######OpenITI# #META# Creator: escriptorium #META# Created: 2024-08-16T14:53:07.032915+00:00 #META# LastChange: 2024-08-16T14:53:07.032945+00:00 #META# transcription layer pk: 10764 #META# transcription layer name: kraken:all_arabic_scripts #META# avg transcription confidence: 0.9649202548081278 #META#Header#End# ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0057.png) ### | انالاه ### | 9 # (في وجوب معرفه الله تعالى) بالاستدلال (و) بسان # (الإيمان الاجمالى به) تعالى # قدمه في الفقه الأ كبر والأبسظ لكونه أصل الاعتتادات ؛ ولما كان بما ~~العلم بالأدلة وكان المبحوث عنه فى الباب ثابتا بالحديث المشهور الكاشف عن الأصول ~~الاعتقادية لأهل السنة الوارد فى السنة العاشرة قبل ححة الوداع باستفسار جبريل عليه ~~السلام بمحضر الصحابة عن خير البرية لكفايتهم فى المهمات - لما امتثلوا النهى عن إ كثاز ~~السؤالات ولكون البيان بالسؤال والجواب أثيت في الطويات اثره على الدليل المعقلي ~~وقدمه تنبيها على أصل أهل السنة من الأخذ من الكتاب والسنة (قال فى الفقه الأبسط) ~~والمسند بتخريج ابي نوسف ومحمد والحارتى وطلحة وابن خسرو الباخى والانصارى ~~والكلاعى عنه أنه قال : (حدثنى علقمة بن مرثد) بالمثلثة الكوفى الحضرمى ، روى عن ~~عطاء وسليمان وعبد الله ين تريدة وأمثالهم، وروى عنه الثورى وأمثاله (عن يحيى بن يعمر) ~~وزان ينصر : أبى سليمان البصرى ، من فقهاء التابعين سمع ابن عباس واين عمر وابا لأسود ~~الدؤلى (عن) آآبى عبد الرحمن (عبد الله بن عمر) رضى الله عنهما من فقهاء الصحابة ~~وزهادهم (أنه قال) مؤكدا للخير ببيان الحال (كنت إلى حنب رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم) لقرب ميزلته عنده ( إذ دخل علينا رجل) فى الصورة ، والتنوين للتعظيم ~~لأنه علم خين الرواية ، أو للتنكير فهو حكاية حال ماضية ، والتصور بصورة الرجل بانضمام ~~الأجزاء وتكاثفها فيصير على قدر الرجل وهيئته ثم يعود إلى هيتته الأصلية كما قال الإمام ~~البلقينى وغيره دون إفناء الزائد من جلته وإعادته كما قل إمام الحرمين أو عدم رؤية الزائد ~~منه كما قال اللارى لعدم الدليل عليه ورواية النسابى: «فيى صورةدحية الكلبى» يخلفها جميع ~~الروايات (حن المية) بكسر اللام وتشديد الميم : الشعر الذى يلم بالمنكب (متعمما) PageV01P057 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0058.png) ~~للتأدب ( يحسبه من رجال البآدية) إذلايعرف من أمل البلدتين (فتخطى رقاب ~~الناس) إلى مجلس الرسول صلى الله عليه وسلم (فوقف من يدئ رسول الله) عليه ~~العملاة والسلام، وفي حكاية الحل مع التا كيد للمقال بيان ms001 لاستكمال الاداب الأولى لألباب ~~فقال : يا رسول الله ما الإيمان) سائلا عن شرح ماهيته لاشرح لفظه أو حكمه فإن ~~أصل «ما» إنما يسأل بها عن الماهيات ، وهو فى اللغة مظلق التصديق من امن وزان ~~افعل لافاعل ولا لحاء فى مصدره فعال ، وهمزته للتعدية كان المصدق جعل الغير آمنا من ~~مكذيبه، أوللصيرورة كأنه صار ذا أمن من آن يكذيه غيره، ولتضمين معنى الاعتراف والإذعان ~~تعدى بالباء ، وفي الشرع إجمالا : تصديق وإقرار بما علم بالضرورة مجىء الرسول به ، ولذا ~~(قال) مجيبا له عن ماهيته مع بيان متعلقه من المؤمن به عند الإجمال من وجه لحصول # بج الماهية فى ضمنه ولكونه الأحق بالتعليم : هو (شهادة) أى إقرار وتصديق؛ لأنه ~~في اللغة قول صادر عن علم حصل بمشاهدة بصر أو بصيرة كما فى المفردات، سواء كان الإقرار ~~بلفظ أشهد أوشهدت أو أومن أو امنت أو اعلم أوعلمت ، أو بغير العربية مع إحسانها ، ~~اوبترك الفعل كما دل عليه قوله عليه الصلاة والسلام : «أمرت أن أقآتل الناس - ~~يقولوا لا إله إلا الله » فلم يتبت التعبد من الشارع بلفظ أشهد (أن لا إله إلا الله) ~~والقول الجامع المندفع عنه الموانع فى معناها : أنه لامعبود مستحق للعبادة إلا الواحب لذاته ~~فى الواقع كما فى الأطول للفاضل عصام الدين حيث ينفى استحقاق العبادة والألوهية عن جم ~~ماسوى الواحب لذاته في الواقع نفيا عاما للوجود والامكان مفهوما من الإطلاق، ويثبت ~~الوجود له تعالى بطريق البرهان لاستلزام الوجوب ، وكذا استحقاق العبادة والألوهية ~~للوجود ، ويرد خطأ المشرك والمعطل ومعتقد الامكان فانها كلمة حامعة صارت من الكل ~~مدار الإيمان ، ويناسب ماذهب إليه جمهور الابمة الحنفية ومحققو علماء العر بية من إثبات ~~حكم المستثنى بطريق الإشارة بأن إخراج المستثنى قبل الحكم ائلا يتياقض ثم حكم بالنفي ~~مثلا على الباقى إشارة أن الحكم فى المستثنى خلاف حكم الصدر ، ويقيد جوازه ابدال لفظ ~~البارى والرازق والرحمن والمحبى والمميت من الاعلام المختصة بالواجب تعالى كما قال الهيتمى، ~~ولا يظهر منعه كما ظن ، ولا يرد عليه مايرد على ms002 المشهور من تقدير الموجود انه إن اريد PageV01P058 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0059.png) ~~المعبود مطلقا لم يستقم نقيه لوجوده، وإن أريد المعبود بالحق لم يستقم استثناؤه لكونه استثناء ~~الكل من الكل، ولايحتاج إلى الرقع بأن الإله كلى ابحصر بوعه فى الشخص ، والله علم ~~شخصى فهو حصر الكل في الفرد الكلى ردا لاعتقاد المشركين عدم الاتحصار فيه، وما برد ~~عليه من أن العلم الشخصى ماوضع لشى بشحصه ، فلا يجرى فى اسم الله تعالى لعدم ملاحظته ~~بشحصه حين الوضع ولعدم العلم بالوضع كذلك للمخاطبين ، وإنما يفهم منه معين مشحص ~~في الخارج بعنوان منحصر فيه ، فلا بحتاج إلى الدفع بأن المراد بالشيء بشخصه كونه معينا ~~بحيث لآيحتمل التعدد بحسب الخارج ولا يطلب متع العقل عن مجويز الشركة فيه ، وأن ~~الواضع هوالله تعالى، وما يبرد عليه أنه وإن كان للفرد الموجود منه فلا بحصل في عقولنا ~~الا بمفهوم الواحب لذاته ، والمتصف به محتمل التدد ، كالاله بحق ، فلا يحصل باستثنائه ~~اثبات ماهو المصلوب على وجه يفيد التوحيد ، ولايرد ماظن آن «الا» لو حمل على الاستثناء ~~بصير التقدير لا إله يستثنى منهم الله فيكون نفيا لآلهة يستتنى منهم الله ، ولا بكون نفيا لالهة ~~لايستثنى منهم الله بل اثباتا لها نند القائل تمفهوم المخالفة فهو بمعنى غير ، فان الاستثناء ليس ~~وصفا وعلى تسليمه فهو كاشف للزومه ، فلا يخصيص ولا مفهوم محالف مع آنه لم يعتبره كليا ~~من علماء العر بيه عير الى عبيد ، وأن لا لنفي الجنس ، والجنس من حيث هو شامل لجميه ~~الأفراد فيكون نفيا لجميع أفراد حنس الآلة التى يستتنى منهم الله ، ولا يبقي شى من الآلهة ~~لايستثنى منهم الله حتى لاتكون منفية أومتنته ، ولذا ذهب ابو البقاء وغهره إلى كونها ~~للاستتناء وأنه لوحمل على غير يكون المعنى على نفي امغائرة وليس مقصودا ، ولذا لم يجز ~~كون الاستثياء مفرغا واقعا موقع الخبر ، لأن المعنى على نفي استحقاق العبادة والألوهية عما ~~سوى الله تعالى لاعلى نفي مغايرة الله سبحانه عن كل إله ، ولا أن يكون خبرا للا مع اسمها ~~باعتبار ms003 كونهما في موضع رقع بالابتداء عند سببويه لفوات المقصود ، فيو بدل من اسم لا على ~~الحل كما ذهب إليه الجمهور . ولا برد عدم صلاحية الحلول محل الأول لعدم اشتراطه عند ~~المحققين ولذا جوزوا البدلية في قوله تعالى : «وجعلوا لله شر كاء الجن» ، وقولهم : ~~كل الأرغفة جزءا منها ، ويجوز أن يكون بدلا من الضمير المستكن في الخبر الحذوف PageV01P059 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0060.png) ~~الراجع إلى اسم لا ، أو بدلا من الاسم مع لا فانهما كالشيء الواحد كما قالوا فتكون من بدل ~~الكل من الكل لفظا ، فلا برد أنه ليس من أقسام البدل ، ولا برد عدم استتامة البدلية،، ~~لان البدل هوالمقصود بالنسبة ، والنسبة إلى المبدل منه سلبية لانها إنما وقعت النسبة الى البدل ~~بعد النقض بالا على طريق الاشارة (وأن محدا عبده ورسوله) إلى الخلق لهدابتهم ، ~~وتكميل معاشهم ومعادهم ، المؤيد بالمعحزات الدالة على صدق دعواه وهى بالغة ألفا كما ~~بيتها الزاهدى في المحتى وغيره ، وأعظمها القران المعحز للثقلين ببلاغته ، العظم الشان ، ~~وفصاحته الباهر البرهان ، الباقى على مر الزمان ، الناسخ دينه لجميع الأديان ، وفيه ~~اشارات إلى مسائل : # الأولى : أن فى الاطلاق إشارة إلى عموم رسالته للتقاين ، ولا يعم الملك كما صرح به ~~الحليمى ونقله البيهق ، وفى تفسير الرازى واليرهان النسفي عليه الإجماع فلا يد من التصريح ~~العموم في ايمان من خصها بانعرب من أهل الكتابين كما لابد فى إيمان منكر بعض ~~لضروريات من الأحكام من التصريح بحقيه ما أنكر كما فى الفتح المبين. # الثانية : أن فى الوصف بالعبوديه في رواية الفقه الأبسط المراد بها كمال العبودية ، ~~والانقياد المستفاد من الاضافة العهديه في مقام التوصيف ، إشارة إلى عصمته عن جميغ ~~الكبائر ، ومن الصغاير عمدا ، وتابعه فيه مالك ومسلم والترمذى وأبوداود والنسابي . # النالثة : أن فى البيان إشارة إلى اشتراط. مجموع الشهادتين فى الإبمان فلا يكفي الأول ~~كماظن، قيل ولا الآخر (وتؤمن) منزل منرلة المصدر بقرينة العطف ، فالناصب محدوف ~~بملآئكته) وأنهم أجام نورانية مبرأة عن الكدورات الجسمانية والذ كورة والانوثة ، ~~قادرون على التشكل بالأشكال الختلفة ، سفراء الله تعالى إلى ms004 أنبيائه ، صادقون فى تبليغ ~~أحكامه ، عباد الله لا كما زعم المشركون من تألههم ، مكرمون لاكما رعم اليهود من ~~تنقصهم ، لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ، وتاؤه لتأنيث الجمع أو المبالغة جمع ~~ملك على غير قياس ، أوملأك من الالوكة : أى الرسالة ، فخفف بالنقل والحذف ، وفي صيغة ~~الكثرة إشارة إليها كما ورد«همامن مؤصع قدم فى السماء إلا وفيه ملك را كعاؤساحد ، ~~وما يعلم جنود ربك إلا هو» (و كتبه) بأنها كلام الله تعالى أنزلت على بعض رسله بألفاظ PageV01P060 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0061.png) ~~خادثة على لسان الملك ، أونقوش فى ألواح دالة على كلامه الأزلى ، القايم بذاته تعالى ، فانه ~~أنزل منها عشر من الصحف على ادم عليه السلام ، وحمسون على شيت ، وثلايون على ~~ادريس ، وعشرة على إبراهيم ، والتوراة على موسى : والزبور على داود ، والإبجيل على ~~عيسى ، والفرقان على محمد عليه وعليهم الصلاة والسلام (ورسله) إلى عباده لهدايتهم إلى ~~الحق وتكميل معاشهم ومعادهم ، وهم مائة الف وأربعة وعشرون ألقا ، المبلغون لأحكامه ~~المعصومون عن مخالفة أمره بارتكاب كبيرة مطلقا ، وكذا صغيرة عمدا ، وفيه إشارات ~~إلى مسائل : # الأولى : أن المراد بالرسل هنا الأنبياء على الترادف فانه أحد استعماليه كما فى الشفاء ~~على ما بينه رواية النبيين هنا فيما أخرجه اين عسا كرعن عبد الرحمن بن غنم الأشعرى ~~لوجوب الإيمان بالجميع . # الثانية : ان المراد بهم البشر كما دل الإضافة العهدية إذ لم يكن من الجن نى كما ذهب ~~إليه الجمهور، وحملوا قوله تعالى : « يا معشر الجن والإنس ألم، يأتكم رسل منكم %~% 2 ~~على مايعم الواسطة ، وقالوا رسلهم رسل البشر كما دل قوله تعالى : « فلما قضئ ولونا إلى ~~قومهم مندر بن9 وقوله. « انا سمعنبا كتابا أنزل من بعد موسى » لأن ~~ظهرها أسهم كانوا يهودا ، ولذا لم يقولوا من بعد عبسى مع تأخره كما قال السبيلى وغيره ، ~~ولامن لمك؛ وما ورد من الرسالة فيهم هو محمول على المعنى اللغوى كما فى الحواشى النسفية ~~لصأم احي وغيرها- # تة ات في اجمل عدد الكتب والرسل اشارة إلى كفابته في مقام الإجمال ~~(وتآبه) اى ms005 رويته في الاخرة: ححتى الاتكثاف التام بالبصر بلا مقابلة ولا مسافة بينه ~~تللي وبعن للمؤمتين الرئين على مأفسره الابمة ، وفي المقاصد أن النظر الموصول بإلى: إما بمعنى ~~قرؤية ، أوملزوم لها ، او مجاز متعين فيها وكذلك اللقاء بشهادة النقل والاستعمال والعرف PageV01P061 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0062.png) ~~ووافقه فى رواية اللماء مالك والبخارى ومسلم وأنبوداود والنسابى عن أبي هريرة وأبى در : ~~وتفسيره بالحساب أو الاننقال إلى دار الجزاء كما ظن صرف عن الظاهر ومستدرك بقولة: ~~واليوم الآخر) من أيام الدنيا ، أو آخر الأوقات المحدودة ، وهو من بوم الموت إلى اخر ~~ما يقع فى القيامة من سؤال الملكين ، ونعم القبر أو عذابه ، والبعث والجزاء والحساب ~~والميزان والصراط والجنة والخلود فيها ، والنار وخلود الكفار فيها كما ذكره جمهور %~% ~~على مابينه ماورد في رواية عمر بن الخطاب رضى الله عبه «وتؤمن بالبعث بعد الموت، وتؤمن ~~بالجنة والنار والميزان » رواه السهقي فى البعث وأبو القاسم اللالكانى فى كتاب السنة ، ~~وقي رواية عبد الرحمن بن غنم الأشعرى «وبالموت، والحياة بعد الموت، والحساب، والميزان ، ~~والجنة والنار » رواه اين عسا كر وكذا فى رواية للبخارى وغيره عن أبى هريرة، فاليوم ~~مجاز عن الوقت الممتد الكثير كما فى الندسر من قوله تعالى : «يوم تأتى السماء بدخان. ~~مبين» كما يتحوز به عن الوقت اليسير كقوله تعالى : «ومن يولهم يو مشد ### | ~~بربه» محازا مشهورا كما في الأصول (والقدر) أى وأن تؤمن بتقدير الأشياء : أى ~~بأن الله تعالى قدر الخير والشر تبل خلق الخلأق ، وأن جميع الكائنات متعلق بقدره، وهو ~~عند السلف من الصفات المتشابهة ، وعند المتأخرين من الماتريدية يرجع إلى صفة الفعل ~~لكوبه بمعنى جعل كل شى على ماهو عليه كما فى الإرشد والتبصرة، وعند الأشاعرة : القضاء ~~هو الإرادة الارلية المقتصية لنظام الموجوداث على رتبب خاص ، والقدر تعاق تلك ~~الإرادة بالاشياء فى اوقاتها المخصوصة ، وهو تفصيل قضائه السابق باجادها في المواد الجزئية ~~المسماة بلوح المحو والإثبات كما ذ كره البيضاوى فى شرح المصابيح وغيره (خيره وشره ~~بيدل الكل من الكل ، والرابطة بعد العطف ، وفيه توضيح ms006 مع التأ كيد لتكرير العامل ~~مفيد للتعميم (من الله تعآلى) أوكاننا منه بعلمه وقضائه (فقآل) السائل (صدقت) فيما قلت ~~وبلغت (فتعحبنا من تصديقه رسول الله) صلى الله عليه وسلم : لأن كلامه بدل على خبرته ~~بالمسئول عنه ، وكذا تصديقه (مع جهل أهل البادبة) بالأحكام الدينية فساغ التعحب، ~~وهو انفعال النفس من الشىء الذى وقع خارج العادة (فقال: با رسول الله ما شرائع PageV01P062 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0063.png) ~~الاسلام) . الشريعة في الأصل: المورد إلى الماء ، نقل إلى الأحكام الجزئية التى يتهدب بها ~~لمأمورون معاشا ومعادا لكونها موردا لماهو سبب الحياة الأبدية سواء كانت منصوصة من ~~الشارع أوراحعة إليه، ولذلك قال تعالى: «لكل حعلنا منكم شرعه ومنهاجاء» والنسخ ~~والتبديل يقع فيها ، ويتحوز فيطلق على الاصول الكلية اطلاقا شائعا ، والإسلام في الأصل ~~الطاعة والانقياد ، فيلازم باعتباره الإيمان ، نقل الى الابقياد في الأعمال الظاهرة ومشروعيتها ~~تلازم الايمان ، ومن ثم كان نسبة الإسلام إليه كالنظهر مع البطن ولم يعتبربدونه ، ورواية ~~الشرائع عنه خرجها الإمامان أبويوسف ومحمد والحاربى وابن عبد الباقي الأنصارى وطلحة ~~اين محمد والكلاعى وابن خسرو البلخى فى مسانيد الإمام وهم أئمة الحديث وثقات المقام ، ~~فلا يصح ماظن أنه لم يصح عن أحد من أيمة الحديت ، والمسئول عنه الأصول دون جم ~~الجزئيات بدلالة مقام السؤال فينطبق على مابينه الرسول (ققال: إقام الصلاة) أى المكتوبة ~~على مابينه رواية مسلم ، أى الإتيان بها مخافظا على أركانها وشروطها؛ من التقويم والتعديل، ~~والمداومة عليها من الإقامة: اى الملازمة والاستمرار ، وحمله على من يقوم إليها اويقيم لها ~~من الاقامة أخت الأذان كما ظن بعيد لغة ومعنى. والصلاة فى الاصل: الدعاء بخير ، نقل إلى ~~أفعال وأقوال مخصوصة غالبا مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسلم كذلك ، فدخلت صلاة ~~الأخرس والمومى ، وقد يطلق على الأصل فيصير يجازا عرفيا تشبيها للداعى في بخشعه بالمصلى، ~~وقيل مأخودة من الصلا ، وهو عرق متصل بانظهر يمتد من عرفين فى الوركين يقال لهما ~~الصلوان، لأنهما يتحركان إذا ركع المصلى ؛ وسمى ثانى خيل السباق مصليا لإتيانه مع صلوى ~~الساق (وإيتاء الز كاة) هى لغة ms007 : النماء والتطهير ، نقل إلى المخرج من الأنعام والنقدين ~~والحبوب؛ لانه إيما يؤخد من نام ببلوغه النصاب، مطهر من الخبائث المعنوية (وصو %~% ~~في الأصل: مطلق الإمساك ، نقل إلى إمساك مخصوص الفرض منه فى شهر (رمضان) سمى ~~به؛ لأنهم لما أرادوا وضع أسماء الشهور وافق اشتداد حرالرمضاء فيه كما قيل، لكنه مبنى على ~~كون اللغات عير توفيفيه ، والاصح خلافه؛ وقد روى الديلمى وأبوالشيخ عن أنس عنه ~~عليه الصلاة والسلام انه قال: لا سمى رمضان لابه برمض الذ نوب» وفي روايه مسلم: «ونص PageV01P063 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0064.png) ~~ومضان » وفيه دليل على عدم كراهة اطلاقه، وأنه ليس من أسمائه تعالى كما ظن ، وماورد ~~في أثر ضعيف من إطلاقه عليه تعالى مؤول كما فى قوله «فان الدهر هو الله» (وحج البيت) ~~الخرام : أى قصده بأعمال مخصوصة فى وقت مخصوص (من اشتطاع إليه سبيلا) أى ~~طريقا ، مييزعن نسبة الاستطاعة، وأخر عن الجار ليكون أوقع، والمراد الاستطاعة المجازية: ~~من سلامة أسبابه من الزاد والراحلة الوسط وسلامة الآلة ومن امن طريق غالب فى حق ~~الآفاقي، ففيه إشارة إلى أنه بالعحز عما ذكر- وان قدر على المشى-- لا يكون مستطيعا وإلى ~~أنه يسقط عنه بعدم الاستطاعة بخلاف بحو الصلاة والصوم (والأغتسال) لجميع أعضائه عند ~~قدرة استعمال الماء لسقوطه الى بدله عند عدمها (من الجنابة) المؤديه إلى تعفن البدن ~~المؤذى للملائكة كما فى الشفاء، سميت بها لكونها سببا لتحنب الصلاة فى حكم الشرع كما ~~فى انفردات ، وذ كره فى المقام لمزيد الاهتمام ، فانه بقيه من دين ابراهيم على نبينا وعليه ~~فضل الصلاة والسلام كما فى شرح الجامع الصغير للمناوى ، ولتوفف الصلاة وممام الحج ~~عليه ، وتابعه في رواية الاغتسال عن الجناية أبوداود والترمدى والدار قطتي وابن حبان عن ~~ابن عمر والتاج السبكى عنه وعن ان مسعود والبيهقي واللالكانى عن عمر رضى الله عنه ، ~~وفي أكثر الروايات ذكر بدله الشهادة لكنها دخلت في الإيمان فلم تذكر فى بيان الإسلام ~~فى حديث أبى هريرة وابى در رضى الله تعالى عنهم أجمعين (فقال) السائل (صدفت، ~~فتعحبنا) واستمر وزاد ms008 تعحبنا (لتصديقه رسول الله) فى بيان المسئول عنه (كانه ~~أى السائل (يعلمه) مع خفائه على أهل البادية (نقآل: يا رسول الله وما الاخسان? اى ~~لايقان والاتقان في الاممان والاسلام ، كما فى شرح مسند الامام لدلالة سياق الكلام عليه ، ~~وكونه معهودا بينهم لذ كره فى: الآيات الكثيرة نحو قوله تعالى : بلى من أشلم وجهه لله ~~وهو محسن »، «إن الله يحب المحسنين» ، «هل جزاء الإحسان الا ~~الإخسان 9 » كما فى الفتح المبين ، ولذا حمل عليه الرسول عليه الصلاة والسلام (قال) PageV01P064 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0065.png) ~~مجيبا (أن تعمل لله) يعم باطلاقه عمل القلب والجوارح ، وتابعه التاج السبكى فيه ؛ ~~وي رواية للبخارى عن ابي هريرة ، ولأبى داود الطيالسى عن ابن عمر رضى الله تعالى ~~عنهم: «أن بخشى الله» (كأنك تراه) : أى مستحضرا كونك بين يدى الحق ، ليكسب ~~ذلك. كمال العبادات والإعراض عن العادات (فإن لم5 تكن تراه) فى هذه النشأة ~~للقصور فلا تغفل (فإنه تراك) فالفاء دليل الجواب ، وتعليل الجزاء ، لأن مابعدها لايصلح ~~للحواب لكون رؤيته للعبد حاصلة مطلقا ، ففيه إشارات إلى مسائل : # الأولى : أنه لنس الشرط على ظاهره لكونه في متحقق، ولكون الحكم أولى بالنسبة ~~إلى النقيض فهو للتهييج للاستحضار المذكور فى كل حال. # الثانية : ان فيه إشارة خفيه إلى عدم وفوع رؤيه الله تعالى في الدنيا، وهدا في جق ~~الامة ، واما فى حق الرسول فى المعراج مختلف فيه ، وقد صرح بدلك روايه مسلم ~~عن ابن عمر رضى الله عنهما عنه عليه الصلاة والسلام انه قال : «لن رى أحد منكم ربه ~~حتى يموت» وروابة ابن ماحه والطبرانى عن أبى امامة عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: ~~لا لن بروا ربكم حتى بمونوا». # الثالثة : أن فى النفى بلن لكونه لنفي وقوع الممكن كزيد لن يقوم بخلاف «لا » ~~كالححر لايطير إشارة إلى إمكان رؤية الله تعالى فى الدنيا ، ولذا سألها موسى على نبينا ~~وعليه أفضل الصلاة والسلام ، اذ لايجوز ان يسأل نيى ماء لايجوز على الله تعالى لاستلزامه ~~الحهل بالله سبحانه وتعالى. واختلف في رؤيته كما في ms009 الشفاء (فقال :صدفت ، قأل) السائل ~~(فإذا فعلت ذلك) المذ كور من الأمور (فأنا محسن) اى موصوف بالايقان فى الايمان ~~والإتقان في الاسلام محكوم به في تلك الحال عند الله وعند الناس كما دل عليه الإطلاق ~~(قال) الرسول عليه الصلاة والسلام (نعم) إذن أنت موصوف بذلك (فقال : صدقت) ~~فما قلت وبلغت . وتابعه أبو بكر البزار قرواه عن أنس بلفظ : «فاذا فعلت ذلك فقد ~~احسنت ؟ قال نعم» وفي الإطلاق إشارة إلى انه قول : أنا مؤمن ، أنا مسلم من غير استثناء ~~ان المحسن يشملهما ، وقد ورد التصريح. بهما في رواية أحمد بن حنبل ، وأبي داود PageV01P065 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0066.png) ~~الطبالسى، والبيهقي فى البعث ، واللالكانى في السنه عن عمر رضى الله تعالى عنه بلفظ ~~«فإذافعلت هدا فأنا مؤمن؟ قال نعم» وعقيب بيان الاسلام «فاذا فعلت هذا فأنا مسلم، قال ~~عم» وفي رواية اين عسا كرعن الى موسى الاشعرى، وعبد الرحمن بن عم الأشعرى ، ~~والطبرانى واين منده عن ابن عمر رضى الله عهما ، والبزار عن انس كذلك؛ فقد روى ~~برك الاستتناء في الابمان والإسلام حمسة من الصحابة الاعلام ، وذلك فى مقام تعل ~~معالم الدين آكد دليل على عدم جوازه عند المسترشدين ، فانه وإن أول فقد أوه ~~خلاف اليقين؛ وفي تخصيص المذ كورات من سائر الضروريات ، تنبيه على انها معظم ~~شعائر الاسلام ، بها يتم الاستسلام ، وليس لاستيفاء أفراد الأحكام ، وفى إيراد الافعال ~~المضارعيه في الإيمان والاحسان تنبيه على الاستمرار التحددى فى جميع الأركان (فقال: ~~يا رسول الله متى الساعة) اى وفت قيامها ، سميت القيامة بها مع طول زمنها اعتبارا بأول ~~زمنتها فانها تقوم بغتة في ساعة ؛ حتى إن من تناول لقمة لايمهل حتى يبتلعها ، والساعة جزء ~~عير معين من الزمان كالان (فقال) رسول الله (ما المسيول عنها) أى الساعة من حيث ~~وقتها ، فانه كما يقال سالت زبدا المسئلة بقال سألته عنها ، وهو الاستعمال الأكثر، فلا يبرد ~~ن حق الظاهر أن بقال : ما المسئول عنه ليرجع الضمير إلى اللام ( بأعلم مر %~% 1 %~% اثل) ### | PageV01P066 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0067.png) ~~الاستوائنا فى عدم العلم ms010 بوفت قيامها إنما علمها عند ربى ؛ وبيانه فى الاستواء فى العلم بانه مما ~~استأثر الله تعالى به كما ظن ليس مفهوم الكلام وغير لازم فى المقام ، فإن الانبياء لا بعلمون ~~ان الغيب إلا ماعلمهم الله تعالى ، ووفت الساعة ليس منه ، ولذا أ كد النفي بريادة الباء ؛ ~~وفي فتح البارى وغيره : روى الحميدى عن سفيان عن مالك بن مغول عن إسماعيل بن رجاء # الشعبى (ان عيسى عليه الصلاة والسلام سأل جبريل عن ذلك ، فانتفض بأجنحته ، ~~فقال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل» فسؤاله ليظهر للحاضرين نجواب الرسول أنه لايعلم، ~~وانه لايجاب عما لايعلم ، وآنه لايستنكف من قول لا أدرى فانه نصف العلم (ولكن لها ~~شراط) جمع شرط : بالفتح العلامه ، والمراد علاماتها الدالة على فربها من كون أسعد ~~الناس بالدنيا لكع ابن لكع ؛ أى لئيم ابن لئيم ، وآن توضع الاخيار وبرفع الاشرار ، ~~وتملك أهل البادية اهل الحاضرة بالغلية ، وتشييدهم المبانى ، وكثرة السرارى ، وعلاماتها ~~الدالة على غاية فربها من فيام المهدى ، وكثرة الهرج ، وخروج الدجال ، وتزول عنسى ~~عليه الصلاة والسلام ، وفيض المال حتى لايقبله أحد ، وانحسار الفرات عن جبل من ~~دهب ، وخروج داية الآآرض ، ويأجوج وماجوج ، وطلوع الشمس من معربها ، وعير ~~ذلك مما بين في الأحاديث الصحيحه، ويفصل في الخاتمة إن شاء الله تعالى (فهى من ~~الخخمس التى استأثر الله تعالى) اى تفرد (بها) دون غيره ، وفيه إشارة إلى إبطال التنجم ~~والكهانة وتحوهما (فقال تعالى : إن الله عنده علم الساعة (1)) أى علم وقت فيامها عند ~~الله تعالى لابعلمه غيره ، فإيا كم أن تأتيكم بغتة وأنتم مغترون بالحياة الدنيا (وينزل الغيث) ~~اى للوقت الذى يعلم الصلاح فى إنزاله فيه تعباده وبلاده (ويعلم مافى الارحام) ذ كر # ني ، حى آآم ميت، وماصفاته ووقت ولادته (وما تدرى نفس ماذا تكسب غدا) ~~اي مابعمل في مستقبل العمر من خير اوشر (وما تدري نفس بأي أرض بموت) آي ~~بأى بلد أو قوم ؛ وفي نسبة العلم إلى الله تعالى ، والدراية إلى العبد إيذان بأنه ان أعمل حيلته ~~وبذل وسعه ms011 في تعرف ماهو لاحق به من كسبه وعاقبته لا بدركه، فكيف بغيره مما الم ~~بنصب له دليل عليه (إن الله عليم خبير) هو العالم بظواهر الاشياء وبواطنها ، بتفاصياها ~~وجملها ، ما كان وما يكون (فقآل صدفت) فى كل ما بلغت (ثم قفى) بتشديد الفاء : اى PageV01P067 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0068.png) ~~ولى ( فلما توسط الناس ) أى بلغ وسط محتمعهم (لم نره ، فقال النبي عليه الصلاة ~~والسلام : إن هدا) السائل آنفا (جبريل) أعظم الملائكة قدرا ، سفير الوحى ، وه ~~عحمى سرياني : معناه عبد الله ، وقيه إشارات إلى مسائل : # الأولى : أنه تشكل بشكل البشر، وإليه اشار بقوله : «إن هذا جبريل» لكونه حسما ~~بورانيا في غاية اللطافة قابلا له ، فتشكل ليراه الجاضرون ، ويسمعوا سؤاله والجواب ، ~~وبصوره البشر ، إذ الاستنناس بالحنسية التى هى علة الضم # الثانية : أنه لابطيق ان براه على صورته الأصلية من البشر إلا من أيده الله تعالى ~~فأطاق ، وإليه أشار بقوله : «فلما توسط الناس لم تره » ، فنفي الرؤية عنهم دون الرسول ~~صلى الله عليه وسلم ، ولذا راه رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين على صورته الاصلية . # الثالتة : أن الاسم إذا اريد به المدلول عين المسمى كما أشار الييان ، وسيشير إليه ~~الإمام ، ولذا أجيب بالمدلولات من المسميات فيمامر ، وليس فيه دليل على كونه عير المسمى ~~كما ظن ، بناء على أنهما لو اتحدا لعلمها جبريل من علمه بأسمائها ، فان سؤاله للتعليم لاللتعلم، ~~ولعدم استلزام العلم بالشىء ترك السؤال عنه للاستكشاف ، وتحوه (أتا كم ليعلمكم معا لم ~~دينكمه) بسبب سؤاله، فنسبة التعليم إليه محاز، والمعلم حقيقه هو النبى عليه الصلاة والسلام ، ~~واللعالم جمع معلم : أى موضع العلم ، أطلق على أصول الدين الشامل للايمان والإسلام ~~والإحسان ، وفيه إشارات إلى مسائل : # الأولى : أن تلك الأصول والأركان مدار الدين ، وبها يعلم اليقين ، وإليه أشير ببيان ~~تلك الأصول بمعالم الدين ، وأن مطلق الدين يشمل الكل # الثانية : أن الاضافة إليهم إشارة إلى ملاتسة كونهم المبلغين ، وأن الناس ~~أخدون مهم. # الثالثة : كون البيان المذ كور شاملا لجميع مايرجع إليه الدين من الأمور الاعتقاديه ~~والعملية لاشتماله ms012 على جملها مطابقة ، وتفاصيلها تضمنا ، وإليه أشار بجمع المعالم ، وبينه رواية ~~ابن حبان : «يعلمكم