######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_007119 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: شهاب الدين الحموي #META# 010.AuthorNAME :: أبو العباس شهاب الدين أحمد بن محمد مكي الحسيني الحموي الحنفي #META# 011.AuthorBORN :: بلا #META# 011.AuthorDIED :: 1098 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري ) #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: أصول الفقه :: الكتب الجامعة لأصول الفقه :: كتب أصول الفقه الإسلامي #META# 022.BookVOLS :: 4 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: غمز عيون البصائر #META# 030.LibURI :: JK_007119 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: شرح مولانا السيد أحمد بن محمد الحنفي الحموي #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الكتب العلمية #META# 044.EdPLACE :: لبنان/بيروت #META# 045.EdYEAR :: 1405هـ - 1985م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # # | مقدمة # لك الحمد يا من تنزهت ذاته عن الاشتباه والنظائر وتاهت في بيداء كنه ~~صفاته سائلة العقول والبصائر كل ما في الوجود ناطق بتوحيدك ومعلن بشكرك ~~وتمجيدك فلك الحمد استحقاقا لذاتك وتعظيما لكنه صفاتك يا نور النور يا خفيا ~~من فرط الظهور صلى على الهادي إليك وقد وقب غاسق الضلالة والداعي إليك على ~~حين فترة من الرسالة شمس شرف النبوة بدرافق الفتوة والمروة محمد نبيك وعبدك ~~وحبيبك ورحمتك المهداة من عندك درة صدف الطين وغرة جبين الدين من بعثته إلى ~~العالمين بشيرا ونذيرا وداعيا إليك وسراجا منيرا % فجاء مجيء الصبح والجو ~~آخر % وحل محل الغيث والقفر محجل % فعاد زمان الدين والليل مقمر % وضاء ~~فضاء الشرع والرمل مقبل % فاستفرغ بتحمل الاذا في الأداء جهده واستغرق في ~~نجرع القذا بالوفاء عهده حتى وضع قواعد الشرع ومهدها ورفع مبانيه وشيدها ~~صلاة تكافئ سابق بلائه وحسن عنائه وعلى آله وأصحابه الذين نشروا برود ~~أخباره وطووا بساط الجهل بعد انتشاره فهم أمناء أسراره ومشكاة أنواره وعلى ~~التابعين هديهم والمقتفين أثرهم ما نقلت عن صحف البحار عواريها وكتبت أفلام ~~التوم على مهارق الرياض حكمة باريها أما بعد فإن كتاب الأشباه والنظائر ~~لأفضل المتأخرين مولانا زين الدين بن نجيم الحنفي كتاب لم تكتحل عين الزمان ~~له بثاني ولم يوجد في كتب الحنفية ما له يوازي PageV01P005 أو يداني فهو مع ~~صغر حجمه ووجازه نظمه بحر محيط بدرر الحقائق وكنز أودع فيه نقود الدقائق % ~~كتاب لو تأمله ضرير % لعاد كريمتاه بلا ارتياب % % ولو مرت حواصله بغير % ~~لعاد الميت حيا في التراب % قد طار صيته في الأمصار وظهر ظهور الشمس في ~~رابعة النهار % أنا دمه والليل مرخ ستوره % كأني جميل بات عند بثينة % غير ~~أنه لما اشتمل عليه من الإيجاز التحقت مسائلة بالألغاز فلذا لم يبرز إلى ~~الآن بعض مقاصده ولم ينحل نبذ من معاقده وكثيرا ما يطلق في محل التقييد ~~وهذا في التصنفيف غير سديد وكثيرا ما يحمل في محل التفصيل وهذا غير لائق ~~بأولى التحصيل وربما كبني جواد ms0001 قلمه في مضمار البيان والإنسان غير معصوم من ~~الخطأ والنسيان فطالما حداني ذلك أن أقيد مطلقائه واضبط مرسلاته وأفصل ~~مجملاته وأصحح معتلاته إلا ما أراد الله تعالى ستره عن نظري فلم يتعلق به ~~فكري وقد هداني الله تعالى لذلك ويسر لي سلوك المسالك واباح لي لي حواشيا ~~لبعض الفضلاء كتبت في الهوامش من الأطراف نفسية كالدرر في الأصداف غير ما ~~كتبت عليه تصنيفا وترصيفا فيالها من حواش فيها العيون تحار وهوامش مثل خد ~~فيها السطور عذار تشتمل على تحرير ما فيه لكنها لم تحط بقوادمه وخوافيه وقد ~~نبهت على أكثر مما نبهوا عليه وأوموا بالإشارة إليه على أني فيه لا أدعى ~~الإحاطة بجميع ما فيه بل ذكرت ما علمت أن لفهمي إليه سبيلا وقد قال الله ~~تعالى وما أوتيتم من العلم إلا قليلا فما كان منه صوابا فلله علمد على ذلك ~~وما كان منه غير صواب فأعوذ بالله مما هنالك ثم تركت ما كتبت في السواد حتى ~~عدت عليه من الدهر عودا فصار ربعا دارسا غير طلل من درسم لا يدرك الطرف له ~~رسم وقد تفرقت أجزاؤه أيدي سبا فجزء حوته الدبور وجزء حوته الصبا بعوائق ~~تجددت غواشيها وعلائق تعددت نواشيها وأمور الله أعلم بها لا يجليها اللهم ~~اغفر أليس ذلك تبرعا بالمقدور وإنما هي آية مخزون ونقشة مصدور هذا وإن ~~شرذمة من الموالي الكرام المشهوبين بالفضل بين الأنام المبرئين من الجور ~~والحيف الذين لا يروج عن نقدهم الزيف التمسوا مني نقل ما كتبت مسودته إلى ~~البياض ظانين أن ذلك من أنفس PageV01P006 الأعلاق وأهم الأغراض ظنا منهم أن ~~لي ذات يد في تحقيق ذلك الكتاب أو وردوا على مناهله العذاب وقد أجبتهم إلى ~~ذلك وإن لم أكن بالغا تلك المسالك اتكالا على حسن ظنهم ومكافأة لإحسانهم ~~وبرهم وشرعت فيه مع تشعث الأحوال وتكاثف الهموم والأشغال مستغيثا بالله عز ~~وجل في تحريره ومحركا حلقة باب الفرج بتقريره لعل الله سبحانه يجعل ذلك ~~للأبواب المغلقة على مفتاحا ولليالي المظلمة على مصباحا أنه ms0002 الكبير المتعال ~~الكفيل ببلوغ الآمال وها أنا ذا أقول وبالله التوفيق وبه الهداية إلى سواء ~~الطريق # PageV01P007 صفحة فارغة PageV01P008 1 قال بسم الله الرحمن الرحيم الحمد ~~لله # أخبار صيغة إنشاء معنى # ولا محذور في عدم محموديته في الأزل بما أنشأه العباد من المحامد وإنما ~~المحذور عدم اتصافه بما يحمدونه من الكمالات وهو غير لازم # وبهذا التقرير يسقط ما قيل أنه يلزم على كونه إنشاء انتفاء الاتصاف ~~بالجميل قبل حمد الحامد ضرورة أن الإنشاء يقارن معناه لفظه في الوجود انتهى # على أن اللازم من المقارنة انتفاء وصف الواصف المعين لا الاتصاف واختار ~~المصنف رح الجملة الاسمية على الفعلية وإن كان استعماله في الإنشاء أقل من ~~القليل لإفادتها الثبات والدوام كما قيل وفيه أنه إن أريد دوام الإنشاء أو ~~المنشاء كالثناء فهو غير ثابت أو متعلق إنشاء الاتصاف بالجميل فدوام ذلك ~~إنما يستفاد بطريق الأخبار والغرض الإنشاء ويجاب بأن المراد إنشاء نسبة ~~الاتصاف بالجميل على الدوام بأن ينسب إليه الاتصاف بذلك ولا نسلم أن قصد ~~الإنشاء ينافي إفادة الجملة الدوام فليتامل في هذا المقام # 2 على ما أنعم قيل إن كانت جملة الحمد خبرية فينبغي أن يتعلق قوله على ما ~~أنعم بأحد ثلاثة أمور أما بالمبتدأ وهو الحمد والمعنى كل حمد على أنعامه ~~ولأجله أو جنس الحمد على أنعامه ولأجله ملك أو مستحق لله وهذا المعنى مما ~~لا شبهة في صحته إلا أنه لا فائدة في الأخبار به لأنه معلوم فإن ثبوت كل ~~حمد أو جنس الحمد PageV01P009 على أنعام الله لله مما لا يخفى على أحد ~~انتهى # أقول لقائل أن يقول سلمنا أن الأخبار بذلك مما لا يخفى على أحد لعلمه ~~بذلك لكن لا نسلم أن ذلك محذور مانع من كون الجملة حمدا الا ترى أنك لو قلت ~~اللهم أنت ربي أو خالقي أو نحو ذلك مما ورد في السنة كان ذلك معلوما لكل ~~واحد لا يخفى عليه ومع ذلك يترتب عليه مقتضاه من حصول الثواب وكذا قولك أنت ~~السميع البصير ونحوه بل ms0003 يكون ذلك حمدا له فإن كان فيما ذكر خصوصية يترتب ~~عليها ذلك المقتضى فلتكن هذه الخصوصية موجودة في قولنا الحمد لله على ما ~~أنعم # وكم في السنة الشريفة من جمل معلومة لكل أحد بل بالضرورة وأمر الشارع بها ~~ليترتب عليها مقتضاها والثاني بالحمد اللازم لهذا الخبر كأنه قيل حمدي ~~اللازم من هذا الخبر لأجل أنعامه # أقول لك أن تقول فيه ارتكاب خلاف ما هو المشهور بينهم من أن الجار ~~والمجرور لا بد له من لفظ يتعلق به وظاهر أن الحمد اللازم من هذا الخبر ليس ~~هو بلفظ وإنما هو مجرد معنى لزم من المعنى الخبري ويفهم من قوة الكلام أن ~~المحمود عليه هو قوله على ما أنعم ولك أن تقول جاز أن يكون المحمود عليه في ~~ذلك هو الذات أو الصفات الذاتية وكأنه قال حمدي اللازم من هذا الخبر لأجل ~~الأنعام صادر في مقابلة الذات العلية والصفات الذاتية ولا يقال أن صدوره ~~لأجل الأنعام ينافي أن يكون في مقابلة الذات لأنا نقول لا نسلم ذلك فقد صرح ~~المحققون أن المحمود عليه ليس باعثا حقيقيا على الحمد والثالث تعلقه بخبر ~~المبتدأ أعني لله مع حمل أل على الجنس وأما تعلقه بخبر المبتدأ أعني لله مع ~~حمل ال على الاستغراق فلا ينبغي جوازه إذ المعنى حينئذ أن كل حمد مملوك أو ~~مستحق لأجل انعامه وقضيته انحصار علة مملوكية الحمد أو استحقاقه في الأنعام ~~وليس كذلك إذ غير الأنعام كالذات وصفاتها الذاتية تكون علة أيضا لما ذكر ~~بخلاف ما ذكر مع حمل ال على الجنس إذ ملك جنس الحمد واستحقاقه لأجل الأنعام ~~لا ينافي ملكه واستحقاقه لغيره أيضا وكذا تعلقه بمحذوف على أنه خبر # ولله صلة المبتدأ مع حمل ال على الاستغراق أيضا إذ المعنى حينئذ كل حمد ~~لله كائن لأجل انعامه وليس كذلك إذ بعض الحمد كائن لأجل غير الأنعام كالذات ~~والصفات بخلاف ذلك مع حمل ال على الجنس كما تقدم وإن كانت إنشائية ينبغي ~~تعلق الظرف بمضمون الجملة وكأنه قيل أصف ms0004 الله سبحانه بمالكيته كل وصف جميل ~~أو جنسه لأجل انعامه أو باستحقاق ذلك PageV01P010 والاختصاص به بمعنى أن كل ~~وصف بجميل أو جنس ذلك لأجل الانعام اصفه تعالى بمالكيته أو استحقاقه ~~والاختصاص به لأجل أنعامه # وبالمبتدأ والمعنى حينئذ اصفه بمالكيته كل وصف بجميل أو جنسه لأجل أنعامه ~~أو باستحقاق ذلك أو لاختصاص به بمعنى أن كل وصف بجميل أو جنس ذلك لأجل ~~أنعامه اصفه تعالى بمالكيته أو استحقاقه أو الاختصاص به ولا أشكال في صحته ~~وحسنه # انتهى # والفرق بين المعنيين دقيق أشار إليه بقوله بمعنى أن كل وصف بجميل أو جنس ~~ذلك لأجل الأنعام أصف الله تعالى بمالكيته إلى آخره # فتأمل حق التأمل # ولا يخفى أنه يلزم على تعلقه بالمبتدأ الإخبار عن المصدر قبل أن يكمل ~~يعني يذكر متعلقه وهو لا يجوز # عارضه فيه على ذلك الزركشي في شرح تلخيص المفتاح واختار أنه متعلق ~~بالاستقرار الذي تعلق به الخبر أو بمحذوف يدل عليه الحمد أي نحمده على ما ~~أنعم # وفي حواشي المولى علاء الدين في مصنفه على المطول أن الظاهر أن الظرف ~~مستقر خبر بعد خبر ليظهر تحقق الاستحقاقين لا لغو متعلق بالحمد فصل بينه ~~وبين عامله تنبيها على أن الاستحقاق الذاتي أقدم من الوصفي كما قيل فتدبر # وما مصدرية لا موصول اسمي وهو المختار وعلى ما قيل يجوز جعلها تعليلية ~~ويجوز جعلها للمصاحبة وبمعنى في وبمعنى مع ويمكن جعلها للاستعلاء إشارة إلى ~~تفخيم الحمد انتهى # أقول أما الأول فظاهر وأما الثاني فبعيد وأما الثالث فغير صحيح إذ لا ~~معنى لجعل الحمد مظروفا على الأنعام وأما الرابع فإن لم يكن عين الثاني فهو ~~قريب منه وأما الخامس فنظر فيه بعض العلماء بأن الحمد من جملة النعم وبأن ~~إرادة الاستعلاء على الأنعام مخل بالبلاغة في هذا المحل ولهذا كانت النعمة ~~في الغالب إذا ذكرت مع الحمد في القرآن لم تقترن بعلى وحيث أشير إلى ذكر ~~النعمة أتى بعلي كقوله صلى الله عليه وسلم إذا رأى ما يكره الحمد لله على ~~كل حال ms0005 إشارة إلى ستر النعمة واستيلاء الحمد عليها # 3 وصلى الله على سيدنا محمد صلى فعل ماض قياسا مصدره التصلية وهو مهجور ~~فلا يقال لعدم السماع وإن كان هو القياس # كذا قال غير واحد وفي القاموس ما يؤيده حيث قال صلى صلاة لا تصلية دعاء ~~انتهى # أقول دعوى عدم السماع ممنوعة فقد سمع في الشعر القديم كما في العقد لابن ~~عبد ربه PageV01P011 % تركت القيان وعزف القيان % وادمنت تصلية وابتهالا % ~~وهو من شعر أنشده ثعلب وله قصة مع النبي صلى الله عليه وسلم ذكرها ثم قال ~~قوله تصلية وابتهالا نصلية من الصلاة وابتهالا من الدعاء يقال صليت صلاة ~~وتصلية انتهى # وقد ذكره الزوزني في مصادره فقال التصلية نماز كردن ودروددان انتهى # وكأنه إنما تركه أكثر أهل اللغة لأنه مصدر قياسي وأهل اللغة عنايتهم ~~بالمصادر السماعية دون القياسية فتركهم له وإن سمع اتكالا على القياس # وعلى هذا فترك استعمال التصلية في الخطب إنما هو لإيهام اللفظ ما ليس ~~مرادا وهو التصلية بمعنى التعذيب بالنار فإنه مصدر مشترك بينهما فإنه يقال ~~صلاة تصلية كما يقال صلى تصلية لا لعدم السماع # وفي شرح النقاية للعلامة محمد القهستاني والصلاة اسم من التصلية وكلاهما ~~مستعمل بخلاف الصلاة بمعنى أداء الأركان فإن مصدره لم يستعمل كما ذكره ~~الجوهري وغيره # وألفها منقلبة عن الواو ولم يكتب بها إلا في القرآن كما قال ابن درستويه ~~انتهى # هذا ما يتعلق بلفظها على سبيل الإيجاز وأما معناها ففي الكشاف في تفسير ~~قوله تعالى @QB@ يقيمون الصلاة @QE@ إنها تحريك الصلوتين حقيقة سميت بها ~~الأركان المخصوصة لتحركهما فيها ثم سمي بها الدعاء تشبيها للداعي بالمصلى ~~في تخشعه فهي في الدعاء استعارة من المجاز المرسل # وفي الكشاف أيضا عند قوله تعالى @QB@ هو الذي يصلي عليكم وملائكته @QE@ ~~أن الصلاة عبارة عن الأركان المخصوصة ثم نقلت إلى الانعطاف على وجه الترحم ~~كانعطاف عائد المريض عليه والمرأة على ولدها لوجوده فيها ثم منه إلى الدعاء ~~فيكون في الدعاء مجازا عن الاستعارة انتهى # وفي الفائق أن الصلاة تقويم العود ثم ms0006 قيل للرحمة صلاة لاشتمالها على ~~تقويم العمل ثم نقلت إلى الدعاء فهي في الدعاء مجاز مرسل عن الاستعارة ~~انتهى # ولا يخفى ما بينهما من الخلاف وقد تعقب ما في الكشاف العلامة سعد الدين ~~في حاشيته عليه عند قوله في سورة البقرة @QB@ ويقيمون الصلاة @QE@ بما ~~حاصله أن الانصاف هو ما عليه الجمهور من أنها حقيقة لغوية في الدعاء مجاز ~~في العبادة المخصوصة لاشتمالها على الدعاء وبين ذلك أحسن بيان # وهذا هو ما اشتهر بينهم # وفي بدائع الفوائد لابن القيم قولهم الصلاة من الله تعالى بمعنى الرحمة ~~PageV01P012 باطل من ثلاثة أوجه أحدها أن الله تعالى غاير بينهما في قوله ~~@QB@ أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة @QE@ والثاني أن سؤال الرحمة يشرع ~~لكل مسلم والصلاة تختص بالنبي صلى الله عليه وسلم ولآله فهي حق له ولآله ~~ولهذا منع كثير من العلماء من الصلاة على معين غيره ولم يمنع أحد من الترحم ~~على معين غيره # الثالث أن رحمة الله تعالى عامة وسعت كل شيء وصلاته خاصة بخواص عباده ~~وقولهم الصلاة بمعنى الدعاء مشكل من وجوه أحدها أن الدعاء يكون بالخير ~~والشر والصلاة لا تكون إلا في الخير والثاني أن دعوت يتعدى باللام وصليت لا ~~يتعدى إلا بعلى ودعي المتعدي بعلى ليس بمعنى صلى وهذا يدل على أن الصلاة ~~ليست بمعنى الدعاء والثالث أن فعل الدعاء يقتضي مدعوا ومدعوا له تقول دعوت ~~الله لك بخير # وفعل الصلاة لا يقتضي ذلك فلا تقول صليت الله عليك ولا لك فدل على أنه ~~ليس بمعناه فأي تباين أظهر من هذا ولكن التقليد يعمي عن إدراك الحقائق ~~فإياك والإخلاد إلى أرضه انتهى # قوله على سيدنا محمد ظرف لغو متعلق بصلى وفي كلامه إطلاق السيد على غير ~~الله تعالى وفي المسئلة ثلاثة أقوال حكاها ابن المنير في المقتفى أحدها ~~جواز إطلاقه على الله تعالى وعلى غيره الثاني لا يطلق على الله وعزاه إلى ~~الإمام مالك # الثالث أنه لا يطلق إلا على الله تعالى بدليل ما روى أنه عليه الصلاة ~~والسلام قالوا ms0007 له يا سيدنا قال إنما السيد الله # وفي الكتاب والسنة ما يرد هذا القول # قال الله تعالى @QB@ سيدا وحصورا @QE@ وقال عليه الصلاة والسلام أنا سيد ~~ولد آدم ولا فخر # كذا في التعليق وذكر الشهاب الخفاجي أستاذنا عن الإنكار حكاية عن النحاس ~~أنه جوز إطلاقه على غير الله تعالى إلا أن يعرف قال وإلا ظهر جوازه بالألف ~~واللام لغيره تعالى ثم قال قد عرفت الأقوال أربعة والصحيح منها أنه يجوز ~~إطلاقه على الله تعالى وعلى غيره مطلقا وهو في الله بمعنى العظيم المحتاج ~~إليه وفي غيره بمعنى الشريف الفاضل الرئيس ويدل على ذلك الكتاب والسنة ~~واستعمال العرب ووجهه ظاهر # والقول الثاني المحكي عن مالك من عدم جواز الإطلاق على الله تعالى وجهه ~~أنه لم يثبت في الأحاديث المشهورة التي وصلت إليه ولأن معناه الحقيقي من ~~يسود قومه أي يرأسهم فعزه بعزهم وفخره بكونه متبوعا وهذا لا يليق بالله ~~الغني عن PageV01P013 العالمين # والقول الثالث وهو اختصاصه تعالى به ووجهه أن معناه المحتاج إليه المتصرف ~~في أمور غيره وهذا لا يليق بغير الله تعالى على الحقيقة والقول الرابع ~~القائل بالتفصيل مبني على الاستعمال الأغلبي والمعرف باللام هو المعروف ~~المعهود بالعظمة وكونه ملجأ أو هو أيضا لا يليق بغيره وضعفه ظاهر لما مر # ومحمد علم شخصي لنبينا صلى الله عليه وسلم فيه معنى اللقب من حيث إشعاره ~~بالمدح ذكره ملاشيخ البخاري في شرح الارشاد وهو أشهر أسمائه الشريفة وهي ~~ألف عند بعضهم وقيل ثلثمائة وقيل تسعة وتسعون وهو منقول من اسم مفعول الفعل ~~المضعف أي المكرر العين وهو حمد بالتشديد سماه به جده عبد المطلب لموت أبيه ~~في سابع ولادته بالهام تفاؤلا بأن يكثر حمد الخلق له # وفي السير قيل لعبد المطلب لم سميت ابنك محمدا وليس من أسماء أبائك ولا ~~قومك قال رجوت أن يحمد في السماء والأرض وقد حقق الله رجائه لما سبق في ~~علمه # وقيل لم يسم به أحد قبله إلا خمسة عشر كما بينه بعضهم وأما اسمه أحمد فلم ~~يسم ms0008 به أحد قبل ولادته وقيل أن الله سماه قبل خلق الخلق بألفي عام واشتق له ~~من الحمد اسمان أحدهما يفيد المبالغة في المحمودية وهو محمد والآخر يفيد ~~المبالغة في الحامدية وهو أحمد واشتهر الأول منهما وهو الأفضل على الأصح ~~اشتهارا أكثر وخص به # كلمة الشهادة لأنه أنسب بما له من مقام المحمودية وهذا كله مشهور إلا ~~التصريح بالأفضلية فنقله بعض مشائخ شيوخنا # هذا ولا يخفى أن كون أحمد يفيد المبالغة في الحامدية مبني على القول بأنه ~~منقول من أفعل التفضيل أما على القول بأنه منقول من الفعل المضارع كما قيل ~~به فلا # وقد ادعى السخاوي في سفر السعادة وسفير الإفادة أن أحمد أبلغ من محمد كما ~~أن احمر أبلغ من محمر وذكر أنه ليس منقولا من الفعل المضارع ولا هو أفعل ~~تفضيل إنما مثال هذا أن يقال لك أين من كرم افعل فتقول اكرم ومن هذا الله ~~أكبر # وذكر الكافيجي أن الله تعالى سماه بأحمد قبل أن سماه بمحمد للآية أعني ~~قوله تعالى @QB@ ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد @QE@ انتهى # وفيه تأمل وما اشتهر من أن محمدا منقول من اسم مفعول الفعل المضعف كما ~~سبق هو أحد القولين وقيل منقول من المصدر لأن هذه الصيغة كما تكون اسم ~~مفعول كما هو الكثير تكون مصدرا كما في PageV01P014 قوله تعالى @QB@ ~~ومزقناهم كل ممزق @QE@ وقيل أنه مرتجل ومشى عليه ابن معطي بل صرح الزجاجي ~~بأن الإعلام كلها مرتجلة خلافا لسيبويه في أنها كلها منقولة لأن النقل خلاف ~~الأصل فلا يثبت إلا بدليل ولا دليل على قصد النقل إذ لا يثبت إلا بالتصريح ~~من الواضع # ولم يثبت عنه تصريح # أقول هذا لا يتم في اسم محمد وإن تم في غيره لأن دليل قصد النقل من ~~الواضع موجود وهو قول عبد المطلب المتقدم # وفي شرح الهادي محمد مفعل من الحميد والتكرير فيه للتكثير منقول من الصفة ~~على سبيل التفاؤل وأخطأ من قال أنه مرتجل انتهى # وهذا يؤيد ما قلته # قال استاذنا كأنه أي القائل ms0009 بالارتجال ادعى أن العرب إنما قالت في غير ~~العلم محمود لا محمد وهذا مراد حسان رضي الله تعالى عنه بقوله فذو العرش ~~محمود وهذا محمد # فتدبر انتهى # أقول وجه التدبر أنه سمع في الوصفية بغير العلمية محمد قال الأعشى % إليك ~~أبيت اللعن كان كلالها % إلى الماجد الفرع الجواد المحمد % 4 وسلم أي عليه ~~وحذف من الثاني لدلالة الأول وهو كثير ومصدر سلم التسليم والسلام اسم منه ~~ومعناه السلامة من النقائص ويكون بمعنى التحية وجمع بينهما خروجا من خلاف ~~من كره أفراد أحدهما من الآخر وإن كان عندنا لا يكره كما صرح به في منية ~~المفتي وهذا الخلاف في حق نبينا صلى الله عليه وسلم # وأما غيره من الأنبياء فلا خلاف في عدم كراهة الأفراد لأحد من العلماء ~~ومن ادعى ذلك فعليه أن يورد نقلا صريحا ولا يجد إليه سبيلا إن شاء الله ~~تعالى # كذا في شرح العلامة ميرك على الشمائل ثم أن هذه الجملة والتي قبلها ~~معطوفتان على جملة الحمد عطف فعلية على اسمية وهو غير مستحسن كما في مغني ~~اللبيب من الباب الثاني # ولقائل أن يقول هما معطوفتان على جملة أنعم والتقدير الحمد لله على ~~أنعامه وعلى صلاته على سيدنا محمد وسلامه # وعلى هذا فيكونان من جملة المحمود عليه إلا أن هذا وإن كان صحيحا من جهة ~~المعنى والصناعة إلا أنه يلزم عليه فوات إحراز فضيلة الصلاة بالكتابة وإن ~~حصلت بالنطق وهو خلاف PageV01P015 ما عليه عمل الناس في الخطب # بقي أن يقال أن المصنف رحمه الله لم يتشهد في خطبته وقد قال صلى الله ~~عليه وسلم كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذماء رواه الترمذي وحسنه ~~وصححه النووي والبيهقي # قيل والجواب عنه بأنه تشهد باللسان يدفعه صريح لفظ الحديث انتهى # أقول ليس في لفظ الحديث صراحة بأن الإتيان بالتشهد في الخطبة لا يكون إلا ~~بالكتابة حتى يكون دافعا للجواب كما هو ظاهر لأولي الألباب وما قيل في ~~الجواب بأن في الحديث لينا غير سديد لأنه بفرض ذلك يعمل ms0010 به في الفضائل كيف ~~وقد حسنه الترمذي وصححه النووي وما قيل أن الحديث في خطبة النكاح لا في ~~الكتب والرسائل بدليل ذكره في كتاب النكاح مردود بأن العام يجري على عمومه ~~حتى يرد ما يخصصه # وذكره في كتاب النكاح لا يصلح مخصصا وقول التوربشتي المراد بالتشهد الحمد ~~رد بالرواية الأخرى كل خطبة ليس فيها شهادتان # وبان المعنى الحقيقي للتشهد هو الإتيان بالشهادة وأما هذا فهو معنى مجازي ~~والحمل على المجاز بغير قرينة صارفة عن الحقيقة غير مرضي # 5 وبعد فإن الفقه بعد كلمة يؤتى بها للانتقال من أسلوب إلى آخر وهو ظرف ~~زمان بمعنى كثيرا وقد تستعمل في المكان ويصح إرادة كل منهما ههنا وهي مبنية ~~على الضم لحذف المضاف إليه ونية معناه أي بعد ما تقدم من البسملة والحمدلة ~~والصلاة والسلام قال ابن الملقن في الإشارات وقد اختلفوا في ضبط بعد على ~~أربعة أوجه أحدها الضم وقد تقدم ثانيها مع التنوين ثالثها النصب والتنوين ~~رابعها فتح الدال مع تقدير لفظ المضاف إليه حكاه النحاس انتهى # وهذه الأوجه تأتي هنا ما عدا النصب مع التنوين فإنها لم ترسم بألف وقد ~~بين ابن هشام تلك الأوجه وحاصله أنها مبنية على الضم إذا حذف المضاف إليه ~~ونوى معناه وتعرب في ثلاثة أوجه وهي ما إذا ذكر المضاف إليه أو حذف ونوى ~~لفظه أو حذف ولم ينو شيء ولم يذكر الضم مع التنوين الذي ذكره ابن حجر ~~الهيثمي عن بعض المشائخ أنها فاعل لفعل محذوف أي مهما يكن بعد أي يوجد # قال الشهاب أحمد الغينمي وهو قريب انتهى # أقول الظاهر أنه إن لم يكن فاسدا فهو بعيد فما معنى نسبة الوجود إلى بعد ~~وكون المراد لفظها بعيد غير ظاهر في التعليق والغرض منه # ثم اعلم أن الواو في قوله وبعد قد PageV01P016 اختلفوا فيها فذهب بعضهم ~~إلى أنها عاطفة قصة على قصة أي عاطفة مضمون سيق لغرض سبب التصنيف على مضمون ~~سيق لقصد التبرك والعامل في بعد على هذا محذوف تقديره أقول # ونحوه والفاء ms0011 زائدة للأشعار باللزوم أو عاطفة # والتقدير وأقول بعد ما تقدم # كذا قيل # أقول لا يتأتى الأشعار باللزوم إذا كانت الواو عاطفة ومن ثم قال المحقق ~~الرضي أن الفاء دخلت لتوهم أما إجراء للمتوهم مجرى المحقق أو لتقدير أما ~~قبل بعد على ما جوزه الجرجاني # وقد جوز العلامة محمد القهستاني في شرحه على النقاية عند قول المصنف وبعد # فإن المتوسل إلى الله بأقوى الذريعة أن يكون الواو للاستيناف والفاء ~~للتعليل وبينه بما هو ابعد من البعيد ثم قال وإنما قلنا هذا لما في المشهور ~~من الضعف فإن تقدير أما مشروط بأن يكون ما بعد الجزاء أمرا ونهيا ناصبا لما ~~قبلها أو مفسرا له كما في الرضي وأما توهم أما فلم يعتبره أحد من النحويين ~~انتهى # وقد جوز الفاضل الدماميني في المنهل الصافي شرح الوافي عند قوله وبعد ~~فقال اضعف عباد الله أن يكون الواو للعطف والفاء للسببية أو عاطفة أو زائدة ~~وقرر ذلك بما يطول فراجعه # وقيل الواو في وبعد ليست عاطفة بل عوض عن أما والعامل في بعد الفعل ~~المقدر ووقع في كلام بعض المتأخرين رحمهم الله تعالى أن العامل في بعد ههنا ~~الواو النائبة عن أما المتضمنة معنى الشرط وفعله والتقدير مهما يكن من شيء ~~بعد انتهى # والعهدة عليه في ذلك وقد بحث المحقق الفزي رحمه الله في حواشي التلويح في ~~جعل الواو عوضا عن أما بان جعلها عوضا يقتضي مناسبة بين الواو وأما مصححة ~~لتعويضها ولا مناسبة بينهما انتهى # وقال ابن إياز رحمه الله في شرح الفصول وأما حذف أما فلا يجوز لأن أما ~~نائبة عن الفعل وأداة الشرط معا فلو حذف كان فيه حذف النائب والمنوب وهذا ~~اجحاف كثير وقد ارتكب كثير من الناس هذا المحظور واستسهلوه وذلك إذا كانت ~~اما مع بعد فيقولون في أما بعد وبعد فإن الأمر كذا # وقد صنع ابن معطي في خطبة ألفيته هذا فقال % وبعد فالعلم جليل القدر % ~~ومراده أما بعد انتهى # أقول في كون ما صنعه ابن معطي من هذا ms0012 القبيل نظر لجواز أن يكون أراد ~~بالواو العطف لا أنها عوض عن أما وكون مراده أما بعد لم تقم قرينة قاطعة ~~عليه وعلى تسليمه فقد نقل الرضي أن إما يجوز حذفها إذا كان الجزاء ~~PageV01P017 أمرا نهيا فمنع جواز حذفها على الإطلاق ممنوع فتأمل والفقه هو ~~العلم بالأحكام الخمسة من حيث تعلقها بأفعال المكلفين لا العلم بوجوب العمل ~~كذا في فصول البدائع # 6 أشرف العلوم قدرا الشرف العلو وقدرا منصوب على التمييز وهو مبلغ الشيء ~~وأن يكون مساويا لغيره من غير زيادة ولا نقصان كما في المغرب والمراد به ~~هنا المرتبة والمزية وفي كلام المصنف نظر لاقتضائه أن علم الفقه أشرف من ~~علم الكلام والتفسير والحديث مع أن هذه العلوم أشرف من الفقه لأن شرف العلم ~~بشرف موضوعه وموضوع هذه العلوم أشرف كما هو ظاهر # وحينئذ فالصواب أن يقال من أشرف العلوم وأجاب بعضهم بأن مراده من الفقه ~~معرفة النفس ما لها وما عليها فيدخل علم الكلام فيه لكن المقام ينبؤ عنه ~~انتهى # وفيه أنه مع نبؤ المقام عنه غير حاسم لمادة الأشكال # والحق أن يقال أن اللام في العلوم ليست للاستغراق بل للجنس والحكم على ~~الجنس لا يستدعي الحكم على كل فرد من أفراده # بقي أن يقال الفقه من جملة العلوم فيلزم أن يكون مفضلا على نفسه لأن اسم ~~التفضيل إذا أضيف وقصد به الزيادة على ما أضيف إليه يشترط في صحة استعماله ~~أن يكون بعضا مما أضيف إليه والجواب أنه داخل في المضاف إليه لغة خارج عنه ~~مرادا كما في الاستثناء المتصل والمقصود تفضيله على ما يشاركه في هذا ~~المفهوم أعني مفهوم الشرف فلا يلزم التفضيل على نفسه كذا حققه بعض المحققين ~~في مثل هذا التركيب فليحفظ # 7 وأعظمها أجرا العظم بكسر العين ضد الصغر ومتى وصف عبد بالعظمة فهو ذم ~~والأجر الجزاء على العمل كالإجارة مثلثة والجمع أجور # 8 وأتمها عائدة التمام ضد النقصان والعائدة المعروف والصلة والعطف ~~والمنفعة والمراد هنا الأخير أقول وعلى كون العائد بمعنى الصلة ms0013 يعجبني قول ~~بعض الأدباء % لقد مرضت وعادني % من ليس معه خردلة % % تعسا له من زائر % ~~وعائد بلا صلة % PageV01P018 9 وأعمها فائدة أعم من العموم وهو الشمول يقال ~~أعمهم بالعطية أي أشملهم فلم يفته أحد منهم والفائدة لغة من الفؤاد لأنها ~~تعقل به وعليه قول أستاذي % من الفؤاد اشتقت الفائدة % والنفس يا صاح بذا ~~شاهدة % % لذا ترى أفئدة الناس قد % مالت لمن في قربه فائدة % أو من الفيد ~~ما استفيد من علم أو مال وفسرها بعضهم بالزيادة تحصل للإنسان اسم فاعل من ~~فادت له فائدة وفيدا وأفدته أعطيته وأفدت منه أخذت وعرفا كل نافع ديني أو ~~دنيوي أو هي ما يكون به الشيء أحسن حالا منه بغيره # 10 وأعلاها مرتبة أي ارفعها منزلة قال في القاموس الرتبة بالضم والمرتبة ~~المنزلة # 11 وأسناها منقبة ألسنا ضوء البرق ويمد # والمنقبة بالفتح الطريق في الجبل والمعنى أن علم الفقه أظهر العلوم طريقا ~~لأن طريقه الكتاب والسنة والإجماع قوليا أو فعليا أو سكوتيا والقياس الصحيح # وهذه في صحة الدلالة وظهورها لا يضاهيها غيرها من الدلالات العقلية ~~والطبعية والعادية لاختلافها وعدم انضباطها لاختلاف العقول والطباع ~~والعادات وفسر بعض الفضلاء المنقبة هنا بالفعل الكريم وهو غير مناسب كما هو ~~ظاهر # 12 يملأ العيون نورا يملأ من الملأ وهو مقدار ما يأخذه الإناء إذا امتلأ ~~يقال ملأت الوعاء فهو ملأ وامتلأ بطنه وتملأ من الطعام والشراب ومن المجاز ~~نظرت إليه فملأت منه عيني وهو ملآن من الكرم ذكره الزمخشري والعيون جمع عين ~~الباصرة وهي مؤنث والمراد عين البصيرة لا الباصرة إلا بتكلف والنور بالضم ~~قيل أنه كيفية عارضة من الشمس والقمر والنار على ظاهر الأجسام بعروضها تصير ~~المرئيات منكشفة متجلية ولهذا قيل في تفسيره هو الظاهر بنفسه المظهر لغيره # والحق أنه الثاني من الأضواء والأضواء قيل هي أجسام شفافة تنفصل عن ~~المضيء لأنها متحركة بدليل PageV01P019 انحدارها عن الكواكب وانعكاسها وكل ~~متحرك جسم # ورد بمنع حركتها # وقوله لأنها متحركة وفي نسخة منحدرة ومنعكسة قلنا لا نسلم ذلك بل هو ms0014 يحدث ~~في مقابلة المقابل دفعة لكن لما كان حدوثه من شيء عال في مكان مقابل سبق ~~إلى الوهم أنه منحدر ومنعكس فالحق أنها كيفيات فمنها ما هو ضوء أول وهو ~~الحاصل في الجسم من مقابلة المضيء لذاته كضوء وجه الأرض بعد طلوع الشمس ~~ويسمى ضياء أن قوي وشعاعا أن ضعف ومنها ما هو ثان وهو الحاصل في الجسم من ~~مقابلة المضيء بالغير كالضوء الحاصل على وجه الأرض وقت الأسفار وعقيب غروب ~~الشمس فإنه صار مضيئا بالهوى الذي صار مضيئا بالشمس وكالضوء الحاصل على وجه ~~الأرض وقت الأسفار من مقابلة القمر ويسمى هذا النوع نورا والكلام مشتمل على ~~تشبيه المعقول بالمحسوس بوجه تخييلي لأنه لما كانت البدعة وكل ما هو جهل ~~يجعل صاحبها كمن يمشي في الظلمة فلا يهتدي للطريق ولا يأمن أن ينال مكروها ~~شبهت البدعة بالظلمة فلزم أن يشبه علم الشريعة وكل ما هو علم وهداية بالنور # وشاع هذا حتى تخيل أنه مما له بياض وإشراق كذا في التقرير # أقول على هذا كان الظاهر أن يعبر بالقلوب دون العيون لأنه المناسب للنور ~~بمعنى العلم وأن يعبر في الفقرة التي بعدها بالنفوس بدل القلوب دون العيون ~~وأعلم أن النور من أسمائه تعالى وله سر عظيم من كتبه هكذا ن ور خمس مرات ~~وعلقه على من شكى وجع معدته وخفقان قلبه أزال الله تعالى ما يشكوه وإذا وضع ~~على موضع ألم سكن # 13 والقلوب سرورا القلوب جمع قلب وهو الفؤاد أو أخص منه والعقل كذا في ~~القاموس وقال الواحدي القلب مضغة في الفؤاد معلقة بالنياط فهو أخص من ~~الفؤاد وفي الصحاح أنهما مترادفان # قال البدر الزركشي والأحسن قول غيره الفؤاد غشاء القلب والقلب حبة سويداه ~~ويؤيد الفرق قوله صلى الله عليه وسلم ألين قلوبا وأرق أفئدة وفي شرح الشفاء ~~للسيد عيسى الصفوي أن الفؤاد ثابت في الجنب الأيسر بناء على مذهب المتكلمين ~~من أنه محل العلم والقوة المدركة قائمة به لا بالدماغ انتهى # وهو منبع الحياة وعنصر لحرارة الجسم ولتحقيق أنه ms0015 سر لطيف به يدرك الإدراك ~~ويعبر عنه بهذه الجارحة تقريبا للأذهان # قيل ويسمى القلب قلبا لتقلبه وعليه قول بعض الأدباء PageV01P020 % للصب ~~بعدك حالة لا تعجب % وتتيه من صلف عليه وتعجب % % وأقول للقلب الذي لا ~~ينتهي % عن حبه أبدا ولا يتجنب % % قد كاد أنك لا يسميك الورى % قلبا لأنك ~~عنه لا تتقلب % والسرور الفرح # 14 والصدور انشراحا الصدور جمع صدر أعلى مقدم كل شيء والصدر مذكر وأنث في ~~قول الأعشى % وتشرق بالقول الذي قد أذعته % كما شرقت صدر القناة من الدم % ~~لاكتسابه التأنيث من المضاف إليه وقد تقصيت عما يكتسبه المضاف من المضاف ~~إليه فأوصلت ذلك إلى ثمانية عشر شيئا ولم يسبقني أحد إلى ذلك إذ غاية ما ~~أوصلها الجمال ابن هشام في المغني إلى عشرة والجلال السيوطي في الأشباه ~~والنظائر النحوية إلى ثلاثة عشر وقد نظمتها في أبيات وهي % ثمان وعشر ~~يكتسبها المضاف من % مضاف إليه فاسمعتها مفصلا % % فتعريف تخصيص وتخفيف ~~بعده % بناء وإعراب وتصغير قد تلا % % وتذكير تأنيث وتصدير بعده % إزالة ~~قبح والتجوز يا فلا % % وظرفية جنسية مصدرية % وشرط وتنكير فلا تك مهملا % ~~% وتثنية جمع وقد تم جمعنا % صحيحا من الأدوا على رغم من قلا % والانشراح ~~مطاوع شرحته فانشرح أي وسعته فاتسع لكن باب المطاوعة تخص بكل فعل علاجي ~~وشرح الصدر أمر معنوي لا معالجة فيه فتأمل # 15 ويفيد الأمور اتساعا وانفتاحا الإفادة بذل الفائدة وتقدم معناها ~~والأمور جمع أمر بمعنى الحادثة قال الرضي في شرح الشافية يطلق الأمر على ~~الشيء فيشتمل الأعيان والمعاني # والاتساع مطاوع وسعة فاتسع من وسعه توسيعا ضد ضيقة والانفتاح مطاوع فتحه ~~فانفتح ضد غلق # 16 هذا لأن ما بالخاص والعام من الاستقرار على سنن النظام والاستمرار على ~~PageV01P021 وتيرة الاجتماع والالتئام كلمة هذا مستعملة هنا للربط أي لربط ~~ما بعدها بما قبلها على حد قوله تعالى @QB@ هذا وإن للطاغين لشر مآب @QE@ ~~والإشارة تعود إلى اتصاف الفقه بما ذكر والمقصود هنا ربط المعلول بعلته ~~والعام التام من كل شيء واسم جمع للعامة ضد الخاصة وهو المراد ms0016 هنا # والخاص والخاصة ضد العام والعامة والخويصة تصغير الخاصة ياؤها ساكنة لأن ~~ياء التصغير لا يتحرك وقوله من الاستقرار بيان لما في محل النصب على الحال ~~من أقره في مكانه فاستقر أي ثبت # وقوله على سنن انتظام ظرف لغو متعلق بالاستقرار # والسنن مثلثة وبضمتين الطريق الواضحة والنظام بالكسر كل خيط ينظم به لؤلؤ ~~ونحوه ومصدر لنظمت الشيء فانتظم أي أقمته فاستقام وهو على نظام واحد أي نهج ~~غير مختلف # والاستمرار هو المضي على طريقة واحدة # الوتيرة الطريقة أو طريق تلازق الجبل والألتيام الموافقة من لايمة ملايمة ~~أي وافقه # 17 إنما هو بمعرفة الحلال من الحرام أي بتمييز الحلال من الحرام والمعرفة ~~العلم لكنها هنا متضمنة لمعنى التمييز لتعديها بمن # والحلال يفتح ويكسر ضد الحرام كالحل بالكسر والحرام كسحاب ضد الحلال وهو ~~في الشريعة ما ثبت المنع عنه بدليل قطعي وأما المكروه تحريما ما ثبت المنع ~~عنه بظني وهو إلى الحرام أقرب بمعنى أن فاعله يستحق محذورا دون العقوبة ~~بالنار كحرمان الشفاعة # كذا في التلويح وأورد عليه أن المكروه تحريما ليس فوق الكبيرة ومرتكبها ~~ليس محروما من الشفاعة وإن مات قبل التوبة عند أهل السنة # وقد قال صلى الله عليه وسلم شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي فكيف يصح ترتب ~~استحقاق حرمان الشفاعة على فعله وأجيب بأن الشفاعة لا يلزم أن تكون للتخلص ~~عن النار بل قد تكون لرفع الدرجات ولو سلم فالمراد بالحرمان حرمان مؤقت لا ~~مؤبد بأن تتأخر الشفاعة لمرتكبه عن الشفاعة لمن لم يرتكبه ولو سلم فاستحقاق ~~حرمان الشفاعة لا ينافي وقوعها كما لا ينافي استحقاق العقاب عفوه # PageV01P022 18 والتمييز بين الجائز والفاسد في وجوه الأحكام التمييز عزل ~~الشيء من الشيء وإفرازه كما في القاموس وفي المصباح ميزت الشيء أي عزلته ~~وفصلته من غيره والتفعيل مبالغة وذلك يكون في المنهيات نحو @QB@ ليميز الله ~~الخبيث من الطيب @QE@ والجائز الماضي والنافذ والمراد به هنا المباح وقد ~~فرقوا بين المباح والجائز بأن كل مباح جائز دون العكس لأن الجواز ضد الحرمة ~~والإباحة ms0017 ضد الكراهة فإذا انتفى الجواز ثبت ضده وهو الحرمة فتنتفي الإباحة ~~أيضا وإذا انتفت الإباحة ثبت ضدها وهو الكراهة ولا ينتفي به الجواز لجواز ~~اجتماع الجواز مع الكراهة كذا في العناية # والفاسد من الفساد ضد الصلاح والمراد به هنا كل ما منع عنه شرعا # ووجوه الأحكام طرقها والأحكام جمع حكم وهو خطاب الله تعالى المتعلق ~~بأفعال المكلفين # 19 بحوره زاخرة البحر الماء الكثير أو الملح فقط كما في القاموس وزاخرة ~~من زخر البحر ظمأ وتملأ وفي الكلام استعارة مكنية وتخييلية ومرشحة # 20 ورياضة ناضرة الرياض جمع روضة ويجمع على روض والريضة بالكسر من الرمل ~~والعشب مستنقع الماء لاستراضة الماء فيها أي لاستنقاعه والناضر الشديد ~~الخضرة ويبالغ به في كل لون فيقال اخضر ناضر أو اصفر أو احمر ناضر أو في ~~الكلام استعارة مكنية وتخييلية وترشيحية # 21 ونجومه زاهرة النجوم جمع نجم وهو الكوكب وزاهرة منيرة مشرقة من زهر ~~زهورا تلألأ # 22 وأصوله ثابتة وفروعه نابتة الأصول جمع أصل وهو لغة أسفل الشيء وفي ~~العرف ما يبتني عليه غيره والمراد بها الكتاب والسنة والإجماع والقياس # والفروع جمع PageV01P023 فرع ضد الأصل وفي العرف ما يبتنى على غيره ~~والمراد بها الأشياء الثابتة أحكامها بالأصول المتقدمة من الفرض والواجب ~~والمسنون والمندوب والحلال والحرام والمكروه كراهة تحريمية وتنزيهية # والنابت اسم فاعل من نبت الزرع إذا ظهر من الأرض والمراد به هنا ظهور ~~أحكام تلك الفروع # 23 لا يفني بكثرة الإنفاق كنزه شبه مسائل الفقه بالشيء النفيس المكنز تحت ~~الأرض تشبيها مضمرا في النفس وأثبت له شيئا من روادف المشبه به تخييلا وهو ~~الكنز على طريق الاستعارة المكنية المستتبعة للتخيلية وشبه تعاطي المسائل ~~الفقهية بالإفادة بالإنفاق على طريق الاستعارة المكنية المستتبعة للتخييلية ~~وشبه تعاطي المسائل الفقهية بالإفادة بالإنفاق على طريق الاستعارة الأصلية ~~التصريحية وقوله بكثرة الإنفاق أي بالإنفاق الكثير من قبيل إضافة الصفة إلى ~~موصوفها # 24 ولا يبلى على طول الزمان عزه يبلى من بلي الثوب يبلى بلاء فني وقوله ~~على طول الزمان من إضافة الصفة ms0018 إلى الموصوف أي الزمان الطويل # وعلى بمعنى لام التعليل أو بمعنى من والتقدير لا يفني عز العلم لأجل مضي ~~الزمان الطويل عليه أو لا يبلى بلاء ناشئا من طول الزمان والمراد بعز العلم ~~الجاه والشرف الحاصل به وفي منشور الحكم كل عز فإلى ذل مصيره إلا عز العلم # 25 % وإني لا أستطيع كنه صفاته % ولو أن أعضائي جميعا تكلم % بيت شعر لا ~~أعلم قائله والاستطاعة القدرة على الشيء # والكنه بالضم جوهر الشيء وقدره وغايته # والصفات جمع صفة وهي ما قام بالشيء كالعلم والسيادة والأعضاء جمع عضو ~~بالضم والكسر كل لحم وافر بعظمه وتكلم أصله تتكلم فحذفت إحدى التائين ~~تخفيفا والمعنى إني لا أقدر على إدراك ذكر غاية صفاته أو قدر صفاته لو فرض ~~أن جميع أعضائي تتكلم بصفاته فما بالك وليس من أعضائي يتكلم إلا عضو واحد ~~وهو اللسان # PageV01P024 26 وأهله قوام الدين وقوامه أهل الرجل عشيرته وقرابته وأهل ~~الأمر ولاته وأهل البيت سكانه وأهل المذهب من يدين به وهذا هو المراد هنا ~~والقوام بالكسر نظام الأمر وعماده وملاكه والقوام بضم القاف وتشديد الواو ~~جمع قيم وهو من ينتصب للشيء ويقوم بخدمته ومنه قيم الوقف # وفرق في المبسوط بين القيم والمتولي فقال القيم من فوض إليه الحفظ والجمع ~~والتفريق والقيم تحت يد المتولي وهو يفعل بإذنه # 27 وبهم ائتلافه وانتظامه الائتلاف مصدر ألفه كعلمه بمعنى الموافقة ~~والانتظام مطاوع نظمه فانتظم أي إقامة فاستقام وذلك الانتظام الحاصل بهم ~~بإفادتهم لمسائل الدين تقريرا وتحريرا # 28 وإليهم المفزع في الآخرة والدنيا المفزع مصدر ميمي بمعنى الالتجاء ~~والآخرة والأخرى دار البقاء والدنيا نقيض الآخرة وقد ينون والجمع دنى كذا ~~في القاموس وفي تفسير العلامة ابن عرفة عند قوله تعالى في سورة البقرة @QB@ ~~فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا @QE@ ما نصه دنيا فعلى ~~تأنيث الأدنى من الدنو وهو القرب وألفها للتأنيث ولا تحذف منها إلا ضرورة ~~كقوله % يوم ترى النفوس ما أعدت % في سعي دنيا طالما مدت % وهذه قاعدة وهي ms0019 ~~كل فعلى صفة لامها واو تبدل ياء نحو العليا والدنيا فأما قولهم القصوى عند ~~تميم والحلوى عند الجميع فشاذ فلو كانت فعلى اسما صحت الواو كقوله % إذا ~~رأى بحزوى هجت لعين عبرة % فاء الهوى يرفض أو يترقرق % وقد استعملت استعمال ~~الأسماء فلم يذكر موصوفها قال الله تعالى @QB@ تريدون عرض الدنيا @QE@ وقال ~~ابن السراج في المقصور والممدود والدنيا مقصورة مؤنثة تكتب PageV01P025 ~~بالألف هذا لغة نجد وتميم إلا أن أهل الحجاز وبني أسد يلحقونها ونظائرها ~~بالمصادر ذوات الواو ويقلبون دنوى سروي وكذلك يفعلون بكل فعلى موضع لامها ~~واو يفتحون أولها ويقلبون ياءها واوا وأما أهل اللغة الأولى فيضمون الدال ~~ويقلبون الواو ياء لاستثقالهم الواو مع الضمة # 29 والمرجع في التدريس والفتوى المرجع مصدر ميمي بمعنى الرجوع وهو العود ~~إلى الشيء والتدريس من درس الكتاب قرأه قال الشاعر % هذا سراقة للقرآن ~~يدرسه % والفتيا والفتوى وتفتح ما أفتى به الفقيه وأفتاه في الأمر أبانه ~~كذا في القاموس وفي حواشي الكشاف للسيد السند اشتقاق الفتوى من الفتى لأنها ~~جواب في حادثة أو أحداث حكم أو تقوية لبيان مشكل يعني أنه يلاحظ فيها ما ~~ينبئ عنه الفتى من الحدوث أو القوة لا أن المراد حقيقة الاشتقاق # وعرفها بعض المحققين بأنها الإخبار عن الحكم على غير وجه الإلزام قيل ~~احترز بالقيد الأخير عن القضاء وفيه نظر إذ القضاء إنشاء فلا يصدق ما قبل ~~هذا القيد عليه وقال بعضهم الفتوى مأخوذ عن الفتى وهو الشاب القوي سمي ~~الحكم فتوى لتقوي السائل به في جواب الحادثة وفيه أن الفتوى بيان حكم ~~الحادثة وهو جوابها لا الحكم كما ذكر # قال في المجمل أفتى الفقيه في المسئلة إذا بين حكمها # قال في البيان أفتوني أجيبوني عن سؤال رؤياي في المنام أفتوني في أمري ~~أجيبوني # 30 خصوصا أن أصحابنا رحمهم الله لهم خصوصية السبق في هذا الشأن خصوصا ~~مصدر خصه على غير قياس وهو منصوب بفعل محذوف مع ملاحظة مفعول به مقدر في ~~نظم الكلام والتقدير أخص أصحابنا بالانصاف بما ذكر خصوصا ms0020 # وقوله أن أصحابنا الخ تعليل للتخصيص بما ذكر مع ملاحظة لام التعليل ~~المقدرة التي لأجلها فتحت همزة أن والتقدير إنما خصصت أصحابنا بالاتصاف بما ~~ذكر لأن أصحابنا لهم خصوصية السبق في هذا الشأن والخصوصية بالضم وتفتح ~~بمعنى الاختصاص والمراد PageV01P026 بأصحابنا أصحاب مذهبنا وهم أبو حنيفة ~~وأصحابه رحمهم الله # والسبق التقدم وهذا الشأن ما ذكره من التدريس والفتوى ونحوهما # هكذا يجب أن يفهم هذا المحل # 31 والناس لهم أتباع الناس يجوز أن يقرأ بالنصب عطفا على دخول أن قبله مع ~~ملاحظة أداة التعليل # والمعنى على هذا إنما خصصت أصحابنا بالاتصاف بما ذكر لأن الناس لهم اتباع ~~ويجوز أن يقرأ بالرفع وتكون الواو للحال والتقدير على هذا لأن أصحابنا لهم ~~خصوصية السبق في هذا الشأن والحال أن الناس لهم أتباع والناس البشر وقد ~~اختلف في اشتقاقه فقيل من ناس ينوس إذا تحرك وقيل من الإنس وهو السكون ~~والألفة وقيل من النسيان وعلى الثاني قول الشاعر % وما سمي الإنسان إلا ~~لأنسه % وما القلب إلا أنه يتقلب % والأتباع جمع تبع محركة وهو من يمشي ~~خلفك ويأخذ بقولك # 32 والناس في الفقه عيال على أبي حنيفة رحمه الله هذه الجملة مستأنفة ~~استينافا بيانيا واقعة في جواب سؤال مقدر تقديره أن يقال لم كان الناس ~~أتباعا لأصحابك فيما ذكر فقال الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة وأصحابه ~~رحمه الله أي كالعيال والعيال ككتاب جمع عيل وهو من يكون نفقته على غيره # 33 ولقد انصف الإمام الشافعي رحمه الله حيث قال من أراد أن يتبحر في ~~الفقه فلينظر إلى كتب أبي حنيفة رحمه الله أنصف من الإنصاف وهو العدل وحيث ~~هنا ظرف زمان والمعنى ولقد عدل الشافعي وقت قوله هذا والتبحر التوسع يقال ~~تبحر في العلم توسع وتعمق ونظر الشيء وإليه تأمل بالبصر وقوله إلى كتب أبي ~~حنيفة أي كتب أصحاب أبي حنيفة المصنفة على مذهبه لأن أبا حنيفة لم يصنف ~~شيئا سوى الفقه الأكبر في علم الكلام على ما اشتهر # 34 كما نقله ابن وهبان ms0021 عن حرملة أي على ما نقله وإلا ما هنا عينه لا مثله ~~PageV01P027 وحرملة بالحاء المهملة وهو ابن عبد الله بن حرملة صاحب الشافعي ~~كما في القاموس وذكر الحافظ الذهبي في كتابه المسمى بالصحيفة في مناقب فقيه ~~الوقت أبي حنيفة أن المزني روى عن الشافعي رح هذا الذي رواه حرملة ونقل ~~أيضا في الكتاب المذكور عن أحمد بن الصباح قال سمعت الشافعي يقول قيل لمالك ~~هل رأيت أبا حنيفة قال نعم رأيت رجلا لو كلمك في هذه السارية أن يجعلها ~~ذهبا لقام بحجته # ونقل أيضا في الكتاب المذكور عن أحمد بن مفلس قال حدثنا مقاتل قال سمعت ~~ابن المبارك يقول أن الأثر قد عرف وأن احتيج إلى الرأي فرأى مالك وسفيان ~~وأبي حنيفة وأبو حنيفة أحسنهم رأيا وادقهم فطنة واغوصهم على الفقه وهو أفقه ~~الثلاثة # 35 وهو كالصديق رضي الله عنه جملة مستأنفة سيقت لبيان إحراز أبي حنيفة ~~رحمه الله قصب السبق في العلم والفضل والصديق كسكيت لقب أبي بكر رضي الله ~~عنه شيخ الخلفاء ووجه الشبه بينهما أن كلا منهما ابتدأ أمرا لم يسبق إليه ~~وذلك أن أبا حنيفة رحمه الله ابتدأ تدوين الفقه وكان قبله محفوظا في الصدور ~~وأبو بكر رضي الله تعالى عنه ابتدأ جمع القرآن بعد وفاته صلى الله عليه ~~وسلم بمشورة عمر رضي الله تعالى عنه كذا قيل # وقيل وجه الشبه بينهما أن الصديق أول من آمن من الرجال وأبا حنيفة رحمه ~~الله أول من دون الفقه # 36 وله أجره وأجر من دون الفقه وألفه وفرع أحكامه على أصوله إلى يوم ~~القيامة أي أجر تدوين الفقه فالضمير راجع إلى الفقه مع ملاحظة المضاف الذي ~~قدرناه كما يدل عليه # وأجر من دونه إلى يوم القيامة كما أن لأبي بكر رضي الله عنه أجر جمع ~~القرآن وأجر من جمعه بعده إلى يوم القيامة على القول الأول وعلى القول ~~الثاني يقال كما أن لأبي بكر رضي الله عنه أجر إيمانه وأجر كل من آمن بعده ~~من الرجال إلى يوم ms0022 القيامة # قلت والدليل على ذلك قوله عليه الصلاة والسلام من سن سنة حسنة فله أجرها ~~وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة أي مثل أجر من عمل بها إلى يوم القيامة ~~أقول القول الثاني هو الظاهر إذ القرآن بعدما جمع لا يتصور جمعه ثانيا ~~اللهم إلا أن PageV01P028 يراد من جمعه ثانيا كتابته مجموعا # وقيل كالصديق رضي الله تعالى عنه في أن له أجر التصديق وأجر من صدق بعده ~~لأنه فتح باب التصديق وقوله دونه أي جعله ديوانا والديوان ويفتح مجمع الصحف ~~والكتاب يكتب فيه أهل الجيش وأهل العطية وأول من وضعه عمر رضي الله عنه # وقوله فرع أحكامه أي استخرجها من أصولها بقواعد الاستنباط # 37 وإن المشايخ الكرام عطف على أن أصحابنا # والمشايخ جمع شيخ وهو لغة من استبانت فيه السن أو من بلغ خمسين أو إحدى ~~وخمسين إلى آخر عمره أو إلى الثمانين وله جموع خلاف هذا ذكرها في القاموس ~~والمراد به هنا من له معرفة في العلم وإن لم يبلغ هذا السن # والكرام جمع كريم وهو الصفوح # 38 قد ألفوا التأليف جعل الأشياء الكثيرة بحيث يطلق عليها اسم الواحد ~~سواء كان لبعض أجزائه نسبة إلى البعض بالتقدم والتأخر أو لا # وعليه فيكون التأليف أعم من الترتيب ذكره السيد السند # قال بعضهم وأعم من التصنيف وهو جعل كل صنف على حدة قال ابن أحمر % سقيا ~~لحلوان ذي الكروم % وما صنف من تينه ومن عنبه % فالتأليف لكونه مطلق الضم ~~أعم من التصنيف لكونه جعل كل صنف على حدة ولهذا قال بعضهم التأليف يرجع ~~معناه إلى جمع كلام الغير وضمه فحسب والتصنيف إبراز صفات المعاني وإثبات ~~الأفكار الغريبة على وجه لم يسبق إليه والمؤلف من يجمع كلام غيره ويضمه ~~بإيقاع الألفة من غير ابتكار معنى من عنده وقال بعضهم واضع العلم أولى باسم ~~المصنف من المؤلف وإن صح أيضا فيه لأن العلم مطلقا بمعنى الإدراك جنس وما ~~تحته مما في الظن واليقين نوع فواضع العلم لما لاحظ الغاية المقصودة له ~~فوجدها ms0023 تترتب على العلم بأحوال شيء أو أشياء من جهة خاصة وضعه ليبحث عنه من ~~تلك الجهة فقيد ذلك النوع من العلم بعارض كلي فصار صنفا وقيل لواضعه صنف ~~العلم أي جعله صنفا متناسبا فهو باسم المصنف أوفق # PageV01P029 39 ما بين مختصر ومطول أي ألفوا تأليفا منها مختصر ومنها ~~مطول هذا هو المراد من هذه العبارة والعبارة لا تفيده # والمختصر اسم مفعول من الاختصار وهو تقليل اللفظ وتكثير المعنى # والمطول اسم مفعول من التطويل وهو زيادة اللفظ على ما يؤدي أصل المراد مع ~~كون الزائد غير متعين فإن تعين فهو الحشو ويوصف الكلام بكونه طويلا عريضا ~~على جهة الاستعارة لمشابهته للجسم في اتصال الأجزاء وتواليها فطوله كثرة ~~ألفاظه لكثرة معانيه وعرضه كثرة ألفاظه لتوضيح معانيه والإيجاز أداء ~~المقصود بأقل من عبارته المتعارفة والأطناب أداؤه بأكثر منها # 40 من متون وشروح وفتاوى بيان لما # 41 واجتهدوا في المذهب والفتوى وحرروا ونقحوا شكر الله سعيهم أي في تقرير ~~مسائله وتحريرها والمذهب لغة موضع الذهاب وهو المرور فحاصله الطريق ثم نقل ~~منه إلى الأحكام الشرعية الاجتهادية التي هي طرائق المجتهدين يمرون عليها ~~بأقدام عقولهم الراجحة لتحصيل الظن بها وأما معناه في العرف وهو ما اختص به ~~المجتهد من الأحكام الشرعية الفرعية الاجتهادية المستفادة من الأدلة الظنية ~~وهذا يشتمل جميع مذاهب المجتهدين # والتعريف الخاص لمذهب أمامنا هو ما اختص به من تلك الأحكام وعرف بعضهم ~~المذهب بأنه الأحكام الشرعية الفرعية الاجتهادية وأسبابها وشروطها وموانعها ~~والحجج المثبتة للأسباب والشروط والموانع # واعترض عليه بوجهين الأول أن نفس الحكم المذكور ليس بمذهب المجتهد وإنما ~~مذهبه المسائل الاجتهادية التي يكون ذلك الحكم من جملة مباديها التصورية # الثاني أن البحث عن السبب والشرط والمانع والحجة ليس بوظيفة المجتهد ~~أصالة وإنما وظيفته قصدا وأصالة هو البحث عن الأحكام سواء كانت أحكام ~~الأدلة والأسباب أو الشروط أو الموانع والمراد من الأحكام الوجوب والندب ~~والحلال والحرام والكراهية # والاجتهاد لغة تحمل المشقة في أمر # واصطلاحا استفراغ الفقيه الوسع لتحصيل الظن بحكم شرعي # PageV01P030 42 إلا ms0024 أني لم أر لهم كتابا يحكي كتاب الشيخ تاج الدين ~~السبكي الشافعي مشتملا على فنون في الفقه وقد كنت لما وصلت في شرح الكنز ~~استدراك من قوله قد ألفوا # وقوله يحكي أي يشابه وقوله يشتمل على فنون في الفقه من اشتمال الكل على ~~أجزائه كاشتمال السكنجبين على الخل والعسل فلا يلزم اتحاد المشتمل والمشتمل ~~عليه # والاشتمال على الشيء الإحاطة به والفرق بين الاشتمال والشمول أن الشمول ~~يوصف به المفهوم الكلي بالنسبة إلى جزئياته والاشتمال يوصف به الكل بالنسبة ~~إلى أجزائه كذا في حواشي المولى زاده على صدر الشريعة # والفنون جمع فن وهو النوع والضرب من الشيء يجمع أيضا على أفنان # 43 إلى تبييض البيع الفاسد ألفت كتابا مختصرا التبييض في اصطلاح المصنفين ~~عبارة عن كتابة الشيء على وجه الضبط والتحرير من غير شطب بعد كتابته كيف ما ~~اتفق # 44 في الضوابط والاستثناآت منها الضوابط جمع ضابطة وهو على ما سيذكره ~~المصنف في ديباجة الفن الثاني ما يجمع فروعا من باب واحد بخلاف القاعدة وهي ~~ما يجمعها من أبواب شتى والاستثناآت جمع استثناء بمعنى المستثنى ولذا جمعه ~~وإلا فالمصدر لا يثنى ولا يجمع إلا إذا قصد به التنويع أو لحقته تاء الوحدة # 45 سميته بالفوائد الزينية في الفقه الحنفية وصل إلى خمسمائة ضابطة في ~~الصحاح سميت فلانا زيدا وسميته بزيد بمعنى واسميته مثله فتسمى به وتقول هو ~~سمي فلان إذا وافق اسمه اسمه كما تقول هو كنيه انتهى # والاسم اللفظ الموضوع PageV01P031 على الجوهر والعرض للتمييز وهل أسماء ~~الكتب من قبيل علم الجنس أو اسم الجنس قيل بهذا وقيل بهذا والتحقيق أنها من ~~قبيل علم الجنس كما حققه الدواني في شرح التهذيب وأما مسماها فالمختار أنها ~~الألفاظ من حيث دلالتها على المعاني # والزينية نسبة إلى زين الدين على ما هو الأصل في النسبة إلى صدر المركب ~~الإضافي وأما البكري والزبيري في النسبة إلى أبي بكر وابن الزبير فمستثنيان ~~من هذا الأصل كما تقرر في محله # 46 فالهمت أن أضع كتابا على النمط ms0025 السابق مشتملا على سبعة فنون الإلهام ~~تلقين الخبر من الله تعالى لعبده ولا يرد عليه قوله تعالى @QB@ فألهمها ~~فجورها وتقواها @QE@ لأن الإلهام في الآية بمعنى التعليم والتبيين كما في ~~تفسير المحقق السيد معين الدين الصفوي والمراد بالوضع التأليف والنمط ~~الطريق والنوع والمراد تصنيف كتاب يحكي كتاب الشيخ تاج الدين السبكي ~~الشافعي # 47 يكون هذا المؤلف النوع الثاني منها أي بمنزلته لا أن يكون عينه فإن ~~فيه فوائد وضوابط لم تذكر في الفن الثاني # وفي الفن الثاني فوائد وضوابط لم تذكر فيه وحينئذ لا يستغني بأحدهما عن ~~الآخر كما يقتضيه ظاهر كلام المصنف # 48 الأول معرفة القواعد التي ترد إليها وفرعوا الأحكام عليها أي ترد ~~الفروع إليها والمراد برد الفروع إليها استخراجها منها وطريق الاستخراج أن ~~تضم كبرى إلى الصغرى سهلة الحصول كأن يقال مثلا هذا الثوب طاهر يقينا وكل ~~طاهر يقينا لا تزول طهارته بالشك # ينتج بعد إسقاط المكرر من الشكل الأول هذا الثوب لا تزول طهارته بالشكل # وبهذا التقرير يظهر أن لا حاجة إلى قوله وفرعوا الأحكام عليها # والمعرفة العلم وقد فرق الأكثرون بينهما من وجهين أحدهما أن العلم يتعلق ~~PageV01P032 بالنسب أي وضع لنسبة شيء إلى آخر ولهذا يتعدى إلى المفعولين ~~بخلاف عرف فإنه وضع للمفردات تقول عرفت زيدا # الثاني أن العلم لا يستدعي سبق جهل بخلاف المعرفة ولهذا لا يقال # الله تعالى عارف # ويقال له عالم وقد نص جماعة من الأصوليين أيضا ومنهم الآمدي في أبكار ~~الأفكار على نحوه فقال أن المعرفة لا تطلق على العلم القديم # قال العلامة محمد بن أحمد بن عماد الأفقهي في حواشيه على شرح منهاج ~~البيضاوي للعلامة عبد الرحيم الأسنوي في كلام الفريقين نظر أما الأول ~~فلأنهم قسموا العلم إلى مفرد وإلى مركب ولهذا قال ابن الحاجب في مختصره ~~والعلم ضربان علم بمفرد ثم قال وعلم بمركب وأما الفرق الثاني فلأن أسماء ~~الله تعالى توقيفية فلا يصح إطلاق غير المأذون فيه عليه وقد رده تعرف إلى ~~الله في الرخا يعرفك في الشدة وقال ms0026 القرطبي في تفسير قوله تعالى @QB@ ولقد ~~علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت @QE@ أن علمتم بمعنى عرفتم أعيانهم وقيل ~~علمتم أحكامهم والفرق بينهما أن المعرفة متوجهة إلى ذات الشيء والعلم متوجه ~~إلى أحوال الشيء فإذا قلت عرفت زيدا فالمراد شخصه وإذا قلت علمت زيدا ~~فالمراد العلم بأحواله من فضل ونقص فعلى الأول يتعدى الفعل إلى مفعول واحد ~~وهو قول سيبويه علمتم بمعنى عرفتم وعلى الثاني إلى مفعولين # وحكى الأخفش ولقد علمت زيدا ولم يكن اعلمه # وفي التنزيل @QB@ لا تعلمونهم الله يعلمهم @QE@ كل هذا بمعنى المعرفة ~~فاعلمه # انتهى كلام القرطبي # قال العلامة ابن العماد فظهر بذلك أن المعرفة أيضا تستدعي سبق علم وفي ~~صحيح البخاري أن ملكا يأتي الناس وهم في الموقف فيقول أنا ربكم فيقولون ~~نعوذ بالله منك لست ربنا ونحن في مكاننا هذا حتى يأتينا ربنا فإذا أتانا ~~ربنا عرفناه فيأتيهم الله في الصورة التي يعرفون فيقول أنا ربكم فيقولون ~~أنت ربنا ويقعوا ساجدين فلولا تقدم علم لهم لما قال صلى الله عليه وسلم ~~فيأتيهم الله في الصورة التي يعرفون ثم يحتمل أن تكون معرفتهم له أنهم ~~عرفوه بأوصافه ويحتمل أنهم رأوه قبل ذلك أما في البرزخ وأما عند الموت لما ~~ورد في الحديث إنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا وقال تعالى @QB@ وجعلناكم ~~شعوبا وقبائل لتعارفوا @QE@ فلولا تقدم علم لما تعارفوا PageV01P033 فطاح ~~قول من قال أن المعرفة تستدعي سبق الجهل بخلاف العلم بل الأمر بالعكس انتهى # فليحفظ # 49 وهي أصول الفقه في الحقيقة أي كأصول الفقه وإلا فليست أصول لفقه فضلا ~~عن أن يكون ذلك على سبيل الحقيقة فتأمل # 50 وبها يرتقي الفقيه إلى درجة الاجتهاد ولو في الفتوى عطف على قوله هي ~~أصول الفقه # وقوله بها متعلق يرتقي # قدم لإفادة الحصر والمراد أنه بمزاولة التخريج على تلك القواعد يبلغ ~~الفقيه درجة الاجتهاد والمراد بالفقيه المقلد في الفقه والدرجة المرقاة ~~والمراد بها هنا المرتبة والاجتهاد عبارة عن الملكة التي تحصل للإنسان ~~يقتدر بها على استنباط الأحكام وقوله ولو في الفتوى ms0027 أي ولو كان ذلك ~~الاجتهاد الحاصل من مزاولة القواعد كائنا في الفتوى ومجتهد الفتوى هو الذي ~~يقدر على استخراج أحكام الحوادث التي لم ينص عليها الإمام ولا أصحابه من ~~قواعدهم وأصولهم كنصير بن يحيى والفقيه أبي الليث ومحمد بن الفضل وغيرهم # 51 وأكثر فروعها ظفرت به في كتب غريبة الظفر هو الفوز بالمطلوب والمراد ~~الغريبة بالنسبة إلى بعض الناس لعدم عنايته بتحصيل تلك الكتب لا مطلقا وإلا ~~فقد صرح هو في بعض رسائله بأنه لا يجوز النقل من الكتب الغريبة التي لم ~~تشتهر أو عثرت به في غير مظنة عثر كنصر من العثور وهو الاطلاع على الشيء ~~ويتعدى بعلى لا بالباء إلا أنه هنا ضمن معنى الظفر وحينئذ يشكل عطفه على ~~الظفر بأو والمظنة بكسر الظاء المعجمة موضع الشيء ومعدنه مفعلة من الظن ~~بمعنى العلم وكان القياس فتح الظاء وإنما كسر لأجل الهاء كذا ذكره الإمام ~~ابن هشام اللخمي في شرح شواهد كتاب الجمل # وفي التعليل المذكور نظر فليتأمل فيه # 52 إلا أني بحول الله وقوته لا أنقل إلا الصحيح المعتمد في المذهب وإن ~~كان PageV01P034 مفرعا على قول ضعيف أو رواية ضعيفة نبهت على ذلك غالبا ~~استدراك من قوله ظفرت إلى آخره وذلك لأن ما في غير المظنة والكتب الغريبة ~~يتوهم أن يكون ضعيفا فرفع هذا التوهم بالاستدراك # والحول القدرة على التصرف والتنبيه كما قال ابن الكمال إعلام ما في ضمير ~~المتكلم للمخاطب وفي الصحاح نبهت على الشيء وقفته عليه فتنبه هو عليه وقوله ~~غالبا قيد في التنبيه وهو منصوب على نزع الخافض أي بالفعل بسبب إسقاط ~~الخافض لا أن نزع الخافض عامل كما حققه الرضي ويجوز أن يكون صفة مصدر محذوف ~~كما ذكره العلامة الشيرازي في شرح العضدي وهو أولى # 53 وحكي أن الإمام أبا طاهر الدباس جمع قواعد مذهب أبي حنيفة رحمه الله ~~سبع عشرة قاعدة هو محمد بن سفيان منسوب إلى الدبس المأكول ومن المنسوب إليه ~~% وإذا طلبت العلم فاعلم أنه % حمل فابصر أي شيء تحمل % % وإذا ms0028 علمت بأنه ~~متفاضل % فاشغل فؤادك بالذي هو أفضل % 54 ورده إليها يعني بتعسف وتكلف وقول ~~جملي # وأما رده على سبيل الوضوح فيربو على الخمسين بل المائتين كذا قال بعض ~~الفضلاء # 55 وله حكاية مع أبي سعيد الهروي الشافعي رحمه الله فإنه لما بلغه ذلك ~~سافر إليه وكان أبو طاهر ضريرا يكرر كل ليلة تلك القواعد بمسجده بعد أن ~~يخرج الناس منه فالتف الهروي بحصيرة وخرج الناس وأغلق أبو طاهر باب المسجد ~~المقصود من PageV01P035 سوق هذه الحكاية التنويه بشرف القواعد حيث سافر مثل ~~هذا الإمام لأجل تحصيل تلك القواعد وهذا ليس أبو سعيد الهروي الشافعي هو ~~صاحب هذه الواقعة مع أبي طاهر الدباس وإنما هو ناقل للحكاية عنه مع بعض ~~علماء الحنفية بهراة كما في الأشباه والنظائر للجلال السيوطي ومثله في فتح ~~القدير # 56 وسرد منها سبعة شبه قراءتها منتظمة متسقة بسرد الدرع على طريق ~~الاستعارة التبعية وكان الصواب أن يقول سبعا لأن المعدود مؤنث على ما هو ~~القاعدة المشهورة لا يقال القاعدة مقيدة بما إذا كان المميز مذكورا بعد ~~العدد وأما إذا حذف أو قدر فيجوز حينئذ في اسم العدد الحاق التاء وحذفها ~~لأنا نقول ما ذكر من جواز التاء وعدمها إذا كان المميز الأيام وحدها وأما ~~إذا كان غير الأيام فالوجه مطابقة القاعدة الأصلية من إثبات التاء في ~~المذكر وحذفها في المؤنث وأما إذا كانت الأيام مع الليالي فالمسموع حذف ~~التاء تغليبا لليالي # كذا قرره الإمام السبكي في رسالة إبراز الحكم قال وفي كلام سيبويه وابن ~~مالك ما يدل عليه انتهى فليحفظ # 57 فحصلت للهروي سعلة فأحس به أبو طاهر السعلة والسعال بضم أولهما حركة ~~تدفع بها الطبيعة الأذى عن الرئة والأعضاء التي تتصل بها وقد استشكل بعض ~~المحققين من الأطباء عده في الأمراض لأن الأمور الطبيعية العارضة للإنسان ~~لا تعد مرضا ويجاب عن ذلك بأن عده مرضا باعتبار كثرة عروضه واستمراره لا ~~باعتبار أصل عروضه # 58 فضربه وأخرجه من المسجد فيه أنه كيف يصدر هذا من مثل هذا ms0029 العالم مع ~~أنه لا يجوز له ضربه ولا إخراجه من المسجد لأجل ما ذكر # 59 ثم لم يكررها فيه بعد ذلك عطف على قوله أخرجه # أقول فيه أن في عدم تكريرها بعد ذلك خشية من يسمعها ويستفيدها كتما للعلم ~~وهو مذموم وقد ورد في الحديث من كتم علما ألجمه الله بلجام من النار # PageV01P036 60 فرجع الهروي إلى أصحابه وتلاها عليهم أي القواعد السبع ~~التي سمعها من الدباس قيل منها اليقين لا يزول بالشك والثانية المشقة تجلب ~~التيسير والثالثة الضرر يزال والرابعة العادة محكمة والخامسة الأمور ~~بمقاصدها كذا في فتح القدير # 61 الثاني الضوابط وما دخل فيها وما خرج عنها وهو انفع الأقسام للمدرس ~~والمفتي والقاضي فإن بعض المؤلفين يذكر ضابطه أي الفن الثاني من الفنون ~~السبعة وقوله ما خرج عنها أي استثنى منها ولو عبر به لكان أولى # 62 ويستثنى منه أشياء فأذكر فيه أني زدت عليه أشياء أخر فمن لم يطلع على ~~المزيد الأشياء جمع شيء وهو عبارة عن كل موجود حسا كالأجسام أو حكما ~~كالأقوال وقال سيبويه ما يصح أن يعلم به ويخبر عنه # 63 ظن الدخول وهي خارجة كما ستراه أي اعتقده وغير خاف ما يترتب على ذلك ~~من الخطأ والفساد ومن ثم صرح المصنف في الفوائد الزينية بأنه لا يجوز ~~الفتوى بما تقتضيه الضوابط لأنها ليست كلية بل أغلبية خصوصا وهي لم تثبت عن ~~الإمام بل استخرجها المشايخ من كلامه # 64 ولهذا وقع موقعا حسنا عند ذوي الأنصاف وابتهج به من هو من أولي ~~الألباب كناية عن تلقي الفضلاء له بالقبول والانصاف والعدل والابتهاج ~~السرور بالشيء # PageV01P037 65 الثالث معرفة الجمع والفرق أي الفن الثالث من الفنون ~~السبعة معرفة ما يجتمع مع آخر في حكم فأكثر ويفترق منه في حكم آخر فأكثر ~~كالذمي والمسلم بأنهما يجتمعان في أحكام ويفترقان في أحكام كما سيتضح لك ~~ذلك في موضعه # 66 الرابع الألغاز أي الفن الرابع من الفنون السبعة في الألغاز والألغاز ~~جمع لغز بالضم وبضمتين وبالتحريك وكصرد وكالحميراء وكالسميهي ms0030 والألغوزة ما ~~يعمى به وألغز كلامه وفيه عمي مراده # كذا في القاموس والمراد المسائل التي قصد إخفاء وجه الحكم فيها لأجل ~~الامتحان # 67 الخامس الحيل أي الفن الخامس مسائل الحيل # الحيل جمع حيلة وهي الحذق وجودة النظر والمراد بها هنا ما يكون مخلصا ~~شرعيا لمن ابتلي بحادثة دينية ولكون المخلص من ذلك لا يدرك إلا بالحذق ~~وجودة النظر أطلق عليه لفظ الحيلة # 68 السادس الأشباه والنظائر أي الفن السادس الأشباه والنظائر من المسائل ~~والأشباه جمع شبه والشبه والشبيه المثل والنظائر جمع نظير وهو المناظر ~~والمثل والمراد بها المسائل التي تشبه بعضها بعضا مع اختلافها في الحكم ~~لأمور خفية أدركها الفقهاء بدقة أنظارهم وقد صنفوا لبيانها كتبا كفروق ~~المحبوبي والكراسي وهما عندي ولله الحمد # 69 السابع ما حكي عن الإمام الأعظم وصاحبيه والمشايخ المتقدمين ~~والمتأخرين من المطارحات والمكاتبات والمراسلات والغريبات أي الفن السابع ~~الحكايات المنقولة عن الإمام وأصحابه وغير ذلك والمراد بالإمام أبو حنيفة ~~النعمان بن ثابت ولم يصرح باسمه ولا كنيته ليكون ذلك من باب الإيهام وهو ~~طريق من طرق البلاغة ولأن فيه PageV01P038 شارة إلى علو شأنه ورفعة قدره ~~ومكانه لما فيه من الشهادة على أنه المشهور الذي لا يشتبه والبين الذي لا ~~يلتبس قال الشاعر % لسنا نسميك إجلالا وتكرمة % وقدرك المعتلي عن ذاك ~~يكفينا % وقوله من المطارحات والمراسلات والمكاتبات بيان لما # والمطارحات جمع مطارحة وهي أن يطرح أحد العالمين على الآخر مسئلة ~~فيتكلمان فيها إشفاها # والمراسلات جمع مراسلة وهي أن يراسل كل واحد من العالمين إلى الآخر ~~بمسئلة يسأله عنها سواء كان بمكاتبة أو رسول وعلى هذا فعطف المكاتبات على ~~المراسلات من عطف الخاص على العام # 70 فأرجو من كرم الفتاح أن هذا الكتاب إذا تم بحول الله وقوته الرجاء ~~اعتقاد حصول الخير الممكن وتفسيره بطلب المحبوب تسامح لأنه تفسير باللازم ~~ويرادفه الأمل والفرق بين الرجاء والتمني أن الرجاء يكون في الممكن فقط ~~والتمني فيه وفي المستحيل أيضا والكرم الفضل والإحسان والفتاح اسم من ~~أسمائه تعالى # 71 يصير نزهة ms0031 للناظرين النزهة اسم من التنزه وهو التباعد ومكان نزه ككتف ~~ونزيه وأرض نزهة بكسر الزاء ونزيهة بعيدة عن الريف وعمق المياه وذبان القرى ~~ومد البحار وفساد الهوى وتنزه الرجل تباعد عن كل مكروه فهو نزيه واستعمال ~~التنزه في الخروج إلى البساتين والخضر والرياض غلط قبيح كذا في القاموس وقد ~~يقال استعمال التنزه بهذا المعنى مجازي وحينئذ لا يكون غلطا لأن المعنى ~~المجازي لا يشترط استعمال العرب له لأن المجاز موضوع بالوضع النوعي لا ~~الشخصي كما حقق في محله وإنما الشرط وجود علاقة من العلاقات التي اعتبرتها ~~العرب في المعاني المجازية وهي موجودة هنا وهي اللزوم إذ من لازم الخروج ~~إلى البساتين البعد عن الريف والقرى ومد البحار والناظرين جمع ناظر من نظر ~~في الشيء إذا فكر فيه وتأمله # 72 ومرجعا للمدرسين المرجع مكان الرجوع المدرسين جمع مدرس من درس الكتاب ~~قرأه # PageV01P039 73 ومطلبا للمحققين المطلب موضع الطلب والمحققين جمع محقق ~~والتحقيق كما قال بعضهم إثبات المسئلة بدليلها والتدقيق إثبات دليل المسئلة ~~بدليل آخر فبينهما تباين # قال الكمال المقدسي يصح كون التدقيق أخص بأن يقال التحقيق تفعيل من حق ~~ثبت فهو إثبات المسئلة بدليلها سواء كان على وجه فيه دقة أو لا والتدقيق ~~إثباتها بدليل دليلها على وجه فيه دقة سواء أكانت الدقة لإثبات دليل ~~المسئلة بدليل أو لغير ذلك مما فيه دقة # 74 ومعتمدا للقضاة والمفتين أي معتمدا عليه من الاعتماد والإتكاء ~~والاتكال والعمدة بالضم ما يعتمد عليه # 75 وغنيمة للمحصلين المراد بالغنيمة هنا الفوز بالشيء بلا مشقة والمحصلين ~~جمع محصل من التحصيل جمع الشيء وتمييزه وأصله استخراج الذهب من حجر المعدن # 76 وكشفا لكروب الملهوفين أي كاشفا لحزن الملهوفين الذي يأخذ بالنفس ~~والملهوفين جمع ملهوف وهو المظلوم المضطر يستغيث ويتحسر # 77 هذا لأن الفقه أول فنوني كلمة هذا يؤتى بها أثناء الكلام لربط ما ~~بعدها بما قبلها على حد قوله تعالى @QB@ هذا وإن للطاغين لشر مآب @QE@ ~~والفنون جمع فن وهو النوع من الشيء وأضاف الفنون إلى نفسه لأدنى ملابسة ms0032 ~~والمراد أن الفقه أول فن اشتغل به # 78 طال ما اسهرت فيه عيوني قال امتد # وما مصدرية والسهر عدم النوم ليلا والمعنى امتد إسهاري عيني في طلب تحصيل ~~الفقه واستعمال الجمع موضع المثنى وكذا PageV01P040 استعمال المفرد موضع ~~المثنى عربي شائع سايغ تقول رجل ذو مناكب وإنما له منكبان ومن الثاني قول ~~أبي ذؤيب % فالعين بعدهم كأن حداقها % سملت بشوك فهي عور تدمع % وكتابه ~~طالما وقلما موصولة بما على ما نقله المطرزي عن ابن جني ولكن ابن درستويه ~~لم يجز أن يوصل شيء من الأفعال بما سوى نعم وبئس وهذا إذا كانت ما كافة فإن ~~كانت مصدرية فليس إلا الفصل كذا في النهاية في شرح الهداية من باب ما يقطع ~~وما لا يقطع فاحفظه # 79 وأعملت بدني أعمال الجد اعملت من الأعمال استعمال العين والبدن من ~~الجسد # ما سوى الرأس # والجد بالكسر الاجتهاد # 80 ما بين بصري ويدي وظنوني أي عملا مفرقا بين ما ذكر # فللبصر من ذلك النظر في كتبه ولليد كتابة مسائله والظن بمعنى محله وهو ~~العقل والتدبر والتفكر في مسائله وأطلق اليد وأراد اليدين لأنه إذا كانت ~~الشيئان لا يفترقان من خلق أو غيره اجزأ من ذكرهما ذكر أحدها كالعين تقول ~~كحلت عيني وأنت تريد عينيك ومثل العينين المنخرين والرجلين والخفين ~~والنعلين تقول لبست خفي تريد خفيك كذا في شرح الحماسة # 81 ولم أزل منذ زمن الطلب أي لم أنفك من ابتداء زمن الطلب أي طلب الفقه ~~أي محاولة تحصيله # 82 اعتني أي اهتم # 83 بكتبه أي ما صنف فيه من الكتب # 84 قديما وحديثا أي في الزمن القديم والحديث # PageV01P041 85 وأسعى في تحصيل ما هجر منها سعيا حثيثا السعي المشي ~~والمراد منه هنا الاهتمام # والتحصيل الجمع # وما هجر منها أي ترك كشروح الجامع الكبير والصغير والزيادات والسير ~~الكبير والحثيث السريع # 86 إلى أن وقفت منها على الجم الغفير الوقوف على الشيء الاطلاع عليه ~~والجم الكثير والغفير من الغفر وهو الستر # والمعنى أن الكتب الفقهية التي اطلع عليها ms0033 لعظم كثرتها تستر وجه الأرض # 87 وأحطت بغالب الموجود من أحاط بالشيء علما إذا بلغ اقصاه # 88 في بلدنا القاهرة أي المسماة بالقاهرة قال في القاموس القاهرة قاعدة ~~الديار المصرية # 89 ومطالعة وتأملا منصوبان على التمييز المطالعة من اطلع على أمر علمه ~~والتأمل التشبث في الأمر # 90 بحيث لم يفتني منها أي احطت بغالب الموجود مطالعة وتأملا إحاطة متلبسة ~~بحيث إني لم يفتني شيء فواتا ناشئا منها أي من ترك مطالعتها وتأملها # فكل من الجارين والمجرورين وقع صفة لمصدر محذوف والفوات الأعواز يقال ~~فاته الشيء أعوزه وقال الراغب الفوت بعد الشيء عن الإنسان بحيث يتعذر عليه ~~إدراكه # 91 إلا النزر اليسير كما ستراه عند سردها مع ضم الاشتغال والمطالعة لكتب ~~PageV01P042 الأصول من ابتداء أمري ككتاب البزدوي للإمام السرخسي والتقويم ~~لأبي زيد الدبوسي والتنقيح وشرحه وشرح شرحه وحواشيه وشروح البزدوي من الكشف ~~الكبير والتقرير استثناء مفرغ والنزر الشيء القليل واليسير مرادف له فهو ~~عطف تفسير # 92 حتى اختصرت تحرير المحقق ابن الهمام وسميته لب الأصول ثم شرحت المنار ~~أي كتابه المسمى بالتحرير قوله ابن الهمام أي همام الدين فالألف واللام عوض ~~عن المضاف إليه الواقع جزء علم # نبه على ذلك ابن جني في شرح ديوان المتنبي عن قوله % وقينا السيف حملته ~~صدوق % إذا لاقى وغارته لجوج % قال أراد سيف الدولة فعرفه بالألف واللام ~~لما كان معروفا بالإضافة انتهى # وقد جعل المؤلف اختصاره غاية لمطالعة كتب الأصول لأنه كتاب في غاية ~~الوجازة والدقة فلا يقدم على اختصاره إلا من بلغ النهاية في علم الأصول كما ~~يتحقق ذلك لمن طالعه # 93 شرحا جاء بحول الله وقوته فائقا على نوعه من فاق الرجل أصحابه يفوقهم ~~علاهم وهو مأخوذ من لفظ الفوق المستعمل للفضيلة قال الله تعالى ^ ورفعنا ~~بعضكم فوق بعض درجات ^ # 94 فنشرع إن شاء الله تعالى بحوله وقوته فيما قصدناه ألفاء فصيحة لا ~~استينافية والشروع في الشيء الأخذ فيه # 95 من هذا التأليف يعني الحاضر ذهنا وإن تأخر وضع الخطبة على ما حققه ms0034 ~~الفاضل الدواني في شرح التهذيب # PageV01P043 96 بعد تسمية بالأشباه والنظائر تسميته له باسم بعض فنونه ~~يعني أن التسمية بهذا الاسم مجاز علاقته الكلية والجزئية وذلك لأن فن ~~الأشباه والنظائر بعض من ذلك الكتاب فأطلق على كله # 97 سائلا الله تعالى القبول وأن ينفع به مؤلفه سائلا حال من فاعل نشرع ~~وكان الأولى عليه أن يقول سائلين لوجوب المطابقة بين الحال وصاحبها # والقبول الرضاء والنفع ما يستعان به على الخير # 98 ومن نظر فيه أي وإن ينفع به من نظر فيه أي تأمل # قال الراغب النظر قد يراد به التأمل والتفحص وقد يراد به المعرفة الحاصلة ~~بعد الفحص واستعمال النظر في البصيرة أكثر عند الخاصة والعامة بالعكس انتهى # وقال بعض المحققين النظر يجيء لغة بمعنى الانتظار ويستعمل بغير صلة كقوله ~~تعالى @QB@ انظرونا نقتبس من نوركم @QE@ وبمعنى الفكر ويستعمل بفي يقال نظر ~~في كذا وبمعنى الرأفة ويستعمل باللام يقال نظر الأمير لفلان وبمعنى الرؤية ~~ويستعمل بإلى قال الشاعر % نظرت إلى من حسن الله وجهه % فيا نظرة كادت على ~~وامق تقضي % ثم قال ولا يمتنع حمل النظر المطلق يعني عن الصلة على الرؤية ~~يعني بطريق الحذف والإيصال إنما الممتنع حمل الموصول بإلى على غيرها وبهذا ~~تبين أن من وهم أن النظر مطلقا موصولا بمعنى الرؤية فقد وهم # 99 أنه خير مأمول أي إنما سألته ما تقدم لأنه خير مرجو # 100 وأن يدفع عنه كيد الحاسدين عطف على ينفع # والدفع المنع وهو لا يعتمد سبق الثبوت بخلاف الرفع ومن ثم قال الفقهاء ~~الرفع أقوى من الدفع كما في PageV01P044 المستصفى والكيد المكر والخبث ~~والحاسدين جمع حاسد وهو تمني تحول النعمة من غيره إليه # 101 وافتراء المتعصبين الافتراء الكذب والمتعصبين جمع متعصب من تعصب أتى ~~بالعصبة من غير حق # 102 ولعمري أن هذا الفن لا يدرك بالتمنى الواو للاستيناف ولعمري قسم ~~واللام لام الابتداء وعمري مبتدأ وخبره محذوف وجوبا تقديره ما اقسم به # وجواب القسم قوله أن هذا الفن إلى آخره ساد مسد الخير المحذوف # وفي ms0035 القاموس وعمرك الله ما فعلت كذا وعمرك الله أصله عمرك الله تعميرا ~~واعمرك الله أن تفعل كذا تحلفه بالله وتسأله بطول عمره وجاء في الحديث ~~النهي عن قول لعمر الله انتهى # أقول فعلى هذا ما كان ينبغي للمصنف أن يأتي بهذا القسم الجاهلي الذي ورد ~~النهي عنه في الحديث # والمراد من هذا الفن الفقه # وقوله لا يدرك أي لا يلحق # من الدرك محركة اللحاق والتمني وهو طلب الشيء المحبوب ولو مستحيلا # 103 ولا ينال بسوف أي بلفظ سوف بأن يقول مثلا سوف أقرأ كذا وأكتب كذا # 104 ولعل أي ولا بلفظ لعل كأن يقول لعلي أقرأ كذا # 105 ولو أني أي ولا بلفظ لو أني كأن يقول لو أني فعلت كذا # وقد ورد في الحديث إياك واللو فإن اللو تفتح عمل الشيطان وقال الشاعر % ~~فلست بمدرك ما فات عني % بلهف ولا بليت ولا لو أني % 106 ولا يناله إلا من ~~كشف عن ساعد الجد وشمر النوال العطاء والكشف رفع الغطاء عن الشيء والساعد ~~من إنسان ذراعه ومن الطائر جناحه والجد بكسر الجيم PageV01P045 الاجتهاد # المراد بالتشمير التهيء للأمر وفي قوله ساعد الجد استعارة مكنية وتخييلية ~~وترشيحية وذلك أنه شبه الجد بإنسان تشبيها مضمرا في النفس ثم أثبت للمشبه ~~شيئا من لوازم المشبه به وهو الساعد ثم أثبت للساعد الكشف والتشمير على ~~طريق الترشيح ثم أن هذا الكلام كناية عن الاهتمام والاعتناء بأمر الفقه # وعلى هذا تكون الكناية مبنية على الاستعارة المكنية فتأمل # 107 واعتزل أهله وشد المئزر الاعتزال مطاوع عزلته فاعتزل أي نحيته فتنحى ~~وأهل الرجل عشيرته والشد التقوية للإيثاق # 108 وخاض البحار وخالط العجاج الخوض الدخول في الماء وخالط من الخلط وهو ~~المزج من خلطه فأخلطه # والعجاج الغبار والإبل الكثير والمراد من هذا أنه لا ينال الفقه وغيره من ~~العلوم على الوجه الأكمل إلا من رحل في تحصيله برا وبحرا # 109 يدأب في التكرار والمطالعة بكرة وأصيلا جملة يدأب حال من فاعل ينال ~~والدؤوب الجد في العمل والتعب # والتكرار قراءة ms0036 المسائل مرة بعد أخرى لأجل الحفظ # والمطالعة من اطلع على الأمر علمه والبكرة بالضم الغدو والأصيل العشي ~~والجمع أصل بضمتين وأصلان وآصل واصائل وليس المراد خصوص هذين الوقتين بل ~~هذا على حد قوله ضربته الظهر والبطن أي ضربت جميعه وإنما خص البكرة والأصيل ~~لأنهما من أطائب الأوقات للاشتغال بالعلم ولكونهما من أطائب الأوقات خصتهما ~~الخنساء بتذكر أخيها فيها حيث قالت % يذكرني طلوع الشمس صخرا % واذكره لكل ~~مغيب شمس % 110 وينصب نفسه للتأليف والتحرير بياتا ومقيلا عطف على جملة ~~يدأب ونصب الشيء رفعه والمراد بالنفس النفس الناطقة التي يعبر عنها كل أحد ~~بأنا # والتأليف تقدم معناه وتحرير الكلام بيانه بالكتابة وتقريره بيانه ~~بالعبارة كما في شرح تلخيص الجامع للمحقق التفتازاني إلا أنه فسره في شرح ~~تلخيص المفتاح بتهذيب PageV01P046 الكلام كما صرح به بعض أئمة اللغة ~~والبيات # فعل الشيء ليلا والمقيل نصف النهار # 111 ليس له همة إلا معضلة بحلها الهمة الأمر الداعي إلى الفلاح من الهم ~~وهو القصد والمعضلة من أعضل الأمر إذا اشتد صعوبة # والمراد بحلها بيانها بما يزيل أعضالها على طريق الاستعارة وذلك أنه شبه ~~البيان المزيل للصعوبة بحل الرباط ثم اشتق من المصدر المشبه به الفعل على ~~طريق الاستعارة التبعية # 112 أو مستصعبة عزت على القاصرين فيرتقي إليها ويحلها المستصعبة الصعبة ~~من صعب الأمر صعوبة صار صعبا فالسين والتاء زائدتان للمبالغة والصعب نقيض ~~الذلول # وعز الشيء صار عزيزا لا يوصل إليه لعزته # والقاصرين جمع قاصر والمراد العاجز عن إدراك المسائل الدقيقة # وقوله يحلها فيه عيب من عيوب السجع وهو الإيطاء وكان الظاهر أن يقول ~~ويذلها أي يجعلها ذلولا # ويحلها أي ينزلها من حل به حلولا إذا نزل على طريق الحذف والإيصال فمن ~~ضيق العطن وضعف الفطن # 113 على أن ذلك أي ما ذكر من حل المعضلة والمستصعبة # 114 ليس من كسب العبد وإنما هو من فضل الله يؤتيه من يشاء أي مما يكتسبه ~~بالتعليم بل هو بالإلهام الذي هو إلقاء معنى في القلب بطريق الفيض والتفضل ~~115 ليس ms0037 من كسب العبد وإنما هو من فضل الله يؤتيه من يشاء أي مما يكتسبه ~~بالتعليم بل هو بالإلهام الذي هو إلقاء معنى في القلب بطريق الفيض والتفضل # 115 وهأنذا يرسم بدون ألف قبل نا كما صرح به في كتب الرسم وها حرف تنبيه ~~وأنا ضمير منفصل مبتدأ # 116 اذكر خبره # وفيه إدخال حرف التنبيه على ضمير الرفع الذي لم يخبر عنه باسم إشارة وهو ~~شاذ كما في حواشي التسهيل لابن هشام حيث صرح بشذوذ قول الشاعر % أنا حكم ها ~~أنت نجم مجالد % والذكر بالكسر التذكار والشيء الذي يجري على اللسان # PageV01P047 117 الكتب التي نقلت منها النقل التحويل والمراد به هنا ~~الأخذ # 118 مؤلفاتي الفقهية التي اجتمعت عندي أي حصلت بعد ما كانت متفرقة سواء ~~كانت بطريق الملك والعارية أو غير ذلك # 119 في أواخر سنة ثمان وستين وتسعمائة فمن شروح الهداية النهاية وغاية ~~البيان والعناية ومعراج الدراية والبناية وفتح القدير ومن شروح الكنز ~~الزيلعي والعيني ومسكين ومن شروح القدوري السراج الوهاج والجوهرة والمجتبى ~~والأقطع ومن شروح الجمع للمصنف وابن الملك ورأيت شرحا للعيني وقفا وشرح ~~منية المصلي لابن أمير حاج وشرح الوافي للكافي وشرح الوقاية والنقاية ~~وإيضاح الإصلاح وشرح تلخيص الجامع الكبير للعلامة الفارسي وتلخيص الجامع ~~للصدر الشهيد والبدائع للكاشاني وشرح التحفة والمبسوط شرح الكافي قال في ~~إعلام الأخبار حين ذكر الحاكم الشهيد صنف الكثير المختصر والمنتقى والكافي ~~والإشارات وغيرها ثم قال أما الكافي فقد شرحه المشايخ منهم شمس الأئمة ~~السرخسي وهو المشهور بالمبسوط انتهى # وهو يوافق ما ذكره المصنف لكن قال في المبسوط فرأيت الصواب في تأليف شرح ~~المختصر وهو كما ترى يدل على أنه شرح المختصر لا شرح الكافي كذا قيل # أقول لا مانع من كون السرخسي اطلق على الكافي مختصرا وإن لم يسمه الحاكم ~~الشهيد بالمختصر باعتبار أن الحاكم الشهيد جمع كتب ظاهر الرواية التي صنفها ~~محمد بن الحسن في كتابه المسمى بالكافي على وجه الاختصار بحذف المكرر وذكر ~~المقرر فاطلق عليه السرخسي مختصرا بهذا الاعتبار # PageV01P048 120 ms0038 والكافي للحاكم الشهيد وشرح الدرر والغرر لملا خسرو ~~والهداية وشرح الجامع الصغير لقاضيخان وشرح مختصر الطحاوي والاختيار ومن ~~الفتاوى الخانية والخلاصة والبزازية والظهيرية والولوالجية والعمدة والصغرى ~~والواقعات للحسام الشهيد والقنية والمنية والغنية ومآل الفتاوى والتلقيح ~~للمحبوبي والتهذيب للقلانسي وفتاوى قاري الهداية والقاسمية والعمادية وجامع ~~الفصولين والخراج لأبي يوسف وأوقاف الخصاف والأسعاف قيل لم يذكر أوقاف هلال ~~فكأنه لم يقف عليه مع أنه كثير شائع وينقل عنه في هذا الكتاب أشياء فالله ~~أعلم لأي شيء تركه # أقول دعوى أنه لم يقف عليه في غاية البعد # والظاهر أنه إنما ترك ذكره لأنه لم يكن في الكتب التي اجتمعت عنده في ~~أواخر سنة ثمان وستين ولا ينافي ذلك نقله عنه لاحتمال أن يكون بالواسطة # PageV01P049 121 والحاوي القدسي قيل والحاوي لأصحابنا اثنان الحاوي ~~القدسي وأظنه لرجل متأخر كان يسمى قاضي القدس ولا أعرف تفصيل ترجمته ~~والحاوي الحصيري وهو للشيخ محمد بن أنوش الحصيري كان من تلامذة شمس الأئمة ~~السرخسي وترجمته بذيل تاريخ بغداد للسمعاني ولم يذكره عبد القادر في طبقاته ~~ولا الشيخ قاسم بن قطلوبغا # انتهى # أقول بقي حاو ثالث وهو حاوي الزاهدي مؤلفه صاحب القنية وهو عزيز الوجود ~~ورأيت عند بعض شيوخنا منه نسخة # 122 واليتيمة والمحيط الرضوي قيل لم يقف المصنف على المحيط البرهاني ولا ~~على الذخيرة البرهانية التي هي مختصر المحيط وهما المصنف واحد وهو الإمام ~~برهان الدين محمود بن تاج الدين بن ماذة وهو ابن أخ الصدر الشهيد عمرو بن ~~برهان الدين عبد العزيز ابن عمر بن ماذة وأبوه أيضا أمام كبير يعرف بتاج ~~السعيد إلا أنه لم يعرف له مؤلف مشهور وكثيرا ما يغلط الطلبة فيظنون أنه ~~صاحب المحيط الكبير أعني برهان الدين محمد بن محمد السرخسي وليس كذلك انتهى # أقول سيأتي في كلام المصنف النقل عن المحيط البرهاني فإن صح ما ذكره هذا ~~القائل يكون نقل المصنف عنه بالواسطة # 123 والذخيرة وشرح منظومة النسفي للمصفى وشرحي منظومة ابن وهبان له ولابن ~~الشحنة والصيرفية وخزانة الفتاوى وبعض خزانة الأكمل ms0039 وبعض السراجية ~~والتتارخانية والتجنيس وخزانة الفقه وحيرة الفقهاء ومناقب الكردري وطبقات ~~عبد القادر # PageV01P050 المراد بالقاعدة الكلية القواعد التي لم تدخل قاعدة منها تحت ~~قاعدة أخرى وإن خرج منها بعض الأفراد # قيل القواعد جمع قاعدة وهي لغة الأساس واصطلاحا حكم كلي ينطبق على جميع ~~جزئياته لتعرف أحكامها منه # قاله في شرح التوضيح النحوي ومثله في شرع التنقيح الأصولي وكان حق المصنف ~~بيانها ولائم الخوض فيها لأن معرفة الشيء فرع تصوره انتهى # أقول فيه نظر من وجهين أما أولا فلأن ما فسر به القاعدة نقلا من شرح ~~التوضيح وشرح التنقيح غير صحيح هنا لأن القاعدة عند الفقهاء غيرها عند ~~النحاة والأصوليين إذ هي عند الفقهاء حكم أكثري لا كلي ينطبق على أكثر ~~جزئياته لتعرف أحكامها منه وأمانا لأن ما ذكره من أن حق المصنف بيانها مما ~~يتم لو كان هذا التأليف موضوعا للمبتدي الذي يحتاج إلى تصوره في القاعدة ~~وليس الكتاب موضوعا له بل هو موضوع لمن يعرف معنى القاعدة ويحتاج إلى ~~فروعها كفضلاء المدرسين والقضاء والمفتين كما يشير إلى ذلك قول المصنف فيما ~~سبق وأرجو من كرم الفتاح إلى آخره # 1 الأولى لا ثواب إلا بالنية هي بالتشديد وقد تخفف # لغة عزم القلب على الشيء واصطلاحا قصد الطاعة والتقرب إلى الله تعالى في ~~إيجاد فعل # وفيه أن هذا إنما يستقيم في عبادة يترتب عليها ثواب والمنهيات المترتب ~~عليها عقاب فالصواب تفسيرها بتوجه القلب نحو إيجاد فعل أو تركه موافق لغرض ~~جلب نفع أو دفع ضرر حالا أو مالا والمراد من العزم إرادة الفعل # 2 صرح به المشايخ في مواضع من الفقه أولها في الوضوء يعني بغير نبيذ ~~التمر وسؤر الحمار # أما فيهما فالنية شرط للصحة كما في البحر للمصنف وكلامه فيه مقيد لإطلاقه ~~هنا # PageV01P051 3 سواء قلنا إنه شرط الصحة كما في الصلاة والزكاة والصوم ~~والجمع # أو لا كما في الوضوء والغسل تعميم في قوله صرحوا به المشايخ # 4 وعلى هذا أي على ما ذكر من أنه لا ثواب إلا بالنية ms0040 فالجار والمجرور ~~متعلق بالفعل الذي بعده وقدم عليه لإفادة الحصر # 5 قرروا حديث إنما الأعمال بالنيات إنه من باب المقتضى أي من قبيل ~~الدلالة فيه باقتضاء النص لا بعبارته والمقتضى بفتح الضاد اللازم المتقدم ~~الذي اقتضى النص تقديره لتوقف صدق المنطوق عليه وصحته شرعا أو عقلا كما هو ~~مذهب المتقدمين وأما عند المتأخرين كشمس الأئمة فمن باب المضمر بناء على أن ~~المقتضى عندهم ما يتوقف عليه المنطوق شرعا فقط والمتوقف عليه هنا إنما هو ~~صدق المتكلم لا الصحة الشرعية فيكون مضمرا لا مقتضى # والفرق بينهما أن المقتضى ثابت شرعا والمضمر ثابت لغة # وفرق آخر هو أن المقتضى لا عموم له عندنا والمضمر له عموم بالإجماع يعني ~~ما عدا صدر الإسلام # وثم فروق أخر مذكورة في كتب الأصول # لا يقال كان ينبغي أن يعم ذلك المقدر على جهة الإضمار عند المتأخرين فلما ~~لم يعم دل على أنه من قبيل المقتضى لانا نقول إن عدم العموم في الحديث ليس ~~لأجل أنه من قبيل المقتضى بل لأن المضمر وإن جاز عمومه كما مر لكن الأعمال ~~لما أضيفت إلى غير محلها وهو النية لتحقق الأعمال بدونها كثيرا فاحتيج إلى ~~أضمار محل يحتمل النية # وما اضمر هنا هو الحكم فإنه المناسب لما ذكرنا وهو يحتمل الحكم الدنيوي ~~وهو الحكم بالصحة والفساد والأخروي وهو الثواب والعقاب فلما كان محتملا ~~لهما لم يكن إطلاقه دالا على إحدهما على التعيين فكان مشتركا والمشترك لا ~~عموم له عندنا بل حكمه التوقف حتى يقوم الدليل على أنه المراد لكن قام ~~الدليل هنا على أن المراد بالحكم الحكم الأخروي وهو الإجماع على أن لا ثواب ~~ولا عقاب إلا بالنية وهذا الحديث أخرجه الأئمة الستة وغيرهم من حديث عمر بن ~~الخطاب رضي الله تعالى عنه والعجب أن مالكا لم يخرجه PageV01P052 في الموطأ # وأعلم أن كلام المصنف إنما يتأتى على رأي من لم يفرق بين المضمر والمقتضى ~~بل جعل المضمر قسما منه كعامة المتقدمين ومنهم أبو زيد الدبوسي على قوله # 6 إذ لا ms0041 يصح بدون التقدير لكثرة وجود الأعمال بدونها فقدروا مضافا أي حكم ~~الأعمال يعني أن حقيقة هذا التركيب متروكة بدلالة محل الكلام لأن كلمة إنما ~~للحصر وقد دخلت على المعرف بلام الاستغراق وذلك يقتضي أن لا يوجد عمل بلا ~~نية ولا يمكن حمله على العموم لأن كثيرا من الأعمال توجد بلا نية فصار ~~مجازا عن حكمه فالتقدير حكم الأعمال بالنيات من إطلاق اسم السبب على المسبب ~~أو من حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه # 7 وهو نوعان أقول في المستصفى وجه آخر وهو أنه يجوز أن يراد بالحكم أما ~~جواز الأعمال أو فضيلتها ولا يجوز أن يكون الأول مرادا لأنه يؤدي إلى نسخ ~~الكتاب بخبر الواحد لأن الله تعالى أمر بغسل الأعضاء مطلقا ولأن النبي صلى ~~الله عليه وسلم علم الأعرابي الوضوء ولم يذكر النية فلو كانت شرطا للجواز ~~والصحة لبينها فتعين الثاني # 8 أخروي وهو الثواب واستحقاق العقاب ودنيوي وهو الصحة والفساد قيل اقحم ~~لفظ الاستحقاق ولم يقل والعقاب كما في الثواب لأن العقاب موكول إلى مشيئة ~~الله تعالى # على أن استحقاق العقاب يحصل بمجرد المخالفة للنهي # وإن لم ينوها على أنه إن فعل بنية المخالفة وقصدها يكفر فإن ارتكب ولم ~~يقصد المخالفة للنهي يكون آثما # 9 وقد أريد الأخروي بالإجماع يعني لما اختلف الحكمان صار الاسم بعد كونه ~~مجازا مشتركا # ويكفي في تصحيحه ما هو المتفق عليه وهو الحكم الأخروي # ولا PageV01P053 دليل على ما اختلف فيه فلا يصلح تقديره حجة علينا وقد ~~اندفع بهذا التقرير ما أورده في الكشف وشرح المغنى وشرح المنار أن قولهم ~~الحكم مشترك ولا عموم له ممنوع بل هذا في المشترك اللفظي أما المشترك ~~المعنوي فله عموم كالشيء والحكم منه فيتناول الكل باعتبار المعنى الأعم إذ ~~تفسير الحكم الأثر الثابت بالشيء مع أن الأكمل في تقريره أجاب عنه بأن هذا ~~إنما يستقيم أن لو كان الحكم مقولا عليهما بالتواطئ وهو ممنوع لأن الجواز ~~والفساد وإن كانا أثرين ثابتين بالأعمال موجبين لهما لكن الثواب والعقاب ~~ليسا ms0042 كذلك على المذهب الصحيح انتهى # يعني لتخلفهما في الأول بعدم القبول بعد الصحة وفي الثاني بالعفو من الله ~~تعالى # بقي أن يقال كون الأخروي مرادا بالإجماع فيه بحث لأن ذلك غير مسلم لأن ~~النزاع بيننا وبين الشافعي ليس إلا في ذلك على أن الإجماع على أن لا ثواب ~~إلا بالنية لا يستلزم الإجماع على أن يراد بالحكم المقدر في الحديث الشريف ~~الحكم الأخروي على أن لا ثواب إلا بالنية لا يستلزم الإجماع على أن يراد ~~بالحكم المقدر في الحديث الشريف الحكم الأخروي الذي هو الثواب # 10 للإجماع على أنه لا ثواب ولا عقاب إلا بالنية فانتفى الآخر أن يكون ~~مرادا أقول فيه إنه ذكر في خزانة المفتيين نقلا عن المتقدمين أن الوضوء غير ~~المنوي مثاب عليه وعند المتأخرين غير مثاب عليه والصحيح قول المتأخرين كما ~~في البحر للمصنف فعلى هذا قوله هنا للإجماع أي إجماع المتأخرين لا الإجماع ~~مطلقا # 11 أما لأنه مشترك ولا عموم له قال في المستصفى أو لأن ثبوت الحكم بهذا ~~الطريق يكون بطريق الاقتضاء إذ هو جعل غير المذكور مذكورا تصحيحا للمذكور ~~ولا عموم له لأنه من صفات النظم وهو غير منظوم وقد أريد به الثواب إجماعا ~~فينتج الآخر # وإذا ثبت بما ذكرنا أنه غير متعرض للجواز بل هو متعرض للثواب ثبت أن معنى ~~الحديث إنما ثواب الأعمال بالنيات انتهى # وفي حواشي شرح المجمع الملكي للعلامة قاسم بن قطلو بغا يمكن أن يقرر ~~الحديث بوجه غير هذا PageV01P054 وهو أن يقال المراد بالأعمال العبادات وبه ~~نقول أنه لا عبادة إلا بالنية أما إذا أتى بالوضوء المأمور به بغير نية رفع ~~الحدث أو استباحة الصلاة فالحديث ساكت عنه # 12 أو لاندفاع الضرورة به من صحة الكلام به فلا حاجة إلى الآخر يعني أن ~~الحكم الذي قدر في الحديث بدلالة الاقتضاء لا يخلو إما أن يكون مشتركا ~~لفظيا فالمشترك اللفظي لا عموم له عندنا أو معنويا فهو وإن كان له عموم لكن ~~الضرورة التي أوجبت تقدير الحكم تندفع بإرادة ms0043 أحد فردية وهو الأخروي # هذا هو المراد بقرينة قوله والثاني أوجه لأن الأول لا يسلمه الخصم لأنه ~~قائل بعموم المشترك لكن فيه ما قدمناه عن الأكمل من أن الحكم إنما يستقيم ~~أن يكون مشتركا بينهما اشتراكا معنويا أن لو كان مقولا عليهما بالتواطئ وهو ~~ممنوع # 13 والثاني أوجه لأن الأول لا يسلمه الخصم لأنه قائل بعموم المشترك قيل ~~وإنما جاز الأول وإن كان الثاني أوجه لأن بناء المختلف على المختلف فيه ~~جائز في التحقيق بناء على ما أثبت المعنى كما في كتاب الأصول انتهى # قال في المستصفى شرح النافع في آخر باب جنايات الحج يجوز الاستدلال ~~بالمختلف فيه للإيضاح # وقال الفاضل حسن جلبي في حواشيه على التلويح في بحث المطلق أنه يجوز رد ~~المختلف إلى المختلف في طريق الاحتجاج إذا كان الخصم ملزما انتهى # بيان ذلك فيما إذا اشترك محرمان في قتل صيد فعلى كل واحد منهما جزاء كامل ~~عندنا لأنه جنى على إحرامه ألا ترى أن الشركة في الإتلاف فوق الدلالة ~~والدلالة على الصيد توجب الجزاء وعند الشافعي عليهما جزاء واحد # وحاصل الخلاف يرجع إلى أصل وهو أن ما يجب عليه من الجزاء بقتل الصيد بدل ~~محض عند الشافعي وليس فيه معنى الكفارة # وعندنا كفارة وبدل # وإذا كان بدلا محضا عنده يتحد باتحاد المحل ويتعدد بتعدده ولا اعتبار ~~لتعدد الفاعل ولا لاتحاده # فإن قيل كيف يستقيم هذا الاستدلال على الشافعي وعنده لا يجب الجزاء على ~~الدال قيل يجوز أن يستدل بالمختلف فيه للإيضاح فإن الشركة لما PageV01P055 ~~كان أحق لوجوب الجزاء من الدلالة وقد دل الدليل السمعي على وجوب الجزاء في ~~الدلالة فيجب في الشركة # وهذا لأنه روي عن عمر وعن علي وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهم أنهم ~~قالوا على الدال الجزاء # وقال عطاء رحمه الله أجمع الناس على أن الجزاء على الدال # فكأنه عد مسئلة الدلالة كالمجتمع عليها ولم يعتبر خلاف الشافعي انتهى # 14 فحينئذ أي حين لم يكن الحكم الدنيوي مرادا لما ذكر من الإجماع على ms0044 أن ~~لا ثواب ولا عقاب إلا بالنية # 15 لا يدل قيل أي اندفاع الضرورة والظاهر أن الضمير في يدل يرجع إلى ~~الحديث # 16 على اشتراطها في الوسائل للصحة أي ولا يدل الحديث على اشتراطها في ~~المقاصد للصحة وإنما أخذ من دليل آخر # والمراد بالمقاصد ما لا يكون في ضمن شيء كالصلاة والزكاة والحج # قال في المستصفى ومن هنا نشأ أشكال على من استدل بالحديث على اشتراطها في ~~العبادات كصاحب الهداية مع ما صرح به في الأصول من أن حديث إنما الأعمال ~~بالنيات من قبيل ظني الثبوت والدلالة # وهو يفيد السنية والاستحباب دون الوجوب والافتراض انتهى # قيل كان على المصنف أن يقول ولا في المقاصد انتهى # يعني لأنه لا يقال اشترط على كذا بل في كذا وجعل على بمعنى في كما في ~~قوله تعالى @QB@ ودخل المدينة على حين غفلة @QE@ خلاف الظاهر في هذا المقام ~~18 وفي بعض الكتب أن الوضوء الذي ليس بمنوي ليس بمأمور به ولكنه ~~PageV01P056 مفتاح للصلاة قيل عليه أن كونه مفتاحا للصلاة كيف ثبت بغير ~~الأمر على هذا القول انتهى # والجواب أنه ثبت بقوله عليه الصلاة والسلام مفتاح الصلاة الطهور وكونه ~~مفتاحا لها باعتبار كونه طهارة على ما أشير إليه في آخر آية الوضوء بقوله ~~تعالى @QB@ ولكن يريد ليطهركم @QE@ فإنه وإن ذكر لبيان حال التيمم ولكنه لا ~~يخلو عن الإشارة إلى حال الوضوء كما لا يخفى # لكن التحقيق أن الوضوء المأمور به يتأدى بغير النية وبيان ذلك أن الإمام ~~الشافعي رحمه الله ومن وافقه احتج بقول تعالى ^ إذ قمتم إلى الصلاة فاغسلوا ~~وجوهكم ^ الآية # لأن معناه فأغسلوا وجوهكم للصلاة كقوله تعالى @QB@ الزانية والزاني ~~فاجلدوا كل واحد منهما @QE@ @QB@ والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما @QE@ أي ~~للزنا والسرقة وكقوله إذا جاء الشتاء فتأهب أي للشتاء وهذا لأنه خرج مخرج ~~الجزاء للشرط فيتقيد به # وهذا معنى النية فلو توضأ للتبرد وغيره لم يأت بالمأمور به وصار كقوله ~~تعالى @QB@ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة @QE@ فإنه يشترط التحرير ~~بنية هذه الكفارة ولا يجوز ms0045 بدونها لتعلق الجزاء بالشرط فكذا هنا وجوابنا ~~عنه بوجهين الأول النقض وتقريره أن ما ذكرتم منقوض بقوله تعالى @QB@ إذا ~~نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله @QE@ وبقوله تعالى @QB@ ~~خذوا زينتكم عند كل مسجد @QE@ وبقوله تعالى @QB@ وثيابك فطهر @QE@ وبقوله ~~تعالى @QB@ فولوا وجوهكم شطره @QE@ أي لأجل الصلاة فإن السعي ووجوب أخذ ~~الزينة أي ستر العورة للصلاة وكذلك التولية إلى القبلة وتطهير الثوب لم ~~يشترط له النية في هذه المواضع # فكذا في الوضوء # وأما ما ذكرتم من المعنى موجود فيها فما هو جوابكم عنها فهل جوابنا عن ~~الوضوء على أنهم تركوا مفهوم الآية لأنهم قالوا لو نوى كلما يحتاج إلى ~~الطهارة غير PageV01P057 الصلاة صحت نيته وتم وضوؤه وإن لم ينو الصلاة ~~والثاني الحل وتحريره إن ما ذكر فهو فيما إذا كان حكما غير شرط لحكم آخر # أما إذا كان شرطا لحكم لا تشترط النية # وهنا شرط لأن الشرط يراعى وجوده مطلقا لا وجوده قصدا كما في قوله تعالى ~~@QB@ إذا نودي للصلاة @QE@ الآية # لما كان السعي شرطا لأداء الجمعة لا تشترط النية في السعي أن يكون لأجل ~~الجمعة حتى إذا سعى لغير قصد الجمعة لقصد حاجة أو لزيارة إنسان وحضرت ~~الجمعة فأدى يجوز ويؤيد ما ذكرنا أن اشتراط القصد للفعل الاختياري وفعل ~~العبد غير معتبر في الباب لما مر أنه لو سال عليه المطر فغسل أعضاء وضوئه ~~أو جميع البدن أجزأه عن الوضوء والغسل # فقد تبين بما أوضحناه لك أن ما قيل لا نزاع لأصحابنا في أن الوضوء ~~المأمور به في النص المذكور لا يصح بدون النية وإن ما يظنه كثير من مشايخنا ~~أن الوضوء المأمور به يتأدى بغير نية غلط ليس كذلك يعني بل يصح بدون النية ~~وليس ذلك الظن الذي يظنه كثير من مشايخنا غلطا كذا حققه العلامة ابن الكمال ~~في شرح الهداية وهو تحقيق وبالقبول حقيق لا يوجد في غير ذلك الكتاب ولا ~~يورد عليه في منهل غير مناهله العذاب # 19 قوله وإنما اشترطت الخ # جواب عن سؤال مقدر ms0046 تقريره أن يقال إذا لم يدل الحديث على اشتراطها في ~~المقاصد للصحة فما الدليل على اشتراط النية فيها فأجاب بقوله وإنما اشترطت # إلى آخره # واعلم أن الأقوال تحتاج إلى النية في ثلاثة مواطن أحدها التقرب إلى الله ~~تعالى فرارا من الرياء الثاني التمييز بين الألفاظ المحتملة لغير المقصود ~~والثالث قصد الإنشاء ليخرج سبق اللسان # يعني في غير الإيمان والطلاق # 20 قوله أوجه إلى آخره # قيل لأن عطف الخاص على العام لزيادة التأكيد والاهتمام جائز واقع مع أن ~~ظاهر اللفظ أعني العبادة إنما تطلق على العمل لا العلم انتهى # وفيه تأمل # PageV01P058 21 قوله لأن العبادة إلى آخره # أقول فيه نظر من وجوه أما أولا فلأن قوله والثاني أوجه يقتضي صحة ~~الاستدلال بالآية على شرطية النية لصحة العبادات # وقوله في تعليل الأوجه لأن العبادة فيها بمعنى التوحيد يقتضي عدم الصحة # وأما ثانيا فلأنه على تسليم بقاء العبادة على معناها الحقيقي لا يصح ~~الاستدلال أيضا لأنه حينئذ يكون المخلصين بمعنى الناوين ونوى يتعدى بنفسه ~~لا بحرف الجر # إلا أن يقال اللام للتعليل وليس متعدية # وأما ثالثا فلأنه ليس في الآية أمروا الأمر الذي أمروا به في كتبهم كما ~~صرح به البيضاوي # على أن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد في شرعنا ما يخالفه فتأمل # 22 قوله فلا تشترط الخ أي النية تفريع على قوله لا يدل # 23 قوله وأما اشتراطها الخ # جواب عن قياس الشافعي الوضوء على التيمم بإبداء الفارق بين المقيس ~~والمقيس عليه # وتحريره أن التيمم ينبئ عن القصد ففي لفظه ما يدل على اشتراط النية ~~فشرطناها فيه # ولا كذلك الوضوء فإنه غسل ومسح وذا يتحقق بلا نية فاشتراطها فيه زيادة ~~على النص وهي نسخ وإنما قال ينبئ دون يدل ولا دلالته على القصد اللغوي ~~والانتقال منه إلى القصد الخاص وهو قصد إباحة الصلاة المعتبر هنا بقرينة ~~أنه تعبدي إنما هو بطريق الإنباء # 24 قوله وأما غسل الميت الخ # قال في الأكمل قيل النية لا بد منها في غسل الميت ms0047 حتى لو أخرج الغريق وجب ~~غسله # إلا إذا حرك عند الإخراج بنية الغسل لأن الخطاب بالغسل توجه على بني آدم ~~ولم يوجد منهم شيء عند عدم التحريك # وفيه نظر لأن الماء مزيل بطبعه # فكما لا تجب النية في غسل الحي فكذا لا تجب في غسل الميت ولهذا قال قاضي ~~خان في فتاواه ميت غسله أهله من غير نية أجزأهم ذلك # PageV01P059 25 قوله وإنما هي الخ قيل يشكل على هذا ما ذكره قاضي خان في ~~فتاواه حيث قال ميت غسله أهله من غير نية الغسل اجزأهم ذلك انتهى # فإنه صريح في أنه لا يشترط في كونه مجزيا عنهم النية # وفي التتار خانية والنية في غسله أي الميت ليست بشرط انتهى # أقول لا صراحة فيما نقله عن قاضيخان وعن التتار خانية لاحتمال أن يكون ~~معنى قول قاضيخان أجزأهم ذلك في حق طهارته # بمعنى أن الطهارة وقعت صحيحه حتى تصبح في أن يصلي عليه # ومعنى قول التتارخانية ليست بشرط أي في صحة الغسل وهذا لا ينافي بقاء ~~الفرض في ذمتهم من حيث عدم النية ومن ثم قال المحقق في الفتح الظاهر اشتراط ~~النية فيه لإسقاط وجوبه عن المكلف لا لتحصيل طهارته وهي شرط صحة الصلاة ~~عليه انتهى # قيل وهل يتعين كونه من مباشرة الغسل بخصوصه أو يكفي صدورها من أحد ~~المكلفين الظاهر الثاني # قوله ويتفرغ عليه الخ # قيل إذا كان ظاهرا لوقوعه في الماء لا تشتغل ذمة المكلفين بغسله كما لو ~~وقع جنب في الماء وخرج يجب أن يقال يسقط الفرض عن ذمته بالغسل بعد ما وقع ~~لخروجه طاهرا انتهى # قيل وقد يفرق بينهما بأن غسل الميت متعلق بفعل المكلفين من جانب الشارع ~~ولم يوجد # وأما وقوع الجنب فبفعل المكلف انتهى # وفيه تأمل # 26 قوله يغسل ثلاثا الخ # يعني قياسا على الغسلات الثلاث المزيلة للمحدث على وجه الكمال # ووجه غسله مرتين قياسا على الثوب النجس بالنجاسة غير المرئية # إذا غسل مرة ثم أضيف إليه ثوب آخر طاهر فإنه يغسل ما بقي # ووجه غسله ms0048 مرة قياسا على إزالة الحدث بمرة # كذا قيل # وقيل يغسل ثلاثا ليكون مؤدى على وجه الكمال فرضا وسنة فالأولى فرض ~~والثانية والثالثة سنة أو الثانية سنة والثالثة تكميل لها أو الثالثة تقع ~~فرضا على ما نصوا عليه في الوضوء والغسل من الاختلاف فليتأمل # PageV01P060 27 قوله وأما في العبادات الخ أقول وكذا الانتقال من عبادة ~~إلى غيرها لا يصح إلا بالنية كما سيأتي في آخر السادس من القاعدة الثانية # 28 قوله بدليل قولهم الخ أطلقه المصنف هنا وقيده في البحر بالحربي نقلا ~~عن سير الخانية # وذكر في النهر أن التقييد بالحربى لم يذكر في الخانية وإنما ذكر في ~~المبسوط على أنه مذهب الشافعي # وأما مذهبنا فلا فرق بين الحربي والذمي كما صرح به في الكشف والتلويح ~~والاختيار وحينئذ فالإطلاق هنا في محله # 29 قوله ولا يكون مسلما إلخ # استيناف كلام وليس من تتمة الدليل على أن الإسلام يصح بدون النية والضمير ~~في قوله ولا يكون يرجع للكافر المعلوم من مساق الكلام لا للمكره # بقرينة قوله بمجرد نية الإسلام لو كانت شرطا فيه بل لا بد من النطق ~~بالشهادتين فإن الإسلام هو الانقياد للأوامر والنواهي وهو فعل والفعل لا ~~يتم بمجرد النية دون فعل # 30 قوله بخلاف الكفر الخ # فإنه ترك # فإذا حكم بإسلام المكره بدونها على أنها ليست شرطا فيه إذ لا وجود ~~للمشروط بدون الشرط # 31 قوله كما سنبينه الخ # في آخر هذه القاعدة # 32 قوله وأما الكفر الخ # لا حاجة إلى هذا بعد قوله بخلاف الكفر فإنه يفيد مفاده # PageV01P061 33 قوله إنما هو باعتبار الخ # قال في التوضيح الهزل بالردة كفر لأنه استخفاف فيكون مرتدا بعين الهزل لا ~~بما هزل به أي ليس كفره بما هزل به وهو اعتقاد معنى كلمة الكفر التي تكلم ~~بها هازلا فإنه غير معتقد معناها بل كفره بعين الهزل فإنه استخفاف بالدين ~~فهو كفر قال الله تعالى ^ قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا ~~تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم ^ انتهى # وبه يظهر فساد ما ms0049 قيل أن عينه كفر أي عين الهزل بمعنى أنه قصد الهزل ~~فتحصل النية بهذا القصد # 34 قوله فلا تصح الخ # تفريع على قوله وأما في العبادات كلها 35 قوله ولا يصح الاقتداء الخ # الاقتداء ربط صلاة المقتدي بصلاة أمامه وقد وهم المنصف في البحر فجعله ~~تعريفا للأمانة وقد عرف الإمام ابن عرفة الإمامة في حدود بإنها إتباع ~~المصلي في جزء من صلاته انتهى # والاتباع في التعريف المذكور مصدر الفعل المبني للمجهول لا المعلوم كما ~~هو ظاهر قوله وتصح الإمامة الخ # إلا أنه لا يكون مثابا عليها لما تقدم أنه لا ثواب إلا بالنية # 36 قوله إلا إذا صلى الخ # استثناء من قوله وتصح الإمامة بدون نيتها # PageV01P062 37 قوله فإن اقتداءهن الخ قيل هذا بناء على الراجح إلا أن ~~عموم كلامه متناول لصلاة الجنازة مع أن نية إمامتها فيها ليست شرطا في صحة ~~اقتدائها إجماعا كما في الخلاصة اللهم إلا أن يراد الصلاة الكاملة وهي ذات ~~الركوع والسجود أخذا من أن المطلق ينصرف إلى الفرد الكامل # 38 قوله واستثنى بعضهم الخ # أقول فلا يشترط فيها ما في امامة النساء لقلة الفتنة عند كثرة الجمع # وقال في السراج وأما في الجمعة والعيدين فأكثر المشايخ قالوا لا يصح ~~اقتداؤها إلا أن ينوي امامتها كسائر الصلاة # وقول من قال فظاهر كلامه اعتماد على قول الأكثر # قال في جامع المضمرات والمشكلات ويصح اقتداء المرأة بالرجل في صلاة ~~الجمعة # وإن لم ينو امامتها وكذلك العيدين وهو الأصح وفيه اختلاف المشايخ والأصح ~~أن فتنة المرأة تقل عند كثرة الجمع انتهى # وفيه بحث لنقل المصنف تصحيح ما استثناه بعضهم وإن فهم ذلك من التصحيح ~~الثاني المذكور في جامع المضمرات فممنوع لأنه بعينه تصحيح ما استثناه بعضهم # أقول يحتمل أن نسخة القائل سقط منها لفظ وصحح الموجود في نسخة المؤلف ~~المتداولة عندنا فذكر أن ظاهر كلامه اعتماد قول الأكثر لأنه ذكر أولا أن ~~النية شرط في العبادات كلها وبعضهم استثنى الجمعة والعيدين فحيث لم يذكر ~~الصحيح دل على الاختيار ms0050 الأول ويحتمل عدم سقوطها لكن سقط من كلام القائل ~~لفظ عدم قبل قوله اعتماد # 39 قوله صح الاقتداء إلخ # قال الحصيري في الحاوي عند الأئمة الثلاثة # 40 قوله يحنث قضاء الخ # يعني إذا ركع وسجد كما في الخلاصة # وفي نسخة قال في الخلاصة وهذه النسخة هي الصحيحة لأن ما في الخانية غير ~~مذكور فيه ناويا أن لا يؤم # PageV01P063 41 قوله إلا إذا أشهد الخ بأن أشهد أنه يصلي صلاة نفسه ولا ~~يؤم أحدا # 42 قوله ولا يحنث أصلا الخ # قال قاضي خان في فتاواه لأن يمينه ينصرف إلى الصلاة المطلقة وهي المكتوبة ~~والنافلة # وصلاة الجنازة ليست بصلاة مطلقة انتهى # واصلا مصدر مؤكد لانتفاء الحنث # ويجوز أن يكون حالا من المصدر المفهوم من الفعل أي انتفى الحنث انتفاء ~~كليا أو انتفاء متلبسا بالكلية # كذا قرره السيد السند في شرح المفتاح في مثل هذا التركيب # 43 قوله ناويا أن لا يؤمه بتعيين أن يكون قوله ويوم معطوفا على النفي لا ~~على المنفي قال في الخانية ولو حلف أن لا يؤم فلانا بعينه فصلى ونوى أن يؤم ~~الناس فصلى ذلك الرجل مع الناس خلفه حنث الحالف وإن لم يعلم به لأنه لما ~~نوى أن يؤم الناس دخل فيهم هذا الواحد انتهى # ومنه يعلم أن قوله ويؤم معطوف على النفي لا على المنفي # 44 قوله فاقتدى به فلان الخ # لأنه لما نوى أن يؤم الناس دخل فيهم فلان وغيره فإذا اقتدى به فلان حنث ~~لوجود المحلوف عليه # 45 قوله لا ثواب له الخ # أي على أمامة من لم ينو الصلاة به أما من نوى الصلاة بهم فيثاب على ~~إمامتهم # 46 قوله وسجود التلاوة كالصلاة أي من جهة الاحتياج إلى النية لأنه عبادة ~~PageV01P064 مقصودة فسقط ما توهمه بعضهم حيث قال فيه نظر # لأنه إن أراد أنه كالصلاة من كل وجه فغير صحيح لتخالفهما في لزوم الحنث ~~كما مر قريبا وإن أراد أنه مثلها في اشتراط ما يشترط لها من الوضوء ~~واستقبال القبلة وغيرهما كانت المسئلة ms0051 أجنبية عن المقام # 47 قوله وكذا سجدة الشكر الخ # يعني لا بد في صحتها من النية لأنها عبادة # 48 قوله مشروعة أي جائزة كما سيصرح به المصنف في فن الجمع والفرق حيث قال ~~إن سجدة الشكر جائزة عند الإمام أبي حنيفة رحمه الله لا واجبة وهو معنى ما ~~روي عنه أنها ليست مشروعة أي وجوبا انتهى # 49 قوله والمعتمد الخ # أقول فعلى هذا ما ذكره المصنف في فن الجمع والفرق خلاف المعتمد # 50 قوله وكذا سجود السهو يعني لا بد له من النية # 51 قوله ولا تضره الخ أي لا تضر مريد السجود نية عدم السجود وقت الخروج ~~من الصلاة أي لا يمنع صحة الإتيان به # قيل ينبغي ذكر هذا عند قوله وإذا نوى قطعها لا يخرج عنها انتهى # 52 قوله أما النية الخ # في فتح القدير وأما خطبة الجمعة ففي اشتراط نيتها خلاف مبني على أنها ~~بمثابة ركعتين والواجب أن لا يقصد غيرها انتهى # أقول ظاهر ما نقله المصنف عن فتح القدير أنه لا خلاف فيها # وبه صرح في العناية # PageV01P065 53 قوله لم تصح الخ # قيل هذا هو المذهب # وفي رواية يجزيه ذلك وفي الخانية ولو عطس فقال الحمد لله يريد التحميد ~~على العطاس فذبح لا يحل لأن الشرط ذكر الله على الذبح وذلك إنما يتحقق ~~بالقصد بخلاف الخطيب إذا عطس على المنبر فقال الحمدلله فإنه يجوز به الجمعة ~~انتهى # لكن المذهب ما تقدم والفرق بين الخطبة والذبح على الرواية القائلة ~~بالأجزاء في الخطبة أن المأمور به في الخطبة الذكر مطلقا لقوله تعالى @QB@ ~~فاسعوا إلى ذكر الله @QE@ وقد وجد # وفي الذبيحة المأمور به الذكر عليها وذلك بأن يقصده انتهى # قلت هذا الفرق يومي إليه كلام قاضي خان وهو مذكور في فروق المحبوبي ~~وسيأتي في كلام المصنف آخر القاعدة الثانية قبيل قوله تكميل # 54 قوله خطبة العيدين الخ # ينظر حكم باقي الخطب وهي خطبة النكاح والاستسقاء والكسوف والخطب الثلاثة ~~في الموسم هل هي كخطبة الجمعة هكذا توقفت ثم رأيت في ms0052 شرح النقاية للعلامة ~~القهستاني عند قوله في المتن وينصت المؤتم # وكذا في الخطبة ما نصه والخطبة شاملة لخطبة النكاح والموسم وغيرهما كما ~~مر # والذي مر في بحث الأوقات عند قوله في المتن ويكره إذا خرج للخطبة النفل ~~ما نصه والأولى أن يقول ويكره عند الخطبة النفل ليشتمل خطبة النكاح والخطب ~~الثلاثة في الموسم فإن الاستماع واجب فيها كما في الزاهدي انتهى # أقول ويخالفه ما ذكره في خطبة العيدين نقلا عن المنية أن الكلام لا يكره ~~فيه كما يكره في الجمعة انتهى # ويمكن التوفيق بأن يكون معنى قوله لا يكره فيه إلى آخره أي كراهة ~~كالكراهة في الجمعة وحينئذ لا ينتفي أصل الكراهة # 55 قوله سوى تقديم الخ قيل يفهم منه أن الخطبة شرط # لكن تقديمها ليس PageV01P066 بشرط وليس كذلك بل خطبة نفسها ليست بشرط ~~فيهما أصلا # 56 قوله وأما الآذان إلى آخره قال في فتح القدير وأما الآذان فالمشهور ~~أنه لا يحتاج إلى نية انتهى # ويفهم منه أنه في غير المشهور يشترط له النية 57 قوله وإنما هي شرط الخ # أقول يخالف هذا ما سيأتي في القاعدة الثانية حيث نقل عن العيني الإجماع ~~على أن الآذان لا يحتاج إلى نية فإن النية في كلامه نكرة وقعت في حيز النفي ~~فتعم النفي النية للصحة والثواب اللهم إلا أن تخص بنفي النية للصحة # 58 قوله وأما استقبال الخ # قيل عليه عبارته تفيد أن هذا التفصيل في استقبال القبلة # وفي القرماني ما يخالفه فإنه قال وأما نية الكعبة بعد ما توجه إليها هل ~~تشترط أو لا فقال أبو بكر محمد بن الفضل تشترط وقال أبو بكر بن حامد لا ~~تشترط وقال صاحب الهداية في تجنيسه لا تشترط في الصحيح وقال بعض المشايخ أن ~~كان يصلي إلى المحاريب فكما قال الحامدي وإن كان يصلي في الصحراء فكما قال ~~محمد بن الفضل انتهى # وفيه تأمل # 59 قوله ولا تشترط الخ # لأن صحة العبادة تكون بوجود شرائطها وأركانها والثواب عليها بوجود ~~العزيمة وهو الإخلاص فإن من ms0053 توضأ بماء نجس ولم يعلم به حتى صلى ومضى على ~~ذلك ولم يكن مقصرا # لم يجز في الحكم لفقد شرطه ويستحق PageV01P067 الثواب لصحة عزيمته # وإذا صلى رياء وسمعة تصح في الحكم يعني لوجود شرائطها وأركانها ولم يستحق ~~الثواب لفقد الإخلاص # يعني لعدم صحة عزيمته # كذا في المستصفي شرح النافع # 60 قوله وإن كانت فاسدة الخ # أي العبادة لا النية وإن كانت أقرب مذكورا ولو أظهر الضمير لكان أولى # 61 قوله وسيأتي تحقيقه حوالة غير رايجة وإنا لم نعثر فيما سيأتي على ~~تحقيق ما ذكره هنا # 62 قوله ضعيف الخ # قيل يمكن حمله على ما إذا نوى عند أخذه منه أو عقبه # لأن دينه ونتيجة عمله على ذلك كيلا يضيع ماله مجانا مع إمكان تحصيل ~~الثواب # فتدبر انتهى # وقيل عليه المصرح به عدم الأجزاء وإن نوى قال في الصوفية إذا أخذ زكاة ~~الأموال الباطنة ونوى أداء الزكاة الصحيح أنه لا يجوز # وفي الواقعات السلطان إذا أخذ الصدقات ونوى بأدائها إليه الصدقة عليه ~~الأحوط أن يفتى بالأداء # ثانيا كما لو لم ينو لانعدام الفقير وهو الاختيار الصحيح انتهى # على أن قوله أو عقبه ليس على إطلاقه لما سيأتي في البحث السابع من النية ~~أنه هل تجوز الزكاة بنية متأخرة عن الأداء قال في شرح المجمع لو دفعها بلا ~~نية ثم نوى بعده فإن كان المال قائما في يد الفقير جاز وإلا فلا # 63 قوله والمعتمد في المذهب عدم الأخذ كرها أي عدم أجزاء الزكاة ~~PageV01P068 كرها أقول # كلامه صريح في أنه لا فرق بين زكاة الأموال الظاهرة والباطنة وفيه نظر # فإن المعتد عدم الأجزاء في الباطنة دون الظاهرة كما هو مصرح به في ~~المضمرات # وحمله على زكاة الأموال الباطنة يمنع منه قوله ومن امتنع عن أداء الزكاة ~~فالساعي لا يأخذها منه كرها # فإن الساعي لا يأخذ زكاة الأموال الباطنة لأن الدفع فيها إلى الفقراء ~~مفوض إلى أربابها # 64 قوله ولكن يجبره إلخ # قال في الظهيرية ثم الزكاة تجب على التراخي في رواية ابن ms0054 شجعاع عن ~~أصحابنا وعن محمد رحمه الله على الفور وعنه إذا حال عليه حولان ولم يؤد أثم ~~ولم تقبل شهادته # وإذا وقف الإمام عليه عزره وحبسه وطالبه انتهى # وظاهره أن هذا أعني التعزير والحبس في زكاة الأموال الظاهرة لا الباطنة ~~إذ الدفع فيها إلى الفقراء مفوض إلى أربابها فلا مطالبة للإمام فيها # 65 قوله ما إذا تصدق الخ قيل لفظ التصدق يشعر بأن نية أصل العبادة وجدت ~~وهي كافية ونية الفرض إنما تشترط للمزاحمة بين الجزء الذي هو الواجب وسائر ~~أجزاءه # وفي أداء الكل تحقق أداء الواجب فلا يحتاج إلى التعيين لصيرورة الواجب ~~متعينا بدفعه بخلاف التصدق بالبعض # 66 قوله واختلفوا الخ فعند محمد يسقط وعند أبي يوسف لا يسقط لأن الواجب ~~غير متعين ومحمد رحمه الله اعتبر الجزء بالكل # 67 قوله ولا بد أن تكون الخ لكن لا تجب الزكاة إلا إذا اتجر لأن التجارة ~~PageV01P069 فعل لا يتم بمجرد النية وتحقيق الكلام في هذا المقام أن الزكاة ~~قد اعتبر في نصابها النماء والنماء على قسمين خلقي وفعلي # فالأول الذهب والفضة والثاني ما يكون بإعداد العبد كالعروض # فالأول لا يحتاج إلى نية التجارة والثاني يحتاج إليها # غير أن التجارة من أعمال الجوارح فلا يتحقق بمجرد النية بل لا بد من ~~اتصالها بعمل هو تجارة # حتى لو اشترى ثيابا للبذلة ثم نوى بها التجارة لا تكون لها ما لم يبعها ~~ليكون بذلها للتجارة بخلاف ما لو نوى فيما هو للتجارة أن يكون للخدمة حيث ~~يصح بمجرد النية لأن التروك يكتفى فيها بمجردها # ونظيرها السفر والفطر والإسلام # زاد الشارح وكونه علوفة لا يثبت واحد منها إلا بالعمل وتثبت اضدادها ~~بمجرد النية # ويخالفه ما في الفتح أن السائمة تصير علوفة بمجرد النية # ووقف المصنف في البحر بحمل ما في الشرح على ما إذا وقعت النية وهي في ~~المرعي وما في الفتح على ما إذا وقعت النية بعد الإخراج # قال في النهر وفي الدراية ما يخالفهما ثم نية التجارة قد تكون صريحة وقد ~~تكون ms0055 دلالة # فالأولى أن ينوي عند عقد التجارة أن يكون المملوك به للتجارة سواء كان ~~العقد شراء أو إجارة لا فرق في ذلك بين كون الثمن نقدا أو عرضا # أما العرض المملوك بالإرث فلا تصح فيه نية التجارة إجماعا إلا إذا تصرف ~~فيه فتجب الزكاة كما في شرح المجمع يعني ونوى وقت التصرف أن يكون بذلة ~~للتجارة ولا تكفيه النية السابقة كما هو ظاهر كلام المصنف في البحر # وفي الخانية لو ورث سائمة كان عليه الزكاة إذا حال الحول نوى أو لم ينو # ويلحق بالإرث ما دخله من حبوب أرضه فنوى إمساكها للتجارة فلا تجب لو ~~باعها بعد حول # وأما الدلالة فهي أن يشتري عينا من الأعيان بغرض التجارة أو يواجر داره ~~التي للتجارة بعرض من العروض فتصير للتجارة وإن لم ينو التجارة صريحا # لكن ذكر في البدايع الاختلاف في بدل منافع عين معد للتجارة ففي كتاب ~~الزكاة من الأصل إنه للتجارة بلا نية # وفي الجامع ما يدل على التوقف على النية فكان في المسئلة روايتان ومشايخ ~~بلخ كانوا PageV01P070 يصححون رواية الجامع # 68 قوله ولو قارنت ما ليس الخ # قيل لكن إذا اتجر فيها هل يعتبر ابتداء الحول من وقت نية التجارة أو من ~~وقت التجارة يحتاج إلى نقل انتهى # أقول الظاهر أنه يعتبر ابتداء الحول من وقت التجارة لأنه وقت تعلق وجوب ~~الزكاة بالذمة # 69 قوله لا تصح على الصحيح # وهو قول محمد وقال أبو يوسف يصح وقيل الخلاف على العكس ورجح الصحة في ~~الفتح وصحح عدمها في البدايع وفيها لو استقرض عرضا ونوى أن يكون للتجارة ~~اختلف المشايخ فيه والظاهر أنه يكون للتجارة # وإليه أشير في الجامع # كذا في النهر # 70 قوله ولو علقها بالمشيئة صحت الخ # أي ولو علق النية بالمشيئة صحت سواء كانت نية صوم أو غيره لا نية الصوم ~~كما قد يتوهم # فإن التعليل يدفعه ومسئلة صحة تعليق النية بالمشيئة صرح بها في الخلاصة ~~وصححها في الفتاوى الظهيرية # 71 قوله لإنها إنما تبطل # قيل يشكل على ms0056 هذا ما في الفوائد التاجية لو وكله بطلاق امرأته إن شاء ~~الله صح التوكيل وبطل الاستثناء # ولو قال أمرك بيدك إن شاء الله صح ولا يكون الأمر بيدها لأنه تفويض بخلاف ~~التوكيل انتهى # PageV01P071 وظاهر إطلاق المصنف في الأقوال يشتمل الأوامر # وفي ذلك خلاف # قال في العمادية الاستثناء هل يعلم في الأوامر قيل يعمل وقيل لا # وصرح بأن إن شاء الله في الصوم لطلب التوفيق # فظهر أنها ليست فيه للاستثناء حتى يقال أن النية ليست من الأقوال فلا ~~تبطل بالاستثناء # 72 قوله في أصلها سواء # أي النية فتكون شرطا لصحة ما ذكره على السواء وأما من جهة التعيين وعدمه ~~فتختلف وكذا النية بالنسبة إلى فرض الصلاة وواجبها وسنتها ونفلها # سواء في أصل النية # وإن اختلفت من جهة التعيين وعدمه كما هو مبين في المتون والشروح # 73 قوله ولا تكون إلا سنة # يعني مؤكدة وهو المصرح به في عامة الكتب بل صرح بأنها ليست بواجبة يعني ~~بإيجاب الله تعالى وإلا فقد تكون واجبة بالنذر # وقد حكى ابن وهبان رحمه الله تعالى في منظومته أربعة أقوال فقال % ومن ~~اعتمار وافترضه كفاية % واكدوا وجب والجميع مقرر % 74 قوله والمنذور كالفرض # يعني في الاحتياج إلى النية للصحة وفي التعيين والتشبيه مبني أن المنذور ~~واجب لا فرض # وفيه كلام يعلم بمراجعة إلى فتح القدير من كتاب الصوم # قال في فتح القدير من كتاب الصوم ما نصه فإن قيل لم كان المنذور واجبا مع ~~أن ثبوته بقوله تعالى @QB@ وليوفوا نذورهم @QE@ وأجيب بأنه عام دخله الخصوص ~~فإنه خص منه النذر بالمعصية وبما ليس من جنسه واجب كعيادة المريض لو كان ~~لكنه غير مقصود لنفسه بل لغيره حتى لو نذر الوضوء لكل صلاة لم يلزم # فصارت النية كالآية المؤولة فيفيد الوجوب # PageV01P072 75 قوله ولو نذر حجة الإسلام الخ # يعني لعدم صحة النذر لفقد شرطه وهو أن لا يكون المنذور واجبا # وفي خلاصة الفتاوى ولو قال المريض إن عافاني الله تعالى من مرضي هذا فعلي ~~حجة فبرأ فلزمته حجة وإن ms0057 لم يقل لله لأن الحجة لا تكون إلا لله ولو برأ وحج ~~جاز ذلك عن حجة الإسلام # يعني وعليه حجة أخرى للنذر # ولو نوى غير حجة الإسلام صحت نيته انتهى # قوله من جهة أصل النية والتعيين إلا في قضاء رمضان فإنه يشترط فيه ~~التعيين ولا يشترط في أدائه # 76 قوله وأما الاعتكاف الخ # فيه أن الاعتكاف باعتبار أصله لا يكون إلا سنة أو نفلا # فلا يكون واجبا إلا أن يراد الوجوب بطريق النذر لا بإيجاب الله تعالى # 77 قوله أما الكفارات الخ # لكن الكفارات إذا كانت بالصوم يشترط أن تكون النية مبيتة # 78 قوله وأما الضحايا الخ # قيل ينبغي أن يقال قد تكفي النية عند الشراء عن النية وقت الذبح # وكونها شرطا عند الشراء ممنوع لأنه لو اشتراها للتجارة مثلا في يوم ~~الأضحية وذبحها ونوى الأضحية تجزيه بلا شك # وما نقله عن الذخيرة إنما يدل على عدم اشتراطها عند الذبح لا على ~~اشتراطها عند الشراء # PageV01P073 79 قوله تعينت الخ # بشرط أن يتلفظ الفقير بلسان # وأما إذا لم يتلفظ فلا نتعين # 80 قوله وللصحيح الخ # قيل لا يلزم إذا نوى به أن يضحي # ولم يتلفظ وقت شرائها # لو كان المشتري غنيا لا تجب باتفاق الروايات فله بيعها وإن فقيرا ذكر في ~~الشافي أنها تتعين بالنية وعند الجمهور لا # إلا أن يقول بلسانه علي أن أضحي بها # 81 قوله ولكن له أن يقيم غيرها مقامها الخ # كذا في النسخ وقيل عليه يتأمل في هذا الاستدراك فإنه مناف لما تقدم # ولعل مراده إذا هلكت انتهى # أقول فعلى هذا فتكون الإقامة على الغني إذا هلكت ليس بواجبة وليس كذلك ~~كما صرح به في العيني وغيره بخلاف الفقير # اللهم إلا أن يقال اللام في لقوله له بمعنى على على حد قوله تعالى @QB@ ~~وإن أسأتم فلها @QE@ # 82 قوله وأما العتق # فعندنا ليس بعادة وضعا يعني وإن كان قربة لأن العبادة ما تعبد به بشرط ~~النية ومعرفة المعبود والقربة ما تقرب به بشرط معرفة المتقرب إليه وهي ms0058 توجد ~~بدون العبادة في القربة التي لا يحتاج إلى نية كالعتق والوقف وقد ذكر ~~الإمام الرافعي من الشافعية أن الإجماع منعقد على أن العتق من القربات # PageV01P074 83 قوله فإن نوى الخ # أي المعتق المسلم ولا يصح عود الضمير إلى الكافر كما هو ظاهر العبارة # 84 قوله إن كان صريحا قيد في قوله صح # ولو ذكره عقبه لكان أولى # ومما ألحق بالصريح وهبت لك نفسك أو نفسك منك فيعتق # قيل أو لم يقبل نوى أو لم ينو ولو تلفظ بالعتق مهجيا بأن قال أنت حينئذ ~~وكان كناية يعتق بالنية كذا قيل وفيه تأمل # 85 قوله وأما الكناية أي كناية العتق # 86 قوله وإن اعتق للصنم الخ وإنما صح الاعتاق لوجود ركنه المؤثر في إزالة ~~الرق وصفة القربة لا تأثير لها # 87 قوله وينبغي أن يخصص الخ # مثله في البحر للمصنف # قيل ليس لفظ ينبغي هنا للحث بل بمعنى يجب كما في قول القدوري وينبغي ~~للناس أن يلتمسوا الهلال في التاسع والعشرين # 88 قوله فلا بد له من خلوص النية أي النية الخالصة ظاهرة في حصول ~~PageV01P075 الثواب لا الصحة لأن الثواب بني على وجود العزيمة وهو الإخلاص ~~وأما الصحة فلا تتوقف على الإخلاص بل على أصل النية فإنه لو صلى رياء صحت ~~صلاته وكان غير مثاب عليها فكذلك الجهاد # 89 قوله وأما الوصية فكالعتق الخ # يعني في الاحتياج إلى النية لحصول الثواب # 90 قوله فإن نوى القربة يعني الواقف المسلم لا الكافر فإنه ليس أهلا ~~للنية لأن من شروطها الإسلام # 91 قوله وأما النكاح # المراد بالنكاح هنا الوطء المترتب على العقد الصحيح بقرينة قوله حتى أن ~~الاشتغال به أفضل من التخلي لمحض العبادة # وقد استدل صاحب البدايع على ذلك بوجوه الأول أن السنن مقدمة على النوافل ~~بالإجماع الثاني أنه أوعد على ترك السنة ولا وعيد على ترك النافلة الثالث ~~أنه فعله صلى الله عليه وسلم وواظب عليه وثبت عليه بحيث لم يتخل عنه بل كان ~~يزيد عليه ولو كان التخلي للنوافل أفضل ms0059 لفعله وإذا ثبت أفضلية في حقه ثبت ~~في حق أمته لأن الأصل في الشرائع هو العموم والخصوص والرابع أنه سبب موصل ~~إلى ما هو مفضل على النوافل لأنه سبب لصيانة النفس عن الفاحشة ولصيانة ~~نفسها عن الهلاك بالنفقة والسكنى واللباس ولحصول الولد الموحد # وأما مدحه يحيى عليه الصلاة والسلام بكونه سيدا وحصورا وهو من لا يأتي ~~النساء مع القدرة فهو من شريعتهم لا في شريعتنا # 92 قوله لتحصيل الثواب يعني لا للصحة كما سيصرح به قريبا لأنه ليس ~~PageV01P076 عبادة بل قريب منها وإنما يصير عبادة بالنية # 93 قوله في الشرح الكبير الخ # وصف الشرح بكونه كبيرا للكشف وبيان الواقع لا للاحتراز فإنه ليس له شرح ~~صغير وعبارته في الشرح التي أحال عليها نصها حيث قال فيه والمراد به حالة ~~القدرة على الوطئ والمهر والنفقة مع عدم الخوف من الزنا والجور وترك ~~الفرائض والسنن # فلو لم يقدر على واحد من الثلاثة أو خاف واحدا من الثلاثة فليس معتدلا ~~فلم يكن سنة في حقه كما أفاده في البدائع # 94 قوله قالوا لو عقد بلفظ الخ # أقول هذا بناء على أن فهم الشاهدين ليس بشرط # وصححه في الخلاصة # والمعتمد أنه شرط كما اختاره في الخانية والحاصل أنه يشترط سماعهما معا ~~مع الفهم # 95 قوله علم الشهود أو لا الخ # أقول فيه إيذان بأن فهم الشاهدين ليس بشرط وصححه في الخلاصة # وفي الجوهرة يشترط السماع والفهم وهو الصحيح انتهى # فقد اختلف التصحيح في ذلك # 96 قوله وعلى هذا سائر القرب الخ أي على ما ذكر من أن النكاح يحتاج إلى ~~النية لتحصيل ثواب باقي القرب القرب جمع قربة وهي ما كان معظم المقصود منه ~~رجاء الثواب من الله تعالى # وقيل القربة ما يصير به المتقرب مثوبا وقيل هي الطاعة وليس بصحيح فقد ~~يكون الشيء طاعة ولا يكون قربة لأن من شرط القربة PageV01P077 العلم ~~بالمتقرب إليه فمحال وجود القربة قبل العلم بالمعبود بالنظر والاستدلال ~~لمؤديين إلى معرفة الله تعالى # فهي واجبة في إطاعة الله تعالى ms0060 وليست بقربة # فكل قربة طاعة ولا تنعكس ولأن الصلاة في الأرض المغصوبة واجبة وطاعة ~~وليست بقربة لأنه لا يثاب عليها وإنما يسقط الفرض عنه # كذا في قواعد الزركشي # وذكر شيخ الإسلام زكريا أن الطاعة فعل ما يثاب عليه توقف عليه نية أو لا ~~عرف ما يفعله لأجله أو لا # والقربة فعل ما يثاب عليه بعد معرفة من يتقرب إليه به وإن لم يتوقف على ~~نية # والعبادة ما يثاب على فعله وما يتوقف على نية فنحو الصلاة الخمس والصوم ~~والزكاة والحج من كل ما يتوقف على النية قربة وطاعة وعبادة وقراءة القرآن ~~والوقف والعتق والصدقة ونحوها مما لا يتوقف على نية قربة وطاعة لا عبادة # والنظر المؤدي إلى معرفة الله تعالى طاعة لا قربة ولا عبادة انتهى # وقواعد مذهبنا لا تأباه # 97 قوله وأما القضاء فقالوا إنه من العبادات قال في العناية والقضاء ~~بالحق من أقوى الفرائض وأشرف العبادات بعد الإيمان أمر الله به كل نبي مرسل # 98 قوله وأما المباحات الخ أقول حق العبارة أن يقول وأما المباحات فلا ~~تفتقر إلى النية إلا إذا أريد الثواب عليها فتفتقر إليها وأما المسنونات ~~والمندوبات فتفتقر إليها في إيقاعها طاعة ليثاب عليها وأما الواجبات فما ~~كان منها عبادة يفتقر إليها وما لم يكن عبادة لا يفتقر إليها كقضاء الديون ~~ورد المغصوب لأن المقصود منها ومن سائر المعاملات إيصال النفع إلى الآدمي # 99 قوله وكذلك إقامة الحدود والتعازير الخ يعني الثواب عليها يتوقف على ~~النية كالقضاء # PageV01P078 100 قوله فإن نوى به لإيجاب للحال كان بيعا في الكفاية نقلا ~~عن الطحاوي إذا قال أبيع منك أو أشتري منك وأراد الحال يصح البيع هو الصحيح ~~انتهى # فإن في المسئلة خلافا ترك المصنف رحمه الله بيانه فإن قلت النية إنما ~~تعمل في المحتملات لا في الموضوعات الأصلية والفعل المضارع عند الفقهاء ~~حقيقة في الحال على ما عرف فلا يحتاج إلى النية ولا ينعقد به الأثر وهو أنه ~~عليه الصلاة والسلام استعمل فيه لفظ الماضي الذي يدل على ms0061 تحقق وجوده فكان ~~الانعقاد مفتقرا إليه # ولأن لفظ المضارع إن كان من جانب البايع كان عدة لا بيعا وإن كان من جانب ~~المشتري كان مساومة # لا يقال سلمنا أنه حقيقة في الحال لكن النية إنما هي لدفع المحتمل وهو ~~العدة لا الإرادة الحقيقية لأن المعهود أن المجاز يحتاج إلى ما ينفي إرادة ~~الحقيقة لأن الحقيقة تحتاج إلى ما ينفي إرادة المجاز على أنه دافع للمعقول ~~دون الأثر فإن قيل ما وجه ما نقل عن الطحاوي فالجواب أن المضارع حقيقة في ~~الحال في غير البيوع والحقيقة الشرعية فيها هو لفظ الماضي والمضارع فيها ~~مجاز فيحتاج إلى النية # فعلى هذا ثم ما ذكره المصنف رحمه الله وفي القنية إنما يحتاج إلى النية ~~إذا لم يكن أهل البلد يستعملون المضارع للحال لا للوعد والاستقبال فإن كان ~~كأهل خوارزم لا يحتاج إليها # 101 قوله وإلا لا # أي وأن لا ينوي به الحال بأن نوى الاستقبال أو لم ينو شيئا لا يصح # 102 قوله وأما المضارع المتمحض للاستقبال فهو كالأمر الخ # مثل سأبيعك أو سوف أبيعك # وفهم منه أن ما تمحض للحال كأبيعك الآن لا يحتاج إلى النية # PageV01P079 103 قوله ولا بالنية # أي نية الحال صريح في أن الأمر لا يصح نية الحال وهو مخالف لما يفهم من ~~التحفة حيث قال وأما إذا كانا بلفظين يعبر بهما عن المستقبل أما على سبل ~~الأمر أو الخبر من غير نية الحال فإنه لا ينعقد مثل أن يقول البايع اشتر ~~هذا العبد بألف ويقول المشتري اشتريت انتهى # وقد أفهم قوله من غير نية الحال أنه ينعقد بالأمر إذا نوى الحال # وفي النهر أن الأمر لا ينعقد به إلا إذا دل على الماضي كخذه بكذا فقال ~~أخذته # فإنه كالماضي # إلا أن استدعاء الماضي البيع بالوضع وهذا بطريق الاقتضاء # 104 قوله وأما الهبة فلا تتوقف على النية # قالوا لو وهب مازحا لصحت # كما في البزازية # قيل ليس ما في البزازية يفهم منه ما ذكر لأن المذكور فيها وفي الولوالجية ~~لو ms0062 قال هب لي على وجه المزاح فوهب # وقيل وسلم جاز إذ المزاح إنما وقع في طلب الهبة ثم وقعت هي بلا مزاح ظاهر ~~أو مستجمعة لشرائطها والظاهر يكفي في مثل ذلك فلا يقال أن الهبة تصح بلا ~~نية بل لو صدق الموهوب له على ذلك لا تصح # فتأمل # ثم أن المؤلف ذكر في البحر كما هنا أيضا حيث قال فيه أطلقها أي الهبة ~~فشمل ما إذا كان على وجه المزاح فإن الهبة صحيحة كذا في الخلاصة واعترض ~~العلامة المقدسي في كتابة الرمز شرح نظم الكنز فقال ليس في الخلاصة ما يفيد ~~دعواه الخ # إنما يفيد أنه طلب الهبة مزحا لا جدا فوهبه جدا وسلمه صحت الهبة # لأن الواهب غير مازح وقد قبل الموهوب له قبولا صحيحا # وقد وقع للمؤلف مثل هذا في كتاب الأشباه # وأزلنا هذا الاشتباه في حاشيته # لكن في الخانية ما يؤيد ما فهمه المؤلف فإنه ذكر حكاية الشيخ ابن المبارك ~~لما مر بقوم يضربون الطنبور فوقف عليهم وقال هبوه مني حتى تروا كيف اضرب ~~فدفعوه إليه فضربه على الأرض وكسره وقال أرأيتم كيف أضرب قالوا أيها الشيخ ~~خدعتنا # وإنما قال ذلك PageV01P080 احترازا عن قول الإمام أبي حنيفة رحمه الله في ~~كسر الملاهي أنه يوجب الضمان وهذا دليل ما مر أن هبة المازح جائزة انتهى # قيل وفيه بحث إذ لا دليل على أنهم مزحوا بالهبة بل ظاهر طلبه الهبة ~~الجدية فأجابوه بها # غايته أنه وعدهم أن يضرب وأراد الكسر وافهمهم أنه أراد مثل ضربهم فلما ~~وهبوه وملك تصرف بما أراد من ضربها على الأرض وهو إمام جليل القدر في الزهد ~~والعلم له في ذلك مؤلفات ما يظن به الاكتفاء بالمزاح والله تعالى أعلم # ويدل على ما قلنا من أن الهبة جدية قول صاحب الخزانة فيها جازت الهبة ~~لاستجماع الشرائط # وقيل يحتمل أن دليل الهبة المقام هي هبة الملاهي للمشهور بالعلم والزهد ~~كما ذكرت غير مناسبة فالظاهر أنه كان مزحا ونقله عن الخزانة لا يدل على ~~المدعي إذ المراد ms0063 بالشرائط التكليف # 105 قوله وإنما هو لفقد شرطها # قيل فيه أن الهبة مع الهزل تصح ورضى معه بدليل تعليل عدم صحة البيع مع ~~الهزل بعدم الرضى معه وهذا تدافع # 106 قوله بخلاف الطلاق والعتاق فإنهما يقعان الخ # قال في البزازية لقنه الطلاق بالعربية وهو لا يعلم أو العتاق أو التدبير ~~أو لقنها الزوج الإبراء عن المهر ونفقة العدة بالعربية وهي لا تعلم # قال الفقيه أبو الليث لا تقع ديانة وقال مشايخ أو زجند لا تقع أصلا صيانة ~~لأملاك الناس عن الإبطال بالتلبيس # وكما لو باع واشترى بالعربي وهو لا يعلم # والبعض فرقوا بين البيع والشراء والطلاق والعتاق والخلع والهبة باعتبار ~~أن للرضى أثرا في وجود البيع لا الطلاق والهبة وتمامها بالقبض # وهو لا يكون إلا بالتسليم وكذا لو لقنت الخلع وهي لا تعلم # وقيل يصح الخلع بقبولها # والمختار ما ذكرنا انتهى # فتأمله مع ما ذكره المؤلف # 107 قوله ولو أكره عليهما يقعان # أقول المراد الإكراه على إنشاء لفظ الطلاق فيقع طلاق المكره لما صححه ~~الحاكم ثلاث جدهن جد وهزلهن جد الطلاق PageV01P081 والعتاق واليمين ولا ~~يصير بهذا الطلاق # فلا ترث منه # كما في القنية ولا خلاف أنه لو أكره على الإقرار به لا يقع قضاء وديانة ~~بخلاف ما إذا أقر به وادعى أنه كان هازلا أو كاذبا حيث يقع قضاء إلا إذا ~~أشهد قبل ذلك لزوال التهمة به كما في القنية # وقيده البزازي بالمظلوم # ولو أكره على كتابة فكتب فلانة بنت فلانة طالق لم يقع # وعلله قاضيخان بأن الكتابة أقيمت مقام العبارة باعتبار الحاجة ولا حاجة # هنا وحصر بعضهم ما يصح مع الإكراه في عشرة فقال % يصح مع الإكراه عتق ~~ورجعة % نكاح وإيلاء طلاق مفارق % % وفيء ظهار واليمين ونذره % وعفو لقتل ~~شاب منه مفارقي % وحصره أبو الليث في الخزانة في ثمانية عشر ولم يذكر الفيء ~~فصارت تسعة عشر وزاد المصنف في بحره الإكراه على قبول الوديعة # قال في القنية أكره على قبول الوديعة فتلفت في يده فلمستحقها تضمين ~~المودع إن كان ms0064 بفتح الدال وهو الظاهر فهي عشرون نظمها أخو المصنف في أبيات ~~ذكرها في النهر فقال % طلاق وإيلاء ظهار ورجعة % نكاح مع استيلاد عفو عن ~~العمد % % رضاع وإيمان وفيء ونذرة % قبول لا يداع كذا الصلح عن عمد % طلاق ~~على جعل يمين به أتت % كذا العتق والإسلام تدبير للعبد % % وإيجاب إحسان ~~وعتق فهذه % تصح مع الإكراه عشرون في عد % ثم قال ظهر لي بعد ذلك أن ما في ~~القنية هو بكسر الدال لا بالفتح فليس من المواضع في شيء # وذلك أنه في البزازية قال أكره بالحبس على إيداع ماله عند هذا الرجل ~~وأكره المودع أيضا على قبوله فضاع # لا ضمان على المكره والقابض لأنه ما قبضه لنفسه كما لو هبت الريح فالقته ~~في حجره فأخذه ليرده فضاع في يده لا يضمن انتهى # وقال العلامة المقدسي وجدنا نسخة صحيحة من القنية بكسر الدال # وصورة المسئلة على هذه شخص أودع عنده رجل شيئا مكرها على قبوله فاستحقه ~~آخر فله أن يضمن المودع المكره بكسر الدال والراء فانحزم الحساب والله ~~الموفق للصواب # أقول قال في المحيط من المشايخ من قال يصح الإقرار بالسرقة مكرها انتهى # وفي شرح النقاية للعلامة القهستاني من كتاب الإكراه يصح إقرارها باستيفاء ~~المهر مكرهة # إن أكرهت على الإقرار بالضرب على قول الإمام فصارت إحدى وعشرين مسئلة # PageV01P082 108 قوله فالأول لا يحتاج في وقوعه عليها إليها # قال المؤلف في البحر والحاصل أن قولهم الصريح لا يحتاج إلى نية إنما هو ~~في القضاء # أما في الديانة فيحتاج لكن وقوعه في القضاء بلا نية إنما هو بشرط أن لا ~~يقصدها بالخطاب بدليل ما قالوا لو كرر مسائل الطلاق بحضرة زوجته ويقول أنت ~~طالق ولم ينو لا تطلق # وفي متعلم يكتب ناقلا كتاب رجل # قال ثم يقف ويكتب امرأتي طالق # وكما كتب قرن الكتابة بالتلفظ بقصد الحكاية لا يقع عليه الطلاق # وفي القنية امرأة كتبت أنت طالق ثم قالت لزوجها اقرأ علي هذا فقرأ لا ~~تطلق # وما في الفتح القدير ولا بد من القصد بالخطاب ms0065 بلفظ الطلاق عالما بمعناه ~~أو النية كما يفيده فروع # وذكر ما ذكرنا فليس بصحيح # لأنه صرح بالوقوع قضاء فيمن سبق لسانه وإن كان شرطا للوقوع ديانة لا قضاء ~~فكذلك لأنه يقتضي الوقوع قضاء فيما لو كرر مسائل الطلاق بحضرتها # وفي المتعلم فالحق ما اقتصرنا عليه انتهى كلامه # قيل وهذا وهم ظاهر وذلك لأنه أراد أنه شرط الوقوع قضاء وديانة فخرج ما لا ~~يقع فيه لا قضاء ولا ديانة # كمن كرر مسائل الطلاق وما يقع فيه قضاء فقط كمن سبق لسانه بالطلاق # وبه عرف أنه لا يرد على من سبق لسانه لأنه لا يقع عليه فيه ديانة كما ~~أفصح به ابن الهمام في آخر كلامه حيث قال وهو يشير إليه أي إلى الوقوع قضاء ~~فقط # أقول في الخلاصة بعد ذكر ما لو سبق لسانه بالطلاق ولو كان بالعتاق يدين ~~انتهى # يعني لا فرق بين الطلاق والعتاق وبهذا يبطل قوله في البحر أن الواقع في ~~القضاء بشرط أن يقصد خطابها الظهور أن من أراد أن يقول اسقني فسبق لسانه ~~بالخطاب لم يقصده خطابها # 109 قوله غافلا أو ساهيا # الغفلة سهو يعتري الإنسان من قلة التحفظ والتيقظ كما في عمدة الحفاظ في ~~تفسير أشرف الألفاظ للعلامة الشهاب السمين ومنه يعلم أن السهو مرادف للغفلة ~~وحينئذ يشكل عطفه بأو # وفي الكتاب المذكور أن النسيان يعبر به عن الترك # وقال بعضهم النسيان ترك الإنسان ضبط ما استودع على حفظه إما لضعف قلبه ~~وإما عن غفلة وأما عن قصد حتى ينحذف عن قلبه ذكره انتهى # ومنه يعلم أن النسيان غير السهو والغفلة PageV01P083 110 قوله أو مخطئا # وقع شرح البخاري للعين إنما يصح طلاق المخطي لأن القصد أمر باطني لا ~~يتوقف عليه بل يتعلق بالسبب الظاهر الدال وهو أهلية القصد بالعقل والبلوغ ~~فإن قيل على هذا ينبغي أن يقع طلاق النائم # والجواب أن النوم ينافي أصل العمل بالعقل لأن النوم مانع عن استعمال نور ~~العقل فكانت أهلية القصد معدومة بيقين فافهم # 111 قوله حتى قالوا أن الطلاق ms0066 يقع بالألفاظ المصحفة قضاء # الألفاظ المصحفة خمس تلاق وتلاغ وطلاغ وتلاك وطلاك فيقع قضاء ولا يصدق ~~إلا إذا أشهد على ذلك قبل التكلم بأن قال امرأتي قبلت مني الطلاق وأنا لا ~~أطلق فأقول هذا ولا فرق بين العالم والجاهل وعليه الفتوى # كذا في البحر # وظاهر إطلاقه يشتمل ما إن لم يكن ألثغ وفي المحيط من باب الحيل والتعريض ~~في الخلف لو قال لامرأته طارق # وأدغم الراء وأخفاها حتى لا يفهم ذلك من يسمع خلفه لا يلزمه بذلك شيء فلا ~~تطلق امرأته لأن طارقا ليس بطالق انتهى # وفيه تأمل # 112 قوله لعدم قصدها قيل صوابه # قصده لأن قصدها غير معتبر انتهى # أقول فيه نظر فإن قوله قصدها مصدر مضاف إلى المفعول لا الفاعل كما فهم ~~المصنف # 113 قوله ولا ينافيه قولهم أن الصريح لا يحتاج إلى النية قبل المراد منه ~~أنه لا يحتاج إلى نية الطلاق في الصريح مع ظهور المراد به حتى يخرج ما لو ~~كان يكرر مسائل الطلاق بحضرتها كما مر # PageV01P084 114 قوله وقالوا لو قال أنت طالق ناويا الطلاق من وثاق لم ~~يقع ديانة ولو نوى عن العمل لم يصدق أصلا وعنه صدق ديانة كما في التحفة # ولو نوى الأخبار كذبا لم يصدق قضاء كما في المشارع # كذا في شرح النقاية للقهستاني والوثاق بفتح الواو وكسرها القيد # وما أطلقه المصنف رحمه الله تبعا لبعضهم قيده في المحيط بما إذا لم يقرنه ~~بالثلاث أما لو قرنه لم يصدق أنه لم ينو طلاقا لأنه لا يتصور رفع القيد ~~ثلاث مرات فانصرف إلى قيد النكاح كيلا يلغو انتهى # وهذا التعليل يفيد اتحاد الحكم فيما لو قال مرتين # 115 قوله لأن الشارع جعل هزله جدا قال عليه الصلاة والسلام ثلاث جدهن جد ~~وهزلهن جد النكاح والطلاق والعتاق # 116 قوله لا تصح نية الثلاث في أنت طالق الخ # أقول حق العبارة ولا تصح نية البائن واحدا كان أو كثيرا بل يقع بقوله أنت ~~طالق واحدة رجعية وإن لم ينو ذلك لأنه بنية الإبانة ms0067 قصد تنجيز ما علقه ~~الشارع بانقضاء العدة # فيرد عليه وإنما كان واحدة لا أكثر لأنه لفظ فرد حتى قيل للمثنى طالقان ~~وللثلاث طوالق فلا يحتمل العدد لأنه ضده # وذكر الطالق ذكر الطلاق هو صفة للمرأة # لا الطلاق هو تطليق والعدد الذي يقترن به نعت لمصدر محذوف معناه طلاقا ~~ثلاثا كقولك أعطيته جزيلا # كذا في الهداية ومعنى قوله أن ذكر طالق ذكر الطلاق هو صفة للمرأة ما بينه ~~العلامة التفتازاني في التلويح من أن الطلاق الذي يدل عليه طالق لغة صفة ~~للمرأة وهو ليس بمتعدد في ذاته بل يتعدد بتعدد ملزومه أعني التطليق الذي هو ~~صفة الرجل # PageV01P085 وهو هنا غير ثابت لغة بل اقتضاء فلا تصح نية الثلاث فيه فلا ~~يصح فيما تبنى عليه ثم قال وهذا الوجه مذكور في الهداية # وصاحب الهداية إنما ذكر هذا الكلام جوابا عن قول الشافعي أن ذكر الطالق ~~ذكر للطلاق لغة # كذلك ذكر العالم ذكر للعلم # فقال ذكر الطالق ذكر للطلاق الذي هو صفة للمرأة لا للطلاق الذي هو تطليق ~~انتهى # وحاصله أن الطلاق إنما يتضمن مصدرا هو صفة للمرأة # وغير متعدد لذاته وإنما يتعدد بتعدد ملزومه الذي هو صفة الرجل أعني ~~التطليق فيكون ثابتا اقتضاء فلا يعم إذ لا عموم للمقتضى عندنا ولا يجوز أن ~~يراد به الوحدة الاعتبارية كما يراد من الصريح كسائر أسماء الأجناس بأن ~~يراد مجموع أفراد الجنس من حيث أنه مجموع لأن ذلك مجاز والمجاز صفة اللفظ ~~والمقتضى ليس بلفظ # هذا مراد العلامة التفتازاني فيما ذكره في التلويح # 117 قوله ولا تصح نية الثنتين في أنت الطلاق لأن المصدر حيث يستعمل في ~~الطلاق كان الغالب إرادة الاسم به كرجل عدل ومن ثم كان صريحا فيه ويحتمل أن ~~يراد أنت ذات طلاق أو أنه جعلها عنيه ادعاء مبالغة وبتقديرها تصح إرادة ~~الثلاث ولما كان هذا من محتملات اللفظ توقف على النية # وبهذا اندفع ما أورده من أنه وإن أريد به الاسم لم يخرج عن كونه مصدرا ~~لأن الإرادة باللفظ ليست إلا ms0068 أنه وإن أريد به الاسم لم يخرج عن كونه مصدرا ~~لأن الإرادة باللفظ ليست إلا باعتبار معناه فإذا فرض أن معناه ليس إلا ما ~~تصلح إرادته معه فكيف يراد به الذي لا يصلح # كذا في الفتح ملخصا # هذا ونية الثلاث إنما صحت باعتبار أنها جنس واحد بخلاف الثنتين في الحرة ~~لأنه عدد محض # وألفاظ الوحدان لا يراعى فيها العدد المحض بل التوحيد وهو بالفردية ~~الحقيقية أو الجنسية والمثنى بمعزل عنهما # 118 قوله وتصح نية الثلاث # قيل يعني إذا لم يكن طلقها قبل ذلك واحدة وأما إذا طلقها واحدة قبل ذلك ~~يقع واحدة لأنه فرد حقيقة ولو نوى ثنتين # PageV01P086 119 قوله وأما كناياته # الكناية لغة شيء يستدل به على غيره أو يراد به غيره وشريعة ما اعتبر في ~~نفسه معناه الحقيقي أو المجازي فإن الحقيقة المهجورة كناية كالمجاز غير ~~الغالب الاستعمال # وكناية الطلاق ما يحتمل غيره فيستتر المراد منه في نفسه ويجوز أن يراد ~~بالكناية هنا ما ذهب إليه البيانيون مما استعمل في معناه لينتقل بقرينته ~~إلى ملزومه الذي هو الطلاق فإن البائن مثلا مستعمل في معناه لينتقل بقرينته ~~إلى ملزومه الذي هو الطلاق فتطلق بصفة البينونة كما ذكره في التوضيح # ورد بأن معناه الحقيقي لا يلزم أن يكون ثابتا في الواقع فمن أين يلزم ~~الطلاق بصفة البينونة كما في التلويح وأجيب بأنه وإن لم يلزم لكن بملاحظة ~~لازمه فيصح أن يكون المكنى عنه طول القامة إذا لوحظ اتصافه بطول النجاد # ولو فرضنا على أن البائن إنما يكون كناية عن الطلاق الملزوم للبينونة لا ~~عن مطلق الطلاق فيستلزم البينونة لاستتباعه لها فثبت الطلاق بصفة البينونة # 120 قوله فلا يقع بها إلا بالنية الخ # فإن لم ينو لا يقع لاحتماله غير الطلاق والقول قوله في تركه النية كما في ~~شرح النقاية للقهستاني ويفهم من قوله ديانة لا يقع بها طلاق قضاء وإنما نوى ~~وفيه نظر # 121 قوله إلا في لفظ الحرام فإنه لا يحتاج إلى النية ويرد عليه أنه إذا ~~وقع الطلاق ms0069 به بلا نية ينبغي أن يكون كالصريح فيقع رجعيا # وأجيب بأن المتعارف إنما هو إيقاع البائن به لا الرجعي والجواب متهافت # هذا ولو قال وهبتك طلاقك وقع قضاء بلا نيته # وصرح في المجتبي بأن لفظ الصريح يقع به الرجعي بلا نية # به أفتى مشايخ خوارزم المتقدمون والمتأخرون # ولو قال اذهبي فتزوجي وقال لم أنو لم يقع لأن معناه أن أمكنك # قاله قاضيخان # وفي الحافظية وقوعه بالواو بلا نية انتهى # PageV01P087 وبه يعلم عدم صحة ما ذكره المصنف رحمه الله في لفظ الحرام # والله ولي الفضل والأنعام # 122 قوله وأما تفويض الطلاق الخ # هو أن يفوض إلى شخص طلاق زوجته أو إليها نفسها والخلع هو أن يخلع الزوج ~~امرأته على مال بأن يقول خلعتك على كذا والإيلاء هو أن يحلف أن لا يقرب ~~زوجته أربعة أشهر والظهار هو أن يقول لزوجته أنت علي كظهر أمي # مثاله في تفويض الطلاق أن يقول لها اختاري وأمرك بيدك وفي الخلع خالعتك ~~أو بارءتك # ولم يذكر العوض لأنهما كنايتان وفي الإيلاء لا أبيت معك على فراش ولا ~~أقرب فراشك أو لا يجمع رأسي ورأسك وسادة فهذا كناية وفي الظهار أنت علي مثل ~~أمي أو كأمي # فكما نوى لأنه من الكنايات انتهى # 123 قوله تحتاج إليها أي إلى النية الخ # كقوله أنت عندي كما كنت أو أنت امرأتي فهذا كناية # 124 قوله وأما اليمين بالله إلى قوله أو ناسيا وفي بعض النسخ ساهيا # قيل المراد بالناسي المخطي كما إذا أراد أن يقول اسقني الماء فقال والله ~~لا أشرب الماء وقيل من تلفظ باليمين ذاهلا عنه والملجئ إلى ذلك أن حقيقة ~~النسيان في اليمين لا يتصور # كما في الزيلعي # قال العيني وتبعه الشمني بل يتصور بأن حلف أن لا يحلف ثم نسي الحلف ~~السابق فحلف # ورد المصنف رحمه الله في البحر بأنه فعل المحلوف عليه ناسيا إلا أنه حلف ~~ناسيا انتهى # وأقول يلزم من وجود المحلوف عليه ناسيا في التصوير المذكور وجود الحلف ~~ناسيا حيث كان المحلوف عليه ms0070 الحلف # PageV01P088 125 قوله وأما نية تخصيص العام في اليمين بالنية فقبوله ~~ديانة اتفاقا # ظاهر إطلاقه عدم الفرق بين ما إذا كان الحلف بالعربية أو بالفارسية # وهو كذلك على الصحيح كما ذكره في الخانية حيث قال فيها رجل قال لامرأته ~~إن أعطيت من حنطتي أحدا فأنت طالق وقال نويت بذلك أمها صدق ديانة لأنه نوى ~~تخصيص العام وذلك جائز ديانة بينه وبين الله تعالى # وعلى قول الخصاف صحت نيته في مثل هذا مطلقا # قالوا هذا إذا قال بالعربية وإن قال بالفارسية لا تصح نيته لأن تخصيص ~~العام من كلام العرب والصحيح أنه لا فرق بين العربية والفارسية # 126 قوله والفتوى على قوله # نقل المصنف رحمه الله في البحر عن الولوالجية من الطلاق أن نية تخصيص ~~العام لا تصح وعند الخصاف تصح حتى إن من حلف وقال كل امرأة اتزوجها فهي ~~طالق ثم قال نويت من بلد كذا لا تصح نيته في ظاهر المذهب # وقال الخصاف تصح وكذا من غصب دراهم إنسان ووقت الخصم عما نوى خاصا لا تصح ~~نيته في ظاهر المذهب # وقال الخصاف تصح ولكن هذا في القضاء أما فيما بينه وبين الله تعالى فنية ~~تخصيص العام صحيحة بالإجماع # وما قاله الخصاف مخلص لمن حلفه ظالم والفتوى على ظاهر المذهب # فمن وقع في أيدي الظلمة وأخذ بقول الخصاف لا بأس به انتهى # وفي الخلاصة فإن كان الحالف مظلوما يفتي بقول الخصاف انتهى # وفرق بين قول الشيخ الفتوى على قول الخصاف وقول الولوالجية فمتى وقع في ~~أيدي الظلمة وأخذ بقول الخصاف لا بأس به وكذا قول صاحب الخلاصة يفتي بقول ~~الخصاف فتأمل # قيل لا يشكل على هذا ما لو قال لا اشتري جارية ونوى مولدة فإن نيته باطلة ~~لأنه تخصيص الصفة فأشبه البصرية والكوفية بخلاف ما لو نوى من بلدة كذا وكذا ~~في الوصول إلى تحرير الوصول وكما يخصص العام بالنية يخصص بقرينة الحال ومنه ~~ما في التاتارخانية لو قال من قتل قتيلا فله سلبه يقع على PageV01P089 كل ~~قتيل في تلك ms0071 السفرة ما لم يرجعوا وإن قال حال القتال يقيد بذلك القتال # وفي التلويح ما يدل على ذلك وفي شرح الجامع الكبير للإمام محمد بن أحمد ~~الحصيري ما جاز تخصيصه بالنية جاز تخصيصه بالعرف لأنه أراد جميع الناس فلما ~~جاز تخصيصه بإرادته وحده جاز تخصيصه بإرادة جميع الناس كيف وقد دل الدليل ~~على إرادته أيضا لأن المقصود الإفهام وتحصيل المقصود من الكلام عند الإطلاق ~~ينصرف إلى المتعارف ولهذا حملنا اللفظ على المجاز المتعارف انتهى # 127 قوله والفتوى على اعتبار نية الحالف إن كان مظلوما # قيده بعض أرباب الفتوى بما إذا كان الحلف بالله تعالى أما إذا كان بطلاق ~~أو عتاق فالاعتبار بنية الحالف مطلقا # قال في مآل الفتاوى إذا استحلفه بغير الله تعالى فهو ظلم # والنية نية الحالف وإن كان المستحلف محقا وفيها أيضا اليمين على نية ~~المستحلف إن كان مظلوما وإن كان الحالف مظلوما فعلى نيته وفي تهذيب ~~القلانسي اليمين على نية الحالف إن كان مظلوما وإن كان ظالما فعلى نية ~~المستحلف # وهذا على أمر في الماضي أما في المستقبل فعلى نية الحالف # لأنه ليس للمستحلف الاستحلاف في المستقبل # فلم يكن الحالف ظالما انتهى # وفي الخلاصة اليمين إذا كانت بالعتاق والطلاق أو ما PageV01P090 شاكل ذلك # النية نية الحالف ظالما أو مظلوما انتهى # وفي الظهيرية رجل حلف رجلا فحلف ونوى غير ما أراد المستحلف إن كان اليمين ~~بالطلاق أو العتاق أو نحو ذلك فيعتبر نية المحلف ظالما كان أو مظلوما # وإن كان اليمين بالله عز وجل فإن كان الحالف مظلوما تعتبر نيته وإن كان ~~الحالف ظالما تعتبر نية المحلف انتهى # فظهر بما نقلنا أن إطلاق المصنف رحمه الله مقيد بما إذا كان الحلف بالله ~~تعالى وبما إذا كان على أمر في الماضي # ثم لا يخفى عليك مخالفة عبارة مآل الفتاوى للأخرى ومخالفته لتهذيب ~~القلانسي لها # فتأمل # وفي البزازية في الإيمان في الثالث والعشرين حلف سلطان رجلا ليأخذ ~~بالتهمة غرماء المتواري وأقر بأنه لا يعلمهم وهو يعلمهم فالحيلة أن يذكر ~~اسم الرجل ms0072 الذي توارى ويريد غيره كما لو أكره على سب محمد صلى الله عليه ~~وسلم يريد محمدا ليس برسول # ولا شك في صحته عند الخصاف ويفتى بقوله في المظلوم ومثله في الخانية # هذا زبدة ما في المعتبرات فاغتنمه # 128 قوله وأما في قراءة القرآن # قالوا إن القرآن يخرج عن كونه قرآنا بالقصد الخ # المراد من القرآن في كلامه ما يشمل على دعاء وذكر بدليل آخر كلامه حيث ~~قال فجوزوا للجنب والحائض قراءة ما فيه من الإذكار بقصد الذكر والأدعية ~~بقصد الدعاء # فعلى هذا إن لم يقصد أحدهما يحرم عليه القراءة ولا فرق في ذلك بين الآية ~~وما دونها عند الكرخي ورجحه جمع من الأصحاب ونسبه في البدايع إلى العامة ~~لما رواه الترمذي وحسنه لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئا من القرآن # وشيئا نكرة في سياق النفي فيعم # وأباح الطحاوي ما دون الآية ورجحه في الخلاصة # وحاصله أن التصحيح قد اختلف فيما دون الآية وترجيح الأول أولى لأن ~~الأحاديث مطلقة والتعليل في مقابلة النص مردود # هذا واختلف المتأخرون في تعليم الحائض والجنب والأصح أنه لا بأس به إذا ~~كان يلقن كلمة كلمة ولم يكن من قصده أن يقرأ آية تامة # كذا في PageV01P091 الخلاصة قال في النهاية وهذا على قول الكرخي أما على ~~قول الطحاوي فتعليم نصف الآية # قال المصنف رحمه الله في البحر والأولى أن يقال ولم يكن من قصده قراءة ~~القرآن # على أن في تخريج هذا على قول الكرخي نظر لأنه قائل باستواء الآية وما ~~دونها في المنع إذا كان ذلك بقصد القرآن # ولا شك في صدق ما دون الآية على الكلمة وإن حمل على قصد التعليم لم يتقيد ~~بالكلمة وأقول بل الترجيح صحيح إذ الكرخي وإن منع ما دون الآية لكن به يسمى ~~قاريا # ولهذا قالوا يكره التهجي بالقراءة # وأنت خبير بأنه بالتعليم كلمة كلمة لا يعد قاريا فتأمل # قوله لا تبطل صلاته أقول فيه بحث إذ الذكر لا يبطلها والصواب في التعبير ~~أن يقال أن القرآن يخرج عن كونه ms0073 قرآنا بالقصد إلا إذا قرأ الفاتحة في ~~الصلاة بنية الدعاء فالنية غير مؤثرة فيها # فتأمل # 129 قوله وأجبنا عنه في شرح الكنز بأنه في محله فلا يتغير بعزيمته # حاصل الجواب تقييد قولهم أن القرآن يخرج عن كونه قرآنا بالنية بما لم يكن ~~في محله وبهذا التقرير سقط ما قيل إذا كان الأشكال نقضا لقولك القرآن يخرج ~~عن كونه قرآنا بالنية فالجواب المذكور تقرير للأشكال انتهى # يعني لأن غاية ما إفادة أن القرآن في الصورة المذكورة لا يخرج عن كونه ~~قرآنا بالنية لكونه في محله فتدبر # بقي أن يقال نسب المصنف رحمه الله الجواب هنا إلى نفسه ونسبه في شرح ~~الكنز للعلامة الخاصي حيث قال بعد كلام ثم اعلم أنهم قالوا هنا وفي باب ما ~~يقصد الصلاة أن القرآن يتغير بالعزيمة فأورد الخاصي بأن العزيمة لو كانت ~~مغيرة للقرآن لكان ينبغي أنه إذا قرأ الفاتحة في الأوليين بنية الدعاء لا ~~تكون مجزية # وقد نصوا على أنها مجزية وأجاب بأنها إذا كانت في محلها لا تتغير ~~بالعزيمة حتى لو لم يقرأ في الأوليين فقرأ في الآخريين بنية الدعاء لا ~~يجزيه انتهى # PageV01P092 130 قوله مع أنه تحرم عليه قراءتها في الصلاة # أقول الظاهر أن مراده بهذا الكلام إبداء الأشكال على عدم حرمة قراءة ~~الفاتحة في صلاة الجنازة خلف الإمام إذا قصد بها الذكر وفيه أنه إن أراد ~~بالصلاة مطلق الصلاة الشاملة لصلاة الجنازة فمسلم لتصريحهم بل تصريحه بعدم ~~حرمتها في صلاة الجنازة إن قصد بها الذكر وإن أراد بالصلاة ذات الركوع ~~والسجود وهو الظاهر فمسلم أيضا لظهور الفرق بينهما بأن المقتدي ممنوع عن ~~القراءة في ذات الركوع والسجود خلف الإمام سواء قصد الذكر أو قراءة القرآن ~~لمطلوبية الإنصات فيها بخلاف صلاة الجنازة فلأنها محل الدعاء وليست محلا ~~للقراءة # وإن جازت القراءة فيها خلف الإمام بنية الدعاء # في الولوالجية من قرأ في صلاة الجنازة بفاتحة الكتاب إن قرأها بنية ~~الدعاء لا بأس به وإن قرأها بنية القراءة لا يجوز لأن صلاة الجنازة محل ~~الدعاء ms0074 وليس بمحل القراءة انتهى # وبهذا التقرير سقط ما قيل إن أراد بذلك الصلاة مطلقا فممنوع بدليل نقله ~~عدم حرمتها في صلاة الجنازة وإن أراد الصلاة ذات الركوع والسجود لم يتم ~~الإشكال انتهى # 131 قوله فقالوا في المحرم إذا لبس ثوبا الخ # أقول هذا مقيد بما إذا لم يكفر للأول وقال في النهر أو نزع الثوب ليلا ~~وعاود لبسه نهارا أو عكسه تجب شاة إلا أن يعزم على الترك عند الخلع فإن عزم ~~ثم لبس تعدد الجزاء أن كفر للأول اتفاقا PageV01P093 وإلا فكذلك عندهما ~~خلافا لمحمد انتهى # وفي البحر للمصنف رحمه الله لو كان ينزعه ليلا ويعاوده نهارا أو عكسه ~~يلزمه دم واحد ما لم يعزم على الترك عند النزع فإن عزم عليه ثم لبس تعدد ~~الجزاء كفر للأول أم لا وفي الثاني خلاف لمحمد # 132 قوله عند الكلام على حديث إنما الأعمال بالنيات حيث قالوا المراد ~~بالأعمال ما يشتمل عمل القلب فيدخل فيه كف النفس في النهي فإنه عمل لكن ~~اعتبار النية في التروك إنما هو لحصول الثواب لا للخروج عن عهدة النهي لأن ~~مناط الوعيد بالعقاب في النهي هو فعل المنهي عنه فمجرد تركه كاف في انتفاء ~~الوعيد # ومناط الثواب في المنهى عنه كف النفس عنه وهو عمل مندرج في الحديث # وعلى هذا ففرق الشافعي رحمه الله بين الوضوء وإزالة النجاسة بأن الوضوء ~~فعل فيفتقر إلى النية وإزالة النجاسة من باب التروك فلا يفتقر إلى النية ~~كترك الزنا ضعيف # فإن التكليف ابدا لا يقع إلا بالفعل الذي هو مقدور المكلف لا لعدم الفعل ~~الذي هو غير مقدور وجوده قبل التكليف كما عرف في مقتضى النهي أنه كف النفس ~~عن الفعل لا عدم الفعل فلهذا لا يثاب المكلف على التروك إلا إذا ترك قاصدا ~~فلا يثاب على ترك الزنا إلا إذا كف نفسه عنه قصدا أما إذا اشتغل عنه بالنوم ~~والعبادة وتركه بلا قصد فلا فرق بين الفعل والترك الموجبين للثواب والعقاب # 133 قوله وحاصله أن ترك المنهي عنه لا ms0075 يحتاج إلى نية الخ # لأن المكلف به في النهي الكف أي الانتهاء والترك من حيث هو هو غير مكلف ~~به لأنه ليس بفعل والتكليف إنما يكون بالفعل وهو الذي تتناوله القدرة وإذا ~~لم يكن مكلفا به لا يحتاج إلى النية في الخروج عن العهدة # 134 قوله وإما لحصول الثواب يعني فيحتاج إلى النية فعلى هذا يكون ~~PageV01P094 جواب إما محذوفا لدلالة سياق الكلام عليه # 135 قوله فإن كان كفا أقول حيث أول الترك بالكف فالثواب في الحقيقة ليس ~~إلا على الفعل لما تقرر أن الكف فعل النفس فإن الفعل كما ينسب إلى الجوارح ~~ينسب إلى النفس وحينئذ فالترك من حيث هو هو لا يتصور أن يكون مثابا عليه # فإن قيل لا نسلم أن الكف فعل بل هو تركه وتركه غيره فالجواب أنه فعل ~~للنفس بدليل قوله تعالى @QB@ إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا @QE@ وقوله ~~صلى الله عليه وسلم في حديث أبي حذيفة النسوائي أي الأعمال خير فسكتوا فقال ~~حفظ اللسان # 136 قوله وإلا فلا ثواب على ترك الزنا الخ # تحقيقه كما في فصول البدايع للشمس الفتاوى إن الترك بمعنى عدم الفعل لا ~~يصح طلبه أما لأنه غير مقدور وأما لأنه لو كان مطلوبا لترتب عليه الثواب ~~فيكون كل مكلف مثابا باعتبار عدم فعل المنهيات التي لا تحصى # ولا قائل به والمطلوب الفعل كفا كان أو غيره # 137 قوله ولا يثاب العنين على ترك الزنا الخ # قيل قد يقال أن العنة لا تنافي حصول الشهوة فإذا اشتهر المباشرة ولو بلا ~~إيلاج فلم لا يثاب على الترك والكف فتأمل وقيل عليه أيضا قال في جامع ~~الفتاوى وذكر في بعض كتب الكلام أن توبة اليائس هل تعتبر اختلف فيه والأصح ~~أنها تعتبر حتى إن من تاب عن شيء لا يقدر عليه PageV01P095 كالمجبوب يتوب ~~عن الزنا فإنه يعتبر فليتأمل فيها # قيل في مسئلة الكتاب ما خطر بباله فعل الزنا وهنا خطر بباله وتاب عنه ~~انتهى # وأقول مراده بقوله خطر بباله أي مصمما على فعله لا ms0076 مجرد الخطور فإنه لا ~~يؤاخذ فضلا عن أن يتوب منه # بقي أن يقال لا لزم من قبول التوبة حصول الثواب # 138 قوله حيث لا يكون مسافرا ولا مفطرا ولا مسلما ولا سائمة ينبغي أن ~~يقول ولا علوفة تتميما للتقابل # 139 قوله وصائما أي مع تحقق الشروع إذ نوى الصوم ليلا لم يصر صائما بمجرد ~~النية قبل الفجر # 140 قوله كما ذكره الزيلعي # قيل يشكل على هذا ما في النهاية معزيا للذخيرة لا تجوز شهادة مدمن الخمر # ثم قال بشرط الإدمان في الشرب وإنما أراد الإدمان في النية يعني يشرب ومن ~~نيته أن يشرب بعد ذلك إذا وجده انتهى # اعتبر كونه مدمنا بمجرد النية والإدمان فعل وهو لا يتم بمجرد النية # لكن التحقيق أن الإدمان بالنية ليس بشرط أيضا في شرب الخمر لأن شرب قطرة ~~منه كبيرة وهي مسقطة للعدالة من غير إصرار وإنما ذكر المشايخ الإدمان ليظهر ~~شربه عند القاضي # 141 قوله ومن ههنا الخ # وهو أن ما للتجارة إذا نوى أن يكون للخدمة PageV01P096 كان للخدمة وإن لم ~~يعمل بخلاف عكسه # وقوله وما قدمناه يعني في المباحات وهو أن المباح يختلف صفة باعتبار ما ~~قصد لأجله # وقوله ومما سنذكره عن المشايخ من بيع العصير ومن الهجر فوق ثلاث # 142 قوله صح لنا وضع قاعدة للفقه الخ # ظاهره أنه استخرج هذه القاعدة من كلامهم ولم يصرحوا بها وليس كذلك بل هذه ~~القاعدة مصرح بها # 143 قوله كما علمته في التروك من أن الترك إن كان كفا كان مثابا عليه ~~وإلا فلا # 144 قوله إن بيع العصير ممن يتخذه خمرا إلخ # فسر في مشكلات القدوري من يتخذه خمرا بالمجوسي لا المسلم # أما بيعه من المسلم فيكره يعني لأن المجوس يستحلون ذلك ويجوز لنا أن ~~ندعهم يتخذون الخمر ويشربونها أما في حق المسلم ففيه إعانة على الفسق ~~والمعصية فيكره # وفي فصول العلائي ولا بأس ببيع كرم وعنب وعصير ممن يتخذه خمرا عند الإمام ~~أبي حنيفة رحمه الله إذا باعه من ذمي بثمن لا ms0077 يشتريه المسلم بذلك الثمن فإن ~~ابتاعه المسلم بذلك الثمن يكره عند أبي حنيفة رحمه الله انتهى # وهو مقيد بما نقله المصنف عن فتاوى قاضيخان انتهى # وفي السراج لا بأس ببيعه من المجوس لأن المعصية لا تقام بعين العصير بل ~~بعد تغيره انتهى وعلم من قوله لا بأس أن تركه أولى لأن لفظه لا بأس تكون ~~لما تركه أولى غالبا فإن قلت قد جوزوا بيع العصير ممن يتخذه خمرا ولم ~~يجوزوا بيع الأمرد ممن يلوط به # فما الفرق قلت الفرق أن المعصية في الأمرد تقوم بعينه بخلاف العصير فإنه ~~حلال # PageV01P097 145 قوله فإن قصد هجر المسلم يعني من غير موجب شرعي للهجر # 146 قوله حرم وإلا لا # أي بأن كان الهجر لموجب شرعي لا يحرم # هذا هو المراد # وإن كانت عبارته قاصرة عن إفادته # 147 قوله والاحداد للمرأة على ميت غير زوجها # الاحداد مصدر احدت المرأة أي امتنعت عن الزينة والخضاب # 148 قوله إذا قرأ القرآن في معرض كلام الناس إلخ # ذكر في القاموس أن معنى قول الزهري لا تناظروا بكتاب الله ولا بكلام ~~رسوله لا تجعلوا شيئا نظيرا لهما معناه لا تجعلوهما مثلا لشيء يعرضه به ~~كقول القائل جئت على قدر يا موسى لمسمى بموسى جاء في وقت مطلوب # PageV01P098 149 قوله الفقاعي # نسبة إلى بيع الفقاع وهو شراب يتخذ من الشعير سمي فقاعا لما يعلوه من ~~الزبد # كذا في شمس العلوم # ومثل الفقاعي الطرقي يأثم ولا يوجر به وبه أخذ الفقيه كما في الملتقط # 150 قوله وكذا القاري بالقاف والراء وفي نسخة الغازي بالغين المعجمة ~~والزاء وهو الظاهر لما في المجتبي بعد كلام والغازي أمر بالتكبير حيث بارز ~~لا يكره انتهى # 151 قوله لأن الحارس والفقاعي يأخذان بذلك أجرا # أقول هذا التعليل عليل أما بالنسبة إلى الفقاعي فلان علة الإثم فيه ليست ~~أخذ الأجر بل إعلامه جودة الفقاع بالصلاة وأما بالنسبة إلى الحارس فلان علة ~~الإثم فيه ليست أخذ الأجر بل إعلامه بالذكر أنه مستيقظ كما اعترف هو به # 152 ms0078 قوله لعله إن يسلم أو يؤدي الجزية أي أو لعله أن يؤدي الجزية وفيه أن ~~أداء الجزية حيث كان ذميا أمر متحقق لا مرجو # PageV01P099 153 قوله رجل امسك المصحف في بيته الخ # هل يتأتى هذا في كتب العلم إذا أمسكها لم أره # أقول الذي يظهر لي أنها ليست كالمصحف لأن المصحف من شأنه أن يتبرك به وإن ~~لم يقرأ فيه بخلاف كتب العلم فإنه ليس من شأنها أن يتبرك بها دون قراءتها ~~وعلى هذا فيحرم حبسها خصوصا إذا كانت وقفا # 154 قوله فهو أفضل وأحسن # أي من أن يذكر الله تعالى بقرينة قوله رجل يذكر الله تعالى في مجلس الفسق ~~وبقرينة قوله فيما سيأتي في مسئلة التسبيح فهو أفضل من أن يسبح الله تعالى ~~وحده كما سيأتي قريبا # 155 قوله إن سبح على أن الفاسق يعمل الفسق أي على قصد إعلام أن الفاسق ~~يعمل الفسق # 156 قوله إن سجد للسلطان إلخ # قال العيني في مختصر الفتاوى الظهيرية قال PageV01P100 أبو منصور ~~الماتريدي إذا قبل أحد بين يدي السلطان الأرض أو انحنى له أو طأطأ رأسه له ~~لا يكفر لأنه يريد تعظيمه لا عبادته # وقال غيره من المشايخ إذا سجد واحد لهؤلاء الجبابرة فهو كبيرة من الكبائر # وقيل يكفر # وقال بعضهم يكفر مطلقا قال أكثرهم هو على وجوه إن أراد به العبادة يكفر ~~وإن أراد به التحية لا يكفر ويحرم عليه ذلك وإن لم يكن له إرادة كفر عند ~~أكثر أهل العلم # أما تقبيل الأرض فهو قريب من السجود إلا أنه أخف من وضع الخد والجبين على ~~الأرض # 157 قوله وسجود أخوة يوسف عليه السلام يعني ليوسف عليه السلام # 158 قوله ولو أكره على السجود للملك الخ # قيل صورة السجود فيهما واحدة فينبغي أن يسجد وينوي السجود لله تعالى ولا ~~يصبر على القتل # 159 قوله فالأفضل الصبر # افعل هنا ليس على بابه بل لمعنى فاعل على ما صرح به الرضي في مثل هذا # 160 قوله وقالوا الأكل فوق الشبع حرام # في المبتغى ms0079 نقلا عن المجتبى الأكل على مراتب فرض وهو قدر ما يندفع به ~~الهلاك ويمكن الصلاة معه قائما ومباح وهو قدر ما زاد على قدر الكفاية إلى ~~شبع وحرام وهو الأكل فوق الشبع إلا في موضعين أحدهما وهو الأكل بنية الصوم ~~غدا والثاني الأكل مع الضيف فوق الشبع لئلا يمسك الضيف عن الأكل حياء لأن ~~إساءة القرى مذمومة ولهذا من نزل ضيفا على إنسان فلم يضفه فلا بأس أن يظهر ~~بالشكاية عليه لقوله تعالى ^ لا يحب الله PageV01P101 الجهر بالسوء من ~~القول إلا من ظلم ^ يعني منع منه حقه في القرى # ولا يجوز للإنسان الرياضة بتقليل الأكل حتى يضعف عن أداء العبادة لقوله ~~عليه الصلاة والسلام نفسك مطيتك فارفق بها ومن الرفق أن لا يؤذيها ولا ~~يجيعها وقال عليه الصلاة والسلام المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف فإن ~~تركوا أكلهم وشربهم فقد عصوا لأن من امتنع عن أكل الميتة عند المخمصة حتى ~~مات يكون عاصيا فما ظنك بمن ترك الحلال حتى مات بالمجاعة بخلاف ما لو مشى ~~بطنه أو رمدت عيناه فلم يعالج حتى مات انتهى قلت ومنه يعلم حرمة ما يفعله ~~بعض جهلة الصوفية من الرياضة بترك الأكل حتى يضعف عن اشغاله وعبادته ويعتقد ~~أن ذلك قربة # 161 قوله وقالوا الكافر إذا تترس بمسلم الخ في خزانة الأكمل إذا تترس ~~الكفار بنبي من الأنبياء يسئل ذلك النبي انرمي أو لا أن كان قال ارم يرمي ~~وإلا فلا انتهى # وفيه تأمل # 162 قوله وإن غرس في المسجد الخ # قيل إطلاق المنفعة مقيد بما إذا لم تكن المنفعة نزازة المسجد فإنه يجوز ~~الغرس لهذا الغرض الصحيح # كما في الخلاصة والبزازية انتهى # وقيل عليه المراد بالمنفعة وفيه أنه مردود بما في فتاوى العلائي إن غرس ~~شجرا في المسجد فله أن يأكل ثمره ولا يجوز له أخذ ورقة انتهى # قيل PageV01P102 الفرق بين الورق والثمر أن الغرس لما كان لا يجوز في ~~المسجد إلا أن تكون للأرض نزازة أو للاستظلال وهو لا يكون على الوجه الأكمل ms0080 ~~إلا بالورق بخلاف الثمرة لكن هذا الفرق لا يتأتى فيما إذا كان الغرس لكون ~~الأرض نزازة إلا أن يقال بوجود الأوراق على الأشجار يكثر شربها للماء الناز ~~فتحصل الصلابة للأرض # 163 قوله وان قصد منفعة أخرى يكره # قيل عليه يندرج فيه ما لو غرسها لينتفع أهل المسجد بها أو يبيع ثمرها ~~لمصالح المسجد وفيه نظر انتهى # أقول في النظر نظر # قوله وللتهاون يكره # أقول فيه نظر لأنه بالتهاون باسم الله يكفر # قال في القنية لو كرر ذكر الله تعالى فقال آخر أهو ابن عمك كفر # للاستهانة به فمن تهاون بالله كفر وكذا استخفافه بالقرآن والمسجد ونحوه ~~مما يعظم انتهى # قال في الصحاح استهان به وتهاون به استخفه وأهانه استخف به # 164 قوله وفيها مباحث أي في النية والمباحث جمع مبحث موضع البحث وهو لغة ~~التفتيش واصطلاحا إثبات المحمول للموضوع # 165 قوله الأول في بيان حقيقتها # حقيقة الشيء ما به الشيء هو هو وهي اخص من مفهومه لأن حقيقة الشيء عبارة ~~عن ذاتياته والمفهوم اعم وهو ما يفهم من اللفظ سواء كان ذاتيا له أو لا # PageV01P103 166 قوله فهي في اللغة كما في القاموس نوى الشيء الخ أقول ~~صواب العبارة فهي في اللغة القصد من نوى الشيء كما هو ظاهر # 167 قوله مشددة وتخفف عليه هذا تخفيف غير قياسي لأن نية أصلها نوية ادغمت ~~الواو في الياء يعني بعد قلبها ياء ولا يجوز نية على وزن عدة قياسا انتهى # أقول مراد صاحب القاموس أنها مخففة فيما سمع وإن خالف ذلك القياس يعني ~~بالحذف وعدم القلب والادغام # 168 قوله ولا يرد عليه النية في التروك # تقرير الورود أن التعريف غير جامع لأنه لا يشتمل التروك وحاصل الجواب أنه ~~جامع لأن الفعل يعم فعل الجوارح والقلب فيدخل الكف # PageV01P104 169 قوله وقد يكون حمية أو تداويا # فيه أن الإمساك عن المفطرات تداويا هو الحمية كما ورد في الحديث المعدة ~~بيت الداء والحمية رأس الدواء واصل كل داء البردة أي إدخال الطعام على ~~الطعام قبل ms0081 هضمه وحينئذ يشكل عطف التداوي على الحمية بأو # 170 قوله أو لعدم الحاجة إليه # أي المفطر فالضمير راجع إلى الجمع باعتبار واحده # 171 قوله ودفع المال مبتدأ # أقول لا يخفى ما في هذه العبارة من الجزازة وحق العبارة أن يقال ودفع ~~المال قد يكون لغرض دنيوي هبة أو بيعا وقد يكون لغرض أخروي زكاة أو صدقة # 172 قوله أو مندوبا # كالذبح بنية التصدق على الفقراء # 173 قوله أو للأضحية فيكون عبادة أقول حق العبارة أن يقول فيكون ~~PageV01P105 واجبا وعبادة إذ لا يلزم من كون الشيء عبادة أن لا يكون واجبا ~~ولا يلزم من كون الشيء واجبا أن يكون عبادة فتأمل # 174 قوله حراما أو كفرا # أقول حق العبارة أن يقول أو حراما أو كفرا يعني بعد قوله حراما كما هو ~~الظاهر فتكون الذبيحة ميتة كما سيأتي في المبحث الخامس وفي ذبايح الفن ~~الثاني # 175 قوله كالإيمان بالله تعالى # كما قدمنا # الذي قدمه الإسلام لا الإيمان وهو غيره وإن كانا لا يفترقان # 176 قوله والإذكار # قيل عليه أن ذلك إنما هو بالنظر إلى أصل الوضع أما ما حدث فيه عرفا ~~كالتسبيح للتعجب فلا # كذا في فتح الباري ولم يتعرض للصلاة على النبي عليه السلام هل هي موضوعة ~~بنفسها للعبادة وإنما تكون عبادة بالنية # 177 قوله وما عدا الإيمان لم أره صريحا # أقول صرح بذلك العلامة السمديسي في فتح المدير ثم قال نعم يجب في القراءة ~~إذا كانت منذورة ليتميز الواجب عن غيره وقياسه ان نذر الذكر والصلاة على ~~النبي صلى الله عليه وسلم كذلك نعم أن نذر الصلاة كلما ذكر فالذي يظهر أن ~~ذلك لا يحتاج إلى النية لتميزه بسببه # PageV01P106 178 قوله وذكر أيضا أن النية لا تحتاج إلى نية # قال بعض المحققين إنما لم تحتج النية إلى نية لأنها منصرفة إلى الله ~~تعالى بصورتها فلا جرم لا تفتقر النية إلى نية أخرى ولا حاجة إلى التعليل ~~بأنها لو افتقرت إلى نية أخرى لزم التسلسل ولذلك يثاب الإنسان على نية ~~منفردة ms0082 ولا يثاب على الفعل منفردا لانصرافها بصورتها إلى الله تعالى والفعل ~~متردد بين ما لله تعالى وما لغيره # وأما كون الإنسان يثاب على النية حسنة وعلى الفعل عشرا إذا نوى فلأن ~~الأفعال هي المقاصد والنيات وسائل # 179 قوله ونقل العيني في شرح البخاري الإجماع الخ # هذا يخالف ظاهر ما تقدم في القاعدة الأولى من أن الآذان تشترط فيه النية ~~لتحصيل الثواب وقد نبهنا على ذلك فيما تقدم # 180 قوله فلا بد من التعيين # كالصلاة وفي فتح القدير ودليل اشتراط التعيين قوله صلى الله عليه وسلم ~~وإنما لكل امرئ ما نوى فهذا ظاهر في اشتراط التعيين في الفرائض لتساوي ~~الظهر والعصر صورة وفعلا فلا يميز بينهما إلا بالتعيين # 181 قوله كالصلاة الخ # تمثيل لما وقته ظرف له وقوله كان ينوي تصوير للتعيين وفي العبارة تقديم ~~وتأخير أوجب الركاكة وكان حق العبارة أن يقال فإن كان وقتها ظرفا للمؤدى ~~بمعنى أنه يسعه وغيره كالصلاة فلا بد من التعيين كأن ينوي الظهر مثلا # PageV01P107 182 قوله كظهر اليوم # الإضافة لامية لأدنى ملابسة وكونها على معنى في تدريس لا تحقيق كما حققه ~~الرضي # 183 قوله وإن خرج الوقت واصل بما قبله # 184 قوله أو بالوقت # عطف على باليوم # 185 قوله إلا في الجمعة فإنها بدل للأصل الخ # أقول فيه أن الصحيح أن الجمعة فرض الوقت وليست بدلا كما صرح هو به في هذا ~~الكتاب وحينئذ ما كان ينبغي له أن يأتي بهذا الاستثناء فأنه مبني على الضعف # أقول فيه أنه مخالف لما ذكره في شرحه على الكنز حيث قال أن الجمعة فرض ~~ابتداء نسبتها النصف من الظهر وإن كان فرض الوقت هو الظهر عندنا بدلالة ~~الإجماع على أن بخروج الوقت يصلي الظهر قضاء وحينئذ كان الصواب في تعليل ~~عدم صحة الجمعة بنية فرض الوقت في الجمعة بأن فرض الوقت هو الظهر وإن كنا ~~مأمورين بادائه بالجمعة # 186 قوله إلا أن يكون اعتقاده أنها فرض الوقت يعني بأن كان يرى رأي زفران ~~فرض الوقت هو الجمعة ms0083 لا الظهر فحينئذ تصح نية فرض الوقت وإن كان المذهب أن ~~فرض الوقت هو الظهر # هذا تقرير كلامه وفيه شيء فتدبره # PageV01P108 187 قوله وإن كان وقتها معيارا # المراد من المعيار المثبت بقدر الفعل حيث يطول بطوله ويقصر بقصره # ووقت الصوم معيار لا ظرف بخلاف الصلاة كذا في البناية # قوله وإن كان مريضا ففيه روايتان والصحيح وقوعه عن رمضان لأنه لما صام ~~التحق بالصحيح واختاره شيخ الإسلام وشمس الأئمة وصححه في المجمع وقيل يقع ~~عما نوى كالمسافر واختاره صاحب الهداية وأكثر المشايخ # وقيل أنه ظاهر الرواية ومن ثم اعتمده الشيخ محمد بن عبد الله التمرتاشي ~~في مختصره تنوير الأبصار وقيل بالتفصيل بين أن يضره الصوم فيتعلق بخوف ~~الزيادة وبين أن لا يضره الصوم وذلك لأن المرض على قسمين ما لا يضره الصوم ~~معه كالأمراض الرطوبية وفساد الهضم بل يفيده فلا رخصة فيه وما يضره ~~كالحميات المطبقة ووجع الرأس والعين ففيها الرخصة # وأما بالعجز عن الصوم أو خوف الازدياد ففي صورة خوف الازدياد لو صام فهو ~~كالمسافر وفي صورة العجز فكالصحيح # كذا في شرح الغابي على المغني ولم يذكر المصنف رحمه الله ما إذا اطلق ~~النية عن صفة النفل والواجب لوقوع الخلاف فيها بناء على الروايتين وفهمهما ~~من اللتين في النفل فمن قال بوقوعها عن النفل قال بعدم وقوعها عن رمضان ~~لأنه لما صار رمضان في حقه بمنزلة شعبان حتى قيل سائر أنواع الصوم فلا بد ~~من التعيين لينصرف صومه إليه وأما على الرواية بوقوع النفل عن رمضان فلا ~~أشك أنه يقع عن فرض الوقت مع أنها لا تحتمل الفرض فبالنية المطلقة التي ~~تحتمله أولى أن يقع عن الفرض لكن الأصح أن إطلاق النية بوقوع صومه عن رمضان ~~على الروايتين # PageV01P109 188 قوله وأما المسافر فإن نوى عن واجب آخر وقع عما نواه # لأن له أن لا يصوم فله أن يصرفه إلى ما نوى وقال لا يقع عن رمضان لأنه ~~يفارق المقيم في رخصته الترك فإن لم يترك صار كالمقيم # كذا في شرح ms0084 الجامع الصغير للتمرتاشي قيل المسافر والمريض إذا صاما رمضان ~~يشترط أن ينوي كل منهما ليلا على قولهما # قال القاضي خان مريض أو مسافر لم ينو الصوم من الليل في شهر رمضان ثم نوى ~~بعد طلوع الفجر # قال أبو يوسف رحمه الله يجزيه # وبه أخذ الحسن ولم ينبه عليه المصنف رحمه الله انتهى # أقول قد نبه في البحر على عدم الاشتراط عند قول الكنز وصح صوم رمضان ~~والنظر المعين بالنية من الليل إلى ما قبل نصف النهار حيث قال فإنه لا فرق ~~بين الصحيح والمريض والمسافر والمقيم لأنه لا تفصيل فيما ذكرنا من الدليل # وقال زفر لا يجوز الصوم للمسافر والمريض إلا بنية من الليل لأن الأداء ~~غير مستحق عليهما فصار كالقضاء ورد بأنه من باب التغليظ والمناسب لهما ~~التخفيف # وفي الخانية مريض أو مسافر لم ينو الصوم من الليل في شهر رمضان ثم نوى ~~بعد طلوع الفجر قال أبو يوسف يجزيهما انتهى # وبه أخذ الحسن قال صاحب الكشف الكبير فهذا يشير إلى أن عند أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله لا يجزيهما انتهى # وهذه الإشارة مدفوعة بصريح المنقول من أن عندنا لا فرق كما ذكره في ~~المبسوط والنهاية والولوالجية وغيره # 189 قوله وفي النفل روايتان والصحيح وقوعه عن رمضان # وفي شرح PageV01P110 الجامع الصغير للتمرتاشي ولو نوى المسافر عن النفل ~~فهو عن رمضان في أصح الروايتين عنه لأن الأهم هذا # والمريض عند الكرخي على هذا # وقيل يجعل عن رمضان كيف نوى بالإجماع لأن المبيح في حقه العجز وقد ظهر ~~أنه لا عجز وفي حق المسافر المبيح السفر وهو به قائم انتهى # وفيه عن أبي يوسف رحمه الله نذر صوم يوم بعينه فصامه بنية النفل يقع عن ~~النذر وإن نوى واجبا آخر يقع عما نوى لأنه مشروع له والفرض مشروع عليه ~~والعبد لا يملك تغيير الوقت فيما عليه # 190 قوله وإن كان حراما # قيل عليه ليست الحرمة للشروع وإنما هي لتأخير المكتوبة عن وقتها انتهى # وفيه أن الشروع في النفل لما لزم منه ms0085 تأخير المكتوبة عن وقتها نسب الحرمة ~~إليه # 191 قوله وأما في القضاء فلا بد من التعيين صلاة أو صوما أو حجا # أقول فيه أن أداء الصلاة لا بد فيه من التعيين أيضا كما تقدم قريبا ~~والجواب أن المراد بالتعيين هنا الزيادة في التعيين لا أصل التعيين إذ في ~~أداء الصلاة يكفيه في التعيين أن ينوي الظهر مثلا ولا يحتاج إلى تعيين ~~اليوم بخلاف القضاء # 192 قوله أو حجا # قيل فيه نظر ولعل وجهه أن في الأداء لا يشترط التعيين فكيف شرط في القضاء # PageV01P111 193 قوله فلا يجوز في رمضانين ما لم يعين الخ # قيل عليه هذا خلاف المختار قال في البزازية وغيرها لو كان عليه صوم من ~~رمضانين يجوز وإن لم يعين على المختار والأفضل تعيين النية انتهى # أقول سيأتي في الصفحة الثانية من فتح القدير أنه يجوز وإن لم يعين على ~~المختار فالمصنف رحمه الله لم يفته بيان ما هو المختار على أن الزيلعي صحح ~~عدم الجواز # قيل وهو الأظهر لموافقة القاعدة المذكورة # 194 قوله فإن يعين ظهر يوم كذا # أقول هذا عند وجود المزاحم أما عند عدمه فلا كما لو كان في ذمته ظهر واحد ~~فائت فإنه يكفيه أن ينوي ما في ذمته من الظهر الفائت وإن لم يعلم أنه من أي ~~يوم وإن أدنى التعيين كاف كما في شرح المنية لابن أمير الحاج الحلبي # 195 قوله ولو نوى أول ظهر عليه الخ قال في شرح المنية لابن أمير الحاج ~~فإذا نوى الأول وصلى فما يليه يصير أولا وكذا لو نوى آخر عليه وصلى فما ~~قبلها يصير آخرا # 196 قوله أو أراد التسهيل على نفسه # كذا في النسخ # ويفهم منه أنه لو نوى أول ظهر عليه أو آخر ظهر عليه جاز وإن علم الأوقات ~~ولم تشبه عليه # PageV01P112 197 قوله وهذا مشكل # أقول وجه أشكاله أنه يهدم قاعدتهم التي تواطؤا عليها وهي أن التعيين يكون ~~لتمييز الأجناس والصلوات كلها من قبيل مختلف الجنس لاختلاف أسبابها # 198 قوله وقالوا في ms0086 التيمم الخ # أقول هذه المسئلة لا محل لذكرها هنا لأن الكلام فيما يكون منويا من ~~العبادات وأما ما كان منويا من غيرها فسيأتي الكلام عليه قبيل المبحث ~~الرابع بأسطر # 199 قوله فنية التعيين في الجنس الواحد لغو # والجنس عند الفقهاء كلي مقول على أفراد مختلفة من حيث المقاصد والأحكام ~~والنوع الكلي مقول على أفراد متفقة من حيث المقاصد والأحكام # كذا في شرح النقاية للبرجندي # 200 قوله ويعرف اختلاف الجنس باختلاف السبب # وهو عبارة عما يكون طريقا للوصول إلى الحكم غير مؤثر فيه # PageV01P113 201 قوله فإنه يجمعها شهود الشهر # اختلف في سبب وجوب صوم رمضان فقيل سببه الأيام دون الليالي وهو اختيار ~~القاضي أبي زيد وغيره بمعنى أن الجزء الأول من كل يوم سبب لوجوب صومه ~~واختار السرخسي أن السبب مطلق شهود الشهر يستوي في ذلك الأيام والليالي وقد ~~جمع صاحب الهداية بين القولين لأنه لا منافاة بينهما فشهود جزء منه سبب ~~لكله ثم كل يوم سبب وجود أدائه # غاية الأمر أنه تكرر سبب وجوب صوم اليوم باعتبار خصوصيته ودخوله في ضمن ~~غيره # كذا في الفتح # 202 قوله فصام بنية يوم آخر # مثاله كان عليه قضاء خامس من رمضان لمعين فصام يوما بنية قضاء عاشر رمضان ~~مثلا فإنه يجوز # 203 قوله عن قضاء صوم يومين أو أكثر جاز # أي عن يوم واحد من اليومين # 204 قوله وعلى هذا أداء الكفارات الخ # المشار إليه وجوب التعيين في الأجناس المختلفة ولغويته عند اتحاد الجنس # PageV01P114 205 قوله وعنده نصاب آخر # أي من الدراهم السود ليتحقق به اتحاد الجنس فيكون المؤدى عنه بلا تعيين # 206 قوله وكذا لو كان من رمضانين # وجهه أن التعيين حاصل لقوله أول يوم وجب على قضاء لانصرافه إلى اليوم ~~الذي عليه من رمضان الأول # 207 قوله حتى لو نوى القضاء لا غير جاز # قيل تفريع على ما قيل # قوله وكذا لو كانا من رمضانين فيكون المراد لو نوى القضاء لا غير وعليه ~~يومان من رمضان واحد إذ لا يلزم من ms0087 تشبيه يومين من رمضانين بيومين من رمضان ~~واحد في كون النية نية أول يوم وجب على القضاء تشبيها بها في الاكتفاء بنية ~~القضاء لا غير فلا يرد أن ما في فتح القدير يدفع ما مهده المصنف رحمه الله ~~انتهى # أقول فيه إن ما هنا لا يدفع ما تقدم فإن ما هنا على المختار وذلك على ~~خلافة وحينئذ لا حاجة إلى ما تكلفه على أن ما تقدم من عدم الجواز قد صحح ~~كما نبهنا عليه سابقا # 208 قوله فصام أحد وستين يوما عن القضاء والكفارة # قيل ظاهر أنه في PageV01P115 كل ليلة ينوي القضاء والكفارة معا إلى آخر ~~الأيام فيجزي ذلك عنهما وذلك بأن يلغي القضاء في ستين منهما فيكون عن ~~الكفارة ويلغي نية الكفارة في الواحدة فيجزي عن القضاء فإن أراد هذا فذاك ~~وإلا لم يتشخص المراد فإن قلت قد تمهد أن التعيين واجب عند تغاير الجنسين ~~ولا تعيين عند نية القضاء والكفارة معا فالجواب أن التعيين حاصل عند إلغاء ~~الآخر كما يعرف بالتأمل انتهى # أقول هذا الفرع ذكره قاضيخان معزيا لأبي الليث وقيده بالفقير # قال كأنه نوى القضاء في اليوم الأول وستين عن الكفارة انتهى # 209 قوله وفي الخانية لو عجل الزكاة عن أحد المالين # أي المختلفين # بقي الكلام فيما إذا عجل زكاة أحد النصابين المتفقين كما إذا كان عنده ~~أربعون مثقالا من الذهب فعجل زكاة واحد ثم استحق أحدهما # ولا يخفى أنه إن استحق أحدهما لا بعينه بأن استحق عشرون مثقالا من ~~الأربعين فلا ريب في أن المعجل يكون عن الباقي أما إذا كان كل نصاب مفرزا ~~عن الآخر وعجل من عين أحدهما عنه ثم استحق العجل عنه بعينه فالظاهر أن ~~المعجل لا يجزي عن النصاب الباقي ويكونان كالمختلفين لانتهاض العلة ~~المذكورة وهي كونه لم يملك المعجل # 210 قوله لأن في الاستحقاق عجل عما لم يكن ملكه # إن أورد عليه أنه بالضمان يصير ملكه أمكن الجواب بأن ذلك موقوف على أنه ~~يملكه مستندا إلى ما قبل التعجيل وهو غير ms0088 معلوم فتأمل # PageV01P116 211 قوله للاختلاف فيه # قد يقال لم لا ينوي الوتر الواجب من اعتقد وجوبه تقليدا لأبي حنيفة رحمه ~~الله إذ السنية عنده مرجوحة فينبغي كون النية على طبق الإعتقاد # 212 قوله ولا يلزمه التعيين في سجود التلاوة إلى قوله كما في القنية # قيل كأنه مبني على اتحاد الجنس باعتبار أن التلاوة التي هي السبب جنس ~~واحد وإن اختلف أفرادها # 213 قوله وأما السنن الرواتب فاختلفوا في اشتراط تعينها الخ # قال في فتح القدير فعلى القول باشتراط تعيينها بعينها بإضافتها إلى الظهر ~~مثلا وكونها التي قبلها أو بعدها # 214 قوله وتفرع عليه لو صلى ركعتين الخ # هذا مأخوذ من التجنيس وعلله بأن السنة تطوع فتؤدى بنية التطوع لكن رده في ~~المزيد بأن الأصح أنهما لا ينويان عن PageV01P117 ركعتي الفجر كما إذا صلى ~~الظهر ستا وقد قعد على رأس الرابعة في الصحيح من الجواب لأن السنة ما واظب ~~عليه النبي صلى الله عليه وسلم ومواظبته كانت بتحريمه مبتدأة # لا يقال يفرق بينهما بكراهة التطوع قبل الفجر بخلافه بعد الظهر لأنا نقول ~~ذلك في التطوع القصدي وأما هذا فغير قصدي فلا يكره كما هو فرض المسئلة # قيل وعلى التصحيح الذي نقله المصنف يشترط أن يكون ابتداء الشرع بعد طلوع ~~الفجر # 215 قوله لأن السنة لا بد من الشروع فيها في الوقت الخ # قيل وإذا لم يكونا عن سنة الفجر هل يقطع قال الكمال في سجود السهو وإذا ~~تطوع من آخر الليل فلما صلى ركعة طلع الفجر فالأولى أن يتمها ركعتين لأنه ~~لم ينفل بأكثر من ركعتي الفجر قصدا # 216 قوله وأما من قال إذا صلى ركعة إلى قوله بعيد # أقول كان الصواب أن يقول فخطأ كما هو ظاهر # 217 قوله ولا يكونان عن سنة الظهر على الصحيح كما في المجتبى # قوله أو أول ما أدرك وقته # قيل لفظ أول حشو مفسد انتهى # قلت وليس في كلام ابن الهمام الذي نقله عنه # PageV01P118 218 قوله وهو يتفرع أيضا على أن لصلاة الخ # قيل ms0089 ينبغي أن يلحق بهذا من شرع مع إمام فأديا الظهر فقد ظهر أن أمامه سهى ~~عن القعدة الأخيرة وقيد الخامسة بسجدة فسد فرضه وفرض القوم ولم يكن المأموم ~~صلى سنة الظهر قبله ينوب هذا لأربع عن سنة الظهر ولم أره الآن لائمتنا # 219 قوله خلافا لمحمد # أقول في شرح المجمع الملكي قال الإمام ظهير الدين سمعت والدي يقول ليس ~~هذا مذهبا لمحمد في جميع المواضع بل فيما إذا لم يتمكن من إخراج نفسه عن ~~العهدة بالمضي في تلك الصلاة حتى قال محمد فيمن صلى ركعة عن الظهر ثم أقيمت ~~ثم أنه أضاف إليها ركعة أخرى ثم قطع ثم شرع مع الإمام إحرازا للنفل فإنه ~~يتمكن من التقصي عن العهد بالمضي فيها بخلاف الصورتين المذكورتين وهما لو ~~تذكر فائتة أو طلعت الشمس بعد ركعة من الفجر انتهى # واعلم أن خلاف محمد في الصلاة دون الحج فإنهم لم يذكروا خلافا فيما لو حج ~~عنه وهو صحيح حجة الإسلام أو كان مريضا ثم صح بطل وصف الفرضية لفقد شرط وهو ~~العجز وبقي أصل الحج تطوعا للأمر ولهذا يمضي في صحيحه كما يمضي في فاسده # ذكره المصنف في البحر في باب الحج عن الغير # PageV01P119 220 قوله وينبغي أن يلحق الصيامات المسنونة بالصلاة إلى قوله ~~ولم أر من نبه عليه # قيل عليه أنه صرح به في شرح الوقاية عند قول المصنف رحمه الله والنفل ~~بنيته أي يصح بنية النفل وبنية مطلقة انتهى # أقول فيه نظر لأن السنة غير النفل في اصطلاح الفقهاء وإن استعمل النفل ~~قليلا فيما زاد على الفرض والواجب # 221 قوله ركعتان قبل الفجر # قال في الخلاصة اجمعوا أن ركعتي الفجر قاعدا من غير عذر لا يجوز وغيره من ~~السنن يجوز اداؤها قاعدا من غير عذر حتى التراويح على الصحيح المختار # قيل إنما كان كذلك مراعاة للقول بوجوبها ولم يقل في غيرها وقد فهم بعضهم ~~من قول علمائنا أن سنة الفجر لا يجوز قاعدا أي لا يخل اداؤها قاعدا وهذا ~~خطأ لما قلنا ms0090 من مراعاة للقول بوجوبها كما في شرح الطحاوي من أن هذه سنة ~~مؤكدة اختصت بزيادة تأكيد وترغيب وترهيب ووعيد فالتحقت بالواجبات فهذا ~~تصريح بأن معنى لا يجوز لا يصح انتهى # أقول لا صراحة في هذا فتدبر # 222 قوله بعد العشاء في ليالي رمضان # فيه تصريح بأن وقت التراويح بعد العشاء وأشرت إلى أنه قبل الوتر وبعده ~~وهو الأصح # وقيل الليل كله وقيل بعد العشاء قبل الوتر وصححه جماعة # وما ذكره المصنف رحمه الله من أن التراويح سنة هو الصحيح نص عليه في ~~الظهيرية وغيرها واعلم أن صلاة التراويح لا تقضى على الأصح PageV01P120 ~~وقيل تقضى ما لم يمض رمضان وقيل ما لم تأت تراويح الليلة المستقبلة # 223 قوله وصلاة الوتر # على قولهما ولا يجوز من قعود على قولهما مراعاة للقول بوجوبه ولأنه عليه ~~الصلاة والسلام لم يصل من قعود كما في البحر المصنف رحمه الله ومنه يعلم ~~خطأ ما وقع الآن عن شرذمة من طلبة الأروام الواقعتين ي الأوهام من أنه يجوز ~~صلاة الوتر من قعود على قولهما لكونه سنة والعم أن صلاة الوتر بجماعة في ~~رمضان أفضل من صلاته في بيته منفردا وهو الصحيح كما في الظهيرية والخانية ~~وفي النهاية اختار علماؤنا أن يوتر في منزله لا بجماعة ورجح ابن الهمام ~~الأول ولو صلوا بجماعة في غير رمضان فهو مكروه على الصحيح وقيده في الكافي ~~وغيره بأن يكون على سبيل التداعي أما لو اقتدى واحد بواحد أو اثنان بواحد ~~لا يكره وإذا اقتدى ثلاثة بواحد اختلف وإن اقتدى أربعة بواحد كره اتفاقا # 224 قوله وأربع قبل العشاء وبعدها # أي وأربع بعدها قال البرهان الحلبي في شرح المنية الكبير وإذ قد تقرر أن ~~المؤكد بعد الظهر ركعتان وتستحب الأربع وكذا بعد العشاء # فاعلم أن الشيخ كمال الدين رحمه الله قال قد اختلف أهل العصر هل تعتبر ~~الأربع غير ركعتي المؤكدة أو بهما وعلى التقدير الثاني هل تؤدى تسليمة ~~واحدة أو لا قال جماعة لا لأنه إن نوى عند التحريمة السنة لم ms0091 يصدق في الشفع ~~الثاني والمستحب لم يصدق في السنة # قال ووقع عندي أنه إذا صلى أربعا بعد الظهر بتسليمة أو اثنتين يقع عن ~~السنة والندب سواء احتسب المؤكد منها أو لا # لأن المفاد من الحديث المذكور وهو قوله صلى الله عليه وسلم من صلى قبل ~~الظهر أربعا كان كأنما تهجد ليلة ومن صلاهن بعد العشاء كان كمثلهن من ليلة ~~القدر أنه إذا أوقع أربعا الظهر مطلقا حصل الوعد المذكور وذلك صادق مع كون ~~الراتبة منها وكونها بتسليمة فيهما وكون الركعتين ليستا بتسليمة على حدة لا ~~يمنع من وقوعها سنة وإن كان عدم PageV01P121 كونهما بتحريمة مستقلة يمنع ~~منه لثبوت الفرق بين المحلل والتحريمة فإن المحلل غير مقصود إلا للخروج عن ~~العبادة على وجه حسن وأما النية فلا مانع من جهتها سواء نوى أربعا لله ~~تعالى فقط أو نوى المندوب بالأربع أو لسنة بها أما الأول فلأن المختار عند ~~المحققين وقوع السنة بنية مطلق الصلاة لأن معنى كونه سنة كونه مفعولا للنبي ~~صلى الله عليه وسلم واسم السنة حادث منا وأما هو عليه الصلاة والسلام فإنما ~~كان ينوي الصلاة لله تعالى فقط لا السنة فلما واظب عليه السلام على الفعل ~~لذلك سميناه سنة فمن فعل مثل ذلك الفعل في وقته فقد فعل ما يسمى بلفظ السنة ~~وحينئذ تقع الأوليان سنة لوجود تمام علتها والأخريان نفلا مندوبا فهذا ~~القسم مما يحصل به كلا الأمرين وأما الثاني والثالث بناء على أن ذلك نية ~~الصلاة وزيادة فعند عدم مطابقة الوصف للواقع يلغو فبقي نية مطلق الصلاة ~~وبها يتأدى كل من السنة والمندوب # ثم قال وأما في الهداية ما يدل على ما قلنا وهو قوله إلا أن الأربع أفضل ~~يعني بعد العشاء خصوصا عند الإمام فإنه يرى أن الأفضل في النوافل مطلقا ~~أربع أربع بتسليمة واحدة فإذا جعل المصلي ما بعد العشاء أربعا أداها ~~بتسليمة فتثبت الأفضلية من وجهين من جهة زيادة عدد الركعات ومن جهة كونها ~~بتسليمة واحدة وإلا لم يكن لقوله خصوصا عند أبي ms0092 حنيفة معنى لأن الأربع أفضل ~~من ركعتين بالإجماع بل كلام الكل في هذا المقام يفيد ما قلنا إذ لا شك أن ~~الراتبة بعد العشاء ركعتان والأربع أفضل والاتفاق على أنها تؤدي بتسليمة ~~واحده عنده من غير أن يضم إليها الراتبة فيصلى ستا فالنية حينئذ عند ~~التحريمة أما أن يكون نية السنة أو المندوب وقد اهدر ذلك وأجزأت عن السنة # والحال في السنة بعد المغرب كالحال في هذه الأربع فلو احتسب الراتبة ~~انتهض سببا للوعد انتهى باختصار # 225 قوله وركعتان بعد ركعتي الظهر # وقيل أربع # 226 قوله سنة الوضوء # كان الصواب أن يقول وركعتا الوضوء أو مستحبة لأن الكلام في المستحبات لا ~~في السنة # PageV01P122 227 قوله وتحية المسجد # جعلها مستحبة مع أن المستفاد من الحديث مواظبته صلى الله عليه وسلم ~~المقتضية للسنية # ثم اعلم أنهم اختلفوا في صلاة التحية أنه يجلس ثم يقوم أو يصلي قبل أن ~~يجلس قال بعضهم يجلس ثم يقوم # وعامة العلماء قالوا أنه يصلي كما دخل كذا في الظهيرية # 228 قوله وينوب عنها كل صلاة أداها عند الدخول الخ # في القنية دخول المسجد بنية الفرض أو للاقتداء ينوب عن تحية المسجد وإنما ~~يؤمر بتحية المسجد إذا دخله لغير الصلاة # 229 قوله وركعتا الإحرام ذكرهما من المستحبات والمذكور في أكثر المناسك ~~أنهما سنة # 230 قوله كذلك ينوب عنها كل صلاة الخ # قيل فيه نظر لأن صلاة الإحرام سنة مستقلة كصلاة الاستخارة وغيرها مما لا ~~تنوب الفريضة مقامها بخلاف تحية المسجد وشكر الوضوء فإنه ليس لهما صلاة على ~~حدة كما حققه في فتاوى الحجة # فقوله كذلك ينوب عنها كل صلاة قياس مع الفارق وهو غير صحيح كذا يستفاد من ~~شرح مناسك السندي لملا علي القاري # 231 قوله وصلاة الضحى الخ # وقت صلاة الضحى من ارتفاع الشمس إلى ما قبل الزوال قال صاحب الحاوي ~~ووقتها المختار إذا مضى ربع النهار لحديث زيد بن أرقم أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال صلاة الأوابين حين ترمض الفصال # رواه مسلم وترمض ms0093 بفتح التاء والميم أي تترك من شدة الحر في اخفافها # كذا في شرح المنية للبرهان الحلبي وفي البدايع من كتاب الإيمان فيما إذا ~~حلف لا يكلمه الضحى أنه من PageV01P123 الساعة التي تحل فيها الصلاة إلى ~~الزوال # وهو وقت صلاة الضحى انتهى # وقد ذكر العلامة ابن أمير حاج الحلبي في شرحه على المنية أنه لم يقف ولم ~~ير على نص لمشايخنا على أول وقتها وآخره وتبعه المصنف رحمه الله في البحر # قلت وقد علم مما نقلناه أول وقت صلاة الضحى وآخره # 232 قوله وأقلها أربع الخ # عبارة ابن أمير حاج تفيد أن أقلها ركعتان وهو يخالف لما قاله المصنف ~~وعبارته وأما سجدة الضحى فقد وردت الأحاديث في قدرها من ركعتين إلى اثني ~~عشر ركعة # 233 قوله وصلاة الحاجة عن عبد الله بن أبي أوفى قال قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم من كانت له إلى الله تعالى حاجة أو إلى أحد من بني آدم ~~فليتوضأ وليحسن الوضوء ثم ليصل ركعتين ثم ليثن على الله تعالى وليصل على ~~النبي ثم ليقل لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم ~~الحمد لله رب العالمين أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر ~~والسلامة من كل إثم لا تدع لي ذنبا إلا غفرته ولا هما إلا فرجته ولا حاجة ~~هي لك رضى إلا قضيتها يا أرحم الراحمين # رواه ابن ماجة والترمذي وضعفه # وعن عثمان ابن حنيف أن رجلا ضرير البصر أتى النبي عليه السلام فقال ادع ~~الله لي أن يعافيني قال إن شئت دعوت وإن PageV01P124 شئت صبرت فهو خير لك ~~قال فادعه # فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويدعو بهذا الدعاء # اللهم أني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد أني توجهت بك ~~إلى ربي في حاجتي هذه لتقضي لي اللهم فشفعه في قال الترمذي حسن صحيح كما في ~~شرح المنية للبرهان إبراهيم الحلبي # 234 قوله وكما إذا عين الإمام من يصلي به أقول يتعين أن يقرأ الإمام ms0094 ~~بالرفع على الفاعلية والمفعول من ولا يجوز أن يقرأ بالنصب على أنه مفعول ~~مقدم والفاعل من لما سيأتي قريبا من أنه إذا نوى الاقتداء بزيد فإذا هو ~~عمرو وكان الخطأ مضرا # 235 قوله ثم شهدوا عند الدعوى # يفيد أن ذكرهم أولا كان قبل الشهادة وفيه بعد # كذا قيل # وفيه أنه لا بعد لجواز أن يذكر الشاهدان اللون على طريق الأخبار لا ~~الشهادة # 236 قوله ومن ذلك ما إذا نوى الاقتداء بزيد الخ # أقول فيه أن هذا ليس من ذلك فإن الكلام في الخطأ فيما يشترط فيه التعيين ~~وتعيين الإمام ليس بشرط كما PageV01P125 يدل عليه قوله # والأفضل أن لا يعين الإمام بل يكفي نية الاقتداء بالإمام الحاضر وإمام ~~الجماعة الذين معه فإن عينه باسم العلم واخطأ كأن نوى الاقتداء بزيد فبان ~~أنه عمرو بطلت صلاته # وحينئذ كان الصواب أن يذكر هذه المسئلة على طريق الاستثناء بما لا يشترط ~~فيه التعيين فلا يضر فيه الخطأ إلا على أنه فرد من أفراد ما يشترط فيه فيضر ~~فيه الخطأ # 237 قوله كائنا من كان # اختلف في كان وكأين في مثل هذا # فقال الفارسي هما ناقصان وفي كائنا ضمير هو اسمه وخبره من وهو موصول ~~وصلته كان واسمها ضمير مستتر فيها وخبرها محذوف تقديره إياه والضميران ~~عائدان إلى الشخص المنوي وتقدير الكلام حينئذ ينوي القائم كائنا الذي كان ~~إياه وكائنا حال من القائم وجوز بعضهم أن يكون من نكرة موصوفة # قال بعض الفضلاء وهذا الكلام يحتاج إلى زيادة بيان # 238 قوله جاز الاقتداء الخ # لا حاجة إليه لأن الشرط الوصلي لا يحتاج إلى الجواب # 239 قوله صلى الظهر ونوى أن هذا ظهر يوم الثلاثاء الخ # مثله في منية المصلي قال البرهان الحلبي في شرحها أن نوى ظهر اليوم الذي ~~هو فيه ونوى أن هذا ظهر يوم الثلاثاء أي ظن أن ذلك اليوم يوم الثلاثاء وإن ~~الظهر منه فتبين أنه من يوم الأربعاء أي تبين أن ذلك اليوم يوم الأربعاء ~~وأن الظهر منه جاز ظهره والغلط ms0095 إنما هو في تعيين الوقت وذلك لا يضره إذا ~~حصل تعيين الفرض بأن لم يكن عليه غيره من PageV01P126 نوعه أما إذا كان ~~عليه ظهران مثلا ونوى الظهر ولم يعين أحدهما أنه ظهر أي يوم فإنه لا يجوز ~~انتهى # وذكر العلامة ابن أمير حاج في شرحه أن في هذه الصورة تفصيلا وهو أنه لا ~~يخلو من أن يكون نوى ظهر هذا اليوم اليوم الذي هو فيه كائنا ما كان أعني ~~سواء كان هو في الواقع يوم الثلاثاء أو الأربعاء أو الاثنين لأنه قد عرفه ~~بالإشارة فلغت التسمية # وعلى هذا يحمل اطلاق الجواز في هذه الصورة أو يكون نوى ظهر يوم الثلاثاء ~~أي ظهر وقت المسمى بهذا الاسم وقد كان ذلك اليوم الذي هو فيه غير يوم ~~الثلاثاء فلا يصح شروعه في ظهر يومه الذي هو فيه لعدم تعينه لعدم مطابقة ~~هذا القصد والإرادة له انتهى # هذا زبدة ما في الشرحين وبه وضح الصبح لذي عينين # 240 قوله فالغلط في تعيين الوقت لا يضر # قال الزاهدي لا بد من تعيين الوقت في القضاء دون الأداء # وفي الخلاصة رجل صلى الظهر ونوى أن هذا من ظهر يومه وهو يوم الثلاثاء ~~فتبين أن ذلك اليوم يوم الأربعاء جاز ظهره # وتعيين الوقت ليس بشرط انتهى # قال العلامة ابن أمير حاج والذي يظهر أن تعيين الوقت لا بد منه في القضاء ~~والأداء عند وجود المزاحم لذلك المؤدى ضرورة وجوب تعيينه أداء كان أو قضاء ~~لأن تعيين الوقت لازم غير منفك لتعيين المؤدى عند وجود المزاحم كما يشهد به ~~تعليلات فروع الباب ثم قال وإنما قلت عند وجود المزاحم لأن عند عدمه لا ~~يحتاج إلى تعيين الوقت لأن عدمه منزل منزلة تعيينه كما أشير إليه في ~~الخانية فإنه يفيد أنه لو كان في ذمته ظهر واحد فائتة كفاه أن ينوي ما في ~~ذمته من الظهر لفائت وإن لم يعلم أنه من أي يوم فإن أدنى التعيين كاف # واعلم أن مراد صاحب الخلاصة بقوله وتعيين الوقت ليس بشرط ms0096 تعيين اليوم ~~باسمه المطابق له بعد تعيينه بإضافة أو إشارة ليس بشرط فاعمله # أقول الظاهر أن كلامه في الأداء دون القضاء ولا يلايمه قوله بعده ومثله ~~في الصوم الخ انتهى وقيل عليه أيضا هذا النقل خلاف ما نقله في بيان تعيين ~~المنوي وعدمه حيث قال وأما قضاء الصلاة فلا يجوز الخ # ويخالفه ما ذكره في الضابطة حيث ذكر في عنوانه أن التعيين لتمييز الأجناس ~~فتأمل PageV01P127 241 قوله ومثله في الصوم # قيل عليه لا يخفى أن الظاهر كون المراد في مسئلة الصلاة الأداء وقد صرح ~~في مسئلة الصوم بإرادة القضاء مع اختلاف حكم المسئلتين فكيف يسوغ اطلاق ~~مماثله أقول في فتح القدير ولو وقع الخطأ في الإعتقاد دون التعيين فإنه لا ~~يضر كأن ينوي ليلة الاثنين صوم غد وهو يعتقده الثلاثاء ونظيره في الاقتداء ~~أن ينوي الاقتداء بالحاضر مع اعتقاده أنه زيد وهو عمرو فإنه يصح قطعا في ~~الصلاة لو أدى الظهر في وقتها معتقدا أنه يوم الاثنين فكان الثلاثاء ولو ~~طاف المحرم معتقدا أنه طاف لعمرة أو عكسه أجزأه ولو تيمم معتقدا أن حدثه ~~أصغر فبان أنه أكبر أو عكسه صح انتهى ومنه ما ذكره المصنف ولعل هذا وجه ~~التأمل # 242 قوله لا يجوز # يعني لأنه لو نوى قضاء ما ليس عليه وإن كان لا يلزمه تعيين اليوم إلا أنه ~~لما عين اليوم بكونه الخميس وكان الذي عليه قضاؤه غير الخميس لم يجز وإنما ~~لا يلزمه تعيين اليوم في قضاء الصوم بخلاف الصلاة لأن الصلاة كلها من قبيل ~~مختلف السبب حتى الظهر من يومين لأن وقت الظهر من يوم غير وقت الظهر من يوم ~~آخر حقيقية وحكما أما حقيقة فظاهر # وكذا حكما لأن الخطاب لم يتعلق بوقت بجمعهما بل بدلوك الشمس والدلوك في ~~يوم غير الدلوك في يوم آخر بخلاف صوم رمضان لأنه تعلق بشهود الشهر وهو واحد ~~لأنه عبارة عن ثلاثين يوما بلياليها فلأجل ذلك لا يحتاج فيه إلى تعيين صوم ~~يوم السبت مثلا أو يوم الأحد حتى لو ms0097 كان عليه قضاء يومين من رمضانين يشترط ~~التعيين عن أحدهما كما في الزيلعي من كفارة الظهار وجعل هذا في شرح المنية ~~نظير ما لو نوى الاقتداء بزيد فإذا هو عمرو فإنه لا يصح لأن العبرة بما نوى ~~وهو نوى الاقتداء بزيد وجه عدم الجواز أن القضاء يحتاج إلى التعيين وقد ~~أخطأ في التعيين فلا يجوز بخلاف ما إذا أن عليه قضاء يوم بعينه فصامه بنية ~~يوم آخر فإنه يجوز لأن اليومين من رمضان جنس واحد # 243 قوله ولو نوى قضاء ما عليه من الصوم وهو يظنه يوم الخميس الخ # قيل فيه نظر فتأمل # PageV01P128 244 قوله وكذا لو كان في آخر الصفوف الخ # قيل عليه هذا يخالف ما نقله المصنف رحمه الله سابقا من قوله لو نوى ~~الاقتداء بزيد فإذا هو عمرو انتهى # ورد بأنه لا يخالفه إذ هنا نوى الاقتداء بالإمام القائم في المحراب فعرفه ~~بلام التعريف فلغت التسمية كما لو أشار إليه وسماه فظهر خلافه فإن التسمية ~~تلغو بخلاف ما نقله سابقا انتهى # وقيل عليه أيضا أن هذه المسئلة عين المسئلة التي قبلها وهي ما إذا نوى ~~الاقتداء بالقائم وهو يرى أنه زيد اللهم إلا أن يفرق بأن السابقة لم يزد ~~فيها على نية الاقتداء بالقائم في المحراب لكن ظنه في نفس الأمر زيدا وفي ~~هذه نوى الاقتداء بالقائم الذي هو زيد بحيث تقيد القائم بالموصول مع صلته ~~وبهذا القدر يتحقق المغايرة بينهما # 245 قوله فإذا هو شاب صح # قيل عليه يخالف لما سبق فتأمله # 246 قوله لأن الشاب يدعى شيخا # قيل عليه قد يقال ذكرتم في مواضع شتى أن التسمية تلغو مع الإشارة عند ~~اجتماعها وقضية صحة الاقتداء في المسئلتين وعدم النظر إلى كون الشاب يدعى ~~شيخا دون عكسه وحينئذ لا يتجه قوله والإشارة هنا لا تكفي لأن لازم إلغاء ~~التسمية كون الإشارة إلى الإمام لظهور أن كونها إلى PageV01P129 الشاب أو ~~الشيخ إنما هو بناء على عدم الغائها وأنت خبير بأن المصنف رحمه الله قد صرح ~~بإلغاء التسمية ms0098 مع الإشارة في مسئلة ما إذا نوى الاقتداء بهذا الإمام الذي ~~هو زيد # 247 قوله والإشارة هنا لا تكفي الخ # قيل عليه هذا مخالف لما تقدم من أنه لو اقتدى بهذا القائم في المحراب ~~الذي هو زيد فإذا هو عمرو والذي يظهر لي أن هذا إنما يصح لأن معنى قوله ~~الذي هو زيد أي الذي ظنه زيدا فلا تبطل الإشارة به ويحمل ما هنا على ما إذا ~~جزم بأنه شاب فقد نوى الاقتداء بغير الإمام فصار كالاقتداء بزيد فإذا هو ~~عمرو أما الفرق بين هذا وعكسه بأن الشاب يدعى شيخا فبعيد ولعل هذا وجه ~~التأمل # في البزازية زاد بعد قوله وعلى العكس يجوز # وقيل لا يجوز # قلت ولعل وجهه أنه باعتبار ما كان أو أنه يشبه الشاب وهذا يرجح إرادة ~~الظن في مقام الصحة فليتأمل # قال بعض الفضلاء لعل كونه يشبه الشيخ مع عدم اعتبار الإشارة فإنه لو ~~اعتبرها لأشكل فتأمل # 248 قوله مسئلة # ليس لنا وإن ينوي خلاف ما يؤدي إلا على قول محمد في الجمعة # أي إلا مصلى الجمعة على قول محمد في الجمعة # أقول الحصر ممنوع فإنهم قالوا لو طاف بنية التطوع في أيام النحر وقع عن ~~الفرض فقد نوى خلاف ما أدى PageV01P130 وقد صرح المصنف رحمه الله بذلك فيما ~~سيأتي قريبا في البحث الثامن # ويمنع الحصر أيضا بما صرحوا به من أنه لو صام يوم الشك تطوعا فظهر أنه من ~~رمضان كان عن رمضان ويمنع الحصر أيضا إذا قام إلى الخامسة في صلاة الظهر ~~ساهيا بعد ما قعد للأخيرة فإنه يضم إليها سادسة وتكون الركعتان نائبتين عن ~~سنة الظهر في قول # ويمنع الحصر أيضا بما تقدم من أنه لو صلى ركعتي تهجد على ظن بقاء الليل ~~فظهر أن الفجر قد طلع فإنهما تنوبان عن سنة الفجر على الصحيح ويمنع الحصر ~~أيضا بما لو نوى كفارة الظهار أو كفارة الصوم ثم قدر على العتق فإنه يمضي ~~في الصوم النفل وهو خلاف ما نوى بلا شك # ويمنع الحصر ms0099 أيضا بما إذا كان يصلي الظهر منفردا فأقيمت الجماعة وقد قيد ~~الركعة بالسجدة فإنه يتم شفعا ويقع نفلا فقد نوى خلاف ما أدى ويمنع الحصر ~~أيضا بما إذا نذر صوم يوم بعينه فصامه بنية النفل يقع عن النذر كما في شرح ~~الجامع الصغير للتمرتاشي # ويمنع الحصر أيضا بما لو نوى بعد طلوع الفجر تطوعا كان عن سنة الفجر من ~~غير تعيين منه لأن الوقت متعين لها # ذكره المصنف رحمه الله عند قول الكنز وبعد الفجر بأكثر من سنة رمضان ~~اجزأه كما سيأتي قريبا # 249 قوله وأما إذا لم يكن الخ # هذا مقابل قوله أول المبحث الثالث فإن كان المنوي عبادة # PageV01P131 250 قوله وهو محمول على ما إذا كان محدثا أما إذا كان جنبا ~~الخ # والفرق بينهما أن الشرط أن يكون المنوي عبادة مقصودة أو جزءها وهو لا يحل ~~إلا بالطهارة والقرآن جزء من العبادة المقصودة إلا أنه إذا كان جنبا وجد ~~الشرط الآخر وهو عدم حل الفعل إلا بالطهارة فحصل الشرط فجازت الصلاة به # وأما إذا كان محدثا عدم الشرط الآخر فلم تجز الصلاة به # 251 قوله حتى لو نوى الفرض لا يجزيه # تفريع على قوله لا بد من نية الصلاة ونية الفرض ونية التعيين وفيه أن نية ~~الفرض إحدى هذه الأشياء التي لا بد منها فكيف يجزيه مجرد نية الفرض وعبارة ~~المجتبى فإذا نوى الظهر أو العصر جمع هذا الوجوه انتهى # ومنه يعلم ما في نقل المصنف عن المجتبى من الخلل # 252 قوله والواجبات كالفرائض # يفيد أن تعيينها أما بخصوصيتها أو بكونها واجبة وقد تقدم في الوتر أنه ~~ينوي الوتر لا الواجب وعلله ثمة بأن وجوبه مختلف فيه PageV01P132 فأفاد أن ~~الواجبات ليست كالفرض من كل وجه # 253 قوله فقدمنا أنها تصح بمطلق النية أو نية مباينة أقول الذي قدمه أنها ~~تصح بمطلق النية ولم يذكر أنها تصح بنية مباينة # 254 قوله ولو ظن الكل فرضا # في الفتاوى الظهرية من الفصل الثاني من الباب الثاني من كتاب الصلاة أما ~~غيره ms0100 وهو لا يعلم الفرائض من النوافل فصلى ونوى الفرض في الكل جازت صلاته ~~أما صلاة القوم لكل صلاة ليس لها سنة قبلها كصلاة العصر والمغرب والعشاء ~~تجوز أيضا وكل صلاة قبلها سنة مثلها كصلاة الظهر والفجر لا تجوز صلاة القوم # 255 قوله وعلم معنى الفرض أنه ما يستحق الثواب بفعله الخ # الصواب أن يقال ما ثبت بقطعي يستحق الثواب بفعله # PageV01P133 256 قوله بما يقتضي أنه نوى في نفس الأمر الفريضة # المراد بنفس الأمر هنا ما يجده العقل لضرورة أو دليل # PageV01P134 257 قوله فاستنبط منه المحقق ابن الهمام رحمه الله # قيل عليه في هذا الاستنباط نظر لأن الكلام أنه عند الإطلاق في النية فيه ~~يصرف إلى الفرض حكما للعلة المذكورة فكيف يقول لا بد فيه من نية الفرض وهو ~~مصادم لكلامهم إن كان أراد بقوله لا بد من نية الفرض أنه لا يكفيه الإطلاق ~~وإن أراد أنه بالصرف إليه وجدت نية الفرض فهو عين ما قالوا تماما # 258 قوله لأن صرفه إلى الفرض # أي متعين فخبر أن محذوف وهو لا يجوز # 259 قوله فلا بد من نية الفرض الخ # قيل عليه مقتضى ما ذكره المصنف رحمه الله أن لا يقع عن حجة الإسلام فيما ~~لو علق المريض حجة بالبرء فبرأ وحج وهو مخالف لما في المنية والسراجية حيث ~~قالا مريض علق الحج بالبرء وحج جاز عن حجة الإسلام ورد ما قيل بأنه أي ~~المريض اطلق نية الحج فصرف إلى حجة الإسلام وهو موافق لما صرحوا به انتهى # أقول لا شبهة في أن مقتضى ما ذكره المصنف أن لا يقع الحج في مسئلة المنية ~~والسراجية عن حجة الإسلام وأما موافقة ما في المنية والسراجية لما صرحوا به ~~فلا دخل له في هذا المقام إذا لم يدع القائل مخالفة ما في المنية والسراجية ~~لما صرحوا به حتى يرد عليه بما ذكر # PageV01P135 260 قوله لعدم اشتراط النية فيهما # هذا في غير الوضوء بنبيذ التمر وسؤر الحمار فإن النية شرط فيهما كما في ~~الظهيرية # 261 ms0101 قوله ولم أر أيضا حكم نية فرض العين الخ # أقول في فتح القدير أنه لا يشترط في الفرائض تعيين فرض العين بلا خلاف # وكذا صلاة الجنازة لا تشترط فيها نية فرض الكفاية # 262 قوله وأما الصلاة المعادة لارتكاب مكروه أو ترك واجب الخ # قيل عليه أن الإعادة إن كانت لترك واجب فواجبة وإن كانت لترك سنة فسنة ~~انتهى # أقول الجواز ينافي الوجوب والسنة # PageV01P136 263 قوله كل وقت شك في خروجه فنوى ظهر الوقت الخ # مثله في منية PageV01P137 المصلي وعبارتها وإن كان الرجل شاكا في بقاء ~~وقت الظهر فنوى ظهر الوقت فإذا الوقت قد خرج # يجوز بناء على أن القضاء بنية الأداء والأداء بنية القضاء يجوز وهذا هو ~~المختار # كذا ذكر في المحيط # قال العلامة ابن أمير الحاج في شرحه أما كون القضاء يجوز بنية الأداء ~~والأداء بنية القضاء مريدا ما عليه بتلك # وإنما لاحظ هذا الوصف أما مجازا أو للجهل باتصافه وحينئذ قيد بالوصف ~~المخالف له في نفس الأمر كما في هذه الصورة فتعم كما ذكره في المحيط وهو ~~مذكور في الذخيرة أيضا وغيرها # وأما أنه إذا كان شاكا في وقت أنه باق فنوى ظهر الوقت والوقت قد خرج يجوز ~~فخلاف المسطور فيما وقف عليه العبد الضعيف غفر الله تعالى له من الكتب ~~المشهورة في المذهب مع مساعدة الوجه # لذلك فإن المسطور فيها أنه لا يجوز لأن بعد خروج وقت الظهر فرض الوقت هو ~~العصر فإذا نوى فرض الوقت كان ناويا للعصر وصلاة الظهر لا يجوز بنية العصر ~~فالظاهر أن هذا هو الصواب # وما ذكره المصنف غلط منه انتهى # وقال البرهان الحلبي في شرحه أما جواز القضاء بنية الأداء وعكسه فجمجع ~~عليه عندنا وأما نية ظهر الوقت بعد خروج الوقت فالصحيح إنها لا يجوز وليس ~~من القضاء بنية الأداء # قال الشيخ كمال الدين في شرح الهداية قوله كالظهر مثلا أي إذا قرن باليوم ~~وإن خرج الوقت لأن غايته أنه قضاء بنية الأداء أو بالوقت أي إذا قرن الظهر ~~بالوقت ولم ms0102 يكن خرج الوقت وإن خرج ونسيه لا يجزيه في الصحيح انتهى # وكذا في الخلاصة وغيرها لو نوى ظهر الوقت أو عصر الوقت يجوز هذا إذا كان ~~يصلي في الوقت فإن صلى بعد خروج الوقت وهو لا يعلم بخروج الوقت فنوى الظهر ~~لا يجوز وذلك لأنه لا يتعين بضم الوقت حينئذ وإنما يتعين بضم اليوم لأنه لا ~~يخرج عن كونه ظهر اليوم بخروج الوقت ويخرج عن كونه ظهر الوقت بخروجه لصحة ~~التسمية ظهر اليوم لا ظهر الوقت لأن الوقت ليس له إذ اللام للعهد لا للجنس ~~فلا تضاف إليه فعلم من هذا أن ما اختاره في المحيط على ما ذكره المصنف رحمه ~~الله غير المختار انتهى # والحق ما ذكره في البرهان من أن ما نقله المصنف رحمه الله عن المحيط خلاف ~~المختار لا أنه غلط # 264 قوله كنية من نوى أداء ظهر اليوم الخ # أقول فيه نظر إذا لم يصح فيه PageV01P138 الأداء بنية القضاء بل صح ~~القضاء بنية الأداء وحينئذ فالتمثيل غير صحيح # 265 قوله وكنية الأسير الذي اشتبه عليه الخ # قيل شمل إطلاقه ما إذا لم يبيت النية ولم يعينها أيضا ووجهه أنه لما ظن ~~أنه رمضان وأن الصوم أداء أعطي حكم الأداء حقيقة لظنه انتهى # ثم أن في جعل هذا تمثيلا لما صح فيه الأداء بنية القضاء نظر بل صح فيه ~~القضاء بنية الأداء وحينئذ فالتمثيل غير صحيح كالذي قبله # 266 قوله وعكسه كنية من نوى قضاء الظهر الخ # فيه أن هذا التمثيل إنما يصح للأصل دون العكس # 267 قوله وكنية الأسير الذي صام رمضان الخ # فيه أنه لا يصح تمثيلا للعكس بل هو تمثيل للأصل كالذي قبله # 268 قوله والصحة فيه باعتبار أنه أتى الخ # أي أتى مضي رمضان فيلزم الإتيان بالتعيين والتبيين لأنهما شرط في القضاء ~~وإذا كان الأصل في الأداء أصل النية لا غير فقد وجد في ضمن التعيين # 269 قوله فينبغي أن لا تشترط فيه الخ # فإنه غير موقت وقد تقرر في الأصول أن الحج ms0103 مشكل يشبه الظرف المعيار # PageV01P139 270 قوله والخامس في بيان الإخلاص # قيل هو سر بينك وبين ربك لا يطلع عليه ملك فيكتبه ولا شيطان فيفسده ولا ~~هوى فيميله # 271 قوله لا رياء في الفرائض # أقول ما ذكر المصنف مخالف لما في الواقعات من أن الرياء لا يدخل في الصوم ~~الفريضة وفي سائر الطاعات يدخل لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله ~~تعالى الصوم لي وأنا أجزي به نفي شركة الغير وهذا لم يذكر في حق سائر ~~الطاعات # ومثله في كتاب الكسب من المبتغى انتهى # أقول التقيد بالفريضة يقتضي دخول الرياء في الصوم غير الفريضة # والتعليل المذكور يقتضي عدم الدخول مطلقا فتأمل # 272 قوله الصلاة لإرضاء الخصوم # أي بنية إرضاء الخصوم كما يدل عليه قوله بعد ذلك فلا فائدة في النية # 273 قوله جاء في بعض الكتب # أقول لعل المراد بها الكتب السماوية لا كتب العلماء إلا أن يكون ذلك ~~حديثا نقله العلماء في كتبهم # 274 قوله يؤخذ لدانق ثواب الخ # الدانق بفتح النون وكسرها سدس الدرهم وهو قيراطان والقيراط خمس شعيرات ~~ويجمع على دوانق ودوانيق # PageV01P140 275 قوله فلا فائدة في النية أي في الصلاة بنية إرضاء الخصوم # 276 قوله فلا يؤآخذ به # كذا في النسخ بألف بعد واو من المؤآخذة والظاهر فلا يؤخذ به من الأخذ أي ~~لا يؤخذ بالدانق ثواب سبعمائة صلاة كما يقتضيه السياق # 277 قوله ولكن ذكروا في كتاب الأضحية الخ # أقول فيه إن أراد أحدهم لحما ليس من قبيل الرياء حتى يتم به الاستدراك ~~ويترتب عليه ما ذكره بل عدم أجزاء البدنة في الصورة المذكورة لفقد شرط صحة ~~الأضحية بها # 278 قوله لأن الإراقة لا تتجزى # قيل عليه فإن قيل عدم تجزيها لا يستلزم ما ذكرتم ولم لم تقولوا إذا وقع ~~البعض قربة كان الكل قربة # أجيب بأن القربة موقوفة على الإراقة وهي مفقودة في حق من قصد اللحم لأهله ~~وحق النصراني لعدم أهليته PageV01P141 فكيف يكون الكل قربة مع عدم شرطها ~~بخلاف العكس لأنه يعتمد ms0104 على إلغاء نية من نوى القربة فتدبر # 279 قوله واختلفوا في كفر الذابح # قيل هل المراد بالذابح الآمر أو المباشر إذ هو حقيقة في المباشر مجاز في ~~الآمر انتهى # 280 قوله فهو على ما افتتح # قال في الواقعات لأن التحرز عما يعرض في أثناء الصلاة لا يمكن # 281 قوله ولا يدخل الريا في الصوم # قيل لأنه لا يطلع عليه وبه يعلم أنه يدخل إذا بين أنه صائم فتأمل انتهى # وفيه أنه صرح الشيخ ابن حجر في شرح المشكاة بأنه إذا بين أنه صائم لا ~~يدخل الرياء في الصوم وإنما يكون الرياء في أخباره انتهى # ولعل هذا وجه التأمل # 282 قوله وهو كأنه لم يصل # قيل عليه إذا كان لا وزر عليه لم يكن كأنه PageV01P142 لم يصل لأن نفي ~~الوزر يستلزم عدم استحقاق العقوبة وكونه لم يصل يقتضي استحقاق العقوبة ~~فعليك بالتأمل # 283 قوله فلا ينبغي أن يتركه # ومثله قول السهروردي اعمل وإن خفت العجب مستغفرا عنه # 284 قوله وظاهره أن الحاج إذا خرج تاجرا الخ # قيل بيانه أنه في الأول معظم القصد الحج والتجارة في الطريق تبعا وفي ~~الثاني الأمر بالعكس كما يفهم من قوله إذا خرج تاجرا ولا يضره # قوله أن الحاج الخ # لأن كونه حاجا يصدق وإن لم يكن الحج معظم قصده انتهى # وفي فتح القدير في مسئلة السفر للحج والتجارة إن كان القصد الدنيوي هو ~~الأغلب لم يكن فيه أجر وإن كان الديني أغلب كان له أجر يقدره وإن تساويا ~~تساقطا # وفي الصحيح وغيره أن الصحابة رضي تعالى عنهم تأثموا إن يتجروا في الموسم ~~بمنى فنزلت @QB@ ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم @QE@ أي في مواسم ~~الحج # 285 قوله لو طاف طالبا غريمه الخ # قيل ظاهر الإطلاق عدم الأجزاء ولو PageV01P143 # 286 مع نية الطواف وفيه نظر # وسيأتي عن قريب المراد الطواف لطلب الغريم بلا نية وأنه لو اشتمل على ~~النية لأجزأ # 286 قوله والفرق ظاهر # سيأتي في المبحث الثامن # 287 قوله ولكن المعتمد ما أفتى به ms0105 المتأخرون من الجواز # قيل عليه أنه ذكر في الخانية الإجماع على أن الاستيجار على تعليم الفقه ~~باطل انتهى # أقول مراد قاضيخان إجماع المتقدمين فلا معارضة # 288 قوله وقدمنا أنه إذا نوى الإعتاق لرجل الخ # أقول لا محل لهذه المسئلة هنا لأن الكلام في الإخلاص في العبادة والعتق ~~ليس العبادة وضعا ولذا يصح من الكافر كما قدمه في القاعدة الأولى # PageV01P144 289 قوله ولم أر حكم ما إذا نوى الصوم والحمية الخ # في فتح القدير لو نوى الصوم والحمية أو التداوي فالأصح الصحة لأن الحمية ~~أو التداوي حاصل قصده أم لا فلم يجعل قصده تشريكا وتركا للإخلاص بل هو قصد ~~للعبادة على حسب وقوعها لأن من ضرورتها حصول الحمية أو التداوي ولو نوى ~~الصلاة ودفع غريمه صحت صلاته لأن اشتغاله عن الغريم لا يفتقر إلى قصد # وكذا لو نوى الطواف ملازمه الغريم أو السعي خلفه لما ذكر # ولو قرأ آية وقصد القراءة والإفهام فإنها لا تبطل القراءة وما صححوه في ~~هذه الصورة هو بالنسبة إلى الأجزاء وأما الثواب فلا # 290 قوله ما إذا أشرك بين عبادة وغيرها # أي في النية فلا يرد ما قدمه آنفا من الجمع بين الحج والتجارة من جزئيات ~~هذه المسئلة لأنه في تلك المسئلة لم يجمع بين الحج والتجارة في النية # فإن قلت إذا خرج تاجرا ثم حج # كان حاصله أنه نوى التجارة أولا ثم نوى الحج ثانيا فقد جمع بينهما في ~~النية # أجيب فإن هذا الجمع في مطلق النية في زمانين متفارقين والكلام الآن في ~~الجمع بين العبادة وغيرها في نية واحدة كما هو المتبادر من نية الصوم ~~والحمية ومثله نية الوضوء والتبرد وما يشبه وأما الخشوع فيها بظاهره وباطنه ~~فمستحب # أقول في شرح المجمع لابن الضياء أن الخشوع في جزء من الصلاة شرط صحتها ~~ولا يخفى أنه في غاية الأشكال # PageV01P145 291 قوله فأما أن ينوي فرضين # قيل لم ينبه على ما إذا نوى فرضا وواجبا # قال صدر الدين بن أبي الربيع في شرح التهذيب إذا نوى ms0106 فرضا وواجبا كما نوى ~~الظهر وركعتي الطواف أو صلاة العيد بطلت النية ولم يصر شارعا في أحدهما # وعند أبي يوسف رحمه الله يصير شارعا في الفرض # وهي رواية الحسن عن الإمام انتهى # ولم ينبه على ما إذا نوى واجبا كما لو نوى بسلامة الخروج من الصلاة ~~والسلام على الحاضرين كما في فتح القدير # 292 قوله فإن كان في الصلاة فلا تصح في واحدة منهما # قيل لم يعلله وعلله الشافعية بأنه يصير بذلك متلاعبا # فإن قيل لا يكون تطوعا أجيب بأنه فرع الانعقاد # والفرض أنه لم ينعقد انتهى # أقول علله في السراج بأنهما واجبان مختلفان فلا يتداخلان انتهى # ومراده بالواجب الفرض # 293 قوله ولو نوى في الصوم القضاء والكفارة الخ # كان عن القضاء لأن سببه إيجاب الله تعالى وسبب الكفارة إيجاب العبد على ~~نفسه فانصرف إلى الأقوى لترجحه # PageV01P146 294 قوله يجعله لأيهما شاء # قيل الظاهر أن الجعل قبل الشروع في جزء منه وإلا كان تطوعا قال محمد يكون ~~تطوعا # قيل عليه ليس بظاهر لأن عنده إذا فسد الوصف بطل الأصل كما تقدم # 295 قوله ولو نوى الزكاة وكفارة الظهار # أي نوع بالتصدق الزكاة وكفارة الظهار # قيل أما إن كان النية عند الإفراز قبل الدفع إلى الفقير فهو متمكن من ~~جعله قبل الدفع عن أيهما شاء وأما إن كانت النية عند الدفع فالظاهر أن ~~الجعل يعتبر ولو بعد الدفع فتأمل انتهى # وفي شرح الجامع الصغير للتمرتاشي أنه يقع نفلا لأن كلا منهما يحتاج إلى ~~نية فيتدافعان فيبقى نفس التمليك من الفقير وهو تطوع لا يحتاج إلى تعيين ~~النية # 296 قوله ولو نوى الزكاة وكفارة اليمين الخ # بقي لو نوى عن كفارة يمين وظهار # ذكر التمرتاشي أنه يجعله عن أيهما شاء # 297 قوله ولو نوى مكتوبة وصلاة جنازة # هذه المسألة ذات خلاف فعند محمد لا يكون داخلا في شيء منهما وأبو يوسف # قيل مع محمد وقيل يعتبر شارعا في الظهر وهو الأصح لأنها أقوى لكونها ~~مطلقة # ذكر ذلك الصدر سليمان بن أبي الغر ms0107 بقي ما لو نوى على الجنازة ثم وضعت ~~أخرى فنواها وحكمه أنه يكون مستأنفا ويستقبل الأولى وإن لم ينو الثانية يتم ~~الأولى ويستقبل الأخرى وإن نوى لهما فهي للأول كما في المجتبى وتبعه الفخر ~~الزيلعي وابن الهمام # وكان على المصنف أن يتم بهذا # 298 قوله فإن كان في الصوم فله الخيار الخ # قيل الظاهر أنه إذا لم يصرفه إلى أيهما شاء يكون تطوعا # PageV01P147 299 قوله وكذا الزكاة وكفارة الظهار # قيل لم يذكر وجه استوائهما في القوة ووجه في الزكاة وكفارة اليمين مع ~~الحاجة # 300 قوله ولذا قدمنا المكتوبة على صلاة الجنازة # قيل سيأتي في الفن الثالث فيما تقدم عند الاجتماع ما يخالفه انتهى # أقول لا مخالفة لأن ما ذكر هنا إذا نوى المكتوبة والجنازة معا وما يأتي ~~فيما إذا دخل الوقت وحضر الجنازة هل يشرع في الفرض أو في الجنازة 301 قوله ~~ولذا قال في السراج الوهاج لو نوى مكتوبتين الخ # قيل قد سبق آنفا عن السراج أنه لو نوى فرضين لم يصح واحدة منهما فبين ~~النقلين منافاة ظاهرة انتهى # وقيل لا منافاة فإنه في المسئلة الأولى نوى فرضين وليس إحديهما أولى ~~بالصحة من الآخر فبطلا بخلاف المكتوبتين فإن التي لم يدخل وقتها لم تكن ~~مكتوبة عليه والتي دخل وقتها مكتوبة فحصل الفرق بينهما فليس بين النفلين ~~منافاة ظاهرة # 302 قوله فهي للتي دخل وقتها # قيل لا يخفى أنه يشمل صورتين أحدهما نوى وقتية وفائتة والثانية نوى وقتية # وما لم يدخل وقتها لكن لما صرح بحكم نية الوقتية والفائتة بقي الحكم ~~مقصورا على الصورة الثانية # 303 قوله ولو نوى فائتة ووقتية الخ # كذا في الخلاصة وذكر في الجامع PageV01P148 الكبير أنه لا يصير شارعا في ~~واحدة منهما وإنما تكون للوقتية إذا كان في آخر وقتها لترجحها وفيه إشارة ~~إلى كون المصلي صاحب ترتيب فإن لم يكن صاحب ترتيب ينبغي أن لا تصح واحدة ~~إذا كان في الوقت سعة للتزاحم # 304 قوله ولو نوى الظهر والفجر الخ # قيل لا حاجة إلى ذكر ms0108 هذا الفرع لأنه دخل في قوله ولو نوى فائتة ووقتية ~~الخ # أقول هذا وإن دخل في ذلك إلا أن فيه زيادة بيان ما إذا نوى فائتة ووقتية ~~وكان في أول الوقتية # هذا ولو قال لو نوى فائتة ووقتية فإن كان في أوله فللفائتة وإن كان في ~~آخره فللوقتية لكان اخصر # 305 قوله ونفي ما إذا كبر ناويا للتحريمة وللركوع وأما إذا طاف للفرض ~~وللوداع الخ # كذا بخط المصنف رحمه الله ولم يذكر حكم ذلك # وذكر في فتح القدير لو طاف بنية الفرض والوداع صح للفرض ولا يكفي للوداع ~~حتى ولو خرج عقبه لزمه دم # 306 قوله وقال محمد لا تجزيه عن المكتوبة # يعني للمنافاة بين الوصفين وبه قال الثلاثة كما في شرح تنوير الأبصار # PageV01P149 307 قوله ولو نوى نافلة وجنازة فهي عن النافلة # قيل عليه أن صلاة الجنازة قوية والنفل ضعيف وحينئذ فكان الظاهر أن يكون ~~عن الجنازة لا النافلة انتهى # وفيه أن صلاة النافلة أقوى من صلاة الجنازة وإن كانت فرضا من جهة أنها ~~صلاة كاملة ذات ركوع وسجود بخلاف صلاة الجنازة # 308 قوله وأما إذا نوى نافلتين إلى قوله أجزأت عنهما # لأن التحية والسنة قريبان أحدهما # وهي التحية تحصل بلا قصد فلا يمنع حصولها قصد غيرها وكذا لو نوى الفرض ~~والتحية كما في فتح القدير # قيل ولو تعرض المصنف لنفل مختلف السبب لكان أولى كمن أخر التراويح إلى ~~آخر الليل ونوى التراويح وقيام آخر الليل لأن سبب التراويح غير سبب قيام ~~الليل انتهى # وفيه تأمل # 309 قوله لحصول المقصود # قيل يستفاد منه أجزاء النية عن الاثنين وعرفته لحصول المقصود فيه أيضا ~~كما لا يخفى انتهى # وفيه تأمل # أقول في فتح القدير صام في يوم عرفة مثل قضاء أو نذر أو كفارة ونوى معه ~~الصوم عن يوم عرفة أفتى بعضهم بالصحة والحصول عنهما انتهى # ومنه يستفاد الحكم الذي لم يذكره المصنف رحمه الله بالطريق الأولى # 310 قوله لو أحرم نذرا ونفلا الخ # قيل كان ينبغي أن يكون نذرا وفرضا ms0109 لأنهما أقوى وقد تقدم أن المعتبر ~~الأقوى فالأقوى PageV01P150 311 قوله ولو أحرم بحجتين إلخ # في فتح القدير ولو أحرم بحجتين تنعقد واحدة لأنه لا يتصور وقوع حجتين في ~~عام واحد وما قيل في طريقه أي الجمع بين حجتين من أنه يدفع بعد نصف الليل ~~فيرمي ويحلق ويطوف ثم يحرم من مكة ويعود قبل الفجر إلى عرفات مردود بأنهم ~~قالوا المقيم بمنى للرمي لا تنعقد عمرته لاشتغاله بالرمي والحاج بقي عليه ~~رمي أيام منى وصرح باستحالة وقوع حجتين في عام واحد وحكي فيه الإجماع # 312 قوله وحجة وعمرة أي ويقضي حجة وعمرة مكان التي رفضها # PageV01P151 قوله كما إذا نوى تجديد الأولى وكبر تنظير للانتقال بالنية ~~والتكبير 314 قوله يتفرع على الجمع بين شيئين في النية إلخ # في الجوهرة من الإيمان وإذا قال لامرأتيه أنتما علي حرام ينوي في إحداهما ~~الطلاق وفي الأخرى الإيلاء كانتا طالقتين جميعا لأن اللفظ الواحد لا يحمل ~~على الأمرين فإذا أراد أحدهما حمل على الأغلظ منهما وهو الطلاق وكذا إذا ~~قال أنتما علي حرام ينوي في إحداهما ثلاثا وفي الأخرى واحدة تطلقان ثلاثا ~~لما ذكرنا أن اللفظ الواحد لا يحمل على معنيين فيحمل على أشدهما كذا في ~~الكرخي # وفي فتح القدير لو قال لزوجته أنت علي حرام ينوي الطلاق والظهار فإنه ~~يخير بينهما فما اختاره يثبت وقيل يثبت الطلاق لقوله وقيل الظهار لأن الأصل ~~بقاء النكاح # 315 قوله وقد كتبناه في باب الإيلاء من شرح الكنز حوالة غير رائجة فإنه ~~لم يكتبه في باب الإيلاء PageV01P152 قوله الأصل أن وقتها أول العبادات في ~~فتح القدير والأصل أن وقت النية أول العبادات أو نحوها وخرج عن ذلك الصوم ~~فجوز تقديم نيته على أول الوقت لعسر مراقبته وكذلك الزكاة وصدقة الفطر وما ~~في غير العبادات كنيته الاستثناء في اليمين فإنهما قبل فراغ المستثنى # 317 قوله هكذا يحتمل هذا اللفظ وجهين أحدهما أنها حرف تنبيه داخلة على ~~اسم الإشارة تقديرا والكاف حرف تشبيه جارة لاسم الإشارة في موضع نصب على ~~الحال ms0110 أو نعت لمصدر محذوف وثانيهما أنها فعل بمعنى خذوا كذا جار ومجرور ~~متعلق به والجملة مستأنفة استئنافا بيانيا # 318 قوله قال محمد في الرقيات هو اسم كتاب أملاه محمد بالرقة حين كان ~~مقيما بها فنسب إليها وهو من كتب النوادر # PageV01P153 قوله وعن محمد بن سلمة إلى آخره # قيل ومثل الصلاة الصوم عنده لكن الأصح أنها لا تكون نية لأنها غير العلم ~~ألا ترى أن من علم الكفر لا يكفر ولو نواه يكفر كما في مجمع الفتاوى # 320 قوله وفي الجوهرة ولا معتبر بقول الكرخي فإنه قاس الصلاة على ~~PageV01P154 الصوم وهو لا يصح لأن سقوط القران في الصوم لمكان الحرج والحرج ~~يندفع بتقديم النية في الصلاة فلا ضرورة إلى التأخير وجواز التأخير في ~~الصوم للحرج قال بعض الفضلاء ولقائل أن يقول يندفع الحرج بالتقديم في الصوم ~~أيضا كما لا يخفى 321 قوله وينبغي أن تكون في أول السنن إلخ في شرح النقاية ~~للعلامة القهستاني نقلا عن التحفة أن محلها في الوضوء قبل سائر السنن فتسن ~~عندنا قبل غسل الوجه كما تفرض عند الشافعي رحمه الله انتهى # وظاهر التعبير ينبغي أن ما ذكره تفقه لا منقول وقد علمت المنقول عن أعظم ~~الفحول 322 قوله ولم أر وقت نية الإمامة قيل ينبغي أن ينوي من الابتداء أن ~~يكون إماما لكل من يقتدي به بل قد يقتدي به من لا يراه من الجن والملائكة ~~كما ورد في الآثار وأما ما قاس عليه فذاك أول صلاة المأموم ولا يمكنه أن ~~يقدم النية عليها # 323 قوله للثواب # أي لا للصحة لأنها ليست شرطا لصحة الاقتداء في غير النساء فنيتها تتمخض ~~لنيل الثواب 324 قوله كما أنه ينبغي أن تكون وقت نية الجماعة إلخ اسم يكون ~~ضمير يعود على نية الإمامة وقوله وقت نية الجماعة خبر يكون وقوله أول صلاة ~~المأموم بدل من الخبر # PageV01P155 325 قوله وأما لصحة الاقتداء بالإمام أي وأما نية الإمامة ~~لصحة الاقتداء كما في حق النساء هذا مفاد السياق لصحة الاقتداء # والمستشهد به ms0111 في فتح القدير لا يلائمه فإنه في نية الاقتداء لا في نية ~~الإمامة لصحة الاقتداء كما ترى # 326 قوله فإن نوى حين وقف إلخ أما صحة شروعه في الأولى فلأنه جزم في نية ~~الاقتداء غير أنه تقدم نيته على نية الإمام واستصحبها إلى شروع الإمام فصحت ~~وأما الثانية فلأنه ظن الشروع ولا شك أن الظن غير الجزم لأن الظن عند ~~الفقهاء استواء الطرفين وشرط الجزم في النية فلذا لم يصح اقتداؤه # 327 قوله عالما بأنه لم يشرع جاز بخلاف تكبير المأموم للاقتداء فإنها لا ~~بد أن تكون متأخرة عن تكبير الإمام للمأموم صرح بذلك المصنف رحمه الله بعد ~~قوله خاتمة بنحو صفحة وهذا يخالف نية الاقتداء فإنها لا يجوز أن تتقدم كما ~~علم من الفرق PageV01P156 328 قوله قال في شرح المجمع ولو دفعها بلا نية ~~إلخ قيل عليه هذا مخالف لسائر المتون # 329 قوله فكالزكاة نية ومصرفا # قالوا إلا الذمي فإنه مصرف إلخ # هذا الاستثناء مخالف لما عليه الفتوى كما في الحاوي القدسي 330 قوله ~~وبمتأخرة عن الشروع إلى ما قبل نصف النهار الشرعي وهو من طلوع الفجر إلى ~~غروب الشمس وأما اللغوي فمن طلوعها إلى غروبها # 331 قوله ويجوز بنية مقارنة لطلوع الفجر قيل عليه ربما يشكل على التعبير ~~بوجوب التبييت بالقضاء والكفارة لأن التبييت يستدعي الوقوع في جزء من الليل ~~وهو مفقود عند مقارنة طلوع الفجر تأمل # أقول الظاهر أن المراد بالمقارنة المقاربة لا المقارنة الحقيقية ولعله ~~أشار بالتأمل إلى هذا PageV01P157 332 قوله وأما الحج الخ # ذكر الزيلعي في شروط الصلاة ان تقديم النية في الحج يجوز حتى أو خرج من ~~بيته يريد الحج فأحرم ولم تحضره النية جاز 333 قوله تصح نيته ولا تفسد ~~صلاته قيل هذا إذا نوى بالقلب وأما لو تلفظ باللسان فسدت # 334 قوله ومن الغريب ما في المجتبى إلخ قيل إن أراد الغرابة من حيث النقل ~~فغير مسلم وإن أراد من جهة تفسير العبارة بما ذكر فهي بهذا التفسير للعلامة ~~البقاعي في مناسباته ms0112 عند قوله تعالى إياك نعبد انتهى # أقول لم يرد واحدا PageV01P158 منهما وإنما أراد أن الغرابة في كون هذه ~~الأشياء لا بد من نيتها فإن الفقهاء لم يذكروا ذلك في كتبهم متونا وشروحا ~~وفتاوى # 335 قوله وينوي أنه يفعلها عطف على قوله نية العبادة بعد تقدير السابك ~~والسبك بالمصدر # 336 قوله وأن يكون عطف على قوله أنه يفعلها إلخ أي وينوي حينئذ كون فعلها ~~أقرب إلى ما وجب عقلا وأبعد عما حرم إلخ عطف على أقرب أي وينوي كون فعلها ~~أبعد # 337 قوله وهو أن ينوي في النوافل أنهما لطف في الفرائض وتسهيل لها # أقول إنما كانت النوافل لطفا في الفرائض باعتبار أنها مكملات وجوابر ~~للفرائض فكانت رفقا في أدائها وقد ورد في الحديث أن النوافل جوابر الفرائض ~~قال البيهقي معناه أنها تجبر السنن التي في الفرائض إذ لا يمكن أن يعدل شيء ~~من السنن واجبا أبدا بدليل قوله وما تقرب إلي أحد بمثل أداء ما افترضت عليه # 338 قوله والحاصل أن المذهب المعتمد أن العبادات ذات أفعال يكتفى ~~PageV01P159 بالنية في أولها # قال في فتح القدير ومن مشكاة هذا الأصل ما قيل بإيجاب نية سجود السهو دون ~~نية سجود التلاوة في الصلاة وعلل الأخير بأن نية الصلاة تشمله ولقائل أن ~~يقول لو كان بالعكس لكان أولى لأن سجود السهو أعلق بالصلاة من سجود التلاوة ~~وآكد بدليل أنه يشرع للمأموم إذا سها الإمام ولم يسجد والذي يظهر في توجيه ~~ذلك إن صح أن يقال إن التلاوة من لوازم الصلاة فكان التالي عند نيتها ~~يستحضرها وفي ذكره تعرض لها وليس السهو نفسه من لوازم الصلاة بل وقوعه فيها ~~بخلاف الغالب فلم يكن في النية إيماء إليه ولا أذكار ونظير ذلك فدية ~~المحظورات في الحج والعمرة فإنها لا بد لها من النية لا يقال يكتفى بنية ~~الإحرام لأنها ليست من لوازم الإحرام ولا من ضرورياته بخلاف طواف القدوم ~~مثلا فإنه وإن لم يكن من ماهية الحج لكنه من لوازمه فلذلك لا تشترط له نية ms0113 ~~اكتفاء بنية الحج فهو نظير سجود التلاوة في الصلاة # 339 قوله والفرق أن الطواف إلخ لك أن تقول الفرق مسلم في نفسه لكن لا ~~يدفع المحذور إذ يصدق على الوقوف لطلب الغريم أنه نوى غير ما وضع له فلا ~~يغني في دفعه شيئا ويمكن الجواب بأن الاعتماد على الفرق المذكور أفاد أن ~~المراد بقولهم نوى به غير ما وضع له وضعا مستقلا نعم يفهم منه أنه إذا نوى ~~به غير ما وضع له وضعا غير مستقل لا يضره # PageV01P160 340 قوله وهو مبني إلخ قيل في البناء عليه نظر لأن قضية ~~الانسحاب على الأركان عدم اشتراط أصل النية في طواف الزيارة ولو سلم فلا ~~ينتهض بالنسبة إلى طواف الصدر لأنه ليس من الأركان # 341 قوله واستفيد منه أن نية التطوع في بعض الأركان لا يبطله قيل عليه لا ~~يخفى أن المذكور كون طواف الركن يتأدى بنية التطوع فإن أراد بقوله نية ~~التطوع في بعض الأركان أي في حق بعض الأركان بمعنى أنه يتأدى بنية التطوع ~~فهو المصرح به كما ترى وإن أراد أن نية التطوع في خلال بعض الأركان ففي ~~استفادته منه نظر قد أساء 342 قوله محلها القلب في كل موضع أقول يستثنى من ~~هذا إيجاب الاعتكاف فإنه لا بد فيه من التلفظ ولا يكتفى في إيجابه بالنية ~~كما في الفتاوى السراجية وسينبه عليه المصنف رحمه الله قريبا # 343 قوله وفي القنية والمجتبى ومن لا يقدر أن يحضر قلبه إلخ قيل ظاهره ~~PageV01P161 أن فعل اللسان يكون بدلا عن نية القلب ومن المعلوم أن نصب ~~الأبدال بالرأي لا يجوز انتهى # أقول حيث كان لا يقدر على نية القلب صار الذكر اللساني أصلا في حقه لا ~~بدلا 344 قوله ولا يؤاخذ بالنية حال سهوه إلخ أي لا يطالب بنية الصلاة بعد ~~ما شرع فيها حال سهوه كما يفيده التعليل # 345 قوله لأن ما يفعله من الصلاة فيما يسهو معفو عنه يعني وإذا عفي عما ~~يفعله في الصلاة في حال السهو عن الصلاة ms0114 فأحرى أن لا يؤاخذ بالنية حال سهوه ~~من الصلاة بعد ما شرع فيها هذا تقرير كلامه وفي أنه لا يؤاخذ ولو نوى حال ~~غير السهو كما تقدم في المبحث الثامن من عدم اشتراط النية في البقاء للحرج ~~في الصلاة وغيرها من العبادات بل صرح في القنية نفسها بأنه لا يلزم نية ~~العبادة في كل جزء إنما يلزم في جملة ما يفعله في كل حال صح 346 قوله لو ~~اختلف اللسان والقلب كما لو نوى بقلبه الظهر ونطق بالعصر أو بقلبه الحج ~~ونطق بالعمرة أو بعكسه صح كما في فتح القدير # 347 قوله إن عقدت الكفارة أي إن عقدت اليمين موجبة للكفارة إن حنث هذا هو ~~المراد من هذه العبارة وإن كانت عبارته PageV01P162 لا تؤديه قوله ومن ~~فروعه أي الأصل الأول أقول في كونه من فروعه نظر بل هو من فروع ما خرج عن ~~الأصل من الطلاق والعتاق وفيه أن ما خرج ليس أصلا حتى يكون ما ذكر من فروعه # 349 قوله وإنما قصد معنى آخر حشو لا طائل تحته # 350 قوله فأفتى إمام الحرمين أقول إمام الحرمين لقب لإمامين كبيرين من ~~حنفي وشافعي فالحنفي أبو المظفر يوسف القاضي الجرجاني كما ذكره صاحب حماة ~~في تاريخه والشافعي أبو المعالي عبد الملك أعلم المتأخرين من أصحاب الشافعي ~~رحمه الله انتهى # أقول لم يذكر هل المراد هنا الحنفي أو الشافعي والظاهر أن المراد هنا ~~الشافعي حيث قابل إفتاءه بقول الغزالي 351 قوله وفي القلب منه شيء أي من ~~إفتائه # 352 قوله رجل قال عبيد أهل بلخي أحرار إلخ قيل هذه الفروع مشكلة ~~PageV01P163 على قول أبي يوسف القائل بعدم العتق لا على قول محمد القائل ~~بالعتق لما تقرر في كتب الأصول والفروع أن المتكلم داخل في عموم كلامه أمرا ~~كان أو نهيا أو خبرا أو استخبارا في المختار كما في شرح البديع ويمكن أن ~~يجاب بأن أبا يوسف رحمه الله عمل في هذه الفروع بقاعدة أخرى عنده وهي أن ~~العبرة لخصوص الغرض لا لعموم ms0115 اللفظ ولا شك أن غرضه من هذا الكلام عدم دخول ~~عبده تحته حتى لو نواه قلنا بدخوله فيعتق ومشى محمد رحمه الله على القاعدة ~~المذكورة وعلى قاعدته المقررة على قوله وقول أبي حنيفة رحمه الله من أن ~~العبرة لعموم اللفظ دون خصوص الغرض ولا شك أن اللفظ عام كما لا يخفى وقد ~~اتفقوا على ترجيح قول أبي يوسف رحمه الله ولم أر أحدا فيما علمت رجح قول ~~محمد رحمه الله في هذه المسائل # PageV01P164 353 قوله وفرق المحبوبي مبتدأ خبره ما يأتي وهو قوله خلاف ~~المشهور وعبارته ولو قال المولى لعبده سميتك حرا لا يعتق ولو أشهد عليه ثم ~~دعاه يا حر لا يعتق بخلاف ما لو قال لامرأته سميتك مطلقة ثم قال يا مطلقة ~~والفرق أن الحر اسم صالح فصحت التسمية به وهو اسم لبعض الناس أما المطلقة ~~ليس اسما صالحا فلا تصح التسمية والنداء يقع على إثبات المطلق فتطلق بخلاف ~~الحر لأنه لما صحت التسمية به وقع النداء على الاسم لا على المعنى فلا ~~يقتضي ثبوت المعنى كقوله يا يزيد لمن لم يزد ويا كلب لمن لم يكلب انتهى # 354 قوله قال تزوجت علي إلخ # قيل قد وقع الخلاف في ذلك فقال أبو يوسف رحمه الله لا تطلق المحلفة لأن ~~كلامه خرج جوابا لكلامها فيكون PageV01P165 مطابقا له ولأنه قصد إرضاءها ~~وذلك بطلاق غيرها فيتقيد به # وقالا تطلق لأن العمل بالعموم واجب وقد أمكن هاهنا فليعمل به ولأنه ربما ~~يكون غرضه إيحاشها حيث اعترضت عليه فيما أحله الله له ولو نوى غيرها صدق ~~ديانة لا قضاء لأن تخصيص العام خلاف الظاهر وقد اختلف الترجيح إلا أن أصحاب ~~المتون مشوا على قولهما فينبغي اعتماده لأن العمل على ما في المتون إذا ~~عارضه ما في الفتاوى # 355 قوله والفرق بينها وبين مسألة الكنز مذكور في الولوالجية عبارتها ~~والفرق هو أن قول الزوج بناء على القول الأول وإنما يدخل تحت قوله ما يحتمل ~~الدخول تحت القول الأول فقولها إنك قد تزوجت علي امرأة ms0116 اسم المرأة يتناولها ~~كما لا يتناول غيرها فتدخل وأما هنا قوله غير هذه المرأة لا يحتمل هذه ~~المرأة فلا تدخل تحت قول الزوج انتهى # وقد فرق بعض الفضلاء قائلا لعل الفرق أن قوله كل امرأة لي طالق نص في ~~العموم وليس في اللفظ ما يصرفه عنه بخلاف المسألة الثانية لأن قول السائل ~~ألك امرأة غير هذه اشتمل على الصارف وهو قوله غير هذه فكأنه قال كل امرأة ~~لي غيرها على أن القول بعدم دخول الزوجة المخاطبة في مسألة الكنز غير بعيد ~~لأن الكلام يتقيد بقرينة الحال كما في يمين الفور وهي مسألة يقال تغد معي ~~فقال إن تغديت فعبدي حر مثلا حيث يتقيد بقرينة الحال أو جعل المراد منه إن ~~تغديت معك ليحصل المراد بقوله في جواب قولها تزوجت علي امرأة فقال كل امرأة ~~أتزوجها عليك طالق فلا تطلق المخاطبة والحاصل أن القول بعدم الفرق له وجه ~~وجيه # PageV01P166 356 قوله والثاني تخصيص الوصف قيل عليه إن السود والبيض ~~أفراد المملوك فإرادة السود من اللفظ إرادة بعض أفراد العام منه وهو معنى ~~تخصيص العام فالمخصص في الحقيقة لفظ كل مملوك وهو عام ودعوى أنه تخصيص ~~الوصف الذي ليس بلفظ لا طائل تحته # 357 قوله ولا عموم لغير اللفظ قال في بديع الاتفاق على أن العموم من ~~عوارض الألفاظ حقيقة بمعنى وقوع الشركة في اللفظ وفي المعاني مجاز # 358 قوله ولو نوى النساء دون الرجال لم يدين # أقول تقدم قريبا أنه لو قال أردت به الرجال دون النساء دين والفرق بينهما ~~أن المملوك حقيقة للذكور دون الإناث بطريق التبعية ولا يستعمل فيهن عند ~~انفرادهن فتكون نيته لغوا بخلاف ما إذا قال نويت الرجال خاصة حيث يصدق لأنه ~~نوى حقيقة كلامه لكنه خلاف الظاهر فلا يصدق قضاء كذا في الزيلعي # 359 قوله يصدق قضاء وذلك لأن النكرة في سياق النفي تفيد العموم فقد نوى ~~ما هو مدلول اللفظ # 360 قوله وفي الكشف الكبير يصدق ديانة لا قضاء في البحر والفرق بين ~~PageV01P167 الديانة والقضاء ms0117 إنما يظهر في الطلاق والعتاق وأما في الحلف ~~بالله تعالى فلا يظهر لأن الكفارة حق لله تعالى وليس للعبد فيها حق حتى ~~يرفع الحالف للقاضي # 361 قوله أو عند كل شهر واحدة صحت نيته وجهه أن يحمل قوله للسنة على ~~إرادة الثبوت للسنة لا على إرادة الطلاق السني 362 قوله ولو جمع بين ~~منكوحته ورجل قيل مقتضى ما قاله فيما لو جمع بين امرأته وما ليس محلا ~~للطلاق كالبهيمة والحجر لا يقع أيضا لأن الرجل ليس محلا للطلاق لكن في ~~المحيط ما يفيد الجواب عن هذا الإشكال حيث قال إن إضافة الطلاق إلى الرجل ~~وإن لم يصح فحكمه يثبت في حقه وهو الحرمة # 363 قوله وعن أبي يوسف رحمه الله أنه يقع لأن الرجل لا يصح وقوع الطلاق ~~عليه ولأبي حنيفة أنه يوصف بالطلاق لأن البينونة يسمى طلاقا وهو يوصف ~~بالبينونة كذا في الجوهرة 364 قوله ولو قال إحداكما طالق ولم ينو شيئا إن ~~أريد عدم نية الطلاق ففيه أن الصريح لا يحتاج إلى نية وإن أريد به لم ينو ~~زوجته أو الأجنبية فلعل وجه PageV01P168 عدم طلاق زوجته أنه أضاف الطلاق ~~إلى الأحد المبهم وهو غير محل للطلاق لأنه مفهوم كلي # 365 قوله ولو جمع بين امرأته وما ليس محلا للطلاق إلخ # في النوازل أن محمدا مع أبي يوسف رحمهما الله رجحا قولهما # قال أبو الليث رحمه الله بقول أبي يوسف نأخذ وهو قول محمد رحمه الله 366 ~~قوله أو كان لها زوج لكن مات الظاهر أن فيه سقطا والتقدير كان لها زوج لكن ~~مات من غير أن يطلقها # 367 قوله وإن نوى به الإخبار فيه أن النداء من قبيل الإنشاء ففي جعله ~~إخبارا تجوز ووجهه تضمنه الإخبار وهو قريب من قولهم الأوصاف قبل العلم بها ~~كانت إخبارا فتدبر # 368 قوله ولو نوى به الشتم وجه كونه شتما أن النساء يغرن به عادة فيحصل ~~به التأذي كالشتم # PageV01P169 369 قوله وزاد ابن أمير الحاج أنه لم ينقل عن الأئمة الأربعة # أقول ms0118 يؤيده ما في فتاوى شيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية أن النية الواجبة ~~محلها القلب باتفاق الأئمة الأربعة سوى بعض المتأخرين فإنه يوجب التلفظ بها ~~وهو محجوج بالإجماع ثم هل يستحب التلفظ بها بعد اتفاقهم على عدم مشروعية ~~الجهر بها وتكرارها فاستحب التلفظ بها مشيخة من أصحاب أبي حنيفة رحمه الله ~~والشافعي وأحمد وغيرهم رحمهم الله تعالى ولم يستحبه المتأخرون من أصحاب ~~مالك وأحمد وغيرهم رحمهم الله تعالى وهو أولى فإن ذلك بدعة لم يفعلها رسول ~~الله صلى الله تعالى عليه وسلم ولا أصحابه ولو كان من تمام الصلاة لفعلوه ~~370 قوله وخرج عن هذا الأصل مسائل # قيل عليه أي أصل خرج عنه هذا قول خرج عن الأصل المذكور قريبا وهو أنه لا ~~يشترط مع نية القلب التلفظ أفاد أن الكلام فيما يفتقر إلى النية هل يحتاج ~~مع النية إلى لفظ في الجملة أم تكفي فيه النية PageV01P170 371 قوله منها ~~النذر # قلت ومنها ما لو باع بألف وفي البلد نقود لا غالب فيها فقيل ونوى نوعا لم ~~يصح حتى بيناه لفظا بخلاف الخلع فإنه يصح لأنه يفتقر فيه ما لا يفتقر في ~~البيع وبخلاف النكاح كما لو قال من له بنات زوجتك بنتي ونوى واحدة كذا في ~~فتح القدير ومنها ما في الجامع الصغير للتمرتاشي لو ملك شاة بالهبة وغيرها ~~ينويها للأضحية تكون للأضحية عندهما وعنده لا ما لم يتلفظ وذكر الحاكم ~~الاختلاف وهكذا روى الحسن ولو اشتراها ينويها للأضحية تصير لها عندهما أيضا ~~والزعفراني لا تصير بالشراء حتى يوجبها بلسانه ويفرق بين هذا وبين ما لو ~~اشترى عبدا للتجارة ولو لم يشترها بل كانت عنده فأضمرها أضحية لا تصير لها ~~انتهى # فلتراجع ومنها الاعتكاف كما سيذكره المصنف رحمه الله قريبا # 372 قوله ومنها الوقف إلخ # أقول يستثنى عن الوقف وقف المسجد في فتح القدير إذا أحيا أرضا مواتا بنية ~~جعلها مسجدا كانت مسجدا بمجرد النية ولا يحتاج إلى لفظ انتهى 373 قوله وأما ~~توقف شروعه في الصلاة إلخ # كأنه ms0119 جواب سؤال مطوي يرد على بعض أفراد الأصل الثاني فإن من جملة أفراده ~~الصلاة والإحرام والشروع فيهما PageV01P171 يتوقف على الذكر ولا تكفي النية ~~فيهما وفي وروده تأمل إذ الكلام في التلفظ بالمنوي لا بشيء آخر # 374 قوله فإن كانت امرأته # فيه أن الفرض أنها امرأته # 375 قوله طلقت زينب أي مع طلاق عمرة لأنه علله بأنه خرج جوابا لكلامه 376 ~~فقد وقع الطلاق على زينب بمجرد النية # قيل عليه لك أن تمنعه بأن لقوله جوابا لعمرة أنت طالق مدخلية في طلاق ~~زينب إذ لولا التلفظ به لم يقع على زينب طلاق كما لم يقع على عمرة وتوضيحه ~~أن خطاب عمرة إنما هو على ظن أنها زينب فلا يبعد وقوع طلاق عمرة به لكونها ~~المخاطبة في نفس الأمر ووقوع طلاق زينب به لظن أنها المخاطبة فكون طلاق ~~زينب بمجرد النية أي من غير لفظ ممنوع انتهى # وقيل عليه أيضا هذا التفريع غير صحيح فقد ذكر المسألة في البزازية وعلل ~~بأن الوقوع على الأولى بالإشارة وعلى الأخرى بالإقرار لا بالنية 377 قوله ~~ومنها حديث النفس # أي مما خرج عن الأصل الثاني وهو أنه لا يشترط مع نية القلب التلفظ في ~~جميع العبادات وفيه أن حديث النفس لم يدخل في الأصل المذكور حتى يصح خروجه ~~منه فتأمل # وقد وقع في بعض نسخ هذا الكتاب وأما حديث النفس وهو الصواب # 378 قوله ما لم تتكلم أو تعمل به والجار والمجرور صلة تتكلم لا تعمل فإنه ~~لا يتعدى بنفسه ولو ذكره عقيب ما هو صلة له لكان أولى وكان مطابقا لحديث ~~مسلم # PageV01P172 379 قوله كما في حديث مسلم وهو إن الله تعالى تجاوز لأمتي ما ~~حدثت به أنفسها ما لم تتكلم به أو تعمل به # قال العلامة ابن مالك في شرح المشارق وأن حديث نفس المتجاوز عنه نوعان ~~ضروري وهو ما يقع من غير قصد واختياري وهو ما يقع بقصد والمراد في الحديث ~~الثاني إذ الأول معفو عن جميع الاسم إذا لم يصر عليه لامتناع ms0120 الخلو عنه ~~وإنما عفي النوع الثاني عن هذه الأمة تكريما له عليه الصلاة والسلام ثم قال ~~وفي هذا الحديث دليل على أن حديث النفس ليس بكلام حتى لو حدث نفسه في ~~الصلاة لا تبطل ولو طلق امرأته بقلبه لا تطلق وأما إذا كتب طلاق امرأته ~~فيجوز أن يكون طلاقا لأنه صلى الله عليه وسلم قال ما لم تتكلم أو تعمل ~~والكتابة عمل وهو قول محمد بن الحسن رحمه الله # 380 قوله ثم جريانه فيها جعل الجريان بين الإلقاء في النفس وبين التردد ~~في الفعل وكان حاصله وأن استرسال ذلك الملقى وامتداده من غير تردد في الفعل # 381 قوله مرفوعان بالحديث الصحيح وهو قوله عليه الصلاة والسلام إن الله ~~تجاوز عن أمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم به أو تعمل وفي الحديث ~~القدسي PageV01P173 إذا هم عبدي بسيئة فلا تكتبوها سيئة وإن عملها فاكتبوها ~~سيئة وإذا هم بحسنة ولم يعملها فاكتبوها حسنة وإن عملها فاكتبوها عشرا كذا ~~في المبارق شرح الشارق # 382 قوله إن الهم بالحسنة يكتب حسنة في فتح القدير المنقطع عن الجماعة ~~لعذر من أعذارها إذا كان نيته حضورها لولا العذر يحصل له ثوابها وخرج على ~~ذلك أن الواقف لو شرط المبيت في خانقاه مثلا فبات من شرط مبيتها خارجها ~~لعذر من خوف على نفسه أو زوجته أو مال ونحوها لا يسقط من معونته شيء وهو من ~~القياس الجلي الحسن انتهى # 383 قوله وإن الهم بالسيئة لا يكتب سيئة # قيل إطلاقه يشتمل الهم بكل مكان وزمان وليس كذلك فإن العبد مؤاخذ بالهم ~~بالسيئة بمكة كما صرح به في الفتح وإنما قال لم تكتب سيئة ولم يقل ليست ~~بسيئة لأن الهم بالسيئة سيئة وإن لم تكتب لكونها مغفورة بعفو الله تعالى ~~ووعده عند أهل السنة لقوله عليه السلام من هم بالسيئة لم تكتب عليه حتى ~~يعملها فإن عملها كتبت عليه واحدة وقالت المعتزلة ليست بمغفورة كالهم ~~بالكفر # 384 قوله والأصح في معناه أنه يكتب عليه الفعل وحده إلخ # هذا ms0121 وما قبله من قوله أن الذي يقع في النفس إلى قوله وفي البزازية كلام ~~التقي السبكي في الحلبيات وبقي له تتمة فإنه قال بعد قوله وإن الهم مرفوع ~~ما لفظه ومن هذا يعلم PageV01P174 أن قوله في حديث النفس ما لم تتكلم به أو ~~تعمل ليس له مفهوم حتى يقال إنها إذا تكلمت أو عملت يكتب عليها حديث النفس ~~لأنه إذا كان الهم لا يكتب فحديث النفس أولى انتهى # يخالفه ما في شرح المنهاج فقال إنه ظهر له أن المؤاخذة من إطلاق قوله ~~عليه السلام أو تعمل ولم يقل تعمله قال فيؤخذ منه بتحريم المشي إلى معصية ~~وإن كان المشي في نفسه مباحا لكن لانضمام قصد الحرام إليه فكل واحد من ~~المشي والقصد لا يحرم عند انفراده أما إذا اجتمعا فإن مع الهم عملا لما هو ~~من أسباب الهموم آية فاقتضى إطلاقا أو تعمل المؤاخذة فاشدد بهذه الفائدة ~~يديك واتخذه أصلا يعود نفعه عليك انتهى # ورجحه ولده في منع الموانع أخذا بظاهر الحديث # 385 قوله وأما العزم فالمحققون على أنه يؤاخذ به أقول من ذلك ما في ~~الملتقط إن تركت شرب الشراب أبدا فأنت طالق وهو يعزم على شربها ولا يشربها ~~أبدا لا يحنث انتهى # يعني لأن العزم على الشرب كالشرب وقد علق الطلاق على ترك الشرب فلا يحنث ~~حيث عزم على الشرب ويأثم على عزمه على الشرب # 386 قوله ومنهم من جعله من الهم إلخ # هذا كلام السبكي في الحلبيات ثم قال بعده وربما تمسك هذا البعض بقول أهل ~~اللغة هم بالشيء عزم عليه والتمسك بهذا غير سديد لأن اللغوي لا يتنزل إلى ~~هذه الدقائق واحتج الأولون بحديث إذا PageV01P175 التقى المسلمان بسيفيهما ~~فالقاتل والمقتول في النار قالوا يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول ~~قال إنه كان حريصا على قتل صاحبه # فعلل بالحرص 387 قوله لكن قالوا أقول لا موقع لهذا الاستدراك حيث صح منها ~~الغسل كما هو ظاهر لمن تأمل # 388 قوله لأنها ليست من أهله بناء على ms0122 أن الكفار غير مخاطبين بالفروع في ~~الفعل # 389 قوله وإن صح منها لعدم اشتراط النية في الغسل # 390 قوله ولا تصح الكفارة من كافر فلا ينعقد يمينه # أقول وجه التفريع أن اليمين حكمها وجوب البر ووجوب الكفارة في الحنث ~~والكفارة لا تصح من الكافر لكونها عبادة وإذا لم تصح منه الكفارة لا تنعقد ~~يمينه لتخلف موجبه عنه تأمل # PageV01P176 391 قوله وقد كتبنا في الفوائد إلخ # أقول لا وجه للاستثناء المذكور إذ معنى قولهم لا تعتبر نية الكافر أي ~~فيما كان عبادة وضعا والسفر ليس بعبادة وضعا على أن الموجود في المسألة ~~المذكورة مجرد قصد لا نية والنية ليست مجرد القصد إذ هي قصد الطاعة والتقرب ~~إلى الله تعالى في إيجاد الفعل ولا شبهة في أن مجرد القصد من الكافر معتبر ~~وإلا لالتحق بالبهائم ولم يكن مكلفا فتدبر # 392 قوله ولكنه أعم من كون الصبي مميزا أو لا # أقول حينئذ لا وجه للتفريع على ما ذكر # 393 قوله وينتقض وضوء السكران لعدم تمييزه أقول لا وجه لذكر هذه المسألة ~~هنا ثم في تعليل النقض بعدم التمييز نظر إذ لم يذكر أحد في نواقض الوضوء ~~عدم التمييز بل الناقض هو السكر المستلزم لاستتار العقل المستلزم غالبا ~~لحدوث الحدث # 394 قوله وتبطل صلاته بالسكر # أقول لا وجه لذكر هذه المسألة هنا كالتي قبلها ثم في بطلان الصلاة بالسكر ~~لانتقاض الوضوء به وصورة انتقاض الوضوء به في الصلاة أن يشرب ويطهر فمه ثم ~~يدخل في الصلاة ثم يحصل لها السكر أثناء الصلاة # PageV01P177 395 قوله إلا في الحج # استثناء من محذوف والتقدير يشترط العلم بالمنوي في كل عبادة إلا في الحج ~~وأفاد قوله ومن جهل فريضة الصلاة إلخ أن المراد بالعلم بالمنوي العلم بكونه ~~فرضا أو غيره وحينئذ فدليل الاستثناء لا يستلزمه لأن صحة الإحرام المبهم لا ~~تستلزم الجهل بفريضة الحج إذ المراد بإبهام الإحرام عدم تعيين كونه قرانا ~~أو تمتعا أو إفرادا كما صرحوا به في المناسك وجعلوا دليل المسألة تقريره ~~صلى الله عليه ms0123 وسلم فعل علي رضي الله تعالى عنه ومن البين علم علي رضي الله ~~عنه بفريضة الحج وظنه كون النبي صلى الله عليه وسلم أحرم بحج نفل بعد ~~افتراضه عليه في غاية البعد 396 قوله ليس منها أي من النية بمعنى المنوي ~~كما هو الظاهر # 397 قوله وعلى هذا إلخ في التفريع نظر فتدبر 398 قوله وتبطل صحبة النبي ~~صلى الله عليه وسلم بالردة قال في التفريع نظر أيضا # PageV01P178 399 قوله وإلا ففي عودها نظر أقول في شرح النخبة لابن حجر ~~بعد كلام ولو تخللت ردة أي بين أن لقيه مؤمنا به وبين موته على الإسلام فإن ~~اسم الصحبة باق سواء رجع إلى الاسم في حياته صلى الله عليه وسلم أو بعده ~~وسواء لقيه ثانيا أم لا 400 قوله والفرق أن الفرض والنفل إلخ قيل عليه إن ~~ما ذكره أفاد استواء الصلاة والصوم في أنهما لا ينقطعان بمجرد النية لأن ~~الصلاة إنما تنقطع بالتكبير يعني للدخول في صلاة أخرى وعليه فلا حاجة إلى ~~الفرق إذ المحجوج إليه اختلاف الحكم وليس فليس 402 قوله وفي خزانة الأكمل ~~ولو افتتح الصلاة إلخ مخالف لما تقدم قريبا من أن القاطع التكبير لا مجرد ~~النية وموافق لما مر في الورقة الثالثة أنه لو نوى المكتوبة وفي أثنائها ~~ظنها تطوعا وتممها على نية التطوع أجزأته كما في البناية انتهى # أقول وكأن مراده أنه موافق لما مر في الحكم وفيه أنه وإن وافقه في ~~PageV01P179 الحكم إلا أن موضع المسألتين مختلف فإن ما هنا غير نيته الفرض ~~بنية النفل وما هناك ليس فيه تغير نيته الفرض بل مجرد ظن أن المكتوبة تطوع ~~فأتمها بنية التطوع بناء على ذلك الظن أجزأته لكن الذي في نسخ هذا الكتاب ~~أجزأته عن المكتوبة وحينئذ لا موافقة في الحكم 403 قوله فلا تصح نية التابع ~~أقول من الاتباع الأسير مع من أسره قال في الدراية مسلم أسره العدو إن كانت ~~مسيرة العدو مدة سفر يقصر وإلا فلا وإن لم يعلم فيسأله وإن سأله ms0124 ولم يخبره ~~ينظر إن كان العدو مسافرا يقصر وإلا فلا انتهى ومثله في الخانية # 404 قوله أما اللاحق قيل إلخ يشتمل إطلاقه ما إذا كان إمامه مقيما فينبغي ~~PageV01P180 اعتبار نيته حينئذ لأن المسافر المؤتم يصلي الرباعية أربعا ~~تبعا لإمامه وتكون الركعتان نافلة له باعتبار نيته تصير الأربع فرضا ولا ~~محذور فيه تأمل # أقول قد تأملناه فوجدناه فاسدا لأن المسافر إذا اقتدى بالمقيم يصح ويتم ~~لأنه يتغير فرضه إلى الأربع بالتبعية كما يتغير نية الإقامة لاتصال المغير ~~بالسبب وهو الوقت وفرض المسافر قابل للتغير حال قيام الوقت كنية الإقامة ~~فيه فقوله فينبغي اعتبار نيته حينئذ لا وجه له وقوله يكون ركعتان نافلة ~~عجيب وأعجب منه قوله وباعتبار نيته تصير الأربع فرضا ولا محذور فيه # 405 قوله ولو نوى بمال التجارة الخدمة تقدم في بحث التروك # 406 قوله لم تؤثر أي النية وإنما يكون التأثير بالفعل # 407 قوله وأما نية الخيانة في الوديعة فلم أرها صريحة أقول فيه إن ما ~~ذكره عن فتاوى الظهيرية صريح فيها فلعل مراده في غير هذه الفتاوى أقول قد ~~ذكر المصنف آخر القاعدة الأولى ما نصه قالوا في المودع إذا لبس ثوب الوديعة ~~ثم نزعه ومن نيته أن يعود إلى لبسه لم يبرأ من الضمان انتهى فقد نسي المصنف ~~ما قدمت يداه فالله تعالى يرحمه ويكرم مثواه PageV01P181 408 قوله وقالوا ~~لو نوى يوم الشك إنه إن كان من شعبان إلخ في شرح النقاية للعلامة القهستاني ~~وعن محمد رحمه الله ينبغي أن يعزم ليلة الشك إنه إن كان الغد من رمضان فهو ~~صائم وإلا فلا وهو مذهب أصحابنا أجمع انتهى وهو مخالف لما ذكره المصنف رحمه ~~الله وغيره # 409 قوله لا تجزيه للشك وعدم الجزم قيل لا يخفى أن عدم الإجزاء ظاهر على ~~تقدير تردده في نفس النية بأن نوى تلك الفائتة إن كانت عليه وإلا فهي فرض ~~الوقت مثلا أما إذا نوى الفائتة بنية جازمة ولم يردد فيها غير أنه شاك في ~~أنه قضاها أم لا في ms0125 نفس الأمر كما هو المتبادر من قوله فقضاها فينبغي أن ~~يجزيه لأن الشك في القضاء وعدمه خارج عن النية # 410 قوله ولو شك في دخول وقت العبادة إلخ قيل بل يجب أن يجزيه وما ~~PageV01P182 قاس عليه لا جامع بينهما لأنه فيما إذا اعتقد عدم دخول الوقت ~~وصلى وما ذكر فيما إذا شك وقد ذكر في البدائع أو صلى مع الشك إلى أي جهة ثم ~~تبين أنه أصاب بعد الفراغ لا إعادة عليه لأنه إذا شك وبنى صلاته عليه احتمل ~~فإن ظهر أنه صواب بطل الحكم بالاستصحاب وثبت الجواز في الأصل # 411 قوله فإذا هو في العشاء صح قد يقال لا يظهر فرق بين هذا الفرع ~~والسابق وهو ما إذا تذكر مكتوبة وشك في قضائها إلى آخره لوجود التردد في ~~أصل النية فيهما فليتأمل # أقول فيه نظر فإنه لم يحصل تردد في أصل النية في كل من المسألتين 412 ~~قوله عقب النية بالمشيئة إلى قوله لم تبطل أي استحسانا لأنها عمل القلب دون ~~اللسان فلا يعمل فيه الاستثناء لأنه يراد به هنا الإبطال بل هو للاستعانة ~~وطلب التوفيق من الله تعالى ولا مانع أن تكون فيها روايتان وإلا فيطلب ~~الفرق وهو خفي إذ الإيمان اعتقاد وهو أصل الواجبات فيطلب فيه استدامة ~~المعونة والتوفيق منه سبحانه وتعالى فتأمل 413 قوله النية شرط عندنا في كل ~~العبادات قيل ربما يقال هي ركن في الإحرام كما يظهر من كلامهم سواء كانت ~~التلبية ركنا أو شرطا ولا مخلص إلا PageV01P183 بالتزام أنه ليس بعبادة إذ ~~لا يلزم كون شرط العبادة عبادة فتأمل # 414 قوله وقيل بركنيتها مستدرك لانفهامه من قوله والمعتمد أنها شرط وله ~~415 قوله تخصيص العام بالنية مقبول يعني مثل أن يقول ما أكلت طعاما وينوي ~~بقلبه ما أكلت الطعام الفلاني وما أكلت في الدار ونحو ذلك جوزه الأئمة ~~الثلاثة وعامة العلماء ومنعه علماؤنا المتقدمون وجوزه من أئمتنا الخصاف قال ~~شمس الأئمة الحلواني الخصاف رجل كبير يجوز أن يقتدى به فقال مشايخنا إن كان ms0126 ~~الحالف مظلوما يريد بيمينه مخلصا من الظلم فنوى التخصيص يفتى بقول الخصاف ~~أنه يجوز # 416 قوله والفتوى على ظاهر المذهب فيه أنه مخالف له صرح به في القاعدة ~~الأولى من أن الفتوى على قول إن كان الحالف مظلوما # 417 قوله ولو قال كل مملوك أملكه فهو حر إلخ # يعني لأنه نوى PageV01P184 التخصيص في هذه المسألة في اللفظ العام وهذا ~~بخلاف ما لو قال نويت السود دون البيض أو بالعكس حيث لا يصدق ديانة ولا ~~قضاء لأنه نوى التخصيص بوصف ليس في اللفظ ولا عموم له إذ لم يدخل تحت اللفظ ~~فلا تعمل فيه نية التخصيص كما لو قال نويت النساء دون الرجال لم يصدق لأن ~~المملوك حقيقة للذكور دون الإناث فإن الأنثى لا يقال لها مملوك لكن عند ~~الاختلاط يستعمل فيهن لفظ التذكير عادة بطريق التبعية ولا يستعمل فيهن عند ~~انفرادهن فتكون نيته لغوا بخلاف ما إذا قال نويت الرجال خاصة حيث يصدق لأنه ~~نوى حقيقة كلامه لكنه خلاف الظاهر فلا يصدق قضاء كذا في الزيلعي 418 قوله ~~وأما تعميم الخاص بالنية فلم أره قيل لا شك في عدم قبوله قضاء وديانة إذا ~~انعدم احتمال اللفظ له ومنعه عموم المشترك يدل على منعه بالأولى إذ ليس ذلك ~~حقيقة ولا مجازا فيه فكيف يقال بالعموم نعم قد يعم اللفظ عرفا كالنجوى أو ~~عقلا كترتب الحكم على الوصف وتحقيقه في شرح جمع الجوامع وغيره وقد ذكر ~~علماؤنا أن الثابت بدلالة النص ثابت بالنظم فلا يكون ثابتا بالنية وبه تعلم ~~المسألة فتأمل انتهى أقول ذكر في الخلاصة مسألة نص فيها على تعميم الخاص ~~بالنية فقال قال أية امرأة أتزوجها فهي طالق فهذا على امرأة واحدة إلا أن ~~ينوي جميع النساء لأن أي المضاف إلى النكرة لا تعم إلا إذا وصفت بصفة عامة ~~وهنا لم توصف بصفة عامة وهذا ويؤيد ما ذكره ما رواه سويد بن حنظلة قال ~~خرجنا ومعنا وائل بن حجر فأخذه أعداء له فخرج القوم أن يحلفوا أو حلفت أنه ~~أخي ms0127 فخلي عنه العدو فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال صدقت المسلم ~~أخو المسلم فأجاز النبي صلى الله عليه وسلم حقه ولا شك أن الأخ خاص خصوص ~~النوع فإن الأخوة نوع خاص من القرابة وهذا لا ينافي ما اقتضاه كلام ~~الأصوليين من أن الخاص لا يتعمم بالنية لعدم احتمال التعميم لأن ذلك بالنظر ~~إلى استنباط الأحكام من الأدلة وما هنا بالنظر إلى الإيمان المبنية على ~~PageV01P185 عرف الحالفين وأغراضهم وهنا مسألة نص فيها على تعميم المشترك ~~بالنية في الأيمان ذكرها المصنف رحمه الله في البحث الرابع من القاعدة ~~العادة محكمة نقلها عن المبسوط وهي إذا أراد الرجل أن يغيب فحلفته امرأته ~~فقال كل جارية أشتريها فهي حرة ويعني كل سفينة جارية عملت نيته ولا يقع ~~عليه العتق انتهى # ولا شك أن هذا تعميم للمشترك بالنية فإن الجارية مشتركة بين القينة ~~والسفينة كما في القاموس وبهذا التحرير سقط ما تقدم من القيل والقال والله ~~الهادي إلى حقائق الأحوال 419 قوله اليمين على نية الحالف إن كان مظلوما ~~إلخ قيل عليه هذا قول الخصاف المذكور قريبا وقد ذكر أن ظاهر المذهب خلافه ~~وذكر هذا على الإطلاق يوهم أنه لا خلاف فيه انتهى # أقول إنما أطلق اتكالا على قرب العهد فما أطلقه هنا مقيد بما قبله ~~وعبارات المصنفين يحمل فيها المطلق على المقيد وإن بعد العهد فما بالك ~~والعهد قريب وما بالعهد من قدم فينسى بقي أن ما ذكره المصنف من أن اليمين ~~على نية الحالف إلخ في غير الطلاق والعتاق وأما فيهما فالمعتبر نية الحالف ~~ظالما أو مظلوما كما في الخانية والمحيط والذخيرة # وعبارة الذخيرة وهذا الذي ذكرنا في اليمين بالله تعالى وما إن استحلف ~~بالطلاق والعتاق وهو ظالم أو مظلوم فنوى خلاف الظاهر بأن نوى الطلاق عن ~~الوثاق أو العتاق عن عمل كذا أو نوى الإخبار فيه كاذبا فإنه يصدق فيما بينه ~~وبين الله تعالى لأنه نوى ما يحتمله لفظه والله سبحانه وتعالى مطلع عليه ~~إلا أنه إذا كان مظلوما لا ms0128 يأثم إثم الغموس وإن كان ظالما يأثم إثم الغموس ~~انتهى 420 قوله الأيمان مبنية على الألفاظ لا على الأغراض يعني متى أمكن ~~اعتبار اللفظ لما في الجامع البزازي والأصل اللفظ إن أمكن وإلا فالغرض نعم ~~PageV01P186 الأيمان مبنية على العرف عندنا لا على الحقيقة اللغوية كما نقل ~~عن الشافعي رحمه الله وعلى الاستعمال القرآني كما نقل عن مالك وعلى النية ~~مطلقا كما نقل عن أحمد رحمه الله قال في النهر والمراد عرف الحالف لأن ~~المراد ظاهر أو المقصود غالبا فإن كان من أهل اللغة اعتبر فيه عرف أهلها أو ~~لم يكن اعتبر فيه عرف غيرهم وفي مشترك تعتبر اللغة على أنها العرف انتهى # وفي الفتح الأيمان مبنية على العرف إذا لم تكن نية فإن كانت واللفظ ~~يحتمله انعقدت اليمين باعتبارها 421 قوله ولو حلف لا يبيعه بعشرة فباعه ~~بأحد عشر إلخ # في فروق المحبوبي قال لعبده حر إن بعته فباعه بتسعة لا يحنث وكذا ~~بالزيادة على العشرة ولو حلف لا يشتري بتسعة فاشتراه بعشرة يحنث وكذا لو ~~اشتراه بأحد عشر اعتبر المقصود من أحدهما واللفظ من الآخر والفرق أن البيع ~~بتسعة لا يثبت ما يثبته البيع بعشرة أما بعشرة يثبت ما يثبته الشراء بتسعة # 422 قوله فاشتراه بأحد عشر حنث قيل لأن غرض الحالف عدم الشراء بالعشرة ~~لكونها أكثر من ثمنه فما زاد عليها بالطريق الأولى قيل ويرد عليه أنه يهدم ~~قاعدتكم إذ لو كان العبرة باللفظ لم يحنث بالشراء بأحد عشر لاختلاف اللفظين ~~انتهى وفيه تأمل # 423 قوله وتمامه في تلخيص الجامع قال في شرح تلخيص الجامع رجلان تساويا ~~ثوبا فحلف المشتري أنه لا يشتري بعشرة فاشتراه بأحد عشر حنث في يمينه لأنه ~~اشتراه بعشرة وزيادة والزيادة على شرط الحنث لا تمنع الحنث كما لو حلف لا ~~يدخل هذه الدار فدخلها ودخل دارا أخرى ولو كان الحالف البائع لا يبيعها ~~بعشرة فباعه بأحد عشر لم يحنث لحصول شرط برئه لأن غرضه الزيادة وقد وجد ~~انتهى PageV01P187 424 قوله وكذا إذا أطلق ms0129 يعني لو كرر لفظ الطلاق ولم ينو ~~الاستئناف ولا التأكيد يقع الكل قضاء لأنه يجعل تأسيسا لا تأكيدا لأنه خير ~~من التأكيد كما سيأتي # 425 قوله فإن نوى مع ثنتين فثلاث دخل بها أو لا لأنه حينئذ يكون بمنزلة ~~قوله أنت طالق ثلاثا وفيه لا فرق بين المدخول بها وغيرها 426 قوله وإن نوى ~~وثنتين فثلاث إلخ فإنه إذا جعلت أداة الظرف بمعنى واو العطف اقتضى العطف ~~انسحاب الطلاق لضرورة التشريك الذي يقتضيه حرف العطف فكان بمنزلة قوله أنت ~~طالق واحدة وأنت طالق ثنتين وفي مثله لا يقع الثالث إلا على المدخول بها ~~427 قوله كما إذا نوى الظرف أو أطلق سواء كانت مدخولا بها أو لا # 428 قوله وكذا في الإقرار أي في قوله له علي درهم في درهمين إن قصد مع ~~درهمين فثلاث وإن قصد الضرب أو الظرف فواحد كذا قيل وفيه قصور في البيان إذ ~~بقي ما لو قصد ودرهمين فإنه يلزمه ثلاثة # PageV01P188 429 قوله وإن عنى به التحريم لا غير أي كما إذا قال هذا ~~الثوب علي حرام وقد جعلوه يمينا حتى إذا لمسه لزمه كفارة اليمين وبه يظهر ~~ترجيح قول أبي يوسف رحمه الله لأن حاصله تحريم قربانها فيكون إيلاء كأنه ~~قال والله لا أقربك 430 قوله وإن قصد التلاوة كره أقول قد ذكر المصنف رحمه ~~الله في القاعدة الأولى أن المأموم إذا قرأ الفاتحة في صلاة الجنازة بنية ~~الذكر لا يحرم ويفهم منه أنه لو قرأها بنية التلاوة يحرم وبه صرح في ~~الولوالجية كما قدمناه وهو مخالف لما ذكره هاهنا ويمكن التوفيق بأن يرى ~~بالحرمة هناك كراهة التحريم فإنهم قد يطلقون الحرمة ويريدون بها كراهة ~~التحريم 431 قوله عطس الخطيب فقال الحمد لله إن قصد الخطبة صحت وإن قصد ~~الحمد للعطاس لم يصح أقول في ذبائح فروق المحبوبي ما يخالفه وعبارته لو ~~PageV01P189 قال الحمد لله لعطاسه وذبح لا يحل والخطيب إذا عطس وقال الحمد ~~لله جاز له الاقتصار عليه والفرق أن الواجب عند الذبح ms0130 التسمية على مذبوح ~~قال الله تعالى ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه فأما عند الجمعة ~~فالواجب مجرد الذكر # قال الله تعالى فاسعوا إلى ذكر الله وقد وجد فلهذا جاز # 432 قوله تكميل في النيابة قال في النية إلخ أقول فيه إنه لم يذكر عقيب ~~هذه الترجمة شيئا تكون النية فيه بطريق النيابة وحينئذ كان الصواب في ~~الترجمة أن يقال تكميل في عدم جريان النيابة في النية اللهم إلا أن يقال ~~أراد النيابة في النية وجودا أو عدما وقد ذكر الشافعية أنه يجوز التوكيل في ~~النية إذا اقترنت بالفعل كتفرقة الذكاء وذبح الأضحية فإنه يجوز أن يؤكل من ~~يذبح وينوي ولو نذر صوم الدهر وأفطر يوما PageV01P190 بلا عذر وتعذر عليه ~~قضاؤه جاز له أن يؤكل من يصوم عنه وينوي في حياته ذكر ذلك الزركشي في ~~قواعده 433 قوله وفرع على ذلك من الفقه إلخ قيل هذا التفريع الظاهر أنه من ~~المصنف رحمه الله وهو غريب فإن الذي شرط قصده الصادر منه الكلام فلم يسم ~~كلام النائم الصادر منه كلاما فأين هذا من مخاطبة اليقظان للنائم # انتهى # قوله ولم أر إلى الآن حكم ما إذا كلمه مغمى عليه قيل مقتضى اشتراط القصد ~~في الكلام أن لا يحنث انتهى # أقول هذا القائل فهم أن قوله مغمى عليه حال من الفاعل فقال ما قال ولم ~~يتنبه إلى أن مقتضى كلام المصنف رحمه الله أنه حال من المفعول ك نائما في ~~المسألة التي قبلها التي فرعها على القاعدة وإن كان مخطئا في ذلك التفريع ~~كما قدم التنبيه على ذلك فلا تغفل # قوله وتجري هذه القاعدة في العروض إلخ # قيل كيف يخرج عليها ما وقع في القرآن مع أنه يلزم عليه أن يتكلم الله ~~بشيء لا يقصده تعالى الله عن ذلك ويجاب بالمقصود إنما هو إفادة المعنى ~~المراد منه لا كونه شعرا فهو وإن وافق الوزن الشعري لكن ليس المقصود منه ~~الشعر فتأمل فإنه من مدارك الأفهام ومزالق الأقدام أقول فيه نظر فإن الباري ms0131 ~~عز وعلا علم الوزن وأراده وعلم أن فيه فائدة وحكمة وإذا كان كذلك فلم يخرج ~~ما وقع في كلام الله تعالى منظوما بقيد القصد فتأمل # وأصل هذا الإشكال ذكره علامة المغرب ابن مرزوق في شرح الخزرجية ولم يجب ~~عنه فقال وهذا أي إخراج ما وقع في كلام الله تعالى منظوما يقيد القصد في ~~غاية الإشكال لأنه إنما يتم في كلام من يصح منه الذهول والغفلة # PageV01P191 قوله لقوله عليه السلام هل أنت إلخ أقول إنما يتأتى ~~الاستشهاد به بناء على أن الرجز شعر أما على القول بأنه ليس بشعر إنما هو ~~نثر مقفى فلا وأيضا إنما يتأتى الاستشهاد به على رواية كسر التاء مع ~~الإشباع أما على رواية سكونها فلا والله تعالى أعلم PageV01P192 # | لقاعدة الثالثة اليقين لا يزول بالشك # قوله اليقين لا يزول بالشك قيل لا شك مع اليقين فكيف يرتفع ما لا وجود له ~~ويمكن أن يقال الأصل اليقين لا يزيله شك طارئ عليه ثم اليقين طمأنينة القلب ~~على حقيقة الشيء يقال يقن الماء في الحوض إذا استقر فيه والشك لغة مطلق ~~التردد وفي اصطلاح الأصول استواء طرفي الشيء وهو في الوقوف بين الشيئين ~~بحيث لا يميل القلب إلى أحدهما فإن ترجح أحدهما ولم يطرح الآخر فهو ظن فإن ~~طرحه فهو غالب الظن وهو بمنزلة اليقين وإن لم يترجح فهو وهم وأما عند ~~الفقهاء فهو كاللغة في سائر الأبواب لا فرق بين المساوي والراجح كما زعم ~~النووي ولكن هذا إنما قالوه في الأحداث وقد فرقوا في مواضيع كثيرة بينهما ~~ولبعض متأخري الأصوليين عبارة أخرى أو جزء مما ذكرناه مع زيادة على ذلك وهي ~~أن اليقين جزم القلب مع الاستناد إلى الدليل القطعي والاعتقاد جزم القلب من ~~غير استناد إلى الدليل القطعي كاعتقاد العاصي والظن تجويز أمرين أحدهما ~~أقوى من الآخر والوهم تجويز أمرين أحدهما أضعف من الآخر والشك تجويز أمرين ~~لا مزية لأحدهما على الآخر انتهى # اعلم أن الشك على ثلاثة أضرب شك طرأ على أصل حرام وشك طرأ على ms0132 أصل مباح ~~وشك لا يعرف أصله فالأول مثل أن يجد شاة مذبوحة في بلد فيها مسلمون ومجوس ~~فلا تحل حتى يعلم أنها ذكاة مسلم لأن أصلها حرام وشككنا في الذكاة المبيحة ~~فلو كان الغالب فيها المسلمين جاز الأكل عملا بالغالب المفيد للطهورية ~~والثاني أن يجد ماء متغيرا واحتمل تغيره بنجاسة أو طول مكث يجوز التطهير به ~~عملا بأصل الطهارة # والثالث مثل معاملة من أكثر ماله حرام ولم يتحقق المأخوذ من ماله عين ~~الحرام فلا تحرم مبايعته لإمكان الحلال وعدم التحريم ولكن يكره خوفا من ~~الوقوع في الحرام كذا في فتح القدير # هذا وقد نقضت هذه القاعدة بالمسألة الأصولية وهو جواز نسخ القرآن بخبر ~~الواحد والجواب أنه لم يرد باليقين القطع بل إن الشيء الثابت بشيء لا يرتفع ~~إلا بمثله والنص وخبر الواحد سواء في وجوب العمل وهو كاف في الأحكام كذا في ~~قواعد الزركشي PageV01P193 1 قوله ما رواه مسلم إلخ # ظاهره أنه ليس في البخاري وظاهره أيضا أنه في مسلم بهذا اللفظ وليس كذلك ~~بل هو في الصحيحين لا بهذا اللفظ والذي في الصحيحين عن عبد الله بن زيد قال ~~شكي إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة ~~قال لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا انتهى قيل هذه القاعدة تدخل في ~~جميع أبواب الفقه والمسائل المخرجة عليها تبلغ ثلاثة أرباع الفقه وأكثر # 2 قلت قوله وذكر الوجه أي وجه طهارة الثوب بغسل طرف منه # 3 قوله أن يغسل بعضه متعلق بقوله الآتي وقع الشك في قيام النجاسة وفي ~~أكثر النسخ ووقع ولا صحة له ولا يظهر لتقديم المعمول على عامله هنا نكتة # PageV01P194 4 قوله وهو الاحتياط وهو العمل بأقوى الدليلين # 5 قوله وحاصله أي حاصل تقرير الإشكال في التعليل # 6 قوله يوجب ألبتة إلخ # جملة يوجب خبر إن في قوله إن ثبوت الشك إلخ وقع في أكثر النسخ قبل قوله ~~يوجب اللفظ الذي وهي محرفة من لفظ الذمي كما في بعض ms0133 النسخ ووقع في بعضها ~~الدم وهي أولى من نسخة الذمي # 7 قوله ومن ضرورة صيرورته قيل هذا الضمير للطرف أو للباقي من الثوب كل ~~محتمل انتهى # أقول لكن سياق الكلام يقتضي رجوعه للباقي كما هو ظاهر وقوله جازت الصلاة ~~معه إلخ وذلك لأنه قبل النجاسة كان طاهرا بيقين # PageV01P195 8 قوله فإنه حينئذ أي حين إذ وجب ثبوت الشك في كون الطرف ~~المغسول مكان النجاسة والرجل المخرج والمعصوم الدم الشك في طهر الباقي ~~وإباحة دم الباقين # 9 قوله لا يتصور أن يثبت شك في محل ثبوت اليقين إلخ ورد بأنه قد يتصور ~~فيما إذا ثبت حكم بمحل معلوم ثم شك في زواله عنه باحتمال وجود دليل الزوال ~~وعدمه على السواء كما إذا شك في الحدث بعد تيقن الطهارة أو عكسه ونحو ذلك ~~من الأحكام كالطلاق والعتاق بخلاف مثل مسألة الثوب والذمي فإن النجاسة ~~وحرمة القتل لم يثبتا يقينا لمحل معلوم بل تثبت لمجهول مع أن ضدهما وهي ~~الطهارة وحل القتل ثابت بيقين لمحل معلوم إلا أنه امتنع العمل به لثبوت ذلك ~~المجهول فيه يقينا PageV01P196 فإذا زال اليقين ووقع الشك في بقاء ذلك ~~المجهول وعدمه لا يمتنع العمل بما كان ثابتا يقينا لأن اليقين لا يزول ~~بالشك والأصل فيه أن الشك قسمان قسم طارئ على اليقين أي حاصل بأمر خارج عنه ~~وشك طارئ باليقين أي بمعارضة دليل مع دليل آخر فالأول لا يزيل اليقين ~~والثاني يخرجه عن كونه يقينا بيان ذلك أن الشك إنما ينشأ عن عدم الدليل أو ~~عن تقابل دليلين متساويين متحدين زمانا ومحلا حتى لو اختلف زمانهما يكون ~~الثاني ناسخا للأول إذا كان دليل الوجود دون البقاء وإن اختلف محلهما فلا ~~تقابل وإن جهل حصل الشك لعدم الدليل على الزوال عن المحل الآخر والبقاء فيه ~~فإذا ثبت حكم يقينا لمحل معلوم والشك في ثبوت ضد ذلك الحكم لذلك المحل إنما ~~يتأتى في عدم دليل أو في تقابل دليلين متساويين يقتضي أحدهما بقاء الحكم ~~الأول والآخر عدمه وحينئذ يتساقطان ويبقى ms0134 الحكم الأول بدليل فهذا معنى ~~قولهم اليقين لا يرتفع بالشك # وهذا هو القسم الأول من قسمي الشك ولا يمكن أن يتأتى الشك حينئذ من دليل ~~معارض لدليل الأول مساو له يكون نسخا إن كان الأول دليل الوجود دون البقاء ~~فهو القسم الثاني من قسمي الشك أما إذا ثبت حكم يقينا لمحل مجهول فيمكن أن ~~يقال الشك في دليل معارض لدليل مساو له يثبت ضد ذلك الحكم لأن المحل لما لم ~~يكن معلوما لم يتيقن كون الدليل الآخر ناسخا بل احتمل أن يثبت ضد الحكم في ~~المحل الأول فيكون ناسخا فإن ثبت في محل آخر فلا يكون ناسخا احتمالا على ~~السواء فحصل الشك ضرورة في بقاء الحكم في المحل المجهول وعدمه وهو أيضا في ~~القسم من قسمي الشك وهو ناشئ من اليقين الأول مع معارضه وليس بشك خارج عنه ~~ورد عليه كما في القسم الأول وهو يقتضي الرجوع إلى يقين آخر غير اليقين ~~العارض فتأمل وأمعن النظر فإن الإمام الرباني محمد بن الحسن الشيباني لم ~~يضع تلك المسألة في السير من غير تحقيق خصوصا وهي في أمر القتل الذي هو ~~عظيم الخطر يدرأ بالشبهات والله تعالى الموفق انتهى # قلت وهو تحقيق وبالقبول حقيق # 10 قوله قسم طهر لوقوع الشك هذا خلاف التحقيق والتحقيق أنه لا يطهر وإنما ~~جاز لكل الانتفاع للشك فيها حتى لو جمع عاد كما في البحر للمصنف رحمه الله ~~PageV01P197 11 قوله ويندرج في هذه القاعدة قواعد صريح فيما قلناه في أول ~~فن القواعد من أن المراد بالقواعد الكلية القواعد التي لم تدخل قاعدة منها ~~تحت قاعدة أخرى لا الكلية بمعنى الصدق على جميع الأفراد بحيث لا يخرج فرد # 12 قوله الأصل بقاء ما كان على ما كان لأن الأصل في الأشياء البقاء ~~والعدم طارئ # 13 قوله من تيقن الطهارة وشك في الحدث يعني الحقيقي أو الحكمي فيشمل ما ~~لو شك هل نام أو هل نام متكئا أو لا أو زالت إحدى أليتيه أو شك هل كان قبل ~~اليقظة ms0135 أو بعدها 14 قوله ولو تيقن الطهارة والحدث وشك في السابق إلخ # في فتح القدير للعلامة محمد السمديسي ما نصه من تيقن الطهارة والحدث وشك ~~في السابق فيؤمر بالتذكر فيما قبلهما فإن كان محدثا فهو الآن متطهر لأنه ~~تيقن الطهارة بعد ذلك الحدث وشك في انتقاضها لأنه لا يدري هل الحدث الثاني ~~قبلها أو بعدها وإن كان متطهرا PageV01P198 فإن كان يعتاد التجديد فهو الآن ~~محدث لأنه متيقن حدثا بعد تلك الطهارة وشك في زواله لأنه لا يدري هل ~~الطهارة الثانية متأخرة عنه أم لا بأن يكون والى بين الطهارتين انتهى # ومنه يعلم ما في كلام المصنف رحمه الله من القصور 15 قوله رأى البلة بعد ~~الوضوء سائلا أقول صوابه سائلة لأنه حال من البلة ولا بد من مطابقة الحال ~~لصاحبها تأنيثا وتذكيرا 16 قوله ومن فروع ذلك ما لو كان لزيد على عمرو ألف ~~إلخ في فتح القدير علمنا لزيد على عمرو ألفا فأقام عمرو بينته بالأداء أو ~~الإبراء فأقام زيد بينته أن عمرا أقر له بألف مطلقا لم يثبت بهذه البينة ~~شيء لاحتمال أن الألف الذي أقر به هو الألف الذي علمنا وجوبه وقامت البينة ~~بإبرائه فلا تشتغل ذمته بالاحتمال # PageV01P199 17 قوله لا يقضي بفساد الجرة مفهومه القضاء بفساد الكون # 18 قوله احتياطا # عملا بالظاهر من قبيل تداخل المفعول لأجله على حد قوله تعالى حزنا أن لا ~~يجدوا ما ينفقون قال في الكشاف أن لا يجدوا مفعول وناصبه المفعول له الذي ~~هو حزنا قال الطيبي على التداخل في المفعول انتهى # هو مما لم ينبه عليه أصحاب متون العربية وشروحها فليحفظ 19 قوله وإن أكل ~~فإن لم يستبن له شيء لا قضاء عليه لأن اليقين لا يزول إلا بمثله ولأن ~~المتيقن دخول الليل في الوجود وأما الحكم ببقائه فظني لأن القول بالاستصحاب ~~والإمارة الموجبة عدم ظن بقاء الليل دليل ظني أيضا فتعارض دليلان ظنيان في ~~قيام الليل وعدمه فيتهاتران فليعمل بالأصل وهو بقاء الليل # 20 قوله لا قضاء عليه في ms0136 ظاهر الرواية # قيل عليه فيه أن الظن كاف في ترتب الأحكام وقضيته وجوب القضاء عليه وإن ~~لم يستبن له انتهى # ومن ثم قيل PageV01P200 يجب أن يحمل ما في ظاهر الرواية على مجرد الشك ~~فقد يطلق الظن عليه أما إذا حصل ظن حقيقي فيجب كما صرح به في الخانية قال ~~وإن تسحر وأكبر رأيه أن الفجر طالع قال مشايخنا عليه أن يقضي ذلك اليوم ~~ويدل على ذلك التعليل للحكم المذكور بقولهم اليقين لا يزول بالشك # 21 قوله وفي الكفارة روايتان في البدائع الصحيح عدم الوجوب قال لأن ~~احتمال الغروب قائم فكانت الشبهة ثابتة وهذه الكفارة لا تجب مع الشبهة 22 ~~قوله ادعت المرأة عدم وصول النفقة إلخ قيل يشكل على هذا أنهم قالوا لو ادعت ~~المرأة مضي عدتها في مدة تحتمله صدقت مع أن الأصل بقاء العدة فقد قالوا لو ~~ادعت المطلقة امتداد الطهر وعدم انقضاء العدة صدقت ولها النفقة لأن الأصل ~~بقاؤها ويشكل أيضا بأن المودع لو ادعى رد الوديعة أو ادعى الهلاك فالقول ~~قوله مع أن الأصل البقاء 23 قوله ولو اختلفا بعد العدة في الرجعة فيها إلخ ~~في فتح القدير ولدت وطلقها فقال طلقت بعد الولادة فلي الرجعة وقالت قبلها ~~فلا رجعة ولم يعينا PageV01P201 وقتا للولادة ولا للطلاق فالقول قوله لأن ~~الأصل بقاء سلطنة النكاح فإن اتفقا على يوم الولادة كيوم الجمعة وقال طلقت ~~يوم السبت وقالت الخميس فالقول قوله لأن الأصل بقاء النكاح يوم الخميس وعدم ~~الطلاق أو على وقت الطلاق واختلفا في وقت الولادة فالقول قولها لأن الأصل ~~عدم الولادة إذ ذاك # 24 قوله لو اختلف المتبايعان في الطوع إلخ وكذا الحكم في الصلح والإقرار ~~كما في الخانية وذكر في المحيط البرهاني لو اختلف المتبايعان في الطوع ~~والكره قال الصدر الشهيد في الصغرى كنا نقول أولا أن القول قول من يدعي ~~الكره وهو البائع لأنه ينكر زوال الملك قال وكان القاضي الإمام الإسبيجابي ~~رحمه الله أفتى به وذكر أيضا في آخر ضمان المكاتب أن المولى مع ms0137 المكاتب إذا ~~اختلفا في الصحة والفساد أن القول قول من يدعي الصحة والبينة بينة من يدعي ~~الفساد والنكتة في شرح المختصر للعصام أن مدعي الفساد يدعي لحوق شرط زائد ~~والآخر ينكر فعلى قياس هذه المسألة يجب أن يكون القول في مسألة الطوع ~~والكره قول مدعي الطوع والبينة بينة مدعي الإكراه هذه الجملة ذكرها الصدر ~~الشهيد ولنا قول على قياس المسألة الثانية القول قول من يدعي الطوع لأنهما ~~اتفقا على وجود عقد واحد وعلى قياس العبارة الأولى إن ادعى البائع الإكراه ~~على البيع بأقل من القيمة فالقول قول البائع لأن البائع بدعوى الإكراه يدفع ~~الاستحقاق عن نفسه وإن ادعى البيع بمثل القيمة فالقول لمن يدعي الطواعية ~~وهو المشتري لأن البائع بدعوى الفساد لا يدفع الاستحقاق عن نفسه انتهى # وفي التتارخانية الصحيح قول من يدعي الطوع والبينة بينة الآخر في الصحيح ~~من الجواب وقال بعضهم بينة الطوع أولى وإن اختلفا فادعى أن البيع كان ~~PageV01P202 تلجئة والآخر ينكر التلجئة لا يقبل قول من يدعي التلجئة في ~~البيع والتلجئة في البيع أن يقول الرجل لغيره إني أبيع داري منك بكذا وليس ~~ذلك ببيع بل تلجئة ويشهد على ذلك ثم يبيع في الظاهر من غير شرط وهذا البيع ~~يكون باطلا بمنزلة بيع الهازل # 25 قوله وباعتبار أن الشاة في حال حياتها محرمة أي لأنها ملك الغير لا ~~يظهر غير هذا 26 قوله قاعدة الأصل براءة الذمة # في فتح القدير ومنها من صيغ القرض ملكته على أن ترد بدله فلو اختلفا على ~~ذكر البدل فالقول قول الآخذ لأن الأصل براءة ذمته 27 قوله ولذا كان القول ~~قول المدعى عليه إلخ وأما إذا تعارض الأصل والظاهر فيعلم مما ذكره الكمال ~~بن الهمام في شرح الهداية عند قوله وإذا قال الزوج بلغك الخبر # PageV01P203 28 قوله قاعدة من شك هل فعل # في فتح القدير اعلم أن مراد الفقهاء بالشك في الماء والحدث والنجاسة ~~والصلاة والعتق والطلاق وغيرها هو التردد بين وجود الشيء وعدمه سواء كان ~~الطرفان في التردد سواء ms0138 أو أحدهما راجحا فهذا معناه في استعمال الفقهاء أما ~~أصحاب الأصول فإنهم فرقوا بين ذلك فقالوا التردد إن كان على السواء فهو ~~الشك فإن كان أحدهما راجحا فالراجح ظن والمرجوح وهم انتهى # وقد تقدم لنا في ذلك كلام # 29 قوله فالأصل أنه لم يفعل # أقول ينبغي أن يقيد في الصلاة بما إذا كان في الوقت كما في الخانية في ~~فصل مسائل الشك شك في صلاته أنه هل أداها أم لا فإن في الوقت كان عليه أن ~~يعيدها وبعد خروج الوقت لا شيء عليه انتهى وبهذا سقط ما أورده بعض الفضلاء ~~على قول المصنف الآتي قريبا شك في صلاة هل صلاها أعاد في الوقت من أن ~~القاعدة تقتضي الإعادة ولو بعد الوقت فما فائدة التقييد انتهى # وقول بعض الفضلاء أعاد في الوقت أي آخر الوقت وإلا فلا يخفى ما فيه انتهى # وأراد بما فيه ما قال البعض وقد علمت سقوطه # 30 قوله إلا أن تشتغل ذمته بالأصل # الظاهر أن المراد بالأصل الفعل وحينئذ فلا وجه للاستثناء المذكور فتأمل # PageV01P204 31 قوله ولذا قال في الملتقط إلخ # قيل عليه الصحيح أنه يجوز إلا بعد صلاة الفجر والعصر فقد فعل ذلك كثير من ~~السلف بشبهة الفساد وكذا في المضمرات وفي الظهيرية قيل يكره وقيل لا يكره ~~ويقرأ في جميع الركعات الفاتحة والسورة # 32 قوله إلا إذا كان أكبر ظنه فسادها يعني فيستحب كما هو ظاهر من العبارة ~~وفيه أنه إذا كان أكبر الظن هو اليقين كيف يكون القضاء مستحبا اللهم إلا أن ~~يدعي أن الاستثناء منقطع فتأمل 33 قوله لأن الشك في صدقه شك في الصلاة # قيل عليه فيه أن الشك في PageV01P205 الصلاة بعد الفراغ منها لا يوجب ~~عليه شيئا وظاهر قوله يعيد احتياطا وجوب الإعادة عليه انتهى 34 قوله ولو ~~صلى ركعة بنية الظهر مع قوله ثم شك أنه في العصر قيل لعل صورته أنه نوى ~~الظهر الفائتة في وقت العصر للحاضر ليكون الشك أنه في العصر الحاضر ويجوز ~~أنه نوى الظهر الحاضر ms0139 وشك في الثانية أنه في العصر الفائتة إلخ ثم الظاهر ~~من كونه شك في الرابعة أنه في الظهر أن المراد الظهر الأول لأن المعرفة إذا ~~أعيدت معرفة فالثانية عين الأولى 35 قوله ثم يعيد الظهر احتياطا قيل عليه ~~قد تقدم أن من شك في الركوع أو السجود وهو فيها أعاد وإن كان بعدها فلا وفي ~~هذه المسألة هو ليس في الظهر وإنما هو في العصر وفي قوله احتياطا جواب عن ~~ذلك إذ به علم أن الأول من غير الاحتياط وهذا على سبيل الاحتياط فافهم # 36 قوله فإن لم يعد فلا شيء عليه قيل لا يشكل عليه وجوب الترتيب لأن كون ~~السجدة المتروكة من الظهر ليس مظنونا بل هو مشكوك فيه والظاهر أن إعادة ~~PageV01P206 الظهر ليست واجبة بل مستحية ولا تجب إعادة العصر 37 قوله أو هل ~~أحدث أو لا قيل ينبغي أن لا يكون الشك في هذه الصورة كالشك في غيرها لأنه ~~متيقن بالوضوء فلا يحكم بالحدث 38 قوله شك في القيام في الفجر أنها الأولى ~~أو الثانية وفي نسخة أو الثالثة وهي أولى كما ذكره الشيخ كمال الدين ~~فليراجع 39 قوله وقعد قدر التشهد ليس على سبيل الوجوب بل ليتأكد به رفض ~~القيام # 40 قوله ثم صلى ركعتين هو ملائم لما سبق على تقدير أنه أول شك حصل له إذ ~~تقدم أنه يستأنف عند عروضه وغير ملائم على تقدير خلافه لأن الحكم فيه ~~التحري ليظهر له غالب الرأي وإلا يبني على الأقل PageV01P207 41 قوله إن شك ~~في سجدته قيل عليه لم يظهر له معنى محصل # 42 قوله فسدت صلاته أي لاحتمال أنه قيد الثالثة بالسجدة الثانية وخلط ~~المكتوبة بالنافلة قبل إتمامها أي المكتوبة تفسد المكتوبة كذا في الخانية # 43 قوله يمكن إصلاحها لأنه إن كان صلى ركعتين كان عليه إتمام هذه الركعة ~~لأنها ثانية فيجوز ولو كانت ثالثة من وجه لا تفسد صلاته عند محمد رحمه الله ~~لأنه لما تذكر في السجدة الأولى انتقضت تلك السجدة أصلا فصارت كأنها ms0140 لم تكن ~~كما لو سبقه الحدث في السجدة الأولى من الركعة الخامسة وهي مسألة زه التي ~~أنكرها أبو يوسف على محمد رحمه الله وقال زه صلاة فسدت يصلحها الحدث كذا في ~~الخانية 44 فترتفع السجدة بالرفض ارتفاعها بالحدث # قال العلامة الحلبي في شرح المنية بعد تصوير هذه المسألة ما نصه فيرفض ~~ويقعد ويتشهد ثم يصلي ركعة أخرى # PageV01P208 45 قوله شك هل طلق أم لا لم يقع # قال المصنف رحمه الله في فتاواه ولا اعتبار بالشك # 46 قوله وإن قال الزوج عزمت على أنه ثلاث يتركها ظاهره وجوب الترك وإن ظن ~~في نفس الأمر أنها واحدة # 47 قوله وصدقهم # مفهومه أنه لو غلب على ظنه خلاف كلامهم يأخذ بظنه # 48 قوله إن كانوا عدولا فيه أن الكلام في إخبار العدول 49 قوله وإن ~~استويا عمل بأشد من ذلك قيل ينبغي إذا استويا أن يأخذ بالأقل لأنه هو ~~المتيقن ولأن الأصل العدم PageV01P209 50 قوله كقولهما بالنقض بالمباشرة ~~الفاحشة # فيه أن القائل بالنقض بذلك أبو حنيفة وأبو يوسف لا أبو حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله # 51 قوله وكقول الإمام في الفأرة الميتة فإنه يوجب إعادة ثلاثة أيام على ~~من توضأ منها إذا كانت منتفخة وإلا فمنذ يوم وليلة احتياطا وقالا يحكم ~~بنجاستها من وقت العلم بها مطلقا وهو القياس وقوله استحسان وإذا علم وقت ~~الوقوع فمن وقته # 52 قوله ينبغي لزوم إخراج القدر المتيقن قيل الظاهر أنه ليس على سبيل ~~الوجوب وإنما هو تورع لأن الأصل براءة الذمة 53 قوله ينبغي أن يلزم الأكثر ~~عليها وعلى الصائم إلخ قيل عليه إن الشك PageV01P210 في مسألة الصلاة في ~~تعيين الفائتة مع الجزم بأنها واحدة فلا يخرج عن العهدة إلا بقضاء الخمس ~~والشك في الصيام ليس على وزانه لأنه متردد فيما عليه من الأقل والأكثر ~~وقضية كلامهم في نظائرها الأخذ بالأقل لأنه المتيقن فتأمل # 54 قوله ثم رأيت المسألة في البزازية إلخ # أقول فيه إن الذي في البزازية حلف ونسي والذي الكلام فيه حلف وشك ولا ~~شبهة ms0141 في أن النسيان غير الشك # 55 قوله فحلفه باطل أي فلا شيء عليه قيل أما الطلاق والعتاق فإنهما لا ~~يقعان بالشك وأما الحلف بالله فلأن الأصل براءة الذمة فلا تجب الكفارة ~~بالشك انتهى وفيه تأمل # 56 قوله يحمل على اليمين بالله هذا هو الظاهر لأن الحلف بالطلاق والعتاق ~~غير مشروع فيجب حمل المسلم على الإتيان بالمشروع دون المحظور # PageV01P211 57 قوله يحمل على الأقل حكما إلخ في اختصار كتاب حاطب ليل ~~وجارف سيل في رجل حلف على شيء أنه لا يفعله ونسي اليمين المحلوف بها فما ~~يدري أطلاق أم حج أم صدقة وفعل الشيء المحلوف عليه ما حكم الله في حقه وقد ~~قيل يلزمه على مذهب مالك جميع الأيمان وفيه حرج وضيق وعلى مذهب الشافعي ~~كفارة يمين انتهى 58 قوله قاعدة الأصل العدم قيل يرد عليها لو قال إن لم ~~أدخل فأنت حر وادعى العبد عدم الدخول تثبت الحرية قالوا القول للمولى مع أن ~~الأصل عدم الدخول فتأمل # أقول يزاد على ذلك ما ذكره العماري في الفصل الثالث فيمن يصلح خصما لغيره ~~رجل وهب لعبد رجل شيئا ثم أراد الرجوع ومولى العبد غائب فإن كان العبد ~~مأذونا يقضى له بالرجوع وإن كان محجورا لا يقضى له بالرجوع ما لم يحضر ~~المولى فإن قال العبد أنا محجور وقال الواهب لا بل أنت مأذون فالقول قول ~~الواهب مع يمينه استحسانا انتهى # ويزاد أيضا ما في الخانية إذا وهب رجل شيئا وأراد الرجوع فادعى الموهوب ~~له هلاك الموهوب فالقول قوله ولا يمين عليه ويزاد أيضا ما ذكره الفقيه في ~~النوازل قال السارق قد استهلكته وقال صاحب المال لم تستهلكه وهو عندك قائم ~~هل يحلف قال يجب أن يكون القول قول السارق ولا يمين عليه انتهى # ويزاد أيضا ما في القنية رجل كان يتصرف في غلات امرأته ثم ماتت فادعى ~~ورثتها أن ذلك بغير إذنها فعليك الضمان وقال الزوج بل بإذنها فالقول قول ~~الزوج وقد نقله المصنف رحمه الله في الغصب ويزاد أيضا ما في ms0142 البحر لو ~~اختلفا في هبة المهر فقالت وهبت لك بشرط أن لا تطلقني وقال بغير شرط فالقول ~~قولها انتهى # ويزاد أيضا ما في الحافظية لو قال إن شربت سكرا بغير إذنك فأنت كذا فشربه ~~ثم اختلفا في الإذن فالقول قوله والبينة لها انتهى # ويزاد أيضا ما في PageV01P212 الصيرفية لو قال إن ذهبت إلى بيت أبي بغير ~~إذنك فأنت طالق فادعى إذنها وأنكرت فالقول له لأنه ينكر وقوع الطلاق انتهى # 59 قوله القول قولها في الوطء # قيل ينقض عليه ما في البزازية أخبرت أن الثاني جامعها وأنكر الجماع حلت ~~للأول ولو على القلب لا 60 قوله خيرت يفيد أن الاختلاف بعد مضي الحول ~~وحاصله أن الأصل العدم ما لم يعارضه شيء آخر # 61 قوله وإن قلن ثيب التقييد بنون الجمع لبيان الأولى وإلا فالواحدة ~~يكتفى بقولها والاثنان أحوط كما أفاده المصنف في البحر وحاصل القول في هذه ~~المسألة أنها إن كانت ثيبا فالقول قوله ابتداء وانتهاء وإن نكل في الابتداء ~~يؤجل سنة وإن نكل في الانتهاء يخير وإن كانت بكرا تثبت العنة فيه بقولهن ~~فيؤجل أو يفرق 62 قوله القول قول الشريك والمضارب # قيل وكذا الوصي إذا قال لم أتجر في مال اليتيم وهي واقعة الفتوى في ~~زماننا وانجر الكلام إلى أن الوصي هل يجب عليه أن يتجر ويربح في مال القاصر ~~أو لا ولم يقع الوقوف على نص في المسألة والظاهر عدم الوجوب انتهى قلت ما ~~استظهره صرح به في معين المغني PageV01P213 63 قوله وكذا في قدر رأس المال ~~لأن الأصل عدم الزيادة # قيل هذا مقيد بما إذا قال أعطيتني أما لو قال أخذت بعد هلاك المال فالقول ~~قول رب المال كما في العتابية والظهيرية وغيرهما # 64 قوله وقال أخذتها غصبا فهو ضامن لا يقال ينبغي أن يكون القول ~~PageV01P214 للآخذ كما في الأولى لأنا نقول إنهما في الأولى اتفقا على جواز ~~التصرف للآخذ بخلاف الثانية وهو الفرق # 65 قوله ولو قال أعطيتنيها وديعة لا يخفى لأنه لا فرق بينها وبين ms0143 سابقتها ~~إلا بقوله في الأولى أخذتها وفي الثانية أعطيتنيها مع زيادة دعوى الهلاك في ~~الأولى ولا يظهر لذلك تأثير في اختلاف الحكم فتأمل 66 قوله فالقول للدافع ~~أي مع يمينه # 67 قوله لأن مدعي الهبة لعله الهدية أو لعل الأول الهبة 68 قوله لأن في ~~المانع شكا # أقول هذه القاعدة والمناسب أن يقول لأن الأصل عدم دخول اللبن # PageV01P215 69 قوله تنبيه ليس الأصل العدم مطلقا قيل خرج عن هذا الأصل ~~ما لو قال إن لم تدخلي الدار اليوم فأنت طالق فقالت لم أدخلها وقال الزوج ~~دخلتها فالقول له وأما لو قال لها إن لم أجامعك في حيضتك فالقول له أنه ~~جامعها مع أنه يدعي صفة عارضة والأصل عدمها وكان على المصنف أن يذكر ما خرج ~~عن هذا الأصل كما هو دأبه انتهى # وقيل عليه يمكن أن يقال إن الزوج هنا يدعي صفة أصلية وهي ملك النكاح ~~الثابت له ولنكور وقوع الطلاق والمرأة تدعي زوال الملك الثابت بيقين والأصل ~~في الصفات الأصلية الوجود PageV01P216 70 قوله وقيل في البول يعتبر من آخر ~~ما بال قيل هو أخص من الأول لصدق الأول بما إذا كان آخر حدث أحدثه بالرعاف ~~أو القيء وكان المرئي في الثوب مثلا بولا فإنه يعيد من وقت الحدث بالقيء أو ~~الرعاف وعلى الثاني يعيد من آخر بول باله 71 قوله يعيدها منذ ثلاثة أيام ~~ولياليها قد يقال قضية القياس على مسألة البئر إذا لم تنتفخ الفأرة ولم ~~تتفسخ وجبت الإعادة منذ يوم وليلة كما لا يخفى كما سيصرح به قريبا # PageV01P217 72 قوله وقد عمل الشيخان بهذه القاعدة ولذا كان قولهما قياسا ~~وقول الإمام استحسانا وفي تصحيح القدوري نقلا عن فتاوى العتابي المختار ~~قولهما وهو مخالف لعامة الكتب فقد رجح دليله في كثير من كتب المذهب وقالوا ~~إنه الاحتياط فكان العمل عليه وذكر الإسبيجابي إن ما عجن بمائها قيل يلقى ~~للكلاب وقيل تعلف به المواشي وقيل يباع من شافعي المذهب أو داودي المذهب 73 ~~قوله عملا بالسبب الظاهر تعليل لقوله ms0144 وإلا منذ يوم وليلة 74 قوله وخرج عن ~~هذا الأصل مسألة الكنز إلخ قيل التقييد بكون الزوج ذميا اتفاقي لا احترازي ~~فالحكم كذلك لو كان مسلما وله امرأة نصرانية فجاءت بعد موته مسلمة وقالت ~~أسلمت قبل موته # PageV01P218 75 قوله فالقول لهم لأن المرأة ادعت ما هو حادث من كل وجه ~~لأن الإسلام بعد الكفر حادث من كل وجه فكانت مدعية فلا يقبل قولها إلا بحجة ~~كما في المحيط البرهاني # 76 قوله مع أن الأصل المذكور يقتضي أن يكون القول لها وهو إضافة الحادث ~~إلى أقرب أوقاته # 77 قوله وإنما خرجوا عن هذه القاعدة فيها لأجل تحكيم الحال إلخ اعلم أن ~~زفر رحمه الله يقول إن القول قولها لأن الإسلام حادث والأصل في الحوادث أن ~~تضاف إلى أقرب أوقاتها وأقرب أوقاتها ما بعد الموت فتضاف إليه وقال المشايخ ~~سبب الحرمان ثابت في الحال فيثبت فيما مضى تحكيما للحال كما في جري ماء ~~الطاحون وهذا الظاهر يعتبر للدفع ولا يصلح للاستحقاق وهي تدعي به الاستحقاق ~~ويصلح للدفع وهم يدعون به الدفع فكان القول قولهم # 78 قوله ولو أقر الوارث إلخ # قيل هذه المسألة تشكل على مسألة ما لو وهبت مهرها للزوج وماتت فقال كانت ~~في الصحة والورثة كانت في المرض فالقول للزوج كما في الكنز وغيره ومقتضاه ~~أن يكون في مسألة إقرار الحكم كذلك أو بالعكس لكن في الخانية التصريح بأن ~~المعتمد أن القول قول الورثة لا الزوج PageV01P219 فيندفع الإشكال ويصير ~~الحكم فيهما على منوال # 79 قوله والبينة بينة المقر له ولو أقاما البينة فبينته أيضا كما في ~~الخلاصة وسيذكره في الإقرار # 80 قوله وكذلك إذا زعم المأخوذ منه أنه فعله قبل تقليد القضاء يعني إذا ~~ادعى القاضي أنه فعله حال قضائه كان القول قوله لأنه أسنده إلى حالة منافية ~~للضمان هذا تقرير كلامه وفيه أن فعل القاضي حادث أضيف إلى أقرب أوقاته فهو ~~من أفراد القاعدة لا مما خرج عنها وحينئذ يشكل التشبيه فتأمل 81 قوله وخرج ~~أيضا عنه ما لو ms0145 قال العبد إلخ قال بعض الفضلاء ومما PageV01P220 خرج عنه ما ~~في جامع الفصولين هلك المستأجر على حفظه فقال الأجير هلك بعد تمام السنة ~~وقال المستأجر بعد شهر فالقول للمستأجر وإنما يضاف إلى أقرب الأوقات حتى ~~يصدق الأجير لأن الأصل المذكور ظاهر يصلح للدفع لا للاستحقاق وغرض الأجير ~~أخذ الأجرة 82 قوله وكذا الوكيل أي خرج عن الأصل على أحد التقريرين لا أنه ~~إذا كان المبيع قائما وكان القول قول الموكل لم يخرج حينئذ عن الأصل وإنما ~~يخرج عنه إذا كان مستهلكا ثم المراد بقول الموكل بعد العزل أي بعد العلم ~~بالعزل لأن تصرف الوكيل بعد العزل قبل العلم نافذ انتهى # 83 قوله كان القول للوكيل إلخ لإنكاره الضمان في المستهلك وادعائه خروج ~~الملك في القائم عن الموكل ومثله الغلة المستهلكة والقائمة 84 قوله وكذا في ~~مسألة الغلة إلخ يعني أن السيد ادعى أن الغلة اكتسبها وهو عبد وقال المعتق ~~اكتسبتها وأنا معتق فالقول قوله لأنها قائمة في يده # 85 قوله لا يصدق في الغلة القائمة أي السيد فيكون الحاصل أن الخروج عن ~~الأصل بسبب كون القول للسيد محله ما إذا كانت الغلة هالكة وإلا كان على ~~الأصل فهو تقييد للإطلاق السابق PageV01P221 86 قوله وكذا في كل شيء أخذه ~~منها إلخ يحتاج إلى الفرق بين غلة العبد القائمة فإنه لا يقبل قول المولى ~~بخلاف غلة الجارية فإن ظاهر قوله وكذا في كل شيء أخذه منها أنه لا يقبل ~~قوله لا في الغلة القائمة ولا في غيرها والفرق ذكره المصنف رحمه الله قال ~~فأجاب بالفرق أي صاحب النهاية من حيث إن المولى أقر بأخذ مالها ثم ادعى ~~التمليك لنفسه فيصدق في إقراره ولا يصدق في دعواه التمليك له # 87 قوله عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله مع أنه منكر للضمان بإسناد ~~الفعل إلى حالة منافية للضمان # 88 قوله وتحتاج هذه المسائل إلى نظر دقيق قيل صرح المصنف رحمه الله في ~~الشرح بما يجاب به عن ذلك حيث قال اعلم أن المقر ms0146 إذا أسند إقراره إلى حالة ~~منافية للضمان من كل وجه فإنه لا يلزمه شيء مما ذكرناه انتهى # ورد بأن العبد يقال في ذلك أيضا بأن يقال كونه عبده لا ينفي عنه الضمان ~~من كل وجه لأنه يضمن قيمته فيما إذا كان مأذونا ويضمن لو أتلف العبد ~~المرهون كما هو المعلوم في المتون وكذلك مسألة القاضي فإن كونه قاضيا لا ~~ينفي عنه الضمان من كل وجه لأنه لو تعهد القاضي الجور كان ضامنا كما صرحوا ~~به # ومما يدل على أن المصنف لم يرتض مما ذكره في البحر أنه لم يذكره هنا وقال ~~يحتاج في هذه المسائل إلى نظر دقيق وتصنيف هذا الكتاب متأخر عن البحر # PageV01P222 89 قوله لأنها لو ولدت قبل الشراء ثم ملكها يعني كلا أو بعضا ~~كما صرح به المصنف في البحر حيث قال قال في المحيط وإذا ولدت الأمة ~~المنكوحة من الزوج ثم اشتراها هو وآخر تصير أم ولد للزوج لما قلنا ويلزمه ~~قيمة نصيب شريكه لأنها بالشراء صارت أم ولد له وانتقل نصيب الشريك بالضمان # 90 قوله فتصير أم ولد عندنا لأن السبب فيه هو الجزئية والجزئية إنما تثبت ~~بينهما بنسبة الولد منهما كلا وقد ثبت النسب منه فتثبت الجزئية بهذه ~~الواسطة وقد كان المانع حين الولادة ملك الغير فزال 91 قوله الأصل في ~~الأشياء الإباحة إلخ ذكر العلامة قاسم بن قطلوبغا في بعض تعاليقه أن ~~المختار أن الأصل الإباحة عند جمهور أصحابنا وقيده فخر الإسلام بزمن الفترة ~~فقال إن الناس لن يتركوا سدى في شيء من الأزمان وإنما هذا بناء على زمن ~~الفترة لاختلاف الشرائع ووقوع التحريفات فلم يبق الإعتقاد والوثوق على شيء ~~من الشرائع فظهرت الإباحة بمعنى عدم العقاب بما لم يوجد له محرم ولا مبيح ~~انتهى # PageV01P223 ودليل هذا القول قوله تعالى خلق لكم ما في الأرض جميعا أخبر ~~بأنه خلقه لنا على وجه المنة علينا وأبلغ وجوه المنة إطلاق الانتفاع فتثبت ~~الإباحة # 92 قوله والحكم عندنا وإن كان أزليا # جواب سؤال مطوي تقديره أن ms0147 يقال إذا كان الحكم عندكم أزليا ثابتا قبل ~~الشرع كيف يصح قولكم بأنه لا حكم قبل الشرع # وتقرير الجواب بأن نفس الحكم وإن كان أزليا عندنا لكن تعلقه التنجيزي ~~بأفعال المكلفين ليس بأزلي والمراد هنا عدم تعلق الحكم التنجيزي بالفعل لا ~~عدم تعلقه العلمي فإنه أزلي عندنا وإنما كان تعلق التنجيزي منفيا قبل الشرع ~~لعدم الفائدة لأنه لو تعلق فتعلقه إما لفائدة الأداء وهو غير ممكن قبل ~~الشرع لأنه عبارة عن الإتيان بعين ما أمر به في وقته وذلك موقوف على العلم ~~به وبكيفيته ولا علم بشيء من ذلك قبل الشرع لقوله تعالى وما كنا معذبين حتى ~~نبعث رسولا وإما لفائدة ترتب العقاب على الترك وهو منتف أيضا قبل الشرع ~~لعدم الفائدة # 93 قوله وقال بعض أصحاب الحديث الأصل فيها الحظر ودليله أن التصرف في ملك ~~الغير بغير إذنه لا يجوز # 94 قوله وقال بعض أصحابنا الأصل فيها التوقف ودليل هذا القول أن طريق ~~ثبوت الأحكام سمعي وعقلي والأول غير موجود وكذا الثاني فلا تقطع على ~~PageV01P224 أحد الحكمين فإن من قال بالإباحة عقلا يجوز وورد الشرع الشريف ~~في ذلك بعينه بالحظر فينقله من الحظر إلى الإباحة وما وضع العقل عليه لا ~~يجوز تغييره كشكر المنعم كذا في تحفة الوصول واعلم أن ما فيه ضرر لنفسه أو ~~لغيره خارج عن موضع الخلاف وقيل هذه المسألة متفرعة على أن الحسن والقبح ~~ذاتي أو شرعي # 95 قوله والنبات المجهول إلخ يعلم منه حل شرب الدخان # 96 قوله ومنها مسألة الزرافة بفتح الزاء وضمها حكاهما الجوهري حيوان طويل ~~اليدين قصير الرجلين على العكس من اليربوع وفي كتاب عجائب المخلوقات لما ~~PageV01P225 كانت الزرافة ترعى وتقتات به جعل يديها أطول من رجليها ليمكنها ~~ذلك بسهولة وذكر بعضهم أن الزرافة متولدة من الناقة والضبع فتجيء بولد خلقة ~~الناقة والضبع وقيل غير ذلك لكن الجاحظ لم يرتض في كتاب الحيوان شيئا مما ~~ذكره من تركيب خلق الزرافة ورده ردا بليغا قوله وفي كافي الحاكم إلخ في شرح ~~الزيلعي ms0148 في الإقرار أنه لو أعتق أحد عبديه ثم نسيه لا يجبر على البيان # PageV01P226 98 قوله والفروج لا تحل بالضرورة أقول هذا مخالف لما تقدم ~~قريبا عن كشف الأسرار فتدبر # قوله أعتقها واستحلفهم أي حكم بعتقها # 100 قوله وأسقط عنهن قيمة إحداهن قيل عليه لا يخفى ما فيه وينبغي أن يقال ~~أسقط عنهن ربع قيمتهن لأن القيمة تختلف ولا يجوز تعيين قيمة إحداهن بعينها ~~انتهى # أقول فيه إنه إنما يتم ما ذكره أن لو كان الرقيق أربعة وأما لو كان أزيد ~~من ذلك أو أنقص فلا والمصنف رحمه الله لم يفرض المسألة في الأربعة بل فيما ~~هو أعم من ذلك 101 قوله ولم يعرفوا المعتقة فيه نظر إذ فرض المسألة أن لكل ~~منهم جارية ومن المعلوم معرفتهم كل جارية فما معنى قوله ولم يعرفوا المعتقة ~~انتهى وفيه تأمل # PageV01P227 102 قوله فإن أخبر به عدل ثقة قيل يشكل على قولهم لا يثبت ~~الرضاع إلا بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين لكنه بقولهم يقبل خبر واحد عدل في ~~الديانات إلا أنه مخالف لما مشى عليه أصحاب المتون # PageV01P228 103 قوله وظن صدقها قيل عليه إن الهدية إما إباحة أو تمليك ~~ولا إباحة في الأبضاع والتمليك يفتقر إلى إيجاب وقبول ولم يوجد فكيف يحل ~~الوطء قوله قال في المضمرات إلخ في البزازية في متفرقات كتاب البيوع اشترى ~~جارية يتزوجها احتياطا إن أراد وطئها لأنه إن كانت حرة ارتفعت الحرمة وإن ~~أمة لا يضره النكاح وخاصة الجواري المجلوبة من الأتراك في بلادنا لأن عادة ~~PageV01P229 الأتراك بيع الأولاد والزوجات وهم إذا كانوا كفرة فالبيع في ~~دار الإسلام والحربي والذمي لا يملك بيع ولده في دار الإسلام فإذا باع في ~~دار الحرب إن أخرجه منه كرها يتملك وإن أخرج المشتري باختياره فالاحتياط ~~النكاح وسيأتي في السير تفاصيل المسألة انتهى 105 قوله وإلى إقرارها إن ~~كانت كبيرة قال بعض الفضلاء ينبغي عدم التعويل على قولها لغلبة الجهل وعدم ~~المعرفة لأن الفروج يحتاط فيها انتهى وفيه تأمل # 106 قوله منها النكاح ms0149 للوطء وعليه حمل قوله تعالى ولا تنكحوا ما نكح ~~آباؤكم أقول وهذا مختار صاحب المنار تبعا لفخر الإسلام ولكن عامة المشايخ ~~وجمهور المفسرين على أن النكاح المذكور في الآية هو العقد أقول وجوز ~~PageV01P230 الزيلعي أن يكون ذلك مفهوما من الآية على القول بجواز الجمع ~~بين الحقيقة والمجاز في سياق النفي أقول ليس في الآية نفي بل نهي 107 قوله ~~لم ينفذ لمخالفته الكتاب أقول فيه إن هذه المخالفة مبنية على ما ذهبوا إليه ~~من كونه حقيقة في الوطء وهو غير متعين فليس مخالفة الكتاب من كل وجه وجوابه ~~أنه مخالف له بالنسبة إلى الحنفي بخصوصه # 108 قوله والفرق مذكور في ظهار شرحنا وهو أن حرمة الوطء منصوص عليها فلم ~~تنفذ قضاء الشافعي بحل أصول المزنية وفروعها بخلاف التقبيل انتهى وفيه أن ~~الفرق المطلوب هنا بين الوطء واللمس لا بين الوطء والتقبيل إلا أن يقال ~~يلزم من وجود التقبيل وجود اللمس # 109 قوله واختلف في ولد البنت إلخ # قيل عليه ظاهر إطلاقه أنه لا فرق بين أن يذكره بلفظ الجمع أو الإفراد ~~مقتصرا على الطبقة الأولى أو غير مقتصر فهذه أربع صور والصورة الرابعة وهي ~~وقفت على أولادي وأولاد أولادي لا خلاف فيها في دخول ولد البنت كما في ~~الخانية انتهى ويرد عليه بأنه ليس في كلامه إطلاق في محل التقييد لأن ~~المصنف إنما يذكر صورة واحدة وهي صورة لفظ الإفراد بالجمع والاختصار على ~~الطبقة الأولى ثم قال واختلف في ولد البنت أي في هذه الصورة لأن كلامه في ~~ذلك # PageV01P231 110 قوله فظاهر الرواية إلى قوله وصحح مأخوذ من الإسعاف ولم ~~يعزه صاحب الإسعاف لكن رأيت عزوه في الذخيرة # 111 قوله وهذا المفرد إلخ # قيل يجوز أن يكون دخول الولد في صورة الذكر بلفظ الجمع مبنيا على ما ذهب ~~إليه البعض من جواز الجمع بين الحقيقة والمجاز إذا كان اللفظ مجموعا كما ~~أشار إليه ابن الهمام في أصوله حيث قال والحق أن هذا من مواضع جواز الجمع ~~عندنا لأن الأبناء والآباء ms0150 جمع # 112 قوله أما إذا وقف أولاده دخل النسل كله إلخ قيل عليه لكنه يحتاج إلى ~~تحرير فإن في البزازية ما يخالفه ظاهرا وفي الاختيار فيه تفصيل ولفظه تدخل ~~البطون كلها لعموم اسم الأولاد لكن يتقدم الأول فإذا انقرض 113 قوله ومنها ~~لو حلف لا يبيع إلخ # في مجمع الفتاوى حلف لا يكتب فأمر غيره فكتب والحال أنه سلطان لا يكتب ~~بنفسه لا يحنث انتهى وهو مشكل لأنه من المسائل التي يحنث فيها بفعل المأمور ~~إلا أنه يحمل على أنه نوى المباشرة بنفسه ثم الضابط فيما يحنث بفعل المأمور ~~وفيما لا يحنث شيئان أحدهما أن كل فعل ترجع PageV01P232 الحقوق فيه للمباشر ~~فالحالف لا يحنث بمباشرة المأمور # 114 قوله إلا أن يكون مثله لا يباشر ذلك قيل عليه فإنه حينئذ يكون قرينة ~~صارفة للكلام إلى المجاز # 115 قوله وإن كان يباشره مرة إلخ # هذا الذي اعتمده القاضي خان وقيل ينظر في العين المبيعة إن كانت مما ~~يشتريها بنفسه لشرفها لا يحنث بفعل وكيله إلا أن يقصد أن لا يفعل ذلك بنفسه ~~ولا بوكيل فإنه يحنث وإن كانت العين مما لا يشتريها بنفسه لخستها أو لغير ~~ذلك يحنث بشراء التوكيل كما في الكافي قوله الإذن في النكاح إلخ # وهذا عند الإمام وأما عندهما لا يتناول إلا الصحيح لأن المقصود من النكاح ~~في المستقبل الإعفاف والتحصين وذلك بالجائز وله أن اللفظ مطلق فيجري على ~~إطلاقه وبعض المقاصد من النكاح حاصل في الفاسد كالنسب وفائدة الخلاف في حق ~~لزوم المهر وفي حق انتهاء الإذن بالعقد فينتهي به عنده وأما عندهما لا ~~ينتهي وأما الوقوف فلا ينتهي به اتفاقا والفرق بين الإذن للعبد بالنكاح ~~وبين الوكيل بالنكاح فإن التوكيل لا يتناول الفاسد ولا ينتهي به اتفاقا ~~وعليه الفتوى لأن المطلوب فيه ثبوت الحمل الإعفاف وهو الصحيح وأما إذا حلف ~~PageV01P233 أنه ما تزوج فإنه يتناول الصحيح والفاسد وأما التوكيل بالبيع ~~فيتناولهما لأن الفاسد في البيع يفيد الملك بالقبض وأطلق في الإذن فشمل ما ~~إذا كان أذن ms0151 له في نكاح حرة أو أمة وأما إذا كانت معينة فاتفاقي # 117 قوله إقرارا بكونها له لا خفاء في أن الإضافة فيه من إضافة اسم ~~الفاعل إلى مفعوله وكان إفادة الملك بطريق أن للفرد الكامل سكنى الملك ~~فانصرف الملك إليه # 118 قوله حتى لو ادعى أنها مسكنه لم يقبل لا يقال اللام فيها للاختصاص ~~وهو يعم الملك والسكنى لأنا نقول هو كذلك غير أن المطلق ينصرف إلى الفرد ~~الكامل وهو اختصاص الملك فلا تسمع دعوى غيره ولعل المصنف بناه على أن اللام ~~للملك حقيقة كي يفيده جعل المسألة من جزئيات قاعدة أن الأصل في الكلام ~~الحقيقة PageV01P234 119 قوله بخلاف ما إذا حلف لا يأكل من هذه النخلة إلخ # إنما حنث بأكل ثمرها وطلعها لتعذر الحقيقة فيصير إلى المجاز بالإجماع # والحقيقة المتعذرة هي ما لا يصار إليه إلا بمشقة أو ما هجر وهي ما يمكن ~~الوصول إليه إلا أن الناس هجروه وتركوه مثال المتعذرة لو حلف لا يأكل هذه ~~النخلة والمجاز أن يأكل ثمرها وإن لم يكن لها ثمرة فقيمتها ولو تكلف وأكل ~~من عينها لا يحنث في الصحيح ومثال المهجور لو حلف لا يضع قدمه في دار فلان ~~فإن حقيقته وهو وضع القدم حافيا ولكن الناس هجروه للمجاز فيه الدخول واعلم ~~أنه إذا كانت الحقيقة مستعملة والمجاز متعارفا فالحقيقة أولى عند الإمام ~~وأما عندهما المجاز المتعارف أولى بدلالة العرف وتمام الكلام على هذا يطلب ~~من كتب الأصول # 120 قوله لا بما اتصل به صنعة حادثة المراد بالثمر الذي اتصل به صنعة ~~حادثة فصار حقيقة أخرى فيكون قوله كالدبس بيان للحقيقة الأخرى الحاصلة ~~باتصال الصنعة الحادثة بالثمر فيصير المعنى أنه لا يحنث بسبب اتصال صنعة ~~حادثة بالثمر 121 قوله حنث بالكرع # الكرع تناول الماء بفيه من موضعه من غير أن يشرب بكفه أو بإناء وبابه خضع ~~وفيه لغة أخرى من باب فهم كذا في مختار PageV01P235 الصحاح # قوله أو له صلبيون وحفدة # قال البيضاوي في سورة النحل الحفدة البنات وقيل أولاد الأولاد ms0152 122 قوله ~~فالوصية للصلبيين ونقض علينا الأصل المذكور وهو أن الأصل في الكلام الحقيقة # 123 قوله وبأن أبا حنيفة ومحمد رحمهما الله قالا إلخ عطف على قوله ~~بالمستأمن PageV01P236 124 قوله واليمين من الموجب وذلك لأن النذر إيجاب ~~المباح فيستدعي تحريم ضده وأنه يمين فكان نذرا بصيغته يمينا بموجبه كشراء ~~القريب تملك بصيغته تحرير بموجبه # 125 قوله بالنص متعلق بقوله لأنه يمين لا بتحريم # 126 قوله ومع الاختلاف لا جمع أي لا جمع بين الحقيقة والمجاز لأن النذر ~~من الصيغة واليمين من الموجب والجمع بينهما غير جائز عندنا PageV01P237 127 ~~قوله شك مسافر هل نوى الإقامة إلخ # أقول مقتضى قولهم الأصل بقاء ما كان على ما كان وقولهم الأصل العدم أن ~~يستمر حكم السفر مع الشك في الوصول إلى بلده وهل نوى الإقامة أو لا قيل ~~والمتبادر إلى الفهم من عبارة PageV01P238 التتارخانية فيما لم يكن سفر ~~محقق سابق على شك في الإقامة والسفر فإن الأصل عدمه لكن ما تقدم عارضه عدم ~~جواز الرخصة بالشك كما ذكره المصنف رحمه الله # 128 قوله ولو شك في الصلاة أمقيم أو مسافر وقيل كيف يتصور شكه في ذلك ~~أجيب بأنه ممكن كأحد الجند إذا لم يدر هل نوى أميره الإقامة أو لا لأنه ~~تابع # قوله وإن اشترك الظنان كأن المراد استواء الاحتمالين # قوله الأفضل أن يقرأ في سنة الظهر إلخ # يعني لاحتمال أن لا يكون PageV01P239 بقي عليه شيء من الفوائت فيقع عن ~~السنن الرواتب فتؤخذ فيها الفاتحة والسورة وبهذا التقرير سقط ما قيل لعله ~~أن يقرأ في الظهر وما بعده بحذف لفظة سنة لأن السنة ذات الأربع يجب أن يقرأ ~~في كل ركعة الفاتحة والسورة بقي أن يقال ظاهر كلام المصنف رحمه الله أن ~~يقرأ في كل ركعة الفاتحة كذلك مع كونه ينوي السنة ولا يظهر له فائدة إذ ~~الفريضة لا تتأدى بنية السنة فلعل المراد أنه ينوي بها الفريضة مع القراءات ~~في الكل # 131 قوله والظن الطرف الراجح إلخ # قيل كأنه أراد بجهة الصواب مطابقة ms0153 القواعد وبجهة الخطأ عدمها فإن الظن ~~حينئذ الطرف الراجح المطابق كما أن الوهم الطرف الراجح الغير المطابق وسكت ~~عن الطرف المرجوح المطابق مطلقا وغير المطابق والمعروف أن الوهم الطرف ~~المرجوح مطلقا # 132 قوله فهو الطرف الراجح إذا أخذ به القلب # قيل إن أراد بأخذ القلب الجزم فهو ينافي كونه راجحا والفرض أنه كذلك وإن ~~أراد أقصى مراتب الظن بحيث يقرب من مرتبة الجزم فلا بأس به # 133 قوله وحاصله أي ما ذكره اللامشي في أصوله وفيه نظر إذ لا يفهم ذلك ~~مما ذكره اللامشي 134 قوله إن الظن عند الفقهاء من قبيل الشك # قيل عليه إنما ينبغي أن PageV01P240 يقال إن الظن قد يطلق عند الفقهاء ~~على أحد شقي التردد وذلك لأنه قد يترجح بوجه ما ثم يزول الترجح بمعارض له ~~فسموه ظنا باعتبار ذلك الحال وبنوا عليه الحكم في المال فيحصل بذلك التوفيق ~~بين كلامهم في الأصول وكلامهم في الفروع ولا ينبغي الجزم بأنه عند الفقهاء ~~مطلقا من قبيل الشك لئلا يتوهم تركهم استعماله بمعنى الطرف الراجح أصلا ~~فتأمل # 135 قوله من قبيل الشك إلخ # وعليه فالشك أعم وبه علم أن ما قدمه من أن الشك تساوي الطرفين عند غير ~~الفقهاء كالمعقولين قوله وهو كما في التحرير إلخ # وقال غيره هو الحكم بثبوت أمر في وقت آخر وهذا يشتمل نوعيه وهما جعل ~~الحكم الثابت في الماضي مصاحبا للحال أو جعل الحال مصاحبا لذلك الحكم # PageV01P241 137 قوله حجة للدفع لا للاستحقاق أي لدفع إلزام الغير لا ~~لإلزام الغير # 138 قوله لأن الدفع استمرار عدمه إلخ تعليل لكون الاستصحاب ليس بحجة ~~مطلقا لا في الدفع ولا في الإثبات فقوله لأن الدفع استمرار عدمه الأصلي ~~تعليل لعدم حجيته في الدفع # وقوله لأن موجب الوجود ليس موجب بقائه تعليل لعدم حجيته في الإثبات 139 ~~قوله لأن موجب الوجود إلخ أي المثبت لحكم في الشروع لا يوجب بقاءه لأن حكمه ~~الإثبات والبقاء غير الثبوت فلا يثبت به البقاء كالإيجاد لا يوجب البقاء ~~لأن حكمه الوجود ms0154 لا غير يعني لما كان الإيجاد علة للوجود لا للبقاء لا يثبت ~~به البقاء حتى صح الإفناء بعد الإيجاد ولو كان الإيجاد موجبا للبقاء كما ~~كان موجبا للوجود لما تصور الإفناء بعد الإيجاد لاستحالة الفناء مع البقاء ~~ولما صح الإفناء علم أن الإيجاد لا يوجب البقاء # قوله صب دهنا لإنسان إلخ # قيل ظاهره أنه لا يضمن الدهن وهو مشكل لأن الدهن المنجس مال بدليل جواز ~~بيعه فهو مال قابل للتمليك والتملك PageV01P242 فيكون مالا معصوما ونقل في ~~البزازية في موضع آخر الضمان حيث قال أراق زيت مسلم أو سمنه وقد وقعت فيه ~~فأرة يضمن قيمته انتهى # وهو تناقض بحسب الظاهر والجواب يحمل الضمان المنفي على ضمان المثل لأنه ~~غير واجب في الصورة المذكورة إذ هو المتبادر عند الإطلاق في المثليات وحمل ~~الضمان المثبت على ضمان القيمة ويؤخذ من هنا تقييد حسن لقولهم المثلي ما ~~حصره كيل أو وزن أي وكان على صفته الأصلية من الطهارة فإن خرج عنها بالنجس ~~صار قيميا كما هو صريح كلام البزازية ثانيا وفي فصول العلامي وإن أتلف زيت ~~غيره في السوق أو سمنه أو خله أو نحو ذلك فقال أتلفته لكونه نجسا لأنه ماتت ~~فيه فأرة فالقول قوله لأن الزيت المنجس ونحوه قد يباع في السوق وإن أتلف ~~لحم قصاب في السوق وقال أتلفته لكونه ميتة ضمن لأن الميتة لا تباع في السوق ~~فجاز للشهود أن يشهدوا على أنها ذكية # 141 قوله لإنكاره الضمان الظاهر أن المسألة من فروع العمل بالاستصحاب لأن ~~الأصل عدم الزمان فيدفع به دعوى الملك # 142 قوله والشهود يشهدون على الصب كأنه جواب عن سؤال يتوهم وروده وهو أن ~~الظاهر أن الضمان يكون مستندا إلى شهادة الشهود فدفع بذلك لأن الشهادة بعدم ~~النجاسة شهادة على النفي PageV01P243 143 قوله وفي الدم يحبس معطوف على ~~قوله في الحال وحينئذ فالصواب أن يقال وفي الدم بالحبس أي لا بالنكول قال ~~ابن الدبري في تكملته لشرح الهداية وظاهر عباراتهم أنه في حبسه لا يطعم ولا ~~يسقى ms0155 ليأتي بما وجب عليه من الإقرار واليمين وفي البيانية مثله أو أصرح كذا ~~في الرمز للعلامة القدسي # PageV01P244 1 قوله وفي الحديث أحب الدين الحديث إلخ # هذا الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده من حديث جابر بن عبد الله ومن ~~حديث أبي أمامة # 2 قوله الأول السفر قال بعض الفضلاء وقعت حادثة في عهدنا وهي أن شخصا حلف ~~ليسافرن فهل يعتبر في ذلك مسيرة ثلاثة أيام أو خروجه بالنية أو يراد به ~~مطلق الخروج من مصره فأجاب بأنه متى خرج قاصدا للسفر وجاوز عمران مصره صدق ~~عليه أنه مسافر حتى جاز له قصر الصلاة كما أفاده في شرح الهداية فلا يحنث ~~ولو عاد بعد ذلك # 3 قوله منه ما يختص بالطويل إلخ # الظاهر أن يقول الأول منه حتى يحسن مقابلته لقوله والثاني ما لا يختص به # 4 قوله وسقوط الأضحية على ما في غاية البيان مثله في السراج والنهاية وهو ~~ظاهر كلام الزيلعي قال بعض الفضلاء ولكن قد حمل بعض أصحابنا قوله عليه ~~PageV01P245 السلام ليس على الفقير والمسافر أضحية على الخروج من بلدة أو ~~قرية حتى تسقط الأضحية بذلك القدر # قوله الثاني المرض إلخ # المرض حالة للبدن يزول بها اعتدال الطبيعة وأنه لا ينافي أهلية الحكم أي ~~أهلية وجوب الحكم سواء كان من حقوق الله تعالى أو من حقوق العباد لأن المرض ~~لا يخل بالعقل ولا يمنعه عن استعماله فلذا صح نكاح المريض والمرض من أسباب ~~الحجر صيانة لحق الوارث وهو الثلثان وحق الغريم وهو قدر الدين إذا اتصل ~~المرض بالموت مستندا إلى أوله فلا يصح إقراره لوارثه ولا وصيته بما زاد على ~~الثلث ويقدم دين الصحة على دين أقر به فيه # 6 قوله والقعود في صلاة الفرض إلخ # في التمرتاشي نقلا عن الإيضاح لو قضى في الصحة فعل كما يفعله الأصحاء وفي ~~الإسبيجابي لو قضى في المرض فائتة في الصحة بالتيمم أو بالإيماء جاز # PageV01P246 7 قوله الرابع النسيان وهو عدم استحضار الشيء وقت الحاجة ~~فيشمل السهو عند الحكماء فإن اللغة ms0156 لا تفرق بينهما وهو لا ينافي الوجوب ~~لكمال العقل وليس عذرا في حقوق العباد لو أتلف مال إنسان يجب عليه الضمان ~~وفي حقوقه تعالى عذر في سقوط الإثم أما الحكم فإن كان مع مذكر ولا داعي ~~إليه كأكل المصلي فلا يسقط الحكم لتقصيره بخلاف سلامه في القعدة الأولى ~~لأنه محله أو لا مذكر مع داع كأكل الصائم فيسقط الحكم وكالتسمية في الذبيحة ~~فإن ذبح الحيوان يوجب هيبة وخوفا لنفور الطبع فتكثر الغفلة عن التسمية في ~~تلك الحالة لاشتغال قلبه بالخوف وقد اتفقوا على أن النسيان غير عفو في ~~مسائل منها لو نسي المحدث غسل بعض الأعضاء ومنها لو صلى قاعدا متوهما عجزه ~~عن القيام ناسيا قدرته على القيام ومنها إذا حكم الحكم بالقياس ناسيا النص ~~ومنها لو نسي الرقبة في الكفارة فصام ومنها لو توضأ بماء نجس ناسيا ومنها ~~لو فعل محظورات الإحرام ناسيا # 8 قوله وقدر الدرهم من المغلظة المراد بالدرهم المثقال وعن شمس الأئمة ~~أنه يعتبر في كل زمان درهم والأول هو الصحيح كما في السراج وقيل قدر الدرهم ~~كعرض الكف وصححه في الهداية أي أن المعتبر بسط الدرهم من حيث المساحة وهو ~~قدر عرض الكف وقيل يعتبر من حيث الوزن ووفق الهندواني بينهما بأن رواية ~~المساحة في الرقيق كالبول ورواية الوزن في الثخين واختار هذا التوفيق كثير ~~من المشايخ وهو الصحيح كما في الكافي وغيره لأن إعمال الروايتين إذا أمكن ~~أولى PageV01P247 خصوصا مع مناسبة هذا التوزيع والمعتبر في ذلك وقت الإصابة ~~فلو كان دهنا نجسا قدر الدرهم وقت الإصابة فانبسط فصار أكثر منه لا يمنع في ~~اختيار المرغيناني وغيره ومختار غيرهم المنع ولو صلى قبل انبساطه جازت ~~وبعده لا وبه أخذ الأكثرون كما في السراج # 9 قوله ودم البراغيث والبق فيه أن هذه الأشياء ليست نجسة معفو عنها وإنما ~~هي طاهرة وقد يجاب بأنه لما لم يقع الاتفاق على طهارتها كما يعرفه من اطلع ~~على كلامهم في الكتب المبسوطة ذكرها بطريق الاستطراد تبعا لما هو نجس معفو ms0157 ~~عنه كذا قيل وفيه نظر # 10 قوله وطين الشوارع أطلقه والصحيح أنه إن كان فيه عين النجاسة فهو نجس ~~وإلا فلا كما في السراج وفي البزازية مشى في الطين فأصابه لا يجب في الحكم ~~غسله ما لم يتبين أثر النجاسة والاحتياط في الصلاة غسله # 11 قوله وبول سنور في القاموس الهرة السنور وفي مختصر حياة الحيوان ~~السنور واحد والجمع السنانير حيوان خلقه الله تعالى لدفع الفأرة # 12 قوله ومنهم من أطلق في الهرة والفأرة إلخ أي ولم يقيد العفو عن بولها ~~بالأواني وفيه أنه لم يذكر العفو عن بول الفأرة أصلا حتى يسوغ نقل الإطلاق ~~فيه # 13 قوله وريق النائم مطلقا هذا الإطلاق ليس في مقابلة تفصيل سابق ولا ~~PageV01P248 لاحق حتى قال في شرح المنية للبرهان إبراهيم الحلبي الماء الذي ~~يسيل من فم النائم طاهر وذكر في المحيط أنه إن جف وبقي له أثر أي ريح أو ~~لون بأن كان منتنا أو أصفر فهو نجس ووجه الأول أن الغالب كونه من البلغم ~~وهو طاهر مطلقا عندهما خلافا لأبي يوسف ووجه الثاني أن ما كان متغيرا ~~فالظاهر كونه من المعدة وما خرج منها نجس واستثناهما البلغم للزوجة وهذا ~~ليس كذلك على أنه يجوز أن يكون من قرحة ونحوها أيضا وقال في الملتقط هو ~~طاهر إلا إذا علم أنه من الجوف وهو غير مخالف لما في المحيط فإن تغير اللون ~~والرائحة دليل على أنه من الجوف وأما إذا علم أنه من قرحة أو نحوها فلا ~~خفاء في نجاسته والكلام فيما لو لم يعلم ذلك 14 قوله وقليل الدخان النجس ~~هذا بناء على أن دخان النجاسة نجس والمعتمد خلافه # 15 قوله والعفو عن الريح والفساء عطف على الريح عطف تفسير وما ذكر من ~~العفو المقتضي للنجاسة بناء على الصحيح والصحيح طهارة عينها # قال بعض الفضلاء ويمكن أن يقال مراده بقوله عفى عن كذا وكذا أن الشارع لم ~~يجعل له حكم النجاسة مع أن مظنة النجاسة لانتفائه عنها # 16 قوله ومن ذلك طهارة بول ms0158 الخفاش هو كرمان الوطواط سمي به لصغر عينه ~~وضعف بصره كما في القاموس # ويقال له الخطاف لأنه يخطف البعوض وهو طعامه كما قال الجاحظ في كتاب ~~البيان # فيه قدر الدرهم # قال ولا بول لغيرها من PageV01P249 الطيور وبول سائر الطيور البلة التي ~~تكون مع خرئها انتهى # قال بعض الفضلاء على ما في مجمع الفتاوى لما إذا يعتبر الخرء فتأمل 17 # قوله والبعر إذا وقع في المحلب فدفع في الحال يعني إذا لم يتغير اللبن ~~كما يشير إليه قوله قبل التفتت # 18 قوله وكذا لو كان في الإصطبل كوز إلخ في شرح المنية لابن أمير الحاج ~~الحلبي بعد كلام وكذا لو كان في الإصطبل كوز معلق فيه ماء فرشح من أسفل ~~الكوز في القياس يكون نجسا لأن البول في أسفل الكوز صار نجسا ببخار الإصطبل ~~وفي الاستحسان لا يتنجس لأن الكوز طاهر والماء الذي فيه طاهر فما ترشح منه ~~يكون طاهرا 19 قوله والقول بطهارة المسك عطف على قوله قولنا بأن النار ~~مطهرة قال في الفتح وعين المسك قالوا يجوز أكله والانتفاع به مع ما اشتهر ~~من قولهم إنه دم ولم أر لهم تعليلا انتهى # وقيل عليه إن المسألة معللة فقد قال في النجاتية PageV01P250 والمسك حلال ~~على كل حال يؤكل في الطعام ويجعل في الأدوية ولا يقال إن المسك دم لأنه وإن ~~كان دما فقد تغير فيصير طاهرا كرماد العذرة انتهى # والمراد بالتغير الاستحالة إلى طيب وهو من المطهرات عندنا وإنما قال حلال ~~دون طاهر لأنه لا يلزم من الطهارة الحل كما في التراب بخلاف الكعس وبما ~~قاله قاضي خان علم أن المسألة معللة 20 قوله والزباد عطف على المسك وإنما ~~كان طاهرا لاستحالته إلى الطب 21 قوله وما ترشش على الغاسل إلخ # في السراج الميت إن كان على بدنه نجاسة فهي نجسة وإلا فهي طاهرة على ~~الأصح 22 قوله وإنه لا يحكم على الماء بالاستعمال مفهومه أنه إذا انفصل صار ~~مستعملا وإن لم يستقر في مكان وهو المذهب وصححه في الهداية ms0159 وكثير من الكتب ~~وقيل المستعمل ما زال عن البدن واستقر في مكان من أرض أو إناء ورجحه بعضهم ~~ومشى عليه في الكنز PageV01P251 23 قوله والطحلب بضم الطاء واللام مفتوحة ~~ومضمومة الأخضر الذي يعلو على الماء كذا في مختار الصحاح 24 قوله وإباحة ~~النافلة على الدابة لفظ النافلة يتناول السنن الرواتب فإنها جائزة على ~~الدابة # أطلق إباحة النافلة على الدابة فشمل ما إذا كان مسافرا أو مقيما خارجا ~~إلى بعض النواحي لحاجة # وصححه في النهاية ويشمل ما إذا قدر على النزول أو لا واختلفوا في حد خارج ~~المصر # والأصح أنها يجوز في كل موضع يجوز للمسافر أن يقصر فيه كما في البحر ولم ~~تشترط طهارة الدابة لأنها ليست بشرط على قول الأكثر وهو الأصح كما في ~~الكافي # وظاهر المذهب من غير تفصيل كما في الخلاصة أي بين أن يكون على السراج أو ~~الركابين والدابة لأن فيها ضرورة فسقط اعتبارها وقيد بالنافلة لأن الغرض ~~والواجب بأنواعه من الوتر والمنذور وما لزمه بالشروع والإفساد وصلاة ~~الجنازة والسجدة التي تليت لا تجوز على الدابة من غير عذر لعدم لزوم الحرج ~~في النزول ومن الأعذار أن يخاف اللص أو السبع على نفسه أو ماله أو لم يقف ~~له رفقاؤه وكذا إذا كانت الدابة جموحا لا يقدر على ركوبها إلا بمعين وهو ~~شيخ كبير لا يجد من يركبه ومن الأعذار الطين والمطر بأن يكون بحال يغيب ~~وجهه في الطين أما إذا لم يكن كذلك والأرض ندية فإنه يصلي كما في الخلاصة # وفي الخلاصة الرجل حمل امرأته من القرية إلى المصر كان لها أن تصلي على ~~الدابة في الطريق إذا كانت لا تقدر على النزول # 25 قوله وفيه رواية عن أبي يوسف رحمه الله أي إباحة النافلة على الدابة ~~في المصر # وقال محمد رحمه الله يجوز ويكره كما في الخانية PageV01P252 26 قوله فلم ~~يقل إن مس المرأة الذكر إلخ # فيه أن أصحابه يقولون بذلك أيضا # 27 قوله وروي رجوعه # قيل عليه إن رواية الرجوع مشهورة عنه فلا ms0160 وجه لذكره بصيغة التمريض 28 ~~قوله وأسقط فرض الطمأنينة إلخ # قيل عليه إنما ذكر عند الكل فلا وجه لإضافة الإسقاط إلى الإمام وقد يقال ~~الإضافة إليه بالنسبة إلى غيره من المجتهدين كمالك والشافعي لا بالنسبة إلى ~~أصحابه فتأمل PageV01P253 29 قوله ومن ذلك الإبراد بالظهر في شدة الحر # ليس شدة الحر قيدا معتبرا في استحباب الإبراد بالظهر بل الإبراد بالظهر ~~مستحب في الصيف سواء كان الحر شديدا أو لا # 30 قوله كالظهر في زمانين # أي الصيف والشتاء # 31 قوله وإن وجد قائدا لأن القادر بقدرة غيره لا يعد قادرا عنده 32 قوله ~~وعدم وجوب قضاء الصلاة على الحائض # أقول لا يخفى أن عدم وجوب القضاء عليها لا يختص بالإمام إذ لم يقل أحد ~~بوجوب الصلاة عليها # 33 قوله وعن المريض العاجز عن الإيماء # معطوف على قوله عن المغمى عليه PageV01P254 34 قوله على الصحيح وهو ظاهر ~~الرواية ومقابل الصحيح أنه لا يسقط وهو ما مشى عليه في الكنز 35 قوله وجواز ~~صلاة الفرض في السفينة # مسألة السفينة فيها تفصيل وهو أن السفينة إما سائرة أو مربوطة والمربوطة ~~إما في الشط وإما في اللجة والمربوطة في اللجة إما شديدة الاضطراب أو لا # فالسائرة والمربوطة في اللجة شديدة الاضطراب تجوز صلاة الفرض فيها قاعدا ~~من غير عذر عند الإمام مع الإساءة # قالا لا تجوز إلا بعذر لأن القيام من الأركان لا يسقط إلا بعذر وله أن ~~دوران الرأس فيها بالقيام غالب والغالب كالمتحقق # وأما المربوطة بالشط وهي مستقرة غير مضطربة فقيل على الخلاف أيضا والصحيح ~~عدم الجواز اتفاقا وأما غير المستقرة فلا تصح الصلاة فيها أصلا 36 قوله ~~ولذا قلنا فيها وجبت بقدرة ميسرة أي بالقدرة الموجبة لتيسير الأداء على ~~العبد # وصورة المسألة إذا هلك النصاب بعد التمكن من أداء الزكاة ولم يؤد سقطت ~~عنه الزكاة عندنا لعدم بقاء القدرة الميسرة التي هي وصف النماء لأنها كانت ~~ممكنة بدونه فشرط النماء ليكون المؤدى عنه # والواجب إذا وجب بصفة اليسر لا يبقى عند انتفائها وإلا ms0161 لانقلب اليسر عسرا # وقيد بالهلاك لأنه إذا استهلك المال لا تسقط عنه الزكاة اتفاقا لأنه لما ~~أسقط الواجب عن نفسه بالتعدي خرج عن أن يكون محلا للنظر فجعلت القدرة ~~الميسرة باقية فيه تقديرا زجرا له ونظرا للفقير PageV01P255 37 قوله وجواز ~~تقدم النية على الشروع في الصلاة إذا لم يفصل أجنبي يعني غير المشي للفقير ~~38 قوله وإباحة التحلل من الحج بالإحصار والفوات يعني يباح التحلل من الحج ~~بسبب الإحصار بسرق الهدي وبسبب الفوات بالعمرة هذا هو المراد والعبارة لا ~~تفيده 29 قوله وإباحة أبي يوسف رحمه الله رعي حشيش الحرم إلخ # سيأتي الكلام عليه مستوفيا في أحكام الحرم إن شاء الله تعالى # 40 قوله ولبس الحرير للحكة والقتال سيأتي في كتاب الحظر والإباحة أنه لا ~~يجوز لبس الحرير الخالص في الحرب وقد ذكر الزيلعي في كتاب الكراهة أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم خص عبد الرحمن بن عوف والزبير بذلك انتهى # يعني فلا يجوز لبس الحرير الخالص لغيرهما PageV01P256 41 قوله وخيار نقد ~~الثمن بأن يقول المشتري إن لم أنقد الثمن إلى ثلاثة أيام فلا بيع بيننا # 42 قوله ومن هذا القبيل بيع الأمانة المسمى ببيع الوفاء # صورته كما في جواهر الفتاوى أن يقول بعته منك على أن تبيعه مني متى جئت ~~بالثمن # وفي البحر للمصنف وصورته أن يقول المشتري بعت منك هذا العين بدينك على ~~أبي إن قضيت الدين فهو لي أو يقول البائع بعت منك هذا بكذا على أني إن دفعت ~~لك الثمن تدفع العين لي # وفيه ثمانية أقوال بل تسعة كلها مرجوحة لكن في فتاوى الشيخ محمد الغزي أن ~~أكثر المشايخ على أن حكمه حكم الرهن # وفي جواهر الفتاوى أن هذا البيع باطل وهو رهن وحكمه حكم الرهن وهو الصحيح # وفي الفصول العمادية إذا اختلف المتبايعان فقال المشتري اشتريته شراء ~~باتا وقال البائع بيع الوفاء فإن القول قول البائع لأن المشتري يدعي زوال ~~عينه بالبتات ومدعي الوفاء ينكر الزوال فيكون القول قوله ومن أراد زيادة ~~الكلام على بيع ms0162 الوفاء فليرجع إلى البزازية وفصول العمادية 43 قوله ومن ذلك ~~أفتى المتأخرون بالرد بخيار الغبن الفاحش في التنوير لا رد بغبن فاحش على ~~ظاهر الرواية ويفتى بالرد إن غره وفي الزيلعي قال البائع للمشتري قيمته كذا ~~فاشتراه فظهر أقل فله الرد لحكم أنه غره وإن لم يقبل ذلك فلا وبه أفتى ~~الصدر الشهيد # واعلم أنه إذا ثبت خيار الرد بالغبن الفاحش مع التغرير للبائع ~~PageV01P257 أو المشتري كما هو المعتمد عند كثير ثم مات من له ذلك هل ينتقل ~~للوارث ويملك الرد به بوجهه الشرعي كما في خيار العيب # قال بعض الفضلاء لم أره # وسئل عن ذلك الشيخ محمد الغزي تلميذ المصنف فأجاب بقوله ظاهر المذهب عدم ~~الرد بالغبن وإنما اختار بعض المتأخرين الرد للمشتري إذا حصل التغرير من ~~البائع عكسه وغايته ثبوت الخيار في الرد # وأما كونه كخيار العيب فلا # فليكن كخيار الرؤية والشرط ونحوهما كما هو مقرر وموجبه بأنه ليس إلا ~~مشيئة وإرادة فلا يتصور انتقاله إلى الوارث إلى آخر كلامهم # وقد أفتى بذلك شيخ الإسلام نور الدين علي بن غانم المقدسي واعلم أن ~~الصحيح أن ما يدخل تحت تقويم المقرين فيسير وما لا ففاحش كما في منح الغفار ~~وكما يكون المشتري مغبونا يكون البائع كذلك كما في فتاوى قاري الهداية # بقي أن يقال إن قوله الشيخ محمد الغزي أن ظاهر المذهب في الغبن الفاحش ~~عدم الرد يعارض ما نقله المصنف في البحر عن خزانة الفتاوى أن المذهب الرد ~~إلا أن يفرق بين المذهب وظاهر المذهب 44 قوله فسهل الأمر بإباحة الانتفاع ~~بملك الغير إلى قوله والقرض قال بعض الفضلاء في قوله والقرض # نظر لأنه لا ينتفع بالقرض وهو على ملك الغير وهو المقرض بل يملكه ~~المستقرض وينتفع به وهو على ملكه فقد صرحوا بأن القرض وضع لتمليك العين فإن ~~أراد المصنف رحمه الله أنه ملك الغير أبيح تمليكه فلا خصوصية للقرض فالبيع ~~والهبة كذلك فأوجه تخصيص القرض بالذكر PageV01P258 45 قوله وقلنا الإجارة ~~على منفعة غير مقصودة من العين ms0163 لا تجوز وذلك كما إذا استأجر ثيابا ليبسطها ~~في بيته ولا يجلس عليها أو دابة ليربطها في فنائه ليظن الناس أنها له أو ~~ليجعلها جنيبة بين يديه لا تجوز لأنه منفعة غير مقصودة من العين 46 قوله ~~ولزوم اللازمة أي ومن التخفيف لزوم اللازمة 47 قوله وللسيد أي إباحة النظر ~~للسيد # قيل الظاهر أن إباحة نظر السيد لعدم كون وجه القينة من العورة وربما يحرم ~~النظر إليه فتأمل # أقول لا خصوصية للقينة فإن وجه الحرة أيضا ليس بعورة ولا خصوصية للسيد ~~أيضا اللهم إلا أن يراد بالسيد مريد شراء الأمة فإنه يباح له النظر إليها ~~وإن لم يأمن الشهوة وأطلق عليه السيد باعتبار مجاز الأول PageV01P259 قوله ~~ومن ثم قلنا أي من هاهنا أي من أجل أنهم توسعوا في النكاح دون البيع # قلنا الأمر إيجاب في النكاح بخلاف البيع كما في الخانية والفرق بينهما أن ~~قوله زوجني توكيل وقوله زوجتك قائم مقام الطرفين بخلافه في البيع لما عرف ~~أن الواحد في النكاح يتولى الطرفين بخلاف البيع ولم يطلع صاحب الدرر والغرر ~~على ما في الخانية فاعترض على الكنز بأنه خالف القوم # واعلم أن هنا ثمانية مواطن يكون الأمر إيجابا في بعض دون بعض منها البيع ~~والإقالة لا يكون الأمر فيهما إيجابا والنكاح والخلع هو فيهما إيجاب هذه ~~أربعة والخامس لو قال لعبد اشتر نفسك مني بكذا فقال فعلت عتق والسادس لو ~~قال هب لي هذا العبد فقال وهبت منك تم # والسابع قال لصاحب دين أبرئني فقال أبرأتك يتم # والثامن قال اكفل نفس فلان لفلان فقال كفلت يتم # فإن كان غائبا فقدم وأجاز جاز # 49 قوله ينعقد بما يفيد ملك العين للحال فينعقد بلفظ الهبة والعطية ~~والصدقة والتمليك والجعل والبيع والشراء على الأصح # وأما بلفظ السلم فإن جعل المرأة رأس مال السلم فإنه ينعقد إجماعا وإن ~~جعلها مسلما فيها ففيه اختلاف # بقي الكلام في PageV01P260 لفظ التجويز هل بينه وبين ملك المتعة اتصال ~~حتى تصح استعارته كما استعير لفظ الهبة والبيع له أم ms0164 لا والذي يظهر أنه لا ~~اتصال بينهما لأن التجويز مصدر جوز الفقيه كذا إذا قال بحله أو بمعنى ~~المرور وليس في واحد من هذين المعنيين ما يصلح علاقة للاستعارة # وللعلامة الشيخ محمد الغزي تلميذ المصنف رحمه الله رسالة في ذلك وحاصلها ~~عدم صحة العقد بهذا اللفظ الواقع من كثير من الفلاحين # 50 قوله مشروعية الخلع والافتداء # عطف الافتداء على الخلع عطف تفسير # قال في المجمع إذا افتدت المرأة بمال يخلعها عليه ففعل وقع طلقة بائنة ~~ولزمها المال # 51 قوله ولم يشرع دائما بل عند الحاجة إليه وهذا مبني على أنه محظور لا ~~لحاجة قال في الفتح وهو الأصح # ويحمل لفظ المباح على ما أبيح في بعض الأوقات أعني أوقات تحقق الحاجة ~~ككبر وريبة لكن في العناية تبعا للدراية ذهب بعض الناس إلى أنه غير مباح ~~إلا للضرورة لقوله صلى الله تعالى عليه وسلم لعن الله كل ذواق مطلاق ~~والعامة على إباحته بالنصوص المطلقة وهذا خلاف ما رجحه في الفتح وهو الحق ~~إذ لا خلاف لأحد في عدم كراهة المسنون منه يعني المباح ولا ينافيه قولهم ~~الأصل فيه الحظر وإنما أبيح للحاجة لأن معناه أن الشارع ترك هذا الأصل ~~فأباحه كقولهم الأصل في الطلاق الحظر والإباحة للحاجة وبهذا التقرير عرف أن ~~ما في الفتح من أن بين حكمهم بالإباحة وتصريحهم بأنه محظور وإنما أبيح ~~للحاجة والحاجة ما ذكرنا في بيان سببه تدافعا ممنوع بل الحاجة أعم من ذلك ~~كذا في النهر # PageV01P261 52 قوله لما فيه من المشقة على الزوجة بالمفارقة بعد كمال ~~الازدواج والائتلاف # 53 قوله بشرط لا يراد كونه إلخ # في شرح الوقاية لصدر الشريعة إن كان الشرط أمرا حراما كأن زنيت مثلا ~~ينبغي أن لا يتخير لأن التخيير تخفيف والحرام لا يوجب التخفيف 54 قوله على ~~ما عليه الفتوى مخالف لما ذكره المصنف رحمه الله في البحر من أن الفتوى على ~~التخيير مطلقا # PageV01P262 55 قوله فجوزناها بالمعدوم قيل إطلاقه في المعدوم غير صحيح ~~بل هو في معدوم خاص وهو ms0165 الثمرة ونحوها مما يقبل التمليك بعقد من العقود أما ~~لو أوصى بما تلد أغنامه لا يجوز استحسانا ويمكن الجواب عنه بأن اللام في ~~المعدوم للعهد والمعهود ما ذكرنا # قوله وقال إن فسقه لا يعزله # هذا هو الصحيح وهو ظاهر المذهب وأطلق الفسق فشمل الفسق بأخذ الرشوة وبه ~~صرح في البحر ثم اعلم أنه لو أخذ القضاء بالرشوة أو قضى فيما ارتشى # نقل في الخانية الإجماع على أنه لا ينفذ قضاؤه فيما ارتشى ونقل في ~~العمادية خلافا فيه وينفذ فيما سواه وهو اختيار شمس الأئمة وقيل ينفذ فيها ~~وحجته في الفتح بأن حاصل أمر الرشوة فيما إذ قضى بحق إيجابها فسقه وقد فرض ~~أن الفسق لا يوجب العزل فولائيته وقضاؤه بحق فلم لا ينفذ وخصوص هذا الفسق ~~غير مؤثر وغاية ما وجه به أنه إذ ارتشى عامل لنفسه يعني والقضاء عمل لله ~~تعالى انتهى # وبحث فيه في البحر بأن ليس هذا مرادهم بل مرادهم أنه قضى لنفسه يعني ~~والقضاء لنفسه باطل انتهى # وقيل عليه كيف يجعل قضاء القاضي للمدعي على المدعى عليه قضاء لنفسه وهو ~~إنما قضى لبكر مثلا على عمر وغاية الأمر أنه أخذ على قضائه بالحق مالا فصار ~~عاملا لنفسه والقضاء عمل لله تعالى # فبحث صاحب الفتح متجه لكن في كثير من الكتب المعتبرة أنه لو ارتشى وقضى ~~لا ينفذ قضاؤه فيما ارتشى وفي السراج قال الإمام أبو حنيفة رحمه الله لو ~~قضى القاضي زمانا بين الناس ثم علم أنه مرتش ينبغي للقاضي الذي يختصمون ~~إليه أن يبطل كل قضاياه انتهى # وفي منح الغفار أخذ القضاء برشوة أو ارتشى وحكم لا ينفذ حكمه لأنه في ~~الأولى لم PageV01P263 يصر قاضيا وفي الثاني صار عاملا لنفسه والقضاء يجب ~~أن يكون خاصا لله تعالى وفي جامع الفصولين ومن أخذ القضاء برشوة فالصحيح ~~أنه لا يصير قاضيا ولو قضى لا ينفذ حكمه وبه يفتى 57 قوله ولم يوجب تزكية ~~الشهود أي لم يوجب الإمام أبو حنيفة رحمه الله تزكية الشهود بل يقتصر ~~الحاكم ms0166 بظاهر عدالة المسلم إلا في الحدود والقصاص فإنه يسأل عنهم وقال أبو ~~يوسف رحمه الله ومحمد رحمه الله لا بد أن يسأل عنهم في سائر الحقوق في السر ~~والعلانية وإن لم يطعن الخصم لأن بناء القاضي على الحجة وهي شهادة العدل ~~فإن طعن الخصم يسأل عنهم اتفاقا وألا يسأل في الحدود والقصاص وفي غيرهما ~~الاختلاف قال صدر الشهيد في الكبرى والفتوى اليوم على قولهما وفي الحقائق ~~ومحل السؤال على قولهما عند جهل القاضي كما في الملتقط وفيه يكفي في ~~التزكية قول المزكي وهو عدل في الأصح وفي البحر الفتوى على أنه يسأل في ~~السر وقد ترك التزكية في العلانية في زماننا كي لا يخدع المزكي أو يخوف ~~انتهى ولو عرفهم القاضي بالعدالة وطعن فيهم الخصم لم أره والظاهر أنه لا ~~يكتفي بمعرفته إياهم 58 قوله ولم يقبل الجرح المجرد على الشاهد أي المجرد ~~عن حق من حقوق الله تعالى أو حقوق العباد مما لا يدخل تحت القضاء 59 قوله ~~وجوز كتاب القاضي إلى القاضي من غير سفر # أطلقه فشمل ما إذا كان بحيث لو ذهب إلى القاضي لا يمكنه الرجوع إلى منزله ~~في يومه ذلك أو لا والمفتى به أنه لا بد أن يكون بحيث لا يمكنه الرجوع في ~~يومه كما في السراجية وإنما جوزه الإمام أبو حنيفة رحمه الله بشروطه ولم ~~يذكرها المصنف رحمه الله لأن غرضه سرد PageV01P264 تيسيرات الشرع ومراده ~~كتاب القاضي المعهود بشروطه المذكورة في بابه وهي أن لا يكون في حد وقود ~~وأن لا يكون من قاضي رستاق إلى قاضي مصر كما في السراج ومنها أنه لا بد من ~~كتابة عنوانه في باطنه هي أن يكتب فيها اسمه واسم القاضي المكتوب إليه ~~وأبيه وجده حتى لو أخل بشيء منها لا يقبل الكتاب وأن تكون كتابة العنوان من ~~داخل الكتاب فلو كان على ظاهره لم يقبل # قيل هذا في عرفهم وأما في عرفنا العنوان يكتب على الظاهر فيعمل به # كذا في منح الغفار وفي البزازية وعلى أصل ms0167 الرواية لا يقبل الكتاب في ~~المنقولات بأسرها وعن الثاني تجويزه في العبد لغلبة الإباق إلا في الأمة ~~وعنه الجواز في الكل وعمل الفقهاء اليوم عليه # قال الإسبيجابي وعليه الفتوى قوله وصحح الوقف على النفس والفتوى عليه كما ~~في الذخيرة والخلاصة والخانية # 61 قوله وعلى جهة تنقطع لم يبين بعد انقطاعها لمن يكون الوقف للفقراء أو ~~يعود إلى ملك الواقف للاختلاف في ذلك وفي الأجناس عن أبي يوسف رحمه الله ~~إذا وقف على رجل بعينه جاز وإذا مات رجع على ورثته وعليه الفتوى # قال وفي جامع البرامكة قال أبو يوسف رحمه الله إذا انقرض الموقوف عليهم ~~يصرف إلى المساكين فحصل عنه روايتان 62 قوله ووقف المشاع أي وجوز أبو يوسف ~~رحمه الله وقف المشاع قال في المضمرات وعليه الفتوى وقال محمد رحمه الله لا ~~يجوز # وأكثرهم على قوله وبه يفتى كما في البزازية والخلاف في مشاع يحتمل القسمة ~~لكن لو قضى بجوازه صح إجماعا # PageV01P265 وفي الكنز ومشاع قضى بجوازه أي صح بالاتفاق وأطلق في القضاء ~~فشمل القضاء من الحنفي وغيره كما في البحر والمراد بالشيوع هنا المقارن # قال بعض الفضلاء هذا مشكل إذ قضية ما قالوه من أن الأوصاف الراجعة إلى ~~المحال يستوي فيها الابتداء والبقاء أن يكون الشيوع الطارئ كالمقارن في منع ~~الصحة كما قالوه في الرهن من أن الشيوع الطارئ مفسد للرهن على الصحيح ~~فينبغي أن يكون هنا كذلك انتهى # وأقول هذا الأصل ليس كليا إذ قد خرج عنه بالنص بقاء الصلاة عند سبق الحدث ~~حتى جاز البناء فيحمل ما هنا على أنه خرج عن الأصل بنص توفيقا بين كلاميهم # قال في الفتح الأصل أن كل صنعة منافية لحكم يستوي فيها الابتداء والبقاء ~~إلا أن يخرج شيء بنص وقد يقال الضابط المذكور خاص بالأمانات فإن لبقائها ~~حكم ابتدائها أما الوقف ونحوه فلا لأنه ليس من الأمانات والرهن عينا أمانة ~~بدليل وجوب كفن عبد الرهن على الراهن والمضمون إنما هو المالية 63 قوله ~~السبب السابع النقص بالصاد المهملة فإنه نوع ms0168 من المشقة إذ النفوس مجبولة ~~على حب الكمال فناسب التخفيف في التكليفات # 64 قوله مما وجب على الرجال كالجماعة صريح في أن الجماعة واجبة على ~~الرجال والصحيح أنها سنة مؤكدة بقي أن يقال نفي تكليفهم بما وجب على الرجال ~~لا ينافي الاستحباب مع أن الجماعة في حقهن مكروهة # 65 قوله والجهاد يعني إذا لم يكن الغير عاما إذ لو كان عاما وجب على ~~المرأة أن تخرج بغير إذن زوجها # PageV01P266 66 قوله وتحمل العقل على قول والصحيح خلافه # اعلم أنه ليس على النساء والذرية ممن له حظ في الديوان عقل بخلاف الرجل ~~لأن وجوب جزء من الدية على القاتل باعتبار أنه أحد العواقل لأنه ينصرف نفسه ~~وهذا لا يوجد منهما والفرض لهما من العطايا للمعونة لا للنصرة كفرض أزواج ~~النبي صلى الله عليه وسلم # وهذا صحيح فيما إذا قتل غيرهما وأما إذا باشرا القتل بأنفسهما فالصحيح ~~أنهما يشاركان العاقلة وكذا المجنون إذا قتل فالصحيح أنه يكون كواحد من ~~العاقلة كذا في الزيلعي ومنه يعلم ما في كلام المصنف رحمه الله من الفساد ~~والله الهادي إلى الصواب # 67 قوله وعدم تكليف الأرقاء إلخ فمن ذلك عدم وجوب الجمعة على العبد ولو ~~أذن له سيده يجب عليه كذا قالوا وقيل عليه إن منافع العبد لا تصير مملوكة ~~بالإذن فينبغي أن يكون حاله بعد الإذن كحاله قبله ألا ترى أنه لو حج بإذن ~~المولى لا يسقط عنه حجة الإسلام لهذا المعنى 68 قوله وأما جواز التيمم ~~للخوف من شدة البرد إلخ # سواء كان خارج المصر أو فيه يجوز عند الإمام وعندهما لا يجوز في المصر # وجوازه عنده مشروط بأن PageV01P267 لا يقدر على تسخين الماء ولا على أجرة ~~الحمام في المصر ولا يجد ثوبا يتدفأ به ولا مكانا يأويه كما ذكره المصنف ~~رحمه الله في البدائع # والاختلاف بينهم قيل اختلاف زمان بناء على أن أجرة الحمام في زمانهما ~~كانت تؤخذ بعد الدخول كما في زماننا فإذا عجز عن الأجرة دخل ثم يعلل ~~بالعسرة وفي زمانه ms0169 قبله فيتعذر # وقيل اختلاف برهان بناء على الاختلاف في جواز التيمم لغير الواجد قبل ~~الطلب من رفيقه إذا كان له رفيق فعلى قولهما يقيد بأن يترك طلب الماء الحار ~~جميع أهل المصر أما إن طلب فمنع فإنه يجوز عندهما كما في البحر 69 قوله ~~والصحيح أنه لا يجوز للمحدث بالحدث الأصغر يعني بالإجماع كما في المصفى ~~وجوزه بعض المشايخ 70 قوله لعدم اعتبار ذلك الخوف إلخ # يعني بناء على أنه مجرد وهم إذ لا يتحقق ذلك في المصر كما في الفتح ~~PageV01P268 71 قوله مطلق المرض وإن لم يضر إن كان بالزوج إلخ # هذا هو الصحيح كما في البحر لأن مرضه لا يعرى عن فتور وتكسر عادة 72 قوله ~~واعتبروا في الحج الزاد والراحلة إلى قوله ومن المشكل ليس هذا ما الكلام ~~فيه 73 قوله ومن المشكل التيمم إلخ # الجواب عنه أن المرض مشاهد محسوس يمكن الاطلاع على مراتبه وتفاوت أحواله ~~شدة وضعفا قلة وكثرة بخلاف المشقة في السفر فأقيم مطلق السفر مقام المشقة ~~على ما عرف تحقيقه في أصول الفقه # PageV01P269 74 قوله أن يخاف من الماء على نفسه أو على عضوه ذهابا نصب ~~على التمييز 75 قوله أو منفعة # أي وخاف على عضوه لو فقد منفعته بحذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه # وبهذا التقرير سقط ما قيل إنه عطف على مقدر تقديره ذهابا لكل منهما أو ~~منفعة تختص به # 76 قوله لا اليسيرة المراد أنه أوجبوه بزيادة يسيرة # فيه أن لا إنما يعطف بها الإثبات فكان الظاهر بل اليسيرة 77 قوله وأما ~~على قول من قال إن القصر إلخ # الصواب أن يقال على قول من قال إن الأصل في الفرض صلاة ركعتين وزيد ~~ركعتان في الحضر # 78 قوله فلا إلا في صورة أي فلا تخفيف تنقيص إلا في صورة 79 قوله كإبدال ~~الوضوء والغسل بالتيمم # اعلم أن التيمم بدل بلا شك اتفاقا لكن اختلفوا في كيفية البدلية في ~~موضعين أحدهما الخلاف لأصحابنا مع الشافعي # فقال مشايخنا هو بدل مطلقا عند ms0170 عدم الماء وليس بضروري ويرتفع به الحدث ~~إلى PageV01P270 وقت وجود الماء # إلا أنه مبيح للصلاة مع الحدث وقال الشافعي هو بدل ضروري مبيح مع قيام ~~الحدث حقيقة فلا يجوز قبل الوقت ولا يصلي به أكثر من فريضة الثاني الخلاف ~~بين أصحابنا فعند أبي يوسف والإمام البدلية بين الماء والتراب وعند محمد ~~بين الفعلين ويتفرع عليه جواز اقتداء المتوضئ بالمتيمم فأجزأه ومنعه # واعلم أن ظاهر قول المشايخ أن التراب مطهر بشرط عدم الماء فإذا وجد الماء ~~فقد الشرط # فينعقد المشروط وهو طهورية التراب لأن الشرط يلزم من عدمه عدم المشروط ~~والمذكور في الأصول أن الشرط لا يلزم من عدمه العدم ولا من وجوده وجود ولا ~~عدم # والجواب أن الشرط إذا كان مساويا للمشروط استلزمه وهناك فإن كل واحد من ~~عدم الماء وجواز التيمم مساو للآخر لا محالة فجاز أن يستلزمه كذا في ~~العناية لا يقال لا تسلم مساواتهما لجوازه مع وجود حال مرضه لأنا نقول ليس ~~بموجود حال مرضه حكما لأن المراد بالوجوب القدرة وهو ليس بقادر حال المرض ~~PageV01P271 80 قوله ورد عليه بما ذكرنا # يعني من أن الحرج إنما يعتبر في موضع لا نص فيه # وفيه أن الرد إنما يتم أن لو كان أبو يوسف يقول بذلك والظاهر أنه لا يقول ~~به ألا ترى أنه جوز الكيل فيما يوزن والوزن فيما يكال عملا بالعرف وإن ورد ~~النص فيه بخلافه 81 قوله كما في بول الآدمي أي كما لا يعتبر عموم البلوى ~~فيه 82 قوله إنما هو بالنسبة إلى جنس جميع المكلفين # أي ما ذكر من عدم الحرج في الاجتناب وعدم البلوى في الإصابة بالإضافة إلى ~~جنس المكلفين الصادق بالقليل والكثير منهم لا بالنسبة إلى جمع المكلفين 83 # قوله فيقع الاتفاق إلخ تفريع على قوله والمراد بقوله ولا حرج إلخ # والمراد بالاتفاق الاتفاق بين الإمام وصاحبيه PageV01P272 84 قوله ذكر ~~بعضهم أن الأمر إذا ضاق اتسع المراد بالبعض الشافعي كما في فتح القدير وهذه ~~القاعدة بمعنى قاعدة المشقة تجلب التيسير الآتية # والمراد ms0171 بالاتساع الترخص عن الأقيسة وطرد القواعد والمراد بالضيق المشقة ~~85 قوله وجمع بينهما بعضهم أي وفق بين هاتين القاعدتين والمراد بالبعض ~~الإمام الغزالي في الإحياء 86 قوله بقوله كلما تجاوز عن حده انعكس إلى ضده # الواقع في عبارة الكثيرين عاد إلى ضده وقد نور الغزالي هذا الجمع بقوله ~~ألا ترى أن قليل العمل في الصلاة لما اضطر إليه سومح فيه وكثيره لما لم يكن ~~به حاجة لم يسامح به 87 قوله وسيأتي إن شاء الله تعالى ذكر فروعهما # يعني في القاعدة الثالثة من القاعدة الرابعة من النوع الثاني من القواعد ~~PageV01P273 1 قوله وفسره في المغرب بأن لا يضر الرجل أخاه إلخ # في حواشي المعلق من الجامع الصغير اختلف في الفرق بين الضرر والضرار فقيل ~~الضرر فعل الواحد والضرار فعل الاثنين # وقيل الضرر أن يضره من غير أن ينتفع والضرار أن يضره ابتداء وقيل هما ~~بمعنى واحد انتهى 2 قوله لدفع ضرر القسمة # قيل عليه المصرح به في المتون والشروح أن الشفعة شرعت لدفع جار السوء لا ~~لدفع أجرة القسام ولهذا تجب في العقار وإن كان لا يحتمل القسمة كرحى وحمام ~~وبئر وبيت صغير ولأن أجرة القسام مشروعة فلا يلحق الضرر بالمشتري لدفع حكم ~~مشروع ولو كانت لدفع أجرة القسام لوجبت في المنقول وإنما العلة الموجبة عند ~~الإمام دفع ضرر يلحقه بسوء العشرة على الدوام 3 # قوله والجبر على القسمة بشرطه وهو اتحاد الجنس في العروض أما لو اختلف ~~فلا بد من التراضي لانعدام الاختلاط بينهما فلا تقع القسمة تمييزا في ~~العروض بل تقع معاوضة فيكون بالتراضي لا بالجبر كما في شرح المجمع الملكي ~~PageV01P274 4 قوله فإن فعل أي فبها ونعمت فالجواب محذوف 5 قوله وهذه ~~القاعدة مع التي قبلها متحدة # الصواب متحدتان أي تصدق كل واحدة منهما على ما تصدق عليه الأخرى وحينئذ ~~فلا فائدة لذكرها 6 قوله أو متداخلة # الصواب متداخلتان أي داخلة كل واحدة منهما في الأخرى وفيه ما فيه فتأمل 7 ~~قوله ومن ثم جاز أكل الميتة ms0172 عند المخمصة وكذا للتداوي قال التمرتاشي في شرح ~~الجامع الصغير نقلا عن التهذيب يجوز للعليل أكل الميتة وشرب الدم والبول ~~إذا أخبره طبيب مسلم أن شفاءه فيه ولم يجد من المباح ما يقوم مقامه # وإن قال الطبيب يتعجل شفاؤك به فيه وجهان وهل يجوز للعليل شرب الخمر ~~للتداوي إذا لم يجد شيئا يقوم مقامه فيه وجهان انتهى # وفي النوازل كتب الفاتحة بالدم على الجبهة يجوز ولو كتب بالبول إن عرف أن ~~فيه شفاء فلا بأس لكن لم ينقل # وهذا لأن الحرمة تسقط عند الاستشفاء ألا ترى أن العطشان يرخص له شرب ~~الخمر وللجائع الميتة انتهى # وفي اللآلئ التداوي بلبن الأتان إذا أشار إليه ولا بأس به # قال صدر الشهيد وفيه نظر لأن لبنها حرام والاستشفاء بالحرام حرام انتهى # قلت هذا يخالف ما ذكر في التداوي بالدم والبول انتهى # ويجب حمله على ما إذا لم يوجد ما PageV01P275 يقوم مقامه # وفي صلاة الجلالي اختلف في الاسترقاء بالقرآن يجوز أن يقرأ على المريض ~~والملدوغ أو يكتب على ورق ويعلق أو يكتب في طشت ويغسل ويسقى المريض فأباحه ~~عطاء ومجاهد وأبو قلابة وكرهه النخعي والحسن البصري وابن سيرين 8 قوله ~~وإساغة اللقمة بالخمر # يعني إذا غص بها 9 قوله وكذا إتلاف المال كما إذا خافوا غرق السفينة ~~لكثرة حملها فإنه يباح إتلاف المال 10 قوله بشرط عدم نقصانها # أي الضرورة في نظر الشرع عن ذلك المحظور الذي اقتضت إباحته 11 قوله ~~الثانية ما أبيح للضرورة إلخ # في فتح القدير هاهنا خمسة مراتب PageV01P276 ضرورة وحاجة ومنفعة وزينة ~~وفضول # فالضرورة بلوغه حدا إن لم يتناول الممنوع هلك إذا قاربه وهذا يبيح تناول ~~الحرام # والحاجة كالجائع الذي لو لم يجد ما يأكله لم يهلك غير أنه يكون في جهد ~~ومشقة وهذا لا يبيح الحرام ويبيح الفطر في الصوم # والمنفعة كالذي يشتهي خبز البر ولحم الغنم والطعام الدسم والزينة ~~كالمشتهي الحلوى والسكر والمفضول التوسع بأكل الحرام والشبهة 12 قوله على ~~رواية النجاسة # روى الحسن عن الإمام أن الماء ms0173 المستعمل نجس PageV01P277 نجاسة مغلظة # وقال أبو يوسف مخففة # وهو رواية عن أبي حنيفة رحمه الله أيضا # وجه التنجس أنه ماء أزيل به مانع الصلاة فصار كما لو أزيل به النجاسة ~~الحقيقية # وكل من الروايتين ضعيف والصحيح أنه طاهر غير طهور وعليه الفتوى 13 قوله ~~تذنيب الفرق بين التذنيب والتذييل أن التذنيب إلحاق ما قل بما قبله ~~والتذييل إلحاق ما كثر بما قبله 14 قوله على القول بأنها لا تجوز إلا بموت ~~الأصيل إلخ مشعر بالحضر فيما ذكروا بأن في الحضر خلافا وليس كذلك # أما الأول فلما في القنية أن الأصيل إذا كان مخدرة يجوز إشهادها على ~~شهادتها وهي التي لا تخالط الرجال ولو خرجت لقضاء حاجة وللحمام انتهى # وكذا إذا حبس الأصيل في سجن الوالي وأما في سجن PageV01P278 القاضي ففيه ~~خلاف كما في المحيط # وأما الثاني فلم نعثر عليه # الصواب أن يقول أن يبطل الإشهاد في صورة ما إذا كان الأصيل مريضا أو ~~مسافرا ودل كلامه على أن السلطان والأمير لا يجوز إشهادهما على شهادتهما ~~وهما في البلد 15 قوله ومن فروعها عدم وجوب العمارة على الشريك إلخ # المناسب للسياق أن يقول عدم إجبار الشريك على العمارة 16 قوله وكتبنا في ~~شرح الكنز إلى قوله إن الشريك يجبر عليها في ثلاث مسائل وعبارته اختلفوا في ~~منع هدم صاحب السفل الجدار الحامل للعلو كما قدمناه فإن هدمه أجبر على ~~بنائه لأنه تعدى على صاحب العلو الذي هو قرار العلو كالراهن إذا قتل ~~المرهون والمولى إذ قتل عبده المديون # فرق بين التعلي وحق التسفيل حيث لو هدم في الأول يجبر على البناء ولو هدم ~~في الثاني لا يجبر على البناء # وفي الذخيرة السفل إذ كان لرجل وعلو لآخر فسقف السفل وجزوعه وهواديه ~~وبواريه وطينه لصاحب السفل غير أن صاحب العلو مسكنه في ذلك انتهى # ثم قال وهي مسألة الثانية وفي الحائط بين اثنين لو كان لهما خشب فبنى ~~أحدهما للباني أن يمنع الآخر من وضع الخشب حتى يعطيه نصف قيمة البناء مبنيا ms0174 ~~وفي الأقضية حائط مشترك أراد أحدهما نقضه وأبى الشريك إن كان بحال لا يخاف ~~سقوطه لا يجبر وإن كان بحيث يخاف سقوطه عن الإمام أبي بكر محمد بن الفضل ~~يجبر وإن هدماه وأراد أحدهما البناء وأبى الآخر إن كان أساس الحائط عريضا ~~يمكنه أن يبني حائطا في نصيبه بعد PageV01P279 القسمة ولا يجبر الشريك وإن ~~كان لا يمكن يجبر # كذا عن الإمام أبي بكر محمد بن الفضل وعليه الفتوى # وتفسير الجبر أنه إن لم يوافقه الشريك أنفق على العمارة ورجع على الشريك ~~بنصف ما أنفق # وفي الشهادات الفضلى لو هدماه وامتنع أحدهما يجبر ولو انهدم لا يجبر # ولكن يمنع من الانتفاع به ما لم يستوف نصف ما أنفق فيه إن فعل ذلك بقضاء ~~القاضي وإن كان بلا قضاء بنصف قيمة البناء كذا في الفتح # المسألة الثالثة في جامع الفصولين لو هدم ذو السفل سفله وذو العلو علوه ~~أخذ ذو السفل بناء سفله وإذا فوت عليه حقا لحق بالملك فيضمن كما لو فوت ~~عليه ملكا انتهى # فظاهره أنه لا جبر على ذي العلو وظاهر ما في الفتح خلافه انتهى # والظاهر الثاني ويحمل الأول على ما إذا بنى صاحب السفل سفله وطلب من ذي ~~العلو بناء علوه فإنه يجبر ولو انهدم السفل بغير صنع من صاحبه لا يجبر على ~~البناء لعدم التعدي # ولصاحب العلو أن يبني بيتا ويبني عليه علوه ثم يرجع ويمنعه من السكن حتى ~~يدفع إليه لكونه مضطرا كمستعير الرهن إذا قضى الدين بغير إذن الراهن لا ~~يكون متبرعا ولو انهدم العلو والسفل فكذلك ثم الرجوع بقيمة البناء أو بما ~~أنفق قبل إن كان صاحب العلو مضطرا يرجع على صاحب السفل بقيمة السفل مبنيا ~~لا بما أنفق # وقيل إن بنى بأمر القاضي يرجع بما أنفق وإلا رجع بقيمة البناء كذا في ~~قسمة الولوالجية وإذن الشريك كإذن القاضي فيرجع بما أنفق كما حرره العلامة ~~ابن الشحنة في شرح المنظومة # وإذ قلنا يرجع بقيمة البناء عند عدم الإذن فهل المعتبر قيمته يوم البناء ms0175 ~~أو وقت الرجوع ففيه قولان والصحيح وقت البناء وهو مبني على أن المبني يبنى ~~على ملك الشريك أو على ملك الباني ثم ينتقل منه انتهى 17 قوله وهذا مقيد ~~بقولهم الضرر لا يزال بمثله # قيل عليه ليس في كلامهم إطلاق حتى يجعل هذا مقيدا له لأنهم قالوا الضرر ~~لا يزال بمثله وإذا أزيل PageV01P280 الضرر بتحمل ضرر الخاص لم يزل بمثله ~~لأن الخاص ليس مثل العام فتأمل 18 قوله تترسوا بصبيان المسلمين قيل عبارة ~~أكثرهم تترسوا بأسارى المسلمين إذ لا قائل بتخصيص الصبيان انتهى # أقول تخصيص الصبيان لأنه محل للرحمة فإذا علم الحكم فيهم علم في غيرهم ~~بطريق الأولى # 19 قوله مال إلى طريق العامة الميل ليس قيدا بل مثل ذلك ما لو رهن أو ~~انشق طولا أو عرضا 20 قوله المفتي الماجن والطبيب الجاهل إلخ المفتي الماجن ~~الذي يعلم الناس الحيل والطبيب الجاهل الذي يسقي الناس الدواء ويموت المريض ~~والمكاري المفلس الذي يكاري الدابة ويأخذ الكراء فإذا جاء أوان السفر رأيته ~~لا دابة له فينقطع المكتري عن الرفقة كذا في الدرر # وفي البزازية وغيرهما يصح الحجر على الكل بناء على صحة القضاء بالإفلاس # 21 قوله ومنها جوازه على السفيه السفه العمل بخلاف موجب الشرع واتباع ~~الهوى ومن عادة السفيه التبذير والإسراف في النفقة والتصرف لا لغرض أو لغرض ~~لا يعتد به العقلاء من أهل الديانة مثل دفع المال إلى المغني وشراء الحمام ~~الطيارة بثمن غال والغبن في التجارات # 22 قوله دفعا لضرر العام قيل كذا في النسخ التي رأيناها والصواب النصب ~~PageV01P281 على التمييز كما لا يخفى على المتأمل انتهى وفيه خفاء 23 قوله ~~ومنها التسعير إلخ في الاختيار شرح المختار ولا ينبغي للسلطان أن يسعر لما ~~بينا يعني أن المسعر هو الله تعالى قال إلا أن يتعدى أرباب الطعام تعديا ~~فاحشا في القيمة فلا بأس بذلك بمشورة أهل الخبرة لأن فيه صيانة حقوق ~~المسلمين عن الضياع وقد قال أصحابنا إذا خاف الإمام على أهل المصر الهلاك ~~أخذ الطعام من المحتكر ms0176 وفرقه عليهم فإذا وجدوا ردوا مثله وليس هذا حجرا ~~وإنما هو للضرورة كما في المخمصة 24 # قوله ومنها منع اتخاذ حانوت للطبخ بين البزازين اعلم أن في جنس هذه ~~المسائل اختلافا حاصله أنه لا يمنع على أصل الإمام وهو أن كل من تصرف في ~~خالص ملكه لا يمنع منه في الحكم وإن لحق بالغير الضرر وأفتى بهذه الطائفة ~~لكن ترك غالب المتأخرين ذلك في موضع يتعدى ضرر تصرفه إلى غيره ضررا بينا ~~وقالوا بالمنع وعليه الفتوى كما في كثير من المعتبرات # وفي الولوالجية في كتاب القسمة علو لرجل وسفل لآخر اختلف المشايخ على قول ~~الإمام قال بعضهم لصاحب العلو أن يبني ما بدا له ما لم يضر بالسفل وذكر في ~~بعض المواضع له ذلك أضر بالأسفل أو لم يضر # هكذا ذكر في الجامع الصغير والمختار والفتوى أنه إذا أشكل أنه يضر أم لا ~~لا يملك وإذا علم لا يضر يملك انتهى # وذكر قاضي خان لو حفر صاحب السفل في مساحة بئر أو ما شبه ذلك عند الإمام ~~وإن تضرر صاحب العلو وعندهما الحكم معلوم بعلة الضرر # قيل يحتاج على قول الإمام للفرق بين تصرفه في ساحة السفل وبين ~~PageV01P282 تصرفه في السفل أو العلو حيث يجوز تصرفه في ساحة السفل وإن ~~تحقق ضرر صاحب العلو بذلك ولا يجوز تصرف صاحب السفل إذا أضر به صاحب العلو ~~وعكسه # مع أن الكل تصرف الإنسان في ملكه # وفي منية المفتي علو لرجل وسفل لآخر ليس لصاحب العلو أن يبني بناء أو يتد ~~وتدا عند الإمام إلا برضى صاحب السفل وعندهما له ذلك # وقيل قولهما تفسير لقوله والمختار أن الخلاف فيما إذا أشكل فعنده ليس له ~~ذلك وعندهما له ذلك 25 قوله بخلاف الدين يعني لا يحبس الأب لدين ولده وكذا ~~كل أصل لدين فرعه # قيل إلا إذا ظهر للقاضي تمرده فإنه يحبسه لما في جواهر الفتاوى وفي الباب ~~الخامس من كتاب القضاء قال رجل له على أبيه مهر الأم أو دين آخر فأقر وأقام ms0177 ~~البينة فإنه لا يحبس ما لم يتمرد على الحاكم وهذا بخلاف نفقة الولد الصغير ~~فإنه يحبس لها يعني وإن لم يتمرد فإن فيه صيانة مهجة 26 قوله فإن كانت قيمة ~~البناء أكثر إلخ # أقول لم يذكر ما إذا تساويا # وفي الخانية وإن كانت قيمة الساحة والبناء سواء فإن اصطلحا على شيء جاز ~~وإن تنازعا يباع البناء عليهما ويقسم الثمن بينهما على قدر مالهما ~~PageV01P283 27 قوله قلعها وردت إلخ قيل هل لصاحب الأرض تملكها بالقيمة ~~جبرا على الغصب والظاهر أن الأرض إن انتقضت بالقلع فله ذلك وإلا فلا 28 ~~قوله وإلا ضمن له قيمتها لا خفاء أنه يشمل صورة المساواة وفيه نظر 29 قوله ~~وينبغي أن يلحق بمسألة البقرة إلخ إيضاح هذا في الجوهرة وكذا في المحيط 30 ~~قوله ومنها جواز دخول بيت غيره إلخ قال في البزازية بعد نقل هذه المسألة ~~وينبغي له أن يعلم ذلك أهل الصلاح أنه إنما دخلها لهذا وإن لم يكن بحضرتها ~~أهل الصلاح وأمكنه أن يدخل ويأخذ ماله في السر فلا بأس به PageV01P284 31 ~~قوله ومنها مسألة الظفر بجنس دينه إلخ # في الاستحسان الدراهم والدنانير جنس واحد في هذا الحكم والصحيح خلافه # قال في الخانية رجل له على رجل دراهم فظفر بدراهم مديونه كان له أن يأخذ ~~دراهم إن لم يكن دراهمه أجود ولم يكن مؤجلا وإن ظفر بدنانير مديونه في ظاهر ~~الرواية ليس له أن يأخذ الدنانير # وذكر في كتاب الدين أن له أن يأخذ والصحيح هو الأول انتهى # وفي التتارخانية نقلا عن الجامع الصغير للعتابي رجل له على رجل دراهم ~~وظفر بدراهم مديونه كان له أن يأخذ دراهم المديون مؤجلا كان أو لا وإذا ظفر ~~بدنانير مديونه في ظاهر الرواية ليس له أن يأخذ الدنانير وهو الصحيح انتهى ~~وهو مخالف لما في الخانية 32 قوله بخلاف ما إذا ابتلع لؤلؤة قيل ظاهره أن ~~ما ذكره هو المذهب وهو رواية عن محمد رحمه الله ومقتضى ما علل به أنه لو ~~ابتلع دنانير غيره تشق ms0178 بطنه والمنقول خلافه ففي البزازية أنه تشق بطنه في ~~اللؤلؤة والدنانير وأن عدم الشق في الدرة إنما هو رواية عن محمد انتهى # قال بعض الفضلاء قد طالعت البزازية فرأيته في محل ذكر ما هو موافق لمقتضى ~~ما علل به المصنف رحمه الله وفي موضع آخر ما هو موافق لما قيل # ثم قال ولعل الذي اقتضاه تعليل المصنف هو الصحيح لأنه ذكره البزازي في ~~آخر الكتاب وصاحب القيل لم يطلع إلا على الأول انتهى # أقول ذكره في آخر الكتاب غير مستلزم للصحة # 33 قوله فإنه لا يشق بطنه إلخ قيده في الجوهرة بما إذا مات إن بلع ~~ومقتضاه أنه لو مات قبل البلوع أن يشق بطنه PageV01P285 34 قوله ومنه طلب ~~صاحب الأكثر القسمة إلخ # هذا القول هو الصحيح # وجهه أن صاحب الأكثر طلب من القاضي أن يخصه بالانتفاع بملكه ويمنع غيره ~~عن الانتفاع بملكه وهذا منه طلب الحق والإنصاف فإن له أن يمنع غيره من ~~الانتفاع بملكه فوجب على القاضي أن يجيبه لأنه نصب القاضي لإيصال الحقوق ~~إلى أهلها ودفع المظالم ولا يعتبر تضرر الآخر لأنه يريد أن ينتفع بملك غيره ~~فلا يمكن من ذلك # وهذا القول هو الأصح كما في التبيين والهداية ولم يذكر المصنف رحمه الله ~~حكم ما لو طلب صاحب القليل لوجود الاختلاف فيه فقيل لا يقسم بطلبه وقيل ~~يقسم # قال الصدر الشهيد وعليه الفتوى كما في البزازية وقد صح الأول أيضا في ~~الكافي وغيره # قال الشيخ قاسم وعليه مشى الأئمة البرهاني والنسفي وصدر الشريعة وغيرهم ~~35 قوله إذا تعارض مفسدتان إلخ فيه أن هذا عين السابقة في الحقيقة واختلف ~~العنوان لا غير فتأمل PageV01P286 36 قوله ومع الحدث لا يجوز بحال لا يقال ~~تجوز الصلاة معه لصاحب العذر لأنا نقول المراد عدم جوازها معه لغير صاحب ~~العذر # 37 قوله ولا يجوز ترك القراءة بحال يعني لغير الأخرس والأمي 38 قوله لكن ~~لا يبلغ ثلاثة أرباعه مفهومه أنه إذا بلغ لم يكن الحكم كذلك ولا يخفى أن ~~كون الربع ms0179 يقوم مقام الكل يقتضي التساوي وإن بلغ ثلاثة أرباعه وقضيته أنه ~~يتخير حينئذ أيضا فلا يكون للتقييد فائدة PageV01P287 39 قوله ومن هذا ~~القبيل ما ذكره في الخلاصة إلخ # قال بعض الفضلاء قد تتبعت خلاصة الفتاوى فلم أر ما ذكره بل رأيته في ~~خلاصة الفتاوى صحح أنه يصلي في بيته قائما ولعله أراد خلاصة العنبري وقد ~~نقل عن خلاصة الفتاوى في البحر مثل ما ذكرنا 40 قوله ويصلي قاعدا لكن يكبر ~~قائما ثم يقعد عند الركوع كما قاله شمس الأئمة الأوزجندي 41 قوله فإنه يأكل ~~الميتة # الظاهر أنه مقيد بما إذا لم يعلم رضى المالك كما هو مقتضى القواعد 42 # قوله وعن بعض أصحابنا رحمه الله من وجد طعام الغير لا يباح له الميتة ~~PageV01P288 يعني ويباح له طعام الغير # قال في سير الفتح إن المذهب عندنا في المضطر أنه لا يجب عليه أكل مال ~~الغير مع الضمان فلم يكن فرضا فهو كالمباح بتقدير شرط السلامة كالمرور في ~~الطريق 43 # قوله ولو اضطر المحرم إلخ يقاس عليه الحلال بالنسبة إلى صيد الحرم 44 ~~قوله وعن محمد الصيد أولى من لحم الخنزير انتهى # في مجمع الفتاوى محرم مضطر وجد صيدا وكلبا فالكلب أولى من الصيد لأن في ~~الصيد ارتكاب محظورين ولو وجد صيدا ومال الغير يذبح الصيد ولا يأكل مال ~~الغير عند الكل # قال بعض الفضلاء فعلى هذا ينبغي أن يكون الحكم في الصيد والخنزير كالحكم ~~في الصيد والكلب لأن في أكل الخنزير ارتكاب محظور واحد كالكلب والكلب ~~كالخنزير في نجاسة عينه عند محمد ويمكن أن يقال إن أكل الخنزير أشنع لأنه ~~محرم الأكل بنص القرآن نجس العين بالاتفاق فافترقا PageV01P289 45 قوله ~~فعنده يختار أيهما شاء وعندهما يصبر # جعل في الحاوي القدسي أبا يوسف مع الإمام في التخيير وكذا في الولوالجية ~~وفي منية المفتي لم يذكر غير مذهب الإمام # 46 قوله فعلى المكره القصاص لأن القتل بالنار كالقتل بالمحدد بناء على ~~أنها تفرق الأجزاء # 47 قوله فعند أبي حنيفة تجب الدية أي على ms0180 عاقلته لم يذكر قولهما وذكر ~~الزيلعي أن عند أبي يوسف تجب الدية عليه في ماله وعند محمد يجب عليه القصاص ~~PageV01P290 48 قوله خصوصا الكبائر # اعلم أن الكبائر اختلف الروايات فيها روي عن ابن عمر رضي الله عنه أنها ~~تسعة الشرك بالله تعالى وقتل النفس بغير حق وقذف المحصنة والزنا والفرار من ~~الزحف والسحر وأكل مال اليتيم وعقوق الوالدين المسلمين والإلحاد في الحرم # وزاد أبو هريرة رضي الله عنه أكل الربا وزاد علي رضي الله عنه السرقة ~~وشرب الخمر وقيل كل ما أوعد عليه الشارع بخصوصه # وقيل كل معصية أصر عليها العبد فهي كبيرة وكل ما استغفر عنه فهي صغيرة ~~كذا في شرح العقائد للمحقق التفتازاني واعترض على قوله أن كل معصية أصر ~~عليها العبد فهي كبيرة إلخ # بأنه مخالف لقوله تعالى إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم ~~لأنه بالنظر إلى كون الكل كبائر يقال في الذي يكفر وبالنظر إلى كون الكل ~~صغائر يقال في الكبائر التي تجتنب فإن قيل المراد بالكبائر في الآية جزئيات ~~الكفر فإذا اجتنب كفر ما عداها قلنا تكفير ما عداها متعلق بالمشيئة كما ~~سيأتي وإلا لزم أن يكفر القتل والزنا والسرقة بمجرد اجتناب المسلم الكفر ~~ولا قائل بذلك أحد انتهى # وفي السراج في كتاب الشهادة الكبيرة ما كانت حراما محضا شرع عليها عقوبة ~~محضة بنص قاطع إما في الدنيا وإما في الآخرة وكذا الإعانة على المعاصي ~~والفجور والحث على ذلك من جملة الكبائر كذا في الذخيرة انتهى # وفي السراج أيضا إن سب الصحابة كبيرة ونظر فيه بعض الفضلاء بأنه يشعر ~~بأنه ليس بكفر مع أنه كفر انتهى # وفيه أن الكبيرة لا تنافي الكفر بل تجامعه كما في الإشراك بالله فمن أين ~~جاء الإشعار غاية الأمر أنه ساكت عن ذلك على أنه ذكر في الاختيار في فصل ~~الخوارج والبغاة إن سب أحدا من الصحابة وبغضه لا يكون كفرا لكن يضلل فإن ~~عليا رضي الله عنه لم يكفر شاتمه حتى لم يقتله PageV01P291 49 قوله بخلاف ms0181 ~~الرجل إذا لم يجد سترة إلخ # قيل ينبغي أن يرجح النهي هنا على الأمر عملا بالقاعدة المذكورة فلا يرتكب ~~المنهي عنه وهو كشف العورة لأجل المأمور به وهو الغسل كما في فعل الاستنجاء ~~والجواب أن القاعدة أكثرية لا كلية كما هو دأب قواعد الفقه يعني ما لو كان ~~الرجل بين النساء وقياسه أن يؤخر كالمرأة بين الرجال فإن نظر الجنس للجنس ~~أخف من نظر الجنس إلى غير الجنس كما في المبسوط 50 قوله والفرق أن النجاسة ~~الحكمية أقوى # والدليل على ذلك أن الصلاة لا تجوز مع وجود الحدث بحال وتجوز مع وجود ~~النجاسة الحقيقية إذا كانت مقدار الدرهم في المغلظة ومقدار ربع الثوب في ~~المخففة وذلك لأن قليل النجس معفو عنه دون قليل الحدث كذا قالوا # وفيه أن الجبيرة يجوز ترك المسح عليها مطلقا لو ضر المسح أو لا عند ~~الإمام مع أن تحتها حدثا # PageV01P292 51 قوله كالكذب للإصلاح بين الناس في البزازية يجوز الكذب في ~~ثلاثة مواضع في الإصلاح بين الناس وفي الحرب ومع امرأته # قال في الذخيرة أراد بها المعاريض لا الكذب الخالص # ومثله في أواخر الحيل عن المبسوط والمعاريض أن يتكلم الرجل بكلمة يظهر من ~~نفسه شيئا ومراده شيء آخر كما في شرح الشرعة عن البستان وفي بعض المعتبرات ~~ومن الكذب الذي لا يوجب الفسق ما جرت به العادة في المبالغة كقوله قلت لك ~~كذا مائة مرة لا يراد به تعميم المرات بعددها بل تفهيم المبالغة فإن لم يكن ~~قال له إلا مرة واحدة كان كذبا وإن قال مرات يعتاد مثلها في الكثرة فلا ~~يأثم وإن لم تبلغ المائة # وفي مجمع الفتاوى أن الكذب يباح لإحياء حقه ولدفع الظلم عن نفسه كالشفيع ~~يعلم بالبيع في جوف الليل فإذا أصبح يشهد ويقول علمت الآن وكذا الصغيرة ~~تبلغ في جوف الليل وتختار نفسها من الزوج وتقول رأيت الدم الآن انتهى # وفي شرح العيني للبخاري في باب شراء المملوك من الحربي في حديث قتيبة عن ~~الليث بن سعد ما نصه ms0182 وفيه أي الحديث الحيل في التخليص من الظلمة بل إذا علم ~~أنه لا يتخلص إلا بالكذب جاز له الكذب الصريح وقد يجب في بعض الصور ~~بالاتفاق ككونه ينجي نبيا أو وليا ممن يريد قتله أو لنجاة المسلمين من ~~عدوهم # وقال الفقهاء لو طلب ظالم وديعة لإنسان ليأخذها غصبا وجب عليه الإنكار ~~والكذب في أنه لا يعلم موضعها انتهى # فليحفظ 52 قوله جوزت الإجارة على خلاف القياس وذلك لأن المعقود عليه فيها ~~PageV01P293 وهو المنافع معدوم فالقياس البطلان لذلك 53 قوله جوز على خلاف ~~القياس لأن الضمان على البائع فيصير كفيلا ومكفولا عنه # وبه يظهر أنه لو ضمنه غير البائع لم يكن مخالفا للقياس لانتفاء العلة في ~~حقه 54 # قوله يجوز للمحتاج الاستقراض بالربح وذلك نحو أن يقترض عشرة دنانير مثلا ~~ويجعل لربها شيئا معلوما في كل يوم ربحا PageV01P294 1 قوله العادة محكمة ~~اعلم أن مادة العبادة تقتضي تكرار الشيء وعوده تكرارا كثيرا يخرج عن كونه ~~واقعا بطريق الاتفاق ولذلك كان خرق العوائد عندهم لا يجوز إلا في معجزة ~~النبي أو كرامة الولي 2 قوله أخرجه أحمد في مسنده # قال السخاوي في المقاصد الحسنة ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن ~~ورواه أحمد في كتاب السنة ووهم من عزاه للمسند من حديث أبي وائل عن ابن ~~مسعود قال إن الله نظر في قلوب العباد فاختار لهم محمدا صلى الله عليه وسلم ~~فبعثه برسالة ثم نظر في قلوب العباد فاختار لهم أصحابه فجعلهم أنصار دينه ~~ووزراء نبيه فما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن وما رآه المؤمنون ~~قبيحا فهو عند الله قبيح وهو موقوف حسن انتهى # فكان العلائي تبع من وهم في نسبته إلى المسند # PageV01P295 3 قوله الأصح أن الكثير ما يستكثر الناظر إلخ في معراج ~~الدراية هو المختار وفي الهداية وعليه الاعتماد قال الأكمل لأن أبا حنيفة ~~رحمه الله لا يقدر شيئا بالرأي في مثل هذا مما يحتاج إلى التقدير فكان هذا ~~موافقا لمذهبه # 4 قوله تناول الثمار الساقطة في ms0183 الخانية وغيرها من المعتبرات أن ذلك إن ~~PageV01P296 كان في المصر لا يسعه أن يتناول شيئا منها إلا أن يعلم أن ~~صاحبها أباح ذلك نصا أو دلالة لأن في الأمصار لا يكون ذلك مباحا عادة وإن ~~كان في الحائط يعني البستان فإن كان الثمار مما تبقى ولا تفسد كالجوز ~~واللوز لا يسعه أن يأخذه ما لم يعلم بالإذن وإن كان الثمار مما لا يبقى قال ~~بعضهم لا يسعه أن يأخذ ما لم يعلم أن صاحبه أباح ذلك # وقال بعضهم لا بأس به إذا لم يعلم النهي صريحا أو دلالة وعليه الاعتماد ~~وإن كان ذلك في الرساتيق التي يقال لها مرابعة فإن كانت من الثمار التي ~~تبقى لا يسعه الأخذ إلا أن يعلم الإذن وإن كانت من الثمار التي لا تبقى ~~اتفقوا على أنه يسعه أن يأخذ ما لم يعلم النهي # هذا في الثمار الساقطة من الأشجار فإن كان على الأشجار فالأفضل أن لا ~~يأخذ من موضع ما لم يؤذن له إلا أن يكون ذلك في موضع كثير الثمار يعلم أنهم ~~لا يشحون بمثله فيسعه أن يأكل ولا يسعه أن يحمل # لكن في منظومة ابن وهبان ما يفيد أن المسألة خاصة بالأكل في الساقط تحت ~~الأشجار ومقتضى ما في الخانية أنه أعم من ذلك حيث قال له أن يأخذ وإلا قد ~~يعلم الأكل والحمل # وأما مسألة ما على الأشجار فقد قيدها قاضي خان بالأكل دون الحمل ولو كان ~~المعتبر في الأخذ النية فابن وهبان قيد المطلق حيث قال ولو مر بالأشجار ~~صيفا إلخ # وما في الخانية من أنهم اتفقوا على جواز الأخذ فيما إذا كانت الثمار في ~~الرستاق وهي ساقطة وهي مما لا تبقى يخالفه ما في الولوالجية حيث حكى بخلاف ~~ذلك 5 قوله وفي إجارة الظئر يعني يعتبر العرف وحذف من الأول لدلالة الثاني ~~عليه وهو قليل بخلاف العكس وقواه في الفتح القدير PageV01P297 6 قوله وفي ~~النزع عند العادة كذا في النسخ والذي في نسخ الظهيرية وفي النزع عن العادة ~~وهو ms0184 الصواب 7 قوله وكذا صوم يومين قبله كذا في النسخ والصواب وكذا لو صام ~~يومين قبله كما هو ظاهر # 8 قوله إلا فيما نذكره ظاهره رجوع الاستثناء إلى جميع ما قبله وليس كذلك ~~بل هو راجع إلى الأقارير ولفظ الحالف 9 قوله وسيأتي في مسائل الإيمان # يعني في فصل تعارض العرف مع الشرع والضمير في سيأتي راجع إلى الاستثناء ~~المفهوم من قوله إلا فيما نذكره وأما الاستثناء من الأقارير فذكره في ~~المبحث الرابع من المباحث المتعلقة بالقاعدة PageV01P298 10 قوله الثاني ~~تعليم الكلب الصائد إلخ أي تعليم الكلب الصائد يتحقق بترك أكله للصيد ثلاث ~~مرات وأما البازي فبالرجوع إذا دعوته والفهد بالرجوع وترك الأكل كما في ~~الاختيار 11 قوله الثالث لم أر بماذا تثبت العادة بالإهداء إلخ # أقول ذكر العلامة محمد السمديسي في كتابه الذي ألفه في القواعد أنها تثبت ~~بمرة واحدة PageV01P299 12 قوله وطعام العبد على المستأجر يشمل بإطلاقه ~~الإجارة مياومة 13 قوله بخلاف استئجار الظئر بطعامها أي بشرط طعامها ~~وكسوتها على المستأجر فإنه لا يفسد عقد الإجارة للعرف هذا هو المراد وبه ~~تظهر المخالفة 14 قوله ومنها البطالة في المدارس إلخ # في الذخيرة قال أبو الليث من يأخذ الأجرة من الطلبة في يوم لا درس عليه ~~أرجو أن يكون جائزا انتهى # قيل وهذا النقل عن المشايخ يكفي لنا لكن ليس هذا على إطلاقه بل مقيد بما ~~إذا كان مشتغلا بنوع تحصيل من العلم على ما نص عليه الإمام العتابي في ~~فتاويه ولعل إطلاق الفقيه أبي الليث بناء على أن طلب العلم لا يخلو عن نوع ~~تحصيل PageV01P300 15 قوله وعبارته في باب الإمامة إلخ # ليس في عبارة القنية ذكر الأسبوع في كل شهر فتبينه # PageV01P301 16 قوله ومثله عفو إلخ ظاهر أنه لا يحرم المرسوم المعين وقد ~~نقل في البحر عن الخصاف أنه لا يستحق شيئا منه بمقتضى كلام الخصاف فراجعه # PageV01P302 17 قوله لو حلف لا يصوم إلخ الظاهر أن هذا مما قدم فيه عرف ~~الشرع على عرف اللغة إلا أن ms0185 يقال عرف الاستعمال في هذا موافق لعرف اللغة # 18 قوله لو قال لها إن رأيت الهلال إلخ قال بعض المحققين من مشايخنا هذه ~~المسألة رأيتها في المسائل المختصرة من القواعد الصغرى للشيخ ابن عبد ~~السلام وقال طلقت عند الشافعي حملا للرؤية على العرفان وهذا خلاف الوضع ~~وعرف الاستعمال وخالف أبو حنيفة رحمه الله في ذلك # واستدل الشافعي رحمه الله بصحة قول الناس رأينا الهلال وإن لم يره كلهم ~~وجوابه أن قول الناس رأينا الهلال مجاز نسبة فعل البعض إلى الكل كقول امرئ ~~القيس فإن تقتلونا نقتلكم معناه فإن تقتلوا بعضنا نقتلكم وليس ما استدل به ~~الشافعي رحمه الله بما مر بمحل النزاع فإن مجاز محل النزاع لا يشهد بما ~~ذكره فإنه علقه على نفس رؤيتها وهي واحدة لا ينسب إليها ما وجد في ~~PageV01P303 غيرها # واستدلال نوع آخر من المجاز لا يناسبه ولا يوافقه فليتأمل فقد كفانا ~~إمامنا في الرد على إمامهم وعلى من تبعه من غير تحقيق ولا تبصر وقال ~~الحصيري في التحرير حلف لا يرى هلال كذا بالكوفة فكان بها ولم ير الهلال ~~حنث لأنه عبارة عن الكينونة في ذلك الوقت في كونه # ثم قال ولو نوى حقيقة الرؤية صدق لأنه حقيقة وليس بمهجورة انتهى 19 # قوله قالوا لو أوصى لأقاربه إلخ # قيل هذا فيما لو أوصى لأقارب نفسه أما لو أوصى لأقارب فلان ينبغي أن لا ~~يخرج الوارث فليتأمل # 20 قوله ولا يدخل الولدان والوالد للعرف # في الخانية وقف على ذوي قرابة لم يدخل فيه والده وولده وجده # رجل قال أوصي هذه صدقة موقوفة على أقاربي أو ذوي قرابتي # قال هلال يصح الوقف والذكر والأنثى سواء ولا يدخل فيه والد الواقف ولا ~~جده ولا ولده # 21 قوله لم يحنث بأكل الميتة قيل ولا يحنث بأكل لحم الخنزير والإنسان على ~~القول المفتى به # PageV01P304 22 قوله فلا يحنث بالباذنجان والجزر المشوي إلخ هذا قولهما ~~وهو المفتى به كما في الخلاصة PageV01P305 23 قوله بخلاف لا يركب دابة يعني ~~فلا يحنث لو ms0186 ركب إنسانا كافرا كان أو مسلما # 24 قوله كما قدمناه الذي قدمه في فصل تعارض العرف مع الشرع لو حلف لا ~~يركب دابة فركب كافرا لم يحنث فخصصه بالكافر ومقتضى ما هنا عدم التخصيص # PageV01P306 25 قوله ومنها لو جرت عادة المقترض الصواب أن يقال الأولى أي ~~من المسألتين اللتين لم يرهما هل يحرم إقراضه قيل الذي يؤدي إليه نظر ~~الفقيه أنه لا يحرم لأنه يحمل على المكافأة على المعروف وهو مندوب إليه ~~شرعا حيث دفعه المقرض قرضا PageV01P307 محضا فجازاه عليه ولم يشترط ودفعه ~~المستقرض لا على وجه الربا ويظهر في الثانية حرمة الإعانة للعادة المطردة ~~تأمل ومنها الصواب أن يقول والثانية # 26 قوله فأجبت بأن المعروف كالمشروط # قيل عليه لا ينبغي بل لا يجوز أن يفتى بهذا أصلا لأن رواية الضمان على ~~تقدير التصريح بالشرط إنما ذكرت على سبيل إرخاء العنان مع الشافعي القائل ~~بالضمان في الحديث وإلا فقال أبدا # فقوله أبدا تفيد العموم وشمول حال الشرط ومع ذلك صرح به وأقره فقال ولو ~~شرط فيهما الضمان وإنما الضمان بالتعدي # ونقل عن الينابيع ما ذكر عن البزازية أيضا وفيه الشرط لغو ولا تضمن ففي ~~كل ذلك تأكيد للحكم وتحذير من أن يعمل بتلك الرواية المخالفة للدراية على ~~تقدير التصريح بالشرط # وأما عند عدمه فجميع المتون والشروح تنادي بأنه قول مقبول لا مجروح # قال الإمام المعروف بقاضي خان في فتاويه رجل أعار شيئا وشرط أن يكون ~~المستعير ضامنا لما هلك في يده لم يصح هذا الضمان ولا يكون ضامنا عندنا ~~ومثله في الخلاصة وغيره انتهى # هذا وما ذكره المصنف رحمه الله من الجواب مخالف لما ذكره نفسه في الفوائد ~~الزينية أنه لا يحل الإفتاء من القواعد والضوابط وإنما على المفتي حكاية ~~النقل الصريح كما صرحوا به # 27 قوله تصير مضمونة عندنا في رواية فيه إشعار بأن الصحيح المفتى به ~~خلافهما وحينئذ فلا حاجة إلى ما أطال به بعض أرباب الحواشي # PageV01P308 28 قوله وأما الوديعة والعين المؤجرة إلخ هذا يخالف ما سيأتي ms0187 ~~نقله عن الزيلعي من أن العين المودعة إذا استؤجر على حفظها وهلكت يضمنها ~~المودع ذكر ذلك الزيلعي في بحث الأجير المشترك # وظاهر كلامه أن المسألة المذكورة محل اتفاق وكذا ذكر المسألة في الهداية ~~من الإجارات وفي النهاية فليتأمل هنا عند الفتوى # 29 قوله ثم ادعى أنها عارية قيل هذا مقيد بما إذا كان الأب يدفع لكل ~~عارية أما لو جرت العادة بدفع البعض فلا # وهذا تقييد لطيف نص عليه في جامع المضمرات # 30 قوله لأن الظاهر شاهد للزوج وذلك أن الأصل أن يكون الأملاك في ~~PageV01P309 يد الملك فيكون ما في يد الزوجة ملكا لها ظاهرا 31 قوله فإنه ~~يحمل على الإجارة # هو قول محمد وتقدم أن الفتوى عليه # 31 قوله ومما بنوه على العرف # قيل عليه كون هذا مبنيا على العرف غير PageV01P310 معروف انتهى # وقيل لا يقال لا وجه للبناء لأن الكلام فيما إذا لم يقع عقد الإجارة كما ~~يفيده التمثيل بالمسائل السابقة لأنا نقول القاعدة أعم ويصح بناء المسألة ~~المذكورة عليها إذ الحاصل أن أكثر أهل السوق إذا استأجروا أجيرا وجرت ~~العادة أن الأجر يكون على الكل فهو عليهم لأن كونه على الكل هو المعروف فهو ~~كالمشروط # 33 قوله إن أكثر أهل السوق لو استأجروا إلخ وكذا لو استأجر رئيس السوق ~~وقد أفتى بذلك المصنف # 34 قوله وفيها لو دفع إلى حائك إلخ استفيد منه تقييد مسألة قفيز الطحان ~~بما إذا لم يجر فيها عرف أهل بخارى وجازت عندهم # 35 قوله إنما هو المقارن السابق أي السابق لوقت اللفظ واستقر حتى صار في ~~وقت الملفوظ به وأما المقارن الطارئ فلا أثر له ولا ينزل عليه اللفظ السابق ~~وبهذا التقرير يندفع ما عساه يقال كيف يكون العرف مقارنا سابقا وسقط قيل ~~الظاهر أو السابق وسقطت أو سهوا # 36 قوله ولذا قالوا لا عبرة بالعرف الطارئ قال الزركشي في قواعده وأغرب ~~من حكى في جواز التخصيص به قولان وبنى بعضهم على ذلك مسألتين أحدهما ما ~~يتعلق بالبطالة في المدارس فقد اشتهر ms0188 في هذه الأعصار ترك الدروس في ~~PageV01P311 الأشهر الثلاثة # الثانية كسوة الكعبة فإن ابن عبدان منع من بيعها وأوجب رد من حمل منها ~~شيئا # 37 قوله فلذا اعتبر العرف في المعاملات ولم يعتبر في التعليق اعلم أن ~~العادة الغالبة إنما تقيد لفظ المطلق إذا تعلق بإنشاء أمر في الحال دون ما ~~يقع إخبارا عن متقدم فلا يقيده العرف المتأخر # وقال بعضهم العادة الغالبة إنما تؤثر في المعاملات لكثرة وقوعها أو رغبة ~~الناس فيما يروج في البقعة غالبا ولا تؤثر في التعليق والإقرار والدعوى بل ~~يبقى اللفظ على عمومه فيها # أما في التعليق فلقلة وقوعه وأما في الإقرار والدعوى فلأنه إخبار عن وجوب ~~سابق وربما تقدم الوجوب على العرف الغالب أو غلب في بقعة أخرى PageV01P312 ~~38 قوله فمقتضى القاعدة الثانية فيه أن أل في الحاكم للعهد كما هو الظاهر ~~وقضية كون النظر لذلك الحاكم شافعيا أو كان حنفيا وكونه شافعيا في نفس ~~الأمر إذ ذاك لا يقتضي أن يكون له دخل في ثبوت الحكم فالظاهر إذا كان النظر ~~له وإن صار حنفيا فيما علمت وكون المسألة من جزئيات القاعدة في حيز المنع ~~فتدبر # PageV01P313 39 قوله ليعلمه بكل داعر # الدعر بفتحتين والدعارة بالفتح الخبث والفسق وبابه ضرب وعلم كذا في مختار ~~الصحاح # 40 قوله ما إذا حلف متى رأى منكرا إلخ # إن كان ضمير حلف للوالي فلا يخلو من أن يكون المراد بالقاضي وقت الحلف ~~على أن أل للعهد أو القاضي وقت رؤية المنكر فإن كان الأول فالظاهر انحلال ~~اليمين بعزل القاضي المذكور وإن كان الثاني بقيت اليمين بعد عزل القاضي وقت ~~الحلف كما لا يخفى على ذي بصيرة # 41 قوله ويمكن أن يقال قال بعض الفضلاء هذا هو الحق الذي لا شبهة فيه ~~والفرق بينه وبين المسألة ظاهر لذوي الطبع السليم # 42 # قوله وقد اختلفوا فيما إذا كان العقار لا في ولاية القاضي # في الخلاصة الصحيح أن قضاء القاضي في المحدود يصح وإن لم يكن المحدود في ~~ولايته ومثله في PageV01P314 البزازية وغيرها ms0189 وعليه مشى في التنوير وحكى ~~القول الآخر بقول ذكره في مسائل شتى آخر الكتاب # 43 قوله الحكم العام لا يثبت بالعرف الخاص # يفهم منه أن الحكم الخاص يثبت بالعرف الخاص # وفيها ما تقدم في الكلام على المدارس الموقوفة على درس الحديث ولا يعلم ~~مراد الواقف منها هل يدرس فيها علم الحديث الذي هو معرفة المصطلح أو يقرأ ~~متن الحديث حيث قيل باتباع اصطلاح كل بلد # 44 قوله ويتفرع على ذلك لو استقرض ألفا واستأجر المقرض إلخ يعني لأجل حل ~~المرابحة في القرض # 45 قوله وقيمتها لا تزيد على الأجر # يفهم منه أنه لو كانت قيمتها مقدار أجر الحفظ وزيادة أنه تصح الإجارة إن ~~لم تكن مشروطة في القرض وبه صرح في القنية # 46 قوله والصحة مع الكراهة إلخ يعني صيانة للناس عن الوقوع في الربا ~~المحض # PageV01P315 47 قوله إن كان يثبت كذا في النسخ بلا واو والأولى الواو كما ~~في نسخ القنية # 48 قوله وهو الصواب لأن الإجارة بيع المعدوم وجوزت على منافاة الدليل ~~للحاجة فإذا وردت على ما لا يحتاج المستأجر على استيفاء منافعه لا تجوز ~~الإجارة والمستقرض إذا استأجر المقرض ليحفظ مرآة أو ملعقة غير محتاج إلى ~~هذا العقد لحفظ العين وإنما استأجره ليتوسل به المقرض إلى المرابحة وإن كان ~~على منافاة الدليل وانعدمت الحاجة المجوزة لم يجز بخلاف جواز بيع المقرض من ~~المستقرض مما يساوي طسوجا بعشرة دنانير فإنه على وفاق الدليل لأنه بيع ~~موجود مملوك له بالقاضي PageV01P316 49 # قوله والفتوى على جواب الكتاب وهو عدم الجواز # 50 قوله لأنه منصوص عليه أي عدم الجواز منصوص عليه بالنهي عن قفيز الطحان ~~وهو في معناه # 51 قوله فأقول على اعتباره ينبغي أن يفتى بأن ما يقع في بعض أسواق ~~القاهرة من خلو الحوانيت لازما ويصير الخلو في الحانوت حقا له قيل عليه كيف ~~ينبغي أن يفتى به مع كونه مخالفا للقواعد الشرعية الشريفة انتهى # وقال شيخنا في الرسالة المسماة بمفيدة الحسنى لدفع ظن الخلو بالسكنى بعد ~~أن نقل ms0190 كلام المصنف رحمه الله # 52 قوله ينبغي إلخ مما لا ينبغي فإنه لا مماثلة بين ما اعتبر من المسائل ~~المبنية على عرف الخاص وبين الخلو لأن اعتبار العرف الخاص على ما قيل به في ~~جميع تلك المسائل ضررها التزم به فاعلها مختارا لنفسه أو مقتصرا في استيفاء ~~شرط يمنع عنه الضرر وأما الوقف فناظره لا يملك إتلافه ولا تعطيله # أقول ولا الوقف هذا هو PageV01P317 الفرق الجلي وقد ثبت أن المذهب عدم ~~اعتبار العرف الخاص فكيف يقول لا يمكن صاحب الحانوت إخراج صاحب الخلو منها ~~ولا يمكنه إجارتها لغيره ولو كانت وقفا أليس هذا حجرا على الحر المكلف عما ~~يملكه شرعا بما لم يقل به صاحب المذهب ومن المقرر أن حفظ المال من الكليات ~~الخمس المجمع عليها في سائر الأديان # ويمنع المالك من إجارة ملكه بلزوم إتلاف ماله ولم يأذن به الشارع مثل ما ~~لو رضي بالربا مع غيره وكرضاه بقفيز الطحان وبعض عمله أجرة هو ممنوع منه ~~شرعا ومن المقرر أن صاحب الخلو لا يعطي أجرة الأشياء يسيرا ويأخذ هو في ~~نظير خلوه قدرا كثيرا يجوز هذا حتى في الوقف # وقد نص على أن من سكن في الوقف يلزم أجرته بالغا ما بلغت وبمنعه الناظر ~~من إجارة الحانوت الوقف لغير صاحب الخلو يفوت نفع الوقف وينعدم غلته ويتعطل ~~ما جعله الواقف من نحو إقامة شعائر مسجد بدفع أجرة الدكان مثلا للقائم بها ~~فإن صاحب الخلو إذا لم يستأجر بأجرة المثل للوقف وقد لا يستأجر ولا يسكن ~~غيره يضيع نفع الوقف لما لم يقل به إمام المذهب ولا أحد من أهل مذهبه # ثم قال هذا ما ظهر لي في رد جواز الخلو باعتبار العرف الخاص عند أئمتنا ~~الأعلام # وأما ظن مشروعيته بلفظ السكنى فلا التفات إليه بوجه لا خاص ولا عام انتهى # قوله وأما ظن مشروعيته بلفظ السكنى أشار به إلى الرد على محمد بن بلال ~~الحنفي حيث صنف رسالة في جواز الخلو أخذا مما نص عليه في جامع الفصولين في ms0191 ~~الفصل السادس عشر وغيره نقلا عن الذخيرة والفتاوى الكبرى والخلاصة وفتاوى ~~PageV01P318 قاضي خان وواقعات الضريري اشترى سكنى وقف فقال المتولي ما أذنت ~~له بالسكنى فأمره بالرفع فلو اشتراه بشرط القرار فله الرجوع على بائعه وإلا ~~فلا يرجع عليه بثمنه ولا بنقصانه انتهى # قيل وفي الأخذ من الذخيرة في ذلك نظر فليتأمل # واعلم أنه ذكر في فصل العيوب عن الفتاوى الخانية رجل باع سكنى له في ~~حانوت لغيره فآجر المشتري الحانوت بكذا فظهر أن أجرة الحانوت أكثر من ذلك ~~قالوا ليس له أن يرد السكنى بهذا العيب لأن هذا ليس بعيب في الحانوت انتهى # قال تقي الدين بن معروف الزاهد هذا نقل صريح في جواز بيع الخلو المتعارف ~~في زماننا ولزومه فليتأمل # قال بعض الفضلاء وقد وقع عن بعض الفضلاء نزاع في ذلك فاستفتيت المولى ~~الأعظم مفتي دار السلطنة السليمانية مولانا أبا السعود تغمده الله بغفرانه ~~فأيد كلام محرره بقوله نقل صريح في جواز بيع الخلو فضلا عن كونه نقلا صريحا ~~فإن كنت في ريب من ذلك فعليك بالرجوع إلى الكتب الفقهية إذ المراد من ~~السكنى ليس ما توهموه بل المراد بها العمارة فلا دلالة فيه على جواز بيع ~~الخلو فضلا عن كونه نقلا صريحا فإن كنت في ريب من ذلك فعليك بالرجوع إلى ~~الكتب الفقهية فلعلك تجد فيها ما يرفع دغدغة قلبك ثم إن المرحوم الأستاذ ~~المذبور نور الله تعالى مرقده رأينا كثيرا من فتاواه على خلاف ما نقله هذا ~~القائل انتهى # أقول دعوى أن السكنى العمارة ممنوع بل المراد السكنى الدكان ما يكون من ~~الخشب مركبا فيها يدل على ذلك ما ذكره العمادي في الفصل الحادي عشر في ~~شهادات الجامع إذا ادعى سكنى دار أو حانوت وبين حدوده لا يصح لأن السكنى ~~نقلي فلا يحدد # وذكر رشيد الدين في فتاويه وإن كان السكنى نقليا لكن لما اتصل بالأرض ~~اتصال تأييد كان تعريفه بمثابة تعريف الأرض لأن في سائر النقليات لا يكون ~~تعريفه بالحدود لأن النقل ممكن فوقع الاستغناء بالإشارة ms0192 إليه عن ذكر الحدود # وأما السكنى فلا يمكن لأنه مركب في البناء تركيب فراد فالتحق بما لا يمكن ~~نقله أصلا انتهى # فظهر لك بهذا أن السكنى هو ما يكون مركبا في الحانوت متصلا به فهو اسم ~~عين لا اسم معنى كما فهمه البعض # وليس في كلامهم ما يفيد ما توهمه هذا البعض # وهل يجوز الاستدلال ببعض كلام لا يعلم منه مراد المتكلم ألا ترى تمام ~~العبادة الذي نص فيها على حقيقة السكنى أنه شيء مركب يرفع فهل يستفاد من ~~هذا المعنى المعبر عنه بالخلو بظن أن PageV01P319 الخلو يرفع ثم يرد على ~~بائعه ويقال فلو اشتراه بشرط القرار فيرجع على بائعه بثمنه ويرد عليه وإلا ~~فلا يرجع بثمنه ولا نقصانه الحاصل بالقلع من الدكان سبحانك هذا بهتان عظيم # وقد نقل بعض الفضلاء عن واقعات الضريري ما نصه رجل في يده دكان فغاب ورفع ~~المتولي أمره إلى القاضي فأمر القاضي بفسخه وإجارته ففعل المتولي ذلك وحضر ~~الغائب فهو أولى بدكانه وإن شاء أجاز الإجارة ويرجع بخلوه على المستأجر ~~ويؤمر المستأجر بأداء ذلك إن رضي به وإلا يؤمر بالخروج من الدكان انتهى # قيل فإن كان المراد بالخلو في عبارته ما هو المتعارف من أنه اسم لما ~~يملكه دافع الدراهم من المنفعة التي دفع الدراهم في مقابلتها فهو نص في ~~المسألة والله تعالى أعلم # أقول ما نقله عن واقعات الضريري من ذكر لفظة الخلو فضلا عن أن يكون ~~المراد بها ما هو المتعارف كذب فإن الثقات من النقلة كصاحب الجمع بين ~~الفصولين نقل عبارات واقعات الضريري ولم يذكر فيها لفظ الخلو كيف وقد ذكر ~~العراقي من المالكية أن مسألة الخلو لم يقع في كلام الفقهاء التعرض لها ~~وسيأتي قريبا # وقد اشتهر نسبة مسألة الخلو إلى مذهب عالم المدينة مالك بن أنس # والحال أن ليس فيها نص عنه ولا عن أحد من أصحابه حتى قال البدر العراقي ~~إنه لم يقع في كلام الفقهاء التعرض بمسألة الخلو فيما أعلم وإنما فيها فتيا ~~للعلامة ناصر الدين اللقاني ms0193 المالكي بناها على العرف وخرجها عليه وهو من ~~أهل التخريج فيعتبر تخريجه وإن نوزع فيه وقد اشتهرت فتياه في المشارق ~~والمغارب وتلقاها علماء عصره بالقبول وهبت عليها نسيمات الصبا والقبول ~~ولنذكر صور السؤال والجواب والله الهادي للصواب # فنص السؤال ما تقول السادات العلماء أئمة الدين رحمهم الله في خلو ~~الحوانيت الذي صار عرفا بين الناس في هذه البلدة وغيرها وورثت الناس في ذلك ~~مالا كثيرا حتى وصل خلو الحانوت في بعض الأسواق أربعمائة دينار ذهبا جديدا ~~فهل إذا مات شخص وله وارث شرعي يستحق خلو حانوت مورثه عملا بعرف ما عليه ~~الناس أم لا وهل إذا مات شخص وعليه دين ولم يخلف ما يفي بدينه فإنه يوفي ~~ذلك من خلو حانوته أفتونا مأجورين # ونص الجواب الحمد لله رب العالمين نعم إذا مات شخص وعليه دين ولم يخلف ما ~~يفي بدينه فإنه يوفى من خلو حانوته والله سبحانه أعلم بالصواب انتهى # ثم إن حقيقة الخلو كما قاله العلامة نور الدين علي الأجهوري المالكي في ~~باب العارية من PageV01P320 شرح مختصر الشيخ خليل إنه اسم لما يملكه دافع ~~الدراهم من المنفعة التي دفع الدراهم في مقابلتها انتهى # وظاهره سواء كانت تلك المنفعة عمارة كأن يكون في الوقت أماكن آيلة إلى ~~الخراب فيكريها ناظر الوقف لمن يعمرها ويكون ما صرفه خلوا له ويصير شريكا ~~للواقف بما زادته عمارته # مثلا لو كانت الأماكن قبل العمارة بنصف كل يوم وصارت بعدها تكترى بثلاثة ~~أنصاف فيكون صاحب الخلو شريكا بالثلث والثلثين فإذا احتاجت تلك المحلات إلى ~~عمارة كان على الواقف في تلك الصورة مثلا الثلث وعلى صاحب الخلو الثلثان أو ~~كانت المنفعة غير عمارة كوقيد مصباح مثلا ولوازمه لا خصوص العمارة خلافا ~~لمن خص المنفعة بها دون غيرها إذ المعتبر إنما هو عود الدراهم لمنفعته في ~~الوقت كأن يكون في الوقف عمارة كانت أو غيرها وسواء كان الإذن في ذلك ~~للواقف أو للناظر خلافا لمن خصه بالواقف وأما ما يدفع من خلو الحوانيت لمن ~~هو مستأجر كل ms0194 شهر بكذا فقد قال فيه بعضهم إن من ملك المنفعة ملكه نظرا لكون ~~العقد صحيحا فالمستأجر قد ملك المنفعة وحينئذ فله أخذ الخلو ويورث عنه وأما ~~كونه إجارة لازمة فهذا لا نزاع فيه ووجهه أن الواقف لما يريد أن يبني محلا ~~للوقف فيأتي له إناس يدفعون له دراهم على أن يكون لكل شخص محل من تلك ~~المواضع التي يريد الواقف بناءها فإذا قبل منهم تلك الدراهم فكأنه باعهم ~~تلك الحصة بما دفعوه له وكأنه لم يقف جزءا من تلك الحصة التي لكل وغايته ~~أنه وظف عليهم كل شهر كذا فليس للواقف فيه بعد ذلك تصرف إلا بقبض الحصة ~~الموظفة فقط وليس له أن يوجهه لغيره وكأن رب الخلو صار شريكا للواقف في تلك ~~الحصة # وشروط صحة الخلو أن يكون ما بذل من الدراهم عائدا على جهة الوقف بأن ~~ينتفع بها فيه فما يفعل الآن من أخذ الناظر الدراهم ممن في يده الخلو ~~ويصرفها في مصالح نفسه هو بحيث لا يعود على الوقف منها شيء ويجعل لدافعها ~~خلوا في الوقف # فهذا الخلو غير صحيح ويرجع الدافع بدراهمه على الناظر وأن لا يكون للوقف ~~ريع يعمر منه فإن كان يفي بعمارته ومصاريفه كأوقاف الملوك الكثيرة الريع ~~صرف منه على مصالحه ومنافعه ولا يصح فيه حينئذ خلو # فلو وقع ذلك كان باطلا وللمستأجر الرجوع على الناظر بما دفعه من الدراهم ~~لأنه ينزع منه على شرط ولم يتم لظهور عدم صحة خلوه وأن يثبت ذلك الصرف على ~~منافع الوقف بالوجه الشرعي فلو صدقه الناظر على الصرف من غير ثبوت ~~PageV01P321 ولا ظهور عمارة إن كانت هي المنفعة فلا عبرة بهذا التصديق لأن ~~الناظر لا يقبل قوله في مصرف الوقف حيث كان لذلك الوقف شاهد # وفائدة الخلو أنه كالملك فتجري عليه أحكامه من بيع وإجارة وهبة ورهن ~~ووفاء دين وإرث ووقف على الخلاف في الأخير # وهذه الأمور تؤخذ من فتوى الناصر اللقاني حيث جعله كالملك ومنه يعلم أنه ~~لا مانع من تعدد الخلوات إذ الملك يتعدد ms0195 وقد سئل عن هذا كله العلامة شهاب ~~الدين أحمد الشهوري المالكي فأجاب بما لفظه الخلوات الشرعية يصح وقفها ~~ويكون لازما مبرما مع شروط اللزوم كالجواز وانتفاء المانع كالدين كوقف صحيح ~~الإملاك # ويجب العمل بذلك ورهنه وإجارته وعاريته والمعاوضة عليه كل ذلك صحيح ~~ولواقفه أن يجعله مؤبدا أو موقتا على معين فقط أو عليه وعلى ذريته أو على ~~جهة من جهات الخير كوقود مصباح وتفريق خبز وتسبيل ماء ونحو ذلك مما ينص ~~عليه الواقف ويراه ويشترط فيه مما يجوز له اشتراطه من الأمور الجائزة كل ~~ذلك عملا بما أفتى به خاتمة المحققين أعلم علماء المسلمين الشيخ ناصر الدين ~~اللقاني في جواب ما سئل عنه انتهى # وخالف العلامة الأجهوري في صحة وقف الخلو وقال ببطلانه وأما أجرته فصحح ~~وقفها لكن الذي شاع وذاع وملأ الأرض والبقاع وأكب الناس على مقتضاه والعمل ~~بمضمونه وفحواه ما أفتى به العلامة الشيخ أحمد الشهوري من صحة وقف الخلو ~~وجرى به العمل كثيرا في سائر الممالك سيما في الديار المصرية فينبغي اعتماد ~~صحته ارتكابا لأخف الضررين لما يلزم على الحكم ببطلانه من ضياع أموال الناس ~~وتفاقم الأمر بينهم وكثرة الخصام المؤدي للتقاطع والتدابر المنافيين لأخوة ~~الإسلام فهذا مما عمت به البلوى فينبغي أن لا يفتى بالبطلان لما علمته سيما ~~إن كان موقوفا على خيرات كتفرقة خبز وتسبيل ماء ووفاء دين وإعانة على حج ~~ونحو ذلك من أنواع البر والقرب إذ ببطلانه يبطل ما ذكر والله تعالى أعلم # هذا خلاصة ما حرره بعض فضلاء المالكية في تأليف مستقل في ذلك والله ~~الهادي إلى أقوم المسالك # وإنما أطلنا الكلام في هذا المقام لكثرة دوران الخلو بين الأنام واحتياج ~~كثير من القضاة إليها وابتناء كثير من الأحكام عليها خصوصا قضاة الأروام ~~الذين ليس لهم شعور ولا إلهام # قوله فينبغي الجواز وأنه إلخ قيل عليه كيف ينبغي الجواز فإنه ليس له ~~PageV01P322 إلا رشوة # والعرف إنما يعتبر إذا لم يكن بخلافه نص والإلزام تحليل ما تعارفه العوام ~~وبعض الخواص من المنكرات انتهى ms0196 # وفيه تأمل # وقيل عليه أيضا العجب أن المصنف رحمه الله قال فيما سيأتي إن الحقوق ~~المجردة لا يجوز الاعتياض عنها وفرع على ذلك عدم صحة الاعتياض عن الوظائف ~~بالأوقاف # ولقد رأيت كثيرا من الموالي مجمعين على جواز النزول عن الوظائف بقول ~~المصنف في هذا المقام وأنت خبير بأن المصنف في أمثال هذه المواضع غير مثبت ~~فلا معتبر بقوله انتهى # وقال بعض الفضلاء قد قالوا في النزول ينبغي الإبراء بعده وإنما ذكروا ذلك ~~لمنع الرجوع ثم قال في الحاصل إن في أصل صحة النزول نظرا ظاهرا وأصول ~~المذهب يقتضي عدم صحة هذا وقد أفتى الشيخ قاسم الحنفي بجوازه كما حكاه عنه ~~المصنف رحمه الله في رسالة له وذكر الشيخ العيني في شرح نظم درر البحار في ~~باب القسم بين الزوجات أنه سمع من بعض شيوخه الكبار أنه يمكن أن يحكم بصحة ~~النزول عن الوظائف الدينية قياسا على ترك المرأة قسمها لصاحبتها لأن كلا ~~منها مجرد إسقاط انتهى # قلت لم يتعرض الشيخ العيني لبيان صحة الاعتياض عن الإسقاط وقد استخرج شيخ ~~مشايخنا نور الدين علي المقدسي صحة ذلك في كتابه المسمى بالرمز شرح نظم ~~الكنز من فرع ذكره السرخسي في مبسوطه وهو أن العبد الموصى برقبته لشخص ~~وبخدمته لآخر لو قطع طرفه أو شج موضحة فأدي الأرش فإن كانت الجناية تنقص ~~الخدمة شرى به عبدا آخر يخدمه أو يضم إلى ثمن العبد بعد بيعه فيشتري به ~~عبدا ليقوم مقام الأول فإن اختلفا في بيعه لم يبع وإن اصطلحا على قسمة ~~الأرش بينهما نصفين فلهما ذلك # ولا يكون ما يستوفيه الموصى له بالخدمة من الأرش بدل الخدمة لأنه لا يملك ~~الاعتياض عنها ولكنه إسقاط لحقه كما لو صالح موصى له بالرقبة على مال ليسلم ~~العبد له انتهى # قال فربما يشهد هذا للنزول عن الوظائف بمال انتهى # فليحفظ فإنه نفيس جدا وذكر الشمس الرملي في شرح المنهاج عن والده أنه ~~أفتى بحل النزول عن الوظائف بالمال لأنه من أقسام الجعالة فيستحقه النازل ~~ويسقط حقه ms0197 وإن لم يقرر الناظر المنزول له لأنه بالخيار بينه وبين غيره ~~انتهى # ذكره في باب الجعالة # PageV01P323 54 قوله وقد اعتبروا عرف القاهرة إلخ # قيل ليس النظر فيما ذكر بمجرد العرف لأنه لا اعتبار له حيث كان خاصا على ~~الأصح وإنما النظر لكون السلم كالمشروط في جملة المبيع كأنه قال له بعتك ~~البيت بسلمه تأمل # PageV01P324 1 قوله وقد حكم أبو بكر في مسائله إلخ # وقد صح أن عمر رضي الله عنه لما كثر اشتغاله قلد القضاء أبا الدرداء ~~واختصم إليه رجلان فقضى لأحدهما ثم أتى المقضي عليه عمر رضي الله عنه فسأله ~~عن حاله فقال قضى علي فقال له لو كنت أنا مكانه لقضيت لك فقال له ما يمنعك ~~عن القضاء فقال له ليس هناك نص والرأي مشترك يعني ولا مزية لأحد الرأيين ~~على الآخر # 2 قوله وأنه يؤدي إلى أن لا يستقر حكم # لأنه لو نقض به لنقض النقض أيضا لأنه ما من اجتهاد إلا ويجوز أن يتغير ~~ويتسلسل وذلك يؤدي إلى عدم الاستقرار ومن ثم اتفق العلماء على أنه لا ينقض ~~حكم الحاكم في المسائل المجتهد فيها وإن قلنا إن المصيب واحد لأنه غير ~~متعين # 3 قوله وهذا أولى من قوله في الهداية إلخ # قيل عليه كيف يكون أولى مما في الهداية مع أن في الهداية ما زعمت أنه ~~يكفي # وزيادة ترجيح وهو اتصال القضاء به إذ الإقدام عليه ربما يكون مع شيء كان ~~في وقته وغيب عن الفاعل بعده إن كان المجتهد الثاني هو الأول وأما إن كان ~~غيره فالأمر أظهر # على أن مجرد السبق لا يظهر كونه مرجحا ألا ترى أن في الاجتهاد في القبلة ~~يعمل بالثاني ولا ينظر إلى سبق الأول بل ولا إلى العمل به انتهى # وقيل إن كلام صاحب الهداية راجع إليه بنوع عناية كما لا يخفى على ذوي ~~الدراية # PageV01P325 4 قوله لأنه يكفي بأن الثاني كالأول تعليل لقوله وهذا أولى # وحاصله أن ترجيح الأول باتصال القضاء به مستدرك والترجيح حاصل بالسبق # 5 قوله ms0198 ولا حاجة إلى ترجيح الأول إلخ نعم ولكن لا ضرر به # 6 # قوله ومن فروع ذلك اسم الإشارة راجع للقاعدة وذكره بتأويلها بالأصل ~~المذكور # 7 قوله عمل بالثاني يعني ولا يكون سبق الاجتهاد الأول مرجحا له كما ~~يستفاد من قوله حتى لو صلى أربع ركعات إلخ # وهو مناف لقوله قريبا ولا حاجة إلى ترجيح الأول بغير السبق فتأمل ~~PageV01P326 8 قوله وعلله بعضهم يمكن التعليل بأن قبولها في الحادثة بعد ~~ردها فيها محل تهمة بالنسبة إلى الحاكم فالرد لسد باب التهمة وحسم مادة ~~إساءة الظن به فتأمل # 9 قوله من ردت شهادته لعلة إلخ # جعل ابن الهمام من ذلك الزوج إذا شهد لزوجته فردت شهادته ثم زالت الزوجية ~~فإنه تقبل شهادته لها # قال المصنف رحمه الله في البحر والظاهر أنه قد سبق قلم لما في الخانية ~~ولو كان ردت شهادته الأولى لامرأته ثم أعادها بعد البينونة لا تقبل شهادته ~~لأن شهادته ردت في هذه الحالة فلا تقبل بعد ذلك أبدا 10 قوله ومنها لو حكم ~~الحاكم بشيء ثم تغير اجتهاده إلخ # روي عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه قضى في حادثة بقضية ثم قضى فيها بخلاف ~~ذلك فقيل في ذلك PageV01P327 فقال تلك كما قضينا وهذه كما نقضي انتهى # وقد جرت هذه الكلمة العمرية مجرى المثل # 11 قوله أحدهما # نقض القسمة إذا ظهر فيها غبن إلخ # قيل محل سماع دعوى الغبن ما لم يقر بالاستيفاء ثم إذا ظهر غبن فاحش في ~~القسمة فإن كانت بقضاء القاضي بطلت عند الكل لأن تصرف القاضي مفيد بالعدل ~~ولم يوجد ولو وقعت بالتراضي يبطل في الأصح وتسمع دعواه # ذلك والفاحش هو الذي لا يدخل تحت تقويم المتقومين # 12 قوله والجواب أن نقضها إلخ # حاصله أن المراد بالقاعدة أن الاجتهاد المستوفي شروطه لا ينقض بالاجتهاد # 13 قوله فللثاني تغييره إلخ قال بعض الفضلاء ربما ينكر عليه ما ذكره ~~PageV01P328 المصنف رحمه الله عن الجلال السيوطي في حكاية الإجماع أن ~~الإمام إذا هدم الكنيسة لا تعاد فتأمل # 14 ms0199 قوله والجواب أن هذا حكم إلخ حاصله تقييد القاعدة بعدم المصلحة بمعنى ~~أن الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد إلا إذا اشتمل النقض على مصلحة عامة # 15 قوله فأجبت مرارا بأنه إن كان في حادثة إلخ قيل عليه لا شبهة في أن ~~الحكم إنما يعتبر ويجعل ممتنع النقض إذا صدر من الحاكم عن دعوى على خصم ~~وهذا لازم فيما صرح الحاكم به مثل أن يقول حكمت ببطلان هذا البيع أو صحته # ولكن الكلام في قوله حكمت بموجب هذا العقد من غير أن يبين ذلك الموجب حتى ~~إذا كان موجبه الفساد كان حكما بالفساد وإن كان موجبه الصحة كان حكما ~~بالصحة # ولم يبين المصنف ذلك ولا حرره فلا يفيد التمسك بما في العمادية وغيرها ~~لأنه ذكر بعده أنه لا يكون حكما إلا بعد بيان كيفية الحكم إلا أن يكون ~~مراده إذا لم يجز الحكم المعين أعني البطلان أو الصحة مثلا بلا تقدم دعوى ~~صحيحة وجواب بإنكار وهو الذي دل عليه كلام العمادي فعدم الجواز فيما إذا ~~كان ما حكم به غير معين كما في مبحثنا وهو الحكم بموجب العقد أولى وأظهر ~~فليتدبر # PageV01P329 16 قوله وزاد العلامة قاسم إلخ وعبارته الإجماع على وجوب ~~تقدم دعوى لصحة الحكم عليه # 17 قوله فأجبت مرارا بأنه لا يكتفى به قيل عليه المعروف عن كثير من ~~مشايخنا أنه لا يكتفى به لتصريح علمائنا في مواضع شتى أن حكم الحاكم يحمل ~~على السداد ما أمكن وأن قول الموثق حكم حكما صحيحا مستوفيا شرائطه ينتظم ما ~~لا بد منه من صدور دعوى صحيحة من مدع على مدعى عليه وكتب المذهب ناطقة بذلك ~~فراجع منها ما شئت تجده مطابقا لما ذكرنا انتهى # ويؤيده ما في الفواكه البدرية أن قضاء القاضي العدل لا يتعقب ويحمل حاله ~~على السداد بخلاف غيره انتهى # 18 قوله ولو كتب في السجل هو الذي يسمى في زماننا الحجة التي تكون في يد ~~المدعي # وقال في منح الغفار السجل الحجة التي فيها حكم القاضي لكن هذا في عرفهم ms0200 ~~وفي عرفنا كتاب كبير يضبط فيه وقائع الناس وما يحكم به القاضي وما يكتب ~~عليه ومما يدل على أنه الحجة قولهم لأن السجل يرد من مصر إلى مصر ولا يرد ~~من مصر إلى مصر إلا الحجة # PageV01P330 19 قوله أن يكتفي به في السجلات دون المحاضر يخالفه ما في ~~الظهيرية من أنه لا بد من تفسير الشهادة فيهما كما نقله المصنف رحمه الله ~~في البحر قبيل باب الشهادة على الشهادة # PageV01P331 20 قوله إنه لا فرق بين الحكم بالصحة وبين الحكم بالموجب ~~باعتبار الاستواء في الشرط السابق أي من صدور دعوى صحيحة من مدع على مدعى ~~عليه وعدم الاكتفاء بالإجمال # ويفهم من قوله باعتبار الاستواء في الشرط السابق أن بينهما فرقا من جهة ~~أخرى وقد فرقوا بينهما من وجوه الأول أن الحكم بالصحة منصب إلى نفاذ العقد ~~الصادر من بيع أو وقف بموجب ما صدر عنه ولا يستدعي ثبوت أنه مالك إلى حين ~~البيع أو الوقف # 21 قوله الرابع بينا في الشرح حكم ما إذا حكم بقول ضعيف إلخ وهو أن ~~PageV01P332 القضاء لا ينفذ كما في الفتح وأما إذا خالف مذهبه عامدا أو ~~ناسيا ينفذ عند الإمام في النسيان رواية واحدة وفي العمد روايتان عنه ~~وعندهما لا ينفذ في الوجهين واختلفت الفتوى فقيل على قولهما وقيل على قوله ~~انتهى # وكذا إذا قضى بخلاف المفتى به كما ذكره المصنف رحمه الله في رسالة طلب ~~اليمين بعد حكم المالكي والمراد من النفاذ الصحة ومن عدمه عدمها لا الصحة ~~مع التوقف # 22 قوله لقول العلماء شرط الواقف كنص الشارع قيل أراد به في لزوم العمل ~~وذلك أيضا بأمر الله تعالى وحكمه فلا يلزم عليه إنكار بعض المحصلين في ~~زماننا حيث قال هذه كلمة شنيعة غير صحيحة انتهى # 23 قوله فهو مخالف للنص أي كالمخالف للنص # 24 قوله سواء كان نصه نصا إلخ المراد بالنص أولا العبارة وثانيا بالمعنى ~~الأصولي # PageV01P333 25 قوله ويدل عليه أيضا ما في الذخيرة والولوالجية إلخ ففيه ~~أنه لا يلزم من عدم ms0201 الحل عدم النفاذ والكلام فيه # 26 قوله وبهذا علم حرمة إحداث الوظائف وإحداث المرتبات المراد بالوظائف ~~إعطاء المعاليم للأشخاص في مقابلة الخدمة وبالمرتبات إعطاؤها لا في مقابلة ~~خدمة بل لصلاح المعطى أو علمه أو فقره ويسمى في عرف الروم الزوائد هذا وقد ~~كتب بعض معاصري المصنف على قوله وبهذا علم حرمة إحداث الوظائف قد حرم ~~بمقالته ما فعله بقالبه وقلبه لأنه لما كان مدرسا في صرغتمش زاد فيها عدة ~~وظائف ولا نعلم له سندا في حله انتهى # أقول المعاصرة حجاب كثيف سند المصنف في حله أن وقف المرحوم صرغتمش وغيره ~~من الوزراء والأمراء والملوك من بيت مال المسلمين فهو وقف صوري لا حقيقي ~~وقد أفتى علامة الوجود المولى أبو السعود مفتي السلطنة السليمانية بأن ~~أوقاف الملوك والأمراء لا تراعى شروطها لأنها من بيت المال أو ترجع إليه ~~وإذا كان كذلك يجوز الإحداث إذا كان المقرر في الوظيفة أو المرتب من مصاريف ~~بيت المال والله تعالى أعلم بحقائق الأحوال # 27 قوله وإن فعل القاضي إلخ عطف على الضمير المجرور في قوله ويدل عليه ~~ولم يعد الجار # PageV01P334 1 قوله إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام # يعني سواء كان الحلال مباحا أو واجبا وخص الشافعية الحلال بالحلال المباح ~~وقالوا لو اختلط الواجب بالمحرم روعي مصلحة الواجب وله أمثلة أحدها اختلاط ~~موتى المسلمين بالكفار يجب غسل الجميع والصلاة عليهم ويميز بالنية واحتج له ~~البيهقي بأن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم مر بمجلس فيه اختلاط من ~~المشركين والمسلمين فسلم عليهم # الثانية إذا اختلط الشهداء بغيرهم يجب غسل الجميع والصلاة عليهم وإن كان ~~الغسل والصلاة على الكفار والشهداء حراما # الثالثة المرأة يجب عليها كشف وجهها في الإحرام ولا يمكن إلا بكشف شيء من ~~الرأس وستر الرأس واجب في الصلاة فإذا صلت راعت مصلحة الواجب # الرابعة المضطر يجب عليه أكل الميتة وإن كان حراما # الخامسة الهجرة على المرأة من بلاد الكفار واجبة وإن كان سفرها وحدها ~~حراما انتهى # وخرج أئمتنا هذه المسائل على قاعدة ما إذا ms0202 تعارض المانع والمقتضي كما ~~سيأتي آخر القاعدة # 2 قوله قال العراقي لا أصل له أي لا سند له قال السيوطي في شرح التقريب ~~قول المحدثين هذا الحديث لا أصل له أي لا سند له # PageV01P335 3 قوله قدم التحريم قيل صوابه قدم المبيح كما يرشد إلى ذلك ~~قوله ولو جعل المحرم متأخرا يوضح ذلك ما قاله العلامة ابن عبد الملك فيما ~~إذا تعارض الحظر والمبيح فالحظر جعل متأخرا ناسخا للمبيح تقليلا للنسخ لأن ~~الأصل في الأشياء الإباحة فلو جعل المبيح متأخرا يلزم تكرار النسخ لأن ~~الحظر يكون ناسخا للإباحة الأصلية ثم المبيح يكون ناسخا للحظر فيلزم ~~التكرار ولو جعل الحظر متأخرا لا يلزم إلا نسخ واحد انتهى # فجعل الحظر آخرا انتهى # أقول قد قدمنا عن شرح المنار أن الإباحة الأصلية ليست حكما شرعيا فلا ~~يكون رفعها نسخا إذ النسخ عبارة عن انتهاء حكم شرعي وليست حكما شرعيا ~~وحينئذ لم يتكرر النسخ # 4 قوله لأن الأصل في الأشياء الإباحة فيه نظر من وجهين الأول أن ظاهره ~~يقتضي أن الأصل في الأشياء الإباحة اتفاقا وقد تقدم أنه قول بعض الحنفية # والثاني أن الإباحة الأصلية ليست حكما شرعيا فلا يكون رفعها نسخا إذ ~~النسخ عبارة عن انتهاء حكم شرعي إلا إذا أريد بالنسخ تغيير الأمر الأصلي ~~فيتغير مرتين فيتكرر النسخ بهذا المعنى كما في شرح المنار # 5 قوله وفي التحريم تقليلا للنسخ فيه أن تقليل النسخ في تقديم المبيح لا ~~في تقديم المحرم إذ في تقديم التحريم تكرار نسخ كما يستفاد من كلام ابن عبد ~~الملك فليحرر # PageV01P336 6 قوله فالتحريم أحب إلينا إنما كان التحريم أحب لأن فيه ترك ~~مباح لاجتناب محرم وذلك أولى من عكسه # 7 # قوله ومنها من أحد أبويه مأكول إلخ الأولى ما أحد أبويه كما لا يخفى ~~وعبارة الهداية في الأضحية والمولود بين الأهلي والوحشي يتبع الأم لأن ~~الأصل في التبعية الأم حتى إن نزا الذئب على الشاة يضحى بالولد انتهى # ومثله في الزيلعي وفي خلاصة الفتاوى ولو نزا كلب ms0203 على شاة فولدت قال عامة ~~المشايخ لا يجوز وقال الإمام الخيزاخيزي إن كان يشبه الأم يجوز ولو نزا شاة ~~على الظبي قال الإمام الخيزاخيزي إن كان يشبه الأم يجوز ولو نزا ظبي على ~~شاة قال عامة العلماء لا يجوز وقال الإمام الخيزاخيزي العبرة للمشابهة # 8 قوله وكذا إذا نزا حمار على فرس فولدت إلخ هذا مشكل لأنهم اعتبروا الأم ~~PageV01P337 9 قوله حتى لو كان قائما في الحل إلخ قال في شرح المجمع الملكي ~~نقلا عن النوادر لو كان ظبي قائما في الحل ورأسه في الحرم فقتله إنسان فلا ~~شيء عليه بقتله لأن المعتبر في الصيد قوائمه ولو كان قائما في الحرم ورأسه ~~في الحل ضمن قيمته لأنه غير مستقر بقوائمه # وفي مناسك الطرابيشي وفي النوادر عن محمد ظبي قائم في الحل ورأسه في ~~الحرم فقتله إنسان لا شيء عليه لأن في الصيد القائم يعتبر قوائمه ولو كان ~~قائما في الحرم ورأسه في الحل ضمن لأنه غير مستقر بقوائمه بل هو ملقى على ~~الأرض فاجتمع المحرم والمبيح # وفي المناسك المذكورة ولو قيل وبعض قوائمه في الحل وبعضها في الحرم فعليه ~~الجزاء ترجيحا للحظر # 10 قوله وبعضها في الحرم قيل لا يخفى أن البعض يصدق بالأقل وبالأكثر ولو ~~اعتبر الأكثر لكان له وجه # PageV01P338 11 قوله ومقتضى الثانية أنه لو اختلط إلى قوله ولا بالتحري ~~أقول كيف يتأتى التحري مع الاختلاط حتى يصح نفيه # 12 قوله حرم الوطء قبل التعيين إلخ # قيل لا يقال بين قوله يحرم الوطء قبل التعيين وقوله كان الوطء تعيينا ~~تدافع لأنا نقول المراد حرم وطء واحدة منهما قبل تعيين المطلقة فيما بينه ~~وبين الله تعالى فإذا عين إحداهما للطلاق وحل له وطء PageV01P339 واحدة ~~الأخرى ثم إذا وطئ واحدة منهما يحكم بأن المطلقة هي الأخرى ولا يذهب عليك ~~قولهم ما قبل قول المعلل ولهذا كان كذا لما بعده وما بعده أن على ما قبله ~~فإن قيل الطلاق واقع على إحداهما مبهمة في نفس الأمر فكيف يعتبر تعيينه ~~باختياره أجيب ms0204 بأنه إذا نوى واحدة معينة منهما عند قوله إحداكما طالق فلا ~~إشكال لأنه يجب أن يعين المنوية بأنها المطلقة وإن لم ينو واحدة عند الطلاق ~~فالشارع جعل له تعيين المطلقة باختياره ولا بعد فيه 13 قوله على قول من حرم ~~وهو محمد كذا في أكثر النسخ والصواب خير كما في بعض النسخ ويدل عليه قوله ~~بعد وخيره يعني محمدا في اختيار أربع # 14 قوله والبنت لا يصح أن يكون معطوفا على الأختين كما هو الظاهر بل هو ~~معطوف على قوله أربع والتقدير وخيره في اختيار البنت أو أمها 15 قوله حرم ~~للاحتمال أي لاحتمال موته أي بالتردي لا بآلة الصيد أو بالغرق فيما لو وقع ~~في ماء PageV01P340 16 قوله عملا بالأغلب فيهما قيل عليه لو قال الأحوط ~~مكان الأغلب لكان أنسب # 17 قوله والفرق بين الثياب والأواني إلخ فيه أنهم قد صرحوا بأن العاري ~~إذا لم يجد ثوبا يلطخ جسده أو يستر عورته بحشيش أو بماء إن كان كدرا ولا شك ~~أن الستر بما ذكر خلف عن الثياب فتأمل # 18 قوله وأما في حالة الضرورة فيتحرى للشرب اتفاقا قيل عليه ليس الكلام ~~في الشرب ولما هو أعم منه بل في التحري للوضوء هل يتحرى فيها أو لا # PageV01P341 19 قوله وينبغي أن يلحق بمسألة الأواني الثوب المنسوج لحمته ~~من حرير أو غيره أقول مقتضى الإلحاق ليس الحل إذا كان الحرير أقل بل جواز ~~التحري ولا معنى للتحري هاهنا فتأمل # 20 قوله وأما في حالة الاضطرار جاز التحري مطلقا يعني سواء كان أصحابها ~~حضورا أو غيبا وفيه أنه لا وجه للتحري إذا كان أصحابها حضورا 21 قوله لو ~~سقى شاة خمرا إلخ في جعل هذا مما غلب فيه الحلال الحرام نظر إذ ليس هنا ~~محرم غلبه الحلال ليصح خروجه عن القاعدة # 22 قوله ولو بعد ساعة إلى يوم تحل مع الكراهة لحصول النمو بالسقي # PageV01P342 23 قوله الخامسة أن يكون الحرام مستهلكا أقول ليس هذا مما ~~خرج عن القاعدة بل هو مقيد لها ms0205 فتأمل 24 قوله فإن غلب الماء جازت الطهارة ~~به أشكل بما في البدائع من أنه لو استويا كأن اختلط رطل ماء ورد أو مستعمل ~~برطل ماء مطلق لم يجز الوضوء به احتياطا 25 قوله كما بيناه في الرضاع أي ~~رضاع شرحه على الكنز وعبارته وإذا اختلط لبن امرأتين تعلق التحريم لأغلبهما ~~عندهما # وقال محمد تعلق بهما لبقاء ما كان لأن الجنس لا يغلب الجنس وهو رواية عن ~~الإمام قال في الغاية وهو الأظهر والأحوط # وفي شرح المجمع قيل إنه الأصح وفي الجوهرة إذا تساويا تعلق بهما جميعا ~~إجماعا لعدم الأولوية PageV01P343 26 قوله ولكن مع هذا لو اشتراه يطيب له ~~ووجهه أن كون الغالب في السوق الحرام لا يستلزم كون المشترى حراما لجواز ~~كونه من الحلال المغلوب والأصل الحل PageV01P344 27 قوله وأما مسألة ما إذا ~~اختلط الحلال بالحرام إلخ في التمرتاشي في باب المسائل المتفرقة من كتاب ~~الكراهة ما نصه لرجل مال حلال اختلطه مال من الربا أو الرشاة أو الغلول أو ~~السحت أو من مال الغصب أو السرقة أو الخيانة أو من مال يتيم فصار ماله كله ~~شبهة ليس لأحد أن يشاركه أو يبايعه أو يستقرض منه أو يقبل هديته أو يأكل في ~~بيته وكذا إذا منع صدقاته وزكاته وعشره صار ماله شبهة لما في أخذه من مال ~~الفقير وينبغي أن ترى الأشياء حلالا في أيدي الناس في ظاهر الحكم ما لم ~~يتبين لك شيء مما وصفنا 28 قوله تتمة فتح التاء كما في الصحاح # 29 قوله يدخل في هذه القاعدة قيل عليه المتبادر منه أن المشار إليه بهذه ~~القاعدة أغلبية الحرام على الحلال مع أن الغلبة فيما ذكر من المسائل للحلال ~~على الحرام كما ترى ولا يمكن جعل المشار إليه قاعدة الاستثناء لأنه لم ~~يذكرها بعنوان القاعدة إلا أن يقال يلزم من الاستثناء حصول قاعدة أخرى ~~فتكون الإشارة إليها نظرا إلى جانب المعنى # 30 قوله في عقد أو نية لم يذكر مثالا حلالا لما إذ جمع بين حلال وحرام ms0206 في ~~النية # PageV01P345 31 قوله لو جمع بين من تحل ومن لا تحل إلخ إنما صح نكاح ~~الحلال المضمومة إلى المحرمة لأنه في إحداهما فيقدر بقدره والفرق بين هذا ~~وبين البيع فإنه إذا جمع بين حر وعبد وشاة زكية وميتة بطل البيع فيهما أن ~~البيع يبطل بالشروط الفاسدة # وقبول العقد فيما لا يجوز شرط لصحة العقد فيما يجوز والنكاح لا يبطل ~~بالشروط الفاسدة 32 # قوله كمحرمة ومجوسية إلخ كذا في النسخ والصواب كحلال ومجوسية والواو في ~~المعطوفات بمعنى أو وقوله وخلية أي غير مزوجة ومنكوحة أي منكوحة الغير ~~وقوله معتدة أي معتدة الغير ومحرمة أي من حرم نكاحها عليه على التأبيد # 33 قوله وإنما الخلاف بين الإمام وصاحبيه في انقسام المسمى فقالا يقسم ~~على مهر مثلها فما أصاب التي صح نكاحها ألزمه وما أصاب الأخرى لا يلزمه ~~وقال أبو حنيفة لا يقسم والمسمى كله للتي صح نكاحها والدليل لهما وله ~~مستوفى في محل 34 قوله وكذا لو تزوج أمة وحرة معا في عقد بطل فيهما أقول ~~فيه نظر فقد صرح الزيلعي في باب خيار الشرط بنفاذ نكاح الحرة لأنه أقوى لو ~~زوده على نكاح الأمة دون الأمة # وفي الخانية المجمع بين الحرة والأمة في النكاح إن نكحهما جملة صح نكاح ~~الحرة وبطل نكاح الأمة وكذا في الخلاصة وغيرها من كتب المذهب فتعين أن ما ~~قاله المصنف رحمه الله سبق قلم منه أو من الناسخ PageV01P346 35 قوله لما ~~أن اشتراطه بمنزلة الشرط الفاسد وهما لا يبطلان به # قضيته أن كل ما يبطل بالشرط الفاسد لا يغلب فيه الحلال الحرام وينتقض ذلك ~~بالإجارة فإنها تبطل بالشرط الفاسد مع أنه يغلب فيها الحلال الحرام كما ~~سيأتي قريبا 36 قوله فإنه يسري البطلان إلى الحلال # هذا عند الإمام # وقالا يصح في العبد والذكية ويبطل في الخمر والميتة لأن الصفقة متعددة ~~فلا يسري من أحدهما إلى الآخر # 37 قوله أو عبد غيره أي لو جمع بين قنه وعبد غيره 38 قوله اختلف فيما إذا ~~جمع بين ms0207 وقف وملك وقد كتب الناس في هذه المسألة رسائل PageV01P347 39 قوله ~~ومن هذا القبيل أي ما جمع فيه بين حلال وحرام وغلب الحلال على الحرام 40 ~~قوله ومنه ما إذا جمع بين مجهول ومعلوم إلخ وصورته كما في البحر إذا كان له ~~على رجل عشرة دراهم فقال له بعني هذا الثوب ببعض العشرة وبعني الآخر بما ~~بقي فباعه وقبله المشتري صح لعدم إفضاء الجهالة إلى التنازع ولو قال هذا ~~ببعض العشرة لا يجوز 41 # قوله لاشتراكهما في أنهما يبطلان بالشرط الفاسد أقول لا موقع لهذا ~~التعليل كما هو ظاهر # 42 قوله ولم أر الآن حكم ما لو استأجر إلخ قيل عليه قد ذكر في خزانة ~~الأكمل أنه إذا سلم غزلا إليه لينسجه سبعا في أربع فحاكه أكبر منه أو أصغر ~~فهو بالخيار إن شاء ضمنه مثل غزله الثوب وسلم وإن شاء أخذ ثوبه وأعطاه ~~الأجر إلا في النقصان فإنه يعطيه من الأجر بحسابه ولا يجاوز به ما سمى # وكذا لو شرط ثخينا PageV01P348 فجاء به رقيقا أو على ضده فله أجر مثله ~~ولا يجاوز ما سمى انتهى # وقيل في الهداية ومسألة الخياط تؤخذ هذه منها انتهى # وفيه أن قول المصنف رحمه الله لم أر الآن حكم إلخ أي صريحا 43 قوله ومنها ~~الكفالة والإبراء وينبغي أن لا يتعدى إلى الجائز أقول أما في الكفالة فظاهر ~~وأما في الإبراء فلا لأنه مما يبطل بالشرط الفاسد فينبغي أن يتعدى إلى ~~الجائز 44 قوله ومنها الهبة وهي لا تبطل بالشرط الفاسد الأولى أن يقال ~~لأنها لا تبطل بالشرط الفاسد لأن المقام مقام التعليل # 45 قوله وأما إذا زاد في المعنى كما إذا كانت عادته إلخ قيل ينظر ما لو ~~كانت عادته إهداء ثوب كتان قيمته درهم فأهدى ثوبا يساوي درهمين ويتبادر إلى ~~الفهم أنها كالثوب الكتان مع الحرير تأمل PageV01P349 46 قوله لم أره الآن ~~لأصحابنا قيل لا يبعد أن يقال ينظر إلى قيمة الثوبين فإذا زاد قيمة الحرير ~~على الكتان وجب رد القدر الزائد ms0208 # 47 قوله لعدم تمييزها من الجائز قيل فيه نظر إذ تظهر الزيادة بأن يقوم ~~الثوب الكتان المعتاد ويقوم الثوب الحرير فيرد الفضل بين القيمتين 48 قوله ~~قال الزيلعي فيما لو أقر بعين إلخ # غير مناسب لما مر الكلام فيه من فروع أغلبية الحلال على الحرام ~~PageV01P350 49 قوله ويحتمل أن ما ذكره في الوقف حاصله أن صحة الشهادة في ~~مسألة الوقف ليس مبنيا على التحري عند أبي يوسف رحمه الله بل على قلة ~~الجيران الموقوف عليهم 50 قوله سواء كانت على عدوه أو غيره قيل عليه مفاده ~~أن عدو الشخص لا تقبل شهادته على الشخص ولا على غيره ولا معنى له إذ شهادة ~~عدو زيد على عمرو مقبولة فلعل في العبارة سقطا انتهى # أقول حيث كان عدم قبول شهادة العدو على عدوه مبنيا على أنه يفسق بالعداوة ~~والفسق مما لا يتجزأ فله معنى # وليس في العبارة PageV01P351 سقط وحينئذ لا فرق بين ذلك الشخص وغيره ~~وإنما يفترق الحال لو كان عدم القبول مبنيا على التهمة فتأمل # 51 قوله ومن هذا القبيل المتبادر منه أن المشار إليه بهذا ما ذكر من ~~أغلبية الحلال الحرام مع أن الفرع المذكور ليس منه 52 قوله ومنها القضاء ~~فإن امتنع القضاء من البعض كما إذا قضى لابنه وغيره وحيث امتنع القضاء لهما ~~فلا وجه لجعله من فروع أغلبية الحلال الحرام # 53 قوله فلو نوى صوم جميع الشهر إن قيل كيف يكون هذا من جزئيات القاعدة ~~ولا حرام هنا أجيب بأن ما لا يصح يشبه الحرام فحيث جمع بين ما لا يصح وما ~~يصح فكأنه جمع بين حلال وحرام وهو كاف في جعل المسألة من جزئياتها ومن هذا ~~الجواب يخرج الجواب عن كثير مما تقدم 54 قوله وليس منه ما إذا نوى التيمم ~~لفرضين إلخ نعم هو منه على قول محمد رحمه الله كما عرف في محله PageV01P352 ~~55 قوله ومنها إذا صلى على حي وميت إلخ ذكر السيوطي في الأشباه في النية في ~~عدد الركعات أن نظير ذلك ms0209 من صلى على موتى لا يجب تعيين عددهم فلو اعتقدهم ~~عشرة فبانوا أكثر أعاد على الجميع لأن فيهم من لم يصل عليه وهو غير متعين ~~قاله في البحر وإن كانوا أقل فالأظهر الصحة ويحتمل خلافه 56 قوله ومنها ما ~~إذا استنجى بحجر إلخ الأولى أن يقال وهذا بناء على ما قدمه من أن الحجر ~~مخفف والصحيح أنه قالع كما ذكره في البحر لا ترد هذه المسألة # قوله ولذا قال إلخ فيه أنهما مما جمع فيها بين ما يصح وما لا يصح لا بين ~~حلال وحرام وغلب الحلال الحرام ويجاب عنه بما تقدم 57 قوله ومنها باب ~~الطلاق والعتاق ويحتمل خلافه # PageV01P353 58 قوله لكونه خلافا إلخ استفيد من التعليل أن التقييد بكون ~~المعين أكثر من القيمة اتفاقي فإذا عين له قدرا أقل من القيمة فرهن في أقل ~~منه لم يضمن لأنه خلاف إلى خير 59 قوله لا فيما زاد على الشروط أقول صرح ~~بعضهم بالفساد فيما زاد على الثلاثة كما في أنفع الوسائل # 60 قوله لأنها كالبيع لا تقبل تفريق الصفقة فيه أنه ليس على إطلاقه لأنه ~~لو جمع بين عبد مدبر أو ملك ووقف صح في العبد والملك ويبطل فيما عداهما 61 ~~قوله وليس من القاعدة ما إذا اجتمع بين العبادات إلخ قال في العناية ومن ~~ابتدأ المسح وهو مقيم إلخ لم يجتمع الإقامة والسفر في وقت واحد فكان ~~الاعتبار للموجود وهو السفر انتهى # وذكر المصنف رحمه الله في البحر في شرح قوله في فصل العوارض وصومه أحب ما ~~نصه في المحيط لو أراد المسافر أن يقيم في مصر أو يدخل في مصره كره له أن ~~يفطر لأنه اجتمع في اليوم المبيح وهو السفر والمحرم وهو الإقامة فرجحنا ~~المحرم احتياطا # انتهى تأمل PageV01P354 62 قوله وأما لو أحرم قاصرا إلخ يستفاد من ظاهر ~~كلامه أنها من جزئيات القاعدة لأن الحضر محرم للقصر والسفر مبيح له وقد غلب ~~جانب الحضر بدليل أنه إذا أحرم مقيما فسارت السفينة ليس له أن يقصر وهو ms0210 ~~تغليب لجانب المحرم # 63 قوله ولم أرهما الآن أقول قد ذكرهما الزيلعي في باب مسح الخفين في شرح ~~قوله ولو مسح مقيم فسافر قبل يوم وليلة إلخ فراجعه إن شئت PageV01P355 64 ~~قوله الأولى لو استشهد الجنب فإنه يغسل # وكذا الحائض والنفساء على المعتمد كما في السراج فظاهره أنه لا فرق فيه ~~بعد الطهارة أو قبل الانقطاع وعلى هذا الخلاف في المجنون كما في البحر # قيل ينبغي تخصيصه بمجنون بلغ مجنونا أما من بلغ عاقلا ثم جن فهو محتاج ~~إلى ما يطهره إذ ذنوبه الماضية لم تسقط عنه بجنونه إلا أن يقال إن المجنون ~~إذا استمر على جنونه حتى مات لم يؤاخذ بما مضى لأنه لا قدرة له على التوبة ~~وله نقل في هذا الحكم # 65 قوله الثانية لو اختلط موتى المسلمين بموتى الكفار إلخ قيل يعارضه كون ~~الصلاة على المسلمين فرض كفاية فالاحتياط الصلاة عليهم بنية المسلمين دون ~~الكفار # 66 قوله والشافعية قالوا بتغسيل الكل ولم يفصلوا أقول قد قدمنا أن ~~الشافعية خصصوا القاعدة بالحلال المباح دون الحلال الواجب فمن ثم قالوا ~~يغسل الكل مراعاة لمصلحة الواجب # وقد رجحوا المانع على المقتضي في مسألة العلو أنه إن كان يضر ضررا بينا ~~يمنع # وكذا إن أشكل وإن كان لا يضر لا يمنع كما في البزازية والعمادية # PageV01P356 67 قوله تفويت عين على الآخر قيل فيه نظر إذ لا يفوت على ~~المرتهن إلا حق حبس العين # وغايته بقاء دينه بلا رهن والفائت على المستأجر المنفعة المعقود عليها ~~وله حق استرداد الأجرة أو بعضها لو عجل فما وجه فوات العين عليها اللهم إلا ~~أن يقال يتحقق الفوات في الجملة كما لو مات الراهن مفلسا وكذا المؤجر مع ~~تعجيل الأجرة فتأمل PageV01P357 1 قوله لم أرها الآن لأصحابنا إلخ أقول في ~~المضمرات نقلا عن النصاب وإن سبق أحد بالدخول إلى المسجد وأخذ مكانه في ~~الصف الأول فدخل رجل أكبر منه سنا أو أهل علم ينبغي له أن يتأخر ويقدمه ~~تعظيما له انتهى # قيل فهذا مفيد لجواز ms0211 الإيثار في القرب عملا بعموم قوله تعالى ويؤثرون على ~~أنفسهم ولو كان بهم خصاصة إلا إذا قام دليل تخصيص ومما يدل على جواز ~~الإيثار في القرب ما قالوه إن من الآداب أن يبدأ بغسل أيدي الشبان قبل ~~الطعام وبأيدي الشيوخ بعده فالشيوخ يؤثرون الشبان قبله ويقدمونهم والشبان ~~يؤثرون الشيوخ بعده مع أن غسل الأيدي قبل الطعام وبعده سنة فهذا إيثار في ~~القرب انتهى وفيه تأمل # 2 قوله وهي الإيثار في القرب الإيثار أن يؤثر غيره بالشيء مع حاجته إليه ~~وعكسه الأثرة وهي استيثاره عن أخيه بما هو محتاج إليه ومنه قوله عليه ~~السلام ستلقون بعدي أثرة والإيثار ضربان الأول أن يكون فيما للنفس فيه حظ ~~فهو مطلوب كالمضطر يؤثر بطعامه غيره إن كان ذلك الغير مسلما لقوله تعالى ~~ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة # والثاني في القرب كمن يؤثر بالصف الأول غيره ويتأخر أو يؤثره بقربه من ~~الإمام في الصلاة ونحوه وهو لا يجوز كذا في قواعد الزركشي # 3 قوله قال الشافعية الإيثار في القرب مكروه أقول قد قدمنا عن قواعد ~~PageV01P358 الزركشي قريبا أن الإيثار في القرب لا يجوز فإن كان عندهم يقال ~~للمكروه غير جائز فلا مخالفة حينئذ بين العبارتين 4 قوله وكره إيثار الطالب ~~غيره بنوبته قيل عليه هذا فيمن فات نوبته بإيثاره وأما إيثار مجرد تقديم ~~نوبته فليس بمكروه # PageV01P359 5 قوله قال السيوطي ومن المشكل على هذه القاعدة قيل قد يقال ~~لا إشكال فيه لأنه من باب دفع المكروه عن المفرد وتأخره معه لدفعه وهو أولى ~~من الإيثار بالفضيلة فلا إيثار إذن وأما ما في المنية فهو في حق نفسه وصرفه ~~لنفسه أهم لقوله عليه السلام ابدأ بنفسك انتهى وقيل بأنه يمكن أن يقال إن ~~ثبت أنه يفوت لكن تحصل له قربة أخرى وهي أن لا يكون ذلك الرجل منفردا في ~~الصف وهذا مما يساوي القربة الأولى بخلاف فوات القراءة فإن إيثاره لا يوازي ~~به فتأمل 6 قوله فقير محتاج إلخ لا يخفى أنه ليس من ms0212 الإيثار في القرب لما ~~قدمه وإن كان المتبادر من قوله ثم رأيت في منية المفتي أنه منه PageV01P360 ~~1 قوله التابع تابع أي غير منفك عن متبوعه وبهذا التقرير سقط ما قيل هذا ~~الحمل غير مفيد إذ لا يقال القائم قائم فتأمل # 2 قوله ومنها الشرب والطريق مراده بيع حق المرور وأما بيع رقبة الطريق ~~سواء كانت محدودة أو لا فهو صحيح أما إذا كانت محدودة فظاهر وأما إذا كانت ~~غير محدودة فيقدر بعرض باب الدار كما في النهاية وأما بيع حق المرور فيصبح ~~تبعا بالإجماع ووحده في رواية ابن سماعة وفي رواية الزيادات لا يجوز وصححه ~~الفقيه أبو الليث لأنه حق من الحقوق وبيع الحقوق بالانفراد لا يجوز والشرب ~~كحق المرور فيصح بيعه تبعا للأرض بالإجماع ووحده في رواية وهو اختيار مشايخ ~~بلخي لأنه نصيب من الماء ولم يجز في الأخرى وهو اختيار أهل بخارى للجهالة 3 ~~قوله يصح إفراده بالوصية في الفتح وأما توريثه والوصية به وله فلا تثبت له ~~إلا بعد الانفصال فتثبت للولد لا للحمل وأما العتق فإنه يقبل التعليق ~~PageV01P361 بالشرط فعتقه معلق معنى انتهى # ومنه يعلم ما في كلام المصنف رحمه الله قال بعض الفضلاء وظاهر الهداية أن ~~الوصي لا يملك التصرف في مال الحمل ولم أر من صرح به وهي واقعة الفتوى وقد ~~وقع الاستفتاء عما لو نصب القاضي وصيا على الحمل هل يصح أم لا وظاهر كلامهم ~~يفيد عدم الصحة # 4 قوله يصح الإقرار له إلخ في شرح القدوري نقلا عن الينابيع الصحيح لهذا ~~الإقرار إنما هو الوصية بالحمل بشرط أن يولد لأقل من ستة أشهر انتهى # وفيه أن لازم الإقرار ملك المقر له المقر به حين الإقرار # 5 قوله وفي مدة يتصور عند أهل الخبرة في البهائم قال الخجندي الإقرار ~~بالحمل جائز إذا لم يكن من المولى وكذا بما في بطن دابته إذا علم وجوده في ~~البطن وأقل مدة حمل الدواب سوى الشياه ستة أشهر وأقل مدة الحمل في الشياه ~~أربعة أشهر كذا ms0213 في الجوهرة # ومنه يعلم ما في قول صاحب الينابيع المصحح لهذا الإقرار الوصية بالحمل 6 ~~قوله فقول صاحب الهداية إلخ قيل لا مانع من أن المراد بقوله الأحكام أي ~~أحكام اللعان لأنه لا يخفى عليه مثل ذلك # PageV01P362 7 قوله فالمراد بعضها يعني فيكون عموم الجمع المحلى باللام ~~من قبيل الكلي لا الكلية 8 قوله مع أن الرهن والكفيل تابعان للدين قيل في ~~عطف الكفيل على الرهن شيء فتأمل انتهى # أقول لعل مراده بالشيء أن الكفيل ليس تابعا للدين بل للأصيل بخلاف الرهن ~~والعطف يقتضي المشاركة في التبعية ووجه التأمل الذي أمر به أن الكفيل لما ~~كان يمكن وفاء الدين منه كما يمكن من الرهن جعل تابعا للدين 9 قوله ومنها ~~لو مات الفارس سقط سهم الفرس لا عكسه ظاهر إطلاقه أنه PageV01P363 لا فرق ~~بين أن يموت قبل دخول دار الحرب أو لا وليس كذلك بل هو مقيد بما إذا مات ~~قبل دخول دار الحرب # قال في النقاية ويعتبر أي في الاستحقاق مجاورة الدرب 10 قوله ولا يسقط ~~بموت الأصل ترغيبا إلخ قال المصنف رحمه الله في البحر اعلم أن ظاهر المتون ~~أن الذراري يعطون بعد موت آبائهم كما يعطون في حياتهم وتعليل المشايخ بأن ~~على الآباء عملة المسلمين ونفقة الذراري على الآباء فلو لم يعطوا كفايتهم ~~لاحتاجوا إلى الاكتساب يدل على أنه مخصوص بحال حياة آبائهم # قال ولم أر نقلا صريحا في الإعطاء بعد موت آبائهم حال الصغر انتهى # يعني ولا نقلا صريحا في عدم الإعطاء بقي أن يقال إذا وقع التعارض بين ~~ظاهر المتون وتعليل المشايخ أيهما يترجح فيكون مقدما على الآخر فليحرر # 11 قوله الأخرس يلزمه تحريك اللسان إلخ الصحيح أنه لا يجب عليه تحريك ~~اللسان قال في المحيط الأخرس والأمي افتتحا بالنية أجزأهما لأنهما أتيا ~~بأقصى ما في وسعهما # وفي شرح منية المصلي ولا يجب عليهما تحريك اللسان عندنا وهو الصحيح ~~PageV01P364 12 قوله وفرع عليه قاضي خان في فتاويه ما إذا سبق إمامه في ~~الركوع والسجود إلخ ms0214 بأن سبقه بالركوع والسجود في الركعة الأولى وأتى بهما ~~في الركعة الثانية معه فإنهما ينتقلان إلى الأولى أو في الثانية وأتى بهما ~~في الثالثة فإنهما ينتقلان إلى الثانية أو في الثالثة وأتى بهما في الرابعة ~~فإنهما ينتقلان إلى الثالثة وبقيت الرابعة بلا ركوع وسجود لأنهما قبل ~~الإمام لا يقعان معتبرين فبقيت الرابعة بلا ركوع وسجود فيصلي ركعة بلا ~~قراءة وتتم صلاته والظاهر أن قول المصنف رحمه الله في الرباعية اتفاقي 13 ~~قوله منه قن لهما أي مما يثبت ضمنا ولا يثبت قصدا لكن لو أدى PageV01P365 ~~المعتق الضمان إلى الساكت ملك منه نصيبه وفائدته صيرورة الولاية جميعا # 14 قوله فقال نقضت ذلك النكاح لم ينتقض اعلم أن الفضولي في النكاح لا ~~يملك الفسخ وفي باب البيع يملك والفرق كما في شرح الطحاوي أن البيع يلحقه ~~العهدة فيثبت له الرجوع كي لا يتضرر بخلاف النكاح فإن الحقوق ترجع إلى ~~المعقود له كذا في الفضولي # 15 قوله وأمره أن يكيله فيها صح أي التوكيل بالقبض الذي في ضمن الأمر ~~بالكيل في الغرارة PageV01P366 16 قوله ويملك إجازة بيع بائعه فضولي الجملة ~~صفة بيع ولا يخفى ما في هذه العبارة من الركاكة والأولى أن يقول ويملك ~~إجازة بيع ما وكل ببيعه لو باعه فضولي # 17 قوله والمعنى فيه أي فيما ذكر من جواز إجازة القاضي والوكيل # 18 قوله ووكيل الوكيل كذلك قيل لعله ليس كذلك انتهى وفيه تأمل # 19 قوله ومنه القاضي لو قضى في كل أسبوع إلخ قيل نظير ما ذكر لو شرط واقف ~~حضور يوم معين من الجمعة فصار من عليه يحضر بعده ويجعله قضاء عنه كما في ~~حواشي الهامش فيجوز عنه إن شاء الله تعالى مع أن العذر موجود انتهى # وأقول في كون هذا نظيرا نظر والظاهر أنه لا يجوز لمخالفة شرط الواقف هذا ~~وفي كون ما ذكره المصنف رحمه الله من فروع القاعدة نظر أيضا # 20 قوله فإذا جاء نوبته أجاز ما قضى جازت إجازته الصواب فأجاز ما ~~PageV01P367 قضى جازت إجازته ms0215 لأن مجموع الشرط والجزاء إذا وقع جزاء الشرط ~~قبله وجب اقترانه بالفاء والضمير في أجاز يرجع إلى الإمام المعلوم من ~~المقام # 21 # قوله وقيده قاضي خان بما في يده أقول ليس في عبارة قاضي خان ما ذكره ونص ~~عبارته وإن أذن له في التجارة مع من كان العبد في يده صح إذنه انتهى # يعني تطبعا لمن هو في يده ويفتقر في الضمنيات ما لم يفتقر في القصديات ~~PageV01P368 1 قوله وقد صرحوا به في مواضع أي بالقاعدة وذكر الضمير ~~بتأويلها بالأصل # 2 قوله إن السلطان لا يصح عفوه إلخ لأن الحق للعامة والإمام نائب عنهم ~~فيما هو أنظر لهم وليس من النظر إسقاط حقهم مجانا # 3 قوله وإنما له القصاص والصلح أي الدية والواو بمعنى أو كما هو ظاهر # قال شيخنا في حواشي الدرر والغرر وهل إذا طلب الإمام الدية ينقلب القصاص ~~مالا كما في الولي # 4 قوله وعلله في الإيضاح بأنه نصب ناظرا # أي نصب ناظرا في أمور العامة في المصلحة ولهذا قالوا لا يصح وقف أراضي ~~بيت المال إلا لمصلحة عامة كما في منظومة ابن وهبان # PageV01P369 5 قوله والله ما أرى أرضا تؤخذ منها شاة في كل يوم إلا ~~استسرع خرابها إلخ في كتاب المسامرات والمحاضرات للشيخ محيي الدين بن عربي ~~أن بالعدل يكثر الخراج وينمو المال # روينا من حديث المالكي عن إبراهيم الخزاعي عن سليمان بن أبي شيخ عن صالح ~~بن سليمان قال قال عمر بن عبد العزيز لو جاءت كل أمة بفاسقها وجئنا بالحجاج ~~لغلبناهم وما كان يصلح لدنيا ولا آخرة لقد ولي العراق وهي أوفر ما تكون من ~~العمارة فأخربها حتى صار خراجها أربعين ألف ألف وقد أدى إلى عاملي هذا ~~ثمانين ألف ألف وإن بقيت إلى قابل رجوت أن يؤدوا إلي ما أدوا إلى عمر بن ~~الخطاب مائة ألف ألف وفي مقدمة تاريخ خلدون مثله # 6 قوله فعلى هذا لا يجوز له التفضيل # في تفريقه على ما ذكره أبو يوسف نظر ظاهر # PageV01P370 7 قوله ولكن ms0216 قال في المحيط استدراك على التفريع لو صح ~~PageV01P371 8 قوله وفي البزازية السلطان إذا ترك العشر إلخ في الظهيرية ~~ولو جعل العشر لصاحب الأرض لم يجز في قولهم وفي الحاوي القدسي وإذا ترك ~~الإمام خراج أرض رجل أو كرمه أو بستانه ولم يكن أهلا لصرف الخراج إليه عند ~~أبي يوسف رحمه الله يحل وعليه الفتوى # وعند محمد رحمه الله لا يحل وعليه رده # وهذا يدل على أن الجاهل إذا أخذ من الحوالي أي الخراج شيئا عليه رده لقول ~~محمد رحمه الله لا يحل وعليه رده إلى بيت المال أو إلى من هو أهل لذلك ~~كالمفتي والقاضي والجندي وإن لم يفعل أثم # كذا في البحر وفي الخانية سئل الرازي عن بيت المال هل للأغنياء فيه نصيب ~~فأجاب لا إلا أن يكون عالما أو قاضيا وليس للفقهاء فيه نصيب إلا فقيها فرغ ~~نفسه لتعليم الفقه أو القرآن انتهى # وليس مراد الرازي الاقتصار على العامل والقاضي بل كل من فرغ نفسه لعمل من ~~أعمال المسلمين فيدخل الجندي والمفتي فيستحقان الكفاية مع الغناء ويجوز صرف ~~الخراج إلى نفقة الكعبة كما في بعض المعتبرات PageV01P372 9 قوله فإن خالفه ~~لم ينفذ قال المصنف رحمه الله في شرح الكنز ناقلا عن أئمتنا إطاعة الإمام ~~في غير المعصية واجبة فلو الإمام أمر بصوم يوم وجب # 10 قوله ولهذا قال الإمام أبو يوسف في كتاب الخراج إلخ قيل عليه إنما قال ~~في مسألة من استولى على أرض وأحياها لا على العموم ولكن ذكر في مواضع ما ~~نصه فإن عمر رضي الله عنه أخذ في ذلك بالسنة لأن من أقطعه الولاة المهديون ~~فليس لأحد أن يرد ذلك # إلخ ومفهوم ذلك أن غير المهديين لا يكون الحكم فيهم كذلك PageV01P373 11 ~~قوله لتعذر تنفيذه باعتبار الولاية العامة فإن قيل إذا كان الدين محيطا ~~بالثلثين لا غير فلم لا يصح العتق ويسعى العبد فيما يبقى عليه إن بقي أجيب ~~بأن إلغاء العتق إنما نشأ من كون المتصرف هو القاضي لكون تصرفه مشروطا ~~بالنظر ms0217 والمصلحة كما يشير قوله آنفا كي لا يصير خصما بالعهدة حتى لو وقع ~~شراء العبد وإعتاقه من وصي فالظاهر نفوذ العتق واستسعاء العبد # PageV01P374 12 قوله وصرح في الذخيرة والولوالجية إلخ عبارة الولوالجية ~~فيما يجوز لقيم الواقف ولو نصب خادما لمسجد وباقي المسألة بحالها إن كان ~~الواقف شرط ذلك في وقفه حل له الأخذ وإن لم يشترط في وقفه لا يحل له الأخذ ~~لأنه ليس للناظر فعل ذلك وليس للقاضي أن يقضي بذلك 13 قوله وبه علم حرمة ~~إحداث الوظائف إلخ شمل بإطلاقه ما إذا كان في الوقف فائض وسيصرح به بعد # قال بعض الفضلاء وهل يصرف من الموقوف على المسجد وقفا مطلقا أو على ~~عمارته كمؤذن وإمام لم يشترط الواقف لهما شيئا # الظاهر مما هنا لا يصرف إلا إذا شرط ولو كان الوقف على مصالح المسجد صرف ~~لهما لأنهما من مصالحه # ثم قال وقد رأيت الشافعية قد نصت على ذلك وقواعدنا لا تأباه قال شيخ ~~الإسلام زكريا في شرح الروض وما ذكره أي صاحب الروضة من أنه لا يصرف للمؤذن ~~والإمام في الوقف المطلق هو مقتضى ما قاله في الأصل عن البغوي لكنه نقل ~~بعده عن فتاوى الغزالي أنه يصرف لهما وهو الأوجه كما في الوقف على مصالحه ~~وكما في نظيره من الوصية للمسجد انتهى # وقواعدنا لا تأباه أيضا وقال الرملي في شرح المنهاج ويتجه إلحاق الحصير ~~والدهن بهما في ذلك # PageV01P375 14 قوله وبه علم أيضا إحداث المرتبات إلخ # قال بعض الفضلاء بلية إحداث المرتبات حدثت سنة اثنين وتسعين وتسعمائة جاء ~~قاض اسمه عبد الله من بلد السلطان ومد يده وأطلق عنان قلمه ولم يبق وقفا ~~إلا وقرر فيه إلا ما شذ وجاء قاض بعده وفعل كذلك إلا أنه دونه ثم جاء آخر ~~فدمر الأوقاف # 15 قوله فالتقرير صحيح يعني إذا كان المقرر فقيرا كما يفيده ما بعده # 16 قوله وهي في أوقاف الخصاف وغيره أي في باب الرجل يقف الأرض في أبواب ~~البر أو في الحج أو في ابن ms0218 السبيل فهذا جائز إذا كان قد حكم به # واعلم أن المصنف رحمه الله قد ذكر فرعا عن القنية في كتاب الوقف قبل ~~أحكام المسجد وهو أنه لو طالب القيم أهل المحلة أن يفرض من مال المسجد ~~للإمام فأبى فأمره القاضي فأقرضه ثم مات الإمام مفلسا لا يضمن انتهى # مع أن القيم ليس له إقراض مال المسجد ولكن سيأتي في كتاب القضاء من هذا ~~الكتاب أن ما في القنية لا ينافي ما هنا عن الولوالجية لأن الناظر لا يضمن ~~ما أقرضه بإذن القاضي فليراجع # 17 قوله وكذا إن كان من وقف الفقراء قيل عليه الذي ذكره في كتاب الوقف من ~~هذا الكتاب أنه يكره لمن يملك نصابا فقط ومقتضى ما ذكره هنا الحرمة # PageV01P376 18 قوله لما في التتارخانية إلخ قال بعضهم الذي وقفت عليه في ~~تصرف القيم هكذا القياس إذا اجتمعت الغلة فاشترى بها بيوتا للغلة جاز # وهل تعتبر وقفا اختلف المشايخ والمختار أنه يجوز بيعها إن احتاجوا إليها ~~قال الفقيه ينبغي أن يكون ذلك بأمر الحاكم وبمعنى ذلك في البزازية في آخر ~~الثاني في نصب المتولي انتهى # وهو غير مطابق لما ذكره المصنف # وقال بعضهم الذي فيها لا يصرف القاضي الفاضل من وقف المسجد إلخ ثم قال ~~والظاهر أن ذلك لجواز احتياج المسجد إلى عمارة كثيرة فينبغي أن يعيد لها ما ~~صرف إليها بشراء مستغل وينبغي أن يكون أوقاف المدارس والرباط في حكمه بخلاف ~~ما ليس من هذا القبيل من الأوقاف انتهى # وهو مطابق لما ذكره المصنف رحمه الله فعلى هذا يكون صاحب التتارخانية ~~ذكره في موضع آخر # قيل ويعارضه ما في فتاوى الإمام قاضي خان في أن الناظر له صرف فائض الوقف ~~إلى جهات بر بحسب ما يراه # 19 قوله وتبعه في الدرر والغرر بأنه لا يصرف فائض وقف إلخ قال بعض ~~الفضلاء المفهوم من الدرر والغرر أنه إذا اتحد الواقف ونوع المصرف بأن بنى ~~رجل مسجدين ووقف لهما أوقافا مستقلة أو مدرستين يجوز صرف زائد أحدهما إلى ~~الآخر ms0219 وأما إذا اختلف الواقف بأن يقف رجل مسجدا ويقف رجل آخر مسجدا آخر ~~ويختلف المصرف بأن بنى رجل مسجدا ومدرسة فلا # ثم قال وعبارة الدرر والغرر هكذا إذا اتحد الواقف والجهة بأن بنى رجل ~~مسجدين وعين لمصالح كل منهما وقفا وقل مرسوم بعض الموقوف عليه بأن انتقض ~~مرسوم إمام أحد المسجدين أو مؤذنه بسبب كونه وقفه خرابا جاز للحاكم أن يصرف ~~من فاضل الوقف الآخر عليه لأنهما كشيء واحد وإن اختلف أحدهما بأن بنى رجلان ~~مسجدين أو رجل مسجدا PageV01P377 ومدرسة ووقف لهما أوقافا فلا انتهى كلامه # وأنت تعلم أن عبارة المصنف في الكتاب أعم من هذا فإنه إذا بنى رجل مسجدين ~~وجعل لكل منهما وقفا مستقلا فلا شك أنه يصدق على كل منهما أنه وقف آخر مع ~~أنه يجوز صرف فائض أحدهما للآخر وقال المصنف رحمه الله لا يجوز صرف فائض ~~وقف اتحد واقفهما أو اختلف وهو يضاده فقد أساء في النقل انتهى # وقال بعض الفضلاء بعد أن نقل كلام الدرر والغرر وحاصله أنه إذا اتحد ~~الواقف والجهة جاز للحاكم صرف فاضل أحدهما للآخر وإن اختلف أحدهما لا يجوز ~~وقد أطلق صاحب هذا الكتاب المنع نقلا عن الدرر والغرر والبزازية والحال أن ~~ما في الدرر والغرر نقلا عن البزازية إنما هو التفصيل انتهى PageV01P378 1 ~~قوله وهو حديث ذكر الضمير الراجع للقاعدة مراعاة للخبر # 2 قوله فإن وجدتم للمسلمين مخرجا فخلوا سبيله أرجع ضمير الأفراد على ~~الجمع باعتبار واحده # PageV01P379 3 قوله كظنه حل وطء جارية زوجته لأنه وإن كان زنا لعدم الملك ~~وحق التملك فيها غير أن البسوطة تجري بينهما في الانتفاع بالأموال والرضى ~~بذلك عادة وهي تجوز الانتفاع بالمال شرعا فإذا ظن الوطء من هذا القبيل يعذر ~~لأن وطء الجواري من قبيل الاستخدام فيشتبه الحل والاشتباه في محله معذور ~~فيه # 4 قوله أو أبيه لو قال أو أصله وإن علا لكان أولى # 5 قوله ولو ادعى أحدهما الظن قال في البحر أطلق في ظن الحل فيشمل ظن ~~الرجل وظن الجارية ms0220 فإن ظنا فلا حد وإن علما الحرمة وجب الحد وإن ظنه الرجل ~~وعلمتها الجارية أو العكس فلا حد لأن الشبهة إذا تمكنت في الفعل من أحد ~~الجانبين تتعدى إلى الجانب الآخر ضرورة كذا في المحيط # 6 قوله والآخر لم يدع يشمل الشاك والعالم بالحرمة 7 قوله والشبهة في ~~المحل في ستة مواضع قيل عليه المذكور في الكتب خمسة وقد عدوا الجارية ~~الممهورة من أفراد الشبهة في المحل في غيره من كتب الفقه فالظاهر أنه سقط ~~من قلم الناسخ انتهى # أقول هذا على ما في نسخه وأما على ما هو ثابت في أكثر النسخ فلا سقط # PageV01P380 8 قوله جارية ابنه لو قال جارية فرعه وإن سفل لكان أولى هذا ~~ولو كانت الجارية مشتركة بين ابنه وأجنبي هل يكون الحكم كذلك لم أره ~~والظاهر أنه كذلك لقولهم إن ما فيها من الملك يكفي لصحة الاستيلاء وفيما لو ~~كانت مشتركة بين الواطئ وغيره فليكن ما فيها من حق التملك دارئا للحد لأن ~~للأب حق تملك مال ابنه عند الحاجة # 9 قوله وعلمت أنها ليست بالمختارة أقول علم ذلك من تنكير الرواية فيما ~~تقدم في قوله والمرتهن في حق المرهونة في رواية # PageV01P381 10 قوله ومن الشبهة وطء امرأة اختلف في صحة نكاحها كالمنكوحة ~~بالأولى حتى إذا كان الزوج شافعيا فوطئها لا حد عليه أقول لا خفاء في أن ~~الشبهة في هذه الصور شبهة عقد فلو قال ومن شبهة العقد وطء امرأة إلخ لكان ~~أولى 11 قوله وإن كان المعتمد تحريمه أي الشرب للتداوي فيه تأمل 12 قوله ~~واختلف في التوكيل بإثباتها ظاهر إطلاقه أن حد الزنا والشرب مختلف في صحة ~~التوكيل بإثباتهما وليس كذلك لأنه لا يصح التوكيل بإثباتهما اتفاقا لأنه لا ~~حق لأحد فيهما وإنما تقام البينة على وجه الحسبة فإذا كان أجنبيا عنه لا ~~يجوز توكيله كما في الزيلعي ويجوز التوكيل بإثبات القصاص وحد القذف والسرقة ~~بإقامة البينة فإذا قامت وثبت الحق فللموكل استيفاؤه # وقال أبو يوسف رحمه الله لا يجوز التوكيل ms0221 بإثباتها كما لا يجوز ~~باستيفائها وقول محمد رحمه الله مضطرب والأظهر أنه مع الإمام رحمه الله إلا ~~أنه لا يجوزه من غير عذر ولا رضا الخصم وعند الإمام لا يجوز بأحدهما # وقيل هذا الخلاف في حالة غيبة الموكل وأما في حال حضرته فهو جائز إجماعا ~~PageV01P382 13 قوله إلا أنه لا يضمن المال يعني فيما لو أقر بالسرقة فإنه ~~لا يحد ويضمن المال المسروق # 14 قوله فلا حد عليه أي على المقذوف وأما القاذف فيحد 15 قوله وأحد ~~الزوجين أي ولا قطع بسرقة أحد الزوجين الآخر 16 قوله وسيده أي ولا قطع ~~بسرقة السيد من عبده المأذون المديون # 17 قوله وعبده أي ولا قطع بسرقة العبد من سيده # 18 قوله ومن بيت مأذون إلخ أي ولا قطع بسرقة مال من بيت مأذون في دخوله # 19 قوله ولا فيما كان أصله مباحا كذا في النسخ بالنصب والصواب بالرفع ولا ~~قطع في سرقة مال أصله مباح كالكلأ المحرز وفي كلام المصنف رحمه الله حذف ~~اسم لا وهو لا يجوز # PageV01P383 20 قوله ويسقط القطع بدعواه كون المسروق ملكه أي وإن لم يثبت ~~كون المسروق ملكه بعد ما ثبت السرقة عليه بالبينة أو بالإقرار لأن الشبهة ~~دارئة للحدود فتحقق بمجرد الدعوى بدليل صحة الرجوع بعد الإقرار # كما في البحر في باب ما يقطع وما لا يقطع # وقال الإسبيجابي الأصل أنه متى ادعى شبهة وأقام البينة عليها سقط الحد ~~وبمجرد الدعوى يسقط أيضا إلا الإكراه خاصة لا يسقط الحد حتى يقيم البينة ~~على الإكراه كما في البحر في باب ما يوجب الحد وما لا يوجبه # 21 قوله ولم يعلم ذلك أي والحال أنه لم يعلم كونها زوجته لأنها لو علم ~~كونها زوجته لم تحتج إلى دعواها لتكون شبهة دارئة للحد 22 قوله ألا ترى أنه ~~لا تثبت بالشهادة ضمير أنه راجع للحدود باعتبار واحدها # 23 قوله لكن القاضي لا يعرف لسانه إلخ الصواب لأن القاضي لا يعرف إلخ لأن ~~المقام مقام التعليل لا مقام الاستدراك وقد ms0222 راجعت عبارة الصدر الشهيد ~~فوجدتها بصيغة التعليل كما صوبت # PageV01P384 24 قوله ومنها لو جن القاتل إلخ ضمير منها يرجع للفروع ~~المفهومة من المقام ثم ينظر وجه كون المجنون بعد الحكم بالقصاص شبهة انقلب ~~بسببها القصاص دية ولعله في صيرورته بعد الجنون غير مكلف والحدود لا تقام ~~على غير مكلف ثم في معين المفتي ولو جن بعد القتل قبل الحكم إن كان هذا ~~الجنون الحادث مطبقا سقط القصاص وإلا فلا 25 قوله واختلف في وجوب الدية ~~والأصح عدمه في شرح الوهبانية لابن الشحنة الكلام على هذه المسألة مستوف ~~فراجعه إن شئت # 26 قوله ولا قصاص إذا قال اقتل عبدي إلخ والظاهر أنه يأثم إذ لا يلزم من ~~نفي القصاص نفي الإثم # 27 قوله لكن لا شيء في العبد أي لا قصاص ولا ضمان لأن عبده ماله وعصمة ~~ماله تثبت حقا له فجاز أن تسقط بإذنه كما في سائر أمواله PageV01P385 28 ~~قوله قال الحسن لا تقبل في حق الكل لا يخفى ما فيه من المخالفة لقوله في ~~صدر العبارة قال الحسن لا تقبل شهادتهم إلا أن يقول الاثنان منهم عفى عنا ~~وعن هذا الواحد ففي هذا الوجه الأول قال أبو يوسف رحمه الله تقبل شهادتهم ~~في حق الواحد فإنه ظاهر في موافقة الحسن لأبي يوسف رحمهما الله وقد راجعت ~~الخانية فلم أر المسألة # 29 قوله وكتبنا مسألة العفو في شرح الكنز إلخ هي لو قال لي بينة حاضرة ~~على العفو أجل ثلاثة أيام فإن مضت ولم يأت بالبينة أو قال لي بينة غائبة ~~يقتضي بالقصاص قياسا كالأموال وفي الاستحسان يؤجل استعظاما لأمر الدم 30 ~~قوله الأولى يجوز القضاء بعلمه في القصاص دون الحدود وإطلاقه في الحدود غير ~~واقع موقعه لدخول حد القذف تحتها والحكم فيه بخلاف ذلك إلا أن يقال المطلق ~~ينصرف للفرد الكامل وهي الحدود الخالصة لله تعالى فلا يرد حد القذف لأن فيه ~~حق العبد ثم إن القضاء بعلمه في القصاص مبني على أن القاضي يقضي بعلمه في ~~غير الحدود ms0223 والفتوى اليوم على عدم جواز القضاء بعلمه مطلقا لفساد قضاة ~~الزمان PageV01P386 31 قوله والقصاص يورث ظاهره أنه لا خلاف وسيأتي في كتاب ~~الفرائض أن فيه خلافا # 32 قوله السادسة لا تجوز الشفاعة في الحدود إلخ الشفاعة ضراعة عند ~~المشفوع عنده سميت به لأنه يشفع الكلام الأول وهي سنة مؤكدة وقد صح اشفعوا ~~تؤجروا وليقض الله على لسان نبيه ما شاء ولما فيه من إعانة المسلم ودفع ~~الظلم عنه ولا يكون في حد ولا حق لازم وإنما هي للذنب الذي يمكن العفو عنه ~~وقد شفع الله عز وجل وفي مسلم لما حلف الصديق أن لا ينفق عليه فقال تعالى ~~ولا يأتل أولو الفضل الآية قال النووي في شرح مسلم وأجمعوا على تحريم ~~الشفاعة في الحدود إذا بلغ الإمام وأنه يحرم التشفيع فيه فأما قبل بلوغ ~~الإمام فأجازه أكثر العلماء إذا لم يكن المشفوع فيه صاحب شر وأذى للمسلمين ~~فإن كان لم يشفع فيه # وأما المعاصي التي لا حد فيها ولا كفارة وواجبها التعزير فتجوز الشفاعة ~~فيها والتشفيع سواء بلغت الإمام أو لا لأنها أهون ثم الشفاعة فيها مستحبة ~~إذا لم يكن المشفوع فيه صاحب أذى # قال الزركشي في قواعده وإطلاق الشفاعة في التعزير فيه نظر لأن المستحق ~~إذا سقط حقه كان للإمام التعزير لأنه شرع للإصلاح وقد ثبت ذلك في أوقاته ~~وفي مثل هذه الحالة لا ينبغي استحبابها # PageV01P387 33 قوله ومن العجب أن الشافعية إلخ أقول لا عجب في المسائل ~~الاجتهادية المبنية على الأدلة الصحيحة الشرعية بل ذلك سوء أدب PageV01P388 ~~1 قوله والمكاتب كالحر لا يضمن بالغصب إلخ أقول لا يخفى أن القياس ضمانه به ~~لأنه قن ما بقي عليه درهم والجواب أن له يدا على نفسه لكونه حرا يدا فأخذ ~~حكم الحر وطرد الحكم في الغير # 2 قوله ولم أر الآن حكم ما إذا وطئ حرة بشبهة إلخ قيل عليه هذا مذكور في ~~المختار من كتاب الغصب قال ولو زنى بالجارية المغصوبة فحبلت وماتت في ~~نفاسها ضمن الغاصب قيمتها يوم ms0224 العلوق ولا يضمن الحرة وقال لا يضمن الأمة ~~أيضا انتهى # وهو صريح في عدم ضمان الحرة وهو شهير في كتب المذهب انتهى # وغير خاف أن ما ذكره المصنف رحمه الله يؤخذ حكمه من عبارة المختار لا أنه ~~عينه إذ ما ذكره المصنف رحمه الله ما إذا وطئ حرة بشبهة وما ذكره في ~~المختار ما إذا غصب حرة وزنى بها 3 قوله ومن فروع القاعدة لو طاوعته حرة ~~على الزنا فلا مهر لها أقول في جعل هذا من فروع القاعدة نظر لأن عدم المهر ~~في هذه المسألة لكون الزنا بالحرة يوجب الحد دون المهر لا لكون الحرة لا ~~تدخل تحت اليد PageV01P389 4 قوله لكون المهر حق السيد أقول المناسب في ~~التعليل أن يقال لأن الأمة تدخل تحت اليد بخلاف الحرة 5 قوله والأولى أن ~~يقال إن الزوجة في يد الزوج يعني ليظهر بذلك منافاة المسألة للقاعدة ~~والظاهر أن لا منافاة أصلا لأن المتبادر من كون الحر لا يدخل تحت اليد كونه ~~لا يستولي عليه استيلاء الغصب والملك وكون الزوجة في يد الزوج ليس من هذا ~~القبيل ومن ادعى أن الدخول تحت اليد المذكور في القاعدة أعم من الغصب ~~والملك فعليه البيان # 6 قوله إلا الزوجة فإنها في يد زوجها قيل هذا مبني على أن الدخول تحت ~~اليد أعم من الغصب والملك وإلا فقصره على الغصب والملك لا يحتاج معه إلى ~~الاستثناء PageV01P390 1 قوله إذا اجتمع أمران إلخ أو أمور وقد يقال المراد ~~بالمثنى ما فوق الواحد فيصدق بالاثنين والثلاث 2 قوله كفى الغسل الواحد هذا ~~ظاهر الجواب # وقال عبد الله الجرجاني يكون من الأول لا من الثاني وكذلك الرجل إذا رعف ~~ثم بال فإن الوضوء يكون من الأول لا من الثاني على قول محمد وقال الفقيه ~~أبو جعفر الهندواني إن كانا من جنسين متحدين يكون من الأول لا من الثاني ~~كما إذا بال ثم بال # وروي عن خلف بن أيوب أنه كتب إلى محمد بن الحسن ليسأله عمن رعف ثم بال ms0225 هل ~~الوضوء يكون من الأول والثاني فكتب إليه أن الوضوء يكون منهما جميعا ثم قال ~~وثمرة الخلاف إنما تظهر في مسألة وهي أن الرجل إذا قال إن توضأت من الرعاف ~~فامرأتي طالق فرعف ثم بال ثم توضأ فإنه يقع الطلاق عليه في الروايات كلها # أما على قول أبي عبد الله الجرجاني فلأنه وجد الرعاف أولا ويقع أيضا على ~~قول أبي جعفر وغيره لأن الطهارة تكون منهما جميعا وأما إذا بال ثم رعف ثم ~~توضأ قال أبو عبد الله الجرجاني لا يقع الطلاق لأن وقوع الطلاق بالوضوء من ~~الرعاف والوضوء هاهنا وقع من البول عنده لأنه هو الأول وعند غيره يقع ~~الطلاق لأن عند غيره يكون الوضوء منهما جميعا # كذا في الذخيرة في الفصل الخامس عشر من متفرقات كتاب الطهارة PageV01P391 ~~3 قوله وعلى هذا الاختلاف لو جامع مرة بعد أخرى إلخ أي ويجري على هذا ~~الاختلاف الذي مر في قص المحرم يديه ورجليه ما لو جامع مرة بعد أخرى امرأة ~~أو نسوة فإن كان في مجلس واحد يجب دم واحد اتفاقا وإن كان في مجالس فكذلك ~~عند محمد رحمه الله وعلى قولهما يجب لكل جماع دم # 4 قوله وفي المرة الثانية عليه شاة ظاهر الإطلاق أنه كذلك ولو قبل الحلق ~~PageV01P392 5 قوله ومقصودهما مختلف إذ المقصود بطواف الإفاضة تفريغ الذمة ~~وبطواف الوداع توديع البيت وقد يقال هذا جار في المسألة الأولى إذ المقصود ~~بالغرض والمنذور تفريغ الذمة وبطواف القدوم تحية البيت في أول اللقاء وهما ~~مختلفان فتأمل 6 قوله لا تنوب عن تحية البيت وهي الطواف والعلة المذكورة ~~تقتضي أن التقييد بالجماعة لغو لأن اختلاف الجنس متحقق مع الصلاة منفردا 7 ~~قوله ولو تلا آية سجدة قبل أن يقرأ ثلاث آيات فسجد حق العبارة أن يقال وتلا ~~آية سجدة فسجد لها قبل أن يقرأ ثلاث آيات وإنما قيد بذلك لأنها واجبة على ~~الفور فلو سجد بعد ما قرأها لم تجز كما يدل على ذلك قوله وكذا الركوع لها ~~فورا أقول وهذه ms0226 من المواضع التي يعمل فيها بالقياس # PageV01P393 8 قوله ولو في يومين فإن كانا من رمضانين تعددت إلخ يعني في ~~ظاهر الرواية وهو الصحيح قال في الأسرار وعليه الاعتماد وقال محمد رحمه ~~الله عليه واحدة # 9 قوله وقولهم إلا أن يجاوز الميقات غير محرم استثناء منقطع أقول قد ~~PageV01P394 ذكروا فرعا مستثنى من القاعدة والاستثناء فيه متصل وهو ما إذا ~~أفاض القارن قبل الإمام من عرفة وجاوز حدودها فإن عليه دما واحدا مع كونه ~~قارنا 10 قوله ولو تكرر الوطء بشبهة واحدة ولو وطئ مكاتبة مشتركة مرارا ~~اتحد في نصفه إلخ أي عليه في نصفه نصف مهر وعليه في نصف شريكه بكل وطء نصف ~~مهر 11 قوله ولا يتعدد في الجارية المستحقة # أقول لأن وطأه كان على ظن الملك كما لو وطئ منكوحته مرارا ثم بان أنه حلف ~~بطلاقها يلزمه مهر واحد فكذا هنا وهذا مما خرج عن القاعدة لا عبرة بالظن ~~البين خطؤه 12 قوله ومن زنى بأمة فقتلها إلخ أي بفعل الزنا لزمه الحد ~~والقيمة لأنه جنى جنايتين فيوفر على كل واحدة منهما حكمها الحد بالزنا ~~والقيمة بالقتل ولا يتداخلان لأنهما حقان مختلفان وجبا بجنايتين مختلفتين ~~أحدهما بالزنا والآخر بإتلاف النفس وعن أبي يوسف أنه لا يحد # 13 قوله ولو زنى بحرة فقتلها وجب الحد مع الدية يعني قتلها بفعل الزنا ~~وجوب الحد مع الدية هنا بالإجماع لأن الحرة لا تملك بضمان # PageV01P395 14 قوله ولا شيء في الإفضاء يعني لرضاها به # 15 قوله وإلا حد وضمن ثلث الدية لما أن جنايته جائفة 16 قوله ثم قتله عطف ~~على قطع وهو مصدر مضاف لمفعوله وهو الضمير العائد على المقطوع المدلول عليه ~~بالمصدر # 17 قوله وصورها أي الجناية المتعددة والضمير راجع للمقيد مع قيده # PageV01P396 18 قوله ستة عشر حاصله من ضرب اثنين في ثمانية # 19 قوله فإما أن يكونا عمدين إلخ اعلم أن العمدين إذا لم يتخلل بينهما ~~برؤهما في شخص واحد لا يتداخلان عند الإمام وعندهما يتداخلان فيقتل جزاء ~~ولا تقطع ms0227 يده # 20 قوله وتداخلتا والمرئي منهما فلو كان الوطء بشبهة بعد انقضاء حيضة ~~مثلا فحاضت حيضتين بعدهما تمت العدة الأولى ووجب عليها أن تتم العدة ~~الثانية بحيضة ثالثة PageV01P397 1 قوله فلو حلف لا يأكل من هذه النخلة إلخ ~~المحلوف عليه في المثالين عدم الأكل وهو غير متعذر بل المتعذر الأكل # والجواب أن اليمين إذا دخلت في النفي كانت للمنع فموجب اليمين أن يصير ~~ممنوعا باليمين وما لا يكون مأكولا لا يكون ممنوعا باليمين # 2 قوله وبثمنها إن باعها واشترى به مأكولا # لا يخفى ما في عبارة المصنف من الركاكة وكان حقه أن يقول ويأكل ما اشتراه ~~بثمنها وظاهر كلام المصنف أنه يحنث بذلك وإن كان لها ثمرة وليس كذلك # قال العلامة ابن الملك وإن لم يكن لها ثمرة حنث بثمنها إن باعها واشترى ~~به مأكولا وأكله 3 قوله والمهجور شرعا أو عرفا كالمتعذر # والفرق بينهما أن المتعذر ما لا يتصل إليه إلا بمشقة ومثاله ما ذكره ~~المصنف رحمه الله والمهجور ما تيسر الوصول إليه ولكن الناس تركوه كوضع ~~القدم ومثال المهجور شرعا ما لو وكله بالخصومة فإنه ينصرف إلى الجواب مجازا ~~فيتناول الإنكار والإقرار بإطلاقه باعتبار عموم المجاز PageV01P398 لأن ~~الحقيقة مهجورة شرعا إذ الخصومة منازعة وهي حرام فانصرف إلى الجواب لأنها ~~سببه # 4 قوله أهمل لعدم الإمكان كذا في النسخ والصواب أهمل لعدم الإمكان أي ~~إمكان إعمال الكلام # 5 قوله فالأول كقوله لامرأته المعروفة إلخ أي المعروفة النسب أما وجه ~~تعذر الحقيقة فلأن اشتهار ثبوت النسب من الغير يمنع ثبوته منه في حق الغير ~~لعدم اعتبار الإقرار على الغير ولا يثبت في حق نفسه لتكذيب القاضي إياه في ~~هذا الإقرار لكونه إقرارا بالحرمة على الغير وهي المرأة لأنها تحرم عليه به ~~فقام تكذيبه مقام الرجوع إذ تكذيب الشرع ليس بأدنى من تكذيب نفسه والرجوع ~~عن الإقرار بالنسب صحيح فلم يثبت وأما امتناع حكم المجاز وهو الطلاق المحرم ~~فالمخالفات بين الحرمة الثابتة بالطلاق وبين الحرمة الثابتة بالبينة لأن ~~الحرمة الثابتة بها ms0228 تنافي النكاح والمحلية والحرمة الثابتة بالطلاق تثبت ~~النكاح والمحلية لأنها حق من حقوق النكاح فلم يجز أن يستعار قوله هذه بنتي ~~للطلاق المحرم # 6 قوله لم تحرم بذلك أبدا إلخ أقول لكنه إن أصر على هذا القول يفرق ~~القاضي بينهما لا لأن الحرمة تثبت بهذا اللفظ بل لأنه بالإصرار صار ظالما ~~لها بمنع حقها في الجماع فيجب التفريق كما في الجب والعنة كما صرح به ~~الطحطاوي قال في الفتح والإصرار أن يقول ما قلته حق # 7 قوله بطلت إلخ أي الوصية قد يقال إن الوصية إلى الأعلى الإنعام وشكر ~~المنعم واجب وإلى الأسفل زيادة إنعام وهو مندوب والصرف إلى الواجب ~~PageV01P399 أولى والجواب أنه لا يمكن الترجيح بهذا لأن مقاصد الناس مختلفة ~~منهم من يقصد الإحسان إلى الأسفل تتميما للإحسان فوجب التوقف إلى البيان ~~فإذا انقطع رجاؤه تعين البطلان 8 قوله ومما فرعته على هذه القاعدة ما في ~~الخانية إلخ أقول ذكر في القنية خلافا فقال ولو قال لها أنت طالق خمسين ~~طلقة فقالت ثلاث تكفيني فقال الباقي لصاحبتك تطلق كالواحدة من البواقي ~~ثلاثا ثلاثا # وقال الطحطاوي ومحمد بن شجاع وأبو علي الرازي والشافعي لا يقع على ~~صاحباتها شيء لأن من وراء الثلاث غير عامل أصلا انتهى # أقول لم يظهر لي وجه القول بوقوع ما زاد على الثلاث وكأنه لضعف هذا القول ~~لم يتعرض له قاضي خان # 9 قوله ومنها حكاية أستاذ الطحاوي PageV01P400 10 قوله ولو جمع بين ~~امرأته وأجنبية وقال طلقت إحداكما إلخ قيل لم يبين الفرق بين هذه الصيغة ~~وبين إحداكما طالق مع مسيس الحاجة إليه # 11 قوله إلا أنه يشكل بالرجل إلخ هو نقض إجمالي حاصله أن العلة وجدت ~~وتخلف الحكم لأن عدم محلية الرجل للطلاق يقتضي وقوع الطلاق على الزوجة وقد ~~تخلف ويمكن الجواب بأنه ليس المراد بالمحلية للطلاق محلية المضموم باعتبار ~~شخصه بل باعتبار نوعه ونوع الرجل محل له PageV01P401 12 قوله ومما فرعته ~~على القاعدة المذكورة قول الإمام الأعظم إلخ قيل يحتاج هذا الفرع مع فرع ms0229 ~~المرأة المعروفة لأبيها إذا قال لها هذه بنتي لم تحرم إلى الفرق لأبي حنيفة ~~الفرق بينهما أن الحرمة الثابتة بقوله هذا ابني لا ينافي الملك لأن عمله في ~~الحقيقة من حين ملكه لا انتفاء الملك من الأصل وعمله في المجاز عتقه من حين ~~ملكه أيضا وصلح مجازا بخلاف قوله للمرأة المعروفة النسب هذه بنتي فإن ~~الحرمة الثابتة به تنافي النكاح والمحلية والحرمة الثابتة بالطلاق تثبت ~~النكاح والمحلية فلم تجز استعارته للطلاق المحرم كما قدمناه قريبا # 13 قوله لأنه اسم لأحدهما غير معين إلخ يعني أن أو لأحد الشيئين أعم من ~~كل منهما على التعيين والأعم يجب صدقه على الأخص والواحد الأعم الذي يصدق ~~عليه العبد والدابة غير صالح للعتق وإنما يصلح له الواحد المعين الذي هو ~~العبد وفيه بحث لأن إيجاب العتق إنما هو على ما يصدق عليه أنه أحد الشيئين ~~لا على المفهوم العام إذا لا أحكام تتعلق بالذوات لا بالمفهومات # هكذا ذكره صاحب التلويح ويمكن أن يجاب عنه بأنه لما لم يكن ما صدق عليه ~~أحد الشيئين غير عين صالحا للإيجاب وبدون صلاحية لمحل لا يصح الإيجاب أصلا ~~وعند الإمام هو كذلك أي هو اسم لأحدهما غير عين وأنه ليس بمحل لكن يحتمل ~~أحدهما على التعيين مجازا حتى لزمه التعيين في مسألة العبدين كما في ~~الإقرار ولو لم يكن يحتمل كلامه لم يجبر عليه إذ المرء لا يجبر على بيان ~~شيء لم يكن من محتملات كلامه ولما تعذر العمل بالحقيقة أعني الواحد الغير ~~المعين فالعمل بمجاز أعني الواحد المعين أولى من إلغاء الكلام وإبطاله وهذا ~~الخلاف مبني على أصل مختلف فيه وهو أن المجاز خلف عن الحقيقة في التكلم ~~PageV01P402 عنده فيصار إلى المجاز عند عدم صحة التكلم وإن استحال حكم ~~الحقيقة وعندهما المجاز خلف عن الحقيقة في الحكم فلا يصار إلى المجاز عند ~~استحالة حكم الحقيقة فيلغو # ثم ظاهر هذا الكلام يشير إلى أنه لو نوى عبده بهذا الإيجاب لا يعتق ~~عندهما أيضا لأن اللغو لا حكم له ms0230 وذكر في المبسوط أنه يعتق عبده إذا نوى # 14 قوله وبينا الفرق في شرح المنار إلخ وهو أن قوله أو هذا تخيير وقوله ~~أحدكما حر إيقاع فإنما يقع على من يقبل العتق فأما التخيير فيصح بين من ~~يقبل العتق ومن لا يقبله كذا في المحيط انتهى وفيه تأمل PageV01P403 15 ~~قوله يستوي الأخ الشقيق والأخ لأب إلخ # قيل هذا مخالف لما في أنفع الوسائل فقد نقل تقديم الأخ لأب وأم على الأخ ~~لأب وضعف ما هنا فراجعه # 16 قوله وانتقل الوقف إلى ولديه أحمد وعبد القادر إلخ # قيل لم يذكر موته ولا تختلف قسمة نصيب عبد القادر على أولاده وأولاد ~~أولاده لاشتراط انتقال نصيب من مات عن ولد لولده ومن مات لا عن ولد إلى من ~~في درجته ولم يخل واحد منهم عن أحد هذين PageV01P404 17 قوله الثاني ~~إدخالهم في الحكم وجعل الترتيب بين كل أصل إلخ # قيل عليه هذا إنما يتمشى قطعا لو كان في شرط الواقف صريحا في ترتيب ~~الطبقات وحجب كل PageV01P405 طبقة ما تحتها بأن يقول نسلا بعد نسل بعد وفاة ~~عبد القادر أنه لو كان حيا لكان من أهل الوقف لتقدم طبقته وحجبه بأولاد عبد ~~القادر فكان ولده محمد يقوم مقامه بمقتضى اللفظ وأما هنا فلم يقل صريحا ~~بالحجب وقال على أن من مات من أهل الوقف ينتقل نصيبه إلى أولاده ولا ينتقل ~~إلى ولدي محمد شيء ونظر المصنف رحمه الله إلى لفظ ثم فقط وأنه يقتضي ~~الترتيب وحجب كل طبقة لما تحته وهو الحق فالكلام فيه تطويل # 18 قوله أنه إنما صار من أهل الوقف بعد موت والده إلخ # قيل حاصل فرقه أن أهل الوقف من رجع إليه الوقف بالفعل والموقوف عليه من ~~له الوقف بالقوة # PageV01P406 19 قوله فإذا وقف مثلا على زيد ثم على عمرو إلخ # لا يخفى أن زيدا أيضا موقوف عليه لأنه معين قصده الواقف بخصوصه وسماه ~~وعينه كعمرو فقدم عليه فهو موقوف عليه كما هو أنه من أهل الوقف فبين ~~اللفظين عموم ms0231 وخصوص مطلق والموقوف عليه أعم مطلقا وهذا ظاهر جدا بعد تسليم ~~أن عمر ليس من أهل الوقف بل موقوف عليه فقط # PageV01P407 20 قوله ونحن إنما نرجع في الأوقاف إلى ما دل عليه لفظ ~~واقفيها إلخ # قال في التيسير الوقوف على غوامض الوقوف خالفه منع السبكي وتبعه جمع منهم ~~الزركشي العمل بالمفاهيم في كلام الواقفين لغلبة الذهول عليهم وإنما كانت ~~حجة في كلامه تعالى ورسوله المبلغ عنه لأنه تعالى لا يغيب عنه شيء وهذا ~~بخلاف العموم فإنه حجة في الأوقاف بلا خوف # ذكره البلقيني في السلالات انتهى # والدليل عليه ما ذكره الخصاف في باب الرجل يجعل أرضه وقفا على رجل بعينه ~~وعلى ولده وولده ولده ثم على المساكين ثم قال ألا ترى أن رجلا لو قال أرضي ~~هذه صدقة موقوفة لله عز وجل أبدا على فلان ابن فلان وفلان ابن فلان ثم من ~~بعدهما على المساكين فمن مات منهما ولم يترك ولدا كان نصيبه من ذلك للباقي ~~منهما فمات أحدهما وترك ولدا قال يرجع نصيبه للمساكين ولا يكون ذلك للباقي ~~منهما من قبل أن الواقف إنما اشترط أن يرجع نصيب الذي يموت منهما إلى ~~الباقي إذا لم يترك الميت وارثا فهذا قد ترك وارثا وهو ولده # قلت فلم لا يجعل نصيب الميت منهما لولده قال من قبل إن الواقف لم يجعل ~~ذلك لولد الميت وإنما قال فمن مات ولم يترك وارثا كان ذلك للباقي منهما ~~فلهذه العلة لم يكن للباقي ولا لولده من ذلك شيء # PageV01P408 21 قوله انتقل نصيبه إلى إخوته إلخ # كذا في النسخ بالتاء والصواب أخويه بتغليب الأخ على الأخت # PageV01P409 22 قوله وخطر لي فيه أطرق إلخ # جمع طريق ويجمع على طرق كما في القاموس والذي في الأصل طرق بلا همزة # PageV01P410 23 قوله أن من صيغته عامة إلخ # كذا في النسخ والصواب إسقاط من يمكن أن يقال إن صيغته بدل من من والباء ~~في قوله بقوله بمعنى في # 24 قوله والزائد على المحقق في حقها مشكوك إلخ # فيه ووقوع ms0232 الشك فيه باعتبار تعارض شرطي الوقف المذكورين # PageV01P411 25 قوله فاحتجنا إلى عدد يكون له خمس إلى آخره # لأنا نضرب مخرج الخمس وهو خمسة في مخرج الثلث وهو ثلاثة يحصل خمسة عشر ~~تضرب في مخرج الربع وهو أربعة يحصل ستون فخمسها اثنا عشر وثلثه أربعة وربعه ~~ثلاثة # PageV01P412 26 قوله قلت قائله الأسيوطي الذي يظهر اختياره إلخ # لا المصنف رحمه الله تعالى قائله السيوطي # 27 قوله فإنه نكرة في سياق الشرط إلخ # والشرط في معنى النفي كما ذكره الرضي وحينئذ فقوله في سياق كلام معناه ~~النفي في موقع التفسير # PageV01P413 PageV01P414 فارغتان PageV01P415 قوله فأجاب بأنه تعارض فيه ~~اللفظان إلخ # يعني في استحقاق ولد أخيه معه فإن قوله مات قبل استحقاقه لشيء من منافع ~~الوقف وله ولد استحق ولده ما كان يستحقه المتوفى ويصدق على نجم الدين أن ~~والده مؤيد الدين مات قبل أن يستحق ما كانت خديجة تستحقه فينبغي أن يستحق ~~ما كان يستحقه والده لو كان حيا في حصتها إذ لو كان موجودا لشارك أخاه عماد ~~الدين وأخذ هو أي مؤيد الدين النصف وعماد الدين النصف فمقتضى ذلك أن يستحق ~~نجم الدين وقوله من مات من أولاده انتقل نصيبه للباقين من إخوته يقتضي أن ~~يختص عماد الدين به لأنه أخوها # PageV01P416 29 قوله ووافقه على انتقاض القسمة إلخ # فيه نظر لأن كلام السيوطي لا يظهر منه نقض القسمة نعم على كلام السبكي ~~انتهى # وقد يقال إن عدم تعرضه لنقض القسمة بالرد دليل على الموافقة # 30 قوله وأما قوله تنتقض القسمة بعد انقراض كل بطن إلخ # المتبادر منه PageV01P417 رجوع الضمير للسيوطي وليس كذلك فإن السيوطي لم ~~يتعرض لنقض القسمة لا بإثبات ولا بنفي بل الضمير راجع للسبكي وعليه ففي ~~العبارة تفكيك للضمير وهو معيب عند المصنفين # 31 قوله فقد أفتى به بعض علماء العصر إلخ # قيل عليه كأنه يزعم أنهم مخطئون وهو على الصواب والأمر بالعكس لا ارتياب ~~فالمفتي بذلك بعض مشايخه الذين هم بالإصلاح واتباع المنقول معروفون وقد ~~أفتى في نظير هذه الواقعة أفاضل ms0233 الحنفية والشافعية والترتيب فيها بلفظ ثم ~~وهم مشايخنا ومشايخهم منهم شيخ الإسلام سري الدين عبد البر بن الشحنة ~~الحنفي وتبعه المحقق نور الدين المحلي الشافعي والشيخ برهان الدين ~~الطرابلسي الحنفي وقاضي القضاة شيخنا نور الدين الطرابلسي والشيخ العمدة ~~المحلي الشافعي وشيخنا العلامة شهاب الدين الرملي ومنهم قاضي القضاة برهان ~~الدين بن أبي شريف وتبعه العلامة علاء الدين الإخميمي وغيرهم # 32 قوله ولم يتنبهوا لما صوره الخصاف إلخ # قيل عليه هل يتوهم عاقل فضلا عن فاضل أن هؤلاء وغيرهم جميعا لم يتنبهوا ~~الفرق الذي خصه الله به وأطلعه عليه مع علو مقامهم وارتفاع شأنهم بل هو ~~المحتاج إلى الانتباه وإزالة الاشتباه عافانا الله تعالى وإياه بل يجب أن ~~نتبعه لما قاله الزيني قاسم في العثمة ونقله عن أكابر الشافعية من متابعتهم ~~للإمام الخصاف في نقض القسمة وما نقله من عبارته فلو مات العشرة وترك كل ~~والدا واحدا بعد واحد وكلما مات واحد انتقل نصيبه إلى ولده وليس مراده أن ~~جملة العشرة ماتوا بدليل قوله بعد فإن بقي واحد فتأمل # PageV01P418 33 قوله الثالثة وقف على ولده وأولادهم إلخ # قيل عليه لا يظهر إخراج من مات أبوه قبل الوقف فإن الظاهر من حال ~~الواقفين التعميم بمثله وكونه يحرم بسبب موت أبيه بعيد جدا بل نظير ذلك لو ~~قال على أولادي الفقراء # أو يقول الفقراء من أولادي فكان له أولاد أغنياء ولهم أولاد فقراء يحرمون ~~لغناء آبائهم والجواب أن هؤلاء الأولاد إنما حرموا لأنه أضافهم إلى الضمير ~~العائد على الموقوف عليهم وليس ذلك إلا للموجودين # PageV01P419 PageV01P420 PageV01P421 فارغات PageV01P422 34 قوله فالقول ~~بنقض القسمة وعدمه مبني على هذا إلخ # قيل عليه قلنا ليس كذلك بل بناه الإمام الخصاف على ما ذكره بقوله في جواب ~~قول السائل فلم كان هذا القول هو المعمول به وتركت قوله فإن حدث الموت على ~~أحد منهم كان نصيبه مردودا إلى ولده وإلى ولد ولده إلخ # قال من # قيل إنا وجدنا بعضهم يدخل في الغلة ويجب حقه فيها بنفسه لا بأبيه فعلمنا ~~بذلك ms0234 وقسمنا الغلة على عددهم # وتوضيحه أن الواقف على الصفة المشروحة قد رتب في وقفه ترتيبا يقتضي ~~استحقاق البطن الأعلى مقدما على غيره مع صلة البعض الأسفل مع وجود البطن ~~الأعلى يجعل نصيب الميت من البطن الأعلى مردودا لولده وإن سفل قصدا لعدم ~~حرمانه من الوصول إلى شيء من صدقته ووقفه بعد موت أبيه الذي صلته صلة أبيه ~~غالبا وكان كلامه مشتملا على ترتيبين ترتيب أفراد وهو ترتيب الفرع على أصله ~~وعدم حرمان أحد من البطن بفرع غيره وترتيب جملة وهو ترتيب استحقاق جملة ~~البطن الثاني على انقراض جملة البطن الأول وهو ترتيب جملي فيكون الوقف ~~منحصرا في البطن الذي يليه ويبطل حكم ما انتقل من الميت الأب الأعلى إلى ~~ولده من الأسفل ويستحق جميع الوقف جميع البطن الثاني فيضرب معهم بسهمه الذي ~~يستحقه بقول الواقف وولد ولدي بطنا بعد بطن كما يضرب ولد من مات قبل الوقف ~~من البطن الأعلى بسهمه لأنه من البطن الثاني PageV01P423 يستحق لعموم قوله ~~وعلى ولد ولدي # ولم يبق حينئذ ممن يحتاج فيها إلى انتقال نصيب أحد إلى ولده لاستواء أهل ~~البطن في الاستحقاق # لا يقال الاستواء في الاستحقاق مخصوص بما إذا مات أهل الطبقة ولم يكن ~~هناك ولد أو ولد ولد لأنا نقول صريح كلام الخصاف ينادي بخلافه فإنه قال ~~يقسم على عدد الأولاد الأحياء والأموات فيأخذ الأحياء سهامهم وسهام الأموات ~~تعطى لأولادهم قلت وحينئذ فالاستواء قسمان حقيقي وهو الظاهر المتبادر وحكمي ~~وهو ما إذا كان ثمة أولاد وأسفل وذلك لأن الواقف جعل ابن الابن عند عدمه ~~قائما مقامه فقد جعله من تلك الطبقة حكما وهذا يقع كثيرا في ابتداء الوقف ~~بأن كان للواقف ولد مات قبل وقفه وله ولد ذكر الزيني قاسم صورتين أفتى ~~فيهما العلامة السبكي والعلامة البلقيني بنقض القسمة وقراره بما ذكرنا # وقال بعض المحققين بعد نقل كلامه وهذا التعليل من الخصاف يقتضي أن الظاهر ~~أن يقال يقتضي أن الشرطين في كلام الواقفين متعارضان ورجح الثاني ~~لاستحقاقهم بأنفسهم واستحقاقهم في الأول بآبائهم ms0235 والاستحقاق بالنفس مقدم ~~على الاستحقاق بالأب لأن ذلك بلا واسطة وقد ترجح أيضا بأن قوله لولد ولده ~~مطلق وتقييده دون تخصيص العموم أسهل والبطن الثاني عموم فتخصيصه ضعيف ~~واحتمل تقيد المطلق لأنه قد عمل به في حياة أعمامه ولم يحتمل تخصيص العام ~~لما فيه من حرمان بعض الأفراد بالكلية # ثم قال وعندي لكلام الخصاف ومن وافقه توجيه ببحث أصولي وهو أن فيه ~~استنباط معنى من النص يخصصه فإن فهم أن المعنى في جعل الواقف نصيب من له ~~ولد لولده أن لا يحرم ولده مع وجود الطبقة التي هي أعلى منه كذلك من له ولد ~~لولده أن لا يحرم ولده مع وجود الطبقة التي هي أعلى منه فأعطاه لذلك نصيب ~~والده فإذا لم يحرم فلا يعطى نصيب والده ولا يعطى ما تقتضيه القسمة على ~~طبقته # فحمل على ما إذا وجد من أهل الطبقة الأولى أحد فإنه لو لم يعطه في هذه ~~الصورة نصيبا لحرم وأخرج عنه ما إذا لم يوجد من الطبقة الأولى أحد فإنه لو ~~لم يعطه في هذه الصورة نصيبا لحرم وأخرج عنه ما إذا لم يوجد من الطبقة ~~الأولى أحد فإنه لا يحرم حاجب فأعطيناه ما يليق بطبقته وهذا هو المشهور في ~~الأصول عندنا وعند غيرنا # وقد علم في محله # PageV01P424 35 قوله فإن كان هذا رأي السبكي إلخ # قيل عدم التعويل إن كان بمجرد كونه كلام السبكي فهو كلام من جهل مقام ~~السبكي فإنه اشتهر حاله بين الأئمة وبلغ رتبة الاجتهاد وأيضا إذا كان ~~الكلام متجها يجب الالتفات إليه والتعويل عليه سواء قاله مشهور أو غيره # وهكذا الكلام متجه على مذهبهم أن الوقف إذا تم بمجرد قول الواقف وقفت كذا ~~فالشرط الثاني إذا وقع كان بعد خروج الأمر من يده فيلغو واستشكاله كونه من ~~قول الشافعي مع قولهم شرط الواقف كنص الشارع ساقط بالمرة PageV01P425 لأن ~~هذا لم يرد به أنه مثله من كل الوجوه تعالى الله أن يشبه كلام الناس بكلامه ~~عموما فإنه تعالى يفعل ما يشاء ويحكم ms0236 ما يريد # والواقف عبد من العبيد وإنما شبهوه به في لزوم اتباعه بأمر الشارع فيما ~~لا يخالف الشرع # قال المحقق الحجة قاسم في قولهم المذكور نصوص الواقف كنصوص الشارع يعني ~~في الفهم لا في وجوب العمل مع أن التحقيق أن لفظه ولفظ الموصي والحالف ~~والناذر وكل عاقد يحمل على عادته في خطابه واللغة التي يتكلم بها وافقت لغة ~~العرب ولغة الشارع أو لا ولا خلاف أن من وقف على صلاة أو صيام أو قراءة أو ~~جهاد غير شرعي ونحو ذلك لم يصح انتهى # فكيف يشبه بنص الشارع # PageV01P426 فارغة PageV01P427 36 قوله إن لم يشترط انتقال نصيب من مات ~~لولده إلخ # هذا أيضا مبني على ما توهمه من أن الأصل يحجب فرع غيره لو شرط ذلك كما في ~~ولد ولد من مات قبل الوقف فإنه يحجبه الولد لكونه أعلى من طبقته نعم إذا ~~انقرضت الطبقة استحق ولد ولد المذكور مع من في طبقته فالإطلاق خطأ # PageV01P428 37 قوله يدخل في هذه القاعدة قولهم التأسيس خير من التأكيد ~~إلخ # أقول في دخوله في القاعدة نظر فإنه ليس في الحمل على التأكيد إهمال ~~الكلام وإلا لما وقع في كلامه تعالى وكلام نبيه ويمكن أن يقال لما كان أصل ~~وضع اللفظ أن يكون مفيدا غير ما أفاده غيره كان في الحمل على التأكيد إهمال ~~اللفظ كما هو أصل الوضع فيه في الجملة والإهمال بهذا الاعتبار لا ضرر في ~~وقوعه في كلام الله تعالى وكلام رسوله وحينئذ يتم دخوله في القاعدة فتأمل # 38 قوله تعين الحمل على التأسيس إلخ # الصواب أن يقول الأولى الحمل على التأسيس # فإن قوله التأسيس خير من التأكيد لا يقتضي تعيين الحمل على التأسيس بل ~~يقتضي أرجحية الحمل عليه كما هو الظاهر # 39 قوله لو قال لزوجته أنت طالق طالق طالق إلخ # يعني قال لزوجته المدخول بها # PageV01P429 40 قوله ولو قال هو يهودي إن فعل كذا هو نصراني إن فعل كذا ~~فهما يمينان # يعني لتعدد المحلوف عليه بخلاف ما قبله # PageV01P430 1 قوله هو ms0237 حديث صحيح رواه أحمد إلخ # قال الخطابي لفظ الحديث مبهم يحتمل أن يكون معناه إن ملك الخراج بضمان ~~الأصل واقتضاء المعلوم من المبهم ليس بالمهين الجواز # والحديث في نفسه ليس بالقوي إلا أن أكثر العلماء قد استعملوه في البيوع ~~والأحوط أن يتوقف عنه فيما سواه # قال البخاري هذا حديث منكر ولا أعرف لمخلد بن خفاف غير هذا الحديث # وقال الزركشي في القواعد هو حديث صحيح يعني صححه الترمذي وابن حبان ~~والحاكم وابن القطان والمنذري والذهبي والبخاري وإن ضعفه إلا أن ابن عدي ~~قال كنا نظن أن هذا الحديث لم يروه عن مخلد PageV01P431 إلا ابن أبي ذئب ~~فيما ذكره البخاري حتى وجدناه من رواية يزيد بن عياض عن مخلد # هذا ملخص ما في مرقاة الصعود شرح سنن أبي داود للجلال السيوطي # 2 قوله إن هذا الحديث من جوامع الكلم لا يجوز نقله بالمعنى إلخ # إذ يعجز غيره عن الإتيان به لأنه مخصوص به صلى الله عليه وسلم فلا قدرة ~~لأحد عليه فإذا نقل وبدل خرج عن جوامع الكلم إذ هو مخصوص به ومثل ما كان من ~~جوامع الكلم ما تعبد بألفاظه كالأذان والتشهد فإنه لا يجوز نقله بالمعنى # والخلاف في نقل الحديث بالمعنى في غير هذين # 3 قوله واقتصر في الحديث على التعليل بالضمان إلخ # فيه أنه ليس في الحديث أداة تعليل اللهم إلا أن يقال الباء في الحديث ~~للسببية والسبب يصلح أن يكون علة مجازا # PageV01P432 4 قوله واستبعاده أن إلخ # عطف على طلبه والضمير للبائع والإضافة فيه من إضافة المصدر إلى فاعله ~~وقوله إن الخراج للمشتري مفعول الاستبعاد # 5 قوله قضى بذلك في ضمان الملك إلخ # وحاصله أن المراد بالضمان ضمان خاص فاللام فيه للعهد ويرد عليه أن العبرة ~~لعموم اللفظ لا بخصوص السبب كما تقرر # 6 قوله وبأن الخراج هو المنافع إلخ # جواب آخر والظاهر أنه يئول إلى الأول لكن التصرف في الأول في جانب الضمان ~~بأن المراد منه ضمان خاص والتصرف في الثاني في جانب الخارج يجعله عين ms0238 ~~المنافع لكن مع تقرير التصرف في جانب الضمان بأن المراد منه ضمان الملك كما ~~دل عليه قوله ولا ملك للغاصب فتدبر # PageV01P433 7 قوله والحاصل أن الحنث إلى آخره # قيل عليه يشكل على هذا الحاصل مسألة الوكيل المتقدمة فإنه لا ملك فيها ~~أصلا مع أنه ذكر أنه يطيب # قوله وأما منقول مشايخنا إلخ # كذا بخط المصنف رحمه الله وبيض بعده وبهذا سقط ما قيل لعله وكذا منقول ~~أئمتنا # PageV01P434 1 قوله السؤال معاد في الجواب إلخ # أقول لم يستثن المصنف رحمه الله من هذه القاعدة شيئا ويستثنى منها ما في ~~الخانية من باب التعليق امرأة قالت لزوجها طلقني ثلاثا فقال الزوج أنت طالق ~~فهي واحدة إلا أن ينوي ثلاثا ولو قال قد فعلت طلقت ثلاثا وكذا لو قال قد ~~فعلت ثلاثا وكذا لو قال قد طلقتك # 2 قوله قال البزازي إلى قوله لأن الجواب يتضمن إعادة ما في السؤال # أقول في الخانية في أول كتاب الأيمان في فصل عقد اليمين على فعل الغير ~~ولو قال والله لتفعلن كذا وكذا فقال الآخر نعم فهو خمسة أوجه فليراجع # 3 قوله فقال زيد نعم كان زيد حالفا إلخ # قد ذكر المصنف رحمه الله تصحيحا يخالف هذا ما في فن الحيل حيث قال عرض ~~عليه يمين فقال نعم لا يكفي ولا يصير حالفا وهو الصحيح كذا في التتارخانية ~~ونقل في الفوائد التاجية عن حيل المحيط تصحيحا يوافق ما ذكره المصنف رحمه ~~الله هنا فقد اختلف التصحيح وينبغي اعتماد تصحيح التاجية لموافقته # 4 قوله ولو قال أجزت ذلك إلخ # ولم يقل نعم فهو لم يحلف على شيء PageV01P435 قيل لا يشكل ذلك على قولهم ~~الإجازة اللاحقة بمنزلة الوكالة السابقة لأن ذلك مقتصر على العقود الشرعية ~~الجارية في المعاملات # 5 قوله قالت له أنا طالق فقال نعم إلخ # الفرق بين المسألتين أن معنى نعم بعد قولها أنا طالق نعم أنت طالق ~~ومعناها بعد قولها طلقني نعم أطلقك فيكون وعدا بالطلاق لأنها لتقرير ما ~~قبلها # 6 قوله ولو قالت طلقني ms0239 فقال نعم إلخ # سيأتي قبيل آخر الكتاب بنحو سبع ورقات ما يخالف ذلك ونقلنا هناك عمن عزا ~~إليه المصنف خلافه فليراجع # 7 قوله فهو إقرار عليه ويؤاخذ به # لا يقال قوله نعم تقرير لقوله فادفعها إلي فيكون وعدا بالدفع وهو غير ~~لازم لأنا نقول قوله ادفعها إليك تقرير لقوله لي عليك كذا فيكون إقرارا بكل ~~حال # 8 قوله وقد ذكرنا الفرق بين نعم وبلى إلخ # وما فرع على ذلك في شرح المنار PageV01P436 إلخ # نص عبارته في الشرح وذكر في التحقيق أن موجب نعم تصديق ما قبلها من كلام ~~منفي أو مثبت استفهاما كان أو خبرا كما إذا قيل لك قام زيد أو أقام زيد أو ~~لم يقم زيد فقلت نعم # كان تصديقا لما قبله وتحقيقا لما بعد الهمزة # وموجب بلى إيجاب ما بعد النفي استفهاما كان أو خبرا فإذا قيل لم يقم زيد ~~فقلت بلى كان معناه قد قام إلا أن المعتبر في أحكام الشرع العرف حتى يقام ~~كل واحد منهما مقام الآخر # 9 قوله بل يكون تنجيزا إلخ # أقول فعلى هذا تكون المسألة مستثناة من القاعدة وينبغي أن يستثنى منها ما ~~إذا قالت المرأة لزوجها طلقني ولك ألف درهم فقال الزوج طلقتك ولم يقل على ~~الألف التي ذكرت فإنه يقع الطلاق مجانا ولا شيء عليها عند الإمام لأن ~~الطلاق متيقن والألف مشكوك فيها والأصل عنده أنه متى عرف ثبوت الشيء إحاطة ~~ويقينا لأي معنى كان فهو كذلك ما لم يتيقن بخلافه # وعندهما يلزمها الألف لأن قولها ولك الألف درهم سؤال وقول الزوج خرج مخرج ~~الجواب فيجب عليها الألف كما في تأسيس النظائر لأبي الليث فيستثنى هذه من ~~القاعدة على قول أبي حنيفة خطأ 1 PageV01P437 1 قوله لا ينسب إلى ساكت قول ~~إلخ # من فروع هذه القاعدة ما في القنية افترقا وفي بيتها جارية نقلتها مع ~~نفسها واستخدمتها سنة والزوج عالم به ساكت ثم ادعاها فالقول له لأن يده ~~كانت ثابتة ولم يوجد المزيل ومن فروعها ما في بعض المعتبرات ms0240 إذا حلفت لا ~~تأذن في تزويجها فزوجها وليها وسكتت لا تحنث وكذا لو حلف لا يأذن لعبده في ~~تجارة فرآه يبيع ويشتري يصير مأذونا ولا يحنث وكذا الشفيع إذا حلف لا يسلم ~~الشفعة فسكت لا يحنث # ومن فروعها ما في جواهر الفتاوى قال ثم في نكاح الفضولي لو كان الحالف ~~حاضرا ساكتا # قال جمال الدين البزدوي لا يكون حضوره كالمباشرة بنفسه بخلاف الوكيل فإن ~~من وكل رجلا أن يزوجه امرأة فباشر الوكيل العقد بحضوره يكون شاهدا والموكل ~~مباشرا حتى لو لم يكن هناك إلا شاهد ينعقد العقد بحضرته # والفرق أن الوكيل بحكم الوكالة ينقل كلامه وعقده إلى الموكل وليس هو من ~~جملة من يكون سكوته رضى منه بذلك # 2 قوله لا يبطل الرهن ولا يكون رضى في رواية إلخ # يعني أن المذهب ما روى الطحاوي عن أصحابنا أنه رضى ويبطل الرهن # ذكره الزيلعي 3 قوله ولو رأى غيره يتلف ماله إلخ # قيل عليه ربما يعكس عليه ما يأتي في التاسع والعشرين # PageV01P438 4 قوله ولو سكت عن وطء أمته إلخ # أي أمته الموطوءة بشبهة أو بعقد فاسد # 5 قوله وكذا عن قطع عضوه أخذا من سكوته عند إتلاف ماله إلخ # يعني لأن الأطراف يسلك بها مسلك الأموال # قوله ليس برضا وإن طال ذلك # يعني ما لم تلد # 7 قوله عند استئمار وليها # أي وليها الأقرب أو رسوله فلو استأمرها الجد مع وجود الأب لا يكون رضا # 8 قوله وبعده # عطف على قوله عند استئمارها لا على قوله قبله كما هو ظاهر لمن تدبر # PageV01P439 9 قوله سكوتها إذا بلغت بكرا إلخ # يعني يكون رضى ويسقط خيار بلوغها لا لو بلغت ثيبا وهذا إذا كان المزوج ~~لها غير الأب والجد # 10 قوله الرابعة حلفت أن لا تتزوج إلخ # نقل المصنف رحمه الله في شرحه عن الخانية لو حلفت لا تأذن في الزواج ~~فزوجها وكيلها وسكتت لم تحنث # وفرق بينهما بأن ذا على زواج وقد وجد شرعا وعرفا وما في الخانية على ~~الإذن ولم ms0241 يوجد عرفا والأيمان مبنية عليه انتهى # واستشكل بمسألة الفضولي المشهورة فإنه لا يقع عليه الطلاق مع إجازته بفعل ~~فكيف يقع الطلاق مع السكوت الذي هو ترك # 11 قوله سكوت أحد المتبايعين في بيع التلجئة إلخ # قال في العمادية في الفصل السابع تفسير التلجئة أن يتواضعا أن يظهر البيع ~~عند الناس لكن لا يكون قصدهما من ذلك البيع حقيقة # 12 قوله سكوت المالك القديم إلخ # كما لو أسر قن لمسلم فوقع في الغنيمة وقسم مولاه حاضر # PageV01P440 13 قوله سكوت المشتري بالخيار إلخ # قيد بخيار المشتري لأنه لو كان الخيار للبائع لا يبطل كما في معين الحكام # 14 قوله سكوت البائع الذي له حق حبس المبيع إلخ # وفي كتاب الإكراه لا يكون إذنا حتى أن له أن يأخذه # كذا في الخلاصة لكن الظاهر أن الذي في الخلاصة من الخلاف في البيع الصحيح ~~بدليل ذكره حكم الفاسد بعده من غير نقل خلاف # 15 قوله سكوت المولى حين رأى عبده إلخ # محله في غير مال مولاه أما في ماله لو باع منه لا يجوز حتى يأذن بالنطق # ذكره في البزازية من كتاب المأذون ومحله ما إذا لم يكن المولى قاضيا ذكره ~~فيها منه وقد ذكر المصنف رحمه الله في الفوائد عن الظهيرية فإرسال المصنف ~~رحمه الله هنا غير واقع موقعه # 16 قوله لو حلف المولى لا يأذن له إلخ # في الظهيرية لو حلف لا يأذن لعبده في التجارة فرآه يبيع ويشتري فسكت يصير ~~العبد مأذونا له في التجارة ولا يحنث وكذلك البكر إذا حلفت أن لا تأذن في ~~تزويجها فسكتت عند الاستئمار لا تحنث انتهى # وهو خلاف ظاهر الرواية كما أفاده المصنف رحمه الله # وجه ظاهر الرواية أن الشرع جعله إذنا في البكر لحيائها فيحصل الضرر ~~بتكليفها التصريح وأما العبد PageV01P441 فلأنه إذا لم يجعل إذنا يحصل ~~الضرر بمعامليه فتضيع أموال معامليه فيتعدى الحكم الذي في مسألة البكر إليه ~~لاستوائهما في الضرر فإن قيل مسألة الحلف لا ضرر فيها إلا على الحالف قلنا ~~لا كلام ms0242 في قبول نيته وأن يصدق فيه لدفع الحنث ديانة في ظاهر الرواية ويوفق ~~بذلك بين ما هنا وما في الظهيرية فالحنث في القضاء وعدمه في الديانة # 17 قوله بخلاف سكوته عند إجارته إلخ # الفرق بين الرهن والإجارة أن الرهن محبوس بالدين بحيث يمكن الاستيفاء منه ~~عند الهلاك فيستلزم السكوت عند الاعتراف بالرق وليست الإجارة كذلك إذ الحر ~~يؤجر بطريق الفضولي # 18 قوله لا لو قال له اخرج منها فأبى أن يخرج فسكت # يعني لا يحنث # 20 قوله سكوت البكر عند إخبارها إلخ # قيل قد يتراءى أن المسألة قد تقدمت وليس كذلك لأن المتقدمة مقيدة ~~بالاستئمار بعد التزويج بطريق الفضولي ولا استئمار هنا بل مجرد إخبار انتهى # وفيه تأمل # PageV01P442 21 قوله سكوته عند بيع زوجته إلخ # قيد بالبيع لأنه لو كان مكانه عارية أو إجارة أو رهن لا يكون إقرارا ~~إجماعا لأنه لم يستثن فيكون داخلا في القاعدة ولأنه في البيع على خلاف ~~القياس فلا يقاس عليه غيره ولأن الإنسان قد يرضى بالانتفاع بملكه ولا يرضى ~~بخروجه عنه ولم يذكر سكوتها عند بيع زوجها # وفي الخانية في باب ما يبطل الدعوى إذا باع الرجل شيئا بحضرة امرأته وهي ~~ساكتة ثم ادعت بعد ذلك أنه لها قيل لا تسمع دعواها والصحيح أنه تسمع لكن في ~~البزازية جعل الفتوى على عدم سماع الدعوى في القريب والزوجة وقد وقع ~~الاستفتاء عن غير القريب والزوج والزوجة ولم نر تصريحا في ذلك # 22 قوله رآه يبيع أرضا أو دارا إلخ # هذا الفرع فيه عما قبله زيادة تصرف المشتري بعد الشراء زمانا وهو ساكت ~~فهو قيد في الأجنبي لا في الزوجة والقريب كما يفهمه إطلاقه وهو مصرح به في ~~متن تنوير الأبصار وكما أفتى به شيخ الإسلام شهاب الدين الحلبي وهي في ~~فتاواه في كتاب البيوع # وقد قال بعض الفضلاء إن أراد المصنف رحمه الله بقوله رآه أنه رأى قريبه ~~فهي عين السابقة بلا واسطة وإن أراد أنه رأى أجنبيا يبيع شيئا في يده فسكت ~~ففي كون ms0243 سكوته رضا مسقطا لدعواه نظر والمحفوظ خلافه وكون السكوت رضى مقيد ~~ببيع القريب فليتأمل # 23 قوله أحد شريكي العنان قال لآخر إلخ # إنما قيد بالعنان لأنها لو كانت مفاوضة لم يكن الحكم كذلك فقد ذكر ابن ~~الشحنة أن أحد شريكي المفاوضة إذا قال PageV01P443 لصاحبه أنا أريد أن ~~أشتري هذه الجارية لنفسي فسكت شريكه فاشترى لا تكون له ما لم يقل شريكه نعم # 24 قوله فسكت الشريك لا يكون لهما إلخ # أي بل للمشتري # وقد تقرر أنه ليس لأحد الشريكين أن يشتري جارية للوطء أو للخدمة إلا بإذن ~~شريكه لأن شراء الجارية مما يصح فيها الاشتراك فإن أذن له فاشتراها ليطأها ~~فهي له خاصة كما في الجوهرة وغيرها # 25 قوله سكوت الموكل حين قال له الوكيل إلخ # لا ينافي قولهم الوكيل بشراء شيء معين لا يملك شراءه لنفسه لأنه مقيد بما ~~ذكره هنا من التصريح للموكل بأنه يريد شراء لنفسه لأنه يلزمه عدم قبول ~~الوكالة # 26 قوله سكوت ولي الصبي إلخ # يفهم من تقييده بالولي أن الوصي والقاضي ليسا كذلك والفرق ظاهر # 27 قوله سكوته عند رؤية غيره يشق زقه إلخ # قد تقدم في أول القاعدة لو رأى غيره يتلف ماله فسكت لا يكون إذنا بإتلافه ~~وهو مخالف لما هنا وقد ذكرها في جامع الفصولين في أحكام السكوت وقدمها في ~~السبب والدلالة وفصل بين دهن سائل وجامد قال بعض الفضلاء يمكن حمل ما هنا ~~على الإتلاف الممكن انتهى فليتأمل # PageV01P444 28 قوله الثانية أنفقت الأم في جهازها ما هو معتاد إلخ # قيل هذه خرجت من قولهم إذا رأى غيره يتلف ماله فسكت لا يكون إذنا وفيه ~~تأمل # 29 قوله سكوت المزكي عند سؤاله عن الشاهد إلخ # قيل عليه هذا مما لا يعتمد عليه لما فيه من الإبهام فإنه قال في الملتقط ~~كان الليث قاضيا فاحتاج إلى تعديل شاهد وكان المزكي مريضا فعاده القاضي ~~وسأل عن الشاهد فسكت العدل ثم سأله فسكت فقال أسألك فلا تجيبني فقال أما ~~يكفيك من مثلي السكوت فلما ms0244 استقضى أبو مطيع أرسل الأمير إلى يعقوب القاري ~~يساوره فسأله الرسول في الطريق عن أبي مطيع فقال يعقوب أبو مطيع أبو مطيع ~~قال محمد بن سلمة إذا كان العدل مثل يعقوب فلا بأس بمثل هذا التعديل وأنت ~~ترى ما فيه من الاحتمال # أقول يزاد على السبع والثلاثين ما في شرح الكنز للمصنف رحمه الله وهي ~~تزكية العالم فإن سكوته PageV01P445 يقوم مقام نطقه بها # ويزاد أيضا ما في شرح الكنز للمصنف رحمه الله هو أن المودع يصير مودعا ~~بسكوته عقيب وضع رجل متاعه عنده وهو ينظر وزاد بعض الفضلاء أخرى وهو أن من ~~وضع متاعه عند رجل وسكت وذهب يصير مودعا يعني بكسر الدال وفي التي قبلها ~~بفتحها # ويزاد ما في المحيط رجل زوج رجلا بغير أمره فهناه القوم وقبل التهنئة فهو ~~رضا لأن قبول التهنئة دليل الإجازة وهو في شرح الكنز للمصنف فصارت المسائل ~~أربعين ثم زاد بعض الفضلاء حادية وأربعين # وهي إن وصي ميت استأجر أحد الحمالين ليحملا الجنازة إلى المقبرة والآخر ~~حاضر ساكت وكذا إذا استأجر أحد الورثة لحضرة الوصيين وهما ساكتان جاز ذلك ~~ويكون من جميع المال وهي بمنزلة الكفن كذا في الخانية وفي المحيط أبسط من ~~ذلك ثم زاد ثانية وأربعين وهي ما قال صاحب الدار للساكن اسكن بكذا وإلا ~~فاخرج فسكت وسكن كان مستأجرا بالمسمى بسكناه وسكوته وكذا إذا قال الراعي ~~للمالك لا أرضى بما سميت وإنما أرضى بكذا فسكت المالك فرعى الراعي لزم ~~المالك ما سماه الراعي بسكوت المالك ثم زاد ثلاثة وأربعين وهي ما قال في ~~المبتغى في من زفت إليه امرأته بلا جهاز فله مطالبة الأب بما بعث إليه من ~~الدراهم والدنانير وإن كان الجهاز قليلا فله المطالبة بما يتعلق بالمبعوث ~~وله استرداد ما بعث والمعتبر ما يتخذ للزوج لا ما يتخذ لها فلو سكت بعد ~~الزفاف طويلا ليس له أن يخاصم بعده وإن لم يتخذ له شيئا # ثم زاد أربعة وأربعين وهي ما إذا وهب الدين ممن عليه الدين فإنه إذا ms0245 سكت ~~الموهوب له صحت الهبة ويسقط الدين لأن سكوته وعدم رده من ساعته دليل القبول ~~عادة وإن قال من ساعته لا أقبل بطل وبقي الدين على حاله # ذكره الزيلعي في مسائل شتى وزاد بعضهم من الفضلاء على ذلك السكوت على ~~المنكر رضى به والسكوت على بدعة رضى بها انتهى # أقول ينبغي أن يقيد ذلك بما إذا لم ينكر بقلبه ويزاد أيضا ما لو تزوجت من ~~غير كفء فسكت الولي حتى ولدت يكون سكوته رضى كما نص عليه الزيلعي ويزاد ~~أيضا الوكالة فإنها كما تثبت بالقول تثبت بالسكوت # ولذا قال في الظهيرية لو قال ابن العم للكبيرة إني أريد أن أزوجك نفسي ~~فسكتت فتزوجها جاز ذكره المصنف رحمه الله في باب الأولياء والأكفاء في شرح ~~الكنز # ويزاد أيضا ما لو PageV01P446 أبرأه فسكت صح ولا يحتاج إلى القبول # ولشيخنا في شرح الوهبانية كلام يتعلق بمسألة الإبراء فليراجع # ويزاد أيضا سكوت الراهن عند بيع المرتهن يكون مبطلا يعني للرهن في إحدى ~~الروايتين # ذكر الزيلعي وقاضي خان وهي تعلم من الكلام المصرح أول القاعدة ويزاد أيضا ~~ما لو أوصى لرجل فسكت في حياته فلما مات باع الوصي بعض التركة أو تقاضى ~~دينه فهو قبول للوصاية كما في معين الحكام # والله الهادي إلى بلوغ المرام وهذا الجمع والإطناب من خواص هذا الكتاب # PageV01P447 1 قوله الفرض أفضل من النفل إلخ # وهو أحب إلى الله تعالى منه وأكثر أجرا وهذا أصل مطرد لا سبيل إلى نقضه ~~بشيء من الصور لأنا إذا حكمنا على ماهية بأنها خير من ماهية أخرى كقولنا ~~الرجل خير من المرأة أو ليس الذكر كالأنثى لم يمكن أن تفضلها الأخرى بشيء ~~من تلك الحيثية لأنها لو فضلتها من تلك الحيثية لكان ذلك خلفا فإن الرجل ~~إذا فضل المرأة من حيث إنه رجل لم يمكن أن تفضلها المرأة من حيث إنها غير ~~رجل وإلا لتكاذب القضيتان وهذا بديهي نعم قد تفضل المرأة رجلا من جهة غير ~~الذكورة والأنوثة وبهذا التقرير يعلم صحة الاستثناء الآتي في ms0246 كلام المصنف ~~رحمه الله من هذه القاعدة # 2 قوله الثانية الابتداء بالسلام سنة إلخ # في كراهية العلائي قيل أجر السلام أكثر لقوله صلى الله عليه وسلم للبادي ~~من الثواب عشرة وللراد واحد # وقيل أجر الراد أكثر لأنه فرض انتهى # قلت على هذا فلا استثناء وكان على المصنف رحمه الله أن ينبه على الخلاف ~~في ذلك # 3 قوله الثالثة الوضوء قبل الوقت إلخ # وهل التيمم لغير راجي الماء كذلك فلينظر # 4 قوله وهو الفرض # فإن الوضوء لا يفترض بعد دخول الوقت ما دام في الوقت سعة فليتأمل ~~PageV01P448 1 قوله وحلوان الكاهن إلخ # المراد به ما يعطى للمنجم إذ الكهانة انقطعت بمولده صلى الله عليه وسلم # 2 قوله الرشوة لخوف على ماله إلخ # هذا في جانب الدافع أما في جانب المدفوع له فحرام ولم ينبه عليه كذا قيل # أقول إنما لم ينبه عليه لظهوره إذ لا ضرورة في جانب المدفوع له وينبغي أن ~~يستثنى الأخذ بالربا للمحتاج فإنه لا يحرم كما صرح به المصنف رحمه الله في ~~البحر ويحرم على الدافع الإعطاء بالربا # 3 قوله إلا للقاضي فإنه يحرم الأخذ والإعطاء إلخ # أقول وجه الاستثناء أن الخشية على نفسه من القاضي كلا خشيته لأن وضعه أن ~~يحكم بالشرع بخلاف الأمير ونحوه # 4 قوله وإعطاء شيء لمن خاف هجوه إلخ # روى الماوردي في أحكام الدين والدنيا عنه صلى الله تعالى عليه وسلم أنه ~~قال من أراد أن يبر أبويه فليكرم الشعراء # قال الشاعر # وعداوة الشعراء بئس المفتتن PageV01P449 وأيضا قال الشاعر وعداوة الشعراء ~~داء معضل ولقد يهون على اللبيب علاجه 5 قوله ليخلصه فيه أنه لا يلائم قوله ~~ولو خاف الوصي أنه يستولي إلخ # إذ لا يلزم من خوف الاستيلاء الاستيلاء حتى يتم قوله ليخلصه وحينئذ كان ~~حق العبارة أن يقال ولو استولى غاصب على المال فللوصي أن يعطي شيئا ليخلصه # 6 قوله وهل يحل دفع صدقة إلخ # بقي الكلام فيما لو دفع لمن أظهر الفقر وأخفى الغنى فأعطاه هل يملكه # ذكر الزركشي في ms0247 قواعده أنه لا يملك وما يأخذه حرام لأنه إنما أعطاه بناء ~~على فقره انتهى # قلت وقواعدنا لا تأباه # 7 قوله الأولى ادعى دعوة صادقة فأنكر الغريم إلخ # أقول إنما كان له طلب تحليفه لأنا لو لم نجوز ذلك لضاعت فائدة التحليف ~~وهو رجاء النكول # 8 قوله الثانية الجزية إلخ # قيل عليه هذا مبني على القول بأنهم مخاطبون بفروع الشريعة وأما على ما هو ~~الصحيح من المذهب فلا يتأتى انتهى # أقول لقائل أن يقول محل الخلاف في غير الإيمان وأما الإيمان فمخاطبون به ~~وما هنا من هذا القبيل وذلك لأن إعطاء الجزية للاستمرار على الكفر وهم ~~مخاطبون بإزالته بالإيمان فحرمة إعطاء الجزية لعدم الإيمان وهم مخاطبون به ~~فتأمل # PageV01P450 1 قوله ومن فروعها حرمان القاتل مورثه إلخ # بنصب مورثه على المفعولية لا من الفاعل وقوله على الإرث متعلق بحرمان ~~والمعنى إنصاف من قتل مورثه بالحرمان من إرثه من فروع هذه القاعدة أطلق ~~الحرمان وهو مقيد بأن لا يكون القتل بحق في نفس الأمر كما لو قتل العادل ~~مورثه البغي فإنه يرثه لأنه قتله بحق أو في زعم القاتل ولو بتأويل فاسد ضمت ~~إليه المنعة كما لو قتل الباغي مورثه العادل فإنه يرثه لأنه حق في زعم ~~الباغي فإن البغاة يرون إباحة دم كل من ارتكب معصية صغيرة كانت أو كبيرة ~~على ما بين في باب البغاة ومن ثم قال الزيلعي في باب البغاة القاتل عمدا ~~بغير حق لا يرث إلا في مسألة وهي ما لو قتل الباغي العادل وقال أنا على ~~الحق # 2 قوله ليبقى ما حرم عليه إذا أداه إلخ # مفاده أنه قبل الأداء لا يحرم عليه نظره إلى سيدته وهو مذهب الشافعي لأن ~~مذهبنا أن عبد المرأة كالأجنبي كما في كراهية الكنز ومن ثم قال بعض الفضلاء ~~إن هذا الفرع إنما يتأتى على مذهب الشافعي وأما عندنا فلا لأن عبدها ~~كالأجنبي وبيانه أنه حين قدر على الأداء له أن يخرج من PageV01P451 ذل الرق ~~وتعلق الحرمة المتعلقة بحقوق السيد الواجبة عليه ms0248 فأخره بعد أوانه لفرض ~~فعوقب بحرمان ذلك الغرض فتأمل # وإذا لم يؤول كذلك لزم أن يكون من فروع واحدة من القاعدتين # 3 قوله ولم يظهر لي كونها من فروعها إلخ # لأنها ليست من الاستعجال في شيء أقول وإنما هي من فروع ضدها # قيل لو كانت من فروع ضدها لبطلت الكتابة به ولم يقل أحد ببطلانها # وفي منهاج النووي وشرحه للمحلي الكتابة لازمة من جهة السيد ليس له فسخها ~~إلا أن يعجز المكاتب عن الأداء عند المحل بنجم أو ببعضه فللسيد الفسخ في ~~ذلك وفيما إذا امتنع من الأداء مع القدرة عليه كما في الروضة انتهى # فإن حمل كلام الطحاوي والسبكي على الأخير منهما فلا إشكال وإلا فمشكل # 4 قوله فلم يعاقب بحرمان شيء إلخ # قيل عليه ممنوع فإنه عوقب بحرمان النظر حيث منع عنه شرعا وصار بالتأخير ~~محظورا ولو سلم لم تكن من فروع ضدها ادعى أنها من فروعه # 5 قوله ومن فروعها لو طلقها بلا رضاها إلخ # قيل عليه فيه نظر لأن الميت لم يتصف بحرمان بعد موته وإنما المحروم ~~الورثة لأنه لم يكن حكم إلا بعد موته # قوله وخرجت عنها مسائل إلخ # قال الجلال السيوطي في أشباهه كنت أسمع عن شيخنا قاضي القضاة علم الدين ~~البلقيني أنه زاد في القاعدة لفظا لا يحتاج معه PageV01P452 إلى استثناء ~~فقال من استعجل شيئا قبل أوانه ولم تكن المصلحة في ثبوته عوقب بحرمانه # 7 قوله عتقت # لا تحرم أي العتق 8 قوله أمسك زوجته مسيئا عشرتها إلخ # في كونه من أفراد هذه القاعدة وخرج عنها نظر 9 قوله شربت دواء فحاضت إلخ # قياسه لو شربت دواء فأسقطت ولدا يرى بعض خلقه فصارت به نفساء لا تقضي ~~الصلاة أيضا 10 قوله قال السيوطي فرأيت لهذه القاعدة نظيرا في العربية وهو ~~أن اسم الفاعل إلخ # يعني لأنه إذا نعت خرج عن مشابهة الفعل وكذا إذا صغر لأن النعت والتصغير ~~من خواص الأسماء وهو إنما عمل لمشابهته الفعل ولذلك لا يعمل النصب إلا إذا ~~كان ms0249 بمعنى الحال أو الاستقبال وأما عمل الرفع فلا يتوقف على ذلك كما حققه ~~الرضي # قال بعض الفضلاء في كون هذا نظيرا للقاعدة المذكورة نظر وذلك لأن معنى ~~عوقب بحرمانه أي بحرمانه ذلك الشيء الذي استعجله فهنا اسم الفاعل إنما ~~PageV01P453 استعجل النعت قبل أوانه وإنما عوقب بحرمان العمل لا بحرمان ما ~~استعجله قبل أوانه وهو النعت انتهى # أقول دعوى أن معنى القاعدة ما ذكره ممنوع # ألا ترى أن القاتل لمورثه لم يعاقب بما استعجله وهو القتل وإنما عوقب ~~بحرمان الإرث المترتب على القتل الذي استعجله قبل موت المورث حتف أنفه ولا ~~شك أن اسم الفاعل الذي نعت قبل العمل كذلك فليتأمل # PageV01P454 1 قوله الولاية الخاصة أقوى من الولاية العامة الولاية # معناه نفاذ التصرف على الغير شاء أو أبى # 2 قوله ولا يعارضه ما قال في الكنز إلخ # وجه عدم المعارضة أن الولاية هنا للمعتوه والأب قائم مقامه ولم يثبت ~~الولاية للأب هنا ابتداء والكلام إنما هو في الولي الثابتة له الولاية ~~ابتداء # هذا مراد المصنف رحمه الله # إلا أن في العبارة نوع خفاء ومن ثم قال بعض الفضلاء يحتاج كلام المصنف ~~إلى مزيد تأمل ليظهر المراد منه # 3 قوله والقاضي كالأب # أي في الصحيح 4 قوله والوصي يصالح فقط إلخ # أقول ولاية الولي خاصة ولم يملك القصاص وولاية القاضي عامة وقد ملكه وقد ~~تقرر أن الولاية الخاصة أقوى من الولاية العامة وقد خرجت هذه عن القاعدة ~~وعلته أن القود من باب الولاية على النفس فلا يملكه الوصي كالتزويج وقد قال ~~في شرح الكنز عند قوله والوصي يصالح فقط ثم إطلاق علته يشمل الصلح عن النفس ~~واستيفاء القصاص في الطرف وقد ذكر PageV01P455 في كتاب الصلح أن الوصي لا ~~يملك الصلح عن النفس لأن الصلح فيها بمنزلة الاستيفاء والمذكور هنا هو ~~المذكور في الجامع الصغير لأن المقصود من الصلح المال والوصي يتولى فيه ~~التصرف كما يتولى الأب بخلاف القصاص لأن المقصود منه التشفي وهو مختص بالأب # وقالوا القياس أن لا يملك الوصي التصرف ms0250 في الطرف كما لا يملكه في النفس ~~وفي الاستحسان يملكه لأن الأطراف يسلك بها مسلك الأموال والصبي كالمعتوه في ~~الحكم المذكور 5 قوله الثانية السفلى إلخ # إنما يحسن التوصيف بالسفلى لو وصف الأولى بالعليا 6 قوله فلم يجز له أن ~~يعزل نفسه إلخ # أي لم يجز للوصي المدلول عليه بالصدر وظاهر إطلاقه أنه لا فرق بين أن ~~يكون الوصي وصيا مختارا أو لا 7 قوله الرابعة ناظر الوقف إلخ # أي ولاية ناظر الوقف لأن الكلام في مراتب الولاية # PageV01P456 8 قوله وعلى هذا لم يملك القاضي التصرف في الوقف إلخ # كأن الشيخ لم يطلع على صريح منقول فيها لكن رأيت الإمام ظهير الدين في ~~فتاويه نقلها في المقطعات من آخر كتاب الوقف حيث قال قاضي البلد إذا نصب ~~رجلا متوليا للوقف بعد ما قلده الحاكم الحكومة فليس للحاكم على الوقف سبيل ~~حتى لا يملك الإجارة ولا غيرها انتهى # وفي لسان الحكم لقاضي القضاة ابن الشحنة قال في باب الوقف ومنها واقعة ~~الفتوى في وظيفة ابن العطار وتقرر فيها بعض القضاء بمرسوم من السلطان # وبعض الطلبة بتقرير الناظر أجاب في ذلك بعض المفتين بأن للإمام النظر ~~العام وأجاب العلامة الشيخ قاسم بأنه خاص بما لا ناظر له فقد قال في فتاوى ~~الوبري لا يدخل ولاية السلطان على ولاية المتولي في الوقف انتهى # قال بعض الفضلاء يؤخذ من كلام المصنف ما إذا أجر القاضي حانوت الوقف من ~~زيد وأجره المتولي من بكر فإن إجارة المتولي هي المعتبرة وقد صارت واقعة ~~الفتوى انتهى # أقول في التتارخانية في الفصل السابع من تصرف القيم في الأوقاف نقلا عن ~~فتاوى السمرقندي ما يقتضي أن القاضي يملك الإجارة مع وجود المتولي حيث قال ~~وقف بدرهم وبين نواحي سمرقند استأجر رجل من حاكم أرضا بدراهم معلومة وزرعها ~~فلما حصلت الغلة طلب المتولي الحصة من الغلة كما جرى العرف بالزراعة بدرهم ~~على النصف أو على الثلث # فقال علي كان للمتولي الحصة PageV01P457 1 قوله لا عبرة بالظن البين خطؤه ~~إلخ # أقول ms0251 من فروع هذه القاعدة لو سلم على رأس الركعتين على ظن أنه أتم ثم بان ~~بخلافه بنى ما دام في المسجد فلو سلم على الظن أنه فجر أو ترويحة أو جمعة ~~أو مسافر ثم بان بخلافه لم يبن لأنه سلم وهو متيقن أنه لم يصل إلا ركعتين # وفي روضة الناطفي يبني في قول الإمام ولو استخلف على ظن أنه أحدث ثم بان ~~بخلافه استقبل لأن الاستخلاف عمل كثير فلا يتحمل إلا بعذر يعني والظن البين ~~خطؤه ليس عذرا لعدم اعتباره # كذا في شرح الجامع الصغير للتمرتاشي # 2 قوله منها في باب قضاء الفوائت قالوا لو ظن إلخ # أقول ومنها ما في الملتقط اقتدى بزيد فظهر أنه عمرو لا يجوز ومنها وهو ~~فيه أيضا لو ظن أنه رعف فاستخلف غيره ثم ظهر أنه كان ماء وهو في المسجد ~~فسدت صلاته وصلاة القوم انتهى # والفرع الثاني يتراءى أنه مما خرج عن القاعدة وليس كذلك لما يظهر بالتأمل ~~الصادق PageV01P458 3 قوله وخرجت عن هذه القاعدة مسائل إلخ # أقول يزاد على تلك المسائل ما في الملتقط لو اقتدى بإمام يظنه زيدا فإذا ~~هو عمرو يجوز # 4 قوله ثم تبين أنه غني أو ابنه أجزأه عندهما # لما رواه البخاري في صحيحه عن معن بن يزيد أنه قال كان أبي يزيد أخرج ~~زكاته يتصدق بها فوضعها عند رجل في المسجد # فجئت فأخذتها فأتيته فقال والله ما إياك أردت فخاصمته إلى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فقال لك ما نويت يا زيد ولك ما أخذت يا معن # 5 قوله خلافا لأبي يوسف رحمه الله إلخ # فلا يصح عنده لأن خطأه قد ظهر بيقين فصار كما إذا توضأ بماء أو صلى في ~~ثوب ثم تبين أنه كان نجسا أو قضى القاضي باجتهاد ثم ظهر له نص بخلافه أو ~~كان له عليه دين فدفعه إلى غير مستحقه # 6 قوله أو حربي لم يجزه اتفاقا عبر بعض مشايخنا في مصنفاتهم بالكافر فشمل ~~الذمي والحربي وقد صرح بهما في المبتغى ms0252 بالغين المعجمة # 7 قوله الثانية لو صلى في ثوب وعنده أنه نجس إلخ # قال بعض الفضلاء ينظر هذا مع مسألة الماء المتقدمة فإنه لا فرق بينهما ~~كما في السراج وعبارته ولو أن PageV01P459 رجلا في ظنه أن على ثوبه نجاسة ~~أكثر من قدر الدرهم فصلى ثم ظهر أنه أقل لو لم تكن فإن صلاته جائزة انتهى # أقول وهذا أولى مما ذكره المصنف رحمه الله لموافقته للقاعدة المذكورة لكن ~~الشأن في صلاته مع ظنه النجاسة هل جائز أو حرام # 8 قوله ففي هذه المسائل الاعتبار لما ظنه المكلف إلخ # قد وقع الاستفتاء عما لو أجر دارا على ظن أنها وقف عليه وكان ناظرا فظهر ~~بعد مدة بطلان الوقف لكون الواقف شرط فيه البيع بلفظه لأنها صارت ملكا له ~~بالوراثة من الواقف حيث لم يصح الوقف هل العبرة لما في ظن المكلف أو لما في ~~نفس الأمر فأجبت بأن مقتضى القاعدة اعتبار ما في نفس الأمر فتبقى الإجارة ~~ولا تفسخ حيث لم يكن ثم وارث غيره على أن اعتبار ما في ظن المكلف غير مناف ~~لإبقاء الإجارة وعدم فسخها كما يظهر ذلك بالتأمل الصادق هذا وفي الفلك ~~المشحون للجلال السيوطي ما نصه لو أجر أرضا يظنها ملكه فبان أنها وقف عليه ~~وأنه الناظر فينبغي القطع بالجواز لأن اختلاف الجهة في هذا لا يضر ولم أر ~~من تعرض لذلك انتهى # وهو مؤيد لما أجبنا به # 9 قوله وعلى عكسه الاعتبار لما في نفس الأمر إلخ # يعني لا لما ظنه المكلف وظهر خطؤه أقول هذا مستغنى عنه لما قدمه من أنه ~~لا عبرة بالظن البين خطؤه وكان حقه أن يذكر هذه الفروع هناك لأن الكلام هنا ~~مفروض فيما خرج عن تلك القاعدة # 10 قوله ولو كان أعمى إلا إذا ناداها فأجابته بالقول بأن قالت أنا ~~PageV01P460 زوجتك كما في الهداية # قال في البناية لأنها لو لم تقل وأجابته بالفعل حين دعا الأعمى امرأته ~~فقال يا فلانة فأجابته غيرها فوقع عليها يحد # أما إذا قالت أنا فلانة ms0253 عند إجابتها فلا يحد كذا في الإيضاح قوله ولو أقر ~~بطلاق زوجته ظانا الوقوع إلى قوله لم يقع إلخ # أي ديانة أما قضاء فيقع كما في القنية لإقراره به فإن قيل كيف يتبين ~~خلافه أجيب بأنه يحتمل أن يكون المفتي أفتى غير ما هو في المذهب فأفتى من ~~هو أعلم منه بعدم الوقوع ويحتمل أن المفتي أفتى أولا بالوقوع من غير تثبت ~~ثم أفتى بعد التثبت بعدمه # ومن فروع هذه المسألة ما في جامع الفصولين تكلمت فقال هذا كفر # وحرمت علي به فتبين أن ذلك اللفظ ليس بكفر فعن النسفي أنها لا تحرم وفي ~~مجمع الفتاوى ادعى إنسان على آخر مالا حقا في شيء فصالحه على مال ثم تبين ~~أنه لم يكن ذلك المال عليه وذلك الحق لم يكن ثابتا كان للمدعى عليه حق ~~استرداد ذلك المال 12 قوله ولو ظن أن عليه دينا فبان خلافه إلخ # قيل مما يصلح أن يكون من فروع هذه القاعدة ما في الخلاصة أبو الصغيرة ~~التي لا نفقة لها إذا طلب من القاضي النفقة وظن الزوج أن ذلك عليه ففرض ~~الزوج لها النفقة لا تجب والفرض باطل وفي شرح الوهبانية لابن الشحنة من دفع ~~شيئا ليس واجبا عليه فله استرداده إلا إذا دفعه على وجه الهبة واستهلك ~~القابض قيل يرد عليه ما في الفتح من كتاب الكفالة حيث PageV01P461 قال بعد ~~كلام حتى لو ظهر أن لا زكاة عليه لا يسترد من الفقير ما قبض استهلك ذلك أو ~~لا انتهى # أقول في الورود نظر في كون المدفوع مدفوعا على جهة الهبة تأمل فتدبره # وفي الخانية رجل قال لرجل لي عليك ألف درهم فقال المدعى عليه إن حلفت ~~أنها لك علي أديتها إليك فحلف فأداها إليه هل له أن يستردها منه بعد ذلك # ذكر في المنتقى أنه إن دفعها إليه على الشرط الذي شرطنا كان له أن ~~يستردها منه PageV01P462 1 قوله ذكر بعض ما لا يتجزأ كذكر كله # أقول من ذلك أقل المهر الذي هو عشرة ms0254 دراهم وكذا إسقاط الشفعة ذكر الزيلعي ~~في باب المهر عند قول الكنز فإن سماها أو دونها فلها العشرة خلافا لزفر ~~فيما دونها فإنه يوجب مهر المثل لفساد التسمية # واعلم أن كون ذكر بعض ما يتجزأ كذكر كله في جانب الإيقاع وأما في جانب ~~الاستثناء فلا على المعتمد كما لو قال أنت طالق ثلاثا إلا نصف واحدة لا يصح ~~الاستثناء ووقع الثلاث وعن أبي يوسف أنه يقع ثنتان لأن التطليقة لا تتجزأ ~~في الاستثناء فيصير كأنه قال إلا واحدة # وكلام المصنف رحمه الله ظاهر في أنه لا فرق بينهما وهو ما عن أبي يوسف ~~الفرق بينهما قول محمد وهو المعتمد 2 قوله ومنها العفو عن القصاص إلخ # مقيد بما إذا كان القاتل غير عبد المقتول # وقال المصنف رحمه الله في كتاب النكاح لو قتل العبد مولاه وله ابنان فعفا ~~أحدهما سقط القصاص ولم يجب شيء لغير العافي 3 قوله ومنها النسك إلخ # ومنها إذا نذر أن يصلي ركعة تلزمه ركعتان خلافا لزفر كما في المجمع قال ~~في المنبع وعلى هذا انتهى # ولو قال نصف ركعة PageV01P463 يلزمه ركعتان عند أبي يوسف وقال محمد لا ~~شيء عليه وهو المختار # كما في الخلاصة # قيل قول أبي يوسف هو المعتمد لموافقته للقاعدة انتهى # وفيه تأمل وفي الخلاصة ولو قال ثلاث ركعات يلزمه أربع ومنها الاعتكاف فلو ~~أوجب على نفسه اعتكاف شهر وهو صحيح فعاش عشرة أيام ثم مات أطعم عنه الشهر ~~كله لأن الاعتكاف مما لا يتجزأ # واعلم أن المصنف رحمه الله لم يستثن من هذه القاعدة شيئا ويستثنى منها ما ~~لو قال تزوجت نصفك فالأصح عدم الصحة كما في الخانية وفي التنوير ولا ينعقد ~~في الأصح # ووجه الفروج كما في الخانية أن الفروج يحتاط فيها فلا يكفي ذكر البعض ~~لاجتماع ما يوجب الحل والحرمة في ذات واحدة فترجحت الحرمة # لكن صحيح في الصيرفية أنه ينعقد وعليه الفتوى فتكون المسألة من فروع ~~القاعدة ومما يستثنى ما قالوا لو أضاف الطلاق إلى ظهرها أو بطنها لا ms0255 يقع ~~وكذا العتق # ومما يستثنى ما لو قال لامرأته أنت طالق واحدة إن شئت فقالت شئت نصف ~~واحدة لا تطلق كما في قاضي خان ومقتضى القاعدة أن تطلق لأن ذكر نصف الطلقة ~~ذكر كلها فهي مما خرج عن القاعدة ومما يستثنى ما لو قال لها أنت طالق نصفا ~~وواحدة تطلق واحدة على الصحيح كما في الجوهرة # 4 قوله ولكن لم يدخل إلخ # حيث لم يدخل # فلا وجه لقوله وخرج عن القاعدة إذ الخروج لا يكون إلا بعد الدخول والجواب ~~بأن المراد بالخروج عدم الدخول لكونه مما يتجزأ حقيقة عند الإمام وعبر بحرف ~~الاستدراك لكون الخروج فرع الدخول ولا دخول هنا حقيقة فهو تكلف لا يخلو عن ~~تعسف 5 قوله لا يزيد البعض على الكل إلا في مسألة إلخ # قد زيد على ذلك ثلاث مسائل يزيد البعض فيها على الكل الأول رجل ختن صبيا ~~بإذن أبيه فقطع حشفته فإن مات الصبي وجب على الخاتن نصف الدية وإن عاش فعلى ~~الخاتن الدية كلها كذا في PageV01P464 المحيط وعلله في الجوهرة بأنه إذا ~~مات حصل موته بفعلين أحدهما مأذون فيه وهو قطع الجلدة والثاني غير مأذون ~~فيه وهو قطع الحشفة وإذا برئ جعل قطع الجلدة كأن لم يكن وقطع الحشفة غير ~~مأذون فيه فوجب ضمان الحشفة كاملا وهو الدية كذا في شاهان # الثانية صبي خرج رأسه عند الولادة فقطع رجل أذنه فلم يمت وعاش وجب عليه ~~خمسمائة دينار وهي نصف الدية ولو قطع رأسه والمسألة بحالها وجب عليه الغرة ~~وهي جارية أو غلام يساوي خمسين دينارا الثالثة إذا وقعت الفأرة الميتة غير ~~المنتفخة أو المتفسخة في البئر وجب نزح عشرين دلوا ولو وقع ذنبها نزح جميع ~~مائها انتهى # وقد زدت على ذلك رابعة وهي أن قطع الأصبعين عيبان وقطع الأصابع مع الكف ~~عيب واحد # كذا في فتح القدير في خيار العيب # وهذه المسألة أحق بالاستثناء مما ذكره المصنف رحمه الله فتدبر # قال بعض الفضلاء ويقرب من هذه القاعدة أن يقال لا يؤثر البعض تأثيرا ms0256 لا ~~يؤثره الكل إلا في مسائل منها إنسان صلى وفي كمه قارورة مملوءة بالدم لا ~~تفسد صلاته ولو كانت غير مملوءة تفسد على قول والصحيح المفتى به عدم الفرق ~~بخلاف ما لو صلى وفي كمه بيضة قذرة لا تفسد صلاته لأن النجس في مكانه ~~ومعدته كما في المضمرات ومنها أن الإنسان إذا صب في دن الخل كوز خمر جاز أن ~~يشرب منه للحال إذا لم يظهر له طعم أو لون أو ريح ولو صب قطرة خمر في دن خل ~~لا يحل الشرب منه في الحال كما في الذخائر الأشرفية وهو يحتاج إلى التوجيه ~~فليطلب ومنها على القول المرجوح أن بعرة الإبل الصحيحة إذا وقعت وهي صحيحة ~~في الماء القليل لا تؤثر فيه وإذا وقع في نصفها نجست لكن الصحيح ولو قطع ~~يده أو عضوا من الأعضاء فعليه الضمان كذا في الذخائر الأشرفية ففي هذه ~~الفروع أثر البعض تأثيرا لم يؤثره الكل PageV01P465 1 قوله إذا اجتمع ~~المباشر والمتسبب إلخ # حد المباشر أن يحصل التلف بفعله من غير أن يتخلل بين فعله والتلف فعل ~~مختار # كذا في الولوالجية من كتاب القسمة ويفهم منه أن حد المتسبب هو الذي حصل ~~التلف بفعله وتخلل بين فعله والتلف فعل مختار # 2 قوله أضيف الحكم إلى المباشر إلخ # قال في النهاية هذا إذا كان السبب سببا لا يعمل في الإتلاف متى انفرد عن ~~المباشرة كما في الحفر فإن الحفر بانفراده لا يوجب التلف بحال ما لم يوجد ~~الدفع الذي هو المباشرة وإن كان لولا الحفر لا يتلف بالدفع أيضا لكن الدفع ~~هو الوصف الأخير فيضاف الحكم إليه كما قالوا في السفينة المملوءة إذا جاء ~~رجل وطرح فيها منا زائدا كان الضمان عليه # 3 قوله ولا يضمن من دل سارقا إلخ # في خزانة الأكمل لو منع رجلا من دخول داره حتى تلف ما في الدار لم يضمن ~~شيئا # 4 قوله ولا سهم لمن دل على حصن في دار الحرب إلخ # في عد هذا من فروع القاعدة نظر ms0257 PageV01P466 5 قوله بخلاف الدلالة على صيد ~~الحرم إلخ هذا إذا كان بغير إذنه كما في التتارخانية # 6 قوله لبقاء أمنه بالمكان # قيل لك أن تقول إنما يفوت الأمن بالقتل إذ لو لم يتصل القتل بالدلالة لم ~~يفت الأمن ولا فرق بينهما في ذلك انتهى 7 قوله الإفتاء بتضمين الساعي إلخ # قيده قارئ الهداية بما إذا كان عادة ذلك الظالم أن من رفع إليه ويقول ~~عنده أن يأخذ منه مالا مصادرا يضمن الساعي في هذه الصورة ما أخذه الظالم ~~هذا هو المفتى به أفتى به المتأخرون من علمائنا انتهى # وزاد في السراجية أن تكون السعاية بغير حق من كل وجه وعليه الفتوى وفي ~~الخلاصة من سعى بأحد إلى السلطان وغرمه لا يخلو من وجوه ثلاثة أحدها إن ~~كانت السعاية بحق نحو إن كان يؤذيه ولا يمكنه ذلك إلا بالرفع إلى السلطان ~~أو كان فاسقا لا يمتنع عن الفسق بالأمر بالمعروف وفي مثل هذا لا يضمن ~~الساعي # الثاني أن يقول إن فلانا وجد كنزا ظهر أنه كاذب إلا إذا كان السلطان ~~عادلا لا يغرم بهذه السعاية أو قد يغرم وقد لا يغرم فلا يضمن الساعي # الثالث إذا وقع في قلبه أن فلانا يجيء إلى امرأته أو جاريته فرفعه إلى ~~السلطان وغرمه السلطان ثم ظهر كذبه لا يضمن عندهما وعند محمد يضمن والفتوى ~~على قول محمد رحمه الله لغلبة السعاة في زماننا انتهى # واعلم أنه لو مات الساعي فللمسعي به أن يأخذ قدر الخسران من تركته في ~~الصحيح كما في جواهر الفتاوى # قال في منح الغفار شرح تنوير الأبصار وهل يعزل الساعي مع تغريمه للمسعي ~~PageV01P467 به ما غرمه بسعايته الكاذبة كانت واقعة الفتوى ولم أقف على نقل ~~فيها بخصوصها وينبغي عدم التوقف في القول بتعزيره لارتكابه معصية لا حد ~~فيها ولا قصاص وهو الضابط لوجوب التعزير كما أفاده بعض المحققين # 8 قوله لو دفع إلى صبي سكينا إلخ # أقول في جعل هذا مما خرج عن القاعدة نظر إذ لم يدخل في القاعدة حتى ms0258 يصح ~~استثناؤه كما هو ظاهر 9 قوله قال الولي سقط وقال الحافر أسقط نفسه إلخ # هذا قول محمد وهو الاستحسان كما في الجوهرة # 10 قوله يضاف الحكم إلى حفر البئر إلخ # قيل عليه ما نقله المصنف رحمه الله من الخلاف في هذه المسألة لم أره ~~لغيره فيما علمت بل صرح بالاتفاق فيما عدا فتح باب القفص في الخلاصة ~~والعلامية # 11 قوله على قول محمد رحمه الله إلخ راجع لمسألة فتح باب القفص فقط لا ~~لما قبلها من المسائل وقبولهم القيد إذا تعقب جملا يرجع للجميع لا للأخير ~~محله حيث صح الرجوع وهنا لا يصح لعدم وجدان الخلاف فيما قبلها وفي البزازية ~~الفتوى على قول محمد وبهذا التقرير سقط القيل المتقدم وهذا آخر ما كتبناه ~~وحررناه من النوع الأول من الأشباه والنظائر من القواعد الكلية وهو الفن ~~المهم منها وإلى هنا صارت خمسا وعشرين قاعدة كلية ويتلوه الفن الثاني من ~~الفوائد إن شاء الله تعالى والحمد لله وحده PageV01P468 قوله رأيت أن ~~أرتبها إلخ # أي ثم ظهر لي وبدا لي ذلك # أقول لم أقف على استعمال الرؤية بهذا المعنى ثم ظاهر كلامه أنه لم يحذف ~~منها شيئا وليس كذلك بل ثمة فوائد لم يذكرها هنا # 2 قوله والفرق بين الضابطة والقاعدة إلخ # في عبارة بعض المحققين ما نصه ورسموا الضابطة بأنها أمر كلي ينطبق على ~~جزئياته لتعرف أحكامها منه قال وهي أعم من القاعدة ومن ثم رسموها بأنها ~~صورة كلية يتعرف منها أحكام جميع جزئياتها والقانون أعم من الضابطة إذ يطلق ~~على الآلة الجزئية كالمسطرة والكلية كقولهم ميزان الأذهان آلة قانونية تعصم ~~مراعاتها الذهن من الخطأ في الفكر # PageV02P005 قوله شرائطها نوعان إلخ # أقول فيه أنه لا مطابقة بين المبتدإ والخبر وهي واجبة إفرادا وتثنية ~~وجمعا والجواب أن الإضافة في قوله وشرائطها على معنى اللام الجنسية فيسقط ~~معنى الجمعية ويصدق بالمثنى وبه تحصل المطابقة معنى ولو قال وشرائطها أنواع ~~لكان صوابا فإنه بقي نوعان آخران الأول شرط وجودها الشرعي وهو كون المزيل ~~مشروع ms0259 الاستعمال في مثله # 2 قوله الإسلام إلخ # لو قال التكليف لكان أخصر # 3 قوله وشروط صحة # الصحة في العبادات عبارة عن سقوط القضاء بالفعل وفي المعاملات عبارة عن ~~عدم تخلف الأحكام عن الأسباب وخروجها عن كونها أسبابا مفيدة للأحكام ~~والبطلان فيها ضد ذلك كذا في شرح المنار للأكمل # 4 قوله مباشرة الماء المطلق الطهور لجميع الأعضاء إلخ # قيل عليه هذا يشمل الغسل والمسح ويرد عليه الرأس فإن مسح جميعها ليس من ~~الشروط بل الربع والجواب بأنه أراد من الأعضاء الربع في مسح الرأس تجوزا ~~غير ناهض لعدم ملاءمته لقوله جميع الأعضاء انتهى # وفيه أنه لا يلزم منه اشتراط مباشرة الماء لجميع الأعضاء مباشرة الماء ~~لجميع كل عضو وحينئذ لا يرد الإشكال وإنما يرد لو قيل مباشرة الماء لجميع ~~كل عضو فتأمل # PageV02P006 قوله وانقطاع الحيض إلخ # قيل عليه فيه بحث لأنهم صرحوا بأن وضوء الحائض مستحب لأنه لتذكر العادة ~~وهل هو صحيح الظاهر من كلامه نفي صحته وإن كان قربة انتهى # أقول استحبابه لتذكر العادة لا ينافي عدم صحة الصلاة به 6 قوله والمطهرات ~~للنجاسة خمسة عشر # أقول قد أوصلها ابن الشحنة إلى ثلاثة وعشرين ونظمها العلامة عمر بن نجيم ~~أخو المصنف فقال لنظم الخبايا في الزوايا يحبه أولو الفضل تحصيلا لفقه ~~تعزلا وقد ذكروا أن المطهر عشرة وزادوا ثلاثا ثم عشرا عن الملا فغسل وتخليل ~~وفرك تخلل ونحت وحفر مع جفاف تحصلا ونزح وقد غارت دخول تقور ومسح وقلب ~~العين والشيء قد غلا ونار وندف قسمة مع دلكه ذكاة ودبغ الجلد إن يقبل أدخلا ~~تصرفه في البعض أو غسل بعضه كذاك فكن ذا فطنة متأملا فهذا قصارى ما تيسر ~~جمعه وفي بعضه شيء فلا تك مهملا # قوله المطهرات للنجاسة # التطهير إما إثبات الطهارة أو إزالة النجاسة وكل منهما يستدعي ثبوت نجاسة ~~المحل حكميا أو حقيقيا لئلا يلزم إثبات الثابت أو إزالة المزال فإن فسر ~~بالإزالة فحسن وإن فسر بإثبات الطهارة فالمراد تطهير المحل من النجاسة كذا ~~في المستصفى # 7 قوله ms0260 المائع الطاهر القالع # المائع السائل من ماع يميع إذا سال وهو شامل للماء المستعمل وهذا عند ~~محمد ورواية عن الإمام وعليه الفتوى وقال أبو يوسف النجاسة الغليظة زالت به ~~ولكن نجاسة الماء باقية وقيل إذا غسل النجاسة ببول ما يؤكل لحمه فكذلك ~~والأصح أنه لا يطهر به نجس كما في الزاهدي # والمراد بالقالع PageV02P007 المزيل الذي ينعصر بالعصر واحترز به عما لا ~~ينعصر بالعصر كالدهن والزيت واللبن وغيرهما فإنه لا يزول به النجاسة ~~بالإجماع كما في الحقائق لكن في الزاهدي عن أبي يوسف رحمه الله إذا ذهب أثر ~~الدم عن الثوب بالدهن أو الزيت جاز لكن لم يجز في البدن وحاصل أصل المسألة ~~راجع إلى أصل وهو أن الماء لا ينجس حال الاستعمال لأن النجاسة لا تحل محلين ~~ففي حال المعالجة لم تزايل العضو فلم يحل الماء فيعدى إلى سائر المائعات ~~لأنها تزيل عنه النجاسة وأثرها # فوجب أن تقيد الطهارة كالماء بالأولى لأن الخل أقلع للنجاسة من الماء ~~لأنه يزيل اللون والدسومة والماء لا يزيلهما وهذا لأن نجاسة المحل إنما ~~كانت لمجاورة عين النجاسة به فإذا زال عينها بقي المحل طاهرا كما كان # وقال محمد ينجس الماء كلما لاقى النجس والنجس لا يفيد الطهارة إلا أن هذا ~~القياس ترك في الماء ضرورة إمكان التطهير الذي كلفنا به فبقي ما عداه على ~~أصل القياس # 8 قوله ودلك النعل بأرض إلخ # ونحوه كالخف والفرو من نجس ذي جرم جف سواء كان الجرم من نفسه أو غيره ~~يكون مطهرا له وهذا عند الشيخين وهو الصحيح وقال محمد بالغسل لا غير وروى ~~رجوحه كما في المحيط # وقال أبو يوسف يطهر الخف في الرطبة أيضا إذا مسحه بالتراب لأنه يجذب ~~رطوبتها ويصير كالتي جفت وعليه الفتوى وفي الزاهدي إذا أصاب نعله بول أو ~~خمر فمشى على التراب ولزق به وجف فمسحه بالأرض طهر عند الإمام # وتقيد الدلك بالأرض رواية الأصل # وذكر في الجامع الصغير أنه إن حكه أو حته بعد ما يبس طهر # وينبغي أن يذكر ms0261 المصنف رحمه الله ذهاب الأثر كما في مختصر القدوري وفي ~~التمرتاشي نقلا عن أبي اليسر أن الخف إنما يطهر بالدلك إذا أصاب النجس موضع ~~الوطء فإن أصاب ما فوقه لا يطهر إلا بالغسل والصحيح أنه على الاختلاف # واعلم أن المراد بالفرو الذي يطهر بالدلك الوجه الذي لا شعر عليه أما ~~الوجه الذي عليه الشعر فلا يطهر إلا بالغسل # وفي صلاة البقالي أن الخف الغير المدبوغ لا يطهر إلا بالغسل كما في ~~التمرتاشي # 9 قوله وجفاف الأرض بالشمس أي ذهاب نداوتها بالشمس أو غيرها مع ~~PageV02P008 ذهاب الأثر أي الريح والتعبير بالجفاف أولى من اليبس الواقع في ~~عبارة النقاية وغيرها فإنه المشروط دون اليبس كما دل عليه عبارات الفقهاء ~~والمراد بالأرض التراب وما في حكمه كالحجر والجص والآجر واللبن ونحوها مما ~~هو موضوع فيها بخلاف ما عليها فإنها لا تطهر إلا بالغسل وكذا حكم ما اتصل ~~بها من غيرها من النبات سواء كان في بناء أو كالخص بالضم وهو سترة السطح من ~~القصب والخشب والكلأ رطبا كان أو يابسا # والتقييد بالجفاف ليس للتخصيص بل المراد أنها تطهر بالجفاف كما تطهر ~~بالغسل فلو صب على الأرض من الماء ما يغسل به ثوب نجس ثلاث مرات فقد طهرت ~~كما روي عن محمد رحمه الله وظاهر إطلاق المصنف رحمه الله أن تطهر بالجفاف ~~في حق الصلاة والتيمم وهو رواية ابن شاس عن أصحابنا # لكنه خلاف الأصح كما في الزاهدي وخلاف ظاهر الرواية كما في التحفة # وذكر التمرتاشي في كون السطح بمنزلة الأرض روايتين والأصح أنه يطهر # قيل هذا إذا كان التراب في الغلظ بمنزلة أربع أصابع ثم لا فرق في الجفاف ~~بين أن يكون بالشمس أو الريح كما تقدم فقوله بالشمس ليس بقيد احترازي # 10 قوله ومسح الصيقل كالسيف والمرآة مطهر له سواء كان النجس رطبا أو ~~يابسا متجسدا كان أو غيره لما صح أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يقتلون ~~الكفار بسيوفهم ثم يمسحونها ويصلون معها # قيد بالصيقل لأن المحل لو كان خشنا أو ms0262 منقوشا لا يطهر بالمسح # قال الكمال ويتفرع على طهارة الصيقل بالمسح لو كان على ظفره نجاسة فمسحها ~~طهرت وكذلك الزجاجة والجريدة الخضراء والخشب الخراطي والبوريا والقصب # 11 قوله ونحت الخشب # وكذا شقه على ما صرحوا به فيما يحتمل الشق # 12 قوله وفرك المني من البدن # أي غمزه بيده أو حكه حتى يتفتت ومثله الثوب كما سيأتي قريبا وفيه إيماء ~~إلى أنه لو اختلط ببوله على رأس الذكر أو بمذي لم يطهر به كما قال عامة ~~المشايخ # وقال الفقيه أبو جعفر إن مشايخنا لم يعتبروه لأنه PageV02P009 صار تبعا ~~للمني وإلى أن غير المني لا يطهر به وهو الصحيح كما في القنية لكن أطلق ~~التمرتاشي أن الثوب يطهر عن الدم الغليظ بالفرك وقال أبو يوسف إنه يطهر عن ~~العذرة الغليظة قياسا على المني كما في النوازل والمني شامل لمني كل حيوان ~~فينبغي أن يطهر به وفي الكلام إشارة إلى أن المضغة والعلقة نجسان كالمني ~~وبه صرح في النهاية وأطلق في المني فيشمل مني الرجل والمرأة وفي الخانية ~~مني المرأة لا يطهر بالفرك لأنه رقيق بمنزلة البول # 13 قوله ومسح المحاجم بالخرق إلخ # خرق جمع خرقة والمراد أقل الجمع وهو ثلاثة قال في الملتقط إذا مسح الرجل ~~موضع المحجمة بثلاث خرقات رطبات أجزأه عن الغسل انتهى # أقول في القنية ما يخالفه فإنه قال مسح الحجام موضع الحجامة مرة واحدة ~~وصلى المحجوم أياما لا يجب عليه إعادة ما صلى إن زال الدم بالمرة الواحدة # 14 قوله والنار إلخ # أي يطهر ما احترق كالروث إذا صار بالنار رمادا لأن العين تبدلت واستحالت ~~إلى حقيقة أخرى فتبدل وصفها # وهذا قول محمد رحمه الله وخالفه أبو يوسف رحمه الله وقال النار لا تطهر ~~ما احترق لأن التغير إنما حصل في وصفه والعين باقية فيبقى بحالها على ~~نجاستها # وكذا الخلاف فيما إذا صارت العذرة حمأة أي طينا أسود والخنزير ملحا وما ~~ذهب إليه محمد رحمه الله هو المختار وكذا يستفاد من المجمع وشرحه الملكي # 15 قوله والتقور إلخ ms0263 # أي التقوير على طريق استعمال مصدر الفعل اللازم في المتعدي كاستعمال ~~الطهارة بمعنى التطهير والأصل في كون التقوير مطهرا ما روي عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم أنه سئل عن فأرة تموت في الدهن فقال إن كان جامدا ألقيت ~~الفأرة وما حولها وأكل الباقي وإن كان مائعا لا وفي رواية انتفع به ولم ~~يؤكل ذكر هذا الحديث القلانسي في تهذيبه # PageV02P010 قوله والذكاة من الأهل في المحل # قال في القنية نقلا عن المحيط ما طهر جلده بالدباغ طهر جلده ولحمه ~~بالتذكية # قيل يشترط عند علمائنا أن تكون الذكاة بين اللبة واللحيين من أهلها يعني ~~المسلم أو الذمي ذبحا مقرونا بالتسمية # 17 قوله ونزح البئر # أقول قد يكون نزح البئر مطهرا للبئر وما في البئر إذا لم يمكن إخراجه كما ~~في البزازية عظم نجس وقع فيه وتعذر إخراجه يجعل الكل كغسل العظم انتهى # وعلى هذا فقولهم لا يفيد نزح البئر قبل إخراج ما وقع فيها محله إذا أمكن ~~إخراجه # 18 قوله ودخول الماء من جانب إلخ # في الولوالجية الحوض الصغير إذا صار نجسا فدخل الماء من جانب وخرج من ~~جانب آخر يطهر وإن لم يخرج بمثل ما فيه لأن الماء الجاري لما اتصل وخرج صار ~~في حكم الجاري والماء الجاري طاهر إلا أن تستبين فيه النجاسة وقيد بالخروج ~~لأن الحوض إذا كان عشرا في عشر فعلا ماؤه ووقعت فيه النجاسة ثم دخل فيه ~~الماء فامتلأ ولم يخرج منه شيء لا يطهر لأنه كلما دخل فيه الماء تنجس 19 ~~قوله الثوب يطهر بالفرك من المني إلخ # قيل ولم يذكر المصنف رحمه الله البدن ولا فرق بينه وبين الثوب في ظاهر ~~الرواية لأن البلوى في البدن أشد انتهى # أقول دعوى أن المصنف رحمه الله لم يذكر البدن غفلة عما تقدم قريبا من ~~قوله وفرك المني من البدن وإنما خص الثوب هنا وإن كان كل منهما يطهر بالفرك ~~لأجل مسألتي الاستثناء الآتي قريبا # PageV02P011 قوله إلا في مسألتين إلخ # زاد بعض الفضلاء ثالثة وهي ما لو ms0264 أصاب المني ثوبا ذا طاقين فالطاق الأعلى ~~يطهر بالفرك والأسفل لا يطهر إلا بالغسل لأنه إنما تصيبه دون الجرم كما في ~~النهاية وعلم منه أن بلة المني لا تطهر إلا بالغسل وليست كجرمه # 21 قوله قيل أن يكون الثوب جديدا إلخ نقله المصنف في شرح الكنز عن ~~الإتقان ثم قال بعده ولم أره لغيره فيما عندي من الكتب وهو بعيد كما لا ~~يخفى # 22 قوله أو أمنى عقب بول إلخ # أقول في القنية بال ثم احتلم أو جامع وأصاب منيه الثوب يطهر بالفرك انتهى # ووجهه أنه صار تبعا للمني ومنه يظهر عدم صحة الاستثناء الواقع في كلام ~~المصنف # هذا وقد زدت على ما ذكروه من المطهرات الثلاث والعشرين ما في عيون ~~المسائل لأبي الليث في باب الاستحسان وإذا كان جب فيه خمر فغسل ثلاث مرات ~~فإنه يطهر إذا لم يبق فيه رائحة الخمر فإن بقي فيه رائحة الخمر فإنه لا ~~يجوز أن يجعل فيه شيئا سوى الخل فإنه إذا جعل فيه الخل يطهر وإن لم يغسل ~~بالماء انتهى # وزدت أيضا ما في شرح الجامع الصغير للتمرتاشي إذابة القلعي النجس فإنه ~~يطهر بالإذابة وقيل لا # وقيل يذاب بماء طاهر ثلاث مرات فيطهر انتهى # وزدت أيضا لو طرح التراب في الماء الكثير الذي وقع فيه نجاسة فتغير فزال ~~التغير طهر في الأشبه بمذهب أبي يوسف رحمه الله ولم يطهر في الأشبه بمذهب ~~محمد رحمه الله وهو القياس الصحيح كما في شرح الجامع الصغير للتمرتاشي وهذا ~~الجمع والانتخاب من خواص هذا الكتاب 23 قوله الأبوال كلها نجسة إلخ # في الذخيرة خرء الحية وبولها نجس نجاسة غليظة انتهى # وهو غريب انتهى # فلم يميز لي أن للحية بولا وخرءا # 24 قوله إلا بول الخفاش فإنه طاهر للضرورة # والخفاش هو الوطواط وله PageV02P012 أربعة أسماء ما ذكر وخشاف وخطاف وذكر ~~في النهاية في بعض المواضع أن الخفاش يؤكل وفي بعضها أنه لا يؤكل لأن له ~~نابا كذا في الزيلعي من الذبائح وفي مجمع الفتاوى بول الخفاش يعتبر ms0265 فيه قدر ~~الدرهم ولا بول لغيره من الطيور وبول سائر الطيور البلة التي مع خرئها # وفي منية المفتي بول الخفاش وخرؤها لا يفسدان الماء انتهى # ويستثنى بول الحمام لما في البزازية بول الخفاش كبول الحمام انتهى وهو ~~مخالف لما في مجمع الفتاوى من أنه لا بول لغير الخفاش من الطيور ويستثنى ~~أيضا بول الفأرة لما في الظهيرية بول الخفاش ليس بنجس للضرورة وكذلك بول ~~الفأرة لأنه لا يمكن التحرز عنه لكن في الخانية أنه نجس في أظهر الروايات ~~يفسد الماء والثوب انتهى # وفي الخلاصة أنه ينجس الإناء دون الثوب # قال في الفتح وهو حسن لعادة تخمير الإناء وفي البزازية بول الهرة والفأرة ~~إن أصاب الثوب لا يفسده وقيل إن زاد على قدر الدرهم أفسد وهو الظاهر انتهى # ويستثنى أيضا خرء دود القز فإنه طاهر في أحد القولين # وفي القنية أبوال البراغيث لا تمنع جواز الصلاة وهو غريب فلم يميز لي أن ~~للبراغيث بولا فليحفظ 25 قوله اختلف التصحيح في بول الهرة إلخ # في النهر عن الخانية بول الفأرة والهرة وخرئهما نجس في أظهر الروايتين ~~يفسد المأكول والثوب انتهى # وهذا يفيد أن الرواية الصحيحة النجاسة # وفي الواقعات وبول السنور نجس اتفاقا انتهى # ومن ثم قال بعض الفضلاء ادعى المصنف رحمه الله اختلاف التصحيح ما رأيناه ~~26 قوله ومرارة كل شيء كبوله إلخ # في القنية مرارة الشاة كالدم وقيل كبولها انتهى # وقال في التجنيس لأنه واراه جوفه ألا ترى أن ما يواري جوف الإنسان بأن كل ~~ما قاء فحكمه حكم بوله انتهى # قال الكمال وهو يقتضي أنه كذلك وإن قاء من ساعته قدمناه في النواقض ما هو ~~الأحسن يعني عدم النقض وقد صححه قوله فقاء الصبي ارتضع ثم قاء فأصاب ثياب ~~الأم إن زاد على قدر الدرهم منع # قال روى الحسن عن الإمام أنه لا يمنع ما لم يفحش لأنه لم يتغير من كل وجه ~~PageV02P013 فكان نجاسة دون نجاسة البول بخلاف المرارة لأنها تتغير من كل ~~وجه # كذا في غريب الرواية عن ms0266 الإمام وهو الصحيح وفيه ما ذكرنا انتهى كلام ~~الكمال والسرقين الروث والبعر الخثى والروث للحمار والفرس والخثى للبقر ~~والبعر للإبل والغنم 27 قوله وجرة البعير كسرقينه قيل جرة البعير هي التي ~~يخرجها من فمه وقت هدريته قالوا لا يعرف أحد أي شيء هذا # 28 قوله إلا دم الشهيد # يعني في حق نفسه لا في حق غيره فإن وقع دمه في ثوب إنسان لا تجوز الصلاة ~~فيه ولو حمل الشهيد إنسان جازت صلاته كذا في الجوهرة وفي القنية وقع شهيد ~~في الماء القليل وعلى جروحاته دم جاف لا يتنجس # قيل فيه نظر فقد قال عبد الله الجرجاني الدم الكثير مع المصلي يمنع صلاته ~~إلا إذا حمل المصلي شهيدا عليه دم كثير جازت صلاته ولو أصاب المصلي من ذلك ~~لم تجز صلاته لأنه زال عن المكان الذي حكم بطهارته فكذا إذا وقع في الماء # 29 قوله والدم الباقي في اللحم المهزول إلخ # يعني في حق المرق لا الثوب وغيره # 30 قوله والباقي في العروق إلخ # يعني لعدم إمكان التحرز عنه وعن أبي يوسف رحمه الله يعفى في الأكل دون ~~الثياب # كذا في منية المصلي # 31 قوله ودم قلب الشاة إلخ # عبارة المصنف رحمه الله في شرح الكنز وأما دم قلب الشاة ففي الناطفي أنه ~~طاهر كدم الكبد والطحال وفي القنية أنه نجس # 32 قوله وما لم يسل من بدن الإنسان على المختار إلخ # لأنه لا يكون حدثا PageV02P014 فلا يكون نجسا وأما دم غير الإنسان إذا لم ~~يسل فالظاهر أنه لا يكون نجسا لأنه غير مسفوح وحينئذ فالتقييد بالإنسان ~~اتفاقي 33 قوله الخرء نجس إلخ # قيل ظاهر عمومه نجاسة خرء السمك ولم أره منقولا صريحا لكن رأيت في النتف ~~ما نصه وأما هوام الأرض ودواب البحر فهي وما يتحلل منها من شيء فغير نجس ~~وغير منجس لشيء من الأشياء والتنزه منها أفضل في قول عبد الله وعند الفقهاء ~~الهوام على وجهين ما له دم سائل مثل الفأرة والحية والوزغة والقنفذ فما ~~يخرج منها ms0267 وسؤرها مكروه وإن وقع في الماء يجعله مكروها وبولها نجس وما ليس ~~فيها نفس سائلة فإن ما يخرج منها طاهر فيستفاد من هذا أن خرء السمك طاهر ~~انتهى # قلت فيزاد هذا في المستثنى الآتي 34 قوله إلا خرء الطير المأكول إلخ # قيل يدخل في إطلاق الطير الدجاج والإوز مع أن خرأهما نجس إلا أن يقال لما ~~كثر اقتناؤهما وتربيتهما في البيوت وهي من الدواجن لم يدخل في هذا الإطلاق # 35 قوله على أحد القولين إلخ # يعني قول الإمام وأبي يوسف رحمه الله وأما على قول محمد رحمه الله فنجس ~~كما في التهذيب وخرء الفأرة على إحدى الروايتين وهي الرواية الغير الظاهرة ~~كما قدمناه قريبا 36 قوله الجزء المنفصل من الحي كميتته إلخ # يعني في ظاهر الرواية وهو المختار كما في العناية والمراد الحي صورة ~~وحكما # وفي البحر في باب شروط الصلاة كل عضو هو عورة من المرأة إذا انفصل عنها ~~هل يجوز النظر إليه فيه روايتان أحدهما يجوز كما يجوز النظر إلى ريقها ~~ودمعها والثانية لا يجوز وهو الأصح # وكذا الذكر المقطوع من الرجل وشعر عانته إذا حلق على هذا والأصح أنه لا ~~يجوز انتهى PageV02P015 قوله والسن الساقط إلخ # أقول فيه إن السن الساقط لا تنجس بالانفصال لأنه عظم لا حياة فيه كما في ~~اليتيمة في الحظر والإباحة # وفي المجمع من مفسدات الصلاة ولو أعاد سن نفسه أو غيره إلى فيه جازت ~~صلاته في الأصح كما قال الشارح به لأن عظم الإنسان طاهر # في ظاهر المذهب قيد بالأصح لأنه جاء في رواية شاذة أن السن المنفصل من ~~الحي نجس 38 قوله فلا بد من التجفيف إلا في البدن إلخ # في الملتقط جرة مستعملة أصابتها النجاسة فتشربت فيها يكفيه الغسل ثلاثا ~~بدفعة واحدة وإن كان جديدا يغسل ثلاث مرات ويجفف في كل مرة وكذلك الجواب في ~~الخزف الجديد والحنطة المنقعة في النجاسة والحصير من الدخ إذا تنجس والسكين ~~المموه في الماء النجس وهذا كله قول أبي يوسف رحمه الله # والمراد بالتجفيف ms0268 انقطاع التقاطر 39 قوله توضأ من ماء نجس إلخ # في القنية رأى رجلا يتوضأ بماء حوض نجس يجب عليه أن يخبره وقال أبو حامد ~~لا يجب 40 قوله رأى في ثوب غيره نجاسة إلخ # في معين المفتي وقيل يجب عليه إعلامه على كل حال انتهى # وفي الملتقط إذا رأى على ثوب غيره نجاسة أكثر من قدر الدرهم يخبره ولا ~~يسعه تركه PageV02P016 قوله المرقة إذا أنتنت لا تنجس إلخ # في القنية نقلا عن أبي حامد المرقة إذا أنتنت لا تنجس ونقل عن صلاة ~~الجلابي الطعام إذا تغير واشتد تغيره يتنجس # وفي كتاب الأشربة إن بالتغير لا يحرم # قال مجد الأئمة الترجماني فيحمل ما ذكره الجلابي على غاية التغير وما ~~ذكره في الأشربة على نفس التغير # وقال الطحاوي في مشكل الآثار اللحم إذا أنتن يحرم أكله السمن واللبن ~~والزيت والدهن إذا أنتن لا يحرم # وقال القاضي عبد الجبار إذا وقع في اللحم دود وأنتن فهو طاهر انتهى # وفي النهاية ثم الاستحالة إلى فساد لا توجب النجاسة لا محالة # قال المصنف رحمه الله في البحر بعد نقل عبارة النهاية وبهذا علم ضعف ما ~~في الخزانة 42 قوله وأغليت في الماء إلخ # حق العبارة أن يقال لو ألقيت الدجاجة حال الغليان في الماء # قال في الفتح لو ألقيت الدجاجة حالة الغليان في الماء قبل أن يشق بطنها ~~لنتف ريشها أو كرشها قبل الغسل لا تطهر أبدا يعني لتشربها النجاسة المتحللة ~~بواسطة الغليان لكن على قول أبي يوسف يجب أن تطهر على قانون ما تقدم في ~~اللحم انتهى # قال بعض الفضلاء وعلى القول الأول اشتهر أن اللحم السميط بمصر نجس لا ~~يطهر لكن العلة المذكورة لا تثبت حتى يصل الماء إلى حد الغليان ويمكث فيه ~~اللحم بعد ذلك زمانا يقع في مثله التشرب والدخول في باطن اللحم وكل من ~~الأمرين غير متحقق في السميط الواقع بمصر حيث لا يصل الماء إلى حد الغليان ~~ولا يترك فيه إلا مقدار ما يصل الحرارة إلى سطح الجلد 43 ms0269 قوله إلا أن تحمل ~~الهرة إليها فتأكلها إلخ # نظير ذلك كما في الملتقط لا PageV02P017 تحمل الخمر إلى الخل للتخليل ~~ولكن يحمل الخل إلى الخمر ولا يقود أبويه النصراني إلى بيعة ويقوده إلى ~~بيته المؤذن يحمل السراج من بيته إلى المسجد ولا يحمله من المسجد إلى بيته ~~PageV02P018 قوله فلا قضاء فيهما إلخ # أي لا قضاء عليه من حيث الوجوب بالشروع والإفساد قبل الإكمال أما في ~~الفرض فإنه واجب قبل الشروع وقد أفسده في وقته قبل الإكمال فيؤديه # وأما في السنة فلأنها وإن وجبت بالشروع إلا أنه أفسدها في الوقت فيؤديها # هذا تقرير كلامه وتحقيق مرامه وفيه أنه ذكر في القنية أنه لو شرع في سنة ~~من السنن أو التراويح لا يلزمه المضي ولا قضاؤها إذا أفسد انتهى ويخالفه ما ~~في المنية وشرحها للبرهان الحلبي من أنه إذا شرع في الأربع التي قبل الظهر ~~أو قبل الجمعة أو بعدها ثم قطع في الشفع الأول والثاني يلزمه الأربع أي ~~قضاؤها انتهى # قلت ولولا وجوب المضي لما لزم القضاء # 2 قوله وكذا إذا شرع ظانا أن عليه فرضا إلخ # يعني وقطعه قبل إتمامه # في شرح الجامع الصغير للتمرتاشي وكذا صلاة المظنون يعني كالصوم لا قضاء ~~فيها إلا أن يمضي فيها بعد ما علم بخلاف إحرام المظنون حيث يكون مظنونا لأن ~~الظن يرد في الحج وكذا لو أدى الزكاة ثم ظهر أنه لا زكاة عليه # لم يستردها لأنها وقعت صدقة انتهى # وفي الزيلعي من باب الإحصار لو شرع في الحج بنية الفرض ثم تبين أنه كان ~~أدى الفرض لزمه المضي فيه وإن أفسده وجب عليه قضاؤه انتهى # وفي النهاية من باب السهو لو تصدق على فقير على ظن أن عليه الزكاة ثم ~~تبين أنه لم يكن عليه تبقى لازمة ولا يتمكن من استردادها بحال انتهى # واعلم أن في معنى المظنون صوم يوم الشك تطوعا فإنه غير مظنون بالإفساد ~~كما صرح به المصنف رحمه الله في البحر عند قوله ولا يصام يوم الشك إلا ~~تطوعا # ثم ms0270 اعلم أن التقييد بالفرض اتفاقي لأنه لو شرع في النفل على ظن أنه عليه ~~ثم علم أنه لا شيء عليه كان متطوعا والأحسن أنه يتمه فإن أفطر لا قضاء عليه # كذا في المحيط # قلت والصلاة كالصوم في هذا # وقيده صاحب PageV02P019 الهداية في التجنيس بأن لا يمضي عليه ساعة من حيث ~~ظهر أنه لا شيء عليه فإن مضى ساعة ثم أفطر فعليه القضاء لأنه لما مضى عليه ~~ساعته صار كأنه نوى المضي عليه في هذه الساعة فإن كان قبل الزوال صار شارعا ~~في صوم التطوع فيجب عليه ثم إذا نوى الصوم للقضاء بعد طلوع الفجر حتى لا ~~تصح نيته عن القضاء يصير صائما وإن أفطر يلزمه القضاء كما إذا نوى التطوع ~~ابتداء وهذه ترد إشكالا على مسألة المظنون # كذا في البحر عند قوله وللمقطوع بغير عذر ثم إفساد الصوم أو الصلاة بعد ~~الشروع فيهما مكروه # نص عليه في غاية البيان وليس بحرام لأن الدليل ليس قطعي الدلالة كما ~~أوضحه في الفتح 3 قوله اقتداء الإنسان بأدنى حالا منه فاسد مطلقا إلخ # وذلك كأن يقتدي القارئ بالأمي والمستتر بالعاري والناطق بالأخرس # ولم يذكر المصنف رحمه الله تفصيلا سابقا ولا لاحقا يكون الإطلاق في ~~مقابلته في هذه المسألة والتي بعدها # 4 قوله إلا ثلاثة المستحاضة إلخ # نقله المصنف رحمه الله في البحر عن المجتبى وعبارته اقتداء المستحاضة ~~بالمستحاضة والضالة بالضالة لا يجوز كالخنثى المشكل بالمشكل # ثم قال بعده لعله لجواز أن يكون الإمام حائضا أما إذا انتفى الاحتمال ~~فينبغي الجواز لأنه من قبيل المتحد وإنما لا يجوز اقتداء الخنثى المشكل ~~بمثله لجواز أن يكون الإمام امرأة والمقتدي رجلا # كذا ذكره الإسبيجابي # 5 قوله والضالة إلخ # أي أيام عادتها في الحيض وهي المتحيرة والمحيرة 6 قوله القراءة في الفرض ~~الرباعي فرض إلخ # الأولى أن يقول في غير الثنائي لئلا يرد عليه المغرب # PageV02P020 قوله فإنها فرض عليه إلخ # ووجهه أنه تعين الأولى عليه أن يقرأ فيما بقي عليه من صلاة الإمام لعدم ~~القراءة في الأوليين ms0271 فلما قرأ التحقت القراءة بأول صلاة الإمام # فخلت ركعة المسبوق منها فتعين عليه أن يقرأ فيما بقي # 8 قوله المسبوق منفرد فيما يقضي إلخ # يعني في حق الأفعال أما في حق التحريمة فهو مقتد # ألا ترى أنه يصح اقتداء غيره به فجعل كأنه خلف الإمام في حق التحريمة # كما في البدائع وفي التبيين من باب إضافة الإحرام المسبوق إذا قام لقضاء ~~ما سبق به هو مقتد تحريمة لأنه التزم متابعة الإمام فلا يجوز الاقتداء به ~~وهو منفرد أداء حتى تلزمه القراءة وسجود السهو بسهوه # 9 قوله لا يقتدي ولا يقتدى به إلخ # لأنه بان من حيث التحريمة # أما لو نسي أحد المسبوقين المتساويين كمية ما عليه # فلاحظ صاحبه في القضاء من غير اقتداء صح 10 قوله ولو كبر ناويا الاستئناف ~~صح إلخ # أي يصير مستأنفا قاطعا للأولى # بخلاف المنفرد فإنه لو كبر ناويا الاستئناف لا يصير مستأنفا ما لم ينو ~~صلاة أخرى غير التي هو فيها على ما سبق قال في القنية شك المسبوق بعد ما ~~قام إلى القضاء أنه سبق بركعة أو ركعتين فكبر ينوي الاستقبال خرج عن صلاته # وكذا لو سلم ساهيا فظن أن صلاته فسدت فكبر ينوي الاستقبال خرج من صلاته ~~بخلاف المنفرد إذا شك فكبر حيث لا يخرج لأن صلاته واحدة بخلاف المسبوق ~~انتهى 11 قوله ويتابع إمامه في سجود السهو فإن لم يعد إليه سجد آخرها إلخ # اعلم أن المسبوق إذا قام إلى قضاء ما سبق به بعد ما سلم الإمام ثم تذكر ~~الإمام أن عليه سجود السهو قبل أن يقيد المسبوق ركعة بسجدة فعليه أن يرفض ~~ذلك ويعود PageV02P021 إلى متابعة الإمام # ثم إذا سلم الإمام قام إلى قضاء ما سبق به ولا يعتد بما فعل من القيام ~~والقراءة والركوع ولو لم يعد إلى الإمام ومضى على صلاته يجوز ويسجد للسهو ~~بعد ما فرغ من القضاء استحسانا # ولو تذكر الإمام أن عليه سجدتي السهو بعد ما قيد المسبوق ركعة بسجدة فإنه ~~لا يعود إلى الإمام ms0272 ولا يتابعه في سجود السهو # وإن تابعه فيه تفسد صلاته كزيادة ركعة كذا في البحر # وبه يتضح كلام المصنف رحمه الله تعالى # 12 قوله ويأتي بتكبيرات التشريق إجماعا إلخ # يعني بخلاف المنفرد فلا يأتي بها عنده ويأتي بها عندهما 13 قوله المسبوق ~~لا يكون إماما إلا إذا استخلفه الإمام المحدث إلخ # قيل عليه لا خصوصية للمسبوق بل المدرك # كذلك أقول إنما خص المسبوق لأن الكلام مفروض فيه # 14 قوله كما ذكره ملا خسرو إلخ # وأقول ما ذكره المصنف رحمه الله هنا غير ما ذكره ملا خسرو بل ما ذكره هو ~~سهو كما ذكره المصنف رحمه الله في البحر حيث قال واستثنى ملا خسرو من قولهم ~~لا يصح الاقتداء بالمسبوق إلا أن إمامه لو أحدث فاستخلفه صح استخلافه وصار ~~إماما انتهى # وهو سهو لأن كلامهم فيما إذا قام إلى قضاء ما سبق به وهو في هذه الحالة ~~لا يصح الاقتداء به أصلا فلا استثناء # انتهى كلام المصنف رحمه الله في البحر 15 قوله المسبوق يقضي أول صلاته في ~~حق القراءة إلخ # حتى لو أدرك ركعة من المغرب قضى ركعتين وفصل بقعدة فتكون بثلاث قعدات ~~وقرأ في كل ركعة فاتحة وسورة فلو ترك القراءة في أحدهما فسدت # وذكر المصنف رحمه الله في PageV02P022 البحر أن المسبوق يقضي أول صلاته ~~في الأذكار # وقد خرج عن ذلك مسألة ذكروها في باب صلاة العيدين حيث قالوا المسبوق ~~بركعة من صلاة العيد إذا قام إلى القضاء فإنه يقرأ ثم يكبر لأنه لو بدأ ~~بالتكبيرات يصير مواليا بين التكبيرات ولم يقل به أحد من المحيط وفي شرح ~~الجامع الصغير للتمرتاشي المسبوق ما يصلي مع الإمام آخر صلاته عندهما وعند ~~محمد أولها وتظهر ثمرة الخلاف في الاستفتاح فإنه لو أدرك ركعة مع الإمام ~~فإنه يستفتح عند محمد رحمه الله فيما أدرك مع الإمام خلافا لهما ولو قام ~~إلى القضاء يستفتح خلافا له وهو قول ابن مسعود # وكذا تظهر في تكبيرات العيد فإنه لو أدرك ركعة مع الإمام من صلاة ms0273 العيد ~~وهو وإمامه يريان رأي ابن مسعود ثم قام إلى القضاء فعند محمد يقرأ أولا ثم ~~يكبر # وعندهما يكبر أولا ثم يقرأ # وذكر بكر في باب العيد # المسبوق ما يقضي آخر صلاته عند محمد إلا في حق القراءة والقنوت وذكر أبو ~~ذر واتفقوا أن ما يقضي أول صلاته في حق القنوت وفي حق القعدة آخر صلاته وفي ~~حق القراءة أولها حتى لو سبق بركعة أو ركعتين قرأ فيما يقضي الفاتحة ~~والسورة # وذكر الجلابي عن محمد يقرأ الفاتحة لأنه يقضي آخر صلاته عنده # وفي التفاريق لا يقنت فيما يقضي وإن أدرك الإمام راكعا في الثالثة عند ~~محمد أيضا # وفي النظم المسبوق يقضي أول صلاته في ظاهر الأصول وعند محمد آخرها انتهى # واعلم أن المسبوق لا يقوم قبل السلام بعد قعوده قدر التشهد ولو قام صح # ويكره تحريما إلا في مواضع منها إذا خاف وهو ماسح تمام مدة المسح لو ~~انتظر سلام الإمام # ومنها لو خاف المسبوق في الجمعة خروج الوقت # ومنها لو خاف خروج الوقت في العيدين والفجر # ومنها لو خاف المعذور خروج الوقت # ومنها لو خاف أن يبتدره الحدث # ومنها لو خاف أن يمر الناس بين يديه كما في الفتح بقي لو قام حيث لا يصح ~~قيامه وفرغ قبل سلام الإمام وتابعه في السلام # قيل تفسد صلاته والفتوى أن لا تفسد صلاته وإن كان اقتداؤه بعد المفارقة ~~مفسدا لوقوعه بعد الفراغ فصار كتعمد الحدث في هذه الحالة 16 قوله لا اعتبار ~~بنية الكافر إلا إذا قصد السفر إلخ # قيل عليه هذا يحتاج PageV02P023 إلى تأمل لأنه إن أراد نيته في العبادات ~~فلا يدخل السفر فلا يستثنى وإن أراد في العبادات وغيرها ففيه نظر إذ العتق ~~يصح منه ويجازى على نيته في الدنيا # انتهى # أقول يمكن الجواب باختيار الشق الثاني # ولا يرد العتق فإنه ليس بعبادة وضعا ولذا صح من الكافر على أن في دعوى أن ~~السفر لا يكون عبادة نظرا فتأمل # وهنا مسألة تستثنى لا إشكال في استثنائها وهي ما إذا ms0274 تيمم الكافر بنية ~~الإسلام يصير مسلما ويصح تيممه عند أبي يوسف كما في التهذيب للقلانسي # 17 قوله بخلاف الصبي إذا بلغ إلخ # أقول هذا يقتضي أن شرط صحة النية من الصبي البلوغ وقد تقدم في آخر ~~القاعدة الثانية من الفن الأول أن شرط صحة النية من الصبي التمييز لا ~~البلوغ فليحرز 18 قوله لا يكبر جهرا إلا في مسائل إلخ # في شرح التمرتاشي على الجامع الصغير قال مشايخنا التكبير جهرا في غير هذه ~~الأيام لا يسن إلا بإزاء العدو واللصوص # ثم قاس البعض على هذا الحريق والمخاوف كلها انتهى # 19 قوله للتشريق إلخ # لا يصح أن يكون علة لما قبله وجعل اللام بمعنى إلى للغاية لا يخلو عن شيء ~~لأنه إن جعلت الغاية داخلة في المغيا كان جريا على قول الصاحبين وهو خلاف ~~ما مشى عليه أصحاب المتون المعتبرة وإن جعلت خارجة لم يصح على كلا القولين ~~PageV02P024 قوله النية بالقلب ولا يقوم اللسان مقامه إلا عند التعذر إلخ # بأن لا يقدر أن يحضر قلبه لينوي بقلبه أو بأن يشك في النية # كما في القنية 21 قوله الدعوة المستجابة يوم الجمعة في وقت العصر عندنا ~~إلخ # أقول الظاهر أنها دائرة في جميع وقته وهو من حين بلوغ ظل الشيء مثله أو ~~مثليه على اختلاف القولين إلى الغروب 22 قوله إذا صحت صلاة الإمام صحت صلاة ~~المأموم إلا إذا أحدث إلخ # أقول ينبغي أن يزاد ما إذا قام الإمام إلى الخامسة قبل القعدة ثم عاد ولم ~~يعد المقتدي بأن قيد الخامسة بالسجدة # جازت صلاة الإمام # واختلفوا في صلاة المقتدي والأحوط الإعادة كما في التمرتاشي بقي أن يقال ~~وإذا فسدت صلاة الإمام فسدت صلاة المأموم # ويستثنى من ذلك ما لو تذكر الإمام فائتة بعد الفراغ وخلفه مسبوق ولاحق لا ~~تفسد صلاة المسبوق # والأظهر أن تفسد صلاة اللاحق يعني لأنه خلف الإمام حكما بخلاف المسبوق ~~فإنه منفرد فيما يقضي كذا في القنية # وكذا لو ارتد الإمام والعياذ بالله يعني لا تفسد صلاة المسبوق وتفسد ms0275 صلاة ~~اللاحق كما في القنية # ويستثنى أيضا ما لو أم واحد فأحدث فإن المأموم يتعين للخلافة نوى أو لم ~~ينو والإمام الأول يتم صلاته مقتديا بالثاني حتى لو كان الإمام مفترضا ~~فأحدث فخرج من المسجد وكان المأموم متنفلا فسدت صلاة الإمام دون المأموم # PageV02P025 قوله إلا في مسألة واحدة إلخ # قيل على ظاهره فساد صلاة كل منهما وقد يقال تصريحهم بعد صحة اقتداء ~~القارئ بالأمي لا يستلزم الفساد بل مقتضاه كون كل منهما منفردا ومن ثمة ~~صرحوا بأن الإمام إذا لم ينو إمامة المرأة لا يصح اقتداؤها به وتكون منفردة # فإن قرأت تمت صلاتها والأوجب عليها الإعادة لعدم القراءة فهذا نص في ~~اقتضاء عدم صحة الاقتداء الانفراد دون الفساد فتدبر فإنه مهم انتهى # أقول دعوى أن تصريحهم بعدم صحة اقتداء القارئ بالأمي لا يستلزم الفساد بل ~~مقتضاه كون كل منهما منفردا ممنوع فقد صرح الحاكم الشهيد في الكافي الذي ~~جمع فيه كلام الإمام محمد رحمه الله من الكتب الأربعة التي هي ظاهر الرواية ~~أن القارئ لو دخل في صلاة الأمي تطوعا أو في صلاة امرأة أو جنب أو على غير ~~وضوء ثم أفسدها فليس عليه قضاؤها لأنه لم يدخل في صلاة تامة فقد استلزم عدم ~~صحة الاقتداء الفساد دون الانفراد وأما ما صححه في السراج من صحة الشروع في ~~صلاة نفسه فخلاف ظاهر الرواية كما في البحر هذا ما يتعلق بفساد صلاة ~~المقتدي # وأما فساد صلاة الأمي الإمام فقول أبي حنيفة رحمه الله وقال صلاته تامة ~~لأنه معذور وله أنه ترك فرض القراءة مع القدرة عليها فتفسد صلاته وهذا لأنه ~~لو اقتدى بالقارئ تكون قراءته قراءة له وأما ما يستدل به على ما ذكره من ~~المسألة المرأة إذا لم ينو الإمام إمامتها فغير صحيح لأنه لا يتصور فيها ~~دخول المرأة في صلاته مع عدم نية إمامتها فصارت منفردة بصلاة نفسها بخلاف ~~ما نحن فيه فإن نية الإمامة ليست شرطا فيه فكيف يكون نصا في اقتضاء عدم صحة ~~الاقتداء الانفراد دون الفساد ms0276 فيما الكلام فيه فتأمله أيها النبيه # 24 قوله والمسألتان في الإيضاح إلخ # يعني إيضاح الكرماني في باب فساد صلاة المأموم بفساد صلاة الإمام وعبارته ~~تفسد صلاة المأموم بفساد صلاة الإمام إلا أن يكون المأموم أكمل فرضه وصورة ~~ذلك إذا أحدث الإمام فاستخلف مسبوقا فلما قعد قدر التشهد قهقه أو أحدث ~~متعمدا فسدت صلاة الخليفة وصلاة المقتدي PageV02P026 تامة وروي عن أبي يوسف ~~رحمه الله أن صلاة المقتدي أيضا فاسدة # في قول الإمام # وقالا لا تفسد ولو تكلم الإمام أو خرج من المسجد تفسد صلاة المأموم في ~~قولهم ثم قال في باب اختلاف فرض الإمام والمأموم لا يؤم العريان اللابسين ~~ولا صاحب العذر الدائم الأصحاء ولا الأمي القارئ ولا الأخرس المتكلم ولا ~~الأمي ولا يؤم المومئ لمن يركع ويسجد # وقال زفر يجوز ولا تؤم المرأة الرجل وإن اقتدى أحد من هؤلاء ببعض من ~~ذكرنا فصلاة الأمي والقارئ فاسدة في قول الإمام # وقال أبو يوسف ومحمد رحمهم الله صلاة الأمي ومن لا يقرأ تامة 25 قوله ~~فشروعه لتحصيل الركعة في الصف الأخير إلخ # أفضل من وصل الصف # أقول لعل وجهه أن الجماعة سنة مؤكدة تقرب من الواجب بل قيل وجوبها بخلاف ~~وصل الصف الأول 26 قوله شرع متنفلا بثلاث وسلم إلخ # في البحر إذا صلى ثلاث ركعات بقعدة واحدة الأصح أنه لا يجوز وفسد الشفع ~~لأن ما تصل به القعدة وهي الركعة الأخيرة فسدت لأن التنفل بالركعة الواحدة ~~غير مشروع فينفد ما قبله كذا في البدائع 27 قوله شرع في الفجر ناسيا سنته ~~مضى ولا يقضيها إلخ # لأن سنة الفجر لا تقضى إلا إذا فاتت مع الفرض فتقضى تبعا به سواء قضاه مع ~~الجماعة أو وحده لأن الأصل في السنة أن لا تقضى لاختصاص القضاء بالفرائض ~~والواجب والحديث ورد في قضائها تبعا للفرض في غداة ليلة التعريس # فبقي ما رواه على الأصل 28 قوله الاشتغال بالسنة عقيب الفرض أفضل من ~~الدعاء إلخ # ذكر شمس الأئمة الحلواني أنه لا بأس بأن يقرأ بين الفرض ms0277 والسنة الأوراد ~~انتهى # أقول لا PageV02P027 بأس يستعمل لما تركه أولى وما تركه أولى مرجعه إلى ~~كراهة التنزيه فيستفاد منه أن قراءة الأوراد بين الفريضة والسنة مكروه ~~تنزيهيا 29 قوله قراءة الفاتحة أفضل من الدعاء المأثور إلخ # قيل مراده قراءتها حتما للصوت لا للمهمات عقيب المكتوبة لما ذكره آخر ~~الباب من أن قراءة الفاتحة لأجل المهمات عقيب المكتوبة بدعة انتهى # وقيل لم يبين موطن ذلك # ولعل المراد أن المحل الذي تندب فيه الأدعية المأثورة خارج الصلاة تكون ~~الفاتحة فيه أفضل من الإتيان بالدعاء 30 قوله كل ذكر فات محله إلخ # أقول يستثنى من ذلك ما إذا أدرك المأموم الإمام في صلاة العيد في الركوع ~~وخاف أن يرفع الإمام رأسه فإنه يركع ويأتي بالتكبيرات في الركوع عندهما # وقال أبو يوسف سقطت عنه لأن محلها القيام المطلق كالقنوت وإذا أتى ~~بالتكبيرات عندهما هل يرفع يديه قالوا ينبغي أن يرفع لأن رفع اليدين سنة في ~~تكبيرات العيد # كذا في الولوالجية # بقي أنهم ذكروا أنه لو تذكر أنه ترك تكبيرات العيدين وهو في الركوع يعود ~~إلى القيام على ما أشار إليه في الكافي # وكذا في تلخيص الجامع الكبير # وصرح به في شرحه والذي ذكره في التلخيص أنه يجوز رفض ركن لم يتم لأجل ~~واجب لم يفت محله فعلى هذا جاز رفض الركوع لأنه لم يتم لأن تمامه بالرفع ~~لأجل تكبير العيد لأنه واجب لم يفت محله من كل وجه لأن الراكع قائم حكما # قال البرهان الحلبي الفرق بين تكبيرات العيد والقنوت لو تذكر أنه تركه ~~وهو في الركوع لا يعود ولا يقنت # في إحدى الروايتين مشكل ولم أر من تعرض للفرق # والذي يظهر أنه كون تكبيرات العيد مجمعا عليه دون القنوت انتهى # وقد صرح في البحر المصنف بالفرق ليراجع 31 قوله صلى مكشوف الرأس لم يكره ~~إلخ # أقول قيد عدم الكراهة في PageV02P028 البزازية بما إذا كان الكشف للتضرع ~~أما إذا كان للتهاون بالصلاة فيكره وأطلق الكراهة في الملتقط فقال لو حسر ~~الرأس تهاونا بالصلاة يكره ms0278 ولو حسره تضرعا يكره أيضا انتهى # وهو مخالف لإطلاق المصنف عدم الكراهة ولتقييدها بالمذكور في البزازية ~~وغيرها 32 قوله الرباعية المسنونة كالفرض إلخ # أطلقه فشمل الأربع قبل الجمعة وبعدها فإنها صلاة واحدة كالفرض # وعن البقالي يصلي ويستفتح في سنن الرواتب # قال عين الأئمة ما قاله البقالي أقرب للزهد وما قاله غيره أقرب للفقه # كذا في شرح الجامع الصغير للتمرتاشي # 33 قوله ولا يستفتح إذا قام إلى الثالثة إلخ # قيل يعني في السنة المؤكدة وأما غيرها كالأربع قبل العصر والعشاء ~~والنوافل التي يصليها أربعا فإن في القاعدة الأولى منها يصلي وفي الشفع ~~الثاني يأتي بالثناء والتعوذ اتفاقا # 34 قوله إلا في حق القراءة إلخ # زاد أخو المصنف رحمه الله على ذلك صلاة الرباعية المسنونة على الدابة في ~~المصر # واختلفوا في سنة الفجر بناء على الاختلاف في وجوبها # ذكره ابن أمير حاج # والثالثة لا يؤتى بدعاء التوجه فيها # كما في الفتح # والرابعة أنها لا تقضى إلا سنة الفجر تبعا # ولم أر هل يخير في السنة الليلية بين الجهر والإخفاء # وظاهر قولهم خير المنفرد فيما يجهر كمتنفل بالليل أنه يخير 35 قوله كل ~~صلاة أديت مع ترك واجب إلخ # أقول يرد عليه عكس هذه القضية ما إذا صلى المغرب في يوم عرفة في وقتها في ~~الطريق أو بعرفات تجب عليه PageV02P029 الإعادة عندهما خلافا لأبي يوسف ~~رحمه الله كما في التلقيح للمحبوبي مع أنه لم يترك واجبا ولم يفعل مكروها ~~تحريما والجواب أنه إذا صلاها في وقتها المعهود فقد صلاها قبل الوقت في هذه ~~الليلة لخصوصية تلك الليلة بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للمستعجل ~~الصلاة أمامك على أن القضايا الشرطية يشترط فيها الاطراد دون الانعكاس ثم ~~فرق بين واجب وواجب فيما في الدور والغرر من أنه يؤمر بالإعادة في ترك ~~الفاتحة لا في ترك ضم السورة إلى الفاتحة أو ما يقوم مقامها من ثلاث آيات ~~قصار أو آيات طويلة # ضعيف كما في البحر # ولم يذكر ما إذا أديت مع ترك سنة ms0279 أو مستحب والحكم أنها تعاد استحبابا ~~وإذا أديت مع فعل مكروه تنزيها فالأولى إعادتها كما في بعض الحواشي # وفي القنية صبية صلت مكشوفة الرأس لا تؤمر بالإعادة ولو صلت مكشوفة ~~العورة تؤمر بالإعادة # وكذا بغير وضوء وإن لم يتم ركوعه ولا سجوده يؤمر بالإعادة في الوقت لا ~~بعده # رأيت القضاء في الحالين أولى 36 قوله قبل إمامه إلخ # ظاهر كلامه أولا يشمل رفع الرأس من الركوع والسجود وقوله بعد ذلك فإنه ~~يعود إلى السجود يقتضي التخصيص بالرفع من السجود فلا وجه له # قال في القنية رفع رأسه من الركوع أو السجود قبل إمامه يجب عليه العود ~~متابعة للإمام # والمعتبر هو الأول انتهى # وحينئذ فكان الأولى أن يحذف لفظ إلى السجود أو يزيد لفظ الركوع # 37 قوله من جمع بأهله لا ينال ثواب الجماعة إلخ # يعني التي تكون في المسجد لزيادة فضيلة وتكثير جماعة وإظهار شعائر ~~الإسلام وأما أصل الفضيلة وهي المضاعفة بسبع وعشرين درجة فحاصلة بالصلاة ~~جماعة في بيته على هيئة الجماعة الكائنة في المسجد فالحاصل أن كل ما شرع ~~فيه الجماعة فالمسجد فيه أفضل لما اشتمل عليه من شرف المكان وإظهار الشعائر ~~وتكثير سواد المسلمين وائتلاف قلوبهم # وينبغي أن يقيد هذا بما إذا تساوت الجماعتان في استكمال السنن والآداب ~~وأما إن كانت الجماعة في البيت أكمل كما إذا كان إمام المسجد يخل ببعض ~~الواجبات كما في كثير من أئمة الزمان والله المستعان فالجماعة في البيت ~~أفضل # كذا في شرح البرهان PageV02P030 الحلبي على منية المصلي وبه يسقط ما قيل # ما ذكره المصنف رحمه الله مخالف لما ذكر في البحر حيث قال ولا فرق في ذلك ~~أي في الصلاة بالجماعة بين أن يكونا في المسجد أو في بيته حتى لو صلى ~~بزوجته أو جاريته أو ولده فقد أتى بفضيلة الجماعة انتهى # ومما يدل على أن مراد المصنف رحمه الله # هنا بقوله لا ينال ثواب الجماعة عدم ثواب الجماعة الواقعة في المسجد لا ~~مطلق ثواب الجماعة لما في البزازية من الثالث في ms0280 التراويح وإن صلاها بجماعة ~~في بيته فالصحيح أنه ينال إحدى الفضيلتين فإن الأداء بالجماعة في المسجد له ~~فضيلة ليست للأداء في البيت # وكذا الحكم في المكتوبة انتهى # هذا وقد ذكر في الخزانة إن تطوع الإمام في الموضع الذي يصلي فيه الفرائض ~~مكروه انتهى # وظاهر إطلاقه أنه لا فرق بين أن تكون صلاة الإمام في المسجد أو البيت # 38 قوله دخل المسجد في الفجر فوجد الإمام يصليه إلخ # الأصل أن سنة الفجر لها فضيلة وكذا للجماعة # فإذا تعارضنا عمل بهما بقدر الإمكان وإن لم يمكن بأن خشي فوات الركعتين ~~إحرازا بحقهما وهو الجماعة لورود الوعد والوعيد في الجماعة يصلي والسنة وإن ~~ورد الوعد فيها لم يرد الوعيد بتركها ولأن ثواب الجماعة أعظم لأنها مكملة ~~ذاتية والسنة مكملة خارجية والذاتية أقوى # ثم أن كلام المصنف رحمه الله ليس على إطلاقه بل مقيد بما إذا كان يرجو ~~إدراك الإمام ولو في التشهد فإنه يأتي بالسنة عندهما خلافا لمحمد رحمه الله ~~لأن إدراك القعدة كإدراك ركعة في الجمعة خلافا له كما في المحيط # ثم الإتيان بالسنة مقيد بأن يجد مكانا عند باب المسجد يصلي السنة فيه فإن ~~لم يجد ينبغي أن لا يصلي السنة لأن ترك المكروه مقدم على فعل السنة كما في ~~الفتح # ثم إن السنة في السنن أن يأتي بها في بيته أو عند باب المسجد وإن لم ~~يمكنه ففي المسجد الخارج وإن كان المسجد واحدا فخلف الأسطوانة أو نحو ذلك ~~أو في آخر المسجد بعيدا عن الصفوف في ناحية منه # ويكره في موضعين الأول أن يصليها مخالطا للصف مخالفا للجماعة # والثاني أن يكون خلف الصف من غير حائل بينه وبين الصف والأول أشد كراهة ~~من الثاني # وأما السنن التي بعد الفرائض PageV02P031 فالأفضل فعلها في المنزل إلا ~~إذا خاف الاشتغال عنها لو ذهب إلى البيت # فيأتي بها في المسجد في أي مكان فيه ولو في مكان صلى فيه فرضه والأولى أن ~~يتنحى خطوة # وأما الإمام فيكره له أن يصلي في مكان صلى ms0281 فيه الفرض كما تقدم # 39 قوله إلا إذا خاف سلام الإمام إلخ # يعني فيترك السنة لما تقدم من أن إحراز فضيلة الجماعة أحق من إحراز فضيلة ~~السنة # 40 قوله مسجد المحلة أفضل إلخ # قيل لعل الأفضلية بالنسبة إلى أهل المحلة دون غيرهم لئلا يؤدي إلى تعطيل ~~مسجد المحلة # هذا وما ذكره المصنف رحمه الله هنا مخالف لما سيذكره في أحكام المسجد من ~~أن الجوامع أفضل من مساجد المحال # والجواب أن في ذلك خلافا # فما ذكره هنا قول وما ذكره في أحكام المسجد قول آخر لكن كان عليه أن ينبه ~~على الخلاف # قال التمرتاشي في شرح الجامع الصغير ترك الجماعة في جماعة مسجد حيه ولو ~~صلى عامة صلاته أو بعضها في جماعة جامع مصره أيهما أفضل قيل جماعة مسجد حيه ~~أفضل وقيل جماعة المسجد الجامع أفضل ولو كان متفقها # فجماعة مسجد أستاذه أفضل لأجل درسه أو لاستماع الأخبار أو لسماع مجلس ~~العامة أفضل بالاتفاق وأطلق الجلابي أن صلاته في مسجد محلته أفضل وفي ~~اللآلئ بقربه مسجدان يصلي في أقدمهما بناء لأن زيادة حرمة فإن استويا يصلي ~~في أقربهما من منزله فإن استويا في القرب يتخير لأنه لا ترجيح لأحدهما فإن ~~كان قوم أحدهما أكثر فإن كان هو فقيها يذهب إلى الذي قومه أقل ليكثر الناس ~~بذهابه وإن لم يكن يذهب حيث أحب # انتهى # وفي مفتاح السعادة بعد أن نقل مثل ما في شرح الجامع قال وينبغي أن يكون ~~الجواب على التفصيل إن كان هو ممن يؤم الناس وانظر هل بين مسجد المحلة ~~والحي فرق # 41 قوله مسجد المحلة في حق السوقي نهارا إلخ # قيل فلو اجتمع إماماهما PageV02P032 في صلاة الجنازة ينبغي أن ينظر إلى ~~أفضلهما ثم أورعهما ثم أسنهما انتهى # قال بعض الفضلاء والذي يظهر لي أن إمام محلته نهارا أولى لأنه اختار ~~الصلاة خلفه نهارا انتهى # وفيه تأمل # 42 قوله يكره أن لا يرتب بين السور إلخ # في شرح الجامع الصغير للتمرتاشي ثم إذا قرأ في كل ركعة الحمد والسورة ms0282 ~~فإنه يقرأ سورة أخرى في الركعة الثانية متصلة بالسورة الأولى وإن أراد أن ~~يفصل بينهما ينبغي أن لا يفصل بسورة أو بسورتين وإنما يفصل بسور # هكذا روي في الحديث وفي اللآلئ ترك الولاء في القراءة جائز ولا يكره # وفي مجمع النسفي مراعاة ترتيب السور في القراءة من واجبات نظم القرآن لا ~~من واجبات الصلاة وفي صلاة قاضي حكيم قرأ سورة ثم قرأ سورة قبلها ساهيا قيل ~~يجب عليه السجدة لأن ترتيب السور واجب # والصحيح أنه لا يجب لأن ترتيب السور غير واجب وفي زلة القارئ لأبي اليسر ~~فإن قرأ آية في ركعة وقرأ في أخرى آيات قبلها أو فعل ذلك في ركعة يكره لأن ~~القراءة على هذا الوجه في صلاة الفرض مهجورة ولا يكره في النفل وتمام ~~الكلام فيه # فليراجع # 43 قوله تقليل القراءة في سنة الفجر أفضل من تطويلها # في شرح المنية للبرهان الحلبي والمستحب في سنة الفجر التحقيق وأن يقرأ في ~~أولها مع الفاتحة قل يا أيها الكافرون وفي الثانية الإخلاص أما الأول فلقول ~~عائشة رضي الله عنها كان رسول الله يصلي ركعتي الفجر فيخفف حتى أقول هل قرأ ~~فيهما بأم الكتاب متفق عليه # وأما الثاني فلما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قرأ في ركعتي الفجر قل يا أيها الكافرون و قل هو الله أحد رواه مسلم # واختلفوا هل الأفضل تأخيرهما أو تقديمهما قيل التأخير أفضل للتقرب من ~~الفرض وقيل التقديم وهو الذي يدل عليه الأحاديث انتهى # وفي القنية في باب السنن القصر في ركعتي الفجر في القراءة أفضل من ~~التطويل # وقيل الأفضل أن تطال # وقيل لو طول القراءة فيهما لا يجوز بخلاف الفرض انتهى # PageV02P033 قوله نذره النافلة أفضل وقيل لا إلخ # المسألة في القنية وعبارتها أداء النفل بعد النذر أفضل # ثم قال لو أراد أن يصلي نوافل # قيل ينذرها وقيل يصليها كما هي انتهى # قال المصنف في البحر ويشكل عليه ما رواه مسلم في صحيحه من النهي عن النذر ms0283 ~~وهو مرجح لقول من قال لا ينذرها لكن حمل بعضهم النهي على النذر المعلق على ~~شرطه لأنه يصير حصول الشرط كالغرض للعبادة فلم يكن مخلصا ووجه من قال ~~ينذرها وإن كانت تصير واجبة بالشروع # أن الشروع في النذر يكون واجبا فيحصل له ثواب الواجب بخلاف النفل # والأحسن عند العبد الضعيف أن لا ينذر بها خروجا عن عهدة النهي بيقين ~~انتهى # وفيه تأمل # 45 قوله التكلم بين السنة والفرض لا يسقطها إلخ # مثله في القنية وزاد أن كل عمل ينافي التحريمة كذلك وهو الأصح قال المصنف ~~رحمه الله في البحر ويشكل عليه ما رواه مسلم في صحيحه من النهي فليراجع # وكتب أخو المصنف بطرف نسخة المنقولة أنه يعيدها وعلى ما هنا أنه لا ~~يعيدها لكن لم نجد النفل إذ ذاك فتأمل # 46 قوله يكره أن يخصص لصلاته مكانا إلخ # لأنه إن فعل ذلك بقيت الصلاة في ذلك المكان طبعا والعبادة متى صارت طبعا ~~سبيلها الترك ولهذا يكره صوم الدهر # كذا في شرح الجامع الصغير للتمرتاشي # 47 قوله إذا تفكر المصلي في غير صلاته إلخ # مثله في القنية # ثم قال بعد ذلك وفي صلاة قاضي القضاة المصلي لا يلزمه نية العبادة في كل ~~جزء وإنما يلزمه في PageV02P034 جملة ما يفعله في كل حال أي القيام أو ~~القراءة والركوع أو السجود ونحوها فإن حقق الفعل والذكر أي القراءة معا ~~ونوى بهما التعبد كفاه # وإن أفرد كل واحد منهما بنية فهو أفضل ولا يؤاخذ بالنية حال السهو لأن ما ~~يفعله من الصلاة فيما يسهو معفو عنه وصلاته مجزية وإن لم يستحق بها ثوابا ~~وإن تعمد أن لا ينوي العبادة ببعض ما يفعله من الصلاة لا يستحق الثواب ثم ~~إن كان ذلك فعلا لا تتم الصلاة بدونه فسدت صلاته وإلا فلا # وقد أساء 48 قوله ولا تستحب إعادتها لترك الخشوع إلخ # إذ لا شك في عدم بطلانها مع عدم الخشوع إلا أن العلامة ابن الضياء نقل في ~~شرح مجمع البحرين أن الخشوع في جزء من ms0284 الصلاة فرض وهو في غاية الإشكال ولم ~~يحفظ في غير كلامه # وفي الملتقط قول بعض الزهاد من لم يكن قلبه في الصلاة مع الصلاة لا قيمة ~~لصلاته ليس بشيء لأن الأمر معناه يتناول هذه الأفعال الظاهرة # وكذلك قولهم إذا كان المصلي يعلم من عن يمينه وعن شماله فلا صلاة له لأن ~~نبينا عليه السلام علم ابن عباس رحمه الله أنه كان على يساره فأقامه على ~~يمينه 49 قوله لا ينبغي للمؤذن والإمام انتظار أحد إلا أن يكون شريرا إلخ # قيد بالانتظار لأنه لو طول المؤذن الإقامة ليدرك الإنسان في الصلاة ينبغي ~~أن يجوز في قولهم كما في التمرتاشي معزيا إلى أبي الليث # وقيد بانتظار المؤذن لأن الإمام لو أحس في ركوعه يدخل في المسجد يكره ~~انتظاره فيه قال أبو يوسف رحمه الله سألت الإمام فقال أخشى أن يدخل في ~~صلواته ما ليس منها # وأخشى أن يكون انتظاره عظيمة لأنه شرك في صلاته غير الله # وقال أبو يوسف إن عرف الداخل كره انتظاره وإلا لم يكره وعن الصفار إن كان ~~غنيا كره وإلا فلا # والصحيح كراهة الانتظار على كل حال كما في التمرتاشي 50 قوله يصح اقتداء ~~الرجل بالمصلي وإن لم ينو إمامته إلخ # أقول يستثنى PageV02P035 من ذلك الإمام إذا كانت إمامته بطريق الاستخلاف ~~فإنه لا يصير إماما ما لم ينو الإمامة باتفاق الروايات كما في معراج ~~الدراية 51 قوله ولا يصح اقتداء المرأة إلا إذا نوى إمامتها إلخ # يعني خلافا لزفر فإن عنده يصح كما يصح اقتداؤه بالرجل # وإن لم ينوه الإمام لنا أن اقتداءها إن صح بلا نية يلزم فساد صلاته إذا ~~حاذته فيكون إلزاما عليه بلا التزام منه بخلاف الرجل لأنه لا يلزم الإمام ~~باقتدائه شيء # 52 قوله إلا في الجمعة والعيدين إلخ # فإن اقتداءها بلا نية الإمام فيهما وفي الجمعة صحيح لأنها لا تتمكن من ~~الوقوف بجنب الإمام للازدحام ولا تقدر أن تؤديها وحدها # 53 قوله خرج الخطيب بعد شروعه متنفلا إلخ # في الولوالجية إذا شرع في ms0285 الأربع قبل الجمعة ثم افتتح الخطبة أو الأربع ~~قبل الظهر ثم أقيمت هل يقطع على الركعتين تكلموا فيه والصحيح أنه يتمهما ~~ولا يقطعهما لأنهما بمنزلة صلاة واحدة واجبة 54 قوله فلو لم يجد غيرهما صلى ~~في الحرير إلخ # أي يفترض عليه الصلاة فيه # قال في القنية عريان معه ثوب ديباج وثوب كرباس فيه نجاسة أكثر من قدر ~~الدرهم يفترض عليه أن يصلي في ثوب الديباج انتهى # يعني لأن الصلاة في الحرير مكروهة للرجال بخلاف الصلاة في ثوب النجس ~~فإنها غير صحيحة لكن الظاهر أن الكراهة هنا ترتفع لكونه مضطرا إلى الصلاة ~~فيه PageV02P036 قوله فناء المسجد كالمسجد إلخ # فناء كل شيء ما أعد لمصالحه # قال في المنتقى فناء المسجد له حكم المسجد يجوز الاقتداء فيه وإن لم تكن ~~الصفوف متصلة ولا تصح في دار الضيافة إلا إذا اتصلت الصفوف انتهى # وفي القنية قيل المسافة التي تمنع الاقتداء في الصحراء تمنعه في البيت ~~والأصح أنه يجوز في البيت كالمسجد وفيها قبل هذا صلوا بجماعة في حان القاضي ~~والحان المسيل والباب مغلق يجوز الاقتداء بالإمام فيه وإن لم تتصل الصفوف # وهو جواب القاضي حكيم ببخارى # 56 قوله واختلفوا في الحائل بينهما إلخ # قال في مجمع الفتاوى إن كان بين الإمام والمقتدي حائط ذكر في الأصل أنه ~~لا يمنع الاقتداء لأنه عليه الصلاة والسلام كان يصلي في حجرة عائشة رضي ~~الله عنها والناس يصلون صلاته # ونحن نعلم أنهم ما كانوا يتمكنون من الوصول إليه عليه الصلاة والسلام وإن ~~كان الحائط كبيرا وعليه باب مفتوح أو نقب لو أراد الوصول إلى الإمام لا ~~يمكنه ولكن لا يشبه عليه حال الإمام بسماع أو رؤية صح الاقتداء في قولهم ~~وإن كان عليه باب مسدود أو ثقب مثل النحرة ولو أراد الوصول إلى الإمام لا ~~يمكنه لكن لا يشبه عليه حال الإمام اختلفوا فيه # ذكر شمس الأئمة الحلواني أن العبرة في هذا الاشتباه حال الإمام وعدمه لا ~~التمكن من الوصول إلى الإمام لأن الاقتداء متابعة ومع الاشتباه لا ms0286 يمكنه ~~المتابعة قال في المغني قول شمس الأئمة هو الصحيح وفي نصاب الفقه لو اقتدى ~~خارج المسجد PageV02P037 في منزله بإمام في المسجد بينهما حائط وهو يسمع ~~كلام الإمام جاز اقتداؤه # وقال بعض العلماء إن كان بينهما على الحائط ثقب يسمع فيه إنسان جاز وإن ~~لم يكن لا # وعن أبي يوسف رحمه الله إن كان للحائط باب يجوز الاقتداء وإن كان مغلقا ~~إذا لم يخف أحوال الإمام جاز أيضا عنه # وروي عنه إن كان الحائط معتمدا وقد وقف على أفعال الإمام لا يمنع ~~الاقتداء وهو الأصح # كذا ذكر في البقالي # 57 قوله المسافر إذا لم يقعد على رأس الركعتين إلخ # في الولوالجية فرض المسافر ركعتان في الصلاة الرباعية لقوله صلى الله ~~عليه وسلم إن الله فرض على لسان نبيكم للمقيم أربعا وللمسافر ركعتين فإذا ~~صلى المسافر أربع ركعات ولم يقعد في الأوليين فسدت صلاته لأنه ترك الفرض ~~وإن قعد قدر التشهد تمت صلاته وإن أساء بتأخير السلام عن محله انتهى # وفي سياسة الدنيا والدين لسعيد بن إسماعيل الأقصراني أن المسافر لو افتتح ~~صلاة ظهر أو عصر فصلى ركعتين وتشهد ثم لم يسلم حتى قام الثالثة وقرأ وركع ~~فلما رفع رأسه عن ركوعه نوى الإقامة انقلبت صلاته صلاة المقيم غير أنه يجب ~~عليه إعادة القيام والقراءة والركوع لأن ذلك كان تطوعا فيكون ناقصا فلا ~~ينوب عن الكامل ولو أنه قيد الثالثة بسجدة انقلبت صلاته إلى الأربع وفرضه ~~قد تم لكن يضم إليها ركعة أخرى حتى تكون الركعتان نافلة # هذا كله إذا قعد على رأس الركعتين أما إذا لم يقعد إن لم يقيد الثالثة ~~بسجدة رفض ذلك وعاد وقعد وتشهد وقد تم فرضه وإن قيد الثالثة بسجدة فسدت ~~فرضيته ويضم إليها ركعة أخرى وتكون هذه الأربعة نفلا ثم يستأنف الفرض # دليله ما أشار إليه أصحابنا قالوا لأنه خلط المكتوبة بالنافلة قبل ~~إتمامها # 58 قوله إلا إذا نوى الإقامة قبل أن يقيد الثالثة بسجدة إلخ # لا يقال إذا بطلت بترك القعدة فكيف يحكم بصحتها ms0287 عند نية الإقامة قبل ~~التقييد المذكور لأنا نقول فسدت فسادا موقوفا لا بائنا ونظائره كثيرة ~~PageV02P038 قوله إلا إذا رحل العدو به إلى مكان إلخ # في المحيط من باب صلاة المسافر مسلم أسره العدو # إن كان مسيرة العدو ثلاثة أيام يقصر وإن كان دون ذلك يتم وإن كان لا يعلم ~~يسأله عن ذلك فإن سأله ولم يخبره ينظر إن كان العدو مسافرا يقصر وإن كان ~~مقيما يتم لأنه لما أسره صار تحت يده وقهره كالعبد 60 قوله فيقضيها صلاة ~~المسافرين إلخ # ليس على إطلاقه إذ القضاء يحكي الأداء فإن كان عليه صلاة المقيمين قضاها ~~كذلك فالإطلاق غير سديد 61 قوله ولمن به شقيقة برأسه الإيماء إلخ # المسألة في القنية وعبارتها أخذه شقيقة ولا يمكنه السجود يومي 62 قوله لو ~~كان المريض بحال لو خرج إلى الصلاة لا يقدر على القيام إلخ # في المجتبى وغيره لو كان لو صلى منفردا يقدر على القيام ولو صلى مع ~~الإمام لا يقدر فإنه يخرج إلى الجماعة ويصلي قاعدا هو الأصح لأنه غير عاجز ~~عن القيام حالة الأداء وهي المعتبرة وصحح في الخلاصة أنه يصلي في بيته ~~قائما # قال وبه يفتى واختار في منية المصلي قولا ثالثا وهو إنه يشرع قائما ثم ~~يقعد فإذا جاء وقت الركوع يقوم ويركع # والأشبه ما صححه في الخلاصة لأن القيام فرض فلا يجوز تركه لأجل الجماعة ~~التي هي سنة بل يعد هذا عذرا في تركها # 63 قوله لأن الفرض مقدر بحاله على الاقتداء إلخ # كذا في النسخ وليس له محصل فلعل في العبارة سقطا # PageV02P039 قوله واختلفوا في مريض إن قام لا يقدر على مراعاة سنة ~~القراءة إلخ # في التمرتاشي إن صلى قائما يقدر أن يقرأ آية ولو صلى قاعدا يقرأ الفاتحة ~~والسورة # اختلفوا على قولهما # قيل يقوم ويقرأ قدر ما يمكنه ثم يتم القراءة قاعدا وقال الهندواني لا ~~يجزيه إلا أن يقوم قدر ثلاث آيات ساكنا ثم يقعد فيقرأ هذا القدر وعنه يقوم ~~قومة يسيرة # وقال ابن مقاتل يجزيه أن ms0288 لا يقوم ويقرأ ثلاث آيات قاعدا # واتفقوا أن في قول أبي حنيفة يقوم ويقرأ الآية الواحدة انتهى # ومنه يعلم ما في كلام المصنف رحمه الله من القصور وأن المراد بمراعاة سنة ~~القراءة مراعاة ما ثبت قراءته في الصلاة بالسنة فيصدق بالواجب # هذا واختلف في حد المريض الذي يبيح الصلاة قاعدا # قيل أن يكون بحال لو قام سقط من ضعف أو دوران رأس أو غير ذلك وقيل أن ~~يصير به صاحب فراش وقيل أن لا يقوم بحوائجه في أمر معاشه وأصح الأقوال أن ~~يلحقه بالقيام ضرر وكذا حد المرض الذي يسقط الجمعة ويبيح الإفطار وحد المرض ~~يبيح التيمم أن يخاف من الوضوء بالماء زيادة العلة أو اشتداد المرض أو ~~امتداده وفي الكفاية أن لا يستطيع الوضوء بنفسه # وقيل أن لا يقدر على المشي إلا أن يهادى بين اثنين وقيل أن لا يقدر على ~~الصلاة قائما وحد المرض الذي يبيح التوكيل أن لا يقدر على المشي بقدمه لكنه ~~ولو كان لا يقدر على المشي بقدمه يحمل على الدابة أو على ظهر الإنسان فإن ~~كان يزداد مرضه بذلك يباح التوكيل وإن لم يزدد اختلفوا على قولهما فيه # كذا في شرح جامع الصغير للتمرتاشي # 65 قوله قدر المريض على بعض القيام قام بقدره إلخ # في التمرتاشي نقلا عن شرح القاضي عن الهندواني لو قدر على القيام مقدار ~~تكبيرة الافتتاح يؤمر بأن يكبر قائما ثم يقعد فيقرأ حتى لو لم يفعل ذلك خفت ~~أن لا يجوز صلاته # وفي شرح الحلواني عن الهندواني لو قدر على بعض القيام دون تمامه أو كان ~~يقدر على القيام لبعض القراءة دون تمامها يؤمر بأن يكبر قائما ويقرأ ما قدر ~~عليه قائما ثم يقعد إن PageV02P040 عجز # قال وهو المذهب الصحيح لا يروى خلافه عن أصحابنا # ولو ترك هذا خفت أن لا يجوز صلاته # وفي شرح القاضي فإن عجز عن القيام مستويا قالوا يقوم متكئا لا يجزيه إلا ~~ذلك وكذا لو عجز عن القعود مستويا قالوا يقوم متكئا لا يجزيه إلا ms0289 ذلك # 66 قوله إذا كرر آية سجدة واحدة في مجلس واحد إلخ # الأصل أن تلاوة آية في مجلس لا توجب إلا سجدة واحدة لأنها حق الله وحقوق ~~الله تعالى يجزي فيها التداخل بخلاف تشميت العاطس حيث يجب لكل امرئ إذا حمد ~~العاطس وقيل إلى عشر ولو عطس فشمته ثم عطس شمته في كل مرة وفي التفاريق لا ~~يشمت العاطس أكثر من ثلاث إذا تابع وإن لم يشمت إلى ثلاث كفاه مرة # وعن محمد إذا عطس مرارا شمته في كل مرة فإن أخر كفاه مرة واحدة وفي جامع ~~القاضي ولا رواية في تكرار الصلاة على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ~~بتكرار اسمه في مجلس # واختلفوا فيه وفي شرح الجامع عن الحلواني وهذا يرجع إلى أن الصلاة تجب ~~حقا لله تعالى أم حقا للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم # أم حقا لهما وفي شرح نوباغي ينبغي أن يصلي في كل مرة ولكن إن صلى مرة في ~~مجلس قالوا يخرج عن الجفاء فإن لم يصل حتى ذكر مرارا ثم صلى قالوا إن كان ~~في مجلس يخرج عن الجفاء وظاهر الجواب إذا كان في مجلس يكفيه مرة وإن ذكر ~~ألف مرة يخرج عن الجفاء وفي شرح الجامع أجمعنا أنه إذا كان في مجلس يكفيه ~~مرة وإن كان في مجالس لا يكفيه وإذا ترك يصير جافيا # وقال الشيخ علي يستحب التكرار في الصلاة على النبي صلى الله تعالى عليه ~~وسلم وفي السجدة لا # ولو ذكر في مجلس جماعة من الأنبياء فإنه يصلى على كل واحد منهم ولا تنوب ~~الصلاة على البعض عن الباقين # وكذا لو عطس جماعة شمت كل واحد منهم ولو دخل جماعة على قوم فسلم واحد ~~منهم جاز عنهم وإن رد واحد من المدخول عليهم هل يسقط عن الباقين اختلفوا # واعلم أن في وجوب سجدة التلاوة على الفور خلافا # أما رد السلام وتشميت العاطس والصلاة على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ~~إذا ذكر فهي واجبة على الفور # كذا في شرح الجامع ms0290 الصغير للتمرتاشي PageV02P041 وفيه قرأ آية السجدة ~~مرارا في مجلس تكفيه سجدة واحدة سجد للأولى أو لا # بخلاف الحدود والكفارات لو حد أو كفر ثم عاد يحد ويكفر ثانيا # وقيل إذا سجد للأولى ثم قرأها يلزمه أخرى انتهى # 67 قوله فالأفضل تكرار الصلاة عليه إلخ # هذا خلاف الأصح قال في معين المفتي الصلاة على النبي صلى الله تعالى عليه ~~وسلم واجبة في العمر مرة لأن الأمر لا يقتضي التكرار # وعن الطحاوي أنه يجب كلما ذكر وهو الصحيح فعليك به # واختلفت الأقوال أو اتفقت # ولا خلاف في وجوب تعظيم الله عز وجل كلما ذكر كما في المجتبى انتهى # وفي تلقيح المحبوبي الصلاة على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لا تتداخل ~~والثناء على الله عز وجل يتداخل انتهى # وهو مخالف لما تقدم انتهى 68 قوله ولا يرفع يديه بسجدة التلاوة إلخ # قلت لكن يكبر عند الابتداء والانتهاء هو المختار كما يكبر في سجدة الصلاة ~~ويسبح ولا يسلم لأن السلام للخروج عن التحريمة ولا تحريمة لها # كذا في الولوالجية # 69 قوله ولا فدية لسجود التلاوة إلخ # كذا في بعض النسخ ولعل المراد به أنها إذا وجبت في الصلاة فلم يسجد لها ~~حتى خرج من الصلاة لا جابر لها ولا يظهر غير ذلك # 70 قوله فالأفضل الركوع لها إن كان في صلاة المخافتة إلخ # في الولوالجية ويكره للإمام أن يتلوها في صلاة يخافت فيها ويسجد لها لأنه ~~يؤدي إلى اشتباه الأمر PageV02P042 على الناس فإن منهم من يظن أنه نسي ~~الركوع وسجد فلا يتابعه فإن فعل وسجد تابعوه لأنهم تبع له # 71 قوله لا يسجد وعليه الفتوى # 72 قوله لا يجوز الاقتداء بالشافعي في الوتر إلخ # هذا قول ضعيف وقد ذكر المصنف رحمه الله في شرحه على الكنز أن المذهب ~~الصحيح صحة الاقتداء بالشافعي في الوتر إن لم يسلم على رأس الركعتين وعدمها ~~إن سلم وأما ماها فنقله في شرحه على الكنز عن الإرشاد وعبارة الإرشاد لا ~~يجوز الاقتداء في الوتر بالشافعي بإجماع أصحابنا لأنه ms0291 اقتداء المفترض ~~بالمتنفل # قال المصنف في شرح الكنز وهو يفيد عدم الصحة فصل أو وصل ورده بأن اشترط ~~المشايخ لصحة اقتداء الحنفي في الوتر بالشافعي مقيد لصحته إذا لم يفصل ~~اتفاقا # ولذا قال الشارح الزيلعي بعده والأول أصح مشيرا إلى أن عدم الصحة أن لا ~~يفضل على الصحيح عند الفصل لا مطلقا معللا بأن اعتقاد الوجوب ليس بواجب على ~~الحنفي # قال ويشهد للشارح ما في السراج أن الاقتداء في العيدين صحيح ولم ير # وفيه خلاف مع أنه سنة عند الشافعي وواجب عندنا # وذكر أبو بكر الرازي أن اقتداء الحنفي في الوتر بمن يسلم على رأس ~~الركعتين يجوز ويصلي معه بقية الوتر لأن إمامه لم يخرج بسلامه عنده لأنه ~~مجتهد فيه كما لو اقتدى بإمام قد رعف ورأى الإمام أنه لا ينتقض وضوءه صح ~~الاقتداء لأن طهارة الإمام صحيحة في حقه وهو مجتهد فيه # وقيل لا يصح الاقتداء في فصل الرعاف والحجامة وبه أخذ الأكثر إلا إذا رآه ~~احتجم ثم غاب عنه فالأصح صحة الاقتداء لجواز أنه توضأ وقيل إذا سلم في ~~الوتر على رأس الركعتين قام المقتدي وأتم وحده وقد ذكر الحلبي في شرح ~~المنية في جواز الاقتداء بالشافعي ونحوه قيل مع الكراهة وقيل من غير كراهة ~~إن لم يتحقق منه ما يفسد الصلاة على رأي المبتلي به PageV02P043 انتهى # قال بعض المحققين من العصريين الذي يميل إليه خاطري الثاني كما يشهد به ~~ذوو الألباب والله الهادي للصواب # هذا زبدة ما ذكروا في هذا المقام من الكلام ومنه يعلم خطأ ما زعمه بعض ~~جهلة الأروام المتعاطين للوعظ بين الأنام من فساد اقتداء الحنفي بالشافعي ~~في صلاة العيدين محتجا بأنه اقتداء المفترض بالمتنفل إذ الحنفي يعتقد ~~وجوبها والشافعي يعتقد سنيتها وما درى هذا الجهول العاري من المعقول ~~والمنقول أن وجه صحة ذلك هو أن الصلاة متحدة لا تختلف باختلاف الإعتقاد ~~والله الهادي إلى السداد فيه على ذلك قاضي خان وغيره من ذوي الفضل والإتقان # 73 قوله ولو قصد بها الثناء في صلاة ms0292 الجنازة لم يكره إلخ # أقول يفهم منه أنه لو قصد القرآنية يكره قال في المحيط والتجنيس لو قرأ ~~الفاتحة يعني في صلاة الجنازة بنية الدعاء فلا بأس به وإن قرأها بنية ~~القراءة لا تجوز لأنها محل الدعاء دون القراءة انتهى # وفي الاختيار ولو قرأ الفاتحة بنية الدعاء فلا بأس به أما بنية التلاوة ~~فمكروه انتهى # يعني تحريما كما يفيده تعبير صاحب المحيط بعدم الجواز قال شيخنا في ~~رسالته المسماة بالنظم المستطاب لحكم القراءة في صلاة الجنازة بأم الكتاب ~~دار الأمر بين النص على عدم جواز القراءة والنص على كراهتها يعني في صلاة ~~الجنازة في كلام أئمتنا الحنفية وقد نصوا على استحباب مراعاة الخلاف في ~~كثير من المسائل ولم أر نصا قاطعا للمنع مقتضيا لعدم جواز قراءة الفاتحة في ~~الجنازة ثم نقل عن القنية أنه لا قراءة في صلاة الجنازة وفي التكبير الأول ~~يجب التحميد ولو قرأ فيه الحمد لله جاز ولو كان ساكتا تجوز صلاته انتهى # وقوله ولو قرأ الحمد لله أي إلى آخر السورة جاز انتهى # ثم قال وهذا نص على جواز قراءة الفاتحة ثم قال ومن الفروع التي نص فيها ~~على استحباب مراعاة الخلاف مس الذكر ومس المرأة وأكل لحم جزور # فيعاد بها الوضوء استحبابا وقهقهته في الصلاة والرجعة بالقول لإيجابها عن ~~مجتهد وصيغة الإيجاب والقبول في البياعات دون التعاطي فبذلك تستحب قراءة ~~الفاتحة مراعاة للخلاف المقتضي لبطلان الصلاة بدون قراءتها مع موافقة كتب ~~الأصول عندنا على سنيتها فلا يعدل عنه هذا ما ذكرته لك فاختر لنفسك ما يحلو ~~لها # انتهى كلامه وفيه نظر # PageV02P044 قوله إلا إذا قرأ المصلي إلخ # أي في الصلاة الكاملة وهي ذات الركوع والسجود # وهذا استثناء من قوله القرآن يخرج من القرآنية بقصد الثناء وكان مقتضى ~~الاستثناء من الخروج أن يقول فإنه لا يخرج عن القرآنية بقصد الثناء فتجزيه ~~القراءة وذلك لأن القراءة إذا كانت في محلها لا يتغير بالعزيمة حتى لو لم ~~يقرأ في الأوليين وقرأ في الأخريين بنية الدعاء لا تجزيه كما ms0293 في التوشيح # لكن المنقول في التجنيس أنه إذا قرأ في صلاة الفاتحة على قصد الثناء جازت ~~صلاته لأنه وجد القراءة في محلها فلا يتغير حكمها بقصده ولم يقيد بالأوليين ~~ولا شك أن الأخريين محل القراءة المفروضة فإن القراءة فرض في ركعتين غير ~~عين وإن كانت قراءتهما في الأوليين واجبة انتهى # ونقل في القنية خلافا فيما إذا قرأ على قصد الدعاء أنها لا تنوب # 75 قوله لا رياء في الفرائض في حق سقوطها إلخ # قال إبراهيم بن يوسف لو صلى رياء لا أجر له وعليه الوزر # وقال بعضهم يكفر # وقال بعضهم لا أجر له ولا وزر عليه وهو كأنه لم يصل # كذا في سير المضمرات ولو افتتح الصلاة يريد به وجه الله تعالى ثم بعد ذلك ~~دخل في قلبه الرياء فالصلاة على ما أسر لأن التحرز عما يعرض في أثناء ~~الصلاة غير ممكن # وقيل الرياء لا يدخل في صوم الفريضة وفي سائر الطاعات يدخل كذا في تتمة ~~الواقعات # وقال الفقيه أبو الليث لا يدخل الرياء في شيء من الفرائض وهذا هو المذهب ~~المستقيم # إذ بدخول الرياء لا يفوت أصل الثواب وإنما تبطل تضاعف الثواب # كذا في متفرقات صلاة الذخيرة # أقول ما ذكر من أنه لا رياء في الفرائض مخالف لما ذكره أهل التفسير من أن ~~إيتاء الزكاة في السر أفضل # قالوا لأنه أبعد من الرياء # ذكر ذلك التمرتاشي في شرح الجامع الصغير وقد ذكر المصنف رحمه الله في ~~الخامس من القاعدة الأولى فائدة التقييد بقوله في حق سقوطها ثم استشكله ~~فليراجع # 76 قوله إذا أراد فعل طاعة وخاف الرياء لا يتركها إلخ # نظير هذا ما في PageV02P045 الملتقط الدعاء مع الرقة أفضل ولا يترك ~~الدعاء لأجل سهو القلب انتهى # وقد سئل العارف المحقق شهاب الدين السهروردي عما نصه يا سيدي إن تركت ~~العمل أخلدت إلى البطالة وإن عملت داخلني العجب فأيهما أولى فكتب جوابه ~~اعمل واستغفر الله من العجب # 77 قوله قراءة الفاتحة لأجل المهمات عقيب المكتوبة بدعة إلخ # المسألة في البزازية ms0294 في الحادي عشر من كتاب الصلاة وعبارتها قراءة ~~الفاتحة عقيب المكتوية بدعة 78 قوله القراءة في الحمام جهرا مكروهة وسرا لا ~~وهو المختار إلخ # هكذا في خلاصة الفتاوى والبزازية وغيرهما وقيده في الملتقط بما إذا كان ~~الموضع طاهرا والعورة مستورة # وذكر فيه أن التسبيح لا يكره وإن رفع صوته به # ثم قال بعد ورقة عن أبي حنيفة أنه كره قراءة القرآن في المخرج والحمام # وكذا عن أبي يوسف # وقال محمد لا بأس بقراءة القرآن في الحمام وعليه الفتوى # إذا كان الموضع طاهرا والعورة مستورة انتهى # وظاهر إطلاقه أنه لا فرق بين أن تكون القراءة سرا أو جهرا # وكأن الإمام العيني لم يطلع على هذا فقال في شرح التحفة وينبغي أن لا ~~يكره القراءة في الحمام مطلقا يعني لا سرا ولا جهرا لأن من يكرهها جهرا ~~يستدل بأنه موضع الشياطين وقد قلنا إن جميع المواضع لا تخلو عنهم فيلزم أن ~~تكره القراءة جهرا في سائر المواضع والأمر بخلافه انتهى # قال بعض الفضلاء وهذا الكلام في غاية النفاسة # أقول هذا الكلام فاسد التأسيس فضلا عن كونه نفيسا لأن سائر المواضع وإن ~~كانت لا تخلو عنهم لكن الحمام من مواطن فرارهم ومحل شرارهم لكونه موضع ~~إزالة الأحداث # قال بعض الفضلاء والمراد بالجهر هنا أن يسمع غيره لا نفسه فقط # PageV02P046 قال في الصيرفية القراءة في الحمام بحيث يسمع هو لا تكره وهو ~~المختار فلتحفظ # وأما الصلاة في الحمام فقال في الولوالجية إن كان في الحمام صور وتماثيل ~~تكره وإن لم يكن وكان الموضع طاهرا لا بأس به لأنه صلى في موضع طاهر قالوا ~~وكثير من أئمة بخارى يفعلون ذلك انتهى # ومسلح الحمام المكان الذي توضع فيها الثياب كذا في القول التام في أدب ~~دخول الحمام لابن العماد # قوله لا ينبغي تأقيت الدعاء إلا في الصلاة إلخ # تأقيت الدعاء يدعو بدعاء محفوظ قال في الولوالجية في الثامن المصلي ينبغي ~~أن يدعو في الصلاة بدعاء محفوظ لا بما يحضره لأنه يخاف أن يجري على لسانه ~~ما ms0295 يشبه كلام الناس فتفسد صلاته # فأما في غير الصلاة فينبغي أن يدعو بما يحضره ولا يستظهر الدعاء لأن حفظ ~~الدعاء يمنعه عن الرقة انتهى # وذكر في التاسع أن الدعاء بالعربية أقرب للإجابة لأن الله تعالى لا يحب ~~غير العربية ما يحب العربية انتهى # ولفظ ما ينبغي يقال في الحرام والمكروه ويقال ينبغي لك أن تفعل كذا أي ~~طاوعك وانقاد لك فعل كذا وهو لازم بقي يقال بغيته فانبغى كما يقال كسرته ~~فانكسر # وقوله تعالى هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي أي لا يصلح واعلم أنه نقل ~~في كتاب السير من الهداية وينبغي للمسلمين أن لا يعذروا ولا يغلوا ولا ~~يمثلوا والمثلة المروية في قصة العرنيين منسوخة فالظاهر أن لفظ ينبغي ~~للوجوب وذكر في كتاب الغصب من الخلاصة ينبغي للسلطان أن يتصدق وإن لم يفعل ~~لا يأثم فلفظ ينبغي للأولى ولفظ لا ينبغي لا يستلزم الحرمة والكراهة # فقد قالوا إن قراءة سورة في ركعتين غير مكروهة لكن لا ينبغي أن يفعل ذلك # كذا في مجموعة العلوم لشيخ الإسلام الهروي حفيد المولى سعد الدين ~~التفتازاني # 80 قوله يكره الاقتداء في صلاة الرغائب إلخ # وصلاة الرغائب هي التي PageV02P047 تفعل في رجب في أول ليلة جمعة منه ~~وصلاة البراءة التي تفعل في ليلة النصف من الشعبان وإنما كره الاقتداء في ~~صلاة الرغائب وما ذكر بعدها لأن أداء النفل بجماعة على سبيل التداعي مكروه ~~إلا ما استثني كصلاة التراويح قال ابن أمير الحاج في المدخل وقد حدثت صلاة ~~الرغائب بعد أربعمائة وثمانين من الهجرة وقد صنف العلماء كتبا في إنكارها ~~وذمها وتسفيه فاعلها ولا تغتر بكثرة الفاعلين لها في كثير من الأمصار قال ~~المصنف رحمه الله في شرح الكنز بعد كلام ومن هنا يعلم كراهة الاجتماع على ~~صلاة الرغائب وأنها بدعة وما يحتاله أهل الروم من نذرها لتخرج عن النفل ~~الكراهة فباطل وقد أوضح العلامة الحلبي في شرح المنية وأطال فيه إطالة حسنة ~~كما هو دأبه انتهى # وقد صنف فيها شيخ مشايخنا العلامة ms0296 نور الدين علي المقدسي تصنيفا حسنا ~~سماه ردع الراغب عن صلاة الرغائب وقد سئلت عنها وعن صلاة البراءة وليلة ~~القدر عام اثنين وسبعين وألف حين ظهر مبتدع يدعو جهلة الأروام وغيرهم إلى ~~فعلها ويزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين وخواص التابعين ~~قد صلوها جهلا منه وطمعا في حطام الدنيا فحررت في ذلك تحريرا طويلا حسنا ~~أحطت فيه بغالب كلام فضلاء المتقدمين والمتأخرين من المذاهب الأربعة فمن ~~أراد ذلك فليطالعه # 81 قوله كذا في البزازية إلخ # قيل عليه لكنه قال بعده لا ينبغي أن يتكلف بذلك لأمر مبتدأ انتهى # يعني وهذا خلل في النقل لا يليق من أمثاله ولا ممن جرى على منواله ~~PageV02P048 قوله الفقيه لا يكون غنيا بكتبه المحتاج إليها إلخ # يعني للدراسة فيحل له أخذ الصدقة وإن كانت قيمتها مائتي درهم كما في ~~الملتقط وفيه وكذا لو كان له من كل كتاب نسختان فيما لم يصح # قال نصير صححوا هذه الكتب فلعلكم لا تجدون أستاذا غيرها # 2 قوله كذا في منظومة ابن وهبان إلخ # يعني في كتاب الحجر واللقطة # ويحبس ذو الكتب الصحاح المحرر على الدين إذ بالكتب ما هو معسر قال في ~~الشرح مسألة الميت من القنية وعبارتها فقيه لحقه دين وله كتب علق بعضها عن ~~أستاذه وأصلح بعضها بنفسه فهو موسر في حق قضاء الدين حتى لحقه الحبس وإن ~~كان فقيرا في حق الصدقة ووجوب الزكاة ولو كان له قوت شهر تباع عليه وهو ~~موسر وإن كان له قوت يوم لا تباع # 3 قوله الاعتبار لوزن مكة سبعة إلخ # تفسيره أن يزن كل عشر من الدراهم سبعة مثاقيل وكل درهم أربعة عشر قيراطا ~~يبنى عليه أحكام الزكاة ونصاب السرقة وغيرهما # وأصل ذلك أن الأوزان في عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وعهد أبي ~~بكر رضي الله عنه كانت مختلفة فمنها ما كان الدرهم أحد عشر قيراطا ومنها ما ~~كان عشرة قراريط وهو الذي يسمى وزن خمسة ومنها ما كان وزن اثني عشر ms0297 قيراطا ~~وهو الذي يسمى وزن ستة فلما كان في زمن عمر رضي الله عنه طلبوا منه أن يجمع ~~الناس على نقد واحد فأخذ من كل من الأنواع الثلاثة دراهم متساوية فكان كل ~~درهم PageV02P049 أربعة عشر قيراطا وهو وزن سبعة التي جمع عمر رضي الله عنه ~~الناس عليها وبقي كذلك إلى يومنا هذا # واختلفوا في أن الدراهم متى صارت مدورة # والمشهور أنها على عهد عمر رضي الله عنه وقبل ذلك كان شبه النواة كذا في ~~الفتاوى الظهيرية وفي القنية المعتبر في الزكاة وزن مكة قال عليه السلام ~~الوزن وزن مكة والمكيال مكيال المدينة فعشرة دنانير بوزن مكة تنقص عندنا ~~بثلثي دينار فلو بلغت الدنانير بوزن بلدنا أي خوارزم ثمانية عشر وثلث دينار ~~يجب فيه الزكاة # وفي فتاوى الفضلي تعتبر دراهم كل بلد ودنانيرهم بوزنهم فيعتبر في خوارزم ~~وزنهم فيجب الزكاة عندهم في مائة وخمسين وزن سبعة قلت فعلى هذا أن من ملك ~~مائتي درهم في زماننا يكون نصابا وإن لم يبلغ وزنها مائة مثقال ولا قيمتها ~~اثني عشر دينارا انتهى # 4 قوله من له دين على مفلس إلخ # في الولوالجية رجل له مائتا درهم على إنسان هل يحل له أخذ الزكاة إن كان ~~من عليه معسرا فالمختار أنه يحل لأن يده زائلة عن ماله فصار كابن السبيل ~~وإن كان من عليه موسرا مقرا بالدين لا يحل له لأن يده ثابتة على ماله لأنه ~~يأخذه متى شاء وإن كان منكرا إن كان له بينة عادلة لا يحل له لأنه في يده ~~معنى وإن لم تكن له بينة عادلة لا يحل أيضا ما لم يرفع إلى القاضي فيحلفه ~~لأن الوصول مأمول وإذا حلف الآن يحل # وعلى هذا الدين المجحود إذا لم يكن لصاحبه بينة عادلة انتهى # ثم إن عدم الحل فيما إذ كانت له بينة عادلة بما إذا تمكن من أخذه كما في ~~شرح الوهبانية لابن الشحنة # وفي الملتقط من ليس له مال إلا دينا مؤجلا على إنسان حل له الصدقة 5 قوله ms0298 ~~المريض مرض الموت إذا دفع زكاته إلى أخته ثم مات وهي وارثته إلخ # في القنية دفع زكاته إلى أخيه وهو وارثه وقعت موقعها ثم رقم بأنه لا يصح ~~كمن أوصى بالحج ليس للوصي أن يدفعه إلى قريب الميت لأنه وصية # كذا هذا ثم رقم البرهان الترجماني وحمير الوبري بأنه يصح لكن للورثة الرد ~~باعتبار أنه وصية انتهى # قال المصنف رحمه الله في البحر والذي يظهر ترجيح الأول # PageV02P050 قوله فإن أجاز بشرائطها إلخ # يعني الإجازة المفهومة من قوله وأجازوا شرائطها على ما ذكره المصنف رحمه ~~الله في فتاواه أربعة قيام العاقدين والمعقود عليه وله وبه لو عرضنا فإن ~~فقد شرط لم تصح الإجازة ولا يشترط في الإجازة الفور انتهى # لكن هذه الشروط في إجازة بيع الفضولي وهي غير متأتية هنا # وفي البزازية تصدق بطعام الغير عن صدقة الفطر وأجازه المالك والطعام قائم ~~جاز وإلا فلا وإن ضمنه جاز في كل الأحوال انتهى # ومنه يظهر أن الصواب شرطها وأن الصواب عطف ضمنه بأو # 7 قوله نوى الزكاة إلا أنه سماه قرضا إلخ # في القنية دفع لمحترم زكاة ماله وقال دفعته إليك قرضا ونوى الزكاة يجزيه # وقيل لا يجزيه إلا إذا تأول القرض بالزكاة # والأصح رواية أنه يجزيه لأن العبرة لنية الدافع لا لعلم المدفوع إليه # 8 قوله عبد الخدمة في التجارة إلخ # في القنية عبد مأذون له في التجارة لا تجب صدقة الفطر على مولاه وهو ~~للتجارة # ثم رقم تجب صدقة الفطر عن عبده المأذون المديون # 9 قوله عين الناذر مسكينا في إعطاء غيره إلخ # قال في المجمع وأسقطنا تعيين الناذر اليوم والدرهم والفقير # قال شارحه ابن الملك يعني إذا قال الناذر لله علي PageV02P051 أن أتصدق ~~اليوم بهذا الدرهم على هذا الفقير فتصدق غدا بدرهم آخر على غيره تجزيه ~~عندنا ولا تجزيه عند زفر # لأنه أتى بغير ما التزم بنذره فلا يعتبر عنده # ولنا أن ما هو قربة وهو أصل التصدق دخل تحت النذر وقد أعطاه والتعيين ليس ~~بقربة فيبطل وفي العمادية ms0299 ولو أمر رجلا وقال تصدق بهذا المال على مساكين ~~أهل الكوفة بكذا فتصدق على مساكين أهل البصرة جاز عند أبي يوسف وقال محمد ~~يضمن الموصي انتهى # قلت فلو وقف على فقراء الكوفة فصرف المتولي ذلك على فقراء البصرة قياس ~~الوقف على الوصية أن يكون على الخلاف وفي الظهيرية من الخامس من كتاب ~~الزكاة ولو نذر أن يتصدق على الذمي وعلى مساكين مكة جاز لغيرهم وبه فارق ~~الوصية انتهى # قلت وهو مخالف لما في العمادية عن المنتقى 10 قوله إلا إذا لم يعين ~~المنذور إلخ # كان حق العبارة أن يقول إلا إذا عين المسكين ولم يعين المنذور وكان حق ~~العبارة في المستثنى منها أن يقول عين الناذر مسكينا وعين المنذور فليتأمل # 11 قوله يحبس الممتنع عن أداء الزكاة إلخ # في المحيط لو امتنع عن أدائها فالساعي لا يأخذ منه كرها ولو أخذ لا تقطع ~~عن الزكاة لكونها بلا اختيار ولكن يجبره بالحبس ليتأذى بنفسه لأن الإكراه ~~لا يسلب الاختيار بل الطواعية فيتحقق الأداء عن اختيار انتهى # وفي مختصر الطحاوي ومن امتنع عن أداء زكاة ماله فأخذها الإمام كرها منه ~~فوضعها في أهلها أجزأه لأن للإمام ولاية أخذ الصدقات فقام أخذه مقام دفع ~~المالك انتهى # وفي القنية فيه إشكال لأن النية فيها شرط ولم توجد منه انتهى # وأجاب عنه شيخ الإسلام عبد البر بن الشحنة بأن الصورة مفروضة فيمن أخذ ~~منه زكاة مال اللهم أن يريد التلفظ بها وليس بشرط عندنا انتهى # وفي المجمع ولا يأخذها من سائمة امتنع ربها من أدائها بغير رضاه بل نأمره ~~ليؤديها PageV02P052 اختيارا انتهى # قال المصنف في البحر والمفتى به التفصيل إن كان في الأموال الظاهرة فإنه ~~يسقط الغرض عن أربابها بأخذ السلطان أو نائبه لأن ولاية الأخذ له فبعد ذلك ~~إن لم يضع السلطان موضعها لا يبطل أخذه عنه وإن كان في الأموال الباطنة ~~فإنه لا يسقط الفرض لأنه ليس للسلطان ولاية أخذ زكاة الأموال الباطنة فلم ~~يصح أخذه كما في التجنيس والواقعات والولوالجية انتهى # قلت ms0300 لكن لا يبقى إشكال صاحب القنية واردا على التفصيل المفتى به وقد علمت ~~جوابه # 12 قوله حول الزكاة قمري لا شمسي إلخ # قال في القنية العبرة في الزكاة للحول القمري فلو أبرأ رب الدين المديون ~~عن الدين بعد الحول فإن كان المديون فقيرا لا يضمن بالإجماع وإن كان غنيا ~~ففيه روايتان # 13 قوله كل الصدقات حرام على بني هاشم إلخ # قال الكرخي بنو هاشم الذين تحرم عليهم الزكاة والعشور والنذور والكفارات ~~آل علي وآل عباس وآل عقيل وآل جعفر وآل الحارث بن عبد المطلب وتحل لهم ~~صدقات الأوقاف إذا سموا في الوقف وكذا الأغنياء كذا في شرح الجامع الصغير ~~للتمرتاشي # 14 قوله أو عمالة إلخ # إنما حرمت العمالة عليهم وإن كانت لها شبهة بالأجرة لأن الشبهة في حقهم ~~مثل الحقيقة كرامة لهم # 15 قوله إلا التطوع إلخ # يعني فيجوز لأن الوسخ لا يزول به بل بالفرض وذلك لأن المؤدي يطهر نفسه ~~بإسقاط الفرض فيتدنس المؤدي له كالماء المستعمل بخلاف التطوع فإن المؤدي ~~تبرع بما ليس عليه فلا يتدنس كمن تبرد بالماء لا يصير الماء مستعملا وفي ~~شرح الآثار عن أبي حنيفة رحمه الله أن الصدقات كلها جائزة على بني هاشم ~~والحرمة كانت في عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم لوصول خمس الخمس ~~إليهم فلما سقط ذلك بموته صلى الله تعالى عليه وسلم حلت لهم الصدقة قال ~~الطحاوي رحمه الله وبالجواز نأخذ # PageV02P053 قوله والوقف مخالف لما في البزازية حيث قال لا يجوز صرف غلة ~~الوقف إلى بني هاشم إلخ # ويوقف بأن كلام المصنف رحمه الله محمول على ما إذا شرط لهم للواقف فيجوز ~~وما في البزازية محمول على ما إذا لم يشرط الواقف لهم فلا يجوز # وقد تقدم قريبا عن التمرتاشي أن صدقة الوقف لا تحل لبني هاشم إلا إذا ~~سماهم أما إذا لم يسمهم فلا # ومثله في شرح الطحاوي معللا بأنها صدقة واجبة ورده في الفتح حيث قال وصرح ~~في الكافي بدفع صدقة الوقف إليهم على أن المذهب ms0301 من غير نقل خلاف # ثم قال والحق الذي يقتضيه النظر إجراء صدقة الوقف مجرى النافلة فإن ثبت ~~في النافلة جواز الدفع يثبت في الوقف وإلا فلا إذ لا إشكال في أن الواقف ~~متبرع بتصدقه إذ لا إيقاف واجب # وكان منشأ الغلط وجوب دفعها على الناظر وبذلك لم تصر صدقة واجبة على ~~المالك بل غاية الأمر أن وجوب اتباع شرط الواقف على الناظر انتهى # ونظر المصنف رحمه الله في البحر في قول صاحب الفتح إذ لا إيقاف واجب بأنه ~~قد يكون واجبا بالنذر كأن قال إن قدم أبي فعلي أن أقف هذه الدار # وقد صرح المحقق نفسه في كتاب الوقف بذا انتهى # أقول فيه نظر لأن مراد صاحب الفتح بالوجوب المنفي الوجوب بإيجاب الله ~~تعالى والقرينة على ذلك ما صرح به في كتاب الوقف على أن صورة النذر نادرة ~~لا يناط بها حكم عام فتأمل # قال بعض الفضلاء وما ذكره المصنف من جواز صرف الوقف إليهم مبني على القول ~~بجواز الوقف على أقربائه صلى الله تعالى عليه وسلم بأن حرم الصدقة على ~~قرابته إظهارا لفضله # وقيل بل كانت الصدقة تحل لسائر الأنبياء على نبينا وعليهم السلام وهذه ~~خصوصية نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم انتهى # وهي فائدة جليلة وأما الصدقة على أزواجه صلى الله عليه وسلم فنقل ابن ~~ضياء في شرح المجمع عن ابن بطال في شرح البخاري أن الفقهاء كافة اتفقوا على ~~أن أزواجه صلى الله تعالى عليه وسلم لا يدخلن في الذين حرمت عليهم الصدقات # وقال ابن قدامة في المغني عن عائشة رضي الله عنها قالت أما آل محمد صلى ~~الله تعالى عليه وسلم لا تحل لنا الصدقة # ثم قال فهذا يدل على تحريمها عليهن PageV02P054 قوله شك أنه أدى الزكاة ~~إلخ # في الواقعات لو شك رجل في الزكاة فلم يدر أزكى أم لا فإنه يعيد فرق بين ~~هذا وبين ما إذا شك في الصلاة بعد ذهاب الوقت أصلاها أم لا لأن العمر كله ~~وقت لأداء الزكاة فصار هذا بمنزلة ms0302 الشك وقع في أداء الصلاة بعد الوقت فلا ~~إعادة # والفرق أن الصلاة إذا كانت أهم فالظاهر الأداء بخلاف الزكاة أو لأن جميع ~~العمر وقت أداء الزكاة في رواية أبي بكر الرازي وابن شجاع والثلجي عن ~~أصحابنا بخلاف الصلاة لأنها مؤقتة انتهى # قال المصنف في البحر وقعت حادثة وهي أن من شك هل أدى جميع ما عليه من ~~الزكاة أم لا بأن كان يؤدي متفرقا ولا يضبطه هل تلزمه إعادتها ومقتضى ما ~~ذكرنا لزوم الإعادة حيث لم يغلب على ظنه دفع قدر معين لأنه ثابت في ذمته ~~بيقين فلا يخرج عن العهدة بالشك # 18 قوله إلا إذا كان المودع إلخ # يعني إذا أودع نصابا ونسي # قالوا إن كان المودع من الأجانب فهو ضمار وإن كان من معارفه وجبت الزكاة ~~لتفريطه بالنسيان في غير محله 19 قوله دين العباد مانع إلخ # أي الدين الذي مطالب من العباد كثمن المبيع والأجرة لأنه إذا لم يكن له ~~مطالب كدين النذر والكفارات لا يمنع لأنه لا يحبس به في الدنيا فإن قيل إن ~~دين الزكاة في الأموال الباطنة لا يمنع وجوب الزكاة ولا مطالب له قلنا حق ~~الأخذ فيها للإمام كما في السوائم إلا أن الملاك نوابه كذا في المستصفى شرح ~~النافع وفي تجريد الإيضاح النفقة لا يمنع وجوب الزكاة ما لم يقض بها فإذا ~~قضي بها منعت وأما دين الزكاة فيمنع وجوب الزكاة عند الإمام وعند محمد في ~~الأموال الباطنة والظاهرة وصورته إذا كان له نصاب من الأثمان أو السوائم ~~فحال الحول ووجبت الزكاة ثم حال الحول ثانيا لم تجب الزكاة للحول الثاني ~~سواء كان في العين بأن PageV02P055 كانت العين قائمة أو في الذمة باستهلاك ~~النصاب # وقال زفر دين الزكاة لا يمنع الزكاة وقال أبو يوسف إذا كانت في العين ~~منعت الزكاة وإن كانت في الذمة لا تمنع انتهى # وفي شرح الجامع الصغير للتمرتاشي دين الزكاة يمنع وجوب الزكاة سواء كان ~~دينا لحقه باستهلاك النصاب أو دينا لحقه بوجوب الزكاة وقال أبو يوسف رحمه ms0303 ~~الله وجوب الزكاة في النصاب يمنع لأنه استحق جزءا من النصاب فيكون ناقصا ~~ودين الزكاة بأن استهلك مال الزكاة ثم ملك مالا آخر لا يمنع لأن الزكاة ~~عبادة فلا تمنع وجوب الزكاة كالحج وقال في الجامع دين زكاة السائمة يمنع ~~فقط لأن له مطالبا وهو الساعي وفي المنتقى عن محمد دين الكفالة يمنع مطلقا # وفي النوادر إن كانت بأمر لا تمنع ولا أمر تمنع انتهى # وبما قررنا به كلام المصنف سقط ما عساه أن يقال كما يمنع دين العباد يمنع ~~دين الله تعالى إن كان له مطالب من العباد # قال في البزازية بعد كلام والحاصل أن كل دين له مطالب من العباد يمنع كان ~~لله تعالى أو كان للزكاة والعشر والخراج أو للعباد كالثمن والأجرة ونفقة ~~المحارم وما لا مطالب له كالنذر والكفارة والحج لا يمنع انتهى # فلو قال المصنف رحمه الله وكل دين له مطالب من العباد مانع وجوبها لكان ~~أولى # 20 قوله إلا المهر المؤجل # في شرح الجامع الصغير للتمرتاشي ذكر البزدوي في جامعه عن البعض دين المهر ~~لا يمنع إذا لم يكن الزوج على عزم الأداء لأنه لا يعد دينا وفي الإسبيجابي ~~يمنع مؤجلا كان أو لم يكن # وفي طريقة الصدر الشهيد الدين المؤجل هل يمنع لا رواية فيه إن قلنا لا ~~فله وجه وإن قلنا يمنع فله وجه 21 قوله يكره إعطاء نصاب لفقير منها إلخ # وفي الولوالجية ولا يعطي فقيرا مائتي درهم عن زكاة ماله ولو أعطاه جاز ~~دفعة واحدة عن الزكاة وكره # أما الجواز فلأن الغنى حكم الملك فالدفع يلاقي كف الفقير وأما الكراهة ~~فلأن الغنى متصل بالدفع فيكره إلا أن يكون له عيال أو عليه دين فلا يكره أن ~~يعطيه مائتي درهم فصاعدا لأن الغنى لا يتصل به PageV02P056 قوله يكره نقلها ~~إلخ # أي الزكاة رعاية لحق الجوار في الفتاوى الظهيرية آخر كتاب الزكاة وعن أبي ~~حنيفة رحمه الله في بعض روايات النوادر إنما إخراج الزكاة إلى بلدة أخرى ~~إذا كان الإخراج في حينها ms0304 بعد الحول أما إذا كان الإخراج قبل حينها فلا بأس ~~به انتهى # ومنه يستفاد تقييد ما أطلقه المصنف رحمه الله وإن كان استفيد التقييد من ~~آخر المستثنيات المذكورة بعده والمراد نقلها من بلد آخر وإن كان المزكي فيه ~~فإن المعتبر مكان الملك لا المالك كما في شرح النقاية للعلامة القهستاني # 23 قوله أو من دار الحروب إلخ # يعني لو أن مسلما دخل دار الحرب بأمان وسكن فيها سنين فعليه الزكاة في ~~ماله الذي خلفه وفيما استفاد فيها لكنه يفتي بالأداء إلى من يسكن دار ~~الإسلام من الفقراء وإن وجد المسلمين في دار الحرب # 24 قوله أو إلى طالب علم إلخ # أقول يزاد على ذلك نقلها إلى المديون والأورع والأصلح كما في رمز المقدسي # 25 قوله أو كانت زكاة معجلة إلخ # عطف على ما تقدم باعتبار المعنى والتقدير يكره نقل الزكاة إلا إذا نقلها ~~إلى قرابته أو كانت الزكاة المنقولة الزكاة المعجلة # قال في الخلاصة لو بعثها إلى فقراء بلد آخر قبل تمام الحول ثم تم الحول ~~يجوز بلا كراهة 26 قوله لا يجوز دفع الزكاة لأهل البدع إلخ # في البزازية في نوع آخر من الفصل الثاني في المصرف من كتاب الزكاة لا ~~يجوز دفع الزكاة إلى الكرامية لأنهم مشبهة في ذات الله تعالى وغيرهم من ~~المشبهات في الصفات حالا من المرامية لأنهم مشبهة في الصفات والمختار أنه ~~لا يجوز الصرف إليهم أيضا لأن مفوت المعرفة من PageV02P057 جهة الصفة ملحق ~~بمفوت المعرفة من جهة الذات انتهى # ومنه يعلم ما في كلام المصنف من الإطلاق في محل التقييد وهو غير سديد ~~قوله دفعها لأخته المتزوجة إلخ # في الولوالجية رجل دفع زكاة ماله إلى أخته وهي تحت زوج إن كان مهرها ما ~~دون مائتي درهم أو كان أكثر لكن المعجل أقل أو أكثر والزوج معسر حل الدفع ~~إليها وهو أعظم للأجر لأنها فقيرة قريبة أما لو كان المعجل مائتي درهم ~~فصاعدا والزوج موسر فعند الإمام في قوله الأخير كذلك الجواب وعندهما لا يحل ms0305 ~~بناء على أن المهر قبل القبض هل يكون نصابا ووجوب الأضحية وصدقة الفطر ~~عليها # على هذا التفصيل انتهى # والبزازية في آخر فصل المصرف دفع الزكاة إلى أخته وهي تحت زوج إن كان ~~مهرها المعجل أقل من النصاب أو أكثر لكن الزوج معسر له أن يدفع إليها ~~الزكاة وإن كان موسرا والمعجل قدر النصاب لا يجوز عندهما وبه يفتى للاحتياط # وعند الإمام يجوز مطلقا # وكذا في لزوم الأضحية انتهى # وبه يعلم ما في عبارة المصنف من عدم بيان الخلاف فأوهم الاتفاق # وفي الملتقط امرأة الغني إذا لم يوسع الزوج عليها حل لها الصدقة انتهى # ويجب تقييده بما إذا كانت لا تملك نصابا 28 قوله وفي الزكاة لا يجوز دفع ~~زكاة الزاني إلى الولد من الزنا إلخ # في التفاريق نفى ولد أم الولد لم يعطه وفي طريقة الغياني # وكذا المخلوق من مائه بالزنا # وفي جمع الناطفي زوجت امرأة الغائب فولدت قال الإمام أبو حنيفة رحمه الله ~~الأولاد من الأول ومع هذا يجوز للأول دفع الزكاة ويجوز شهادتهم له # كذا في شرح الجامع الصغير للتمرتاشي # PageV02P058 قوله إلا إذا كان من امرأة لها زوج معروف إلخ # علله في العمادية بأن نسبه تثبت من الناكح # وقد ذكر في الفتاوى الصيرفية ما يخالف ما ذكره المصنف رحمه الله حيث قال ~~امرأة جاءت بولد من الزنا يثبت النسب من الزوج لا من الزاني في الصحيح فلو ~~دفع صاحب الفراش زكاة ماله إلى هذا الولد يجوز ولو دفع الزاني لا يجوز ~~عندنا خلافا للشافعي انتهى # فقد صرح بعدم جواز الدفع إلى ولده من الزنا وإن كان لها زوج معروف 30 ~~قوله الزكاة واجبة بقدرة ميسرة إلخ # اعلم أن القدرة التي يحصل بها التمكن للعبد من أداء المأمور به نوعان لأن ~~التمكن الذي يعتبر فيها إما أن يعتبر معه اليسر أو لا فإن لم يعتبر فهو ~~المطلق ويسمى القدرة الممكنة لكونه وسيلة إلى مجرد التمكن والاقتدار على ~~الفعل من غير اعتبار يسر وذلك كالزاد والراحلة في الحج والنصاب في ms0306 صدقة ~~الفطر وإن اعتبر معه اليسر فهو الكامل ويسمي القدرة الميسرة كالنماء في ~~الزكاة # أما المطلق فهو أدنى ما يتمكن به المأمور من أداء ما لزمه بدنيا كان أو ~~ماليا أو مركبا منهما كالحج والشرط توهمه لا حقيقته أي شرط وجوب الأداء ~~توهم ما يتمكن به من الأداء لا القدرة المحققة للوجود وهي التي تكون مع ~~الأداء لا القدرة المحققة قبله ولا بعده وبيانه أن القدرة على ضربين محققة ~~وهي التي يصير الفعل بها محققا وهي غير شرط لوجوب الأداء لأنها لا توجد ~~بدون الفعل والتكليف قبله ومتوهمة وهي كونه بحيث لو عزم على الفعل لوجده ~~بالقدرة المتوهمة بها وهي أيضا على قسمين ما يكون غالب الوجود ظاهر التحقق ~~ويظهر أثر هذه القدرة الحقيقة # ولا شك أن هذه إنما تتحقق لو سلمت الآلات وصحت الأسباب فلذا فسرت القدرة ~~المتوهمة بها وهي أيضا على قسمين ما يكون غالب الوجود ظاهر التحقق ويظهر ~~أثر هذه القدرة في لزوم الأداء بعينه على معنى أنه يأثم بترك الأداء ~~PageV02P059 كالكافر إذا أسلم والصبي إذا بلغ والحائض إذا طهرت يجب الأداء ~~عليهم ويستحقون الإثم بترك الأداء وما يكون الفعل به في حيز الجواز عقلا ~~وإن كان من النوادر عادة وحسا ويظهر أثر هذه القدرة في لزوم الأداء لخلفه ~~الذي وهم القضاء لا بعينه كما في الصورة المذكورة إذا كان في الوقت ضيق ~~بحيث لا يسع فيه إلا قدر التحريمة كان الأداء واجبا عليهم لا لذاته بل ~~لخلفه وهو القضاء لوجود توهم القدرة على الأداء بحصول الامتداد في الوقت ~~بوقوف الشمس إذ هي في حيز الجواز عقلا ولذا وقع لسليمان عليه السلام # والحاصل أن القدرة المتوهمة شرط لوجوب الأداء فأحد قسميها للزوم الأداء ~~بعينه والآخر للزوم الأداء بخلفه وهو القضاء وأما الكامل وهو القدرة ~~الميسرة للأداء فهو ما يوجب يسر الأداء على العبد كالنماء في نصاب الزكاة ~~وفرق ما بين القدرتين أن الأول شرط محض ليس فيها معنى العلة والثانية شرط ~~في معنى العلة أما الأول فلأن ms0307 اشتراط القدرة الممكنة ليس إلا للتمكن من ~~الفعل ولا يمكن إثبات الواجب بدونه فهو لا يغير صفة الواجب فلا يوجد فيها ~~معنى العلة فكانت شرطا محضا فلم يشترط بقاؤها لبقاء الواجب إذا البقاء غير ~~الوجود وشرط الوجود لا يلزم أن يكون شرط البقاء كالشهود في النكاح شرط ~~الانعقاد دون البقاء # وأما الثاني فلأنها لما اعتبرت للتيسر أمكن إثبات الواجب بدون تلك الصفة ~~مع صفة العسر فإذا اشترط فكأنها غيرت صفة الواجب عن العسر إلى اليسر فكانت ~~في معنى العلة لتأثيرها فيها فاشترط دوامها لدوام الواجب لا لمعنى الشرطية ~~لكن لمعنى العلية لأن هذه مما لا يمكن بقاء الحكم بدونها إذ لا يتصور اليسر ~~بدون القدرة الميسرة والواجب بدون صفة اليسر لأنه لم يشرع إلا بتلك الصفة ~~فلهذا اشترط بقاء القدرة الميسرة دون الممكنة لبقاء الواجب مع أن الظاهر ~~يقتضي العكس إذا الفعل لا يتصور بدون الإمكان ويتصور بدون اليسر ويتفرغ على ~~ما ذكر من الفرق بين القدرتين أن الزكاة تسقط بهلاك النصاب ولو بعد التمكن ~~من أدائها لأنها وجبت بصفة اليسر بدونه لاشتراط النماء في وجوبها تحقيقا أو ~~تقديرا لئلا ينتقص به أصل المال مع التمكن من أدائها ولا يجاب القليل من ~~الكثير لا يقال ينبغي أن لا يجب الضمان في صورة الاستهلاك أيضا لأن اشتراط ~~بقائها إنما كان نظرا للمكلف وتيسيرا عليه فبالتعدي قد خرج عن استحقاق ~~PageV02P060 النظر له أو يجعل القدرة الميسرة هنا باقية تقديرا نظرا للفقير ~~وزجرا على المتعدي وردا لما قصده من إسقاط الواجب عن نفسه ويتفرع على ما ~~ذكر من الفرق بين القدرتين عدم وجوب الحج بفوات ملك الزاد والراحلة وعدم ~~سقوط صدقة الفطر بهلاك النصاب لا فهما يجبان بقدرة ممكنة # أما الحج فلأن الاستطاعة التي هي شرط لا تحصل للنائي عن الكعبة إلا ~~بالزاد والراحلة على ما هو المعتاد إذ بدونهما يتحقق الهلاك غالبا ~~فاشتراطها للتمكن من السفر لا للتيسر إذ اليسر لا يحصل إلا بمراكب وأعوان ~~وخدم وليست شرطا بالإجماع وأما صدقة الفطر ms0308 فلعدم اشتراط النماء في النصاب ~~حتى تجب بثياب البذلة والمحنة ولا يشترط حولان الحول # واليسر لا يتحقق إلا بالمال النامي كذا في المرآة شرح المرقاة # 31 قوله فلو افتقر بعد يوم العيد لم تسقط إلخ # هذا هو الراجح ومن ثم اقتصر المصنف عليه # قال في جامع المضمرات وإن أخروها عن يوم الفطر # والأصح ما قلنا لأن هذه صدقة مالية لا تسقط بعد الوجوب إلا بالأداء وإن ~~طالت المدة # كالزكاة بخلاف الأضحية لأنها تكون قربة في زمان مخصوص # وأما التصدق بالمال فهو قربة في الأماكن أجمع انتهى # ومراده بالزكاة المشبه بها ما دام المال باقيا كما هو ظاهر فتسقط بهلاك ~~المال بعد الحول يعني سواء تمكن من الأداء أو لا # وقال الشافعي إذا تمكن من الأداء بعد الحول ولم يؤد ضمن لتقرر الوجوب ~~عليه بالتمكن فلم يبرأ بعجزه بعده كما في ديون العباد وصدقة الفطر والحج ~~كمن لم يصل حتى فات الوقت # ولنا أن الشرع علق الوجوب بقدرة ميسرة وكل ما علق بقدرة ميسرة لا يبقى ~~بدونها 32 قوله أنفق على أقاربه بنية الزكاة جاز إلخ # في الولوالجية رجل يعول أخته أو أخاه أو عمه فأراد أن يعطيه الزكاة فإن ~~لم يفرض القاضي عليه النفقة جاز لأن التمليك من هؤلاء بصفة القربة يتحقق من ~~كل وجه فيتحقق ركن الزكاة وإن فرض لزمانه إن لم يحتسب من نفقتهم جاز وإن ~~كان يحتسب لا يجوز لأن هذا أداء PageV02P061 الواجب عن واجب آخر انتهى # وفي جامع البزازي قضى بنفقة ذي رحم محرم فكساه وأطعمه ينوي به الزكاة صح ~~عند القاني # وفي الخانية رجل له أخ قضى القاضي عليه بنفقته فكساه وأطعمه ينوي به ~~الزكاة يجوز في الكسوة ولا يجوز في الإطعام وقول أبي يوسف في الإطعام ظاهر ~~الرواية انتهى # ولا يخفى ما فيه من المخالفة لما ذكره المصنف في شرح الوهبانية نقلا عن ~~الذخيرة إذا كان الرجل يعول صبيا يتيما فجعل يكسوه ويطعمه ويده بيده ويحتسب ~~عنده ما يأكل عند زمن الزكاة لا شك ms0309 أن الكسوة تجوز بطريق القيمة لأن ما هو ~~الزكاة وهو التمليك يتحقق فيها وفي الملتقط وعليه الفتوى وأما الطعام ~~فيدفعه إليه يجوز بطريق القيمة أيضا لما قلنا وما يأكله معه بطريق الإباحة ~~والتمكين فعلى قول الثاني يجوز بطريق القيمة أيضا وعلى قول محمد لا يجوز # وقد تقدم عن الملتقط أن الفتوى على قول محمد رحمه الله من عدم الإجزاء في ~~الطعام دون الكسوة فكان هو المعتمد لموافقته المتون # 33 قوله وتحل الصدقة لمن له غلة عقار لا تكفيه وعياله سنة إلخ # في البزازية له غلة دار لا يسكنها ويؤاجرها أولا أو يسكن بعضها وفضل ~~الباقي عن السكنى وهو يبلغ نصابا يتعلق بهذا النصاب لزوم صدقة الفطر ~~والأضحية ونفقة الأقارب وحرمة أخذ الزكاة 34 قوله عجلها عن نصابه عنده إلخ # أي عجل الشاة عن أربعين وتم الحول PageV02P062 وعنده تسعة وثلاثون إن ~~دفعها للفقراء لا يستردها مطلقا يعني سواء كان ما دفعه قائما في يد الفقير ~~أو غير قائم وإنما لا يستردها لأنها وقعت نفلا # وإن دفعها إلى الساعي استردها إن كان ما دفعه قائما وإن كان ما دفعه غير ~~قائم بأن قسمها الساعي بين الفقراء ضمنها من مال الزكاة عند الإمام وأبي ~~يوسف خلافا لمحمد # قال المصنف في البحر آخر فصل زكاة الغنم إن الأفضل لصاحب المال عدم ~~التعجيل للاختلاف في التعجيل عند العلماء # قال ولم أره انتهى # أقول قد نصوا على أن الخروج من الخلاف مندوب إليه وهذه المسألة من إفراد ~~هذا الأصل ويكفي في دعوى الأفضلية دخولها تحت هذا الأصل وإن لم ينصوا عليها ~~بخصوصها وحينئذ فلا ادعاء لقوله لم أره # 35 قوله ولو عجل زكاة حمل السوائم بعد وجوده جاز لا قبله إلخ قال في ~~الخانية ولو كان له خمس من الإبل الحوامل فعجل شاتين عنها وعما في بطونها ~~ثم نتجت خمسا قبل الحول أجزأه عما عجل وإن عجل عما تحمل في السنة الثانية ~~لا يجوز انتهى # لأنه لما تعجل عما يحمله في الثانية لم يوجد المعجل عنه ms0310 في سنة التعجيل ~~وهو شرط وفقد الشرط فلم يجز عما تحمله في الثانية وهو المراد من نفي الجواز ~~وليس المراد نفي الجواز مطلقا لظهور أنه يقع عما في ملكه وقت التعجيل في ~~الحول الثاني فهو تعجيل زكاة ما في ملكه لسنتين لأن التعيين في الجنس ~~الواحد لغو ولهذا لو كان له ألف درهم بيض وألف درهم سود فعجل خمسة وعشرين ~~عن البيض فهلكت البيض قبل تمام الحول ثم تم الحول لا زكاة عليه في السود ~~ويكون المخرج عنها # وكذا عكسه وكذا لو عجل عن الدنانير وله دراهم ثم هلكت الدنانير كان ما ~~عجل عن الدراهم باعتبار القيمة # وكذا عكسه قيدنا بالهلاك لأنه لو عجل عن أحد المالين ثم استحق المال الذي ~~عجل عنه قبل الحول لم يكن المعجل عن الباقي # وكذا لو استحق بعد الحول لأن في الاستحقاق عجل عما لم يملكه فيبطل تعجيله ~~كذا في البحر للمصنف رحمه الله قوله PageV02P063 وفي الملتقط من الإجارة ~~إلخ # عبارة الملتقط خليفة المكتب إذا أعطاه المعلم شيئا بنية الزكاة يجوز فإن ~~كان بحيث لو لم يعطه ذلك لم يعمل له في مكتبه لا يجوز انتهى PageV02P064 ~~قوله نذر صوم الأبد فأكل إلخ # في المنتقى نذر أن يصوم أبدا فضعف عن الصوم لاشتغاله بالمعيشة له أن يفطر ~~ويطعم لكل يوم نصف صاع من بر أو صاعا من شعير فإن لم يقدر على ذلك لعسرته ~~يستغفر الله تعالى # 2 قوله فقدم بعد ما نواه تطوعا ينوب عن النذر إلخ # يعني إذا كان قدومه قبل الزوال أما لو كان بعده فلا لفوات وقت النية # قلت وحيث تعذر صوم ذلك اليوم عن النذر فهل يلزمه صوم يوم آخر أم لا هكذا ~~ترددت ثم رأيت المصنف رحمه الله في البحر ذكر ما نصه لو قال لله علي أن ~~أصوم اليوم الذي يقدم فيه فلان أبدا فقدم ليلا لم يجب شيء لأن اليوم إذا ~~اقترن به ما هو يختص بالنهار كالصوم يراد به بياض النهار وإذا كان كذلك لم ~~يوجد ms0311 الوقت الذي أوجب فيه الصوم وهو النهار ولو قدم يوما قبل الزوال ولم ~~يأكل صامه وإن قدم قبل الزوال وأكل فيه أو بعد الزوال ولم يأكل فيه صام ذلك ~~اليوم الذي في المستقبل ولا يصوم يومه ذلك لأن المضاف إلى الوقت عند وجود ~~الوقت كالمرسل ولو أرسل كان الجواب هكذا انتهى # ومنه يعلم جواب ما ترددت فيه 3 قوله للزوج أن يمنع زوجته عن كل صوم وجب ~~بإيجابها إلخ # أقول أو كذا للزوج منعها عن الحج المنذور لأن وجوبه عليها كان بالتزامها ~~فلا يظهر ذلك في حق الزوج فصار نفلا في حقه فجاز أن يمنعها منه # كذا في شرح المجمع الملكي # PageV02P065 قوله وتوقف المشايخ في منعها عن قضاء رمضان إلخ # وجه عدم المنع أن القضاء يجب بما وجب به الأداء لا بنص جديد وهو الذي ~~تقرر في الأصول ووجه المنع أن ذلك اليوم غير متعين للقضاء بخصوصه فله منعها ~~عند الاحتياج إليها 5 قوله قال بعض أصحابنا لا بأس بالاعتماد على قول ~~المنجمين إلخ # في القنية الشرط عندنا في وجوب الصوم والإفطار رؤية الهلال ولا يؤخذ بقول ~~المنجمين # وفي التهذيب على مذهب الشافعي رحمه الله لا يجوز تقليد المنجم في حسابه ~~لا في الصوم ولا في الإفطار وهل يجوز للمنجم أن يعمل بحساب نفسه فيه وجهان ~~فإذا اتفق أصحاب أبي حنيفة رحمهم الله إلا النادر وأصحاب الشافعي أنه لا ~~اعتماد على قول المنجمين في هذا # 6 قوله من صدق كاهنا أو منجما إلخ # قيل لا يبعد أن يقال يحتمل أن يكون المراد تصديقهما فيما يخبران عن ~~الحوادث والكوائن مما زعم من الاجتماعات والاتصالات العلوية تدل على حوادث ~~معينة وكوائن مخصوصة في العالم وهذا يسمى علم الأحكام وحكمه لا يصح وإن ~~ادعوا الجزم بما كفر # وأما مجرد الحساب مثل ظهور الهلال في اليوم الفلاني ووقوع الخسوف الليلة ~~الفلانية فإنها أمور حسابية مبنية على أرصاد واقعة فلا تدخل في نهي النبي ~~صلى الله تعالى عليه وسلم ويؤيده ما يجوزونه من تعليم قدر ms0312 ما تعلم به ~~مواقيت الصلاة والقبلة PageV02P066 قوله إذا أكل أو شرب ما يتغذى به إلخ # المسألة مقيدة بما إذا أكل أو شرب عمدا ليخرج به الناس والمخطئ والمكره ~~ومقيدة بما إذا لم يوجد في ذلك ما يسقطها كما لو مرضت في يوم الجماع أو ~~حاضت أو نفست خلافا لزفر كذا لو مرض هو في الأصح # واختلف المشايخ فيما لو مرض بجرح نفسه والمختار عدم سقوطها كما لو سافر ~~مكرها في ظاهر الرواية وهو الصحيح واتفقت الرواية على عدم سقوطها فيما لو ~~سافر طائعا بعد ما أفطر ما سافر لم تجب ثم لا فرق بين أن ينوي من الليل أو ~~النهار # وفي النوادر إن نوى من النهار ثم أكل لم يكفر والأول هو الصحيح # كما في الكشف ولو أصبح غير ناو للصوم ثم أكل لم يكفر عنده وكفر عندهما # ولو أكل بعد الزوال فلا كفارة عند الكل كما في النظم # ولم يذكر المصنف رحمه الله الفطر بالجماع وقد ذكره النسفي في الكنز فقال ~~ومن جامع أو جومع أو أكل أو شرب غذاء أو دواء عمدا قضى وكفر # قال الحدادي واختلف في معنى التغذي فقيل هو ما يميل إليه الطبع وتنقضي به ~~شهوة البطن # وقيل هو ما يعود نفعه إلى إصلاح البدن # وأثر الخلاف يظهر فيما لو ابتلع لقمة أخرجها من فيه يجب على الثاني لا ~~الأول انتهى # وفيه أن ما يعود إلى إصلاح البدن يشمل الدواء فلا يكون التعريف جامعا ~~فينبغي أن يزاد ولا يكون دواء # ومما يمكن أن يخرج على الخلاف ما لو ابتلع ريق غيره تجب الكفارة للعيافة ~~وقال الحلواني وغيره إن كان جيبه تجب # قال في الدراية لوجود معنى صلاح البدن فيه # وجزم به العلامة النسفي في الكنز في مسائل شتى آخر الكتاب 8 قوله إلا ~~الدم إذا شربه إلخ # في الفتاوى الظهيرية ولو أكل دما فعليه القضاء في ظاهر الرواية دون ~~الكفارة لأنه مما يستقذره الطبع # وفي بعض الروايات يلزمه القضاء والكفارة انتهى # ومنه يعم أن الاستثناء ms0313 الذي ذكره المصنف رحمه الله مبني على خلاف ظاهر ~~الرواية # والأكل في عبارة الظهيرية والشرب في عبارة المصنف لا مفهوم له ~~PageV02P067 قوله الصوم في السفر أفضل # لأن الصوم عزيمة والتأخير رخصة والأخذ بالعزيمة أفضل # قال بعض الفضلاء فيه نظر للحديث ليس من البر الصيام في السفر أقول الحديث ~~محمول على ما إذا كان يضره الصوم ويضعفه كما يدل عليه سبب ورود الحديث وهو ~~ما في الصحيحين أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان في سفر فرأى رجلا قد ظلل ~~عليه فقال ما هذا قالوا صائم فقال عليه السلام ليس من البر الصيام في السفر # 10 قوله إلا إذا خاف على نفسه أن يجهده الصوم ويضعفه فإنه حينئذ يكون ~~مكروها كما في النهر وإنما كان الصوم أفضل إن لم يضره لقوله تعالى وأن ~~تصوموا خير لكم ولأن رمضان أفضل الوقتين فكان الأداء فيه أولى ولا يرد ~~علينا القصر في الصلاة فإنه واجب حتى يأثم بالإتمام لأن القصر هو العزيمة ~~وتسميتهم له رخصة إسقاط مجاز وقول صاحب البناية إن القصر أفضل لا يخلو عن ~~نظر # 11 قوله أو كان له رفقة اشتركوا معه في الزاد واختاروا الفطر إلخ # أي اختار كلهم أو عامتهم كما في الخلاصة والظهيرية لأن ضرر المال كضرر ~~البدن 12 قوله صوم يوم الشك مكروه إلخ # الشك استواء طرفي الإدراك من النفي والإثبات وموجبه هنا أحد أمرين إما أن ~~يغم عليهم هلال رمضان أو هلال شعبان وأكملت عدته ولم ير هلال رمضان لأن ~~الشهر ليس الظاهر فيه أن يكون ثلاثين بل قد يكون تسعة وعشرين كما يكون ~~ثلاثين تستوي هاتان الحالتان بالنسبة إليه كما يقتضيه الحديث المعروف في ~~الشهر فاستوى الحال حينئذ في الثلاثين أنه من المنسلخ أو من المستهل إذا ~~كان غيم فيكون مشكوكا بخلاف ما إذا لم يكن لأنه لو كان المستهل لرئي عند ~~الترائي فلما لم ير كان الظاهر أن المنسلخ ثلاثون فيكون هذا اليوم منه غير ~~مشكوك في ذلك # كذا ذكروا # ولكن في البدائع أن ms0314 كونه ثلاثين هو الأصل PageV02P068 والنقصان عارض ~~ولهذا وجب على المريض الذي أفطر رمضان قضاء ثلاثين يوما إذا لم يعلم صوم ~~أهل بلده فلو كان على السواء لم يلزم الزائد بالشك لأن ظهور كونه كاملا ~~إنما هو عند الصحو أما عند الغيم فلا # قال المصنف رحمه الله في البحر إلا أن يقال الأصل الصحو والغيم عارض ولا ~~عبرة به قبل تحققه # وهم إنما ذكروا التساوي عند تحقق الغيم انتهى # أقول دعوى أن الأصل الصحو مطلقا ممنوعة بل ينبغي أن يقال إن كان الزمان ~~صيفا أو ربيعا فالأصل الصحو والغيم عارض وإن كان شتاء أو خريفا فالأصل ~~الغيم والصحو عارض خصوصا في البلاد الرومية وما لحق به فليتأمل # وقوله مكروه يعني تحريما إن جزم بكونه من رمضان للتشبيه بأهل الكتاب ~~لأنهم زادوا في صومهم وعليه حمل حديث النهي عن التقدم بصوم يوم أو يومين ~~وإن جزم بكونه عن واجب فهو مكروه كراهة تنزيه التي مرجعها خلاف الأولى لأن ~~النهي عن التقدم خاص بصوم رمضان لكن كره لصورة النهي المحمول على رمضان فإن ~~ظهر أنه من رمضان أجزأه عنه لما عرف أنه كان مقيما وإلا أجزأه عن الذي نواه ~~كما لو ظهر أنه من شعبان على الأصح # 13 قوله إلا إذا نوى تطوعا إلخ # يعني فلا يكون مكروها اتفاقا إنما الخلاف في استحبابه إن لم يوافق صومه # والأفضل أن يتلوم ولا يأكل ولا ينوي الصوم ما لم يتقارب انتصاف النهار ~~فإن تقارب ولم يتبين الحال اختلفوا فيه فقيل الأفضل صومه وقيل فطره # وعامة المشايخ على أنه ينبغي للقضاة والمفتين أن يصوموا تطوعا ويفتوا ~~بذلك خاصتهم ويفتوا العامة بالإفطار وكان محمد بن سلمة وأبو النصر يقولان ~~الفطر أحوط لأنهم أجمعوا على أنه لا إثم عليه لو أفطر واختلفوا في الصوم ~~قال بعضهم يكره ويأثم كذا في الفتاوى الظهيرية # 14 قوله أو واجبا آخر على الصحيح # يعني فلا يكون مكروها قال في التتارخانية نقلا عن التهذيب إن صوم الشك عن ~~واجب آخر غيره مكروه على ms0315 الصحيح وما هنا مخالف لما ذكره المصنف رحمه الله ~~في بحره من أنه مكروه تنزيها ويمكن أن يوفق بأن المنفي هنا كراهة التحريم ~~وحينئذ لا مخالفة # PageV02P069 قوله والأفضل فطره # إلا إذا وافق صوما كان يصومه إلخ # فيكون الصوم مستحبا ويجزيه إن كان من رمضان وإلا فهو تطوع غير مضمون ~~بالإفساد لأنه في معنى المظنون وتفسير الموافقة أنه كان يعتاد صيام يوم ~~الجمعة أو الخميس أو الاثنين فوافقه صوم يوم الشك # وكذا إذا صام شعبان كله أو نصفه الأخير أو عشرة من آخره أو ثلاثة من آخره ~~وهذا لقوله عليه الصلاة والسلام لا تتقدموا صوم رمضان بيوم ولا بيومين إلا ~~أن يكون صوم يصومه رجل فليصم ذلك الصوم # 16 قوله أو كان مفتيا إلخ # المراد أنه يصوم من يتمكن من ضبط نفسه عن الاضطجاع في النية وملاحظة كونه ~~عن الفرض إن كان غدا من رمضان ولهذا قالوا ويفتون بالصوم خاصتهم وأما إذا ~~ردد فإن كان في أصلها كأن ينوي أن يصوم غدا عن رمضان إن كان من رمضان وإلا ~~فليس بصائم # وهذه غير صحيحة # وفي الفتاوى الظهيرية وعن محمد ينبغي أن يعزم ليلة يوم الشك على أنه إن ~~كان من رمضان فليس بصائم وهذا مذهب أصحابنا انتهى # وإن ردد في صفتها فله صورتان إحداهما ما إذا نوى أن يصوم عن رمضان إن كان ~~غدا منه وإلا فعن واجب آخر وهو مكروه لتردده بين مكروهين فإن ظهر من رمضان ~~أجزأه عنه وإلا كان تطوعا غير مضمون بالإفساد ولا يكون عن الواجب لعدم ~~الجزم به والثانية إذا نوى أن يصوم عن رمضان إن كان منه وإلا فتطوع فهو ~~مكروه لنية الفرض من وجه فإن ظهر أنه منه أجزأه وإلا فتطوع غير مضمون ~~بالإفساد لدخول الإسقاط في عزيمته من وجه 17 قوله لا يصوم العبد والأمة ~~والمدبر وأم الولد تطوعا إلا بإذن المولى # يعني أن صوم هؤلاء مكروه وللمولى أن يفطرهم كما في الظهيرية 18 قوله لا ~~تصوم المرأة تطوعا إلا بإذن الزوج إلخ ms0316 # فإن صامت بغير إذنه PageV02P070 كره لها ذلك وله أن يفطرها قال في ~~الفتاوى الظهيرية ويكره للعبد وللأجير وللمرأة أن يتطوعوا بالصوم إلا أن ~~يأذن من له الحق # فيه ومن له الحق له أن يفطره انتهى # قيد في المحيط وغيره الكراهة في حق المرأة بما إذا كان الصوم يضر بالزوج ~~وأما إذا كان لا يضره بأن كان صائما أو مريضا فإن لها الصوم وليس له المنع ~~لأنه ليس فيه إبطال حقه بخلاف العبد ولو مدبرا والأمة ولو أم ولد فليس لهم ~~التطوع بلا إذن وإن لم يضر لأن منافعهم مملوكة للمولى بخلاف الزوجة # وفي الخانية لا يصوم المملوك تطوعا إلا بإذن المولى إلا إذا كان غائبا ~~ولا ضرر له في ذلك # وفيها لو أحرمت المرأة تطوعا بغير إذنه كان له أن يحللها # وكذا الأجير إذا كان يضر بالخدمة وكذلك في الصلاة # قال المصنف رحمه الله في البحر وإطلاق الظهيرية في العبد والمرأة أظهر ~~لأن الصوم يضر ببدن المرأة ويهزلها وإن لم يكن له أن يطأها # ومنافع العبد مملوكة للمولى ولو كان غائبا # قال في النهر وعندي أن إحالة المنع على الضرر وعدمه على عدمه أولى للقطع ~~بأن صوم يوم لا يهزلها فلم يبق إلا منعه من وطئها وذلك إضرار به فإذا انتفى ~~بأن كان مريضا أو مسافرا جاز انتهى # أقول فعلى هذا يجب أن يفصل فيقال إن صامت يوما واحدا لا يكره وليس له ~~منعها وإن صامت يومين فأكثر يكره وله منعها # 19 قوله أو كان مسافرا # عطف على سابقه باعتبار المعنى والتقدير إلا إذا أذن لها أو كان مسافرا 20 ~~قوله لا يلزمه النذر إلا إذا كان طاعة إلخ # أسقط بعضهم الثاني وعليه جرى في الفتح # كأنه استغنى بالثالث إذ قولهم من جنسه واجب يفيد أن المنذور غير الواجب ~~وزاد بعضهم أن يكون مقصودا لا وسيلة فلا يصح بالوضوء وسجدة التلاوة قال في ~~الواقعات ومنه تكفين الميت وزاد بعضهم أن لا يكون مستحيل الكون فلو نذر صوم ~~أمس أو اعتكاف ms0317 شهر مضى لا يصح نذره # قال في النهاية بعد ذكر شروط PageV02P071 النذر إلا إذا قام الدليل على ~~خلافه وإنما قال ذلك لئلا يرد النذر بالحج ماشيا والاعتكاف وإعتاق الرقبة ~~فإن النذر بها صحيح مع أن الحج بصفة المشي غير واجب # وكذا الاعتكاف وكذا نفس الإعتاق من غير مباشرة سبب موجب له وفيه نظر بل ~~إنما يصح النذر بها لأن من جنسها واجب أما الحج فلما صرح الشارح به من أن ~~أهل مكة ومن حوله لا تشترط في حقهم الراحلة بل يجب المشي على القادر منهم ~~وأما الاعتكاف فلأن القعدة الأخيرة في الصلاة فرض وهي لبث كالاعتكاف وأما ~~الإعتاق فلأنه من جنسه واجبا وهو الإعتاق في الكفارة وأما كونه من غير سبب ~~فليس بمراد # كذا في البحر وجعل بعض المتأخرين جنس الواجب في الاعتكاف الوقوف بعرفة ~~لأن الجنس واللبث وقوف # كذا في النهر # بقي أن يقال نذر الوقف يصح وليس من جنسه واجب وما قيل من جنسه واجب وهو ~~أن يجب على الإمام أن يقف مسجدا من بيت مال المسلمين فإن لم يكن في بيت مال ~~المسلمين شيء فعلى المسلمين # كما في الفتح وفيه نظر بالنسبة إلى الإمام فإنه لا يملك ما في بيت مال ~~المسلمين حتى يصح وقفه بل ذلك إرصاد والإرصاد غير الوقف # 21 قوله وكان من جنسه واجب على التعيين إلخ # أقول أو كان مشتملا على واجب كما في معراج الدراية وحينئذ لا حاجة إلى أن ~~يقال ينبغي أن لا يجب الاعتكاف بالنذر لأنه إنما يجب بالنذر ما كان من جنسه ~~واجب لله تعالى أما إذا لم يكن فلا يصح كالاعتكاف فإنه ليس من جنسه واجب ~~لله تعالى ولا حاجة إلى ما تكلف من الجواب بأن من جنسه واجبا وهو اللبث ~~بعرفة يوم عرفة وهو الوقوف أو اللبث في القعدة الأخيرة لأنه وإن لم يكن من ~~جنسه واجب لكنه يشتمل على الواجب وهو الصوم لأنه شرط صحته إذا كان منذورا ~~وقوله على التعيين ينظر ما المراد به هل ms0318 المراد به أن يكون واجبا عينا لا ~~كفاية أو المراد به أن يكون واجبا غير مخير فيه ويحرر ذلك 22 قوله فلا يصح ~~النذر بالمعاصي إلخ # هذا بظاهره مضاد لقولهم بصحة نذر صوم أيام النحر فيجب أن يراد كون ~~المعصية باعتبار نفسه كالنذر بالزنا وشرب PageV02P072 الخمر فلا يلزمه ~~الوفاء به لكنه ينعقد موجبا للكفارة بخلاف النذر بالطاعة حيث لا يكون يمينا ~~إلا بالنية على ما عليه الفتوى فلو فعل المعصية المحلوف عليها انحلت وأثم # وأما نذر صوم يوم النحر فصحيح غير أنه يفطر ويقضي وذلك أنه نذر بصوم ~~مشروع والنهي لغيره وهو ترك إجابة دعوة الله تعالى فيصح في ظاهر الرواية # وروي الثاني عن الإمام عدم الصحة وبه قال زفر رحمه الله كذا في النهر 23 ~~قوله ولو نذر عيادة المريض لم تلزمه في المشهور وهو ظاهر الرواية # قال في المبسوط ثم النذر إنما يصح بما كان قربة مقصودة ولا يصح بما ليس ~~بقربة وما فيه معنى القربة وليس بعبادة مقصودة بنفسها كتشييع الجنازة ~~وعيادة المريض لا يصح التزامه بالنذر إلا في رواية عن الإمام قال إن نذر أن ~~يعود مريضا اليوم يصح نذره وإن نذر أن يعود فلانا لا يلزمه شيء لأن عيادة ~~المريض قربة شرعا وعيادة فلان بعينه لا يكون فيه معنى القربة مقصودا للنذر ~~بل مراعاة حق فلان يصح التزامه بالنذر وفي ظاهر الرواية قال عيادة المريض ~~وتشييع الجنازة وإن كان فيه معنى حق الله تعالى فالمقصود حق المريض والميت ~~والنذر بنذره إنما يلتزم ما كان حقه لله تعالى مقصودا انتهى # وفي الشكوة عن زيد بن أرقم عادني النبي صلى الله عليه وسلم من وجع كان ~~بعيني رواه أحمد وأبو داود فقال صاحب الإظهار فيه استحباب العيادة وإن لم ~~يكن المرض مخوفا كالصداع ووجع الضرس وفيه بيان أن ذلك عبادة حتى يجوز بذلك ~~أجرها ويحنث به في اليمين ويبرأ خلافا للشيعة # كذا في مجموعة العلوم لشيخ الإسلام الهروي حفيد المولى سعد الدين ~~التفتازاني 24 قوله ولو نذر ms0319 التسبيحات دبر الصلاة لم تلزمه # تفريع على قوله من جنسه واجب PageV02P073 قوله الزوج إذا أذن لزوجته ~~بالاعتكاف إلخ # في الفتاوى الظهيرية ولا بأس للمملوك أن يعتكف بإذن سيده والمرأة بإذن ~~زوجها لأن الامتناع لحقهما وكان للمولى أن يمنعه وليس للزوج أن يمنعها فإن ~~منعها لا يصح منعه أياما ولكن المولى يكون مسيئا بالمنع بعد الإذن لجواز ~~المنع والنهي في العبد بعد الإذن ولم يجز في حق المرأة # وجه الفرق بينهما أنه لما أذن لها فقد ملكها منفعة نفسها فتملكت فلا يصح ~~منعها بعد ذلك بخلاف المملوك لأنه ليس من أهل التملك فصح نهيه # وللمكاتب أن يعتكف بدون إذن المولى لأنه صار حرا يدا بالكتابة ولهذا لا ~~يملك المولى منعه من الخروج ولو رده راد من هذا السفر لا يستحق الجعل ولو ~~غصب غاصب لا يضمن ولو كان المكاتب صغيرا 26 قوله يكره إذا دعاه واحد من ~~إخوانه إلخ # قال في التنوير ولا يفطر في صوم النفل بلا عذر وفي رواية والضيافة عذر إن ~~كان صاحبها لا يرضى بمجرد حضوره ويتأذى بترك الإفطار انتهى # وظاهر الرواية أنه ليس له الفطر إلا من عذر وصححه في المحيط # لكن رواية الفطر بغير عذر أرجح من جهة الدليل ولهذا اختارها المحقق في ~~الفتح وقال إن الأدلة تضافرت عليها ثم اختلف المشايخ على ظاهر الرواية هل ~~الضيافة عذر أو لا قيل نعم وقيل لا # وقيل عذر قبل الزوال لا بعده إلا إذا كان في عدم الفطر بعده حقوق لأحد ~~الوالدين لا غيرهما حتى لو حلف عليه رجل بالطلاق الثلاث ليفطرن لا يفطر ~~وقيل إن كان صاحب الطعام يرضى بمجرد حضوره وإن لم يأكل لا يباح له الفطر ~~وإن كان يتأذى بذلك يفطر # كذا في الفتح # ولم يصحح شيئا كما ترى في الفتاوى الظهيرية قالوا الصحيح من المذهب أنه ~~ينظر في ذلك إن كان صاحب الدعوة ممن يرضى بمجرد حضوره ولا يتأذى بترك ~~الإفطار لا يفطر # وقال شمس الأئمة الحلواني أحسن ما قيل في هذا الباب ms0320 إن كان يثق من نفسه ~~PageV02P074 القضاء يفطر دفعا للأذى عن أخيه المسلم وإن كان لا يثق لا يفطر ~~وإن كان في ترك الإفطار أذى أخيه المسلم وفي مسألة اليمين يجب أن يكون ~~الجواب على هذا التفصيل انتهى # وفي البزازية لو حلف بطلاق امرأته إن لم يفطر إن نفلا أفطر وإن قضاء لا # والاعتماد على أنه يفطر فيهما ولا يحنثه # وإذا قلنا بأن الضيافة عذر في التطوع تكون عذرا في حق الضيف والمضيف كما ~~في شرح الوقاية # قال العلامة القهستاني لكن لم توجد رواية المضيف والإخوان جمع أخ وليس ~~المراد خصوص أخوة القرابة بل ما هو أعم ليشمل أخوة الصداقة # وبهذا التحرير يعلم ما في كلام المصنف رحمه الله من الخلل حيث لم يقيد ~~الصوم بالنفل ولم يقيد الفطر بما قبل الزوال # 27 قوله إلا إذا كان صائما عن قضاء رمضان # أي فيكره له الفطر لأن له حكم رمضان كما في الفتاوى الظهيرية # ولهذا لا يفطر لو حلف رجل عليه بالطلاق ليفطرن كما في المحيط وظاهر ~~اقتصاره على استثناء قضاء رمضان أنه لا يكره الفطر في صوم الكفارة والنذر ~~بعد الضيافة وهو رواية عن أبي يوسف رحمه الله # وقال العلامة القهستاني في شرح النقاية عند قوله ويفطر النفل بعذر ضيافة ~~وفي الكلام إشارة إلى أن في غير النفل لا يفطر كما في المحيط وعن أبي يوسف ~~أن في صوم القضاء والكفارة والنذر يفطر انتهى # وحيث مشى المصنف رحمه الله تعالى على هذه الرواية كان ينبغي له أن لا ~~يستثني قضاء رمضان لأن فيه يفطر على هذه الرواية كما تقدم 28 قوله سافر في ~~رمضان إلخ # في الخانية المسافر إذا تذكر شيئا قد نسيه في منزله فدخل فأفطر ثم خرج ~~فإن عليه الكفارة قياسا لأنه مقيم عند الأكل حيث رفض سفره بالعود إلى منزله ~~وبالقياس نأخذ انتهى # أقول فتزاد هذه على المسائل التي قدم فيها القياس على الاستحسان # وفي المحيط لو أراد المسافر أن يقيم في مصر أو يدخل مصره كره له ms0321 أن يفطر ~~لأنه اجتمع في اليوم المبيح وهو السفر والمحرم وهو الإقامة فرجحنا المحرم ~~احتياطا PageV02P075 قوله رأى صائما يأكل ناسيا يخبره إلخ # في الخانية قبيل الفصل الرابع هل عليه أن يخبره بذلك قالوا إن كان شابا ~~يقدر على الإتمام يخبره يعني وجوبا وإن كان شيخا ضعيفا لا يخبره لأن الشيخ ~~لا يقدر على الإتمام فيتركه حتى يأكل ثم يخبره انتهى # وفيها النائم إذا شرب فسد صومه وليس هو كالناسي لأن النائم ذاهب العقل ~~إذا ذبح لم تؤكل ذبيحته وتؤكل ذبيحة من نسي التسمية انتهى # أقول هذا التعليل غير مؤثر فيما ذكر من الفرق إذ المفسد وجد في كل منهما ~~لا عن قصد والحق أن يقال إن حكم الناسي ثبت على خلاف القياس بالأثر فلا ~~يقاس عليه غيره ثم إن ظاهر كلام قاضي خان أن شرب النائم مفسد اتفاقا وليس ~~كذلك بل خالف في ذلك زفر # وقال لا يفسد صومه قياسا على الناسي كما في شرح المجمع الملكي قيد ~~بالناسي لأنه لو كان مخطئا أو مكرها فعليه القضاء خلافا للشافعي رحمه الله # وحقيقة الخطأ أن يقصد بالفعل غير المحل الذي يقصد به الجنابة أو المضمضة ~~تسري إلى الحلق والفرق بين صورة الخطأ والنسيان هنا أن المخطئ ذاكر للصوم ~~غير قاصد للشرب والناسي عكسه كذا في البيانية وقد يكون غير ذاكر للصوم وغير ~~قاصد للشرب لكنه في حكم الناسي هنا كما في النهاية والمؤاخذة بالخطأ جائزة ~~عندك خلافا للمعتزلة 30 قوله المسافر يعطي صدقة فطره عن نفسه إلخ # قد اختلف الترجيح في هذه المسألة فقيل المعتبر مكان الرأس المخرج عنه في ~~الصحيح مراعاة لإيجاب الحكم في محل وجود سببه # كذا في الفتح وصحح في المحيط أنه يؤدي حيث هو ولا يعتبر مكان الرأس لأن ~~الواجب في ذمة المولى حتى لو هلك العد لم تسقط عنه # وفي المبسوط ما يوافق تصحيح المحيط فكان هو المذهب # قال في المضمرات وعليه الفتوى وأما في زكاة المال فالمعتبر الذي هو فيه ~~في الروايات كلها PageV02P076 31 قوله ms0322 إذا شهد واحد بالهلال إلخ # في الذخيرة الواحد إذا شهد على هلال رمضان عند القاضي وقبل شهادته وأمر ~~الناس بالصوم فلما أتموا ثلاثين يوما غم هلال شوال قال أبو حنيفة وأبو يوسف ~~يصومون من الغد وإن كان يوم الحادي والثلاثين يعني لكونه خروجا من عبادة ~~فيحتاط فيه # وقال محمد يفطرون # وقال الحلواني هذا الاختلاف فيما لم يروا هلال شوال والسماء مصحية فأما ~~إذا كانت متغيمة فإنهم يفطرون بلا خلاف وأما إذا شهد على هلال رمضان شاهدان ~~والسماء متغيمة وقبل القاضي شهادتهما وصاموا ثلاثين يوما فلم يروا الهلال ~~إن كانت متغيمة يفطرون من الغد بالاتفاق وإن كانت مصحية فكذلك يفطرون # إليه أشار القدوري والمنتقى # وقيل في فوائد السغدي إنهم لا يفطرون والأول أصح انتهى # وفي النهر سئل عنه محمد فقال يثبت الفطر بحكم القاضي لا بقول الواحد # وفي البيانية قول محمد أصح # قال الشارح والأشبه أن يقال إن كانت السماء مصحية لا يفطرون لظهور الغلط ~~وإن كانت متغيمة يفطرون لعدم ظهوره ولو ثبت برجلين أفطروا وعن الصفدي لا # قال في الفتح ولو قيل إن قبلهما في الصحو ولا يفطرون وفي الغيم أفطروا لا ~~يبعد 32 قوله رمضان يقطع التتابع في حق المقيم # يعني إذا كان عليه كفارة ظهار فصام شهرا قد حل رمضان فإنه يقطع التتابع ~~في حق المقيم أما في حق المسافر فلا # لعدم تعين صومه عليه وفي كلام المصنف حذف الشهر من رمضان # وقد قيل بكراهته شرعا وأما حكم ذلك لغة فقال الصلاح الصفدي في مقدمة ~~كتابه وافي الوافيات رأيت بعض الفضلاء قد كتبوا بعض الشهور بشهر كذا وبعضهم ~~لم يكتبوا فيه شهرا وطلبت الخاصة في ذلك فلم أجدهم أتوا بشهر إلا مع شهر ~~أوله يكون حرف راء وهو شهر ربيع وشهر رجب وشهر رمضان ولم أدر العلة في ذلك ~~ما هي ولا وجه المناسبة لأنه كان ينبغي أن يحذف لفظ شهر من هذه لأنه يجتمع ~~في ذلك راءان انتهى # أقول قد تعرض للمسألة من المتقدمين ابن درستويه فقيل ms0323 في الكتاب المتمم ~~PageV02P077 الشهور كلها مذكرة إلا جمادى وليس شيء منها يضاف إليه شهر إلا ~~شهر ربيع وشهر رمضان قال الله تعالى شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن وقال ~~الراعي ع شهر ربيع ما يدون ليومهم # فما كان من أسمائها اسما بشهر أو صفة قامت مقام الاسم فهو الذي لم يجز أن ~~يضاف الشهر إليه ولا يذكر معه كالمحرم إنما معناه الشهر المحرم وهو من ~~الأشهر الحرم وكصفر وهو اسم معرفة كزيد من قولهم صفر الإناء إذا خلا وجمادى ~~معرفة وليست بصفة وهي من جمود الماء ورجب وهو اسم معرفة مصل صفر من قولهم ~~رجبت الشيء عظمته بأنه من الأشهر الحرم وشعبان صفة بمنزلة عطشان من التشعب ~~والتفرق وشوال صفة جرت مجرى الاسم وصارت معرفة وفيه تشول الإبل وذو القعدة ~~صفة قامت مقام الشهر من القعود عن التصرف كقولك هذا الرجل ذو الجلسة فإذا ~~حذفت الرجل قلت ذو الجلسة وذو الحجة مأخوذة من الحج وأما الربيعان ورمضان ~~فليست بأسماء للشهور ولا صفات لها فلا بد من إضافة شهر كقولك شهر ربيع وشهر ~~رمضان انتهى # ومنه يظهر لك علة ذكر الشهر مع رمضان والربيعين وإن ذكر الشهر لا بد منه ~~معها وإن ذكر الشهر مع رجب خطأ وإن الصفدي قد وهم في عد رجب فيما يضاف إليه ~~الشهر وإن ابن هشام قد وهم في جعل ذكر الشهر معها جائزا لا لازما كما نقل ~~ذلك عنه من قال إن حادي عشرين شهر جمادى في كلام الشهود لحن قبيح ذكروا ~~الشهر وهو مع رمضان والربيعين غير ذا لم يبيحوا وتعدوا في حذف واو وثبات ~~النون والعكس حكم صحيح قال ذاك المحقق ابن هشام جاد مثواه صوب غيث فسيح 33 ~~قوله لا فرق بين المجنونة والعاقلة في وجوب الكفارة إلخ # أي على العاقل البالغ الغير المكره وأما المكره فكان الإمام يقول تلزمه ~~الكفارة لأن انتشار آلته إمارة الاختيار ثم رجع عنه وقال لا كفارة عليه # وهو قولهما لأن انتشار آلته غير مفسد وإنما فسد ms0324 صومه بالإيلاج وهو كان ~~مكرها فيه # كذا في شرح المجمع الملكي PageV02P078 وأما هي فإن كانت بالغة عاقلة غير ~~مكرهة فعليها الكفارة وإن كانت مكرهة أو مجنونة فلا كفارة عليها 34 قوله ~~الجماع في الدبر يوجب الكفارة اتفاقا على الأصح إلخ # مقابل الأصح ما روى الحسن عن الإمام أنه لا كفارة في الدبر اعتبارا له ~~بالحد عنده فإنه لم يجعل هذا الفعل جناية كاملة في إيجاب العقوبة التي ~~تندرأ بالشبهات # ووجه القول الأصح وهو رواية أبي يوسف عن الإمام أن الجناية متكاملة لقضاء ~~الشهوة # وإنما يدعي أبو حنيفة رحمه الله النقصان في معنى الزنا من حيث لا يحصل به ~~إفساد الفراش ولا معتبر به في إيجاب الكفارة كما في المعراج # وفي الولوالجية الصائم إذا عمل عمل قوم لوط في شهر رمضان وجب عليه القضاء ~~بالاتفاق # والمختار أنه يجب عليه الكفارة بالاتفاق أيضا لأن الكفارة بالزنا إنما ~~تجب لأنه قضاء الشهوة على الكمال وهذا المعنى موجود في اللواطة فتجب ~~الكفارة # أما الحد إنما وجب بالزنا وهذا المعنى مفقود هنا وهذا إنما يتأتى على قول ~~الإمام أما عندهما يجب الحد والكفارة انتهى 35 قوله ظن طلوع الفجر فأكل إلخ # هذه المسألة في القنية وعبارتها ظن أن الفجر طالع فأكل وكان كما ظن كفر # وقيل لا كفارة عليه # وهو الأصح انتهى # وما ذكره المصنف رحمه الله هنا مخالف لما ذكره في البحر من أنه لو ظن ~~طلوع الفجر فأكل مع ذلك ثم تبين صحة ظنه فعليه القضاء ولا كفارة لأنه بنى ~~الأمر على الأصل فلم تكمل الجناية انتهى # وفي لفظ المصنف رحمه الله إشارة إلى تجويز التسحر والإفطار بالتحري # وقيل لا يتحرى في الإفطار وإلى أنه شك في الفجر فأكل لم PageV02P079 يفسد ~~صومه لكن تركه مستحب أما لو شك في الغروب ففي الكفارة خلاف كما في المحيط ~~وإلى أنه يتسحر بقول عدل واحد وكذا بصوت الطبل واختلف في الديك # وأما الإفطار فلا يجوز بقول واحد بل بالمثنى وظاهر الجواب أنه لا بأس به ~~إذا ms0325 كان عدلا صدقه كما في الزاهدي وإلى أنه لو أفطر أهل الرستاق بصوت الطبل ~~يوم الثلاثين ظانين أنه يوم العيد وهو لغيره لم يكفروا كما في المنية كذا ~~في شرح النقاية للقهستاني PageV02P080 قوله فلو اشترك المحرمان في قتل صيد ~~الحرم إلخ # تفريع على ما قبله من الأصل فكان حقه أن يذكره بالفاء # ووجه التفريع الضمان في حق المحرم جزاء الفعل وهو متعدد وفي صيد الحرم ~~جزاء المحل وهو ليس بمتعدد كرجلين قتلا رجلا يجب عليهما دية واحدة لأنها ~~بدل المحل وعلى كل واحد منهما كفارة لأنها جزاء الفعل # 2 قوله كضمان حقوق العباد تنظير لحق الله تعالى بحقوق عباده وذلك كما إذا ~~قتل رجلان رجلا وقد بيناه قريبا 3 قوله جامع مرارا فعليه لكل مرة دم إلخ # أي ذبح شاة أطلق في الجماع فشمل ما إذا كان في القبل أو الدبر في أصح ~~الروايتين عن الإمام كقولهما لكمال الجناية كما في الفتح وما إذا أنزل أو ~~لم ينزل أولج ذكره كله أو قدر الحشفة # وفي المعراج ولو استدخلت ذكر الحمار أو ذكرا مقطوعا يفسد حجها بالإجماع # وما إذا كان عامدا أو ناسيا جاهلا وعالما مختارا أو مكرها رجلا أو امرأة ~~ولا رجوع له على المكره كما ذكره الإسبيجابي # وحكى في الفتح خلافا بين أبي شجاع والقاضي أبي حازم في رجوع المرأة بالدم ~~إذا أكرهها الزوج على الجماع # فقال الأول لا # والثاني نعم # قال المصنف رحمه الله في البحر ولم أر قولا في رجوعها بمئونة حجها وشمل ~~الحر والعبد لكن في العبد يلزمه الهدي وقضى الحج بعد العتق سوى حجة الإسلام ~~وكل ما يجب فيه المال يؤاخذ به بعد عتقه بخلاف ما فيه الصوم فإنه يؤاخذ به ~~في الحال ولا يجوز إطعام المولى عنه إلا في الإحصار فإن المولى يبعث عنه ~~ويتحمل عنه فإذا عتق فعليه PageV02P081 حجة وعمرة وشمل الوطء الحلال ~~والحرام ووطء المكلف وغيره كما صرح به في المحيط # وصرح في الولوالجية بأن الصبي والمعتوه يفسد حجهما بالجماع لكن لا ms0326 دم ~~عليهما # وفي مناسك ابن الضياء وإذا جامع الصبي حتى فسد حجه لا يلزمه شيء انتهى # وبهذا يظهر ضعف ما في الفتح من قوله لو كان الزوج صبيا يجامع مثله فسد ~~حجها دونه ولو كانت هي صبية أو مجنونة انعكس الحكم انتهى # فإن هذا حكم تعلق بعين الجماع وبالعذر لا ينعدم الجماع فلا ينعدم الحكم ~~المتعلق به وإنما يلزمها حكم الفساد لما فيه من الضرر ويؤيده أن المفسد ~~للصلاة والصوم لا فرق فيه بين المكلف وغيره فكذلك الحج # 4 قوله إلا أن يكون في مجلس واحد فيكفيه دم # يعني سواء كان الجماع لامرأة أو نسوة أما إذا تعدد المجلس ولم يقصد رفض ~~الحجة الفاسدة لزمه دم آخر عند الإمام وأبي يوسف رحمهما الله # ولو نوى بالجماع الثاني رفض الحج الفاسد لا يلزمه بالثاني شيء كما في ~~الخانية مع أن نية الرفض باطلة لأنه لا يخرج عنه إلا بالأعمال لكن لما كانت ~~المحظورات مستندة إلى قصد واحد وهو تعجيل الإحلال كانت متحدة فكفاه دم واحد ~~ولهذا نص في ظاهر الرواية أن المحرم إذا جامع النساء ورفض إحرامه وأقام ~~يصنع ما يصنعه في الحلال من الجماع والطيب وقتل الصيد عليه أن يعود كما كان ~~حراما ويلزمه دم واحد كما ذكره في المبسوط 5 قوله لا يؤكل من الهدايا إلا ~~ثلاثة إلخ # يعني يجوز الأكل منها بل يستحب للاتباع الفعلي الثابت في حجة الوداع على ~~ما رواه مسلم من أنه صلى الله عليه وسلم نحر ثلاثة وستين بدنة بيده ونحر ~~علي رضي الله تعالى عنه ما بقي ثم أمر من كل بدنة ببضع فجعلها في قدر فطبخت ~~فأكلا من لحمها وشربا من مرقها # ولأنه دم نسك فيجوز منه الأكل كالأضحية # وأشار بكلمة من إلى أنه يؤكل البعض منه # والمستحب أن يفعل كما في الأضحية وهو أن يتصدق بالثلث ويطعم الأغنياء ~~الثلث ويأكل ويدخر الثلث # وأفاد بقوله هدي التطوع أنه بلغ الحرم أما إذا ذبحه قبل بلوغه فليس بهدي ~~فلم يدخل PageV02P082 تحت قوله هدي ms0327 ليحتاج إلى استثنائه فلا يؤكل منه ~~والفرق بينهما أنه إذا بلغ الحرم فالقرابة فيه بالإراقة وقد حصلت وإذا لم ~~يبلغ فهي بالتصدق والأكل ينافيه # وأفاد بالاستثناء أنه لا يجوز الأكل من بقية الهدايا كدماء الكفارات كلها ~~والنذور وهدي الإحصار # وكذا ما ليس بهدي كالتطوع إذا لم يبلغ الحرم وكذا لا يجوز للأغنياء لأن ~~دم النذور دم صدقة وكذا دم الكفارات لأنه وجب تكفيرا للذنب وكذا دم الإحصار ~~لوجود التحلل والخروج من الإحرام قبل أوانه # كذا في البحر 6 قوله الحج تطوعا أفضل من الصدقة النافلة إلخ # قال بعض الفضلاء أطلق العبارة ولعل المراد أن الحج أفضل من التصدق بقدر ~~الدراهم التي تنفق في الحج وأما أفضليته بالنسبة إلى التصدق ولو بأموال ~~عظيمة مهما بلغت فيحتاج إلى دليل يخصه كما لا يخفى انتهى # أقول ما ترجاه بعض الفضلاء مستفاد من كلام البزازي في جامعه حيث قال ~~الصدقة أفضل من الحج تطوعا # كذا روي عن الإمام # لكنه لما حج وعرف المشقة أفتى بأن الحج أفضل # ومراده أنه لو حج نفلا وأنفق ألفا فلو تصدق بهذه الألف على المحاويج فهو ~~أفضل إلا أن يكون صدقة فليس أفضل من إنفاق ألف في سبيل الله تعالى والمشقة ~~في الحج كلما كانت عائدة إلى المال والبدن جميعا فضل في المختار على الصدقة ~~انتهى # وفي الولوالجية المختار أن الصدقة أفضل لأن الصدقة تطوعا يعود نفعها إلى ~~غيره والحج لا # أقول الشيء بالشيء يذكر وحمل النظير على النظير لما يستذكر أذكرتني رواية ~~أفضلية الصدقة النافلة على الحج التطوع ما ذكره الشيخ محيي الدين بن عربي ~~في كتاب المسامرات بسنده إلى عبد الله بن المبارك أنه قال كان بعض ~~المتقدمين قد حبب إليه الحج قال فحدثت أنه ورد الحاج في بعض السنين إلى ~~بغداد فعزمت إلى الخروج معهم إلى الحج فأخذت في كمي خمسمائة دينار وخرجت ~~إلى السوق أشتري آلة الحج فبينا أنا في بعض الطريق عارضتني امرأة فقالت ~~يرحمك الله تعالى إني امرأة شريفة ولي بنات عراة واليوم ms0328 الرابع ما أكلنا ~~شيئا # قال فوقع كلامها في قلبي فطرحت خمسمائة دينار في طرف إزارها وقلت عودي ~~إلى بيتك فاستعيني بهذه الدنانير على وقتك فحمدت الله تعالى وانصرفت ونزع ~~الله من قلبي حلاوة الخروج في تلك السنة وخرج الناس وحجوا وعادوا فقلت أخرج ~~للقاء الأصدقاء والسلام PageV02P083 عليهم فخرجت فجعلت كلما التقيت صديقا ~~فسلمت عليه وقلت قبل الله حجك وشكر الله تعالى سعيك يقول لي قبل الله حجك ~~فطال علي ذلك فلما كان الليل نمت فرأيت النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في ~~المنام يقول لي يا فلان لا تعجب من تهنئة الناس لك بالحج أغثت ملهوفا ~~وأغنيت ضعيفا فسألت الله فخلق الله من صورتك ملكا فهو يحج عنك في كل عام ~~فإن شئت تحج وإن شئت لا تحج 7 قوله يكره الحج على الحمار # قال المصنف رحمه الله في البحر ركوب الجمل أفضل يعني لأن النفقة فيه أكثر ~~ويكره الحج على الحمار # والظاهر أن الكراهة تنزيهية بدليل أفضلية فأقابله والمشي أفضل لمن يطيقه ~~ولا يسيء خلقه وأما حجه صلى الله تعالى عليه وسلم راكبا مع القدرة على ~~المشي فإنه كان القدوة فكانت الحاجة داعية إلى ظهوره ليراه الناس انتهى # لكن في منية المفتي أن الحج راكبا أفضل مطلقا وعليه الفتوى انتهى 8 قوله ~~بناء الرباط بحيث ينتفع به المسلمون أفضل من الحجة الثانية # أقول لعل وجهه أن بناء الرباط يعود نفعه على غيره والحجة الثانية يعود ~~نفعها إليه 9 إذا كان الغالب السلامة على الطريق إلخ أي على الحجاج في ~~الطريق والمراد بالسلامة الأمن # وقيل هو شرط لوجوب الحج وهو مروي عن الإمام لأن الاستطاعة منتفية بدون ~~الأمن # وقيل هو شرط لأدائه لأنه عليه السلام فسر الاستطاعة بالزاد والراحلة لا ~~غير # وفائدة الخلاف تظهر في وجوب الإيصاء فعلى القول الأول لا يجب وعلى الثاني ~~يجب قال أبو بكر الإسكافي لا أقول الحج فريضة في زماننا قاله في سنة ست ~~وعشرين وثلثمائة وقال أبو القاسم الصفار البادية عندي دار الحرب وقال ms0329 أبو ~~الليث إن كان الغالب في الطريق السلامة يجب وإلا فلا # وعليه الاعتماد وقال في الفتح والذي يظهر أن يعتبر مع غلبة السلامة عدم ~~غلبة الخوف حتى لو غلب الخوف على القلوب من المحاربين لوقوع النهب # والغلبة منهم مرارا # وسمعوا أن طائفة منهم PageV02P084 تعرضت للطريق ولهم شركة والناس ~~مستضعفون عنهم لا يجب انتهى # واختلف في سقوط الحج إذا لم يكن بد من ركوب البحر فقيل البحر يمنع الوجوب # وقال الكرماني إن كان الغالب في البحر السلامة من موضع جرت العادة بركوبه ~~يجب وإلا فلا # وهو الأصح وسيحون وجيحون والفرات والنيل أنهار لا بحار كما في الحديث ~~سيحان وجيحون والفرات والنيل كل من أنهار الجنة # كذا في البحر # قال عيسى الأربلي يرى ببلاد الروم سيحان سائحا وبالشأس يلقى جاريا نهر ~~سيحون ويلقى بأرض السيس جيحان جاريا وفي أرض بلخي قد جرى نهر جيحون وفي ~~الصحاح سيحان نهر بالشام وسيحون نهر بالهند وزاد في الصحاح وساحين نهر ~~بالبصرة انتهى # وقد استفيد مما ذكرنا أن سيحان وجيحان المذكورين في الحديث غير سيحون ~~وجيحون اللذين ذكرهما المصنف رحمه الله في بحره وإن كان كل 10 قوله إذا لم ~~يكن الأب مستغنيا إلخ # مسألة مبتدأة ليست قيدا في المسألة التي قبلها بل يستفاد منها تقيدها بما ~~إذا كان الأب مستغنيا عن خدمته # قال في البزازية أراد الخروج إلى الحج وكرهه أحد أبويه إن استغنيا عن ~~خدمته لا يكره الخروج وإن احتاج واحد منهما كره انتهى # ومنه يعلم أن المراد بعدم الحل في كلام المصنف رحمه الله كراهة التحريم ~~لا الحرام المطلق وإن الأم كالأب # وفي البزازية وإذا كان الابن أمرد صبيح الوجه للأب أن يمنعه عن الخروج ~~حتى يلتحي وإذا كان الطريق مخوفا له أن يمنعه وإن التحى قوله وعن ابن ~~المسيب كان إذا دخل العشر إلخ # أي كان سعيد بن المسيب إذا دخل العشر الأخير من ذي الحجة لا يقلم أظفاره ~~ولا يأخذ من شعر رأسه تشبيها بالحاج وإليه ذهب الإمام المبجل أحمد بن ms0330 حنبل ~~لكن بشرط أن يضحي أو يضحى عنه # PageV02P085 قوله قال ابن المبارك السنة أن لا تؤخره إلخ # المقصود من هذا الرد على ابن المسيب بأن تقليم الأظفار والأخذ من شعر ~~الرأس سنة والسنة لا تؤخر # 13 قوله وبه أخذ الفقيه # أي بقول عبد الله بن المبارك أخذ الفقيه أبو الليث أقول تخصيصه بالذكر ~~يوهم أن غير الفقيه أبي الليث لم يأخذ به وهو محل نظر به وفي ترتيب الملتقط ~~قد ورد الحديث أنه لا يحلق ولا يقلم أظفاره ولا يأخذ من شعر رأسه إذا أراد ~~أن يضحي يعني الأولى ذلك لكن لا يجب تأخيره وقال ابن المبارك السنة لا ~~تؤخروا # به أخذ الفقيه # قال المصنف يعني في البحر # قال صاحب الملتقط وإن عمل فهو أفضل تعظيما للخير ولا يجب ترك الحلق 14 ~~قوله إذا كان وقت خروج أهل بلده # قيد في قوله فعليه الحج 15 قوله قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله لا ~~يجزيه الحج خلافا لمحمد قال بعض الفضلاء لعله مبني على اشتراط كون النفقة ~~أو أكثرها من المال المدفوع إليه كما يفيده كلام النسفي في مناسكه # أقول ليس عدم الإجزاء مبنيا على هذا لما في البحر أن اشتراطهم كون النفقة ~~أو أكثرها من مال الآمر للاحتراز عن التبرع لا مطلقا فإنه لو أنفق الأكثر ~~أو الكل من مال نفسه وفي المال المدفوع إليه وفاء بحجه رجع به فيه إذ قد ~~يبتلى بالإنفاق من مال نفسه لبعث الحاجة ولا يكون المال حاضرا فيجوز ذلك ~~كالوصي والوكيل يشتري لليتيم والموكل ويعطي الثمن من مال نفسه فإنه يرجع به ~~PageV02P086 في مال اليتيم والموكل انتهى # لكن ما ذكره المصنف هنا من عدم الإجزاء مخالف لما ذكره في البحر في باب ~~الحج عن الغير حيث قال ولو اتجر في المال ثم حج بمثله فالأصح أنها على ~~الميت ويتصدق بالربح كما لو خلطها بدراهمه حتى صار ضامنا ثم حج بمثلها أنه ~~يخلط الدراهم بالنفقة مع الرفقة للعرف كذا في المحيط 16 قوله المحرم ms0331 من لا ~~يجوز له نكاحها إلخ # في النهر المحرم هنا يعني في كتاب الحج الزوج ومن لا يجوز له نكاحها على ~~التأبيد بنسب أو رضاع أو صهرية لأن المقصود من المحرم الحفظ والزوج يحفظها ~~وحينئذ فيحتاج إلى ذكر الزوج # 17 قوله إلا الصبي أقول فيه إن الصبي يشمل المراهق وقد صرح في السراج بأن ~~الصبي المراهق كالبالغ # فالمصنف أطلق في محل التقييد وهو غير سديد # 18 قوله والفاسق والمجوسي # يفهم منه أن الكتابي يكون محرما لبنته المسلمة وقال الإمام أحمد لا يكون ~~محرما لأنه لا يؤمن أن يفتنها إذا خلا بها كما في فتح الباري أقول إذا لم ~~يكن الفاسق محرما للخشية عليها من فسقه فأحرى أن لا يكون الكتابي محرما لها ~~خشية أن يفتنها عن دين الإسلام إذا خلا بها فليتأمل 19 قوله المأمور بالحج ~~له أن يؤخر عن السنة الأولى إلى قوله كما في الخانية وعبارتها إذا دفع ~~الموصي المال إلى رجل ليحج عن الميت في هذه السنة فأخذ وأخر PageV02P087 ~~الحج وحج من قابل جاز عن الميت ولا يكون ضامنا مال الميت لأن ذكر السنة ~~يكون للاستعمال دون التقييد كما لو وكل رجلا بأن يعتق عبده غدا أو يبيع غدا ~~فأعتق أو باع بعد غد جاز # والصحيح وقوعه عن الآمر وهو ظاهر الرواية عن أصحابنا كما في الهداية # وظاهر المذهب كما في المبسوط وهو الصحيح كما في كثير من الكتب # وذهب عامة المتأخرين كما في الكشف إلى أن الحج يقع عن المأمور وللآمر ~~ثواب النفقة # قالوا وهو رواية عن محمد رحمه الله وهو اختلاف لا ثمرة له لأنهم أفتوا أن ~~الفرض يسقط عن الآمر لإقامة الإنفاق مقام الأفعال في حق سقوطها ولا يسقط عن ~~المأمور ولا بد أن ينويه عن الآمر وهو دليل المذهب وأنه يشترط أهلية النائب ~~لصحة الأفعال حتى لو أمر ذميا لا يجوز وهو دليل القول الضعيف # قال المصنف رحمه الله في البحر ولم أر من صرح بالثمرة # وقد يقال إنها تطهر فيمن حلف أن ms0332 لا يحج فعلى المذهب إذا حج عن غيره لا ~~يحنث # وعلى القول الضعيف يحنث إلا أن يقال إن العرف أنه حج # وإن وقع عن غيره فيحنث اتفاقا انتهى # وهذا أي وقوع الحج عن الآمر في حج الفرض أما في النفل فيقع عن المأمور ~~ويصير الثواب للآمر كما في شرح الوهبانية وفيه تأمل 20 قوله وللوصي عند ~~الإطلاق إلخ # في فتح القدير ولو أوصى أن يحج عنه ولم يزد على ذلك كان للوصي أن يحج ~~بنفسه انتهى # وهذا بخلاف ما لو أوصى الميت بالحج فتبرع الوارث أو الوصي فإنه لا يجوز ~~كما سيأتي # 21 قوله إلا إذا قال أدفع المال إلى من يحج عني # فإنه لا يجوز له أن يحج بنفسه # 22 قوله أو كان الوصي وارث الميت # في البحر إلا أن يكون وارثا أو دفعه أي المال لوارث فإنه لا يجوز إلا أن ~~تجيز الورثة وهم كبار لأن هذا كالتبرع بالمال فلا يصح للوارث إلا بإجازة ~~الباقين انتهى # PageV02P088 قوله فيتوقف على إجازتهم إلخ # حق العبارة أن يقول فلا يجوز إلا بإجازة الورثة # 24 قوله إلا إذا اتخذ مكة دارا إلخ # أي فإنها تسقط # والظاهر أنه إذا سافر بعد نية تعود # كذا قيل والصواب أن يقال فإنها لا تعود بعزمه على الخروج فإن المستثنى ~~منه العود بعد السقوط لا عدم السقوط # قال المصنف رحمه الله في البحر بعد كلام فلو توطن مكة بعد الفراغ فإن كان ~~لانتظار القافلة فنفقته في مال الميت وإلا فمن مال نفسه # وما ذكره المشايخ من أنه إذا توطن خمسة عشر يوما فنفقته عليه فمحمول على ~~ما إذا كان بغير عذر وهو عدم خروج القافلة # وكذا ما ذكره بعضهم من اعتبار ثلاثة أيام وإذا صارت نفقته عليه بعد ~~خروجها ثم بدا له أن يرجع رجعت نفقته في مال الميت لأنه كان استحق نفقة ~~الرجوع في مال الميت وهو كالناشزة إذا عادت إلى المنزل والمضارب إذا أقام ~~ببلده أو ببلدة أخرى خمسة عشر يوما لحاجة نفسه # وفي البدائع ms0333 هذا إذا لم يتخذ مكة دارا فأما إذا اتخذها ثم عاد لا تعود ~~النفقة بلا خلاف انتهى # فإذا لم تعد بالعود بالفعل فبالعزم على الخروج أولى أن لا تعود # وبه يظهر أن قول هذا القائل في تقرير عبارة المصنف رحمه الله أي فإنها ~~تسقط واستظهاره عود النفقة إذا سافر بعد اتخاذها دارا فرية بلا مرية # وفي فتح القدير ولو حج راجلا ثم أقام بمكة جاز لأن الفرض صار مؤديا ~~والأفضل أن يحج ثم يعود إلى أهله # 25 قوله ونفقة خادم المأمور عليه # أي على الآمر # قال في البزازية PageV02P089 والمأمور بالحج إذا استأجر خادما والحال أن ~~مثله ممن يخدم يكون مأذونا ويأخذ من مال الميت وإلا فعليه # 26 قوله إلا إذا كان ممن لا يخدم نفسه # كذا في النسخ والصواب إسقاط لا أو إلا أو حذف المفعول وبناء الفعل ~~للمجهول # وقالوا له أن يشتري حمارا يركبه وذكر في الولوالجية أنه مكروه والجمل ~~أفضل لأن النفقة فيه أكثر وقد تقدم 27 قوله وإن كان بغير قضاء للإذن دلالة ~~أي وإن كان الإنفاق بغير قضاء قال قاضي خان لأنه لما أمره بالحج فقد أمره ~~بأن ينفق عنه انتهى # وفي بعض النسخ وإن كان بغير نص للإذن بذلك 28 قوله المأمور إذا أمسك مؤنة ~~الكراء وحج ماشيا إلخ # المسألة مذكورة في الواقعات وعبارتها المأمور بالحج إذا حج ماشيا فالحج ~~عن نفسه وهو ضامن لنفقته لأنه الحج المعروف بالزاد والراحلة فانصرفت الوصية ~~إليه انتهى # وهذا بخلاف ما لو أوصى بأن يعطي بعيره هذا رجلا ليحج عنه فدفع إلى رجل ~~فأكراه الرجل فأنفق الكراء على نفسه في الطريق وحج ماشيا جاز عن الميت ~~استحسانا وإن خالف أمره # وصححه في المحيط وقال أصحاب الفتاوى هو المختار # وهذه المسألة خرجت عن الأصل للضرورة فإن الأصل أن المأمور بالحج راكبا ~~إذا حج ماشيا فإنه يكون مخالفا # كذا في البحر 29 قوله إلا إذا كان أمرا ظاهرا يشهد على صدقه # لأن سبب الضمان قد ظهر فلا يصدق في دفعه إلا ms0334 بظاهر يدل على صدقه ~~PageV02P090 قوله وإذا ادعى أنه حج وكذب فالقول له # يعني لو اختلفا فقال حججت وكذبه الآمر كان القول للمأمور مع يمينه لأنه ~~يدعي الخروج عن عهدة ما هو أمانة في يده # 31 قوله إلا إذا كان مديون الميت وقد أمر بالإنفاق إلخ # يعني فلا يصدق إلا ببينة لأنه يدعي قضاء الدين # قال المصنف رحمه الله في البحر هكذا في كثير من الكتب وفي خزانة الأكمل ~~القول له مع يمينه إلا أن يكون للورثة مطالب بدين من الميت فإنه لا يصدق في ~~حق الغريم إلا بالحجة والقواعد تشهد للأول فكان عليه المعول # وفي البزازية قال حججت عن الميت وأنكر الورثة فالقول له لأنه أنكر حق ~~الرجوع عليه بالنفقة فلو كان عليه دين فقال حج عن الميت بما عليك من الدين ~~فزعم أنه حج عنه لا يصدق بلا بينة لأنه ادعى الخروج عن عهدة الأمانة ~~والورثة ينكرون انتهى # أقول هذا التعليل غير صحيح لأنه لم يدع الخروج من عهدة الأمانة وإنما ~~ادعى الخروج عن عهدة الدين الذي عليه والتعليل الصحيح ما في الولوالجية حيث ~~قال لأنه يدعي الخروج عن عهدة ما عليه من الدين # وعلل قاضي خان عدم قبول قوله بأنه يدعي قضاء الدين على أن مدعي الخروج عن ~~عهدة الأمانة لا يحتاج إلى البيان كما هو ظاهر لا يحتاج إلى البيان # 32 قوله لا تقبل بينة الوارث أنه كان يوم النحر بالكوفة إلخ # وكذا لو أوصى كما في البحر لأنها شهادة على النفي 33 قوله ليس للمأمور ~~بالحج الاعتمار قبله وبعده إلخ # يعني في أشهر الحج # قال في الخانية المأمور بالحج عن الميت إن اعتمر في أشهر الحج ثم حج من ~~مكة عن PageV02P091 الميت يكون مخالفا في قولهم ولا يجوز عن حجة الإسلام عن ~~نفسه وكذا لو حج ثم اعتمر كان مخالفا عند العامة انتهى # وفهم من قوله عند العامة أن عند البعض لا يكون مخالفا لكن في المحيط أنه ~~لو حج عن الآمر ثم حج بعمرة لنفسه ms0335 فليس مخالفا اتفاقا # وفي الفتاوى الولوالجية المأمور بالحج إذا بدأ بالحج عن الميت ثم أتى ~~بالعمرة لنفسه لا يضمن النفقة للميت يعني لعدم مخالفته وما دام مشغولا ~~بالعمرة ينفق على نفسه من مال نفسه لأنه عامل لنفسه فإذا فرغ منها فنفقته ~~في مال الميت فإن بدأ بالعمرة لنفسه لأنه أتى بالحج عن الميت قالوا يضمن ~~جميع النفقة لأنه خالف أمره # ومثله في الذخيرة وهو بإطلاقه مخالف لما ذكره قاضي خان إلا أن يقيد ~~إطلاقهم بغير أشهر الحج أو يحمل قول قاضي خان لو حج ثم اعتمر كان مخالفا ~~عند العامة على ما إذا اعتمر عن الآمر # هذا وقد قال بعض الفضلاء ليس المراد أن ذلك يقدح في كون الحج عن الميت بل ~~المراد أنه لا ينفق في زمن الاشتغال بالعمرة من مال الآمر انتهى # وهو ظاهر فيما لو حج ثم اعتمر أما لو اعتمر ثم حج فلا # لأنه مأمور بحجة ميقاتية وما أتى به حجة مكية ولذلك يضمن جميع النفقة 34 ~~قوله إلا دم الإحصار إلخ # فإنه على الآمر لأنه أدخله في هذه العهدة فعليه خلاصه # قال قاضي خان والأصل فيه أن كل دم يجب على المأمور بالحج يكون على الحاج ~~لا في مال الميت إلا دم الإحصار في قول الإمام # وقال صاحباه يكون على الحاج 35 قوله أوصى الميت بالحج فتبرع الوارث أو ~~الوصي لم يجز إلخ # يعني لأن الفرض تعلق بماله فإن لم يحج عنه بماله لم يسقط عنه الفرض بخلاف ~~ما إذا لم يوص فتبرع الوارث إما بالحج بنفسه أو بالإحجاج عنه رجلا # فقد قال الإمام يجزيه إن شاء PageV02P092 الله تعالى لحديث الخثعمية # فإنه صلى الله تعالى عليه وسلم شبهه بدين العباد وفيه لو قضى الوارث من ~~غير وصية تجزيه فكذا هذا # وفي التجنيس رجل أوصى بأن يحج عنه فحج عنه ابنه ليرجع في التركة فإنه ~~يجوز كالدين إذا قضاه من مال نفسه ولو حج على أن لا يرجع فإنه لا يجوز عن ~~الميت لأنه لم يحصل ms0336 مقصود الميت وهو ثواب الإنفاق وعلى هذا الزكاة والكفارة ~~ومثله لو قضى عنه دينه متطوعا جاز لأن الحج عن الكبير العاجز بغير أمره لا ~~يجوز وقضاء الدين بغير أمره في حال الحياة يجوز فكذا بعد الموت # رجل مات وعليه حجة الإسلام فحج عنه رجل بإذنه ولم ينو لا فرضا ولا نفلا ~~فإنه يجوز عن حجة الإسلام ولو نوى تطوعا لا يجوز عن حجة الإسلام 36 قوله ~~فله ذلك مطلقا إلخ # ليس هذا الإطلاق في مقابلة تقييد سابق ولا لاحق وقوله قبله ولو لمرض ليس ~~تقييدا كما هو ظاهر 37 قوله يصح استئجار الحاج عن الغير وله أجر مثله إلخ # أقول الصواب لا يصح لقوله بعد وله أجر مثله لأنه لو صح الاستئجار لكان له ~~المسمى قال المصنف رحمه الله في البحر وذكر الإسبيجابي أنه لا يجوز ~~الاستئجار على الحج ولا على شيء من الطاعات فلو استأجر على الحج ودفع إليه ~~الأجر فحج عن الميت فإنه يجوز عن الميت يعني وإن لم يجز الاستئجار وله من ~~الأجر مقدار نفقة الطريق في الذهاب والمجيء ويرد الفضل على الورثة لأنه لا ~~يجوز الاستئجار عليه ولا يحل له أن يأخذ الفضل لنفسه إلا إذا تبرع الورثة ~~وهم من أهل التبرع أو أوصى الميت بأن الفضل للحاج على ما هو أصح انتهى # وفي الخانية إذا استأجر المحبوس رجلا ليحج عنه حجة الإسلام فحج جازت حجة ~~عن المحبوس إذا مات في الحبس وللأجير أجر مثله في ظاهر الرواية انتهى # فهذا نص على أنه لا صحة لقول المصنف رحمه الله يصح استئجار الحاج # فإنه لم يقل في الخانية يصح استئجار الحاج عن الغير وإنما قال جازت الحجة ~~إلخ # وقد أشار قاضي خان إلى عدم صحة الإجارة بقوله وللأجير أجر مثله لأنه ~~المستحق في الإجارة الفاسدة بخلاف الإجارة الصحيحة فإن المستحق هو الأجر ~~المسمى في العقد فلو صحت الإجارة للحج لحكم له بالمسمى # قيل قول قاضي خان PageV02P093 وللأجير أجر مثله مشكل لأن هذه النفقة ليست ~~يستحقها بطريق العوض ms0337 بل بطريق الكفاية لأنه فرغ نفسه لعمل ينتفع المستأجر ~~به # هذا وإنما جاز الحج عنه لأنه لما بطلت الإجارة بقي الآمر بالحج فيكون له ~~نفقة مثله وبه عبر الحاكم الشهيد في الكافي انتهى # وأجيب عن قاضي خان بأنه أراد ما قاله الحاكم الشهيد غير أنه عبر عن نفقة ~~المثل بأجر المثل لمشاكلة صيغة العبارة المناسبة للفظ الإجارة وبه يزول ~~الإشكال انتهى # وفيه أن المشاكلة إنما تحسن في المقامات الخطابية لا في إفادة الأحكام ~~الشرعية وقد علم مما تقدم أن الاستثابة للحج عن غير الاستئجار عليه والفرق ~~بينهما أنه لا يملك النفقة المدفوعة إليه بالاستثابة والأجير يملك الأجرة ~~المعجلة لو صحت الإجارة وإنه لا صحة للإجارة على الحج فلعدم ملك ما عجل له ~~من الأجرة على الحج برد الفاضل منها كما تقدم وعلم أنه لا يلزم من عدم صحة ~~الإجارة على الحج عدم وقوع الحج عن المستأجر بل يقع عنه لما أنه لما لم يصح ~~بقي الإذن بالحج عنه فيصح عنه ويستحق النائب نفقة مثله من تلك الأجرة بحسب ~~الحال فكان مثل قول أئمتنا الكفالة بشرط البراءة حوالة والحوالة بشرط عدم ~~البراءة كفالة اعتبارا للمعنى فتكون الإجارة لحج إنابة باعتبار المعنى لصحة ~~الحج عن المستأجر # ثم اعلم أن الأعمال ثلاثة أنواع ما يجوز فيه الأرزاق والإجارة كبناء ~~المساجد ونحوها وما يمتنع فيها الإجارة دون الأرزاق كالقضاء والإفتاء وما ~~اختلف في جواز الإجارة فيه دون الأرزاق كالإمامة والأذان والحج # ومنع الشافعي الاستئجار بالنفقة للجهالة وجوزه مالك قياسا على استئجار ~~الظئر بطعامها # ومن وجب عليه الحج وأخر ومات عن غير وصية يأثم بلا خلاف وإن وجب عليه ولم ~~يؤخره فخرج مع الناس عام وجوبه فمات في الطريق فليس عليه أن يوصي به إلا أن ~~يتطوع لأنه لم يؤخره بعد الوجوب فاغتنم هذه المسألة # كذا في المنبع ثم قال وليس هذا كمن صام إلى نصف النهار فمات يجب عليه ~~الإيصاء بفدية صوم هذا اليوم كاملا انتهى # قيل ينظر الفرق بينها فإن لم يؤخره فهو ms0338 كالحج فلا فرق بينهما في نفي لزوم ~~الإيصاء فيهما انتهى # أقول الفرق بينهما أن في الصوم شرع وفي الحج لم يشرع في شيء من أعماله ~~وإنما وجب فدية اليوم كاملا لأن الصوم لا يتجزأ فكذا فديته PageV02P094 ~~قوله والمأمور بالحج إذا أمسك البعض وحج بالبقية جاز إلخ # قال في البحر بعد كلام فالحاصل أن المأمور لا يكون مالكا لما أخذه من ~~النفقة بل يتصرف فيه على ملك المحجوج عنه حيا كان أو ميتا معينا كان المقدر ~~أو غير معين ولا يحل له الفضل إلا بالشرط المتقدم وهو أن يقول وكلتك أن تهب ~~الفضل من نفسك وتقبضه لنفسك فإن كان على موت قال والباقي مني لك وصية سواء ~~كان الفضل كثيرا أو يسيرا من الزاد كما صرح به في الفتاوى الظهيرية # وينبغي أن يكون كذلك الحجة المشروطة كما شرط سليمان باشا بوقفه بمصر قدرا ~~معينا لمن حج عنه كل سنة فإنه يتبع شرطه ولا يحل للمأمور ما فضل عنه بل يجب ~~رده إلى الوقف 39 قوله وإذا أنفق من ماله ومال الميت فإنه يضمن إلخ # لأن من شروط جواز النيابة أن يكون حج المأمور بمال المحجوج عنه لأن الفرض ~~تعلق بماله فإن لم يحج بماله لم يسقط عنه الفرض انتهى # كما في البدائع # 40 قوله إلا إذا كان أكثرها من مال الميت إلخ # لأنه لا يمكن الاحتراز عن القليل فيعفى كما في الخانية 41 قوله إذا أنفق ~~المأمور بالحج الكل في الذهاب ورجع من ماله ضمن المال قيل أي ما لم يكن ما ~~أنفقه في الذهاب أكثر لئلا ينافي ما تقدم من أن المعتبر كون الأكثر من مال ~~الميت انتهى # وفيه أن قاضي خان علل المسألة السابقة بأن الاحتراز عن القليل معفو ~~وظاهره أن نفقة الذهاب إن لم تكن زائدة على نفقة الإياب فهي مساوية فلا ~~يكون عفوا فتأمل PageV02P095 قوله يبدأ بالحج الفرض قبل زيارة النبي صلى ~~الله عليه وسلم إلخ # في الخانية من فصل المقطعات الأفضل أن يبدأ الحاج بمكة فإذا ms0339 قضى نسكه يمر ~~بالمدينة وإن بدأ بالمدينة جاز انتهى # وظاهر إطلاقه يعم الفرض والتطوع وهو مخالف لما ذكره المصنف رحمه الله 43 ~~قوله حج الغني أفضل إلخ # قال السري عبد البر بن الشحنة بيان ذلك ذهاب الغني من بلده وهو من توفرت ~~فيه شرائط الوجوب من حين خروجه من داره فرض لوجوب الأداء عليه والحج على ~~الفقير لم يجب أداؤه فذهابه إلى مكة تطوع وعبادة الفرض أفضل من عبادة ~~التطوع قلت وقد نصوا على أنه لو صلى سنة العشاء بعدها أربعة فهي مستحبة ~~والسنة ركعتان فيلزم أن تكون الركعتان أفضل لأن السنة أفضل من المستحب # وأجابوا بأنها داخلة فيها فلا يبعد ذلك هنا لاشتماله على الفرض # أو نقول فيه كما قالوا في القراءة في الصلاة وأن فرضها آية ولو قرأ أكثر ~~من ذلك كالفاتحة والسورة وقع الكل فرضا ولو سلم فيختص هذه الصورة بما إذا ~~لم يحرم الفقير بالحج من دويرة أهله فإنه حال إذ يكون مؤديا للفرض منها ولا ~~يخفى أن الفقير هنا ليس هو الفقير في باب الزكاة على ما هو معروف في الفقه ~~انتهى # يعني أن الفقير من لا يقدر على الزاد والراحلة 44 قوله إذا جمع بين ~~الصلاتين إلخ # يعني الصلاتين المعهودتين وهما الظهر والعصر جمع تقديم قال في القنية لو ~~صلى الظهر والعصر بعرفة وقت الظهر فليس له أن يتنفل بعد ما صلى العصر انتهى # قال السري عبد البر بن الشحنة وهو يشعر بأنه PageV02P096 لو تنفل قبل أن ~~يصلي العصر كان له ذلك بلا كراهة وفي الفتاوى السراجية يصلي بهم الإمام ~~العصر في وقت الظهر في غير أن يشتغل بينهما بالتطوع لجريان التوارث به # وقال في التجنيس والمزيد بعد أن رقم لنوازل أبي الليث إذا تطوع بين الظهر ~~والعصر يريد أداء السنة بعد الظهر فعليه أن يعيد الأذان والإقامة للعصر في ~~قول الإمام وأبي يوسف رحمهما الله لأنه لما اشتغل بأداء السنة صار فاصلا ~~بينهما فلا يكتفي بالأذان الأول انتهى # فإن صلى العصر يكره التنفل ms0340 وإن كان قد صلى العصر في وقت الظهر فإنها إنما ~~قدمت للتضرع والدعاء # قال وإطلاقات الكتب تدل عليه PageV02P097 قوله المقبوض على سوم النكاح ~~مضمون كذا في جامع الفصولين إلخ # عبارته قبل الحادي والثلاثين بأسطر # ما قبض على سوم النكاح ضمن يعني لو قبض أمة غيره ليتزوجها بإذن مولاها ~~فهلكت في يده ضمن قيمتها انتهى # قلت بنقل عبارة جامع الفصولين ظهر خطأ من تصوير المسألة بما ذكره الحدادي ~~في شرح القدوري من أنه إذا دفع إلى امرأة شيئا على أنها تتزوجه ثم امتنعت ~~رجع بما كان قائما دون ما هلك منه # وظهر إخلال المصنف في نقل عبارة جامع الفصولين حيث أسقط تصوير المسألة من ~~عبارته # قال بعض الفضلاء ظاهره أنه لا فرق بين أن يكون المهر مسمى أو لا # ولقائل أن يقول هذا إذا كان المهر مسمى قياسا على المقبوض على سوم الشراء ~~فإنه لا يكون مضمونا إلا بعد تسمية الثمن على ما عليه الفتوى فيكون المقبوض ~~على سوم النكاح مضمونا إذا كان المهر مسمى وإلا فلا # ولم أر في المسألة نقلا غير أن إطلاق العبارة يقتضي الضمان مطلقا إلا أن ~~يوجد نقل صريح بخلافه # وعليه فيحتاج إلى الفرق بينهما فإنه لا يضمن في الشراء إلا بعد تسمية ~~الثمن # وكذا المقبوض على سوم الرهن فإنه لا يكون مضمونا إلا إذا سمى ما يرهن به ~~في الأصح فيحتاج إلى الفرق بينهما أيضا # قال وقد ظهر لي فرق بين المقبوض على سوم الشراء والمقبوض على سوم الرهن ~~وبين المقبوض على سوم النكاح وهو أن المهر مقدر شرعا PageV02P098 من حيث هو ~~والمقدر شرعا مسمى شرعا والمسمى شرعا معتبر مطلقا # ألا ترى أنه لو تزوج على أن لا مهر صح ويجب مهر المثل ولو اشترى على أن ~~لا ثمن كان باطلا اعتبارا للتسمية الشرعية في المهر # ولهذا كان المقبوض على سوم النكاح مضمونا سواء سمى المهر أو لا لأنه مسمى ~~شرعا فاعتبر ذلك لوجوب الضمان بخلاف الثمن # وما يرهن به فإن ذلك غير مقدر شرعا ms0341 فلا بد من التسمية لوجوب الضمان فيهما ~~انتهى # ورده بعض الفضلاء قائلا لم يظهر لي هذا الفرق لأن المقبوض على سوم الشراء ~~إنما وجبت القيمة فيه إذا سمى الثمن فهلك المقبوض لأن كلا من الثمن والقيمة ~~هو بدل العين فلما سمى أحدهما وجب الآخر # وأما المهر وإن كان مسمى شرعا فليس من جنس القيمة لأن المهر بدل المتعة ~~كما هو مقرر والقيمة بدل العين فلا مناسبة بين المهر والقيمة فلا توجب ~~تسمية أحدهما الآخر لأنه ليس من جنسه فلا دخل لتسمية المهر شرعا في وجوب ~~القيمة كما لا يخفى عند التأمل # قال والذي ظهر لي في الفرق وهو أنه لما كان المقصود في البيع المال كان ~~عدم ذكر الثمن دليلا على أن البائع إنما دفعه للمستأجر على وجه الأمانة ~~والمستأجر إنما قبضه كذلك وأما إذا سمى ثمنا فهو مضمون بالقيمة لأنه متى ~~بين ثمنا يكون الاستيام أخذا للعقد فيكون وسيلة للعقد فألحق بحقيقة العقد ~~في حق الضمان دفعا للضرر عن المالك لأنه ما رضي بقبضه إلا بعوض فصار القابض ~~ملتزما للعوض وعوضه الأصلي هو القيمة ما لم يصطلحا أو يتفقا على المسمى ~~وصرح في الدرر والغرر من كتاب المضاربة بأن المقبوض على سوم الشراء مقبوض ~~على وجه المبادلة ومتى لم يبن له ثمنا لم يكن أخذه للعقد فلا يمكن إلحاقه ~~به 2 قوله ما ثبت لجماعة فهو بينهم على سبيل الاشتراك إلا في مسائل الأولى ~~ولاية الإنكاح للصغير والصغيرة إلخ أي عليهما فاللام بمعنى على وتقييد ~~الولاية بولاية الإنكاح اتفاقي لأن ولاية الاعتراض تثبت لكل من الأولياء ~~فيما تزوجت من غير كفء بلا ولي فإن رضي واحد منهم ليس لمن في درجته أو أسفل ~~منه اعتراض وأما الأقرب PageV02P099 فله ذلك كذا في شرح النقاية للقهستاني # وقوله ثابتة للأولياء على سبيل الكمال يعني للأولياء المستوين في الدرجة ~~وذلك كولاية الأمان # قال في إجابة المسائل باختصار أنفع الوسائل إذا استوى الوليان كشقيقين أو ~~اجتمع أبوان ادعيا ولد أمة مشتركة جاز استقلال كل ms0342 بالنكاح فإن زوجاها صح ~~السابق وإن لم يعلم بطل انتهى # قيل إنما قيد بالصغير والصغيرة لأنه لا يزوج أحد السيدين الأمة المشتركة ~~لهما والمعتقة لهما وأما في القرابة فيتزوج كل واحد منهما كأنه ليس معه ~~غيره فينفرد به # كذا في الزيلعي في باب ما يوجب القود انتهى # أقول في استفادة ما ذكر من التقييد نظر 3 قوله الثانية القصاص الموروث ~~يثبت لكل من الورثة على الكمال إلخ # قال بعض الفضلاء فيه كلام لأنه مخالف لكلام الأصوليين فقد صرحوا بأن ~~القصاص غير موروث عند الإمام لأن الغرض به درك الثأر وذلك معنى يحصل لهم ~~فكان القصاص حقهم من الابتداء لا أن يكون موروثا # لا يقال ينبغي حينئذ أن لا يجوز استيفاء القصاص إلا بحضور الكل ومطالبتهم ~~وليس كذلك فإنه لو عفا أحدهم أو استوفاه بطل أصلا ولا يضمن العافي ~~والمستوفي للآخرين شيئا # لأنا نقول القصاص واحد لأنه جزاء قتل واحد # وكل واحد منهم كأنه يملكه وحده كولاية الإنكاح للإخوة فإذا بادر واستوفى ~~أو عفا لا يضمن شيئا للآخرين لأنه تصرف في خالص حقه ولهذا قال الإمام ~~للكبير ولاية الاستيفاء قبل كبر الصغير لأنه يتصرف في خالص حقه لا في حق ~~الصغير وإنما لم يملكه إذا كان فيهم كبير غائب لاحتمال عفو الغائب ورجحان ~~جهة وجوده لأن العفو عن القصاص مندوب إليه وهنا احتمال العفو معدوم ولا ~~عبرة لتوهم العفو بعد البلوغ لأن فيه إبطال حق ثابت للكبير # كذا في كشف الأسرار شرح المنار # فإذا علمت ذلك علمت ما في قول المصنف رحمه الله تعالى # والثانية القصاص الموروث انتهى # أقول لا عبرة بما في كتب الأصول إذا خالف ما ذكر في كتب الفروع كما صرحوا ~~به # بقي أن يقال جزم المصنف رحمه الله هنا بأن القصاص موروث يقتضي أن لا خلاف ~~وسيأتي في كتاب الفرائض التنصيص على الخلاف حيث ذكر ما يورث من الحقوق فقال ~~واختلفوا في القصاص # فذكر في الأصل أنه يورث ومنهم من جعله للوارث ابتداء # ويجوز أن يقال لا ms0343 يورث عنده PageV02P100 خلافا لهما آخذا من مسألة لو ~~برهن أحد الورثة على القصاص والباقي غيب فلا بد من إعادته إذا حضروا عنده ~~خلافا لهما كذا في آخر اليتيمة انتهى # فلو عارض هذا الفاضل كلامه بكلامه لكان له وجه فتأمل # وقد وقعت حادثة وهي أن شخصا قتل وليس له إلا أولاد صغار فهل ينتظر بلوغهم ~~أو يقتص الحاكم أو يأخذ الدية ويفهم مما تقدم أنه ينتظر بلوغهم لأنه ليس ~~فيه إبطال حق ثابت للغير # 4 قوله حتى قال الإمام للوارث الكبير إلخ # استيفاء هذه المسألة تحتاج إلى تفصيل وهو أن الكبير لو كان وليا للصغير ~~كمن له التصرف في ماله كالأب والجد يستوفيه قبل أن يبلغ الصغير بإجماع ~~أصحابنا سواء كانت الولاية له بالملك أو القرابة وإن كان وليا للصغير لا ~~يقدر على التصرف في المال كالأخ والعم فعلى الخلاف فإن كان الكبير أجنبيا ~~عن الصغير لا يملك الكبير الاستيفاء بالإجماع حتى يبلغ وعند الشافعي رحمه ~~الله لا يملك الكبير الاستيفاء في الكل # كذا في الزيلعي 5 قوله تثبت لكل من له حق المرور إلخ # يعني مسلما كان أو ذميا عبدا كان أو حرا بالغا كان أو صبيا لكن ذكر ~~الطحطاوي أنه يشترط في الصبي والعبد إذن الولي ومولاه بالخصومة # كما في شرح النقاية للعلامة القهستاني 6 قوله فالاستخدام في المملوك مما ~~لا يتجزأ إلخ # يعني فثبت لكل من الوليين على الكمال وهذا تفريع على المفهوم من قوله في ~~الضابط إذا كان الحق مما لا يتجزأ إلخ PageV02P101 قوله ليس لنا عبادة شرعت ~~من عهد آدم عليه السلام إلخ # قال ابن الخطيب في تفسير سورة السجدة واعلم أن التكاليف يوم القيامة وإن ~~ارتفعت لكن الذكر والشكر لا يرتفع بل العبد يعبد ربه في الجنة أكثر مما ~~يعبده في الدنيا وكيف لا وقد صار حاله كحال الملائكة الذين قال الله تعالى ~~في حقهم يسبحون الليل والنهار لا يفترون عن عبادته # غاية ما في الباب أن العبادة ليست عليهم بتكاليف بل هي مقتضى الطبع ms0344 من ~~جملة الأسباب الموجبة لدوام نعيم الجنة وهذا كيف ولخدمة الملوك لذة وشرف ~~فلا تترك وإن قرب منه بل تزداد لذتها # 8 قوله إلا الإيمان والنكاح إلخ # الظاهر أن المراد بالنكاح هنا الوطء لا العقد وإن كان حقيقة في العقد ~~عندك قال البغوي في تفسير قوله عز وجل وزوجناهم بحور عين أي قربناهم بهن ~~ليس من عقد التزويج لأنه لا يقال زوجته بامرأة وقال أبو عبيدة جعلناهم ~~أزواجا كما يزوج النعل بالنعل أي جعلناهم اثنين باثنين # بقي أن يقال إن النكاح بمعنى الوطء إنما كان عبادة في الدنيا باعتبار قصد ~~التناسل المطلوب شرعا وذلك مفقود في الآخرة فليحرز # وقد سئل الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري عن الرجل السعيد في دنياه ~~يتمنى الولد ولا يتمناه في الجنة # فقال تمنى الناس أولادا في الدنيا لحبهم فيها حتى إذا انقرضوا تبقى لهم ~~نعيمهم ببقاء الولد وقد أمنوا الانقراض في الجنة # كذا في الطبقات التاجية # هذا وقد رفع سؤال للعلامة محمد بن أبي شريف الشافعي # صورته هل في الجنة تزوج وولادة كحال الدنيا أم حال الآخرة خلاف حال ~~الدنيا فأجاب قد وقع خلاف من السلف في الولد فقال بعضهم يكون الوضع والحمل ~~والسن في ساعة واحدة # واستندوا في ذلك إلى ما رواه الترمذي من حديث أبي سعيد الخدري المؤمن إذا ~~اشتهى الولد في الجنة كان حمله ووضعه وسنه في ساعة واحدة كما يشتهي # قال PageV02P102 الترمذي حديث حسن غريب # وقال بعضهم يكون جماع ولا يكون ولد # واستندوا في ذلك إلى حديث في التذكرة أورده عن أبي ذر بن العقيلي عن ~~النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال إن أهل الجنة لا يكون لهم فيها ولد # والحديث الأول أولى لتحسين الترمذي له # وأما التزوج فلم أر حين هذه الكتابة حديثا مصرحا بعقد النكاح في الجنة ~~كهيئة الدنيا نعم # روى الطبراني في الكبير والأوسط عن أم سلمة ولفظه قلت يا رسول الله ~~المرأة تتزوج الزوجين والثلاثة والأربعة في الدنيا # ثم تموت فتدخل الجنة ويدخلون معها ms0345 من يكون زوجا منهم # قال صلى الله تعالى عليه وسلم يا أم سلمة إنها تخير فتختار أحسنهم خلقا ~~فتقول يا رب إن هذا كان أحسنهم معي خلقا فزوجنيه يا أم سلمة ذهب حسن الخلق ~~بخير الدنيا والآخرة ففي قول المرأة المخيرة بين أزواجها في خطابها لربها ~~فزوجنيه أي اجعله لي زوجا وليس مصرحا بالعقد 9 قوله فلا مهر إن زوج عبده من ~~أمته إلخ # هذا هو الصحيح كما في الفتاوى الصيرفية وقيل يجب المهر ثم يسقط وثمرة ~~الخلاف يمكن أن تظهر فيما لو زوج الأب أمة ابنه الصغير من عبده فعلى من قال ~~يجب ثم يسقط # قال بالصحة هو قول الثاني ومن قال بعدم الوجوب أصلا قال بعدمها # وهو قولهما # وقد جزم بعدمها في الولوالجية من المأذون 10 قوله ولم يجب لغير العافي ~~إلخ # لأنه لو وجب لاستوجب المولى على عبده دينا والمولى لا يستوجب على عبده ~~دينا 11 قوله الفرق ثلاث عشرة إلخ # لم يبين ما يكون منها طلاقا وما يكون فسخا وما يكون محتاجا إلى القضاء ~~وقد نظم صاحب النهر فرق النكاح وبين ما يكون منها طلاقا وما يكون فسخا وما ~~يحتاج منها إلى القضاء وما لا يحتاج فقال PageV02P103 فرق النكاح أتتك جمعا ~~نافعا فسخ طلاق وهذا الدر يحكيها تباين الدار مع نقصان مهر كذا فساد عقد ~~وفقد الكفؤ ينفيها تقبيل سبي وإسلام المحارب أو إرضاع ضرتها قد عددوا فيها ~~خيار عتق بلوغ ردة وكذا ملك لبعض وتلك الفسخ يحصيها أما الطلاق فجب عنه ~~وكذا إيلاؤه ولعان ذاك يتلوها قضى قاض أتى شرط الجميع خلا ملك وعتق وإسلام ~~أتى فيها تقبيل سبي مع الإيلاء يا أملي تباين مع فساد العقد يدنيها قال ولم ~~أذكر خيار المخيرة والأمر باليد والخلع لأنها من الكنايات وإن كان الأمر ~~باليد والتخيير من كنايات التفويض والكلام في الفرقة التي ليست بصريح ولا ~~كناية والضابطة أن كل فرقة جاءت من قبل المرأة لا بسبب من الزوج فهي فسخ ~~كخيار العتق والبلوغ وكل فرقة جاءت ms0346 من قبل الزوج فهي طلاق كالإيلاء والجب ~~والعنة وإنما كانت ردته فسخا مع أنها من قبله لأن بها ينتفي الملك فينتفي ~~الحل والفرقة إنما جاءت بالتنافي لا لوجود المباشرة من الزوج وإنما شرط ~~القضاء في الفرقة بالجب وما عطف عليه لأن في أصلها ضعفا فتوقف عليه كالرجوع ~~في الهبة وفيه إيماء إلى أن الزوج لو كان غائبا لم يفرق بينهما للزوم ~~القضاء على الغائب # 12 قوله وبعدم الكفاءة إلخ # يعني على قول من يقول بصحة العقد وأما على قول من يقول ببطلانه وهو ~~الصحيح فلا يحتاج إلى حكم بفرقة 13 قوله النكاح يقبل الفسخ قبل التمام إلخ # كما في إنكاح غير الأب والجد الصغير والصغيرة فإنه إنما يتم بعد بلوغهما ~~ورضاهما # PageV02P104 قوله إلا في مسألتين استثناء مفرغ من أعم الأحوال راجع إلى ~~قوله لا بعده والتقدير لا ينفسخ بعد التمام في كل حال إلا فيما ذكر زاد بعض ~~الفضلاء مسألة وهي إباؤه عن الإسلام بعد إسلامها فإنه فسخ اتفاقا وهو بعد ~~التمام انتهى # وقد ذكرها في البحر حيث قال وفي التبيين ولا يقال النكاح لأنه لا يحتمل ~~الفسخ بعد التمام وهو النكاح الصحيح النافذ اللازم وأما قبل التمام فيقبل ~~الفسخ انتهى # ويرد عليه ارتداد أحدهما فإنه فسخ وهو بعد التمام وكذا إباؤه عن الإسلام ~~بعد إسلامها # فإنه فسخ اتفاقا وهو بعد التمام وكذا ملك أحد الزوجين صاحبه فالحق أنه ~~يقبل الفسخ مطلقا إذا وجد ما يقتضيه شرعا 15 قوله يكمل المهر بأربعة إلخ # أقول وبخامس وهو ما إذا أزال بكارتها بحجر ونحوه فإن لها كمال المهر # وفي جواهر الفتاوى ولو افتض مجنون بكارة امرأة بأصبع # فقد أشار في المبسوط والجامع الصغير إلى أنه إن افتضها كرها بأصبع أو حجر ~~فعليه المهر # لكن مشايخنا يذكرون أن هذا سهو ولا يجب إلا بالأدلة الموضوعة لقضاء ~~الشهوة والوطء يجب الأرش في ماله انتهى # فلهذا لم يذكره المصنف رحمه الله # 16 قوله بالدخول إلخ # المراد بالدخول الوطء بقرينة عطف الخلوة عليه وإلا فالدخول يشملهما ms0347 كما ~~في المجتبى # 17 قوله وبالخلوة الصحيحة إلخ # وهي الخالية عن المانع الشرعي والطبعي والحسي فالمانع الحسي كالمرض في ~~أيهما كان لكن الأصح أن مرضها لا يمنع إلا إذا لحقه ضرر به والمانع الطبعي ~~كالحيض والنفاس لكنه إنما يكون كذلك عند ورود الدم لا عند عدمه مع أنه شرعي ~~فيها أيضا فالظاهر أنه لا يوجد طبعي إلا وهو شرعي فلو اكتفوا بالشرعي لكان ~~أولى # كذا في البحر يعني فيكون الشرعي أعم من PageV02P105 الطبعي بدليل أن ~~الطهر المتخلل بين الدمين مانع شرعي وليس بطبعي وحينئذ لا فائدة لذكر الخاص ~~وهو الطبعي # 18 قوله وبوجوب العدة عليها منه سابقا إلخ # صورته أبان زوجته بما دون الثلاث ثم تزوجها في العدة فطلقها قبل الدخول ~~فعليه مهر كامل وعليها عدة مستقلة وهذا عند الأول # والثاني قال في الكنز ولو نكح معتدته وطلقها قبل الوطء وجب مهر تام وعدة ~~مبتدأة 19 قوله وبموت أحدهما إلخ # اعلم أن وجوب المهر المسمى بالموت أو بالخلوة الصحيحة إنما هو في النكاح ~~الصحيح أما في الفاسد فلا يجب شيء إلا بالدخول يعني أن الوطء كما في شرح ~~النقاية للبرجندي 20 قوله للزوج أن يضرب زوجته إلخ # استفيد من تعبيره باللام دون على أن الزوج لا يجب عليه ضرب زوجته أصلا بل ~~هو مباح # ومنفعته ترجع عليه كما ترجع إلى المرأة من وجه وهو استقامتها على ما أمر ~~الله تعالى به واعلم أن كل ضرب مأمور به من جهة الشرع # فإن الضارب لا ضمان عليه بموته # وكل ضرب كان مأذونا فيه بدون الأمر فإن الضارب يضمنه إذا مات لتقيده بشرط ~~السلامة كالمرور في الطريق # 21 قوله على ترك الزينة بعد طلبها إلخ # يعني إذا كانت قادرة عليها وكانت شرعية وإلا فلا # كما أنه يجوز ضربها لترك الإجابة إذا كانت طاهرة عن الحيض والنفاس وكما ~~يجوز ضربها للخروج إذا كان الخروج بغير حق # وأما إذا كان بحق فليس له ضربها # وقد بين المصنف المواضع التي تخرج إليها بغير إذنه # PageV02P106 قوله وعلى ms0348 ترك الصلاة في رواية إلخ # وعليه مشى في الكنز تبعا للكثيرين وفي النهاية تبعا لما في الحاكم أنه لا ~~يجوز له لأن المنفعة لا تعود إليه بل إليها # 23 قوله وقد بينا في شرح الكنز قولهم وما كان بمعناها إلخ # حيث قال في فصل التعزير عند قوله بخلاف الزوج إذا ضرب زوجته لترك الزينة ~~إلخ # وليس في كلام المصنف رحمه الله ما يقتضي أنه ليس له ضربها في غير هذه ~~الأربعة ولهذا قال الولوالجي في فتاواه للزوج أن يضرب زوجته على أربعة ~~أشياء وما في معناها ففي قوله وما في معناها إفادة عدم الحصر فما في معناها ~~ما إذا ضربت جارية زوجها غيرة ولم تتعظ بوعظه فله ضربها كذا في القنية # وينبغي أن يلحق به ما إذا ضربت الولد الذي لا يعقل عند بكائه لأن ضرب ~~الدابة إذا كان ممنوعا فهذا أولى ومنه ما إذا شتمته أو مزقت ثيابه أو أخذت ~~لحيته أو قالت له يا حمار يا أبله يا بغلة أو لعنته سواء شتمها أو لا على ~~قول العامة ومنه ما إذا شتمت أجنبيا ومنه ما إذا كشفت وجهها لغير محرم أو ~~كلمت أجنبيا أو تكلمت عمدا مع الزوج أو شاغبت معه ليسمع صوتها الأجنبي ومنه ~~ما إذا أعطت من بيته شيئا من الطعام بلا إذنه حيث كانت العادة لم تجر به ~~ومنه ما إذا ادعت عليه وليس منه ما إذا طلبت نفقتها وكسوتها وألحت لأن ~~لصاحب الحق يد الملازمة ولسان التقاضي كذا أفاده في البزازية في مسائل ~~الضرب من فصل الأمر باليد # والمعنى الجامع للكل أنها إذا ارتكبت معصية ليس فيها حد مقدر فإن للزوج ~~أن يعزرها كما أن ذلك للسيد بعبده # كذا في البدائع من فصل القسم بين النساء وهو شامل لما كان متعلقا بالزوج ~~وبغيره وقد صرحوا بأنه إذا ضربها بغير حق وجب عليه التعزير وأطلق في الزوجة ~~فشمل الصغيرة # ولذا قال في التبيين إن التعزير مشروع في حق الصبيان وفي القنية غلام ~~مراهق شتم عالما ms0349 فعليه التعزير انتهى # وفي المجتبى معزيا للسرخسي الصغير لا يمنع وجوب التعزير ولو كان حق الله ~~تعالى يمنع # وعن الترجمان البلوغ يعتبر في التعزير أراد به ما وجب حقا PageV02P107 ~~لله تعالى نحو ما إذا شرب الصبي أو زنى أو سرق وما ذكره السرخسي فيما يجب ~~حقا للعبادة توفيقا بينهما قيد بالزوجة لأن ضرب أختها الصغيرة التي ليس لها ~~ولي بترك الصلاة إذا بلغت عشرا لا يجوز كما في القنية # وله أن يضرب اليتيم فيما يضرب ولده به وردت الآثار والأخبار وفي الروضة ~~له أن يكره ولده الصغير إذا حلف ولده أن لا يصلي أو لا يكلم أباه أو أمه ~~على الحنث ويكره ولده الصغير على تعليم القرآن والأدب والعلم لأن ذلك فرض ~~على الوالدين ولو أمر غيره بضرب عبده حل للمأمور ضربه بخلاف الحر فهذا ~~تنصيص على عدم جواز ضرب ولد الآمر بأمره بخلاف المعلم لأن المأمور يضربه ~~نيابة عن الأب لمصلحته والمعلم يضربه بحكم الملك بتمليك أبيه لمصلحة الولد ~~24 قوله أو كانت قابلة أو غسالة إلخ # في الخلاصة معزيا إلى مجموع النوازل يجوز للرجل أن يأذن لها بالخروج إلى ~~سبعة مواضع زيارة الأبوين وعيادتهما وتعزيتهما أو أحدهما وزيارة المحارم ~~فإن كانت قابلة أو غسالة أو كان لها على آخر حق تخرج بالإذن وبغير الإذن ~~والحج على هذا أو فيما عدا ذلك من زيارة الأجانب وعيادتهم والوليمة لا يأذن ~~لها ولا تخرج ولو أذن وخرجت كانا عاصيين # وتمنع من الحمام فإن أرادت أن تخرج إلى مجلس العلم بغير رضى الزوج ليس ~~لها ذلك # فإن وقعت لها نازلة إن سأل الزوج من العالم وأخبرها بذلك لا يسعها الخروج # وإن امتنع من السؤال يسعها الخروج من غير رضى الزوج وإن لم يقع لها نازلة ~~لكن أرادت أن تخرج إلى مجلس العلم لتعلم مسألة من مسائل الوضوء والصلاة إن ~~كان الزوج يحفظ المسائل ويذكرها عندها له أن يمنعها وإن كان لا يحفظ الأولى ~~أن يأذن لها أحيانا وإن لم يأذن لها لا ms0350 شيء عليه ولا يسعها ما لم تقع لها ~~نازلة # وفي الفتاوى في باب الواو المرأة قبل أن تقبض مهرها لها أن تخرج في ~~حوائجها وتزور الأقارب بغير إذن الزوج فإن أعطاها المهر ليس لها الخروج إلا ~~بإذن الزوج # انتهى # وهكذا في الخانية إلا أنه زاد أنها تخرج بغير إذن الزوج أيضا إذا كانت في ~~منزل تخاف السقوط عليها وقيد الحج بالفرض مع وجود المحرم وقيد خروج القابلة ~~والغاسلة بإذن الزوج # وفسر الغاسلة بمن تغسل الموتى وينبغي للزوج أن يمنع القابلة والغاسلة من ~~الخروج لأن في PageV02P108 الخروج إضرارا به وهي محبوسة لحقه وحقه مقدم على ~~فرض الكفاية بخلاف الحج الفرض لأن حقه لا يقدم على فرض العين # قال المصنف رحمه الله في البحر وينبغي أن يحمل كلامهم هنا على المرأة ~~التي لم تكن مخدرة في مسألة خروجها للخصومة عند القاضي لأنه حينئذ لا يقبل ~~منها التوكيل وأما إذا كانت مخدرة فليس لها الخروج بغير إذن الزوج لقبول ~~التوكيل منها بغير رضاء الخصم # إما الزوج أو غيره # ولم أر من نبه على هذا انتهى # أقول لم ينهوا عليه اتكالا على علمه من كتاب الوكالة # 25 قوله أو لزيارة أبويها إلخ # أي أو كانت مريدة لزيارة أبويها أي كل واحد منهما # لأن الحكم على المثنى حكم على كل فرد كما حقق في محله وفي كلام المصنف ~~رحمه الله حذف المعطوف بأو وهو لا يجوز # 26 قوله كل جمعة مرة ولزيارة المحارم كل سنة إلخ # يعني على الصحيح المفتى به وأما الخروج للأهل زائدا على ذلك فلها ذلك ~~بإذنه # 27 قوله والمعتمد الجواز إلخ # في الخانية في فصل الحمام دخول الحمام مشروع للرجال والنساء جميعا خلافا ~~لما قاله بعض الناس انتهى # وهل تخرج لمجلس الوعظ قال في متفرقات البزازية تخرج إذا كان خاليا عن ~~البدع # 28 قوله يشترط عدم التزين إلخ # أقول ليس ما ذكر خاصا بالخروج لدخول الحمام بل هو شرط في كل خروج قال ~~المحقق ابن الهمام وحيث أبحنا لها الخروج فإنما ms0351 يباح بشرط عدم الزينة وتغير ~~الهيئة إلى ما تكون داعية لنظر الرجال والاستمالة قال الله تعالى ولا تبرجن ~~تبرج الجاهلية الآية PageV02P109 قوله بما أفاد ملك العين للحال إلخ # أقول فلا يصح بلفظ الوصية سواء أطلق بأن قال أوصيت لك ببضع أمتي بألف ~~درهم وقبل الآخر أو قيد بأن قال أوصيت لك ببضع أمتي للحال بألف درهم وقبل ~~الآخر لا ينعقد وهو الصحيح كما في الظهيرية وقيل ينعقد ذكره شيخ الإسلام ~~وكذا حكي عن أبي عبد الله الجرجاني كذا في التتارخانية ويصح بلفظ القرض ~~لدخوله في ملك المقترض حالا # قال المصنف رحمه الله تعالى في البحر وفي انعقاده بلفظ القرض قولان ~~أصحهما عدم الانعقاد كما في الكشف وفي الفتاوى الصيرفية الأصح الانعقاد ~~انتهى # قيل وينبغي اعتماده لما أنه يفيد ملك العين للحال انتهى # وفيه أنه وإن أفاد ملك العين في الحال لكنه عارية ابتداء ومعاوضة انتهاء ~~والنكاح معاوضة ابتداء وانتهاء على أن قرض الحيوان غير صحيح فتدبر 30 قوله ~~الوطء في دار الإسلام لا يخلو عن حد أو مهر إلا في مسألتين إلخ # أقول ذكر المصنف رحمه الله تعالى فيما سيأتي في أحكام غيبوبة الحشفة من ~~الفن الثالث أن المستثنى ثمان مسائل وحينئذ فالمستثنى عشرة مسائل لا ~~مسألتان # 31 قوله تزوج صبي إلخ # في الفتاوى الظهيرية من القسم السابع من فصل المهر صبي أو مجنون جامع ~~امرأة ثيبا وهي نائمة فلا مهر ولو كانت بكرا فافتضها فعليه مهر مثلها انتهى # ومعلوم أن لا حد لعدم التكليف فتزاد هذه على المستثنيات # PageV02P110 قوله كما في البيوع الولوالجية يعني في الفصل الثالث ~~وعبارتها بعد كلام فإن كان البائع هو الذي وطئها وهي بكر أو ثيب فإن على ~~قول الإمام لا يغرم العقر # ولكن إذا كانت بكرا فنقصها الوطء تسقط حصة البكارة عن المشتري من الثمن ~~وكان الخيار فيما بقي بمنزلة ما لو أتلف جزءا منها وإن كانت ثيبا لم يسقط ~~شيء من الثمن عن المشتري ولا خيار له # وروي عن الإمام أن له الخيار ms0352 انتهى # أقول لم يتعرض في الولوالجية لسقوط الحد وإنما تعرض لسقوط المهر ولا يلزم ~~من سقوطه سقوط الحد وإنما سقط هنا لشبهة المحل لأن المبيع قبل التسليم في ~~ضمان البائع ويعود إلى ملكه بالهلاك قبل التسليم وكأن الولوالجي لم ينبه ~~على سقوط الحد لظهوره 33 قوله لا يجوز للمرأة قطع شعرها إلخ # قال في البزازية وعليها الاستغفار # 34 قوله ولا يحل وصل شعر غيرها بشعرها إلخ # أي يكره تحريما # قال في البزازية ولو بالوبر لا يكره # 35 قوله فعليه كمال المهر إلخ # يعني ولا يسقط منه شيء في مقابلة فوت البكارة لأنها لا تصير مستحقة ~~النكاح # 36 قوله ولم تكن حاضرة لا ينعقد النكاح إلخ # لأنها إذا لم تكن حاضرة PageV02P111 تحتاج إلى تعيينها وتعريفها بنسبتها ~~إلى أبيها # وإذا وقع الغلط في اسم أبيها لم تتعين فلا ينعقد النكاح وأما إذا كانت ~~حاضرة فلا يضر الغلط في اسم أبيها لتعينها بالإشارة إليها فلا يحتاج إلى ~~التعريف # قوله تزوج امرأة وخاف أن لا يعدل إلخ # أي أراد التزوج بها بقرينة قوله آخرا جاز له أن يفعل فإن لم يفعل فهو ~~مأجور 37 قوله وفي زماننا ومكاننا إلخ # هذه العبارة غير مرتبطة بما قبلها # 38 قوله ينظر إلى معجل مهر مثلها من مثله إلخ # يعني إذا لم يذكر المعجل في العقد ينظر إلى المسمى والمرأة إلى مثلها ~~ومثل هذا كم يكون منه معجلا وكم يكون مؤجلا لمثلها فيقضى بالعرف ويؤمر بطلب ~~ذلك القدر كما في البزازية # 39 قوله فإن شرطوا أن لا يدفع شيئا من ذلك لا يجب إلخ # أي لا يجب دفع ما كان مشروطا عادة من نحو الخف والكعب # 40 قوله إلا ما صدق العرف من غير تردد إلخ # بأن يكون العرف عاما PageV02P112 قوله والعرف الضعيف لا يلحق المسكوت عنه ~~بالمشروط إلخ # وهو العرف الخاص كعرف سمرقند المقدم واعلم أنه لو شرط في العقد تعجيل ~~الكل جاز ويؤجل الكل ولو أجل الكل ذكر الإمام صاحب المنظومة في فتاواه أنه ~~لا يصح ms0353 # وتأويله أن يذكر التأجيل إلى وقت الموت أو الطلاق لحالته # والصحيح أنه يصح لأنه الثابت عرفا بلا ذكر فذكر الثابت لا يبطل كذا ~~المؤجل بأجل مجهول لما ذكرنا والمعهود في سمرقند مطالبة نصف المهر # وجوابنا قد ذكرناه وفي الولوالجية أجل لا تتمكن المرأة من منع نفسها ~~لاستيفائه # لا قبل حلول الأجل ولا بعده وكذا المرأة لو استوفت العاجل لا تمنع نفسها ~~لأجل المؤجل # وكذا الولوالجية بعد العقد إلى مدة معلومة وفي بعض الفتاوى إن شرط في ~~العقد الدخول قبل مضي المعجل له ذلك وإن لم يشترط فكذلك عند محمد وعند ~~الثاني لا بخلاف البيع وبه كان يفتي الصدر الشهيد وبالأول كان يفتي الإمام ~~ظهير الدين # وعند مشايخ ديارنا له البناء أي الدخول بها بعد أداء المعجل وإن لم يوف ~~المعجل # وذكر صدر الإسلام أن بالرجعي قربانا لا يتعجل المؤجل لأنه إما بالموت ~~وإما بالفراق والرجعي ليس بفراق # وذكر القاضي أنه يتعجل ولا يعود الأجل إلا بالرجعة في الصحيح لأن الأجل ~~زال فلا يعود إلا بالتأجيل ولم يوجد # كذا في البزازية من الفصل الثاني عشر 42 قوله الفقير لا يكون كفؤا للغنية ~~إلخ # أقول هذا مبني على خلاف ظاهر الرواية من أن الكفاءة في المال والثروة لا ~~تعتبر فمن كان قادرا على المهر والنفقة يكون كفؤا لذوات أموال عظيمة ومن لا ~~يقدر على المهر والنفقة لا يكون كفؤا للفقيرة في ظاهر الرواية # وروى الحسن عن أبي يوسف رحمه الله تعالى يكون كفؤا ولا تعتبر القدرة على ~~المهر والنفقة # وفي بعض الروايات تعتبر القدرة على النفقة دون المهر كذا في الخانية # قال بعض الفضلاء العاجز عن المعجل والنفقة لا يكون كفؤا للفقيرة وإنما ~~القادر عليهما هل يكون كفؤا للغنية التي لها أموال كثيرة في قول أبي يوسف ~~يكون كفؤا لأن المال غاد ورائح وعندهما لا يكون كفؤا لأن PageV02P113 الناس ~~يفتخرون به ويعيرون بعدمه انتهى # والفقير هنا هو الذي لا يملك المهر لنفسه لأنه لا يساويها في الغناء على ~~المعتمد خلافا لمن عين ms0354 مقدارا وإن كان يقدر على نفقتها بالكسب ولا يقدر على ~~مهر اختلف المشايخ فيه وأكثرهم أنه لا يكون كفؤا كذا في المضمرات # 43 قوله إلا أن يكون عالما أو شريفا إلخ # أي هاشميا # ويجوز أن يراد بالشريف من له قرابة بالنبي صلى الله عليه وسلم سواء كان ~~هاشميا أو لا 44 قوله ادعت بعد الزفاف أنها زوجت بغير رضاها إلخ # أقول لم يبين المصنف رحمه الله ما إذا برهنت إنها كانت ردته قبل الزفاف ~~هل يقبل برهانها أو لا فيه اختلاف واختلاف تصحيح فقيل يقبل برهانها والصحيح ~~أنه لا يقبل لأن التمكين من الوطء كالإقرار كما في الولوالجية وفي منية ~~المفتي أنه المختار وفي البزازية الأب إذا زوج البالغة وسلمها الزوج ودخل ~~بها الزوج ثم برهنت على أنها كانت ردت النكاح قبل إجازتها فالمذكور في ~~الكتب أنها تقبل # قال صاحب الواقعات الصحيح عدم القبول لأنها متناقضة في الدعوى والبينة ~~تترتب على الدعوى الصحيحة والصحيح القبول كما ذكر في الكتب وإن بطلت الدعوى ~~فالبينة لا تبطل لأنها قامت على تحريم الفرج والبرهان عليه مقبول بلا دعوى ~~غاية الأمر أن الشهود شهدوا على ردها العقد كما سمعت وتصادق الزوج والمرأة ~~على الإجازة فإنه يحكم بانفساخ العقد لتضمنه حرمة الفرج # والمفسوخ لا تلحقه الإجازة انتهى # وقد ألف شيخ مشايخنا العلامة نور الدين علي المقدسي في هذه المسألة رسالة ~~اعتمد فيها تصحيح القبول والمختار أن الزفاف لا يكره إذا لم يشتمل على ~~مفسدة كما في الفتح # قلت وهو حرام في زماننا فضلا عن الكراهة لأمور لا تخفى عليك منها اختلاط ~~النساء بالرجال # وفي الذخيرة ضرب الدف في العرس مختلف فيه ومحله ما لا جلاجل له وأما ما ~~له جلاجل فمكروه وقد اختلفوا في الغناء في العرس والوليمة فمنهم من قال ~~بعدم الكراهة كضرب الدف انتهى PageV02P114 قوله ولو زوجه ابنته وسلمها الأب ~~إلى الزوج إلخ # مثله ما إذا غصب صبيا حرا فغاب من يده كما في البزازية 46 قوله اختلفا في ~~الصحة والفساد فالقول لمدعي ms0355 الصحة إلخ # قيل عليه ظاهره ولو كانت هي المدعية وليس كذلك # وقد صرح في الخانية بخلافه بعد ما ذكر ما نقله المصنف رحمه الله عنه ومر ~~في قاعدة اليقين لا يزول بالشك أنهما لو اختلفا بعد العدة في الرجعة فيها ~~كان القول لها إلى آخره فتأمل انتهى # وإنما كان القول لمدعي الصحة لشهادة الظاهر له كما لو قالت لزوجها ~~تزوجتني بغير شهود وقال بل بشهود فالقول له وإذا اختلفا في وجود أصل النكاح ~~فالقول لمن ينكر الوجود # نص عليه في الجامع الصغير # وذلك كما لو قالت تزوجتني وأنا صبية وقال الزوج بل كنت بالغة فالقول لها ~~كذا في القنية # وإنما كان القول لها لأنها تنكر الملك عليها كما في الولوالجية # PageV02P115 قوله إلا في صغيرة إلخ # أي فإنه لا يجوز وهل المراد بعدم الجواز حرمته أو عدم نفوذه الظاهر ~~الثاني # وفيه نظر بالنسبة إلى مسألة الموكلة الغنية # فإن الظاهر فيها النفوذ مع لزوم مهر المثل والتتميم إليه # 48 قوله يزوجها غير الأب والجد إلخ # صادف بوكيلهما # قال في القنية ولا يجوز لوكيل الأب أن يزوج بنته الصغيرة بأقل من مهر ~~مثلها انتهى # قال في معين المفتي وهو مشكل على قولهم يجوز للوكيل أن يفعل كل ما يفعله ~~الموكل انتهى # 49 قوله ومحجورة وموكلة غنية إلخ # معطوفان على صغيرة والله أعلم PageV02P116 قوله السكران كالصاحي إلخ # في المجتبى واختلفوا في حد السكران فإن كان الأمر على ما ينقل عن أصحابنا ~~وهو الذي لا يميز الأرض من السماء والرجل من المرأة فلا مرية في أن طلاقه ~~وبيعه وعتاقه وحلفه باطل وإن كان معه من العقل والتمييز ما يقوم به التكليف ~~والخطاب فهو كالصاحي فيصح منه ذلك # وقلت هذا تفصيل حسن لا بد من حفظه والناس عنه غافلون انتهى قال العلامة ~~محمد بن عبد الله التمرتاشي في كتابه معين المفتي أقول هو كما ذكر لو كان ~~كلمات عامة الشراح والتصانيف المعتبرة لا تخالفه ألا ترى إلى قول الإمام ~~الزيلعي لأنه لما زال عقله بسبب هو ms0356 معصية فيجعل باقيا زاجرا له بخلاف ما ~~إذا زال بالمباح انتهى # ومن ثم قال المصنف رحمه الله في البحر بعد كلام والحاصل أن المعتمد في ~~المذهب أن السكران الذي لا يصح منه التصرفات هو من لا عقل له يميز به الرجل ~~من المرأة ولا السماء من الأرض وبه يبطل قول من ادعى أن الخلاف فيه إنما هو ~~فيه بمعنى عكس الاستحسان والاستقباح مع تميزه الرجل من المرأة والعجب ما ~~صرح به في بعض العبارات من أنه من معه من العقل ما يقوم به التكليف # ولا شك أنه على هذا التقرير لا يتجه لأحد أن يقول إنه لا يصح تصرفاته ثم ~~اعلم أن ظاهر كلام المصنف رحمه الله أنه لو زوج بنته الصغيرة ونقص من مهر ~~مثلها نقصانا فاحشا جاز وليس كذلك كما سيأتي وظاهره أيضا أنه لا فرق بين أن ~~يكون سكره من الخمر أو الأشربة المتخذة من الحبوب والفواكه والعسل وفي ذلك ~~اختلاف والمختار أنه ليس كالصاحي لعدم الحد فلا تنفذ تصرفاته كما لا تنفذ ~~تصرفات من زال عقله بالبنج كما في البحر للمصنف رحمه الله وفي الفتاوى ~~الظهيرية السكران من الخمر والأشربة المتخذة من التمر والزبيب نحو النبيذ ~~المثلث وغيرهما عندنا ينفذ تصرفاته كالطلاق والعتاق والإقرار بالدين والعين ~~وتزويج الصغير والصغيرة والإقراض والاستقراض والهبة والصدقة إذا قبضها ~~الموهوب له والمتصدق عليه وبه أخذ عامة المشايخ # وعن PageV02P117 أبي بكر بن أحمد أنه قال ينفذ من السكران كل ما ينفذ مع ~~الهزل ولا يبطله الشرط فلا ينعقد منه البيع والشراء انتهى # وظاهره أيضا سواء كان طائعا في الشرب أو مكرها # وهو قول في وقوع الطلاق إذا سكر بالشرب مكرها والصحيح أنه لا يقع كما لا ~~يجب عليه الحد # وظاهر كلامه أيضا أن تصرفات من سكر بالبنج نافذة لأنه داخل تحت عموم ~~السكران وليس كذلك على ما صححه في الخانية فيقيد كلامه بالسكران من غير ~~البنج وفي تصحيح القدوري للعلامة قاسم نقلا عن الجواهر في هذا الزمان إذا ~~سكر من البنج ms0357 يقع طلاقه زجرا وعليه الفتوى # وفي النهاية الفتوى على أنه يحد شاربه لفشو هذا الفعل في هذا الزمان فيما ~~بين الناس انتهى # وفي البزازية أن من شرب البنج إن كان يعلم حين شربه أنه ما هو فطلق ~~امرأته يقع وإن لم يعلم لا # قال قاضي خان والصحيح أنه لا يقع على كل حال لأنه شرب للدواء والتعليل ~~ينادي بحرمته لا للدواء ولو من الأشربة من الحبوب والعسل فسكر المختار في ~~زماننا لزوم الحد لأن الفساق يجتمعون عليه وكذا المختار وقوع الطلاق لأن ~~الحد يحتال لدرئه والطلاق يحتاط فيه فلما وجب ما يحتال لأن يقع ما يحتاط ~~أولى وقد طالب صدر الإسلام البزدوي بالفرق بينه وبين السكر من المباح ~~كالمثلث فعجز ثم قال وجدت نصا صريحا على لزوم الحد انتهى # وعليه فلا يحتاج كلام المصنف إلى التقييد وهذا ظاهر ينبغي اعتماده وقد ~~صرح الحدادي بحرمة أكل البنج فيظهر الزجر فيه لذلك والجواب عند المصنف رحمه ~~الله فيما عدا هذا أنه أطلق اعتمادا على ما يأتي في أحكام السكران # 2 قوله إلا في الإقرار إلخ # فلا يكون كالصاحي لزيادة احتمال الكذب في إقراره فيحتال لدرء الحد لأنه ~~خالص حق الله تعالى ويفهم من تقييده الحدود بالخالصة أن في إقراره بحد ~~القذف يكون كالصاحي # وبه صرح في العمادية فقال وإذا أقر بشيء من الحدود لم يحد إلا في حد ~~القذف يعني لأن فيه حق العبد والسكران في حق العبد كالصاحي وذكر الصدر ~~الشهيد في الجامع الصغير السكران يلحق بالصاحي في سائر الحقوق سوى حق الله ~~تعالى عقوبة له انتهى # وذكر فيها وإذا أقر أنه سكر من الخمر طائعا لم يحد حتى يصحو فيقر أو تقوم ~~عليه البينة PageV02P118 قوله والردة إلخ # في ردة السكران قياس وفي الاستحسان لا تصح لأن الكفر من باب الإعتقاد فلا ~~يتحقق مع السكر ولأن الكفر واجب النفي والإعدام # وروي أن رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قرأ في الصلاة ~~قل يا أيها الكافرون فحذف منها ms0358 اللاءات فأنزل الله تعالى يا أيها الذين ~~آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى سماه مؤمنا وفي القياس تصح # وعن أبي يوسف رحمه الله أنه كان يأخذ بالقياس # وفي تهذيب القلانسي ارتداد السكران والمكره # ومن ذهب عقله بالبرسام ونحوه لا يصح حتى لم تبن امرأته # وليس على المرتد قضاء الصلاة والصوم في حال الردة ولو حج ثم ارتد ثم أسلم ~~فعليه حجة الإسلام ثانيا وكذا لو صلى ثم ارتد ثم أسلم في الوقت عليه ~~الإعادة 4 قوله كذا في خلع الخانية إلخ # أقول ليس في خلع الخانية تقييد الحدود بالخالصة # 5 قوله فتفرع على الأول إلخ # المراد بالقاعدة المستثنى منها وهي النداء بالقذف للإعلام فلا يثبت به ~~حكم ولا حاجة للتقييد بقوله على الأول إذا لم يقابل بثان وإن كان الأول لا ~~يستدعي ثانيا بخلاف العكس قال الشاعر ثاني المعاطف كنت أول عاشق في حبه ~~ولكل ثان أول # 6 قوله ولو قال لجاريته يا سارقة يا زانية # إلخ # أقول فرع العتابي في شرح PageV02P119 الجامع الكبير هذا على أن القذف ~~بصفة قبيحة لا يكون إقرارا بوجود تلك الصفة لا على كون النداء بالقذف ~~للإعلام 7 قوله ولو قال لزوجته يا كافرة لم يفرق بينهما # إلخ # لأنه لم يتحقق صفة الكفر فيها لأن النداء للإعلام لا للتحقيق قال ~~الطرسوسي في منظومته من قال للمسلم يا كافر لا يكفر حقا هكذا قد نقلا وقال ~~في شرحها لكنه يعزر # 8 قوله إلا في حكمين الإرث والنفقة إلخ # فينتفي النسب لأن باللعان ثبت شرعا بخلاف الأصلي بناء على زعمه وظنه مع ~~كونه مولودا على فراشه وقد قال صلى الله تعالى عليه وسلم الولد للفراش فلا ~~يظهر في حق سائر الأحكام 9 قوله المجنون لا يقع طلاقه إلا في مسائل إلخ # أقول معنى قولهم المجنون لا يقع طلاقه أي لا يصح إيقاعه الطلاق وحينئذ لا ~~صحة لاستثناء ما ذكره من المسائل لأنه ليس فيها إيقاع طلاق PageV02P120 ~~قوله الصبي لا يقع طلاقه إلا إذا أسلمت إلخ # أي لا ms0359 يصح إيقاعه الطلاق وحينئذ لا صحة للاستثناء المذكور إذ لا إيقاع من ~~الصبي والمجنون # 11 قوله فأبى وقع الطلاق إلخ # أقول الصواب أن يقال وقع التفريق وهذا طلاق على الصحيح وقيل فسخ # 12 قوله فهو طلاق على الصحيح إلخ # وقيل فسخ 13 قوله المعلق بالشرط لا ينعقد سببا للحال إلخ # أي في الطلاق والعتاق والنذر وحذف من الأول لدلالة الثاني عليه وهو قليل # قال المصنف رحمه الله في البحر فرق بعض المشايخ بين المضاف والمعلق لأن ~~الشرط على خطر الوجود بخلاف المضاف # قال وهو مردود لأنه يقتضي تسوية المضاف والمعلق في نحو يوم يقدم زيد وإن ~~قدم في يوم كذا لأن كلا منهما على خطر الوجود وإذا استويا في عدم انعقاد ~~السبب للخطر استويا في الأحكام فيلزم منه عدم جواز التعجيل فيما لو قال علي ~~صدقة يوم يقدم فلان لعدم جواز التقدم على السبب وإن كان بصورة الإضافة مع ~~أن الحكم في المضاف جواز التعجيل قبل الوقت بخلافه في المعلق ويقتضي أيضا ~~كون إذا جاء غد فأنت كذا كإذا مت فأنت كذا لأنه لا خطر فيهما # فيكون الأول مضافا فيمتنع بيعه قبل الغد كما قبل الموت لانعقاده سببا ~~للحال كما عرف # وفي الفتح لكنهم يجيزون بيعه قبل الغد ويفرقون بين أنت حر غدا فلا يجيزون ~~بيعه قبل الغد وبين إذا جاء غد فأنت حر فيجيزونه مع أنه لا خطر فيهما # وقد يقال في الفرق بينهما أن الإضافة ليست بشرط حقيقة لعدم كلمة الشرط ~~لكنه في معنى الشرط من جهة أن PageV02P121 الحكم يتوقف عليه فمن حيث إنه ~~ليس بشرط لا يتأخر عنه ولا يمنع السبب ومن حيث إنه في معنى الشرط لا ينزل ~~في الحال فقلنا إنه ينعقد سببا في الحال ويقع مقارنا ويتأخر الحكم عملا ~~بالشبهين انتهى # وقد ذكر الخصاف في أوقافه أنه لو قال لعبده أنت حر رأس الشهر له أن يبيعه ~~وأن يخرجه عن ملكه وهو مخالف للحكم في مسألة أنت حر غدا قال بعض الفضلاء ~~ويمكن أن ms0360 يقال لا يشكل هذا على قياس القاعدة لجواز أن يكون الخصاف لم يقل ~~بالقاعدة المذكورة لأنه كثيرا ما يخالف المشايخ وينفرد بأقوال انتهى # 14 قوله فإذا قال أنت حر غدا إلخ # تفريع على قوله المعلق بالشرط لا ينعقد وعلى قوله المضاف ينعقد 15 قوله ~~فقد سووا بينهما إلخ # بأن جعلوا حكم المعلق بالشرط كالمضاف # 16 قوله وقالوا لو قال إذا جاء غد فقد أبطلت خياري إلخ # قيل ذكر وأمثاله إن لم أفعل كذا فقد أبطلت خياري كان باطلا فأقول الفرق ~~بين الصورتين أن الأول تعليق بشيء على خطر الوجود فلم يصح التعليق في ~~الخيار # وفي الثاني لما كان بمجيء الغد وهو كائن # صح التعليق لكونه إضافة في المعنى ولو كان بصورة التعليق انتهى # وهو مأخوذ من الخانية من باب خيار الشرط # PageV02P122 قوله مع أن الإجارة لا يصح تعليقها وتصح إضافتها إلخ # أقول فيه نظر فإن التعليق هنا صوري لا حقيقي فإن مجيء الغد كائن لا محالة ~~فكان إضافة في المعنى # والتعليق الذي يوجب عدم صحة الإجارة وهو التعليق الحقيقي وهو ما يكون ~~بشرط منتظر على خطر الوجود وحينئذ لا يتم ما ذكره المصنف من التسوية ألا ~~ترى أنه لا تصح الإجارة لو قال إن جاء زيد آجرتك # 18 قوله ومن فروع أصل المسألة إلخ # أي مسألة أن المعلق بالشرط لا ينعقد سببا للحال بخلاف المضاف 19 قوله ولو ~~حلف لا يحلف ثم قال لها إذا جاء غد فأنت طالق حنث إلخ # أقول فيه إنهم إذا جاء غد في حكم الإضافة في إبطال خيار الشرط وفيما إذا ~~قال إذا جاء غد فقد آجرتك ولم يجعلوه هنا في حكم الإضافة وعلل ذلك قاضي خان ~~بأن مجيء الغد كائن لا محالة ومقتضى هذا عدم الحنث هنا لأن التعليق بكائن ~~تنجيز لا حلف لأن تعليق الجزاء على الشرط منتظر على خطر الوجود بقصد نفيه ~~أو إثباته فليتأمل # 20 قوله بخلاف إن دخلت إلخ # كذا في النسخ والصواب كما في تلخيص الجامع للصدر سليمان بخلاف ms0361 الإضافة # 21 قوله وفي الخانية تصح إضافة فسخ الإجارة المضافة ولا يصح تعليقها إلخ # أقول الصواب تعليقه بتذكير الضمير أي الإجارة لأن الكلام في تعليق الفسخ ~~لا تعليق الإجارة # لا يقال لما أضيفت إلى المؤنث جاز اكتسابه التأنيث منه لأن شرط صحته حذف ~~المضاف ونسبة الحكم إلى المضاف إليه ولا شبهة في عدم صحة ذلك PageV02P123 ~~هنا كما هو ظاهر ثم اعلم أن في عدم صحة تعليق الفسخ خلافا ذكره قاضي خان ~~ولم يذكره المصنف رحمه الله تعالى فقد أخل في النقل عنه 22 قوله طلب المرأة ~~الخلع حرام إلا إذا علق طلاقها إلخ # قيل عليه الحصر في هذه الصورة غير صحيح بل إذا أنكر طلاقها بعد تطليقه ~~إياها وليس لها شهود فلها الافتداء للخلاص لأن أصحابنا ذكروا أن لها أن ~~تقتله بالسم تحرزا عن الزنا فجواز طلب خلعها بالطريق الأولى انتهى # ولا يخفى حسن تقييد المصنف رحمه الله تعالى الطلاق بالبائن وإن أطلقه ~~قاضي خان # 23 قوله فشهدوا بوجوده فلم يقض لها إلخ # كما لو حلف أن لا يشرب المسكر إلى سنة فشرب في غير مجلس الشراب ورأوه ~~سكران وهو يجحد شرب المسكر فشهدوا عند القاضي فلم يقض # قال أبو القاسم الصفار للقاضي أن يحتاط ولا يقبل شهادة من لا يعاين الشرب ~~24 قوله القول له إن اختلفا في وجود الشرط إلخ # كثيرا ما يقع أن المديون يعلق طلاق زوجته على عدم دفع الدين كله أو بعضه ~~في يوم متعين فيمضي ذلك اليوم فيدعي المديون الدفع وينكره رب الدين # فمقتضى مسألة ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى وغيره من هذا الأصل أن يكون ~~القول قوله بالنسبة إلى عدم وقوع الطلاق لا بالنسبة إلى براءته من الدين ~~ومقتضى مسألة النفقة التي ذكرها أن لا يقبل قول المديون في الحادثة ~~المذكورة ويكون القول قول رب الدين في حق المال والطلاق وقيد المصنف رحمه ~~الله تعالى بالشرط لأن الاختلاف لو كان في وقت المضاف كان القول لها كما ~~إذا قال لها أنت طالق ms0362 للسنة ثم قال جامعتك وأنت طاهرة لا يقبل قوله بخلاف ~~ما إذا كانت حائضا لا يمكنه إنشاء الجماع فيه وإن لم يكن جائز شرعا # أما إذا كانت طاهرة فلكونه اعترف بالنسبة لما قدمناه أن المضاف ينعقد ~~سببا للحال بخلاف المعلق PageV02P124 قوله لو علقه بعدم وصول نفقتها إلى ~~قوله فالقول لها إلخ # أقول في القنية ما يخالفه فإنه قال لو قال إن لم تصل نفقتي إليك إلى عشرة ~~أيام فأنت طالق ثم اختلفا بعد العشرة فادعى الزوج فأنكرته هي فالقول له ~~انتهى # لكن صحح في خلاصة الفتاوى والبزازية عدم قبول قوله في كل موضع يدعي إيفاء ~~حق مالي وهي تنكر فهذا يقتضي تخصيص المتون فاغتنم هذا # وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى في البحر عند قول الكنز في باب التعليق ~~وزوال الملك بعد اليمين يبطلها مسألتان كثر وقوعهما الأولى حلف ليؤدين له ~~اليوم كذا فعجز عن الأداء بأن لم يكن معه شيء ولا وجد من يقرضه # الثانية ما يكتب في التعاليق أنه متى نقلها أو تزوج عليها وأبرأته من كذا ~~مما لها عليه فدفع لها جميع مالها عليه قبل الشرط فهل يبطل اليمين فالجواب ~~أن قوله إنه متى عجز عن المحلوف عليه واليمين موقتة فإنها تبطل ببطلانها في ~~الحادثة الأولى إلا أنه يوجد نقل صريح بخلافه وأما الثانية فقد يقال بأن ~~الإبراء بعد الأداء ممكن فإنه لو دفع الدين إلى صاحبه ثم قال الدائن ~~للمديون قد أبرأتك براءة إسقاط قال في الذخيرة صح الإبراء ويرجع المديون ~~بما دفعه إلا أن يوجد نقل بخلافه انتهى # وقد سئل صاحب التنوير عن المديون إذا حلف على أداء الدين في مدة معينة ~~وهو فقير لا يملك الدين ولا بعضه أنه لا يحنث لعدم تصور البر وكون اليمين ~~موقتة هل يصح أن يخرج على ما ذكره صاحب القنية من أنه متى عجز PageV02P125 ~~الحالف عن الفعل المحلوف عليه واليمين موقتة وعلى مسألة الكوز المشهورة ~~فأجاب بقوله لم تكن مسألة الدين داخلة تحت الأصل المذكور لأن شرطه أن ms0363 لا ~~يمكن البر أصلا بأن كان مستحيلا حقيقة كمسألة الكوز فإن شرب الماء الذي في ~~الكوز ولا ماء فيه غير ممكن حتى لو كان ممكنا حقيقة غير ممكن عادة كانت ~~اليمين منعقدة وباقية في الموقتة كمسألة الحلف ليصعدن إلى السماء فإنه لما ~~كان ممكنا حقيقة انعقدت اليمين ولما كان مستحيلا عادة حنث للحال كما حققه ~~المحقق ابن الهمام # وفي مسألتي البر ممكن حقيقة وعادة مع الاعتبار لإمكان أن يوهب له شيء أو ~~يتصدق عليه أو يرث شيئا أو يبرئه صاحب الدين قبل مضي الوقت من غير أداء ~~سواء كان قادرا أو معسرا # وبه أفتى شيخنا صاحب البحر لكنه ذكر في شرحه للكنز خلافه اعتمادا على ما ~~ذكره صاحب القنية من القاعدة المذكورة انتهى # قيل ما ذكره صاحب البحر عن القنية يعكس عليه ما ذكره ابن الشحنة في شرح ~~المنظومة من أن شرط الحنث إذا كان عدميا وعجز عن مباشرته # فالمختار الحنث وإن كان وجوديا أو عجز فالمختار عدم الحنث انتهى # ورد بأنه لا يعكس عليه ذلك لأن شرط الحنث في ليؤدين له اليوم عدمي وهو ~~عدم الأداء لكن لم يعجز عنه إنما عجز عن مباشرة شرط البر وهو الأداء ولم ~~يعجز عن عدم الأداء بخلاف قوله إن لم أخرج اليوم فمنع لأن شرط الحنث عدمي ~~وهو عدم السكنى والمكث في الداخل وقد عجز عنه بمنعه من الخروج فحصل منه ~~السكنى والمكث وعجز عن عدم ذلك فيحنث فتأمل # 26 قوله كما في الخانية من الطلاق إلخ # أقول علله في الخانية يتيقن كذبها ثم قال وفيه إشكال وهو أن السرور مما ~~لا يوقف عليه فينبغي أن يتعلق الطلاق بخبرها ويقبل قولها في ذلك وإن كنا ~~نتيقن بكذبها # كما لو قال إن كنت تحبين أن يعذبك الله بنار جهنم فأنت طالق فقالت أحبه ~~يقع الطلاق عليها ولو أعطاها ألف درهم فقالت لم يسرني كان القول قولها ولا ~~يقع الطلاق لاحتمال أنها طالبت الغنى فلا يسرها الألف # PageV02P126 قوله وفرق بينهما في الخانية إلخ # نص ms0364 عبارة الخانية رجل له امرأة بنت عشر سنوات وغلام ابن أربعة عشر سنة ~~فقال للمرأة إذا حضت فأنت طالق وقال للغلام إذا احتلمت فأنت حر فقالت ~~الجارية قد حضت # وقال الغلام قد احتلمت قال تصدق المرأة ولا يصدق الغلام # قال لأن الغلام يمكن أن ينظر كيف يخرج منه المني أما خروج الدم من الفرج ~~لا يعلم أنه حيض فلا يقف غيرها انتهى # أقول على ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى من التصحيح لا يحتاج إلى ذكر ~~الفرق الذي ذكره قاضي خان وإنما ذكره قاضي خان لأنه لم يتعرض للقول بقبول ~~قوله فضلا عن تصحيحه 28 قوله كرر الشرط ثلاثا والجزاء واحدا إلخ # أي وذكر الجزاء حالة كونه واحدا على حد قوله علفتها تبنا وماء باردا ولو ~~قال والجزاء واحد بالرفع على أن تكون الجملة حالية لكان أولى # وصورة المسألة كما في الخانية رجل قال لامرأته إن دخلت الدار فأنت طالق ~~قال ذلك في دار واحدة فدخلت الدار مرة طلقت واحدة استحسانا # 29 قوله فوجد الشرط مرة إلخ # قيل الظاهر انحلال اليمين بذلك هنا على أن اتحاد اليمين باتحاد الجزاء ~~وإن تكرر الشرط وإلا لم يكن فرق بين صورة اتحاد الجزاء وصورة تعدده وإن كان ~~مفهوم قوله فوجد الشرط مرة أنه لو # وجد مرتين أو ثلاثا تعدد الطلاق ولا يخفى أن انحلالها بالدخول مرة مبني ~~على إرادة التأكيد بالتكرار وقضيته إذا لم يوجد التأكيد وأرادت التعليق على ~~كل واحد من المدخولات يقع بكل دخول طلقة ويساوي حينئذ صورة تعدد الجزاء ~~PageV02P127 قوله ولو طلقها ثم عطفها مع أخرى إلخ توضيحه أنه قال لها أنت ~~طالق ثم قال للأخرى أنت طالق وفلانة يعني بالمعطوف الأولى 31 قوله ولو ~~طلقها ثم أضربه إلخ # ولو قال لها أنت طالق لا بل أنت طالق فهي طالق واحدة بالكلام الأول ولا ~~يلزم بالكلام الثاني طلاق آخر إلا أن ينوي ولو قال أنت طالق لا بل أنتما ~~لزم الأولى تطليقتان والأخرى واحدة انتهى وبه يسقط ما قيل لم ms0365 يبين صورة ~~المسألة ولا يخلو تصويرها عن إشكال ولعل صورته قوله أنت طالق بل فلانة بل ~~أنت وهل يقع على فلانة بمجرد قوله بل فلانة بناء على أن الخبر محذوف ~~وتقديره بل فلانة طالق لا يفهم حكمه من عبارته فتأمل انتهى # 32 قوله ولو جمع الأولى مع الأخرى في الإضراب إلخ # صورته كما تقدم لو قال لها أنت طالق لا بل أنتما 33 قوله وإذا أدخل كلمة ~~أو في الإيقاع إلخ # صورته كما في الخانية رجل قال لامرأته أنت طالق أو لست برجل أو أنا غير ~~رجل فهي طالق لأنه رجل وهو كاذب في كلامه ولو قال أنت طالق وأنا رجل كان ~~صادقا ولم تتطلق امرأته # 34 قوله كرر الشرط ثم أعقبه جزاء واحد إلخ # أقول فيه إن هذه المسألة قد تقدمت آنفا فذكرها تكرار محض وما قيل إن ~~المتقدمة أعم من هذه كلام ساقط PageV02P128 لا يجدي على أن الأمر العكس فإن ~~المتقدمة مقيدة بما إذا كرر الشرط ثلاثا وهذه غير مقيدة بالثلاث إن كان ~~الثلاث ليس قيدا # 35 قوله ولو ذكر الجزاء بين الشرطين تعدد الشرط إلخ # صورته كما في الخانية لو قال إن دخلت الدار فأنت طالق إن دخلت الدار فهذا ~~على دخلتين # انتهى # وصورة المحقق ابن الهمام بأن قال إن دخلت الدار فأنت طالق فإن قدم زيد ثم ~~قال بأن الأول منهما إذا وجد يقع به طلقة ثم إذا وجد الثاني لا يقع به شيء # كأنه قال في هذه الصورة المفروضة إن قدم زيد فأنت طالق تلك الطلقة الأولى ~~الواقعة بالأولى هذا حاصل كلامه # 36 قوله كل امرأة أتزوجها حنث بالمباينة إلخ # في الخانية قال لامرأته كل امرأة أتزوجها فهي طالق ثم أبانها ثم تزوجها ~~طلقت عندهما لعموم اللفظ ولا تطلق عند أبي يوسف وبه أخذ الفقيه أبو الليث ~~لأن الظاهر أنه لا يريدها بهذا اليمين 37 قوله يتكرر الجزاء بتكرار الشرط ~~إلخ # الظاهر أن قوله كلما دخلت إلخ # تمثل لتكرر الجزاء الشرط وحذف أداة التمثيل لظهور ms0366 كونه تمثيلا وإنما تكرر ~~الجزاء في قوله كلما دخلت فكذا لأن الدخول يتكرر لإدخال كلمة كلما عليه ~~والمعلق بشرط مكرر يتكرر # 38 قوله كلما قعدت عندك فكذا إلخ # وجه ذلك أن الدوام على القعود وعلى كلما يستدام بمنزلة الإنشاء 39 قوله ~~فضربها بيديه طلقت اثنتين إلخ # وجه ذلك أن في اليدين تكرار PageV02P129 الضرب لأن الضرب بكل يد ضربة على ~~حدة بخلاف الضرب بكف واحد لأن الضرب لم يتكرر لأن الأصل في الضرب هز الكف ~~والأصابع تبع لها فلم يتعدد الضرب قيل لم يذكر المصنف رحمه الله تعالى ~~الجزاء ليظهر كون الحكم ما ذكر مع احتمال كون الواقع ضربة واحدة باليدين أو ~~ضربتين متعاقبتين وكل ذلك يحتاج إلى البيان # 40 قوله كلما طلقتك فطلقها وقع ثنتان إلخ طلقة بالتطليق وطلقة بالتعليق # 41 قوله كلما وقع عليك طلاقي إلخ # الفرق بين هذه المسألة والتي قبلها حيث طلقت ثلاثا في هذه واثنتان في ~~التي قبلها وهو أن المعلق عليه في هذه وقوع الطلاق وفي تلك التطليق ~~والإنصاف بالوقوع وجد بعد الإيقاع مرتين بخلاف التعليق بالتطليق فتأمل 43 ~~قوله ذكر منادى بين شرط وجزاء إلخ # حاصله تعليق طلاق الأولى ثم إن علم أفرادها بالطلاق فلا ينوي في الثانية ~~وإلا نوى فيها # بقي أن يقال إذا اعتبر الجزاء جزاء للشرط المذكور فما وجه طلاق الأخرى ~~عند نيته بأي لفظ وقع إذ مجرد ندائها باسمها لا يكفي في وقوع طلاقها عند ~~نيته توضيحه أنه لو قال إن قدم زيد يا زينب فأنت طالق يا فاطمة مثلا كان ~~قوله فأنت طالق جزاء قوله إن قدم زيد فيتعلق طلاق زينب بقدومه وحينئذ بأي ~~لفظ يقع طلاق فاطمة عند النية لأن قوله يا فاطمة لا يصح للإيقاع به كذا قيل ~~أقول وقع بقوله أنت طالق حيث نواها به كما نوى زينب وقد فصل المرحوم قاضي ~~خان في فتاويه هذه المسألة تفصيلا حسنا فليراجع PageV02P130 قوله ولو بدأ ~~بالنداء إلخ # بأن قال يا عمرة أنت طالق إن دخلت الدار ويا زينب ms0367 فدخلت عمرة طلقتا ولو ~~قال لم أنو طلاق زينب لم يقبل # ولو قال أنت يا عمرة طالق ويا زينب لم ينوها كما في الخانية 45 قوله عند ~~عدم إمكان الإحاطة إلخ # بظرف قوله منصرفة إلى ثلاثة # 46 قوله يبر بثلاثة أنواع من القبيح كأن يصفها بما هو من أخلاق اللئام ~~واللصوص والمخادعين والقاتلين ويأثم بذلك # قال الفقيه أبو الليث ينبغي للحالف أن يقول عند الأخ بعدما قال من القبيح ~~إنما قلت ذلك لأجل اليمين وهي برية من ذلك فيكون هذا الكلام توبة منه عما ~~قال فيها # كذا في الخانية # وقوله يكون هذا الكلام توبة أي رجوعا عما قاله لا إنه توبة حقيقة 47 قوله ~~كقوله للحائض إن حضت إلخ # كان على وجوده في المستقبل إلخ # أقول محل ذلك الكلام ما إذا لم يقيد بالغد فلو قال لامرأته إذا حضت غدا ~~فأنت طالق وهو يعلم أنها حائض فهو على دوام ذلك الحيض إلى الغد إن دام إلى ~~أن يطلع الفجر من الغد طلقت لأن الحيضة الثانية لا يتصور حدوثها في الغد ~~فيحمل على الدوام إذا علم وكذا لو قال لامرأته المريضة إذا مرضت غدا فهو ~~على دوام ذلك المرض ظاهرا # كذا في الخانية # PageV02P131 قوله إلا إذا قال للصحيحة إن صححت إلخ # يعني فأنت طالق يقع الطلاق كما لو سكت عن اليمين لأن الصحة أمر يمتد وفي ~~مثله للدوام حكم الابتداء فيحنث للحال # كما لو قال للقائم إذا قمت وللقاعد إذا قعدت وللبصير إذا أبصرت وللملوك ~~إذا ملكتك فأنت حر يحنث كما سكت عن اليمين لأن للدوام حكم الابتداء # 49 قوله والضابط أن ما يمتد فلدوامه حكم الابتداء وإلا لا قيل عليه مفاده ~~امتداد الصحة دون المرض والحيض وفيه نظر # إذ هما مما يمتد انتهى # أقول هما وإن كانا مما يمتد أيضا إلا أن الشرع لما علق بالجملة أحكاما لا ~~تتعلق بكل جزء من أجزائه فقد جعل الكل شيئا واحدا # 50 قوله إن على التراخي إلا بقرينة الفور إلخ # لم أجد هذه ms0368 العبارة في كلام غيره والذي في كلامهم أن اليمين على قسمين ~~مؤبدة وهو أن يحلف مطلقا # ومؤقتة وهو أن يحلف أن لا يفعل كذا اليوم وهذا الشهر # فأخرج الإمام أبو حنيفة رحمه الله يمين الفور قال في المحيط لم يسبقه أحد ~~في تسميتها ولا في حكمها ولا خالفه أحد بعد ذلك فالناس كلهم عيال الإمام ~~أبي حنيفة في هذا انتهى # بل الناس عيال الإمام أبي حنيفة في الفقه كله وهو يمين مؤبدة لفظا مؤقتة ~~معنى تقيد بالحال أو تكون بناء على أمر حالي فمن الثاني امرأة تهيأت للخروج ~~فحلف لا تخرج فإذا جلست ساعة ثم خرجت لا يحنث لأن قصده أن يمنعها من الخروج ~~الذي تهيأت له فكأنه قال إن خرجت أي الساعة ومنه من أراد أن يضرب عبده فحلف ~~عليه لا يضربه فتركه ساعة بحيث يذهب فور ذلك ثم ضربه لا يحنث لذلك بعينه ~~ومن الأول اجلس تغد عندي فيقول إن تغديت فعبدي حر تقيد بالحال فإذا تغدى في ~~يومه في منزله لا يحنث لأنه يمين وقع جوابا تضمن إعادة ما في السؤال ~~والسؤال التغدي الحالي فينصرف الحلف إلى الغداء الحالي لتقع المطابقة وهذا ~~كله عند عدم نية الحالف ثم إن التقييد تارة يثبت PageV02P132 صريحا وتارة ~~يثبت دلالة والدلالة نوعان دلالة لفظية ودلالة حالية فالدلالة اللفظية نحو ~~ما إذا حلف لا يدخل على فلان تقيد بحال حياة المحلوف عليه والدلالة الحالية ~~مثل ما تقدم من قوله اجلس تغد عندي فيقول إن تغديت فعبدي حر # 51 قوله ومنه إلخ # أي مما حمل على الفور بقرينة # 52 قوله طلب جماعها فأبت إلخ # في التجنيس والمزيد رجل أراد أن يجامع امرأته فلم تطاوعه فقال لها إن لم ~~تدخلي معي البيت فأنت طالقة فلم تدخل في ذلك الوقت ودخلت في وقت آخر إن ~~دخلت بعد ما سكنت شهوته وقع عليها الطلاق لأن شرط الحنث عدم الدخول لقضاء ~~تلك الشهوة منها وقد تحقق عدم الدخول لقضاء تلك الشهوة # 53 قوله ومنه طلقني إلخ # مما ms0369 حمل على الفور بقرينة قولها لزوجها طلقني فقال لها إن لم أطلقك أي ~~فورا فأنت طالق فإذا لم يطلقها فورا حنث لأن شرط الحنث عدم طلاقها فورا وإن ~~طلقها فورا لم يحنث وكان طلاقا منجزا # هكذا يجب أن يفهم هذا المحل 54 قوله علقه على زناه إلخ # أي الطلاق وقع ولا يحد كما في الخانية قيل ظاهره ولو أقر مرة واحدة مع ~~أنه لا يثبت بإقراره في حق الحد إلا بالإقرار أربع مرات في أربع مجالس # يعني وقياسه في حق الطلاق أن لا يؤاخذ به إلا بالإقرار أربع مرات ويجاب ~~بأن توقف الثبوت بالإقرار على تكرره في حق الحد # ثبت على خلاف القياس فلا يقاس عليه مؤاخذته بالطلاق لكن يرد حينئذ عدم ~~وقوع الطلاق بشهادة اثنين بالمعاينة لأن التوقف على شهادة الأربعة في حق ~~الحد على خلاف القياس فلا يتعدى إلى الثبوت في حق الطلاق ولكنه توقف في حقه ~~أيضا كما ترى PageV02P133 قوله قال للأربع المدخولات كل امرأة لم أجامعها ~~إلخ # قيل وجهه أنه علق طلاق كل واحدة منهن بعدم جماع كل واحدة منهن والمجامعة ~~واحدة ففي حقها لما لم يجامع واحدة من الثلاث وقع عليها واحدة بعددهن وفي ~~حق كل واحدة ممن لم يجامعها لما لم يجامع اثنين غيرها وقع عليها بعددهما # فتأمل # أقول فيه إن صريح العبارة أنه علق طلاق البواقي على عدم جماع الواحدة لا ~~أنه علق طلاق كل واحدة منهن بعدم جماع كل واحدة منهن وبه صرح قاضي خان حيث ~~قال في توجيه الفرع المذكور إنه جعل ترك جماع الواحدة شرطا لوقوع الطلاق ~~على البواقي بكلمة توجب عموم النساء يعني عموما بدليا وهي كلمة كل فإن ~~عمومها بدلي لا شمولي وفي التي جامعها وجد شرط طلاقها ثلاث مرات فتطلق هي ~~ثلاثا أما في غيرها وجد في حق كل واحدة شرط الطلاق مرتين بترك جماع غيرها ~~انتهى # والجواب أن الواحدة لما لم تكن معينة كان في المعنى طلاق كل واحدة منهن ~~معلقا بعدم جماع كل واحدة منهن ms0370 ثم قيل مقتضى هذا أنه لو لم يجامعهن يقع على ~~كل واحدة ثلاثا بعدد صويحباتها الثلاث ولو جامع ثنتين يقع على كل واحدة ~~منهما طلقتان بعدد من لم يجامعها وعلى كل واحدة ممن لم يجامعها طلقة ولو ~~جامع ثلاثا منهن لا يقف شيء لعدم الشرط # 56 قوله أضافه وعلقه إلخ # بأن قال أنت طالق غدا إذا دخلت الدار تلغو ذكر الغد ويتعلق الطلاق بدخول ~~الدار حتى لو دخلت في أي وقت كان تطلق # 57 قوله ولو قدم الشرط إلخ # بأن قال إن دخلت الدار فأنت طالق غدا فعلق طلاق الغد بالدخول لأنه جعل ~~طلاق الغد جزاء للدخول PageV02P134 قوله ولو ذكر شرطا أولا ثم جزاء إلخ # بأن قال لامرأته إن دخلت الدار فأنت طالق وطالق وطالق وإن كلمت فلانا ~~فالطلاق الأول والثاني يتعلق بالدخول والطلاق الثالث يتعلق بالشرط الثاني ~~حتى لو دخلت الدار طلقت ثنتين ولو كلمت فلانا طلقت واحدة كما في الخانية # 59 قوله ولو كان الجزاء واحدا إلخ # يعني وكان الشرط متعددا # بأن قال إن دخلت الدار فأنت طالق إن كلمت فلانا كان الطلاق المعلق ~~بالكلام جزاء للدخول حتى لو كلمت قبل دخول الدار ثم دخلت لا يقع شيء كما في ~~الخانية # 60 قوله وهذه المسائل في الصفحتين مع إيضاحها من الخانية إلخ # أي من نسخة المؤلف فإنها في نصف الورق الثاني # 61 قوله إلا إذا قال أنت طالق أمس إلخ # أقول فيه نظر لأنه ليس بتعليق والمستثنى منه التعليق 62 قوله ما إذا علقه ~~برؤيتها الهلال إلخ # أي علق طلاقها # قد تقدمت هذه المسألة في فن القواعد وقدمنا ما يرد عليها فيها # 63 قوله وفرع عليه في النهاية إلخ # أقول في التفريع تأمل # PageV02P135 قوله لأنه استثناء الكل من الكل كما لو قال له علي مائة إلخ # أقول في جعل هذا نظيرا لذلك نظر PageV02P136 قوله لأنه ذكر العشرة على ~~سبيل التفسير # يؤخذ منه أن العشرة عطف بيان من مماليكه 2 قوله وذلك غلط # أي الذكر لا التفسير إذ كونه ms0371 تفسيرا ينافي كونه غلطا 3 قوله إلا إذا ~~كاتبه على قيمة نفسه إلخ # يعني ولم يتصادقا على أن ما أدى قيمته ورجعا إلى تقويم المتقومين ولم ~~يتفق اثنان منهم على شيء بأن قوم أحدهما بألف والآخر بألفين لا يعتق حتى ~~يؤدي الأعلى # ثبت ذلك بالأثر عن علي رضي الله تعالى عنه وإن اتفقا على شيء يجعل ذلك ~~قيمة قيد بالقيمة لأنه لو كاتبه على حيوان ولم يذكر النوع والوصف فإنه ~~ينصرف إلى الوسط ويجبر المولى على قبول القيمة كما في شرح المجمع للمصنف # PageV02P137 قوله إلا إذا أعتق في مرضه إلخ # يعني إذا أعتق في مرضه ومات # وقوله فلا ضمان عليه أي في ماله حتى لا يجب شيء على ورثته # وقوله عند الإمام خلافا لهما لما ذكره المصنف رحمه الله # فإنه قال وإن كان في مرضه فعندهما لا يجب شيء على ورثته وعند محمد يستوفى ~~من ماله انتهى # 5 قوله دعوة الاستيلاد تستند والتحرير يقتصر إلخ # صورته جارية بين رجلين ولدت ولدا لستة أشهر منذ ملكاها فادعى أحدهما أن ~~الأم بنته وادعى الآخر أن ولدها ولده وكل منهما يولد مثله لمثل مدعيه فدعوة ~~مدعي الولد أولى لأنها دعوة استيلاد إذ العلوق في ملكه ودعوة الاستيلاد ~~أسبق من حيث المعنى لاستنادها إلى وقت العلوق وتبطل دعوة صاحبه نسب نسب ~~الأم لأنها دعوة تحرير وجدت بعد زوال ملكه حكما فيقتصر على وقت الدعوة # كذا في شرح الجامع # 6 قوله الثالثة إذا قتل ولم يترك وفاء إلخ # يعني إذا قتل معتق البعض عمدا ولم يترك وفاء لما وجب عليه من السعاية لم ~~يجب القصاص بقتله لأن العتق في البعض لا ينفسخ بموته عاجزا ولأن الاختلاف ~~في أنه يعتق بعضه أو كله فاشتبه المستحق كالمكاتب إذا قتل عن وفاء # 7 قوله بخلاف المكاتب إلخ # يعني يجب القصاص بقتله وهذا قولهما # وعند PageV02P138 محمد رحمه الله لا يجب القصاص لأن سبب الاستحقاق هنا قد ~~اختلف لأن المولى يستحقه بالولاء إن مات حرا وبالملك إن مات عبدا فاشتبه ms0372 ~~الحال فلا يستحق لاختلاف السبب 8 قوله إلا في مسألتين # استثناء من قوله فالثاني تبع للأول في أحكامه # 9 قوله ففي الأول غرة فقط إلخ # يعني ولا شيء في الثاني ولو تبع الأول في أحكامه لكان في غرة # 10 قوله الثانية نفاس التوأمين إلخ # من الأول يعني لا من الثاني عندهما لأن بالولد الأول ظهر انفتاح الرحم ~~فكان المرئي عقيبه نفاسا # وقال محمد رحمه الله وزفر رحمه الله من الثاني لأنها حامل به فلا يكون ~~دمها من الرحم # قال العلامة قاسم في تصحيح القدوري الصحيح الأول واعتمده أصحاب المتون ثم ~~إن في استثناء المصنف هذه المسألة من الأصل المتقدم نظر # 11 قوله وما رأته عقب الثاني لا # أي لا يكون نفاسا أقول فيه تفصيل PageV02P139 ذكره المصنف رحمه الله في ~~البحر فقال وأفاد يعني صاحب الكنز أن ما تراه عقب الثاني إن كان قبل ~~الأربعين فهو نفاس الأول لتمامها واستحاضة بعد تمامها عند الإمام وأبي يوسف ~~فتغسل وتصلي كما وضعت الثاني وهو الصحيح كما في النهاية 12 قوله والفرق في ~~غاية البيان من الاستيلاد # وعبارته إذا اشترى أخاه من الزنا لا يعتق عليه لأن الأخ ينسب إلى أخيه ~~بواسطة الأب ونسبة الأب منقطعة فلا تثبت الأخوة # قالوا هذا إذا كان أخاه من أبيه أما إذا كان من أمه فيعتق عليه إذا ملكه ~~لأن نسبة الولد إلى الأم لا تنقطع فتكون الأخوة ثابتة فيعتق بالملك انتهى # قال بعض الفضلاء يتحقق الأخوة من الأم عهد لنا ولد من أم دون العكس انتهى # أي ولد من أب دون أم 13 قوله لا يصح الرجوع عنه # إنما لا يصح الرجوع عنها ويصح الرجوع عنها لأنه يحتمل معنى التعليق ~~والتعليق لا يبطل بالرجوع بخلاف الوصية # كذا يستفاد من جامع الفصولين # 14 قوله ولا يبطله الجنون وتبطل الوصية إلخ # يعني لأن في التدبير معنى التعليق وهو لا يبطل بالجنون كما لا يبطل بخلاف ~~الوصية # ولم يبين المصنف رحمه الله حد الجنون المبطل للوصية وفيه خلاف قيل شهر ms0373 ~~وهو مروي عن أبي يوسف رحمه PageV02P140 الله وروي عن محمد رحمه الله أنه ~~قدره بتسعة أشهر وفي رواية بسنة كذا في الولوالجية ولم يذكر ترجيح قوله # قال بعض الفضلاء ينبغي اعتماد القول الأول قياسا على بطلان الوكالة به ~~وهو مقدر فيها بشهر على المفتى به كما في المضمرات انتهى # أقول قد صرح المصنف رحمه الله في رسائله بأن القياس بعد الأربع مائة ~~منقطع فليس لأحد أن يقيس مسألة على مسألة كيف والفتوى على التفويض إلى رأي ~~القاضي في الوصية # 15 قوله وفي الإجارة فتفسد إلخ # أي وتأبيد في الإجارة فتفسد والفاء فصيحة # 16 قوله إلى نحو مائتي سنة # الجار ليس متعلقا ب تفسد بل بمحذوف والتقدير فتفسد الإجارة بالتأقيت إلى ~~نحو مائتي سنة # 17 قوله إلا في النكاح # أقول صوابه لا في النكاح كما هو ظاهر # 18 قوله إلا في مسائل البيع إلخ # هذا الاستثناء غير صحيح كالذي قبله كما هو ظاهر والصواب لا في البيع ~~والخلع إلخ # 19 قوله والخلع على الصحيح فلا يلزمها المال إلخ # فيه إشعار بوقوع الطلاق في الخلع المذكور وإن لم يلزمها المال وهو قول # والمفتى به أنه لا يصح الخلع # 20 قوله والإبراء عن الدين إلخ # وهو كذا على المفتى به وما ذكره المصنف رحمه الله تعالى في الشرح من أن ~~الإبراء عن المهر كالطلاق وعزاه للتتمة فخلاف المعتمد في المذهب # كذا في الخلاصة # PageV02P141 قوله كما في نكاح الخانية إلخ # أقول ليس في الخانية هذا الاستثناء الذي ذكره 22 قوله فإنه يبطل إعتاقه # يعني لصحة الإقرار بالرق المستند إلى تصديق المعتق ويرد عليه أن المعتق ~~بهذا التصديق ساع في نقض ما تم من جهته فكان ينبغي أن لا يعتبر تصديقه # 23 قوله وهي المذكورة إلخ # صوابه الأولى وهي المذكورة # قيل حيث قال لو كان المعتق مجهول النسب إلخ # لأنه إذا بطل الإعتاق بطل الولاء إذ هو مترتب عليه # 24 قوله والثانية لو ارتدت المعتقة إلخ # قال بعض الفضلاء يزاد أخرى كما لو كانت أمة ms0374 أعتقت ولحقت بدار الحرب جاز ~~أسرها واسترقاقها بالرق 25 قوله ولو اختلف المولى مع عبده إلخ # أقول الصواب مع مملوكه لصدقه بالذكر والأنثى بخلاف العبد ليطابق ما يليه ~~من مسائل الاستثناء # 26 قوله في وجود الشرط # كذا في النسخ والصواب في وجود الوصف كما يدل عليه قوله الآتي # ففي هذه الأربعة إذا أنكرت ذلك الوصف # PageV02P142 قوله إلا في مسائل كل أمة إلخ # فيه أن هذه المسائل لم يقع الاختلاف فيها في الشرط بل في الوصف وحينئذ لا ~~يصح استثناؤها # 28 قوله فالقول له # أما في الثلاثة الأول فلأن الأصل يشهد له إذ الأصل البكارة وعدم الشراء ~~من فلان وعدم الوطء لأن العدم سابق على الوجود في الخارج إذ العالم حادث ~~بعد سبق عدمه # وأما في الرابعة فواضح قوله # وكذا في الرابعة فإنه يسعى في قيمته مدبرا 29 قوله المدبر في زمن سعايته ~~كالمكاتب عند الإمام إلخ # قال المصنف في البحر اعلم أن المدبر في زمن سعايته كالمكاتب عند الإمام ~~وعندهما حر مديون فتفرع الأحكام فلا تقبل شهادته ولا يزوج نفسه كما في ~~المجمع من الجنايات # ولو ترك مدبرا فقتل خطأ وهو يسعى للوارث فعليه قيمته لوليه وقال ديته على ~~عاقلته انتهى # وعلله بما ذكرناه وكذا المنجز عتقه في مرض الموت إذا لم يخرج من الثلث ~~فإنه في زمن سعايته كالمكاتب عندهم فلا تقبل شهادته كما في شهادات البزازية ~~وحكم PageV02P143 جناياته كجنايات المكاتب كما في شرح المجمع للمصنف انتهى # قال بعض المحققين من المتأخرين قد صدرت تلك العبارات وهي مخالفة لنص ~~الإمام وإن ورد مثلها مسندا للإمام فقد اختلف عنه النقل ولم يحرره الأعلام # والمقرر أن الخلاف بين الإمام وصاحبيه في تجزي الإعتاق وعدمه فيمن أعتق ~~بعضه لا فيمن أعتق كله معلقا على شرط فوجده في مرضه أو صحته وسعايته بعده ~~سعاية حر مديون كالمدبر إذا لم يخرج من الثلث # وقوله هنا وفي البحر المدبر كالمكاتب في زمن سعايته ليس التحقيق وإن ورد ~~منقولا عن الإمام كما تقدم قال في السراج ms0375 المستسعي عند الإمام على ضربين كل ~~من يسعى في تخليص رقبته فهو كالمكاتب وكل من يسعى في بدل رقبته الذي لزمه ~~بالعتق أو في قيمة رقبته لأجل بدل شرط عليه أو لدين ثبت في رقبته فهو كالحر ~~انتهى # ومثله في الإيضاح والمصفى وشرح منظومة النسفي لأبي البركات ولا شك أن ~~المدبر عتق كله بموت المولى فهو وإن سعى يسعى وهو حر فلم يكن كالمكاتب فجعل ~~المدبر حال سعايته كالمكاتب في هذا الكتاب وفي البحر ليس محررا فإن المكاتب ~~رقيق حال سعايته وذلك بنص الشارع # المكاتب قن ما بقي عليه درهم والمدبر حر من الثلث ولهذا قصر التشبيه به ~~على معتق البعض الإمام الأجل أبو بكر الرازي في شرح الجامع الكبير فقال ~~والمعتق بعضه عند الإمام كالمكاتب في حدوده وأرش جنايته ميراثه وشهادته ~~وذكر الدليل ثم قال والمعنى الجامع بينهما أن سعايته لأجل الخلاص من رقه ~~انتهى # فأفاد بمفهومه أن من سعى لدين لزمه لا لفك رقبته ليس كالمكاتب لأنه حر ~~مديون كالمدبر فعلم بذلك أن قول المصنف رحمه الله تعالى هنا وفي البحر ~~المدبر في زمن سعايته كالمكاتب عند الإمام ليس محررا لأن المدبر حر مديون ~~يسعى لوفاء دينه لا لفك رقبته فما فرعه من قوله فلا تقبل شهادته ولا يزوج ~~نفسه عند الإمام ليس مسلما إسناده وإن وقع في بعض الكتب يؤول لما قدمنا ~~وقوله في البحر كما في المجمع من الجنايات ونصه لو ترك مدبرا فقتل خطأ أو ~~يسعى للوارث فعليه قيمته # انتهى # وقد يقال إن هذا متفرع على ما قيل إن المستسعى كالمكاتب وليس ذلك على ~~عمومه فلا يتناول المدبر لأن جنايته حال سعايته جناية حر فديته على عاقلة ~~مولاه لنزول حريته بموت مولاه # وقوله في البحر هكذا في الكافي وعلله بما قدمنا يعني أن المدبر كالمكاتب ~~فلا نسلم أن مجرد تشبه المدبر بالمكاتب يوجب أن يكون حال PageV02P144 ~~سعايته رقيقا للنص على حرية المدبر بمجرد موت سيده # وصاحب الكافي قد ذكر في شرح المنظومة ما يخالفه كما ms0376 قدمناه وهو الحق الذي ~~لا يعدل عنه لظهور وجهه بنص الشارع # روى ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن المدبر لا ~~يباع ولا يوهب ولا يورث وهو حر من الثلث قال الزيلعي فانعقد التدبير سببا ~~في الحال للعتق وتعلق بمطلق المولى فيعتق بعد موت المولى بكلامه لا بكلام ~~آخر فاستحال توقفه على شيء غير شرطه فمن نص على توقف عتقه كلا أو بعضا إلى ~~أداء السعاية لم يحرر المناط فلا يعول عليه ووجه عدم تسليم إسناده للإمام ~~أنه قد يكون مأخوذا من التشبيه في حال السعاية بالمكاتب # كما قال بعضهم المستسعى كالمكاتب وليس ذلك على إطلاقه ولئن سلم وصح نقله ~~عن الإمام نصا فقد اختلف النقل والوجه الموافق نص الشارع وقوله في البحر ~~وهكذا المنجز عتقه في مرض الموت إذا لم يخرج من الثلث فإنه في زمن سعايته ~~كالمكاتب عنده فلا تقبل شهادته كما في شهادة البزازية ولم أره فيها # وعبارته لا تقبل شهادة المدبر انتهى # ووصفه بالمدبر حقيقة إنما هو في حياة سيده وأما بعد موته فهو حر مقبول ~~الشهادة # وقد تلخص مما قدمناه محررا أن المدبر إذا لم يخرج من الثلث يسعى وهو حر ~~وأحكامه أحكام الأحرار وكذا المعتق في مرض الموت والمعتق على مال أو خدمة ~~إذا قبل المال والخدمة حر له أحكام الأحرار انتهى # وهو حقيق بالقبول حقيق بالعض عليه بالنواجذ ولله در العلامة ابن مالك حيث ~~يقول في خطبة كتابه التسهيل وإذا كانت العلوم منحا إلهية ومواهب اختصاصية ~~فغير مستبعد أن يظهر لكثير من المتأخرين ما خفي على كثير من المتقدمين # 30 قوله وفرعت عليه لا يجوز نكاحه ما دام يسعى إلخ # أقول لا يخفى عدم صحة التفريع المذكور لما قدمناه من عدم تسليم إسناد ~~الأصل المفرع عليه إلى الإمام والله تعالى أعلم PageV02P145 قوله المعرفة ~~لا تدخل تحت النكرة # يعني إذا قال إن كلم غلامي هذا أحدا وقال إن ألبست هذا القميص أحدا أو ~~قال إن دخل دارك هذه ms0377 أحد فأنت طالق أو قال لعبده أعتق أي عبيدي شئت لا يدخل ~~الحالف إلا أن ينوي دخول نفسه حتى لو كلم الحالف غلام نفسه أو لبس ذلك ~~القميص أو دخل دار نفسها تلك لم تطلق # ولو أعتق العبد نفسه لم يعتق لأن المعرفة لا تدخل تحت النكرة لأنهما ضدان ~~فلا يجتمعان وفي دخولها تحتها يلزم الاجتماع إذ المراد بالياء المتكلم ~~وبتائه في قوله ألبست وبكاف الخطاب في قوله دارك وبالمضمر المستكن في قوله ~~أعتق المعرفة فلا تدخل تحت النكرة وهي قوله أحد في الصور الثلاث الأول # وكذا لو قال زوج ابنتي من رجل لا يدخل المأمور لما ذكرنا # وأما المسألة الرابعة فلأن أيا وإن كانت معرفة عند النحاة للإضافة إلا ~~أنها بمنزله النكرة لأنها تصحبها لفظا أو معنى أما لفظا ففي قولك أي رجل ~~فعل كذا وأما معنى ففي نحو قوله تعالى أيكم يأتيني بعرشها يعني والله تعالى ~~أعلم أي واحد لأن المراد منهم # كذا في شرح الجامع الكبير # وفي الذخيرة ولو قال إن مس هذا الرأس أحد وأشار إلى رأسه لم يدخل الحالف ~~فيه وإن لم يضفه الحالف إلى نفسه بياء الإضافة لأن رأسه متصل به خلقة فكان ~~أقوى من إضافته إلى نفسه بياء الإضافة # وفي جواهر الفتاوى في الباب الأول من كتاب النكاح امرأة قالت زوجني من ~~شئت فزوجها من نفسه صح انتهى # وفي أوقاف هلال أنه لا يصح لكن قال جلال الدين البزدوي حين سئل عن صحة ~~هذه الأقاويل الأصل ما قالوا في الكتب لأن الوكيل معرفة فلا تدخل تحت ~~النكرة وإنما وكلته أن يزوجها من رجل منكر وهذا عند الإطلاق أما عند إرادة ~~الدخول بالنية فتدخل كما في الخلاصة والجامع الكبير # PageV02P146 قوله إلا المعرفة في الجزاء إلخ # يعني فإنها تدخل تحت النكرة كما إذا قال إن كلم غلامي هذا أحدا فأنت طالق ~~فإنها وإن كانت معرفة بتاء الخطاب لكنها وقعت في الجزاء فلم يمتنع دخولها ~~تحت النكرة في الشرط لأنه إذا كانت النكرة في جملة والمعرفة ms0378 في جملة أخرى ~~فإنه حينئذ لا يمتنع أن تدخل المعرفة تحت النكرة لأن الجملتين كالكلامين ~~المختلفين # كذا في شرح الجامع الكبير # واعلم أن المعرفة في الجزاء كما تدخل تحت النكرة في الشرط كذلك تدخل ~~المعرفة في الشرط تحت النكرة في الجزاء نحو إن فعلت كذا فنسائي طوالق فإنها ~~معرفة في الشرط بتاء الخطاب فجاز أن تدخل تحت الجزاء وتكون منكرة في الجزاء ~~باعتبار كونها واحدة غير معينة من جملة معلومة ذكرت في الجزاء لما تعلم من ~~أن النكرة إذا كانت في جملة والمعرفة في جملة أخرى فإنه حينئذ لا يمتنع أن ~~تدخل المعرفة تحت النكرة لأن الجملتين كالكلامين المختلفين لكن يرد عليه أن ~~المعرفة بالعلمية في الشرط تدخل تحت النكرة في الشرط مع أنهما في جملة ~~واحدة كما لو قال إن كلم غلام عبد الله بن محمد أحد فعبدي حر فكلمه الحالف ~~وهو غلام الحالف واسمه عبد الله بن محمد حنث لأنه يجوز استعمال العلم في ~~موضع النكرة فلم يخرج الحالف عن عموم النكرة ذكره في الذخيرة # بقي أن يقال إن نسائي الواقع في الجزاء في قوله إذا فعلت كذا فنسائي ~~طوالق معرفة بالإضافة وليس نكرة فلا تكون المسألة مما نحن فيه لكن الذي ~~يظهر أن المراد بالنكرة عندهم ما فيه شيوع كنسائي وإن كان معرفة بالإضافة # وقيل إنما جعل الفقهاء المعرف بالإضافة في حكم النكرة لأنه معرفة من كل ~~وجه لأنه تابع في التعريف للمضاف إليه وليس مستقلا بنفسه في التعريف ألا ~~ترى أنه في مرتبة ما أضيف إليه إلا المضاف إلى الضمير فإنه في رتبة العلم 3 ~~قوله يمين اللغو لا مؤاخذة فيها إلا في ثلاث إلخ # أقول ظاهر النص وهو قوله تعالى لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم نفي ~~المؤاخذة سواء كان PageV02P147 اليمين بالله أو بغيره من طلاق أو عتاق لأن ~~الفعل بمنزلة النكرة والنكرة في سياق النفي تعم # فكذلك ما بمنزلتها فيعم اللغو الطلاق وغيره والجواب أن الآية مسوقة لبيان ~~حكم اليمين بالله لغو أو منعقدة ms0379 لأن المشروع هو الحلف بالله باسمه تعالى أو ~~بصفته بدليل قوله تعالى ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إلخ # فهذه المؤاخذة في اليمين بالله تعالى وأما إذا كانت اليمين بطلاق أو عتاق ~~فليس في الآية دليل على عدم المؤاخذة فيها فلا لغو فيها # ولا يرد عليه استثناء صاحب الخلاصة لهما فإنه منقطع لأنه من غير المستثنى ~~منه ويدل على ذلك ما روي عن محمد أن اللغو لا يكون إلا في اليمين بالله ~~تعالى لأن اللغو وقع في المحلوف عليه # وبقي قوله والله فلا يلزمه شيء # وأما اللغو في اليمين بغير الله تعالى كما إذا قال إن رأيته فعبدي حر على ~~ظن أنه لم يره وقع في المحلوف عليه ويبقى قوله عبدي حر فيلزمه عتق عبده # قيل ويجاب على تقدير شمول النص للطلاق والعتاق بأن ذلك أخص من العام # أما بالمعنى وهو كون ذلك من حقوق العباد المبني على المشاححة بخلاف ~~اليمين # وقد قالوا يجوز أن يستنبط من النص معنى يخصصه أو بما ورد من قوله عليه ~~الصلاة والسلام ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة # أخرجه أبو داود وابن ماجه # وفي رواية عن علي وعمر رضي الله تعالى عنهما أربع وزاد النذر كذا في ~~الفتح وهذا يفيد إخراج الطلاق والعتاق من العموم لأنه إذا كان ذلك واقعا ~~موقع اللعب وعدم القصد فمع القصد أولى لأن اللغو أن يحلف على أمر وهو يظن ~~أنه كما قال والأمر بخلافه فهو قاصد للحلف غير هازل به كما لا يخفى 4 قوله ~~لا يجوز تعميم المشترك إلا في اليمين إلخ # قيل عليه على هذا لو حلف لا يكلمها أيام قرئها لا يكلمها أبدا لشموله ~~للطهر والحيض انتهى # قيل عليه إنه إنما يعم المشترك يعني في هذه الصورة لوقوعه في سياق النفي ~~لا لخصوص اليمين # وقد صرح جماعة بعمومه في النفي لأن معنى النفي لا يتحقق بدون التعميم وهو ~~PageV02P148 المختار كما في التحرير فيكون هذا بناء عليه لا لوقوعه في ~~اليمين وإلا لوجب أن ms0380 يعم في الإثبات أيضا وليس الأمر كذلك بل عمومه إنما هو ~~لوقوعه في حيز النفي كما ذكرناه وهذا لا يخفى على من له أدنى ممارسة في فن ~~الأصول 5 قوله فبطلت الوصية للموالي # تفريع على قوله لا يجوز تعميم المشترك # 6 قوله ولو وقف عليهم كذلك # أي بطل الوقف وهو للفقراء 7 قوله وقف على أولاده إلخ # قيل ينبغي أن يكون هذا غير معتمد لمخالفته للأصل المشهور يعني إن أقل ~~الجمع ثلاث ولما صرح به في الخانية لو قال وقفت على أولادي وله ولد واحد ~~وقت وجود الغلة كان نصف الغلة له والنصف للفقراء ويدخل ولد الذكر والأنثى ~~من أولاده ويدخل فيه ولد الابن أيضا لأنه بمنزلة ولده انتهى # وقيل عليه أيضا ظاهره أن الواحد يستحق الوقف بانفراده فيما إذا وقف على ~~أولاده وليس له إلا ولد واحد بخلاف وقفه على بنيه # وفي الخانية خلافه حيث قال فيها من كتاب الوقف ولو قال وقفت على أولادي ~~وله ولد واحد وقت وجود الغلة كان نصف الغلة له والنصف للفقراء # ويدخل فيه الذكر والأنثى من أولاده ويدخل فيه ولد الابن أيضا ثم بحث وقال ~~لو قال أرضي صدقة على بني وله ابنان أو أكثر كانت الغلة لهم وإن لم يكن له ~~إلا ابن واحد وقت وجود الغلة كان نصفه له والنصف الآخر للفقراء انتهى # فقد سوى بينهما وهو خلاف ما ذكره ويمكن أن يحمل ما في الخانية على ما إذا ~~وقف على أولاده وله ولدان ثم على الفقراء فمات أحدهما وقت وجود الغلة كان ~~نصفه له والنصف الآخر للفقراء لأنه قال وله ولد واحد وقت وجود الغلة # بقي أن يقال إن الذي يستفاد من كلامهم أن ولد الابن لا يكون بمنزلة ولده ~~إلا إذا PageV02P149 ذكر الأولاد بصيغة الجمع كما في الصورة التي في ~~الخانية وأما إذا ذكره بصيغة المفرد فقال على ولدي فلا يصرف إلى ولد ولده ~~بل يصرف إلى الفقراء كما في الخلاصة والبزازية ولا يدخل البطون الثلاث إلا ~~إذا نص ms0381 عليه بأن قال على ولدي وولد ولدي وولد ولد ولدي فإنه يدخل ويدخل ~~البطن الرابع والخامس إلى غير النهاية ولا يصرف إلى الفقراء وفي الخلاصة ~~فإن ماتا أي البطن الأول والثاني ولم يبق واحد ووجد البطن الثالث فإنه تصرف ~~الغلة إلى الفقراء ولا يصرف إلى البطن الثالث فإن قال على ولدي وولد ولد ~~ولدي أبدا ما تناسلوا لا تصرف الغلة إلى الفقراء ما بقي واحد من أولاده وإن ~~سفل انتهى # ومثله في الولوالجية هذا خلاصة ما في الكتب المعتمدة بعد التتبع فاغتنمه ~~انتهى # وقد زاد بعض الفضلاء مسألة على ما استثناه المصنف رحمه الله وهي وقف على ~~أولاده الفقهاء وأولاد أولاده إن كانوا فقهاء ثم مات أحدهم عن ابن صغير ~~تفقه بعد سنين لا يوقف نصيبه يعني بل يصرف إلى أولاده الفقهاء ولا تستحق ~~قبل حصول تلك الصفة وإنما يستحقه الفقيه وإن كان واحدا انتهى # والمسألة مذكورة في القنية في باب شروط الوقف # 8 قوله حلف لا يكلم إخوة فلان إلخ # قيل محله ما إذا علم أنه ليس له إلا أخ واحد أما إذا لم يعلم فلا يحنث ~~وكذا في مسألة الأرغفة كما في البزازية # 9 قوله حلف لا يأكل ثلاثة أرغفة إلخ # لا يقال ثلاثة ليس جمعا اصطلاحا لأنه اسم كمية مخصوصة لأنا نقول لفظ ~~أرغفة جمع اصطلاحي وهو إن وقع مضافا إليه فهو المراد بالحكم إذ ينحل ~~التركيب إلى قوله لا آكل أرغفة ثلاثة وفي حنثه بأكل رغيف نظر # 10 قوله كما في الواقعات إلخ # عبارتها لو قال والله لا أكلم إخوة فلان وله PageV02P150 أخ واحد فإن كان ~~يعلم يحنث إذا كلم ذلك الواحد لأنه ذكر الجمع وأراد الواحد وإن كان لا يعلم ~~لا يحنث لأنه لم يرد الواحد فبقيت اليمين على الجمع كمن حلف لا يأكل ثلاثة ~~أرغفة من هذا الجب وليس فيه إلا رغيف واحد وهو لا يعلم لا يحنث انتهى # ومنه يعلم ما في نقل المصنف من الخلل ومنه يعلم أن الجمع المضاف كالمنكر ~~لكن ms0382 في القنية إن أحسنت إلى أقربائك فأنت طالق وأحسنت إلى واحد منهم يحنث ~~ولا يراد الجمع في عرفنا انتهى # فيحتاج إلى الفرق إلا أن يدعي أن في العرف فرقا 11 قوله بخلاف رجال إلخ # يعني لأنه جمع ليس فيه الألف واللام فلا بد من الجمع فقد علم أن الجمع ~~المعروف باللام كالمفرد وغيره على حقيقته ولا تأثير للإضافة # وعدمها كما في لا أكلم إخوة فلان # 12 قوله ففعل بثلاثة حنث إلخ # يعني إذا فعل أحد هذه الثلاثة ثلاثا يحنث مثلا إذا ركب ثلاثة من دواب ~~فلان حنث هذا تقرير كلامه وبيان مرامه وهو مخالف لما في البزازية وعبارتها ~~حلف لا يركب دواب فلان ولبس ثيابه يحنث بواحد ثم قال كل شيء سوى بني آدم ~~فهو علي واحد # وفي بني آدم على الثلاث فتأمل وراجع # وفصل في العبيد إن كان له منهم ما يجمع بسلام واحد عادة لا يحنث حتى ~~يكلمهم وإن كانوا ممن لا يسلم على مثلهم عادة مرة بأن كانوا مائة أو أكثر ~~حنث بالواحد 13 قوله لا يكلم زوجات فلان إلخ # في منية المفتي حلف لا يكلم صديق فلان أو زوجته أو ابنه وكل من كان ~~منسوبا إلى فلان لا بالملك يراعى وجود تلك النسبة وقت اليمين حتى لو حدث ~~الولد والزوجة بعد اليمين فكلم لا يحنث # قال لا أكلم عبيدك فهو على ثلاثة إن كلم اثنين لا يحنث وكل شيء من هذا ~~مما يضاف إليه إضافة ملك أو غيره فهو على ثلاثة إلا الإخوة والبنين وإلا ~~فعام فإن ذلك على اثنين PageV02P151 وقيل في الأولاد والزوجات والأصدقاء ~~والإخوة لا يحنث حتى يكلم جميع من كان منسوبا إليه بذلك الوصف وقت يمينه ~~وفيما يضاف إضافة ملك يشترط قيام الملك يوم الحنث لا غير وفيما يضاف إليه ~~إضافة نسبة كالابن والزوجة والأخ والصديق تعتبر النسبة وقت الحلف وإن ~~انعدمت بعده لأنها كالأسماء والكنى والألقاب وإن قال ابن له أو أخ له ونحوه ~~يقع على الحادث بعد اليمين أيضا انتهى # ومنه ms0383 يعلم ما في كلام المصنف رحمه الله # 14 قوله والأطعمة والنساء والثياب مما يحنث فيه بفعل البعض إلخ # سيأتي إيضاحه قريبا بما لا مزيد عليه عند قول المصنف رحمه الله إن تزوجت ~~النساء أو اشتريت العبيد 15 قوله لا يحنث الحالف بفعل بعض المحلوف عليه إلخ # قيل عليه صريحه أنه لا فرق بين أن يعين المحلوف عليه بالإشارة كما في ~~مسألة الطعام أو لا كما لو حلف لا ينام على فراشين ولم يعين لم يحنث إلا ~~بالجمع # وفي البزازية ما يفيد تقييد الضابط المذكور بما إذا لم يعين أما إذا عين ~~فحنث فقد حكى المقدسي في بعض مؤلفاته أنه إذا وجد حكم في مسألة في الكتب ~~المعتبرة والمتون المتداولة ووجد في غيرها ما يخالفها لا يلتفت إليه ولا ~~يعتمد عليه ولا يؤول كلامها لأجله ولا يترك مجمله لمفصله # 16 قوله حلف لا يكلم فلانا وفلانا ناويا أحدهما إلخ # قيل عليه إن أراد به أنه استعمال اللفظ الموضوع لهما في أحدهما مجازا كما ~~لو قال لا أكلم زيدا وعمرا PageV02P152 مريدا باللفظ زيدا وحده مثلا كان ~~المحلوف عليه كلام زيد وحده فلا يكون بتكليم زيد فاعلا لبعض المحلوف عليه ~~كما ترى وإن أراد به أنه قال لا أكلم زيدا وعمرا مثلا ناويا لا أكلم أحدهما ~~الصادق بكل منهما بدون استعمال اللفظ مجازا فكذلك يكون المحلوف عليه كلام ~~أحدهما الصادق بكل منهما فلا يكون بتكليم زيد وحده مثلا فاعلا بعض المحلوف ~~عليه فتأمل فإن مراده غير متشخص 17 قوله الصغيرة امرأة فيحنث بها إلخ # والفرق أن اسم المرأة مطلقا لا يتناول الصغيرة إلا أن في الشراء اعتبر ~~ذكر المرأة لأن الشراء قد يكون للرجل وقد يكون للمرأة ولم يعتبر ذكر المرأة ~~في النكاح لأن النكاح لا يكون إلا للمرأة فلغي ذكره كذا في المعتبرات # قال بعض الفضلاء وقضية قول المصنف رحمه الله تعالى الصغيرة امرأة إلا في ~~الشراء إنه لو حلف لا يكلم امرأة فكلم صغيرة يحنث # 18 قوله الأيمان مبنية على الألفاظ ms0384 لا على الأغراض إلخ # يعني إذا لم يكن له نية فإن كانت واللفظ يحتمله انعقدت اليمين باعتباره ~~كما في الفتح وفي البحر نقلا عن الحاوي الحصيري المعتبر في الأيمان الأغراض ~~دون الألفاظ انتهى # قال بعض مشايخنا ولعل ما في الفتح قضاء وما في الحاوي ديانة فتأمل وقوله ~~الأيمان مبنية على الألفاظ أي باعتبار عرف الحالف لأنه المراد ظاهرا ~~والمقصود غالبا فإن كان من أهل اللغة اعتبر فيه عرف أهلها أو لم يكن اعتبر ~~عرف غيرهم وفي المشتركة تعتبر اللغة على أنها العرف ما في النهر # 19 قوله فلو حلف ليغدينه اليوم بألف إلخ # تفريع على أن الأيمان مبنية على الألفاظ لا على الأغراض ووجه التفريع أن ~~الغرض من يمين الغداء هو المبالغة في PageV02P153 الإكرام ومن يمين الإعتاق ~~التقرب بالنفيس فإذا غداه برغيف أو أعتق عبدا قليل القيمة فقد فات الغرض ~~المطلوب ولكن البر حصل بالنظر إلى لفظه فلم يلتفت إلى فوات الغرض 20 قوله ~~حلف لا يشتريه بعشرة حنث بأحد عشر إلخ # ووجهه أن قصده عدم شرائه بعشرة فأكثر فلذا يحنث بالشراء بأحد عشر فكان ~~المعتبرة الغرض لا اللفظ # 21 قوله لأن مراد المشتري المطلقة إلخ # أي أعم من أن يكون معها غيرها من الآحاد أو لم يكن على حد الماهية لا ~~بشرط شيء وقوله مراد البائع المفردة أي العشرة المفردة عن ضم شيء من الآحاد ~~إليها على حد الماهية بشرط # 22 قوله ولو اشترى أو باع بتسعة لا يحنث إلخ # لأن البيع بتسعة غير البيع بعشرة واسم العدد لا يحتمل عددا آخر ولو باعها ~~بعشرة ودينار أو بأحد عشر لا يحنث أيضا لوجود شرط البر لأن غرضه الزيادة ~~على العشرة وقد وجد فإن قيل وجب أن يحنث في هاتين الصورتين لأن شرط الحنث ~~البيع بعشرة وقد وجد لأن البيع بعشرة ودينار أو بأحد عشر بيع بعشرة # قلنا البيع بعشرة نوعان أحدهما بيع بعشرة مفردة والثاني بيع بعشرة مقرونة ~~بالزيادة وشرط الحنث هو البيع بالعشرة المفردة دون المقرونة لأنه تعين ms0385 ~~مراده بدلالة الحال وهي أن غرض البائع أن يزيد المشتري على العشرة المفردة ~~لكن حيث اعتبر غرضه وجعل البيع بعشرة مفردة شرط الحنث ولم يوقف مع لفظه وجب ~~أن يحنث في الصورة الأولى وهي ما إذا باع بتسعة لفوات غرضه وهو الزيادة على ~~العشرة أجيب بأنا جعلناه بارا بحصول الغرض كما جعلناه في PageV02P154 البيع ~~بالعشرة المقرونة بالزيادة ولا تجعله حانثا بفوات الغرض كما فعلنا في البيع ~~بتسعة لأن البر يحتال لإثباته والحنث يحتال لإعدامه # كذا في شرح القاضي فخر الدين عثمان المارديني على تلخيص الجامع الكبير ~~للصدر سليمان 23 قوله لكن لا حنث الغرض بلا مسمى إلخ # أي بلا مسمى لفظ العشرة وحاصله أنه لا يحنث لأنه يصدق أنه ما باعه بعشرة ~~وإن حصل القطع بأن غرضه الزيادة على العشرة فمجرد الغرض بلا مدلول اللفظ لا ~~يصلح للاعتبار 24 قوله حلف لا يحلف حنث بالتعليق إلا في مسائل إلخ # إنما حنث بالتعليق لأن اليمين بغير الله ذكر شرط صالح وجزاء صالح ولهذا ~~لم يكن المضاف يمينا لانعدام صورة الشرط وهو ذكره مقرون بحرف الشرط وإذا لم ~~يكن التعليق بالمشيئة يمينا لانعدام معنى الشرط باعتبار أن التعليق ~~بالمشيئة تمليك معنى ولهذا يقتصر على المجلس فلا يتمحض للشرطية إذ الشرط ~~المحض ما يكون أمارة وعلامة على نزول الجزاء فمتى تضمنه معنى آخر تقاصر ~~معنى الشرطية فيختل ركن اليمين # 25 قوله إلا في مسائل # قيل عليه لم يظهر حينئذ عدم الحنث في هذه المسائل مع إطلاق كون التعليق ~~يمينا انتهى # أقول الإطلاق مقيد بغير ما استثنى # 26 قوله أن يعلق بأفعال القلوب كما لو قال أنت طالق إن أردت أنا أو أحبت ~~لا يكون تعليقا فلا يكون يمينا سواء علق بمشيئة نفسه أو غيره لأنه إخبار عن ~~مالكية نفسه كما يقال في عرف الناس يكون كذا إن أردت أنا وإلا فلا يكون وهو ~~كالتعليق بالمشيئة والتعليق بالمشيئة لا يكون يمينا # ألا ترى أنه لو قال بعت منك هذا العبد إن شئت صح ولو ms0386 كان هذا تعليقا محضا ~~لما صح إذ البيع لا يقبله # PageV02P155 قوله أو يعلق بمجيء الشهر في ذوات الأشهر بأن يقول إذا أهل ~~الهلال فأنت طالق لا يكون يمينا وهذا مبني على أصل وهو أن كلامه متى خرج ~~تفسيرا للطلاق السني كان تنجيزا لا تعليقا فإذا قال لذات الشهر إذا جاء رأس ~~الشهر فأنت طالق كان تفسيرا لطلاق السنة # وقيد بقوله في ذوات الأشهر لأنها لو كانت من ذوات الأقراء يكون يمينا ~~لعدم صحة كونه تفسيرا # قال أبو المؤيد النسفي في نظم الجامع الكبير # ولو قال يا أسما أنت كذا إذا أهل الهلال المشرق من العبد ففي حق ذات ~~القرء كانت أنيسة وفي حق أرباب الشهور على الضد # 28 قوله أو بالتطليق إلخ عطف على قوله بأفعال القلوب وذلك كأن يقول إن ~~طلقتك فعبدي حر هذا مفاد كلامه وفي كونه ليس يمينا نظر كالذي بعده وقد ~~راجعت أيمان الجامع فلم أرها فيه # 29 قوله أو إن حضت حيضة إلخ # يعني إذا قال لامرأته أنت طالق إذا حضت حيضة فلا يحنث به في اليمين ~~الأولى لأن تفسير الطلاق للسنة وهو تنجيز لا تعليق كأنه قال أنت طالق للسنة # وكذا لو قال طلقتك إذا حضت وحاضت وطهرت والحيضة اسم للكامل منها ولا ~~يتحقق الكمال إلا بوجود جزء من الطهر فيقع في الطهر فيصير كأنه قال إذا حضت ~~وطهرت # ولو قال إذا حضت ثلاث حيض قال أبو الحسن الكرخي ينبغي أن لا يحنث لأنه ~~يصلح تفسيرا للطلاق السني باعتبار أن ما بعد الحيض الثلاث وقت للطلاق السني ~~فأمكن جعله مفسرا ولو زاد على ثلاث حيض # حكى الخصاف عن الكرخي أنه قال يجوز أن يقال يحنث في اليمين الأولى لأن ~~هذا لا يصلح تفسيرا للسني لأن ما بعد مضي أربع حيض ليس بوقت للطلاق ~~PageV02P156 السني في هذا النكاح إذ لا مزيد لأوقات السنة على الثلاث # ألا ترى أنه لو قال لها في طهر جامعها فيه أنت طالق ثلاثا للسنة لا يقع ~~بعد الحيضة الرابعة شيء ms0387 # وقال أبو بكر الرازي ينبغي أن لا يحنث لأنه يصلح تفسيرا للسنة لأن ما بعد ~~مضي أربع حيض ليس بوقت للطلاق وما بعد عشرين حيضة في هذا النكاح قد يكون ~~وقتا للسنة لأن السنة قد تتأخر إلى الحيضة الرابعة وأكثر منها بأن يجامعها ~~بعد اليمين في الحيضة الأولى أو الثانية أو الثالثة ثم لم يجامعها حتى طهرت ~~من الرابعة فإنها تطلق في هذا الطهر # كذا في شرح تلخيص الجامع للقاضي فخر الدين المارديني 30 قوله الحالف على ~~عقد لا يحنث إلا بالإيجاب والقبول إلخ # أصله أن العقد متى كان عقد مبادلة من الطرفين كالبيع والصرف والسلم ~~والإجارة والنكاح فإنه لا يتم بالإيجاب وحده بل لا بد فيه من القبول ومتى ~~كان عقد تمليك بغير بدل كالهبة والصدقة والعارية والتحلي والعمرة والعطية ~~والوصية فإنه لا يحتاج إلى القبول بل يكفي الإيجاب وحده والفرق أن عقد ~~المعاوضة لا يتم إلا بهما فما لم يوجد القبول لا يثبت الاسم أما عقد ~~التمليك بغير بدل فإنه يتم بالملك وحده لأنه يلاقي ملكه لا غير وهو أمر ~~يقوم به وحده فيتحقق الاسم بدون القبول وإنما يحتاج إلى القبول لثبوت الحكم ~~وهو الملك كي لا يلزم حكم تصرف غيره بغير رضاه فيتضرر به من حيث يحتمل ~~المنة بغير اختياره أو يعتق عليه قريبه ويلزمه ولاءه إذا وهبه له أو يفسد ~~عليه نكاح زوجته إذا وهبها له وثبوت الاسم في القسمين يكفي في كونه شرط ~~الحنث ولا يفتقر إلى الحكم # ألا ترى أنه لو نفى بيمينه البيع والشراء أو جعله شرط حنثه فإنه يحنث ~~بالفاسد وبشرط الخيار وإن لم يفد الحكم فعلم بذلك أن الاسم متى تحقق فقد ~~وجد السبب # بيد أنه إذا أفاد الحكم كان سببا كاملا وإن لم يفد كان سببا قاصرا وهو ~~كاف في صيرورته شرط الحنث لأن تراخي الحكم عن المسبب لا يمنع تمام السبب ~~فاتحد النوعان في تحقق السببية بمجرد حصول الاسم واختلف في وقت حصوله ففي ~~الهبة وأخواتها قبل حصول القبول ms0388 وفي البيع ونحوه بعد القبول ولهذا لا يقال ~~بعته فلم يقبل فوضح الفرق صورة ومعنى # PageV02P157 قوله الهبة # بأن قال رجل لغيره إن وهبت لك هبة فعبدي حر فوهب ولم يقبل حنث لكن يشترط ~~للحنث حضور الموهوب له وقت الهبة # وقال زفر لا يحنث بدون القبول لأنه عقد تملك فلا يتم بدونه كالبيع # ولهذا يشترط حضور الموهوب له وفي القبض عنه روايتان وهما في الفاسد وشرط ~~الخيار أن لا يحنث في البيع الفاسد قبل القبض وفي البيع بشرط الخيار لا ~~يحنث قبل إسقاط الخيار لأن الملك لا يثبت قبله وفي رواية يحنث لتمام العقد ~~قبله فيهما # 32 قوله والإقرار # في كونه من العقود نظر # 33 قوله والإبراء # فإن حلف لا يبرئ فلانا ثم أبرأه فلم يقبل # في رواية يحنث كالهبة وفي أخرى لا يحنث كالبيع لأنه يشبه البيع من حيث ~~إنه يفيد الملك بنفسه من غير قبض ويشبه الهبة من حيث إنه تمليك من غير عوض # وجزم شمس الأئمة الحلواني بالحنث # 34 قوله والقرض # بأن حلف لا يقرض فلانا شيئا ثم قال خذ هذا قرضا عليك فلم يقبل يحنث في ~~رواية كالهبة لأن القرض يشبهها من وجهين أحدهما أنه لا يشترط في صحته ذكر ~~العوض والثاني أنه إذا حلف لا يقرض فلانا فأمر غيره يحنث كالهبة ولا يحنث ~~في أخرى كالبيع لأن القرض معاوضة معنى باعتبار أن المستقرض يلزمه مثل ما ~~استقرض في ذمته # ولهذا لو قال أقرضني فلان ألف درهم فلم أقبله لا يصدق بخلاف الهبة فإنه ~~لو قال وهبته ألفا فلم يقبل يصدق # وجزمه شمس الأئمة الحلواني بالحنث # كذا في شرح تلخيص الجامع للفخر المارديني # 35 PageV02P158 قوله فيحنث بواحد للجنس إلخ إنما يحنث بالواحد من الناس ~~واللقمة من الطعام والقطرة من الماء لأنه اسم جنس فيصرف إلى الأدنى # أما على قول من يصرفه عند الإطلاق إلى الواحد فظاهر وأما على قول من صرفه ~~إلى الكل فلأنه لما تعذر الكل انصرف إلى الأدنى # وبيان التعذر أنه لا يقدر على تزوج ms0389 جميع النساء وشراء جميع العبيد وكلام ~~جميع الناس وأكل جميع الطعام وشرب جميع الماء # والحالف إنما يمنع نفسه عما في وسعه وهذا في النساء والعبيد والناس ظاهر ~~لأنها باللام صارت للجنس فأما قوله إن كلمت بني آدم فهو بمنزلة قوله إن ~~كلمت الناس فإن العدد لما لم يحضرهم اقتصر فيه على الواحد وإضافتهم إلى آدم ~~عليه السلام لتعريف الجنس إذ هو مضاف إلى المعرفة فصار كالتعريف باللام ~~فيصير للجنس لأن جنسهم لا يذكر إلا هكذا # ولا فرق في غير الجمع بين المنكر والمعرف فلهذا لو قال إن أكلت الطعام أو ~~طعاما لأنه للجنس بوضعه قبل دخول اللام فاستوى وجودها فيه وعدمها بخلاف ~~الجمع فإنه إنما صار للجنس باللام فلذلك وقع الوفاق بين المعرف والمنكر فيه ~~حتى لو قال إن تزوجت نساء أو اشتريت عبيدا أو كلمت رجالا لا يحنث إلا ~~بثلاثة لأنه أقل الجمع ولا يحنث بالاثنين كما يروى عن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى لأن أهل اللغة فصلوا بين الثانية والجمع كما فصلوا بين الواحد والجمع ~~ونعتوا الجمع بالثلاثة فقالوا رجال ثلاثة ولم ينعتوه بالاثنين فلم يقولوا ~~جاءني رجال الاثنان # ولو نوى الجنس صدق ويحنث بالواحد لأنه شدد على نفسه ولو نوى ما زاد على ~~الثلاثة صدق أيضا # 36 قوله ولو نوى الجنس في الكل صدق للحقيقة # الصواب كما في تلخيص الجامع ولو نوى في الجنس الكل يعني لو نوى في الجنس ~~جميع النساء أو جميع العبيد قال محمد يصدق ولا يحنث أبدا ودل إطلاقه على ~~أنه يصدق ديانة وقضاء لأنه نوى حقيقة كلامه يصدق ديانة وقضاء وإن كان فيه ~~تخفيف على نفسه ومن PageV02P159 مشايخنا من قال لا يصدق قضاء لأنه نوى ~~حقيقة مهجورة والحقيقة المهجورة كالمجاز ولهذا يفتقر إلى النية كما لو قال ~~أنت طالق ونوى الطلاق من الوفاق فإنه يصدق ديانة لا قضاء لأنه نوى حقيقة ~~مهجورة ونظير وقوعه أولا للواحد وانصرافه إلى الكل بالنية لو قال لامرأته ~~أنت طالق يوم أكلم فلانا فإنه ينصرف أولا إلى ms0390 مطلق الوقت حتى لو كلمه ليلا ~~يحنث لأن الكلام مما لا يمتد ولو نوى النهار صدق لأنه نوى الحقيقة ولو نوى ~~في الجنس عددا معينا لا يصدق لعدم دلالته على الجنس لأن الجنس فرد فالفردية ~~مراعاة في الجملة أعني الواحد عند التعذر أو الكل عند عدمه أما الأول فظاهر ~~وكذا الثاني لأنه فرد بالنسبة إلى باقي الأجناس وفي اعتبار العدد وإسقاط ~~معنى التوحيد أما في الجمع إذا نوى فيه الكل أو العدد صدق فيهما لأنه مشتمل ~~على العدد والفردية ليست بمعتبرة فيه # كذا في شرح تلخيص الجامع للفخر المارديني # وفي شرح الجامع العتابي ولو قال نساء أو عبيدا فثلاث للجمع لأنها أقل ~~الجمع الكامل وإن نوى أكثر من ذلك أو الجميع فهو على اختلاف المشايخ وإن ~~نوى الواحد يصدق لأنه يحتمل قال الله تعالى وإنا له لحافظون وفيه تغليظ # 37 قوله المعلق يتأخر والمضاف يقارن معناه أن المعلق بشرط ينزل بعد وجود ~~الشرط والمضاف ينزل مقارنا للوقت الموصوف بتلك الصفة وهذا الفرق مبني على ~~أصل وهو أن الحكم لا يقارن السبب بل يوجد عقيبه والمضاف سبب في الحال لأنه ~~لم يوجد معه ما يمنع عن كونه سببا فيقع الطلاق مقارنا للوقت الذي أضيف إليه ~~لأن السبب قد يقدم أما المعلق بالشرط فإنه سبب عند وجود الشرط لأن اعتراض ~~الشرط على السبب يمنع اتصاله بمحله وبدون الاتصال بالمحل لا يسمى سببا وهذا ~~معنى قول أصحابنا المعلق بالشرط كالمرسل عند وجوده فينزل الطلاق عقيب الشرط ~~ليقع الحكم عقيب سببه # لكن المضاف إن فارق المعلق من هذا الوجه فقد وافقه من حيث إن الحكم يتوقف ~~على وجود الوقت الذي أضافه إليه موصوفا بتلك الصفة لأن الحالف ما التزم ~~الطلاق إلا عند وجود تلك الصفة كالشرط لأنه لو كان غرضه PageV02P160 ~~التنجيز لكان قوله أنت طالق أخصر من قوله أنت طالق يوم الجمعة فلما لم ~~يقتصر على الأخصر دل على مراده التأخير # 38 قوله قال لأجنبية أنت طالق قبل أن أتزوجك بشهر إلخ # المقام مقام ms0391 التفريع على الأصل الذي يقبله فكان الأولى أن يقول فلو قال ~~لأجنبية إلخ أنت طالق قبل أن أتزوجك بشهر ثم تزوجها قبل مضي شهر أو بعده لا ~~يقع شيء أما قبله فلانعدام الوقت المضاف إليه وهو شهر قبل التزوج وأما بعده ~~فلأن التزوج ليس بشرط ليقع بعده لأن الطلاق مضاف إلى الوقت قبل التزوج فكان ~~التزوج موجدا للشرط والموجد للشرط ليس بشرط # 39 قوله ولو قال إذا تزوجتك إلخ يعني فتزوجها قبل شهر لا تطلق لانعدام ~~الوقت المضاف إليه ولو تزوجها بعد شهر ذكر في رواية أبي سليمان أنها تطلق ~~ولم يحك خلافا وذكر في رواية أبي حفص أنها طلقت في قول أبي يوسف رحمه الله ~~خلافا لهما لأنه إيقاع وقت التزوج لأنه مذكور بكلمة إذا وهي للوقت فيتعلق ~~بوقت التزوج ويقع عقبه لكنه قصد أن يكون الواقع وقت التزوج واقعا بقوله قبل ~~أن أتزوجك وهو مستحيل فيلغو كما لو صرح وقال إذا تزوجتك فأنت طالق في تلك ~~الساعة قبل أن أتزوجك أنه يقع في تلك ويلغو قوله أن أتزوجك # ومنهم من جعل الخلاف في المطلق دون المقيد بشهر والصحيح أن الخلاف في ~~المطلق والمقيد # لأبي يوسف تقديم الجزاء في قوله أنت طالق قبل أن أتزوجك إذا تزوجتك حيث ~~يقع بالإجماع # ولهما أن الجمع بين الإضافة والتعليق غير ممكن لما بينهما من التضاد من ~~المقارنة والتأخر والوقوع وعدمه فيجعل آخرهما ناسخا للأول وبيانه في ~~مسألتنا أن إضافة الطلاق إلى ما قبل التزوج يقتضي وقوعه قبله وتعليقه ~~بالتزوج يمنع وقوعه قبله فيتحقق التنافي فيجعل آخرهما ناسخا للأول # ومن هنا تبين أن الفرق بين تقديم الجزاء PageV02P161 وتأخيره فتقول إذا ~~قدم الجزاء وأخر التعليق انتسخت الإضافة وبطلت القبلية فيبقى مجرد قوله أنت ~~طالق إذا تزوجتك وإذا قدم التعليق نسخته الإضافة فيبقى مجرد قوله أنت طالق ~~قبل أن أتزوجك فلا يقع وشاهد اعتبار ترجيح المتأخر أنت طالق غدا إن دخلت ~~الدار يبطل ذكر الغد ويتعلق الطلاق بالدخول حتى لو دخلت اليوم وقع فقد ~~اجتمع ms0392 الإضافة والتعليق وبطلت الإضافة للتقدم كما ترى # 40 قوله وبعده تطلق # قيل عليه إن لفظ ذلك من قوله أنت طالق قبل ذلك إشارة إلى التزوج ظاهرا ~~وقضيته عدم وقوع الطلاق في الفصلين لأنها قبل التزوج أجنبية فما وجه ~~التفصيل المذكور انتهى # أقول وجه التفصيل علم مما قدمنا وهو أنه لو تزوجها قبل شهر لا تطلق ~~لانعدام الوقت المضاف إليه ولو تزوجها بعد شهر تطلق لأنه إيقاع وقت التزوج ~~لأنه مذكور بكلمة إذا وهي للوقت فيتعلق بوقت التزوج ويقع عقبه ويلغو قوله ~~قبل أن أتزوجك لأنه مستحيل 41 قوله النية إنما تعمل في الملفوظ أي لا في ~~غيره وذلك لأن النية يقصد بها التمييز وإنما يتأتى في لفظ محتمل كعام يحتمل ~~التخصيص أو مجمل يحتاج إلى البيان أو مشترك يعين بعض أفراده أما إذا لم يكن ~~اللفظ محتملا يبقى مجرد النية لا تأثير لها في أحكام الدنيا ولهذا لا يقع ~~الطلاق والعتاق بمجرد النية ثم اللفظ الذي يحتمل شيئين أو أشياء إن ~~احتملهما على السواء فنوى أحدهما فإنه يصدق ديانة وقضاء لأن الظاهر لا ~~يكذبه وإن احتمل أحدها احتمالا مرجوحا فنوى ذلك المرجوح ينظر إن كان فيه ~~تغليظ على نفسه يصدق أيضا ديانة وقضاء لأنه غير متهم في ذلك لكنه لا يصدق ~~قضاء لأن القضاء مبني على الظاهر وهو مخالف لما نوى وإن نوى ما لا يحتمله ~~لفظه لا يصدق ديانة ولا قضاء لأنه يخلو عن اللفظ وقد تقدم أن النية لا حكم ~~لها على الانفراد # 42 قوله وهي مسألة إن أكلت ونوى طعاما دون طعام يعني إذا ذكر فعلا ولم ~~يذكر معه المفعول ونوى شيئا دون شيء بأن نوى طعاما معينا لا يصدق ديانة ولا ~~PageV02P162 قضاء لأن نية التخصيص إنما تصح في العام وهي تعمل في الملفوظ ~~والمذكور والفعل وهو لا عموم له # وعن أبي يوسف رحمه الله أنه يصدق ديانة وهو قول الشافعي رحمه الله وهي ~~رواية النوادر وعليها اعتمد الخصاف لأنه نوى مفعول فعله وهو وإن لم يكن ms0393 ~~ملفوظا فهو في حكم الملفوظ لأن الفعل يستدعيه ولا يستغني عنه باعتبار كونه ~~محلا فصحت نية التخصيص لكنه خلاف الظاهر فلا يصدق قضاء # وجه الظاهر أن المذكور هو الفعل ولا عموم له كذا نقل عن سيبويه والمعنى ~~فيه أن الفعل وجوده بالمباشرة وإنما يوجد بقدر ما باشره والمفعول ليس بثابت ~~لفظا وإنما هو ثابت اقتضاء والمقتضى لا عموم له لكونه ثابتا بطريق الضرورة ~~فإن قيل الفعل فيما لو قال إذا اغتسلت وإن كان واحدا لكنه يتنوع إلى فرض ~~وواجب ومسنون ومستحب فوجب أن يجوز نية التخصيص نظرا إلى أنواعه قلنا هذا ~~التنوع شرعي والألفاظ وضعت بإزاء معاني الحقيقة دون الحكمية لتقدم وضعها # والتخصيص إنما يجري في اللفظ باعتبار وضعه الأصلي لا العارضي وإن ذكر مع ~~كل فعل مفعولا بأن قال إن تزوجت امرأة أو إن أكلت طعاما أو إن اغتسل أحد ~~فإنه يصدق ديانة لا قضاء لأن كلا من المفاعيل المذكورة نكرة مذكورة في موضع ~~الشرط وقد علم أن الشرط في معنى النفي فيعم فيجوز فيه التخصيص ويكون من باب ~~ذكر الشيء وإرادة بعضه كقوله تعالى ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن ~~الآية # وكانت أربعة جبال لكنه لا يصدق قضاء لأن التخصيص خلاف الظاهر # 43 قوله إلا إذا قال إن خرجت ونوى السفر إلخ يعني أنه يصدق ديانة وإن لم ~~يذكر المفعول مع الفعل # وقوله أو نوى السفر المتنوع صوابه ونوى السفر للتنوع كما في تلخيص الجامع ~~أي لتنوع الخروج وهو يرد نقضا على ما تقدم من الجواب عن فعل الاغتسال مع ~~تنوعه إلى فرض وغيره # وبيان النقض أنه فعل ذكر وحده واعتبرت نية التخصيص فيه لتنوعه ولم تعتبر ~~في فعل الاغتسال مع تنوعه حتى قال القاضي أبو طاهر الدباس ينبغي أن يتحد ~~الجواب وإليه مال القاضي أبو حازم وذكر القاضي أبو PageV02P163 نصر الصفار ~~عن القضاة أنهم قالوا هذا فيما إذا قال إن خرجت خروجا # قالوا ونص في بعض النسخ القديمة على هذا # والفرق على الظاهر هو ms0394 أن الخروج متنوع في نفسه لغة لأنه عبارة عن ~~الانفصال من مكانه الذي هو فيه إلى مكان قصده وذلك المكان تارة يكون قريبا ~~وتارة يكون بعيدا ولهذا يقال سافر فلان من غير ذكر الخروج فيجعلون الخروج ~~عين السفر فإذا نوى أحد نوعي الخروج فقد نوى محتمل كلامه فيصدق ديانة بخلاف ~~فعل الاغتسال فإنه متنوع شرعا لا لغة لأنه في نفسه غير مختلف إذ هو واقع في ~~الأحوال كلها على شيء واحد وهو إسالة الماء على البدن وإنما المغتسل منه هو ~~المتنوع وهو ليس بمذكور لفظا فإذا نوى نوعا من أنواع المغتسل منه لم يكن ~~ذلك المنوي عين الفعل فلا يصير نوعا له فلا تصح نيته فيه فوضح الفرق # قيل قيد بنية السفر لأنه لو نوى مكانا بعينه في قوله إن خرجت لا تصح نيته ~~فيه لأنه غير مذكور ولا هو نوع من أنواع الخروج # 44 قوله وفيما إذا حلف لا يتزوج ونوى حبشية أو عربية # روي عن محمد في رجل قال إن تزوجت ونوى حبشية أو عربية فإنه دين ولو نوى ~~كوفية أو بصرية لا يصدق ديانة ولا قضاء # والفرق أن اليمين ههنا للمنع ومنع الإنسان نفسه عنها باليمين لا يليق ~~عادة لأن المدنية جامعة لسائر الأنواع غالبا والإنسان لا يمنع نفسه من سائر ~~الأنواع في العادة # كذا في شرح تلخيص الجامع الكبير للفخر عثمان المارديني 45 قوله المعرف لا ~~يدخل تحت المنكر # أطلق في موضع التقييد وفيه ما فيه وبيانه أن المعرف الذي لا يدخل تحت ~~المنكر هو المعرف بالتعريف الكامل لما بين المعلوم والمجهول من التضاد وأما ~~المعرف تعريفا ناقصا فيدخل تحت المنكر لبقاء التنكير من وجه فجانس المنكر ~~من ذلك الوجه # ومقتضى كلام المصنف رحمه الله دخول المعرف مطلقا وليس كذا فيحتاج إلى ~~الفصل بين التعريف الكامل والناقص فالكامل هو الذي ينقطع به الاشتراك بين ~~المعرف وغيره وآية ذلك أن يقبح معه ذلك PageV02P164 الاستفهام عنه كالإضافة ~~إلى ياء المتكلم والإشارة وكاف الخطاب والضمائر والناقص ما لا ينقطع ms0395 معه ~~الاشتراك يحسن فيه الاستفهام كالتعريف باسم العلم والنسبة فإن غير المعرف ~~يشارك في اسمه ونسبه فصار معرفا من وجه دون وجه فلا يكون في حكم المعرف من ~~كل وجه # وذلك أصل في اللغة العربية فإن المعرفتين اللتين أحديهما أعرف يغلب ~~الأعرف منهما ألا ترى أن تقول أنا وأنت قمنا فتغلب ضمير المتكلم لكونه أعرف ~~وكذا أنت وهو قيمتها فتغلب ضمير المخاطب أعرف ويجوز أن يعترض على هذا ~~التقدير فيقال يلزم منه أن يكون اسم الإشارة أعرف من الاسم العلم وأكثر ~~النحاة على عكسه ولهذا جاز نعت العلم باسم الإشارة دون العكس فلا يقال جاء ~~هذا زيد ويمكن أن يجاب عنه فيقال إن العلم وإن كان أعرف منه من حيث إن ~~تعريف العلمية لا يفارق المعرف حاضرا كان أو غائبا حيا كان أو ميتا بخلاف ~~اسم الإشارة لكنه في قطع الاشتراك دون اسم الإشارة ولهذا جعله أبو بكر بن ~~السراج أعرف من العلم لأن لتعرفه حظا من العين والقلب # والعلم حظه من القلب خاصة وينتقض بما لو قال لامرأته إن دخل داري هذه أحد ~~فأنت طالق فدخلت هي طلقت # فقد دخل المعرف تحت النكرة والجواب أن هذا المعرف الذي يدخل تحت المنكر ~~وهو المعرف الواقع في حيز الشرط كقوله إن دخل داري هذه أحد فامرأته طالق ~~فدخل الحالف لا يحنث لأن التضاد بين المعرف والمنكر إنما يظهر إذا كانا في ~~جهة واحدة # على أنا ندعي أن المعرف في حيز الجزاء حين دخل تحت قوله أحد لم يكن ~~التنكير الذي دخل تحت النكرة # 46 قوله لا يدخل المالك لتعريفه # أراد بالمالك المتكلم لأن الضمير الذي أضيفت الدار وما عطف عليها راجع ~~إليه وهو معرفة فلا يدرج تحت لفظ أحد الذي هو نكرة وبه يظهر كون هذه ~~المسائل من جزئيات القاعدة المذكورة # 47 قوله بخلاف النسبة أي بخلاف بالنسبة كما لو قال إن دخل دار محمد بن ~~عبد الله أحد فعبدي حر والحالف هو محمد بن عبد الله فدخل يحنث لدخوله تحت ms0396 ~~النكرة لأن التعريف بالنسبة قاصر فلا يزول التنكير من كل وجه وقال القاضي ~~أبو PageV02P165 حازم ينبغي أن لا يحنث لأن التعريف بالنسبة معتبر كالإضافة ~~ولهذا يصح إقراره لغائب سماه ونسبه # قلنا إن التعريف بالنسبة لا تنقطع معه الشركة ولهذا كان للسامع أن يقول ~~من محمد بن عبد الله وإنما اكتفى به في الغائب ضرورة تعذر التعريف بغيره ~~ولم يتعذر في حالة الحضور فإنه كان يمكنه تعريف نفسه بالإضافة فحيث أعرض ~~عنها مع كونها أبلغ وأخصر كان ذلك دليل إرادة دخوله تحت النكرة فيدخل على ~~أنا نمنع صحة الإقرار للغائب بمجرد النسبة ونقول لا بد من قرينة تنضم إليها ~~قاطعة للاشتراك # 48 قوله ولو لم يضف إلخ أي إلى نفسه ولا إلى غيره بأن قال إن دخل هذه ~~الدار أحد أو كلم هذا العبد أحد والدار والعبد له أو لغيره فدخل الحالف ~~الدار أو كلم العبد يحنث لأن المانع من الدخول تحت عموم النكرة هو التعريف ~~ولم يوجد فيدخل الحالف تحت عموم النكرة لأنه نكرة # 49 قوله إلا في الأجزاء كاليد إلخ أي إلا في الأجزاء المتصلة سواء أضاف ~~إلى نفسه بأن قال إن قطع يدي هذه أحد أو لم يضف بأن قال إن قطع هذه اليد ~~أحد وأشار إلى يده أو رأسه فإنه لا يدخل تحت النكرة فلا يحنث بفعل نفسه أما ~~في الإضافة فظاهر وأما في الإشارة مع قطع الإضافة لأن الجزاء لما صار معرفا ~~بالإشارة كان من ضرورته أن يكون كله معرفا إذ من المستحيل أن يكون الشخص ~~الواحد بعضه معرفا بالإشارة وبعضه منكرا فلهذا ينقطع الاستفهام عند الإشارة ~~50 قوله وإن لم يضف للاتصال أي لاتصالها بالحالف بخلاف المنفصل كالدار ~~ونحوها حيث لا يتعين المالك بالإشارة إليه لأنه لا يلزم من تعريفها تعريف ~~مالكها للانفصال 51 قوله الفعل يتم بفاعله مرة وبمحله أخرى # اعلم أن الشرط متى كان مقيدا PageV02P166 بزمان أو مكان وهو يستدعي ~~مفعولا فلا يخلو إما أن يكون ذلك الشرط قولا أو فعلا فإن كان ms0397 قولا فالمعتبر ~~وجود الفاعل في ذلك المكان والزمان ولا يفتقر إلى وجود المفعول وهو المعبر ~~عنه بالمحل في كلام المصنف رحمه الله لأن القول يتم بالفاعل وحده وإن كان ~~فعلا فلا يخلو إما أن يتم بالفاعل وحده بأن لا يكون له أثر في المحل أو لا ~~يتم بأن يكون له أثر في المحل # ففي الأول يكتفى بوجود الفاعل وحده في ذلك المكان أو الزمان كما تقدم في ~~القول وفي الثاني يعتبر وجود المحل وهو المفعول خاصة وتحقيق ذلك أن الفاعل ~~والمفعول لا بد بينهما من علاقة بها يسمى الفاعل فاعلا والمفعول مفعولا وهو ~~الفعل الصادر من الفاعل الواقع على المفعول ثم ينظر فإن سمي مفعولا بمجرد ~~ذلك الفعل من غير تأثير فيه فالعلاقة نفس الفعل فيكتفى بوجود الفاعل وإن لم ~~يسم مفعولا إلا بأثر ذلك فالعلاقة نفس الفعل مع أثره فلا بد من وجود من قام ~~به ذلك الأثر # فإن قيل فهلا اعتبرت وجودهما جميعا باعتبار أن الفعل المؤثر إن لم يتم ~~بالفاعل وحده كذا لا يتم بالمفعول وحده فوجب أن يشترط وجودهما # قلنا سلمنا التعارض ورجحنا المفعول الذي هو المحل القائم بالأثر لأن ~~الأثر هو المقصود الذاتي وذلك لأن الذي ينفى باليمين هو أثر الفعل لا ذاته ~~لأن فساده وقبحه باعتبار أثره لا باعتبار ذاته ولهذا يسمى الفعل باعتبار ~~أثره فإنه لو رمى بحجر فأصاب قارورة سمي كسرا ولو أصاب إنسانا ومات سمي ~~قتلا ولو لم يمت سمي جرحا أو شجا أو ضربا فلهذا رجحنا من قام بالمقصود # وكذا في شرح تلخيص الجامع الكبير للفخر المارديني # 52 قوله قال إن شتمته في المسجد أو رميت إليه إلخ يعني إذا قال الرجل إن ~~شتمتك في المسجد فعبدي حر فشتمه وهو في المسجد والمشتوم خارجه يحنث وبالعكس ~~لا لوجهين أحدهما أن الشتم يتم بالشاتم وحده إذ هو من قبيل الأقوال ولهذا ~~يشتم الغائب والميت والثاني أن الغرض من هذا اليمين تنزيه المسجد عن الفحش ~~وذلك يتحقق بكونه فيه فكان من تمام ms0398 شرط الحنث # وكذا لو قال إن رميت إليه في المسجد لأن الرمي المقرون بإلى لا يشترط فيه ~~الإصابة فكان بمنزلة الشتم PageV02P167 والجامع عدم الأثر بالمحل # وبهذا التقرير يظهر ما في قول المصنف رحمه الله فشرط حنثه كون الفاعل فيه ~~من التساهل فإن شرط الحنث الشتم والرمي وكون الفاعل فيه تمام الشرط # 53 قوله وإن ضربته أو جرحته أو قتلته أو رميته كون المحل فيه # أي شرط حنثه كون المحلوف عليه في المسجد والحالف خارجه لو كان بالعكس لا ~~يحنث لوجهين أحدهما أن هذه الأفاعيل لا تتم إلا بالمفعول وأنه هو القائم ~~بالأثر الذي هو المقصود والثاني أن المقصود من اليمين تنزيه المسجد من ~~التلويث وهذا يتحقق بالمفعول ولهذا يقال من ذبح شاة في المسجد وهو خارج عنه ~~لا تذبح في المسجد وجعل الطحاوي قوله رميته بمنزلة شتمته وقال لأن الرمي ~~يتم به ولا أثر له في المحل ألا ترى أنه يصح أن يقال رماه فأخطأ ولا يصح أن ~~يقال ضربه فأخطأه والصحيح أنه نظير القتل والضرب لأنه جعل مفعول فعله بذكر ~~ضميره ولا يتحقق ذلك إلا بالإصابة وأما ما ذكره فإنه يستقيم في رميت إليه ~~أما رميته فلم أصبه فخطأ # وبهذا التقرير الناشئ عن كمال التحرير سقط ما قيل # قد يقال قوله في المسجد ظرف للفعل في الفصلين معا والفعل متعد إلى مفعول ~~فيهما معا فما وجه اشتراط كون الفاعل في المسجد في الأول واشتراط كون ~~المفعول فيه في الثاني وهل هذا إلا تحكم نعم إذا اعتبر قصدا لمتكلم وجعل ~~الحكم باعتبار قصده لكان له وجه وجيه ولعله مراد المصنف رحمه الله تعالى ~~وأطلق في محل التقييد 54 قوله الشرط متى اعترض على الشرط يقدم المؤخر يعني ~~الشرط متى اعترض بغير حرف العطف والجزاء يقدم المؤخر لأنه تعذر جعلهما شرطا ~~لانعدام حرف العطف وتعذر جعل الثاني مع الجزاء جزاء الأول لانعدام حرف ~~الجزاء فتعين أن يكون المذكور أولا هو الجزاء لأن الجزاء متى قدم على الشرط ~~لا يحتاج إلى الرابط ms0399 فقدم المؤخر لذلك كما لو قال كل امرأة أتزوجها إن كلمت ~~فلانا فهي طالق فيقدم المؤخر لما قلنا في تقرير الأصل أنه لم يكن جعل ~~الشرطين واحدا لعدم العطف ولا PageV02P168 جعل الأول مع الجزاء جزاء للأول ~~لعدم الفاء فيقدم المؤخر ضرورة فيصير الكلام شرطا لانعقاد يمين التزوج فيقع ~~الطلاق على التي تزوجها بعد الكلام لا قبله ولو نوى تقدير الفاء لصير يمين ~~التزوج شرط الانعقاد ولا يصدق في القضاء على الأظهر لأنه نوى خلاف الظاهر # أصله قوله تعالى ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم الآية # معناه والله أعلم إن كان الله يريد أن يغويكم لا ينفعكم نصحي إن أردت أن ~~أنصح لكم لأن النصح إنما لم ينفع لتقدم إرادة الإغواء ومثله قوله تعالى ~~وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي الآية # معناه والله أعلم إن أراد النبي أن يستنكحها إن وهبت نفسها لأن إرادة ~~النكاح سابقة على الهبة فلذلك جعل الأول هو الجزاء واليمين التام وهو الشرط ~~والجزاء يصلح جزاء كما يصلح الجزاء المجرد لأن الحمل والمنع يحصل بخوف لزوم ~~اليمين التام كما يحصل بخوف الجزاء 55 قوله المعلق بشرطين ينزل عند آخرهما # مثال المعلق بشرطين لو قال أنت طالق إذا جاء زيد وعمر ويقع الطلاق عند ~~آخرهما # 56 قوله وبأحدهما عند الأول أي ينزل عند الأولى كما لو قال أنت طالق إذا ~~جاء زيد وعمر ويقع عند الأول لأنه لو نزل عند آخرهما لكان معلقا بهما # 57 قوله والمضاف بالعكس أي والمضاف إلى وقتين ينزل عند أولهما كما لو قال ~~أنت طالق غدا وبعده لأنه جعلهما ظرفا للواقع ولا يتحقق ذلك إلا بالوقوع عند ~~أولهما فإنه يصير ظرفا ثم يلزم منه كون الثاني ظرفا أيضا لذلك الواقع فلو ~~نزل عند آخرهما لكان الظرف الأخير ويخرج الأول عن الظرفية وهو جعلهما ظرفا ~~ليكون موصوفه بتلك الصفة في الوقتين وإذا أضاف إلى أحدهما ينزل عند آخرهما ~~كما لو قال أنت طالق غدا أو بعده لأنه لو نزل عند أولهما لكان ms0400 كلاهما ظرفا ~~وهو لم يقصد PageV02P169 هذا بل قصد أن تكون موصوفة بتلك الصفة في آخر ~~الوقتين وهذا معنى قول المصنف رحمه الله تعالى والمضاف بالعكس وبهذا ~~التقرير سقط ما قيل # ظاهر الإطلاق أنه بالعكس في المسألتين وهو مشكل في الثانية كما لو قال ~~أنت طالق يوم يقدم زيد أو يجيء عمرو ولأن قضية العكس نزول الجزاء عند ~~آخرهما تحققا وليس بظاهر لأن المعلق عليه أحدهما وهو الصادق على السابق ~~تحققا فعليك بالتأمل 58 قوله مقابلة الجمع بالجمع تنقسم وبالمفرد لا يعني ~~متى قابل جملة الأفعال بجملة الأشخاص انصرف كل فعل إلى شخص من أولئك ~~الأشخاص ولا تصرف الأفعال كلها إلى كل شخص وهذا معنى قول المصنف رحمه الله ~~تعالى تنقسم ذلك كما في قوله تعالى وادخلوا من أبواب متفرقة ليدخل كل منكم ~~من باب على حدة وهذا هو المفهوم من قولهم ركب القوم دوابهم ولبسوا ثيابهم ~~ونقض هذا بقولهم قتل المسلمون الكافرين فإنه لا يقتضي الانقسام بالفرد بل ~~ثبوت الجمع لكل فرد من أفراد المحكوم عليه وأجيب بأن وضع اللفظ في مقابلة ~~الجمع بالجمع ووقوع فعل الجمع على الجمع من غير انقسام إذا أمكن كما في ~~المثال المنقوض به وكلامنا في موضع لا يتحقق مقابلة الجمع إلا بطريق ~~الانقسام فإنه ينقسم ضرورة فإن قيل إذا انقسم على الفرد لا يبقى للجمع الذي ~~هو صريح اللفظ اعتبار قلنا مراعاة الجمع موجودة لأن الفرد إذا قوبل بالمفرد ~~ينضم إليه أفراد أخر على نحوه فيتحقق معنى الجمع ومتى قابل الجمع بالمفرد ~~اقتضى وجود الفعل من الجمع في ذلك المفرد كقولهم دخل القوم دارا وضربوا ~~رجلا وهذا أغلبي وقد اقتضى تعميم المفرد كما في قوله تعالى وعلى الذين ~~يطيقونه فدية طعام مسكين المعنى على كل واحد لكل يوم طعام مسكين # ولم يذكر المصنف رحمه الله تعالى مقابلة المثنى بالمثنى مع أنهم جعلوا من ~~أفراد القاعدة ما إذا قال لامرأتيه إذا ولدتما ولدين فأنتما طالقان فولدت ~~كل واحدة منهما ولدا طلقتا ولا يشترط ولادة كل ms0401 واحدة منهما ولدين وبه يظهر ~~أنهم أرادوا بالجمع ههنا ما قابل الواحد # PageV02P170 قولة وصف الشرط كالشرط يعني أن وصف الشرط يراعى كما يراعى ~~أصله ولهذا لو قال إن دخلت الدار راكبة فأنت طالق فدخلت الدار غير راكبة لا ~~تطلق # 60 قوله الخبر للصدق وغيره الخبر بمعنى العلم لغة # في الصحاح يقال من أين أخبرت هذا الأمر أي من أين علمته والاسم الخبر ~~بالضم وهو العلم بالشيء فمقتضى معناه اللغوي أن يقع على الصدق خاصة ليحصل ~~به معناه وهو العلم إلا أنه كثر استعماله في العرف للكلام الدال على وجود ~~المخبر به صادقا كان أو كاذبا ولهذا يقال أخبرني فلان كاذبا والحقيقة ~~العرفية على اللغوية وتأيد هذا بقوله تعالى إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ~~الآية # فلو لم يقع على الكذب كما يقع على الصدق لما أمر بالتبين إذ لو كان للصدق ~~خاصة لم يكن للتبيين معنى والنبأ والخبر واحد # 61 قوله إلا أن يصله بالباء # أي الخبر # كأن يقول إن أخبرتني بقدوم فلان فعبدي حر فأخبره يشترط للحنث صدقه علم ~~المخبر أم لا بخلاف ما لو قال عبده حر إن أخبرتني أن فلانا قدم فأخبره بذلك ~~عتق العبد صادقا كان المخبر أو كاذبا لأنه علق العتق بالإخبار وقد وجد ~~والفرق من وجهين أحدهما أنه علق العتق هناك بخبر موصوف بصفة وهو أن يكون ~~ملصقا بقدومه فاقتضى ذلك وجود القدوم لا محالة ليتحقق الإلصاق وهنا اشترط ~~لحنث الخبر عن قدومه مطلقا وقد وجد والثاني أن كون الخبر يقع عن الصدق ~~والكذب باعتبار أنه لمعنى القول بدليل أنه يصح أن يقال إن قلت لي إن فلانا ~~قدم فعبدي حر والقول يكون صدقا وكذبا فانتظمها اليمين فكذا الخبر الذي هو ~~بمعناه # أما الموصول بالباء فلا يصح أن يكون في معنى القول فلا يصح أن تقول إن ~~قلت بقدوم فلان فلم يكن كالإخبار الساذج # PageV02P171 62 قوله وكذا الكتابة أي الكتابة كالخبر يقع على الصدق ~~والكذب لأن الإخبار تارة يكون باللسان وتارة يكون بالقلم فكما أن ms0402 الخبر وهو ~~الكلام الدال على وجود المخبر به لا يتوقف على الصدق فكذا الكتابة إذ هي ~~عبارة عن ضم بعض الحروف إلى بعض فإذا كتب إليه فقد حصلت الحقيقة المحلوف ~~عليها وحصول العلم من ثمراتها وبانعدام الثمرة لا ينعدم الأصل كالخبر فلو ~~قال إن كتبت إلي أن فلانا قدم فعبدي حر لا يشترط الصدق حتى لو كتب إليه أنه ~~قدم فلم يصل الكتاب إليه حتى قدم أو وصل قبل قدومه عتق العبد لأنه علق عتقه ~~بمطلق وقد وجد # ولو قال إن كتبت إلي بقدوم فلان فعبدي حر فهو على الكتابة بالصدق فلو كتب ~~إليه بعد قدومه والكاتب لا يعلم بذلك عتق العبد بلغ الكتاب إلى الحالف أو ~~لا لأن شرطه أن يكون صادقا وقت الكتابة ولا يشترط عمله ولا وصول كتابه # 63 قوله والعلم والبشارة على الصدق # كان حقه أن يقول والأعلام لأنه هو المقصود في الباب والواو فيه ابتدائية ~~لا عاطفة وفي البشارة عاطفة عليه # وقوله على الصدق خبرهما أي العلم والبشارة لا يقعان إلا على الصدق سواء ~~وصلا بالباء أم لا أما العلم والمراد به الإعلام فهو عبارة عن تحصيل العلم ~~وإحداثه عند المخاطب جاهلا بالمعلم به لتحقق حد العلم عنده وتحصيله لديه ~~وأما البشارة فلأنها اسم لخبر صادق سار تتغير به البشرة وليس عند المبشر ~~علم بالمبشر به وهي وإن كانت في الأصل اسما لخبر يغير بشرة الوجه سارا كان ~~أو ضارا لكنه كثر استعماله في التغيير من الفرح حتى صار ذلك حقيقة لا يفهم ~~عند الإطلاق غيرها فإن قيل وجب أن لا يشترط فيها الصدق كالخبر لأن تغيير ~~البشرة كما يحصل بالصدق يحصل بالكذب قلنا الخبر إن لم يكن صادقا لا يكون ~~تبشيرا في الحقيقة لأن تغيير البشرة ناشئ عن السرور الحاصل في القلب أولا ~~وذلك نتيجة الصدق إذ هو لا يتحقق بدونه حتى قيل إن الخبر السار لا يطلق ~~عليه في الحال اسم البشارة حقيقة لتوهم الكذب وإن كانت البشرة تتغير به ما ~~لم يقف ms0403 المبشر على حقيقة الأمر ويطلع على كونه صادقا فحينئذ يطلق عليه اسم ~~البشارة حقيقة # PageV02P172 64 قوله في للظرفية وتجعل شرطا للتعذر # كلمة في للظرفية لغة كزيد في الدار والثوب في الجواب فإن أدخلها في ظرف ~~المكان بأن قال أنت طالق في الدار أو في الكوفة يقع في الحال لأن الطلاق لا ~~يختص بمكان دون مكان فإذا وقع في مكان فهو واقع في الأمكنة كلها فكان ~~تنجيزا إلا أن يقول عنيت إذا دخلت الدار فيصدق ديانة إذ هو محتمل كلامه ~~لأنه كنى بالمكان عن الفعل الموجود فيه أو أضمر الفعل في كلامه وكلاهما من ~~طرق المجاز فالأول من باب المجاورة كالغائط والثاني من باب جعل المحذوف ~~كالمنطوق كقوله تعالى واسأل القرية الآية # وإن أدخلها على ظرف الزمان وهو ماض كقوله أنت طالق أمس أو في العام ~~الماضي وقع عليها في الحال لأنه لا يملك الإيقاع في زمن الماضي وقد وصفها ~~في الحال بطلاق وقع عليها في الماضي فيقع في الحال وكذا إن كان الزمان ~~حاضرا مثل قوله أنت طالق في هذه الساعة أو في هذا الوقت لأنه وصفها بصفة ~~موجودة # وإن كان الزمان مستقبلا لا يقع قبل ذلك الوقت كقوله أنت طالق في غد لأن ~~الطلاق يختص بزمان دون زمان وذلك أن الطلاق بينه وبين الزمان فلم يختص به ~~لذلك وإذا اختص بالزمان لما ذكرنا ووصفه بزمان لم يقع قبله كما إذا وصفه ~~بشرط فإذا تعذر جعلها للظرفية بأن دخلت على الفعل أعني المصدر كقوله أنت ~~طالق في دخولك الدار تحمل على التعليق وهذا معنى قول المصنف رحمه الله ~~تعالى وتجعل شرطا للتعذر وذلك لما بين الظرف والشرط من المناسبة الجامعة ~~وهي أن الظرف يقارن المظروف مقارنة لا يتخلل بينهما معها زمانا وكذلك الشرط ~~مع المشروط لكن ذكر هذه المناسبة بين الشرط والظرف فيه تسامح لأنه مما ~~يستقيم ذكرها مع المشروط لو حملت كلمة في عند تعذر الظرفية على التعليق كما ~~ذكر ولم يفعل كذلك بل جعلت عند تعذر الظرفية بمعنى ms0404 مع لأنها تأتي للمقارنة ~~مثل مع كما في قوله تعالى فادخلي في عبادي وكقولهم دخل الأمير في جيشه أي ~~معهم وكلمة مع تفيد التعليق كقوله أنت طالق مع دخولك الدار فإنه يتعلق ~~PageV02P173 بالدخول فعلم بذلك أنها إنما حملت على التعليق لقيامها مقام مع # فالمناسب إذن ذكر المناسبة بين في و مع ثم بين مع وبين الشرط # لكن اللفظ إذا استعير لغيره يكون العمل للمستعار دون المستعار له عندنا ~~والمستعار هنا كلمة في لا كلمة مع فلذلك ذكرت المناسبة بين الظرف والشرط # كذا في شرح تلخيص الجامع الكبير للفخر المشروط عقبه كما هو حكم الشرط مع ~~المشروط وليس الأمر كذلك بل يقع معه كما هو حكم المضاف فلو قال ويجعل ~~بمنزلة الشرط لكان أولى وأظهر كما لا يخفى 65 قوله صفة المالكية تزول بزوال ~~ملكه وكونه مشتركا لا # كذا في النسخ والصواب وكونه مشتريا كما في تلخيص الجامع # أصل هذا أن صفة كون الإنسان مالكا لا تبقى بعد زوال ملكه في العرف وأن ~~صفة كونه مشتريا تبقى بعد زوال المشترى إذ ليس من شرط الشراء الملك كالوكيل ~~ولهذا لو حلف لا يشتري عبدا فاشتراه لغيره حنث والفرق أن المشتري إنما ~~استفاد صفة كونه مشتريا بفعله إذ الشراء يستدعي الفعل ولا يمكن ارتفاع فعله ~~بعد زوال المشترى # أما المالك فإنه لا يستدعي الفعل لأنه قد يملك قهرا بالميراث فعلم أنه ~~استفاد صفة كونه مالكا لحصول الملك لا بفعله فإذا زال الملك زال ما به تثبت ~~الصفة # وفائدة التقييد بالعرف أن الفرع الذي يتفرع على هذا الأصل فيه قياس ~~واستحسان فمقتضى القياس التسوية بين الشراء والملك ومقتضى الاستحسان ~~التفرقة ومستنده العرف وهو رجل قال إن ملكت عبدا فهو حر وإن ملكت مائتي ~~درهم هي صدقة # فشرط نزول العتق ووجوب الصدقة حصول العبد كاملا في ملكه ووصول الدراهم ~~كاملة في ملكه فيحنث # فلو ملك نصف عبد ثم باعه ثم ملك النصف الآخر لا يعتق هذا النصف وكذا لو ~~ملك مائة درهم فأنفقها ثم ملك ms0405 مائة أخرى لا يلزمه التصدق بهذه المائة ~~استحسانا والقياس أن يحنث فيعتق النصف الذي اشتراه ثانيا ويتصدق بالمائة ~~التي ملكها ثانيا لأن شرط الحنث ملك العبد والمائتين مطلقا عن قيد الكمال ~~أي الاجتماع فإذا ملك عبدا أو مائتين ولو بصفة الافتراق فقد حصل شرط الحنث ~~كما في المعين والمشترى # وجه الاستحسان أن المطلق يتقيد عند وجود دليل التقييد والدليل تارة يكون ~~لفظيا وتارة عرفيا والمقيد PageV02P174 هنا عرفي وهو أن المراد في العرف ~~بالملك ثبوت الغنى ولهذا يقول الناس في تخاطبهم فلان يملك كذا وكذا ومرادهم ~~إثبات غناه ولا يثبت ذلك بملك متفرق # ومنه يقول الرجل لنفي الغنى ما ملكت في عمري مائتي درهم يريد ما اجتمعت ~~في ملكي لأنه ربما ملك متفرقا أضعاف ذلك ولا عرف في المعين والمشترى كما لو ~~أشار إلى عبد معين أو إلى دراهم معينة فقال إن ملكت هذا العبد فهو حر وإن ~~ملكت هذه الدراهم فهي صدقة فملكها متفرقا على الوجه المتقدم فإنه يحنث # والفرق من وجهين أحدهما ما تقدم أن المعين لا عرف فيه فإن الإنسان إذا ~~ملك عبدا أو مائتي درهم على صفة التفرق لا يستحسن قوله في العرف ما ملكت ~~هذا العبد أو هاتين المائتين فإذا انتفى في المعين التقييد العرفي بقي ~~اللفظ على إطلاقه فلا يفترق الحال في الحنث بين الاجتماع والافتراق والثاني ~~أن المعين حاضر والاجتماع وصف والوصف في الحاضر لغو بخلاف المنكر فإن الوصف ~~فيه معتبر ولو قال إن اشتريت عبدا أو اشتريت هذا العبد فهو حر فاشترى نصفه ~~وباعه ثم اشترى النصف الآخر عتق لأن المطلق في الملك إنما تقيد بصفة ~~الاجتماع # لكان العرف وليس في الشراء عرف مقيد بل العرف فيه على وفاق الإطلاق فإن ~~الرجل يستجيز أن يقول اشتريت مائة جارية وإن كان اشتراؤهن متفرقا وكذا لو ~~قال إذا اشتريت بمائتي درهم فعبده حر فاشترى بدرهم ثم بدرهم حتى اشترى ~~بمائتي درهم عتق العبد لأنه يقال في العرف اشترى بمائتي درهم وإن كان ~~متفرقا فوجب حينئذ ms0406 إجراء اللفظ على إطلاقه فصار المعين وغيره والمجتمع ~~والمتفرق في الحنث سواء فلما عنى بالملك الشراء أو بالعكس صدق لأن الشراء ~~علة الملك # ولا خفاء في الاتصال بين العلة والحكم لافتقار كل منهما إلى الآخر أما ~~افتقاد العلة فلأن العلل لم تشرع لذواتها بل لأحكامها وأما افتقار الحكم ~~فلأنه لا يثبت إلا بعلة فلذلك جاز استعارة أحدهما للآخر بخلاف السبب المحض ~~مع الحكم على ما عرف في الأصول لكنه إذا ادعى بالملك الشراء يصدق ديانة ~~وقضاء لأنه شدد على نفسه # وفي عكسه يصدق ديانة لا قضاء لما فيه من التخفيف # 66 قوله الأول اسم لفرد سابق أي لم يسبقه غيره أما كونه فردا فلا إشكال ~~فيه لغة # ولهذا يثنى ويجمع وأما كونه سابقا غيره فلأنه بالسبق استحق هذا ~~PageV02P175 الاسم ثم هذا الفرد إذا وصف بصفة لم تفد غيرها إفادة الفرد ~~الموصوف لا تعتبر تلك الصفة ولا يتغير به صدر الكلام وإن أفادت غير ما ~~أفاده الفرد الموصوف اعتبرت وتغير بها صدر الكلام كما إذا قال رأيت أسدا ~~يزأر ويفترس لا يتغير به صدر الكلام ولو قال يرمي يتغير به صدر الكلام إذا ~~تقرر هذا فمن فروع هذا الأصل لو قال أول عبد أملكه فهو حر فملك عبدا ونصف ~~عبد جملة عتق العبد # ولو قال أول كر أملكه فهو صدقة فملك كرا ونصف كر جملة لا يلزمه التصدق ~~بشيء والفرق أن نصف العبد الزائد لا يخرج العبد عن الفردية والأولية فلم ~~يكن من إجماله فتحقق شرط الحنث وذلك لأن النصف لا يقبل الانضمام إلى العبد ~~باعتبار أن العبد مما لا يتبعض فإنك إذا أخذت هذا النصف فضممته إلى أي نصف ~~شئت من نصفي العبد لا يسمى به عبدا كاملا فصار انضمام النصف إليه كانضمام ~~ثوب أو دابة # أما النصف الزائد على الكر فإن مزاحم يخرجه عن الأولية والفردية وذلك لأن ~~الكر اسم لأربعين قفيزا فيصير كأنه قال أول أربعين قفيزا أملكها فهو صدقة ~~فملك ستين قفيزا جملة لا يلزمه التصدق لعدم ms0407 الشرط # وزانه أول أربعين عبدا أملكهم فهم أحرار فملك ستين جملة لا يعتق منهم أحد ~~فعلم بذلك أن النصف في الكر يقبل الانضمام إليه لكونه يتبعض وتحقيقه أنك ~~إذا أخذت أي نصف شئت من نصفي الكر وضممته إلى النصف الزائد يصير كرا كاملا ~~فوضح الفرق وكل ما لا يتبعض فهو من قبيل العبد وكل ما يتبعض فهو من قبيل ~~الكر # ولو ملك عبدين معا ثم عبدا والمسألة بحالها لا يعتق أحد منهم لأنه أضاف ~~العتق إلى أول عبد وهو فرد سابق على ما مر بيانه ولم يوجد أما المملوكان ~~معا فلعدم الفردية وأما الثالث فلعدم السبق ولهذا جاز تسميته آخر إذا لم ~~يملك بعده عبدا # ولو قال أول عبد أملكه واحدا أو المسألة بحالها لا يعتق الثالث ولو قال ~~وحده يعتق والفرق أن واحدا يقتضي الانفراد في الذات لأنه عبارة عن ابتداء ~~العدد فلم يفد غير ما أفاده قوله قبله أول لأنه أفاد شيئين الفردية والسبق ~~فكان قوله واحدا مقررا لأحد موجبيه وهو التفرد ومكررا له فلم يفد غير ~~التأكيد ولا تزيد دلالته على دلالة المؤكد فلا يتعلق به حكم فبقي قوله أول ~~عبد ولا يعتق الثالث لعدم الأولية # أما قوله وحده فإنه يقتضي التفرد في الصفة إذ هو منتصب على الحال ~~PageV02P176 على المذهب المتصور وقد صار التملك الواقع على العبد الثالث ~~هنا صفة له فيقتضي الانفراد في فعل التملك المقرون به فيصير كأنه قال أول ~~عبد يتصف بتملكي إياه منفردا فهو حر والثالث بهذه الصفة فيعتق فإن عنى ~~بأحدهما الآخر صدق لما بينهما من المعنى الجامع وهو الوحدة لكنه لو عنى ~~بقوله واحدا وحده صدق ديانة وقضاء لما فيه من التغليظ وفي عكسه يصدق ديانة ~~لا قضاء لما فيه من التخفيف # 67 قوله والأوسط فرد بين عددين متساويين إلخ هذا التعريف مأخوذ من ~~التحرير شرح الجامع الكبير وفيه نظر فإن الثاني متوسط وطرفاه ليس بعددين ~~والأولى أن يعرف بأنه اسم لفرد مسبوق بمثل ما تأخر عنه # إذا تقرر هذا ms0408 فمن فروع هذا الأصل لو قال كل مملوك أملكه فيما استقل فهو ~~حر إلا أوسطهم وملك عبدا ثم عبدين أو عبدين ثم عبدين أو عبدا ثم عبدا عتقوا ~~لتعذر الوصف أما الصورة الأولى فلأن الأول منهم لا يجوز أن يكون أوسط أصلا ~~وأما الآخرين منهم فلما تقدم أن الأوسط اسم لفرد تقدم عليه مثل ما تأخر عنه ~~ولم يوجد ذلك فيهما # وأما الثانية فلأن الفردية متقدمة فيهما # وأما الصورة الثالثة فلأن الأول منهم لا يصير أوسط وأما الثاني فلأن ~~الموجود بعده وهما العبدان ليس يماثل لما قبله فانعدم حد الأوسط فيه # وأما العبدان فلما قلنا من انعدام الفردية غير أن الأول في هذه الصورة ~~يعتق حين اشتراه لأن احتمال كونه يصير أوسط ساقط فإنه لا يعتق إلا حين شراء ~~العبدين الأخيرين لأنه قبل شرائهما كان بفرضية أن يصير أوسط بتقدير أن ~~يشتري بعده مثله فلما اشترى العبدين سقط ذلك الاحتمال حينئذ # وأما العبدان فإنهما يعتقان حين اشتراهما # قلنا من عدم الفردية وتمام تفاريع الأصل في الجامع الكبير وشروحه 68 قوله ~~أو في النفي تعم وفي الإثبات تخص إلخ يعني إذا دخلت أو بين نفيين أفادت ~~العموم فيهما كقوله تعالى ولا تطع منهم آثما أو كفورا أي ولا PageV02P177 ~~كفورا # وإن دخلت بين إيجابين كان المراد أحدهما كآية التكفير # وموجبه التخيير لا الشك لأن الشك يقع في الأخبار لا في الإنشاء لما عرف ~~في موضعه # وهذا الفصل هو الأصل في موضوع أو فإنها لأحد الشيئين وضعا أما عموم النفي ~~فيما تقدم فليس ذلك باعتبار الوضع بل باعتبار الاستعارة # قال فخر الإسلام البزدوي قد تستعار هذه الكلمة للعموم بدلالة تقترن بها ~~فتصير شبيهة بواو العطف ثم مثل بقوله تعالى ولا تطع منهم آثما أو كفورا # ثم أشار إلى فرق لطيف بينهما وهو وجه الحكمة في العدول عن الواو المشبهة ~~بها هو أنه على مقتضى كلمة أو تصير مرتكبا للنهي بطاعة أحدهما وهو المراد ~~بالآية وعلى مقتضى الواو لا يصير مرتكبا للنهي بطاعة أحدهما ms0409 بل بطاعتهما # كقوله لا تدخل هذه الدار # فإنه لا يكون بدخول أحدهما مرتكبا للنهي # وجعل الزمخشري كلمة أو في الآية أيضا متناولة أحدهما على بابها ولم ~~يجعلها بمعنى الواو ودل عليه ما قال في الكشاف ولفظه فإن قلت معنى أو ولا ~~تطع أحدهما فلا جيء بالواو ليكون نهيا عن طاعتهما جميعا قلت لو قيل لا ~~تطعهما لجاز أن يطيع أحدهما فإذا قيل لا تطع أحدهما علم أن النهي عن طاعة ~~أحدهما هو عن طاعتهما جميعا انتهى # كما في قوله تعالى فلا تقل لهما أف إذا نهى عن أن يقول لأبويه أف علم أنه ~~منهي عن ضربهما بطريق الأولى انتهى كلامه # فعلم بذلك أن أصل وضع أو لأحد الشيئين نفيا كان أو إيجابا # وقوله في الإثبات تخص منتقض بالإباحة فإنها إثبات وكلمة أو فيها تفيد ~~العموم كقولهم جالس الفقهاء أو المحدثين # وفي التلويح التحقيق أن أو لأحد الشيئين وجواز الجمع وامتناعه بحسب محل ~~الكلام ودلالة القرائن انتهى # ومن فروع هذه الأصول الفقهية لو قال والله لا أكلم فلانا أو فلانا يحنث ~~بأحدهما وبهما ولا يتخير في التعيين وعمومهما على الإفراد لا على الاستغراق ~~فيحنث بأحدهما بخلاف الواو # 69 قوله الوصف المعتاد يعتبر في الغائب لا في العين أي الحاضر لأن المراد ~~بالوصف التعريف والإشارة في المعين أبلغ من الوصف في التعريف لأنها تقطع ~~الاشتراك والوصف ولأن تعريفها من جهتين من جهة العين ومن القلب وتعريف ~~PageV02P178 الوصف من جهة القلب لا غير أما الغائب فلا يعرف إلا بوصفه ~~فلذلك اعتبر فيه وهذا إذا كان الوصف للتعريف فقط وهو المراد بقول المصنف ~~رحمه الله الوصف المعتاد وهو أن لا يكون داعيا إلى اليمين ولا شرطا أما إذا ~~كان داعيا أو شرطا فإنه يعتبر في الحاضر أيضا لأنه إنما يسقط اعتباره مع ~~الإشارة من جهة التعريف فإذا كان داعيا إلى اليمين أفاد شيئا آخر زيادة عن ~~التعريف وهو تقيد اليمين به كما لو حلف لا يأكل هذا الرطب فأكله بعدما صار ~~تمرا لا يحنث ms0410 لأن وصف الرطوبة داع إلى اليمين فإنه ربما ضره أكل الرطب دون ~~التمر # وكذا إذا كان الوصف شرطا كقوله إذا دخلت الدار راكبة فأنت طالق فإنه ~~يعتبر لما عرف أن الشرط لا يؤتى به للتعريف بل لتعليق الشرط به 70 قوله ~~إضافة ما يمتد إلى زمن لاستغراقه بخلاف غيره # يعني أن الفعل إذا أضيف إلى الوقت والفعل مما يمتد صار الوقت معيارا له ~~ومعناه أنه لا يحنث حتى لا يستوعب ذلك الوقت كالصوم والركوب واللبس والأمر ~~باليد لأن هذه الأفعال لها دوام بحدوث أمثالها ولهذا يضرب لها مدة يقال صمت ~~يوما وركبت يوما ولبست يوما وإن كان الفعل مما لا يمتد صار الوقت ظرفا له ~~ومعناه أنه يحنث بوجوده فيه ولا يشرط استيعابه كالمساكنة والكلام والشراء ~~والمشاركة والقدوم والخروج والضرب 71 قوله الوقت الموصوف معرف لا شرط يعني ~~متى جعل الوقت الموصوف ظرفا لشرط الحنث ثم وجد ذلك الوقت الموصوف يصير ~~معرفا للشرط # ومعناه أن شرط الحنث إذا وجد لا يعلم حال وجوده هل هو شرط أم لا فإذا وجد ~~ذلك الوقت الموصوف علم أن الشرط حين وجوده كان شرطا للحنث كما لو قال والله ~~لا أكلمك في اليوم الذي يقدم فيه فلان # فشرط الحنث هو الكلام والمعرف للشرط هو القدوم الذي وصف الظرف به فإذا ~~كلمه أول النهار ثم قدم فلان بقية اليوم فإنه يحنث لأنه تبين بالقدوم أن ~~الكلام الواقع في هذا اليوم كان شرطا ولزم من كونه معرفا أن لا يكون شرطا ~~لأن المعرف للشرط غيره # ثم إن هذا المعرف إن لم PageV02P179 يكن كائنا لا محالة بل كان معدوما ~~على خطر الوجود كالقدوم فإنه في معنى الشرط ولهذا لا يستند الحنث الموجود ~~عند القدوم إلى وقت وجود الشرط المتقدم وإن كان كائنا لا محالة كالموت فإنه ~~يصير معرفا محضا وتمام التفريع والتفصيل في الجامع الكبير وشرحه ~~PageV02P180 قوله إذا صار الشافعي حنفيا إلخ عبارة البزازية نصها سئل شيخ ~~الإسلام عطاء بن حمزة عن شافعي صار حنفيا ثم أراد ms0411 العود إلى مذهب الأول ~~فقال الثبات على مذهب الإمام الأعظم خير وأولى # وهذه الكلمة أقرب وأولى إلى الألفة مما قاله البعض من أنه يعزر أشد ~~التعزير لانتقاله إلى المذهب الأدون انتهى # أقول وجه كونه أدون أنه خطأ يحتمل الصواب وما انتقل عنه صواب يحتمل الخطأ ~~وكان ينبغي للمصنف رحمه الله أن ينقل عبارة البزازية برمتها أو يقتصر على ~~ما فيه الألفة من عبارتها # وفي الفتح قالوا المنتقل من مذهب إلى مذهب باجتهاد وبرهان آثم يستوجب ~~التعزير فبلا اجتهاد وبرهان أولى انتهى # وفي منح الغفار شرح تنوير الأبصار انتقل إلى مذهب الشافعي لكثرة بر ~~الشفعوي عزر وينفى من البلد انتهى # وفيه ما لا يخفى وقد عقد في القنية للانتقال من مذهب إلى آخر 2 قوله من ~~آذى غيره بقول أو فعل إلخ قيل عليه لا يخفى أن المقرر في باب التعزير في ~~عامة المتون التفصيل بين ما يوجب التعزير وبين ما لا يوجبه من الألفاظ مع ~~حصول الأذى بالقسمين معا قطعا حتى صرحوا بأنه لو قال لغيره يا خنزير لا ~~يعزر وأنت خبير بما يحصل بها من التأذي التام # 3 قوله كذا في التتارخانية # أقول قد أخل بنقل عبارتها فإن نصها من آذى مسلما بقول أو فعل ولو بغمز ~~عين عزر # PageV02P181 4 قوله ولو بغمز العين # قال بعض الفضلاء القول بوجوب التعزير به ظاهر موافق للقواعد لأنه غيبة ~~وهي حرام فإذا ارتكبه معصية ليس فيها حد مقدر وهو الضابط في التعزير # وقد صرح في شرح الشرعة بأن الغمز غيبة حيث قال الغيبة لا تقتصر على ~~اللسان بل التعريض في هذا الباب كالتصريح وكذا الفعل كالقول وكذا الإيماء ~~والغمز والرمز وكل ما يفهم منه المقصود فهو داخل في الغيبة وهي حرام قالت ~~عائشة رضي الله عنها دخلت علينا امرأة فلما ولت أومأت بيدي أي قصيرة فقال ~~صلى الله عليه وسلم قد اغتبتها # ومن ذلك المحاكاة كأن يمشي متعارجا أو كما يمشي فهو غيبة بل أشد من ~~الغيبة لأنه أعظم في التصوير والتفهيم ms0412 وتمامه في الشرعة أقول قوله بل ~~التعريض في هذا الباب كالتصريح معارض بما في منية المفتي من أن التعريض ~~بالشتم وغيره لا يوجب التعزير انتهى # بخلاف ما إذا قذف بالتعريض وجب التعزير كما في الحاوي القدسي # 5 قوله ولو قال لذمي يا كافر يأثم إن شق عليه إلخ قال في البحر ومقتضاه ~~أنه يعزر لارتكابه موجب الإثم انتهى # أقول فيه نظر بل لا يعزر لما في شرح الطحاوي والأصل في وجوب التعزير ~~انتهى قلت وعلى هذا فليس كل إثم موجبا للتعزير فليحرر 6 قوله وضابطه ~~التعزير أي ضابط موجب التعزير # 7 قوله كل معصية ليس فيها حد مقدر ففيه التعزير # في شرح الطحاوي كما تقدم والأصل في وجوب التعزير أن من ارتكب منكرا أو ~~آذى مسلما بقوله أو فعله وجب عليه التعزير إلا إذا كان ظاهر الكذب ك يا كلب ~~انتهى # قال بعض الفضلاء ينبغي أن يقال بوجوب التعزير في يا كلب لارتكاب الكذب ~~انتهى # وقال بعض الفضلاء لو قال لغيره أنت إبليس أو أنت فرعون ينبغي أن يعزر إذا ~~آذاه ولم أره لأئمتنا انتهى # أقول مقتضى ما مر عن الطحاوي أنه لا يعزر # PageV02P182 8 قوله ظاهر اقتصارهم # أقول لعل الصواب وظاهر إطلاقهم أي المعصية # 9 قوله إنه يعزر على ما فيه الكفارة يعني لأنه ارتكب معصية # 10 قوله ولم أر إلخ # إنما لم يكتف بشمول الضابطة لما فيه الكفارة وقال لم أر لأن الضابطة ليست ~~كلية # 11 قوله إلا في القتل # الاستثناء متصل لأن القتل مما يوجب العقوبة # 12 قوله يعزر على الورع البارد إلخ أصله كما في التتارخانية ما روي أن ~~رجلا وجد تمرة ملقاة في سوق المدينة في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ~~فأخذها وقال من فقد هذه التمرة وهو يكرر وكلامه ومراده من هذا إظهار زهده ~~وديانته على الناس فسمع عمر رضي الله عنه كلامه وعرف مراده فقال كل يا بارد ~~الورع فإنه ورع يبغضه الله تعالى وضربه بالدرة # 13 قوله قال له يا ms0413 فاسق ثم أراد إثبات فسقه بالبينة لم تقبل إلخ أصله أن ~~الشهادة على الجرح المجرد لا يقبل إلا إذا تضمن إيجاب حق من حقوق الشرع أو ~~من حقوق العباد لأن الفسق المجرد لا يدخل تحت الحكم لأن الفاسق يرتفع فسقه ~~بالتوبة ولعله قد تاب في مجلسه أو قبله فلا يتحقق الإلزام وأن فيه هتك السر ~~وإشاعة الفاحشة من غير ضرورة # وإذا كان في إثبات ما يوجب التعزير منفعة عامة لم يكن جرحا مجردا ويدخل ~~التعزير تحت قولهم في تفسير الجرح المقبول في كتاب الشهادة PageV02P183 ما ~~يضمن حقا لله تعالى أو حقا للعبد # والجرح الذي لا يقبل ولا تسمع البينة عليه هو ما لم يتضمن حقا لله تعالى ~~ولا للعبد كما في الهداية وغيرها فحق الله تعالى أعم من الحدود والتعازير ~~التي من حقوق الله تعالى لأن المراد بحق الله تعالى كما صرح به في التلويح ~~ما تعلق نفعه بالعامة # قال المصنف رحمه الله في البحر لكن الظاهر أن مرادهم من الحق الحد فلا ~~يدخل التعزير لقولهم وليس في وسع القاضي إلزامه لأنه يرفعه بالتوبة بخلاف ~~الحدود لأنها لا تسقط بها فوضح الفرق # ويدل عليه أنهم مثلوا للجرح المجرد بأكل الربا مع أنه لا يوجب التعزير ~~فتعين إرادة الحدود # واعلم أن عدم قبول الشهادة على الجرح المجرد أعم من أن يكون قبل التعديل ~~أو بعده كما في البحر # لكن في الدرر والغرر ما يخالفه فإنه قال إن الشهادة على الجرح المجرد لا ~~تقبل بعد التعديل وتقبل قبله وإنما لا تقبل بعد التعديل لأنها إخبار فإذا ~~أخبر مخبر أن الشهود فساق أو أكلة الربا فإن الحكم لا يجوز قبل ثبوت ~~العدالة وأما بعد التعديل فيجوز لأنه رفع للشهادة بعد ثبوتها حتى وجب على ~~القاضي العمل بها إن لم يوجد الجرح المعتبر # ومن القواعد أن الدفع أسهل من الرفع وهو السر في كون الجرح المجرد مقبولا ~~ولو من واحد قبل التعديل غير مقبول بعده بل يحتاج إلى نصاب الشهادة وإثبات ~~حق الشرع والعبد ms0414 وقد اضمحل بهذا التحقيق ما اعترض به ابن الكمال عليه حيث ~~قال فيه نظر # إذ الغرض أن مثل هذه الشهادة لا تعتبر سواء كان قبل تعديل الشهود أو بعده ~~فلا حاجة إلى ما ذكر من الصور المقيدة # قوله كما في القنية ولفظها قال له يا فاسق # إن أراد أن يثبت فسقه بالبينة ليدفع التعزير عن نفسه لا تسمع بينته لأن ~~الشهادة على مجرد الجرح والفسق لا تقبل بخلاف ما إذا قال يا زان ثم أثبت ~~زناه تقبل لأنه متعلق الحد ولو أراد إثبات فسقه ضمنا لما تصح فيه الخصومة ~~كجرح الشهود إذا قال رشوتهم بكذا فعليهم رده وتقبل البينة كذا هذا 14 قوله ~~التعزير لا يسقط بالتوبة # قال المصنف رحمه الله تعالى في البحر من الشهادة وفي التتمة من كتاب ~~السير أن الذمي إذا وجب عليه التعزير فأسلم لم يسقط عنه انتهى # وفي القنية ويضرب المسلم ببيع الخمر ضربا وجيعا بخلاف الذمي حتى يتقدم ~~إليه فإن باع في المصر بعد التقدم ثم أسلم لا يسقط عنه الضرب فهذا دليل على ~~PageV02P184 على أن التعزير لا يسقط بالتوبة انتهى # قال بعض الفضلاء لا يخفى أن التعزير يسقط بالتوبة وممن صرح بذلك المصنف ~~رحمه الله تعالى في بحره في بحث الشهادة على الجرح المجرد وحينئذ فإطلاق ~~المصنف رحمه الله تعالى هنا غير واقع موقعه # 15 قوله كالحد إلخ # التشبيه للمنفي لا للنفي # 16 قوله كما في قضاء الولوالجية # وعبارتها في الفصل الرابع ولو أن رجلا حلف على عبده أن لا يزني أبدا ~~وادعى العبد أنه قد أتى الذي حلف عليه وحنث وعتق فاستحلف على ذلك بالله ما ~~زنيت بعد ما حلفت بعتق عبدك هذا أن لا تزني إن نكل عن اليمين عتق عليه وإن ~~حلف فلا شيء # وهل يصير العبد قاذفا للمولى بهذا يجب أن لا يصير قاذفا لأنه قال قد أتى ~~الذي حلف عليه ولو صار قاذفا بهذا اللفظ لما ترك قوله وقد زنى وتحول إلى ~~هذا اللفظ تحرزا عن القذف # وقد ms0415 ذكر في بعض مواضع أنه يصير قاذفا لأنه سبق من العبد أن المولى حلف ~~بعتقه أنه لا يزني ثم قال وقد أتى الذي حلف عليه يعني وقد زنى فإذا انصرف ~~إليه يصير قاذفا انتهى # ومنه يعلم ما في نقل المصنف رحمه الله تعالى من الإيجاز المخل 17 قوله ~~حرمة اللواطة عقلية # أقول هذا إنما يتم على مذهب المعتزلة PageV02P185 القائلين بحرمة ما ~~استقبحه العقل لأنه عندهم موجب على القطع والبتات وحاكم بالحسن والقبح ~~ومقتض للمأمورية والممنوعية شرعا وإن لم يرد كما أنه يحكم على الله تعالى ~~بوجوب الأصلح وحرمة تركه عندهم # وليس له أن يعكس القضية إلا أنه قد يستقل كما في حسن العدل وقبح الظلم ~~وقد لا يستقل كما في حسن صوم يوم الأخير من رمضان وقبح صوم العيد لأن الشرع ~~لما ورد بحسن الأول وقبح الثاني علمنا أنه لولا اختصاص كل منهما بشيء لأجله ~~حسن وقبح لما ورد الشرع به فالعقل مثبت في الكل والشرع مبين في البعض # وأما عند الحنفية فالعقل آلة لمعرفة الحسن والقبح لا موجب لهما وحاكم ~~بهما وإلا لما جاز ورود النسخ عليهما لأن الحسن والقبح الفعليين لا يرد ~~عليهما التبديل فالحاكم والموجب هو الله تعالى من أن يحكم عليه غيره فالشرع ~~مثبت في الكل والعقل مبين في البعض فله حظ في معرفة حسن بعض المشروعات ~~كالإيمان وأصل العبادات والعدل والإحسان فيثبت بهذا أن الأمر دليل ومعرف ~~لما ثبت حسنه في العقل وموجب لما لم يعرف به # وأما عند الأشاعرة فالحسن والقبح شرعيان بمعنى أنه لا حظ للعقل في ~~معرفتهما أي العقل قبل ورود الشرع لا يعرف ما ينبغي أن يكون مأمورا به أو ~~منهيا عنه شرعا # فالشرع هو المثبت للحسن والقبح ولو عكس القضية فحسن الشرع ما أقبحه العقل ~~وبالعكس لم يكن ممتنعا فالحسن والقبح إنما يعرفان بالأمر والنهي فيكون ~~الحسن والقبح ثابتين بنفس الأمر والنهي لا أنهما دليلان على حسن وقبح سبق ~~ثبوتهما بالعقل هكذا فهم تقرير المذاهب الثلاثة # والتفرقة بينها من عبارة ms0416 الميزان وغيره من المتون والشروح وبما قررناه ~~علم أن لا خلاف بين العلماء في أن الحسن والقبح بمعنى ملاءمة الطبع ~~ومنافرته كالحلو والمر ومعنى كون الشيء صفة كمال وصفة نقصان كالعلم والجهل ~~عقليان وإنما الخلاف في كون الشيء معلق المدح في العاجل والثواب في الآجل ~~ومتعلق الذم في العاجل والعقاب في الآجل كالعبادة والمعاصي شرعيان أو ~~عقليان ولا خلاف أيضا في أن الحسن والقبح معروفان شرعا لكل مأمور وحسن ~~اتفاقا ضرورة أن الآمر حكيم وهو لا يأمر بالقبيح وهذا نبذ مما أطنبوا في ~~هذا المقام الذي حارت أفكار المتكلمين في ملاحظته وثابرت أنظار المتفكرين ~~في غوامضه تنبيها على المقدار الذي يستدعي المقام بيانه ويقتضي الشرع فيه ~~تبيانه # PageV02P186 18 قوله وقيل سمعية فلها وجود فيها # في شرح المشارق للأكمل أن اللواطة محرمة عقلا وشرعا وطبعا بخلاف الزنا ~~فإنه ليس بحرام طبعا فكانت أشد حرمة وإنما لم يوجب الإمام أبو حنيفة رحمه ~~الله تعالى الحد فيها لعدم الدليل عليه لا لخفتها وإنما عدم وجوب الحد فيها ~~للتغليظ على الفاعل لأن الحد مطهر على قول بعض العلماء انتهى # وفي الفتح هل تكون اللواطة في الجنة أي يجوز كونها فيها قيل إن كان ~~حرمتها عقلا وسمعا لا تكون وإن كان سمعا فقط جاز أن يكون انتهى # ومعنى كون حرمتها عقلا أن العقل مبين ومعرف للحرمة لا مثبت والمثبت حقيقة ~~إنما هو الشرع عندنا وحينئذ فإسناد التحريم إلى العقل وكذا إلى الطبع مجاز # 19 قوله وقيل يخلق الله طائفة إلخ يوهم أنه قول ثالث في المسألة وليس ~~كذلك # 20 قوله والصحيح هو الأول قال بعض الفضلاء هذا مبني على قول من أثبت ~~القبح والحسن العقليين كالحنفية والمعتزلة وإلا فالأشاعرة على أن لا حسن ~~ولا قبح إلا بالسمع انتهى # أقول نسبة ما ذكر إلى الحنفية فرية بلا مرية كما يعلم ذلك مما حققناه ~~قريبا وقد صحح في الفتح عدم وجودها في الجنة وإن قلنا إن حرمت سمعية حيث ~~قال وإن كان سمعيا فقط جاز أن يكون ms0417 فيها والصحيح أنها لا تكون لأن الله ~~تعالى استبعده واستقبحه فقال الله تعالى ما سبقكم بها من أحد من العالمين ~~وسماه خبيثة فقال تعالى كانت تعمل الخبائث والجنة منزهة عنها وفيه ~~PageV02P187 أنه لا يلزم من كون الشيء خبيثة في الدنيا أن لا يكون له وجود ~~في الجنة ألا ترى أن الخمر أم الخبائث في الدنيا ولها وجود في الآخرة فتدبر ~~هذا # وقد ذكر في الفتوحات الملكية في صفة أهل الجنة أنهم لا أدبار لهم لأن ~~الدبر إنما خلق في الدنيا لخروج الغائط النجس فليس الجنة محلا للقاذورات ~~انتهى # قلت فعلى هذا لا وجود لها في الجنة على كل حال والحمد لله الكبير ~~المتعالي # 21 قوله مع كونه لا حد له # لا يقال إذا سقط الحد الذي هو الأعلى فلم لا يسقط التعزير الذي هو الأدنى ~~لأنا نقول الحد يندرئ بالشبهة لأنه حق لله تعالى وحرمة الأبوة شبهة صالحة ~~للدرء والتعزير خالص حق العبد وهو لا يندرئ بالشبهة ولا يلزم من سقوط ~~الأعلى سقوط الأدنى 22 قوله واستثنى الشافعي من لزوم التعزير ذوي الهيئات ~~إلى قوله ولم أره لأصحابنا # أقول قد ظفرت بذلك في أجناس الناطفي حيث قال وإن كان المدعى عليه رجلا له ~~مروة وخطر استحسنت أن لا يعزر إذا كان أول فعل وفي نوادر ابن رستم ويعظه ~~حتى لا يعود إليه فإن عاد إلى ذلك وتكرر منه ضرب التعزير # وقد روي عنه صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال تجافوا عن عقوبة ذوي ~~المروة إلا في الحد # والله أعلم بالصواب PageV02P188 قوله فلو سلم على الذمي تبجيلا كفر # قال بعض الفضلاء يجب تقييده بأن يكون تعظيما لكفره وإلا فقد يكون لإحسانه ~~للمسلمين أو للمعظم انتهى # أقول الشيء بالشيء يذكر وحمل النظير على النظير لا يستنكر ذكرني هذا ما ~~في فتاوى شيخ الإسلام أبي الحسن السعدي حكي أن واحدا من المجوس كان كثير ~~المال حسن التعهد لفقراء المسلمين يطعم جائعهم ويكسي عريانهم وينفق على ~~مساجدهم ويعطي أدهان سراجها ويقرض محاويج المسلمين ms0418 فدعا الناس مرة إلى دعوة ~~اتخذها لجز ناصية ولده فشهدها كثير من أهل الإسلام وأهدى إليه بعضهم هدايا ~~فاشتد ذلك على مفتيهم فكتب إلى أستاذه شيخ الإسلام أن أدرك أهل بلدك فقد ~~ارتدوا بأسرهم فذكر شيخ الإسلام أن إجابة دعوة أهل الذمة مطلقة في الشريعة ~~ومجازاة المحسن بإحسانه من باب الكرم والمروءة وحلق الرأس ليس من شعار أهل ~~الضلال والحكم بردة أهل الإسلام بهذا القدر غير ممكن # كذا في الفتاوى الظهيرية من النوع السادس من كتاب السير # 2 قوله ولو قال للمجوسي يا أستاذي إلخ أقول ليس المجوسي قيدا بل كذلك لو ~~قال للذمي ولفظ الأستاذ فارسية وهي بالذال المعجمة على مقتضى قواعد لغة ~~الفرس # 3 قوله الكفر شيء عظيم إلخ # قال في العمادية بعد كلام ثم اعلم أنه إذا كان PageV02P189 في المسألة ~~وجوه توجب التكفير ووجه لا يوجب فعلى المفتي أن يميل إلى الوجه الذي يمنعه ~~تحسينا للظن بالمسلم ثم إن كانت نية القائل ذلك فهو مسلم وإن كانت نية ~~الوجه الذي يوجب الكفر لا ينفعه حمل المفتي كلامه على الوجه الذي لا يوجب ~~الكفر ويؤمر بالتوبة والرجوع وبتجديد النكاح بعد الإسلام ثم إن أتى بكلمة ~~الشهادة على وجه العادة لم ينفعه ما لم يرجع عما قال لأنه بالإتيان بكلمة ~~الشهادة على وجه العادة لا يرتفع الكفر انتهى # وهو المختار كما في الفتاوى الظهيرية # 4 قوله متى وجدت رواية أنه لا يكفر يعني ولو كانت تلك الرواية ضعيفة كما ~~في شرح المصنف رحمه الله تعالى على الكنز # أقول ولو كانت تلك الرواية لغير أهل مذهبنا ويدل على ذلك اشتراط كون ما ~~يوجب الكفر مجمعا عليه # وفي شرحه أيضا من باب البغاة يقع في كرم أهل المذهب تكفير كثير لكن ليس ~~من كلام الفقهاء الذين هم المجتهدون بل غيرهم ولا عبرة بغير الفقهاء # نقله عن ابن الهمام وفيه من باب المرتدين بعد كلام ساقه ثم قال الذي تحرر ~~أنه لا يفتى بتكفير مسلم أمكن حمل كلامه على محمل حسن أو ms0419 كان في كفره ~~اختلاف ولو رواية ضعيفة فعلى هذا فأكثر ألفاظ التكفير المذكورة في كتب ~~الفتاوى لا يفتى بها # قال المحقق ابن الهمام وقد ألزمت نفسي أن لا أفتي بشيء منها # وذكر المصنف رحمه الله تعالى في شرحه أيضا في هذا الباب قبيل هذا ما لفظه ~~وفي الفتح ومن هزل بلفظ كفر ارتد لكونه استخفافا فهو ككفر العناد والألفاظ ~~التي يكفر بها تعرف في كتب الفتاوى انتهى # فهذا وما قبله صريح في أن ألفاظ التكفير المعروفة في الفتاوى موجبة للردة ~~حقيقة # وفي البزازية ويحكى عن بعض من لا سلف له أنه كان يقول ما ذكر في الفتاوى ~~أنه يكفر بكذا وكذا فذلك للتخويف والتهويل لا لحقيقة الكفر وهذا باطل انتهى # والحق أن ما صح عند المجتهدين فهو على حقيقته وأما ما ثبت عن غيرهم فلا ~~يفتى به في مسألة التكفير # ولذا قال في الفتح إن الذي صح عن المجتهدين في الخوارج عدم تكفيرهم # ويقع في كلام كثير تكفيرهم لكن ليس من كلام الفقهاء الذين هم المجتهدون ~~بل من كلام غيرهم ولا عبرة بغير الفقهاء انتهى PageV02P190 قوله لا تصح ردة ~~السكران # قال المصنف رحمه الله تعالى في البحر المراد به ذاهب العقل # أقول فيه نظر فإن السكر يستر العقل ولا يذهبه بخلاف الجنون فإنه يذهبه ~~كما حققه في محله # 6 قوله إلا الردة بسب النبي صلى الله تعالى عليه وسلم إلخ ظاهر أن اللام ~~فيه للعهد كما هو الأصل عند الأصوليين وحينئذ لا يحكم بردة السكران إذا سب ~~غيره من الأنبياء فقد صرح في البحر بأن غيره كذلك ويجاب بأن اللام للجنس ~~وقيده بما إذا كان سكره بسبب محظور باشره مختارا بلا إكراه وإلا فهو ~~كالمجنون 7 قوله الكافر بسب النبي صلى الله تعالى عليه وسلم إلخ # أقول ظاهر كلامه أن ساب الأنبياء لا يقبل توبته عند الله تعالى وهو مخالف ~~لما ذكره في شرحه على الكنز من أن المصرح به أنها مقبولة عند الله تعالى ~~انتهى # قال بعض الفضلاء ما ms0420 ذكره المصنف رحمه الله تعالى من عدم قبول توبته إنما ~~يحفظ لبعض أصحاب مالك كما نقله القاضي عياض وغيره أما على طريقتنا فلا # وقد أنكرها على المصنف رحمه الله تعالى أهل عصره كالبرهمتوشي والشيخ أمين ~~الدين بن عبد العال انتهى # 8 قوله وبسب الشيخين إلخ قيل عزى المصنف رحمه الله تعالى عدم قبول توبة ~~من سب الشيخين في البحر للجوهرة ولم يوجد ذلك في عامة النسخ وحكى المؤلف ~~أخوه العلامة عمر بن نجيم رحمه الله تعالى أنه أفتى بذلك وطلب منه النقل ~~بذلك فلم يوجد إلا على شرح الجوهرة وذلك بعد حرق الرجل انتهى # أقول على فرض ثبوت ذلك في عامة نسخ الجوهرة لا وجه له يظهر لما قدمناه من ~~قبول توبة من سب الأنبياء عندنا خلافا للمالكية والحنابلة وإذا كان كذلك ~~فلا وجه للقول بعدم قبول PageV02P191 توبة من سب الشيخين بالطريق الأولى بل ~~لم يثبت ذلك عن أحد من الأئمة الأعلام فيما أعلم # 9 قوله وبالسحر إلخ هذا هو المفتى به كما في العلامية # واعلم أن استعمال السحر تجربة أو امتحانا لا اعتقادا ليس بكفر كما في بعض ~~الحواشي # 10 قوله وبالزندقة # محله ما إذا كان الزنديق مسلما فتزندق # والزنديق ثلاثة زنديق أصلي وأنه يترك على شركه إذا كان من العجم وزنديق ~~غير أصلي بأن كان مسلما فتزندق فإنه يعرض عليه الإسلام فإن أسلم وإلا قتل ~~لأنه مرتد وزنديق تزندق بعد أن كان ذميا فإنه يترك على حاله لأن الكفر ملة ~~واحدة # كذا في الملتقطات # وما ذكره المصنف رحمه الله تعالى هو المفتى به كما في العلامية # وينبغي أن يزاد على ما استثناه المصنف رحمه الله تعالى المرتد الذي إذا ~~أخذ تاب وإذا ترك ارتد وعاد وتكرر ذلك منه بين العباد في الخانية آخر كتاب ~~الحدود # وحكي أنه كان ببغداد نصرانيان مرتدان إذا أخذا تابا وإذا تركا عادا إلى ~~الردة # قال أبو عبد الله البلخي يقتلان ولا تقبل توبتهما # 11 قوله إذا أخذ قبل توبته # هذا في الفتح وفي ms0421 البحر للمصنف رحمه الله تعالى نقلا عن الخانية قال ~~الفقيه أبو الليث إذا تاب الساحر قبل أن يؤخذ تقبل توبته ولا يقتل وإن أخذ ~~ثم تاب لم تقبل توبته ويقتل # وكذا الزنديق المعروف الداعي # والفتوى على هذا القول انتهى # قال بعض الفضلاء هذا يفيد أن قوله إذا أخذاه قيد في السحر والزندقة انتهى # أقول هذا ظاهر لما تقرر في كتب الأصول أن الشرط يرجع لجميع ما سبق عندنا ~~بخلاف الاستثناء والصفة فإنهما يرجعان إلى ما يقعان بعده والفرق مذكور في ~~كتب الأصول لكن محل كون الاستثناء يرجع للآخر ما لم يقتض رجوعه للجميع دليل ~~وكذلك إذا كان الاستثناء بالمشيئة فإنه يرجع للجميع كما في تحفة الوصول إلى ~~قواعد الأصول للشيخ محمد بن عبد الله الغزي التمرتاشي PageV02P192 قولة كل ~~مسلم ارتد فإنه يقتل إن لم يتب إلا المرأة # قيل عليه ظاهر كلامه أن الخنثى المشكل إذا ارتد ولم يتب يقتل والحكم ليس ~~كذلك فإن الخنثى المشكل لا يقتل كالمرأة بل تحبس وتجبر على الإسلام كما ~~سيأتي في الفن الثالث في أحكام الخنثى # 13 قوله ومن كان إسلامه تبعا إلخ كصبي غير عاقل أسلم أبواه فبلغ ولم يسمع ~~منه إقرار بعد البلوغ إذا ارتد لا يقتل لانعدام الردة إذ هي التكذيب بعد ~~سابقة التصديق ولم يوجد منه تصديق بعد البلوغ # 14 قوله والمكره على الإسلام # وكذا من كان في إسلامه شبهة كالسكران إذا أسلم صح إسلامه فإن رجع مرتدا ~~لا يقتل كذا في البحر # فيزاد هذا على ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى من المستثنيات هنا # 15 قوله ومن ثبت إسلامه بشهادة رجل وامرأتين إلخ قيل عليه يفهم منه قتل ~~من ثبت إسلامه بالشهادة على الشهادة ويفهم ذلك أيضا من قولهم الشهادة على ~~الشهادة تقبل في كل شيء سوى الحدود والقصاص ثم رأيت في كتاب النتف وما لا ~~يجوز في الحدود والقصاص ثمانية أحدها شهادة الرجل مع النساء جائزة في جميع ~~الأحكام ما خلا الحدود والقصاص انتهى # فلم يفرق بينهما أصلا مع ms0422 أن شهادة النساء لا تقبل في القتل أصلا كما صرح ~~به قاضي خان في الشهادة وغيره # فالظاهر أنهما احترزا بالقصاص عن سائر أنواع القتل وأن الحكم في ~~المسألتين واحد وهو عدم القبول بسبب أن أمر الدم عظيم فعلى هذا ما في ~~الكتاب أيضا من قبيل الاكتفاء بأحد النظيرين عن ذكر الآخر لثبوت تلازمهما ~~في القبول وعدمه # PageV02P193 16 قوله وحبط الأعمال مطلقا يعني سواء رجع أو لم يرجع # في الفتاوى الظهيرية في النوع الثاني من الفصل السابع من كتاب السير أن ~~الألفاظ التي توجب الكفر ثلاثة أنواع ما يكون خطأ لكنه لا يوجب الكفر فيؤمر ~~قائله بالإنابة والاستغفار ومنها ما فيه اختلاف فيؤمر باستجداد النكاح ~~احتياطا وبالتوبة والإنابة ومنها ما هو كفر بالاتفاق فإنه يوجب إحباط جميع ~~أعماله ويلزمه إعادة الحج إن كان حج ويجب أن يكون وطؤه مع امرأته زنا ~~والولد المتولد منهما في هذه الحالة ولد الزنا فإنه وإن أتى بكلمة الشهادة ~~بعد ذلك بحكم العادة ولم يرجع عما قال لا يرتفع الكفر وهو المختار # وينبغي للمسلم أن يتعود بذكر هذا الدعاء صباحا ومساء فإنه سبب النجاة عن ~~هذه الورطة بوعد النبي صلى الله تعالى عليه وسلم والدعاء هذا اللهم إني ~~أعوذ بك من أن أشرك بك شيئا وأنا أعلم وأستغفرك لما لا أعلم انتهى # وفي شرح الكيدانية للعلامة القهستاني ما نصه اعلم أن من كفر والعياذ ~~بالله تعالى بطلت جميع طاعاته ولم يلزمه القضاء إلا الحج فإن نسبة العمر ~~إليه كنسبة الوقت إلى الصلاة وقد أحبطه والوقت باق وهل تبطل معاصيه قال ~~كثير من المحققين إنها لا تبطل كما في التمرتاشي انتهى # أقول في الخانية ما يفيد أن معاصيه لا تبطل ونصه قال شمس الأئمة الحلواني ~~عليه أي على المرتد قضاء ما ترك في الإسلام لأن ترك الصلاة والصيام معصية ~~والمعصية تبقى بعد الردة 17 قوله لكن إذا أسلم لا يقضيها استدراك على كون ~~الردة تحبط الأعمال # 18 قوله إلا الحج قيل عليه الحصر ممنوع فإن من ارتد ms0423 وقد كان صلى صلاة في ~~أول وقتها وارتد ثم أسلم في آخره يقضي الصلاة التي صلاها قبل الردة # أقول إنما وجب عليه قضاء الصلاة في هذه الصورة لأن وقتها باق أخذا من ~~تعليلهم في قضاء الحج بأن نسبة العمر إليه كنسبة الوقت إلى الصلاة وقد ~~أحبطه والوقت باق كما قدمناه قريبا لكن في التعبير بالقضاء في الحج وفي ~~الصلاة التي صلاها ولم يخرج وقتها نظر ومن ثم قال في الولوالجية يلزمه ~~إعادة الحج إن كان حج # PageV02P194 19 قوله كالكافر الأصلي إلخ التشبيه باعتبار عدم وجوب قضاء ~~غير الحج لا باعتبار وجوب قضائه أيضا # ولا يخفى أن هذا التشبيه إنما يتم على القول بأن الكفار مخاطبون بفروع ~~الشريعة وهو خلاف الصحيح كما في كتب الأصول # 20 قوله ويبطل ما رواه لغيره إلخ أي رواية ما رواه من الحديث لغيره فليس ~~له أن يرويه عنه لأنه يسند الحديث إليه وهو في الحال ليس بأهل أن يتحمل عنه ~~رواية فلا يروى عنه # وكذا لو سمعها من نصراني ثم أسلم لا يروي عنه لأنه حال الرواية ليس بأهل ~~أن يتحمل عنه فلا يصح التحمل عنه ألا ترى أن نصرانيا لو أشهد على شهادته ثم ~~أسلم ليس له أن يشهد على ذلك لما أنه حالة التحمل ليس من أهل التحمل فكذا ~~ههنا # 21 قوله وبينونة امرأته مطلقا أي سواء رجع أو لم يرجع # 22 قوله وبطلان وقفه مطلقا إلخ أي سواء رجع أو لم يرجع # أقول ذكر هذه المسألة في المحيط ثم بحث فيها بأن حبوط أعماله ينبغي أن ~~يكون في إبطال ثوابه لا في إبطال ما تعلق به حق الفقراء وصار إليهم فينبغي ~~أن لا يبطل وقفه وقد جعله على قوم بأعيانهم # قلنا قد جعل آخره للمساكين وذلك قربة إلى الله تعالى فلما بطل ما يتقرب ~~به إلى الله تعالى بطل الباقي لأنه لما بطل ما جعله للمساكين بارتداده صار ~~كأنه وقف ولم يجعل آخره للمساكين وإذا لم يكن آخره لهم لا يصح الوقف ms0424 على ~~قول من لا يجيزه إلا بجعل آخره لهم ولو وقف وهو مرتد كان وقفه باطلا انتهى # وتمام الكلام فيه فليراجع PageV02P195 قوله المرتد أقبح كفرا من الكافر ~~الأصلي لأنه شاهد محاسن الإسلام ومن ثم قيل الكفر بعد إيمان بخلاف الكافر ~~الأصلي فإنه لم يشاهده لعمى بصيرته وإن كانت كالشمس في الظهور ومن لم يجعل ~~الله له نورا فما له من نور 24 قوله الإيمان تصديق سيدنا محمد صلى الله ~~تعالى عليه وسلم في جميع ما جاء به إلخ أي مما يوصف بالصدق فليس كل ما جاء ~~به يتصف بالصدق حقيقة كما في حواشي سعدي على القاضي عند قوله تعالى في سورة ~~المجادلة وقد أنزلنا آيات بينات تدل على صدق الرسول فيما جاء به حيث قال ~~الأظهر ما في الكشاف وصحته ما جاء به فليس كل ما جاء به صلى الله تعالى ~~عليه وسلم يوصف بالصدق حقيقة انتهى # قال بعض الفضلاء وفيما قاله خفاء وبشاعة ووجهه بعض الفضلاء # بقي الكلام في أنه التصديق فقط أو مع الإقرار # أكثر الحنفية على الثاني والمحققون على الأول كما في البحر 25 الكفر ~~تكذيب محمد صلى الله عليه وسلم في شيء مما جاء به إلخ كإنكار الصانع جل ~~وعلا ونبوته صلى الله تعالى عليه وسلم وحرمة الزنا ونحوه # وفيه أن هذا التعريف غير جامع إذ التكذيب يختص بالقول والكفر قد يحصل ~~بالفعل وإنكار ما ثبت بالإجماع قد يخرج عن الضروريات وهو كفر # 26 قوله إلا بجحود ما أدخله فيه إلخ # وهو كلمة الشهادة كما هو مصرح به وبه سقط ما قيل الظاهر أن فاعل أدخله ~~ضميره صلى الله تعالى عليه وسلم وضميره فيه لما جاء به # PageV02P196 27 قوله وإذا أحب عليا رضي الله عنه أكثر منهما رضي الله ~~عنهما لا يؤاخذ به أقول فيه نظر لأن المحبة قد تكون لأمر ديني وقد تكون ~~لأمر دنيوي فالمحبة الدينية لازمة للأفضلية فمن كان أفضل كانت المحبة ~~الدينية له أكثر فمتى اعتقدنا في واحد من الخلفاء الأربعة أنه ms0425 أفضل ثم ~~أحببنا غيره من جهة الدين أكثر كانت تناقضا نعم إن أحببنا غير الأفضل أكثر ~~من محبة الأفضل لأمر دنيوي كقرابة وإحسان ونحوه فلا تناقض في ذلك فمن اعترف ~~بأن أفضل هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ~~ثم علي رضي الله عنهم لكنه أحب عليا أكثر من أبي بكر مثلا فإن كانت محبته ~~المذكورة محبة دينية فلا معنى لذلك إذ المحبة الدينية لازمة للأفضلية لما ~~قررنا وهذا لم يعترف بأفضلية أبي بكر إلا بلسانه وأما في قلبه فهو مفضل ~~لعلي لكونه أحبه محبة دينية زائدة على محبة أبي بكر وهذا لا يجوز وإن كانت ~~المحبة المذكورة محبة دنيوية لكونه من ذرية علي رضي الله عنه أو لغير ذلك ~~من المعاني فلا امتناع فيه والله تعالى أعلم # كذا حققه بعض المحققين ومنه يظهر ما نظرنا به في كلام المصنف رحمه الله ~~تعالى من الإطلاق في محل التقييد وهو غير سديد # 28 قوله أو ذكر الله تعالى إلخ قيل عطف على إنكار لا على ما وقوله ~~بالاستهزاء متعلق بلفظ ذكر # أقول فيه أنه على هذا كان يجب أن يقرأ قوله واحدا PageV02P197 بالجر لأنه ~~معطوف على ما أضيف إليه المصدر وهو ذكر والثابت في نسخ هذا الكتاب النصب ~~وكذا في عبارة التهذيب الذي نقل عن المصنف رحمه الله تعالى ويمكن أن يوجه ~~بأنه عطف على محل ما أضيف إليه المصدر # 29 قوله ولو كان إسلامه بالفعل # بأن كان كافرا ثم أسلم بالفعل ثم ارتد والعياذ بالله تعالى # 30 قوله كالصلاة بجماعة # يعني في الوقت وأتمها من غير إفساد وأشار بالكاف إلى عدم الانحصار فيما ~~ذكر فمن ذلك سجدة التلاوة عند سماعها # وفي تقييدهم الصلاة بالوقت إشارة إلى أنه لو صلى على الجنازة بجماعة لا ~~يصير مسلما وقد نظم العلامة عمر بن نجيم أخو المصنف ما يصير به الكافر ~~مسلما وما لا يصير على ما هو الصحيح المعتمد فقال وكافر في الوقت صلى ~~باقتداء متمما ms0426 صلاته لا مفسدا أو بالأذان معلنا فيه أتى أو قد سجد عند سماع ~~ما أتى فسلم لا بالصلاة منفرد ولا الزكاة والصيام الحج زد 31 قوله وشهود ~~مناسك الحج مع التلبية مبني على القول الضعيف # ففي الخانية لو صام أو حج أو أدى الزكاة لا يحكم بإسلامه في ظاهر الرواية # PageV02P198 32 قوله من حبط الأعمال وبطلان الوقف وبينونة الزوجة إلخ # بيان للأحكام # 33 قوله كالردة بسب النبي صلى الله تعالى عليه وسلم الأولى تنكير النبي ~~كما عبر به فيما سبق # 34 قوله والشيخين كما قدمناه أي وكالردة بسب الشيخين # أقول قد تقدم ما فيه فلا تغفل أيها النبيه 35 قوله واختلفوا في تكفير ~~معتقد قطع المسافة إلخ في خزانة الأكمل وسأل أبو عبد الله الزعفراني عما ~~روي عن إبراهيم بن أدهم رواه بالبصرة يوم التروية وفي ذلك اليوم بمكة أيجوز ~~ذلك فأجاب أن محمد بن مقاتل كان يذهب إلى أنه يكفر من يعتقد هذا الجواز على ~~غير الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فإن هذا ليس من باب الكرامة إنما هو من ~~المعجزات # وقال أما أنا أستجهله ولا أطلق عليه الكفر انتهى # قال في جامع الفصولين في الثاني والثلاثين بعد أن نقل ما ذكر أقول ينبغي ~~أن لا يكفر ولا يستجهل لأنه من الكرامات لا من المعجزات إذ المعجزة لا بد ~~فيها من التحدي ولا تحدي هنا فلا معجزة فعند أهل السنة تجوز الكرامات والله ~~تعالى أعلم انتهى # أقول معنى قوله إنما هو من المعجزات أي مما لا يقع إلا معجزة فلا يجوز ~~وقوعه على سبيل الكرامة إذ ليس كل ما يجوز وقوعه معجزة يجوز وقوعه كرامة ~~وذلك كوجود ولد بلا أب وقلب جماد بهيمة وإحياء ميت فإنه معجزة ولا يجوز ~~PageV02P199 وقوعه كرامة كما قيل يعني لاختصاص هذه الخوارق بالأنبياء # والتحقيق وقوع ما ذكر كرامة وإن كان ما جاز وقوعه معجزة جاز وقوعه كرامة ~~من غير استثناء # هذا ويشكل على قول محمد بن مقاتل ما صرحوا به من باب ثبوت النسب من ms0427 تجويز ~~قطع المسافة البعيدة كرامة في إلحاق ابن المشرقية بالمغربية والجواب أن ذلك ~~التجويز عنده على سبيل الفرض لا الوقوع احتيالا لثبوت النسب صيانة للولد عن ~~الضياع # والكلام في اعتقاد جواز الوقوع # 36 قوله ولا يكفر بقوله لا أصلي # في العمادية من قال المكتوبة لا أصليها إن أراد بذلك ردا على الله تعالى ~~كفر وإن أراد حكاية لا يكفر انتهى # وقوله لمكتوبة أي القائل له صل المكتوبة # لكن القول إذا تعدى باللام كان بمعنى الخطاب والمكتوبة لا تخاطب وإنما ~~يخاطب بها # 37 قوله إلا جحودا أي إلا إذا قال ذلك جحودا # 38 قوله بل يكفي معرفة اسمه صلى الله تعالى عليه وسلم لأنه معروف فلا ~~يحتاج إلى التعريف # 39 قوله قال كنت ظننت أن الله تعالى في السماء كفر إلخ يعني إن كانت تعلم ~~أن قولها هذا كفر وإلا فالصحيح أنها لا تكفر لأن الجهل عذر في باب المكفرات ~~وإن كانت العامة على التكفير # بقي أن يقال في كون هذا موجبا للكفر نظر لأن غاية ما يلزم عليه إثبات ~~الجهة ومثبتها مبتدع لا كافر وإن لزم منه الجسم لما تقرر أن لازم المذهب ~~ليس بمذهب # وفي شرح الشافية أن جارية أريد بها إعتاقها في كفارة فجيء بها إلى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فسألها أين الله فأشارت إلى السماء فقال اعتقها ~~فإنها مسلمة PageV02P200 # قوله واختلفوا في كفر من قال عند الاعتذار كنت كافرا فأسلمت # في اليتيمة سئل والدي عمن يعتذر إلى غيره فيقول كنت كافرا فأسلمت في ضمن ~~الاعتذار أجاب لا يكفر لأن هذا استعمال للمبالغة لا للتحقيق # قال رأيت جواب الوبري في هذه أنه يكفر انتهى # أقول ينبغي اعتماد الكفر لما لا يخفى # 41 قوله قيل لها أنت كافرة فقالت أنا كافرة كفرت يعني إن أرادت أن ~~اعتقادي اعتقاد الكافر 42 قوله استحلال اللواطة بزوجته يكفر إلخ في النوادر ~~عن محمد رحمه الله لا يكفر وهو الصحيح كما في الخلاصة وفي المختار يكفر ~~مستحل غشيانها في الحيض 43 ms0428 قوله يكفر بوضع رجله على المصحف مستخفا وإلا فلا # في القنية قال لها ضعي رجلك على الكراسة إن لم تكوني فعلت ذلك فوضعت ~~عليها رجلها لا يكفر الرجل لأن مراده التخويف وتكفر المرأة # قال رضي الله تعالى عنه فعلى هذا لو لم يكن مراده التخويف لو وضع رجله ~~على المصحف حالفا يتوب وفي غير الحالف استخفافا يكفر # أقول قد وقع الاستفتاء عن رجل مقطوع اليدين يكتب القرآن بأصابع رجليه هل ~~يحرم عليه ويكفر ومقتضى هذا الفرع أنه لا يكفر حيث لم يكن مستخفا ~~PageV02P201 قوله الاستهزاء بالعلم والعلماء كفر لما تقرر من أن تعليق ~~الحكم بالمشتق يؤذن بعلية مبدأ الاشتقاق # قال في البزازية الاستخفاف بالعلماء كفر لكونه استخفافا بالعلم والعلم ~~صفة الله تعالى منحه فضلا خيار عباده ليدلوا خلقه على شرعه نيابة عن رسوله ~~فاستخفافه بهذا يعلم إلى من يعود # قال بعض الفضلاء فيقيد هذا أن الاستخفاف بالعلماء لا لكونهم علماء بل ~~لكونهم ارتكبوا ما لا يجوز أو من حيث الآدمية ليس بكفر وهو يفيد أيضا أنه ~~لو استخف بالمؤذن من حيث الأذان يكفر انتهى # أقول فعلى هذا يقيد إطلاق المصنف رحمه الله الآتي 45 قوله ويكفر بإنكار ~~أصل الوتر إلخ أي مشروعيته لأنها ثابتة بالإجماع لا بالإنكار # وجوبه في القنية أنكر أصل الوتر والأضحية كفر # وفي نظم الزندوستي خلاف هذا فقال أنكر شيئا من الفرائض ولم يره حقا مثل ~~الصلاة والصوم والزكاة والحج والغسل من الجنابة أو من الحيض أو من الوضوء ~~بعد الحدث يكفر فيقتل ولو أنكر الأضحية فرضا أو صدقة الفطر لا يقتل لاختلاف ~~الناس فيه # وكذا إذا أنكر المسح على الخفين وإذا لم ير التيمم حقا عند المرض أو ~~السفر يقتل # فلا تناف بين قول الحلواني في إنكار أصل الأضحية وقول الزندوستي في إنكار ~~فرضيته لأن أصلها مجمع عليه وفرضيتها ووجوبها مختلف # 46 قوله وبترك العبادة تهاونا أو مستخفا # كذا في النسخ بأو وفيه أن التهاون هو الاستخفاف كما في الفتاوى الظهيرية ~~وعطف أحد المترادفين على الآخر ms0429 من خصوصيات الواو 47 قوله وتكفر بقولها لا ~~أعرف الله تعالى إلخ لا يخفى أنه إن أرادت PageV02P202 معرفة وجوده فالكفر ~~ظاهر وإن أرادت أنها لا تعرفه حق معرفته ففي الكفر نظر كيف وقد قال الصديق ~~العجز عن درك الإدراك إدراك والبحث عن كنه ذات الله تعالى إشراك ولله در ~~الرئيس علي بن سينا حيث قال اعتصام الورى بمعرفتك عجز الواصفون عن صفتك ~~الطف بنا فإننا بشر ما عرفناك حق معرفتك أقول يشكل على هذا ما نقل عن أبي ~~حنيفة رحمه الله بأنه قال وهو في جوف الكعبة سبحانك ما عبدناك حق عبادتك ~~ولكن عرفناك حق معرفتك # ويحتاج إلى الجواب عنه أقول الجواب عن ذلك أن مراده من نفي حق المعرفة ~~معرفته بكنه ذاته ومراد الإمام أبو حنيفة رحمه الله معرفته حق معرفته ~~بصفاته الدالة عليه 48 قوله قال التاجر إن الكفار ودار الحرب إلخ اتفق ~~مشايخنا أن من رأى أمر الكفار حسنا فقد كفر حتى قالوا في رجل قال ترك ~~الكلام عند أكل الطعام حسن من المجوس أو ترك المضاجعة عندهم حال الحيض حسن ~~فهو كافر 49 قوله ولا يكفر بقول المسلم عليه إلخ يتأمل في وجه عدم الكفر ~~وقوله رديت أصله رددت # 50 قوله لا تعجب بضم التاء من الإعجاب مصدر أعجب والعجب بضم العين اسم ~~المصدر معناه الزهو والكبر كما في القاموس # 51 قوله ويستفسر فإن فسره بما يكون كفرا كفر # أقول قد تقدم أن العجب الزهو والكبر وهو كبيرة وليس مجملا في معناه حتى ~~يستفسر بل محكم PageV02P203 قوله قيل له قل لا إله إلا الله إلخ في الفتاوى ~~الظهيرية ولو قال لرجل قل لا إله إلا الله فقال لا أقول قال بعض المشايخ ~~يكفر # وقال بعضهم إن عنى بقوله لا أقول أنه لا يقول بأمره لا يكفر # وقال بعضهم لا يكفر مطلقا إذ ذكر كلمة الإخلاص مرة 53 قوله إن قال امرأتي ~~أحب إلي إلخ قال بعض الفضلاء فلا يكفر ابن النبيه في قوله ع الله أكبر ms0430 ليس ~~الحسن في العرب إذا كان اللام للعهد مرادا به الحسن المحرك للشهوة الذي ~~يستميل عشاق الصور انتهى # أقول إنما يتوهم الكفر في قول ابن النبيه إذا كانت اللام في كل من الحسن ~~والعرب للاستغراق لاقتضاء ذلك سلب جميع الحسن عنه صلى الله تعالى عليه وسلم # وأما إذا كان اللام في الحسن للاستغراق وفي العرب للجنس فلا # والله الهادي إلى الصواب # لكنه غير ملائم لسياق الكلام إذ سياقه لأفضلية الترك على العرب من حيث ~~الحسن وليس في ذلك حسن # إذا تقرر هذا ظهر لك أن ما ذكره هذا البعض أشبه شيء بالهذيان وطنين ~~الأذان 54 قوله عبادة الصنم كفر إلخ في الخانية رجل كفر بلسانه وقلبه على ~~الإيمان يكون كافرا ولا يكون عند الله مؤمنا انتهى # وفيه تأمل # 56 قوله أو كشف عنده عورته # أي عند ذكر قوله PageV02P204 قوله ولو استعمل نجاسة بقصد الاستخفاف أي ~~بقصد استخفاف تحريم استعمالها # 58 قوله وكذا لو تزنر بزنار اليهود أي بقصد الاستخفاف بالإسلام يكفر ولو ~~فعل ذلك خديعة في الحرب وطليعة المسلمين لا يكفر كما في البحر 59 قوله أو ~~صغره أي اسم النبي صلى الله عليه وسلم أو عضوا من أعضائه صلى الله عليه ~~وسلم كفر من ساعته كما في الفتاوى وفي الفتاوى الظهيرية لو قال لشعر النبي ~~صلى الله عليه وسلم شعير قال بعضهم يكفر وقال بعضهم لا يكفر إن أراد به ~~التعظيم لأن التصغير قد يكون للتعظيم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ~~لابن مسعود كنيف ملئ علما ولو قال ذلك الرجل قال كذا يعني النبي صلى الله ~~عليه وسلم يكفر 60 قوله وفي قوله مسيجد بتصغير المسجد خلاف في مسند الإمام ~~عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تقولوا مسيجدا ولا ~~مصيحفا # 61 قوله والأصح لا أي لا يكفر وفي القنية لو قال رويحك في النبي صلى الله ~~عليه وسلم فيه خلاف والأصح أنه لا يكفر # PageV02P205 قوله وقيل لا أي لا يكفر ينظر ms0431 وجه عدم الكفر 63 قوله ولو قال ~~لم يعصوا حال النبوة إلخ أقول هذا مشكل بما ذهب إليه القاضي عياض وغيره من ~~أنهم معصومون عن الصغائر والكبائر قبل النبوة وبعدها عمدا أو سهوا والنصوص ~~الدالة على ذلك مذكورة في علم الكلام وأجيب بحمل القول بكفره على ما إذا ~~كان القائل من العوام الذين لا يعرفون إلا ظواهر النصوص وأما إذا كان ممن ~~يعلم أنها مؤولة وليست ظواهرها بمرادة فلا يكفر انتهى # أقول فيه نظر لأن الفتوى على أنه يعذر في الجهل في باب المكفرات والله ~~الهادي إلى سبيل الخيرات وأجاب بعضهم بما يؤول إلى هذا الجواب مع قصور فقال ~~مرادهم بقولهم يكفر من قال لم يعصوا المعصية الثابتة بقوله تعالى وعصى آدم ~~ربه فغوى لأنه تكذيب للنص ويكفر من أراد بالمعصية الكبير انتهى # أقول إنما يكون تكذيبا للنص إذا قال القائل من العوام الذين لا يعرفون ~~إلا ظواهر النصوص وقد قدمنا أن الجهل عذر في باب المكفرات على ما عليه ~~الفتوى والله تعالى يعلم السر والنجوى فلم يتم الجواب والله الهادي إلى ~~الصواب # والذي قام في نفسي وأدى إليه حدسي أن هذا الفرع دخيل على أهل المذهب إذ ~~لا يظن أن أحدا منهم يذهب وقد يقال إن الميم سقطت من ثنايا الأقلام فأوجبت ~~فساد الكلام وإن الأصل كان ولو قال الأنبياء لم يعصموا حال النبوة وقبلها ~~كفر لأنه رد النصوص والراد بالنصوص حينئذ الأدلة الدالة على عصمتهم ~~المذكورة في علم الكلام والله الهادي إلى بلوغ المرام وقد ألفنا في تحرير ~~هذه المسألة رسالة سميناها إتحاف الأذكياء بتحرير مسألة عصمة الأنبياء ~~فليراجعها من أراد والله الهادي للسداد PageV02P206 قوله إذا لم يعرف أن ~~محمدا آخر الأنبياء فليس بمسلم لأنه من الضروريات يعني والجهل بالضروريات ~~في باب المكفرات لا يكون عذرا بخلاف غيرها فإنه يكون عذرا على المفتى به ~~كما تقدم والله أعلم PageV02P207 قوله كتاب اللقيط إلخ قال بعض الفضلاء ~~العجب من المصنف رحمه الله قد ترجم الأربعة ولم يذكر شيئا من أحكام ms0432 اللقيط ~~والمفقود ولعله لم يبيض الكتاب ولم يتيسر له الانتخاب 1 قوله يجعل الجعل ~~لراد الآبق يعني إذا رد الآبق من مسيرة السفر فصاعدا وكان عند الأخذ قد ~~أشهد عليه أنه إنما أخذه ليرده على صاحبه لا لنفسه فقد وجب الجعل أربعين ~~درهما والجعل ما يجعل للعامل على عمله وإن رده لأقل من مدة السفر فله من ~~الجعل بحساب ذلك شرط ذلك على مولاه أو لم يشترط وقال الشافعي رحمه الله لا ~~يجب الجعل للراد من غير شرط على المولى وهو القياس والإشهاد عند الأخذ ~~قولهما خلافا لأبي يوسف رحمه الله وثمرة الخلاف تظهر في وجوب الجعل إذا لم ~~يشهدوا في وجوب الضمان إذا هلك ويكفيه في الإشهاد أن يقول من سمعتموه ينشد ~~لقطة فدلوه علي وفي الخانية هذا الخلاف في الإشهاد فيما إذا أمكنه أما إذا ~~لم يمكنه عند الدفع أو خاف أنه لو أشهد يأخذه منه الظالم فترك الإشهاد لا ~~يضمن بالإجماع كذا في المنبع شرح المجمع # 2 قوله إلا إذا رده من في عيال السيد اعلم أن شرط استحقاق الراد الجعل أن ~~لا يكون الراد في عيال المالك إذ لو كان الراد في عياله لا جعل له وارثا ~~كان أو أجنبيا وإن لم يكن في عياله له الجعل وارثا كان أو أجنبيا إلا الولد ~~وأحد الزوجين فإنه لا يستحق الجعل برد الآبق وإن لم يكن في عياله لأن الرد ~~من الولد يجري مجرى الخدمة لأبيه والولد لا يستحق الأجرة بالخدمة لأبيه ~~لأنها مستحقة عليه ولهذا لو استأجر ولده ليخدمه لا يستحق الأجرة بخلاف الأب ~~وكذا أحد الزوجين إذا رد الآبق فقد رد عبد نفسه لجريان الانتفاع بينهما ~~عادة ولهذا لا تقبل شهادة كل PageV02P208 واحد منهما لصاحبه فلا يستحق ~~الجعل وأما الأب إذا كان في عيال ولده فلا يستحق الجعل وإن لم يكن في عياله ~~يستحقه ولهذا لو خدم الابن بالإجارة وجب الأجر فلا يمكن حمله على الخدمة ~~فيحمل على طلب الأجر وعلى هذا سائر ذوي الأرحام من ms0433 الأخ والعم والخال ~~وغيرهم إن كان الراد في عيال المالك لا جعل له وإن لم يكن في عياله فله ~~الجعل وعلى هذا الوصي إذا رد عبد اليتيم لأن حفظ المال يستحق عليه فلا ~~يستحق الجعل وكذا كل من يعول صغيرا وكذا لا جعل للسلطان إذا رد آبقا # الجملة من المحيط والذخيرة والبدائع والحقائق # 3 قوله أو رده أحد الأبوين مطلقا أي سواء كان في عيال الابن أو لا # أقول فيه نظر فإن الأب إذا لم يكن في عيال الابن يستحق الجعل كما تقدم ~~قريبا من شرح المجمع فلا وجه لهذا الإطلاق # 4 قوله أو الابن إلى أحدهما يعني سواء كان في عياله أو لا كما تقدم عن ~~شرح المجمع # 5 قوله أو أحد الزوجين للآخر ولهذا لا تقبل شهادة كل واحد منهما لصاحبه ~~لأن رد أحدهما على الآخر رد على نفسه لجريان الانتفاع بينهما عادة كما تقدم ~~عن شرح المجمع # 6 قوله أو الشحنة في القاموس الشحنة بالكسر من فيه الكفاية لضبط البلد من ~~جهة السلطان انتهى # وفي ذيل درة الغواص لابن الجواليقي الشحنة بكسر الشين ولا تفتح اسم ~~للرابط من الخيل في البلد لضبط أهله من أولياء السلطان وليس باسم الأمير ~~كما تذهب إليه العامة والنسبة منه شحني وهذه الكلمة عربية صحيحة واشتقاقها ~~PageV02P209 من شحنت البلد بالخيل أي ملأته انتهى # أقول استعمال العامة محمول على المحاورات والمحاورة ضرب من المجاز وأنت ~~خبير بأن المجاز لا يشترط في صحته السماع فارتفع النزاع فتدبر # 7 قوله أو الخفير في القاموس الخفير المجار والمجير من خفره أجاره ~~والمراد به ههنا الحارس وقوله في القاموس المجار والمجير يشير به إلى أن ~~فعيلا مشترك بين الفاعل والمفعول فيتميز أحدهما عن الآخر بالقرينة # 8 قوله فالمستثنى عشرة إلخ أقول يزاد عليها أمير القافلة إذا رد الآبق ~~كما في شرح النقاية للقهستاني 9 قوله لو أراد الملتقط الانتفاع بها بعد ~~التعريف إلخ تعريف اللقطة هو المناداة في الأسواق والمساجد والشوارع من ضاع ~~له شيء فليطلبه عندي ms0434 لأن المقصود من التعريف وصوله إلى المالك والتعريف في ~~هذه المواضع أبلغ ثم اختلفت الروايات في مدة التعريف ففي ظاهر الرواية ~~تعريفها حولا من غير فصل بين قليل وكثير وقيل إن بلغت مائتي درهم فما فوقها ~~يعرفها حولا وإن كانت أقل من مائتين فوق العشرة يعرفها شهرا وإن كانت عشرة ~~يعرفها جمعة وإن كانت ثلاثة دراهم يعرفها ثلاثة أيام وإن كان درهما يعرفها ~~يوما وإن كانت تمرة تصدق بها مكانها وإن كان محتاجا أكلها مكانها # كذا في المحيط وفي البدائع وغيره وإنما تكمل مدة التعريف إذا كانت اللقطة ~~مما لا يتسارع إليها الفساد وإن كانت مما يتسارع إليها الفساد لم تكمل ~~والصحيح أن شيئا من هذه المقادير ليس بلازم ويفوض إلى رأي الملتقط يعرفها ~~إلى أن يغلب على ظنه أن صاحبها لا يطلبها بعد ذلك لأن نصب المقادير لا يكون ~~بالرأي 10 قوله لم يحل له يعني وإن أذن له القاضي بذلك بل يتصدق بها على ~~أجنبي PageV02P210 أو أبويه أو ولده أو زوجته إذا كانوا فقراء لأن الصدقة ~~بها إن كانت نفلا فدفع صدقة النفل إلى هؤلاء جائز وإن كانت واجبة فهو جائزة ~~أيضا لأن الملتقط نائب في الدفع عن غيره وليس بدافع عن نفسه وقال الشافعي ~~رحمه الله تعالى يجوز للغني صرفها إلى نفسه 11 قوله وإن كان فقيرا فكذلك ~~إلا بإذن القاضي إلخ يعني وإن كان الملتقط فقيرا إن أذن القاضي له أن ~~ينفقها على نفسه يحل له أن ينفق ولا يحل بغير أمر القاضي عند عامة العلماء ~~وقال بشر يحل وفي الظهيرية لو باعها الفقير وأنفق الثمن على نفسه ثم صار ~~غنيا لم يتصدق بمثله على المختار وفي الظهيرية أيضا ومن اتخذ برج حمام فما ~~يأخذ منه من فراخها يصرف إلى نفسه فقيرا أو إلى غيره غنيا وحل شراؤه من ~~الفقير كذا في شرح النقاية للقهستاني 12 قوله الصبي في الالتقاط كالبالغ أي ~~في صحته قال العلامة القهستاني البالغ والصبي سواء في الضمان بترك الإشهاد ~~فإن أشهد ms0435 أباه أو وصيه عرف ثم تصدق كما في المنية انتهى # وفي القنية صبي وجد لقطة فأشهد أباه أو وصيه وعرفها مدة تعريفها فله أن ~~يتصدق بها وفيها وجد الصبي لقطة ولم يشهد يضمن كالبالغ # 13 قوله والعبد كالحر أي في صحة الالتقاط قال في النقاية لو التقط العبد ~~شيئا بغير إذن مولاه يجوز عندك # قال المصنف رحمه الله تعالى في البحر وينبغي أن يكون التعريف إلى مولاه ~~كالصبي بجامع الحجر فيهما أما المأذون والمكاتب فالتعريف إليهما 14 قوله ~~وإن رد العبد الآبق فالجعل لمولاه أي وإن رد العبد المحجور العبد الآبق ~~فالجعل لسيده لأن العبد لا يملك وإن ملك قلت فلو كان مأذونا أو مكاتبا ~~فالظاهر الجعل له # PageV02P211 15 قوله إن أشهد راد الآبق إلخ مسألة مبتدأة فكان الأولى إن ~~يأتي بواو الاستئناف كما هو ظاهر 16 قوله وإلا فلا فيهما أي وإن لم يشهد لم ~~ينتف الضمان عنه ولم يستحق الجعل وقوله فيهما أي في انتفاء الضمان وفي ~~استحقاق الجعل PageV02P212 قوله الفتوى على جوازها بالفلوس يعني النافقة ~~وهو قول محمد والمشهور من الشيخين أنها لا تصح كما في المغني والفتوى على ~~قول محمد رحمه الله كما في المضمرات وقال الإسبيجابي رحمه الله في المبسوط ~~إنها تصح به على قول الكل لأنها صارت أثمانا باصطلاح الناس كذا في شرح ~~النقاية للقهستاني والضمير في قوله على جوازها يرجع للشركة المذكورة في ~~الترجمة بمعنى الشركة في أموال لا بمعنى مطلق الشركة على طريق الاستخدام # 2 قوله التبر لا يصلح إلا في موضع يجري مجرى النقود أي لا يصلح أن يكون ~~من النقود في الشركة بالأموال إلا باصطلاح الناس والتبر جوهر الذهب والفضة ~~قبل الضرب وقد يطلق على غيرهما من المعدنيات كالنحاس والحديد وأكثر اختصاصه ~~بالذهب ومنهم من جعله في الذهب حقيقة وفي غيره مجازا كما قال ابن الأثير ~~ومعنى جريانه مجرى النقود أن الأمر فيه موكول إلى تعامل الناس فإن كانوا ~~يتعاملونه فحكمه حكم الأثمان المطلقة فتجوز الشركة به وإلا فحكمه حكم ms0436 ~~العروض فلا تجوز فيه الشركة وذكر في النقاية النقرة فقال والتبر والنقرة إن ~~تعامل الناس بهما والنقرة القطعة المذابة من الذهب والفضة كما في المغرب ~~وظاهر المذهب كما في المبسوط أنها لا تصح بهما لكن المراد بالنقرة غير ~~المضروبة فهي مستدركة بالتبر ولذا لم يذكرها المصنف رحمه الله تعالى تبعا ~~لصاحب الكافي 3 قوله للمفاوض العقد مع من لا تقبل شهادته له قال في ~~البزازية من الفصل الثالث بيع المفاوض ممن لا تقبل شهادته له ينفذ على ~~المفاوضة أما الإقرار بالدين فلا ينفذ عنده انتهى # والظاهر أن البيع ليس قيدا في كلام البزازية # بقي الكلام في أن المفاوض هل هو قيد في كلام المصنف رحمه الله ~~PageV02P213 قوله لا تجوز شركة القراء إلخ أي فيما ذكر من القراءة وما عطف ~~عليها إذ لا امتناع في شركة المفاوضة والعنان منهم وقد صرح بعدم جواز شركة ~~القراء في التتارخانية قال بعض الفضلاء ينبغي أن يكون هذا على قول ~~المتقدمين القائلين بعدم جواز الاستئجار على قراءة القرآن وأما على قول ~~المتأخرين المفتى به فلا أقول إنما لم تصح شركة القراء لأن الشركة تتضمن ~~الوكالة والوكالة بالقراءة لا تصح وإذا كان كذلك فالشركة في القراءة غير ~~صحيحة عند المتقدمين والمتأخرين وفي القنية لا تجوز شركة القراء في القراءة ~~بالزمزمة في المجالس والتعازي لأنها غير مستحقة عليهم انتهى # وفيه نظر ظاهر لاقتضائه أنها بغير الزمزمة تصح وليس كذلك 5 قوله ~~والدلالين أقول في شركة الدلالين خلاف ففي الكافي إشارة إلى أنها تصح وقال ~~المرغيناني إنها غير صحيحة وفي الكافي إشارة أيضا إلى أن شركة الحمالين ~~صحيحة كذا في شرح النقاية للقهستاني أقول على قياس إشارة الكافي في ~~الحمالين ينبغي أن تجوز شركة الكيالين في الفتاوى الظهيرية روى ابن سماعة ~~عن محمد في ثلاثة نفر من الكيالين اشتركوا على أن يتقبلوا الطعام ويكيلوا ~~فما أصابوا من شيء كان بينهم أثلاثا فتقبلوا طعاما بأجر معلوم فمرض رجل ~~منهم وعمل الآخران قال الأجر بينهم أثلاثا ولو نقضاه الشركة ثم ms0437 كالآكلة ~~فلهما ثلثا الأجر ولا أجر لهما في ثلث الباقي وهما متطوعان في كيله لا ~~يشركهما الثالث فيما أخذ من الأجرة 6 قوله والشحاذين بالذال المعجمة جمع ~~شحاذ السائل # قال في الفتاوى الظهيرية ولا تجوز شركة السؤال لأن التوكيل في السؤال لا ~~تصح يعني لأن شرط جواز الشركة أن يكون ما عقد عليه عقد الشركة قابلا ~~للوكالة حتى أن ما لا تصح فيه الوكالة لا تصح فيه الشركة # 7 قوله وألحقت بهم الشهود في المحاكم أقول في مفيد النعم ومبيد النقم ~~PageV02P214 للتاج السبكي في المثل الثاني والأربعين بعد كلام وقسمة الشهود ~~ما يتحصل لهم في الحانوت شركة أبدان وهي غير جائزة 8 قوله وإن شرطا الربح ~~للعامل أكثر من رأس ماله إلخ قيل عليه هذا مخالف لما في شرح الهداية والكنز ~~ونص عبارة الكنز وشرحه وتصح أي الشركة مع التساوي في المال دون الربح وعكسه ~~وهو أن يتساويا في الربح دون المال ومعناه إن شرطا الأكثر للعامل منهما أو ~~لأكثرهما عملا جاز وإن شرطاه للقاعد أو لأقلهما عملا فلا يجوز وهذا في شركة ~~العنان وأما شركة المفاوضة فيشترط التساوي في الربح لا يفضل أحدهما الآخر ~~كما في الخانية 9 قوله ولكل واحد منهما رأس ماله أقول الصواب ربح ماله كما ~~في المضمرات 10 قوله إذا عمل أحد الشريكين دون الآخر بعذر أو بغير عذر إلخ ~~إنما كان الربح بينهما لأن استحقاق الربح بحكم الشرط في العقد لا العمل كما ~~في البزازية في آخر فصل ما يكون للشريك وقوله بعذر لا يصح تعلقه بالفعل ~~المذكور كما هو ظاهر وليس ثم غيره يصح تعلقه به وحينئذ فالصواب أن يقول كما ~~في البزازية ويستوي أن يمتنع الآخر بعذر أو بغير عذر لأن العقد لا يرتفع ~~بمجرد امتناعه # 11 قوله بخلاف ما إذا تقبل ثلاثة عملا إلخ في الفتاوى الظهيرية ثلاثة نفر ~~تقبلوا من رجل عملا بينهم وليسوا شركاء ثم عمل أحدهم ذلك العمل بانفراده ~~فله PageV02P215 ثلث الأجر وهو متطوع في الثلثين من قبل ms0438 أن صاحب العمل ليس ~~له أن يأخذ أحدهم بجميع ذلك العمل انتهى # وبه يتضح كلام المصنف رحمه الله وقول المصنف بخلاف متعلق # 12 قوله ما اشتريت اليوم من شيء إلخ في الخانية وكذا لو قال كل واحد ~~منهما لصاحبه ذلك جاز أيضا لأن هذه شركة في الشراء وليس لأحدهما أن يبيع ~~حصة صاحبه مما اشتراه إلا بإذن صاحبه يعني لأنهما اشتركا في الشراء لا ~~البيع ولو قال أحدهما للآخر إن اشتريت عبدا فهو بيني وبينك كان فاسدا لأن ~~الأولى شركة والثاني توكيل والتوكيل بالشراء لا يصح إلا أن يسمي نوعا فيقول ~~عبدا خراسانيا أو ما أشبه ذلك انتهى # وفي تحفة الفقهاء رجل اشترى شيئا فقال الآخر أشركني فيه فهذا بمنزلة ~~البيع والشراء بمثل ما اشترى في النصف والتولية أن يجعل كله له بمثل ما ~~اشترى فإن كان قبل قبضه لم يجز له بيع المنقول قبل القبض وإن كان بعده جاز ~~ويلزمه نصف الثمن إن علم مقداره وإن لم يعلم فهو بالخيار يعني إذا لم يعلم ~~حال العقد وعلم بعد ذلك انتهى # ومنه يعلم ما في كلام المصنف رحمه الله من القصور 13 قوله نهى أحدهما ~~شريكه عن الخروج وعن بيع النسيئة جاز أي يصح النهي عن بيع النسيئة وعن ~~الخروج من المصر الذي عينه أحد الشريكين فلو باع نسيئة أو خرج عن المصر ~~وباع ضمن # وفي الفتاوى الظهيرية في الفصل الثاني ولو قال أحدهما في العقد بع بالنقد ~~ولا تبع بالنسيئة اختلف فيه المتأخرون بعضهم جوزوا ذلك وبعضهم لم يجوزوا ~~ذلك انتهى # وعلى الثاني مشى المصنف رحمه الله ولم ينبه على الخلاف في ذلك ~~PageV02P216 قوله ليس لأحدهما السفر بغير إذن الآخر إلخ في البدائع وهل ~~لأحدهما أن يسافر بالمال بغير إذن شريكه ذكر الكرخي أنه ليس له ذلك والصحيح ~~من قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى أن له ذلك وروي عن الإمام رحمه ~~الله أنه ليس للشريك والمضارب أن يسافر وهو قول أبي يوسف وروي عن أبي يوسف ~~أن ms0439 له أن يسافر إلى موضع لا يبيت عن منزله وروي عنه أيضا أنه له أن يسافر ~~بما لا حمل له ولا مؤنة ولا يسافر بما له حمل # وجه الظاهر قول أبي يوسف إن السفر خطر فلا يجوز في ملك الغير إلا بإذنه ~~ووجه الرواية التي فرق فيها بين القريب والبعيد أنه إذا كان قريبا بحيث لا ~~يبيت عن منزله كان في حكم المصر ووجه الرواية التي فرق فيها بين ما له حمل ~~ومؤنة وما لا حمل له أن ما له حمل إذا احتاج شريكه إلى رده يلزمه مؤنة الرد ~~فيتضرر به ولا مؤنة تلزمه فيما لا حمل له ووجه قول الإمام ومحمد رحمهما ~~الله أن الإذن بالتصرف يثبت مقتضى للشركة وأنها صدرت مطلقة عن المكان ~~والمطلق يجري على إطلاقه إلا بدليل انتهى # وفي البزازية من الفصل الثالث تفريعا على الرواية الثالثة عن أبي يوسف ~~رحمه الله فإن سافر وهلك في يده فلا ضمان عليه فيما لا حمل له ولا مؤنة ~~ويضمن ما له حمل ومؤنة وإن لم يكن له حمل ومؤنة واشترى بعد السفر وربح أو ~~وضع فالقياس أن يكون الربح له قال لكني أترك القياس فإن هلك ضمن وإن ربح ~~فيكون الربح بينهما وإن كانت الشركة في الأموال كلها لا في المال مفاوضة أو ~~عنانا فله أن يسافر انتهى # والمراد بما لا حمل له ما يحمل إلى مجلس القاضي بلا أجرة وقيل ما يمكن ~~رفعه بيد واحدة كما في جامع الفتاوى # 15 قوله تكره الشركة مع الذمي أي شركة المسلم مع الذمي قال في البدائع ~~ويكره للمسلم أن يشارك الذمي ولو شاركه شركة عنان جاز كما لو وكله انتهى # وقوله جاز صح مع الكراهة وفهم من قوله ولو عنانا جاز أن شركة المفاوضة لا ~~تجوز معه انتهى # لاشتراط المساواة فيها دينا وهذا عند الجبريين وقال PageV02P217 أبو يوسف ~~تجوز بينهما كما يجوز بين المسلمين وتكره كذا في مختصر الأصل لأبي سليمان ~~الجرجاني قلت فعلى هذا يكون إطلاق المصنف رحمه الله ms0440 جاريا على قول أبي يوسف ~~وهو خلاف الصحيح من المذهب ونص عبارة أبي سليمان ولو تفاوض ذمي ومسلم فهي ~~فاسدة لأنه يلزم الذمي ما لا يلزم المسلم # ألا ترى أن الذمي لو اشترى خمرا أو خنزيرا لم يلزم المسلم ولو باعه بعدما ~~اشتراه لم يكن للمسلم في ثمنه شركة ولو اشترى الذمي شيئا من الذمي بخمر ~~مسماة مؤجلة جاز عليه ولا يجوز على شريكه المسلم وتكون شركة عنان وكذا لو ~~كان أحدهما امرأة وهذا عند الجبريين وقال أبو يوسف تجوز بينهما كما تجوز ~~بين المسلمين وتكره انتهى # وبه يتضح ما في كلام المصنف رحمه الله تعالى من الخلل والله الهادي ~~للسداد في القول والعمل 16 قوله اختلف رب المال مع المضارب في الإطلاق ~~والتقييد فالقول للمضارب أقول الصواب فالقول قول مدعي الإطلاق قال في ~~البدائع فإن اختلفا في العموم والخصوص فالقول قول من يدعي العموم بأن ادعى ~~أحدهما المضاربة في جميع التجارة أو في عموم الأمكنة أو مع عموم الأشخاص ~~لأن قول من يدعي العموم يوافق المقصود بالعقد إذ المقصود وهو الربح وهذا ~~المقصود في العموم أوفر وكذا لو اختلفا في الإطلاق والتقييد فالقول قول من ~~يدعي الإطلاق حتى لو قال رب المال أذنت لك أن تتجر في الحنطة دون ما سواها ~~وقال المضارب ما سميت لي تجارة بعينها فالقول قول المضارب مع يمينه لأن ~~الإطلاق أقرب إلى المقصود بالعقد على ما بيناه وقال الحسن بن زياد القول ~~قول رب المال في الفصلين فإن قامت لهما بينة فالبينة بينة من يدعي الخصوص ~~في دعوى العموم والخصوص وفي دعوى الإطلاق والتقييد البينة بينة من يدعي ~~التقييد لأنها تثبت زيادة قيد وبينة الإطلاق ساكتة ولو اتفقا على الخصوص ~~لكنهما اختلفا في ذلك الخاص بأن قال رب المال دفعت المال إليك مضاربة في ~~البر وقال المضارب في الطعام فالقول قول رب المال اتفاقا لأنه لا يمكن ~~الترجيح ههنا بالمقصود من العقد لاستوائهما في ذلك فترجع بالإذن وأنه ~~استفاد من رب المال PageV02P218 فإن أقاما ms0441 بينة فالبينة بينة المضارب لأن ~~بينته مثبتة وبينة رب المال نافية لأنه لا يحتاج إلى الإثبات والمضارب ~~يحتاج له لدفع الضمان عن نفسه فالبينة المثبتة للزيادة أولى انتهى # هذا ولا يخفى أن هذه المسألة لا محل لذكرها هنا لأن الكلام في الشركة لا ~~في المضاربة إن كانت المضاربة متضمنة للشركة في الربح # 17 قوله وفي الوكالة القول للموكل أقول الصواب لمدعي التقييد موكلا كان ~~أو وكيلا لأنه الأصل في الوكالة ولهذا لو باع الوكيل نسيئة فقال الموكل ~~أمرتك بنقد وقال الوكيل أطلقت صدق الموكل 18 قوله ولو اختلف المولى مع ~~غرماء العبد فالقول لهم # أقول في العبارة إيهام لأنه لم يبين ما وقع فيه الاختلاف والظاهر أنه في ~~الإطلاق والتقييد فلو قال المولى أذنت له في بيع البر فقط وقال الغرماء في ~~البيع مطلقا صدق الغرماء لأن الأصل في الإذن الإطلاق وعدم التقييد ~~PageV02P219 قوله ولو وقف على المصالح فهي للإمام إلخ أي الإمام وما عطف ~~عليه فيجعل العطف سابقا على الربط حتى يصح الإخبار ثم ما اقتضته عبارة ~~المصنف رحمه الله تعالى من الحصير ليس في كلام ابن وهبان فإنه قال ويدخل في ~~وقف المصالح قيم إما خطيب والمؤذن يعبر قال العلامة ابن الشحنة في شرحه ~~المسألة من خزانة الأكمل وهي من الغرائب التي انفرد بها هذا الكتاب ولم أر ~~مصرحا بها في غيره بعد تطلب كثير جدا لكنه لم يذكر الخطيب فيهم ولا شك أنه ~~في الجامع نظير من ذكر في المسجد وقد عد غير هذا من المصالح 2 قوله ~~والمراوح إلخ ولم يذكر ابن وهبان المراوح بل كلامه في شرحه صريح في خلافه ~~على أن المصنف رحمه الله في شرحه على الكنز صرح بعدم كونها من المصالح فما ~~ذكره هنا خطأ والصواب دون المراوح قال الحاوي الحصير والزيت من المصالح دون ~~المراوح 3 قوله كل من بنى في أرض غيره بأمره فهو لمالكها قيل هذا إذا أطلق ~~أو عينه للمالك فلو عينه لنفسه فهو له ويكون مستعيرا للأرض ms0442 فيكلفه قلعه متى ~~شاء فلو كان البناء في المشترك فهو مشترك بينهما ويرجع بما أنفق إذا أطلق ~~أو عيناه للشركة وإن عيناه للباني فهو له ويجعل مستعيرا لحصة شريكه في ~~الأرض ومتى شاء كلفه القلع إلا إذا طلبا القسمة أو طلبها أحدهما فإنه يقسمه ~~فإن وقع البناء في حصة الباني فيها وإلا فإن وقع في حظ شريكه يرفع وإن وقع ~~بعضه في حظه وبعضه في حظ PageV02P220 الآخر فما وقع في حظه فلا كلام فيه ~~وما وقع في حظ غيره يرفع وسيأتي في كتاب القسمة بنى أحدهما بغير إذن الآخر ~~فطلب رفع بنائه قسم فإن وقع في نصيب الباني فيها وإلا هدم وإن بنى لغيره ~~ولغير المالك فحكمه حكم ما إذا بناه لنفسه من وجوب الرفع إذا طلبه المالك ~~وقد استنبط هذه الأحكام من كلامهم ولم أر هذا الاستقصاء لأحد من علمائنا ~~وإن علم من كلامهم فاغتنمته # 4 قوله فالبناء لمالكها إلخ أي الأرض # سكت عن الرجوع على الأمر وينبغي أن يرجع قياسا على ما إذا بنى في الوقف ~~بإذن المتولي # 5 قوله فإن كان بمال الوقف أي المتولي بنى من مال الوقف # 6 قوله فهو وقف إلخ # قيل ظاهره أنه مطلق سواء بناه للوقف أو أطلق أو عينه لنفسه إذ لا يملك أن ~~يبني لنفسه في أرض الوقف بمال الوقف فيقع للوقف وإن عينه لنفسه انتهى # وفي البحر للمصنف عند قوله ولا يملكه ما نصه لو بنى المتولي في عرصة ~~الوقف عن مال الوقف أو من ماله للوقف أو لم يذكر شيئا كان وقفا بخلاف ~~الأجنبي وإن أشهد أنه بناه لنفسه كان ملكا له وإن كان متوليا كذا في ~~البزازية وغيرها وبه يعلم أن قول الناس العمارة في الوقف وقف ليس على ~~إطلاقه # 7 قوله وإن كان لنفسه أي وأشهد أنه فعله لنفسه كما صرح به في المجتبى # 8 قوله وإن لم يكن متوليا إلخ قيل هذا صريح في أنه بمال الباني بقي ما ~~إذا كان بمال الوقف وقد ذكرناه ms0443 قبل وإذا بنى المستأجر ثم مضت المدة يبقى ~~بأجر PageV02P221 المثل ولا يقلع كما ذكره المصنف في شرح الكنز في قوله فإن ~~مضت المدة يبقى بأجر المثل # عن القنية قال وعن الخصاف في الأرض المحتكرة وبينا ذلك عند شرح قول ~~المصنف رحمه الله في المتن فإن أبى أو عجز عمره الحاكم انتهى # 9 قوله فإن كان بإذن المتولي ليرجع إلخ قيل ظاهر قوله ليرجع اشتراط ~~الرجوع وفيه تفصيل قال المصنف رحمه الله في البحر وتبعه في شرح تنوير ~~الأبصار نقلا عن القنية قال القيم أو المالك لمستأجرها أذنت لك في عمارتها ~~فعمرها بإذنه رجع على القيم أو المالك وهذا إذا كان ترجع معظم منفعته إلى ~~المالك أما إذا رجع إلى المستأجر وفيه ضرر بالدار كالبالوعة أو شغل بعضها ~~كالتنور فلا ما لم يشترط الرجوع ذكره في الوقف انتهى # فعلم به أنه يرجع على القيم بلا شرط الرجوع إلا في كل شيء يرجع معظم ~~منفعته على المستأجر ولا يخفى أن بناء الأجنبي بإذن الناظر كبناء الناظر ~~بنفسه فإن كان من مال الوقف فهو وقف وإن كان من ماله للوقف أو أطلق فهو وقف ~~وإن كان لنفسه فهو له إن أشهد أنه يفعله لنفسه لا للوقف وفي هذا الأخير نظر ~~سواء أطلق الناظر أم قيد بأن قال له من الوقف وعينه لنفسه فتأمل # ولم أر هذا الاستقصاء لأحد من علمائنا فاغتنمه # 10 قوله فليتربص إلى خلاصه إلخ # قيل وإذا تربص عليه أجرة مثله على اختيار المتأخرين # 11 قوله للناظر تملكه إلخ هل ذلك يكون جبرا أم برضاء الباني قال المصنف ~~رحمه الله في البحر لكن لا يتملكها المؤجر جبرا على المستأجر إلا إذا كانت ~~PageV02P222 الأرض تنقص بالقلع وأما إذا كانت لا تنقص فلا بد من رضائه ~~انتهى # فصريحه الجبر عند النقص لكن في جامع الفصولين ما يخالفه ظاهرا فإنه قال ~~ولو اصطلحوا على أن يجعل ذلك للوقف بثمن لا يجاوز أقل القيمتين منزوعا أو ~~مبنيا فيه صح انتهى # فإن ظاهره يفهم اشتراط الرضاء ms0444 إذ الصلح لا يكون إلا عن رضى فإما أن يفرق ~~بين الوقف والملك ولا وجه له في هذه المسألة وإما أن يحمل على الوقوع ~~الاتفاقي وهو الظاهر وفي البحر عن القنية بنى في الدار المسألة بغير إذن ~~القيم ونزع البناء مما يضر بالأرض يجبر القيم على دفع قيمته للباني 12 قوله ~~فإنها تنفسخ بموته كما حرره ابن وهبان إلخ قيل عليه هذا مخالف لما أفتى به ~~قارئ الهداية ونص جوابه لا تنفسخ بموت الناظر المؤجر وإن كان هو المستحق ~~بانفراده لكن في اليتيمة ومثله في القنية في كتاب الإجارة وسئل بعضهم عن ~~رجل في يده أرض وقف عليه ما عاش وبعده على زيد فأجرها عشر سنين وقبض الأجرة ~~فعاش خمس سنين ثم مات هل للموقوف عليه أن يخرجها من يده من غير أن يضمن له ~~ما أدى فقال انتقضت الإجارة ويسترد الدار من يد المستأجر ويرجع المستأجر ~~بما بقي له من الأجرة في تركة الآخر فإن لم يكن له تركة فهو خسران لحقه لو ~~شاء الله لابتلاه بأكثر من هذا انتهى # قال بعض الفضلاء يمكن حمل هذا على كون إجارة الوقف عشر سنين لا تجوز ~~فتنتقض بالموت لكونها وقعت من أصلها غير صحيحة # 13 قوله ولكن إطلاق المتون يخالفه قد قدمنا أن قارئ الهداية أفتى بما ~~يوافق إطلاق المتون قال بعض الفضلاء فكان هو المذهب المعتمد # 14 قوله الاستدانة على الوقف لا تجوز إلخ وفي الخانية تفسير الاستدانة أن ~~PageV02P223 يشتري للوقف شيئا وليس في يده من غلات الوقف شيء ليرجع به فيما ~~يحدث من غلات فإن كان في يده شيء من غلات الوقف فاشترى للوقف شيئا ونقد ~~الثمن من مال نفسه ينبغي أن يرجع بذلك في غلة الوقف وإن لم يكن ذلك بأمر ~~القاضي كالوكيل بالشراء إذا نقد الثمن من مال نفسه كان له أن يرجع في ذلك ~~على الموكل انتهى # ولو طلب من القيم خراج الوقف والجناية وليس في يده شيء من غلته قال ~~الفقيه أبو القاسم إن كان ms0445 الواقف أمره بالاستدانة جاز وإلا كان ذلك في ماله ~~ولا يرجع به في غلته وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله إذا استقبله أمر ولم ~~يجد بدا من الاستدانة ينبغي له أن يستدين بأمر الحاكم ثم يرجع في غلة الوقف ~~لأن للقاضي ولاية الاستدانة على الوقف وذكر الناطفي أن القيم لو استدان ~~شيئا ليجعله في ثمن البذر للزراعة في أرض الوقف إن كان بإذن القاضي جاز عند ~~الكل وتفسير الاستدانة بما ذكر إنما هو فيما إذا لم يكن في يده شيء من ~~الغلة وأما إذا كان في يده شيء منها اشترى شيئا للوقف ونقد الثمن من ماله ~~جاز له أن يرجع بذلك في غلته وإن لم تكن بأمر القاضي كالوكيل بالشراء إذا ~~نقد الثمن من ماله فإنه يجوز له الرجوع به على الموكل انتهى # وفي الخلاصة من الفصل الرابع من كتاب الوقف قيم الوقف إذا أدخل جذعا في ~~دار الوقف ليرفع من غلتها له ذلك لأن الوصي لو أنفق من ماله على اليتيم ~~ليرجع في مال اليتيم جاز له ذلك فكذا القيم والاحتياط أن يبيع الجذع عن آخر ~~ثم يشتريه لأجل الوقف ثم يدخله دار الوقف # 15 قوله فتجوز بشرطين إلخ # في الولوالجية قيم الوقف طلب منه الخراج والجبايات وليس في يده من مال ~~الوقف شيء فأراد أن يستدين فهذا على وجهين إن أمر الواقف إليه جاز وإن لم ~~يأمر بالاستدانة تكلموا فيه والمختار ما قاله الإمام أبو الليث رحمه الله ~~أنه إذا لم يكن من الاستدانة بد يرفع الأمر إلى القاضي حتى يأمره ~~PageV02P224 بالاستدانة ثم يرفع من الغلة لأن للقاضي هذه الولاية انتهى # وفي الخلاصة أن الأصح قول أبي الليث رحمه الله وفي الذخيرة والأحوط فيما ~~إذا دعت الضرورة للاستدانة أن تكون بأمر الحاكم لأن ولاية الحاكم أعم في ~~مصالح المسلمين من ولايته إلا أن يكون بعيدا من الحاكم ولا يمكنه الحضور ~~فلا بأس أن يستدين بنفسه وهذا إذا لم تكن في تلك السنة غلة فأما إذا كانت ~~وفرقها القيم ms0446 على المساكين ولم يمسك للخراج شيئا فإنه يضمن حصة الخراج كما ~~في أنفع الوسائل 16 قوله وهل يجوز للمتولي إلخ أقول قال في القنية قال ~~البصراء للقيم إن لم يهدم المسجد العام يكون ضرره في القابل أعظم فله هدمه ~~وإن خالفه بعض أهل المحلة وليس له التأخير إذا أمكنه العمارة فلو هدمه ولم ~~تكن فيه غلة للعمارة في الحال فاستقرض عشرة بثلاثة عشر في سنة واشترى من ~~المقرض شيئا يسيرا بثلاثة دنانير يرجع في غلته بالعشرة وعليه الزيادة انتهى # قيل فيه ما يشبه المخالفة لما حرره ابن وهبان إلا أن يقال ما حرره ابن ~~وهبان داخل في صورة الشراء بالنسيئة وهو مما يجوز حيث كان مما يفعله الناس ~~للزوم الأجل فيه وأما الجمع بين القرض والشراء اليسير بثمن كثير ففيه ضرر ~~على الوقف لعدم لزوم الأجل في القرض وهو المقصود الذي لأجله عقد الشراء في ~~ذلك اليسير فتمخض ضررا على الوقف إذ هو والحالة هذه مجرد شراء يسير بثمن ~~كثير تأمل ثم رأيت بعض المتأخرين جعل الكلامين متخالفين ولم يجب بما أجبت ~~به وقال فليتأمل عند الفتوى # قوله لا يشترط لصحة الوقف على شيء وجود ذلك الشيء إلخ قال بعض الفضلاء ~~أصل المسألة في العمادية وفيه وجعل آخره للفقراء ولا بد من هذا القيد لأنه ~~مدار الصحة حتى لا يكون وقفا على معدوم محض فإن الوقف على المعدوم ~~PageV02P225 لا يجوز كما في شرح الحدادي ولذلك يجوز الوقف لو قال صدقة ~~موقوفة كما في فتاوى قاضي خان وكثير من الكتب وذكر أنه يكون كما قال أرضي ~~صدقة موقوفة على الفقراء إلا إن حدث لي ولد فغلتها له ما بقي انتهى # ففي المسألتين لا يكون الوقف على المعدوم المحض كما في مسألة الحدادي ~~انتهى # 18 قوله أخذا من السابقة أقول يفهم منه أن ليس في المسألة نقل صريح وقوله ~~قيل واختلفوا فيما لو أراده يفيد أن في المسألة نقلا صريحا # 19 قوله إقالة الناظر عقد الإجارة إلخ # أي عقد الإجارة الصادر منه ms0447 وحينئذ فلا موقع لاستثناء ما إذا كان العاقد ~~ناظرا قبله # 20 قوله إلا في مسألتين إلخ بقي ثالثة ذكرها في البيع وهي لو آجر الوقف ~~ثم أقال ولا مصلحة لم يجز على الوقف # 21 قوله الأولى إذا كان العاقد ناظرا قبله كما فهم من تعليلهم أقول في ~~القنية باع القيم دارا اشتراها بمال الوقف فله أن يقيل البيع مع المشتري ~~إذا لم يكن البيع بأكثر من ثمن المثل وكذا إذا عزل ونصب غيره فللمنصوب ~~إقالته بلا خلاف انتهى # وينبغي أن تكون الإجارة كذلك لأنها بيع المنفعة أو يفرق بين الإجارة ~~والبيع فليحرر # PageV02P226 22 قوله الثانية إذا كان الناظر يعجل الأجرة كما في القينة ~~إلخ نص عبارتها للقيم أن يفسخ الإجارة مع المستأجر قبل قبض الأجرة وينفذ ~~فسخه على الوقف وبعد القبض لا ولو أبرأ القيم المستأجر عن الأجرة بعد تمام ~~المدة تصح البراءة عند الإمام ومحمد ويضمن 23 قوله الثانية إذا غصبه غاصب ~~وأجرى الماء عليه إلخ # قيل عليه إن الوقف حينئذ يكون غامرا بالغين المعجمة لا عامرا فلا يحسن ~~نظمه في سلك ما نحن فيه # 24 قوله الثالثة أن يجحده الغاصب إلخ قال بعض الفضلاء كي لا يقع ~~الاستبدال مع جحود الغاصب والجواب أنه يمكن بالحمل على أن يصالح الغاصب ~~الناظر على مال صلحا على إنكار فيجوز له أخذ المال المصالح عليه والاستبدال ~~به عن الوقف 25 قوله إجارة الوقف بأقل من أجر المثل لا يجوز إلخ أي لا يصح ~~فلو آجر الناظر بدون أجر المثل يلزم المستأجر تمام أجر المثل عند بعض ~~علمائنا وعليه الفتوى كما في تلخيص الفتاوى الكبرى # PageV02P227 26 قوله وفيما إذا كان النقصان يسيرا أقول المراد بالنقصان ~~اليسير ما يتغابن فيه كما في الإسعاف 27 قوله شرط الواقف يجب اتباعه إلى ~~قوله إلا في مسائل إلخ أقول يزاد عليه مسألة وهي إذا نص الواقف على أن أحدا ~~لا يشارك الناظر في الكلام في هذا الوقف ورأي القاضي أن يضم إليه مشاركا ~~يجوز له ذلك كالوصي ms0448 إذا ضم إليه غيره حيث يصح كذا في أنفع الوسائل # 28 قوله وفي المفهوم والدلالة قال بعض الفضلاء بمعنى أن من يعتبر المفهوم ~~في نص الشارع يعتبره في عبارة الواقف ومن لا فلا انتهى # أقول فيه تأمل فإنا لا نعتبره في نص الواقف فأنى يصح ما قاله والذي يظهر ~~لي أن المراد بالمفهوم ما يفهم من اللفظ لا المفهوم المقابل للمنطوق # 29 قوله كما بيناه في شرح الكنز إلخ # حاصل ما بينه في الشرح أنهم أفادوا أن ليس كل شرط يجب اتباعه فقالوا إن ~~اشتراط الواقف أن لا يعزل القاضي الناظر شرط باطل مخالف للشرع وبهذا علم أن ~~قولهم شرط الواقف كنص الشارع ليس على عمومه قال الشيخ قاسم في فتاويه معزيا ~~إلى شيخ الإسلام يعني ابن تيمية قول الفقهاء نصوص الواقف كنصوص الشارع يعني ~~في الفهم والدلالة لا في وجوب العمل ثم قال الشيخ قاسم وإذا كان المعنى ما ~~ذكره فما كان من عبارة الواقف محكما لا يحتمل تخصيصا ولا تأويلا يعمل به ~~وما كان من قبيل الظاهر كذلك وما كان مشتركا لا يعمل به وكذا ما كان مجملا ~~وقد مات الواقف فإن كان حيا يرجع إلى بيانه هذا محصل ما ذكره في الشرح ~~فانظر ما بين كلامه في الشرح وكلامه هنا من المخالفة # PageV02P228 30 قوله الأولى شرط أن القاضي لا يعزل الناظر إلخ إطلاقه ~~يشمل ما إذا كان هو الناظر بأن شرطه لنفسه وهو كذلك كما في الزيلعي عند قول ~~الكنز أو جعل الولاية له صح وينزعه لو كان خائنا وهو مبني على أن المتكلم ~~يدخل في عموم كلامه قيل لا كما بين الأصول # 31 قوله الثالثة لو شرط أن يقرأ على قبره إلخ هكذا وقع في القنية وهو كما ~~في البحر مبني على قول أبي حنيفة رحمه الله من كراهة القراءة على القبور ~~فلذا بطل التعيين والتصحيح المختار للفتوى قول محمد رحمه الله انتهى # وفي مجمع الفتاوى الوصية بالقراءة على قبره باطلة ولكن هذا إذا لم يعين ms0449 ~~القارئ أما إذا عينه ينبغي أن يجوز على وجه الصلة ويفهم منه أن الوصية ~~بالقراءة إنما بطلت لعدم جواز الإجارة على القراءة وينبغي أن تكون صحيحة ~~على المفتى به من جواز الإجارة على الطاعة كما هو مذهب عامة علماء ~~المتأخرين انتهى # وفي شرح المنظومة لابن الشحنة نقلا عن مآل الفتاوى فيمن أوصى أن يطين ~~قبره أو تضرب عليه قبة أو يدع شيئا لقارئ يقرأ على قبره قالوا الوصية باطلة ~~انتهى # قال في البحر فدل على أن المكان لا يتعين وقد تمسك به بعض الحنفية من أهل ~~العصر وفيه أن صاحب الاختيار علله بأن أخذ شيء للقراءة لا يجوز لأنه ~~كالأجرة فأعاد أنه مبني على غير المفتى به فإن المفتى به جواز الأخذ إلى ~~القراءة فتعيين المكان # قال بعض الفضلاء والذي ظهر لي أنه مبني على قول الإمام أبي حنيفة رحمه ~~الله بكراهة القراءة عند القبر فلهذا بطل التعيين # الفتوى على قول محمد رحمه الله من عدم كراهة القراءة عنده كما في الخلاصة ~~فيلزم التعيين انتهى # فعلم من هذا أن قول المصنف هنا فالتعيين باطل ضعيف ثم إن ظاهر قوله ~~فالتعيين باطل أن الوقف صحيح وفي اليتيمة ما يخالفه # PageV02P229 32 قوله الرابعة شرط أن يتصدق بفاضل الغلة إلخ كذا في القنية ~~لكن قال بعده والأولى عندي أن يراعى في هذا شرط الواقف قال بعض الفضلاء ~~وينبغي أن يلحق بهذا ما لو شرط أن يذبح في أيام النحر في محل كذا كقبر ~~وغيره وكذا تفرقة خبز كما هو في كثير من كتب أوقاف مصر ولم أر ذلك الآن # 33 قوله لهم طلب العين وأخذ القيمة كذا في النسخ والصواب أو القيمة إلا ~~أن يقال الواو بمعنى أو التي للتخيير كما في مغني اللبيب # 34 قوله السادسة تجوز الزيادة إلخ قيل عليه قد ذكر المصنف رحمه الله ~~تعالى في شرح الكنز في المسائل التي لا ينفذ فيها قضاء القاضي أنه لو قضى ~~بالزيادة في PageV02P230 معلوم الإمام من أوقاف المسجد لا يجوز ولا ينفذ ms0450 ~~اللهم إلا أن يحمل على ما إذا لم توجد هذه الشروط 35 قوله ليس للقاضي عزل ~~الناظر إلخ قيل عليه هذا يتناول منصوب القاضي وقد تقدم جواز عزله بلا خيانة ~~ويجب حمله على الناظر من قبل الواقع انتهى # بقي لو عزله بمجرد شكاية المستحقين هل ينعزل ويأثم أو لا ينعزل ويأثم أو ~~لا ينعزل الظاهر الأول 36 قوله الواقف إذا عزل الناظر إلخ هذه المسألة ~~مبنية على أن المتولي وكيل الواقف أو الفقراء فقال أبو يوسف بالأول ومحمد ~~بالثاني # وذلك مبني على أن التسليم للمتولي شرط صحة الوقف أولا # قال بالأول محمد وبالثاني الثاني وصحح قول الثاني جماعة قال في الفتح وهو ~~الأوجه عند المحققين والأكثر صححوا قول محمد رحمه الله وعليه الفتوى # 37 قوله فيملك عزله بلا شرط قيل عليه هذا يفيد أن صواب صدر العبارة وهذا ~~على الاختلاف لا وعلى هذا الاختلاف كما هو موجود في النسخ PageV02P231 ~~والحاصل أن الاختلاف في عزله بلا شرط مرتب على الخلاف في انعزاله بموته فمن ~~يرى انعزاله بموته يرى جواز عزله كأبي يوسف رحمه الله ومن لا فلا كمحمد ~~رحمه الله # 38 قوله لم تبطل بموته اتفاقا يعني لأنه يصير وصية بعد موته ولا تبطل عند ~~محمد بناء على أصله كذا في الإسعاف 39 قوله وفي العتابية إلخ قال العلامة ~~عمر بن نجيم في إجابة السائل بعد أن نقل كلام العتابية وهذا إن خرج على قول ~~الثاني أشكل أو على قول محمد فكذلك بل لا يتصور ذلك وصحة الوقف مشروط ~~بالتسليم إليه عنده # 40 قوله وقضى بقوامته فيه أن نصب القاضي للقيم لا يتوقف على القضاء فلعل ~~المراد به تقريره في القوامة فتدبر 41 قوله لا يمكن إلحاقه بالناظر يعني ~~حتى يجري فيه الخلاف بين أبي يوسف ومحمد كما جرى في الناظر 42 قوله لعدم ~~الاشتراط إلخ أي اشتراط العزل يعني لا يمكن منعه من العزل لعدم اشتراطه كما ~~لا يمكن منعه من النصب لعدم اشتراطه لأن من ملك النصب PageV02P232 ملك ~~العزل ms0451 هذا تقرير كلامه وتحقيق مرامه ثم لا مقابل لقيد الإطلاق في كلامه لا ~~سابقا ولا لاحقا قال في إجابة السائل بعد أن نقل كلام المصنف رحمه الله ~~الظاهر أنه لا يملك العزل بلا حجة ولا تلازم بين جواز التولية والعزل 43 ~~قوله فنازعه بعض أهل المحلة في العمارة يعني لو بنى مسجدا في محلة فانهدم ~~كله أو بعضه فتنازع أهل المحلة مع الباني للمسجد في عمارة ذلك المنهدم ~~فالباني أولى بعمارته قال العلامة عمر بن نجيم أخو المؤلف في كتابه إجابة ~~السائل ولا خلاف يعلم في أن الباني أولى بعمارته من غيره # 44 قوله فالباني أولى مطلقا قيل يجوز أن يكون قيد الإطلاق كونه بإذنهم أو ~~بدونه قوله كثر في زماننا إجارة الأرض مقيلا ومراحا إلى قوله ولا شك في صحة ~~الإجارة أقول وبصحة هذه الإجارة وإن لم ترو الأرض بماء النيل أفتى الشيخ ~~شهاب الدين الشبلي فقال تلزمه الأجرة جميعا والحال ما ذكر وهو أنه استأجرها ~~مقيلا ومراحا للزراعة وغيرها انتهى # وتوقف بعض الفضلاء في صحة هذه الإجارة فقال إن كان معنى ذلك سواء انتفع ~~أو لم ينتفع فهي حينئذ فاسدة لأنه ينحل PageV02P233 إلى أنها مسلوبة ~~المنفعة ولو صرح بذلك كانت فاسدة فلذلك إذا قال مقيلا ومراحا وإن كان معناه ~~ينتفع بها سائر الانتفاعات فهو أيضا محل توقف ونظر ويؤيده أنهم قالوا لو ~~استأجر أرضا للزراعة ولم يبين ما يزرع فيها فهي فاسدة فيكون كذلك إذا أطلق ~~في الانتفاع بالأرض وفي مواهب الرحمن بعد أن ذكر أن الإجارة تفسد بالشروط ~~الفاسدة كالبيع قال وكاستئجار رحى ماء على أنه إن انقطع الماء فالأجرة عليه ~~لأن هذا شرط مخالف لمقتضى العقد إذ موجبه أن لا يجب الأجر إلا بالتمكن من ~~استيفاء المعقود عليه وكل شرط مخالف موجب العقد يفسده انتهى # أقول أقوى دليل على فساد هذه الإجارة أنك لا ترى أحدا ممن يستأجر الأرض ~~مقيلا ومراحا يتخذها مقيلا ومراحا قط بل إنما يستأجرها للزراعة في نفس ~~الأمر ويجعل قوله مقيلا ومراحا ms0452 في معنى رويت الأرض بماء النيل أو لم ترو ~~على أنه لا معنى لاستئجار الأرض للمقيل والمراح وهي معدة للزراعة تروى بماء ~~النيل في كل عام غاية ما في الباب أنه قد لا تروى في بعض السنين ومعلوم أن ~~صحة العقد تعتمد الفائدة ولا فائدة حينئذ في هذه الإجارة قال بعض الفضلاء ~~لعل هذه العبارة إنما حدثت في القرن العاشر بمصر لما قل بها الرزق فتنازع ~~الناس في أرض الخراج من الأوقاف فاستعمل الموثقون هذه العبارة حرصا على عدم ~~ضياع مال الوقف واستمرت على ما ترى وتعارفت بينهم ولم تكن في شيء من كتب ~~علمائنا سوى هذا التأليف انتهى # وقد توفي المصنف رحمه الله لثمان مضين من رجب سنة سبعين وتسعمائة انتهى # أقول قد وجدت في تذكرة الفاضل الدماميني ما نصه مسألة كثيرا ما يكتب أهل ~~القاهرة في إجارة أرض النيل أن لمستأجر تلك الأرض مقيلا ومراحا أي ينتفع ~~بها في مقيل الدواب ورواحها والظاهر أنهم إنما يفعلون ذلك حيلة على لزوم ~~الأجرة عند عدم الري وقد وقع في المذهب ما يؤخذ منه حكم هذه المسألة قال ~~ابن فتوح في وثائق PageV02P234 المجموعة وقال ابن حبيب ما أحدث أهل الأندلس ~~في كراء الرحى أن يقول المكري إنما أكريتك البيت وقناة الرحى لا ساقية ولا ~~مطاحن ولا آلة لها لما هو احتيال لما لا يجوز شرطه اغتروا به أن لا يكون ~~على المكري شيء من تعطيل الرحى باعتلال ما يعتل من ذلك وقد عرف أن الرحى ~~يوم عقد الكراء طاحنة بجميع آلاتها فإن وقع كذا فسخ وكان فيما مضى كراء ~~المثل عليه حال ما أخذها طاحنة تامة الآلة يجوز على هذا الوجه لو كانت ~~يومئذ عطلا من جميع ذلك زاد المتيطي عن فضل أن أبا زيد عبد الرحمن بن ~~إبراهيم صاحب الثمانية كان يكري أرحية بقرطبة على الوجه الذي ذكره ابن حبيب ~~أنه لا يجوز # انظر تصنيف شيخنا العلامة ابن عرفة في كتاب الإجارة بإثر كلامه على كراء ~~الحمامات انتهى # ومن خطه ms0453 الشريف نقلت واستفيد منه أن هذه العبارة متعارفة بالقاهرة قبل ~~القرن العاشر بنحو القرنين واستفيد منه أن الإجارة المذكورة فاسدة كما بحثه ~~ذلك الفاضل وأيدنا بحثه فيما تقدم قريبا # 46 قوله والحيلة في ذلك أن يستأجر إلخ أقول المطابق لقوله ولا تجوز إجارة ~~المرعى أن يقول بدل قوله يستأجر يؤجر كما هو ظاهر PageV02P235 قوله تخلية ~~البعيد باطلة قال بعض الفضلاء أطلقه فشمل ما إذا مضت مدة يتمكن من الذهاب ~~إليها والدخول فيها أو لا وقد صرح سراج الدين في فتاويه أنه إذا مضت المدة ~~المذكورة كان قابضا وصورة ما أجاب به بعد أن سئل عن شخص اشترى من آخر دارا ~~ببلد وهما ببلد آخر وبين البلدين مسافة يومين ولم يقبضها بل خلى البائع بين ~~المشتري والمبيع التخلية الشرعية فهل تصح ذلك وتكون التخلية كالتسليم أم لا ~~أجاب إذا لم تكن الدار بحضرتهما وقال البائع سلمتها لك وقال المشتري تسلمت ~~لا تكون قبضا ما لم تكن الدار قريبة منها بحيث يقدر المشتري على الدخول ~~فيها والإغلاق فحينئذ يصير قابضا وفي مسألتنا ما لم تمض مدة يتمكن من ~~الذهاب إليها والدخول فيها لا يكون قابضا انتهى # وحينئذ فإطلاق المصنف غير واقع موقعه انتهى # وقال بعض الفضلاء ما ذكره المصنف رحمه الله من أن تخلية البعيدة باطلة ~~مخالف لما في المحيط كما هو في شرح الكنز وفي ابن الهمام قبيل باب خيار ~~الشرط وقد أطنبنا فيه PageV02P236 قوله فلو استأجر قرية إلخ قال بعض ~~الفضلاء يقع في زماننا كثيرا اعتراف المستأجر بالتخلية والتمكين ثم ينكر ~~ويدعي أنه كان كاذبا في إقراره فهل يحلف يعني المقر له انتهى # أقول لا شبهة في أنه يحلف على قول أبي يوسف رحمه الله وهو المفتى به # 49 قوله حملا على أن الواقف رجع عما شرطه وشرط ما أقر به أقول هذا وإذا ~~لزم الوقف لزم ما في ضمنه من الشروط بلزومه اللهم إلا أن يخرج على قول ~~الإمام من اشتراط الحكم للزوم الوقف ويكون كلام الخصاف مفروضا في ms0454 وقف لم ~~يحكم به أو على قول محمد من اشتراط التسليم للمتولي # 50 قوله ذكره الخصاف في باب مستقل أقول قد راجعت عبارة الخصاف فلم أر ~~فيها التصريح بقوله ولو كان مكتوب الوقف مخالفا له وإن فهم من كلامه وفي ~~بعض النسخ لما ذكره الخصاف وهذه النسخة قابلة للتصحيح بالتأويل 51 قوله إلا ~~إذا شرط الواقف الاستبدال إلخ أقول إنما أقول إنما يتم الاستثناء بناء على ~~أن المتكلم يدخل في عموم كلامه وأما على القول بأنه لا يدخل فلا # PageV02P237 52 قوله فإن للواقف الانفراد لا لفلان إلخ إنما كان له ~~الانفراد دونه لأنه هو الذي شرط له وما شرط فهو مشروط له بخلاف فلان لأنه ~~اشتراط مع غيره فلا ينفرد # 53 قوله ومقتضاه أي ما ذكر من قوله ما شرطه الواقف لاثنين لا مقتضى كلام ~~قاضي خان كما توهمه العبارة # 54 قوله كما في الإسعاف # أقول ليس في الإسعاف ما ذكره وعبارته ولو جعل ولايته إلى رجلين فقبل ~~أحدهما ورد الآخر يضم القاضي إلى من قبل رجلا آخر ليقوم مقامه وإن كان الذي ~~قبل موضعا لذلك ففوض القاضي إليه أمر الوقف بمفرده جاز 55 قوله في الدور ~~والحوانيت إلخ ابتداء كلام لا تعلق له بما قبله والجار والمجرور متعلق ~~بقوله الآتي لا يعذر والظاهر أن التقييد بالدور والحوانيت اتفاقي إذ كذلك ~~أراضي الزراعة الموقوفة # PageV02P238 56 قوله وعليه تسليم أجرة السنين الماضية أي تسليم ما نقص عن ~~أجرة السنين الماضية # 57 قوله وإذا ظفر الناظر بمال الساكن يعني وكان من جنس حقه # 58 قوله لا يقبل إلا ببينة وذلك لاحتمال تواطئهما على ما تصادقا عليه ~~لغرض من الأغراض 59 قوله يعطيه الثاني إلخ الضمير للمعزول بمعنى أن الثاني ~~يعطي المعزول القدر الذي عينه القيم وادعى دفعه لكونه لا حيف فيه # PageV02P239 قوله وقد ذكره في أنفع الوسائل تفقها إلخ أي فهما من كلامهم ~~وإن لم يصرحوا به 61 قوله أوقاف الأمراء إلخ # مبتدأ خبره الجملة الشرطية وجوابها وإن كان لها أصل 62 ms0455 قوله أو ترجع إليه ~~إلخ عطف على قوله أصل بعد التأويل بالمصدر من غير سابك على حد تسمع ~~بالمعيدي وإن كان شاذا والتقدير أو كان لها رجوع إلى بيت المال وذلك نحو أن ~~يغصب الأمير أو السلطان مال شخص في حياته من يده ثم يموت المغصوب منه عقيما ~~لا وارث له إلا بيت المال فهذا المال المغصوب وإن لم يكن حال أخذه من بيت ~~المال لكنه يرجع إليه فتأمل # PageV02P240 63 قوله ولا استناب الصواب ولم يستنب # 64 قوله واشتراك الاثنين عطف على قوله أن يأكل بعد تأويله بالمصدر # 65 قوله والواحد عشر # ظاهره أن الواحد معطوف على اثنين وهو غير صحيح إلا أن يجعل من باب علفتها ~~تبنا وماء باردا ويكون التقدير وجمع الواحد عشر وظائف # 66 قوله من يقول إلخ لعل العبارة ممن يقول وعلى تقدير أنها كذلك فهو بدل ~~من كثير # 67 قوله أما أوقاف ملكها واقفوها إلخ قال بعض الفضلاء يحتمل أن يراد ما ~~ملكوا أصله أي ملكوه قبل أن يصير وقفا ثم أوقفوه كسائر الأوقاف وتسميته ~~حينئذ وقفا مجاز باعتبار ما يئول إليه وأن يراد ما هي أوقاف قبل الملك ثم ~~ملكوها بطريق الاستبدال مثلا وتسميتها أوقافا حقيقة 68 قوله وهي قابلة ~~بالنسبة إلى آخره قال بعض الفضلاء لعل المراد أنها قابلة لأحكام الأوقاف ~~ومراعاة شروط واقفيها # PageV02P241 قوله كما بينته في التحفة المرضية في الأراضي المصرية حيث ~~قال فيها المسألة الثانية في صحة وقف أراضي مصر اعلم أن الواقف لها لا يخلو ~~إما أن يكون مالكا لها في الأصل بأن يكون من أهلها حين من الإمام على أهلها ~~أو تلقى الملك من مالكها بوجه من الوجوه أو غيرها فإن كان الأول فلا خفاء ~~في صحة وقفه لوجود PageV02P242 ملكه كما صرح به الخصاف وغيره وإن كان ~~الواقف غيرهما فلا يخلو إما أن يكون وصلت إلى يده بإقطاع السلطان إياها له ~~أو بشراء من بيت المال بعد ما صارت لبيت المال لموت مالكها وعدم الوارث أو ~~يكون الواقف ms0456 لها سلطان من بيت المال من غير أن يكون ملكه فإن كان الأول ~~ففيه تفصيل فإن كانت مواتا أو ملكا للسلطان صح وقفها وإن كانت من حق بيت ~~المال لا يصح كذا في الإسعاف والجمع بين وقفي هلال والخصاف للقاضي الناصحي ~~وصرح الشيخ قاسم في فتاويه بأن من أقطعه السلطان أرضا من بيت المال ملك ~~المنفعة المعدة لها العين فله إجارتها وتبطل بموته أو بإخراجه من الإقطاع ~~لأن السلطان له أن يخرجه منها انتهى # وإن وصلت الأرض إلى الواقف بالشراء من بيت المال على الوجه الذي ذكرنا ~~فإن وقفه صحيح لأنه مالك لها أو تراعى شروط وقفه سواء كان سلطانا أو أميرا ~~أو غيرهما وما ذكره السيوطي في الينبوع من أنه لا يراعى شروطه إن كان ~~سلطانا أو أميرا وأنه يستحق ريعه من يستحق من بيت المال من غير مباشرة ~~للوظائف فمحمول على ما إذا وصلت للواقف بإقطاع السلطان إياه من بيت المال ~~كما لا يخفى إلا أن يكون بناه على أصل في مذهبه فلا كلام لنا فيه وإن كان ~~الواقف لها السلطان فأفتى الشيخ قاسم بأن الوقف صحيح أجاب به حين سئل عن ~~وقف السلطان جقمق فإنه أرصد أرضا من بيت المال على مصالح مساجد وأفتى بأن ~~السلطان الآخر لا يملك إبطاله وذلك بعد أن كان برقوق قبله أرصدها على رجل ~~وأولاده ثم بعدهم على مصالح ذلك المسجد وقال إن الإرصاد من السلطان برقوق ~~المتقدم ليس صريحا في الوقفية فتضمن كلامه فيه حكم وقف السلطان من بيت ~~المال وإرصاده لذلك وذكر في الفتح أنه يجب على السلطان وقف مسجد من بيت ~~المال انتهى # 70 قوله سئل عن ذلك المحقق إلخ كلمة عن هنا ككلمة من في مثله تفيد أن ما ~~بعدها مصدر لما قبلها وسبب له على طريق قوله تعالى وما فعلته عن ~~PageV02P243 أمري وقول ابن الحاجب في باب التمييز فالأول عن مفرد كما ذكره ~~نجم الأئمة الرضي في شرح الكافية والمغني سئل سؤالا ناشئا عن الأشرف برسباي ~~هو ms0457 سببه وليست عن صلة لقوله سئل كما هو ظاهر وقوله إذا اشترى إلخ بيان ~~للسؤال وفيه ما فيه فتدبر # 71 قوله ولا يراعى ما شرطه دائما كذا في نسخة عمر بن أولجائي وفي أكثر ~~النسخ وهل يراعى ما شرطه دائما وعلى النسخة الأولى قال بعض الفضلاء إن قوله ~~دائما ظرف للمنفي لا للنفي فيكون المراد رفع الإيجاب الكلي لا السلب الكلي ~~وجعله ظرفا للنفي يستدعي السلب الكلي انتهى # أقول حيث كان وقفا فما المانع من مراعاة ما شرطه دائما كغيره من الأوقاف ~~PageV02P244 قوله الذي يبدأ به من ارتفاع الوقف عمارته قال بعض الفضلاء ~~الظاهر أن محل ذلك إذا كان في تأخير التعمير خراب عين الوقف لما في الخانية ~~إذا اجتمع من غلة الوقف في يد القيم شيء فظهر له وجه من وجوه البر والوقف ~~محتاج إلى الإصلاح والعمارة أيضا ويخاف القيم أنه لو صرف الغلة في المرمة ~~يفوت ذلك البر ينظر إن لم يكن في تأخيره إصلاح الوقف ومرمته إلى الغلة ~~الثانية ضرر بين يخاف منه خراب الوقف فإنه يصرف الغلة إلى ذلك البر وتؤخر ~~المرمة إلى الغلة الثانية وإن كان في تأخير المرمة ضرر بين فإنه يصرف الغلة ~~إلى المرمة فإن بقي شيء يصرف إلى ذلك البر قال المصنف رحمه الله في البحر ~~بعد نقل كلام الخانية وظاهره أنه يجوز الصرف إلى المستحقين وتأخير العمارة ~~إلى الغلة الثانية إذا لم يخف ضرر بين وفي الفتح ولا تؤخر العمارة إذا ~~احتيج إليها وتقتطع الجهات الموقوف عليها إلا إن لم يخف ضرر بين فإن خيف ~~قدم # 73 قوله والبساط كذلك انتهى إلخ قال بعض الفضلاء لم ينته كلام الحاوي ~~بهذا القدر فإنه قال بعد قوله والبساط كذلك ما نصه وهذا إذا لم يكن معينا ~~على شيء يصرف إليه بعد عمارة البناء انتهى # والنسخة التي نقلت منها كانت ملكا للمصنف رحمه الله فما أدري بأي سبب ~~اقتصر عليه وقد شاعت مسألة تقدم الشعائر مطلقا في الديار المصرية وأفتى به ~~بعضهم واشتهر عزوه ms0458 إلى الحاوي القدسي وإلى هذا الكتاب وقد اطلعت على ما في ~~الحاوي بتمامه فكن على بصيرة انتهى # هذا وقد رأيت بخط بعض الفضلاء أن المسجد إذا خرب أو خربت القرية ولم يكن ~~إقامة الشعائر به يستحق أرباب الشعائر والوظائف معلومهم المقرر لهم إذ لا ~~تعطيل من جهتهم على قول أبي يوسف يعني مع بقاء المسجدية وعدم عوده إلى ملك ~~الواقف # PageV02P245 74 قوله وما كان بمعناهم أقول يجب تقييده بزمن العمارة ~~والعمل إذ الناظر في ذلك لا يكون بمعناهم لعدم الاحتياج إليه حينئذ كما إذا ~~كان أهل الوقف يقبضون الغلة بأنفسهم ولا تعمير في الوقف ولا عمل فيه ~~كالمسألة التي نص عليها القاضي خان وغيره وهي طاحونة وقفها على مواليه مع ~~جملة أرض فجعل القاضي للوقف قيما وجعل له عشر غلة الوقف وهي في يد رجل ~~بالمقاطعة ولا يحتاج فيها إلى القيم لا يستحق القيم عشر غلتها لأن ما يأخذه ~~بطريق الأجرة ولا أجرة بدون العمل انتهى # لكن هذا في ناظر لم يتشرط له الواقف أما إذا اشترط كان من جملة الموقوف ~~عليهم فيستحقه بالشرط لا بالعمل ومع ذلك ينبغي أن يكون متأخرا عنهم إلا إذا ~~كان في زمن العمارة والعمل الذي يحتاج إليه الوقف فيكون في معنى المدرس ~~والإمام انتهى # وقد سئل المصنف رحمه الله عن مدرس لم يدرس لعدم وجود طلبة تقرر للوقف فهل ~~يستحق المعلوم أجاب بأنه إن فرغ نفسه للتدريس بأن حضر المدرسة المعينة ~~لتدريسه استحق المعلوم لإمكان التدريس لغير الطلبة المشروطين قال في شرح ~~المنظومة إن المقصود من المدرس يقوم بغير الطلبة بخلاف الطالب فإن المقصود ~~لا يقوم بغيره انتهى # فعلم أن المدرس إذا درس بغير الطلبة المشروطة استحق المعلوم # PageV02P246 75 وظاهر ما في الحاوي تقديم ما ذكرنا قال بعض الفضلاء مثل ~~المباشر والشاهد والشاهد الناظر كما تقدم 76 فكذا هم أي الإمام والمدرس ومن ~~ألحق بهما 77 قوله الجامكية في الأوقاف لها شبه بالأجرة إلخ قد يعارض هذا ~~بما في التعليقة في المسائل الدقيقة لابن ms0459 الصانع ونصه ما يأخذه الفقهاء من ~~المدارس ليس أجرة لعدم شرط الإجارة ولا صدقة لأن الغني يأخذها بل إعانة لهم ~~على حبس أنفسهم في الاشتغال بالعلم حتى لو لم يحضر المدرس بسبب اشتغال أو ~~تعليق جاز أخذه الجامكية انتهى # ولم يعزه قال ابن الشحنة في شرح المنظومة بعد نقله لكن فيما تقدم قريبا ~~عن قاضي خان ما يشهد له حيث علل بأن الكتابة من جملة التعليم وأجاب ~~PageV02P247 المصنف رحمه الله تعالى في البحر بحمله على الأوقاف على ~~الفقهاء من غير حضور درس أياما معينة ولذا قال في القنية الأوقاف ببخارى ~~على العلماء لا يعرف من واقفيها شيء غير ذلك فللقيم أن يفضل البعض ويحرم ~~البعض إن لم يكن الوقف على قوم يحصون وكذا الوقف على الذين يختلفون إلى هذه ~~المدرسة أو على متعلمي هذه المدرسة أو على علمائها يجوز للقيم أن يفضل ~~البعض ويحرم البعض وإن لم يبين الواقف قدر ما يعطي كل واحد ثم رقم الأوقاف ~~المطلقة على الفقهاء قيل الترجيح بالحاجة وقيل بالفضل انتهى # قال العلامة عمر بن نجيم في كتابه إجابة السائل لا شك أن الحمل وإن كان ~~صرف اللفظ على خلاف ظاهره لكن لا بد من صلاحية الكلام لقبوله وههنا في ~~الوقف على الفقهاء مطلقا لما صحت الغاية في قوله حتى لو لم يحضر المدرس ~~حينئذ بل الظاهر إجراء الكلام على ظاهره كما فهمه شيخ الإسلام عبد البر بن ~~الشحنة إذ نظمه فقال وليس بأجر قط معلوم طالب فعن درسه لو غاب للعلم يعذر ~~نعم لك أن تقول إن قوله ليس أجرة أي محضة ولا صدقة كذلك وليس للمدعي انتهى # 78 قوله باعتبار أنه إذا قبض المستحق المعلوم إلخ قيل عليه لا يجري على ~~إطلاقه بل يجب أن تكون للشبهة دليل ما # تأمل 79 قوله ثم مات في أثناء السنة قبل مجيء الغلة أقول ليس المراد به ~~وقت نقلها من البيدر بل المراد به وقت انعقاد الزرع أو وقت صيرورة الزرع ~~متقوما وقد أشار المصنف رحمه ms0460 الله إلى ذلك بعطف قوله وإدراكها عليه عطف ~~تفسير # PageV02P248 80 قوله بل يفترق الحكم إلخ مبنى الافتراق في الحكم أن الوقف ~~على الأولاد صلة محضة والوقف على المدرس ومن بمعناه ليس بصلة محضة بل له ~~شبه بالأجرة 81 قوله كذا حرره الطرسوسي إلخ ما قاله الطرسوسي قول المتأخرين ~~وأما قول المتقدمين فالمعتبر وقت الحصاد فمن كان يباشر الوظيفة وقت الحصاد ~~استحق من الأوقاف ومن لا فلا قال في جامع الفصولين إمام المسجد رفع الغلة ~~وذهب قبل المضي لا تسترد منه غلة السنة والعبرة لوقت الحصاد فإن كان الإمام ~~وقت الحصاد يؤم في المسجد يستحق فصار كجزية وموت قاض في خلال السنة انتهى # وقد كتب المولى أبو السعود مفتي السلطنة السليمانية رسالة في هذا وحاصلها ~~أن المتقدمين يعتبرون وقت الحصاد والمتأخرين يعتبرون زمن المباشرة والتوزيع ~~82 قوله لا تنفسخ الإجارة بموت المؤجر للوقف إلا في مسألتين إلى قوله ~~PageV02P249 ذكره ابن وهبان في آخر شرحه يعني في كتاب مهايأه وهو آخر كتاب ~~من الكتب التي اشتملت عليها منظومته المشهورة وقد ذكر إحدى المسألتين في ~~النظم والأخرى في الشرح حيث قال وأرض على غير المعين وقفها إجارتها فسخ إذا ~~مات مؤجر قال في شرحه سؤال البيت من الوقف أي أرض موقوفة على غير معين ~~أجرها من له إيجارها وانفسخت بموته مع قولنا بعدم انفساخها في الوقف إذا ~~كان على غير معين بموت أحد المتعاقدين كما إذا عقد بطريق الوكالة أو الوصية ~~والجواب أن هذا إيجار واقف ارتد والعياذ بالله ومات على ردته بعد أن أجر ~~لأنها تصير ميراثا لورثته ويمكن أن تصور فيمن أجر أرضه ثم وقفها على غير ~~معين فإن الوقف يصح عند من يقول به فإذا مات الآجر انفسخت الإجارة انتهى # قال العلامة ابن الشحنة في شرحه أقول هذا الجواب لا يطابق سؤال البيت ~~لأنه متصور في وقف أوجر وهذا مؤجر ملك لا وقف والله سبحانه وتعالى أعلم ~~انتهى # قلت فعلى هذا يكون المستثنى مسألة واحدة لا مسألتين 83 قوله بخلاف ms0461 ما إذا ~~فرط في خشب الوقف إلخ لم يعز المسألة المخالفة وقد ذكرها في الخلاصة وفي ~~الصيرفية سئل عن قيم مسجد ومؤذنه لم ينفض بسط المسجد حتى أكلتها الأرضة هل ~~يضمن قال إن كان له أجرة نعم وإلا فلا انتهى قلت على قياسه خازن كتب الوقف ~~لو لم ينفضها حتى أكلتها الأرضة يضمن إن كان له أجرة وإلا فلا PageV02P250 ~~قوله فأجبت هو قيد في الآباء دون الأبناء إلخ قيل هذا خلاف المذهب بل بعيد ~~عن الفهم والجواب أنه صفة للموقوف عليهم يعني لأنه لو كان صفة للأخير لكان ~~قيدا في عقبهم لأنه الأجير # PageV02P251 85 قوله وإلى الأخير عند الحنفية قيل يفهم منه أن الحنفية ~~يقولون برجوع الوصف إلى الأخير مطلقا مع أن المنقول خلافه نقل في وقف هلال ~~فإن قال لولدي وولد ولدي الذكور فهي للذكور من ولده وولد ولده من البنين ~~والبنات وفي أوقاف الناصحي بعد ذكر ذلك قال ألا ترى أنه لو قال على ولدي ~~وولد ولدي الفقراء إني أعطي من كان فقيرا من ولد البنين والبنات انتهى # ورده أخو المؤلف في كتابه إجابة السائل بأن هذا خطأ نشأ من عدم التدبر في ~~الكلام ولا شك أنه أخير باعتبار المضاف وأما كونه خلاف المنقول فممنوع لأن ~~ما قاله هلال مبني على دخول أولاد البنات في أولاد الأولاد وقد علمت أن ~~ظاهر الرواية عدم دخولهم والخلاف بينهم في دخول أولاد البنات في أولاد ~~الأولاد ليس مما نحن فيه بل عدم الدخول هنا متفق عليه لما قد علمته من ~~اشتراط كون الوجود ذكرا عن ذكر انتهى # أقول فيه نظر فإن قوله إن المراد بالأخير المضاف إليه في قوله ثم على ~~أولادهم ولا شك أنه أخير باعتبار المضاف كلاما لا يصدر عن عاقل فضلا عن ~~فاضل فإن القاعدة المخرج عليها هذه الجزئية مفروضة فيما إذا تعقب الوصف ~~متعاطفين فأكثر كما هو بمرأى ومسمع منه وظاهره أن لا عطف بين المضاف ~~والمضاف إليه على أن المضاف إليه وإن كان أخيرا في اللفظ ms0462 فهو أولى بحسب ~~المرجع # 86 قوله وإن محل كلام الشافعية فيما إذا كان العطف بالواو إلخ قال ~~العراقي في فتاويه وقد أطلق أصحابنا في الأصول والفروع العطف ولم يقيدوه ~~بأداة PageV02P252 وممن حكى الإطلاق إمام الحرمين والغزالي والشيخان وزاد ~~بعضهم على ذلك فجعل ثم كالواو وكالمتولي حكاه عنه الرافعي ومثل إمام ~~الحرمين المسألة بثم ثم قيدها بطريق البحث بما إذا كان ذلك بالواو وتمامه ~~فيه لكن بقي الكلام فيما إذا كان العطف في البعض بثم وفي البعض بالواو كما ~~هنا 87 قوله الاستدانة على الوقف لمصالح الوقف إلخ قيل يدخل أما لو غصب أرض ~~الوقف غاصب وتعذر خلاصها منه إلا بمال # وهي واقعة الفتوى ولم أر من صرح بها # 88 قوله وإن كان المتولي يبعد عنه إلخ أقول يقيد بهذا إطلاق ما قدمه ~~أوائل كتاب الوقف 89 قوله وينبغي أن يكون له العزل والتفويض قيل المراد ~~التفويض من غير عزل ولا يلزم من أحدهما الآخر # PageV02P253 90 قوله فأجبت بأنه إن فوض في صحته ينتقل للحاكم إلخ # قيل عليه بل يجب لأن ينتقل إلى الحاكم ولو فوض يعني في مرضه لأن في ~~التفويض تفويت العمل بالشرط المنصوص عليه من الواقف لأنك تحير لمن فوض له ~~أن يفوض في مرضه مثلا وهكذا الثاني والثالث فلا يعمل بالشرط أصلا انتهى 91 ~~قوله إلا إذا وقف على فقراء قرابته إلخ في التتارخانية نقلا عن تجنيس ~~الفتاوى رجل وقف منزله على ولديه وعلى أولادهما أبدا ما تناسلوا فأراد ~~السكنى ليس لهما حق السكنى انتهى # وهو صريح في أن الواقف إذا أطلق الوقف في الدار كان للغلة لا للسكنى وهي ~~كثيرة الوقوع فليحفظ وبالعيون تلحظ PageV02P254 92 قوله ولا بد من بيان أنه ~~فقير أي لا بد من إقامة البينة على فقره لأنه يدعي الاستحقاق والدعوى لا ~~تثبت بقول المدعي # قال في تتمة الفتاوى إذا وقف على فقراء قرابته فجاء رجل يدعي الغلة ويدعي ~~أنه قريب الواقف أو أنه من قرابته كلف إقامة البينة على قرابته وأنه فقير ms0463 ~~يحتاج إلى هذا الوقف وليس له أحد تلزمه نفقته والقياس أن لا تكلف إقامة ~~البينة على الفقر لأن الإنسان الأصل فيه الفقر لأنه خلق وهو عديم المال ~~ولكن قلنا يكلف إقامة البينة على ذلك لأن الاستحقاق بالفقر الأصلي استحقاق ~~بالظاهر واستصحاب الحال وأنه لا يصلح حجة للاستحقاق كذا في شرح الفوائد ~~للطرسوسي 93 قوله إذ لا حق لهم في الغلة # قيل يستثنى من ذلك مسألة فإن فيها المستحق يقدم على العمارة وهي ما لو ~~قال واقف الأرض تكون غلة هذه الأرض لفلان سنة ثم بعد ذلك لفلان آخر أبدا ما ~~بقي ثم بعده للمساكين فاحتاجت الأرض إلى PageV02P255 العمارة في السنة ~~الأولى وإن عمرت في السنة الأولى لم يفضل من غلتها شيء استحسن تأخير ~~عمارتها حتى تمضي هذه السنة ويأخذ صاحب هذه السنة غلاتها لتلك السنة فإذا ~~صارت إلى الآخر عمرت من غلتها لأن تأخير العمارة سنة ليس يخرجها عن حال ~~الوقف # وهذا الذي يصير إليه الوقف ما عاش إن فاتته غلة كانت له غلة ذلك في ~~المستقبل ذكر ذلك الخصاف في أوقافه انتهى # وقيل عليه لا محل لهذا الاستثناء لأن محل قولهم الذي يبدأ به من غلة ~~بالوقف تعميره ما إذا كان في ترك العمارة ضرر بين ومحل مسألة الخصاف ما إذا ~~لم يكن في ترك تعمير الوقف هلاك الوقف يشعر بذلك قول الخصاف لأن تأخير ~~العمارة سنة ليس مما يخرج الوقف عن حاله # ثم اعلم أن التعمير إنما يكون من غلة الوقف إن لم يكن الخراب بصنع أحد ~~ولهذا قال في الولوالجية رجل آجر دارا موقوفة فجعل المستأجر رواقها مربطا ~~فيه الدواب وخربها يضمنه لأنه فعله بغير الإذن # PageV02P256 94 قوله فصرف الفاضل إلى المصرف المذكور ثم ظهر دين على ~~الواقف إلخ قال بعض الفضلاء مثله لو صرف المستحق ظانا أنه مستحق فظهر أنه ~~محجوب بغيره # PageV02P257 قوله فقد استفدنا منه أن الواقف إلخ # قال بعض الفضلاء ما اختاره الفقيه أبو الليث رحمه الله هو القول المعتمد ~~المختار للفتوى في المذهب ms0464 كما في جامع المضمرات 96 قوله فإنه يجب على ~~الناظر إمساك قدر ما يحتاج إليه للعمارة في المستقبل وقد يقال قدر ما يحتاج ~~إليه في المستقبل غير معلوم إذ هو غير منضبط فلا يدري القدر الذي يرصد ~~للعمارة # وهذا أمر جلي لا سترة فيه # وغاية ما يقال إن الأمر مفوض للناظر فيرصد القدر الذي يغلب على ظنه ~~الحاجة إليه # PageV02P258 97 قوله ولم يظهر لي وجه # ربما يوجهه بأن الأول لما تعين للنظر رعاية لمصلحة الوقف لم تكن الحاجة ~~داعية إلى كون الثاني مشاركا له # 98 قوله فليتأمل وليراجع غيره إلخ # قال بعض الفضلاء قد راجعنا فوجدنا الخصاف صرح في كتاب الأوقاف بأنهما ~~يكونان ناظرين # PageV02P259 قوله أحكام الحمل إلخ # قيل وقعت حادثة وهي أن ما وقف للحمل من الإرث هل للولي بيعه أم لا انتهى # أقول ينبغي أن يقال إن كان شيئا يخشى عليه التلف للولي بيعه وإن كان لا ~~يخشى عليه التلف فإن كان حيوانا له بيعه لأن مؤنته ربما تستغرق ماليته وإن ~~كان عقارا لا # هذا ما ظهر لي تفقها والقواعد تقتضيه # 2 قوله وهو تابع لأمه في أحكام إلخ # أقول ومنها ما ذكره في الظهيرية لو تزوجها على جارية حبلى على أن ما في ~~بطنها له تكون الجارية وما في بطنها له انتهى # ولعل وجهه أن الحمل كجزء منها فلم يصح استثناؤه # 3 قوله بخلاف المستأجرة إلى قوله كما في الرهن من الزيلعي # ونص عبارته ونماء الرهن كالولد والثمرة واللبن والصوف للراهن لأنه متولد ~~من ملكه وهو رهن PageV02P260 مع الأصل لأنه تبع له والرهن حق متأكد لازم ~~يسري إلى الولد # ألا ترى أن الراهن لا يملك إبطاله بخلاف الجارية الجانية حيث لا يسري حكم ~~الجناية إلى الولد فلا يتبع أمه فيه لأن الحق فيها غير متأكد حتى ينفرد ~~الملك بإبطاله بالفداء وبخلاف ولد المستأجرة والكفيلة والمغصوبة وولد ~~الموصى بخدمتها لأن المستأجر حقه في المنفعة دون العين وفي الكفالة الحق ~~ثبت في الذمة والولد لا يتولد من الذمة وفي ms0465 الغصب السبب إثبات اليد العادية ~~بإزالة اليد المحقة وهو معدوم في الولد ولا يمكن إثباته فيه تبعا لأنه فعل ~~حسي والتبعية تجري في الأوصاف الشرعية وفي الجارية الموصى بخدمتها المستحق ~~له الخدمة وهي منفعة والولد غير صالح لها قبل الانفصال فلا يكون تبعا لها # 4 قوله ولم أر الآن حكم ما إذا باع جارية وحملها إلخ # قال بعض الفضلاء يستفاد ذلك من حكم تعليلهم عدم صحة بيع الأمة إلا حملها ~~بأن ما لا يصح إفرازه بالعقد لا يصح استثناؤه من العقد والحمل كذلك لأنه ~~بمنزلة أطراف الحيوان لاتصاله بها وبيع الأصل يتناوله فالاستثناء يكون على ~~خلاف خوف موجب العقد فلم يصح فيصير شرطا فاسدا والبيع يفسد به بخلاف ما لو ~~باع أمة وحملها أو مع حملها لا يفسد البيع كما يظهر ذلك عند التأمل انتهى # أقول فيه نظر لأن هذا التعليل وإن اقتضى عدم الفساد فيما لو باع أمة ~~وحملها أو مع حملها لكنه معارض بما يقتضي الفساد وهو الجمع بين معلوم ~~ومجهول # بقي أن يقال قد تقدم قريبا أنه يباع مع أمه للدين # 5 قوله فإن عللنا قولهم بفساد البيع إلخ # أقول علل الفساد في شرح المجمع الملكي بأنه جزء منها متصل بها خلقة ~~وتسليم المبيعة بدونه غير ممكن انتهى # وعليه لا يظهر الفساد في الصورة المذكورة لإمكان تسليمها معه فتأمل # PageV02P261 قوله بعد ما أعتق الحمل لا يجوز بيع الأم وتجوز هبتها # والفرق أن استثناء ما في بطنها عند بيعها لا يجوز قصدا فكذا حكما بخلاف ~~الهبة # كذا في الفتح وفرق بعض الفضلاء بأن البيع يفسد بالشرط الفاسد والهبة لا ~~تفسد به وأما امتناع الهبة بعد التدبير فلاتصال ملك الواهب بالموهوب فإن ~~المدبر باق على ملك المالك بخلاف ما إذا كان الحمل معتقا فإنه لا مالك فيه ~~فلم يتصل به ما يمنع الجواز فتأمل # 7 قوله ولا تجوز هبتها بعد تدبير الحمل إلخ # قال الزيلعي لو أعتق ما في بطنها ثم وهبها جازت الهبة في الأم لأن الجنين ~~غير ms0466 مملوك واشتغال بطنها لا يوجب الفساد كما إذا وهب أرضا وفيها أبنية ~~بخلاف ما إذا دبر الحمل ثم وهبها حيث لا تجوز الهبة لأن ملكه فيه باق ولا ~~يمكن إدخاله في الهبة لأن المدبر لا يقبل النقل من ملك إلى ملك ولا تصح ~~الهبة في الأم بدونه لأنها مشغولة به فصار نظير هبة النخل بدون الثمن أو ~~الجوالق بدون الدقيق من حيث إن كل واحد منهما يمنع القبض # 8 قوله ولم أر حكم ما إذا حملت أمة كافرة لكافر من كافر فأسلم إلخ # قيل مقتضى القياس أنه لا يؤمر ببيعها لأنه قبل الوضع موهوم وبه لا يسقط ~~حق المالك ولذا قال في الخانية لو أوصى بما في بطن جاريته لفلان إن كان في ~~بطنها ولد يوم الوصية بأن جاءت به لأقل من ستة أشهر جازت الوصية وإن لستة ~~أشهر فأكثر فالوصية باطلة PageV02P262 قوله ولم أر الآن حكم الإجازة له إلخ # أقول هي بالزاي أي رواية الحديث وبه سقط ما قيل الإجازة للمعدوم غير ~~مصورة لأنها تملك المنافع وهو لا يتأتى في المعدوم أما الواقف والوصية فمن ~~باب الاستحقاق لا التمليك ولأن الإجارة تحتاج إلى متعاقدين أو من يقوم ~~مقامهما ولم يكن للحمل من يقوم مقامه # 10 قوله وينبغي أن يصح الوقف عليه كالوصية # يعني عليه كما لو وقف على من سيحدثه الله تعالى له من الأولاد # 11 قوله بل أولى لأن الوصية تصح بالمعدوم كما تقدم # 12 قوله ولا يتبع أمه في الجناية إلخ # كذا في المحيط وهي مسألة الجامع الصغير وذكر الحاكم الشهيد في المختصر أن ~~حكم الجناية يسري من الأم إلى الولد والضابط في سراية الحق الثابت في الأم ~~إلى الولد والأرش أن الحق في العين إذا كان مستقرا يسري إلى الولد والأرش ~~كما في البيع الفاسد وإذا كان الحق في العين غير مستقر لا يسري إلى الولد ~~والأرش كما في الهبة وإذا كان مستقرا من وجه دون وجه فإنه يسري إلى الولد ~~دون الأرش كما في مسألة ms0467 المالك القديم وتفصيل الأحكام وبيان أوجهها في ~~العمادية # 13 قوله وكذا لا يتبعها في حق الرجوع في الهبة # قيل عليه كيف يتخلف الجنين عن أمه مع كونه جزءا منها أو في حكمه وهذا ~~خلاف المشاهد # PageV02P263 قوله ولا في حق الفقراء في الزكاة في السائمة # لكن إذا كانت الأمهات دون النصاب كمل النصاب بضم الفصلان إليها ولعله لا ~~ينافي ما ذكره المصنف رحمه الله لكون التكميل لا يستلزم التبعية 15 قوله ~~ولا يتزكى الجنين بزكاة أمه يعني عند الإمام رحمه الله # 16 قوله فلا يتبعها في ستة مسائل إلخ # أقول المذكور خمس لا ست ويزاد عليها أنه لا يتبعها في الكتابة والإجازة ~~والإيصاء والوصية بخدمتها فهي تسع # 17 قوله والوصية به وله # أقول وأما الوصية عليه فقد ذكرها قريبا في قوله وينبغي أن يصح الوقف عليه ~~كالوصية # 18 قوله بالشرط المذكور في المتون في الوصية والإقرار وهو أن يذكر سببا ~~صالحا # 19 قوله وتجب نفقته لأمه إلخ # يعني إذا طلقها وهي حامل تجب عليه نفقة الحمل وتدفع لأمه فالنفقة له لا ~~لأمه والأصح عند الشافعية أنها للأم لا للحمل PageV02P264 قوله ولا يتبع ~~أمه في شيء من الأحكام إلخ # أقول يزاد على ما ذكره ما في المجمع من المكاتب ولو زوج عبده من أمته ثم ~~كاتبها فولدت يتبع أمه في كتابتها وفيه أيضا من أنكحة الكفار ويتبع الولد ~~خير الأبوين دينا ويتبع الكتابي منهما لا المجوسي # 21 قوله رد المبيع بعيب بقضاء إلخ # قال المصنف رحمه الله في شرحه على الكنز عند قوله ولو باع المبيع فرد ~~عليه بعيب إلخ # وأورد على كونه فسخا بمسائل الأولى لو كان المبيع عقارا فرد بعيب لم يبطل ~~حق الشفيع في الشفعة يعني ولو كان فسخا لبطل # الثانية لو باع أمته الحبلى وسلمت ثم ردت بعيب بقضاء ثم ولدت فادعاها أب ~~البائع لم تصح دعوته ولو كان فسخا لصحت كما لو لم يبعها # الثالثة مسألة الحوالة التي ذكرت ههنا ثم قال وأجاب في المعراج بأنه فسخ ms0468 ~~فيما يستقبل لا في أحكام الماضية ثم قال بعد أسطر كثيرة والدليل على الفسخ ~~إنما هو في المستقبل أن زوائد المبيع للمشتري ولا يردها مع الأصل # وكذا لو وهب دارا وسلمها فبيعت بجنبها دار فأخذها الموهوب له بالشفعة ~~ورجع الواهب فيها لم يكن له الأخذ بشفعة # كذا في الفتح قال بعض الفضلاء وفي مسألة الحوالة إذا لم تبطل بما إذا ~~يرجع المشتري على البائع بجميع الثمن أم لا # PageV02P265 22 قوله على عدم جوازه قبل القبض مطلقا # أي سواء كان البيع من المشتري أو غيره لصدق بيع المنقول قبل قبضه عليه # 23 قوله الاعتبار للمعنى لا للألفاظ # يعني في العقود وبه سقط ما قيل # هذا في غير الأيمان كما في الخانية فإطلاق المصنف ليس في محله على أنهم ~~قالوا أيضا الأيمان مبنية على الأغراض وقد تقدم التوفيق # واعلم أن المعتبر في أوامر الله تعالى المعنى وفي أوامر العباد الاسم ~~يعني اللفظ وذلك كمن قال لآخر كاتب عبدي إن علمت فيه خيرا فكاتبه ولم يعلم ~~فيه خيرا لم يجز # وفي أمر الله تعالى بالكتابة على هذا الشرط لو كاتب ولم يعلم فيه خيرا ~~جاز ومن ذلك لو أوصى بالثلث للأصناف السبعة فصرف إلى واحد يجوز # وقيل يصرف إلى السبعة بخلاف الزكاة لأن المعتبر في أوامر الله تعالى ~~المعنى وفي أوامر العباد الاسم كذا في شرح الجامع الصغير للتمرتاشي 24 قوله ~~ولو قال أعتق عبدك عني بألف إلخ # الاقتضاء هو جعل غير المنطوق منطوقا لتصحيح المنطوق وهنا لما قال الآمر ~~أعتق عبدك عني بألف اقتضى PageV02P266 الآمر الملك ولم يذكره فإن الإعتاق ~~بالألف لا يصح إلا بالبيع والبيوع مقتضى والمقتضى قول غير مذكور حقيقة جعل ~~كالمذكور شرعا فثبت البيع متقدما على الإعتاق لأنه بمنزلة الشرط لصحته ولما ~~كان شرطا كان تبعا للعتق إذ الشروط أتباع فيثبت البيع بشروط المقتضى لا ~~بشروط نفسه إظهارا للتبعية حتى سقط القبول الذي هو ركن البيع ولا يشترط ~~كونه مقدور التسليم حتى صح الأمر بإعتاق الآبق ويعتبر في الآمر ms0469 الأهلية ~~للإعتاق ومن شروط الاقتضاء أن لا يصرح بالثابت به بل يذكر المقتضى فقط لأنه ~~لو صرح به بأن قال المأمور بعته منك بألف وأعتقه عني لم يجز عن الآمر بل ~~كان مبتدأ ووقع العتق عن نفسه # ومعنى قوله أعتق عبدك عني أعتق عبدك الذي كان ملكك ثم صار ملكي بألف عني # 25 قوله ولا يفسد بألف ورطل من خمر # أقول ينبغي تقديمه على قوله فلا بد أن يكون الآمر أهلا وذكره بفاء ~~التفريع كما هو ظاهر # 26 قوله لا للفظ ليكون تملكا لمجهول # قيل عليه لا يظهر اقتضاء اللفظ فيه التمليك لأن وقفت صريح في معناه وإن ~~أراد لفظ بني تميم فكذلك # 27 قوله وينعقد البيع بقوله خذ هذا بكذا إلخ # فإن قلت كيف ينعقد بقوله خذ وقد اشترطوا فيما ينعقد به البيع الماضي ولفظ ~~خذ موضوع للاستقبال # قلت هو وإن كان موضوعا للاستقبال إلا أنه كالماضي معنى من حيث إنه يستدعي ~~PageV02P267 سابقة البيع إلا أن استدعاء الماضي سبق البيع بحسب الوضع ~~واستدعاء أخذه بطريق الاقتضاء كما لو قال بعتك عبدي هذا بألف فقال هو حر ~~عتق وثبت اشتريت اقتضاء والحاصل أن العبرة في العقود للمعاني لا للألفاظ # 28 قوله وينعقد بلفظ الهبة إلخ # يعني نظرا للمعنى لأن الهبة بشرط العوض هبة لفظا بيع معنى وذلك كما إذا ~~قال وهبت لك هذه الدار بألف وهذا العبد بثوبك هذا فرضي كان بيعا إجماعا # 29 قوله وبلفظ الإعطاء # قال في المحيط وينعقد بلفظ بذلته بكذا # 30 قوله والاشتراك والإدخال # أي ينعقد البيع بهما بأن قال أشركتك في كذا وأدخلتك في كذا # 31 قوله والرد كما لو أخذ ثوبا من رجل فقال البائع هو بعشرين وقال ~~المشتري لا أزيدك على عشرة فأخذه وذهب به وضاع عنده قال أبو يوسف هو بعشرين ~~كذا في الخانية انتهى # وفيه تأمل # 32 قوله والإقالة # أي تنعقد بلفظ الإقالة كما لو قال أقلتك بكذا فقال قبلت على قول أبي بكر ~~الإسكاف وعلى قول أبي جعفر لا ينعقد ms0470 وبه أخذ الفقيه أبو الليث وهو المختار ~~كما في منية المفتي # 33 قوله وتنعقد الإجارة بلفظ الهبة والتمليك إلخ # قالوا لا تنعقد بلفظ البيع PageV02P268 لأنه وضع لتمليك الأعيان والإجارة ~~لتمليك المنافع المعدومة # كذا في شرح المختار فيحتاج إلى الفرق بين لفظ البيع حيث لا تنعقد الإجارة ~~به وبين لفظ الهبة حيث تنعقد به الإجارة # قال بعض الفضلاء ويمكن أن يفرق بأن الهبة لما كانت أشبه بالإجارة من ~~البيع لأن المال لما كان في كل منهما من جانب واحد صح استعارة لفظ الهبة ~~لها بخلاف البيع فإن المال فيه من الجانبين انتهى # وقد ذكر في الدرر والغرر خلافا في انعقادها بلفظ البيع # ومن عبارة شرح المختار يفهم أن عدم انعقادها بلفظه متفق عليه # 34 قوله وينعقد السلم بلفظ البيع على الأصح اعتبارا لجانب المعنى كما ~~ذكره المصنف رحمه الله تعالى في البحر # 35 قوله قالوا إنه إسقاط للباقي فمقتضاه عدم اشتراط القبول إلخ # يعني أنه إسقاط للباقي من حيث المعنى وحيث كان المعتبر في العقود للمعنى ~~لا اللفظ كان الحمل عليه متعينا اللهم إلا أن يستثنى ذلك من القاعدة فليحرر # PageV02P269 قوله بيع الآبق لا يجوز # اختلف في بيع الآبق فقيل فاسد وقيل باطل ورجح في الفتح الفساد # 37 قوله ولولده الصغير # يخالفه ما في الزيلعي والفتح حيث قالا وتجوز هبته لابنه الصغير أو ليتيم ~~في حجره بخلاف ما إذا باعه منه لأن ما بقي له من اليد يكفي في الهبة دون ~~البيع لأنه قبض بإزاء مال مقبوض من مال الابن وهذا قبض ليس بإزائه مال يخرج ~~من مال الولد فكفت تلك اليد له نظرا للصغير فإنه لو عاد عاد إلى ملك الصغير # وفي الخانية لو وهب عبده الآبق لولده الصغير لا يجوز وإن باعه جاز فقد ~~عكس الحكم على ما نقله الشارحون # قال في البحر ولم أر أحدا منهم نبه على هذا واعلم أن جواز هبة العبد ~~الآبق لابنه الصغير مقيد بما إذا لم يأبق إلى دار الحرب كما في منية ms0471 المفتي ~~وقد أفاد الزيلعي أنه يجوز تزويج العبد الآبق # 38 قوله الشراء إذا وجد نفاذا إلخ # الأصل فيه كما في القنية في باب البيع الموقوف أن من اشترى شيئا لغير ~~آمره كان للعاقد وإن أجازه لفلان إلا إذا أضافه إليه بأن قال اشتريته لفلان ~~أو قبلته له أو قال البائع بعته من فلان وقال الفضولي PageV02P270 اشتريت ~~أو قبلت فحينئذ يتوقف ولا ينفذ على العاقد انتهى # وفي جامع الفصولين الشراء لا يتوقف إذا وجد نفاذا على المشتري حتى لو شرى ~~حر بالغ لرجل بلا أمره فهو لنفسه أجاز الرجل أو لا ولو لم يجد نفاذا عليه ~~يتوقف على شرائه له كصبي وفي محجورين شريا لغيرهما يتوقف فإن أجاز جاز ~~وعهدته على المجيز لا العاقد وهذا لو أضاف العقد إلى نفسه وأما لو أضافه ~~إلى من شراه له بأن قال بعت منك فقال المشتري قبلت نفذ على نفسه ولا يتوقف ~~وهذا لو لم يسبق من فلان التوكيل ولا الأمر فلو سبق أحدهما فشراء الوكيل ~~نفذ على موكله وإن أضاف الشراء إلى نفسه وعليه العهدة وتمام الكلام فيه ~~فليراجع # 39 قوله ولا إجارة المتولي أجيرا إلخ # الصواب ولا استئجار المتولي أجيرا كما هو ظاهر # 40 قوله بدرهم ودانق إلخ # قيل لعل المراد الغبن في هذا الاستئجار بدرهم وبدانق فلا ينفذ على الواقف ~~بل على المتولي # 41 قوله والوصي كالمتولي إلخ # يعني لو استأجر الوصي لعمل اليتيم أجيرا بزيادة من أجر المثل قدر ما لا ~~يتغابن فيها يصير الوصي مستأجرا لنفسه وأجره من ماله # وقيل الإجارة لصغير ويرد الأجير الفضل على الصغير والجواب في الأب ~~كالجواب في الوصي كذا في القنية وليس فيها ما عزاه إليها # 42 قوله الأمير والقاضي إلى قوله كما في سير الخانية # وعبارتها ولو أن أمير العسكر استأجر للعسكر أجيرا أكثر من أجر المثل قدر ~~ما لا يتغابن الناس فيه فعمل الأجير وانقضت المدة كانت الزيادة على أجر ~~المثل باطلة ولو استأجر القاضي PageV02P271 أجيرا بما لا يتغابن فيه فعمل ~~الأجير ms0472 وانقضت المدة كانت الزيادة باطلة ولو أن القاضي أو أمير العسكر قال ~~استأجرته وأنا أعلم أنه ما ينبغي لي أن أفعل كان جميع الأجر في ماله ~~كالقاضي إذا أخطأ في قضائه كان خطؤه على المقضي له وإن تعمد الجور كان ذلك ~~عليه # 43 قوله الذرع وصف في المذروع إلخ # يعني فيلغو في الحاضر بخلاف الكيل فإنه أصل لأن الصبرة تحل في الكيل ~~فيصير كل قفيز منها أصلا لنفسه كأنه بيع بمفرده بخلاف المذروع لأن الذارع ~~هو الذي يحل المذروع ويبين قدره فلا يكون كل ذراع أصلا بنفسه وإنما هو وصف ~~للثبوت مثلا 44 قوله إلا في الدعوى والشهادة إلخ # فإنهما إذا شهدا بوصف فظهر خلافه لا يقبل ولو ادعى حديدا مشارا إليه وذكر ~~أنه عشرة أمناء فإذا هو عشرون أو ثمانية تقبل الدعوى والشهادة كذا في ~~البزازية فليراجع # 45 قوله المقبوض على سوم الشراء إلخ # أطلق الضمان وهو مقيد بما إذا سمى الثمن كما سيأتي أواخر هذا الكتاب على ~~ما عليه الفتوى لكن قال الطرسوسي إنه لا بد من ذكر الثمن من جانب المشتري ~~لا من جانب البائع وحده # وقد فرق المصنف في شرح الكنز عن المقبوض على سوم الشراء والمقبوض على وجه ~~النظر وقال إن ما نقله الطرسوسي عن القنية إنما هو حكم الأخذ على وجه النظر ~~وما أخذ على وجه النظر أمانة وإن المقبوض على سوم الشراء بعد بيان الثمن ~~مضمون ولو كان ذلك من جانب البائع وحده انتهى # وتعقبه بعض معاصريه من مشايخنا بأن ما ذكره الطرسوسي ليس بخطأ بل لم يدر ~~مراده فحمله على الخطأ وذلك أنه أراد أنه لا بد من تسمية الثمن من الجانبين ~~حقيقة أو حكما أما الأول فظاهر وأما الثاني فبأن يسمي أحدهما ويصدر من ~~PageV02P272 الآخر ما يدل على الرضاء به كما هو في قوله هاته فإن رضيته ~~أخذته بعشرة فإن تسليمه بعد قوله دليل الرضاء بخلاف قوله حتى أنظر فإنه لم ~~يوافقه على ما سمى بل جعله مغبا بالنظر وأعرض عما ms0473 سمى وجميع ما ذكروه وفيه ~~تسمية أحدهما وحكموا بالضمان فهو من ذلك القسم الثاني عند التأمل # ومن نظر عبارة الطرسوسي وجدها تنادي بما ذكره انتهى # وقد تعقبه أخوه أيضا في شرحه على الكنز المسمى بالنهر # هذا واعلم أن المقبوض على سوم القرض مضمون كالمقبوض على سوم الشراء # وكذا الرهن إن بين ما يرهن به في الأصح غير أن المقبوض على سوم الشراء ~~مضمون بالقيمة بالغة ما بلغت والمقبوض على سوم الرهن يجب ما سميا لا القيمة ~~والفرق أن ضمان الرهن ضمان استيفاء الدين وليس بضمان مبتدأ فيقدر بالدين ~~ضرورة وضمان البيع ضمان مبتدأ يجب بالعقد إذ ليس على البائع والمشتري شيء ~~قبل البيع فيجب مضمونا بالقيمة عند تعذر إيجاب المسمى كضمان الغصب والمقبوض ~~على سوم الرهن على وجه قرض فاسد يكون مضمونا أيضا وصورته أن العبد إذا أخذ ~~رهنا بشيء ليقرضه فهلك الرهن عنده فالعبد ضامن لقيمة الرهن وإن كان قرضه ~~فاسدا لأن العبد لا يملك الإقراض كذا ذكره الإمام المحبوبي # 46 قوله تكرر الإيجاب مبطل للأول إلخ # في البحر إذا تعدد الإيجاب فكل إيجاب بالمال انصرف قبوله إلى الإيجاب ~~الثاني ويكون بيعا بالثمن الأول وفي الإعتاق والطلاق إلى مال إذا قبل ~~بعدهما لزمه المالان ولا يبطل الثاني الأول 47 قوله واذا قبض المشتري ~~المبيع بيعا فاسدا ملكه # يعني إذا قبضه بإذن PageV02P273 البائع ملك عينه لأنه مبادلة مال بمال ~~فيفيد الملك بهذا الاعتبار # وقيل إنه يفيد ملك التصرف في المبيع لا ملك العين بدليل أن من اشترى أمة ~~شراء فاسدا لا يحل وطؤها أو طعاما لا يحل أكله أو دارا لا تجوز الشفعة فيها # والأصح أنه يفيد ملك العين بدليل جواز إعتاقها وثبوت الشفعة بها كما في ~~الزاهدي # وإنما لم تجر التصرفات المذكورة لأن في الاشتغال بها إعراضا عن الرد # كذا في شرح المجمع الملكي 48 قوله الأولى لا يملكه في بيع الهازل إلخ # إنما لا يملك في بيع الهازل بالقبض لأن الهزل بمنزلة خيار المتبايعين ~~أبدا وإن اتصل به ms0474 القبض والجامع بينهما عدم اختيارهما الحكم بالهزل والشرط ~~فيتوقف الملك على اختيارهما له برفع الهزل والشرط بخلاف ما لو كان البيع ~~فاسدا من وجه آخر حيث يثبت الملك به بالقبض لوجود الرضاء بالحكم فيه دون ~~الهزل # وفي الخانية والقنية أنه باطل # وهو مشكل لمخالفته لما تقرر في كتاب البيع من التفرقة بين الباطل والفاسد ~~من أن الباطل هو الذي لم يكن منعقدا بأصله ولا بوصفه والفاسد ما كان منعقدا ~~لا بأصله ولا بوصفه وبيع الهازل منعقد بحسب أصله لأن أصله مال بمال غير ~~منعقد بوصفه لأن الهزل بمنزلة خيار المتبايعين وهو شرط فيه منفعة لهما ~~فيكون فاسدا فكيف يكون باطلا # وأجاب بعض الفضلاء عما في القنية والخانية بأن مرادهما بالبطلان الفساد ~~وقد استدل على ذلك فإنهما لو أجازا إلخ جاز ولو كان باطلا حقيقة لما جاز إذ ~~البيع الباطل لا تلحقه الإجازة ومما يدل على ذلك قول الخانية لأنه بمنزلة ~~البيع بشرط الخيار # وأجاب بعض الفضلاء أيضا بأن المراد بكونه باطلا أنه يشبه الباطل في حكمه ~~وهو عدم إفادة الملك لكن يلزم من هذا كون الفاسد على نوعين نوع يفيد الملك ~~بالقبض ونوع لا يفيده # وممن صرح بفساد بيع الهازل ابن الملك في شرح المنار وغيره من أهل الأصول ~~بقي أنه يشكل على كونه فاسدا أن يكون القول قول مدعي الجد لكونه يدعي الصحة ~~وذلك يدعي الفساد والقول قول مدعي الصحة ولو أقاما بينة فبينة مدعي الفساد ~~أولى كما في الخلاصة # وفي بعض كتب الأصول لو اختلفا في بناء البيع على الهزل وعدمه القول لمن ~~يدعي الصحة عند الإمام رحمه الله ولمن يدعي الهزل عندهما # PageV02P274 قوله الثانية لو اشتراه الأب من ماله لابنه الصغير إلخ # قيل عليه القبض يحصل بالاستعمال لا قبله انتهى # أقول يلزم من الاستعمال القبض ولا يلزم من القبض الاستعمال # وإذا كان كذلك فالقبض يكون قبل الاستعمال والمقصود من العبارة أن القبض ~~بمجرده لا يكفي # 50 قوله الثالثة لو كان مقبوضا في يد المشتري إلخ # أقول فيه ms0475 إن قبض الأمانة لا ينوب عن قبض البيع وحينئذ لم يحصل القبض ~~المعتبر شرعا # وإذا كان كذلك فلا صحة للاستثناء المذكور # 51 قوله ولا وطؤها لو كانت جارية إلخ # يعني في رواية كتاب البيوع # ذكره في البزازية وذكر قبله لو حبلت من المشتري صارت أم ولد وعليه قيمتها ~~لا عقرها # وذكر في الكراهة عن الحلواني يكره وطؤها ولا يحرم # قيل وهل إذا زوجها يحل للزوج وطؤها الظاهر نعم # وهل يطيب المهر للمشتري أم لا محل نظر # 52 قوله لا يجوز أن يتزوجها البائع من المشتري إلخ # أي لا يصح لأنها بصدد أن تعود إلى البائع نظرا إلى وجوب الفسخ فيصير ~~ناكحا أمته # 53 قوله إذا اختلف المتبايعان في الصحة والبطلان إلخ # في شرح المجمع PageV02P275 الملكي نقلا عن الفتاوى الصغرى إذا اختلفا في ~~الصحة والفساد فالمختار أن القول لمدعي الصحة وإذا اختلفا في الصحة ~~والبطلان فالقول لمدعي البطلان لأنه منكر للعقد انتهى # قيل والظاهر أن البينة بينة مدعي الصحة لأنها أكثر إثباتا إذا الأصل عدم ~~البيع وبينة البطلان إنما أثبتت الأصل ولم تفد أمرا جديدا بخلاف بينة الصحة # 54 قوله إلا في مسألة في إقالة فتح القدير إلخ # قيل عليه ينبغي أن لا يكون هذا الفرع داخلا تحت الأصل المذكور ليحتاج إلى ~~استثنائه لأنه لم يدع صحة العقد وإنما ادعى الإقالة والمشتري ينكرها فيكون ~~القول قوله انتهى # أقول فيما قاله نظر فإن ادعاءه الإقالة مستلزم لادعاء صحة البيع إذ ~~الإقالة لا تكون في غير الصحيح # 55 قوله ولو كان على القلب تحالفا كان وجه التحالف أن المشتري بدعواه ~~الإقالة يدعي أن الثمن الذي يستحقه بالرد مائة مثلا والبائع بدعواه الشراء ~~بأقل مما باع يدعي أن الثمن الذي يجب تسليمه إلى المشتري خمسون مثلا فنزل ~~اختلافهما فيما يجب تسليمه إلى المشتري منزلة اختلافهما في قدر الثمن ~~الموجب للتحالف بالنص وإلا فالمائة التي هي الثمن الأول إنما ترد إلى ~~المشتري بحكم الإقالة في البيع الأول وهي غير الخمسين التي هي الثمن في ~~البيع ms0476 الثاني كما ترى # PageV02P276 قوله فالصلح بعد الصلح باطل إلخ # يعني إذا كان الصلح على سبيل الإسقاط كما في الخلاصة قبيل الثالث من ~~البيوع أن المراد به الصلح الذي هو إسقاط أما إذا كان الصلح عن عوض ثم ~~اصطلحا على عوض آخر فالثاني هو الجائز ولا يفسخ الأول كالبيع 57 قوله ~~والنكاح بعد النكاح إلخ # كذلك قال في الجوهرة رجل تزوج امرأة بمائة دينار ثم تزوجها ثانيا بعد يوم ~~بمائة وخمسين لا يلزم إلا المهر الأول فحسب ولا ينفسخ العقد الأول إذ ~~النكاح لا يحتمل الفسخ وفي البيع يلزمه العقد الثاني وينفسخ الأول ويثبت ~~الانفساخ في ضمنه ضرورة تصحيح الثاني ولا يكون هذا زيادة إلا إذا قال بلفظ ~~يدل على الزيادة انتهى # قال بعض الفضلاء ينبغي أن يستثنى منه ما سبق من أن الفضولي لو زوجه امرأة ~~برضاها فوكله بتزويجها منه ثانيا انتقض الأول انتهى # وفيه تأمل # أقول ينبغي أن يستثنى منه ما في الفتاوى لو تزوج امرأة بألف ثم تزوجها ~~ثانيا بألفين فالمهر ألفان وقيل ألف # كذا في المنية # ثم ذكر خلافا بين العلماء # ثم قال وفي المنية تزوج على مهر معلوم ثم تزوج على ألف آخر ثبتت ~~التسميتان في الأصح 58 قوله وقيده في القنية بأن يكون الثاني إلخ # أقول عبارة القنية باع دارا بألف ثم قال له تصدقت عليك بالدار وقبل ~~المشتري فصدقته باطلة وله الثمن يعني لأن الصدقة أدنى من الشراء فلا ينفسخ ~~بها ولو تصدق عليه بالدار وسلمها إليه ثم باعها منه صح وتضمن فسخ الصدقة ~~فلا ينفسخ بها ولو تصدق عليه بالدار وسلمها إليه ثم باعها منه صح وتضمن فسخ ~~الصدقة كما لو باع ثم باع بأقل أو بأكثر من PageV02P277 يقول البائع خليت ~~بينك وبين المبيع والثاني أن يكون المبيع بحضرة المشتري بحيث الثمن الأول ~~لأن الصدقة تحتمل الفسخ حتى لو تفاسخا بعد تمامها تنفسخ انتهى # ومنه يظهر أن قوله أو بجنس آخر ليس في القنية 59 قوله وإلا فلا إلخ # يعني لعدم الفائدة # وبه ms0477 يعلم أنه لو باعه فضولي فحضر المالك وجدد البيع بمثل الثمن الذي عقد ~~الفضولي عليه البيع فالاعتبار لبيع المالك ويكون ردا لبيع الفضولي وهي ~~واقعة الفتوى # 60 قوله بخلاف الحوالة فإنها نقل فلا يجتمعان إلخ # يفيد أن المحال عليه في الثانية غيره في الأولى وبهذا تخرج المسألة عن ~~كونها من جزئيات القاعدة إذ المتبادر من تجديد عقد البيع تجديده بالنسبة ~~إلى البيع الأول بعينه والمشتري الأول بعينه وكذا الكلام في الصلح بعد ~~الصلح والكفالة بعد الكفالة ووزانه في الحوالة اتحاد المحال عليه والمحال ~~به في الحوالتين معا وحينئذ لا ينتهض قوله لأنها نقل فلا يجتمعان # وينبغي أن تصح الحوالة الثانية وتكون تأكيدا للأولى على طبق الكفالة ~~فتدبر ذلك 61 قوله وأما الإجارة إلى قوله كما في البزازية # يعني في مسائل الشيوع في الإجارة وقد ذكر المصنف رحمه الله في الشرح أنه ~~لم يطلع على نقل في هذه المسألة فالظاهر أنه اطلع عليه بعد ذلك فإن تأليف ~~هذا الكتاب متأخر عن الشرح 62 قوله التخلية تسليم إلخ # في شرح المجمع الملكي في فصل التصرف في المبيع نقلا عن الأجناس التخلية ~~بين المبيع والمشتري يكون قبضا بشروط أحدها أن PageV02P278 يتمكن من أخذه ~~بلا مانع ولو باع ضيعة في الصحراء وسلمها إليه فإن كانت قريبة منه بحيث ~~يتصور فيه القبض الحقيقي في الحال يكون قبضا وإلا فلا # والناس عنه غافلون هو الصحيح وظاهر الرواية # الثالث أن يكون المبيع مفرزا غير مشغول بحق غيره حتى لو باع دارا وسلمها ~~إلى المشتري وفيها قليل من متاع البائع لم يكن تسليما حتى يسلمها فارغة ولو ~~خلى البائع في داره بين المبيع والمشتري لا يكون تخلية عند أبي يوسف رحمه ~~الله حتى لو هلك المبيع بعدها فيها يهلك من مال البائع # وعند محمد رحمه الله تكون تخلية فيهلك من مال المشتري وعليه الفتوى انتهى # وفي الخلاصة وكذا لو كان البائع والمشتري فيها وقت البيع # 63 قوله وصحح قاضي خان أنها تسليم إلخ # أقول تصحيح قاضي خان مقدم ms0478 على تصحيح غيره كما نص على ذلك العلامة قاسم في ~~كتاب تصحيح القدوري # قوله خيار الشرط يثبت في ثمانية إلخ # لم يذكر المصنف هل يثبت للبائع خيار في الثمن أم لا # وفي السراجية رجل قال اشتريت هذه بهذه الدراهم التي في هذه الخابية فقال ~~بعت بها ثم رأى الدراهم فله الخيار وهذا يسمى خيار الكمية انتهى # فقد أثبت للبائع خيارا في الثمن # 64 قوله والخلع لها إلخ # أي للزوجة لأنه معاوضة من جهتها يمين من جهة الزوج # 65 قوله والإعتاق على مال للقن إلخ # لأنه معاوضة من جهته # PageV02P279 66 قوله لا للسيد إلخ لأنه يمين من جهته # قوله وللزوج # عطف على السيد أي ولا للزوج # 68 قوله والإبراء عن الدين إلخ # مخالف لما في العمادية لو أبرأه من الدين على أنه بالخيار فالخيار باطل ~~وفيها وقف على أنه بالخيار كان الوقف باطلا # 69 قوله والوقف على قول أبي يوسف # مخالف لما تقدم عن العمادية إلا أن يحمل ما فيهما على أنه قول الإمام ~~ومحمد رحمهما الله # 70 قوله والمزارعة والمعاملة إلخ # قيل عليه ثبوته فيهما بحث منه لا أنه منقول ذكره في الشرح انتهى # أقول يحتمل أن المصنف رحمه الله ظفر بالمنقول بعد ذلك فإن تصنيف الشرح ~~سابق على هذا الكتاب وإلا فبعيدة غاية البعد من مثل المصنف رحمه الله أن ~~يسوق ما بحثه مساق المنقول 71 قوله والصرف والسلم إلخ # معطوفان على قوله النكاح # PageV02P280 قوله البيع لا يبطل بالشرط في اثنين وثلاثين إلخ # في الخانية باع زرعا وهو بقل على أن يرسل المشتري فيه دوابه جاز استحسانا ~~وعليه الفتوى # انتهى # قال بعض الفضلاء هذه تصلح أن تكون ملحقة بما عده المصنف رحمه الله 73 ~~قوله شرط رهن # بأن باع شيئا على أن يعطيه المشتري بالثمن رهنا فإن كان الرهن مجهولا كان ~~فاسدا وإن كان معلوما فإن كان الكفيل حاضرا في المجلس أو كان غائبا وحضر ~~قبل الافتراق وكفل جاز استحسانا كما في الخانية 74 قوله وكفيل بأن باع على ms0479 ~~أن يعطيه المشتري بالثمن كفيلا فإن كان الكفيل غائبا عن المجلس فكفل حين ~~علم أو لم يكفل كان فاسدا فإن كان الكفيل حاضرا في المجلس أو كان غائبا ~~وحضر قبل الافتراق وكفل جاز استحسانا كما في الخانية # 75 قوله وإحالة يعني لو باع على أن يحيل البائع رجلا بالثمن على المشتري ~~فسد البيع قياسا واستحسانا ولو باع على أن يحيل المشتري البائع على غيره ~~بالثمن فسد البيع قياسا وجاز استحسانا 76 قوله معلومين إلخ # بصيغة التثنية صفة لرهن وكفيل وكان ينبغي تقديمه على قوله وإحالة ~~PageV02P281 قوله وإطعام المشتري المبيع إلخ # قيل عليه لم يتشخص المراد منه لكن الظاهر أن الإضافة فيه من إضافة المصدر ~~إلى فاعله 78 قوله وحمل الجارية إلخ # فيه أن الذي في الخانية نصه ولو اشترى جارية للظرف على أنها حامل لم يجز ~~البيع # 79 قوله وكونها مغنية # يعني لا يفسد البيع لو شرط كونها مغنية وهو رواية عن محمد # والظاهر عنه وعن الإمام الفساد # 80 قوله وكونها حلوبا # أي البقرة مثلا وإن كانت عبارته توهم رجوع الضمير للجارية فإنه غير صحيح ~~إذ لا يقال جارية حلوب بل يقال ذات لبن # قال في الخانية باع جارية على أنها ذات لبن لا يجوز البيع وقيل يجوز لأنه ~~شرط الصناعة # ثم قال بعد كلام ولو اشترى شاة أو بقرة على أنها حلوب روي عن الإمام أنه ~~جائز وبه أخذ الفقيه أبو الليث # 81 قوله وكون الفرس هملاجا # أي سهل السير لأن الهملاج لا يصير غير هملاج فيجوز كما لو اشترى عبدا على ~~أنه خباز أو كاتب كما في الخانية # 82 قوله وإيفاء الثمن في بلد آخر # في البزازية باع عبدا على أن يسلم الثمن PageV02P282 في بلد والثمن حال ~~فسد انتهى # ومقتضاه أنه لو كان مؤجلا لا يفسد ومقتضى إطلاق المصنف رحمه الله عدم ~~الفساد مطلقا # 83 قوله وحذو النعل إلخ # في الخانية باع خفا به خرق على أن يخرزه البائع جاز كما لو اشترى نعلا ~~على أن يحذوه البائع ms0480 وكذا لو اشترى من خلقاني ثوبا وبه خرق على أن يخيطه ~~البائع ويجعل عليه الرقعة جاز # 84 قوله في خياطتها # أي الرقعة # 85 قوله وبيع العبد إلخ # في الخانية باع عبدا على أن يبيعه من فلان كان فاسدا وإن باع على أن ~~يبيعه جاز انتهى # ومنه يعلم ما في كلام المصنف رحمه الله 86 قوله وجعلها بيعة والمشتري ذمي ~~إلخ # في الخانية ذمي اشترى أرضا من مسلم على أن يتخذها بيعة جاز البيع ويبطل ~~الشرط ويكره السلم أن يبيعه بهذا الشرط وكذلك بيع العصير على أن يتخذه خمرا ~~لأن هذا شرط لا يخرجها عن ملك المشتري وليس هنا حد يطالبه بتحصيل الشرط ~~فيجوز البيع كما لو قال له أبيعك على أن تتخذها منزلا 87 قوله ويرضى ~~الجيران إذا عينهم إلخ # في الخانية رجل اشترى دارا على أنه إن رضي جيرانه أخذها # قال الصفار لا يجوز البيع # وقال أبو الليث إن سمى الجيران وقال إن رضي فلان إلى ثلاثة أيام أخذها ~~جاز PageV02P283 قوله الكل من الخانية إلا أنه لم يسردها على هذا النمط بل ~~ذكرها مشوبة بأضدادها في فصل الشروط الفاسدة مع أنها عند كمال التقصي في ~~كلامه تزيد على ذلك # 89 قوله قيمته ذهبا # كذا في النسخ والصواب قيمته مصوغا # 90 قوله إلا إذا أعاده إلى البائع إلخ # أي قبل الرؤية كما يدل على ذلك قوله فلا يرده إذا رآه # 91 قوله وفيما إذا باع لنفسه إلخ # يعني لا يتوقف على إجازة المالك لأنه لم ينعقد أصلا # قال بعض الفضلاء ويشكل عليه ما قالوا من أن المبيع إذا استحق لا ينفسخ ~~العقد في ظاهر الرواية بقضاء القاضي بالاستحقاق وللمستحق إجازته ~~PageV02P284 انتهى # ولم يذكر المصنف رحمه الله حكم ما لو باعه واشتراه الفضولي من نفسه وهي ~~معروفة إذ قد تقرر أن الواحد لا يتولى الطرفين في البيع إلا الأب # قال بعض الفضلاء وزدت مسألتين على ما ذكره المصنف الأولى بيع الفضولي مال ~~الصغير الثانية بيع الفضولي مال المجنون وهما في الحاوي ms0481 القدسي 92 قوله بيع ~~المعدوم باطل إلا فيما يستجره إلخ # قيل عليه هذا بيع معدوم صورة وفي الحقيقة تضمين ما أتلفه بغير عقد شرعي ~~انتهى وقال بعض الفضلاء ليس هذا بيع معدوم إنما هو من باب ضمان المتلفات ~~بإذن مالكها عرفا تسهيلا للأمر ودفعا للحرج كما هو العادة انتهى # وفيه أن الضمان بالإذن مما لا يعرف في كلام الفقهاء # وفي النهر جعله من قبيل البيع بالتعاطي # 93 قوله من باع أو اشترى # أي لنفسه # 94 قوله ملك الإقالة إلا في مسائل # يزاد عليها مسألتان ذكرهما المصنف رحمه الله في كتاب الوقف # الأولى إذا كان العاقد ناظرا قبله الثانية إذا كان الناظر تعجل الأجرة # PageV02P285 قوله والمتولي على الوقف لو أجر الوقف ثم أقال إلخ # في الفوائد التاجية إذا فسخ القيم الإجارة مع المستأجر هل يصح وإذا صح هل ~~ينفذ عليه أو على الوقف # قال بعض الفضلاء ينبغي أن يعول على حصول المصلحة في ذلك وعدمها كما ذكره ~~المصنف رحمه الله هنا وصرح به في البحر نقلا عن القنية # 96 قوله والوكيل بالشراء لا تصح إقالته إلخ # في القنية في باب الإقالة من كتاب البيوع وإقالة الوكيل بالسلم جائزة عند ~~الإمام ومحمد رحمهما الله كالإبراء # وكذا إقالة الوكيل بالبيع وإقالة الوكيل بالشراء لا تجوز إجماعا # وأراد بإقالة الوكيل بالسلم الوكيل بشراء السلم بخلاف الوكيل بشراء العين # 97 قوله بخلافه بالبيع # في البحر نقلا عن الظهيرية والوكيل بالبيع إنما يضمن إذا كان أقال بعد ~~قبض الثمن # أما قبله فيملكها في قول محمد رحمه الله # وفي جامع الفصولين الوكيل لو قبض الثمن لا يملك الإقالة إجماعا # فتأمل ما بين كلام الظهيرية وبين كلام جامع الفصولين # وتخصيص قول محمد في كلام الظهيرية غير ظاهر وفي البزازية الوكيل بالبيع ~~يملك الإقالة قبل القبض وبعده من عيب أو غير عيب ومثله في جامع الفتاوى ~~فتأمل # 98 قوله الموقوف يبطل بموت الموقوف على إجازته إلخ # أقول قد تقدم خلاف هذا صريحا PageV02P286 قوله ولها صورتان في شفعة ~~الولوالجية إلخ ms0482 # نص عبارتها رجل باع أرضين ولرجل آخر أرض ملازقة ببعض الأراضي دون البعض ~~كان له أن يأخذ التي تلازق أرضه دون الأخرى بالشفعة إذا كان الشفيع الآخر ~~يطلب شفعة ما كان لزيق أرضه وهو يطلب # يقال للطالب إما أن تأخذ الكل أو تدع # إذا لم يرض المشتري بتفريق الصفقة ما لم يكن باختيار الشفيع وفعله بل ~~للضرورة أنه لم يتمكن من أخذ أحدهما فصار كما لو اشترى عبدا ودارا صفقة ~~واحدة كان للشفيع أن يأخذ الدار بالشفعة دون العبد لما قلنا # كذا هنا انتهى # فقد تفرقت الصفقة في الأرضين في العبد وفي الدار # 100 قوله ولا رجوع له إلا في مسألة واحدة في قسمة الولوالجية نص عبارتها # 101 قوله كحق الشفعة إلخ # أما الصلح عن دعوى لها بمال فيجوز ويكون افتداء لليمين على الأصح لأن ~~الأصل أنه متى توجهت اليمين نحو الشخص في أي حق كان فافتدى اليمين بدراهم # وكذا لو ادعى عليه تعزيرا بأن قال كفرني أو ضللني أو رماني بسوء ونحوه ~~حتى توجهت اليمين نحوه فاقتداها بدراهم يجوز على الأصح وكذا لو صالحه عن ~~يمينه على عشرة أو من دعواه # كذا في البحر نقلا عن المجتبى # 102 قوله بطلت ورجع به # أي بعد تسليمه للشفيع # PageV02P287 103 قوله بطل ولا شيء لها # ظاهر السياق يقتضي كون الضمير المستتر لحقها الذي هو كون الأمر بيدها لا ~~للصلح أفاد أنها باقية على حقها # 104 قوله لم يلزم أن جعل الضمير للمال المصالح عليه كان قوله ولا شيء لها ~~تأكيدا وإن جعل للصلح أفاد أنها باقية على حقها # 105 قوله وعلى هذا لا يجوز الاعتياض عنها # عملا بالعرف الخاص # 106 قوله وملك النكاح أي الوطء # فإنه يجوز الاعتياض ببدل الخلع # 107 قوله وحق الرق # أي كون السيد مسترقا لعبده فإنه يجوز الاعتياض عنه ببدل الكتابة والمال ~~الذي يعتق العبد عليه 108 قوله والكفيل بالنفس # مبتدأ خبره قوله لم يصح والجملة مستأنفة # 109 قوله وفي بطلانها روايتان # الصحيح الصحة وعليه الفتوى كما في ms0483 المضمرات # PageV02P288 110 قوله والمعتمد لا # لأنه حق من الحقوق # وبيع الحقوق بالانفراد لا يجوز وأما بيع عين الطريق فجائز سواء حد أي بين ~~طوله وعرضه أو لا # أما الأول فظاهر وأما الثاني فهو مقدر بقدر باب الدار العظمى # كذا في النهاية # 111 قوله العقد الفاسد إذا تعلق به حق العبد إلخ # إنما لزم وارتفع الفساد لتعلق حق العبد بالثاني ونقض الأول إنما كان لحق ~~الشرع وحق العبد مقدم لحاجته ولأن الأول مشروع بأصله دون وصفه والثاني ~~مشروع بأصله ووصفه فلا يعارضه مجرد الوصف # 112 قوله إلا في مسائل # الأول في البزازية والثانية في جامع الفصولين # 113 قوله وكذا إذا زوج # أي للبائع فسخ البيع بعد التزويج وليس المراد فسخ النكاح # 114 قوله يجوز إعطاء الزيوف والناقص في الجبايات # جمع جباية مما يجبى من PageV02P289 الناس ظلما # قال بعض الفضلاء تلحق بالجبايات محصول القاضي في زماننا انتهى # وقد صحف بعض الفضلاء الجبايات بالباء بالجنايات بالنون واستشكل دفع ~~الزيوف فيها بأن الأرش الذي يعطى في الجنايات حق شرعي 115 قوله ولو باعه ~~دارا هو ساكنها # قال بعض الفضلاء الظاهر أن الضمير للمشتري # قال وكان وجهه أن القبض السابق على عقد البيع قد استحكم بالبيع فلا يتمكن ~~البائع من إبطاله بعد تأكده # 116 قوله فللبائع نقض تصرفه إلخ # من جزئيات المسألة ما إذا باعه المشتري لآخر ووجه إبطاله تمكنه من حقه ~~الذي هو حبس المبيع # فإن قيل لم لم يحبس به بدون إبطال البيع أجيب بأنه يصير حابسا ملك ~~المشتري الثاني بغير إذنه ولا وجه له فكان مضطرا إلى الإبطال # 117 قوله وله إبطال الكتابة لا يقال يمكن الحبس مع إيفائه لأنا نقول يلزم ~~إبطال حق العبد الذي هو ملك التصرف لكونه حرا يدا فكان مضطرا إلى إبطالها ~~ليتمكن من الحبس # 118 قوله أو منه ومن أجنبي إلخ # بأن اشترت للصغير شيئا مشتركا بين الأب والأجنبي # PageV02P290 قوله ومن باع مال الغائب بطل بيعه إلخ # يعني إذا أبطله مالكه وبه سقط ما قيل فيه إن ms0484 الظاهر انعقاده موقوفا على ~~الإجازة لأنه بيع فضولي وقوله إلا الأب المحتاج هو مقيد بغير العقار لا ~~يجوز البيع إلا إذا كان الابن صغيرا # وذكر في الأقضية أن الأم أيضا تملك البيع وفي ظاهر الرواية لا # بخلاف الأب انتهى # والمفهوم من عبارته أن البيع إنما يبطل إذا كان لأجل النفقة بدليل ذكره ~~في باب النفقات فذكر المصنف رحمه الله له في هذا الباب يوهم أن بيع مال ~~الغائب باطل مطلقا مع أنه إذا لم يكن لأجل النفقة فهو موقوف لأنه فضولي # في ذلك تأمل ويدل عليه عبارة صاحب الخلاصة وهي ونفقة الإناث واجبة مطلقا ~~على الآباء ما لم يزوجن إذا لم يكن لهن مال # وعلى رواية الخصاف تجب على الأب والأم أثلاثا ولو امتنع الأب من الإنفاق ~~على الصغار يحبس إذا كان موسرا ومن باع من هؤلاء متاع الغائب لأجل النفقة ~~بطل بيعه ما خلا بيع الأب المحتاج # وفي العقار لا يجوز بيع الأب أيضا فقوله لأجل النفقة صريح فيما قلنا # 120 قوله عند بيان الثمن # قيل وهل هو مضمون بالقيمة أو بالثمن المسمى الظاهر الأول 121 قوله الحيلة ~~في عدم رجوع المشتري على بائعه بالثمن إلخ أقول فيه إن المشتري لا يوافق ~~على الإقرار بما ذكر لما فيه من الضرر عليه فكيف يتأتى أن يكون هذا حيلة في ~~أن المشتري لا يرجع على البائع عند استحقاق المبيع # PageV02P291 122 قوله فلو رجع عليه لرجع عليه # أي لو رجعه المشتري على البائع بالثمن لرجع البائع على المشتري بالثمن في ~~البيع الذي أقر به # بقي أن حاصل الحيلة عدم تحقق رجوع المشتري على البائع وهو منتف عند رجوع ~~كل منهما على الآخر # والجواب أن المراد بالحيلة عدم تضرر البائع بالرجوع عليه بالثمن وعند ~~تحقق الرجوعين لا ضرر عليه وربما كان الثمن الثاني أكثر من الأول فله الحظ ~~الأوفر في الرجوع المقابل بمثله # 123 قوله كما في فروق الكرابيسي # أقول صوابه كما في فروق المحبوبي وعبارته ولو شرط الخيار في بيع الفضولي ~~لمن ms0485 وقع البيع له بطل العقد فلا يتوقف لأن الخيار له بدون الشرط فيكون ~~الشرط له مبطلا يعني لأنه حينئذ يكون داخلا على البيع والبيع يبطل بالشرط ~~بخلاف ما إذا كان خيار الشرط في بيع غير الفضولي فإنه يكون داخلا على الحكم ~~والحكم لا يبطل بالشرط # 124 قوله فيبطل بموت الصانع # يعني لأنه إجازة في المعنى وهي تبطل بموت أحد المتعاقدين # وحيث كان إجازة في المعنى فينبغي أن تبطل بموت المستصنع أيضا فليحرر ~~PageV02P292 125 قوله وإن اختلفا في مقداره فلا تحالف # قال بعض الفضلاء وحينئذ فالقول قول من انتهى # أقول القول قول مدعي الأقل والبينة بينة المشتري في الوجهين يعني لو ~~اختلفا في أصله أو مقداره ولو اتفقا على مقداره واختلفا في مضيه فالقول قول ~~المشتري والبينة بينته أيضا كذا في الحدادي # 126 قوله إلا في السلم # قيل هل يفسخ عقد السلم بعد التحالف كما في البيع ثم يجددانه # الظاهر نعم لأنه حكم التحالف # 127 قوله كهو قبلها # فيه إدخال الكاف على الضمير المرفوع المنفصل وهو مختص بالضرورة # 128 قوله كقبلها فيه أن الظروف التي تقع غايات لا تجر بغير من من حروف ~~الجر # 129 قوله والكل في الشرح # يراجع عبارة الشارح ويوضح بها ما هنا # PageV02P293 130 قوله وشريكي العنان # قيل عليه لا يخفى أن عدم تحقق الربا بين شريكي العنان لا يخلو عن الإشكال # انتهى فليراجع في إيضاح الكرماني PageV02P294 قوله إلا إذا ضمن له الألف ~~التي له على فلان # بأن قال اشهدوا أني قد ضمنت لهذا الرجل بالألف التي له على فلان # 2 قوله فبرهن فلان وهو المديون # قيل برهانه أنه قضاها قبل ضمان الكفيل # 3 قوله فإن الأصيل يبرأ دون الكفيل لأن قول الكفيل ذلك إقرار منه بالدين ~~عند الكفالة فلا يبرأ الكفيل ولو أقام المديون بينة بعد الكفالة برئ ~~المديون والكفيل جميعا كما في الخانية # 4 قوله التأخير عن الأصيل تأخير عن الكفيل لأن المطالبة تبع للدين فتتأخر ~~بتأخره بخلاف العكس لأن الأصل لا يتبع الفرع في الوصف ms0486 هذا إذا أخر المطالبة ~~وأما إذا تكفل بالمال الحال مؤجلا إلى شهر يتأجل عن الأصيل أيضا لأنه لا ~~مطالبة على الكفيل حال وجود الكفالة فانصرف في الأجل إلى الدين كذا في ~~التبيين # 5 قوله إلا إذا صالح المكاتب عن قتل العمد بمال # أي صالح المكاتب ولي المقتول بمال مؤجل في الذمة سواء ثبت القتل بالإقرار ~~أو البينة كما في الخانية # PageV02P295 6 قوله تأخرت مطالبة المصالح إلخ # مصدر مضاف إلى فاعله أي تأخرت مطالبة الولي المصالح الأصيل إلى عتقه # 7 قوله وله مطالبة الكفيل الآن لأنه كفل بمال واجب للحال كما في الخانية ~~8 قوله للطالب # متعلق بأداء مع ما فيه من الفصل # 9 قوله فإنه يرجع على المخبر # الظاهر أن يقول على الزوج # PageV02P296 10 قوله وإذا قال الأب لأهل السوق إلخ # هذه المسألة والتي بعدها ليستا من الغرور ضمن عقد # 11 قوله كذا إذا ظهر حرا أو مدبرا أو مكاتبا إلخ # يتناول بإطلاقه مدبرا الغار ومكاتبه ولا بعد فيه لأن ذلك لا ينافي الرجوع ~~عليه لتعذر بيع المدبر والمكاتب ما دام مكاتبا # 12 قوله كالوديعة والإجارة # صورة الوديعة أن يودع آخر شيئا بناء على أنه ملك المودع بكسر الدال فهلكت ~~الوديعة في يد المودع ثم استحقت بعد الهلاك فللمالك تضمين المودع بوضع يده ~~على ملكه بغير إذنه بمنزلة غاصب الغاصب وللمودع الرجوع بما ضمن على المودع ~~لأنه غره بأن الوديعة ملكه # وصورة الإجارة أجره دابة مثلا على أنها ملكه فهلكت في يد المستأجر ثم ~~استحقت فضمن المستحق المستأجر كما تقدم في مسألة العارية له الرجوع بما ضمن ~~على المؤجر حيث غره بأنه أجره ملكه # 13 قوله وكذا من كان بمعناهما # وهما رب المال في المضاربة وأحد الشريكين في الشركة # PageV02P297 لأن القبض كان لنفسه # أقول الظاهر أن يقال في التعليل لأنه لا يقع في العارية والهبة للدافع # 15 قوله مسائل مهمة إلخ # هذه المسائل مذكورة في القنية # 16 قوله فاشتراه بناء على قوله # أي اشتراه إنسان وفيه حذف الفاعل وهو عمدة ms0487 في الكلام لا يجوز حذفه # 17 قوله ثم ظهر فيه غبن فاحش فإنه يرده # قال بعض الفضلاء لا رد في الغبن غير هذا إلا أن يكون وليا أو وصيا # 18 قوله وتفرع على الشرط الثاني المسألتان إلخ # في تفرع المسألة الثانية على الشرط الثاني نظر فإن الرهن ليس عقد معاوضة ~~بل عقد توثق # 19 قوله في باب متفرقات بيوع الكنز # ليس ما ذكر في باب المتفرقات بل في باب الاستحقاق # PageV02P298 قوله فلا يلزم الزوج إحضار زوجته # لأنه لا خصومة عليه # 21 قوله ولا يمنعها منه إلخ # أي لسماع الدعوى # ولذا لو كان لها على غير دعوى لا يمنعها من الخروج كما في الولوالجية في ~~الفصل الأول من كتاب الوكالة # 22 قوله الكفيل بالنفس عند القدرة # قيد ذلك لأنه إذا تعذر إحضار المكفول عنه بنفسه لا يلزمه شيء كذا في ~~البحر للمصنف أول كتاب السير # 23 قوله كما في جامع الفصولين # في الثالث والثلاثين # 24 قوله كما في القنية # في باب الحبس والإفلاس # 25 قوله فادعى الزوج أنه دخل بها # لعل في العبارة سقطا وصوابها فادعى الزوج أنه دخل بها ودفع المهر إليها ~~وطلب إحضارها ليثبت المدفوع إليها كما يرشد إليه قوله الآتي وكذا لو ادعى ~~عليها شيئا آخر # PageV02P299 قوله ذكره الولوالجي من القضاء # قيل عليه لم يوجد في الولوالجي بل في أدب القاضي في باب الإفلاس والمحبوس # 27 قوله بتعويض عن هبته # أي المشروط فيها العوض حتى يصح الاستثناء لأنه إذا لم يكن مشروطا لا يجب ~~العوض فلا يكون داخلا تحت قوله من قام عن غيره بواجب إلخ # 28 قوله أو بأن يهب فلانا # ومثله لو أمره أن يتصدق عنه كما في البحر أقول في نظم هذا في سلك ~~المستثنيات نظر # 29 قوله وأصله في وكالة البزازية # فإنه بين الوجه فيه والضابطة هناك فليراجع فإنه مهم # وفي الولوالجية في الكفالة وسع في هذا وعلل له هذا في المال وأما في غير ~~المال فلا # إلا في مسائل ستأتي في الغصب # 30 ms0488 قوله في كل موضع يملك المدفوع إليه المال المدفوع إلخ # قيل عليه لا يخفى أن ملك الملك المدفوع ظاهر في مسألة الأمر بقضاء الدين ~~عنه بخلاف مسألة الأمر بالإنفاق عليه إذ لا يملك الأمر المدفوع إليه في ~~مقابلة ماله لأنه لا شيء له على المنفق كما نرى اللهم إلا أن يقال لما لزمه ~~مثل ما وصل إليه وصار دينا عليه كان ما وصل إليه في مقابلة ذلك المترتب في ~~ذمته وهو ماله وحاصله أن يعتبر المال المقابل به أعم من أن يكون سابقا أو ~~لاحقا انتهى # ولا يخفى أن صواب العبارة أنه لا شيء للمنفق عليه كما يرشد إليه قوله ~~اللهم إلا أن يقال لما لزمه مثل ما وصل إليه إلخ # PageV02P300 31 قوله وذكر له أصلا في السراج إلخ # وفي الفتاوى الظهيرية الأصل في جنس هذه المسائل أن كل ما يطالب به ~~الإنسان بالحبس والملازمة يكون الأمر بأدائه مثبتا للرجوع من غير اشتراط ~~الضمان وكل ما لا يطالب به الإنسان بالحبس والملازمة لا يكون الأمر بأدائه ~~سببا للرجوع إلا بشرط الضمان انتهى # قال المصنف رحمه الله في البحث لكن يخرج عنه الأمر بالإنفاق على البناء ~~والأمر بشراء الأسير فليتأمل # انتهى # 32 قوله إلا إذا كفل بنفس فلان إلى شهر إلى قوله لم يصر كفيلا في ظاهر ~~الرواية لأنه إنما يطالب الكفيل به في ظاهر الرواية عن أصحابنا بعد مضي ~~الشهر ولا يطالب به في الحال وهو الصحيح المفتى به كما في التتارخانية وبعد ~~مضي الشهر قد شرط البراءة من الكفالة # وعن أبي يوسف رحمه الله أنه يطالب به في الأجل وإذا مضى الأجل يبرأ ~~الكفيل وهو قول أبي الحسن بن زياد # وكان أبو علي النسفي يقول قول أبي يوسف رحمه الله أشبه بعرفنا ولو قال ~~أنا كفلت بنفس فلان شهرا يصير كفيلا أبدا قبل الشهر وبعده وفي الخانية عن ~~جمع التفاريق # لو قال أنا كفيل إلى شهر يصير كفيلا بعد الشهر إلا أنه لو سلم نفسه برئ ~~عن الكفالة لأنه ms0489 سلم بعد السبب # 33 قوله إبراء الأصيل يوجب إبراء الكفيل إلخ لأن الدين إذا سقط سقطت ~~مطالبته ويبرأ الكفيل أيضا باستيفاء الطالب من الأصيل ووضع المسألة في ~~إبراء الأصيل لأن إبراء الكفيل لا يوجب إبراء الأصيل لأن الكفيل ليس بمديون ~~وإنما عليه المطالبة وبسقوطها لا يسقط الدين # PageV02P301 قوله كفل بنفسه فأقر طالبه إلى قوله فله أخذ كفيله بنفسه فإن ~~قيل أي فائدة في أخذ الكفيل إذا كان المكفول له أصلا في الطلب لعدم توجه ~~الطلب بسبب إقراره لأنه لا حق له على المطلوب قلت بل له فائدة لأنه يحتمل ~~أن يكون الحق ليتيم أو لوقف هو متوليه كما يشير إليه قوله إلا إذا قال لا ~~حق لي قبله ولا لموكلي إلخ # 35 قوله في آخر وكالة البدائع أن ضمان الغرور إلخ # أي مذكور في آخر وكالة البدائع أن ضمان الغرور كضمان الكفالة لا كضمان ~~الإتلاف هذا هو المراد والله الهادي إلى السداد # 36 قوله ليخلصه منها إما بالأداء أو بالإبراء # أقول فيه إن الأصيل ليس في وسعه تخليص الكفيل بإبراء الطالب # 37 قوله وفي الكفيل بالنفس إلخ # معطوف على محذوف والتقدير ليخلصه بالأداء أو الإبراء في الكفالة بالمال ~~وفي الكفالة بالنفس يرد الأصيل نفسه إلى الطالب # 38 قوله وينبغي أن يقيد بما إذا كانت بأمره لا تصح إلخ # في أن صاحب PageV02P302 الصغرى لم يقيد بمال إذا كانت الكفالة بمال وليس ~~كذلك ونص عبارة الصغرى ومن ضمن عن رجل مالا بأمره أو نفسه فأراد الخصم أن ~~يخرج ومنعه الكفيل قال محمد رحمه الله إن كان ضمانه إلى أجل فلا سبيل له ~~عليه وإن لم يكن إلى أجل فله أن يأخذه حتى يخلصه إما بأداء أو بإبراء عنه ~~وفي كفالة النفس يرد النفس انتهى # ومنه يعلم ما في نقل المصنف رحمه الله من الخلل والله الهادي للسداد في ~~القول والعمل # 39 قوله وهو ما لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء إلخ # قال العلامة ابن الكمال والمراد بالإبراء ما يعم الحكمي وهو أن ms0490 يفعل فعلا ~~يلزمه سقوط الدين فلا يرد النقض بدين المهر لأن سقوطه بمطاوعتها لابن زوج ~~من قبيل الإبراء بالمعنى الحكمي # 40 قوله إلا في مسألة لم أر من أوضحها # أقول يزاد عليها مسألة أخرى وهي ما لو كاتب عبديه كتابة واحدة على أن كلا ~~منهما ضامن عن الآخر عتقا بأداء أحدهما كل البدل لأن كلا منهما أصيل في حق ~~نفسه وكفيل في حق صاحبه فأيهما أدى عتقا لوجود الشرط ورجع على صاحبه بنصيبه ~~لأنه قضى دينا عليه بأمره وكان القياس أن لا يرجع لأن كفالته غير صحيحة ~~لأنها إنما تصح بدين صحيح وبدل الكتابة غير صحيح يعني لأنه يسقط بغير ~~الأداء والإبراء وهو التعجيز لكنه يرجع هنا وتصح الكفالة استحسانا لأنه ~~معلق بأداء كل منهما # كذا في المجمع وشرحه لابن الملك # 41 قوله لو كفل بالنفقة المقررة إلخ # قال بعض الفضلاء الظاهر أنه أخذ في مسألة النفقة بالاستحسان للحاجة إليه ~~لا بالقياس ومما يشكل على قوله تصح بالدين الصحيح عدم جواز الكفالة ببدل ~~السعاية عنده خلافا لهما كما في السراج # مع أنه دين صحيح لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء وهو لا يقبل التعجيز ~~وإنما تشكل مسألة النفقة في غير المستدانة بأمر قاض وأما المستدانة فلا ~~إشكال فيها لأنها لا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء كما هو مقرر # PageV02P303 42 قوله تسقط بدونهما إلخ # أي الأداء والإبراء وهو الموت # وحينئذ فقوله بموت أحدهما بدل من قوله بدونهما # ولذا أعاد الجار لأن البدل على نية تكرار العامل واعلم أن مثل الموت ~~الطلاق ولو رجعيا 43 قوله وكذا لو كفل بنفقة شهر مستقبل # أقول فيه إن النفقة تجب يوما فيوما وإنما تصير دينا بالمضي فكيف تصير ~~النفقة المستقبلة دينا حتى تصح الكفالة بها # 44 قوله أو ادعى وقال شهودي حضور في الصغرى ادعى على آخر فقال لي بينة ~~حاضرة في المصر وطلب من القاضي أن يأخذ من المدعى عليه كفيلا يأخذ إلى ~~ثلاثة أيام أو إلى المجلس الثاني وهذا إذا كان المدعى عليه ms0491 غير معروف فإن ~~كان معروفا فكذا في ظاهر الرواية # وروي عن محمد رحمه الله أنه لا يأخذ وكذا في ظاهر الرواية يؤخذ الكفيل ~~وإن كان المال حقيرا # وعن محمد إذا كان المال حقيرا لا يأخذ الكفيل وهذا إذا كان المدعى عليه ~~من المصر أما إذا كان غريبا فلا يؤخذ منه كفيل انتهى وقيد بقوله حضور لأنه ~~لو قال شهودي غيب وقال لا بينة لي لا يكفل لأنه لا فائدة في الكفيل فإن حقه ~~في اليمين # كذا في حواشي العلامة قاسم على شرح المجمع لابن الملك 45 قوله ويأخذ ~~كفيلا بإحضار المدعى # أي المدعى به إذا كان منقولا # قال في التتارخانية في الفصل الرابع من كتاب الكفالة بعد كلام ثم المدعى ~~به لا يخلو إما أن يكون عينا أو دينا أو منقولا أو عقارا فإن كان منقولا ~~كان للمدعي أن يطلب منه كفيلا بذلك الشيء فإن أبى أن يعطيه كفيلا بذلك ~~الشيء أو وكيلا بالخصومة فله أن لا يقبل ما لم يعطه كفيلا بنفس ذلك الشيء ~~PageV02P304 قوله ولا يجبر على إعطاء الكفيل بالمال # في التتارخانية فإن كان المدعى به دينا فقال المدعى عليه إني أعطيك كفيلا ~~بنفسي ولا أعطيك كفيلا بالمال فله أن يقبل منه وإن قال أنا أعطيك كفيلا ~~بالمال ولا أعطيك كفيلا بنفسي فله أن لا يقبل # 47 قوله ويستثنى من طلب كفيل بنفسه إلخ # أقول يزاد على ما ذكره ما لو تقدم رجل إلى القاضي فادعى وصية من رجل ~~وأحضر معه رجلا ادعى عليه مالا للميت ولم تثبت وصية الوصي عند القاضي # فقال الوصي للقاضي خذ لي من هذا الرجل كفيلا حتى أثبت وصيتي وأثبت الحق ~~عليه للميت فإن القاضي لا يأخذ منه كفيلا لأن التكفيل إنما يكون للخصم وهو ~~بعد لم ينتصب خصما لأنه لم ينتصب خصما إلا إذا انتصب وصيا ولم ينتصب وكذلك ~~الوكالة على هذا القياس كذا في شرح أدب القاضي للحسام الشهيد 48 قوله إذا ~~كان المدعى عليه وصيا إلخ # أي ما إذا كان ms0492 المدعى عليه وصيا أو وكيلا إلخ # يعني وطلب منه كفيلا حتى يثبت الحق على الميت والموكل لم يأخذ له منه ~~كفيلا لأنه لما لم تثبت الوصاية والوكالة لم يصر خصما فلا يجبر على إعطاء ~~الكفيل ولو كانت وصايته تثبت عند القاضي # لكن قال الوصي لم يصل إلى يدي شيء من مال الميت فالقول قوله لأنه منكر ~~كالوارث إذا أنكر وصول التركة يكون القول قوله # 49 قوله أو دينا غيرها أنث الضمير مع عوده على البدل لاكتسابه التأنيث من ~~المضاف إليه والله أعلم PageV02P305 قوله لا يعتمد على الخط ولا يعمل به في ~~خزانة الأكمل أجاز أبو يوسف ومحمد العمل بالخط في الشاهد والقاضي والراوي ~~إذا رأى خطه ولا يتذكر الحادثة # قال في العيون والفتوى على قولهما كذا في رسالة ابن الشحنة في العمل ~~بالخط إذا تيقن أنه خطه سواء كان في القضاء أو الرواية أو الشهادة في الصك ~~وإن لم يكن الصك في يد الشاهد لأن الغلط فيه نادر وأثر التغيير يمكن ~~الاطلاع عليه وقلما يشتبه الخط من كل وجه فإذا تيقن ذلك جاز الاعتماد عليه ~~توسعة على الناس 2 قوله فلا يعمل بمكتوب الوقف الذي عليه خطوط القضاة ~~الماضين إلخ يعني إذا لم يكن في أيدي القضاة وله رسوم في دواوينهم فإن كان ~~في أيدي القضاة وله رسوم في دواوينهم وتنازع فيه أهله فإنه يجري على الرسوم ~~الموجودة فيها استحسانا وما ليس له رسوم في دواوينهم وتنازع فيه أهله حملوا ~~في القياس على التثبت فمن برهن على شيء حكم له به وإذا حملوا على التثبت ~~يصير حشريا وتبقى غلته في يد القاضي # ولو أن قاضيا تولى بلدا فوجد في ديوان من كان قبله ذكر أوقاف وهي في أيدي ~~أمناء ولها رسوم في ديوانه فإنه يعمل بها استحسانا # كذا في الإسعاف في الفصل الذي عقده لبيان أحكام الأوقاف المتقادمة وتمام ~~الكلام فيه فليراجع # 3 قوله كما في وقف الخانية # نص عبارتها رجل في يده ضيعة فجاء رجل وادعى أنها وقف وأحضر ms0493 صكا فيه خطوط ~~العدول والقضاة الماضية فطلب من القاضي PageV02P306 القضاء بذلك الصك قالوا ~~ليس للقاضي أن يقضي بذلك الصك لأن القاضي إنما يقضي بالحجة والحجة هو ~~البينة أو الإقرار أو النكول أما الصك فلا يصلح حجة لأن الخط يشبه الخط ~~وكذا لو كان على باب الدار لوح مضروب ينطق بالوقف لا يجوز للقاضي أن يقضي ~~بالوقف ما لم يشهد الشهود انتهى # وقد أخل المصنف رحمه الله تعالى في النقل بإسقاط علة الحكم المذكور 4 ~~قوله ولو أحضر المدعي خط إقرار المدعى عليه إلخ # الذي في الخانية ادعى مالا على رجل وأخرج صكا فيه إقرار المدعى عليه بذلك ~~المال المدعى فقال المدعى عليه قد رد إقراري وأراد أن يحلف المدعي على ذلك ~~كان له ذلك # كما لو قال الرجل بعت مني عبدك بكذا فقال المدعى عليه بعتك ولكن أقلتني ~~البيع يصح دعواه وله أن يحلفه على ذلك انتهى # وفي الخانية أيضا ادعى رجل على رجل مالا فأنكر المدعى عليه وأخرج المدعي ~~خطا بإقرار المدعى عليه بذلك فأنكر أن يكون خطه فاستكتب وكان بين الخطين ~~مشابهة ظاهرة اختلفوا فيه فقال بعضهم يقضي على المدعى عليه به وقال الآخرون ~~لا يقضي وهو الصحيح # ولو قال هذا خطي ولكن ليس على هذا المال # إن كان الخط على وجه الرسالة مصدرا معنونا لا يصدق ويقضي عليه وخط الصراف ~~والسمسار حجة عرفا # وإن لم يكن الخط على وجه الرسالة ولكن على وجه ما يكتب الصك والإقرار فإن ~~أشهد على نفسه بما فيه يكون إقرارا يلزمه وإن كتب الخط بين يدي الشهود وقرئ ~~عليهم كان إقرارا وحل لهم أن يشهدوا عليه سواء قال اشهدوا علي أو لم يقل ~~وإن كتب بين يدي الشهود ولم يقرأ عليهم ولكن قال اشهدوا علي بما فيه كان ~~إقرارا وحل لهم أن يشهدوا وإن لم يعلموا لا يحل PageV02P307 لهم أن يشهدوا ~~عليه بما فيه انتهى # وفيه أيضا في موضع آخر إذا طلب المدعي يمين المدعى عليه في شيء فقال ~~المدعي أخرج كراسة ms0494 الحساب لأنظر فيها فقال المدعى عليه لا أخرج فطلب المدعى ~~عليه من القاضي أن يحلفه قالوا إن أمره القاضي أن يخرج فهو حسن ولا يجبره ~~كما لو طلب المدعى عليه من القاضي أن يسأل المدعي من أي وجه يدعي على هذا ~~المال إن سأله القاضي عن ذلك فحسن وإن لم يبين وأن لا يجبره القاضي على ذلك ~~فكذلك ههنا انتهى # فأنت تراه في هذا الموضع لم يذكر ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى وفي ~~فتاوى قارئ الهداية ما يخالف لما ذكره وعبارته أنه إذا كتب على رسم الصكوك ~~نحو أن يقول فلان بن فلان إن في ذمته لفلان بن الفلاني كذا وكذا وجحد أنه ~~خطه يحلف على أنه ليس خطه لأنه أنكر الكتابة أو يستكتبه القاضي فإذا قال ~~أهل الخبرة هما واحد ألزمه الحق وإن اعترف فإنه خطه وأنكر ما فيه حلف المقر ~~له إن المقر به قبضه وقضى له وإن لم يحلف لا يقضي له # 5 قوله وعلى هذا الاعتبار إلخ كذا في النسخ بالواو والصواب بالفاء لأن ~~المقام مقام التفريع # وقوله بكتابة وقف يجوز أن يقرأ بصيغة المصدر وبصيغة الفعل الماضي 6 قوله ~~إلا في مسألتين # استثناء من قوله لا يعتمد على الخط لا من قوله لا اعتبار بكتابة وقف على ~~كتاب أو مصحف # 7 # قوله كتاب أهل الحرب بطلب الأمان إلى الإمام أي كتاب أهل الحرب إلى ~~الإمام بطلب الأمان منه هذا هو المراد من العبارة # 8 قوله كما في سير الخانية # قيل عليه لم نر في سير الخانية هذه العبارة والذي فيها وإن أخرج الحربي ~~كتابا يشبه كتاب الملك صدقه # PageV02P308 قوله بالوظائف إلخ متعلق بالبراءة لا بإلحاق كما يعطيه ظاهر ~~العبارة وصلة الإلحاق محذوفة تقديرها به أي بكتاب أهل الحرب # وقوله وإن كانت العلة أنه لا يزور أي كتاب أهل الحرب بطلب الأمان من ~~الإمام ثم في إلحاق الوظائف المبتنية على البراءة السلطانية بكتاب أهل ~~الحرب نظر فإن التزوير قد ظهر فيها وقطعت بسببه الأيدي وقد ms0495 ذكر في الفتاوى ~~الظهيرية أن العلة في عدم العمل بالخط كونه مما يزور ويفتعل أي من شأنه ذلك ~~وكونه من شأنه ذلك يقتضي عدم العمل به وعدم الاعتماد عليه وإن لم يكن مزورا ~~في نفس الأمر كما هو ظاهر # قال بعض الفضلاء الذي يظهر أن العلة فيهما واحدة وهي شدة المشقة في ~~المسألتين في تحصيل الشهود الذين يطلعون على حضرة السلطان أعني سلطان أهل ~~إسلام ومن يأتي بشهادة الإمام الأمان من جهة أهل الحرب # 10 قوله ورده ابن وهبان بأنه لا يكتب في دفتره إلا ما له وعليه قيل فيه ~~نظر ومن أين لنا ذلك فقد يكتب ما ليس كذلك # 11 قوله وتمامه فيه من الشهادة # حاصل ما ذكره الفرق بين هذه المسألة والشهادة على الخط أنه لا يلزم من ~~كتابة الشاهد خطه بقاؤه على شهادته لاحتمال رجوعه ولأنه ما لم يؤد يصير ~~واضع شهادته ملزما حتى لو قال هو خطي ولا أشهد به لا PageV02P309 يلزمه ~~بخلاف الصراف لأنه لو اعترف بالخط وأنكر لا يقبل منه سيما والعادة وضع ~~التجار أموالهم عند الصرافين بلا إشهاد بل يكتفى بخطه والخط والدراهم عند ~~الصراف محتفظ عليهما فيؤمن من التزوير ولأنه يبعد أن يصنع الإنسان خطه في ~~دراهم عنده إنها لغيره والأمر بخلافه انتهى # وتعقبه المرحوم قاضي القضاة عبد البر بن الشحنة في شرحه بأن هذا الفرق ~~فيه ما يقبل وفيه ما يرد لأنه لو أنكر الصراف كونه مشغول الذمة أو اليد مما ~~كتبه بخطه لم يقبل منه سيما وقد جرت العادة بالكتابة قبل القبض # ثم قال وقد ألفت في مسألة الشهادات على الخط كراسة مهمة يجب الاعتناء بها ~~تشتمل على تحرير المذهب في المسألة انتهى # وحاصل ما اشتملت عليه تلك الكراسة أنه رفع اليد سؤال عن مستند بطريق ~~الشهادات على الخط عند حاكم مالكي المذهب وحكم به مستوفيا الشرائط الشرعية ~~ونفذه حاكم حنبلي يرى جوازه وصرح في تنفيذه بأنه قضى به وأمضاه وأنه طلب من ~~الحنفي تنفيذ حكم الحنبلي فامتنع من ذلك ms0496 مستندا إلى أنه لا ينفذ وأن ذلك ~~منقول عنده وطلب منه الجواب عن امتناعه هل له وجه أم لا وهل ينفذ هذا الحكم ~~عند الحنفية أم لا فأجاب بعد تقديم مقدمة وهي أن علماءنا قسموا الحكم ~~بثلاثة أقسام قسم يرد بكل حال وهو ما خالف قطعي الكتاب كالحكم بحل زوجة ~~الأب أو موطوءته بملك يمين لأنه مخالف لقوله تعالى ولا تنكحوا ما نكح ~~آباؤكم من النساء والسنة المشهورة والإجماع وقسم يمضي بكل حال وهو الحكم في ~~محل الاجتهاد وأمثلته كثيرة وقسم ثالث اختلفوا فيه وهو الحكم المجتهد فيه ~~وهو ما يقع الخلاف فيه بعد وجود الحكم # فقال بعضهم ينفذ وقال بعضهم يتوقف على إمضاء قاض آخر # وذكر أن جده شيخ الإسلام وكان ختام الأئمة الحنفية قضى به بيانا لترجيحه ~~لنفوذه دون توقف ثم قال فإذا تمهد هذا علم أن الحكم المسئول عنه ليس من ~~القسم الأول قطعا بل هو دائر بين الثاني والثالث وأقصى ما يمكن أن يدعى فيه ~~أنه من الثالث وقد قضى به حنبلي وأجاد حيث صرح في التنفيذ بأنه قضى به ~~وأمضاه فكان حكم الحنبلي واقعا في محل مجتهد فيه فينفذ بالاتفاق فلا وجه ~~لتوقف الحنفي حينئذ PageV02P310 على أن للمدعي أن يدعي أنه من القسم الثاني ~~لأن الاختلاف إنما هو في كون الخط حجة للقضاء كما قالوا في القضاء بشهادة ~~المحدود في القذف وفي القضاء على الغائب أن البينة بدون خصم هل تكون حجة ~~القضاء وذكر أن الفيصل في هذه المسألة ما روى محمد بن الشجن أن كل شيء ~~اختلف فيه الفقهاء فقضى به القاضي ثم جاء قاض آخر يرى غير ذلك أمضاه # قال أبو الليث رحمه الله وبه نأخذ # إلى هنا ما أجاب به ثم ذكر أنه طلب من القاضي الحنفي ما استند إليه من ~~النقل فذكر أنه ما في آداب القضاء للخصاف من مسألة القضاء بشهادة رجل يشهد ~~على خطابية ومن تداولها بعده من المصنفين وأكثر من الاحتجاج بقول الزيلعي ~~ولو نفذه ألف قاض # ورده ms0497 بأن هذه المسألة ليست المسألة المسئول عنها وتمسكه بها باطل # ووجه ذلك بالنقل والجري على القواعد والاستظهار بالفروع المنقولة في ~~المذهب وذلك أن العبارات المنقولة عن محمد ليس فيها نص صريح على أن هذه ~~القضية لا تنفذ بعد تنفيذ قاض آخر بل هي قاصرة على أن من لم يرها إذا رفعت ~~إليه نفذ ساكتا عن حالها بعد أن ينفذها من يراها صحيحة جائزة # وهذا في غاية الظهور وعلى سبيل النزول والتسليم فليست هذه مسألة الشهادة ~~على الخط المعروفة عند السادة المالكية والحنابلة # ويستند في ذلك إلى وجوه الأول أن المفهوم في كلام الأصحاب حجة وعدم ~~التنفيذ بخط أبيه مفهومه النفاذ إذا لم يكن بخط أبيه لما في ذلك من تهمة ~~الولد بقصد تشييد خط أبيه وإرادة نفاذه والعمل به بعد موته لمعنى ثابت بين ~~الأبوة والبنوة كما لا يخفى فلا يقال إذا ثبت في الابن العارف بخط أبيه ففي ~~الغير من باب أولى لانتفاء ما ذكرنا ولأنه لو أراد الشمول لقال على خط غيره # فيدخل الولد فيه ولا يقال إن هذا القيد في كلام هذا الإمام # لا يخفى بل يجب حمله على معنى صحيح والثاني على سبيل النزول أيضا # فهذا إنما لا ينفذ لأنه قضاء بشهادة شاهد واحد وشهادة الواحد مجردة عن ~~شيء آخر لا تكون حجة للقضاء بالإجماع فكان قولا مهجورا لا يعول عليه ~~والثالث القاضي على الخصم في هذه المسألة ما ذكره الحسام في شرحه على أدب ~~القاضي للخصاف حيث قال وصورته أن الرجل إذا مات فوجد ابنه خط أبيه في صك ~~علم يقينا أنه خط أبيه فإنه يشهد بذلك الصك لأن الابن خليفة الميت في جميع ~~الأشياء # لكن هذا قول PageV02P311 مهجور فلا يعتبر بمقابلة قول الجمهور من العلماء ~~وكتاب الله إلا من شهد بالحق وهم يعلمون وهو لا يعلم فإذا قضى القاضي بذلك ~~كان القضاء باطلا فإذا وقع إلى قاض آخر كان له أن ينقضه فإنه صريح في أن ~~المراد أنه يشهد بما يشهد به خط أبيه ms0498 لا أنه يشهد بأن هذا خط أبيه فإنه علم ~~يقينا أنه خط أبيه وعلل بأن الابن يكون خليفة الميت في كل شيء يعني فيكون ~~خليفة في أن يشهد بما يشهد به أبوه إذ لا مدخل لهذا التعليل هنا إلا على ~~هذا الوجه # ولا شك أنه لا مدخل للخلاف في شهادة الغير على الخط حتى يستوي مع الابن ~~فيها وبها ينفصل الابن عن الأجنبي # وأيضا قوله وهو لا يعلم لا يصح مع قوله علم يقينا أنه خط أبيه إلا أن ~~يكون الابن شهد بما شهد به أبوه لأنه الذي لا يعلمه لأن الخط قد فرض أنه ~~علم يقينا أنه خط أبيه فظهر أن هذه المسألة ليس المراد بها مسألة النزاع ~~بنص هذا الإمام العظيم الشأن المعتمد قوله في المذهب فلا عبرة بحمل غيره من ~~المتأخرين # هذه العبارة على ما فهمه من مسألتنا وأما كلام الزيلعي فإنه وإن كان لا ~~يشهد في مسألتنا بنفي ولا إثبات فغير مسلم له ولا يطرد فإن أول المسائل ~~التي ذكرها وهي مسألة الحكم بالشاهد واليمين ولا أستحضر أحدا من علمائنا من ~~قال أنه بعد إمضاء قاض آخر ذكره في أقضية الجامع # وفي بعض المواضع ينفذ مطلقا وهذا يشهد لأن قولهم لا ينفذ لا يستلزم عدم ~~النفاذ إذا قضى به قاض آخر وقد صرحوا بأن القضاء المختلف فيه بمنزلة الفصل ~~المجتهد فيه تنفيذه يكون قضاء في محل الاجتهاد فيكون نافذا بالاتفاق # فكيف يتصور أن يكون غير نافذ ولو نفذه ألف حاكم # قال الصدر الشهيد في واقعاته قضى بشاهد ويمين ثم رفع إلى حاكم لا يراه ~~جاز له إبطاله فإن رفع قبل إبطاله إلى حاكم يرى جوازه فنفذه ليس لحاكم آخر ~~لا يراه جائزا إبطاله # وعلى هذا الاعتبار في جميع الأحكام المختلفة # وذكر مسألة متروك التسمية عمدا من هذا الوادي وقد ذكر في المحيط والنوازل ~~أنه ينفذ عند الإمام خلافا لأبي يوسف رحمه الله فيكون حكما مختلفا فيه ~~فينفذ بالتنفيذ # وفي الخلاصة أضاف إلى الإمام ومحمد رحمهما الله ms0499 فترجح جانب القول بالجواز ~~انتهى # ثم قال ومن ههنا نشرع في الاستدلال على كون الحكم بالشهادة على الخط مما ~~يتوقف أو ينفذ لأول مرة فنقول إما بيان كونه لم يخالف نصا قطعيا من الكتاب ~~فظاهر لأنه شهد فيه شاهدان PageV02P312 وذلك هو الذي ورد به النص وأما بيان ~~كونه لم يخالف سنة مشتهرة فظاهر أيضا بل نقول إن السنة جرت بإقامة الخط ~~مقام الخطاب فقد صرح الخصاف والصفار وغيرهما في باب كتاب القاضي بذلك ~~واستدل بكتاب الله تعالى وبأن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى الملوك ~~وقام الكتاب مقام الخطاب في اللزوم ولزمنا أمر الله تعالى # وكذا كان زمن الخليفة بعده والقضاة يعملون بذلك من لدن النبي صلى الله ~~عليه وسلم إلى يومنا هذا من غير نكير # فكان كتاب القاضي كخطابه وأسند إلى الشعبي والحسن أنهما كانا يعملان ~~بالكتاب إذا جاءهما بغير بينة # وعن محمد بن الحسن مثل ذلك في القاضي إذا كتب للأمير رقعة وقص فيها قصة ~~وبعثها إلى الأمير مع نفقة ولم يشهد عليه # قال استحسن أن ينفذه إذا كان في غير حد فمن ادعى أنه سنة مشتهرة وردت ~~بالمنع فعليه البيان # وأما كونه لم يخالف الإجماع فظهر مما قدمناه من اعتماد الصحابة على الخط ~~وقيامه عندهم مقام الخطاب ولا جائز أن ينعقد إجماع بعد التابعين # ومالك وأحمد يخالفان فيه فظهر لك بهذا أن هذا الحكم لم يخالف الكتاب ~~والسنة والإجماع وجميع كتب المذهب مصرحة بأنه إنما لا ينفذ ما خالف ذلك # فإن قلت المعتبر في صيرورة المحل مجتهدا فيه اختلاف الصحابة ومن معهم ولم ~~ينقل هنا قلت هذا فيما اختلافهم أما الذي ليس عنهم فيه كلام بجواز ولا بمنع # وقال المجتهد فيه قولا استند فيه إلى دليل وخالفه الآخر فقضى قاض بما أدى ~~عليه اجتهاد واحد منهم نفذ حيث لم يكن مخالفا لما ذكر # وقد تقدم من كلام مشايخنا ما يدل على أن المحل محل اجتهاد بدون استناده ~~إلى حكم حاكم يراه حجة فكيف وقد انضم إلى ms0500 الحكم بذلك حاكم آخر يراه جائزا ~~بإمضائه وإجازته # والقول بأن اختلاف PageV02P313 مالك رحمه الله والشافعي رحمه الله لا ~~يعتبر في صيرورة المحل مجتهدا فيه قول الخصاف وحده # وقد أشار محمد رحمه الله في السير الكبير إلى اعتباره # وصرح الصدر الشهيد في فتاواه بأن المختلف بين السلف كالمختلف بين الصحابة ~~رضي الله تعالى عنهم مستدلا على ذلك بما نقله عن مأذون شيخ الإسلام خواهر ~~زاده القاضي إذا قضى في المأذون في النوع أنه مأذون في نوع واحد عند شرائط ~~القضاء يصير متفقا عليه حتى لو رفع إلى قاض آخر يرى خلافه أمضاه ولا يبطله ~~ذكره محمد في المأذون الكبير وقد صرح المحقق ابن الهمام في شرح الهداية بأن ~~القول بعدم اعتبار خلاف مالك والشافعي رحمهما الله لا يعول عليه وأنه لا شك ~~في اجتهادهم فيصير المحل باختلافهم مجتهدا فيه واستبدل في ذلك المنقول حيث ~~قال وقد ترى في أثناء كلامهم جعل المسألة اجتهادية بخلاف بين المشايخ حتى ~~ينفذ القضاء بأحد القولين فكيف لا يكون ذلك إذ لم يعرف الخلاف إلا بين ~~هؤلاء الأئمة يؤيده ما في الذخيرة عن الحلواني أن الأب إذا خالع الصغيرة ~~على صداقها ورآه خيرا لها بأن كانت لا تحسن العشرة مع زوجها فإن قول الإمام ~~مالك يصح ويزول الصداق عن ملكها ويبرأ الزوج عنه فإذا قضى به قاض نفذ انتهى # 12 قوله لا يكون إقرارا إلخ # علله في البزازية بأن المحفوظ عن أصحابنا أنه لو قال كل ما أقر به فلان ~~علي فأنا مقر به لا يلزمه شيء إذا أقر به فلان # يعني فههنا أولى أن لا يكون إقرارا وقد أسقط المصنف من عبارة البزازية ~~هذا التعليل # 13 قوله فقال المدعى عليه ما ذكرنا أي ما كان في جريدتك فعلي # 14 قوله كان تصديقا # مقتضى السياق أن يقول كان إقرارا # 15 قوله لأن التصديق لا يلحق بالمجهول تعليل لقوله كان تصديقا أي لا يكون ~~متعلقا به وتحقيقه أن التصديق عبارة عن تصور الطرفين مع الحكم والحكم على ms0501 ~~الشيء فرع عن تصوره وتصور المجهول يتعذر فلا يتعلق به التصديق # PageV02P314 قوله ولذا قوله أن المديون لا يضرب إلخ # في البزازية لا يضرب المديون ولا يقيد ولا يغل ولا يؤاجر ولا يقام بين ~~يدي صاحب الحق إهالة # 17 قوله إلا في ثلاث استثناء من قوله من عليه الحق لا من قوله المديون لا ~~يضرب كما هو ظاهر # وقوله إذا امتنع من الإنفاق على قريبه # كما ذكروه في النفقات # ممن ذكر ذلك العلامة المقدسي في الرمز شرح نظم الكنز نقلا على البدائع # 18 قوله وكذا نفقة القريب تسقط بمضي الزمان إلخ # أقول فيه إن هذا بمجرده غير كاف فإن نفقة الزوجة تسقط أيضا بمضي الزمن ~~وليس الحكم فيها كذلك والمراد نفقة القريب ذي الرحم المحرم لا مطلق القريب ~~ومثل القريب الأولاد الصغار # قال الأسروشني في جامع أحكام الصغار رجل له أولاد ولا ملك للصغار أيضا هل ~~يفرض النفقة على الأب إن كان قادرا على الكسب يفرض عليه النفقة فيكتسب ~~وينفق عليهم لأن نفقة الأولاد الصغار لا تسقط بالعسرة فإن أبى أن يكتسب ~~وينفق عليهم يجبر على ذلك ويحبس بخلاف سائر الديون فإن الأصول وإن علوا لا ~~يحبسون بديون الأولاد والفرق في الذخيرة وتمامه في الكتاب المذكور من ~~النفقات PageV02P315 قوله وحقها في الجماع يفوت بالتأخير إلخ # أقول قد صرحوا بأن حقها في الجماع يعني قضاء إنما هو مرة واحدة في العمر ~~لا في الأزمان كما في الزيلعي ومنه يظهر ما في قول المصنف رحمه الله وحقها ~~في الجماع يفوت بالتأخير لا إلى خلف 20 قوله لا يحلف القاضي على حق مجهول # أقول الصواب لا يحلف على دعوى مجهول كما هو ظاهر # 21 قوله فلو ادعى على شريكه خيانة إلخ # قال بعض الفضلاء يخالف هذا ما في فتاوى قارئ الهداية حيث أجاب عما إذا ~~ادعى أحد الشريكين على الآخر أو رب المال على العامل في مال المضاربة خيانة ~~وطلب من الحاكم يمينه أنه ما خانه في شيء وأنه أداه مال الأمانة هل يلزم ms0502 أم ~~لا أجاب وإن لم يبين مقدارا فكذلك الحكم لكن إذا نكل عن اليمين لزمه أن ~~يبين مقدار ما كان فيه # والقول في مقداره للمقر مع يمينه إلا أن يقيم خصمه بينة على الأكثر انتهى # وأنت خبير بأن قارئ الهداية لم يستند فيما أفتى به إلى نقل وحينئذ لا ~~يعارض ما نقله المصنف عن الخانية # 22 قوله كما في دعوى الخانية # وعبارتها ولو أن رجلا ادعى على رجل أنه استهلك مالي وطلب التحليف من ~~القاضي لا يحلفه # وكذا لو قال كان هذا شريكي وقد خان في الربح ولا أدري قدره لا يلتفت إليه ~~وكذا لو قال بلغني أن فلان ابن فلان أوصى لي ولا أدري قدره وأراد أن يحلف ~~الوارث لا يجيبه القاضي إلى ذلك # وكذلك المديون إذا قال قضيت بعض ديني ولا أدري كم قضيت أو قال نسيت قدره ~~وأراد أن يحلف الطالب لا يلتفت إليه # قال شمس الأئمة الحلواني الجهالة كما تمنع PageV02P316 قبول البينة تمنع ~~الاستحلاف أيضا # إلا إذا اتهم القاضي وصي اليتيم أو قيم الوقف ولا يدعي عليه شيئا معلوما ~~فإنه يحلف نظر ناظر والوقف # 23 قوله كما في القنية # يعني في باب الاستحلاف وعبارتها ادعى خيانة مطلقة على مودعه قبله لا ~~يستحلف حتى يقدر شيئا فيستحلف عليه # وقيل يستحلف بالله ما خان فيما اؤتمن فإن حلف برئ وإن نكل يجبر على بيان ~~قدر ما نكل عنه ومنه يعلم ما في كلام المصنف رحمه الله من الخلل # 24 قوله الرابعة الرهن المجهول # أي لو ادعى الراهن رهنا مجهولا فأنكر المرتهن فإنه يحلف # قال في جامع الفصولين من السادس لو ادعى أنه رهن عنده ثوبا وهو ينكر تسمع # يعني وإذا سمعت يحلف # 25 قوله الخامسة في دعوى الغصب # قال في الدرر والغرر ولو قال غصبت مني عين كذا ولا أدري قيمته # قالوا تسمع # قال في الكافي وإن لم يبين القيمة وقال غصبت مني عين كذا ولا أدري أنه ~~هالك أو قائم ولا أدري كم كانت قيمته # ذكر في ms0503 عامة الكتب أنه تسمع الدعوى لأن الإنسان ربما لا يعرف قيمة ماله ~~فلو كلف بيان القيمة شرطا لتضرر به انتهى # وفائدة صحة الدعوى مع هذه الجهالة الفاحشة توجه اليمين على الخصم # إن أنكر والتجبر على البيان إذا أقر ونكل عن اليمين فليتأمل فإن كلام ~~الكافي لا يكون كافيا إلا بهذا # 26 قوله السادسة في دعوى السرقة # أقول فيه نظر لما ذكره قاضي خان من أنه يشترط ذكر القيمة في الدعوى إذا ~~كانت سرقة ليعلم أنها نصاب ولا تاما فيما سوى ذلك فلا حاجة إلى بيانها ~~انتهى # وفي جامع الفصولين ادعى أعيانا مختلفة الجنس والنوع والصفة وذكر قيمة ~~الكل جملة ولم يذكر قيمة كل على حدة اختلف فيه المشايخ # قيل لا بد من التفصيل وقيل نكتفي بالإجمال وهو الصحيح إذ المدعي لو ادعى ~~PageV02P317 غصب هذه الأعيان لا يشترط لصحة دعواه بيان القيمة فلو ادعى أن ~~الأعيان قائمة في يده يؤمر بإحضارها فتقبل البينة بحضرتها # ولو قال إنها هالكة وبين قيمة الكل تسمع دعواه وفي ج لو ادعى أنه غصب ~~أمته ولم يذكر قيمتها تسمع دعواه ويؤمر برد الأمة ولو هالكة فالقول في قدر ~~القيمة للغاصب فلما صح دعوى الغصب بلا بيان القيمة فلأن يصح إذا يمين قيمة ~~الكل جملة أولا # وقيل إنما يشترط ذكر القيمة لو كانت الدعوى سرقة ليعلم أن السرقة كانت ~~نصابا وفي غيرها لا يشترط # 27 قوله وهي الثلاث التي تسمع فيها الدعوى بمجهول # أقول إنها أربعة دعوى الوديعة ودعوى الرهن ودعوى الغصب ودعوى السرقة # 28 قوله فصارت ست # أي المسائل التي حلف فيها على حق مجهول 29 قوله ففي أربع يتعدى إلى كافة ~~الناس # أقول يزاد عليها كما في معين الحكام ولو أحضر رجلا وادعى عليه حقا لموكله ~~وأقام البينة على أنه وكله في استيفاء حقوقه والخصومة في ذلك قبلت ويقضي ~~بالوكالة ويكون القضاء عليه قضاء على كافة الناس لأنه ادعى عليه حقا بسبب ~~الوكالة فكان إثبات السبب عليه إثباتا على الكافة حتى لو أحضر آخر وادعى ms0504 ~~عليه حقا لا يكلف إعادة البينة على الوكالة انتهى # وفي الذخيرة من الفصل السادس من كتاب الوكالة إن الرجوع في الهبة فسخ من ~~كل وجه في حق الناس كافة سواء كان بقضاء أو بغير قضاء عند أبي يوسف باتفاق ~~الروايات عنه وعند محمد على رواية الجامع وكتاب الهبة برواية أبي حفص وهو ~~الصحيح # 30 قوله فلا تسمع دعوى أحد فيه ذكر ضمير الأربعة لتأويلها بالمعدود # PageV02P318 قوله والقضاء بالوقف يقتصر إلخ # أقول لا محل لذكره هنا فإن الكلام فيما يتعدى ولا يقتصر على أن الصحيح أن ~~القضاء بالوقف قضاء على الكافة كما في فواكه البدرية # 32 قوله وفي واحدة يتعدى إلخ # بيان ذلك أن القضاء على ذي اليد قضاء تقدم ملكه فينعدم ملك بائعه ضرورة ~~ولا ينعدم ملك غيره إذ ليس من ضرورة عدم ملك ذي اليد عدم ملك غيره إذ يجوز ~~أن يكون الملك عدما في حق شخص دون شخص بخلاف الرق إذا انعدم في حق شخص في ~~حق الكل إذ يستحيل أن يكون الشخص رقيقا في حق زيد حرا في حق عمرو 33 قوله ~~والحكم بالحرية إلخ # وهو فقه حسن # وإنما كان الحكم بالحرية الأصلية أو ما في حكمها حكما على الكافة لأن ~~الحرية تثبت أحكاما متعدية من أهلية الولايات والشهادات وغيرها فالقضاء بها ~~قضاء بتلك الأحكام فيتعدى إلى الكل وينتصب البعض خصما عن البعض # وحقيقة الفقه فيه أن القضاء بالحرية قضاء بعدم الرق والرق إذا انعدم في ~~حق شخص ينعدم في حق الكل كما تقدم # PageV02P319 قوله وكذا العتق وفروعه # قيل المراد القضاء بالعتق بعد ثبوت ملك المعتق حتى إذا ادعى شخص أن هذا ~~العبد ملكه بعد القضاء المذكور لا تسمع دعواه لأن البينة الشاهدة بملك ~~المعتق ترجحت باتصال الحكم بها على بينة المدعي المعارضة لها وإلا فالقضاء ~~بمجرد العتق بدون ثبوت الملك للمعتق لا يمنع من دعوى آخر فقد يعتق الشخص من ~~لا يملكه انتهى 35 قوله ولا بد من التطابق لفظا ومعنى إلخ # يعني بحيث يدل لفظهما ms0505 PageV02P320 بالوضع على معنى واحد بالمطابقة لا ~~التضمن عند الإمام رحمه الله # وأما عندهما فالعبرة لما اتفقا عليه فترد الشهادة عند أبي حنيفة رحمه ~~الله من أحدهما في ألف ومائة والآخر في ألفين ومائتين لأن الدلالة على ~~الأقل بالتضمن غير معتبرة عنده وتقبل عندهما على الألف والمائة عند دعوى ~~الأكثر لأنهما اتفقا على الأقل فترد عنده دعوى الأقل لأن المدعي يكذب شاهد ~~الأكثر # والصحيح قولهما كما في المضمرات لأنه إذا لم يثبت الألفان لم يثبت ما في ~~الضمن من الألف # وضعف صدر الشريعة قوله قال العلامة القهستاني وذا منه سوء أدب كما لا ~~يخفى # 36 قوله الأولى في الوقف إلخ # قال في الإسعاف ولو شهد أحدهما بالثلث والآخر بالنصف قضى بالثلث المتفق ~~عليه وهكذا الحكم لو شهد أحدهما بالكل والآخر بالنصف فإنه يقضي بالنصف ~~المتفق عليه # 37 قوله الثالثة شهد أحدهما بالهبة والآخر بالعطية تقبل # أقول قد ذكر المصنف رحمه الله في البحر أنه لا يشترط في الموافقة لفظا أن ~~يكون بعين ذلك اللفظ بل إما بعينه أو بمرادفه حتى لو شهد أحدهما بالهبة ~~والآخر بالعطية تقبل انتهى # وحينئذ لا وجه للاستثناء # لكن قال في البحر بعد ذلك وقد خرج عن ظاهر قول الإمام مسائل وإن أمكن ~~رجوعها إليه في الحقيقة وحينئذ فالاستثناء مبني على ظاهر قول الإمام لا على ~~ما هو التحقيق في المقام # 38 قوله الرابعة شهد أحدهما بالنكاح والآخر بالتزويج # أقول فيه ما تقدم في الذي قبله # PageV02P321 قوله وأجمعوا على أنها لا تقبل في القذف # يعني إذا شهد أحدهما بأنه قذفه بالفارسية والآخر بالعربية وإنما لا تقبل ~~احتيالا لدرء الحد # 40 قوله وقد ذكرت في الشرح أن المستثنى اثنان وأربعون مسألة إلخ # قيل سبق آنفا أنه ذكر في شرح ست عشر وأنها بالسبعة المذكورة هنا ثلاث ~~وعشرون ولا تنافي # فكأنه ذكر ست عشر مفصلة ثم ذكر في موضع آخر منه أن مجموع المستثنى اثنان ~~وأربعون وبينها مفصلة أيضا # وعلى كل حال فعليه مؤاخذة لأنه حيث إنها في الشرح ms0506 إلى اثنين وأربعين كان ~~اللائق أن يذكر هنا أنها في الشرح اثنان وأربعون ولا حاجة إلى ذكر ست عشر ~~أولا ثم بيان أن المجموع اثنان وأربعون 41 قوله يوم الموت لا يدخل تحت ~~القضاء ويوم القتل يدخل كذا في البزازية والولوالجية والفصول # والسر في ذلك أن القضاء بالبينة عبارة عن رفع النزاع والموت من حيث إنه ~~موت ليس محلا للنزاع ليرتفع بالبينة بخلاف القتل فإنه من حيث هو محل للنزاع ~~كما لا يخفى # كذا في الدرر والغرر # وقيل إنما لم يدخل يوم الموت تحت القضاء ويوم القتل يدخل لأن الميراث ليس ~~يستحق بالقتل بل بسبب سابق على الموت وإذا لم يدخل يوم الموت تحت القضاء ~~جعل وجود ذلك التاريخ وعدمه بمنزلة واحدة PageV02P322 بخلاف يوم القتل لأنه ~~يتعلق بالقتل القصاص أو الدية فاعتبر تاريخ القتل # ألا ترى أن امرأة لو أقامت البينة أنه تزوجها يوم النحر بمكة فقضى ~~ببينتها ثم أقامت امرأة أخرى البينة أنه تزوجها يوم النحر بخراسان لا تقبل ~~بينتها لأن النكاح يدخل تحت القضاء فاعتبر ذلك التاريخ فإذا ادعت امرأة ~~أخرى بعد ذلك بتاريخ يخالفه لا تقبل # 42 قوله وعليها فروع إلخ # أنث الضمير الراجع إلى قوله يوم الموت لا يدخل تحت القضاء بتأويل القاعدة ~~ومن فروعها ما في البزازية من كتاب أدب القاضي لو برهن أن من شهدوا على ~~إقراره في وقت كذا كان ميتا في ذلك الوقت لا يقبل لأن زمان الموت لا يدخل ~~تحت القضاء حتى إذا برهن أن فلانا مات يوم كذا وادعت امرأة نكاحا بعد ذلك ~~اليوم وبرهنت يقبل بخلاف زمان القتل والنكاح حيث يدخلان تحت القضاء ومنها ~~لو ادعى أن أباه مات يوم كذا وقضى ثم ادعت امرأة النكاح بعده بيوم يقبل # وهذا والذي قبله ومما فرعوه على الأول ومما فرعوه على الثاني لو برهن ~~الوارث على أنه قتل يوم كذا فبرهنت المرأة أن هذا المقتول نكحها بعد ذلك ~~اليوم لا يقبل وعلى هذا جميع العقود والمداينات # 43 قوله وفي القنية من ms0507 باب الدفع في الدعوى إلخ # نص عبارتها ادعى عليه أنه اشتراه من أبيه منذ عشر سنين والأب ميت للحال ~~فأقام ذو اليد البينة أنه مات منذ عشرين سنة تسمع # وقال عمر الحافظ لا تسمع # قال أستاذنا رضي الله تعالى عنه PageV02P323 والصواب جواب الحافظ فينبغي ~~أن يحفظ فإنه كان يحفظ أن زمان الموت لا يدخل تحت القضاء على قول البعض ~~انتهى # قال بعض الفضلاء وقد ظفرت بمسألة في البزازية فيها القول بدخول يوم الموت ~~تحت القضاء ذكرناها في كتاب الدعوى وهي لو ادعيا الميراث وكل واحد منهما ~~يقول هذا لي ورثته من أبي إن كان في يد ثالث ولم يؤرخا تاريخا واحدا فإن ~~تصادقا أن أحدهما أسبق فهو له عند الإمامين # ولا يخفى أن فيه القول بدخول يوم الموت تحت القضاء لأن النزاع وقع في ~~تقدم الملك قصدا # وفي جامع الفصولين مسألة فيها دخول يوم الموت تحت القضاء # قال الوكيل بقبض المال لو برهن على وكالته وحكم بها ثم المطلوب ادعى أن ~~الطالب مات قبل دعواه وليس له حق القبض يصح الدفع 44 قوله شاهد الحسبة إذا ~~أخر شهادته # هل المعتبر خمسة أيام أو ستة أشهر فيه خلاف ذكره في القنية # ولم يذكره المصنف رحمه الله # قال بعض الفضلاء الذي يظهر أن ذكر خمسة أيام في كلام القنية ليس بقيد بل ~~المدار على التمكن من الشهادة عند القاضي ويدل عليه ما في الصيرفية شهدا ~~أنهما كانا يعيشان عيش الأزواج وكان طلقها منذ كذا لا تقبل قال لأنهما صارا ~~فاسقين بتأخيرهما الشهادة انتهى # وهذا كله يفيد أن التأخير بلا عذر إنما يضر في قبول الشهادة في حرمة ~~الفروج خاصة وهل يضر مطلقا أم لا قال في البزازية إذا طلب المدعي الشاهد ~~لأداء الشهادة فأخر من غير عذر ظاهر ثم أدى لا تقبل انتهى # فإطلاقه يفيد عدم القبول مطلقا # وفي شرح الوهبانية لابن الشحنة وقد حكى شيخنا في الفتح عن شيخ الإسلام في ~~صورة ما إذا تأخر لغير عذر ثم شهد لا تقبل ms0508 لتمكن التهمة إذ قد يكون ~~لاستجلاب الأجرة ولا يخفى أن هذا التعليل يقيد عدم التقييد بالفروج وقد ~~تعقبه شيخنا بأن الوجه أن يقبل ويحمل على العذر الشرعي وعندي أن الوجه ما ~~قاله شيخ الإسلام سيما وقد فسد الزمان وعلم من حال الشهود التوقف لقبض ~~النقود وهذا مطلق عن مسائل الفروج # والظاهر أن هذا مطرد في كل حرمة لا يوجد فيها تأويل انتهى # 45 قوله لغير عذر إلخ # وكذا لغير تأويل كما في القنية PageV02P324 قوله إلا في جدار يتيمين إلخ # أقول في استثناء ما ذكر نظر لأنه لم يجبر فيما استثنى أحد الشريكين بل ~~أحد الوصيين # وجه الجبر ظاهر لأن الوصي يجبر على إصلاح ملك من هو وصي عليه بخلاف أحد ~~الشريكين فإنه لا يجبر على إصلاح ملكه وحينئذ لا صحة للاستثناء المذكور كما ~~هو ظاهر غاية الظهور وقد ظفرت بمسألتين يجب استئناؤهما مما ذكر إحداهما ما ~~لو كان بينهما رحى ذهب بعض بنائها يجبر الشريك على أن يعمر مع الآخر ولو ~~معسرا # قيل لشريكه أنفق أنت لو شئت فيكون نصفه دينا على شريكك # الثانية لو كان بينهما حمام وتلف شيء منه يجبر الآبي على عمارته # أما لو صار كل منهما صحراء لم يجبر الآبي على العمارة ويقتسمان الأرض # كذا في السادس والثلاثين من جامع الفصولين # وفي الذخيرة نقلا عن إجارة فتاوى الفضلي عن محمد في طاحونة بين شريكين ~~أنفق أحدهما في مرمتها بغير إذن شريكه لا يكون متطوعا لأنه لا يتوصل إلى ~~الانتفاع بنصيب نفسه إلا بذلك # 47 قوله وينبغي أن يكون في الوقف كذلك # أي يجبر الآبي من الناظرين في جدار مشترك بين وقفين 48 قوله إلا إذا لم ~~يعرفوا قدر ما رهن عليه من الدين إلخ # قيل عليه أفاد إنهم إذا علموا قدر الدين قبلت الشهادة بالرهن المجهول ولا ~~تظهر مدخلية العلم بقدر الدين في صحة الشهادة مع الجهالة انتهى PageV02P325 ~~قوله للقاضي أن يسأل عن سبب إلخ # فيه أنه ذكر في الفتاوى الظهيرية أن في دعوى الدين لا ms0509 بد من بيان السبب ~~فليراجع # 50 قوله ومحل الأولى فيما إذا كان فيه اختلاف السلف # المراد بالسلف الصحابة فمن بعدهم كما في جامع الفصولين من الفصل الثاني ~~فلا يعتبر خلاف الشافعي رحمه الله كما في البحر وهو مردود كما قدمناه عن ~~شيخ الإسلام المحقق ابن الهمام 51 قوله إلا في مسائل عشرة إلخ # كذا في النسخ بتأنيث عشرة والصواب التذكير كما في قوله عز وجل وليال عشر ~~وقد ظفرت بمسائل أخر يزاد عليها ما في الملتقط من كتاب التعزير والحدود إذا ~~استهلك السارق السرقة قبل القطع أو بعده لا يضمن # لو اختلفوا في الاستهلاك فالقول قول السارق بلا يمين انتهى # ويزاد عليها ما في البزازية من الفصل الخامس من كتاب البيوع اشترى جارية ~~على أنها بكر فإذا هي زائلة العذرة وقال البائع زالت بالوطء والمشتري ~~بالوثبة # قيل وعليه الأكثر لا ترد وقيل القول للمشتري وبعد الحلف له الرد # والفتوى على أنه له الرد بلا PageV02P326 حلف انتهى # ويزاد عليها ما في مختصر الجامع للصدر سليمان من باب الرجل يقضى برق بعضه ~~من كتاب الدعوى ادعى أنه عبده وأنكر فالقول قوله ولا يستحلف انتهى # ويزاد ما في المجمع إذا قال أديت الزكاة إلى عاشر آخر وكانت في تلك السنة ~~عاشر آخر فإن القول قوله بلا يمين عند أبي يوسف انتهى # ويزاد أيضا ما في الجوهرة إذا قال الزوج بلغك الخبر فقبلت فقالت رددت # فالقول قولها # ولا يمين عليها عند الإمام أبي حنيفة رحمه الله # ويزاد فقبلت فقالت رددت # فالقول قولها # ولا يمين عليها عند الإمام أبي حنيفة رحمه الله # ويزاد عليها ما في رمز المقدسي لو مات ذمي فقالت عرسه أسلمت بعد موته ~~وقالت ورثته قبله صدقوا بلا يمين عليهم إلا إذا ادعت علمهم بكفرها بعد موته ~~فيحلفون على نفي العلم ويزاد أيضا ما في المحيط وكيل الشراء بشرط الخيار ~~لمؤكله بأمره أو بغير أمره إذا ادعى البائع رضى الآمر وأنكر الوكيل فالقول ~~للوكيل بلا يمين لأن البائع يدعي سقوط خياره ووجوب ms0510 الثمن وهو ينكر ولا يمين ~~عليه لأنه دعوى على الآمر دون العاقد والآمر لو أنكر لا يستحلف وكيله لأنه ~~نائب عن الآمر في الحقوق وليس بأصل ويزاد أيضا أمين القاضي لو قال بعت ~~وقبضت الثمن وقضيت الغريم صدق بلا يمين وعهدة إلحاقا بالقاضي كما في شرح ~~تلخيص الفارسي # 52 قوله الوصي في دعوى الإنفاق على اليتيم أو رقيقه # بأن قال الوصي لليتيم أنفقت عليك كذا من مالك وذلك نفقة مثله أو قال ترك ~~أبوك رقيقا فأنفقت عليه من مالك # كذا ثم مات أو أبق وقال الصغير ما ترك أبي رقيقا # أو قال الوصي اشتريت لك رقيقا وأديت الثمن من مالك وأنفقت عليه # كذا فهو مصدق في ذلك كله مع اليمين # قال برهان الدين صاحب المحيط إلا أن مشايخنا كانوا يقولون لا يستحسن أن ~~يحلف الوصي إذا لم يظهر منه خيانة 53 قوله وفي بيع القاضي مال اليتيم وادعى ~~اشتراط البراءة من كل عيب # يعني فرده المشتري عليه بعيب فقال القاضي أبرأتني منه فالقول قوله بلا ~~يمين PageV02P327 قوله وإذا ادعى على القاضي إجارة مال وقف أو يتيم # عبارة القنية لو ادعى رجل قبله إجارة أرض لليتيم وأراد تحليفه لا يحلف ~~لأن قوله على وجه الحكم وكذا في كل شيء يدعيه عليه انتهى # ومنه يعلم ما في عبارة المصنف رحمه الله فإن صاحب القنية لم يصرح بالوقف ~~فكأن المصنف قاسه على أرض اليتيم # ولم يعبر صاحب القنية بالمال وإنما عبر بالأرض والمال أعم منها 55 قوله ~~وفيما إذا ادعى الموهوب له هلاك العين # يعني إرادة الواهب الرجوع # 56 قوله أو اختلفا في اشتراط العوض # أي اختلف الواهب والموهوب له والواهب وإن لم يتقدم له ذكر فهو مفهوم من ~~الموهوب له إذ لا يكون الموهوب له إلا وهناك واهب فإذا اختلفا بأن قال ~~الواهب شرطت لي عوضا # وقال الموهوب له لم أشترط فالقول قوله بدون اليمين 57 قوله وفي قول العبد ~~البائع أنا مأذون # يعني إذا اشترى العبد شيئا فقال البائع أنت محجور ms0511 وقال العبد أنا مأذون ~~فالقول له بدون اليمين وذكر في القنية من المسائل العشر ما إذا اشترى عبد ~~من عبد شيئا فقال أحدهما أنا محجور وقال الآخر أنا وأنت مأذون لنا فالقول ~~له بدون اليمين انتهى # وقد أخل المصنف بعدم نقل هذه المسألة 58 قوله وللأب في مقدار الثمن إلخ # يعني إذا اشترى لابنه الصغير دارا ثم اختلف مع الشفيع في الثمن فالقول ~~للأب بدون اليمين PageV02P328 قوله وفيما إذا أنكر الأب إلخ # يعني إذا اشترى دارا فجاء الشفيع وأنكر المشتري الشراء وقال إنها لابني ~~الصغير ولا بينة للشفيع لا يحلف المشتري 60 قوله وفيما يدعيه المتولي من ~~الصرف وكذا الوصي في مال الصبي والوقف في يده ونحو ذلك من الأمناء إذا ادعى ~~بمثل ما يكون في ذلك الباب قبل قوله بلا يمين إذا كان ثقة لأن في اليمين ~~تنفيرا للناس عن الوصاية فإن اتهم قيل يستحلف بالله ما كنت حنثت في شيء مما ~~أخذت به # وقيل ينبغي للقاضي أن يقدر شيئا فيستحلف عليه # هذا نص عبارة القنية # قيل عليه هذا مخالف لما في الإسعاف فإنه جعل اليمين عليه كما ذكره في باب ~~إجارة الوقف # وعبارته ولو قال قبضت الأجرة ودفعتها إلى هؤلاء الموقوف عليهم وأنكروا ~~ذلك كان القول قوله مع يمينه ولا شيء عليه كالمودع إذا ادعى رد الوديعة ~~وأنكر المودع لكونه منكرا معنى وإن كان مدعيا صورة والعبرة للمعنى ويبرأ ~~المستأجر من الآجر ولذلك لو قال قبضت الأجرة وضاعت مني أو سرقت مني كان ~~القول قوله مع يمينه لكونه أمينا انتهى # وصاحب القنية ذكر هذه المسألة في باب الاستحلاف من كتاب أدب القاضي ولا ~~بد لمن أراد الوقف على مراده في هذه المسائل من النظر فيه فإن المصنف أوجز ~~إيجازا والظاهر من كلامه أن عدم التحليف إنما هو في غير ما إذا اتهمه ~~القاضي ولا يدعي عليه بشيء معين وفيما ليس هناك منكر معين والمفهوم من كلام ~~المصنف رحمه الله عدم تحليفه مطلقا فيما يدعيه من الصرف وهو خلاف ms0512 المنقول ~~انتهى # أقول ما ذكره المصنف رحمه الله هنا مخالف أيضا لما ذكره في البحر حيث قال ~~وفي أوقاف الناصحي إذا آجر الواقف أو قيمه أو وصي الواقف أو أمينه ثم قال ~~قبضت الغلة فضاعت أو فرقته على الموقوف عليهم وأنكروا فالقول له مع يمينه ~~61 قوله المقضي عليه في حادثة لا تسمع دعواه ولا بينته إلخ # أي لا يقبل PageV02P329 فالسماع يستعمل للقول مجازا أصوليا من ذكر السبب ~~وإرادة المسبب أو كناية على طريق البيان # كذا في حواشي الصيرفي على شرح المجمع الملكي # واعلم أن المراد بالقضاء هنا قضاء الإلزام لا قضاء الترك فإن المقضي عليه ~~قضاء ترك تسمع دعواه وبينته ويصير مقضيا له بعد ذلك في تلك الحادثة # بيان ذلك أن من كان له نهر في أرض غيره فليس له حريم عند الإمام أبي ~~حنيفة رحمه الله إلا أن يقيم بينة على ذلك # وقالا له مسناة النهر يمشي عليها ويلقي طينه عليها # وأصل هذه المسألة أن من حفر نهرا في أرض موات بإذن الإمام في موضع لا حق ~~لأحد فيه لا يستحق له حريما عنده وعندهما يستحق له حريما عن الجانبين وإذا ~~ثبت من أصلهما أن صاحب النهر يستحق الحريم فعند المنازعة الظاهر شاهد له ~~وعنده لما لم يستحق للنهر حريما # فالظاهر شاهد لصاحب الأرض والقضاء في موضع النزاع يعني في هذه المسألة ~~قضاء ترك بمعنى أنه إذا قضى لا يخلو إما أن يقضي بتركه في يد صاحب الأرض ~~كما هو مذهب الإمام أو بتركه في يد صاحب النهر كما هو مذهبهما لا قضاء ~~إلزام إذ الفرق بين قضاء الترك وبين قضاء الإلزام إن في قضاء الإلزام من ~~صار مقضيا عليه في حادثة لا يصير مقضيا له بعد ذلك في تلك الحادثة أبدا وفي ~~قضاء الترك يجوز # ولهذا لو أقام صاحب النهر بينة بعد هذا على أن المسناة ملكه تقبل بينته ~~ولو كان قضاء ملك أي إلزام لما قبلت بينته ولأن في قضاء الإلزام لو ادعى ~~ثالث لا تقبل ms0513 بينته إلا بالتلقي من جهة صاحب اليد وفي قضاء الترك تقبل كذا ~~في المنبع شرح المجمع # 62 قوله أو النتاج # عطف على تلقي الملك # والنتاج ولادة الحيوان ووضعه عنده من نتجت بالبناء للمفعول ولدت ووضعت ~~كما في المغرب والمراد ولادته في ملكه أو في ملك بائعه أو مورثه ولا يترجح ~~نتاج في ملكه على نتاج في ملك بائعه كما هو الظاهر من كلامهم ولا يشترط أن ~~يشهدوا أن أمه في ملكه لكن لو شهدت بينة بذلك دون أخرى قدمت عليها # كذا في البحر # 63 قوله أو برهن على إبطال القضاء إلخ # بأن أقام البينة على إقرار المقضي PageV02P330 له أي ما قضى له حرام وأمر ~~رجلا أن يشتري له ذلك الشيء من المقضي عليه فإنه يبطل حكم القاضي كما في ~~الخلاصة من الفصل الرابع من كتاب القضاء 64 قوله فكما يسمع الدفع قبله يسمع ~~بعده # أقول سيأتي بعد ورقتين جواز الدفع بعد الحكم إلا في مسألة المخمسة # 65 قوله لكن بهذه الثلاث # أقول التقييد بالثلاث ليس في كلامهم بل في كلامهم ما يفيد عدم صحة ~~التقييد بها # قال في القنية كل دفع يسمع قبل القضاء يسمع بعده انتهى # وفي البزازية في الفصل الخامس عشر من كتاب الدعوى وكما يصح الدفع بعد ~~البرهان يصح قبل إقامته وكذلك يصح قبل الحكم كما يصح بعده # فقد أطلق ولم يقيد بالثلاث التي ذكرها 66 قوله وتسمع الدعوى بعد القضاء ~~بالنكول كما في الخانية # في باب ما يبطل دعوى المدعي ما يخالف ما ذكره المصنف وعبارته ادعى عبدا ~~في يد رجل أنه له فجحد المدعى عليه فاستحلفه فنكل وقضى عليه بالنكول ثم إن ~~المقضي عليه أقام البينة أنه كان اشتراه منه بعد القضاء # وذكر في موضع آخر أن المدعى عليه لو قال كنت اشتريته منه قبل الخصومة ~~وأقام البينة قبلت بينته ويقضى له 67 قوله التناقض غير مقبول إلا فيما كان ~~محل الخفاء إلخ # في الفواكه البدرية للعلامة بدر الدين محمد الشهير بابن الغرس ما نصه ms0514 قد ~~اغتفروا التناقض في كثير من المسائل التي يظهر فيها عذر المدعي ولا بأس ~~بذكر ما حضر من ذلك فمنها مسألة الإقرار بالرضاع فلو قال هذه رضيعتي ثم ~~اعترف بالخطأ يصدق في دعواه الخطأ وله أن يتزوجها بعد ذلك وهذا مشروط بما ~~إذا لم يثبت على إقراره بأن قال هو حق أو صدق أو كما قلت أو أشهد عليه بذلك ~~شهودا أو ما في معنى ذلك من الثبات PageV02P331 اللفظي الدال على الثبات ~~النفسي واتفقت في ذلك مباحث طويلة الذيول لا تحتمل هذه الأوراق إيرادها # والعذر للمقر في رجوعه عن ذلك أنه مما يخفى عليه فقد يظهر بعد إقراره على ~~خطأ الناقل ومنها تصديق الورثة الزوجة على الزوجية ودفع الميراث لها ثم ~~دعواهم استرجاع الميراث بحكم الطلاق المانع منه حيث تسمع دعاواهم لقيام ~~العذر في ذلك لهم حيث استصحبوا الحال في الزوجية وخفيت عليهم البينونة # ومنها ما إذا أدى المكاتب بدل الكتابة ثم ادعى العتق قبل الكتابة لأنه ~~يخفى عليه العتق فيعلم به بعد الكتابة ومنها إذا أقر له بالرق ثم ادعى عليه ~~بالعتق # كذلك ومنها ما إذا استأجر دارا ثم ادعى ملكها على المؤجر وأنها صارت إلى ~~المستأجر ميراثا من أبيه إذ هو مما يخفى ومنها أخ الزوجة إذا مات ثم قاسم ~~الزوج الميراث ثم ادعى أنه كان طلقها ومنها ما إذا اختلعت المرأة من زوجها ~~بمال ثم ادعت أنه قد أبانها قبل ذلك تسمع دعواها وترجع به بدل الخلع ومنها ~~ما إذا استأجر ثوبا مطويا في جراب أو منديل أو غير ذلك فلما نشره قال هذا ~~متاعي سمعت دعواه وقبلت بينته # فالدعوى مسموعة مع التناقض في جميع هذه الصور مطلقا لموضع العذر على ~~الراجح المفتى به # ومن المشايخ من اعتبر التناقض في جميع هذه الصور مطلقا فمنع سماع الدعوى ~~إذا تقدم ما ينافيها إلا في مسألة الرضاع ومسألة إكذاب القاضي المدعي في ~~التناقض السابق وهي ما إذا أمر إنسانا بقضاء دينه فزعم المأمور أنه قضاه عن ~~أمره وصدقه الآمر ms0515 كان الإذن بالقضاء مشروطا بالرجوع فرجع المأمور على الآمر ~~بالمال الذي صدقه على أدائه للدائن فجاء رب الدين بعد ذلك وادعى على الآمر ~~المديون بدينه وأن المأمور لم يقضه شيئا وحلف على ذلك فقضى له القاضي على ~~الآمر بأداء الدين فأداه ثم ادعى الآمر على المأمور بما كان رجع به عليه ~~بحكم تصديقه فهل الدعوى مسموعة مع التناقض لأن القاضي أكذب المدعي الذي هو ~~الآمر فيما سبق منه من تصديق المأمور حيث قضى عليه بدفع الدين إلى الدائن ~~وله أن يرجع على المأمور ولا يكون تصديقه إياه في النفع إلى الدائن # والحال ما ذكر مانعا من الرجوع عليه بالمال ثم قال وهل يشترط في صحة سماع ~~هذه الدعوى إبداء المدعي عذره عند القاضي والتوفيق بين الدعوى وبين ما سبق ~~أو لا يشترط ذلك ويكتفي القاضي بإمكان العذر والتوفيق موضع نظر وخلاف # والذي ينبغي اشتراط ذلك حتى ينتفي ظاهر التناقض وتسلم الدعوى عن المعارض ~~PageV02P332 قوله الشهادة إذا بطلت في البعض بطلت في الكل إلخ # كما لو شهد أنه قذف أمهما وفلانة لا تقبل شهادتهما # وفي القنية أخ وأخت ادعيا أرضا وشهد زوجها ورجل آخر ترد شهادتهما في حق ~~الأخت والأخ فإن الشهادة متى ردت بعضها ترد كلها # وفي روضة القضاة إذا شهد لمن لا تجوز الشهادة له ولغيره لا تجوز له ~~الشهادة بالاتفاق واختلف في حق الآخر فقيل تبطل وقيل لا تبطل انتهى # فعلى أحد القولين يستثنى أيضا من هذه الضابطة # 69 قوله إلا إذا كان عبد بين مسلم ونصراني إلخ # أقول الاستثناء المذكور إنما يصح على قول محمد لأن عنده تجوز أن تبطل ~~الشهادة في البعض وتبقى في البعض كما في الفتاوى الظهيرية 70 قوله منها ~~بينة النفي غير مقبولة # يعني لأن وضع الشهادة لإثبات خلاف الظاهر # ولهذا تقدم إحدى البينتين على الأخرى إذا كانت أكثر إثباتا من الشهادة ~~لإثبات خلاف الظاهر ولهذا تقدم إحدى البينتين على الأخرى إذا كانت أكثر ~~إثباتا ومن الشهادة على النفي ما لو شهد أنه ms0516 استقرض من فلان في يوم كذا ~~فبرهن على أنه لم يكن في ذلك اليوم في ذلك المكان بل كان في مكان آخر لا ~~تقبل لأن قوله لم يكن فيه نفي صورة ومعنى # وقوله بل كان في مكان كذا نفي معنى وأصله ما ذكر في النوادر عن الثاني ~~شهدا عليه بقول أو فعل يلزم عليه بذلك إجارة أو كتابة أو طلاق أو عتاق أو ~~قتل أو قصاص في مكان وزمان وصفات فبرهن المشهود عليه أنه لم يكن ثمة يومئذ ~~لا تقبل # لكنه قال في المحيط إن تواتر عند الناس وعلم الكل عدم كونه في ذلك المكان ~~والزمان لا تسمع الدعوى عليه ويقضى بفراغ ذمته لأنه يلزم تكذيب الثابت ~~بالضرورة والضروريات مما لا يدخلها شك عدنا إلى كلام الثاني وكذا كل بينة ~~أقيمت على أن فلانا لم يقل ولم يفعل ولم يقر # كذا في البزازية # PageV02P333 قوله إلا في عشر # يزاد عليها البينة على الإفلاس بعد حبسه فإنها تقبل على سبيل الاحتياط ~~وإن كانت على النفي لتأييده بمؤيد وهو الحبس كما في الدرر والغرر من كتاب ~~القضاء لكن في إطلاق البينة على الأخبار تسامح لما في الصغرى خبر الواحد ~~العدل الثقة يكفي في الإفلاس والاثنان أحوط انتهى 72 قوله فيما إذا علق ~~طلاقها على عدم شيء إلخ # أقول هذه المسألة فرد من أفراد قاعدة كلية وهي أن الشرط يجوز إثباته ~~ببينة ولو نفيا # ومن أفرادها لو قال إن لم أدخل الدار اليوم فأنت حر فبرهن القن أنه لم ~~يدخل يعتق # قيل فعلى هذا لو جعل أمرها بيدها إن ضربها بغير جناية وبرهنت أنه ضربها ~~بغير جناية ينبغي أن تقبل بينتها وإن قامت على النفي لقيامها على الشرط 73 ~~قوله وفيما إذا شهدا أنه أسلم إلخ # إنما قبلت بينة الإسلام وإن كان فيها نفي لأن غرضها إثبات إسلامه كما في ~~معين الحكام 74 قوله وفيما إذا شهدا أنه قال المسيح ابن الله إلخ # يعني إذا ادعت أنه قال المسيح ابن الله وكفر وحرمت # ولم ms0517 يقل قول النصارى وقال قلت قولهم فشهدا أنه لم يقل قول النصارى تقبل ~~ويقضى بالفرقة # وكذا في البزازية وقوله وقال قلت قولهم يعني موصولا بقوله المسيح ابن ~~الله # قال في جامع الفصولين ولو قالا سمعناه يقول المسيح ابن الله ولم نسمع عنه ~~غيره ترد الشهادة # قال بعض الفضلاء والفرق بينهما هو ترتب الحكم على الأول من بينونة امرأته ~~دون الثاني لجواز أنه قال قول النصارى ولم يسمعوا # والنكاح ثابت بيقين فلا يزول انتهى # قال المصنف في البحر في توجيه قبول الشهادة على النفي في هذه الصورة إنها ~~في المعنى شهادة على أمر وجودي وهو السكوت لأنه عبارة عن انضمام الشفتين ~~عقب التكلم بالموجب PageV02P334 قوله ولم يزل على ملكه # لا يقال هذه شهادة على إثبات لأن نفي النفي إثبات لأن الإثبات لازم عن ~~نفي النفي وإلا فمدلوله المطابق في النفي ويصدق أنها شهادة بالنفي وقولهم ~~نفي النفي إثبات لا يخلو عن تسامح وفي معين الحكام لعلاء الدين الأسود ~~الشهادة لو قامت على الإثبات وفيها نفي بأن يقول هذا غلامه نتج عنده وهذه ~~دابته نتجت عنده ولم يزل مالكا له ولها اختلف المشايخ فيه والأصح قبولها 76 ~~قوله وفيما إذا شهدا بخلع أو طلاق ولم يستثن لأنه في المعنى شهادة على أمر ~~وجودي لأن عدم الاستثناء أمر وجودي لأنه عبارة عن ضم الشفتين عقب التكلم ~~بالموجب 77 قوله وفيما إذا أمن الإمام إلخ علل في الولوالجية قبول الشهادة ~~في هذه المسألة بأنهما بهذه الشهادة قررا حكم الأصل فيهم الإمام وهو الخيار ~~انتهى # وقيده في البزازية بما إذا كان الشاهدان من غيرهم ومثله في الواقعات # 78 قوله وفيما إذا شهدا أنها أرضعت الظئر إلخ # كذا في النسخ والصواب فيما إذا شهدا أن الظئر أرضعت الصبي إلخ # ولو اكتفى بقولهما ما أرضعته بلبن نفسها لا تقبل شهادتهما لقيامها على ~~النفي مقصودا بخلاف الأول لأن النفي داخل في ضمن الإثبات ولو برهنا فبينة ~~الظئر أولى كما في جامع الفصولين 79 قوله وتقبل البينة على النفي ms0518 المتواتر ~~كما في الظهيرية # أي في كتاب الوقف وقد أطنب البزازي فيه في نوع في الشهادة على النفي ~~PageV02P335 قوله وفي أيمان الهداية لا فرق بين أن يحيط علم الشاهد به أو ~~لا # أقول لا محل لذكره هنا وإنما محله بعد قوله فيما تقدم شهادة النفي غير ~~مقبولة كما هو ظاهر 81 قوله القضاء محمول على الصحة ولا ينتقض بالشك # يعني لأن القضاء حق الشرع يجب صيانته ومن صيانته أن يلزم ولا يعترض عليه ~~كذا في الدرر والغرر من كتاب القضاء # 82 قوله كذا في الشهادة الظهيرية إلخ # أقول لعل المراد الفوائد الظهيرية حاشية الهداية وأما الفتاوى الظهيرية ~~فليس فيها ما ذكره والذي فيها في فصل المتقطعات المبينات من حجج الشرع فيجب ~~إعمالها بقدر الإمكان ولا يجوز إهمالها مع إمكان العمل بها # 83 قوله الفتوى على قول أبي يوسف إلخ # فيما يتعلق بالقضاء يعني لأنه حصل له زيادة علم بالتجربة # قال مجد الأئمة الترجماني والذي يؤيده ما ذكره في فتاوى الزكاة أن أبا ~~حنيفة رحمه الله كان يقول الصدقة أفضل من حج التطوع فلما حج وعرف مشاقه رجع ~~وقال الحج أفضل 84 قوله لا يجوز الاحتجاج بالمفهوم في كلام الناس # أقول ينبغي أن يستثنى من ذلك عبارة الواقفين فإنه يحتج بمفهومها # PageV02P336 قوله كالأدلة إلخ # أقول نظير ذلك تخصيص الشيء بالذكر لا يدل على نفي الحكم عما عداه في خطاب ~~الشرع وأما في الروايات فيدل # ذكره ابن الكمال في فصل الجنايات على الصيد في شرح الهداية من كتاب الحج ~~86 قوله وأما مفهوم الروايات فحجة إلخ # أقول وكذلك مفهوم التصنيف حجة # ذكره في أنفع الوسائل # هذا ولا يقال في مفهوم الروايات ينبغي بل هو مفهوم عبارة الأصحاب # ذكره المصنف رحمه الله في الشرح في كتاب الوقف وإنما كان المفهوم حجة ~~عندنا في الرواية دون النصوص لأن المفهوم فيها ليس بمقصود بخلاف كلام ~~الأصحاب فإنه فيه مقصود فيكون حجة # وفيها وهذا هو الفرق بينهما وإنه قد خفي على كثيرين فاحفظه واحتفظ به # كذا ms0519 في الزهر البادي على فصول العمادي معزوا إلى مولانا عبد البر بن ~~الشحنة # وظاهر قول المصنف رحمه الله مفهوم الرواية حجة أنه حجة ولو كان مفهوم ~~المخالفة قال العلامة القهستاني في شرح النقاية في كتاب الطهارة أن مفهوم ~~المخالفة في الرواية كمفهوم الموافقة معتبر بلا خلاف كما ذكره المصنف رحمه ~~الله يعني صدر الشريعة في كتاب النكاح ثم قال لكن في إجارة الزاهدي أنه غير ~~معتبر والحق أنه معتبر إلا أنه أكثري لا كلي كما في حدود النهاية # 87 قوله الحق لا يسقط بتقادم الزمان # قال المصنف رحمه الله في كتاب الدعوى في آخر باب التحالف قال ابن الغرس ~~ما نصه في المبسوط رجل ترك الدعوى ثلاثا وثلاثين سنة بلا مانع لا تسمع ثم ~~قال وقد أفتيت بعدم سماع الدعوى بعد خمس عشرة سنة لنهي السلطان انتهى # قيل وهل يبقى حكم النهي بعد موته أو خلعه ثم قال لكن قد علم أن من عادتهم ~~إذا تولى السلطان عرض عليه قانون من قبله وأخذ أمره باتباعه انتهى # أقول قد أخبرني أستاذي شيخ الإسلام يحيى أفندي PageV02P337 الشهير ~~بالمنقاري زاده أن السلاطين الآن يأمرون قضاتهم في جميع ولاياتهم أن لا ~~يسمعوا دعوى بعد مضي خمس عشرة سنة سوى الوقف والإرث # 88 قوله قذفا أو قصاصا أو لعانا أو حقا للعبد إلخ # فيه أن القصاص حق للعبد فعطفه عليه من عطف العام على الخاص وهو مختص ~~بالواو 89 قوله إذا سئل المفتي عن شيء إلخ # في البزازية في أواخر السادس من كتاب الصلح ما صورته في الخزانة إن ~~التخارج باطل إذا كان في التركة دين ولو لم يذكر في صك التخارج أن في ~~التركة دينا وإلا فالصك صحيح # وكذا لو لم يذكر في الفتوى ولكن لو سئل عن صحة التخاريج يفتي بالصحة ~~ويحمل على وجود شرائطها كما لو ذكر في الفتوى رجل باع ماله يفتى بالصحة وإن ~~احتمل أنه غير عاقل والأصل فيه ما ذكره الأستاذ أن المطلق محمول على الكمال ~~الخالي عن العوارض ms0520 المانعة من الجواز فالصحة بالخلو عن الدين هو الأصل فلا ~~يثبت بلا تعرض على وجود العارض 90 قوله المفتي إلخ # إنما يفتي مما يقع عنده من المصلحة # كذا في مهر البزازية لعل المراد بالمفتي هنا المجتهد أما المقلد فلا يفتي ~~إلا بالصحيح سواء كان فيه مصلحة للمستفتي أو لا # ويجوز أن يراد به المقلد إذا كان في المسألة قولان صحيحان فإنه مخير في ~~الفتوى لكل واحد منهما فيختار ما فيه المصلحة منهما # هكذا ظهر لي # ثم راجعت عبارة البزازية فوجدته ذكره في النوع الخامس من المهر ما نصه ~~وبعد إيفاء المهر المعجل إذا أراد أن يخرجها إلى بلد الغربة مدة السفر بلا ~~إذنها يمنع من ذلك لأن الغريب يؤذى ويتضرر لفساد الزمان PageV02P338 ما أذل ~~الغريب ما أشقاه كل يوم يهينه من يراه كذا اختاره الفقيه وبه المفتى وقال ~~القاضي قول الله تعالى أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم أولى من قول الفقيه ~~قيل قوله تعالى ولا تضاروهن في آخره دليل قول الفقيه لأنا قد علمنا من عادة ~~زماننا مضارة قطعية في الاغتراب بها واختار في الفصولين قوله فبقي بما يقع ~~عنده من المضارة وعدمها لأن المفتي إنما يفتي بحسب ما يقع عنده من المصلحة ~~91 قوله يقبل قول الواحد # يعني العدل # 92 قوله العدل في أحد عشر موضعا كما في منظومة ابن وهبان حيث قال ع ويقبل ~~عدل واحد # 93 قوله تقويم المتلف # يعني لو أتلف شخص لشخص شيئا وادعى أن قيمته كذا وأنكر المدعى عليه أن ~~يكون ذلك القدر قيمته يقبل قول الواحد العدل في قيمته ونقل المصنف رحمه ~~الله في البحر من باب خيار العيب عن البزازية أنه يحتاج إلى تقويم عدلين ~~لمعرفة النقصان فيحتاج إلى الفرق ثم استثنى من التقويم تقويم نصاب السرقة ~~فلا بد من اثنين # 94 قوله وفي الجرح والتعديل # هذا في تزكية السر # وقال محمد لا بد من اثنين # 95 قوله والمترجم # معطوف على تقويم وهو فاسد من حيث المعنى إذ يصير التقدير يقبل ms0521 قول الواحد ~~في المترجم والصواب أن يقال في الترجمة أي يقبل قول PageV02P339 الواحد ~~العدل في الترجمة عمن لا يعرف القاضي لغته من الأخصام # وقال محمد لا يكتفي بالواحد ويجوز أن يقرأ بصيغة اسم المفعول أي الكلام ~~المترجم وعليه فلا إشكال # 96 قوله في جودة المسلم فيه إلخ # يعني إذا ادعى جودة المسلم فيه وأنكر المسلم أو عكسه يكفي فيه قول الواحد ~~العدل # 97 قوله وفي الإخبار بالتفليس بعد مضي المدة يعني إذا أخبر القاضي بإفلاس ~~المحبوس بعد مضي مدة الحبس أطلقه # 98 قوله بعد مضي المدة # أي مدة الحبس # 99 قوله وفي رسول القاضي # فيه ما تقدم في قوله والمترجم # إلا أن يجعل رسول مصدرا بمعنى الرسالة كما قال الزمخشري وأنشد لقد كذب ~~الواشون ما فهت عندهم بسر ولا أرسلتهم برسول ومنه عنده أنا رسول رب ~~العالمين # 100 قوله وفي إثبات العيب # يعني يقبل قول الواحد في إثبات العيب الذي يختلف فيه البائع والمشتري # 101 قوله وبرؤية رمضان إلخ # أي في إخباره برؤية هلال رمضان إذا كان بالسماء علة # وهذا ظاهر المذهب وعند الحسن يقبل بلا علة # PageV02P340 قوله وفي إخبار الشاهد بالموت # هو المختار كما في الفتح وفي الخلاصة أن في النكاح والنسب لا بد أن يخبره ~~عدلان بخلاف الموت # وظاهر كلام الزيلعي أنه لا بد من خبر عدلين في الكل إلا في الموت وصحح في ~~الظهيرية أن الموت كغيره ووقع في بعض النسخ وفي إخبار الشاهد بالوقف # قال بعض الفضلاء الظاهر أن معناه في إخبار واحد الشاهد بأن مكان كذا وقف ~~فإنه يجوز للشاهد أن يشهد بالوقف # وعلى هذا فيكون المصدر مضافا لمفعوله والفاعل محذوف # وقد فهم بعضهم أن معناه أن الشاهد الواحد إذا شهد بالوقف كفى وليس كذلك ~~بل لا بد لثبوت الوقف من شاهدين ذكرين أو ذكر وأنثيين كما عرف في مباحث ~~الشهادة # 103 قوله الناس أحرار بلا بيان إلا في الشهادة إلخ # يعني فلا يكتفي بظاهر الحرية فيها بل يسأل وهذا إذا طعن الخصم بالرق أما ms0522 ~~إذا لم يطعن فلا يسأل كما في التبيين وتفسيره في الشهادة إذا شهد شاهدان ~~لرجل بحق من الحقوق فقال المشهود عليه هما عبدان وإني لا أقبل شهادتهما حتى ~~أعلم أنهما حران # وتفسيره في الحد إذا قذف إنسانا ثم زعم القاذف أن المقذوف عبد فإنه لا ~~يحد القاذف حتى يثبت المقذوف حريته بالحجة وفي القصاص إذا قطع يد إنسان ~~وزعم القاطع أن المقطوع يده عبد فإنه لا يقضى بالقصاص حتى يثبت حريته # وفي الدية إذا قتل إنسانا خطأ وزعمت العاقلة أنه عبد فإنه لا يقضى عليهم ~~بالدية حتى تقوم البينة على حريته # وهذا لأن ثبوت الحرية لكل أحد باعتبار الظاهر أما لأن الدار دار الحرية ~~أو لأن الأصل في الناس الحرية لأنهم أولاد آدم وحواء عليهما السلام وقد ~~كانا حرين إلا أن الظاهر يدفع به PageV02P341 الاستحقاق ولكنه لا يثبت به ~~الاستحقاق لأن الاستحقاق لا يثبت إلا بدليل موجب له # إذا عرفت هذا فنقول في الشهادة إثبات الاستحقاق على المشهود عليه بقول ~~الشاهد الظاهر الحرية لا يكفي لذلك وكذلك في القذف الحد على القاذف # وفي القصاص إيجاب العقوبة على القاطع وفي الدية إيجاب الدية على العاقلة ~~وذلك لا يكون إلا باعتبار الحرية فما لم تثبت الحرية بالحجة لا يجوز القضاء ~~بشيء من ذلك # فإن قال الشهود نحن أحرار لم نملك قط لم يقبل قولهما حتى يأتيا بالبينة ~~على ذلك وإنما أراد به أنه لا تقبل شهادتهما فأما في قولهما إنا أحرار ~~يصدقان في قولهما بطريق الظاهر ولكن لا يقضى بشهادتهما حتى يقيما البينة ~~على حريتهما # وإن سأل القاضي عنهما فأخبر أنهما حران فقبل ذلك وأجاز شهادتهما كان حسنا ~~لأن حريتهما من الأسباب التي لا تعمل شهادتهما إلا بها بمنزلة العدالة فكما ~~أن العدالة تصير معلومة عند القاضي بهذا الطريق فكذلك الحرية # كذا في شرح أدب القاضي للسرخسي # وقد سئل شيخ مشايخنا الشيخ عبد الغني العبادي هل الأصل في الناس الرشد أو ~~السفه وهل الأصل في الناس الفقر أو الغنى وهل الأصل في ms0523 الناس الأمانة أو ~~الخيانة وهل الأصل في الناس الجرح أو التعديل فأجاب الأصل في الناس الرشد ~~والفقر والأمانة والعدالة وإنما على القاضي أن يسأل عن الشهود سرا وعلنا ~~لأن القضاء مبني على الحجة وهي شهادة العدول فيتعرف عن العدالة وفيه صون ~~قضائه عن البطلان والله تعالى أعلم انتهى # وفي قوله فيه صون قضائه البطلان نظر فتدبر 104 قوله وإن تعمد كان عليه ~~إلخ # فيه أن الخطأ لا تعمد فيه والذي في الخانية وإن تعمد الجور # 105 قوله وتمامه في قضاء الخلاصة # أي في الفصل الرابع وعبارتها القاضي إذا بدا له أن يرجع عن القضاء إن كان ~~الذي قضاه خطأ لا خلاف فيه أنه يرده وإن كان مختلفا فيه أمضاه # وفي المستقل ويقضي بالذي يرى أنه أفضل فإن ظهر له نص بخلاف قضائه بعد ذلك ~~إن كان في حقوق العباد كالقصاص والطلاق والنكاح والعتق PageV02P342 إن ظهر ~~أن الشهود عبيد أو محدودون في قذف إن قال القاضي تعمدت يضمن في ماله ويعزل ~~للخيانة وإن كان خطأ أي جهلا يضمن المقضي له الدية # وفي الطلاق ترد المرأة إلى زوجها وفي العتق يرد العبد إلى مولاه وفي حقوق ~~الله تعالى كحد الزنا والشرب والسرقة إذا ظهر أن الشهود عبيد وقال تعمدت ~~فهو ضامن للدية وإن كان خطأ فضمانه في بيت المال # وهذا إذا ظهر الخطأ بالبينة أو بإقرار المقضي له أما إذا أقر القاضي بذلك ~~لا يصدق ولا يبطل القضاء كالشهود إذا رجعوا 106 قوله لا تسمع الدعوى بعد ~~الإبراء العام إلخ # قد فرق المصنف في الشرح بين إبراء العام بلفظ الإخبار أو غيره فإن كان ~~بلفظ الإخبار تدخل الأعيان وإلا فلا فليراجع # 107 قوله إلا ضمان الدرك إلخ # في الاستثناء المذكور نظر لأن ضمان الدرك حادث بعد البراءة لأن الاستحقاق ~~كان منعدما وقت البراءة وأن ما حدث بعد البراءة بإثبات استحقاق المبيع ~~بعدها فلم تشمله البراءة فلا يستثنى # وقد قال قاضي خان اتفقت الروايات على أن المدعي لو قال لا دعوى لي قبل ms0524 ~~فلان يصح حتى لا تسمع دعواه عليه إلا في حق حادث 108 قوله وأما إذا أبرأ ~~الوارث الوصي إبراء عاما إلى قوله كذا في الخانية # قيل عليه هذا إقرار مجرد لم يستلزم إبراء إذ ليس فيه إبراء المعلوم عن ~~معلوم ولا مجهول وصحت دعواه به لعدم ما يمنعها لأن إشهاده أنه قبض جميع ~~تركة والده إلخ # ليس فيه إبراء المعلوم عن معلوم ولا مجهول # PageV02P343 قوله ثم ادعى في يد الوصي شيئا إلخ # قيل هذا خاص بما إذا ادعى عينا وأما إذا ادعى عليه دينا كما إذا ادعى ~~عليه ربحا مثلا فالظاهر أنه لا تقبل # ومما يدل على ذلك ما في البزازية في الرابع عشر في دعوى الإبراء والصلح ~~إبراء عن الدعوى ثم ادعى عليه إرثا على أبيه إن كان مات أبوه مثلا قبل ~~الإبراء لا تصح الدعوى وإن كان لا يعلم موته وقت الإبراء يصح # إلا أن يقال هذا لكون أنه أبرأه عن الدعوى لا عن المال فقط 110 قوله وكذا ~~إذا أقر الوارث إلخ # فيه أن هذا إقرار لغير معين لإبراء المعين وهو لا يقتضي منع الدعوى لأنه ~~إقرار لمجهول حيث لم يخاطب معينا والإقرار لمجهول باطل فلا يمنع التناقض به ~~الدعوى # وقد اشتبه على المصنف رحمه الله فظنه من قبيل البراءة العامة وجعلها غير ~~مانعة للوارث من الدعوى على الوصي بعد صدورها عامة وساق مسائل أخر ظنها ~~مستثناة من البراءة العامة # وقد حررت الحكم وبينت أنها ليست كما ظنه وأنه لا يستثنى من البراءة ~~العامة شيء فهي مانعة من الدعوى بما تقدم عليها مطلقا وأوضحته برسالة ~~سميتها تنقيح الأحكام في حكم الإقرار والإبراء العام # وصورة الإبراء العام أن يقول لا حق لي قبل فلان أو فلان بريء من حقي أو ~~لا دعوى لي على فلان أو لا خصومة لي عليه أو لا خصومة لي قبله أو لا تعلق ~~لي عليه أو لا دعوى لي قبله أو ليس لي معه أمر شرعي أو لا أستحق عليه شيئا ~~أو أبرأتك ms0525 من حقي أو أبرأتك مما لي عليك انتهى # أقول فيه إنه وإن لم يكن ما ذكره المصنف رحمه الله إبراء عاما فهو إقرار ~~عام يمنع صحة الدعوى بعد ذلك للمناقضة # ويجاب بأن الإقرار فيما ذكر لمجهول حيث لم يخاطب معينا بالإقرار والإقرار ~~لمجهول باطل والتناقض إنما يمنع إذا تضمن إبطال حق على أحد # 111 قوله وبحث فيه الطرسوسي بحثا رده ابن وهبان # أي بحث فيما لو PageV02P344 أبرأ الوارث الوصي إبراء عاما إلخ # لا فيما إذا أقر الوارث أنه قبض إلخ # وإن أوهمت عبارته ذلك باعتبار أن الضمير يرجع إلى أقرب مذكور والبحث الذي ~~بحثه الطرسوسي هو أن قولهم إن النكرة في سياق النفي تعم النقض لأن قوله ولم ~~يبق لي حق نكرة في سياق النفي فعلى مقتضى القاعدة لا تصح دعواه ولا بينته ~~وأجاب ابن وهبان بأنه لا تناقض فإن اعترافه بأنه لم يبق له حق يمكن حمله ~~على ما قبضه يعني لم يبق لي حق مما قبضته ألا ترى أن صورة المسألة فيما لو ~~رأى شيئا من تركة والده في يد وصيه وتحققه ساغ له طلبه وله مخرج عما أقر به ~~بأن يؤله على ما مر انتهى # قال قاضي القضاة عبد البر بن الشحنة في شرحه أن العمادي نقل المسألة عن ~~المنتقى وقال وأشهد الابن على نفسه أنه قبض منه فعين المبرأ من الحقوق إذ ~~لا بد من التعيين حتى يمتنع عليه الطلب ثم قال يظهر لي في الوجه للمسألة ~~الأولى أنه إنما تسمع دعواه استحسانا لا قياسا لفوات شبهة عدم معرفته بما ~~يستحقه من قبل والده لقيام الجهل بمعرفة ما لوالده على جهة التفصيل ~~والتحرير بخلاف ما إذا كان مثل هذا الإشهاد مجردا عن سابقة الجهل المذكور ~~فاستحسنوا سماع دعواه هنا فتأمله 112 قوله الرابعة # أي المسألة الرابعة مما استثناه بقوله إلا ضمان الدرك إلا أنه لا يعنون ~~ما تقدم من المستثنيات بالأولى والثانية والثالثة # 113 قوله صالح أحد الورثة إلخ # قيل عليه فيه أنه إبراء المجهول وإبراء ms0526 المجهول باطل فلا يصح الاستثناء ~~انتهى # وفيه نظر إذ التقدير صالح أحد الورثة الآخر وأبرأه إبراء عاما غاية ما في ~~الباب أن صاحب البزازية أوجز في العبارة كما هو عادته فليس ما ذكر إبراء ~~المجهول 114 قوله الخامسة الإبراء العام في ضمن عقد فاسد إلخ # قيل عليه إنما ساغ الدعوى بعده لفساد الإبراء العام بفساد الصلح فانعدم ~~من أصله فلا يقال يستثنى مع PageV02P345 بقائه كذا وهذا بخلاف الإبراء ~~الحاصل بعد الصلح ولو كان الصلح فاسدا إلا في ضمن الفاسد # 115 قوله كما في دعوى البزازية في التاسع في دعوى الصلح # وكذا الصلح عن دعوى فاسدة كما ذكر في البزازية أيضا في الصلح يعني لا ~~يمنع الدعوى # وفي القنية يفتى بأن الإقرار وإن لم يكن في صلب عقد الصلح لكنه بناء على ~~أن الصلح لا يمنع الدعوى بعد ذلك 116 قوله فاقتسموا التركة إلخ # في الخانية ما يخالفه حيث قال إذا اقتسم القوم أرضا أو تركة فأصاب كل ~~طائفة قسما ثم ادعى أحدهم في القسم الآخر شيئا من الأرض أو شيئا من التركة ~~وزعم أنه له وأقام بينة على ذلك لأن القسمة السابقة إقرار منه أن جميع ذلك ~~ميراث لهم من أبيهم 117 قوله فله ذلك إذا كان الغبن فاحشا إلخ # قيل ظاهر الرواية ليس له الفسخ فليراجع الكتب # وفي جامع الفتاوى في القسمة ولو كانت القسمة بقضاء PageV02P346 القاضي ~~فظهر غبن فاحش في نصيب أحدهما يفسخ لأن تصرفه مقيد بالعدل ولو كانت القسمة ~~بغير قضاء لم يلتفت إلى دعوى الغبن 118 قوله وفي إجارة البزازية إلخ # قيل لا حاجة إلى هذا التقييد لأنه إذا أقر أن العين له يؤمر بتسليمها ~~إليه # قلت قد ينكر بعد هذا الإقرار فيدعي عليه ويقيم البينة عليه فتسمع 119 ~~قوله وفي دعوى القنية أن الإبراء العام لا يمنع من دعوى الوكالة # أي الدعوى بطريق الوكالة # قال في القنية أقر أنه لا دعوى له قبل فلان بوجه ثم ادعى عليه بحكم ~~الوكالة لغيره تسمع # وما حكي أنه ms0527 لا تسمع لغيره سهو # 120 قوله والفرق في جامع الفصولين وهو أن قوله لا حق لي لعموم الإبراء ~~فلا يكون له حق بسبب الشراء ولا بغيره إلا إذا بين أنه ملكه بعد إقراره ~~PageV02P347 وفيه نظر إذ يتأتى فيه ما مر من إمكان التوفيق وإن البينة على ~~المبهم تفيد الملك ويتضح الجواب للمتأمل الفطن انتهى # وقد تقرر أن الإبراء العام يمنع الدعوى إلا بحق حادث لأن كل فرد من ~~أفراده منصوص عليه فإذا ادعى الشراء مطلقا بعد أن المسألة الرابعة نص على ~~أنه لا حق له قبله فيما مضى وقد نفاه بقوله لا حق له فيه فلا سبيل لقبوله ~~121 قوله ولا يمنعها الإبراء العام # في الصيرفية من استحقاق المبيع # اشترى ملكا ووقع بينهما براءة عن الخصومات كلها ثم استحق المبيع هل يرجع ~~على البائع بالثمن انتهى # فهذا يدل على أن الدعوى تسمع بحق حادث بعد البراءة العامة # 122 قوله بما يبطل بعده # قيل عليه أنه ادعى إقرارا من إبرائه والغرض من الإقرار صحيح فكيف يوصف ~~بالبطلان انتهى # ورد بأن القائل أقر لفظة يبطل مضارع بطل والظاهر أنه يبطل مضارع أبطل ~~وعلى هذا لا يرد ما أورده إذ يصير المعنى أن هذا المدعي إنما ادعى بما يبطل ~~إقراره بعده لا قبله حيث قال إنه أقر بعدها PageV02P348 قوله وانظر ما ~~كتبناه في المداينات إلخ # أراد ما سيأتي في هذا الكتاب نقلا عن مداينات القنية لا أنه ذكره في كتاب ~~المداينات فإنه لم يذكر فيه مسألة دعوى الربا بعد الإبراء # 124 قوله يدل على أن التناقض من الأصل معفو عنه إلخ # بأن كان الكفيل أدى المال إلى الطالب وأراد أن يرجع على المكفول عنه ~~والطالب غائب فقال المكفول عنه كان المال عقارا أو ثمن ميتة أو ما أشبه ذلك ~~وأراد أن يقيم البينة على الكفيل لا تقبل بينته فيؤمر بأداء المال إلى ~~الكفيل ويقال له اطلب خصمك فخاصمه انتهى # فجعل له المخاصمة مع تقدم التزامه بالدين 125 قوله تسمع الشهادة بدون ~~الدعوى في ms0528 الحد الخالص # احترز به عن حد القذف فلا تسمع الشهادة فيه بدون الدعوى # 126 قوله والوقف # أقول المختار ما في الفصول أنه إن كان الوقف على قوم بأعيانهم لا تقبل ~~فيه البينة بدون الدعوى عند الكل وإن كان على الفقراء أو على المسجد عند ~~أبي يوسف ومحمد تقبل وعند الإمام لا تقبل وهذا التفصيل هو المختار وهو فتوى ~~أبي الفضل # كذا في حواشي العلامة قاسم على شرح المجمع الملكي # 127 قوله وعتق الأمة وحريتها الأصلية # أقول الصواب الحرية الأصيلة إذ الأمة لا حرية لها أصلية إلا أن يراد ~~بالأمة من اشتبه الحال فيها # PageV02P349 قوله وفيما تمحض لله تعالى # عطف على قوله وفي الحد الخاص من عطف العام على الخاص إلا أن يراد ما تمحض ~~حقا لله تعالى ولم يكن حدا فيكون من عطف البيان وهو التحقيق عند الأصوليين ~~في مثله كما في عروس الأفراح 129 قوله دفع الدعوى صحيح إلخ # صورته أن يقول المدعى عليه هذا الشيء أودعنيه أو أجرنيه فلان الغائب ~~وبرهن عليه دفعت خصومة المدعي لأنه أثبت بينة أن يده ليست يد خصومة # 130 قوله وكذا دفع الدفع إلخ # قال المصنف رحمه الله في الشرح صورة دفع الدفع أن يدعي ملكا مطلقا فقال ~~اشتريته منك فدفع قائلا بإنك أقررت أنك اشتريته مني تسمع 131 قوله وكما يصح ~~الدفع قبل إقامة البينة يصح بعدها # هذا على ما ذكره في البزازية في النوع الخامس من الدعوى وقد ذكر في النوع ~~الأول خلافه # وكذا في الفصول وتتمة الأكمل فتنبه لذلك 132 قوله وكما يصح قبل الحكم يصح ~~بعده # كما لو برهن على مال وحكم به ثم برهن خصمه أن المدعي أقر قبل الحكم أنه ~~ليس له عليه شيء يبطل الحكم # وبحث في جامع الفصولين أنه ينبغي أن لا يبطل الحكم لو أمكن التوفيق ~~بحدوثه بعد الإقرار # 133 قوله إلا في مسألة المخمسة كما كتبناه في الشرح # نص عبارته في الشرح اعلم أن قولهم إن الدفع بعد الحكم صحيح مخالف لما ~~قدمنا ms0529 من أن القاضي لو PageV02P350 قضى للمدعي قبل الدفع ثم دفع بالإيداع ~~ونحوه فإنه لا يقبل إلا أن يخص من الكلي فافهم # أقول يرد عليه ما في الدرر والغرر من باب دعوى النسب برهن أنه ابن عمه ~~لأبيه وأمه وبرهن الدافع أنه ابن عمه لأمه فقط أو على إقرار الميت به كان ~~دفعا قبل القضاء لا بعده لتأكده بالقضاء بخلاف الثاني انتهى # فينبغي أن تخص هذه المسألة من الكلية وحينئذ لا وجه لقوله إلا في المخمسة ~~134 قوله وكما يصح عند الحاكم الأول يصح عند غيره # بأن حكم له بمال ثم رفع إلى قاض آخر وجاء المدعى عليه عند هذا القاضي ~~بالدفع تسمع ويبطل الحكم الأول # وفيه لو أتى بالدفع بعد الحكم في بعض المواضع لا تقبل لجواز أن يبرهن بعد ~~الحكم أن المدعي أقر قبل الدعوى أنه لا حق له في الدار فإنه لا يبطل الحكم ~~لجواز التوفيق بأن اشتراه بخيار فلم يملكه في ذلك الزمان ثم مضت مدة الخيار ~~وقت الحكم فيملكه فلما احتمل هذا لم يبطل الحكم الجائز بشك ولو برهن قبل ~~الحكم تقبل ولا يحكم إذ الشك يمنع الحكم ولا يدفعه كما في جامع الفصولين من ~~الفصل العاشر 135 قوله وكما يصح قبل الإشهاد يصح بعده # وهو المختار # قال بعض الفضلاء هذا التصحيح لم نطلع عليه ولم يتعرض له المصنف في شرحه ~~مع أنه بحث بأن هذا خلاف ما نقله في الفصول وتتمة الأكمل ولم يبد هذا ~~التصحيح ليرتفع الإشكال 136 قوله والإمهال هو المفتى به # قال في منية المفتي ادعى عليه البراءة من PageV02P351 الدين وقال لي بينة ~~حاضرة يؤجله ثلاثة أيام أو إلى المجلس الثاني ولا يستوفي منه للحال ~~والتقدير بثلاثة أيام لأن القضاة في ذلك الزمان كانوا يجلسون في كل ثلاثة ~~أيام # 137 قوله لا يقضي عليه بالدفع يعني ويمهل 138 قوله أقر بالدين بعد الدعوى ~~ثم ادعى إيفاءه إلخ # في البحر للمصنف رحمه الله في مسائل شتى من كتاب القضاء لو ادعى الإيفاء ~~بعد ms0530 الإقرار بالدين فإن كان كلا القولين في مجلس واحد لم تقبل للتناقض وإن ~~تفرقا عن المجلس ثم ادعاه وأقام البينة على الإيفاء بعد الإقرار تقبل لعدم ~~التناقض # وإن ادعى الإيفاء قبل الإقرار لا تقبل كذا في خزانة المفتين انتهى # قيد بدعوى الإيفاء بعد الإقرار إذ لو ادعاه بعد الإنكار قبل لإمكان ~~التوفيق لأن غير الحق قد يقضي ويبرأ منه 139 قوله الدفع من غير المدعى عليه ~~لا يصح إلا إذا كان أحد الورثة # بأن يبرهن الوارث الآخر أن المدعي قال أنا مبطل تسمع لكن قال في جامع ~~الفصولين يرد عليه أن الدفع يسمع من البائع وإن لم تكن الدعوى عليه فإن ~~أجيب بأن البائع مدعى عليه معنى يرد الوارث الآخر # كذلك فلا وجه للاستثناء # 140 قوله أحد الورثة ينتصب خصما عن الباقي إلخ # أي يقوم مقام جميعهم فيما يستحق للميت وعليه لأن كل واحد خلف عنه إلا أنه ~~قد لا يظهر ذلك عند PageV02P352 المنازعة كذا في الوجيز شرح الجامع الكبير ~~في باب الدعاوى والبينات # واعلم أنه يشترط فيما إذا كان المدعى عينا أن يكون في يد أحدهما لما في ~~جامع الفصولين في الفصل الرابع ادعى عليهما أن الدار التي بيدكما ملكي ~~فبرهن على أحدهما فلو كانت الدار بيد أحدهما بإرث يكون الحكم عليه حكما على ~~الغائب إذ أحد الورثة ينتصب خصما عن البقية ولو لم يكن كل الدار بيده لا ~~يكون هذا قضاء على الغائب بل يكون قضاء بما في يد الحاضر على الحاضر ولو ~~كان بيدهما أو بيد أحدهما شراء لا يكون الحكم على أحدهما الحكم على الآخر ~~انتهى # وفيه آخر الرابع وهب في مرض موته جميع ماله أو أوصى به فمات ثم ادعى رجل ~~دينا على الميت قيل تسمع بينته على من بيده المال # وقيل يجعل القاضي خصما عنه ويسمع عليه بينته فظهر أن في إثبات الدين على ~~من بيده مال الميت اختلاف المشايخ انتهى # وفي الخانية من كتاب الدعوى بعد نحو ورقتين تقريبا نقلا عن المنتقى أن ms0531 ~~الموصى له بجميع المال عند عدم الوارث والوصي يكون خصما لمن يدعي دينا على ~~الميت انتهى # وفي القنية من كتاب أدب القاضي في باب من يشترط حضوره خياط عنده ثياب ~~الناس غاب عن البلد فلأصحاب الثياب أن يطلبوها من زوجته # قال الأوزجندي إن كان عين ثيابهم عندها فلهم الطلب والأخذ انتهى # فيزاد ما ذكر على ما استثناه المصنف رحمه الله من المسألتين 141 قوله لا ~~يجوز للقاضي تأخير الحكم بعد وجود شرائطه # اعلم أنه يجب على القاضي الحكم بمقتضى الدعوى عند قيام البينة على سبيل ~~الفور فلو أخر أثم لتركه الواجب وهو قضاؤه بها ويعزل ويعزر كما في جامع ~~الفصولين # وفي سيف القضاة على PageV02P353 البغاة يجب على القاضي الحكم بمقتضى ~~الدعوى عند قيام البينة عليها فورا حتى لو أخر الحكم بلا عذر عمدا # قالوا إنه يكفر # قال بعض الفضلاء ويجب حمله على ما إذا لم يره واجبا # وبه قيد ابن الملك في شرح المجمع وهو الظاهر إذ لا وجه للإكفار بدون هذا ~~القيد انتهى # أقول ولا يتم ما ذكره من الإكفار إلا إذا أريد بالواجب الفرض إذ منكر ~~الواجب لا يكفر 142 قوله إذا فسق القاضي فإنه ينعزل إلخ # اعلم أن القاضي إذا كان عدلا ففسق قيل ينعزل لأن عدالته في معنى المشروطة ~~في ولايته لأنه حين ولاه عدلا اعتمد عدالته فكانت ولايته مقيدة بعدالته ~~فتزول بزوالها # وقيل لا ينعزل # 143 قوله وجوابه في النهاية والمعراج # المراد بالجواب توجيه قول ذلك البعض # 144 قوله الإذن للآبق صحيح إلخ # قيل لا يخفى أن اللازم من صحة الإذن للآبق وحجر المأذون بطرو إباقه كون ~~البقاء أسهل من الابتداء كما ترى فما وجه صحة الاستثناء فتدبر # وأجيب بأن بناء الاستثناء على اعتبار أن البناء والابتداء صفتان للإذن لا ~~للإباق وإن اشتمل أيضا على بقاء وابتداء حيث كان الآبق مأذونا بالإذن ~~الطاري والمأذون محجور بالإباق الطارئ لزم كون البقاء شرا من الابتداء ~~الأسهل منه فصح الاستثناء # وحاصله أن ابتداء الإذن جامع للإباق ولم يفارقه ms0532 وأن بقاء الإذن نافاه ولم ~~يجامعه وقد تعارض بمثله فيقال حيث أثر الإذن الطارئ وصار الآبق مأذونا وزال ~~الإذن الباقي بطرو الإباق كان بقاء الإذن أسهل من ابتدائه إذ الزائل الذي ~~زال أثره بزواله أسهل من الطارئ الذي ثبت أثره بطروئه PageV02P354 قوله من ~~عمل إقراره قبلت بينته ومن لا فلا # أصل هذا أن البينة لا تثبت إلا من خصم على خصم وإن كون المدعي خصما أن ~~يكون المدعى به مما يجوز إقراره به ويلزمه ويثبت بتصادقهما فتقبل بينته فيه ~~كإقرار الرجل وبالوالدين والولد والزوجة والمولى وكذا المرأة إلا في الولد ~~وإن كان مما لا يجوز إقراره به لا تقبل بينته كالإقرار بالعم والأخ والجد ~~وابن الابن لأنه ليس بخصم وهذا التفصيل بعينه في المدعى عليه لأنه إذا كان ~~مما يلزمه بإقراره ويثبت بتصادقهما دل على أنه أمر يخصه وأنه حق المدعي ~~فينتصب خصما والبينة على الخصم مقبولة وإذا كان مما لا يلزمه بإقراره دل ~~على أنه أجنبي عنه فلا ينتصب خصما # 146 قوله إلا إذا ادعى إرثا أو نفقة أو حضانة # استثناء من قوله من عمل إقراره إلخ # يعني في هذه الصور لا يعمل الإقرار وتقبل البينة # وصورة الأرث أن يقول الرجل أنت أخي ومات أبوك وترك مالا في يدك وهو ميراث ~~بيني وبينك تقبل بينته وإن لم يعمل إقراره # وصورة النفقة أن يدعي أنه أخوه ويطلب من القاضي فرض النفقة عليه بسبب ~~الأخوة # وصورة الحضانة رجل التقط صغيرا لا يعبر عن نفسه فأقامت امرأة بينة أنه ~~أخوها يدفع إليها ويحكم بالأخوة لأنها ادعت حقا على الحاضر وهو الانتزاع من ~~يده بسبب الحضانة لكونها أحق بها منه ولا يتوصل إلى ذلك الحق إلا بإثبات ~~الأبوة فانتصب الملتقط خصما عن الغائب 147 قوله فلو ادعى أنه أخوه إلخ # تفريع على قوله من عمل إقراره قبلت بينته إلخ # وإنما لم تقبل بينته فيما ذكر لأنها قامت على غائب ليس عنه خصم لا قصدا ~~ولا حكما أما قصدا فلأن المدعى عليه ليس بوكيل ms0533 ولا وصي وأما حكما فلأنه لا ~~حق يقضي به على المدعى عليه ليصير ثبوت النسب من الغائب تابعا لذلك الحق ~~لأن الوارث إنما يصير خصما عن الميت فيما يقبل الانتقال إليه وهو دعوى ~~المال والحقوق المتصلة بالمال أما ما لا يتعلق بالمال فإنه ليس خصما فيه ~~لأنه لا يقبل الانتقال إليه حتى PageV02P355 لو ادعى حقا من الحقوق ~~المذكورة آنفا وأقام البينة قبلت بينته لأن ما يدعيه على الغائب سبب لما ~~يدعيه على الحاضر فانتصب خصما لذلك # 148 قوله بخلاف الأبوة والبنوة # فإنه تقبل البينة على ذلك وإن لم يدع حقا آخر مع النسب لأن الدعوى في هذه ~~الصورة واقعة على المدعى عليه لفائدة في الحال أو في المآل 149 قوله ~~والزوجية # بأن ادعى على امرأة أنه تزوجها أو ادعت هي كذلك فإن البينة تقبل لأن ~~الزوجية حق مقصود لكونها مناط المصالح وهي تتعلق بالمدعى عليه 150 قوله ~~والولاء بنوعيه أي دعوى الولاء من الأعلى بأن يقول لرجل كنت عبدي فأعتقتك ~~وولائك لي # وكذا لو ادعى الأسفل بأن قال لرجل كنت عبدك فأعتقتني وأنا مولاك # وقوله بنوعيه يريد به ولاء العتاقة وولاء الموالاة لأن الدعوى فيهما واحد ~~وذلك أن الولاء حق مقصود يلزم المقر بإقراره # فاختصاص كل واحد منهما بالآخر بمنزلة النسب # 151 قوله وكذا معتق أبيه وهو من مواليه إلخ # بأن قال لرجل أبوك كان عبد أبي أعتقه وأنت عتيق أبي وولائك لي وأقام ~~البينة على ذلك تقبل استحسانا 152 قوله توكيل كافر كافرا بكافرين إلخ # يعني أن الوكيل لو أحضر PageV02P356 غريما ذميا أولا فأنكر الوكالة فأقام ~~الذميين فشهدا بها وثبتت الوكالة بشهادتهما ثم أحضر بعده غريما مسلما فإن ~~دعواه تتوجه عليه بشهادة ذينك الذميين لأنها وإن كانت شهادة على المسلم ~~لكنها تثبت ضمنا وتبعا للشهادة على الذمي 153 قوله وكذا شهادتهما على عبد ~~كافر بدين إلخ # نظير لقبول شهادة الذمي على المسلم تبعا ولا متابعة قصدا # بيان ذلك لو كان لمسلم عبد نصراني مأذون له في التجارة فشهد عليه ms0534 ~~نصرانيان بدين قبلت # ويظهر في حق المسلم حتى يباع في الدين لأن المأذون في الدين بمنزلة الحر ~~ولهذا يقضى عليه مع غيبة المولى فالضرر وإن لحق المولى بشهادة النصرانيين ~~لكنه ثبت ضمنا للشهادة بالدين 154 قوله وكذا شهادتهما على وكيل كافر موكله ~~مسلم إلخ # يعني تقبل شهادتهما لقيامها على المسلم ضمنا 155 قوله شهد كافران على ~~كافر أنه أوصى إلى كافر إلخ # في شرح تلخيص الجامع للشيخ فخر الدين عثمان المارديني ولو ادعى مسلم أن ~~فلان الذمي أوصى إليه وأحضر غريما مسلما للموصي عليه حق وهو مقر لكنه ينكر ~~الموت والإيصاء فأقام الوصي الذميين فشهدا بالموت والوصية تقبل استحسانا مع ~~كونها شهادة على المسلم قصدا بخلاف ما إذا حضر مسلم عند القاضي وقال إن ~~فلان الذمي وكلني بقبض كل حق له بالكوفة وبالخصومة فيه وأحضر غريما مسلما ~~لموكله عليه حق فأنكر المدعى عليه وكالته فأقام ذميين بما ادعاه من الوكالة ~~لا تقبل شهادتهما لأنها شهادة الذمي على المسلم قصدا والفرق إن الوصية إنما ~~تقع غالبا عند الموت وذلك في منازلهم والمسلمون لا يخالطونهم فيها فلو لم ~~تقبل هذه الشهادة لضاعت حقوقهم # وهي معصومة بعقد الذمة PageV02P357 فتقبل للضرورة كما تقبل شهادة القابلة ~~في الولادة # أما الوكالة فإنها في الغالب تقع في حالة الخروج ومخالطة المسلمين ولا ~~ضرورة انتهى # ومنه يعلم ما في كلام المصنف رحمه الله 156 قوله شهد أن النصراني ابن ~~الميت إلخ # يعني أن النصراني لو حضر وادعى أن فلان النصراني مات وأنه ابنه ووارثه ~~ولا وارث له غيره وأحضر غريما مسلما فأنكر البنوة فأقام شاهدين ذميين لا ~~تقبل قياسا لأنها شهادة على المسلم قصدا وتقبل استحسانا للضرورة # وبيانها أن النسب لا يثبت إلا بالنكاح والولادة والمسلمون لا يحضرونهم ~~فيهما فمست الحاجة إلى قبولها صيانة لحقوقهم 157 قوله إلا في الوصية أو كان ~~القاضي غريم ميت إلخ # يعني رجل له على القاضي دين أو على بعض أقاربه ممن لا تقبل شهادة القاضي ~~له فمات رب الدين فادعى رجل أنه ms0535 وصي الميت وأقام بينة على ذلك عند هذا ~~القاضي المديون فقضى بوصايته جاز استحسانا لأنه صلح شاهدا في هذه الحالة ~~فيصلح قاضيا # دل على أن الغريمين اللذين للميت عليهما دين لو شهدا بالوصية لرجل والموت ~~ظاهر جازت شهادتهما فلو دفع إليه الدين الذي للميت بعد القضاء بوصايته صح ~~الدفع وبرئ من الدين لدفعه إلى وصي الميت ولو كان هذا القاضي دفع الدين ~~أولا إلى رجل يزعم أنه وصي الميت ثم شهد الشهود عنده بوصاية المدفوع إليه ~~فقضى بتلك البينة لا ينفذ قضاؤه وإذا لم ينفذ قضاؤه لا يبرأ من الدين لأنه ~~بعد قضاء الدين لا يصلح شاهدا لهذا الرجل لأنه يشهد لنفسه باعتبار أنه يثبت ~~براءته من الدين وشهادة المرء لنفسه لا تقبل # فكذا قضاؤه حتى لو عزل هذا القاضي أو مات فإن القاضي الثاني يبطل القضاء ~~الأول ولا يجعل ذلك PageV02P358 المدفوع إليه وصيا ولا يبرأ القاضي ولا ~~قريبه من الدين # وبهذا التقرير سقط ما قيل لعل صورة المسألة أن رجلا مات وله دين على ~~القاضي ودين على رجل غائب عن البلد فأراد ورثته إثبات وكالة شخص عن الغائب ~~المذكور ليدعوا عليهم بمال مورثهم على الموكل عند القاضي المذكور فإن ~~القاضي المذكور ليس له إثبات هذه الوكالة سواء دفع ما عليه إلى الورثة أم ~~لا لقيام التهمة 158 قوله وبخلاف الوكالة عن غائب إلخ # يعني لو غاب رب الدين فجاء رجل وادعى أنه وكله في قبض ديونه وأقام البينة ~~على ذلك عند القاضي المديون فقضى بوكالته # ثم قضاه الدين لا ينفذ قضاؤه ولا يبرأ من الدين لأنه لو شهد بالوكالة لم ~~تقبل شهادته فكذا قضاؤه والفرق بينه وبين الوصي أن القاضي يملك نصبه بدون ~~البينة # لانقطاع الرجاء عن النظر لنفسه فلم يكن متهما في هذا القضاء # ولا يملك نصب الوكيل عن الغائب لعدم الضرورة إليه لوجود رجاء حضوره فلو ~~قضى بوكالته وقضى بالدين ثم رفع ذلك إلى قاض آخر يراه جائزا ونفذه جاز ~~تنفذه حتى لو رفعه إلى قاض آخر ms0536 يرى القضاء للأول باطلا فإنه يجيز تنفيذ ~~الثاني لأنه قضى في محل يسوغ فيه الاجتهاد إذ التوكيل بمنزلة الإيصاء بجامع ~~الإقامة غير أن الوكالة إقامة قبل الموت والوصية بعده PageV02P359 159 قوله ~~وقد أوضحناه في شرح الكنز # أي في شرح قوله ولو باع القاضي أو أمينه عبدا للغرماء # 160 قوله وصحح البزازي من الوكالة أنه تلحقه العهدة # يعني في مسألة بيع هذا العبد لا في مسألة جعلتك أمينا في بيع هذا العبد ~~قال بعض الفضلاء الذي في نسختي المصححة أنه لا تلحقه وذكر بعده ما يؤيده ~~161 قوله إذا كان على الميت دين إلخ # قيل لا يخفى أنه إذا كان على الميت دين كان نصب الوصي مفيدا لمصلحة الميت ~~لاحتمال أن يكتم الورثة التركة ولا يوفوا دينه وأما إذا كان له فلا يظهر له ~~فائدة إلا أن يقال فائدته تنفيذ وصاياه منه لجواز أن لا ينفذوا # 162 قوله أو لتنفيذ وصيته # عطف على قوله على الميت # والتقدير ينصب القاضي وصيا إذا كان النصب لتنفيذ وصيته # 163 قوله وفيما إذا كان أب الصغير مسرفا # يعني ومات للصغير مورث كأمه مثلا # 164 قوله وذكر في قسمة الولوالجية موضعا آخر إلخ # وهو ضيعة بين خمسة ورثة وواحد منهم صغير واثنان غائبان واثنان حاضران ~~فاشترى رجل نصيب أحد الحاضرين فطلب شريك الحاضر القسمة عند القاضي وأخبره ~~بالقضية فيأمر القاضي PageV02P360 شريكه بالقسمة ويجعل وكيلا عن الغائب ~~والصغير لأن المشتري قام مقام البائع وكان للبائع أن يطالب شريكه لأن أصل ~~الشركة كان ميراثا والعبرة للأصل لما قلنا # أقول يزاد على ما ذكر ما إذا اشترى الأب شيئا من ابنه الصغير فوجد به ~~عيبا ينصب القاضي وصيا حتى يرد عليه # كذا أجاب القاضي الإمام ويزاد أيضا ما إذا كان للصغير أب غائب واحتيج إلى ~~إثبات حق للصغير إن كانت الغيبة منقطعة وإلا فلا # وهما في مجمع الفتاوى # ويزاد أيضا ما إذا ادعى شخص دينا في تركة وكل الورثة كبار غيب إن كان ~~البلد الذي فيه الورثة منقطعا عن ms0537 بلد المتوفى لا يأتي ولا تذهب القافلة ~~إليه نصب القاضي وصيا وإن لم يكن منقطعا لا ينصب كذا في البزازية # في التاسع من أدب القاضي ويزاد أيضا ما لو قال الوارث أنا لا أقضي الدين ~~ولا أبيع التركة بل أسلم التركة إلى الدائن نصب القاضي من يبيع التركة # كذا في البزازية أيضا في التاسع ويزاد أيضا ما لو مات عن عروض وعقار ~~وعليه دين وامتنع الورثة الكبار عن البيع وقضاء الدين وقالوا لرب الدين ~~سلمنا التركة إليك قيل ينصب الحاكم وصيا وقيل لا بل يأمر الورثة بالبيع فإن ~~امتنعوا حبسهم # كالعدل المسلط على بيع الرهن # وإذ حبسه ولم يبع الآن ينصب وصيا أو يبيع الحاكم بنفسه # كذا في البزازية # في آخر كتاب الوصايا # ويزاد أيضا ما في جامع الفصولين من السادس عشر لو استحق المبيع فأراد ~~المستحق أن يرجع بثمنه وقد مات بائعه ولا وارث له فالقاضي ينصب عنه وصيا ~~ليرجع المشتري عليه وظهر المبيع حرا وقد مات بائعه ولم يترك شيئا ولا وارثا ~~ولا وصيا غير أن بائع الميت حاضر يجعل القاضي للميت وصيا فيرجع عليه ~~المشتري ثم وصي الميت يرجع على بائع الميت انتهى # ويزاد أيضا ما في القنية في آخر باب فيما يتعلق بجواب المدعى عليه و إن ~~كان المدعى عليه مع كونه أخرس أو أصم أو أعمى فالقاضي ينصب عنه وصيا ويأمر ~~المدعي بالخصومة معه إذا لم يكن له أب أو جد أو وصي انتهى # ويزاد أيضا ما في الفصولين من الفصل الأول شرى وكيله شيئا فمات فلموكله ~~رده بعيب وقيل حق الرد لوارثه أو لوصيه فلو لم يكن فلموكله على رواية أبي ~~الليث رحمه الله # وفي رواية أخرى القاضي ينصب وصيا فيرده انتهى # ويزاد أيضا ما في الفصولين من الفصل المذكور ما لو مات الوصي فولاية ~~المطالبة فيما PageV02P361 باع من مال الصغير لورثة الوصي أو لوصيه لو لم ~~يكن نصب القاضي وصيا # ويزاد أيضا ما في الفصولين من التاسع عشر كما لو أتى بالمال مستقرضه ms0538 ~~فاختفى مقرضه فالقاضي لو نصب فيما عن المقرض بطلب المستقرض ليقبض المال ~~ويفسخ الإجارة ينفذ لكونه مجتهدا فيه # ويزاد أيضا ما في الفصولين من الفصل المذكور كفل بنفسه على أنه لم يواف ~~به غدا فدينه على الكفيل فتغيب الطالب في الغد فالكفيل رفع الأمر إلى ~~القاضي ينصب وكيلا عن الطالب وسلم إليه المكفول عنه يبرأ انتهى # ويزاد أيضا ما في الولوالجية رجل مات وقد أوصى لرجل فجاء يدعي دينا على ~~الميت والوصي غائب ينصب القاضي خصما عن الميت حتى يخاصم الغريم ليصل إليه ~~حقه انتهى # ويزاد أيضا أن القاضي ينصب وصيا عن المفقود لحفظ حقوقه 165 قوله وطريق ~~نصبه أن يشهدوا عند القاضي إلخ # هل يشترط لصحة نصب الوصي كون الوصي في ولاية القاضي أم لا فيه خلاف # ولو نصب وصيا في تركة أيتام وهم في ولايته أو بالعكس أو بعض التركة في ~~ولايته # قيل صح النصب على كل حال ويعتبر التظلم والاستعداء فينصب وصيا في جميع ~~التركة أينما كانت # وقيل ينصب فيما في ولايته من التركة لا في غيره # وقيل يشترط لصحة النصب كون اليتيم في ولايته لا كون التركة في ولايته 166 ~~قوله من السلطان إلخ # أي الهدية من السلطان # أقول عبارة القلانسي ولا تقبل الهدية إلا من ذي رحم محرم أو وال يتولى ~~الأمر منه أو وال مقدم الولاية على القاضي انتهى # ومعناه أن القاضي يقبل الهدية من الوالي الذي تولى القضاء منه وكذا ~~PageV02P362 يقبلها من وال مقدم عليه في الرتبة # فتفسير المصنف رحمه الله عبارته بالسلطان ووالي البلدة قصور إذ من يتولى ~~الأمر منه في عرفنا الآن هو قاضي العسكر لقضاة الأقطاب أو قاضي العسكرين مع ~~الوزير الأعظم ولا مانع من قبول هديتهم أو قاضي القضاة لنوابه والمقدم عليه ~~في الرتبة يشمل القاضي الذي كان قبله أو الباشا فإنهم أعلى رتبة من القضاة ~~في قانونهم # وإن أراد بوالي البلد ما هو في عرفنا من إطلاقه على الصوباشي فممنوع ~~فتأمل 167 قوله إلا في مال اليتيم كما ms0539 في البزازية إلخ # قيل عليه عبارة البزازية في الحبس وإنما يطلقه إذا أطلقه بكفيل وإن لم ~~يجد كفيلا لا يطلقه وحضرة الخصم بعد الكفيل للإطلاق ليس بشرط انتهى # وليس فيه تقييد بمال اليتيم أو رد عليه بأنه ليس الأمر كما زعم بل عبارة ~~البزازية بعد هذا الفرع بقليل # نصه ما ذكره المصنف رحمه الله من التقيد فإنه قال سأل القاضي عن المحبوس ~~بعد مدة فأخبر بالإعسار أخذ كفيلا بنفسه وخلاه إن كان صاحب الدين غائبا # ولو لميت على رجل دين وله ورثة صغار وكبار لا يطلقه من الحبس قبل ~~الاستيثاق بكفيل للصغار انتهى # فهذه العبارة تفيد التقييد بمال اليتيم والغائب وإن اقتصاره على اليتيم ~~غير جيد بل الغائب كذلك # 168 قوله وفيما إذا كان رب الدين غائبا # عطف على في مال اليتيم 169 قوله لا يجوز قضاء القاضي لمن لا تقبل شهادته ~~له إلخ # في معين الحكام ومما يجري مجرى القضاة في المنع من الحكم لمن يتهم عليه ~~الفتوى فينبغي للمفتي الهروب من هذا متى قدر انتهى # يعني بأن كان هناك مفت غيره PageV02P363 قوله قال في الملتقط حكي أن أم ~~بشر شهدت عند الحاكم إلخ # في الطبقات التاجية قبيل الطبقة الثانية أن أم الشافعي شهدت هي وأم بشر ~~المريسي عند القاضي فأراد أن يفرق بينهما ليسألهما منفردتين عما شهدتا به ~~استفسارا فقالت له أم الشافعي