امر دينكم» وبيانها بالشرائع، أو مجملها، أوطريق سؤالها كما ظن صرف ~~بن ظاهر بيانها ، وتقويت للطائف معانيها، وقد عرفوا الديين بأنه: «وضع إلهى سائق لذوى PageV01P068 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0069.png) ~~العقول باختيارهم المحمود إلى الخبربالذات » ، فقوله وضع : أى تخصيص كالجنس ، وقوله ~~الهى احتراز عن سائر الأوضاع الصناعية وغيرها ، وقوله سائق احتراز عن الأوضاع ~~الالهية الغير السائقة ، كتخصيصاته تعالى إنيات الأرض والأشحار فى بعض الأما كن ~~بالأحايين المعينة له ، وقوله لذوى العقول احتراز عن أفعال الحيوانات المختصة بالأحيان ، ~~وقوله باختيارهم : اجتراز عن الأوضاع الالهية السائقة لابالاختيار ، كالوجدانيات السائقة ~~من هى فيه إلى غاياتها ، وقوله المحمود احتراز عن الاختيار المذموم كاختيار الكفر قانه ~~وضع إلهى عند من يقول بخلق أفعال العباد وإرادة غير الحسن ، وقوله إلى الخير بالذات : ~~أى إلى ما وعده الكريم من الكرامات ، فالخير حصول الشيء لما من شأنه أن يكون ~~حاصلا له ، أى بتاسبه ويليق به ، ثم اشار إلى تعدد طرقه . وقال في رواية الحارلي ~~والحصكفي (وحدثنى به حماد عن إبراهم عن علقمة عن ابن مسعود رضى الله تعالى عنه) ~~فالحديث مشهور رواه احد عشر من الصحاية : امير المؤمنين عمر، وابن عمر، وابن مسعود ~~واين عباس ، وابوموسى الاشعرى ، وايوعامر الأشعرى ، وأبو هريرة ، وأبوذر، وأنس، ~~وجرير بنعبد الله ، وعبد الرحمن بن غنم الأشعرى رضى الله تعالى عنهم ، وروى عنهم من ~~كثر من اثنين وأر بعين طريقا ، وقد مر مافي بعض طرقه من الزيادات ، لزيادة ضبط ~~بعض الرواة ، واقتصار البعض على المهمات؛ وفصل تلك المعالم ، منبها في الابتداء على ~~ما بين في الكتاب تفصيلا لكونه آ كد بيانا وتأصيلا ، واقرب ضبطا وتحصيلا (وقال ~~في الفقه الأكبر : فاعلم أن أصل التوحيد) اى مبنى التوحيد ومايلزم على العبد فى الاعتقاد ~~(ومايصح) ويثبت بالدلائل (الاعتقاد عليه) اى بعتقده العبد ويصدق جزما استدلالا ~~او تقليدا (يجب آن تقول : امنت بالله) الواحب لذاته ، المبدئ لكل ما عداه ، المقصف ~~بصفات الكمال الذاتية والفعلية ، الراحعة إلى تكوينه ms013 الشامل لإزسال الرسل ، وإنزال ~~الكتب بالملائكة ، والقدر من الخير والشر، وغير ذلك (واليوم الاخر) من البعت ~~والحساب ، وغير ذلك مما ثبت فى المعاد ، وفيه إشارات إلى مسائل : # الاولى : أن الإيمان هو الإقرار والتصديق كما دل عليه البيان بالشهادة . # الثانية : وقف التوحيد عليهما ، وكونهما ركنين للايمان ، ولذا أ كد باعتراض ~~لوجوب المحمول على الشرعى العام فى المقام دون الأعم منه كما ظن ، إذ لايعم المشترك PageV01P069 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0070.png) # لثالثة : ان من تمكن من الإقرار ولو سرا ولم يقر لا يكون مؤمنا وإن حصلم ~~له التصديق # الرابعة : ان هذا العلم يسمى بعلم التوحيد آيضا . # (وملائكته وكتبه ورسله) قد مر بيانه ، وفيه اشارات الى مسائل : # الأولى : أن الأصل فى الاعتقاد هو الابمان بالمبدا والمعاد ، وأن ما عطف برحع إلى ~~لإبمان بهما، ولذا قدم الآخر. # التانية : الأخذ بقوله تعالى : «ولكن البر من امن بالله واليوم الآخر والملآئكة ~~والكتآب والنديين ». # الثالثة : أن يزول الكتب على الرسل بواسطة حنس الملائكة ، ولذا قدمها لا لقوة ~~ممان بهم لكونهم أخفي كما ظن ، لان التفاوت فيه خلاف المذهب ، ولا لتقديم ~~الأفضل ، إذ الكتب أفضل بالاجماع من الملائكة . # الرابعة : أن المذ كور أتم بيانا ، وأكشف تفصيلا من بيان كلمتى الشهادة ، ولذا ~~عقب به في الحديث (والبعت بعد الموت) أى بعث الأيدان من القبور، وفى التصريح به ~~بعد الاشارة إليه باليوم الآخررد على الفلاسفة المنكرين له (والقدر خيره وشره) مر ~~بيانه ، كله (من الله تعالى) اى بخلقه تعالى وإرادته كما ببنه (وقال في الفقه الأبسط: لم يفوض ~~الله الأعمال إلى أحد) تنصيصا فى الرد على القدريه ، وفيه إشارات إلى مسائل : # لأولى : أن كونه من الله تعالى بخلقه تعالى دون مجرد الاقدار والتمكين . # الثانية : الأخد من قول على رضى الله عنه: امرالله تعالى بالخير بخبيرا، ونهى عن الشر ~~تحذيرا ، ولم يعنص مغلو با ، ولم يطع مكرها ، ولم يملك تفويضا ، فهو أمر بين أمر ين لاجبر ~~ولا تفويض ، والاستطاعة بملك بالله الذى إن شاء ملك، رواه الاصهاني واين عسا كر. # الثالثة : ان الابمان بالقدر ms014 بمعني الايان بالتقدير لاخير والشر، وعدم تقويض ~~الأعمال إلى العباد كما زعمه القدرية ؛ لايمعنى الجبر عليهم ، وإليه أشار ببيان القدريه ، وقد ~~كتب فيه الحسن البصرى إلى الحسن بن على رضى الله عنه بسأله عن القضاء والقدر ؛ PageV01P070 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0071.png) ~~فكتب إليه الحسن تن على رضى الله عنهما : لمن لم يؤمن بقضاء الله وقدره خيره وشره ~~فقد كفر، ومن حمل ذنبه على ربه فقد فجر ، وإن الله تعالى لايطاع استكراها ، ولايعصى ~~بغلبة ، لأنه تعالى مالك لما ملكهم ، وقادر على ما أقدرهم ، فان عملوا بالطاعة لم يحل ~~بيهم وبين ما عملوا ، وإن عملوا بمعصته ، فلو شاء لحال ببنهم وبين ما عملوا ، فان لم يفعل ~~فليس هو الذى جبرهم على ذلك ، ولو جبر الخلق على الطاعة لأسقط عنهم الثواب ، ولو ~~جبرهم على المعصية لأسقط عنهم العقاب ، ولو أهملهم كان ذلك عجزا فى القدرة ، ولكن له ~~فيهم المشبئة التى غيبها عنهم ، فان عملوا بالطاعة فله المتة عليهم ، وإن عملوا بالمعصية فله ~~الححة عليهم» . رواه الهروى فى شرح المشكاة ، وأشار إلى تنوير المرام ، لمخالفة كثير ~~في المقام بوجهين : # الأول : ما أشار إليه بقوله فيه (والناس صائرون إلى ماخلقوا له) بختارون ماخلقوا له ~~وأربد منهم (وإلى ماجرت به المقادير) من الختم على سعادة أوشقاوة . بعنى أن الناس ~~صائرون إلى ما آريد مهم من حير وطاعة ، أو شر ومعصية ، وماجرى به التقدير عليهم ، ~~وصارفون اختيارهم إليه البتة بلا انفكاك لاستلزام تخلف المراد عن الارادة نقصا ~~في الرنو بية، تعالى عن دلك علوا كبيرا. # الثانى: ما أشار إليه بقوله فيه (وأن ما أصايك) من المقادير (لم يكن) مقدرا على غيرك ~~(ليخطئك) إلى غيرك وإتما هو مقدر عليك ، إذ لايصب الانسان إلا ما قدر عليه ~~(وأن ما أخطأك) منها (لم يكن) مقدرا عليك (ليصيبك) لأنه بان بكونه اخطأك أنه ~~مقدر على غيرك ، أى فرع مما أصابك ، او أخطأك من خير وطاعة وشر ومعصية ؛ فما ~~اصابته لك محتومة فلا بمكن ان بخطئك ، وما اخطأك فسلامتك منه محتومة فلا بمكر ~~أن يصيبك ms015 ، لأنها سهام صائبه ، وجهت من الأزل بحسب مايقع من اختيارات العباد ، ~~فلا بد أن تقع مواقعها ، ولا تنفك عما علم الله فى الأزل لاستلزام الانفكاك انقلاب العلم ~~حهلا، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، وفيه اشارات إلى مسائل : # الأولى : أنه كتب جميع المقادير بحسب ماسيفع من اختيارات العباد ، وحف القلم به ~~فلا يقع إلا ما كتب من المقادير ، وإليه أشار بقوله : وإلى ما جرت به المقادير ، واوصحه ~~ماروى اين عباس فى بعض الطرق لهذا الحديث : (واعلم أن الامة لو احتمعت على أن PageV01P071 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0072.png) ~~بنفعوك بشئء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ، وإن اختمعوا على أن ~~بضروك بشئء ، لم يضروك إلا بشئء قد كتبه الله عليك) ، رواه الترمدى ~~وابن منده(والهيقي ، واحمد بن حنبل ، وعبد بن حميد ، وابن مردويه عن ابن عباس ~~رضى الله عنهما(1) # الثانية : أن الناس ضائرون بالاختيار إلى ماخلقوا له ، وتعلق به العلم الازلى دون ~~الجبر والاضطرار فيه؛ لأنه إنما يتعلق بالماهية على ماهى عليه في الواقع ، وإليه أشار بقوله : ~~«صائرون إلى آخره ولم يقل مضطرون »] وبينه الإمام بقوله في فصل خلق الأعمال : كتبه ~~في اللوح المحفوظ بالوصف دون الحكم ، اى بأن بقعله العبد باختياره ،. فان القدرة ~~والإرادة متوقفان على العلم ، وعلمه تعالى وإن كان فعليا ، أى غير مستفاد ، متبوعا فى الوجود ~~فهو تابع للمعلوم فى الماهية ، ومطابق له على ماهو عليه من الاختيار العميم ، فافهمه فانه ~~الصزاط القويم. # الثالثة : ان في إيثار صيغة الخطاب في مقام الإخبار اشعارا بالتبرك بلفظ الحديث ~~بهور عن عشره من الصحابه : على ، وابن مسعود ، وابن عباس، وآآبي تن كعب ، وزيد ~~اين ثابت ، وسلمان ، وابى الدرداء ، وعبادة بن الصامت ، وأنس، وخباب بن الأرت ، ~~لروى عنهم بأ كثرمن اثنين وعشرين طريق (والحساب) أى استعمال عدد الأعمال ~~جليلها ويسيرها بالنسبة إلى الأ كثر؛ لأن الأحاديث نواترت بدخول قوم الجنة بغير حساب PageV01P072 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0073.png) ~~كما قال الحافظ اين الأثير كما فى شرح المسايرة ، ونه صرح عبد القاهر البغدادى والقرطبى ~~والغزالى ، وهى مخصصة عموم حكم ms016 التقسيم فى النظم الكريم ، أوحمولة على رفع حساب المناقشة. # ففي البحر : رفع حساب المناقشة عن الانبياء والمبشرين بالجنه وبعض المؤمنين ~~دون حساب العرض بأن يقال فعلت وعفوت ، فلايخالف تفسيم القرآن كما ظن ، ومن يرفع ~~عنهم الحساب يرفع عنهم الميزان كماصرحوا به (والميزان) وله كفتان وعمود ولسان بزن به ~~جبريل عليه السلام ، كما روى أبو القاسم اللالكانى فى كتاب السنة عن حديفة ين اليمان ، ~~فالموزون صحائف الأعمال على ماعليه الجمهور بأن بحدث الله تعالى فيها التقل بحسب درجاتها ~~عنده كما فى المسايرة ، فتوضع صحائف الحسنات فى كفة ، وصحائف السيئات في الآآخرى بعد ~~الحساب ، اظهارا للعدل ، واظهارا لشرف بعض المؤمنين ، وإعلاما للفضل ، ويكون ~~ميكائيل أمينا عليه كما فى نوادر الاصول ، وفى التصريح بهما بعد الإشارة باليوم الآخر ~~رد على المتكرين من المعنزلة والجهميه والرافضة ، وفي الإفراد إشارة إلى أنه ميزان واحد ~~الجميع الأمم والأعمال ، وما ورد بصيغة الجمع فللتعظيم كما قاله الجمهور ، وأن كفتيه كأطباق ~~السموات والأرض كما فى شرح المسايرة (والجنة) دار الثواب الحاوية على تمانية : حنة ~~الفردوس ، وهى أعلاها ، وحنة عدن ، وجنة النعيم ، ودار الخلد ، ودار القرار ، ودار ~~الجلال ، وجنة المأوى ، ودار السلام ، كما في التبسير نقلا عن ابن عباس رضى الله تعالى ~~عنهما ، سميت بها اما تشبيها بحنة الأرض ، وان كان بينهما بون ، أي كل بستان دي شج %~% ر ~~يستر بأشحاره الأرض ، وإما لستر نعمها كما أشير إليه بقوله تعالى : «فلا تعنلم نفس ~~ما أخفى لهم من قرة أعين » كما في المفردات (والنار) دار العقاب الحاوية على سب ~~طباق : جهنم، ولظى ، والحطمة ، والسعير ، وسقر ، والجحيم ، والهاوية كما فى تفسير ~~البيضاوى وانن عطية ، وهو الترتيب الثابت بكثير من الأحاديث المرفوعة والموقوفة علي ~~أكابر الصحابة رضى الله تعالى عنهم ، سميت بها للهيبها البادى للحاسة في الموقف (حق) ~~واقع (كله). تأ كيد للرد على المنكرين لاحساب والميزان من تلك الفرق ، وللمنكرين ~~اللحنة والنار من المتفلسفة المؤولة؛ فالجنة فوق السموات السبع ، والنار بحت الارضين ~~السبع كما اختاره الأ كثرون ، ونص عليه الأشعرى في ms017 عقائده (فإذا استيقن) أى صدق PageV01P073 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0074.png) ~~بهذا أحد) أى نوجود الصانع تعالى واليوم الآخر وملائكته وكتبه ورسله إلى اخر ماذ كر ~~وأقربه فقد اقر بجملة الإسلام) تصريح بما أشير إليه من كون التصديق والإقرار ركنين ~~للاممان تأ كيدا له ، وإشارة إلى تلازم الايمان والاسلام وجودا ، وكون الابمان مقدما ~~ذاتا ، وإلى أنه احمالى بالنسبة إلى التفصيلى المتعلق بكل حكم أدرك من الأحكام الشرعية ~~الاعتقادية والفرعية المفترص على الكفاية كما صرح به الرازى والبيضاوى (وهومؤمن) ~~أى محكوم عليه وموصوف بالابمان حالا كما بينه الحديث . وفيه إشارات إلى مسائل: # الثانيمة : أن التصديق المعتبر في الابمان استيقان توجود الصانع تعالى ، واليوم الآخر ، ~~وقبول نبوة عمد صلى الله عليه وسلم واستبقان ه ، والتزام على نفسه متابعته فى جميع ما أخبر ~~نه ، وإليه أشار بقوله : فاذا استيقن بهذا إلى اخره ، فيرجع إلى نسبة الصدق إليه قصدا ، ~~فهو من جنس كلام النفس ، كما هو ظاهر كلام الأشعرى كما فى الفتح المبين والمسايرة ، ~~وصرح به الباقلانى وإمام الحرمين والرازى وصدر الشريعة فى مسألة زيادة الابمان من ~~التعديل والغزالى في الاعتقاد ، وليس هو التصديق المنطقي كما ظن ، لأنه قبول لوقوع النسبة ~~ولاوقوعها ، وبيهما بون بعيد كما صرح به العلامة الشريف فى حواشى التلويح . # الثالثة : أن الأعمال غير داخلة فى الامان ، وإليه أشار بالحكم على المستيقن المقر ~~بالإيمان ، وليس التسان المفهوم من قوله تعالى : «لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شحر ~~دهسمه ~~بنهم تم لا بحدوا فى أنفسهم حرحا مما قضت ويسلحوا تسليما» بمعنى التسلح ~~لظاهرى بالأعمال فيكون ركنا ثالثا كما ظن ، فانه مدهب المعتزلة بل بمعنى برك الاعتراض ~~براجع إلى القبول ، والتزام المتابعه ، فليحفظ المقام فاته مما بجب به الاهتمام # ام أشار إلى اعتبار الإيمان بمنا ذكر من غير معرفة الفرائض فيمن لم تبلغه تأ كيدا ~~العدم دخول الأعمال في مسمى الابمان فقال فيه : (ولوأقر بجملة الاسلام) مما ذ كر ~~(في أرض الترك) أى أقصى بلاد الصين وبحوها من البلاد البعيدة عن بلاد الاسلام ~~(ولا يعلم شيئا من الفرائض ms018 والشرائع والكتاب) لعدم وصولها إليه على وجهها (ولا يقر PageV01P074 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0075.png) ~~شى منها) لعدم إدرا كه بالعقل (إلا أنه مقر بالله تعالى والايمان) اى حنس الايمنان ~~و بالمؤمن به من الأمور السبعة الآتية المعهودة المشهورة بالاستدلال بالآثار أوالتقليد بمجرد ~~الاخبار (فهو مؤمن) مأجور على إيمانه ، معدور على برك اعماله؛ ثم اشار إلى وجوب ~~الايمان بالعقل لمن أدرك مدة التحربه في للمسائل السبعة المشهورة فيما رواه الحاكم الشهير ~~في المنتقي؛ والناطفي في الأحناس؛ وأوزيد الدنوسى في التقويم ، والهمذاني في خزانة الأ كمل ~~وانو منصور السمرقندى في المبزان أنه (قال في رواية ابي نوسف ومحمد : ونو لم ييعث الله تعالى ~~للناس رسولا) مبينا لهم ما وحب عليهم (لوجب عليهم) أى على البالغين مهم كما هو ~~المتبادر اظاهر قوله عليه الصلاة والسلام : «ررفع القلم عن ثلآتة : عن الصبى حتى ~~بحتلم» الحديت . وحمله الامام أبو منصور وكثير من العراقيين على الوجوب بالعقل ~~الغريزى وبحمل الاستدلال ، وأولوا الحديث برفع الشرائع عنه، والجمهور على خلافه ، وهذا ~~إن اربد توجوب المعرفه والايمان وجوب ادائه ، وإن اريد آصل الوجوب فهو وفاق من ~~الأ كثرين كما فى الكشف الكبيرقبيل باب أهلية الأداء (معرفته) أى معرفة وجوده ~~تعالى وما يتوفف عليه ذلك من وحدته وعلمه وقدرته وكلامه وإرادته ، وآنه محدت ~~العالم (بعقولهم) المستفادة التى بدور عليها التكليف بالاستدلال فى مدة التحربه ~~والاستدلال كما هو المتبادر ، ويشير إليه التعليل الآتى ، لامطلقا كما قال حمهور المعتزلة ~~العدم القدرة على الاستدلال بدون مدته ، وفيه إشارات إلى مسائل : # الأولى : أن العقل الة لمعرفة الوجوب الثابت لله تعالى ولمعرفة الحسن اللازم له ~~لا موجب كما قالت المعتزالة وإليه أشار بباء الآلة ، وهو معتبر وآلة لمعرفة ذلك بدون ~~السمع ، وإليه أشار بالشرطية لالفهم الخطاب ، ومعرفه صدق الناقل فقط كما قاله حمهور ~~الاشاعرة ، كما فى شروح البزدوى وغيره. # الثانية : ان الحسن وكذا القبح مدلولان بالأمر والنهى إجمالا فما بدرك عقلا لاموجبان PageV01P075 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0076.png) ~~بهما كما في الميزآن ، وإليه اشار ببسبة وجوب معرفة الله تعالى وما يتوقف عليه ms019 الى العقل ، ~~لما تقرر من حسن الواحبات ، وقبح المحرمات . # وذهب كثير من ابمتنا إلى أنهما مدلولان مطلقا كما في الكشف الكبيرخلافا لجمهور ~~الأشاعرة ، فانهما موجبان مطلقا عندهم ، فلا يجوز عندنا نسخ ما لايحتمل حسنه أو قبحه ~~السقوط كما يشير إليه الإمام خلافا لهم كما فى التحرير. # الثالثة : أن معرفة الله تعالى بدليل إجمالى يرفع الناظر من حضيض التقليد فرض عين ~~على جميع المكلفين ، وإليه اشار بقوله : لوجب عليهم معرفته بعقولهم ، مشيرا إلى أنه أول ~~الواحبات المقصودة بالذات . # الرابعة : أن فى بخصص نسبة الوجوب فى مقام البيان بمعرفة الله تعالى ، وما يتوفف ~~عليه دون الشرائغ ، إشارة إلى أن الحسن وكذا القبح لعدم القاصل عقلى فى البعض : أى ~~بدرك العقل حسن بعض الأشياء وفبح بعضها بدون السمع لا كلها كما قالت المعنزلة ، كما ~~في التعديل والتبصرة والكقابة والاعتاد وغيرها ؛ فالعقل بدرك به في البعض بالضرورة ، ~~كالعلم بحسن الصدق النافع ، أو بالنظر كحسن الصدق الضار ، ولابدرك به في البعض كحسن # وم اخريوم من رمضان ، وفبح صوم اول نوم من شوال فانه إنما بدرك بالشرع ، وزت ~~المعيزلة أنه كاشف عن حكم العقل فى ذلك . # - الخامسة : أن الحسن في ذلك بمعنى تعلق المدح والثواب كما هو المتبادر من الوجوب ، ~~فالوجوب والحرمة العقليان بمعنى جزم العقل باستحقاق المدح والتواب والذم والعقاب عنده ~~الصانع اجمالا ؛ لأن معرفة كيفية ذلك وكون الثواب بالجنة والعقاب بالنار إنما يثبت ~~بالسمع كما فى التوضيح ، وهذا هو المتنازع فيه بالتسبة إلى العباد ، وبمعنى كون القعل بحيث ~~يترتب عليه عاقية حميدة ، أولايترتب بالنسبة إليهم وإلى الخالق تعالى من المتنازع ، لكنه ~~تعالى لا يفعل القبيح الخالى عن العاقبة الحميدة كالكذب ونحوه لحكمته كما فى التعديل ~~والتبصرة والتسديد وغيرها . # وأما الحسن والقبح بمعنى كون الشى ملاما للطبع أو الغرض أومنافرا له ، وكونه ~~صفة كمال أو نقصان ، فعقليان اتفاقا من الكل PageV01P076 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0077.png) # السادسة : أن فى عدم تعيين المدة إشارة إلى عدم تعيينها ، لأن عدم البيان فى محل. ~~الاحتياج إليه بيان للعدم كما دل عليه قوله ms020 تعالى : « أو لم نعمر كم: ما يتذ كر فيه من ~~تذ كر400» لأن لفظة «ما» عبارة عن مدة التذ كر والاستدلال، وإبهامها بلا بيان دليل ~~على عدم تقدرها بمقدار معلوم للعباد ، فقدر مدة التذ كر مفوض إلى الله تعالى لتفاوت ~~العقول كما فى التقويم للامام أبي ربد . # السابعة : أن في الشرطية دلالة على كون نقيض المذ كور أولى بالحكم ، إذ فى بعث ~~الرسل كشف وتفصيل لما دل عليه العقل إجمالا كما كشف قوله تعالى . «إن الله تا مر ~~بالعدل والاحسان وابتاء ذى القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر» فدل على ان ~~وجوب المعرقة بعد البعثة بالطريق الأولى والدليل الأقوى ، ولذا وبخ الكفار آ كد ~~بوبيخ بتركه بعدهما(3) يقوله تعالى : « أولم نعمر كم ما يتذ كر فيه من تذ كر ~~وحاء كم الندير» # والعقل هو النفس الناطقة من حيث نوجهها اوقوة لها ، فعلى الاول : هو جوهر يدرك ~~به الغائبات بالوسائط والمحسوسات بالمشاهدة كما فى اصول الإمام أبى القاسم اللامشى ؛ ~~والمراد بالوسائط مايقابل المشاهدة ، ويعم التعريفات والأدلة؛ وبالمحسوسات ما ينيزع عنها ~~الغائبات ؛ ومالمشاهدة اعمال الحواس لإدرا كها ، وبالادراك به الإدراك بتوجهه ، وعلى ~~الثانى بنه الإمام فخر الاسلام اليزدوى بقوله : إنه بور يبتدأ به من منتهى دزك الحواس ~~فيبدو به المدرك للقلب والنفس الناطقة ، فلا يرذ أن الجوهر المذ كور هوالنفس الناطقة بعينها ، ~~والنفس والقوة متغايران عرفا ولغة ، وانه لو كان جوهرأ لجاز أن يكون عقل بلا عاقل ، ~~ومحله القلب كما دل عليه قوله تعالى : «فتكون لهم قلوب تعقلون بها6» وماذ كره ~~صدر الإسلام محمد البزدوى من أن محله الراس عند عامة اهل السنة ، فألمراد محله بمعنى PageV01P077 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0078.png) ~~مبتدئه ، كما بينه أخوه فخر الاسلام لامحل أصله ، واختاره الإمام أنو المعين النسفي كما ~~في شرح التحرير. # الثامنة : أن في نسبة الكون آلة للمعرفة إلى العقل اشارة إلى أنه غير العلم ، فلد ~~العقل علما ببعض الضروريات ، واختاره جمهور الأشاعرة خلافا للا شعرى والياقلابى ~~استدلالا بعدم الانفكاك ، إذ يمتنع عاقل لاعلم له أصلا ، وعالم لاعقل له ms021 اصلا. وأجيب ~~بأن ذلك لتلازمهما كما فى المواقف . # التاسعة : أن الاطلاق مشير إلى آن الادراك الواحب ، والمعرفه بمطلق العقلر ~~والحواس الظاهرة آلاته ، وأنه ليس منقسما إلى أقسام كماقال الفلاسفة من «العقل الهيولانى» ~~إن خلت النفس عن العلوم مع قابليتها لها ، «والعقل بالملكة» إن حصلت لها الضروريات ~~فقط ، وهو مناط التكليف عند القائلين به ، «والعقل بالفعل » إن حصلت لها النظريات ~~بالقوة بمحرد بوجه النفس، «والعقل المستفاد» إن حضرت النظريات عندها.، لان كل ذلك ~~ميثبت عن دليل كما فى التحرير بل فى الإنسان فى اول امره استعداد لان وخد فيه العقل ~~والتوجه بحوالمدركات ، فهذا الاستعداد يسمى عقلا بالقوة وعقلا عريريا ، مم بحدت ~~العقل فيه شيئا فشيئا بخلق الله تعالى إلى أن يبلغ الكمال ، ويسمى عقلا مستفادا كما ~~فى الكشف الكبير ، واختار الاول صاحب المحصل والصحائف وصاحب التوصيح ~~والمواقف والمقاصد ، ويتمشى التعريف الأول عليه ، واختلفت العبارات فى ان الأربعة ~~أسام لهذه الحالات ، أوللنفس باعتبارها ، أولقوى هى مباديها كما في المقاصد ، ووافق جمهور ~~الماتر بدية فما ذ كر من المسائل السبعة : الإمام اوالعباس القلانسى ومن تبعه من الأشاعرة ~~كما فى التبصرة للامام عبد القاهر البغدادى ، والامام أبو بكر القفال الشاشى ، وابو يكر ~~الصيرفى ، وآبو بكر الفارسى ، والقاضى أنوحامد ، والحليمى ، وغيرهم، وعبروا عنها نوجوب ~~شكر المنعم كما فى القواطع للامام أبى المظفر السمعانى الشافعى والكشف الكبير؛ ووافق ~~جمهور الاشاعرة فى كون الحسن والقبح شرعيين مطلقا ، وتبوت المعذرة بلا بلوغ الدعوة ~~طائفة من أممتنا البخاريين كما فى الكشف الكبير والتحرير ، منهم سمس الأيمة PageV01P078 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0079.png) ~~السرخسى ، وفخر الدين قاضيخان البخاريان ، واختاره اين الهمام ، وقالوا : لا حكم قبل ~~البعثة وبلوغ الدعوة ، فلا يحرم كفر ولا تحب إيمان قبلهما كما فى التحرير ، فيعدر الناشى ~~في الشاهق الذى لم تبلغه الدعوة عندهم كما فى الكشف الكهير ، وإليه أشار قاضخان ~~في فتاواه بقوله : لوحلف إن كان الله بعدب المشركين ، فامراته طالق؛ قالوا : لا تطلق ~~لأن من المشركين من لايعدب حيت يخرج من الأفراد المستغرقة من لم تبلغه الدعوة عند ~~البخاريين ms022 ، وحملوا رواية الوجوب على الانبغاء ، كما أول نه الإمام بور الدين البخارى ~~في الكفاية ، وحمل الوجوب بالعقل على الأولو به عنده ، وهو مع كونه خلاف الظاهر ~~ممنعه مابعده وينادى التعليل على خلافه وتصريح الآيمة به ، فقد صرح به الإمام انوزيد ~~الدنوسى فى التقويم وخر الاسلام البزدوى في اصوله بخلود العقاب للناشى في الشاهق المدرك ~~المدة الاستدلال فلم يستدل ، فمن الغفول عن تفصيل المنقول التصدى للتوفيق بأن الوجوب ~~عند الماتريدبه بمعنى ترجيح العقل الفعل ، والحرمة بمعنى ترجيحه الترك مستدلابما في الكفاية ~~ولذا صرح المحقق ابن الهمام في التحرير بكون التوفيق المذكور غلطا ، واستدل جمهور ~~الاشاعره بوجوه : # الأول : قوله تعالى : «وما كنا معذ بين حتى نبعث رسولا(()» حيث نفي العذاب ~~قبل وصول الشرع ، ولو وجب شى من الاحكام للزم بتركه العذاب قيله ، واللازم منتف ~~بالنص وهو إلزامى على المعتزلة دون الماتريديه إلا أن يجعل التالى عدم الأمن من العذاب ~~قبله وهو منتف لدلالته على الكون في الامن والسلامة منه لأهل الفترة والشاهق فبله ~~ويجعل التالى صحة التعديب قبله، ونفيها بمعنى عدم اللياقة للحكمة دون عدم الوقوع كما أشير ~~اليه فى[ شرح المنهاج للا سنوى ، أو يصور المقدم وجوب الايمان للزوم العذاب على تركه ~~عندهم بمعنى عدم جواز العفو عنه لمنافاته للحكمة ، كما أرشد إليه فى212 الكشف الكبير، ~~وأجيببالحمل على عذاب الاستئصال ، ونفي وفوعه لدلالة سياقها وهو قوله تعالى : ~~« وإذا أردنا أن نهلك قرية أعر نا مترفيها ففسقوا فيها فحق علييها القول() » الآية PageV01P079 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0080.png) ~~وللجمع بينها وبين الآيات المثبتة للعذاب قبله كما سيأتى بدفع التنافى الظاهرى بينهما فلا يمنع ~~مستندا بأن الآية لما دلت على أنه لابليق بحكمته ورحمته ايصال العذاب الادنى على ترك ~~لواجب قبل تنبيههم بارسال الرسل فدلالتها على أته لا يوصل إليهم العذاب الا كبر على ~~تركه قبل ذلك أولى ؛ ولو سلم كون التفي بمعنى عدم اللياقة دون عدم الوقوع وثبوت الدلالة ~~بذلك ، فعبارة الآيات المثبتة قاضية على دلالتها كما تقرر فى محله. # الثانى: قوله تعالى: « لئلا تكون للناس ms023 على الله ححة بعد الرسل» حيث دل ~~على تبوت الاحتجاج ، والعذر للناس على ترك الابمان قبل الرسل ، فلو كان العقل ححة ~~ملزمة لزم انتفاؤه ، وليس كذلك بالنص . وأجيب بأن المراد لئلا بكون ححة أصلا كما ~~هو المتبادر من الوقوع فى سياق النفي ، فان العقل دليل جلى والتفصيل إلى الرسل، والعاقل ~~اذا لم ينبه حاز ان بغفل ، فكان له نوع ححة كما في كشف الكشاف فلا يستلزم %~% ~~ححية العقل ، أومحمول على نفي الاحتجاج فى الشرائع والأحكام جمعا بين الأدلة كما أشار ~~الامام إلى بوفف وجوب الشرائع والاحكام على البعثة وبلوغ الدعوة ، والجواب عما تسك ~~به المخالفون من الوجهين بالتأويل بقوله فى رواية المذكوربن من الايمة (ويعدرون فى) ~~جهل (الشرائع) والأحكام (إلى قيام الححة) عليهم ببعث الرسول وبلوغ دينه كما أشير ~~إليه بنفي الححة فى الآبة ، وأريد نفي المعدرة التى يعتدرون بها قائلين : «لولا أرسلت إلينا ~~رسولا» فيبين لنا شرائعك ، ويعلمنا مالم نكن نعلم من أحكامك ، ففيه إشارة إلى أن ~~نسميتها ححه ، للتنبيه على آن المعذرة فى القبول عنده تعالى بمقتضى كرمه ، منزلة الححه ~~القاطعة التى لا مرد لها؛ فأشار إلى ان تبوت المعذرة والسلامة عن التعديب قبل البعثة كما ~~نطق به الآيات امحمول على ثبوت ذلك في الشرائع والأحكام دون مايشت بدلالة العقول ، ~~مما مر من المسائل السبعة السابقة ، فإنها تثبت بالعقل دون السمع لتوقفه عليها ، كما ~~يصرح به. # الثالث : أن العباد مجبورون فى أفعالهم لوجوبها عند تمام المرجح ، وليس ذلك PageV01P080 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0081.png) ~~اختيار العبد ، والالزم أن بكون للاختيار اختيار فيدور أو يتسلسل ، فلا يتصف بالحس ~~والقبح العقليين ، ولا يثبت الوجوب والحرمة عقلا المتوقفان على تبوتهما . وأجيب بأنه ~~معارض بنفيه الشرعيين أيضا ، لكونهما من صفات الأفعال الاختباريه ، ومنتقض باختياره ~~تعالى ، وسيأتي حله فى فصل الاستطاعة من الباب الثالت إن شاء الله تعالى . # الرابع : أن الحسن والقبح لو كانا عقليين لكانا لذات الفعل أوجزئه ، او لصفة لازمة ~~الذاته أوجزئه ولم يتبدلا ، لأن ما كان كذلك لايتخلف ولا يختلف ، والتالى باطل لحسن ~~كذب ms024 فيه إنقاذ لمظلوم ، وقبح صدق فيه إمداد لظالم ولاستلزام عدم النسخ . وأجيب بأن ~~الحسن والقبح لذاته فما يختلف باختلاف الإضافات وهو المجموع المركب منب الفعل ~~والاضافة ، والفعل حنس ، والإضافات فصول مقومة لأنواعه ، لأن الفعل من الأعراض ~~النسبية وهى تتقوم بالنسب ، والاضافات المختلفة فصول مقومة لها ، والحسن والقبح يثبتان ~~بحسب الأنواع لا الجنس نفسه ، فقولنا : شكر المنعم حسن لذاته معناه ان الشكر المضاف ~~الى المنعم حسن ، لا أن ذات الشكر من غير اضافة حسن كما فى التوضيح . # الخامس : أنهما لو كانا ذاتيين لزم اجتماع المتنافيين بالذات فى قول من قال : «هذا ~~الذى أتكلم به الآن ليس بصادق » فانه إن صدق فيه فقد كذب وبالعكس، وكذا ~~في قول من قال : «ما أتكلم به غدا ليس بصادق» فانه إن صدق فيه فقد كذب وبالعكس، ~~وكذا في قول من قال: «ماأتكلم به غدا ليس بصادق» ، ثم اقتصر فيه على قوله ماتكلمت ~~به آمس ليس بصادق؛ فان صدق كل من الغدى والأمسى يستلزم عدمه وبالعكس، وقد ~~بحير فى حله العقول ، وسماء صاحب المقاصد بالحذر الأصم . وأجيب بأنه إن أريد الإلزام ، ~~فلايتم على الماتربدية ، إذ لايلزم من عدم كونهما ذاتيين فى البعض عدمه مطلقا ، وإن ~~أريد التحقيق فليس التقريب بتام ، وبالحل بأن الخبر إشارة إلى الخبر عنه ، والاشارة إلى ~~لشيءآ لا يمكن ان تكون إلى نفس تلك الإشارة ، فلا بدخل نفس الخبر فى الحكم الذى ~~بتضمنه ذلك الخبر ولا بتناوله الحكم كما لو استثناه كماذ كر العلامة الشريف ، وهو امين ~~ماقيل في حله مما يبلغ عشرين وجها ؛ يعنى كما أن الاشارة قاصرة عن تناول نفسها كذلك ~~الحكم الذى يتضمنه الخبر لايتناول نفس الخبر ، لأن حقيقة الإخبار هو الحكاية عن النسبة PageV01P081 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0082.png) ~~الواقعة على الوجه المطابق أولا ، ومن شأن الحكاية أن بكون للمحكى عنه تعين في ~~مع قطع النظر عن الحكايه. # قال العلامة الدوانى : فلو قال «هذا الكلام » مشيرا إلى نفس هدا الكلام لم يصح ~~اتصافه بالصدق والكذب لانتفاء الحكانة عن النسبة الواقعة لأنه إنا بوضف ms025 بهما ~~الكلام الذى هو اخبار وحكاية عن نسبة واقعة وهى مفقودة فيه ، بل لاحكابة حقيقة ~~فيكون كلاما خاليا عن التحصيل ، ولا تكون خبرا حقيقة . # وفى القول الثانى إشارة إلى أنهمتكلم حقيقة ، وأن ذلك الكلام ليس بصادق والأول ~~صادق فيكون الأمسى كادبا لتخلف فرد من الكلية ، ويلزم كذب الثانى بلا استلزام ~~صدق الأول كذيه ، وكذب الثانى صدقه،، ولا كذب الأمسبى صدقه كما في شرح النونية ~~للفاضل الخيالى ، وأشار إلى الاستدلال على وجود الصانع المتعال، وعلى كونه محدث العالم ~~مغيرا لما فيه من الأحوال ، ووجوب معرفة ذلك بالعقول ، وعدم العذر فى الجهل بها بحال ~~وجوه أربعة : بامكان الجواهر وحدوتها ، وإمكان الأعراض وحدوثها # الدليل الأول : ما أشار إلية بقوله فى روانة المذ كورين (ولا عذر لأحد) من البالغين ~~(في الجهل بخالقه) بعذ مضى مدة الاستدلال كما دل قوله (لما يرى) ويعلم فى تلك المدة ~~يجرى العادة الإلهية كما هو للمتبادر ولعدم رؤية نفس الخلق (من خلق السموات والأرض) ~~أى وجودهما بعد العدم (وخلق نفسه وغيره) لتغير الآثار والأحوال فى ذلك ولا شى من ~~القديم كذلك. # يعنى أنه يعلم كل من استدل أن العالم من السموات والأرض وغيرهما ممكن لأنه ~~فرك متكثر ، وكل ممكن فله علة مؤثرة . # وتقريره على طريقة الجدوت بوجهين : # الأول : أنه يعلم أن الموجودات الممكنة تحتاج فى حدوثها إلى علة لايتطرقها العدم بوجه ~~زم الانقلاب ، فيكون خارجا واجبا بالذات . PageV01P082 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0083.png) ### | س 82. # الثانى : أن حالى الممكنات بالنسبة إلى الترجيح كحالها بالنسبة الى الترجح ، فلو لم يوجد ~~مرجح بالذات لم يترجيح أصلا فيتبت وجود الواجب تعالى ، وفيه إشارة إلى أن افتقار ~~لموجودات إلى المؤير من جيث الحدوث كما ذهب إليه المتكلمون ، وإليه أشار بتصوير ~~الدليل في الخلق والاحدات ، وبحتمل كونه من حيث الامكان والحدوت جميعا كما اختاره ~~محققوهم على خلاف في كون الحدوث شرطا أو شطرا في العلية ، وإليه يشير الخلق الذى ~~لايتصور إلا فيما أمكن # وتقرير الدليل عليه أنه يعلم دلالة السموات والأرض وغيرهما من الموجودات على أن ~~في الوجود واجبا ms026 ، وإلا لزم ايحصار الموجود فى الممكن ، فيلزم أن لايوجد شيء لأن الممكن ~~لايستقل بالوجود فى نفسه وهو ظاهر ، ولا في إيجاده لغيره لأن الابجاد بعد الوجود ، وإذ ~~لا وجود لاإيجاد ، فلا موجود بذاته ولابغيره ، فثبت وجود الواحب تعالى . # وهذان الوجهان فيهما غنية عن إبطال الدور والتسلسل ، واصل الدليل. مأخود من ~~قوله تعالى : «أو لم ينظر وا فى ملكوت السموات والأرض 0» وقوله : «سنر. %~% %~% 7 ~~آتاتنا فى الآفاق وفى أنفسهم» وقوله : « أولم نعمر كم ما نتذ كر فيه من ~~تذ كر وجاء كم الندير،» حيث دلت على توبيخ الكفار بترك النظر والاستدلال ~~على وجود الصانع المتعال واتصافه بصفات الكمال بعد تعميرهم مدة تمكنون فيها بعقولهم ~~من الاستدلال ، وقد أشير إلى الاستدلال في بمانين آنة كما فى شرح المقاصد وظاهر الكل ~~الاستدلال بحدوث الموجودات لكفايته في مقام التصديق وظهوره وهو مراد المتكلمين ، ~~فان مرادهم علية الحذوث على طريق الدليل الأنى(9) أى. الكون علة للتصديق باحتياج ~~الحادث قبل حذوثه . كما فى المواقف ، ولايدفعه كون المقام مقام بيان العلة على طريق الدليل ~~اللعى ، أى العلية فى نفس الامر، وآن اتصاف الحادت بالحدوت فى نفسن الأمر متأخر PageV01P083 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0084.png) ~~بالذات عن اتصافه بالوجود فيها ، واتصافه بالوجود متأخر كذلك عن احتياجه ، فلا يكون ~~اتآصافه بالحدوث علة اتصافه بالحاحة . # وفيه إشارات إلى مسائل : # الأولى : وجوب النظر فى معرفة الصانع تعالى ، وإليه أشار بقوله : (ولا عدر لاحد ~~في الجهل بخالقه لما برى من خلق) إلى اخره ، وحيث كان سائر الواجبات متوقفة عليه ~~عنده ثبت أن أول مطلق الواجبات هو النظر والاستدلال بالمصنوعات على وحود الصانع ~~تعالى ، واختاره الأستاذ أبو إسحاق الاسفراينى . # فأول الواجبات على المكلف النظر والاستدلال المؤدى إلى المعرفة بالله وبصفاته ، ~~وتوحيده وعدله وحكمته ، ثم النظر والاستدلال المؤدى إلى جواز إرسال الرسل وتككليف ~~العباد ، ثم الاستدلال المؤدى إلى تبوت الإرسال بدلالة المعجزات وتبوت الأحكام ~~والواجبات ، ثم الاستدلال المؤدى إلى تفصيل أركان الشريعة لأهله ، ثم العمل بما ~~يلزمه على شروطه فيهما كما فى التبصرة لعبد القاهر البغدادى . # الثانية : آن ms027 وجوب النظر والاستدلال على كل أجد بحسب ما بتيسر له من الدليل ~~دون الأدلة المشهورة للمتكلمين ، وإليه أشار بسوق عبارة الدليل على طريقة السلف. # الثالثة : أن حصول المعرفه بعد النظر الصحيح بطريق جرى العادة الالهية فى الانتا ~~عقيبه ، وخلق العلم به كما هو المتبادر فى المقام دون التوليد كما ذهب إليه المعتزلة ، ودون ~~الإيجاب كما ذهب إليه الفلاسفه . # الرابعة : أن العلم الواحد يتعلق بمعلومين وأكثر ، كما اشار إليه برؤية خلق السموات ~~والارض وخلق نفسه وغيره ، أى العلم بها خلافا لبعض الأشاعرة فى العلم المكتسب ، ~~وللمعتزلة مطلقا كما في التبصرة البغدادية . # الخامسة : آن الإحساس بالشى ليس علما به ، واليه أشار بزيادة الخلق في المقام ، ~~ولم يقتصر على رؤية المذ كورات مع كفايتها فى المرام ، واختاره جمهور الأشاعرة ، فالإبصار ~~لبس علما بالمبصرات ، وكذا البواقي خلافا للا شعرى للفرق الضرورى بين العلم التام بهذا ~~اللون وبين إبصاره ، وكذا بين العلم بهذا الصوت وسماعه ، وبين العلم بهده الرايحة PageV01P084 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0085.png) ~~وسمها إلى غير ذلك ، ولأن إطلاقه على الإحساس مخالف للعرف واللغة كما في شرح المقاصد . # والدليل الثانى : ما اشارإليه بقوله : فيما رواه الإمام أبوبكر محمد الزر تجرى في المناقب ~~والفقيه عطاء بن على الجوزجانى في شرح الفقه الأبسط ، وحافظ الدين التكردرى في المناقب ~~الصغرى ، والإمام أبوعبد الله الحارتى فى الكشف ، والإمام صارم الدين فى نظم الجمان ~~(وقال فى رواية ابى توسف : وكما تحيلى العقل) ويجزم بالاستحالة (فى سفينة مشحونة ~~بالأحمال احتوشتها) أى أحاطت بها من كل جهة ، بقال احتوش القوم بالصيد واحتوشوه ~~(في لجة البحر) ومعظمه (أمواج متلاطمة) يضرب بعضها بعضا (ورياح مختلفة) تهب ~~من كل جهة (أن جرى) بنفسها (مستوية) لاتميل إلى طرف ولا تقف وقفة مع تصادم ~~الرياح المختلفة (و) الحال أنه (ليس أحد يجريها ويقودها) مستوية (فكذلك يستحيل) ~~في العقل (قيام هذا العالم) من السموات والأرض وما فيهما بنفسه (على اختلاف احواله) ~~ن حركات السموات والسيارات وسكون الأرض واختلافها في الكيفيات ، وماخص ~~نه الإنسان من الهيئات واستجماع أنواع الكمالات ، وما بختص ms028 به سائر الموجودات ~~(وتغير اموره) من تعاقب الضوء والظلمات ، وتغير أحوال الحيوانات والمعادن والنبات ~~من غير صانع) واحب بالذات واحد موصوف بصفات الكمال منزه عن سمات التغير ~~والزوال (ومحدث) بحدث العالم وما اختلف فيه من الأحوال وتغير من الأعمال (وحافظ) ~~بحفظه عن الاختلال. # يعنى أن الممكنات من الارض والسموات وما فيهما حادثة لأنها متغيرة ، وكل ~~حادت فمله محدت . # وتقريره على طريقة الإمكان : أن الممكنات موجودة ، فلايد لها من موجد لاستحالة ~~وجود الممكنات من نفسها وقيامها بلا موجد ، فان كان واحما أو مشتملا عليه فذاك ، ~~وإن كان ممكنا فلا بد له من علة ويعود الكلام فيها ، فان انتهت الى الواجب فذاك ~~وإلا دار أوتسلسل ، وكلاهما باطل ، وإليه يشير إطلاق استحالة القيام بنفسه لشموله ~~القيام بالتسلسل اوالدور على نفسه . PageV01P085 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0086.png) # أما الدور فلوجهين : # لأول : أن صريح العقل بجزم بأن مالم يوجد لم يؤتر، فلو اثر الشى فى مؤتره يلزم ~~تقدمه على مؤتزه المتقدم عليه وهو محال . # الثانى : أن نسبة العلة إلى المعلول بالوجوب ونسبته إليها بالإمكان فلا مجتمعان ~~في الشي بالنسبة إلى أمر معين فضلا عن نفسه . # وأما التسلسل فلوجهين : # الأول : آن الممكنات لو تسلسلت لا إلى نهاية لاحتاج المجموع إلى علة ، لا يحوز ان ~~تكون نفسها ولاجزءا منها قتعين أن تكون خارحة واجبة ، لأن المجموع يكون ممكنا ~~الافتقاره إلى اجزائه فله سبب مغايبرله خارج عنه ، إذ الداخل لا يكون علة لنفسه ولا لعلله ~~فلا بكون علة مستقلة للمحموع ، والخارج لا يكون ممكنا فينقطع . # الثانى : آن تسبة السلسلة وأجزائها إلى الترجيح كنسبتها إلى الترجح وهو ظاهر ، ~~فلا يصلح شى منهما للعلية ، ويتتفي التساسل وهذا ينفي التسلسل فما يضبطه الوجود مطلقا ~~محتمعة اولا كما قال به المتكلمون . # وتقريره على طريقة الحدوث : أن العالم حادث لأنه متغير اموره وأعماله فلايد له. ~~مؤثر صانع ، ولا يكون حادثا متغيرا وإلا لاحتاج إلى مؤتر اخر ودار أو تسلسل، ولاهما ~~باظل لما مر، فثبت الانتهاء إلى مؤتر واحب قديم يحدثه ويحفظه، وهذا برهان لطيف ~~جليل مأخوذ من ms029 مسلك الخليل عليه التحية والتسليم بالتبحيل حيث استدل قبل آن بجرى ~~عليه القلم بالظهور بعد أن لم يكن ، والأفول بعد الطلوع ، وآثار العحز عن التدبير كما قال ~~الإمام أبو منصور مستفهما على سبيل الانكار في قوله : هذا ربي فان حدف أداته مشهور ~~قائلا : لا أحب الآفلين ، أى لا أثنى على الذى تتعاقب عليه الأحوال ، ويعتر به التغير ~~والزوال باستحقاق الربوبية ، ولا أعطيه المحبة التى بجب لله الواجب الوجود الذى يستخيل ~~عليه الزيادة والنقصان ، والذهاب والإتيان كما فى التبسير . # وأصل الدليل مأخود من قوله تعالى : « ومن آياته الجوار فى البحر كالأعلام PageV01P086 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0087.png) ~~إن يشا يسكن الرتيح فيظلان روا كد هلى ظهره» وقوله تعالى : «صنع الله الذي ~~وف » وقوله تعالى : «و لا يؤوده خفظهما وهو العلى العظيم..» وفيه ~~اشارات إلى مسائل : # الأولى : أن الموجودات مفتقرة إلى الصانع ابتداء وبقاء من حيث يستتبع حدوثها ~~كافتقارها من حيث إمكانها الذى لابنفك عنها ، فان الموجودات إما جواهر يستحيل ~~خلوها عن الأكوان المتحددة المتغيرة ، أوأعراض متحددة بتعاقب الأمثال متغيرة ، فهى ~~محتاحة إليه تعالى دايتما عند المتكلعين ، والتشنيع عليهم فى القول بعلية الحذوت بلزوم ~~الاستغناء عن الصانع بقاء كما ظن قشرى 6 ، بل ساقط بمرة ، وإليه أشار بقوله : ~~ومحدتث وحافظ. # الثانية . أن جزم العقل باستحالة جريان سقينة محمولة بنفسها على الاستواء مع تصادم ~~الأمواج والرياح مما لم يختلف فيه الآراء واجمع عليه العقلاء ، وهو قدر يسير بالنسبة إلى ~~ما في العالم من اختلاف الأحوال وتغير الامور والأعمال فكيف يوجد ويقوم بنفسه م ~~غير صانع وحب وإليه أشار بحعله المقبس عليه . # الثالثة : أن العالم حادث والاستدلال على حدوثه بجميع أقسامه وكونه مسبوقا ~~بالعدم بوحوه : # الاول : أن الجسم يقوم به الحادث ، وهبوضرورى لما نشاهده من الحركات وتچدد ~~الاعراض ولا شىء من القديم كذلك وإليه أشار بقوله : «فى سفينة مشحونة بالأحمال ~~احتوشتها في لخة البحر أمواج متلاطمة». # الثانى : أن الأحسام لاتخلو عن الحوادث من الأ كوان والتأليف وما يتبعهما من ~~لاعراض ولا توجد بدون التمانز ، وهو بالأعراض لتماثل الجواهر ms030 الفردة التى يتألف منها PageV01P087 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0088.png) ~~الاجسام ، والأعراض لاتبقي زمانين ، وكل مالا يخلو عن الحادث فهو حادث بذاته وصفاته ~~وأحواله ، وإليه أشار بقوله : «قيام هذا العالم على اختلاف أحواله وتغير أموره وأعماله » . # الثالث: آن كل جسم ممكن لأنه مركب، وكل ممكن وجد مسبوق بالعدم، إذ لايتصور ~~لإيجاد الا عن عدم وإليه أشار بقوله : صانع ومحدث مع قوله فى الدليل السابق «لما برى ~~خلق السموات والأرض». # الرابع : أنه لو وجد جسم قديم لكان فيالأزل إما متحركا أو سا كنا والكل باطل، ~~الأن ماهية الحركة المسبوفيه بالغير وماهية الأزلية عدم المسبوقية بالغير فيتنافيان، وماهية ~~لكون كونان فى آنين في مكان واحد فهو يقتضى المسبوقية بالغير المنافية للازلية ، ~~وإليه آشار بقوله : وتغير أموره واعماله مع قوله فى الدليل اللاحق : والعالم يتغير من حال ~~إلى حال # الرابعة : إثبات شمؤل قدرته تعالى لجميع الجواهر والأعراض بمغتى أنه يصح منه الفعل ~~والترك ببيان حدوث العالم بأقسامه أى ماسوى ذاته تعالى وصفاته، إذ لايمكن إثبات قدرته ~~تعالى بحدوث الأعراض فقط أو بامكانها كما قيل لبقاء احتمال كونه موجبا بالذات بصدر ~~عنه قديم يكون مبدأ الجوادث كالعقل الفعال عند الفلاسفة كما أشير إليه فى مبحث القدرة ~~شرح المواقف والمقاصد بل يتوفف إثبات وجوده تعالى ووحدته واتصافه بصفات ~~الكمال واثبات الرسالة وأحكام شرع ذى الجلال على اثبات حدوت العالم والاستدلال ~~كما في التسديد ومزيد بيانه فى الوافى شرح المنتحب . # الخامسة : الرد على الفلاسفة المخالفين فى حدوثه حيث ذهبوا إلى قدم العالم من العقول ~~والافلاك والنقوس الناطقة وتنوع العناصر؛ أى العقول العشرة والأفلاك السبعة بدواتها دون ~~صفاتها عند متقدميهم ، وبموادها وصورها الجسمية والنوعية واعراضها المعينة من المقادير ~~والاشكال عند متاخريهم وبنفوسها ومطلق الحركة والوضع فيها دون الشخصيه ~~والعنصريات بموادها وصورها الجسميه والنوعية عندهم والنفوس الناطقة عند بعضهم ~~واستدلوا عليه توجوه : PageV01P088 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0089.png) # الاول : أن المؤثر إما أن بستجمع فى الأزل جميع مايتوقف عليه تأثيره او لا، والثانى ~~إن لم يتوقف على شرط يستلزم الترجيح بلا مرجح وإلا يستلزم التسلسل ، والأول ms031 يستلزم ~~قدم الحادث فثبت التأثير فى الأزل . وأجيب عنه بالنقض ما اعترفوا به في الحوادث اليومية ~~لجريان ما ذ كروا فيها بعينه ، ولا مخلص لهم بآنها تستند إلى الحوادث الفلكية لالتزامهم ~~لكون كل منها مسبوقا بآخر لا إلى نهاية لما مر من استحالة التسلسل مطلقا ، ولو سب ~~عدم استحالته في مثله فهو معارض بجريان مثله في الأحسام فيحوز أن يكون حدوتها ~~مسروطا بشرط مسبوق باخر لا إلى بهاية. # وبالحل بأن التأثير وترجيح الفاعل المختار لأحد مقدور به ، انما هو بحرد الإرادة ~~ولا حاحة فيه إلى مرچح ينصم إليه . # فالفاعلية بمعنى تعلق التكوين حادثة بمحرد الإرادة المتعلقة بالمقدور ، وبالمعارضه بجواز ~~ترتب الإرادات أو ترتب تعلقات ارادة قديمة إلى ما لا بتناهى ، وكذا جدوث تعلقها ~~فى وقت معين بلا سبب مخصص لأن التعلق اعتبارى ، ولا تعلل الإرادة والاختيار كما ~~الابعلل الإيجاب. # وبالجملة فاعليته تعالى وتأثيره إما أن تكون أزلية أو حادثة بالنسبة إلى جميع العناصر ~~والأفلاك بدواتها وصفاتها أو تكون أزلية بالنسبة إلى البعض وحادثة بالنظر إلى البعض ~~الآخر ، ويبطل الأول لزوم انتفاء الحوادت اليومية والضرورة شاهدة بنبوتها ، ويبطل ~~الثالث لزوم الترجيج بلا مرجح فتعين الثانى وهو المطلوب . # الثاني : آن المادة قديمة والا لاحتاجت إلى مادة اخرى وتسلسلت وأنها لا تخلو عن ~~الصورة الجسمية والنوعية فيلزم قدم الجسم لقدم جميع اجزائه . وأجيب بمنع تركب الجسى ~~من المادة والصورة ومنع قدم المادة ؛ لان قدمها إنما يثبت توجوب اختلاف الاستعداد ~~المتفرع على الايجاب بالذات وهو باطل ، وبمنع عدم خلوها عن الصورة . # الثالث : أن الزمان قديم وإلا لكان عدمه قبل وجوده قبلية لا يجامع فيها السابق ~~المسبوق وهو السبق الزمانى فيكون الزمان موجودا جين مافرص معدوما ، هذا خلف . ~~واجيب بمنع بحقق التقدم الزمانى لكونه فرع وجود الزمان وهو ممنوع ، ولو سلم تحققه PageV01P089 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0090.png) ~~في الجملة فليس تقدم الزمان على وجوده بالزمان جتى يلزم اجتماع النقيضين بل بالذات ~~لتقدم أجزاء الزمان بعضها على بعض . # الرابع : إمكان وجود العالم لا أول له ، وإلا لزم الانقلاب من ms032 الامتناع الذاتى إلى ~~الإمكان الذاتى وهو يرفع الامان عن البديهيات لجواز الجائزات واستيحالة المستحيلات ، ~~وكذا إمكان تأثيره تعالى فى العالم لا أول له والا لزم الانقلاب المذ كور فيحب الجزم ~~بامكان وخجود العالم فى الأزل وهو يبطل الدلائل على امتناع وجوده فى الأزل . ~~. واجيب بمنع استلزام أزلية الإمكان إمكان الأزلية، فقولهم إمكان وجود العالم ~~في الأزل إن أريد به أن وجوده فى الأزل ممكن على أن يكون قولهم فى الأزل متعلقا ~~بالوجود ، فهو ممنوع لجواز أن تكون وجوده فى الأزل ممتنعا ، وإن أريد به آن إمكان ~~وجوده في الجملة مستمر فى الأزل على أن يكون قولهم فى الأزل متعلقا بالامكان فمسلم ، ~~ولا يلزم منه أن يكون وجود العالم فى الأزل ممكنا لجواز استحالة الوجود الأزلى مع كونه ~~متصفا في الأزل بامكان الوجود فما لايزال، وهذا مابينه جمهور المحققين بأنا إذا قلنا : إمكانه ~~أزلى فالأزل ظرف للامككان فيلزم كون ذلك الشىء متصفا بالإمكان اتصافا مستمرا غير ~~مسبوق بعدم الاتصاف ، وهذا ثابت للعالم قبل وجوده ؛ وإذا قلنا أزليته ممكنة ، فالأزل ~~في المعنى ظرف لوجوده ، اى وجود المستمر الغير المسبوق بالعدم ممكن ، ومن المعلوم أن ~~الأول لايستلزم الثانى لجواز أن يكون وجود الشىء فى الجملة ممكنا إمكانا مستمرا ~~ولا يكون وجودة على وخجه الاستمرار ممكنا أصلا بل ممتنعا ، ولا يلزم من هذا أن يكون ~~ذلك الشيء من فبيل الممتتعات لأن الممتنع هو الذى لاتمكن وجوده نوجه من الوجوه، ~~ولم يرض السيد الشريف هدا وادعى الاستلزام بينهما وقال() فى إثباته : إن إمكان ~~الشيء إذا كان الشىء مستمرا في الأزل لم يكن هو فى ذاتة مانعا من قبول الوجود فى شىء ~~ف أجزاء الأزل فسكون عدم منعه أمرا مستمرا فى جميع تلك الأجزاء ، فإذا نظر إلى ذاته ~~من حيث هو لم يمتنع من اتصافه بالوجود فى شىء منها بل جاز اتصافه فى كل منها لاندلا ~~فقط بل ومعا أيضا وجواز اتصافه فى كل منها معا هو إمكان اتصافه بالوجود المستمر ~~فى جميع أجزاء الأزل بالنظر ms033 إلى ذاته ، فأزلية الإمكان مستلزمة لإمكان الأزلية ، ورد بأن PageV01P090 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0091.png) ~~مقدمات دليله مسلمة إلى قوله : لم يمنع من اتصافه بالوجوذ فى شىء منها ، لأنه إما أن بتعلق ~~بعدم المنع على معنى أنه لايمنع فى شىء من أجزاء الأزل من الوجود ولو فيما لايزال فهو ~~بعينه ازلية الامكان ، ولا يلزم منه عدم منعه من الوجود الأزلى الذى هو إمكان الأزلية، ~~وإما أن يتعلق بالوجود على معنى أنه لايمنع من الوجود فى شىء من اجزاء الآزل فهو بعينه ~~إمكان الأزلية والنزاع فيه فيكون مصادرة على المطلوب . # والدليل الثالث : ما أشار إليه بقوله قما رواه الإمام أبو شكور السالمى فى التمهيد ~~وجمال الدين الكمازروى في سير المضمرات عن الإمام أنه قال في الرواية المزبورة (وكذا ~~خروج الجينين) الولد المستبين الخلقة (من بطن امه) ملابسا (بصورة حسنة) من استواء ~~القامة وتناسب الأعضاء ، واعتدال التخطيطات المقدارنه والأوضاع المتلايمة والإتقان ~~والإحكام البالغ اقصى الغاية والحكم والمصالح البالغة فيما عرف حمسة آلاف (ليس) ~~بالضرورة (من) تأثير (نجم) من السيارات عديم الشعور كما زعمه المنحمون والصابئون # أن الكوا كب المتحركة بحركات الأفلاك هى العلل لحدوث الحوادث الواقعة في العالم ~~ن الجواهر والأعراض متمسكين بدوران الحوادث السفلية والتغيرات الواقعة في جوف ~~فلك القمر وجودا وعدما مع مالتلك الكواكب من الاوضاع فى البروج كما يشاهد ~~في الفصول الاربعه وتأثيرات الطوالع (ولا) من (طبع) من القوى البسيطة والمركبة ~~العديمة الشعور بالضرورة وإليه أشار بعدم التعرض للاستدلال للا حالة إلى الضرورة فليس ~~التأثير من الطبع كما زعمه الطبيعيون من أن الطبائع هى العلل للحوادث متمسكين بأنه ~~تكون من اجتماع الماء والا رض النبات ولا بد فيه من هواء يتخلل. بين اجزائه ومن ~~حرارة طابخة، إذ لوفقد أحدهما أو لم يكن على ماينبغى فسد الزرع ، كما إذا ألقي البذر في موضع ~~لابصل إليه الهواء وحر الشمس ؛ ومن النبات يحصل بعض الحيوان لانه غذاؤه ومنهما ~~يحصل الإنسان لأنه متولد .من المنى المتكون من الغذاء الذى هونبات أو حيوان وكذا PageV01P091 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0092.png) ~~يحصل منهما ms034 بعض الحيوان الذى غذاؤه منهما والطبيعة المصورة التى في للرحم تقيد الاجزاء ~~المتخالفة الحقيقة بالصور والقوى والأشكال والمقادير التى بها يضصير مثلا بالفعل لمن فصلت ~~منه البذر (بل من تقدير صانع) متقن للا فعال ، فان الصنع إجادة الفعل كما فى المفردات ، ~~والتقدير بمعنى التخصيص الذى هو تتيحة الإرادة أو نتيحة الحكمة كما فى التعديل وغيره ~~(حكيم عالم) بالأشياء على ماهى عليه الآتى بالأفعال على ما ينبغى . يعنى أن اختصاص ~~كل واحد من الأحسام بصفته وصورته حايز ممكن فلا بد له من مخصص حكيم . # وتقريره آن اختصاص كل واحد م: الاحسام بصفته المعينة وصورته المشخصة ~~والاحكام إلى الغاية لابد وأن يكون من الجائزات ولايد للحائز من مرجح ، فاذا كان ~~واجبا حكيما فذاك المطلوب ، وإن كان ممكنا كنجم أو طبع احتاج إلى مؤثر فلا بد من ~~الانتهاء إلى الواجب الحكيم ؛ وإلا لزم الدور أو التسلسل وكلاهما باطل لما مر # وتقريره على طريقة الحدوت : أن المؤثر في الموجودات المقدر لما يخصنها من الهيئات ~~إن كان واجب الوجود حكما فذاك وإن كان ممكنا فله مؤثر ويعود الكلام فيه ويلزم ~~الدور أو التسلسل أو الانتهاء إلى مؤثر واحب الوجود لذاته حكم محدت للعالم ومقدر ~~لأموره ، والأولان باطلان لما مر فتعين الثالث وهو المطلوب . # وأصل الدليل مأخوذ من قوله تعالى : «هو الدى يصور كم في الا رحام كيف ~~يشاه(81 »؛ حيث دل إيراده في معرص الاستدلال على أنه يعلم علما ضروريا ، ويستدل ~~هعلى غيره كما فى شرح المواقف. # وفيه إشارات إلى مسائل: # لأولى : أن من تأمل فى عحائب الأفعال الحادثة فى عالم الطبيعة البالغة من الاتقان ~~والإحكام اقصى الغايات وكان راجعا إلى فطنة ولم يعم بصيرته التقليد علم بالضرورة أنها ~~لا بمكن أن تستند إلى قوى بسيطة أو مركبة عديمة الشعور سما ما يحدث فى الحيوانات ~~الصور والاشكال والتخطيطات المقدارنه والأوضاع المتلايمة فى الرحم وما يفاض ~~فيه من الصور النوعية والقوى التابعة لها على تلك المادة المتشابهة الأجزاء ، وما تراعى فيها ~~ن حكم ومصالح قد تحيرت فيها ms035 الأوهام وعجزت عن إدرا كها العقول والأفهام ، مما قد بلغ PageV01P092 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0093.png) ~~المعروف منها فى كتب منافع الأعضاء وأشكالها ومقاديرها ، وأوضاعها حمسة آلاف ، ~~ومالم يعلم منها أكثر مما علم ، كما فى المواقف واواثآل التفسير الكبير للرازى . # الثانية : أن استدلال المخالفين بمقابلة الضرورة سيما الاستدلال بالدوران فانه لايفيد ~~العلية ، والمدار قد يكون دائرا سما الاستدلال في المضافين، فيلزم آن يكون كل واحد ~~منهما علة للاخر وهو باطل قطعا ، وقد بتخلف في التوامين ، فان أحدهما قد يكون في غاية ~~السعادة والأخر قد يكون في غاية الشقاوة ، والتفارت درجة واحدة بينهما في وقت الولادة ، ~~وانه لاوحب التغيير فى الأحكام اتفاقا ، ولا بعلم كون اجتماع الماء والأرض والهواء ~~والحرارة سببا لتكون الحيوان منها ، ولم لايجوز أن يكون تكونه فى حال اجتماعها لامنها ، ~~يل بخلق الله تعالى إياء من العدم فى تلك الحالة باجراء العادة كما دل البراهين القطعية . # الثالثة : أن الجسم لايخلوعن شكل لتناهيه ، فان الشكل والصورة إحاطة حد أو حدود ~~وإليه أشار بالتعرض للصوره . # والدليل الرابع : ما اشار إليه فيما رواه الإمام أبو محمذ عبد الله الحارتى فى الكشف ، ~~والفقيه عطاء الجوزجانى فى شرح الفقه الأسط، وحافظ الدين الكردرى فى المناقب ~~الصغرى ، وصارم الدين المضرى فى نظم الجمان عن أبى بوسف عن الإمام أنه قال : (والعالم) ~~أى ما يعلم به الصانع وصفاته من الجواهر والأعراض (يتغير من حال إلى حال) ~~في الأ كوان والأمثال المتحددات (والتغير لايذ له من مغير) لا يتغير كما هو المتبادر ، ~~والاحتياج إلى المغير المرجح ضرورى فى الممكن المتغير (فدل تغيره على وجود مغير له غالب) ~~على أمره (هو الصانع) الواحب المتقن لفعاله ؛ بعنى آن كل موجود من العالم يشاهد تغير ~~حاله وانقلابه من العناضر والحيوان والمعادن والنبات ، ولايد له من مغير صانع . # وتقريره : آن كل موجود من العالم كانت حقيقته قابلة للتغير والعدم فانه بكون نسبة ~~حقيقته إلى الوجود وإلى العدم على السويه ، وكل ما كان كذلك لم يكن وجوده راححا ~~على عدمه إلالمرجح وهولايد وأن يكون موجودا ms036 ، فان كان ممكنا عاد الكلام فيه ولزم الدور ~~أوالتسلسل ، وكلاهما باطل لما مر، فثيت الانتهاء إلى مرجح واجب الوجود غالب لذاته . ~~وتقريره على طريقة الجدوت : أبه لاشك فى تغير العالم وحدوث أحواله ، وكل حادث PageV01P093 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0094.png) ~~ممكن ، وإلا لم يعدم ولم يوجد فله مؤتر وذلك المؤثر يكون لامحالة واجبا غالبا ، أو منتهيا ~~إليه لاستحالة الدور أو التسلسل ، وأصل الدليل مأخود من قوله تعالى : « إن في خلق ~~السموات والأرض واختلآفي الليل والنهار لآيآت لاولى الالباب » . وبين ~~المقام تببيها على ضرورية دلالة الموجود المحدث على وجود المحدث بقوله فيه (كوجود بتاء ~~مشيد) أى محكم (فى عرصة بعد أن لم يكن). فيها مادته وصورته كما دل الإطلاق (يدل ~~على وجود بان بناه) بالضرورة) وفيه إشارات إلى مسائل: # الأولى : أن الوجود عين الموجود كالوجوب فإنه المتبادر من التمثيل، وأنه معلوم بداهة ، ~~وقد بنبه عليه بأنه التحقق حقيقة محصوصة، وأنه الثابت العين ، وأنه مايعلم ويخبر عنه، وأنه ~~المنقسم إلى فاعل ومنفعل [فالوجود ليس زائدا على الذات في الواجب والممكنات عند الماتريديه ~~واختاره الأشعرى كما فى التعديل، وأوائل شرح المشكاة للهروى خلافالجمهورالأشاعرة والمغتزلة ~~مطلقا ، وللفلاسفة فى المكنات من الموجودات ، وليس النزاغ فى مقهوم الذات كما قاله ~~صاحب الصحائف ، إذ لايتصور نزاع في أن ذات الانسان نفس ذاته وماهيته ، فضلا ~~من الاحتياج إلى الاحتجاج ، بل النزاع فى الوجود المقابل للعدم ، وهو معنى الكون . # وحاضله أن الكون عرص قام بالذات بعد كون الذات ذاتا ، وثبوت هويته ~~في الأعيان أوهو نفس كون الذات ذاتا بمعنى أنه ليس لكل من الماهية والوجود هويه ~~ممتازة عن الآخر فيصدق مع عدم الهويه الخارجية للوجود لكونه من المعقولات الثانية ، ~~ومع زيادة الوجود فى المفهوم والتغقل فانهم وإن نفوا الوجود الذهنى فهم قائلون بمغايرة ~~بغض الأمور للبعض بحسب المفهوم والتعقل كما سيأتى ، فليس النزاع فيه مبنيا على النزاء ~~في الوجود الذهنى .. كما قال صاجب المواقف ، ولا لفظيا مرتفعا ببيان أن المراد الزيادة ~~في التصور وعدمها في الهوية كما قال صاحب المقاصد ، فانه متصادم لنتايج ms037 الأذهان مطالب ~~يقواطع البرهان . # ولا يرد ماذ كره شارح المواقف أنه لو اتحد الوجود بالسواد مثلا في الخارج لكان PageV01P094 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0095.png) ~~محمولا على تلك الذات مواطأة كالسواد ، وأيضا لم يكن لأحد شك فى أن الوجود موجود ، ~~كما لاشك في أن السيواد موجود ، فالهوية الثابتة في الأعيان هوية السواد ، والوجود عارض لها، ~~ويمتاز عنها فى العقل فقط ، ويندفع القول بأن عروص الوجود غير معقول كما قاله صاحب ~~المقاصد ، ونمسك القائلين بالغبريه مع جوابه مذ كور في المطولات ، وكذا الوجوب ليس ~~زائدا على الذات ، وإلية يلوح عدم بيان الزيادة فى مجل الحاحة إليه ، وهو مختار محقق ~~الماتربدية ، والأشعرى كما فى شرخ التعديل وغيره ، فليس الوجوب اعتباريا ولا عدميا، ~~لأن الوجوب تأ كد الوجود ، ولا يرد آن نفي قابلية العدم يؤكده مع انه عدمى ، لأنه وإن ~~كان في اللفظ كذلك فليس في الحقيقة كذلك ، فان صدق العذم على الشىءآ لايوجب ~~العد من العدم . وقال جمهور الأشاعرة والمعتزلة يكون الوجوب أمرا اعتباريا ، وليس ~~النزاع فى الوجوب بمعنى الاستغناء فى الوجود عن الغير ، فإنه اعتبارى اتفاقا كالإمكان ~~والحدوت والبقاء والعدم ، والوحدة الذاتية والعرضية ، بل فى الوجوب بمعنى بحقق الحقيقة ~~في نفسها بحيث يتيزه عن قابلية العدم كما صرح به فى التعذيل، ويعبر عنه بكون الذات ~~مقتضيا لوحوده في الخارج اقتضاء تاما . # وجوز صاحب المواقف كون النزاع في الوجواب بمعنى مابه يتميز الذات عن الغير؛ لكن ~~مايتميز به الذات هو الذات كما ضرج به ، واطلاق الوجوب عليه مجاز بتأويل الواجب ~~وإرادة مبدا الوجوب فيكون النزاع لفظيا مرتفعا ببيان أن العينية باعتبار ماصدق علية ~~مايتميزبه الذات؛ والغيرية باعتبار مفهوم مابه تتميزالذات فانه عارض اعتبارى من عوالرص ~~حقيقة الواجب والظاهر الأول ، وليس المراد من اقتضاء الذات مايتبادر منه من النسبة ، ~~بان كون الوجوب بسبة يبطل القول بالعيليه . وبالعكس # البانية(2) : أن الوجود هو التحقق فى الأعيان [دون الأذهان ، وإليه أشار البيان ~~وجود البناء ، وعدم بيان الوجود في الأذهان في موضع البيان واختاره جمهور المتكلمين، ~~فلا وجود فى الاذهان بمعنى ms038 الوجود الذى لايترتب عليه الآثار كالإضاءة والإحراق للنار، PageV01P095 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0096.png) ~~ويسمى ظليا ، وغير أصيل كما ذهب إليه الفلاسفه وبعض المتكلمين ، ومرادهم وجود نفس ~~الماهية الموصوفة بالوجود الخازجى ، ولذا قيل : الأشياء فى الخارج أعيان وفى الذهن صور ~~فلا عسر فى بجريره كما ظن صاحب الصحائف، واستدل الجمهور نوجهين : # الأول : أنه قسم من الخارجى بمعنى أن بخيل الذهن الصورة موجود فى الخارج ، ~~فادراك النقيضين موجود خارجا ، لا أن اجماعهما ماهنة أوصورة موجودة فى الذهن ، فإن ~~الممتنعات ليس لها ماهيات وحقائق موجودة فى العقل. # الثاني : أن الوجود عين الماهية والذات فلا وجود لها فى الذهن ، وإنما بتعقل ~~الكليات والاعتبار يات والمعدومات والممتنعات ، ومغايرة بعضها لبعض تحسب المفهوم من ~~عير حصول شيء فى العقل ، واقتضاء الثبوت في الجملة كما فى شرح التعديل وشرح المقاصد ~~فلا يشكل بنفيه إثبات قدم العلم وبحوه مما أخد الإضافة فى مفهومه ، فاستدلال المثبتين مع ~~تقيه مذ كور في المطولات # الثالثة(2) : ان دلالة الموجودات الحادثة على وجود محدث لها ضرور به قد بنبه علها ~~بأن من رأى بناء رفيعا جزم بأن له باتيا كما ذهب إليه الجمهور . # الرابعة : أن فى الوصف بالتشبيد والاحكام إشارة إلى أظهرية دلالته على محدثه ~~وعلى علمه وقدرته ، وغير دلك من الصفات المتوفف عليها الإحداث . # الخامسة :[أن الأحسام باقية أى غير متحددة كالأعراض مما سوى الألوان ~~والأشكال والإدرا كات والملكات فإن الحق أن العلم ببقائها بميزلة العلم الضرورى ببقاء ~~الأحسام من غير تفرقه ، وإن كان مذهب الأشاعرة امتناع بقائها مطلقا كما فى شرح ~~المقاصد ، أما نقاء الأحسام فان الضرورة الجسية حا كمة بدلك . وفي قوله فى عرصه: ~~اشارة إلى أن الأحسام لايخلو عن حيز أى فراغ تشغله وهو ضرورى لأن الجسم من أقسا ~~الجوهر المتحيز PageV01P096 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0097.png) # السادسة0 : أن فى قوله «مغير له غالب هو الصاتع » اشارة إلى الاخد من قوله ~~تعالى : «والله غالب على أمره» وإلى برهان التمانع المشار إليه فى قوله تعالى : ~~«وما كأن معه من إله إذا لذهب كل إله بماء خلق ولعلا ms039 بعضهم على بعض»، ~~وفى قوله : «لو كان فيهما آلهة الا الله لفسدتا(» وقوله تعالى : «إن أصبح ~~ماو كم غورا فمن يا تيكم بماء معين» ويقرر توجوه : # الأول : أن الإ له لو تعدد - فقدرة كل منهما وإرادته كافية في الحدوث والتغير - أوء لا؟ # وعلى الأول : يلزم اجتماع العلتين التامتين على معلول واحد ، وعلى الثانى يلزم العحز ~~المنافى للالوهية ، ولايمكن التوارد والاتفاق على الإيجاد بالاشتراك مع القدرة بالاستقلال ؛ ~~لأن تعلق إرادة كل واحد إن كان كافيا لزم المحذور الأول وإلا لزم الثانى ، وإليه أشار ~~بهوله : (مغير له غالب» . # الثانى : أنه لو تعدد لكان العالم محتاحا إلى كل منهما ومستغنيا عنهما لكونهما ~~مبدأين مستقلين له ، واللازم باطل بالضرورة ، وإليه أشار بقوله : غالب هو الصانع . # الثالث : أنه لو تعدد لجاز أن بريد أحدهما شيئا والاخر ضده الذى لاضد له غيره ~~كحركة زيد وسكونه ، فيمتنع وقوع المرادين وعدم وفوعهما؛ لامتناع ارتفاع الضدين ~~المذ كورين واجتماعهما فتعين وفوع أحدهما ، فيكون مريده هو الإنه دون الآخر لعحزه ، ~~فلا يكون الاله إلا واحدا ، وإليه أشار بقوله : «قدل تغيره على وجود مغير له غالب ~~هو الصانع » . # السابعة : نفي الهيولى القدمة ، والصورة كما قالت الفلاسفة ، وإليه لوح بقوله : ~~كوجود بناء مشيد في عرصة بعد أن لم يكن بدل على وجود بان بناه ، آى بعد ان، لم ~~يكن فيها هيولاه ولا صورته كما دل الإطلاق والسياق ؛ فالأحسام مركبة من الح PageV01P097 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0098.png) ~~الفردة الغير المنقسمة كما اختاره المتكلمون ، واستدلوا على إثباتها وإبطال الاتصال ~~في نفسه لوحوه : # الاول : أن القابل للقسمة لو لم يكن منقسما بالفعل إلى أجزاء لا تتحزأ بل واحدا ~~في نفسه كما هو عند الحس لكان معروضا للوحدة ، فاذا انقسم لزم انقسام الوحدة لاستلزام ~~انقسام المحل انقسام الحال واللازم باطل ، لان الوحدة لا تنقسم أصلا ، إذ لامعنى لها ~~سوى عدم الانقسام . # الثانى : أنه لو لم يكن منقسما ، وكان واحدا لكان تقسيم الجسم وتفريق أجزائه إعداما ~~له بالكلية لأنه عند التفريق بزول الهوية الواحدة ، وتحدت هويتان أخريان بالضرورة ، ~~واللازم باطل ms040 للقطع بأن شق البعوص البحر بابرته ليس إعداما له وإحداثا لبعض اخ # الثالث : أنه لولم يكن الجزء ، أى الجوهر الغير المنقسم عقلا ولافرضا ولاوهما موجودا ~~في الجسم لما كان الجبل أعظم من الخردلة ، لأن كلا منهما حينئذ قابل لانقسامات غير ~~متناهية : فيكون أجزاء كل منهما غير متناهية من غير تفاضل ، وهو المعنى بالتساوى ~~في عبارة المشايخ . # الرابع : أنه لو لم ينته انقسام الجسم إلى شىء لا يقبل الانقسام لكان امتداد كل ج ~~حتى الخردلة غير متناهى القدر لتألفه من امتدادات غير متناهية العدد . # وبمسك الفلاسفه مع حوابه مذ كور فى المطولات . # تم أشار إلى أنه بثبت بمحرد العقل وجوب الايبمان بالله تعالى؛ ودلالة المعحزة على ~~صدق الرسول صلى الله عليه وسلم ، ووجوب تصديقه ، وحرمة الكفر والتكذنب (وقال ~~في كتاب العالم ويعرف) بالصدق (الرسول) فيما حاء به من الأحكام الاعتقادية والعملية ~~من قبل) تعريف (الله) تعالى بتركيب العقول والاستدلال به على حقية ماجاء به ~~بدلالة معحزاته ، فأشار إلى أن وجوب تصديق الرسول صلى الله عليه وسلم . # وحسن ذلك بمعنى استحقاق المدح والثواب عليه فى حكم الصانع عقلى يجزم به العقل ~~إجمالا بتوفيق الله تعالى للاستدلال ، لا بالسمع والأخذ من قبل الرسول لتوفف العلم ~~بصحه السمع على العلم بصحته فستحيل اثباته به. PageV01P098 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0099.png) # واستدل على ذلك توحهين : # الأول : ما أشار إليه بقوله فيه : (لأن الرسول) لإرشاد العباد (وإن كان بدعو) ~~من آمر بدعوته من قابل للحق راشد وجاحد لإلزام الشرع معاند كما دل عليه الإطلاق ~~(إلى) دين (الله) تعالى بما حاء به من معحزاته الدالة على حقية أحكامه الاعتقادية ~~والعملية (لم يكن أحد) ممن بلغته دعوته (يعلم) ويصدق (بأن) الأمر (الذى يقول ~~الرسول) صلى الله عليه وسلم ويدعو إلى التصديق به من وحدانية الصانع المتعال واتصافه ~~بصفات الكمال وسائر ما حاء به من الأحكام على الاحمال (حق) مطابق للواقع واحب ~~قبوله (حتى يقدف الله) ويلقي (في قليه) أى عقله الحال فيه (التصديق) الراجع إلى ~~الكلام النفسى (والعلم) المشروط به التصديق (بالرسول) ms041 وحقية دعواه بتوفيقه للاستدلال ~~عليه برؤبة بعض معحزاته أو بالقاء التصديق فى قلبه بطريق الفيض من غير بجسم %~% نظر ~~وكسب . بعنى أن ثبوت الشرع وما يقول الرسول عند المكلف الذى بدعوه الرسول إلى ~~التصديق به موفوف على وجوب الابمان والتصديق عنده لا في نقس الأمر، فلوتوفف ~~وجوب الإيمان والتصديق على الشرع لزم الدور وإفخام الرسل فهو ثابت عقلا يقدف الله ~~في قلبه التصديق والعلم . # وتفريره : ان المكلف المراد إلزام الشرع لو قال : لااصدق ولا أنظر في معرفة صدقه ~~مالم يجب التصديق والمعرفة عندى فخينئد يتوفف تبوت الشرع على تبوت كون التصديق ~~ومعرفه صدقه واجبين ، فلو استفيد من الشرع توقف على تبوت الشرع ولزم الدور ~~أو التسلسل والإفحام فى مقام الدعوة والإلزام . وفيه إشارات إلى مسائل : # الأولى : أن وجوب الابمان بالله تعالى ، ووجوب تصديق التبى عليه الصلاة والسلام ~~لايتوقف على الشرع لأن ثبوت الشرع عند المكلف المراد إلزامه بتوفف على الايمان ~~بوجود البارى تعالى ووحدته وعلمه وقدرته وكلامه ، وبنبوة النبى وبدلالة معحزاته وعلمه ~~توجوب التصديق بذلك كله ، وإليه أشار بقوله : لان الرسول وإن كان بدعو إلى الله تعالى ~~الشمول دعوته الراشد والمعاند ولذا عمم بقوله لم يكن أحد يعلم بأن الذى يقول الرسول حق ~~إلى اخره فلا يتوجه منع صاحب التلويح توفف الشرع على وجوب الإيمان وتحوه PageV01P099 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0100.png) ~~مستندأ بأن توفف التصديق بثبوت الشرع على الإيمان بالله تعالى وصفاته وعلى التصديق ~~بنبوة النى ودلالة معجزاته لايقتضى توففه على وجوب الابمان والتصديق ولا على العلم ~~وجوبهما غايته آنه يتوفف على نفس الإيمان والتصديق وهو عير مقيد ولا متاف لتوفف # الثانية : أن فى قوله لم يكن أحد يعلم فى مقام نفي اللزوم عنده إشارة إلى أته يترتب ~~لإثم على ترك النظر الواجب فى نفس الأمر بعد ظهور المعحزة وإدراك مدة التجربه ~~لا في اعتقاد المكلف ولا بالنسبة إليه ، فليس للمكلف المعاند أن يقول : لا أقدم على ~~نظر لم يجب ولا يجب عندى مالم أنظر ، وأن لا يأثم بترك النظر إذ لم يتبت ms042 بعد وجوب ~~شىء ؛ لأن الجهل ليس بعذر بعد ظهور المعحزة وإدراك مدة التحربة كما صرح به فى قوله : ~~«ولاعذر لأحد في الجهل بخالقه»» فلايرد ما في المواقف وغيره أنه مشترك الإلزام ، إذ لو وجب ~~بالعقل فبالتظر اتفاقا ، فيقول المكلف حينئذ لاأنظر مالم يجب ولا يجب مالم أنظر . لايقال ~~قد يكون وجوب النظر فطرى القياس إذ من القضايا التى قياساتها معها فيضع النبى له ~~مقدمات بنساق ذهنه إليها بلا تكلف ويفيده العلم بوجوب النظر ضرورة . لانا نقول له ~~أن لايستمع إليه ولا إلى كلامه الذى أراد به تنبيهه ، ولا يأثم بترك النظر والاستماع إذ ~~بثلت بعد وجوب شىء أصلا فلا بمكن الدعوة ويلزم الإخام. # الثالثة : أن إثبات الرسالة على المكلف بتوقف على معرفته وجود الصانع المتعال ~~وكونه واجبا واحدا. بالذات متصفا بصفات الكمال باعثا للرسول آمرا بما حاء نه من ~~العقائد والأعمال وإليه أشار بقوله: «ويعرف الرسول من قبل الله» ، وقوله بعده : بما عرفهم ~~الله من التصديق بالرسول لتوقف ثبوت الرسالة فى نفس الأمر على تلك الأمور وكذا إثباته ~~على المكلف واستلزام وجوب الوجود الوحدة بالذات بمعنى التنزه في ذاته عن أنحاء التعدد ~~والتركب والمشاركة في الحقيقة وخواصها كما صرح به البيضاوى وغيره ، ولذا بنى المتكلمون ~~برهان التمانع المثبت للوحدة على الوجوب لذاته كما بنى الفلاسفة عليه دلائل الوحدة وبينوا ~~استلزام التعدد للامكان كما فصل فى محله وعن هذا قال بعض الأحلة فى رد ماقيل إن ~~التوحيد مما يصح إثباته بالسمع : إن التعدد يستلزم الإمكان على مالخص فى محله وما لم PageV01P100 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0101.png) ~~بعرف أن الله تعالى واجب الوجود خارج عن جميع المكنات لم ينتظم برهان على الرسالة ~~بعنى أن إثبات الرسالة وما حاء به الرسول من الأدلة السمعية عند المكلف بتوقف ~~على معرفته وجوب وجود الصانع المرسل ووحدنه بخروجه عن جميع الممكنات ، فاثبات ~~الوحدة بالأدلة السمعية دور فلا برد اعتراض صاحب المقاصد بأن غايته استلزام الوجوب ~~الوحدة بالذات ؛ فاثبات الوحدة(1) لاستلزام معرفته معرفتها فضلا عن التوفف . # ومنشأ الغلط عدم التفرفه ms043 بين تبوت الشىء ، والعلم به لما يشعر سياقه ، أن المراد تومف ~~انتظام البرهان على الرسالة وعلى حقية ما حاء به الرسول بالنسبة إلى المكلف لا بالنسبة إلى ~~نفس الأمر كما ظن على معرفته وجوب وجود الصانع المرسل له ومعرفته وحدته ، لاتوقف ~~معرفة الوجوب على معرفه الوحدة وإن كان الوجوب يستلزعها # ولا برد ما قيل إن الرسالة تثبت عند المكلف بمعرفة دليل الصانع ودلالة المعحزة ~~على صدق مدعى الرسالة بلا بوفف على معرفه وجوب وجوده كما ظن لتوفف انتهاض ~~دليل الصانع ودلالة المعحزة عند المكلف على وجوب الوجود ومعرفته كما عرف فى مسلك ~~الامكان والحدوث ، ومنشأ الغلط الغفول عن التوقف بالواسطة ، ولا بتحه ماقيل إنه إن ~~أراد الاستلزام بينا فظاهر أنه ليس كذلك وإن أراد مطلقا فغير ثابت ، ودلائله مدخولة . # ولو سلم فالعلم بوجوده تعالى لايتوفف عليه ، اى على العلم بوحدته فانه يتبت ~~بالخروج عن نظام السلسلة لاعن جميع الممكنات لاحتمال تعدد السلاسل لمنع البراهين ~~المقررة فى كتب الفحول احتمال التعدد وعدم الخروج عن جميع الممكنات لتعدد السلاسل ~~لانتظام البرهان بانتهاء سلاسل الممكنات والمحدثات إلى واحببالذات على ماتقرر ~~في المسلكين لانتهاء سلسلة واحدة كما ظن ولاثباتها الاستلزام المذ كور، وأشار إلى آن ~~أصل الدليل مأخوذ من الآية يقوله فيه (ولذلك) اى ولكون معرفة صدق اارسول فيما ~~حاء نه من قبل تعريف الله للخلق بتوفيق الاستدلال (قال الله تعالى) مخاطبا لرسوله ~~ومسليا له (إنك لا تهدى) هدانة موصلة إلى البغية لامحالة (من أخببت) ولا تقدر PageV01P101 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0102.png) ~~أن تدخله في الاسلام وإن بذلت فيه المجهود ولا يجرى الاهتداء على محبتك (ولكن ~~الله يهدى من يشاء) ان پهدنه فيدخله فى الإسلام بتوفيق الاستدلال وخلق الاهتداء ~~فيمن يختار الهداية ؛ كما كشف عنه قوله تعالى : (وهو أعلم بالمهتدين(1)) اى سبق ~~علمه ممن يختارها فيهديه كما فى التيسير ، وفيه إشارة إلى أن الاية عامة الصيغه وإن نزلت ~~في أبي طالب ؛ لأن النبى عليه الصلاة والسلام كان راغبا فى إسلامه لتكفله إياه فى صباه ~~ومنعه عنه فى ms044 كبره كما قال اين عباس رصى الله عنهما . # الثانى : ما أشار إليه بقوله (ولوكانت معرفة الله) توجوب وجوده ووحدته وصفاته ~~الذاتية والفعلية الشاملة لإرسال الرسول وخلق المعحزة على بده (من قبل) تعريف ~~(الرسول) ما حاء به من الشرع وموقوفا عليه (لكان المنة على الناس) وهى النعمة ~~التى لايطلب موليها ثوابا ممن أنعم بها عليه ؛ من المن : بمعنى القطع ؛ لأن المقصود بها قطع ~~حاحته (فى معرفة الله من قبل الرسول) لحصول نعمة المعرفة من قبله ما حاء به (لا من ~~قبل الله) وحده بتركيب العقول والتوفيق للاستدلال (ولكن المنة من الله) وحده ~~على الرسول فى معرقه الرب تعالى) بتوفيق الاستدلال كما وفق إبراهيم عليه السلام ، ~~وبالإعلام بطريق الفيض والإفضال كماوقع لبعض الرسل ، وبالعصمة عن الكبائر والكفر ~~في كل حال (والمنة لله) وحده وإن حصلت بوساطة الرسل (على الناس) المؤمنين ~~(بما عرفهم الله) بتركيب العقول والتوفيق للاستدلال (من التصديق بالرسول) وحقية ~~ماحاء به . بعنى ان معرفة الله تعالى ومعرفه وجوب تصديق. النبى لوكان من قبل الرسول ~~وتوفف على الشرع لكان المنة منه ولزم الدور او التسلسل فهو واجب عقلا مما عر فهم ~~الله تعالى. # وتقريره : أن تصديق أول أخباره واجب عقلا ؛ لأنه لو كان شرعا لتوفف على نص ~~آخر بوجوب تصديقه ، فالنص الثانى : إن كان وجوب تصديقه بنعسه لزم توفف الشىء ~~على نفسه ، وإن كان بنص ثالث لزم التسلسل ، وأيضا يتوقف وجوب تصديقه علي PageV01P102 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0103.png) ~~حرمة كذنه ، فلو ثبت من قبله لزم الدور أو التسلسل ؛ وأصل الدليل مأخوذ من قوله ~~تعالى : «بل الله من عليكم أن هداكم: للا مان» ، وأشار إلى تنويره بقوله ~~فيه (ولذلك) أى لكون معرفه وجود الصانع المتعال واتصافه بصفات الكمال بتوفيق ~~الله سبحانه للاستدلال (لابنيغى لاحد أن يقول إن الله بعرف) ويتبت وجوب الإيمان ~~ه (من قبل الرسول) بما حاء به من الشرع كما قاله المحدتون وتبعهم الأشاعرة لتوقف ~~تبوت الشرع عند المكلف على معرفة الله ووجوب الابمان به وبصفاته الذاتية والفعلية ~~ى مها إرسال الرسول وتشريع ms045 الاحكام ، وفيه تلويح بما مر من الإشارة إليه من عدم ~~التبديع فى الخلاف فى التفاريع ، ولذا لم يقل بالتخطئة والتبديع (بل ينبغى آآن يقول إن ~~العبد لايعرف شيئا من الخير) وما يليق به فان الخير حصول الشىء لما من شانه ان يكون ~~حاصلا له (إلا من قبل الله تعالى) لتوقف المعرفة على خلق الأسباب التى يتوصل بها ~~الإنسان إلى الحق . يعنى أن معرفة العبد لربه؛ بل كل مايعرفه من الخير الذى منه معرفة ~~وجوب تصديق النى فيما جاء به شبت من قبل الله تعالى بما ركب فى العباد من العقولى ~~ووفق للاستدلال من قبل الرسول # وما قيل في الاعتراض على الدليل إن وجوب التصديق وحرمة الكذب بمعنى جزم ~~العقل بأن صدقه ثابت قطعا وكذيه ممتنع لما قامت عليه من الأدلة القطعية مما لانزاع ~~في كونه عقليا كالتصديق نوجود الصانع ؛ وأمابمعنى استحقاق الثواب أو العقاب فى الاجل ~~فيحوز أن بكون ثابتا بنص الشارع على دليله وهو دعوى النبوة وإظهار المعحزة فانه ميزلة ~~نص على أنه يجب تصديق كل ما أخبر به ويحرم كذنه أو بنص «أطيعوا الرسول» - مدفوع ~~بأنه لوتوقف الوجوب فيه وحرمة ضده بمعنى استحقاق الثواب أو العقاب في الاجل على نص ~~الشارع ، فان وجب الامتثال بذلك النص في هذا الواجب فقد دار، وإن وجب بنص اخر ~~تسلسل؛ وإثبات المعجزة المقارنة لدعوى النبوة لايتوقف على اعتبار كونها يميزلة النص فاعتباره ~~غير مفيد وأن ثبوت أصل الشرع موفوف على العلم به عند المكلف المراد إلزامه فكذا ثبوت ~~كل نص من نصوصه ومنه بص وجوب الإطاعة . وفيه إشارات إلى مسائل : PageV01P103 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0104.png) # الأولى : أن أصل الدليل مأخود من قوله تعالى : « بيدك الحير إنك على كل شيء ~~قل عر ( 0» وإليه أشار بقوله : إن العبد لا بعرف شيئا من الخير إلا من قبل الله. # الثانية : الإشارة إلى آن مايعرفه العيد من الخير بتوقف على أمور يجمعها الهداية ~~بنصب الأدلة والإقدار على الاستدلال باعطاء الصحة والقوة وتركيب العقول وتسهيل ~~السبل وكلها من فضله تعالى وإليه ms046 أشار بقوله : والمنة لله على الناس ما عرفهم الله من ~~التصديق بالرسول. # الثالثة : أن الهداية تتنوع أنواعا لايحصيها عد لأنها منة من الله تعالى : «وإن تعدوا ~~نعمة الله لا تحصوها()» وإليه أشار بقوله : ولكن المنة من الله تعالى على الرسول ~~في معرفة الرب والمنة لله على الناس ، لكن تنحصر فى أحناس أربعة كما أشار إليه ~~لرازى والبيضاوى : # الأول : الهداية بافاضة القوى التى بها يتمكن المرء من الاهتداء الى إقامة مصالحه ~~المعاشية والمعادية ويكون مبدأ لحصول الاهتداء كافاضة العاقلة والحواس الظاهرة وإليه ~~أشار بهوله : «حتى يقدف الله فى قلبه التصديق والعلم . # الثانى : الهداية بنصب الدلائل الفارقة بين الحق والباطل والصلاح والفساد كما أشير ~~إليه فى قوله تعالى : «وهديناه النحدين» أى اريناه طريقي الخير والشر ونصينا له ~~دليلهما فشبه الدليل الواضح بالنحد الذى هو الطريق الواضح المرتفع وسمى إراءة طريق ~~الشر ليحترز منه هدابة لكونها خيرا من هده الجيثية وإليه أشار بقوله : لما برى من ~~خلق السموات والأرض وخلق نفسه وغيره . # الثالث : الهداية بارسال الرسل وإنزال الكتب كما أشير إليه فى قوله تعالى : # تح ~~وجعلناهم ايمة بهدون بأمر نا (5»، وقوله : « إن هذا القرآ ان يهدى للتى هي PageV01P104 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0105.png) ~~قو 4(1 »؛ فان الهداية لما كانت فعل الله وبخلقه عدت من هدايته؛ وعدت هداية القران ~~والرسل بالتوصل وإليه أشار بقوله : لأن الرسول وإن كان بدعو إلى الله . # الرابع : الهداية بكشف الله تعالى على قلو بهم السرائر كما هى عليه وإلتائها بطريق ~~الفيض كما أشير فى قوله : « كلا هدتنا(2) » وإليه أشار بقوله : ولكن المنة من الله على ~~الرسول في معرفة الرب ، م اشار إلى ان كفاية الإيمان الإجمالى فى الخروج عن عهدة ~~التكليف فيما لوحظ اجمالا ، ويشترط التقصيل قما لوحظ تفصيلا فيكفي فى الإجمال ~~التصديق بجميع ماعلم بالضرورة مجىء الرسول به أو يعلم كل أحد كونه من الدين من غير ~~افتقار إلى الاستدلال كوحدة الصانع وعلمه ووجوب الصلاة وحرمة الخمر ولو لم يصدق ~~بواحد منها عند التفصيل كان كافرا بالاتفاق كما في شرح المقاصد ms047 وغيره. # (وقال في الفقه الأكبر : وإذا أشكل) أى التبس ، استعارة كالاشتباه من الشبه ~~كما فى المفردات (على الانسان) المصدق بما حاء به الرسول إجمالا (شىء) لاحظه ~~بخصوصه مما علم بالضرورة كونه من الدين (من دقائق علم التوحيد) كشمول علمه تعالى ~~للكليات والجزئيات وحدوت العالم وحشر مافنى من الأحساد ، فكم مؤمن لم يعرف ~~معنى الحادت والقديم أصلا ولم يخطر بباله حديت حشر الأحساد ولكن إذا لاحظ ذلك ~~فلو لم يصد ق كان كافرا. كما فى شرح المقاصد وأشار إليه بالدقائق ، وإلى التقييد ~~بالضروريات الدينية بذ كر التوحيد الذى هومبناه وأفصح عنه فى فصل خلق الأعمال ~~بالتصريح بعدم الا كفار فى غير الضروريات بالتردد والإنكار وقد مر ضايطه ، وإلى. ~~الاحتراز عن الإنكار والتوقف فى علم الأحكام بعدم الإ كفار لمنكر الاحتهاديات إجماعا ، ~~وفيه تصريح بما مر الاشارة إليه من التسمية (فانه يببغى له) ويجب عليه (أن يعتقد) ~~ويصد ق على الإجمال (فى الحال) من غير إهمال (ماهو الصواب) المحمود بحسن مقتضى ~~الشرع والعقل في ذلك الشىء الملحوظ بخصوصه والحق (عند الله) أى علمه وحكمه بأن ~~يقول مثلا : إن ما أراد الله سبحانه وتعالى منه فهو حق واقع ، فان هذا القدر يكفيه PageV01P105 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0106.png) ~~(إلى أن بجد عالما) بدقائق علم التوحيد (فيسأله) ، وفيه إشارة إلى أن تحصيل دقائق ~~علم التوحيد فرض على سبيل الكفابة كما مر، وإلى أن من وجد عالما ينبغى أن يسأله ~~ما يحتاج إلى السؤال من أمر دينه كما دل الإطلاق بحدف المفعول وإلى الأخذ من قوله ~~تعالى : « فاسأ لوا أهل الذ كر إن كنتم لأ تعلمون» . (ولا يسعه) ولا يجوز له ~~(تأخير الطلب) إذا أمكن له المراجعة إلى العالم بدقائقه (ولا يعذر بالتوقف) فيه أى ~~شما أشكل عليه من الضروريات لأن التوقف وعدم القول بواحد معين من الطرفين فيما يجب ~~اعتقاده اكالإنكار ( ويكفر إن وقف) ولم يعتقد إجما لا أن ما أراد الله سبحانه وتعالى منه ~~حق لعدم العدر في الجهل بالضروريات الدينيه، فلا يتناول التوفف في عيرها كما ms048 ظ %~% ) ~~كالتوقف فى قدم الكلام كما نسب إلى أبى عبد الله الثلحى أنه يقول بالمتفق عليه وهو أنه ~~كلام الله تعالى ويتوقف فى المختلف فيه وهو أنه مخلوق أو غير مخلوق وكيف لا ولو أطلق ~~زم إكفار المنكرين من المعيزلة والنحاريه بالطريق الأولى ، فقد أطبق الجمهور على خلافه ~~ونص عليه الإمام فى مواضع من كتايه . PageV01P106 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0107.png) ### | 5 # (في) بيان (الصفات الذاتية) أى المنسوبة إلى ذات الصانع المتعال ، إما بالاتصاف ~~بها من غير قيام معنى به كالصفات السلبية مثل كونه واحدا مجردا ليس فى جهة ولا حيز ، ~~وكالاضافيات مثل كونه الأول والآخر والقابض والباسط ، أو بالاتصاف يها لقيام معنى به ~~من الصفات الثبوتية كالعلم والقدرة والإرادة والكلام كما فى شرح المقاصد والصحائف ~~وما يرجع إليها) أى إلى الصفات الذاتية ، مما