أيها القاضي ليس لك لأن الله تعالى يقول أن ~~تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى فلم يفرق بينهما # قال التاج السبكي بعد نقل هذه الحكاية وهذا فرع حسن واستنباط جيد ومنزع ~~غريب # والمعروف في مذهب ولدها رضي الله تعالى عنهما إطلاق القول بأن الحاكم إذا ~~ارتاب بالشهود استحب له التفريق بينهم # وكلامها رضي الله تعالى عنها صريح في استثناء النساء للمنزع الذي ذكرته # ولا بأس به انتهى # أقول وما في الملتقط من الحكاية المذكورة ليس صريحا في أن المذهب عندنا ~~عدم التفريق في شهادة النساء إذا ارتاب القاضي 171 قوله إلا إذا كان عدلا ~~عند الناس ms0540 لم تقبل إلخ # أي توبته يعني في حق الشهادة أما بالنسبة لما عند الله تعالى فلا يجوز أن ~~يحكم بعدم قبولها # قال الله تعالى وهو الذي يقبل التوبة عن عباده وسيأتي قريبا عن الخانية ~~أن شاهد الزور إذا PageV02P364 تاب تقبل شهادته وإن كان عدلا وهو المفتى به ~~كما في شرح المصنف على الكنز عند الكلام على ما لو أقر أنه شهد زورا ~~والمستور مثل العدل في ذلك 172 قوله قضاء الأمير جائز مع وجود قاضي البلد # يعني الذي لم يكن منصوبا من قبل الخليفة بل من قبل الأمير بأن كان مفوضا ~~له من قبل الخليفة نصب القضاة # 173 قوله إلا أن يكون القاضي مولى من الخليفة # المراد من الخليفة الوالي الذي لا والي فوقه # وقد استفيد من كلام المصنف رحمه الله أن قضاء أمير مصر المسمى بالباشاه ~~مع وجود قاضيها المولى من قبل السلطان غير جائز # وأما التقرير في الوظائف فيجوز مع وجود قاضيهما كما أفتى بذلك الشمس ~~الغزي الملقب بشيخ الشيوخ # فليحفظ # وفي الولوالجية من الحادي عشر فيما ينفذ القضاء وفيما لا ينفذ السلطان ~~إذا حكم بين خصمين ذكر في بعض المواضيع وقال ليس لمن ولي الحرب والجلب من ~~القاضي شيء وإنما ذلك للقضاة # وأراد بالجلب الرشوة # وذكر في أدب القاضي أنه يجوز لأن قضاء غيره إنما ينفذ لأنه تقلد منه فلأن ~~ينفذ قضاؤه كان أولى # وفيها من الفصل الأول من كتاب أدب القاضي أن الأمير إذا تولى القضاء إذا ~~كان جائرا لم يجز حكمه ويجوز حكم قضائه لأن الظاهر أن القاضي لا يقضي إلا ~~بالحق وإن كان الذي تولى عنه جائرا انتهى # وفي معين الحكام في الباب الثالث في ولاية القضاء ومراتب الولايات التي ~~تفيد أهلية القضاء ما نصه النوع الثالث الإمارة وهي على أربعة أقسام الأول ~~كالملوك مع الخلفاء في الإمارة على بعض الأقاليم وهذه صريحة في إفادة أهلية ~~القضاء إذا صادفت الولاية أهلها ومحلها من العلم وتشمل أهلية السياسة ~~وتدبير الجيوش وقسم الغنائم وأموال بيت المال ms0541 # والثاني أن يكون الأمير مؤمرا لكنه لم يفوض إليه الحكومة مع الإمارة وإن ~~فوضت إليه الحكومة مضى حكمه وحكم مقدميه # الثالث الإمارة الخاصة على تدبير الجيوش وسياسة الرعية دون تولية القضاء ~~ففيه خلاف بين العلماء # والرابع ولاية النظر في المظالم وله من النظر ما للقضاة وهو أوسع مما لا ~~يزد بشرط العلم PageV02P365 قوله الحاكم كالقاضي إلا في أربع عشرة مسألة ~~إلخ # أقول بل في خمس عشرة كما في شرحه على الكنز والخامسة عشر لا يتقيد حكمه ~~ببلد التحكيم وله الحكم في البلاد كلها انتهى # ويزاد عليها ما في القنية من باب التحكيم لا يجوز استخلاف الحكم غرماء ~~الصبي انتهى # 175 قوله وفيه أن حكمه لا يتعدى إلا في مسألة # وهي كما في التلخيص وشرحه لو حكم على الشريك تعدى إلى الغائب لأن حكمه ~~بمنزلة الصلح في حق الشريك الغائب والصلح من صنيع التجار فكان كل واحد من ~~الشريكين راضيا بالصلح وما في معناه 176 قوله وذكر الخصاف في باب الشهادة ~~بالوكالة مسألة أخرى إلخ # هي لو شهد أحدهما أنه وكله في الخصومة إلى فلان الفقيه وشهد الآخر أنه ~~وكله إلى فلان الفقيه رجل آخر فإنه لا يجوز بخلاف ما لو شهد أحدهما أنه ~~وكله بالخصومة في هذه الدار إلى قاضي الكوفة وشهد الآخر أنه وكله في ~~الخصومة فيها إلى قاضي البصرة فالشهادة جائزة لأن المقصود نفس القضاء ~~وأقضية القضاة لا تختلف بخلاف أقضية الحكمين فإن حكم الحكم توسط والمتوسطون ~~في ذلك يختلفون لاختلاف الذكاء والدهاء فالرضا بأحدهما لا يكون رضا بالآخر ~~فكان التقييد مفيدا بخلاف التقييد في القاضيين لأن القاضي إنما يقضي بحكم ~~الشرع لأن البينة على المدعي واليمين على من أنكر وهذا لا يختلف فلا يفيد ~~التقييد فلم يصح وصح في الحكمين # وإذا صح فقد تفرد كل واحد من الشاهدين بما شهد به والقضاء لا يقع بشهادة ~~الواحد # PageV02P366 قوله وخيار البلوغ إلخ # عطف على الجب # 178 قوله واللعان إلخ # عطف على الإباء لا على الإسلام 179 قوله لا تسمع ms0542 البينة على مقر إلخ # قال بعض الفضلاء يقرب من قولهم لا تسمع البينة على مقر إلخ # ما قالوا إن البينة لا تسمع ممن يقبل قوله لإسقاط اليمين في مواضع منها ~~أنهم قالوا القول قول القابض فيما قبضه وقالوا تقبل بينته على ما ادعاه مع ~~قبول قوله ومنها المودع إذا ادعى الرد أو الهلاك وأقام البينة تقبل مع أن ~~القول قوله والبينة لإسقاط اليمين مقبولة كذا في الذخيرة من باب الصرف # ذكره المصنف في كتاب الدعوى في باب التحالف وذكر لقبولها فائدة أخرى ~~فليراجع # 180 قوله تقام البينة للتعدي # يعني لأن الإقرار حجة قاصرة لا يتعدى المقر بخلاف البينة فإنها حجة ~~متعدية # 181 قوله دفعا للضرر # وهو إنكار لطالب الوكالة PageV02P367 قوله ولا تسمع على ساكت إلى آخره لا ~~محل لذكر هذه المسألة بين المستثنيات من قوله لا تسمع البينة على مقر # وكان ينبغي تأخيرها 183 قوله ثم رأيت سابعا إلخ # أقول قد رأيت ثامنا وتاسعا ذكرهما في البدائع في كتاب القسمة في الفصل ~~الذي عقده في الشرائط الراجعة لقوله الثامن الورثة إذا كانوا مقرين بالعقار ~~لا بد من إقامة البينة على بعضهم على قول أبي حنيفة لقوله تعالى # التاسع الأب أو الوصي إذا أقر على الصغير لا بد من بينة تقام عليه مع ~~كونه مقرا انتهى # وزاد بعض الفضلاء عاشرا وهو ادعى على آخر عقارا أنه في يده وهو مستحق أقر ~~باليد يسمع بنية أنه ذو اليد مع إقراره 184 قوله وأن يكون الحاكم جائرا # عطف على قول أن يكون عاجزا # قال PageV02P368 بعض الفضلاء وقضيته حينئذ عدم حرمة التأخير إذا كان ~~جائرا وإن لم يتم النصاب إلا به ولا يخفى ما فيه # 185 قوله وأن يكون معتقد القاضي إلخ # كما لو كان القاضي حنفيا لا يرى هبة المشاع فيما ينقسم وكان الشاهد ~~شافعيا يرى صحتها وهو يشهد أن زيدا وهب عمروا بعض أرض أو دار فإنه لا يحرم ~~عليه التأخير بعد الطلب لأنه عالم بأن القاضي لا يعمل بشهادته ولا يحكم ms0543 ~~بصحة الهبة فكان عذرا له في التأخير ونحو ذلك 186 قوله الفاسق إذا تاب تقبل ~~شهادته إلا المحدود في القذف # في القنية في مسائل متفرقة من كتاب الحدود نصراني قذف مسلما فضرب سوطا ~~واحدا ثم أسلم فضرب تسعة وسبعين سوطا جازت شهادته انتهى # فلتحفظ فإنه مما يلغز به فيقال أي محدود في القذف تقبل شهادته في غير ~~النكاح 187 قوله إلا إذا شهد الجد لابن ابنه على أبيه # لا يخفى أن الصورة المستثناة ليست من جزئيات القاعدة أي شهادة الفرع ~~لأصله سواء أعيد ضمير قوله على أبيه إلى الجد أو لابن الابن وإما هي على ~~التقدير من جزئيات شهادة الأصل لفرعه الذي هو ابن ابنه كما نرى # ثم على ما هو الصواب من أنها من جزئيات شهادة الأصل لفرعه الذي هو ابن ~~ابنه ما وجه صحة الشهادة في هذه الجزئية حتى يصح استثناؤها ووجه ذلك يؤخذ ~~من تعليل صاحب المحيط حيث قال شهد لابن ابنه على ابنه تقبل لأنه حين شهد لم ~~يصر جد الولد ولده بل يصير جدا بعد حكم الحاكم بشهادته فحينئذ يصير جدا ~~بموجب الشهاد والشيء لا ينفي موجب نفسه انتهى # والتعليل يفيد أنه شهد بابنية ابن ابنه لا في مال # وهذا التوجيه متعين وقد أجرى العلامة ابن الشحنة PageV02P369 العبارة ~~وعلى ظاهرها في شرح المنظومة حيث غير بيت المنظومة فقال ولابن ابنه جازت ~~بحق على ابنه كما في أب وابن بحل تصور # 188 قوله إلا إذا شهد على أبيه لأمه # قيل عليه لا يخفى أن الصورة المستثناة مشتملة على شهادة الأصل لفرعه وهذه ~~الجهة مناط الاستثناء لأن الجهة الثانية هي علة عدم الصحة وإن كان ظاهر ~~الاستثناء يشعر بأن العلة الجهة الأولى # 189 قوله أو شهد على أبيه بطلاق ضرة أمه إلخ # هذه غير مشتملة على شهادة الفرع لأصله مع اشتمالها على شهادته على أصله ~~كالصورة المعطوف عليها وكان على عدم الصحة فيها كون الشهادة تجر نفعا لأصله ~~الذي هو الأم 190 قوله فبينة الإكراه أولى في ms0544 البيع والإجارة إلخ # أقول هذا مخالف في الإجارة لما صرح المصنف رحمه الله في الشرح وعزاه إلى ~~القنية ونصه في الشرح السابعة إذا تعارضت بينة الإكراه والطوع في الإجارة ~~فبينة الطواعية أولى # 191 قوله والإقرار إلخ # أقول يخالف هذا الإطلاق ما ذكره في البزازية عن الملتقط ادعى عليه ~~الإقرار طائعا وبرهن على ذلك وبرهن المدعى عليه أن ذلك الإقرار كان بالكره ~~فبينة المدعى عليه أولى وإن لم يؤرخا أو أرخا على التعاقب فبينة المدعي ~~أولى انتهى # وفي التتارخانية من الدعوى في الفصل الثالث والعشرين معزوا للناصري ولو ~~ادعى الإقرار طائعا فأقام المدعى عليه البينة أنه كان ذلك الإقرار بهذا ~~التاريخ عن إكراه فالسنة بينة المدعى عليه وإن لم يؤرخا أو أرخا على ~~التفاوت فالبينة للمدعي 192 قوله إذا اختلف المتبايعان تحالفا # يعني إذا اختلفا # في قدر الثمن أو PageV02P370 المبيع أو فيهما أو في وصف الثمن أو جنسه ~~ولم يبرهن واحد منهما على ما ادعاه ولم يرض بدعوى صاحبه تحالفا # هذا ولا ينحصر التحالف في البيع في الاختلاف في الثمن أو المبيع بل يجري ~~في كل موضع يكون كل منهما مدعيا ومنكرا كما حققه المصنف رحمه الله في البحر # 193 قوله إلا في مسألة ما إذا كان المبيع عبدا إلخ # في الخلاصة معزوا إلى الفتاوى رجل اشترى عبدا ثم اختلف البائع والمشتري ~~في الثمن فقال البائع إن كنت بعته إلا بألف درهم فهو حر # وقال المشتري إن كنت اشتريته إلا بخمسمائة درهم فهو حر فالبيع لازم ولا ~~يعتق العبد ويلزم من الثمن ما أقر به المشتري لأنه منكر الزيادة لأن البائع ~~أقر أن العبد قد عتق 194 قوله لا تسمع # أي لا يسمع القاضي الدعوى التي مضى عليها هذه المدة المذكورة فقال في ~~معين المفتي ولا يسمعها من حيث كونه قاضيا أما لو حكمه الخصمان في تلك ~~القضية التي مضت عليها المدة المذكورة فله أن يسمعها # قال بعض الفضلاء ويجب أن يستثنى من ذلك صغير لا ولي له ومسافر ونحوهما ~~195 ms0545 قوله ويجب عليه عدم سماعها # لأن أمر السلطان يصير المباح واجبا ولكن يجب على السلطان أن يسمعها # كذا في معين المفتي # ووقع في بعض النسخ ويجب عليه سماعها أي على السلطان وبهذا التقرير سقط ما ~~قيل قضية عطف استثناء PageV02P371 بعض الخصومات على لفظ تخصيصه عدم سماع ~~الدعوى بعد خمس عشرة سنة وهو يدافع قوله ويجب سماعها اللهم إلا أن يكون لفظ ~~لا ساقطا من النسخ وصوابه لا يجب سماعها 196 قوله الرأي إلى القاضي في ~~مسائل # أقول يزاد على ذلك ما إذا ادعى الوارث أن أباه أقر بقبض المبيع أو الثمن ~~أو بدين أو عين أو قال ذا لزيد ثم قال هو لي ثم ادعى أنه كان كاذبا # وكذا في كل إقرار زعم الكذب أو الهزل فيه # قال الصدر الشهيد الرأي في التحليف للقاضي # وفسره في الفتح بأنه يجتهد في خصوص الوقائع فإن غلب على ظنه أنه لم يقبض ~~حين أقر يحلف له الخصم وإلا فلا # وهذا إنما هو في التفرس انتهى # وما إذا أراد الوارث أو الغرماء أخذ المال لا يدفع إليهم حتى يغلب على ظن ~~القاضي عدم مستحق وقدر مدته مفوض إليه وقدره الطحطاوي بحول # والمراد بالثاني تأخير القضاء إليه وفي الأشياء السنة على ما اختاره ~~المتأخرون من مشايخنا أن القاضي ينظر في حال المدعى عليه فإن رآه متعنتا ~~يحلفه أخذا بقولهما وإن رآه مظلوما لا يحلفه أخذا بقول الإمام # وفي أن ما يحصى في الوقت مفوض إلى رأيه وعليه الفتوى كما في الإسعاف وفي ~~قدر مدة ظهور توبة الفاسق على الصحيح كما في الخانية وفي التوكيل بالخصومة ~~بلا رضى الخصم لا يجوز عندهما والرأي إلى القاضي كما فيها # وفيما إذا تزوج امرأة في مصر فأوفاها المعجل فأراد نقلها لبلد بينهما ~~مسافة قصر فيه اختلاف المشايخ والرأي إلى القاضي كما في الوسائل # وفيما إذا باع عقارا بحضرة بعض أقاربه فسكت حالة البيع ثم ادعى بعض ~~أقاربه ملكيته لا تسمع # وهو قول مشايخ سمرقند وقال مشايخ بلخي تسمع # والرأي ms0546 إلى القاضي # وذكره في الخانية في موضعين # وفي أن الضرورة إن مست إلى التحليف بالعتاق والطلاق الرأي فيه للقاضي كما ~~في منية المفتي وخزانة المفتين # وفي التحليف على السبب أو الحاصل على PageV02P372 رأي فخر الإسلام ~~البزدوي ينبغي أن يفوض الأمر إلى رأي القاضي إن رأى المصلحة في التحليف على ~~السبب يحلفه عليه أو على الحاصل حلفه عليه كما في العمادية # وفيما لو عدل الشاهد عند القاضي في حادثة ثم شهد عنده في حادثة أخرى فلو ~~قرب العهد لا يستقبل تعديله وإلا استقبل والصحيح في قرب العهد قولان أحدهما ~~ستة أشهر والثاني مفوض إلى رأي القاضي كما في موجبات الأحكام للشيخ قاسم بن ~~قطلوبغا والفتوى على عدم التوقيت وهو قول محمد كما في الخلاصة # وفيما إذا سعى إنسان إلى السلطان في حق آخر حتى غرمه مالا يروى عن بعض ~~علمائنا أنهم كانوا يفتون أن الساعي يضمن وبعضهم فرقوا بينهما إذا كان ~~السلطان معروفا بالدعارة وتغريم من سعى به إليه فإنه يضمن وإن لم يكن ~~معروفا بذلك لا يضمن ونحن لا نفتي به # فإن هذا خلاف أصول أصحابنا فإن السعي سبب محض لإهلاك مال صاحب المال فإن ~~السلطان يغرمه اختيارا لا طبعا ولكن لو رأى القاضي تضمين الساعي له ذلك لأن ~~الموضع موضع اجتهاد ونحن نكل الرأي إلى القاضي ويزاد أيضا أن مرجع العمل ~~ببعض شروط الواقعين إلى رأي القاضي لا إلى ما شرطه الواقف كما أفاده ~~العلامة عبد البر بن الشحنة في جواب حادثة وهي واقف شرط أن لا يستبدل وقفه ~~ولو أشرف على التلف أجاب بقوله للحاكم أن يستبدل بما هو أنفع لحاجة الوقف ~~ومستحقيه ولا عبرة بالشرط المذكور لأن المدار في الوقف على نظر الحاكم في ~~الأزمان والأحوال المتجددة لأنه الولي الحاضر وكذلك في الشروط المخالفة ~~لرأي الحاكم ونظيره إذا وافقه فيها لحسن المدار فيها على رأي الحاكم بحسب ~~كل زمان انتهى # وذكر مأخذ ذلك من الفصول العمادية وغيرها من كتب المذهب # 197 قوله وفي السؤال عن المكان والزمان ms0547 # قال في البزازية لو سألهما عنهما فقالا لا نعلم تقبل لأنهما لم يكلفا به ~~انتهى # أقول ينبغي أن يقيد كلام البزازية بغير حد القذف فإنه يسقط بالتقادم # 198 قوله وفي تحليف الشاهد إلخ # سيأتي بسط ذلك # وبيان الخلاف بعد وقتين وفي تهذيب القلانسي # وفي زماننا لما تعذرت التزكية لغلبة الفسق اختار القضاة PageV02P373 ~~استحلاف الشهود لحصول غلبة الظن انتهى # قال المصنف في البحر ولا يضعفه ما في الكتب المعتمدة كالخلاصة من أنه لا ~~يمين على الشاهد لأنه عند ظهور عدالته والكلام عند خفائها خصوصا في زماننا ~~أن الشاهد مجهول الحال # وكذا المزكي غالبا والمجهول لا يعرف المجهول # وفي الملتقط عن غسان بن محمد المروزي قال قدمت الكوفة قاضيا عليها فوجدت ~~فيها مائة وعشرين عدلا فطلبت أسرارهم فرددتهم إلى ستة ثم أسقطت أربعة فلما ~~رأيت ذلك استعفيت واعتزلت انتهى # وتعقبه العلامة المقدسي في الرمز فليراجع 199 قوله من سعى في نقض ما تم ~~من جهته فسعيه مردود عليه # من فروع هذا الأصل لو رهن شيئا ثم أقر به لغيره فإنه لا يصدق في حق ~~المرتهن ويؤمر بقضاء الدين ورده إلى المقر له كما في رهن المستعار من ~~القنية # 200 قوله إلا في موضعين إلخ # أقول وجه الأول بأنه لما برهن على البيع PageV02P374 من الغائب قبل ~~البائع منه فقد أقامها على إقرار البائع أنه ملك الغائب لأن البيع إقرار من ~~البائع بانتقال الملك إلى المشتري والثاني أن التناقض فيما هو من حقوق ~~الحرية كالتدبير والاستيلاد لا يمنع صحة الدعوى # قيل وهو غير صحيح لأن التناقض إنما يقبل في دعوى الحرية لأنها قد تخفى ~~على المناقض بعد إقراره بالرق والفاعل لنفسه للتدبير والاستيلاد لا يخفى ~~عليه فعل نفسه فيجب أن لا يقبل تناقضه # وقد يقال إنما قبل حملا على أنه فعل ذلك ثم ندم ثم تاب إلى الله تعالى ~~فأقر باستيلادها # 201 قوله ويستردها والعقر إلخ # بالنصب عطف على الضمير البارز في يستردها والعامل محذوف وتقديره ويأخذ ~~العقر على حد قوله علفتها تبنا وماء ms0548 باردا أي وسقيتها # 202 قوله فالهبة في كلام الفتاوى مثال # يعني والمثال لا يخصص # 203 قوله الرابعة باع أرضا ثم ادعى أنها وقف # أقول عبارة الخانية في البيوع في فصل الاستحقاق رجل باع دارا أو عقارا ثم ~~ادعى أنه باعها بعدما وقف PageV02P375 اختلف المشايخ والأصح أنه لا تسمع ~~دعواه بخلاف ما لو باع عبدا ثم ادعى أنه حر أو ادعى أنه أعتقه ثم باعه فإنه ~~تسمع دعواه انتهى # ثم قال أيضا قبيل باب الربا باع عقارا ثم ادعى أنه باع ما هو وقف اختلف ~~المشايخ فيه والصحيح أنه لا تسمع بخلاف ما لو باع عبدا ثم ادعى أنه حر تسمع ~~دعوى المشتري لأن الوقف لا يزيل الملك ولا يخرج من أن يكون محلا للبيع أما ~~الحر فليس بمحل للبيع ولهذا يملك انتهى # ما قاله في البيوع # ثم قال في كتاب الوقف باع أرضا ثم ادعى أنه كان وقفها قبل البيع فأراد ~~تحليف المدعى عليه ليس له ذلك عند الكل لأن التحليف يعتمد صحة الدعوى ~~ودعواه لم تصح لمكان التناقض وإن أقام البينة على ما ادعاه اختلفوا فيه قال ~~بعضهم لا تقبل بينته لأنه متناقض # وقال بعضهم تقبل بينته لأن التناقض يمنع الدعوى وعلى قول الفقيه أبي جعفر ~~الدعوى لا تشترط لقبول البينة على الوقف لأن الوقف حق لله تعالى وهو التصدق ~~بالغلة فلا يشترط فيه الدعوى كالشهادة على طلاق وعتق الأمة إلا أنه إذا كان ~~هناك موقوف عليه مخصوص ولم يدع لا يعطى من الغلة شيء ويصرف جميع الغلة إلى ~~الفقراء لأن الشهادة قبلت لحق الفقراء فلا يظهر إلا في حق الفقراء # قال مولانا وينبغي أن يكون الجواب على التفصيل إن كان الوقف على قوم ~~بأعيانهم لا تقبل البينة عليه بدون الدعوى عند الكل وإن كان الوقف على ~~الفقراء أو على المجدل قول محمد وأبي يوسف تقبل البينة بدون الدعوى وعلى ~~قول الإمام أبي حنيفة رحمه الله لا تقبل انتهى # وقال الزيلعي لو باع ضيعة ثم ادعى أنها وقف عليه ms0549 وعلى أولاده لا تسمع ~~دعواه للتناقض # وإن أقام البينة على ذلك قيل تقبل لأن الشهادة على الوقف تقبل بدون ~~الدعوى لأنها من باب الحسبة وقيل لا تقبل وهو أصوب وأحوط انتهى # فعلم بما أن الاستثناء إنما يصح على القول الثاني الذي لم يصححه قاضي خان ~~والزيلعي وأما على ما صححاه فلا استثناء # 204 قوله وفصل في فتح القدير إلخ # أقول نص عبارته باع عقارا ثم برهن أن ما باعه وقف لا تقبل لأن مجرد الوقف ~~لا يزيل الملك يعني عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى بخلاف الإعتاق ولو برهن ~~أنه وقف محكوم بلزومه قبل # PageV02P376 قوله وفصل في الظهيرية فيه إلخ # أقول قال في الظهيرية في كتاب الوقف في القسم الثالث في الفصل الأول رجل ~~باع أرضا ثم ادعى أنه كان وقفها قبل البيع فأراد تحليف المدعى عليه ليس له ~~ذلك عند الكل لأن التحليف يعتمد صحة الدعوى ودعواه لم تصح لمكان التناقض ~~وإن أقام البينة على ما ادعى اختلفوا فيه قال بعضهم لا تقبل لأنه متناقض # وقال بعضهم تقبل # وإلى هذا مال الصدر الشهيد لأن التناقض يمنع الدعوى والدعوى ليست بشرط ~~لاستماع البينة على الوقف إلى آخر ما نقلناه عن قاضي خان في كتاب الوقف 206 ~~قوله ومن فروع أصل المسألة # المراد بأصل المسألة ما تقدم من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود ~~عليه وإضافة أصل إلى المسألة بيانية # 207 قوله لو ادعى البائع أنه فضولي لم تقبل # يعني لو عقد شخص عقدا ثم ادعى أنه فضولي لم يقبل لسعيه في نقض ما تم من ~~جهته 208 قوله لا يشترط في صحة الدعوى بيان السبب في الفتاوى الظهيرية في ~~الفصل الأول من كتاب الدعوى ما نصه وإن وقعت الدعوى في الدين فلا بد من ~~بيان PageV02P377 السبب لأنه لا يجب في الذمة بالاستهلاك وكذا بالقرض لأن ~~قرضه لا يجوز وإنما يجب بسبب السلم أو يجعل ثمنا في البيع وحينئذ يحتاج فيه ~~إلى بيان النوع والصفة على وجه يخرج ms0550 عن حد الجهالة # ثم قال بعد كلام أن دعوى الوكيل لا يصح إلا بعد بيان السبب انتهى # وفي جامع الفصولين في دعوى الغطارفة والعدالي والفلوس لا بد من بيان ~~السبب بخلاف سائر الدعاوى كالأملاك والأعيان والكيلي والوزني والذهب والفضة ~~فإنه لا يحتاج إلى ذكر السبب ولا فرق بين ذكره وتركه بخلاف الغطارفة ~~والعدالي والفلوس لأنه يجوز أن يكون بسبب البيع ولم يقبض الغطارفة حتى كسدت ~~فيفسد البيع وفيه من السادس أيضا ولو ادعى مائة عدلية غصبا وهي منقطعة عن ~~أيدي الناس وقت الدعوى ينبغي أن يدعي قيمتها إذ حكم المثلي كذلك وفي اعتبار ~~القيمة اختلاف معروف # ذكر في أنواع الضمانات ولا بد من بيان السبب في هذه الصورة لأنها لو كانت ~~ثمنا فالانقطاع قبل القبض يفسد البيع عند الإمام رحمه الله تعالى ويجب على ~~المشتري رد القيمة لو قائما وإلا يرد مثله لو مثليا وإلا فقيمته ولو بسبب ~~قرض أو نكاح أو غصب تجب القيمة فلا بد من بيان السبب ليعلم هل له ولاية ~~الدعوى انتهى # وفيه من الفصل المذكور لا بد في دعوى دين البر من بيان السبب فإنه لو سلم ~~فلا مطالبة في مكان عيناه ولو بغصب أو قرض أو ثمن مبيع يتعين مكان الغصب ~~والقرض والبيع للإيفاء انتهى # وفي البزازية في الثامن من الدعوى إن دعوى الكفالة لا تصح بلا بيان السبب ~~لعدم جوازها بالدية وبدل الكتابة انتهى # وسيذكر المصنف رحمه الله بعد ستة أوراق أنه لا يلزم المدعي بيان السبب ~~وتصح بدونه إلا في المثليات ودعوى المرأة الدين على تركة زوجها # 209 قوله إلا في دعوى العين كما في البزازية الذي في البزازية في نوع في ~~التناقض من الفصل الأول من كتاب الدعوى ما نصه واعلم أن مشايخ فرغانة ذكروا ~~أن الشرط في دعوى العقار في بلاد قدم بناؤها بيان السبب ولا تسمع فيه دعوى ~~الملك المطلق لوجوه الأول إن دعوى الملك المطلق دعوى الملك من الأصل بسبب ~~الخطة ومعلوم أن صاحب الخطة في مثل تلك ms0551 البلاد غير موجود فيكون كذبا لا ~~محالة فكيف يقضى به # والثاني لما تعذر القضاء بالمطلق لما قلنا فلا بد من أن يقضى بالملك ~~PageV02P378 بسبب وذلك إما بسبب مجهول أو معلوم فالمجهول لا يمكن القضاء به ~~للجهالة والمعلوم لعدم تعيين المدعي إياه # والثالث أن الاستحقاق لو فرض بسبب حادث يجوز أن يكون ذلك السبب شراء ذي ~~اليد من آخر ثم يجوز أن يكون السبب سابقا على تملك ذي اليد فيمنع الرجوع ~~فيجوز أن يكون لاحقا فلا يمنع الرجوع فيشتبه # وكل هذه الموانع غير متحققة في المنقول لعدم المانع من الحمل على التملك ~~من الأصل انتهى # ومنه يعلم أن ما في نقل المصنف رحمه الله من الخلل من وجوه الأول أن ~~البزازي لم يذكر هذا الاستثناء الذي ذكره المصنف # الثاني أن البزازي عبر بالعقار وهو أخص من العين # الثالث أن البزازي نسب ذلك إلى مشايخ فرغانة ولم يطلق # الرابع أن مشايخ فرغانة قيدوا ذلك ببلاد قدم بناؤها ولم يطلقوا فتنبه # 210 قوله إلا بالبينة أو علم القاضي # أقول هذا على الرواية القائلة بأن علم القاضي حجة والفتوى على أن القاضي ~~لا يقضي بعلمه كما ذكره المصنف رحمه الله في البحر وفي هذا الكتاب فيما سبق # 211 قوله ولا يكفي التصادق لصحة الدعوى # أي دعوى العقار لما في الكنز ولا تثبت اليد في العقار بتصادقهما وبين ~~المصنف رحمه الله ذلك في الشرح # 212 قوله أو الشراء منه # ضمير منه راجع لواضع اليد المدلول عليه بوضع اليد التزاما ويكون الحاصل ~~أنه إذا ادعى الشراء من فلان وهو واضع اليد وصادقه فلان على وضع اليد كفى ~~تصادقهما ولا يحتاج إلى بينة # PageV02P379 قوله وقال المدعي هو لي بذلك السبب # هذا القول شرط قبول الشهادة أولا # الظاهر الأول 214 قوله الإمام يقضي بعلمه إلخ # ظاهره من غير خلاف وعليه يطلب الفرق بين الإمام والقاضي ولعل أن إقامة ~~الحدود له # 215 قوله إلا في الحدود والقصاص # أقول سكت عن التعزير فظاهره أنه يقضي فيه بعلمه وسيأتي بعد نحو ms0552 ربع كراسة ~~أن المفتى به أن القاضي لا يقضي بعلمه لفساد الزمان من غير استثناء شيء 216 ~~قوله القاضي إذا قضى في مجتهد فيه نفذ قضاؤه # والمراد القاضي المجتهد إذ المقلد لا يقضي إلا بالراجح من مذهبه حتى لو ~~قضى بغيره لا ينفذ قضاؤه كما صرح به المتأخرون # وهل يشترط العلم بالخلاف ذكر العلامة قاسم في رسائله أنه لا يشترط في ~~نفاذ قضاء القاضي المقلد علمه بأن في المقضي به خلاف وإنما يشترط ~~PageV02P380 ذلك في قضاء القاضي المجتهد # وقول الموثق مع العلم بخلاف عمل الآن # أقول في البزازية ما يخالفه ونص عبارتها إذا لم يكن القاضي مجتهدا وقضى ~~بالأقوى ثم تبين أنه على خلاف مذهبه نفذ وليس لغيره نقضه انتهى # ولعله مخرج على قول المتقدمين فلتحفظ ولا به يفتى ويلفظ # 217 قوله أو قضى ببطلان الحق بمضي المدة إلخ # بسبب مضي المدة الطويلة تاركا للدعوى به # وجواب ما ذكر وما عطف عليه ما سيأتي من قوله لم ينفذ # وعبارة المصنف رحمه الله في البحر قضى ببطلان الدعوى بمضي سنين وبينهما ~~مخالفة # 218 قوله غائبا على الصحيح لا حاضرا يفهم منه نفوذه لو حاضرا وهو خلاف ~~الصحيح من المذهب # وقد أوسع قاضي خان الكلام على هذه في باب النفقة مفهرسا ذلك وبين الخلاف ~~فيه وفرق بينهما إذا كان القاضي شافعيا وبين ما إذا كان حنفيا وكذا في ~~البزازية في نوع في قضاء القاضي بعلمه فليراجع # 219 قوله أو بعدم وقوعه على الموطوءة عقبه # أي عقب الوطء في طهر # قال المصنف رحمه الله في البحر أو بعدم وقوع الطلاق في طهر جامعها فيه # PageV02P381 قوله أو بشهادة بخط أبيه # أقول صواب العبارة كما في أدب القاضي للخصاف وبشهادة على خط أبيه # قال الحسام الشهيد في شرحه وصورته أن الرجل إذا مات فوجد الابن خط أبيه ~~في صك علم يقينا أنه خط أبيه فإنه يشهد بذلك الصك لأن الأبن خليفة الميت في ~~جميع الأشياء # لكن هذا قول مهجور فلا يعتبر بمقابلة الجمهور من العلماء ms0553 والكتاب وهو ~~قوله تعالى إلا من شهد بالحق وهم يعلمون وهو لا يعلم فإذا قضى القاضي كان ~~هذا القضاء باطلا فإذا رفع إلى قاض آخر كان له أن يبطله انتهى # وقد تقدم لنا مزيد كلام في هذا فارجع إليه # 221 قوله أو رفع إليه حكم صبي أو عبد أو كافر # عطف على قوله لو قضى ببطلان الحق # وفيه أن الكلام مفروض فيما ينفذ فيه قضاء القاضي وما لا ينفذ لا فيما ~~يرفع إليه من قضاء قاض آخر فلا ينفذه # 222 قوله أو الحكم بحجر سفيه # عطف على حكم صبي فيه من الكلام ما في الذي قبله # بقي أنه سيأتي أول كتاب الحجر أن الصحيح صحة الحجر على السفيه وهو قولهما ~~لكن في المجتبى وإذا حجر القاضي على السفيه ثم رفع إلى قاض آخر فأبطل حجره ~~وجوز بيعه أو أطلق عنه جاز لأن الحجر منه فتوى وليس بقضاء ولهذا لم يوجد ~~المقضي له والمقضي عليه # PageV02P382 قوله بإحرازه بدراهم # أي بدار الحرب # أقول ينبغي أن يكون ما ليس بدار حرب ولا إسلام ملحقا بدار الحرب كالبحر ~~الملح لأنه لا قهر لأحد عليه فلو أحرز الكافر مال المسلم وهو راكب البحر ~~ملكه كما يستفاد من النهر شرح الكنز عند قوله ولو أسلم أحدهما ثم لم تبن # وقوله كالبحر يفيد أن الملحق لا يختص بالبحر الملح فيدخل فيه المفاوز ~~البعيدة عن دار الإسلام والحرب # 224 قوله أو بالقرعة في معتق البعض # أي في المعتق الذي هو بعض عبيد المعتق ومات ولم يبينه # هذا هو المراد وإن كان في استفادته من العبارة خفاء يدل على ما ذكرنا قول ~~المصنف في البحر أو بقرعة في رقيق أعتق الميت منهم واحدا وبما ذكرنا سقط ~~قول من حمل العبارة على أظهرها ثم قال لا يظهر كيفية القرعة في معتق البعض ~~ثم أجاب بأنه يمكن أن يكون أعتق بعض عبده ثم مات ولم يبين # وكيفية القرعة حينئذ أن يذكر كسورات العدد كلها في أوراق ويقرع فما خرج ~~فهو المعتق ms0554 ويسعى في الباقي فتكون القرعة بين الأجزاء فليتأمل 225 قوله ~~الشاهد إذا ردت شهادته إلى قوله تقبل # كذا بخط المؤلف PageV02P383 والصواب لم تقبل وقد تقدمت هذه المسألة في ~~قاعدة الاجتهاد لا ينقص بمثله # وتكلمنا عليها فليراجع 226 قوله للخصم أن يطعن في الشاهدين بثلاثة إلخ # في السراجية إذا طعن المدعى عليه في الشهود أنهم عبيد فعلى المدعي إقامة ~~البينة على حريتهم ولو قال محدودون في قذف فعلى الطاعن إقامة البينة 227 ~~قوله كان قضاء بنسبه ضمنا وإن لم يكن في حادثة النسب # قيل عليه المنقول في هذه أنه لا يثبت النسب وما ذكره المصنف رحمه الله ~~بحث لصاحب العمادية رده في جامع الفصولين انتهى # ورده بعض الفضلاء بمغايرة ما في العمادية لكلام المصنف رحمه الله # فإن كلام العمادية مفروض فيما إذا كان هناك إشارة وحينئذ يثبت المال بغير ~~إثبات النسب لوجود الإشارة فإنه يغني عن ثبوت النسب إذ الحق يثبت عليه ~~بالإشارة كما قال في جامع الفصولين وكلام المصنف رحمه الله محمول على صورة ~~ليس فيها إشارة وليس في كلام المصنف رحمه الله ما يدل على أن مراده صورة ~~الإشارة ومما يدل على ذلك أنه قال بعد ذلك وذكر العمادي آه # فهذا يدل على أن كلامه مفروض في صورة الإشارة ولا دليل على أن ما قاله ~~بحث # ومن القضاء الضمني ما في القنية شهدوا بالخلع بين الزوجين وهما ينكران ~~الخلع وقضى القاضي يثبت المال ضمنا لثبوت الخلع وإن شرط فيه إثبات المال ~~قصدا # PageV02P384 قوله وفرق بينهما في جامع الفصولين إلخ # عبارته ادعى على أن لي على أحمد بن محمد بن أحمد كذا درهما وهو هذا فشهد ~~شهوده إن هذا أحمد بن محمد بن أحمد وله عليه كذا يثبت المال لا النسب إذ ~~المدعي وشهوده ليسوا بخصم في إثبات النسب فلا يثبت ويثبت المال لوجود ~~الإشارة إليه # ثم وعلى قياس مسألة أخرى وهو أنه لو ادعى أن لي على فلان دينا وأنه مات ~~وأنت وارثه وابنه واسم أبيك كذا واسم جدك ms0555 كذا يثبت المال والنسب ينبغي أن ~~يكون هناك كذلك # أقول يمكن الفرق بينهما بأن الإشارة هنا تغني عن ثبوت نسبه إذ الحق يثبت ~~عليه بالإشارة وإن لم يثبت نسبه وأما ثمة فلا يمكن ثبوت حقه عليه إلا بثبوت ~~نسبه إذ المال على الميت فلا ينتقل إلى المدعى عليه إلا بكونه وارثا ~~فافترقا انتهى 229 قوله ونظيره ما في الخلاصة إلخ # ومثله في البزازية وعقد له نوعا # 230 قوله أن يعلق رجل وكالة فلان إلخ # قيل ومثل الوكالة الكفالة # 231 قوله ويدعي بحق على آخر إلخ # عليه قيل سيأتي بعد ورقة أنه تقبل الشهادة بدون الدعوى في هلال رمضان ~~وعلى هذا فلا حاجة إلى ما هنا إلا أن يقال إن المراد بقبول الشهادة به بدون ~~الدعوى مجرد الثبوت لا الحكم ثم رأيت في الخلاصة ما يفيد ذلك حيث قال جنس ~~آخر في إثبات الرمضانية وهلال العيد قد ذكرناه في PageV02P385 كتاب الصوم ~~والذي يختص بهذا الكتاب في إثبات الرمضانية والعيد والوجه فيه أن يدعي عند ~~القاضي بوكالة معلقة بدخول رمضان فيقر الخصم بالوكالة وينكر دخول رمضان ~~فيشهد الشهود بذلك فيقضي عليه القاضي بالمال فيثبت بمجرد مجيء رمضان لأن ~~إثبات مجيء مجرد رمضان لا يدخل تحت الحكم حتى لو أخبر عدل القاضي بمجيء ~~رمضان يقبل ويأمر الناس بالصوم يعني في يوم الغيم ولا يشترط لفظ الشهادة ~~وشرائط القضاء أما في العيد فيشترط لفظ الشهادة وهو يدخل تحت الحكم لأنه من ~~حقوق العباد انتهى 232 قوله لو ادعى كفالة على رجل عن غائب # 233 قوله بمال بإذنه إلخ # قيل عليه الظاهر أنه لا دخل له في الحكم المذكور وإنما دخله في ثبوت رجوع ~~الكفيل على الأصيل انتهى # وفي البحر من كتاب الكفالة ومن الحيل في إثبات الدين على الغائب أن ~~يتواضع مع رجل فيدعي عليه أنه كفل بماله على فلان الغائب فيقر الرجل ~~بالكفالة وينكر الدين فيقيم المدعي البينة على الدين فيقضي به على الكفيل ~~والأصيل ثم يبرأ الكفيل # 234 قوله وله فروع وتفاصيل ms0556 وذكرناها في الشرح # يعني في كتاب الكفالة # والقضاء عند قوله ولا يقضي على غائب PageV02P386 قوله وفي المحيط إذا عزل ~~السلطان القاضي انعزل إلخ # قال بعض الفضلاء لم أر من ذكر وجها للفرق بين عزله وموته والذي ظهر لي ~~أنه بالعزل أراد السلطان قطع شأفته بالمرة فينعزل نوابه كذلك بخلاف ما إذا ~~مات # أو نقول العرف في زمن من قال به قاض بذلك انتهى # 236 قوله وينبغي أن لا ينعزل النائب بعزل القاضي # أي بعزل السلطان القاضي فالمصدر مضاف للمفعول والفاعل محذوف # 237 قوله وعليه كثير من المشايخ انتهى # أي على أنه لا ينعزل بعزل القاضي وحينئذ فقوله ينبغي للوجوب لا للمستحب # 238 قوله مات الخليفة وله أمراء وعمال فالكل على ولايته # أقول يؤخذ منه أن وكيل بيت المال لا ينعزل بموت الإمام الأعظم قال التاج ~~السبكي في مفيد النعم ومبيد النقم هل ينعزل وكيل بيت المال بعزل الإمام ~~الأعظم أو موته تردد في ذلك فقهاء العصر وكان الشيخ الإمام يرى أنه لا ~~ينعزل بذلك انتهى # PageV02P387 قوله فيدل على أن النواب الآن ينعزلون بعزل القاضي وموته قيل ~~مبنى هذه الدلالة حمل قول صاحب البزازية في التعليل لأنه نائب السلطان على ~~أن المراد كون المستنيب للنائب المذكور هو السلطان بأن استنابه لا على أنه ~~مستقل بل على أنه نائب القاضي بدليل قوله بأنهم نواب القاضي من كل وجه ~~والذي يقتضيه النظر أن المراد كون النائب الذي استنابه القاضي نائبا عن ~~السلطان في الحقيقة وإن كان في الظاهر نائبا عن القاضي يرشدك إليه قوله ~~آنفا لأنه نائب السلطان أو العامة وحينئذ يمنع كونه نائب القاضي من كل وجه ~~وإن نقله المصنف عن ابن الغرس إذ لو كان الكلام في نائب استنابه السلطان ~~لصرح به صاحب البزازية وغيره بذلك ومما يدل على ما ذكرنا من كون المراد أن ~~النائب نائب عن السلطان حقيقة مع استنابة القاضي إياه ما حكاه عن ~~التتارخانية الآتي قريبا من قوله أن القاضي إنما هو رسول عن السلطان في نصب ms0557 ~~النواب # 240 قوله لأنهم نواب القاضي من كل وجه # قيل عليه فيه نظر لأنه كيف يقال إنهم نواب القاضي من كل وجه مع أن القاضي ~~ليس له أن يستخلف إلا أن PageV02P388 يفوض إليه ذلك ولو دلالة كما إذا ولاه ~~قاضي القضاة كما يأتي في محله وحينئذ فالولاية منسوبة للمولي لا إلى القاضي ~~فكيف أنه نائب القاضي من كل وجه # 241 قوله فهو كالوكيل مع الموكل # قيل عليه هذا يشهد عليه لا له لأن الوكيل ليس له أن يوكل غيره إلا بإذن ~~وبعد الإذن تكون الولاية منسوبة للموكل حتى أن الوكيل ليس له عزله كما ذكر ~~في محله # 242 قوله ولهذا قال العلامة ابن الغرس إلخ # ظاهره أنه ارتضى كلام ابن الغرس وهو مخالف لما أفتى به حيث سئل عما صورته ~~ما يفيده مولانا فيما ذكر العلامة بدر الدين بن الغرس في كتابه المسمى ~~بالفوائد البدرية في أطراف القضايا الحكمية من أن نائب القاضي في زماننا ~~ينعزل بعزله وبموته فإنه نائبه من كل وجه # والقضاء من المناصب الدينية التي يصح العزل بها بسبب وبغيره انتهى ~~والمقصود بيان المعتمد في ذلك وتحرير هذه القضية أجاب رحمه الله تعالى لا ~~يعتمد على ما ذكره ابن الغرس لمخالفته للمذهب فقد نقل الثقات أن النائب لا ~~ينعزل بعزلان الأصيل ولا بموته # قال الزيلعي في شرح الكنز من كتاب الوكالة لا يملك القاضي الاستخلاف إلا ~~بإذن الخليفة ثم لا ينعزل بعزل القاضي الأول ولا بموته وينعزلان بعزل ~~الخليفة لهما ولا ينعزلان بموته وهو المعتمد في المذهب # ولم نر خلافا في المسألة والله أعلم # 243 قوله لكن جعل في المعراج إلخ # قيد هذا منه رد لما قاله ابن الغرس وكيف لا يرد كلامه وقد قال في أنفع ~~الوسائل نقلا عن البدائع ولو استخلف القاضي بإذن الإمام ثم مات القاضي لا ~~ينعزل خليفته لأنه نائب الإمام في الحقيقة لا PageV02P389 نائب القاضي ولا ~~يملك القاضي عزل الخليفة لأنه نائب الإمام فلا ينعزل بعزله كالوكيل فإنه لا ~~يملك عزل الوكيل ms0558 الثاني انتهى # يعني بالوكيل الثاني الذي وكله الأول بإذن الموكل لأنه صار في الحقيقة ~~وكيلا عن الموكل لا عن الوكيل الأول # وقد عللوا عدم عزل القاضي بموت الخليفة بأن الخليفة نائب عن المسلمين ~~فأنى يتجه قول ابن الغرس أنهم نواب القاضي من كل وجه مع صريح كلامهم قاطبة ~~بأنه في الحقيقة نائب عن السلطان حيث أذن له في الاستخلاف # ومع قوله في المعراج كونه كوكيل قاضي القضاة هو مذهب الشافعي وأحمد # وعندنا أنه نائب السلطان # ولا اعتبار بقوله هنا ولا يفهم أحد الآن أنه نائب مع تصريح جهابذة ~~العلماء بأنه إذا كان القاضي مأذونا له في الاستخلاف فهو في الحقيقة نائب ~~عن السلطان اللهم إلا أن يصرح السلطان بعزل النواب بموته أو بعزله بأن يقول ~~إذا مات أو عزل فهم معزولون بعزله أو بموته # فإن ذلك مما يقبل التعليق ويقبل للتخصيص بالزمان والحوادث والإشخاص ولا ~~يملك نصب القضاة وعزلهم إلا السلطان أو من أذن له السلطان إذ هو صاحب ~~الولاية العظمى فلا يستفادان إلا منه 244 قوله وفي مناقب الكردري إلخ # في الفتاوى الخانية في فصل الدعوى بالمال إذا شهد الشهود على الرجل بحق ~~وقضى القاضي بشهادتهم ثم المشهود عليه ادعى أن الشهود قد رجعوا عن شهادتهم ~~إن ادعى رجوعهم في غير مجلس القاضي لا تسمع دعواه ولا يحلف الشهود ولو أقام ~~البينة على ذلك لم تقبل وإن ادعى رجوعهم عند PageV02P390 قاض آخر إن لم يدع ~~قضاء القاضي برجوعهم لم تسمع دعواه أيضا وإن ادعى أنهم عند القاضي وقضى ~~برجوعهم تسمع دعواه ولو قامت البينة على ذلك قبلت وإن لم تكن له بينة كان ~~له أن يستحلف الشهود لأن رجوع الشهود عند قاض آخر يصح كما لو رجعوا عند ~~القاضي الذي قضى بشهادتهم انتهى # فقد جوز تحليف الشهود # ثم ظاهره أنهم رجعوا عند محكم لا يكون الحكم كذلك فيكون هذا مما خالف حكم ~~القاضي 245 قوله لا يصح رجوع القاضي إلخ # قيد بالرجوع لأنه إذا أنكر كان القول قوله بما ms0559 في الفوائد البدرية لابن ~~الغرس ونص عبارتها والمفتى به إن القاضي إذا قال لم أقض وقال الشهود قضى ~~كان القول قول القاضي # 246 قوله إذا ظهر له خطؤه أي من حيث الحكم الشرعي كحنفي قضى بصحة هبة ~~المشاع المحتمل للقسمة ثم ظهر له أنه أخطأ # PageV02P391 قوله إذا قضى في مجتهد فيه مخالف لمذهبه # قيل لعل العبارة بمخالف لمذهبه أو مخالفا لمذهبه انتهى # أقول ويجوز أن يقرأ بالجر صفة لمجتهد فيه لكن الظاهر النصب على الحالية # 248 قوله فله نقضه دون غيره # إطلاق الغير يتناول من يرى صحة ما حكم به الأول ومن يرى عدمها # فالأول كحنفي حكم بعدم صحة شفعة الجار الملاصق فرفع حكمه إلى شافعي يرى ~~صحة حكم المذكور أو إلى حنفي يرى صحتها كالأول الحاكم بخلاف مذهبه # 249 قوله أمر القاضي حكم # أقول قد جزم في العمادية وجامع الفصولين بأنه لا يكون حكما وجعل ما ذكر ~~هنا بصيغة قيل # فليراجع # وقال المصنف رحمه الله في البحر ما نصه في البزازية قوله لا أدري لك حقا ~~في هذه الدار بهذه الدعوى لا يكون قضاء ما لم يقل أمضيت أو أنفذت عليك ~~القضاء بكذا وكذا قوله للمدعى عليه سلم هذه الدار إليه بعد إقامة البرهان # قال وهذا نص على أن أمره لا يكون بمنزلة القضاء وذكر شمس الأئمة أنه يكون ~~حكما لأن أمره إلزام وحكم # قيل لكن هذا في الأمر بخصوص التسليم وأما مطلق الأمر في غير ذلك فحكمه ~~مذكور في الولوالجية قبيل الفصل الرابع وغيرها # 250 قوله كقوله سلم المحدود إلى المدعي # هذا ممنوع في الأمر بالكفيل كما في العمادية إلا على قول ومسلم في غيره # 251 والأمر بدفع الدين # عطف على مدخول الكاف # PageV02P392 قوله فأمر القاضي بأن يصرف شيء من الوقف # هذا مذكور في الخصاف وقال محله ما لم يحكم وهذا مسلم في غير الأمر ~~بالتسليم # وقوله ما لم يحكم أي يجعل حكما # 253 قوله كان بمنزلة الفتوى # لم يبين المصنف وجه عدم كونه حكما مع صدق اسم ms0560 الفقير على من ذكر 254 قوله ~~فعل القاضي حكم منه # في الفواكه البدرية رد على من قال فعل القاضي يكون حكما وقال إن فعل ~~القاضي لا يكون حكما وقد أجاد في تحقيق ذلك بما لا مزيد عليه فارجع إليه # 255 قوله فليس له أن يزوج اليتيمة إلخ # رده في الفتح بأنه ليس بحكم لانتفاء شرطه وهو الأوجه # ثم قال والإلحاق بالوكيل يكفي للمنع يعني الوكيل بالنكاح لا يملك أن يزوج ~~من ابنه # فكذا القاضي بمنزلة الوكيل لا من حيث إنه حكم ممن لا تقبل شهادته له # PageV02P393 قوله بخلاف الوارث إذا باع الثلثين # قيل فيه أن بيع الوارث مساو لبيع القاضي في عدم النقض والشراء بثمن ~~المبيع محلا يجعل وقفا فما وجه قوله بخلاف الوارث ولعل المراد مخالفة بيع ~~الوارث بيع القاضي في كونه حكما ليس غير # 257 قوله وقولهم إن فعله حكم يدل على أن الدعوى إنما هي شرط في الحكم ~~القولي إلخ # أقول بهذا يسقط ما قدمناه من رد صاحب الفتح ما تقدم من أنه ليس للقاضي أن ~~يزوج اليتيمة التي لا ولي لها من نفسه لأنه ليس بحكم لانتفاء شرطه وهو ~~الدعوى 258 قوله وسعه أن يشهد عليه # يعني ل تعلق حق المقر له بشهادته فلا يعمل نهيه PageV02P394 قوله إلا إذا ~~قال له المقر له لا تشهد عليه # استثناء من قوله وسعه أن يشهد عليه وإنما عمل نهيه لرضاه بعدم شهادته ~~التي تعلق بها حقه 260 قوله لا يحلف القاضي غريم الميت بأن الدين إلخ # قال المصنف رحمه الله في شرح الكنز ولا خصوصية للدين بل في كل موضع يدعي ~~حقا في التركة وأثبته بالبينة وعزاه إلى الولوالجية كما بين ذلك عند قوله ~~وإلا أجل بطلبه # بقي الكلام في أن هذا التحليف هل هو واجب أو مندوب قال العلامة المقدسي ~~لم أره 261 قوله إنما تجوز إقامة البينة على المسخر # أقول وكذا الحكم عليه # وتفسير المسخر أنه ينصب القاضي وكيلا عن الغائب لتسمع الخصومة عليه ~~والقاضي يعلم أن ms0561 المحضر ليس بخصم فإنه لا تسمع الخصومة عليه وإنما يجوز نصب ~~الوكيل عن من اختفى في بيته بعد ما نادى أمين القاضي على باب داره كذا في ~~العمادية 262 قوله إثبات التوكيل عند القاضي بلا خصم جائز # أقول سيأتي بعد ورقة عن الكافي أنه لا يجوز إثبات الوكالة والوصاية بلا ~~خصم حاضر ولو قضى بما جاز لأنه قضاء في المختلف انتهى # وهو مخالف لما هنا # ووفق بعض الفضلاء بحمل ما هناك على ما إذا لم يعرف القاضي الموكل باسمه ~~ونسبه انتهى # وفيه أنه يئول إلى PageV02P395 القضاء بعمله # وقد علمت أن الصحيح المفتى به أن لا يقضي بعلمه بحال # قال المصنف رحمه الله في البحر وطريق إثبات الوكالة بالخصومة أن يشهدوا ~~بها على غريم الموكل سواء كان منكرا للوكالة أو مقرا بها ليتعدى إلى غيره ~~من الوكيل بالخصومة بينة على وكالته من غير خصم حاضر ولو قضى بها صح لأنها ~~قضاء في المختلف # 263 قوله إن كان القاضي عرف الموكل باسمه ونسبه لأن الموكل وقت القضاء ~~بالوكالة غائب والغائب إنما يصير معلوما بالاسم والنسب فإذا كان القاضي ~~يعرف ذلك أمكنه القضاء بالوكالة لأنه يقضي لمعلوم على معلوم وإذا لم يعرف ~~ذلك لو قضى بالوكالة قضى لمعلوم على مجهول 264 قوله لا ينعزل القاضي بالردة # أقول في الواقعات الحسامية الفتوى على أنه لا ينعزل بالردة فإن الفكر لا ~~ينافي ابتداء القضاء في أحد الروايتين حتى لو قلد الكافر ثم أسلم هل يحتاج ~~إلى تقليد آخر فيه روايتان انتهى # ومنه يعلم أن تقليد الكافر صحيح وإن لم يصح قضاؤه حال كفره ونقله في ~~الولوالجية وعلله بأن المرتد أمره موقوف وبأن الارتداد فسق وبنفس الفسق لا ~~ينعزل # إلا أن ما قضى به الارتداد يكون باطلا # ثم قال ولو حكما رجلا ثم ارتد ثم أسلم لم يجز حكمه إلا بتحكيم جديد وعلى ~~قياس القاضي لا ينعزل ويحتمل أن يفرق بينهما بأن القاضي المقلد إنما يصير ~~قاضيا بتقليد الإمام فلو قلنا بأنه ينعزل بالردة يحتاج إلى ms0562 تقليد جديد وفيه ~~حرج وإشاعة للفاحشة وهذا لا يجوز لأنه لو تاب صلح أما الحكم إنما صار قاضيا ~~بتقليدهما ولا حرج في التقليد ثانيا فينعزل انتهى # بقي أن ما ذكره المصنف رحمه الله مخالف لما في جامع الفصولين من الفصل ~~الأول من أنه ينعزل بالردة # والجواب أن ما في جامع الفصولين مبني على خلاف المفتى به # قيل ما ذكره المصنف رحمه الله لا يخلو عن إشكال إذ لازمه استمرار ولايته ~~حال كفره فيلزم ثبوت ولاية الكافر على المسلم والجواب بأن أحكامه حينئذ غير ~~نافذة على المسلم فإن استمرت ولايته لا يدفع PageV02P396 الإشكال إذ ~~المتبادر من قوله تعالى ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا انتفاء ~~أصل الولاية لا ثبوتها مع عدم نفوذ الأحكام فتأمل انتهى # أقول يمكن أن يقال لا يلزم من عدم عزله بالردة استمرار ولايته على المسلم ~~إذ أحكامه حال ردته باطلة كما تقدم عن الولوالجية لا صحيحة موقوفة وإنما ~~تصح بعد إسلامه وإذا كان كذلك كان أصل الولاية منتفيا حال ردته وحينئذ ~~فائدة عدم عزله بالردة عدم الاحتياج إلى تجديد التولية إذا أسلم # فليتأمل # 265 قوله واختلف المشايخ رحمهم الله في القاضي # يعني منهم من قال لا ينعزل ما لم يقدم قاض آخر ومنهم من فرق بينهما بأن ~~الجمعة موقتة فلو لم يجمع الناس بعد العلم تفوتهم الجمعة وأما في حق القاضي ~~ليس هنا شيء مؤقت بوقت يفوت بفوات الوقت فإذا علم بكتاب وخبر ينعزل # 266 قوله فلا ينعزل إلا به # لأن العزل معلق بالشرط فما لم يوجد الشرط لا يثبت به العزل 267 قوله طلب ~~من القاضي كتابة حجة الإبراء إلخ # صورته ادعى المطلوب أن الطالب قد أبرأ لي عن كل قليل وكثير وقال قضيت ~~الدين الذي له علي وأقام البينة على ذلك وقال للقاضي إني أريد أن أقدم ~~البلدة التي هو فيها وأخاف أن يأخذني بالمال ويجحد الإبراء أو الاستيفاء ~~وشهودي هنا فاسمع من شهودي واكتب PageV02P397 إلى قاضي ذلك البلد فإنه لا ~~يسمع من شهوده ms0563 ولا يكتب له في ذلك على قول أبي يوسف وأجمعوا أنه لو قال ~~جحدني الاستيفاء مرة وخاصمني مرة فأنا أخاف أن يخاصمني مرة أخرى فاسمع من ~~شهودي واكتب لي إلى قاضي ذلك البلد أنه يكتب # كذا في شرح الجلب 268 قوله وقال القاضي قضيت بكذا عليك إلخ # وجه ذلك أن قول القاضي فيما يخبر بمنزلة شهادة شاهدين كما لو قال ثبت ~~عندي زنا فلان وإحصانه فارجموه # أو ثبت عندي قتله فاقتلوه # ثبت ذلك بمجرد قوله وهو قول الإمام وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد لا ~~يصدق القاضي فيما أخبر حتى يعرف الحجة التي بها يقضي # قالوا هذا اختلاف عصر وزمان لأن أبا حنيفة رحمه الله في القرن الثالث ~~الذي شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيرية فكان الغالب منهم ~~الصلاح ومحمد رحمه الله في القرن الرابع وقد ظهر الفساد في الفضلة فلا يقبل ~~قوله ما لم ينضم إليه شاهد آخر احتياطا لحقوق العباد ومنهم من جعله اختلاف ~~حجة وبرهان # محمد رحمه الله يقول هذا قول واحد غير معصوم عن الكذب فلا يكون حجة ~~كالشهادة وهما يقولان القاضي نائب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والنائب ~~قائم مقام المنوب منه وقول المنوب عنه هو حجة على الانفراد فكذا هذا # كذا في الولوالجية من الفصل الأول من كتاب أدب القاضي وإنما يتم قوله أن ~~أبا حنيفة كان في القرن الثالث ومحمد في القرن الرابع على القول بأن القرن ~~دون المائة # قال الحافظ بن حجر في فتح الباري بعد كلام ويطلق القرن على مدة من الزمان ~~واختلفوا في تحديدها من عشرة أعوام إلى مائة وعشرين لكن لم أر من صرح ~~بالتسعين ولا بالمائة وعشرة وما عدا ذلك قال به قائل # وذكر الجوهري الثلاثين والمائتين # وقد وقع في حديث عبد الله بن بشر عند مسلم ما يدل على أن القرن مائة وهو ~~مشهور انتهى # وفي شرح البخاري للعيني أن الأكثرين على أن القرن ثلاثون سنة # هذا وقد أطلق المصنف في الإقرار ms0564 فيحتمل الإقرار بشيء يصح الرجوع عنه ~~كالمحدود وغيرها مع أنه لا يقبل فيما يصح الرجوع عنه بالإجماع كما نقله هو ~~في البحر ففي كلامه إطلاق في محل التقييد PageV02P398 قوله إرسال القاضي ~~إلى المخدرة للدعوى واليمين # أي إرسال القاضي أمينا للمخدرة للدعوى واليمين إذا لم تثبت الوكالة عنها ~~جائز # وقد ظهر بهذا التقرير أن خبر المبتدإ وهو إرسال محذوف وهو لا يجوز إلا ~~إذا قامت قرينة تدل عليه وليس ثمة قرينة # والمخدرة كما قال الإمام علي البزدوي وهي التي لا تكون برزة بكرا كانت أو ~~ثيبا ولا يراها غير المحرم من الرجال أما التي جلست على المنصة فرآها رجال ~~أجانب كما هو عادة بعض البلاد لا تكون مخدرة 270 قوله لا يمين على الصبي في ~~الدعاوى # قال في جامع أحكام الصغار للأسروشني الصبي التاجر والعبد التاجر يستحلف ~~ويقضى عليه بالنكول # وذكر الفقيه أبو الليث رحمه الله أن الصبي المأذون له يستحلف عند علمائنا ~~وبه يأخذ وفي الفتاوى أنه لا يمين على الصبي المأذون له حتى يدرك وذكر في ~~النوادر يحلف الصبي المأذون له ويقضى بنكوله # وفي المنية الصبي العاقل المأذون له يستحلف عند علمائنا ويقضى بنكوله وفي ~~الولوالجية صبي مأذون باع شيئا فوجد المشتري عيبا فأراد تحليفه فلا يمين ~~عليه حتى يدرك # وعن محمد رحمه الله لو حلف وهو صبي ثم أدرك لا يمين عليه كالنصراني إذا ~~حلف ثم أسلم لا يمين عليه # فهذا دليل على أنه لو حلف يكون معتبرا # وعن محمد رحمه الله إذا ادعى على الصبي دينا وأنكر الغلام فالقاضي يحلفه ~~وإن نكل يقضي بالدين ولزومه في ذلك بمنزلة الكبير # وفي الصبي المحجور إذا لم يكن للمدعي بينة لا يكون له إحضاره إلى باب ~~القاضي لأنه لو حلف ونكل لا يقضي عليه بنكوله ولو كان له بينة وهو يدعي ~~عليه الاستهلاك كان له إحضاره لأنه مأخوذ بأفعاله وإن لم يكن مأخوذا ~~بأقواله والشهود محتاجون إلى الإشارة إليه فيحضر لكن يحضر معه أبوه أو من ~~هو في معناه لأن ms0565 الصبي بنفسه لا يلي شيئا فيحضر الأب حتى إذا ألزمه يؤمر ~~الأب بالأداء عنه من ماله # PageV02P399 قوله القاضي إلخ # في الفصول العمادية ولو ادعى على صبي محجور عليه شيئا وله وصي حاضر لا ~~يشترط حضرة الصبي # كذا ذكره في كتاب القسمة ولم يفصل بين ما إذا كان المدعى عينا أو دينا ~~وجب بمباشرة هذا الوصي أو وجب لا بمباشرته كضمان الاستهلاك ونحوه تشترط ~~حضرة الصبي # ذكر الخصاف في أدب القاضي أو ادعى على صبي محجور مالا بالاستهلاك أو ~~بالغصب إن قال المدعي لي بينة حاضرة تسمع دعواه ويشترط حضرة الصغير لأن ~~الصبي يؤاخذ بأفعاله والشهود محتاجون إلى الإشارة لكن يحضر مع أبيه أو وصيه ~~حتى إذا لزم الصغير شيء يؤدي عنه أبوه من ماله # يعني من مال الصغير # وذكر بعض المتأخرين حضرة الصغير عند الدعاوى شرط سواء كان الصغير مدعيا ~~أو مدعى عليه # والصحيح أنه لا يشترط حضرة الأطفال الرضيعة عند الدعاوى # هكذا ذكر في المحيط # وذكر رشيد الدين في فتاواه أن المختار أنه يشترط حضرة الصبي عند الدعاوى ~~انتهى # وفي جامع أحكام الصغار للأسروشني ولو ادعى رجل على صبي محجور شيئا وله ~~وصي حاضر لا تشترط حضرة الصبي # هكذا ذكر شيخ الإسلام ولم يفصل بين ما إذا كان المدعى دينا أو عينا وجب ~~الدين بمباشرة هذا الوصي أو لا # وذكر الناطفي في أجناسه إذا كان الدين واجبا بمباشرة هذا الوصي لا يشترط ~~إحضار الصبي # وفي أدب القاضي للخصاف إذا وقعت الدعاوى على الصبي المحجور عليه إن لم ~~يكن للمدعي بينة فليس له حق إحضاره ولكن يحضر معه أبوه حتى إذا لزم الصبي ~~شيء يؤدي عنه أبوه من ماله وفي كتاب الأقضية إن إحضار الصبي في الدعاوى شرط ~~وبعض المتأخرين من مشايخ زماننا من شرط ذلك سواء كان الصغير مدعيا أو مدعى ~~عليه ومنهم من أبى ذلك وإن لم يكن للصبي وصي وطلب المدعي من القاضي أن ينصب ~~عنه وصيا أجابه القاضي إلى ذلك # وفي فتاوى القاضي ظهير الدين والصحيح ms0566 أنه لا يشترط حضرة الأطفال الرضيعة ~~عند الدعوى وتشترط حضرة الصبي عند نصب الوصي للإشارة إليه # هكذا في الفتاوى وفي كتاب الأقضية ومن مشايخ زماننا من أبى ذلك وقال لو ~~كان الصبي في PageV02P400 المهد يشترط إحضار المهد مجلس الحكم ولا شك أن ~~أشتراطه بعيد والأول أقرب إلى الصواب وأشبه بالفقه 272 قوله الأصح أنه لا ~~يحلف على الدين المؤجل قبل حلول الأجل # يعني لو أنكر الدين # قال في البحر لو ادعى على آخر دينا مؤجلا فأنكر لا يحلف على الدين المؤجل ~~قبل حلول الأجل في أظهر القولين انتهى # أقول وكان وجهه إن قيل حلول الأجل لا يسوغ له المطالبة به متى يترتب على ~~النكارة التحليف # هكذا ظهر لي ثم رأيته في الولوالجية علل بما ذكرته 273 قوله لا يقبل قول ~~أمين القاضي أنه حلف المخدرة إلخ # الظاهر أنه لا بد من شاهدين غير المحلف الأمين # وتقدم أنه يقبل قول شاهد معه فأقيم هناك الأمين مقام شاهد واحد وهنا لم ~~يقم مقامه # قال بعض الفضلاء ولعل ذلك لاختلاف الروايتين 274 قوله القضاء يتخصص ~~بالزمان والمكان إلخ # قد تقدمت هذه المسألة قريبا واعلم أنه ذكر في الخلاصة لو قضى القاضي في ~~حادثة بحق ثم أمره السلطان أن يسمع هذه الحادثة ثانيا بمشهد من العلماء لا ~~يجب على القاضي ذلك انتهى # 275 قوله وقضاء القاضي في غير مكان ولايته إلخ # قيد بالقضاء لأن تقريره قبل وصوله إلى محل ولايته صحيح لأنه كالفتوى كما ~~أفتى به بعض مشايخنا بعد الوقوف على صريح النقل # قال المصنف في البحر ولا يشترط أن يكون المتداعيان من بلد القاضي إذا ~~كانت الدعوى في الدين والمنزل وأما إذا كانت في عقار لا في ولايته فالصحيح ~~الجواز كما في الخلاصة والبزازية # وإياك أن تفهم خلاف ذلك فإنه غلط انتهى PageV02P401 قوله وفي القنية قضى ~~في ولايته ثم أشهد على قضائه إلخ # قلت وهذا بخلاف ما لو خرج الحاكم عن المحكمة ثم أشهد على حكمه حيث يصح ~~إشهاده كما في القنية من ms0567 كتاب الشهادة 277 قوله ولا تقبل شهادة من قال لا ~~أدري أمؤمن أنا أم غير مؤمن # لا تقبل شهادته ولا تقبل صلاة خلفه لأنه يشك في إيمانه ومن شك في إيمانه ~~فهو غير مؤمن انتهى # أقول يؤخذ من تعليله أن المراد بعدم القبول عدم الصحة لأن غير المؤمن لا ~~تصح شهادته ولا تصح الصلاة خلفه بل ولا صلاته وحده # وعلى هذا كان الصواب أن يقول لا تصح شهادته ولا الصلاة خلفه إذ لا يلزم ~~من عدم القبول عدم الصحة فتأمل 278 قوله تقبل الشهادة حسبة بلا دعوى # يعني ويقضى بها # 279 قوله في طلاق المرأة # يعني سواء كانت حرة أو أمة في النهاية تقيد القبول بما إذا كان الزوج ~~حاضرا أما إذا كان غائبا فلا # قال الشيخ عبد البر بن الشحنة في شرح المنظومة وكذا حضور المولى في صورة ~~الأمة ولكن لا يشترط حضور المرأة ليشير إليها الشهود انتهى # أقول لا وجه لتخصيص المرأة إذ الأمة PageV02P402 كذلك يحتاج إلى حضورها ~~ليشير إليها إلا أن يراد من المرأة ما تعم الحرة والأمة وإن كان العرف خصص ~~لفظ المرأة بالحرة # 280 قوله وعتق الأمة # الفرق بينهما وبين مسألة العبد الآتية أن هذه شهادة بحرمة الفرج وهو حق ~~الله تعالى بخلاف العبد # وفي العمادية هل يحلف حسبة في عتق الأمة وطلاق المرأة # أشار محمد رحمه الله في باب التحري أنه يحلف # كذا في شرح القدوري وذكر السرخسي في مقدمة باب السلسلة أنه لا يحلف ~~فتأمله عند الفتوى كذا في شرح المنظومة للشيخ عبد البر بن الشحنة # 281 قوله والوقف # قال قاضي خان رجل باع أرضا ثم ادعى أنه كان وقفها قبل البيع وأراد تحليف ~~المدعى عليه ليس له ذلك عند الكل لأن التحليف يعتمد صحة الدعوى ودعواه لم ~~تصح لمكان التناقض وإن أقام البينة على ما ادعاه اختلفوا فيه قال بعضهم لا ~~تقبل بينته لأنه متناقض وقال بعضهم تقبل بينته لأن التناقض لا يمنع الدعوى # وعلى قول الفقيه أبي جعفر الدعوى لا تشترط ms0568 في الوقف لأن الوقف حق الله ~~تعالى # وهو التصدق بالغلة فلا يشترط فيه الدعوى كالشهادة على الإطلاق وعتق الأمة ~~إلا أنه إذا كان هناك موقوف عليه مخصوص ولم يدع لا يعطى من الغلة شيء وتصرف ~~جميع الغلة إلى الفقراء لأن الشهادة قبلت لحق الفقراء فلا تظهر إلا في حق ~~الفقراء # قال يعني قاضي خان وينبغي أن يكون الجواب على التفصيل بأنه إن كان الوقف ~~على قوم بأعيانهم لا تقبل البينة عليه بدون الدعوى عند الكل وإن كان الوقف ~~على الفقراء أو على المسجد على قول أبي يوسف ومحمد تقبل البينة بدون الدعوى ~~وعلى قول الإمام أبي حنيفة رحمه الله لا تقبل انتهى # قال العلامة ابن وهبان وهذا التفصيل غير محتاج إليه لأن الوقف وإن كان ~~على قوم بأعيانهم وأخره فلا بد أن يكون لجهة بر لا تنقطع كالفقراء وغيرهم ~~فالشهادة تقبل لحقهم إما حالا وإما مآلا انتهى # ورده الشيخ عبد البر بن الشحنة بأنه لا بد من هذا التفصيل لأن البينة إذا ~~قامت بأن هذا وقف يستحقه قوم بأعيانهم لا بد فيه من الدعوى لثبوت استحقاقهم ~~PageV02P403 وتناولهم وإن كان آخره ما ذكر بخلاف ما إذا قامت على أنه وقف ~~على الفقراء والمسجد ونحو ذلك # ونقل في العمادية عن فتاوى رشيد الدين هذا التفصيل قال وكذا فصل الإمام ~~الفضلي وهو المختار وهو فتوى أبي الفضل الكرماني # وقد رأيت عن صاحب الذخيرة وفتاوى النسفي قد ذكر أن الشهادة على الوقف ~~صحيحة بدون الدعوى مطلقا وهذا الجواب على الإطلاق غير صحيح وإنما الصحيح أن ~~كل وقف هو حق الله تعالى فالشهادة عليه صحيحة بدون الدعوى وكل وقف هو حق ~~العباد فالشهادة لا تصح بدون الدعوى ونقل في التتارخانية عن فتاوى التجنيس ~~في مسألة البيع أنه تسمع الدعوى وينقض البيع وبه أخذ الصدر الشهيد وقال بعض ~~الناس لا تقبل البينة ولكن لا نأخذ به # وفي العمادية عن الفقيه أبي الليث أنه يأخذ بسماع البينة ونقض البيع وقيل ~~لا تقبل والأول أصح # 282 قوله وهلال ms0569 رمضان وغيره إلخ # أي والشهادة على رؤية هلال رمضان وغيره مما فيه حق الله تعالى خالصا # قال قاضي خان الذي ينبغي أن لا يشترط كما لا يشترط في عتق الأمة وطلاق ~~الحرة عند الكل وعتق العبد في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله # وفي الوقف على قول أبي جعفر وعلى قياس قول أبي حنيفة رحمه الله ينبغي أن ~~يشترط الدعوى في هلال الفطر وهلال رمضان كما في عتق العبد عنده والمصنف طرد ~~ذلك في غير رمضان كرجب وشعبان وغيرهما إذا قصد بإثباته أمر ديني خالص لله ~~تعالى كأن يغم هلال رمضان فيحتاج إلى إثبات أو شعبان فلو غما يحتاج إثبات ~~هلال رجب وهلم جرا # وفي العمادية عن فتاوى رشيد الدين أن الشهادة بهلال عيد الفطر لا تقبل ~~بدون الدعوى وفي الأضحى اختلاف المشايخ فبعضهم قاسوا على هلال الفطر # وفي العدة ينبغي أن يشترط الدعوى ولفظ الشهادة في هلال شوال أما رمضان ~~فقال السرخسي رحمه الله لا يشترط لفظ الشهادة فيه وقال خواهر زاده يشترط ~~وكذا في الأضحى # وقال في الظهيرية وهل يشترط الحكم لثبوت ذلك # قال محمد رحمه الله لا نص بهذا في الكتاب وينبغي أن لا يشترط بل يكفي ~~الأمر بالصوم والخروج إلى المصلى # PageV02P404 قوله والحدود ليس معطوفا على هلال الفطر كما يوهمه ظاهر ~~العبارة بل على الطلاق لأن حد الزنا والسكر خالص حق الله تعالى كالطلاق وما ~~عطف عليه # 284 قوله واختلفوا في قبولها بلا دعوى في النسب إلخ # حكي عن صاحب المحيط القبول من غير دعوى لأنه يتضمن حرمات كلها لله تعالى ~~حرمة الفروج وحرمة الأمومة والأبوة فتقبل كما في عتق الأمة وقيل لا تقبل من ~~غير خصم # ونقل عن القنية الشهادة على دعوى المولى بنسب عبد تقبل من غير دعوى # قال ابن وهبان والظاهر أن الجواز يخرج على قولهما وعدمه على قياس قول ~~الإمام رحمه الله # 285 قوله وفي تدبير الأمة # في القنية قاسها على عتق العبد لأنه قال تقبل على قول أبي حنيفة رحمه ~~الله ms0570 بدون الدعوى كالشهادة على العتق # وقد جعل ابن وهبان القبول يختلف بالنسبة إلى الأمة والعبد كما في عتقهما ~~فتقبل في الأمة عند الكل وفي العبد يجري الخلاف قال الشيخ عبد البر بن ~~الشحنة عندي في هذا التخريج نظر فإن الموجب للقبول بدون الدعوى عند الإمام ~~كون ذلك محض حق الله تعالى كما في عتق الأمة لأنها شهادة بحرمة الفرج وهما ~~حق الله تعالى وذلك لا توجد في تدبير الأمة أعني حرمة الفرج على المولى ~~فيكون من الحقوق المشتركة فيشترط له الدعوى عنده ولا يشترط عندهما فتأمله ~~اللهم إلا أن يقال أنه يتضمن حرمة الفرج عند موت السيد انتهى # وظاهر صنيع المصنف رحمه الله أن تدبير الأمة على الخلاف فإنه معطوف على ~~قوله في النسب وهو مختلف فيه لكن يشكل عطف الخلع عليه فإنه لا خلاف فيه كما ~~سيذكره # 286 قوله والخلع # قال في القنية الشهادة على الخلع بدون دعوى المرأة مقبولة كما في الطلاق ~~وعتق الأمة ويسقط المهر عن ذمة الزوج ويدخل المال في هذه الشهادة تبعا ~~انتهى # قال العلامة ابن الشحنة وهذه اتفاقية # PageV02P405 قوله والإيلاء والظهار # ذكر العلامة ابن الشحنة أن في الشهادة بحرمة المصاهرة والإيلاء والظهار ~~يشترط أن يكون المشهود عليه حاضرا # نقل ذلك في العمادية قال وبعضهم قال لا تقبل بدون الدعوى والإيلاء ~~والظهار مذكوران في فتاوى رشيد الدين # 288 قوله ولا تقبل في عتق العبد إلخ # فإن دعواه شرط عنده كما إذا شهد شاهدان على رجل بعتق عبده والعبد والمولى ~~ينكران ذلك لا تقبل الشهادة عند الإمام وقالا تقبل # وفي الحقائق قد تحقق الدعوى حكما بأن يقطع العبد يد حر فقال الحر أعتقك ~~مولاك قبل الجناية ولي عليك القصاص فأنكر العبد والمولى ذلك تقبل بينته ~~ويقضي بعتقه لأن دعوى المجني عليه العتق قائم مقام دعوى العبد حكما # ثم اعلم أن الشهادة بلا دعوى مقبولة في حقوق الله تعالى لأن القاضي يكون ~~نائبا عن الله تعالى فتكون شهادة على خصم فتقبل وغير مقبولة في حقوق العبد ~~وهذا ms0571 أصل متفق عليه لكن الغالب عندهما في حقوق العبد حق الله تعالى لأن سبب ~~الملكية وهي الحرية يتعلق بها حقوق الله تعالى من وجوب الزكاة والجمعة ~~وغيرهما # يعني كالعيد والحج والحدود ولذا لم يجز استرقاق الحر برضاه لما فيه من ~~إبطال حق الله تعالى فتقبل بدون الدعوى والغالب عنده حق العبد لأن نفع ~~الحرية عائد إليه من ملكيته وخلاصه من كونه مبتذلا كالمال فلا يقبل بدون ~~الدعوى كذا في شرح المجمع لابن الملك # 289 قوله واختلفوا على قوله في الحرية والمعتمد لا أقول نقل صاحب ~~العمادية عن فتوى رشيد الدين أن الخلاف إنما هو في الشهادة القائمة على ~~العتق من جهة المولى أما لا خلاف أنه إذا شهد أنه حر الأصل أنها تقبل بدون ~~الدعوى لأنها شهادة بحرية الأمة فهي شهادة بحرمة الفرج فتقبل # ثم نقل عن صاحب المحيط أنه حكى في شرحه للجامع الصغير أن الصحيح اشتراط ~~الدعوى في ذلك عند الإمام كما في العتق PageV02P406 العارض وأن التناقض لا ~~يمنع صحة الدعوى ولا صحة الشهادة فيها ونقل عن متفرقات شهادات المحيط وقال ~~إنه لا يحلف على عتق العبد حسبة بدون الدعوى بالاتفاق # 290 قوله لأن حل الفرج والحرمة فيه حق الله تعالى # ومن صورها ما إذا أراد ابن المشهود بنكاحه تزوج من نكحها أبوه جاهلا ~~بنكاحه إياها فللشهود الشهادة بنكاح أبيه من غير دعوى لحرمة فرجها على ابن ~~الزوج وذلك خالص حق الله تعالى هذا والذي تحرر لي أن ما تقبل فيه الشهادة ~~بدون الدعوى عند الكل أربع مسائل عتق الأمة والطلاق والخلع والنكاح # ووهم ابن وهبان فجعل تدبير الأمة مما تقبل فيه الشهادة بدون الدعوى عند ~~الكل # واعلم أن مما تقبل فيه الشهادة بدون الدعوى أمور توجب التعزير إذا كان ~~حقا لله تعالى # ذكر ذلك المصنف رحمه الله في بعض رسائله وفي شرحه على الكنز # 291 قوله كذا في فروق الكرابيسي من النكاح # أقول ليس ما ذكر في فروق الكرابيسي وإنما هو في فروق المحبوبي 292 قوله ~~وإن ms0572 كان غائبا إلخ # فيه أن الدعوى على الغائب لا تصح فكيف تصح الشهادة إلا أن يقال هذا في ~~كتاب القاضي إلى القاضي فإن البزازي ذكره فيه فيتخصص به وحينئذ كان على ~~المصنف رحمه الله أن يفيد ذلك بكتاب القاضي إلى القاضي قوله PageV02P407 ~~والقاضي هو الذي ينظر إلى وجه المرأة # يعني إذا أمن الشهوة فإذا خاف امتنع القاضي والشاهد من النظر كما في ~~المجمع ومنه يعلم عدم صحة حصر النظر في القاضي وأنه أطلق في محل التقييد ~~وهو غير سديد 294 قوله إلا إذا أقامه وأراد أن يكتب إلخ # يعني إذا كان لرجل على آخر دين في بلدة أخرى وله شاهد واحد في بلدته وآخر ~~في بلدة المدعى عليه وأراد أن ينقل شهادة من في بلدته ويدعي على ذلك الشخص ~~ويتمسك بكتاب الشهادة ويشاهد هناك جاز كما في الدرر والغرر PageV02P408 ~~قوله وإنما الذي يجب حقا للشرع رد عين الربا إن كان قائما لا رد ضمانه قال ~~بعض الفضلاء قد علمت أن العقد المذكور تعلق بسببه حقان حق العبد وهو رد ~~عينه إن كان باقيا أو رد ضمانه إن كان مستهلكا وحق الشرع وهو رد عينه ينقض ~~العقد السابق المنهي عنه شرعا وإبراء العبد إنما يكون فيما يملكه وهو الدين ~~الثابت في الذمة ولا شك في براءته عنه لأن المالك له قد أبرأه منه وأما ~~فيما لا يملكه وهو حق الشرع فلا عمل لإبرائه عنه لأنه ليس حقا له # وقد تعذر بعدم التصور بعد PageV02P409 الهلاك وكلام ركن الدين مفروض فيه ~~ألا تراه علله بقوله لأن رده لحق الشرع # وما ذكره البزدوي صريح في أن الثابت في الذمة وهو ضمانه قابل للإبراء # قالوا يجب القطع بأن الضمان الثابت بالاستهلاك في الذمة يقع الإبراء عنه ~~وأما حق الشرع فلصاحبه لا دخل للعبد فيه فكيف يقول بإبرائه # تأمل # وقد تقدم قبل هذه الورقة بسبع ورقات الإبراء العام في ضمن عقد فاسد لا ~~يمنع الدعوى # كذا في دعوى البزازية وقد ذكرنا بعد هذا أن الإبراء عن ms0573 الربا لا يصح ~~فتسمع الدعوى به وتقبل البينة انتهى # 296 قوله لا رد ضمانه # يعني حقا للشرع وأما رده حقا للعبد فواجب # 297 قوله وقد أفتيت آخذا من الأولى # المراد بها ما نقله عن القاضي علاء الدين المروزي من أن البينة إذا شهدت ~~بأن بعض المقر به ربا تقبل # لا يقال إنه لا مغايرة لأن الشهادة بأن البعض ربا شهادة بأنه لا حقيقة له ~~ويجاب بأن الشهادة بالربا شهادة إثبات والشهادة بأن لا حقيقة له شهادة نفي ~~وهذا القول كما في المغايرة # قيل هذا الأخذ إنما يتمشى على ما اختاره المتأخرون من سماع دعوى الهزل في ~~الإقرار والتحليف عليه بأنه ما كان كاذبا 298 قوله إلا إذا ثبت إعساره # يعني بشهادة الشاهدين بأن يقولا إن حال المعسر في نفقته وكسوته وقد ~~اختبرناه سرا وعلانية # وفي الصغرى والواحد العدل يكفي والاثنان أحوط انتهى # وهو مقيد كما في السراج بما إذا لم يكن الحال حال منازعة لا إن كان حال ~~منازعة بأن يدعي المطلوب أنه معسر وطلب الطالب البيان أنه معسر فلا بد من ~~إقامة البينة PageV02P410 قوله ولو عين للناظر معلوما وعزل إلخ # أي عين القاضي وهذا إذا لم يكن عين الواقف له معلوما فعين للناظر الأول ~~معلوما # بقي لو عين الواقف له معلوما زائدا على أجر المثل هل للناظر أن يحط منه ~~ما زاد على أجر المثل أم يتبع ما شرطه الواقف محل نظر # 300 قوله ومنها حرمة إحداث تقرير فراش # أي مما خرج عن المصلحة من التصرفات فكان باطلا # وحينئذ لا وجه لذكر الحرمة إذ لا يلزم من حرمة الشيء بطلانه # على أن الحرمة ليست من التصرفات فالصواب إسقاطها PageV02P411 قوله الأصح ~~أن القاضي إذا علم أن المحضر مسخر إلخ # وذلك بأن ادعى إنسان على آخر والقاضي يعلم أنه مسخر لا شيء عليه لا تسمع ~~الخصومة # وفي الجامع الكبير إشارة إلى ما يدل على أن إقامة البينة على المسخر ~~جائزة حيث قال وكيل أراد أن يثبت الوكالة بالبينة وليس معه خصم ms0574 يدعي عليه ~~لم تسمع منه لأن هذه بينة قامت على الغائب وليس عنه خصم حاضر فإن أحضر خصما ~~وادعى أن الموكل وكله بكل حق هو له بالكوفة وبالخصومة فيه وأقام بينة على ~~ما ادعى من الوكالة جاز وجعله القاضي وكيلا فيما شهدت له الشهود لأن البينة ~~قامت على الغائب للقضاء بها وعنه خصم حاضر لأن بين الحاضر الذي يجحد ~~الوكالة وبين الغائب اتصالا بسبب المداينة التي جرت بينهما وفي هذا ينتصب ~~الحاضر خصما عن الغائب فيقوم إنكار الحاضر مقام إنكار الغائب من حيث الحكم ~~فكان عن الغائب خصم حاضر فتقبل البينة # قال مشايخنا هذه المسألة تدل على أن إقامة البينة على المسخر جائزة فإن ~~محمدا رحمه الله قال في الأصل وأحضر الوكيل رجلا يدعي أن للموكل قبله حقا ~~ولم يقل أحضر رجلا للموكل عليه حق # فهذا يدل على أنه إذا أحضر مسخرا يدعي قبله حقا للموكل وهو منكر وأقام ~~البينة على الوكالة تقبل بينته # لكن قال مشايخنا إنما يجوز ذلك إذا لم يعلم القاضي أنه مسخر أما إذا علم ~~لا كذا في الولوالجية 302 قوله فالميراث بينهما # قيل ينبغي تقييده بما إذا لم يؤرخا أو أحد التاريخين سابق إذ الظاهر ~~ترجيح السابق PageV02P412 قوله سئل الشهود بالبيع عن الثمن إلى قوله كما في ~~الصيرفية # أقول كان الفرق بينهما أن النكاح له تحقق بدون المهر بخلاف البيع لا تحقق ~~له بدون الثمن # هكذا ظهر لي 304 قوله الأصح أنه لا يفتى بجواز تحمل الشهادة على المنتقبة ~~أي سواء كان عند التعريف أو لا # وفي المحيط يجوز عند التعريف عند بعض المشايخ وقالوا التعريف الواحد كاف ~~والاثنان أحوط وإليه ذهب خواهر زاده # وبعضهم قال لا يصح التحمل عليها بدون رؤية وجهها وبه كان يفتي الأوزجندي ~~وغيره # كذا في الظهيرية # 305 قوله وأجمعوا على أنه لا يتحملها من وراء جدار # يعني إلا إذا علم يقينا أن ليس وراء الجدار غيرها كما في الولوالجية 306 ~~قوله وفي البزازية شهدا بطلاق أو عتاق إلخ # ذكره البزازي ms0575 في الفصل الثالث من كتاب الشهادة وذكر في نوع من الفصل ~~الرابع في دعوى الدين برهن على إعتاق مولاه في المرض فادعى الوارث على أن ~~المعتق كان يهذي وقت الإعتاق إن لم يقر الوارث بالعتق فالقول للعبد إلا أن ~~يبرهن الوارث على أنه كان يهذي وقت الإعتاق # انتهى # 307 قوله فهو على المرض # ووجهه أن الحوادث تضاف إلى أقرب الأزمنة كما ذكروا في مواضع PageV02P413 ~~308 قوله يقضى بالنكاح والملك في الحال بالاستصحاب إلخ # لأن الأصل في كل ثابت دوامه # ولا يخفى ما في كلام المصنف رحمه الله تعالى من تعلق حرفين متحدي اللفظ ~~والمعنى بعامل واحد وهو لا يجوز والجواب أن يعتبر تعلق الثاني بالعامل بعد ~~تعلقه بالأول 309 قوله إلا في مسألة ذكرناها في الدعوى من الشرح إلخ # وهي لو قال المغصوب منه كانت قيمة ثوبي مائة # وقال الغاصب ما أدري ما قيمته ولكن علمت أن قيمته لم تكن مائة # فالقول قول الغاصب مع يمينه ويجبر على البيان لأنه أقر بقيمة مجهولة فإذا ~~لم يبين يحلف على ما يدعي على المغصوب منه في الزيادة فإن حلف المغصوب منه ~~أيضا أن قيمة ثوبه مائة يأخذ من الغاصب مائة فإذا أخذ ثم ظهر الثوب فالغاصب ~~بالخيار إن شاء رضي بالثوب وسلم القيمة إلى المغصوب منه وإن شاء رد ~~PageV02P414 الثوب وأخذ القيمة انتهى # قال بعض الفضلاء الحصر ممنوع لما في البدرية والكنز وغيرها من الكتب ~~المذهبية إن اختلفا في قدر الثمن أو البيع ولا بينة تحالفا وبدئ بيمين ~~المشتري إن كان بيع عين بدين فإن كان بيع عين بعين أو بيع ثمن بثمن يبدأ ~~القاضي بيمين أيهما شاء ولو اشترى أمة بألف وقبضها ثم تقابلا وقبل قبضها ~~اختلفا في قدر الثمن تحالفا ولو اختلفا في الأجرة والمنفعة أو فيهما قبل ~~التمكن منه في المدة تحالفا # انتهى 310 قوله اللعب بالشطرنج # يقرأ بالسين والشين المعجمة وفي النوازل سئل أبو القاسم عمن ينظر إلى ~~لاعب الشطرنج فقال أخاف أن يكون فاسقا 311 قوله وأما ms0576 في الدور والعقار فلا # تقديره وأما الغصب في الدور والعقار فيفيد تحقق الغصب فيهما وليس كذلك ~~على الصحيح فيكون المراد # وأما التعدي في الدور والعقار ولازمه كون الغصب أخص من التعدي 312 قوله ~~شهادة الزوج على زوجته مقبولة إلا بزناها وقد قذفها # قيل وهل تقبل شهادته على ردتها محل نظر # وينبغي أن يقال إن كان لها عليه مهر لا تقبل وإن لم يكن عليه تقبل # وهذا قبل الدخول لا بعده وبعد الإبراء # PageV02P415 قوله والمدعي يقول أذنت لها في النكاح # قيل هو قيد في المسألة # وجه القول حينئذ انتفاء التهمة # فإن إذن السيد في النكاح سبب نفوذه وبه يتقرر صحة مطالبة السيد الزوج ~~بالمهر إذ هو حقه ولا يمنع من المطالبة دفعه إليها لأنه الجاني على نفسه ~~بالدفع إليها وفيه من الضرر عليه ما لا يخفى فتنتفي التهمة بذلك # وربما يقال التهمة منتفية عند انتفاء القيد لأن المدعي إذا قال أذنت لها ~~في النكاح يجب مهر المثل بالدخول ويفسد النكاح # وللسيد حق المطالبة بمهر المثل وفيه غاية الضرر على الزوج فقضيته قبول ~~شهادته لانتفاء التهمة بهذا الوجه ومفهوم القيد عدم قبولها # وأنت خبير أن المفهوم معتبر في عبارة الفقهاء 314 قوله تقبل شهادة الذمي ~~على مثله إلى قوله إلا في مسائل فيما إذا شهد # قال في البحر نقلا عن المحيط في تعليل عدم القبول لأن في زعمهم أنه مرتد ~~ولا شهادة لأهل الذمة على المرتد # انتهى # قال بعض الفضلاء هذا التعليل يقتضي عدم القبول في الذمية أيضا وقد فرق في ~~الوافي بينهما بأنها لا تقبل في الذمي بخلافها وهذا يعكر عليه عدم قبولها ~~وهو ميت وأيضا لا يلزم من القبول القتل بل تقبل للجبر على الإسلام ولا تقبل ~~على الذمية # كما هو قول البعض # فقد صرح في البزازية نقلا عن نوادر ابن رستم أنه تقبل شهادتهما ولا تقبل ~~فلا يتضح الفرق ولأنه فرق بالحكم # وفي الخانية لم ينص على الشهادة على المرأة أنه تقبل شهادة المرأة ووضع ~~المسألة في الذمي وعلله ms0577 بما ذكر في المحيط وفي مشتمل الأحكام نقل في كل من ~~المسألتين أي مسألة الذمي ومسألة الذمية وفي شهادة المسلم والمسلمين وشهادة ~~الذميين خلاف فراجعه # اللهم إلا أن يقال إن من قال بعدم القبول وهو أبو حنيفة يقول يلزم من ~~القبول القتل لأن البينة حجة متعدية ولذا رد أيضا شهادة المسلم والمسلمين ~~وقال لأنا لو قبلنا هذه الشهادة لزم القتل ولم يقل أحد بقبول شهادة النساء ~~في القتل فيتجه الفرق لكن PageV02P416 ينتقض بالجبر فتحصل أنه على قول ~~الإمام لا تقبل في ذلك شهادة الذميين ولا شهادة المسلم والمسلمتين لأنه لو ~~قبلت لزم قتله بخلاف الشهادة عليها بعدم القتل # وأما من علل بكونه مرتدا في زعمها ينبغي أن يعدي الحكم إليها كما أن من ~~علله بوجوب القتل ينبغي أن يقصره على الحياة تأمل # 315 قوله بخلاف ما إذا كانت نصرانية # قال بعض الفضلاء وجه الفرق بين قبول الشهادة على المرأة دون الرجل هو أنا ~~لو حكمنا بإسلام الرجل بشهادة الذميين لربما حصل له ردة فكان يقتل مع أن ~~الإسلام حينئذ إنما هو بشهادة أهل الذمة بخلاف ما إذا شهدا بإسلام المرأة ~~فإنها وإن ارتدت لا تقتل # انتهى # وفيه كلام يعلم مما قدمنا وبالبيان رقمناه # 316 قوله كما في الخلاصة أي في كتاب ألفاظ الكفر # ونص عبارتها شهد نصرانيان على نصراني أنه قد أسلم وهو يجحد لم تجز ~~شهادتهما # وكذا لو شهد رجل وامرأتان من المسلمين ويترك على دينه # وجميع أهل الكفر في تلك سواء ولو شهد نصرانيان على نصرانية أنها قد أسلمت ~~أجبرت على الإسلام ولا تقتل وهذا كله قول الإمام أبي حنيفة رحمه الله # وفي نوادر ابن رستم تقبل شهادة رجل وامرأتين في إسلام رجل نصراني وجبر ~~على الإسلام ولا تقبل في قول أبي يوسف رحمه الله # وكذا شهادة النصرانيين على نصراني أنه أسلم # وقال محمد رحمه الله لا تقبل شهادتهما ولا جبر على الإسلام كما قال أبو ~~حنيفة رحمه الله # 317 قوله إلا إذا كان ميتا وكان له ولي ms0578 مسلم يدعيه إلخ # لأن هذه شهادة قامت على الورثة وشهادة الكفار على الكفار مقبولة فيستحق ~~إرثه # ثم بعده يصلى عليه بقول الولي بالشهادة لأنه مسلم شهد على إسلامه ولو لم ~~يشهد عليه الكفار وادعى PageV02P417 الولي ذلك يصلى عليه ولا ميراث له لما ~~ذكرنا # وتمامه في الولوالجية وفي جامع الفتاوى عن النوادر تقبل شهادة نصرانيين ~~على إسلام نصراني انتهى # وهي في ألفاظ الكفر منه فلا فرق بين الذمي والذمية # على هذه الرواية قال بعض الفضلاء والذي اتضح لي في تحرير هذه المسألة بعد ~~النظر في كلامهم أن العلة فيها أنه في زعمهما مرتد ولا تقبل شهادة أهل ~~الذمة على أهل الارتداد وهو يقتضي أن الحكم في المرتدة # كذلك ويظهر من كلامهم أن في المسألة ثلاث روايات القبول فيهما وهي رواية ~~النوادر وعدمه فيهما وهو الظاهر من كلام المحيط والخانية والولوالجية وكثير ~~والثالثة تقبل فيها دونه # والذي ظهر لي من الفرق بينهما على هذه الرواية الاحتياط في الفرج للزوم ~~حرمة فرج المرتدة على كل ناكح لا ما ذكره الوافي من لزوم قتله دونها لعدم ~~الملازمة بينهما كما في شهادة المسلم والمسلمتين عليه بذلك فتأمل # 318 قوله وفيما إذا شهدا عليه بعين اشتراها من مسلم # يعني لما فيه من الشهادة على المسلم وفيما إذا شهد أربعة نصارى أنه زنى ~~بمسلمة يعني لأنها شهادة على المسلمة # 319 قوله إلا إذا قالوا استكرهها فيحد الرجل وحده كما في الخانية قال في ~~الخانية ولو شهد على نصراني أربعة من النصارى أنه زنى بأمة مسلمة فإن شهدوا ~~أنه استكرهها حد الرجل وإن قالوا طاوعته درئ الحد عنهما ويغرر الشهود لحق ~~الأمة المسلمة لأن في الوجه الأول لم يشهدوا عليها بالحد فبقيت شهادتهم ~~شهادة على الذمي فتقبل وفي الوجه الثاني شهدوا على المسلمة بالحد فبطلت ~~شهادتهم في حقها وإذا بطلت في جانب المرأة بطلت في حق الرجل وإنما يعذر ~~الشهود لأنهم قذفوا الأمة فلعدم إحصان المقذوف لم يجب الحد على الشهود فيجب ~~التعزير # انتهى # ومنه يعلم ما في ms0579 نقل المصنف من الإيجاز البالغ حد الإلغاز # واعلم أن مما لا تقبل فيه شهادة الذمي على مثله شهادتهم على كتاب القاضي ~~إلى القاضي ولو كان لذمي على ذمي لأنهم يشهدون على فعل المسلم كما في البحر ~~PageV02P418 قوله وفيما إذا ادعى مسلم عبدا إلخ # إلى قوله قضى به فلان القاضي المسلم # أي لأنها شهادة على القاضي المسلم 321 قوله لا تقبل شهادة الإنسان لنفسه ~~إلا في مسألة القاتل إلخ # قيل عليه لا يصح استثناء هذه المسألة من الضابط المذكور لأنه ليس فيها ~~قبول شهادة الإنسان لنفسه ولا على قول الحسن بل إنما قبلت على قوله في ~~الوجه المذكور لأنها شهادة الاثنين كل واحد منهما على عفو الولي عن الثالث ~~وأما شهادة كل لنفسه فلا قائل بها والوجه في ذلك أن شهادة الآخر لا تهمة ~~فيها لعدم الاشتراك لوجوب القتل على كل واحد منهما كاملا فلم تجز منفعته ~~فهي كشهادة غريمين لغريمين ثم شهادة الغريمين لغريمين فتأمل 322 قوله ~~وكتبنا في قاعدة اليقين لا يزول بالشك # من قوله وكتبنا إلى كتاب الوكالة لا يوجد في بعض النسخ وهو في نسخة أخي ~~المؤلف مذكور هنا وفي البعض ساقط من هنا مذكور في آخر الإقرار مع أنه لا ~~مناسبة له به فلعل الخلل من PageV02P419 الناقلين من خط المصنف من المسودة ~~فتنبه لذلك هداك الله أسنى المسالك 323 قوله وعلى هذا # أي على الشهادة تحكم الحال 324 قوله تقبل شهادة العتيق لمعتقه إلا في ~~مسألة ما إذا شهدا إلخ # قيل كذا في النسخ بضمير التثنية والصواب شهد بالإفراد # قيل ولعل المراد بالثمن من العتيق نفسه بأن اشتراه فأعتقه ثم اختلف ~~المشتري والبائع في قدر الثمن فشهد العتيق لمعتقه وإلا فلا وجه لتخصيص عدم ~~قبول شهادته في هذه المسألة # PageV02P420 قوله كما في الخلاصة # عبارتها ولو شهد العبدان بعد العتق على أن الثمن كذا # عند اختلاف البائع والمشتري لا تقبل انتهى # لأنهما يجبران لأنفسهما نفعا بإثبات العتق لأنهما لولا شهادتهما لتحالفا ~~وفسخ البيع المقتضي لإبطال العتق انتهى ms0580 # ومنه يظهر سقوط ما تقدم من التصويب وإن ضمير التثنية راجع للعتيق باعتبار ~~الجنس الصادق بالاثنين # بقي أن يقال يؤخذ من تعليل الخلاصة عدم قبول شهادتهما في هذه المسألة ~~بأنهما يجبران لأنفسهما نفعا إن شرط صحة شهادة العتيق لمعتقه أن لا يكون ~~متهما في شهادته وصرح به المصنف في البحر وحينئذ لا وجه للاستثناء المذكور ~~كما هو ظاهر غاية الظهور # 326 قوله وتقبل عليه إلا في مسألة إلخ # وهي رجل مات عن عم وأمتين وعبدين فأعتق العم العبدين فشهدا أن الثانية ~~أخت الميت قبل الأولى أي قبل الشهادة الأولى بالبينة أو بعدها أو معها لا ~~تقبل بالإجماع لأنا لو قبلنا لصارت عصبة مع البنت فيخرج العم عن الوراثة ~~فيبطل العتق 327 قوله إذا لم يكن للقاضي شيء من بيت المال # في الخلاصة يحل للقاضي أخذ الأجرة على كتب السجلات وغيرها بقدر أجر المثل ~~هو المختار # وفيها لا يحل أخذ شيء على نكاح الصغير وفي غيره يحل ولا تحل الأجرة على ~~إجازة بيع مال اليتيم ولو أخذ لا ينفذ البيع # 328 قوله ثم بالغ في الإنكار انتهى # يعني على الجماعتين # قيل المبالغة في PageV02P421 الإنكار واضحة الاعتبار وذلك أنه لو تولى ~~على عشرين ألفا مثلا ولم يلحقه من المشقة فيها شيء فيما إذا استحل عشرها ~~وهو مال اليتيم وفي حرمته جاءت القواطع فما هو إلا بهتان على الشرع الساطع ~~وظلمة غطت أبصارهم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم انتهى # أقول لا وجه للمبالغة في الإنكار لجواز أن يكون ذلك مفيدا بما إذا كان له ~~عمل وأقله حفظ المال والله ولي بلوغ الآمال # 329 قوله لكن في الخانية ذكر العشر للمتولي في مسألة الطاحونة # عبارة الخانية قبل فصل في وقف المشاع رجل وقف ضيعة على مواليه فمات ~~الواقف وجعل القاضي الوقف في يد القيم وجعل للقيم عشر الغلات وفي الوقف ~~طاحونة في يد رجل بالمقاطعة لا حاجة فيها إلى القيم وأصحاب هذه الطاحونة ~~يقبضون غلتها لا يجب للقيم عشر غلة هذه ms0581 الطاحونة إلا بطريق الأجر فلا ~~يستوجب الأجر بدون العمل انتهى # 330 قوله لا تحليف مع البرهان # قيل عليه لو قال مع البينة لكان صوابا إذ لا تحليف مع الإقرار يعني وهو ~~برهان انتهى # والجواب أن المطلق محمول على الفرد الكامل وهو البينة # 331 قوله إلا في ثلاث ذكرناها في الشرح # أقول لم يذكر في الشرح دعوى الآبق وذكر زيادة عما ذكره هنا المدعى عليه ~~أقر بوصاية فبرهن الوصي والمدعى عليه أقر بالوكالة فثبتها الوكيل ثم قال ~~بعد كلام فهذا يدل على جواز إقامتها مع الإقرار في كل موضع بتوقع الضرر من ~~غير المقر لولاها فيكون هذا أصلا # 332 قوله دعوى دين على ميت # يعني أقر به بعض الورثة فأقام البينة عليه ليتعدى لبقية الورثة # وقوله دعوى الآبق # أقول لم يظهر لي صورة الجمع في دعوى الآبق وأقول يزاد على الثلاث ما إذا ~~أقامت البينة للغريم المجهول بأنه معدم فلا بد من PageV02P422 يمينه أنه ~~ليس له مال ظاهر ولا باطن وإن وجد مالا يؤدي حقه عاجلا لأن البينة إنما ~~شهدت على الظاهر ولعله غيب ماله # ويزاد أيضا المرأة تدعي على وكيل زوجها الغائب النفقة وتقيم البينة ~~بإثبات الزوجية والغيبة واتصالها وأنهم ما علموا أنه ترك لها نفقة ولا ~~أحالها على أحد وعلى جميع المسقط والمبطل وضابط هذا الباب أن كل بينة شهدت ~~بظاهر فإنه يستظهر يمين الطالب على باطن الأمر وهاتان المسألتان في كتاب ~~معين الحكام # ويزاد أيضا ما لو خوصم الأب بحق على الصبي فأقر لا يخرج عن الخصومة ولكن ~~تقام البينة عليه مع إقراره بخلاف الوصي وأمين القاضي كما في القنية من باب ~~التوكيل بالخصومة ويزاد أيضا ما إذا أقر وارث على وارثه بدين فإنه تسمع ~~البينة عليه ويلزم الدين بقية الورثة وكذا المديون إذا أقر بوكالة إنسان ~~بقبض الدين يسمع القاضي البينة بالوكالة مع إقراره لكيلا ينكر الطالب ~~الوكالة # وهاتان المسألتان في الذخائر الأشرفية للشيخ عبد البر بن الشحنة ويزاد ~~أيضا ما لو قال الشهود إن له عليه ms0582 دراهم لا تعرف عددها فهي ثلاثة # وكذا لو شهدوا أن له عليه دراهم جعلت ثلاثة ثم حلف على شهادتهم لأن ~~الشهود قد بينوا بشهادتهم شيئا معلوما هي الدراهم ويحلف مع شهادتهم لجواز ~~أن يكون أكثر من ذلك # كذا في معين الحكام في الباب المكمل عشرين # 333 قوله لا تحليف بلا طلب المدعي إلى قوله مذكورة في الخلاصة # يعني في الفصل السابع من كتاب القضاء وعبارتها بعد أن ذكر أن مشايخنا ~~أخذوا بقول أبي يوسف فيما يتعلق بالقضاء # قال أبو يوسف يستحلف بدون طلب الخصم في أربعة مواضع الأول في الرد بالعيب ~~يحلف المشتري بالله ما رضيت # الثاني يحلف الشفيع بالله ما أبطلت شفعتك # الثالث المرأة إذا طلبت النفقة حلفت بالله عز وجل ما طلقك زوجك ولا خلف ~~عندك مالا ولا أعطاك النفقة # الرابع في الاستحقاق يحلف المستحق بالله ما وهبت ولا بعت وعندهما لا يحلف ~~بدون طلب الخصم وهذا بناء على مسألة PageV02P423 تلقين الشاهد وهو على هذا ~~الخلاف # وأجمعوا أن من ادعى دينا على الميت يحلف من غير طلب الوصي والوارث بالله ~~ما استوفيت دينك من المديون الميت ولا من أحد أداه إليك عنه ولا قبض لك ~~قابض بأمرك ولا أبرأت ولا شيئا منه ولا أحلت بذلك ولا بشيء منه على أحد ولا ~~عندك علم به ولا شيء منه رهن # هكذا في شرح أدب القاضي للخصاف للصدر الشهيد عبد في يد رجل ادعاه رجل ~~وقال ملكي اشتريته من فلان منذ سبعة أيام وقال ذو اليد ملكي اشتريته من ذلك ~~الرجل منذ عشرة أيام # وقال المدعي البيع الذي جرى بينكما تلجئة # له أن يحلفه انتهى 334 قوله وتعليق طلاقها # لم يذكر ابن وهبان تعليق الطلاق # 335 قوله والنسب # صرح المصنف في البحر في باب الوكالة بالخصومة والقبض أن شرط إسماع البينة ~~على النسب الخصومة # قال بعض الفضلاء وحاصل ما ينفعنا هنا أن الشهود إذا شهدوا بنسب فإن ~~القاضي لا يقبلهم ولا يحكم إلا بعد دعوى مال إلا في الأب والابن # في ms0583 المحيط معزيا إلى الإمام محمد بن الحسن في المبسوط قبولها في النسب ~~بقيد حسن فليراجع من نسخة صحيحة # 336 قوله والمراد بالوقف الشهادة بأصله # أقول المراد بأصل الوقف كل ما تعلق به صحة الوقف ما يتوقف عليه وما لا ~~يتوقف عليه الصحة من الشرائط والمراد من الشرائط أن يقولوا إن قدرا من ~~الغلة لكذا ثم يصرف الفاضل إلى كذا بعد بيان الجهة فلو ذكر هذا لا تقبل # 337 قوله وإما بريعه إلخ # أي وأما الشهادة بمصرف ريعه فلا تقبل لأنها شهادة بالشرط # PageV02P424 قوله وعلى هذا لا تسمع الدعوى # إلخ # المشار إليه كون شهادة الحسبة ليست دعوى من الشاهد وإنما هو مجرد شهادة # وهذا خلاف كلام علماء الشافعية لأنهم يقولون إن الشاهد حسبة مدع أيضا فهي ~~عنده شهادة ودعوى # 339 قوله على دعوى مولاه نسبه # أقول فيه إن الكلام في الشهادة في حسبة بلا دعوى وهنا الشهادة على دعوى ~~مولاه وذلك خلف # والجواب أن المراد أن المولى إذا كان يدعي نسب عبده في غير مجلس القاضي ~~وشهدا في مجلس القاضي بذلك حسبة تقبل 340 قوله والفتوى على أنها لا تسمع ~~الدعوى إلا من المتولي في فتاوى PageV02P425 شيخ مشايخنا الشمس الحانوتي أن ~~الحق إن الوقف إذا كان على معين تصح الدعوى منه فراجعه 341 قوله وهل يقبل ~~تجريح الشاهد حسبة يحتمل لفظ حسبة أن يكون تميزا عن الشاهد وعن تجريح فإن ~~كان الثاني كان المعنى أن المجرح يفعل ذلك حسبة لله تعالى ولا يلزم من قوله ~~الظاهر نعم مدافعة قوله السابق لم أر صريحا جرح الشاهد حسبة لأن ظاهر قوله ~~الظاهر نعم ظهور ذلك له أخذا من كلامهم مثلا لا عن تصريح به فلا تدافع 342 ~~قوله إلا في ثلاث مسائل مذكورة في منية المفتي # نص عبارتها بعد كلام وإن كان المعتق عبدا لا يحال ولا يخرج إلا في ثلاثة ~~مواضع أن يأبى المدعى عليه إعطاء الكفيل أو لم يجد وعجز المدعي عن ملازمته ~~إلا أن يضعه على يدي عدل # والثاني أن ms0584 يكون فاجرا بالغلمان # والثالث إذا كان يخاف عليه التغيب أو الإباق وقال قبل ذلك وإذا ادعت ~~طلاقا أو الأمة عتقا أو أقامت شاهدا واحدا يحال بينهما وبين الزوج والمولى ~~ويأخذ من الزوج كفيلا ثلاثة أيام فإن أحضرت البينة وإلا يخرج القاضي الكفيل ~~من الكفالة وإن طلق امرأة من نسائه بعينها ثلاثا ثم نسي ثم بين إلا واحدة ~~لا يحل له وطؤها والقاضي لا يخلي بينها وبينه حتى يخبر أنها غير المطلقة ~~ثلاثا وإذا أخبر استحلفه القاضي بالله ما طلقت هذه ثلاثا انتهى # وفيها هل يحلف حسبة بلا دعوى ذكر محمد رحمه الله ما يدل على أنه يحلف وهو ~~هذه المسألة الأخيرة حيث لم يشترط فيها الدعوى وقيل لا يحلف في موضع ما إلا ~~بتقديم الدعوى # كذا شرط الدعوى في التحليف عن عتق العبد إنما الخلاف في اشتراطه لقبول ~~الشهادة انتهى # وفيها جارية ادعت أنها حرة الأصل وادعى ذو اليد أنها أقرت بالرق وأنكرت ~~فالقول قولها PageV02P426 قوله ولا يحال بين المنقول والمدعى عليه به إلا ~~في موضعين منها # نص عبارتها ادعى منقولا وطلب بنفس المدعى به أن يضعه على يدي عدل ولم ~~يكتف بإعطاء الكفيل بنفس المدعى عليه والمدعى به فإن كان المدعى عليه عدلا ~~لم يحبسه القاضي وإلا يحبسه # وفي العقار لا يحبسه إلا في الشجر الذي عليه ثمر لأن الثمر نقلي انتهى # وفيها وإن كان المدعى به دابة أو ثوبا وأبى المدعى عليه إعطاء الكفيل أو ~~لم يجد وعجز المدعي عن ملازمته يضعه على يدي عدل أو كان يخاف عليه التغييب ~~أو الإباق 344 قوله لا يلزم المدعي بيان السبب # قيل تقدم ذكره وكأنه أعاده هنا لذكر المستثنى فليس محض تكرار انتهى # وفيه أن المستثنى هناك مذكور أيضا إلا أن المستثنى هنا أخص من المستثنى ~~هناك # 345 قوله وتصح بدونه # أي تصح الدعوى بدون بيان السبب حال دعواه # 346 قوله إلا في المثليات # كما إذا ادعى مكيلا ففيه لا بد من ذكر سبب الوجوب لاختلاف الأحكام ~~باختلاف الأسباب حتى ms0585 أن من أسلم يحتاج إلى بيان مكان الإيفاء تحرزا عن ~~النزاع ولم يجز الاستبدال به قبل قبضه كما في الخزانة وإذا ادعى عليه عشرة ~~أقفزة حنطة دينا ولم يذكر بأي سبب لا تسمع ولا بد من بيان السبب لأنها إذا ~~كانت بسبب السلم فإنما يكون له حق المطالبة في الموضع الذي عيناه وإن كان ~~بسبب القرض أو بسبب كونها ثمن المبيع فيكون مكان القرض والبيع مكان الإيفاء ~~وإن كان بسبب الغصب والاستهلاك فيكون له حق المطالبة بتسليم الحنطة في مكان ~~الغصب والاستهلاك # PageV02P427 قوله ودعوى المرأة الدين إلخ # يعني لو ادعت امرأة مالا على ورثة الزوج لم يصح ما لم تبين السبب لجواز ~~أن يكون دين النفقة وهي تسقط بموته جملة 348 قوله الأولى إذا شهدوا بحريته ~~الأصلية # فيه أن الكلام في الحرية العارضة لا الأصلية فكيف يصح الاستثناء إلا أن ~~يكون الاستثناء منقطعا # قال في جامع الفصولين في الشهادة على عتق القن بلا دعواه خلاف أبي حنيفة ~~رحمه الله أما الشهادة على حرية الأصل في القن تقبل بلا دعواه ولو كانت أمة ~~حية لأنها شهادة على تحريم الفرج وهو حق الله تعالى فتقبل حسبة بلا دعوى من ~~غير هذا التفصيل أي التفصيل بين الأمة والعبد # 349 قوله الثانية شهدوا بأنه أوصى له بإعتاقه تقبل إلخ لأنه شهادة على ~~إثبات حق الموصي فيصير كأن الموصي يدعي ويقول نفذوا وصيتي فيجب على ورثته ~~تحريره ولو امتنعوا فالقاضي يحرر # كذا في جامع الفصولين في التاسع والثلاثين # 350 قوله والأولى مفرعة على الضعيف إلخ # القول وعلى كل حال لا يصح أن يكون الاستثناء متصلا وإن أوهم كلامه صحته ~~على ظاهر القول الضعيف PageV02P428 قوله باع عبدا ثم ادعى على المشتري ~~الشراء والإعتاق إلخ أقول هذا مما خرج عن قاعدة من سعى من نقض ما تم من ~~جهته لا يقبل منه 352 قوله لجواز أن يكون حر الأصل وأمه رقيقة # وذلك ما لو استولد جارية نفسه فالولد حر الأصل والأم رقيقة وكما يجوز أن ~~يكون حر ms0586 الأصل وأمه رقيقة يجوز أن يكون حر الأصل وأبوه رقيقا كما كانت أمه ~~حرة أصلية وأبوه عبدا فإنه حر الأصل تبعا لأمه وحينئذ فيحتاج إلى ذكر اسم ~~الأم وأب الأم # 353 قوله وكذا في الشهادة بحرية الأصل كما في دعوى القنية إلى قوله إلا ~~في المقضي بحريته # فإنه لو أقر ببطلان القضاء لا يبطل لأن الحرية لا تقبل النقض كما في ~~التاسع والثلاثين من جامع الفصولين # 354 قوله وفيما إذا ظهر الشهود عبيدا إلخ # عطف على المستثنى الأول # ويرد عليه أن الكلام في القضاء الصحيح هو هنا غير صحيح ويجاب بأن قوله ~~لكن لكونه غير صحيح أفاد أنه منقطع PageV02P429 قوله يجوز قضاء الأمير الذي ~~يولي القضاة # يعني بتفويض سلطان له ذلك سواء ولى قاضيا أو لا إلا إذا فوض السلطان إليه ~~تولية القضاء فقد أذن له بالقضاء فيجوز قضاؤه ولو مع وجود قاض ولاه # 356 قوله إلا أن يكون القاضي من جهة الخليفة # أقول الصواب تنكير القاضي وجعل يكون فعلا تاما والتقدير يجوز قضاء الأمير ~~الذي يولي القضاة في كل حال إلا حال وجود قاض من جهة الخليفة وبهذا التقرير ~~سقط ما قيل قوله إلا أن يكون القاضي إلخ # استثناء منقطع بمعنى لكن فتدبر # 357 قوله كذا في الملتقط # تقدم عن الملتقط أن قضاء الأمير جائز مع وجود قاضي البلد إلا أن يكون ~~القاضي مولى من الخليفة وهو مطلق وما هنا مقيد بالذي يولي القضاة وما هناك ~~مطلق فيجب تقييده بما هنا # PageV02P430 قوله لأنه لم يفوض إليه # قيل مقتضاه بطلانها مع وجود قاضيها لعدم التفويض وجوازها مطلقا مع ~~التفويض فتأمل 359 قوله فمقتضاه جواز قبول الهدية إلخ # قيل هذا الاقتضاء بالنظر إلى ظاهر اللفظ وإلا فالإهداء للقاضي قيل وصوله ~~من أهل محل ولايته في معنى الإهداء له في محل ولايته في كونه لأجل قضائه # 360 قوله والظاهر أنه بإذن السلطان إلخ # قال بعض الفضلاء فحينئذ إرسال القضاة نوابا من قسطنطينية إلى محل قضائهم ~~يجوز لأن الظاهر أنهم مأذونون بذلك فيجوز ms0587 تقريرهم 361 قوله حادثة # إلخ # قيل والأصل نوع من الطرفاء والطرفاء بالتركي أيلغون أغاجي يغرس اليوم في ~~نواحي القاهرة لأجل الاحتطاب ويسقى # PageV02P431 قوله وصدقه المدعى عليه # أقول فيه إن اليد لا تثبت بالعقار بالمصادقة بل بالبينة أو علم القاضي ~~كما قدمه فتأمل # 363 قوله لأن الغرس مما يتكرر # علة لتقديم بينة ذي اليد إذا سبق تاريخها على بينة الخارج لأن الغرس إذا ~~كان مما يتكرر لا يدل على أولية الملك فتقدم بينة ذي اليد على بينة الخارج # PageV02P432 قوله إلا إذا كانت الأرض وقفا على أبناء السبيل # يعني فلا يكون الغرس وقفا # أقول لم يظهر لي وجهه فلينظر # 365 قوله وذكر في خزانة المفتين إلخ # أقول الحكم مذكور في الكنز وغيره من المتون فلا داعي إلى الإغراب بالعزو ~~إلى خزانة المفتين 366 قوله لا تحالف إذا اختلفا في الأجل # يعني لأنه اختلاف في غير المعقود عليه والمعقود به فأشبه الاختلاف في ~~الحط والإبراء وهذا لأن بانعدامه لا يختل ما به قوام العقد بخلاف الاختلاف ~~في وصف الثمن أو جنسه حيث يكون بمنزلة الاختلاف في القدر في جريان التحالف # 367 قوله إلا في أجل السلم # أي إلا في الاختلاف في أجل السلم بأن ادعاه أحدهما ونفاه الآخر فإن القول ~~فيه لمدعيه عند الإمام لأن فيه شرطا وتركه مفسد للعقد وإقدامهما عليه يدل ~~على الصحة فكان القول لمدعيه لأن الظاهر يشهد له بخلاف ما نحن فيه لأنه لا ~~تعلق له بالصحة والفساد فيه فكان القول لنافيه 368 قوله دعوى دفع التعرض ~~مسموعة إلخ # قال بعض الفضلاء وقع عندي تردد فيما إذا سمع القاضي في دعوى دفع التعرض ~~ومنع الخصم من معارضته بعدها هل يكون قضاء منه مانعا للخصومة من المقضي ~~عليه في الحادثة المتنازع فيها أم لا فإن كان مانعا ظهر نتيجته وإن لم يكن ~~مانعا فأي فائدة فيه # ولم أر من صرح بذلك # PageV02P433 قوله ودعوى قطع النزاع لا # قال المصنف رحمه الله في البحر ولا يعارضه ما نقلوه في الفتوى من صحة ms0588 ~~الدعوى بدفع التعرض وهي مسموعة كما في البزازية والخزانة # والفرق بينهما ظاهر فإنه في الأولى إنما يدعي إذا كان له عليه شيء ويدعيه ~~وإلا يشهد على نفسه بالإبراء # وفي الثاني إنما يدعي أنه يتعرض له في كذا بغير حق ويطالبه بدفع التعرض ~~فافهم 370 قوله إذا أخبر القاضي بشيء حال قضائه قبل منه إلى قوله وتمامه في ~~شرح أدب القضاء للصدر # أقول الذي في شرح أدب القضاء للصدر الشهيد في الباب السابع والسبعين في ~~الإقرار بالمال عند القاضي ذكر عن حماد والحكم أنهما يقولان سمعنا أن ~~الحاكم إذا اعترف عنده جاز قوله إلا في الحدود ومعناه أن القاضي يقضي بعلمه ~~إلا في الحدود فإنه لا يقضي في الحدود بعلمه ما لم يوجد نصاب الإقرار ~~بشرائطه أو بحجة البينة بشرائطها # ذكر عن الشعبي أو غيره أن شريحا كان يقضي في قوم بعلمه وهذا يؤيد الأول ~~لكن أريد به فيما عدا الحدود وعرف ذلك بالحديث الأول # ذكر عن عامر أنه قال إذا أقر عند الحاكم بشيء ثم أنكر أخذ بإقراره وهو ~~يفيد أن القاضي يقضي بعلمه إلا في الحدود وهذا الحديث يفيد ما أفاد به ~~الأحاديث المتقدمة أن القاضي يقضي بعلمه إلا في الحدود # انتهى # وليس في هذا إخبار القاضي بشيء ومسألة قضاء القاضي بعلمه تقدمت في كلام ~~المصنف # وكذا مسألة إخبار القاضي فكن على ذكر من ذلك PageV02P434 قوله فلا تسمع ~~على غريم له # الظاهر أن المراد بالغريم مديون الميت # 372 قوله إلا إذا وهب جميع المال من أجنبي # قيل لا خفاء في أن الموهوب له ليس من غرماء الميت ليكون استثناؤه من ~~الغريم متصلا فهو منقطع وإنما استثناه لأنه لما حضر من تصح عليه الدعوى في ~~الثلاثة وكان هو مغايرا لهم أشبه الغريم فاستثناه منه لذلك # انتهى # قال بعض الفضلاء قوله إلا إذا وهب إلخ # صادق بما لو وهب جميع ماله في صحته ثم مات وهذا لا يكون خصما لمن له دين # نعم إن كان فيما وهبه عين مغصوبة ونحوها كان ms0589 خصما لمدعيها # والذي في البزازية أن الموصى له بجميع المال أو بما زاد على الثلث خصيم ~~إذا صح لعدم الوارث لأن الاستحقاق الزائد على الثلث من خصائص الوارث فيلحق ~~بالوارث فليراجع 373 قوله إذا ادعى الإرث عنه # المستتر في ادعى ضمير المدعي لا المدعى عليه قيل وجه الفرق أن في دعوى ~~الإرث هو مضطر إلى انتزاع ملكه من يد المدعى عليه لأنه بموت المودع خرج عن ~~كونه مودعا بخلاف دعوى الشراء لأنه على تقدير ثبوت الشراء لا يخرج عن كونه ~~مودعا فتأمل 374 قوله والفرق في فروق الكرابيسي # لم نجدها في فروق الكرابيسي وإنما هي في فروق المحبوبي والمصنف رحمه الله ~~تعالى كأنه اشتبه عليه أحد الكتابين PageV02P435 بالآخر وعبارة المحبوبي ~~والفرق أن الوارث خلف عن الموروث فكأن الموروث طلب وأنكر وهو ينتصب خصما ~~بخلاف المشتري لا يكون نائبا وخلفا عن البائع # 375 قوله الأولى الشهادة بالوقف # أي بدعوى الوقف قيد بالشهادة بالوقف لما قال السرخسي إنهم لو كتبوا إقرار ~~الواقف أن قاضيا من قضاة المسلمين قضى بلزومه فذلك ليس بشيء لأن قراره لا ~~يكون حجة على القاضي الذي يريد إبطاله كذا في الظهيرية 376 قوله إلا في ~~أربع # أقول صوابه إلا في ست # 377 قوله ويمكن رجوع الأخيرتين إلى الأولى # وقيل لعل المراد الأولى مع الأربع وفي رجوعها إليها نوع خفاء 378 قوله ~~القضاء بالحرية قضاء على الكافة # أقول بخلاف الوقف على الصحيح قال العلامة بدر الدين بن الغرس في كتاب ~~الفواكه البدرية في القضايا PageV02P436 الحكمية واختلفوا في القضاء بالوقف ~~هل يكون جزئيا أو كليا والصحيح المفتى أنه لا يكون قضاء على الناس كافة ~~فتسمع فيه دعوى الملك ودعوى وقف آخر # 379 قوله كما ذكره منلا خسرو # وأقول صوابه محمد منلا خسرو # 380 قوله في شرح الدرر والغرر # أقول صوابه في الدرر في شرح الغرر 381 قوله القول لمنكر الأجل # إذ الأصل عدمه لأن الأصل في البيع أن يكون بثمن حال لا مؤجل # 382 قوله إلا في السلم فلمدعيه إلخ ms0590 لأنه شرط صحته فمدعيه مدعي الصحة ~~ومنكره مدعي الفساد # والقول قول مدعي الصحة والكفالة مثل السلم # قال المحبوبي في فروقه لو قال علي ألف مؤجلة والمدعي قال معجلة # فالقول لمدعي الأجل إلا في الكفالة 383 قوله وكذا الاستيداع إلخ # أي قبول قول من تكون العين وديعة عنده # 384 قوله فاشتراها # أي من الغاصب فهذا الشراء لا يمنع دعوى الملك # 385 قوله أو أخذها وديعة # عطف على قوله فاشتراها # أي خاف من الغاصب تلف العين فأخذها منه وديعة لا يمنع ذلك دعوى الملك ~~PageV02P437 قوله في الشهادة كذلك # أي تمنع الصحة # 387 قوله إلا فيهما # أي الغصب والسرقة # 388 قوله وفي الوكيل تمنع إلى قوله وقيل لا إلخ # وعلى القول بعدم المنع لم يتعين الوكيل منهما فكان المراد عدم المنع بشرط ~~الاستفسار من الموكل فتأمل PageV02P438 قوله لا يجوز للمدعى عليه الإنكار ~~إلى قوله إلا في دعوى العيب # إلخ # قال بعض الفضلاء يلحق بهذا مدعي الاستحقاق للمبيع فإنه ينكر الحق حتى ~~يثبت ليتمكن من الرجوع إلى بائعه ولو أقر لا يقدر وأيضا ادعاء الوكالة أو ~~الوصاية وثبوته لا يكون إلا على وجه الخصم الجاحد كما ذكره قاضي خان فإن ~~أنكر المدعى عليه ليكون ثبوت الوكالة والوصاية شرعا صحيحا يجوز فيلحق هذا ~~أيضا بهما # 390 قوله وفي الوصي إلخ # قال بعض الفضلاء يلحق بالوصي أحد الورثة إذا ادعى عليه الدين فإنه لو أقر ~~بالحق يلزم الكل من حصته وإذا أنكر فأقيمت البينة عليه يلزم من حصته وحصتهم ~~391 قوله إذا أقام الخارج البينة على النتاج في ملكه إلخ # النتاج ولادة الحيوان ووضعه عنده من نتجت بالبناء للمفعول ولدت ووضعت كما ~~في المغرب والمراد ولادته في ملكه أو ملك بائعه أو مورثه وإنما قدمت بينة ~~ذي اليد لأن البينة إنما تدل على اليد فاستويا وترجحت بينة ذي اليد باليد ~~فيقضى له وهذا هو الصحيح # ودليله من السنة ما روى جابر بن عبد الله أن رجلا ادعى ناقة في يد رجل ~~وأقام البينة أنها ناقته نتجت ms0591 عنده فأقام الذي في يده البينة أنها ناقته ~~نتجت عنده فقضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم للذي هي في يده فصارت ~~مسألة النتاج مخصوصة كذا في المحيط # وأشار إلى أن أحدهما لو برهن على الملك والآخر على النتاج فصاحب النتاج ~~أولى أيهما كان PageV02P439 لأن بينته تدل على أولية الملك فلا يثبت للآخر ~~إلا بالتلقي من جهته # وكذا إن كان الدعوى بين خارجين فبينة النتاج أولى لما ذكرنا # وكذا في شرح الكنز للمصنف رحمه الله # 392 قوله بخلاف ما إذا قال الخارج دبرته أو كاتبته فإنه لا يقدم إلخ # أي بينة ذي اليد على بينة الخارج لأن بينته أثبتت عتقا باتا # وبينة ذي اليد أثبتت عتقا غير بات # قال المصنف في البحر نقلا عن المحيط ولو ادعى ذو اليد التدبير أو ~~الاستيلاد مع النتاج أيضا والخارج ادعى عتقا باتا مع النتاج فالخارج أولى # 393 قوله ولو قال الخارج ولد في ملكي من أمتي هذه وهو ابني إلخ # يعني وقال ذو اليد ولد في ملكي ولم يزد على ذلك # 394 قوله قدم على ذي اليد إلخ # يعني لأن بينته أكثر إثباتا # 395 قوله فهو للخارج إلخ # يعني لأن بينته أكثر إثباتا من بينة ذي اليد # 396 قوله قدم على المسلم مطلقا إلخ # يعني سواء كان زائدا أو خارجها PageV02P440 قوله إلا في دعوى النسب إلخ # أي فيجوز تقديم المسلم بشرطه على التفصيل السابق وليس المراد تقديم ~~المسلم فيه مطلقا 398 قوله إلا إذا شهدوا بأن فلانا القاضي إلخ # الاستثناء منقطع لأن مضمون المستثنى منه الشهادة بكونه وارثا ومضمون ~~المستثنى الشهادة بالقضاء بكونه وارثا 399 قوله إلا في الابن والبنت وابن ~~الابن والأب والأم # أي لا يلزمه البيان بذلك لعدم تصوره فيمن ذكر 400 قوله وفي جامع الفصولين ~~إلخ # نص عبارته في الفصل العاشر ولو علم القاضي أن فلانا غصبه من زيد وأودعه ~~ذو اليد أخذه من يده ودفعه إلى زيد وهذا رواية الأصول # وروى ابن سماعة أن القاضي لا يقضي بعلمه ms0592 # ثم قال أقول ينبغي أن PageV02P441 يفتى به في غير كتاب القاضي إلى القاضي ~~لمعنى ظاهر في أكثر قضاة الزمان أصلح الله شأنهم انتهى # وفيه من الفصل الأول القاضي هل يكتب بعلمه إلى القاضي فهو كقضائه بعلمه ~~غير أن القاضي هنا يكتفي بعلم حصل قبل القضاء بالإجماع 401 قوله بخلاف ما ~~لو ادعى الإنفاق على زوجته # تقدم هذا الفرع بأبسط من هذا في القاعدة الثالثة اليقين لا يزول بالشك ~~402 قوله إلا في مسألة # هي مسألة دعوى الأب الإنفاق على ولده الصغير 403 قوله التصديق أقرب إلا ~~في الحدود إلخ # والفرق بين التصديق والإقرار أن التصديق ليس بإقرار قصدا ومن ثم لم يعتبر ~~في وجوب الحج كما إذا صدقته على ما رماها من الزنا فلا يحد ويعتبر في دونه ~~فيندفع به اللعان # وقد ذكروا في باب حد القذف أنه لو قال لرجل يا زاني فقال له غيره صدقت # حد المبتدئ دون المصدق ولو قال صدقت # هو كما قلت فهو قاذف أيضا # انتهى # وإنما وجب في الثانية للعموم في كاف التشبيه لا للتصديق ولو قال لي عليك ~~ألف فقال صدقت هل يكون إقرارا ملزما للمال نعم لأنه للتصديق عرفا كما في ~~تلخيص الجامع # كذا في الرمز شرح نظم الكنز PageV02P442 قوله القاضي إذا حكم في شيء # وكتب السجل هو بكسر السين والجيم وتشديد اللام والضمتان والفتح مع سكون ~~الجيم وتخفيف اللام والكسر لغات فيه وهو لغة أصلية # وقيل معرب كما في المفردات # وهو في الأصل الصك كما في الصحاح وهو كتاب الإقرار ونحوه # وذكر في كفاية الشروط أن أحدا إذا ادعى على آخر فالمكتوب المحضر وإذا ~~أجاب الآخر وأقام البينة فالتوقيع وإذا حكم فالسجل # كذا في شرح المقامة للعلامة القهستاني # 405 قوله وكتب السجل # أي وكتب الحكم في السجل وفيه أن السجل اسم لما كتب فيه الحكم فلا بد من ~~التجريد أو التجوز # 406 قوله يجعل كل ذي حجة على حجته إلخ # أي يكتب في السجل قوله جعلت كل ذي حجة على حجته ms0593 إلخ # 407 قوله وخمس من السجلات إلخ # لا يكتب فيها ذلك لعدم الفائدة في كتابته في هذه السجلات الخمس لأنه لا ~~يتصور فيها بعد الحكم بها إقامة حجة تدفع الحكم بها بخلاف غيرها # قال في جامع الفصولين بعد بيان أن الدفع كما يكون قبل الحكم يكون بعده ~~ودليل صحة هذا أن القضاة يكتبون في سجلاتهم بعد ذكر الحكم تركت كل ذي حق ~~ودفع على حجته ودفعه لو أتى به يوما من الدهر فإن لم يجز الدفع بعد الحكم ~~لغت كتابة هذا # انتهى # فقد كشفت هذه العبارة اللبس وأزالت كل تخمين وحدس وعبارة الخلاصة التي ~~نقل عنها المصنف مفيدة لما ذكرنا من أن معنى قوله ويجعل كل ذي حجة على حجته ~~أن يكتب ذلك في السجل فإنه قال بعد كلام PageV02P443 وفي نظم الزندوسي ~~يحتاج أي كاتب السجل إلى تاريخ اليوم والشهر في المحاضر والسجلات وكذا ~~المجلس وذكر الشاهدين بالعدالة والضبط ويذكر اسمهما ونسبهما وجعل كل ذي حجة ~~على حجته أي ويذكر وجعل كل ذي حجة على حجته إذا كانت له وخمس من السجلات لا ~~يجعل كل ذي حجة على حجته أي لا يذكر فيها وجعل كل ذي حجة على حجته النسب ~~والحكم بشهادة القابلة وفسخ النكاح بالعنة وفسخ البيع بالإباق وتفسيق ~~الشاهد # انتهى # ووجه عدم كتابة ذلك فيها إما لنسب فلان القضاء به قضاء في حق الكافة فلا ~~تسمع دعوى أحد فيه بعد ثبوته فلا يفيد كتابة ذلك فيه وأما البواقي فلعدم ~~تصور الدفع والنقض فيها فلا يفيد كتابة ذلك فيها # وبهذا التحرير سقط ما قيل في بيان قول المصنف رحمه الله وجعل كل ذي حجة ~~على حجته أي فلا ينقض أو فلا يستأنف قاض آخر إقامة البينة # انتهى # هذا وقد سلك المصنف رحمه الله تعالى في نقل عبارة الخلاصة في غاية ~~الإيجاز حتى التحقت في الخفاء بالألغاز فمن ثم عسر على الفضلاء فهمها فكثر ~~منهم السؤال وانتشر القيل والقال حتى كشف الله لنا عن حقيقة الحال بعد نحو ~~خمسة عشر ms0594 سنة من حين السؤال PageV02P444 1 قوله والأصل أن الموكل إذا قيد ~~إلخ # قال في المحيط إن الموكل متى شرط في البيع على الوكيل شرطا ينظر إن كان ~~نافعا مفيدا من كل وجه يجب على الوكيل مراعاة شرطه إن أكده بالنفي أو لا ~~وإن كان شرطا لا يفيد ولا ينفعه بل يضره لا تجب عليه مراعاته وإن أكده ~~بالنفي وإن كان شرطا مفيدا نافعا من وجه ضارا من وجه إن أكده بالنفي تجب ~~مراعاته وإن لم يؤكده بالنفي لا تجب مراعاته لأنه متى أكده بالنفي دل على ~~إرادة وجوده لأن إدخال حرف التأكيد والتأييد في الكلام يدل على زيادة ~~المبالغة في إرادة إيجاده مثال الأول بعه بخيار فباع بغير خيار لا يجوز # فإن شرط الخيار نافع مفيد من كل وجه لأنه لا يزيل ملكه للحال فيجب على ~~الوكيل رعايته # ومثال الثاني لو قال بع هذا العبد بنسيئة أو قال لا تبع إلا بالنسيئة ~~فباع بالنقد جاز لأن هذا شرط غير مفيد لأن البيع بالنسيئة يضره وبالنقد ~~ينفعه فلم تجب عليه رعايته # ومثال الثالث ادفع بشهود أو بحضرة فلان فدفع بغير ذلك لم يضمن وإن قال لا ~~تدفع إلا بشهود أو بحضرة فلان فقضاه بغير شهود أو بغير حضرة فلان يضمن كما ~~في الوكيل بالبيع # قالوا هذا إذا كان رجلا رفيع القدر يحتشم الناس مخالفته وإن كان وضيع ~~القدر لا يصير مخالفا لأنه شرط شرطا لا يفيد فلا يجب على المأمور مراعاته ~~PageV03P005 وإن أكده بالنفي كما لو قال لا تبع إلا بألف أو لا تبع إلا ~~بالنسيئة فباع بألفين أو بالنقد جاز لأنه غير مفيد أصلا انتهى # وبه يحصل زيادة إيضاح لما ذكره المصنف رحمه الله تعالى # 2 قوله فإن كان مفيدا # أي من كل وجه # 3 قوله اعتبر مطلقا # يعني سواء أكده بالنفي أو لا # 4 قوله وإن كان نافعا من وجه ضارا من وجه إلخ # كما لو قال بعه في سوق كذا فباع في غير ذلك السوق جاز لأن هذا ms0595 شرط قد ~~ينفعه وقد لا ينفعه # 5 قوله فإن أكده بالنفي إلخ # اعتبر الشرط وجزاؤه جزاء للشرط الأول ولذا اقترن بالفاء وجوبا وأراد ~~بالنفي النهي # 6 قوله بعه بخيار فباعه بغيره لم ينفذ لأنه مفيد من كل وجه ووجه الإفادة ~~تمكنه من الفسخ بالخيار # 7 قوله بعه من فلان فباعه من غيره كذلك إلخ # أي لم ينفذ بخلاف ما لو قال بعه وباعه من فلان كان له أن يبيعه من غيره ~~والفرق كما في الخانية أن قوله وبعه من فلان يبقى مشورة بخلاف قوله بعه من ~~فلان فإنه قيد فيه فينبغي أن لا يجوز بيعه من غيره كما لو قال لا تبع إلا ~~من فلان فباعه من غيره لا يجوز # وفي المبسوط الوكيل بالبيع من فلان لا يبيع من غيره لأن المقصود الثمن ~~وإنما رضي بكونه في ذمة من سماه لأن الناس يتفاوتون في ملاءمة الذمم فلا ~~يجوز بيعه من غير سماع # PageV03P006 وفي البزازية بعه من فلان فباعه من غيره جاز وفي الكافي لا ~~يجوز # قال العلامة عبد البر ابن الشحنة في شرح الوهبانية وإذا تأملت فيما ذكروا ~~من الأصل رأيت أن من قال بالجواز في بعه من فلان فباع لغيره رأى أن هذا ~~مفيد من وجه فقط ولم يوجد التأكيد بالنفي ومن قال لا يجوز بيعه من غير رآه ~~مفيدا من كل وجه # 8 قوله بعه برهن وبعه نسيئة إلخ # قيل الظاهر أنها صورة واحدة قيد فيها البيع بقيدين كونه نسيئة وكونه برهن ~~وإنما لم ينفذ إذا باعه نقدا لأن ما أمر به نفع من كل وجه لأن بالرهن يأمن ~~النوى وبالنسيئة يزيد الثمن فإذا باعه نقدا فأتت زيادة الثمن بخلاف ما إذا ~~اقتصر على قيد النسيئة فإن القيد نافع من وجه وهو زيادة الثمن دون وجه وهو ~~احتمال النوى ولم يؤكده بالنفي وما كان كذلك لا يلزم فيه القيد كما قرر ~~انتهى # وبه سقط ما قيل الظاهر أن صواب العبارة بعه نقدا فباعه نسيئة بدليل قوله ~~بخلاف بعه ms0596 نسيئة له بيعه نقدا # 9 قولة بخلاف بعه نسيئة له بيعه نقدا # قيل ظاهره أنه لا فرق بين أن يبيع بالنقد بمثل ما يباع # بالنسيئة أو لا وهو كذلك على ما رجحه في المضمرات بأن عليه الفتوى وفي ~~الخلاصة وجامع البزازية لو قال بعه إلى أجل فباعه نقدا قال الإمام السرخسي ~~الأصح أنه لا يجوز بالإجماع كما في التنوير # 10 قوله بعه في سوق كذا فباعه في غيره نفذ إلخ # قيل عليه هو ظاهر فيما إذا استوى السوقان لعدم إفادة التقييد حينئذ أما ~~عند التفاوت فالظاهر عدم النفوذ لظهور إفادة التقييد إذ تفاوت الأسواق ~~بكثرة الرغبة وقلتها مشاهد معلوم انتهى # PageV03P007 قوله وفي قوله لا تسلم حتى تقبض الثمن إلخ # قال في الوجيز شرح الجامع الكبير ولو دفع إليه عبدا وأمره بالبيع ونهاه ~~عن التسليم بعد البيع حتى يقبض الثمن قال محمد النهي باطل # وقيل أبو حنيفة معه # وقال أبو يوسف يصح حتى لو سلم يضمن الثمن إن هلك وإلا له أن يسترد وكذا ~~لو باع ثم نهاه عن التسليم انتهى # فكان على المصنف رحمه الله أن ينبه على الخلاف # 12 قوله بخلاف لا تبع حتى تقبض الثمن إلخ # فإنه لا تجوز المخالفة قال في الخانية ولو وكله بالبيع ثم نهاه عن البيع ~~حتى يقبض الثمن فباع قبل قبض الثمن وسلم المبيع كان البيع باطلا حتى يسترد ~~المبيع من المشتري ثم يبيع # 13 قوله لأن التسليم من الحقوق إلخ # علة لجواز المخالفة في قوله لا تسلم حتى تقبض الثمن لا علة لقوله لا تبع ~~حتى تقبض الثمن كما هو ظاهر 14 قوله الوكيل يملك الموقوف كالنافذ إلخ # يعني لأنه بعض ما وكل به فيملكه كما يملك كله لكنه لا يخرج به عن الوكالة ~~وهذا معنى قوله ولا ينهيها أي ولا ينهي العقد الموقوف الوكالة لأنها لا ~~تبطل إلا بإبطالها أو بانتهائها وإبطالها بالعزل وانتهاؤها بتحصيل ما وكل ~~به ولم يوجد واحد منهما # أما العزل فظاهر وأما الامتثال فلأن المقصود من العقود ms0597 أحكامها لا ذواتها ~~والموقوف لا يفيد حكمه فلم يحصل الامتثال فإذا لم يحصل الامتثال بقي على ~~وكالته ولهذا يملك فسخه قبل الإجازة لأن الوكالة ما دامت قائمة فالوكيل ~~قائم مقام الموكل وذلك كما لو وكل رجلا أن يزوجه امرأة PageV03P008 غائبة ~~وقبل عنها فضولي ثم نقض العهد قبل إجازتها صح نقضه لقيامه مقام الموكل ثم ~~لا يشترط لصحة نقض الوكيل حضور موكله ولا حضور المرأة الغائبة بخلاف ~~المشروط له الخيار لا يمكنه نقض البيع في مدة الخيار إلا بحضرة صاحبه ~~والفرق أن العقد الموقوف في النكاح لا يظهر في حق الغائب أصلا فكان امتناعا ~~عن الامتناع في حقه ولا ضرر عليه فلا يشترط حضرته ففي البيع نقضه تصرف في ~~حق العين وهو رفع العقد لأنه نافذ في حق من لا خيار له فلا بد من حضرته كي ~~لا يلحقه الضرر بغيبته على ما عرف في موضعه # كذا في شرح تلخيص الجامع للقاضي فخر الدين عثمان المارديني # 15 قوله الوكيل مصدق في براءته دون رجوعه # قيل وهل إذا أمر المستأجر بالعمارة يقبل قوله أنه عمر أو لا ذكر المصنف ~~في البحر في الوكالة عند قوله وبشراء هذا بدين له عليه أنه لا يقبل قوله ~~بدون بينة وهي في البزازية في الإجارة قبل العاشر في الحظر وبين عقبها ما ~~إذا اختلفا في القدر ومن ذلك ما ذكره في أول قوله الثالث في المتفرقات من ~~الإجارة ونصه أمر رجلا أن ينفق على أهله عسرة من عنده ليرجع عليه فقال ~~أنفقت وكذبه الآمر وأراد المأمور أن يحلفه أنه ما يعلم أنه ما أنفق له ذلك # وفي الظهيرية إذا قال الرجل لآخر استدن على امرأتي وأنفق عليها كل شهر ~~عشرة دراهم وقال أنفقت وقالت المرأة صدق لم يصدق على ذلك إلا أن يكون ~~القاضي فرض لها النفقة فحينئذ يصدق لأنها أخذت بإذن القاضي # وكذا هذا في الأولاد الصغار انتهى # وقد نقل المصنف رحمه الله فرع الظهيرية في البحر في باب النفقة في قوله ~~ولا تجب نفقة ms0598 مدة مضت # 16 قوله تحالفا ويقسم الثمن أثلاثا إلخ # يعني تخالفا إن لم يقم واحد منهما بينة فإن أقام أحدهما بينة قبلت بينته ~~لأن كلا منهما يدعي لنفسه حقا أما الآمر فإنه PageV03P009 يدعي أخذ العبد ~~وأما الوكيل فإنه يدعي حبسه والرجوع بالزيادة وإن أقاما البينة فالبينة ~~بينة الوكيل لأنها أكثر إثباتا لأنها تثبت حق الرجوع بالزيادة وحق حبس ~~العبد للزيادة وإن لم يكن لهما بينة يتخالفان لأن الوكيل بالشراء مع الموكل ~~بمنزلة البائع والمشتري في حق الحقوق وهما إذا اختلفا في الثمن والسلعة ~~قائمة في يد البائع يتخالفان فكذا الوكيل والموكل وهذا التخالف على وفاق ~~القياس فإنهما قبل القبض وأيهما نكل لزمه دعوى صاحبه وإن حلفا قسم العبد ~~بينهما أثلاثا ثلثاه للموكل وثلثه للوكيل لأنه ادعى على الموكل خمسمائة وقد ~~برئ من دعواه بيمينه والموكل ادعى على الوكيل ثلث العبد بغير شيء وقد برئ ~~الوكيل من ذلك بيمينه والشراء قد ظهر في ثلثي العبد بألف يقول الوكيل ~~والثلث لم يثبت فيه دعوى كالواحد منهما في حق صاحبه فإذا تخالفت ترادا ~~فيعود الثلث إلى الوكيل لتعذر إلزام الموكل به لانفساخ البيع بالتخالف فيه ~~ويبدأ بيمين الوكيل فيحلف على البتات بالله عز وجل ما اشتراه بألف كما يقول ~~الآمر # قيل هذا قول أبي يوسف أولا وفي قوله الآخر وهو قولهما يبدأ بيمين الآمر ~~والأصح البداية بيمين الوكيل على قول الكل كذا في التحرير شرح الجامع ~~الكبير # 17 قوله بخلاف شراء المعينة # أي الجارية المعينة جواب سؤال مقدر تقديره أن يقال لم يكن قول الوكيل مع ~~يمينه ويلزم الموكل العبد بألف وخمسمائة لأن الوكيل مسلط على شرائه بألف ~~وخمسمائة من جهة الآمر فيقبل قوله كما لو أمره بشراء جارية ولم يسم له ثمنا ~~ولا دفع إليه شيئا فقال الوكيل اشتريتها بألف وأنكر الآمر الشراء فالقول ~~قول الوكيل مع يمينه إذا كانت الجارية قائمة فأجاب عن ذلك بقوله بخلاف شراء ~~المعينة فإن الفرق بينهما ظاهر وهو أن الوكيل متهم في مسألتنا فلم يقبل ~~قوله ms0599 وفي تلك المسألة غير متهم فيقبل قوله # وهذا مبني على أصل # وهو أن كل مكان يقدر الوكيل على إنشاء ما أخبر به فلا تهمة في إخباره وكل ~~مكان لا يقدر فيه على إنشاء ما أخبر به تمكنت التهمة في خبره # وفي مسألتنا لا يقدر الوكيل على إنشاء ما أخبر به وهو الشراء بألف ~~وخمسمائة فلم يكن للوكيل بعد ذلك شراؤه بألف وخمسمائة فإذا تعذر الإنشاء ~~تمكنت التهمة # وفي تلك المسألة إن كان الوكيل صادقا فلا إشكال في عدم التهمة وإن كان ~~كاذبا فبتصديق البائع إياه يصير كأنه إنشاء العقد الآن وهو PageV03P010 ~~يقدر على إنشاء العقد في الحال لأن الجارية قائمة فاندفعت التهمة حتى لو ~~كانت هالكة كانت وزان مسألتنا بجامع العجز عن إنشاء العقد فيها 18 قوله لا ~~يصح عزل الوكيل نفسه إلا بعلم الموكل إلخ # كالوكالة بالخصومة إذا ثبتت من المطلوب بطلب المدعي فلا يملك عزله لما ~~فيه من إبطال حق الغير # قال في الفصول وهذا إذا علم الوكيل بالوكالة وإن لم يعلم بها فله عزله ~~على كل حال قيدنا بالطلب لأنه لو وكله بلا طلب يملك عزله سواء كان الخصم ~~حاضرا أو غائبا وقيدنا بكون التوكيل من المطلوب لأنه لو وكله الطالب فله ~~عزل نفسه عند غيبة المطلوب وكالوكالة التي يتضمنها عقد الرهن وما قاله بعض ~~المشايخ من أن الزوج إذا وكل وكيلا بطلاق زوجته بالتماسها ثم غاب لا يملك ~~عزله لتعلق حقها به فضعيف بل له عزله لأن المرأة لا حق لها في الطلاق # كذا في شرح المجمع لابن الملك وقال العلامة قاسم في حواشيه زيادة في ~~التعليل ولأن الزوج غير مجبور على الطلاق وعلى التوكيل به وإنما جعله وكيلا ~~باختياره فيملك عزله كما في سائر الوكالات # 19 قوله فانحصر في الوكيل بشراء معين إلخ # أي انحصر ما ذكر من عدم صحة عزل الوكيل نفسه إلا بعلم موكله في الوكيل ~~بشراء معين وفي الوكيل بالخصومة # 20 قوله في مسائل إلا إذا وكله في دفع عين إلخ # قال ms0600 بعض الفضلاء قد عبر عن هذا في شرحه على الكنز في أول الوكالة بقوله ~~ومن أحكامه أنه لا جبر عليه في فعل ما وكل به إلا في رد وديعته بأن قال ~~ادفع هذا الثوب إلى فلان إلخ # وعزاه إلى PageV03P011 المحيط وهذا هو الظاهر لأن ما هنا صادق بما إذا ~~دفع له عينا لقضاء دينه فينافي ما سيذكره بعد أسطر بقوله وقضاء دين فلان # 21 قوله إذا وكله في دفع عين وغاب إلخ # وجهه أنه من باب دفع الأمانة إلى أهلها وهو قادر فيجبر عليه # 22 قوله وفيما إذا وكله ببيع الرهن الضمير البارز للمرتهن والمستتر ~~للراهن ووجه الجبر خشية أن ينوي حق المرتهن وهل قيد الغيبة المعتبر في ~~المعطوف عليه معتبر في المعطوف أم ليس معتبرا قيل الظاهر الأول لأن الموكل ~~بغيبته صار معتمدا على الوكيل فيتضرر بامتناع الوكيل عن الفعل لو لم يجبر ~~عليه # 23 قوله بطلب المدعي إلخ # متعلق بالخصومة والوكيل من جانب المدعى عليه ووجه جبر الوكيل فيها تعلق ~~حق الغير وهو المدعي بالوكالة إذ لو لم يجبر بعد غيبة الموكل لتضرر المدعي ~~غاية التضرر مع تعلق حقه بالوكالة # 24 قوله لا جبر على الوكيل بالإعتاق والتدبير والكتابة إلخ في الخانية ~~رجل قال لغيره ادفع هذا الثوب إلى فلان وأعتق عبدي هذا ودبر عبدي هذا وكاتب ~~عبدي هذا فقبل الوكيل ذلك وغاب الموكل وجاء هؤلاء وطلبوا منه ذلك لا يجبر ~~على شيء منه إلا في دفع الثوب فإن الثوب يحتمل أن يكون ملك فلان فيؤمر ~~بالدفع إليه واختلف المشايخ في التوكيل بالطلاق بطلب المرأة واختار شمس ~~الأئمة السرخسي أنه لا حق للمرأة في طلب الطلاق والتوكيل به وهو والإعتاق ~~والتدبير سواء # PageV03P012 قوله وقضاء دين فلان إلخ # مخالف لما أفتى به قارئ الهداية فإنه سئل هل يجبر الوكيل في دين وجب على ~~موكله إذا كان للموكل مال تحت يد وكيله وامتنع الوكيل من إعطائه سواء كان ~~الموكل حاضرا أو غائبا فأجاب إنما يجبر على دفع ما ثبت على ms0601 موكله من الدين ~~إذا ثبت أن الموكل أمر الموكل بدفع الدين أو كان كفيلا به وإلا فلا يجبر ~~الوكيل # 26 قوله ولا يجبر الوكيل بغير أجر على تقاضي الثمن إلخ # وفي الخانية الوكيل بالبيع إذا باع وامتنع عن استيفاء الثمن والتقاضي لا ~~يجبر على ذلك ولكن يقال وكله باستيفاء الثمن فإن كان الوكيل بالبيع وكيلا ~~بأجر كالبياع والسمسار ونحوهما يجبر على الاستيفاء وكذا المضارب إذا باع ~~مال المضاربة وفي المال ربح يجبر على التقاضي واستيفاء الثمن وإن لم يكن في ~~المال ربح يقال له وكل رب المال بالاستيفاء انتهى # وذكر المصنف في الفن الثالث فيما افترق فيه الوكيل والوصي أنه لو استأجر ~~الموكل الوكيل فإن كان على عمل معلوم صحت وإلا لا انتهى # وفي شرح المجمع للعلامة ابن الضياء بعد كلام وأما الذي يبيع بالأجر ~~كالبياع والسمسار فيجعل كإجارة صحيحة بحكم العادة ويجبر على التقاضي ~~والاستيفاء لأنه وصل إليه بدل عمله كالمضارب إذا كان ربح ولو ضمن العاقد ~~لرب المال هذا الدين لم يجز لأنه أمين 27 قوله ولا يحبس الوكيل بدين موكله ~~إلخ # قيل يشمل بإطلاقه ثمن ما وكل ببيعه والدين الذي في ذمته للموكل سواء كان ~~سابقا على الوكالة أو متأخرا # وقوله إلا إن ضمن # مختص بالأول ونحوه والظاهر أن المراد الأول بخصوصه ولم يبين وجه عدم ~~الحبس انتهى # أقول ليس المراد واحدا منهما بل المراد لا يحبس بدين على موكله كما لو ~~وكل رجل رجلا بقبض كل حق على الناس وبأن يخاصم عنه ثم إن PageV03P013 شخصا ~~ادعى قبل الموكل مالا والموكل غائب فأقر الوكيل عند القاضي أنه وكيله وأنكر ~~المال وأحضر الخصم شهوده على الموكل لا يكون له الحبس أي أن يحبس الوكيل ~~لأن الحبس جزاء الظلم ولم يظهر ظلم من الوكيل إذ ليس في الشهادة أمر بأداء ~~المال ولا ضمان للوكيل عن موكله فإذا لم يجب على الوكيل أداء المال من مال ~~الموكل بأمر موكله ولا بالضمان عن الموكل فلا يكون الوكيل ظالما بالامتناع ~~عن أداء ms0602 المال فلا يحبس كما في الخانية وفيه شهادة لصحة جواب قارئ الهداية ~~الذي تقدم قريبا 28 قوله لا يوكل الوكيل إلا بإذن أو تعميم تفويض # قيل هل المراد عدم الجواز أي عدم الحل أو عدم الصحة فإن أريد الأول لم ~~يناقض ما سيأتي عن قريب وإن أريد الثاني ناقضه وستقف على الآتي # يعني قوله الوكيل إذا وكل بغير إذن أو تعميم وأجاز ما فعل وكيله نفذ # ووجه المناقضة أن الموقوف قسم من الصحيح 29 قوله إلا الوكيل بقبض الدين ~~إلخ # مخالف لما في جامع الفصولين من الفصل الرابع والثلاثين من أن الوكيل بقبض ~~الدين لا يوكل غيره لتفاوت الناس في القبض انتهى # ويمكن التوفيق بأن يحمل ما في جامع الفصولين على ما إذا وكل بالقبض من ~~ليس في عياله لما في القنية وكله بقبض دينه فوكل الوكيل فقبضه وهلك في يده ~~فإن كان الوكيل الثاني من عيال الأول لا يرجع الثاني على أحد وإلا يرجع على ~~المديون بدينه # 30 قوله كما في أضحية الخانية نص عبارتها رجل وكل غيره بشراء أضحية فوكل ~~الوكيل غيره ثم وثم فاشترى الآخر يكون موقوفا على إجازة الأول فإن أجاز جاز ~~وإلا فلا # والوكيل بدفع الزكاة إذا وكل غيره ثم وثم فدفع الآخر جاز ولا يتوقف انتهى # قلت يحتاج إلى الفرق فلينظر PageV03P014 قوله الوكيل بالشراء إذا دفع ~~الثمن من ماله إلخ قال في الخانية انتهى رجل عليه ألف لرجل فأمر المديون ~~رجلا أن يقضي الطالب الألف التي عليه وقال المأمور قضيت فصدقه الآمر وكذبه ~~صاحب الدين لا يرجع المأمور على الآمر كالوكيل بشراء العين إذا قال اشتريت ~~ونقدت الثمن من مال نفسي وصدقه الموكل وأنكر البائع لا يرجع الوكيل على ~~الموكل فإن أقام المأمور بينة على قضاء الدين قبلت بينته ويرجع المأمور على ~~الآمر ويبرأ عن دين الطالب # 32 قوله إذا باع وكيل الأب من ابنه إلخ # يعني إذا وكل الأب ببيع عين من أعيان ماله من ابنه ففعل الوكيل عند غيبة ~~الأب لم يجز ms0603 لأن كلام الفرد لا يكون عقدا تاما في باب البيع والشراء وينبغي ~~في الأب كذلك إلا أنا جوزنا في حق الأب لأنا جعلناه إذنا للصبي ويصير الصبي ~~بائعا ومشتريا بعبارة الأب وإذا جعل إذنا يكون العقد قائما باثنين وهذا ~~الطريق معدوم في حق وكيله فلا يجوز إلا إذا كان الأب حاضرا فيقول الوكيل ~~بعت هذا العين من ابنك بكذا فيقول الأب اشتريت كذا في الولوالجية ومنه يظهر ~~ما في نقل المصنف من الخلل # والله الهادي للسداد في القول والعمل # 33 قوله وفيما إذا باع مال أحد الابنين من الآخر يجوز بخلاف وكيله # يعني لو كان له ابنان فباع الأب مال أحدهما من الآخر بثمن معلوم بما لا ~~يتغابن الناس فيه PageV03P015 وهما صغيران جاز البيع ولو وكل الأب وكيلا ~~واحدا فباع الوكيل مال أحدهما من الآخر لم يجز والفرق هو أن الأب لو باع ~~مال كل واحد منهما من الأجنبي أو من نفسه يجوز فكذا إذا باع مال أحدهما من ~~الآخر بخلاف الوكيل لأن الأب في التوكيل نائب عنهما فصار كأنهما كانا ~~بالغين فوكلا رجلا واحدا بالبيع والشراء ففعل ذلك الوكيل لم يجز # فكذا هنا كذا في الولوالجية ومنه يظهر ما في نقل المصنف من الإخلال ~~والإيجاز البالغ حد الإلغاز # 34 قوله فخالف في الجنس إلخ # بأن اشتراه بمائة دينار أو عروض جاز له أن يرجع عليه بالألف بخلاف الوكيل ~~بالشراء بألف إذا اشترى بمائة دينار أو بعروض لا يلزم الموكل شيء والفرق أن ~~شراء الوكيل شراء حقيقة والشراء بمائة دينار أو عروض غير الشراء بألف درهم ~~أما هنا ليس بشراء بل طريق للتخليص وقد رضي بالتخليص بألف فيلزم الألف # 35 قوله فإنه إذا اشتراه بأكثر لزم الآمر المسمى إلخ # والفرق أن شراء الوكيل شراء حقيقة والشراء بأكثر من ألف غير الشراء بألف ~~فيخالف أمر الموكل أما هنا فليس بشراء بل طريق للتخليص وقد رضي بالتخليص ~~بألف فيلزم الألف كمن أمر رجلا أن يقضي من دينه ألفا فقضاه أكثر يرجع بقدر ms0604 ~~الألف كذا هنا # PageV03P016 قوله إلا إذا قال إن شئت # قيل هذا هو المذهب ولا يظهر اقتضاء هذه الزيادة الاقتصار على المجلس وكان ~~السند الدليل السمعي # 37 قوله كما في الخانية إلخ # نص عبارتها رجل قال لرجل طلق امرأتي فقد جعلت ذلك إليك يقتصر على ذلك ~~المجلس ولو وكل الرجل إحدى امرأتيه أن تطلق صاحبتها لا يقتصر على المجلس ~~وهو تفويض كما لو قال لها طلقي نفسك انتهى # ومنه يعلم أن عبارة الخانية ليس فيها هذا الاستثناء الذي ذكره المصنف 38 ~~قوله وبطل توكيله الكفيل بمال إلخ # قيل السياق يقتضي أن المراد توكيل الكفيل بإبراء الأصيل ليتحقق بذلك كونه ~~عاملا لنفسه إذ براءة الأصيل تستلزم براءة الكفيل انتهى # هذا وكما يبطل توكيل الكفيل بمال كذلك تبطل كفالة الوكيل بالبيع الثمن عن ~~المشتري # قال في الخانية الوكيل بالبيع إذا باع وكفل بالثمن عن المشتري لا تصح ~~كفالته انتهى # وفي البزازية ما يخالفه حيث قال وإن باعه ووكل بقبض ثمنه وضمن له الوكيل ~~صح # 39 قوله إلا في مسألة ما إذا وكل المديون بإبراء نفسه # يعني من قال لغريمه أبرئ نفسك من الدين أو هب نفسك الدين أو حللها منه ~~ففعل برئ لأن التفويض لا يؤدي إلى التضاد باعتبار أنه لا يحتاج إلى القبول ~~لأن الإبراء إسقاط وهبة الدين ممن عليه الدين إبراء والتحليل من ألفاظ ~~الإبراء # وكذا لو قال المديون أبرئني مما لك علي من الدين أو هبه أو حللني منه ~~فقال ذلك إليك ففعل ما سأله لأنه سأل منه إبراء بغير عوض حيث أضافه إليه ~~ورب الدين إنما يستقل بالإبراء إذا كان بغير عوض وقال بعض مشايخنا هذا في ~~عرفهم أما في عرفنا يجب أن لا يبرأ سواء ابتدأ رب الدين بالتفويض أو فوض ~~عقيب سؤال المديون # لأن قوله أبرئ نفسك أي بالأداء وكذا PageV03P017 قوله ذاك إليك أي بأداء ~~المال لأن الإبراء تارة يكون بالإسقاط وتارة بالاستيفاء فلا يسقط الدين ~~بالشك # كذا في شرح تلخيص الجامع للفخر عثمان المارديني 40 قوله ms0605 ولذا لا يتقيد ~~بالمجلس # علة لصحة التوكيل بإبراء نفسه ويصح قوله عطف على النفي لا المنفي فهو علة ~~ثانية # 41 قوله وإن كان عاملا لنفسه # وأصل بقوله بأنه صحيح # والواو التي قبل أن الواصلة للحال # 42 قوله بخلاف ما إذا وكله بقبض الدين من نفسه أو من عبده في الخانية رجل ~~له على رجل دين فوكل المديون بقبض الدين من نفسه أو عبده لا يصح توكيله ولو ~~وكل المديون بإبراء نفسه عن الدين صح توكيله ولا يقتصر على المجلس 43 قوله ~~كما في الخلاصة إلخ # عبارتها وفي الأصل لو اشترى بدنانير غيرها ثم نقد دنانير الموكل فالشراء ~~للوكيل وضمن للموكل دنانيره للتعدي # ثم قال بعد كلام والوكيل ببيع الدنانير إذا أمسك الدنانير وباع دنانيره ~~لا يصح انتهى # ومنه يعلم ما في كلام المصنف # وفي الخانية لو دفع إلى رجل دينارا وأمره أن يبيعه فباع المأمور دينارا ~~من عند نفسه وأمسك دينارا لأمر نفسه قال أبو يوسف رحمه الله لا PageV03P018 ~~يجوز ولو دفع إلى رجل دينارا ليشتري له به ثوبا فاشترى بدينار من عند نفسه ~~جاز شراؤه للآمر ويكون الدينار له # وكذا لو دفع إلى رجل دينارا ليقضي غريما له فقضاه من مال نفسه وأمسك ~~الدينار لنفسه جاز # 44 قوله وهما في الخلاصة أيضا # عبارتها ولو اشترى ما أمر به ثم أنفق الدراهم بعد ما اشترى للآمر ثم نقد ~~البائع غيرها جاز ولو أمره أن يقضي دينه بهذا الدينار فقضى من مال نفسه ~~وأمسك الدينار جاز # 45 قوله وقيد الثالثة فيها بما إذا كان المال قائما إلخ # قيل يفيد بمفهومه أنه لو اشترى المدفوع إليه شيئا لنفسه ثم اشترى بمال ~~نفسه المأمور بشرائه للموكل لا يجوز ولا ينفذ على الموكل وقضيته نفوذه على ~~نفسه ويكون ضامنا مال الموكل لكن بقي ما لو كان المدفوع غير النقدين مثليا ~~أو قيميا فاشترى به لنفسه وكان المدفوع باقيا في يد من اشترى منه هل للموكل ~~المطالبة بعين ماله أم يضمن الوكيل المثل والقيمة محل ms0606 تأمل والظاهر الأول ~~فتدبر # 46 قوله السادسة # بعد قوله السادسة بياض في نسخة المصنف رحمه الله ولعل السادسة ما ذكره ~~قاضي خان في فتاويه وهي رجل دفع إلى رجل عشرة دراهم وأمره أن يتصدق بها ~~فأمسكها الوكيل وتصدق بعشرة دراهم من عنده جاز استحسانا وتكون العشرة له ~~بعشرته # 47 قوله إبراء الوكيل بالبيع المشتري إلخ # قيد الوكيل بالبيع لأن الوكيل بقبض الثمن من المشتري لا يصح إبراؤه ~~المشتري عن الثمن كما في الخانية في فصل PageV03P019 الوكيل بالبيع والشراء ~~وفيها من الفصل المذكور والوكيل بالإجارة إذا أبرأ المستأجر عن الأجر أو ~~وهبه إن أبرأه عن البعض أو وهب له البعض والأجر دين جاز إجماعا وإن أبرأه ~~عن الكل أو وهب الكل إن كان الأجر دينا لا يصح في قول أبي يوسف آخرا وفي ~~قوله أولا وهو قولهما يصح اعتبارا بفعل الموكل ولا تبطل الإجارة وإن كان ~~الأجر عينا لا يصح حتى يقبل المستأجر وإذا قبل بطلت الإجارة لأن الأجر ~~بمنزلة المبيع والمشتري إذا وهب المبيع قبل القبض بطل البيع انتهى # ولم يتعرض لحكم ما إذا حط عنه كل الأجر أو بعضه فلينظر # 48 قوله وأما حط الكل عنه فغير صحيح إلخ # وذلك لأن الحط يلتحق بأصل العقد كالزيادة والتحاقه يستلزم صحة البيع بغير ~~ثمن وهو باطل لأن الثمن ركن في البيع # 49 قوله ومما خرج عن قولهم يجوز التوكيل بكل ما يعقده الوكيل بنفسه أقول ~~الذي قالوه يجوز التوكيل بكل ما يعقده الموكل بنفسه # قال في المجمع وتجوز الوكالة بكل عقد يجوز للموكل مباشرته # وقال في الهداية كل عقد جاز أن يعقده الإنسان بنفسه جاز أن يوكل به غيره ~~والأمر في صورة الوصي كذلك فإنه كما يجوز للوصي أن يشتري مال اليتيم لنفسه ~~عند ظهور النفع يجوز أن يوكل فيه غيره فيشتريه الوكيل ولم يقولوا كل ما ~~يعقده الإنسان بنفسه جاز أن يكون وكيلا فيه حتى يتم ما ذكره من خروج مسألة ~~الوصي # وأورد على الأصل الذي ذكروه أنه ليس بمطرد ms0607 ولا منعكس أما الطرد فيرد عليه ~~الذمي يملك بيع الخمر بنفسه ولا يملك توكيل المسلم بذلك وعلى العكس المسلم ~~لا يجوز له بيع الخمر وشراؤها ويجوز له أن يوكل الذمي بذلك على مذهب الإمام ~~أبي حنيفة # وأورد عليه الوكيل فإن مباشرته جائزة فيما وكل فيه ولا يجوز أن يوكل غيره ~~فيه والمستقرض يجوز له أن يباشر الاستقراض ولا يجوز له أن يوكل غيره فيه # وجعل في النهاية القاعدة كلية فقال معنى قول صاحب الهداية PageV03P020 أن ~~يعقد الإنسان بنفسه أي بأهلية نفسه على سبيل الاستبداد واحترز به عن توكيل ~~الوكيل إذا لم يأذن له الموكل فإنه لا يجوز لأنه لا يتصرف فيما وكل به ~~مستبدا هذا الكلي مطرد ولا ينعكس # ثم قال ولا يرد على طرد الكل الذمي لأنه يملك الخمر بنفسه ولا يملك توكيل ~~المسلم بذلك لأنه منهي عن اقتراب الخمر وكان ذلك أمرا عرضيا في الوكيل ~~والعوارض لا تقدح في القواعد انتهى # وفي معين المفتي يشكل على قولهم أنه يصح أن يوكل بكل ما يعقده بنفسه أنه ~~لا يجوز توكيل الأب أن يزوج بنته الصغيرة بأقل من مهر مثلها كما في القنية # أقول لا إشكال فإنه لم يوكله بأن يزوجها بأقل من مهر مثلها وإنما وكله ~~بتزويجها فزوجها بأقل من مهر مثلها كما هو صريح عبارة القنية فتأمل 50 قوله ~~الوصي فإن له أن يشتري مال اليتيم إلخ # الوصي بالرفع فاعل خرج # أقول فيه إن مسألة الوصي لم تدخل في الأصل الذي ذكره حتى يخرج عنه فإن ~~الشراء فيها لم يقع من وكيل الوصي وإنما وقع من الوصي بطريق الوكالة عن ~~الغير قال الإمام المحبوبي في فروقه الوصي إذا أمره الإنسان بأن يشتري له ~~من اليتيم فاشترى لا يجوز ولو اشترى لنفسه جاز والفرق أنه إذا اشترى لنفسه ~~فحقوق العقد من جانب اليتيم راجعة إليه ومن جانب الآمر كذلك فيؤدي إلى ~~المضادة بخلاف نفسه انتهى وهذا الفرق مبني على أصل وهو أن من يملك تصرفا ~~بالأصالة أو بالولاية العامة ms0608 يملك تمليكه اعتبارا بتمليك الأعيان وشرطه أن ~~لا يؤدي ذلك التفويض إلى التضاد والتنافي وهو أن يجعل المفوض إليه متوليا ~~طرفي أمر يحتاج فيه إلى الإيجاب والقبول كمبادلة المال بالمال فإنه يؤدي ~~إلى أن يصير الواحد مسلما ومسلما قاضيا ومقتضيا وهذا تناقض في الأحكام ~~الشرعية # والأحكام الشرعية تصان عنه # ذكر هذا الأصل محمد في الجامع الكبير # PageV03P021 قوله كذا في حجج الخانية # فيها من كتاب الوكالة رجل قال لغيره بع عبدي غدا فباعه اليوم لا يجوز لأن ~~التوكيل مضاف إلى الغد فلا يكون وكيلا قبله وكذا لو قال أعتق عبدي غدا أو ~~طلق امرأتي غدا لا يملكه اليوم ولو قال بع عبدي اليوم أو قال اشتر لي عبدا ~~اليوم أو أعتق عبدي اليوم ففعل ذلك غدا ففيه روايتان قيل الصحيح لا تبقى ~~بعد اليوم وقيل تبقى وذكر اليوم للتعجيل لا لتوقيت الوكالة باليوم إلا إذا ~~دل عليه انتهى # وعبارته في كتاب الحج إذا دفع الوصي المال إلى رجل ليحج عن الميت في هذه ~~السنة فأخذ وأحرم بالحج من قابل جاز عن الميت ولا يكون ضامنا مال الميت لأن ~~ذكر السنة يكون للاستعجال دون التقييد كما لو وكل رجلا بأن يعتق عبده غدا ~~أو يبيع عبده غدا فأعتق أو باع بعد الغد جاز انتهى # يعني ويكون ذكر الغد للاستعجال لا للتوقيت قولا واحدا بخلاف ما لو قال ~~أعتق عبدي اليوم فإن فيه خلافا والصحيح أن ذكر اليوم للتوقيت لا للاستعجال ~~فلينظر الفرق 52 قوله فلو وكله في بيع عبد فباع نصفه إلخ # في الخانية الوكيل ببيع العبد إذا باع نصفه جاز في قول الإمام ولا يجوز ~~في قولهما ولو باع نصفه من رجل وباع نصفه من آخر جاز عندهم ولو وكله بأن ~~يشتري له هذا العبد فاشترى نصفه لا يلزم الآمر إلا أن يشتري له النصف الآخر ~~قبل أن يتفاسخا # 53 قوله أو في شراء عبدين معينين إلخ # في الخانية ولو أمره أن يشتري له عبدين بأعيانهما ولم يذكر الثمن فاشترى ~~أحدهما ms0609 بمثل القيمة أو بما يتغابن الناس جاز PageV03P022 ولا يجوز بالغبن ~~الفاحش # ولو أمره أن يشتريهما بألف فاشترى أحدهما بخمسمائة أو أقل جاز وإن اشترى ~~أحدهما بأكثر بخمسمائة لا يلزم الآمر إلا أن يشتري الآخر بما بقي من الألف ~~قبل أن يختصما قلت الزيادة أو كثرت # وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى إذا اشترى أحدهما بما يتغابن فيه الناس ~~وبقي من الألف ما يشتري به الآخر جاز ولو دفع إلى آخر دراهم وقال اشتر لي ~~بها شيئا لم يجز التوكيل إلا أن يكون على وجه البضاعة ولو قال اشتر لي بها ~~شيئا على ما ترى وتختار جاز التوكيل 54 قوله وإذا وكله بشراء عبد إلخ # وضع المسألة في عبد غير معين كما في المجمع وإنما هي موضوعة في عبد معين # قال في البدائع الوكيل بشراء عبد بعينه إذا اشترى نصفه فالشراء موقوف إن ~~اشترى باقيه قبل الخصومة لزم الموكل عند أصحابنا الثلاثة لأنه امتثل أمر ~~الموكل وعند زفر يلزم الوكيل ولو خاصم الموكل الوكيل إلى القاضي قبل أن ~~يشتري الوكيل الباقي وألزم القاضي الوكيل ثم إن الوكيل اشترى الباقي بعد ~~ذلك يلزم الوكيل بالإجماع لأنه خالف بذلك هذا في كل ما في تبعيضه ضرر وفي ~~تنقيصه عيب كالعبد والأمة والدابة والثوب وما أشبه ذلك # كذا في حواشي العلامة قاسم على شرح المجمع 55 قوله الوكيل إذا وكل بغير ~~إذن # وتعميم الواو بمعنى أو كما هو ظاهر # 56 قوله وأجاز ما فعله وكيله # أقول وكذا لو عقد أجنبي فأجاز الأول لأن مقصود الموكل حضور رأيه وقد حصل # وحقوق العقد تتعلق بالوكيل الأول والثاني فيه خلاف المتأخرين # والصحيح أنها تتعلق بالثاني كما في الزيلعي وكذا في الخانية والعيون # وظاهر إطلاق المصنف رحمه الله تعالى أنه أعم من أن يكون الأول حاضرا أو ~~لا والمحفوظ أنه إن حضر فعل الثاني صح وإلا فلا # قيل يشكل بما إذا باشر أحد الوكيلين بحضرة الآخر حيث لا يكتفي بحضرته ولا ~~بد من إجازته وهنا PageV03P023 اكتفى بالحضرة من ms0610 غير إجازته وأجيب بأن ~~المراد من الحضرة هو الإجازة من الوكيل لا مطلق حضرته من غير إجازة # ذكره في الذخيرة وحينئذ فلا فرق # وقد ذكر محمد رحمه الله تعالى المسألة في الجامع والأصل في موضع ولم ~~يشترط إجازة الأول وذكرها في موضع آخر وشرط إجازته فذهب الكرخي وعامة ~~المشايخ إلى أن المطلق محمول على المقيد لأن توكيل الوكيل لما لم يصح لأنه ~~لم يؤذن له في ذلك صار وجوده وعدمه سواء ولو عدم من الأول حتى باع هذا ~~الرجل والوكيل غائب أو حاضر فإنه لا يجوز عقد هذا الفضولي إلا بإجازته لأن ~~الإجازة لبيع الفضولي لا تثبت بالسكوت لكون السكوت محتملا # كذا هنا ومنهم من قال في المسألة روايتان وجه عدم الجواز قد اندرج فيما ~~ذكر ووجه الجواز أنه إذا حضر عند الثاني ولم يمنعه وجد رأيه فيه وكان ذلك ~~مقصود الموكل فيجوز # كذا في حواشي العلامة قاسم 57 قوله نفذ # أقول هذا إذا لم يبين الثمن كما في شرح المجمع لابن الملك فإن كان بينه ~~جاز بلا إجازته انتهى # يعني لو قدر الوكيل للثاني ثمنا بأن قال بعه بكذا فباعه الثاني بغيبته ~~جاز بلا إجازة الأول وهذه رواية كتاب الرهن ووجهها أن مقصود الموكل أن يكون ~~البيع برأي الوكيل الأول وإذا قدر ثمنا فهو بيع برأيه وهذا بخلاف ما لو وكل ~~وكيلين وقدر الثمن فباع أحدهما بذلك الثمن حيث لم يجز لأن المقصود هنا ~~اجتماع رأيهما في الزيادة واختيار المشتري وعلى رواية كتاب الوكالة لا يجوز ~~لأن الأول لو كان هو الذي باشر ربما يبيع بالزيادة على ذلك المقدار لذكائه ~~وهدايته # 58 قوله إلا الطلاق والعتاق إلخ # أقول يزاد على ذلك الوكيل بالخصومة والوكيل بقضاء الدين فإنهما لو وكلا ~~ففعل الثاني بحضرة الأول لا يجوز كما في شرح PageV03P024 المجمع لابن الملك ~~وفي الولوالجية ولو وكل رجلا في خصومة أو تقاضي دين أو بيع أو شراء أو طلاق ~~أو نكاح أو نحوه فوكل الوكيل غيره لم يجز إلا أن يفعل ms0611 بحضرة الوكيل الأول ~~فإن وكل وفعل الثاني بحضرة الأول فإن كان بيعا أو شراء يجوز وما عدا البيع ~~والشراء من الخصومة والتقاضي والنكاح والطلاق وغير ذلك هل يجوز ذكر عصام في ~~مختصره أنه يجوز وذكر محمد رحمه الله تعالى في الأصل أنه لا يجوز فإنه قال ~~إذا فعل الثاني بحضرة الأول لم يجز إلا في البيع والشراء وهو الصحيح والفرق ~~هو أن الوكيل بالطلاق وما شاكله رسول لأنه لا عهدة عليه وللرسول نقل عبارة ~~المرسل فإذا أمر غيره فإنما أمره بنقل ملك الغير فلا يصح الأمر وإذا لم يصح ~~صار وجوده وعدمه بمنزلة واحدة فأما الوكيل في باب البيع أمر الثاني بما ~~يملكه لأنه أمره بالبيع وهو مالك للبيع بنفسه فإن العبارة في البيع له حتى ~~كان حقوق العقد له وكان ينبغي أن يصح البيع الثاني في حال غيبة الأول إلا ~~أنه لم يصح لأنه لم يحضر هذا البيع رأيه والموكل إنما رضي بزوال ملكه إذا ~~حضر رأي الأول # 59 قوله كما في فروق الكرابيسي # أقول الصواب كما في فروق المحبوبي وعبارته أمر رجل رجلا بأن يوكل له ~~إنسانا بشراء شيء ففعل المأمور واشترى الوكيل فإن الوكيل يرجع بالثمن على ~~موكله وهو المأمور ثم المأمور على الآمر ولا يرجع الوكيل على الآمر ابتداء ~~انتهى # ومنه يظهر ما في عبارة المصنف رحمه الله تعالى من الخلل # 60 قوله وقد كتبت فيها رسالة # حاصل تلك الرسالة أنه لو قال أنت وكيلي في كل شيء جائز أمرك يصير وكيلا ~~في جميع التصرفات المالية كالبيع والشراء والهبة والصدقة واختلفوا في ~~الإعتاق والطلاق والوقف قال بعضهم يملك ذلك لإطلاق لفظ التعميم وقال بعضهم ~~لا يملك ذلك إلا إذا دل دليل سابق الكلام وبه أخذ PageV03P025 الفقيه أبو ~~الليث وذكر الناطفي إذا قال أنت وكيلي في كل شيء جائز صنعك # روي عن محمد أنه وكيل في المعوضات والإجارات والهبات والإعتاق وعليه ~~الفتوى ثم قال وفي البزازية أنت وكيلي في كل شيء جائز أمرك يملك الحفظ ~~والبيع والشراء ms0612 ويملك الهبة والصدقة حتى إذا أنفق على نفسه من ذلك المال ~~جاز حتى يعلم خلافه من قصد الموكل # وعن الإمام تخصيصه بالمعاوضات ولا يلي العتق والتبرع وعليه الفتوى وكذا ~~لو قال طلقت امرأتك أو وقفت أرضك الأصح أنه لا يجوز وفي الذخيرة أنه توكيل ~~بالمعاوضات لا بالإعتاق والهبات وبه يفتى انتهى # وفي الخلاصة كما في البزازية والحاصل أن الوكيل وكالة عامة يملك كل شيء ~~إلا الطلاق والعتاق والوقف والهبة والصدقة على المفتى به وينبغي أن لا يملك ~~الوكيل وكالة عامة الإبراء والحط عن المديون لأنهما من قبيل التبرع فدخل ~~تحت قول البزازي لأنه لا يملك التبرع # وهل له الإقراض والهبة بشرط العوض فإن القرض عارية ابتداء معاوضة انتهاء # وينبغي أن لا يملكها الوكيل بالوكيل العام لأنه لا يملكها إلا من يملك ~~التبرعات ولذا لا يجوز إقراض الوصي مال اليتيم ولا هبته بشرط العوض وإن كان ~~معاوضة في الانتهاء وظاهر العموم أنه يملك قبض الدين واقتضاءه وإيفاءه ~~والدعوى بحقوق الموكل وسماع الدعوى بحق على الموكل والأقارير على الموكل ~~بالديون ولا يختص بمجلس القاضي لأن ذلك في الوكيل بالخصومة لا في العام 61 ~~قوله المأمور بالدفع إلى فلان إلى قوله كما في منظومة ابن وهبان أقول ليس ~~في منظومة ابن وهبان هذا الاستثناء الذي ذكره المصنف ونص عبارته ~~PageV03P026 وفي الدفع قل قول الوكيل مقدم وكذا قول رب الدين والخصم يجبر ~~قال شارحها العلامة ابن الشحنة مسألة البيت من البدائع دفع إلى آخر ألف ~~درهم وقال اقض بها ديني لفلان فقال المأمور قضيت بها دينك له وقال صاحب ~~الحق لم تقضني شيئا فالقول قول الوكيل في براءة نفسه عن الضمان وهذا معنى ~~قوله وفي الدفع قل قول الوكيل مقدم يعني على قول الموكل أنه ما دفع وعلى ~~قول رب الدين أنه ما قبض في حق البراءة فقط لا في حق سقوط المطالبة حتى كان ~~القول قول رب الدين أنه ما قبض ولا يسقط دينه عن الموكل وهذا معنى قوله ~~وكذا قول رب الدين ms0613 يعني مقدما على قول الموكل والوكيل في عدم سقوط حقه ~~والخصم يعني الموكل يجبر على الدفع إليه ثم الموكل إن كذب الطالب وصدق ~~الوكيل حلفه فإن حلف لم يظهر قبضه وإن نكل ظهر وسقط حقه وإن عكس حلف الوكيل # وكذا لو أودع رجل رجلا مالا وأمره أن يدفعه إلى فلان فقال المودع دفعت ~~وكذبه فلان فهو على هذا التفصيل ولو كان المال مضمونا على رجل كالغصب في يد ~~الغاصب أو الدين على الغريم فقال الطالب أو المغصوب منه ادفعه إلى فلان ~~فقال المأمور قد دفعت إليه وقال فلان ما قبضت فالقول قول فلان إنه لم يقبض ~~فلا يصدق الوكيل على الدفع إلا ببينة أو بتصديق الموكل فإن صدقه الموكل ~~فإنه يبرأ عن الضمان ولكنهما لا يصدقان على القابض ويكون القول قوله إنه لم ~~يقبض مع يمينه # 62 قوله فإن كان رسول الدائن هلك عليه # قيل وهل إذا كان رسول رب الدين وادعى الدفع إلى الدائن وكذبه الدائن يكون ~~القول قوله في حق براءة نفسه فقط أم يبرأ المديون وهي جزئيات المسألة ~~الأولى فإن قلنا في البراءة في حق نفسه فقط كما يقتضيه إطلاق المسألة ~~الأولى أشكل لأن المديون لم يقصر حيث أرسله مع رسول الدائن لمصادقة الرسول ~~على ذلك وإن قلنا يبرأ المديون كما في صورة الهلاك كان موجها ويلزم استثناء ~~هذه الصورة من المسألة الأولى بأن يقال القول قول المأمور في حق نفسه فقط ~~إلا إذا كان رسول رب الدين انتهى PageV03P027 قوله وبيانه في شرح المنظومة ~~إلخ # لعل المراد شرح منظومة النسفي لا شرح منظومة ابن وهبان فإن ما ذكره ليس ~~في شرحها فضلا عن بيانه # 64 قوله كما في القنية # يعني من باب الوكالة بقضاء الدين وفيها من الباب المذكور قبل هذه المسألة ~~بعض الورثة وكل إنسانا ليستوفي نصيبه من ديون مورثه على الناس ولا يعلم ~~الموكل والوكيل بعض من عليهم الديون يصح # أفتى به تاج الدين أخو الحسام الشهيد بعد التأمل والمباحث الكثيرة وفيها ~~آخر الكتاب في ms0614 المسائل التي لم يوجد فيها رواية منصوصة ولا جواب من ~~المتأخرين إذا قال المودع للمودع من جاءك بعلامة كذا بأن أخذ من أصبعك أو ~~قال لك كذا فادفع إليه الوديعة هل يصح هذا التوكيل أم لا يصح لكون الوكيل ~~مجهولا ويضمن بالدفع انتهى # فقد جزم هنا بعدم صحة الوكالة لكونه توكيل مجهول وتردد هناك مع أن في كل ~~منهما توكيل مجهول فليتأمل 65 قوله الوكيل يقبل قوله بيمينه فيما يدعيه إلخ # وأما ورثة الوكيل فنص عليهم قارئ الهداية في فتاواه بعد نحو أربعة أوراق ~~مع بقية ورثة الأمناء وذكرها المصنف رحمه الله في فتاواه في الكراس الأخير ~~مما عند كاتبه وقد سأل شيخ مشايخنا شيخ الإسلام نور الدين علي بن غانم ~~المقدسي في الوكيل بعد عزله هل يقبل قوله في PageV03P028 الدفع لموكله أم ~~لا وهل يقبل قوله في الدفع لموكله بعد موته فيفرق في ذلك بين العزل الحقيقي ~~والحكمي أم لا وهل قول العمادي في فصوله ولو كان الموكل هو الميت بطلت أي ~~الوكالة فإن قال قد كنت قبضت في حياة الموكل ودفعت إليه لم يصدق في ذلك ~~لأنه أخبر عما لا يملك إنشاءه فكان متهما في إقراره وقد انعزل بموت الموكل ~~ومثله في الخلاصة صحيح يعتمد عليه إفتاء وقضاء أو لا وقد ذكر العمادي في ~~موضع أنه يقبل قول الوكيل بعد الموت أعني موت الموكل حيث قال ولو وكله بقبض ~~وديعة أو عارية فمات الموكل فقد خرج الوكيل عن الوكالة فإن قال الوكيل قد ~~كنت قبضتها في حياته ودفعتها إلى الموكل يصدق في ذلك وتأتي المسألة من بعد ~~إن شاء الله تعالى # ثم ذكر ما قدمناه من عدم تصديق الوكيل بعد موت موكله فهل يمكن التوفيق ~~بين هذين الفرعين أم لا وهل إذا فرق بينهما يكون الأول في الدين والثاني في ~~الوديعة يكون الفرق صحيحا فأجاب هذا السؤال حسن وقد كان يختلج بخاطري كثيرا ~~أن أجمع في تحريره كلاما يزيح إشكالا ويوضح مراما لكن الوقت الآن يضيق عن ~~كمال ms0615 التحقيق فنقول وبالله التوفيق التأمل في مقالهم والتفحص لأقوالهم يفيد ~~أن الوكيل بعد العزل يقبل قوله في بعض المواضع دون بعض فيما يفيد عدم قبول ~~قوله لو قال الموكل ببيع عبد مثلا لوكيله قد أخرجتك عن الوكالة فقال قد ~~بعته أمس لم يصدق لأنه قد حكى عقدا لا يملك إنشاءه للحال نظيره ما لو قال ~~لمطلقته بعد انقضاء العدة كنت راجعتك فيها لا يصدق ومما يفيد القبول قولهم ~~في الفرع المذكور لو مات الموكل وقال ورثته لم تبعه وقال الوكيل بعته من ~~فلان بألف درهم وقبضت الثمن وهلك وصدقه المشتري يصدق الوكيل إن كان العبد ~~هالكا # قالوا لأنه بهذا الإخبار لا يريد إزالة ملك الورثة بل ينكر وجوب الضمان ~~بإضافة البيع إلى حالة الحالة والورثة يدعون الضمان بالبيع بعد الموت فيكون ~~القول للمنكر وأما العزل الحكمي والحقيقي فمعلوم الفرق بينهما بأن الحقيقي ~~يتوقف على علم الوكيل بخلاف الحكمي وما ذكره في الفصول العمادية فلا خفاء ~~أن أحد المحلين في الوديعة والآخر في الدين وقد استشكله صاحب جامع الفصولين ~~بقياس أحدهما على الآخر لكن الحكم مصرح به بالاختلاف بين الوديعة والدين ~~كما في الولوالجية # PageV03P029 قوله إلا الوكيل بقبض الدين إلخ # قيل عليه ليس لهذا الاستثناء الذي ذكره أصل بل هو مخالف لما صرحوا به وقد ~~اغتر بظاهر عبارة المصنف بعض المفتين فأفتى بأنه لا يقبل قول الوكيل ~~المذكور إلا ببينة وتقرير الكلام بما يدفع الشبهة والأوهام أن الوكيل إما ~~أن يكون وكيلا بقبض دين ثابت لموكله في ذمة غيره أو دين استقرضه الموكل ~~بنفسه ووكله في قبضه من غيره وإذا ادعى الوكيل إيصال ما قبضه لموكله إما أن ~~يكون دعواه في حياة موكله أو بعد موته وفي كل منهما يقبل قول الوكيل بيمينه ~~لبراءة ذمته ودعواه هلاك ما قبض في يده كدعواه الإيصال مقبول لبراءة ذمته ~~بكل حال وأما سراية قوله على موكله ليبرأ غريمه فهو خاص بما إذا ادعى ~~الوكيل حال حياة موكله بالقبض وأما بعد موته فلا يثبت به ms0616 براءة الغريم إلا ~~ببينة يقيمها أو تصديق الورثة على قبض الوكيل ولو أنكروا إيصاله لموكله ~~وأما الوكيل بقبض ما استدانه الموكل فلا يسري قوله على موكله حال حياته إذا ~~أنكر قبضه على المفتى به كما بعد موته فلا بد من البرهان وهذه عبارة ~~الولوالجي تفيد ما قدمناه قال ولو وكل بقبض وديعة ثم مات الموكل فقال ~~الوكيل قبضت في حياته وهلك وأنكر الورثة أو قال دفعت إليه صدق ولو كان دينا ~~ثم يصدق لأن الوكيل في الموضعين حكى أمرا لا يملك استئنافه أي استئناف سببه ~~على طريق مجاز الحذف لكن من حكى أمرا لا يملك استئنافه إن كان فيه إيجاب ~~الضمان على الغير لا يصدق وإن كان فيه نفي الضمان عن نفسه صدق والوكيل بقبض ~~الوديعة فيما يحكي بوجوب بنفي الضمان عن نفسه فيصدق والوكيل يقبض الدين ~~فيما يحكي بوجوب الضمان على الموكل وهو ضمان قبل المقبوض فلا يصدق انتهى # 67 قوله وقد ذكرناه في الأمانات # أقول وكذا في المداينات وقد حصل PageV03P030 الاشتباه بنقل المصنف تلك ~~العبارة عن الولوالجية في ثلاثة مواضع مختصرة لا على الوجه الأكمل هنا وقد ~~علمت ما فيه وفي كتاب الأمانات حيث قال كل أمين ادعى إيصال الأمانة إلى ~~مستحقها قبل قوله كالمودع إلى قوله إلا الوكيل بقبض الدين وهي في كتاب ~~المداينات حيث قال تفرع على أن الديون تقضى بأمثالها مسائل منها الوكيل ~~بقبض الدين إذا ادعى بعد موت الموكل أنه كان قبضه في حياته ودفعه إليه فإنه ~~لا يقبل قوله إلا ببينة لأنه يريد إيجاب الضمان على الميت بخلاف الوكيل ~~بقبض العين انتهى # فقد حصل الاشتباه بقوله لا يقبل قوله إلا ببينة هل النفي عام في حقه وحق ~~موكله أو المنفي ثبوت الدين على الآمر فقط لا براءة الوكيل بالقبض بقوله ~~قبضت في حياته ودفعت له وقد علمت ما هو الصواب # 68 قوله لم يصدق أي في قوله قبضت ودفعت يعني بالنسبة إلى المديون لا ~~بالنسبة إلى نفسه وإذا لم يصدق ترجع الورثة على ms0617 المديون فإن صدق المديون ~~الوكيل في الدفع فلا يمين عليه ولا يرجع المديون عليه لأنه أقر بأنه أوصل ~~الحق إلى مستحقه وأن رجوع الورثة بطريق الظلم والمظلوم لا يظلم غيره وإن ~~كذبه في الدفع يحلف إذ الضابط أن كل من أقر بشيء لزمه يحلف إذا هو أنكره ~~ولو أقر بأن المال موجود عنده لم PageV03P031 يدفعه أخذه منه فإذا حلف برئ ~~لأنه بالنسبة إليه مودع والقول قوله في براءة نفسه وإنما كان مودعا لأنه لا ~~مصدق له في الوكالة والقبض بطريق الوكالة وبذلك صار المال في يده أمانة كما ~~صرحوا به في كتاب الوكالة وإن نكل عن اليمين رجع عليه وإن صدقه الورثة في ~~القبض وكذبوه في الدفع فالقول قوله بيمينه لأنه بالقبض صار المال في يده ~~وديعة فتصديقهم له فيه اعتراف بأنه مودع وأن المديون قد برئت ذمته بذلك فإن ~~حلف برئ وإن نكل عن اليمين لزمه المال المدعى وإن أقام البينة على الدفع ~~جاز واندفعت عنه اليمين ولو أن الورثة في صورة إنكار القبض والدفع حين ~~أرادوا الرجوع على المديون أقام المديون بينة أنه دفع المال للوكيل حال ~~حياة الموكل اندفعت دعواهم عليه ثم إذا أرادوا تحليف الوكيل على الدفع لهم ~~ذلك لأن الثابت بالبينة كالثابت عيانا فكان قبضه معاينا دون دفعه فإن حلف ~~برئ وإن نكل لزمه دعواهم ولو لم يقم المديون بينة على دفع الوكيل وأراد ~~تحليف الورثة على نفي العلم بالدفع للوكيل يحلفون فإن حلفوا ثبت عليه ~~المدعى وإن نكلوا لزمهم دعواه وهو الدفع له فإن حلف برئ وإن نكل لزمه ~~دعواهم # فالحاصل أنه متى ثبت قبض الوكيل الدين من المديون بوجه من الوجوه كان ~~القول قوله بيمينه في الدفع لأنه صار بعده مودعا والقول قوله في الدفع وقد ~~ظهر من هذا أنه ينتصب خصما للورثة حتى إذا أقام عليهم بينة بالدفع للميت ~~جاز واندفعت خصومتهم عن المديون فإذا صدقوه في القبض منه والدفع ونكلوا عن ~~اليمين على نفي العلم كما شرحنا ثبت عليهم بالدفع للميت ms0618 واندفعوا عن الوكيل ~~والمديون وإنما قلت بأن له أن يحلف الوكيل على الدفع لأنه مصدق له في القبض ~~لا في الدفع ولما دفع المال للورثة ثانيا صار أحد المالين له فانتصب الوكيل ~~خصما له فيما قبضه ولتحليفه فائدة وهو أنه ربما ينكل عن اليمين ويقر بعدم ~~الدفع فيرد المدفوع لربه وهذا يعلم من مسائل ذكرت في دعوى المديون الإيفاء ~~للدائن في جواب الوكيل بقبض الدين فراجع تلك المسائل وافهم العلة يظهر لك ~~الحكم والله تعالى أعلم # حرره بعض الفضلاء # 69 قوله يريد إيجاب الضمان على الميت إلخ # أي فلا يقبل قوله في هذا الإيجاب ويقبل قوله في براءة ذمته ونفي الضمان ~~عن نفسه # PageV03P032 قوله بخلاف الوكيل بقبض العين # فإنه يريد نفي الضمان عن نفسه يعني فيقبل قوله وأما المودع فذمته خالية ~~عن الضمان فلا يتأتى فيه القول بإيجاب الضمان عليه إذ قوله مقبول في الدفع ~~إلى المودع أو إلى وكيله في قبضها منه وأما المديون فلا يقبل قوله في الدفع ~~فظهر الفرق وبطل ما في جامع الفصولين وما بحثه شيخ شيخنا بقوله أقول بعكس ~~ما قال صاحب جامع الفصولين وهو أنه ينبغي أن يكون الوكيل بقبض الدين ~~كالوكيل بقبض الوديعة في حق براءة نفسه # 71 قوله وفي الواقعات الحسامية إلخ # قيل إنما لم يقبل قوله لعدم صحة التوكيل بالقرض 72 قوله إذا مات الموكل ~~بطلت الوكالة إلخ # إنما تبطل الوكالة بموت الموكل إذا كان يملك الموكل عزل الوكيل فيها فأما ~~في الرهن إذا وكل الراهن العدل أو المرتهن ببيع الرهن عند حلول الأجل ~~والوكيل بالأمر باليد لا ينعزل وإن مات الموكل أو جن والوكيل بالخصومة ~~بالتماس من الخصم لا ينعزل بجنون الموكل وبموته كذا في البزازية وفي ~~الخانية وكل رجلا ببيع مال ولده الصغير ثم مات الصغير وورثه الأب بطلت ~~الوكالة عندنا خلافا لزفر وكذا لو لم يمت الابن ومات الأب انتهى # فليحفظ # 73 قوله إلا في التوكيل بالبيع وفاء # يعني إذا وكله بالبيع وفاء وباع ثم مات الموكل لا ms0619 تبطل الوكالة لتعلق حق ~~المشتري بالبيع وفاء وبهذا سقط ما قيل # لازمه أنه يملك البيع وفاء بالوكالة السابقة مع انتقال الملك إلى الورثة ~~ولا يخفى إشكاله # PageV03P033 قوله كما في بيوع البزازية ومثله في جامع الفصولين # وعبارته باع جائزا بالوكالة ثم مات موكله لا ينعزل بموته الوكيل قال ~~المصنف في البحر والبيع الجائز هو بيع الوفاء وقد زدت على ما استثناه ~~المصنف ما إذا وكل الراهن العدل أو المرتهن ببيع الرهن عند حلول الأجل فلا ~~ينعزل بموت الموكل وجنونه كالوكيل بالأمر باليد كما في التنوير وفي البحر ~~نقلا عن البزازية أن الوكيل بالطلاق لا ينعزل بموت الموكل انتهى # وفيه تأمل # 75 قوله إلا في الصرف # صريح في أن الموكل لو حضر مجلس العقد وقبض البدل والوكيل حاضر لا يصح ~~والعلة اشتراط تقابض العاقدين والموكل خارج عنهما قيل ولقائل أن يقول ~~المستفاد من الدليل اشتراط قبض البدلين في المجلس أعم من تقابض العاقدين ~~يعني أو من يقوم مقامهما وذلك حاصل بقبض الموكل انتهى وفيه تأمل # 76 قوله أو وكل بلا إذن وتعميم وحضره فإنه ينفذ على الموكل يفيد صحة ~~التوكيل بلا إذن وتعميم وهو مخالف لقوله آنفا ولا يوكل بلا إذن وتعميم إذ ~~مفاده عدم صحة التوكيل بلا إذن وتعميم فتأمل # 77 قوله كالوكيلين # محله إذا وكلهما معا وكان يمكن اجتماعهما وكان يحتاج إلى الرأي أما إذا ~~وكلهما على التعاقب فينفرد أحدهما بالتصرف وأما إذا كان لا يمكن ~~PageV03P034 اجتماعهما فينفرد أيضا بالتصرف كالخصومة وأما ما لا يحتاج إلى ~~الرأي كالطلاق والعتاق بغير مال فينفرد أحدهما بالتصرف # نص على ذلك الزيلعي وشمل إطلاقه ما إذا كانا مميزين تلزمهما الأحكام أو ~~أحدهما صبي أو عبد محجور وهو كذلك لأن الموكل رضي برأيهما لا برأي أحدهما ~~فلو مات أحدهما أو ذهب عقله ليس للآخر أن يتصرف وقال في المجمع وشرحه لابن ~~الملك وإذا وكل اثنين لم ينفرد أحدهما بالتصرف في كل تمليك بلا بدل كما إذا ~~قال أمر امرأتي بيدكما فإنه تمليك الطلاق بعوض وغيرهما ms0620 لأنه يحتاج فيه إلى ~~الرأي والموكل إنما رضي برأيهما فلا ينفذ برأي أحدهما وفيما عدا هذين # الموضعين ينفرد أحدهما كالطلاق بلا عوض وفي التبيين هذا إذا وكلهما بكلام ~~واحد وإن وكلهما بكلامين جاز تفرد أحدهما لأنه رضي برأي كل منهما على ~~الانفراد وقت توكيله بخلاف الوصيين حيث لا يجوز تصرف أحدهما وإن جعلا وصيين ~~بكلام في الأصح لأن وجوب الوصية بالموت وعند الموت صارا وصيين جملة واحدة ~~ثم قال وأجزناه أي تفرد أحد الوكيلين في الخصومة وقال زفر ولا يجوز انتهى # ومنه يعلم أن قول المصنف رحمه الله كالوكيلين ليس على إطلاقه ويرد على ~~قول شارح المجمع وفيما عدا هذين الموضعين ينفرد أحدهما ما في البدائع ~~الوكيلان بقبض الدين لا يملك أحدهما أن يقبض دون صاحبه لأن الدين مما يحتاج ~~إلى الرأي والأمانة وقد فوض الرأي إليهما جميعا لا إلى أحدهما ورضي ~~بأمانتهما جميعا لا بأمانة أحدهما وإن قبض أحدهما لا يبرأ الغريم حتى يصل ~~ما قبضه إلى صاحبه فيقع في أيديهما أو يصل إلى الموكل لأنه لما وصل المقبوض ~~إلى صاحبه أو إلى الموكل فقد حصل المقصود بالقبض فصار كأنهما قبضا ابتداء ~~انتهى # قيل ويرد عليه رد الوديعة والعارية والغصب قضاء والدين فإن لأحد الوكيلين ~~فيها أن ينفرد ويمكن أن يجاب عن الوكيل بقضاء الدين بأن يقال قوله وفي كل ~~تمليك يدخل فيه التوكيل بقضاء الدين إذ هو تمليك الدين ممن عليه الدين تأمل # وكذا يرد عليه ما في المبسوط لو وكل الموهوب له رجلين بقبض الهبة فقبضها ~~أحدهما لم يجز لأنه رضي بأمانتهما فلا يكون راضيا بأمانة أحدهما وكذا لو ~~وكل الواهب رجلين في الرجوع لم يكن لأحدهما أن ينفرد دون صاحبه لأنهما ~~وكيلان بالقبض فإن الرجوع في الهبة لا يتم إلا بإثباته على PageV03P035 ~~الموهوب وقد بينا أن الوكيلين بالقبض لا ينفرد أحدهما دون صاحبه كما في ~~المبسوط في باب الوكالة بالهبة # 78 قوله والوصيين # ظاهر إطلاقه أنه لا فرق بين أن يكون أوصى لهما معا أو متعاقبا ms0621 وهو كذلك ~~على ما صححه في الخلاصة والبزازية واعلم أنه يستثنى من ذلك مسائل ينفرد ~~فيها بالتصرف أحد الوصيين الأولى تجهيز الميت الثانية شراء ما لا بد منه ~~للصغير كالطعام والكسوة الثالثة بيع ما يخشى عليه التلف الرابعة تنفيذ ~~الوصية المعينة الخامسة قضاء دين الميت إذا كان في التركة من جنسه السادسة ~~الخصومة السابعة رد المغصوب الثامنة رد الودائع التاسعة قبول الهبة العاشرة ~~جمع الأموال الضائعة الحادية عشرة رد المشتري فاسدا الثانية عشرة قسمة ما ~~يكال أو يوزن الثالثة عشرة إجارة اليتيم الرابعة عشرة أوصى أن يتصدق على ~~فقير بكذا وعينه الخامسة عشرة إعتاق النسمة المعينة السادسة عشرة حفظ ~~الأموال وظاهر الإطلاق أنه لا فرق بين أن يكون نصبهما الميت أو نصبهما ~~القاضي أو نصبهما قاضيان ببلدتين وليس كذلك فإنه في مسألة ما لو نصب كل ~~واحد منهما قاضي بلدة جاز أن ينفرد كل واحد منهما بالتصرف في مال الميت لأن ~~كل واحد من القاضيين لو تصرف جاز فكذا نائبه فلو أراد أحد القاضيين عزل ~~المتولي الذي نصبه القاضي الآخر جاز إذا رأى المصلحة في ذلك # كذا في الملتقطات فهذا تقييد لكلام المصنف # قال بعض الفضلاء وفي قول الملتقطات فكذا نائبه نظر ظاهر لما تقرر أن وصي ~~القاضي نائب عن الميت لا عن القاضي حتى تلحقه العهدة بخلاف أمين القاضي ~~لأنه نائب عنه فلا تلحقه العهدة ومقتضى كون وصي القاضي نائبا عنه أن لا ~~يكون القاضي محجورا عن التصرف في مال اليتيم والمنقول أنه محجور عن التصرف ~~في مال اليتيم مع وجود وصيه ولو منصوبه بخلاف مع أمينه ومقتضاه أيضا ألا ~~يملك القاضي شراء مال اليتيم من وصي نصبه كما لو كان أمينه والحكم بخلافه ~~كما في غالب كتب المذهب # والمراد من عدم الملك في كلام المصنف عدم نفاذ التصرف وحده لا عدم صحته ~~كما في الإصلاح فلو باع أحدهما بحضرة صاحبه فإن أجاز جاز وإلا فلا # قوله PageV03P036 والناظرين # أقول محله ما إذا كان الناصب لهما قاضيا واحدا أو كانا ms0622 منصوبي الواقف أما ~~لو كان كل واحد منهما منصوب قاضي بلد فينفرد أحدهما بالتصرف كما في الوصيين ~~ولو أن واحدا من هذين القاضيين أراد أن يعزل القيم الذي أقامه القاضي الآخر ~~فإن رأى المصلحة في ذلك كان له ذلك وإلا فلا # كذا نقله المصنف في الشرح عن الخانية # 80 قوله والقاضيين # قيل ليس المراد أن السلطان إذا قلد شخصين قضاء بلدة ليس لأحدهما الانفراد ~~بالقضاء في غيبة الآخر كما يتوهم وإنما المراد إذا فوض أمرا إلى قاضيين ~~متوليين قبل تفويض الأمر ليس لأحدهما الانفراد بالتصرف في ذلك الأمر بدون ~~رأي الثاني انتهى # أقول ما نفي أن يكون مرادا هو المصرح به كما في منية المفتي وعبارتها ~~السلطان أو الإمام الأكبر فوض قضاء ناحية إلى اثنين فقضى أحدهما لم يجز ~~كأحد وكيلي بيع # 81 قوله إلا في مسألة ما إذا شرط الواقف النظر له أو الاستبدال مع فلان # يستفاد منه أن الناظرين أعم من أن يكون المفوض أو غيره وعلى هذا ~~فالاستثناء متصل لا منقطع # 82 قوله كما في البزازية # نص عبارتها وفي الجامع الصغير # الوكيل قبل علمه بالوكالة لا يكون وكيلا ولا ينفذ تصرفه وعن الثاني خلافه # وأما إذا علم المشتري PageV03P037 بالوكالة واشترى منه ولم يعلم البائع ~~الوكيل كونه وكيلا بالبيع بأن كان المالك قال للمشتري اذهب بعبدي إلى زيد ~~فقل له حتى يبيعه بوكالته عني منك فذهب به إليه ولم يخبره بالتوكيل فباعه ~~هو منه فالمذكور في الوكالة أنه يجوز وجعل معرفة المشتري بالتوكيل كمعرفة ~~البائع وفي المأذون ما يدل عليه فإن المولى إذا قال لأهل السوق بايعوا عبدي ~~فبايعوه ولم يعلم به العبد صح # وفي الزيادات أنه لا يجوز وليست الوكالة كالوصاية فإن الموصى له إذا باع ~~من التركة قبل علمه بالوصاية والموت يصح لأنها خلافة كالوراثة وتصرف الوارث ~~قبل علمه بالوراثة والموت يصح وفائدة كونه وصاية عدم تمكنه من إخراج نفسه ~~من الوصاية لعدم ملكه ذلك بعد القبول بخلاف الوكالة فإنهما أمر ونهي فتعتبر ~~بأوامر الشارع وأنه ms0623 لا يلزم بلا علم واللزوم بلا علم في دار الإسلام لحصول ~~العلم تقديرا لشيوع الخطاب فاندفع دار الحرب لعدم الشيوع فيه لعدم كونه دار ~~الأحكام انتهى ومنه يعلم ما في كلام المصنف رحمه الله من عدم بيان الخلاف ~~وأن الاستثناء المذكور إنما يتم على أحد القولين # 83 قوله وفي مسألة ما إذا أمر المودع بدفعها إلى فلان فدفعها له ولم يعلم ~~بكونه وكيلا إلخ # أي عن فلان فالدفع جائز ولا ضمان على واحد منهما لأن المستودع يلي الدفع ~~بالإذن كما في البزازية # 84 قوله فإن المالك مخير في تضمين أيهما شاء إذا هلكت # يعني لعدم الإذن بالدفع # PageV03P038 قوله المقر له إذا كذب المقر بطل إقراره # أقول فلو عاد المقر إلى الإقرار ثانيا فصدقه المقر له صح ويكونان قد ~~توافقا على الثاني # قال في التتارخانية ثم في كل موضع بطل الإقرار برد المقر له لو عاد المقر ~~إلى ذلك الإقرار وصدقه المقر له كان للمقر له أن يأخذه بإقراره وهذا ~~استحسان والقياس أن لا يكون له ذلك # وفي الذخيرة وصدقه المقر له بأن قال لك علي ألف درهم فقال المقر له أجل ~~لي عليك ولو أقر رجل بالبيع وجحد المشتري ووافقه المقر في الجحود أيضا ثم ~~إن المقر له ادعى الشراء لا يثبت الشراء وإن أقام المشتري بينة على ذلك ولو ~~صدقه البائع على الشراء ثبت الشراء انتهى # أقول وجه القياس أن الإقرار الثاني عين المقر به أولا فالتكذيب في الأول ~~تكذيب في الثاني ووجه الاستحسان أنه يحتمل أنه كذبه بغير حق لغرض من ~~الأغراض الفاسدة فانقطع عنه ذلك الغرض فرجع إلى تصديقه فجاء الحق وزهق ~~الباطل # 2 قوله كما في الإسعاف # عبارته ولو أقر لرجلين بأرض في يده أنها وقف عليهما وعلى أولادهما ~~ونسلهما أبدا ثم من بعدهم على المساكين فصدقه أحدهما وكذبه الآخر ولا أولاد ~~لهما ولا نسل لهما يكون نصفها وقفا على المصدق منهما والنصف الآخر للمساكين # ولو رجع المنكر إلى التصديق رجعت الغلة إليه وهذا بخلاف ما ms0624 لو أقر لرجل ~~بأرض فكذبه المقر له ثم صدقه فإنها لا تصير له ما لم يقر له ثانيا والفرق ~~أن الأرض المقر بوقفيتها لا تصير ملكا لأحد بتكذيب المقر له فإذا رجع يرجع ~~إليه والأرض المقر بكونها ملكا ترجع إلى ملك المقر بالتكذيب # PageV03P039 قوله والطلاق والنسب والرق # أقول فيه إن النسب قد تقدم في المستثنيات فلا وجه لذكره # قيل ويزاد ما إذا قال المديون أبرئني فأبرأه فإنه لا يرتد بالرد كما في ~~البزازية وكذا إبراء الكفيل فإنه لا يرتد بالرد كما في البحر انتهى # أقول لا وجه لزيادة ذلك لأن كلام المصنف رحمه الله مفروض فيما استثنى من ~~قولهم المقر له إذا كذب المقر بطل إقراره لا فيما استثنى مما يرتد بالرد # 4 قوله كما في البزازية # عبارتها في الفصل الثاني من كتاب الإقرار قال لآخر أنا عبدك فرده المقر ~~له ثم عاد إلى تصديقه فهو عبده ولا يبطل الإقرار بالرق بالرد كما لا يبطل ~~بجحود المولى بخلاف الإقرار بالدين والعين حيث يبطل بالرد والطلاق والعتاق ~~لا يبطلان بالرد لأنه إسقاط يتم بالمسقط وحده # في يده عبد فقال لرجل هو عبدك فرده المقر له ثم قال بل هو عبدي وقال ~~المقر هو عبدي فهو لذي اليد المقر ولو قال ذو اليد لآخر هو عبدك فقال لا بل ~~هو عبدك ثم قال الآخر بل هو عبدي وبرهن لا تقبل للتناقض # باع المقر بالرق ثم ادعى الحرية لا تسمع ولو برهن تقبل لأن العتق لا ~~يحتمل الرد والحرية لا تحتمل النقض فتقبل بلا دعوى وإن كان الدعوى شرطا في ~~حرية العبد عند الإمام وأما من قال بأن التناقض هنا عفو لخفاء العلوق وتفرد ~~المولى بالإعتاق يقتضي أن تقبل الدعوى أيضا كما مر في كتاب الدعوى رجل ~~وامرأته مجهولان أقرا بالرق ولهما أولاد لا يعبرون عن أنفسهم نفذ إقرارهما ~~على أولادهما أيضا وإن عبروا وادعوا الحرية جاز ولو له أمهات أولاد ومدبرون ~~فإقراره بالرق لا يعمل في حقهما 5 قوله الإقرار لا يجامع ms0625 البينة إلا في ~~أربع # أقول كأنه نسي ما ذكره في كتاب القضاء من أن المستثنيات سبع مسائل منها ~~الأربعة المذكورة فما ذكره هنا فيه قصور وتكرار ولو أخر ما قدمه لسلم من ~~ذلك وقد زدت على ما ذكر ما في القنية في PageV03P040 باب التوكيل بالخصومة ~~لو خوصم الأب بحق على الصبي فأقر لا يخرج عن الخصومة ولكن تقام البينة عليه ~~مع إقراره بخلاف الوصي وأمين القاضي 6 قوله الإقرار للمجهول باطل # أقول هذا إذا كانت الجهالة فاحشة وإن لم تكن فاحشة كما لو أقر لأحد هذين ~~الرجلين صح الإقرار في الأصح كما في الذخيرة ومثل شراح الهداية وغيرها ~~للفاحشة بأن قال لواحد من الناس ولغير الفاحش بأن قال لأحد كما وقع تردد ~~بدرس شيخ مشايخنا بين أهل الدرس لو قال لأحدكم وهم ثلاثة أو أكثر محصورون ~~هل هو من الثاني أو الأول فمال بعضهم إلى أنه من قبيل غير الفاحشة وانتصر ~~له بما في الخانية لو قال من بايعك بشيء فأنا كفيل بثمنه لم يجز ولو قال من ~~بايعك من هؤلاء وأشار إلى قوم # معينين معدودين فأنا قبيل بثمنه جاز ثم لم يظهر خلافه ومن ادعى ذلك فعليه ~~بيانه # 7 قوله إلا في مسألة ما إذا رد المشتري # قيل عليه لا يحتاج إلى استثناء هذه لأن صحة الإقرار فيها إنما هو بالنسبة ~~إلى المشتري وهو منعه من الرد لوجود البيع منه باعترافه وذاك كاف لا ~~بالنسبة إلى المقر له انتهى # ورد بأن الاستثناء صحيح لأنه لما برهن على إقراره ببيعه لواحد مجهول فلا ~~رد له ولو لم يصح إقراره هنا ولم يعتبره الشارع إقرارا صحيحا شرعيا لما ~~امتنع رد المبيع فعلمنا أن الشارع صحح إقراره هنا للمجهول حتى منه رد ~~المبيع بالعيب 8 قوله الاستئجار إقرار بعدم الملك له # قيل عليه يجب تقييده بما إذا لم يكن ملكه فيه ظاهرا فإنهم صرحوا بأن ~~الراهن إذا استأجر الرهن أو البائع وفاء إذا استأجر المبيع لا يصح وهو ~~كالصريح في عدم كون ms0626 الاستئجار إقرارا بعدم الملك انتهى # وقيل عليه الاستئجار إقرار بعدم الملك له اتفاقا وإنما الخلاف في كونه ~~إقرارا لذي اليد بالملك فقد اشتبه على المصنف الأول بالثاني فأجرى الخلاف # في الأول PageV03P041 كما في الثاني وهو سهو عظيم انتهى # ورد بأن الضمير في له راجع للمؤجر والقرينة عليه قوله على أحد القولين ~~انتهى # وهو بعيد جدا وقد صحح العمادي كلا القولين في فصوله في الفصل السادس 9 ~~قوله إلا إذا استأجر المولى عبده إلخ # استثناء منقطع وقد استثنى بعضهم ما في أحكام الصغار للأسروشني اشترى دارا ~~لابنه الصغير من نفسه فكبر الابن ولم يعلم بما صنع الأب ثم باع الأب تلك ~~الدار من رجل وسلمت إليه ثم إن الابن استأجر الدار من المشتري ثم علم بما ~~صنع الأب فادعى الدار على المشتري وقال إن أبي كان اشترى هذه الدار من نفسه ~~لي في صغري وإنها ملكي وأقام على ذلك بينة فقال المدعى عليه في دفع دعوى ~~المدعي إنك متناقض في هذه الدعوى لأن استئجارك الدار مني إقرار منك أن ~~الدار ليست لك هل يكون دفعا الصحيح أنه لا يكون دفعا وإن ثبت التناقض لأنه ~~تناقض فيه خفاء الأب يستبد بالشراء للصغير وعسى لا يعلم بعد البلوغ فلا ~~يعرف الابن كون الدار ملكا له فيظن صحة البيع فيقدم على الاستئجار وفي ~~الحقيقة أن الدار ملكه # كذا ذكره في الذخيرة # وفي المسألة إشكال وهو أن دعوى الدار من الابن إنما تصح أن لو وقع بيع ~~الأب بغبن فاحش أما لو وقع بيع الأب بمثل القيمة ينبغي أن لا تصح دعوى ~~الابن لأن الأب يملك بيع عقار الصغير بمثل القيمة إذا كان مصلحة انتهى # وفي العيون قدم بلدة واشترى أو استأجر دارا ثم ادعاها قائلا بأنها دار ~~أبيه مات وتركت ميراثا له وكان لم يعرفه وقت الاستيام لا تقبل # قال والقبول أصح # نقله المؤلف في البحر في باب الاستحقاق عند قول الكنز ومن ادعى على آخر ~~مالا # 10 قوله إذا أقر بشيء ثم ادعى ms0627 الخطأ إلخ # في جامع الفصولين ادعى دينا فأقر ثم قال أوفيته لو كان كلا القولين في ~~مجلس واحد لا تقبل للتناقض ولو تفرقا عن هذا ثم قال أوفيته وبرهن على ~~الإيفاء بعد ما أقر قبل لعدم التناقض ولو ادعى الإيفاء قبل إقراره لا تقبل ~~انتهى # وفي البحر عند قول الكنز ومن ادعى على آخر PageV03P042 مالا نقلا عن ~~خزانة المفتين لو أقر بالدين ثم ادعى الإيفاء لا يقبل إلا إذا تفرقا عن ~~المجلس وقد تقدمت في القضاء من هذا الكتاب # 11 قوله كما في الخانية # قيل عليه لم نر هذا في الإقرار من الخانية فكن على بصيرة # 12 قوله فإنه لا يقع # أي ديانة أما قضاء فيقع وبه صرح في القنية 13 قوله إقرار المكره باطل إلا ~~إذا أقر السارق مكرها # في مجمع الفتاوى نقلا عن سرقة # المحيط إذا أقر بالسرقة مكرها فإقراره باطل ومن المتأخرين من أفتى بصحته ~~انتهى # قال في منح الغفار شرح تنوير الأبصار ولا يفتى بعقوبة السارق فإنه جور ~~ولا يفتى بالجور # وفي مجمع الفتاوى سئل الحسن بن زياد أيحل ضرب السارق حتى يقر قال ما لم ~~يقطع اللحم ولا يظهر العظم 14 قوله الإقرار إخبار لا إنشاء # اختلف مشايخنا في الإقرار هل هو إخبار أو إنشاء والصحيح الأول والاستدلال ~~لكل من القولين مبسوط في المطولات # واعلم أنه يبتني على الاختلاف المذكور سماع دعوى الأموال والأعيان بناء ~~على الإقرار وعدمها فمن قال بأنه إخبار قال لا تسمع وهو الصحيح المفتى به ~~كما ذكره ابن الغرس ومن قال بأنه إنشاء قال تسمع # وأما دعوى المذكور بناء على الإقرار في جانب الدفع فمسموعة على المفتى به ~~كما حرره في البزازية ثم اعلم أنه لو كان الإقرار إخبارا كما قال المصنف ~~كان ينبغي أن لو أقر بشيء وأسنده إلى حال الصحة أنه يكون من كل # المال وسيأتي في الورقة الآتية خلافه # PageV03P043 قوله فلا يطيب له لو كان كاذبا # قد جزم بذلك في الكافي وإن كان في القنية جعل ذلك قول ms0628 بعض المشايخ ~~وعبارته الإقرار كاذبا لا يكون ناقلا للملك عند بعض مشايخنا وعند بعضهم ~~يكون ناقلا # 16 قوله إلا في مسائل إلخ # فإنشاء يرتد بالرد قيل عليه إنما يرتد بالرد # فيما ذكر من المسائل لوجود معنى الإنشاء فيه لا أنه إنشاء محض كما ذكره ~~المصنف ومقتضى قوله إنشاء في مسائل أن المقر لو قال أردت بإقراري التمليك ~~أن يصح ذلك ويكون تمليكا لأنه أراد معنى الإقرار في الجملة وليس كذلك بل لا ~~يصح فيما لا يملكه المقر له كما في الملتقطات # 17 قوله ولا يظهر في حق الزوائد المستهلكة # يفيد بظاهره أنه يظهر في حق الزوائد الغير المستهلكة وهو مخالف لما في ~~الخانية حيث قال رجل في يده جارية وولدها أقر أن الجارية لفلان لا يدخل فيه ~~الولد ولو أقام البينة على جارية أنها له يستحق أولادها وكذا لو قال هذا ~~العبد ابن أمتك أو هذا الجدي من شاتك لا يكون إقرارا بالعبد وكذلك بالجدي ~~فليحرر # 18 قوله من ملك الإنشاء ملك الإخبار كالوصي إلخ # قيل عليه لو أقر بالاستيفاء من مديون الميت صح كما صرح به في التتارخانية ~~وسيأتي في كتاب الوصية أن وصي القاضي لا يملك القبض إلا بإذن مبتدإ من ~~القاضي # وقد صرحوا أيضا بأن ولي الصغيرة لا ينفذ إقراره بالنكاح عليها وكذا ~~الوكيل بالنكاح ومولى العبد به مع أنهم يملكون إنشاءه عليهم انتهى # أقول يجاب عن الأول بأن ما هنا في وصي الميت وما سيأتي في وصي القاضي ~~PageV03P044 قوله قلت في الشرح إلا في مسألة استدانة الوصي إلخ # عبارته في الشرح من كتاب النكاح الولي لو أقر بالنكاح على الصغيرة لم يجز ~~إلا بشهود أو تصديقها بعد البلوغ عند الإمام وقالا يصدق وكذلك لو أقر ~~المولى على عبده والوكيل على موكله ثم الولي على من يقيم بينة الإقرار عند ~~أبي حنيفة رحمه الله قالوا القاضي ينصب خصما عن الصغير حتى ينكر فتقام ~~البينة على المنكر كما إذا أقر الأب باستيفاء بدل الكتابة من عبد ابنه ~~الصغير ms0629 لا يصدق إلا ببينة فالقاضي ينصب خصما عن الصغير فتقام عليه البينة ~~كذا في المحيط فهذه المسألة على قول الإمام مخرجة من قولهم إن من ملك ~~الإنشاء ملك الإقرار به كالوصي والمراجع والمولى والوكيل بالبيع كذا في ~~الجامع الصغير للصدر الشهيد مع أن صاحب المبسوط قال وأصل كلامهم يشكل ~~بإقرار الوصي بالاستدانة على اليتيم فإنه لا يكون صحيحا وإن كان يملك إنشاء ~~الاستدانة انتهى # وقيل عليه لقائل أن يمنع ملك الوصي الاستدانة بل لا بد من إذن القاضي ~~كالمتولي فلا يستثنى # قال بعض الفضلاء وتستثنى مسائل أخر الأولى لو أقر أبو الصغيرة بتزويجها ~~الثانية لو أقر أبو الصغير بتزويجه لا يصح فيهما وهو يملك إنشاءه الثالثة ~~لو أقر وكيل المرأة بالتزويج # به لا يصح وهو يملك إنشاءه الرابعة وكيل الرجل به كذلك الخامسة لو أقر ~~مولى العبد بتزويجه لا يصح وهو يملك إنشاءه كذا في منظومة العلامة النسفي ~~وتمام الكلام على ذلك في شروحها السادسة وكله بعتق عبد بعينه فقال الوكيل ~~أعتقته أمس وقد وكله قبل الأمس لا يصدق من غير بينة ولو كان في بيع أو نكاح ~~أو عقد من العقود فإنه يصدق # قال رحمه الله والفرق مشكل انتهى # كذا في القنية والفرق في الظهيرية ونص عبارتها قال محمد الوكيل إذا قال ~~أعتقته أمس وكذبه الموكل فإنه لا يجوز العتق وفي البيع القول قول الوكيل ~~لأن الوكيل بالبيع إذا أجاز بيع غيره يجوز والوكيل بالعتق إذا أجاز إعتاق ~~غيره لا يجوز 20 قوله المقر له إذا رد الإقرار ثم عاد إلى التصديق إلخ # وأما عكسه وهو ما إذا صدق المقر له ثم رد الإقرار لا يصح الرد كما ذكره ~~العمادي في الفصل السادس بعد PageV03P045 ورقتين وشيء # قال بعض الفضلاء ومحل ما ذكره المصنف فيما إذا كان الحق فيه لواحد مثل ~~الهبة والصدقة وأما إذا كان لهما مثل الشراء والنكاح فلا وهو إطلاق في محل ~~التقييد انتهى # بقي أن يقال يجب تقييد كلام المصنف أيضا بما إذا لم يكن المقر ms0630 مصرا على ~~إقراره لما سيأتي من أنه لا شيء له إلا أن يعود إلى تصديقه وهو مصر وبه سقط ~~ما قيل أن ما سيأتي مناف لما تقدم # 21 قوله إلا في الوقف كما في الإسعاف أقول الأولى حذف هذه المسألة جميعها ~~لما مر في أول الكتاب من استثناء الوقف والطلاق والنسب وغير ذلك وبقي ~~الإقرار بالنكاح هل يرتد أو لا لم أره 22 قوله الاختلاف في المقر به يمنع ~~الصحة أي اختلاف في نفس المقر به يمنع صحة الإقرار كما لو أقر بالدين ~~والمقر له يدعي العين أو على العكس لأن المقر له لما ادعى غير ما أقر به ~~المقر ردا لإقراره وهو يرتد بالرد لما عرف # وما ادعاه المقر له لا يثبت لأن المقر ينكره ومتى وقع الاختلاف في السبب ~~يثبت المقر به ويبطل السبب لأنه هو الذي فيه الاختلاف فإذا بطل وصار كأن لم ~~يكن بقي إقرارا بمال مطلق غير مقيد بالسبب وهو مقبول لأن صحته غير مفتقرة ~~إلى ذكر السبب ومتى وقع الاختلاف في بعض المقر به فإن ذلك القدر يبطل ويصح ~~الإقرار فيما بقي بخلاف المشهود له إذا كذب شاهده في بعض ما شهد له به حيث ~~تبطل شهادته في الجميع لأن التكذيب تفسيق والفسق مانع من قبول الشهادة دون ~~الإقرار # كذا في شرح تلخيص الجامع للقاضي فخر الدين عثمان المارديني وبه سقط ما ~~قيل # قوله الاختلاف في المقر به يمنع الصحة لا يخلو عن شيء إذ لو ادعى المقر ~~له الإقرار له بمائة مثلا والمقر رفض الإقرار بسبعين كان الظاهر لزوم ~~السبعين التي اعترف بها كما لا يخفى اللهم إلا أن يقال تصديق المقر له ~~المقر شرط الصحة وماهية السبعين غير ماهية المائة فلم يوجد التصديق على ~~السبعين وهذا لا يلائم قول الإمام في مسألة الطلاق # 23 قوله وفي سببه لا # يعني لأن الأسباب مطلوبة لأحكامها لا لأعيانها فلا PageV03P046 يعتبر ~~التكاذب في السبب بعد # اتفاقهما على وجوب أصل المال بخلاف التكاذب في المقر 24 قوله ms0631 أو أمانة من ~~عطف العام على الخاص وفيه أن عطف العام على الخاص من خصوصيات الواو وحتى ~~كما في مغني اللبيب 25 قوله فلا شيء له # لأن الدين مع العين مختلفان لأن العين مال منتفع به حقيقة للحال والدين ~~مال # باعتبار العرضية في المال والاختلاف في المقر به يبطل الإقرار # 26 قوله إلا أن يعود إلى تصديقه وهو مصر عليه # بأن قال الآمر كما قلته والألف وديعة لي عندك صح وله أخذ الألف لأن ~~الإصرار على الإقرار بمنزلة إنشائه فيصادف التصديق إقرارا مبتدؤه لم يبطله ~~الرد وإن لم يكن مصرا على إقراره لا يفيد عود المقر له إلى تصديقه لأن ~~الإقرار الذي صدقه فيه قد ارتد بالرد ولم يجدد إقرارا آخر يصادفه التصديق ~~فبطل 27 قوله ولو قال أقرضتك إلخ # عطف على قوله فقال ليس لي وديعة أي لو قال المقر له ليست هي بوديعة ولكن ~~أقرضتك عين هذه الألف وجحد المقر القرض فله أخذها بعينها لأنهما اتفقا على ~~أن الألف المعينة ملك المقر له # أقصى ما في الباب أن المقر له أقر أنها ملكه ما للمقر بالإقراض وهو ينكره ~~فلا يثبت القرض فكان له أخذها لأن هذا اختلاف في السبب لا في نفس المقر به ~~وذلك لا يمنع صحة الإقرار على ما مر فإن هلكت فلا ضمان عليه 28 قوله إلا ~~إذا صدقه # أي المقر بالقرض فحينئذ لا يأخذها بعينها لأنهما PageV03P047 تصادقا على ~~كونها مضمونة على التقابض خلافا لأبي يوسف فإن له أخذها بعينها وهو مبني ~~على أصل مختلف فيه وهو أن المستقرض يملك القرض بنفس القرض عندهما حتى لو ~~أراد أن يدفع إلى المقرض مثله مع قيامه في يده كان له ذلك وعنده لا يملكه ~~إلا بالاستهلاك وهو قبله باق على ملك المقرض فليس له أن يعطيه غيره عند ~~قيامه # وبيان البناء هو أنه لما صدقه في الإقراض لم يصر مقرا له بملك العين ~~عندهما بل في ذمته بألف فلم يكن للمقر أخذها وعند أبي يوسف رحمه الله ms0632 صار ~~بالتصديق مقرا له بالعين لبقاء ملكه قبل الاستهلاك فكان له أخذها بعينها 29 ~~قوله ولو أقر أنها غصب إلخ # بأن قال المقر هذه الألف بعينها غصبتها منك وقال المقر له لم تغصب مني ~~شيئا لكن لي عليك ألف درهم من ثمن مبيع فجحد المقر الدين والغصب جميعا فليس ~~للمقر له أخذها بعينها وله أن يأخذ من المقر مثلها لأنهما اتفقا على ثبوت ~~ألف درهم في ذكاته أما من جهة المقر له فلا إشكال وأما من جهة المقر فلأنه ~~وإن أقر بألف مشار إليها لكنه عجز عن ردها لتكذيب المقر له إياه في الغصب ~~والغاصب متى عجز عن رد العين بسبب من الأسباب وجب عليه الضمان في ذمته ~~فتقرر اتفاقهما على الألف في الذمة لكنهما اختلفا في السبب فيقضي بما اتفقا ~~عليه ويبطل ما اختلفا فيه وهذا معنى قوله للرد في حق العين أي لوجوب رد ~~العين بالإقرار بالغصب والعجز بالتكذيب وفي العبارة من الإجحاف ما لا يخفى # PageV03P048 قوله كان له الرجوع على المديون # قيل عليه قد يقال الظاهر عدم الرجوع لأن تكذيبه شرعا يظهر في حق المدعي ~~لا في حق نفسه بحيث يكون له الرجوع ولم يؤاخذ بإقراره في حق نفسه ويأتي ~~مثله في الفرعين السابقين # 31 قوله الثانية إذا ادعى المديون الإيفاء أو الإبراء # قيل عليه في كونها من جزئيات القاعدة نظر إذ ظاهر السياق أن المديون هو ~~المقر والصادر منه إنما هو دعوى الإيفاء والإبراء وليس ذلك إقرارا كما ترى ~~ليصير مكذبا فيه بخلاف رب الدين ففي عدها من الجزئيات تسامح # 32 قوله وزوجها غائب فإن # قيل جعلها من المستثنيات يقتضي تكذيب المقر له في حق الغير ومؤاخذته في ~~حق نفسه فما وجه هذه المسألة ومن المقر فيها أجيب بأن الزوجة مقرة بالولادة ~~من زوجها الغائب فلما قدم ولاعن صارت باللعان مكذبة في PageV03P049 الولادة ~~منه لقطع النسب عنه مع أنها مؤاخذة بإقرارها بالولادة في حق نفسها حتى ~~يلتحق الولد بها بحيث لو ادعت بعد ذلك أن الولد ms0633 لقيط لا يقبل منها ~~لاعترافها أولا بولادته هذا ما ظهر في وجه كون المسألة من المستثنيات من ~~القاعدة # 33 قوله وعلى هذا لو أقر بحرية عبد المشار إليه ما تضمنه الاستثناء وهو ~~كونه يؤاخذ بإقراره في حق نفسه وليس المشار إليه أصل القاعدة كما قد يتوهم # 34 قوله وذكر في خزانة الأكمل مسألة في الوصية إلخ # هي من المستثنيات فيؤاخذ بإقراره في حق نفسه ولهذا غرم قيمة بزيغ للموصى ~~له 35 قوله الإقرار حجة قاصرة على المقر ولا يتعدى إلى غيره لأن كونه حجة ~~يبتني على زعمه وزعمه ليس حجة على غيره ولهذا لا يظهر في حق الولد والثمرة ~~PageV03P050 بخلاف البينة فإنها حجة في حق الكل لأن كونها حجة تثبت بالقضاء ~~وهو عام ولهذا يقضى بالولد والثمرة لمقيمها وجاز الإقرار من غير خصم ~~والبينة لا تجوز # 36 قوله ولو أقر المؤجر بدين # قال بعض الفضلاء يؤخذ من هذا جواب حادثة لم أجد فيها نقلا وهو أن رب ~~الدين إذا أراد حبس المديون وهو في إجارة الغير هل يحبس وإن بطل حق ~~المستأجر فهذا يشير إلى أنه يحبس وإن بطل حق المستأجر # 37 قوله ولو أقرت مجهولة النسب إلخ # وقعت حادثة بالقاهرة وهي أن شخصا أقر في مرض موته بأن فلانا أخي شقيقي ~~ولهذا المقر أخت شقيقة والمقر له أبوه غير أبي المقر وكل منهما حر الأصل من ~~الأب والأم وصدقت على إقرار أخيها حتى لا يشاركها بين المال وهي شافعية ~~المذهب وثبت الإقرار بين يدي قاض حنفي وحكم بصحته قاض شافعي فنازع صاحب بين ~~المال المقر له ودار سؤالهم بين العلماء فمنهم من أجاب بصحة الإقرار وهم ~~الأكثر ومنهم من أجاب ببطلانه ومنهم علامة الورى الشمس الرملي معللا بأنه ~~محال شرعا إذ يستحيل أن يكون لواحد أبوان # قال PageV03P051 بعض الفضلاء من الحنفية ومقتضى مذهبنا بطلان الإقرار # أقول يعني في خصوص هذه المسألة وإلا فلا يستحيل شرعا أن يكون للواحد ~~أبوان أو ثلاثة إلى خمسة كما في الجارية المشتركة إذا ادعاه ms0634 الشركاء بل قد ~~يثبت نسب الواحد الحر الأصل من الطرفين كما في اللقيط إذا ادعاه رجلان حران ~~كل واحد منهما من امرأة حرة كما في التتارخانية 38 قوله الإقرار بشيء محال ~~باطل # هل منه ما إذا أقرت عقب العقد أن مهرها لزيد مثلا وسيأتي في كتاب ~~المداينات أنها إذا أقرت وقالت المهر الذي لي على زوجي لفلان أو لوالدي ~~فإنه لا يصح كما في شرح المنظومة والقنية 39 قوله خمسمائة بالجر # بدل من أرش # 40 قوله وعلى هذا أفتيت ببطلان إقرار إنسان إلخ # يؤخذ من هذا أن الرجل إذا أقر لزوجته بنفقة مدة ماضية هي فيها ناشزة أو ~~من غير سبق قضاء أو رضاء وهي معترفة بذلك فإقراره باطل لكونه محالا شرعا ~~وهي واقعة الفتوى # قال بعض الفضلاء وقد أفتيت آخذا من ذلك بأن إقرار أم الولد لمولاها بدين ~~لزمها بطريق شرعي باطل شرعا وإن كتب به وثيقة لعدم تصور دين للمولى على أم ~~ولده إذ الملك له فيها كامل والمملوك لا يكون عليه دين لمالكه 41 قوله فأقر ~~الابن أن التركة بينهما نصفان إلخ # قيل ينبغي صحة الإقرار والحالة هذه ما لم يزد في إقراره بالإرث إذ يتصور ~~أن تكون التركة بينهما نصفين PageV03P052 بالوصية مع الإجازة أو غيرها مع ~~وجود التمليك كما هو ظاهر # 42 قوله باعتبار أن هذا المقر محل إلخ # يعني بأن البيع أو القرض صدر من بعض أوليائه فأضافه إلى الصغير مجازا # 43 قوله وانظر إلى قولهم إن الإقرار للحمل صحيح إلخ # قال بعض الفضلاء الفرق بين الصغير والحمل حيث جاز الإقرار للأول وإن بين ~~أنه قرض أو ثمن مبيع للثاني أنه لا يتصور البيع من الجنين ولا يلي عليه أحد ~~بخلاف الصغير لثبوت الولاية عليه فيضاف إليه عقد الولي مجازا # هكذا فهمت من كلامهم انتهى # أقول وجهه في المحيط صحة الإقرار للصغير وإن بين سببا غير صالح بأنه أقر ~~بوجوب الدين بسبب وإن لم يثبت لأنه لا يتصور من الصبي نفي الإقرار بالدين ~~بخلو كذبه ms0635 المقر له في السبب بأن قال لك علي ألف غصبا فقال المقر له بل ~~دينا يلزمه المال وإن لم يثبت السبب كذا هذا 44 قوله كالميراث بأن قال ورث ~~الحمل من أبيه ألف درهم فاستهلكتها # 45 قوله والوصية بأن قال أوصى له فلان ومات ثم إن ولد الحمل حيا في مدة ~~يعلم أنه كان قائما وقت الإقرار يكون المال له وإن ولد ميتا يرد المال على ~~ورثة PageV03P053 الموصي أو المورث وإن جاءت بولدين ففي الوصية يقسم بينهما ~~على السوية كذا في شرح المجمع الملكي نقلا عن المحيط # 46 قوله وإن بين ما لا يصح كالبيع والقرض بطل لكونه محالا كما إذا قال ~~باعني أو أقرضني حمل فلانة كذا فإنه لا يصح # فإن قلت كان ينبغي أن يصح إقراره فيما ذكر لأن هذا البيان رجوع عن إقراره ~~قلت ليس هذا برجوع بل بيان سبب محتمل لاحتمال أن أحدا من أوليائه باعه أو ~~أقرضه عنه فظن أنه صحيح فأضافه إلى الحمل مجازا # كذا في شرح المجمع لابن الملك أقول لم يذكر المصنف حكم ما لو أبهم وذكر ~~ذلك في المجمع حيث قال وإن أبهم يبطل عند أبي يوسف إقراره لأن لجوازه وجهين ~~الوصية والإرث ولفساده وجوها # وأجازه محمد لأنه يحتمل الجواز والفساد فيحمل على السبب الصالح تصحيحا ~~لكلامه # 47 قوله فلو أراد أحد الدائنين تأجيل حصته من الدين المشترك إلخ # أقول فيه خلاف مذكور في السابع والعشرين من جامع الفصولين ووجه تفريع ما ~~ذكر على القاعدة المذكورة أن المراد أن أحد الدائنين لو أقر بأن الدين ~~المشترك مؤجل صح إقراره في حق نفسه مع قطع النظر عن نفوذه على شريكه أما لو ~~كان الدين حالا في نفس الأمر باتفاق الشريكين والمديون فأراد أحدهما تأجيل ~~نصيبه منه لم يملك ذلك لأنه إنشاء للتأجيل ووجه عدم ذلك إنشاء التأجيل أن ~~كل جزء مشترك فالحكم بصحة الإنشاء يستلزم تأجيل دين المشترك بغير رضاه وفيه ~~إضرار به PageV03P054 قوله وفرعت على هذا لو أقر المشروط إلخ # سيأتي ms0636 في الفن الثالث # قال بعض الفضلاء الإقرار باستحقاق فلان الربع لا يستلزم الإقرار بكونه هو ~~الموقوف عليه كما يتوهم ويصح الإقرار مع كون المقر هو الموقوف عليه ألا ترى ~~أن الوقف لو كان بستانا وقد أثمر فأقر الموقوف عليه بأن زيدا هو المستحق ~~لهذه الثمرة صح الإقرار بطريق باعه تلك الثمرة أما لو جعلها له بطريق ~~التمليك لم يملك ذلك لكونه تمليك الثمرة بدون الشجر إذ اتصال الثمر بملك ~~الواهب مخل بالقبض الذي هو شرط تمام التمليك انتهى # وفيه تأمل # 49 قوله كما في حيل الحاوي القدسي # عبارته وإذا أراد المريض مرض الموت أن يصح إبراؤه للغريم فإنه يقول ليس ~~لي عليه دين ولو قال أبرأته عن الدين لا يصح ويرتفع بهذا مطالبة الدنيا لا ~~مطالبة الآخرة انتهى # ومنه يظهر ما في نقل المصنف من الخلل # 50 قوله وعلى هذا لو أقر المريض بذلك لأجنبي # قيل عليه هذا قياس مع الفارق وقد صرحوا بأنه إذا أقر باستيفاء دين الوارث ~~لم يصح وفي الأجنبي يصح قوله PageV03P055 قوله فكذا إذا أقر لبعض ورثته # أقول في مجمع الرواية شرح القدوري نقلا عن حاشية الهداية إن قوله وإقرار ~~المريض لوارثه لا يصح إلا أن يصدقه بقية الورثة أشار إلى أن إقرار المريض ~~لوارثه إذا كان هناك وارث آخر غير المقر له إنما لا يصح لا لعدم المحلية بل ~~لحق بقية الورثة فإذا لم يكن له وارث آخر غير المقر له صح إقراره دل عليه ~~ما ذكره في الديات إذا ماتت المرأة وتركت زوجا وعبدين لا مال لها غيرهما ~~فأقرت أن هذا العبد بعينه وديعة لزوجها عندها ثم ماتت بذلك جائز فيكون ~~العبد للزوج بالإقرار الوديعة والعبد الآخر نصفه للزوج ونصفه لبيت المال ~~انتهى # فما نقله في الديات صريح في أنه إذا كان هناك وارث غير الزوج وغير بيت ~~المال لا يصح إقرارها للزوج بالعبد 52 قوله وعلى هذا يقع كثيرا إلخ # أقول كل ما أتى به من الشواهد لا تشهد له مع تصريحهم بأن ms0637 إقراره بعين في ~~يده لوارثه لا يصح ولا شك أن الأمتعة التي بيد البنت وملكها فيها ظاهر ~~باليد إذا قالت هي ملك أبي لا حق لي فيها إقرار بالعين للوارث وبخلاف قوله ~~لم يكن لي عليه أو ليس لي عليه شيء أو لا حق لي عليه شيء ونحوه من صور ~~النفي لتمسك النافي فيه بالأصل فكيف يستدل به على ما ادعاه ويجعله صريحا ~~فيه # 53 قوله وقد أجبت فيها مرارا بالصحة # قال بعض الفضلاء إن كانت الأمتعة في يدها فهو إقرار بالعين للوارث بلا شك ~~والفرق بينه وبين ما استدل به واضح وإن لم تكن في يدها فما ذكره صحيح لكن ~~المتبادر من كلامه إطلاق الصحة انتهى # وقال أخو المؤلف متعقبا له فيما أجاب به ما نصه لا يخفى ما في إقرارها ~~لأبيها من التهمة خصوصا إن كان بينها وبين زوجها خصومة كتزوجه عليها ~~والجواب مطلق # PageV03P056 قوله وكذا لو أقر الوارث # أي لو أبرأ المريض وارثه وكان هناك وارث آخر وحينئذ فالصواب أن يقول لا ~~ينفذ فإنه موقوف على إجازة الوارث الآخر لا أنه غير جائز # 55 قوله لم يكن لي عليه شيء إلخ # ظاهر السياق أنه في حق الوارث إذ الإقرار لأجنبي صحيح لا محالة # 56 قوله وفي الديانة لا يجوز هذا الإقرار # أي إذا كان بخلاف الواقع في نفس الأمر بأن كان له في الواقع عليه شيء ~~لاستلزامه إيثار بعض الورثة وحرمان البعض إذ لو طابق الواقع بأن لم يكن ~~عليه شيء يصح قضاء وديانة كما لا يخفى # PageV03P057 قوله وكذا لو أقر بقبض ماله منه عطف على المرأة لا على ما ~~قبله 58 قوله ولا ينافيه إلخ # أقول جميع ما نقله شاهد عليه إذ به يعلم عدم الصحة فيما أفتى به بالأولى ~~أما في مسألة المهر فلأنه مع كونها متمسكة بالأصل وهو العدم لم يصح على ~~الصحيح فكيف يصح في عين في يدها مشاهدة فيها وذلك أقصى ما يستدل به على ~~الملك # وأما في مسألة دعوى الأموال والديون ms0638 فكذلك استماع البينة من بقية الورثة ~~مع قوله لم يكن لي على المدعى عليه شيء الذي هو محض نفي فكيف بالإقرار بعين ~~يده لوارثه # وأما مسألة العبد فهي في الحقيقة مسألة الفتوى وقد بطل فيها العتق ~~المتشوف إليه الشارع بتصديق الورثة وقوله لأن كلامنا فيما إذا نفاه آه كيف ~~دعوى النفي مع قوله تقر بأن الأمتعة الفلانية ملك أبيها وقوله وقد ظن كثير ~~ممن لا خبرة له إلخ # كيف هذا مع ما نقله عن البزازية في دعوى الورثة قولهم بهذا الإقرار قصد ~~حرماننا إشارة إلى قول المريض لم يكن على المدعى عليه شيء فسماه إقرارا مع ~~كونه نفيا وهذا الفرع نقله غالب علمائنا في شروحهم وفتاواهم وما نقله عن ~~جنايات البزازية شاهد عليه فتأمل # وقد خالفه في ذلك علماء عصره بمصر وأفتوا على عدم الصحة منهم شيخه الشيخ ~~أمين الدين بن عبد العال وقد رد على المؤلف كلامه شيخ مشايخنا العلامة نور ~~الدين علي المقدسي والشيخ محمد الغزي تلميذه فقد ظهر الحق واتضح ولله الحمد ~~والمنة # 59 قوله لأن هذا في خصوص المهر # قيل عليه هذا على تقدير تسليمه يبطل الاستدلال بما سبق مما عزي إلى حيل ~~الخصاف فتأمله # PageV03P058 قوله لكونه متهما في هذا الإقرار # قيل عليه والسابق أيضا فيه تهمة لوجود الدعوى # والصلح فينبغي أن تسمع دعوى غير هذا المدعي أنه خصه بمال كثير يمكن ~~وفاؤها منه ولا سيما إن كان هذا دين صحة # 61 قوله ولا ينافيه أيضا إلخ # وجه توهم المنافاة في المسألة أن حكمها توقف الإقرار على إجازة الوارث ~~ومقتضى ملك الإقرار صحته بغير توقف فيكون منافيا لقولهم يملك الإقرار من لا ~~يملك الإنشاء وقوله لأن كلامنا إلخ # تعليل لعدم المنافاة فيتحصل أن المراد بملك الإقرار مع عدم ملك الإنشاء ~~ملك إقرار مصدر بالنفي بنحو لا حق لي # PageV03P059 قوله وأما مجرد الإقرار للوارث # قال بعض الفضلاء هذا إذا كان على غير صورة النفي # 63 قوله وينبغي أن يلحق بالثانية إقراره بالأمانات # هذا البحث منقول في المحيط ms0639 في إقرار المريض بقبض الوديعة من وارثه يصدق ~~وكذلك في جميع الأمانات ديانة فراجعه إن شئت # 64 قوله وقد ظن كثير مما لا خبرة له بنقل كلامهم إلخ # أقول في جامع الفصولين ناقلا عن العمادية لو قال ذو اليد ليس هذا لي أو ~~ليس ملكي أو لا حق لي فيه أو ما كان أو نحوه ولا منازع ثم ادعاه أحد فقال ~~ذو اليد هو لي فالقول قوله والتناقض لم يمنع لأن إقراره هذا لم يثبت حقا ~~لأحد إذ الإقرار للمجهول باطل والتناقض إنما يمنع إذا تضمن إبطال حق على ~~أحد ولو كان لذي اليد منازع حين قوله ذلك فهو إقرار بالملك له في رواية لا ~~في رواية انتهى # ثم قال ولو أقر بما ذكرناه غير ذي اليد ذكر في الفتح أن قوله ليس لي أو ~~ما كان لي يمنعه من الدعوى لعلة التناقض ثم ذكر فيه القول الآخر وأطنب في ~~الكلام عليه فهذا صريح كما نرى في أن النفي من قبيل الإقرار والشواهد على ~~ذلك كثيرة # PageV03P060 قوله وقد ظهر لي إلخ # قال بعض الفضلاء إن كان الشيء الفلاني في يده فلا شك أنه لا فرق وإن لم ~~يكن في يده فهو كقوله لا حق لي على فلان فيصح والمفهوم من كلامه صحة ~~إقرارهما بأن الشيء الفلاني ملك أبي أو أمي والشيء بيده وهو باطل فإنه عين ~~الإقرار بالعين للوارث ولا شك في عدم صحته انتهى # وقال بعض قوله بمنزلة قوله لا حق لي مع قوله وليس من قبيل الإقرار بالعين ~~فيه نظر ظاهر لا يخفى على ذي بصيرة إذ المدلول المطابقي بقوله لا حق لي نفي ~~حق له بذلك ومدلول قوله الشيء الفلاني ملك أبي أو أمي المطابقي كون ذلك ملك ~~أبيه أو أمه فلا ريب في أنه إقرار للوارث بالعين وقوله لأنه فيما إذا قال ~~هذا لفلان فيه أن قول المقر هذا لفلان هو قوله ملك أبي لا تجد بينهما فرقا ~~في المعنى وإنما اختلفا في التعبير فعبر في ms0640 أحدهما بلفظ الملك وفي الآخر ~~بلفظ أنه لفلان فليمعن ذو الإنصاف النظر في هذا المقام ليميط عن وجه الحق ~~اللثام # 66 قوله فليتأمل وليراجع # قيل عليه قد راجعنا المنقول فوجدناهم صرحوا بأنه لا حق لي يحتمل الإبراء ~~ذكر في مسألة الدين ثم الوديعة ثم الدين فتأمل # PageV03P061 قوله ونظيره ما إذا قال المقذوف إلخ # أقول لا يخفى أن كون مسألة القذف نظير مسألة الجرح إنما يتم بذكر عدم ~~قبول البرهان في مسألة القذف بعد الإقرار بعدمه ولم يتعرض لذلك لا يقال ~~مسألة الجرح التي جعلت هذه المسألة نظيرا لها لا إقرار فيها لأنا نقول ~~الإشهاد يتضمن الإقرار # 68 قوله إلا في مسألة إسناد الناظر النظر # قد ذكر المصنف رحمه الله هذه المسألة في كتاب الوقف في صورة السؤال ~~والجواب # 69 قوله لو أقر المضارب بربح ألف درهم في المال ثم قال غلطت إلخ # أقول قد تقدمت هذه المسألة أول كتاب الإقرار بعنوان كلي وهو إذا أقر بشيء ~~وادعى الخطأ لم يقبل # 70 قوله اختلفا في كون الإقرار للوارث في الصحة أو في المرض إلخ # قد مرت المسألة مفصلة في الفن الأول في قاعدة الحادث يضاف إلى أقرب ~~أوقاته # 71 قوله فالقول لمن ادعى أنه في المرض # أقول هذا مخالف لما في مسائل شتى من الكنز ونصه وهبت مهرها لزوجها فماتت ~~فطالب ورثتها بمهرها وقالوا كانت الهبة PageV03P062 في مرض موتها وقال ~~الزوج بل في الصحة فالقول له ومثله في البزازية والتتارخانية وعلله بأن ~~الزوج ينكر استحقاق ورثة المرأة المال على الزوج واستحقاق الورثة ما كان ~~ثابتا فيكون القول قوله إلا أن هذا يخالف رواية الجامع الصغير والاعتماد ~~على تلك الرواية لأنهم تصادقوا على أن المهر كان واجبا عليه واختلفوا في ~~السقوط فكان القول قول من ينكر السقوط ولأن الهبة حادثة والأصل في الحوادث ~~أن تضاف إلى أقرب الأوقات # ونقله في جامع الفصولين في أحكام المرض في كتاب الهبة فقال قيل يصدق ~~الزوج وقيل تصدق ورثتها واعتمد عليه لإضافة الحادث إلى أقرب الأوقات ms0641 ولأنه ~~دين اختلف في سقوطه # 72 قوله كان بمنزلة الإقرار في المرض إلخ # قال العلامة ابن الملك الإقرار في المرض يعتبر من الثلث انتهى # وقد صرح بذلك في الوقف وغيره في البزازية في إقرار المريض وقوله بمنزلة ~~الإقرار في المرض أي لا حقيقة لأن الإقرار إخبار لا إنشاء كما تقدم فلو ~~اعتبرناه حقيقة للزم أن يكون من كل المال # PageV03P063 فارغة PageV03P064 قوله جهالة المقر تمنع صحة الإقرار إلا في ~~مسألة ما إذا قال إلخ # يستفاد منه أن للمقر له مطالبة كل منهما ويستفاد منه أن إقرار السيد بدين ~~على عبده حجة عليه وقيل عليه إن هذه الصورة تمنع الجهالة فيها صحة الإقرار ~~كما نقله الأتقاني عن شرح الطحاوي لكنه تعبير غريب فلعله اشتبه بعكسه وهي ~~ما لو أقر بجارية لأحد هذين الرجلين جاز ويحلف لكل منهما إذا ادعاها # 74 قوله وجمع بين نفسه وعبده إلخ # الجملة حالية # قال بعض الفضلاء هذا في حكم المعلوم لأن ما على عبده يرجع إليه في المعنى ~~لكن إنما يظهر هذا فيما يلزمه في الحال أما ما يلزمه بعد الحرية فهو ~~كالأجنبي فيه فإذا جمعه مع نفسه كان قوله لك علي أو على زيد فهو مجهول لا ~~يصح انتهى # 75 قوله إلا في مسألتين فلا يصح أي الإقرار # 76 قوله أن يكون العبد مديونا # أي أحدهما أن يكون العبد الذي جمع بينه وبين نفسه مديونا # 77 قوله أو مكاتبا # أي وثانيهما أن يكون العبد الذي جمع بينه وبين نفسه مكاتبا # 78 قوله كذا في الملتقط # عبارته إذا كان المقر والمقر له به معلوما يصح الإقرار وإن كان المقر ~~مجهولا لا يصح كما إذا قال رجلان لك على أحدنا ألف درهم ولو PageV03P065 ~~جمع بين نفسه وعبده فقال لك على أحدنا ألف درهم يصح إلا إذا كان العبد ~~مديونا أو مكاتبا فلا يصح وجهالة المقر له تمنع صحة الإقرار كما إذا قال ~~لرجلين لأحدكما علي ألف درهم وجهالة المقر به لا تمنع صحة الإقرار ويرجع في ~~البيان إلى ms0642 المقر # 79 قوله إلا إذا قال علي عبد أو دار فإنه غير صحيح # أقول ذكر في ترتيب الملتقط ما يخالفه حيث قال إذا قال شاة ودار قال أبو ~~يوسف يلزمه الضمان بقيمة المقر به والقول قوله وقال بشر تجب الشاة ولا تجب ~~الدار انتهى # 80 قوله علي من شاة إلى بقرة لا يلزمه شيء # قيل عليه إن مقتضى الظاهر لزوم الشاة لأنها المتيقن قياسا على النظائر ~~كما في له علي سدس أو ربع # 81 قوله كما في إقرار منية المفتي # عبارتها قال قتلت ابن فلان ثم قال بعد ذلك قتلت ابن فلان أو كان مكان ~~الابنين عبد فقال المقر له قتلت ابنين أو عبدين فالقول للمقر وهو إقرار ~~بابن واحد إلا أن يكون المقر سمى اسمين مختلفين وكذا تزويج الأمة والإقرار ~~بالجراحة ولا يشبه هذا الإقرار بالمال في الموضعين انتهى # ومنه يتضح كلام المصنف ويظهر ما نقله من الخلل # PageV03P066 قوله إذا أقر بالدين بعد الإبراء منه إلخ # في جامع الفصولين برهن أنه أبرأني عن هذه الدعوى ثم ادعى ثانيا أنه أقر ~~لي بالمال بعد إبرائي فلو قال المدعى عليه أبرأني وقبلت الإبراء أو قال ~~صدقته فيه لا يصح الدفع يعني دعوى الإقرار ولو لم يقله يصح الدفع لاحتمال ~~الرد والإبراء يرتد بالرد فيبقى المال عليه بخلاف قبوله إذ لا يرتد بالرد ~~بعده انتهى # قال بعض الفضلاء وهذا أولى بالاستثناء مما ذكره وسيذكره المصنف في بيان ~~الساقط لا يعود انتهى # وبحث فيه بعض الفضلاء بأنه لا أولوية ولا مساواة عند التأمل لأن هنا إنما ~~صحت دعواه لاحتمال الرد كما لو اعترف به وأما ما استثناه المصنف والمقصود ~~بالهبة الهبة المعتبرة شرعا المشتملة على الإيجاب والقبول وشرط الصحة ~~واللزوم لأنها عند الإطلاق تصرف إلى الكاملة هذا وعندي في كون هذا الفرع ~~داخلا تحت الأصل المذكور في التتارخانية نظر يعرف بالتأمل من كلامهم لأنه ~~إنما جاز ذلك لأنه يجعل زيادة في المهر والزيادة في المهر جائزة عندنا وأما ~~ما وقع الإبراء منه وسقط ms0643 فلا يعود لأن الساقط لا يعود وعبارة البزازية تفيد ~~ما قلته بعينه # قال وفي المحيط وهبت المهر منه ثم قال اشهدوا أن لها علي مهر كذا ~~فالمختار عند الفقيه أن إقراره جائز وعليه المذكور إذا قبلت لأن الزيادة لا ~~تصح بلا قبولها والأشبه أن لا يصح ولا تجعل زيادة بغير قصد الزيادة ~~فاستثناؤه في غير محله كما لا يخفى # PageV03P067 قوله يعني فيما إذا أقر بأنها في ذمته إلخ # قال بعض الفضلاء لقائل أن يقول ليس هذا هو المتبادر من عبارة قارئ ~~الهداية وليس معناها بل المتبادر منها أنه إذا أقر لها بكسوة يستفسرها قبل ~~إلزامه بالدفع فتأمل # PageV03P068 قوله الصلح عن إقرار بيع # يعني إذا وقع الصلح بمال عن إقرار بمال يعتبر بالبيع لوجود المعنى فيه ~~وهو مبادلة المال بالمال بتراضي المصالحين فيترتب على ذلك ما يترتب على ~~البيع من الخيار والشفعة في العقار وغيرهما حتى لو وقع الصلح عن دين فحكمه ~~حكم الثمن في البيع وإن وقع عن دين فحكمه حكم المبيع فما صلح ثمنا في البيع ~~أو مبيعا صلح أن يكون بدلا في الصلح ويجوز الصلح عليه وما لا فلا فيفسده ~~جهالة البدل دون جهالة المصالح عنه وتشترط القدرة على تسليم البدل وهذا إذا ~~وقع الصلح على خلاف جنس المدعي وإن وقع على جنسه فإن كان بأقل من المدعي ~~فهو حط وإبراء وإن كان بأكثر منه فهو ربا # كذا في شرح المجمع لابن الملك وحواشيه للعلامة قاسم # قال بعض الفضلاء ومقتضى ما ذكره المصنف أنه يجري التحالف فيه وقد صرح في ~~التتارخانية بالتحالف في بعض مسائل الصلح وهو مما يشهد لهذا المقتضى # 2 قوله إلا في مسألتين # كما في المسألتين # كما في المستصفى عبارته بعد كلام قلنا قد ذكر في مبسوط خواهر زاده أن ~~الصلح على خلاف جنس الحق شراء في عامة الأحكام استيفاء لعين الحق في بعض ~~الأحكام وأما المعارضة المحضة فليست باستيفاء لعين الحق بوجه ما ويظهر هذا ~~في مسائل منها أنه إذا صالح من الدين على ms0644 عبد وصاحبه مقر بالدين وقبض العبد ~~ليس له أن يبيعه مرابحة بلا بيان ولو كان مكانه شراء له أن يبيعه مرابحة من ~~غير بيان ولو تصادقا على أن لا دين بطل الصلح كما لو استوفى عين حقه ثم ~~تصادقا على أن لا دين بطل الاستيفاء ولو تصادقا على أن لا دين لا يبطل ~~الشراء انتهى # ومنه يعلم ما في عبارة المصنف من الخلل والله الهادي إلى السداد في القول ~~والعمل # PageV03P069 قوله الأولى ما إذا صالح من الدين على عبد # قال في البحر وصاحبه مقر بالدين قيل عليه هذه لا تستثنى لأن لنا بيوعا ~~كثيرة لا يرابح فيها فليس نفي المرابحة مقتضيا لنفي كونه بيعا # أقول ليس نفي المرابحة مقتضيا لذلك اقتضاء كليا بل جزئيا وليس كذلك ~~لجريان العلة فيهما وهو كونه متهما عند عدم البيان فتأمل # 4 قوله الثانية لو تصادقا على أن لا دين إلخ # أي تصادقا في الصلح عن الدين على عبد وصاحبه مقر على أن لا دين بطل الصلح ~~ويرد العبد # 5 قوله وفي الشراء بالدين لا # أي لو تصادقا في شراء عبد بالدين الذي عليه على أن لا دين لا يبطل الشراء ~~ويلزمه ثمن العبد هكذا يجب أن يفهم هذا المحل # 6 قوله ويزاد ما في المجمع إلخ # ما في المجمع مقيد وعبارته أو شاة فصولح على صوفها يجزه للحال انتهى # 7 قوله يجيزه أبو يوسف رحمه الله # ذكر في الحقائق أن جوازه مشروط بأن شرط أن يجزه من ساعته لأن ما جاز بيعه ~~جاز الصلح عليه وإنما يجوز بيع الصوف في ظهر الغنم إذا شرط أن يجزه من ~~ساعته # 8 قوله ومنعه محمد # وجه قوله إن الذي وقع عليه الصلح مجهول لأن موضع الجز غير معلوم ولهذا ~~يبالغ فيه ويستقصي تارة وتارة لا وهذه مانعة من جهة البيع PageV03P070 ~~فيمنع صحة الصلح لأن منعها إنما كان تحرزا عن الخصام للوقوع في المنازعة ~~ومثله موجود في الصلح فمنع الصحة وقال القدوري أصله اختلافهم في بيعه # 9 قوله ms0645 والمنع رواية # أي عن الإمام رضي الله عنه # 10 قوله وعلى صوف غيرها لا يجوز اتفاقا إلخ # عزاه في المستصفى إلى الشرحين وعلله بأنه ليس بعضه انتهى # لكن ذكر في الأسرار لو صالحه على صوف ظهر شاة أخرى ينبغي أن يجوز عند أبي ~~يوسف ولا رواية فيه عنه # 11 قوله مع أن بيع الصوف على ظهر الغنم لا يجوز # ظاهره أن عدم جواز البيع متفق عليه وقد قدمنا عن القدوري أن فيه اختلافا ~~بل ذكر الخلاف في متن المجمع في فصل إذا كان أحد العوضين غير مال فقال ~~ويجيز بيع الصوف على ظهر الغنم # قال الشيخ أي أبو يوسف فلو راجعه ما استدرك فمشى هنا صاحب المجمع على ما ~~مشى عليه سابقا فلا استدراك # 12 قوله الحق إذا أجله صاحبه فإنه لا يلزم # أقول وأما الدين إذا أجله صاحبه فإنه يلزم وليس له الرجوع إلا دين القرض ~~فإنه لو أجله لا يلزمه تأجيله كما سيأتي # 13 قوله صح وله الرجوع # لأن التأجيل إنما يلزمه فيما صار مستحقا في الذمة دينا وليس هنا دين ~~ليلزمه التأجيل فكان هذا تأخيرا لحقه بمنزلة التوقيت في العارية فلا يكون ~~لازما # PageV03P071 قوله أجلت امرأة العنين زوجها إلخ # يعني إذا أجل القاضي العنين سنة فلم يصل إليها فسأل القاضي أن يؤجله سنة ~~أخرى فإنه لا ينبغي للقاضي أن يفعل ذلك إلا أن ترضى المرأة لأن الأجل مقدر ~~شرعا فلا تجوز الزيادة عليه فإن قالت المرأة رضيت أن تؤجله سنة أخرى بعد ~~التأجيل الأول فعل القاضي ذلك لأن صاحب الحق رضي به فإن أرادت بعد ذلك ~~الرجوع في الأجل ورجعت فيه فلها ذلك ويبطل ويجيزها القاضي لما قلنا # 15 قوله استمهل المدعى عليه وأمهله # يعني المدعى عليه إذا طلب المهلة من المدعي شهرا لينظر فيه فأمهله صح ذلك ~~ولو رجع فيه صح الرجوع # 16 قوله فلا يصح مع المودع بعد دعوى الهلاك # يعني لو ادعى المودع الاستهلاك وادعى المودع الرد أو الهلاك لا يجوز ~~الصلح وعليه الفتوى ms0646 كصلحه بعد حلفه كذا في الخانية وثمة تفصيل كثير فيها ~~وفي البزازية # 17 قوله ويصح بعد حلف المدعى عليه إلخ # قال في منح الغفار به جزم المصنف في الفوائد الزينية ولم يعزه إلى كتاب ~~معروف وقيل لا يصح # ذكره صاحب السراجية ولم يحك فيه خلافا انتهى # أقول ذكر في القنية الخلاف فقال ادعى عليه مالا فأنكر وحلف ثم ادعاه عند ~~قاض آخر فأنكر فصولح لا يصح وقيل يصح وروي عن الإمام ووجه القول بعدم الصحة ~~أن اليمين بدل المدعي فإذا حلفه قد استوفى البدل فلا يصح انتهى # وقد مشى المصنف في البحر على القول بعدم صحة الصلح بعد الحلف وجعله نظير ~~الصلح مع المودع بعد دعوى الاستهلاك وما مشى عليه هنا رواية محمد عن أبي ~~حنيفة وما مشى عليه في البحر قولهما وهو الصحيح كما في معين المفتي # PageV03P072 قوله إلا في صلح الوصي عن مال اليتيم إلخ # يعني إذا ادعى وصي أو أب على رجل ألفا لليتيم ولا بينة له وصالح بخمسمائة ~~عن ألف عن إنكار ثم وجد بينة عادلة فله أن يقيمها على الألف # قال في القنية وفائدة قوله في الكتاب إذا لم يكن للأب أو الوصي بينة على ~~ما يدعي للصبي فصالح بأقل منه يجوز أن تمنع دعواهما في الحال ودعوى الصبي ~~بعد البلوغ في حق الاستحلاف فليس لهم أن يحلفوه وإنما لهم إقامة البينة # 19 قوله الثانية إذا ادعى دينا إلخ # الصواب إسقاط لفظ الثانية إذ لم يتقدم في كلامه أولى تقابلها # وقد يقال الأولى مسألة صلح الوصي وإن لم يعنون بلفظ الأولى # قال في جامع الفصولين صالح عن دعوى دين ثم برهن على الإيفاء أو الإبراء ~~أو صالح عن إنكار لا تسمع بينته لأن هذا الصلح افتداء عن اليمين فلا ينقض # وكذا لو أقر بدين ولم يدع الإيفاء والإبراء أو صالح ثم ادعى الإيفاء أو ~~الإبراء لا يقبل ولو ادعى الإبراء أو الإيفاء وأنكر ولم يقر بقدر فصالحه ثم ~~برهن على الإبراء والإيفاء يقبل لعدم التناقض ms0647 وهذا الصلح لم يقع فداء عن ~~اليمين إذ لا يمين على المدعى عليه في الوجه فيبطل الصلح # 20 قوله ولو برهن المدعى عليه إلخ # في جامع الفصولين ادعى عليه ثوبا فأنكر ثم برهن أن المدعي أقر قبل الصلح ~~أنه ليس لي لا يقبل برهانه ونفذ الصلح PageV03P073 والقضاء لافتداء اليمين ~~ولو برهن أنه أقر بعد الصلح أن الثوب لم يكن له بطل الصلح لأن المدعي ~~بإقراره قبل الصلح # 21 قوله ولو برهن على صلح قبله بطل الثاني إلخ # في جامع الفصولين ادعى دارا فأنكر ذو اليد فصالحه على ألف على أن تسلم ~~الدار لذي اليد ثم برهن ذو اليد على صلح قبله فالصلح الأول ماض والثاني ~~باطل وكل صلح بعد صلح باطل ولو شراه ثم شراه بطل الأول ونفذ الثاني ولو ~~صالح ثم اشترى أجزت الشراء وأبطلت الصلح # أقول في الصلح الذي هو بمعنى البيع ينبغي أن يبطل الأول لا الثاني كما في ~~الشراء بخلاف الصلح عن دعوى الرق وأصله أن الشراء الثاني فسخ للأول اقتضاء ~~والعتق لا يقبل الفسخ فافترقا ويعرف بهذا مسائل كثيرة # 22 قوله الصلح عن إنكار بعد دعوى فاسدة فاسد إلخ # في البحر في آخر كتاب الصلح والصلح عن الدعوى الفاسدة يصح وعن الباطلة لا ~~لأن الفاسدة ما يمكن تصحيحها انتهى # مثال الدعوى التي لا يمكن تصحيحها لو ادعى أمة فقالت أنا حرة الأصل ~~فصالحها منه فهو جائز وإن أقامت بينة على أنها حرة الأصل بطل الصلح إذ لا ~~يمكن تصحيح هذه الدعوى بعد ظهور حرية الأصل ومثال الدعوى التي يمكن تصحيحها ~~لو أقامت بينة أنها كانت أمة فلان أعتقها عام أول وهو يملكها بعد ما ادعى ~~شخص أنها أمته لا يبطل الصلح لأنه يمكن تصحيح دعوى المدعي وقت الصلح بأن ~~يقول إن فلانا الذي أعتقك كان غاصبا غصبك مني حتى لو أقام بينة على هذه ~~الدعوى تسمع # ومن الباطلة الصلح عن دعوى حد وعن دعوى أجرة نائحة أو مغنية أو مصادرة # وفي البزازية في التاسع في ms0648 دعوى الصلح أن الإبراء أو الإقرار في ضمن عقد ~~فاسد لا يمنع صحة الدعوى # وذكر في التاسع أيضا البراءة بعد الصلح الفاسد فقال جرى الصلح بين ~~المتداعيين وكتب الصك وفيه إبراء كل منهما الآخر عن دعواه أو كتب وأقر ~~المدعي أن العين للمدعى عليه ثم ظهر فساد الصلح بفتوى الأئمة PageV03P074 ~~وأراد المدعي العود إلى دعواه قيل لا يصح الإبراء السابق # والمختار أنه يصح الدعوى والإبراء # 23 قوله ولكن في الهداية إلخ # وفي البدائع ولو تصالحا على أن يأخذ المدعي الدار المدعاة ويعطي المدعى ~~عليه دارا أخرى فإن كان الصلح عن إنكار وجب فيهما الشفعة بقيمة كل منهما ~~لأن هذا في معنى البيع ولو عن إقرار لا يصح لأن الدارين ملك المدعي ويستحيل ~~أن يكون ملكه بدل ملكه فلا تجب الشفعة كما لو صالح عن دار على منافع لأن ~~المنفعة ليست بمعنى مال فلا يجوز أخذ الشفعة بها # 24 قوله ويحمل على فسادها بسبب مناقضة المدعي إلخ # قيل عليه لا يظهر لهذا الحمل فائدة لأن صاحب الهداية صرح بجواز الصلح ~~فيها سواء كان فسادها بسبب المناقضة أو لترك شرط الدعوى فإذا صح الصلح مع ~~فسادها بأي سبب كان خالف ما في القنية فتأمل # 25 قوله وهو توفيق واجب إلى آخره # في شرح الوقاية لصدر الشريعة ومن المسائل المهمة أنه هل يشترط لصحة الصلح ~~صحة الدعوى أم لا بعض الناس يقولون بشرط لكن هذا غير صحيح لأنه إذا ادعى ~~حقا مجهولا في دار فصولح على شيء يصبح الصلح على ما مر في باب الحقوق ~~والاستحقاق ولا شك أن دعوى الحق المجهول دعوى غير صحيحة # وفي الذخيرة مسائل تؤيد ما قلنا انتهى # قال الشيخ الإمام محمد بن عبد الله الغزي في كتابه معين المفتي بعد أن ~~نقل كلام صدر الشريعة إذا علمت هذا علمت أن الصحيح عدم اشتراط صحة الدعوى ~~لصحة الصلح وعليه فلا يحتاج إلى التوفيق انتهى # أقول إنما صح الصلح في المسألة التي استند إليها PageV03P075 صدر الشريعة ~~لأن الدعوى فيها يمكن ms0649 تصحيحها بتعيين الحق المجهول وقت الصلح على أن دعوى ~~أن الصحيح عدم اشتراط صحة الدعوى مطلقا سواء أمكن تصحيح الدعوى أو لا ممنوع ~~لما في الفتاوى البزازية في الفصل الثاني من كتاب الصلح بعد كلام والذي ~~استقر عليه فتوى أئمة خوارزم أن الصلح عن دعوى فاسدة لا يمكن تصحيحها لا ~~يصح والذي يمكن تصحيحها كما إذا ترك ذكر الحد أو غلط في أحد الحدود يصح ~~انتهى # وفي مجمع الفتاوى سئل شيخ الإسلام أبو الحسن عن الصلح على الإنكار بعد ~~دعوى فاسدة هل هو صحيح أم لا قال لا # ولا بد أن تكون صحيحة انتهى # وقد ظهر بما ذكرنا أن قوله فلا يحتاج إلى التوفيق من عدم التوفيق # 26 قوله صلح الوارث مع الموصى له بالمنفعة صحيح لا بيعه # لأن بيع المنافع باطل والصلح متى تعذر اعتباره تمليكا يعتبر إسقاطا من كل ~~وجه ألا ترى أن الصلح عن القصاص جائز وإنما يجوز إسقاطا من كل وجه فلهذا ~~يعتبر الصلح عن المنافع إسقاطا لحقه وإسقاط الحق عن منافع يستحقها الإنسان ~~جائز كما في الشرب ومسيل الماء وإذا جاز بطريق الإسقاط صار كأن الموصى له ~~قال أسقطت حقي # 27 قوله وصلح الوارث مع الموصى له بجنين الأمة صحيح وإن كان لا يجوز بيعه # يعني إذا صالح الوارث الموصى له بجنين على شيء مسمى يجوز ذلك # وطريق الجواز أن الموصى له ترك حقه في الجنين بالصلح بما سمى له من ~~الدراهم وملك الورثة الجنين كملكهم الظرف وهي الأمة فيجوز كما في خدمة ~~العبد وسكنى الدار وإنما لم يجز بيع الجنين لأنه لا ثمنية له ولا مالية # 28 قوله وطلب الصلح والإبراء إلى آخره # هكذا في البزازية في بحث الاستثناء من كتاب الإقرار والواو بمعنى أو في ~~الموضعين # وفي الخلاصة لو قيل PageV03P076 أخرها عني أو صالحني فإقرار ولو قال ~~أبرئني عن هذه الدعوى أو صالحني عن هذه الدعوى لا يكون إقرارا وكذا في دعوى ~~الدار انتهى # وفي البزازية إذا صالحه من حقه فقد أقر بالحق ms0650 والقول في بيان الحق له لأن ~~المجمل وإن صالح من دعوى الحق لم يكن إقرارا # 29 قوله الصلح إذا كان عن مال بمنفعة كان إجارة وكذا إذا وقع عن منفعة ~~بمال أي اعتبر بالإجارة لأن العبرة في العقود للمعاني فيشترط فيه العلم ~~بالمدة كخدمة العبد وسكنى الدار والمسافة كركوب الدابة بخلاف صبغ الثوب ~~وحمل الطعام فاشترط بيان تلك المنفعة ويبطل الصلح بموت أحدهما في المدة إن ~~عقده لنفسه وكذا بفوات المحل قبل الاستيفاء ولو كان بعد استيفاء البعض بطل ~~فيما بقي ويرجع المدعي بقدر ما لم يستوف من المنفعة # ولو كان الصلح على خدمة عبد فقتل إن كان القاتل المولى بطل وإلا ضمن ~~قيمته واشترى بها عبدا يخدمه إنشاء كالموصى بخدمته بخلاف المرهون حيث يضمن ~~المولى بالإتلاف والعتق والاعتبار بالإجارة قول محمد قال في شرح المختلف ~~وهو الأظهر واعتمده المحبوبي والنسفي وكذا بطلان الصلح بموت أحدهما في ~~المدة قول محمد وقال أبو يوسف إن مات المدعى عليه لا يبطل الصلح وللمدعي أن ~~يستوفي جميع المنفعة من العين بعد موته كما لو كان حيا وإن مات المدعي لا ~~يبطل الصلح أيضا في خدمة العبد وسكنى الدار وزراعة الأرض وتقوم ورثة المدعي ~~مقامه في استيفاء المنفعة ويبطل الصلح في ركوب الدابة ولبس الثوب لأنه ~~يتعين فيه العاقد ثم إنما يعتبر إجارة عند محمد إذا وقع على خلاف جنس ~~المدعى به فإن ادعى دارا فصالحه على سكناها شهرا فهو استيفاء بعض حقه لا ~~إجارة فتصح إجارته للمدعى عليه كما في البحر وصورة الصلح عن مال بمنفعة رجل ~~ادعى على رجل مالا فاعترف به فصالحه على سكنى داره أو ركوب دابته مدة ~~معلومة # وصورة الصلح عن منفعة بمال رجل ادعى سكنى دار سنة وصية من مالكها فأقر به ~~وارثه فصالحه على مال # PageV03P077 قوله إلا إذا صالحه على غلته أو غلة الدار إلخ # قيل عليه هذا مخالف لما في المنية أوصى بغلة عبده فصالحه على دراهم أقل ~~من غلته جاز # وفي جامع الفصولين في الفصل ms0651 المكمل ثلاثين أوصى بغلة نخله فصالحه على ~~دراهم جاز استحسانا # 31 قوله إذا استحق المصالح عليه رجع إلى الدعوى # يعني إذا كان الصلح على إنكار لأن البدل في الصلح على إنكار هو الدعوى ~~فإذا استحق البدل وهو المصالح عليه رجع بالمبدل وهو الدعوى كما في الكافي ~~وفي البحر إذا استحق المصالح عليه كله أو بعضه رجع إلى الدعوى في كله أو ~~بعضه إلا إذا كان مما لا يتعين بالتعيين وهو من جنس المدعى به فحينئذ يرجع ~~بمثل ما استحق ولا يبطل الصلح كما إذا ادعى ألفا فصالحه على مائة وقبضها ~~فإنه يرجع عليه بمائة عند استحقاقها سواء كان الصلح بعد الإقرار أو قبله ~~كما لو وجدها ستوقة أو نبهرجة بخلاف ما إذا كان من غير الجنس كالدنانير هذا ~~إذا استحقت بعد الافتراق فإن الصلح يبطل وإن كان قبله رجع بمثلها ولا يبطل ~~الصلح كالفلوس وهلاك بدل الصلح قبل التسليم كاستحقاقه في فصل الإقرار ~~والإنكار والسكوت وإن ادعى حقا في دار مجهول فصالح على شيء ثم استحق بعض ~~الدار لم يرد شيئا من العوض وإذا ادعى دارا فصالحه على قطعة منها لم يصح ~~حتى يزيد درهما في بدل الصلح أو يلحق به ذكر البراءة عن دعوى الباقي هذا ~~إذا استحق المصالح عليه ولو استحق التنازع فيه رجع المدعي بالخصومة مع ~~المستحق ويرد البدل ولو بعضه فيقدره انتهى # وقوله لم يصح حتى يزيد درهما في بدل الصلح أو يلحق به ذكر البراءة عن ~~دعوى الباقي فيه أنه خلاف ظاهر الرواية ومثله في الهداية وظاهر الرواية أنه ~~يجوز من غير أن يذكر براءته عن دعوى الباقي أو يزيد درهما إليه أشير في ~~المحيط والذخيرة ومشى عليه في الاختيار 32 قوله إلا إذا كان مما لا يقبل ~~النقض إلخ # أي إلا إذا كان المصالح عنه المفهوم من المقام والضمير في قوله بقيمته ~~يرجع للمصالح عليه ففي العبارة تفكيك # PageV03P078 قوله كالقصاص # أقول فيه نظر فإنه ذكر في الجامع الكبير أنها لو كانت الدعوى قصاصا ~~فصالحه ms0652 المدعى عليه من غير إقرار على جارية فاستولدها المدعي ثم استحقت ~~فأخذها المستحق وضمنه العقر وقيمة الولد فإن المدعي يرجع إلى دعواه فلو ~~أقام البينة أو نكل المدعى عليه رجع بقيمة الولد وقيمة الجارية أيضا ولا ~~يرجع بما ادعاه بخلاف ما تقدم يعني لو ادعى على رجل ألفا فجحدها أو سكت ~~فصالحه على جارية وقبضها واستولدها ثم استحقها مستحق فأخذها فإنه لا يرجع ~~بقيمة الجارية ويرجع بما ادعاه وهو الألف والفرق أن الصلح ثمة وقع عن دعوى ~~المال وإنه يحتمل الفسخ بالإقالة والرد بالعيب والخيار فكذا ينفسخ ~~بالاستحقاق وإذا انفسخ عادت الدعوى كما كانت فيرجع بما ادعاه وهو الألف أما ~~الصلح عن القصاص فلا يحتمل الفسخ لأنه بعد سقوطه لا يحتمل العود لأن الصلح ~~عفو فلا يحتمل النقض كالعتق والنكاح والخلع فإذا لم ينفسخ باستحقاق الجارية ~~بقي الصلح على حاله وهو السبب الموجب لتسليم الجارية وقد عجز عن تسليمها ~~فتجب قيمتها # كذا في شرح تلخيص الجامع الكبير للفخر المارديني ثم قال وفيه إشكال وهو ~~أن يقال إذا أقررتم أن الصلح عن الدم لا ينتقض باستحقاق الجارية وجب أن لا ~~يرجع إلى دعواه يعني سواء كان الصلح عن إنكار أو بينة أو نكول لأن الرجوع ~~إلى الدعوى نتيجة انتقاض الصلح كما تقدم آنفا ولم ينتقض # 34 قوله والعتق والنكاح والخلع كما في الجامع الكبير # أقول لم يجعل في الجامع الكبير العتق وما عطف عليه مثالا لما إذا كان ~~المصالح عنه لا يقبل النقض بل نظير القصاص في عدم قبول النقض ومن ثمة قال ~~بعض الفضلاء تصوير المسألة فيها يحتاج إلى إمعان النظر والتأمل # 35 قوله الصلح جائز عن دعوى المنافع إلا دعوى الإجارة # أقول في البحر ما يخالفه فإنه قال الصلح جائز عن دعوى المال مطلقا ~~والمنفعة كصلح المستأجر مع المؤجر عند إنكار الإجارة أو مقدار المدة المدعى ~~بها أو الأجرة انتهى # PageV03P079 وفي المجمع وشرحه لابن الملك ويجوز الصلح عن دعوى مال ومنفعة ~~بمال ومنفعة لأن الصلح عن المال بالمال أو ms0653 المنفعة في معنى البيع والإجارة ~~لكن الصلح عن المنفعة على المنفعة إنما يجوز إذا كانا مختلفي الجنس بأن ~~يصالح عن الكنى على خدمة العبد وأما إذا اتحد جنسهما فلا يجوز كما لا يجوز ~~استئجار المنفعة بجنسها من المنفعة انتهى # ومثله في التبيين وفي المبسوط ما يخالفه كما في شرح الوهبانية فليراجع # 36 قوله كما في المستصفى شرح النافع عبارته صورة دعوى المنافع أن يدعي ~~على الورثة أن الميت أوصى له بخدمة هذا العبد وأنكر الورثة لأن الرواية ~~محفوظة على أنه لو ادعى استئجار عين والمالك ينكر ثم تصالحا لم يجز # 37 قوله لا يصح الصلح عن الحد إلخ # في المجمع وشرحه لابن الملك لا يجوز الصلح عن دعوى حد أي حد كان لأن ~~الحدود حق لله تعالى والاعتياض عن حق الغير لا يجوز وفي حد القذف حق الشرع ~~غالب انتهى # وصور ذلك بعضهم بقوله ألا ترى أن الاعتياض عن دعوى المرأة نسب ولدها لا ~~يجوز لأنه حق الولد لا حقها وكذا لا يجوز الصلح عما أشرعه إلى طريق العامة ~~من ظلة أو كنيف لأنه حقهم فلا يصح انفراد واحد بالصلح عنه لاستلزامه ~~الاعتياض عن حق الغير # ذكره أبو البقاء في شرح الوقاية وذكر في مبسوط شيخ الإسلام خواهر زاده ~~والذخيرة أن الإمام لو صالح صاحب الظلة على دراهم على أن يترك الظلة جاز ~~الصلح وإن كان في طريق العامة إذا كان في ذلك إصلاح المسلمين ويضع ذلك في ~~بيت المال لأن الاعتياض من المشترك العام جائز للإمام فإنه لو باع شيئا من ~~بيت المال يجوز ولو كان الكنيف أو الظلة على طريق غير نافذ فصالحه رجل ~~فالصلح جائز لأن الطريق مملوك لأهلها والصلح معه مفيد لأنه يسقط به حقه ~~فيتوصل إلى تحصيل رضى الباقين # 38 قوله إلا حد القذف # استثناء من قوله لا يسقط به لا من قوله لا يصح PageV03P080 الصلح كما هو ~~صريح عبارة الخانية ونصها رجل قذف محصنا أو محصنة فأراد المقذوف حد القاذف ~~فصالحه القاذف على دراهم ms0654 مسماة أو على شيء آخر على أن يعفوه عنه ففعل لم ~~يجز الصلح حتى لا يجب المال وهل يسقط الحد إن كان ذلك قبل المرافعة إلى ~~القاضي بطل ذلك وإن كان ذلك بعد المرافعة إلى القاضي لا يبطل الحد انتهى # وفي مجمع الفتاوى وحد السرقة لا يثبت من غير خصومة ويصح عنه الصلح انتهى # فكان على المصنف أن يستثنيه # 39 قوله إلا إذا كان في حبس الوالي أقول قال في المحيط أو صاحب الشرطة # 40 قوله كما في القنية # عبارتها صالح عن العشرة بالخمسة ثم نقضا الصلح لا ينتقض لأن الصلح بجنس ~~حقه إسقاط والساقط لا يعود # قال أستاذنا وهو الأشبه بالصواب والصواب أن الصلح إذا كان بمعنى المعارضة ~~ينتقض بنقضهما وجواب الباقين محمول على هذا وإذا كان بمعنى استيفاء البعض ~~وإسقاط البعض لا ينتقض بنقضهما انتهى # ومنه يتضح لك ما في نقل المصنف من الخلل فإن صاحب القنية لم يجزم بما ~~ذكره المصنف بل فصل الكلام وذكر أن التفصيل هو الصواب فتنبه # 41 قوله ادعى فأنكر فصالحه # قيل عليه هذا نقيض ما تقدم في الصفحة المقابلة أنه أقر أنه مبطل في دعواه ~~يبطل الصلح إن كان بعده فتأمل # 42 قوله كما في العمادية # قال بعض الفضلاء لم أره صريحا في العمادية بعد التفحص البالغ وإنما هو في ~~جامع الفصولين في العاشر وليس فيه لفظ فأنكر انتهى # والله أعلم PageV03P081 قوله كذا في أحكام الصغار # عبارته والوصي يملك أخذ مال اليتيم مضاربة فإن أخذه على أن له عشرة دراهم ~~من الربح فهذه دراهم مضاربة فاسدة ولا أجر له وهذا مشكل لأن المضاربة متى ~~فسدت تنعقد إجارة فاسدة وفيها يجب أجر المثل ومع هذا قال لا يجب لأن حاصل ~~هذا راجع إلى أن الوصي يؤاجر نفسه لليتيم وأنه لا يجوز انتهى # ومنه يعلم أن الاستثناء الذي ذكره ليس في عبارة الكتاب المذكور وأنه أسقط ~~من عبارته ما به يتضح الحكم المذكور وفي البزازية بعد أن ذكر الإشكال الذي ~~ذكره في جامع أحكام ms0655 الصغار قال والجواب أنه قد برهن على أن المنافع غير ~~متقومة وأنه الأصل فيها فلو أوجب الأجر لزم إيجاب المتقوم في غير المتقوم ~~نظرا إلى الأصل وإنه لا يجوز في مال اليتيم والصغير والتقوم بالعقل الصحيح ~~بالنصوص الدالة عليه والنص لم يرد في الفاسد والوارد في الصحيح لا يكون ~~واردا في الفاسد في حق الصغير # 2 قوله فالقول لمدعي الصحة # يعني لا لمدعي الفساد # أقول ليس هذا على إطلاقه بل هو مقيد بما إذا لم يدفع مدعي الفساد بدعوى ~~الفساد استحقاق مال عن نفسه كما إذا ادعى المضارب فساد العقد بأن قال لرب ~~المال شرطت لي الربح إلا عشرة ورب المال يدعي جواز المضاربة بأن قال شرطت ~~لك نصف الربح فالقول قول رب PageV03P082 المال لأن المضارب بدعوى الفساد لا ~~يدفع استحقاقا عن نفسه لأن المستحق على المضارب منافعه لرب المال والمستحق ~~له على رب المال جزء من الربح وأنه عين مال والمال خير من المنفعة ~~والاستحقاق بعوض هو خير فلا استحقاق فلم يكن المضارب بدعوى الفساد دافعا عن ~~نفسه استحقاقا فلا يقبل قوله ورب المال إذا ادعى فساد المضاربة بأن قال ~~للمضارب شرطت لك نصف الربح إلا عشرة والمضارب ادعى جواز المضاربة بأن قال ~~شرطت لي نصف الربح فالقول لرب المال لأنه بدعوى الفساد يدفع عن نفسه ~~استحقاق مال لأن ما يستحق لرب المال منفعة المضارب وما يستحق على رب المال ~~عين مال وهو خير من الربح والعين خير من المنفعة وإذ كان كذلك كان على رب ~~المال بدعوى الفساد دافعا عن نفسه استحقاق زيادة مال فكان القول قوله كذا ~~في الذخيرة # 3 قوله إلا إذا قال رب المال شرطت لك الثلث إلخ # قيل عليه لا يظهر استثناء هذا الفرع عن القاعدة لأن رب المال يدعي الفساد ~~والمضارب الصحة والقول لمدعيها فهو داخل تحت القاعدة كما لا يخفى # أقول ليست القاعدة على إطلاقها بل هي مقيدة بما إذا لم يدفع مدعي الفساد ~~بدعواه الفساد استحقاق مال عن نفسه كما هنا ms0656 فحينئذ يكون القول قوله كما ~~قدمناه عن الذخيرة وحينئذ لا صحة لقول المصنف فالقول للمضارب والصواب ~~فالقول لرب المال لأنه ادعى الفساد ليدفع بدعواه الفساد استحقاق مال عن ~~نفسه كما هنا وحينئذ يتم الاستثناء ولا وجه لما قيل إن القول في هذه الصورة ~~قول مدعي الصحة حيث كانت القاعدة مقيدة بما ذكرناه # 4 قوله للمضارب الشراء إلا الأخذ بالشفعة إلخ # أقول صواب العبارة لا الأخذ بالشفعة لأن استثناء الشفعة من الشراء غير ~~صحيح لأن الأخذ بالشفعة عبارة عن التملك جبرا والشراء عبارة عن التملك ~~اختيارا وليس في عبارة البزازية ما ذكره المصنف رحمه الله من نفس استثناء ~~الأخذ بالشفعة وعبارتها ولا يقرض يعني المضارب PageV03P083 ولا يأخذ ~~بالشفعة إلا إذا نص على ذلك انتهى # يعني لأن ذلك ليس من عادة التجار وفي البدائع ما يخالف ما نقله المصنف عن ~~البزازية حيث قال ولو أن أجنبيا اشترى دارا إلى جنب دار المضاربة فإن كان ~~في يد المضارب وفاء بالثمن فله أن يأخذها بالشفعة للمضاربة فإن سلم الشفعة ~~بطلت وليس لرب المال أن يأخذها لنفسه لأن الشفعة وجبت للمضاربة وملك التصرف ~~للمضاربة للمضارب فإذا سلم جاز تسليمه على نفسه وعلى رب المال وإن لم يكن ~~في يده وفاء فإن كان في الدار ربح فالشفعة للمضارب ولرب المال جميعا فإن ~~سلم أحدهما فللآخر أن يأخذها جميعها لنفسه بالشفعة كدار بين الشريكين وجبت ~~الشفعة لهما وإن لم يكن في الدار ربح فالشفعة لرب المال خاصة لأنه لا نصيب ~~للمضارب فيه # 5 قوله ويملك البيع الفاسد لا الباطل # إنما ملك البيع الفاسد لأن المبيع فيه يملك بالقبض فيحصل الربح بخلاف ~~الباطل 6 قوله وإلا إذا قيد إلخ عطف على المستثنى السابق # 7 قوله يصح نهي رب المال مضاربة إلخ # في تحفة الفقهاء المضاربة إذا خصها رب المال بعد العقد فإن كان رأس المال ~~بحاله واشترى به متاعا ثم باعه وقبض ثمنه دراهم أو دنانير فإن تخصيصه جائز ~~كما لو خصص المضاربة في الابتداء فإنه لم يملك ms0657 التخصيص إذا كان فيه فائدة ~~فأما إذا كان المال عروضا فلا يصح نهي رب المال حتى يصير نقدا # PageV03P084 قوله إذا قال اعمل برأيك # كذا في البزازية # 9 قوله ثم قال إلخ # ولو قال لا تبع من فلان ولا تشتر منه صح لو قبل العمل ولو اشترى بما لا ~~يتغابن الناس فيه لا يلزم المالك # وإن قال اعمل برأيك لأنه تبرع ولو باع بما لا يتغابن جاز عنده خلافا لهما ~~إذا قيل له اعمل برأيك قال أبو الحسن يملكه كله خلا الإقراض والاستدانة ~~والسفاتج والشراء بما لا يتغابن # 10 قوله إلا إذا كان بعد الشراء # قيل لعل العلة في ذلك ظهور كون ما اشتراه من البضاعة يروج كالرواج في ~~بلدة كذا فإذا ظهر له ذلك فالمصلحة حينئذ في السفر إلى تلك البلدة ليكون ~~الربح أوفر انتهى # قال شمس الأئمة الأصح أن نهيه عن السفر شامل على الإطلاق كما في الفتاوى ~~الظهيرية والله أعلم # PageV03P085 قوله هبة المشغول لا تجوز # وذلك كما لو كان لرجل دار وفيها أمتعة فوهبها من رجل لا يجوز لأن الموهوب ~~مشغول بما ليس بموهوب فلا يصح التسليم فرق بين هذا وبين ما إذا وهبت المرأة ~~دارها من زوجها وهي ساكنة فيها ولها أمتعة فيها والزوج ساكن معها حيث يصح ~~والفرق أنها وما في يدها في الدار في يده فكانت الدار مشغولة بعياله وهذا ~~لا يمنع صحة قبضه # كذا في الولوالجية وقيد بهبة المشغول لأن هبة الشاغل لملك الواهب صحيحة ~~لأنه لا يمنع التسليم كما لو وهب متاعا في داره وطعاما في جرابه إذا سلمها ~~بما فيها وهذا لأن المظروف يشغل الظرف أما الظرف فلا يشغل المظروف كما في ~~الدرر والغرر # وظاهر إطلاق المصنف رحمه الله أنه لا فرق بين أن يكون الشاغل ملك الواهب ~~أو ملك غيره كما في جامع الفصولين # وفي العمادية عن المحيط أنه لا يمنع أن يقال كلام المصنف يعطي أن هبة ~~المشغول فاسدة والذي في العمادية أنها غير تامة فيحتمل أن في المسألة ~~روايتين ms0658 كما وقع الاختلاف في هبة المشاع المحتمل للقسمة هل هي فاسدة أو غير ~~تامة # وفي البناية الأصح أنها غير تامة فكذلك هنا واعلم أنه يجب أن يقيد كلام ~~المصنف رحمه الله بما إذا لم يودعه من الموهوب له أما لو أودع الشاغل منه ~~ثم سلمه ما وهبه صحت الهبة وهذه حيلة في جواز هبة المشغول كما في الجوهرة # 2 قوله إلا في مسألة ما إذا وهب الأب لولده الصغير كما في الذخيرة # وفي الولوالجية رجل تصدق على ابنه الصغير بدار والأب ساكنها قال الإمام ~~رحمه الله لا تجوز وقال أبو يوسف تجوز وعليه الفتوى انتهى # لأن الشرط قبض الواهب هبتها وكون الدار مشغولة بمتاع الواهب لا يمنع قبض ~~الواهب وفي البزازية وهب لابنه الصغير دارا وفيها متاع الواهب أو تصدق ~~لابنه الصغير بدار وفيها متاع الأب PageV03P086 والأب ساكن فيها تجوز وعليه ~~الفتوى أو يسكنها غيره بلا أجر والأم كالأب ولو ميتا والابن في يدها وليس ~~له وصي وكذا من يعوله والصدقة في هذا كله كالهبة كما في التبيين ويفهم من ~~قوله بلا أجر أن الغير لو كان يسكنها بالأجر لم تجز الصدقة وبه صرح البزازي ~~ووجهه في الذخيرة بأنه إذا كان يسكنها بالأجر فيده على الموهوب ثابتة بصفة ~~اللزوم فيمنع قبض غيره تمام الهبة بخلاف ما إذا كان بغير أجر # 3 قوله قبول الصبي العاقل الهبة صحيح # أقول وكذا رده كما في الولوالجية وعبارتها إذا وهب إنسان لصغير يعبر عن ~~نفسه شيئا يصح رده كما يصح قبوله لأنه ليس إبطال حق ثابت لصغير فيملكه ~~انتهى # قلت وكذا قبول العبد المحجور صحيح كما في رمز المقدسي وعبارته وهب لعبد ~~محجور ونحوه فالقبول والقبض له لأن ذلك نافع للمولى والعبد مالك بمثله ~~كالاحتطاب والملك للمولى وكذا المكاتب لكن لا يملكه المولى انتهى # قلت ولم يذكر الرد والظاهر أن له الرد وأطلق صحة القبول منه فشمل ما إذا ~~كان الأب حيا أو ميتا كما في الخلاصة # وفي المبسوط وهب للصغير شيئا ليس له ms0659 أن يرجع فيه وليس للأب التفويض انتهى # وفي الخانية # ويبيع القاضي ما وهب للصغير حتى لا يرجع الواهب في هبته انتهى وهو مخالف ~~لما تقدم عن المبسوط وقيد بالهبة لأن المديون لو دفع ما عليه للصبي ~~ومستأجره لو دفع الأجرة إليه لا يصح وأفاد أنه لا تصح الهبة للصغير الذي لا ~~يعقل ولا تتم بقبضه # وأشار بإطلاقه إلى أن الموهوب لو كان مديونا للصغير تصح الهبة ويسقط ~~الدين كما في الخانية # 4 قوله إلا إذا وهب له ما لا نفع له إلخ # كما لو وهب لصبي عبدا أعمى أو ترابا في داره لا يصح # وقيل إن كان يشتري ذلك منه بشيء فإنه يصح قبوله ولا يرد وإن كان لا يشتري ~~منه ويلزمه مؤنة النقل ونفقة العبد فإنه يرد كما في جامع أحكام الصغار ~~للأسروشني ويجوز في ما في قوله ما لا نفع له أن تكون معرفة موصولة وأن تكون ~~نكرة موصوفة وعلى كل حال فالرابط محذوف والتقدير ما لا نفع له فيه # PageV03P087 قوله تمليك الدين من غير من عليه الدين باطل # أي تمليك الدائن الدين من غير الذي عليه الدين فالمصدر مضاف للمفعول ~~والفاعل محذوف وقوله من غير ظرف لغو متعلق بالمصدر وقوله باطل خبر عن تمليك ~~ويجوز في من أن تكون موصولة كما أشرنا إليه وأن تكون نكرة موصوفة وهذا أولى ~~وأفاد أنه يصح تمليك الدين ممن عليه الدين سواء كان عليه حقيقة أو حكما كما ~~لو وهب غريم الميت الدين من ورائه ولو رد الوارث الهبة ترتد بالرد خلافا ~~لمحمد رحمه الله # وقيل لا خلاف هنا والخلاف فيما لو وهبه للميت فرده الوارث ولو وهب لبعض ~~الورثة فالهبة لكلهم ولو أبرأه الوارث صح أيضا كذا في البزازية 6 قوله إلا ~~إذا سلطه على قبضه # يعني لأنه يصير حينئذ وكيلا عن الدائن في القبض من المديون ثم يقبض لنفسه # 7 قوله ومنه أي مما استثنى من بطلان تمليك الدين من غير من عليه الدين # 8 قوله للتسليط أي على ms0660 القبض # والصواب أن يقال إن سلطه على قبضه كما في الحاوي القدسي # وفي البزازية المرأة وهبت مهرها الذي على زوجها لابنها الصغير من هذا ~~الزوج إن أمرت بالقبض صحت وإلا فلا لأنه هبة الدين من غير من عليه الدين # 9 قوله لو قضى دين غيره على أن يكون الدين له لم يجز # في القنية لو قضى دين غيره ليكون له ما على المطلوب فرضي جاز وفي طه وحكي ~~بخلافه انتهى # ومنه يعلم أن التفريع على أحد القولين # 10 قوله ولو كان وكيلا بالبيع إلى آخره # في القنية ولو أعطى الوكيل PageV03P088 بالبيع للآمر الثمن من ماله قضاء ~~عن المشتري على أن يكون الثمن له كان القضاء على هذا فاسدا ويرجع البائع ~~على الآمر بما أعطاه وكان الثمن على المشتري على حاله # 11 قوله وليس منه ما إذا أقر إلخ # أي ليس من تمليك الدين من غير من عليه الدين # قال في الحاوي القدسي بعد كلام فإن قال الدين الذي لي على زيد هو لعمرو ~~ولم يسلطه على القبض ولكن قال واسمي في كتاب الدين عارية صح ولو لم يقل هذا ~~لا يصح # 12 قوله كما في إجارة الولوالجية # أواخر الفصل الثالث قبل الرابع بنحو ورقة وعبارتها ولو استأجر دارا على ~~عبد بعينه ثم وهب العبد من المستأجر قبل القبض فإذا قال المستأجر قبلت كان ~~هذا إقالة كالمشتري إذا قال للبائع وهبت منك العبد قبل القبض انتقض البيع ~~كذا هنا انتهى # وليس في كلامه تصريح بالمجازية التي ذكرها المصنف رحمه الله وكان حقه أن ~~ينهي العبارة ثم يبين أن ذلك يكون مجازا # 13 قوله يجب على الوارث دفعها إلخ # أقول حق العبارة يجبر الوارث على دفعها للموصى له إذ لا يلزم من الوجوب ~~الجبر # 14 قوله وكذا لو مات الشفيع إلى آخره # وكذا تسقط النفقة بالموت لأنها PageV03P089 صلة والصلات تسقط به كالهبة ~~والدية والجزية وضمان العتق # صرح به المصنف رحمه الله في البحر زاد بعضهم الكفالة وقد نظمها بعض ~~الفضلاء فقال كفالة ms0661 دية خراج ورابع ضمان لعتق هكذا نفقات كذا هبة حكم ~~الجميع سقوطها بموت لما أن الجميع صلات والمراد من النفقة التي تسقط غير ~~المستدانة بأمر القاضي فقد جزم في الظهيرية استدانتها بأمره بمنزلة استدانة ~~الزوج بنفسه ولو استدان بنفسه لا يسقط ذلك الدين بموت أحدهما كذا هذا # 15 قوله في شرح أدب القاضي للصدر الشهيد # عبارته وإن مات الزوج بطل ما كان وجب لها عليه من النفقة ولم نأخذ ذلك من ~~ميراثه لأن أصل ذلك لم يكن مالا وإذا لم يكن مالا كانت النفقة في حق وصف ~~المالية صلة والصلات لا تتم إلا بالتسليم وإذا مات قبل التسليم تسقط فإن ~~قيل لو كان صلة كيف يجبر الزوج على التسليم قلنا يجوز أن يجبر ألا ترى أن ~~من أوصى أن يوهب عبده من فلان بعد موته فمات الموصي فإن الورثة يجبرون على ~~تنفيذ الوصية في العبد وإن كانت صلة ولو مات العبد تبطل الوصية وكذا الشفيع ~~يستحق على المشتري تسليم الدار إليه بالشفعة والشفعة صلة شرعية # ولو مات الشفيع بطلت الشفعة انتهى # ومنه يعلم ما في عبارة المصنف من الخلل في النقل حيث عبر بالوجوب في ~~المذكورات والواقع في شرح أدب القاضي التعبير بالجبر وقد قدمنا أنه لا يلزم ~~الوجوب الجبر فتنبه لذلك # 16 قوله قلت الرابع مال الوقف إلخ # أقول يزاد خامسة وهي نفقة الأقارب وقد مرت PageV03P090 قوله إلا إذا طالب ~~الدائن الكفيل إلخ # قيل وجه الاستثناء أن جعله إبراء للأصيل مع طلب الكفيل يستلزم التناقض إذ ~~لو أبرأ الأصيل برئ الكفيل وتصرف العاقل يصان عن التناقض مهما أمكن فكأنه ~~قال لا تعلق لي عليه لأني اخترت مطالبتك دونه ولا يقدح فيه تمكنه من مطالبة ~~الأصيل أيضا لأن القضية مشروطة حاصلها ما دمت مختارا مطالبتك فلا تعلق لي ~~عليه # 2 قوله كما في القنية # عبارتها طالب الدائن الكفيل فقال اصبر حتى يجيء الأصيل فقال الدائن لا ~~تعلق لي على الأصيل إنما تعلقي عليك فالجواب أنه ليس للدائن أن يطالبه بعد ms0662 ~~ذلك ولكن قيل لا يسقط حقه في المطالبة وهو المختار لأنهم لا يريدون به نفي ~~التعلق أصلا وإنما يريدون بدون نفي التعلق الحسي وإني لا أتعلق به تعلق ~~المطالبة انتهى # ومنه يعلم أن المصنف رحمه الله لم ينقل عبارة القنية وإنما نقل لازمها إذ ~~لا يلزم من عدم سقوط حقه به في المطالبة عدم البراءة # 3 قوله الأولى إذا أبرأ المحتال المحتال عليه # قيل عليه لا يخفى عدم ظهور وجهه نعم صورة الحوالة من غير دين للمحيل على ~~المحتال عليه أقرب إلى القبول في PageV03P091 الجملة لأن الذمة إذا كانت ~~فارغة في نفس الأمر كان تأثير الإبراء فيها أقوى فيتأكد فراغها بأدنى شيء ~~ويؤيده مسألة إبراء الكفيل الآتية 4 قوله الثانية إذا قال المديون أبرئني ~~إلخ # قد ذكر المصنف رحمه الله في البحر في كتاب الصلح في صلح الورثة أحدهم ~~وإخراج الورثة أحدهم ما يفيد أن الميت يصح إبراؤه حيث قال أو يضمن أجنبي ~~بشرط براءة الميت # 5 قوله كما ذكره الزيلعي إلخ # عبارته ولو قبل الإقرار أو الإبراء عن الدين أو هبته له ثم رده لا يرتد ~~لأنه بالقبول قد تم # 6 قوله الإبراء لا يتوقف على القبول # في الملتقط خمس مسائل لا يحتاج فيها إلى القبول الإقرار إذا سكت جاز وإن ~~قال المقر له لا أقبل أو ليس لي عليك شيء بطل # الثانية الإبراء إذا قال لا أقبل بطل وإن سكت جاز # الثالثة إذا وكله ببيع عبده فسكت الوكيل وباع جاز ولو قال لا أقبل بطل # الرابعة إذا وهب دينا ممن له عليه دين فسكت جاز وإن قال لا أقبل بطل # الخامسة إذا قال جعلت أرضي وقفا على فلان فسكت فلان جاز وإن قال لا أقبل ~~بطل عند هلال وفي وقف الأنصاري لا يبطل انتهى # من كتاب الإقرار وفي شرح الوهبانية لابن الشحنة نقلا عن أبي زيد الدبوسي ~~الصدقة بالواجب في الذمة إسقاط كصدقة الدين على الغريم وهبة الدين له فيتم ~~بغير قبول وكذا سائر الإسقاط يتم بغير القبول ms0663 إلا إذا كان فيه تمليك مال من ~~وجه فيقبل الارتداد بالرد وما ليس فيه تمليك مال لم يقبل كإبطال حق الشفعة ~~والطلاق وهذا ضابط جيد فليحفظ انتهى # 7 قوله إلا في الإبراء في بدل الصرف والسلم # والفرق بينهما وبين سائر PageV03P092 الديون هو أن الإبراء عنهما يوجب ~~انفساخ عقدهما لأنه يوجب فوات القبض المستحق بعقدهما لأن قبض بدل الصرف ~~ورأس مال السلم مستحق فالهبة والإبراء يسقطان بدلهما ويفوتان القبض المستحق ~~وفواته يوجب بطلان العقد وإذا ثبت أن هبة بدل الصرف والسلم والإبراء عنهما ~~ينقض عقدهما لم ينفرد أحد المتعاقدين به فيتوقف على قبول الآخر لذلك بخلاف ~~الإبراء عن سائر الديون لأنه ليس فيه معنى الفسخ لعقد ثابت وإنما فيه معنى ~~التمليك من وجه ومعنى الإسقاط من وجه وعلى هذا إذا أبرأ رب السلم المسلم ~~إليه عن المسلم فيه يتوقف على قبوله لأنه به يفوت القبض المستحق بعقد السلم ~~كذا في الذخيرة # أقول يزاد على ما استثنى مسألة أخرى يتوقف فيها الإبراء على القبول حقيقة ~~أو حكما وهي ما لو أبرأ الطالب الأصيل فإنه يتوقف على قبوله أو يموت قبل ~~القبول فيكون قبولا حكما # ذكره في السراج وغيره فإن رد الأصيل هذا الإبراء يرتد بالرد وفي دعوى ~~الكفالة به روايتان كما في الجوهرة # 8 قوله كما في البدائع # عبارتها الإبراء عن رأس المال يتوقف على قبول رب السلم فإن قبل انفسخ ~~العقد بخلاف الإبراء عن المسلم فيه فإنه جائز بدون قبول المسلم إليه لأنه ~~ليس فيه إسقاط شرط بخلاف الإبراء عن ثمن المبيع فإنه صحيح بدون قبول ~~المشتري لكنه يرتد بالرد ولا يجوز الإبراء عن المبيع لأنه عين وإسقاط العين ~~لا يصح انتهى # قال المصنف رحمه الله وظاهره يخالف ما في التجنيس حيث قال رجل أسلم إلي ~~رجل كر حنطة فقال رب السلم للمسلم إليه أبرأتك عن نصف المسلم فيه وقبل ~~المسلم إليه وجب عليه رد نصف المال إليه لأن السلم نوع بيع وفي البيع من ~~اشترى شيئا ثم قال المشتري للبائع ms0664 قبل القبض وهبت منك نصفه فقبل البائع ~~كانت إقالة في النصف بنصف الثمن فكذا هذا إذ الحط بمنزلة الهبة انتهى # وذكر في الذخيرة في مسألة الإبراء عن نصف المسلم فيه هو إقالة فيرد ما ~~قابله أو حط له فلا يرد وبه اندفع الإشكال وذكر قولين أيضا فيما إذا أبرأه ~~عن الكل # 9 قوله لأن الساقط بالقضاء المطالبة لا أصل الدين إلخ # وذلك لأن الدين أمر PageV03P093 اعتباري في الذمة والمدفوع عين والدين ~~غير العين وهو المراد بقولهم الديون تقضى بأمثالها لا بأعيانها ثم تبرأ ~~الذمة بالمقاصة # ومراد المصنف إبراء رب الدين المديون قبل المقاصة ولا ريب حينئذ في أن ~~البراءة لم تسقط أصل الدين فإن أراد بها براءة إسقاط تعين رجوع المديون بما ~~دفعه إليه وإن كانت براءة استيفاء كانت مبنية على المقاصة وكأنه قال لا ~~مطالبة لي عليك لأني قاصصتك بما قبضته عما في ذمتك واستوفيت مالي عليه ولا ~~رجوع حينئذ للمديون # 10 قوله واختلفوا في ما إذا أطلقها إلخ # يعني البراءة ولم يقيدها بإسقاط ولا استيفاء # عبارة الذخيرة بعد كلام فإذا أطلق البراءة إطلاقا انصرف إلى البراءة من ~~حيث القبض لأنه أقل وإذا انصرف إليه صار كأنه قال أبرأتك براءة قبض ~~واستيفاء ولو نص على هذا لا يسقط الواجب عن ذمة المشتري ولا يجب على البائع ~~رد ما قبض كذا ههنا ثم قال بعد كلام وذكر شمس الأئمة السرخسي أن الإبراء ~~المضاف إلى الثمن بعد الاستيفاء صحيح حتى يجب على البائع رد ما قبض من ~~المشتري وسوى بين الإبراء والهبة والحط فليتأمل عند الفتوى # 11 قوله صرح به ابن وهبان إلخ # أي بصحة الإبراء بعد القضاء فإذا أبرأته براءة إسقاط إلخ سكت المصنف عن ~~الشق الثاني وهو براءة الاستيفاء وهل يقع الطلاق بها أم لا الظاهر الثاني ~~لأن من المعلوم أن مراد الزوج براءة الإسقاط لأنه لم يرض بخروجها من عصمته ~~إلا بشرط فراغ ذمته عن المهر فينبغي أن تكون البراءة المعلق عليها براءة ~~إسقاط PageV03P094 قوله منها لو هلك ms0665 الرهن بعد الإبراء من الدين فإنه يكون ~~مضمونا # قيل عليه صوابه لا يكون مضمونا انتهى # أقول ويدل عليه ما في السراج ولو أبرأ المرتهن الراهن من الدين أو وهبه ~~له ولم يرد الرهن حتى هلك في يد المرتهن من غير أن يمنعه إياه هلك أمانة ~~استحسانا # وقال زفر رحمه الله يهلك مضمونا وهو القياس انتهى # وقد أطلق المصنف في هلاك الرهن بعد الإبراء فشمل ما إذا منعه المرتهن أو ~~لم يمنعه وهو مقيد بما إذا لم يمنعه كما أفاده كلام السراج # 13 قوله بخلاف هلاكه بعد الإيفاء # ذكره الزيلعي # عبارته والفرق أن الإبراء يسقط به الدين أصلا وبالاستيفاء لا يسقط لقيام ~~الموجب للدين # 14 قوله ومنها الوكيل بقبض الدين # قيل عليه لم يظهر وجه تفريع هذه المسألة على القاعدة # 15 قوله فإنه لا يقبل قوله إلا ببينة # يعني في حق الموكل أما في حق نفسه فيصدق بلا بينة # وفي الولوالجية بعد هذا الفرع المنقول عنها ما يدل على ما ذكرنا وكذا في ~~القنية وقد قدمنا الكلام على هذا مستوفى في كتاب الوكالة # PageV03P095 قوله بخلاف الوكيل بقبض العين # قيل عليه وقد يقال إن الوكيل انعزل بموت الموكل وخرج عن كونه أمينا فأوجب ~~تصديقه بغير بينة # 17 قوله رجع به إلخ # أي المحال عليه لا إلى المحتال قيل يشكل الرجوع على المحيل لأن ذمته برئت ~~بالحوالة فما وجه الرجوع # 18 قوله ومنها توقفها على القبول على قول # أقول ذكره السرخسي والفقيه أبو الليث وعليه اقتصر في شرح الوهبانية من ~~الهبة 19 قوله وبيانه في العشرين من جامع الفصولين إلخ # عبارته ادعى الزوج أنها وهبتني المهر وبرهن فشهد أحدهما أنها أبرأته ~~والآخر أنها وهبته للموافقة لأن حكم هبة الدين سقوطه وكذا حكم البراءة # وقيل لا تقبل لاختلاف المشهود به إذ الإبراء إسقاط والهبة تمليك فإن ~~الدائن لو أبرأ الكفيل لا يرجع على المديون ولو وهبه يرجع وكذا المديون لو ~~قضى ثم أبرأه لا يرجع ولو وهبه يرجع بما دفعه 20 قوله فلا يصح ms0666 تعليقه بصريح ~~الشرط للأول إلخ # بخلاف الإبراء عن الكفالة فإنه يصح كما ذكره الزيلعي وقال قاضي خان رجل ~~قال لمديونه إذا جاء غد PageV03P096 فهو لك أو أنت بريء منه أو قال إذا ~~أديت إلي النصف أو أنت بريء من النصف الباقي فهو باطل والدين على حاله لما ~~ذكرنا أن هبة الدين إسقاط فيه معنى التمليك وإسقاط ما ليس بخلف فيه فلا يصح ~~تعليقه بالشرط ولا الإضافة كالعفو عن القصاص بخلاف ما لو قال أنت بريء من ~~النصف على أن تؤدي إلي النصف لأن ذلك ليس بتعليق بل هو تقييد # ألا ترى أنه لو قال لعبده إذا أديت إلي ألفا فأنت حر لا يعتق قبل الأداء # 21 قوله في فتح القدير # ما يستفاد منه الجواب وعبارته وأما المديون فوكيل وإنما وقع عمله في ~~الإبراء لرب الدين باعتبار أمره وثبت أثر التصرف لنفسه في ضمنه وهو فراغ ~~ذمته PageV03P097 قوله وأجبنا عنه في شرح الكنز إلخ # حاصل ما أجاب به أن الإبراء عن الدين لما كان مشروعا مندوبا إليه كان قصد ~~الموكل فعل ذلك له ليحصل له الثواب قصدا انتهى 23 قوله كل قرض جر نفعا حرام # أقول قد ذكر المصنف في شرح الكنز عند قوله وصح تأجيل كل دين غير القرض ~~ناقلا عن المحيط أنه لا بأس بهدية من عليه القرض والأفضل أن يتورع وهو ~~مخالف لما في قاضي خان # 24 قوله فكره للمرتهن إلخ # أقول في التفريع نظر من وجهين فتدبرهما # 25 قوله وما روي عن الإمام # قال بعض الفضلاء والمحققون من أصحابنا على أن هذه الحكاية لا أصل لها ~~رواية ولا دراية انتهى # أقول ذكر في الفتح من كتاب الكفالة أن هذه الحكاية نقلها الثقات # 26 قوله القول للمملك في جهة التمليك # قال في الفصل العشرين من العمادية إن القول قول الدافع وأما بعد موته لا ~~بد من إقامة الورثة البينة انتهى # قال بعض الفضلاء يعكر على ما ذكره ما في الخلاصة عن الظهيرية أن المرأة ~~إذا دفعت بدل PageV03P098 الخلع ms0667 وقال الزوج قبضت بجهة أخرى القول قول الزوج ~~وقيل قول المرأة لأنها هي المملكة ذكره في آخر فصل الخلع # 27 قوله فالقول للمشتري # أي مع يمينه كما نص عليه غيره # 28 قوله كذا في جامع الفصولين # هذا العزو مسلم في الكفالة وأما في الحال والمؤجل فالمذكور في جامع ~~الفصولين في الرابع والثلاثين غيره وكذا في الثالث والثلاثين من العمادية ~~فليتأمل عند الفتوى 29 قوله الأولى القرض # يعني لا يلزم تأجيله وخالف مالك وقال يلزم تأجيله فالخلاف بيننا وبينه في ~~اللزوم لا في الصحة قلت وعلى هذا فقول الكنز وصح تأجيل كل دين إلا قرض ~~الصحة فيه بمعنى اللزوم والقرض كما في المدارك مال يقضى ببدل مثله من بعد ~~ما سمى به لأن المقرض يقطعه من ماله فيدفعه إليه انتهى # وإنما لم يلزم تأجيل القرض لأنه إعارة ولهذا لا يجوز الإقراض إلا من أهل ~~التبرع ولو جاز أي لزم تأجيله لزم أن يمنع المقرض عن مطالبته قبل الأجل ولا ~~جبر على المتبرع بخلاف ما لو أوصى أن يقرض من ماله فلانا ألفا إلى سنة حيث ~~يلزم أن يقرضوه من ثلث ماله ولا يطالبوه قبل المدة لأنه وصية بالتبرع ~~كالوصية بالخدمة فيصح تأجيله نظرا للموصى له كما في شرح المجمع لابن الملك # 30 قوله الثانية الثمن عند الإقالة الثالثة الثمن بعد الإقالة إلخ # قال بعض الفضلاء يشكل على هذا ما صرح به في الجوهرة في باب السلم حيث قال ~~ويجوز تأجيل رأس مال السلم بعد الإقالة لأنه دين لا يجب قبضه في المجلس ~~كسائر الديون PageV03P099 انتهى # فإن قضيته أن يصح تأجيل الثمن عند الإقالة وبعدها بل أولى ومقتضى كلام ~~القنية عدم صحة التأجيل كما في مسألة السلم المذكورة في الجوهرة إلا أن ~~يقال في المسائل الثلاث اختلاف الرواية وإلا فالفرق في ذلك عسير بل متعذر ~~انتهى # وقال بعض الفضلاء الثالثة ذكرها صاحب القنية بلفظ ينبغي أن لا تصح عند ~~الإمام فإن الشرط بعد العقد عنده يلتحق بأصل العقد وهذا بحث ينبغي أن ms0668 لا ~~يعول عليه فإن عموم قولهم المشهور أن كل دين أجله صاحبه صح إلا لقرض يشمل ~~هذه الصورة ولو بعد العقد فأما القرض فوجه عدم صحة تأجيله ظاهر وهو أنه ~~عارية والتأجيل فيها غير لازم فليتأمل انتهى # قال بعض الفضلاء قد تأملت هذا البحث فوجدته واهيا ورأيت الشيخ فيه ساهيا ~~لأن أصحاب المتون عدوا الإقالة بما لا تبطل بالشروط الفاسدة وأطلقوا فشمل ~~ما إذا كان في صلب العقد أو خارجه وقد مثل لذلك الفاضل مسكين في شرح الكنز ~~بقوله لو اشترى رجل من آخر عبدا بألف وتقابضا ثم قال البائع أقلني حتى أؤخر ~~عنك الثمن سنة فقال أقلت جازت الإقالة دون التأخير انتهى # فليتأمل # 31 قوله الرابعة إذا مات إلخ # قال بعض الفضلاء هذه الرابعة هي الأولى # 32 قوله السادسة بدل الصرف السابعة رأس مال السلم # قال بعض الفضلاء لا خفاء أن قبضها شرط والتأجيل ينافيه ولعل المراد ~~التأجيل بعد القبض بأن قبضه ثم دفعه إليه فأجله فليتأمل # 33 قوله آخر الدينين قضاء للأول # أي بالمقاصة لأن القضاء يتلو الوجوب # 34 قوله عليه ألف قرض إلخ # يعني إذا كان عليه ألف قرض لرجل ثم وجب PageV03P100 له على المقرض ألف ~~درهم ثمن متاع إلى سنة ثم مرض المستقرض فحل الأجل فصار قصاصا ثم مات وعليه ~~ديون الصحة صار المستقرض قاضيا دين المقرض بالثمن الذي وجب له على المقرض ~~مؤثرا له على سائر الغرماء فللغرماء أن يأخذوا حصصهم من المقرض من ثمن ~~المتاع ولو كان ثمن المتاع سابقا على القرض والمسألة بحالها فلا سبيل ~~لغرماء المستقرض على المقرض لأن المستقرض صار مستوفيا ثمن المتاع والمقرض ~~صار قاضيا وحق الغرماء لا يمنع الاستيفاء كذا في شرح الجامع العتابي ومنه ~~يعلم ما في عبارة المصنف رحمه الله من الخلل # 35 قوله ثم حلت في مرضه # إنما قيد بالحلول لأنها لو لم تحل لم تقع المقاصة لاختلاف الوصف كالجيد ~~مع الردي # 36 قوله والمقرض أسوة للغرماء # أي لأنه كان أوفاه في مرضه ما استقرضه في ms0669 صحته وفي ذلك إبطال لحق الباقي ~~من الغرماء بخلاف ما إذا استقرض في مرضه وقضى في مرضه فإنه يصح # وقد صرحوا بأنه ليس للمريض أن يقضي دين بعض الغرماء دون بعض سواء في ذلك ~~دين المرض أو دين الصحة إذ حق الكل في التعليق بماله على اعتبار الموت سواء ~~فكان إيثار بعض الغرماء إبطالا لحق الباقي فلم يجز إلا إذا استقرض في مرضه ~~أو اشترى شيئا بمثل قيمته وقبضه ثم قضى القرض أو أدى الثمن جاز إذ ليس ~~بإبطال للحق لحصول بدله وحقهم يتعلق بالمال لا بالصورة كذا في جامع ~~الفصولين # 37 قوله وفيما إذا حكم مالكي بلزومه إلخ # عبارة القنية قضى القاضي بلزوم الأجل في القرض بعد ما ثبت عنده تأجيل ~~القرض معتمدا على قول مالك وابن أبي ليلى يصح ويلزم الأجل انتهى # ومنه يظهر ما في نقل المصنف رحمه الله من الخلل # PageV03P101 قوله وفيما إذا أحال المقرض به إلخ # قيل عليه الظاهر أن المراد أن المقرض أحال بالقرض إنسانا على المستقرض ثم ~~أجل المحتال المستقرض به غير أن عبارته لا تفيد ما ذكره فإن صواب العبارة ~~أحال المقرض إنسانا على المستقرض والموجود في النسخ أحال المقرض به على ~~إنسان انتهى # أقول حيث عزى المصنف العبارة للقنية فالواجب مراجعتها قبل الجزم بأن ~~الصواب أحال المقرض ونص عبارة القنية أن يحيل المستقرض صاحب المال على رجل ~~إلى سنة أو سنتين فيصح ويكون المال على المحتال عليه إلى ذلك الوقت ولا ~~سبيل للمقرض ولا لورثته عليه فإن مات المحتال عليه يحل ويؤخذ من تركته ~~انتهى # ومنه يظهر أن الصواب خلاف ما ادعى أنه الصواب # 39 قوله الوكيل بالإبراء إذا أبرأ ولم يضف إلى موكله # أي ولو وكل رجل رجلا يبرئ خصمه عن الدعاوى والخصومات فأبرأه ولم يضف ~~الإبراء إلى الموكل # قال بعض الفضلاء ينبغي أن تزاد هذه المسألة على المسائل التي لا بد من ~~إضافتها إلى الموكل وهي النكاح والخلع والصلح عن دم عمد أو إنكار حتى قالوا ~~لو لم يضف ms0670 النكاح إلى الموكل وأضافه إلى نفسه وقع النكاح له وما عداه إذا ~~لم يضفه إلى الموكل هل يقع لنفسه محل تأمل انتهى # أقول ما عداها إذا لم يضفه إلى الموكل لا يصح ولا يتصور وقوعه له كما هو ~~ظاهر فلا معنى للتوقف في ذلك # 40 قوله الإبراء العام يمنع الدعوى إلخ # أقول ما ذكره في الولوالجية قول محمد رحمه الله وما ذكره في الخزانة قول ~~أبي يوسف رحمه الله وعبارة الخزانة في كتاب PageV03P102 الكراهية في فصل ~~الدين والمظالم والإبراء رجل قال لآخر حللني من كل حق لك علي إن كان صاحب ~~الحق عالما بما عليه برئ المديون حكما وديانة وإن لم يكن عالما بما عليه ~~يبرأ حكما ولا يبرأ ديانة في قول محمد رحمه الله وقال أبو يوسف رحمه الله ~~يبرأ حكما وديانة وعليه الفتوى انتهى # قال بعض الفضلاء وإذا لم تسمع الدعوى لا يحلف لأن اليمين فرع الدعوى إلا ~~أن يدعي بعدم صحة الدعوى وعدم التحليف بعد الإبراء العام إنما هو فيما إذا ~~لم يقع النزاع في نفس الإقرار الذي يبتنى على عدم الدعوى واليمين # تأمل ولا تغفل عند الفتوى فإنه بحث بعضهم معي في ذلك انتهى # وإنما قيد المصنف رحمه الله الإبراء بالعام لما في القنية في باب ما يبطل ~~الدعوى أنه لو ادعى عليه دعوى معينة ثم صالحه وأقر أن لا دعوى لي عليه ثم ~~ادعى دعوى أخرى تسمع وينصرف الإقرار إلى ما ادعى أولا لا غير إلا إذا عمم ~~فقال أي دعوى عليه انتهى # وأما إبراء الوارث فذكره في البزازية في السادسة فليراجع # 41 قوله لم يبرأ # قال بعض الفضلاء الظاهر أن الصواب لم يبرأ على أنه من باب الأفعال وحذف ~~الياء للجازم ولعل الألف من الكتاب # 42 قوله ثم وهبت المهر من الزوج قبل الدفع لا تصح أي الهبة ويستفاد منه ~~خروج المحال به من ملك المحيل بمجرد الحوالة وإلا لصحة الهبة ويبقى الكلام ~~في دخوله في ملك المحال قبل القبض وعدم صحة الهبة يفيد ms0671 الدخول ولا يخفى أنه ~~لا يخلو عن إشكال لأن الدين أمر اعتباري في الذمة فكيف يتصور دخوله في ملك ~~المحال مع كونه في الذمة فتأمل # 43 قوله وله ثلاث حيل # قيل عليه إن كان ضمير له لصحة الهبة بعد PageV03P103 الحوالة وذكره ~~باعتبار أنه تصرف أو تمليك لم يظهر الفرق بين هبة المهر من الزوج وبين شراء ~~شيء به منه أو تمليكه من الصغير فأوجه صحة الشراء بالمهر أو تمليكه من ~~الصغير بعد الحوالة دون الهبة بعدها حيث لا يصح فليتأمل حق التأمل فإن ~~المراد منه خفي 44 قوله الدين المؤجل إذا قضاه قبل حلول الأجل إلخ # قيل ينبغي أن يقيد بأن لا يكون على الطالب في أخذه ضرر فإنه لو لم يأمن ~~مثلا بأن كان بمكة وأعطاه دينه وهو لا يحل إلا بمصر مثلا فإنه لا يجبر على ~~أخذه فيه ألا ترى أنهم قالوا في قرض يستفيد به أمن الطريق يكره وهذا منه ~~فليتأمل # 45 قوله فبمقتضى مسألة الدين إلخ # قيل عليه في كونها مقتضاها نظر أي فيها المطلوب أسقط حق نفسه وفي هذه ~~المطالب أسقط حق نفسه وهو الحمل إلى بولاق فكان مراده المقايضة عليها # PageV03P104 قوله وقد أفتيت به # أي بعدم الجبر قيل عليه إنه ذكر الصدر الشهيد في واقعاته من كتاب الغصب ~~ولو غصب حنطة أو شعيرا ثم إن المالك وجد الغاصب في بلد أخرى والشعير ~~المغصوب في تلك البلد أقل أو أكثر قيمة فهو بالخيار إن شاء أخذ مثله للحال ~~لأنه مضمون وإن شاء أخذ قيمته في بلدة غصب فيها وإن شاء صبر حتى يرجع إلى ~~تلك البلدة فيأخذ منه مثله انتهى # فلعل المصنف رحمه الله لم يقف على هذا # 47 قوله فقد لا يتيسر له بر بالصعيد # فلو تيسر عاد إلى الأصل على ما قرره # 48 قوله إذا أقر بأن دينه لفلان صح # قيل عليه تقدم هذا في الورقة التي قبل هذه في أوائل الصفحة في قوله تمليك ~~الدين من غير من عليه الدين # 49 قوله ms0672 لعدم إمكان حمله على أنها وكيله إلخ # قيل عليه أفاد التعليل أن PageV03P105 المراد بالدين خصوص المهر وهو متجه ~~واستفيد منه أنه لو كان دين آخر لم يمتنع وهي من جزئيات المسألة الأولى لأن ~~تخصيص الدليل يستلزم تخصيص المدعى 50 قوله لا تقع المقاصة بدين النفقة بلا ~~رضاء الزوج بخلاف سائر الديون لأن دين النفقة أضعف # قيل عليه إن دين الصحة أقوى من دين المرض ولهذا لو اجتمع الدينان يقدم ~~دين الصحة وإذا كان كذلك فمقتضى هذا التعليل المذكور أن لا تقع المقاصة في ~~دين الصحة ودين المرض في صورة ما إذا كان لزيد دين على بكر ثبت بالبينة أو ~~الإقرار في صحة بكر فهذا دين الصحة ثم مرض زيد مرض الموت فأقر في حال مرضه ~~بدين لبكر فهذا دين المرض وذلك لأن دين المرض أضعف وعبارة المصنف رحمه الله ~~تقتضي وقوع المقاصة في ذلك لأنه لم يخرج إلا في مسألة النفقة ثم قال بخلاف ~~سائر الديون إلا أن يقال لا يظهر أضعفيه دين المرض عن دين الصحة إلا فيما ~~إذا اجتمعا على شخص واحد فيقدم دين الصحة وإما إذا كانا على غير واحد فلا ~~ضعف وإنما يظهر عند المعاوضة 51 قوله ما لم يحدث فيه قبضا # أي المودع بفتح الدال ولا يضر قوله وإن في يده باعتبار الوديعة في يد ~~المودع لأن المراد كونها في يده حقيقة وهو قابض لها في حال الاجتماع ويحصل ~~أنها لم تكن في يده حقيقة بل في منزله تعين إحداث قبضها وإن كانت في يده ~~حقيقة كفى ذلك في القبض PageV03P106 قوله وحكم المغصوب عند قيامه إلخ # أما عند هلاكه فتكون قيمته دينا عليه فيكون بقية الديون تقع فيه المقاصة # 53 قوله وإذا تعارضت بينة البيع وبينة البراءة إلخ # في المحيط إذا اجتمعت بينة الصلح وبينة البراءة من الدعوى أو بينة البيع ~~وبينة البراءة من الدعوى فبينة الصلح وبينة البيع أولى لأن البراءة قد تكون ~~بعد الصلح والبيع وبينة الدين مع بينة البراءة فبينة البراءة أولى ms0673 انتهى # قال بعض الفضلاء فيه نظر لأن التعليل يفيد نقيض المدعى انتهى # والله أعلم PageV03P107 قوله والإجارة عندنا تتوقف على الإجازة # يعني فيما لو غصب إنسان دارا مثلا آجرها كما يدل عليه قوله آخر أو قال ~~محمد الماضي للغاصب والمستقبل للمالك # 2 قوله فإن أجازها المالك # لم يبين المصنف رحمه الله المعتمد في المسألة والمعتمد فيها قول محمد ~~رحمه الله كما في الخانية والفصول العمادية # 3 قوله إن كان بعده فلا # أقول ويكون للعاقد كما صرح به في منية المفتي 4 قوله الغصب يسقط الأجرة ~~إلخ # أقول محله إذا غصب في جميع المدة وإن غصبه في بعضها يسقط بحسابه كما في ~~الزيلعي # 5 قوله إلا إذا أمكن إخراج الغاصب إلخ # فإنها لا تسقط وإن لم يخرجه لأنه مقصر بعدم الإخراج مع إمكانه ~~PageV03P108 قوله التمكن من الانتفاع يوجب الأجر إلخ # في البزازية إنما يجب الأجر في الفاسد بحقيقة الاستيفاء إذا وجد التسليم ~~من جهة الإجارة وإن كان التسليم إليه لا من جهة الإجارة لا تجب الأجرة وإن ~~وجد حقيقة الاستيفاء # واعلم أن التمكن من استيفاء المنافع إنما يوجب الأجر بشرطين أحدهما أن ~~يتمكن في المكان الذي أضيف العقد إليه الثاني أن تكون في المدة المضاف إليه ~~العقد # فما ذكره المصنف رحمه الله من الصورة الثانية محترز القيد الأول وأطلق ~~المصنف رحمه الله الأجر ولم يبين هل المراد المسمى أو أجر المثل هل يجب ~~بالغا ما بلغ أو لا يتجاوز المسمى فأقول إن فسدت بجهالة المسمى أو بعدم ~~التسمية يجب أجر المثل بالغا ما بلغ وإن لم تفسد بهما بل بالشرط أو بالشيوع ~~الأصلي أو بجهالة الوقت والمسمى معلوم لم يزد أجر المثل على المسمى # 7 قوله وظاهر ما في الإسعاف إلخ حيث قال ولو استأجر أرضا أو دار وقف ~~إجارة فاسدة فزرعها أو سكنها تلزمه أجرة مثلها لا يتجاوز المسمى ولو لم ~~يزرعها أو لم يسكنها لا تلزمه أجرة وهذا على قول المتقدمين انتهى # ويفهم من قوله على قول المتقدمين أن على ms0674 قول المتأخرين يلزمه الأجر 8 ~~قوله فلا أجر له كما في الخانية إلخ # عبارتها رجل استأجر قميصا ليلبسه ويذهب إلى مكان كذا فلبسه في منزله ولم ~~يذهب إلى ذلك المكان اختلفوا فيه قال PageV03P109 الفقيه أبو بكر البلخي لا ~~أجر له لأنه مخالف ضامن وقال الفقيه أبو الليث عندي عليه الأجر ولا يكون ~~مخالفا لأن الأجر مقابل باللبس لا بالذهاب إلى ذلك الموضع وإنما ذكر الذهاب ~~إلى ذلك الموضع ليكون مأذونا في الذهاب به إلى ذلك المكان # قال رحمه الله وعلى هذا الخلاف ما لو استأجر دابة ليركبها إلى موضع كذا ~~فركبها في المصر في حوائجه ولم يذهب إلى ذلك المكان فإنه يكون مخالفا ضامنا ~~ولا أجر عليه لأن في إجارة الدابة بيان مكان الركوب شرط لصحة الإجارة لأن ~~الركوب في بعض المواضع وبعض الطرق قد يكون أضر بالدابة فيكون ذكر المكان ~~للتقييد فأما في إجارة الثوب لا يشترط بيان مكان اللبس وإنما يشترط بيان ~~الوقت لأن اللبس في بعض الأوقات قد يكون أضر من البعض # ثم قال رجل استأجر دابة ليركبها يوما إلى الليل فأمسكها في بيته ولم يركب ~~ذكر في الكتاب أنه إذا استأجرها ليركبها خارج المصر إلى مكان معلوم فأمسكها ~~في بيتها لا أجر عليه لأنه لا يجب الأجر بهذا الإمساك فلم يكن مأذونا فيه ~~فكان ضامنا وإن كان استأجرها ليركبها في المصر فأمسكها ولم يركب لا يكون ~~ضامنا لأن الأجر يجب بهذا الإمساك فيكون مأذونا فيه فلا يكون ضامنا # قالوا في الوجه الأول إنما يضمن إذا أمسك زمانا لا يمسك مثله للخروج إلى ~~ذلك المكان عادة فيرجع فيه إلى العادة أن من استأجر دابة إلى الخروج إلى ~~ذلك المكان إن قدر يمسكها ليتهيأ له الخروج إلى ذلك المكان # 9 قوله لم يجب أجر ما بعد المدة إلخ # في البزازية في أوائل كتاب الإجارة استأجر ثوبا ليلبسه بدانق كل يوم ~~فوضعه في منزله مدة ولم يلبسه يلزمه أجرة المدة التي لو لبس لا يتخرق فيها ~~ولا يلزم لما ms0675 بعدها لأنه لا يمكن تقدير الانتفاع بعدها كالمرأة أخذت الكسوة ~~ولم تلبسها انتهى # وفي الولوالجية عليه لكل يوم دانق إلى PageV03P110 الوقت الذي لو لبسه ~~إلى ذلك الوقت لخرق فإذا تخرق سقط عنه الأجر لأن في اليوم الأول الإجارة ~~منعقدة وفي الثاني والثالث مضافة وإنما ينعقد العقد عليه بدخوله وهو في يده ~~فدخل وهو قادر على الانتفاع به لأنه ليس في وسع الأجر إلا التمكين وقد وجد ~~فتجب الأجرة كمن استأجر دارا ليسكنها فقبضها وأخذ المفتاح ولم يسكن حتى مضت ~~المدة كانت الأجرة عليه كذا ههنا # وروي عن محمد رحمه الله مثل هذا انتهى # ومنه يتضح عبارة المصنف رحمه الله ويظهر أن لا صحة لهذا الاستثناء كما هو ~~ظاهر # 10 قوله كما في فروق الكرابيسي # الصواب كما في فروق المحبوبي وعبارته إذا استأجر دابة ليركبها يوما إلى ~~الليل فجلس في بيته ولم يركب فهلكت الدابة إن استأجرها ليركبها خارج المصر ~~يضمن وإن استأجرها ليركبها في المصر لا يضمن لأن في الفصل الأول بهذا الحبس ~~لا يوجب الأجر فلم يكن مأذونا وفي الفصل الثاني يجب الأجر بهذا الحبس فيكون ~~مأذونا قوله 11 الزيادة في الأجرة من المستأجر إلخ # لم يعز المصنف المسألة وهي في الخانية # 12 قوله والحط والزيادة في المدة جائز # قيل الحط من المؤجر عبارة عن ترك بعض الأجرة وهو جائز ولو بعد المدة أجيب ~~بأن المراد أنه في المدة يلتحق بأصل العقد وبعدها لا يلتحق بل يكون أمرا ~~مستأنفا # 13 قوله فإن كان في الملك لم تقبل مطلقا # أي بعد مضي المدة وقبلها # PageV03P111 قوله كما لو رخصت # فإنه لا ينقص من الأجر شيء سواء كان بعد مضي المدة أو قبلها # 15 قوله وهو شامل لمال اليتيم بعمومه # وقد سوى في الإسعاف بين الوقف وأرض اليتيم حيث قال ولو أجر مشرف الوقف أو ~~رضي اليتيم منزلا للوقف أو لليتيم بدون أجر المثل قال أبو محمد بن الفضل عن ~~أصحابنا ينبغي أن يكون المستأجر غاصبا وذكر الخصاف في كتابه لا يصير ms0676 غاصبا ~~ويلزمه أجر المثل فقيل أتفتي بهذا فقال نعم ووجهه إلى آخر ما ذكر وصرح في ~~الجوهرة بأن أرض اليتيم كأرض الوقف وأما بلوغ اليتيم بعد إجارة وصيه أو جده ~~لماله مدة سنين فقد ذكرها في التتارخانية وغيرها في كتاب الإجارة وأنه ليس ~~له الفسخ # 16 قوله فإن كانت الإجارة فاسدة أجرها الناظر بلا عوض على الأول # أقول في العمادية في العاشر ولو آجره بأقل وجب الأقل فإن جاء آخر يستأجر ~~بأكثر فله أن يخرجه إلا أن يستأجره الأول بأجر مثله انتهى # وهو يفيد أنه يعرض عليه فيما إذا كانت الإجارة بدون أجر المثل مع أنها ~~فاسدة # 17 قوله لكن الأصل وقوعها صحيحة بأجرة المثل # قيل عليه لزوم أجر المثل ظاهر لكن لم يتشخص المراد بقوله لكن الأصل ~~وقوعها صحيحة انتهى 18 قوله فإذا ادعى رجل أنها بغبن فاحش رجع # يعني لا يحكم بعدم صحتها بمجرد دعواه أنها بغبن فاحش نظرا للأصل المذكور ~~بل يرجع إلى قول أهل البصر والأمانة وبهذا التقدير سقط ما قيل لم يتشخص ~~المراد بقوله لكن الأصل وقوعها صحيحة وما قيل لعله لكن الأصل وقوعها صحيحة ~~بدون أجر المثل PageV03P112 قوله ولو شهدوا وقت العقد إلخ # واصل بما قبله # 20 قوله وإلا # أي وإن لم يخبروا أنها وقعت بغبن فاحش ففيه تفصيل أشار إليه بقوله فإن ~~كانت إضرارا إلخ # وفسر المصنف رحمه الله الزيادة للزيادة على أجر المثل في نفسه بأن كان ~~الكل يرغبون فيها عرضت على المستأجر الأول فإن قبلها فهو أحق وإلا أجرها ~~الناظر من الثاني ولا يمنع من قبول الزيادة حكم الحنبلي بالصحة لأنه حكم ~~غير صحيح انتهى # أقول في قوله ولا يمنع من قبول الزيادة حكم الحنبلي إلخ نظر لما تقرر من ~~أن حكم الحاكم يرفع الخلاف فتأمل # 21 قوله وإن كانت لزيادة أجر المثل # المراد أن تزيد الأجرة في نفسها لغلو سعرها عند الكل أما إذا زادت أجرة ~~المثل لكثرة رغبة الناس في استئجاره فلا كما في شرح المجمع للعيني وعبارته ~~ولا ms0677 تنقض الإجارة إذا زادت الأجرة وأما إذا زادت الأجرة في نفسها لا لرغبة ~~راغب ولا لزيادة من قبيل متعنت بل لغلو سعرها عند الكل فإنها تنقض وتعقد ~~ثانيا ويجب المسمى بالإجارة الأولى إلى حين الزيادة وأجر المثل من بعد ~~الثانية # 22 قوله فإن كانت دارا أو حانوتا إلخ # لا يظهر تفريع هذا التفصيل على ما قبله كما هو ظاهر # PageV03P113 قوله فإن قبلها فهو الأحق إلخ # سواء كانت الإجارة في الأصل بأقل من أجر المثل وزاد الغير أو كانت بأجرة ~~المثل ثم ازدادت فإن رضي المستأجر الأول بالزيادة فهو أحق ولا يرجح كما في ~~الفصل العاشر من العمادية # قال بعض الفضلاء فظهر بهذا أنه أحق سواء استأجر بأجرة المثل ثم ازدادت ~~الأجرة أو كانت الإجارة بدون أجرة المثل # والذي في عامة الكتب هو الأول انتهى # وفي الذخيرة في الرابع عشر من الوقف إذا ازدادت أجر مثل الأرض بعد مضي ~~مدة على رواية سمرقند لا يفسخ العقد وعلى رواية شرح الطحاوي يفسخ ويجدد ~~العقد وإلى وقت الفسخ يجب المسمى لما مضى ولو كانت الأرض بحال لا يمكن فسخ ~~الإجارة فيها بأن كان فيها زرع لم يستحصد بعد فإلى وقت زيادته يجب المسمى ~~بقدرها وبعد الزيادة إلى تمام السنة يجب أجر مثلها # 24 قوله فلا بد من البرهان عليه # أي لا بد لمدعي الزيادة من برهان يشهد على المنكر الذي هو المستأجر ~~المنكر زيادة أجر المثل لأن القول قول المنكر والبينة على المدعي والأصل ~~إبقاء ما كان على ما كان # 25 قوله فإنها تؤجر لغيره إلخ # قيد به إذ لو كانت العمارة لو رفعت لا يستأجرها أحد تركت في يده قال في ~~المحيط وغيره حانوت وقف عمارته ملكا لرجل وصاحب العمارة يستأجره بأجر مثله ~~ينظر إن كانت العمارة لو رفعت يستأجرها بأكثر مما يستأجر صاحب العمارة كلف ~~رفع العمارة ويؤجر من غيره لأن النقصان عن PageV03P114 أجر المثل لا يجوز ~~من غير ضرورة وإن كان لا يستأجر بأكثر مما يستأجره لا يكلف ويترك في ms0678 يده ~~بذلك الأجر لأن فيه ضرورة انتهى # ومثله في الخانية والتتارخانية وغيرهما # 26 قوله والبناء يتملكه الناظر بقيمته إلخ # أي إن رضي مالك البناء لأن تملكه بغير رضاه لا يجوز كما في جامع الفصولين # وقال في البحر في شرح قوله فإن مضت المدة قلعها وسلمها فارغة إلا أن يغرم ~~له المؤجر قيمته مقلوعا ويمتلكه يعني بأن تقوم الأرض بدون البناء والشجر ~~وتقوم وبها بناء وشجر لصاحب الأرض أن يأمره بقلعه فيضمن فضل ما بينهما كذا ~~في الاختيار وهذا الاستثناء راجع إلى لزوم القلع مع المستأجر فإنه إذا رضي ~~المؤجر بدفع القيمة لا يلزم المستأجر القلع وهذا صحيح مطلقا سواء كانت ~~الأرض تنقص بالقلع أم لا فلا حاجة إلى حمل كلام المصنف رحمه الله على ما ~~إذا كانت الأرض تنقص بالقلع # كما فعل الشارح تبعا لغيره لكن لا يتملكها المؤجر جبرا على المستأجر إلا ~~إذا كانت الأرض تنقص بالقلع وأما إذا كانت لا تنقص فلا بد من رضاه 27 قوله ~~وأما إذا أراد أجر المثل إلخ # في التتارخانية وإذا زاد أجر المثل قالوا ليس للمتولي أن ينقض الإجارة ~~بنقصان أجر المثل لأن أجر المثل يعتبر وقت العقد فإذا كان المسمى وقت العقد ~~أجر المثل يعتبر وقت العقد فإذا كان المسمى وقت العقد أجر المثل فلا يعتبر ~~التغيير بعد ذلك انتهى # قيل لكنه خلاف المفتى به # 28 قوله وما لم يفسخ كان على المستأجر المسمى إلخ # في البحر نقلا عن PageV03P115 الذخيرة وإذا أجر القيم دارا بأقل من أجر ~~المثل قدر ما لا يتغابن الناس فيه حتى لم تجز الإجارة لو سلمها المستأجر ~~كان عليه أجر المثل بالغا ما بلغ على ما اختاره المتأخرون من المشايخ انتهى # وفي الخانية لمتولي إذا أجر حمام الوقف من رجل ثم جاء آخر وزاد في أجرة ~~الحمام قالوا إن كان حين آجر الحمام من الأول أجره بمقدار أجر مثله أو ~~نقصان يسير يتغابن الناس في مثله فليس للمتولي أن يخرج الأول قبل انقضاء ~~مدة الإجارة وإن كانت ms0679 الإجارة الأولى بما لا يتغابن الناس فيه تكون فاسدة ~~فله أن يؤجرها إجارة صحيحة إما من الأول أو من غيره بأجر المثل أو بالزيادة ~~على قدر ما يرضى به المستأجر وإن كانت الإجارة الأولى بأجر المثل ثم ازداد ~~أجر المثل كان للمتولي أن يفسخ الإجارة وما لم يفسخ كان على المستأجر ~~المسمى كذا ذكره الطحطاوي وذكر في أنفع الوسائل بعد مسألة عدم دخول أولاد ~~البنات في لفظ الأولاد خلافا في مسألة الزيادة في أجر المأجور فراجعه إن ~~شئت 29 قوله إذا فسخ العقد بعد تعجيل البدل إلخ # أي عقد الإجارة وكما يكون للمستأجر حبس العين يكون للمشتري وللمرتهن ~~حبسها وكذا يكون أولى بها من سائر الغرماء لو مات الآجر أو البائع أو ~~الراهن وعليهم ديون كثيرة لكن بين فاسد هذه العقود وصحيحها إذا فسخ كل ~~منهما فرق في مسألة واحدة وهي ما إذا ارتفعت الإجارة أو البيع بدين كان ~~للمستأجر والمشتري على الآجر والبائع ثم فسخا عقد الإجارة أو البيع وكان ~~ذلك فاسدا لا يكون للمستأجر والمشتري حق الحبس لاستيفاء الدين ولا يكونان ~~أولى بها من سائر الغرماء إذا مات الآجر والبائع وإذا كان عقد الإجارة أو ~~البيع صحيحا وكان كل منهما بدين للمستأجر والمشتري على الآجر والبائع ~~PageV03P116 ثم تفاسخا العقد بينهما يكون للمستأجر والمشتري حق الحبس ~~لاستيفاء الدين ويكونان أحق بها من سائر الغرماء كما لو مات الآجر والبائع ~~وعليهما ديون كثيرة كما في العمادية وأما الراهن إذا مات عن ديون كثيرة ~~فالمرتهن أحق بالرهن كما في الحياة والرهن الفاسد كالصحيح حال الحياة ~~والممات حتى إذا تقابضا وتناقضا الفاسد فللمرتهن حبس الرهن الفاسد حتى يؤدي ~~إليه الراهن ما قبض وبعد موت الراهن المرتهن بالمرهون الفاسد أولى من سائر ~~الغرماء هذا إذا لحق الدين الرهن الفاسد أما إذا سبق الدين ثم رهن فاسدا ~~بذلك ثم تناقضا بعد قبضه ليس للمرتهن حبسه لاستيفاء الدين السابق وليس ~~المرتهن أولى من الغرماء بعد موت الراهن لعدم المقابلة حكما لفساد السبب ~~بخلاف الرهن السابق ms0680 والدين اللاحق لأن الراهن قبضه بمقابلة الرهن وهذا ~~القبض سابق فثبت المقابلة الحقيقية ثمة وبخلاف الرهن الصحيح تقدم الدين أو ~~تأخر لصحة السبب وبه المقابلة الحقيقية كذا في البزازية والعمادية 30 قوله ~~وقد صرح به في الإجارة الفاسدة في جامع الفصولين # وعبارته لو استأجر فاسدا وعجل الأجرة ولم يقبضه حتى مات المؤجر أو مضت ~~المدة فأراد المستأجر أن يحبس البيت لأجر عجله ليس له ذلك في الجائزة ففي ~~الفاسد أولى ولو مقبوضا صحيحا أو فاسدا فله الحبس لأجر عجله وهو أحق بثمنه ~~لو مات المؤجر انتهى # ومثله في الخانية ومنية المفتي 31 قوله الإجارة عقد لازم إلخ # المسألة في القنية في أول باب العذر في الإجارة قال بعض الفضلاء وبقي ~~الكلام في أنه يحتاج إلى فسخ القاضي أم لا فإن الذي رأيناه إنما هو في الذي ~~يفسخ بعذر وأما الذي يفسخ مطلقا كهذه المسألة فلم أجده صريحا 32 قوله إلا ~~إذا وقعت على استهلاك عين إلخ # في القنية في باب العذر في الإجارة ما نصه الأصل أن الإجارة متى وقعت على ~~استهلاك العين بغير عوض PageV03P117 كالاستكتاب تقع على استهلاك الكاغد ~~والحبر وكرب الأرض في المزارعة إذا كان البذر من قبله فله أن يفسخ الإجارة ~~والمزارعة بغير عذر فيخرج على هذا الأصل جواب كثير من الواقعات فيجب أن ~~يحفظ 33 قوله الدين على المؤجر ولا وفاء إلا من ثمنها إلخ # قال في الولوالجية وإن كان عليه دين وحبس فيه فهذا عذر وبيعه جائز إذا ~~كان الدين بحال لا يقدر على قضائه إلا ببيع المستأجر لأنه لا يمكنه إيفاء ~~المعقود عليه إلا بضرر يلحق نفسه وهو الحبس # قال الفقيه أبو الليث رحمه الله هذا إذا كان الدين ظاهرا يعني ثابتا ~~بالبينة أو علم القاضي فإن لم يكن ولكنه أقر بالدين وكذبه المستأجر جاز ~~إقراره ويكون عذرا عند الإمام خلافا لهم # ثم الفسخ إنما يكون بقضاء القاضي على رواية الزيادات حتى لو باع المؤجر ~~وكأنه قبل القضاء لا يجوز وعلى رواية الأصل يكون ms0681 بدونه فيجوز بيعه وأصحهما ~~الأول لأن الفسخ مختلف فيه فيتوقف على القضاء كالرجوع في الهبة قال في ~~الولوالجية وهذا في باب الدين خاصة أما في عذر آخر يتفرد من له العذر ~~بالفسخ من غير قاض هو الصحيح من الرواية # من المشايخ ومن فرق بينهما بأن العذر إن كان ظاهرا لم يحتج إلى القضاء ~~وإن كان غير ظاهر كالدين الثابت بإقراره يحتاج إلى القضاء ليصير العذر ~~بالقضاء ظاهرا # كذا في التجريد ذكر ذلك في شرح المجمع لابن الملك وقال قاضي خان ~~والمحبوبي القول بالتوفيق هو الأصح وقواه بعض الفضلاء بأن فيه إعمال ~~الروايتين مع مناسبة في التوزيع فينبغي اعتماده انتهى أقول في تصحيح ~~القدوري للعلامة قاسم أن ما يصححه قاضي خان من الأقوال يكون مقدما على ما ~~يصححه غيره لأنه كان فقيه النفس وهذا القول صححه قاضي خان رحمه الله فينبغي ~~اعتماده # PageV03P118 قوله إلا إذا كانت الأجرة المعجلة تستغرق قيمتها # قال بعض الفضلاء من معاصري المصنف هذا قيد حسن في فسخ الإجارة بالدين وهو ~~غريب لم أقف عليه 35 قوله لا يصح الاستئجار لمن تعين عليه الفعل إلخ # في الخانية ولو استأجر رجلا لغسل الميت لا يجوز وإن استأجر لحفر القبر ~~وبين الطول والعمق والعرض جاز قياسا واستحسانا وإن لم يبين ما ذكر القياس ~~لا يجوز وفي الاستحسان يجوز ويقع على وسط ما يعمله الناس وإن استؤجر لحمل ~~الجنازة إن لم يكن هناك من يحملها لا يجوز وإن كان هناك من يحملها جاز ~~انتهى # وفي الولوالجية مثله مع زيادة فليراجع 36 قوله استأجر أرضا لوضع شبكة ~~الصيد # جاز لأنه استئجار لعمل معلوم وللناس فيه تعامل كذا في الولوالجية 37 قوله ~~وكذا استئجار طريق للمرور إن بين المدة # أقول والأجر كما في الولوالجية ثم ظاهر إطلاقه أنه لا فرق بين أن يكون ~~محدودا أو لا وهو قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله وهو المختار كما في ~~العيون # وقال أبو حنيفة رحمه الله إن لم يبين الحدود فهي فاسدة وهذا الخلاف مبني ~~على ms0682 الخلاف في إجارة المشاع كما في شرح المجمع 38 قوله استأجر مشغولا ~~وفارغا إلخ # في الخلاصة في الأصل رجل استأجر أرضا فيها زرع وقصب أو غيرهما يمنعه من ~~الزراعة لا يجوز والحيلة إذا كان PageV03P119 الزرع لرب الأرض أن يبيع ~~الزرع منه بثمن معلوم ويتقابضا ثم تؤجر الأرض منه وإن كان لغيره يؤجر بعد ~~مضي المدة ولو أجر مع هذا بدون الحيلة ثم سلم بعد ما فرغ وحصد ينقلب جائزا # قال خواهر زاده هذا إذا لم يدرك الزرع أما إذا أدرك بحيث لا يضره الحصاد ~~يجوز ويؤمر بالقلع انتهى # وفي الخانية ولو أجر أرضا فيها زرع لا يجوز الإجارة ثم نقل كلام خواهر ~~زاده المتقدم ثم قال هذا في الأرض وما إذا أجر بيتا مشغولا لا يجوز ويؤمر ~~بالتفريغ والتسليم وعليه الفتوى انتهى # قال بعض الفضلاء ينبغي حمل ما ذكره المصنف على ما ذكره قاضي خان وهو لو ~~استأجر ضياعا بعضها فارغ وبعضها مشغول قال الإمام أبو بكر محمد بن الفضل ~~تجوز الإجارة فيما كان فارغا ولا تجوز فيما كان مشغولا انتهى # لأنه لو استأجر بيتا مشغولا فإنه تجوز ويؤمر كما مر فتعين حمل كلامه على ~~الضياع فقط فافهم قوله أجرها المستأجر من المؤجر لم يصح وكذا لا تصح وإن ~~تخلل بينهما ثالث على الراجح وهي رواية عن محمد رحمه الله وعليها الفتوى ~~كما في البزازية ولا فرق بين أن يؤجرها منه قبل القبض أو بعده كما في ~~الجوهرة ولا تنقض الإجارة كما سيأتي في الصفحة الآتية # وكذا لو أجر الوكيل وسلم ثم استأجرها منه لا يجوز وقيل يجوز كما في ~~القنية وفي الولوالجية ولو استأجر دارا إجارة طويلة ثم أجرها من المؤجر بعد ~~ذلك فالثاني فاسد لأنه أجره ممن له ملك الرقبة فينتفع هو بملك الرقبة لا ~~بعقد الإجارة فتفسد الإجارة وما أخذه من الأجرة يحسب عليه من رأس المال إلا ~~أن مع فساده ينعقد في الشهر الأول فينقض من العقد الأول بقدره وإذا دخل ~~الثاني يتجدد العقد بدخوله فينقض ms0683 من الأول شهر فشهر وإن كان الثاني وقع ~~فاسدا كمن اشترى شيئا ثم وهبه قبل القبض من البائع نقض البيع وإن كان بيع ~~الثاني وقع فاسدا انتهى 40 قوله استأجر نصراني مسلما إلخ # أقول حق العبارة أن يقول أجر مسلم PageV03P120 نفسه من نصراني للخدمة لم ~~يجز كما هو ظاهر # قال في الخانية أجر نفسه من نصراني إن استأجره لعمل غير الخدمة جاز وإن ~~أجر نفسه للخدمة قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل لا يجوز وذكر ~~القدوري أنه يجوز انتهى # وفي الذخيرة في الفصل السابع من الإجارة في الخدمة المسلم إذا أجر نفسه ~~من كافر للخدمة يجوز باتفاق الروايات لأنه وإن كان يستخدمه قهرا بعقد ~~الإجارة إلا أنه يستوجب عليه عوضا من كل وجه على سبيل القهر فينتفي الذكر ~~انتهى # وينبغي اعتماد هذا كما لا يخفى وقد أفهم كلام صاحب الذخيرة أنه لا خلاف ~~في المسألة وظاهر كلام المصنف رحمه الله أيضا أنه لا خلاف فيما ذكره لجزمه ~~به وفي البزازية أجر نفسه لكافر للخدمة يجوز ويكره وقال الفضلي تجوز فيما ~~لا ذل فيه كزراعة لا ما فيه ذلك كخدمة انتهى # 41 قوله استأجره ليصيد له أو ليحتطب جاز إن وقت بأن قال هذا اليوم أو هذا ~~الشهر ويجب المسمى لأن هذا أجير وجد وشرط صحته بيان الوقت وقد وجد وإن لم ~~يوقت ولكن عين الصيد والحطب فالإجارة فاسدة لجهالة الوقت فيجب أجر المثل ~~وما حصل يكون للمستأجر كذا في الولوالجية 42 قوله استأجرت زوجها لغمز رجلها # لم يجز لأن هذا ليس من إجارة الناس ولأن هذا أجير وجد وشرط صحته بيان ~~الوقت # كذا في الولوالجية قلت فلو غمز رجلها كان له أجر مثله لا المسمى 43 قوله ~~استأجر شاة لإرضاع ولده إلخ # لم يجز لأنها وقعت على إتلاف العين وفي الولوالجية ولو استأجر امرأة ~~لترضع ولده إن كان منها لا يجوز لأن ذلك مستحق عليها كخدمة البيت مثل الكنس ~~والخبز وغير ذلك وإن كان من غيرها يجوز كذا ms0684 ذكر مطلقا في بعض المواضع وقال ~~الخصاف إنما يجوز إذا استأجرها من مال الصبي لأنه يقع الاستئجار للصبي ~~والصبي أجنبي عنها وإن استأجرها لترضع ولده وهي معتدة إن كانت عدة طلاق ~~رجعي لا يجوز كما في حالة النكاح وإن كانت العدة من PageV03P121 طلاق بائن ~~يجوز # وذكر في المجرد عن الإمام أنه لا يجوز ولو استأجرها بعدما انقضت عدتها ~~يجوز بالإجماع لأن نفقة الصبي على الصبي لا على الأم 44 قوله استأجر إلى ~~مائتي سنة لم يجز يعني # لأنا نعلم أنه لا يعيش إلى تلك المدة فيقع بعضه في حالة الحياة وبعضه بعد ~~الوفاة # كذا في الولوالجية وهو قول # وقيل يجوز وهو الصحيح قوله إضافة الإجارة إلى منافع الدار جائزة # في الفتاوى الخانية لو قال أجرتك منفعة هذه الدار شهرا بكذا # ذكر في بعض الروايات أنه لا تجوز وإنما تجوز الإجارة إذا أضاف إلى الدار ~~لا إلى المنفعة # وذكر الإمام خواهر زاده أنه إذا أضاف الإجارة إلى المنفعة يجوز أيضا ~~انتهى وفي الفتاوى الولوالجية الإجارة إذا أضيفت إلى منافع الدار تصح فإنه ~~نص في هبة الإمام خواهر زاده إذا قال وهبتك منافع هذه الدار كل يوم بدرهم ~~يكون إجارة فهذا أولى انتهى # وقال الإمام الزيلعي إن المنافع معدومة حقيقة والمنفعة لا يتصور وجودها ~~في لحظة فلا يمكن جعلها موجودة حكما لأن الشرع لم يرد بتقدير المستحيل ~~ولهذا لو أضاف العقد إلى المنفعة لا يجوز ولو أضافه إلى العين جاز بالإجماع ~~انتهى # فظهر بهذا أن في المسألة خلافا وأن المصنف مشى على ما قاله الإمام خواهر ~~زاده # 46 قوله فهي عارية # قيل هل يلزمه ترميمها الظاهر لا لأن المستعير لا يلزمه شيء انتهى # يعني لأن نفقة المستعار على المستعير 47 قوله المستأجر فاسدا إذا أجر ~~صحيحا جازت وقيل لا # يعني إذا قبضها PageV03P122 ثم أجرها إجارة صحيحة والذي قدمه المصنف هو ~~الراجح قال في المضمرات استأجر دارا إجارة فاسدة وقبضها ثم أجرها من غيره ~~إجارة صحيحة جاز هو الصحيح وللأول أن ينقض الإجارة ms0685 الثانية ويأخذ الدار ~~لأنه لو باع بيعا فاسدا ثم المشتري أجره فله أن ينقض الإجارة # فكذا هذا بخلاف البيع لأن الإجارة تفسخ بالأعذار والبيع لا انتهى # ومثله في البزازية والعمادية والخلاصة # 48 قوله ويضمنها # قيل يشكل على تصريحهم بأن العين في يد المستأجر أمانة وإن كانت الإجارة ~~فاسدة انتهى # يعني لأن فساد العقود ملحق بصحيحها إذا اتصل به القبض أقول المراد ~~بالفساد في كلام المصنف البطلان لأن الإجارة هنا وقعت على استهلاك العين ~~وإنما وجب الضمان لأن الإجارة لما لم تصادف محلها لأن محلها المنفعة لا ~~العين بقي مجرد الإذن بالانتفاع من حيث التصرف ليرد عليه مثله وهذا تفسير ~~القرض فيصير قرضا كما في الولوالجية وحينئذ لا يرد ما قيل # 49 قوله ولو ليزين بها جازت إن وقت # أقول وبين الأجر كما في الولوالجية # 50 قوله ولا تجوز إجارة الشجر والكلام إلخ # لأنها عقدت على استحقاق العين كما في الولوالجية # 51 قوله وكذا ألبان الغنم وصوفها # يعني لو استأجر غنما على أن يكون له ألبانها وصوفها # PageV03P123 قوله دفع غزلا إلى حائك إلخ # في الولوالجية دفع كرباسا إلى حائك لينسجه بالثلث أو الربع فالإجارة ~~جائزة والقياس أن لا تجوز لأنه في معنى قفيز الطحان إلا أنه ثمة يجوز ~~كالمزارعة والمضاربة للتعامل انتهى # وهو مخالف لما ذكره المصنف # 53 قوله كاستئجار الكتاب للقراءة مطلقا # أي سواء بين المدة أو لا كما يستفاد من الولوالجية # أقول ولو قال كمسألة قفيز الطحان لكان أولى لاشتراكهما في علة الفساد ~~بخلاف استئجار الكتاب للقراءة فإن علة الفساد فيه كما في الولوالجية أن ~~الإجارة على القراءة لا تنعقد لأن القراءة إن كانت طاعة كقراءة القرآن أو ~~معصية كالغناء فالإجارة عليهما لا تجوز كما ذكرنا قبل هذا وإن كانت القراءة ~~مباحة كقراءة الأدب والشعر فهذا مباح له بغير الإجارة وإنما لا يباح له ~~الحمل وتقليب الأوراق فتكون الإجارة على ما يملكه قبل الإجارة وهو القراءة ~~فلا يجوز ولو انعقد ينعقد على الحمل وتقليب الأوراق والإجارة على ذلك لا ms0686 ~~تنعقد لأنه لا فائدة فيه للمستأجر ولهذا لو نص عليه لا تنعقد انتهى # 54 قوله يفسدها الشرط كاشتراط طعام العبد وعلف الدابة إلخ في الظهيرية ~~قال الفقيه أبو الليث في الدابة نأخذ بقول المتقدمين أما في زماننا فالعبد ~~يأكل من مال المستأجر عادة انتهى # ومثله في الخانية 55 قوله لا يجوز الاستئجار لاستيفاء الحدود والقصاص # ذكره المؤلف أخذه من القنية ومثله في منية المفتي وعبارتها استأجر القاضي ~~رجلا لاستيفاء القصاص أو الحد لم يجز ذكر مدته أو لم يذكر فإن فعل الأجير ~~ذلك فله أجر المثل وإن استأجر من PageV03P124 له القصاص لم يجز عندهما فلا ~~أجر له وإن فعل الأجير ذلك # وقال محمد جاز وعليه ما سمى وإن استأجر من له القصاص في الطرف جاز عندهما ~~فيلزمه ما سمى إن فعل أجيره انتهى # وفي الخانية ما يخالفه وعبارتها استأجر رجلا لاستيفاء الحدود والقصاص أو ~~لقطع اليد أو ليقوم في مجلس القضاء شهرا بأجر معلوم جازت الإجارة فإن لم ~~يذكر مدته فسد العقد فعليه أجر المثل إن عمل لأن المعقود عليه عند بيان ~~المدة منافعه في تلك المدة فإن استحق في تلك المدة كان له أن يصرف تلك ~~المنافع إلى ما يحل من إقامة الحد وغير ذلك أما إذا لم يبين المدة كان ~~المعقود عليه مجهولا فلا يدري متى وقع وماذا يقع فإذا فسد الاستئجار وفعل ~~شيئا من ذلك كان له أجر المثل لأنه استوفى المنافع بعقد فاسد انتهى # وينبغي اعتماد ما في الخانية لظهور وجهه 56 قوله استعان برجل في السوق ~~ليبيع متاعه # يعني ولم يعين له أجرا # 57 قوله فالعبرة لعادتهم # أي لعادة أهل السوق فإن كانوا يعملون بالأجر يجب أجر المثل وإن كانوا ~~يعملون بغير أجر فلا يجب أجره وكذا لو أدخل رجلا في حانوته ليعينه على بعض ~~أعماله كذا في الولوالجية 58 قوله فإن كان ثوبا وجب الأجر وإن كان دابة لا # ذكر في الولوالجية رجل استأجر قميصا ليلبسه ويذهب إلى مكان كذا فلم يذهب ~~إلى ذلك ms0687 الموضع ولبسه في موضعه فإنه يجب عليه الأجر لأنه وإن خالف لكنه ~~خلاف إلى خير بخلاف ما إذا كان استأجر دابة ليذهب إلى موضع كذا فركبها في ~~المصر في حوائجه فهو مخالف إلى شر لأن الإجارة في الدابة لا تجوز ما لم ~~يبين المكان وفي الثوب يحتاج إلى بيان ذلك الوقت دون المكان انتهى # وبه اتضح كلام المصنف PageV03P125 قوله الأجير الكاتب إذا أخطأ في البعض ~~إلخ # في الولوالجية استأجر وراقا ليكتب له القرآن وينقطه ويعجمه ويعشره وأعطاه ~~الكاغد والحبر ليعطيه كذا درهما فأصاب الوراق البعض وأخطأ البعض فالمسألة ~~على وجهين إن فعل ذلك في كل ورقة فله الخيار إن شاء أخذه وأعطاه أجر مثله ~~لا يتجاوز ما سمى وإن شاء ترك عليه وأخذ منه قيمة ما أعطاه لأنه ما وجده ~~على ما شرطه وإن فعل ذلك في بعض المصحف دون البعض يعطيه حصة ما أصاب من ~~المسمى ويعطي لما أخطأ أجر مثله لأنه وافق في البعض وخالف في البعض 60 قوله ~~استخدمه بعد جحدها إلخ # في الولوالجية استأجر عبدا سنة فلما مضت السنة جحد الإجارة ومضت السنة ~~على ذلك وقيمة العبد يوم العقد ألفان ويوم الجحود ألف فهلك العبد في يده ~~بعدما مضت السنة فالإجارة لازمة ويجب كل الأجر لأن بجحوده لا تنفسخ الإجارة ~~وتجب عليه قيمة العبد ألف درهم كأنه لم يرده بعد سنة إلى مالكه فصار غاصبا # وينبغي أن يكون هذا على قول محمد # أما على قول أبي يوسف لما جحد فقد أسقط الأجر لأنه بعد هذا ذكر هذه ~~المسألة في الدابة وذكر فيها الاختلاف ولا تفارق بينهما انتهى # ومثله في الخانية مع زيادة 61 قوله حمل أحد الأجيرين إلخ # في الولوالجية استأجر رجلين يحملان خشبة له إلى منزله فحمل أحدهما دون ~~الآخر فهذا على وجهين إن كانا شريكين في الحمل يجب الأجر كاملا لأن العادة ~~بين الشريكين كذلك يتقبلان العمل ويعمل أحدهما أو كلاهما وإن لم يكونا ~~شريكين يجب له نصف الأجر لأنه استأجرهما انتهى # وبه يتضح ms0688 كلام المصنف # PageV03P126 قوله فإن كانا شريكين أي شركة الصنائع # 63 قوله وجب لهما كله وإلا فللحامل النصف # ووجهه أن المستحق عليه حمل النصف لأنه المعقود عليه في حقه فإذا حمل الكل ~~صار متبرعا بحمل النصف الثاني 64 قوله قصر الثوب المجحود إلخ # في الولوالجية رجل دفع ثوبا إلى قصار ليقصره فجحد القصار الثوب ثم جاء به ~~مقصرا وأقر بذلك إن قصره قبل الجحود له الأجر لأن العمل وقع لصاحب الثوب ~~وإن قصره بعد الجحود لا أجر له لأن العمل وقع للعامل لأنه غاصب بالجحود # ولو كان صباغا والمسألة بحالها إن صبغه قبل الجحود له الأجر وإن صبغه بعد ~~الجحود فرب الثوب بالخيار إن شاء أخذ الثوب وأعطاه قيمة ما زاد الصبغ فيه ~~وإن شاء ترك الثوب وضمن قيمة ثوب أبيض # ولو دفع غزلا إلى نساج والمسألة بحالها إن نسجه قبل الجحود لا أجر له ~~والثوب للنساج وعليه قيمة الغزل كما إذا كانت حنطة فطحنها انتهى # وبه يتضح كلام المصنف رحمه الله تعالى # 65 قوله لا يستحق الخياط أجر التفصيل إلخ # لأن المقصود هو الخياطة دون القطع فكان الأجر مقابلا بالخياطة ولأن الأجر ~~في العادة للخياطة لا للقطع وهذا عند عيسى بن أبان # وقال أبو سليمان له أجر القطع وهو الصحيح # قال في الخانية قطع الخياط الثوب ومات قبل الخياطة له أجر المثل للقطع هو ~~الصحيح وفي الظهيرية مثله قال في جامع المضمرات وعليه الفتوى # وصحح في الخلاصة أنه لا أجر له وقد ترك المصنف رحمه الله تعالى ذكر ~~التصحيح فأوهم أنه متفق عليه وينبغي اعتماد ما في الخانية لتأييده على ~~مقابله بأن الفتوى عليه # PageV03P127 قوله استرد الأجرة وفي البعض بحسابه # لأنه إنما أعطاه الأجر ليميز الجياد من الزيوف فتبين أنه لم يفعل فلا ~~يستحق الأجر كذا في الولوالجية 67 قوله دفع المؤجر له المفتاح إلخ # في القنية وتسليم المفتاح في المصر مع التخلية بينه وبين الدار تسليم ~~للدار حتى يجب الأجر بمضي المدة وإن لم يسكن وتسليم المفتاح في السواد ms0689 ليس ~~بتسليم للدار انتهى # وبه يظهر أن المصنف أطلق في محل التقييد وهو في التصنيف غير سديد 68 قوله ~~أجرت دارها من زوجها إلخ # هذا قول والمفتى به وجوب الأجرة على الزوج كما في الخانية لأن سكناها معه ~~لا يمنع التسليم والتخلية لأنها تابعة للزوج في السكنى ولأن سكناها عليه ~~ولأن إجارتها من الزوج انعقدت صحيحة حتى لو لم تسكن معه يجب الأجر بلا شك ~~بخلاف استئجاره للطحن أو الخبز وسائر أعمال البيت لأنها لم تنعقد انتهى 69 ~~قوله من دلني على كذا فله كذا إلخ # في الولوالجية رجل ضل له شيء فقال من دلني عليه فله كذا # فهذا على وجهين إن قال ذلك على سبيل العموم بأن قال من دلني فالإجارة ~~باطلة لأن المستأجر له ليس بمعلوم والدلالة والإشارة ليس بعمل يستحق به ~~الأجر فلا يجب وإن قال على سبيل الخصوص بأن قال لرجل بعينه إن دللتني عليه ~~فلك كذا إن مشى معه ودله يجب أجر المثل في المشي لأن ذلك عمل يستحق بعقد ~~الإجارة إلا أنه غير مقدر بقدر فيجب أجر المثل وإن دله من غير مشي فهو ~~والأول سواء انتهى # ومنه يتضح كلام المصنف # PageV03P128 قوله والظاهر وجوب أجر المثل # قيل عليه معنى كلام البزازية أنه يتعين هذا الشخص والعقد بحضور الشخص ~~وقبوله خطاب الأمير بما ذكر فيجب المسمى لتحقق العقد بين شخصين معينين بفعل ~~معلوم وأما إذا لم يتعين فدله شخص من غير قبول فلا يجب شيء أصلا # صرح به في خزانة الأكمل فليتأمل # فعلم أن ما ذكره من أجر المثل لا يوافق المعقول والمنقول # والعجب أن المصنف اعترض بمثل هذا في شرحه على الكنز في كتاب اللقطة انتهى # ورده الشارح الجديد بأن هذا ليس بشيء لأن وجوب أجر المثل معلل بأن ذلك ~~عمل يستحق بعقد الإجارة إلا أنه غير مقدر بقدر فيجب أجر المثل فإن دله من ~~غير مشي فهو باطل كالمسألة الأولى فالعلة ما ذكر لا مجرد حضور الشخص وقبوله ~~خطاب الأمير وعبارة الخزانة رجل ms0690 أضل شيئا فقال من دلني عليه فله كذا فدله ~~إنسان لا يستحق شيئا أما لو قال لإنسان بعينه إن دللتني عليه فلك كذا صح ~~وله أجر المثل أما لو دله بالكلام فلا شيء له هكذا روي عن أبي يوسف وهذا ~~النقل يؤيد ما قلنا فليتأمل 71 قوله بين الموضع # قيل عليه إذا انعدم الصحة في مسألة الدلالة على العموم لعدم تعين الموضع ~~وأنت تعلم أن قوله من دلني على كذا يعم الموضع وغيره إذ كذا كناية عن شيء ~~معين في نفسه موضعا كان أو غيره ولعل الأولى تعليل الصحة في مسألة أمير ~~السرية بخصوصها بالحاجة إلى إعانة الدال على هذه المصلحة العامة استحسانا ~~وإن كان القياس خلافه PageV03P129 قوله إجارة المنادي والسمسار والمحامي ~~إلخ # في الولوالجية أجرة السمسار والمنادي والمحامي وما أشبه ذلك مما لا تقدير ~~فيه للوقت ولا مقدار لما يستحق بالعقد وللناس فيه حاجة جائزة وإن كان في ~~الأصل فاسدا لحاجة الناس إلى ذلك انتهى # أقول ظاهره وجوب المسمى والمصرح به في البزازية أجرة المثل فليراجع 73 ~~قوله قال الراعي لا أرضى بالمسمى إلخ # الظاهر أنه تفريع على ما قبله من كون السكون في الإجارة رضا وقبولا ~~وحينئذ كان الظاهر أن يقال فلو قال الراعي قوله الأجرة للأرض كالخراج على ~~المعتمد إلخ # أقول هذا مخالف لما في الولوالجية حيث قال استأجر أرضا للزراعة سنة ثم ~~اصطلم الزرع آفة قبل مضي السنة فما وجب من الأجر قبل الاصطلام لا يسقط وما ~~وجب بعد الاصطلام يسقط لأن الأجر إنما يجب بإزاء المنفعة شيئا فشيئا فما ~~استوفى من المنفعة وجب عليه الأجر وما لم يستوف انفسخ العقد في حقه فسقط ~~الأجر # فرق بين هذا وبين الخراج فإنه إذا زرع أرضا خراجية فأصاب الزرع آفة فذهب ~~لم يؤخذ بالخراج لأنه لم يسلم له النماء لا حقيقة ولا اعتبارا لأن الفوات ~~ما كان من جهته حتى يصير سالما اعتبارا فكان سبب وجوب الخراج ملك أرض نامية ~~حولا كاملا إما حقيقة أو اعتبارا فإذا فات ms0691 النماء في مدة الحول ظهر أن ~~الخراج لم يكن واجبا وقد ذكرنا قبل هذا على خلاف هذا والاعتماد على هذه ~~الرواية # PageV03P130 قوله وجب منه لما قبل الاصطلام وسقط ما بعده # يعني إلا أن يتمكن من إعادة زرع مثله أو دونه في الضرر بالأرض كما قدمناه ~~وكذا لو منعها غاصب كما في المحيط # 76 قوله والخمسة في الخمسة خمسة وعشرون إلخ # أقول الضرب معتبر في الأجسام وهو الفرق بين الإجارة والإطلاق حيث قالوا ~~لو طلقها ثنتين في ثنتين يقع ثنتان 77 قوله فدفن فيه غير ميت المستأجر إلخ # في الفتاوى الولوالجية استأجره ليحفر قبرا فحفر ثم دفن فيه إنسانا آخر ~~قبل أن يأتي المستأجر بجنازته لم يكن على المستأجر أجرة لأنه لم يسلم ~~المعقود عليه لانعدام التخلية والوقوع في ملكه 78 قوله بعه لي بكذا ولك كذا ~~فباع له أجر المثل # أي ولا يتجاوز به ما سمى وكذا لو قال اشتر لي كما في البزازية وعلى قياس ~~هذا السماسرة والدلالون الواجب أجر المثل كما في الولوالجية # 79 قوله متى وجب أجر المثل وجب الوسط منه # يعني إذا كان أجر المثل PageV03P131 متفاوتا فمنهم من يستقصي ومنهم من ~~يتساهل الأجر حتى لو كان يستأجر مثل هذه الدابة بعضهم باثني عشر وبعضهم ~~بعشرة وبعضهم بأحد عشر يجب أحد عشر كذا في القنية في باب مسائل متفرقة من ~~كتاب الإجارة # وفيها أن أجر المثل يطيب وإن كان السبب حراما ولم يذكر وجهه فلينظر وفيها ~~أيضا أن أجر المثل في الإجارة والمزارعة من جنس الدراهم والدنانير لا من ~~جنس المسمى 80 قوله داري لك هبة أو إجارة هبة فهي إجارة # في الولوالجية لو قال داري لك هبة إجارة كل شهر بدرهم أو إجارة هبة فهي ~~إجارة أما الأول فلأنه ذكر في آخر كلامه ما يغير أوله وأوله يحتمل التغيير ~~بذكر الإجارة وأما الثاني فلأنه نص على الإجارة فلا يتغير بذكر الهبة آخرا ~~لأن المذكور أولا معاوضة والمعاوضة لا تحتمل التغيير إلى التبرع ولهذا لا ~~تنعقد العارية ms0692 بلفظ الإجارة # ولو قال أجرتك بغير شيء لا تكون عارية فلا يتغير به أول الكلام انتهى # وبه يتضح كلام المصنف ويظهر ما فيه من الخلل # بقي أن يقال ظاهر هذه الإجارة لازمة لا تفسخ إلا من عذر وهذا لأن الأصل ~~في الإجارة اللزوم إلا من عذر والأمر ليس كذلك بل هذه إجارة غير لازمة وبه ~~فارقت غيرها من الإجارات كما في البناية وفي البحر نقلا عن المحيط إن هذه ~~الإجارة غير لازمة فيملك كل فسخها بعد القبض ولو سكن وجب الأجر 81 قوله ~~أجرتك بغير شيء فاسدة لا عارية # قيل عليه قد يقال لجعله عارية وجه وجيه بأن يكون لفظ الإجارة مجازا عن ~~العارية بقرينة قوله بلا أجرة انتهى # أقول لا وجه له فضلا عن أن يكون وجيها لما تقدم قرينا عن الولوالجية من ~~أن العارية لا تنعقد بلفظ الإجارة لكن ظاهر ما تقدم عن الولوالجية أن ~~العارية لا تنعقد بلفظ الإجارة وإن قال أجرتك هذه الدار شهرا بغير عوض # وفي البحر نقلا من الخانية لو قال لغيره أجرتك هذه الدار شهرا بغير عوض ~~كانت إعارة ولو لم يقل شهرا لا تكون إعارة انتهى PageV03P132 قوله أجير ~~القصار أمين لا يضمن إلا بالتعدي # يعني إذا # سلم الرجل ثوبا إلى القصار بأجر مسمى فدفعه إلى أجيره فدقه فتخرق فالضمان ~~على القصار دون الأجير لأن أجير القصار أجير واحد لأنه يستحق الأجر بتسليم ~~نفسه في المدة وأجير الواحد لا يضمن ما جنت يده إلا أن يخالف وإنما كان ~~الضمان على القصار لأن عمل الأجير منقول إليه لأنه عمل بإذنه كذا في ~~الولوالجية # 83 قوله والقصار على الاختلاف في المشترك # أي على الاختلاف الواقع بين الإمام وصاحبيه في زمان الأجير المشترك وعدمه ~~فعند الإمام لا يضمن العين إذا هلكت في يده وقالا يضمن إلا بشيء غالب ~~كالحريق الغالب والعدو المكابر لأن الحفظ مستحق عليه إذ لا يمكن العمل ~~بدونه فإذا هلك بما يمكن التحرز عنه كالغصب والسرقة كان التقصير من جهته ~~فيضمن كالوديعة إذا ms0693 كانت بأجر بخلاف ما لا يمكن التحرز عنه كالحريق الغالب # وللإمام أن العين في يده أمانة لأن القبض حصل بالإذن والحفظ مستحق عليه ~~تبعا لا مقصودا ولهذا لا يقبله شيء من الأجر بخلاف الوديعة بالأجر لأن ~~الحفظ مستحق فيها مقصودا بالأجر # كذا في الهداية واعلم أنه يجب عليه الضمان فيما تلف بفعله عند علمائنا ~~الثلاثة كما إذا تخرق الثوب من دق القصار # 84 قوله ومحله عند عدم اشتراط الضمان عليه # أقول هذا قول والراجح المفتى به أنه لا أثر لاشتراط الضمان فلا ضمان على ~~الأجير المشترك فيما تلف إلا بصنعه في قول الإمام شرط عليه الضمان أو لا ~~وعليه الفتوى كما في الخلاصة # 85 قوله فيضمن اتفاقا # قال المقري ما ذكره المصنف قول مرجوح والراجح المفتى به عدم الضمان مراده ~~بالاتفاق الاتفاق بين الإمام وصاحبيه وإلا ففي فصول العمادية وغيره في ~~الثاني والثلاثين بعد نقل هذا الكلام وقال الفقيه أبو جعفر الشرط وغير ~~الشرط سواء لأن اشتراط الضمان على الأمين باطل وبه نأخذ PageV03P133 قوله ~~المستأجر إذا بنى فيها بلا إذن إلخ # في الولوالجية استأجر دارا وبنى فيها بناء من التراب الذي كان فيها بغير ~~أمر صاحب الدار ثم أراد الخروج عنها فما كان من لبن يرفع ويدفع إليه قيمة ~~التراب لأن اللبن بالصنعة دخل في ضمانه ويدفع إليه قيمة التراب لأنه ملك ~~صاحب الدار وما كان رهصا يقال له بالفارسية ياخيره ديوار فلا شيء عليه لأنه ~~متى نقض يصير ترابا انتهى # ومنه يعلم ما في كلام المصنف 87 قوله لا ضمان على الحمامي إلخ # قد صرح المصنف فيما يأتي في بحث الوديعة أن الوديعة إذا كانت بأجرة ~~مضمونة وعزاه إلى الزيلعي وعليه فيجب القول بضمان الثيابي لأنه إنما يحفظ ~~بالأجر قيل لكن يحتاج إلى الفرق بين الأجير المشترك وبين المودع بالأجر فإن ~~الأول لا يضمن عند الإمام # 88 قوله تفسد إجارة الحمال الطعام المعين ببيان المدة # وجه الفساد أن المعقود عليه مجهول لأن ذكر الوقت يوجب كون المعقود عليه ~~هي ms0694 المنفعة وذكر العمر وهو الحمل يوجب كون العمل هو المعقود عليه ولا ترجيح ~~لأحدهما على الآخر فنفع المستأجر وقوعها على العمل لأنه لا يستحق الأجر إلا ~~بالعمل لكونه أجيرا مشتركا ونفع الأجير في وقوعها على المنفعة لأنه يستحق ~~الأجر بمضي المدة عمل أو لم يعمل فتفسد وهذا قول الإمام وقالا لا تفسد ~~ويكون العقد على العمل دون المدة حتى لو فرغ منه نصف النهار فيما لو ~~استأجره يوما لعمل فله الأجر كاملا وإن لم يفرغ في اليوم فعليه أن يعمله في ~~الغد لأن المعقود عليه هو العمل لأنه المقصود وذكر اليوم للتعجيل فكأنه ~~استأجره للعمل على أن يفرغ منه في أول أوقات الإمكان فيحمل عليه تصحيحا ~~للعقد عند تعذر الجمع بينهما ويرجح بكون العمل مقصودا دون الوقت وتقدير ~~المعمول يدل عليه لأن الإجارة إذا وقعت على المنفعة لا تقدر بالعمل وإنما ~~تقدر بالوقت # PageV03P134 قوله وكذا بشرط الورق على الكاتب # أي تفسد الإجارة بشرط الورق على الكاتب أما بشرط الحبر فلا # قال في الولوالجية استأجر وراقا واشترط البياض والحبر عليه فاشتراط الحبر ~~جائز واشتراط البياض باطل على هذا تعامل الناس # 90 قوله شرط الحمامي أن أجر زمن التعطيل محطوط عنه إلخ # في الولوالجية رجل استأجر حماما سنة بستمائة درهم على أن يحط عنه أجر ~~شهرين لعطلته فسدت الإجارة لأنه اشترط ما لا يقتضيه العقد ولو قال على أن ~~مقدار ما كان معطلا فلا أجر عليه جاز ذلك # وهذا كما ذكرنا في الجامع الصغير إذا اشترى زيتا على أن يحط عنه لأجل ~~الزق خمسين رطلا فهو فاسد ولو قال على أن يحط عنه وزن الزق فهو جائز وإنما ~~كان كذلك لأجل التعامل قوله وبردها مكروبة # أي تفسد إجارة الأرض بشرط ردها على المؤجر مكروبة كذا في الكافي من غير ~~تفصيل # وفصل شيخ الإسلام خواهر زاده في شرحه فقال أما أن اشتراط الكراب في مدة ~~الإجارة أو بعد انقضاء مدة الإجارة ففي الوجه الأول الإجارة فاسدة لأن مدة ~~الإجارة مجهولة لأن مدة الكرب ms0695 مجهولة تقل وتكثر وقد يكون يوما وقد يكون ~~يومين وتلك المدة مستثناة عن مدة الإجارة لأنه عامل في هذا الكراب لرب ~~الأرض فتكون مدة المستثنى منه أيضا مجهولة # هكذا ذكر وهذا خلاف ما قال محمد في الجامع الصغير إذا شرط الكراب على ~~المستأجر صحت الإجارة لأن المستأجر في أصل الكراب عامل لنفسه فلا تكون تلك ~~المدة مستثناة عن مدة الإجارة لكن الصحيح أنه إذا شرط أن يردها عليه مكروبة ~~بكراب في مدة الإجارة تفسد على وجهين إما أن يقول أجرتك هذه الأرض بكذا على ~~أن تكربها بعد انقضاء مدة PageV03P135 الإجارة فتردها علي مكروبة أو قال ~~أجرتها بكذا على أن تكربها بعد انقضاء مدة الإجارة فتردها علي مكروبة ففي ~~القسم الأول جازت الإجارة لأن جهالة وقت الكراب بعد انقضاء مدة الإجارة لا ~~توجب جهالة في مدة الإجارة والكراب في نفسه معلوم يصلح أجرا ألا ترى أنه لو ~~استأجر رجلا للكراب كانت الإجارة جائزة وفي القسم الثاني لم تصح الإجارة ~~لأنها صفقة شرطت في صفقة فلو أطلق بأن قال وبأن تردها علي مكروبة يجب أن ~~تصح ويصرف إلى الكراب بعد انقضاء مدة الإجارة # كذا في الولوالجية ومنه يعلم ما في كلام المصنف من القصور والخلل والله ~~الهادي للسداد في القول والعمل # 92 قوله إلا إذا استأجره المقرض بإذن المستقرض فإنه على المستقرض قوله ~~امتنع الأجير عن العمل في اليوم الثاني أجبر # قال في الخانية أعطى رجلا درهمين ليعمل له يومين ولم يذكر العمل لم تصح ~~الإجارة فإن عمل يوما وامتنع عن العمل في اليوم الثاني لا يجبر على العمل ~~لفساد الإجارة # وإن كان سمى له عملا معلوما جازت الإجارة ويجبر على العمل # وإن فسخ الإجارة فعليه أجر مثل ما مضى وبعد ما مضى يومان لا يطلب منه ~~العمل لانتهاء الإجارة انتهى # ويعلم منه أنه إذا صحت الإجارة يجبر على العمل في اليوم الثاني وهو ما ~~ذكره المصنف قوله أجر نزح بيت الخلاء لا يجب على المؤجر # أي لا يجبر عليه بدليل التعليل ms0696 وإلا فكل ما أخل بالسكنى فهو على صاحب ~~الدار كما في قاضي خان وغيره قال في الظهيرية وأما مسيل ماء الحمام ظاهرا ~~أو مسقفا فعلى المستأجر كنسه إذا امتلأ هو المتعارف بين الناس انتهى # وفي الولوالجية ولو امتنع رب الدار عن تفريغ بئر قد امتلأت لم يجبر لكن ~~للساكن أن يفسخ الإجارة لأن الإجارة لم تقع على الباطن لأن المعقود عليه ~~منفعة السكنى وشغل باطن الأرض لا يمنع الانتفاع بظاهر PageV03P136 الأرض من ~~حيث السكنى ولهذا لو سكنه مشغولا لزمه الأجر كاملا وإذا لم تقع الإجارة على ~~باطن الأرض لم يجبر على تسليم الباطن وإنما كان للمستأجر ولاية الفسخ لأنه ~~تعيب المعقود عليه فكان له الخيار # وكذلك لا يجبر الآجر على إصلاح الميزاب وتطيين السطح ونحوهما لأن المالك ~~لا يجبر على إصلاح ملكه وأما إذا خرج المستأجر من الدار وفيها تراب أو رماد ~~من كناسة فعلى المستأجر إخراجه وكذلك ما أشبه ذلك مما هو على وجه الأرض لأن ~~على المستأجر تسليم الدار إلى الآجر بعد انقضاء العقدة وكونها مشغولة ~~بكناسة مانع من التسليم # وأما البالوعة ونحوها فليس على المستأجر تفريغها استحسانا والقياس أن يجب ~~لأن الشغل حصل من جهته # وجه الاستحسان المشغول بهذه الأشياء باطن الأرض وشغل باطن الأرض لا يمنع ~~تسليم المستأجر بعد انقضاء العقد كما يمنع تسليمه بعد العقد ولهذا قلنا إذا ~~سلمه مشغولا وسكنه كذلك يجب الأجر كاملا ولو شرط رب الدار على المستأجر حين ~~أجرها تفريغ البالوعة في القياس يجوز وفي الاستحسان لا يجوز ويفسد العقد ~~لأنه شرط لا يقتضيه العقد ولأحد المتعاقدين فيه منفعة فيفسد العقد # 95 قوله لأن المالك لا يجبر على إصلاح ملكه # أورد عليه أنه ذكر في الفن السادس أنه يجب على المالك أن يوصي عبده لأنه ~~ملكه فيجب عليه إصلاحه # أقول لا ورود لأنه لا يلزم من نفي الجبر نفي الوجوب كما هو ظاهر بقي أن ~~يقال يفهم من هذا التعليل أن الدار لو كانت وقفا يجبر الناظر على ذلك قوله ~~الصحيح ms0697 أن الإجارة الأولى إذا انفسخت إلخ المسألة في الخانية وعبارتها ~~المستأجر إجارة طويلة إذا أجر من غيره إجارة طويلة ثم إن المستأجر مع آجره ~~تفاسخا الإجارة الأولى هل تبطل الإجارة الثانية اختلفوا فيه والصحيح أنها ~~تنفسخ سواء اتحدت أيام الفسخ في العقد أو اختلفت بأن كانت أيام الخيار في ~~PageV03P137 الإجارة الأولى ثلاثة أيام من آخر سنة ثمانين وألف # وأيام الخيار في الإجارة الثانية كذلك أو على خلاف ذلك انتهى # وفي الولوالجية المستأجر الأول إذا فسخ هل تنفسخ الإجارة الثانية قالوا ~~يجب أن تنفسخ اتحدت المدة أو اختلفت وهذا القائل قال الإجارة الأولى أيضا ~~لا تنفسخ بناء على مسألة وهو من اشترى على أنه بالخيار ثم باعه من غيره ~~يبطل خياره الأول فكذا هذا لما أجر من الثاني يبطل خياره فلا يملك فسخ ~~الإجارة الأولى فكيف ينفسخ الثاني # وبعضهم قالوا ينفسخ الأول والثاني اتحدت المدة أو اختلفت هذا هو الصحيح ~~لأن فسخ الأول دلالة فسخ الثاني # أما إذا اتحدت مدة الخيار فلا شك وأما إذا اختلفت المدة فلأنه لما فسخ ~~الإجارة الأولى تبين أن المستأجر الأول فضولي في الإجارة الثانية في هذه ~~المدة وهي مدة بعد فسخ الأولى والفضولي في المعاوضات المالية يملك الفسخ ~~قبل الإجارة بخلاف النكاح انتهى # ومنه يعلم ما في عبارة المصنف من الاختصار البالغ حد الإلغاز قوله ~~الإجارة من المستأجر أو مستأجره للمؤجر لا تصح # قال بعض الفضلاء ظاهر الإطلاق أنه لا فرق بين أرض الوقف والملك ولم أر من ~~صرح بذلك انتهى # أقول يؤخذ من تعليلهم عدم الصحة بأنه أجر ممن له ملك الرقبة فينتفع هو ~~بملك الرقبة لا بعقد الإجارة ما يقتضي تخصيص عدم الصحة بالملك إذ يجوز أن ~~يؤخذ من تعليل النص ما يخصصه أو يعممه وقد تقدمت هذه المسألة وكأنه أعادها ~~لزيادة ما هنا على ما تقدم لصدورها من مستأجر المستأجر مع زيادة عدم نقض ~~الأولى # 98 قوله ولا تنقض الأولى # أي بمجرد العقد أما لو قبض العين الأولى بطلت الأولى كما في ms0698 الولوالجية ~~99 قوله فالثانية موقوفة على إجازة الأول # هذا في حق المستأجر أما في PageV03P138 حق الآجر فلا تجوز ولا تنعقد حتى ~~لو انفسخت الإجارة الأولى وسقط حق المستأجر الأول لا يلزم أن يسلم إلى ~~الثاني بخلاف ما لو باع المستأجر فإنه لو انفسخت الإجارة ينعقد البيع هو ~~المختار كذا في الخلاصة قوله استأجره لعمل سنة إلى آخره # في الولوالجية رجل استأجر أستاذا ليعمل له هذا العمل في هذه السنة فمضى ~~نصف السنة ولم يعمل شيئا فللمستأجر ولاية الفسخ وبه كان يفتي الصدر الشهيد ~~لأنه عجز عن تسليم المعقود عليه ظاهرا انتهى # وفي المنية استأجره ليعلم الغلام العلم هذه السنة فمضى نصف السنة ولم ~~يعلمه شيئا فللمستأجر الفسخ انتهى # وفي الخانية استأجر معلما سنة ليعلم ولده القرآن فمضت ستة أشهر ولم يعلمه ~~شيئا كان له أن يفسخ الإجارة # 101 قوله فله الفسخ # أي الإجارة # قيل عليه ينبغي حمله على أن عدم العمل من الأجير إذ لو كان عدم العمل ~~بسبب من المستأجر مع أنه سلم نفسه لم يكن له الفسخ بلا عذر فتأمل # أقول إنما يتم ما ذكر أن لو كان الأجير في المسألة المذكورة أجير وحد ~~وليس كذلك بل هو أجير مشترك وقع العقد على عمله كما يشير إلى ذلك تعليل ~~الولوالجي الفسخ بقوله لأنه عجز عن تسليم المعقود عليه ظاهرا وكأنه أشار ~~بالتأمل إلى هذا 102 قوله تنفسخ الإجارة بموت المؤجر العاقد لنفسه إلخ # أفاد أنه لو عقدها لغيره بنحو وكالة لا تنفسخ بموته وبه صرح في المعتبرات ~~وهذا بخلاف الوكيل بالاستئجار إذا مات فإنها تبطل كما في البزازية وفي ~~الخلاصة بموت المتولي لا تنفسخ الإجارة وإن كان المتولي هو الذي أجره وكذا ~~لو أجر القاضي ومات # وفي PageV03P139 التجريد الأب أو الوصي إذا أجر دار ابنه ومات لا تنفسخ ~~الإجارة وفي الذخيرة الواقف إذا أجر الوقف بنفسه ثم مات القياس أن تبطل ~~الإجارة لأنه في معنى المالك ليس لأحد حجره وفي الاستحسان لا تبطل لأنه أجر ~~لغيره كالوكيل بالإجارة ms0699 والأب والوصي والوكيل بالاستئجار إذا مات تبطل ~~الإجارة لأن التوكيل بالاستئجار توكيل بشراء المنافع فصارت بمنزلة التوكيل ~~بشراء الأعيان فيصير مستأجرا لنفسه ثم يصير مؤجرا من الموكل فهو معنى قولنا ~~إن الوكيل بالاستئجار بمنزلة المالك # 103 قوله فيؤجرها إن كان أمينا إلخ # لأن القاضي يفعل ما كان أنفع للوارث وهذا أنفع لأن للناس رغبة في الأعيان # 104 قوله تقبل البينة هنا بلا خصم إلخ # قال في الولوالجية # وطريق قبول البينة أحد شيئين إما أن ينصب القاضي وصيا وإما أن يقبل من ~~غير نصب الوصي لأن الخصم إنما يشترط لقبول البينة إذا أراد المدعي أن يأخذ ~~شيئا من يده وأما إذا أراد أن يأخذ من ثمن مال كان في يده وهو يد القيم ~~المقيم للبينة لا يشترط الخصم لقبول البينة 105 قوله وإن أجازها فالأجر كله ~~للمولى # المنقول في الخانية أن العبد بعد العتق إذا أجاز إجارة المالك فأجر ما ~~مضى للمالك الذي أعتق وأجر المستقبل للعبد كما لو أجر الغاصب فأجاز المالك ~~ومن ثمة قال بعض الفضلاء لم أظفر بما نقله المصنف بعد التتبع ولكن يحمل على ~~صورة ما إذا استعجل المولي الآجر كله بعد PageV03P140 الإجارة أو شرط ~~التعجيل وصورة الاستعجال مذكورة في قاضي خان والسراج وقد أوسع الكلام على ~~هذه المسألة في الفتاوى الولوالجية بما لا مزيد عليه فليراجع # 106 قوله إلا إذا أجر اليتيم إلخ # بنصب اليتيم على أنه مفعول أجر والمستتر فيه ضمير الوصي وإنما كان لليتيم ~~أن يفسخ الإجارة الواقعة عليه من الوصي لأن إجارته تكون للحفظ لا للتجارة ~~وبالبلوغ استغنى عن حفظ غيره بخلاف إجارة ماله فإنها للتجارة بدليل أنه لا ~~يتملكها إلا من يملك التجارة وبالبلوغ لم يستغن عن التجارة كذا في ~~الولوالجية # 107 قوله ولو مات في خدمته قبل عتقه ضمنه # لأنه استخدمه بغير إذن سيده فكان غاصبا # 108 قوله لا عدم حذقه إلخ # لأن الحذاقة بمنزلة الجودة فلا تستحق إلا بالشرط 109 قوله فالقول لصاحبه # وعلى الملاح أن يكيله # 110 قوله ويأخذ ms0700 الآجر بحسابه # لأنه في الحاصل يدعي الملاح عليه الأجر وهو ينكر # PageV03P141 قوله إلا أن يكون الأجر مسلما له # يعني فالقول حينئذ قوله لأنه منكر والأجر بحساب ذلك 112 قوله اختلفا في ~~كونها مشغولة أو فارغة إلى قوله كما في آخر إجارة البزازية نص عبارتها ادعى ~~المستأجر أنه استأجر الأرض فارغة وادعى الآجر أنه أجرها مشغولة بزرعه يحكم ~~الحال # وقال الفضلي القول قول المؤجر مطلقا بخلاف المتبايعين لو ادعى أحدهما ~~الصحة والآخر الفساد فالقول لمدعي الصحة وهنا القول للمؤجر لأنه ينكر العقد ~~أصله مسألة الطاحونة انتهى # ومنه يظهر لك ما في نقل المصنف عن البزازية من الخلل وقوله أصله مسألة ~~الطاحونة يعني إذا اختلفا في جريان الماء وانقطاعه في الطاحونة يحكم الحال ~~إن كان منقطعا فالقول قول المستأجر وإن كان جاريا فالقول قول الآجر كما في ~~الخلاصة قوله أجرها المستأجر بأكثر مما استأجره إلخ # في الخلاصة أجر بأكثر مما استأجر تصدق بالفضل إلا إذا أصلح فيها شيئا ولا ~~أجر معها شيئا آخر من ماله يجوز عقد الإجارة عليه لا يطيب له وإن جصصها أو ~~أجر مع ما استأجر شيئا من ماله يجوز أن تنعقد عليه الإجارة تطيب له الزيادة ~~وإن كنس الدار ثم أجر لا تطيب له وإن قال علي أن أكنس الدار يطيب له وإن ~~كان أرضا فعل لها مسناة تطيب له PageV03P142 وكذا كل عمل قائم يعني لأن ~~الزيادة بمقابلة ما زاد من عنده حملا لأمره على الإصلاح كما في المبسوط وإن ~~كري الأنهار قال الخصاف تطيب وقال القاضي الإمام أبو علي النسفي أصحابنا ~~مترددون برفع التراب لا تطيب له وإن تيسرت الزراعة ولو استأجر شيئين صفقة ~~وزاد في أحدهما يؤاجرهما بأكثر وإن كانت الصفقة متفرقة لا يؤاجرهما بأكثر ~~ولو أجرهما بخلاف جنس ما استأجر به انتهى # وفي الحاوي الزاهدي استأجر عبدا للخدمة له أن يؤجره من غيره كالدار لأن ~~العبد عاقل لا ينقاد لزيادة خدمة غير مستحقة من القصور 114 قوله اختلفا في ~~الخشب والآجر إلخ # في الفتاوى الولوالجية ms0701 ولو اختلفا في باب أو خشبة أدخلها في السقف فالقول ~~قول رب الدار لأنه تبع للدار ولا عرف أن المستأجر هو الذي يحدث ذلك فيكون ~~لرب الدار وكذلك الآجر المفروش والغلق والميزاب لما ذكرنا أنه تبع للأرض ~~ولا عرف فيه # وما كان في الدار من لبن موضوع أو آجر أو جص أو جذع أو باب موضوع فهو ~~للمستأجر إذا لم يضره القلع كما سيأتي لأنها في يده بمنزلة متاع البيت وإن ~~أقاما البينة ففي كل شيء جعلنا القول فيه قول المستأجر فالبينة بينة رب ~~الدار لأن رب الدار يدعي خلاف الظاهر وإبداء البينة بينة من يدعي خلاف ~~الظاهر # والجص والسترة والدرج والخشب المبني في البناء والتنور القول فيه قول رب ~~الدار # قال الإمام خواهر زاده هذا في التنور بناء على عرف أهل الكوفة أما في عرف ~~بلادنا فالمستأجر هو الذي يحدث التنور ولو كان في الدار كوارات نحل أو ~~حمامات كان للمستأجر لأنهما في يده ولو أمر رب الدار المستأجر أن يجصصها أو ~~يفرشها بالآجر أو غير ذلك كان للمستأجر أن يقلع كل شيء أحدث فيها مما لا ~~يضر بالقلع في الدار لأنه عين ماله وليس في قلعه ضرر بصاحب الدار وأما كل ~~شيء يضر قلعه فليس له أن يقلعه لأنه لو غضب ساحة وأدخلها في بنائه لا تقلع ~~وإن كان جانيا متعديا فيما صنع فلان لا يقلع ههنا وإنه غير جان أولى ومتى ~~لم يقلع يجب على رب الدار قيمته يوم الخصومة لأنه يملكه يومها انتهى ~~PageV03P143 قوله الأمانات تنقلب مضمونة بالموت عن تجهيل إلخ # قال بعض الفضلاء وهل من ذلك الزائد في الرهن على قدر الرهن انتهى # أقول الظاهر أنه منه بدليل أنهم قالوا إن ما تضمن به الوديعة يضمن به ~~الرهن فعلى هذا إذا مات مجهلا يضمن ما زاد فليحفظ # وقد أفتى بذلك بعض من عاصرناه من أهل التحرير والفتوى # 2 قوله الناظر إذا مات مجهلا غلات الوقف هذا الحكم منقول في غالب كتب ~~المذهب المعتمدة لكن بحث ms0702 فيه في أنفع الوسائل فقال إنه ينبغي أن يفصل فيه ~~فيقال إن حصل طلب المستحقين منه وأخر حتى مات مجهلا ضمن وإن لم يحصل طلب ~~منهم ومات مجهلا ينبغي أيضا أن يقال إن كان محمودا بين الناس معروفا ~~بالديانة والأمانة إنه لا ضمان عليه وإن لم يكن كذلك ومضى الزمان والمال في ~~يده ولم يفرقه ولم يمنعه من ذلك مانع شرعي يضمن انتهى # قال بعض الفضلاء وهو حسن انتهى # وقال بعض الفضلاء ينبغي أن يقال إن مات فجأة لا يضمن بعدم تمكنه من ~~بيانها فلم يكن حابسا لها ظلما وإن مات بمرض ونحوه فإنه يضمن لأنه تمكن من ~~بيانها ولم يبين فكان مانعا ظلما فيضمن انتهى # 3 قوله والقاضي إذا مات مجهلا أموال اليتامى إلخ # وكذا الغاصب آه كما ذكره الكمال في فصل الشهادة على الإرث وكذا المستأجر ~~كما في البزازية في مسائل موت أحد المتعاقدين ومثله في منية المفتي في ~~مسائل موت أحد المتعاقدين # أيضا واعلم أن ما ذكره المصنف من أن القاضي إذا مات مجهلا أموال اليتامى ~~يضمن مخالف لما في جامع الفصولين # PageV03P144 قوله والسلطان إذا أودع بعض الغنيمة إلخ # وكذا إذا مات مجهلا أموال اليتامى عنده كما في العمادية # 5 قوله وذكر من الثلاثة أحد المتفاوضين # قال المصنف في كتاب الشركة من البحر وأما أحد المتفاوضين إذا كان المال ~~عنده ولم يبين حال المال الذي كان عنده فمات ذكر بعض الفقهاء أنه يضمن ~~وأحاله إلى شركة الأصل وذلك غلط بل الصحيح أنه لا يضمن نصيب صاحبه كذا في ~~الخانية من الوقف وبه يتبين أن ما في فتح القدير وبعض الفتاوى ضعيف وأن ~~الشريك يكون ضامنا بالموت عن تجهيل عنانا أو مفاوضة ومال المضاربة مثل مال ~~الشركة إذا مات المضارب مجهلا لا بد أن يبين أنه مات مجهلا لمال المضاربة ~~أو للمشتري بمالها قال في البزازية بعد نحو ورقتين من نوع من الخامس عشر في ~~أنواع الدعاوى ما نصه في دعوى مال الشركة بسبب الموت مجهلا لا بد ms0703 أن يبين ~~أنه مات مجهلا لمال الشركة أما المشتري بمالها لا # ومال الشركة مضمون بالمثل والمشترى بها مضمون بالقيمة ومثله مال المضاربة ~~إذا مات المضارب مجهلا لمال المضاربة أو للمشترى بمالها وهذا صريح في ~~الضمان فإذا أقر في مرضه أنه ربح ألفا ثم مات من غير بيان لا ضمان إلا إذا ~~أقر بوصولها إليه كما في قاضي خان من كتاب المضاربة # PageV03P145 قوله ذكره فيها أيضا # أي في جامع الفصولين لكن بصيغة قيل وكان الصواب تذكير الضمير # 7 قوله إذا مات المورث مجهلا ما أودع عند مورثه # أقول لم يعز المصنف هذا إلى كتاب لأنه عزى الأولى والثانية بما عزاه إلى ~~جامع الفصولين والثلاث الأخيرة إلى تلخيص الجامع فبقيت هذه بلا عزو # 8 قوله إذا مات مجهلا لما وضعه مالكه في بيته بغير علمه # كذا في نسخ هذا الكتاب والصواب بغير أمره كما في شرح الجامع إذ يستحيل ~~تجهيل ما لا يعلمه # 9 قوله إذا مات الصبي مجهلا إلخ # قال في تلخيص الجامع أودع صبيا محجورا يعقل ابن اثنتي عشرة سنة ومات قبل ~~بلوغه مجهلا لا يجب الضمان انتهى # وعلل في الوجيز شرح الجامع الكبير عدم ضمانه بأنه لم يلتزم الحفظ ثم قال ~~وإن بلغ ثم مات فكذلك إلا أن يشهدوا أنها في يده بعد البلوغ لزوال المانع ~~وهو الصبا والمعتوه كالصبي في ذلك فإن كان مأذونا لهما في ذلك ثم مات قبل ~~البلوغ والإفاقة ضمنا انتهى # وبما نقلناه عن تلخيص الجامع يظهر ما في عبارة المصنف من الخلل # 10 قوله إذا مات مجهلا لمال البدل إلخ # بالدال المهملة ثمن أرض الوقف إذا باعها بمسوغ الاستبدال كما صرح به في ~~الخانية قيد بالتجهيل إذ لو علم ضياعه لا يضمن # قال في البحر نقلا عن المحيط لو ضاع الثمن من المستبدل لا ضمان عليه وفي ~~PageV03P146 الذخيرة إن المال في يد المستبدل أمانة لا يضمن لضياعه انتهى # وإنما ضمن بالموت عن تجهيل لأنه الأصل في الأمانات إذا حصل الموت فيها عن ~~تجهيل فافهم ms0704 # ويستفاد من قولهم إذا مات مجهلا لمال البدل يضمنه # جواب واقعة الفتوى وهي أن المتولي إذا مات مجهلا لعين الوقف كما إذا كان ~~الوقف دراهم أو دنانير على القول بجوازه وعليه عمل الروم أن يكون ضامنا له ~~لأنه إذا كان يضمن بتجهيل مال البدل فبتجهيل عين الوقف أولى # كذا في منح الغفار مع زيادة إيضاح # 11 قوله ومعنى موته مجهلا أن لا يبين حال الأمانة إلخ # سئل أخو المؤلف العلامة عمر بن نجيم عما لو قال المريض عندي ورقة ~~بالحانوت لفلان ضمنها دراهم لا أعرف قدرها فمات ولم توجد فأجاب بأن هذا من ~~التجهيل لقوله في البدائع هو أن يموت قبل البيان ولم يعرف الأمانة بعينها ~~انتهى # وفيه تأمل # 12 قوله فلا تجهيل إن برهن الوارث على مقالته # قال في جامع الفتاوى في الوديعة لو قال وارثه زادها في حياته أو تلفت في ~~حياته لم يصدق بلا بينة لكونه مات مجهلا فتقرر الضمان ولو برهنوا على ~~أحدهما تقبل ولا ضمان عليهم لأن الثابت بالبينة كالثابت بالمعاينة # كذا في جامع الفصولين وفي جامع الفتاوى وارث المودع بعد موته إذا قال ~~ضاعت الوديعة فإن كان هذا الوارث في عياله حين كان مودعا يصدق وإن لم يكن ~~في عياله لا انتهى 13 قوله والمودع إنما يضمن بالتجهيل # قال في مجمع الفتاوى المودع أو PageV03P147 المضارب أو المستبضع أو ~~المستعير وكل من كان المال أمانة في يده إذا مات قبل البيان ولا تعرف ~~الأمانة بعينها فإنه يكون دينا عليه في تركته لأنه صار مستهلكا للوديعة ~~بالتجهيل ولا تصدق ورثته على الهلاك أو التسليم لرب المال ولو عين المال ~~حال حياته أو علم أن وارثه يعلم بذلك يكون أمانة في يد وصيه أو في يد وارثه ~~كما لو كان في يده ويصدقون على الهلاك أو التسليم إلى صاحبه كما يصدق الميت ~~حال حياته انتهى 14 قوله وكذا لو ادعى الطالب التجهيل إلخ # أقول فيه إن قوله وكذا يفيد اتحاد الحكم وهو كون القول للوارث وقد اختلف ms0705 ~~الحكم وقد يجاب بأن المشار إليه هو الوارث فكأنه قال وكالوارث في كون القول ~~قوله لو ادعى الطالب فإن القول له بقي أن يقال لم يعتبر قول الوارث هنا ~~واعتبر قوله فيما سبق لو قال أنا علمتها وفسرها وهلكت فلم يضمن والجواب ~~يحمل هذا على أنها كانت معروفة فلما فسرها وكان مطابقا للمعروف صدق وفيما ~~يصدق فيه الطالب على أنها لم تكن معروفة وادعى الوارث أنها كانت معروفة ~~وأنه علم بها فلا يصدق واعلم أنه ذكر في القنية في باب ما يسمع من الدعوى ~~لو قال في دعوى تجهيل الوديعة لم يبين وقت الموت لا يصح ولو قال مات مجهلا ~~أو مات من غير بيان يصح انتهى # أقول إنما لم يصح في الأول ويصح في الثاني لأن نفي البيان وقت الموت لا ~~ينفي البيان قبله # 15 قوله فالقول للطالب في الصحيح كذا في البزازية علل فيها وقال لأن ~~الوديعة صارت دينا في التركة ظاهرا فلا يقبل قول الورثة # قال بعض الفضلاء يفهم PageV03P148 منه أن من لا يضمن بالموت عن تجهيل ~~كالناظر أنه يقبل قول الوارث في الهلاك والتسليم لأنها لم تصر دينا فيها ~~لعدم الضمان وهي واقعة الفتوى فالحق أنه إذا كان ضامنا صار دينا فلا يقبل ~~قول وارثه فيها وإذا لم تكن دينا فهي أمانة في يد الوارث فيقبل قوله فيها ~~16 قوله تلزم العارية فيما إذا استعار جدار غيره إلخ # أقول هذا مخالف لما في الفصول في الفصل الخامس والثلاثين نقلا عن قاضي ~~خان ونصه رجل وضع الجذوع على حائط رجل بإذنه أو حفر سردابا تحت بيته بإذنه ~~ثم باع صاحب الدار داره ثم طلب المشتري رفع الجذوع له ذلك # وكذا السرداب إلا إذا شرط البائع في البيع بقاء الجذوع والسرداب تحت ~~الدار فحينئذ لا يكون للمشتري أن يطالبه برفع ذلك انتهى # قال بعض الفضلاء ينبغي اعتماد القول بعدم لزومها في الصور المذكورة ~~وللمشتري المطالبة برفعها إلا إذا شرط البائع قرارها وقت البيع لقولهم إن ~~العارية غير لازمة ms0706 كما في الخلاصة والبزازية وغيرهما # وقد جزم بذلك صاحب الخلاصة في الفرع المذكور # 17 قوله كالمستعير والمستأجر # إنما لم يبرأ عن الضمان إذا تعديا في العين المستعارة والمستأجرة ثم ~~أزالا التعدي لأن قبضهما كان لأنفسهما لاستيفائهما منفعتهما فبإزالة التعدي ~~عن العين لم يوجد الرد إلى صاحبها بخلاف ما استثنى فإن يده كيد المال # PageV03P149 قوله والمودع # يعني تبرأ بالعود إلى الوفاق وذلك لأنه مأمور بالحفظ في كل الأوقات فإذا ~~خالف في البعض ثم رجع عاد إلى الحفظ فصار كما لو استأجره للحفظ شهرا فترك ~~الحفظ في بعضه ثم حفظ في الباقي استحق الأجر بقدره # وإطلاق المصنف مقيد بأن لا يعزم على العود إلى التعدي حتى لو نزع ثوب ~~الوديعة ليلا ومن عزمه أن يلبسه نهارا ثم سرق ليلا لا يبرأ عن الضمان كما ~~في البحر عن الظهيرية # ولم يذكر المصنف حكم دعواه العود هل يكتفي بمجرد دعواه العود وإن لم يصدق ~~صاحب الوديعة وهو مذكور في العمادية وعبارتها ولو أقر المودع أنه استعملها ~~ثم ردها إلى مكانها فهلكت لا يصدق إلا ببينة فالحاصل أن المودع إذا خالف في ~~الوديعة ثم عاد إلى الوفاق إنما يبرأ عن الضمان إذا صدقه المالك في العود ~~فإن كذبه لا يبرأ إلا أن يقيم البينة على العود إلى الوفاق ورأيت في مواضع ~~أخرى المودع إذا خالف ثم عاد إلى الوفاق فكذبه المودع فالقول قول المودع ~~كما في الرهن بخلاف ما إذا جحد الوديعة أو منعها ثم اعترف فإنه لا يبرأ إلا ~~بالرد إلى المالك # 19 قوله ومستعير الرهن # أقول كما إذا استعار عبدا ليرهنه أو دابة ليركبها فاستخدم العبد وركب ~~الدابة قبل أن يرهنها ثم رهنها بمال بمثل القيمة ثم قضي المال ولم يقبضها ~~حتى هلكت عند المرتهن لا ضمان على الراهن لأنه قد برئ عن الضمان حين رهنها ~~فإذا كان أمينا خالف فقد عاد إلى الوفاق وإن كان مستعير الرهن كالمودع لأن ~~تسليمها إلى المرتهن يرجع إلى تحقيق مقصود المعير حتى لو هلك بعد ذلك ms0707 يصير ~~دينه مقضيا فيستوجب المعير الرجوع على الراهن بمثله فكان ذلك بمنزلة الرد ~~عليه حكما فلهذا برئ عن الضمان كذا في البحر معزيا إلى المبسوط # 20 قوله والمستأجر يؤجر ويعار إلخ # أطلقه وهو مقيد بما لا يختلف الناس في الانتفاع به # قال البزازي إعارة المستأجر تجوز إلا في شيئين استأجرها ليركبها ~~PageV03P150 بنفسه ليس له إركاب غيره لا ببدل ولا مجانا وكذا لو استأجر ~~ثوبا ليلبسه ليس له الإعارة ولا الإجارة لغيره لأنهما يختلفان باختلاف ~~المستعملين حتى لو استأجر دابة للركوب مطلقا يقع على أول ما يوجد فإن ركب ~~أو أركب تعين وليس له غيره بعد انتهى # وفي الحافظية وقولهم يؤاجر المستأجر ويعير ويودع فيما لا يختلف الناس في ~~الانتفاع به # 21 قوله والعارية تعار # يعني إذا كان ما استعاره مما لا يختلف الناس بالاستعمال به كالسكنى ~~والحمل والزراعة وإن شرط أن ينتفع هو بنفسه لأن التقييد فيما لا يختلف غير ~~مفيد كذا في المجمع وشرحه لابن الملك # 22 قوله قيل يودع المستأجر والعارية إلى قوله وقيل لا أقول بالأول أخذ ~~مشايخ العراق وهو المختار للفتوى كما في شرح المصنف على الكنز وصحح بعضهم ~~القول الثاني والأول أولى لتأيده بأن الفتوى عليه وكذا الاختلاف فيمن يملك ~~الإعارة أما ما لا يملك الإعارة لا يملك الإيداع كما في الحافظية 23 قوله ~~والوكيل يقبض الدين بعده مودع # أقول يؤخذ منه أن الوكيل بالبيع والشراء ليس له أن يودع وبه صرح في ~~الذخيرة # وفي شرح الكنز للمصنف عند قوله والحقوق فيما يضيفه الوكيل ما يفيده # عن البزازية قال بعض الفضلاء إذا كان PageV03P151 الوكيل يقبض الدين بعد ~~القبض مودعا ينبغي أن يقبل قوله في الدفع لأنه يدعي رد الوديعة ولو كان ذلك ~~بعد موت الموكل لأن ذلك لا يخرجه عن كونه مودعا كما لا يخفى لكن المنقول في ~~الخلاصة والعمادية عدم قبوله بعد موت الموكل في الدين بخلاف الوكيل بقبض ~~الوديعة انتهى # أقول كونه هنا مودعا ضمني لا قصدي فلا يكون حكمه حكم المودع قصدا ms0708 فليحرر # 24 قوله فلا يملك الثلاثة كما في جامع الفصولين # أقول أما عدم ملك الوديعة فظاهر لظهور قصوره بخلاف الإجارة والإعارة وإن ~~كان نفي الشيء لا يستلزم تصوره على أن الذي في جامع الفصولين إنما هو نفي ~~الإيداع # 25 قوله العامل لغيره أمانة لا أجر له إلا الوصي # قال بعض الفضلاء الوصي إنما يستحق الأجر إذا كان وصي القاضي وقد نصبه ~~بأجر وأما وصي الميت فلا يستحق كما في هذا الكتاب في فن الجمع والفرق في ~~الكلام في أجر المثل نقلا عن القنية انتهى # وفي الولوالجية وإذا أوصى إلى رجل فاستأجره بمائة درهم لينفذ وصاياه ~~فالاستئجار باطل والمائة وصية من الثلث لأن بقبول الوصية صار العمل واجبا ~~عليه والاستئجار على هذا لا يجوز انتهى # قال بعض الفضلاء لا يخفى أن وصي الميت إذا امتنع عن القيام بالوصية إلا ~~بأجر في مقابلة عمله لا يجبر على العمل لأنه متبرع ولا جبر على المتبرع ~~فإذا رأى القاضي أن يعمل له أجرة على عمله وكانت أجرة المثل فما المانع ~~قياسا واستحسانا وهو واقعة الفتوى وقد أفتيت به مرارا # ولا ينافيه ما في الولوالجية كما هو ظاهر لأن الموضوع مختلف كما يظهر ~~بأدنى تأمل انتهى # أقول إنما كان الموضوع مختلفا لأن موضوع مسألة الولوالجية في وجوب العمل ~~بقبول الوصية وموضوع ما ذكره في عدم الجبر على العمل وهو لا ينافي الوجوب # 26 قوله فيستحقان بقدر أجر المثل # أي يستحقان أجرا متلبسا بقدر أجر المثل فليست الباء صلة الاستحقاق ~~PageV03P152 قوله إلا إذا شرط الواقف للناظر شيئا # يعني فيستحقه ولو زاد على أجر المثل # قال المصنف في البحر بعد كلام وأما بيان ماله يعني الناظر فإن كان من ~~الوقف فله المشروط ولو كان أكثر من أجر المثل وإن كان منصوب القاضي فله أجر ~~مثله واختلفوا هل يستحقه بلا تعيين القاضي قال في القنية قيل يستحقه وقيل ~~لا يستحقه لأنه لا يقبل القوامة ظاهرا إلا بأجر والمعهود كالمشروط وقالوا ~~إذا عمل القيم في عمارة المسجد والوقف كعمل ms0709 الأجير لا يستحق الأجر لأنه لا ~~يستحق أجر القوامة وأجر العمل فهذا يدل على أنه يستحق بالقوامة أجرا انتهى # وإذا لم يعمل الناظر شيئا لا يستحق لما في الخانية ولو وقف أرضه على ~~مواليه مثلا ثم مات فجعل القاضي للوقف قيما وجعل له عشر الغلة في الوقف ~~والوقف طاحونة في يد رجل بالمقاطعة لا يحتاج فيها بطريق الأجرة ولا أجرة ~~بدون العمل انتهى # وفي فتح القدير بعد نقله فهذا عندنا فيمن لم يشترط له الواقف أما إذا شرط ~~كان من جملة الموقوف عليهم انتهى # قال المصنف في البحر والظاهر أنه عائد إلى قطع المعلوم في زمن التعمير ~~وأما عدم الاستحقاق عند عدم العمل فلا فرق فيه بين ناظر وناظر وقد تمسك بعض ~~من لا خبرة له بقول قاضي خان وجعل له عشر الغلة في الوقف على أن للقاضي أن ~~يجعل للمتولي عشر الغلات مع قطع النظر من أجرة المثل وهو غلط انتهى # 28 قوله فلا أجر للناظر # قيل الظاهر أنه مقيد بما إذا لم يشترط الواقف له شيئا انتهى # PageV03P153 قوله الوكيل بقبض الدين لا يصح استئجاره إلا إذا وقت له وقتا ~~في الخانية من فصل التوكيل بالخصومة رجل وكل رجلا يقبض وديعة عند إنسان ~~وجعل له أجرا مسمى على أن يقبضها ويأتي بها جاز وإن وكله بتقاضي دينه وجعل ~~له على ذلك أجرا مسمى لم يجز إلا أن يوقت لذلك وقتا من الأيام ونحوها لأن ~~قبض الوديعة والإتيان بها عمل لا يطول بخلاف الخصومة والتقاضي لأن ذلك يقصر ~~ويطول فإن وقت لذلك وقتا جاز وإلا فلا قوله لو جعل للكفيل أجرا لم يصح # أقول لعل وجه عدم الصحة أن الكفالة ليست عملا حتى يصح أن يجعل لها أجرا ~~31 قوله وذكر الزيلعي أن الوديعة إلخ # أقول ذكر ذلك في الإجارة عند قوله والمتاع في يده غير مضمون وفرق بينه ~~وبين الأجير المشترك على قول الإمام فراجعه ومثله في النهاية # 32 قوله كالمودع إذا ادعى الرد # قيل وكذا الوصي إذا ادعى ms0710 دفعها إلى ربها ولو أنكر لا يمين 33 قوله ~~والناظر إذا ادعى الصرف إلخ # قال بعض الفضلاء ينبغي أن يقيد PageV03P154 ذلك بأن لا يكون الناظر ~~معروفا بالجناية كأكثر نظار زماننا بل يجب أن لا يفتوا بهذه المسائل قاتلهم ~~الله تعالى ما ألعنهم انتهى # وقال بعض الفضلاء التقييد بالموقوف عليهم ربما يفيد أنه إذا ادعى دفع ما ~~هو كالأجرة مثل معلوم الفراش والمؤذن والبواب وغيرهم من أرباب الجهات لا ~~يقبل قوله إلا ببينة وبه أفتى شيخ الإسلام أبو السعود وصورة السؤال هل إذا ~~ادعى المتولي دفع غلة الوقف إلى من يستحقها شرعا يقبل قوله في ذلك أم لا ~~الجواب إن ادعى الدفع إلى من عينه الواقف في الوقف كأولاده وأولاد أولاده ~~يقبل قوله وإن ادعى الدفع إلى الإمام بالجامع والبواب ونحوهما لا يقبل قوله ~~كما لو استأجر شخصا للبناء في الجامع بأجرة معلومة ثم ادعى تسليم الأجرة له ~~فإنه لا يقبل قوله انتهى # قال بعض الفضلاء وهو تفصيل حسن خصوصا في زماننا 34 قوله إلا في الوكيل ~~بقبض الدين إذا ادعى إلخ # كذا في النسخ والصواب إلا الوكيل بإسقاط أداة الظرفية قيل على ما تحرر ~~أنه يقبل قول الوكيل المذكور في حق نفي الضمان عن نفسه لا في حق إيجاب ~~الضمان على غيره فلا يحتاج إلى استثناء هذه المسألة من الكلية إلا أن يقال ~~استثناؤها بالاعتبار الثاني # وقد وهم في هذه المسألة كثيرون وزلت فيها أقدام وانعكست فيها أفهام وكثر ~~فيما بينهم الخصام فأقول تحرير هذه المسألة أن الوكيل إذا ادعى القبض ~~والدفع لا يخلو إما أن تصدقه الورثة فيهما أو تكذبه فيهما أو تصدقه في ~~القبض وتكذبه في الدفع واعلم أولا أن الوكيل بقبض الدين يصير مودعا بعد ~~قبضه فيجري عليه أحكام المودع وأن من أخبر بشيء يملك استئنافه يقبل قوله ~~وما لا فلا # وأن الوكيل ينعزل بموت الموكل وأن من حكى أمرا لا يملك استئنافه إن كان ~~فيه إيجاب الضمان على الغير لا وإذا علمت ذلك فاعلم أنه متى ms0711 ثبت قبض الوكيل ~~من الدين ببينة أو تصديق الورثة له فيه فالقول قوله في الدفع بيمينه لأنه ~~مودع بعد القبض ولو كذبه الورثة في الدفع لأنهم بتصديقهم له في القبض صاروا ~~PageV03P155 مقرين بأن المال في يده وديعة وإذا لم يثبت القبض بأن أنكر ~~القبض والدفع لا يقبل قوله في إيجاب الضمان على الموت لأنه لا يملك الآن ~~القبض لأنه بموت الموكل انعزل عن الوكالة فقد حكى أمرا لا يملك استئنافه ~~وفيه إيجاب الضمان على الغير وهو المورث إذ الديون تقضى بأمثالها فلا يقبل ~~قوله فيه بخلاف ما إذا ادعى القبض والدفع للموكل حال حياته فأنكر الموكل ~~لأنه يملك استئنافه فيقبل قوله ولو كان فيه إيجاب الضمان على الغير ويقبل ~~قوله أيضا في نفي الضمان عن نفسه فلا يرجع الغريم عليه لأن قبضه منه ~~بالنسبة إليه ثابت فسواء صدقه أو كذبه في الدفع إذ هو بالنسبة إليه مودع ~~والقول قول المودع في الدفع بيمينه وذلك لأنه مصدق له بعد الوكالة # وقد صرحوا في كتاب الوكالة أن المدين إذا صدق وكيله الغائب في الوكالة ~~صار المال المدفوع إليه أمانة لتصديقه عليها فانتفى رجوعه عليه فلو أقام ~~المدين بينة على الدفع للوكيل قبل واندفعت الورثة وإن صدقت الورثة الوكيل ~~في القبض والدفع ظاهر في عدم جواز مطالبة الغريم وقد برئت ذمته بتصديقهم ~~فقد تحررت المسألة بعناية الله تعالى فافهم واعلم أن دعوى الهلاك في يده ~~بعد القبض مثل دعوى الدفع وكالوكيل الوصي بعد عزله إذا قال قبضت ودفعت أو ~~هلك مني وكذبه من له عليه الطلب شرعا في القبض لم يقبل قوله إلا ببينة لأنه ~~بعد العزل لا يملك إنشاء القبض وفيه إيجاب الضمان على الغير إذ الديون تقضى ~~بأمثالها ومن حكى أمرا لا يملك إنشاءه وفيه إيجاب الضمان على الغير لا يقبل ~~قوله ولو لم يكن معزولا وكان له ولاية القبض بأن كان وصي الميت مطلقا أو ~~القاضي وأذن له في القبض لأنه يملك إنشاء القبض # كذا حرره بعض الفضلاء وقال لم ms0712 أطلع على من حررها غيري 35 قوله القول ~~للأمين مع اليمين إلخ # قال بعض الفضلاء ظاهر هذا أن الوصي والمتولي لا يقبل قولهما بمجرده بل لا ~~بد من اليمين وقد تقدم للمصنف أنه يقبل PageV03P156 قولهما بلا يمين # وفي فتاوى قارئ الهداية وفي تحليفه خلاف # لكن اعتمد المصنف عدم التحليف فيما تقدم ثم قال ذلك البعض ولم يتعرض ~~المصنف لحكم المتولي بعد العزل هل يقبل قوله في النفقة على الوقف من المال ~~الذي تحت يده أم لا ولم أره صريحا لكن ظاهر كلامه أن قوله مقبول في ذلك إذا ~~وافق الظاهر لتصريحهم بأن القول قول الوكيل بعد العزل في دعواه أنه باع ما ~~وكل ببيعه وكانت العين هالكة وفيما إذا ادعى أنه دفع ما وكل بدفعه في براءة ~~نفسه وأن الوصي له ادعى بعد موت اليتيم أنه أنفق عليه كذا يقبل قوله وعلله ~~بأنه أسنده إلى حالة منافية للضمان وقد صرحوا بأن المتولي كالوكيل في مواضع ~~ووقع خلاف في أن المتولي وكيل الواقف أو وكيل الفقراء فقال أبو يوسف بالأول ~~وقال محمد بالثاني # ومما هو صريح في قبول قول الوكيل ولو بعد العزل # فرع في القنية قال وكله وكالة عامة إلى أن يقوم بأمره وينفق على أهله من ~~مال الموكل ولم يعين شيئا للإنفاق بل أطلق ثم مات الموكل فطالبه الورثة ~~ببيان ما أنفق ومصرفه فإن كان عدلا يصدق فيما قال وإن اتهموه حلفوه وليس ~~عليه بيان جهات الإنفاق وإن أراد الخروج عن الضمان فالقول قوله وإن أراد ~~الرجوع فلا بد من البينة انتهى # فهذا صريح في قبول قول الوكيل في دعوى الإنفاق ولو بعد العزل وتحقيقه أن ~~العزل لا يخرجه عن كونه أمينا فينبغي أن يقبل قول الوكيل بقبض الدين أنه ~~دفع لموكله في حياته في حق براءة نفسه كما أفتى به بعض العلماء كما تقدم 36 ~~قوله ولو أنفق بعضها فرده وخلطه بها ضمنها إلى آخره # يعني لوجود إتلاف الكل البعض بالإنفاق والباقي بالخلط لكون الخلط إتلافا ~~واستهلاكا لأن ms0713 الاستهلاك الذي يتصور من العباد هذا وهو أن لا يبقى منتفعا ~~به بالتغيب أو بغيره لأن إعدام المحل ليس إلى العباد وقد وجد لأنه لا يمكن ~~أن يشار إلى كل جزء بأن حقه بيقين فصار حقه مغيبا في دراهمه فيكون إتلافا ~~فيضمنه ولا سبيل للمودع عليها كذا في المستصفى PageV03P157 قوله إلا أن ~~يأمره الفقراء إلخ # قيل عليه لا خفاء أن الآمر للعامل هو الإمام للفقراء وما ذكره يفيد أن ~~الآمر له هو الفقراء وفيه نظر 38 قوله والمتولي إذا خلط أموال أوقاف مختلفة ~~يضمن # قال بعض الفضلاء هل اختلافها باختلاف واقفيها أو باختلاف جهاتها أو ~~مستحقيها انتهى # أقول الظاهر أن اختلافها باختلاف واقفيها أو باختلاف الموقوف عليه وإن ~~اتحد الواقف كمسجد وتكية 39 قوله والوصي إذا خلط مال اليتيم ضمنه # أقول في جامع الفصولين في السابع والعشرين ما يخالفه فإنه قال لا يضمن ~~الوصي بخلط ماله وقال أيضا للوصي أن يخلط طعامه بطعامه ويأكل بالمعروف 40 ~~قوله الأمين إذا هلكت الأمانة عنده لم يضمن إلخ # إلا إذا سقط من يده شيء عليها # أقول في القنية وقع من رب البيت شيء على وديعة عنده فأفسدها أو عثر ~~PageV03P158 فسقط عليها فأفسدها ضمن وإن كان بساطا أو وسادة استعاره ليبسطه ~~لم يضمن هو ولا أجيره بخلاف الحمال لأن فعله بعوض فيتقيد بشرط السلامة ~~بخلاف هذا انتهى # ومنه يعلم ما في كلام المصنف فإن عموم الأمين في كلامه يشمل المستعير ~~والحكم فيها مختلف بقي أن يقال قد فرق صاحب القنية بين الحمال والمستعير ~~ولم يفرق بين المودع والمستعير حيث ضمن المودع بالهلاك في هذه ولم يضمن ~~المستعير مع أن كلا منهما أمانة تضمن بالتعدي لا بالهلاك فلينظر الفرق # 41 قوله حتى لو أودع شيئا وغاب فليس للمولى أخذه # أقول هذا إذا لم يعلم أنه كسب عبده أو ماله # أما إذا علم ذلك فله حق الأخذ بلا حضور العبد كما نقله في البزازية عن ~~الذخيرة 42 قوله المأذون له في شيء كإذنه إلخ # قد كتبنا ms0714 في الوكالة بيانا لذلك قبيل قوله وبشراء أمة # 43 قوله فلا ضمان على المودع # يعني لأنه رد الوديعة على من أخذه منه على يد مأذونه # 44 قوله وللمستحق تضمين الدافع إلخ # يعني لأنه لم يرد على من أخذ منه فلم PageV03P159 يبرأ إذ هو والأجنبي ~~سواء قيل وهل له تضمين المودع بالكسر مقتضى القياس على كثير من النظائر أنه ~~يتخير لأن الدافع تعدى بدفع ملكه إلى الغير والمودع تعدى بقبض ملكه بغير ~~إذنه ولا يخفى أن عبارة المصنف لا تنفي الخيار # غايته أنه سكت عن تضمين المودع # 45 قوله فإنه يرجع على شريكه بحصته # لا يقال ينبغي أن يكون متبرعا كما في عمارة الدار المشتركة بغير إذن لأنا ~~نقول وضع المسألة في الحمام لبيان الفرق بينه وبين الدار لكونه لا يقبل ~~القسمة بخلافها فلا يلزم من تبرعه فيها تبرعه في الحمام 46 قوله كذا في ~~إجارة الولوالجية # وفي العمادية قد ذكر وجهه مشتملا على تفصيل ولم يجزم بالحكم وأما ~~الولوالجي فذكره لكن مع الجزم بالحكم # 47 قوله لو كانت سيفا فطلبه إلى قوله كما في الخانية # نص عبارتها امرأة أودعت كتاب وصيتها عند رجل بحضرة زوجها وأمرته أن يسلم ~~الكتاب إلى زوجها بعد وفاتها فبرئت وأرادت استرداد كتاب الوصية قال الفقيه ~~أبو بكر البلخي إن كان في الكتاب إقرار منها للزوج بمال أو بقبض مهرها من ~~الزوج فللمودع أن لا يدفع الكتاب وإن كانت المرأة تسترد ملك نفسها بأن كان ~~القرطاس ملكا للمرأة لما PageV03P160 في رد الكتاب من إذهاب حق الزوج وفيه ~~إعانة لها على الظلم قال رحمه الله ألا ترى أن الوديعة لو كانت سيفا فأرادت ~~المرأة أن تأخذه من المودع لتضرب به رجلا ظلما فإنه لا يدفع إليها لما قلنا ~~انتهى # 48 إذا جحدها ضمنها إلا إذا هلكت قبل النقل إلخ # في الخانية عن أجناس الناطفي إذا جحد المودع الوديعة بحضرة صاحبها يكون ~~ذلك فسخا للوديعة حتى لو نقلها من الموضع الذي كان فيه حالة الجحود يضمن ~~وإن لم ms0715 ينقلها عن ذلك المكان بعد الجحود فهلكت لا يضمن انتهى # ومنه يظهر ما في نقل المصنف من الخلل 49 له الرجوع إلا الرد # إلخ كذا في النسخ وهو خطأ # والذي في الخانية رجل استعار من رجل أمة لترضع ابنا له فأرضعته فلما صار ~~الصبي لا يأخذ إلا ثديها قال المعير اردد علي خادمي قال أبو يوسف رحمه الله ~~ليس له ذلك أي طلب الرد وله أجر مثل خادمه إلى أن يفطم الصبي ومنه يظهر ما ~~في نقل المصنف من الخلل 50 ولو رجع في فرس الغازي إلى قوله أجر المثل # الذي في قاضي خان كان للمستعير أن لا يدفعه إليه لأنه ضرر بين وعلى ~~المستعير أجر المثل من الموضع الذي طلب صاحبه إلى أدنى الموضع الذي يجد فيه ~~كراء أو شراء انتهى # ومنه يعلم ما في عبارة المصنف من الإيجاز المخل # PageV03P161 قوله وفيما إذا استعار أرضا للزراعة إلى قوله وتترك المسألة ~~في الخانية وعبارتها ولو أن رجلا أعار أرضا ليزرعها وقت لذلك وقتا أو لم ~~يوقت فلما تقارب الحصاد أراد أن يرجع المستعير كان له ذلك وفي الاستحسان لا ~~يكون له ذلك حتى يحصد الزرع لأن المستعير لم يكن مبطلا في الزراعة فتترك ~~الأرض في يده إلى الحصاد بالإجارة وتصير الإعارة إجارة انتهى # ومنه يعلم ما في كلام المصنف من الإيجاز البالغ حد الإلغاز 52 قوله مؤنة ~~رد العارية على المستعير # لأنه قبضها لمنفعة نفسه فيجب عليه ردها وكذا مؤنة رد المغصوب على الغاصب ~~لأنه عامل لنفسه في القبض ومنفعة الرد حاصلة له لبراءته بذلك عن الضمان ولا ~~ولاية له على المالك في إيجاب ذلك عليه وكذا مؤنة رد الرهن على الراهن لأن ~~عينه أمانة في يد المرتهن ولهذا كان نفقته وكفنه على الراهن والمضمون عليه ~~إنما هي المالية والرد تصرف في العين لا في المالية # ومنفعة القبض وإن عادت على الراهن والمرتهن جميعا باعتبار قضاء الدين ~~وحصول التوثقة لكن ترجح جانب الراهن بحكم الملك # هكذا ذكر في التحرير # وذكر ms0716 في الوجيز أنه على المرتهن ويحتاج إلى التوفيق بين الموضعين وهذا ~~بخلاف المودع والمستأجر حيث تكون مؤنة الرد على المالك أما المودع فلأن ~~منفعة قبضه وهي الحفظ حاصلة للمالك وأما المستأجر فلأن منفعة قبضه وإن كانت ~~حاصلة له صورة فهي حاصلة للمؤجر معنى حيث يتأكد حقه وهو الأجر ذلك فعند ~~التعارض يترجح جانب الآخر بوجهين أن حقه في العين وهي الأجرة وحق المستأجر ~~في المنفعة واعتبار العين أولى لما عرف والثاني الترجيح بحكم الملك كما إذا ~~ماتت دابة رجل في دار غيره فإن مؤنة إخراجها على المالك مع أن المنفعة تحصل ~~لصاحب الدار بتنزيه داره فإذا اعتبرنا الملك مع عدم حصول المنفعة ثمة فلأن ~~نعتبره مع حصول المنفعة وهي الأجرة أولى ومؤنة رد العبد الموصى بخدمته بعد ~~مضي مدة الخدمة لا رواية فيه ويجب أن يكون على الموصى له PageV03P162 ~~بالخدمة لأن قبضه لمنفعة نفسه فصار كالعارية كذا في شرح تلخيص الجامع ~~للقاضي فخر الدين المارديني # 53 قوله إلا في عارية الرهن # قيل عليه لا يظهر الفرق بين عارية الرهن وغيرها 54 قوله لو رد الوديعة ~~إلى عبد إلخ # أقول وكذا لو رد الوديعة إلى إصطبل المالك لم يبرأ لأنه لو رضي بكونه في ~~يد من في عياله أو داره لما أودع 55 قوله ولو دفعها المودع إلى الوارث إلخ # أطلق المسألة في جامع الفصولين ولم يقيد بما ذكره المصنف من استغراق ~~الدين وعدم كون الوارث مؤتمنا # 56 قوله وإلا فلا # قيل عليه يندرج تحته ثلاث صور أحدها انتفاء الأمرين معا الثانية انتفاء ~~الاستغراق وحده الثالثة عكسه وعدم الضمان في الثانية غير ظاهر لأن الظاهر ~~الضمان بالدفع إلى غير الأمين فتأمل # 57 قوله إلا إذا دفع لبعضهم # أي بعض أرباب الدين المفهوم من مساق الكلام # PageV03P163 قوله ولو قضى المودع بها دين المودع # يعني والدين من جنس الوديعة كما في جامع الفصولين 59 قوله ولا يبرأ مديون ~~الميت بدفع الدين إلى الوارث وعلى الميت دين # أقول ظاهره سواء كان الدين مستغرقا لما ms0717 دفعه أو لا سواء كان الوارث ~~مؤتمنا أو لا والظاهر أن يقيد عدم البراءة بما إذا كان الدين مستغرقا لما ~~دفعه الوارث غير مؤتمن كما قيد بهما في المودع إذا دفع الوديعة للوارث # 60 قوله فالقول له في براءته بيمينه في حق براءة نفسه # 61 قوله إلا في وجوب الضمان عليه # أي على المأذون # 62 قوله ومن الثاني وهو ما كان مضمونا لكونه دينا # 63 قوله فلا بد من البيان وجهه أنه يدعي وفاء الدين الذي عليه بذلك فلا ~~يقبل منه ذلك 64 قوله استأجر بعيرا إلى مكة فهو على الذهاب إلى قوله كذا في ~~إجارة PageV03P164 الولوالجية # أقول الفرق بين الإجارة والاستعارة أن الاستعارة تمليك المنفعة بلا عوض ~~وفي التبرع تجري المسامحة فأما الإجارة فتمليك بعوض ومبنى ذلك على المضايقة ~~كما في فروق المحبوبي # 65 قوله والأبضاع المطلقة إلخ # أقول الظاهر أن يقال والبضاعة المطلقة # 66 قوله إلا إذا كان في قصده ما يعلم أنه قصد الاسترباح # أقول الصواب أن يقال إلا إذا كان في عبارته إلخ # وعليه فلا فائدة لقوله بعده أو نص على ذلك ولو قال إلا إذا علم أنه قصد ~~الاسترباح لكان وافيا بالمراد مع الاختصار # 67 قوله تنفسخ بموت أحدهما # أي موت أحد المتعاقدين # 68 قوله القول للمودع في دعوى الرد والهلاك # يعني مع يمينه كما في الحاوي القدسي # أقول في منية المفتي قال رددت بعض الوديعة ومات فالقول لرب الوديعة فيما ~~أخذ مع يمينه 69 قوله والمودع ضامن به # أي بالدفع # PageV03P165 قوله والمودع إذا قال لا أدري أيكما استودعني إلخ # أقول حق العبارة أن يقال الوديعة إذا ادعاها رجلان وقال المودع لا أدري ~~أيكما استودعني # إلخ 71 قوله وعنده وديعة بغير عينها # أقول كما لو كانت دراهم فأنفقها ثم رد مثلها فإنه بإنفاقها صار ضامنا ~~لصاحبها ويكون ذلك دينا في ذمته وصاحبها أسوة للغرماء PageV03P166 1 قوله ~~الحجر # لغة المنع # وشرعا هو منع التصرف في حق شخص وهو الصغير والرقيق والمجنون بالاتفاق ~~وألحق الإمام المفتي الماجن ms0718 والطبيب الجاهل والمكاري المفلس وهذه أيضا ~~بالاتفاق على ما حكي وأما حجر المديون والسفيه بعد ما بلغ فعلى قولهما كذا ~~في شرح الوهبانية لقاضي القضاة عبد البر بن الشحنة # قوله المحجور عليه بالسفه قال في الخلاصة هو على نوعين محجور لخفة في ~~عقله بأن كان سليم القلب لا يهتدي إلى التصرفات والثاني أن يكون مسرفا ~~مضيعا لماله # 3 قوله على قولهما المفتى به # قال بعض الفضلاء اعتمد قول الإمام رحمه الله أصحاب المتون والمحبوبي وهو ~~تصحيح الكرخي لكن التصحيح الصريح بأن الفتوى على قولهما أقوى # 4 قوله كالصغير # أقول وكالمعتوه لما في شرح الوهبانية لقاضي القضاة عبد البر بن الشحنة ~~المحجور عليه بالسفه يخالف الصغير والمعتوه في عشرة يعني ويوافقهما فيما ~~عدا ذلك وحينئذ كان على المصنف أن يقول كالصغير والمعتوه إلا أن المعتوه ~~لما كان ملحقا بالصغير لم يذكره # 5 قوله إلا في النكاح والطلاق # فيصح نكاحه وطلاقه ويلزمه مهر المثل لا المسمى الزائد عليه ولو طلقها قبل ~~الدخول وجب نصف المسمى كذا في شرح الوهبانية لابن الشحنة # PageV03P167 قوله ووجوب الزكاة # ويدفعها القاضي إليه فيؤدي بنفسه لكونها عبادة لا بد لها من النية لكنه ~~يبعث معه أمينا كي لا يصرفها في غير وجهها # 6 قوله والعبادات # أقول المراد بها ما كان بدنيا كالصوم والصلاة لا ما هو أعم من البدني ~~والمالي والمركب منهما وحينئذ لا يكون عطف العبادات على ما قبلها من عطف ~~العام على الخاص بل من عطف البيان # بل ادعى السبكي في عروس الأفراح شرح تلخيص المفتاح في الكلام على ~~الديباجة أن كل موضع يدعى فيه أنه من عطف العام على الخاص يراد بالعام ما ~~عدا ذلك الخاص فيكون من عطف البيان قال وهذا هو التحقيق عند الأصوليين # 7 قوله وزوال ولاية أبيه وجده # يعني وعدم ولاية أبيه وجده عليه بخلاف الصغير هذا هو المراد ولو عبر به ~~لكان أولى 8 قوله وفي صحة إقراره بالعقوبات # يعني على نفسه كما لو أقر على نفسه بوجوب القصاص في ms0719 نفس أو فيما دونها # 9 قوله فهو كالبالغ إلخ # أي في توجه الخطاب إليه وإلا فهو بالغ حقيقة # 10 قوله لو أعتق عبده في ظهاره يسعى أي العبد في قيمته ولم يجز عن تكفيره ~~ولا يجوز عن صومه انتهى # ومنه يظهر ما في عبارة المصنف من الخلل # PageV03P168 قوله صح ولا يجزيه عنها # في شرح الوهبانية نقلا عن خزانة الأكمل لو نذر صدقة أو هديا أو ظهارا ~~وحلف لا يدعه القاضي أن يكفر بالمال بل يصوم بكل يمين ثلاثة أيام وكذا يصوم ~~في كفارة ظهار # 12 قوله وأما إقراره إلخ # يعني بغير العقوبات كما لو أقر بمال وإجارة وما أشبه ذلك من التصرفات ~~التي يلحقها الفسخ والنقض فيجوز عند الإمام لأنه لا يرى الحجر بالسفه وأما ~~عندهما فلا يجوز كما لا يجوز في غير البالغ والمعتوه لأنهما يريان الحجر ~~بالسفه # 13 قوله ففي التتارخانية إلخ # هذا من باب خطاب الوضع وسيأتي تحقيقه في أحكام الصبيان 14 قوله ويستثنى ~~من إيداعه # قيل مصدر مبني للمفعول أي كونه مودعا انتهى # أقول ذكر الشمس الفناري في تفسير الفاتحة أن أهل العربية يتسامحون في ~~قولهم إن المصدر المتعدي قد يكون مصدرا للمعلوم وقد يكون مصدرا للمجهول ~~يعنون بهما الهيئتين اللتين هما معنيا الحاصل بالمصدر وذلك لأنه يحصل من ~~المصدر المتعدي هيئة للفاعل كالعالمية وهيئة للمفعول كالمعلومية وإلا لكان ~~كل مصدر متعد مشتركا ولا قائل به انتهى # فليحفظ # PageV03P169 قوله ما إذا أودع صبي محجور مثله إلخ # قيل في المجتبى من كتاب الوديعة ولو أودع الصبي عبدا فقتله ضمن إجماعا ~~وهو مشكل أيضا إلا أنه قال لأنه لم يكن عادة الصبيان انتهى # فهي مستثناة أيضا أقول في أحكام الصغار للأسروشني ما يخلفه حيث قال صبي ~~محجور أودع عبدا فقتله كان على عاقلته القيمة وإن كان أودع طعاما فأكله لا ~~يضمن وقال أبو يوسف والشافعي يضمن # 16 قوله قلت لا إشكال لأنه إنما لم يضمنها الصبي إلخ # يعني في المسألة السابقة على الاستثناء وهنا لم يوجد في المسألة ms0720 ~~المستثناة التسليط من مالكها وقيل عليه بل وجد التسليط بنفس الدفع إلى ~~الأول فالإشكال باق انتهى # فتأمل 17 قوله الإذن في الإجارة إلخ # أي في إجارة نفسه إذا لم يكن مقيدا بالإجارة من شخص معين كما يفيده كلام ~~الخانية الآتي قريبا # 18 قوله بخلاف ما إذا قال بايعوا ابني # فلا يكون مأذونا إلا إذا علم بالإذن أقول لم يظهر لي وجه الفرق فلينظر # PageV03P170 قوله فأذن لعبده المضاربة فإنه يكون مأذونا في ذلك النوع ~~خاصة # يعني لأنه إنما يستفاد الإذن من المضارب # 20 قوله وقال السرخسي الأصح عندي التعميم # يعني لأن السبب في حقه فك الحجر وهو لا يقبل التخصيص # أقول فعلى هذا الاستئناء من الأصل المذكور وحينئذ لا موقع للاستثناء ~~المذكور لابتنائه على الضعيف 21 قوله إذا رأى المولى عبده يبيع ويشتري فسكت ~~كان مأذونا # قيل عليه إطلاقه يشمل ما إذا رآه يبيع ملك المولى أو ملك الأجنبي وليس ~~كذلك فإنه لو رآه يبيع ملك المولى وسكت لا يكون إذنا في التجارة كما في ~~الدرر والغرر نقلا عن الخانية أقول كلام الخانية مضطرب فإنه قال في أول باب ~~المأذون وإذا رأى المولى عبده يبيع عينا من أعيان المالك فسكت لم يكن إذنا # وقال بعد أسطر ولو رأى عبده في حانوته يبيع متاعه فسكت حتى باع متاعا ~~كثيرا من ذلك كان إذنا ولا ينفذ على المولى بيع العبد ذلك المتاع # ثم قال ولو أن رجلا دفع إلى عبد رجل متاعا ليبيعه فباع بغير إذن المولى ~~فرآه المولى ولم ينهه كان إذنا له في التجارة ويجوز ذلك البيع على صاحب ~~المتاع وتكلموا في العهدة قال بعضهم ترجع إلى الآمر وعند البعض ترجع إلى ~~العبد ثم قال ولو رأى المولى عبده يشتري بدراهم المولى أو دنانيره فلم ينهه ~~يصير مأذونا PageV03P171 فأخذ صاحب الدرر والغرر من قول قاضي خان ولو أن ~~رجلا دفع إلى عبد رجل متاعا ليبيعه فباع بغير إذن المولى فرآه ولم ينهه كان ~~إذنا له في التجارة # ومن قوله أول الباب ms0721 وإذا رأى المولى عبده يبيع عينا من أعيان المالك فسكت ~~لم يكن إذنا ما ذكره وغفل عما يناقضه بعد أسطر في كلام قاضي خان حيث قال ~~ولو رأى عبده في حانوته يبيع متاعه فسكت حتى باع متاعا كثيرا من ذلك كان ~~إذنا وغفل عن قوله أيضا ولو رأى عبده يشتري شيئا بدراهم المولى أو دنانيره ~~فلم ينهه يصير مأذونا # وغير خاف على أولي الألباب أن ما ذكره صاحب الدرر مع هذا التناقض غير ~~صواب والحق ما ذكره المحفوف بالعناية العلامة صاحب الهداية حيث قال بعد ~~كلام ثم الإذن كما يثبت بالصريح يثبت بالدلالة كما إذا رأى عبده يبيع ~~ويشتري فسكت يصير مأذونا له عندنا خلافا لزفر والشافعي ولا فرق بين أن يبيع ~~عينا مملوكا للمولى أو للأجنبي بإذنه أو بغير إذنه بيعا صحيحا أو فاسدا لأن ~~كل من يراه يظنه مأذونا فيها فيعاقده فيتضرر به لو لم يكن مأذونا له ولو لم ~~يكن المولى راضيا به لمنعه دفعا للضرر عنهم انتهى # بقي أن يقال يؤخذ من إطلاق صاحب الهداية أنه لا فرق بين أن يكون المولى ~~قاضيا أم لا وغير خاف أن ما في المتون والشروح ولو كان بطريق المفهوم مقدم ~~على ما في الفتاوى وإن لم يكن في عبارتها اضطراب فكيف مع ما ذكرنا من ~~الاضطراب # 22 قوله إلا إذا كان المولى قاضيا # أقول لم يذكر صاحب الظهيرية هذه المسألة على طريق الاستثناء وذكرها قاضي ~~خان في فتاويه لا على طريق الاستثناء فقال القاضي إذا رأى عبده يبيع ويشتري ~~فسكت لم يكن إذنا انتهى # وقد قدمنا قريبا أن إطلاق صاحب الهداية يفهم منه أنه لا فرق بين أن يكون ~~المولى قاضيا أو لا # وأن ما في المتون والشروح يقدم على ما في الفتاوى 23 قوله السفيهة إذا ~~زوجت نفسها من كفء إلخ # في الفتاوى الظهيرية سفيهة تزوجت بأقل من مهر مثلها بما لا يتغابن الناس ~~فيه ولم يدخل بها قيل لزوجها PageV03P172 إن شئت فأتم لها مهر مثلها فإن ~~شاء ms0722 رضي به والتزمه وإن شاء أبى فيفرق بينهما وإن كان قد دخل بها فعليه لها ~~مهر مثلها ولا يفرق بينهما لأن التفريق كان للنقصان عن صداق المثل وقد ~~انعدم حين قضى لها بمهر مثلها بالدخول انتهى # ومنه يظهر ما في عبارة المصنف من القصور # 24 قوله ولو اختلعت من زوجها على مال إلخ # المسألة في المبسوط قال وإذا بلغت المرأة مفسدة فاختلعت من زوجها بمال ~~جاز الخلع لأن وقوع الطلاق في الخلع يعتمد وجود القبول وقد تحقق القبول ~~منها فكأن الزوج علق طلاقها بقبولها الجعل فإذا قبلت وقع الطلاق لوجود ~~الشرط ولا يلزمها المال وإن صارت مصلحة لأنها التزمت المال لا بعوض هو مال ~~والمنفعة ظاهرة لها في ذلك فكان النظر أن تجعل كالصغيرة في هذا الحكم لا ~~كالمريضة فإن كان الزوج طلقها تطليقة على ذلك فهو يملك رجعتها لأن وقوع ~~الطلاق باللفظ الصريح لا البينونة إلا عند وجوب البدل ولا يجب البدل هنا ~~بخلاف ما إذا كان بلفظ الخلع فإنه مقتضى لفظ الخلع انتهى # قال بعض الفضلاء ظاهر الإطلاق أن المراد بالسفيه بلا حجر ويشكل على صحة ~~تصرفات السفيهة عند الإمام عند لزوم المال للمختلعة فإن حمل على أن المراد ~~المحجورة على قولهما كان ظاهرا لأن النكاح والطلاق والخلع نافذ عندهما وعدم ~~لزوم المال في الخلع لكون السفيهة المحجورة كالصبي في الأحكام إلا ما ~~استثنى 25 قوله ولا يصح إقرار السفيه # أقول يعني بالمال وظاهره أنه لا فرق بين أن يكون حكم عليه القاضي بالسفه ~~أو لا وهذا إنما يتم على قول محمد الذي يرى الحجر على السفيه وإن لم يحجر ~~عليه القاضي أما على قول الإمام فلا لأنه لا يرى الحجر على السفيه وأما على ~~قول أبي يوسف رحمه الله فلأنه لا يصير السفيه محجورا عليه بالسفه عنده ما ~~لم يحجر عليه القاضي # وفي مقطعات الفتاوى الظهيرية من كتاب الحجر ولو أقر المحجور عليه أنه أخذ ~~مالا لرجل غيره أمره واستهلكه لم يصدق على ذلك فإن صلح سئل ms0723 عما كان أقر به ~~أقر أنه كان حقا أخذ به وإن أنكر أن يكون حقا لا يؤخذ به # PageV03P173 قوله ولا الإشهاد عليه # أي على إقراره بالمال # 27 قوله ضمنه ولو لم يحجر عليه # قال في الولوالجية ولو دفع الوصي المال إلى اليتيم بعد ما أدرك ولم يؤنس ~~منه رشد ثم ضاع بعد ذلك فإنه ضامن لأنه دفعه إلى من ليس له أن يدفع إليه ~~انتهى # وفي الخانية يتيم أدرك مفسدا وهو في حجر وصيه وحجر عليه القاضي أو لم ~~يحجر فأمر وصيه أن يدفع إليه ماله فدفع إليه فضاع المال في يده ضمن وصيه ~~لأن دفع المال إليه مع علمه أنه مضيع تضييع فيضمن # وأن صبيا غير مفسد لم يدرك فدفع الوصي إليه ماله وأذن له في التجارة فضاع ~~المال في يده لا يضمن الوصي # 28 قوله لأن الحجر ليس بقضاء # قال في الفتاوى الظهيرية في تعليل ذلك لأن قضاء الأول كان في فصل مختلف ~~فيه وهذا اختلاف في نفس القضاء أو لأن الحجر الأول ليس بقضاء لعدم المقضي ~~له والمقضي عليه فينفذ قضاء الثاني 29 قوله واختلفوا فيما إذا وقف بإذن ~~القاضي إلخ # في الفتاوى الظهيرية وعن أبي بكر البلخي أنه سئل عن محجور عليه وقف ضيعة ~~له فقال وقفه باطل إلا أن يأذن له القاضي وقال أبو القاسم لا يجوز وقفه ~~فهما أفتيا على قولهما انتهى # يعني وعلى قول الإمام يجوز وقفه لأنه لا يرى الحجر بالسفه # PageV03P174 قوله وينبغي تقديم بينة البقاء على السفه إلخ # قال بعض الفضلاء الصبي إذا بلغ حكم الشرع يتوجه الخطاب إليه فالظاهر زوال ~~ما يقتضي الحجر عليه بخلاف من حكم القاضي بحجره لأنه مع وجود البلوغ صار ~~الظاهر بقاء الحجر ولم يوجد بعد الحجر من القاضي ما يقتضي خلافه فالظاهر ~~بقاؤه انتهى # وقال بعض الفضلاء لقائل أن يقول ينبغي تقديم بينة الرد لأنها تثبت خلاف ~~الأصل وخلاف الظاهر إذ الظاهر بقاء ما كان على ما كان فكانت أكثر إثباتا ~~وما كان أكثر إثباتا ms0724 أولى بالقبول # 31 قوله عند ذكره إلخ # متعلق بمتعلق قوله في المحيط أي لما ذكر في المحيط عند ذكره في دليل أبي ~~يوسف وقوله على أن السفه متعلق بقوله دليل # 32 قوله بينة زوال السفه شهد لها الظاهر إلخ # وهو كون العقل يمنعه من السفه # PageV03P175 قوله إلا إذا كان أجيرا # قال بعض الفضلاء مفهومه أنه لا يتعلق بكسبه ورقبته ولم يبين المصنف بماذا ~~يتعلق ولعل المراد تعلقه بكسبه دون رقبته # 34 قوله كما في إجارة منية المفتي # عبارتها استأجر عبدا ليبيع ويشتري جاز فلو لحقه دين أخذ به المستأجر دون ~~العبد انتهى # قال بعض الفضلاء فلا يحتاج إلى استثنائه إذ ليس بمأذون بل كوكيل غير ~~المستأجر ولا بد من بيان تقييده بما يصح الإجارة كالمدة فافهم والله أعلم ~~PageV03P176 قوله هي بيع في جميع الأحكام إلا في ضمان الغرر للجبر # يعني أن الأخذ بالشفعة لما كان تمليكا ببدل كان شراء حكما فتثبت به أحكام ~~الشراء بينه وبين المأخوذ منه بائعا كان أو مشتريا كرجوع العهدة وخيار ~~العيب والرؤية فلا ضمان للغرر فإن الشفيع لا يرجع به على المأخوذ منه لأنه ~~ليس بغار له لكونه يأخذها منه جبرا لكن هذا الذي ذكره إنما يتأتى في الأخذ ~~بالقضاء أما إذا أخذها بغير قضاء فلا يستقيم التعليل بما ذكره وسيأتي ~~الجواب عن ذلك # 2 قوله فإذا استحق المبيع بعد البناء # أقول صواب العبارة فإذا استحق المأخوذ بالشفعة بعد البناء # 3 قوله فلا رجوع للمشتري على الشفيع # أقول صواب العبارة فلا رجوع للشفيع على المأخوذ منه بائعا أو مشتريا يعني ~~بقيمة ما نقصه البناء بعد القلع بل بالثمن فقط في ظاهر الرواية لأن المأخوذ ~~منه ليس بغار له سواء أخذها بقضاء أو بغيره أما إذا أخذها بقضاء فلأنه مجبر ~~على الدفع وأما إذا أخذها بغير قضاء فلأنه استوفى عين حقه لأنه يأخذه بحق ~~متقدم على البيع لكونه متقدما على الدخيل فالجبر وإن لم يوجد حقيقة فهو ~~موجود حكما واعتبارا وإيفاء عين الحق بقضاء أو غيره ms0725 سواء من حيث الحكم كما ~~في شرح تلخيص الجامع للقاضي فخر الدين المارديني # 4 قوله كالموهوب له والمالك القديم واستيلاد الأب # أقول صواب العبارة أن يقال كالموهوب له وكاستيلاد الأب والمالك القديم ~~كما في تلخيص الجامع يعني الشفيع لا يرجع على المأخوذ منه كما لا يرجع ~~الموهوب له على واهبه لو تلفت العين PageV03P177 الموهوبة فاستحقها مستحق ~~فضمن الموهوب له فإنه لا يرجع على الواهب بشيء والجامع عدم ضمان السلامة في ~~الصورتين # وقوله وكاستيلاد الأب نظير ثان لعدم رجوع الشفيع على المأخوذ منه يعني ~~إذا استولد الأب جارية ابنه ثم استحقت لا يرجع الابن بشيء لعدم الغرور من ~~جهته # وقوله المالك القديم عطف على الأب فهو نظير ثالث للشفيع يعني لو أسر ~~الكفار جارية وأحرزوها بدراهم فاشتراها مسلم وأخرجها أو وقعت في يد أحد من ~~الغانمين فأخذها المالك القديم من المشتري بالثمن أو من الغانم بالقيمة ~~واستولدها فأقام رجل بينة أنها مدبرته أو أم ولده فإنه يأخذها لأنها لا ~~تحتمل النقل بأسر ولا بغيره ويرجع بما أداه من الثمن أو القيمة لا بما ضمنه ~~من العقر وقيمة الولد لأن المأخوذ منه لم يغره سواء أخذها بقضاء أو غيره ~~كما مر تقريره # 5 قوله بخلاف البائع # يعني حيث يرجع المشتري عليه بضمان الغرر لأنه لما ملكه مختارا فقد ضمن له ~~سلامة المبيع كأن قال أنا مالك هذا ليس لأحد فيه حق فكان غارا حقيقة ~~فافترقا # 6 قوله فرؤية المشتري ورضاه بالعيب إلخ # قيل الصواب إسقاط الفاء لعدم صحة التفريع على ما قبله انتهى # لا يقال الفاء كما تكون للتفريع تكون للاستئناف وإن كان قليلا فما المانع ~~من الحمل عليه ويكون كلام المصنف # صوابا لأنا نقول لما كان المتبادر في أمثال هذا المقام هو التفريع لا ~~الاستئناف مع عدم صحة التفريع حكم بأن الصواب سقوط الفاء على أن الفاء ~~ساقطة في عبارة الصدر سليمان في تلخيص الجامع التي هي أصل عبارة المصنف ~~وقوله لا يظهر في حق المشتري يعني لو اشترى رجل دارا ms0726 قد رآها قبل الشراء ~~فأخذها الشفيع منه أو من البائع ولم يكن رآها فله ردها بخيار الرؤية وكذا ~~لو اشتراها وبها عيب وهو يعلم بالعيب أو اطلع عليه بعد الشراء وابراء ~~البائع منه ثم أخذها الشفيع فإنه يردها بالعيب لأنه صار مشتريا حكما من ~~البائع أو من المشتري إن قبضها منه ولو اشتراها حقيقة ثبت له خيار الرؤية ~~والرد بالعيب فكذا حكما لأن لزوم العقد في حق المشتري الأول لمعنى يخصه لا ~~يظهر في حق المشتري الثاني وهو الشفيع كما لا يظهر الأجل الثابت للمشتري في ~~حق الشفيع # PageV03P178 قوله ويردها على البائع إلخ # أي يرد الشفيع الدار المفهومة من المقام على البائع بخيار رؤية أو عيب # 8 قوله لا تسلم للمشتري # حتى لو أراد أن يأخذها بالبيع الذي كان بينه وبين البائع ليس له ذلك كما ~~لو أبق العبد المباع قبل القبض وفسخ القاضي العقد ثم عاد من الإباق فأراد ~~المشتري أخذه لا سبيل له عليه # 9 قوله ودلت المسألة على الفسخ دون التحول أي هذه المسألة وهي أن رؤية ~~المشتري ورضاه بالعيب لا يظهر في حق الشفيع على أن البيع الذي جرى بين ~~البائع والمشتري ينفسخ بأخذ الشفيع لا أن حكم عقد المشتري يتحول إلى الشفيع ~~وذلك أنه إذا أخذها من البائع فات بأخذه القبض المستحق للمشتري بالعقد ~~فينفسخ كهلاك المبيع ولهذا لا يثبت له الأجل ويثبت له خيار الرؤية ولو ~~انتقل كان على عكسه كالوكيل مع الموكل ولا يمكن جعل يد الشفيع نائبة عن ~~المشتري في القبض لأن حق الشفيع مقدم وهو يقبضه لنفسه من غير تسليط من ~~المشتري بخلاف ما لو باعها المشتري قبل القيض حيث يكون قبض المشتري قبضا له ~~لأن الثاني يقبض بتسليطه فلا يفوت قبض الأول وإن أخذها من المشتري لا يتحقق ~~الفسخ لأنه لا يفوت بالأخذ منه القبض المستحق لأن الاستحقاق لا يتبين به أن ~~البائع لم يكن مالكا # 10 قوله قال الإسبيجابي الأصح هو التحول لأن البيع لو انفسخ لبطلت الشفعة # لأنها ms0727 تبتنى على وجوده وأجيب بأن الشفعة إنما لم تبطل مع كونه فسخا لأن ~~سبب وجوبها قد وجد وهو زوال ملك البائع فلا يبطل بانتقاض البيع والتحقيق ~~أنه إذا قضى بالشفعة انتقض المبيع بين البائع والمشتري والمراد بهذا ~~الانتقاض الانتقاض في حق الإضافة إلى المشتري وتقرير هذا أن قول البائع بعت ~~منك يتضمن شيئين أحدهما إيجاب البيع وهو بقوله بعت والثاني إضافة البيع إلى ~~المشتري بقوله منك فإذا PageV03P179 أخذ الشفيع المبيع بحق الشفعة صار ~~مقدما على المشتري فكأن تلك الإضافة إلى المشتري انقطعت وتحولت إلى الشفيع ~~فكأن ذلك البيع أضيف إلى الشفيع بعد أن كان مضافا إلى المشتري فينتقض في حق ~~الإضافة على مثال ما إذا رمى إنسانا بسهم فتقدم آخر عليه فأصابه فإن الرمي ~~في نفسه لم يتبدل لكن الإرسال إلى الأول انقطع بتحلل الثاني وسبب هذا الفسخ ~~تعذر قبض المشتري وإنما كان في حق الإضافة لتعذر انفساخ البيع في نفسه لأن ~~الشفعة بناء عليه فلا بد من وجود أصله لصحة الحكم بها فلهذا تتحول الصفقة ~~إليه ويصير كأنه هو المشتري فتكون العهدة على البائع # كذا حققه العلامة ابن الساعاتي في شرحه على المجمع وهو قول بالفسخ ~~والتحول وهو تحقيق بالقبول حقيق 11 قوله المعلوم لا يؤخر للموهوم # هو معنى قولهم الموهوم لا يعارض المتحقق يعني أن الحق متى ثبت بيقين لا ~~يؤخر لحق يتوهم ثبوته لأن التأخير إبطال من وجه والثابت بيقين لا يجوز ~~إبطاله بالشك # 12 قوله فلو قطع عيني رجلين إلخ # كذا في النسخ والصواب فقأ # 13 قوله ولو حضر أحد الشفيعين إلخ # يعني لو حضر أحد شفيعي دار وغاب الآخر قضي للحاضر بكلها لأن حقه ثابت وحق ~~الغائب موهوم عساه لا يطلبه # 14 قوله وإلا بطلت الإجارة # أي وإن لم يجز بأن ردها أقول فيه نظر لأن عدم إجازة البيع لا يوجب بطلان ~~الإجارة والذي في الولوالجية ولو لم يجز البيع ولكن طلب الشفعة بطلت ~~الإجارة لأنه لا صحة للطلب إلا بعد بطلان الإجارة ونص PageV03P180 عبارة ms0728 ~~الولوالجية رجل أجر داره مدة معلومة ثم باعها قبل مضي المدة والمستأجر ~~شفيعها فالبيع جائز بين البائع والمشتري موقوف في حق المستأجر لقيام ~~الإجارة فإن أجازه المستأجر نفذ في حقه وقدر البائع على التسليم لأنه بطلت ~~الإجارة وكان للمستأجر الشفعة لوجود سببها ولو لم يجز البيع ولكن طلب ~~الشفعة بطلت الإجارة لأنه لا صحة للطلب إلا بعد بطلان الإجارة انتهى # وفي القنية ولو أجر دارا ثم باعها قبل مضي مدة الإجارة والمستأجر شفيعها ~~نفذ في حق المتبايعين دون المستأجر وإن أجازه المستأجر نفذ في حقه وله ~~الشفعة ولو طلب الشفعة قبل الإجارة بطلت الإجارة انتهى # ومنه يتضح ما نظرنا به في كلام المصنف وأن الصواب إن طلبها يعني الشفعة ~~وقد سبقني إلى هذا التصويب بعض الأكابر وما قيل يعني إذا لم يجز البيع وطلب ~~الشفعة بطلت الإجارة لأنه لا صحة لطلبها إلا بعد بطلان الإجارة فمعنى إن ~~ردها أي طلب الشفعة حكما إذ طلب الشفعة فيها بطلان الإجارة انتهى كلام ساقط ~~15 قوله الأب إذا اشترى دارا لابنه الصغير إلخ # في الولوالجية رجل اشترى دارا لابنه الصغير والأب شفيعها فأراد أن يأخذها ~~بالشفعة كان له ذلك لأن الأب لو اشترى مال ابنه يجوز # فكذا هنا ومتى أخذ بقوله اشتريت فأخذت بالشفعة ولو كان مكان الأب وصي يجب ~~أن يكون الجواب فيه كالجواب في شراء الوصي مال اليتيم على قول من يقول لا ~~يملك له الشفعة أيضا لكن يقول اشتريت وطلبت بالشفعة ثم يرفع الأمر إلى ~~القاضي حتى ينصب قيما عن الصغير فيما يأخذ الوصي منه بالشفعة ويسلم الثمن ~~إليه ثم هو يسلم الثمن إلى الوصي انتهى # ومنه يعلم ما في كلام المصنف من الإيجاز البالغ حد الإلغاز مع ما فيه من ~~تفكيك الضمير ولا ينبئك مثل خبير # بقي أن يقال ما ذكره المصنف في الأب والوصي تبعا للولوالجية مخالف لما في ~~شرح المجمع لابن ملك حيث قال فيه يعني صاحب المجمع بالأب لأن الوصي لا يملك ~~أخذها لنفسه اتفاقا لأن ms0729 ذلك بمنزلة الشراء ولا يجوز للوصي أن يشتري مال ~~اليتيم لنفسه بمثل القيمة وحيث قال قيد بقوله لابنه لأنه لو اشترى الأب ~~لنفسه والصبي شفيعها فليس له PageV03P181 الأخذ بالشفعة اتفاقا انتهى # لكن في شرح الكنز للزيلعي ما يوافق ما ذكره المصنف تبعا للولوالجي حيث ~~قال ولو كان المشتري هو الأب لنفسه كان له أن يأخذ بالشفعة لابنه الصغير ما ~~لم يكن فيه ضرر ظاهر على الصغير انتهى # أقول ما في الولوالجية والزيلعي رواية نوادر أبي يوسف وهو لا يعارض ما في ~~المجمع وفي الظهيرية لو اشترى الأب لنفسه دارا وولده الصغير شفيعها فليس ~~للصبي إذا بلغ أن يأخذها بالشفعة ولو باع دارا وولده الصغير شفيعها كان ~~للصغير إذا بلغ أن يأخذها بالشفعة # 16 قوله إذا كانت دار الشفيع ملازقة لبعض المبيع إلخ # كما لو باع رجل أرضين ولرجل آخر أرض ملازقة بهذه الأرضين للشفيع أن يأخذ ~~الأرض التي تلازق أرضه دون الأخرى وعليه الفتوى # كذا في البزازية وإنما كان له الشفعة فيما لاصقه فقط لأن السبب يخصه وإن ~~كان فيه تفريق الصفقة على المشتري وهذا بخلاف ما لو اشترى بالشفعة دارين ~~إحداهما بالشام والأخرى بالعراق وشفيعهما واحد يأخذهما أو يتركهما لأن فيه ~~تفريق الصفقة على المشتري مع شمول السبب لهما # كذا في شرح الوهبانية لابن الشحنة والجار الملازق هو الذي لكل واحد منهما ~~حائط على حدة وليس بين الحائطين ممر لضيق المكان ولالتصاق الحائطين 17 قوله ~~الفتوى على جواز بيع دور مكة إلخ # كذا في التجنيس والمزيد والقنية وجامع المضمرات وفي الملتقطات لا شفعة في ~~دور مكة وبه يفتى # فقد اختلفت الفتوى # واعلم أن ما ذكر من وجوب الشفعة فيها مبني على القول بأن أرضها مملوكة لا ~~أن مجرد البناء فيها يوجب الشفعة كما توهمه عبارة الوهبانية وقد نبه ابن ~~الشحنة في شرحها على ذلك 18 قوله يصح الطلب من الوكيل بالشراء إلى آخره # يعني الوكيل بشراء PageV03P182 الدار إذا اشترى أو قبض فجاء الشفيع وأراد ~~أن يطلب بالشفعة من الوكيل ms0730 فهذا على وجهين إن لم يسلم الوكيل الدار إلى ~~الموكل صح وإن سلم الدار إلى الموكل لا يصح الطلب من الوكيل وتبطل شفعته هو ~~المختار # والجواب في الوكيل مع الموكل كالجواب في البائع مع المشتري صح الطلب من ~~البائع في الوجه الأول ولم يصح في الثاني هو المختار # هذا هو الكلام في الطلب أما الكلام في التسليم فتسليم الشفعة من الوكيل ~~صحيح سواء كانت الدار في يده أو لم تكن والفرق أن الطلب للتمليك والوكيل ~~بعد التسليم ليس بخصم في التمليك والتسليم إسقاط حق بحق الشراء والشراء ~~قائم بالوكيل كذا في الولوالجية ومنه يتضح كلام المصنف 19 قوله سمع بالبيع ~~في طريق مكة إلخ المسألة في الولوالجية وعبارتها رجل علم بالشراء وهو في ~~مكة فطلب طلب المواثبة وعجز عن طلب الإشهاد بنفسه يوكل وكيلا بالطلب ليطلب ~~له الشفعة فإن لم يفعل ومضى بطلت شفعته لأنه قدر على الطلب الثاني بوكيله ~~فإن لم يجد من يوكله ووجد فيجا يكتب كتابا على يديه فيوكل وكيلا بالطلب ~~بالكتاب فإن لم يفعل ومضى بطلت شفعته لأنه غير معذور فإن لم يجد وكيلا ولا ~~فيجا لم تبطل شفعته لأنه معذور انتهى # ومنه يعلم ما في كلام المصنف من الإيجاز المخل والفيج بالجيم فارسي معرب ~~والجمع فيوج كما في الصحاح 20 قوله تسليم الجار مع الشريك صحيح إلخ # أقول إنما كان تسليم الجار مع وجود الشريك صحيحا لصحة طلب الشفعة مع ~~وجوده وإن لم يكن له حق الأخذ في الحال قال المولى علاء الدين الأسود في ~~شرح الوقاية إن في كل موضع سلم الشريك الشفعة إنما يثبت للجار حق الشفعة ~~إذا كان الجار قد طلب الشفعة حين سمع PageV03P183 بالبيع وإن لم يكن له حق ~~الأخذ في الحال أما إذا طلب حتى سلم الشريك فلا شفعة له انتهى # وقوله حتى لو سلم الشريك إلخ # تفريع على صحة تسليم الجار مع وجود الشريك ووجه التفريع أنه لما كان ~~تسليما مع وجود الشريك صحيحا لم يبق له حق الشفعة ms0731 عند تسليم الشريك لسقوط ~~حقه بالتسليم فلم يكن له الأخذ بالشفعة بعد ذلك # وفي القنية في باب ما يبطل به حق الشفعة ولو كان للمبيع شريك وجار فسمعا ~~البيع فطلب الشريك ومكث الجار ثم سلم الشريك فلا شفعة للجار لتركه طلب ~~المواثبة انتهى # وفيها في باب طلب المشفوع للجار طلب الشفعة مع غيبة الخليط فإذا حضر ~~الخليط فهو أحق به وإن لم يطلبه الجار حتى حضر الخليط وسلم بطلت الشفعة ~~انتهى # والخليط أعم من الشريك فكل شريك خليط ولا عكس # والخليط في حق المبيع شريك خاص كذا بخط الفاضل القرماني ومن خطه نقلت ~~انتهى # وفي المستصفى شرح النافع الخليط والشريك ينبئان عن معنى واحد ولا فرق ~~بينهما من حيث اللغة وفي الثامن عشر من المحيط إن الطلب واجب على الكل يعني ~~الشريك والخليط والجار وإن لم يتمكنوا من أخذه ألا ترى أن الجار إذا لم ~~يطلب الشفعة لمكان الشريك ثم سلم الشريك الشفعة لم يكن للجار شفعته انتهى # وذكر البزازي نقلا عن المحبوبي في ترتيب الشفعة الشريك في البيت ثم في ~~الدار ثم الشريك في الأساس ثم الشريك في الشرب ثم في الطريق ثم الجار ~~الملازق وهو الذي لكل منهما حائط على حدة وليس بين الحائطين ممر لضيق ~~المكان ولالتصاق الحائطين حتى لو كان بينهما طريق نافذ فلا شفعة للجار ولا ~~شفعة للجار المقابل إذا كانت المحلة نافذة وتجب الشفعة إذا كانت غير نافذة ~~والشفيع في الطريق من الجار قال مشايخنا لم يرد به طريقا عاما لأنه غير ~~مملوك لأحد وإنما أراد به ما يكون في سكة غير نافذة انتهى # وتمام الكلام فيها # 21 قوله سلام الشفيع على المشتري لا يبطلها هو المختار إلخ # كما في الخلاصة لقوله عليه الصلاة والسلام من كلم قبل السلام فلا تجيبوه ~~وفي الولوالجية رجل اشترى عقارا فلقيه الشفيع واقفا مع الأب فسلم الشفيع ~~قبل أن يطلب الشفعة إن PageV03P184 سلم على الأب تبطل الشفعة وإن سلم على ~~الابن لا لأن الشفيع محتاج إلى التسليم على ms0732 الابن لأنه هو المشتري لأن ~~مفتاح الكلام السلام وغير محتاج إلى السلام على الأب انتهى # وفي الظهيرية أن الكلام قبل السلام مكروه # 22 قوله من الشفيع يبطلها إلخ # المسألة في الولوالجية وعبارتها دار بيعت فقال للشفيع أبرئنا من كل خصومة ~~لك قبلنا ففعل وهو لا يعلم أنه وجبت له قبلهما شفعة لا شفعة له في القضاء ~~وله الشفعة فيما بينه وبين الله تعالى إذا كان بحال لو يعلم بذلك لم ~~يبرئهما أما الأول فلأنه أبطل وأما الثاني فلأنه لم يرض بهذا الإبطال # ونظير هذا ما لو قال رجل لآخر اجعلني في حل ولم يبين ما له قبله فجعله في ~~حل يصير في حل ولا يبقى له قبله شيء في القضاء ويبقى فيما بينه وبين الله ~~تعالى إذا كان بحال لو علم بذلك الحق لم يبرأ منه انتهى # أقول يشكل عليه ما في الظهيرية إذا قال إن لم أجئ بالثمن إلى ثلاثة أيام ~~فأنا بريء من الشفعة فلم يجئ بالثمن إلى الوقت الذي وقت ذكر ابن رستم عن ~~محمد أنه تبطل شفعته وقال عامة المشايخ لا تبطل شفعته وهو الصحيح لأن ~~الشفعة متى ثبتت بطلب المواثبة وتقررت بالإشهاد لا تبطل ما لم يسلم بلسانه ~~انتهى وهو صريح في أنها لا تبطل بالإبراء الخاص على ما هو الصحيح فبالإبراء ~~العام أحرى أن لا تبطل # 23 قوله كذا في الولوالجية وفيه نظر # أقول ظاهره أن قوله وفيه نظر من كلامه لا من كلام الولوالجي وليس كذلك بل ~~هو من كلامه وبين وجه النظر بأن المشتري إذا بنى في الدار المشفوعة بناء ~~كان للشفيع أن ينقض البناء ويأخذ الدار ولا يعطيه ما زاد فيها انتهى 24 ~~قوله أخر الشفيع الجار الطلب إلخ # أقول يفهم منه أنه لو لم يخف وأخر PageV03P185 أنه تبطل شفعته وليس كذلك ~~لما تقرر أن الشفعة لا تبطل بتأخر طلب التملك عند الإمام مطلقا وهو ظاهر ~~الرواية وعليه الفتوى كما في الهداية والمجتبى لأن الحق متى ثبت واستقر ~~يعني بطلب المواثبة ms0733 والتقرير لا يسقط إلا بإسقاطه وهو التصريح بلسانه كسائر ~~الحقوق وعند أبي يوسف تسقط بترك المحاكمة والمرافعة إلى القاضي مع القدرة ~~على ذلك لأنه دليل الإعراض والتسليم كما في تأخير الطلبين الأولين # وعند محمد إن كان التأخير دون شهر لا تبطل لأن الشهر أدنى الآجال وما ~~دونها عاجل لكن في التتارخانية نقلا عن جامع الفتاوى الشفيع إذا ترك ~~المخاصمة إلى القاضي في زمان يقدر على المخاصمة بطلت ولم يوقت وقتا انتهى # إلا أنه خلاف ظاهر المذهب وخلاف ما عليه الفتوى # واعلم أنه ذكر في البزازية أنه لم يذكر في الكتب أن من لا يرى الشفعة ~~بالجوار إذا جاء إلى حاكم يراه وطلبها قيل لا يقضي له لأنه يزعم بطلان ~~دعواه وقيل يقضي لأن الحاكم يرى وجوبها وقيل يقال له تعتقد وجوبها إن قال ~~نعم حكم له بها وإن قال لا لا يصغى إلى كلامه # قال الحلواني وهذا أصح الأقاويل ثم ذكر بعد كلام لو قضى حنفي لشافعي ~~بالجوار هل يحل باطنا فيه وجهان ذكرهما في الوسيط انتهى # وفي الفتاوى الظهيرية شفيعان جاران أحدهما غائب فخاصم الحاضر المشتري إلى ~~قاض لا يرى الشفعة بالجوار فقال القاضي له لا أشفعك أو قال أبطلت شفعتك ثم ~~قدم الشفيع الآخر وخاصم المشتري إلى قاض يرى الشفعة بالجوار فإنه يقضي له ~~بجميع الدار وإن طلب الأول القضاء من هذا القاضي فالقاضي لا يقضي له بشيء # 25 قوله وكذا لو طلب من القاضي إحضاره فامتنع فأخر المسألة في الولوالجية ~~وعبارتها رجل له شفعة عند القاضي يقدمه إلى السلطان الذي يولي القضاة وإن ~~كانت شفعته عند السلطان فامتنع القاضي من إحضاره فهو على شفعته لأن هذا عذر ~~26 قوله اليهودي إذا سمع بالبيع إلخ # قال بعض الفضلاء يؤخذ من هذا أن اليهودي إذا طلب إلى مجلس الشرع للدعوى ~~عليه لا يكون سبته عذرا لعدم PageV03P186 إحضاره # بل يكسر سبته ويحضر إلى الشرع وهي تقع كثيرا انتهى # أقول تقييد المصنف باليهودي الظاهر أنه اتفاقي وعليه فليس الأحد عذرا في ms0734 ~~حق النصارى وإن كان النصارى يدينون ترك الأعمال يوم الأحد بالشفعة فلم يطلب ~~شفعته ونكتة تخصيص اليهودي بالذكر أن اليهود نهوا عن الأعمال يوم السبت ولم ~~تنه النصارى عن الأعمال يوم الأحد لكن هذا النهي نسخ في شرعنا # 27 قوله تعليق إبطالها بالشرط جائز # قال في منية المفتي حتى لو قال سلمت إليك الشفعة إن كنت اشتريته لنفسك ~~فإذا اشتراه لغيره فله الشفعة لأنه إسقاط محض انتهى # وفي الخانية قال الشفيع إن لم أجئ بالثمن إلى ثلاثة أيام فأنا بريء من ~~الشفعة ولم يجئ بالثمن إلى ثلاثة أيام ذكر ابن رستم عن محمد أنها تبطل ~~شفعته لأن تسليم الشفعة إسقاط محض يصح تعليقه بالشرط وقال بعض المشايخ لا ~~تبطل شفعته وهو الصحيح لأن الشفعة متى تثبت بطلب المواثبة والإشهاد تأكدت ~~ولا تبطل ما لم يسلم بلسانه انتهى وهو معارض لما في منية المفتي قال بعض ~~الفضلاء ويمكن أن يقال لا معارضة بين ما في منية المفتي والخانية لجواز حمل ~~ما في الخانية على إبطالها بعد ثبوتها وتقريرها بطلب المواثبة والإشهاد ~~وحمل ما في الخانية على إبطالها قبل ثبوتها وتقريرها بالطلبين كما يفيده ~~قول الخانية لأن الشفعة متى ثبتت إلخ # فقول بعض الفضلاء والمعتمد عدم صحة تعليق تسليم الشفعة بالشرط مطلقا أي ~~سواء كان قبل طلب المواثبة والإشهاد أو بعدهما مستدلا بكلام الخانية فيه ~~نظر فإن مفهوم كلام الخانية يفيد أنه قبل طلب المواثبة والإشهاد يصح تعليق ~~إبطالها والمفهوم معتبر في عبارة الكتب كما في أنفع الوسائل في بحث ~~الاستبدال حيث قال إن مفهوم التصانيف حجة بقي أن يقال يرد على كون تسليم ~~الشفعة إسقاطا محضا مسألة وهي ما ذكرها السرخسي في باب الصلح من الجنايات ~~في كتاب الصلح من المبسوط أن القصاص لا يصح تعليق إبطاله بالشرط فلا يحتمل ~~الإضافة إلى الوقت وإن كان إسقاطا محضا ولهذا لا يرتد برد من عليه القصاص ~~ولو أكره على إسقاط الشفعة فأسقط لا تبطل حقه في الشفعة وبهذا تبين أن ~~تسليم الشفعة ليس ms0735 بإسقاط محض لأنه لو كان إسقاطا محضا يصح مع الإكراه ~~اعتبارا بعامة الإسقاطات والمسألة في إكراه المبسوط انتهى # PageV03P187 واعلم أنه ذكر في الهداية أن إسقاط الشفعة لا يتعلق بالجائز ~~من الشرط فبالفاسد أولى ونظر فيه الأتقاني فليراجع 28 قوله أنكر المشتري ~~طلب الشفيع إلى قوله فالقول له أقول في الدرر والغرر ما يخالفه فإنه ذكر أن ~~القول قول الشفيع بيمينه أنه طلب حين علم بالبيع والبينة بينة المشتري وكذا ~~في الخانية فليحرر ما هو المذهب 29 قوله على نفي العلم إذا أنكر طلب ~~المواثبة أما إذا أنكر طلب التقرير فيحلف على البتات لإحاطة العلم به كما ~~في شرح النقاية للقهستاني 30 قوله وفي منظومة ابن وهبان خلافه # حيث قال ما معناه لو أراد الشفيع أن يحلف المشتري بالله ما أراد إبطال ~~شفعتي بالبيع الأول لم يكن له ذلك # قال بعض الفضلاء ما في الوهبانية أولى من جهة الفقه لأنهم قالوا كل موضع ~~لو أقر به لا يلزمه شيء لو أنكره لا يحلف وهنا لو أقر بالحيلة لعدم ثبوتها ~~ابتداء لا يلزمه شيء فلا يحلف وفي التجنيس والمزيد لو أراد الشفيع أن يحلف ~~المشتري بالله أن البيع الأول ما كان تلجئة كان له ذلك لأنه ادعى عليه معنى ~~لو أقر به لزمه وهو خصم قال وهو تأويل ما ذكر في كتاب الشفعة أنه إذا أراد ~~الاستحلاف أنه لم يرد به إبطال الشفعة كان له ذلك إذا ادعى أن البيع تلجئة # وفي الخانية بعد سرد جملة من الحيل المبطلة لها وإذا أراد الشفيع أن يحلف ~~المشتري أو البائع بالله ما أردت إبطال الشفعة لم يكن له ذلك لأنه يدعي ~~شيئا لو أقر به لا يلزمه شيء # ومثله في الولوالجية والحيلة لعدم ثبوتها ابتداء لا تكره عند أبي يوسف ~~وعلى قوله الفتوى كما في الدرر والغرر # هذا وقد ذكر في الفتاوى الظهيرية رجل اشترى عقارا بدراهم جزافا وقد اتفق ~~البائعان أنهما لا يعلمان مقدار الدراهم وقد هلكت في يد البائع بعد التقابض ~~فالشفيع ms0736 كيف يفعل قال القاضي الإمام عمر بن أبي بكر يأخذ الدار بالشفعة ثم ~~يعطي الثمن على زعمه إلا إذا PageV03P188 أثبت المشتري الزيادة عليه انتهى # وهو مخالف لما في المضمرات فإنه ذكر من جملة الحيل المسقطة للشفعة أن ~~يشتري الدار بثمن مجهول أو يشتري بعضها بثمن معلوم وبعضها بثمن مجهول ثم ~~يستهلكه من ساعته انتهى # وفي الدرر والغرر من جملة الحيل أن يجعل الثمن مجهولا عند الشفعة وقال إن ~~جهالة الثمن عند أخذ الشفعة يمنع من الأخذ انتهى # فليتأمل عند الفتوى والقضاء # لكن ما في المضمرات والدرر والغرر أولى ولا يعارضه ما في الظهيرية لأن ما ~~في الشروح مقدم على ما في الفتاوى ولا يعارضها خصوصا إذا لم ينص فيها على ~~الفتوى كما في أنفع الوسائل قال بعض الفضلاء وبه يعلم أن ما تفعله القضاة ~~في زماننا من أن المشتري يضيف إلى الثمن خاتما مجهول الوزن والقيمة ويبطلون ~~بذلك شفعة الشفيع صحيح معتبر لا كما زعم بعض الفضلاء من أنه غير صحيح ~~متمسكا بما في الفتاوى الظهيرية واعلم أنه ذكر في البزازية أنه لا حيلة ~~لإسقاط الحيلة وطلبناها كثيرا فلم نجدها # 31 قوله اشترى الأب لابنه الصغير إلى قوله فالقول قول الأب بلا يمين # المسألة في الخانية وعبارتها رجل اشترى دارا لابنه الصغير فأراد الشفيع ~~أن يأخذها بالشفعة واختلف الأب مع الشفيع في الثمن كان القول قول الأب لأنه ~~ينكر حق التمليك بما ادعى من الثمن ولا يمين على الأب لأن فائدة الاستحلاف ~~الإقرار ولو أقر الأب بما ادعى الشفيع لا يصح إقراره على الصغير 32 قوله ~~هبة بعض الثمن إلخ # المسألة في الخانية وعبارتها رجل اشترى أرضا بمائة درهم # وقبضها البائع وحضر الشفيع وطلب الشفعة وسلمها إليه المشتري بمائة درهم ~~ثم إن المشتري نقد الثمن للبائع ووهب له البائع منها خمسة بعدما أخذ المائة ~~فعلم الشفيع بالهبة ليس له أن يسترد شيئا من المشتري من الثمن ولو كان ~~البائع وهب من المشتري خمسة من الثمن قبل قبض الثمن والمسألة بحالها ms0737 كان ~~للشفيع أن يسترد من PageV03P189 الثمن ما وهب له البائع لأن هبة شيء من ~~الثمن قبل القبض حط والحط يلتحق بأصل العقد فكان للشفيع أن يسترد من الثمن ~~قدر ما حط عنه البائع أما بعد قبض الثمن هبة القبض ليس بحط بل هو تمليك ~~مبتدأ فكأنه وهب له مالا آخر انتهى # ومنه يعلم ما في كلام المصنف من الإيجاز البالغ حد الإلغاز بقي أن يقال ~~يفهم من التقييد بهبة البعض أن هبة كل الثمن لا تظهر في حق الشفيع مطلقا ~~وإذا لم تظهر في حق الشفيع فهل يأخذ الشفيع بالثمن الذي سمى قبل الهبة أو ~~بالقيمة # لم أر في ذلك نقلا صريحا # وفي الظهيرية نقلا عن الجامع الأصغر # إذا اشترى بألف درهم دارا ثم تصدق بها على المشتري يأخذها الشفيع بالقيمة ~~إلا أن يكون قبض الثمن كله ثم تصدق عليه انتهى # فعلى قياس هذا يقال إن وهب كل الثمن قبل القبض يأخذ الشفيع بالقيمة ولا ~~يأخذ بالثمن 33 قوله حط الوكيل بالبيع لا يلتحق إلخ # المسألة في الخانية وعبارتها الوكيل بالبيع إذا باع الدار بألف ثم إن ~~الوكيل حط عن المشتري مائة من الثمن صح حطه ويضمن قدر المحطوط للأمر ويبرأ ~~المشتري عن المائة ويأخذ الشفيع الدار بجميع الثمن لأن حط الكل لا يلتحق ~~بأصل العقد انتهى # ومنه يعلم أن المراد حط الوكيل بعض الثمن إذ هو الذي يفترق فيه الحال بين ~~الوكيل والموكل أما حط الكل فلا يفترق فيه الحال قال في المجمع وشرحه لابن ~~الملك ولو حط البائع عن المشتري بعض الثمن يسقط عن الشفيع وقال الشافعي لا ~~يسقط بل على الشفيع الثمن المسمى وهذا الخلاف فرع الخلاف في أن الحط لا ~~يلتحق بأصل العقد عنده بل هو هبة للمشتري # وعندنا يلتحق ولو حط البائع كل الثمن لم يسقط ولا يلتحق ذلك بأصل العقد ~~اتفاقا لأنه لو التحق صار بيعا بلا ثمن انتهى # ولا يشكل عدم التحاق حط الوكيل على صحة حطه لأن تضمين الوكيل يجعل الحط ~~كأنه ms0738 هبة مبتدأة من الوكيل حتى كأنه وهب ذلك القدر من ماله وبهذا الاعتبار ~~قلنا لا يلتحق فلا يظهر في حق الشفيع 34 قوله له دعوى في رقبة الدار وشفعة ~~فيها إلخ # المسألة في الفتاوى الظهيرية PageV03P190 وعبارتها ولو بيعت دار بجنب دار ~~رجل هو شفيعها وهو يزعم أن رقبة الدار المبيعة له وهو يخاف أنه إذا ادعى ~~رقبتها تبطل شفعته وإن ادعى الشفعة فيها تبطل دعواه في الرقبة فيقول هذه ~~الدار داري وأنا أدعي رقبتها فإن وصلت إليها وإلا أنا على شفعتي لأن الجملة ~~كلام واحد فلا يتحقق السكوت عن طلب الشفعة وإن أدركت الصغيرة وثبت لها خيار ~~البلوغ وثبت لها شفعته فطلبت الشفعة واختارت نفسها بأن قالت طلبت الشفعة ~~واخترت نفسي أو قالت بالعكس # يجوز الأول منهما ويبطل الثاني لأنها قادرة على القران بينهما بأن تقول ~~أطلبهما جميعا الشفعة والخيار فإذا فرقت صح الأول وبطل الثاني # 35 قوله استولى الشفيع عليها بلا قضاء إلخ # قال بعض الفضلاء يؤخذ من هذا وجوب التعزير وعدمه فإذا استولى على الدار ~~المشفوعة بلا حكم لكن معتمدا قول عالم لا يلزمه التعزير لعدم الظلم # ثم قال ولي في هذه المسألة نظر لأنهم قالوا لا يثبت الملك للشفيع إلا بعد ~~الأخذ بالتراضي أو بعد قضاء القاضي # وقد صرحوا بأنه قبل وجود أحدهما لا يثبت له شيء من أحكام الملك حتى لا ~~تورث عنه إذا مات في هذه الحالة وتبطل شفعته إذا باع داره التي يشفع بها ~~ولو بيعت دار بجنبها في هذه الحالة لا يستحقها بالشفعة لعدم ملكه فيها وإذا ~~كان لا يثبت إلا بأحدهما فاستيلاؤه عليها بمجرد قول العالم استيلاء على غير ~~ملكه فيكون ظلما كما لا يخفى # وإذا اعتبر مجرد استقرارها فهو موجود بالإشهاد كما صرحوا به فلا يتوقف ~~ذلك على قول العالم ولا على قول القاضي ولا على الأخذ بالرضاء كما هو ~~الظاهر فليتأمل # 36 قوله أشياء على عدد الرءوس # أي تقسم على عدد الرءوس لا على قدر الأنصباء وقد نظمتها في أبيات ms0739 وزدت ~~على ما في الملتقطات ثلاثة فقلت # إن التقاسم بالرءوس يكون في سبع لهن على عقود نظامي PageV03P191 في ساحة ~~مع شفعة ونوائب أن من هؤلاء أجرة القسام وكذاك ما يرمى من السفن التي يخشى ~~بها غرق وطرق كرام وكذاك عاقله وقد تم الذي حررته لأفاضل الأعلام 37 قوله ~~العقل # يعني الدية قال الغجدواني في شرح تلخيص الجامع للخلاطي ما نصه ترك الغوث ~~والحفظ تسبب في النفس دون العضو والسقط والمال تعظيما لأمر الدم وأقوى ~~الملك بالمكنة فإذا وجد حر أو عبد قتيلا في مكان مملوك قسمت القيمة أو ~~الدية على عدد الملاك دون قدر الأملاك إذ العلة ترجح بالقوة لا بالكثرة كما ~~في الشفعة فيكون على عاقلة كل واحد قسط ثلاث سنين من يوم الحكم ثم المكنة ~~التي بالنسبة حال كون الانتساب خاصا فإذا وجد قتيل في محلة أو مسجد قسمت ~~الدية على من نسبت إليه المحلة أو المسجد ثلاث قبائل بأن كانت إحدى القبائل ~~مثلا بكر بن وائل وهم عشرون رجلا والقبيلة الأخرى قيس وهم ثلاثون رجلا ~~والقبيلة الأخرى تميم وهم أربعون رجلا فوجد في مسجدهم أو محلتهم قتيل كانت ~~الدية عليهم أثلاثا بعدد القبائل على كل قبيلة ثلث الدية دون عدد الرءوس ~~عكس الأول فإنه ثمة تقسم على عدد الرءوس دون القبائل وإنما قسمت هنا بعدد ~~القبائل دون الرءوس وفاء بمكنة التدبير يعني أن هذا الضمان بسبب ترك الغوث ~~والحفظ كما ذكرنا والحفظ يكون بحكم التدبير والقيام بمصالح الموضع وكل واحد ~~يوازي الآخر في ذلك إذا كانوا في الاحتفاظ سواء من غير اعتبار قلتهم أو ~~كثرتهم ولذا لو كان من إحدى القبائل واحد ليس معه غيره وأنه احتفظ معهم ~~المسجد أو المحلة كانت ثلث الدية على عاقلته والثلثان على عاقلة القبيلتين ~~انتهى # ومنه يستفاد تقييد ما أطلقه المصنف بما إذا كان وجوب الدية باعتبار مكنة ~~الملك فليحفظ فإن أكثر الكتب خالية عنه # قلت وعلى كون العقل بمعنى الدية استحسن الفاضل الدماميني في شرح المغني ~~قول الشيخ جمال الدين ms0740 بن نباتة # وأصبو إلى السحر الذي في جفونه وإن كنت أدري أنه جالب قتلي وأرضى بأن ~~أمضي قتيلا كما مضى بلا قود مجنون ليلى ولا عقل PageV03P192 قوله الشفعة # يعني الشفعة تثبت عندنا على عدد رءوس الشفعاء وعند الشافعي على قدر ~~سهامهم مثلا إذا كان دار بين ثلاثة فباع صاحب النصف نصيبه قضى بالشفعة بين ~~الآخرين أثلاثا عنده على قدر ملكهما ونصفين عندنا على قدر رءوسهما وإن باع ~~صاحب الثلث نصيبه يكون الشفعة بينهما أرباعا عنده وإن باع صاحب السدس نصيبه ~~يكون الشفعة بينهما أخماسا لصاحب الثلث خمساها ولصاحب النصف ثلاثة الأخماس ~~كذا في المصفى له أن الشفعة من مرافق الملك فتثبت بقدره ولنا أن سببه اتصال ~~وقليل الملك ككثيره ولهذا لو انفرد صاحب القليل فله كل الشفعة بخلاف الربح ~~والكسب لأنهما من نتائج الملك فيكون بقدره # ثم اعلم أن كلا من الشفعاء قبل القضاء بالشفعة لهم مستحق لجميع الدار ~~المشفوعة والقسمة بينهم للمزاحمة فينبغي أن يطالب كذلك حتى لو طلب واحد ~~منهم بعضها بطلت شفعته عند محمد كما سيجيء كما في شرح المجمع الملكي # 39 قوله وأجرة القسام يعني تكون على عدد الرءوس وهذا عند الإمام رضي الله ~~عنه عندهما على عدد الأنصباء # لهما أن هذه مؤنة لحقتهم بسبب الملك فيتقدر بقدر الملك # وله أن عمل القسام لصاحب القليل والكثير واقع بصفة واحدة هي تمييز ~~الأنصباء وصاحب القليل والكثير في ذلك سواء فإذا استويا كان الأجر عليهما ~~على السواء كذا في الولوالجية من كتاب القسمة # وفي خزانة الأكمل لو استؤجر على قسمة طعام بينهما مكايلة فالأجر بالكيل ~~والنقل على قدر الأنصباء انتهى # ومنه يستفاد تقييد كلام المصنف بقيمة النقدين وفيها أهل بلدة استأجروا ~~رجلا ليذهب إلى السلطان فيرفع أمرهم ووقتوا له وقتا فالأجرة على أهل البلدة ~~على قدر منافعهم في ذلك # 40 قوله والطريق إذا اختلفوا فيه # أقول لم يرد بالطريق هنا طريقا عاما لأنه غير مملوك لأحد وإنما أراد به ~~ما يكون في سكة غير نافذة والطريق مما يذكر ms0741 PageV03P193 ويؤنث كما في ~~منظومة المؤنثات السماعية لابن الحاجب # واعلم أن مثل الطريق ساحة الدار إذا اختلفوا فيها تكون بينهم على الرءوس ~~فإن ذا بيت من دار كذي بيوت منها لاستوائهم في استعمالها وهو المرور فيها ~~والتوضؤ وكسر الحطب ووضع الأمتعة ونحو ذلك فصارت نظير الطريق بخلاف الشرب ~~إذا تنازعا فيه فإنه يقسم بينهما بقدر أراضيهما لأن الشرب محتاج إليه لأجل ~~سقي الأرض فعند كثرة الأراضي تكثر الحاجة إليه كذا في الدرر والغرر # هذا وقد بقي مسائل تكون القسمة فيها على عدد الرءوس زيادة على ما ذكرناه ~~في نظمنا المتقدم منها ما في فتاوى شيخ مشايخنا الشمس الحانوتي وهي أن ~~الضيافة التي جرت العادة بها في الأوقاف تقسم على عدد الرءوس لا على قدر ~~الوظائف انتهى # ومنها ما أفتى به شيخنا تبعا لمشايخه وهي الحلوان التي جرت به العادة في ~~الأوقاف يقسم على عدد الرءوس لا على قدر الوظائف ولا يختص به الناظر كما هو ~~واقع الآن بل هو كواحد من المستحقين ومنها ما ذكره العلامة القهستاني في ~~شرح النقاية بحيث قال لو قتل صيد الحرم حلالان فعلى كل نصف قيمته وينبغي أن ~~يقسم على عدد الرءوس إذا قتله جماعة انتهى # وقد بقي منها شيء لا يحضرني الآن PageV03P194 قوله وفرع عليها الولوالجي # أقول عبارة الولوالجي السلطان إذا غرم أهل قرية فأرادوا القسمة قال بعضهم ~~تقسم على قدر الأملاك وقال بعضهم تقسم على عدد الرءوس وقال بعضهم ينظر فإن ~~كانت لتحصين الأملاك قسمت على قدر الأملاك لأنها مؤنة الملك فصارت كمؤنة ~~حفر النهر وإن كانت لتحصين الأبدان قسمت على قدر الرءوس التي يتعرض لهم ~~لأنها مؤنة الرأس ولا شيء على النساء والصبيان لأنه لا يتعرض لهم انتهى # ومنه يعلم ما في كلام المصنف # قال بعض الفضلاء الواقع في بلادنا أخذ العوارض من النساء على دورهن والذي ~~يظهر أن في دخولهن عند إطلاق الطلب تأملا انتهى # يعني لأن المطلق يجري على إطلاقه حتى يرد ما يخصصه أما لو خصص السلطان ~~أخذ العوارض بالرجال ms0742 فلا يدخلن # 2 قوله فاتفقوا على إلقاء إلخ # أقول يفهم منه أنه إذا لم يتفقوا على الإلقاء لا يكون كذلك وبه صرح ~~الزاهدي في حاويه حيث قال أشرفت السفينة على الغرق فألقى بعضهم حنطة غيره ~~في البحر حتى خفت يضمن قيمتها في تلك الحال انتهى # قال بعض الفضلاء فيه كلام فإن ألقى ماله فلا شيء عليه وإن ألقى مال غيره ~~ضمنه PageV03P195 ويفهم منه أنه لا شيء على الغائب الذي له مال فيها ولم ~~يأذن بالإلقاء فلو أذن به بأن قال إذا تحققت هذه الحالة فألقوا اعتبر إذنه ~~ويجب أن يقيد كلام قارئ الهداية بما إذا قصد حفظ الأنفس خاصة كما يفهم من ~~تعليله أما إذا قصد حفظ الأمتعة فقط كما إذا لم يخش على الأنفس وخشي على ~~الأمتعة بأن كان الموضع لا تغرق فيه الأنفس والأموال فألقوا بعد الاتفاق ~~لحفظهما فهي على قدر الأموال والأنفس فمن كان غائبا وأذن بالإلقاء إذا وقع ~~ذلك اعتبر ماله لا نفسه ومن كان حاضرا بماله اعتبر ماله ونفسه ومن كان ~~بنفسه فقط اعتبر نفسه فقط # ولم أر هذا التحرير لغيري ولكن أخذته من التعليل فتأمل # وفي كتب الشافعية يجوز عند هيجان البحر وخوف الغرق إلقاء بعض متاع ~~السفينة في البحر لسلامة الآدمي المحترم إن تعين لدفع الغرق ويحرم إلقاء ~~العبيد للأحرار والدواب لما لا روح له وإذا قصر من له الإلقاء حتى حصل ~~الغرق عصى ولم يضمن ويحرم إلقاء المال بلا خوف فإن ألقى ماله أو مال غيره ~~لم يضمن وبلا إذنه يضمن انتهى # قال بعض الفضلاء وقواعدنا لا تأباه 3 قوله القسمة الفاسدة لا تفيد الملك ~~بالقبض # أقول الذي في القنية والبزازية أنها تفيد الملك بالقبض ولم أقف على ما ~~ذكره المصنف فيحمل أنه ظفر بذلك وهو ثقة في النقل ويحمل على اختلاف الرواية ~~في المسألة لكن ذكر شيخ الإسلام محمد بن عبد الله بن الغزي صاحب كتاب تنوير ~~الأبصار أنه لم يطلع عليها فيحتمل أن لا وقعت زائدة سهوا من قلم الناسخ ms0743 ~~الأول ولله در القائل حيث قال لكن نجاشي اليراع سرى سرى سهوا فظن السهو سهو ~~القيصرى هذا وقد ذكر في الذخيرة أن القسمة تفيد الملك بأحد أشياء أربعة ~~القبض وقضاء القاضي والقرعة وتوكيل رجل يلزم كل من المقتسمين بينهما # 4 قوله وهي تبطل بالشروط الفاسدة # أقول في القنية في باب ما يجوز من القسمة اقتسما دارا على أن يكون ~~لأحدهما حق وضع الجذوع على حائط وقع في نصيب صاحبه جاز للتعامل وفي الكرم ~~على أن يكون لأحدهما قرار أغصان الشجر على نصيب صاحبه لا يجوز يعني لعدم ~~التعامل # ثم قال كل قسمة على شرط هبة أو PageV03P196 صدقة أو بيع من المقسوم أو ~~غيره فاسدة يعني لأن في القسمة معنى المبادلة والبيع فتكون صفقة في صفقة # كذا كل شراء على شرط قسمة فهو باطل يعني لأن فيه صفقة في صفقة والقسمة ~~على أن يزيد شيئا معروفا جائز كالزيادة في المبيع والثمن انتهى # ومنه يعلم أنه ليس كل شرط فاسد يفسدها فليحفظ 5 قوله يجوز بناء المسجد في ~~الطريق العام إلى قوله المشترك إذا انهدم # أقول لا محل لذكر هذه المسألة هنا كما هو ظاهر 6 قوله المشترك إذا انهدم ~~إلخ # قال بعض الفضلاء يستثنى من ذلك المسألة وهي جدار بين يتيمين خيف سقوطه ~~وعلم أن في تركه ضررا عليهما ولهما وصيان فأبى أحدهما العمارة فإنه يجبر ~~الآبي أن يبني مع صاحبه وليس هذا كإباء أحد المالكين لأن ثمة الآبي رضي ~~بدخول الضرر عليه فلا يجبر # أما هنا أراد الوصي إدخال الضرر على الصغير فيجبر على أن يرم مع صاحبه # كما في الخانية # أقول غير خاف أن كلام المصنف في المالكين لا فيما يعم المالكين وغيرهما ~~حتى يتم الاستثناء المذكور قال بعض الفضلاء ويجب أن يكون الوقف كمال اليتيم ~~فإذا كانت الدار مشتركة بين وقفين واحتاجت إلى المرمة فأراد أحد الناظرين ~~العمارة وأبى الآخر يجبر على التعمير من مال الوقف وقد صارت حادثة الفتوى # 7 قوله فإن احتمل القسمة لا جبر وقسم ms0744 إلخ # أي يطلب أحدهما إلا إن امتنع # أطلق المصنف في عدم الجبر فيما لا تحتمل القسمة فشمل ما إذا انهدم كله ~~وصار صحراء أو بقي منه شيء # وصرح في الخلاصة بأنه إذا بقي منه شيء يجبر وأما إذا لم يبق منه شيء وصار ~~صحراء لا يجبر وعبارته طاحونة أو حمام مشترك انهدم وأبى PageV03P197 الشريك ~~العمارة يجبر هذا إذا بقي منه شيء أما إذا انهدم الكل فصار صحراء لا يجبر ~~وإن كان الشريك معسرا يقال له أنفق حتى يكون لك دينا على الشريك انتهى # ولم يذكر المصنف حكم الحرث إذا كان بين شريكين فأبى أحدهما أن يسقيه هل ~~يجبر أم لا قال في الخلاصة والحرث إذا كان بين شريكين فأبى أحدهما أن يسقيه ~~يجبر وفي أدب القاضي من الفتاوى لا يجبر ولكن يقال له اسقه وأنفق ثم ارجع ~~في حصته بنصف ما أنفقت انتهى # قال بعض الفضلاء وهذه العبارة تفيد أن الجبر لا يكون بالرجوع بنصف ما ~~أنفق بل بشيء آخر كالضرب والحبس مثلا وقد فسر صاحب الخلاصة تفسير الجبر في ~~موضع آخر بأنه أمر القاضي بأن ينفق ثم يرجع بنصف ما أنفق فتأمل # 8 قوله بنى أحدهما بغير إذن الآخر إلخ # أقول بذلك أفتى قارئ الهداية والمصنف تبعا له # 9 قوله بغير إذن الآخر # قال بعض الفضلاء هو قيد اتفاقي لا احترازي إذ هو بالبناء بإذنه لنفسه ~~مستعير لحصته وللمعير أن يرجع متى شاء أما إذا بنى الشريك في المشترك بإذن ~~شريكه للشركة يرجع بحصته عليه بلا شبهة 10 قوله فيها إلخ # أقول هذا من قبيل وقوع الجار والمجرور جوابا للشرط وهو واقع في الفصيح من ~~الكلام ونقله الثقات قال ابن الأعرابي يقال إن فعلت فبها ونعمت وفي شرح ~~التسهيل لابن عقيل ووقع في الحديث ولا شبهة في أن بها جواب الشرط ومتعلقه ~~فعل مقدر وأغرب من هذا أنه يقع جوابا مع حذف حرف الفاء ذكره ابن مالك في ~~التوضيح لألفاظ الجامع الصحيح في حديث من كان عنده طعام اثنين ms0745 فليذهب بثالث ~~وإن أربعة فبخامس أو سادس # فقلت هذا الحديث قد تضمن حذف فعلين وعاملي جر باق عملهما بعد إن وبعد ~~الباء وهو مثل ما حكي عن يونس من قول العرب مررت بطالح إن لا صالح فطالح # والتقدير إن لا أمرر بصالح فقد PageV03P198 مررت بطالح # فحذف أمرر والباء وبقي عملهما وحذف بعد الفاء فقد مررت بطالح فحذف أمرر ~~وبقي عملهما # وهذا الحديث المذكور حذف فيه بعد إن والفاء فعلان وحرفا جر باق عملاهما ~~والتقدير من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث وإن قام بأربعة فليذهب بخامس ~~أو سادس انتهى # ومنه يعلم أن الجار والمجرور إذا وقع جوابا لا بد أن يكون بعد الفاء لأنه ~~وإن كان عامله فعلا عاما لكنه لكونه محذوفا وجوبا كالعدم والجار والمجرور ~~لا يصلح لمباشرة الشرط فلو سلم فساد التقدير فإنما هو لعدم الفاء كما ذكره ~~الشريف في حواشي شرح المفتاح # وقد نقل الزجاج في الجمل وقوع الجار والمجرور جوابا للشرط عن سيبويه حيث ~~قال سيبويه فيمن قال مررت برجل صالح إن لا صالح فطالح بالجر إلى آخر ما ~~تقدم وقد جوزه الزجاج غير مقرون بألفاظ فاحفظه فإنه مما خفي على كثيرين وقد ~~جوزوا في قوله تعالى فمن أبصر فلنفسه ومن عمي فعليها الموصولية والشرطية ~~وقدره الزمخشري فلنفسه أبصر وعليها عمي كذا أفاده أستاذي الشهاب الخفاجي ~~فليحفظ فإنه قلما يباع لكثرة الانتفاع # 11 قوله له التصرف في ملكه وإن تأذى جاره إلخ # في هذه المسألة اختلاف إلا أن الشيخ الإمام الأجل برهان الأئمة كان يفتي ~~بأنه إن كان ضررا بينا يمنع وإلا فلا وبه يفتى كما في شرح الوهبانية ~~للعلامة ابن الشحنة نقلا من كتاب الحيطان للحسام الشهيد # والظاهر أن برهان الأئمة هو والده فقد نقل عنه ذلك البزازي وأن والده كان ~~يفتي به وعليه الفتوى # ثم قال هذا جواب المشايخ وجواب الرواية عدم المنع ثم قال أصحاب ساحة في ~~القسمة فأراد أن يبني عليها ويرفع البناء ومنعه الآخر فقال يسد علي الريح ~~والشمس له الرفع ms0746 كما شاء وله أن يتخذ حماما وتنورا وإن كف عما يؤذي جاره ~~فهو أحسن فقد جاء في الحديث من آذى جاره أورثه الله داره وجرب فوجد كذلك ~~وقال نصير والصفار له المنع ولو فتح صاحب البناء في علو بنائه بابا أو كوة ~~لا يلي صاحب الساحة منعه بل له أن يبني حتى يستر جهته # قال بعض الفضلاء وقد PageV03P199 وقعت حادثة الفتوى وهي رجل له علو وتحت ~~العلو ساحة لرجل وفتح صاحب العلو في علوه كوة فمنعه صاحب الساحة من ذلك ~~فتخاصما في ذلك وأجبت عنها بأنه لو فتح صاحب البناء في علو بنائه بابا أو ~~كوة لا يلي صاحب الساحة منعه بل له أن يبني حتى يستر جهته كما في البزازية ~~وهذا إذا لم تكن الساحة مجلس النساء أما إذا كانت مجلسهن والكوة تشرف على ~~الساحة المذكورة يؤمر صاحبها بسدها وعليه الفتوى # كما في المضمرات # وقد أفتى بعضهم بإطلاق عبارة البزازية ولم يقيد إطلاقها بعبارة المضمرات ~~وهو إطلاق في محل التقييد وهو خطأ في الفتوى كما في البحر # وفي العمادية فإن اتخذ طاحونة في داره لطحن بيته لم يكن لجاره منعه لأن ~~يكون أحيانا فلا يتضرر به الجيران وإن اتخذها للأجرة يمنعه لأنه يكون دائما ~~فيتضرر به الجيران ثم قال بعد أن ذكر أجناس هذه المسائل والحاصل أن من تصرف ~~في خالص ملكه لا يمنع منه في الحكم وإن كان يلحق ضررا بالغير وهو القياس ~~لكن ترك القياس في مواضع يتعدى ضرر تصرفه إلى غيره ضررا بينا # وقال ابن الشحنة في شرح الوهبانية وفي حفظي عن أئمتنا الخمسة أبي حنيفة ~~وأبي يوسف ومحمد وزفر والحسن بن زياد أنه لا يمنع من التصرف في ملكه وإن ~~أضر بجاره # وفي الفتاوى عن أستاذنا أنه يفتى بقول الإمام وهو الذي أميل إليه وأعتمده ~~وأفتي به تبعا لوالدي شيخ الإسلام # قال بعض الفضلاء وأنا أميل إلى القول بالمنع إذا كان الضرر بينا وهو ~~الاستحسان انتهى # أقول يفهم من التقييد بملكه أن الدار الموقوفة على ms0747 شخص للسكنى أو ~~الاستغلال ليس له أن يتصرف فيها تصرفا يضر بجاره لأنه لا يملك رقبتها وإنما ~~يملك الانتفاع بها اللهم إلا أن يقال يراد بالملك ما يعم ملك المنفعة ~~فليحرر 12 قوله تنتقض القسمة بظهور دين أو وصية إلخ # قال في البزازية من كتاب القسمة ظهر دين أو وصية بالثلث أو بألف مرسلة أو ~~بوارث آخر بعد القسمة ترد وإن قالت الورثة نؤدي الدين أو الوصية أو حصة ~~الوارث من مالنا ولا ننقض القسمة ففيما إذا ظهر غريم أو موصى له بالثلث ليس ~~لهم ذلك بل تنقض القسمة لأن حقهما متعلق بعين التركة إلا إذا رضي الوارث ~~والموصى له بذلك انتهى # وفي PageV03P200 الفتاوى الظهيرية وإذا أراد القاضي أن يقسم التركة إلا ~~إذا رضي الوارث والموصى له بذلك انتهى # وفي الفتاوى الظهيرية وإذا أراد القاضي أن يقسم التركة ولم يعلم بالدين ~~سألهم هل على الميت دين فإن قالوا نعم سألهم عن مقدار الدين لأن الحكم ~~يختلف فإن قالوا لا فالقول قولهم لأن الفراغ أصل في الذمم يسألهم هل فيها ~~وصية فإن قالوا نعم يسألهم هل حصلت بالعين أو مرسلة لأن الحكم يختلف فإن ~~قالوا لا وصية فيها فالقول قولهم وقسمها القاضي حينئذ فإن ظهر بعد ذلك دين ~~نقض القسمة إلا أن يقضوا الدين من مالهم وهذا كله إذا لم يعزل الورثة نصيب ~~الغريم ولم يكن للميت مال آخر سوى ما تقاسموه أما إذا عزلوه أو كان للميت ~~مال آخر فالقاضي لا ينقض القسمة # 13 قوله وهذا إذا كانت بالتراضي إلخ # قال في الظهيرية # هذا إذا كانت بغير قضاء القاضي أما إذا كانت بقضاء القاضي ثم ظهر وارث ~~آخر أو موصى له بالثلث فالوارث لا ينقض القسمة بل يمضيها إذا عزل الورثة ~~نصيبه انتهى # ومنه يعلم أن لا في قول المصنف أما بقضاء القاضي لا واقعة مع الجملة ~~المقدرة بعدها جوابا ل أما وكان حقها أن تقترن بالفاء ومن ثمة توهم بعض ~~أرباب الحواشي أنها داخلة على الجملة بعدها وحمل كلام ms0748 المصنف على غير ما ~~أراد والله المستعان # 14 قوله لا تنتقض بظهور وارث # قال في الفتاوى الظهيرية ولو ظهر وارث آخر لم يعرفه الشهود أو ظهر موصى ~~له بالثلث فإن القاضي ينقض القسمة ثم يستأنفها # بعد ذلك فرق بين هذا وبينهما إذا ظهر غريم أو موصى له بألف مرسلة فقالت ~~الورثة نحن نقضي من مالنا ولا ننقض القسمة كان لهم ذلك وكذا لو قضى واحد من ~~الورثة حق الغريم من ماله على أن لا يرجع في التركة فالقاضي لا ينقض القسمة ~~بل يمضيها أما إذا شرط الرجوع أو سكت فالقسمة مردودة إلا أن يقضوا حق ~~الوارث الذي قضى حق الغريم من ماله وهذا الجواب ظاهر فيما إذا شرط الرجوع ~~ومشكل فيما إذا سكت وينبغي أن يجعل متطوعا إذا سكت والجواب أنه لم يجعل ~~متطوعا لأنه مضطر في القضاء # PageV03P201 قوله واختلفوا في ظهور الموصى له # يعني بالثلث # قال في البزازية وإن ظهر موصى له بالثلث فإن بالتراضي له نقض القسمة وإن ~~بقضاء ففيه اختلاف # قيل ليس له النقض وقيل له النقض بكل حال انتهى # وفي الفتاوى الظهيرية الصحيح أنه تنتقض القسمة انتهى # فرع بديع نختم به هذا الكتاب قال في جواهر الفتاوى ابن وبنت ورثا دارا ~~مشاعا فادعى مدع الدار على الابن ولحق الابن خسران بسبب دفع الدعوى لا يرجع ~~على أخته انتهى # والله سبحانه تعالى أعلم PageV03P202 قوله كتاب الإكراه # اعلم أن الإكراه على نوعين إما أن يكون بوعيد قيد أو حبس أو بوعيد قتل أو ~~إتلاف عضو فالأول يظهر في الأقوال نحو البيع والإجارة والإقرار ونحوها فلا ~~تصح منه هذه التصرفات ولا يظهر في الأفعال حتى لو أكره بوعيد قيد أو حبس ~~على أن يطرح ماله في النار أو في الماء أو على أن يدفع ماله إلى فلان ففعل ~~المأمور ذلك لا يكون مكرها والإكراه بوعيد القتل وإتلاف العضو يظهر في ~~الأقوال والأفعال جميعا نحو النكاح والطلاق # كذا في الفتاوى الظهيرية # قال بعض الفضلاء الظاهر أن الضرب إذا لم يفض ms0749 إلى هلاك نفس وإتلاف عضو ~~كالحبس والقيد # 2 قوله وتعتبر القيمة وقت الإعتاق # أقول هذا مخالف لما في البيانية من أن المكره مخير إن شاء اعتبر القيمة ~~وقت القبض وضمنه وإن شاء اعتبرها يوم الإعتاق وضمنه # 3 قوله وأمر غيره لا # أي لا يكون إكراها هذا عند الإمام لأن الإكراه عنده لا يتحقق من غير ~~السلطان خلافا لهما والفتوى على قولهما كما في الخلاصة PageV03P203 قوله ~~أجرى الكفر على لسانه إلخ # أي كلمة الكفر أقول مثله في منية المفتي وهو مخالف لما في الفتاوى ~~الظهيرية حيث قال ولو أكره بوعيد تلف حتى يفتري على مسلم رجوت أن لا يكون ~~في سعة منه ولو أكرهه على إجراء كلمة الكفر على اللسان كان في سعة منه ولم ~~يعلقه بالرجاء وهناك علقه بالرجاء والفرق أن ما هناك من مظالم العباد وليس ~~هو في معنى الافتراء على الله من كل وجه فإن الله تعالى مطلع على ضميره ولا ~~اطلاع للمقذوف على ضمير القاذف انتهى # وقال قيل هذا ولو أكره على الكفر بالله فقال قد كفرت وقلبه مطمئن ~~بالإيمان لم تبن منه امرأته استحسانا انتهى # وتمام الكلام على هذه المسألة بما لا مزيد عليه مذكور فيها فليراجع 5 ~~قوله أكره بالقتل على القطع إلخ # كذا في منية المفتي ومثله في الفتاوى الظهيرية # قال أكره على قطع يد إنسان بالقتل لا ينبغي أن يفعل ذلك لأن لطرف المؤمن ~~من الحرمة مثل ما لنفسه ألا ترى أن المضطر لا يحل له أن يقطع طرف الغير ~~ليأكله كما لا يحل له أن يقتله انتهى # وفي منية المفتي أكره على قتل رجل أو استهلاك ماله فلم يفعل حتى قتل كان ~~مأجورا ولو استهلك المال لم يأثم ولو أكره على أكل مال الغير فأكله فالضمان ~~على الفاعل انتهى # وفي الظهيرية ولو أكره عامل الخليفة رجلا على قتل رجل بالسيف لا ينبغي ~~للمكره المأمور أن يقتله ولكن مع هذا لو قتل فالقود على الآمر المكره في ~~قول الإمام ومحمد # وقال زفر القود ms0750 على المأمور لا المكره وقال الشافعي القود على المأمور ~~قولا واحدا وله في إيجاب القود على الآمر المكره قولان # وقال أهل المدينة عليهما القود وزادوا على هذا وقالوا الدية على الممسك ~~وقال أبو يوسف استحسن أن لا يجب القود على واحد منهما ولكن تجب الدية على ~~المكره الآمر في ثلاث سنين والمكره المأمور بالقتل يأثم ويفسق وترد شهادته ~~ويباح قتله للمقصود بالقتل والمكره الآمر يحرم عن الميراث دون المكره ~~المأمور PageV03P204 قوله أكره المحرم على قتل صيد إلخ كذا في منية المفتي ~~7 قوله أكره على العفو عن دم العمد إلخ كذا في منية المفتي 8 قوله أكره على ~~الإعتاق إلخ في الفتاوى الظهيرية ولو أن رجلا أكره بوعيد قتل على عتق عبده ~~فأعتق نفذ العتق عندك وعلى المكره ضمان قيمته موسرا كان المكره أو معسرا ~~ولا سعاية على العبد # ثم الولاء يكون للمكره لأنه المعتق والولاء لمن أعتق انتهى # وفيها ولو أكره بالحبس على أن يوكل هذا بعتق عبده فأعتقه الوكيل والوكيل ~~غير مكره كان العبد حرا عن مولاه ولم يضمن المكره شيئا ولو أكره على ذلك ~~بوعيد تلف كان الضمان على المكره دون الذي ولي الإعتاق ولو أن رجلا أعتق ~~عبد رجل بغير أمره فأكره مالك العبد الرجل بالحبس على أن يجيزه نفذ العتق ~~ولم يضمن المكره شيئا # 9 قوله إلا التدبير والاستيلاد والإعتاق يعني لا يفسخ قال في منية المفتي ~~وإذا لم يفسخ في الإعتاق ونحوه إن شاء رجع على المكره ثم هو على المشتري ~~وإن شاء رجع على المشتري 10 قوله إلا إذا أكره على التوكيل بالطلاق والعتاق ~~فأوقع الوكيل وقع استحسانا والقياس أن لا تصح الوكالة لأن الوكالة تبطل ~~بالهزل فكذا بالإكراه كالبيع وأمثاله # وجه الاستحسان أن الإكراه لا يمنع انعقاد البيع ولكن يوجب إفساده فكذا ~~التوكيل ينعقد مع الإكراه والشروط الفاسدة لا تؤثر في الوكالة لكونها من ~~PageV03P205 الإسقاطات فإذا لم يبطل نفذ تصرف الوكيل انتهى # قال بعض الفضلاء ومقتضى هذا أنه لو أكره على التوكيل ms0751 بالتزويج وزوج ~~الوكيل أنه يصح وينعقد ولكن لم أره منقولا قوله أكره على النكاح بأكثر من ~~مهر المثل إلخ # كذا في منية المفتي ثم قال ولو أكرهت على النكاح بأقل من مهر مثلها يقال ~~له إما أن تبلغ إلى مهر مثلها أو تفارقها وإن دخل بها وهي مكرهة فهو رضى من ~~الزوج بتبليغه وإن دخل بها وهي طائعة فهو رضى منها بالمسمى إلا أن للأولياء ~~حق الاعتراض وإن لم يكن كفرا فرق بينهما # وفي الفتاوى الظهيرية وإذا تزوج الرجل امرأة ولم يدخل بها فأكره على ~~الدخول بها يثبت أحكام الدخول في تأكد المهر ووجوب العدة ولا يرجع على ~~المكره بشيء والله أعلم PageV03P206 قوله المغصوب منه مخير إلخ # قال بعض الفضلاء وهل له أن يأخذ بعض الضمان من الأول والبعض من الثاني لم ~~يذكره المصنف وذكره في منية المفتي حيث قال وليس له أن يأخذ بعض الضمان من ~~الأول والبعض من الثاني هكذا نقله بعد أن رمز للسراجية # لكن الذي رأيته في السراجية وإن أراد أن يأخذ بعض الضمان من الأول والبعض ~~من الثاني له ذلك وهي من خواص الزيادات فلعل ليس زائدة أو ناقصة انتهى # أقول في فوائد صدر الإسلام طاهر بن محمود وأحاله إلى فتاوى سمرقند أن ~~للمالك أن يضمن الغاصب وغاصب الغاصب كل واحد منهما نصف قيمة المغصوب انتهى # وهو نص في أن لفظة ليس زائدة في عبارة المنية وليست ناقصة من السراجية ~~واعلم أنه ذكر في الفصول العمادية نقلا عن فتاوى سمرقند أنه إذا ضمن ~~المغصوب منه الغاصب الأول أو الثاني يبرأ الآخر عن الضمان أما إذا اختار ~~تضمين أحدهما فهل يبرأ الآخر عن الضمان حتى لو نوى المال الذي اختاره هل ~~يرجع على الآخر فيه روايتان هكذا رأيت بخط صدر الإسلام صاحب المغني في ~~الفتاوى وهي عدة مجلدات انتهى 2 قوله إلا إذا تصرف في مال امرأته # أي في غلاتها ودفع ذهبها بالمرابحة كما في القنية # PageV03P207 قوله فالقول للزوج # أقول إنما كان القول للزوج وإن كان ms0752 السبب الموجب للضمان موجودا حيث لم ~~يثبت إذنها لأن الظاهر شاهد له لأن الظاهر أن الرجل لا يتصرف مثل هذا ~~التصرف في مال امرأته إلا بإذنها والظاهر يكفي للدفع 4 قوله من هدم حائط ~~غيره إلخ # أقول في شرح النقاية للعلامة قاسم وإذا هدم الرجل حائط جاره فللجار ~~الخيار إن شاء ضمنه قيمة الحائط والنقض للضامن وإن شاء أخذ النقض وضمنه ~~النقصان لأن الحائط قائم من وجه وهالك من وجه فإن شاء مال إلى جهة القيام ~~وضمنه النقصان وإن شاء مال إلى جهة الهلاك وضمنه قيمة الحائط وليس له أن ~~يجبره على البناء كما كان لأن الحائط ليس من ذوات الأمثال وطريق تقويم ~~النقصان أن تقوم الدار مع حيطانها وتقوم بدون هذه الحائط فيضمن فضل ما ~~بينهما انتهى # ومنه يظهر ما في كلام المصنف من القصور # وفي القنية وعن محمد بن الفضل هدم حائطا متخذا من خشب أو عتيقا متخذا من ~~رهص يضمن قيمته وإن كان حديثا يؤمر بإعادته كما كان # وفي درر الفقه يأخذ في هدم الحائط بالبناء لا بالنقصان وفي طريق يؤاخذ ~~بالقيمة وقيل بالبناء انتهى # أقول ظاهر إطلاقهم يعم حائط الملك والوقف لكن في الخانية لو هدم حائط ~~الدار رجل ملكا أو حفر فيها بئرا يضمن النقصان انتهى # وفي الفصل الثاني والثلاثين من العمادية لو هدم حائط الوقف تلزمه على ~~القيمة إلا في حائط المسجد فإن عليه تسويتها وذكر فيه أن المثلي يضمن ~~بالقيمة إذا كان بلد الخصومة غير بلد الغصب تفصيل فيه فليراجع 5 قوله إلا ~~في حائط المسجد كما في كراهية الخانية أقول لم يذكر قاضي خان هذه المسألة ~~على طريق الاستثناء كما ذكرها المصنف ولم يظهر لي وجه الفرق بين حائط ~~المسجد وحائط غيره فإنهم عللوا عدم الجبر على البناء كما كان فيما لو هدم ~~حائط غيره بأن الحائط ليس من ذوات الأمثال كما تقدم قريبا وهذه العلة ~~بعينها جارية في حائط المسجد فليحرر PageV03P208 قوله الإجازة لا تلحق ~~الإتلاف إلخ # أقول به جزم في ms0753 متن تنوير الأبصار ويستثنى من ذلك لو تصدق الملتقط ~~باللقطة بعد تعريفها وغلب على ظنه أن صاحبها لا يطلبها بعد ذلك فجاء المالك ~~بعد التصدق بها فهو بالخيار إن شاء نفذ الصدقة فيكون له ثوابها وإجازتها في ~~الانتهاء كإذنه في الابتداء والإذن حصل من الشارع لا من المالك فلهذا الملك ~~لا يثبت للفقير قبل الإجازة فلا يتوقف إجازة المالك على قيام المال في يد ~~الفقير حتى لو أجازه بعد ما تلف المال في يده لثبوت الملك فيه بعد الإجازة # كذا في المنيع # وهل تلحق الإجازة في الأفعال ذكر في المحيط في غصب فتاواه غصب شيئا وقبضه ~~فأجاز المالك قبضه برئ عن الضمان ولو انتفع به فأمره لا يبرأ عن الضمان ما ~~لم يحفظ # وفي مفترقات بيوع الذخيرة ولو أودع مال الغير فأجاز المالك برئ عن الضمان ~~وفيها أيضا الإجازة تلحق الموقوف دون المنسوخ وذكر فيها أيضا الإجازة لا ~~تلحق الأفعال عند الإمام وعند محمد تلحقها كالعقود الموقوفة حتى إن الغاصب ~~إذا رد المغصوب على أجنبي فأجاز المغصوب منه قبض ذلك الأجنبي عند محمد خرج ~~الغاصب من الضمان وعن الإمام لا يخرج وذكر في الفصل الثامن من الذخيرة ~~المديون إذا بعث بالدين على يدي رجل إلى الطالب فجاء إلى الطالب وأخبره ~~ورضي به وقال للذي جاء به اشتر بها شيئا فذهب واشترى ببعضها شيئا وهلك ~~الباقي قال الفقيه أبو بكر قد قيل إنه يهلك من مال المطلوب وقيل يهلك من ~~مال الطالب وهو الصحيح لأن الرضا ببعثه في الانتهاء بمنزلة الإذن بالقبض في ~~الابتداء # قال رحمه الله وهذه العلة تشير إلى أن الإجازة تلحق الأفعال وهو الصحيح ~~وقال في العمادية وقد مر في آخر تصرفات الفضولي في مجموعنا هذا أن الإجازة ~~تلحق الأفعال وهو الأصح انتهى # قال بعض الفضلاء فعلى هذا تكون الصحيح أنها تلحق الإتلاف لأنه من جملة ~~الأفعال فيدخل تحت قولهم الإجازة تلحق الأفعال في الصحيح إلا أن يقال ~~المراد بالأفعال غير الإتلاف عملا بنقول المشايخ كلهم مع إمكان ms0754 الحمل انتهى # يعني لأن PageV03P209 الأفعال منها ما يكون إعداما ومنها ما يكون إيجادا ~~فيحمل تقول المشايخ على الفعل الذي لا يكون إعداما 7 قوله الآمر لا يضمن ~~بالأمر إلخ # بغير دفع المال أما الآمر بدفعه ففيه تفصيل مذكور في الولوالجية في ~~الكفالة وفي البزازية في الوكالة وتقدم في هذا الكتاب في الكفالة 8 قوله ~~إلا في خمسة # أقول صوابه إلا في ستة وهي نسخة وفي كثير من النسخ لم يذكر السادسة ~~ولعلها زيدت # 9 قوله الأولى إذا كان الآمر سلطانا إلخ # وأما إذا كان الآمر غيره فتقدم في الصفحة التي قبل هذه أنه يضمن بشرط # 10 قوله إلا إذا أمره بإتلاف مال سيده فلا ضمان على الآمر إذ لو ضمن لرجع ~~على سيد العبد بما ضمنه لسيده ولا فائدة في ذلك # 11 قوله يرجع به على سيده # كذا في النسخ والصواب على الآمر # 12 قوله الرابعة إذا كان المأمور صبيا # قال في العمادية في الثاني والثلاثين لو قال لصبي محجور اصعد هذه الشجرة ~~فانفض لي ثمارها فصعد فسقط تجب ديته على عاقلة الآمر وله تتمة تنظر هناك # PageV03P210 قوله في حائط الغير # أما لو أمره بأن يحفر في دار نفسه فهو مذكور في البزازية في الوديعة 14 ~~قوله وتمامه في جامع الفصولين إلخ # ولا ولاية كذا بخط المؤلف وقيل عليه فيه مؤاخذة والأنسب أن يقال بغير إذن ~~من غير ضمير يعني ليناسب قوله ولا ولاية زائد على ما فيها بعيد جدا # 15 قوله بغير إذنه ولا ولاية كذا بخط المؤلف وقيل عليه فيه مؤاخذة ~~والأنسب أن يقال بغير إذن من غير ضمير يعني ليناسب قوله ولا ولاية زائد على ~~ما فيها بعيد جدا 16 قوله إلا في مسألة كذا بخط المؤلف # والصواب أن يقال إلا في مسائل كما سيظهر مما سيأتي فإنه عدها ثلاثة بجعل ~~الإغماء مسألة غير مستقلة وما قيل إن PageV03P211 الحصر في مسألة بالنسبة ~~إلى ما في السراجية ولما ظفر المصنف بغيرها ذكره 17 قوله وهي واقعة أصحاب ~~محمد ms0755 إلخ # روي أن جماعة من أصحاب محمد بن الحسن صاحب الإمام أبي حنيفة رضي الله ~~عنهما حجوا فمات واحد فأخذوا ما كان معه فباعوه فلما وصلوا إلى محمد سألهم ~~فذكروا له ذلك فقال لو لم تفعلوا ذلك لم تكونوا فقهاء وقرأ والله يعلم ~~المفسد من المصلح # 18 قوله ومن هذا النوع المسائل الاستحسانية # المراد بها ما يثبت فيها الإذن دلالة استحسانا # 19 قوله وكذا لو طحن برا إلخ # قال في جامع الفصولين ومنها جعل بره في دورق وربط الحمار فساقه رجل حتى ~~طحنه يبرأ انتهى # ومنه تتضح عبارة المصنف # 20 قوله وكذا لو حمل حمله الساقط في الطريق إلخ # يعني بلا إذن ربه فتلفت الدابة يبرأ كما في جامع الفصولين # PageV03P212 قوله وكذا لو فتح فوهة الطريق إلخ # الذي في جامع الفصولين فوهة الأرض وهو المناسب # قال في الصحاح وأفواه الأزقة والأنهار واحدتها فوهة بتشديد الواو ويقال ~~قعد على فوهة الطريق والجمع أفواه على غير قياس # 22 قوله ومنها إحرام رفيقه إلخ # قال في جامع الفصولين إنما يجوز عند الإمام لأمره به دلالة لما عقد مع ~~الرفقة مع علة أنه لا يجوز الميقات إلا محرما صار كأنه أمره به واستعان به # 23 قوله وسقي أرضه بعد بذر المزارع # قال في جامع الفصولين ومنها مزارع زرع الأرض ببذره ولم ينبت حتى سقاه ~~ربها بلا أمره فالخارج بينهما لأنه لما هيأه للسقي والتربية صار مستعينا ~~بكل من قام به فأذن له دلالة # وكذا لو سقاه أجنبي والمسألة بحالها # 24 قوله وليس منها سلخ الشاة بعد تعليقها للتفاوت # قال في جامع الفصولين الأصل في جنس هذه المسائل أن كل عمل لا يتعاون فيه ~~الناس تثبت الاستعانة فيه بكل أحد دلالة وما يتعاون فيه الناس لا تثبت ~~الاستعانة فيه بكل أحد كما لو ذبح شاة وعلقها للسلخ فسلخها رجل بلا إذن ضمن # 25 قوله والكل من كتاب المرضى إلخ # أقول الصواب من كتاب الحج في فصل المرضى PageV03P213 قوله فلو رمى سهما ~~من ملكه إلخ # تفريع ms0756 على قوله المباشر ضامن وإن لم يتعمد # أقول لم يظهر لي وجه تقييد الرمي بكونه من ملكه فلينظر وجهه 27 قوله ولو ~~حفر بئرا في ملكه # تفريع على قوله والمباشر لا إلا إذا كان معتمدا # 28 قوله فوقع فيها إنسان # كذا في النسخ والصواب إنسان بالرفع # 29 قوله وفي غير ملكه يضمنه # يعني إذا تعمد كما يدل عليه قوله السابق إلا إذا تعمد 30 قوله العقار لا ~~يضمن إلا في مسائل إلخ # أقول ذكر في جامع الفصولين أيضا أن العقار يضمن بالغصب في عقار الوقف على ~~المفتى به وقال الكمال الفتوى في ضمان العقار في ثلاثة أشياء العقار ~~الموقوف وفي عقار اليتيم وفي عقار المعد للاستغلال هذا ما رأيت عليه ~~المشايخ رحمهم الله عدم وعدم ضمان العقار بالغصب قولهما # وقال محمد يضمن بالغصب # قال في جامع الفصولين ادعى دارا بيد آخر أنه غصب منه فقال ذو اليد هو كان ~~لي وقفته على كذا وأراد تحليفه يحلف عند محمد خلافا لهما بناء على أن غصب ~~الدار يتحقق عند محمد خلافا لهما ويفتى بقوله في غصب العقار أنه يتحقق ~~PageV03P214 قوله منافع الغصب لا تضمن إلخ # يقيد هذا بما إذا لم يكن بصورة عقد بإجارة فاسدة كما في الدابة والرواية ~~فإنه إذا كان لأحدهما بغل وللآخر رواية فاشتركا ليستقي عليها الماء الكسب ~~بينهما فسدت الشركة لانعقادها على إحراز المباح وهو الماء والكسب لمن استقى ~~لأنه المحرز وعليه أجر مثله الدابة والرواية # كذا في الكافي وأما إذا استأجر دارا شهرا وسكن شهرين لا يلزمه أجر الشهر ~~الثاني كما في البزازية في مسائل الشيوع # قال بعض الفضلاء وكأنه لكون الشهر الثاني ليس على وجه الإجارة إلا أن ~~تكون الدار معدة للاستغلال # 32 قوله ومال الوقف # هذا بخلاف ما إذا زرع الواقف والمتولي أرض الوقف وقال زرعتها لنفسي فإنه ~~لا يلزمه أجر المثل كما ذكره قاضي خان في أحكام المسجد لكن قال في الإسعاف ~~إن هذا مذهب المتقدمين فإن لم يحمل كلام قاضي خان على مذهب ms0757 المتقدمين وإلا ~~يكون تقييدا لما قالوه في ضمان الوقف ولزوم أجر المثل 33 قوله منافع المعد ~~للاستغلال مضمونة # زائدة لا فائدة فيها والاستثناء المذكور بعده من قوله والمعد للاستغلال ~~كما لا يخفى على من نظر في كلامه إلخ # قال في PageV03P215 القنية الدار المعدة للاستغلال إنما يجب أجرها على ~~الساكن إذا سكنها على وجه الإجارة دلالة أما إذا سكنها بتأويل ملك أو عقد ~~كبيت سكنه أحد الشريكين سنة لا شيء عليه # هذا في الملك وأما في الوقف إذا استغله أحد الشركاء لا يلزمه الأجر وإذا ~~كان بين بالغ ويتيم صغير فسكنه البالغ سنة لا شيء عليه وكذا الأجنبي بغير ~~عقد بخلاف الوقف # وقيل دار اليتيم كالوقف انتهى # وأطلق المصنف في كلامه فشمل ما إذا علم المستعمل بكونها معدة للاستغلال ~~أو لا وليس الأمر كذلك بل يشترط علم المستعمل بذلك وأن لا يكون المستعمل ~~مشهورا بالغصب # واعلم أنه بموت رب الدار يبطل الإعداد وفي شرح ظهير الدين التمرتاشي قيل ~~لركن الأئمة إذا بنى لنفسه ثم أراد أن يعده للاستغلال قال إن قال بلسانه ~~ويخبر الناس صار كذا في موضع ثقة وفي القنية لم تكن الدار معدة للاستغلال ~~إلا إذا بناها لذلك أو اشتراها له كذا أورده أبو اليسر # 34 قوله إلا إذا سكن بتأويل ملك أو عقد # أقول مثل السكنى بتأويل ملك وسيأتي التمثيل للسكنى بتأويل عقد بعد نحو ~~سبعة أسطر ويدخل في تأويل الملك ما لو باع المتولي دار الوقف وسكن المشتري ~~ثم عزل القاضي المتولي ونصب غيره فخاصم المشتري إلى القاضي واسترد الدار ~~منه فلا أجر على المشتري # والذي صححه في العمدة وجوب الأجر عليه وتكون هذه المسألة مستثناة من كلام ~~المؤلف # قال الشيخ قاسم في حاشية شرح المجمع نقلا عن المحيط الفتوى في غصب الدار ~~والعقار الموقوفة الضمان نظرا للوقف كما أن الفتوى في غصب منافع الوقف ~~بالضمان نظرا للوقف وهذا أولى مما صححه في العمدة انتهى # وفي الثالث والثلاثين من جامع الفصولين شرى دارا ثم ظهر أنها وقف ms0758 أو ~~للصغير فعليه أجر المثل صيانة لمال الوقف والصغير انتهى # وفي البزازية في مسألة اليتيم زيادة وفي القنية سكن دار الوقف سنين يزعم ~~الملك ثم استحقت للوقف بالبينة العادلة لا يجب عليه أجر ما مضى انتهى # وهو مبني على تصحيح العمدة وقال في القنية في موضع آخر ادعى القيم منزلا ~~وقفا في يد رجل فجحد فأقام عليه البينة وحكم بالوقفية لا يجب عليه أجر ما ~~مضى فأما إذا أقر وكان متعنتا في الإنكار وجبت الأجرة انتهى # وفي الاختيار شرح المختار باع المتولي منزل الوقف فسكنه المشتري ثم فسخ ~~البيع فعلى المشتري أجر المثل انتهى # وهو مبني على تصحيح المحيط وهو الذي ينبغي اعتماده # 35 قوله كبيت سكنه أحد الشريكين في الملك # يجب أن يعلم أن الدار المشتركة في حق السكنى وما كان من توابعها تجعل ~~كالمملوكة لكل واحد من الشريكين على سبيل الكمال إذ لو لم تجعل كذلك منع كل ~~واحد من الدخول والقعود ووضع الأمتعة فتتعطل عليه منافع ملكه وإنه لا يجوز ~~وإنما جعلناها هكذا صار الحاضر ساكنا في ملك نفسه فكيف يجب كذا في العمادية ~~قال بعض الفضلاء شمل PageV03P216 إطلاق المصنف ما إذا كان أحد الشريكين ~~حاضرا فسكن الآخر في الدار المعدة للاستغلال فقضية كلامه أنه لا يضمن نصيب ~~القاصر عملا بالإطلاق ويكون محل ضمان الغاصب مال اليتيم غير هذه الصورة ~~لأنه إنما سكن هنا بتأويل الملك بمعنى أنه سكن في ملكه بزعمه فلهذا لا يضمن ~~نصيب القاضي انتهى # أقول ما اقتضاه إطلاق المصنف أحد القولين في المسألة وقيل دار اليتيم ~~كالوقف فيضمن كما قدمناه قريبا عن القنية 36 قوله أما الوقف إذا سكنه ~~أحدهما إلخ # قال بعض الفضلاء ويدخل في ذلك ما إذا كان النصف وقفا والنصف ملكا وسكنه ~~الملك فإنه يضمن حصة الوقف ولو سكنها الموقوف عليه لا ضمان لحصة الملك عليه ~~ووجهه أن وجوب الأجر في الوقف ثبت استحسانا من المتأخرين صيانة للوقف عن ~~أيدي الظلمة فلا يقاس عليه الملك انتهى # ومنه يخرج الجواب عن ms0759 قول بعض الفضلاء هل يضمن أجر المثل للوقف لكون الوقف ~~مضمونا بكل حال أم لا لأنه يتأول أنه سكن في نصيبه المملوك له محل نظر 37 ~~قوله ويستثنى من مال اليتيم مسألة إلخ # قال بعض الفضلاء نقلا عن منح الغفار شرح تنوير الأبصار ويمكن حمل هذا على ~~قول المتقدمين القائلين بعدم أجر المغصوب مطلقا فلا استثناء انتهى # ثم قال في القنية أيضا في مسألة سكنى الأم وجوب الأجر وهذا هو الظاهر ~~انتهى # قال بعض الفضلاء والذي رأيناه فيها من كتاب الوصايا ولا أجر عليها كما ~~نقله المصنف فاعلم ذلك انتهى # وقد منع العلامة المقدسي صحة هذا الاستثناء فقال إن كان هذا بناء على أن ~~الزوج لا يلزمه شيء إذا سكن في بيت زوجته فقد نقل عن قاضي خان خلافه والغرض ~~أنه لليتيم ولا لها الأجر منه وإن كان بناء على أن المشترك لا شيء فيه فهذا ~~ونحوه كالوقف مستغنى عنه فيجب حصة اليتيم PageV03P217 قوله سكنت أمه مع ~~زوجها في داره إلخ # أقول في الصيرفية سكنت مع زوجها في بيت ابنها الصغير قال إن كان بحال لا ~~يقدر على منعها بأن كان ابن سبع سنين أو ست ففي جواب العرف عليها أجر المثل ~~لأنها غير محتاجة حيث لها زوج وإن كان بحال يقدر على المنع فلا أجر عليهما ~~انتهى # ومنه يعلم ما في كلام المصنف من الإجمال حيث لم يفصل قال بعض الفضلاء ~~يمكن أن يكون ما في القنية من عدم وجوب الأجر كما نقله المصنف في المسألة ~~المستثناة مخرجة على القول بعدم وجوب الأجر بسكنى دار اليتيم وأما على ~~القول من أنها كالوقف فتجب الأجرة بسكناها فيجب الأجر على الزوج لكون سكنى ~~الزوجة واجبة عليه وهو غاصب لدار اليتيم فتجب الأجرة عليه كما في غيره ~~والمعتمد أن دار اليتيم كالوقف فلا استئناء وما في الصيرفية من التفصيل غير ~~ظاهر كما لا يخفى على الفطن إلا أن يقال به في حق وجوب الأجرة على الزوج ~~فحسب انتهى # أقول قدمنا عن القنية ms0760 مسألة ينبغي استثناؤها وهي ما لو كانت دار بين يتيم ~~وبالغ فسكنها البالغ سنة لا شيء عليه وهذه المسألة لا إشكال في صحة ~~استثنائها على القول بأن دار اليتيم ليست كالوقف # 39 قوله فعلى المستأجر يعني للغاصب كما في قاضي خان وغيره # قال في القنية ويرد ما أخذه الغاصب بجهة الوقف # وفي الولوالجية أنه يتصدق به # قال بعض الفضلاء لكن في الكمال والإسعاف والعمادية أن هذا على قول ~~المتقدمين لا على قول المتأخرين بتضمين غاصب العقار لكن الوقف إنما يتمشى ~~على ظاهر الرواية انتهى وقال بعض الفضلاء ما سيأتي من قوله # أجر الفضولي دارا موقوفة إلخ # أيضا منها ولا PageV03P218 يخفى أنه يتراءى بينهما مخالفة فليتدبر ثم قال ~~ويمكن أن يكون المراد أجر المثل فقط يعني إذا كان أجر المثل أقل من المسمى ~~وجب المسمى لا أجر المثل فقط ويكون المراد بما ذكرناه أن المسمى إذا كان ~~أقل من أجر المثل لا يخرج المستأجر عن العهدة إلا بإتمام أجر المثل بخلاف ~~ما إذا لم يكن أقل حيث يخرج عن العهدة بأداء المسمى ويمكن أن يكون المراد ~~من قوله لا أجر المثل أي لا يلزم أجر المثل بهذا العقد للعاقد ولذلك فرع ~~عليه وبنى ما بنى فلا ينافي وجوبه للوقف أي وجوب تمامه كما يفهم من الورقة ~~التي تلي هذه أو المراد لا يلزم أجر المثل كما قرر هناك وفي منية المفتي ~~إجارة الفضولي تتوقف فإن أجاز المالك قبل استيفاء المنفعة فالأجرة له وإن ~~أجازه بعده فللعاقد وإن أجاز في بعض المدة فالماضي له والباقي للمالك عند ~~أبي يوسف وعند محمد رحمهما الله تعالى الباقي له والماضي للعاقد انتهى # ذكره في مسائل الإجارة 40 قوله ولا يلزم الغاصب أجر المثل # أقول هذا على قول المتقدمين أما على ما اختاره المتأخرون من تضمين منافع ~~الوقف ومال اليتيم والمعد للاستغلال بالغصب فينبغي أن ما قبضه الغاصب من ~~الأجرة إذا كان أقل من أجر المثل يكمل الغاصب أجر المثل وإن كان ما قبضه ~~زائدا يرد ms0761 أيضا لعدم طيبه له وأما على قول من لا يرى تضمين أجر المثل ~~بالغصب فيها كما هو قول المتقدمين فلا يرد إلا ما قبضه لعدم طيبه فحينئذ لا ~~يحكم به الحاكم بل يفتي إما بالرد أو بالتصديق وأما على ما قاله الخصاف ~~واختاره محمد بن الفضل فلا يكون المدفوع إليه غاصبا ويضمن أجر المثل كما في ~~الإجارة الفاسدة كما في المحيط فينبغي أن يضمن بحقيقة الانتفاع لا بالتمكن ~~كما في الإجارة الفاسدة # 41 قوله إنما يرد ما قبضه من المستأجر # حاصله أنه لا يلزمه إلا الذي أجر به وإن كان دون أجر المثل وهي فائدة قل ~~من نبه عليها # كذا بخط بعض الفضلاء 42 قوله السكنى بتأويل عقد كسكنى المرتهن # يعني دار الرهن كما في PageV03P219 الإجارة البزازية في نوع في المتفرقات # ومقصود المصنف من هذه العبارة التمثيل لما تقدم من أن السكنى بتأويل عقد ~~لا يوجب أجرا # قال في القنية رهن دار غيره وهي معدة للإجارة فسكنها المرتهن لا شيء عليه ~~لأنه لم يسكنها ملتزما للأجر كما لو رهنها المالك فسكنها المرتهن # 43 قوله ودفع أجرتهما ليس له الاسترداد # المسألة في يتيمة الدهر في أوائل الإجارة ونصها رجل استأجر دارا من رجل ~~سنة بأجرة معلومة ومضت المدة ثم سكنها سنة أخرى بغير أجرة ودفع له الأجرة ~~لهذه السنة الماضية هل له أن يرجع عليه ويسترد منه هذه الأجرة فقال لا ~~يسترد ما دفع انتهى # 44 قوله والتخريج على الأصول يقتضي أن له ذلك إلخ # أي الاسترداد وذكر المصنف من ذلك مسائل في شرحه على الكنز في باب النفقة ~~في قوله لا ناشزة ومن ذلك ما في العمادية في الرابع عشر أنه لو أنفق على ~~منكوحته ثم تبين فساد النكاح بأن شهدوا أنها أخته من الرضاع وفرق بينهما ~~رجع الزوج بما أخذت منه لأنه تبين أنها أخذت بغير حق وهذا إذا فرض القاضي ~~لها أما إذا أنفق الزوج عليها بدون فرض مسامحة لم يرجع بشيء ثم ذكر ما إذا ~~أنفق على ms0762 معتدة الغير 45 قوله اللحم قيمي # أقول هذا في اللحم المطبوخ بالإجماع وفي الني اختلاف والصحيح أنه قيمي ~~كما في شرح المصنف على الكنز ومثله في العمادية واختار الإسبيجابي أنه مثلي ~~انتهى # وإنما يضمن بالقيمة إذا انقطع عن أيدي الناس قال في PageV03P220 معين ~~المفتي وكذا كل مكيل وموزون يشرف على الهلاك مضمون بقيمته في ذلك الوقت ~~كسفينة أخذت في الغرق وألقى الملاح ما فيها من المكيل والموزون في الماء ~~يضمن قيمتها 46 قوله قال للغاصب ضح بها إلخ # قال بعض الفضلاء هل الضمان مبني على أن قوله ضح بها لا يستلزم خروج يده ~~عن الضمان إلى الأمانة أو على تقصيره بعدم التضحية في أيامها بعد انقلاب ~~يده إلى الأمانة محل نظر # وقوله وإن بعده لا كان مراده هلاكها بعد مضي أيام التضحية انتهى # أقول المسألة في العمادية فيما يبرأ به الغاصب من الثاني والثلاثين ~~وعبارتها ولو أمر المالك الغاصب أن يضحي بالشاة المغصوبة فقبل التضحية لا ~~يخرج عن ضمان الغصب انتهى # وهو صريح في أن يده قبل التضحية لم تنقلب يد أمانة حتى يكون ضمانه ~~بالتقصير 47 قوله أمره أن ينظر إلى خابيته إلخ # في القنية أمر غيره أن ينظر إلى خابيته هل صار خلا فنظر فسال فيها من ~~أنفه دم وقد صار خلا يضمن نقصان ما بين طهارته ونجاسته # وعن أبي بكر العياض سال دم من مشتري الخل في خابيته إن نظر فيه بإذن ~~مالكه لا يضمن وإلا فيضمن فصارت المسألة خلافية انتهى # وفي البزازية نظر إلى دهن غيره وهو مائع حين أراد الشراء فوقع من أنفه دم ~~وتنجس إن كان بأذنه لا يضمن وإلا يضمن ثم إن كان الدهن غير مأكول يضمن ~~النقصان وإن كان مأكولا ضمن مثل ذلك القدر والوزن انتهى # وهو يفيد أن في مسألتنا يضمن مثل ذلك الخل # بقي أن يقال ما وجه ضمان النقصان على القول به والدهن والخل إذا تنجسا لا ~~يحل أكلهما فالجواب أن عدم حل الأكل لا يستلزم عدم حل الانتفاع ms0763 بكل منهما ~~وليس من ضرورة النجاسة حرمة الانتفاع به ألا ترى أن الزيت إذا خالطه ودك ~~الميتة والزيت غالب أنه لا يؤكل والانتفاع به حلال فكذلك ههنا كذا يستفاد ~~من البيانية في كتاب الكراهية PageV03P221 قوله الخشب إذا كسره الغاصب ~~فاحشا لا يملكه # يعني وإن زاد قيمته بالكسر كما في القنية # 49 قوله إلا في ثلاث ما إذا كان الآمر سلطانا # أقول قد تقدم من المصنف في أوائل كتاب الغصب استثناء خمسة وفي بعض النسخ ~~استثناء ستة هذه الثلاثة المذكور هاهنا منها والرابعة التي زادها على ثلاثة ~~هنا هي السادسة لما تقدم على ما في بعض النسخ فما ذكره هنا تكرار محض # 50 قوله أو كان المأمور عبدا أي لغير الآمر إذ لو كان للآمر لرجع العبد ~~على سيده ولا معنى له يعقل 51 قوله وفيما إذا سقط ثوبه إلخ # أقول يزاد على ما ذكره المصنف ما لو أخذ رجل من حانوت رجل ثوبا وهرب ~~وتبعه حتى دخل داره لا بأس له أن يدخل داره حتى يأخذ حقه لأنه موضع ضرورة ~~ومواضع الضرورة مستثناة # كذا في التجنيس # PageV03P222 قوله وخاف لو أعلمه إلخ # قال في التجنيس لكن ينبغي أن يعلم الصلحاء انتهى # والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب 53 قوله وإن كان في أرض موقوفة لا يكره # أقول فيه نظر فإن الكلام في الضمان لا في الكراهة وعدمها # 54 قوله ويحمل سكوته عن الضمان # أي سكوت صاحب الواقعات عن الضمان في الوقف على المباح فيجعل حكمه حكمها ~~وهذا إنما يتأتى إذا وقفت لدفن أموات المسلمين مثلا أما إذا كانت موقوفة ~~على مسجد لتزرع وتؤخذ غلتها له ونحو ذلك فهي كالمملوكة فتأمل PageV03P223 ~~قوله كتاب الصيد والذبائح والأضحية # قال بعض الفضلاء ترجم المصنف للأضحية ولم يذكر شيئا من أحكامها وأجاب بعض ~~الفضلاء بأنه يمكن أن يقال إنه ذكر شيئا من أحكامها وهو الذبح فإن حل ~~الأضحية ووقوعها عن الواجب تتوقف على التذكية الشرعية # أقول لا يخفى أن الذبح ليس حكما للأضحية لأن حكم الشيء أثره ms0764 المترتب عليه ~~وظاهره أن الذبح ليس أثرا يترتب على الأضحية ومن العجب أنه كيف يدعي أن ~~الذبح من أحكام الأضحية مع دعواه أن وقوعها عن الواجب يتوقف عليه # 1 قوله الصيد مباح إلا للتلهي أو حرفة كذا في البزازية # قال بعض الفضلاء يجب حمل كلام البزازية على أنه يكره تنزيها اتخاذ الصيد ~~حرفة انتهى # أقول فيه نظر لأنه نوع اكتساب بما هو مخلوق لذلك والاكتساب مباح فصار ~~كالاحتطاب على أنه ذكر في البزازية في موضع آخر أن المذهب عند جمهور ~~العلماء أن جميع أنواع الكسب في الإباحة على السواء هو الصحيح ومثله في ~~الخلاصة وعلى هذا فاذكر من حمل عبارة البزازية على أن اتخاذه حرفة مكروه ~~تنزيها مبني على خلاف الصحيح وما قاله بعض الفضلاء في تعليل كراهته تنزيها ~~من أنه اتخذ إزهاق الروح عادة يعني وهو يوجب قسوة القلب فيكون مقابل قوله ~~أي البزازي مباح شيئين تحريم وتنزيه تعليل في مقابلة النص المقتضي للإباحة ~~وهو قوله تعالى أحل لكم صيد البحر وهو نسخ # PageV03P224 قوله وعلى هذا فاتخاذه حرفة إلخ # أقول هذا من قبيل زيادة نغمة في الطنبور صادرة من غير شعور لما قدمناه من ~~عدم صحة حمل عبارة البزازية على كراهة التنزيه على ما هو المذهب الصحيح عند ~~جمهور العلماء فكيف يتفرع عليها التحريم هذا ما لا يقال وماذا بعد الحق إلا ~~الضلال 3 قوله وأسباب الملك ثلاثة إلخ # أقول يزاد على ذلك إحياء الموات فإنه سبب للملك لحديث من أحيا أرضا مواتا ~~فهي له 4 قوله ولا يحل للمقلش ما يجده بلا تعريف # المقلش هو الذي يفتش المزابل بيده أو بالغربال يستخرج منها ما يكون فيها ~~من المعادن والنقود وغير ذلك ولا يحل له أخذ ما يراه بلا تعريف إن كان ذا ~~قيمة كثيرة # قلت لا مناسبة لهذه المسألة بباب الصيد والذبائح ومحلها كتاب اللقطة ~~والظاهر أن لفظ المقلش عامي غير عربي فليراجع كتب اللغة 5 قوله ولو أرسل ~~إنسان ملكه وقال من أخذه إلخ # في الخلاصة في ms0765 الفصل الثالث من كتاب الهبة رجل سيب دابة ضعيفة فأصلحها ~~إنسان ثم جاء صاحبها وأراد أخذها فأقر وقال قلت حين خليت سبيلها من أخذها ~~فهي له وأنكر وأقيمت البينة أو استحلف ونكل فهي للواجد سواء كان حاضرا يسمع ~~أو غائبا فبلغه الخبر # قال PageV03P225 الصدر الشهيد وهو اختيارنا فيمن أرسل صيدا وإن اختلفا ~~فالقول قول صاحبها مع يمينه أنه لم يقل هي لمن أخذها ثم ذكر في الخلاصة أنه ~~أعاد المسألة في الفتاوى في باب التبيين وشرط أنه قال لقوم معلومين من شاء ~~منكم فليأخذ # 6 قوله لكن المختار أنه يملك قشور الرمان # في الفتاوى الصيرفية رمى قشور بطيخ أو رمان أو غير ذلك فأخذه إنسان يباح ~~له الانتفاع به ولا يملكه حتى لو جاء الأول كان له أخذه منه # وذكر البزدوي يكون له وإن باعه يتصدق بثمنه 7 قوله ولو ألقى بهيمة ميتة ~~فجاء رجل وسلخها إلخ # أقول ما ذكره المصنف قول محمد وقال أبو يوسف الجلد للسالخ كذا في الفتاوى ~~الصيرفية 8 قوله وإذا نصب الفسطاط فتعقل الصيد به ملكه # قيل عليه لا يظهر الفرق بين تعقل الصيد بالفسطاط إذا نصب لغير الصيد وبين ~~تعقله بالشبكة إذا نصبها للجفاف مع أن الاستيلاء بنوعيه معدوم أما انتفاء ~~الحقيقي فظاهر وأما انتفاء الحكمي فلعدم تهيئة الفسطاط للصيد فتدبر # 9 قوله ولو نصبها إلخ # أقول في الفتاوى الظهيرية الصيد يملك بالأخذ والأخذ نوعان حقيقي وحكمي ~~فالحقيقي ظاهر والحكمي باستعمال ما هو موضوع للاصطياد قصد به الاصطياد أو ~~لم يقصد # حتى إن من نصب شبكة فتعقل بها صيدا ملكه صاحب الشبكة قصد بنصب الشبكة ~~الاصطياد أخذ أو لم يقصد لأن الشبكة إنما PageV03P226 تنصب لأجل الصيد حتى ~~لو نصبها للجفاف فتعقل بها صيدا لا يملكه لأنه لا يصير آخذا له بالشبكة ~~والأخذ الحكمي أيضا يكون باستعمال ما ليس موضوعا للاصطياد إذا قصد به ~~الاصطياد حتى إن من نصب فسطاطا فتعقل به صيدا إن قصد بنصب الفسطاط الصيد ~~ملكه وإن لم يقصد به الصيد لا ms0766 يملكه انتهى # ومنه يعلم ما في كلام المصنف من الخلل أقول وأنث ضمير الفسطاط بمعنى ~~الخيمة وهو بضم الفاء وكسرها بيت من شعر والجمع فساطيط والفسطاط بالوجهين ~~أيضا مدينة مصر قديما وبعضهم يقول كل مدينة جامعة فسطاط ووزنه فعلال وبابه ~~الكسر وشذ من ذلك ألفاظ جاءت بوجهين الفسطاط والفسطاس والقرطاس كذا في ~~المصباح المنير # 10 قوله فإن كان الأول بحيث لو مد يده أخذه ملكه إلخ # أقول لم يفصل هذا التفصيل فيما لو نصب الفسطاط من غير تهيئة للصيد وهو ~~أحق بهذا التفصيل كما هو ظاهر فتدبر # وقد علمت مما نقلناه عن الظهيرية قريبا عدم ذكر هذا التفصيل في مسألة ~~الفسطاط وإنما ذكره في مسألة ما لو تكنس صيد بأرضه أو باض فتفطن لذلك 11 ~~قوله وما تعسل في أرضه # أي ما خرج من النحل من العسل في أرضه # 12 قوله لأنه من أنزالها # جمع نزل بالسكون وهو ما يهيأ للضيف قبل قدومه والمراد به هنا ما يكون بها ~~من العسل ونحوه مما له قرار بها # 13 قوله بخلاف النحل # فإنه ليس من إنزال الأرض وكذا ما عطف عليه # 14 قوله أو باض # عطف على قوله تكنس وهو فاسد والصواب أو الطير إذا باض PageV03P227 قوله ~~فلا يجوز بيع ضربة القانص # أقول تفريع على شرطية وجود الملك في المحل # قال في المستصفى ضربة القانص ما يخرج من الصيد بضرب الشبكة مرة # قيل الظاهر أن هذا في صورة الاصطياد دون البيع والمسألة في منية المفتي ~~انتهى # وعبارتها من تقبل بعض المقانص من السلطان فاصطاد فيه غيره كان الصيد لمن ~~أخذه # 16 قوله والغائص # عطف على القانص وهو اسم فاعل من غاص في الماء إذا تغيب فيه ومقتضى العطف ~~أن يقال وضربة الغائص وإن كان المناسب غوصة الغائص لكن في التهذيب ضربة ~~الغائص هو أن يقول للتاجر أغوص لك غوصة فما أخرجت فهو لك كما في المستصفى ~~17 قوله لا تحل ذبيحة الجبري إلخ # قيل عليه هذه المسألة مذكورة في القنية وعبارتها وعن ms0767 أبي علي أنه تحل ~~ذبيحة المجبرة إن كان آباؤهم مجبرة فإنهم كأهل الذمة وإن كان أباؤهم من أهل ~~العدل لم تحل لأنهم بمنزلة المرتدين انتهى # ومبناها على الاعتزال الصريح والعجب أن المصنف لم يتفطن له مع ظهوره من ~~القنية انتهى # والمراد بأبي علي الجبائي أحد مشايخ الاعتزال ومراده بالمجبرة أهل السنة ~~والجماعة كما يفصح عنه كلام البيهقي الحنفي في تفسيره فكأن المصنف فهم أن ~~مراده بالمجبرة الجبرية والأمر ليس كذلك كما يعلم ذلك من تتبع كتب الكلام ~~والظاهر أن منشأ ما وقع فيه المصنف عدم الالتفات إلى معرفة الفرق بين ~~الجبرية والمجبرة وقد علمت المجبرة وأما الجبرية ففرقة من أهل الأهواء ~~والبدع وتحت هذه الفرق ومدار PageV03P228 كلام الجبرية على نفي الاستطاعة ~~والقدرة على العبد أصلا ويرون الخلق مجبورين في أفعالهم 18 قوله سمكة في ~~سمكة # فإن كانت صحيحة حلا أي الظرف والمظروف # 19 قوله وإلا لا # أي وإن لم تكن المظروفة صحيحة لم يحلا يعني كلاهما بل الظرف لا المظروف # يدل عليه قوله لأنها مستقذرة # ولا يخفى غموض العبارة حتى قال بعض الفضلاء قوله وإلا لا يقتضي أنهما لا ~~يحلان وهو واضح في التي في الجوف وأما الأخرى فعدم الحل غير واضح إذ لا ~~استقذار فيها انتهى # ومن ثم عبارة المصنف في التنوير بقوله وإلا حل الظرف لا المظروف # 20 قوله وإن وجد فيها درة # شمل إطلاقه ما إذا اشترى السمكة أو صادها والحكم مختلف في ذلك فإنه إذا ~~اصطادها فالدرة لقطة له ولو اشتراها فهي للبائع ولو كانت لؤلؤة في صدفة في ~~بطنها فهي للمشتري وإن لم تكن فهي للبائع كما في منية المفتي # 21 قوله وكذا إذا كان غنيا عندنا # أقول هذا خطأ والصواب لا # إن كان غنيا كما في الزيلعي من أنه لو كان غنيا لم يحل له ذلك بل يتصدق ~~على الفقير أجنبيا ولو زوجة أو قريبا ولو أصلا أو فرعا كما في التنوير # 22 قوله لا بأس بأكلها للحال # وظاهره أنه يجب غسل ظاهرها لما ms0768 عليه من النجاسة # PageV03P229 قوله ويحل أكلها إذا كانت مجروحة إلخ # في القنية وجد سمكة مجروحة ميتة في البحر طافية تحل # 24 قوله فالمبتلعة للبائع إلخ # يعني وتخرج من بطنها وتسلم إلى المشتري ولا خيار وإن انتقصت سمكة لأن ~~الانتقاص بعد القبض والابتلاع كذلك حتى لو كان قبل القبض يتخير لأن التغير ~~في المبيع قبل القبض يوجب التخير كذا في فروق المحبوبي # 25 قوله فهما للمشتري قبضها أو لا # يعني لأن المشدودة لما ابتلعتها صارت من أجزائها فتكون المشدودة بجميع ~~أجزائها له 26 قوله ذبح لقدوم الأمير إلخ # أقول قد فرع المصنف هذه المسألة سابقا على قاعدة الأمور بمقاصدها وحاصل ~~الكلام في هذه المسألة أن الذبح المقترن بذكر اسم الله تعالى إذا كان قبل ~~قدوم قادم للتهيؤ لضيافته أو بعد قدومه ببرهة لذلك فلا شبهة في جوازه بل ~~مندوبة وجواز أكل ذلك المذبوح وأما إذا كان عند القدوم فإن كان لقصد ذلك ~~فالحكم ما ذكر وإن كان لمجرد التطعيم فحرام والمذبوح الميتة وضابطه أنه إن ~~طبخ وقدم للضيف فهو للضيافة وإن أمر الذابح أن يتوازعه الناس كما هو معهود ~~ببلدتنا فهو لمجرد التعظيم وحكمه ما علمت وعليه يحمل كلام المصنف وأما ~~الذبح عند وضع الجدار وعروض مرض أو شفاء من مرض فلا شك في أن القصد هو ~~التصدق وفي كتاب هداية المهتدي لأخي عليه الرحمة ذبح شاة للضيف وذكر اسم ~~الله PageV03P230 تعالى عليه قيل يحل أكله ولو ذبحه لأجل قدوم الأمير أو ~~واحد من العظماء وذكر اسم الله تعالى عليه يحرم أكله لأن في المسألة الأولى ~~كان الذبح لأجل الله وذكر الاسم له أيضا ولهذا يضعه بين يديه ويأكله بخلاف ~~الثانية لأن ذبحها لأجله تعظيما له لا تعظيما لله تعالى ولهذا لا يوضع بين ~~يديه ليأكل منها بل يدفعها لغيره انتهى # وفي فتاوى الشبلي أنه لو ركب البحر ونذر على نفسه إن وصل إلى البر سالما ~~أن يقرب قربانا يلزمه الوفاء ولا يأكل منه ويتصدق به على الفقراء لا ~~الأغنياء # وفي ms0769 باب الصيد والذبائح من الجوهرة الذبح عند مرائي الضيف تعظيما له لا ~~يحل أكله وكذا عند قدوم الأمير لأنه أهل به لغير الله فأما إذا ذبح عند ~~غيبة الضيف لأجل الضيافة فلا بأس به انتهى # أقول لا بأس هنا للإباحة لا لما تركه أولى # 27 قوله وكذا التقاطه أي ما نثر على الأمير 28 قوله وفي العرس جائز # أي والنثر على العروس جائز فأداة الظرف بمعنى على على حد قوله تعالى ~~ولأصلبنكم في جذوع النخل قال في الصحاح العرس بالكسر امرأة الرجل ولبوة ~~الأسد والجمع أعراس وربما يسمى الذكر والأنثى عرسين انتهى # ونظر الفرق بين النثر على الأمير وبين النثر على العرس حيث لم يجز الأول ~~وجاز الثاني 29 قوله العضو المنفصل من الحي كميتته # أطلق فشمل المنفصل من الصيد وغيره # وقد ذكر في البزازية أن الصيد إذا كان لا يعيش بدون المبان يؤكلان ~~وعبارته قطع الذنب من ألية الشاة لا يؤكل المبان وأهل الجاهلية كانوا ~~يأكلونه فقال عليه الصلاة والسلام ما أبين من الحي فهو ميت # وفي الصيد ينظر إن كان الصيد يعيش بدون المبان لا يؤكل وإن كان لا يعيش ~~بدونه كالرأس يؤكلان انتهى # وبحث PageV03P231 بعض الفضلاء في كلام البزازي بأن الحديث عام شامل للصيد ~~وغيره سواء كان يعيش بدون المبان أو لا # فمن أين للبزازي ما قاله هنا في الصيد لا يقال الحديث فيما قطع من ذنب ~~الشاة لأنا نقول العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب انتهى # أقول البزازي لم يسق ما ذكره مساق البحث وإنما ساقه مساق المنقول ومعلوم ~~أن الناقل لا يتوجه عليه منع ولا يطالب بدليل كما هو مقرر في محله # 30 قوله إلا من مذبوح قبل موته إلخ # وهو ظرف المنفصل لا المذبوح ومعناه أن العضو انفصل من مذبوح وحصل ~~الانفصال قبل الموت # قال بعض الفضلاء أطلق المصنف الحي فانصرف إلى الحي صورة وحكما أما الحي ~~صورة لا حكما فليس بحي مطلقا بل هو حي باعتبار الصورة وحينئذ فلا حاجة إلى ~~الاستثناء المذكور ms0770 فلو رمى صيدا فقطع رأسه أو ثلثا من قبل الرأس أو قطعه ~~نصفين حل المبان والمبان منه لأنه حي صورة لا حكما ولو ضرب صيدا فقطع يده ~~أو رجله ولم تنفصل ثم مات إن كان يتوهم التيامه واندماله حل أكله لأنه ~~بمنزلة سائر أجزائه وإن كان لا يتوهم بأن بقي متعلقا بجلده حل ما سواه دونه ~~لوجود الإبانة معنى والعبرة للمعاني # واعلم أنه ذكر في خزانة الفقه خمسة وعشرين شيئا لا يؤكل لحمها والثعلب ~~والضب والضبع والفيل والذئب والفهد والنمر والأسد والكلب والقرد والخنزير ~~والبغل والحمار واليربوع والقنفذ والسلحفاة والحدأة والغراب الأبقع الذي ~~يأكل الجيف وكل ذي ناب من السباع ومخلب من الطيور والهرة والفأرة والعقرب ~~والحية وجميع هوام الأرض وستة أشياء يؤكل لحمها الأرنب والسمك والجريث ~~والجراد والصرد وهو نوع من الجراد وغراب الزرع وثمانية من الميت يجوز ~~الانتفاع بها القرن والظلف والعصب والصوف والوبر والشعر والريش والعظم سواء ~~كان مأكول اللحم أو غيره PageV03P232 قوله ليس زماننا زمان اجتناب الشبهات ~~إلخ # روي عن أبي بكر بن إبراهيم أنه سئل عن هذه الشبهات أي عما يكون إلى ~~الحرام أقرب فقال ليس هذا زمان الشبهات إن الحرام أغنانا يعني إن اجتنبت ~~الحرام كفاك كذا في التجنيس # 2 قوله إلا في شراء الأسير إلخ # من الأعراب المتلصصة وقطاع الطرق كذلك فإنهم يعذبون الرجل المسلم ويضيقون ~~عليه إلى أن يدفع أهله المال # ويفهم من قوله من دار الحرب أن شراء الأسير من غير دار الحرب ليس كذلك في ~~هذا الحكم ومفهوم التصانيف معتبر يعمل به كما صرح به الطرسوسي في أنفع ~~الوسائل # 3 قوله والثانية في إعطاء الجعل إلخ # قال بعض الفضلاء الظاهر أن المراد بالجعل هنا ما يؤخذ بغير حق كالرشوة لا ~~الجعل الذي يعطى في رد الآبق كما لا يخفى وقال بعض الفضلاء أيضا يجب تقييده ~~بالجعل الذي ليس بواجب وإلا فلا وجه للجواز أقول بقي ثالثة وهي أنه يجوز ~~دفع الزكاة زيوفا عن جياد كما في متن المذهب للإمام فخر ms0771 الدين التركماني ~~وأقره عليه شارحه ابن الفروزاد اتفاقا إلا عند محمد فإنه كرهه PageV03P233 ~~قوله الفتوى في حق الجاهل بمنزلة الاجتهاد في حق المجتهد إلخ # وجه الشبه وجوب العمل عليه بالفتوى كوجوب العمل بالاجتهاد 5 قوله الحرمة ~~تتعدى في الأموال مع العلم بها # قال الشيخ عبد الوهاب الشعراني رحمه الله في كتاب المنن وما نقل عن بعض ~~الحنفية من أن الحرام لا يتعدى ذمتين سألت عنه الشهاب ابن الشبلي فقال هذا ~~محمول على ما إذا لم يعلم بذلك أما من رأى المكاس مثلا يأخذ من أحد شيئا من ~~المكس ثم يعطيه آخر ثم يأخذه من ذلك الآخر فهو حرام انتهى # وفي الفصل الثالث عشر من كتاب الكراهية من الذخيرة سئل الفقيه أبو جعفر ~~عمن اكتسب ماله عن أمر السلطان وجمع المال من أخذ الغرامات المحرمات وغير ~~ذلك هل يحل لمن عرف ذلك أن يأكل من طعامه قال أحب إلي في دينه أن لا يأكل ~~منه ويسعه حكما أن يأكله إن كان ذلك الطعام لم يكن في يد المطعم غصبا أو ~~رشوة انتهى # وفي الخانية من كتاب الحظر والإباحة امرأة زوجها في أرض الجور إن أكلت من ~~طعامه ولم يكن عين ذلك الطعام غصبا فهي في سعة من أكله وكذا لو اشترى طعاما ~~أو كسوة من مال أصله ليس بطيب فهي في سعة من تناول ذلك الطعام والثياب ~~ويكون الإثم على الزوج انتهى # 6 قوله إلا في حق الوارث إلخ # قيل عليه يخالفه ما في البزازية أخذ مورثه رشوة أو ظلما إن علمه ذلك ~~بعينه لا يحل له أخذه وإن لم يعلمه بعينه له أخذه حكما فأما في الديانة ~~فيتصدق به بنية الخصماء # 7 قوله وقيده في الظهيرية إلخ # أي الاستثناء المذكور وحاصله أنه حلال PageV03P234 للوارث بشرط أن لا ~~يعلم أرباب الأموال فإن علم أوجب عليه رد كل شيء إلى صاحبه 8 قوله من قبل ~~يد غيره فسق إلخ # في الفيض للكركي تقبيل يد العالم أو السلطان العادل جائز وأما غيرهما ~~فالأولى ms0772 أن لا يقبل وقال بعضهم إن أراد تعظيم المسلم لإسلامه فلا بأس به ~~انتهى # وفي الجامع يكره أن يقبل الرجل فم الرجل أو يده أو شيئا منه أو يعانقه ~~وقال أبو يوسف لا بأس به انتهى # قال بعض الفضلاء ولا يمكن حمل ما ذكره المصنف إلا على ما في الجامع أو ~~وضع المسألة فيما إذا قبل لأجل الدنيا فإن فعل ذلك الفعل فسق كما سنذكره عن ~~صاحب مفتاح السعادة بعد ذلك لكن ما بعده لا يساعده ثم بعد حمل عبارة المصنف ~~على ما ذكرت راجعت الظهيرية فإذا عبارتها كما نقلناه عن مفتاح السعادة ~~ونصها فإن قبل يد المحيا فهو مكروه عند أصحابنا وروي عن أبي يوسف أن هذا ~~على وجهين إن كان المحيا ممن يحق إكرامه شرعا بأن كان ذا شرف وعلم يرجى له ~~أن ينال الثواب كما فعل زيد بن ثابت بابن عباس فأما إن فعل ذلك لصاحب ~~الدنيا يصير فاسقا انتهى # وما نقله المصنف لا يفيد ما ذكرناه إلا أن عند الأصحاب تقبيل يد الكل ~~مكروه وأبو يوسف يفضل ورواية عنه أيضا أنه لا بأس به كما مر عن الفيض وأما ~~تقبيل يد نفسه عند السلام فذكر في المبتغى أنه مكروه بالإجماع # 9 قوله إلا إذا كان ذا علم وشرف إلخ # وهل يثاب المقبل قال في مفتاح السعادة وأما تقبيل اليد إن كان ممن يستحق ~~الإكرام كالعلماء والسادات والأشراف يرجى له أن ينال الثواب كما فعله بعض ~~الصحابة رضي الله عنهم وأما إن فعل ذلك لصاحب الدنيا يفسق انتهى # ثم قيل إن كان التقبيل ليد العلماء والأشراف لأجل الدنيا هل يفسق أم لا ~~انتهى # أقول الظاهر أنه يفسق PageV03P235 قوله يكره معاشرة من لا يصلي ولو كانت ~~زوجته # في المحيط البرهاني رجل له امرأة لا تصلي يطلقها حتى لا يصحب امرأة لا ~~تصلي فإن لم يكن له ما يعطي مهرها فالأولى له أن لا يطلقها وقال الإمام أبو ~~حفص الكبير لأن ألقى الله تعالى ومهرها في عنقي أحب إلي ms0773 من أن أطأ امرأة لا ~~تصلي انتهى # ومثله في مفتاح السعادة وفي البزازية وقد مدح الله تعالى إسماعيل عليه ~~الصلاة والسلام بقوله وكان يأمر أهله بالصلاة قالوا وحمل أهل بيته على ~~الصلاة سبب لانفتاح باب الرزق قال الله تعالى وأمر أهلك بالصلاة واصطبر ~~عليها الآية # 11 قوله إلا إذا كان الزوج إلخ # قيل ينبغي أن يكون محله ما لم يكن علق على نفسه إن تركها بلا نفقة كذا ~~وأبرأته من نفقة كذا كانت طالقا ووجد المتعلق عليه يكره لها المقام معه كما ~~هو ظاهر 12 قوله الخلف في الوعد حرام # قال السبكي ظاهر الآيات والسنة تقتضي وجوب الوفاء وقال صاحب العقد الفريد ~~في التقليد إنما يوصف بما ذكر أي بأن خلف الوعد نفاق إذا قارن الوعد العزم ~~على الخلف كما في قول المذكورين في آية لئن أخرجتم لنخرجن معكم فوصفوا ~~بالنفاق لإبطانهم خلاف ما أظهروا وأما من عزم على الوفاء ثم بدا له فلم يف ~~بهذا لم يوجد منه صورة نفاق كما في الإحياء من حديث طويل عند أبي داود ~~والترمذي مختصرا بلفظ إذا وعد الرجل أخاه ومن نيته أن يفي فلم يف فلا إثم ~~عليه انتهى # وقيل عليه فيه بحث فإن أمر أوفوا بالعقود مطلق فيحمل عدم الإثم في الحديث ~~على ما إذا منع مانع من الوفاء # PageV03P236 قوله وفي القنية وعده أن يأتيه لا يأثم # قال بعض الفضلاء فإن قيل ما وجه التوفيق بين هذين القولين فإن الحرام ~~يأثم بفعله وقد صرح في القنية بنفي الإثم قلت يحمل الأول على ما إذا وعد ~~وفي نيته الخلف فيحرم لأنه من صفات المنافقين والثاني على ما إذا نوى ~~الوفاء وعرض مانع انتهى # أقول في الدرر والغرر من كتاب العارية ما يفيد أن خلف الوعد مكروه # 14 قوله ولا يلزم الوعد إلا إذا كان معلقا # قال بعض الفضلاء لأنه إذا كان معلقا يظهر منه معنى الالتزام كما في قوله ~~إن شفيت أحج فشفي يلزمه ولو قال أحج لم يلزمه بمجرده # 15 قوله ms0774 كما في كفالة البزازية # حيث قال في الفصل الأول من كتاب الكفالة الذهب الذي لك على فلان أنا ~~أدفعه أو أسلمه إليك أو اقبضه مني لا يكون كفالة ما لم يقل لفظا يدل على ~~اللزوم كضمنت أو كفلت أو علي أو إلي وهذا إذا ذكره منجزا أما إذا ذكره ~~معلقا بأن قال إن لم يؤد فلان فأنا أدفعه إليك ونحوه يكون كفالة لما علم أن ~~المواعيد باكتساب صورة التعليق تكون لازمة انتهى # ومثله في التتارخانية وفي البحر للمصنف نقلا عن الفتاوى الظهيرية ~~والولوالجية ولو قال إن عوفيت صمت كذا لم يجب عليه حتى يقول لله علي وهذا ~~قياس وفي الاستحسان يجب فإن لم يكن تعليقا فلا يجب عليه قياسا واستحسانا ~~نظيره ما إذا قال أنا أحج لا شيء عليه ولو قال إن فعلت كذا فأنا أحج ففعل ~~ذلك يلزمه ذلك انتهى # أقول على ما هو الاستحسان يكون الواجب بإيجاب العبد شيئين نذر ووعد مقترن ~~بتعليق فاستفده فإنه بالقبول حقيق بقي أن يقال في مثل إن جئتني أكرمك فجاءه ~~هل يكون الإكرام على المعلق واجبا ديانة وقضاء أو ديانة فقط محل نظر # 16 قوله وفي بيع الوفاء # عطف على ما دخلت عليه إلا باعتبار المعنى والتقدير ولا يلزم الوعد إلا في ~~التعليق وفي بيع الوفاء وإن لم يكن معلقا PageV03P237 قوله استخدام اليتيم ~~بلا أجرة حرام # مصدر مضاف إلى مفعوله والفاعل محذوف والتقدير استخدام الشخص اليتيم حرام ~~قيل وهل يجب له أجر ذكر في البزازية أنه إذا استعمله أقرباؤه مدة في إعمال ~~شيء بلا إذن الحاكم وبلا إجارة له طلب أجر المثل بعد البلوغ إن كان ما ~~يعطونه من الكسوة والكفاية لا يساوي أجر المثل # 18 قوله ولو لأخيه ومعلمه # أقول الصواب ولو أخاه ومعلمه والتقدير ولو كان مستخدم اليتيم أخاه ومعلمه ~~وقد يقال اللام في كلام المصنف بمعنى من والتقدير ولو كان استخدام اليتيم ~~واقعا من أخيه ومعلمه وحينئذ يكون ما ذكر المصنف صوابا # 19 قوله إلا لأمه # أقول الصواب إلا ms0775 أمه والتقدير إلا إذا كان مستخدم اليتيم أمه ويقال هنا ~~ما قيل في الذي قبله # 20 قوله وفيما إذا أرسله المعلم # وعطف على ما دخلت عليه إلا باعتبار المعنى والتقدير إلا فيما إذا كان ~~مستخدم اليتيم أمه وإلا فيما إذا أرسله المعلم إلخ 21 قوله إلا لدفع قمل أو ~~حكة # يعني فيحل لبس الحرير الخالص أقول فيه نظر فقد صرح الزيلعي في شرح الكنز ~~عند قوله وشد السن بالفضة بأن النبي صلى الله عليه وسلم خص الزبير بن ~~العوام وعبد الرحمن بن عوف بلبس الحرير يعني الخالص لأجل الحكة في جسمهما ~~ومعلوم أن ما كان مخصوصا لهما لا يتعدى لغيرهما # 22 قوله ولا يجوز الخالص في الحرب عنده إلخ # يعني عند الإمام وأما PageV03P238 عندهما فيجوز لما روي أنه عليه الصلاة ~~والسلام رخص لبس الحرير والديباج في الحرب وللإمام إطلاق النصوص الواردة في ~~النهي عن لبس الحرير لأنه لا تفصيل فيها بين حال وحال 23 قوله والصهرة ~~الشابة # في نظم نجم الدين النسفي كتاب الزيادات لمحمد بن الحسن أصهار من يوصي ~~أقارب زوجة ويزول ذاك ببائن وحرام أختانه أزواج كل محارم ومحارم الأزواج ~~بالأرحام قال فخر الإسلام في شرح الزيادات أما الصهر فقد يطلق على الختن ~~لكن الغالب ما ذكره محمد # قال حاتم بن عدي ولو كنت صهرا لابن مروان قربت ركابي إلى المعروف والطعن ~~والرحب ولكنني صهر لآل محمد وخال بني العباس والخال كالأب والدليل على ما ~~ذكره محمد ما روي أنه عليه الصلاة والسلام لما تزوج صفية أعتق كل من ملك من ~~ذي رحم محرم منها إكراما لها وكانوا يسمون أصهار النبي صلى الله عليه وسلم ~~وفي شرح النقاية للعلامة محمد القهستاني في كتاب الوصايا # الصهر كل ذكر من أقرباء زوجته فيدخل أبوها وأخوها وغيرهما وقال الحلواني ~~هذا في عرفهم وأما في عرفنا فلا يدخل إلا أبوها وأمها كما في المغرب وينبغي ~~أن يختص هذا بلفظ الصهر وأما لفظ ختن فينبغي أن لا يدخل فيه إلا أبوها ~~انتهى # أقول ms0776 فعلى هذا لا يقال صهرة على كل حال PageV03P239 قوله لثبوت أن الله ~~تعالى أحياهما له حتى آمنا به إلخ # يعني لثبوت ذلك في حديث ذكره غير واحد من الحفاظ ولم يلتفتوا لمن طعن فيه ~~وهو أن الله تعالى أحياهما له فآمنا به خصوصية لهما ومحل كون الإيمان لا ~~ينفع بعد الموت في غير الخصوصية وقد صح أنه عليه الصلاة والسلام ردت عليه ~~الشمس بعد مغيبها فعاد الوقت حتى صلى العصر أداء كرامة له صلى الله عليه ~~وسلم فكذا هذا كذا في شرح الهمزية لابن حجر الهيثمي هذا واعلم أن السلف ~~اختلفوا في أبوي الرسول صلى الله عليه وسلم هل ماتا على الكفر أم لا فذهب ~~إلى الأول جمع منهم صاحب التيسير وذهب إلى الثاني جماعة منهم متمسكين ~~بأحاديث دالة على طهارة نسبه الشريف عليه الصلاة والسلام من دنس الشرك وشين ~~الكفر ونفر من الجميع الأول قالوا بنجاتهما من النار منهم الإمام القرطبي ~~فإنه قال إن الله تعالى أحياهما له عليه الصلاة والسلام وآمنا به فإن قلت ~~أليس الحديث الذي ورد في إحيائهما موضوعا قلت زعمه بعض الناس إلا أن الصواب ~~أنه ضعيف لا موضوع ولقد أحسن الحافظ ناصر الدين الدمشقي حيث قال حبا الله ~~النبي مزيد فضل على فضل فكان به رءوفا فأحيا أمه وكذا أباه لإيمان به فضلا ~~لطيفا فسلم فالقديم به قدير وإن كان الحديث به ضعيفا نص على كون الحديث ~~المذكور ضعيفا لا موضوعا وقال الحافظ ابن سيد الناس في السيرة روي أن عبد ~~الله بن عبد المطلب وآمنة بنة وهب أبوي النبي صلى الله عليه وسلم أسلما وأن ~~الله تعالى أحياهما له فآمنا به وروي ذلك أيضا في حق جده عبد المطلب ثم قال ~~وهو مخالف لما أخرجه أحمد عن أبي رزين العقيلي قال قلت يا رسول الله أين ~~أمي فقال أمك في النار قلت فأين من مضى من أهلك قال أما ترضى أن تكون أمك ~~مع أمي ثم قال وذكر بعض أهل العلم في الجمع ms0777 ما حاصله أن من الجائز أن تكون ~~هذه درجة حصلت له عليه الصلاة والسلام بعد أن لم تكن وأن يكون الإحياء ~~والإيمان متأخرا عن ذلك فلا معارضة انتهى ملخصا # وسأل القاضي أبو بكر بن العربي أحد الأئمة المالكية PageV03P240 عن رجل ~~قال إن أبا النبي صلى الله عليه وسلم في النار فأجاب بأنه ملعون لأن الله ~~تعالى يقول إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة قال ~~ولا أذى أعظم من أن يقال عن أبيه إنه في النار # وقال الإمام السهيلي في الروض الأنف وليس لنا نحن أن نقول ذلك في أبويه ~~صلى الله عليه وسلم لقوله صلى الله عليه وسلم لا تؤذوا الأحياء بسب الأموات # والله تعالى يقول إن الذين يؤذون الله ورسوله الآية وقد أمرنا أن نمسك ~~اللسان إذا ذكر أصحابه رضي الله عنهم بشيء يرجع ذلك إلى العيب والنقص فيهم ~~فلأن نمسك ونكف عن أبويه أحق وأحرى إذا تقرر هذا فحق المسلم أن يمسك لسانه ~~عما يخل بشرف نبيه عليه الصلاة والسلام بوجه من الوجوه ولا خفاء في أن ~~إثبات الشرك في أبويه إخلال ظاهر بشرف نسب نبيه الطاهر فجملة هذه المسألة ~~ليست من الاعتقادات فلا حظ للقلب منها وأما للسان فحقه الإمساك عما يتبادر ~~منه النقصان خصوصا إلى وهم العامة لأنهم لا يقدرون على دفعه وتداركه هذا ~~خلاصة ما في هذا المقام من الكلام والله ولي الفضل والإنعام 25 قوله استماع ~~القرآن أثوب من قراءته # وقد ذم الله تعالى قوما على عدم التدبر فقال أفلا يتدبرون القرآن أم على ~~قلوب أقفالها فتدبر ثم إن المسألة يجب تقييدها بما إذا كانت القراءة بغير ~~إلحان وإلا فسماع القرآن بالإلحان معصية والتالي والسامع آثمان كما في شرح ~~العلامة محمد مسكين على الكنز PageV03P241 قوله بيع المشاع جائز لا رهنه ~~إلخ # أقول شمل إطلاقه رهن المشاع الضروري وغيره وليس كذلك فإن الشيوع الثابت ~~ضرورة لا يمنع جواز الرهن وذلك كما لو جاء بثوبين وقال خذهما أحدهما رهنا ~~والآخر بضاعة عندك ms0778 فإن نصف كل واحد منهما يصير رهنا بالدين لأن أحدهما ليس ~~بأولى من الآخر في كونه رهنا فيشيع الرهن فيهما وهذا الشيوع ثبت ضرورة فلا ~~يمنع الجواز كذا في الولوالجية قوله بيع المشغول جائز لا رهنه # أقول أطلق عدم جواز رهن المشغول فشمل ما إذا كان مشغولا بملك الراهن أو ~~بملك غيره والأمر ليس كذلك بل المانع كون الشاغل ملك الراهن أما لو كان ~~مشغولا بملك غيره فلا كما في العمادية واستفيد منه أن رهن الشاغل جائز وبه ~~صرح في كثير من الكتب 3 قوله في غير المدبر جائز لا رهنه # أطلق المدبر فشمل المطلق والمقيد 4 قوله فإذا أجره المرتهن إلخ # المتبادر رجوع الضمير البارز للبناء والحكم المذكور لا يخص البناء بل لو ~~أجر البناء والأرض بغير إذن الراهن لا يطيب له الأجر لأن المرتهن ليس له أن ~~يؤجر كما في مشتمل الأحكام ثم صريح كلام المصنف أن هذا PageV03P242 الحكم ~~مفرع على عدم جواز الراهن البناء بدون الأرض وليس كذلك لما علمت # قال في البزازية أجر المرتهن الرهن منها مبني بلا إجازة الراهن فالغلة ~~للمرتهن ويتصدق بها عند الإمام ومحمد كالغاصب يتصدق بالغلة أو يردها على ~~المالك وإن أجر بأمر الراهن بطل الرهن والأجر للراهن انتهى ومنه يعلم ما في ~~كلام المصنف من الخلل 5 قوله الآجر إذا رهن العين إلخ # قال بعض الفضلاء ظاهر كلامه أن الإجارة تنفسخ بمجرد عقد الرهن وليس كذلك ~~بل لا بد من القبض كما في القنية وأما عكسه وهو ما إذا أجر الراهن الرهن من ~~المرتهن فينفسخ بمجرد عقد الإجارة ولا يحتاج إلى تجديد قبض كما يفيده صريح ~~كلام البزازية حيث قال استأجر المرتهن الأرض المرهونة بطل بخلاف الإجارة ~~انتهى # وهو ظاهر لقولهم إن قبض المضمون بغيره وهو الرهن ينوب عن قبض الأمانة ~~والرهن مضمون بغيره والعين المؤجرة أمانة لكن في العمادية إذا استأجر ~~المرتهن المرهون من الراهن يصح ولا يصير مقبوضا بمجرد العقد ما لم يجدد ~~القبض للإجارة حتى لو هلك قبل ms0779 أن يجدد قبض الإجارة يهلك هلاك الرهن انتهى # وهذا مشكل لأنه قرر فيها أن قبض المضمون بغيره ينوب عن قبض غير المضمون ~~ولا ينوب عن قبض المضمون والمضمون بغيره الرهن لا يقال في هذا الفرع إشكال ~~من وجه آخر وهو أن الشيء لا يرتفع بما دونه وقد ارتفع بما دونه وهو الإجارة ~~لأنا نقول عقد الإجارة أقوى من عقد الرهن لأن عقد الإجارة لازم من الجانبين ~~وعقد الرهن لازم من أحد الجانبين وإن قلنا إن عقد الرهن أقوى من حيث تعلق ~~الضمان بهلاك الرهن دون أمين المؤجرة فنقول بأن عقد الرهن إنما بطل بمباشرة ~~المرتهن عقد الرهن فكان هذا منه فسخا للرهن والرهن ارتفع بالإجارة والمرتهن ~~ينفرد بفسخ لأن الرهن دون الراهن حتى لو رده وقال فسخت الرهن ولم يرض ~~الراهن وهلك لا يسقط شيء من الدين كما في القنية وهذا التحرير من خواص هذا ~~الكتاب 6 قوله أباح الراهن للمرتهن أكل الثمار فأكلها لم يضمن # يعني لعدم تعديه PageV03P243 ولا يسقط شيء من دينه كما في القنية ~~والخانية وكثير من الشروح وعليه الفتوى وفي الجامع لمجد الأئمة عن عبد الله ~~بن محمد بن أسلم أنه لا يحل له أن ينتفع بشيء منه وإن أذن له الراهن لأنه ~~أذن في الربا لأنه يستوفي دينه فتكون المنفعة ربا # قال بعض الفضلاء والتوفيق بين هذا وبين ما تقدم يحمل ما هنا على الديانة ~~انتهى # أقول لا وجه لهذا التوفيق لأن ما كان ربا لا يظهر فيه فرق بين الديانة ~~والقضاء على أنه لا حاجة إلى ثمارها فأكل بعضها وباع بعضها ثم أراد الراهن ~~أن يرجع عليه بقيمة ثمارها فهل يملك الإباحة أن يبيعها ويتمولها أم يملك ~~الأكل بنفسه فقط فكتب الشيخ محمد بن عبد الله الغزي صاحب تنوير الأبصار ما ~~نصه ظاهر كلامهم أنه إذا تصرف فيها مطلقا لا يضمن إذ الظاهر أن المراد ~~بقولهم فأكلها لم يضمن أعم من أكلها لو أكل ثمنها إلا أن يوجد نقل صريح ~~بتخصيص الأكل دون غيره ms0780 انتهى 7 قوله باع الراهن من زيد ثم باعه من المرتهن ~~انفسخ الأول # أقول وجهه أنه طرأ ملك بات على ملك موقوف فأبطله وهو ظاهر لا خفاء فيه ~~واعلم أن بيع الراهن الرهن موقوف على إجازة المرتهن أو إبرائه الراهن عن ~~الدين أو قضائه فلا يملك الراهن فسخه وكذلك المرتهن لا يملك فسخه على ~~الصحيح ويثبت للمشتري الخيار على أن ما اشتراه رهن أو لا على المختار ~~للفتوى كما في التجنيس # وفي البزازية وإذا باعه بإذن المرتهن صح ويكون الثمن رهنا مكانه قبض ~~الثمن من المشتري أو لا انتهى # وفيه أنه كيف يكون الثمن رهنا بدون القبض فليتأمل 8 قوله يكره للمرتهن ~~الانتفاع بالرهن بإذن الراهن كذا في أكثر نسخ هذا الكتاب ووقع في بعض النسخ ~~فلا إذن للراهن وفي بعضها إلا بإذن الراهن والكل صحيح لما في القنية عن أبي ~~يوسف رحمه الله المرتهن سكن الدار المرهونة بإذن الراهن يكره وأطلق في ~~الصرف أنه لا يكره والاحتياط في الاجتناب عنه قلت لما فيه من شبهة الربا ~~انتهى PageV03P244 قوله رهنه على دين موعود إلخ # أقول إنما صح الرهن بالدين الموعود لأنه جعل كالموجود باعتبار الحاجة كما ~~في المستصفى # وفي البزازية الرهن بالدين الموعود مقبوض على سوم الرهن مضمون بالموعود ~~بأن وعده أن يقرضه ألفا فأعطاه رهنا وهلك قبل الإقراض يعطيه الألف الموعود ~~جبرا انتهى # ويستفاد منه أنه إذا لم يهلك الرهن لا يجبر على دفع الموعود كلا وبعضا ~~ووجه عدم الجبر إذا لم يهلك الرهن من المقرض متبرع بالقرض ولا يجبر المتبرع ~~10 قوله لا يبيع القاضي الرهن بغيبة الراهن # قال في العمادية في الخامس عقيب مسائل فعلى هذا لو رهن عند رجل عينا بدين ~~وغاب المديون غيبة منقطعة فرفع المرتهن الأمر إلى القاضي حتى يبيع الرهن ~~ينبغي أن يجوز كما في هاتين المسألتين وهذه المسألة كانت واقعة الفتوى ~~انتهى # وقال في البزازية نقلا عن المنية للمرتهن بيع الرهن بإجازة الحاكم وأخذ ~~دينه إن كان غائبا غيبة لا يعرف موته ms0781 ولا حياته 11 قوله المقبوض على سوم ~~الرهن إذا لم يبين المقدار # قيد بعدم بيان المقدار لأنه لو بينه يكون مضمونا وصورته أخذ الرهن بشرط ~~أن يقرضه كذا فهلك في يده قبل أن يقرضه هلك بأقل من قيمته ومما سمي له من ~~القرض لأنه قبضه بسوم الرهن فالمقبوض بسوم الرهن كالمقبوض بسوم الشراء إذا ~~هلك في المساومة ضمن قيمته كذا في شرح الطحاوي وفي القنية المقبوض على سوم ~~الرهن إذا لم يبين المقدار الذي به رهنه قال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد ~~رحمه الله يعطيه المرتهن ما شاء وعن محمد لا يستحسن أقل من درهم # 12 قوله ليس بمضمون في الأصح # في القنية عن أبي يوسف إذا ضاع فعليه قيمته وفيها دفع إليه رهنا ليدفع له ~~ثمانمائة دينار فدفع إليه ثلاثمائة وامتنع عن دفع الباقي فهو رهن بهذا ~~القدر PageV03P245 قوله الأجل في الرهن يفسده # لأن حكمه حبس مستدام والتأجيل ينافيه بخلاف تأجيل دين الرهن كما في ~~القنية والمنية 14 قوله الوارث إذا عرف الرهن إلخ # المسألة في القنية وعبارتها ترك متاعه عند رجل له عليه دين فغاب فقتل ولا ~~يعرف له وارث إذا أيس باع المتاع فأخذ الدين وتصدق بالباقي وكذا الرهن ~~انتهى # ومنه يستفاد ما ذكره المصنف 15 قوله وفي تعيين الرهن إلخ # عطف على ما قبله بحسب المعنى والتقدير القول في إنكار الرهن للمنكر وفي ~~تعيينه وفي مقدار ما رهن به للمرتهن فلفظ للمرتهن يسقط من عبارة المصنف ~~هكذا يجب أن يفهم هذا الموضع قال في معين المفتي اختلفا في الرهن فقال ~~الراهن غير هذا وقال المرتهن بل هذا هو الرهن الذي رهنته عندي فالقول ~~للمرتهن انتهى # ومنه يتضح ما قررنا به كلام المصنف 16 قوله إلا في درك المبيع تجوز ~~الكفالة دون الرهن # قال بعض الفضلاء يستثنى الكفالة ببدل الكتابة فإنها تجوز لا الرهن بها ~~ويستثنى أيضا الكفالة بما يحدث من الحق فإنها جائزة دون الرهن به والكفالة ~~بالكفالة بالنفس تجوز ولا يجوز الرهن بها PageV03P246 فصار ما ms0782 زاده ثلاث ~~مسائل انتهى # أقول في استثناء الصورة الأولى نظر إذا كتب القوم متونا وشروحا طافحة بأن ~~الكفالة ببدل الكتابة لا تجوز وأما الرهن ببدلها فذكر العلامة القهستاني في ~~شرح النقاية أنه يجوز ثم نقل عن النظم أن الكفالة ببدل الكتابة لا تجوز وهو ~~مختلف لما في المتون والشروح وعلى كل حال لا يصح الاستثناء المذكور ويشكل ~~على قوله وبما يحدث من الحق ما ذكر من جواز الرهن على دين موعود به إذ لا ~~شك أن الدين الموعود حق سيحدث بذمة المديون # 17 قوله وتجوز الكفالة بما هو على الكفيل والرهن إلخ # أقول لا محل لذكر هذه المسألة بين ما استثناه لأنها جارية على القاعدة # 18 قوله دون الرهن # أي فلا يأخذ رهنا في الكفالة المعلقة قبل وجود الشرط PageV03P247 قوله ~~إلا في مسألة ما إذا عفا بعض الأولياء إلخ # أقول إنما انقلب نصيب الباقين مالا لأن القصاص لا يتجزأ فلما سقط القصاص ~~في نصيب غير العافي أو المصالح انقلب حقه مالا لئلا يسقط بلا عوض ولم يجب ~~على القاتل لعدم التزامه فتجب بقية الدية على العاقلة لأنه مال وجب من غير ~~قصد من القاتل فصار كالخطأ كذا في شرح المجمع لابن الملك ومثله في الاختيار ~~وزاد عليه في تعليل عدم الوجوب على القاتل أن الشرع ما أوجبه وذكر في الأصل ~~والجامع الصغير والمبسوط والمحيط والهداية والكافي وسائر الكتب أنه على ~~القاتل في ماله وهو الثابت رواية ودراية ولم ينبه أحد من شراح المجمع على ~~هذه المخالفة فيما أعلم فليتنبه وحينئذ ما كان ينبغي للمصنف متابعته # 2 قوله كما في شرح المجمع # أقول يوهم أن المسألة ليست مذكورة في متن المجمع وإنما هي في الشروح ليس ~~كذلك 3 قوله صلح الأولياء وعفوهم # الواو بمعنى أو 4 قوله كذا في المنية إلخ # أقول لم أجد ما ذكره في منية المفتي ووجدته في الفتاوى الظهيرية وعبارتها ~~الوارث إذا عفا عن القاتل هل يبرأ فيما بينه وبين الله تعالى PageV03P248 ~~قال هو بمنزلة الدين على ms0783 رجل لرجل فمات الطالب وأبرأته الورثة فإنه يبرأ ~~فيما بقي أما عن ظلمه المتقدم فلا يبرأ فكذلك القاتل لا يبرأ عن ظلمه ~~وعداوته ويبرأ عن القصاص وذكر الكرخي في مختصره أن العفو عن القاتل أفضل ~~لقوله عز وجل فمن تصدق به فهو كفارة له واختلف أهل العلم في تأويله قال قوم ~~هو كفارة القاتل وقال آخرون هو كفارة المعاني قال وهو أولى التأويلين عندي # 5 قوله ولم يجاوز المعتاد # وقع في بعض النسخ ولو تجاوز المعتاد وهذا تحريف من النساخ والنسخة التي ~~بخط المؤلف ولم يجاوز المعتاد # 6 قوله فيتقيد أي بالسلامة # أقول ومنه المرور في الطريق في القنية وضع شيئا على طريق العامة فعثر به ~~إنسان فسقط وهلك ذلك الشيء من غير قصد منه يضمن هو الصحيح انتهى # ويستفاد منه أن في ذلك خلافا والمراد بالطريق في كلام المصنف الطريق ~~العام وأن الطريق الخاص يضمن فيه بالعثور من غير خلاف 7 قوله ومنه ضرب الأب ~~ابنه # هذا قول الإمام رحمه الله وعندهما لا يضمن الأب بضرب ابنه للتأديب ورجع ~~الإمام أبو حنيفة رحمه الله إلى قولهما كما في التتمة # PageV03P249 قوله وضرب التعليم لا أي لا يتقيد بإسلامه 9 قوله ما إذا وطئ ~~زوجته إلخ يعني وهي ممن يجامع مثلها قال في البزازية جامع صغيرة لا تجامع ~~مثلها فماتت إن أجنبية فالدية على عاقلته والمهر على الزوج وقيد بالإفضاء ~~والموت لأنه لو كسر فخذها حالة الوطء فإنه يضمن إجماعا لأن كسر الفخذ ليس ~~مأذونا فيه وهو غير حادث من الوطء المأذون فيه كما في الجوهرة # 10 قوله فلا ضمان عليه يعني عندهما # وعند أبي يوسف على عاقلته الدية كما في خزانة الأكمل قال الشيخ عبد البر ~~بن الشحنة ينبغي أن يكون المعتمد وجوب الدية عند عدم الاستمساك فإنهم ~~اتفقوا على عشرة أشياء في الإنسان يجب لكل واحد منها الدية كاملة وعدوا ~~منها سلس البول وهذا مذكور في غالب الكتب انتهى قال بعض الفضلاء وفيه تأمل ~~لأن ما ذكر في غالب ms0784 الكتب من وجوب الدية فيما إذا حصل من فعل غير مأذون فيه ~~بخلاف ما هنا فتدبر # 11 قوله لكون الوطء أخذ موجبه وهو المهر فلم يجب به آخر # قيل عليه فيقال المهر مقابل بالوطء من حيث إنه استمتاع والضمان بالإفضاء ~~ليس من حيث إنه وطء ليلزم كونه موجبا لشيئين بل من حيث ما تسبب عنه وهو ~~الإفضاء فالمهر باعتبار جهة الاستمتاع والضمان باعتبار جهة الإفضاء فتأمل ~~12 قوله الجنايتان على شخص واحد في النفس وفيما دونها لا يتداخلان # أي الجنايتان الواقعتان على شخص واحد في نفسه وفيما دونها بأن قطع يده ثم ~~قتله لا يتداخلان فيجب عليه موجب القتل ويوجب القتل إذا كانتا عمدين أو ~~أحدهما عمدا PageV03P250 والأخرى خطأ أو كانتا خطأين وتخلل بينهما برء إذ ~~كانتا عمدين فالمذكور قول الإمام وعندهما يتداخلان فيقتل جزاء ولا تقطع ~~والدليل من الجانبين مذكور في المطولات فلا نطيل بذكره # 13 قوله إلا إذا كانا خطأ أقول كذا في النسخ والصواب إلا إذا كانتا أي ~~الجنايتان 14 قوله القصاص يجب للميت ابتداء إلخ # في منظومة الجلال البناني وشروحها وإنما القصاص للوارث خلافة وليس ~~بالميراث قال الإمام طريق القصاص للورثة طريق الخلافة دون الوراثة وعندهما ~~طريقه طريق الوراثة ومعنى الخلافة أنه يثبت الملك ابتداء للوارث دون ~~الوراثة كالعبد إذا نهب فإن الملك يثبت للمولى ابتداء بطريق الخلافة لأن ~~العبد ليس بأهل للملك دليل الإمام أنه يثبت بعد الموت والميت ليس من أهله ~~بخلاف المال كذا في الهداية في باب الشهادة في القتل 15 قوله فلو قتل العبد ~~مولاه إلخ # تفريع على قوله ثم ينتقل إلى الوارث # 16 قوله ولا شيء لغير العافي عند الإمام # وأما عندهما فيجب ثم يسقط لأن العبد لا يستوجب على عبده دينا 17 قوله وصح ~~عفو المجروح وتقضى ديونه منه # أقول ضمير منه عائد على المال وهو متأخر لفظا ورتبة وذلك لا يجوز في غير ~~ما استثني كما في معنى البيت # PageV03P251 قوله وهو موروث على فرائض الله تعالى إلخ # أقول وكذا ms0785 دية المقتول خطأ فإنها كسائر أمواله حتى تقضي بها ديونه وتنفذ ~~وصاياه ويرثها كل من يرث أمواله وقال مالك لا يرث الزوجان من الدية لانقطاع ~~الزوجية بالموت ولا وجوب للدية إلا بعد الموت ولنا أنه عليه الصلاة والسلام ~~أمر بتوريث امرأة أشيم الضبابي من عقل زوجها # قال الزهري كان قتل أشيم خطأ وكذا يثبت عندنا حق الزوجين في القصاص لقوله ~~صلى الله عليه وسلم من ترك مالا وحقا فلورثته # ولا شك أن القصاص حقه لأنه بدل نفسه فيستحقه جميع ورثته بحسب إرثهم كذا ~~في شرح السراجية للسيد الشريف 19 قوله وعليه فرع الولوالجي # عبارة الولوالجي رفع عنه ما نقصه العشرة أسواط وضمن ما نقصه السوط الأخير ~~مضروبا عشرة أسواط فلأنه عامل فيها للمولى لأمره فانتقل الفعل إليه وأما ~~ضمان ما نقصه السوط الأخير فلأنه متعد فيه وأما كونه مضروبا عشرة أسواط ~~فلأن الحادي عشر صادفه مضروبا عشرة وأما وجوب نصف ما بقي من قيمته فلأن ~~العبرة في ضمان النفس لعدد الجناة لا لعدد الجنايات والجناة اثنان يعني ~~المولى يضرب عشرة وهو يضرب سوطا انتهى # ولا يخفى ما في عبارة المصنف من إبهام مضل للإفهام 20 قوله أو كان القتل ~~في دار الحرب # وقد صرح عقبه بأن الإسلام في دار الحرب لا يوجب عصمة الدم فعلم أن المراد ~~الأول ونفي تحمل العاقلة لا يستلزم عدم كون الدية على القاتل PageV03P252 ~~قوله الإسلام في دار الحرب لا يوجب عصمة الدم # يعني لأن دار الحرب ليست دار أحكام 22 قوله هبة القصاص لغير القاتل إلخ # أقول يفهم منه أن للقاتل يجوز وليس كذلك والجواب أن هذا مفهوم مخالفة وهو ~~غير معتبر هنا وإن كان في اعتباره في الروايات خلاف والدليل على عدم ~~اعتباره هنا تعليل المنطوق بعدم قبول القصاص للتمليك وفي هذا لا فرق بين ~~القاتل وغيره 22 قوله هبة القصاص لغير القاتل إلخ # أقول يفهم منه أن للقاتل يجوز وليس كذلك والجواب أن هذا مفهوم مخالفة وهو ~~غير معتبر هنا وإن كان في ms0786 اعتباره في الروايات خلاف والدليل على عدم ~~اعتباره هنا تعليل المنطوق بعدم قبول القصاص للتمليك وفي هذا لا فرق بين ~~القاتل وغيره 24 قوله لكل واحد التعرض على من شرع جناحا أي لكل واحد من ~~آحاد الناس كما في الذخيرة أو من أراذلهم وأضعفهم كما في النهاية لكن فيه ~~فتنة أو من أوساطهم ولو كافرا كما في الكرماني والمراد بالتعرض النقض أي ~~إبطال ذلك المحدث بعد الإتمام وكذا قبله عند الإمام وهو الصحيح كما في شرح ~~النقاية للعلامة القهستاني 25 قوله فيضمن الحداد إذا طرق الحديدة إلخ # أقول ومثله لو كسر حطبا فتطاير منه شيء فأتلف شيئا يضمن عندنا ولو كان ~~الكسر في ملكه وعند الشافعي لا PageV03P253 يضمن إذا كان في ملكه كما هو ~~مصرح به في شروح الروض والعباب وشرح المنهاج للرملي وابن حجر 26 قوله لا ~~اعتبار برضاء أهل المحلة بالسكة النافذة # أي بإشراع جناح ونحوه لأن الحق فيها للعامة 27 قوله ومذهب الفقهاء الفرق # يعني بين القصاص والحدود فيشترط الإمام لاستيفاء الحدود دون القصاص كما ~~في القنية هذا هو المراد وإن كان في عبارته إبهام # 28 قوله إلا في خمس ذكرناها إلخ أي في الفوائد الزينية إلا في سبعة كما ~~في معين المفتي في كتاب الجنايات الأولى تجوز القضاء بعلمه في القصاص دون ~~الحدود كما في الخلاصة # الثانية الحدود لا تورث والقصاص يورث # الثالثة لا يصح العفو في الحدود ولو كان حد القذف بخلاف القصاص # الرابعة التقادم لا يمنع من الشهادة بالقتل بخلاف الحدود سوى حد القذف # الخامسة تثبت بالإشارة والكناية من الأخرس بخلاف الحدود كما في الهداية ~~من مسائل شتى # السادسة لا تجوز الشفاعة في الحدود وتجوز في PageV03P254 القصاص # السابعة الحدود سوى حد القذف لا يتوقف على الدعوى بخلاف القصاص لا بد فيه ~~من الدعوى انتهى # أقول يزاد ثامن وهو اشتراط الإمام استيفاء الحدود دون القصاص # 29 قوله بخلاف ما إذا قال جرحني فلان ثم مات إلخ # قيل الفرق تعدد الجرح بخلاف القتل انتهى # قيل عليه ms0787 قد ذكر المصنف عكس هذه المسألة في كتاب الإقرار ونصه نقلا عن ~~جنايات البزازية شهد المجروح أن فلانا لم يجرحه ومات المجروح منه إن كان ~~جرحه معروفا عند الحاكم والناس لا يصح إشهاده وإن لم يكن معروفا صح لاحتمال ~~الصدق فإن برهن الوارث في هذه الصورة أن فلانا كان جرحه ومات منه لا يقبل ~~لأن القصاص حق المورث # 30 قوله فبرهن ابنه أن فلانا آخر جرحه إلخ # هذا إذا قال المجروح ذلك فلو لم يقل فادعى الابنين على أخيه أنه قتله ~~وأقام بينة وأقام الآخر بينة على قتل أجنبي إياه وقامت بينة على أنه لا ~~وارث له غيرهما قال الإمام أبو حنيفة رحمه الله تعالى للأخ نصف الدية على ~~أخيه وللآخر المدعى عليه نصف الدية على الأجنبي وعليه الفتوى وقال أبو يوسف ~~أحسن منه عندي أن يكون على الأخ المدعى عليه لأخيه دية كاملة ولا يكون له ~~على الأجنبي شيء وهو قول محمد رحمه الله تعالى وبه أخذ أبو الليث كذا في ~~موجبات الأحكام للعلامة قاسم 31 قوله كما في شرح المنظومة # أي منظومة ابن وهبان # قيل عليه ليس هكذا في شرح منظومة ابن وهبان بل الذي في شرحها لابن الشحنة ~~نقلا عن الظهيرية ولو قال جرحني فلان ثم مات فأقام ابنه البينة على ابن آخر ~~أنه جرحه خطأ تقبل بينته ووجهه أن البينة قامت على حرمان الولد الإرث فقبلت ~~فلما أجزنا ذلك في الميراث PageV03P255 جعلنا الدية على عاقلته انتهى # ومثله في شرح المصنف وقد أصلح الشيخ محمد بن عبد الله عبارة المصنف بقوله ~~فادعى ابنه أن ابنا آخر جرحه خطأ ولقد رأيت نسخة لبعض العلماء من هذا ~~الكتاب موافقة لما أصلح الشيخ محمد بن عبد الله والمسألة في المحيط ~~البرهاني أيضا فدار قبول البينة على كون المدعى عليه ابنا للجريح يدعي ~~حرمانه من الإرث لا على إيقاع الدعوى بقوله جرحني كما توهمه ولذلك قالوا في ~~تعليل المسألة المتقدمة على هذه لأن هذا حق الأب وقد أكذب الأب البينة ~~بقوله ms0788 قتلني فلان كما في مجموع النوازل قال بعض الفضلاء ينبغي أن يكون في ~~مسألة الجرح الذي ذكره الميت لا تقبل أيضا في حق الأجنبي لأن المورث أكذب ~~البينة وإن لم يعينوه تقبل لإمكان تعدد الجرح بخلاف القتل أما في الابن ~~الآخر فيقبل وإن عينوا لقيامها على حرمان الإرث تأمل # 32 قوله إلا في الترجمة # فإنها تدخل في الحدود PageV03P256 قوله لا يجوز للوصي بيع عقار اليتيم # صرح في التتارخانية نقلا عن المنتقى أن بيعه باطل وفي الحاوي الزاهدي بيع ~~الأب مال الصغير من نفسه بغبن فاحش فاسد إجماعا وكذا شراؤه ماله لنفسه بغبن ~~فاحش وتمامه فيه # قال بعض الفضلاء وهم يطلقون الفاسد على الباطل انتهى # 2 قوله عند المتقدمين # أقول هذا صريح في أنه لا يجوز بيع الوصي عقار اليتيم عندهم وهو مخالف لما ~~في الخانية والظهيرية حيث نقلا عن شمس الأئمة الحلواني أن ما ذكر في الكتاب ~~من بيع الوصي عقار اليتيم جواب السلف أما على قول المتأخرين لا يجوز إلا في ~~مواضع وقول بعض الفضلاء أراد بالمتقدمين هنا ما عدا السلف بعيد وفي شرح ~~النقاية للعلامة القهستاني عند قوله ولا يبيع وصي ولا يشتري إلا فيما ~~يتغابن فيه وإطلاقه مشير إلى جواز بيع كل شيء من التركة منقولا كان أو ~~عقارا وهذا ظاهر الرواية كما في الخزانة وقال الحلواني إن بيع العقار لا ~~يجوز عند المتأخرين إلا في المسائل الثلاث التي ذكرها الزيلعي وغيره ثم قال ~~بعد كلام والمتبادر من كلامه أنه لا يبيع عقاره بيعا جائزا يعني بيع الوفاء ~~لأن فيه إتلاف منافعه كما ذهب إليه كثير من أئمة سمرقند # وعن صاحب الهداية أنه جائز لأن فيه استبقاء ملكه مع دفع الحاجة كما في ~~العمادية انتهى وفي الفصل السابع والعشرين منه بعد نحو ثلاث ورقات الأب أو ~~الوصي إذا باع عقار الصغير ثم رأى القاضي نقض البيع كان له أن ينقضه إذا ~~رآه خيرا للصغير وقال هذه المسألة بعد أن ذكر بعضا من الشروط المذكورة هنا ~~بنحو صفحة ms0789 وذكر أيضا في هذا الفصل إذا سلم الوصي المبيع قبل استيفاء الثمن ~~لا يملك استرداده # 3 قوله ومنعه المتأخرون أيضا إلا في ثلاث كما ذكره الزيلعي # أقول عبارة PageV03P257 الزيلعي وقال المتأخرون من أصحابنا رحمهم الله ~~تعالى لا يجوز للوصي بيع عقار الصغير إلا أن يكون على الميت دين أو يرغب ~~المشتري فيه بضعف الثمن أو يكون للصغير حاجة إلى الثمن # قال الصدر الشهيد وبه يفتى انتهى كلام الزيلعي # وليس فيه تعرض لمذهب المتقدمين صريحا لا بنفي ولا بإثبات فيحتمل أن ~~المتقدمين يقولون بالمنع مطلقا أو بالجواز مطلقا وقد صرح في البزازية في ~~الفصل الثامن من كتاب البيوع بأن المتقدمين قائلون بالجواز مطلقا ثم إن ~~الزيلعي لم يقيد بكونه لا وفاء له إلا من بيع العقار لكن قيده البزازي بذلك ~~ولم يصرح بخصوص النفقة بل بحاجة الصغير إلى بيع العقار ونص على أن الفتوى ~~على قول المتأخرين ولم ينص المصنف على ذلك فتنبه على الخلل وفقك الله تعالى ~~للسداد في القول والعمل ومثل الوصي الأب فلا يجوز بيعه عقار الصغير إلا في ~~المسائل المذكورة كما أفتى بذلك شيخ مشايخنا شمس الملة والدين محمد ~~الحانوتي # 4 قوله وفيما إذا كان على الميت دين إلخ # قيل هذا إذا كان العقار موروثا أما إذا كان ملكا للصغار بتمليك من الميت ~~أو من غيره فلا # 5 قوله فيما إذا كان في التركة وصية مرسلة # أي غير مقيدة بكسر من الكسور كالنصف والربع وغيره كما إذا أوصى مريض له ~~تسعون درهما لزيد منها بثلاثين وعمرو بستين # 6 قوله وفيما إذا كان حانوتا إلخ # أقول قيد بالنقصان لأنه لو خشي عليه PageV03P258 الهلاك الأصح أنه لا ~~يبيعه # قال في البزازية ولو خاف هلاك العقار فالأصح أنه لا يلي البيع يعني لأنه ~~نادر كما في الزيلعي قال بعض الفضلاء قضية الحانوت والدار قريب من كون ~~الغلة لا تفي بالمؤنة لأن الترميم من المؤنة فيمكن أن يعدا شيئا واحدا 7 ~~قوله استبدل به # أي استبدل بالوصي الذي ظهر عجز غيره ms0790 فالباء داخلة على المتروك كما في ~~استبدال الرديء بالجيد # 8 قوله وإن شكا إلخ # أقول سيأتي في الورقة الثانية التي تلي هذه أن وصي القاضي ليس له ذلك وفي ~~البزازية وبه يفتى فالوصي هنا ينصرف إلى وصي الميت كما هو الأصل في إطلاقه ~~وفي الأب يفتى # الرواية أنه يملك بيع ماله من ابنه وشراء مال ابنه بمثل القيمة كما في ~~منية المفتي 9 قوله واختلفوا في تفسير النفع إلخ # أقول المفتى به القول الأول كما في العمادية 10 قوله وقسمة الوصي مالا ~~مشتركا إلخ # أما قسمة الأب تجوز وإن لم يكن للصغير فيه منفعة ظاهرة كما في القنية ~~وفيها ورثة كبار وصغار وأحد الكبار وصي PageV03P259 فأرادوا قسمة التركة ~~فالوصي يجعل نصيبه مع أنصباء الصغار ويقسم بين الكبار وبينهم ثم يبيع نصيبه ~~من الأجنبي ثم يقسم بينه وبين الصغار ثم يشتري نصيبه من الأجنبي فتحقق ~~القسمة بين الكل ولم يذكر تفسير المنفعة الظاهرة هنا واختلف في تفسيرها في ~~بيع الوصي ماله من اليتيم أو مال اليتيم من نفسه انتهى # أقول إنما يحتاج إلى بيع نصيبه من الأجنبي ثم شرائه منه على قول محمد ~~القائل بعدم جواز القسمة وإن كان هناك منفعة ظاهرة أما على قول الإمام لا ~~11 قوله إلا في مهر المرأة فإنه لا ضمان عليه إلخ # في البزازية من باب المهر مات عن زوجة فادعت المهر على ورثته إن ادعت قدر ~~مهر المثل أو أقر الورثة صح وبقي النكاح شاهدا ولا حاجة إلى الإثبات وإن ~~كان في الورثة صغار فلها أن تأخذ قدر مهر مثلها من التركة وإن ادعت الورثة ~~إبراء واستيفاء فلا بد من البينة لهم وعليها PageV03P260 اليمين إذن وقال ~~الفقيه إن كان الزوج نهى بها تمنع قدر ما جرت العادة بتعجيله والقول للورثة ~~فيه لأن النكاح وإن كان شاهدا على المهر لكن العرف شاهد على قبض بعضه فيعمل ~~بهما لكن إذا صرحت بعدم قبض شيء فالقول لها لأن النكاح محكم في الوجوب ~~والموت والدخول محكمان في التقرب ms0791 والبناء بها غير محكم في القبض لأن القبض ~~قد يتخلف عنه فرجح المحكم باعتقاد الإنكار وفيه نظر تقف عليه # وذكر في المغني تزوجها عند شاهدين على مقدار ومضت عليها سنون وولدت ~~أولادا ثم مات الزوج وطلبت من الشهود أداء الشهادة على ذلك المقدار استحسن ~~المشايخ عدم أداء الشهادة لاحتمال سقوط كله أو بعضه بالإبراء أو الحط وبه ~~أفتى برهان الأئمة ثم رجع وأفتى بجواب الكتاب كما هو الحكم في سائر الديون ~~وعليه الفتوى فمن هذا تعلم الحكم في المسألة الأولى لأن قبض البعض محتمل ~~وكذا الإبراء فلا يعارض محكمان انتهى # فكيف يتأتى ما نقله عن الخزانة لاحتمال الإبراء أو الحط أو الدفع خصوصا ~~أو مال اليتيم يحتاط فيه ويمنع حمله على قول الفقيه لأنه لا يقبل قولهما ~~بمجرد ما ذكر إلا بعد الترافع كذا بخط بعض الفضلاء 12 قوله وفي بيوع القنية # يعني في باب الأب والأم ونقله المصنف قبيل باب التحكيم وسيأتي قريبا 13 ~~قوله والوصي لا يملك الشراء لنفسه # قيل ينبغي أن يقيد بما إذا كان ليس لليتيم فيه نفع وأما إذا كان فيه نفع ~~فيجوز الشراء لنفسه كما تقدم عن المجمع PageV03P261 قوله ويقبل قول الوصي # قال المصنف رحمه الله في شرحه على الكنز من مسائل شتى من كتاب القضاء عند ~~قوله وإن قال قاض عزل بأن القول قول الوصي بعد العزل انتهى # واعلم أن مسألة قبول قول الوصي بلا بينة في دعوى الإنفاق هي إحدى المسائل ~~العشر التي يقبل فيها القول بلا يمين وتقدمت في القضاء وقد ذكر في القنية ~~الخلاف فيما إذا كان بعد العزل # وفي الولوالجية في الكلام على اختلاف الوصي مع الغرماء وإن كبر الصبي ~~وطلب ماله فقال الوصي ضاع مني فالقول قوله مع اليمين وكذا لو قال بعد ~~البلوغ أنفقت كما في السراجية وأما إذا ادعى على الوصي شيئا من التركة فلا ~~يحلف إلا أن يكون الوصي وارثا لأن إقراره غير معتبر كما في الفصل السادس من ~~العمادية وفي المحيط أشهد الوصي على ms0792 الوارث بعد بلوغه أنه استوفى منه جميع ~~ما كان تحت يده ثم ظهر عين في يد الوصي بعد الإشهاد عليه فله المطالبة ~~وأخذها منه لأنه حقه # 15 قوله ولا يشكل عليه قبول قول الناظر فيما يدعيه من الصرف على ~~المستحقين إلخ # أطلقه وقيده شيخ الإسلام أبو السعود العمادي مفتي السلطنة السليمانية ~~PageV03P262 بما إذا ادعى الدفع للموقوف عليهم بأن وقف غلة ضيعته مثلا على ~~أولاده وذريته فقبض الناظر الغلة وادعى تقسيم ذلك عليهم ودفعه لهم أما إذا ~~ادعى دفع وظيفة الإمام أو الخطيب فلا بد من البينة لأنها كأجرة وهو لو ادعى ~~دفع أجرة أجير استأجره للوقف لا تقبل إلا ببينة هكذا يعطيه كلامه على صورة ~~استفتاء رفع إليه وقد قرأته من خطه ولا يخفى ظهور مدركه ولكن ظاهر إطلاق ~~المشايخ يخالفه فليتأمل كذا بخط الشيخ محمد الغزي صاحب كتاب تنوير الأبصار # قال بعض الفضلاء الجواب عما تمسك به العلامة أبو السعود العمادي أنها ليس ~~لها حكم الإجارة من كل وجه بل فيها شوب الأجرة وشوب الصلة وشوب الصدقة ~~ويلزم على ما أفتى به الضمان في الوقف لأنه عامل له والمال في يده أمانة ~~وقد ادعى إيصالها إلى مستحقها ويلزم أيضا أنه لا يقبل قوله في نحو الخطيب ~~والإمام في أنه أدى وظيفته والمصرح به خلافه أيضا وقد تقرر أن جواز ذلك ~~للضرورة بتوالي الناس في الأمور الدينية وما ثبت للضرورة تتقدر بقدرها وهو ~~حل التناول وجواز الأخذ لا في جميع الأحكام # 16 قوله والحاصل أن الوصي يقبل قوله إلخ # قال بعض الفضلاء لو ادعى يتيم بعد بلوغه أن بيع عقاره بغير مسوغ فادعى ~~المدعى عليه المسوغ فالقول قول اليتيم وعلى المدعى عليه البينة لأن اليتيم ~~ينكر خروجه عن ملكه إذ بيعه والحالة هذه عندنا باطل كما صرح به في ~~التتارخانية ولا فرق عندنا بين أن يكون البائع أبا أو جدا أو وصيا من جانب ~~الأب أو القاضي ولم أر من صرح بذلك وإن علم من كلامهم # 17 قوله الثالثة ادعى ms0793 أنه أدى جعل عبده الآبق إلخ # أقول هذا قول محمد PageV03P263 رحمه الله وأما على قول أبي يوسف رحمه ~~الله فيقبل قوله بلا بيان وأجمعوا أنه لو استأجر رجلا ليرده فإنه يكون ~~مصدقا كما في الخانية قال بعض الفضلاء ولم أقف على ترجيح لقول أحدهما لكن ~~في الحاوي القدسي أنه يقدم قول الإمام ثم قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ثم ~~قول محمد رحمه الله تعالى ثم قول زفر رحمه الله والحسن رحمه الله تعالى وهو ~~يقتضي أن يكون المعتمد هنا قول أبي يوسف رحمه الله تعالى # 18 قوله الثامنة ادعى الإنفاق على رقيقه إلخ # أقول هذا قول محمد رحمه الله وفي قول أبي يوسف رحمه الله يقبل قول الوصي ~~وأجمعوا أن العبيد لو كانوا أحياء فالقول قول الوصي كذا في الخانية # 19 قوله وهو أن كل شيء كان مسلطا عليه فإنه يصدق فيه إلخ # أقول أطلقه وهو مقيد بما إذا صدقه الظاهر ولم يكذبه 20 قوله وصي القاضي ~~كوصي الميت إلا في مسائل # أقول يزاد على ما هنا PageV03P264 ما ذكره المصنف في الكلام على أجر ~~المثل وهو الوصي إذا نصبه القاضي وعين له أجر المثل جاز وأما وصي الميت فلا ~~أجر له على الصحيح كما في القنية انتهى # وقوله على الصحيح في قاضي خان وجامع الفصولين ما يقتضي خلافه وأما وصي ~~القاضي فليس له ذلك # 21 قوله في الأولى # أي في المسألة الأولى وهو بيع مال القاضي من نفسه وشرائه من نفسه # أقول فلو اشترى هذا الوصي من القاضي أو باع جاز كما صرح به البزازي في ~~كتاب البيوع في الفصل التاسع # 22 قوله ليس للقاضي أن يعزل وصي الميت إلخ # يحتمل أن مراده عدم الحل أو عدم الصحة كما سيأتي قريبا # 23 قوله لا يملك وصي القاضي القبض إلى قوله كذا في الخلاصة # الذي في PageV03P265 الخلاصة في الجنس الثاني # محضر ادعى على آخر بإذن الحاكم أن الدار التي في يده ملك هذا الصبي لأنها ~~كانت ملك والده اشتراها من ms0794 نفسه لابنه الصغير بثمن معلوم وهو مثل قيمة ~~الدار وأبرأه عن الثمن ومات أبوه والدار ملك الصغير والخلل من وجوه ثلاثة ~~أحدها ينبغي أن يبين أن القاضي أذن له بالخصومة والقبض على ما تبين إلى آخر ~~ما ذكر وأنت خبير بأنه لم يقيد الوصي بوصي القاضي كما ذكره المصنف اللهم ~~إلا أن يقال يستفاد ذلك من قوله # ينبغي أن يبين أن القاضي أذن له بالقبض والخصومة يعني حين نصبه وصيا # 24 قوله يعمل نهي القاضي عن بعض التصرفات # الظاهر أن المراد نهي القاضي وصي القاضي لا وصي الميت لأن الكلام في بيان ~~الفرق بين وصي القاضي ووصي الميت 25 قوله تبرع المريض في مرض موته إلخ # أقول في الفصول العمادية ما يخالفه حيث قال في كتاب الوصايا من أحكام ~~المرض وأما المريض فتعتبر أحكامه في هبة وصدقة ووصية ومحاباة في بيع أو ~~إجارة أو عتق على مال من الثلث ولا يجوز إلا من الثلث وقال في المنتقى ~~وتنفذ من الثلاث أربعة أحدها وصاياه كلها والثاني جناياته في مرضه والرابع ~~محاباته في البيع والشراء والإجارة والاستئجار والمهور انتهى # وهو مخالف لكلام المصنف # PageV03P266 قوله فإن الإعارة والإجارة تبطلان بموته قيل فيه نظر إذ قد ~~يتحقق الإضرار بالورثة في بعض الصور كما لو آجر ما أجرته مائة مثلا بأربعين ~~مدة معلومة وطال مرضه بقدر مدة الإجارة فأكثر بحيث استوفى المستأجر المنافع ~~في مدة إجارته بالقدر الذي جابى به وهو ستون والقياس أنه يعتبر من الثلث ~~فإن خرج من الثلث فلا إشكال وإن زاد طولب المستأجر بالقدر الزائد وإذا نفذ ~~من جميع المال كان إضرارا بالورثة كما ترى ويجري مثله في الإعارة كما يظهر ~~عند التأمل الصادق وانفساخ الإعارة بموته لا يمنع من تحقق الإضرار للورثة ~~في بعض الصور # 27 قوله وفي حياته لا ملك لهم # قال بعض الفضلاء أنت خبير بأنه إذا كان كذلك فحينئذ لا استثناء 28 قوله ~~إذا أبرئ الوصي من مال اليتيم إلخ # قال بعض الفضلاء ينبغي أن يفتى بقول ms0795 أبي يوسف أنه لا يصح إبراء الوصي ولا ~~المتولي ولو كان وجب بعقده وتلك الرواية تؤيده PageV03P267 قوله الإشارة من ~~الناطق باطلة في وصية وغيرها إلا في الإفتاء إلخ # أقول يستثنى الأمان فإن الإشارة فيه معتبرة لأن مبناه على التوسعة ولذا ~~يثبت بالتعريض والدلالة كما في أنفع الوسائل ويستثنى أيضا الإشارة من ~~المحرم إلى قتل صيد الحرم فإنها معتبرة حتى يجب الجزاء على المحرم إذا أشار ~~إلى صيد ومما خرج عن هذا الضابط ما ذكره في العمادية في أحكام السكوت إذا ~~حلف لا يظهر سر فلان أو لا يفشي أو لا يعلم سر فلان أو حلف ليكتمن سره أو ~~ليخفينه أو حلف لا يدله على فلان فأخبره بالكتابة أو برسالة أو بكلام أو ~~سأل فلان أكان سر فلان كذا أو كان فلان بمكان كذا فأشار برأسه أي نعم حنث ~~في جميع هذه الوجوه # وكذا إذا حلف لا يستخدم فلانا فأشار إليه بشيء من الخدمة حنث في يمينه ~~خدمه فلان أو لم يخدمه انتهى وإنما حنث للعرف إذ الأيمان مبناها على العرف ~~وهو في العرف يكون بذلك مظهرا سره ومفشيه ومعلما به كما هو مقرر في محله ~~هذا هو السبب في خروجها عن الضابط المذكور 30 قوله واختلفوا في صحة عزله ~~إلخ # راجع منح الغفار تجد ما هو الصحيح المختار # 31 قوله يجب الإفتاء بعدم صحته كما في جامع الفصولين # إلخ عبارة جامع PageV03P268 الفصولين أقول الصحيح عندي أنه لا ينعزل لأنه ~~نكوص وهو أشفق بنفسه من القاضي فكيف يعزله وينبغي أن يفتى به لفساد القضاة # 32 قوله الثاني أن يدعي دينا على الميت إلخ # أقول فيه أنه ذكر في الخانية نقلا عن الخصاف أن القاضي يجعل للميت وصيا ~~في مقدار الدين الذي يدعي به خاصة ولا يخرج الوصي عن الوصاية وبه أخذ ~~المشايخ وعليه الفتوى # قال بعض الفضلاء والظاهر أن محل هذا ما إذا كان له بينة على الدين أما ~~إذا لم يكن ولم يبرئ الميت فيخرجه القاضي للتهمة كما هو قول ms0796 أبي يوسف ~~المفتى به من أن القاضي إذا اتهم الوصي يخرجه فيحمل ما نقله المصنف عن ~~الولوالجية على هذا # PageV03P269 قوله إلا فيما إذا ظهرت خيانته # فحينئذ لا عبرة بكونه وصي الميت كما في قاضي خان وكذا إذا عرف القاضي ~~عجزه وكثرة إشغاله 34 قوله ولا ينصب وصيا غيره مع وجوده إلا إذا غاب إلخ # قال في الولوالجية رجل مات وقد أوصى إلى رجل فجاء رجل يدعي دينا على ~~الميت والوصي غائب ينصب القاضي خصما عن الميت حتى يخاصم الغريم ليصل إلى ~~حقه انتهى # وهو مخالف لما ذكره المصنف إلا أن يدعي أن الغيبة غير منقطعة في مسألة ~~الولوالجية والمراد بالغيبة أن تكون في بلدة لا تصل إليها القوافل وقد ~~أفتيت في وصي مختار غاب بمكة للمجاورة أن القاضي لا ينصب وصيا وفي اليتيمة ~~لو غاب الوصي فباع بعض الورثة تركته وقضى دينه وأنفذ وصاياه البيع فاسد إلا ~~بأمر القاضي انتهى # وفي المحيط ولو لم يعلم القاضي أن للميت وصيا والوصي غائب فأوصى إلى رجل ~~فالوصي هو وصي الميت دون وصي القاضي لأنه اتصل به اختيار الميت كما إذا كان ~~القاضي عالما PageV03P270 قوله لا يملك الوصي بيع شيء بأقل من ثمن المثل # قال بعض الفضلاء وهل إذا باع بدون ثمن المثل يسوغ منه الدعوى قال في ~~الفصل السابع والعشرين من العمادية في الأب إنه لا يجوز بل ينصب القاضي من ~~يدعي انتهى قبل ومثل البيع الإجارة # 36 قوله فلم يرض الموصى له # أي لم يرض الموصى له بالبيع بشرائه بثمن المثل 37 قوله الوصي يملك ~~الإيصاء إلى قوله فيها أي القنية # وقد تقدم أن وصي القاضي إنما يملك الإيصاء إذا كانت الوصاية عامة 38 قوله ~~لا يملك القاضي التصرف في مال اليتيم مع وجود وصية ولو كان منصوبه # أقول وكذا لا يملك القاضي التصرف في الوقف مع وجود متوليه ولو منصوبه كما ~~في لسان الحكام لابن الشحنة في باب الوقف ونصه ومنها واقعة الفتوى في وظيفة ~~ابن العطار تقرر فيها بعض ms0797 القضاة بمرسوم من السلطان وبعض الطلبة بتقرير من ~~الناظر أجاب في ذلك بعض المفتين بأن للإمام النظر العام وأجاب العلامة قاسم ~~بأنه خاص بما لا ناظر له يخصه فقد قال في فتاوى الوبري لا تدخل ولاية ~~السلطان على PageV03P271 ولاية المتولي في الوقف انتهى # وقد بحثه المصنف في قاعدة الولاية الخاصة أقوى من الولاية العامة # 39 قوله كما في بيوع القنية في باب بيع الأب والأم 40 قوله لا يضمن الوصي ~~ما أنفقه على وليمة ختان اليتيم إلخ # وأما إذا أنفق في باب القاضي في خصومة مال الصغير فذكره الولوالجي في ~~إجارة وذكر أنه يجوز بخلاف ما إذا دفع رشوة وفي البزازية من كتاب الوصايا ~~في الفصل الثاني لنفقة الوصي على باب القاضي ما أعطى على وجه الرشوة لا على ~~وجه الإجارة إذا لم يزد على أجر المثل انتهى # وفي اليتيمة نقلا عن الخانية الوصي إذا أنفق من مال اليتيم على باب ~~القاضي في خصومة كانت على الصغير أو له قال ابن الفضل ما أعطى الوصي من مال ~~اليتيم على وجه الإجارة لا يضمن مقدار أجر المثل وما كان على وجه الرشوة ~~يكون ضامنا انتهى # وفي البزازية من السادس في تصرف الوصي الوصي إذا أنفذ الوصية من مال نفسه ~~يرجع في المختار انتهى # وهي حادثة الفتوى وقوله وإن أقامه مقام الأول انعزل كذا في قسمة ~~الولوالجية وقد تقدم أن القاضي لا يعزل وصي الميت إلا في ثلاثة مواضع فيجب ~~التعويل على ما تقدم 41 قوله إذا مات أحد الوصيين أي المختارين للميت # 42 قوله أقام القاضي الحي وصيا إلخ # أي أبقاه على وصايته وحده بقرينة قوله أو ضم إليه آخر # PageV03P272 قوله ولا تبطل أي الوصاية بموت أحد الوصيين # 44 قوله إلا إذا أوصى لهما بالتصدق بالثلث إلخ # أي فإنها تبطل ووجهه أنه رضي بأمانتهما وقد عدم ذلك بموت أحدهما هكذا ظهر ~~لي وبه سقط ما قيل لا يظهر وجه البطلان 45 قوله وللأم ولاية إجارة ابنها ~~إلخ # أقول وكذا للوصي كما ms0798 في التتارخانية نقلا عن المحيط وإذا أجر الوصي الصبي ~~في عمل من الأعمال فهو جائز فإن بلغ فله فسخ الإجارة التي عقدها عليه وليس ~~له أن يفسخ الإجارة التي عقدها في ماله ذكره في الوصايا وفي الإجارات أيضا ~~بصيغة ولو أجر الأب أو الجد أو وصيهما الصغير ثم بلغ الصبي فهو بالخيار إن ~~شاء مضى على الإجارة وإن شاء فسخ # فرق بين هذا وبين ما إذا أجروا عبد الصغير ثم بلغ الصغير حيث لا يكون له ~~ولاية الفسخ انتهى # وقد تقدم أن للموصى أن يؤاجر الصغير لخياطة الذهب وسائر الأعمال بخلاف ~~وصي القاضي فعلى هذا المراد بالوصي الذي يؤجر الصبي وصي الأب أو الجد لا ~~وصي القاضي فإنه ليس له ذلك بقي أنه لو نصب القاضي وصيا على اليتيم ولم ~~يذكر له شيئا من أمر الوقف هل له أن يتصرف في الوقف كما يتصرف وصي الميت ~~للوقف وإن لم يذكر له شيئا من أمر الوقف قال بعض الفضلاء مقتضى قولهم وصي ~~القاضي كوصي الميت أنه له ذلك فإنهم لم يستثنوا هذه المسألة فتدبر ~~PageV03P273 قوله ولو زاد تشتري وتبيع كان وكيلا فيهما # أقول وهل له أن يوكل بكل ما يجوز له أن يعمل بنفسه كما في الفصل السابع ~~والعشرين من جامع الفصولين وفيه لو بلغ قبل أن يعمل الوكيل لم يكن له أن ~~يعمل وبموت الوصي ينعزل وكيله وكذا لو مات الصبي ينعزل الوكيل 47 قوله أوصى ~~إلى رجل ثم إلى آخر إلخ # في البزازية ما يقيده حيث قال في أول نوع آخر أحد الوصيين لا ينفرد إلخ # وفيما عداه لا ينفرد عندهما خلافا للثاني سواء أوصى لهما معا أو على ~~التعاقب في الأصح انتهى # وأما إذا ولى السلطان القضاء شخصا ثم ولى آخر فذكره المصنف في شرح الكنز ~~في قوله ولا يتصرف أحد الوكيلين وأما لو جعل ولاية الوقف لرجل ثم جعل آخر ~~وصيه يكون شريكا للمتولي في أمر الوقف كما ذكره المصنف في الثاني من ~~المواضع الأربعة التي الكلام ms0799 على الناظر فيها وذكر في آخر الثالث ما إذا ~~نصب القاضي وصيا ثم نصب غيره 48 قوله إلا إذا قضى بأمر القاضي # يعني فلا يضمن له حصته ويبيع الإرث إن كان له تركة أخرى وإن لم يكن ~~يشاركه بقدر حصته قال في الخانية وصي الميت إذا قضى دين الميت بشهود جاز ~~ولا ضمان عليه لأحد وإن قضى دين البعض بغير أمر القاضي كان ضامنا لغرماء ~~الميت وإن قضى بأمر القاضي دين البعض لا يضمن والغريم الأول يشارك الآخر ~~فيما قبض انتهى # وفي شرح الجامع الصغير للتمرتاشي من PageV03P274 كتاب الوكالة وللوصي ~~قضاء الدين الظاهر من ماله ويرجع وكذا الوارث ويصدق أنه قضى وكذا شراء ~~الكفن والطعام والكسوة للصغير وأداء الخراج لأنه مأمور به يطالب به فلم يكن ~~متبرعا # وفي الشافي فإن ظهر غريم آخر فإن كان الوصي قضى بقضاء لم يضمن ويشارك ~~القابض بحصته وإن قضى بغير قضاء فللغريم الخيار أن يتبع القابض أو يضمن ~~الوصي 49 قوله أنفق الوصي على اليتيم من مال نفسه إلخ # في الخلاصة وكذا لو اشترى الوصي طعاما للنفقة أو كسوة بشهادة له أن يرجع ~~في مال الصغير وإنما اشترط شهادة الشهود لأن قول الوصي معتبر في الإنفاق ~~ولكن لا يقبل في الرجوع في مال اليتيم إلا بالبينة انتهى # وفي الخانية ما يقيده PageV03P275 قوله كتاب الفرائض # ختم المصنف الفوائد بكتاب الفرائض لأنه آخر أحوال الإنسان جمع فريضة وهي ~~ما قدر من السهام في الميراث وعلم الفرائض من العلوم المهمة قال عليه ~~الصلاة والسلام تعلموا الفرائض وعلموها الناس فإنها نصف العلم # أقول في كون الفرائض بمعنى ما قدر من السهام في الميراث نصف العلم نظر إذ ~~هي لا تبلغ ثمن العلم فضلا عن نصفه وحمل العلامة ابن خلدون في مقدمة تاريخه ~~الفرائض في الحديث على فرائض الدين 2 قوله العطاء لا يورث إلخ # أقول ظاهر إطلاقه أنه لا فرق بين أن يموت من له العطاء في نصف السنة أو ~~آخرها # وفي شرح مسكين على الكنز عند قوله ms0800 ومن مات نصف السنة حرم عن العطاء إنما ~~وضع المسألة في نصف السنة لأنه لو مات في آخر السنة يستحب الصرف إلى قريبه ~~3 قوله ذكره الزيلعي من آخر كتاب الولاء أن بنت المعتق في زماننا إلخ # أقول لم يذكر الزيلعي أنها ترث بل قال وبعض مشايخنا كانوا يقولون بالدفع ~~إليها لا بطريق PageV03P276 الإرث بل لأنها أقرب الناس إلى الميت فكانت ~~أولى من بيت المال ألا ترى أنها لو كانت ذكرا كانت تستحقه وليس في زماننا ~~بيت المال ولو دفع إلى السلطان أو القاضي لا يصرفه إلى المستحق ظاهرا انتهى # فهذا خلل في النقل 4 قوله والجنين يرث ولا يورث إلخ # قال في الكنز ويرث إن خرج أكثره فمات لا أقله # قال في شرح السراجية المسماة بالمشكاة هذا إذا انفصل أما لو فصل بأن ضرب ~~بطن امرأة فألقت جنينا ميتا فإنه يرث الوارث وسيأتي آخر هذه الصفحة حيث قال ~~الميت لا يرث إلا في مسألة ما إذا ضرب بطن امرأة فألقت جنينا ميتا فإن ~~الغرة يورثها الجنين لتورث عنه كما في جنايات المبسوط # 5 قوله وفي الثالث نظر يعلم مما قدمنا في البيوع # وهو أن الجنين يرث ويورث # هذا وذكر الصدر الشهيد في فرائضه أن الجنين يرث إذا كان موجودا في البطن ~~عند موت المورث بأن جاء لأقل من ستة أشهر منذ مات الوارث هكذا ذكر رحمه ~~الله تعالى المسألة مطلقا وهذا التقدير في استحقاق الجنين الميراث عن غير ~~الأب أما في استحقاقه عن الأب فإنه يرث إذا جاءت به لأقل من ستة أشهر منذ ~~مات ما لم تقر بانقضاء العدة # نص عليه محمد رحمه الله في كتاب الفرائض كذا في جامع أحكام PageV03P277 ~~الصبيان للأسروشني وصوابه لأقل من سنتين فإن الغرة يرثها الجنين لتورث عنه ~~أقول اقتصاره على الغرة غير جيد فإنه يرث من مورثه أيضا قال في الظهيرية من ~~المقطعات ومتى انفصل الحمل ميتا إنما لا يرث إذا انفصل بنفسه فأما إذا فصل ~~فهو من جملة الورثة بيانه أنه ms0801 إذا ضرب إنسان بطنها فألقت جنينا ميتا فهذا ~~الجنين من جملة الورثة لأن الشارع أوجب على المضارب الغرة ووجوب الضمان ~~بالجناية على الحي دون الميت فإذا حكمنا بجناية كان له الميراث ويورث عنه ~~نصيبه كما يورث عنه بدل نفسه وهو الغرة 6 قوله لا على الثاني إلخ # بناء على أن العتق يعقب الملك ولا يقارنه وقد يقال ما المانع من نزوله ~~مقارنا له بحيث ينزلان معا انتهى # قيل لعل المانع كونه شرطا فلا بد من وجوده قبله فلو نزلا معا كان مقدما ~~عليه بالرتبة وذلك أمر لا يتصور في الشروط انتهى # وفيه تأمل 7 قوله فمنها ما لا يجري فيه كحق الشفعة # أقول من هذا القسم الإجارة فلا تورث كما في الدرر والغرر وكذا خيار الشرط ~~والرؤية كما في الكنز # 8 قوله والنكاح إلخ # لعل المراد حق التزويج كما لو كان للقاصرة أخ شقيق وأخ لأب فمات الشقيق ~~عن ولد لا يرث ولاية التزويج بل الحق للأخ للأب # 9 قوله وحبس المبيع إلخ # أقول كان ينبغي تأخير هذا عن قوله والوكالات والودائع لتكون الأشياء التي ~~لا تورث على نسق # 10 قوله والعواري والودائع # ليس المراد عين المعار والمودع لأنه من الأعيان PageV03P278 لا من الحقوق ~~فالمراد كونه مستعيرا أو مودعا بمعنى أن المستعير لو مات لا يكون وارثه ~~مستعيرا وكذا المودع 11 قوله والدية تورث اتفاقا # أطلق في كون الدية تورث فأفاد أنه يرثها كل من يرث أمواله وهو كذلك ولم ~~يتعرض إلى أنها تقضى منها الديون وتنفذ الوصايا أم لا # وقد ذكره السيد في شرح السراجية # 12 قوله فلا بد من إعادته إذا حضروا # لأنه لو ورثه الورثة لكان إثبات أحدهم كافيا # 13 قوله كذا في آخر اليتيمة وذكره في الهداية في باب الشهادة في القتل بل ~~في متن الوقاية 14 قوله وأما خيار التعيين # أقول وخيار فوات الوصف صرح في الفتح بأنه ينتقل إلى الوارث إجماعا انتهى # ويؤخذ منه أن خيار التغرير يورث لأنه يشبه فوت الوصف وقد مال ms0802 إلى ذلك شيخ ~~مشايخنا الشيخ علي المقدسي وأتى ضده الشيخ محمد الغزي صاحب كتاب تنوير ~~الأبصار 15 قوله الجد كالأب # أقول غلب الجد على الجدة # 16 قوله خمس في الفرائض # ذكرها في السراجية # PageV03P279 قوله تجب صدقة فطر الولد على أبيه الغني إلخ # يعني إذا لم يكن للولد مال فإن كان له اختلف في وجوب صدقة الفطر والأضحية ~~في ماله لكن اعتمد أصحاب المتون والشروح تصحيح الوجوب فليكن هو الراجح ~~PageV03P280 قوله فلا يلي النكاح مع العصبات # أطلقه فشمل ما إذا أوصى له الأب بذلك أو لا وهو كذلك فإن الوصي لا يملك ~~تزويج الصغير والصغيرة مطلقا 19 قوله وصي الميت كالأب إلا في مسائل # قال بعض الفضلاء يستثنى مسائل أخر لم يذكرها المصنف في الاستثناء فأوهم ~~كلامه أن الأب والوصي فيها متفقان وليس كذلك وما ذلك إلا لأن التعداد في ~~مقام البيان يفيد الحصر # الأولى رهن الوصي متاع اليتيم عند ابنه الصغير لا يجوز إجماعا وإن كان ~~ابنه كبيرا لم يجز عنده كالوكيل إذا باع من ابنه الكبير وإن مكاتبه أو عبده ~~المأذون لا اتفاقا كذا في PageV03P281 البزازية بخلاف الأب كما في التبيين ~~قال بعض الفضلاء والفرق بينهما وفور شفقة الأب فنزل منزلة شخصين وأقيمت ~~عبارته مقام عبارتين كما في بيعه مال الصغير من نفسه والوصي لا يجوز منه ~~ذلك لأنه وكيل محض والأصل أن الواحد لا يتولى طرفي الرهن كما في البيع لكن ~~تركنا ذلك في الأب لما ذكر ورهن الوصي من ابنه الصغير ومن عبده التاجر غير ~~المديون بمنزلة نفسه فلا يجوز وأطلق في البزازية في عبده المأذون فشمل ~~المديون وغيره وليس كذلك فقد قال الزيلعي عدم الجواز في بيع الوصي مقيد بما ~~إذا لم يكن المأذون مديونا فإن كان مديونا يجوز فقد أطلق البزازي في محل ~~التقييد # الثانية لو باع الأب مال أحد الصغيرين من الآخر ولو فعل الوصي لم يجز ~~اتفاقا وفي القاضي اختلاف فقيل بالجواز وقيل بعدمه كما في العمادية # الثالثة الأب إذا دفع مهر امرأة ms0803 ابنه الصغير من مال نفسه إن أشهد وقت ~~الأداء أنه دفع لكن يرجع على ابنه الصغير كان له أن يرجع ولو لم يشهد ~~القياس أن له وفي الاستحسان لا يرجع ولو كان مكان الأب وصي أو غيره من ~~الأولياء يرجع في مال الصغير وإن لم يشترط في أصل الضمان كما في العمادية ~~وظاهر كلام العمادية أن حكم الجد هنا غير حكم الأب بل حكمه حكم الوصي لأنه ~~قال ولو وليا غيره فدخل الجد فيرجع مطلقا كالوصي # الرابعة الأب إذا اشترى لولده الصغير خادما له الرجوع بالثمن إن شرط وإلا ~~فلا بخلاف الوصي فإن له الرجوع شرط أو لا كما في الخلاصة # قلت إلا أن يكون الوصي هي أم الصغير فإنها بمنزلة الأب كما قال قاضي خان # الخامسة لو رهن الأب مال ولده الصغير بدين نفسه وهلك الرهن وقيمته أكثر ~~من الدين ضمن الأب مقدار الدين لا ما زاد بخلاف الوصي فإنه يضمن القيمة # السادسة لو رهن الوصي ماله من اليتيم أو ارتهن مال اليتيم من نفسه لم يجز ~~ولو فعل الأب جاز نص عليه في العمادية # السابعة للأب بيع عقار الصغير بخلاف الوصي إلا بأحد معان في الوصي لا ~~الأب # الثامنة لو أقر الأب بالإقراض على الصغير جاز كما في العمادية ولو أقر ~~الوصي لا كما ذكره المصنف هنا في هذا الكتاب وفي الشرح # التاسعة إذا أجر الوصي نفسه أو عبده للصغير لا يجوز ولو فعل الأب ذلك جاز ~~كما في الخانية # العاشرة في الأضحية على الأصح من عدم وجوبها في مال الصغير ليس للأب ~~والوصي أن يفعله فإن فعل أحدهما ضمن الأب لا الوصي PageV03P282 وعليه ~~الفتوى # كما في البزازية وفي الخانية والظهيرية الفتوى على أنه لا يضمن الأب أيضا ~~فالمخالفة على ما في البزازية وينبغي اعتماد ما في الخانية # الحادية عشرة للأب قسمة مال مشترك بينه وبين الصغير بخلاف الوصي كما في ~~المجتبى # الثانية عشرة اشترى لنفسه من مال ولده الصغير أو استهلك مال ولده أو ~~اغتصب حتى وجب ms0804 عليه الضمان ذكر الخصاف أنه لو أفرز من ماله شيئا وأشهد وقال ~~قد قبضت هذا المال من نفسي لابني الصغير جاز ويصير قابضا وعن محمد لا يصير ~~قابضا بهذا القدر وأجمعوا على أن الوصي لا يصير قابضا عن نفسه بالإقرار ~~والإشهاد # كذا في الخانية # الثالثة عشرة لو مات الوصي مجهلا لا ضمان عليه ولو مات الأب مجهلا ضمن ~~وقيل لا كالوصي كذا في جامع الفصولين # الرابعة عشرة لو وجب القصاص للصغير في النفس أو فيما دون النفس ولا حق ~~للأب في هذه القصاص فللأب استيفاؤه استحسانا لا قياسا وأما الوصي فلا يملك ~~الاستيفاء في النفس بخلاف الأب وأما فيما دون النفس في عامة الروايات له ~~ذلك وفي بعض الروايات ليس له ذلك كذا في التتارخانية # الخامسة عشرة لو قسم الوصي التركة بين الصغار وعزل نصيب كل واحد على حدة ~~لم تجز قسمته ولو فعل الأب جاز نص عليه في الخلاصة # السادسة عشرة إذا اشترى الأب دارا لنفسه وابنه الصغير شفيعها فلم يطلب ~~الأب الشفعة للصغير حتى بلغ الصغير فليس للذي بلغ أن يأخذها لأن الأب كان ~~متمكنا من الأخذ بالشفعة لا لأن الشراء لا ينافي الأخذ بالشفعة فسكوته يكون ~~مبطلا للأخذ بالشفعة # والوصي إذا اشترى دارا لنفسه والصبي شفيعها فلم يطلب الوصي شفعته فاليتيم ~~على شفعته إذا بلغ كذا في النهاية # 20 قوله ويجوز إقراض الأب في رواية # أقول الصحيح أن الأب والوصي سواء لا يجوز إقراض كل منهما كما في الخلاصة ~~والخانية والبزازية والعمادية واعتمده PageV03P283 النسفي في الكنز # قال الزيلعي للقاضي أن يقرض مال الغائب والطفل واللقطة لأنه قادر على ~~الاستخلاص بخلاف الأب والوصي والملتقط فيكون تضيعا إلا أن الملتقط إذا أنشد ~~الضالة ومضت مدة النشد ينبغي أن يجوز له الإقراض من فقير لأنه لو تصدق عليه ~~في هذه الحالة جاز فالقرض أولى فإن أقرض الأب أو الوصي مال اليتيم هل يكون ~~خيانة في حقهما ويستحقان العزل بسببه وإذا ضاع هل يضمنان سئل المصنف عن ذلك ~~فأجاب بأنه ليس ms0805 ذلك إلا للقاضي ولكن إذا فعلا ذلك وضاع عليهما وإن لم يضع ~~لا يكون ذلك خيانة في حقهما ولا يستحقان العزل بسببه انتهى # وفي جامع الفصولين الوصي لا يقرض ماله أي اليتيم ولو أقرضه لا يعد خيانة # 21 قوله للأب أن يرهن مال ولده # هذا قول في الوصي والظاهر المعتمد أن للوصي أن يرهن مال اليتيم بدين نفسه ~~كما في العمادية وذكر في وصايا العمدة أنهم أجمعوا على أن الوصي لو أراد أن ~~يوفي دينه من مال اليتيم ليس له ذلك وفي فوائد صاحب المحيط إذا استقرض مال ~~اليتيم هل يصح في قول الإمام لا يملك وقد اختلف المشايخ فقال بعضهم إن كان ~~الوصي مليا يملك وإلا فلا والأصح أنه لا يملك # 22 قوله السابعة أنه لا يلي الإنكاح بخلاف الأب إلخ # أطلقه فشمل ما إذا أوصى له الأب بذلك أو لا وهو كذلك فإن الوصي لا يملك ~~تزويج الصغير والصغيرة مطلقا من حيث هو وصي أما إذا كان قريبا أو حاكما فلا ~~كلام في أنه يملك التزويج PageV03P284 من تلك الجهة كما لا يخفى # وحينئذ فلا حاجة إلى تقييده بغير القريب والحاكم كما في أنفع الوسائل ~~وروى هشام عن الإمام أنه إن أوصى إليه الأب جاز كما في الخانية به علم ما ~~وقع في الزيلعي من أنه ليس ذلك إلا أن يفوض إليه الموصي ذلك رواية هشام وقد ~~قال مشايخنا هي ضعيفة ولذلك قال في التنوير وليس للوصي أن يزوج مطلقا 23 ~~قوله فإن الغرة يرثها إلخ # قيل لا يخفى أن مثله يأتي في المقتول بأن يقال إنه ورث الدية ثم ورثت عنه ~~فإن دفع بأن الورثة يستحقونها ابتداء بحكم الشرع كان الكلام مثله في الغرة ~~فتدبر انتهى # 24 قوله ولا يملك الميت إلا في مسألة ذكرناها في الصيد # أقول فيه نظر فإن المصنف لم يذكرها في الصيد وإنما ذكرها هنا أول هذا ~~الكتاب وما بالعهد من قدم فينسى وما قيل الجار والمجرور متعلق بقوله إلا في ~~مسألة والمعنى لا ms0806 يملك إلا في الصيد في مسألة ذكرناها أي أول كتاب الفرائض ~~لا بقوله ذكرناها لعدم ذكرها في ذلك الكتاب صريحا نعم قد يفهم ذكرها من ~~الإطلاق لشموله الحي والميت والجار والمجرور حينئذ متعلق بقوله ذكرناها ~~بعيد غاية البعد وإن لم يكن فاسدا هذا وذكر في البدائع اشترى ثوبا وكفن به ~~ميتا ثم اطلع على عيب به إن كان المشتري وارث الميت وقد اشترى من التركة ~~يرجع بالنقصان لأن الملك في الكفن لم يثبت للمشتري وإنما يثبت للميت لأنه ~~من الحوائج الأصلية وقد امتنع رده لا من قبل المشتري فيرجع بالنقصان وإن ~~كان أجنبيا فتبرع به لم يرجع لأن الملك في المشترى وقع له فإذا كفن به فقد ~~أخرجه عن ملكه بالتكفين فأشبه البيع انتهى # فحينئذ المستثنى مسألتان 25 قوله ولا يضمن إلا في مسألة إلخ # أقول لأن الدية إذا كانت على عاقلته كان كواحد منهم فيؤخذ ما ضمنه من ~~تركته وهذا مقيد بما إذا كان من أهل العطاء فإن لم يكن فلا شيء كما في ~~القهستاني نقلا عن النهاية PageV03P285 قوله فالدية على عاقلته # أي العبد المعتق وعاقلته حي سيده لأنه منهم بالنص قال عليه الصلاة ~~والسلام مولى القوم منهم 27 قوله ولا يقبل كتاب ملكهم # في أنهم ورثته لا وارث له غيرهم لأن كتابه ليس بحجة في استحقاق المال وإن ~~قبل في حق الأمان كما تقدم في كتاب القضاء لعدم غلبة التزوير على الملك أو ~~للاحتياط في الأمان لحقن الدماء 28 قوله في رجل جعل لأحد بنيه إلخ # أي ملك أحد بنيه دارا عوضا عما يستحقه من لو بقي حيا وورثه # 29 قوله على أن لا يكون له بعد موت الأب ميراث جاز # أي صح أقول يتأمل في وجه صحة ذلك فإنه خفي PageV03P286 سقط قوله هو الفن ~~الثالث من الأشياه والنظائر أي من الكتاب المسمى بالأشباه والنظائر ~~PageV03P287 قوله أحكام الناسي # خبر عن قوله هي العائد إلى الأحكام التي يكثر دورها ويقبح جهلها ولا يصح ~~الإخبار إلا بجعل العطف سابقا على ms0807 الربط وإعطاء كل جزء من الخبر ما للخبر ~~من الإعراب # 2 قوله وأحكام الحمل # لا حاجة إلى إقحام لفظ الأحكام فإنه منسحب بطريق العطف # 3 قوله وأحكام المجنون # أقول لم يفهرس لأحكام الخنثى مع أنه ذكرها بعد أحكام المجنون فيما يأتي ~~فتنبه لذلك # PageV03P288 قوله وحد النسيان إلخ # يجوز أن يقرأ بصيغة المصدر مبتدأ خبره قوله في التحرير وقوله بأنه مطلق ~~بالمصدر ويجوز أن يقرأ بصيغة الفعل وقوله في التحرير ظرف لغو متعلق به وكذا ~~قوله بأنه # 5 قوله عدم تذكر الشيء وقت حاجته إليه # أي إلى الشيء وهذا الحد يشمل السهو وأهل اللغة والفقهاء والأصوليون لا ~~يفرقون بينهما # 6 قوله واختلفوا في الفرق بين السهو والنسيان # اختلف العلماء في ذلك فذهب الفقهاء والأصوليون وأهل اللغة إلى عدم الفرق ~~وذهب الحكماء إلى الفرق فقالوا إن السهو زوال الصورة عن المدركة مع بقائها ~~في الحافظة والنسيان زوالها عنهما معا فيحتاج في حصولها إلى سبب جديد # وقيل النسيان عدم ذكر ما كان مذكورا والسهو غفلة عما كان مذكورا وما لم ~~يكن مذكورا فالنسيان أخص منه مطلقا كذا في شرح التحرير لابن أمير الحاج # 7 قوله والمعتمد أنهما مترادفان أي مساويان مفهوما وما صدقا 8 قوله واتفق ~~العلماء على أنه مسقط للإثم مطلقا # أي سواء وقع النسيان في ترك مأمور أو فعل منهي عنه وسواء كان في حقوق ~~الله أو في حقوق العباد إن قلت PageV03P289 حيث كان النسيان مسقطا للإثم ~~مطلقا فما معنى الدعاء بعدم المؤاخذة في قوله تعالى ربنا لا تؤاخذنا إن ~~نسينا أو أخطأنا قلت الجواب عنه من وجوه أحسنها أن النسيان منه ما يعذر ~~صاحبه فيه ومنه ما لا يعذر فمن رأى دما في ثوبه وأخر إزالته إلى أن نسي ~~فصلى وهو على ثوبه عد مقصرا إذ كان يلزمه المبادرة إلى إزالته وكذا إذا ~~تغافل عن تعاهد القرآن حتى نسيه فإنه يكون ملوما بخلاف ما لو واظب على ~~القراءة ومع ذلك نسي فإنه يكون معذورا فثبت أن الناسي قد لا يكون ms0808 معذورا ~~وذلك إذا ترك التحفظ وأعرض عن أسباب التذكر وإذا كان كذلك صح طلب غفرانه ~~بالدعاء والحاصل أنه ذكر النسيان والخطأ والمراد بهما ما هما مسببان عنه ~~كذا في غرائب القرآن ورغائب الفرقان # 9 قوله للحديث الحسن # أقول رواه ابن ماجه والحاكم وقال صحيح على شرطهما ولم يخرجاه # 10 قوله بدلالة محل الكلام # أي على أن الحقيقة غير مرادة كما إذا حلف لا يأكل من هذه النخلة حيث لا ~~يكون المراد به النخلة بل ثمرها بدلالة محل الكلام وهي النخلة لأن أكلها ~~متعذر فينصرف اليمين إلى ممرها مجازا بطريق إطلاق اسم السبب على المسبب حتى ~~لو أكل من النخلة لا يحنث # 11 قوله لأن عين الخطأ غير مرفوع # يعني بل واقع والنبي معصوم من الكذب فصار ذكر الخطأ والنسيان وما اشتمل ~~عليه مجازا عن حكمه # PageV03P290 قوله أخروي وهو المأثم # أي الإثم يعني المراد بالأخروي هنا الإثم وإلا فالحكم الأخروي هو الثواب ~~والعقاب # 13 قوله ودنيوي وهو الفساد يعني # هنا وإلا فالحكم الدنيوي هو الجواز والفساد # 14 قوله والحكمان مختلفان إلخ # إذ الأول مبني على صحة العزيمة وفسادها والثاني مبني على وجود الأركان ~~والشرائط وعدمها فيوجد أحدهما بدون الآخر كمن صلى رياء مراعيا الشرائط ~~والأركان ومن صلى متوضئا بماء نجس غير عالم به ولما اختلف النوعان صار لفظ ~~الحكم مشتركا # 15 قوله فلا يعم أما عندنا فلأن المشترك لا عموم له # قال العلامة صاحب الكشف فيه نوع اشتباه فإن الاشتراك الذي لا يجري العموم ~~فيه هو الاشتراك اللفظي وهو أن يكون اللفظ موضوعا بإزاء كل واحد من المعاني ~~كالقرء دون المعنوي وهو أن يكون اللفظ بإزاء معنى يعم أشياء مختلفة ~~كالحيوان والحكم من هذا القبيل لأن حكم الشيء هو الأثر الثابت به فيتناول ~~الجواز والفساد والثواب والعقاب بهذا المعنى العام لا باعتبار كونه جوازا ~~أو ثوابا وما ذكر في بعض الشروح من أنه يتناول الجواز والفساد والثواب ~~والإثم قصدا لأن هذه أحكام شرعية كالعين يتناول الينبوع والشمس قصدا فكان ~~مشتركا لفظيا ms0809 تحكم إذ لا نقل فيه ولا دليل عليه انتهى # قال بعض الأفاضل هذا المنع خارج عن قانون التوجيه بيانه أن الشافعي يستدل ~~بهذا الحديث على عدم فساد الصلاة بالأكل ناسيا أو محيطا فقال علماؤنا ردا ~~عليه إنما يستقيم الاستدلال بهذا الحديث أن لو كان غير محتمل وهو ممنوع ثم ~~بينوا وجه الاحتمال بأن لفظ الحكم مشترك على وجه السند فليس للمستدل حينئذ ~~إلا الجواب عن المنع لا مع السند أو نقول بوجه أظهر هو أن الشافعي لما ادعى ~~أن الحكم مشترك معنوي وبنى PageV03P291 الأحكام قال علماؤنا إنما يصح بناء ~~ما ذكرت من الحكم عليه إن لو لم يكن لفظ الحكم مشتركا لفظيا وهو ممنوع ~~فحينئذ يكون قول المعلل لم لا يجوز أن يكون مشتركا معنويا خارجا عن التوجيه ~~على ما لا يخفى # على أن الإضافة في قولهم حكم الدنيا وحكم العقبى مبنية لأحد معنييه إمارة ~~الاشتراك اللفظي يقال عين الذهب وعين الإنسان والمتواطئ بمعزل عن ذلك سلمنا ~~أنه مشترك معنوي لكن لا يضرنا هذا المنع إذ المدعى ليس إلا الإجمال ~~والتواطؤ لا يمنع ذلك إذ المجمل ما لا يفهم منه المراد إلا بالاستفسار وقد ~~يحسن الاستفسار عن أفراد المتواطئ قال الإمام في المحصول اللفظ إذا كان ~~محتملا لمعان كثيرة ولم يكن حمله على بعضها أولى من الباقية كان مجملا ثم ~~تناول اللفظ لتلك المعاني إما بحسب معنى واحد وهو المشترك إلى هنا كلامه ~~قال الفاضل شرف بن كمال ما ذكره العلامة في الواقع جواب عن المنع لا منع ~~السند كما زعم بيانه أنه لما أثبت كونه مشتركا معنويا وهو عام حقيقة انتفى ~~الإجمال وهو المدعى إذ المجمل ما لا يمكن العمل به قبل البيان أو لا يفهم ~~المراد منه إلا بالاستفسار كما ذكر والعام يمكن العمل به قبل البيان ويفهم ~~المراد منه قبل الاستفسار بحمله على جميع أفراده وإذا أمكن فلا حسن لقوله ~~وقد يحسن الاستفسار عن أفراد المتواطئ على ما لا يخفى ويحمل كلام المحصول ~~على ما إذا لم ms0810 يمكن الحمل على جميع المعاني أو على البعض المعين # 16 قوله وأما عند الشافعي رحمه الله فلأن المجاز لا عموم له # أقول في شرح المنار للشريف بن كمال أن هذا القول مما لا يثبت عن الشافعي # 17 قوله فإذا ثبت الأخروي إجماعا لم يثبت الآخر # يعني لما اختلف النوعان وصار لفظ الحكم مشتركا فلا يصح الاحتجاج به على ~~فساد الصلاة بالأكل ناسيا كما ذهب إليه الشافعي إلا بدليل يقترن به يرجح ~~أحد محتمليه وهو الدنيوي إذ الأخروي مراد بالإجماع فانتفى الدنيوي أن يكون ~~مرادا لعدم جواز عموم المشترك # PageV03P292 قوله فإن وقع في ترك مأمور لم يسقط الحكم # وهو الفساد لأن النسيان لا ينافي الوجوب ولا وجوب الأداء لأنه لا يخل ~~بالأهلية لكمال العقل وإيجاب الحقوق على الناسي لا يؤدي إلى إيقاعه في ~~الحرج ليمتنع الوجوب به # 19 قوله ولا يحصل الثواب المترتب عليه # كذا في النسخ والصواب يحصل بإسقاط لا والمعنى أن الثواب المترتب على ~~الفعل المأمور الذي تركه يحصل بتداركه # 20 قوله فإن أوجب عقوبة إلخ # دنيوية كالحدود كما لو شرب الخمر ناسيا ويفهم منه أن ما لا يوجب عقوبة لا ~~يسقط كما لو تكلم في الصلاة ناسيا 21 قوله فمن نسي صلاة إلخ # تفريع على قوله فإن وقع في ترك المأمور 22 قوله وكذا لو وقف بغير عرفة ~~غلطا # أقول فيه إن الكلام في النسيان لا في الغلط ويمكن أن يجاب بأن مقصوده ~~التنظير للفرع لا التمثيل 23 قوله ومنها من صلى بنجاسة # أقول ليس لهذا الضمير مرجع في نظم الكلام يرجع إليه ويمكن أن يقال إنه ~~راجع إلى لفظ الفروع متعقل في الذهن أي من الفروع المتفرعة على قوله فإن ~~وقع في ترك مأمور به # 24 قوله أو تيقن الخطأ في الاجتهاد في الماء إلخ # بعد ما توضأ وفي الثوب بعد ما صلى وفي الوقت بعد ما صلى وفي الصوم بعد ما ~~صام PageV03P293 قوله أو نسي نية الصوم # أي وصام بلا نية # 26 قوله أو أكل ناسيا ms0811 في الصلاة # عطف على قوله لو أكل ومقتضى العطف أن يكون مما سقط حكمه بالنسيان وليس ~~كذلك بل هو مما لم يسقط حكمه بالنسيان كما يفيده # 27 قوله ولو سلم إلخ # جواب لو ساقط وهو لا تبطل كما يدل عليه قوله الآتي بخلاف سلامه في القعدة ~~28 قوله وقد جعل له أصلا في التحرير # أي لما ذكره مما يسقط حكمه بالنسيان وما لا يسقط # 29 قوله كأكل المصلي إلخ # أي في أي ركن من صلاته ناسيا للصلاة وإنما لم يجعل النسيان هنا عذرا لأنه ~~ليس مثل النسيان المنصوص عليه في غلبة الوجود وهو نسيان الصوم والتسمية في ~~الذبيحة لوجود هيئة مذكرة له تمنعه من النسيان إذا نظر إليها فكان وقوعه ~~منه لغفلته وتقصيره فلا يمكن إلحاقه بالمنصوص عليه # PageV03P294 قوله بخلاف سلامه في القعدة # أي الأولى ظانا أنها القعدة الأخيرة حيث جعل النسيان عذرا حيث لا تفسد ~~صلاته لأن القعدة محل السلام وليس للمصلي هيئة تذكر أنها القعدة الأولى ~~فيكون مثل النسيان في الصوم # 31 قوله أو لا معه مع داع إلخ # أي لا مع النسيان مذكر مع داعي النسيان كأكل الصائم إذ ليس له حالة خاصة ~~تذكره ولكنه معه داعي النسيان وهو التوقان إلى الطعام # 32 قوله أو لا # ولا أي لا مع النسيان مذكر ولا داعي له # 33 قوله فأولى إلخ # أي فأولى أن يسقط حكمه كترك الذابح التسمية فإنه لا داعي إلى تركها وليس ~~ثمة ما يذكر إخطارها بالبال وإجراءها على اللسان كذا في التلويح ويشكل ~~الأول بتعليلهم حلها بقولهم لأن قتل الحيوان يوجب خوفا وهيبة وتغير حال ~~البشرة غالبا لنفور الطبع عنه ولهذا لا يحسن الذبح من الناسي خصوصا من كان ~~طبعه رقيقا يتألم بإيذاء الحيوان فيشتغل القلب به فيتمكن النسيان من ~~التسمية في تلك الحال ويناقش الثاني بأن هيئة إضجاعها وبيده المدية لقصد ~~إزهاق روحها مذكرة له بالتسمية فالأولى التوجيه بما قالوه وهو المعنى أبدا ~~حكمه وإلا فالمفرع في ذلك إنما هو السمع كذا في شرح ms0812 التحرير لابن أمير ~~الحاج 34 قوله لو نسي المديون الدين حتى مات إلخ # أقول الذمي في الخانية من كتاب الغصب في فصل براءة الغاصب والمديون رجل ~~مات وعليه دين نسيه ووارثه PageV03P295 يعلم ذلك فإن الوارث يقضي دينا من ~~مال الميت ولو أن هذا الوارث نسي أيضا حتى مات لا يؤاخذ الوارث بذلك في دار ~~الآخرة لأن الوارث لم يباشر سبب الدين في الابتداء فلم يكن ظالما والنسيان ~~لم يكن منه انتهى # فلعل ما نقله المصنف عن الخانية في موضع آخر منها فليراجع 35 قوله وحكمه ~~في وصايا خزانة المفتين # أقول قال فيها يستأذنهم بأن يعطيهم كيف شاء فإذا أذنوا له جاز له أن ~~يعطيهم كيف شاء انتهى # قال بعض الفضلاء وهذا ظاهر حسن لو أذنوا له 36 قوله وأما الجهل فحقيقته ~~إلخ # قيل اعتقاد الشيء على خلاف ما هو به واعترض بأنه يستلزم كون المعدوم شيئا ~~إذ الجهل يتحقق بالمعدوم كما يتحقق بالموجود أو كون المعدوم غير داخل في ~~الحد وكلامهما فاسد كذا في الكشف الصغير # أقول هذا الاعتراض إنما يتم على مذهب أهل السنة والجماعة القائلين بأن ~~المعدوم ليس بشيء أما على مذهب المعتزلة فلا # ويحتمل أن القائل بهذا التعريف معتزلي وحينئذ لا يتوجه الاعتراض # 37 قوله عدم العلم عما من شأنه العلم # أي أن يعلم فعلى هذا لا يقال للحجر والحائط جاهل لأن العلم ليس شأنهما ~~فيكون التقابل بينهما تقابل العدم والملكة وإن لم يعتبر قيد عما من شأنه ~~يكون الحجر والحائط جاهلين فالتقابل بينهما تقابل النفي والإثبات وقيل إنه ~~صفة تضاد العلم في محل قابل له فهو وجودي والتقابل بينهما تقابل التضاد وهو ~~بهذا المعنى نظري فليس بعيب ويمكن إزالته بالتعلم وإنما العيب في التقصير ~~في إزالته قال المتنبي ولم أر في عيوب الناس عيبا كنقص القادرين على التمام ~~وقال الشاعر فاجهد بنفسك واستكمل فضائلها فأنت بالنفس لا بالجسم إنسان ~~PageV03P296 قوله فإن قارن اعتقاد النقيض فمركب # بأن اعتقد أنه عالم اعتقادا غير مطابق # 39 قوله وهو المراد ms0813 بالشعور بالشيء إلخ # أقول وحده بعضهم بأنه اعتقاد جازم غير مطابق للواقع مع اعتقاد المطابقة ~~وهو عيب لا يمكن إزالته بالتعلم لأن صاحبه يعتقد أنه عالم فلا يشتغل ~~بالتعلم وعلى تقسيم الجهل إلى مركب وبسيط قال الشاعر قال حمار الحكيم يوما ~~لو أنصفوني لكنت أركب لأنني جاهل بسيط وراكبي جهله مركب وقال المتنبي ومن ~~جاهل لي وهو يجهل جهله ويجهل علمي أنه بي جاهل 40 قوله وإلا فبسيط إلخ # وذلك كما إذا قيل لك أنت تعلم عدد شعر رأسك أو تجهله فتقول أجهله فإذا ~~قيل لك أنت تعلم أنك جاهل بذلك فتقول نعم 41 قوله وأقسامه إلى قوله كما في ~~المنار # أقول الذي في المنار وشروحه أن الجهل على ثلاثة أنواع جهل باطل لا يصلح ~~عذرا وهو أربعة أقسام والثاني الجهل في موضع الاجتهاد والثالث الجهل في دار ~~الحرب انتهى # ومنه يعلم ما في كلام المصنف من الخلل # 42 قوله جهل باطل لا يصلح عذرا في الآخرة # قيد بالآخرة إذ قد يجعل عذرا في أحكام الدنيا بقبول الذمة حتى لا يقتل ~~وإن لم يجعل عذرا في الآخرة حتى يعاقب فيها كذا في شرح المنار لشرف بن كمال # 43 قوله كجهل الكافر بصفات الله تعالى # أقول الصواب كجهل الكافر PageV03P297 بالله ورسله وهو الأقوى فإنه لا ~~يصلح عذرا أصلا لأنه مكابرة وعناد بعد وضوح الدلائل على وحدانية الله تعالى ~~وربوبيته بحيث لا يخفى على أحد من حدوث العالم المحسوس وكذا على حقية ~~الرسول من القرآن وغيره من المعجزات وأورد بأن الكافر المعاند قد يعرف الحق ~~كما قال الله تعالى وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا ومثل هذا لا ~~يكون جهلا وأجيب بأن معنى الجهل منهم عدم التصديق المفسر بالإذعان والقبول ~~ورده بعض الأفاضل بأن الإذعان حاصل فيما ذكر لأنه قلبي وأجاب عن الإيراد ~~بأن ترك الإقرار فيما يعرفه ويجحده جهل ظاهر وبحث فيه بعض الأفاضل بأن ترك ~~الإقرار كالإقرار لساني كما أن الجهل كالعلم جناني فكيف يستقيم جعل ترك ~~الإقرار من قبيل ms0814 الجهل وأجاب المولى خسرو عليه الرحمة في شرح المرقاة إما ~~بتخصيص المثال بجهل كافر غير معاند وإما بتعميمه بجهل المعاند وجعل تسمية ~~فعله جهلا من قبيل تسمية السبب باسم المسبب فإن تركهم الإقرار وإظهارهم ~~الإنكار مسبب عن جهلهم لوخامة عاقبة من ترك العمل بموجب علم تفيده البراهين ~~القطعية فتدبر # 44 قوله وجهل صاحب الهوى # أي بصفات الله تعالى مثل جهل المجسمة والكرامية فإنهم قالوا بحدوث صفات ~~الله تعالى مثل جهل الفلاسفة بالصفات حيث لا يثبتونها ويمتنون من إطلاق مثل ~~العالم والقادر والسميع والبصير على البارئ تعالى تفاوتا عن التشبيه فإنهم ~~لا يثبتون صفات الله تعالى حقيقية قائمة بذاته تعالى ويقولون عالم بلا علم ~~وقادر بلا قدرة ومثل جهل صاحب الهوى في أحكام الآخرة مثل جهل بعض المعتزلة ~~بعذاب القبر وسؤال منكر ونكير والميزان والصراط والحوض والشفاعة وهذا الجهل ~~دون الأول لكون هذا الجاهل متأولا بالقرآن واعلم أن الزاهدي صرح بالاتفاق ~~على عذاب القبر وبالرؤية والشفاعة لأهل الكبائر وعفو ما دون الكفر وعدم ~~خلود الفساق في النار نقل ذلك عنه في المرآة شرح المرقاة # PageV03P298 قوله وجهل الباغي إلخ # وهو الذي خرج عن طاعة الإمام الحق ظانا أنه على الحق والإمام على الباطل ~~بتأويل فاسد فإنه لا يصلح عذرا لأنه مخالف للدليل القاطع الواضح وهو أن ~~إمام المسلمين إذا كان عادلا يكون على الحق لا يجوز مخالفته بالإجماع وإن ~~لم يكن له تأويل فحكمه حكم اللصوص وعلى هذا قلنا الباغي إن أتلف مال العادل ~~أو نفسه ولا منعة له يضمن لأنه مفيد لبقاء ولاية الإلزام لكونه مسلما ولا ~~شوكة له بخلاف ما إذا كان له منعة حيث لا يضمن لخلوه عن الفائدة إذ ولاية ~~الإلزام عليه منقطعة لشوكته فوجب العمل بتأويله الفاسد هذا إذا هلك المال ~~في يده وإن كان قائما في يده وجب رده على صاحبه لأنه لم يملك ذلك بالأخذ ~~والحاصل أن سقوط الضمان معلل بعلة ذات وصفين وهي المنعة مع التأويل فإذا ~~انتفى أحدهما لا يسقط الضمان # 46 قوله ms0815 وجهل من خالف في اجتهاده الكتاب أو السنة المشهورة أو عمل ~~بالغريب على خلاف الكتاب أو السنة المشهورة فإنه ليس بعذر أصلا كالفتوى ~~ببيع أمهات الأولاد وهو مذهب بشر المريسي وداود الأصفهاني متمسكين بما روي ~~عن جابر بن عبد الله أنه قال كنا نبيع أمهات الأولاد على عهد رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فإنه مخالف للحديث المشهور وهو قوله عليه الصلاة والسلام ~~أعتقها ولدها كالفتوى بحل متروك التسمية عامدا عملا بالغريب من السنة فإنه ~~مخالف لقوله تعالى ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه 47 قوله والثاني ~~الجهل في موضع الاجتهاد الصحيح # يعني بأن لا يكون PageV03P299 مخالفا للكتاب أو السنة أو الإجماع فإنه ~~يصلح عذرا كالمحجم أفطر على ظن أن الحجامة مفطرة لا تلزمه الكفارة لأن جهله ~~في موضع الاجتهاد الصحيح فإن الحجامة تفسد الصوم عند الإمام الأوزاعي لقوله ~~عليه الصلاة والسلام أفطر الحاجم والمحجوم وهذا إذا كان ظنه مبنيا على فتوى ~~مفت أو سماع حديث أما إذا كان غير مبني على أحدهما يلزمه القضاء والكفارة ~~بالاتفاق بخلاف المغتاب لو أفطر على ظن أن الغيبة فطرته لقوله عليه السلام ~~الغيبة تفطر الصائم لأنه مؤول بالإجماع فلا يكون جهله في موضع الاجتهاد ~~الصحيح # 48 قوله على ظن أنها تحل له فإن الحد لا يجب عليه عندنا خلافا لزفر لأن ~~الأملاك متصلة بين الآباء والأبناء والزوجين والمنافع دائرة ولهذا لا نقبل ~~شهادة أحدهما للآخر فيكون محلا للاشتباه فيصير الجهل شبهة فتصلح دارئة للحد ~~ويسمى هذا شبهة الاشتباه فلا يثبت بها النسب وإن ادعى ولدها ولا تجب العدة ~~بخلاف ما إذا وطئ الأب جارية ابنه حيث يثبت النسب إذا ادعى ولدها وإن قال ~~علمت أنها علي حرام لأن الشبهة نشأت فيه عن الدليل وهو قوله عليه الصلاة ~~والسلام أنت ومالك لأبيك وشبهة الدليل أقوى من شبهة الاشتباه 1 قوله ~~والثالث الجهل في دار الحرب من مسلم لم يهاجر # أي الجهل بالشرائع من مسلم أسلم فيها # 2 قوله وإنه يكون عذرا # حتى ms0816 لو مكث فيها ولم يعلم أن عليه الصلاة والزكاة وغيرهما ولم يؤدها لا ~~يلزم عليه قضاؤها خلافا لزفر لخفاء الدليل في حقه وهو الخطاب لعدم بلوغه ~~إليه حقيقة بالسماع وتقديرا بالشهرة فيصير جهله عذرا بخلاف الذمي إذا أسلم ~~في دار الإسلام لشيوع الأحكام والتمكن من السؤال # PageV03P300 قوله ويلحق به جهل الشفيع إلخ # أي بالبيع حتى يكون عذرا ويثبت له حق الشفعة إذا علم بالبيع لأن الدليل ~~خفي في حقه أيضا إذ ربما يقع البيع ولا يشتهر # 4 قوله وجهل الأمة بالإعتاق وكذا بالخيار # أي إذا أعتقت الأمة المنكوحة يثبت لها خيار العتق إن شاءت أقامت مع الزوج ~~وإن شاءت فارقته لحديث بريرة ملكت نفسك فاختاري فجهلها بالعتق أو بالخيار ~~يجعل عذرا لأن الدليل خفي في حقها أما في الأول فظاهر وأما في الثاني فلأن ~~خدمة المولى شاغلة لها عن تعلم أحكام الشرع بخلاف خيار البلوغ كمن زوجها ~~الأخ أو العم فإنه تبطل بالجهل بالخيار لأن الدليل غير خفي في حقها لتمكنها ~~من التعلم # 5 قوله وجهل البكر بنكاح الولي # أي بإنكاحه فإن الولي إذا زوج البكر البالغة ولم تعلم بالنكاح يجعل جهلها ~~عذرا حتى يكون لها الخيار وإن سكتت قبله # 6 قوله وجهل الوكيل والمأذون بالإطلاق # أي جهل الوكيل بإطلاق الوكالة وجهل المأذون بالإذن يكون عذرا فإنه لا ~~يصير وكيلا ولا مأذونا بدون العلم حتى لا ينفذ تصرفهما قبل ذلك على الموكل ~~والمولى # 7 قوله وضده انتهى # أي جهل الوكيل بالعزل والمأذون بالحجر يكون عذرا أيضا لكنه ينفذ تصرفهما ~~لخفاء الدليل ولزوم الضرر 8 قوله إن علم به حنث # وجه الحنث أن حلفه مع العلم بموته لا يمنع من انعقاد يمينه لإمكان حياته ~~بطريق خرق العادة فتنعقد باعتبار ذلك ويحنث للحال لعجزه العادي كما في ~~الحلف على مس السماء PageV03P301 قوله وقالوا لو لم تعلم الأمة # أي المنكوحة # 10 قوله ولو لم تعلم الصغيرة إلخ # أي الحرة الصغيرة في النكاح غير الأب والجد 11 قوله وقالوا لو استام ~~جارية متنقبة إلخ ms0817 # في البحر للمصنف في باب الاستحقاق اشترى جارية في نقاب ثم ادعاها وزعم ~~أنه لم يعلمها لا يقبل ولو اشترى ثوبا في منديل ثم ادعى أنه له يقبل قال ~~محمد انظر إلى ذلك الشيء إن كان مما يمكن أن يعرف وقت المساومة كالجارية ~~القائمة المتنقبة بين يديه لا يقبل إلا إذا صدقه المدعى عليه في عدم معرفته ~~إياها فيقبل وإن كان مما لا يعرف كثوب في منديل أو جارية قاعدة على رأسها ~~غطاء لا يرى منها شيئا يقبل ولأجل هذا اختلفت أقاويل العلماء في القبول ~~وعدمه في المسائل انتهى # ومنه يعلم ما في كلام المصنف 12 قوله وقالوا يعذر الوارث والوصي والمتولي ~~إلخ # أما الوارث فصورته لو ادعى الشراء من أبيه في حياته وصحته فأنكر ولا بينة ~~فحلف ذو اليد فبرهن المدعي أنه ورثها من أبيه يقبل لإمكان التوفيق ولو ادعى ~~الإرث أولا ثم الشراء لا تقبل لعدمه وأما المتولي فصورته لو ادعى أولا أنها ~~وقف عليه ثم ادعاها لنفسه لا تقبل كما لو ادعاها لغيره ثم لنفسه ولو ادعى ~~الملك أولا ثم الوقف تقبل كما لو ادعاه لنفسه ثم ادعاه لغيره كذا في ~~البزازية وأما صورته في الوصي فأن يشتري دارا لليتيم ثم يدعي أنها له ~~موروثة عن أبيه PageV03P302 قوله وقالوا إذا باع الوصي أو الأب إلخ # في جامع أحكام الصغار للأسروشني سئل نجم الدين النسفي عن بيع الأب عقار ~~الابن الصغير بالغبن الفاحش فقال لا يجوز قيل له فإن باع وسلم ثم خاصم هو ~~بنفسه أن بيعه وقع هكذا وأراد الاسترداد فقال إن سبق منه الإقرار بالبيع ~~بثمن المثل وكتب ذلك في السك وأشهد على ذلك لم تستقم دعواه للتناقض # قال نجم الدين وعرض علي جواب الأئمة من بخارى على الإطلاق أن للأب دعوى ~~ذلك وقال ذلك محمول على أنه أطلق البيع ولم يقر بذلك الإقرار ووقف عند ~~الدعوى أني بعت ولم أعلم بالغبن أو بعت بالغبن ولم أعلم أن البيع لا يجوز ~~وفي جامع الفصولين إذا غبن ms0818 الأب فاحشا فالحاكم ينصب قيما عن الصبي يدعي على ~~مشتريه ولا تسمع دعوى الأب ولو ادعاه الابن بعد بلوغه والمشتري أنكر الغبن ~~بحكم الحال لو لم تكن المدة قدر ما يتبدل فيه السعر وإلا يصدق المشتري ولو ~~أقاما بينة فبينة مثبت الزيادة أولى 14 قوله ولا يضر التناقض في الحرية ~~والنسب والطلاق # يعني لأن مبناها على الخفاء فيعذر في التناقض يعني لأن النسب يبتنى على ~~العلوق والطلاق والحرية ينفرد بهما الزوج والمولى # 15 قوله من باب المتفرقات # صوابه من باب الاستحقاق عند قوله التناقض يمنع دعوى الملك # 16 قوله أن الجهل معتبر عندنا لدفع الفساد إلخ # مقولة قوله وقالوا في باب الرضاع لا قوله ولا يضر التناقض كما هو ظاهر ~~PageV03P303 قوله وفي الخلاصة إذا تكلم بكلمة الكفر جاهلا إلخ # قال البزازي في شرح اللامية واعلم أن من تلفظ بلفظ الكفر عن اعتقاد لا شك ~~أنه يكفر وإن لم يعتقد أنها لفظ الكفر إلا أنه أتى به عن اختيار يكفر عند ~~عامة العلماء ولا يعذر بالجهل # وقال بعضهم لا يكفر والجهل عذر وبه يفتى لأن المفتي مأمور أن يميل إلى ~~القول الذي لا يوجب التكفير ولو لم يكن الجهل عذرا الحكم على الجهال أنهم ~~كفار لأنهم لا يعرفون ألفاظ الكفر ولو عرفوا لم يتكلموا انتهى # قال بعض الفضلاء وهو حسن لطيف انتهى # وفي خزانة الأكمل روي أن امرأة في زمن محمد بن الحسن قيل لها إن الله ~~يعذب اليهود والنصارى يوم القيامة قالت لا يفعل الله بهم ذلك فإنهم عباده ~~فسئل محمد بن الحسن عن ذلك فقال ما كفرت فإنها جاهلة فعلموها حتى علمت 18 ~~قوله إلا إذا كان لا يعلم أنها مرئية # حاصله أنه اشتراه على ظن أنه غير مرئي له فيثبت له خيار الرؤية ولا يخفى ~~أنه مبني على اعتبار ظنه لا على اعتبار ما في نفس الأمر PageV03P304 قوله ~~فقال لا يسقط عنه الحق بدعوى الجهل انتهى # يعني فيجب عليه الوفاء بالمسلم فيه 20 قوله ولا يصدق في الحكم ms0819 # قيل فلو حكم القاضي بوقوع الطلاق بإقراره فهل يحل له وطؤها فيما بينه ~~وبين الله تعالى بعد الحكم أو لا الظاهر لا وإنما يحل له ذلك قبل الحكم 21 ~~قوله ولو باع الوكيل قبل العلم بالوكالة لم يجز البيع # قيل أي لم ينفذ فلو لحقته الإجازة نفذ لأنه لا يخرج عن بيع الفضولي انتهى # وفيه تأمل 22 قوله ولو باع الوصي قبل العلم بالإيصاء جاز # يعني لأن الإيصاء إثبات خلافة فصح بلا علمه كالوراثة بخلاف الوكالة فإنها ~~إثبات ولاية فلا يصح تصرف الوكيل مع الجهل كذا في شرح النقاية للعلامة ~~القهستاني 23 قوله ولو باع ملك أبيه ولم يعلم بموته إلخ # أقول إنما يصح البيع مع عدم علمه بالموت لأن الوراثة خلافة وعلى هذا ~~فالتقييد بالأب اتفاقي وحينئذ فكان الأولى PageV03P305 أن يقول ولو باع ملك ~~مورثه كما يدل على ذلك قوله الآتي ومقتضى بيع الوارث دون أن يقول بيع الأب ~~وقد وقعت حادثة الفتوى وهي أجر عقارا موقوفا عليه من أبيه وهو ناظره ثم ظهر ~~فساد الوقفية بشرط البيع بلفظه وصار ملكا موروثا له هل تبقى الإجارة ~~الصادرة منه على حالها أو تنفسخ ويؤجره ثانيا لم أر صريحا في ذلك وأفتى بعض ~~المجازفين بعدم بقاء الإجارة # 24 قوله ثم بان ميتا نفذ # قيل هو على تقدير انحصار الإرث فيه ظاهر أما لو كان معه وارث آخر فالنفوذ ~~متوقف على إجازة الشريك 25 قوله ضمن وإلا فلا # قيل وهل يرجع المديون على الطالب بما دفعه الوكيل إليه الظاهر الرجوع 26 ~~قوله ولو دفع إلى الطالب بعد ردته # يعني ثم مات على ردته كما في الخانية # 27 قوله ولو دفع ما دفع الموكل # أي لو دفع الوكيل بعض الدين بعد ما دفع الموكل # PageV03P306 قوله والمذهب الضمان مطلقا # أقول ليس هذا في الخانية لكنه مفهوم منها 29 قوله ولو أجاز الورثة الوصية ~~إلخ # أقول بقي ما لو علموا ما أوصى به لكنهم جهلوا مقداره أو نسوا فلينظر 30 ~~قوله وفي وكالة الولوالجية إلخ ms0820 # قيل عليه هذا مخالف لما في الخلاصة حيث قال ولو كان القصاص بين رجلين ~~فعفا أحدهما وقتل الآخر وجب نصف الدية في ماله في ثلاث سنين ولو قتله الآخر ~~ولم يعلم بالعفو أو علم لا قود عليه عند أصحابنا الثلاثة انتهى # ومثله في البزازية قال بعض الفضلاء يمكن التوفيق بحمل كلام PageV03P307 ~~الخلاصة على ما إذا علم بالعفو ولم يعلم أنه يسقط القصاص وكلام الولوالجي ~~على ما إذا علم بالعفو وعلم أنه لا يسقط القصاص # 31 قوله لأن هذا مما يشكل على الناس انتهى # يعني فيعذر بالجهل وقد ذكر الأصوليون في بحث الإكراه على شرب الخمر أن ~~دليل انكشاف الحرمة إذا كان خفيا يعذر بالجهل وذلك كما إذا أكره على شرب ~~الخمر بالقتل فصبر على القتل ولم يعلم حرمة ذلك يعذر بالجهل انتهى # ومنه يعلم أن الجهل عذر في دار الإسلام إذا كان دليل الحرمة خفيا فليحفظ ~~32 قوله ولو وكله ببيع عبده فباعه بعد موته غير عالم # الضمير للعبد والمراد أنه باعه موصوفا بما يرفع الجهالة عن المشتري ثم ~~ظهر أنه حين البيع كان ميتا ولم يعلم الوكيل بالموت قال بعض الفضلاء وشمل ~~إطلاقه ما إذا هلك في يده بعد العلم بالموت وقد أمكنه رده إلى المشتري فلم ~~يفعل حتى هلك وكان الظاهر في هذه الصورة الضمان لتقصيره بعدم الرد مع مضي ~~زمن يمكنه الرد فيه تأمل PageV03P308 قوله أحكام الصبيان # هو جنين ما دام في بطن أمه # أي الإنسان المفهوم من الصبي الذي هو واحد الصبيان على طريق التجريد 2 ~~قوله فإذا انفصل ذكرا # أقول فيه إن الصبي يطلق على الذكر والأنثى كما في شرح الإسنوي على ~~المنهاج # 3 قوله ويسمى رجلا كما في آية المواريث # يعني مجازا كما يفيده كلام العلامة ابن حجر في شرح البخاري في باب يا ~~أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم من كتاب الاستئذان 4 قوله ~~فكهل إلى إحدى وخمسين والأنثى كهلة ولا يقال كهلة إلا مزدوجا بشهلة كما في ~~القاموس # 5 قوله ms0821 فشيخ إلى آخر عمره # والأنثى شيخة وعجوز ولا تقل عجوزة وهي لغة ردية كما في القاموس وما حد به ~~الشيخ حد به العجوز فالعجوز من استبان فيها السن أو من خمسين أو إحدى ~~وخمسين إلى آخر عمرها # PageV03P309 6 قوله إلى البلوغ # غاية لقوله فصبي لا لقوله ويسمى رجلا فإنه فاسد # 7 قوله فلا تكليف عليه بشيء من العبادات # أقول كان الأولى أن يقول وهو غير مكلف إذ لم يتقدم في كلامه ما يصلح ~~للتفريع ككونه غير مخاطب # واعلم أنه ذكر البيهقي في كتاب المعرفة أن الأحكام إنما صارت متعلقة ~~بالبلوغ بعد الهجرة وذكر الشيخ تقي الدين الشبلي أن ذلك بعد أحد فليحفظ ~~واعلم أن الصبي إذا تصرف تصرفا يجوز عليه لو فعله في صغره كبيع وشراء وتزوج ~~وتزويج أمته وكتابة قنه ونحوها فإذا فعله الصبي بنفسه يتوقف على إجازة وليه ~~مادام صبيا ولو بلغ قبل إجازة وليه فأجاز بنفسه جاز ولم يجز بنفس البلوغ ~~بلا إجازة ولو طلق الصبي امرأته أو خلعها أو حرر قنه مجانا أو بعوض أو وهب ~~ماله أو تصدق به أو زوج قنه امرأة أو باع ماله محاباة فاحشة أو شرى شيئا ~~بأكثر من قيمته فاحشا أو عقد عقدا مما لو فعله وليه في صباه لم يجز عليه ~~فهذه كلها باطلة وإن أجازها الصبي بعد بلوغه لم يجز لأنه لا مجيز لها وقت ~~العقد فلم يتوقف على الإجازة إلا إذا كان لفظ إجازته بعد البلوغ مما يصلح ~~لابتداء العقد فيصح كقوله أوقعت ذلك الطلاق أو العتق فيقع لأنه يصلح ~~للابتداء كذا في جامع الفصولين في الرابع والعشرين PageV03P310 8 قوله ولو ~~أداه وقع فرضا إلخ # لأنه لا يتنوع وإن كان التكليف بالإيمان وإلزام الأداء ساقط عنه فإن قلت ~~كيف يكون الأداء فرضا مع عدم لزوم الأداء عليه أصلا قلت العبد والمريض ~~والمسافر لا تجب عليهم الجمعة ومع هذا لو أدوها تقع فرضا لكن يشكل على هذا ~~الحج فإن العبد لو أداه حال رقه لا يقع فرضا 9 ms0822 قوله والمعتمد الوجوب # أقول اختلف التصحيح في وجوب الأضحية في مال الصبي وعدمها وحكى التصحيحين ~~ابن الشحنة في شرح الوهبانية والأسروشني في جامع الصغار قوله ولا تنتقض ~~طهارته بالقهقهة # أقول ذكر الحدادي في السراج الإجماع على عدم نقض وضوئه بالقهقهة وفيه نظر ~~فقد ذكر الأسروشني في جامع أحكام الصغار أقوالا ونصه ذكر في التجنيس الصبي ~~إذا قهقه في صلاته ذكر في PageV03P311 النوادر أنه لا يفسد الوضوء لأن فعل ~~الصبي لا يوصف بالجناية فيعمل فيه بالقياس # وفي فتاوى ظهير الدين الصبي إذا قهقه في الصلاة قيل لا ينتقض وضوءه وتفسد ~~صلاته وإذا نسي أنه في الصلاة قهقه قال شداد قال الإمام تفسد صلاته ولا ~~يفسد الوضوء لأن السنة وردت في اليقظان وهو ليس في معنى المستيقظ وقال ~~الحاكم الكيفتي وعبد الواحد يفسد الوضوء والصلاة لوجود القهقهة في الصلاة ~~انتهى # ومثله في معراج الدراية وبهذا تبين أن دعوى الإجماع ممنوعة اللهم إلا أن ~~يقال الأخيران ضعيفان فكانا كالعدم 11 قوله وكذا جميع حسناته # قال الأسروشني في جامع أحكام الصغار حسنات الصغير قبل أن يجري عليه القلم ~~له لا لأبويه لقوله تعالى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وهذا قول عامة ~~مشايخنا وقال بعضهم ينتفع المرء بعلم ولده بعد موته لما روي عن أنس بن مالك ~~أنه قال من جملة ما ينتفع به المرء بعد موته أن يترك ولدا علمه القرآن ~~والعلم فيكون لوالده أجر ذلك من غير أن ينقص من أجر الولد شيء انتهى # ومثله في كتاب الكراهية للملامي ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم إذا مات ~~ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث 12 قوله والمعتمد عدمها # أقول حكاه في التجنيس عن مشايخنا بما وراء النهر فقال وهو المختار لأن ~~نقل البالغ مضمون ونقل الصبي غير مضمون فيكون بناء الأقوى على الأضعف فإن ~~قيل لم جاز إيمانه ولم تجز إمامته قلت لأن إيمانه إخبار بأن الله واحد ~~والصدق في خبره مقبول كخبر أن هذا نهار وهذا يوم الجمعة وصلاته إيجاب وهو ms0823 ~~ليس من أهل الإيجاب PageV03P312 قوله وليس هو من أهل الولاية فلا يلي ~~الإنكاح إلخ # لأنه لا ولاية له على نفسه فأحرى أن لا يكون له ولاية على غيره # 14 قوله مطلقا # أقول لا مقابل لهذا الإطلاق سابقا ولا لاحقا حتى يتبين به وجه الإطلاق # 15 قوله لكن لو خطب إلخ # أقول لا موقع لهذا الاستدراك لأن الخطابة ليست من الولاية على الغير في ~~شيء وإن كان شأنها أن تكون من أهل الولاية العامة # 16 قوله وتصح سلطنته # أقول ذكر في مباحث الإمامة من الكتب الكلامية من جملة شروط الإمامة ~~البلوغ قال المحقق ابن الهمام في أول كتاب القضاء وإذا لم تصح ولاية الصبي ~~قاضيا لا تصح سلطانا فما في زماننا من تولية ابن صغير للسلطان إذا مات صرح ~~في فتاوى النسفي بعدم ولايته وينبغي أن يكون الاتفاق على وال عظيم يكون ~~سلطانا ويكون تقليد القضاء منه غير أنه يعد نفسه تبعا لابن السلطان تعظيما ~~وهو السلطان في الحقيقة انتهى # أقول ومقتضى هذا أن يحتاج إلى تجديد بعد بلوغه ولا يكون ذلك إلا إذا عزل ~~ذلك الوالي العظيم نفسه لأن السلطان لا ينعزل إلا بعزل نفسه وهذا غير واقع ~~هنا وقد صرح البزازي كما سيأتي أن السلطان أو الوالي إذا كان غير بالغ فبلغ ~~يحتاج إلى تقليد جديد قال بعض الفضلاء وهو مختلف لما ذكره المصنف هنا ~~PageV03P313 إذ لو صحت سلطنته لما احتاج إلى تقليد جديد انتهى # أقول لا مخالفة في الحقيقة إذ الحكم بصحة سلطنته ظاهرا مراعاة لاتفاق ~~الرعية على سلطنته لا ينافي الاحتياج إلى تقليد جديد بعد بلوغه كما هو ظاهر ~~17 قوله ويصلح وصيا # أقول هذا مخالف لما سيأتي في بحث ما افترق فيه الوصي والوكيل من أن الوصي ~~يشترط فيه الإسلام والحرية والبلوغ والعقل ولا نشترط في الوكيل إلا العقل ~~على أن ابن الشحنة نقل في شرح المنظومة عن قاضي خان أنه لو أوصى إلى صبي أو ~~معتوه أو مجنون لم يجز أفاق بعد ذلك أو لم ms0824 يفق وبسط الكلام فمن شاء اطلع ~~عليه 18 قوله وأما قيامه في صلاة الفريضة فظاهر كلامهم أنه لا بد منه # يعني فيكون فرضا قاله بعض الفضلاء وهو لا يلائم قوله وإن كانت أركانها ~~وشرائطها لا توصف بالوجوب في حقه لأن القيام من جملة الأركان انتهى # بقي الكلام في أنه هل لا بد في صلاته من الطهارة والظاهر أنه لا بد منها ~~وإن كانت لا توصف بالوجوب في حقه # وفي جامع أحكام الصغار وإن صلت المراهقة بلا وضوء تؤمر بالإعادة بطهارة ~~على سبيل الاعتياد وكذا إذا صلت عريانة وأفهم التقييد بالمراهقة أن ~~PageV03P314 غيرها لا تؤمر بالإعادة وإن لم تصح صلاتها لعدم الطهارة والستر ~~بقي الكلام في أن الماء الذي توضأ به هل يصير مستعملا قال في الجوهرة نقلا ~~عن القنية لا أحفظ رواية في ماء وضوء الصبي ولعله مبني على اختلافهم في ~~صلاته فمن جعلها صلاة حقيقة جعله مستعملا ومن جعلها تخلقا واعتيادا لا ~~يجعله مستعملا انتهى # وفي البحر المختار أنه يصير مستعملا 19 قوله وأما فرض الكفاية فهل يسقط ~~بفعله فقالوا # أقول بيض المصنف للجواب وكأنه لم يحضره حال التصنيف # وفي جامع أحكام الصغار للأسروشني الصبي إذا أم في صلاة الجنازة فينبغي أن ~~لا يجوز وهو الظاهر لأنها من فروض الكفاية وهو ليس من أهل أداء الفرض ولكن ~~يشكل برد السلام إذا سلم على قوم فرد صبي جواب السلام فإنه يسقط عن الباقين ~~عند بعض المشايخ إن كان يعقل الرد انتهى # أقول هذا البعض يلزمه الفرق أو القول بالاتحاد ويمكن أن يفرق بين إمامته ~~في صلاة الجنازة ورد السلام بأن البلوغ شرط صحة الإمامة مطلقا بخلاف رد ~~السلام فإن البلوغ ليس شرطا لصحته 20 قوله وتقبل روايته # أقول ظاهره قبل بلوغه وليس كذلك # قال في جامع أحكام الصغار لا خلاف في قبول رواية من سمع الحديث قبل ~~البلوغ ثم رواه بعد البلوغ لأن كثيرا من الصحابة كانت هذه حالتهم أما ما ~~رواه قبل البلوغ فغير مقبول عند الجمهور لأن طريق ms0825 العلم بخبر الواحد الدليل ~~الشرعي وهو انعقاد الإجماع ولم يثبت ذلك في خبر الصبي فبقي ذلك على الأصل ~~الرافع للعمل بالظن ولأن النفس لا تثق بصدقه غالبا # وقال بعض المتكلمين إذا كان مراهقا يميز ما يؤديه قبلت روايته وإن ادعى ~~أن ذلك وجد في زمن الصحابة لكنا نقول لم يثبت والظاهر من عاداتهم خلافه 21 ~~قوله ويقبل قوله في الهدية والإذن # أقول في استحسان الذخيرة صغير أو صغيرة حر أو مملوك أتى بجارية يبيعها لم ~~يسع أن يشتري منه قبل السؤال فإن سأله عن PageV03P315 حاله فقال إنه مأذون ~~له في التجارة فإنه يتحرى فإن كان الصبي عدلا فإن لم يقع تحريه على شيء ~~يبقى ما كان على ما كان قبل التحري وكذلك لو أن هذا الصغير أراد أن يهب ما ~~أتى به الرجل أو يتصدق به عليه فينبغي لذلك الرجل أن لا يقبل هديته ولا ~~صدقته حتى يسأل عنه فإن قال إنه مأذون له في الهبة والصدقة فالقاضي يتحرى ~~ويبني الحكم على ما يقع تحريه عليه وإن لم يقع تحريه على شيء يبقى ما كان ~~على ما كان قبل التحري # قال محمد رحمه الله وإنما يصدق الصغير فيما يخبر بعد ما تحرى ووقع تحريه ~~أنه صادق إذا قال هذا المال مال أبي أو مال فلان الأجنبي أو مال مولاتي وقد ~~بعث به إليك هبة أو صدقة فأما إذا قال هو مالي وقد أذن لي أبي أن أتصدق به ~~عليك أو أهبه لك لا ينبغي له أن يقبل وكان شمس الأئمة الحلواني يقول الصبي ~~إذا أتى بقالا بفلوس يشتري منه شيئا وأخبره أن أمه أمرته بذلك فإن طلب ~~الصابون ونحوه فلا بأس بأن يبيعه وإن طلب الزبيب وما يأكله الصبيان عادة ~~ينبغي أن لا يبيع منه كذا في جامع أحكام الصغار 22 قوله ويمنع من مس المصحف # أقول في جامع أحكام الصغار كره بعض مشايخنا دفع المصحف واللوح الذي عليه ~~القرآن إلى الصبيان وعامة مشايخنا لم يروا به بأسا لأنهم غير ms0826 مخاطبين ~~بالوضوء وفي التأخير تضييع القرآن انتهى 23 قوله ويصح أمانة أقول فيه إنه ~~ذكر في شرحه على الكنز من شروط الأمان البلوغ فلا يصح أمان الصبي المحجور ~~عن القتال والمأذون فيه يصح في الأصح اتفاقا فيجب تقييده وفي جامع أحكام ~~الصغار وإذا أمن الصبي قوما من أهل الحرب إن كان مأذونا له بالقتال يصح ~~عندنا ولا يصح عند الشافعي كما في سائر التصرفات وإن كان محجورا وهو عاقل ~~يصح عند محمد دون غيره PageV03P316 قوله وثقب أذن البنت الطفل مكروه إلخ # في جامع أحكام الصغار ولا بأس بثقب أذن الطفل من البنات لأنهم كانوا ~~يفعلون ذلك في زمن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم من غير إنكار انتهى # زاد في المحيط في التعليل ولأنه إيلام لمنفعة الزينة انتهى # ولا بأس هنا للإباحة لا لما تركه أولى الذي مرجعه كراهة التنزيه 25 قوله ~~وإذا أهدي للصبي شيء إلخ # في جامع أحكام الصغار إذا أهدي الفواكه إلى الصبي الصغير يحل لوالديه ~~الأكل إذا أريد بذلك برء الوالدين ولكن أهدي إلى الصغير استصغارا للهدية ~~وفي فتاوى ظهير الدين إذا أهدى للصغير شيء من المأكولات روي عن محمد أنه ~~يباح لوالديه وشبه ذلك بالضيافة وأكثر مشايخ بخارى على أنه لا يباح بغير ~~حاجة أقول قيد به لأنه لو كان لحاجة يباح وذلك على وجهين إما إن كان في ~~المصر واحتاج لفقره أو كان في المفازة واحتاج لعدم الطعام معه وله مال ففي ~~الوجه الأول أكل بغير شيء وفي الوجه الثاني أكل بالقيمة كذا في جامع أحكام ~~الصغار 26 قوله ويصح توكيله من إضافة المصدر إلى مفعوله # 27 قوله ولا محجورا ولا ترجع الحقوق إليه # أي يصح توكيله إذا كان يعقل سواء كان محجورا عليه أو لا كما يفيده لو ~~الوصلية وهو مشكل بالنسبة لقوله ولا ترجع الحقوق إليه لأنه إن كان مأذونا ~~له في التجارة فإن كان وكيلا بالبيع بثمن حال أو مؤجل فباع جاز بيعه ولزمته ~~العهدة وإن كان وكيلا بالشراء إما إن ms0827 كان بثمن حال أو بثمن مؤجل فإن كان ~~بثمن مؤجل لا تلزمه العهدة قياسا واستحسانا وتكون PageV03P317 العهدة على ~~الآمر حتى أن البائع يطالب الآمر بالثمن دون الصبي وإن كان وكله بالشراء ~~بثمن حال فالقياس أن لا تلزمه العهدة في الاستحسان تلزمه كذا في جامع أحكام ~~الصغار وتمام الكلام فيه فليراجع 28 قوله ويعمل بقول المميز في المعاملات ~~إلخ # في القدوري ويجوز أن يقبل في الهدية والإذن قول العبد والجارية والصبي # وفي الهداية ولو كان المخبر بنجاسة الماء ذميا لا يقبل قوله كالصبي ~~والمعتوه ولا يجب التحري ولكن يستحب بخلاف الفاسق لأن خبر الفاسق يستوي فيه ~~الصدق والكذب فيجب التحري طلبا للترجيح أما الكذب في خبر الكافر فظاهر # كذا في جامع أحكام الصغار 29 قوله ولا تصح الخصومة من الصبي إلخ # في جامع أحكام الصغار الصبي التاجر والعبد التاجر يستحلف ويقضى عليه ~~بالنكول وذكر الفقيه أبو الليث أن الصبي المأذون له يحلف عند علمائنا وبه ~~نأخذ وذكر في الفتاوى أنه لا يمين على الصبي المأذون له حتى يدرك وذكر في ~~النوادر يحلف الصبي المأذون له ويقضى بنكوله وكذا ذكر في إقرار الأصل وعن ~~محمد لو حلف وهو صبي ثم أدرك لا يمين عليه فهذا دليل على أن يمينه معتبرة ~~والصبي المحجور عليه لا يصح إقراره فلا يتوجه عليه اليمين 30 قوله تتحرك ~~آلته ويشتهي النساء # الظاهر أن تحرك الآلة يستلزم الاشتهاء فالاشتهاء علة التحرك في نفس الأمر ~~والتحرك علة العلم بالاشتهاء 31 قوله ويملك المال بالاستيلاء على المباح ~~كالبالغ # أقول ويملك المال بالتمليك أيضا إذا كان عاقلا كما في جامع أحكام الصغار ~~في مسائل اللقيط # PageV03P318 32 قوله والتقاطه كالتقاط البالغ # أقول أي في صحته لا في وجوب التعريف وفائدة صحته ضمانة لو لم يشهد قال في ~~القنية وجد الصبي لقطة ولم يشهد يضمن كالبالغ انتهى وبه سقط ما قيل ظاهره ~~وجوب التعريف عليه وهو غير صحيح لعدم تكليفه ومقتضى القواعد وجوب التعريف ~~على وليه انتهى 33 قوله ويجب رد سلامه # في ms0828 الفتاوى الظهيرية اختلف الناس في السلام على الصبيان قال بعضهم لا ~~يسلم عليهم وقال بعضهم السلام عليهم أفضل وهو قول شريح رحمه الله قال ~~الإمام الفقيه أبو الليث نصير محمد السمرقندي وبه نأخذ لما روي أن علي بن ~~أبي طالب رضي الله تعالى عنه كان يسلم على الصبيان ويردون عليه ويتركون ~~اللعب انتهى # وفي جامع أحكام الصغار روي عن أنس بن مالك قال رضي الله تعالى عنه قال ~~كنت مع الصبيان إذ جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم علينا انتهى # وفي الفتاوى الظهيرية ولو نزل جماعة على قوم وتركوا السلام أثموا ولو سلم ~~الواحد جاز عنهم ووجب على المدخول عليهم أن يردوا الجواب فإن تركوا اشتركوا ~~في المأثم وإن رد واحد منهم وسكت الباقون قال بعضهم لا يسقط الجواب عنهم ~~كذا ذكر أصحاب الإملاء عن أبي يوسف # وقال بعضهم يسقط الجواب عنهم انتهى # ويعلم منه أن الابتداء بالسلام يكون سنة كفاية كما يكون الجواب فرض كفاية ~~وقيل الجواب فرض عين فلا يكفي الجواب من الواحد عن الجماعة بخلاف ابتداء ~~السلام فإنه سنة كفاية من غير خلاف 34 قوله ويصح إسلامه # قال في جامع أحكام الصغار إسلام الصبي العاقل يصح عندنا بلا خلاف بين ~~أصحابنا في أحكام الدنيا والآخرة جميعا وعند الشافعي لا يحكم بإسلامه # وجه قول أصحابنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا عليا إلى الإسلام ~~وهو ابن سبع فأسلم وحسن إسلامه وكان يفتخر بإسلامه في صغره ويقول سبقتكم ~~إلى الإسلام طرا غلاما ما بلغت أوان حلمي PageV03P319 والمعنى فيه أنه عرف ~~الإسلام واعترف به فوجب أن يصح منه ولا يلزم على هذا الصبي الذي لا يعقل ~~لأنه لم يعرف الإسلام # 35 قوله وردته إلخ # أقول هذا إذا كان مراهقا وإلا اعتبر إسلامه فقط ولا تعتبر ردته اتفاقا ~~ذكره الطرسوسي ولا تعتبر ردة المراهق عند أبي يوسف ونقل في الظهيرية رجوع ~~الإمام إليه انتهى 36 قوله وتحل ذبيحته بشرط أن يعقل التسمية إلخ # لأن التسمية على الذبيحة ms0829 شرط بالنص وذلك بالقصد وصحة القصد بما ذكرنا من ~~العقل والضبط # وذكر في الذخيرة معنى قوله يضبط أي يضبط شرائط الذبح من قطع الحلقوم وفري ~~الأوداج وذبيحة الأخرس حلال وعجزه عن التسمية بحكم الخرس يعتبر بالعجز بحكم ~~النسيان والأقلف والمختون سواء كذا في جامع أحكام الصغار ومنه يعلم ما في ~~كلام المصنف 37 قوله فيجوز له الدخول على النساء إلخ # أقول وكذا يجوز لهن أيضا الدخول عليه 38 قوله إلا في مسائل ذكرناها في ~~النوع الثاني من الفوائد أقول أراد بالجمع ما فوق الواحد فإن الذي ذكره ~~هناك مسألتان PageV03P320 قوله ولا شيء على صبيان بني تغلب # أقول في جامع أحكام الصغار ويجب الخراج في أرض الصبيان والنسوان ~~والمجانين لأن عمر رضي الله تعالى عنه وظف الخراج في جميع الأراضي ويؤخذ من ~~أرض الصبي التغلبي العشر مضاعفا وكذا من أرض المرأة التغلبية لأن العشر ~~يؤخذ من أرض الصبي المسلم في ظاهر الرواية ومن أرض المرأة المسلمة في ~~الروايات أجمع # فكذا يؤخذ من الصبي التغلبي والمرأة التغلبية العشر مضاعفا انتهى # فإن أراد لا شيء عليهم من العشر المضاعف فهو مخالف لما ذكرنا وإن أراد ~~شيئا آخر فلا علم لنا به والظاهر أن مراده في مواشيهم وأموالهم كما صرحوا ~~به # 40 قوله لم يستحق السلب # قال في جامع أحكام الصغار وإذا قال الأمير من قتل قتيلا فله سلبه فقتل ~~صبيا لم يبلغ الحلم فليس له سلبه وإن قتل مريضا أو جريحا PageV03P321 فله ~~سلبه سواء كان يستطيع القتال أو لا يستطيع القتال لأنه مباح القتل في ~~الوجهين 41 قوله ولو كان مأذونا فباع إلخ # تفريع على قوله ولا تنعقد يمينه فكان حقه أن يأتي بالفاء # هذا وما ذكره المصنف مخالف لما في البزازية حيث قال والصبي المأذون يحلف ~~كالبالغ وقال نصير لا يحلف الصبي المأذون لأنه لا يحنث ولا يلزمه الدين إلا ~~بالإقرار أو ببينة وعلماؤنا على أنه يحلف وبه نأخذ ويجوز أن يكون على ~~الاختلاف في أن النكول بذل أو إقرار انتهى # وقدمنا ms0830 الكلام على هذه المسألة في كتاب القضاء بأتم من هذا 42 قوله ويقام ~~التعزير عليه تأديبا # وكذا يحبس تأديبا لا عقوبة قاله السروجي في أدب القضاء عن الخصاف ونقل ~~بعده بورقة ما لفظه ويحبس الأب والوصي به بدين على الصغير إلا أن يظهر أنه ~~لا مال له ولا يحبس الصبي المراهق الذي لا أب له ولا وصي ولكن ينصب القاضي ~~وصيا عنه يؤدي دينه 43 قوله ويصح قبضه للهبة أقول وكذا قبوله لكن ينبغي أن ~~لا يصح قبوله إذا وهب له عبد أعمى أو مقعد كما في حواشي حفيد السيد علي صدر ~~الشريعة 44 قوله ولا يتوقف من أقواله ما تمحض ضررا # أي بل يلغى ولا تترتب عليه الأحكام كالطلاق والعتاق PageV03P322 45 قوله ~~ومنه إقراضه واستقراضه لو محجورا # أقول الضمير في منه راجع لما تمحض ضررا من أقواله والإقراض قول محض كما ~~صرحوا به في بحث الاختلاف في الشهادة # قلت والاستقراض مثله فاندفع ما يتوهم من أن كلا من الإقراض أو الاستقراض ~~فعل لا قول 46 قوله وكفالته باطلة # مصدر مضاف لفاعله والمفعول محذوف والتقدير كفالة الغير باطلة # قال محمد في الأصل ولا تجوز كفالة الصبي سواء كان الصبي محجورا عليه أو ~~مأذونا له في التجارة وسواء أذن له أبوه في الكفالة أو لم يأذن له لأن إذن ~~الأب للصبي في الكفالة باطل لأنه إذن بما هو تبرع والتبرع غير داخل تحت ~~ولاية الأب فلا يملك الإذن بما تبرع # قال ولو كان لرجل قبل رجل مال فأدخل المطلوب ابنه في كفالة ذلك المال وقد ~~راهق ولم يحتلم كان ذلك باطلا ولا يقف على إجازة الصغير إذا بلغ لأنه لا ~~مجيز لها حال وقوعها فإن بلغ وأقر بالكفالة قبل البلوغ فإقراره باطل لأنه ~~أقر بكفالة باطلة وإن جدد الكفالة بعد البلوغ صحت الكفالة هذا إذا كان ~~الدين دين الأب فإن كان الدين دين الصبي بأن اشترى الأب أو الوصي شيئا ~~للصغير بالنسيئة وأمر الصبي حتى ضمن بالمال لصاحب الدين وضمن لنفس ms0831 الأب ~~والوصي فضمانه بالمال جائز وضمانه بنفس الأب أو الوصي باطل أما ضمانه ~~بالمال فلأنه التزم شيئا كان عليه قبل الضمان فإن قبل الضمان كان يرجع ذلك ~~المال عليه فلم يكن هذا الضمان تبرعا وأما الضمان بنفس الأب والوصي فلأنه ~~التزم شيئا كان لا يلزمه ذلك قبل الضمان وهو إحضارهما مجلس الحكم كذا في ~~جامع أحكام الصغار # 47 قوله وصحت له # قيل عليه في جامع الفصولين الكفالة للصبي لم تجز ثم علل بأنها لا بد فيها ~~من القبول وهو ليس أهلا لذلك فما ذكره هنا يتأتى على قول أبي يوسف الأخير ~~القائل بعدم توقفها على القبول أو على ما إذا كانت بإذن أبيه أو وصيه ~~PageV03P323 انتهى # وفي فوائد أبي حفص الكبير الكفالة للصبي المحجور عليه لا تجوز قيل له ~~الصبي محجور عليه من المضار لا على المنافع بدليل قبول الهبة والصدقة هذا ~~منفعة فتجوز قال لأن الهبة والصدقة تصح بالفعل وفعله معتبر فأما ههنا لا بد ~~من قبول وهو قول وقوله غيره معتبر # قيل يشكل بما لو أجر نفسه يجب الأجر وذلك قول قال في الإجارة قد يجب ~~الأجر من غير قول فإن رجلا لو استعمل إنسانا من غير عقد ورأى القاضي أن ~~يوجب الأجر عليه يجب الأجر ولا عبرة للقول في وجوب الأجرة انتهى # وبه يظهر عدم صحتها في الصورة المذكورة # 48 قوله وعنه مطلقا # أي إذا كفل عنه بمال بأمره وأدى كان له أن يرجع بذلك عليه لأن أمر الصبي ~~المأذون له بالكفالة بنفسه وبما عليه معتبر شرعا وإن كان لا تجوز كفالته عن ~~الغير لأن كفالته عن الغير تبرع منه على الغير من وجه وهو ليس من أهل ~~التبرع أما الإذن بالكفالة عنه طلب التبرع عليه وهو من أهل التبرع عليه وإن ~~كان الصبي محجورا لا يجبر على أن يحضر مع الكفيل لأن أمره بالكفالة لم يصح ~~وإن كان الصبي غير تاجر فطلب أبوه من رجل أن يضمنه فضمنه كان جائزا وأخذ به ~~الكفيل وكذلك وصيه أو ms0832 جده إن كان الأب ميتا وكذلك القاضي إذا لم يكن له وصي ~~ولا جد فإن تغيب الغلام وأخذ الكفيل بالغلام وقال أنت أمرتني أن أضمنه ~~فخلصني فإن الأب يؤخذ بذلك حتى يحضر ابنه وليس طريقه أن الأب أمره بالكفالة ~~عن الصغير فإن مجرد الأمر بالكفالة عن الغير لا يثبت للمأمور حق مطالبة ~~الآمر ألا ترى أن من قال لغيره أكفل بنفس فلان ابن فلان وكفل وغاب المطلوب ~~فأراد الطالب أن يطالب الآمر بالكفالة بإحضار المطلوب لم يكن له ذلك ولكن ~~طريقه أن الصبي في يده وقبضه وتدبيره ولهذا قالوا إن الصبي المأذون له إذا ~~أعطى كفيلا بنفسه ثم تغيب الصبي فإن الأب يطالب بإحضاره وطريقه أن الصبي في ~~يده وتدبيره كذا في جامع أحكام الصغار PageV03P324 قوله والصبية التي لا ~~تشتهى يجوز السفر بها إلخ # أقول وكذا يجوز للرجل أن يغسلها كما في شرح الجامع الصغير للتمرتاشي 50 ~~قوله ولا يضمن الصبي بالغصب # يعني الصبي الحر # في جامع أحكام الصغار من مشايخنا من قال بأن الغاصب إنما يضمن بالجناية ~~على الصبي لا بسبب الغصب ومن مشايخنا من قال بأن الغاصب إنما يضمن عندنا ~~بسبب الغصب لا بالجناية وذهب أن الخلاف في الصبي الذي لا يعبر عن نفسه وهو ~~يشبه العبد من وجه لأنه مما تثبت عليه اليد كالعبد ويشبه الحر الكبير من ~~وجه لأنه ليس بمال فقلنا لشبهة العبد إذا هلك بأمر يمكن التحرز عنه يضمن ~~وإذا هلك بأمر لا يمكن التحرز عنه لا يضمن توفيرا للشبهين حظهما ومن سلك ~~هذه الطريقة احتاج إلى تخصيص قول محمد في قوله ومن غصب صبيا فإنه أطلق ولم ~~يفصل بين صبي يعبر عن نفسه أو لا يعبر فإنه متى قال هذا القائل بالضمان إذا ~~كان لا يعبر عن نفسه وبعدم الضمان إذا كان يعبر عن نفسه فقد أثبت تخصيصا لم ~~يذكره محمد ومن سلك الطريقة الأولى اختلفوا أنه يضمن بالمباشرة أو بالتسبب ~~قال بعضهم يضمن المباشرة لأنه باشر بإتلافه حيث نقله إلى ذلك المكان ms0833 من حيث ~~إن التلف بهذه الأسباب لا يعم الأماكن كلها والصبي عاجز عن حفظ نفسه عن ~~PageV03P325 الأسباب المتلفة وإنما يحفظ وليه فإذا قطع حفظ وليه عنه أضيف ~~التلف إلى غصبه وفعله من حيث الحكم فصار مباشرا بإتلافه من حيث الحكم وإن ~~لم توجد حقيقة والمباشرة حكما كافية لإيجاب الضمان كما في المكره وشهود ~~القصاص وإذا اعتبر مباشرا حكما صار كأنه ألقى الحية على الصبي حتى نهشته أو ~~ألقى الجدار عليه أو وضعه بين يدي السبع حتى افترسه وإذا كان كذلك يضمن ~~فكذا هنا # وهذا القائل لا يحتاج إلى تخصيص قول محمد في الصبي بخلاف ما لو مات ~~بالحمى لأن حدوث الموت بالحمى لا يضاف إلى غصبه # ونقله قال الله تعالى أينما تكونوا يدرككم الموت ومنهم من قال بأن الغاصب ~~يضمن بالتسبب لا بالمباشرة لأنه لم توجد منه المباشرة حقيقة ولكن وجد حد ~~التسبب وهو اتصال أثر فعله به يستقيم إضافة التلف إلى فعله كما في حفر ~~البئر اتصل التلف بأثر فعله وهو العمق بواسطة فعل آخر وهو فعل الماشي ~~فاستقامت إضافة التلف إلى أثر فعله فصار سببا والمسبب ضامن حتى لا يجب ~~الضمان على المباشرة بخلاف ما لو غصب حرا كبيرا ونقله إلى مكان خاصا به شيء ~~من الصواعق لا يضمن لأنه لم يوجد حد المباشرة والتسبب أما المباشرة فظاهرة ~~وأما التسبب فلأن التلف حينئذ لا يضاف إليه لأن الكبير يمكنه حفظ نفسه من ~~الأسباب المتلفة فكان كالماشي إذا علم بالبئر ووقع فيها لا يضمن الحافر ~~بخلاف الصغير فإنه لا يمكنه حفظ نفسه انتهى # ومنه يعلم ما في عبارة المصنف رحمه الله تعالى من القصور والاقتصار بسبب ~~المحافظة على المبالغة في الاختصار # 51 قوله ولو خدعه حتى أخرجه برضاه لم يضمن # قيل عليه لا شك أنه لا عبرة برضاء الصبي لأنه لا يعرف منافعه عن مضاره # وأما القهر الذي يتحقق مع إباء PageV03P326 المغصوب وممانعته فغير لازم ~~كما لا يخفى وإلا يلزم عدم تحقق الغصب في الثوب وغيره انتهى # ثم ظاهر ms0834 قوله هنا لم يضمن أنه في المسألة التي قبل هذه لم يضمن وإلا لم ~~تصح المقابلة 52 قوله ولو قطع طرف صبي لم تعلم صحته إلى آخره # قال محمد في الأصل الصبي كالبالغ في دية النفس وأطرافه إذا كان لها منفعة ~~مقصودة تفوت بقطعها كاللسان واليد والرجل وأشباه ذلك ويجب الأرش كملا ~~بتفويتها إذا علم صحتها في بعضها بالحركة وفي اللسان بالكلام وفي العين ~~يستدل بها أي الحركة على النظر ولا يكتفى بالأصل فيقال الأصل هو الصحة لأن ~~هذا يحتمل التبدل والمحتمل لا يصلح للإلزام وما كان في تفويته تفويت الجمال ~~دون المنفعة كالأذن الشاخصة والشعور ففيها الدية كاملة من غير تفصيل لأن ~~الجمال والزينة مما لا يتفاوت # كذا في جامع أحكام الصغار # 53 قوله ففيه حكومة عدل لا دية بالإضافة # أي حكم مقوم وما قوم به من قدر التفاوت أو غيره فيقوم عبدا بلا هذا الأثر ~~صحيحا ثم يقوم معه فقدر التفاوت بين القيمتين هو الحكومة كما في شرح ~~النقاية للعلامة القهستاني 54 قوله فوقع ضمن ديته # في جامع أحكام الصغار نقلا عن نوادر ابن رستم صبي على حائط صاح به رجل ~~فقال لا تقع فوقع لا يضمن وإن قال قع فوقع يضمن لأن قوله قع أمر بأن يفعل ~~الوقوع فصار بمنزلة ما لو قال له ألق نفسك في الماء أو قال في النار وفعل ~~يضمن كذا هنا PageV03P327 قوله ولو أرسله في حاجة إلخ # في جامع أحكام الصغار نقلا عن كتاب الخلاصة للسيد الإمام أبي القاسم لو ~~بعث غلاما صغيرا بغير إذن أهله إلى حاجته فارتقى فوق بيت مع الصبيان ووقع ~~ومات يضمن لأنه صار غاصبا بالاستعمال # 56 قوله لنفض ثمارها له # أي للآمر بخلاف ما لو قال له لنأكل أنا وأنت أو لتأكل أنت فإنه لا دية ~~على عاقلة الآمر كذا في مباحث السبب من شرح مغني الخبازي # 57 قوله قوله صبي ابن تسع سنين # كذا في النسخ والصواب سبع سنين كما في جامع أحكام الصغار # 58 قوله ms0835 وإن كان لا يعقل # الضمير في كان وما بعده يرجع إلى الصبي بقطع النظر عن وصفه ابن تسع سنين # 59 قوله وهو الصحيح # قال الفقيه وبه نأخذ # 60 قوله فعليه الكفارة # وهي عتق رقبة مؤمنة أو صيام ستين يوما PageV03P328 قوله ولو حمل صبيا على ~~دابة إلخ # في جامع أحكام الصغار وإذا حمل الرجل الصبي الحر على دابة وقال امسكها لي ~~والحامل ليس مولى الصغير فسقط الصبي عن الدابة ومات يضمن الحامل سواء كان ~~الصبي يستمسك على الدابة أو لا يستمسك لأنه صار غاصبا للصغير بحمله على ~~الدابة وغاصب الصغير ضامن إذا هلك بأمر يمكن التحرز عنه والسقوط عن الدابة ~~يمكن التحرز عنه بعد الحمل عليه ولأنه صار مستعملا للصبي في عمل من أعماله ~~وهو إمساك الدابة بغير إذن وليه ومن استعمل صبيا بغير إذن وليه وهلك بسبب ~~استعماله ضمن كما لو قال للصبي اصعد هذه الشجرة وانقض لي ثمارها فصعد فسقط ~~فمات ضمن 62 قوله ولو ملأ صبي إلخ # وكذا العبد وإنما لم يحل لأنه خلط ملكه بالمباح ولا يمكن تميزه وكذا إذا ~~جاء صبي بالكوز من ماء مباح لا يحل لأبويه أن يشربا منه إذا كانا غنيين لأن ~~الماء صار مملوكا له ولا يحل لهما الأكل من ماله لغير حاجة كذا في شرح ~~المجمع لابن الملك من فصل الشرب نقلا عن الذخيرة قال العلامة قاسم لم أجده ~~في الذخيرة من كتاب الشرب من نسختين صحيحتين من الذخيرة انتهى # فلعل صاحب الذخيرة ذكر المسألة في محل آخر # لا يقال العلة التي ذكرها صاحب الذخيرة جارية فيما لو فعل ذلك بالغ لأن ~~البالغ الحر وإن ملكه بالحيازة له ولاية أن يجعله مباحا يصبه في الحوض ~~بخلاف الصبي والعبد فليتأمل PageV03P329 قوله ولا يجوز للولي إلباسه الحرير ~~إلخ # يعني يكره تحريما أن يلبس الذكور من الصبيان الحرير والذهب لأن التحريم ~~لما ثبت في حق الذكور فكما لا يباح اللبس لا يباح الإلباس فصار كالخمر لما ~~حرم شربها حرم سقيها # كذا في جامع أحكام ms0836 الصغار وفيه رجل كنى ابنه الصغير بأبي بكر وغيره كره ~~ذلك بعض المشايخ لأنه ليس لهذا الابن ابن اسمه بكر فيكون هو أبا له والصحيح ~~لا بأس به فإن الناس يريدون به التفاؤل أنه سيصير أبا في ثاني الحال لا ~~لتحقيق للحال 64 قوله وذهبت ولا يدرى # أي مكانها أقول فيه حذف نائب الفاعل وهو عمدة في الكلام لا يجوز حذفه ~~PageV03P330 قوله أحكام السكران # يعني من إسلامه وغيره وكانت واقعة الفتوى # 2 قوله خاطبهم الله تعالى ونهاهم حال سكرهم # أقول بقي لهذا الكلام تتمة حتى يتم المرام وهو أن يقال والسكر ليس بمناف ~~للخطاب إذ لو كان منافيا لصار كأنه قيل لهم إذا سكرتم وخرجتم عن أهلية ~~الخطاب فلا تصلوا لأن قوله تعالى وأنتم سكارى حال والأحوال شروط ويصير ~~كقولك للعاقل إذا جننت فلا تفعل كذا وفساده ظاهر لأنه أضاف الخطاب إلى حالة ~~منافية له ولما صح ههنا عرفنا أنه أهل للخطاب في حال السكر زجرا له 3 قوله ~~إلا في ثلاث الردة إلخ # أقول في الخانية في باب الخلع خلع السكران جائز وسائر تصرفاته إلا الردة ~~والإقرار بالحدود والإشهاد على شهادة نفسه # PageV03P331 وقال داود الظاهري لا ينفذ منه تصرف ما وبه قال الحسن بن ~~زياد وأبو الحسن الكرخي وأبو القاسم الصفار وهو أحد قولي الشافعي وقال محمد ~~بن نصر بن سلام إن كان معذورا في الشرب بأن كان مكرها أو مضطرا لا يقع ~~طلاقه ولا ينفذ تصرفاته وإن لم يكن معذورا يقع طلاقه وتنفذ تصرفاته وفي ~~ردته قياس واستحسان في الاستحسان لا يصح يعني لأن الكفر واجب النفي وفي ~~القياس يصح وعن أبي يوسف أنه كان يأخذ بالقياس فإن قضى القاضي بقول واحد ~~منهم نفذ قضاؤه انتهى # قال بعض الفضلاء وهل يدخل في ذلك تصرفات الصبي السكران من إسلامه وغيره ~~وكانت واقعة الفتوى تأمل انتهى # أقول الظاهر أنه لا يدخل في ذلك لأن البالغ السكران من محرم جعل مخاطبا ~~زجرا له وتغليظا عليه والصبي ليس أهلا للزجر والتغليظ # 4 ms0837 قوله أو بأكثر إلخ # قيل عليه التزويج بأكثر مصلحة للصغير فلم لم ينفذ # أجيب بأن عدم النفوذ لعدم اعتبار عبارته غير أن التعبير بعدم النفوذ ~~يقتضي انعقاده موقوفا وقضيته أنه لو صحا فأجازه نفذ فتأمل # 5 قوله الثانية الوكيل بالطلاق # أقول هذا قول والصحيح الوقوع نص عليه في الخانية وقد نص المصنف أيضا في ~~البحر على أن الصحيح الوقوع # 6 قوله الرابعة غصب من صاح إلخ # أقول المنقول في العمادية في فصل الضمانات وفي أحكام السكران أن حكم ~~السكران في هذه المسألة حكم الصاحي حتى يصح الرد عليه ويبرأ الغاصب من ~~الضمان وحينئذ لا يصح استثناء هذه المسألة بل هي داخلة في العموم 7 قوله ~~إلا في سبع # هي السبع المذكورة وهي الثلاث التي ذكرها أولا PageV03P332 والأربع التي ~~زادها # وقوله فيؤاخذ بأقواله وأفعاله تفريع على قوله وهو كالصاحي # 8 قوله والفتوى على أنه إن سكر من محرم فيقع طلاقه وعتاقه قال في الفتح ~~إلا إذا شرب الخمر فصدع فزال عقله بالصداع وطلق لا يقع لأن زوال العقل مضاف ~~للصداع لا للشرب 9 قوله ولو زال عقله بالبنج لم يقع # أقول إذا كان ذلك للتداوي وأما للتلهي فيقع كما في البحر وفي الجواهر لو ~~سكر من البنج وطلق تطلق زجرا له وعليه الفتوى 10 قوله وينبغي أن لا يصح ~~أذانه كالمجنون # يعني بجامع عدم صحة القصد منهما 11 قوله أثم وقضى # الإثم مقصور على ما إذا كان السكر من محرم 12 قوله ولا يبطل الاعتكاف ~~بسكره بأن نوى الصوم من الليل ثم شرب PageV03P333 المسكر واعتكف قبل سكره ~~ثم بلغ حد السكر حال اعتكافه لا يبطل اعتكافه 13 قوله وبه أخذ كثير من ~~المشايخ # أقول عليه الفتوى كما في الخانية 14 قوله والمعتبر في القدح المسكر في حق ~~الحرمة ما قالاه # المعتبر مبتدأ خبره قوله ما قالاه وقوله في القدح متعلق بالمبتدأ وقوله ~~في حق الحرمة متعلق بما قالاه وقدم عليه لإفادة الحصر والمعنى المعتبر في ~~القدح المسكر من الأشربة غير الخمر ms0838 ما قالاه في ثبوت الحرمة لا الحد وهو أن ~~حد السكران عندهما من في كلامه اختلاط وهذيان لا ما قاله الإمام الأعظم أنه ~~من لا يعرف الأرض من السماء كما يفيده تعريف طرفي الجملة هكذا يجب أن يفهم ~~هذا المحل PageV03P334 قوله أحكام العبيد # جمع عبد وهو الرقيق والرق عجز حكمي عن الولاية وهذا الجمع أحد ثلاثة ~~وعشرين جمعا نظمها شيخ مشايخنا السيد عبد الله الطلاوي في أبيات وهي جموع ~~عبد عبود عبد أعبد أعابد عبد عبدون عبدان عبدية عبدي ومعبودي ومدهما عبدة ~~عبدة أعباد وعبدان عبيد أعبدة عباد ومعبدة معابد وعبيدون العبدان 2 قوله لا ~~جمعة عليه ولا عيد إلخ # أطلق في عدم وجوب الجمعة على العبد فشمل ما إذا أذن له سيده أو لا وفي ~~السراج إن أذن له مولاه يجب عليه الحضور # وقال بعضهم يخير # هكذا ذكر في باب صلاة الجمعة وذكر في باب صلاة العيد ما يخالف هذا فقال ~~بعدم الوجوب وإن أذن له مولاه ونص عبارته وتجب أي صلاة العيد على من تجب ~~عليه الجمعة إلى أن قال ومن لا تجب عليه الجمعة لا تجب عليه صلاة العيد إلا ~~المملوك فإنه يجب عليه العيد إذا أذن له مولاه ولا تجب عليه الجمعة لأن لها ~~بدلا وهو الظهر وهو يقوم مقامها في حقه وليس كذلك العيد فإنه لا بدل له ~~وينبغي أن لا يجب عليه العيد كما لا تجب عليه الجمعة لأن منافعه لا تصير ~~مملوكة له بالإذن فحاله بعد الإذن كحاله قبله ألا ترى أنه لو حج بإذن ~~المولى لا تسقط عنه حجة الإسلام لهذا المعنى وكذا لو كفر العبد بالمال لا ~~يجوز ولو أذن له المولى لأنه بالإذن لا يملك المال انتهى # وفي وجوبها على المكاتب اختلاف المشايخ ومعتق البعض في حال سعايته ~~كالمكاتب والأصح الوجوب عليهما كما في السراج ولا جمعة على المأذون كما في ~~الفتاوى الكبرى # PageV03P335 3 قوله ولا أذان ولا إقامة إلخ # أي عليه وفيه أن على للوجوب وكل من الأذان والإقامة ms0839 ليس واجبا حتى يصح ~~نفي وجوبه عنه على أن نفي الوجوب لا ينفي احتمال الاستنان والاستحباب 4 ~~قوله وعورتها كالرجل # أي الأمة المعلومة من المقام إذ في الترجمة تغليب العبيد على الإماء 5 ~~قوله ويزاد البطن والظهر # أقول وكذا الجنب كما في البحر # 6 قوله ويحرم نظر غير المحرم إلى عورتها فقط # أقول يفهم منه أنه لا يحرم على المحرم النظر على عورتها وليس كذلك اللهم ~~إلا أن يراد العورة الغير الغليظة كالبطن والظهر والجنب واعلم أنه يستثنى ~~من غير المحرم السيد # 7 قوله وما عداها # أي العورة ولو ظهرا أو بطنا كالوجه واليدين والرجلين # 8 قوله إن اشتهى # أي إن نظر بشهوة 9 قوله ولا يجوز كونه شاهدا # أي العبد فالضمير راجع إلى الجمع باعتبار واحده # 10 قوله ولا مزكيا علانية # أقول يفهم من تقييده بالعلانية أنه تجوز تزكيته سرا PageV03P336 قوله ولا ~~يلي أمرا عاما إلا نيابة إلخ # أقول يستفاد منه صحة تصرف الباشا نيابة عن السلطان وإن كان باقيا على ~~الرق كما قد يقع من يلي مصر من الباشوات الذين يخرجون من السرايا بغير عتق ~~12 قوله ولا يملك وإن ملكه سيده # أقول لا وجه للتقييد بالسيد بل العبد لا يملك وإن ملك سواء كان المملك ~~سيده أو غيره 13 قوله ولا يكفر إلا بالصوم # أقول في أيمان شرح مختصر الطحاوي للإسبيجابي وإذا حنثت المرأة في اليمين ~~وهي معسرة كان لزوجها أن يمنعها من الصوم لأن هذا الصوم ما وجب عليها ~~بإيجاب الله تعالى لأنه وجب بيمين وجدت من جهتها فكان للزوج أن يمنع وكذلك ~~هذا في العبد وكذلك هذا في صوم وجب بسبب وجد من جهتها إلا في فصل واحد وهو ~~أن العبد إذا ظاهر من امرأته لم يكن لمولاه أن يمنعه عن الصوم انتهى # فهذا يدل على أن إطلاق المصنف رحمه الله غير سديد ويحمل على تكفير العبد ~~بالصوم بالإيلاء # PageV03P337 14 قوله ولا فرضا وجب بإيجابه # عطف على قوله غير فرض أي ولا يصوم فرضا وجب ms0840 بإيجابه # 15 قوله وكذا الاعتكاف إلخ # أي ليس له أن يعتكف ولا أن يحج ولا أن يعتمر بدون إذن السيد 16 قوله ولا ~~ينفذ إقراره بمال # والتوضيح أن العبد المحجور إذا أقر أو تزوج بغير إذن ودخل آخر إلى عتقه ~~انتهى # وفي باب كفالة العبد من العناية شرح الهداية أنه إذا أقر باستهلاك مال ~~وكذبه المولى أو أقرضه إنسان أو باعه وهو محجور عليه أو أودعه إنسان ~~فاستهلكه فإنه لا يؤاخذ بذلك كله للحال # 17 قوله مأذونا أو مكاتبا # أي مأذونا كان أو مكاتبا أي هما مستويان في هذا الحكم قال السيد السند في ~~شرح المفتاح في مباحث تعريف المسند إليه باللام إن خبر كان إذا أريد به ~~التسوية وجب تقديمه # 18 قوله وكذا إقراره بجناية إلى قوله غير صحيح # أقول لا يخفى ما في عبارته من التدافع فإن مقتضى التشبيه الصحة مع التوقع ~~وهو يدافع قوله غير صحيح PageV03P338 قوله ولا عاقلة له # أقول في الحديث لا تعقل العاقلة عمدا ولا عبدا قال الإمام هو أن يجني ~~العبد على الحر وقال ابن أبي ليلى هو أن يجني الحر على العبد وصوبه الأصمعي ~~وقال لو كان كما قاله أبو حنيفة رحمه الله لكان الكلام لا تعقل العاقلة عن ~~عبد ولم يكن ولا يعقل عبدا وقد كلمت أبا يوسف القاضي في ذلك بحضرة الرشيد ~~فلم يفرق بين عقلته وعقلت عنه كذا في التذكرة الصلاحية # 20 قوله وجنايته متعلقة برقبته كدينه # قيل عليه إن الدين كالقرض يتأخر إلى ما بعد العتق والجناية تتعلق به حالا ~~انتهى # أقول إنما يتم ما ذكره إذا كان العبد محجورا أما إذا كان مأذونا فلا # ويحمل كلام المصنف على ما إذا كان مأذونا 21 قوله ويباع في دينه يعني إذا ~~كان مأذونا وإلا تأخر إلى ما بعد العتق # 22 قوله ويدفع في جنايته إن لم يفده سيده # قيل هل إذا جنى يكون لولي الجناية حق في الكسب كما لو كان مأذونا وارتكبه ~~ديون أم لا قال في الولوالجية ms0841 في جناية العبد ما نصه ولو اكتسب العبد ~~الجاني اكتسابا أو ولدت الجانية ولدا فاختار المولى الدفع لا يدفع الولد ~~والكسب لأنه لا حق له فيه قبل الدفع فلا يتعدى إلى الكسب انتهى # فهذا يدل على أنه لا حق له في الكسب ولو اكتسبه بعد الجناية 23 قوله ولا ~~تسري له مطلقا # أي سواء أذن له سيده أو لا خلافا لمالك من صحته إذا أذن له سيده 24 قوله ~~وعدتها حيضتان ونصف المقدر # أي نصف ما قدر للحرة التي لم تحض أو مات عنها زوجها وهو شهر ونصف شهر ~~وشهران وخمسة أيام # PageV03P339 25 قوله ومهرها كغيرها # أي من الحرائر وأقله عشرة دراهم عينا أو قيمة يوم العقد أو القبض وأما ~~مهر مثلها قدر الرغبة فيها # وعن الأوزاعي ثلث قيمتها كما في الخزانة # 26 قوله ولا مطالبة لها إذا كان مولاها عنينا # أي لا مطالبة لها بالوطء 27 قوله وتجب الحكومة بحلق لحيته # أقول هذا قول والمفتى به أن يجب نقصان قيمته إذا لم تنبت كما في البزازية ~~لكن في بعض المتون المعتبرة ما يوافق كلام المصنف ويمكن أن يحمل كلام ~~المصنف على ما إذا حلقها ونبت بيضا فإنه يجب حكومة عدل كما في البزازية 28 ~~قوله ودواؤه مريضا على مولاه # أي واجب عليه كالنفقة لكن النفقة يجبر عليها وهل الدواء كذلك أو يفرق ~~بينهما محل نظر PageV03P340 قوله ولا تسمع الدعوى والشهادة عليه إلا بحضور ~~سيده # أقول في الفصل الثالث من الفصول العمادية ما يخالفه حيث قال رجل وهب لعبد ~~رجل شيئا ثم أراد الرجوع فإن كان العبد مأذونا يقضى له بالرجوع وإن كان ~~محجورا لا يقضى له بالرجوع ما لم يحضر سيده فإن قال العبد أنا محجور وقال ~~الواهب لا بل أنت مأذون فالقول قول الواهب مع يمينه استحسانا وإن أقام ~~العبد بينة أنه محجور لا تقبل بينته هذا إذا كان العبد حاضرا والمولى غائبا ~~فإن كان المولى حاضرا والعبد غائبا فإن كان الموهوب في يد العبد لم يكن ~~المولى ms0842 خصما وإن كان في يد المولى فهو خصم انتهى # وفي الخانية أيضا ما يخالفه حيث قال لو ادعى على عبد محجور استهلاكا ليس ~~له أن يذهب به إلى القاضي إلا بإذن سيده لأنه يشغله عن خدمة مولاه وإن وجده ~~في مجلس القاضي حلفه انتهى # والحلف لا يكون إلا بعد دعوى # وفي الظهيرية ويقام الحد على العبد إذا أقر بالزنا أو بغيره مما يوجب ~~الحد وإن كان مولاه غائبا وكذا القطع والقصاص لأن الوجوب عليه باعتبار ~~النفس والإمام رحمه الله يفرق بين الحجة والبينة والإقرار باعتبار أن ~~للمولى حق الطعن في البينة دون الإقرار 30 قوله ويملكه الكفار بالاستيلاء # يعني إذا كان قنا أما المدبر والمكاتب وأم الولد فلا كما في الكنز وغيره ~~PageV03P341 قوله ووطء إحدى الأمتين ليس ببيان للعتق المبهم # أقول هذا قول الإمام وعلى قولهما هو بيان صرح به المصنف في البحر وقد وقع ~~في بعض نسخ هذا الكتاب ووطء إحدى الأمتين بيان بدون أداة النفي ويتخرج على ~~قولهما 32 قوله وأمره عبده بإتلاف شيء # يعني للغير وقوله موجب لضمانه أي الآمر لأن العبد مضطر إلى فعل ما أمر به ~~فينتقل فعله إلى الآمر # 33 قوله مطلقا # أقول لا تقييد يقابل هذا الإطلاق لا سابقا ولا لاحقا وحينئذ لا موقع لهذا ~~الإطلاق 34 قوله ويضمن بالغصب بخلاف الحر # يعني الكبير # 35 قوله ولو صغيرا # أما الصغير ففيه خلاف كما قدمنا في أحكام الصبيان نقلا عن جامع أحكام ~~الصغار PageV03P342 قوله ويحل سفرها بغير محرم # قيل عليه في كراهية البزازية ويكره للأمة وأم الولد في زماننا السفر بلا ~~محرم انتهى # أقول كأنه يريد الاعتراض على المصنف لمخالفة عبارته لما في البزازية ~~وإنما يتم ذلك إذا كانت الكراهية في عبارة البزازية كراهية تحريم أما إذا ~~كانت للتنزيه فلا # 37 قوله ولم أر حكم التقاطه إلخ # أقول في النهر شرح الكنز من باب اللقطة بعد أن نقل عن البزازية أنه ليس ~~للمولى أن يأخذ وديعة عبده مأذونا أو محجورا ما لم يحضر ويظهر ms0843 أنه من كسبه ~~لاحتمال أن يكون وديعة الغير قال وهذا تصريح بأنه أهل للإيداع فكذا ~~الالتقاط بجامع الأمانة فيهما وينبغي أن يكون التعريف إلى مولاه كالصبي ~~بجامع الحجر فيهما أما المأذون والمكاتب فالتعريف إليهما # 38 قوله وينبغي في الثاني أن يملكه مولاه إلى آخره # أقول قد قدمنا في أحكام الصبيان نقلا عن شرح المجمع ما يفيد صريحا أن ~~العبد يملك المباح بالاستيلاء ولا وجه لما استروج به المصنف من مسألة رد ~~الآبق في أنه لا يملك المباح بالاستيلاء كما هو الظاهر لمن تدبر ~~PageV03P343 قوله ولا جماعة # أي عليه وفيه أن الجماعة ليست بواجبة على ما هو الصحيح وحينئذ لا يصح نفي ~~الوجوب عنه # 2 قوله وإن وجد قائدا راجع إلى جميع ما تقدم # 3 قوله ولا يصلح للشهادة مطلقا # أي سواء كان مما تقبل فيه الشهادة بالتسامع أو لا # 4 قوله على المعتمد # يعني خلافا لزفر فإنه يقول تقبل فيما يجري فيه التسامع وهو رواية عن ~~الإمام بقي أنه إذا حكم القاضي بشهادته مع شاهد آخر أو بشهادة أعميين هل ~~ينفذ حكمه قال المرحوم يعقوب باشا في حواشي صدر الشريعة إنه ينفذ لأنه فصل ~~مجتهد فيه حيث قال مالك رحمه الله تقبل شهادته مطلقا لكن ذكر الكمال في ~~نفاذ قضاء القاضي بخلاف مذهبه خلافا ثم قال هذا كله في القاضي المجتهد وأما ~~المقلد فإنما ولاه السلطان ليحكم بمذهب الإمام أبي حنيفة رحمه الله فلا ~~يملك المخالفة فيكون معزولا بالنسبة إلى ذلك # 5 قوله وتكره إمامته # أي كما يكره أذانه وحده # PageV03P344 6 قوله وحضانته بالجر # عطف على قوله وذبحه قال المصنف في البحر في باب خيار الرؤية ويكره ذبحه ~~ولم أر حكم صيده ورميه واجتهاده في القبلة انتهى # 7 قوله ورؤيته بالرفع # مبتدأ خبره قوله بالوصف أي علمه بالمبيع المحتاج للرؤية بالبصر يحصل ~~بالوصف فلا يكون له خيار بعد ذلك أما ما لا يحتاج إلى الرؤية بالبصر فلا ~~يحصل العلم به بالوصف كالمشموم والمذوق 8 قوله وينبغي أن يكره ذبحه # فيه ms0844 أنه جزم في البحر بكراهة الذبح كما قدمناه قريبا PageV03P345 قوله ~~كما إذا علق الطلاق # بيانه أن في قوله أنت طالق إن دخلت الدار لا يتصف أنت طالق بالعلية قبل ~~دخول الدار وإنما يتصف بها عند الدخول فيصبح علة 2 قوله وهو أن يثبت في ~~الحال أي يثبت الحكم في الحال ففي العبارة حذف الفاعل وهو عمدة في الكلام ~~لا يجوز حذفه # 3 قوله وذلك كالمضمونات إلى آخره # أي كالحكم في المضمونات # 4 قوله إلى وقت وجود السبب # أي سبب الضمان # 5 قوله وكالنصاب إلخ # أي وكوجوب الزكاة في النصاب # 6 قوله عند خروج الوقت إلخ # قيد به لأنها تمسح قبل خروجه قال في المنية وشرحها ولو لبست يعني ~~المستحاضة بطهارة العذر أي بعد ما ظهر منها شيء تمسح في PageV03P346 الوقت ~~فقط إذا أحدثت بعد اللبس حدثا غير عذرها # 7 قوله ولهذا قلنا إلخ # أي لأجل إسناد انتقاض طهارتهما إلى الحدث السابق لا إلى خروج الوقت ورؤية ~~الماء # قال بعض الفضلاء قد يقال علة عدم مسح الخف بالنسبة إلى المتيمم اقتصار ~~التيمم على الوجه واليدين ولا أثر لاستناد الانتقاض إلى الحدث السابق انتهى # أقول هذا الكلام ناشئ عن عدم العلم بصورة المسألة وصورتها أنه توضأ ولبس ~~الخف على طهارة كاملة ثم إنه أحدث وأراد أن يتوضأ فلم يجد ماء فتيمم ثم وجد ~~فانتقضت طهارة رجليه بوجدان الماء مستند الانتقاض إلى الحدث السابق وحينئذ ~~ليس له أن يتوضأ ويمسح عليها 8 قوله والفرق بين التبيين والاستناد إلخ # في شرح تلخيص الجامع للخلاطي لا يقال لا فرق بين الاستناد والظهور لظهور ~~الفرق بينهما باختلاف الشرط فإن شرط الاستناد قيام المحل حال ثبوت الحكم ~~وعدم الانقطاع من وقت ثبوت الحكم إلى الوقت الذي استند إليه كما في النصاب ~~للزكاة وليس ذلك شرطا في التبيين حتى لو PageV03P347 قال إن كان زيد في ~~الدار فأنت طالق فحاضت ثلاث حيض ثم طلقها ثلاثا ثم ظهر أنه كان في الدار في ~~ذلك الوقت لا يقع الثلاث لأنه تبين ms0845 وقوع الأول وأن إيقاع الثلاث كان بعد ~~انقضاء العدة وقد ذكر بعض مشايخنا ضابطا للمقتصر والمستند بأن ما صح تعليقه ~~بالشرط يقع مقتصرا وما لا يصح تعليقه بالشرط يقع مستندا كما في البحر ~~للمصنف في باب التعليق # وقد ذكر مشايخنا من الفروع ما يدل على ذلك فقالوا إن الطلاق المنجز من ~~الأجنبي موقوف على إجازة الزوج فإذا أجاز وقع مقتصرا على وقت الإجازة ولا ~~يستند بخلاف البيع الموقوف فإنه بالإجازة يستند إلى وقت البيع حتى يملك ~~المشتري الزوائد المتصلة والمنفصلة قال بعض الفضلاء وقد سئلت عن معتقل ~~اللسان إذا طلق بالإشارة أو أعتق أو باع أو اشترى ودامت عقلته إلى الموت هل ~~يقع ذلك مستندا أو مقتصرا فأجبت بما في منح الغفار من أن ظاهر كلامهم في ~~هذا الموضع أنه إذا أقر بالإشارة أو طلق بها أو باع أو اشترى يجعل ذلك ~~موقوفا فإن مات على عقلته جاز ذلك كله مستندا وإلا فلا # قال ولم أر من صرح بذلك من مشايخنا انتهى # لكن ما تقدم عن الضابط عن شرح الخلاطي يقتضي وقوع الطلاق ونحوه مما يصح ~~تعليقه بالشرط مقتصرا كما لا يخفى # 9 قوله يظهر أثره في القائم # كالنصاب ما دام قائما والمغصوب كذلك # 10 قوله دون المتلاشي # كما لو هلك النصاب بعد الحول والمغصوب بعد الضمان # 11 قوله وأثر التبيين يظهر فيهما # أي في القائم والمتلاشي إلى هنا كلام المستصفى وقوله فلو قال أنت طالق ~~إلخ # تفريع من كلام المصنف لا من كلام المستصفى PageV03P348 12 قوله لعدم ~~المحل # قيل عليه إن أريد أن المحلية شرط وقت موت فلان فعدم المحلية في المسألة ~~ظاهر لأنها وقت الموت أجنبية وغير ظاهر في الثانية لأن الطلاق إذا لم يقع ~~كما هو الغرض كانت محلا وقت الموت لأنها زوجة وإن كان مراده أنه نجز طلاقها ~~أي غير المدخول بها بعد التعليق المذكور حيث تبين لا إلى عدة فتكون عند ~~الموت غير محل فليس في العبارة ما يرشد إليه ويشعر به فعليك بالتأمل # 13 ms0846 قوله والفرق بينهما في المستصفى # أقول قال في المستصفى والفرق للإمام بين مسألتي القدوم والموت أن الموت ~~معرف والجزاء لا يقتصر على المعرف كما لو قال إن كان في الدار زيد فأنت ~~طالق فخرج منها آخر النهار طلقت من حين تكلم وهذا لأن الموت في الابتداء ~~يحتمل أن يكون قبل تمام الشهر فلا يوجد الوقت أصلا فمن هذا الوجه أشبه سائر ~~الشروط في احتمال الخطر فإذا مضى شهر فقد علمنا بوجود شهر قبل الموت لأن ~~الموت كائن لا محالة إلا أن الطلاق لا يقع في الحال لأنا نحتاج إلى شهر ~~يتصل بالموت فإنه غير ثابت والموت نعرفه ففارق الشروط من هذا الوجه وأشبه ~~الوقت في قوله أنت طالق قبل رمضان بشهر فقلنا بأمرين الظهور والاقتصار وهو ~~أي مجموع الأمرين الاستناد كذا في شرح الجامع الكبير لفخر الإسلام # PageV03P349 14 قوله وقد فرع الكرابيسي إلخ # قيل عليه لم أجدها في فروق الكرابيسي وإنما هي في فروق المحبوبي لكن ~~المصنف اشتبه عليه الاسم وفي غير هذا المحل أيضا نقل عن المحبوبي ونسبه ~~للكرابيسي كأنه سمع الفروق للكرابيسي ثم وجد ما للمحبوبي وليس عليه اسم ~~مؤلفه فظنه الكرابيسي انتهى # وقد ذكرها المحبوبي في كتاب الأيمان والنذور والكفارات PageV03P350 قوله ~~وما يتعين فيه وما لا يتعين لا يتعين في المعاوضات أي النقد وهو الدراهم ~~والدنانير وإنما لم يتعين في عقد المعاوضة لأن النقد خلف ثمنا فالأصل إذا ~~قام فيه وجوبه في الذمة لتوسله إلى العين المقصورة واعتبار التعيين فيه ~~بخلاف ذلك بخلاف تعيينه في الهبة لعدم وجوبه في الذمة وكذا في الصدقة ~~والشركة والمضاربة والوكالة والغصب إذا قام عينه ولو هلك النقد في يد ~~الوكيل انعزل ولو هلك بعد البيع قبل التسليم انفسخ البيع ولا يطالب الوكيل ~~بعد التسليم مثله وعين مالك رحمه الله النقدين بالتعيين في عقد المعاوضة ~~وفسخه والشافعي وأحمد وافقاه كزفر لأنه صدر عن أهله مضافا إلى محله فيعتبر ~~كما في غير عقد المعاوضة وقيد بالنقد لأن ما هو مصوغ من الذهب والفضة ms0847 يتعين ~~بالتعيين اتفاقا وكذا غيرهما من المثليات وأثر الخلاف أنه لو عين الدراهم ~~ليس للمشتري أن يسلم غيرها وعندنا له أن يسلم مثلها ولا ينتقض العقد ~~بالهلاك والاستحقاق بل يطالب بتسليم مثلها # كذا في شرح درر البحار للعلامة شيخ البخاري وقوله وكذا غيرهما من ~~المثليات يعني يتعين بالتعيين اتفاقا وهذا محله إذا كان المثلي حاضرا مشارا ~~إليه يفهم هذا القيد من قوله يتعين بالتعيين إذ التعيين لا يكون في الغائب ~~وذكر في الذخيرة أن الفلوس بمنزلة الدراهم والدنانير في أنها لا تتعين ~~بالتعيين انتهى # وفي شرح الجامع الصغير للتمرتاشي الدراهم لا تتعين في العقود والفسوخ ~~وفرع عليه وجوب زكاة الأجرة المعجلة في الإجارة الطويلة على الآجر في ~~السنين التي كانت الأجرة في يده لأنه ملكها بالقبض وبالفسخ لا ينتقض ملكه ~~إذا كانت الأجرة دراهم وما شاكلها # وعن السرخسي تجب على المستأجر أيضا لأنه يعد ذلك دينا على الآجر كذا في ~~بيع الوفاء وزكاة ذلك المال على البائع والمشتري وليس هذا إيجاب الزكاة على ~~شخصين في مال واحد لأن الدراهم لا تتعين في العقود والفسوخ PageV03P351 ~~قوله وفي تعيينه في العقد الفاسد روايتان # يعني إذا باع شيئا بيعا فاسدا وقبض ثمنه ثم تفاسخا البيع فهل يتعين رد ~~المقبوض من الثمن بعينه أم لا قيل يتعين وقيل لا يتعين والأول أصح وهي ~~رواية أبي سليمان والثاني رواية أبي حفص كذا في الزيلعي وذكر في غاية ~~البيان أن المختار عدم التعيين انتهى # وفي الولوالجية لو أنفق الوكيل الدراهم على نفسه ثم اشترى بدراهم من عنده ~~يكون المشترى له لا للموكل لبطلان الوكالة لأنها تعلقت بالدراهم المدفوعة ~~إلى الوكيل بعينها وقد هلكت 3 قوله والهبة والصدقة # يحتمل صورتين أحدهما أنه وهبه هذه الدراهم فله دفع غيرها الثانية إذا قبض ~~الموهوب له الدراهم الموهوبة وأراد الواهب الرجوع فللموهوب له دفع غير ~~المقبوض والثانية لا تتأتى في الصدقة # 4 قوله والشركة # أي الشركة بالمال فلو هلك المالان أو أحدهما في الشركة قبل الشراء سواء ~~كان من جنس ms0848 واحد أو جنسين قبل الخلط بطلت الشركة لأن الدراهم والدنانير ~~يتعينان في الشركة فقد هلك ما تعلق العقد بعينه قبل انبرام العقد وحصول ~~المقصود به فيبطل العقد بخلاف ما إذا اشترى بدراهم معينة شيئا ثم هلكت ~~PageV03P352 الدراهم لا يبطل البيع لأن الدراهم والدنانير لا يتعينان في ~~المعاوضات ثم إنما لم يتعينا في المعاوضات ويتعينان في الشركة لأنهما جعلا ~~ثمنين فلو تعينا في المعاوضات لانقلبا مثمنين لأن المثمن اسم لعين يقابله ~~عوض فلو تعينا في المعاوضات لكانا عينا يقابله العوض فكان مثمنا فلا يكون ~~ثمنا وفيه تغيير حكم الشرع فلم يتعينا وليس في تعينهما في باب الشركة تغيير ~~حكم الشرع لأنه لا يقابلها عند انعقاد الشركة عليهما عوض كذا في البدائع في ~~فصل ما يبطل به عقد الشركة وتمام الكلام فيها 5 قوله وكتبنا في بيوع الشرح ~~جريان الدراهم مجرى الدنانير إلخ # وأما جريان الزيوف من الدراهم مجرى الجياد فقال في الولوالجية من الشفعة ~~الزيوف من الدراهم بمنزلة الجياد في خمسة مسائل الأولى في الشفعة اشترى ~~بالجياد ونقد الزيوف أخذ الشفيع بالجياد الثانية الكفيل بالجياد إذا نقد ~~الزيوف يرجع بالجياد الثالثة اشترى شيئا بالجياد ونقد البائع الزيوف ثم ~~باعه مرابحة فإن رأس المال هو الجياد حلف ليقضين حقه اليوم وكان عليه ~~الجياد فقضاه الزيوف لا يحنث الخامسة له على آخر دراهم جياد فقبض الزيوف ~~وأنفقها فلم يعلم إلا بعد الإنفاق لا يرجع عليه في الجياد في قولهما خلافا ~~لأبي يوسف قال المصنف في شرحه وتزاد سادسة وهي ما نقلناه عن تلخيص الجامع ~~استقرض دراهم وقبضها ثم اشترى ما في ذمته بدنانير ثم وجد دراهم القرض زيوفا ~~لم يرجع بشيء ففيها الزيوف كالجياد # 6 قوله اعلم أن عدم تعين الدراهم والدنانير في حق الاستحقاق لا غير # يعني أن من حكم النقود أنها لا تتعين ولو عينت في عقود المعاوضات وفسوخها ~~في حق الاستحقاق فلا تستحق عينها فللمشتري إمساكها ودفع مثلها جنسا وقدرا ~~ووصفا هذا هو المراد وإن كانت عبارته لا تخلو عن ms0849 خرازة وركاكة PageV03P353 ~~قوله لو قال الوارث تركت حقي إلخ # اعلم أن الإعراض عن الملك أو حق الملك ضابطه أنه إن كان ملكا لازما لم ~~يبطل بذلك كما لو مات عن ابنين فقال أحدهما تركت نصيبي من الميراث لم يبطل ~~لأنه لازم لا يترك بالترك بل إن كان عينا فلا بد من التمليك وإن كان دينا ~~فلا بد من الإبراء وإن لم يكن كذلك بل ثبت له حق التملك صح كإعراض الغانم ~~عن الغنيمة قبل القسمة كذا في قواعد الزركشي من الشافعية ولا يخالفنا إلا ~~في الدين فإنه يجوز تمليكه ممن هو عليه # 2 قوله كذا في جامع الفصولين # يعني في الثامن والثلاثين وعبارته قال أحد الورثة برئت من تركة أبي يبرأ ~~الغرماء عن الدين بقدر حقه لأن هذا إبراء عن الغرماء بقدر حقه فيصح ولو ~~كانت التركة عينا لم يصح # ولو قبض أحدهم شيئا من بقية الورثة وبرئ من التركة وفيها ديون على الناس ~~لو أراد البراءة من حصة الدين صح لا لو أراد تمليك حصته من الورثة لتمليك ~~الدين ممن ليس عليه ثم ذكر ما ذكره المصنف هنا من قوله لو قال وارث تركت ~~حقي إلى آخر كلامه وفيه التصريح بأن إبراء الوارث من إرثه في الأعيان لا ~~يصح وقد صرحوا بأن البراءة من الأعيان لا تصح ومن دعوى الأعيان تصح وهو يرد ~~قول خواهر زاده إن أريد بالحق في كلامه ما يعم العين والدين فتأمل ~~PageV03P354 3 قوله لا يبطل ذلك بالإبطال # إلى هنا كلام قاضي خان فكان حقه أن يقول انتهى 4 قوله وذكر في الكتاب # يعني الإسعاف وكان حقه أن يعينه لأنه لا يتبادر عند الإطلاق PageV03P355 ~~قوله وأما الحق في الوقف فقال قاضي خان إلخ # قال المصنف في بعض رسائله بعد ذكر مسألة قاضي خان وينبغي أن يلحق بمسألة ~~وقف المدرسة المذكورة في فتاوى قاضي خان كل شيء تعلق بالوقف ومنها أن بعض ~~ذرية الواقف المشروط له الاستحقاق إذا أسقط حقه لغيره لا يسقط وله أن يأخذه ms0850 ~~ومنها المشروط له النظر إذا أسقط حقه منه لا يسقط ومنها من له وظيفة وفي ~~وقف كالإمام إذا أسقط حقه من معلومه سنة لا يسقط وله الأخذ إلا أن يكون ~~الناظر قد استهلكه فيكون إبراء ومنها أن من أسقط حقه من وظيفة لا يسقط حقه # وكذا من فرغ عن وظيفة لغيره ولم يكونا بين يدي القاضي إلا أن الشيخ قاسما ~~في فتاويه أفتى بسقوط حقه بالفراغ لغيره ولم يستند إلى نقل وخولف في ذلك # 6 قوله وقد كتبنا في شرح الكنز من الشهادات ما فهمه الطرسوسي إلخ # حيث قال بعد نقله كلام قاضي خان فيه نظر لأن الفقيه من أهل المدرسة يمكنه ~~أن يعزل نفسه فلا تبقى له وظيفة أصلا فكيف يقول لا يمكنه إبطاله # 7 قوله وما رده عليه ابن وهبان حيث قال هذا الاعتراض ليس بشيء فإن ~~PageV03P356 الواقف إذا وقف على من اتصف بصفة الفقه والفقر مثلا والإقامة ~~استحق من اجتمعت فيه شرائط الوقف ولا اعتبار بعزل نفسه بل له الطلب والأخذ ~~بعد عزل نفسه كالوقف على الابن إذا عزل نفسه من الوقف فإنه لا ينعزل وصاحب ~~الفوائد يعني الطرسوسي لم يفهم هذا من كلام قاضي خان بل جرى على عادة أوقاف ~~بلادنا فإن الواقف يجعل النظر فيه للحاكم مثلا أو للناظر ويجعل له ولاية ~~العزل والتقرير والإعطاء والحرمان من اتصف بصفة الفقه على مذهب من المذاهب ~~فحينئذ إذا أبطل ذلك حقه وعزل نفسه صح وليس له العود إلى أن يقرره من له ~~ولاية التقرير وليس كلام قاضي خان في ذلك بل كلامه في من وقف الواقف عليه ~~وذلك يستحق ما وقف عليه الواقف ولا يبطل بإبطاله # 8 قوله وما حررناه إلخ # حيث قال بعد نقل كلام ابن وهبان وفيما قاله نظر لأن الواقف إذا وقف على ~~الفقهاء مثلا فإن الفقيه لا يستحق في ذلك الريع إلا بالتقرير ممن له ولاية ~~ذلك لا أنه يستحق من كان فقيها أو فقيرا مطلقا كما توهمه لأن الفقيه ~~والفقير الطالبين لم ms0851 يتعينا ولا يمكن أن ينصرف إلى كل فقيه وكل فقير فإنما ~~هو للجنس ويتعين بالتعيين فالحق من أسقط حقه من وظيفة تقرر فيها فإنه يسقط ~~حقه سواء كان الوقف على جنس الفقهاء أو عدد معين منهم كما هو في أوقاف ~~القاهرة وإن أسقط حقه من وقف على الفقهاء والفقراء بالتعيين ولم يقرر في ~~وقفهم لم يصح لعدم تعينه فللقاضي أن يقرره بعده ويعطيه ما خصه لا أنه يطلب ~~ويأخذ بلا تقرير فمعنى الاستحقاق الذي لا يبطل بالإبطال في كلام قاضي خان ~~جواز أن يتقرر بعد إبطاله ويعطي بعده من وقف على الفقراء ومعنى قول ~~الطرسوسي أنه يبطل بعزل نفسه إذا كان بعد تقريره وليس هذا كالوقف على الابن ~~كما فهمه ابن وهبان لأن استحقاق الابن لا يتوقف على تقرير بخلاف استحقاق ~~الفقيه كما لا يخفى PageV03P357 قوله ومنها الدين يسقط بالإبراء # لأن الدين ما دام في الذمة مجرد حق وليس بملك لرب الدين # قال في القنية بعد أن رمز للمنتقى قيل له دع دينك له لوجه الله تعالى ~~فقال هو لوجه الله تعالى يبرأ استحسانا انتهى ومنه يعلم جواب حادثة الفتوى ~~له عليه ألف فقال تركت له منه خمسمائة هل تسقط عنه الخمسمائة 10 قوله ومنها ~~حق القسم للزوجة إلى قوله وإن كان لها حق الرجوع في المستقبل # أقول إنما جاز لها الرجوع لأن حقها لم يكن ثابتا بعد فيكون مجرد وعد فلا ~~يلزم كالمعير # قال بعض الفضلاء لكن ينبغي عدم حل الرجوع لأنه خلف في الوعد وهو حرام كما ~~في الذخيرة وقد صرح صدر الشريعة وغيره فإن العارية قبل الوقت مكروه لأن فيه ~~خلف الوعد فعلى هذا يكون معنى قوله لها أن ترجع يصح لها أن ترجع ولم أر من ~~صرح بكراهة رجوعها # 11 قوله لكن لا يقام بعد عفوه # أقول الظاهر أن مراده أنه إذا عفى ولم يطلب بعد العفو لا يقام وإن عفى ~~وطلب أقيم # 12 قوله وأما ما ليس بلازم من العقود فلا يتصف بالإسقاط كالوكالة # أقول ms0852 ظاهر جزمه بذلك أنه وجد الحكم منصوصا وعباراته في الرسالة التي في ~~الحقوق التي تسقط بالإسقاط صريحة في أنه لم يجد الحكم حيث قال وأما حق ~~الوكالة والعارية الوديعة فينبغي أن لا يسقط بالإسقاط حتى لو قال المستعير ~~أسقطت حقي من الانتفاع PageV03P358 بالعارية لا يسقط ما دام المعير لم يرجع ~~وله الانتفاع لأنها كملك الأعيان وعلى هذا لو قال أسقطت حقي من الانتفاع ~~بالعين لا يسقط وينبغي إخراج العارية والإجارة من الحقوق أصلا لأن الملك ~~فيهما حاصل وإن كان للمنافع 13 قوله وأما حق الإجارة إلخ # أقول يعني لو قال المستأجر تركت حقي في المنفعة أو أسقطت حقي فيها ونحو ~~ذلك لا يسقط وقد أجمعوا على أن الإجارة تقبل الفسخ # وأصحاب المتون والفتاوى وسائر كتب الفقه إلا ما قل جعلوا لفسخها بابا ~~مستقلا وقد فهم من لا فقه عنده من قوله هنا ينبغي أن لا يسقط إلا بالإقالة ~~أنها لا تنفسخ إلا بها وهذا في غاية البعد عن التصور # 14 قوله ومنها المشروط له النظر إذا أسقط لغيره # في فتاوى المرحوم ابن الحلبي أنه لا يصح ونصه سئل فهل له أن يأذن لأحد أن ~~يتحدث عنه على الوقف المذكور بقية حياته أم لا وهل له أن ينزل لأحد عن ~~النظر أم لا جوابه نعم له # يستنيب من فيه العدالة والكفاية ولا يصح نزوله عن النظر المشروط له ولو ~~عزل نفسه له ينعزل # PageV03P359 15 قوله إلا أن يخرجه الواقف أو القاضي انتهى يعني بحجة أو ~~بغير حجة فلا يصح إخراج القاضي النظر المشروط 16 قوله وينبغي أن يقال ~~بالسقوط في الكل # قال بعض الفضلاء كيف ذلك والمصرح به أن شرط الواقف كنص الشارع وقد علم من ~~الإرث أنه لا يسقط بالإسقاط فيجب أن يكون الاستحقاق المشروط في الوقف كذلك ~~لا يسقط به وهذا مما يجب القطع به وما قد مر عن قاضي خان في أول الصفحة من ~~هذه الورقة يشهد لما قلناه فتأمل # 17 قوله أو لغيره # قيل عليه لا يخفى ms0853 أن إسقاط الواقف ما شرطه لغيره إن كان مع شرط الإدخال ~~والإخراج في أصل الوقف لنفسه فهو ظاهر وإلا فلا # 18 قوله إذا أقر المشروط له الريع أو بعضه إلخ # قيل عليه الإقرار على الراجح إخبار # وبنوا عليه أنه إذا أقر بشيء ولم يكن مطابقا لنفس الأمر لا يحل ~~PageV03P360 للمقر له أخذه فغاية ما حصل بالإقرار المؤاخذة به ظاهرا ~~والسؤال إنما هو عن سقوط الحق حقيقة فأين هذا من ذاك # 19 قوله فلا يسقط إلخ # يفيد بمفهومه أن إسقاطه لأحد معتبر وفيه نظر لأنه يستلزم خلاف شرط الواقف ~~مع أن العمل به واجب مهما أمكن # 20 قوله ولا بالبيع ولا بالإجارة # أي بيع الحائط الموضوع عليها الجذوع وإجارتها # 21 قوله وهو شامل للشروط فلزمت كلزومه إلخ # وقد قدم المصنف في فن الفوائد أن الحكم بصحة الوقف ولزومه وموجبه لا يكون ~~حكما بالشروط فلو وقع PageV03P361 التنازع في شيء من الشروط عند مخالف كان ~~له أن يحكم بمقتضى مذهبه ولا يمنعه حكم الحنفي السابق إذا لم يحكم بما في ~~الشروط إنما حكم بأصل الوقف وما تضمنه من صحة الشروط إلى آخر ما ذكره # وذكر قبل هذا عن العمادية وجامع الفصولين والبزازية وفتاوى العلامة قاسم ~~أن شرط نفاذ القضاء في المجتهدات أن يكون في حادثة ودعوى صحيحة فإن فات هذا ~~الشرط كان فتوى لا حكما إلى آخر هذا ولكن الكلام في اللزوم في حقه وعدم صحة ~~رجوعه عما شرطه لنفسه لا في حكم الحاكم فيه بمقتضى مذهبه فليتأمل # 22 قوله فإنه يلزم ولا يقبل الإسقاط # أقول هذا مخالف لما اختاره في شرحه على الكنز PageV03P362 قوله بيان أن ~~الساقط لا يعود فلا يعود الترتيب إلخ # لأن الساقط تلاشى فلا يحتمل العود كالماء القليل إذا تنجس فدخل عليه ~~الماء الجاري حتى كثر وسال ثم عاد إلى القلة فلا يعود نجسا وهو مختار ~~السرخسي والبزدوي وصححه في الكافي وفي النهاية والمعراج وعليه الفتوى وقيل ~~إنه يعود واختاره في الهداية وقال إنه الأظهر بخلاف ما إذا سقط ms0854 الترتيب ~~بالنسيان # لكن في منية المفتي ما يخالفه حيث قال نسي صلاة فتذكرها بعد شهر تجوز ~~الوقتية مع ذكرها وهو المختار انتهى وهو يفيد أنه لا يعود الساقط بالنسيان ~~بالتذكر ومثل ما في المنية في المجتبى وبه جزم صاحب التنوير # 2 قوله بالتشميس ونحوه # المراد بنحوه التتريب والإلقاء في الريح # 3 قوله وجفت الأرض # أي الأرض التي تنجست والتقييد بالشمس أغلبي لا شرط # 4 قوله وكذا البئر إذا غار ماؤها # يعني وجف أسفلها وإلا فالأصح العود كما في السراج # PageV03P363 قوله وقد وقعت حادثة الفتوى أبرأه عاما إلخ # هي في العمادية في دفع الدفع من الفصل السابع # 6 قوله ثم أقر بعده بالمال المبرأ منه إلخ # قيل يجب حمله على أن المقر تعرض في الإقرار على أن المقر به هو نفس ~~المبرأ منه بأن يقول مثلا المال الذي أبرأتني منه هو ثابت في ذمتي وإلا فلا ~~ريب عند عدم التعرض لكونه نفس المبرأ منه في أنه يؤاخذ بإقراره حملا له على ~~لزومه بسبب حادث بعد الإبراء كما لو ادعى عليه مثلا بمائة دينار فأبرأه ~~منها ومن كل حق ثم أقر المبرأ بعد الإبراء بأن للمبرأ عندي مائة دينار من ~~غير تعرض لبيان أنها المبرأ منها فتأمل # 7 قوله يعني دعوى الإقرار إلخ # يفيد أن الدفع نفس دعوى الإقرار وإنما لم PageV03P364 يصح لأنه اعتراف ~~منه بأن المقر كاذب في إقراره لمصادقته على صدور الإبراء منه وهذا مبني على ~~أن المدعي ادعى الإقرار بنفس المال المبرأ منه كما يفيده قوله أقر لي ~~بالمال وإلا لصحت دعوى الإقرار وحمل على أنه بسبب حادث بعد الإبراء والله ~~أعلم # 8 قوله في مسائل ذكرتها في الشرح # أقول قد نقلناها عنه فيما تقدم في بحث أحكام النقد PageV03P365 قوله ~~الثانية إذا جامعها زوجها وهي نائمة إلخ # قيل ينظر إذا جامع الزوج الثاني المطلقة ثلاثا وهي نائمة أو مغمى عليها ~~أو أدخلت ذكره في فرجها وهو كذلك هل يحل للأول لا يقال سيأتي في أحكام ~~غيبوبة الحشفة أن منها ms0855 التحليل لأنا نقول لا يجوز أن يكون على إطلاقه لأنها ~~لو غابت ملفوفة في خرقة أو في القلفة بحيث لا تدرك الحرارة لا تحل # PageV03P366 2 قوله فمات الابن # كذا في النسخ والصواب الأب # 3 قوله يحرم عن الميراث # وجهه أن سقوط الابن عليه سبب لموته ومباشرة جسم الأب إياه بمنزلة مباشرة ~~قتله فيحرم كما لو كان مستيقظا 4 قوله الخامسة عشرة المتيمم إذا مرت دابته ~~إلخ # أقول ذكر المصنف في البحر نقلا عن التوشيح أن المختار في الفتاوى عدم ~~الانتقاض اتفاقا لأنه لو تيمم وبقربه ماء لا يعلم به جاز اتفاقا انتهى # وفي التجنيس جعل الاتفاق فيما إذا كان بجنبه بئر ولا يعلم بها وأثبت ~~الخلاف فيما لو كان على جانب نهر لا يعلم به وصحح عدم الانتقاض وأنه قول ~~الإمام وهذا إذا كان نائما على صفة لا توجب النقض كالنائم ماشيا أو راكبا ~~أم النائم على صفة توجب النقض فلا يتأتى الخلاف إذ التيمم انتقض بالنوم ~~ولهذا صور المسألة في المجمع في الناعس # قال بعض الفضلاء لكن يتصور في النوم الناقض أيضا بأن كان متيمما عن جنابة # PageV03P367 5 قوله السابعة عشر المصلي إذا نام وقرأ إلخ # ذكر هذه الرواية في التتارخانية قال في الكبرى # المختار أنه لا يجوز عن القراءة يعني لأن الاختيار شرط أداء العبادة ولم ~~يوجد # 6 قوله وتجب في بعض الأقوال # أقول وهو الصحيح احتياطا في أمر العبادة في التتارخانية # PageV03P368 7 قوله الخامسة والعشرون المصلي إذا نام في صلاته فاحتلم # أقول حق العبارة أن يقال فخرج منه مني حتى يتصور كون النائم فيها ~~كالمستيقظ # 8 قوله ولا يمكنه البناء # أي قياسا على سبق الحدث لندور خروج المني في الصلاة بخلاف سبق الحدث ~~والله أعلم # PageV03P369 قوله وقيل وهو كالمجنون # يعني فلا تصح منه العبادات ولا تجب # 2 قوله وقيل كالبالغ # أي العاقل فتصح وتجب والله أعلم # PageV03P370 قوله ذكر النسفي في الكنز حقيقته وهو من له فرج وذكر فإن بال ~~من الذكر فغلام وإن بال من الفرج فأنثى ms0856 وإن بال منهما فالحكم للأسبق وإن ~~استويا فمشكل ولا عبرة بالكثرة انتهى # وفي المحيط نقلا عن المنتقى قال الإمام أبو حنيفة رحمه الله وأبو يوسف ~~رحمه الله إذا خرج من سرة إنسان كهيئة البول وليس له قبل ولا ذكر ولا أدري ~~ما القول في هذا # وفي المغني لابن قدامة الحنبلي ولو كان شخص لا مبال له بل له مخرج واحد ~~فيما بين المخرجين منه يبول ويتغوط أو لا مخرج له لا قبل ولا دبر وإنما ~~يتقيأ ما يأكله وما يشربه وحكي في بعض البلاد عن هذا فهو في الخنثى المشكل ~~كذا في المنبع # PageV03P371 2 قوله يتيمم إذا مات # يعني إذا لم يتبين حاله لم يغسله رجل ولا امرأة لاحتمال أنه أنثى فلا ~~يجوز للرجل غسله ولاحتمال أنه ذكر فلا يجوز للمرأة ذلك ولكنه يتيمم ولا فرق ~~في ذلك بين أن يكون الميمم رجلا أو امرأة غير أنه إن كان ذا رحم محرم منه ~~ييممه من غير خرقة وإن كان أجنبيا بالخرقة ويكف بصره عن ذراعيه فإن قيل لم ~~لا تشترى له جارية للغسل كما للختان قلنا لأن شراء الجارية للخنثى بعد موته ~~للغسل لا يفيد إباحة الغسل لأنه لا يملكها ولهذا لو كان للخنثى جارية ~~مملوكة يزول ملكه عنها بعد موته ولا تبقى على ملكه لحاجة الغسل فأولى أن لا ~~يملك ابتداء بعد الموت لحاجة الغسل لأن البقاء أسهل من الابتداء فإذا كان ~~كذلك لا يفيد الشراء بخلاف ما لو كان حيا فإنه يملكها فيقيد شراء الجارية ~~للختان وفي بعض الفتاوى يجعل الخنثى المشكل في كورة ويغسل بالماء # 3 قوله ويسجى قبره # لأنه إن كان أنثى فقد أقاموا واجبا لأنه عورة وسترها واجب وإن كان ذكرا ~~فالتسجية لا تضره # 4 قوله ولا يدفنه إلا محرم أي ذو رحم محرم منه لأنه إن كان أنثى فدخول ~~الأنثى قبره لأجل الوضع مكروه ودخول المحرم لا بأس به وإن كان ذكرا لا يضره ~~دخول المحرم فكان الاحتياط فيما قلنا # 5 قوله ويكفن كفن ms0857 المرأة # أي يكفن في خمسة أثواب كالمرأة لأنه إن كان أنثى فقد أقيمت السنة وإن كان ~~ذكرا فقد زاد على الثلاث ولا بأس بذلك وهذا لأن الكفن يعتبر بحال الحياة ~~وعدد الثياب في الحياة إذا زاد على الثلاث لا يكره فكذا بعد الممات # أما إذا كان أنثى ففي الاقتصار على الثلاث ترك السنة إذ السنة فيها خمسة ~~أثواب فكان الأحوط ما ذكرنا كذا في الذخيرة # PageV03P372 قوله ألا يلبس حريرا ولا حليا في حياته لاحتمال أنه رجل لأن ~~النبي صلى الله عليه وسلم إنما أباح لبس الحرير والحلي بشرط أنوثة اللابس ~~لقوله عليه السلام هذان حرامان على ذكور أمتي حل لإناثهم # وهذا الشرط معلوم في الخنثى وما تردد بين الحظر والإباحة يترجح فيه معنى ~~الحظر # 7 قوله وإذا قبله رجل بشهوة حرم عليه أصوله وفروعه كذا في نسخ هذا الكتاب ~~والصواب حرم عليه أصوله فقط إذ الخنثى المشكل لا فروع له قال في المنبع شرح ~~المجمع لو قبله بشهوة لم يتزوج أمه حتى يستبين أمره # 8 قوله فإن زوجه أبوه رجلا إلخ # قال العلامة الشيخ ابن عمر بن نجيم أخو المؤلف في كتابه إجابة السائل ~~باختصار أنفع الوسائل ليس ما ذكر على ظاهره بل بعد ظهور علامة الرجال فيه ~~يؤجل لا قبله لأنه موقوف انتهى # وقال في مباحث الخلوة من الكتاب المذكور وقع في شرح شيخنا يعني المصنف أن ~~خلوة الخنثى صحيحة بالأولى أي من المجبوب ونحوه وعندي بعده أن المراد به ~~المشكل فيه إشكال ففي النهاية أن نكاح الخنثى موقوف إلى أن يتبين ولهذا لا ~~يزوجه وليه من تختنه لأن النكاح موقوف لا يفيد إباحة النظر انتهى # ومنه يظهر عدم صحة خلوته وإن ما نقله عن الأصل لو زوجه رجلا إلخ ليس على ~~ظاهره # 9 قوله ويلبس لباس المرأة في الإحرام # يعني إذا أحرم وقد راهق يلبس لباس المرأة له أي المخيط لأن ترك المخيط ~~وهو امرأة أفحش من لبسه وهو رجل لأن لبس المخيط للرجل في إحرامه جائز عند ms0858 ~~العذر واشتباه أمره من أبلغ الأعذار ولبس المخيط أقرب إلى الستر وترك الستر ~~للمرأة لا يجوز في حال الإحرام وعدمه # PageV03P373 قوله ولا يصلي إلا بقناع # أي يستحب أن يتقنع للصلاة لأنه أقرب للستر ولأنه إن كان رجلا فالقناع لا ~~يمنع الجواز وإن كان أنثى فإنها تؤمر بالتقنع في صلاتها إذا كانت مراهقة ~~فعند الاشتباه ترجح هذا الجانب # كذا في المبسوط فعلم بهذا أن الاستحباب إذا كان مراهقا ولهذا لو صلى بغير ~~قناع أجزأه ولم يؤمر بالإعادة وأما إذا كان بالغا بأن بلغ بالسن ولم يظهر ~~شيء من علامات الرجال أو النساء لا تجزيه الصلاة بغير قناع لأن الرأس من ~~الحرة البالغة عورة والصلاة متى جازت من وجه وفسدت من وجه حكم بالفساد ~~احتياطا ولهذا لو صلى بغير قناع تجب الإعادة كذا في المبسوط والذخيرة # 11 قوله ويقوم أمام النساء إلخ # يعني إذا صلى خلف الإمام يتقدم على صف النساء ويتأخر عن صف الرجال ~~والصبيان فلا يتخلل الرجال كي لا تفسد الصلاة عليهم لاحتمال أنه امرأة ولا ~~يتخلل النساء كي لا تفسد صلاته لاحتمال أنه رجل وإن قام في صف النساء فصلى ~~يعيد صلاته على وجه الاستحباب لاحتمال أنه رجل # نص عليه في الهداية وإنما قال باستحباب الإعادة دون الوجوب مع أن فيها ~~جهة الفساد وفي العبادات جهة الفساد راجحة لأن المسقط وهو أداء الصلاة ~~معلوم والمفسد وهو المحاذاة موهوم إذ فساد الصلاة بجهة المحاذاة مختلف فيه ~~وفي كونه رجلا أيضا شبهة فصار بمنزلة شبهة الشبهة فلذلك قال بالاستحباب دون ~~الوجوب أشار إليه في المبسوط # 12 قوله ويوضع في الجنازة خلف الرجال إلخ # يعني إذا اجتمعت الجنائز يجعل الرجال مما يلي الإمام والصبيان بعده ~~والخناثى بعده مما يلي القبلة أقول في شرح جامع الصغير للتمرتاشي ما يخالفه ~~فإنه قال فإن قام الخنثى في صف النساء تجب عليه الإعادة لاحتمال أنه ذكر ~~وكذا لو قام في صف الرجال تجب الإعادة على من PageV03P374 على يمينه وشماله ~~ومن خلفه لاحتمال أنه أنثى انتهى # وفي ms0859 صلاة الأثر لهشام الخنثى يصلي خلف الخنثى يجوز استحسانا لا قياسا كذا ~~في القنية في كتاب الصلاة وفيها من جوز اقتداء الضالة بالضالة غلط غلطا ~~فاحشا لاحتمال اقتدائها بالحائض كاقتداء الخنثى المشكل بالخنثى المشكل فصار ~~في اقتداء الخنثى المشكل بالخنثى المشكل روايتان # 13 قوله ويجعل خلف الرجل في القبر # يعني إذا اجتمع الموتى للدفن يجعل الرجال ثم الصبيان ثم الخناثي ثم ~~النساء اعتبارا لحال الممات بحال الحياة ويجعل بين كل اثنين حاجزا من ~~التراب ليصير في حكم قبرين # 14 قوله ولا حد على قاذفه ولا عليه بقذفه # أي بقذفه غيره بإضافة المصدر إلى فاعله وحذف مفعوله كذا في جميع النسخ ~~وصوابه حذف لا ولفظه عليه فإنه إذا قذف رجلا بعد ما بلغ قبل أن يستبين أمره ~~أقيم الحد عليه لأنه صار بالبلوغ مخاطبا وحد القذف لا يختلف بالذكورة ~~والأنوثة واشتباه حاله لا يمنع تحقق قذفه موجبا للحد عليه كما في غاية ~~البيان ومثله في الجوهرة شرح القدوري # 15 قوله بمنزلة المجبوب # أي لا حد على قاذفه بالزنا بسبب أنه بمنزلة المجبوب إن كان ذكرا وبمنزلة ~~الرتقي إن كان أنثى وكل منهما لا يحد قاذفه هذا هو المراد وإن كانت عبارته ~~قاصرة عن إفادته موهمة تعلقها بقوله ولا حد عليه بقذفه 16 قوله وتقطع يده ~~للسرقة إلخ # ويقطع سارق ماله أي وتقطع يد السارق ماله أقول ليس هذا الحكم مما يخالف ~~الخنثى فيه غيره فلا وجه لذكره في أحكامه الخاصة به # 17 قوله ويقعد في صلاته كالمرأة # يعني إذا جلس في صلاة يجلس جلوس PageV03P375 النساء بأن يخرج رجليه من ~~الجانب الأيمن ويجلس بأليته على الأرض لأنه إن كان رجلا فقد ترك سنة وهو ~~جائز في الجملة عند العذر وإن كان امرأة ولم يجلس جلوس النساء فقد ارتكب ~~مكروها لأن التستر على النساء واجب ما أمكن # 18 قوله ولا قصاص على قاطع يده إلخ # يعني لو قطع رجل يده أو امرأة فلا قصاص على القاطع لأن حكمه فيما دون ~~النفس يختلف بالأنوثة ms0860 والذكورة # 19 قوله ولو عمدا لا موقع للو أصلية هنا # 20 قوله ولا يخلو برجل ولا امرأة # يعني لا يخلو به غير ذي رحم محرم من رجل أو امرأة # 21 قوله ولا يسافر ثلاثة أيام إلا بمحرم # يعني ذكرا فلو سافر مع امرأة لا يجوز محرما كان أو غير محرم لأنه من ~~الجائز أن يكون أنثى فيكون هذا مسافرة امرأتين بغير محرم لهما وذلك حرام # 22 قوله وإذا أوصى رجل لما في بطن امرأة إلخ # هذا على قول أئمتنا وقال الشعبي ينبغي أن يكون له سبعمائة وخمسون لأن ~~الوصية أخت الميراث # 23 قوله ولو قال لامرأته أول ولد تلدينه إلخ يعني إذا حلف رجل بطلاق أو ~~عتاق فقال إن كان أول ولد تلدينه غلاما فولدت خنثى لم يقع شيء حتى يستبين ~~أمر الخنثى لأن الخنث لا يثبت بالشك # PageV03P376 قوله ولا سهم له مع المقاتلة # يعني لا يعطى له من الغنيمة سهم تام ولكنه يرضخ له لأن في ذلك القدر ~~تيقنا وفي الزيادة شك # 25 قوله ولا يقتل أسيرا أو مرتدا إلى آخره # يعني لو كان كافرا فأسر أو مسلما فارتد لا يقتل لاحتمال أنه أنثى 26 قوله ~~ولا يدخل تحت قول المولى إلخ # يعني حتى يستبين أمره لأن الخنث لا يثبت بالشك # 27 قوله إلا إذا قالهما فيعتق # يعني للتيقن بأحد الوصفين # 28 قوله ولو قال الزوج إن ملكت عبدا إلخ # تفريع على ما قبله فحقه أن يذكر بالفاء # 29 قوله وإذا قتل خطأ وجبت دية المرأة # أقول فلو قال ولي الخنثى إنه ذكر وقال القاتل إنه أنثى فالقول قوله ~~لإنكاره الزيادة كما في حواشي شرح المجمع للعلامة قاسم # PageV03P377 قوله وكذا فيما دون النفس # يعني يوقف الباقي لأن حكمه فيما دون النفس يختلف بالأنوثة والذكورة كما ~~قدمناه # 31 قوله ولو تزوج مشكل مثله لم يجز حتى يتبين # أقول فلو تبين بالعكس بأن ظهر الزوج امرأة والزوجة رجل قال أبو بكر ~~النكاح جائز عندي لأن رجلا لو قال لامرأة تزوجتك أو ms0861 قالت المرأة للرجل ~~تزوجتك فذلك كله يستوي في جواز النكاح فكذا هنا # وقال الفقيه أبو الليث عندي لو ظهر أن الزوج غلام وأن الزوجة جارية جاز ~~ولو ظهر بخلاف ذلك لا يجوز لأنهما أخرجا الكلام مخرج الفساد كذا في نوازل ~~الفقيه أبي الليث # 32 قوله فإن لم يطلب الخنثى هذا مقابل قوله سابقا فإن كان يطلب ميراثا ~~إلخ # فحقه أن يذكر بعده بالواو # 33 قوله فله ميراث أنثى # أقول بل له أقل النصيبين يعني أسوأ الحالين وهو قول الإمام ومحمد وأبي ~~يوسف أولا وهو قول عامة الصحابة رضي الله عنهم وعليه الفتوى حتى لو مات رجل ~~وترك ابنا وخنثى مشكلا فالمال بينهما أثلاثا سهمان للابن وسهم للخنثى وهو ~~نصيب البنت لأنه أسوأ الحالين ولو كان نصيب الابن أقل يعتبر PageV03P378 ~~ابنا لأنه أسوأ الحالين بأن ماتت امرأة وتركت زوجا وأختا لأب وأم وخنثى لأب ~~فللزوج النصف وللأخت لأبوين النصف فالخنثى إن جعلناه أنثى يكون له السدس ~~تكملة للثلثين وتكون المسألة عولية فيكون له واحد من سبعة وإن جعلناه ذكرا ~~كان عصبة ولا شيء له فجعلناه ذكرا لأنه أسوأ الحالين وإنما كان للخنثى أقل ~~النصيبين لأن الأقل ثابت بيقين وفي الأكثر شك فلا يثبت الاستحقاق مع الشك ~~كذا في المنيع شرح المجمع # 34 قوله وحاصله أنه كالأنثى # أي حاصل ما تقدم وحينئذ لا يعد بعض ما ذكر هنا تكرارا # 35 قوله في جميع الأحكام # أقول من جملة الأحكام الشهادة إذا بلغ ولم يتبين أمره يكون في الشهادة ~~كالأنثى ولذا قال في الخلاصة لا تقبل شهادته مع رجل أو امرأة ولو شهد مع ~~رجل وامرأة تقبل انتهى # ومن جملة الأحكام الختان إذا راهق يكون كالأنثى ولذا قالوا يشتري له من ~~ماله جارية لختانه إن كان له مال وإن لم يكن له مال فمن بيت المال فإذا ~~ختنته تباع ويرد ثمنها إلى بيت المال وعن الإمام أنه يزوج امرأة تختنه فإن ~~كان رجلا صح النكاح وحل النظر إلى الفرج وإن كان امرأة فلا نكاح ms0862 لكن يجوز ~~للمرأة النظر إلى فرج المرأة للضرورة لا يقال لا يجوز لوليه أن يزوجه امرأة ~~بمهر يسير حتى تختنه لأن النكاح موقوف إلى أن يتبين أمره وإذا كان مشكل ~~الحال كان النكاح موقوفا والنكاح الموقوف لا يفيد إباحة النظر إلى الفرج ~~لأنا نقول سلمنا أنا لا نتيقن بصحة نكاحه ومع هذا لو فعل كان مستقيما لأن ~~الخنثى إن كان امرأة فهذا نظر الجنس إلى الجنس والنكاح لغو إن كان ذكرا ~~فهذا نظر المرأة إلى زوجها ذكر ذلك شمس الأئمة الحلواني بقي أنه يرد على ~~قول المصنف إنه كالأنثى في جميع الأحكام أنه لو نزل للخنثى لبن ولم يعلم ~~أنه امرأة لم يتعلق به تحريم كما في الجوهرة ويرد عليه أيضا لو أولج ذكره ~~في فرج خنثى مشكل لم يجب الغسل عليه كما في السراج # PageV03P379 قوله ولا حد بقذفه # أي بقذف الغير إياه بالزنا كذا في بعض النسخ وفي بعضها لا يحد بقذفه أي ~~لا يحد الخنثى بقذفه غيره وقد تقدم أن هذا خطأ والصواب أنه يحد # قوله من غرائب المسائل المتعلقة بالخنثى المشكل ما ذكره في الفصول المهمة ~~في مناقب الأئمة وذلك أن عليا كرم الله وجهه وقعت له واقعة حار علماء وقته ~~فيها وهي أن رجلا تزوج بخنثى لها فرج كفرج النساء وفرج كفرج الرجال وأصدقها ~~جارية كانت له ودخل بالخنثى وأصابها فحملت بولد ثم الخنثى وطئت الجارية ~~فحملت منها بولد واشتهرت ورفع أمرها إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي ~~الله عنه فسأل عن الخنثى فأخبر أنها تحيض وتطأ وتوطأ وتمني من الجانبين وقد ~~حبلت وأحبلت فصار الناس متحيري الأفهام في جوابها وكيف الطريق إلى حكم ~~قضائها وفصل خطابها فاستدعى رضي الله عنه غلاميه برقا وقنبر وأمرهما أن ~~يذهبا إلى هذه الخنثى ويعدان أضلاعها من الجانبين فإن كانت متساوية فهي ~~امرأة وإن كان الجانب الأيسر أنقص من الجانب الأيمن بضلع واحد فهي رجل ~~فذهبا إلى الخنثى كما أمرهما وعدا أضلاعها من الجانبين فوجدا أضلاع الجانب ~~الأيسر ms0863 أنقص عن الأيمن بضلع فجاءا وأخبراه بذلك وشهدا عنده به فحكم على ~~الخنثى بأنها رجل وفرق بينها وبين زوجها والدليل على ذلك أن الله تعالى لما ~~خلق آدم عليه السلام وحيدا أراد سبحانه الإحسان إليه فجعل له زوجا من جنبه ~~ليسكن كل واحد منهما إلى صاحبه فلما نام آدم عليه السلام خلق الله عز وجل ~~من ضلعه القصرى من جانبه الأيسر حواء فانتبه فوجدها جالسة إلى جنبه كأحسن ~~ما يكون من الصور فلذلك صار الرجل ناقصا من جانبه الأيسر عن المرأة بضلع ~~والمرأة كاملة الأضلاع من الجانبين والأضلاع الكاملة أربعة وعشرون ضلعا هذا ~~في المرأة وأما في الرجل فثلاثة وعشرون ضلعا اثني عشر في الأيمن وأحد عشر ~~في الأيسر وباعتبار هذه الحالة قيل للمرأة ضلع أعوج وقد صرح الحديث بأن ~~المرأة خلقت من ضلع أعوج إن ذهبت تقيمه كسر وإن تركته استمتعت به على عوج ~~والله تعالى الهادي # PageV03P380 قوله ولا يسن ختانها # أقول الصواب خفاضها لأنه لا يقال في حق الأنثى ختان وإنما يقال خفاض # 2 قوله وإنما هو مكرمة # كذا في النسخ بتأنيث الضمير العائد على الختان والصواب التذكير وإنما كان ~~الختان في حقها مكرمة لأنه يزيد في اللذة كما في منية المفتي لكن في ~~البزازية من الكراهة في الفصل التاسع ختان النساء يكون سنة لأنه نص أن ~~الخنثى المشكل تختن ولو كان ختانها مكرمة لا سنة لم تختن لاحتمال أنها أنثى ~~ولكن لا كالسنة في حق الرجال # 3 قوله وتمنع من حلق رأسها # أي حلق شعر رأسها # أقول ذكر العلامي في كراهته أن لا بأس للمرأة أن تحلق رأسها لعذر مرض ~~ووجع وبغير عذر لا يجوز انتهى # والمراد بلا بأس هنا الإباحة لا ما ترك فعله أولى والظاهر أن المراد بحلق ~~شعر رأسها إزالته سواء كان بحلق أو قص أو نتف أو نورة # فليحرر والمراد بعدم الجواز كراهية التحريم لما في مفتاح السعادة ولو ~~حلقت فإن فعلت ذلك تشبها بالرجال فهو مكروه لأنها ملعونة # 4 قوله ويكره أذانها ms0864 وإقامتها # علله المصنف رحمه الله في شرحه على الكنز بأنها منهية عن رفع صوتها لأنه ~~يؤدي إلى الفتنة انتهى # ويعاد أذانها على وجه PageV03P381 الاستحباب كما ذكره الزيلعي وغيره ~~فحينئذ الذكورة من صفات الكمال للمؤذن لا من شرائط الصحة فعلى هذا يصح ~~تقريرها في وظيفة الأذان وفيه تردد ظاهر وفي السراج الوهاج ما يقتضي عدم ~~صحة أذانهم فإنه قال إذا لم يعيدوا أذان المرأة فكأنهم صلوا بغير أذان ~~فلهذا كان عليهم الإعادة 5 قوله وبدنها كله عورة # يعني الحرة بدليل ما بعده وأما الأمة فظهرها وبطنها عورة لما في القنية ~~الجنب تبع للبطن والأوجه أن ما يلي البطن تبع له انتهى # ثم إطلاق الأمة يشمل القنة والمدبرة والمكاتبة وأم الولد والمستسعاة ~~وعندهما هي حرة والمراد بها معتقة البعض وأما المستسعاة المرهونة إذا ~~أعتقها الراهن وهو معسر فحرة اتفاقا # 6 قوله وكفيها # قال المصنف في شرح الكنز وعبر بالكف دون اليد كما وقع في المحيط للدلالة ~~على أنه مختص بالباطن وإن ظاهر الكف عورة كما هو ظاهر الرواية وفي مختلفات ~~قاضي خان الظاهر الكف وباطنه ليسا بعورة إلى الرسغ ورجحه في شرح المنية بما ~~أخرجه أبو داود في المراسيل عن قتادة أن المرأة إذا حاضت لم يصلح أن يرى ~~منها إلا وجهها ويداها إلى المفصل والمذهب خلافه انتهى # أقول فيما ذكره المصنف في شرح الكنز بحث لعدم الفرق بين التعبيرين # قال في القاموس الكف اليد ولو أراد النسفي ما ذكره لعبر بالراحة اللهم ~~إلا أن يقال الكف عرفا اسم لباطن الكف يقال في كفه كذا وكفه مملوءة والمراد ~~باطنها # 7 قوله وقدميها # أقول إنما استثنى القدم للابتلاء في إبدائه خصوصا الفقيرات واختلف ~~التصحيح فيها قال في الهداية الصحيح أنه ليس بعورة وصحح الأقطع وقاضي خان ~~في فتاواه أنه عورة واختاره الإسبيجابي والمرغيناني وصحح صاحب الاختيار أنه ~~ليس بعورة في الصلاة وعورة خارجها وفي شرح الوقاية للبرجندي معزيا إلى ~~الخزانة الصحيح أن القدم ليس بعورة في حق الصلاة ورجح في شرح المنية كونه ms0865 ~~عورة مطلقا بأحاديث # PageV03P382 8 قوله على المعتمد # قيل كأنه لم يعتبر ترجيح ابن أمير الحاج في شرح المنية لأنه خلاف ظاهر ~~الرواية ولم يصححه أحد من أرباب الترجيح انتهى # أقول ليس ابن أمير الحاج من أرباب الترجيح بل هو من نقلة المذهب ودعوى ~~أنه خلاف ظاهر الرواية لم يصححه أحد من أرباب الترجيح ممنوع كيف وقد صححه ~~قاضي خان في فتاواه واختاره الإسبيجابي كما تقدم قريبا # 9 قوله وذراعيها على المرجوح # قال المصنف في شرح الكنز وعن أبي يوسف الذارع ليس بعورة واختاره في ~~الاختيار للحاجة إلى كشفه للخدمة ولأنه من الزينة الظاهرة وهو السوار وصحح ~~في المبسوط أنه عورة وصحح بعضهم أنه عورة في الصلاة لا خارجها انتهى # أقول كيف يدعي هنا أنه مرجوح مع نقله في شرحه على الكنز اختلاف التصحيح ~~في الذراع # 10 قوله وصوتها عورة في قول # في شرح المنية الأشبه أن صوتها ليس بعورة وإنما يؤدي إلى الفتنة وفي ~~النوازل نغمة المرأة عورة وبنى عليه أن تعلمها القرآن من المرأة أحب إلي من ~~تعلمها من الأعمى ولذا قال عليه الصلاة والسلام التسبيح للرجال والتصفيق ~~للنساء فلا يجوز أن يسمعها الرجل كذا في الفتح وفيه تدافع ظاهر إلا أن يقال ~~معنى التعلم أن تسمع منه فقط لكن حينئذ لا يظهر البناء عليه ومشى النسفي في ~~الكافي على أنه عورة وكذلك صاحب المحيط # قال المحقق ابن الهمام وعلى هذا لو قيل لو جهرت في الصلاة فسدت كان متجها ~~انتهى # فحينئذ كان المناسب للمؤلف أن يقول عقب قوله وصوتها عورة فلا تجهر ~~بقراءتها وتصفق لأمرنا بها ولا تلبي جهرا ويكره أذانها وإقامتها # 11 قوله ويكره لها دخول الحمام في قول # أقول في فتاوى قاضي خان دخول PageV03P383 الحمام مشروع للنساء والرجال ~~جميعا خلافا لما يقوله بعض الناس # روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الحمام وتنور وخالد بن الوليد ~~دخل حمام حمص لكن إنما يباح إذا لم يكن فيه إنسان مكشوف العورة انتهى # قال المحقق ابن الهمام ms0866 وعلى هذا فغير خاف منع النساء من دخول الحمام ~~للعلم بأن كثيرا منهن مكشوف العورة انتهى # وفي منية المفتي لا بأس للنساء بدخول الحمام بمئزر وبدونه حرام # 12 قوله والمعتمد لا كراهة مطلقا # قيل لكن بشرط أن تخرج في ثياب مهنة # 13 قوله ولا ترفع يديها حذاء أذنيها # أقول بل حذاء منكبيها كما في الوقاية وصححه في الهداية وفي الظهيرية ترفع ~~حذاء صدرها وفي القنية قيل هذا في الحرة وأما الأمة فكالرجل لأن كفها ليس ~~بعورة وفي الكافي روي عن الإمام أن المرأة مطلقا كالرجل لأن كفها ليس بعورة ~~انتهى # وفي السراج الوهاج أن الأمة كالرجل في الرفع وكالحرة في الركوع والسجود ~~والقعود # 14 قوله ولا تجهر بقراءتها # يعني في الصلاة الجهرية حرة كانت أو أمة # 15 قوله وتضم في ركوعها وسجودها # يعني حرة كانت أو أمة كما قدمناه عن السراج # 16 قوله ولا تصلح إماما للرجال # المراد بعدم الصلاحية عدم الصحة لأن شرط صحة الإمامة للرجال الذكورة ~~PageV03P384 قوله ويكره حضورها الجماعة # أي جماعة الصلاة في المسجد بقرينة قوله وصلاتها في بيتها أفضل وبه سقط ما ~~قيل ينبغي أن يستثنى من ذلك جماعة المسجد الحرام لأنها تطوف بالبيت # 18 قوله وتضع يديها في التشهد على ركبتيها # كذا في بعض النسخ وهو خطأ بقرينة قوله تبلغ رءوس أصابعها ركبتيها وفي ~~بعضها على وركيها وهو خطأ أيضا والصواب على فخذيها وما وقع في النسخ من ~~إلحاق النساخ وكأنه لسقوطه صلة الوضع من عبارة المصنف رحمه الله سهوا # 19 قوله وتتورك # أي في حال جلوسها للتشهد وبقي من أحكامها المتعلقة بالصلاة أنها لا يستحب ~~في حقها الإسفار بالفجر # 20 قوله ولكن تنعقد # بها أي تحسب من الجماعة التي هي شرط انعقاد الجمعة كالمسافر والعبد ~~والمريض ولو أخره عن قوله لكان أنسب # 21 قوله ولا تكبير تشريق # هذا على رأي الإمام لأنه يشترط الذكورة أما عندهما فيجب والفتوى على ~~قولهما كما في السراج وظاهر إطلاق المصنف أنه لا يجب عليها وإن اقتدت بمن ~~يجب ms0867 عليه مع أنه يجب عليها بطريق التبعية وبه صرح في الكنز والمسألة شهيرة # 22 قوله ولا تكشف رأسها # هذا مكرر والجواب بأن قوله الأول ولا PageV03P385 تكشف رأسها في الصلاة ~~وما هنا في الإحرام غير سديد لتقديمه أن بدن الحرة كله عورة # 23 قوله ولا تخطب مطلقا # أي لا في الجمعة ولا في غيرها أما في الجمعة فلما في القنية أن الخطيب ~~يشترط فيه أن يصلح إماما للجمعة وأما في غيرها فلما تقدم أن صوتها عورة لكن ~~يرد على ما في القنية أن السلطان لو أذن لصبي بخطبة الجمعة فخطب صح ويصلي ~~بالقوم غيره مع أنه لا يصلح إماما في الجمعة ولا في غيرها وقد يجاب بأنه ~~وإن لم يصلح للإمامة حالا فهو يصلح لها مآلا بخلاف الأنثى فإنها لا تصلح ~~للإمامة بالرجال لا حالا ولا مآلا # 24 قوله ولا تؤم في الجنازة # أي لا تؤم في صلاة جنازة الرجال أما النساء فتؤمهن وتقف وسطهن كما في ~~الصلاة ذات الركوع والسجود # 25 قوله ولو فعلت سقط الفرض بصلاتها # أي لو أمت الرجال في صلاة الجنازة صحت صلاتها وسقط الفرض وإن بطلت صلاة ~~الرجال خلفها # 26 قوله يندب لها نحو القبة # وهو ما يجعل على التابوت من جريد كالقبة ونحو القبة غطاء النعش المسمى ~~بالسحلية # PageV03P386 قوله ولا تقتل المرتدة والمشركة # أي بل تجلس المرتدة حتى تسلم وتؤسر المشركة # أقول إطلاق المصنف في المرتدة مقيد بغير المرتدة بالسحر فإنها تقتل على ~~الأصح كما في المنتقى وفي المشركة بأن لا تكون ذا رأي في الحرب أو بأن لا ~~تكون ملكة فإن كانت ذا رأي أو ملكة تقتل # 28 قوله ولا تقبل شهادتها في الحدود والقصاص # أقول ظاهر استثنائهما قبول شهادتها فيما عداهما ويخالفه ما نقله المصنف ~~في البحر عن خزانة الفتاوى أن شهادة النساء فيما يقع في الحمامات لا تقبل ~~وإن مست الحاجة انتهى # وعلله البزازي بأن الشرع شرع لذلك طريقا وهو منعهن عن الحمامات فإذا لم ~~يمتثلن كان التقصير إليهن لا إلى الشرع ms0868 انتهى # لكن في الحاوي القدسي تقبل شهادة النساء وحدهن في القتل في حكم الدية كي ~~لا يهدر الدم فإن هذا يدل على أن المراد عدم قبول شهادتهن وحدهن إلا في هذه ~~الصورة # هذا ووقع للمصنف في شرحه على الكنز أنه أفتى بصحة تقريرها في النظر ~~والشهادة في الأوقاف آخذا من كلام ابن الحمام في الفتح حيث قال ألا ترى ~~أنها تصلح شاهدة وناظرة ووصية على اليتامى انتهى # قال وقد أفتيت فيمن شرط الشهادة في وقفه لولده وترك بنتا أنها تستحق ~~وظيفة الشهادة واستقر به بعض القضاة ولا اعتبار به بعد ما ذكرنا انتهى # ونازعه بعض معاصريه قائلا لقائل أن يقول الظاهر أن في الأوقاف متعلقا ~~بناظرة لا بشهادة وعلى تقدير تنازع العاملين فيه فالمتعارف خلاف هذا في ~~الأوقاف وهو كون الشاهد ذكرا انتهى # وتوزع بأن الظاهر أن قول المحقق في الأوقاف متعلق بهما لا بنظره فحسب ~~وأما قوله فالمتعارف إلخ فلا يمنع كونها أهلا للشهادة وقول الأصحاب بأن ~~شهادتها في غير حد وقود جائزة فكذا قضاؤها صريح في قبول شهادتها في الأوقاف ~~فعليه تقريرها شاهدة صحيح انتهى # أقول ليس النزاع في كونها أهلا للشهادة في الأوقاف وإنما النزاع في صحة ~~تقريرها في وظيفة الشهادة في الأوقاف إذا كان عرف الواقفين في كتب أوقافهم ~~تجري على ما تعارفوه لا على عرف الشرع واللغة كما حقق في محله وحينئذ لا ~~يصح تقريرها في وظيفة الشهادة في الأوقاف إذا كالعرف الواقف مستقرا # PageV03P387 قوله ويباح لها خضب يديها ورجليها # أقول ظاهر الإطلاق سواء كان الخضاب فيه تماثيل أو لا # وليس كذلك قال في الوجيز ولا بأس بخضاب اليد والرجل للنساء ما لم يكن ~~خضاب فيه تماثيل # 30 قوله بخلاف الرجل # أقول وهل له أن يخضب شعره ولحيته قال في مفتاح السعادة يستحب خضاب الشعر ~~واللحية للرجال ولم يفصل بين الحرب وغيره وفي المبسوط لا بأس به في الحرب ~~وغيره هو الأصح واختلفت الروايات في أن النبي صلى الله عليه وسلم هل فعل ~~ذلك في ms0869 عمره والأصح أنه ما فعل # ولا خلاف في أنه لا بأس للغازي أن يختضب في دار الحرب ليكون أهيب في عين ~~العدو وأما من اختضب لأجل التزين لأجل النساء والجواري فقد منع من ذلك بعض ~~العلماء والأصح أنه لا بأس به وقال عامة المشايخ الخضاب بالسواد مكروه ~~وبعضهم جوزه وهو مروي عن أبي يوسف أما بالحمرة فهو سنة لا جمال وسيما ~~المسلمين كذا في مجمع الفتاوى في الوجيز ولا بأس بخضاب الرأس واللحية ~~بالحناء والوسمة للرجال والنساء # 31 قوله والتضحية بالذكر أفضل # أقول في إطلاقه قال في منية المفتي الكبش أفضل من النعجة وإن كانت النعجة ~~أكثر قيمة أو لحما فهي أفضل وأنثى من المعز أفضل من التيس إذا استويا قيمة ~~وأنثى من الإبل والبقر أفضل من الذكور إذا أستويا في القيمة انتهى # وفي البزازية الذكر من الغنم إذ كان خصبا انتهى # وإنما كان الأنثى من الإبل والبقر أفضل من الذكر لأن لحم الأنثى أطيب كما ~~في الظهيرية # 32 قوله ونفقة القريب # أي وهي على النصف من الرجل في نفقة القريب ذي الرحم المحرم الفقير العاجز ~~من الكسب كما لو كان له عم وأم أو أم وأخ لأب PageV03P388 وأم أو لأب فعلى ~~الأم الثلث وعلى العم أو الأخ الثلثان على قدر الميراث كما في التحفة 33 ~~قوله وبضعها مقابل بالمهر # لاحترامه فلا يجب على وليها لو كانت صغيرة ولا عليها لو كانت كبيرة جهاز ~~في ظاهر المذهب وما في القنية من وجوب الجهاز عرفا في مقابلة المهر ضعيف # 34 قوله والنفقة على الولد الصغير # أي وتقدم الأم على الرجال في النفقة على ولدها الصغير الذي له أب معسر ~~وذلك كما لو كان للصغير أم موسرة وجد موسر وأب معسر فإن الأم تؤمر بالإنفاق ~~لترجع دون الجد كما في المحيط قيل الأخت أولى بالتحمل من الأم لأنها أقرب ~~إلى الأب كذا في القنية وعليه يحمل كلام المصنف لا على ما إذا كان الصغير ~~لا أب له ولا مال له وله أم ms0870 وجد أبو الأب موسران فإن النفقة تجب عليهما على ~~قدر الإرث أثلاثا لا على الأم فقط كما توهمه عبارة المصنف # 35 قوله وتؤخر في جماعة الرجال والموقف # قيل عليه قد مر سابقا أنه يكره حضورها الجماعة وأن التباعد في طوافها عن ~~البيت أفضل وتقف في حاشية الموقف لا عند الصخرات فتأمله مع ما هنا انتهى # أقول قد بينا سابقا أن معنى قوله يكره حضورها الجماعة جماعة الصلاة في ~~المسجد لا مطلق الجماعة وكون التباعد في طوافها عن البيت أفضل وتقف في ~~حاشية الموقف لا عند الصخرات فتأمله مع ما هنا انتهى # أقول قد بينا سابقا أن معنى قوله يكره حضورها الجماعة جماعة الصلاة في ~~المسجد لا مطلق الجماعة وكون التباعد في طوافها عن البيت أفضل لا ينافي ~~أنها تؤخر PageV03P389 في جماعة الرجال إذا تركت ما هو الأفضل وكذا في ~~وقوفها في حاشية الموقف لا ينافي أنها تؤخر في جماعة الرجال إذا تركت ~~الوقوف في الحاشية 36 قوله وفي اجتماع الجنائز # أي تؤخر في اجتماع الجنائز قال في البرهان ولو صلى على جنائز جملة قدم ~~الأفضل فالأفضل إلى الإمام ثم الصبي ثم المرأة انتهى # فهي مؤخرة في التقديم إلى الإمام وإن كانت مقدمة بالنسبة إلى القبلة 37 ~~قوله فتجعل إلخ # تفسير للجملة المقدرة المنسحبة بالعطف # 38 قوله وكذا في اللحد # أي تجعل عند القبلة قيل ولازمه جعل الرجال خلفها وقد صرح في الخنثى في حق ~~اللحد بأن يجعل خلف الرجل ولازمه كون الرجل أمامه إلى القبلة ومن البين أن ~~علة جعله خلف الرجال احتمال كونه أنثى وجعلت الأنوثة في الأنثى علة جعلها ~~أقرب إلى القبلة وهو خلف انتهى # أقول ليس قوله وكذا في اللحد معطوف على قوله فيجعل عند القبلة حتى يتم ما ~~ذكره بل هو معطوف على قوله ويؤخر في جماعة الرجال قال في المحيط ولا يدفن ~~اثنان وثلاثة في قبر واحد إلا عند الحاجة فيوضع الرجل مما يلي القبلة ثم ~~خلفه الغلام ثم خلفه الخنثى ثم خلفه المرأة ويجعل ms0871 بين كل ميتين حاجزا من ~~التراب ليصير في حكم قبرين هكذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم في شهداء أحد ~~وقال قدموا أكثرهم قرآنا # 39 قوله فإن فيه الحكومة # أي حكومة عدل فاللام عوض عن المضاف إليه وهي أن يقوم المجني عليه عبدا ~~بلا هذا الأثر ثم يقوم وهو معه فقدر التفاوت بين القيمتين هو الحكومة 40 ~~قوله ولا قصاص بقطع طرفها # هكذا في النسخ والصواب كما في جميع PageV03P390 المتون لا قصاص في طرفي ~~رجل وامرأة لأن الأطراف كالأموال وقاية للنفس وبينهما تفاوت في دية الطرف ~~يتعذر القصاص لعذر المساواة كما في أكثر الكتب لكن في الواقعات لو قطعت ~~امرأة يد رجل كان له القود لأن الناقص يستوفى بالكامل إذا رضي صاحب الحق # 41 قوله ولا تدخل مع العاقلة # أقول نقل الشمني في شرحه على النقاية عن المتأخرين أنها تدخل معهم لو وجد ~~قتيل في قريتها وهو اختيار الطحاوي وهو الأصح # 42 قوله إن ثبت زناها بالبينة # أقول أو بالإقرار كما في الهداية وغيرها # 43 قوله يحلفها بحضرة شاهدين # قيل عليه يخالفه ما ذكره في كتاب القضاء ونص عبارته يقبل قول أمين القاضي ~~إذا أخبر بشهادة شهود على عين تعذر حضورها كما في دعوى القنية بخلاف ما إذا ~~بعثه لتحليف المخدرة فقال حلفتها لم يقبل إلا بشاهدين معه كما في الصغرى ~~انتهى # أقول لا مخالفة لاختلاف موضوع المسألتين كما هو ظاهر لكن يطلب الفرق ~~بينهما # 44 قوله ولا تبتدأ الشابة بسلام وتعزية # أقول نهي بصيغة النفي وهو أبلغ في PageV03P391 النهي كما في قوله تعالى ~~لا يمسه إلا المطهرون وهو نظير استعمال الخبر في الأمر كما في قوله تعالى ~~والوالدات يرضعن أولادهن وقد يستعمل النهي في النفي كما في الحواشي السعدية ~~في باب إدراك الفريضة # 45 قوله ولا تجاب إلخ # يعني لو بدأت بالسلام قيل عليه في البزازية ما يدل على أن يجيبها بصوت ~~غير مسموع وعبارته امرأة عطست أو سلمت شمتها ورد عليها ولو عجوزا بصوت يسمع ~~وإن شابة بصوت ms0872 لا يسمع انتهى # وفيها أيضا امرأة عطست فإن كانت عجوزا يرد الرجل عليها وإن كانت شابة يرد ~~عليها في نفسه انتهى # واستشكل بأن البزازي نفسه قال قبل نقله للفرع المذكور ما نصه وجواب ~~السلام إذا لم يسمعه المسلم عليه لا ينوب عن الفرض لأن الرد لا يجب بلا ~~سماع فلذلك لا يحصل إلا به انتهى # وفي خزانة المفتين أيضا رد جواب السلام ولو لم يسمعه المسلم لا يسقط عنه ~~الفرض لأن الجواب لا يجب عليه إلا بالسماع فكذا لا يقع موقعه إلا بالسماع ~~انتهى # اللهم إلا أن تستثنى الشابة من العموم وتؤول عبارة المصنف أيضا لتوافق ~~عبارة البزازية بأن يقال ولا يجاب جوابا مسموعا انتهى # أقول كأنه يزعم أنه وقع في كلام البزازي وكلام خزانة المفتين تدافع وليس ~~كذلك فإن كلا منهما مفروض في السلام المسنون الذي يجب رده وسلام الشابة غير ~~مسنون بل منهي عنه لما فيه من الفتنة فلا يجب رده فضلا عن أن يشترط فيه ~~الإسماع وأن يبيح له أن يرد عليها بصوت لا يسمع لأن السلام تحية أهل ~~الإسلام فيباح له الرد عليها بصوت لا يسمع رعاية لحق الإسلام والله تعالى ~~أعلم # 46 قوله واختلفوا في جواز كونها إلخ قال بعض المحققين وأما الأنثى فلا ~~تصلح نبية قال نعيش خلافا للأشعرية قال الغزي في شرح منظومة قاضي القضاة ~~PageV03P392 سراج الدين على المشهور بقول العبد وما نسب إلى الأشعري من ~~جواز نبوة الأنثى فلم يصح عنه كيف وقد شرط الذكورة في الخلافة التي هي دون ~~النبوة # 47 قوله واختار في المسايرة جواز كونها نبية # المسايرة كتاب في العقائد للمحقق ابن الهمام رحمه الله ساير به الرسالة ~~القدسية في العقائد لحجة الإسلام الغزالي عليها شرح لتلميذه المحقق ابن أبي ~~شريف وشرح لتلميذه ابن أمير الحاج وعبارته في الكتاب المذكور نصها شرط ~~النبوة الذكورة إلى أن قال وخالف بعض أهل الظواهر والحديث في اشتراط ~~الذكورة حتى حكموا بنبوة مريم عليها الصلاة والسلام وفي كلامهم ما يشعر بأن ~~الفرق بين ms0873 الرسالة والنبوة بالدعوة وعدمها وعلى هذا لا يبعد اشتراط الذكورة ~~لكون أمر الرسالة مبنيا على الاشتهار والإعلان والتردد إلى المجامع للدعوى ~~ومبنى حالهم على الستر والقرار وأما على ما ذكره المحققون من أن النبي ~~إنسان بعثه الله تعالى لتبلغ ما أوحى إليه وكذا الرسل فلا فرق انتهى المراد ~~منه ومنه يعلم أنه لم يصرح باختيار جواز كونها نبية كيف وقد شرط في صدر ~~عبارته الذكورة في النبوة هذا وقد نقل القاضي في تفسيره الإجماع على أنه ~~تعالى لم يستثن امرأة بقوله تعالى وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم ~~أقول دعوى القاضي مبنية على مرادفة النبي للرسل وإلا فليس في الآية دلالة ~~على ما ادعاه من الإجماع وقد بسط الكلام على هذه المسألة في فتح الباري شرح ~~البخاري في كتاب الأنبياء في باب امرأة فرعون فليراجع # 48 قوله ولا تدخل النساء في الغرامات السلطانية # قال بعض الفضلاء الواقع PageV03P393 في بلادنا أخذ العوارض من النساء على ~~دورهن لأن السلطان يجعلها على الخانات وهي الدور والذي يظهر أن عدم دخولهن ~~عند إطلاق طلب الغرامة وأما إذا عينها الإمام على الدور وجعل على كل دار ~~قدرا معينا دخلن بالتعيين الصريح بتسمية الدار ولا بد من أخذ المسمى لا ~~محالة ولو لم يؤخذ طرح على الغير ولزم تضاعف الغرم على أرباب الدور وعبارة ~~الولوالجية السلطان إذا غرم أهل قرية فأرادوا القسمة قال بعضهم ينظر فإن ~~كان الغرامة لتحصين الأملاك قسمت على قدر الأملاك لأنها مؤنة الملك فصار ~~كمؤنة حفر النهر وإن كان الغرامة لتحصين الأبدان قسمت على قدر الرءوس التي ~~يتعرض لها لأنها مؤنة الرأس ولا شيء على النساء والصبيان لأنه لا يتعرض لهم ~~انتهى # وقوله لأنه لا يتعرض وقوله قبله لأنه مؤنة الملك فصار كمؤنة حفر النهر ~~يظهر لك صحة ما أفتيت به في العوارض من أنها على قدر سهام الملاك ذكورا ~~كانوا أو إناثا فتأمل # PageV03P394 قوله حكمه حكم المسلمين إلخ # يعني في غير ما يوجب تعظيمه فلا يرد أن ظاهره يفيد جواز ms0874 استكتابهم ~~وإدخالهم في المباشرات وهو غير جائز كما صرح به في الفتح ويفهم من كلام ~~المصنف أن المسلم إذا سب الذمي يعزر وبه صرح في البحر وفي القنية لا يقال ~~له يا كافر ويأثم القائل إن آذاه ويفهم منه أيضا أنه يمنع مما يمنع منه ~~المسلم مثل الزنا والفواحش والمزامير والغناء واللهو والمزاح واللعب ~~بالحمام كما يمنع منه المسلم وبه صرح في التتارخانية وفي السراجية لا شيء ~~لأهل الذمة في بيت المال ولو كان فقيرا وفي المضمرات ولا يمكنون من إخراج ~~الصلبان من الكنائس والدوران بها في المصر ولا يضربون الناقوس خارج الكنيسة ~~ولو رفعوا أصواتهم بقراءة الزبور والإنجيل إن كان يقع منه إظهار الشرك ~~منعوا من ذلك وإلا لم يمنعوا من قراءة ذلك في أسواق المسلمين قال بعض ~~الفضلاء وحد الإظهار أن المسلم يطلع عليهم من غير تجسس هكذا رأيته في كتب ~~الشافعية ولا نختلف معه في مثل ذلك # 2 قوله ولا يؤمر بالعبادة # أقول لعدم الخطاب بأدائها # 3 قوله ولا تصح منه # أقول لتوقفها على النية وهو ليس من أهلها قال بعض الفضلاء قد صرحوا بأنه ~~يصح عتقه انتهى # أقول لا يلزم من صحة عتقه أن يكون عبادة وقد صرح المصنف في فن القواعد ~~بأن العتق عندنا ليس بعبادة وضعا وإن كان قربة لأن العبادة ما تعبد به بشرط ~~النية ومعرفة المعبود والقربة ما تقرب به بشرط معرفة المتقرب إليه وهي توجد ~~دون العبادة في القرب التي لا تحتاج إلى نية كالعتق والوقف وقد ذكر الإمام ~~الرافعي من الشافعية أن الإجماع منعقد على أن العتق من القربات # PageV03P395 قوله ولا يصح تيممه # أقول لشرط النية فيه # 5 قوله ويصح وضوءه وغسله # أقول لعدم شرطية النية فيهما # 6 قوله ولا يأثم على ترك العبادات # أي لا يعاقب عليه عقوبة غير عقوبة الكفر # 7 قوله ولا يمنع من دخول المسجد # أي الذمي الكتابي بخلاف غيره واحتج الإمام رحمه الله له بما رواه أحمد في ~~مسنده عن جابر يرفعه لا يدخل مسجدنا ms0875 هذا بعد عامنا هذا مشرك إلا أهل العهد ~~وخدمهم # ذكره العيني في شرح البخاري في باب الاغتسال # 8 قوله ولا يصح نذره كما في الفتح # أقول لأنه إنما يكون بقربة هي عبادة وضعا # 9 قوله ولا يحد بشرب الخمر # يعني من غير سكر أما المسلم فيحد بمجرد شربها # وفي المنية # سكر الذمي من الحرام حد في الأصح وقد سئل قارئ الهداية عن الذمي هل يحد ~~أم لا أجاب إذا شرب الخمر وسكر منه المذهب أنه لا يحد وأفتى الحسن بن زياد ~~بحده قال بعض مشايخنا وما قاله الحسن أحسن لأن السكر حرام في جميع الأديان # PageV03P396 10 قوله ويضمن متلفه له # أقول سكت المصنف عن الخنزير وحكمه حكم الخمر أنه يضمن متلفه كما في شرح ~~القدوري لمختصر الكرخي وفي الهداية في آخر كتاب الغصب وإن أتلف المسلم خمر ~~الذمي أو خنزيره ضمن وإن أتلفهما لمسلم لا يضمن انتهى # وفي الولوالجية آخر كتاب السير الذمي إذا أظهر بيع الخمر والخنزير في دار ~~الإسلام يمنع فإن أراقه رجل أو قتل خنزيره يضمن إلا أن يكون إماما يرى ذلك ~~فلا يضمن لأنه مختلف فيه انتهى # ولم يبين المصنف ما يضمنه بالإتلاف وفيه تفصيل فإن كان المتلف مسلما وجبت ~~عليه القيمة وإن كان ذميا عليه مثلها كما في شرح الهداية للأتقاني في آخر ~~كتاب الغصب واعلم أنه يستثنى من كلام المصنف ما لو أتلفها بعد ما اشتراها ~~منه لما في الخانية اشترى من ذمي خمرا أو شربه لا يلزمه الثمن ولا يلزمه ~~الضمان انتهى # 11 قوله أو يكون المتلف إلخ # عطف على قوله أن يظهر بيعها # 12 قوله ولا يمنع من لبس الحرير # أقول صرح في الفتح بأنهم يمنعون من الثياب الفاخرة حريرا أو غيره كالصوف ~~المرابع والجوخ الرفيع والإبراد الرفيعة ولا شك في وقوع خلاف ذلك في هذه ~~الديار # 13 قوله ولا يعترض لهم لو تناكحوا نكاحا فاسدا كما لو طلق الذمي زوجته ~~ثلاثا ثم تزوجها قبل أن تزوج بآخر نقل المصنف في البحر ms0876 عن المحيط أنه يفرق ~~معللا له وقال الإسبيجابي إنه لا يفرق # PageV03P397 قوله فيركبون بالأكف بضم الهمزة # جمع إكاف بكسرها والوكاف لغة فيه ومنه أوكف الحمار وهو البرذعة قال ~~العلامة عمر أخو المصنف في النهر مع مخالفتهم لهيئة المسلمين صرح به في ~~الذخيرة وظاهره أن المخالفة لهيئتهم إنما تكون إذا ركبوا من جانب واحد قال ~~وغالب ظني أني سمعته من الشيخ إلى آخره كذلك انتهى أقول هذا بناء على جواز ~~الركوب مع المخالفة في الهيئة والمعتمد عدم جوازه مطلقا كما سيصرح به ~~المصنف قريبا وفي شرح الكنز للمصنف ويركب سرجا كالأكف والسرج الذي كالأكف ~~هو ما يجعل على مقدمه شبه الرمانة # 15 قوله والمعتمد الجواز في محلة خاصة # قال بعض الفضلاء هذا اللفظ لم أجده لأحد وإنما الموجود في الكتب أن ~~الجواز مقيد بما ذكره الحلواني بقوله هذا إذا قلوا بحيث لا يتعطل بسبب ~~سكناهم جماعات المسلمين ولا يتقلل أما إذا تعطل بسبب سكناهم جماعات ~~المسلمين أو تقلل فلا يمكنون من السكنى فيها ويسكنون في ناحية خاصة ليس ~~فيها للمسلمين جماعة فكأن المصنف فهم من الناحية المحلة وليس كذلك بل صرح ~~التمرتاشي في شرح الجامع الصغير بعد ما نقل عن الشافعي أنهم يؤمرون ببيع ~~دورهم في أمصار المسلمين والخروج منها وبالسكنى خارجها لئلا تكون منعتهم ~~كمنعة المسلمين فمنعهم أن يكون لهم في المصر محلة خاصة حيث قال بعد ما ~~ذكرناه نقلا عن النسفي والمراد بالمنع المذكور عن الأمصار أن يكون لهم في ~~المصر محلة خاصة يسكنونها ولهم فيها منعة عارضة كمنعة المسلمين بسكناهم ~~بينهم وهم مقهورون فلا PageV03P398 كذلك انتهى # وفي الذخيرة وإذا تكارى أهل الذمة دورا فيما بين المسلمين ليسكنوا فيها ~~جاز لأنهم إذا سكنوا بين المسلمين رأوا معالم الإسلام ومحاسنه وشرط ~~الحلواني قلتهم أما إذا كثروا بحيث تعطل بسكناهم بعض المسلمين أو تقللوا ~~يمنعون من السكنى فيما بين المسلمين وهو المحفوظ عن أبي يوسف انتهى # وفي المحيط يمكنون أن يسكنوا في أمصار المسلمين ويبيعون ويشترون في ~~أسواقهم لأن منفعة ذلك ms0877 تعود على المسلمين انتهى # وسئل قارئ الهداية عن الذمي إذا بنى دارا عالية عن دور المسلمين وجعل لها ~~طاقات وشبابيك تشرف على جيرانه هل يمكن من ذلك أجاب أهل الذمة في المعاملات ~~كالمسلمين ما جاز للمسلم أن يفعله في ملكه جاز له وما لم يجز للمسلم لم يجز ~~له وإنما يمنع من تعلية بنائه إذا حصل ضرر لجاره من منع ضوئه هذا هو ظاهر ~~المذهب وذكر القاضي أبو يوسف في كتاب الخراج له أن يمنع أهل الذمة أن ~~يسكنوا بين المسلمين بل يسكنوا منعزلين عن المسلمين وهو الذي أفتي به أنا ~~انتهى # وفي النظم الوهباني ويطلق للذمي مركب بغلة وليس له رفع البناء ويقصر وحرر ~~في شرحه تحريرا حسنا فأرجع إليه # 16 قوله واختلف المشايخ هل يلزم تمييزهم إلخ # قال بعضهم بعلامة واحدة أما على الرأس كالقلنسوة الطويلة المضروبة ~~السوداء أو على الوسط كالكستيج أو على الرجل كالنعل والمكعب على خلاف ~~نعالنا ومكاعبنا وقال بعضهم لا بد من الثلاث ومنهم من قال في النصراني ~~يكتفى بعلامة واحدة وفي اليهودي بعلامتين وفي المجوسي إلى الثلاث وإليه مال ~~محمد بن الفضل وفي الذخيرة وبه كان يفتي بعضهم قال شيخ الإسلام والأحسن أن ~~يكون في الكل ثلاث علامات وقال الحاكم أبو محمد إن صالحهم الإمام وأعطاهم ~~الذمة بعلامة واحدة لا يزاد عليها وأما إذا فتح بلدة عنوة وقهرا كان للإمام ~~أن يلزمهم العلامات وهو الصحيح كما في البحر للمصنف # 17 قوله وإن ركب الحمار لضرورة نزل في المجامع قال في الفتح واختار ~~PageV03P399 المتأخرون أن لا يركبوا أصلا إلا أن يخرجوا إلى قرية ونحوها أو ~~كان مريضا وحاصله أنه لا يركب إلا لضرورة فيركب ثم ينزل في مجامع المسلمين ~~إذا مر بهم وألحق في التتارخانية البغل بالحمار في جواز ركوبه لهم 18 قوله ~~ويضيق عليه في المرور لقوله صلى الله عليه وسلم ألجئوهم إلى أضيق الطرق 19 ~~قوله ولا يرجم لأنه غير محصن # لأن شرط الإحصان الإسلام وغير المحصن لا يرجم # 20 قوله والحاصل ms0878 أنه تقام الحدود كلها عليه إلا حد شرب الخمر قال بعض ~~الفضلاء يفيد أنه يقام عليه حد القذف # أقول ينبغي أن يزاد وإلا حد الزنا بالرجم ولعله لم يذكره لقرب العهد 21 ~~قوله ولا يبدأ الذمي بسلام إلخ # قال بعض الفضلاء وهل يشمت عاطسهم أقول الظاهر أنه لا يشمت لأن فيه إكراما ~~لهم وتعظيما ونحن مأمورون بإهانتهم وفي شرح الجامع الصغير وعن عمر النهي عن ~~السلام على الذمي لما فيه من التعظيم # 22 قوله ولا يزاد في الجواب علي وعليك # وفي شرح الجامع الصغير للتمرتاشي وعن الحسن البصري لا يزيد على السلام ~~وعن الشعبي لا يزاد على الرحمة ومنهم من لم ير بالتسليم عليهم بأسا ~~والمختار هو الأول وهذا إذا لم يكن للمسلم حاجة إليه فإن كان لا بأس ~~بالتسليم انتهى # ولا بأس هنا للإباحة لا لما تركه أولى # 23 قوله وتكره مصافحته # يعني لما فيها من التعظيم كما في التمرتاشي # PageV03P400 24 قوله ويحرم تعظيمه قال في الذخيرة ولو قام المسلم له إن ~~كان تعظيما له أو لغنائه كره وإن كان لطمعه في الإسلام فلا بأس به وجزم ~~الطرسوسي بأنه إن قام تعظيما لذاته وما هو عليه كفر انتهى # ولا بأس هنا في كلامه للإباحة لا لما تركه أولى # 25 قوله ويكره للمسلم أن يؤجر نفسه من كافر لعصر العنب # أقول ليس عصر العنب قيدا بل المراد أن يؤجر نفسه لخدمته لما في شرح ~~المجمع لابن الملك لو استأجر الكافر مسلما للخدمة جاز اتفاقا ولكنه يكره ~~لأن فيه استهانة صورة انتهى # وفي الذخيرة إذا دخل يهودي الحمام هل أباح للخادم المسلم أن يخدمه إن ~~خدمه طمعا في فلوسه فلا بأس به فإن فعل ذلك تعظيما له من غير أن ينوي ما ~~ذكرناه # أو قام تعظيما لغناه كره ذلك # 26 قوله ولا تكره عيادة جاره الذمي # أقول في الجامع الصغير عن الإمام لا بأس بعيادة النصراني وفي العتابي ~~وأما عيادة المجوسي منهم من قال لا بأس بها وقال بعضهم لا تجوز ms0879 واختلفوا في ~~عيادة الفاسق أيضا والأصح أنه لا بأس بها # وفي النوادر له جار يهودي أو نصراني مات ابنه يقول له أخلف الله عليك ~~خيرا منه انتهى # ويعلم من عبارة الجامع الصغير أن تقييد المصنف بالجار اتفاقي لا احترازي ~~وفي شرح الجامع الصغير للتمرتاشي أنه عليه الصلاة والسلام عاد يهوديا مرض ~~بجواره فقال له قل لا إله إلا الله محمد رسول الله فنظر الفتى إلى أبيه ~~فقال له أبوه أجبه فقالها ثم مات فقال عليه السلام الحمد لله الذي أنقذ بي ~~نسمة من النار # وأما عيادة المجوسي قيل لا بأس بها وقيل لا تجوز لأنه أبعد عن الإسلام ~~واختلف في عيادة الفاسق قيل لا بأس بها لأنه مسلم والعيادة من حقوق ~~المسلمين وفي النوادر له جار PageV03P401 يهودي أو مجوسي فمات ابن له أو ~~قريب ينبغي له أن يعزيه ويقول له أخلف الله عليك خيرا منه وأصلحك الله فكان ~~معناه أصلحك الله تعالى بالإسلام يعني رزقك الله ولدا مسلما وفي التفاريق ~~عن بعض أصحابنا لا يبدأ بالسلام على الفاسق المعلن # 27 قوله ولا تكره ضيافته # أي الذمي # أقول في فتاوى شيخ الإسلام أبي الحسن السغدي رحمه الله حكى أن واحدا من ~~المجوس كان كثير المال حسن التعهد لفقراء المسلمين يطعم جائعهم ويكسي ~~عاريهم وينفق على مساجدهم ويعطي أدهان سرجها ويقرض محاويج المسلمين فدعا ~~الناس مرة إلى دعوة اتخذها لجز ناصية ولده فشهدها كثير من أهل الإسلام ~~وأهدى عليهم بعضهم هدايا فاشتد ذلك على مفتيهم فكتب إلى أستاذه شيخ الإسلام ~~أن أدرك أهل بلدك فقد ارتدوا بأسرهم فذكر شيخ الإسلام أن إجابة دعوة أهل ~~الذمة مطلقة في الشريعة ومجازات المحسن بإحسانه من باب الكرم والمروءة وحلق ~~الرأس ليس من شعائر أهل الضلال والحكم بردة أهل الإسلام بهذا القدر غير ~~ممكن # كذا في الظهيرية في النوع السادس من الفصل السابع من كتاب السير 28 قوله ~~الإسلام يجب ما قبله من حقوق الله تعالى # أقول إنما يتم هذا على القول بأن الكافر مكلف بفروع ms0880 الشريعة فلا يجب عليه ~~قضاء الصلاة والصوم والزكاة إذا أسلم وأما على القول بأنه غير مكلف بها وهو ~~الصحيح فلا اللهم إلا أن يقال المراد يجب ما قبله من الإثم على ترك ~~اعتقادها # 29 قوله دون حقوق الآدميين كالقصاص وضمان الأموال # يعني فلا يجب بالإسلام وهذا في الذمي إذا أسلم وأما الحربي إذا أسلم وقد ~~كان أصاب من دمائنا وأموالنا فلا يؤاخذ بذلك كما في البحر # PageV03P402 30 قوله إلا في مسائل # استثناء من قوله يجب ما قبله من حقوق الله فكان حقه أن يذكر بعده ثم إن ~~المذكور مسألتان لا مسائل فكان حقه أن يقول إلا في مسألتين وقد ذكروا أن ~~الجزية تسقط بالإسلام فيما لو كان عليه جزية متكررة لم يدفعها حال كفره ~~لأنها عقوبة على الكفر وعقوبة الكفر تسقط بالإسلام ولا فرق في المسقط بين ~~أن يكون بعد تمام السنة أو في بعضها # بقي أن يقال هذا الاستثناء إنما يتأتى على القول الضعيف وهو أن الكفار ~~مكلفون بفروع الشريعة أما على القول الصحيح وهو أنهم ليسوا بمكلفين بفروع ~~الشريعة فلا والمصنف قد نقل المستثنى منه وبعض المستثنى من كتب الشافعية ~~القائلين بأن الكفار مكلفون بفروع الشريعة قال الزركشي في قواعده الإسلام ~~يجب ما قبله في حقوق الله تعالى ولهذا لا يجب على الكافر إذا أسلم قضاء ~~الصلاة والصوم والزكاة وإن كلفناه بفروع الشريعة حال كفره وكذلك حدود الله ~~تعالى كما لو وجب عليه حد الزنا ثم أسلم ثم قال ويستثنى صور الأولى لو أسلم ~~وعليه يمين أو ظهار لا يسقط # الثانية إذا جاوز الكافر الميقات مريدا للنسك ثم أسلم وأحرم دونه وجب ~~عليه الدم # الثالثة لو أجنب الكافر ثم أسلم لا يسقط حكم الغسل بإسلامه # 31 قوله ومنها لو زنى ثم أسلم إلخ # في البحر في كتاب الشهادات في باب من لا تقبل شهادته ما نصه قال قارئ ~~الهداية إذا سرق الذمي أو زنى ثم أسلم فإن ثبت ذلك عليه بإقراره أو بشهادة ~~المسلمين لا يدرأ عنه الحد ms0881 وإن ثبت بشهادة أهل PageV03P403 الذمة فأسلم سقط ~~عنه الحد انتهى # ومنه يعرف ما في عبارته هنا من القصور حيث اقتصر على البينة في الثبوت ثم ~~قال في البحر وينبغي أن يقال كذلك في حد القذف وفي التتمة من كتاب السير أن ~~الذمي إذا وجب التعزير عليه فأسلم لم يسقط عنه انتهى # أقول ظاهر إطلاقه أنه لا فرق بين أن يكون التعزير لحق الله تعالى أو لحق ~~العبد ثم قال في البحر ولم أر حكم الصبي إذا وجب عليه التعزير للتأديب فبلغ # ونقل فخر الدين الرازي سقوطه لزجره بالبلوغ ومقتضى ما في التتمة أنه لا ~~يسقط إلا أن يوجد نقل صريح # 32 قوله لا توارث بين المسلم والكافر # يعني الأصلي الذي لم يسبق له إسلام وحينئذ لا حاجة إلى قوله وخرج المرتد ~~فإنه يرث كسب إسلامه ورثته المسلمون مع عدم الاتحاد يعني في الدين ~~PageV03P404 قوله الجان أجسام نارية تقدر على التشكل في الصور المختلفة فإن ~~قلت الجن نار والشهب تحرقهم فكيف تحرق النار النار قلت إن أصل خلقتهم من ~~النار كالإنسان أصل خلقته من الطين وليس طينا حقيقة لكنه كان طينا وكذلك ~~الجن وقد اختلف في الشهاب هل ينفصل عن محله ثم يعود أو الذي ينفصل من ~~الشعلة قولان نقلهما ابن حجر # 2 قوله في كتاب آكام المرجان في أحكام الجان # كذا بخط المصنف والصواب إسقاط لفظ في والآكام جمع أكم كجبل وجبال وأكم ~~جمع أكمة وهو مما يفرق بينه وبين واحده بالتاء والأكمة الجبل الصغير شبه ~~كتابه لما اشتمل عليه من نفائس المسائل بجبال المرجان الصغيرة وأطلق اسم ~~المشبه به على المشبه على طريق الاستعارة التصريحية # 3 قوله ولا خلاف في أنهم مكلفون إلخ # أقول فيه نظر فإن مقتضاه أن تكليفهم ودخولهم الجنة متفق عليه وليس كذلك # قال الحافظ بن حجر وعلى القول بتكليفهم قيل لا ثواب لهم إلا النجاة من ~~النار ثم يقال لهم كونوا ترابا كالبهائم ثم وهو قول الإمام ويروى عن أبي ~~الليث بن أبي سليم عن ms0882 الإمام رضي الله عنه روايتان أخريان أحدهما أنهم من ~~أهل الجنة ولا ثواب لهم خلافا لهما ذكره أبو المعين النسفي الثانية ~~PageV03P405 التوقف # قال الكردري وهو في أكثر الروايات فله ثلاثة أقوال ومذهب أبي يوسف ومحمد ~~وابن أبي ليلى والأوزاعي أنهم يثابون على الطاعة ويعاقبون على المعصية ~~ويدخلون الجنة ذكره العيني في شرح البخاري وعليه الأكثر وفي فتاوى أبي ~~إسحاق الصفار أن كفار الجن مع كفار الإنس يكونون في النار أبدا وأما مؤمنو ~~الجن فقال الإمام لا يكونون في الجنة ولا في النار ولكن في معلوم الله ~~تعالى وقال أبو يوسف ومحمد يكونون في الجنة انتهى # 4 قوله وإنما اختلفوا في ثواب الطائعين # إن قيل الجزم بدخولهم الجنة أعظم ثوابا أمكن الجواب بأن المراد ثواب زائد ~~على دخول الجنة ويدل عليه ما ذكره بعضهم من أن مؤمنهم يكون في ربض الجنة ~~والحاصل أن ثوابهم ليس كثواب بني آدم قال في اليواقيت ثم في الجنة ينكس ~~الأمر ونراهم ولا يروننا والخواص منهم كما يراهم الخواص منا في الدنيا قال ~~الحافظ ابن حجر ويكونون في ربض الجنة وهو منقول عن مالك وطائفة وقيل هم ~~أصحاب الأعراف فصارت الأقوال ستة وسيذكر المصنف بعضها ففي كلامه تدافع لأنه ~~ذكر أقوالا منها أنهم لا يدخلون الجنة ويقال لهم كونوا ترابا وفي شرح يقول ~~العبد للشيخ محمد بن عبد الله الغزي قال أبو عمر بن عبد البر الجن عند ~~الجماعة مكلفون مخاطبون لقوله تعالى يا معشر الجن والإنس الآية وحكى بعضهم ~~عن الحشوية أنهم مضطرون إلى أفعالهم وأنهم ليسوا بمكلفين واعلم أن مؤمنهم ~~في الجنة وكافرهم في النار والمخاطبون أصناف بني آدم والملائكة والجن ~~والشياطين قال القشيري وعلى القول بأن مؤمني الجن في الجنة لا يرون الله ~~سبحانه PageV03P406 وتعالى كما أن الملائكة لا يرون الله تعالى سوى جبرائيل ~~عليه السلام فإنه يرى ربه مرة واحدة والشياطين خلقوا للشر إلا واحد منهم قد ~~أسلم لما لقي النبي صلى الله عليه وسلم وهو هامة بن هيم بن لاقيس بن ms0883 إبليس ~~لعنه الله تعالى فعلمه النبي صلى الله عليه وسلم سورة الواقعة والمرسلات ~~وعم وكورت والكافرون والإخلاص والمعوذتين فهو مخصوص من بينهم # 5 قوله لأنه ستر ذكر الضمير الراجع إلى المغفرة مراعاة للخبر أو لأن ~~المغفرة مصدر مختوم بالتاء وهو مما يجوز تذكيره # 6 قوله قلنا ذكروا أن المراد إلخ # يتأمل فيه وفي مرجع الضمير في قوله لا الدخول فيه PageV03P407 قوله لا ~~تجوز المناكحة بين بني آدم والجن قيل وهل يجوز بشهادة الجن # 8 قوله ولا يتصور ذلك بعد رسولنا # قيل عدم التصور ممنوع فقد يتصور ذلك عقلا بعد نزول عيسى عليه الصلاة ~~والسلام 9 قوله وقد استدل بعضهم على تحريم نكاح الجنيات بقوله تعالى والله ~~جعل لكم من أنفسكم أزواجا قال بعض الفضلاء لم يتعقب المصنف ذلك ولي فيه نظر ~~لأنه PageV03P408 يرجع إلى الاستدلال بمفهوم الصفة وهو ليس بحجة عندنا ~~فيحتاج القائل بعدم صحة نكاح الإنسي الجنيات إلى دليل واضح يصلح حجة لما ~~ادعاه وقد ظهر لي على عدم صحة نكاح الإنسي الجنيات قرينة وهو أن نقول الأصل ~~في الفروج الحرمة إلا أن الشارع أذن في نكاح الإناث من بني آدم بقوله تعالى ~~فانكحوا ما طاب لكم من النساء الآية والنساء اسم للإناث من بني آدم كما في ~~آكام المرجان فبقي الإناث في غير بني آدم على أصل الحرمة انتهى # أقول المستدل بالآية شافعي لا حنفي وحينئذ لا يتم الاعتراض # 10 قوله وهو وإن كان مرسلا إلخ # يجوز أن تكون الجملة الشرطية خبرا للمبتدأ والواو زائدة بينهما لتأكيد ~~اللصوق ويجوز أن يكون الخبر قوله فقد تخلى والفاء زائدة في الخبر على ما ~~يراه الأخفش والشرط على هذا لا يحتاج إلى الجزاء هذا وفيما ذكره المصنف نظر ~~فإن المرسل حجة عندنا لكن في سند ابن لهيعة وهو ضعيف فكان ينبغي أن يعلله ~~به لا بالإرسال # PageV03P409 11 قوله فالمنع من نكاح الجني الإنسية من باب أولى # أقول هذا صريح في جعل المصدر في قول الزهري نهى رسول الله صلى الله عليه ms0884 ~~وسلم عن نكاح الجن مضافا إلى مفعوله والفاعل محذوف والتقدير نهى عن نكاح ~~الإنسي الجني مع احتمال أن يكون مضافا إلى فاعله والمفعول محذوف وكان مراده ~~أن المنع عن نكاح الإنس الجنية ثبت بعبارة النص والمنع عن نكاح الجني ~~الإنسية ثبت بدلالة النص ولا يتم هذا مع احتمال النص لهما كيف وإضافة ~~المصدر إلى فاعله حقيقة وإضافته إلى مفعوله مجاز كما ذكره الشهاب السمين ~~على أن في دعوى الأولوية نظرا بل هما سواء في المنع فإن علته عدم الجنسية ~~وعبارة السراجية صريحة الدلالة على المساواة لا على الأولوية كما ادعاه ~~فتأمل # 12 قوله لكن روى أبو عثمان إلخ # استدراك على المنع من نكاح الجني الإنسية # 13 قوله ولكن أكره إذا وجد امرأة إلخ # أقول في العبارة حذف والتقدير أكره ذلك لأنه إذا وجد امرأة إلخ فإذا هنا ~~للتعليل لا للتعليق قال العلامة القرافي في كتاب الفروق وضابطه أمران ~~المناسبة وعدم انتفاء المشروط عند انتفائه فيعلم أنه ليس بشرط مثاله قوله ~~تعالى واشكروا له إن كنتم إياه تعبدون والشكر واجب مع PageV03P410 العبادة ~~وعدمها ومعنى الكلام أنكم موصوفون بصفة تحث على الشكر وتبعث عليه وهو ~~العبادة والتذلل فافعلوا ذلك فإنه متيسر لوجود سببه عندكم انتهى # فليحفظ فإنه قلما يباع لكثرة الانتفاع 14 قوله يأتيني في النوم # أقول يفهم منه أنها لو قالت يأتيني في اليقظة أنه يجب عليها الغسل ~~بالإيلاج وإن لم تنزل لأنه لا يأتيها في اليقظة إلا في صورة آدمي فليحرر 15 ~~قوله ومنها انعقاد الجماعة بالجن # قيل وهل يصح اقتداء الإنسي بالجني انتهى # أقول هذا بعينه ما أفاده المصنف بقوله ومنها صحة الصلاة خلف جني ~~PageV03P411 قوله ومنها لا يجوز قتل الجني إلى آخره # قال بعض الفضلاء قضية هذا أن يقتل القاتل إذا كان الجني مسلما أو ذميا ~~أقول عندي توقف في كون الجني يكون ذميا 17 قوله ومنها قبول رواية الجن # يعني لجني مثله لما سيأتي قريبا من منع رواية الإنسي عن الجني # PageV03P412 18 قوله وقد ذكر الإمام الكردي ms0885 في مناقبه إلخ # أقول ذكر فيها أن مذهب ابن أبي ليلى ومالك والشافعي أن الجني المطيع ينال ~~الجنة وذكر فيها أن بعض المعتزلة زعم أن الجن لا تأكل ولا تشرب ولا يطأ ولا ~~يتوالد وهذا باطل بالكتاب والسنة وقد روي في الخبر المرفوع أن الرجل إذا ~~جامع امرأته ولم يسم انطوى الجان على إحليله وجامع معه # وجاء في القصص أن بلقيس من بنات الجن وأن أباها السرح ابن الهداهد تزوج ~~بريحانة بنت السكن وكانت بنت الجن وفيها أن المعتزلة والفلاسفة أنكروا وجود ~~الغول وأهل الحق قالوا بوجوده وإنه مارد الجن يضل ابن آدم وقوله عليه ~~السلام كما في صحيح مسلم لا غول أي لا حكم للغول في الإضلال والإغواء وإنما ~~هو من خلق الله تعالى لأنه عليه الصلاة والسلام ما بعث لبيان الحقائق ~~ونفيها بل لبيان الأحكام PageV03P413 قوله فتأولوه إلخ # قال بعض الفضلاء ويجاب أيضا بأن المراد بقوله تعالى منكم أي من مجموعكم ~~على حد قوله يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان وإنما يخرج من أحدهما انتهى # 20 قوله على أنه كان منهم نبي # كذا بخط المصنف والصواب إلى أنه كان منهم نبي # 21 قوله قال وليس الجن إلخ كذا بخط المصنف والصواب قالا أي الضحاك وابن ~~حزم # 22 قوله قال البغوي في تفسير سورة الأحقاف وفيه دليل إلخ # أقول ليس في كلام المصنف ما يرجع إليه ضمير فيه وعبارة البغوي عند قوله ~~تعالى وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن اختلفوا في عدد النفر ~~فقال ابن عباس كانوا سبعة من جن نصيبين فجعلهم رسلا إلى قومهم ثم قال عند ~~قوله تعالى يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم ~~من عذاب أليم PageV03P414 داعي الله يعني محمدا قال ابن عباس رضي الله عنه ~~فاستجاب له من قومهم نحوا من سبعين رجلا من الجن فرجعوا إلى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فوافقوه بالبطحاء فقرأ عليهم القرآن وأمرهم ونهاهم وفيه أن ~~أمره ونهيه لهم دليل على أنه صلى ms0886 الله عليه وسلم كان مبعوثا إلى الجن ~~والإنس جميعا انتهى ومنه يعلم مرجع الضمير كما بيناه # 23 قوله كان مبعوثا إلى الإنس والجن جميعا # قال بعض الفضلاء لم يتعرض لبعثه إلى الملائكة وهو محل تأمل أقول ذكر ابن ~~حجر الهيثمي في شرح الأربعين أنه مبعوث إلى الملائكة أيضا 24 قوله لا ثواب ~~لهم إلا النجاة من النار # أقول استثناء النجاة من النار يفيد أن لهم ثوابا وحينئذ لا يتم قوله ~~وإليه ذهب أبو حنيفة رحمه الله لما تقدم أن أبا حنيفة رحمه الله توقف في ~~ثوابهم PageV03P415 قوله صرح ابن عبد السلام بأن الملائكة في الجنة لا يرون ~~الله تعالى # وفي فتاوى أبي إسحاق إبراهيم بن الصغار ما نصه اعتماد والدي الشهيد أن ~~الملائكة لا يرون الله تعالى سوى جبرائيل عليه السلام فإنه يرى مرة واحدة ~~ولا يرى بعدها انتهى # قال العلامة قاسم بن قطلوبغا ومن خطه نقلت الرؤية جائزة عقلا فانتفاء ~~وقوعها لا يكون إلا بالسمع وكذا ما قاله في أمر جبرائيل عليه السلام والله ~~تعالى أعلم انتهى # وفي تحفة الجلساء للجلال السيوطي الأقوى أنهم يرونه فقد نص على ذلك إمام ~~السنة والجماعة أبو الحسن الأشعري رحمه الله في كتاب الإبانة في أصول ~~الديانة وتابعه على ذلك البيهقي انتهى # وهل مؤمنو البشر من الأمم السابقة يرون الله تعالى قال ابن أبي ليلى فيه ~~احتمالان والأظهر مساواتهم نقله الجلال السيوطي # 26 قوله إن الجن لا يروه # كذا بخط المصنف والصواب لا يرونه بإثبات النون # 27 قوله لأنها لا تدل على عدم رؤية المؤمنين إلخ # قيل عليه فيه أن حمل ال في الأبصار للاستغراق كما هو الظاهر يدل عليه إذ ~~المتبادر الاستغراق الحقيقي الشامل PageV03P416 لإبصار المؤمنين وغيرهم وهو ~~مبني الاستدلال بالآية تعم حمل الإدراك على الإحاطة التي نفيها لا يستلزم ~~نفي أصل الرؤية لا يدل على عدم رؤيتهم إذ نفي الأخص لا يستلزم نفي الأعم ~~انتهى # وقيل عليه أيضا إن التعليل المذكور لا يناسب النظر لأن الظاهر نفي العام ~~واستثني مؤمنو البشر ms0887 فبقي على عمومه في غيرهم وهم الملائكة والجن وما نقله ~~عن البيضاوي تأويل مخالف للظاهر لكنه موافق لمذهب أهل السنة 28 قوله فإنه ~~في قوة قولنا كل بصر يدركه # يريد أن القضية التي ورد عليه النفي هي ما ذكره فيصير الحاصل بعد دخول ~~النفي ليس كل بصر يدركه وهو من سلب العموم لا من عموم السلب # 29 قوله مع أن النفي لا يوجب الامتناع # يعني مدلول النفي عدم الوقوع لا عدم الجواز فكم من شيء غير واقع يجوز ~~وقوعه PageV03P417 قوله ولو بوطء حرام # وأصل بقوله أو مصاهرة فحقه أن يذكره بعده 2 قوله وكذا بالصهرة الشابة ~~أقول صواب العبارة أن يقال وكذا بالشابة المحرمة بالصهرية بياء المصدرية إذ ~~لا يقال صهرة # 3 قوله وحرمة النكاح على التأبيد لا مشاركة للمحرم فيها من أحد # أي لا يشاركه أحد فيها بل هي خاصة به ولا يخفى ما في عبارة المصنف من ~~الخرازة والركاكة # 4 قوله فإن الملاعنة بفتح العين كما ضبطها المصنف بقلمه # أي المرأة التي لاعنها زوجها # 5 قوله أو خرج عن أهلية الشهادة # يعني بأن حد في قذف # PageV03P418 6 قوله والمطلقة ثلاثا بدخول الثاني # أي مع الوطء لأن الدخول هنا لا يقوم مقام الوطء بالإجماع # 7 قوله وكذا لا مشاركة للمحرم في جواز النظر # أي لا مشاركة للمحرم في جواز النظر إلى غير الوجه والكفين من أحد 8 قوله ~~وأما عبدها فكالأجنبي على المعتمد # في منية المفتي العبد يدخل على مولاته بغير إذنها بالإجماع وهو في النظر ~~إليها كالأجنبي ينظر إلى وجهها وكفيها ولا ينظر إلى مواضع زينتها الباطنة ~~وقال مالك وهو أحد قولي الشافعي يحل له من سيدته ما يحل للمحرم وأجمعوا أنه ~~لا يسافر بها 19 قوله ويغسل المحرم قريبته # أقول في شرح النقاية للقهستاني لو ماتت امرأة في السفر يممها ذو رحم محرم ~~منها وإن لم يوجد لف أجنبي على يده خرقة يممها وإن ماتت أمة يممها أجنبي ~~بغير ثوب وكذا لو مات رجل بين النساء يممته ms0888 ذات رحم محرم منه أو أمته بغير ~~ثوب وغيرها بثوب ولو مات غير مشتهى ومشتهاة غسله الرجل أو المرأة ولا يغسل ~~زوجته وتغسله إلا إذا ارتفع الزوجية بوجه يعني بأن بانت منه قبل ~~PageV03P419 موته أو ارتدت قبله أو بعده أو قبلت ابنه أو أباه أو وطئت ~~بشبهة انتهى # مع زيادة ومنه يعلم أن قول المصنف ويغسل المحرم قريبته غير واقع موقعه بل ~~مخالف لما في المعتبرات ومخالف لما ذكره نفسه في شرح الكنز من أنه يممها ذو ~~الرحم المحرم منها # 10 قوله إلا في عشر مسائل # ذكرناها في شرح الكنز أقول بل في ثلاثة عشر كما في النهر شرح الكنز # 11 قوله إن المحرمية مانعة من الرجوع في الهبة # أقول ولو كان المحرم كافرا لأن المانع المحرمية دون الإرث كما في المنية ~~وكذا لو كان المحرم عبدا كما لو وهب لعبده والعبد ذو رحم محرم من الواهب ~~فإنه لا يرجع في الهبة بالاتفاق على الأصح لأن الهبة لأيهما وقعت تمنع ~~الرجوع # كذا في المبسوط ولو وهب لعبد أخيه أو لأخيه وهو عبد لأجنبي فإنه يرجع عند ~~الإمام لأن الملك لم يقع فيها للقريب من كل وجه بدليل أن العبد أحق بما وهب ~~له إن احتاج إليه وقالا لا يرجع في الأولى ويرجع في الثانية كذا في شرح ~~الكنز للمصنف 12 قوله لا يقضي ولا يشهد أحدهما للآخر # وأما القضاء بشهادة أحدهما للغير فيجوز كما في البزازية # 13 قوله ومنها تحريم موطوءة كل منهما على الآخر ولو بزنا # أقول يترتب على صيرورتها محرما بالوطء أنه لا يحل له أن ينظر منها الرأس ~~والصدر والساقين والعضدين وقيل إذا ثبت الحرمة بالزنا لا يجوز أن ينظر إلا ~~إلى وجهها وكفيها PageV03P420 كالأجنبية لأن ثبوت الحرمة فيه بطريق العقوبة ~~على الزاني لا بطريق النعمة فلا يظهر في حيث ثبوت حرمة النظر فتبقى حراما ~~على ما كان والأول أصح اعتبارا للحقيقة لأنها محرمة عليه على التأبيد ولا ~~نسلم أن الحرمة بطريق العقوبة بل بطريق الاحتياط في ms0889 باب المحرمات كذا في ~~الزيلعي 14 قوله ومنها تحريم منكوحة كل منهما على الآخر إلا بمجرد العقد ~~على الآخر أي لو عقد الأب على امرأة ولم يدخل بها تحرم على الابن ولو عقد ~~الابن على امرأة ولم يدخل بها تحرم على الأب # 15 قوله لا يدخلون في الوصية للأقارب # يعني لو أوصى لأقاربه يدخل المحرمات فصاعدا من ذوي رحمه يقدم الأقرب ~~فالأقرب كما في الإرث ولا يدخل الولد والوالدان في عداد الأقرباء إذ لا ~~يطلق عليهم اسم القريب ومن سمى والده قريبا كان عاقا لأنه في العرف من ~~يتقرب بواسطة الغير وتقرب هؤلاء بأنفسهم ويدخل فيه الجد والجدة وولد الولد ~~في ظاهر الرواية واعتبر الأقربية لاعتبارها في الميراث والوصية أخت الميراث ~~والجمع المذكور في الميراث اثنان فكذا في الوصية واعتبر المحرمية لأن ~~المقصود من الوصية صلة القريب فيختص بها من يستحق الصلة من قرابته ويستوي ~~فيها الصغير والكبير والحر والعبد والذكر والأنثى والمسلم والكافر هذا عنده ~~وعندهما يدخل في الوصية كل قريب ينتسب إليه من قبل الأب والأم إلى أقصى أب ~~في الإسلام ويستوي فيه الأقرب والأبعد والواحد والجمع والكافر والمسلم كذا ~~في المعتبرات ومنه يعلم ما في كلام المصنف من الخلل # 16 قوله ومنها لا يجوز له قتل أصله الحربي # أقول ومع هذا لو قتله لا يجب PageV03P421 عليه شيء كما في الزيلعي وظاهر ~~كلام الزيلعي يفيد أنه لا إثم عليه أيضا لأن شيئا نكرة في سياق النفي فيعم ~~نفي القصاص والدية والكفارة والإثم وعلى هذا فلا يصح قول المصنف لا يجوز ~~إلا أن يخص قول الزيلعي بالقصاص والدية والكفارة فتأمل # 17 قوله ومنها لا تجوز مسافرة الفرع إلا بإذن أصله # يشمل بإطلاقه الفرع البالغ سواء استغنى الأصل عن خدمته أو لا وأطلق ~~المسافرة فشمل السفرة للتجارة والجهاد والعلم وغير ذلك وفي العمادية وإن ~~سافر للعلم بغير إذنهما إن لم يحتاجا لخدمته فلا بأس به قيل هذا إذا كان ~~ملتحيا أما إذا كان أمرد صبيح الوجه فلهما منعه من الخروج ms0890 إلى موضع يتوهم ~~فيه الفتنة والفسق وإن يحتاجا أو يحتاج أحدهما إلى الخدمة مخوف غالبا لا ~~يخرج إلا بإذنهما فإن كان الغالب هو السلامة فله الخروج إلى ذلك بعد ~~رضائهما إن خلف نفقتهما وأجرة خدمتهما ولا يخرج إلى الجهاد بغير إذنهما ما ~~لم يكن النفير عاما وإن لم يحتاجا إلى شيء لكن دخل عليهما مشقة بخروجه إلى ~~ذلك أو أذن أحدهما دون الآخر لا ينبغي له أن يخرج لأن إطاعة أمرهما فرض عين ~~ما لم تكن معصية انتهى وفي الزيلعي وفي غير النفير العام لا يخرج إلا ~~بإذنهما وكذا كل سفر فيه خطر لأن الإشفاق عليه يضرهما وإن لم يكن فيه خطر ~~فلا بأس بأن يخرج بغير إذنهما إذا لم يضيعهما والأجداد والجدات مثلهما عند ~~عدمهما وبهذا كله يعلم ما في إطلاق المصنف # 18 قوله لا تجوز المسافرة إلا بإذنهم إلخ # تقدمت المسألة قريبا غير مقيد PageV03P422 بخوف الطريق ومجملة من غير ~~تفصيل فلعل فائدة إعادتها التنبيه على حمل المطلق على المقيد وبيان التفصيل # 19 قوله ومنها إذا دعاه أحد أبويه في الصلاة # أقول إطلاقه يتناول النوافل إلا أن يقال إنها صارت واجبة بالشروع 20 قوله ~~إلا أن يكون عالما بكونها فيها # أقول وجهه أنه دعاه مع العلم بأنه في الصلاة تعنت فلا تقتضي الإجابة ~~بخلاف الدعاء مع عدم العلم بأنه في الصلاة فإن عدم إجابته حينئذ نوع عقوق ~~يستدعي سخط الأصل الذي فيه سخط الله تعالى # 21 قوله ومنها جواز تأديب الأصل فرعه # قال بعض الفضلاء يشتمل بإطلاقه الفرع البالغ وهو محل نظر لانقطاع الولاية ~~بالبلوغ انتهى # أقول ذكر شيخ مشايخنا العلامة نور الدين علي المقدسي في شرحه المسمى ~~بالرمز على نظم الكنز في باب الحضانة نقلا عن الإسبيجابي أن للأب أن يؤدب ~~ولده البالغ إذا وقع منه شيء انتهى فليحفظ # 22 قوله والظاهر عدم الاختصاص بالأب # أقول في جامع أحكام الصغار للإمام مجد الملة والدين محمد الأسروشني بعد ~~كلام وأما الوالدة إذا ضربت ولدها الصغير للتأديب لا شك أنها ms0891 تضمن عند ~~الإمام وقد اختلفت المشايخ على قولهما قال بعضهم تضمن وقال بعضهم لا تضمن ~~انتهى # PageV03P423 23 قوله ومنها لا يحبسون بدين الفرع # أقول محل هذا ما لم يتمرد على الحاكم فإنه إذا تمرد يحبس # قال في الجوهرة رجل له على أبيه مهر الأم أو دين آخر فأقر وأقام البينة ~~عليه فإنه لا يحبس ما لم يتمرد على الحاكم فإذا تمرد عليه يحبس 24 قوله ~~واختص الأصول الذكور بوجوب الإعفاف # أقول الإعفاف مصدر الفعل المبني للمفعول والمعنى واختص الأصول الذكور ~~بوجوب أن يعفوا أي بأن يعفهم فروعهم إذا احتاجوا إلى النكاح وكانوا معسرين # 25 قوله ومنها عدم خيار البلوغ في تزويج الأب والجد فقط # أقول ظاهره أن النكاح يصح ويلزم ولا خيار لهما سواء كان بغبن فاحش أو لا ~~وسواء كان من كفء أو لا ظهر سوء اختيارهما أو لا وقيده في الفتح بما إذا لم ~~يظهر سوء اختيارهما في ذلك فإن ظهر كان العقد باطلا على قول الإمام على ~~الصحيح وعليه جرى في متن تنوير الأبصار فقال وللولي إنكاح الصغير والصغيرة ~~ولو ثيبا ولزم ولو بغبن فاحش أو بغير كفء إن كان الوالي أبا أو جدا لم يعرف ~~منهما سوء الاختيار وإن عرف لا # PageV03P424 26 قوله ولو ضرب بإذن الأم غرم الدية # أقول هذا إنما يتم على قول الإمام من ضمان الأم لو ضربته للتأديب وكذا ~~على إحدى الروايتين عنهما من ضمانها وأما على الرواية الثانية عنهما ~~القائلة بعدم الضمان فلا يتم # 27 قوله إلا في اثنتي عشرة مسألة إلخ # أقول الذي ذكره في فن الفوائد إحدى عشرة مسألة 28 قوله والولاء # أي وتوريث الولاء # 29 قوله وعدم صحة الوصية إلخ # قال بعض الفضلاء لعل المراد عدم نفوذها وإلا فهي موقوفة على إجازة ~~المزاحم بدليل مسألة الإقرار فإنه موقوف أيضا على تصديق المزاحم انتهى # وفيه تأمل # 30 قوله وتحمل الدية # أقول فيه إن تحمل الدية لا يختص بالنسب حتى يترتب عليه دون غيره 31 قوله ~~وولاية التزويج # أقول فيه ms0892 إن القاضي يلي النكاح في بعض المسائل وليس قريبا ولذا كان قولهم ~~كل من يرث يلي النكاح قضية مطردة غير منعكسة والقضايا الشرعية يشترط فيها ~~الاطراد دون الانعكاس # PageV03P425 32 قوله ولاية غسل الميت # فليس لغير القريب أن يتقدم لغسله عند وجوده من غير إذن # 33 قوله وولاية المال # أي التصرف فيه # أقول قد تقدم أن ذلك خاص بالأب والجد لأب # 34 قوله وطلب الحد # أقول وكذا طلب القصاص # 35 قوله وسقوط القصاص # أي وصحة إسقاط القصاص بالعفو أو الصلح PageV03P426 قوله أحكام غيبوبة ~~الحشفة # في القاموس غاب الشيء في الشيء يغيب غيابة بالكسر وغيوبة بالضم وغيابا ~~وغيبة بكسرهما انتهى # وعلم منه أنه لا يقال غيبوبة في مصدر غاب الشيء في الشيء وإنما يقال في ~~مصدر غاب بمعنى بعد كما يعلم منه أيضا وعلى هذا كان الصواب أن يقول غيوبة ~~الحشفة # 2 قوله وتحريم الصلاة # الصواب أن يقول وعدم صحة الصلاة إذ لا يلزم من التحريم عدم الصحة ولكن لا ~~يتم ذلك بالنسبة إلى المعطوفات # 3 قوله والسجود # أي سجود التلاوة وإلا فسجود الصلاة داخل فيها # 4 قوله وجوبا أو ندبا في أول الحيض بدينار إلخ # لف ونشر مرتب # 5 قوله وفي الاعتكاف # عطف على الضمير العائد على الصوم ولذا أعاد الجار # PageV03P427 6 قوله مطلقا # يعني بكرا كانت أو ثيبا # 7 قوله وقبله إذا كانت بكرا # لأن وطء البكر تعييب لها # 8 قوله أو نقصها الوطء # يعني إذا كانت ثيبا ونقصها الوطء بأن أفضاها # 9 قوله وتحريم أصل الموطوءة إلخ # أطلق الموطوءة فشمل الموطوءة بالزنا وهو كذلك وأطلق الموطوءة فشمل كل وطء ~~وليس كذلك فقد صرحوا بأنه وطء امرأة رتقاء بالزنا فأفضاها لا يثبت بذلك ~~الوطء حرمة المصاهرة لعدم تيقن كونه في الفرج إذا حبلت أو علم كونه فيه كما ~~في الفتح وأطلق في الموطوءة وهو مقيد بالمشتهاة فلو جامع صغيرة لا تشتهى لا ~~تثبت الحرمة وعن أبي يوسف ثبوتها قياسا على العجوز الشوهاء ولهما أن العلة ~~وطء هو سبب للولد وهو ms0893 منتف في غير المشتهاة بخلاف الكبيرة لجواز وقوعه كما ~~وقع لزكريا وإبراهيم عليهما الصلاة والسلام قال في الفتح وله أن يقول ~~بالإمكان العقلي # 10 قوله وحلها للزوج الأول ولسيدها الذي طلقها ثلاثا # كذا في النسخ PageV03P428 وبخط المصنف أيضا وهو خطأ والصواب لزوجها الذي ~~طلقها ثنتين قبل ملكها أي يترتب على غيبوبة الحشفة بعد نكاح صحيح حلها ~~لزوجها الذي صار سيدا لها بعدما طلقها طلقتين قال المصنف في شرح الكنز في ~~باب الرجعة لو اشتراها الزوج بعد الثنتين لا تحل له بوطئه حتى تزوج غيره # 11 قوله وإبطال خيار البلوغ إذا كانت بكرا # أقول ظاهره أنها لو كانت ثيبا لا يكون الحكم كذلك وليس كذلك قال في جامع ~~الفصولين في فصل الخيارات وخيار البلوغ للثيب والغلام يمتد إلى ما وراء ~~المجلس والعمر وقت له # 12 قوله ووجوب مهر المثل للمفوضة # أي ويترتب على غيبوبة الحشفة وجوب مهر المثل لها أما قبله فلها المتعة ~~وجوبا # 13 قوله ووجوب كفارة اليمين إلخ # يعني فيما إذا حلف بالله لا يطأها # 14 قوله ومنع تزويجها إلخ # أي ويترتب على غيبوبة الحشفة في أمته منع تزويجها قبل الاستبراء 15 قوله ~~أو لواطة بزوجته # عطف على قوله ميتة والتقدير وإن كان في لواطة بزوجته # PageV03P429 16 قوله ووقوع العتق المعلق به بتذكير الضمير كما في خط ~~المصنف وهو راجع إلى الوطء المتعقل في الذهن 17 قوله لا تثبت به حرمة ~~المصاهرة # أقول ذكر شمس الإسلام رحمه الله أنه يفتي بالحرمة احتياطا آخذا بقول بعض ~~المشايخ انتهى # وهو لطيف حسن إذ لا PageV03P430 يكون الوطء في الدبر أدنى حالا من مسه ~~وهو تثبت به الحرمة فلأن تثبت به أولى إذ فيه مس وزيادة # 18 قوله ولا يجب الحد عند الإمام إلا إذا تكرر فيقتل # أقول أطلق في التكرر ولم يبينه وقد بينه الكاكي في العيون حيث قال ~~وبلواطة يعزر أول مرة وفي الثانية يقتل انتهى # يعني سياسة قال الزيلعي لو رأى الإمام مصلحة في قتل من اعتاده جاز له ~~قتله ms0894 قال المصنف في البحر واعلم أنهم يذكرون في حكم السياسة أن الإمام ~~يفعلها ولم يقولوا للقاضي فظاهره أن القاضي ليس له الحكم بالسياسة ولا ~~العمل بها # 19 قوله عند عدم مانع # تخرج به الأمة المجوسية PageV03P431 قوله الثانية الحرمة # أي الحرمة التي تثبت بالمصاهرة لا تثبت بالنكاح الفاسد وتثبت بالنكاح ~~الصحيح # 21 قوله الثالثة عدم الحل للزوج الأول # أي لا يثبت الحل للزوج الأول إذا أبان زوجته بينونة كبرى بالنكاح الفاسد ~~ويثبت بالنكاح الصحيح بشرط الوطء 22 قوله لا يثبت به التحليل إلخ # أي للزوج الأول بل لا بد من الوطء بنكاح صحيح 23 قوله لو وطئ حربية فلا ~~مهر # قيل لم يبين وجه الوطء هل هو بشبهة PageV03P432 أو عقد بناء على أنها ~~ذمية وهل الوطء في دار الحرب أو دار الإسلام بدخولها بأمان أو وطئها وهي من ~~الغنيمة قبل القسمة انتهى # أقول الظاهر أن المراد الوطء في دار الحرب لقولهم الوطء في دار الإسلام ~~بغير ملك يمين لا يخلو عن عقر أو حد # 24 قوله السادسة الموقوف عليه إذا وطئ الموقوفة # قال بعض الفضلاء فيه إن وقف الحيوان باطل عندنا اللهم الآن يحكم به من ~~يرى صحته أقول وقف الحيوان إنما يكون باطلا إذا كان بطريق الأصالة أما إذا ~~كان بطريق التبعية فصحيح قال المصنف في شرح الكنز عند قوله وصح وقف العقار ~~ببقرة وأكرته وقد أفاد المصنف أن العبيد يصح وقفهم تبعا للضيعة ولم يذكر ~~أحكامهم في البقاء من التزويج والجناية وغيرهما وحكمهم على العموم حكم ~~الأرقاء فليس له أن يزوج بنته بلا إذن وفي البزازية ولو زوج الحاكم جارية ~~الوقف جاز وعبده لا يجوز ولو من أمة الوقف لأنه يلزمه المهر والنفقة وظاهره ~~أن المتولي لا يملكه إلا بإذن القاضي ولا فرق بين القاضي والسلطان كما في ~~الخلاصة وفي الإسعاف وإن جنى أحد منهم فعلى المتولي ما هو الأصلح من الدفع ~~والفداء ولو فداه بأكثر من أرش الجناية كان متطوعا في الزائد فيضمنه من ~~ماله وإن فداه أهل ms0895 الوقف كانوا متطوعين ويبقى العبد على ما كان عليه من ~~العمل في الصدقة انتهى # وفي الخلاصة يجوز وقف الغلمان والجواري على مصالح الرباط انتهى # وبه يظهر سقوط ما قاله هذا البعض فضلا عن الحاجة إلى ما تكلفه # 25 قوله وهي في حفظي منقولة كذلك أقول نقلها المؤلف في كتاب النكاح من ~~الفن الثاني عن الولوالجية # PageV03P433 26 قوله ظانا الحل # أفاد بمفهومه أنه إذا لم ينبغ الحل لا يكون الحكم كذلك فليحرر ذلك 27 ~~قوله أو سمنه # أي الواطئ كما يستفاد من ضبط المصنف له بالقلم في النسخة التي بخطه 28 ~~قوله والإحرام مطلقا # يعني سواء أمن أو لا 29 قوله فالقول لها # قال في القنية لأنها تنكر سقوط المهر # PageV03P434 30 قوله لوجوب العدة # أقول الصواب في وجوب العدة كما يدل عليه قوله وله في المهر # 31 قوله عدنا إلى تصديقه # يعني فيكون القول قوله في أنه طلقها قبل الدخول # 32 قوله فالقول لها لحلها إلى آخره # أقول حق العبارة أن يقول في حلها لا في كمال المهر # 33 قوله لو علقه بعدم وطئه # أقول يزاد مسألة أخرى مذكورة في الحافظية وهي لو ادعى بعد الخلوة بها ~~وطئها فالقول له حتى كان له مراجعتها ونص عبارتها قال بعد الخلوة وطئت ~~وأنكرت فله الرجعة انتهى # وهو صريح فيما قلناه إذ لولا أن القول قوله لما ثبت له الرجعة ~~PageV03P435 قوله والتشريك # قيل المراد منه ما إذا اشترى شيئا مثلا وقال لآخر أشركتك فيه فإنه جائز ~~أو قال ما اشتريت اليوم فهو بيني وبينك وهذا يخالف الشركة في عقد التجارة # 2 قوله ووجود مانع # أي وبعد وجود مانع # 3 قوله والصداق # أقول فيه إنه ليس من العقود بل من أحكام عقد النكاح # 4 قوله والنكاح الخالي عن الخيارين # فإن قيل النكاح ليس لازما من جهة الزوج لقدرته على الطلاق قلت هو لازم ~~كالبيع وقدرته على الطلاق لا توجب كونه جائزا إنما هو تصرف في المعقود عليه ~~ولا يلزم منه الجواز كما أن المشتري يملك ms0896 التصرف في المبيع وهو أصح الوجهين ~~عند الشافعية وقيل جائز غير لازم من جهة الزوج PageV03P436 قوله وجائز من ~~الجانبين # أقول الجواز يطلق في السنة حمله في الشريعة على أمور أحدها رفع الحرج أعم ~~من أن يكون واجبا أو مندوبا أو مكروها الثاني على مستوى الطرفين وهو ~~التخيير بين الفعل والترك الثالث على ما ليس بلازم وهو اصطلاح الفقهاء في ~~العقود فيقولون الوكالة والشركة عقدان جائزان ويعنون به ما للعاقد فسخه 6 ~~قوله وله عزل نفسه # أقول ينبغي أن يقيد بعلم من قلده أو بحضرة من قلده كما قالوا في وصي ~~القاضي له عزل نفسه بحضرته وكما قالوا في عزل الوكيل نفسه ينعزل إذا علم ~~الموكل هكذا قلته تفقها ثم رأيت في جامع الفصولين من الفصل الأول القاضي ~~قال عزلت نفسي أو أخرجت نفسي عن القضاء وكتب به إلى السلطان ينعزل إذا علم ~~لا قبله كوكيل وقيل لا ينعزل القاضي بعزل نفسه لأنه نائب عن العامة وحق ~~العامة متعلق بقضائه فلا يملك عزل نفسه # PageV03P437 7 قوله فلا يملك الوصي عزل نفسه # على ما صححه بعضهم كما في فتاوى الشمس الحانوتي # 8 قوله وإن كان وصي القاضي فلا # لأن للقاضي عزله كما في القنية # نص عبارتها نصب القاضي وصيا أمينا كافيا ثم عزله لا ينعزل لأنه اشتغال ~~بما لا يفيد وفي الفتاوى الصغرى الوصي إن لم يكن عدلا يعزله القاضي وينصب ~~غيره وإن كان عدلا غير كاف يضم إليه كافيا ولو عزله ينعزل وكذا لو عزل ~~العدل الكافي ينعزل واستبعده ظهير الدين المرغيناني وقال إنه مقدم على ~~القاضي لأنه مختار الميت # قال أستاذنا فإذا كان ينعزل وصي الميت وإن كان عدلا فكيف وصي القاضي ~~انتهى # وفي جامع الفصولين وصي القاضي لو عزل نفسه ينبغي أن لا ينعزل إلا بعلم ~~القاضي كوكيل وقاض ولو أراد وصي أن يخرج نفسه من الوصاية في غير مجلس ~~القاضي لو كان كافيا لا ينبغي أن يخرجه فلو عزله اختلف فيه انتهى # 9 قوله وقد ذكرنا التولية على ms0897 الأوقاف # أقول بقي تولية الحكم ذكرها الزيلعي في التحكيم وعبارته التحكيم من ~~الأمور الجائزة من غير لزوم فيستبد أحدهما بنقضه كما في المضاربات والشركات ~~والوكالات 10 قوله البيع نافذ وموقوف إلى آخره # أقول في العبارة قصور وحقها أن PageV03P438 يقال البيع أقسام صحيح وفاسد ~~وباطل ومكروه والصحيح نافذ وموقوف ولازم وغير لازم # 11 قوله الباطل والفاسد عندنا في العبادات مترادفان # أقول في شرح النقاية للعلامة القهستاني أن الباطل ما انتفى ركنه أو شرطه ~~سواء كان من قبيل العبادة أو المعاملة كصلاة بلا وضوء ونكاح بلا شهود ~~وكثيرا ما يطلق الفاسد عليه وبالعكس والفاسد لغة الذاهب الرونق وشرعا ما ~~وجد أركانه وشروطه دون أوصافه الخارجية المعتبرة شرعا كبيع خمر وصلاة بلا ~~فاتحة انتهى # وقد علم منه أن الباطل والفاسد في العبادات غير مترادفين وهو غير غريب # 12 قوله وفي النكاح كذلك # يعني أن الباطل والفاسد في باب النكاح مترادفان لأن ثبوت الملك في باب ~~النكاح مع المنافي وإنما يثبت ضرورة تحقق المقاصد من حل الاستمتاع للتوالد ~~والتناسل فلا حاجة إلى عقد لا يتضمن المقاصد فلا يثبت الملك فإن قلت فإذا ~~كان باطلا كيف ترتب عليه الأحكام كثبوت النسب ووجوب العدة وسقوط الحد ~~وغيرها # قلت لتحقق شبهة العقد فإن هذه الأحكام مما تثبت بالشبهات كذا في حواشي ~~فصول البدائع # PageV03P439 13 قوله فاسده يتعلق به الضمان # في شرح الهداية لتاج الشريعة عند قوله ولا يجوز رهن المشاع واختلف ~~أصحابنا في ذلك قال بعضهم إنه باطل وهو اختيار الكرخي حتى لو قبض كذلك لا ~~يدخل في ضمانه ولو قبض بعضه لا يكون رهنا إلا بتجديد العقد وقال بعضهم إنه ~~فاسد حتى لو قبض مشاعا يكون مضمونا ولو قبض مفرزا يعود إلى الجواز انتهى # ومثله في النهاية # 14 قوله فقالوا من الفاسد الصلح على إنكار إلخ # أقول ما ذكره المصنف قول ضعيف والصحيح عدم اشتراط صحة الدعوى كما في شرح ~~الوقاية وفي متن التنوير الصلح عن الدعوى الفاسدة يصح وعن الباطلة # 15 قوله ولم يتضح الفرق ms0898 بين الفاسد والباطل في الرهن والكفالة إلخ # أقول دعوى عدم الاتضاح بما ذكر في الكفالة مسلم وأما في الرهن فلا هذا ~~ولم يبين المصنف الفرق بين فاسد الدعوى وباطلها PageV03P440 فارغة ~~PageV03P441 قوله وخيار الاستحقاق # أقول كما لو استحق بعض الدار شائعا يخير المشتري عندنا رد بعينه ورجع بكل ~~ثمنه أو أمسكه ورجع بثمن المستحق ولو استحق منه موضع بعينه فلو كان قبل ~~قبضه فهو مخير كما مر ولو كان من بعده فلا خيار له ويرجع بثمن المستحق # وقال الخصاف له رد كله بكل ثمنه وتمام الكلام على خيار الاستحقاق في جامع ~~الفصولين في الفصل الخامس والعشرين # 2 قوله وخيار الغبن # وهو يثبت في صورة الوكيل والوصي وفي صورة تغرير البائع المشتري بأن كان ~~المشترى غبنا لا يعرف فقال البائع اشتره بهذا الثمن فإنه يساويه فاشتراه ~~مغترا بقوله فله خيار الغبن كذا في فتاوى المصنف # 3 قوله وخيار الكمية # صورته أن يقول رجل لآخر اشتريت هذا بهذه الدراهم التي في هذه الدار فيقول ~~الآخر بعت بها ثم يطلع البائع على الدراهم فله الخيار واعلم أن لهم خيارا ~~يسمونه كشف الحال وهو أن الإنسان إذا باع طعاما بإناء أو حجر لا يعرف قدره ~~يجوز البيع لكن للمشتري الخيار كما أفاده المصنف في البحر عند قوله وبإناء ~~أو حجر لا يعرف قدره # PageV03P442 4 قوله وخيار التغرير الفعلي إلخ # أما القولي فقد علم من قوله وخيار الغبن فإنه يرجع إليه وقد ذكر المصنف ~~في شرح الكنز الخلاف في الرد بالغبن الفاحش ثم قال فقد تحرر أن المذهب عدم ~~الرد به ولكن بعض مشايخنا أفتى بالرد به وبعضهم أفتى به إن غره الآخر ~~وبعضهم أفتى بظاهر الرواية من عدم الرد مطلقا وبعضهم اختار الرد به إذا لم ~~يعلم به المشتري وكما يكون المشتري مغبونا مغرورا يكون البائع كذلك كما في ~~فتاوى قارئ الهداية والصحيح أن ما يدخل تحت تقويم المقومين يسير وما لا ~~يدخل فاحش 5 قوله إلا التحالف # قيل عليه لا يصح استثناؤه من قوله ms0899 كلها يباشرها العاقد لأن العاقد يباشره ~~أيضا وكان مراده كلها يباشرها العاقد ويفسخ البيع بها إلا التحالف فإنه وإن ~~باشره العاقد لكن لا يفسخ البيع وإنما يفسخه الحاكم 6 قوله جحود ما عدا ~~النكاح فسخ له # يعني لأن النكاح بعد التمام وهو النكاح الصحيح النافذ اللازم لا يحتمل ~~الفسخ وأما قبل التمام فيحتمل الفسخ كما في تزويج الأخ والعم الصغيرة فإنه ~~صحيح نافذ لكنه غير لازم فيقبل الفسخ كذا حققه الزيلعي ويرد عليه ارتداد ~~أحدهما فإنه فسخ وهو بعد التمام وكذا إباؤها عن الإسلام بعد إسلام الزوج ~~فإنه فسخ اتفاقا وهو بعد التمام وكذا ملك أحد الزوجين صاحبه فالحق أنه يقبل ~~الفسخ مطلقا إذا وجد ما يقتضيه شرعا # 7 قوله إذا ساعده صاحبه عليه # بأن صدقه ولم يكذبه # قال في جامع PageV03P443 الفصولين في فصل الخيارات لو أنكر البائع بيع ~~الأمة والمشتري يدعيه لا يسع البائع وطؤها لأن إنكار البائع وإن كان فسخا ~~فالفسخ لا يتم به حتى لو ترك المشتري الدعوى وأظهره بلسانه بأن يقول عزمت ~~على ترك الخصومة أو فسخت البيع وسعه الوطء إذا الفسخ تم 8 قوله واختلفوا في ~~جحود الموصي للوصية إلخ # قال في الجامع لا يكون فسخا أي رجوعا عن الوصية يعني لأن الرجوع إثبات في ~~الماضي ونفي في الحال والجحود نفي في الماضي والحال وبينهما تناف وقال في ~~المبسوط إنه رجوع فقيل إنه قول أبي يوسف والأول قول محمد وهو الأصح كما في ~~الكافي وقيل إنه ليس من اختلاف الروايتين فما في الجامع محمول على الجحود ~~عند غيبة الوصي وما في المبسوط عند حضوره كما في الذخيرة # 9 قوله وذكر الزيلعي أيضا إلخ # ذكره الزيلعي عند قوله ولو باع المبيع فرد عليه بعيب بقضاء يرده على ~~بائعه ولو برضاه قال شيخ الإسلام قول القائل بأن الرد بالقضاء فسخ للعقد ~~وجعل له كأن لم يكن متناقضا لأن العقد إذا جعل كأن لم يكن جعل الفسخ أيضا ~~كأن لم يكن لأن فسخ العقد بدون العقد لا يكون ms0900 فإذا انعدم العقد من الأصل ~~انعدم الفسخ من الأصل فإذا انعدم الفسخ عاد العقد لانعدام ما ينافيه فيتمكن ~~في هذه الدعوى دور وتناقض من هذا الوجه ولكن يقال يجعل العقد كأن لم يكن في ~~حق المستقبل دون الماضي PageV03P444 قوله فليس مراده إلا الفرق بين البيع ~~والنكاح في شرط الشهود أقول إنما يتم الفرق على القول بأن الأمر إيجاب في ~~النكاح وأما على القول بأنه توكيل فلا فرق بين البيع والنكاح لأنه لا يشترط ~~الإشهاد على التوكيل ويشترط على القول الثاني لكن ظاهر ما في المعراج أن ~~زوجني وإن كان توكيلا لكن لما لم يعلم إذا زوجت بدونه نزل منزلة شطر العقد ~~فعلى هذا يشترط سماع الشاهدين للفظة الأمر أيضا على القول بأنها توكيل أيضا # PageV03P445 2 قوله قال في المستصفى هذا إذا كان بلفظ التزويج إلخ # أقول فيه إن لفظ الأمر والتزويج موجودان في العبارتين إذ لا فرق بين ~~زوجيني نفسك وبين زوجي نفسك مني فليراجع عبارة المستصفى # 3 قوله وهذا الإشهاد لهذا # وهو أن تتمكن المرأة من إثبات الكتاب إلخ # فرجع اسم الإشارة الثاني فيه متأخر عنه وهو المصدر المنسبك من قوله أن ~~تتمكن PageV03P446 قوله وإن كتب امرأته طالق فهي طالق بعث إليها أو لا # يعني إذا نوى كما يعلم من قوله ولو كتب على شيء يستبين إلخ # 5 قوله وإن قال المكتوب إلخ # كذا في النسخ والصواب وإن كان المكتوب كما في خط المصنف أقول فلو كتب في ~~قرطاس إذا أتاك كتابي هذا فأنت طالق ثم نسخه في كتاب آخر وبعثه ثم أتاها ~~الأول أيضا واجتمعا طلقت ثنتين قضاء وتقع واحدة ديانة كما في مجمع الفتاوى ~~من كتاب الطلاق نقلا عن الظهيرية ولم يذكر المصنف حكم الاستثناء في اليمين ~~بالكتابة ولا حكم ما لو أكره على كتابة طلاق زوجته أما الأول ففي مجمع ~~الفتاوى إذا كتب الطلاق واستثنى بلسانه أو طلق بلسانه واستثنى بالكتابة هل ~~يصح قال لا رواية لهذا وينبغي أن يصح في فصل الكتابة منه انتهى # وأما ms0901 الثاني ففي مجمع الفتاوى نقلا عن الخانية أكره بالضرب والحبس على أن ~~يكتب طلاق امرأته فكتب فلانة بنت فلانة طالق لا تطلق لأن الكتاب من الغائب ~~جعل كالخطاب من الحاضر فلا حاجة ههنا حيث احتيج إلى الضرب والحبس # PageV03P447 6 قوله ومحوه الطلاق كرجوعه عن التعليق # يعني والرجوع عن التعليق لا يصح # 7 قوله وذكر الزيلعي من مسائل شتى إلخ # نص عبارته بعد كلام ثم الكتاب على ثلاث مراتب مستبين مرسوم وهو أن يكون ~~معنونا أي مصدرا بالعنوان وهو أن يكتب في صدره من فلان بن فلان إلى فلان ~~على ما جرت به العادة في تفسير الكتاب فيكون هذا كالنطق فيلزم حجة ومستبين ~~غير مرسوم كالكتابة على الجدران وأوراق الشجر أو على الكاغد لا على وجه ~~الرسم فإن هذا يكون لغوا لأنه لا عرف في إظهار الأمر بهذا الطريق فلا يكون ~~حجة إلا بانضمام شيء آخر إليه كالبينة والإشهاد عليه والإملاء على الغير ~~حتى يكتبه لأن الكتابة قد تكون للتجربة وقد تكون للتحقيق وبهذه الأشياء ~~تتعين الجهة # وقيل الإملاء من غير إشهاد لا يكون حجة والأول أظهر وغير مستبين كالكتابة ~~على الهواء والماء وهو بمنزلة كلام غير مسموع ولا يثبت به شيء من الأحكام ~~وإن نوى انتهى PageV03P448 قوله وإن كانت بالله تعالى فقالوا الناسي ~~والمخطئ والذاهل كالعامد # أقول فيه إنهم قالوا أيضا الناسي والمخطئ والذاهل في الطلاق كالعامد فلا ~~يتم ما قاله من الجواب والله الهادي للصواب 9 قوله وذكر القاضي ادعى عليه ~~مالا وأخرج خطا إلخ # قيل عليه هذه PageV03P449 العبارة التي ذكرها عن القاضي لم تكن بهذا ~~اللفظ في قاضي خان في الإقرار عند الكلام على الكتابة ويمكن أن يكون في محل ~~آخر لكن بالمعنى في البعض نعم ذلك مذكور في البزازية والفصول # 10 قوله لا يحكم عليه بالمال في الصحيح # أقول هذا صريح في أن في كتب المذهب قولا بالحكم عليه # 11 قوله إلا في يادكار العامة # كذا بخط المصنف والصواب الباعة # 12 قوله والصراف والسمسار # أقول في الفصل ms0902 السابع والعشرين من معين الحكام خط الصراف والسمسار حجة ~~وبه كان يفتي برهان الأئمة انتهى # هذا وللقاضي عبد البر بن الشحنة رسالة في هذه المسألة بين فيها ما هو ~~الصحيح من المذهب وقد ذكرنا حاصلها فيما تقدم في كتاب القضاء PageV03P450 ~~قوله ونحوها من التصانيف المشهورة # يفهم منه أنه لا تجوز الفتوى من التصانيف الغير المشهورة وبه صرح المصنف ~~في بعض رسائله PageV03P451 قوله وفي اليتيمة سئل علي بن أحمد عن الشاهد إلخ # قال بعض الفضلاء يؤخذ منه الجواب عن حادثة الفتوى وهي أن الشهود إذا ~~سئلوا عن حدود الدار التي شهدوا ببيعها وكانوا قد كتبوا الحدود فلم يعرفوها ~~هل تبطل شهادتهم 15 قوله إذا كان بنظره ينقله إلخ # أقول حق العبارة أن يقول إذا كان ينقله بنظره # 16 قوله فلا تقبل شهادته كما في التهذيب # أقول وكما في المنية وعبارتها شهادة الأخرس لا تقبل في حادثة ما ~~PageV03P452 فارغة PageV03P453 قوله فيشير به # أي بالحلف المفهوم من قوله وتحليف الأخرس # 2 قوله كانت إشارته إقرارا بالله # يعني ولا يكون حالفا كما في الخانية 3 قوله ولذا ذكره في الكنز بأو # أقول المذكور في نسخ الكنز الصحيحة العطف بالواو الدالة على مطلق الجمع ~~الصادق بالمعية لا بأو الدالة على أحد الشيئين أو الأشياء PageV03P454 4 ~~قوله ولا يخفى أن المراد بالإشارة التي يقع بها طلاقه إلى آخره # أقول ينبغي أن تكون الإشارة لا بالقراءة كذلك 5 قوله فالفتوى على أنه إن ~~دامت العقلة إلى الموت إلخ # أقول يشكل عليه ما في القنية اعتقل لسانه يوما وليلة فصلى صلاة الأخرس ثم ~~انطلق لسانه لا تلزمه الإعادة انتهى # اللهم إلا أن تستثنى الصلاة لأنها بدخول وقت السادسة تدخل في حد الكثرة ~~فيخرج بإعادتها # 6 قوله لم تعتبر إشارته مطلقا # أقول أي لا في الحدود ولا في غيرها # 7 قوله إلا في أربع الكفر والإسلام إلخ # أقول في شرح الشافية إن جارية أريد إعتاقها في كفارة فجيء بها إلى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فسألها أين الله ms0903 فأشارت إلى السماء فقال أعتقها ~~فإنها مسلمة # 8 قوله والإفتاء # نقله في القنية عن علاء الدين الزاهدي ونقل عن ظهير الدين PageV03P455 ~~المرغيناني أنه لا يعتبر قال لأن الإشارة من الناطق لا تعتبر وفي مجمع ~~الفتاوى تعتبر لأن جواب المفتي ليس بحكم متعلق باللفظ إنما اللفظ طريق ~~معرفة الجواب عند المستفتي وإذا حصل هذا المقصود استغنى المستفتي عن اللفظ ~~كما لو حصل الجواب بالكتابة بخلاف الشهادة والوصية فإنهما يتعلقان باللفظ ~~والإشارة إنما تقوم مقام اللفظ عند العجز # 9 قوله أخذا من النسب لأنه يحتاط # يعني كما يحتاط في ثبوت النسب ولذلك أثبتوا نسب ولد المشرقي من المغربية ~~10 قوله أو أخذا من الكتاب # عطف على قوله أخذا من النسب وقوله الكتاب أي كتاب الإمام بالأمان 11 قوله ~~ولم أر الآن حكم أنت هكذا إلخ # قال بعض الفضلاء يجب أن لا يقع شيء وإن نوى الطلاق لأن اللفظ لا يشعر به ~~والنية لا تؤثر دون اللفظ 12 قوله ينبغي أن يحرم عليه أخذا من قولهم إلخ # أقول في الأخذ منه نظر PageV03P456 لأن جعلهم التحريك قراءة تكليف له ~~بالقراءة بحسب الإمكان في باب العبادات ولذا قالوا الأقرع يجري الموسى على ~~رأسه وإن لم يكن بها شعر في باب الحج تكليفا بالحلق بقدر الإمكان في باب ~~العبادات ولم يعهد مثل ذلك في باب المحرمات # 13 قوله وإن كان من خلاف جنسه إلخ # أقول يشكل على هذا ما في المحيط من باب ما يرجع به الوكيل على الموكل قال ~~بعت منك هذا الحمار بكذا وأشار إلى عبد قائم بين يديه جاز العقد على العبد ~~ولا عبرة بالتسمية لأن العقد تعلق بالمشار إليه PageV03P457 قوله استنبط من ~~مسألة الاقتداء إلخ # أي من المسألة الأولى من مسائل الاقتداء وهي لو اقتدى بهذا الإمام زيد ~~فبان عمرا # PageV03P458 15 قوله عند الكلام على الحديث في مسجدي هذا # كذا بخط المصنف بتعريف الحديث وما بعده بدل والمعروف في مثل هذا التنكير ~~والإضافة إلى الجملة # 16 قوله إن الاعتبار للتسمية إلخ # يعني ms0904 لا للإشارة إذ لو اعتبرت لاختص بما كان في زمنه صلى الله عليه وسلم ~~إلا بنية لأن المسجد قد غير بعده عليه الصلاة والسلام # 17 قوله ولو كانت البنت حاضرة إلخ # أقول في شرح الكافية للسيد ركن الدين لو قال زوجتك بنتي فاطمة واسم بنته ~~عائشة فإن أراد عطف البيان صح النكاح وإن أراد البدل لم يصح لأن الغلط لم ~~يقع في معتمد الكلام انتهى # وفي مجمع الفتاوى سميت في صغرها باسم فلما كبرت سميت باسم آخر تزوج ~~باسمها الآخر قال والأصح عندي أن يجمع بين الاسمين انتهى # وفيه لو كانت له بنتان إحداهما كبرى اسمها عائشة والأخرى صغرى اسمها ~~فاطمة وإن أراد أن يزوج الكبرى وعقد باسم فاطمة ينعقد على الصغرى ولو قال ~~زوجت بنتي فاطمة الكبرى لا ينعقد PageV03P459 18 قوله والعلو والنزول # أقول لم يظهر لي مراده بالعلو والنزول هنا # 19 قوله ولو حلف لا يكلم هذا الصبي إلخ # أقول الأصل في هذا وأمثاله أن اليمين إذا تعلقت باسم مشار إليه يبقى ~~ببقاء الاسم ويزول بزواله لا تعتبر أوصافه إذا لم تكن الصفة داعية إلى ~~اليمين لأن الوصف يذكر للتعريف والإشارة أبلغ أسباب التعريف فلم يعتبر ~~الوصف معها لأنه دونها ولا تنعقد اليمين بها والوصف الذي هو داع لليمين ~~يعتبر لأنه إن كان لا يفيد التعريف يفيد تقييد اليمين به كذا في شرح الجامع ~~الكبير المسمى بالتحرير # PageV03P460 قوله قال في فتح القدير الملك قدرة إلخ # أقول نص عبارته الملك القدرة على التصرف ابتداء إلا لمانع ثم قال فخرج ~~بالابتداء قدرة الوكيل والوصي والمتولي وبقولنا إلا لمانع المبيع المنقول ~~قبل القبض فإن عدم القدرة لمانع # 2 قوله وينبغي أن يقال إلخ # صريح في أن صاحب الفتح لم يذكره في التعريف وليس كذلك بل ذكره وذكر ~~محترزه كما قدمناه بنقل صريح نص عبارته # 3 قوله فلا بد وأن يكون إلخ # قال الإمام أبو بكر الصيرفي يجوز أن تكون الواو بمعنى من ويجوز أن تكون ~~واوا للصوق أي لصوق اسم لا ms0905 بخبرها # 4 قوله والمثبت للملك في المال المباح الاستيلاء لا غير إلخ وهو طريق ~~الملك PageV03P461 في جميع الأحوال لأن الأصل الإباحة فيها وبالبيع والهبة ~~ونحوهما ينتقل الملك الحاصل بالاستيلاء إليه فمن شرط البيع شغل المبيع ~~بالملك حالة البيع حتى لم يصح في مباح قبل الاستيلاء ومن شرط الاستيلاء خلو ~~المحل عن الملك وقته وبالإرث والوصية تحصل الخلافة عن الميت حتى كأنه حي لا ~~لانتقال ملك المورث للرد بالعيب دون المشتري فالأسباب ثلاثة مثبت للملك وهو ~~الاستيلاء وناقض للملك وهو البيع ونحوه وخلافه وهو الميراث والوصية وما ~~أريد لأجله حكم التصرف حكمة وثمرة فحكم البيع الملك وحكمته إطلاق الانتفاع ~~والعقود تبطل إذا خلت عن الأحكام ولا تبطل بخلوها عن الحكم 5 قوله والوقف # أقول المراد منافع الوقف وإلا فرقبة الوقف لا تملك عندنا لأن الملك في ~~الوقف يزول عن المالك لا إلى مالك ولا يدخل في ملك الموقوف عليه ولو معينا ~~كما سيأتي قريبا # 6 قوله وكذا الوصية في مسألة إلخ # أي يدخل الموصى به في ملك الموصى له إذا مات الموصى له استحسانا والقياس ~~أن تبطل الوصية لأن أحدا لا يقدر على إثبات الملك لأحد بدون اختياره فصار ~~كموت المشتري قبل القبول بعد إيجاب البائع وجه الاستحسان أن الوصية عن جانب ~~الموصي قد تمت بموته تماما لا يلحقه الفسخ من جهته PageV03P462 وإنما يتوقف ~~لحق الموصى له فإذا مات دخل في ملكه كما في البيع المشروط فيه الخيار ~~للمشتري أو البائع ثم مات من له الخيار قبل الإجازة # 7 قوله لعدم من يلي عليه إلخ # قال بعض الفضلاء استفيد منه جواب واقعة الفتوى وهي لو جعل شخصا وصيا على ~~أولاده هل يملك الوصي التصرف فيما يتعلق بالحمل أم لا وهل إذا انفصل حيا ~~يكون وصيا عليه أم لا ولم أره صريحا انتهى # وفي مغني المفتي رجل أوصى لما في بطن المرأة حتى جازت الوصية وصالح أبو ~~الحمل بما أوصي له مع رجل لم يجز لأنه لا ولاية للأب على الجنين لأنه ms0906 أصل ~~من وجه تبع للأم من وجه كسائر أجزائها فعلمنا بهما ففي حق الموصى له اعتبر ~~نفسا وفي حق الصلح اعتبر جزءا عملا بهما # كذا في الولوالجية وفي التبيين ولا تصح الهبة للحمل لأن الهبة من شرطها ~~القبول والقبض ولا يتصور ذلك من الجنين ولا يلي عليه أحد حتى يقبض عنه فصار ~~كالبيع # قلت فقد أفاد رحمه الله أنه لا ولاية على الجنين لأحد أصلا وبه ظهر خطأ ~~من أفتى أن الوصي يملك التصرف في المال الموقوف للحمل والله أعلم انتهى ~~PageV03P463 8 قوله والماء النابع إلخ # قيل عليه هذا مختلف لقولهم في كتاب الشرب إنه ليس له منع من يريد الشفة ~~يعني شرب بني آدم ولو ملكه لكان له المنع # 9 قوله وإن كان للمشتري فكذلك عند الإمام # أي لا يدخل المبيع في ملك المشتري عند الإمام رحمه الله لأن الثمن باق ~~على ملكه فلو دخل المبيع أيضا لاجتمع في ملكه عوضان وهو لا يصح وهما يقولان ~~المبيع قد خرج من ملك البائع فلو لم يملكه المشتري يكون زائلا لا إلى مالك ~~ولا عهد لنا به في الشرع واعتمد قول الإمام أصحاب المتون # واعلم أنه يجب نفقة المبيع على المشتري إذا كان له الخيار بالإجماع كما ~~في السراج لئلا يهلك ولنا فيه كلام ذكرته في كتابي قرة العيون بنموذج ~~الفنون # 10 قوله إلا في مسألة قدمناها # أقول الذي قدمه مسألتان فكأنه نسي ما قدمت يداه PageV03P464 قوله أو ~~بالتعجيل # أي تعجيل الأجر بأن يدفعه قبل الاستيفاء # 12 قوله أو بشرطه # أي أو بشرط التعجيل حال العقد وهذا إذا كانت الإجارة منجزة أما الإجارة ~~المضافة فلا تملك الأجرة فيها بشرط التعجيل كما في منح الغفار شرح تنوير ~~الأبصار # 13 قوله فلو كان عبدا فأعتقه إلخ # أقول ينظر حكم ما لو عجل العبد أجره ولم يعجله ولم يشترط تعجيله واستوفى ~~بعض المدة ثم أعتق العبد # 14 قوله فما لم يحدث إلخ # تفريع على قوله لأنها تحدث شيئا فشيئا فكان حقه أن يذكر بعده ms0907 PageV03P465 ~~قوله وفائدته # أي ثمرة الخلاف المدلول عليه بالفعل # 16 قوله ما في البزازية باع المقرض إلخ # أقول هذه العبارة المنقولة عن البزازية مشكلة جدا فإن الحكم بالعكس كما ~~في الولوالجية والخانية وغيرهما ومن ثمة قال المصنف بعد نقلها ليتأمل في ~~مناسبة التعليل للحكم # وسبب إشكال عبارة البزازية أن لا سقطت من قلم الناسخ الأول من قوله يجوز ~~حيث قال باع المقرض من المستقرض الكر المستقرض قبل الاستهلاك يجوز والصواب ~~لا يجوز وزادت في قوله وعند الثاني لا يجوز والصواب يجوز وبعد إصلاح ~~عبارتها بإثبات لا في العبارة الأولى وإسقاطها من الثانية بقي التعليل ~~مناسبا للحكم # 17 قوله يملك بنفس القرض # كذا بخط المصنف والظاهر أن يقول بنفس القبض ويمكن أن يوجه ما ذكر بأن ~~يراد بالقرض الإقراض المستلزم للقبض # 18 قوله يجوز بيع ما في الذمة وإن كان قائما في يد المستقرض إلخ # بعد PageV03P466 القبض كما لو كان له بذمة شخص كر من القمح على وجه القرض ~~فباعه من آخر يجوز سواء كان الكر قائما أو هالكا وذلك لأن الواجب للمقرض في ~~ذمة المستقرض مثل ما أقرض لا عينه ولذلك يرد مثله وإن كان عينه قائما إلا ~~إذا كان القرض فاسدا فإنه يجب رد العين 19 قوله الأصح عدم وجوبها # أقول قد نقل الزيلعي تصحيح وجوب الدية فعلى هذا يكون في المسألة اختلاف ~~تصحيح لكن ما في الشروح مقدم على ما في كتب الفتاوى PageV03P467 قوله فلو ~~ترك ابنا وقنا ودينه مستغرق # أقول في العمادية عن الصغرى وأحاله إلى الجامع إن استغرق التركة بدين ~~الوارث إذا كان هو الوارث لا غير لا يمنع الإرث كما سيذكره عن البزازية # 21 قوله ولا ينفذ بيع الوارث التركة المستغرقة بالدين إلخ يعني أن بيعه ~~موقوف على رضاء الغرماء # قال في البزازية في السابع من كتاب الوصايا لا يملك الوارث بيع التركة ~~المستغرقة بالدين المحيط إلا برضاء الغرماء # 22 قوله وإنما يبيعه القاضي # أقول ذكر الضمير الراجع للتركة لتأويلها بالمتروك ثم أقول ينبغي أن يكون ms0908 ~~البيع بحضرة الورثة لما لهم من حق إمساكها وقضاء الدين من مالهم أخذا مما ~~في الثالث من العمادية أن المأذون المديون لا يبيعه القاضي إلا بحضرة مولاه ~~والجامع بين المسألتين تعلق الحق للوارث كالمولى # PageV03P468 23 قوله كذا ذكره الصدر الشهيد إلخ # نص عبارته وإن ادعى قوم على الميت ديونا فإن أرادوا أن يثبتوا ذلك على ~~الميت فليس لهم أن يثبتوا ذلك إلا بمحضر خصم من وارث أو وصي وليس لهم أن ~~يثبتوا ذلك على غريم للميت عليه دين ولا موصى له ولا غريم له على الميت دين ~~أما الغريم الذي للميت عليه دين فلان المدعي لا PageV03P469 يدعي عليه شيئا ~~وإنما يدعي دينا في ذمة الميت لكن إذا ثبت ذلك ثبت له ولاية الاستيفاء من ~~هذا الغريم باعتبار أنه تركة الميت فلا يكون الغريم له خصما بخلاف الوارث ~~أو الوصي فلأنه يدعي حق قبض الذي عليه لنفسه وأما الموصى له فلأنه ليس ~~بخليفة للميت فيما يتملك بل يتملك ابتداء بعقد الوصية ألا ترى أنه لا يرد ~~بالعيب ولا يرد عليه ولا يصير مغرورا فيما اشتراه الموصي وإذا لم يكن خليفة ~~لا يملك المدعي إثبات دين عليه وأما الغريم الذي له على الميت دين فكذا ~~أيضا انتهى # وتمام الكلام فيه فليراجع من الباب الثالث والسبعين # هذا واعلم أنه وقع في الهداية هنا أن الوصية خلافة كالوراثة وهو مشكل فإن ~~المصرح به أن ملك الموصى له ليس بطريق الخلافة كملك الوارث قال المصنف في ~~البحر وقد ظهر لي أن صاحب الهداية أراد بالخلافة أن ملك كل منهما يكون بعد ~~الموت لا بمعنى أنه قائم مقامه ومما يدل على عدم الخلافة ما في تلخيص ~~الجامع بعد بيان أن ملكه ليس خلافة أنه يصح شراؤه ما باع الميت بأقل مما ~~باع قبل نقد الثمن بخلاف الوارث 24 قوله والأخير من زياداتي # قيل عليه لا حاجة إلى زيادتك لأنهم قالوا الدخول في النكاح السابق دخول ~~في الثاني الواقع في العدة فهو داخل في قولهم يستقر بالدخول ms0909 # PageV03P470 فارغة PageV03P471 25 قوله إلا إذا اتصل بالاستناد حكم شرعي ~~وهو نفاذ البيع # 26 قوله ثم ذكر فروعا إلى قوله منها الغاصب إذا أودع العين ثم هلكت عند ~~المودع # أقول المذكور في شرح الزيادات رجل غصب جارية وأودعها رجلا فقتلت عنده ~~قتيلا خطأ ثم ماتت واستحقت فهو بالخيار يضمن أيهما شاء لأن كل واحد منهما ~~غاصب في حقه هذا والغصب سواء إلا في خصال ثلاثة أحدها أن هنا إذا ضمن ~~الغاصب لا يرجع على مودعه لأنه ملكها بأداء الضمان فيصير مودعا مال نفسه ~~والثاني إذا ضمن المستحق المودع يدفع القيمة إلى أولياء الجناية ثم يرجع ~~عليه بقيمة أخرى ثم المودع يرجع بجميع ما غرم على الغاصب لأنه عامل له ~~فيرجع عليه بجميع ما غرم والخصلة الثالثة أنها لو أبقت من المودع ثم عادت ~~من الإباق بعد التضمين عادت على ملك الغاصب في الأحوال كلها لأن إقرار ~~الضمان على الغاصب # 27 قوله وفيه إذا غصب جارية فأودعها فأبقت إلخ # الذي في شرح الزيادات PageV03P472 رجل غصب جارية فأودعها رجلا فأبقت منه ~~ثم استحقت كان له الخيار يضمن أيهما شاء فإن ضمن الغاصب برئ المودع وكانت ~~الجارية ملكا للغاصب وإن ضمن المودع كان للمودع أن يرجع على الغاصب بما ضمن ~~لأنه عامل له وتصير الجارية بنفس تضمينه ملكا للغاصب حتى لو أعتقها الغاصب ~~جاز ولو أعتقها المودع لا يجوز إلى آخر ما ذكره فليراجع # PageV03P473 28 قوله كانت للثاني # لأن الأول لما ضمن الثاني فقد ملكها منه بقضاء القاضي وتحول حقه من العين ~~إلى القيمة فلا يتحول بعد ذلك إلى الجارية كذا في شرح الزيادات 29 قوله لا ~~يملك استخدامه إلا في وطنه وعند أهله # قال بعض الفضلاء نقل PageV03P474 الزيلعي ما يخالف ما ذكره المصنف عند ~~قول الكنز ولا يسافر بعبد استأجره للخدمة بلا شرط حيث قال بخلاف العبد ~~الموصى بخدمته حيث لا يتقيد بالحضر لأن مؤنته عليه ولم يوجد العرف في حقه # 30 قوله وأما صدقة فطره فعلى المالك إلخ # أي صدقة فطر العبد ms0910 الموصى بخدمته وكذا العبد المستعار الوديعة والجاني ~~عمدا أو خطأ # قال في الفتح وما وقع في شرح الكنز والعبد الموصى برقبته لإنسان لا تجب ~~صدقة فطره من سهو القلم انتهى # وبه سقط قول المصنف ويمكن حمله على أن المراد لا يجب على الموصى له بخلاف ~~نفقته لأنه فهم أن كلام الزيلعي في العبد الموصى بخدمته وليس كذلك بل كلامه ~~في العبد الموصى برقبته # PageV03P475 31 قوله ولم أر حكم وطء المالك وينبغي أن تحل إلخ # قال بعض الفضلاء لا يلزم من ملك الرقبة حل الوطء فإن الرجل إذا زوج أمته ~~لا يحل له وطؤها ما دامت متزوجة وكذلك لا يحل وطء أمته المجوسية والذي يظهر ~~عدم حل الوطء قياسا على الأمة المستأجرة انتهى # أقول في القياس المذكور نظر ظاهر والظاهر الحل كما ذكره المصنف لعدم ~~المانع وأما ما ذكره من عدم حل أمته المتزوجة وأمته المجوسية فلمانع وهو ~~نكاح الزوج وكون الأمة مجوسية PageV03P476 قوله وفي الصدقة بما ذكرناه في ~~أصل الملك # وهو الاستيلاد وهو طريق الملك في جميع الأموال لأن الأصل الإباحة فيها ~~كما تقدم # 33 قوله الرابعة عشرة تملك العقار # أقول لم يذكر المصنف الملك في القسمة بماذا يستقر وذكره في الذخيرة من ~~الرابع من كتاب القسمة فقال إن الملك لا يقع لواحد من الشركاء في سهم بعينه ~~بنفس القسمة بل يتوقف بإحدى معان أربع إما بالقبض أو قضاء القاضي أو القرعة ~~أو بأن يوكلوا رجلا يلزم كل واحد منهم سهما انتهى # وفي القنية والمقبوض بالقسمة الفاسدة يثبت الملك فيه وينفذ التصرف ~~كالمقبوض بالشراء الفاسد انتهى # أقول للشفيع الأخذ بالتراضي أو قضاء القاضي قبلها لا ملك له فلا تورث عنه ~~لو مات وتبطل ما إذا باع ما يشفع به # 34 قوله وهذا يتخرج على قول الكرخي # أقول الصواب أن يقول وهذا يناسب قول الكرخي # PageV03P477 35 قوله لانتقال الملك إلى غير المؤاجر # كذا بخط المصنف وفيه أنه ذكر صدر الشريعة أنه لا يقال مؤاجر ورده حفيد ~~السعد في حاشيته عليه بأنه ms0911 سمع في الحديث النبوي لفظ المؤاجر انتهى # وهو مبني على جواز الاحتجاج بالأحاديث من حيث اللفظ وفيه كلام يعلم ~~بمراجعة شرح التسهيل للفاضل الدماميني # PageV03P478 36 قوله في النظائر التي خرج عليها إلخ خرج عليها أرباب ~~التخريج لعدم وجدانهم الرواية عن الإمام وأصحابه بصحة إجارة المقطع # 37 قوله وهي إجارة المستأجر # بفتح الجيم على صيغة اسم المفعول كما في خط المصنف بالقلم # 38 قوله إذا أقطعه إلخ # أقول الإقطاع إنما يكون للعامر أما الإذن من الإمام لمن يحيي أرضا مواتا ~~فلا يقال له إقطاع وحينئذ فلا حاجة إلى هذا الحمل الذي ذكره المصنف رحمه ~~الله تعالى PageV03P479 قوله وعرفه في الحاوي القدسي # أقول في النهاية في كتاب الكفالة الدين في عرف أهل الشرع وجوب مال في ~~الذمة بدلا عن شيء آخر فالخراج دين لأنه بدل عن منافع الحفظ بخلاف الزكاة ~~لأن الواجب فيها تمليك مال من غير أن يكون بدلا انتهى # وفيه أنه ينتقص به النصاب وكذا بعد الاستهلاك خلافا لزفر رحمه الله انتهى # فقد أطلق على المال الواجب فيها لفظ الدين وحينئذ يكون التعريف غير جامع ~~والتعريف الجامع ما ذكره في المستصفى في باب قضاء الفوائت وهو أن الدين وصف ~~شرعي يظهر أثره في المطالبة # بقي أن يقال إطلاق الدين على المال الواجب في الذمة لأجل أداء الزكاة لا ~~يخلو عن مسامحة لأنه لو كان دينا حقيقة لما سقط بالموت وهو يسقط بالموت ~~عندنا كالكفارة والفدية خلافا للشافعي هذا والمال لغة ما ملكته من شيء كما ~~ذكره في القاموس وفي الكشف الكبير المال ما يميل إليه الطبع ويمكن ادخاره ~~لوقت الحاجة والمالية إنما تثبت بتمول الناس كافة أو يتقوم البعض والتقوم ~~يثبت به وبإباحة الانتفاع به شرعا فما يكون مباح الانتفاع بدون تمول الناس ~~لا يكون مالا PageV04P005 كحبة حنطة وما يكون مالا يكون مالا بين الناس وما ~~لا يكون شرعا مباح الانتفاع لا يكون متقوما كالخمر وإذا عدم الأمر إن لم ~~يثبت واحد منهما كالدم انتهى # وصرح في المحيط بأن الخمر ms0912 ليس بمال وإن عقد عليه لم ينعقد بخلاف ما لو ~~باع شيئا بخمر فإنه ينعقد في ذلك الشيء بالقيمة # وفي الحاوي القدسي المال اسم لغير الآدمي خلق لمصالح الآدمي وأمكن إحرازه ~~والتصرف فيه على وجه الاختيار والعبد وإن كان فيه معنى المالية لكنه ليس ~~بمال حقيقة حتى لا يجوز قتله وإهلاكه انتهى # كذا في البحر أول كتاب البيع والذمة أمر شرعي مقدر في المحل يقبل الإلزام ~~والالتزام # وقال شيخ الإسلام زكريا في شرح الروض الذمة لغة العهد واصطلاحا الذات ~~والنفس إطلاقا لاسم الحال على المحل وقال العز بن عبد السلام هي معنى مقدر ~~في المحل يصلح للإلزام والالتزام 2 قوله فلا تجوز الكفالة والرهن بالأعيان ~~الأمانة لأن الضمان عبارة عن رد مثل الهالك إن كان مثليا أو قيمته إن كان ~~قيميا فالأمانة إن هلكت بلا تعد فلا شيء في مقابلتها أو بتعد فلا تبقى ~~أمانة بل تكون مغصوبة # 3 قوله والمضمونة بغيرها # المراد بالأعيان المضمونة بغيرها عين ليست بمضمونة ولكنها تشبه المضمونة ~~كبيع في يد البائع فإنه إذا هلك لم يضمن أحد مثله أو قيمته لكن الثمن يسقط ~~عن ذمة المشتري وهو غير المثل والقيمة فبمجرد هذا الاعتبار سموه بالعين ~~المضمونة بغيرها فكأنه من قبيل المشاكلة # ذكر ذلك بعض المحققين # PageV04P006 قوله كالمبيع # يعني إذا هلك عند البائع سواء هلك بعد منعه من المشتري بعد نقد أو لا ولا ~~يصير بمنعه غاصبا حتى لو هلك فإنما يهلك بالثمن كما قبل المنع كذا في ~~الذخيرة من كتاب القسمة في الفصل الثامن # 5 قوله وأما المضمونة بنفسها أي في حد ذاتها ووجهه أن الضمان كما عرف ~~عبارة عن رد مثل الهالك أو قيمته فالشيء إذا كان مثليا أو قيميا يكون بحيث ~~لو هلك تعين المثل أو القيمة فتكون مضمونة في حد ذاتها مع قطع النظر عن ~~العوارض كما حقق في محله # 6 قوله والذي أقول إلخ # قال المصنف في البحر في باب التدبير بعد كلام ومن هنا يعلم أن شرط ~~الواقفين في كتبهم ms0913 أنها لا تخرج إلا برهن شرط باطل إذ الوقف أمانة في يد ~~مستعيره فلا يتأتى الاستيفاء بالرهن به PageV04P007 فارغة PageV04P008 قوله ~~لكن في مداينات القنية افترق الزوجان إلخ # استدراك على قوله وبه علم أنه يبرأ عن الأعيان في الإبراء العام # أقول وكذا في البزازية مثله حيث قال لو PageV04P009 برهن أحد الورثة على ~~إقرار الآخر أنه برئ من ميراث أبيه وفي الميراث أعيان لا تقبل لعدم صحة ~~الإبراء عن الأعيان انتهى # وهو يفيد عدم صحة الإبراء عن الأعيان في ضمن الإبراء العام وقد حرر ~~المصنف هذا المبحث في شرحه على الكنز فارجع إليه # 8 قوله الثالث قبول الأجل لو قال ومنها قبول الأجل لكان أصوب 9 قوله فلا ~~يصح تأجيل الأعيان إلى آخره # في القنية في باب حبس المبيع بالثمن اشترى شيئا بألف من الحنطة نقدا ثم ~~أجل البائع شهرين فله المطالبة للحال إن كانت الحنطة معينة لأن الأجل في ~~الأعيان باطل وإن لم تكن معينة فلا ولو أجل المشتري الشفيع في الثمن ~~فالتأجيل باطل # PageV04P010 قوله ويصح تفريقه على أن ما في الذمة لا تصح قسمته # أقول الحيلة في صحة قسمته بحيث لا يشاركه في نصيبه شريكه أن يبيع من ~~المطلوب كفا من زبيب بمائة درهم ويسلم إليه الزبيب ثم يبرئه من نصف دينه ~~القديم ويطالبه بثمن الزبيب فلا يكون لشريكه فيه شيء # كذا في نوازل أبي الليث وفي جامع الفصولين عليه دين لشريكين فوهب أحدهما ~~نصيبه من المديون صح ولو وهب نصف الدين مطلقا نفذ في الربع ولو توقف في ~~الربع كما لو وهب نصف قن مشترك انتهى # قال بعض الفضلاء قد علم بذلك أن إبراء أحد الشريكين يوجب البراءة عن حصته ~~من الدين على ما ذكر في النوازل وبصيغة يبرئه من نصفه في كتاب الصلح من ~~البزازية وإذا وهب النصف نفذ في الربع وتوقف في الربع على إجازة شريكه كما ~~نقله في جامع الفصولين وقدم المصنف في كتاب المداينات أن هبة الدين ~~كالإبراء منه إلا في مسائل ولم يذكر منها ms0914 هذه المسألة فمقتضاه عدم الفرق ~~بينهما وهو الظاهر لأن ما في الذمة لا يتعين إلا بالقبض فهبة النصف منه ~~والإبراء عن النصف مطلقا سواء في ذلك تأمل # 11 قوله الأجل لا يحل قبل وقته إلا بموت المديون # أقول يعني حقيقة أو حكما ليشمل الوكيل بالشراء إذا اشترى بالنسيئة فمات ~~الوكيل حل عليه الثمن ويبقى الأجل في حق الموكل كما في الخانية من فصل ~~الوكالة بالخصومة # بقي أن يقال لو قتل الدائن المديون هل يحل بموته أو لا يحل لأنه استعجل ~~الشيء قبل أوانه فيعاقب بحرمانه وقد صرح الشافعية بأن الأصح أنه يحل انتهى # قلت وقواعدنا لا تأباه فتأمل ثم اعلم PageV04P011 أن الحصر المذكور في ~~كلام المصنف إضافي لا حقيقي فلا يرد ما في شروط الخصاف عليه مال مؤجل فقال ~~جعلته حالا أو قال أبطلت الأجل أو قال تركت هذا الأجل فهذا كله يبطل الأجل ~~ويصير المال حالا ولو قال لا حاجة لي في الأجل أو برئت من الأجل فالمال ~~مؤجل على حاله كذا في القنية # وفيها قضاه قبل أجله برئ وليس للطالب أن يأبى القبول وفي الخانية في كتاب ~~الصلح من عليه الدين المؤجل إذا صالح صاحب دينه على أن يجعله حالا إن لم ~~يكن ذلك بعوض جاز لأن الأجل حقه فيملك إسقاطه ولو قال أبطلت الأجل في هذا ~~الدين فهو بمنزلة جعلته حالا # 12 قوله ولا يحل بموت الدائن # أقول لم يستثن المصنف عن ذلك شيئا واستثنى الشافعية مسألة واحدة على وجه ~~وهي ما لو خالع زوجته على طعام في ذمته ووصفها بصفات السلم وأذنها أن تدفع ~~إلى ولده منها أو خالعها على الإرضاع مدة معينة ثم مات المخالع المذكور فإن ~~فيه وجهين بحلول ذلك بموته لأن الخلع على ما ذكر إنما كان من أجل الصغير ~~وقد سقط حقه عن أبيه فيسقط الأجل حينئذ # ذكر ذلك الزركشي في قواعده 13 قوله والحيلة في لزومه تأجيل القرض إلخ # في أنفع الوسائل وذكر في خزانة الأكمل الكفالة بالقرض جائزة إلى الأجل ms0915 ~~والمال على الكفيل إلى الأجل وعلى الأصيل حال # وذكر مثل هذه في شرح التكملة وغيره ثمة وقال ولا يلتفت إلى ما قاله ~~الحصيري في التحرير إذا كفل بالقرض إلى أجل يصح ويتأجل على الأصيل وهذه ~~الحيلة في تأجيل القرض فإن الكتب ترد ذلك ولم يقل هذه العبارة غيره # PageV04P012 قوله قال الدائن للمديون اذهب واعطني إلخ # كذا في القنية ثم قال بعده بعد أن رمز للمنتقى والمحيط إن فيهما ما يدل ~~على أنه لو باعه بمائة إلى سنة على أن يؤدي إليه كل شهر كذا صح البيع 15 ~~قوله لا يصح تمليكه من غير من هو عليه # أقول يستثنى من ذلك ما في القنية من باب الأجل في القرض ولو قال الأجنبي ~~للدائن هب لي دينه أو حلله لي لو قال اجعل ذلك لي فقال قد فعلت يبرأ ~~استحسانا ولو وهبه له ابتداء لا يبرأ 16 قوله وفي وكالة الواقعات الحسامية ~~إلخ # قال بعض الفضلاء يفهم من ف PageV04P013 روع الواقعات الحسامية أن لصاحب ~~الدراهم الدين استبدال الدنانير بها وعكسه وهو ظاهر وكثير الوقوع وهي مسألة ~~بيع الدين من المديون 17 قوله إن أمرت بالقبض صحت إلخ # أي إن أمرت كل واحد منهما وفيه إن هبتها الصغير دينا على أبيه لا تتوقف ~~على الآمر بالقبض لما في القنية لو وهبت مالها على زوجها من ابنه الصغير صح ~~لأن هبة الدين من غير من عليه تجوز إذا سلطته على قبضه وللأب ولاية القبض ~~لولده الصغير فكان قبضه كقبض الصغير فكأنها سلطته على قبضه PageV04P014 ~~قوله السادسة لا تجب الزكاة فيه إذا كان المديون جاحدا ولو له بينة عليه # أقول ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى من عدم الوجوب ولو له عليه بينة ~~مخالف لما في المتون والشروح # قال في التنوير ولو كان الدين على مقر ملي أو معسر أو مفلس أو جاحد عليه ~~بينة أو علم به قاض فوصل إلى ملكه لزمه زكاة ما مضى انتهى وفي الزيلعي ولو ~~كان له بينة في الدين ms0916 المجحود يجب لما مضى لأن التقصير جاء من قبله وقال ~~محمد لا تجب لأن كل بينة لا تقبل وكل قاض لا يعدل وهو ما اعتمده المصنف ~~وصححه في التحفة والخانية وعزاه إلى السرخسي # 19 قوله مما أصله بدل تجارة # أقول أو قرض كما في التمرتاشي 20 قوله ما يمنع الدين وجوبه وما لا يمنع ~~الأول الماء في الطهارة إلخ # أقول PageV04P015 حق العبارة أن يقول أما ما يمنع ففي مواضع الأول منها ~~الماء إلخ ثم يقول وما لا يمنع ضمان سراية الإعتاق والدية # 21 قوله الثالث الزكاة # أي مما يمنع الدين وجوبه أطلق الدين فشمل الحال والمؤجل ولو صداق زوجته ~~المؤجل إلى الطلاق أو الموت وقيل المهر المؤجل لا يمنع لأنه غير مطالب به ~~عادة بخلاف المعجل وقيل إن كان الزوج على عزم الأداء منع وإلا فلا لأنه يعد ~~دينا كذا في البيانية ونفقة المرأة إذا صارت دينا على الزوج إما بالصلح أو ~~القضاء ونفقة الأقارب كذلك كذا في المعراج وقيد في المعراج نفقة الأقارب ~~بقيد آخر وهو أن يكون قليل المدة فإنها إن طالت تسقط ولا تصير دينا # 22 قوله ودين الزكاة مانع # في شرح الجامع الصغير للتمرتاشي دين الزكاة يمنع وجوب الزكاة سواء كان ~~دينا لحقه باستهلاك النصاب أو دينا لحقه بوجوب الزكاة وقال أبو يوسف وجوب ~~الزكاة في النصاب يمنع لأنه استحق جزءا من النصاب فيكون ناقصا ودين الزكاة ~~بأن استهلك مال الزكاة ثم ملك مالا آخر لا يمنع لأن الزكاة عبادة فلا تمنع ~~وجوب الزكاة كالحج وقال في الجامع دين زكاة السائمة يمنع فقط لأن له مطالبا ~~وهو الساعي # وفي المنتقى عن محمد ودين الكفالة يمنع سواء كانت الكفالة بأمر المكفول ~~عنه أو بغير أمره وفي النوادر إن كانت بأمره لا تمنع وبلا أمره تمنع # PageV04P016 قوله والصحيح أنه يمنعه بالمال # أقول هذا مخالف لما ذكره المصنف في شرح الكنز حيث قال وأما التكفير ~~بالمال فلا يمنع الدين وجوبه على الأصح كما في الكشف الكبير من بحث القدرة ms0917 ~~الميسرة # 24 قوله دين العبد إلى قوله ويمنع وجوب زكاته لو كان للتجارة كذا في أكثر ~~النسخ وفيه تأمل راجع شرح المصنف على المختار PageV04P017 قوله كجزاء الصيد # أي كجزاء قتل الصيد أو الدلالة عليه فإنه يخير فيه بين الهدي إن بلغت ~~قيمته هديا وبين الطعام بقيمته كالفطرة وبين الصيام عن إطعام كل مسكين يوما ~~ولو فضل أقل من نصف صاع تصدق به أو صام يوما كما في الكنز # 26 قوله وفدية الحلق واللباس والطيب لعذر # قال في الكنز فإن تطيب أو لبس أو حلق بعذر ذبح شاة أو تصدق بثلاثة أصوع ~~على ستة مساكين أو صام ثلاثة أيام قال في البحر قيد بالعذر لأنه لو فعل ~~شيئا منها لغيره لزمه دم أو صدقة معينة ولا يجزيه غيره كما صرح به ~~الإسبيجابي رحمه الله ويكون آثما وصرحوا بالحرمة قال المصنف ولم أر لهم ~~صريحا هل ذبح الدم أو التصدق يكفر لهذا الإثم من غير توبة أو لا بد منها ~~معه وينبغي أن يكون مبنيا على الخلاف في الحدود هل هي كفارات لأهلها أو لا ~~وهل يخرج الحج عن أن يكون مبرورا بارتكاب هذه الجناية وإن كفر عنها والظاهر ~~بحثا لا نقلا أنه لا يخرج # 27 قوله وكفارة اليمين # قال في الكنز وكفارته تحرير رقبة أو إطعام عشرة مساكين كما في الظهار أو ~~كسوتهم بما يستر عامة البدن فإن عجز عن أحدهما صام ثلاثة أيام متتابعة # قال المصنف في البحر والاعتبار في العجز وعدمه وقت الأداء لا وقت الحنث ~~فلو حنث وهو معسر ثم أيسر لا يجوز له الصوم وفي عكسه يجوز ويشترط استمرار ~~العجز إلى الفراغ من الصوم فلو صام المعسر يومين ثم أيسر لا يجوز له الصوم ~~كذا في الخانية # وفي الجامع الأصغر وهب ماله وسلمه ثم صام ثم رجع بالهبة أجزأه الصوم ~~والمعتبر في التكفير حال الأداء لا غير انتهى # ويستثنى من قولهم إن الرجوع في الهبة فسخ من الأصل وفي المجتبى بذل ابن ~~المعسر لأبيه مالا ليكفر به ms0918 لا تثبت القدرة به إجماعا PageV04P018 قوله وما ~~يكون الصوم مشروطا بإعساره # من عطف العام على الخاص # 29 قوله المتعلق بالعين كالرهن # أقول مثل الرهن العين المؤجرة والعبد الجاني والمبيع قبل القبض إذا مات ~~المشتري قبل أداء الثمن # 30 قوله إلا العتق والمحاباة # قال في الكنز فإن حابى فحرر فهي أحق PageV04P019 وبعكسه استويا والأصل في ~~هذا أن الوصايا إذا لم يكن فيها ما جاوز الثلث فكل واحد من أصحاب الوصايا ~~يضرب بجميع وصيته في الثلث ولا يقدم البعض على البعض إلا العتق الموقع في ~~المرض والعتق المعلق بموت الوصي كالتدبير الصحيح سواء كان مطلقا أو مقيدا ~~والمحاباة في المرض بخلاف ما إذا قال إذا مت فهو حر بعد موتي بيوم والمعنى ~~فيه أن كل ما يكون منفذا عقيب الموت من غير حاجة إلى التنفيذ فهو في المعنى ~~أسبق مما يحتاج إلى تنفيذه بعد الموت والترجيح يقع بالسبق لأن ما ينفذ بعد ~~الموت من غير تنفيذ ينزل منزلة المديون فإن صاحب الدين ينفذ باستيفاء دينه ~~إذا ظفر بجنس حقه وفي هذه الأشياء يصير مستوفيا بنفس الموت والدين مقدم على ~~الوصية فكذا الحق الذي في معناه وغيره من الوصايا قد تساوت في السبب ~~والتساوي فيه يوجب التساوي في الاستحقاق فإذا ثبت هذا فهما يقولان إن العتق ~~أقوى لأنه لا يلحقه الفسخ والمحاباة يلحقها الفسخ ولا معتبر بالتقديم في ~~الذكر لأنه لا يوجب التقديم في الثبوت إلا إذا اتحد المستحق واستوت الحقوق ~~على ما يجيء بيانه # والإمام يقول إن المحاباة أقوى لأنها تثبت في ضمن عقد المعاوضات فكان ~~تبرعا بمعنى المعاوضة لا بصيغتها حتى يأخذه الشفيع ويملكه العبد والصبي ~~المأذون لهما والإعتاق تبرع صيغة ومعنى فإذا وجد المحاباة أولا دفعت إلى ~~الأضعف وإذا وجد العتق أولا وثبت وهو لا يحتمل الدفع كان من ضرورته ~~المزاحمة وعلى هذا قال الإمام إذا حابى ثم أعتق ثم حابى قسم الثلث بين ~~المحاباتين نصفين لتساويهما ثم ما أصاب المحاباة الأخيرة قسم بينهما وبين ~~العتق لأن العتق مقدم عليهما ms0919 فيستويان # ولو أعتق ثم حابى ثم أعتق قسم الثلث بين العتق الأول وبين المحاباة وما ~~أصاب العتق قسم بينه وبين العتق الثاني ولا يقال إن صاحب المحاباة يسترد ما ~~أصاب العتق الذي بعده في المسألتين لكونه أولى منه لأنا نقول لا يمكن ذلك ~~لأنه يلزم منه الدور بيانه أن صاحب المحاباة الأولى في المسألة الأولى لو ~~استرد من المعتق لكونه أولى لاسترد منه صاحب المحاباة الثاني لاستوائهما ثم ~~استرد منه المعتق الأول لأنه يساوي صاحب المحاباة الثاني وفي المسألة ~~الثانية لو استرد صاحب المحاباة ما أصاب المعتق الثاني لاسترد منه المعتق ~~الأول لأنه يساويه ثم استرده صاحب المحاباة وهكذا إلى ما لا يتناهى # والسبيل في الدور قطعه PageV04P020 وعندهما العتق أولى في الكل فلا يرد ~~السؤال عليهما هذا تحقيق المقام ومنه يعلم ما في كلام المصنف من القصور ~~والإخلال والله ولي الأفضال 31 قوله وغسل الميت سنة # أقول قال المصنف في البحر وما نقله مسكين من قوله وقيل غسل الميت سنة # مؤكدة ففيه نظر بعد نقل الإجماع يعني في فتح القدير اللهم إلا أن يكون ~~قولا غير معتد به فلا يقدح في انعقاد الإجماع # 32 قوله وهذا الجواب إنما يستقيم على قول من يقول إن هبة المشاع فيما ~~يحتمل إلخ # أقول يفهم منه أنه على القول بأنها تفيد الملك لا يستقيم الجواب ووجهه أن ~~فرض المسألة أنه يكفي لأحدهم فإذا أفادت الهبة المذكورة الملك ناله منها ~~مقدار ما لا يكفي لغسله وحينئذ لا يستقيم قولهم الرجل أولى به # 33 قوله ومراده من قوله إن غسل الميت سنة أن وجوبه بها إلخ # أقول إنما يتم هذا التأويل لو لم يكن هناك قول بالسنة أما مع وجوده فلا # بقي أن يقال المراد PageV04P021 بالوجوب الافتراض كما صرح به في الوافي ~~وفي فتح القدير أنه فرض على المسلمين بالإجماع ومعلوم أن السنة لا يثبت بها ~~الفرض إلا إذا كانت قطعية الثبوت والدلالة كالمتواتر القطعي الدلالة ودون ~~ذلك هنا خرط القتاد وحينئذ لا يتم هذا المراد ms0920 بل الوجوب بمعنى الافتراض ~~ثابت هنا بالإجماع لا بالسنة # 34 قوله وأما من به نجاسة وهو محدث وجد ماء إلخ # مثله في البزازية وعبارتها محدث على ثوبه دم مانع ومعه ماء يكفي لأحدهما ~~صرفه إلى الدم لعدم البدل انتهى # وفيه تأمل # 35 قوله وعلى هذا لو كان مع الثلاثة # أي الجنب والحائض والميت # ووجهه أن التيمم يجزيهم بخلاف ذي النجاسة فإنه لا يجد للماء بدلا في حقها ~~كذا قيل وفيه تأمل 36 قوله اجتمعت جنازة وسنة وقتية # أقول وقع في بعض النسخ ووقتية وقيل عليه يخالفه ما تقدم في فن القواعد ~~عند قوله السادس في بيان الجمع بين العبادتين # 37 قوله وإلا الكسوف # أي وإن لم يضق الوقت قدم الكسوف # 38 قوله وكذا لو اجتمعت مع جمعة وفرض # كذا بخط المصنف والواو بمعنى أو # PageV04P022 قوله وينبغي أيضا تقديم الخسوف على الوتر إلخ # أقول لأنه يخشى فواته بالانجلاء 40 قوله ولو اجتمع التعزير والحدود إلخ # أقول إنما يستقيم هذا في التعزير الذي وجب حقا للعبد كما يشير إلى ذلك ~~تعليله وأما الذي وجب حقا لله تعالى فالذي يظهر تقديم الحد عليه فليحرر # 41 قوله وإذا قدم قتل القصاص إلخ # أي في صورة ما إذا اجتمع قتل القصاص والردة والزنا PageV04P023 قوله ~~ومنها لو كان بحيث لو أسبغ الوضوء تفوته الجماعة # أقول إنما كان ينبغي تفضيل الاقتصار لإدراكها للقول بفرضية الجماعة وإن ~~كان الصحيح أنها سنة مؤكدة لا يقال كما قيل بفرضية الجماعة قيل بفرضية ~~الثلاث كما نقله الزيلعي عن أبي بكر الإسكاف فما المرجح لأنا نقول قد ورد ~~في ترك الجماعة من الوعيد ما لم يرد في الغسلتين # قال في البحر والراجح عند أهل المذهب الوجوب 43 قوله ومنها التوضؤ من ~~الحوض أفضل # أقول إنما كان ذلك أفضل PageV04P024 لقصد مخالفة زعم المعتزلة وذلك لأن ~~المعتزلة من الحنفية خالفوا سائر الحنفية في أن الجوار منجس فلو وقع في ~~الحوض جزء لا يتجزأ من النجس يصير الكل نجسا فصار تجاوز هذا المجاور نجسا ~~إلى ms0921 آخر الحوض على رأيهم وقال سائر الحنفية إن الجوار ليس بمنجس بل المنجس ~~هو السريان ففي الفرع المذكور لا يصير مجاور مجاوره نجسا ولا يمكن سراية ~~ذلك الجزء إلى سائر الأجزاء لأنه غير قابل للتجزئة أصلا فلا يكون ذلك الحوض ~~نجسا عندهم # إذا تقرر هذا فنقول الحوض لا يخلو عن جزء من النجس أصلا بخلاف الماء ~~الجاري لجريانه فينبغي أن يكون التوضؤ بالماء الجاري أفضل اتفاقا إلا أنه ~~قصد إيقاع المخالفة فكان التوضؤ من الحوض أفضل من التوضؤ بالماء الجاري ~~لأجل إرغام المعتزلة في قولهم يتنجس بالجوار وللتنبيه على أن زعمهم باطل ~~قطعا كيف ولو كان حقا للزم أن لا يجوز التوضؤ من الحوض أصلا وليس كذلك ~~بالإجماع 44 قوله ومنها لو كان بحيث لو صلى في بيته صلى قائما إلخ # قيل عليه الذي في الخلاصة يصلي في بيته قائما هو المختار وفي نسخة منها ~~قال شمس الأئمة يخرج إلى الجماعة لكن يكبر قائما ثم يقعد وبه يفتى 45 قوله ~~ومنها لو كان بحيث لو صلى قاعدا قدر على سنة القراءة إلخ # قيل الظاهر أن المراد بسنة القراءة ما يجب منها بالسنة وهذا في القنية ~~وزاد أن الأصح أن يعقد وذكر بعده أقوالا ينبغي مراجعتها # PageV04P025 قوله وينبغي تقديم المؤكدة # كذا في خط المصنف بالواو والصواب إسقاطها والمراد أن السنة المؤكدة يأتي ~~بها وإن ضاق الوقت المستحب بخلاف غير المؤكدة فإنه لا يأتي بها إن ضاق ~~الوقت المستحب 47 قوله على الدين المقر به في المرض أقول ينبغي أن يقول ~~زيادة على هذا وعلى الدين المجهول السبب حتى تتم المقابلة 48 قوله ثم الحر ~~الأصلي على المعتق # أقول ينظر حكم ما لو اجتمع في الصلاة حر غير فقيه وعبد فقيه هل يقدم الحر ~~غير الفقيه أو يقدم العبد الفقيه وقد ذكر الشافعية أن الأصح تقديم الحر لأن ~~النقيصة لا تجبر بالفضيلة # 49 قوله ويقرب من هذه المسائل بعض خصال الكفاءة # أقول إنما كان مقابله بعض خصال الكفاءة ببعض يقرب من هذه ms0922 المسائل لا منها ~~لجبران النقيصة فيه بالفضيلة # 50 قوله وكذا شرفه # كذا في عامة النسخ والصواب شرفها بتأنيث الضمير PageV04P026 قوله ويتعين ~~أن لا يعتبر ثمن المثل عند الحاجة إلخ # أقول الذي ينتهي إلى سد الرمق كيف لا يتعين أن لا يعتبر ثمن المثل في هذه ~~الحالة والله تعالى يقول وما جعل عليكم في الدين من حرج وحاشاه أن يتعبدنا ~~بما فيه هذا الحرج العظيم والضيق الجسيم # 52 قوله وكان المبيع هالكا # أي والحال أن المبيع قد كان هالكا # PageV04P027 قوله وهل تعتبر قيمته يوم التلف أو القبض # أقول جواب الاستفهام محذوف تقديره ينظر فيه قال بعض الفضلاء النظر الفقهي ~~يقتضي الثاني 54 قوله قال في بياض هنا هكذا في نسخة المصنف والظاهر أنها ~~زيادة سبق إليها قلم المصنف فأضرب عنها فكتبها النساخ # 55 قوله وينبغي اعتبارها يوم البيع # قال بعض الفضلاء النظر الفقهي يقتضي اعتبارها يوم القبض 56 قوله قال في ~~الأصل بياض PageV04P028 قوله ومنها الرهن إذا هلك إلخ # قال بعض الفضلاء الظاهر أن ما قاله المصنف ليس منقولا فإنه جعل العلة فيه ~~قولهم أن يده يد أمانة والأمانات تعتبر قيمتها إذا هلكت مضمونة يوم الهلاك ~~ما أحسن ما قال لولا ما يخالفه من المنقول فقد صرح الزيلعي بأن ضمان الرهن ~~على المرتهن يخالف ضمان الأجنبي فإنه تعتبر قيمته يوم القبض بخلاف ما لو ~~أتلفه أجنبي فإنه يضمن قيمته يوم استهلاكه يضمنها المرتهن إياه يكون رهنا ~~عنده وفي الخلاصة وحكم الرهن أنه لو هلك عند المرتهن أو العدل ينظر إلى ~~قيمته يوم القبض وإلى الدين فإن كانت قيمته مثل الدين سقط الدين بهلاكه إلى ~~آخر ما قاله # وقال الحدادي والمعتبر في القيمة قيمته يوم القبض ولم أدر لماذا عدل ~~المصنف عن هذا لما قاله 58 قوله فالمعتبر قيمته يوم الهلاك # أقول نص في الخلاصة على أن قيمته تعتبر يوم القبض # نقل ذلك في شرح تنوير الأبصار وذكر أن ما هنا مخالف لصريح المنقول قال ~~بعض الفضلاء وأنت إذا أمعنت النظر في ms0923 كلام الزيلعي وغيره قطعت بأنه في صورة ~~الهلاك تعتبر القيمة يوم القبض وفي صورة الاستهلاك يوم الاستهلاك لأن ~~الاستهلاك وقع على عين مودعة حقيقة فتأمل PageV04P029 فارغة PageV04P030 ~~فارغة PageV04P031 قوله تجب في مواضع # أقول يزاد عليها مواضع منها ما في التنوير لو استأجر أرض وقف وغرس فيها ~~ثم مضت مدة الإجارة فللمستأجر استيفاؤها بأجر المثل إذا لم يكن في ذلك ضرر ~~ولو أبى الموقوف عليهم إلا القلع ليس لهم ذلك ومنها ما في التنوير أيضا ~~متولي أرض الوقف أجرها بغير أجر المثل يلزم مستأجرها تمام أجر المثل # ومنها وهي مسألة المتون رفع ثوبا إلى خياط ليخيطه قميصا بدرهم فخاطه قباء ~~خير الدافع إن شاء ضمنه قيمة ثوبه أو أخذ القباء بأجر مثله ولم يزد على ~~المسمى ومنها دفع غلامه إلى حائك مدة معلومة ليتعلم ولم يشترط على أخذ أجر ~~فبعد تعلمه طلب الأستاذ من المولى والمولى منه ينظر إلى عرف البلد في ذلك ~~العمل فإن كان العرف يشهد للأستاذ يحكم بأجر مثل تعليم ذلك العمل وإن كان ~~يشهد للمولى فبأجر مثل الغلام على الأستاذ وكذا لو دفع ابنه إلى حائك كما ~~في الدرر نقلا عن قاضي خان # ومنها ما في جامع الفصولين باع أرضا بدون الزرع فهو للبائع بأجر مثله ~~واستشكله المصنف في البحر بأنه يجب على البائع قطعه وتسليم الأرض فارغة # قال في النهر وجوابه أنه محمول على ما إذا كان برضى المشتري PageV04P032 ~~قوله وأما وصي الميت فلا أجر له على الصحيح # قيل ذكر في الخانية والبزازية وكثير من الكتب أنه يستحقه فيكون هذا ~~الصحيح خلاف الصحيح لأن الاستحسان هو المأخوذ به وأنت على علم بأن نقل ~~القنية لا يعارض نقل قاضي خان # PageV04P033 قوله يستحق القاضي على كتابة المحاضر والسجلات أجرة مثله # أقول في حاوي الزاهدي ولو أراد القاضي أو المفتي أن يأخذ شيئا على حكمه ~~لا يجوز له ذلك إلا أن يؤاجر نفسه ممن له الحق يوما أو يومين ونحوهما مما ~~يسع فيه مطالعة كتب الفقه إلى أن يجد مسألته ms0924 ويكتب كتابا له يجعله في ~~ديوانه وكتابه يجعله في يده ويفصل بينهما الخصومة بأجرة معلومة فحينئذ يجوز ~~له أن يأخذ منه أجر المثل لفساد عقد الإجارة ولا يتجاوز عن المسمى ولكن ~~يحترز أهل الورع عنه ولو أخذ أجر المثل للقسمة وكتابة الصك فقط يحل بلا ~~حيلة إن لم يرزق من بيت المال لأنهما لم يجبا في ذمته من قبل بل الواجب ~~بيان الحكم لمن عليه وبيان الحق لمن له فقط وعقد النكاح في الحكم كالقسمة ~~وكتابة الصك انتهى # قال بعض الفضلاء ومما يتعلق بذلك مسألة سئلت عنها لو سئل المفتي عما لا ~~يمكنه أو عما يعسر عليه جوابه باللسان ولا يعسر عليه بالكتابة كمسائل ~~المناسخات التي تدق كسورها جدا ولا تثبت في حفظ السائل هل يفرض عليه ~~الكتابة مع تيسرها أم لا ولم أر من صرح بالحكم لكن النظر الفقهي يقتضي وجوب ~~مطلق الجواب عليه بأي طريق أمكنه يقتضي وجوبها عليه حيث تعسر أو تعذر ~~باللسان ويكون الجواب بالكتابة نائبا عن الجواب باللسان ليخرج عن عهدة ~~PageV04P034 الواجب عليه من الجواب اللساني فيكتب المفتي ما يتعذر عليه أو ~~يتعسر النطق بلا كتابة حيث تيسرت له آلة الكتاب لأجل القيام بالواجب فيقرأ ~~على السائل فيخرج عن العهدة ولا يجب عليه رفع الرقعة له ولا أنه يفهمه ما ~~يشق عليه ويحفظه ما يصعب عليه بل كل ذلك خارج عن التكليف ولا يؤاخذ المفتي ~~بسوء حفظ السائل وقلة فهمه # والحاصل أن على المفتي الجواب بأي طريق يتوصل به إليه # وكل ما لا يتوصل إلى الفرض إلا به فهو فرض وحيث كان في وسع المفتي الجواب ~~بالكتابة لا باللسان وجب عليه الجواب بها حيث تيسرت آلتها بلا مشقة عليه ~~بأن أحضرها له السائل ولا يلزم المفتي بدلها من عنده له ومقتضى القياس وجوب ~~تحصيلها على المفتي كماء الوضوء ليحصل به ما هو المفروض عليه وهذا كله إذا ~~تعين عليه الإفتاء ولم يكن في البلدة من يقوم مقامه في ذلك والإفتاء طاعة ~~والطاعة بحسب الاستطاعة فما ms0925 يراعي في غيره من الطاعات يراعي فيه فرضا ~~ووجوبا واستحبابا وندبا فليتأمل فيه 4 قوله بخلاف التقديم متى اختلف تقويم ~~المقومين في مستهلك إلخ # قال شيخ شيوخنا سألني بعض الإخوان لم آخذ بالأكثر هنا قلت لأن بينة الأقل ~~نافية فقال ففي الأجرة لما آخذ بالأقل قلت لأن الأصل عدم ضمان المنافع ~~فتأمل PageV04P035 قوله الأصل في اعتباره حديث بروع بنت واشق # وهو ما روي في السنن والجامع للترمذي عن عبد الله بن مسعود في رجل تزوج ~~امرأة فمات عنها ولم يدخل بها ولم يفرض لها الصداق كاملا وعليها العدة ولها ~~الميراث فقال معقل بن سنان سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى به في ~~تزويج بنت واشق قال الترمذي حسن صحيح وبروع كجرول ولا يكسر كما في القاموس # وقال ابن الأثير أهل الحديث يرونها بكسر الباء وسكون الراء وفتح الواو ~~والعين المهملة وأما أهل اللغة فيفتحون الباء ويقولون إنه ليس في العربية ~~فعول إلا خروع لهذا الثبت المعروف وعتود اسم واد انتهى # وهو تابع للجوهري وقد استدرك عليه درهم ويفتح أوله وذرود وعتور # 2 قوله فيجب في النكاح الصحيح عند عدم التسمية # أقول قال المصنف رحمه الله تعالى في البحر إن وجوب مهر المثل بتمامه عند ~~عدم التسمية مشروط بأن لا يشترط الزوج عليها شيئا لما في الولوالجية ~~والمحيط لو تزوجها على أن تدفع إليه هذا العبد يقسم مهر المثل على قيمة ~~العبد وعلى مهر مثلها لأن المرأة بذلت البضع والعبد بإزاء مهر مثلها والبدل ~~ينقسم على قدر قيمة المبدل فما أصاب قيمة العبد فالبيع فيه فاسد لأنها ~~باعته بشيء مجهول والباقي يصير مهرا انتهى # ويخالفه ما نقلاه أيضا لو قال لامرأة أتزوجك على أن تعطيني عبدك هذا ~~فقبلت جاز النكاح بمهر المثل ولا شيء PageV04P036 له من العبد فيحتاج إلى ~~الفرق # وقد يقال أن في الثانية لم يجعل العبد مبيعا بل هبة فلا ينقسم مهر المثل ~~على العبد وعلى مهر المثل بدليل أنه ذكر الإعطاء والعطية والهبة وفي الأول ~~جعل ms0926 العبد مبيعا فانقسم مهر المثل بدليل أنه ذكر الدعاء لا الإعطاء انتهى # 3 قوله ومجهول الجنس كما لو تزوجها على ثوب لأن الثياب أجناس شتى ~~كالحيوان والدابة فليس البعض أولى من البعض بالإرادة فصارت الجهالة فاحشة ~~وقد فسر في غاية البيان الجنس بالنوع ولا حاجة إليه لأن الجنس عند الفقهاء ~~هو المقول على كثيرين متفقين بالأحكام كرجل ولا شك أن الثوب تحته الكتان ~~والقطن والحرير والأحكام مختلفة فإن الثوب الحرير لا يحل لبسه للرجال وغيره ~~يحل فهو جنس عندهم وكذا الحيوان تحته الفرس والحمار وغيرهما فتكون هذه ~~الجهالة أفحش من جهالة مهر المثل فمهر المثل أولى وهو الضابط هنا سواء كان ~~مجهول الجنس أو النوع كذا حققه المصنف # وفي شرح النقاية للعلامة القهستاني يجوز إطلاق الجنس عند الفقهاء على ~~الأمر العام سواء كان جنسا عند الفلاسفة أو نوعا وقد يطلق على الخاص كالرجل ~~والمرأة نظرا إلى فحش التفاوت في المقاصد والأحكام كما يطلق النوع عليهما ~~نظرا إلى اشتراكهما في الإنسانية واختلافهما في الذكورة والأنوثة وفيه ~~دلالة على أن المشرعين ينبغي أن لا يلتفتوا إلى ما اصطلح عليه الفلاسفة كما ~~في النطف # 4 قوله والتسمية التي على خطر وفوات ما شرط لها من المنافع # كما لو نكحها بألف على أن لا يخرجها أو على أن لا يتزوج عليها أو على ألف ~~إن أقام بها وعلى ألفين إن أخرجها فإن وفى وأقام فلها الألف وإلا فمهر ~~المثل وقد أشار المصنف إلى هاتين المسألتين والضابط في الأولى أن يسمي لها ~~قدر أو مهر مثلها أكثر منه يشترط لها منفعة أو لأبيها أو لذي رحم محرم منها ~~فإن وفى بما شرط فلها المسمى لأنه صلح مهرا وقد تم رضاها به وإلا فمهر ~~المثل لأنه سمى لها ما فيه نفع فعند فواته ينعدم رضاها بالمسمى فيكمل لها ~~مهر المثل بالغا ما بلغ إن زاد على الألف وإن ساوى الألف أو كان أنقص منه ~~لها الألف لأن الزوج رضي بذلك # والضابط في المسألة الثانية أن PageV04P037 يسمي ms0927 لها مهرا على تقدير ~~ومهرا آخر على تقدير آخر كما تقدم فإن أقام بها كان لها الألف لعين ما ~~ذكرناه في المسألة الأولى إذا تم رضاها بذلك وإن أخرجها كان لها مهر المثل ~~لكن لا يزاد على ألفين لأنها قد رضيت بذلك ولا ينتقص عن الألف لأن الزوج قد ~~رضي بذلك لعين ما قلنا في المسألة الأولى # 5 قوله ولا ينتصف # أي مهر المثل لأن التنصيف يختص بالمفروض في العقد لقوله تعالى وإن ~~طلقتموهن من قبل أن تمسوهن الآية # 6 قوله وفي الوطء بشبهة إن لم يقدر الملك سابقا على الوطء # أي يجب بالوطء إن لم يقدر الملك سابقا على الوطء فإن قدر فلا مهر # 7 قوله إذا أحبلها # أقول قال المصنف في البحر في باب الوطء الذي يوجب الحد والذي لا يوجبه كل ~~موضع سقط فيه الحد مما ذكرنا يجب فيه المهر لما ذكرنا إلا في وطء جارية ~~الابن وعلقت منه وادعى نسبه لما ذكرنا في النكاح انتهى # وقد أفاد أنه لا يكتفى بمجرد الحبل وقد اكتفى هنا # أقول وإنما اشترط العلوق ودعوة النسب لأن الملك ثبت شرطا للاستيلاد ~~فيتقدمه فصار واطئا ملك نفسه 8 قوله كما لا يتعدد بوطء الأب جارية ابنه إذا ~~لم تحبل # كذا في عامة النسخ والصواب إذا حبلت كما هو ظاهر # PageV04P038 قوله وفي النكاح الفاسد # عطف على قوله في النكاح أي ولا يتعدد في النكاح الفاسد # قال المصنف في البحر عند قوله في النكاح إنما يجب مهر المثل بالوطء وأفاد ~~المصنف بإطلاقه أنه لا يجب بالجماع فيه ولو تكرر إلا مهر واحد ولا يتكرر ~~المهر إلا بتكرر بالوطء والأصل أن بالوطء متى حصل عقيب شبهة الملك مرارا لم ~~يجب إلا مهر واحد لأن بالوطء الثاني صادف ملكه كالوطء الفاسد وكما لو وطئ ~~جارية ابنه أو جارية مكاتبه أو وطيء منكوحته ثم بان أنه حلف بطلاقها # 10 قوله ويتعدد بوطء الابن جارية أبيه # قال المصنف في البحر ومتى حصل الوطء عقيب شبهة الاشتباه مرارا فإنه ms0928 يجب ~~بكل وطء مهر على حدة لأن كل وطء صادف ملك الغير كوطء الابن جارية أبيه أو ~~جارية أمه أو جارية امرأته وقد ادعى الشبهة فعليه لكل وطء مهر ومنه وطء ~~الجارية المشتركة مرارا فعليه لكل وطء نصف مهر ولو وطئ مكاتبته بينه وبين ~~غيره فعليه في نصفه نصف مهر واحد وعليه في نصف شريكه لكل وطء نصف مهر وذلك ~~كله للمكاتبة 11 قوله يجب مهران فيما إذا زنى بامرأة إلخ # وجه ذلك أن أول الفعل كان حراما # إلا أن الفعل في حق قضاء الشهوة إذا تعدد كفعل واحد فإذا صار حلالا في ~~آخره لا يجب الحد بأوله فصار آخر الفعل شبهة في أوله والفعل الحرام لا يخلو ~~عن غرامة أو عقوبة فإذا انتفى العقوبة بقيت الغرامة فيجب مهر المثل ويجب ~~المسمى بالعقد لأن المسمى تأكد بالخلوة فبإتمام المهر أولى # 12 قوله ومهران ونصف # أقول مهر بالطلاق قبل الدخول فإذا دخل بها PageV04P039 وهذا دخول على ~~شبهة لأن قول الشافعي لا يقع الطلاق المعلق بالتزوج فتجب عليها العدة فإذا ~~تزوجها ثانيا وهي في العدة يقع عليها طلاق آخر وهذا طلاق يعقب الرجعة في ~~قول الإمام وأبي يوسف لأن عندهما إذا تزوج المعتدة ثم طلقها قبل الدخول كان ~~ذلك طلاقا بعد الدخول حكما وإن كانت العدة بالدخول عن شبهة والطلاق بعد ~~الدخول يعقب الرجعة ويوجب كمال المهر فيجب عليه المسمى في النكاح الثاني ~~فيجتمع عليه مهران ونصف ولم يصح النكاح الثالث لأنها في عدته عن طلاق رجعي ~~فلا يعتبر النكاح ولا يجب المهر الثالث # 13 قوله فعليه خمسة مهور ونصف # يعني في قياس قول الإمام وأبي يوسف نصف مهر بالنكاح الأول ومهر بالدخول ~~الأول ومهر بالنكاح الثاني ومهر بالدخول الثاني لأنه وطئها عن شبهة ومهر ~~بالنكاح الثالث لأن النكاح الثالث صادفها وهي مبانة فاعتبر النكاح ومهر ~~بالدخول الثالث لأنه دخول عن شبهة فيجتمع عليه خمسة مهور ونصف وعلى قول ~~محمد عليه أربعة مهور ونصف بالأنكحة الثلاثة قبل الدخول وثلاثة مهور بالوطء ~~ثلاثا ms0929 على شبهة هذا # 14 قوله وبيانه في فتاوى قاضي خان # أن المهور تتكرر بالعقد تارة وبالوطء أخرى وتارة تتكرر بهما PageV04P040 ~~قوله التعليق ربط حصول مضمون جملة إلخ # أقول فرق الزركشي في قواعده بين التعليق والشرط بفرق غير هذا فقال الفرق ~~بين التعليق والشرط أن التعليق داخل على أصل الفعل بأداته ك أن وإذا والشرط ~~ما جزم فيه بالأصل أي أصل الفعل وشرط فيه أمر آخر وإن شئت فقل في الفرق إن ~~التعليق ترتيب أمر لم يوجد على أمر يوجد بأن أو إحدى أخواتها والشرط التزام ~~أمر لم يوجد في أمر وجد بصيغة مخصوصة PageV04P041 قوله وجملة ما لا يصح ~~تعليقه ويبطل بفاسده ثلاثة عشر إلخ # أقول فيه إن البيع المقرون بالشرط الفاسد فاسد لا باطل # قال في المجمع ويفسد يعني البيع بشرط لا يقتضيه العقد وفيه منفعة لأحد ~~انتهى # ومعلوم أن الفاسد غير الباطل عندنا اللهم إلا أن يحمل على ما إذا ذكر ~~بحرف الشرط كما إذا قال بعت إن كنت تعطيني كذا أما إذا قال بعت على أن ~~تعطيني كذا ففاسد لا باطل كما في المنتقى # واعلم أنه ذكر في جامع الفصولين أن تعليق القبول في المبيع بعد ما أوجب ~~الآخر هل يصح ذكر أنه لو قال إن أديت ثمن هذا فقد بعت منك صح البيع ~~استحسانا إن دفع الثمن إليه وقيل هذا خلاف ظاهر الرواية والصحيح أنه لا ~~يجوز # 3 قوله والإجارة # بالراء وكذا الإجازة بالزاي كما في الكنز قال شارحه العيني لأنها بيع ~~معنى # قال المصنف في البحر وظاهره تخصيص إجازة البيع وظاهر كلام المصنف يعني ~~صاحب الكنز لأن إجازة كل شيء لا يصح تعليقها حتى النكاح ويدل عليه ما في ~~جامع الفصولين والبزازية # وتعليق الإجازة بالشرط باطل كقوله إن PageV04P042 زاد فلان في الثمن فقد ~~أجزت ولو زوج بنته بالغة بلا رضاها فبلغها الخبر فقالت أجزت إن رضيت أمي ~~بطلت الإجازة إذ التعليق يبطل الإجازة اعتبارا بابتداء العقد انتهى # أقول يخالفه ما في القنية في باب البيع الموقوف ms0930 قال باعني فلان عبدك بكذا ~~فقال إن كان كذا فقد أجزته أو فهو جائز جاز إن كان بكذا أو بأكثر من ذلك ~~النوع ولو أجاز بثمن آخر بطل # وعن ابن سلام لا يعتبر العلم بالثمن لأنه ماض وقيل إذا كان مما يتغابن ~~فيه # 4 قوله والرجعة كذا في غير كتاب # قال المصنف في البحر وهو خطأ فقد ذكر في الظهيرية والجوهرة والبدائع ~~والتتارخانية أن الرجعة لا يصح تعليقها بالشرط ولا إضافتها ولم يذكر أنها ~~تبطل بالشرط الفاسد وكيف يصح أن يقال به وأصل النكاح لا يبطل بالشرط الفاسد ~~ومما يدل على بطلان قول المصنف ومن وافقه ما في البدائع من كتاب الرجعة ~~أنها تصح مع الإكراه والهزل واللعب والخطأ كالنكاح انتهى # فلو كانت تبطل بالشرط الفاسد لم تصح مع الهزل لأن ما يصح مع الهزل لا ~~تبطله الشروط الفاسدة وما لا يصح مع الهزل تبطله كما ذكره الأصوليون # 5 قوله والصلح عن مال والإبراء # أي عن الدين لا يصح تعليقه بشرط غير متعارف أما بالشرط المتعارف فيصح ~~تعليقه كما حققه المصنف في البحر وقيدنا بالدين لأن الإبراء عن الكفالة يصح ~~تعليقه بالشرط الملائم وهو قول البعض واختاره في الفتح # 6 قوله وعزل الوكيل # قال المصنف في البحر بعد كلام إن عزل الوكيل ليس من هذا القبيل وهو ما لا ~~يبطل بالشرط الفاسد وإنما هو من قبيل ما لا يصح تعليقه بالشرط ولكن لا يبطل ~~بالشرط الفاسد ولهذا اقتصر في البزازية من كتاب الوكالة على أنه لا يصح ~~تعليقه ولم يذكر أنه يبطل بالشرط الفاسد فهو كما قدمناه في PageV04P043 ~~الرجعة وقد ذكر في جامع الفصولين عزل الوكيل من قسم ما لا يصح تعليقه ويبطل ~~بفاسده لكن قال في رواية وفي البزازية وتعليق عزل الوكيل بالشرط يصح في ~~رواية الصغرى ولا يصح في رواية السرخسي والدليل عليه أنهم قالوا إن الذي ~~يبطل بالشرط الفاسد ما كان من باب التمليك والعزل ليس منه وهذا هو الحق ~~فيجب إلحاقه بقسم ما لا يصح تعليقه ms0931 بالشرط لكن يبطل بالشرط الفاسد وأرجو من ~~كرم الفتاح الظفر بالنقل في المراجعة انتهى # 7 قوله والوقف في رواية # كذا في جامع الفصولين وقد سئل الشيخ محمد بن عبد الله الغزي صاحب التنوير ~~عن تعليق الوقف بالشرط فأجاب بأن الوقف لا يصح تعليقه على الرواية المشهورة ~~المعول عليها # أقول وإنما كان المعول عليها لمشي أصحاب المتون عليها إذ هو تصحيح ~~التزامي # 8 قوله والهبة # في العمادية تعليق الهبة بالملائم يصح كوهبتك على أن تعوضني كذا فإن كان ~~مخالفا صحت الهبة وبطل الشرط انتهى # ومنه يعلم ما في كلام المصنف من الخلل # 9 قوله والشركة # أي لا تبطل بالشرط الفاسد أقول في منية المفتي الشركة تبطل ببعض الشروط ~~الفاسدة ولا تبطل بالبعض حتى لو اشترط التفاضل في الوضيعة لا تبطل وتبطل ~~باشتراط ربح عشره لأحدهما وإن كان كلاهما شرطا فاسدا انتهى # ومنه يعلم ما في إطلاق المصنف من عدم البطلان بالشرط الفاسد # 10 قوله والغصب # أي لا يبطل بالشرط الفاسد أقول ينظر صورة عدم بطلانه بالشرط الفاسد # PageV04P044 قوله وأمان القن # أقول في السير الكبير لمحمد بن الحسن تعليق الأمان بالشرط جائز بدليل أن ~~النبي صلى الله تعالى عليه وسلم حين أمن خيبر علق أمانهم بكتمانهم شيئا ~~وأبطل أمان آل أبي الجعد بكتمانهم الحلي انتهى ومنه يعلم أن القن ليس قيدا # 12 قوله وتعليق الرد بعيب # أي بشرط فاسد # 13 قوله أو بخيار شرط # أي وتعليق الرد بخيار شرط بشرط فاسد # 14 قوله والتحكيم # أي وتعليق التحكيم بشرط فاسد # 15 قوله عند محمد لأنه لإطلاق الولاية عنده فلا يبطل بالتعليق وعند أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى يبطل بالتعليق لأنه تمليك الولاية والتمليكات تبطل ~~بالتعليق 16 قوله فائدة من ملك التنجيز إلخ # كذا بخط المصنف والصواب فائدتان بقرينة قوله الثانية # 17 قوله إلا الوكيل بالطلاق يملك التنجيز ولا يملك التعليق # يعني إذا وكله بطلاق امرأته يملك أن ينجز طلاقها ولا يملك أن يعلق طلاقها ~~أما إذا وكله بأن يعلق طلاقها يملك التعليق كما ms0932 في الخانية قال لامرأة ~~الغير إن دخلت الدار فأنت طالق PageV04P045 فأجاز الزوج ذلك فدخلت الدار ~~بعد الإجازة طلقت وإن دخلت قبل الإجازة لم تطلق فإن عادت بعد الإجازة فدخلت ~~طلقت لأن كلام الفضولي يصير يمينا عند الإجازة فيعتبر الشرط بعده لا قبله # قال وهذه المسألة دليل على أن التوكيل بالحلف بالطلاق جائز لأن ما لا يصح ~~به التوكيل فلا تصح به الإجازة وقد صحت الإجازة فيصح التوكيل به انتهى # أقول يستثنى أيضا الوصي فإنه يملك التنجيز ولا يملك التعليق كما سيأتي ~~فيما افترق فيه الوصي والوارث حيث قال واعلم أن الوصي والوارث يشتركان في ~~الخلافة عن الميت في التصرف والوارث أقوى لملك العين فلو أوصى بعتق عبد ~~معين فلكل منهما إعتاقه لكن يملك الوارث إعتاقه تنجيزا وتعليقا وتدبيرا ~~وكتابة ولا يملك الوصي إلا التنجيز وهي في التلخيص # 18 قوله ومن لا يملك التنجيز لا يملك التعليق # قيل إن الشافعي احتج على الإمام بهذه القاعدة في بطلان التعليق قبل ~~النكاح # 19 قوله الثانية العبد والمكاتب لو قال كل مملوك إلخ # أقول موقع هذه الفائدة من المسألة التي قبلها موقع التمثيل لها وحينئذ ~~كان حقه أن يقول كالعبد والمكاتب لو قالا إلخ 20 قوله رخصة القصر إلخ # أقول أراد به صلاة الرباعية ركعتين في السفر وفيه أن صلاة الرباعية ~~ركعتين في السفر عزيمة لا رخصة كما حقق في كتب الأصول # PageV04P046 قوله وأما صحة الجمعة إلخ # أقول لا موقع لهذه العبارة ههنا # 22 قوله ولو كان واجبا # أي فرضا # 23 قوله ومن أحكامه منع الولد منه # أي منع الشارع الولد من السفر أي حرمته عليه 24 قوله ويختص ركوب البحر ~~بأحكام إلخ # أقول في اختصاص البحر بما ذكر نظر ظاهر # 25 قوله منها فيما إذا غزا في البحر إلخ # في المحيط الفارس في السفينة يستحق سهمين وإن لم يمكنه القتال على الفرس ~~في السفينة لأنه إن لم يباشر القتال على الفرس فقد تأهب للقتال على الفرس ~~والمتأهب للشيء كالمباشر له PageV04P047 قوله في أحكام ms0933 الحرم # أقول حد الحرم من طريق المدينة ثلاثة أميال ومن طريق اليمن والعراق ~~والجعرانة والطائف سبعة أميال # وفي الحاوي أنه من طريق الجعرانة تسعة ومن جدة عشرة ومن بطن عرنة أحد عشر ~~ميلا وجمعت ما عدا الأخير في قوله وللحرم التحديد من أرض طيبة ثلاثة أميال ~~إذا رمت إتقانه وسبعة أميال عراق وطائف وجدة عشر ثم تسع جعرانه ومن يمن سبع ~~بتقديم سينها وقد كلمت فاشكر لربك إحسانه # وعلى الحدود علامات نصبها الخليل عليه الصلاة والسلام وكان جبريل يريه ~~مواضعها ثم أمر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بتحديدها ثم عمر ثم عثمان ~~ثم معاوية وهي الآن ظاهرة 2 قوله ولا يدخله أحد إلا محرما # أقول يستثنى من ذلك أهل مكة ومن داخل المواقيت إلا إذا قصد الحج أو ~~العمرة لقوله صلى الله تعالى عليه وسلم لا يتجاوز الميقات أحد إلا محرما # وإنما خص منه المكي ومن كان داخل الميقات لأنه يكثر دخولهم مكة لحاجتهم ~~وفي إيجابهم الإحرام كل مرة خرج بخلاف ما إذا قصد الحج أو العمرة لأنه نادر ~~الوقوع # كذا في شرح المجمع المكي # أقول يؤخذ مما ذكر من التعليل أن المكي ومن داخل الميقات لو جاوز إلى مصر ~~مثلا وأراد دخول مكة لا يدخلها إلا محرما لعدم الحرج وندرة الوقوع 3 قوله ~~وتكره المجاورة به أي بالحرم والمراد به حرم مكة إذ المدينة لا حرم لها وإن ~~كان تكره المجاورة بها وعلة الكراهة خوف سقوط حرمة البيت في نظره ~~PageV04P048 فيصير في نظره القاصر كسائر البيوت والعياذ بالله تعالى أو ~~تنقص الهيبة والحرمة الأولى في نظره كما هو شأن كثير ولذا كان عمر بن ~~الخطاب يدور على الحاج بعد قضاء النسك بالدرة ويقول يا أهل اليمن يمنكم يا ~~أهل الشام شامكم ويا أهل العراق عراقكم فإنه أبقى لحرمة بيت ربكم في قلوبكم # وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يحجون ثم يرجعون ويعتمرون ثم ~~يرجعون ولا يجاورون # ذكره عبد الرزاق في مصنفه والقول بالكراهة مذهب الإمام الأعظم ms0934 وجمع من ~~المحتاطين في الدين وقال أبو يوسف ومحمد لا بأس بالمجاورة وهو الأفضل وعليه ~~عمل الناس كذا في الملتقطات ونقل الفارسي أن الفتوى على قولهما وروي عن ~~النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال من صبر على حر مكة ساعة تباعدت ~~النار عنه مسيرة مائة عام 4 قوله ولا يقتل ولا يقطع من فعل خارجه إلخ # أي لا يقتل من فعل موجب القتل ولا يقطع من فعل موجب القطع وهو السرقة ~~خارجه والتجأ به وهذا تقرير كلامه وتحقيق مرامه وفيه نظر بالنسبة إلى فعل ~~موجب القطع فقد صرح هو بنفسه في شرحه على المنار من بحث العام بأن الخلاف ~~بيننا وبين الشافعية إنما هو في النفس لا في الأطرف لأنه يسلك بها مسلك ~~الأموال فتقطع يد السارق إذا التجأ إلى الحرم انتهى # لكن في الخانية من فصل المقطعات ولا يستوفى القصاص في الحرم في نفس ~~ويستوفى فيما دون النفس وعن الإمام أنه لا يقطع السارق في الحرم خلافا لهما ~~انتهى وظاهره أنه لا فرق بين أن يفعل ما ذكر داخل الحرم أو خارجه والتجأ ~~إليه 5 قوله ويحرم قطع شجره # وهو ما كان له ساق من النبات رطبا كان أو يابسا وشجر الحرم ما كان شيء من ~~أصله في الحرم سواء كان أغصانه فيه أو في الحل فيقطع هذه الأغصان عليه ~~القيمة كما في المحيط قال العلامة القهستاني وينبغي أن يكون حشيش الحرم ~~كذلك PageV04P049 قوله ورعي حشيشته # أي ويحرم إرسال البهيمة على حشيش الحرم للرعي عندهما وعند الإمام لا بأس ~~به لضرورة الزائرين # كذا في شرح النقاية للعلامة القهستاني أقول لا بأس هنا للإباحة لمقابلتها ~~بالحرمة لا لما تركه أولى كما هو الأصل في استعمالها قاله الفاضل ملا علي ~~القارئ في شرحه على النقاية # 7 قوله إلا الإذخر # بكسر الهمزة والخاء وسكون الذال المعجمتين وهو ما ينبت في السهل والجبل ~~وله أصل دقيق وقصبان دقاق يطيب ريحه والذي بمكة أجوده يسقفون به البيوت بين ~~الخشبات ويسدون به في ms0935 قبور الخلل بين اللبنات كما في فتح الباري 8 قوله ~~وحسناته # أقول كان الأنسب جعل الحسنات مشبها بها للعلم بأن الحسنة بعشر أمثالها في ~~كل مكان ولما في تقديم ذكرها من تنفير الطباع عن شؤم ارتكابها وقد يقال لما ~~كانت الحسنات يمال إليها طبعا إذا تلي على السمع ذكرها أولا ناسب البداءة ~~بها ثم إذا تلي الخبر تلقي بالقبول فحذر من ارتكاب ما يوجبها بخلاف ما إذا ~~بدأ بغير ما ليس بمألوف # 9 قوله ويؤاخذ فيه بالهم قال الله تعالى ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من ~~عذاب أليم وهذا مستثنى من قاعدة الهم بالسيئة وعدم فعلها كل ذلك تعظيما ~~لحرمته # قال ابن مسعود ما من بلد يؤاخذ العبد فيه بالهم بالفعل إلا مكة وتلا هذه ~~الآية وكره جماعة من السلف اتخاذ السجن بمكة وروى ابن أبي شيبة عن طاوس قال ~~لا ينبغي لبيت عذاب أن يكون في بيت رحمة # وروى الطبراني في الأوسط عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله تعالى عليه ~~وسلم قال احتكار الطعام بمكة إلحاد PageV04P050 قوله ولا يسكن فيه كافر # أي يمنع الكافر من سكنى حرم مكة وهذا بالاتفاق وأما الدخول فيه فمختلف ~~فيه # كذا في شرح الفوائد للطرسوسي # 11 قوله وله الدخول # أقول ولو حربيا كما في شرح جامع الصغير للتمرتاشي وفي الفتاوى الخانية ~~ولو دخل الحربي الحرم لا يتعرض له ويمنع عنه الطعام والشراب في قول الإمام ~~رحمه الله تعالى ويفهم من تخصيص الإمام بما ذكر أن الصاحبين يخالفان في ذلك ~~12 قوله ولا تمتع ولا قران لمكي # أقول وكذا من حول مكة والمراد بالنفي نفي الحل لا نفي الصحة ولذا وجب دم ~~جبر وهو فرع الصحة واشتراطهم عدم الإلمام بينهما إنما هو للتمتع المنتهض ~~سببا للثواب المترتب عليه وجوب دم الشكر كما حققه المصنف في البحر 13 قوله ~~ويكره إخراج حجارته وترابه # قيل هذا مخالف لما نقله المصنف في شرحه على الكنز ونصه ولا بأس بإخراج ~~حجارة الحرم وترابه إلى الحل كذا ms0936 في المحيط وغيره انتهى # أقول لا مخالفة فإن التعبير بصيغة لا بأس مقتض للكراهة لا مناف لها حتى ~~تتم المخالفة # وفي الظهيرية وتراب البيت المكرم اليسير يجوز إخراجه للتبرك وإلا لا لأنه ~~تخريب انتهى # وقال ابن وهبان والصواب المنع عنه مطلقا لئلا يتسلط الجهال فيفضي إلى ~~الخراب والعياذ بالله تعالى إذن القليل من الكثير كثير 14 قوله وهو مساو ~~لغيره عندنا في اللقطة # وبه قال أحمد ومالك والشافعي في قول وفي قول يعرفها أبدا حتى يجيء صاحبها ~~لقوله في وصف مكة لا تحل لقطتها إلا لمنشدها # وفي رواية لا تحل ساقطتها إلا لمنشدها # أي لطالبها وهو المالك ولنا قوله عليه السلام اعرف عفاصها ووكاءها ثم ~~عرفها PageV04P051 سنة بلا فصل بين لقطة الحل والحرم ومعنى قوله إلا ~~لمنشدها أي معرفها فإنه ذكر في الصحاح أنشدت الضالة أي عرفتها ويقال ~~أنشدتها أي طلبتها فإذن لا حجة له في الحديث لأنه محمول على نفي حل ~~الالتقاط إلا للتعريف وهذا حال كل لقطة والتخصيص بالحرم لبيان أن التعريف ~~لا يسقط فيه لاعتبار أنها للغرباء ظاهرا فنؤول ونقول إن مالكها ذهب ظاهرا ~~فلم يحتج إلى التعريف فأزال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم هذا الوهم ~~بقوله إلا لمنشدها أي لمعرفها أي لا يعرف اللقطة إلا من يعرفها ردا لذلك ~~الزعم وتسوية بين لقطة الحل والحرم في إيجاب الإنشاد والتعريف كذا في ~~المنبع # 15 قوله والدية # عطف على قوله في اللقطة أي وهو مساو لغيره عندنا في الدية على القاتل خطأ ~~منه 16 قوله ولا حرم للمدينة عندنا # أقول وما ورد من قوله وما ورد من قوله صلى الله تعالى عليه وسلم حرمت ~~المدينة ما بين لابتيها لا تقطع أغصانها ولا يصاد صيدها # كما في صحيح مسلم فأجاب عنه في المحيط بأنه من أخبار الآحاد فيما تعم به ~~البلوى فلا يقبل إذ لو كان صحيحا لاشتهر نقله انتهى وفيه تأمل PageV04P052 ~~قوله ذكرها أصحاب الفتاوى في كتاب الصلاة # يعني أكثرهم وإلا فقد ذكرها قاضي خان في آخر ms0937 كتاب الوقف وصاحب منية ~~المفتي في كتاب الحظر والإباحة وصاحب القنية في كتاب الاستحسان # 2 قوله وإدخال نجاسة فيه إلخ عطف على دخوله في قوله فمنها تحريم دخوله ~~على الجنب ولذا قالوا ينبغي لمن أراد أن يدخل المسجد أن يتعاهد النعل والخف ~~عن النجاسة ثم يدخل فيه احترازا عن تلويث المسجد # 3 قوله ومنع إلخ # عطف على تحريم في قوله منها تحريم دخوله والمراد المنع على وجه الكراهة ~~قال في الحاوي القدسي وتكره الصلاة على الجنازة في المساجد وعن أبي يوسف ~~إذا كان المسجد مبنيا لذلك فلا بأس به ومصلى العيد مسجد والمدرسة لا انتهى # أقول إنما يتم ما عن أبي يوسف من عدم الكراهة إذا بنى لها إذا كانت علة ~~الكراهة كون المسجد لم يبن إلا لأداء المكتوبات كما سيأتي أما إذا كانت علة ~~الكراهة خوف التلويث فلا # وقوله والمدرسة لا ليس على إطلاقه بل هذا إذا منع أهلها من الصلاة فيها ~~وإلا فهي مسجد # PageV04P053 قوله وعلى الأول هي تحريمية # قيل عليه إن التعليل بخوف التلويث وهو أمر وهمي محتمل خلافه إنما يقتضي ~~الكراهة التنزيهية وإنما يعلل للتحريم بأن النهي غير معروف كما في الفتح # 5 قوله ورجح الأول العلامة قاسم # أقول العلامة قاسم ليس من أهل الترجيح بل هو من نقلة المذهب فلعل المراد ~~أنه حكى ترجيحه # 6 قوله ومنها منع إلقاء القملة بعد قتلها فيه # أقول المنع على سبيل التنزيه لا الحرمة ولا كراهة التحريم لأن القملة ~~المقتولة ليست بنجسة فالمنع من إلقائها في المسجد لاستقذارها لا لنجاستها ~~لتصريحهم بأن ميتة القمل والبرغوث والبق لا ينجس الماء فتأمل # 7 قوله وينبغي أن لا فرق إلخ # أي ينبغي أن يكون حكمها واحدا لأنه لا فرق بينهما إذ كل منهما نجس مغلظ # 8 قوله وإلا لا # أقول لأن المجتمع المنبسط بمنزلة أرض المسجد فيكره أخذه يعني على سبيل ~~الاستعمال أما إذا أخذه للتبرك فجائز كما قالوا في تراب الكعبة هذا واعلم ~~أن هذا الحكم كان حيث كانت المساجد لا ms0938 تنبسط أما الآن فإزالة التراب ورفعه ~~قربة PageV04P054 قوله ومنها حرمة البصاق # أقول المراد من الحرمة هنا كراهة التحريم لما في البدائع ويكره التوضؤ في ~~المسجد لأنه مستقذر طبعا فيجب تنزية المسجد عنه كما يجب تنزيهه عن المخاط ~~والبلغم # 10 قوله وإلقاء النخامة فوق الحصير أخف إلخ # أقول لأن ما تحت الحصير جزء من المسجد بخلاف الحصير هكذا ظهر لي ثم رأيت ~~في الخلاصة علل ذلك بأن البواري ليست من المسجد حقيقة لكن لها حكم المسجد ~~وتحت البواري مسجد حقيقة # 11 قوله وتكره المضمضة والوضوء فيه # أقول في شرح الجامع الصغير للتمرتاشي واختلف في الوضوء في المسجد كرهه ~~الإمام وأبو يوسف رحمه الله تعالى إلا أن يكون فيه موضع معد لذلك ولم يكرهه ~~محمد وعن محمد لو توضأ المعتكف إن لم يكن في وضوئه إزالة قذر فلا بأس به ~~وكذا لو غسل رأسه في إناء # 12 قوله أو في إناء أي إلا أن يكون التوضؤ في إناء فلا يكره أقول هذا ~~الحكم وإن كان في الخانية لكن ليس على العموم كما يفهم من كلامه بل في ~~المعتكف فقط بشرط عدم تلويث المسجد أيضا قال في البدائع وإن غسل المعتكف ~~رأسه في المسجد لا بأس إذا لم يلوث بالماء المستعمل فإن كان بحيث يلوث ~~المسجد يمنع منه لأن تنظيف المسجد واجب ولو توضأ في المسجد في إناء فهو على ~~هذا التفصيل انتهى # بخلاف غير المعتكف فإنه يكره له التوضؤ في المسجد ولو في إناء إلا أن ~~يكون في موضع اتخذ لذلك لا يصلى فيه # ذكره المصنف في الاعتكاف قال بعض الفضلاء لو موضع اتخذ لذلك لا يصلي فيه # ذكره المصنف في الاعتكاف قال بعض الفضلاء لو ترك PageV04P055 المصنف حرف ~~الجر لكان أنسب لما سبق # 13 قوله ولا يحفر فيه بئر ماء # أقول لما فيه من إذهاب حرمته ثم الحافر إن كان من غير أهل المسجد يضمن ما ~~تلف بحفره ولو بإذن أهله كما في مفتاح السعادة # 14 قوله وتترك القديمة # أقول كبئر ms0939 زمزم # 15 قوله ولا يجوز اتخاذ طريق فيه للمرور # يعني أن يكون له بابان فأكثر فيدخل من هذا ويخرج من هذا وعدم الجواز صادق ~~بالحرام وبالكراهة تحريما وقد صرح في منية المفتي بالكراهة حيث قال لا يمر ~~في المسجد ويتخذه طريقا فإن كان بعذر لم يكره انتهى # وفي القنية معتاد ذلك يأثم ويفسق انتهى # 16 قوله وتكره الصناعة فيه من خياطة وكتابة بأجر إلخ # قيل عليه يخالف ذلك ما في منية المفتي ونص عبارته ولا يكره كتابة العلم ~~والقرآن في المسجد بأجرة انتهى # أقول الذي في نسختي من منية المفتي يكره كتابة العلم والقرآن كالكاتب في ~~المسجد بأجرة انتهى # فلعل لا زائدة في نسخته من منية المفتي وفي الفتح معلم الصبيان القرآن ~~كالكاتب إن بأجر لا يجوز وحسبة لا بأس به انتهى # وفي شرح الجامع الصغير للتمرتاشي ولا يجوز تعليم الصبيان القرآن في ~~المسجد للمروي جنبوا مجانينكم وصبيانكم مساجدكم انتهى وهو صريح في عدم ~~الجواز سواء كان بأجر أو لا # 17 قوله إلا لحفظ المسجد أي إلا إذا كانت الصناعة فيه لأجل حفظ المسجد لا ~~للتكسب فإن الأمور بمقاصدها PageV04P056 قوله ويكره الجلوس فيه للمصيبة # في منية المفتي الجلوس في المسجد ثلاثة أيام للمصيبة يكره وفي غيره جاءت ~~الرخصة ثلاثة أيام والأحسن تركه # 19 قوله ويستحب التحية لداخله # يعني قبل قعوده وهو الصحيح لما في الصحيحين عن أبي قتادة الأنصاري قال ~~قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى ~~يصلي ركعتين وإذا جلس قبل صلاتها تسقط لأنها لتعظيم المسجد وحرمته # وأخرج ابن حبان في صحيحه عن أبي ذر قال دخلت المسجد فإذا رسول الله صلى ~~الله تعالى عليه وسلم جالس فقال يا أبا ذر إن للمسجد تحية وإن تحيته ركعتان ~~فقم فاركعهما فقمت فركعتهما # وهذا الحديث يقتضي عدم سقوطها بالجلوس وهو مخالف لما مر من الصحيح لكنه ~~قول في المسألة # قال في الظهيرية ثم اختلفوا في صلاة التحية أن يجلس ثم يقوم ويصلي أو ms0940 ~~يصلي قبل أن يجلس قال بعضهم يجلس ثم يقوم وعامة المشايخ قالوا يصلي كلما ~~يدخل المسجد وهو الصحيح انتهى # وقولهم تحية المسجد أي تحية ربه لأن المقصود بها التقرب إلى الله تعالى ~~لا إلى المسجد وهو سنة إجماعا وإنما أطلق المصنف عليها الاستحباب لاشتمال ~~السنة على الاستحباب وأصحابنا يكرهونها في الأوقات المكروهة تقديما لعموم ~~الحاضر على المبيح # وفي الكفاية إذا خرج الإمام إلى المنبر تكره صلاة التطوع فإن شرع فيها ~~قطع على رأس الركعتين ولو صلى ركعة ضم أخرى وسلم # وفي الظهيرية المصلي إذا دخل المسجد يوم الجمعة لا يصلي تحية المسجد إذا ~~كانوا يقرءون القرآن لأن استماع القرآن فرض وتحية المسجد سنة والإتيان ~~بالفرض أولى انتهى # وفي القنية # ولا يجوز بعد طلوع الفجر # وفي مناقب الإمام أنه كان يصلي ركعتين تحية المسجد بعد طلوع الفجر وقال ~~محمد هذا أحسن وليس بواجب ودخول المسجد بنية الفرض أو الاقتداء ينوب عن ~~تحية المسجد وإنما يؤمر بتحية المسجد إذا دخله لغير الصلاة # 20 قوله فإن كان ممن يتكرر دخوله كفته ركعتان كل يوم # أقول علله بعضهم بالحرج وفيه بحث لأن ما سلف عن الصحيحين يقتضي التكرار ~~سيما ومزيد PageV04P057 القرب يحصل بما يوجب التقرب اللهم لا أن يختص عدم ~~التكرار بشيء من الآثار # وفي السراج الوهاج فإن قيل هل تسن تحية المسجد كلما دخله أم لا قيل فيه ~~خلاف قال بعضهم نعم لأنه معتبر بتحية الإنسان فإنه يحيه كلما لقيه وقال ~~بعضهم مرة واحدة وهذا إذا كان نائيا أما إذا كان جار المسجد لا يصليها كما ~~لا يحسن لأهل مكة طواف القدوم انتهى # ووقع السؤال عن مسجدين متلاصقين دخل أحدهما وصلى فيه ثم دخل الآخر فهل ~~يطلب له تحيته أو لا لأنهما في حكم مسجد واحد والذي يظهر أنه يطلب له لأنه ~~مسجد آخر حقيقة # قوله ويستحب عقد النكاح فيه # كذا في منية المفتي وعبارته عقد النكاح في المسجد لا يكره بل يستحب # 22 قوله وجلوس القاضي فيه # عطف على عقد النكاح أي ms0941 يستحب جلوس القاضي فيه أقول في شرح الجامع الصغير ~~للتمرتاشي نقلا عن أدب القاضي لا بأس للقاضي أن يجلس في المسجد للقضاء وقال ~~الشافعي يكره وقال مالك إن كان في المسجد فتقدم إليه الخصمان لا بأس بفصل ~~الخصومة وإن تعمد الذهاب إليه في الفصل يكره # لنا الحديث بنيت المساجد لذكر الله تعالى # والحكم سوى بينهما وفي صلاة الجلابي كره أصحابنا القضاء في المسجد وقال ~~الشافعي لا بأس به وفي التفاريق عن محمد يكره القضاء في المسجد والظاهر ~~خلافه وروى الحسن الأفضل في الجامع انتهى # 23 قوله لمن أكل ذا ريح كريهة # الريح مؤنثة كما في منظومة المؤنثات السماعية لابن الحاجب # وفي القاموس الريح الشيء الطيب الرائحة ثم قال بعد كلام والرائحة النسيم ~~طيبا أو نتنا انتهى # ومنه يعلم أن المناسب هنا أن يقال لمن أكل ذا رائحة كريهة وذو الرائحة ~~الكريهة كالثوم والبصل والكراث قال عليه الصلاة والسلام # PageV04P058 من أكل ثوما أو بصلا # وفي رواية الطبراني أو فجلا ليعتزلن من مسجدنا فإن الملائكة تتأذى مما ~~يتأذى منه بنو آدم # وذكر ابن القيم في الطب النبوي أن من صلى على النبي صلى الله تعالى عليه ~~وسلم عند أول أكل الفجل لم يجد له ريحا خبيثا قال بعض الشافعية إلا بخر ومن ~~به صنان مستحكم حكمه حكم من أكل الثوم والبصل وأولى وقد كان الرجل في زمن ~~النبي صلى الله تعالى عليه وسلم إذا وجد منه ريح الثوم يؤخذ بيده ويخرج إلى ~~البقيع وللغير منعه من الوقوف معه في الصلاة ويمنع المجذوم والأبرص من ~~السقايات المسبلة للشرب في المساجد وغيرها للحديث السابق وحكم من رائحة ~~ثيابه كريهة كثياب الزياتين والدباغين ونحوهم حكم أكل الثوم وعن مالك رحمه ~~الله إن الزياتين يتأخرون ولا يتقدمون إلى الصف الأول بل يقعدون في أخريات ~~الناس كذا أفاده ابن العماد وقواعد مذهبنا لا تأبى شيئا مما ذكر # 24 قوله ومن البيع # عطف على الضمير في قوله ويمنع منه ولذا أعاد الجار # 25 قوله وإنشاد الضالة # إنشادها تعريفها ms0942 والاسترشاد عنها ضد كما في القاموس والمراد هنا بقول من ~~سمع بين لهذا وهو معطوف على الضمير في قوله ويمنع منه وكان عليه إعادة ~~الجار # قوله والأشعار أي وإنشاد الأشعار على طريق إيجاز الحذف لا الانسحاب بطريق ~~العطف لئلا يلزم استعمال المشترك في معنييه في الإثبات وهو لا يجوز إذ معنى ~~إنشاد الأشعار رفع الصوت بها وينبغي أن يقيد المنع من إنشاد الشعر في ~~المسجد بما فيه شيء مذموم كهجو المسلم وصفة الخمر وذكر النساء والمردان ~~وغير ذلك مما هو مذموم شرعا وأما إذا كان مشتملا على مدح النبوة والإسلام ~~أو كان مشتملا على حكمة أو باعثا على مكارم الأخلاق والزهد ونحو ذلك من ~~أنواع الخير فلا بأس بإنشاده في المسجد # PageV04P059 قوله والأكل والنوم لغير غريب ومعتكف # في منية المفتي يكره النوم والأكل فيه لغير معتكف وإذا أراد ذلك ينبغي أن ~~ينوي الاعتكاف فيدخل ويذكر الله تعالى ما نوى أو يصلي ثم يفعل ما شاء قوله ~~والكلام المباح أي يمنع منه في المسجد # أقول محله أن نجلس له كما في الظهيرية أما أن تحدث بعد صلاته فلا يكره ~~انتهى # قال الإمام ظهير الدين التمرتاشي في شرح الجامع الصغير من كتاب الكراهية ~~الجلوس في المسجد للحديث لا يباح بالاتفاق لأن المساجد ما بنيت لأمور ~~الدنيا # وفي خزانة الفقه ما يدل على أن الكلام المباح من حديث الدنيا حرام فإنه ~~قال ولا يتكلم في المساجد بكلام الدنيا فمن تكلم في المساجد بكلام الدنيا ~~أحبط الله عنه عمل أربعين سنة # وفي شرح النقاية يكره القعود في المسجد إلا للعبادة ما دون فيه شرعا ألا ~~ترى أن أهل الصفة كانوا يلازمون المسجد وكانوا ينامون فيه ويتحدثون بما ليس ~~فيه مأثم وفي صلاة الجلابي الكلام المباح من حديث الدنيا يجوز في المساجد ~~وإن كان الأولى أن يشتغل بذكر الله تعالى وعن خلف جاءه غلامه فسأله عن شيء ~~فخرج من المسجد وكلمه فقيل له في ذلك فقال ما تكلمت في المسجد بكلام الدنيا ~~منذ كذا وكذا ms0943 سنة # قوله ورفع الصوت بالذكر إلخ # أقول الظاهر أن يقرأ بالجر عطف على الضمير في قوله ويمنع منه والتقدير ~~ويمنع من رفع الصوت بالذكر في المسجد وهو صادق بالمنع للتحريم والمنع ~~للكراهة وقد اضطرب كلام البزازي في هذه المسألة فقال وفي فتاوى القاضي ~~الجهر بالذكر حرام وقد صح عن ابن مسعود أنه سمع قوما اجتمعوا في مسجد ~~يهللون ويصلون عليه عليه الصلاة والسلام جهرا فراح إليهم وقال ما عهدنا ذلك ~~على عهده عليه الصلاة والسلام وما أراكم إلا مبتدعين فما زال يذكر ~~PageV04P060 ذلك حتى أخرجهم من المسجد ثم قال فإن قلت المذكور في الفتاوى ~~إن الجهر بالذكر لو في المسجد لا يمنع احترازا عن الدخول تحت قوله تعالى ~~ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وصنيع ابن مسعود يخالف ~~قولكم # قلت الإخراج عن المسجد لو نسب إليه بطريق الحقيقة يجوز أن يكون لاعتقادهم ~~العبادة فيه وتعليم الناس بأنه بدعة والفعل الجائز يكون غير جائز لغرض ~~يلحقه فكذا غير الجائز يجوز أن يجوز لغرض كما ترك صلى الله عليه وسلم ~~الأفضل تعليما للجواز وما روي في الصحيح أنه عليه الصلاة والسلام قال ~~لرافعي أصواتهم بالتكبير اربعوا على أنفسكم أنكم لن تدعوا أصم ولا غائبا ~~إنكم تدعون سميعا قريبا إنه معكم الحديث يحتمل أنه لم يكن في الرفع مصلحة ~~فقد روي أنه كان في غزاة وعدم رفع الصوت نحو بلاد العدو خدعة ولهذا نهى عن ~~الجرس في المغازي # وأما رفع الصوت بالذكر فجائز كما في الآذان والخطبة والحج والاختلاف في ~~عدد تكبير التشريق لا يدل على أن الجهر بدعة لأن الخلاف بناء على أن كونه ~~سنة زائدة على أصل الفعل فيتم صلاة كما اختلفوا في أن سنة الأربع من الظهر ~~بتسليمة أولى أم بتسليمتين وذلك لا يدل على أنها لو لم تكن بتسليمتين تكون ~~بدعة أو حراما # وفي تفسير الثعالبي لا يحب المعتدين أي بالجهر بالدعاء من الاعتداء فيدل ~~على كراهيته وفي أجوبة الإمام الزاهد الخوارزمي أنه بدعة لا ms0944 تجيز ولا تمنع ~~ثم قال جوزه محب الذاكرين الله تعالى كثيرا انتهى # وقد ذكر الشيخ عبد الوهاب الشعراني في كتابه المسمى ببيان ذكر الذاكر ~~للمذكور والشاكر للمشكور ما نصه وأجمع العلماء سلفا وخلفا على استحباب ذكر ~~الله تعالى جماعة في المساجد وغيرها من غير نكير إلا أن يشوش جهرهم بالذكر ~~على نائم أو مصل أو قارئ كما هو مقرر في كتب الفقه وقد شبه الإمام الغزالي ~~ذكر الإنسان وحده وذكر الجماعة بأذان المنفرد وأذان الجماعة قال فكما أن ~~أصوات المؤذنين جماعة تقطع جرم الهوى أكثر من صوت مؤذن واحد كذلك ذكر ~~الجماعة على قلب واحد أكثر تأثيرا في رفع الحجب الكثيفة من ذكر شخص واحد # PageV04P061 قوله وإخراج الريح فيه من الدبر # أي يكره # أقول في شرح الجامع الصغير للتمرتاشي في كتاب الكراهية اختلف السلف في ~~الذي يفسو في المسجد فلم يره بعضهم بأسا وبعضهم لا يفسو بل يخرج إذا احتاج ~~إليه وهو الأصح انتهى # والعلة في ذلك أن الملائكة تتأذى بما يتأذى به بنو آدم كما ورد في الحديث # 31 قوله الخصومة أي ويمنع من الخصومة فيه # 32 قوله ويسن كنسه إلخ # وكذا إزالة ما فيه من نخامة ونحوها ثبت ذلك في الصحيحين وعن عائشة رضي ~~الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اتخذوا المساجد في المحال ~~ونظفوها وطيبوها رواه أحمد في المسند وعن الحسن أن مهور الحور العين إخراج ~~القمامة من المسجد وكنسها وعمارتها وعن عمر رضي الله عنه أنه أتى مسجد قباء ~~على فرس له وصلى فيه ثم قال يا برقاء ائتني بجريدة فأتاه بها فاحتجر عمر ~~بثوبه فكنسه 33 قوله وفرشه وإيقاده # أي وقت الصلاة بقدر ما يدفع الظلمة ومن البدع المنكرة ما يفعل في كثير من ~~البلدان من إيقاد القناديل الكثيرة في ليالي معروفة في السنة كليلة النصف ~~من شعبان خصوصا بيت المقدس فيحصل بسبب ذلك مفاسد كثيرة منها مضاهاة المجوس ~~في الاعتبار بالنار والإكثار منها ومنها ما يترتب على ذلك في كثير ms0945 من ~~المساجد من اجتماع الصبيان وأهل البطالة ولعبهم ورفع أصواتهم وامتهانهم ~~بالمساجد وانتهاك حرمتها