يتصف ذات الصانع به من الصقات ~~المتشابهات التى تعتقد مع التيزبه عن إرادة مابوهم ظواهرها من الكيفيات كاليد والوحه ~~والنفس والعين ، ومما يتصف به ذات الصانع من كونه تعالى مرئيا بأبصار عباده المكرمين ~~في الجنات مع التتزه عن إحاطة البصر والكيفيات ؛ والكون فى شىء من الجهات . ~~ولما قدم السلبيات في قوله دو الحلال والإكرام حيت فسر نعوت الجلال بالسلبيات ~~وصفات الاكرام بالثبوتيات كما فى الصحائف وأشار إليه الرازى والبيضاوى فى مواصع مر ~~التفسير ، قدم الإمام من الأقسام الأربعة السلبية (قال فى الفقه الأكبر : والله واحد) اى ~~ميزه الذات عن المشاركة فى الحقيقة وخواصها : كوجوب الوجود والقدرة الذاتية والحكمة ~~التامة ، وعن أنحاء التركب والتعدد ومايستلزم أحدهما من الجسميه والتحيز، وأشار إلى بيان ~~استلزام الوحدة الذاتية للتيزه عن الأمور المذكورة توجوه ذكرت فيه : # الأول : ما أشار إليه بقوله (لامن طريق العدد) لأن الوحدة من طريق العدد غير ~~محتص به تعالى بل هو لازم بين لكل جزبى حقيقي، فهو نفي لإرادته لانفي الوحدة العددية ~~وإليه أشار بذ كر الطريق أى المقصد وبين المراذ بقوله (ولكن من طريق انه لاشريك له) ~~في حقيقة الألوهية وخواصها ، إذ لو كان له شريك فى الألوهية لاستلزم المحال ms049 ، لأن مابه ~~التمايز لايجوز أن يكون من لوازم الألوهية ضرورة اشترا كها بل من العوارض فيجور ~~مفارقتها فترتفع الاثنينية فيلزم حواز وحدة الاثنين وهو محال . # الثانى : ما أشار إليه بقوله : (لم يلد) أى لم يصدر عنه ولد ، لأنه لايجانسه شىء PageV01P107 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0108.png) ~~مكن أن يكون له صاحمة وولد ولا يفتقر إلى مايعينه ويخلف عنه ، ولأن الوالد عنصر ~~الولد المنفعل بانفصال مادته عنه ، والله سبحانه مبدع الأشياء كلها فاعل على الإطلاق ميزه ~~من الانفعال بالولد (ولم يولد) أى لم يصدر عن أصل لأته واجب الوجود ؛ وكل مايبولد ~~فهو حادث ومن جزتى الأصلين مركب ولا تركيب فيه لاستلزامه الإمكان والاحتياج؛ ~~لأن كل عركب يحتاج إلى الجزء الذى هو غيره وكل محتاج إلى الغير ممكن ؛ لأن ذاته م ~~دون ملاحظة الغير لا يكون كافيا فى وجوده ، وإن لم يكن ذلك الغير فاعلا له خارجا عنه . # الثالث : ماأشار إليه بقوله : (ولم يكن له كفوا) أى لم يكافئه وبماثله (أحد). ~~في حقيقته ، إذ لو ماثله أحد في حقيقته ، فان اتفقا على إيجاد كل مقدور لزم التوارد وكون ~~مقدور بين قادرين مستقلين ، وإن اختلفا لزم عجزهما أو عجز احدهما مع الترجيح بلا عرجح ~~لأن المقتضى للقادرية حقيفه الاله وذاته ، وللمقدورية إمكان الممكن # وفيه إشارات إلى مسائل. # الأولى : الرد على قدماء المتكلمين القائلين بأن ذاته تعالى مماثلة لسائر الذوات ~~في الحقيقة ، وإنما بمتاز بأحوال أربع : الوجوب ، والحياة ، والعلم ، والقدرة التامين؛ لأنه ~~لوماثل غيره لكان اختصاصه بما به خالف غيره لمخصص ويلزم التسلسل ، ولأنه لايمك ~~الاشتراك في الحقيقة مع الاختلاف فى أخص صفاتها . # الثانية : أنه أخد المرام من سورة الإخلاص الجامعة لأصول التتزية من تيزيهه تعالى ~~من الكثرة والتعدد المفاد بقوله : «قل هو الله أحد » وعن النقص والقلة المفاد يقوله ~~«الله الصمد » وعن العلة المادبه والمعلولية المفاد بقوله : («لم يلد ولم يولد،» ، وعن ~~الشبيه والنظير في الحقيقة المفاد بقوله : «ولم يكن له كفوا أحد » مع نهاية الإيجاز وباهر ~~الإعجاز حيث تضمنت الرد على نحو آر بعين فرقة ، كما ms050 أفرد ذلك بالتصنيف الإمام بهاء الدين ~~اين شداد كما في الاتقان . # الثالثة : أنه اكتفي في المقام عن ذ كر الصمد لاستلزام الوحدة عن المشاركة فى الحقيقة ~~وخواصها للصمدية المقتضية لاستغنائه الذاتى عما سواه وافتقار جميع المخلوقات إليه فى الوجود ~~والبقاء ، ولأن اتصاف الواجب تعالى بمعناه معلوم للموحد وغيره ولذا نكر أحد وعرف PageV01P108 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0109.png) ~~الصمد فى النظم العظيم ، وإنما ذكرفيه تنصيصا على ماهو كالنتيحة للحملة السابقة ~~باعتبار ان من هو أحد ميزه عن سمات النقص من الكثرة والتعدد ولا بد أن بكون ~~مصمودا إليه فى الحوائج ، أو كالدليل عليها باعتبار أن من يكون صمدا على الاطلاق لاند ~~أن يكون أحدا أى منزها عن جميع سمات النقص ، وأشار إلى نفى مايستلزم التركيب ~~والتعدد فيه بقوله : (لاجسم) لأن الجسم مركب يحتاج إلى الجزء فلا يكون واجبا ، ولأنه ~~متحيز وهو أمارة الحدوت ، وفيه إشارة إلى أنه ليس بجوهر ، لأنه متحيز وجزء من ا- ~~عند المتكلمين ، ولذا اكتفي عنه . # وأماعند الفلاسفة فلأن ماهية الجوهر إذا وجدت في الأعيان كانت لا في موضوع ؛ أى ~~محل مقوم للحال ، وذلك إنما يتصور فما وجوده غير ماهيته ووجود الواحب نفس ماهيته ~~كما فى المواقف ، وإلى الرد على المجسمة المشبهة وعلى المستترة منهم بقولهم : لأ كالأحسام ، ~~كما دل عليه الاطلاق (ولا عرض) لأن العرض محتاج إلى المحل المقوم له والواجب تعالى ~~مستغن عن غيره (ولاحد له) فإن إحاطة الحدود والنهايات في الأجسام بواسطة الكميات ، ~~وفيه رد عليهم فى قولهم بالتماس للعرش (ولاضد له) لأن التضاد إنما يتصور فيما يتوارد ~~على المحل من أنواع جنس واحد ، والواجب تعالى ميزه عن كل ذلك (ولا ند له) أى ~~مناد مخالف في القوة : من ناددت الرجل : خالفته (ولا مثل له) أى مساو في القوة بقرينة ~~ذكره بعد نف الكفاءة في الحقيقة وذلك لأنه لوكان له مثل أوند في القوة لكان كل ~~منهما متمايزا عن الآخر بخصوصه ، فالوجوب والامتياز إن كان من لوازم الحقيقة المشتركة ~~بلزم اشتراك الكل فيه ، وإن كان من لوازم الحقيقة المشتركة ms051 مع الخصوصية يلزم التركيب ~~المنافى للوجوب ؛ وفيه إشارة إلى أنه منزه عن إطلاق الماهية عليه لاستلزامها للمحانسة والماثلة ~~في الحقيقة ، اذ يقال ماهذا الشىء؟ أى من أى جنس هو؛ وعن هذا قال أبو منصور ~~الماتربدى : إن سأل سائل عن الله بما هو؟ قلبنا : إن أردت : ما اسمه ، فالله الرحمن ، ~~وإن أردت : ماصفته ، فسميع بصير، وإن آردت : مافعله ، فخلق المخلوقات ، ووضع كل ~~شيء موضعه ، وإن أردت : ماماهته ، فهو متعال عن المثال والجنس: وهو مذهب جمهور ~~لمتكلمين ؛ وفى شرح المقاصد ما روى أن أبا حنيفة كان يقول : إن لله ماهية لابعلمها PageV01P109 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0110.png) ~~إلا هو فليس بصحيح ، إذ لم يوجد فى كتبه ولم ينقل عن أصحابه العارفين بمذهمه بل صرح ~~تخلافه في قوله : نعرف الله حق معرفته كما سيأتي ، ولما كان ما أشار إليه فيما مر من ~~براهين إثبات الواجب وبوحيده دالة على ما ذ كر هنا من وجوه تيزيهه اكتفي بذلك ~~في المقام عن الإشارة إلى براهينه ، وفصل عدم الماثلة والمشابهة بقوله فيه (لايشبه شيئا) ~~ن الأشياء (من خلقه) فى صفة من الصفات وحال من الأحوال كما دل عطفه على قوله : ~~لاشريك له ، أى في حقيقته ، ونفي المكافيء في حقيفته بهو نفي لمشابهة المخلوقات ~~في صفات الممكنات وأحوالها نوجه من الوجوه كما دل عليه الإطلاق . وفيه إشارة ~~وإلى مسائل : # الأولى : أنه تعالى لايتصف بشىء من الكيفيات المحسوسات بالحس الظاه ~~او الباطن والطعوم والروائح والشهوة والنضرة والحزن والتأسف والغضب والاشفاق والتمنى ~~والفرح ؛ ولا بالآلام واللذات الحسية لأنه لايعقل منها إلامايخص الاحسام وإن كان البعض ~~منها مختصا بدوات الأنفس ، ولأن البعض منها تغيرات وانفعالات وهى على الله تعالى محال ~~ولإجماع الأمة ، وفيه رد على الفلاسفة المثبتين له لذة عقلية متمسكين بأن من تصور ~~كما لا في نفسه فرح به ، ولما كان كماله أعظم السكمالات فلا شك بكون ابتهاجه أجل ~~الابتهاحات ؛ ورد بأنا لانسلم أن اللدة نفس الادراك وإذا كان سببا للدة فقد لا يكون ~~ذاته أى ذات المدرك قابلا للذة ووجود السيب لا ms052 يكفي لوجود المسبب من دون وجود ~~القابل وبالمعارضة بأنه حينئذ يجوز أن يتألم بأن يعلم أن من الناس من أنكره واتخد له ~~شر يكا او حسبه حسما وهو باطل وفاقا. # الثانية : أنه لايجرى عليه تعالى مايجرى على المخلوقات من التغير والانتقال والزمان ، ~~فلا تتصف ذاته وصفاته بقبول التغير والانتقال لاستلزامه الحدوث، ولاالتقدر بالزمان لأن الزمان ~~متحدد بقدر به متحدد فلايتصور فى القديم عند المتكلمين. وأما عند الفلاسفة فلان الزمان ~~مقدارحركة المحدد عندهم فلا يتصور فما لاتعلق له بالحركة والجهة، فأى تفسير فسر الزمان ~~به امتنع تبوته لله تعالى كما فى المواقف ؛ وتوضيحه أن التغير التدريجى زمانى ، بمعنى آنه PageV01P110 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0111.png) ~~قدر بالزمان وينطبق عليه ولا يتصور وجوده إلا فيه ، والتغير الدفعى متعلق بالآن الذى ~~هو ظرف الزمان ، فما لا تغير فيه أصلا لا تعلق له بالزمان قطعا ، فتقدم البارى تعالى على ~~العالم ليس تقدما زمانيا عند المتكلمين القائلين بأن العالم حادث حدوثا زمانيا وعند الفلاسفة ~~القائلين بأن العالم حادث حدوثا ذاتيا بل هو تقدم ذاتى عندهم ؛ وفسم سادس من أقسام ~~التقدم عندنا كتقدم بعض أجزاء الزمان على بعضها وتقدم عدم الزمان على وجوده . # الثالثة : أن بقاءه تعالى ليس عبارة عن وجوده فى زمانين وإلا لزم كونه تعالى زمانيا ~~بل هو عبارة عن امتناع عدمه ومقارنته مع الأزمنه ، ولا القدم عبارة عن ان يكون ~~قبل كل زمان، والا لم يتصف به البارى تعالى ، بل هو عبارة عن أن لا بكون الوجود ~~مسبوقا بالعدم ، نعم وجوده تعالى مقارن للزمان ومستمر مع حصوله ، وأما انه زمانى ~~وآنى ؛ آى واقع فى أحدهما فلا ، فليس بالقياس إليه ماض وحال ومستقبل ، ولايلزم من ~~علمه بالمتغيرات تغير في علمه لأنه إنما يلزم ذلك إذا دخل فيه الزمان ، وإذا قلنا : كان الله ~~تعالى موجودا فى الأزل وسيكون موجودا فى الأبد وهو موجود الآن ، لم ترد نه أن ~~وجوده واقع في تلك الأزمنة بل آردنا أنه مقارن معها من غير ان يتعلق بها كتعلق ~~الزمانيات كما فى شرح المواقف ms053 وغيره (ولايشبهه شى من خلقه) في صفاته وأفعالة ، فهو ~~متوحد بصفات الكمال لايتصف بشيء من الممكنات بخواصه ، فنفي مشابهة الأشياء له تعالى ~~برجع إلى صفاته السلبية باعتبار الرجوع إلى التوحد بصفات الكمال فان أوصافه تعالى من ~~العلم والقدرة وغير ذلك أجل واعلى مما فى المخلوقات بحيث لامناسبة ببنهما ، فان علمنا ~~عرض ومحدت وقاصر ومستفاد من الغير، وعلمه تعالى قديم كامل ذاتي وكذا الحال ~~في سائر الصفات (وهو شىء) كما دل قوله تعالى : «أى شئء أ كبر شهآدة قل الله ~~شهيد كنني و بينكم(12 » على أن ذاته شىءآ (لا كالأشياء) كما دل عليه قوله تعالى : ~~«ليس كمثله شئء- » ، ولم يجعل الشىء اسما من أسمائه تعالى لئلا يتوهم دخوله فى جملة ~~الأشياء الخلوقة . وفيه اشارات إلى مسائل : PageV01P111 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0112.png) # الأولى : أنه تعالى لما لم يكن كالأشياء فلا يتحد بها بالطريق الأولى ذاتا أوصفة كما ~~زعمه النصارى ، وذهبوا إلى أن الله سبحانه جوهر واحد ؛ اى قايم بنفسه له ثلاثة أقانيم ، ~~أى صفات وخواص هى الوجود والعلم والحياة ، وعبروا عنها بالأب والايبن وروح القدس ، ~~وأرجعوا سائر الصفات إليها ، وقالوا إن الكلمة وهى أقنوم العلم ايحدت بجسد المسيح ، ~~وتدرعت بناسوته بالإشراق اوالامتزاج أوالانقلاب على اختلاف بينهم كما فى شرح المقاصد . # الثانية : أنه تعالى لايحل فيها ذاتا كما زعمه المتصوفة ، وذهبوا إلى أن السالك إذا ~~أمعن في السلوك ، وخاض في لجة الوصول ، فربما بحل البارى فيه ، تعالى البارى عن ذلك ~~علوا كبيرا ، وحبنئد يرتفع الأمر والنهى ، ويظهر من غرائب الأمور ما لا يتصور من ~~البشر متشثين بظاهر الحديث الإلهى : « إن العيد لأ يرال يتقرب إلى ختى أحبه ، فإذا ~~أخببته كنت سمعهآ الذى به يسمع ، وبصره الذى به يبصر » وكلامهم خارج ~~عن طريق العقل والشرع كما فى شرح المقاصد ؛ والحديث مؤول بأنه لا يسمع. ولا يبصر إلا ~~مايستدل به على الصانع تعالى وقدرته وعظمته وكبيريائه. # الثالثة : أن الله تعالى لايحل فيها(2) ذاتا أو وصفا كما زعمه بعض غلاة الشيعة ، وذهبوا ~~إلى أنه لايبعد ظهور البارى فى صورة بعض ms054 الكاملين ، وأولى الناس ذلك على وأولاده ~~المخصوصون الذين هم العلم فى الكمالات العلمية والعملية ، ولهذا كان يصدر عنهم فى العلم ~~والأعمال ماهو قوق الطاقة البشرية كما فى شرح المقاصد . # وقول الفرق الثلاثة ناشى عن الجهل العظيم بامتناع ابحاد الاثنين ، ولزوم كون الواحب هو ~~الممكن والممكن هوالواجب ، وإنه محال بالضرورة ، وبأن الخال في الشى يفتقر إليه في الجملة ، ~~سواء كان حلول جسم في مكان ، أوعرض في جوهر، اوصفه في موصوف؛ والافتقار ينافي ~~الوجوب، وبأنه لوحل فى جسم؛ فإما في جميع أجزائه فيلزم الانقسام ، أو فى جزء منه فيلزم أن ~~يكون أصغر الأشياء وكلاهما باطل بالضرورة ، وبأنه لوحل فى محل، فإمامع وجوب ذلك فحينئذ ~~تفتقر إلى المحل ويلزم إمكانه وقدم المحل بل وجوبه؛ لأن مايفتقر إليه الواجب أولى بأن يكون ~~واجبا ، وإما مع جوازه ، وحينئذ بكون غنيا عن المحل ، والحال بجب افتتاره إلى المحل » PageV01P112 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0113.png) ~~فيلزم انقلاب الغنى عن الشى محتاحا بإليه وهو باطل بالضرورة : ولمنا كانت الأدلة راجعة ~~إلى الضرورة لم يصرح بها فى المقاء ، مشيرا إلى انتفاء الابحاد والحلول بالضرورة . # ولما كان في معنى التئ خقاء أشار إلى البيان يقوله : (ومعنى الشيء الثابت) اى الموجود ، ~~لاته مصدر قد براد به الفاعل ؛ اى من قام به المشتئة ، ولا تزاء في وجوده وثباته سواء ~~كان وجوده من ذاته أومن غيره كما دل الإطلاق ، وقد براد به المقعول أى مشآء الوجود ، ~~وما شاء الله تعالى وجوده فهو موجود كما هو المفهوم من المشبئة المطلقة المصروفة إلى الكامل ~~وعليه قوله تعالى : «الله خألق كل شئء » ، وفيه إشارة إلى ان الشىء هو الموجود ~~الثابت في الخارج دون المعدوم لقوله تعالى : «خلقتك من قبل ولم تك شيئا » واختاره ~~عامة المتكلمين واستدلوا عليه توجهين : # الأول : أن القول بنبوت المعدوم فى حال العدم ينفي المقدور نه ، لان الذوات ازلية ~~عند المثبتين ، والأحوال التى من جملتها الوجود عندهم لا تتعلق بها القدرة ، فان الأحوال ~~عندهم ليست مقدورة ولا معحوزا عنها ، فيلزم ان لا بكون البارى قادرا على إيجادها ms055 . # الثابى . أن المعدوم إما مساو للمنفي أواخص منه او أعم، إذ لاتباين لظهور التصادق، ~~فان كان مساويا له أوأخص صدق «كل معدوم منفي» ولاشىء من المنفي بثابت؛ فلا شىء ~~من المعدوم بثايت ، وإن كان أعم لم يكن نفيا صرفا وإلا لما بقي فرق بين العام والخاص ~~بل ثابتا وقد صدق على المنفي فيلزم كونه ثابتا ضرورة ان ماصدق عليه الأمر الثابت ثابت ~~وهو باطل قطعا ضرورة استحالة صدق أحد النقيضين على الآخر كما فى شرح المقاصد . ~~وإلى الرد على جمهور المعنزلة القائلة يكون المعدوم شبئا أى ثابتا في نفس الأمر ~~لا بالنظر إلى الثبوت فى العلم الأزلى كما ظن إذ لايساعده أدلة الطرفين ولايتأتى به الخلاف ~~في البين ؛ فالماهية عندهم غير الوجود معروضة له ، ومد تخلو عنه متمسكين فيه نوجهين : # الأول : ان المعدوم متميز وكل متميز ثابت فالمعدوم ثابت ؛ أما الأول فلا نه متصور ~~ولايمكن تصور الشىء الايتميزه عن غيره؛ ولأن بعضه مراد ومقدور دون بعض؛ ولولا التميز ~~لما عقل ذلك. PageV01P113 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0114.png) # وأما الثانى فلان كل متميز له هويه يشير إليها العقل ، وذلك لايتصور إلا بتعينه ~~وتبوته في نفسه . # واجيب بالنقض بما اعترفوا بنفيه من الممتنعات والخيالات ، ونفس الوجود والترتيب ~~والأحوال ، وبأنه إن أريد بالتميز القدر الثابت في المنفي فظاهر أنه لاوجب الثبوت ، ~~وإن اربد غيره منعناه وعليهم تصويره وتقريره وبيان كونه مقتضيا للثبوت . # الثانى : أن المعدوم متصف بالإمكان وهو صفة ثبوتية فكان المتصف نه ثابتا ، لأن ~~اتصاف غير الثابث بالصفة الثبوتية محال . # وأجيب بمنع كون الإمكان تبوتيا بل هو أمر اعتبارى ومنقوض ببعض مانقض نه ~~الوجه الأول. ### | حم # لما كان اتصاف الواحب تعالى بالسلبيات والإضافيات لايقتضى ثبوت صفات له ~~كما فى شرح المقاصد وغيره وكانت السلبيات غير متناهية ؛ لأن له تعالى بحسب كل موجود ~~غيره صفة سلبية هو كونه ليس ذلك الموجود كما فى إيضاح المصباح وشرح المقاصد لم يذ كر ~~السلب بطريق الحصر في المقام وأشار إلى الإضافيات من تلك الأقسام فى ضمن تعميم المرام ، ~~(قال في ms056 الفقه الأ كبر: والله لم يزل) أى لم يكن زمان محقق أو مقدر ولم يمض إلا ووجود ~~البارى تعالى مقارن له وهو معنى الأزلية والقدم (ولا يزال) أى لايتأتى زمان فى المستتبل ~~الاووجوده تعالى مقارن له وهو معنى الابديه والدوام (بصفاته) من الصفات الثبوتية ~~البالغة عندنا إلى بمانية - من الحياة، والعلم، والقدرة، والإرادة، والكلام، والسمع، والبصر، ~~والتكوين ، والصفات، المتشابهة البالغة إلى سبعه عشر- من النفس، والوجه، والجنب، وعير ~~ذلك بلا كيف فى كل ذلك كما في المناح وغيره (وأسمايه) اى مدلولات أسمابه التى بينها الشارع ، ~~فإن مفهوم الاسم قد يكون نفس الذات والحقيقة وهوفي اسم الجلالة فقط ، وقد بكون ~~مأخوذا باعتبار الصفات والأفعال والسلوب والإضافات ، ولا خفاء في تكثر اسمابه تعالى ~~بهذا الاعتبار كما فى شرح المقاصد . PageV01P114 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0115.png) # فالمراد بها بقرينة جمع الأسماء وعطفها على الصفات الشاملة لصفات الأفعال عندنا ~~مدلولات اسمايه من القسمين الأخير بن ؛ أى : السلبيات ؛ والإضافيات لا الأسماء المشتقة ~~من الصفات الثبوتية أو مأخذها كما ظن ؛ فالسلبيات كالواحدية في الصفات؛ والسلامة عن ~~النقائص في الذات والصفات ، والقدوسية ؛ أى المنزهية عن أن بدركه الأوهام والعزة عن ~~أن برام ، إلى غير ذلك مما يبلغ حمسة عشر على الختار فى بيان الأسماء الحسنى ، والإضافيات ~~كالعلو ، والمحمودتة والمحد والأولية والآخريه ، إلى غير ذلك مما يبلغ عشرين على ~~الختار فى شرح المواقف. # وفي، إشارات إلى مسائل : # الأولى : أن الاتصاف بمدلولات الأسماء كلها ثابت فى الأزل وفما لايزال ، خلافا ~~للا شاعرة فى أسماء الأفعال ، فان مدلول الاسم المشتق من صفة أزلية كالقادر والعالم أزلى ، ~~ومدلول الاسم المشتق من الفعل ليس بأزلى ، سواء كان مشتقا من فعله تعالى كالخالق والرازق ~~لعدم أزلية صفات الأفعال عندهم ، أو كان مشتقا من فعل غيره كالمعبود والمشكور، فالقسمان ~~لسا بأزليين عندهم كما فى الصحائف . # الثانية : أن الاسم أريد به هنا المدلول ، فان الاسم قد براد به الدال ، وقد براد به ~~المدلول؛ أى الذات أوالصفة والتعيين بحسب المقام ؛ فالاسم مشترك بين الدال والمدلول ~~عندنا ، واختاره الأستاذ ابو تصر بن ms057 ابوب ومن تبعه من الأشاعرة ، واعتبروا المدلول ~~المطابقي ، خلافا لجمهورهم فإنهم أخذوا المدلول اعم واعتبروا فى الصفات المعانى المقصودة ، ~~فقالوا: مدلول الخالق الخلق وهو غير الذات ؛ لأن المدلول لاشتماله على النسبة المغايرة للذات ~~مغاير ألبتة ، ومدلول العالم العلم وهو: لاعين ولاغير ، ومدلول لفظ الله هو الذات وهوعين ، ~~وخلافا للمعنزلة فانهم دهبوا إلى مغايرته للمسمى مطلقا متمسكين بآن الاسم حقيفه ~~في الملفوظ فلا بتحد بمعناه . وأحاب عامة أصحاينا بأنه يتبادر كل من الأمرين بحسب المقام ~~في بحو ريد الكاتب والمكتوب ، وقوله تعالى : ه ولله الأ سمآء الحسنى» وقوله تعالى : PageV01P115 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0116.png) ~~«(فاعبد الله مخلصا له الدين(21» وأن معنى الخالق شئءآ له الخلق لانفس الخلق قطعا، ~~فلا بحمل على المعانى التضمنيه باعتبار كونها المعانى المقصودة . # الثالثة : أن الإضافة العهدية فى المقام مشيرة إلى الأسماء المعهودة ببيان الشارع عليه ~~الصلاة والسلام ، وهى تبلغ مع التسعة والتسعين المشهورة إلى نسعه وار بعين ومائة ما ورد ~~في الكتاب والسنة كماعده في شرح المتاصد والمواقف ، إذ لاينفي العدد الزيادة عندنا وعند ~~أ كثر الأشاعرة ، وأ كد الحكم المذ كور مشيرا إلى امتناع محلية الحوادث فى حقه سبحانه ~~بقوله فيه : (لم يحدث له صفة) من الصفات الثبوتية والمتشابهة (ولا) ما بدل عليه # من الصفات الاضافية والسلبية فما نسب السلب إلى ما ستحيل اتصاف البارى ~~به كما في المواقف ، فان المتبادر من الصفة الثابتة ومن الاسم مادل عليه مما سوى الصفة ~~الثابتة لاقتضاء العطف المغايرة . # وفيه اشارات إلى مسائل : # لأولى : أن في بخصيص النفي بالصفات الثابتة ومدلول الاسماء المعهودة إشارة إلى أن ~~اتصافه تعالى بالسلوب التي لبست كذلك ، ومحض الإضافات الحاصلة بعد أن لم تكن ~~ككونه غير رازق لزيد الميت ، ورازقا لعمرو المولود ، وبتعلقات الصفات الحقيقية المتغيرة ~~التعلقات ككونه عالما بهذا الحادث وقادرا عليه ليس كذلك فانه حائز التحدد ، إذ ليس ~~كل إضافة موجودة حتى يلزم اتصافه تعالى بموجودات حادثة وليست بصفة كما فى التعديل. # فلا برد ماذ كره الإمام الرازى أن القول بكون الواجب محلا للحوادث لازم ms058 على جميع ~~الفرق وإن كانوا بتبرءون عنه . # أما الأشاعرة فلان زيدا إذا وجد كان الواحب تعالى غير قادر على خلقه بعد ما كان ~~فاعلا له؛ وكان «عالما » بأنه موجود «مبصرا» لصورته «سامعا» لصوته «امرا» له ~~بالصلاة - بعد مالم يكن كذلك. # وأما المعتزلة فلقولهم بحدوث المريدية والكارهية لما يراد وجوده أوعدمه، والسامعية ~~والمبصرية لما بحدث من الأصوات والألوان ، وكذا بتحدد المعلومات عند ابي الحسين ~~البصرى . # وأما الفلاسفة فلقوهم بأن للواجب تعالى إضافة إلى ماحدث م فنى- بالقبلية ، ~~المعية ، مم البعدنة . PageV01P116 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0117.png) # الثانية : أنه يمتنع اتصاف البارى تعالى بالحادت وقيام الموجود بعد العدم ، واختاره ~~عامة المتكلمين ، واستدلوا عليه بوحوه : # لأول : انه لو كان ذلك الحادث لذات الواحب ، اولصفه من صقاته الذاتيه لزم ~~ودمه ، وإلا لزم احتياج الواحب فيه إلى منفصل ، فلا يكون واجيا من جميع الجهات ~~هذا خلف . # الثانى : أنه لوحاز اتصافه بالحادت لحاز النقصان عليه وهو باطل بالإجماع ، وجه ~~للزوم أن ذلك الحادت ان كان من صفة الكمال كان الخلو عنه مع جواز الاتصاف به ~~نقصا بالاتفاق ، وقد خلا عنه قبل حدوته ، وإن لم يكن من صفات الكمال امتنع اتصاف ~~لواحب به للاتفاق على أن مايتصف هو به بلزم أن يكون صفة كمال . # الثالث : أن الاتصاف بالحادت تغير وهو على الله تعالى محال . # الأول : الاتفاق على أنه متكلم سميع بصير ولايتصور هذه الامور إلا يوجود المخاطب ~~والمسموع والمبصر، وهى حادثة فوجب حدوت هذه الصفات . وأجيب بأن الحادت تعلقها ~~والتعلق إضافة من الاضافات فيحور تغيرها وتحددها . # الثانى : أن المصحح للقيام به تعسالى اما كونه صفه فيعم هدا المصحح الحادت ~~أوكونه صفة مع وصف القدم؛ أى كونه عير مسبوق بالعدم ، وهوسل لابصلح جزءا ~~للمؤير في الصحة فتعين الاول فيصح فيام الصفة الحادته به . # واجيب بأن المصحح للقيام به هوحقيقة الصفة القدية ، وهى مخالفة لحقيقة الصفة ~~الحادثة بداتها ، فلا بلزم اشتراك الصحة . # الثالث : انه تعالى صار خالقا للعالم بعد ما لم يكن وصار عالما بأنه وجد بعد أن كان ~~عالما بأنه سيوجد ، وقد حدث ms059 فيه صفه الخالقيه وصفه العلم . # واجيب بآن التغير فى الإضافات ؛ فان العلم والخلق ضفة حقيقية لهما تعلق بالمعلوم ~~والخلوق بتغير ذلك التعلق بحسب تعيره لانفس الصفة . # وبين الصفات الثبوتيه بقوله فيه : (وصفاته) الذاتية التى بينها الشارع ؛ فالإضافة ~~للعهد (كلها خلاف صفات المخلوقين) لأنها قديمة كاملة ، وصفات المخلوقين محدثة قاصرة PageV01P117 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0118.png) ~~(وهى الحياة) أى صفة أزلية توجب صحة العلم والقدرة ولذا قدمت عليهما ، واختار ~~ذلك عامة المتكلمين ، واستدلوا على بحققها بأنه لولا امتياز الحى من الجماد بصفة لما أمكن ~~اتصاف الحى بجواز العلم والقدرة ، فان قيل اختصاص الحياة بذات الحى إن لم يكن لصفة ~~أخرى ، فلم لايجوز أن يكون فى العلم والقدرة أيضا كذلك ، وإن كان يلزم التسلسل ؛ ~~قلنا بحقق العلم والقدرة مشروط بالحياة ضرورة فيمتنع بحققهما بدونها، بخلاف الحياة فإنها ~~عير مشروطة بصفة أخرى فجاز بحققها بالذات، ولايجوز أن يكون عين الذات لما سيأتى ~~ان الأدلة ، فلا برد ماظن أن ذات الله تعالى مخالفة لسائر الذوات ، فلعل صحة العلم والقدرة ~~معللة بذاته المخصوصة لا بصفة أخرى ، فمن أراد اثباتها فعليه الدليل (والعلم) أى صفه ~~أزلية تنكشف بها المعلومات يتعلقها بها (والإرادة) أى صفة ازلية توجب بخصيص أحد ~~المقدورات بالوقوع فى أحد الأوقات (والقدرة) اى صفة أزلية تؤثر بالفعل وفق الإرادة ~~ممعنى وجوب صدور الأثر عنها عند انضمام الإرادة فلا بلزم وجود جميع المقدورات (والسمع) ~~أي صفة أزلية توجب سمع مايصح آن يسمع من غير تأثر ووصول هواء (والبصر) اى صفه ~~زلية نوجب رؤيه مايصح أن برى من غير انطباع اوخروج شعاع كما في التعديل (والكلام) ~~أى صفة أزلية قايمة بداته تعالى ، وهى ماذ كره الله تعالى فى الازل بلاصوت ولا حرف ، ~~كما فى الإرشاد للامام الرستغفنى ؛ ولما كان اتصافه تعالى بتلك الصفات ثابتا بالكتاب ~~والسنه مجمعا عليه بين الأمة . # وإنما الخلاف بينهم في كونها صفات حقيقيه قايمة بداته تعالى أولا ، بل عبارة عن ~~صفات اعتبار به ليست زائدة فى الحقيقة على الذات ذكرها على وحه كونها مسلم الثبوت ، ~~وتعرض ms060 لبيان زيادتها على الذات : (وقال في الوصية لاهو) اى ليس الصفة عين الذات ~~في المفهوم (ولا غيره) أى لا بنفك عنه في الخارج) كما فسره الامام أبو منصور ~~الماتريدى كما فى شرح الفقه الأسط وهو المعنى المتبادر العرفى من الغير، فان من راى ~~راس ريد اوعرف صقة من صفاته فقال : رأيت او عرفت غيرزيد باعتبار رؤ به راسه ~~أو معرفة صفته لم يصدق عرفا كما فى التعديل فلا تناقض فيه كما ظن وليس بمعى PageV01P118 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0119.png) ~~عدم المغايرة بحسب الهوية كما فى المواقف لعدم جريانه في الصفات المذ كورة ، ولا من ~~الاصطلاح فى ذلك كما قال الإمام الرازى لإقامتهم البراهين على ذلك ، ولعدم إفادته فى دفع ~~ما اعترضوا هنالك . # وفيه إشارات إلى مسائل : # الآولى : أن الصفات الثبوتيه زائدة على الذات ، وأن بعضها ليست عين البعض ~~الآخر من الصفات ، واختاره عامة أهل السنة ، واستدلوا عليه يوجوه : # الأول : النصوص الدالة على إثبات العلم والقدرة تحيث لايحتمل التأويل كقوله تعالى : ~~«أن القوة لله» وقوله تعالى : «دو القوة المتين» وقوله «أنز له بعلمه» ، ~~« فاعلموا أنما أنزل بعلم الله 0 » أى ملتبسا بتعلق علمه كما هو المتبادر فلا تأويل : ~~وإليه لوح باضافة الصفات إضافة عهديه. # الثاني : أن العالم والقادر وسائر الأسماء المشتقة ليست أسماء للذات من غير اعتبار ~~معنى ، بل معناها إثبات ماهو لازم مأخذ الاشتقاق ، ولا معنى له سوى إدراك المعانى ، ~~والتمكن من الفعل والترك وتحودلك ، فلزم بالضرورة تبوت هده المعانى للواحب تعالى . ~~كيف والخلو عنها نقص وذهاب إلى أنه لايعلم ولا يقدر؟ وإليه لوح ببيان الصفات بالمعانى ~~الثايتة فى الخارج # الثالث : أنه لو كان العلم مثلا عين حقيقة الواحب تعالى فلا بخلو من آن بكون علمه ~~هو المعنى المعلوم المتعارف أعنى الإدراك أوغيره ، فان كان يمتنع أن يكون عين الحقيقة لأنه ~~وإن اعتبر التحرد معه في خقيقة الواجب كان الواحب مركبا وإلا لكان الواحب متعددا ~~اومقارنا لكل منهما وكان الشىء الواحد جوهرا وعرضا ، وإن كان غيره فلا بخلو من أن ~~يكون الدراك حاصلا ms061 هناك اولا، فان لم يكن لم يكن العلم حاصلا له تعالى ، إذ العلم بدون PageV01P119 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0120.png) ~~لإدراك محال ، وكان ذلك اسما بدون المسمى ، وإن كان حاصلا لم يكن داخلا لامتناع ~~التركب فيكون زائدا على الذات والحقيقة - كما فى الصحائف . # الرابع : أن لله تعالى معلوما ، وكل من له معلوم فله علم ، إذ لامعنى لامعلوم إلامايتعلق ~~نه العلم ، ولايجوز أن بكون علمه نفس ذاته ، وكذا سائر الصفات للزوم محالات . # منها عدم إفادة حمل تلك الصفات على الذات ، لأنه بميزلة الذات ذات والعالم عالم . # ومنها كون العلم هو القدرة ، والقدرة هى الجياة ، وكذا البواقي من غير بمايز أصلا ~~لأنها نفس الذات . # ومنها أن بجزم العقل بكون الواحب عالما قادرا حيا سميعا بصيرا من غير افتقار إلى ~~اثبات دلك بالبرهان ، لأن كون الشى نفسه ضرورى. # ومنها أن يكون العلم مثلا واحب الوجود لذاته صانعا للعالم معبود احيا قادرا ، إلى غير ~~ذلك من الكمالات . # ولايندفع ذلك بكون المفهوم من الذات غير المفهوم من الصفات وكون المفهوم من ~~كل صفة مغايرا المقهوم من الأخرى ، وكون الحمل مفيدا لذلك ، وبحتاج إلى البيان مع ~~ابحاد الذات ، لأن الكلام ليس فما بحمل على الذات بالمواطأة كالعالم والقادر والحى ، ~~بل فيما لايحمل إلا بالاشتقاق كالعلم والقدرة والحياة وغيرها ، وهى إذا كانت نفس الذات ~~زم المحالات المذكورة لزوما ببنا . # ولا يندفع بأن لزوم ذلك: لولم تكن الذات مع تلك الصفات ، وكذا الصفات بعضها ~~مع بعض متغايرة بحسب الاعتبار وإن كانت متحدة بحسب الوجود ، وذلك بأن تكون ~~الذات من حيث التعلق بالمعلومات عالما بل علما، ومن حيت التعلق بالمقدورات قادرا ~~بل قدرة ، ومن حيت يصح أن يعلم ويقدر حيا بل حياة وعلى هذا القياس ، ويكون معنى ~~الحل أن الذات متعلق بالمعلومات وبالمقدورات ، ولاخفاء فى إفادته وافتقاره إلى البيان ، ~~ولا فى بمايز الاعتبارات بعضها عن بعض من غير تكثر في الذات اصلا تحسب الوجود ~~لأن من الظاهر المكشوف أن كون الذات نفس التعلق الذى هو العلم والقدرة مثلا ~~ضرورى البطلان. PageV01P120 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0121.png) # واما ms062 مادل غليه مأخذ الاشتقاق من العلم والقدرة وتحوهما ، فلا بد أن بكون معنى ~~وراء الذات. لا نفسه ، ولا يفيد بسميته بالتعلق ، لأن مثل العلم والقدرة ليس مز ~~الاعتبارات العقلية التى لايحقق لها في الأعيان كالحدوث والامكان بل من المعانى الحقيقية ~~فلايد من القول: إما بكونها نفس الذات فتعود المحذورات : أووراء الذات فيثبت المطلوب ~~كما فى شرح المقاصد فلا برد ماظن أن ذلك لايفيد إلا زيادة هذا المفهوم على مفهوم ~~الذات ولا نزاع فيه ، واما زيادة ما صدق عليه هذا المفهوم على حقيقة الذات فلا يقيد هذا ~~الدليل ، وانه إن أريد لزوم ابحاد هده المفهومات فهو ممنوع لأنه غير لازم مما ذ كر ، وإن ~~اريد ايحاد ذات العلم والقدرة والحياة وغيرها فمسلم وليس بمحال ، وأن النصوص لبست ~~دلالتها قطعية على كون العلم مثلا صفة زائدة لجواز أن بجعل عبارة عن التعلق أو ظهور ~~الأشياء وانكشافها عند الذات المجردة . # الثانية : الرد على الفلاسفة وجمهور الشيعة النافين لصفاته الثبوتية كالعلم والقدرة ~~المثبتين للعالمية والقادر به والحيتية والموجوديه ، وكذا الإلهية عند بعضهم ، وزعموا كونها ~~ثابته فى الأزل مع الذات . # قال الإمام الرازى فى المحصل : إن المعتزلة وإن بالغوا فى إنكار إثبات القدماء لكنهم ~~قالوا به فى المعنى لأنهم قالوا : الأحوال الخمسة المذ كورة ثابتة فى الأزل مع الذات والثابت ~~في الأزل على هذا القول أمور قديمة ولا معنى للقديم إلا ذلك : أى لا نعنى بالوجود ~~الا ماعنوا بالثبوت فلا فرق فى المعنى بين قولنا : لا أول لوجوده ولا أول لثبوته حتى ~~لو نوقش فى اللفظ غيرنا الوجود إلى الثبوت كما فى شرح المقاصد ، فلا برد ماظن أنهم يفرفون ~~بين الوجود والثبوت ولايجعلون الاحوال موجودة بل ثايتة ، فلا بدخل فما ذكره الإماء ~~لرازى من تفسير القديم بما لا أول لوجوده إلا أن يغير مما لا أول لثبوته # وبمسك الفرق المذ كورة في نقيها بوحوه : # الاول : أنه لوكانت للواحب تعالى صفة زائدة لكانت ممكنة ؛ لأن الصفة لاتقوه PageV01P121 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0122.png) ~~بنفسها فضلاعن الوجوب ، كيف وقد ثبت أن ms063 الواجب واحد؟ وكانت أثرا له لامتناع افتقار ~~الواجب فى صفاته وكمالاته إلى الغير فيلزم كونه الفاعل والقابل وهو باطل ؛ لأن القبول ~~والفعل أثران فلا بصدران عن واحد لأنهما لوصدرا لكان مصدريته لهذا ومصدريته ~~لذلك مفهومين متغاير بن فلا يكونان نفسه بل بكون أحدهما أو كلاهما داخلا فيه فيلزم ~~تركبه .... هذا خلف ؛ او خارجا عنه لازما له فيكون له صدور عنه وننقل الكلام إلى ~~مصدريته وتتسلسل المصدريات مع كونها محصورة بين حاصرين . # وأجيب بأنه لو سلم كون القبول أثرا فلا يسلم أن الواحد لايصدر عنه إلا الواحد ، ~~ولو صح ذلك لزم أن لا يكون الواحد قابلا لشىء وفاعلا لآخر . # ولا يندفع بأن الفاعلية لنراته والقابلية باعتبار؛ وبتأثيرها بوجد القبول فاختلفت الجهة؛ ~~لأن حال القابلية والفاعلية فى الشىء الواحد أيضا كذلك . # ولا يندفع بأن الشىء لابتأثر عن نفسه فانه أول المسألة، والمصدرية أمر اعتبارى ~~لاتحقق لها فى الأعيان فلا يلزم أن يكون جزءا من الفاعل أو عارضا له . # الثانى : أن الصفات الزائدة إن لم تكن كمالا يجب نفيها عنه تعالى لتيزهه * ~~النقصان ، وإن كانت كمالا يلزم استكماله بالغير وهو يوجب النقص بالذات فيكون محالا . # واجيب بأنا لانسلم أن ما لا تكون كمالا بكون نقصانا كالاضافيات من القبلية ~~والمعية والبعدية ، وأن ما لا يكون عين الشىء بكون غيره بل صفاته تعالى لاهو ولا غيره ، ~~بولو سلم فلا نسلم استحالة ذلك إذا كانت صفة الكمال ناشئة عن الذات دايمة بدوامه بل ~~ذلك غابة الكمال: # الثالت : أن عالميته واجبة لاستحالة الجهل عليه ولاستحالة افتقاره إلى فاعل يجعله ~~عالما وكذا البواقي ، والواحب لايعلل لأن سبب الاحتياج إلى العلة هو الجواز ليترجح ~~حانب ، فعالميته مثلا لاتعلل بالعلم بل يكون هو عالما بالذات بخلاف عالميتنا فانها حائزة . ~~وأجيب بعد تسليم كون العالمية أمرا وراء العلم معللا به كما هو رأى مثبتى الأحوال آن ~~وجوبها ليس بمعنى كونها واجبة الوجود لذاتها ليمتنع تعليلها بل بمعنى امتناع خلو الذات ~~عنها وهو لاينافى كونها معللة بصفة ناشئة عن الذات فان اللازم ms064 للذات قد يكون وسط . PageV01P122 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0123.png) # الرابع : أنها إما أن تكون حادثة فيلزم قيام الحوادث بذاته تعالى ؛ وخلوه فى الأزل ~~عن العلم، والقدرة ، والحياة ، وغيرهامن الكمالات وصدورهاصنه بالقصد والاختيار أو بشرائط ~~حادثة لايداية لها ، والكل باطل بالاتفاق ؛ وإما أن تكون قديمة ، فيلزم تعدد القدماء ~~وهو كفر بالاجماع ، وهذا عمدة النافين المليين من الفلاسفة الإسلامية والمعتزلة والشيعة . # وأجيب بأنا لانسلم تغاير الذات مع الصفات ؛ ولاالصفات بعضها مع بعض ليثبت التعدد. # «فان الغيرين» هما الموجودان اللذان بمكن انفكاك أحدهما عن الآخر بحسب التعقل ، ~~«لو سلم فالقول بأزلية الصفات لايستلزم القول بقدمها لكونه أخص فإن القديم هو الأزلى، ~~القام بنفسه ، ولو سلم فلا نسلم أن القول بتعدد القديم مطلقا كفر بالاجماع بل ذلك ~~في القديم الذاتى الذى بمعنى عدم المسبوقية بالغير ، وقدم الصفات زمانى بمعنى كونها غير ~~مسبوقة بالعدم لكونها ممكنة فى نفسها واجبة لذات الواحب ، ولو سلم أن القول بتعدد ~~القديم كقر ذاتيا كان أو زمانيا فلا نسلم ذلك فى الصفات بل في الذات خاصة؛ أى مايقوم ~~بنفسه كما لزم النصارى من تجويز الانتقال كما فى شرح المقاصد وإليه أشار بقوله : لم يزل ~~ولا يزال بصفاته واسمائه : أى قديم الذات موصوفا بصفاته المختصة به بلا انفكاك ولم ~~يقل لالم تزل صفاته». # الثالثة : أنه لايقضى بوجود صفات حقيقية زائدة عليها ، وإليه أشار البيان لالصفات ~~الوجوديه ههنا وفما بعده ، ففيه إشارة إلى أن البقاء ليس صفة وجوديه زائدة بل هو نفس ~~الوجود مع الزمان الثانى ، واختاره الباقلابى وإمام الحرمين والرازى وكثير من الأشاعرة ~~خلافا للاشعرى ومن تبعه منهم متمسكين بأن الواحب باق بالضرورة فلايد انن يقوم به ~~معنى هو البقاء كما في العالم والقادر لأن البقاء ليس من السلوب والاضافات وهو ظاهر ، ~~وليس عارة عن الوجود بل زائد عليه؛ لأن الوجود متحقق دون البقاء فى الموجودات ~~كما فى أول الحدوث ، بل بتحدد بعده فى الموجودات صفة هى البقاء . وأجيب بأنه ~~لابعقل من البقاء إلا استمرار الوجود ، ولا معنى لذلك سوى الوجود مع الزمان الثانى ms065 ، ~~وبالنقض بالحدوت فان البقاء حصل بعد أن لم يكن والحدوث زال بعد ان كان ؛ لأنه ~~وج من العدم إلى الوجود عندهم لامسبوقية الوجودية ، فلو دل ماذ كروه فى البقاء على ~~كونه وجوديا زائدا لككان الحدوث أيضا كذلك؛ لأن العدم بعد الحصول كالحصول بعد PageV01P123 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0124.png) ~~العدم فى الدلالة على الوجود فى الجملة؛ ولزم التسلسل فى الحدوثات الوجودنه ضرورة أن ~~الحدوث لايد وأن بكون حادثا مع انهم معترفون بأن الحدوث ليس أعرا زائدا. # وبالحل بأن تجدد الاتصاف بصفة لايقتضى كونها وجودية كتحدد معية البارى تعالى ~~مع الحادث وكذا. زوال الاتصاف لايقتضيه وذلك كله لجواز الاتصاف بالعدميات ~~وروال ذلك الاتصاف كما فى شرح المواقف وسيأتى بحقيقه # الرابعة : أن القدم ليس صفه وجوديه زائدة فانه تعالى قديم بنفسه لابقدم زائد على ~~ذاته ، واختاره عامة المتكلمين خلافا للامام عبد الله ين سعيد القطان متمسكا بأن القديم ~~قد بطلق على المتقدم بالوجود إذا تطاول عليه الأمد؛ والجسم لايوصف بهذا القدم فى أول ~~زمان حدوثه بل بعده فقد تجدد له القدم بعد مالم يكن فيكون موجودا زائدا على الذات ~~فكذا قدم البارى تعالى الذى هو التقدم بلا نهاية لامجرد مدة متطاولة . # وأجيب بما مر وبأنه إن أراد به مالا أول له فسلبى لايتصور كونه وجوديا ، وإن ~~أراد أنه صفة لأجلها لايختص البارى بحيز كما فسره الأستاذ أبو إسحاق مع بعده حدا عن ~~دلالة زيادة القدم عليه ، فكذلك بكون أمرا سلبيا ، اذ مرجعه حينئد إلى وجوده لا فى ~~حبر ، وإن آراد غيرهما فلا بد من تصويره . # الخامسة : أن الادراك ليس صفه زائدة بل هومن العلم في حق البارى تعالى واختاره ~~عامة المتكلمين خلافا لأبى بكر الباقلاتى ومن تبعه من الأشاعرة متمسكين فى كون إدراك ~~الشم والذوق واللمس صفة لله تعالى مغايرة للعلم - بأنه لايتعلق بما مضى بخلاف العلم ، وأنه ~~إدراك سادس لخالفته لسائر الادراكات وعدم قيامه مقام شىء منها فانه إنما ذلك لو كان ~~ماثبت لبعض أنواع الحنس تابتا للاخر وليس كذلك كما فى المنايح . وأجيب بمنع ms066 ~~خروجه عن حنس العلوم لأنه لا انفكاك للادراك عن العلم ، وأن حكم العلة وهو عدم ~~تأثيره في متعلقه ثايت له فكان هوهو. # والمراد أنه لايقضى توجود صفة حقيقيةزائدة على ماذ كر من الصفات سوى المتشابهات ~~كما سيشير إليه بيانه فى التفصيلات . واختاره المحققون الأثبات لعدم الدليل على الإثبات ~~وهو الحق كما فى الأبكار للامدى ؛ وأما جواز اتصافه تعالى بصفة أخرى فقد ذهب إليه PageV01P124 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0125.png) ~~الا كثرون ، اذ لابلزم عنه لذاته محال ولا معنى للحايز إلاهذا ، ودهب بعضهم إلى نفيه ~~محتحا بأنه لادليل عليه وأنه إن كانت الصفه صفة نقص امتنع اتصافه بها وإن كانت صفه ~~كمال كان عدمه فى الخال نقصا . وأحمب بأته لاسبيل إلى نفي الدليل بغير البحت والسبر ~~وهو عير يفينى وإن كان منتفيا فلا بلزم منه عدم المدلول فى نفسه ولأنه إما بلزم النقض ~~متقدير عدمها ولا يلزم ذلك من الجواز بل غابة ذلك انا لانحكم بها قطعا لعدم الظفر بالدليل . # وأشار الإمام إلى بيأن عدم المغايرة والانفكك فى تلك الصقات ومخالفتها لصفات ~~المخلوقات في بحفيق صقات ذ كرت فيه. # الصفة الأولى : ما أشار إليه (وقال فى الفقه الأكبر : كان الله عالما فى الأزل ~~بالأشياء) من الموجودات ومما هو مشآء الوجود فى الجملة (قبل كونها) أى وجودها ~~فأشار إلى أن علمه تعالى ثابت فى الأزل للكليات والجزئيات وكذا للمعدومات ، وكذا ~~للمستحيلات كما سيشير إليه إطلاقه. # وفيه رد على من قى علمه بغيره متمسكا بأن العلم بالشىء غير العلم بغيره ، ~~فلو علم غيره بكون له بحسب كل معلوم علم على حدة فيكون فى ذاته كثرة متحققة ~~عير متناهية ؟ وعلى من نفي علمه بغير المتناهى متمسكا بأن المعقول متميز عن غيره ، ~~وعير المتناهى غير متميز عن عيره ، وإلا لكان له حد به بتميز عن الغير ، قاذا كان له حد ~~وطرف فليس غير متناه . . هذا خلف ، وعلى من نفي علمه بالجزئيات المتغيرة من جمهور ~~الفلاسفة متمسكين بأنه إذا علم مثلا ان زيدا فى الدار الآن ثم خرج زيد عنها ms067 ، فاما ~~ان يزول ذلك العلم ويعلم أنه ليس فى الدار أو يبقي ذلك بحاله والأول نوحب التغيير ~~والثانى توجب الجهل وكلاهما نقص يجب تيزيهه عنه ، وعلى من نفي عامه بالجميع متمسكين ~~ببأنه لو علم كل شىء ، فإذا علم شيئ. علم علمه به وكذا علم علمه بعلمه به ويلزم التسلسل ~~كما فى المواقف وغيره ، وأشار إلى ذلك كله باطلاق الأشياء وإلى الأجوبه فما سيأتى ، ~~وأشار إلى إثبات شمول العلم لجميع الأشياء من غير تغير من) التعلق بالمتغيرات وابطال ~~ماتمسك به النافون من الشبهات ، فقال فيه (وخلق الأشياء لامن شىء) أى أبدع أصول ~~الأشياء ، لامن سبق مادة ، ولا مدخلية شىء اخر وتأثيره في خلقها كما دل عليه العموم PageV01P125 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0126.png) ~~بالوقوع فى سياق النفى ، ففيه إشارة إلى إثبات علمه الشامل لجميع الأشياء بوجوه : # الأول : اثباته بخلقه للاشياء فانه بقتضى معلومية الأشياء قبل أن تخلق # الثانى : انه بدل على قدرة الخالق أى كونه فاعلا بالقصد والاختيار ؛ لأن الخلق إيجاد ~~عن عدم ولا يتصور الفعل بالقصد والاختيار إلا مع العلم بالمقصود . # الثالث : أن الخلق البديع يدل على علم الخالق # وتقريره أن خلقه تعالى وأفعاله متقن مشتمل على الصنع الغريب والترتيبالعحيب وكل من ~~كان فعله كذلك فهو عالم؛ أما الصغرى فظاهرة لمن نظر في الآفاق والأنفس وارتباط العلويات ~~بالسفليات وما أعطى الحيوانات من الأسباب والآلات المناسبة لمصالحها وما أعطى النحل ~~والعنكبوت من العلم بما يفعله من البيوت بلا فرجار وآلة ، كما دل قوله تعالى : «وأوحى ~~ربك إلى النخل أن اتخدى من الجبآل بيوت()» ، واما الكبرى فضروربه # وقد ينبه عليها بأن من راى خطوطا حسنة أو سمع ألفاظا عدية تدل على معان دقيقة ~~جزم بأن مصدرها عالم، وتوهم كفاية الظن مدفوع بالتكرر والتكثر على أن التصور صرورى ~~وهو كاف في المقصود وفيه تصريح بما مرت الإشارة إليه - من نفي قدم الهيولى كما قالت ~~الفلاسفة ، ونفي كون إحداث الحوادث متوقفا على استعدادات متعاقبة وكون كل سابق شرطا ~~لاحق ، ونفى إسناد الحوادت فى عالم العناصر إلى العقل العاشر ms068 كما زعموا ، وتصريح بكون ~~أصول الأشياء مستندة إلى الله تعالى خلقا من غير واسطة فيه ، وإشارة إلى الأخذ من قوله ~~تعالى : «ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الحبير» . وقوله : « بديع السموات » . # (يعلم لا كعلمنا) لأن علمه تعالى ذاتى ، قديم ، كامل،ميزه عن المعارضه، وعلمنا عرص ~~محدث قاصر معارض بالوهم في بعض أحكامه (يعلم المعدوم فى حال عدمه معدوما) لتعقل ~~المعدومات والممتنعات من غير اقتضاء الثبوت فى الجملة كما مر أو لتحقق صورته بل صوره ~~الممتنعات أيضا عنده تعالى بمعنى تحقق أمر بناسه لووجد ، ولتميز كل فرد من العدم ~~من الاخر بحسب العلم لكون «العلم صفة حقيقية ذات إضافة » فلا بتحقق بلا إضافة ما ~~على أصول المتكامين . # واما التميز فلمافى شرح المواتف أن فى نفى الوجود الذهنى يتصور ماهو معدوم مطلقا PageV01P126 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0127.png) ~~الا وجود له خارجا ولا ذهنا مع أنه بتصف بالامتياز، فالمعدومات متمايزة ، وفي الاعتماد أنانميز ~~بين الممتنعات مع انها ليست بدوات وماهيات فلا اشكال كما ظن ؛ وأما تحقق الصورة فلما ~~في شرح العقائد العضدية أنه لابأس بقيام الممكنات أى صورها بحسب الوجود العلمى بذاته ~~تعالى على أصول المتكلمين ، فإن الممكنات بحسب هذا الوجود متحدة . وفى المقاصد : ~~المتكلمون لما أنكروا الوجود الذهنى حعلوا الإدراك إضافة أو صفة ذات إضافة ، فأشكل ~~العلم بالمعدومات سيما الممتنعات ، إذ لاتعقل الاضافة إلى مالاتحقق له أصلا ، ولزم فى التفصى ~~القول بالصورة فى الكل لما أن الإدراك معنى واحد ومعناها عند القائلين بالوجود الذهنى ~~ان للمعدوم وجودا غير متأصل وهى من حيث المقام علم ومن حيث الذات معلوم ، بخلاف ~~الموجود فان العلم ماقام بالعالم والمعلوم ما فى الخارج وفصله فى شرح المقاصد وغيره ، وأشار ~~وإليه فى قوله : (ويعلم انه) أى المعدوم (كيف يكون) أى على أى حال بوجد (إذا ~~اوحده) عند تعلق ارادته وقدرته وتكوينه فانه تعالى علم فى الأزل عدم العالم فى الأزل ، ~~وعلم وجوده مما لايزال وفناءه بعد ذلك؛ وانها بالنظر إلى التعلقات علوم ثابتة أزلا وأبدا ~~م يلزم فيها بأنه يبقي الآن علمه ms069 فى الأزل بأنه معدوم لا الجهل ولا الجمع بين الاعتقادين ~~المتنافيين لشمول علمه تعالى لكل من الحالين ، فان إبداع المبدعات يمتنع إلا من العالم ~~بالموجودات فبل وجودها بأنه سيكون وقت كذا ليقصده في وقت شاءه فيه ، وبعد ~~وجودها علما جزئيا أبضا ليحعلها مطايقة لما شاء ، وبالممتنعات لئلا بقصد مالبس مما يشاء، ~~و بالمعدومات لميز بينها ويخلق منها مابشاء كما في التعديل؛ واشار بالاقتصار على الكيف ~~في مقام البيان إلى أن المعلوم يتميز بالأحوال المختصة به لايتوقف على التميز بالحد والطرف ، ~~فوجب كون المعلوم المتميز ذا حد ونهاية بمتاز به عن غيره ، ثما تمسك به نفاة عامه تعالى ~~بغير المتناهى ممنوع ، وإنما يكون كذلك أن لو توقف العلم على التميز بالحد والنهاية وهو ~~ممنوع (ويعلم الموجود فى حال وجوده موجودا) لعلمه نوجود العالم وكل فرد منه فى حال ~~وجوده (ويعلم أنه كيف يكون فناؤه) إذا أفناه بارادته تعالى ؛ أى يعلم فى الأزل جميع ~~الذوات وجميع الصفات الدليمة والزائلة بأوقات حدوتها واوقات زوالها بحيث لايعزب ~~عن علمه مثقال درة في الأرض ولا في السماء ، وفيه اشارة إلى رد ما ذهب إليه جهم ~~ابن صفوان وهشام بن الحكم وتبعهما أبو الحسين البصرى أن علمه تعالى بالجزئيات الحادتة PageV01P127 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0128.png) ~~بحدث عند حدوها وتزول عند زوالها ويحدث علم اخر وأن ذاته تعالى إنما تقتضى كونه ~~عالما بالمعلومات بشرط وقوعها ؛ وأما فى الأزل فانما يعلم الماهيات والحقائق الكلية ~~متمسكين بأنه لوعا فى الأزل جميع الكائنات لكان ما علم وقوعه واحيا ، وما علم عدمه ~~ممتنعا - ولا قدرة على الواجب والممتنع فيلزم أن لايقدر على كل شىء وسيأتى جوابه ~~وأوضحه بما يجرى في الأشخاص ايضا فقال فيه : (ويعلم الله) الشخص (القايم فى حال ~~قيامه قائما) لشمول علمه لجميع المعلومات ، لأن الموجب للعلم ذاته تعالى وللمعلومية دوات ~~المعلومات ومفهوماتها ، ونسبه الذات إلى الكل سواء ، فذاته تقتضى كونه عالما بجميع ~~المعلومات لابشرط (فاذا قيد فقد علمه قاعدا في حال قعوده) وفيه إشارة إلى آنه تعالى ~~عالم بجميع الحوادت الجزئية ms070 وأزمنتها الواقعة هى فيها بخصوصها ، وإليه أشار بعلمه بالقايم ~~والقاعد فى حالهما من غير تغير فى العلم لشموله لجميع الأشياء ودوامه ، وإلى الرد على الفلاسفة ~~الذاهبين إلى أنه بعلمها لا من حيث إن بعضها واقع الآن وبعضها فى الماضى وبعضها ~~في المستقبل كعلم أحدنا بالحوادث المختصة بأزمنة معينة فان العلم بها من هده الحيثية يتغير ~~ل يعلمها علما متعاليا عن الدخول تحت الأزمئة ثايتا أبدا، وأشار إلى الجواب عنه وعما تمسك ~~به القائلون بحدوث علمه بالجزئيات يقوله فيه (من غير أن يتغير علمه) بآن برول (او يحدت ~~ل علم اخر) فأشار إلى منع لزوم التغير فى العلم من تعلقه بالجزئيات المتغيرة بل التغير إنما هو ~~في الاضافة والتعلق ، لان العلم صفة حقيقية ذات إضافة بتغير باضافته فقط فى تعلقه ~~بالمتغيرات وهو مفهوم اعتبارى يحور التغير فيه . # والحاصل أن تعلق علمه تعالى بالمتحددات على وجهين : # الأول : تعلقه بأنها ستوجد أو ستعدم ، اى علمه نوجود كل منها مقيدا بوفت وجوده ~~وبعدمه كذلك . # والثاني : تعلقه بأنها وجدت الآن أو قبل هذا وكل من هذين التعلقين متناه متغير ~~بتناهى المتحددات وتغيرها من غير إيجاب تغيرفى صفة العلم ، ولا تغير آمر حقيقي فى ذاته ~~بل وجب تغير إضافة العلم وتعلقه بالمعلومات ولامحدور فيه لأن التعلق أمر اعتبارى فلا برد ~~عليه أن العلم بأنه سيوجد غير العلم بأنه وحد بالضرورة كما ظنه أبو الحسين البصرى ، ~~وبينه بقوله (لم يزل ولا يزال عالما بعلمه) لابالذات ولايحضور نفس الممكنات (والعلم PageV01P128 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0129.png) ~~الشامل لجميع الأشياء من الككليات والجزئيات كما دل الإطلاق (صفته) القايمة به (في الأزل) ~~الاصورة مجردة غير قايمة يشى ، ولا حادت بحدوت الجزئيات ، لانه بستلزم عدم كوته تعالى ~~عالما فى الأزل بأحوال وجودات الحادث وهو تحهيل ، تعالى عن ذلك علوا كبيرا، قأشار ~~إلى أنه لو حدث العلم بالجزئيات لزم نقصان الصفة في الأزل؛ ومحلية الحوادث ، والعلم بالوقوع ~~في الأزل تبع الوقوع فى الماهية وحكابة له ، وهو تابع للتدرة فلا يصير ماتعا لها ، وإنا ~~زم التغير عليه ms071 عند بحقق الماهيه وهو عليه محال كما فى الصحائف وعيره . # وفيه إشارات إلى مسائل : # الاولى : رد ماذهب إنيه المعنزلة والقلاسفة من أنه تعالى عالم بالذات لابعلم ، وكذا ~~ث سائر الصفات . # الثانية : رد ماذهب إليه جمهور القلاسفة من كون علمه بالمسكنات حضوريا ، فان العلم ~~الحضورى في المشهور هو المعلوم بعينه بالذات ، ومتحد معه فى الوجود العينى ، فيلزم كون ~~علمه بالممكنات حضور عين الممكنات ، وعدم شموله لامعدومات والمستحيلات . # الثالة : رد ماذهب إليه بعضهم من كون علمه بها منطويا فى عليه بداته . # الرابعة : رد ما ذهب إليه بعضهم من كون علمه صورا مجردة غير قاتمه بشى ، وهي ~~المثل الأفلاطونية. # الخامسة : منع كون العلم نسبة محضة كما ذهب إليه كثير من المتكلمين ، ومسك به ~~نفاة علمه بنفسه من الدهريه ، ونفاة علمه مطلتا من قدماء الفلاسفه؛ بل هو صنه حقيتيه ~~ذات تسبة إلى المعلوم ، ونسبة الصفه إلى الذات تكنة ، والشى ببسب إلى ذاته بسبة ~~علميه ، فان التغير الاعتبارى كاف لتحثق هده النسبة ، وإليه آشار نتوله : و!ا ~~صفته في الازل . # السادسة : أن علمه بعلمه نفس عامه ، واليه أشار بقوله : «عالا بعامه » ، فلا يازم ~~التسلسل فى علمه بالجميع المستلزم لعلمه بعلمه كما تمسك به نفاة عنمه بالجميع . # السابعة : أن العلم وكذا سائر الصفات ليست من الأمور الاعتبار به متل الحدوت ### | (9 - إشارات المرام) PageV01P129 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0130.png) ~~والإمكان ، بل من الأمور العينية الثابتة في الأزل ، وإليه أشار بقوله : والعلم صفته في الأزل ~~فلا يرد النقض بمثل الموجود والواحب كما ظن # الثامنة : آن العلم واحد تتعدد تعلقاته بحسب معلوماته دون ذاته ، وإليه اشار بافراد ~~العلم ؛ وتكثير التعلقات بلا نهاية غير مستحيل كما تمسك به نفاة علمه تعالى بغيره ، وبالجميع ~~لأنها امور اعتبار بة لايستحيل التسلسل فيها # الصفة الثانية : ما اشار إليه بقوله : (ويقدر) على جميع الممكنات كما دل الاطلاق ، ~~والتقييد بالممكنات لما مر من كون القدرة صفة مؤيرة وقق الإرادة وهى لا تتعلق بغير ~~الممكنات (لا كقدرتنا) لأن قدرته تعالى شاملة لاممكنات وغير متناهية ؛ بمعنى انها لاتصير ~~تحيث بمتنع تعلقها ms072 ، لأن دلك عجز ونقص ، ولأن كشيرا من مخلوقاته أبدية كنعيم الحنان ، ~~وذلك بتعاقب جزئيات لانهاية لها تحسب القوة والامكان ، والمتتضى للتادربه هو الذات ، ~~والمصحح للمقدوريه هو الإمكان ، ولا انقطاع لهما بخلاف قدرة المخلوقات ، وفى كونه تعالى ~~قادرا على جميع الممكنات ؛ بمعتى إن شاء بعل وإن شاء لم يفعل لا يفترق عن الموجب ~~افتراقا ظاهرا ، فان الموجب هوالذى بحب صدور الفعل عنه بحسب مشئته ؛ وعدم العدور ~~عير ممكن ، لكن هوبحيت اذا لم يشأ لم يفعل ، وصدق الشرطية لا يقتضى صدق الطرفين ~~فيتحفق صدق هذه وإن امتنع عدم المشيئة منه ، فالمبحوت عنه انه تعالى قادر؛ تعنى انه ~~يصح منه الفعل ، ويصح منه الترك بالنظر الى نفس القمدرة ، فلا بنافي ذلك وجوب الفعل ~~مع انضمام الإرادة ، وأشار الإمام إلى شمول قدرته تعالى لجميع الممكنات بمعنى صحة الفعل ~~والترك ، وعدم انفكا كها عن الذات ، والرد على الخالفين بقوله : (لم يزل ولايزال قادرا ~~بقدرته) الشاملة لها (والقدرة صفته في الأزل) اى صنته الحقيقية التى لاتنفك عن الذات ~~الواحب الوحود . وفيه إشارات إلى مسائل : # الأولى : آن القدرة بمعنى صفة ازلية تؤتر وفق الإرادة فى احد طرفي المتدورات من ~~الفعل والترك في جميع الممكنات ، لايمعنى القادر به التى هى من الاحوال ولا مختصه ببعض ~~الممكنات كما زعمه المعنزلة ، وإليه اشار باطلاق القدرة وبيان كونها صفة أزلية . PageV01P130 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0131.png) # الثانيه : أنه تعالى قادر مختار يفعل في وقت ويترك فى آخر بحسب إرادته لاموجب ~~بالذات ، وإليه اشار بقوله : لم يزل ولا يزال قادرا بقدرته ، واختاره عامة المتكلمين ، ~~واستدلوا عليه توجوه : # الأول : انه صانع قديم تستند إليه الحوادت وفاقا ، وكل من هذا شأنه فهو قادر ~~محتار يفعل في وقت بحسب إرادته ، ويترك فى اخر كذلك ، سواء كان استنادها نواسطة ~~أولا ، لما ثبت من امتناع تعاقب الحوادت وجزئيات الحركات إلى ما لانهاية له كما مر، ~~فلا برد ان استنادها إليه تعالى بواسطة حركات متعاقبة معدة للحوادث في وقتها ، فاستنادها ~~إليه بالايجاب . # الثانى : انه لو كان موجبا مع أنه صانع لكان العالم ms073 لازما لأن أثر الموجب كذلك ، ~~خمنئذ بكون ارتفاعه مستازما لارتفاع الواجب ، لان ارتفاع اللازم يستلزم ارتفاع الملزوم ، ~~لكن ارتفاع الواحب تعالى : تنه ، فلا بكون العالم اثرا لازماله فلا يكون موجبا ، فإن ~~الموجب علة تامة تحيث لا يتوقف للعلول على غيرد أصلا اتفاقا فيلزم المعلول ، فلانرد أن اثر ~~الموجب فد بتخلف عنه لفند شرط آووحود مانع . # الثالث : أن الفلك بسيط على رأى القئنين بالانحاب فاختصاص بعض منه بالقطبية ~~وبعص بالمنطتمية ، واختصاص الكوا كب فى بعض موصع منه دون اخر لايمكن ان ~~يستند إلى عير الختار التمادر . # الرابع : أنه لو كان موجبا لا بكون مستندا إلى طبيعة الفلك لبساطته ، فيكون ~~مستندا إلى صانع قادر مختنر سك ، وكذا اختلاف الأعضاء فى الحيوان ، وبخصيص كل ~~جزء بعضو ، ويصورة دون أخرى لايمكن أن بسيند إلى غير المختار القادر . # الخامس : انه لو كان مزجبا ولم يتوفف تاثيره على شرط حادث ، فيلزم قدم العالم ، ~~وإن بوفف على وجوده يلزم اجتماع حوادث لانهاية لها وهو محال ، وإن نوفف على عدمه ~~فيازم حوادث لااول لها وهو باطل : لأن جملة الحوادث إلى الطوفان إذا أطبقت بما مضى ~~ال نومنا هذا ، فان لم يوجد فى الثاني ما ليس بازائه شى فى الأول ، بساوى الزائد PageV01P131 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0132.png) ~~والناقص ، وإن وجد فقد انقطع الأول ، والثانى إنما زاد عليه بمتناه ، فيكون متناهيا كما ~~فى المصباح للبيصاوى . # الثالثة : الرد على الفلاسفة المنكرين لكونه تعالى قادرا مختارأ ، القائلين بأنه تعالى ~~موجب بالذات ؛ آي يجب آن تصدر عنه الفعل متمسكين فيه نوحوه : # الأول : أن الواحب عالم بكل المعلومات وخلاف ما علم محال ، ثعلوم الوجود واحب ~~ومعلوم العدم ممتنع وذلك يقتضى كونه موجبا .. وأجيب بأن العلم بالوقوع تابع ~~في الماهيه وهو تابع للقدرة فلا يكون مانعا لها . # الثانى : أنه لوكان مختارا فلا يخلو من أن يكون الفعل أولى به من الترك أولا ، فإن ~~كان بكون حصوله كمالا له فيكون في ذاته ناقصا مستكملا به ، وإن لم يكن كان عيثا ~~وهو غير حائز على القادر الحكيم . واجيب بأن القاصد ms074 قد يقصد إلى الشىء لكونه أولى ~~بالنسبة إليه لاستكم له به فكون ناقصا بذاته ، وقد بقصد إلى أولى الطرفين لا بالنسبة إليه ~~بل في نفس الأمر اضرورة أحد الطرفين إذ لايد وأن يفعل أو يترك وحينئذ بكون اختيار ~~الأولى عين الحكمة والكمال ، فحيئد لوأريد به الأولويه بالمعنى الأول فلا نسلم أنه لو لم ~~يكن أولى لكان عبثا بل يكون اولى بالمعنى الثننى ، وإن اريد الثانى فلا نسلم أنه لو كان ~~أولى لكان مستكملا كما في الصحائف. # الثالث : ان مؤترية الواحب إن كان لذاته او لصفة قدمة وحب دوام المؤثر بة بدوامه ~~وإذا وجب المؤثربة بدوامه كان موجبا لا مختارا ، وإن كان لصفة حازثة عاد الكلام في أن ~~مؤثريته فيها إما لذاته أو لصفة قدمة أو حادتة ويلزم إما دوام المؤثر بة أو التسلسل والثانى ~~باطل فتعين الأول . واجيب بانه لم لا يحوز أن تكون المؤثربة لصفه قدتمه وهى الارادة ~~ولا بلزء دوام المؤثربه إذ الا.