وحصول أوساخ فيها وغير ذلك من المفاسد التي يجب ~~صيانة المساجد عنها ومن المفاسد ما يجعل في الجوامع من إيقاد القناديل ~~وتركها إلى أن تطلع الشمس وترتفع وهو من فعل اليهود في كنائسهم وأكثر ما ~~يفعل ذلك في العيد وهو حرام ومما يشبه ذلك وقود الشموع الكثيرة ليلا ونهارا ~~بمقام سيدي أحمد البدوي نفعنا الله ببركاته ومما يشبه ذلك وقود الشموع ~~الكثيرة ليلة عرفة # وفي مفتاح السعادة ولأهل المسجد أن PageV04P062 يفرشوا المسجد بالآجر ~~والحصير ويعلقوا القناديل لكن من مال أنفسهم لا من مال المسجد إلا بأمر ~~الحاكم انتهى # أقول ومحل ذلك ما لم يعين الواقف شيئا من ريع الوقف لذلك # 34 قوله وتقديم اليمنى على اليسرى عند دخوله إلخ # يعني كما يفعل داخل الحرم والكعبة وسائر الأماكن الشريفة لأنه صلى الله ~~عليه وسلم كان يحب التيامن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله وإذا أراد ~~أن يخلع نعليه فليخلع اليسرى قبل اليمنى # قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام وإذا خلع الإنسان نعل رجله اليسرى قبل ~~اليمنى لم يدخلها المسجد أولا بل يدعها مخلوعة على النعل ثم يخلع اليمنى ~~ويدخلها المسجد ثم يدخل اليسرى # 35 قوله ولا يتعين بالملازمة إلخ # قال المصنف في البحر معللا له لأن المسجد ليس ملكا لأحد وعزاه إلى ~~النهاية ثم قال ومن هنا يعلم جهل بعض مدرسي زماننا من منعهم من يدرس في ~~مسجد تقرر في تدريسه أو كراهتهم لذلك زاعمين الاختصاص به دون غيرهم وهذا ~~جهل عظيم ولا يبعد أن تكون كبيرة قال الله تعالى وأن المساجد لله فلا تدعوا ~~مع الله أحدا فلا يجوز لأحد مطلقا أن يمنع مؤمنا من عبادة يأتي بها في ~~المسجد لأن المسجد ما بني إلا لها من صلاة أو اعتكاف وذكر شرعي وتعليم علم ~~أو تعلمه وقراءة قرآن ولا يتعين مكان مخصوص لأحد حتى لو كان للمدرس موضع من ~~المسجد يدرس فيه فسبقه غيره ms0946 أنه ليس له إزعاجه وإقامته منه فقد قال الإمام ~~الزاهدي في القنية معزيا إلى فتاوى العصر له في المسجد موضع معين ~~PageV04P063 يواظب عليه وقد شغله غيره قال الأوزاعي له أن يزعجه وليس ذلك ~~عندنا # 36 قوله ولهم جعل المسجدين واحدا # في منية المفتي مسجد ضاق على الناس وبجنبه أرض رجل تؤخذ أرضه بالقيمة ~~كرها # 37 قوله ولا تجوز إعارة أدواته لمسجد آخر # أقول ظاهر إطلاقه ولو اتخذ الواقف فلينظر صريح النقل في ذلك # 38 قوله إلا للخوف في الفتنة العامة # أقول أو الحريق العام كما في ديار الروم وقد بقي من الأحكام أنه لا ينبغي ~~أن يتصدق في المسجد الجامع لكنه يتصدق قبل الدخول أو يدعه وبقي من الأحكام ~~أنه يكره دخول المسجد منتعلا قال الله تعالى فاخلع نعليك كذا في منية ~~المفتي # 39 قوله ثم مسجد المدينة # أقول ذكر الإمام النووي أن هذه الفضيلة مختصة بمسجد النبي صلى الله عليه ~~وسلم الذي كان في زمانه دون ما زيد فيه بعده فعلى هذا تكون الصلاة في مسجد ~~بيت المقدس أفضل من الصلاة في تلك الزيادة كذا قيل # وقد يقال إن فناءه في حكمه في الفضيلة تشريفا له والزيادة من الفناء قبل ~~أن يجعل منه # 40 قوله ثم الجوامع # أقول قد تقدم في كتاب الصلاة من الفن الثاني أن مسجد المحلة أفضل من ~~الجامع وذكر في الغاية بعد مسجد بيت المقدس مسجد قباء ثم الأقدم فالأقدم ثم ~~الأعظم وذكر العلامة أحمد بن العماد في كتابه تسهيل المقاصد إن PageV04P064 ~~أفضل مساجد الأرض الكعبة ثم مسجد أيلة المحيط بالكعبة ثم مسجد المدينة ثم ~~مسجد الأقصى ثم مسجد الطور أما تفضيل الكعبة على المسجد فيدل عليه قوله ~~تعالى إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وأما تفضيل مسجد مكة على ما ~~سواه من مساجد مكة فلأنه أقدم مسجد فيه وقد قال عبد الله بن الحجاج إن ~~للمسجد العتيق فضلا على غيره ولأن فيه عبادة ليست في غيره وهي الطواف وفي ~~المقام وغير ذلك ms0947 وأما تفضيل الحرم على مسجد المدينة لقوله صلى الله عليه ~~وسلم صلاة في مسجدي هذا تعدل ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام فالمسجد ~~الحرام جميع الحرم وحسنات الحرم كل حسنة بمائة ألف حسنة كما قال ابن عباس ~~رضي الله عنهما وأما أن تفضيل بيت المقدس فإن أرض المحشر والمنشر منه ائتوه ~~فصلوا فيه فإن صلاة فيه كألف صلاة أخرجه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه ~~وفي رواية عن أحمد عن بعض نساء النبي صلى الله عليه وسلم قالت يا رسول الله ~~فإن لم تستطع إحدانا أن تأتيه قال إذا لم تستطع إحداكن أن تأتيه فلتبعث له ~~بزيت يسرج فيه فإن من بعث له بزيت يسرج فيه كان كمن صلى فيه وسئل الجنيد عن ~~قوله تعالى والتين والزيتون وطور سنين فقال مسجد الطور وهذا البلد الأمين ~~المسجد الحرام أقسم بهما لأنه يذكر بهما # في أحكام يوم الجمعة # هي بضم فسكون ففتح وعن الفراء والواحدي ضم الميم وفتحها أيضا والضم أعلى ~~وهي من الاجتماع كالفرقة من الافتراق وجمعت على جمع وجمعات كذا في المغرب ~~وسميت بذلك لاجتماع الناس فيها أو لما جمع في يومها من الخبر أو لأن كعب بن ~~لؤي كان يجمع قومه فيه فيأمرهم بتعظيم الحرم أو لأن كمال الخلائق جمع في ~~ذلك اليوم أو لأن فيه خلق آدم عليه السلام جمع فيه أقول قال الفاضل ~~البرجندي في شرح النقاية وهذا أصح الأقوال # اختص بأحكام أي اليوم المسمى بالجمعة وفيه أن أكثر الأحكام التي ذكرها ~~لصلاة الجمعة لا لليوم # PageV04P065 قوله اختص بأحكام أي اليوم المسمى بالجمعة وفيه أكثر الأحكام ~~التي ذكرها لصلاة الجمعة لا لليوم # 2 قوله لزوم صلاة الجمعة # بالجر بدل من أحكام بدل مفصل من مجمل وكذا ما عطف عليه # 3 قوله واشتراط الجماعة لها أي لصلاة الجمعة وفيه أن الجماعة كما هي شرط ~~لها شرط لصلاة العيدين # 4 قوله وكونها # بالجر عطف على الجماعة أي واشتراط كون الجماعة ثلاثة سوى الإمام وفيه أن ~~كونها ثلاثة سوى ms0948 الإمام ليس شرطا خاصا بالجمعة بل كذلك صلاة العيدين # 5 قوله والخطبة أي اشتراط الخطبة لها بخلاف صلاة العيدين فإن الخطبة ليست ~~شرطا لها ولو اقتصر على اشتراط الخطبة لها لكان صوابا وقد يقال المختص بها ~~اشتراط المجموع لا كل واحد # 6 قوله وكونها قبلها شرطا # كذا بخط المصنف والصواب شرط بالرفع # 7 قوله وقراءة السورة أي سورة الأعلى والغاشية ولكن لا يواظب عليهما # PageV04P066 قوله وتحريم السفر قبلها بشرطه # قال في مفتاح السعادة رجل أراد السفر يوم الجمعة لا بأس به إذا خرج من ~~العمران قبل خروج الظهر لأن الوجوب بآخر الوقت وهو في آخر الوقت مسافر فلم ~~تجب عليه صلاة الجمعة ولا يكره السفر يوم الجمعة قبل الزوال وبعده وإذا ما ~~فارق عمران مصره في الوقت انتهى # قال بعض المحققين في اعتبار آخر الوقت إشكال إذ اعتبار الوقت إنما يكون ~~فيما ينفرد بأدائه وهو سائر الصلوات والجمعة لا ينفرد بأدائها وإنما يؤديها ~~مع الإمام والناس فينبغي أن يعتبر وقت أدائهم إذ لو كان لا يخرج من مصره ~~قبل أداء الناس يلزمه شهود الجمعة وفي قوله بشرطه غموض فتأمل # 9 قوله واستنان الغسل لها # أي للجمعة بمعنى صلاة الجمعة والمسألة فيها خلاف مشهور # 10 قوله ولبس الأحسن أي من ثيابه وفيه أن لبس الأحسن من ثيابه ليس خاصا ~~بالجمعة بل كذلك العيدان # قال المؤلف في شرحه على الكنز وظاهر كلامهم تقديم الأحسن من الثياب في ~~الجمعة والعيدين وإن لم تكن بيضاء والدليل دال عليه فقد روى البيهقي أنه ~~عليه الصلاة والسلام كان يلبس يوم العيد بردة حمراء وهي كما في الفتح عبارة ~~عن ثوبين من اليمن فيها خطوط حمر وخضر لا أنها حمراء بحت فليكن محمل البردة ~~أحدهما بدليل نهيه عن لبس الأحمر كما رواه أبو داود والقول مقدم على الفعل ~~والحاظر على المبيح لو تعارضا فكيف إذا لم يتعارضا بالحمل المذكور انتهى # قال بعض الفضلاء كأن المصنف لم يطلع على صريح المنصوص عليه في كلام ~~علمائنا حتى قال وظاهر ms0949 كلامهم إلخ # والحال إن البدر العيني نقل في النيابة عن المجتبى أنه يستحب لمن حضر ~~الجمعة أن يلبس أحسن ثيابه إن كان له وتستحب الثياب البيض انتهى # وفي الهداية ويستحب أن تكون بيضاء انتهى # وفي جامع المضمرات والمشكلات معزيا إلى فتاوى الحجة ويكره للرجال لبس ~~الثياب الخضر وأحب الثياب إلى الله تعالى البيض وبه ورد الخبر انتهى # PageV04P067 قوله وتقليم الأظافر # قال في التجنيس وللمزيد إذا وقت يوم الجمعة لقلم الأظفار إن رأى أنه جاوز ~~الحد قبل يوم الجمعة ومع هذا يؤخر إلى يوم الجمعة يكره لأن من كان ظفره ~~طويلا كان رزقه ضيقا وإن لم يجاوز الحد ووقته تبركا بالأخبار فهو مستحب لأن ~~عائشة رضي الله عنها روت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من قلم ~~أظفاره يوم الجمعة أعاذه الله من البلاء إلى الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة ~~أيام انتهى # ونحوه في كتاب الكراهية للعلامي وفي جامع المضمرات والمشكلات معزيا إلى ~~فتاوى الحجة وجاء في الخبر أنه يكره قلم الأظفار وقص الشارب في يوم الجمعة ~~لما فيه من معنى الحج فكره قبل الفراغ من الحج قضاء النفث وحلق الشعر وقص ~~الشارب وتقليم الأظفار وجاء في الخبر من قلم أظفاره يوم الجمعة أعاذه الله ~~من السوء إلى يوم الجمعة القابلة وثلاثة أيام ورأيت في بعض الروايات أنه ~~يقلم ويقص بعد صلاة الجمعة عملا بالأخبار فكأنه اعتمر وحج ثم حلق وقص وقصر ~~انتهى # وأنت خبير بأن ما نقلناه يقتضي كراهة القص والحلق قبل الجمعة وكذا إذا ~~وقتها بيومها وكان قبله طويلا وهو مخالف لصنع المصنف # 12 قوله ولكن بعدها أفضل # كأنه ليحصل البركة لها ويشهد بالحضور يوم تشهد عليهم الآية وهذا إذا لم ~~يطل الظفر فيمنع من التطهير لما فيه من الدون على قول # 13 قوله والتكبير لها # أقول هو سرعة الانتباه وتأمل ما في القاعدة الرابعة المشقة تجلب التيسير ~~من قوله ومن ثم الإبراد في الجمعة لاستحباب التبكير لها على ما قيل ولكن ~~ذكر الإسبيجابي أنها كالظهر في الزمانين ms0950 انتهى # وأما الابتكار فهو المسارعة إلى المصلى وهو مستحب أيضا كما في القنية ~~وذكر مفتاح السعادة عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال من راح إلى ~~الجمعة في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما ~~قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما PageV04P068 قرب كبشا ومن راح ~~في الساعة الرابعة فكأنما أهدى دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما ~~أهدى بيضة فإذا خرج الإمام طويت الصحف ورفعت الأقلام واجتمعت الملائكة عند ~~المنبر يستمعون الذكر # ومعنى قرب تصدق والمراد من الملائكة هنا غير الحفظة وهم جماعة من ~~الملائكة وظيفتهم كتابة محاضر المسجد انتهى # وفي جامع المضمرات والمشكلات وروى أبو هريرة رضي الله تعالى عنه مرفوعا ~~إذا كان يوم الجمعة وقفت الملائكة على أبواب المساجد يكتبون الناس على ~~مجيئهم فالمتعجل إليها كالمهدي بدنة والذي يليه كالمهدي بقرة والذي يليه ~~كالمهدي شاة والذي يليه كالمهدي دجاجة يليه كالمهدي بيضة فإذا صعد الإمام ~~للخطبة طويت الصحف وجاءوا يستمعون الذكر يعني الخطبة انتهى # فإن قلت لو دخل في الساعة الأولى ثم خرج وعاد في الثانية فهل له البدنة ~~والبقرة معا الظاهر عدمه بل الخروج يمنع الاستحقاق إذ المراد من الدخول ~~الاستمرار إلى تمام الصلاة والإلزام أن يكون من غاب بلا عذر ثم رجع أكمل ~~ممن لم يغب ولا قائل به # 14 قوله ولا يسن الإبراد فيها # أقول هذا مخالف لما في شرح الكنز للمصنف أن الجمعة كالظهر تقديما وتأخيرا ~~في بيان الأوقات # 15 قوله ويكره إفراده بالصوم # أقول الظاهر من اقتصاره على الكراهية اختياره ولعل وجه ذلك ما سيأتي من ~~أن يوم الجمعة عيد وصومه مكروه وما نقله المصنف هنا قول البعض وذكر في شرحه ~~على الكنز أن صوم يوم الجمعة بانفراده مستحب عند العامة كالاثنين والخميس ~~وكره الكل بعضهم انتهى # وفي البزازية ولا بأس بصوم يوم الجمعة عند الإمام ومحمد انتهى # وفي التجنيس والمزيد ولا بأس بصيام يوم الجمعة # وقال أبو يوسف جاء حديث في كراهيته إلا أن ms0951 يصوم قبله أو بعده فكان ~~الاحتياط أن يضم إليه يوما آخر # 16 قوله وإفراد ليلته بالقيام إلخ # لحديث أبي هريرة عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال لا تخصوا ليلة ~~الجمعة بقيام من بين الليالي # رواه مسلم وإذا نهى عن PageV04P069 هذه الليلة فغيرها بالمنع أولى لأن ~~التخصيص بدعة فلو صلى ليلة قبل ليلة الجمعة أو ليلة بعدها هل تزول الكراهة ~~كالصوم محتمل والمراد بإفراد ليلته أحياؤها وهل المراد استيعابها أو غالبها ~~فيه تردد قال بعض الفضلاء ولو وافق ليلة الجمعة ليلة النصف من شعبان ~~المستحب إحياؤها وهل يندب قيامها نظرا إلى كونها ليلة النصف أو يكره نظرا ~~إلى كراهية إفراد ليلة الجمعة فيه تردد والمنع خشية من الوقوع في الحرام ~~اللهم إلا أن يقال أن نية مريد العبادة دافعة له حيث حلت ليلة شعبان انتهى # أقول قوله خشية الوقوع في الحرام فيه نظر لأن النهي عن إحيائها ثبت بخبر ~~الآحاد وهو لا يفيد الحرام بل الكراهة فلو قال خشية الوقوع في الكراهة لكان ~~صوابا # 17 قوله وقراءة سورة الكهف فيه أي يكره المداومة على قراءة سورة الكهف في ~~يوم الجمعة دون غيره من الأيام ودون غيرها من السور أقول علة الكراهة هجر ~~الباقي وإيهام التفضيل كتعيين سورة السجدة وهل أتى في فجر كل جمعة ثم مقتضى ~~الدليل عدم المداومة لا المداومة على العدم بل يستحب أن يقرأ ذلك أحيانا ~~تبركا بالمأثور فإن لزوم الإبهام والتفضيل ينتفي بالترك أحيانا 18 قوله ~~ونفي كراهية النافلة بالجر # عطف على لزوم في قوله لزوم الصلاة الجمعة وقوله وقت الاستواء أي عند ~~استواء الشمس في كبد السماء # وقد وقع في عبارات الفقهاء أن الوقت المكروه هو عند انتصاف النهار إلى أن ~~تزول الشمس فإن الفاضل القهستاني ولا يخفى أن زوال الشمس إنما هو عقيب ~~انتصاف النهار بلا فصل وهذا القدر لا يمكن أداء صلاة فيه فلعل المراد أنه ~~لا تكره الصلاة على قول أبي يوسف في ذلك الوقت بحيث يقع جزء منها في هذا ms0952 ~~الزمان والمراد هو النهار الشرعي وهو من أول طلوع الصبح إلى غروب الشمس ~~وعلى هذا يكون نصف النهار قبل الزوال بزمان متعد به انتهى # أقول في القنية في باب مواقيت الصلاة واختلف في وقت الكراهة عند الزوال ~~فقيل من نصف النهار إلى الزوال لرواية أبي سعيد عن النبي صلى الله تعالى ~~عليه وسلم أنه نهى عن الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس قال ركن ~~PageV04P070 الدين الصباغ وما أحسن هذا لأن النهي عن الصلاة يعتمد تصورها ~~فيه انتهى # وهو يفيد ما ترجاه العلامة القهستاني من حمل النهار على النهار الشرعي # 19 قوله على قول أبي يوسف رحمه الله المصحح المعتمد # قال بعض الفضلاء ينظر من صححه فإن المتون والشروح على خلافه انتهى # أقول قال المصنف في البحر ظاهر كلام المحقق ابن الهمام ترجيح قول أبي ~~يوسف فلذا قال في الحاوي وعليه الفتوى كما عزاه ابن أمير حاج في شرح المنية ~~انتهى # أقول الحاوي كتب ثلاثة حاوي الحصيري وحاوي الزاهدي وحاوي القدسي ولا أدري ~~أيها أراد ابن أمير الحاج ومجرد دعوى الحاوي أن الفتوى عليه لا يقتضي أنه ~~الصحيح المعتمد في المذهب كيف وأصحاب المتون قاطبة والشروح ماشون على ~~قولهما ومشي أصحاب المتون تصحيح إلزامي على أن ما في المتون والشروح مقدم ~~على ما في الفتاوى وعلى أن ما نقل عن أبي يوسف رواية عنه لا مذهب قال في ~~التتارخانية نقلا عن جمع الجوامع عن أبي يوسف أنه جوز النفل وقت الزوال يوم ~~الجمعة وركعتي التحية انتهى # وأفاد بالتعبير يعني أن ذلك رواية عن أبي يوسف رحمه الله وصريح كلام ~~المصنف أنه المذهب عنده # 20 قوله وهو خير أيام الأسبوع # فإن قيل هل يوم الجمعة أفضل أم الليلة قلت يوم الجمعة أفضل لأن معرفة هذه ~~الليلة وفضلها لصلاة الجمعة وأنها في اليوم فكان أفضل كذا في المضمرات # قال بعض الفضلاء ولأن ساعة الإجابة في يوم الجمعة لا في ليلتها لكن ذكر ~~في نور الشمعة لشيخ مشايخنا العلامة المقدسي أنه ذهب بعض ذوي ms0953 القدر إلى أن ~~ليلته أفضل من ليلة القدر انتهى # وهو غريب يحتاج إلى توقيف # 21 قوله وفيه ساعة إجابة # أقول ساعة الإجابة مختلف فيها وما ذكره يفيد هنا أنها مبهمة وهو قول قال ~~القرافي وهو الأشبه فينبغي التعرض لها بإحضار القلب وملازمة ذكر الرب قال ~~صلى الله تعالى عليه وسلم إن في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها مسلم يسأل الله ~~تعالى فيها شيئا إلا أعطاه إياه وقدم المصنف في فن الفوائد عن اليتيمة أن ~~الدعوة المستجابة في يوم الجمعة في وقت العصر عندنا على قول علمائنا انتهى # PageV04P071 وكان الأنسب الاقتصار على أحدهما وقيل إذا صعد الخطيب المنبر ~~إلى أن ينزل فإن قلت صعوده إلى نزوله يتفاوت باختلاف الخطباء بل الواحد إذ ~~قد يتقدم ويتأخر فيلزم تعددها في حق كل خطيب واختلافها في حق الخطيب الواحد ~~باعتبار تقدمه وتأخره قلت لا مانع من ذلك ومن ثم قيل هي في حق كل خطيب ~~وسامعيه من حين صعوده إلى نزوله فلا دخل للعقل فيه فإن قلت كيف يدعو في حال ~~الخطبة وقد أمر بالإنصات عند سماعها قلت المراد من الدعاء استحضاره بقلبه ~~وهو كاف وفيه بحث إذ المقصود من الإنصات ملاحظة معنى الخطبة واشتغال قلبه ~~ربما يفوت ذلك # 22 قوله ويأمن الميت فيه من عذاب القبر # أقول قال أهل السنة والجماعة عذاب القبر حق وسؤال منكر ونكير وضغطة القبر ~~حق سواء كان مؤمنا أو كافرا مطيعا أو فاسقا لكن إذا كان كافرا فعذابه يدوم ~~إلى يوم القيامة ويرفع العذاب عنهم يوم الجمعة وشهر رمضان بحرمة النبي صلى ~~الله تعالى عليه وسلم فكذلك في القبر يرفع عنهم العذاب يوم الجمعة وكل ~~رمضان بحرمته فيعذب اللحم متصلا بالروح والروح متصلا بالجسم فتتألم الروح ~~مع الجسد وإن خارجا منه ثم المؤمن على وجهين إن كان مطيعا لا يكون له عذاب ~~ويكون له ضغطة فيجد هول ذلك وخوفه وإن كان عاصيا يكون له عذاب القبر وضغطة ~~القبر لكن ينقطع عنه عذاب القبر يوم الجمعة وليلة الجمعة ثم ms0954 لا يعود العذاب ~~إلى يوم القيامة # وإن مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة يكون له العذاب ساعة واحدة وضغطة ~~القبر ثم ينقطع عنه العذاب كذا في المعتقدات للشيخ أبي المعين النسفي ~~الحنفي # قيل يشكل كلامه في حق الكفار لقوله تعالى فلا يخفف عنهم العذاب اللهم إلا ~~أن يراد بالتخفيف رفع العذاب بالكلية # 23 قوله ومن مات فيه أو في ليلته إلى آخره # في التجنيس والمزيد من مات يوم الجمعة يرجى له فضل لأن لبعض الأيام فضلا ~~على البعض انتهى # وفي جامع PageV04P072 المضمرات والمشكلات وسئل أبو نصر عمن مات يوم ~~الجمعة أو بمكة هل يرجى له فضل قال نعم لأن لبعض المكان والزمان على البعض ~~فضلا فهذا يدل على إرادة السعادة والفضيلة # وجاء في الأخبار عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله تعالى ~~عليه وسلم قال ثلاث يعصمهم الله تعالى من عذاب القبر المؤذن والشهيد ~~والمتوفى ليلة الجمعة انتهى # وأفاد المصنف بالمسألة الثانية إلا من الفتنة إذ لا يلزم من عدم العذاب ~~عدم الفتنة واعلم أنه بقي من أحكام يوم الجمعة ما لو استأجر أجيرا شهرا لا ~~يدخل يوم الجمعة للعرف كما في الخلاصة وهي مسألة نفيسة 24 قوله من فن الجمع ~~والفرق # قال بعض الفضلاء لعله في الجمع والفرق وتصحفت على الكتبة وقد قدم في ~~الفهرس الثالث في الجمع والفرق وفي أوله بيان أحكام يكثر دورها ويقبح ~~بالفقيه جهلها أو من ظرفية كما في قوله تعالى إذا نودي للصلاة من يوم ~~الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله # 25 قوله ولله الحمد والمنة # قدم الظرف مع أن الاختصاص يحصل بدون التقديم إما للاهتمام به تعالى ~~وإشعارا بأنه لا بد من حضوره في قلب كل مؤمن قبل كل شيء على ما يشير إليه ~~ما يروى ما رأيت شيئا إلا رأيت الله قله # وإما لأن في إفادة اللازم الاختصاص الثبوتي بحثا ولهذا قال صاحب الكشاف ~~في سورة التغابن قدم الظرفان ليدل بتقدمهما على اختصاص الملك والحمد به ~~تعالى وإن صرح أيضا ms0955 بأن في الحمد لله دلالة على الاختصاص ولهذا مزيد بسط في ~~حواشي الكشاف # وأما المنة فالظاهر أنها إما من من عليه أي أنعم أي له الحمد والنعمة ~~وأما بمعنى الامتنان كما في PageV04P073 قوله تعالى بل الله يمن عليكم أن ~~هداكم للإيمان وأيا ما كان ففيه تفكيك لأن معنى له الحمد أنه متعلق الحمد ~~وله المنة أنه فاعلها إذ لا وجه لأن يكون متعلق الامتنان اللهم إلا أن يراد ~~المعنى الأعم بمعنى أنه متعلق الحمد والمنة ففي الحمد بمعنى الوقوع وفي ~~المنة بمعنى الصدور كذا يستفاد من حواشي السينابي على شرح المقاصد وفيه ~~فائدة بديعة لم أرها في كلام غيره وهي أن التفكيك الذي يعد عيبا في ~~العبارات كما يكون في الضمائر يكون في متعلقات الجار إذا تعدد فليحفظ # PageV04P074 قوله يسن تجديد الوضوء عند اختلاف المجلس # أقول في الخانية أن الوضوء على الوضوء مندوب ولم يقيد باختلاف المجلس # وفي الخلاصة إن فرغ من الوضوء ثم استأنف الوضوء لا يكره بالاتفاق يعني بل ~~يكون مندوبا كما صرح به في الخانية لكن ربما يفهم من العطف بثم في عبارة ~~الخلاصة اختلاف المجلس وقد نقل المصنف في البحر عن السراج الوهاج بأن تكرار ~~الوضوء في مجلس واحد مكروه لما فيه من الإسراف ثم قال اللهم إلا أن يحمل ~~على اختلاف المجلس وهو بعيد انتهى # ورده بعض الفضلاء بأنه لا تدافع في كلامهم لاختلاف الموضوع وذلك أن ما في ~~الخلاصة قيما إذا أعاده مرة واحدة وما في السراج فيما إذا كرره مرارا ورده ~~بعض الفضلاء بأنه ليس بشيء لأنه يفيد أن تجديد الوضوء مرة من غير أن يؤدي ~~بالأول عبادة غير مكروه والظاهر خلافه قال البرهان الحلبي أطبقوا على أن ~~الوضوء عبادة غير مقصودة لذاتها فإذ لم يؤد به عمل مما هو المقصود من ~~شرعيته ينبغي أن لا يشرع تكراره قربة لكونه غير مقصود فيكون إسرافا محضا ~~انتهى # أقول مقتضى ما نقلناه عن الخانية أنه لا يكون مكروها ولا يعد إسرافا حيث ~~نواه بل هو ms0956 مندوب ويؤيده الحديث الوضوء على الوضوء نور على نور إذ لم يفصل ~~في الحديث بين أن يصلي به أو لا وبين أن تختلف المجلس أو لا وما ذكره ~~البرهان الحلبي تعليل في مقابلة النص فيكون نسخا ولا يجوز نسخ الحديث ~~بالرأي فليحرر هذا المقام فإنه صعب المرام # 2 قوله ويكره تجديد الغسل مطلقا # قيل إلا في يوم الجمعة والعيدين فيسن الاغتسال للطاهر # PageV04P075 قوله بخلاف الغسل # أقول في شرح الهداية للكمال بن الهمام ما نصه ولم يذكروا كيفية الصب ~~واختلف فيه فقال الحلواني يصب على منكبه الأيمن ثلاثا ثم الأيسر ثلاثا ثم ~~على سائر جسده وقيل يبدأ بالأيمن ثم بالرأس وهو ظاهر لفظ الكتاب وظاهر حديث ~~ميمونة الذي نذكره ولو انغمس الجنب في ماء جار إن مكث فيه قدر الوضوء ~~والغسل فقد أكمل السنة إلا فلا انتهى # ومنه يعلم في كلام المصنف # 4 قوله بخلاف الغسل على قول # أقول الصحيح أنه يمسح برأسه فيه فلا فرق بينهما حينئذ والفرق إنما يتأتى ~~على ما ذكره وهو خلاف الصحيح # PageV04P076 قوله ورأيت في بعض كتب الشافعية يجوز غسل الرجل المغصوبة بلا ~~خلاف # قال بعض الفضلاء هذا لا يقال عندنا لأن حقيقة الغصب إزالة اليد المحقة ~~بإثبات اليد المبطلة فإذا كان الجلوس على البساط لا يكون غصبا لعدم صدق ~~التعريف عليه فكيف تكون هذه رجلا مغصوبة وكذا قالوا الغصب فيما ينقل ويحول ~~لا العقار ويلزم على كونها مغصوبة أنه لو مات يجب عليه قيمتها كما لو فوت ~~العين المغصوبة على مستحقها والتعيين لمستحقه الإزالة أولا واجتمع في حالة ~~كتابة هذه بعض حذاق الشافعية من المصريين وغيرهم وأنكروا ما ذكره المصنف ~~زاعما أنه لا وجود له في كتبهم انتهى # أقول دعوى أن ما ذكر المصنف لا وجود له في كتبهم دعوى غير صادقة بل هو ~~موجود في كتاب الأشباه والنظائر للجلال السيوطي # غاية ما في الباب أن في إطلاق الغصب على الرجل مسامحة # 2 قوله ولا يجوز مسح الخف المغصوب # أقول لا شك في صحة المسح ms0957 عليه فيحمل عدم جواز ذلك على الحرمة # 3 قوله لا تنقضه الجنابة # كذا بخط المصنف وفيه تأمل إلا أن يكون من تتمة ما في بعض كتب الشافعية ثم ~~ظهر بعد المراجعة أنه من تتمة ما في بعض كتب الشافعية PageV04P077 وهو كتاب ~~الأشباه والنظائر للجلال السيوطي والعبارة عبارته برمتها غير أنه ما كان ~~ينبغي للمصنف أن ينقل هذه العبارة من غير إنهاء لها مع ما فيها من الإيهام ~~بل كان ينسبه على الخلاف بيننا وبينهم في هذه الصورة الافتراقية أو يحذف ~~قوله لا تنقضه الجنابة بخلاف المسح من عبارة الأشباه الشافعية فإنا موافقون ~~لهم فيما ذكر من الصور إلا في هذه فإنه كما تنتقض طهارة المسح بالجنابة ~~عندنا تنقض طهارة الغسل بها وبما ذكرنا سقط ما قيل لعل الصواب لا تمنعه ~~الجنابة وما قيل أي لا تنتقض غسل الرجل السابق على الجنابة الكائنة بعد لبس ~~الخفين قبل تمام المدة وينقض المسح الكائن عليهما بعد اللبس لأن الخف جعل ~~مانعا لسراية الحدث إلى الرجل والمسح إنما هو على ظاهرهما فتنقضه الجنابة ~~والجنب ممنوع عن المسح فلا سبيل إليه معها فاضطر إلى نزع خفيه وبنزعهما سرى ~~الحدث فوجب الغسل بسبب ذلك أن الجنابة تنقضه تكلف لا داعي إليه # 4 قوله هو أفضل من المسح أي غسل الرجلين أفضل من مسحهما للمتخفف وفي ~~الذخيرة أن المسح أولى لإظهار الإعتقاد ورفع تهمة البدعة والعمل بقراءة ~~الجر لكن في المضمرات وغيره أن الغسل أفضل وهو الصحيح كما في الزاهدي وكذا ~~في شرح النقاية للعلامة القهستاني # 5 قوله لم يكره أي تثليث مسح الرأس أقول بل روى الحسن بن زياد عن الإمام ~~أن مسح الرأس بماء واحد ثلاث مرات مسنون كما في تهذيب القلانسي # 6 قوله وإن لم يندب # أي تثليث المسح أقول فيه إن عدم ندبه لا دخل له في الافتراق المذكور هذا ~~إن جعلت الواو التي قبل إن الوصلية للحال وإن جعلت عاطفة PageV04P078 على ~~ضد الشرط المذكور كان التقدير لم يكره تثليث المسح ندب أو ms0958 لم يندب فإنه على ~~تقدير تثليث المسح غير مندوب والمندوب والمستحب سيان وخلاف المستحب مكروه ~~تنزيها كما اقتضاه كلام المصنف في البحر في بعض المواضع لا يتم قوله لم ~~يكره وعلى كل حال فالصواب إسقاط هذه الجملة الوصلية # 7 قوله ويفتقر إلى النية أي يفتقر التيمم إلى النية على جهة الشرطية قيل ~~لأن لفظه ينبئ عن القصد والنية قصد الشيء مقترنا بفعله ونظير ذلك اشتراط ~~الاجتماع للجمعة لأن لفظها يعطي معنى الاجتماع ونظير ذلك في العربية اشتراط ~~الانتقال في الحال لأن لفظ الحال مأخوذ من التحول # 8 قوله ولا يسن تجديده ولا تثليثه إلخ # لما في ذلك من التعقيد في الجملة # 9 قوله لا يشترط شدها على وضوء أي لا يشترط في صحة المسح على الجبيرة أن ~~يشدها على طهارة خلافا للشافعي # 10 قوله وتصح الصلاة بدونه في رواية # أي تصح الصلاة بدون المسح على الجبيرة # قال في الولوالجية ومن ربط خرقة على جرح أو جبائر على ما انكسر وذلك في ~~موضع وضوئه جاز أن يمسح عليه لأنه عجز عن غسله فيكتفي بمسحه فإن لم يمسح ~~وذلك لا يضره لم يجز في قوله # وعن الإمام رضي الله تعالى عنه روايتان في رواية مثل قولهما وفي رواية ~~يجوز انتهى # قال في الفتاوى الظهيرية وإذا كان المسح يضره PageV04P079 جاز بالاتفاق ~~فأبو حنيفة فرق بين المسح على الجبيرة وبين المسح على الخف ووجه الفرق ~~بينهما أن غسل ما تحت الخف واجب لولا الخف أما ما تحت الجبيرة فغسله غير ~~واجب فلا حاجة إلى إقامة المسح مقامه انتهى # 11 قوله وهو المعتمد أي رواية صحة الصلاة بدون المسح على الجبيرة إن لم ~~يضره وذكر ضميره مراعاة للخبر قال في التتارخانية وفي شرح الطحاوي إن المسح ~~على الجبيرة ليس بفرض عند الإمام وفي تجريد القدوري أن الصحيح من مذهب ~~الإمام أن المسح ليس بفرض وإن كان لا يضره المسح # 12 قوله إن لم يغسلهما أي الرجلين المتخففين المفهومين من المقام # 13 قوله ولا ينتقض إذا ms0959 سقطت من غير برء إلخ # ولا يلزم الغسل وفي الذخيرة وإن طالت المدة وإن سقطت عن برء يجب غسل ذلك ~~الموضع خاصة # وفي المنتقى روى الحسن بن زياد عن الإمام إذا مسح على الجبائر ثم نزعها ~~كان عليه أن يعيد المسح عليها وإن لم يعد أجزأه ورأيت في موضع آخر وإذا ~~سقطت العصابة فبدلها بعصابة أخرى فالأفضل والأحسن أن يعيد المسح عليها وإن ~~لم يعد أجزأه كذا في التتارخانية # وفي الظهيرية ولو سقطت الجبائر في الصلاة إن كان سقوطها من غير برء مضى ~~على صلاته وإن سقطت عن برء يغسل ذلك الموضع خاصة ويستأنف الصلاة انتهى # وذلك كما يلزمه غسل الرجلين إذا نزع الخفين بعد ما مسح عليهما قال ~~الكرابيسي وجه الفرق أنه إذا سقطت من غير برء لم يجب غسل ذلك الموضع بالحدث ~~المتقدم على شد الجبائر فجاز له المضي على صلاته كما لو كانت الجبائر على ~~ظهره أو على بطنه وليس كذلك إذا نزع خفيه أو سقطت الجبائر عن برء لأنه ~~يلزمه غسله بالحدث السابق على السقوط وإنما رخص له في تركه ما دام لابسا ~~للخفين وما دامت الجبائر على الجرح فإذا سقطت عن برء ونزع الخفين لزمه ~~غسلهما بمعنى متقدم على الدخول في الصلاة وهو الحدث فصار كأنه دخل في ~~الصلاة ولم يغسل رجليه مع القدرة PageV04P080 على ذلك ولو كان كذلك لم تجز ~~صلاته كذا هذا كما قلنا في التيمم إذا دخل في صلاته ثم وجد الماء انتقضت ~~طهارته واستأنف صلاته # 14 قوله لا تنزع للجنابة بخلاف الخف # أي لا تنزع الجبيرة لأجل الجنابة بخلاف الخف فإنه ينزع # 15 قوله وإذا كان على عضو جبيرتان إلخ # في جامع الفصولين في أحكام المرضى لو سقطت الجبيرة فأبدل غيرها جاز وقيل ~~الأولى أن يعيد المسح على الثاني ويزاد على ما ذكره المصنف لو كان الباقي ~~من العضو الذي عليه الجبيرة أقل من ثلاثة أصابع اليد كاليد المقطوعة أو ~~الرجل جاز المسح عليها بخلاف الخف كذا في كشاف الحقائق والتبيين ms0960 # PageV04P081 قوله أقل الحيض محدود ولا حد لأقل النفاس # فأقله عند الإمام وأبي يوسف في المشهور ثلاثة أيام ولياليها وأكثره عشرة ~~أيام عندهم باتفاق الروايات كما في حلية الحلية للعلامة ابن أمير حاج ~~الحلبي # قال الكرابيسي في فروقه والفرق بينهما أن النفاس علم ظاهر يدل على خروج ~~الدم من الرحم وهو مقدم عليه فاستوى قليله وكثيره لوجود علمه الدال عليه ~~وليس مع الحيض علم يدل على خروجه من الرحم فإذا امتد ثلاثة أيام صار ~~الامتداد دلالة على أنه دم الحيض المعتاد وإذا لم يمتد لم توجد دلالته فلا ~~يجعل حيضا كما قلنا في دم الرعاف انتهى # واعلم أن كون النفاس لا حد لأقله هو ظاهر الرواية عن أصحابنا وعن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى أقله مقدر بأحد عشر يوما وعن الإمام أنه قدره بخمسة ~~وعشرين يوما لكن في المنافع ما قالوا عن الإمام أن أقله خمسة عشر يوما ~~فإنما هو تقدير ما يصدق فيه النفاس إذا كانت معتدة وليس بتقدير لأقل النفاس ~~حتى إذا انقطع الدم فيما دون ذلك تكون نفساء وفي الحجة أقله ساعة واحدة وهو ~~مروي عن محمد كما في الخزانة وفي السراجية وعليه الفتوى # 2 قوله وأكثر النفاس أربعون أي أكثر مدة النفاس مقدر بأربعين يوما عندنا ~~وإن زاد الدم على أربعين يوما فالزيادة على الأربعين استحاضة والأربعون ~~نفاس في المبتدأة وفي صاحبة العادة معتادها نفاس والزائد عليه استحاضة ~~والحجة وإن انقطع الدم قبل الأربعين ودخل وقت الصلاة تنظر إلى آخر الوقت ثم ~~تغتسل في بقية الوقت وتصلي كذا في التتارخانية # 3 قوله ويكون به البلوغ والاستبراء دون النفاس أي يتحقق البلوغ بالحيض ~~PageV04P082 دون النفاس ويتحقق به الاستبراء دون النفاس فهو من قبيل الحذف ~~من الأول لدلالة الثاني هذا تقرير كلامه وفيه نظر ظاهر # 4 قوله وتنقضي العدة به # دون النفاس بأن طلقها بعد الوضع # 5 قوله فهي سبعة # قال بعض الفضلاء يزاد ثامنة وهي أن الغسل من الحيض فرض بالقرآن وأما ~~النفاس فلا بل بالإجماع وتاسعه مستحل ms0961 الوطء فيه كافر على ما ذكره المصنف ~~وعاشره النفساء في حكم المريض مرض الموت وحادية عشر يعتبر تبرعاتها من ~~الثلث بخلاف الحيض فيهما وثانية عشر وهي أن وضوء الحائض مستحب لأن الحيض ~~يكثر فتنسى العادة وثالثة عشر لو كان حدها الجلد وهي نفساء لا تحد حتى تخرج ~~من نفاسها خوف الهلاك بخلاف الحيض انتهى # وفي الثامنة نظر أقول لم يذكر المصنف ما افترق فيه الحيض والجنابة ومنه ~~ما في الخانية من الحظر والإباحة يكره للجنب ولو امرأة الأكل والشرب بلا ~~مضمضة بخلاف الحائض ومنه أن الجنابة صفة مستدامة بخلاف الحيض فيجب الغسل ~~على من أسلم جنبا بخلاف ما لو أسلمت بعد انقطاع دم الحيض وفيه كلام للكمال ~~ومنه وضوء الحائض مستحب مع أنها ليست أهلا ومنه وجوب أداء الصلاة على الجنب ~~وقضائها ومنه حل وطئها جنبا لا حائضا ومنه تطليق الجنب بلا كراهة وطلاق ~~الحائض بدعي ومنه تصح الخلوة مع الجنابة لا الحيض ومنه الجنابة تصلح للرجل ~~والمرأة بخلاف الحيض ومنه يغسل الشهيد لو قتل جنبا والحائض قبل استمرار ~~الحيض ثلاثا لا تغسل # PageV04P083 قوله يجوز تراخي الصلاة عن الأذان # يعني لأن الوجوب يتعلق بآخر الوقت عندنا بمقدار التحريمة وعند زفر بمقدار ~~أداء الصلاة وقال ابن شجاع الوجوب يتعلق بأول الوقت ويتضيق في آخره وبه قال ~~الشافعي رحمه الله تعالى ثم إذا ادعى في أول الوقت قيل يقع فرضا ويتعين ذلك ~~الوقت للوجوب فيه وقيل يقع نفلا وقيل موقوفا إن بقي في آخر الوقت أهلا ~~للوجوب يقع فرضا وإن لم يبق كان نفلا كذا في التهذيب # 2 قوله دون الإقامة # يعني لا يجوز تراخي الصلاة بعدها أقول فيه نظر إلا أن يراد بعدم الجواز ~~كراهة التحريم وعبارة السيوطي في الأشباه إن الأذان يجوز أول الوقت وإن أخر ~~الصلاة إلى آخره ولا تجوز الإقامة إلا عند إرادة الصلاة فإن أقام وأخر بحيث ~~طال الفصل بطلت أي الإقامة انتهى # 3 قوله يسن التمهل فيه والإسراع فيها # المراد بالتمهل الترسل قال في الينابيع الترسل ms0962 أن يقول الله أكبر الله ~~أكبر ويقف ثم يقول مرة أخرى مثله وكذلك يقف بين كل كلمتين إلى آخر الأذان ~~والمراد بالإسراع الحدر والوصل ولو ترسل في الإقامة وحدر في الآذان أو ترسل ~~فيهما أو حدر فيهما لا بأس به كذا في التتارخانية والمراد من قوله لا بأس ~~به كراهة التنزيه # 4 قوله تكره إقامة المحدث لا أذانه إلخ # أقول ظاهره أن عدم كراهتهم أذانه لا خلاف فيها وليس كذلك بل فيه روايتان ~~كما في التهذيب أقول ويزاد ما ذكره PageV04P084 المصنف وضع الأصبعين في ~~الأذنين يسن في الأذان ولا يسن في الإقامة ويزاد أيضا أن رفع الصوت في ~~الإقامة يكون أخفض منه في الأذان وذكره في التتارخانية ويزاد أيضا أن ~~الأذان ينبغي أن يكون أول الوقت والإقامة أوسطه حتى يفرغ المتوضئ من وضوئه ~~والمصلي من صلاته والمعتصر من قضاء حاجته ذكره في التتارخانية نقلا عن ~~الحجة ويزاد أيضا أن المؤذن إذا كان مسافرا يؤذن راكبا وليس له أن يقيم ~~راكبا # والفرق أن الأذان من سنن الصلاة والمقصود منه الإعلام # ولم يشرع موصولا بالصلاة بخلاف الإقامة فإنها شرعت موصولة بالصلاة فلو ~~أقام راكبا أدى إلى الفصل بين الشروع في الصلاة وبين الإقامة بالنزول ~~والفصل بينهما غير مشروع فلا يقيم راكبا كذا في فروق الكرابيسي لكنه لو ~~أقام راكبا أجزأه لحصول المقصود كما في التتارخانية ويزاد أيضا أن الأذان ~~يقدم على الوقت لصلاة الفجر في النصف الأخير من الليل عند أبي يوسف # والإقامة لا تقدم على الوقت بحال فلو أقام قبله بلحظة فدخل الوقت عقبه ~~فشرع في الصلاة لم يعتد بها ويزاد أيضا أنه يكره للمرأة أن تؤذن ويسن لها ~~أن تقيم لأن في الأذان رفع الصوت دونها # ويزاد أيضا أن يؤذن للصبح مرتين عند أبي يوسف ولا يقام إلا مرة واحدة ~~اتفاقا # PageV04P085 قوله هو سجدتان أي سجود السهو سجدتان يكبر لكل واحدة منهما ~~بعد السلام الأول كما قال القدوري وهو الصحيح كما في الهداية وذكر شيخ ~~الإسلام في شرح كتاب الصلاة ms0963 أنه لو سلم بتسليمتين لا يأتي بسجود السهو بعد ~~ذلك # وقال بعضهم يسلم بتسليمتين وفي الظهيرية هو الصحيح # وقال بعضهم يسلم مرة تلقاء وجهه ثم اعلم أن سلام من عليه السهو يخرجه من ~~الصلاة عندهما وإذا كان يخرجه من الصلاة كانت القعدة الأولى قعدة الختم ~~فيصلي فيها على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو بحاجته ليكون خروجه منها ~~بعد الفراغ من الأركان والسنن والأذان # وعند محمد سلام من عليه السهو لا يخرجه من الصلاة فيؤخر الصلاة على النبي ~~صلى الله عليه وسلم إلى قعدة سجدتي السهو فإنها هي الأخيرة # وهذا الاختلاف إنما يظهر إذا ضحك بعد السلام قبل سجود السهو فإنه لا ~~تنتقض طهارته عندهما وعند محمد تنتقض والأحوط أن يصلي في القعدتين كما في ~~الظهيرية # وقال شمس الأئمة الحلواني القعدة بعد سجدتي السهو ليست بركن وإنما أمر ~~بها بعد سجدتي السهو ليقع ختم الصلاة بها ليوافق موضع الصلاة فأما أن يكون ~~ركنا فلا حتى لو تركها # بأن سجد سجدتين بعد التسليم ثم قام وذهب لم تفسد صلاته وذكر شمس الأئمة ~~الحلواني وشمس الأئمة السرخسي إذا سها عن قراءة التشهد في القعدة الأخيرة ~~حتى سلم ثم تذكر فإنه يعود إلى قراءة التشهد # واذا عاد إلى قراءة التشهد هل ترفض القعدة كما رفض إذا عاد في سجدة ~~التلاوة والصلاتية ذكر الإمام أبو بكر محمد بن الفضل في فتاواه أنه لا تفرض ~~القعدة # وفي واقعات الناطفي والفتوى على هذا كذا في التتارخانية # 2 قوله وهي واحدة إلخ أي سجود التلاوة وأنث الضمير مراعاة للخبر أو ~~لاكتساب المضاف من المضاف إليه التأنيث # وركنها وضع الجبهة على الأرض لأنها به PageV04P086 توجد # وشرائط جوازها شرائط جواز الصلاة من طهارة البدن عن الحدث والخبث وطهارة ~~الثوب والمكان من النجاسة وستر العورة واستقبال القبلة # وفي العتابية هو المختار # وفي الخانية ولو سجد سجدة التلاوة إلى غير القبلة جاهلا # قال في الكتاب يجزيه إن كان متحريا وفي الهداية ومن أراد السجود كبر ورفع ~~يديه وسجد ثم كبر ورفع ms0964 رأسه ولا تشهد عليه ولا سلام انتهى # وفي فتاوى الحجة وقال بعض المشايخ لو سجد ولم يكبر يخرج عن العهدة # قال في فتاوى الحجة وهذا يعلم ولا يعمل به لما فيه من مخالفة السلف # وفي الظهيرية ولو تذكر سجدة التلاوة في آخر الصلاة وسجد لها هل يلزمه ~~سجود السهو بهذا التأخير نص عصام أنه يلزمه # 3 قوله هو في آخر صلاته بعد السلام # يعني سواء كان من زيادة أو نقصان على الصحيح ولو سجد قبل السلام أجزأه ~~عندنا في رواية الأصول # وروي عنهم أنه لا يجزيه # 4 قوله وهي فيها أي سجود التلاوة في الصلاة # وأنث الضمير الراجع إليه لاكتساب المضاف من المضاف إليه التأنيث # وفيما ذكره نظر لأن سجود التلاوة لا يتقيد بأن يكون في الصلاة بل كما ~~يكون في الصلاة يكون خارجها على أن ما يكون في الصلاة صادق بما يكون في آخر ~~الصلاة وما يكون في أثنائها اللهم إلا أن يقال المراد المفارقة بين سجود ~~السهو وسجود التلاوة إذا وجد موجبه في الصلاة # 5 قوله هو لا يتكرر أي سجود السهو # قال في الخلاصة لو سها في صلاته مرارا تكفيه سجدتان قل ذلك أو كثر # 6 قوله بخلافها سجود التلاوة يعني تتكرر إذا لم يتحد المجلس # 7 قوله ويقوم لها إلخ أي لسجدة التلاوة استحبابا # قال في الظهيرية PageV04P087 والمستحب أنه إذا أراد أن يسجد يقوم ثم يسجد # وإذا رفع رأسه من السجدة يقوم ثم يقعد # 8 قوله الذكر المشروع في سجود التلاوة ولا يشرع فيه إلخ أي في سجود السهو # قال في الفتاوى الظهيرية وماذا يقول في هذه السجدة الأصح أنه يقول في هذه ~~الصلاة من التسبيح ما يقول في سجدة الصلاة # وبعض المتأخرين استحسنوا قول سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا # وروي عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه كان يقول في سجوده إذا سجد ~~للتلاوة سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته وقد جاء في ~~الأخبار أن رجلا أتى النبي ms0965 صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني رأيت ~~في المنام كأني أقرأ سورة ص تحت شجرة فلما بلغت آية السجدة خرت الشجرة ~~فسمعتها تقول في السجود اللهم اكتب لي بها عندك أجرا وضع عني بها وزرا ~~واجعل لي بها عندك ذخرا # قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما فكان النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ~~بعد ذلك إذا قرأ سورة ص سجد # وقال في سجوده مثل ما حكى له ذلك الرجل عن الشجرة انتهى # وقوله لا يشرع فيه نظر فإن الذكر المشروع في سجدة التلاوة وهو سبحة ~~السجود كما في النقاية أي سبحان ربي الأعلى ثلاثا ولا شبهة في أنه مشروع في ~~سجدتي السهو كما صرحوا به # واعلم أنه يزاد على ما ذكر أن الركوع ينوب عن سجدة التلاوة في الصلاة # وكذا السجدة الصلاتية إن نوى بها سجود التلاوة # وكذا الركوع خارجها في غير ظاهر الرواية بخلاف سجود السهو # وكان على المصنف أن يذكر ما افترق فيه سجود التلاوة # والصلاة على الجنازة وذلك أن المرأة تصلح إماما للرجل في سجدة التلاوة ~~دون صلاة الجنازة ومما اشتركا فيه أن المحاذاة لا تفسدهما # PageV04P088 قوله لا واجبة # قيل عليه هذا مشكل فإن الخلاف الثابت بين الإمام وصاحبيه بل على هذا يرفع ~~الخلاف # 10 قوله وهو معنى ما روي عنه أنها ليست مشروعة أي وجوبا # أقول روي عن إبراهيم النخعي أنه يكره سجدة الشكر # وعن محمد أن الإمام كان لا يراها شيئا # وفي القدوري عن الإمام أنه يكره سجدة الشكر يعني لأن النعم كثيرة لا يمكن ~~أن يسجد لكل نعمة فيؤدي إلى تكليف ما لا يطاق # وقال محمد رحمه الله نحن لا نكرهها # وتكلم المتقدمون في معنى قول محمد وكان الإمام لا يراها شيئا قال بعضهم ~~لا يراها سنة # وقال بعضهم لا يراها شكرا تاما فتمام الشكر أن يصلي ركعتين كما فعل رسول ~~الله صلى الله تعالى عليه وسلم يوم فتح مكة ولم يذكر محمد قول أبي يوسف ~~رحمه الله في شيء ms0966 من الكتب # وذكر الإمام علي السعدي في شرح كتاب السير قول أبي يوسف مع محمد قال في ~~فتاوى الحجة وقد وردت فيه روايات كثيرة عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ~~وعن الصحابة والصالحين فروي أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم لما ~~أوتي برأس أبي جهل لعنه الله تعالى يوم بدر وألقي بين يديه سجد لله خمس ~~سجدات شكرا # فلا تمنع العباد عن سجدة الشكر لما فيه من الخضوع والتعبد وعليه الفتوى ~~وتفسيره كما في المصفى أن يكبر مستقبل القبلة فيقول ساجدا الحمد لله ويسبح ~~ثم يكبر تكبيرة عند رفع رأسه كما في التتارخانية # وفي المجمع وشرحه الملكي وسجدة الشكر غير مشروعة # يعني ليست بقربة عند أبي حنيفة بل مكروهة لا يثاب عليها # وقالا قربة يثاب عليها وثمرة الخلاف تظهر فيمن تيمم لسجدة الشكر تجوز ~~الصلاة بذلك التيمم عندهما ولا تجوز عنده لهما ما روي أنه صلى الله تعالى ~~عليه وسلم كان إذا رأى مبتلى أو سمع ما يسره يسجد لله شكرا # وله أن التقرب بالركعة الواحدة منهي عنه فلا يتقرب بما دونها # وما روياه كان في الابتداء ثم نسخ بالنهي عن البتراء انتهى # وفي القنية السجدة التي تقع عقيب الصلاة مكروهة لأن الجهال إذا رأوها ~~اعتقدوها سنة أو واجبة وكل ما يؤدي إلى هذا فهو مكروه كتعيين السورة ~~PageV04P089 للصلاة وتعيين القراءة لوقت ونحوه فحينئذ يكره أن يسجد شكرا ~~بعد الصلاة في الوقت الذي يكره فيه النفل ولا يكره في غيره انتهى # وذكر في التهذيب لو قال لله علي سجدة لا يلزمه شيء إلا أن يقول لله علي ~~سجدة التلاوة لأن السجدة المطلقة لم يرد بها الشرع # ولهذا قال الإمام أبو حنيفة سجدة الشكر مكروهة # PageV04P090 قوله إلا لصحة صلاة النساء خلفه إلخ # يعني فحينئذ تجب على الإمام نية الإمامة # وفيه نظر إذ لا تجب عليه نية الإمامة لصحة اقتداء النساء به ولا لتحصيل ~~الفضيلة اللهم الآن يراد بالوجوب الوجوب بالمعنى اللغوي # 2 قوله بخلاف عكسه # يعني لأن صلاة ms0967 المأموم مرتبطة بصلاة الإمام صحة وفسادا ويستثنى من ذلك ~~مسألة ذكرت في خزانة الأكمل وهي لو أحدث الإمام فاستخلف وذهب للوضوء فتذكر ~~فائتة عليه فسدت صلاته دون صلاة القوم # 3 قوله إذا عين الإمام وأخطأ إلخ # بأن عينه باسمه ولم يشر إليه بأن قال اقتديت بزيد فإذا هو عمر ولا يصح ~~اقتداؤه # ولو اقتدى بالإمام وهو يراه زيدا فإذا هو عمر ويصح اقتداؤه ولو قال ~~اقتديت بهذا الخليفة فإذا هو ليس بخليفة يجزيه # كذا في التتارخانية # 4 قوله بخلاف الإمام إذا عين المأموم وأخطأ إلخ # أي لأن الخطأ فيما لم يشترط لا يضر وتعيين الإمام المأموم غير شرط في صحة ~~إمامته له # PageV04P091 قوله ووقته بعد طلوع الشمس إلخ # يعني وارتفاعها قدر رمح # 2 قوله وشرطها الخطبة وكونها قبلها بخلافه فيهما أقول هذه العبارة سديدة ~~في إفادة المراد بخلاف عبارته في القاعدة الأولى من الفن الأول حيث قال ~~وخطبة العيد كذلك لقولهم يشترط له ما يشترط لخطبة الجمعة سوى تقديم الخطبة ~~فإنها توهم أن الخطبة شرط لصحة العيد وليس كذلك # 3 قوله وأن لا تتعدد في مصر على قول مرجوح بخلافه إلخ # فإنه يجوز التعدد فيه قولا واحدا # قال في البزازية إن إقامته في موضعين في مصر يجوز بخلاف الجمعة لأنها ~~جامعة للجماعات والتفرق ينافيه انتهى # وكتب عليه قاضي القضاة عبد البر بن الشحنة ما نصه قلت الصحيح أنه يجوز ~~الجمعة في موضعين فأكثر وهي خلافية مشهورة انتهى # أقول هذا الافتراق أخذه المصنف من كلام البزازي وأصلح عبارته بقوله على ~~قول مرجوح فسلم من هذا الاعتراض لكن في التتارخانية نقلا عن المحيط تجوز ~~إقامة صلاة العيد في موضعين وأما إقامتها في ثلاث مواضع فعلى قول محمد يجوز ~~وعلى قول الإمام لا يجوز # انتهى # وعلى هذا فأصل التعدد في صلاة العيد لا خلاف فيه وإنما الخلاف في إقامتها ~~في ثلاثة مواضع بخلاف الجمعة فإن الخلاف فيها في أصل التعدد لأنها جامعة ~~للجماعات والتفرق ينافيه # قال التمرتاشي في شرح الجامع الصغير وأجمعوا على ms0968 أن صلاة العيد في موضعين ~~جائزة لأن السنة فيها أن تقام خارج المصر # ولا يمكن للضعيف الخروج إلا أن يخرج فيجوز الأداء في موضعين رفعا للحرج # PageV04P092 قوله ولا يمضمض ولا يستنشق بخلاف الحي في التتارخانية # يوضأ الميت وضوء الصلاة # قال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله هذا في البالغ والصبي الذي يعقل ~~الصلاة فأما الصبي الذي لا يعقل الصلاة فإنه يغسل ولا يوضأ وضوء الصلاة ~~ويبدأ في الغسل بوجهه ولا تغسل اليدان بخلاف حالة الحياة ويبدأ في الوضوء ~~بميامنه وكذلك في الاغتسال ولا يمضمض ولا يستنشق خلافا للشافعي انتهى # قال في الولوالجية لأنها تحتاج فيها في إخراج الماء إلى إكباب الميت على ~~وجهه وهو متعسر انتهى # ومن العلماء من قال يجعل الغاسل على أصبعيه خرقة رقيقة ويمسح بها أسنانه ~~ولهاته وشفتيه ومنخريه وسرته وعليه عمل الناس اليوم كما قال الحلواني # 2 قوله في رواية # يعني رواية صلاة الأثر والصحيح ظاهر الرواية وهو أن الغاسل يمسح رأس ~~الميت في الوضوء كالجنب # أقول ينبغي أن يزاد على ما ذكره أن خروج النجس من البدن ينقض وضوء الحي ~~ولا ينقض وضوء غسل الميت بل يغسل ما خرج من النجس ويزاد على ما ذكره أيضا ~~إن غسل الميت بالحار أفضل من البارد وأما غسل الحي فالحار والبارد سواء # كما يستفاد من التتارخانية وينبغي أن يذكر المصنف ما افترق فيه صلاة ~~الجنازة وسائر الصلوات وذكر ذلك في معين المفتي قال صلاة الجنازة تخالف ~~سائر الصلوات في ستة أشياء أحدها المحاذاة فيها لا تفسدها وثانيها المخالفة ~~في الأركان كالركوع والسجود والقراءة وثالثها أداؤها بالتيمم مع ~~PageV04P093 وجود الماء إذا خشي الفوات ورابعها إذا رأى الماء فيها لم تفسد ~~وخامسها القهقهة فيها لا تنقض الوضوء وسادسها أنها تكره في المسجد انتهى # ويزاد على أن النهر والبعد لا يمنعان الاقتداء في صلاة الجنازة كما في ~~فوائد الزاهدي # وفي شرح أبي ذر يمنع كما في شرح الجامع الصغير للتمرتاشي ويزاد أيضا ما ~~في القنية أن المرأة لو أمت في صلاة الجنازة ms0969 لا تعاد انتهى # وذكر فيها لم يوجد رجل فصلت عليها النساء جاز والله تعالى أعلم ~~PageV04P094 قوله ولصدقة الفطر وقت محدود بالتأخير عن اليوم الأول # لا يخفى ما في عبارته من الركاكة والأولى أن يقول ولصدقة الفطر وقت محدود ~~يأثم بالتأخير عنه وهو اليوم الأول # 2 قوله بخلافها بعد وجود الرأس # أقول فيه نظر فإنه لا اجتماع بينهما في هذه الحالة حتى يتأتى الافتراق ~~وذلك لأن عدم جواز التعجيل في الزكاة قبل ملك النصاب لعدم وجود السبب ~~وجوازه في صدقة الفطر بعد وجود الرأس تعجيل بعد وجود السبب # قال في الولوالجية يجوز تعجيل الزكاة بعد ملك النصاب لأنه عجل بعد وجود ~~السبب # قال في الولوالجية يجوز تعجيل الزكاة بعد ملك النصاب لأنه عجل بعد وجود ~~السبب وهو ملك النصاب فيجوز كالتكفير بعد الجرح قبل الموت ولا يجوز التعجيل ~~قبل ملك النصاب لفقد السبب أصلا انتهى # وحينئذ فالصواب أن تكون العبارة بخلافها قبل ملك النصاب بعد وجود الرأس # قال في البزازية عجل صدقة الفطر قبل ملك النصاب ثم ملكه صح لأن السبب ~~موجود يعني الرأس انتهى # واعلم أنه ينبغي أن يزاد على ما ذكره المصنف أن نصاب الزكاة لو هلك بعد ~~الوجوب سقطت الزكاة بخلاف نصاب صدقة الفطر # PageV04P095 قوله يتحلل من العمرة إلخ أي يتحلل المتمتع من العمرة بعد ~~الفراغ منها إن كان لم يسق الهدي فإن ساقه لا يتحلل منها # 2 قوله بخلافه # أي القران فإنه لا يتحلل من العمرة # 3 قوله يحرم بالعمرة وحدها إلخ أي المتمتع وهذا فرق ثان وكان حقه أن ~~يذكره قبل الأول كما هو ظاهر PageV04P096 قوله يشترط لها القبول بخلافه إلخ ~~أي الإبراء فلا يشترط له القبول # أقول إلا في مسائل ذكرها المصنف في فن الفوائد وزدنا عليها مسائل # 2 قوله بخلافه مطلقا # أي بخلاف الإبراء فإنه لا رجوع فيه سواء وجد فيه مانع من موانع الرجوع في ~~الهبة أو لا # وموانع الرجوع في الهبة مذكورة في المتون فلا حاجة هنا إلى بيانها # PageV04P097 قوله ويصححها التأقيت ms0970 أقول ظاهره ولو وقتاها إلى مدة لا ~~يعيشان إليها غالبا # واختاره الخصاف ومنعه بعضهم # وفي الخلاصة أنها تجوز مضافة كما لو قال أجرتك هذه الدار غدا وللمؤاجر ~~بيعها اليوم وتنتقض الإجارة # 2 قوله وفيها لا إلا بواحد من أربعة إلخ # أقول وهي التعجيل أو شرطه أو الاستيفاء أو التمكن منه # 3 قوله إذا عقدها لنفسه إلخ # بأن لم يكن وكيلا ولا وصيا ولا متوليا على وقف # 4 قوله وإذا هلك الثمن قبل قبضه إلخ # يعني إذا كان دراهم أو دنانير قال في البحر البيع وإن كان مبناه على ~~البدلين لكن الأصل فيه المبيع دون الثمن ولذا تشرط القدرة على المبيع دون ~~الثمن وتنفسخ بهلاك المبيع دون الثمن انتهى # 5 قوله وإذا هلكت الأجرة العين إلخ # المراد بالعين ما كان قيما كالثياب والدواب وغيرهما # أما لو كانت دراهم أو دنانير وهلكت قبل القبض لا تنفسخ الإجارة كما لا ~~يبطل البيع إذا هلك الثمن قبل قبضه لأن الدراهم والدنانير لا PageV04P098 ~~يتعينان في المعاوضات # بقي لو كان الثمن في البيع عينا وهلكت قبل القبض بأن كان البيع مقايضة ~~يبطل البيع وبه صرح في القنية حيث قال ابن سماعة عن محمد اشترى جارية بثوب ~~بعينه ثم زوجها قبل القبض ثم هلك الثوب عند بائعه قبل التسليم بطل البيع في ~~الجارية والمهر يرجع إلى بائع الجارية # وفي رواية بشر عنه أنه بطل النكاح كما بطل البيع ولا مهر على الزوج ~~PageV04P099 قوله لا قسم للأمة أي الموطوءة بملك اليمين # 2 قوله بخلافها إلخ أي بخلاف الزوجة حرة كانت أو أمة # PageV04P100 قوله بخلاف نفقتها إلخ # فإنها تجب عليه وإن كان معسرا قلت وكذلك نفقة الولد الصغير إن لم يكن له ~~مال ويزاد على ما ذكره المصنف ما لو سرقت أو ضاعت نفقة القريب تقرض مرة ~~أخرى بخلاف الزوجة # والفرق في الولوالجية والله تعالى الهادي # 2 قوله ونفقته بالكفاية إلخ أي نفقة القريب ذي الرحم المحرم للنكاح # قال في تحفة الفقهاء الأرحام أقسام ثلاثة رحم الولادة وذو رحم ms0971 محرم ~~للنكاح ورحم غير محرم # ولا خلاف لأنه لا تجب لرحم غير محرم كقرابة بني الأعمام ونحوهم ولا خلاف ~~أنها تجب بقرابة الولادة واختلفوا في رحم محرم كالأخوة والعمومة والخؤولة ~~فعندنا تجب وعند الشافعي لا تجب انتهى # قال في الدرر والغرر الفرق بين ذي الرحم وبين المحرم عموم وخصوص من وجه ~~لتصادقها على البنت والأخت وصدق الأول على بنت العم دون الثاني لصحة نكاحها ~~وصدق الثاني على أخت الزوجة لعدم صحة نكاحها دون الأول # PageV04P101 قوله لا يقر المرتد ولو بجزية إلخ # قال في الولوالجية وإذا طلب المرتدون أن يجعلوا ذمة للمسلمين لم يفعل ذلك ~~لأن الكفر من المرتد أغلظ من كفر مشركي العرب # ولم يقل من مشركي العرب الذمة # فكذا هنا فإن طلبوا الموادعة لينظروا في أمرهم فلا بأس به إن كان خيرا ~~للمسلمين ولم يكن للمسلمين بهم طاقة فإن كانوا يطيقونهم والحرب خير لهم من ~~الموادعة يأخذونهم كما في أهل الحرب # 2 قوله ويوقف ملكه وتصرفاته إلخ # في الولوالجية تصرفات المرتد على أربعة أوجه نافذ بالاتفاق كقبول الهبة ~~والاستيلاد وتسليم الشفعة والطلاق والحجر على عبده المأذون وباطل بالاتفاق ~~كالنكاح والذبائح والإرث وموقوف بالاتفاق كالمعارضة مع المسلم وما اختلفوا ~~في توقفه كالبيع والشراء والعتق والتدبير والكتابة والوصية وقبض الدين عند ~~الإمام # هذه التصرفات موقوفة إن أسلم نفذ وإن قتل أو مات على الردة أو قضى القاضي ~~بلحاقه بدار الحرب بطل وعندهما ينفذ إلا أن عند أبي يوسف ينفذ كما ينفذ من ~~الصحيح حتى تعتبر تبرعاته من جميع المال # وعند محمد تنفذ كما تنفذ من المريض حتى تعتبر من الثلث انتهى # ومنه يعلم ما في كلام المصنف من الخلل # 3 قوله ولا يورث إلخ # أقول فيه نظر لما في الكنز وإن مات أي المرتد أو قتل على ردته ورث كسب ~~إسلامه وارثه المسلم بعد قضاء دين إسلامه وكسب ردته فيء بعد قضاء دين ردته ~~انتهى # وفي الولوالجية وإذا ارتد المسلم عن الإسلام PageV04P102 والعياذ بالله ~~تعالى عرض عليه الإسلام فإن أسلم وإلا ms0972 قتل لقوله عليه السلام من بدل دينه ~~فاقتلوه وإن طلب التأجيل أجل لثلاثة أيام لأن هذه المدة شرعت لإبلاء ~~الإعذار والعذر قدر شرعا بثلاثة أيام فإن أسلم سقط عنه القتل وإن أبى أن ~~يسلم قتل وقسم ماله بين ورثته على فرائض الله تعالى # وكذا إذا مات على الردة هذا في كسب اكتسبه في حال الإسلام فأما ما اكتسبه ~~في حال الردة فقال الإمام رضي الله تعالى عنه يصير فيئا ويوضع في بيت المال # وقال لا يصير ميراثا بين ورثته لأن المرتد في الأحكام مسلم من وجه حتى لا ~~يغنم ماله ولا يسترق كافر من وجه حتى حل قتله وحرم ذبيحته # ويحرم التزوج بالمرتد فكان بين المسلم والكافر في حق الأحكام فعملنا بهما ~~في الحالين فقلنا بتوريث كسب الإسلام عملا بكونه مسلما وبعدم توريث كسب ~~الردة عملا بكونه كافرا # والصحيح أنه يرثه من كان وارثا له عند قتله أو موته سواء كان موجودا عند ~~الردة أو حدث بعد ذلك وهذا إذا قتل أو مات على الردة والعياذ بالله تعالى ~~فأما الحربي في دار الحرب كالميت في حق المسلمين # ثم عند أبي يوسف يرثه في هذا الفصل من كان وارثا له وقت قضاء القاضي ~~بلحاقه حتى لو ولد له ولد بعد ذلك لا يكون وارثا # وعند محمد يرثه من كان وارثا له عند لحاقه بدار الحرب وترث منه امرأته ما ~~دامت في العدة # 4 قوله ولا يدفن في مقابر أهل ملة إلخ # قال في الولوالجية المرتد إذا قتل على ردته لا يدفع إلى من انتقل إلى ~~دينهم كالنصراني واليهودي ليدفنوه في مقابرهم لكن يحفر له حفرة فيلقى فيها ~~كالكلب انتهى # PageV04P103 قوله دون عكسه # وهو وقوع العتق بألفاظ الطلاق # 2 قوله وهو أبغض المباحات إلى الله تعالى يعني أن هناك مباحات مبغوضة لله ~~والطلاق أشدها بغضا إليه عز وجل # وليس المراد بالمباح ما استوى فعله وتركه بل ما ليس تركه بلازم الشامل ~~للمباح والواجب والمندوب والمكروه # قال الشمني وهو مبني على أنه محظور ms0973 إلا لحاجة قال في الفتح وهو الأصح ~~ويحمل لفظ المباح على ما أبيح في بعض الأوقات أعني أوقات تحقق الحاجة ككبر ~~وريبة أو أن يلقي الله عدم اشتهائها إليه أو لا طول له أو لم ترض بالإقامة ~~بلا قسم والعامة على إباحته بالنصوص المطلقة وهذا خلاف ما رجحه في الفتح ~~وهو الحق ولا ينافيه قولهم الأصل فيه الحظر والإباحة لأن معناه أن الشارع ~~ترك هذا الأصل فأباحه لقولهم الأصل في النكاح الحظر والإباحة للحاجة إذ لا ~~خلاف لأحد في عدم كراهة المسنون منه يعني المباح وبهذا التقدير عرف أن ما ~~في الفتح من أن بين حكمهم بإباحته وتصريحهم بأنه محظور وإنما أبيح للحاجة ~~والحاجة ما ذكرنا في بيان سببه تدافعا ممنوع بل الحاجة أعم من ذلك # ومنها إرادته التخلص منها وهي بالواحدة تندفع ويكون مستحبا وهي ما إذا ~~كانت مؤذية أو تاركة للصلاة لا تقيم حدود الله كما في البيانية # وواجبا إذا فات الإمساك بالمعروف كما في امرأة العنين والمجبوب ويكون ~~حراما وهو طلاق الموطوءة بغير مال نفساء أو حائضا فإنه حرام إجماعا فيجب ~~عليه وجوبا عمليا على الأصح أن يراجعها في الحيض خروجا عن المعصية بقدر ~~الإمكان # كذا في الرمز # 3 قوله دون العتق إلخ # يعني فليس من أبغض المباحات وفيه أنه لا يلزم من نفي أفعل التفضيل نفي ~~المشاركة في أصل الفعل مع أن العتق مباح لا بغض فيه بل قد يكون واجبا ~~PageV04P104 قوله بخلاف الوقف إلخ # يعني فلا يقبل التعليق # اعلم أن الوقف لا يخلو إما أن يكون محكوما به أو غير محكوم به فإن كان ~~محكوما به يلزم بالإجماع وإن لم يكن محكوما به فلا يخلو إما أن يكون منجزا ~~أو معلقا أو مضافا أو مركبا من التنجيز والتعليق أو من التنجيز والإضافة # فإن كان منجزا ففيه الخلاف بين الإمام وصاحبيه وإن كان معلقا فلا يخلو ~~إما أن يكون معلقا بالموت أو بغيره فإن كان بغير الموت فالوقف باطل ~~بالإجماع وإن كان بالموت فإن علق بموت ms0974 مقيد بمرض كذا # فكذلك باطل بالإجماع وإن علق بموت مطلق فالوقف لازم بالإجماع كما إذا قال ~~إذا مت فقد وقفت داري على كذا وإن كان مضافا إلى الوقت بأن قال وقفت داري ~~بعد سنة من هذا الوقت على المساكين فقد ذكر في وقف الذخيرة في الفصل الثالث ~~أن هذه المسائل سئل الخصاف عنها فقال ما أحفظ عن أصحابنا في هذه المسألة ~~شيئا # وقال وعندي لا تكون هذه الدار وقفا وإن كان مركبا فالوقف لازم بالإجماع # فاغتنم هذه الأقسام فإنك لا تجدها مجموعة في جميع كتب الأنام والحمد لله ~~على حصول المرام على أتم التمام # كذا في المنبع شرح المجمع وصورة الجمع بين التنجيز والإضافة أن يقول أرضي ~~صدقة موقوفة على الفقراء حال حياتي وبعد مماتي # فإذا قال ذلك يصير لازما للحال وكان لزومه للحال تبعا لما بعد الموت ~~وصورة الجمع بين التنجيز والتعليق أن يقول أرضي صدقة موقوفة حال حياتي وإذا ~~مت # 2 قوله بخلاف الوقف على معين إلخ # قال في الإسعاف قبول الموقوف عليه ليس بشرط إن وقع لأقوام غير معينين ~~كالفقراء والمساكين وإن وقع لشخص بعينه وجعل آخره للفقراء يشترط قبوله في ~~حقه فإن قبله كانت العلة له وإن رده يكون PageV04P105 للفقراء ويصير كأنه ~~مات ومن قبل ما وقف عليه ليس له الرد بعده ومن رده أول مرة ليس له القبول ~~بعده انتهى # ويزاد على ما ذكره المصنف أن الوقف فيه شائبة ملك بخلاف العتق ويزاد أيضا ~~أن العتق يسري بخلاف الوقف فلو وقف نصف درهم صح ولا يسري للنصف الثاني ~~بخلاف ما لو أعتق نصف عبد # ذكر ذلك الجلال السيوطي وليس في قواعد مذهبنا ما يخالف ذلك PageV04P106 ~~قوله كما في فروق الكرابيسي إلخ # أقول الصواب كما في فروق المحبوبي وعلى الصواب جرى المصنف في البحر في ~~باب البيع الفاسد وعبارة الفروق وأم الولد تفارق المدبر في أحكام هي ثلاثة ~~عشر وتوافقه في أحكام هي اثني عشر لا تضمن بالغصب والإعتاق والبيع الفاسد ~~حتى لو ولدت جارية مشتركة ms0975 ولدا فادعياه معا حتى صارت أم ولد لهما فإن مات ~~أحدهما أو أعتق عتق كلها ولا ضمان على المعتق ولا سعاية عنده خلافا لهما ~~فيقولان في الموت بالسعاية للآخر في الإعتاق بالضمان إن كان موسرا بالسعاية ~~لو كان معسرا والمدبر يضمن بالإعتاق والغصب والبيع الفاسد مع التسليم كما ~~في الموقوف لأن الحرية في أم الولد ثابتة قضية للنص وهو قوله صلى الله ~~تعالى عليه وسلم أعتقها ولدها فإن لم تثبت حقيقة الحرية يثبت ما هو من ~~لوازمها PageV04P107 وهو سقوط التقوم لأن ذلك من لوازم الحقيقة ولو قضى ~~القاضي بجواز بيع أم الولد لا يجوز بخلاف المدبر وأم الولد تعتق من جميع ~~المال والمدبر من الثلث وقيمة أم الولد فإنه كالقن في رواية على النصف في ~~رواية والثلثين في رواية # وعلى أم الولد العدة بعد الموت إذا أعتقت أو أعتقها وليس على المدبرة ~~المشتركة عدة ولو استولد أم ولد مشتركة لا يملك نصيب صاحبه بالضمان # ولو استولد المدبرة المشتركة ملكها بالضمان ويثبت نسب ولد أم الولد من ~~غير دعوة بخلاف المدبرة ولا تسعى أم الولد بعد موت المولى في شيء من دين ~~المولى والمدبر يسعى في جميع قيمته وتدبير أم الولد لا يجوز # واستيلاد المدبرة جائز # حربي خرج بأم ولده إلينا لا يكون الولد صغيرا # ولو كان معه مدبر جاز بيعه ولو استولد جارية ولده صح وإن كان الولد صغيرا # ولو دبر عبده لا يصح بوجه من الوجوه وتساوي أم الولد المدبر في منع البيع ~~والهبة والصدقة والإمهار وجواز الإجارة وحل الوطء والاستخدام وجواز التزويج ~~وملك المهر الذي يحصل من ذلك وملك الكسب والغلة وعدم الجواز عن الكفارة عند ~~الإعتاق # 1 قوله يصح إعتاق البائع بعد قبض المشتري إلخ # قال بعض الفضلاء ينظر في معنى التكرير ونقل في الفصول العمادية عن ~~الظهيرية أن المشتري إذا أمر البائع بعتق العبد المشترى قبل القبض ففعل جاز ~~ولو أعتقه المشتري لم يجز # فقد ملك المأمور بالأمر ما لا يملكه الآمر بنفسه ثم نقل عن ms0976 قاضي خان ~~خلافه وقال لعل فيها روايتين أو أحدهما غلط فتأمل ونقل في شرحه عن القنية ~~إعتاق البائع المبيع بعد قبض المشتري بغير حضرته باطل وبحضرته صحيح # ويجعل فسخا للبيع انتهى # وهو تخصيص بقوله إن إعتاقها باطل انتهى # أقول في فروق المحبوبي باع بيعا فاسدا PageV04P108 فقبض المشتري فقال ~~البائع هو حر ثم قال هو حر يعتق لأن الأول يجعل استردادا وفسخا والثاني ~~إعتاقا للملك إن كان بحضرة المشتري وإن لم يكن لا يعتق لأن الاسترداد يكون ~~بحضرة المشتري لا بغيبته وفي البيع الصحيح لا يعتق وإن أقر ألف مرة لأنه ~~إقرار على غير الملك انتهى # ومنه يظهر معنى تكرير لفظ العتق # 2 قوله ولو أمره المشتري بإعتاقه عنه ففعل إلخ # والفرق أن القبض في البيع الفاسد حرام فلا يتكلف لإثباته # وفي البيع الصحيح مستحق فيتكلف لإثباته له ويجعل الإعتاق قبضا # 3 قوله ولو أمره المشتري بطحن الحنطة ففعل كان للبائع إلخ # أما لو أمر البائع ليخلط الحنطة بحنطة المشتري ففعل كان للمشتري ويكون ~~قبضا في الصحيح والفاسد جميعا لأن خلط الجنس بالجنس استهلاك فإذا اتصل بملك ~~المشتري يجعل قبضا بخلاف الأول لعدم الاتصال بملك المشتري # 4 قوله ولو أبرأه عن القيمة إلخ # يعني لو اشترى عبدا شراء فاسدا وقبض العبد ثم فسخا أو أبرأ المشتري عن ~~القيمة ثم هلك العبد عند المشتري فالإبراء لا يصح # وفي البيع الصحيح لو أبرأه عن الثمن بعد الفسخ كان صحيحا ولا شيء عليه ~~بعد الهلاك # والفرق أن بالفسخ في الفاسد ترتفع القيمة بالإبراء عن القيمة في زمان عدم ~~الوجوب ثم بالهلاك تجب بالقيمة أما بالفسخ في البيع الصحيح لا يرتفع ضمان ~~PageV04P109 الثمن عن المشتري فيكون إبراء صحيحا حتى أن في البيع الفاسد لو ~~أبرأه عن العبد ثم هلك لا شيء عليه أيضا لأن رد العبد واجب # كذا في فروق المحبوبي # 5 قوله وفي الصحيح لا شيء عليه # الذي في نسخة المصنف التي بخطه لا ثمن عليه # 6 قوله ولا شفعة فيه إلخ # يعني لو ms0977 اشترى دارا شراء فاسدا وقبض لا يثبت للشفيع حق الشفعة وإنما يثبت ~~حق عند البقاء بخلاف البيع الصحيح # واعلم أن البيع الفاسد يساوي الصحيح في أنه يصير قابضا بالتخلية ويفارقه ~~في أنه لا يصير ملكا قبل القبض ولا يبطل حق الفسخ بالوطء وتوابعه بالإجارة ~~وبموت المشتري أو البائع ويبطل بالرهن وبالهبة لكن يعود بالانفكاك قبل ~~القضاء بالقيمة وبالرجوع في الهبة قبل القضاء ويبطل بصبغه أحمر لا أسود # وفي البيع بشرط الخيار يبطل حق الفسخ بالإجارة والموت والصبغ بأي شيء ~~ويساوي الهبة في أنه يملك بالقبض في غير المجلس بالإذن لا بغير الإذن # كذا في فروق المحبوبي # PageV04P110 قوله الإمامة إلخ # أقول قال في المصباح الإمام الخليفة انتهى # وقيل الإمام أعم # قال العلامة التفتازاني لكن هذا الاصطلاح مما لم نجده للقوم بل من الشيعة ~~من يزعم أن الخليفة أعم ولهذا يقولون بخلاف الأئمة الثلاثة دون إمامتهم # 2 قوله يشترط في الإمام أن يكون قرشيا # إلخ اعلم أن شرائط الإمامة بعد الإسلام والتكليف خمس الذكورة والورع ~~والعلم والكتابة ونسب قريش لقوله صلى الله تعالى عليه وسلم الأئمة من قريش # فإذا اجتمع عدد من الموصوفين فالإمام من انعقد له البيعة من أكثر الخلق ~~والمخالف لأكثر الخلق باغ يجب رده إلى انقياد المحق ولو تعذر وجود الورع ~~والعلم فيمن تصدى للإمامة وكان في صرفه إثارة فتنة لا تطاق حكمنا بانعقاد ~~إمامته لأنا بين أن تحرك فتنته بالاستبدال فما يلقى المسلمون من الضرورات ~~أزيد على ما يفوتهم من نقصان هذه الشرائط التي تثبت لمزيد المصلحة فلا نهدم ~~أصل المصلحة شغفا بمزاياها كالذي يبني قصرا ويهدم مصرا وبين أن يحكم بخلو ~~البلاد عن الإمام وبفساد الأقضية وذلك محال ونحن نقضي بنفوذ قضاء أهل البغي ~~في بلادهم لمسيس حاجتهم فكيف لا نقضي بصحة الإمامة عند الحاجة أو الضرورة # 3 قوله ولا ينعزل الإمام بالفسق # إلخ وهو الخروج عن طاعة الله ولا بالجور وهو ظلم العباد لأنه قد ظهر ~~الفسق وانتشر الجور من الأئمة والأمراء بعد الخلفاء الراشدين # والسلف ms0978 كانوا ينقادون لهم ويقيمون الجمع والأعياد بإذنهم ولا يرون الخروج ~~عليهم # ولأن العصمة ليست شرطا للإمامة ابتداء فبقاء أولى # وعن هذا قال بعض العلماء وطاعة من إليه الأمر فالزم وإن كانوا بغاة ~~جائرينا فإن كفروا ككفر بني عبيد فلا تسكن ديار الكافرينا PageV04P111 قوله ~~للقاضي سماع الدعوى عموما # إلخ قال في معين الحكام وأما ولاية الحسبة فهي تقصر عن القضاء في أشياء ~~كل الأحكام بل له الحكم في الرواشن الخارجة بين الدرر وبناء المشاعب في ~~الطرق لأن ذلك مما يتعلق بالحسبة وليس له إنشاء الأحكام ولا تنفيذها في ~~عقود الأنكحة والمعاملات ولا له أن يحكم في عيوب الدواب وشبهها إلا أن يجعل ~~له ذلك في منشوره ويزيد المحتسب على القاضي بكونه يتعرض للتفحص عن المنكرات ~~وإن لم ينه إليه # وأما القاضي فلا يحكم إلا فيما رفع إليه وموضع الحسبة الرهبة وموضع ~~القضاء النصفة # 2 قوله ولا يسمع البينة ولا يحلف # إلخ يعني فيما يحكم فيه بل يكتفي بمجرد الإعلام والإخبار ولا يحتاج إلى ~~لفظ الشهادة # PageV04P112 قوله يشترط العدد فيها دون الرواية إلخ في الفرق بما ذكر نظر ~~لأن اشتراط ذلك في الشهادة فرع تصورها وتمييزها عن الرواية فلو عرفت بأثرها ~~وأحكامها التي لا تعرف إلا بعد معرفتها لزم الدور # والفرق الصحيح ما ذكره المنذري في شرح البرهان حيث قال الشهادة والرواية ~~خبران غير المخبر عنه إن كان أمرا عاما لا يختص بمعين فهو مفهوم الرواية ~~كقوله عليه الصلاة والسلام الأعمال بالنيات أو الشفعة فيما لا يقسم لا يختص ~~بشخص معين بل ذلك على جميع الخلق في جميع الأعصار والأمصار بخلاف قول العدل ~~عند الحاكم لهذا عند هذا دينار إلزام لمعين لا يتعداه لغيره هذا هو الشهادة ~~المحضة والأول هو الرواية المحضة # هذا ما حققه القرافي في كتاب الفروق # 2 قوله للعالم الحكم بعلمه إلخ أقول ليس هذا الكلام مما نحن فيه # 3 قوله بخلاف الرجوع عن الشهادة قبل الحكم إلخ كذا بخط المصنف والصواب ~~بعد الحكم # قال في الكنز فإن رجعا ms0979 قبل حكمه لم يقض وبعده لم ينقض # PageV04P113 قوله لو كان المبيع غائبا لا يلزم المشتري تسليم الثمن مطلقا ~~يعني سواء لحق البائع مؤنة في إحضاره أو لا # قال المصنف في البحر ولا بد من إحضار السلعة ليعلم قيامها فإذا أحضرها ~~البائع أمر المشتري بتسليم الثمن # وله أن يمتنع عن دفعه إذا كان المبيع غائبا ولو عن المصر # وفي السراج بخلاف الرهن إذا كان في موضع آخر غير موضع المتراهنين من حيث ~~تلحقه المؤنة بالإحضار فإنه لا يؤمر المرتهن بإحضاره بل يسلم الراهن الدين ~~إذا أقر المرتهن بقيام الرهن فإن ادعى الراهن هلاكه فالقول قول المرتهن أنه ~~لم يهلك لكون الرهن أمانة في يد المرتهن كالوديعة فلا يؤمر بإحضاره إذا ~~لحقه مؤنة # وأما في البيع فالثمن بدل ولو سلم البائع المبيع قبل قبض الثمن سقط فليس ~~له بعده رده إليه ولو أعاره البائع له أو أودعه إياه على المشهور بخلاف ~~المرتهن إذا أعار الرهن من الراهن فإنه لا يبطل الرهن فله استرجاعه ولو ~~قبضه المشتري بغير إذنه لم يسقط حقه في الحبس انتهى # وفي الخانية آخر كتاب الرهن ولو أن رجلا اشترى شيئا ولم يقبضه ولم ينقد ~~الثمن فلقيه البائع في غير مصرهما فطالبه بالثمن فأبى المشتري أن يدفع ~~الثمن قبل أن يحضر المبيع فإن المشتري لا يجبر على دفع الثمن قبل إحضار ~~المبيع سواء كان له حمل ومؤنة أو لم يكن فرق بين هذا وبين الرهن والفرق أن ~~المبيع مع الثمن عوضان من كل وجه فإذا تأخر قبض أحدهما يتأخر الآخر أما ~~الرهن ليس بعوض من كل وجه فتأخر أحدهما لا يوجب تأخر الآخر إلا أن في البيع ~~يؤخذ كفيل من المشتري حتى يحضر ذلك المصر أو يبعث وكيلا ليدفع الثمن ويأخذ ~~نظرا لهما # PageV04P114 قوله فله رده إلخ وصوابه استرداده كما هو ظاهر # 3 قوله وقاضي خان في الرهن إلخ قد راجعت الفتاوى له في كتاب الرهن فلم ~~أجد ما ذكره المصنف رحمه الله # فلعل قاضي خان ذكر ذلك في ms0980 غير كتاب الفتاوى من كتبه # PageV04P115 قوله صح إبراء الأول من الثمن إلخ قال في البزازية ولو أبرأ ~~الوكيل المشتري عن الثمن صح عندهما قبل قبض الثمن وضمن # وبعد قبضه لا يملك الحط والإبراء والإقالة # وبعدما قبل الثمن حوالة لا يصح كما بعد الاستيفاء وهذا إذا كان للمحتال ~~على الوكيل المحيل دين فيصير قاضيا دين نفسه فيضمن للموكل # وإذا أقال وأراد إسقاط الضمان عن نفسه فلا يصح # وإذا لم يكن عليه دين فهي وكالة فلا تمنع الصحة # وفي موضع ثقة قبض الوكيل الثمن ثم وهب أو حط إن أضاف إلى المقبوض بأن قال ~~وهبت منك هذا الثمن لا يصح إجماعا وإن أطلق بأن قال وهبت منك ثمن هذا العبد ~~صح كما لو كان قبل قبض الثمن # 2 قوله وصح من الأول أخذ الرهن لأن العقد في حق الحقوق وقع له ولهذا لو ~~حجره الموكل عن أخذ الرهن والكفيل وعن تسليم المبيع قبل القبض لا ينفذ حجره ~~ولو هلك الرهن في يده حتى سقط الثمن عن المشتري يظهر السقوط في الموكل # كذا في شرح الجامع الصغير للتمرتاشي # 3 قوله لا من الثاني لأنه مأمور بقبض حقيقي فأتى بقبض حكمي فصار مخالفا ~~فيضمن # وفي التمرتاشي نقلا عن الثاني الوكيل بقبض لدين أخذ به رهنا لم يجز انتهى # وإن أخذ كفيلا جاز لأن هذا وثيقة يتوصل بها إلى الاستيفاء # وفي المنتقى عن محمد المديون قال للوكيل بالقبض ليس عندي اليوم مال ولكن ~~خذ هذا الثوب رهنا بالمال فأخذه منه فضاع لا ضمان عليه لأنه لم يكن الأداء ~~به # PageV04P116 قوله وصح منهما أخذ الكفيل إلخ أقول ليس هذا مما الكلام فيه ~~لأن الكلام في الافتراق لا الاجتماع # واعلم أنه يزاد على ما ذكره المصنف أن الوكيل بقبض الدين لا يملك توكيل ~~غيره لتفاوت الناس في القبض بخلاف وكيل البيع # كذا في جامع الفصولين في أحكام الوكلاء من الفصل الرابع والثلاثين وهو ~~مخالف لما ذكره المصنف في كتاب الوكالة من فن الفوائد من أن الوكيل بقبض ms0981 ~~الدين له أن يوكل من في عياله بغير إذن أو تعميم اللهم إلا أن يختص ما في ~~جامع الفصولين بغير من في عيال الوكيل كما يدل على ذلك ما في شرح الجامع ~~الصغير للتمرتاشي حيث قال الوكيل بقبض الدين لا يملك التوكيل ولو فعل لا ~~يبرأ المديون إلا أن يصل المال إلى الوكيل الأول أو يكون الثاني من عيال ~~الأول # انتهى # وفي الخلاصة من الفصل الثالث الوكيل بقبض الدين من رجل إذا وجب عليه من ~~جنس الدين للمطلوب وقعت المقاصة والوكيل بقبض الدين إذا وهب الدين من ~~الغريم أو أبرأ أو ارتهن لا يجوز بخلاف الوكيل بالبيع انتهى # والظاهر أن قوله بخلاف الوكيل بالبيع راجع لجميع ما تقدم وحينئذ تزاد ~~صورة على ما ذكر المصنف وهي المقاصة في وكيل القبض دون وكيل البيع واعلم ~~أنه كان على المصنف أن يذكر ما افترق فيه العدل والوكيل المفرد بالبيع # وذكر التمرتاشي في شرح الجامع الصغير أنهما يفترقان في مسائل منها أنه ~~يبيع الولد والإرث وما يؤخذ بالإتلاف # والمفرد لا يبيع ومنها إذا باع بخلاف جنس الدين كان له أن يصرفه إلى جنس ~~الدين # والمفرد إذا باع بأي ثمن كان لا يجوز أن يصرفه ومنها عبد الرهن إذا قتله ~~عبد فدفع به فالعدل يبيعه بخلاف المفرد ومنها العدل يجبر على البيع والمفرد ~~لا ومنها أنه لا ينعزل الراهن الموكل بخلاف الوكيل المفرد # 5 قوله ولا يصح ضمان الوكيل في المبيع المشتري إلخ صورته كما في الذخيرة ~~رجل أمر رجلا بأن يبيع عبده بألف درهم ودفع العبد ولم يقبض الثمن ثم إن ~~PageV04P117 البائع الوكيل ضمن للموكل الثمن عن المشتري فضمانه باطل لأنه ~~أمين في الثمن وبالشرط لا يكون مضمونا عليه كالوديعة وكذلك الموكل لو احتال ~~بالثمن على الوكيل لم تصح الحوالة لأن الحوالة لو صحت صار الوكيل ضامنا ~~للثمن # والأمانات لا تنقلب مضمونة بالشرط كالوديعة والمضاربة فإن قيل الوكيل ~~بقبض الدين إذا كفل الموكل بالثمن صحت الكفالة # وطريق تصحيح الكفالة ارتفاع الأمانة فليكن كذلك ms0982 فيما نحن فيه أجيب بأنه ~~إنما كان طريق تصحيح الكفالة ارتفاع الأمانة في الوكيل بقبض الدين لأن تلك ~~الأمانة يملك الموكل إخراجه منها ألا ترى أنه لو نهاه عن القبض يعمل نهيه ~~فإذا تراضى الموكل والوكيل على الكفالة مع علمهما أن الأمانة لا تبقى مع ~~الكفالة فقد خرج الوكيل عن الوكالة فصار مضمونا عليه أما هنا فبخلافه هكذا ~~في حاشية العلامة قاسم على شرح المجمع # PageV04P118 قوله لا بد فيه من رضاها إلخ أي لا بد في النكاح من رضا ~~المنكوحة يعني عند عدم الإكراه النكاح أحد الأشياء التي لا يؤثر فيها ~~الإكراه # PageV04P119 قوله يملك الموكل عزل نفسه # يعني لأن الوكالة عقد غير لازم من الجانبين وقد استثنى المصنف في البحر ~~من ذلك خمسة مسائل لا يملك الوكيل فيها عزل نفسه # 2 قوله لا الوصي بعد القبول # أقول يعني بغير حضرة الحاكم # قال في البزازية قبل الوصاية لو تصرف بعد الموت ثم ادعى عزل نفسه لم يجز ~~إلا عند الحاكم لأنه التزام القيام فلا يملك إخراجه إلا بحضرة الموصي أو من ~~يقوم مقامه وهو من له ولاية التصرف في مال اليتيم انتهى # واعلم أنه يفهم من قول المصنف بعد القبول أن له عزل نفسه قبل القبول وفيه ~~أنه لا يكون وصيا قبل القبول حتى يعزل نفسه لما سيأتي أن القبول شرط في ~~الوصاية # وحينئذ فالصواب إسقاط قوله بعد القبول إذ لا يكون وصيا بدون القبول # 3 قوله لا يشترط القبول في الوكالة إلخ أقول بل يكتفى بالسكوت وعدم الرد # 4 قوله ولا يستحق الوكيل أجرة على عمله # في الخانية رجل وكل رجلا بقبض وديعة عند إنسان وجعل له أجرا مسمى على ~~قبضها والإتيان بها جاز وإن وكله بتقاضي دينه وجعل له على ذلك أجرا مسمى لم ~~يصح إلا أن يوقت لذلك وقتا من الأيام ونحوها لأن قبض الوديعة والإتيان بها ~~عمل لا يطول بخلاف الخصومة PageV04P120 والتقاضي لأن ذلك يقصر ويطول # فإن وقت لذلك وقتا جاز وإلا فلا انتهى # أقول وإنما لا ms0983 يستحق الوكيل أجرة على عمله لأن الوكالة تبرع بالعمل وعدم ~~استحقاقه لا ينافي صحة الجعل المذكور في كلام قاضي خان # لكن في الخانية أوائل كتاب الوكالة ولو قال اشتر لي جارية بألف درهم ولك ~~على شرائك لي درهم يصير وكيلا ويكون للوكيل أجر مثله لا يزاد على درهم # انتهى # وهو يفيد أن الوكيل يستحق أجر المثل على عمله إذا سمى له الموكل أجرا # 5 قوله بخلاف الوصي إلخ أي وصي القاضي أما وصي الميت فلا يستحق أجرا على ~~الصحيح كما تقدم في الكلام على أجر المثل # قال بعض الفضلاء إن الوصي يستحق الأجرة على عمله سواء كان وصي الميت أو ~~وصي القاضي استحسانا وأما قياسا فلا يستحق وبالاستحسان صرح في الخانية ~~والبزازية وظاهره أن الاستحسان هو المأخوذ به فعلى هذا ما تقدم في الكلام ~~على أجر المثل من أن وصي الميت لا أجر له على الصحيح # كما في القنية تصحيح للقياس وأنت على علم بأن كلام صاحب القنية لا التفات ~~إليه ما لم يعضده نقل آخر وكلام قاضي خان مقدم لأنه من أهل الترجيح # 6 قوله والحرية إلخ يعني فلا يصح أن يكون العبد وصيا على أولاد غير سيده ~~أما على أولاد سيده إذا كانوا صغارا يصح كما هو مصرح به في المعتبرات # PageV04P121 قوله فهذا مما خالف فيه الوصي الوكيل إلخ المتبادر من كلامه ~~رجوع الإشارة إلى ما في الخانية وهو غير صحيح وكذلك لا يصح رجوع الإشارة ~~إلى ما في خزانة المفتين كما هو ظاهر ولو ذكر المصنف هذه الإشارة بعد قوله ~~ولو استأجر الموصي الوصي لصحت الإشارة # PageV04P122 قوله لقضاء الدين وتنفيذ الوصية # أي لقضاء المستغرق # قال في البزازية في السابع من كتاب الوصايا لا يملك الوارث بيع التركة ~~المستغرقة بالدين المحيط إلا برضاء الغرماء وفي جامع الفصولين كلام يتعلق ~~بهذا فليراجع # 9 قوله ولو في غيبة الوصي إلخ أقول فيه إشارة إلى أن غيبته لا توجب عزله ~~ولا أن ينصب القاضي وصيا آخر إلا إذا كان الغيبة منقطعة ms0984 فينصب وصيا كما ~~تقدم في كتاب الوصايا # 10 قوله أمين القاضي كوصيه إلخ أمين القاضي من يقول له القاضي جعلتك ~~أمينا في بيع هذا العبد مثلا وأما إذا قال بع هذا العبد ولم يزد عليه اختلف ~~المشايخ فيه والصحيح أنه تلحقه عهدته كما في الولوالجية وفي القنية في باب ~~بيع الأم PageV04P123 والجد والوصي من كتاب البيوع ما نصه العهدة على وصي ~~الميت وعلى من جعله القاضي وصيا على الميت ولا كذلك إذا جعله أمينا في أمور ~~الميت لأن وصي القاضي نائب عن الميت وأمينه نائب عنه ولا عهدة عليه # فالقاضي محجور عن التصرف في مال اليتيم عند وصي الميت وعند من نصبه وصيا ~~عن الميت بخلاف ما إذا جعله أمينا انتهى # والعهدة كما في القاموس الرجعة والمراد بها هنا الرجوع # 11 قوله والمعتمد وقوع الربع فرضا إلخ أقول على هذا يطلب الفرق بين هذا ~~أو بين ما تقدمه # 12 قوله أو خمسة إلخ لأن في خمس وعشرين إبلا بنت مخاض وهي ناقة متوسطة ~~أتى عليها حول واحد كما في شرح الطحاوي # 13 قوله والأخرى تطوع إلخ كذا بخط المصنف والصواب النصب # PageV04P124 قوله تعلم العلم يكون فرض عين إلخ في المبتغى تعلم العلم ~~ينقسم إلى أربعة أقسام منها ما هو فرض عين وهو مقدار ما يحتاج إلى إقامة ~~الفرائض ومنها ما هو مستحب كتعلم ما لا يحتاج إليه ليعلمه محتاجا إليه ~~كالفقير يتعلم كتاب الزكاة والمناسك ليعلم من عليه الزكاة والحج ومنها ما ~~هو مباح وهو تعلم الزائد على ذلك للإفتاء ومنها ما هو مكروه وهو التعلم ~~ليباهي به العلماء ويماري به السفهاء ويأكل أموال الأغنياء ويستخدم الفقراء ~~ثم تعليم ما يحتاج إليه المتعلم فرض لإقامة فروضه كتعلمه وأداء فروضه يعني ~~إذا تعين عليه ولم يكن هناك من يقوم مقامه في ذلك حتى قالوا يجب على المولى ~~أن يعلم عبده القرآن والعلم بقدر ما يحتاج إليه لأداء الصلاة والصوم # 15 قوله الشعبذة إلخ أقول الصواب الشعوذة وهي كما في القاموس خفة ms0985 في اليد ~~أخذ كالسحر يرى الشيء بغير ما عليه أصله # 16 قوله ودخل في الفلسفة المنطق إلخ قال بعض الفضلاء لم أر في كتب ~~أصحابنا القول بتحريم المنطق فإن كان المصنف رآه كان المناسب أن ينقله # ثم في كلام الشافعية خصوصا المتأخرين منهم تصريح كثير بذلك ولا يبعد أن ~~يكون وجهه أنه تضييع العمر # وأيضا من اشتغل به يميل إلى الفلسفة غالبا فكأن المنع من قبيل سد الذرائع ~~وإلا فليس في المنطق ما ينافي الشرع المبين انتهى # وقال بعض الفضلاء لعل المراد أي مراد المصنف المنطق منطق الفلاسفة أما ~~منطق الإسلاميين فلا وجه للقول بحرمته إذ ليس فيه ما يخالف القواعد ~~الإسلامية وقد ألف فيه العلماء الأعلام من PageV04P125 علماء الإسلام كقطب ~~الدين الرازي من المتقدمين وأما من المتأخرين الإمام ابن عرفة وشيخ الإسلام ~~زكريا الأنصاري وسماه الإمام الغزالي معيار العلوم وقال من لا معرفة له به ~~لا ثقة بعلمه # وسماه ابن سينا خادم العلوم # 17 قوله والموسيقي إلخ بكسر القاف كما في شرح التحرير للسيد ميرباد شاه ~~وهو علم الأنغام # PageV04P126 فارغة PageV04P127 قوله المفرد المضاف إلى معرفة للعموم إلخ ~~يعني اسم الجنس المفرد المضاف إلى معرفة # ثم الظاهر من كلامه أنه لا فرق في اسم المفرد المضاف بين ما يقع منه على ~~القليل والكثير كالماء والمال وما لا يصدق إلا على الواحد كالعبد والبيت ~~وفي المسألة خلاف # قال التاج السبكي خالف بعض الأئمة في تعميم اسم الجنس المعرف والمضاف ~~والصحيح خلافه وفصل قوم بين أن يصدق على القليل والكثير # فيعم وإلا فلا # واختاره ابن دقيق العيد قال السيد السمهودي لكن الصحيح خلافه # وقال المصنف في البحر في باب ما يفسد الصوم عند قوله وللحامل والمرضع إذا ~~خافتا على الولد # إن المفرد المضاف يعم سواء كان مضافا إلى مفرد أو غيره كما صرحوا به ~~فيشمل الولد # يعني في قول القدوري أو ولدها الولد الذي أرضعته لأنه ولدها شرعا وإن كان ~~هو ولدا مجازا إلخ يلزم على هذا الشمول استعمال اللفظ في حقيقته ms0986 ومجازه معا ~~ولا نقول به # 19 قوله أي كل أمر الله تعالى إلخ أقول فيه نظر فإن الأمر في الآية مطلق ~~لا عام كما في شرح المنار لشرف بن كمال # PageV04P128 قوله وقد فرعته على القاعدة إلخ قال بعض الفضلاء هذا التفريع ~~غير صحيح لأن لفظ ولد يطلق على الجمع المؤنث كما يطلق على الفرد والمذكر ~~كما ذكره في المصباح والصحاح وغيرهما فلا يصح القول بأنه مفرد مضاف # وكذا في حمل فإنه مصدر بمعنى المفعول علم يطلق على الجميع أيضا # وفي القاموس الحمل ما يحمل في البطن من الولد # 21 قوله علم النحو والأصول # قال بعض الفضلاء لأنهما وإن دونت قواعدهما وحررت # لكن لم أقف على ما استنبط منهما من الفروع على غاية بل اختلف أئمتهما ~~فيهما # فيظهر ذلك لمن تأمل في كتب الأصول والأعاريب # PageV04P129 قوله وعلم لا نضج ولا احترق وهو علم البيان والتفسير # قال بعض الفضلاء أما علم البيان فإنه يرجع إلى الذوق فلا غاية له لاختلاف ~~الناس فيه # وأما علم التفسير فلأنه لا غاية له يوقف عليها ومن أمعن النظر فيه ظهر له ~~ذلك إذ موضوعه فهم مراد الله تعالى من حيث المعاني ووجوه الإعجاز وموقع ~~المناسبات وغير ذلك مما لا يحيط به إلا علام الغيوب فكيف يوقف له على غاية ~~بل إنما يعطى الشخص من ذلك بحسب الإلهام الإلهي وهو لا يقف عند غاية بحيث ~~لا يتعدى إلى غيرها ومن وقف على كتب التفسير وتأملها ظهر له ذلك # 23 قوله وعلم نضج واحترق وهو علم الفقه والحديث # قال بعض الفضلاء فإنهما بلغا نهاية المقصود منهما وهو بيان الحلال ~~والحرام مع ما يعتبر لهما شرعا من الكتاب والسنة # قال الله تعالى يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وقال الله تعالى ~~لتبين للناس ما نزل إليهم وقال صلى الله تعالى عليه وسلم أمرت أن أقاتل ~~الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ~~ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك فقد عصموا ms0987 مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها ~~وحسابهم على الله إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث # 24 قوله فائدة من الجوهرة قال محمد رحمه الله تعالى ثلاث من الدناءة إلخ ~~أقول قد زيد رابع وخامس أما الرابع فهو دخول الحمام في الغداة ليس من ~~المروءة ذكره صاحب التجنيس وأما الخامس فهو أخذ صاحب السنابل سنابله بعد ~~جمع غيره له يعد من الدناءة ذكره في البزازية # PageV04P130 قوله ليس من الحيوان من يدخل الجنة إلا خمسة إلخ أي من ~~الحيوان الذي لا نطق له وإلا فالإنسان حيوان # قال في شرح شرعة الإسلام قال مقاتل رحمه الله عشرة من الحيوانات تدخل ~~الجنة ناقة محمد عليه الصلاة والسلام وناقة صالح عليه السلام وعجل إبراهيم ~~عليه السلام وكبش إسماعيل عليه السلام وبقرة موسى عليه السلام وحوت يونس ~~عليه السلام وحمار عزير عليه السلام ونملة سليمان عليه السلام وهدهد بلقيس ~~وكلب أهل الكهف كلهم يحشرون كذا في مشكاة الأنوار انتهى # وقد نظم بعضهم ما ذكره مقاتل فقال يدخل يا صاح دواب عشره في جنة الخلد ~~بنقل البرره ذكره في نقله مقاتل حقا كما صححه الأوائل أولها عجل النبي ~~الخليل ومثله كبش فدى إسماعيل وناقة ملك النبي أحمدا وناقة الصالح أخي ~~الهدى وكلب أهل الكهف ذو الوصيد رفيقهم في جنة الخلود وحوت يونس تمام ~~الجملة واذكر أخي هدهدا أو نملة واذكر لإسرائيل أهل البقرة واختم بها فهي ~~تمام العشرة ويزاد على ذلك حمار العزير عليه السلام # ذكره السيوطي في ديوان الحيوان وذئب يعقوب نقله بعضهم عن الداودي تلميذ ~~الحافظ السيوطي # وذكر بعضهم أن دلدلا بغلة النبي صلى الله عليه وسلم من جملة الدواب التي ~~تدخل الجنة # وذكر في مشكاة الأنوار شرح شرعة الإسلام أنها كلها تصير على صورة الكبش ~~وقد ألحقتها نظما وقلت كذا حمار ما له نظير لمن سمي بين الورى عزير ودلدل ~~خصت من البغال لها بذلك رتبة الكمال وذئب يعقوب عليه نبها بعض الثقات ~~الضابطين النبها كذا البراق خاتم للجملة والحمد لله ولي النعمة PageV04P131 ~~قوله ظلمة ms0988 الغفلة إلخ لا يخفى ما في هذه الكلمات من الاستعارة المكنية ~~وقرينتها الاستعارة التخييلية # 27 قوله فائدة في الدعاء برفع الطاعون إلخ في تحفة الراغبين في أمر ~~الطواعين ما نصه استشكل بعض طلب الدعاء برفع الطاعون مع أنه رحمة وشهادة # وأجيب بأن الطاعون منشأ الشهادة والرحمة لأنفسهما المطلوب رفع ما هو ~~المنشأ وغايته أن يكون كملاقاة العدو وقد ثبت سؤال العافية منها انتهى # وفي تحفة الراغبين أيضا # أنه لا يباح الدعاء على أحد من المسلمين بالطاعون ولا بشيء من الأمراض ~~ولو كان في ضمنه الشهادة # كما لا يجوز الدعاء بالغرق والهدم ونحوهما بلا موجب # وكذا الدعاء عليه بالموت # وفي كلام الكرابيسي ما يشعر بكراهته دون تحريمه فإنه قال لو دعا على غيره ~~لم يجب عليه التعزير ويجوز الدعاء له بطول العمر لأنه صلى الله عليه وسلم ~~دعا لأنس بطول العمر كما في الصحيحين # وينبغي أن يقيد ذلك بمن في بقائه منفعة للمسلمين بل يندب الدعاء به حينئذ ~~وفائدة الدعاء به وإن كان الأجل لا يزيد ولا ينقص يظهر في أنه يجوز أن يقدر ~~الله عمر زيد ثلاثين سنة فإن دعي له فأربعون وعلى هذا ينزل جميع أنواع ~~الدعاء # 28 قوله قنت الإمام في صلاة الفجر إلخ أقول ينبغي أن يكون ذلك قبل الركوع ~~في الركعة الثانية ويكبر له # PageV04P132 قوله ولا شك أن الطاعون من أشد النوازل إلخ أقول هو وإن كان ~~من أشد النوازل إلا أنه رحمة وشهادة فلا يطلب رفعهما # PageV04P133 قوله قلت هو كالخسوف إلخ أقول هذا قياس غير صحيح لعدم وجود ~~شرائطه وعلى تسليم وجود الشرائط فباب القياس مسدود في زماننا إنما للعلماء ~~النقل عن صاحب المذهب من الكتب المعتمدة على أنه نفسه صرح في بعض رسائله ~~بأن القياس بعد أربعمائة منقطع فليس لأحد أن يقيس مسألة على مسألة # 31 قوله ولا شك أن الطاعون من قبيل عموم المرض إلخ قلت الطاعون ليس مرضا ~~لأنه وخز الجن كما ثبت في الحديث # 32 قوله قلت هو كخسوف القمر إلخ ms0989 أقول فيه ما تقدم فلا تغفل # PageV04P134 قوله ويدعون ويتضرعون إلخ كذا بخط المصنف والصواب يدعوا ~~ويتضرعوا بإسقاط النون # 34 قوله والظلمة الهائلة من العدو إلخ كذا بخط المصنف ولعله في الغد ~~بالمعجمة وأداة الظرف # 35 قوله إذا أحزنه أمر إلخ في القاموس حزبه الأمر نابه واشتد عليه أو ~~ضغطه والاسم الحزابة بالضم # PageV04P135 قوله إذا وقعن صلوا وحدانا إلخ أقول الصواب إذا وقعت # كما في خط المصنف لأن الجماعة مما لا يعقل تنزل منزلة الواحد من الإناث # 37 قوله والدعاء بعموم الأمراض إلخ ليست الباء صلة الدعاء بل الباء هنا ~~للسببية # 38 قوله فتصريح أصحابنا بالمرض العام بمنزلة تصريحهم بالوباء إلخ أقول ~~فيه أن الطاعون غير الوباء وإنما عبر عنه بالوباء لكونه يكثر في الوباء كما ~~في الهدي ووجهه أن الوباء هو المرض العام والطاعون ليس مرضا كما قدمناه بل ~~هو من وخز الجن # 39 قوله وبه علم جواز الاجتماع للدعاء برفعه إلخ أقول فيه نظر # 40 قوله وصرح ابن حجر بأن الاجتماع للدعاء برفعه بدعة إلخ أقول ما قاله ~~ابن حجر هو الحق الذي لا مرية فيه فإن تعريف البدعة صادق عليه # PageV04P136 قوله وعند المالكية روايتان والمرجح عندهم إلخ أقول الذي في ~~خط المصنف والمرجح منهما # 42 قوله بخلاف من بارز رجلا إلخ قيل في كون الغالب الهلاك فيمن ~~PageV04P137 بارز رجلا واحدا نظر خصوصا إذا كان هذا المبارز أقوى وأشجع من ~~قرينه اللهم إلا أن يخرج إلى جماعة # 43 قوله التحرز إلخ نائب فاعل تستنبط # 44 قوله مثل إخراج الرطوبات الفصيلة إلخ أقول ليس هذا وما عطف عليه بما ~~أوصى الأطباء بالتحرز منه بل مما أمروا به # 45 قوله أول شيء يبدأ به في علاج الطاعون الشرط إلخ أقول قال PageV04P138 ~~العلامة ابن القيم في كتابه الهدي هذه القروح والأورام والجراحات هي آثار ~~الطاعون وليست نفسه ولكن لما لم تدرك منه الأطباء إلا الأثر الظاهر جعلوه ~~نفس الطاعون والطاعون يعبر عن ثلاثة أمور أحدها هذا الأثر الظاهر وهذا الذي ~~ذكره الأطباء ms0990 والثاني الموت الحادث عنه وهو المراد بالحديث الصحيح في قوله ~~الطاعون شهادة لكل مسلم الثالث السبب الفاعل لهذا الداء وقد ورد في الحديث ~~الصحيح أنه بقية رجز أرسل على بني إسرائيل # وورد فيه أنه وخز الجن # وجاء أنه دعوى نبي انتهى # فليراجع فثم فوائد هي في الحقيقة فوائد والشرط بضم المعجمة كما في تحفة ~~الراغبين PageV04P139 قوله وهو يفيد جواز الفرار من الطاعون إلخ أقول في ~~الإفادة نظر ظاهر لمن تدبر # PageV04P140 قوله نقل الإمام السبكي رحمه الله الإجماع على أن الكنيسة ~~إلخ قال بعضهم يشكل على هذا ما ذكره المصنف في القواعد من أن الإمام إذا ~~رأى شيئا ثم مات أو عزل فللثاني تغييره حيث كان من الأمور العامة إلخ إلا ~~أن يحمل الإجماع على المذهبي أو يقال إن إعادة الكنائس ليس من الأمور ~~العامة # 2 قوله تجارة زويلة بفتح الزاي كما في الخطط # 3 قوله قفلها الشيخ محمد بن إلياس إلخ حين اجتمع على قفلها كل علماء مصر ~~في عصره وعلى صحة ما حكم به حتى كتب غالبهم في ذلك رسائل وبالغوا في وجوب ~~منعهم عن الاجتماع بها # PageV04P141 4 قوله يجب عزله أو يحسن عزله إلخ أقول لا مقابلة بين الوجوب ~~والحسن كلية حتى يحسن العطف بأو # 5 قوله إلا الأب السفيه إلخ أقول في الاستثناء نظر لأن في كلام السابق في ~~الفسق لا في السفه والسفه لا يستلزم الفسق كما سيأتي قريبا # 6 قوله لما عرف في القاضي إلخ أي من أنه إذا فسق لا ينعزل وإنما يستحقه # قول PageV04P142 ه من عادته التبذير والإسراف إلخ أقول الفرق بينهما أن ~~التبذير تجاوز في موضع الحق فهو جهل بمواقع الحقوق والإسراف تجاوز في ~~الكمية فهو جهل بمقادير الحقوق # ذكره صاحب الكشاف في سورة الإسراء # 8 قوله وأن يتصرف # عطف على التبذير بحسب المعنى والتقدير السفيه من عادته أن يبذر وأن يتصرف ~~تصرفا لا لغرض PageV04P143 فارغة PageV04P144 قوله الصلاة على ميت موضوع ~~على دكان إلخ أقول بحيث يحاذي خزائن الميت فإن كان الدكان ms0991 عاليا بحيث لا ~~يحاذي جزءا من الميت فالصلاة غير صحيحة لأن محاذاة جزء من الميت ركن كما في ~~التحفة # 2 قوله لأنه معلل بالتشبيه بأهل الكتاب إلخ قيل عليه لم يقتصر المشايخ ~~على التشبيه بأهل الكتاب بل عللوه بعلتين هذه واختلاف المكان وهو هنا موجود # ولأنه لم يعهد في القديم انتهى # أقول اختلاف المكان مفسد للاقتداء لا موجب للكراهة فكيف يصح التعليل به ~~للكراهة والجواب أن ذلك في أصل الصلاة ذات الركوع # في صلاة الجنازة ففيه خلاف كما في شرح النقاية للعلامة القهستاني # وحينئذ يكون التعليل به على أحد القولين # 3 قوله الفرق بين علم القضاء وفقه القضاء فرق ما إلخ الفرق مبتدأ # وقوله فرق ما إلخ خبره بإضافة فرق إلى ما # والفرق الذي بين الأخص والأعم أنه يلزم من وجود الأخص وجود الأعم ولا ~~يلزم من وجود الأعم وجود الأخص ويلزم من نفي الأعم نفي الأخص ولا يلزم من ~~نفي الأخص نفي الأعم # PageV04P145 فارغة PageV04P146 قوله إن شروط الإمامة المتفق عليها ثمانية ~~إلخ أقول في دعوى الاتفاق على هذه الثمانية نظر # فقد ذكر الطرسوسي في كتابه تحفة الترك فيما يجب أن يعمل في الملك قال ~~الإمام وأصحابه لا يشترط في صحة تولية السلطان أن يكون قرشيا ولا مجتهدا ~~ولا عدلا بل يجب التقليد من السلطان العادل والجائر وأصله قصة معاوية رضي ~~الله عنه فإن الصحابة رضي الله عنهم تقلدوا من معاوية الأعمال بعدما أظهر ~~الخلاف مع علي رضي الله عنه في نوبته # ثم قال بعد أن نقل عن الشافعية اشتراط هذه الشروط وهذا لا يوجد في الترك ~~ولا في العجم فلا تصح سلطنة الترك عندهم ولا يصح توليتهم للقضاء من الترك ~~على مذهبهم # وفي هذا القول من الفساد ما لا يخفى وفيه من الأذى للسلطان وصرف الرعية ~~عنه ومبايعة الجند له ما لا يخفى # ولهذا قلنا إن مذهبنا أوفق للترك من مذهب الشافعية انتهى # وفي سياسة الدنيا والدين لسعيد بن PageV04P147 عمر الأقصراني الشروط التي ~~تقتضي الصلاحية للإمامة نوعان فنوع يشترط ms0992 للجواز ونوع يشترط للاستحباب ~~والفضيلة # فشرط للجواز ما يشترط للشهادة مع التدبر والشجاعة والشهامة ثم الكلام فيه ~~متنوع إلى نوعين نوع يرجع إلى نفسه ونوع يرجع إلى نسبه # فنبدأ بالكلام في النسب فنقول أجمع أهل السنة والجماعة على ذلك فروى ~~الإمام أنه قال الأصل أن يكون من قريش وبه قال جميع أهل الحديث والشافعي ~~وقال الروافض يجب الاقتصار على بني هاشم وعينوا عليا وأولاده وهذا القول ~~باطل بإجماع الصحابة على خلافة أبي بكر وعمر وعثمان # وقال ضرار بن عمر الغطفاني لا فرق بين ما إذا كان قريشيا أو عبدا حبشيا ~~ولا مزية ولا فضيلة لأحدهما على الآخر وهو باطل إذ لا شبهة في فضل القريشي ~~ومزيته على غيره انتهى # أقول نقل التقي السبكي في فتاواه عن ضرار بن عمر الغطفاني ما هو أبدع ~~وأعجب مما ذكر وهو أنه إذا اجتمع قرشي وحبشي كلاهما قائم بالكتاب والسنة ~~فالواجب تقديم الحبشي لأنه أسهل لخلعه إذا عاد من طريقه انتهى # والأصل أن يكون قرشيا ويجب الاقتصار على القرشي وإن عقد العقد لغير ~~القرشي لا يجوز لأن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم نص على قريش حيث قال ~~الأئمة من قريش واحتج المخالف بما روي عن رسول الله صلى الله تعالى عليه ~~وسلم أنه قال أطيعوا ولو ولي عليكم عبد حبشي ما حكم بكتاب الله فيكم فحمل ~~الإمام الحديث الأول على الوجوب وما روى المخالف على ما إذا أنفذ الإمام ~~سرية أو جيشا وأمر عليهم أميرا يجب على العسكر أن يطيعوه في أمر الحرب عملا ~~بالدلائل بقدر الإمكان # هذا هو الكلام في نسبه أما الكلام في صفاته فقد بينا أنه يشترط للجواز ما ~~يشترط للشهادة عندنا وهو أن يكون حرا بالغا عاقلا مسلما # وقال الشافعي رحمه الله يضم إلى هذه الأوصاف كونه عدلا حتى لو كان ~~PageV04P148 يرتكب نوعا من الفسق فإنه لا يجوز # وهذا القول يجب المصير إلى خلافه فإنه عنده لو اغتاب الإمام يفسق وإذا ~~فسق بطلت إمامته عنده فلا تصح قضاياه ولا ms0993 توليته ولا قسمته ولا تجب طاعته ~~ولا يصح في الأقطار إنابته ولو أقام حدا لم يكن إليه إقامته # وعن هذا النوع من الفسق لا يخلو أحد سيما في زماننا ولو خلي عن التكلم لا ~~يخلو عن الاستماع ولو خلي عنهما لا يخلو عن غيرهما فيؤدي إلى فساد أمر ~~العالم والوقوع في الحرج وما جعل عليكم في الدين من حرج كيف وقد خرج لمن ~~هذه صفته توقيع هذه الولاية من النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال سيليكم ~~بعدي ولاة فيليكم البار ببره والفاجر بفجوره فاسمعوا وأطيعوا في كل ما وافق ~~الحق فإن أحسنوا فلكم ولهم وإن أساءوا فلكم وعليهم # فالنبي صلى الله تعالى عليه وسلم علم أن الأمة ضعاف لا يقدر كل واحد منهم ~~أن ينزجر عن كل فسق في العالم فأخبر بما أخبر وأمرنا بأن نسمع ونطيع أوامره ~~للوجوب هذا إذا كان مستورا متحاشيا أما إذا كان معلنا بالفسق فلا يكون من ~~أهل الإمامة كما في الشهادة # وأما شرائط الاستحباب فقال الشيخ أبو منصور الماتريدي ينبغي من طريق ~~الدين أن يعقد هذا العقد العالم التقي الوارع الأريحي البصير بالأمور ~~العالم بمصالح الجمهور المجرب لأمور الحرب الخبير بالطعن والضرب فيدعو إلى ~~المكارم ويزجر الناس عن الفواحش والقبائح وهذا لأن الإمامة PageV04P149 أصل ~~من أصول الدين مشوب بالملك والسياسة فينبغي أن ينظر فيه إلى جانب التقوى ~~وبذلك نطق الكتاب المجيد إن أكرمكم عند الله أتقاكم ولأنها ولاية على ~~الأموال والأبضاع والحدود وبذل المجهود فلا يقوم بالوفاء بها إلا من عظم ~~قدره وورعه وتقواه وكرم خلقه فطابت أرومته وشرفت جرثومته فيجب أن يكون فيها ~~من اتصف بهذه الصفات واتسم بهذه السمات فتميل إليه القلوب وتخضع له الرقاب ~~فتحصل المصالح الدينية والدنيوية فيلم الشعث ويشد الفتق ويكبت الحاسد ويقمع ~~المعاند والله الموفق # 2 قوله لم يصح تقريره وإن كان أهلا للتدريس وذلك كما لو شرط مدرسا حنفيا ~~فولى السلطان أو القاضي مدرسا شافعيا لا يصح وإن كان أهلا للتدريس لمخالفة ~~شرط الواقف # PageV04P150 قوله ثلاثة ms0994 لا يستجاب دعاؤهم # في أحكام القرآن لأبي بكر الجصاص ما نصه وقد روى شعبة عن فراس عن الشعبي ~~عن أبي بردة عن أبي موسى قال ثلاثة يدعون فلا يستجاب لهم رجل كانت له امرأة ~~سيئة الخلق فلم يطلقها يعني لأن الله جعل أمرها بيديه # ورجل أعطى ماله سفيها وقد قال الله تعالى ولا تؤتوا السفهاء أموالكم # ورجل له على رجل دين ولم يشهد عليه به # وقد روي هذا الحديث مرفوعا إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم # وروى جوير عن الضحاك إن ذهب حقه لم يؤجر وإن دعا عليه لم يجب لأنه ترك حق ~~الله تعالى وأمره انتهى # وفي العدد المعدودات في المحاضرات لأبي يحيى زكريا المراغي قال جعفر ~~الصادق خمسة لا يستجاب دعاؤهم فذكر الثلاثة التي ذكرناها وزاد رجلا جلس في ~~بيته فاغرا فاه يقول يا رب ارزقني فيقول الله عز وجل ألم آمرك بالطلب ألم ~~تسمع قولي فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله # ورجلا كان له مال فأتلفه إسرافا وجعل يقول يا رب اخلف علي # فيقول الله تعالى ألم آمرك بالاقتصاد ألم تسمع قولي والذين إذا أنفقوا لم ~~يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما # ورجلا أقام بين قوم يؤذونه فيقول يا رب اكفني شرهم فيقول ألم آمرك ~~بالهجرة ألم تسمع قولي ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها PageV04P151 ~~قوله رجل له امرأة سيئة الخلق فلا يطلقها إلخ ويقول يا رب خلصني منها # فيقول الله تعالى ألم أجعل أمرها بيدك ألم تسمع قولي وإن يتفرقا يغن الله ~~كلا من سعته # 3 قوله ورجل داين رجلا ولم يشهد إلخ يعني وطالبه فأنكر فجعل يقول يا رب ~~أنصفني منه فيقول الله تعالى ألم آمرك بالإشهاد ألم تسمع قولي وأشهدوا إذا ~~تبايعتم # 4 قوله كل شيء يسأل عنه العبد يوم القيامة إلا العلم إلخ أقول فيه بحث ~~فقد ورد في الحديث ما يفيد السؤال عنه ولفظه لا تزول قدما عبد يوم القيامة ~~حتى يسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه ms0995 وعن شبابه فيما أبلاه وعن ماله من أي ~~شيء اكتسبه وعن علمه ماذا صنع فيه # 5 قوله لأنه طلب من نبيه إلخ أي يطلب منه الزيادة إلخ أقول فيه إن هذا ~~الدليل غير منتج للمدعي إذ لا يلزم من طلب الزيادة منه عدم السؤال عنه كما ~~هو ظاهر على أن هذا لو صح كان تعليلا في مقابلة النص وهو لا يجوز # PageV04P152 قوله آخذا من قولهم لو ضاق الطريق # إلخ يعني وإن أجاز ذلك في المسجد فيجوز وضع خزانة بطريق أولى هذا تقرير ~~كلامه وفي الأخذ تأمل # 2 قوله ولو كان الحبوب إلخ # أي ولو كان الأثاث الحبوب صريح في أن الحبوب من الأثاث وظاهر قوله فيما ~~يأتي وجوزوا اشتغاله بالحبوب والأثاث أن الحبوب غير الأثاث وأنه لا يطلق ~~على الحبوب أثاث لكن في القاموس الأثاث متاع البيت بلا واحد والمال أجمع ~~والواحدة أثاثة # 3 قوله ولا شك أن هذه الصفة من الفناء إلخ أقول في كون الصفة من الفناء ~~نظر لأن فناء الشيخ ما عد لمصالحه وكان خارجا عنه والصفة ليست كذلك # PageV04P153 قوله معنى قولهم الأشبه أنه أشبه بالمنصوص رواية والراجح ~~دراية فيكون الفتوى عليه كذا في قضاء البزازية إلخ أقول الذي في البزازية ~~أنه سمع ذلك عن بعض فقهاء خوارزم وفي جامع المضمرات والمشكلات أما العلاقات ~~المعلمة على الفتوى فقوله وعليه الفتوى وبه يفتى وبه يعتمد وبه نأخذ وعليه ~~الاعتماد وعليه عمل الأمة وعليه العمل اليوم وهو الصحيح وهو الأصح وهو ~~الظاهر وهو الأظهر وهو المختار في زماننا وفتوى مشايخنا وهو الأشبه وهو ~~الأوجه # ثم قال إن لفظة الأصح تقتضي أن يكون غيرها صحيحا ولفظة الصحيح تقتضي أن ~~يكون غيره غير صحيح انتهى # وفي جري الأنهر على ملتقى الأبحر للباقاني في شرح قوله ولم آل جهدا في ~~التنبيه على الأصح والأقوى قال والصحيح مقابل الفاسد والأصح مقابل الصحيح ~~فإذا تعارض إمامان معتبران في التصحيح فقال أحدهما الصحيح وقال الآخر الأصح ~~يؤخذ بقول الأول لأن قائل الأصح يوافق قائل الصحيح ms0996 أنه صحيح وقائل الصحيح ~~عنده ذلك الحكم الآخر فاسد انتهى # أقول وكذلك الظاهر والأظهر ثم إن الأظهر يراد بمعنى أصح كما ذكره المصنف ~~في الوكالة من شرحه على الكنز وذكر في الدعوى من شرحه أن لفظ أوجه وأحسن ~~تصحيح انتهى # وفي الخلاصة من كتاب الحيطات وما ذكر إلا في حد القديم في غاية الحسن ~~انتهى وظاهره أنه من ألفاظ الصحيح بقي من ألفاظ التصحيح وهو الأحوط كما في ~~غالب الكتب # وفي PageV04P154 المغرب وقولهم هذا أحوط أي أدخل في الاحتياط انتهى # والاحتياط العمل بأقوى الدليلين كما في النهر هذا وبعض هذه العلامات أقوى ~~من البعض # قال المصنف في باب صدقة الفطر إنها تصح قبل دخول رمضان وفيه في الصحيح # وقال خلف بن أيوب يجوز إذا دخل في الصحيح وعليه الفتوى # قال فقد اختلف التصحيح لكن تأيد التقييد بدخول رمضان بأن الفتوى عليه ~~فليكن العمل عليه انتهى # وقال ابن الهمام الفرق بين وبه يفتى وبين وعليه الفتوى أن الأول يفيد ~~الحصر والمعنى أن الفتوى لا تكون إلا بذلك # والثاني يفيد الأضحية انتهى # وفي أنفع الوسائل إذا تعارض تصحيح ما في المتون والفتاوى فالمعتمد ما في ~~المتون انتهى # وكذا يقدم ما في الشروح على ما في الفتاوى # كذا في شرح المصنف على الكنز من بحث الجنس بقي الكلام فيما لو تعارض ~~تصحيح ما في الشروح مع ما في المتون من غير تصحيح PageV04P155 قوله إذا بطل ~~الشيء بطل ما في ضمنه إلخ # أقول يستثنى من ذلك ما في المجتبى لو اشترى المسلم خمرا من ذمي فشربها لا ~~ضمان عليه ولا ثمن لأن فعله بتسليط البائع انتهى # فإن بيع الخمر من المسلم باطل ولم يبطل ما في ضمنه من تسليط البائع ~~المشتري عليها # 2 قوله أو أقر له ضمن عقد فاسد إلخ # في القنية نقلا عن مختصر الكافي والإقرار من المدعي الذي في يديه الشيء ~~به على وجه الصلح لا يمنعه من الدعوى إذا بطل الصلح بوجه من الوجوه ~~والإقرار من الذي هو في يديه ms0997 عند الصلح يوجب رده عليه إذا بطل الصلح يعني ~~به إذا أقر المدعي في ضمن الصلح لأنه لا حق له في هذا الشيء ثم لما بطل ~~الصلح يبطل إقراره الذي كان في ضمنه وله أن يدعي بعد ذلك فالمدعى عليه إذا ~~أقر عند الصلح بأن هذا الشيء للمدعي ثم بطل الصلح فإنه يرد ذلك إلى المدعي # واختار أستاذنا أن الإقرار وإن لم يكن في صلب عقد الصلح لكنه بناء على ~~الصلح الفاسد لا يمنع الدعوى بعد ذلك هذا # وذكر في القنية أن إبراءه بعد الصلح عن جميع دعواه وخصوماته صحيح وإن لم ~~يحكم بصحة الصلح # 3 قوله كما في الخلاصة إلخ # عبارتها إذا اشترى رجل من وسائدي وسائد PageV04P156 ووجوه الطنافس وهي ~~غير منسوجة بعد ولم يضرب له أجلا حتى لو لم تصر سلما لم يجز فلو نسخ ~~الوسائدي الوسائد ووجوه الطنافس وسلم المشتري لا يصير هذا بيعا بالتعاطي # وكذا في كل موضع يكون بعد بيع فاسد أو باطل انتهى 4 قوله لو آجر الموقوف ~~عليه ولم يكن ناظرا إلخ # أقول في الإسعاف لو آجر الموقوف عليه الوقف # قال الفقيه أبو جعفر في كل موضع يكون كل الأجر له بأن يكون الوقف محتاجا ~~إلى العمارة ولم يكن معه شريك فيه جاز له إيجار الدور والحوانيت انتهى # ومنه يعلم ما في كلام المصنف من الإرسال في محل التقييد وهو في مقام ~~التصنيف والفتوى غير سديد # 5 قوله وقد استثنى في القنية مسألتين إلخ # أقول نص عبارة القنية جدد للحال نكاحا بمهر يلزم إن جدده لأجل الزيادة لا ~~للاحتياط عك # ولو قال أبرئيني فإني أمهر لك مهرا جديدا فجدد لها مهرا مع الحل في هذه ~~الصورة يبرأ من المهر الأول ويجب الجديد فك تزوجها بمهر جديد مع قيام الحل ~~ففي وجوبه اختلاف بين أبي يوسف ومحمد انتهى # ومنه يعلم ما في عبارة المصنف PageV04P157 قوله وقالوا لو اشترى يمينه ~~بمال إلخ # لم يجز وكان له أن يستحلفه إلخ # وقال بعض الفضلاء وقالوا لو افتدى ms0998 المنكر يمينه أو صالحه منها على شيء صح ~~ولم يحلف بعده تأمل ما بينهما أقول قد تأملت بينهما فلم أجد بينهما معارضة ~~فإن الافتداء والصلح ليسا معاوضة بخلاف شراء اليمين لا يصح لأنه عقد معاوضة ~~مال بمال واليمين ليس بمال لا يجوز # 7 قوله يمكن أن يفرع عليه لو باع وظيفته في الوقف لم يصح إلخ # أقول لعدم صحة الاعتياض عن الحقوق المجردة كما تقدم في فن الفوائد من ~~البيوع وفيه كلام وهو أنه ذكر في فن القواعد ما يخالف ذلك وهو أنه يصح ~~النزول عن الوظائف والاعتياض عنها عملا بالعرف الخاص مع أنها حق مجرد ~~PageV04P158 قوله فقد بطل المتضمن ولم يبطل المتضمن إلخ # أقول في البزازية في الإجارة في مسائل الشيوع المستأجر إجارة فاسدة لو ~~آجر من غيره إجارة صحيحة يجوز في الصحيح # وقيل لا يملك واستدلوا بما ذكر في الإجارات دفع إليه دارا ليسكنها ويرمها ~~ولا أجر له وآجر المستأجر من غيره وانهدم الدار من سكنى الثاني ضمن اتفاقا ~~لأنه صار غاصبا أجابوا عنه بأن العقد في تلك المسألة إعارة لا إجارة لأنه ~~ذكر المرمة على سبيل المشورة لا الشرف انتهى # قال بعض الفضلاء فقلت على القول الصحيح خرجت عن قولهم المبني على الفاسد ~~فاسد لكن نقل عن شرح تنوير الأبصار في الإجارة الفاسدة عن المضمرات عن ~~الملتقط الملخص عن ظهير الدين المرغيناني أنه قال الأصح أنه لا يملك # أقول فيجري على ما ذكر من قولهم إذا بطل الشيء بطل ما في ضمنه والمبني ~~على الفاسد فاسد # والله أعلم # PageV04P159 قوله وقالوا الكفالة بالنفس إلخ يعني لو جعل الكفيل بالنفس ~~مالا للمكفول له ليسقط عنه كفالة النفس فأسقطها تسقط ولا يجب المال # 2 قوله ويستثنى منها مسألة الدفع إلخ قيل لا يحتاج إلى استثناء هذا لأن ~~الدفع هادم له لا مبني عليه فلا يكون مما نحن فيه # 3 قوله وقد بينت في الشرح فائدة صحته # حيث قال فإن قلت ما فائدة دفع الدعوى الفاسدة مع أن القاضي لا يسمعها ms0999 قلت ~~تفقها ولم أر فائدته لو ادعاه على وجه الصحة كان الدفع الأول كافيا ثم قال ~~اعلم أن قولهم إن الدفع بعد الحكم صحيح مخالف لما قدمناه من أن القاضي لو ~~قضى للمدعي قبل الدفع ثم دفع بالإيداع ونحوه فإنه لا يقبل إلا أن يخص من ~~الكل 4 قوله إذا اجتمع الحقان يعني المعهودين عند الفقهاء وهما حق الله ~~تعالى وحق العبد # 5 قوله قدم حق العبد # أقول قال العلامة الثاني سعد الدين التفتازاني في PageV04P160 التلويح ~~المراد بحق الله تعالى ما يتعلق به النفع العام من غير اختصاص بأحد فنسب ~~إلى الله تعالى لعظم خطره وشمول نفعه وإلا فباعتبار التخليق فالكل سواء في ~~الإضافة إلى الله تعالى لله ما في السموات والأرض وباعتبار التضرر ~~والانتفاع فهو متعال عن الكل ومعنى حق العبد ما يتعلق به مصلحة خاصة كحرمة ~~مال الغير انتهى # قال في الولوالجية نقلا عن فتاوى الصدر الشهيد آخر كتاب الحج إذا اجتمع ~~الحقان قدم حق العبد وذلك كما لو وجد صيدا أو مال إنسان يذبح الصيد ولا ~~يأخذ مال المسلم وفي حكمه الذمي ولا يأخذ مال المسلم لأنهما استويا في ~~الحرمة لأن الصيد حرام حقا لله تعالى ومال المسلم حرام حقا للعبد فكان ~~الترجيح لحق العبد لحاجته إليه وإن وجد لحم إنسان وصيدا يذبح الصيد ولا ~~يأكل لحم إنسان لأنهما استويا في الحرمة لأن لحم الإنسان حرام حقا للشرع ~~وحقا للعبد والصيد حرام حقا للشرع لا غير فكان أولى # 6 قوله بإذنه # الإذن الإعلام والجار متعلق بقوله قدم حق العبد والمعنى قدم حق العبد على ~~حق الله تعالى بإعلامه بذلك هذا هو المتبادر ويجوز أن يتعلق بقوله لغناه ~~والمعنى قدم حق العبد على حق الله تعالى لاتصافه بالغنا بإعلامه بذلك حيث ~~قال فإن الله غني عن العالمين الآية وقال الله تعالى وهو الغني الحميد ~~PageV04P161 قوله جمع لغز # بضم اللام وفتح الغين المعجمة كما يدل على ذلك عبارة الصحاح التي نقلها ~~وقيل جمع لغز بفتح اللام وهو ميلك بالشيء ms1000 عن وجهه وقيل الطريق المنحرفة سمي ~~به لانحرافه عن نمط ظاهر الكلام ويسمى اللغز أحجية أيضا لأن الحجا هو العقل ~~وهذا النوع يقوي العقل عند التمرن والفقهاء يسمون هذا النوع ألغاز أو أهل ~~الفرائض يسمونه معاماة والنحاة معمى واللغويون الأحاجي كذا بخط الشمس الغزي ~~وذكر بعضهم أن هذا النوع يسمى أيضا بالمغالطات المعنوية وهي تطلق ويراد بها ~~شيئان أحدهما دلالة اللفظ على معنيين بالاشتراك الوضعي والآخر دلالة اللفظ ~~على معنى ونقيضه # واللغزة والأحجية شيء واحد وهو معنى يستخرج بالحدث والحزر لا بدلالة ~~اللفظ عليه حقيقة ولا مجازا ولا يفهم من عرضه لأن قول القائل في الفرس ~~وصاحب لا أمل الدهر صحبته يشقى لنفعي ويسعى سعي مجتهد PageV04P162 ما إن ~~رأيت له شخصا فمذ وقعت عيني عليه افترقنا فرقة الأبد لا يدل على أنه الفرس ~~لا من طريق الحقيقة ولا من طريق المجاز ولا من طريق المفهوم وإنما هو شيء ~~يحدث ويحزر والخواطر تختلف في الإسراع والإبطاء عند عثورها عليه # 2 قوله القاصعاء والنافقاء # أقول النافقاء إحدى حجرتيه التي يكتمها ويظهر غيرها فإذا أتى من قبل ~~القاصعاء وهى الحجر الذي يدخله فضرب النافقاء برأسه فانتفق أي خرج # هذا وقد خرج البخاري ومسلم وأبو عوانة وابن حبان في صحاحهم من طريق ابن ~~عمر رضي الله تعالى عنه قال كنا عند النبي عليه السلام فأوتي بجمار فقال ~~ألا إن من الشجرة شجرة لا يسقط ورقها وإنها مثل المسلم أخبروني ما هي فوقع ~~الناس في شجر البوادي ووقع في نفسي أنها النخلة ولفظ أبي عوانة فظننت أنها ~~النخلة من أجل الجمار الذي أوتي به فأردت أن أقول هي النخلة فإذا أنا أصغر ~~القوم ورأيت أبا بكر وعمر لم يتكلما فكرهت أن أتكلم فقال رسول الله صلى ~~الله تعالى عليه وسلم هي النخلة انتهى # أقول وبالله التوفيق هذا يصلح حجة ودليلا لمن صنفوا في الألغاز والأحاجي ~~والمعميات وذكر الشيخ بدر الدين الزركشي في كتابه المسمى عمل من طب لمن أحب ~~أن النخلة لا تسمى شجرا وأن ms1001 قوله صلى الله تعالى عليه وسلم فيها إن من ~~الشجر شجرة على سبيل الاستعارة لإرادة الإلغاز انتهى # أقول فيه دليل على أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان يقصد الإلغاز في ~~كلامه في بعض الأحيان فاحفظه فإنه نفيس جدا # PageV04P163 1 قوله ما أفضل المياه # أقول مثل هذا لا يعد لغزا وإلا كان كلما كان مجهول الأفضلية يحتاج في علم ~~ذلك إلى مراجعة الحفاظ من العلماء والنظر والتنقيب عليه في كتب الفضلاء يعد ~~لغزا ولا قائل به # 2 قوله فقل ما نبع # أقول على هذا قال بعض الفضلاء نظما وقد أجاد وأفضل المياه ما قد نبع بين ~~أصابع النبي المتبع فماء زمزم فماء الكوثر فنيل مصر ثم باقي الأنهر وقال ~~الشيخ أحمد بن حجر الهيثمي في شرح الأربعين النووية إن أفضل المياه ماء ~~زمزم باعتبار غسل صدره الشريف به حين شق وأخرجت منه علقة سوداء إذ لو علم ~~ماء أفضل منه لغسل به أقول نعم هو أفضل المياه حين شق الصدر وهو لا ينافي ~~كون الماء الذي نبع من أصابعه أفضل المياه بعد ذلك فتأمل # وذكر القرطبي أنه لم يسمع بمثل هذه المعجزة من غير نبينا صلى الله تعالى ~~عليه وسلم حيث نبع الماء من عظمه وعصبه ولحمه ودمه # قال النووي وفي كيفية هذا النبع قولان أحدهما أن الماء كان يخرج من بين ~~أصابعه وينبع من ذاته الثاني كثر الله الماء في ذاته فصار يفور من بين ~~أصابعه والأكثر على الأول # قال الخطابي وعليه فهو أشرف مياه الدنيا والآخرة # قال بعض الفضلاء وكذا على الثاني # 3 قوله فقل حوض الحمام إذا كان الغرف منه متداركا # أقول هذا لا يكفي في الجواب بل لا بد من شيء آخر وهو أن يكون الماء داخلا ~~كما في الذخائر الأشرفية PageV04P164 قال في البزازية وعن الثاني أن حوض ~~الحمام كالماء الجاري وعن الإمام نعم إذا كان الغرف متداركا والماء الذي ~~يدخل من الأنبوب يساوي الخارج أم لا حتى لو كانت على يد المغترف نجاسة ~~والحالة هذه ms1002 لا يتنجس وكذلك البئر أيضا انتهى # قال في الذخائر وهي مسألة يعتنى بها انتهى # أقول وحقيقة التدارك كما أفاده بعض المشايخ أن لا يسكن وجه الماء 4 قوله ~~أي حيوان إذا خرج من البئر حيا إلخ # يعني إذا وقع فأخرج حيا وليس به جراحة ولا على بدنه نجاسة هكذا يجب أن ~~يكون صورة الألغاز وإلا فلا يتم ولذلك صوره في الذخائر الأشرفية كما ذكرنا # 5 قوله الفارة إن كانت هاربة # يعني لأنها إن كانت هاربة من الهرة ترمي ببولها خوفا وقد جزم به جماعة ~~لكن قال في المجتبى وقيل بخلافه وعليه الفتوى انتهى # قال بعض الفضلاء ومحل ذلك إذا لم يعلم أنها بالت قبل الوقوع انتهى # وقد يقال إن نزول البول منها إذا كانت هاربة من الهرة غير محقق بل مشكوك ~~فيه وطهارة البئر متيقنة واليقين لا يزول بالشك فلو قال إذا كانت مجروحة ~~لكان أولى بل هو متعين # 6 قوله وإلا لا # أي وإن لم تكن هاربة وماتت فيها وألقيت ميتة لا ينزح الجميع بل يجب نزح ~~عشرين إلى ثلاثين 7 قوله أي بئر يجب نزح دلو واحد منها # أي بئر تنجست فوجب نزح دلو منها أقول ويطرد السؤال في دلوين وثلاثة ~~وأربعة بحسب الدلو المصبوب كما في الذخائر الأشرفية # PageV04P165 8 قوله من بئر تنجست إلخ # أقول لا حاجة إلى تقييد التنجس بموت نحو فارة على أن التقييد به يوهم ما ~~ليس مرادا كما هو ظاهر لمن تأمل 9 قوله أي ماء كثير لا يجوز الوضوء به إلخ # أقول هذه الصورة الألغازية مذكورة في البزازية 10 قوله فقل ماء ماتت فيه ~~ضفدع بحري يعني لأنهم قالوا لا يجوز شربه لضرر يحصل منه ويجوز الوضوء به ~~لأنه حيوان مائي ليس له دم سائل كذا في الذخائر الأشرفية انتهى # قلت ومنه يؤخذ وجه تقييد الضفدع بالبحري وإن كان البري أشد ضررا منه فقد ~~ذكر الحكيم ابن زهر الأندلسي في كتابه درة الغواص في بحث الخواص أن الضفدع ~~البري سم ساعة تذييل ms1003 وتكميل لما ذكره المصنف من الألغاز المتعلقة بكتاب ~~الطهارة مسألة إن قيل أي ماء جار في مجرى واحد لم يخالطه نجس يكون طاهرا في ~~وقت نجسا في آخر فالجواب أن هذا ماء عمل مجراه بجص ونورة خلط بهما رماد ~~عذرة فالماء الجاري على ذلك نجس عند الإمام وأبي يوسف رحمه الله تعالى وإذا ~~كان جريه قويا يكون طاهرا كذا في الذخائر الأشرفية أقول الشيء بالشيء يذكر ~~وحمل النظير على النظير لا يستنكر ذكرت بما ذكر في الذخائر الأشرفية ما ~~ذكره العلامة عبد الرحمن العمادي مفتي دمشق الشام تغمده الله بالرحمة ~~والغفران في كتابه هدية ابن العماد لعباد حيث قال قال صاحب الفتاوى ماء ~~الثلج إذا جرى على طريق فيه سرقين أو نجاسة إن تغيرت النجاسة حتى لا يرى ~~أثرها يتوضأ منه ولو كان جميع بطن النهر نجسا فإن كان الماء كثيرا لا يرى ~~ما تحته فهو طاهر وإن كان يرى فهو نجس # وهذه المسألة يستأنس بها لما علمت بها البلوى في ديارنا من اعتيادهم ~~إجراء الماء بسرقين الدواب فليحفظ فإنها أقرب ما ظفرت به في ذلك بعد ~~التنقيب PageV04P166 في الكتب المعتبرات وأن ذلك من أهم المهمات ولا سيما ~~إذا انضم إلى ذلك ما ذكره ابن نجيم وغيره في فروع القاعدة المشهورة أعني ~~قولهم المشقة تجلب التيسير من العفو عن نجاسة المعذورة وعدم الحكم بنجاسة ~~الماء إذا لاقى المتنجس إلا بالانفصال وما ذكروه في الحكم بالطهارة في ~~الاستنجاء مع أن الماء كلما لقي النجاسة تنجس وبأن الماء لا يضره التغير ~~بالمكث والطين والطحلب وكلما تعسر صونه عنه ولما حضر المولى أسعد أفندي شيخ ~~الإسلام قاصدا إلى الحج من جهة الشام شاهد ذلك في هذه الديار فأنكر على ~~أهلها أشد الإنكار حتى أراد حياه الله وأحياه أن يتقيد بتجديد جميع مجاري ~~المياه ولقد قال لي يوما هل رأيت في الكتب ما يستأنس به في المقام فلم ~~يحضرني إلا ما نقلته عن ابن نجيم من الكلام # | مسألة # إن قيل أي غدير مساحته مائة ms1004 ذراع في ماء متنجس وهو نجس مع أنه غير متغير ~~بالنجاسة فالجواب أن هذا غدير بقي فيه أقل من عشرة أذرع في مثلها ودخل فيه ~~ماء طهور قليلا حتى بلغ القدر الذي ذكرناه فإنه يكون نجسا # ونقل في جوامع الفقه أن أبا بكر العياضي يقول إنه إذا بلغ عشرين يصير ~~طاهرا وجواب آخر وهو أن يكون في طريق الماء الذي يصل منه إلى الغدير نجاسة ~~والماء يمر عليها وهو قليل ويجتمع في الغدير فكله نجس قال قاضي القضاة عبد ~~البر بن الشحنة في كتاب الذخائر الأشرفية وقد توهم ذلك بعضهم في ماء بركة ~~الفيل بالقاهرة قال شيخنا العلامة ابن الهمام في شرحه للهداية وماء بركة ~~الفيل بالقاهرة طاهر إن كان ممره طاهرا أو كان أكثر ممره على ما عرف في ماء ~~السطح مسألة إن قيل أي رجل جامع امرأته ولم يغتسل مع وجود الماء وقدرته على ~~استعماله وصلى بوضوء وصحت صلاته ولم يكن عليه فرضا فالجواب أنه كافر جامع ~~امرأته ثم أسلم وتوضأ وصلى فإنه لا يفترض عليه الاغتسال لأن الكفار ليسوا ~~مخاطبين بالشرائع # وفي التجنيس والأصح أنه يلزمه لأن صفة بقاء الجنابة بعد الإسلام كبقاء ~~صفة الحدث مسألة # إن قيل أي إنسان أنزل المني مع الدفق والشهوة ولا يجب عليه الاغتسال ~~فالجواب أن هذا صبي كان ما ذكر سبب بلوغه قال في القنية الظاهر أنه لا ~~يلزمه الغسل لكن الصحيح خلافه وأن عليه الغسل قال العلامة ابن الشحنة في ~~الذخائر الأشرفية وقد حررت ذلك # منشأ الخلاف فيها وفي التي قبلها في تشنيف المسمع بما يثلج الفؤاد # PageV04P167 قوله إذا غربت الشمس فيها طلعت # يعني قبل مغيب الشفق كما في الذخائر الأشرفية وقال بعض الفضلاء المحققين ~~المعروف الممكن إذا غربت الشفق طلعت الشمس ثم ما ذكره المصنف من عدم وجوب ~~العشاء والوتر مبني على ما اختاره صاحب الكنز وإن كان الصحيح خلافه كما في ~~ذخائر الأشرفية 2 قوله فقرأ في ذهابه # أقول إنما تفسد صلاته بالقراءة لأنه أدى جزءا من الصلاة ms1005 مع الحدث ولو سكت ~~لم تفسد ثم إن التقييد بالذهاب يقتضي أنها لا تفسد بالقراءة حال مجيئه وليس ~~كذلك على الأصح # قال في البزازية ولو قرأ القرآن ذاهبا أو جائيا الأصح الفساد 3 قوله لأن ~~البعض إذا كان أكثر آيات كان أفضل # أقول هذا وإن تم في PageV04P168 القرآن كما ورد في الحديث # روى أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الحافظ في جزء له في فضل ~~سورة الإخلاص بسنده إلى أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله ~~صلى الله تعالى عليه وسلم من قرأ قل هو الله أحد السورة فكأنما قرأ ثلث ~~القرآن وكتب له من الحسنات بعدد من أشرك بالله وآمن به # وبسنده إلى الربيع عن عبد الله رضي الله تعالى عنه عن النبي عليه السلام ~~أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن كل ليلة قال ومن يطيق ذلك قال قل هو الله ~~أحد 4 قوله فإن قضى الفائتة فسدت الخمس # يعني إذا قضى الفائتة قبل السادسة وجب عليه قضاء الخمس وإن صلاها بعد ~~السادسة لم يجب عليه القضاء عند الإمام خلافا لهما لسقوط الترتيب بكثرة ~~الفوائت والكثرة تثبت بالسادسة فإذا ثبت أسند إلى أولها لأن الكثرة صفة ~~قائمة بالمجموع فثبت سقوط الترتيب الذي هو حكمها مضافا إلى أول الصلاة ~~ليكون الحكم مقابلا لعلته كما في تصرف المريض وتعجيل الزكاة وأداء الظهر ~~قبل الجمعة ولهما أن الخمس وقعت فاسدة لعدم الترتيب فلا تنقلب جائزة ثم ما ~~قالا وما قاله استحسان # 5 قوله ولي فيه كلام في شرح الكنز # أقول نص عبارته في الشرح بعد كلام ثم اعلم أن المذكور في الهداية وشروحها ~~وأكثر الكتب أن أنقلاب الكل جائزا موقوف على أداء ست صلوات # وعبارة الهداية ثم العصر يفسد فسادا موقوفا حتى لو صلى ست صلوات ولم يعد ~~الظهر انقلب الكل جائزا والصواب أن يقال حتى لو صلى خمس صلوات وخرج وقت ~~الخامس وصارت الصلوات ستا بالفائتة المتروكة أولا وعلى ما صوره يقتضي أن ms1006 ~~تصير الصلوات سبعا وليس بصحيح وقد ذكره في الفتح بحثا ثم أطلعني الله عليه ~~بفضله منقولا في المجتبى وعبارته ثم اعلم أن فساد الصلاة بترك الترتيب ~~موقوف عند الإمام فإن كثرت وصارت الفواسد مع الفائتة ستا ظهر صحتها وإلا ~~فلا انتهى # ولقد أحسن رحمه الله وأجاد هنا كما هو دأبه في التحقيق ونقل PageV04P169 ~~الغرائب وعلى هذا فقول صاحب المبسوط إن الواحدة المصححة للخمسة هي السادسة ~~قبل قضاء المتروكة غير صحيح لأن المصحح للخمس خروج وقت الخامسة كما علمت 6 ~~قوله أصلحها الحدث # أي عمدا أو سهوا كما في الذخائر # 7 قوله مصلي الأربع إذا قام إلى الخامسة إلخ # في الذخائر الأشرفية رجل قام قبل القعود الأخير وركع وسجد تفسد صلاته ~~بالرفع من السجود على المختار وهو قول محمد رحمه الله تعالى فإذا سبقه ~~الحدث في تلك السجدة قبل الرفع كان له أن يبني على فرضه عنده فيتوضأ ويقعد ~~ويتشهد ويسلم ويسجد للسهو ولو لم يحدث حتى رفع رأسه من السجدة فسدت فريضته ~~وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى تفسد وليس له البناء لأنه فسد فرضه بمجرد ~~الوضع ولما ذكر لأبي يوسف رحمه الله تعالى قول محمد هذا قال رحمه الله ~~تعالى زه صلاة فسدت يصلحها الحدث انتهى # وزه كلمة استعجاب عند أهل العراق وهي بضم الزاء ليست بخالصة كما في ~~المغرب وإنما قالها أبو يوسف تهكما # 8 قوله تمت # أي قاربت التمام لأنها إنما تتم بعد طهارته وقعوده قدر التشهد 9 قوله فقل ~~من اعتادها في كلامه إلخ # فإن صلاته لا تفسد ويجعل ذلك من القرآن كما في فتاوى أبي الليث رحمه الله ~~تعالى لأن نعم وردت في القرآن # أقول ومثل ذلك مثلا لو اعتادها في كلامه كما في الذخائر PageV04P170 قوله ~~فقل المقتدي بإمام متيمم إذا رآه دون إمامه # أقول لأنه إذا رآه صارت صلاة إمامه فاسدة في اعتقاده وصلاة المقتدي ~~مرتبطة بصلاة الإمام صحة وفسادا 11 قوله ويحرم قضاؤها # أقول والصواب ولا يصح قضاؤها كما هو الواقع في صورة ms1007 المسألة الملغز بها ~~إذ لا يلزم من الحرمة عدم الصحة 12 قوله وإنما يقضى الظهر # أقول الصواب أن يقال وإنما يصلى الظهر لأنه صلاة أخرى ليست بدلا عن ~~الجمعة تذييل وتتميم لما ذكره من الألغاز المتعلقة بالصلاة مسألة إن قيل أي ~~رجل صلى فرضا في وقته ونوى فرض الوقت فلم تصح صلاته فالجواب أنه رجل حنفي ~~نوى فرض الوقت يوم الجمعة لا تصح صلاته لأن الفرض الأصلي الظهر غير أنه ~~مأمور بإسقاطه بأداء الجمعة لما تقرر أن الواجب الأصلي ما يلزم قضاؤه والذي ~~يلزم قضاؤه هو الظهر لا الجمعة مسألة إن قيل أي عبادة ذات عدد مخصوص يقع ~~جميعه سنة ويكون الاقتصار على بعض ذلك العدد أفضل من كله فالجواب أن صلاة ~~الضحى اثنتا عشرة ركعة وأفضلها ثمان وكذا كل ما وردت به السنة من الأذكار ~~المخصوصة بالأعداد في أوقات مخصوصة كذا في الذخائر # أقول ومن ثم قال الإمام القرافي إن الثواب المترتب على العدد المخصوص في ~~قوله صلى الله عليه وسلم من سبح دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين وحمد ثلاثا ~~وثلاثين وكبر ثلاثا وثلاثين غفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر # لا يحصل لمن زاد عليه أو نقص وسمعت بعضهم يذكر في PageV04P171 توجيهه أنه ~~إذا زاد على ثلاث وثلاثين تسبيحة فقد أخر التحميد عن وقته وموضعه وتأخير ~~العبادة عن وقتها يفوت كمال أجرها # رأيت في تفسير السلمي في قوله تعالى قل الحمد لله وسلام على عباده الذين ~~اصطفى أن بعضهم سئل أيهما أفضل الحمد لله رب العالمين وسلام على عباده ~~الذين اصطفى أو الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى فقال الحمد لله ~~وسلام على عباده الذين اصطفى أفضل من الحمد لله رب العالمين وسلام على ~~عباده الذين اصطفى وربما وقع في كلام القرافي أن المفتاح إذا كانت له ثلاثة ~~أسنان وزيدت واحدة لا يفتح الباب وكذلك إذا زيد على الأعداد المذكورة قال ~~العلامة أحمد بن العماد وهذا كله مردود ولا يحل اعتقاده لأنه قول بلا دليل ~~ولم يعبر ms1008 القرافي عن المعنى الذي لأجله ينبغي العدد المخصوص ولا يصح قياسه ~~الآية السابقة لأن لفظ القرآن معجز وتلاوته عبادة لا تجوز الزيادة فيها ولا ~~النقص ومراعاته مطلوبة وإن أتى به على قصد الذكر يعني دون التلاوة مراعاة ~~لصورة النظم وإعجازه وأما التسبيحات فالمعنى الذي لأجله طلب العدد الخاص أن ~~لله تعالى تسعة وتسعين اسما وأسماء الله تعالى تنقسم إلى ثلاثة أقسام قسم ~~يرجع إلى الذات وهو الله تعالى وقسم يرجع إلى الجلال كالمالك والكبير ~~والقادر والقاهر وقسم يرجع إلى الجمال كالرب والمحسن والمحيي والرزاق وقد ~~قال الله تعالى سبح اسم ربك الأعلى أي نزه أسماؤه على الإلحاد فيها كما قال ~~الله تعالى ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه ~~كما يجب تنزيه ذاته كذلك يجب تنزيه صفاته وأسمائه ولما كانت الكفرة قد ~~ألحدوا في أسمائه واشتقوا من الله اللات ومن اسمه العزيز العزى ومن المنان ~~مناة وجب علينا أن ننزه أسماءه كما يجب علينا أن ننزه صفاته والمناسب أن ~~يؤتى لأسماء الذات بالتسبيح والتسبيح هو التنزيه عن التشريك وعما لا يليق # وسئل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم عن معنى سبحان الله فقال تنزيه ~~مناسب PageV04P172 أسماء الجلال والتكبير مناسب أسماء الجلال والتحميد ~~مناسب أسماء الجمال لأن الحمد يكون على النعم ولهذا كانت الأعداد تسعة ~~وتسعين بعدد أسماء الله الحسنى وختمت المائة بلا إله إلا الله في إحدى ~~الروايتين وفي رواية أخرى بأربع وثلاثين تكبيرة لأنه قيل إن اسم الله ~~الأعظم هو تمام المائة فاسم الله الأعظم في أسماء الجلال ولهذا أوتي فيه ~~بالتكبير وهذا المعنى يحصل بهذا العدد وبالزيادة عليه وإنما اقتصر على هذا ~~العدد المعين للمعنى السابق ولأنه جاء أن عدد درج الجنة مائة على عدد أسماء ~~الله الحسنى ومما يدل على عدم اعتبار منع الزائد قوله تعالى من جاء بالحسنة ~~فله خير منها وقوله تعالى من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وقوله صلى الله ~~عليه وسلم فيما رواه أبو هريرة رضي الله عنه من قال ms1009 في دبر كل صلاة عشر ~~تسبيحات وعشر تحميدات وعشر تكبيرات في خمس صلوات فتلك مائة وخمسون باللسان ~~وألف وخمسمائة في الميزان وفي الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قال من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت ~~خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر وفي رواية من قال حين يصبح وحين يمسي سبحان ~~الله وبحمده مائة مرة لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا أحد قال ~~مثل ما قال أو زاد عليه وعن أم سلمة قالت قلت لرسول الله صلى الله تعالى ~~عليه وسلم علمني كلمات أقولهن في صلاتي قال كبري الله عشرا وسبحي الله عشرا ~~واحمديه عشرا أخرجه الترمذي والنسائي فهذه الأحاديث دالة على منع عدم ~~اعتبار الزائد والناقص فإن المقصود الإتيان بهذه الثلاثة الأنواع من الذكر ~~وأن أصل السنة تحصل بدون المائة وأن الأكمل مائة بعدد أسماء الله تعالى ~~الحسنى وما زاد عليه أفضل انتهى # فاحفظه فإنه بديع جدا مسألة إن قيل التكبير لدخول الصلاة معلوم فما ~~التكبير الذي يخرج به من الصلاة فالجواب أنه تكبير من كبر قبل إمامه ثم كبر ~~الإمام فكبر هو ينوي قطع ما دخل فيه فإنه يخرج به عن الصلاة كذا في الذخائر ~~نقلا عن العدة مسألة إن قيل أي رجل مسلم يغسل ولا يصلى عليه PageV04P173 ~~فالجواب كقطاع الطريق وكذا الخلاف في كل من سعى في الأرض بالفساد وأطلق في ~~البزازية المنع فيهما ونقل عن العيون الرواية عن محمد رحمه الله أن من قتل ~~مظلوما لا يغسل ويصلى عليه ويلغز بهذه فيقال أي رجل غير شهيد المعركة يصلى ~~عليه بغير غسل ويجاب عنه بما تقدم قال وإن كان طالما يغسل ولا يصلى عليه ثم ~~ذكر أن المقتول بالعصبة كالقيسي واليماني كذلك قال ولا يصلى على قاتل نفسه ~~عند الثاني وبه أخذ السعدي والأصح أنه يغسل ويصلى عليه كما هو رأي الإمامين ~~وبه أفتى الحلواني كما في الذخائر # أقول في إطلاق من ms1010 قتل ظلما نظر بل هو مقيد بمن قتل بمحدد كما في الكنز ~~وغيره # | مسألة # رفع إلي سؤال نصه ما قولكم في شخص ليس بخنثى ولا من النساء ولا قارئا ~~اقتدى بأمي ولا بمن يعلم أنه على غير طهارة تجوز صلاته منفردا وإماما ولا ~~تجوز صلاته إن كان مأموما وقد كان السؤال نظما ثم ضاع مني فأجبت عنه نظما ~~بقولي جوابك سهل ظاهر لا خفاء به توقعه في باب الجنايات يظهر وذلك شخص أم ~~في الرأس شجة فذا الشخص مأموم وفي الحال يحظر عن الصلوات الخمس حقا بلا ~~امتراء ومن شجه يلزمه غرم مقرر مسألة إن قيل أي فريضة لا تصح صلاتها جماعة ~~فالجواب أنها النظر لمن فاتته الجمعة وهو مقيم بالمصر كذا في الذخائر ~~الأشرفية أقول فيه نظر لما في النقاية وشرحها للعلامة القهستاني حيث قال ~~وكره يوم الجمعة كراهة تحريم في المصر ظهر المعذور الذي لا يجب عليه السعي ~~جماعة كالمريض والمسافر والعبد وغير المعذور وهو الذي عليه السعي ثم قال ~~والإطلاق مشيرا إلى أنه لا تكره الجماعة إذا ترك الجمعة لمانع لكن في ~~المضمرات أنهم يصلون وحدانا استحبابا مسألة إن قيل أي صلاة يسن الجهر فيها ~~ببسم الله الرحمن الرحيم فالجواب أنها كل صلاة جهرية قرئ فيها النمل أو ~~الآية التي فيها البسملة كذا # في الذخائر أقول الصواب أن يقال في السؤال أي صلاة يجب الجهر فيها ببسم ~~الله الرحمن الرحيم فإن الجهر بالقراءة واجب في الجهرية لا سنة كما في ~~الكنز وغيره PageV04P174 قوله ولا زكاة على الواهب أيضا # يعني الوجوب وإنه ذكر لها نظير وهو ما لو حلق رجل لحية رجل فغرمه الدية ~~وحال الحول عليها ثم نبتت اللحية ثانيا فإن الحالق يسترد الدية من المدفوع ~~إليه ولا يجب على واحد منهما الزكاة أما الحالق فلأن المال لم يكن في ملكه ~~وأما المحلوق فلأن المال لما استحق عليه ظهر أنه لم يكن مالكا وهذا يصلح ~~جوابا ثانيا للسؤال 2 قوله فقل المهر قبل القبض # يعني لأنه يملك ms1011 بالعقد كما تقدم في الكلام على الملك ولا تجب الزكاة فيه ~~قبل القبض لعدم النماء # 3 قوله أو مال الضمار إلخ بالكسر من الإضمار الإخفاء والمراد به مال غائب ~~لا وصول له لمالكه فلا تجب فيه الزكاة لعدم النماء لا تحقيقا وهو ظاهر ولا ~~تقديرا لعدم التمكن من الاستنماء ولأنه مملوك رقبة يدا فلا يتم الملك فيه ~~فبعد وصوله إلى المالك لا تجب الزكاة فيه لما مضى من الأيام التي كان بها ~~ضمار أي رجل يزكي ويحل له أخذها 4 قوله فقل من يملك نصاب سائمة لا تساوي ~~مائتي درهم # لأن النصاب الذي يحرم على مالكه أخذ الزكاة مائتا درهم أو قيمتها فاضلا ~~عن حاجته الأصلية PageV04P175 قوله فقل من له ديون لم يقبضها # يعني على رجل معسر كما في الذخائر فإنه يحل له أخذ الزكاة على ما هو ~~المختار ويجاب بوجه آخر فيقال هو رجل له ألف دينار لكنها مؤجلة فإنه يحل له ~~أخذ الصدقة قدر ما يكفيه إلى حلول الأجل ويجاب أيضا بأنه رجل مسافر له في ~~وطنه ذلك وأضعافه لكن ليس معه ما يبلغ به إلى وطنه فله أخذ الصدقة 6 قوله ~~يخرجها سرا عنهم # لئلا يعلموا فينقضوا تصرفه في ثلثيه كذا في المختصر المحيط ونحوه في جامع ~~البزازي وعزاها ابن وهبان إلى القنية والذي في القنية أنه لا يعطيها ولو ~~أعطاها للورثة أن يرجعوا على الفقراء بثلثها # قال في البدائع هذا قضاء لا ديانة فقد أطلق القاضي جلال الدين في أماليه ~~أنه يؤديها سرا من الورثة حتى إنه وقع في شرح صدر القضاة أن تصرفه هذا ~~معتبر من الكل وفي كلام ابن وهبان أنه لا يخفيها من غير الورثة إلا إذا ظن ~~الخبر يصل إليهم 7 قوله أي رجل يستحب له إخفاؤها # يعني وقد تقرر أن المطلوب إعلان إخراج الزكاة # 8 قوله لئلا يعلموا كثرة ماله يعني فيأخذونها فيضعونها في غير أهلها ~~فالسر أفضل # ذكرها ابن وهبان في شرحه لمنظومته ولم يعزها إلى أحد من أئمتنا إلا ms1012 بعض ~~المفسرين 9 قوله فقل من له دور يستغلها ولا يملك نصابا # عبارة الذخائر أن رجلا يملك دورا وحوانيت يستغلها وهي تساوي ألوفا لكن ~~غلتها لا تكفي لقوته وقوت عياله فعند الإمام هو غني لا يحل له أخذ الصدقة ~~وعند محمد فقير يحل له أخذها PageV04P176 قوله فقل من رآه وحده أي الهلال ~~إلخ # قيل عليه الرد عذر ففي التصوير نظر أقول في النظر نظر فتدبر # 2 قوله ورد القاضي شهادته يعني # ثم صام بعض اليوم وأفطر لا كفارة عليه لأن رد شهادته أوجب شبهة في فطره ~~والكفالة لا تجب مع الشبهة وبهذا التقرير سقط النظر المتقدم إذ لا قائل بأن ~~الرد عذر بل المراد بالعذر هنا ما لا يمكن معه الصوم إلا بتحمل ضرر # 3 قوله ولك أن تقول من كان صحة صومه اختلاف # وذلك لأن الاختلاف في الصحة يوجب شبهة في الفطر والكفارة لا تجب مع ~~الشبهة 4 قوله فقل من بلغ بعد الطلوع يعني لأنه إذا بلغ بعد طلوع الفجر لم ~~يدرك وقت الوجوب 5 قوله فقل من ابتلع ريق حبيبه # يعني لأنه غير مستقذر عنده فتجب عليه الكفارة على الصحيح من القولين كما ~~في الذخائر PageV04P177 قوله فقل من شرع فيه مظنونا # حال من المجرور أي من شرع في الصوم حال كون الصوم مظنونا أنه عليه ثم ~~تبين أنه لم يكن عليه 7 قوله فقل الكافر إذا أسلم قبل الزوال ونواه # يعني ولم يقع منه قبل الزوال مفطر فصام تطوعا لم يصح في ظاهر الرواية ~~ويصح في رواية النوادر كما في مختصر المحيط # كذا في الذخائر PageV04P178 قوله أي قارن لا دم عليه # يعني أي قارن فعل ما يفعله القارن وهو آفاقي بالغ حر ولم يجب عليه دم # 2 قوله فقل من أحرم بهما # أي بالحج والعمرة المفهومين من لفظ القارن معا من الميقات قبل أشهر الحج ~~مم فعل بقية الأفعال في أشهر الحج فهو قارن لكن لا دم عليه كما في النهاية ~~عن المحيط 3 قوله أي فقير ms1013 يلزمه الاستقراض للحج # إلخ عبارة الذخائر أي فقير يلزمه أن يستقرض ويحج وأي غني لا يلزمه الحج ~~ثم قال والجواب أن هذا فقير ملك ما يجب الحج عليه معه ولم يحج يلزمه القضاء ~~والغني الذي لا يلزمه الحج غني قام عنده خوف الطريق أو عدو أو آخر انتهى # وقوله يلزمه القضاء فيه نظر والصواب يلزمه الحج كما عبر به المصنف 4 قوله ~~من لم يقصد دخول مكة # بأن قصد البستان # 5 قوله أو من جاوز أول المواقيت # يعني بلا إحرام PageV04P179 قوله ولم ينفذ عند الإمام # عبارة الذخائر فلم يجز النكاح عند الإمام أي لم يصح انتهى ومنه يعلم ما ~~في تعبير المصنف بعدم النفاذ من الخلل فإنه يقتضي أن النكاح صحيح موقوف ~~وليس كذلك # 2 قوله فقل الأب السكران إلخ # نقل في العمادية عن نكاح فتاوى الظهيرية اختلاف المشايخ على قول الإمام # قيل لا يجوز لأنه إنما جوز في حالة الصحو لفرط شفقته ولاهتدائه إلى وجوه ~~المصالح وقد فقد هنا ونقل مثله عن عطاء بن حمزة وعن الذخيرة كذا في الذخائر ~~3 قوله أي امرأة أخذت ثلاثة مهور # أقول مثله في الذخائر والصواب مهران ونصف كما هو ظاهر من تصوير المسألة ~~الآتي # 4 قوله طلقت ثم وضعت فلها كمال المهر # يعني وانقضت عدتها بوضع الحمل # 5 قوله ثم تزوجت وطلقت قبل الدخول # أقول فلا عدة عليها وتأخذ منه نصف المهر PageV04P180 6 قوله ثم تزوجت ~~فمات # أي من نومه فاستحقت كمال المهر # 7 قوله فقل هو عبد زوجه مولاه أمته إلخ # أقول هذا أخطأ والصواب ما في الذخائر الأشرفية أن رجلا كان له عبد فزوجه ~~مولاه أمتيه ثم أعتقه واحدة منهما ثم بعد العتق تزوج حرة ونصرانية أما التي ~~لها المهر والميراث فهي الحرة التي تزوجها بعد العتق وأما التي لا مهر لها ~~ولا ميراث فهي الأمة وأما التي لها الميراث دون المهر فهي التي عتقت معه ~~وأما التي لها المهر دون الميراث فهي نصرانية لأن الكافرة لا ترث المسلم ~~انتهى ms1014 # ومنه يتضح لك الخطأ الواقع في كلام المصنف 8 قوله المكاتب الصغير إذا ~~زوجه مولاه # يعني قبل أداء بدل الكتابة فإنه يتوقف على إذنه لأنه يلحق بالبالغ فيما ~~ينبني على الكتابة 9 قوله فقل العبد # يعني إذا زوج ابنته وهي أمة ولم يرض المولى وهو المولي 10 قوله فقل جماع ~~الصغيرة والميتة # أقول ذكر ذلك في التتارخانية معزيا إلى العتابية PageV04P181 قوله فقل ~~إذا كان العقد فاسدا # أقول أو إذا تزوجت بعبد ووطئها قبل أن يجيز السيد النكاح فإن هذا الوطء ~~لا يحلها للأول 12 قوله فقل إذا اغتسلت وبقيت لمعة بلا غسل # يعني لو أن معتدة من رجعي اغتسلت من حيضتها الثالثة وحيضتها أقل من عشرة ~~أيام فغسلت عامة أعضائها وبقيت لمعة أو أصبع PageV04P182 قوله فقل إذا عنيت ~~الإخبار كاذبا # ذكره في البزازية عازيا إلى شمس الأئمة الحلواني وقال في موضع آخر إن عنى ~~الإخبار عما مضى كذبا له في الديانة إمساكها وفي القنية قال راقما للمحيط ~~ما يقتضي أنه يقع قضاء لا ديانة لأن القاضي يتهمه فلو أشهد قبل ذلك زالت ~~التهمة ثم رقم للأصل في باب التلجئة وقال إذا تواضعا أنا نخبر عن الطلاق ~~والعتاق على مال كذبا ثم أخبر عنه لم يكن ذلك طلاقا ولا عتاقا ويدين فيما ~~بينه وبين الله تعالى لكن القاضي لا يصدقه وقد بسط الكلام على هذه المسألة ~~قاضي القضاة عبد البر بن الشحنة في شرحه للوهبانية وحررها بما لا مزيد عليه ~~2 قوله فقل إذا كان قصد تلك الساعة # يعني إذا أراد بقوله حتى تقوم الساعة قيام ذلك الرجل في تلك الساعة فجعل ~~قيامه غاية للتعليق وكذلك لو كان التعليق بعتق كل جارية يشتريها كذلك ونقل ~~عن الإمام الأعظم مثله حين حلفه أبو جعفر المنصور فقال في آخره حين تقوم ~~الساعة وعنى قيامه لا قيام الساعة كذا في الظهيرية 3 قوله وهذا إذا سكن # يعني إذا وقف على السكون في الساعة أما إذا PageV04P183 حركها بحركة ~~الإعراب فلا يكون الحكم كذلك كما في ms1015 الذخائر وذلك لأنه إذا حركها بحركة ~~الإعراب لا يكون اللفظ محتملا حتى يخصص أحد محتمليه بالقصد أي النية وبهذا ~~سقط ما قيل إن في مفهوم قوله إذا سكن بحثا PageV04P184 قوله عتق واستولى ~~على سيده إلخ # يعني عتق بلا ولاء عند الإمام ويستولي على سيده لأنه حربي دخل دار ~~الإسلام بغير أمان 2 قوله أي رجل صار مملوكا # يعني عنده وعندهما لا يعتق كما في الحيرة 3 قوله فقل الزوج عبد تزوج ~~بالإذن إلخ # يعني أن هذا الزوج مملوك لرجل فأذن له المولى في النكاح فتزوج العبد بأمة ~~أبيه بإذن أبيه لها في التزوج فولدت ولدا كان الولد ملكا لصاحب الجارية وهو ~~حر لأنه ابن ابنه 4 قوله وجاز # أي كل من العتق والبيع وهذه المسألة مذكورة في التهذيب لابن العز 5 قوله ~~فالركعة لا بد من ضم أخرى إليها # لأن هذه الحلف يقع على الجائز PageV04P185 والجائز من الركعة أن يضم ~~إليها ركعة أخرى فكان شرط العتق ركعتين كما في العمدة والمراد من الجواز ~~الجواز من غير كراهة فإن التنفل بالبتيراء مكروه تحريما لا حرام 1 قوله أي ~~رجل قال لامرأته إن خرجت من هذا الماء # يعني وهي في نهر جار كما في الذخائر PageV04P186 1 قوله لأن الماء الذي ~~كانت فيه زال بالجريان # كذا في التهذيب قال العلامة ابن الشحنة في الذخائر وعندي فيه نظر 2 قوله ~~فقل إن يلبسها هو ويجامعها إلخ # كذا في التهذيب قال العلامة ابن الشحنة وعندي فيه نظر وقد رأيت المسألة ~~في الحيرة ولفظ الحلف فيها إن لم أجامعك مع هذه الثياب وبذلك يبعد ما ذكرته ~~من النظر وكذلك في وصية المخيط صورها في رجل قال لامرأته إن لم أبت معك مع ~~قميصك هذا فأنت طالق ثلاثا وقالت المرأة إن بت معك مع قميصي هذا فجاريتي ~~حرة فتلبس قميصها ويبيتان ولا يحنثان لأن قصد المرأة أن تبيت وهي لابسة هذه ~~القميص وقصد الرجل أن يبيت وهذا القميص معه انتهى ولا يخفى أنه موضع بحث # PageV04P187 3 قوله ms1016 فقل له أن يطأها بغيرها # إلخ # لأن شرط الحنث الوطء مع المقنعة وهو لا يتحقق للحال وعدم الوطء مع ~~المقنعة لا يتحقق إلا بموت أحدهما فيحنث لتحقق العدم # كذا في وسيط المحيط واعلم أن اللائق أن تذكر هذه المسألة في فن الحيل وقد ~~ذكرها في المحيط في كتاب الحيل وكذا يقال في المسألة التي قبلها 4 قوله حلف ~~لا يطأ سواها إلخ # عبارة الذخائر إن قيل أي رجل حلف لإحدى نسائه بطلاقها ثلاثا أنه لا يطأ ~~امرأة سواها ثم وطئ سواها ولا يحنث والجواب أنه إن عنى بالوطء وطء رجله صحت ~~نيته وله أن يجامع سواها لأنه نوى ما يحتمل كلامه ويصدق ديانة لا قضاء ~~انتهى # ومنه يظهر ما في كلام المصنف من الإيجاز المخل 5 قوله فقل تلبس اثنتان ~~منهن كل ثوبا إلخ عبارة الذخائر أن تلبس اثنتان منهن الثوبين تلبس إحداهما ~~أحد الثوبين عشرة أيام وتخلعه وتلبسه الثالثة بقية الشهر وأما الثانية ~~فإنها تخلع الثوب بعد عشرين يوما وتلبسه الأولى التي لبسته عشرة أيام حتى ~~تستكمل عشرين يوما وذلك عند تمام الشهر 6 قوله إن لم يفارقها حتى أنزلت فقد ~~أشبعها # كذا في أول طلاق العدة وقال PageV04P188 في الحيرة إن سبق ماء الرجل ماء ~~المرأة لا يقع عليه الطلاق وإن كانت على ضد ذلك يقع عليه # 7 قوله فقل يطؤها ونصفه مكشوف ونصفه مستور # ومن هذا القبيل مسألة أبي يوسف رحمه الله تعالى التي وقعت في زمن هارون ~~الرشيد أنه حلف وقال إن اشتريت جارية فأنت طالق فالحيلة أن يشتري النصف ~~أولا ثم يشتري الباقي بعد يوم أو يومين حتى لا يحنث انتهى # قال العلامة عبد البر بن الشحنة وهذا غير ما روي عن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى أنه قال طلبني الرشيد ذات ليلة فلما دخلت إذا هو جالس وعن يمينه عيسى ~~بن جعفر فقال إن عند عيسى بن جعفر جارية وسألته أن يهبها لي فامتنع وسألته ~~أن يبيعها لي فامتنع فقلت وما منعك من ذلك فقال ms1017 علي يمين بالطلاق والعتاق ~~وصدقة ما أملك أن لا أبيع هذه الجارية ولا أهبها فقال الرشيد هل في ذلك ~~مخرج قلت نعم قال وما هو قلت يبيع لك نصفها ويهب لك نصفها فيكون لم يهبها ~~ولم يبعها قال ويجوز ذلك قلت نعم قال عيسى فإني أشهدك أني وهبت له نصفها ~~وبعته نصفها الباقي قال الرشيد بقيت واحدة فقلت ما هي قال إنها أمة ولا بد ~~أن تستبرئ ولا بد من وطئها فقلت اعتقها وتزوجها فإن الحرة لا تستبرئ قال ~~فإني أعتقتها فمن يزوجنيها فقلت أنا فدعوت برجلين فخطبت وحمدت الله تعالى ~~وزوجته على عشرين ألف دينار ثم انصرفت إلى منزلي فأمر لي بمائة ألف درهم ~~وعشرين تحت ثياب فحمل ذلك إلي PageV04P189 قوله أي رجل سرق مائة دينار من ~~حرز # يعني ولا شبهة له فيها ولا في سرقتها كما في الذخائر # 2 قوله أقل من عشرة أي عشرة دراهم مضروبة 3 قوله سرق من مال أبيه وقطع ~~إلخ # مثل الأب الأم كما في الذخائر 4 قوله فشربها طائعا بالبينة # ليس الجار متعلقا بقوله شربها بل بفعل محذوف تقديره وقامت البينة بذلك # 5 قوله فقل إذا كانت رجلا وامرأتين # أي إذا كانت البينة الشاهدة عليه بالشرب طائعا رجلا وامرأتين PageV04P190 ~~قوله فقل من كان إسلامه تبعا # قال في المحيط كل من حكم بإسلامه تبعا إذا بلغ كافرا يجبر على إسلامه ولا ~~يقتل استحسانا كذا في الذخائر # 2 قوله أو فيه شبهة أي إلخ # في إسلامه وصورة ذلك رضيع مسلم ماتت أمه فأعطاه أبوه ليهودية ترضعه مع ~~ابن لها وماتت اليهودية واشتبه الحال أيهما ولد المسلم ولم يحصل التميز ~~بوجه وبلغا على اليهودية فابن المسلم مسلم تبعا وقد ارتد ولا يلزم واحد ~~منهما بالإسلام للاشتباه وأحدهما مرتد ولا يلزم بالإسلام لعدم تعينه فلا ~~يقتل 3 قوله أي حصن لا يجوز قتله كذا بخط المصنف وهو من قبيل مجاز الحذف ~~على حد قوله تعالى واسأل القرية وعبارة الذخائر إن قيل أي حصن فيه جماعة من ms1018 ~~الكفار وافتتحه المسلمون عنوة ولم يؤمنوا من فيه ومع هذا لا يحل لهم قتلهم # 4 قوله فقل إذا كان فيهم ذمي لا يعرف # يعني لا يجوز قتلهم لقيام المانع بيقين PageV04P191 قوله فقل المفقود # يعني لأن له فيما يرجع إلى ما له حكم الحياة وفيما يعود إلى غيره حكم ~~الممات كذا ذكره ابن وهبان في شرحه المنظومة قال ويمكن أن يجاب بأنه الكافر ~~لأنه يعد من جملة الأموات بدليل قوله تعالى كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا ~~فأحياكم يعني كنتم كفارا فهداكم إلى الإيمان وقال القاضي ابن الشحنة ويمكن ~~أن يجاب عنه بالمحروم عن الإرث يقتل ونحوه ممن يعد ميتا في حق الاستحقاق ~~حيا في حق من يحجب من الورثة قال وقد بسطت القول في ذلك في شرح الوهبانية ~~PageV04P192 قوله فقل الوقف إذا قبضه الواقف # ذكر ذلك هلال في أوقافه 2 قوله فإنه يصير ملكا لورثته وتنفسخ بموته # أي إذ من ضرورة صيرورته ملكا فسخ الإجارة فيه بموته ذكره ابن وهبان ~~PageV04P193 قوله فقل بيع المريض إلخ # يعني المديون إذا باع من أجنبي وحابى لا يجوز وإن قلت المحاباة والمشتري ~~بالخيار إن شاء زاد في الثمن إلى تمام القيمة وإن شاء فسخ ووصيه إذا باع ~~بعد وفاته لوفاء دينه وحابى فيه قدر ما يتغابن فيه صح بيعه ويجعل ذلك عفوا ~~قال في العمادية وهذا من أعجب المسائل أن المالك لا يملك المحاباة ومن يقوم ~~مقامه يملك 2 قوله أي رجل باع أباه وصح حلالا له # عبارة الذخائر إن قيل أي رجل باع وأكل ثمنه وصح البيع وحل له أكل الثمن ~~انتهى # ومنه يعلم ما في عبارة المصنف من الإيجاز المفرط 3 قوله أي رجل اشترى أمة ~~ولا يحل له # أي لا يحل له وطؤها # 4 قوله فقل إذا كانت موطوءة أبيه إلخ # عبارة الذخائر أي رجل اشترى أمة كانت لأبيه أو ابنه فوطئها أبوه حلالا أو ~~حراما فإنه يحل للابن أن يشتريها ويستخدمها ولا تحل له أن يطأها أو كانت أم ~~امرأته أو ms1019 أخته من الرضاعة أو مجوسية PageV04P194 لا يحل له وطؤها أو دخل ~~بها وطلقها طلقتين ثم اشتراها فلا يحل له وطؤها ما لم تتزوج بزوج آخر 5 ~~قوله أي خبز لا يجوز بيعه إلا من الشافعية # عبارة الذخائر إن قيل أي خبز لا يجوز بيعه إلا من طائفة من المسلمين ~~مخصوصة انتهى # والذي يظهر من جواب الذخائر أن المراد بالطائفة المالكية فإن عندهم الماء ~~القليل لا يتنجس بوقوع النجاسة إلا إذا تغير وأما الشافعية فعندهم أن ما ~~دون القلتين يتنجس بوقوع النجاسة وإن لم يتغير # 6 قوله فقل ما عجن بماء نجس قليل # أقول لا يخفى فساد هذه العبارة وعبارة الذخائر نقلا عن الحيرة # قال أبو نصر محمد بن سلام سمعت نصير بن يحيى يقول سئل بشر بن يحيى ~~المروزي عن ماء وقعت فيه نجاسة فارة والماء قليل يعني ولم يتغير فعجن منه ~~خبز قال بيعوه من النصارى ولا أراهم يأكلونه فإن علموا ذلك فلا بد من ~~الإعلام قال بيعوه من المجوسي ولا أراهم يأكلونه إن علموا ذلك ثم قال بيعوه ~~من هؤلاء الذين يقولون الماء طاهر لا ينجسه شيء # 7 قوله بخلاف الشافعية # قيل عليه لعله مقيد بما إذا كان الماء قلتين PageV04P195 قوله فقل عبد ~~كفل سيده بأمره فأدى المال بعد عتقه إلخ # فإن الكفالة صحيحة ولا يرجع لأنها لم تقع موجبة شيئا على المولى والمعتبر ~~وقت الكفالة ولم يكن فيه يستوجب شيئا على مولاه وقال زفر له الرجوع ~~PageV04P196 قوله بيع العبد المسلم لكافر إلخ الجار ليس متعلقا بالبيع بل ~~بمحذوف والتقدير بيع العبد المسلم حال كونه مملوكا لكافر قوله فجحد الجيران # يعني أراد أن يفتح بابا في تلك السكة الغير النافذة فجحد الجيران أنه كان ~~في تلك السكة باب في القديم 3 قوله فإن نكلوا قضي له بفتح الباب لأن النكول ~~إقرار أو بذل PageV04P197 قوله بعتق عبد مشترك أي بعتق كل واحد منهما حصته ~~من ذلك العبد 2 قوله فقل في الشهادة أقول صورة ذلك أن يشهد الشهود على ms1020 ~~شهادة غيرهما بحق ولا يعرفون المشهود عليه بالحق تقبل ويقول القاضي للمدعي ~~أقم البينة أن المشهود عليه هو هذا 3 قوله فقل إذا كان الحق يقوم بغيره إلخ ~~أقول أو كان يعلم أن الحاكم يحكم بخلاف معتقده فإن الأولى له أن يتأخر عن ~~الأداء عنده كما في شرح الوهبانية 4 قوله أو كان القاضي فاسقا # أقول ينظر وجه ذلك ولعله أن القاضي إذا كان فاسقا ربما يؤذيه فسقه إلا أن ~~يرد شهادة الشاهد تعنتا ميلا للقضاء بما يؤديه إليه فسقه 5 قوله أو كان ~~يعلم أنه لا يقبل # أي شهادته فإنه يسعه الكتمان سترا لعرضه PageV04P198 قوله قبل النصرانيان ~~أي قبلت شهادة النصرانيين لإثبات الإسلام كما في العدة PageV04P199 قوله ~~ذكره ابن الشحنة # يعني في الذخائر وعبارته إن قيل أي رجل أقر ولم يلزمه المال حتى تكرر ~~الإقرار فالجواب أنه المقر بالزنا لا يجب عليه مهر المزنية حتى يكرر ~~الإقرار ثم قال ولنا جواب آخر على غير ظاهر الرواية وهو أن التكرار شرط في ~~الإقرار وبالديون قياسا على الشهادة بالزنا # 2 قوله والظاهر أنه لا وجود لتلك الرواية # أقول هذا مما لا يقال بعد نقل الإثبات لها PageV04P200 قوله أي صلح لو ~~وقع فإنه يبطل إلخ # عبارة الذخائر إن قيل رجل صالح آخر على أن يترك حقه في شيء معين على مال ~~معلوم فيسقط حق المصالح ولا يلزم المصالح المال الذي صولح به ويجبر على رده ~~لو أخذه انتهى ومنه يعلم ما في كلام المصنف من الإيجاز المخل وإن الصواب أن ~~يقول حق الشفعة في الصلح PageV04P201 قوله إذا لم يبق في يده من مالها شيء # يعني لو كان مال المضاربة ألفا مثلا فاشترى عبدا بألفين ألف من المضارب ~~وألف من عنده يكون متطوعا في الاتفاق لأنه لم يبق في يده شيء من رأس المال ~~إلا أن ترفع الأمر إلى القاضي فيأذن بالنفقة فإنه ثم يرجع كما في الذخائر ~~PageV04P202 قوله إذا كان الابن مملوكا إلخ أقول وجهه أنه إذا كان مملوكا ~~تكون الهبة لمالكه ms1021 لأن المملوك لا يملك وإن ملك وإنما قيد بكونه مملوكا ~~لأجنبي لأنه إن كان مملوكا لقريب ذي رحم محرم منه تكون الهبة واقعة للقريب ~~والهبة للقريب لا رجوع فيها وأراد بالمملوك القن # وإنما قيد بالقريب بكونه ليس ذا رحم محرم لإمكان تصور المسألة وإلا فلا ~~يمكن تصورها 2 قوله المسلم فيه إذا وهبه رب السلم إلى المسلم إليه وجب عليه ~~رد رأس المال يعني لأنه بمنزلة الإقالة وقال أبرأتك من نصف المسلم فيه وجب ~~عليه رد نصف رأس المال لأن السلم نوع بيع وفي البيع لو اشترى شيئا ثم قال ~~المشتري للبائع قبل القبض وهبت لك نصفه وقبل البائع يكون إقالة في النصف ~~بنصف الثمن # كذا في الذخائر ومنه يعلم ما في كلام المصنف من الإيجاز البالغ حد ~~الألغاز PageV04P203 قوله خاف المستأجر من فسخ إلخ أقول لا محل لذكر هذه ~~المسألة هنا لأنها من مسائل الحيل لا من مسائل الألغاز وقد ذكر هذه المسألة ~~رضي الدين السرخسي في محيطه في كتاب الحيل فقال نقلا عن المبسوط رجل استأجر ~~من رجل دارا سنين معلومة فخاف أن يغدر به الآجر فيقر بدين قادح قبل مضي ~~المدة فتنفسخ الإجارة فالحيلة فيه أن يجعل لكل سنة أجرا قليلا ويجعل للسنة ~~الأخيرة بقية الأجر كما ذكرنا في الإجارة الطويلة فيحصل للمستأجر الثقة عما ~~خاف من الخدعة لأن الآجر متى علم أنه متى فسخ الإجارة بعذر لا يحل له إلا ~~شيء قليل من الأجر يمتنع عنه PageV04P204 قوله فصدقه المدعى عليه إلخ # وكذا من يحتاج إلى تصديقه ومع ذلك يأخذها القاضي ويدفعها إلى غيره كذا في ~~الذخائر # 2 قوله فقل إذا أقر الوارث بأن المتروك وديعة إلخ # وذلك بأن مات رجل وترك ألف درهم وابنا فقال الابن هذا وديعة وذلك كان عند ~~أبي لفلان وجاء فلان يدعي ذلك وصدقه غرماء الميت في ذلك بالألف عن الميت ~~قضاء لا يجعلها لمدعي الوديعة لأن إقرار الابن الوديعة وتصديق الغرماء لم ~~يصح أما الأول فلأن إحاطة الدين بالتركة يمنع ملك ms1022 الورثة فكان إقرار الوارث ~~بملك الغير فلم يصح وأما إقرار الغرماء فلأن القاضي لا يصدقهم على الميت أن ~~يتركه مرتهنا بيده لكن القاضي لو قضى بها ديون الغرماء يرجع المدعي فيأخذ ~~منهم بإقرارهم أنها له # ذكر ذلك الصدر الشهيد في أدب القاضي قال وإذا عرف الجواب في الوديعة ~~فكذلك في الإجارة والمضاربة والعارية والرهن قال وهذا من أعجب المسائل لم ~~يعرف إلا من قبل صاحب الكتاب يعني الخصاف # PageV04P205 قوله إذا طلب السفينة في لجة البحر # اللجة بفتح اللام معظم الماء والجماعة الكثرة كما في القاموس ومثل ~~السفينة زق الدهن إذا استعاره وأراد المعير استرداده في المفازة # 2 قوله والظئر بعد ما صار الصبي لا يأخذ إلا ثديها # الظئر بالكسر العاطفة على ولد غيرها المرضعة له حرة كانت أو أمة والمراد ~~بها هنا الأمة إذ الحرة لا تستعار وعلل في المسألة في العدة بأن المعروف ~~عرفا كالمشروط شرطا # 3 قوله أو فرس الغازي # يعني لو استعار إنسان فرسا ليغزو عليه فلقيه المعير لم يكن له أخذه في ~~دار الشرك في موضع لا يوجد المركب بالشراء ولا بالكراء فليس له أن يسترده ~~ولكنه يتركه بأجر المثل وكذلك السفينة والزق يتركان بأجر المثل قال العلامة ~~ابن الشحنة وقد يزاد في السؤال نفي هذه الصور كلها ويجاب بأنه أرض آجرها ~~المالك من شخص ثم أعارها منه فإن الإعارة تكون فسخا للإجارة فإذا زرعها لا ~~يملك المعير أن يسترجعها منه لما فيه من الضرر # 4 قوله أي مودع ضمن بالهلاك # أقول لا محل لذكر هذه المسألة فإن الكلام في العارية لا في الوديعة ~~PageV04P206 5 قوله إذا ظهرت مستحقة # أي الوديعة المفهومة عن لفظ المودع وإنما كانت الوديعة هنا مضمونة ~~بالهلاك لأنه ظهر بالأجرة أن يد المودع يد غصب لا يد حفظ # 6 قوله أي مودع لم يخالف إلخ # يقال عليه ما قيل في الذي قبله # 7 قوله فقل إذا أمره بدفعها إلى بعض ورثته # أقول وجه الضمان أن الوديعة بعد موته تصير موروثة لجميع الورثة ms1023 فليس له ~~أن يدفعها إلى بعضهم وإن أمره بذلك المودع # PageV04P207 قوله إذا كان المكاتب مديونا إلخ # يعني إذا كاتب عبدا عليه دين بأن كان مأذونا له في التجارة وصار مديونا ~~فينقض الغرماء الكتابة # 2 قوله أي المكاتب ومدبر جاز بيعه # أي بيع كل واحد منهما عن غير أن يعجز المكاتب أو يعجز نفسه # 3 قوله فقل إذا كاتبه حربي إلخ # أي كاتب المكاتب أو دبر المدبر حربي فالضمير راجع للمكاتب والمدبر إما ~~باعتبار مجاز الأول أو باعتبار التجريد إذ المكاتب لا يكاتب والمدبر لا ~~يدبر # 4 قوله أو لحقا بدار الحرب مرتدين إلخ # أي المكاتب والمدبر فأسرهما مولاهما المسلم # PageV04P208 قوله فقل عبد القاضي إذا رآه يبيع ويشتري ولم يمنع عنه لا ~~يكون إذنا وسره أن البيع والشراء ضروري له إذ القاضي لا يباشر البيع ~~والشراء عادة بخلاف غيره # PageV04P209 قوله أي رجل استهلك شيئا فلزمه شيئان # قيل عليه يخالفه ما في البزازية أتلف فرد نعل إنسان ضمن المتلف لا غير ~~ولا يلزم أن يدفع الأخرى ويضمنها كما لو كسر حلقة خاتم يضمن الحلقة لا الفص # 2 قوله أو زوجي خف # أي أحد زوجي خف والزوج هنا بمعنى الفرد وقال ابن قتيبة الزوج يكون واحدا ~~أو يكون اثنين وقال ابن عبيدة وابن فارس كذلك وقال الأزهري أنكر النحويون ~~أن يكون الزوج اثنين والزوج عندهم الفرد وهذا هو الصواب وقال ابن الأنباري ~~العامة تخطيء فتظن أن الزوج اثنان وليس ذلك من كلام العرب إذا كانوا لا ~~يتكلمون بالزوج موحدا مثل قولهم زوج حمام وإنما يقولون زوجان من حمام ~~وزوجان من خفاف ولا يقولون للواحد من الطير زوج بل للذكر فرد وللأنثى فردة ~~وقال السجستاني لا يقال للاثنين زوج من الطير ولا من غيره فإن ذلك من كلام ~~الجهال وكل اثنين زوجان كذا في الرمز شرح نظم الكنز لشيخ مشايخنا العلامة ~~نور الدين علي المقدسي # 3 قوله فقل إذا كان المالك لا يعقل # يعني الأخذ والرد ثم رد عليه فإنه لا يبرأ # 4 قوله ms1024 فقل هو مودع الغاصب # يعني إذا هلك عنده المغصوب فللمالك أن يضمنه ويرجع هو على الغاصب كما في ~~الذخائر # PageV04P210 قوله أي مشتر سلم له الشفيع إلخ # قيل عليه يخالفه ما في البزازية قال الشفيع للبائع أو للمشتري وهو وكيل ~~الغير سلمت لك بيعك أو شراءك فهو تسليم لها أقول يجب حمل هذا على ما إذا ~~سلم للوكيل بالشراء على ظن أنه شراء لنفسه ولذا علل في الذخائر كما سنذكره ~~قريبا بأنه إنما رضي بالتسليم له لا للموكل فهو باق على شفعته فليتأمل # 3 قوله فقل هو الوكيل بالشراء # لأنه إنما رضي بالتسليم له لا للموكل فهو باق على شفعته # PageV04P211 قوله فقل السكة الغير النافذة إلخ # لأن الطريق الأعظم إذا كثر فيه الناس كان لهم أن يدخلوا هذه السكة حتى ~~يخفف الزحام والمسألة مذكورة في نوادر ابن رستم # PageV04P212 قوله فقل إذا سمى ولم يرد بها التسمية على الذبيحة إلخ # وذلك كما لو قال الله أكبر ولم يرد به افتتاح الصلاة لا يكون شارعا في ~~الصلاة ولو كان مستقبل القبلة كامل الطهارة # 2 قوله أو قصاب شدها للذبح أي الشاة فالضمير راجع للمقيد بدون قيده # PageV04P213 قوله أي إناء من غير النقدين # يعني وليس مغصوبا ولا مملوكا للغير كما في الذخائر # 2 قوله فقل المتخذ من أجزاء الآدمي # يعني من شعره أو غيره وحرمة استعماله لكرامة الآدمي لا لنجاسته # 3 قوله فقل ما عينه لصلاته إلخ # ذكره في البزازية # 4 قوله أي ماء مسيل # أي طهور ليس فيه ما يضر بالإنسان كما في الذخائر 5 قوله فقل ماء وضع ~~الصبي فيه كوزا من ماء إلخ # عبارة الذخائر الجواب ما رأيت بخط بعض الفضلاء عن الحاوي صبي ملأ الكوز ~~من الحوض فيه ثم أفرغه فيه لا يحل لأحد أن يشرب منه وعزاه لأحكام الصغار # PageV04P214 قوله فقل الختان إذا قطع حشفة الصبي خطأ بإذن أبيه # يعني فإن مات الصبي وجب على الخاتن نصف الدية وإن عاش فعلى الخاتن الدية ~~كلها ذكره في المحيط # والفرق بين ms1025 الموت والحياة أن الختان فعل فعلين أحدهما مأذون فيه والآخر ~~غير مأذون فيه فإذا مات احتمل أنه مات من الختان واحتمل أنه مات من قطع ~~الحشفة فوقع الشك فتنصف الدية وأما إذا عاش فعليه الدية بقطع الحشفة لأنه ~~فوت منفعة الذكر الذي منه النسل ويستأنس لهذا الفرق بما ذكره ابن الشحنة في ~~شرح الوهبانية # 2 قوله فقل إذا خرج رأس المولود إلى قوله فعليه ديتها # أي خمسمائة دينار وهي نصف الدية # 3 قوله وإن قطع رأسه فعليه الغرة # يعني إن قطع قبل خروج الباقي والغرة جارية أو غلام يساوي خمسين دينارا ~~فإن دية الجنين نصف عشر دية المولود كما في الذخائر # PageV04P215 4 قوله فقل الأسنان # لأنه تجب ستة عشر ألف درهم ذكره في النهاية عن المحيط # فإن قيل أي رجل فعل بإنسان فعلا إن مات منه فعليه دية واحدة وإن عاش ~~فعليه أربع ديات فالجواب أن هذا رجل صب على رجل ماء حارا فذهب سمعه وبصره ~~وشعره وعقله فعليه أربع ديات إن عاش ودية واحدة إن مات # PageV04P216 قوله ما أول ميراث قسم في الإسلام # أقول لا ينبغي أن يعد مثل هذا من الألغاز وإلا فسائر الأوليات ألغاز ولا ~~قائل به # 2 قوله فقل ميراث سعد بن الربيع # أقول قال الجلال السيوطي في كتاب الوسائل في الأوائل أول من ورث في ~~الإسلام عدي بن نضلة ورثه ابنه النعمان وكان عدي أول من مات ممن هاجر بأرض ~~الحبشة ذكره ابن سعد في الطبقات وما هنا قاله الثعالبي رحمه الله تعالى في ~~آية المواريث # 3 قوله أي رجل قيل له أوص إلخ # أقول قد نظم هذه المسألة بعضهم فقال أتيت الوليد له عائدا وقد خامر العقل ~~منه السقاما فقلت له أوص فيما تركت فقال ألا قد كفيت الملاما ففي عمتيك وفي ~~خالتيك وفي جدتيك تركت السواما وأختاك حقهما ثابت وزوجاك يحرزن منه التماما ~~أولئك يا ابن أبي خالد مراتب عشر حوين السهاما وقد أجاب عن هذه المسألة ~~قاضي القضاة عبد البر بن الشحنة ms1026 فقال PageV04P217 أرى زوجتي ابن أبي خالد ~~هما جدتا من أصاب السقاما وزوجا الوليد هما جدتان لذلك أيضا وليسا حراما ~~وكل أتت منهما بابنتين لهذا المريض كفيت الملاما وأختان كان لهذا المريض من ~~أم الصحيح وكل أقاما ومات الوليد فميراثه حوين لعمري منه التماما أقول ~~وبالله التوفيق إيضاح هذا الجواب أن هذا الصحيح تزوج بجدتي هذا المريض أم ~~أمه وأم أبيه فولدت كل واحدة من جدتي الصحيح بنتين فاللتان من جدتي الصحيح ~~أم أمه خالتاه واللتان من جدته أم أبيه عمتاه وقد كان أبو المريض تزوج أم ~~الصحيح فولدت له بنتين فكانتا أختي الصحيح لأمه وأختي المريض لأبيه فإذا ~~مات المريض فلامرأتيه الثمن وهما جدتا الصحيح ولبناته الثلثان وهما عمتا ~~الصحيح وخالتاه ولجدتيه السدس وهما امرأتا الصحيح ولأختيه لأبيه ما بقي ~~وهما أختا الصحيح لأمه وتصح المسألة من ثمانية وأربعين لأن أصلها من أربعة ~~وعشرين للزوجتين الثمن ثلاثة أسهم لا تنقسم عليهما وللأربع البنات الثلثان ~~ستة عشر سهما تنقسم عليهن وللجدتين السدس أربعة أسهم تنقسم عليهما ويبقى ~~سهم للأختين من الأب غير منقسم عليهما وعدد الزوجتين متماثلان فيكتفى ~~بأحدهما ويضرب في الأربعة وعشرين بثمانية وأربعين للزوجتين الثمن ستة لكل ~~واحدة ثلاثة وللبنات الثلثان اثنان وثلاثون لكل واحدة ثمانية وللجدتين ~~السدس ثمانية لكل واحدة أربعة وللأختين لأب سهمان لكل واحدة سهم والله أعلم # PageV04P218 قوله وإنما هو الهرب من الحرام والتخلص منه حسن # قال في التتارخانية مذهب علمائنا أن كل حيلة يحتال بها الرجل لإبطال حق ~~الغير أو لإدخال شبهة فيه فهي مكروهة يعني تحريما # وفي العيون وجامع الفتاوى لا يسعه ذلك وكل حيلة يحتال بها الرجل ليتخلص ~~بها عن حرام أو ليتوصل بها إلى حلال فهي حسنة وهو معنى ما نقل عن الشعبي لا ~~بأس بالحيلة فيما يحل # PageV04P219 قوله قال الله تعالى وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث هذا ~~تعليم المخلص لأيوب عليه السلام عن يمينه التي حلف ليضربن امرأته مائة عود ~~وقد تعلق محمد بهذه الآية في مسائل الحيل والخصاف ms1027 لم يتعلق بها في حيله قيل ~~لأن حكمها منسوخ وعامة المشايخ على أنه ليس بمنسوخ وتكلموا فيما بينهم في ~~شرط البر فيه قال بعضهم أن يأخذ الحالف مائة عود ويسوي رءوس الأعواد قبل ~~الضرب وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال وقعت وحشة بين هاجر وسارة ~~فحلفت سارة إن ظفرت بها قطعت عضوا منها فأرسل الله تعالى جبرائيل عليه ~~السلام إلى إبراهيم عليه السلام أن يصلح بينهما فقالت سارة ما حيلة يميني ~~فأوحى الله تعالى إلى إبراهيم عليه السلام أن يأمر سارة أن تثقب أذني هاجر ~~فمن ثم ثقوب الآذان كذا في التتارخانية 3 قوله إذا صلى الظهر أربعا فأقيمت ~~في المسجد # يعني وأراد الصلاة مع الإمام إحرازا لفضيلة الجماعة # 4 قوله حتى تنقلب هذه الصلاة نفلا # أقول وإذا انقلبت هذه الصلاة نفلا يضم إليها ركعة أخرى لئلا يلزم التنفل ~~بالبتراء # PageV04P220 5 قوله ويصلي مع الإمام # بأن ينوي الدخول معه في صلاته والجملة معطوفة على جملة النفي # 6 قوله الثاني في الصوم # أقول قد قدم الصوم على الزكاة وهو خلاف صنعه من أول الكتاب إلى هنا # 7 قوله التزم صوم شهرين متتابعين إلخ # أقول فيه نظر فإن الشهر كما يكون ثلاثين يوما يكون تسعة وعشرين يوما كما ~~ثبت في الحديث فإذا صام رجب وشعبان فقد وفى بما التزمه وإن كان شعبان ناقصا ~~وإنما يتم ما ذكره أن لو التزم صوم شهرين متتابعين كاملين # 8 قوله فالحيلة أن يسافر مدة السفر فينوي إلخ # كذا بخط المصنف والصواب أن يقول أن يخرج من وطنه قاصدا مدة السفر فينوي ~~إلخ # 9 قوله ولو حلف لا يصوم رمضان إلخ # في التتارخانية نقلا عن الذخيرة ولو حلف لا يصوم هذا الشهر يعني شهر ~~رمضان بثلاث تطليقات امرأته فأراد أن لا يحنث فالحيلة أن يسافر ويفطر # 10 قوله أن يتصدق بدرهم منه قبل التمام أو يهب النصاب لابنه الصغير # PageV04P221 يعني حتى يكون النصاب ناقصا في آخر الحول أو يهب تلك الدراهم ~~لابنه الصغير قبل ms1028 تمام الحول بيوم أو يهب الدراهم كلها له فلا تجب الزكاة # وقد ذكر أن أبا يوسف القاضي رحمه الله تعالى وهب ماله في آخر الحول ~~لزوجته ثم استوهبه منها بعد ذلك لتسقط عنه الزكاة وذكر ذلك للإمام أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى فقال هذا من فقهه وإن كان ذلك مكروها عند الإمام ~~ومحمد # كذا في التتارخانية قال بعض الفضلاء قوله أو يهب النصاب من ابنه الصغير ~~هذا يحتاج إلى أن يرجع في الهبة وهو ليس بصحيح عندنا انتهى # ورده بعض الفضلاء بأنه صحيح في صورة ذكرها المصنف في فن الألغاز من الهبة ~~من أن الولد إذا كان مملوكا للأجنبي فإن له الرجوع فيها فيحمل ما هنا على ~~ذلك انتهى # أقول حمل ما هنا على ما ذكره في فن الألغاز غير سديد لأن المقصود من ~~الحيلة الخلاص بكل حال فلا يكون مقصورا على صورة نادرة وإنما كان للواهب ~~الرجوع في هذه الصورة لأن الهبة في هذه الصورة في الحقيقة إنما وقعت للمالك ~~لا للولد وهو أجنبي من الواهب لأن المملوك لا يملك وإن ملك هذا # ولقائل أن يقول تحقق الحيلة في منع وجوب الزكاة غير متوقف على الرجوع ~~فالتعلق به لا يسمن ولا يغني من جوع لأن الولد وإن ملك المال بالهبة وامتنع ~~الرجوع فالأب يتملك مال ولده عند الحاجة إليه لقوله صلى الله تعالى عليه ~~وسلم أنت ومالك لأبيك # فلم تعر # الحيلة بالهبة إلى الولد عن فائدة زائدة على سقوط وجوب الزكاة والله أعلم # 11 قوله واختلفوا في الكراهة # أقول الفتوى على عدم جواز الحيلة لإسقاط الزكاة وهو قول محمد رحمه الله ~~تعالى وهو المعتمد كما في الدرر والغرر وفي التنوير أنه يفتى بقول أبي يوسف ~~في الشفعة وبقول محمد في الزكاة # 12 قوله فالحيلة أن يتصدق عليه ثم يأخذه منه عن دينه # لأنه لا يتأدى بالدين زكاة العين ولا زكاة دين آخر # PageV04P222 13 قوله وهو أفضل من غيره # أي من التصدق على غيره # 14 قوله فقبض الوكيل صار ملكا ms1029 للموكل # وهو المديون والوكيل بالقبض وكيل بقضاء دينه فيقضي دينه من هذا المال ~~بحكم وكالته # 15 قوله ونظر فيه بإمكان عزله # يعني بعدما قبض المال فلا يقدر الوكيل على قضاء الدين فلا يحصل مقصود ~~صاحب المال # 16 قوله فيدافعه بأن لا يفارق صاحب المال الوكيل # 17 قوله ويأتي بما تقدم # وهو أن يمد يده ويأخذ المال من الوكيل أو يرفع الأمر إلى القاضي فيكلفه ~~قضاء الدين # 18 قوله ودفعه بأن يوكله ويغيب إلخ # أقول لم يتشخص لي المراد منه فليتأمل # 19 قوله ومنهم من اختار أن يقول إلخ # قال شمس الأئمة الحلواني أحسن ما قيل في هذه الحيلة أن يعطي صاحب المال ~~المديون من ماله ألفين زيادة على مقدار PageV04P223 الدين حتى يقضي الدين ~~بمقداره من المال المعين ويبقى له بعد قضاء الدين شيء ينتفع به فلا يقع في ~~قلبه أن لا يفي بما شرط عليه # 20 قوله فإن كان للطالب شريك في الدين يخاف أن يشاركه في المقبوض بأن كان ~~لرجلين على رجل ألف درهم # 21 قوله فالحيلة أن يتصدق الدائن إلخ # عبارة الخصاف فالوجه في ذلك أن يهب الغريم لصاحب المال بقدر حصته مما ~~عليه ويقبضه ثم يدفع إليه يحتسب به من زكاته فيجزيه ذلك من الزكاة ثم يبرئه ~~من حصته من الدين فيبرأ ولا يشركه شريكه في ذلك # 22 قوله والحيلة في التكفين بها # أي الزكاة والمراد الذي وجب تمليكه لأداء فرض الزكاة # 23 قوله فيكون الثواب لهما ثواب الصدقة وللفقير التكفين وكذلك جميع أبواب ~~البر التي يتأتى التمليك فيها كعمارة المساجد وبناء القناطير والرباطات # PageV04P224 قوله قصد مكانا آخر إلخ # عبارة التتارخانية قصد مكانا آخر وراء الميقات نحو بستان بني عامر أو ~~موضع آخر بهذه الصفة لحاجة ثم إذا وصل إلى ذلك الموضع يدخل مكة بغير إحرام ~~وعن أبي يوسف رحمه الله أنه شرط الإقامة بذلك المكان خمسة عشر يوما # يعني لو نوى أقل من ذلك لا يدخل مكة بغير إحرام # 2 قوله يزوجها من عبده بعلمها فقط ms1030 لأن علمها بالنكاح يشترط دونه # PageV04P225 قوله ولا يؤمر بتطليقها # كذا بخط المصنف والصواب ولا يمكنه تطليقها # 2 قوله فالحيلة أن يأمره القاضي أن يقول إلخ # فإن على هذا الطريق لا يصير مقرا بالنكاح ولا يلزمه شيء # 3 قوله ولو ادعى على نكاحها فأنكرت # يعني ولا بينة له # 4 قوله أن تتزوج بآخر # أقول ربما يتعسر أو يتعذر حصول التزوج حال الدعوى فلا تفيد هذه الحيلة ~~شيئا # 5 قوله واختلف في صحة إقرارها بنكاح غائب # قال الفقيه أبو جعفر يصح ولكن بالتكذيب من الغائب # وقال محمد بن الفضل لا يصح # كذا في التتارخانية # PageV04P226 6 قوله إن أنكرت الإذن يعني ورجعت # 7 قوله إن كان مليا إلخ # عبارة التتارخانية إن كان الأب أملى من الزوج # 8 قوله تتزوجه على مهر كذا إلى قوله كان لها تمام مهر مثلها # يعني ويقر الزوج أن مهر مثلها شيء كثير يثقل عليه وتشهد على إقراره كما ~~في حيل الخصاف قال أبو علي النسفي إنما يصح هذا الإقرار إذا كان في حيز ~~الاحتمال أما إذا كان في حيز المحال فلا # وبعض مشايخنا قالوا لا بل ما ذكره في الكتاب صحيح بدليل ما ذكره محمد ~~رحمه الله في كتاب الإقرار إذا أقر الرجل أن لهذا الصغير علي ألف درهم من ~~قرض أقرضنيه أو من ثمن مبيع باعنيه والصبي ليس من أهل البيع والقرض فإنه ~~يصح إقراره وإن كان لا يتصور وجود هذا السبب من جهة الرضيع لكن إنما يصح ~~باعتبار وأن هذا المقر محل لثبوت الدين للصغير عليه في الجملة بمباشرة أبيه ~~إلى سببه وانعقاد السبب وجعلنا هذا من المقر التزاما لما زاد على مهر المثل ~~بجهة أخرى تصحيحا للإقرار كذا في التتارخانية فليراجع # 9 قوله أو تقر لأبيها أو لولدها بدين # يعني وتشهد على إقرارها # 10 قوله فإذا أراد إخراجها منعها المقر له # لكن هذه الحيلة إنما تكون حيلة PageV04P227 على قول أبي يوسف رحمه الله ~~لا على قول محمد لأن عنده يصح إقرارها بالدين في حق نفسها ms1031 لا في حق الزوج ~~حتى لا يكون للمقر له أن يمنعها من الخروج وكان للزوج أن يستحلف المقر له ~~بالله ما أقررت لك به حقا # 11 قوله والأولى أن تشتري شيئا ممن تثق به # يعني بثمن غال كما في التتارخانية # 12 قوله أو تكفل له بأمره أو بغير أمره فإن للبائع والمكفول له أن يمنعها ~~عن الخروج عند الكل فإن محمدا خالف في الإقرار قال في التتارخانية بعد كلام ~~فالحاصل أن في كل موضع أقرت ولم يذكر المقر له سببا كان في صحة إقرارها في ~~حق الزوج اختلافا على ما بيناه # 13 قوله أراد أن يتزوجها وخيف من أوليائها إلخ # أقول إنما جاز هذا العقد وإن كان المباشر واحدا لأن الواحد يتولى طرفي ~~العقد في باب النكاح عندنا # 14 قوله وذكر الحلواني رحمه الله أن الخصاف رجل كبير في العلم يصح ~~الاقتداء به # يعني في الاكتفاء بهذا القدر في تعريف المرأة الجواز النكاح وبعض مشايخنا ~~كانوا يقولون إنها لم تصر معرفة بهذا القدر من التعريف # PageV04P228 قوله ولو ادعت عليه مهرها إلخ # عبارة التتارخانية رجل تزوج امرأة على مائة دينار ودفع المهر إلى أبيها ~~أو إلى من يجوز قبضه لها ثم إن المرأة طلبت الزوج بالمهر وجحدت قبض أبيها ~~وقبض من يجوز قبضه عليها وخاف الزوج أنه لو أقر بالمهر عند القاضي أن يلزمه ~~إياه ويجعل القول قولها # 16 قوله وجاز له الحلف إلخ # يعني فإن أرادت المرأة تحليفه بالله ما تزوجها على كذا جاز له الحلف # 17 قوله قاصدا اليوم إلخ # أي ناويا بقلبه أنه ما تزوجها اليوم على كذا وهنا وجه آخر وهو أن ينوي ~~بلدا آخر غير البلد الذي تزوجها فيه # 18 قوله والاعتبار لنيته حيث كان مظلوما # هذا رأي الخصاف فإن من رأى أن نية التخصيص فيما لا لفظ له صحيح إذا كان ~~الحالف مظلوما وعندنا نية التخصيص فيما لا لفظ له لا يصح والمسألة معروفة ~~في أيمان الجامع # 19 قوله فالحيلة أن يزوجه فضولي ويجيزه بالفعل ms1032 # هذا هو المختار كما في الزيلعي وعليه الفتوى كما في فتح الغفار نقلا عن ~~الخانية لكن في جامع الفصولين في الفصل الرابع والعشرين في تصرفات الفضولي ~~أن الأصح أنه لا يحنث بالقول أيضا وقد تقدم أن الفتوى على خلافه وإنما لم ~~يحنث بالإجازة بالفعل لأن المحلوف عليه وهو التزوج وهو عبارة عن العقد وهو ~~يختص بالقول والإجازة بالفعل كبعث المهر وشيء منه والمراد الوصول إليها # ذكره الصدر الشهيد رحمه الله # وقيل سوق المهر يكفي مطلقا لأن المجوزة الإجازة بالفعل وهو تحقق بالسوق ~~وبعث الهدية لا يكون PageV04P229 إجازة لأنها لا تختص بالنكاح وهذا إذا ~~زوجه الفضولي بعد الحلف أما إذا زوجه قبل الحلف ثم حلف ثم أجازه بالفعل أو ~~القول لا يحنث كما في التنوير # 20 قوله وكذا لا تتزوج # يعني لو حلفت امرأة أن لا تتزوج فزوجها فضولي من رجل فأخبرها وقبضت المهر ~~لم تحنث # 21 قوله ولو حلف لا يزوج بنته إلخ # في جامع الفتاوى روى هشام فيمن حلف لا يزوج ابنته فأمر غيره فزوجها حنث ~~وإن زوجها غيره فأجاز بالفعل لا يحنث وعن الكرخي من حلف أن لا يزوج بنته ~~فوكل رجلا حتى زوجها يجوز ولا يحنث في يمينه انتهى # وهو مخالف لما في السراجية # أقول ما في السراجية موافق لما في المتون فقد ذكر في الكنز وغيره النكاح ~~في الأشياء التي يحنث الحالف فيها بالمباشرة والأمر # PageV04P230 قوله والحيلة للمطلقة ثلاثا # يعني إذا خافت أن يمسكها الزوج المحلل # 2 قوله أن يقول المحلل إلخ # حق العبارة أن يقال يقول الذي يريد التحليل قبل أن يتزوجها المحلل قل إن ~~تزوجتك وجامعتك مرة فأنت طالق ثلاثا أو واحدة 3 قوله فإن خافت من إمساكه ~~بلا جماع # عبارة التتارخانية بلا طلاق ولا جماع # 4 قوله يقول إن تزوجتك إلخ # حق العبارة أن يقال يقول له قبل التزوج قل إن تزوجتك وأمسكتك فوق ثلاثة ~~أيام أو فوق خمسة أيام وما أشبه ذلك ولم PageV04P231 أجامعك فيما بين ذلك ~~فأنت طالق ثلاثا أو واحدة ms1033 بائنة فإذا قال الزوج ذلك تزوج المرأة نفسها منه ~~فإذا مضت تلك المدة يقع عليه الطلاق ويحصل الخلاص # 5 قوله مراهقا يجامع مثله # أي مقارب للحلم # وفي شروط الظهيرية إذا تجاوز عشر سنين فهو ناشئ وإذا قارب الحلم فهو ~~مراهق وقيل هو الذي تتحرك آلته ويشتهي كما في المستصفى وقدر غير البالغ ~~للتحليل بعشر سنين وإن كان الأولى أن يكون حرا بالغا فإن الإنزال شرط عند ~~مالك كما في الخلاصة # فالأولى الجمع بين المذهبين لأنه كالتلميذ للإمام أبي حنيفة رحمه الله ~~ولذا مال بعض أصحابنا إلى بعض أقواله ضرورة كما في ديباجة المصفى كذا في ~~شرح النقاية للعلامة القهستاني # وذكر الفقيه أبو الليث في تلبيس النظائر أنه إذا لم يوجد في مذهب الإمام ~~قول في مسألة يرجع إلى مذهب مالك لأنه أقرب المذاهب إليه انتهى # وإنما خص المراهق وإن كان البالغ أولى لأن المراهق غافل عن ملاذ الجماع ~~فلا يغشى أمرها بخلاف البالغ # 6 قوله ثم يبعث به إلى بلد يباع # يعني حتى تنقطع المقالة بين الناس ولا يكون المشار إليه وهذا لما روي عن ~~عمر رضي الله تعالى عنه فيمن أتى بهيمة تحرق البهيمة بالنار حتى تنقطع ~~المقالة بين الناس ولا تكون المشار إليها # 7 قوله ونظر فيها بأن العبد إلخ # أي في هذه الحيلة وهذه الحيلة ذكرها الخصاف ونظر فيها شمس الأئمة ~~الحلواني بما ذكر # 8 قوله فالحيلة أن يقول أنت طالق إن شاء الله تعالى إلخ ويكون الاستثناء ~~موصولا لا ملفوظا حتى إن المفصول لا يعمل وكذا المضمر في قلبه وكونه مسموعا ~~PageV04P232 هل هو شرط اختلف المشايخ فيه بعضهم قالوا ليس يشترط وإنما ~~الشرط تصحيح الحروف والتكلم به وبعضهم قالوا كونه مسموعا شرط والمسألة ~~معروفة في كتاب الطلاق # ثم اختلف المشايخ في فصلين الطلاق والإعتاق فإذا قرن به الاستثناء هل ~~يتصف الشخص بكونه موقعا مع أنه لم يثبت الوقوع حتى إن من حلف وقال لأطلقن ~~اليوم امرأتي تطليقة واحدة أو ثلاثا وقال لها في اليوم أنت طالق ms1034 ثلاثا إن ~~شاء الله تعالى وقال لها أنت طالق ثلاثا على ألف فقالت المرأة لا أقبل كان ~~هذا الرجل بارا في يمينه وهو اختيار مشايخ بلخي وكذلك إذا حلف أن يبيع فباع ~~بيعا فاسدا فقد بر في يمينه فاعتبر بيعا موجبا للملك وإن لم يثبت الملك ~~فكذا في مسألة الاستثناء في الطلاق يعتبر موقعا وإن لم يثبت به الوقوع ~~ومشايخنا يقولون لا يتصف بكونه موقعا وجعلوا هذا الجواب على ظاهر الرواية ~~وقالوا في المسألة الأولى إن الحالف يعتبر بارا في يمينه في ظاهر الرواية ~~كذا في التتارخانية فليراجع # 9 قوله حلف لا يطلقها فخلعها أجنبي إلخ # هذه الحيلة مذكورة في السراجية # 10 قوله فإذا حكما شافعيا فحكم ببطلان اليمين صح # يعني الحكم بالبطلان لأنها مخالفة للنص وهو قوله صلى الله عليه وسلم لا ~~طلاق قبل النكاح فإنه يرتفع اليمين في هذه الصورة # قال في التتارخانية إلا أن هذا مما يعرف ولا يفتى بالقلم كي لا يتجاسر ~~العوام وظاهر قوله لا يفتى بالقلم أنه يفتى بالقول والعلة تقتضي عدم ~~الإفتاء مطلقا # 11 قوله لم يقع وعليه # الفتوى في التتارخانية أن عدم وقوع الطلاق رواية عن الإمام وعليه الفتوى # PageV04P233 12 قوله أن تدخل بيتا # يعني فيها زوجها # 13 قوله فيقال له كل امرأة لك فيه إلخ # أقول الصواب أن يقال فيقال له قل كل امرأة لك في إلخ # PageV04P234 قوله فقد بر كل منكما في يمينه # هكذا ذكره الخصاف قال شمس الأئمة ما ذكره الخصاف مخالف لما في المبسوط ~~وهو أن الخلع معاوضة يشبه البيع فالبر لا يحصل ما لم يوجد الإيجاب والقبول ~~بخلاف ما لو عقد اليمين على التبرعات فعلى هذا ينبغي أن لا يقع البر في ~~يمين كل واحد منهما إذا لم يوجد القبول من الآخر # قيل ما ذكره شمس الأئمة يستقيم في جانب المرأة لأن الخلع من جانب الزوج ~~يمين وتعليق للطلاق بقبولها والتعليق يتم بالمعلق لا تعلق له بالقبول ~~واليمين تتم بالحالف لا تعلق لها بغيره كذا في التتارخانية ms1035 فليراجع # 2 قوله قبل مضي اليوم # يعني فيمضي اليوم وليس في ملكه شيء فتنحل اليمين لا إلى جزاء # PageV04P235 قوله يعقد خارجها ولو في سوادها # قال الإمام الحلواني جعل محمد رحمه الله تعالى سواد الكوفة غير الكوفة ~~وسواد الري من الري وإنما تظهر هذه الحيلة في الإجارة إذا استأجر دابة إلى ~~الكوفة أو إلى مرو أو سمرقند يجوز لأن هذه أسامي القصبة لا غير فكان ~~المعقود عليها معلوما وإذا استأجر دابة إلى الري لا يجوز لأن هذا الاسم يقع ~~على القصبة والسواد جميعا فكان المعقود عليها مجهولا وإنما عرفت هذه ~~الأسامي من جهة العرف لا من جهة اللغة كذا في التتارخانية فليراجع # 2 قوله فالحيلة أن يبيعهما من ثقة فيزوجهما ثم يستردهما إلخ # يعني بطريق الشراء ذكر هذه الحيلة الخصاف قال في التتارخانية وقد ذكرنا ~~عن الكرخي أن من حلف لا يزوج بنته فوكل رجلا حتى زوجها أنه يجوز ولا يحنث ~~في يمينه # وهذه كانت لا تخفى على الخصاف إن كان ما ذكره الكرخي صحيحا انتهى # أقول قد قدمنا أن ما نقل عن الكرخي مخالف لما في متون المذهب فكان غير ~~صحيح فلذلك عدل عنه الخصاف # 3 قوله حلف لا يتزوجها بعقد مرتين # يعني لأنه إن حنث فقد جدد نكاحها PageV04P236 بعد ما حنث بالنكاح الأول ~~وإن لم يكن حنث لم يضره النكاح الثاني وهذا يستقيم إذا لم يكن في النكاح ~~الثاني تسمية يلزمه عند الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى فإن من أصله أن ~~من تزوج امرأة وسمى لها مهرا ثم تزوجها ثانيا وسمى لها مهرا يلزمه الثاني ~~فيضره النكاح الثاني فإن أراد أن يتزوجها ثانيا من غير أن يلزمه زيادة على ~~المهر الذي سماه في النكاح الأول فالحيلة أن يتزوجها على النصف الذي يبطل ~~منه النكاح ولا يقع الطلاق في هذا النكاح # كذا في التتارخانية # 4 قوله الأولى أن يطلقها لتحل لغيره بيقين # يعني احتياطا لاختلاف السلف في صحة هذا اليمين أو وقوع الطلاق عند التزوج ~~فإن الصحيح ما قاله ms1036 بعض السلف أنه لا يقع الطلاق لما تزوجها # لو قلنا إنه لا يطلقها تطليقة أخرى والمرأة تتزوج آخر بناء على مذهب ~~أصحابنا وهي امرأة الزوج الأول وهذا فسخ أن يطلقها تطليقة أخرى حتى تبين ~~منه إما بحكم هذه الطلقة وإما بحكم اليمين السابق فحل لها التزوج بزوج آخر ~~انتهى # ومنه يظهر ما في كلام المصنف من الإيجاز البالغ حد الألغاز # 5 قوله فقال نعم ناويا جارية بعينها صحت نيته # يعني ديانة لا قضاء لأنه نوى خلاف الظاهر كما في المحيط # 6 قوله ولو نوى بالجارية السفينة صحت نيته # يعني ديانة لا قضاء لأنه نوى ما يحتمله لفظه كما في المحيط # 7 قوله ناويا على رقبتك صحت # أي نيته قضاء وديانة لأنه نوى حقيقة كلامه كما في المحيط # PageV04P237 قوله عرض على غيره يمينا فقال نعم لا يكفي ولا يصير حالفا ~~وهو الصحيح # كذا في التتارخانية # أقول الصواب يكفي ويصير حالفا كما في التتارخانية وعبارتها بعد كلام وهذه ~~المسألة تشير إلى أن الرجل إذا عرض على غيره يمينا من الأيمان فيقول ذلك ~~الغير نعم أنه يكفي ويصير حالفا بتلك اليمين التي عرضت عليه وهذا فصل اختلف ~~فيه المتأخرون # قال بعضهم لا يكفي وقال بعضهم يكفي وهذه المسألة دليل عليه وهو الصحيح ~~انتهى # منه يعلم ما في نقل المصنف عن التتارخانية من الخلل وأن الصواب إسقاط لا ~~من قوله لا يكفي ولا يصير ويوافق ما في التتارخانية وما نقله صاحب التاجية ~~عن حيل المحيط لو عرض عليه اليمين فيقول نعم يكفي ويكون حالفا # واعلم أن ما ذكره المصنف هنا مختلف لما ذكره في القاعدة الحادية عشرة من ~~فن القواعد وهي السؤال معاد في جواب فتنبه لذلك # 9 قوله وعلى هذا فما يقع من التعليق في المحاكم # أقول هذا تفريع على الخطأ والخطأ يأنس بالخطأ # 10 قوله لا يصح على الصحيح # كما قد قدمناه وقوله نعم يكفي في التعليق بعد قراءة الشاهد التعليق عليه ~~لأن الشاهد يستخبر من يريد أن يعلق عليه فإذا قال ms1037 نعم كان جوابا وإعلاما ~~فكأنه أعاده في جوابه فيلزمه موجب التعليق ويشهد عليه به فلو قال لم أرد ~~الجواب كان خلاف الظاهر فلا يصدق قضاء # وفي الفتح لو قال عليك عهد الله إن فعلت كذا فقال نعم الحالف المجيب ولو ~~قال والله لتفعلن كذا فهذه على أقسام مذكورة في الولوالجية ولعلها هي مسألة ~~عرض اليمين التي ذكرها في التتارخانية # وفي الخلاصة من الأيمان رجل قال لمديونه امرأتك طالق إن لم تقض ديني فقال ~~المديون نعم وأراد جوابه اليمين لازمة وإن دخل بينهما انقطاع # PageV04P238 قوله إن فعلت كذا فعبدي حر يبيعه # يعني ممن يثق به إذا أراد إسراده ويسلمه إليه # 12 قوله الحيلة في بيع مدبر يعتق بموت سيده إلخ # عبارة التتارخانية نقلا عن الذخيرة ولو أن رجلا أراد أن يدبر عبده ويجوز ~~بيعه فإنه يقول إذا مت وأنت في ملكي فأنت حر هكذا روى الحسن بن زياد عن ~~الإمام أن بيعه يجوز انتهى # ومنه يعلم ما في عبارة المصنف من الركاكة # 13 قوله انتقض البيع بإقالة إلخ # في المحيط رجل اشترى من رجل دارا وضعية ثم انتقض البيع بينهما بإقالة أو ~~غيرها ثم ادعى البائع على المشتري أنه اشترى ذلك منه وقدمه إلى القاضي ~~وأراد أن يستحلفه بالله ما اشتريت ذلك منه والبائع مبطل في هذه الدعوى ~~فالحيلة في دفع اليمين أنه ينوي أنه لم يشترها منه ببغداد أو بمكة أو في ~~بلد كذا وقع البيع فيه أو ينوي أنه لم يشترها في شهر رمضان وكذا لو كان ~~المدعي هو المشتري فأراد استحلاف البائع فإنه يحلفه على ما وصفناك ولا يأثم ~~لأنه مظلوم يسعى لدفع الظلم عن نفسه انتهى # قال في التتارخانية هذا رأي الخصاف بناء على أنه يرى نية تخصيص ما ليس في ~~لفظه # 14 قوله حلف لا يشتريه باثني عشر درهما إلخ # قال في التتارخانية ولو أن PageV04P239 رجلا ساوم رجلا بثوب وأبى البائع ~~أن ينقصه من اثني عشر درهما ودينارا أو باع بأحد عشر درهما أو ما يبلغ ms1038 قيمة ~~اثني عشر درهما فيجعل هذا كالمصرح به في يمينه أو ما يبلغ قيمته اثني عشر ~~درهما من مال آخر سوى الدراهم ولو أردنا ذلك أردناه بمجرد العرف والقصد لأن ~~اسم الدراهم لا يحتمل اسما آخر ولا يجوز إثبات الزيادة في اليمين بمجرد ~~العرف والقصد ألا ترى إن حلف لا يشتري هذا الثوب بدرهم فاشتراه بدينار لم ~~يحنث مع أن الدينار أكثر من الدراهم ومن رغب عن شراء شيء بدرهم كان أرغب عن ~~شرائه بما تبلغ قيمته درهما وزيادة # لكن قيل لو أردنا ذلك أردناه بمجرد العرف وأنه لا يجوز # وهذا الذي ذكرناه في المسألة المتقدمة من عدم الحنث جواب القياس أما على ~~جواب الاستحسان يحنث # فقد ذكر محمد رحمه الله تعالى فيمن حلف لا يبيع عبده بعشرة دراهم إلا ~~بأكثر أو بأزيد فباعه بتسعة ودينار القياس أن لا يحنث لأن المنفي هو البيع ~~المطلق والمستثنى البيع بأكثر من عشرة أو بأزيد منها لأن الكثرة والزيادة ~~إنما تكون في الجنس الواحد والدراهم والدنانير جنسان مختلفان فلم يكن هذا ~~البيع داخلا تحت اليمين # وفي الاستحسان يحنث في يمينه لأن الدراهم والدنانير جعلت جنسا واحدا فيما ~~عدا حكم الربا فتكثر الدراهم بالدنانير فكان هذا بيعا بأكثر # 15 قوله أو يوكل ببيعه منه فإنه لا يحنث لما في إيمان الأصل أن من حلف لا ~~يبيع ولا يشتري فأمر إنسانا بذلك لا يحنث إلا إذا كان سلطانا لا يتولى ذلك ~~بنفسه # 16 قوله لا يشتريه يشتريه بالخيار # يعني إن قال لو اشتريت هذا العبد فهو حر ثم بدا له أن يشتريه على أنه ~~بالخيار فلا يملكه بنفس الشراء فلا يعتق عليه فتنحل اليمين حتى لو ناقضه ~~الشراء ثم اشتراه باتا لا يعتق عليه هكذا ذكر الخصاف في حيله # 17 قوله وفيه نظر # وجه النظر ما ذكره محمد في الجامع الصغير أن من حلف وقال إن اشتريت هذا ~~العبد فهو حر فاشتراه بالخيار عتق عليه بلا ذكر خلاف كذا في التتارخانية # PageV04P240 18 قوله ثم يشتري ms1039 السهم لابنه الصغير # أو لامرأته بأمرها أو يشتري تسعة وتسعين سهما لنفسه ثم إن البائع يقر له ~~بالسهم الباقي ولو وهب له السهم الباقي ففي العبد ونحوه مما لا يحتمل ~~القسمة تصح الهبة وفيما يحتمل القسمة لا تصح الهبة وفي الوجهين جميعا لا ~~يحنث في يمينه # 19 قوله عبده حر إن أخذ دينه متفرقا إلخ يعني إذا كان لرجل على رجل مائة ~~درهم مثلا فقال رب الدين عبدي حر إن أخذتها اليوم متفرقة فالحيلة أن يأخذ ~~بعض المائة متفرقا # 20 قوله حلف ليأخذن من فلان حقه يعني ثم بدا له أن لا يأخذ منه فالحيلة ~~أن يأخذ من وكيل المحلوف عليه ولا يحنث # وكذا لو أخذه من رجل كفل بالمال عن المحلوف عليه بأمره أو من رجل أحاله ~~المحلوف عليه فقد بر في يمينه هكذا ذكر القدوري # 21 قوله وقيل يحنث # قال في العيون إذا حلف لا يقبض مالا من المطلوب اليوم فقبض من وكيل ~~المطلوب حنث وإن قبض من متطوع لم يحنث انتهى # وإن عنى أن يكون ذلك بنفسه صدق ديانة لا قضاء وذكر في موضع آخر أنه يصدق ~~من غير فصل والصحيح ما ذكر أولا # 22 قوله يدقه ويلقيه في عصيدة إلخ # يعني الحيلة في عدم الحنث أن تفعل ذلك على ما روي عن الإمام # وفي القدوري أو جففه ودقه ثم شربه بمائه لا يحنث وإن PageV04P241 كان ~~أكله مبلولا حنث # وقال الفضلي إذا جعله ثريدا أرجو أن لا يحنث لأن اسم الخبز قد زال عنه # 23 قوله لا يأكل طعاما لفلان إلخ # يعني ثم بدا له أن يأكله فالحيلة في عدم الحنث أن يبيع المحلوف عليه من ~~الحالف فلا يحنث # وكذلك لو أهداه المحلوف عليه للحالف فأكل لا يحنث لأن الطعام صار ملكا ~~للحالف بالبيع والإهداء فكأن الحالف أكل طعام نفسه # قال شمس الأئمة الحلواني الخصاف جوز بيع الطعام هنا مطلقا وإنما يجوز هذا ~~البيع إذا كان الطعام مشارا إليه أو يشير البائع إلى موضعه بأن يقول من ms1040 ~~بيدرة كذا أو يعرفه بشيء أما إذا أطلق إطلاقا لا يجوز هذا البيع كذا في ~~التتارخانية # 24 قوله إن صعدت فكذا إلخ # يعني لو أن امرأة ارتقت السلم لتصعد السطح فقال الزوج لها أنت طالق ثلاثا ~~إن صعدت وأنت طالق إن نزلت فالحيلة فيه أن تحمل فتنزل # 25 قوله أو يبينها # أقول لو قال أو يطلقها كما في التتارخانية لكان أولى لأنه لا فرق بين ~~البائن والرجعي بعد انقضاء العدة # 26 قوله فتبطل اليمين إذا انقضت عدتها # يعني ثم ينفق عليها فيرتفع اليمين 27 قوله فحينئذ الكسب لها يعني فتنفق ~~منه على نفسها فلا يحنث # PageV04P242 28 قوله وإن كان صانعا إلخ # يعني كأن يكون خياطا يستأجره ليخيط لها مشاهرة فيستقبل العمل فيجوز ذلك ~~ويكون الكسب لها فإذا أنفقت على نفسها منه لا يحنث # 29 قوله أو يكتب اسم الضرة في كفه اليسرى إلخ # يعني واسم أبيها كما في التتارخانية # قال شيخ الإسلام أبو الحسن سمعت مثل هذا من القاضي الماتريدي أنه فعل مثل ~~هذا في تحليف الخاقان إياه ومشايخ عصره لا يخالفونه ولا يخرجون عليه وكتب ~~على كفه اليسرى اسم الخاقان فكان يقول عند التحليف لا أخالف هذا الخاقان ~~ولا أخرج عليه فكان يشير بيمينه إلى ما في يساره # 30 قوله حلفه السراق أن لا يخبر بأسمائهم # فالسبيل أن يقال له إنا نعد عليك أسماء وألقابا فمن ليس بسارق إذا ذكرناه ~~قل وإذا انتهينا إلى السارق اسكت أو قل لا أقول فينظر الأمر ولا يحنث # 31 قوله لا يسكنها وشق عليه نقل الأمتعة إلخ # يعني إذا حلف لا يسكن هذه الدار وهو ساكنها ويشق عليه نقل المتاع فإنه ~~يبيع المتاع ممن يثق به ويخرج بنفسه وأهله ثم يشتري المتاع منه في وقت ~~يتيسر عليه التحول والضير # في قول المصنف يبيعه راجع إلى الأمتعة جمع متاع ووحده نظر الواحد الجمع # PageV04P243 قوله إن لم آخذ منك حقي وقال الآخر إن أعطيتك فالحيلة لهما ~~الأخذ جبرا # يعني لو قال طالب للمديون إن لم ms1041 آخذ منك حقي فامرأتي طالق وقال الآخر إن ~~أعطيتك فعبدي حر فالسبيل أن يمتنع المطلوب فيجيء الطالب فيأخذ منه جبرا # PageV04P244 قوله الحيلة للشريكين في تدبير العبد وكتابته إلخ يعني لو أن ~~عبدا بين رجلين دبره أحدهما صار لكل مدبرا عند أبي يوسف وعامة فقهائنا وضمن ~~المدبر حصة شريكه موسرا كان أو معسرا فإن أراد أحدهما أن يكون مدبرا لهما ~~ولا يضمن أحدهما لصاحبه يوكلا رجلا يدبر العبد عليهما جميعا في حكم واحدة ~~فيقول الوكيل قد دبرتك عن فلان وفلان أو يقول قد جعلت نصيب كل واحد من فلان ~~وفلان مدبرا عنه فيكون لهما جميعا # ولو أن عبدا بين رجلين كاتب أحدهما نصيبه صار الكل مكاتبا عليه عند ~~الإمام ومحمد ولشريكه الخيار إن شاء نقض الكتابة في كل العبد وأبطلها وإن ~~شاء ضمن المكاتب قيمة نصيبه وإن أراد أن يصير نصيب كل واحد منهما مكاتبا ~~عليه ولا يضمن لشريكه شيئا فالحيلة في المسألتين أن يوكلا من يفعل ذلك ~~بكلمة واحدة أي التدبير أو الكتابة بصيغة واحدة بأن يقول في المسألة الأولى ~~جعلت نصيب كل واحد من موكلي مدبرا فيصير العبد مدبرا عنهما # وفي المسألة الثانية كاتبت عن الموليين جميعا على كذا وكذا فإذا قبل ~~العبد ذلك صار مكاتبا عن الموليين جميعا هذا هو المراد وقد أوجز المصنف ~~غاية الإيجاز حتى بلغ حد الألغاز # 2 قوله الحيلة في عتق العبد في المرض إلخ يعني رجل له عبد أراد أن يعتقه ~~وهو مريض وخاف أن ينكر ورثته تركته فيؤخذ العبد بالسعاية وله مال يخرج ~~العبد من ثلثه وقوله أن يبيعه المصدر المنسبك من أن والفعل خبر المبتدأ وهو ~~قوله الحيلة وقوله يقبض البدل منه خبر ثان # PageV04P245 3 قوله فإن لم يكن للعبد مال إلخ أقول هذه حيلة أخرى على ~~تقدير عدم تمام الحيلة الأولى وهي أن يدفع المولى إلى العبد مالا في السر ~~ويكتم ذلك ثم يدفعه العبد إلى المولى بحضرة الشهود فإذا قبض المولى البدل ~~منه بحضرة الشهود عتق العبد بشراء نفسه ms1042 ولا يكون للورثة عليه سبيل # قال شمس الأئمة الحلواني شرط الخصاف يعني في حيلة أن يكون قبض المولى ~~البدل بمعاينة الشهود وإنما يحتاج إلى هذا إذا كان على المولى دين الصحة ~~حتى لا يصح إقراره باستيفاء الثمن الذي وجب له على العبد في المرض وأما إذا ~~لم يكن على المولى دين الصحة وأقر باستيفاء الثمن الذي وجب له على العبد في ~~المرض فإنه يصح إقراره # وأصل المسألة إذ كاتب عبده في مرضه ثم أقر باستيفاء بدل الكتابة وليس ~~عليه دين الصحة فإنه يصح إقراره ويعتبر من جميع المال # قال وأما إذا أعتقه على مال فرقبة العبد إنما تسلم له بقبول بدل العتق لا ~~بإقرار المولى بالاستيفاء وكان نظير الثمن في باب البيع فيعتبر من جميع ~~المال فعلى هذا ينبغي أن يصدق المولى إذ أقر بالاستيفاء من غير أن يحضر ~~الاستيفاء الشهود لكن الخصاف زاد في التوثيق والاحتياط كذا في التتارخانية # 4 قوله واختلفوا في صحة إقرار المولى بالقبض # أقول قد علم مما قدمناه أن صحة الإقرار مقيدة بما أن لا يكون على المولى ~~دين الصحة فإن كان على المولى دين الصحة لا يصح إقراره باستيفاء البدل فليس ~~في صحة الإقرار خلاف إنما صحته مقيدة بما ذكر فتأمل # 5 قوله فإن أقر اعتبر من الثلث # يعني وهو يريد أن يعتبر من جميع المال كما في التتارخانية # PageV04P246 6 قوله فالحيلة أن يقر بالعبد لرجل إلخ يعني أجنبيا بأن يقول ~~هذا العبد لك كما في التتارخانية # 7 قوله إذا أراد أن يطأ جارية ولا يمتنع بيعها لو ولدت إلخ في المحيط في ~~باب الحيل في اليمين على العتق والتزويج رجل له جارية يطؤها فخاف أن يأتي ~~بولد فتصير أم ولد فالحيلة أن يبيعها من ابن له أو ممن يثق به يتزوجها ~~فيكون أولاده منها أحرارا إن كان باعها من ابن له أو من ذي رحم محرم يعتقون ~~بقرابتهم من المالك والجارية قنة رقيقة على حالها على ملك الذي باعها منه ~~له أن يبيعها ms1043 ويخرجها من ملكه انتهى # وقال في باب الحيل في الكتابة لو أراد أن يطأ أمته ولا تصير أم ولده ~~يبيعها من ابن له صغير ثم يتزوجها فيكون أولاده منها أحرارا ولا تكون أم ~~ولده لأنه يملك إنكاح جارية ابنه الصغير من غيره فملك من نفسه لأن فيه أخذ ~~مال متقوم بإزاء البضع الذي لا يتقوم إلا بالعقد فتحصل له الغبطة والنظر # PageV04P247 قوله يقر أنها إلخ أي الدار وقف رجل إلخ فالضمير راجع إلى ~~الدار المتعلقة في الذهن إذ لا مرجع للضمير في نظم الكلام فإذا أقر بما ذكر ~~لم يكن لورثته معارضة في ذلك فيأمن من خوف عدم إجازتهم # 2 قوله فيحكم القاضي باللزوم # أقول في المنبع شرح المجمع أن الوقف إذا كان محكوما به يلزم بالإجماع # 3 قوله أو يقول إن قاضيا حكم بصحته فيلزم إلخ # أقول في جامع الفصولين من الفصل الثاني لو احتيج إلى كتابة الحكم في ~~المجتهدات كوقف وإجارة مشاع ونحوه فلو كتب وحكم بصحته قاض من قضاة المسلمين ~~ولم يسمه جاز فإن لم يحكم به قاض وكتب الكاتب كذبا لا شك أنه بهتان # لكن ذكر المصنف ما يدل على أنه لا بأس به فإنه قال لو خاف الواقف أن ~~يبطله قاض فإنه يكتب في صك وبكتابته هذا الكلام يمتنع قاض آخر عن إبطاله ~~فيبقى صحيحا وليس هذا كذبا مبطلا حقا PageV04P248 ومصححا غير صحيح لكن ~~يمتنع المبطل عن الإبطال انتهى # ومنه يعلم أن ما يكتبه الموثقون في صك الإجارة من قولهم وحكم بصحته ~~والحال أنه لم يحصل من القاضي حكم بذلك مترتب على دعوى صحيحة يكون ذلك ~~مانعا للمبطل عن الإبطال له إذ التصرف في الحقيقة وقع صحيحا إنما يبطل ~~بإبطال القاضي وبكتابته هذا الكلام يمتنع قاض آخر عن إبطاله فيبقى صحيحا ~~وليس هذا كذبا مبطلا حقا ومصححا غير صحيح حتى يبطله قاض آخر وفي الفتاوى ~~البزازية من كتاب الوقف وإن حكم حاكم بلزومه بعدما صار حادثة لزوم انتهى # قال قاضي القضاة عبد البر بن الشحنة ms1044 بهامش نسخة من الفتاوى البزازية أقول ~~كيف يعتبر في لزومه كونه حادثا والجمهور على أن تريد أن تهب المهر من زوجها ~~على أنها إن ماتت في نفاسها كان الزوج بريئا عن مهرها فيعود المهر عليه كما ~~كان أما إذا تعيب وتعذر رده فلا # PageV04P249 قوله أن يبيع كل نصف متاعه بنصف متاع الآخر # أقول هذا مقيد بما إذا كانت قيمة متاع كل منها مثل صاحبه فأما إذا كان ~~قيمة متاع أحدهما أكثر بأن كانت قيمة متاع أحدهما أربعة آلاف وقيمة متاع ~~الآخر ألف فإن صاحب الأقل يبيع من متاعه أربعة أخماسه بخمس متاع صاحبه ~~فيصير المتاع كله بينهما أخماسا ويكون الربح بينهما على قدر رأس مالهما كذا ~~في التتارخانية فليراجع # PageV04P250 قوله على أنها خلصت من الولادة إلخ عبارة التتارخانية امرأة ~~حامل تريد أن تهب المهر من زوجها على أنها إن ماتت في نفاسها كان الزوج ~~بريئا عن مهرها وإن سلمت من نفاسها عاد المهر على زوجها انتهى # ومنه يعلم ما في عبارة المصنف من الخلل # 2 قوله فإذا ولدت تنظر إليه إلخ قال شمس الأئمة الحلواني هذا يستقيم إذا ~~بقي الثوب على حاله لأن الرد بخيار الرؤية غير موقت وبه ينفسخ العقد من ~~الأصل فيعود المهر عليه كما كان أما إذا تعيب الثوب وتعذر رده فلا # 3 قوله وهكذا فيمن له دين إلخ يعني إذا أراد أن يغيب وله على آخر دين ~~ويريد أن يكون الغريم بريئا إن لم يعد وإن عاد أخذ المال # PageV04P251 قوله فالحيلة فيه أن تشتري منه ثوبا ملفوفا بمهرها # يعني وتقبض ذلك الثوب من الزوج فإذا مضى اليوم فقد مضى وقت اليمين ولا ~~مهر لها في ذمة الزوج فيسقط اليمين ولا يحنث الزوج بترك الهبة ثم يكشف عن ~~الثوب المشترى فترده بخيار الرؤية ويعود المهر على الزوج # وأورد عليه أنه مع الشراء يصدق أنها لم تهبه المهر فينبغي أن يحنث ~~والجواب أن هذا قولهما أي اشتراط تصور البر بقاء في المقيدة بيوم أو نحوه # PageV04P252 قوله فالحيلة أن ms1045 يقر المشتري إلخ قال شمس الأئمة الحلواني ~~ذكر محمد في الزيادات إذا اشترى الثوب المغصوب من المالك والغاصب مقر ~~بالغصب في موضعين فأجاب في موضع أنه يجوز البيع وقال في موضع آخر يكون ~~البيع موقوفا وهما متقاربان في المعنى لأن التوقف إنما يكون لأجل التسليم ~~وأما البيع فجائز # 2 قوله وهي في يد ظالم يقر بالغصب # قيد بالإقرار لأنه لو كان الغاصب جاحدا يكون البيع باطلا # ذكر ذلك محمد وقاسه على بيع الآبق # 3 قوله ولولا ذلك لكان للمشتري حبس البائع # يعني لولا إقرار المشتري لكان له حبس البائع لكن وجد الإقرار فليس له ~~حبسه لأنه وجد الرضاء منه بتأخير القبض إلى وقت الإمكان ولا بد أن يشهد ~~عليه البائع بذلك الإقرار ليمكنه إثبات ذلك الإقرار عند القاضي بالبينة # 4 قوله وكذلك عيب على الإمام الأعظم إلخ # والجواب أن هذا ليس أمرا من الإمام بالكذب لأنه لم يقل لتفعل كذا حتى ~~يكون أمرا بالكذب ولكن هذا منه PageV04P253 فتوى أنه لو كان فعل كذا كان ~~كذا وكيف يكون هذا منه أمرا بالكذب ومحمد رحمه الله لم يجوز ما هو أدق منه ~~وأنه قال في عقد المرابحة يقول قام علي بكذا ولا يقول اشتريته بكذا وكذا ~~قال في السير لو أخذ الكفار مسلما وأرادوا أن يضربوا عنقه فأمر المسلم أن ~~يضربوا عنقه لا يصح أن يقول لا تضربوا على بطني واضربوا على رأسي فإن هذا ~~أمر بالمعصية ولكن ينبغي أن يقول الضرب على البطن شنيع والضرب على الرقاب ~~أحمد فيكون هذا أمر بضرب الرقبة على وجه التعريض فإذا لم يجوزوا هذا كيف ~~يأمرون بالكذب # 4 قوله يرجع على البائع بضعف الثمن إلخ أقول الصواب بضعفي الثمن في ~~الصحاح وضعف الشيء مثله وضعفاه مثلاه وأضعافه أمثاله # 5 قوله فالحيلة أن يبيع له بضعف الثمن ثوبا إلخ عبارة الخصاف الحيلة في ~~ذلك إن كان يريد أن يشتريها بمائة دينار فإن استحقت يرجع بمائتي دينار أن ~~يبيع المشتري من البائع ثوبا بمائة دينار ثم يشتري ms1046 الدار منه بمائة دينار ~~يدفعها إليه وبالمائة الدينار التي هي ثمن الثوب فيصير ثمن الدار مائتي ~~دينار فإن استحقت رجع المشتري بهذه المائتي دينار # 6 قوله ولو أراد البيع بشرط البراءة من كل عيب إلخ يجب أن يعلم أن ~~PageV04P254 كل من باع عبدا أو شيئا آخر ويبرأ عن عينه فإنه يجوز ويبرأ عن ~~العيوب كلها وإن لم يسم العيوب # ومن الناس من قال لا يجوز ما لم يسم العيوب يعني الشافعي رحمه الله ومنهم ~~من قال مع تسمية العيوب يشترط أن يضع يده على موضع العيب أما بدون ذلك فلا ~~تصح البراءة وهو قول ابن أبي ليلى # أما إذا لم يسم العيوب ولم يضع يده على محل العيب لما أنه لا يعرف أسامي ~~العيوب أو لا يعرف جميع العيوب حتى يسميها ويضع يده على محلها وخاف أن يرفع ~~الأمر إلى قاض لا يرى البراءة عن العيوب بدون التسمية وبدون وضع اليد على ~~محل العيب صحيحا وطلب الحيلة # 7 قوله باع من رجل غريب # يعني لا يعرف كما في الخصاف # 8 قوله ثم الغريب يبيع من المشتري # يعني ويغيب الغريب فإذا وجد المشتري بالمبيع عيبا لا يمكنه الرد على ~~المشتري لأنه لم يشتره منه فيحصل مقصود البائع 9 قوله الحيلة في بيع جارية ~~يعتقها المشتري إلخ # إنما يحتاج إلى هذه الحيلة على ظاهر الرواية وأما على رواية الحسن فالبيع ~~صحيح وإن كان هنا شرط لا يقتضيه العقد وفيه منفعة للمعقود عليه ومثل هذا ~~الشرط يفسد العقد لكن إنما جوز لغلبة العرف كما قلنا في الرجل يشتري حطبا ~~بشرط أن يوفيه إلى منزل المشتري كان البيع جائزا لغلبة العرف # كذا هذا وكذلك لو باع بشرط أن يكفل فلان وفلان الكفيل حاضر في المجلس ~~فكفل لو باع بشرط الرهن والرهن معين في المجلس جاز العقد استحسانا لغلبة ~~العرف كذا هذا فعلى قياس هذه الرواية لا يحتاج إلى هذه الحيلة ولكن ~~PageV04P255 إن أوفى له المشتري بذلك مضى الشراء وإلا لكان للبائع أن ينقض ~~العقد ms1047 # كذا في التتارخانية 10 قوله فالحيلة أن يشتري منه شيئا قليلا بقدر مراده ~~من الربح إلخ # كأن يشتري ما يساوي فلسا بدرهمين # أقول إنما تتم هذه الحيلة من غير كراهة على قول أبي يوسف أما على قول ~~محمد رحمه الله فتكره # قال في خزانة الفتاوى إن بيع ما يساوي درهما بألف درهم في غير رواية ~~الأصول يجوز ولا يكره في قول أبي يوسف رحمه الله وقال محمد رحمه الله يكره ~~11 قوله يأمره البائع أن يقول إن خاصمتك إلخ # أي يأمر البائع المشتري فيقول ما ذكر # أقول المشتري لا يوافقه على ذلك فإنه لا يوافقه على ما يلحقه بسببه ضرر ~~فكيف يكون هذا حيلة للبائع 12 قوله فالحيلة أن يقر المشتري إلخ أقول يقال ~~فيه ما قيل في الذي قبله PageV04P256 قوله أن يزوجها البائع أولا إلخ # عبارة التتارخانية أن يزوجها البائع من رجل يثق به وليس تحته حرة ثم ~~يبيعها من المشتري فيقبضها المشتري ثم يطلقها الزوج قبل الدخول بها فلا يجب ~~الاستبراء على المشتري ولكن ينبغي أن يكون للمولى الذي زوجها استبراؤها ~~أولا بحيضة ثم يزوجها لأنه لو لم يفعل كذلك يكون في هذا اجتماع الرجلين على ~~امرأة واحدة في طهر واحد وقد نهانا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عن ~~ذلك # وهكذا الجواب فيمن وطئ أمته ثم أراد أن يزوجها من إنسان ينبغي أن ~~يستبرئها بحيضة ثم يزوجها هكذا ذكر الخصاف # وفي الجامع الصغير لو كان البائع وطئها قبل التزويج فلا بأس للبائع أن ~~يستبرئها بحيضة ثم قال الخصاف في تعليم هذه الحيلة يقبضها المشتري ثم ~~يطلقها الزوج وإنما شرط الطلاق بعد القبض لأنه لو طلقها الزوج قبل قبض ~~المشتري ثم قبض المشتري يجب الاستبراء في أصح الروايتين عند محمد رحمه الله ~~تعالى لأن القبض له شبه بالعقد وعلى مدار الأحكام خصوصا فيما بني أمره على ~~الاحتياط ولو اشتراها المشتري في هذه الحالة يجب الاستبراء فكذا إذا وجد ~~القبض فيشترط الطلاق بعد قبض المشتري فعلى المشتري أن ms1048 يستبرئها بحيضة # وفي حيل الأصل لا استبراء على المشتري فعلى رواية الحيل اعتبر وقت الشراء ~~ووقت الشراء هي مشغولة بحق الغير وهو الصحيح 2 قوله أو يتزوجها المشتري قبل ~~القبض # كذلك يعني إذا أبى البائع أن PageV04P257 يزوجها قبل البيع فالحيلة أن ~~يشتريها المشتري ويدفع الثمن ولا يقبض الجارية ولكن يزوجها ممن يثق به ممن ~~ليس تحته حرة ثم يقبضها بعد التزوج ثم يطلقها الزوج بعد قبض المشتري فلا ~~يكون على المشتري الاستبراء لأنه حين تأكد ملكه فيها كان بضعها حراما عليه ~~وحين صار بضعها حلالا لم يحدث الملك فيها فلا يجب الاستبراء # 3 قوله أو يتزوجها المشتري قبله # إلخ # يعني لو كان المشتري تزوج هذه الجارية بنفسه قبل الشراء ثم اشتراها ~~وقبضها فلا يلزمه الاستبراء لأن بالنكاح ثبت له عليها الفراش وقيام الفراش ~~عليها دليل فراغ رحمها شرعا # 4 قوله واختلفوا في كراهة الحيلة لإسقاط الاستبراء فقال محمد رحمه الله ~~تعالى يكره وقال أبو يوسف لا يكره إلا أن مشايخنا أخذوا في هذا الباب بقول ~~محمد لأن الباب باب الفروج فربما وطئ البائع في الطهر الذي باعها فيه فإذا ~~احتال المشتري لإسقاط الاستبراء وسقط يطأها المشتري فيجتمع رجلان على امرأة ~~واحدة وذلك منهي عنه # كذا في التتارخانية PageV04P258 قوله الحيلة في إبراء المديون إلخ # أي في إبراء الدائن المديون فالمصدر مضاف إلى المفعول والفاعل محذوف يعني ~~رجلا له على رجل مال بغير شهود فأبى الذي عليه المال أن يقر به إلا أن ~~يؤجله أو يصالحه منه على الشطر أو يبرئه عن الشطر منه ويريد صاحب المال ~~حيلة حتى يقر له بماله ولا يجوز تعجيله وصلحه فاعلم بأن المديون إذا قال ~~لرب الدين لا أقر لك بالمال حتى تؤجلني أو لا أقر لك حتى تصالحني أو حتى ~~تحط عني بعض ما تدعي علي فهل ذلك يكون إقرارا بالمال فعند بعض العلماء يكون ~~إقرارا فلا يحتاج إلى هذه الحيلة # وقال محمد لا يكون إقرارا وحينئذ فالحيلة ما ذكر وفي هذه الحيلة نوع نظر ms1049 ~~وكان ينبغي أن لا يحجر القاضي على المقر لأن في PageV04P259 حجره عليه ~~إبطال حق المطلوب لأن المطلوب يستحق البراءة عما في ذمته بإيفاء الحق إلى ~~المقر وبإبرائه ففي جواز هذا الحجر إبطال حق المطلوب عليه والقاضي لا يحجر ~~في مثل هذا الموضع وكان الخصاف أخذ هذا مما ذكره محمد رحمه الله تعالى آخر ~~كتاب الحجر أن القاضي إذا أذن رجلا بالتصرف فلما تصرف وبايع الناس فسد ~~الرجل فعند محمد رحمه الله تعالى يحجر وإن لم يحجر عليه القاضي وعند الإمام ~~لا يتحجر إلا بحجر القاضي وإذا حجر عليه القاضي صح حجره وانحجر ذلك الرجل # وهناك أيضا المديون يستحق البراءة بالإيفاء إلى المحجور أو بإبرائه ففي ~~هذا الحجر إبطال حقه عليه ومع هذا جوز ذلك فههنا أيضا كذلك كذا في ~~التتارخانية # 2 قوله لأنه لا يرى الحجر جائزا # يعني وإذا لم يجز الحجر عنده صار الحال بعد الحجر كالحال قبله وقبل الحجر ~~كان يجوز تصرفات المقر في الدين المقر به 3 قوله الحيلة في تحول الدين لغير ~~الطالب إلخ # أعم من أن يكون بالحوالة أو غيرها يعني رجلا له على رجل مال فأراد عليه ~~المال أن يتحول المال الذي لرجل آخر # 4 قوله كما سبق # أي في الحيلة التي قبل هذه # 5 قوله أو أن يبيع رجل إلخ # عطف على سابقه بعد التأويل بالمصدر والتقدير إما بالإقرار أو ببيع رجل ~~يعني يقول الذي عليه المال للرجل الذي يريد أن يحول المال له بع عبدك هذا ~~من فلان الطالب لألف التي له علي فإذا باع المأمور عبده من صاحب المال الذي ~~له على فلان وقبل صاحب الدين البيع من صاحب العبد يتحول الدين ويصير الدين ~~لصاحب العبد على المطلوب وهذا لأن البيع لا يتعلق بذلك الدين لأن الدراهم ~~والدنانير لا يتعينان في العقد عينا كان أو دينا وإنما يتعلق بمثلها دينا ~~في الذمة فيصير كأنه قال لصاحب الدين بع عبدك من فلان بمثل الدين الذي له ~~علي ثم اجعل ثمنه قصاصا بماله ms1050 علي من الدين وذلك جائز وعند ذلك يتحول المال ~~إلى صاحب PageV04P260 العبد وهذه المسألة ذكرها في الجامع وبهذا التقرير ~~يظهر ما في عبارة المصنف من الإيجاز البالغ حد الألغاز # 6 قوله أو يصالح عما على المطلوب بعبده فيكون الدين لصاحب العبد # يفهم منه أن الدين فيهما له لكن في التتارخانية قال غير أنه في الصلح ~~يرجع بقيمة العبد والفرق أن الصلح وقع بالعبد لا ببدله لأن الصلح إذا أضيف ~~إلى عين يتعلق بعينه لا بمثله دينا في الذمة وكذا لو صالحه على الدين ~~فتصادقا أن لا دين يبطل وإذا وقع بالعبد وقع القضاء بعينه فصار المديون ~~مستقرضا عبده واستقراض العبد يوجب القيمة وفي البيع لا يتعلق بذلك الدين بل ~~بمثله دينا في الذمة ولذا لو اشترى بدين وتصادقا أن لا دين لا يبطل البيع 7 ~~قوله فلم يصح تأجيله بعد العقد # وذلك لأن العلماء اختلفوا أن الوكيل بالبيع هل يملك التأجيل والتنجيز بعد ~~تمام البيع اتفقوا على أنه يملك البيع بثمن مؤجل ومنجز قبل تمام البيع ~~واختلفوا بعده فقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لم يجز التأجيل والتنجيز بعد ~~فيحتاج لهذه الحيلة على قوله أما عند الإمام ومحمد رحمه الله تعالى يجوز ~~فلا يحتاج إلى هذه الحيلة # 8 قوله فالحيلة أن يقر أن المال حين وجب كان مؤجلا # يعني وأنكر الآخر ثبت التأجيل في نصيب المقر فتبين بهذا أن من أقر بسبب ~~شيء فإنما يثبت على الصفة التي أقر ومن أراد بإقراره تغيير سبب قد صح لا ~~يعمل إقرارا # قال شمس الأئمة PageV04P261 الحلواني رحمه الله تعالى هذا إذا كان الأجل ~~متعارفا أما إذا كان أجلا يخالف عرف الناس فإنه لا يصح إقراره بذلك عند أبي ~~يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى 9 قوله وإذا أراد المديون التأجيل إلخ # في المحيط نقلا عن الخصاف رجل له على رجل مال فسأل المطلوب الطالب أن ~~يؤجله بهذا المال إلى وقت معلوم أو ينجمه عليه وأجابه الطالب إلى ذلك فخاف ~~أن يحتال الطالب عليه بأن ms1051 يقر بالمال لإنسان ويؤجله أو ينجمه عليه فإن ~~التأجيل والتنجيم لا يجوز في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى فالحيلة في ~~جوازه على قوله أن يقول الطالب إن هذا المال وجب على المطلوب مؤجلا إلى وقت ~~كذا أو منجما كذا وقد ضمن له بما يلحقه من درك من إقرار أو تلجئة أو هبة أو ~~تمليك أو توكيل فيبطل به هذا التأجيل والتنجيم فهو ضامن لذلك وعليه خلاصه ~~حتى لو أقر الطالب لإنسان وجاء المقر له يطلب المطلوب بعد هذا التأجيل ~~والتنجيم فللمطلوب أن يرجع على الطالب فيأخذ بما ضمن ويرجع عليه بالمال ~~فصار عليه إلى وقت أجله وإلى النجوم انتهى # ومنه يتضح كلام المصنف # 10 قوله أحضر الشهود وقال لا تشهدوا إلخ # يعني على المقر منا وحده فإذا PageV04P262 قرأناها وقلنا لكم اشهدوا ~~علينا بما في هذين الكتابين فاشهدوا بذلك وإن أقر أحدنا وامتنع الآخر فلا ~~تشهدوا على المقر منا وحده فتكون هذه حيلة لهما جميعا # 11 قوله ونظر فيه فإن للشاهد أن يشهد وإن قال له المقر لا تشهد إلخ # يعني لعدم صحة النهي لأن الأمر ليس بشرط لتحمل الشهادة فيصح من غير أمره ~~أن يشهد عليه # 12 قوله أما إذا قال له لا تسعه الشهادة # لأنه لا يعرف أن المدعي محق أو مبطل والمدعي يعرف حقيقة الحال فإذا امتنع ~~الشاهد عن الشهادة يحمل ذلك على أنه مبطل فلا يسع للشاهد أن يشهد لكن ~~القاضي الإمام أبا علي النسفي كان يقول إن المشايخ مترددون فيما إذا قال ~~المدعي للشاهد لا تشهد بما يجري بيننا ثم جاء الشاهد وقال إنما نهيتك بعذر ~~فاحضر مجلس القاضي واشهد لي بذلك بعضهم قالوا يسعه أن يشهد وبعضهم قالوا لا ~~يسعه أن يشهده فالاختلاف في تلك المسألة دليل على أن فيما قاله الخصاف نوعا ~~ونظرا والخصاف نفسه شوش هذه المسألة فإنه ذكر في بعض المواضع أنه إذا قال ~~المقر للشاهد لا تشهد علي لا يصح هذا النهي وإذا لم يصح هذا النهي لا تكون ~~هذه ms1052 حيلة وبهذا التقرير عرفت أن قول المصنف وجوابه غير سديد 13 قوله الحيلة ~~في تأجيل الدين بعد موت من عليه الدين # يعني تأجيل الوارث بالدين الذي حل بموت مورثه # قال الخصاف الأجل لا يثبت في حق الوارث لأن الدين ليس عليه فلا يثبت ~~الأجل في حقه فبعد هذا لا يخلو إما أن يثبت الأجل للميت أو يثبت في المال ~~ولا وجه لأن يثبت للميت لأن الدين قد سقط عن ذمته بالموت فكيف يعود الأجل ~~يدل على أن الأجل الثابت لهذا الشخص يسقط بموته فكيف يثبت الأجل له ابتداء ~~بعد موته ولا جائز أن يثبت في المال لأنه عين والأعيان لا تقبل PageV04P263 ~~التأجيل فلذلك قلنا إنه لا يثبت الأجل # قيل ما ذكر قول محمد أما على قول أبي يوسف فينبغي أن يثبت وردوا هذا إلى ~~مسألة وهو أن غريم الميت لو أبرأه عن الدين فرده الوارث عند محمد لا يعمل ~~رده لأن الدين ليس عليه وعند أبي يوسف يعمل رده لأنه المطالب بالدين فلما ~~عمل رده وجعل كان الدين عليه عمل الأجل أيضا ويثبت في حقه هكذا قالوا # ولكن الصحيح أنه على الاتفاق ثم إذا كان لا يثبت الأجل في حق الوارث فلا ~~بد من الحيلة في تأجيله # 14 قوله فإنه لا يصح اتفاقا على الأصح # أقول في هذه العبارة نظر فإن مقتضى دعوى الاتفاق عدم وجود الخلاف ومقتضى ~~دعوى الأضحية وجوده فيتنافيان # 15 قوله ويقر الطالب بأن الميت لم يترك شيئا # أقول الصواب أن يقول ويقر الطالب أنه لم يصل إلى هذا الوارث شيء من مال ~~الميت حتى يلائم قوله فيؤمر الوارث بالبيع لقضاء الدين ولا يقر أنه مات ~~مفلسا وضمن الوارث بعد ذلك ولكن يقر أنه كان ضمن عليه لأنه المذهب عند ~~الإمام أن الكفالة بالدين عن ميت مفلس لا يصح فينبغي أن يحترز عنه على الذي ~~قلنا # 16 قوله وهذا على ظاهر الرواية إلخ # أما على ما في بعض الروايات النوادر فلا لأنه إذا حل المال على الأصيل ms1053 ~~يحل على الكفيل وإذا سقط الأجل في حق الكفيل لا يسقط في حق الأصيل وقاسه ~~على الإبراء فإن إبراء الأصيل يكون إبراء الكفيل أما إبراء الكفيل لا يكون ~~إبراء الأصيل PageV04P264 قوله اشتراط المرمة على المستأجر يفسدها # أي اشتراط المؤجر المرمة على المستأجر فالمصدر مضاف إلى مفعوله والفاعل ~~محذوف وذلك كما في إجارات الأصل مثل ما لو استأجر من آجر حماما وشرط رب ~~الحمام المرمة على المستأجر فالإجارة فاسدة لأن قدر المرمة يصير أجرا وإنه ~~مجهول # 2 قوله فإن ادعى المستأجر الإنفاق لم يقبل منه إلا بحجة # يعني لو اختلف المؤجر والمستأجر في المرمة فالقول قول رب الدار لأن ~~المستأجر ينكر فيكون القول قوله إلا أن يقيم المستأجر بينة على ما ادعى كما ~~لو ادعى الإيفاء حقيقة # 3 قوله ولو أشهد له المؤجر له إلخ # كذا في النسخ والأولى إسقاط له كما في التتارخانية لأن أشهد يتعدى بنفسه ~~وحينئذ يكون اللام للتعليل لا للتعدية يعني لو أشهد رب الدار أن المستأجر ~~مصدق فيما يدعي من الإنفاق لا يقبل قول المستأجر إلا بحجة يعني أشهد وقت ~~عقد الإجارة ووقت اشتراط المرمة على المستأجر أن المستأجر مصدق فيما يدعي ~~من الإنفاق فعل ذلك # 4 قوله والحيلة أن يعجل # أي والحيلة في أن يقبل قوله في الاتفاق بلا حجة كما في التتارخانية ~~PageV04P265 5 قوله فيقبل بلا بيان # يعني لأن بالتعجيل يصير المعجل ملكا لصاحب الدار فإذا دفعه إلى المستأجر ~~بعد ذلك يصير المستأجر أمينا فيه والقول قول الأمين في صرف الأمانة إلى ~~مصرفها # 6 قوله أو يجعل مقدارها في يد عدل # يعني لأن العدل أمين والقول قول الأمين فيما ينفق وحينئذ لا يحتاج ~~المستأجر إلى البينة على ما أنفق فهذه الحيلة تفيد سقوط البينة عن المستأجر ~~لأنها تفيد أن القول قوله بلا بينة بخلاف الحيلة التي قبلها وحينئذ لا يصح ~~نظمها في سلك واحد فتنبه لذلك 7 قوله ولو أمره بالبناء فقط # يعني إذا لم يذكر صاحب العرصة المحاسبة من الأجر وإنما أمره بالبناء ms1054 لا ~~غير بأن قال ابن فيها كذا وكذا ولم يقل وأحاسبك بما أنفقت في البناء من ~~الأجر فبنى فيها # 8 قوله قيل للآجر إلخ # أي قال بعضهم يكون البناء لصاحب العرصة واستدل بما ذكره محمد رحمه الله ~~في ضمان الإجارات أن من آجر حماما وقال صاحب الحمام للمستأجر ما استرم ~~فافعل فالعمارة تكون لصاحب الحمام وقال بعضهم تكون للمستأجر واستدل بما ذكر ~~في كتاب العارية أن من استعار من آخر دارا وبنى فيها بإذن رب الدار البناء ~~يكون للمستعير 9 قوله الحيلة في جواز إجارة الأرض المشغولة بالزرع # يعني لأنها لا تجوز وعلة ذلك على ما ذكره بعض المشايخ أن بذر رب الأرض ~~قائم على الأرض حكما PageV04P266 لكون الأرض مشغولة بالزرع الذي ملكه فقد ~~أجر ما لا يقدر المستأجر على تسلمه ومثل هذا لا يصح # 10 قوله أن يبيع الزرع من المستأجر أو لا ثم يؤاجره يعني الأرض فتجوز ~~الإجارة لأن الزرع بالبيع يصير ملكا للمستأجر فالمستأجر ينتفع بالأرض من ~~حيث إن ينمو زرعه بها فقد أجر ما يقدر المستأجر على الانتفاع به ولأن الزرع ~~إذا صار مملوكا للمستأجر فقد زالت يد الآجر عن الأرض حكما وحقيقة فقد آجر ~~ما يقدر المستأجر على تسليمه # 11 قوله وقيده بعضهم بما إذا كان بيع رغبة # أي قيد بعض مشايخنا جواز إجارة الأرض المشغولة بالزرع بالطريق المذكورة ~~بما إذا كان بيع الزرع بيع جد # 12 قوله أما إذا كان بيع هزل تلجئة فلا # أي لا تجوز الإجارة لأنه إذا كان بيع الزرع بيع هزل فالزرع لم يزل عن ملك ~~البائع فبقي الحال بعد الزرع كالحال قبله # 13 قوله وعلامة الرغبة أن يكون بقيمته # يعني وعلامة الهزل أن يكون بأقل من قيمته مقدار ما لا يتغابن الناس فيه ~~فهو بيع رغبة وجد عند الإمام فتجوز الإجارة وعندهما بيع هزل فلا تجوز ~~الإجارة # وبعضهم قالوا هذا إذا كان بأقل من القيمة فهو بيع جد بالاتفاق فلا يمنع ~~جواز الإجارة وبيان كونه بيع جد أنهما باشراه ms1055 جدا تحقيقا لغرضهما كذا في ~~التتارخانية فليراجع 14 قوله اشتراط خراج الأرض على المستأجر غير جائز إلخ # لأن الأجر مجهول لأن الخراج قد يزيد وقد ينقص فهو نظير ما لو آجر داره ~~سنة بأجرة معلومة ومرمتها وذلك لا يجوز لأن المرمة مجهولة فتصير الأجرة ~~مجهولة ولأن خراج الأرض PageV04P267 على المالك فإذا شرط مالكها الخراج على ~~المستأجر صار في التقدير كأنه قال للمستأجر أجرتك أرضي سنة بكذا درهما على ~~أن تحتال عني للسلطان بالخراج الذي علي في هذه السنة # ولو قال ذلك لا تصح الإجارة لأنه عقد إجارة شرط فيه حوالة دين فيفسد عقد ~~الإجارة # 15 قوله والحيلة أن يزيد في الأجرة بقدر الخراج فتجوز الإجارة لأنها وقعت ~~بأجر معلوم # 16 قوله وفيه ما تقدم في المرمة # يعني من أن الآجر والمستأجر إذا اختلفا في أداء الخراج فقال المستأجر ~~أديته خراجها وكذبه الآجر أو اختلفا في مدار المأوى فالقول للآجر ولا يصدق ~~المستأجر فيما ادعى لأن المستأجر ضمين غير أمين فهو بهذا يريد براءة ذمته ~~عن ضمان الأجرة والآجر منكر للاستيفاء فكان القول قوله والحيلة في أن يكون ~~مصدقا في أنه أدى الخراج بغير بينة أن يدفع المستأجر إلى رب الأرض جميع ~~الأجر معجلا ثم يدفع رب الأرض قدر الخراج إلى المستأجر ويوكله أن يؤديه عنه ~~إلى ولاة الخراج فحينئذ يصير أمينا مصدقا بلا بينة كسائر الأمناء 17 قوله ~~والحيلة تقدم في المرمة # يعني أن ينظر إلى ما يحتاج إليه من الدراهم لأجل العلف فيضم ذلك إلى ~~الأجر فيستأجرها المستأجر بجميع ذلك ثم يوكل صاحب الدابة المستأجرة أن ~~يعلفها بتلك الزيادة إلا أن المستأجر لا يصدق في دعوى الإنفاق فالأحوط أن ~~يؤجل المستأجر مقدار العلف ويدفعه إلى الآجر ثم الآجر يدفعه إلى المستأجر ~~ويأمره بنفقته على دابته # وكذا إذا استأجر أجيرا أو شرط الطعام على المستأجر يفعل ما ذكرنا 18 قوله ~~الإجارة تنفسخ بموت أحدهما # أي الآجر أو المستأجر المفهومين من لفظ الإجارة # PageV04P268 19 قوله أو يقر بأنه آجرها إلخ # في ms1056 المحيط نقلا عن العيون استأجر أرضا عشر سنين وأراد أن لا تنتقض ~~الإجارة بموت أحدهما فالحيلة فيه أن يقر المستأجر أنه استأجرها لرجل من ~~المسلمين أو يقر الآجر أنه آجرها لرجل من المسلمين فلا تبطل بموت أحد ~~العاقدين لأن الإجارة لا تبطل بموت الوكيل ولا بموت الآجر متى كان المستأجر ~~مجهولا وكل واحد منهما صادق في إقراره لأنه استأجرها والآجر آجرها لرجل من ~~المسلمين 20 قوله إذا آجر أرضه وفيها نخل إلخ # في المحيط الرضوي واستئجار الأشجار لا يجوز وحيلته أن يؤاجر الأرض ~~البيضاء التي تصلح للزراعة فيما بين الأشجار بأجر مثلها وزيادة قيمة الثمار ~~ثم يدفع رب الأرض الأشجار معاملة إليه على أن يكون لرب الأرض جزء من ألف ~~جزء ويأمره بأن يضع ذلك الجزء حيث أجر لأن مقصود رب الأرض أن تحصل له زيادة ~~أجر مثل الأرض بقيمة الثمار ومقصود المستأجر له فيه ثمار الأشجار مع الأرض ~~وقد يحصل لهما مقصودهما بذلك فتجوز # قال بعض الفضلاء محل هذا إذا كان في غير الوقف لأن التصرف في الوقف إنما ~~يكون بما فيه المصلحة وهذا لا مصلحة فيه للوقف لأنه لم يحصل للوقف أجرة ~~وهذا جزء ضعيف PageV04P269 قوله إذا ادعى عليه شيئا باطلا # يعني رجلا في يده ضيعة أو دار وغير ذلك فادعاها رجل والمدعي ظالم مبطل ~~والمدعى عليه يكره اليمين فأراد حيلة حتى تندفع عنه اليمين # 2 قوله أن يقر به لابنه الصغير أو لأجنبي # يعني فتندفع عنه الخصومة # قال في التتارخانية هكذا قال الخصاف في حيله وقد ذكر في أدب القاضي ~~اختلاف المشايخ وبعضهم فرقوا بينهما إذا أقر لولده الصغير تندفع اليمين ~~وبينهما إذا أقر للأجنبي لا تندفع اليمين وقال بعضهم تندفع اليمين في ~~الصورتين جميعا قطعا لباب الحيلة # 3 قوله وفي الثاني اختلاف # أقول قد علم مما قدمناه عن التتارخانية بأن الاختلاف في الأولى والثانية # 4 قوله أو يعيره لغيره خفية إلخ # هذه حيلة أخرى يندفع بها ما يرد على الحيلة التي قبلها وذلك أن المدعي لو ms1057 ~~قال إن المدعى عليه لما أقر بالضيعة المدعي بها لابنه أو للأجنبي صار ~~مستهلكا لمالي ووجب عليه القيمة فلي أن أحلف بالله تعالى مالي عليك قيمة ~~هذه الضيعة # قال الخصاف على قول الإمام وأبي يوسف الآخر لا يمين عليه وعلى قول محمد ~~وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى الأول يجب الضمان ثم بعض مشايخنا قالوا ~~بأن هذا الخلاف في الغصب المجرد فأما الجحود يوجب الضمان بالاتفاق وبعضهم ~~PageV04P270 قالوا في الجحود روايتان عن الإمام وأكثر المشايخ على أن ~~الحلاف في الكل على السواء # وينبغي أن يجب الضمان ههنا بالاتفاق لأن هذا إتلاف الملك والعقار يضمن ~~بالإتلاف # ألا ترى أن الشاهد بالعقار يضمن عند الرجوع بالإجماع لإتلاف الملك فإن ~~المدعي عرضا أو جارية أو ما أشبه ذلك غير العقار فالحيلة أن يغير عليه ~~المدعي على وجه لا يعرفه المدعي ثم يعرضه على هذا المدعي ليساومه فتبطل ~~دعواه # كذا في التتارخانية ومنه يعلم ما في كلام المصنف من الخلل # 5 قوله ولو ادعى عدم العلم به واصل بما قبله # وروي عن أبي يوسف رحمه الله أنه كان يقول إن المدعى عليه إذا عرضه على ~~المدعي فساومه بناء على أنه لم يعرف المدعي تسمع دعواه 6 قوله ولو قال لم ~~أعلم أي الثوب واصل بما قبله # يعني فإن قال المدعي بعد ذلك لم أعلم أن الثوب ثوبي فإنه لا يصدق لأن ~~المساومة من المدعي إقرار منه أنه لا حق له في هذه الثوب فيجعل ما تقتضيه ~~المساومة كالمصرح به # ولو صرح وقال لا حق لي في هذا الثوب ثم قال بعد ذلك إنما قلت لأني لم ~~أعرف أن الثوب ثوبي كذا هذا # 7 قوله أو يبيع المدعى عليه # أي يبيع المدعى عليه ذلك الشيء المدعى هذه حيلة أخرى لأصل هذه المسألة ~~وهي أن يبيع المدعى عليه ذلك الشيء ممن يثق به ثم يهبه للمدعي فإذا قبل ~~المدعي الهبة بطل دعواه ثم يجيء المشتري ويقيم البينة على الشراء فيأخذه من ~~المدعي لأنه يكون أحق ms1058 به من الموهوب له ويبطل دعوى المدعي لما قلنا ولا ~~تكون على المدعى عليه يمين في ذلك PageV04P271 قوله الحيلة في جواز شراء ~~الوكيل بالمعين لنفسه # عبارة الخصاف # رجل وكل رجلا أن يشتري له جارية بعينها أو دارا أو ضيعة بعينها فقبل ~~الوكيل الوكالة ثم أراد أن يشتري ذلك لنفسه ما الحيلة في ذلك # 2 قوله أن يشتريه بخلاف جنس ما أمر به # كأن يأمره بالشراء بألف درهم فيشتري بمائة دينار # وقد جعل محمد رحمه الله الدراهم والدنانير جنسين إذ لو جعلهما جنسا واحدا ~~لصار الوكيل مشتريا للآمر فيما إذا وكله بالشراء بالدراهم وقد اشترى ~~بالدنانير أو على العكس # وقد ذكر محمد في شرح الجامع في باب المساومة أن الدراهم والدنانير جنسان ~~مختلفان قياسا في حق الربا حتى جاز بيع أحدهما بالآخر متفاضلا وفيما عدا ~~حكم الربا جعلا جنسا واحدا استحسانا حتى يكمل نصاب أحدهما بالآخر والقاضي ~~في قيم المتلفات بالخيار إن شاء قوم بالدراهم وإن شاء قوم بالدنانير ~~والمكره على البيع بالدراهم إذا باع بالدنانير أو على العكس كما لو باع ~~بالدراهم كان بيعه بيع مكره وصاحب الدراهم إذا ظفر بدنانير من علته كان له ~~أن يأخذها بجنس حقه كما لو ظفر بدراهمه إلا رواية شاذة عن محمد وإذا باع ~~شيئا بالدراهم اشتراها بالدنانير قبل نقد الثمن أو على العكس والثاني أقل ~~من قيمة الأول كان البيع فاسدا استحسانا وتبين بما ذكرنا أنهما اعتبرا ~~جنسين في غير حكم الربا شهد بالدراهم والآخر شهد بالدنانير أو شهدا ~~بالدراهم والمدعي يدعي الدنانير أو على العكس لا يقبل الشهادة وكذلك في باب ~~الإجارة اعتبرا جنسين مختلفين على أن من استأجر من آخر دارا بدراهم وأجرها ~~من غيره بالدنانير أو على العكس وقيمة الثاني أكثر من الأول تطيب له ~~الزيادة فيما ذكر في الجامع أنهما جعلا جنسا واحدا فيما عدا حكم الربا على ~~الإطلاق غير صحيح كذا في التتارخانية # PageV04P272 3 قوله أو بأكثر مما أمر به # يعني أو يشتري بجنس ما أمر به لكن ms1059 بالزيادة على ما أمر به لأنه يصير ~~مخالفا أمره فينفذ عليه ولا يتوقف لأن الشراء لا يتوقف على ما عرف 4 قوله ~~أو يصرح بالشراء لنفسه بحضرة موكله # أقول هذه حيلة أخرى لأمر آخر كما في حيل الخصاف وعبارته رجل أمر رجلا أن ~~يبيع جارية له فأراد الوكيل أن يشتريها لنفسه قال ما الحيلة في ذلك قال ~~يقول لمولى الجارية قد وكلتني ببيع هذه الجارية وأجزت أمري فيها وما عملت ~~فيها من شيء فإذا قال ذلك وقبل الوكالة فتسع للوكيل أن يوكل وكيلا للآمر أن ~~يبيع هذه الجارية ثم يشتريها الوكيل الأول من هذا الوكيل الثاني فيجوز ذلك ~~انتهى # ومنه يعلم ما في عبارة المصنف من الخلل 5 قوله الحيلة في صحة إبراء ~~الوكيل عن الثمن اتفاقا # يعني الوكيل بالبيع إذا باع وأراد المشتري من الوكيل بالبيع الإبراء عن ~~الثمن ففعل الوكيل فذلك جائز وهو قول الإمام ومحمد ويضمن مثل ذلك للموكل ~~وعلى قول أبي يوسف رحمه الله لا يصح ذلك # ثم اعلم بأن إبراء الوكيل المشتري عن جميع الثمن أو بعضه أو هبة جميع ~~الثمن أو بعضه قبل قبض الثمن صحيح عند الإمام رحمه الله ومحمد رحمه الله ~~وكذلك حط بعض الثمن عن المشتري قبل قبض الثمن صحيح عندهما فأما حط كل الثمن ~~عن المشتري قبل قبض الثمن لا يصح عندهما ويصح عند محمد ويجعل بمنزلة الهبة # 6 قوله أن يدفع له الوكيل قدر الثمن # يعني بطريق الهبة PageV04P273 قوله فالحيلة أن يأذن له في بعثه فإذا بعث ~~المتاع على يد غيره لا يضمن لأنه أمين أجيز له ما وضع # 8 قوله وكذا لو أراد الإيداع إلخ # أي الوكيل بالشراء لو أراد الإيداع بعد ما اشترى # 9 قوله لأن الأجير الواحد من عياله # يعني والأمين إذا دفع الوديعة إلى من في عياله لا يضمن سواء استأجره ~~مشافهة أو مشاهرة هكذا حكي عن شمس الأئمة الحلواني # 10 قوله أو يرفع الوكيل الأمر إلى القاضي إلخ # يعني ويطلب منه أن يكلفه في ms1060 إيداع ذلك المتاع وفي بعثه على يد غيره إلى ~~صاحبه لأن للقاضي ولاية وتدبيرا في مال الغائب فصار فعل الوكيل بأمر القاضي ~~بمنزلة فعله بأمر الآمر كذا في التتارخانية وفي القنية جرت عادة حاكة ~~الرستاق أنهم يبعثون الكرابيس إلى من يبيعها لهم في البلد ويبعث بأثمانها ~~إليهم بيد من شاء ويراه أمينا فإذا بعث البائع ثمن الكرابيس بيد شخص ظنه ~~أمينا وأبق ذلك الرسول لا يضمن الباعث إذا كانت هذه العادة معروفة عندهم ~~قال أستاذنا وبها أجبت أنا وغيري انتهى # وهو مما يجب حفظه لكثرة وقوعه PageV04P274 قوله الحيلة أن يهب الدار من ~~المشتري إلخ # يعني ويشهد عليه ثم المشتري يهب الثمن من البائع ويشهد عليه فإذا فعل ذلك ~~لا تجب الشفعة لأن حق الشفعة تختص بالمبادلات والهبة إذا لم تكن بشرط العوض ~~لا تصير مبادلة من رد الموهوب له الموهوب به بالعيب وغير ذلك وإذا لم تصر ~~مبادلة تعينت هبة فلا يثبت فيها الشفعة # غير أن هذه حيلة يملكها بعض الناس دون البعض لأنها تبرع ومن الناس من لا ~~يملك التبرع كالأب والوصي والوكيل وأما إذا كانت الهبة بشرط العوض ففيه ~~اختلاف الروايتين ففي ظاهر الرواية أنها بمعنى البيع ويثبت للشفيع فيها حق ~~الشفعة # وفي النوادر أنها ليست في معنى البيع وفي بعض المواضع ذكر الخلاف بين أبي ~~يوسف ومحمد وإذا كان في المسألة اختلاف أو خلاف لا تصح عليه لإبطال الشفعة ~~كذا في التتارخانية # 2 قوله وكذا الصدقة # يعني تكون حيلة لإسقاط حق الشفعة كالهبة وإنما تفارق الهبة الصدقة في حق ~~الرجوع فيها دون الصدقة وأما فيما عدا ذلك فالهبة والصدقة سواء # 3 قوله أو يقر لمن أراد شراءها بها إلخ # أي يقر البائع لمريد شراء الدار بها ثم يقر الذي يريد شراء الدار بالثمن ~~للبائع فلا يثبت للشفيع حق الشفعة # وهذا مروي عن محمد رحمه الله تعالى # غير أن هذا الإقرار ليس بحق والإقرار إذا لم يكن بحق هل ينقل الملك أو لا ~~فيه كلام عرف في كتبنا ms1061 فهذا بناء على ذلك # PageV04P275 4 قوله أو يتصدق عليه بجزء مما يلي دار الجار إلخ # يعني ويخط على ذلك الجزء خطا كي لا يكون هبة المشاع فيما يحتمل القسمة ~~وإنما لا يكون للشفيع حق الشفعة لأن المشتري صار شريكا والشريك مقدم على ~~الجار وإنما شرط أن يتصدق عليه بطريقه لأنه إذا لم يتصدق عليه صار المتصدق ~~عليه جارا للدار المشتراة فلا يتقدم على الجار غير أن هذه الحيلة إنما تكون ~~حيلة لإبطال حق الجار لا لإبطال حق الخليط كذا في التتارخانية PageV04P276 ~~قوله فإن صالحاه على غير إقرار فالمال عليهما أثمانا والدار بينهما أثمانا ~~إلخ # كذا في النسخ بالنصف والصواب أثمان بالرفع وإنما كان الحكم ما ذكر لأن ~~الدار تكون بينهما ميراثا على ثمانية فكذلك بدل الصلح يجب على الابن سبعة ~~أثمانه وعلى المرأة ثمنه لأن الصلح عن إنكار معاوضة فلا بد من اعتبار ~~المعاوضة من الجانبين وإن كان الصلح عن إقرار يجب البدل عليهما نصفان ~~لأنهما لما أقرا بما ادعاه المدعي صارا بالصلح مشتريين هذه الدار من المدعي ~~فتكون الدار بينهما نصفين فكذلك البدل # 2 قوله والحيلة في جعل الإقرار لغيره إلخ # أي في جعل الصلح عن إقرار كالصلح عن إنكار أن يصالح عنهما أجنبي على مائة ~~مثلا بعد ما أقر الأجنبي بالدار للمدعي على أن يسلم للمرأة ثمن الدار ~~وللابن سبعة أثمانها فإذا فعل الأجنبي ذلك كان الدار بينهما على قدر ~~ميراثهما ثم يرجع الأجنبي عليهما بالمائة على مقدار ميراثهما انتهى # ومنه يعلم ما في عبارة المصنف # 3 قوله أو يقر المدعي بأن لها الثمن # أي يقر المدعي الدار بأن لها الثمن منها PageV04P277 قوله الثاني ~~والعشرون في الكفالة أقول هكذا ترجم المصنف ولم يكتب شيئا وأكمل ذلك أخوه ~~العلامة عمر بن نجيم فقال عقيب الترجمة أراد الطالب أن يأخذ بعض جميع المال ~~من الكفيل ويبرئه ويرجع بجميع ما ضمن فالحيلة أن يعطي عن الدراهم المضمونة ~~دنانير أو عكسه زيادة من قيمتها كفلا بنفس رجل فدفعه أحدهما لا يبرأ الآخر ms1062 ~~والحيلة أن يشهد أن كل واحد قد كفل صاحبه فيما كفل هو فيه # خاف الكفيل بالنفس من تواري المكفول فالحيلة أن يأخذ منه كفيلا بنفسه ~~الرهن في كفالة النفس لا يجوز فالحيلة أن يضمن المال على أنه إن وافى به ~~يوم كذا فهو بريء من المال ويرتهن بالمال 2 قوله أن يكتب أن الحوالة على ~~فلان مجهول أقول هذا ناقص وتمامه أن يحيل الرجل المجهول على معلوم فيطالبه ~~المحتال له ولو مات هذا المعلوم مفلسا لم يكن للطالب أن يطالب المحيل الأول ~~لأنه ما أحاله عليه أحاله على رجل آخر وهو المجهول أن يعرف موته مفلسا ~~PageV04P278 قوله الحيلة في جواز رهن المشاع إلخ # يقال عليه هذا إنما يتأتى على القول بأن الشيوع الطارئ لا يبطل وهو خلاف ~~ظاهر الرواية وعلى الظاهر لا يخرج بما ذكر عن كونه رهنا مشاعا ويجاب بأن ~~الحيلة يمكن تحصيلها ولو على قول ضعيف كما قالوا فيمن علق طلاقه على النكاح ~~أنه يذهب إلى شافعي فيحكم بإلغائه بل قالوا يعتمد فتواه في ذلك # وأقول لما كانت العلة لبطلان رهن المشاع منافاته لمقتضى الرهن وهو الحبس ~~الدائم إلى الوفاء وذلك منتف فيما إذا شرى النصف وصار النصف عنده رهنا لأنه ~~يمكنه حبسه حينئذ إلى الوفاء فإذا فسخ البيع طرأ الشيوع فلم يمنع على تلك ~~الرواية انتهى # وقيل عليه إن هذه الحيلة لا تفيد أيضا على القول بأن الشيوع الطارئ لا ~~يضر وما ذاك إلا لأنه لما باعه منه على أنه بالخيار فلا يخرج عن ملك البائع ~~لما علم أن خيار البائع يمنع خروج المبيع عن ملكه فقد رهن بعض ملكه فيكون ~~رهن المشاع فلا يجوز فلا تفيد الحيلة المذكورة # ولو كان الخيار للمشتري لا يفيد أيضا وما ذلك إلا لأن خيار المشتري لا ~~يمنع خروج المبيع عن ملكه بل يخرج فيدخل في ملك المشتري على قولهما فيكون ~~رهن المشاع من شريكه وهو أنه لا يجوز وأما على قول الإمام من أنه لا يدخل ~~في ملكه أو يعود ms1063 إلى ملك البائع وعلى كلا التقديرين يكون رهن المشاع فلا ~~يجوز كما هو ظاهر للمتأمل فيحتاج إلى الجواب عن عبارة المصنف انتهى # أقول ذكر هذه الحيلة الإمام الخصاف وأوضحها على وجه يزول به الإشكال ~~ويحصل الجواب وكذا صاحب منية المفتي وعبارته أراد أن يرهن نصف PageV04P279 ~~داره مشاعا يبيع نصف الدار من الذي يطلب الرهن ويقبض الثمن على أنه المشتري ~~بالخيار ويقبض الدار ثم يقبض البيع بحكم الخيار فيصير في يده بمنزلة الرهن ~~2 قوله فإذا فرغ عاد الضمان أي فإذا فرغ من الانتفاع تعود رهنا # وذكر الخصاف أنه إذا ترك الانتفاع بالدار وفرغها تعود رهنا فقد بين أن مع ~~ترك الانتفاع التفريغ شرط العود رهنا وظاهر المبسوط أن التفريغ ليس شرطا 3 ~~قوله الحيلة في إثبات الرهن أي إثبات المرتهن الرهن فالمصدر مضاف إلى ~~المفعول والفاعل محذوف # 4 قوله ويثبت أي المرتهن المعلوم من المقام بالبينة الرهنية وإن كان ~~الراهن غائبا وقد ذكر محمد رحمه الله تعالى هذه المسألة في كتاب الرهن وشوش ~~فيها الجواب في بعض المواقع شرط حضرة الراهن لسماع البينة على الراهن ~~والمشايخ مختلفون فيه بعضهم قالوا ما ذكره في كتاب الرهن وقع غلطا من ~~الكاتب والصحيح أنه تقبل هذه البينة وبعضهم قالوا في المسألة روايتان وفي ~~السير الكبير العبد المرهون إذا أسر ووقع في الغنيمة فوجده المرتهن قبل ~~القسمة وأقام البينة أنه رهن عنده لفلان وأخذ لا يكون هذا قضاء على الغائب ~~بالرهن وحينئذ لا يحتاج إلى إثبات الرهن فإن كون العبد وقت الأسر كاف فتبين ~~بهذا أن قبول البينة لإثبات الرهن على الغالب في مسألتنا لا حاجة إليه # كذا في التتارخانية فليراجع PageV04P280 قوله في الوصايا الوصية لا تقبل ~~التخصيص إلخ # هذا عند الإمام وعليه فيحتاج إلى هذه الحيلة التي ذكرها وأما عند أبي ~~يوسف فتقبل التخصيص وأما محمد رحمه الله تعالى فقوله مضطرب في الكتب # 2 قوله فالحيلة أن يشترط لكل أن يوكل إلخ عبارة التتارخانية الحيلة أن ~~يجعلهم أوصياء في جميع تركاته على أن ms1064 من حضر منهم فهو وصي في جميع تركاته ~~وعلى أن لكل واحد منهم أن يقوم بوصيته وينفذ أمره فيها فإذا فعل على هذا ~~الوجه صار كل واحد منهم وصيا عاما منفردا بالتصرف اعتبارا بشرط الموصي # قال شمس الأئمة الحلواني في هذه المسألة نوع نظر لأن قوله أوصيت إلى فلان ~~لفظ عام يقتضي ثبوت ولاية التصرف لفلان عاما ثم تخصيصه بماله ببغداد يكون ~~في معنى الحجر الخاص والحجر الخاص إذا ورد على الإذن العام لا يغيره فإنه ~~ذكر في المأذون أن المولى إذا أذن لعبده في التجارة إذنا عاما ثم حجر عليه ~~في بعض التجارة فإنه لا يصح الحجر ومسألة أخرى تردد فيها المشايخ أن من ~~أوصى إلى رجل وجعله فيما له على الناس ولم يجعله فيما للناس عليه بعض ~~المشايخ على أنه يصح هذا التقييد وأكثرهم على أنه لا يصح ولا يصير وصيا ~~فيهما فعلم أن في هذه الحيلة نوع شبهة 3 قوله الحيلة في أن يملك الوصي عزل ~~نفسه متى شاء # يعني لأن الوصي المختار لا يملك عزل نفسه # PageV04P281 4 قوله أن يشترطه الموصي وقت الإيصاء وذلك بأن يقول الموصي ~~جعلتك وصيا على أن الأمر بيدك في عزل نفسك متى شئت 5 قوله أن يدعي دينا على ~~الميت إلخ # يعني أن يدعي دينا على الميت لنفسه حتى يتهمه القاضي أنه يأخذ ذلك من ~~تركة الميت قبل الإثبات بين يدي القاضي فيخرجه عن الوصية # قال في المحيط الرضوي وذلك حيلة في القضاء لا فيما بينه وبين ربه لأنه ~~كذب محض إذا لم يكن عليه دين # 6 قوله من الأشباه والنظائر وقع في بعض النسخ في بدل من وكأنه أراد أن ~~يسمي الفن بالأشباه والنظائر ويدل على ذلك ما قدمه في الفهرس من قول الفن ~~السادس في الأشباه والنظائر وأنه سمى هذا الكتاب ببعض متونه ولعل أصل ~~العبارة الفن السادس في الفروق وهو فن الأشباه والنظائر وأما فن الجمع ~~والفرق فهو الفن المتقدم الرابع ووجه التسمية ظاهر PageV04P282 قوله وهو فن ~~الفروق ms1065 الإضافة لأمية والفروق جمع فرق # قال العلامة شهاب الدين القرافي في أوائل كتابه المسمى بأنوار البروق في ~~أنواع الفروق سمعت بعض مشايخنا يعني الإمام شمس الدين الخسرو شاهي يقول ~~فرقت العرب بين فرق بالتخفيف وفرق بالتشديد فالأول في المعاني والثاني في ~~الأجسام ووجه المناسبة فيه أن كثرة الحروف عند العرب تقتضي كثرة المعاني أو ~~زيادتها أو قوتها والمعاني لطيفة والأجسام كثيفة فناسبها التشديد وناسب ~~المعاني التخفيف مع أنه قد وقع في كتاب الله تعالى خلاف ذلك قال الله تعالى ~~وإذ فرقنا بكم البحر فخفف في البحر وهو جسم وقوله تعالى فافرق بيننا وبين ~~القوم الفاسقين وجاء على قاعدة قوله تعالى وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته ~~وقوله تعالى فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وقوله تعالى ~~تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ولا تكاد تسمع من الفقهاء إلا قولهم ما ~~الفارق بين المسألتين ولا يقولون ما الفرق بينهما بالتشديد ومقتضى هذه ~~القاعدة أن يقول السائل افرق لي بين المسألتين ولا يقول PageV04P283 فرق لي ~~ولا بأي شيء يفرق مع أن كثيرا يقولونه في الأفعال دون اسم الفاعل انتهى # أقول القاعدة التي ذكرها الخسرو شاهي أغلبية لا كلية كما هو شأن القواعد ~~الأدبية والفقهية بخلاف قواعد العلوم العقلية فإنها كلية أبدا 2 قوله ~~جمعتها من فروق الإمام الكرابيسي المسمى بتلقيح المحبوبي أقول الصواب ومن ~~فروق المحبوبي المسمى بتلقيح المحبوبي فإنهما كتابان لا كتاب واحد ودعوى ~~أنه اشتبه عليه أحد الكتابين بالآخر بعيد جدا غاية ما في الباب أنه وقع ~~سهوا من قلم الناسخ الأول لسقوط ما ذكرنا أنه الصواب PageV04P284 1 قوله ~~وفيها بعض مسائل الطهارة أقول كان الظاهر أن يقول وفيه بإرجاع الضمير ~~للكتاب وقد يقال أنث الضمير لاكتسابه من المضاف إليه التأنيث # 2 قوله إن البعرة إذا سقطت البئر إلخ وكذا البعرتان والثلاث كما في ~~الفروق للمحبوبي فليست البعرة قيدا كما توهمه عبارة المصنف واختلفت ~~الروايات في الكثير الفاحش الذي يمنع الجواز في الآبار الخارجة من المصر ~~التي ms1066 ليست رءوسا حاجزة قال بعضهم يفوض إلى رأي المبتلى به وقيل ما لا يخلو ~~دلو عن بعرة وقيل ما يأخذ أكثر وجه الماء كذا في فروق المحبوبي وفي زاد ~~الفقير أما بعر الإبل والغنم والمعز فلا يتنجس البئر بوقوعه إلا إذا ~~استكثره الناظر ولو منكسرا انتهى # وكذا لو كان رطبا أو يابسا كما في إعانة الحقير شرح زاد الفقير لأن عدم ~~نزحها بالبعرة للضرورة لأن آبار الفلوات ليس لها رءوس حاجزة والإبل والغنم ~~تبعر حول الآبار فتلقيها الريح فيها فلو أفسدها القليل لزم الحرج وهو مدفوع ~~فعلى هذا لا فرق بين الرطب واليابس والصحيح والمنكسر والبعر والخثى والروث ~~لشمول الضرورة وبعضهم يفرق والظاهر الأول وكذا لا فرق بين آبار المصر ~~والفلوات لما قلنا PageV04P285 قوله لا يجب عليه أن يوضئ امرأته المريضة # يعني حرة كانت أو أمة # 4 قوله والفرق أن العبد ملكه وكذا الأمة فلو قال إن العبد ملكه وكذا ~~الأمة لكان أولى ليلائم قوله بخلاف عبده وأمته 5 قوله لا ينزح ماء البئر ~~كله بالفارة بل ينزح عشرون دلوا # هذا مقيد بما إذا لم تنفسخ وبما إذا لم تطردها الهرة وأخرجت حية وإلا ~~فينزح الماء كله كما في المعتبرات # 6 قوله وينزح من ذنبها إلخ # عبارة المحبوبي وفي نصف ذنب الفارة ينزح جميع الماء وهو أعقد في الألغاز ~~وهذا مقيد بغير المشمع المنقطع وأما المشمع المنقطع فيجب لوقوعه نزح عشرين ~~كما في إعانة الحقير 7 قوله والثاني محتمل # يعني لأنه قد يشتبه على الإنسان فيصدق # كذا في فروق المحبوبي يعني يشتبه على الإنسان أمر الطهارة فيصلي ظانا ~~وجودها ثم يتحقق عدمها فيخبر بذلك فيصدق PageV04P286 قوله سؤر الفارة نجس ~~لا بولها # أقول الذي في المتون والشروح والفتاوي أن سؤرها مكروهة PageV04P287 قوله ~~ولا يجوز تعجيل العشر بعد الزرع قبل النبات وكذا عشر نخيله قبل الطلوع ~~عندهما أما بعد النبات وبعد إخراج الطلع فيجوز بالإجماع مع أن زكاة الأرض ~~أولى وجوبا وتعجيلا لأنها أبقى # 2 قوله والفرق أنه فيها تعجيل بعد وجود ms1067 السبب # عبارة المحبوبي والفرق أن الدراهم والدنانير خلقا للثمينة والتجارة ~~والنماء يحصل بالتجارة فكانت الدراهم والدنانير أغنى بخلاف الأرض لأنها ~~ليست نامية بنفسها إلا بالزراعة وكذا النخل إلا بالتلقيح انتهى ومنه يعلم ~~ما في عبارة المصنف من الخفاء 3 قوله الوكيل يدفعها # أي الزكاة وكذا صدقة الفطر وغيرهما من الكفارات والعشور # 4 قوله وبالبيع لا يجوز أن يبيع من أقاربه ولا من نفسه بالأولى ولو وكلته ~~بالتزويج فزوجها من نفسه لا يجوز ومن أقاربه يجوز لأن النكاح معاوضة من وجه ~~تبرع من وجه فأظهرنا عملهما فيه 5 قوله والمعاوضة على المضايقة فيتهم في ~~البيع مع أقاربه بالمحاباة بخلاف الصدقة # PageV04P288 قوله والفرق أن جميع العمر وقتها إلخ # عبارة المحبوبي والفرق أن الصلاة إذا كانت أهم فالظاهر الأداء بخلاف ~~الزكاة وكون جميع العمر وقتها رواية أبي بكر الرازي وابن شجاع عن أصحابنا # 7 قوله فهي كالصلاة إذا شك في أدائها في الوقت # يعني فإنه يعيدها ولو قال كما في فروق المحبوبي الصلاة فإنها موقتة لكان ~~أولى لاقتضاء السياق والسياق له 8 قوله والفرق ظاهر # وهو أن الزعفران في الثوب غير باق في عين باق فيعطى له حكم العين وفي ~~الخبز لون غير باق في عين غير باق فيجعل وصفا مستهلكا فلا تجب الزكاة كذا ~~في فروق المحبوبي PageV04P289 قوله نذر صوم يومين في يوم إلخ # وكذا لو نذر صلاة يومين في يوم لا يلزمه إلا صلاة يوم واحد لعدم قبول ~~الصلاة النيابة كالصوم 2 قوله ذاق في رمضان # أي في نهار رمضان # أقول تعبير المصنف ب ذاق يوهم أن مجرد الذوق مفطر وموجب للكفارة وليس ~~كذلك لأنه لو ذاق شيئا ومجه لم يفطر ويكره للصائم إلا لحاجة الشراء ليعرف ~~الجيد من الردي وكما إذا كان زوجها أو سيدها سيئ الخلق ويحتاج إلى ذوق ~~الطعام كما في الخانية # قال بعض الفضلاء وما ذكره المصنف يخالف إطلاق ما في البزازية من أن في ~~الملح تجب الكفارة في المختار وحاصل ما فهم من كلام المشايخ أن ms1068 في وجوب ~~الكفارة بأكل الملح قولين أحدهما الوجوب وهو المختار وأطلقوا في ذلك فشمل ~~القليل والكثير الثاني عدم الوجوب مطلقا لإطلاقهم ذلك # وأما ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى من التفصيل فلم أره لغيره وإن وجد ~~فهو قول ثالث قائل بالتفصيل انتهى # أقول قد وجدنا هذا القول الثالث في فروق المحبوبي # 3 قوله لأن قليله نافع # قال عليه الصلاة والسلام ابدأ بالملح واختم بالملح فإن فيه شفاء من سبعين ~~داء أدناه الجنون والجذام والبرص بخلاف الكثير فإنه مضر فصار شبهة في إسقاط ~~الكفارة # والحل على هذا إذا كان حموضا # كذا في تلقيح المحبوبي PageV04P290 قوله وقضى وكفر بابتلاع سمسمة من خارج ~~كذا في فروق المحبوبي 5 قوله لأنها تتلاشى بالمضغ # معنى فلا تدخل جوفه وقوله تتلاشى ليس بعربي نبه على ذلك الإمام المطرزي ~~PageV04P291 قوله لو رمى الجمرة بالبعر جاز # أقول ما ذكره المصنف من جواز الرمي بالبعر مخالف لما يقتضيه كلام المشايخ ~~في كتبهم المعتمدة وفي النهاية نسب ما ذكر من الجواز إلى بعض المتعسفة ~~وعبارته وبعض المتعسفة يقولون إذا رمى بالبعر أجزأه لأن المقصود إهانة ~~الشيطان وهو يحصل بالبعر # 2 قوله وبالجواهر لا # ومثلها اللآلئ والذهب والفضة كما في فروق المحبوبي PageV04P292 3 قوله ~~والفرق أن الأول # يعني قتل الصيد محظور في إحرامه يعني وهو مختص بالحرم كما في فروق ~~المحبوبي # 4 قوله والثاني محظور بكل حال # يعني سواء كان بالحرم أو غيره 5 قوله ولو غلطوا في وقت الوقوف لا إعادة # يعني إذا غلطوا في الحج فوقفوا يوم النحر وشهد الشهود أنهم رأوا هلال ذي ~~الحجة بحيث يعلم يقينا أن هذا اليوم يوم النحر لا يلزمهم القضاء قوله ~~والفرق انعقاد السبب في حق الفقير إلخ # يعني لأن العبد لا يتأهل بشرائط وجوب الحج فلا يلزمه وإن لم يكن سبب ~~الوجوب منعقدا بخلاف الفقير لأنه أهل لملك المال فيكون سبب الوجوب منعقدا ~~فيكون الأداء بعد السبب فناب عن حجة الإسلام بخلاف العبد # 7 قوله والصبي كالعبد في عدم انعقاد السبب فلا ms1069 ينوب حجه عن حجة الإسلام # 8 قوله والأعمى والزمن والمرأة بلا محرم إلخ # يعني الأعمى إذا حج ثم أبصر والزمن إذا حج ثم صح والمرأة إذا حجت بغير ~~محرم ثم وجدت المحرم كالفقير في انعقاد السبب فينوب حجهم عن حجة الإسلام ~~PageV04P293 قوله كالطلاق ومثله عتق الأمة عند الإمام بخلاف العبد # 2 قوله والملك بالبيع ونحوه لا # أي والملك بسبب البيع ونحوه كالهبة والوصية # 3 قوله النكاح فيه حق الله تعالى # أقول النكاح حق الله بإسقاط فيه كما في فروق المحبوبي ويدل على ذلك ~~تعليله بقوله لأن الحل والحرمة حق الله تعالى أي حل الفرج وحرمته حق الله ~~تعالى فجاز ثبوتهما في غير دعوى العبد بخلاف الملك بسائر الأسباب 4 قوله ~~للأب قبض صداقها قبل الدخول إلخ # لأن قبضه كقبضها ولذا لم يكن للزوج حق الاسترداد # ثم اعلم أن إطلاق المصنف مقيد بما إذا لم تنهه فإنه لا يملك قبض مهر ~~البالغة إلا برضاها صريحا أو دلالة كما ذكره في البحر والجد كالأب كما في ~~الخانية # وأطلق المصنف في الصداق فشمل المسمى وغيره # والمنقول بخلافه قال في الخلاصة ولا يملك الأب قبض غير المسمى وإنما قيد ~~المصنف بقوله بكرا لأنها لو كانت ثيبا لا يملك قبض المهر كما في المحيط وفي ~~المنتقى ليس للأب أن يأخذ الزوج PageV04P294 بمهرها إلا بوكالة منها # بخلاف البكر البالغة # قال في الذخيرة للأب المخاصمة مع الزوج في مهر البكر البالغة كما له أن ~~يقبض 5 قوله والفرق أنها تستحيي من قبض صداقها # عبارة المحبوبي والفرق أن الهبة والهدية غير لازمة في عقد النكاح لينوب ~~الأب منابها ولا كذلك المهر وهي تستحيي من مطالبة الزوج بالمهر فناب الأب ~~منابها 6 قوله لأن الأول داع للجماع إلخ # عبارة المحبوبي والفرق أن المس أقيم مقام الجماع قال عليه الصلاة والسلام ~~من مس امرأة بشهوة حرمت عليه أمها وابنتها فالسببية بدون الإنزال أظهر ومع ~~الإنزال لا يكون سببا ظاهرا انتهى # وفي قوله ومع الإنزال لا يكون سببا ظاهرا مدافعة لقوله ms1070 فالسببية بدون ~~الإنزال أظهر 7 قوله تزوج أمة على أن كل ولد تلده حر صح النكاح والشرط ~~ويكون ذلك بمنزلة ما لو علق المولى حرية الأولاد بولادتها PageV04P295 قوله ~~قال لست امرأتي وقع إن نوى # أي الطلاق المعلوم من المساق وهذا عند الإمام خلافا لهما لاحتمال الأول ~~الإنشاء إلخ # يعني أن اللفظ للإخبار حقيقة ويحمل على الإنشاء عند تعذر الحقيقة فإذا ~~نوى الإنشاء فقد نوى محتمل كلامه فصح فأما إذا أقرنه باليمين فذلك لا يحتمل ~~إلا الإخبار عن الماضي فإذا نوى الإنشاء فقد نوى ما لا يحتمله لفظه 2 قوله ~~وطء المطلقة رجعيا # يعني خلافا للشافعي # 3 قوله بخلاف المسافرة بها # لأنها ربما تفضي إلى الرجعة من غير رضا فيحتاج إلى التطليق مرة أخرى أما ~~الوطء رجعة فلا يكون مفضيا إلى الرجعة من غير رضاء 4 قوله ولها النفقة # أي نفقة العدة # 5 قوله وحال قيام النكاح بخلافه # يعني يحرمها وتحرم النفقة لأنها تصير ناشزة PageV04P296 للزوج فتحرم عن ~~النفقة بخلاف # ما إذا طلقها يعني بائنا لأن النشوز جاء من قبل الزوج 6 قوله لأن العدد ~~في الأول لا يصلح للطلاق إذ لا يصلح وصفا له ويصلح وصفا للدخول فيصير وصفا ~~له فيشترط الدخول عشر مرات لوقوع طلقة واحدة أما الثلاث يصلح وصفا للطلاق ~~فينصرف إليه فيشترط دخول واحد لوقوع ثلاث تطليقات 7 قوله لأنه تمليك لها # يعني لأنها تتصرف لنفسها وحد الملك هذا والوكيل يعمل لغيره وحد الوكالة ~~هذا والمالك لا يعزل والوكيل يعزل 8 قوله يقع الطلاق والعتاق # يعني لو قال لامرأته طلقي نفسك فطلقت وهي لا تعلم أو قال لعبده أعتق نفسك ~~فأعتق وهو لا يعلم وقعا وكذلك لو لقنت المرأة زوجها الطلاق فطلقها وهو لا ~~يعلم أو العبد سيده الإعتاق فأعتق وهو لا يعلم وقعا وظاهر إطلاقه أنه يقع ~~في الطلاق ديانة وقضاء # وقد صرح في الخلاصة بأنه يقع قضاء لا ديانة # 9 قوله والإبراء # هذا سهو لما في الخانية من أن الإبراء لا يصح ولما في البزازية ms1071 من أن ~~المديون لو لقن الدائن الإبراء بلسان ولا يعرفه الدائن لا يبرأ فيما عليه ~~الفتوى وفيها قبيل هذا لقنه الطلاق بالعربية وهو لا يعلم أو العتاق أو ~~التدبير أو لقنها الزوج الإبراء عن المهر ونفقة العدة بالعربية وهي لا تعلم ~~قال الفقيه أبو الليث لا يقع ديانة وقال مشايخ أوزجند لا يقع أصلا صيانة ~~لأملاك الناس عن الإبطال بالتلبيس # 10 قوله بالتلقين متعلق بقوله يقع # PageV04P297 11 قوله والفرق أن تلك متعلقة بالألفاظ بلا رضا يعني لا ~~بالقصد 12 قوله بخلاف الثانية # أي المسألة الثانية فإنها متعلقة بالقصد لا بمجرد اللفظ لأنها عقود ~~والعبرة فيها للمعاني واعتبار المعاني يستدعي القصد PageV04P298 قوله لو ~~أضافه إلى فرجه عتق لا إلى ذكره # ما ذكره المصنف هو ظاهر الرواية كما في الخانية وفي المجتبى قال لعبده ~~فرجك حر عتق عند الإمام رحمه الله وأبي يوسف وعن محمد رحمهما الله روايتان ~~انتهى # لكن صح عدم العتق وعبارة المجتبى أن العتق بذلك عند الإمام أبي حنيفة ~~رحمه الله قولا واحدا والشارع متشوق إلى فك الرقاب فينبغي ما ذكره المصنف ~~من العتق لأن الأول يعبر به عن الكل قال قائلهم إذا ركب الفروج على السروج ~~وصار الأمر في أيدي العلوج فقل للأعور الدجال هذا أوانك إن عزمت على الخروج ~~وقال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لعن الله الفروج على السروج والمراد ~~أصحاب الفروج فثبت أن الفروج يذكر ويراد به جميع البدن فإضافة العتق إليه ~~كإضافته إلى البدن بخلاف الذكر لم يرد استعماله عبارة عن جميع البدن فلهذا ~~لا يعتق العبد لو أضاف العتق إلى ذكره 2 قوله لأن الأول يوصف به # أي يوصف بالوجوب لورود الأمر بتحرير الرقبة في قوله تعالى فتحرير رقبة من ~~قبل أن يتماسا وأما الطلاق فلم يرد أمر يقتضي وجوبه بل هو أبغض المباحات ~~إلى الله تعالى كما ثبت في الحديث فلما لم يكن الطلاق PageV04P299 واجبا ~~حمل الوجوب على الحكم وذلك إنما يكون بوقوع الطلاق وهو الاجتناب عن المرأة ~~بسبب الطلاق البائن ms1072 أو وجوب المراجعة بعد الطلاق الرجعي على ما قال عليه ~~الصلاة والسلام لعمر رضي الله تعالى عنه مر ابنك فليراجعها فحمل هذا الكلام ~~على وجوب الحكم بعد الطلاق فيكون الطلاق واقعا # أما العتاق نفسه صلح واجبا فلا حاجة إلى الحكم فلهذا لا يقع في الحال كذا ~~في فروق المحبوبي ومنه يعلم ما في كلام المصنف من الإيجاز البالغ حد ~~الألغاز 3 قوله لانحلال اليمين في الأول بالفاسد بخلاف الثاني # يعني في مسألة النكاح لم تنحل اليمين بالنكاح الفاسد فتنحل بالصحيح وفي ~~الشراء إن حلت بالشراء الفاسد لكن لم يعتق لعدم الملك فلا تنحل بالشراء ~~الصحيح وهذا لأن اليمين المنعقدة على الشراء متناول الفاسد والصحيح واليمين ~~المنعقدة على التزوج تتناول الصحيح لا غير لأن الفاسد من البيع يفيد الملك ~~بالقبض والنكاح الفاسد لا يفيد الملك بالقبض فافترقا # كذا في فروق المحبوبي 4 قوله أعتق أحد عبديه إلخ # يعني رجل قال لأحد عبديه له أحدكما حر فقيل له من عنيت فقال لم أعن هذا ~~أعتق الآخر وكذلك في الطلاق بخلاف ما لو أقر لأحد رجلين ثم قال لم أعن هذا ~~لا يتعين الآخر والفرق أن التعيين في الطلاق والعتاق واجب ولهذا يجبر عليه ~~عند الإجمال بطلب العبد والمرأة فكان نفي أحدهما تعيين الآخر ضرورة إقامة ~~لواجب وفي الإقرار غير واجب ولهذا لا يجبر على البيان # كذا في فروق المحبوبي ومنه يصح كلام المصنف رحمه الله # وإلى هنا انتهى الكلام على الفروق ولم يكمل المصنف رحمه الله هذا الفن ~~إلى آخر كتب الفقه كما فعل في الفنون المتقدمة وقد أكمل ذلك أخوه العلامة ~~عمر بن نجيم في كراسة وهي عندي ولله الحمد والمنة # تكملة أكمل بها الفن السادس أخو المصنف العلامة الشيخ عمر بن نجيم # وضعت في آخر الكتاب في رقم 3 PageV04P300 قوله لكني اختصرت في هذا الكراس # فيه أنه لا يقال في الواحد كراس وإنما يقول كراسة قال في القاموس الكراسة ~~واحدة الكراس والكراريس الجزء من الصحيفة # 2 قوله لما جلس أبو ms1073 يوسف رحمه الله للتدريس من غير إعلام أبي حنيفة رحمه ~~الله إلخ # الظاهر من حال الإمام أبي حنيفة رحمه الله وزهده أنه ما أرسل له ذلك ~~PageV04P301 الرجل إلا ليحقق وصلاحيته للتدريس وللتنبيه على أنه كان ينبغي ~~له أن يستأذنه في التدريس رعاية لحق الأستاذ فإن له على التلميذ حقوقا ~~ذكرها المشايخ وهي أن لا يفتتح الكلام قبله ولا يجلس مكانه وإن غاب عنه ولا ~~يرد عليه كلامه ولا يتقدم عليه في مشيته ذكر ذلك في الخلاصة نقلا عن روضة ~~زندويسي # 3 قوله ثم قال له الرجل إن كانت القصارة قبل الجحود إلخ # القائل هو الإمام لما أتاه أبو يوسف لا الرجل السائل كما في التهذيب لابن ~~العز # 4 قوله استحق الأجر لأنه أجير كما في التهذيب وفي مناقب الكردري يجب ~~الأجر لأنه صنعه للمالك # 5 قوله وإلا لا لأنه غاصب كما في التهذيب وفي الينابيع لا يستحق الأجر ~~فإنه لما جحد صار غاصبا وتبطل الإجارة فإن قصر بعد ذلك فقد قصر بغير عقد ~~فلا يستوجب الأجر كذا في الخانية وفي مناقب الكردري لا يجب الأجر لأنه صنعه ~~لنفسه 6 قوله هل الدخول في الصلاة بالفرض أم بالسنة إلخ # قيل عليه كيف هذا مع قوله صلى الله تعالى وسلم تحريمها التكبير يعني وهي ~~جملة معرفة الطرفين تفيد حصر الدخول فيها بالتكبير لا غير فكيف يدخل المصلي ~~فيها بالرفع الذي هو سنة فينبغي أن يكون السؤال هل أول الأفعال فرض أو سنة ~~فقد قالوا المصلي يرفع يديه أولا لأن الرفع كالنفي في لا إله والوضع ~~بالتكبير كالإثبات في إلا الله انتهى # وفيه تأمل 7 قوله الثالثة طير سقط في قدر على النار إلخ # قال في الخلاصة امرأة تطبخ PageV04P302 قدرا فطار الطير فوقع في القدر ~~ومات في ذلك لا تؤكل الميتة بالإجماع وأما اللحم إن وقع في حالة الغليان لا ~~يؤكل وإن سكن ثم وقع فيه يؤكل قال رضي الله عنه هكذا في كتاب رزين لكن هذا ~~على قياس قول محمد أما على ms1074 قول أبي يوسف يغلى اللحم بالماء الطاهر ثلاثا كل ~~مرة بماء جديد فيطهر 8 قوله الرابعة مسلم له زوجة ذمية إلخ # في الحاوي القدسي ماتت كتابية وفي بطنها ولد مسلم قد مات لا يصلى عليها ~~وتدفن في مقابر المسلمين وقيل في مقبرة الكفار وقيل على حدها وهو أحوط ~~انتهى # ومنه يعلم ما في عبارة الفيض التي نقلها المصنف 9 قوله إن كان الزوج دخل ~~بها لا تجب # أقول لأن بدخول الزوج بها انقطعت علقتها من المولى # PageV04P303 10 قوله سبحان الله من رجل يتكلم في دين الله تعالى ويعقد ~~مجلسا لا يحسن مسألة في الإجارة # أقول مراد الإمام مسألة سئل عنها في الإجارة بقرينة ما تقدم لا ما يعطيه ~~ظاهر كلامه لأن الإمام رحمه الله لا يقول الكذب المتفق على حرمته في ~~الأديان كلها # 11 قوله ثم قال من ظن أنه يستغني عن التعلم إلخ # أقول في شرح المهذب للإمام النووي ما لفظه لا يزال الرجل عالما ما تعلم ~~العلم فإذا رأى نفسه استغنى وأفتى فهو أجهل ما يكون PageV04P304 قوله وقد ~~قال غير سفيان وهو الصحيح إلخ # قيل الفرق بين القولين أن هذا القول يخص المبادلات لم يتعرض لغيرها بخلاف ~~الأولى 13 قوله وسئل الإمام رحمه الله عمن قال لا أرجو الجنة إلخ قال في ~~الفتاوى الظهيرية لكن في هذه العبارة ضرب من الاستبعاد لا يجوز استعمالها ~~PageV04P305 قوله أيهما يلاعن أقول فيه نظر فإنه لم يرمها واحد منهما ~~بالزنا حتى PageV04P306 تلاعنه وقد ذكر في آخر الفتاوى الظهيرية المسألة ~~على وجه آخر فقال حكي أن قتادة رحمه الله تعالى صاحب التفسير قدم الكوفة ~~وجلس للناس وقال سلوني عن الفقه فقام الإمام أبو حنيفة رحمه الله تعالى ~~وقال ما تقول في رجل غاب عن امرأته فنعي إليها زوجها وتزوجت بزوج آخر وولدت ~~له أولادا ثم جاء الزوج الأول فقال لها يا زانية تزوجت وأنا زوجك وقال ~~الآخر يا زانية تزوجت ولك زوج هل يجب الحد ولمن تكون الأولاد فبقي متفكرا ~~ثم قال هل ms1075 وقعت هذه المسألة فقال أبو حنيفة رحمه الله لا ولكن نستعد للبلاء ~~قبل نزوله فقال قتادة رحمه الله لا أجلس في الكوفة ما دام هذا الغلام فيها ~~فما علمت أن أحدا يسألني هذه المسألة انتهى # أقول فعلى هذا ما في الفتاوى الظهيرية يتجه سؤال اللعان لا على ما ذكره ~~PageV04P307 قوله أن يكون المصاب عنده أقول صواب العبارة أن تكون مصابة ~~بالوطء عنده PageV04P308 قوله فترك المال كذا بخط المصنف والمطابق لما تقدم ~~فبذل المال PageV04P309 فارغة # PageV04P310 قوله ولا تكثر الخروج إلى الأسواق في الخلاصة عن أبي الليث ~~رجعت في الفتاوى عن ثلاث إلى ثلاث يجوز دخول العالم للسلطان وخروجه إلى ~~الأسواق وأخذ الأجر لتعليم القرآن للحاجة في الثلاث وقال في الخانية بدل ~~خروجه إلى الأسواق خروجه إلى القرى ليجمعوا له شيئا # 2 قوله ازدرى ذلك بعلمك كذا بخط المصنف ومثله في مناقب الكردري والصواب ~~أزرى ذلك بعلمك قال في القاموس زرى فيه زريا عابه كأزرى وأزرى بأخيه أدخل ~~عليه عيبا وبالأمر تهاون # 3 قوله فإذا دعاك ذلك فاقعد في المسجد أي إذا طلبت منك نفسك ذلك فخالفها ~~واقعد في المسجد # 4 قوله ولا تشرب من السقايات أقول لعل وجهه أن السقايات يشرب منها عامة ~~الناس فربما يشرب منها نجس الفم وربما يغسل نجس اليد يده في ذلك الماء ~~القليل وإن في الشرب منها دناءة وسقوط حرمة للعالم وإن كان الشرب منها يحل ~~للغني والفقير كما في الخلاصة # PageV04P311 5 قوله إلا بشرط أن لا يدخل عليها أحد من أقاربك كذا بخط ~~المصنف والمناسب من أقاربها بدليل التعليل # 6 قوله فإن المرأة إذ كانت ذا مال بخط المصنف والصواب ذات مال # 7 قوله ولا تدخل بيت أبيها # عطف على لا يدخل عليها أحد من أقاربها والتقدير بشرط أن لا يدخل عليها ~~أحد من أقاربها وبشرط أن لا تدخل هي في بيت أبيها هذا تقرير كلامه وفيه نظر ~~فتدبر # 8 قوله وإياك أن ترضى أن تزف في بيت أبويها والأولى وإياك أن تسكن في بيت ms1076 ~~أبويها كما يدل على ذلك تعليله PageV04P312 9 قوله وولدا كذا بخط المصنف ~~والأولى أبا وولدا # PageV04P313 قوله فإنه يذهب ماء وجهك قال الثعالبي العرب تستعير في ~~كلامها الماء لكل ما يحسن منظره وموقعه ويعظم قدره ومحله فتقول ماء الوجه ~~وماء الشباب وماء الحياة وماء النعيم وماء السيف كما تستعير الاستسقاء في ~~طلب الخير قال رؤبة أيها المائح دلوي نحوكا إني رأيت الناس يحمدونكا لم يسق ~~ماء وإنما استطلق أسيرا وسموا المجتدي مستميحا وإنما الميح جمع الماء في ~~الدلو وغاية دعائهم للمرجو أو المشكور أن يقولوا سقاه الله فإذا تذكروا ~~أياما لهم قالوا سقى الله تلك الأيام انتهى قال أستاذنا ومنه تعلم أنهم لما ~~توارثوا استعماله في العظيم المخبر والحسن المنظر كان استعماله في خلافه ~~مستهجنا فلذا عيب على أبي تمام قوله لا تسقني ماء الملام فإنني حقا قد ~~استعذبت ماء بكائي # 11 قوله إلا بأكثر ما يفعله غيرك ويتعاطاها الصواب ويتعاطاه # 12 قوله كواحد من أهلهم كذا بخط المصنف ومثله في مناقب الكردري والأولى ~~كواحد من أهلها أو كواحد منهم # PageV04P314 قوله وإذا أولاك السلطان عملا كذا في النسخ والصواب وإذا ~~ولاك من التولية # 14 قوله في الإحاطة كذا في أكثر النسخ وفي بعضها في الألفاظ والصواب في ~~الخاطر كما في مناقب الكردري # PageV04P315 قوله بل اتخذ لك غلاما مصلحا إلخ أي خادما ثقة أمينا هذا هو ~~المراد لكن في استعمال المصلح بمعنى الخادم لم أجده فيما عندي من كتب اللغة # 16 قوله فإنه ترفع إليك الحوائج أي ترفع إليك حوائج الناس بسبب إظهارك ~~التقرب من السلطان # 17 قوله فإن قلت أهانك هكذا في النسخ والصواب كما في مناقب الكردري فإن ~~قمت بها أهانك وإن لم تقم بها عابك بذكر صلة الفعل في الموضعين والضمير في ~~أهانك راجع إلى السلطان وفي أعابك راجع إلى رافع الحاجة المعلوم من المقام ~~لا إلى السلطان لعدم صحة رجوعه إليه وحينئذ يكون في العبارة تفكيك الضمير # 18 قوله ولا تتبع الناس في خطاياهم بل اتبع في صوابهم ms1077 كذا في النسخ ولا ~~يخفى ما في هذه العبارة من الركاكة وعدم حسن المقابلة والأولى أن يقال ولا ~~تتبع خطأ الناس وتتبع صوابهم # 19 قوله بل اطلب منه خيرا أي توقع منه خيرا فاذكره به # PageV04P316 20 قوله ويحذروه عطف على النفي لا على المنفي لفساد المعنى # 21 قوله كفاك أي في الخروج عن عهد النصيحة # 22 قوله لعلهم يقهرونك كذا في النسخ والصواب لعله يقهرك # 23 قوله فإذا فعل ذلك مرة أو مرتين كذا في النسخ والصواب افعل ذلك مرة أو ~~مرتين بقرينة قوله ليعرف منك الجهد في الدين إلخ # PageV04P317 قوله وإن كان سلطانا كذا في النسخ والصواب إسقاط هذه الجملة ~~فإن الكلام مفروض فيما إذا كان المخاطب سلطانا # 25 قوله ولا تكثر اللعب والشتم أقول لا يلزم من النهي عن كثرة اللعب ~~والشتم النهي عن أصل اللعب والشتم مع أنهما منهي عنهما شرعا فلو قال ولا ~~تلعب ولا تشتم لكان صوابا # 26 قوله ولا صاحب تخليط أي ولا تكن صاحب تخليط أي تخليط الحق بالباطل ~~والجد بالهزل # PageV04P318 قوله والذين يطلبون الجاه عطف على المجانين # 28 قوله ويستغرقون بذكر المسائل كذا في النسخ ولعل الصواب يستغربون بذكر ~~المسائل أي يذكرون المسائل الغريبة # PageV04P319 قوله ولا تدخل الحمام وقت الظهيرة أو الغداة الظهيرة حد ~~انتصاف النهار وأوان القيظ والغداة البكرة أو ما بين صلاة الفجر وطلوع ~~الشمس كذا في القاموس # 30 قوله ولا تخرج إلى النظارات في القاموس النظائر القوم ينظرون إلى شيء ~~أو بالتخفيف بمعنى التنزه لحن يستعمله بعض الفقهاء وهو المراد هنا وعلى ~~الأول قال البحتري في مجمع النادرة ترفقا بأعين النظارة قف لنا في الطريق ~~إن لم تزرنا وقفة في الطريق نصف الزيارة # 31 قوله ولا تقعد ليدرس بين يديك # أقول ربما يتوهم أن هذا ينافي قوله PageV04P320 سابقا فإن كان مجلس فقه ~~فاحضر بنفسك والجواب أن ذلك للشورى في جلوسه ولا يلزم من ذلك أن يقعد ليدرس ~~بين يديه # 32 قوله ولا تحضر مجالس الذكر كذا في النسخ ومثله ms1078 في مناقب الكردري وهو ~~مشكل فقد ورد في الحديث عليكم بحلق الذكر فإنها رياض الجنة وفي بعض النسخ ~~ولا تحقر بالقاف وهو غير مناسب للمعطوف فتأمل من 33 قوله حتى انتقيت كتاب ~~المنتقى هذا الكتاب من أجل كتب المذهب فيه مسائل ظاهر الرواية ومسائل نوادر ~~ولهذا يذكره رضي السر لدينا السرخسي في المحيط بعد نقل النوادر قال المولى ~~المتجر علي جلبي قاضي العسكرين ولا يوجد المنتقى في هذه الأعصار # 34 قوله لما رأى في كتب محمد مكررات المراد بكتب محمد رحمه الله تعالى ~~PageV04P321 كتب ظاهر الرواية وهو المبسوط والزيادات والجامع الصغير ~~والكبير والسير وإنما سميت بظاهر الرواية لأنها رويت عن محمد بروايات ثقات ~~فهي إما متواترة أو مشهورة عنه # 35 قوله خلسها وحذف مكررها أقول وسماه الكافي وهو كتاب معتمد في نقل ~~المذهب وشرحه جماعة من المشايخ منهم شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى ~~وهو المشهور بمبسوط السرخسي بل هو المراد إذا أطلق المبسوط في شرح الهداية ~~وغيرها وشرحه الإمام الإسبيجابي أيضا كما أفاده المولى علي أفندي في بعض ~~تعاليقه قال شيخي وأستاذي متع الله المسلمين بطول حياته وهنا تم الكلام ~~وقطعت صحارى القرطاس مطايا الأقلام وحصل ما كنت أرجوه وأتمناه وذلك من فضل ~~الله والحمد لله PageV04P322 على الدوام وعلى سيدنا محمد أفضل الصلوات ~~وأشرف السلام وعلى آله وأصحابه الكرام الذين هم مسك الختام ما همى الغمام ~~وصبح الشام وكان ذلك في اليوم الحادي عشر من شهر رمضان المعظم قدره من شهور ~~سنة سبع وتسعين وألف أحسن الله تعالى بعضها وبارك لنا فيما بقي من أيامها ~~ولياليها قال ذلك وكتبه مؤلفه السيد أحمد بن الحنفي الحموي غفر الله تعالى ~~له بمنه وكرمه وأسكنه فسيح جنته وألحقه تعالى محل جده PageV04P323 ms1079