ادة قد بسبق على التأثير . # الرابع : أن الواحب اذا استجمع جميع ما لايد منه في التأثه وجوديا كان أو عدميا ~~امتنع الترك ، وإن اختل شىء منها امتنع منه الفعل فلا بكون قادرا على الفعل والترك . ~~واجيب بأن وجوب الفعل او الترك باختياره وفصده لاينافي قادريته . PageV01P132 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0133.png) # الخامس : أنه لو كان قادرا ومختارا ، فاما أن بكون مخلوقه في الأزل ممكنا أولا ~~ولا سبيل إلى شىء منهما ؛ أما الأول فلا نه لو كان ممكنا لحاز وقوعه فى الأزل وذلك ~~محال لأن فعل القادر يمتنع أن بكون أزليا؛ وأما الثاتى فلانه لولم يكن ممكنا فى الأزل ، ~~سم صار ممكنا فما لا يزال يلزم انقلاب الشيء من الامتناع إلى الامكان وهو محال . وأجيب ~~بأنه لايلزم من كونه ممكنا في الأزل بحسب الذات جواز وقوعه ، وانما يلزم ذلك أن لو لم ~~كن ممتنعا بالغير والأمر كذلك لكونه فاعلا قادرا يتوقف إيجاده على إرادته وتخصيصه ~~بوفت وقوعه، وأشار إلى بيان كون قدرته شاملة لجميع الممكنات لامحتعة ببعض الممكنات ~~كما زعمه المعتزلة ms075 ، (و) بين شمولها لذلك ف(قال في النقه الأبسط : ويقال للقدرى) النافي شمول ~~قدرته تعالى لجميع الممكنات يطريق المعارضة والإلزام على الوجه الكلى الاقرب للالتزام ~~ارايت) آي اخبرتي فان العرب اخرجت الكلمة عن معناها بالكلية ، واستعملتها قي ذلك ~~كما قال ابو الحسن الأخفش كما فى اليحر (أنه لوشاء الله أن بخلق) ويوجد (الخلق) من ~~ذوى العقول (كلهم) حال كونهم (مطيعين) ممتثلين لأوامره منتبين عن نواهيه (مثل) امتثال ~~(الملائكة) حيث لابعصون الله ما أمرهم ويفعلون مايؤمرون (هل كان قادرا) على ذلك؟ (فان ~~قال لا) كان قادرا عليه (فقد) نسب إليه العحز والتص، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، ~~و(وصف الله تعالى بغير ماوصف به نفسه) من كمالقدرته وسمولها لجميع الممكنات (لقوله تعالى: ~~«وهو القاهر فوق عماده ») حيت دل على الفوفيه بالقهر والقدرة على جميع الممكنات ~~والمبدعات من العلويات والسفليات والذوات والصفات كلها ، وكونها مقهورة بحت شور ~~الله تعالى مسخرة بتسخيره (وقوله تعالى : «قل هو التادر على أن يبعت عليكم عدابا ~~من فوقكم أو من تحت ارحلكم(2)») حيث دل على كونه تعالى قادرا على ايصال ~~العذاب إليهم من هده الطرق المختلفة ، وهو توع اخر من الدلائل الدالة على كمال قدرته ~~تعالى كما في التفسير الكبير (وإن قال هو قادر) على إبجاد الخاق كلهم مطيعين (يقال له PageV01P133 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0134.png) ~~في إلزامه فى الوجه الجزبى ، لكونه أظهر فى الإلزام ، وادفع لاحتمال تأويل فى الكلام ، ~~أرأيت لو شاء الله) وتعلق مشئته الأزلية (أن يكون ابليس) ويخلق في أفعاله واختياره ~~مطيعا لله تعالى فى جميع أوامره (مثل جبريل فى الطاعة) لجميع ما يؤمر من الله تعالى (أما ~~كان) الله على ذلك (قادرا) صحيحا منه ذلك الفعل وتركه (لمقدوريته وإمكانه في نفسه ، ~~فان قال لا) كان قادرا على أن بوحده كذلك (فقد ترك قوله) عن اعترافه بقدرة الله ~~تعالى عن إيجاد الخلق كلهم مطيعين خوفا من شناعة الإلزام (ووصفه تعالى بغير صفته) ~~من كمال قدرته ونفاذ قهره وتسحيره ، وعاد في الكفر ببسبة العحز والنقص إليه ، تعالى ~~الله عن ms076 ذلك علوا كيرا ، فأشار إلى الرد على المعنزلة الخالفين فى شمول قدرته تعالى علي ~~أبلغ وجه واكده ، فمنهم عباد وأتباع القائلون بأن لايقدر على ماعلم أنه لايقع لاستحالة ~~وقوعه . وأجيب بأن مثل هده الاستحالة لاتنافي المقدورنه لمكونه امتناعا بالغير ، وإليه ~~أشار بقوله : لو شاء الله أن بكون إبلبس مثل جبريل في الطاعة ، أما كان قادرا ؟ ومنهم ~~أبو القاس الكعبى واتباعه القائلون بانه لايقدر على مثل مقدور العبد حتى لوحرك أى الله ~~تعالى الجوهر إلى حيز وحركه العبد إلى ذلك الحيز لم يتماثل الحركتان ، متمسكين بأن فعا ~~العبد إما تواضع اوعبث أو سفه بخلاف فعل الرب . واحيب بمنع الحصر ككثير من ~~المصالح الدنيويه ، ولو سلم فالمقدورثى نفسه حركات وسكنات تلحقه هده الأحوال ~~والاعتبارات بحسب فصد وداعية وليست من لوازم الماهيه فانتفاؤها لايمنمع الماثل ، ~~ومنهم النظام وأتباعه القائاون بأنه لايقد. على خلق الحفل والظلم وسائر القبايح ، متمسكين ~~بأنه لو كان خلقها مقدورالحاز صدورها عنه ، واللازم باطل لافضائه إلى السفه إن كان ~~مع العلم بفبحه والجهل إن لم يكن . وأجيب بأن القدرة عليها لاننافى امتناع صدورها عنه ~~نظرا إلى وجود الصارف وعدم الداعى وإن كان ممكنا فى نفسه ، ومنهم الجبانى واتباعه ~~القائلون بأنه لايقدر على نفس مقدور العبد ، متمسكين بانه لوصح مقدور بين قادر بن ~~الصح مخلوق بين خالقين ، لأنه بحب وقوعه بكل منهما عند تعلق الإرادة لوجوب حصول ~~الفعل عند خلوص القدرة والداعى وامتناع اجتماع مؤتربن على أثر واحد . واجيب بانه PageV01P134 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0135.png) ~~إنما يتم خلوص القدرة ، والداعى لولم يكن تعلق القدرة والإرادة للاخر مانعا ، ~~ولو سلم فيجوز أن يكون واقعا بهما جميعا لا بكل منهما ليلزم المحال ، وإلى ذلك كله ~~أشار بالمقايسه . # وفي المقام إشارات إلى مسائل PageV01P135 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0136.png) # الأولى : أن تلك الصفات صفات حقيقية ، وليست من الأحوال كالعالمية والقادر به ~~وغيرهما كما زعمه المعيزلة ، وإليه اشار ببيان الصفات . # الثانية : أن الصفات الحقيقية باقية ببقاء الذات ؛ فانه بقاء للذات والصقات ، فعلمه ~~تعالى وقدرته وسائر صفاته لايحتاج الى بقاء مغابر بقوم به ms077 ، لما مر أن البقاء هو الوجود ~~مع الزمان الثانى ، وليس صفة زائدة ، وإليه أشار بقوله : عالما بعامه والعلم صفته فى الأزل ، ~~وقوله قادرا بقدرته ، والقدرة صفته فى الازل ، واختاره عامة المتكلمين ، واستدلوا بأنها ~~لست غير الذات ومنفكا عنها ، فبقاء الذات بقاء ها ، بخلزف بقاء الجوهر ، فانه لا يكون ~~بقاء لأعراضه لككونها مغايرة له ، وإليه أشار الإمام ابو منصور الماتربدى بقوله - بعد ~~ما أثبت الصفات الحقيقية - إن الله عالم بذاته قادر بداته تنصيصا على دهع وهم المغايرة ، ~~والاحتياج إلى بقاء مغاير لبتاء الذات . # والاعتراض بأنه لوكانت الصفات باقية ببقاء الذات لعدم التغابر ، لكانت عالمة بعلمه ~~قادرة بقدرته إلى غير ذلك ، مدفوع بآآن ذلك فرع صحة الاتصاف ، وقد صح كون العا ~~مثلا باقيا ، بخلاف كونه قادرا . # الثالشة الرد على المعتزلة القائلين بان الصفات لو كانت باقية فيلزم ثيام العرص ~~بالعرص إذ البقاء عرص ، وقد بجاب بأنه إن أريد بالعرض الموجود القام بغيره فلا نسلم ~~وجود البقاء ، وإن أريد المعنى التام بغيره مطلقا وجوديا كان أوعدما فلا نسا استحالة ~~قيامه بالعرض ؛ ألا ترى أن كل عرص متصف بالبقاء في زمان ما اتفةا ، فكيف بتال ~~باستحالته ، وبأن الصفة باقية ببقاء هونفسها؟، فالعلم مثلا صفة للذات بها كون الذات عالما ~~وبقاء لنفسه به بكون هو باقيا ، كما آن بقاء الله تعالى بقاء له وبقاء للبقاء ، وهو روابة أنضا ~~عن الأشاعرة ، واختاره الأستاذ وبعض أصحابنا كما فى التسديد والاعتماد . # الصفة الثالثة : ما أشار إليه بقوله : فى الفقه الابسط (ويرى لا كرؤيتنا الأشياء) ~~لانا بحتاج إلى الالة لسبب عجزنا وفصورنا ، وذات البارى تعالى ميزهة عن القصور فيحصل ~~له بلا آلة ما لايحصل لنا إلا بها ، فرؤيته تعالى خلاف رؤيتنا ، وفيه إشارة إلى ان رؤيته ~~تعالى تتعلق بالموجودات دون المعدومات ، كما صرح به صاحب التلخيص والكفايه ، PageV01P136 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0137.png) ~~واختاره عامة المتكلمين ، واستدلوا عليه بأن الرؤية إنما تتعلق ما يصح ان بكون مرئيا ، ~~والمعدوم فى حال عدمه ليس كذلك فلا تتعلق به إلا بعد وجوده ولا يلزم نقص فيها ms078 عدم ~~التعلق بالمعدومات ، كعدم تعلق السمع بالالوان ، ولالمزم التغير فى الصفة نفسها عند تعلقها ~~بالموجودات بل هى فى التعلق كسائر الصفات كما فى الاعتماد ، وإلى الأخذ من قوله تعالى : ~~« الم تعل5 بأن الله يرى » ، «وهو السميع البصير» # الصفة الرابعة : ما أشار إليه بقوله فى بعض نسخ الفقه الأكبر (ويسمع لا كسمهنا) ~~للاصوات ، وفي سوقها مساق الثابت المفروغ عن إثياته من الضروريات ، أشار إلى أن كونة ~~تعالى سميعا بصيرا مما علم بالضرورة من دين نبينا عليه الصلاة والسلام ، والقران والحديت ~~عملوء مته بحيث لايمكن إنكاره ، والإجماع منعقد عليه ، فلا حاحة للاستدلال عليه كما هو ~~حق سائر الضروريات الدينية ، وأنه لما دلت القواطع العقلية والنقلية على أنه تعلى منزه ~~عن الآلات تبت أن رؤيته وسمعه خلاف رؤية المخلوقين وسمعهم لاحتياجهم إلى الاباز ~~مسبب عحزهم وفصورهم ، بخلاف ذاته تعالى . # وفيه إشارات إلى مسائل : # الأولى : الرد على النافين للسمع والبصرعنه تعالى ، متمسكين بانهما لتأثر الحاسة عن ~~المسموع والمبصر ، اومشروطان به كسائر الإحساسات ، وإنه محال فى حقه تعالى ، وبان ~~اثبات السمع والبصر فى الآآزل ، ولا مسموع ولا مبصر فيه- حروج عن المعقول . وأحيب ~~بمنع المقدمة الأولى ، إذ لايلزم من حصولهما مقارنا للتاير فينا كونهما نفس ذلك التأثر ~~أو مشروطين به ، وإن سامنا أنه كذلك فلا نسلم انه في الغائب كذلك ، فان صفاته تعالى ~~مخالفة بالحقيقة لصفاتنا ، فحاز أن لا كون سمعه ولا يصره نفس التأثر ولا مشروطا به ، ~~وجاز أن يكون ثابتا له فى الأزل بلا وجود مسموع ولا مبصر فيه ، وإليه اشار بقوله : ~~لا كرويتنا ، لا كسمعنا . # الثانية : أن كلا منهما صفة قدمة لها تعلقات حادثة : كالعلم والقدرة ، وإليه أشار ~~بسوههما مساق سائر الصفات . PageV01P137 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0138.png) # الثالثة : كونهما صفتين مغايرتين للعلم كما دل العطف لورودهما بصيغه المشتقات م ~~الصفات الدالة على مايلزم معانيها المصدر به من الآآمور العينيات ، وفيامها بالذات ~~بالاستقلال كسائر الصفات ، وللفرق البديهى بين علمنا بشيء علما تاما حليا وبين إبصارنا ~~إياه ، فانا نعلم بالضرورة أن الحالة الثانية تشتمل على امر زائد مع ms079 حصول العلم فيهما وكذا ~~حال السمع ، وإليه اشار بقوله : بالسوق مساق الصفات ، والتعرص لرؤ يتنا وسمعنا بعد ~~ذ كر العلم الشامل لامعلومات . # الرابعة : الرد على الفلاسفة الاسلامية ، والأشعرى ومتبعيه ، وبعض المعيزلة القائلين ~~بارجاع السمع إلى العلم بالمسموعات ، والبصر إلى العلم بالمبصرات كما فى المحصل والمواقف ، ~~كما مر تهصيله . # الصفة الخامسة : ما أشار إليه بقوله فيه (ويتكلم لا ككلامنا) وفيه اشارة أيضا إلى ~~أن كونه تعالى متكلما مما علم بالضرورة الدينية لإجماع الأنبياء على كونه متكلما ، ونواتر ~~نقل ذلك عنهم، ولا يتوفف ثبوت النبوة على الكلام حتى لايمكن إثبات الكلام بالنقل ~~من الانبياء لجواز إرسال الرسل بأن يخلق الله تعالى فيهم علما ضروريا برسالتهم م. الله ~~تعالى في تبليغ آحكامه ، ويصدقهم بخلق المعحزة حال بحد يهم ، فتبتت رسالتهم من غير ~~بوفف على تبوت الكلام ، م ثبتت صفة الكلام بقولهم كما فى شرح العتائد العصدية ، ~~وبين مخالفة كلامه تعالى لكلام المخلوقين بقوله : (بحن نتكلم) فى كلامنا الحسى (بالالاب # المخارج) المعهودة والبضلات الممدودة (والحروف) المترتبة في الوجود والألفاظ المتعاقبة ~~العدم مساعدة الآلة على التلفظ بدون الترتبب للعحز والقصور (والله متكلم) بكلامه الذى ~~هو صفته (بلا آلة) لتيزه ذاته عن القصور والاحتياج إلى الآلة فيحصل له تعالى بلا آلة ~~ما لايحصل لنا إلا بها (ولاحرف) لتبزهه ع الصوت وكيفيته القاية بالهواء لحدوثها ، ~~فلو تألف كلامه من الحروف لزم الحدوت ضرورة بوقف الحروف المقطعات علي ~~التموجات المتعاقبات. # وفيه إشارات إلى مسائل : # الأولى : أن كلامه القايم به خلاف كلام المخلوقات، وإليه أشار بقوله: متكلم بلا آلة . PageV01P138 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0139.png) # الثانية : أنه المعنى القايم بالنفس المعبر عنه المستمر الذى لايتغير باختلاف الألسنة ~~المغاير للعلم والإرادة ، وإليه أشاربقوله: بلا آلة ولا حرف . فان الله تعالى أمر أبا لهب بالإمان ~~مع علمه بأنه لا يؤمن ، وامتناع إرادته لما يخالف علمه كما فى المصباح ، واختاره جمهور ~~الماتريديه والأشعرية ، وقد ذ كروا فى الفرق وحوها أخر : # الأول : أن المعنى النفسى الدى هو الخبر غير العلم ؛ إذقد يخبر الرجل عما لا يعلمه بل ms080 ~~يعلم خلافه أو يشك فيه ، والدى هو الأمر غير الإرادة لأنه قد بأمر الرجل بما لايريده ~~كالختير لعبده هل يطيعه أم لا ، وكالمعتدر من ضرب عبده بعصيانه ؛ بأمره ما لايز بده ~~كما فى المواقف وعيره ، ويرد عليه أنه ليس فيه الا مجرد لفظ الخبر من غير بحقق حقيقته ؛ ~~ومجرد صيغة الأمر من عير بحقق حقيقته ؛ وانه لو لم يفهم من مخالفة أمره أنه خالف ماهر ~~بربده لايعدر في ضر به؛ إذ لا وجه للضرب حين العمل على وفق إرادته . # الثانى : أن الكلام النفسى لايد وان يكون مع قصد الخطاب ، إما مع النفس أو مع ~~الغير دون العلم فانه لا كون فيه قسد خطاب ، ولو كان لصار كلاما كما فى الصحائف . # الثالث : الفرق بقيام المعنى بالذات نشرط إرادة تركيب عبارات تدل عليه كما ~~في التعديل ، ويرد عليه انه برجع إلى العلم مع اعتبار التصد والإرادة، ولا بكون صفه مستقلة ~~كما هو المذهب. # الثالثة : الرد على المعنزلة القائلين بأن كلامه تعالى : ماخلقه فى جسم من اللوح المحفوظ ~~أو جبريل او الرسل عليهم الصلاة والسلام من الكلام اللفظى المرتب الحروف والمتعاقب ~~الكلمات النافين للكلام النفسى. # الرابعة : الرد على الحشوية القائلين بأن الكلام هو اللفظى ، وهوقديم مع رنب PageV01P139 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0140.png) PageV01P140 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0141.png) ### | 141 ~~الحروف وتعاقب الكلمات قايم بداته تعالى . # الخامسة : الرد على الكرامية القائلين بأن الكلام هو اللنظى ، وهو حادت قام ~~بذاته تعالى . وبيان المرام أن في المقام فياسين متعارضى النتيحة. PageV01P141 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0142.png) PageV01P142 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0143.png) # وهما : كلام الله صفة له ، وكل ما هو صفة له فهو قديم ، فكلام الله قديم . # وكلام الله مؤلف من حروف مترتبة متعاقبة في الوجود، وكل ماهو كذلك فهو حادت ، ~~فكلام الله حادت . # فاضطر طوائف المتكلمين الى القدح فى أحد القياسين ضرورة امتناع حقية النقيضين، ~~لأن المراد بالكلام فى الصغريين ما كان الله تعالى نه متكلما ، فالمنافاة ثايتة بين النتيحتين، ~~ثمنع كل طائفه بعض المقدمات . # فأهل السنة من الماتربديه والأشعريه منعوا صغرى القياس الثانى؛ وهى : كلام الله ~~مؤلف من حروف ms081 مترتبة متعاقبة في الوجود ، وذهب المحققون مهم إلى أن كلامه تعالى ~~حفيقة هو المعانى المذ كورة فى الأزل، كما فى الارشاد ، وقيل : النسب الاخباربه والانشائية، ~~وهذا مختار الفاضل الفنارى في قصول البدائع ، وإليه أشار بقوله : متكلم بلا آلة ولا حرف، ~~دون المعانى اللغوية المعبر عنها بالألفاظ ، فانها جواهر وأعراض يستحيل قياءها بذاته تعالى ، ~~كما صرح به الإمام الرستغفنى فى الإرشاد ، وأنو المعين النسفي فى التصرة ، والفاضل عصام ~~الدين في حواشى النسقيه وغيرهم ، وسيشير إليه الإمام . وقال المتقدمون منهم : هو المعانى ~~المدلولة والعبارات من غير أصوات ومن غير ترتب فى الوجود ، فان ذلك إنما هو في التلفظ ~~لعدم مساعدة الألة على التلفظ دفعة [ والأضوات ]1) غير داخلة فى حقيقة الكلام ، وإن ~~دلائل الحدوت محمولة على حدوث تلك الصفات المتعلقة بالكلام فى الوجود ، دون حقيفه ~~الكلام جمعا بين الادلة ، كما صرح به صاحب المواقف فى مقالته المفردة . # وأول قول الأشعرى : إن الككلام هو المعنى النفسى بحمل المعنى على القايم بالغير ، ~~فيقابل العين دون مدلول اللفظ ، وايده العلامة الشريف بأنه أقرب إلى الأحكام الظاهر بة ~~المنسوبة إلى قواعد الملة . # وقال الشهرستانى في نهاية الاقدام: هو مدهب السلف ، ويحتمله قوله : «متكلم بلا آلة ~~ولا حرف» . وقال العلامة شمس الدين الفنارى في فصول البدائع فى بيان كون الأدلة ~~راجعة إلى الكلام النفسى: قيل ترجع إلى كلام الله القديم القاسم بداته تعالى؛« إن الحكم ~~لا لله » وهو مدلول الكلام اللفظى إن لم تكن الحروف قديمة كما اختاره المتأخرون ، PageV01P143 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0144.png) ~~واللفظ الحاصل في النفس إن كان كما عليه المتقدمون قولا بأن الضرورى حدوث ~~التلفظ لا اللفظ ، واختاره جمهور الحنابلة والحشويه من المحدثين . # والحنابلة منعوا كبرى القياس الثاني ، وهي أن كل ماهو مؤلف من حروف واصوات ~~مترتبه فهوحادث، وذهبوا إلى أن كلام الله تعالى مؤلف من أصوات وحروف مترتبه ، وأنها ~~قدتمة قاتمة بداته تعالى. # والمعتزلة منعوا صغرى القياس الأول ، وهى أن كلام الله تعالى صفة له ، ودهبوا إلى ~~أن كلام الله تعالى مؤلف من أصوات وحروف مترتبة وهو ms082 قامم بغيره تعالى، وان معنى كونه ~~متكلما كونه موجدا لتلك الحروف والاصوات فى جسم كاللوح المحفوظ أو جيريل او النبى ~~أو غيرها كشحرة موسى ، وأن الكلام النفسى عير ثابت لانه عير معقول . # والكرامية منعوا كبرى القياس الأول وذهبوا إلى ان كلامه تعالى صقة له مؤلف ~~من الحروف والاصوات الحادبه وقابمة بذاته، تعالى شأنه. # ولا عبرة بكلام الحشويه والكرامية لكونه فى مقابلة الضرورة ، فبقي النزاع بين ~~اهل السنة والمعتزلة ، وهو في التحقيق عائد إلى إثبات الكلام النفسى ونفيه ، وان القران ~~هو النفسى ، أو الحسى المؤلف من الحروف المترتبة؛ وإلا فلا بزاع لأهل السنه في حدوت ~~الكلام الحسى ، ولا لهم فى قدم الكلام النفسى لو ثبت عندهم ، وسيأتى بيانه ، واشار ~~إلى كون صفاته ميزهة عن الحدوت الزمانى وسبق الاختيار فى الفقه الأ كبر بقوله (فصفاته) ~~الثايتة فى الأرل من الصفات السبع المذ كورة ، وصفة التكوين الراجع إليها صفات ~~الأفعال (غير محدثة) حدوثا زمانيا بسبق الاختيار كما فسره بقوله (ولا مخلوقة PageV01P144 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0145.png) ~~اى ليست موجودة بعد العدم ، فان المتبادر من الخلق ذلك ؛ وفي بخصيص النفي بالخدوث ~~المحمول على الزماني، والصدور بالاختيار عند المتكلمين، وتفسيره بعطف عدم الخلوقية - دون ~~الصدور عنه تعالى سما في مقام البيان إشارة واضحة في المقام الى استناد الصقات الحتيقية ~~وإليه تعالى بالإيجاب فى القيام ، وقد خفي على اقوام نقبطوا فى المقام . # وبيان المرام : أنه لما ثبت زيادة الصفات الحقيقية على الذات، وهى : اما مستندة اليه ~~وجودا أولا، والثانى يستلزم كون الصفات واجبات بالذات غير منتقرة إلى الذات وهو باطل ~~ضرورة افتقار الصفة وجودا إلى الموصوف ، والأول إما أن يكون بالإيجاب أو بالاختيار، ~~والثاني يستلزم الحدوت ومحلية الحوادت ضرورة مقارنة الاختيار لعدم ما تعلق الاختيار ~~بانحاده ، فثبت الأول ؛ وفيه إشارات إلى مسائل : # الاولى : آن الصفات الذاتية مستندة إليه تعالى بالايجاب ائلا بلزم حدوتها ، ومحليته ~~للحوادث كما فى الار بعين وغيره؛ لامتناع استناد القديم إلى الفاعل المختار ، فان فعل المختار ~~مسبوق بالقصد إلى الإيجاد . # والقصد إلى الايجاد مقارن لعدم ما ms083 قصد ايجاده بالضرورة ، واختاره محققو المتكنمين ~~متمسكين بأن إيجاب الصفات مرجعه إلى استحالة خلوه تعالى عن صفات الكمال ، ~~ولاشك في أنه كمال من غير استلزام نقص في القدرة ، لانها إنما تتعلق بالممكنات كما مر ، ~~وترك صفات الكمال من المستحيلات بالنسبة إلى كمال ذاته تعالى، بخلاف ايحاب المصنوعات ~~فان مرجعه إلى استحالة انفكا كها عنه تعالى واضطراره فى النفع للغير ولا كمال فيه بل جهة ~~النقصان فيه ظاهرة من حيت عدم القدرة على تركها . # فلا برد ما ظن(1) أن تأثيره تعالى في صفاته إذا كان بالايحاب بلزم أن يكون الواحب ~~تعالى موجبا بالذات فلا بكون الإيجاب نقصانا فيحوز ان بتصف به بالقياس إلى بعض ~~مصنوعاته ، ودعوى أن إيجاب الصفات كمال وإيجاب غيرها نقصان مشكل حدا . # الثانية : نفي سيق الاختيار بالذات على الصفات ، لأن أثر المؤثر المختار لا يكون ~~وإلا حادثا مسبوقا بالعدم لأن القصد إنما بتوجه إلى بحصيل مالمس بحاصل وهدا متفق ~~عليه بين المتكلمين والفلاسقه ، والنزاع فيه مكايرد . PageV01P145 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0146.png) # قال في شرح المقاصد : وما نقل في المواقف عن الآمدى أنه قال : سبق الابحاد قصدا ~~كسبق الايجاد إيجابا فى جولز كونهما بالذات دون الزمان ، وفى جواز كون أثرهما قديما ، ~~فلا نوحد فى كتاب الأبكار إلا ماقال على سبيل الاعتراض من أنه لابيمتنع أن يكون ~~وجود العالم أزليا مستندا إلى الواحب تعالى ويكونان معا فى الوجود بلا تقدم إلا بالذات ~~كما فى حركة اليد والخاتم ، واقتصر فى الجواب على دفع السند قائلا لانسلم استناد حركة ~~الخاتم إلى حركة اليد بل هما معلولان لامر خارج ، نعم صرح فى شرح الإشارات بأن ~~الفلاسفة لم يدهبوا إلى أن القديم يمتنع ان بكون فعلا لفاعل مختار ، ولا إلى أن المبدا ~~الاول ليس بقادر بل إن قدرته واختياره لا يوجبان كثرة في ذاته تعالى وإن فاعليته ليست ~~كفاعلية المختارين من الحيوان، ولا كفاعلية المجبور ن من ذوى الطبائع الجسمانيه : ويف ~~أنه ازلى تام في الفاعلية وأن العالم ازلى مستند إليه. # وأنت خبير بأن هذا احتراز عن ms084 شناعه نفي القدرة والاختيار عن الصانع وإلا فكوته ~~عندهم موجبا بالذات لا فاعلا بالاختيار آشهر من أن يمنع واستشكل الامام الرازى ~~استناد القديم إلى الموجب أبضا بأن تأثيره فى شىء يمتنع أن تكون حال بقائه وإلا يلزم ~~إيجاد الموجود فتعين أن تكون حال حدوثه أو عدمه فيكون حادثا لا قدما . # وجوابه أن الممتنع إيجاد الموجود نوجود حاصل بغير هذا الايجاد وهو عير لازم وأن ~~معنى تأثير المؤثر في الشىء وإيجاده إياه حال بقائه هو آن وجوده يفتقر إلى وجود المؤثر ~~ويدوم بدوامه من عير آن يكون هناك تحصيل مالم يكن حاصلا ليلزم حدونه كما ~~في شرح المقاصد . # الثالثة : أن الصفات الحقيقية ليست واحبات بالذات بل قدمات مفتقرة الى الذات ، ~~وإليه أشار بقوله : وصفاته في الأزل : إلى اخره. # وقد تكلم فى هذه المسألة قدماء الحكماء والمتكلمين كما نقله الامام فى المسائل الأر بعين ~~عن الرئيس ، وجزم بأن علة الإمكان الافتقار ، ونازعه فيه الإمام القرافى في حواشيه على ~~هده المسائل فقال : # الصفات بجب قيامها بالموصوف ويستحيل عليها القيام بنفسها ، فان عنيتم بالافتقار PageV01P146 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0147.png) ~~هذا القدر فمسلم لكن العيارة رديئة ولا بلزم منه الامكان ، إذ الافتقار على هذا التقدير ~~ف القيام لا فى الوجود ؛ ولا بلزم من الافتقار في التيام الافتقار فى الوجود فان العرض ~~مفتتر للحوهر في فيأمه ومتغن عنه في وجوده قإته من الله تعالى فلا بلزم م مطلق ~~الافتقار الامكان ، فبطا قوله : كل مفتقر ممكن ، با المقتقر يكون افتقره باعتيار تركيبه ~~وباعتبار قيامه ، وبإن افتقئر الصمقة لموصوفها باعتما فياعها لا باعتبار وجودها كفتتار ~~الأثر للمؤثر وهذا هو المتتضى للامكان ، فلافتقار اعم ، والإمكان اخص ، والاستدلال ~~بالاعم غير مستقم اه. # قول بحرير محل النزاع مع بيان الحق فيه ان مطلق الاحتياج للغعر مستنزم ~~للا مكان أو الاحتياج في الوجود فقط ، فالرئيس ومن حذا حدوه جزموا بالأول : والترنفي ~~ومن بحا نحوه كالسنوسى منعوه وقالوا بالثانى وشنعوا على من خالفهم ، ولا يتم لهم هدا ~~بسلامة الأمر ، فان كا من احتاج لسواه حاحة تامة ms085 بحيث لابوجد بدونه سواء كان علة ~~او شرطا لوجوده كالجوهر للعرصض مثلا لا يمكن وجوده بدونه فيلزم إمكان عدمه بالذات ~~وإن لم يكن حادثا وهذا لا محذور فيه في صفات الله القديمة ، وان كان الادب ترك ~~التصريح به كغيره كما فى شرح الشفاء للفاضل شهاب الدين الخفاحى رحمه الله تعالى ؛ واشار ~~الإمام إلى الاستدلال على هذا المرام بقوله فيه (والتغير) بانفكاك الصفات عن الذات ~~(والاختلاف فى الأحوال) والتحول من حال إلى حال بزوال صفه وحصول آخرى من ~~الصفات (يحدث في المخلوقين) ويختص بشانهم؛ فأشار إلى ان تغير الصفات والاختلاف ~~والتحول يختص بصفات المخلوقين ويستحيل على البارى تعالى ، لأن كل ما كان من صفاته ~~تعالى لابد وأن بكون من صفات الكمال، فلوكان صفة من صفاته محديه لكان ذاته قبل ~~حدوت تلك الصفة خالية عن صفة الكمال والخالى عن صفة الكمال ناقص فيلزم كون ~~ذاته ناقصة قبل حدوت تلك الصفة فها وذلك محال ، فحدوث الصفه في ذات الله تعالى ~~محال ولأنه لو كانت ذاته قابلة للسفات المحدتة لكانت تلك القابلية من لوازم ذاته ~~فكانت القابلية أزلية وتبوت اتقابلية بستازم صحة وجود المقبول؛ فلو كانت قابلية الحوادت PageV01P147 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0148.png) ~~أزلية لكان وجود الحادث فى الأزل ممكنا إلا أن هذا محال ، لأن الحوادث مالها اول ~~ووالأزلى ماليس له آول والجمع بينهما محال كما فى الأر بعين للامام الرازى؛ وبين حكم اعتقاد ~~خلافه ترصيصا لبيانه وتنصيصا على قاعدة حلية في شانه بقوله : (ومن قال) واعتعد (انها) ~~أى صفاته الحقيقية (محدثة) حدوثا زمانيا بسبق الاختيار (أو مخلوقة) أى موجودة ~~في ذاته تعالى بعد العدم كالمشهة والكرامية القائلة بتغير الصفات الحقيقية كما PageV01P148 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0149.png) ~~في الار بعين وبحدوت العلم والإرادة والكلام كما فى العحائف والهشامية ، وبعض المعبزلة ~~القائلين بحدوث العلم بعد حدوث المعلومات كما في المواقف وغيره (أو توفف فيها) لظر ~~حدوتها أو توهمه (أو شك فيها) لتردده مع تساوى الطرفين عنده آولا (فهو كافر) لقوله ~~يخلو الواحب تعالى عن صفات الكمال واتصافه بنقائضها التى هى نقائص ms086 ، أو تجويره لذلك ~~وتسبة النقص الصريح إليه تعالى ، وفى بخصيص الحكم المذ كور سما فى مقام البيان بالقول ~~بحدوث الصفات أو الشك أو التوفف فيه اشارة إلى عدم الا كفار فى نفي زيادة تلك ~~الصفات بالتاويل واثبات مايستتبعه من الغايات كما ذهب إليه جمهور المعنزلة وللفلاسفة ~~الإسلاميه لعدم لزوم التكذيب ونسبة النقص الصريح بسبب التاويل كما صرح به ~~أبو القاسم الأنصارى وغيره من المحققين ، فاشار إلى أن الاكفار فى ذلك بتسبة النقص ~~الصريح اليه تعالى شأنه والتيزيه عن النقائص من الضروريات كما سيأتى التصريح به ~~في فصل الصفات المتشابهات ، وإلى عدم إ كفار المؤول فى غير الضروريات وصرح به ~~في «فصل خلق الأعمال» ، فليس فيه مخالفة لما تقرر من مذهب الإمام من عدم إكفار ~~المخالف لاحق من أهل القبلة كما ظن ، فليس هدا على عمومه كما مر، وتجويز كون المذ كور ~~في الكتاب لتغير الاحتهاد بعد ماتقرر وهم ، ثم أشار إلى كون الاسماء والصفات توفيفية أى ~~ستوقفة الاطلاق على الاذن فيه شرعا فما رواه القاضى ابو العلاء الصاعدى فى كتاب ~~الاعتقاد والإمام أبو شجاع الناصرى فى البرهان (وقال فى رواية أبى بوسف : ولاينبغى) ~~اى لايجوز (لاحد آن ينطق في) شأن (الله) تعالى (بشىء) من الأسماء والصفات ~~الناشئة (من ذاته ، ولكن يصفه) وينطق فى صفاته وفما يرجع إليه من أسمائه (بما وصف ~~نفسه) ما ورد في الكتاب والسته من الاسماء وانآصفات البالغة إلى تسعه وآربعين ومائة ~~كما مر (ولا يقول فيه) أى فى شأنه تعالى (برأنه شبئا) من الصفات والأسماء كما دل ~~العموم باله فوع ف سياق النفي واختاره عامة أهل السنه اى أكترهم ، وأشار إلى الاستدلال ~~عليه يقوله تعالى (تبارك الله) أى تعاظم وتعالى عن أن يحيط به الأ فهام (رت العآلمين) ~~اى الموجد للكل المتصرف فيه بالر بوبية فان الاية سيقت مساق الاعتراض لبيان تعظيمه ~~تعالى بالوحدانية في الالوهية والر بوبية للكل كما مر فى تفسير العلامة ان الككمال ، فدل على PageV01P149 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0150.png) ~~زوم الاحتراز عما بوهم نقصا بعظم ms087 الخطر، فلا بكتفي فى إطلاق الصفات والأسماء بمبلغ ~~ادرا كنا بل لايد من الاستناد إلى الإذن الشرعى فى اطلاق اللفظ على ذاته تعالى ~~لااطلاقه على مفهوم صادق عليه ، والفرق واضح وإن حفى على بعض المتأخرين ~~في هذا المقام ، فاطلاق الخادع فىي قوله تعالى : «وهو خادعهم» والرفيق فى قوله عليه الصلاة ~~والسلام : «إن الله رفيق يحب الرفق» خارج عن البحث لانه لم يطلق عليه تعالى ~~على وحه الحقيقة بل اطلق على مفهوم مجازى صادق عليه تعالى فلا يكون إذنا من الشارت ~~في الإطلاق كما ظن ، وأشار إلى الرد على المعتزلة فى قولهم بجواز إطلاق كل اسم يدل على ~~اتصافه تعالى بصفة وجوديه او سلبية او فعلية مما بدركه العقل سواء ورد بذلك الإطلاق ~~إذن شرعى أولا واختاره الباقلاتى وتوفف إمام الحرمين ، وقال الغزالى بالجواز فى الوصف ~~دون الاسم كما فى شرح المقاصد ، والاطلاق ححة علهم . # ولما كان في تحقيق صفة الإرادة والكلام والصفات المتشابهة والرؤ به فى دار المقام ~~مزيد تقصيل للكلام أفرد لكل منها فصلا مشتملا على التحقيق والأحكام ، فقال : ### | فصل # في تحقيق الارادة # قال فى الفقه الأبسط : والله شاء بالمشيئة) العامة للخير والشر كما بينه يقوله (شاء ~~فلمؤمنين الإيمان ولأهل الخير الخير) الذى خلقه فيهم سبحانه ووفقهم لاختياره (وشاء ~~للكافر الكفر وللعاصى المعصية) اللذين خلقهما فيهما عدلا ومجازاة على سوء اختينرعما(2). # وفيه إشارة إلى مسائل : # الأولى : أن الإرادة والمشبئة مترادفان كما دل البيان ، واختاره عامة المتكلمين . وخالف PageV01P150 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0151.png) ~~فيه الكرامية وفرفوا ببنهما بأن المشيئة صفه واحدة أزلية لله تعالى ، والإرادة حادثة ~~في ذاته متعددة على عدد المرادات بحدث كل إرادة منها قبل حدوث المراد ويعقبها المراد ~~كما في الاعتاد وشرح المقاصد وهو باطل لما مر ومخالف للعرف واللغة . # الثانية : أن معنى المشيئة واضح عند العقل وإليه اشار بالسوق مساق الامر المسلم ~~الثبوت ، إذ كل واحد منا يعلم أنه قبل آن بصدر مته فعل أوترك بظهر فيه حالة ميلانية ~~تقتضى ترجيح احدهما على الاخر والاختيار قريب منه() وكأته مع ms088 اعتبار ملاحظة ~~الطرف الاخر دون المشيئة . # الثالثة : الرد على من زعم من المعيزلة أن الإرادة هى الداعيه ، لأن العطشان امخير بين ~~فدحين متساويين لاييد له من ميل لأحدهما مع عدم هذه الداعية لتساويهما فى المتافع ~~المعلومة والمظنونة ، ولآن الداعية سايقة على الإرادة، لأنه إذا حصل علم أوظن بكون الفعل ~~زائدا في المصلحة حصل بعد ذلك ميل إليه كما فى شرح المقاصد وإليه أشار باطلاق فوله : ~~شاء بالمشبئة # الرابعة : انه تعالى شاء اى خصص الأشياء بالوقوع فى وفت بصفة الإرادة والمشيئة، ~~إد لولا ذلك بلزم الترجيح بلا مرجح فإن شيئا من غيرها من الصفات لايصلح لذلك وإليه ~~أشار بقوله : شاء بالمشبئة ، ومايقال إن العلم بالمصلحة صالح لذلك ممنوع ، إذ قد كون المصلحة ~~في الفعا أو الترك متساوبة كما فى صورة التمدحين والرغيفين والطريقين ، وما يقال : إن ~~كان نسبة الإرادة إلى الضدين والاوقات على السوية كانقدرة فهى أيضا لاتصلح لذلك PageV01P151 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0152.png) ~~وإلا يلزم الإيجاب وينتفي الاختيار ، فقد أجيب بأن شأن المختار برجيح احد المتساويين ~~وإن ساوى بسبه تعلق إرادنه : ورد بلزوم الترجيح بلا مرجح نظرا إلى تعلق الإرادة . ~~واجيب بانه بترجح بمجرد ذاتها من عير تبوت تعلق اخر هناك ، وقد يحاب بأن التعلق ~~أمر اعتيارى فلاحاحة إلى المرجح ، على أنه يجوز أن يكون المرجح هو التعلق الآخرللارادة ~~ولا يتسلسل بل يتقطع بانقطاع الاعتبار وقد يحاب باختيار الشق الثانى ، لان الوجوب ~~بالاختيار لا بنافي الاختيار بل يحققه ، ورد بأنه إنما يصح فى الختار بمعنى الذى إن شاء ~~فعل وإن لم يشأ لم يفعل دون مانحن فيه وهو الذى يصح منه الإيجاد والترك فان تعلق ~~الإرادة بأحد الضدين إذا كان لذاتها لم يتصور تعلقها بالضد الآخر . وآجيب بأن القادر هو ~~الذى يصح منه الايحاد والترك نظرا إلى نفس القدرة ، ولا ينافها اللزوم بحسب انغمام ~~الإرادة ، فحيثما تتحقق المصلحة فى فعل شىء بتعلق علمه تعالى بها فيتبعه إرادة فعله ، وحيئخ ~~تتحفق المصلحة فى تركه نتعلق علمه بها فييعه إرادة تركه ، وما يقال إن الفعل ms089 بعد تحقق ~~المصلحة وتعلق العلم بها إذا كان واحما بلزم الايحاب أيضا وإلا فلايد له من مرجح اخر ~~وهكذا فيتسلسل ، فقد أجيب بأنه ليس القادر عبارة عن الذى بتصورمته اختيار الترك عند ~~حصول اختيار الفعل ، فانه بجرى مجرى الجمع بين الضدين ، با القادر هو الذى بتصورمنه ~~اختيار الترك بدلا عن اختيار الفعل اوبالعكس ، بحسب الدواعى المختلفة ، وشدا المعنى ~~متحقق بعد كون ذلك الفعل واحبا فلا إبجاب ، وقد بجاب باختيار الشق الثاني ، وعو ان ~~الفعل مع ذلك بكون راححا ولا يتتهى إلى حد الوجوب ، فلا يلزم الترجيح بلا مرجح PageV01P152 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0153.png) ~~ولا الإيجاب ، ورد بان رححان أحد الطرفين على الاخر لما كان حال التساوى ممتنعا ، ~~فعند ما صار مرجوحا أولى بالامتناع ، فكون الطرف الاخر واحيا لاراححا ، إذ لاخروج ~~عن طرفى النقيض ، وبأن الطرف الآخر لا يكون حينئد متنعا بالم ممكنا ، فلنفرض مع ~~ذلك المرجح حصول الطرف الراجح تارة والمرجوح اخرى ، فاختصاص احد الوقتين ~~تحصول احدهما والآخر بالاخر إن لم يتوفف على مرجح اخر فقد ترجح الممكن المتساوى ~~من عير مرجح ، وإن نوفف عليه لم يكن مافرضناه مرجحا تاما ، على أنا ننقل الكلام إلى ~~هده الحالة ، فيلزم إما الانتباء إلى حد الوجوب أو التسلسل . قال الإمام الرازى : وهذا ~~كلام قاطع لارجاء فى دفعه . وأجيب بانه لو صح يلزم أن بكون كل من الطرفيز، حال ~~نساويهما واجبا وممتنعا وإنه باطل قطعا ، وبأنه لم لايجوز ان بتحقق المصلحة ى التعا ~~ي وفت معين دون عيره من الاوقات فيترجح وجوده في ذلك الوقت على عدمه ،، جور ~~ان ينتهى إلى مصلحتين تكون كل مهما مصلحة للا حرى ، ولا بلزم منه سوى رجحان ~~كل منهما فى الوجود العلمى على وجود الآخر فى الخارج بل على إيجادها ، فلايرد أن تلك ~~المصلحة من الأمور الممكنة أبضا فلا يد لها من مرجح اخر ، وهكذا فيتسلسل كما في شرحي ~~النونية للحيالى . # الخامسه : الرد على من رعي آن الارادة ليست صفه زائدة # وتفصيل المقام ، وإيضاح المرام : أن حمهور المتكلمين والفلاسفة اتفقوا على ms090 كونه ~~تعالى مريدا ، ولكنهم اختلفوا فى معتى الإرادة ، فجعلها بعصهم وجوديه، وبعصهمعدميه ، ~~و بعضهم مركبة منهما ؛ أما القائلون توجوديتها ، منهم من قال إنها عين الذات ، وهو قول ~~صرار من المعيزلة ، ومنهم من حعلها صفه زائدة غير العلم وهو قول الماتريدنه واللاشعريه ، ~~ومنهم من قال إنها علعه تعالى بما فى الفعل من المصلحه الداعيه إلى الانحاد وهو قول ~~بي الحسين البصرى من المعيزلة ، ومنهم من قال إنيا في افعاله تعالى عامه مها، وفي افعال ~~الغير الامر بها ، وهو قول الكعبى منهم ؛ وأما القائلون بكونها عدميه قالوا إنها كونه ~~تعالى عير مغلوب ولا مستكره وهو فول النحار بة . # وأما من جعلها عركبة قال إنها علمه تعألى بما بصدر منه مع عدم كون الصادر منافيا PageV01P153 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0154.png) ~~له وهو قول الفلاسفة ، فعلم من ذلك أن الاتفاق ليس إلا فى اللفظ كما في الصحائف وغيره. # سم اختلف القائلون بكونها زائدة ، فقال أهل السنة إنها قدتمة ، وقالت الكرامية إنها ~~حادثة قايمة بدات الله تعالى ، وقال انو على الجسنى وأبوهاشي وعبد الجبار من المعنزلة ~~نها حادثة موجودة لافي محل ، وقول ضرار فاسد لما مران صفاته تعالى لايجوزان تكون ~~عين ذاته ، وكذا قول من فسرها بالعلم لأنها مترتبه على العلم فتكون عيره وذا قول ~~النحار نه ، لأن الجماد والنائم غيرمغلوب ولامستكره مع عدم الإرادة ، وكذا قول الكرامية ~~لامتناع قيام الحوادت بدات الله تعالى كما مر ، وكذا قول ابى على ومن تبعه من المعتزلة ، ~~لان فيام صفة الشى بنفسها محال بالضرورة ، فثبت انها صفه وجوديه ذات إضافة قايمة به ~~تعالى لأنه مختار كما مر ، والفعل الاختيارى لايتحرد عن الإرادة ، وزائدة على الذات ~~لما مر، وقديمة لامتناع قيام الحوادث بذاته تعالى وشاملة لجميع الكائنات غير شاملة لما ~~لا بكون كما أشار إليه بقوله فيه : (وامر الكافرين بالاسلام) وكلفهم بان بختاروه ، ~~ويصرفوا استطاعتهم وقدرتهم إليه (وشاء لهم قبل ان بخلقهم ان يكونوا كفارا ضلالا) ~~من عير ان بحبرهم عليه فانه تعالى (قدر بالمشيئة وشاء بعلم) شامل لما بختارون ، ثشبئته ~~تعالى ms091 متعلقة بدلك على حسب ما بكون من اختياراتهم منهم (وسبقت مشيئته) الشاملة ~~الجميع الكائنات بانه تعالى خالق الاشياء كلها لاستناد حميع الحوادت بمعنى رجيح طرف ~~المقدورات وتخصيصه باحد الاوقات (امره) النفسى بوجود الكائنات سبقا بالذات ، ~~فاشار إلى الاستدلال على شمول المشبئة لجميع الكائنات بأنه تعالى خالق الأشياء كلها ~~لاستناد حميع الحوادت إلى قدرته ابتداء ، وخالق الاشياء بلا إكراه مريد له وشاء بالضرورة ؛ ~~وايضا قد تبت آن جميع الممكنات مقدورة لله تعالى فلايد فى اختصاص بعضها بالوقوع ~~وبأوقاتها المخوصه من مخصص وهو الإرادة ، وإلى عدم شمولها لما لا يكون بانه تعالى ~~علم من الكفر مثلا انه لايؤمن فكان الإيمان منه ممتنع الوقوع بالنظر إليه وإن كان ~~ممكنا فى نفسه ، مقدورا للعبد بالنظر إليه ، لامتناع أن بنقلب العا حهلا : البه اشار ~~بقوله «وشاء فم قبل أن بخلتهم ان يكونوا كفارا ضلالا ، قدر بالمشبئة وشاء بعلم » ، والله ~~تعالى عالم بامتناع وقوعه ، والعالم بامتناع الشىءآ لابريده بألضرورة ، وايضا لو اراده ، فاما ~~ان يقع فيلزم الانقلاب أولا ؛ فيلزم العحزعن تحعيق المراد. PageV01P154 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0155.png) # وقد انعقد إجماع السلف والخلف على قولهم : «ماشاء الله كان وما لم يشأ لم يكن » ، ~~كما هو المروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والاول دنيا الثانى ، لانه بتعكسر ~~بعكس النقيض إلى قولنا : كل مالم يكن لم يشا الله ، والثبى دليا الاول لانعكاسه بذلك ~~الطريق إلى قولنا كل ما كان فقد شاء الله، وإلى الرد على المعتزلة التافين لشمولها ~~الذاهبين إلى انه تعالى مريد لجميع أفعاله غير إرادته الحادثة عند من أثبتها . # وفي أفعال العباد تريد وفوع الواجب ويكره تركه وى الحرام بعكسه، وتريد وفوع ~~المندوب ولا يكره تركه وفى المكروه بعكسه ؛ وأما المباح وأفعال غير المكلف فلا يتعلق بها ~~ارادة ولا كراهة كما فى شرح المواقف متمسكين فيه نوحوه : # الأها : أنه تعالى لو كان مريدا لكفر الكافر وقد أعره بالايمان والأمر بخلاف ~~مايريده بعدسفها ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، وأشار إلى الجواب بالمنع فيما رواه أبوعبد الله ~~الصمرى وأبو ms092 محمد الحارتي وعلاء الدين عبد القادر القرشى وصارم الدين المصرى فى كتب ~~المناقب آنه (قال في رواية محمد : والأمر أعران أمر الكينونة) بالأمر النفسى المتعلق بالأشياء ~~المعلومة عند إرادة إيجادها كما اختاره بعض مشايخنا (إذا آمر شيئا كان) ووجد عقيب تعلقه ~~لا تعدر ولا تراخ (وأمر الوحى) وهو الأمر التككليفى (وهو ليس من إرادته وامس إرادته ~~ناشئة (من آمره) ولازمة له ، فاشار إلى منع استلزامه للارادة ومنع ان الامر بخلاف ~~مايريده بعد سفها؛ وإنما بكون كذلك لوكان فائدة الأمر متحصرا فى الإيقاع المامور به ~~وهو ممنوء: وبينه بسند متين وترهأن مبين آشار إليه بقوله: (وتصديق ذلك) آي برهاته ~~المصدق له (قول إبراهم لابنه) اسماعيل على الصحيح كما فى شرح التحرير وغيره (إنى ~~رى فى المنام) بالقاء ملك في حال مشاهدة الروح وعلمه امر الله تعالى على الحقيقة كما دل ~~عليه قوله : ماتؤمر (ألي اذ حك) اى أعرت بذلك (فآنظر مآذا برى) اى كيف رايك ~~فيه ؟ الامضاء ، أو التوفف؛ وهو امتحان منه وتعرف لحاله في الطاعة ، وإلا فامضاء الامر ~~متحقق (قال با أبت افعل ما تو مر %~% ) اى ما امرب به، فالمضارع للحال على معنى ~~المأمور نه الان كما فى التيسير أو الاستمرار نتكرار الرؤ يا كما فى البيضاوى (ستجدنى إن PageV01P155 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0156.png) ~~شآء الله) أى صبرى على الذبح (من الصابرين) عليه (ولم يقل ستحدى صابرا من غير ~~ان شاء الله) ولو استلزم الامر الإرادة لما كان للاستثناء موقع فإن امر إراهيم بدبح ابنه ~~يستلزم الأمر بالصبر عليه لابنه ، فلو كان الأمر بالذيح مستلزما لإرادنبه من إبراهم كان ~~الصبر من ابنه مرارا أبضا بدلالة الأمر فلا يبق نتعليقه بالمشيئة والإرادة وجه (فكان ~~ذلك) الذى راه وعامه (أمره تعنلى و) الحال انه ( يكن من إرادته تعالى) في ذلك ~~(الأمر دبحه) ابنه ، ولذا فداه بدبح عظيم. # قال الإمام أو متصور الماتر ندى فيه دلالة على أنه ليس كل مامور يامر من النه تعالى ~~شاء الله أن يفعا ما اعره به حيث اخبر أنه ms093 سيحده من الصاير بن إن شاء الله ، وقد كان ~~براهر مامورا بدنح ولده ، فإذا امر هو بالذبح فقد أمرن الولد بن يصبر عليه ثم أخبر أنه ~~سصبر إن شاء الله فدل على ماذ كرنا ، ففوححة لنا على المعتزلة كما في التبسير والتفسيرالكبير. # وفيه اشارات إلى مسائل: # الأولى : أن الاستدلال المشهور بين المتكلمين بان الممتحن لعبده هل يطعه وكذا ~~المعتدر من ضربه بعصيانه قد بأمر ولا برند منه الفعا وكذا الملحا إلى الأمر قد بأمر ~~ولا بريد الفعل المأمور به با بريد خلافه ولا بعد سقنا ليس بداك؛ ولذا عدل عنه اشارة ~~إلى ورود المنع عليه بما مر من ان الموجود فيه مجرد صيغة الأمر من عير تحقق حقيقته ، ~~وما قيل إنه قد بأعر به إذا علم أنه لايحصل وكان فى الأمر به فائدة بخلاف الإرادة فإنها ~~لاتتعلق بها أصلا ، فهو كلام على السند مع ان العاقل إذا علم ترتبب القائدة على صورة ~~الأمر لاحاحة إلى حقيقه الأمر والطلب ، وأنه لو لم يفهم من مخالفة أمره أنه خالف ماهو ~~ربده لم يعدر في ضربه إذ لاوحه له حين العمل على وفق إرادته. # الثانية : الإشارة إلى حقية الرؤيا ، واختاره مالك والشافعى وأحمد وأو منصور ~~الماتربدى ، والاستاذ انو اسحةة الاسقرايني رإمام الحرمين والغزالي زنجم الدين الن ~~وصاحب الكناية والاعتماد والقاضى البيضاوى ، صرح في تفسير سورة الملاتكة بأنها بإلقاء ~~الملك ، وهو مدتبت عامة المقسرين والمحدثين لتبوتها بالايات والاحاديث المشهورات ، فاها ~~رويت عن ثلاثة عشرصحاييا رواها العباس بن عبدالمطلب، وابنه عبدالله، وابن عمر، وعبد الله PageV01P156 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0157.png) ~~اين عمرو، وابن مسعود ، وانس ، وأبو هريرة ، وأبو الدرداء ، وابو فتادة، وأنو سعيد ~~الخدرى، وآنه رزتن العقيلي، وحديفه بن آسيد، وعوف ن مالك، وروى عنهم ~~بأ كثر من ار بسين طريفا # الثالثة : ان الرويا نوع مشاهدة للروح ، وقد بشاهد الشى بحقيقته كما فى التعديل ، ~~وإليه اشار برؤيا إبراهم على نبينا وعليه العملاة والسلام ملكا يامره بحقيقة الذبح ، وانه ~~لم يؤول وباشره ؛ قال الاماء أو منصور الماتربدى فى التاويلات ms094 : الرؤيا قد بخرج على ~~عين مارأى: وقد بخرج على عيره ، فعد رأى بوسف على نبينا وعليه الصلاة والسلام سحود ~~الكوا كب فرجب على الاخوة ، والسحود على عيته ، وهو كرؤنة ابراهم عليه الصلاة ~~والسلام فى المنام ديح الولد ، خرج الولد على الكيش ، والذبح على عينه كما فى التمسير، ~~وصرح فى الكفايه والاعتماد بان الرانى هو الروح ، فإن الرؤيا نوع مشاهدة له فلا بتخلف PageV01P157 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0158.png) ~~بالنوم كالبقظة(1 ، فالقول بأن الرؤيا خيال باطا ، ظاهره عن التحقيق عاطا ، والتأويل ~~بأن المراد أن كون ما بتخيله الناس إدرا كا بالبصر رؤبة ، وكون مايتخيله ادرا كا بانسمع ~~سمعا باطل ، فلا ينافي حقته بمعنى كونه امارة ليعة الاشيأء لايقيد حمعة 0لا محدى في المقام ~~تفعا ، إذ لم يقل أحد بكون الرؤيا ادرا كا بالحواس الظهرة حتى بنة # الوجه الثاني : انه لو كان الكفر م ادا لله تعالى لكان فعله والانيان نه موافقة ذ اد ~~الله ، فيكون طاعة مثابا به ، وانه باطل بالضرورة الدينية كما فى المواتف ، ونشر إلى ~~جوابه بالمنع فيما قال (وقال في الفقه الأبسط : ومن عمل بمشبئة الله تعالى وطاعته وم أء به) ~~ن الطاعات (فقد عمل برضاه وعدله ومن عما بمشيئة الله وبغير ما آمر نه) من المعاصى ~~فلم يعمل برضاه لكن عمل بمعصبته ومعصيته عير رضاه! فاشار إلى منع كون الانيان ~~بالمراد مطلقا طاعة ، مستندا بأن الطاعة موافقة الامر ، والامر غير الارادة كما مر ، والضاعة ~~تدور مع الأعر ، علمت الإرادة اولم تملم ؛ وإليه أشار بعضف ماامر به على الطعة علي PageV01P158 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0159.png) ~~طريق التفسير ، فان الفعل لو وفع على وفق إرادة المريد ولا شعور للفاعل بارادته لابعد ~~منه طاعة له ، كيف والإرادة كامنة والأمر ظاهر ، ولذا بقنل عرقا قلان مطاع الامر ، ~~ولا يقال مطاع الإرادة وبينه بقوله (ويعذب الله العباد) العاصين الذين تعلق مشيئته تعالى ~~بتعديهم (على ما لارضى) من المعاصى (لانه تعد مهم على الكفر ؛ حت كما ثبت عقلا ~~وتقلا (والمعنصى) معلقا بمشيئته ، فيعذب من شاء بحقيقا لاوعيد والعدل، ويغفر لمن ms095 شاء ~~بحقيتا للعفو والفضل كما ثبت نقلا (ولايرضى به) اى بذلك من الكقر والمعاصى (ولكن ~~برصى ان يعدبهم وينتهم سهم بتركهم الطاعة) التى امروا بها ومخالفتهم لاعره تعالى ~~(وأخذهم بالمعصية) التى نهوا عنها ومخالفتهم لنهيه تعالى بصرفهم الاستطاعه والقدرة إلى ~~المعصية (ويعدبهم على مايشاء) أى بخصص (لهم) «لأنه بعدبهم على الكفر وامعاصى ~~وشاءها لهم» أى خعصها وقدرها عليهم لعلمه فى الأزل بأنهم يختاروها فما لا يزال ~~وفيه اشارات : # الأولى : أن الإرادة لاتستلزم الرضا وكذا المحية ، واليه أشار بقوله : «ومن عمل ~~بمشبئة الله وبغير ما أمر به فلم يعمل برضاه» فان الرضا برك الاعتراض على الشىء لإرادة ~~وفوعه ، والمحبة استحماده ، والإرادة اعم كما اختاره عامة اهل السنه ، ودل عليه النصوص ~~القرا نية ، وخالف فيه بعض الأشاعرة وبسب الى الاشعرى آآيضا؛ قال إمام الحرمين ~~فى الإرشاد : إن من حقق لم يكع عن تهويل المعيزلة ، وقال : المحبة تمعنى الإرادة وكذلك ~~الرضا ، فالرب تعالى يحب الكفر ويرضاه كفرا معاقبا عليه . قال اين الهمام فى المسايرة ، ~~وهدا خلاف كلمة أ كثر أهل السنة. # وخلاف النصوص القرا نيه ، قال الله تعالى : «ولا برضى لعباده الكفر » ~~وقال : «والله لايحت الفساد» وقال: «انهآ لايحت المعتدين» وان كان لايلزمهم ~~به ضرر في الاعتقاد إذا كان مناط العقاب مخالفة النهى ، ولو فزض متعلقه محبوبا . PageV01P159 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0160.png) # الثانيه : ان مقارنة الإرادة له فى بعض الصور اتفافي ، واليه اشار بقوله : ومن عمل ~~مشيئة الله وطاعته وبما أمر به فقد عمل برضاه . قال الامام اين الهمام قد تتعلق الإرادة ~~بالحبوب المطلوب وجوده ، فتقارن الإرادة المحبة فى متعنقها اتفاقيا لالزوما ، فعن هذا وللغلبة ~~ظن اللزوم وهو بعيد عن التامل : فكثيرا مابحد الانسان من نفسه إرادة ما بكره وجوده ~~لأمر ما ، ولو فرض أن ذلك لمصلحة احها كارادة الكى تداويا لم يخرجه عن كونه ~~مكروها في نفسه ، وكذا لايريد وجود مايحبه ، وهو وإن كان لضرر يلزم وجوده لايخرجه ~~من كونه محبوبا فى نفسه ، وإنما يستلزم الإرادة الإطلاق فى وجود ما بكرهه . # الثالثة : انه تعالى اطلق ms096 وأجرى وجود ما تكرهه فى ملكه وهو الملك القهار ليتم وجه ~~التكليف بلازميه ، وهما الثواب بالفعل والعقاب بالترك كما فى المسايرة ، وإليه أشار ~~قوله : لانه بعدهم على الكفر والمعاصى وشاء لهم . # الوحه التالث : أنه لايرضى اعباده الكفر بالنص والرضا هو الإرادة # والوجه الرابع(2 : أنه لوكان الكفر مرادا لله تعالى نكان واقعأبقضائه، والرضا بالقضاء ~~واحب إجماعا فكان الرضا بالكفر واحما واللازم باطل لان الرضا بالكفر كفر إجماعا كما ~~في شرح المواقف ، وإليه اشار إلى جوابهما بالمنع فى قوله فيه (ويعذب الكفار على ~~ارضى أن بخلق) فيهم من الكفر الذى اختاروه (لأنه يعدمهم على الكفر) لاختبارهم ~~اياه وصرفهم القدرة إليه، ورضى أن بخلق الكفر فيهم مجازاة على سوء اختيارهم ، إذ لولا ~~رضاه بخلقه لما خلقه ، لأنه غالب على امره ، والرضا بنفس الخلق لايستلزم الرضا بالخلوق PageV01P160 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0161.png) ~~تفسه ولا ترك الاعتراض ، فالله بريد الكفر للكافر ويغترص ويؤاخده به %~% ولذا ~~قال (ورضى الله أن بخلق الكفر ولم يرص الكفر بعينه) واستدل عليه توجهين : # الأول : ما أشار إليه بقوله : (قال الله تعالى : ولا ترضى لعبده الكفر %~% ) ~~ايرضى أن يفعل العباد الكفر ويختاروه فانه قبيح فى نفسه ، ولذا يعترض ويؤ اخد به . # الثانى : ما أشار إليه بقوله : (يشاء لهم) الكفرلاختيارهم (ولا يرضى به) أما مشئته ~~الخلق القبيح (لأنه خلق إبليس وكذلك الخمر والخنزير، فرضى) واستحمد (أن يخلقهن) ~~لأن خلق القبيح ليس بقبيح بل فيه من الحكم ما لا تحيط به الأفهام . وأما عدم رضاه ~~واستحماده لنفسه فلما ببنه بقوله : (ولم يرص) ولم يستحمد (أنفسهن ، لانه لو رصى) ~~واستحمد (الخمر بعينها لكان من شربها شرب مارضى الله) وما لزم عليه الحد وكذا كل ~~ما فيه ارتكاب ما وسوس نه إبليس (ولكنه لايرضى) ولا يستحمد (الخمر ولا الكفر ~~ولاإبليس ولاأفعاله) ولذا يستحق أن بعاقب من ارتكب ذلك في الاخرة أوالدنياوالاخرة، ~~فأشار إلى [منع كون الرضا هو الإرادة(8)] ومنع لزوم الزضا بالكفر لككونه مراد الله ~~تعالى مستندا [بتوجه الذم والعقاب على مايشاء لهم من الكفر لاختيارهم إياه(5] وبأن ms097 ~~الذم والإنكار المتوجه بحو الكفر وسائر الأفعال القبيحة إنما هو بالنظر إلى الحلية لا بالنظر ~~الى الخالقية ، وإليه اشار بقوله : «ورضى أن يخلق الكفر ولم يرص الكفر بعينه »، ~~وكذا الحال في رضا العباد لوجو به قما رضى الله به وعدمه فيما لم يرض به(41] فان للكفر ~~ونحوه نسبة [ الايجاد ]إلى الخالق باعتبار إيجاده إياه ، ونسبة الا كتساب إلى العبد باعتبار ~~محليته له واتصافه به ، وإنكاره باعتبار النسبة الثانية دون الاولى ، والرضا به إنما هو ~~باعتبار النسبة الأولى وكونه خلق الله دون النسبة الثانية ، والفرق بينهما ظاهر؛ إذ لايلزم ~~من وجوب الرضا بشىء باعتبار صدوره عن خالقه وجوب الرضا به باعتبار وقوعه صفة لشيء PageV01P161 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0162.png) ~~اخر؛ إذ لو لزم وجب الرضا بموت الأنبياء وهو باطل بالإجماع %~% كما فى شرح المواقف؛ ~~وفيه إشارات : # الأولى : أن الواحب رضا القلب بفعل الله بل بتعلق صفته ايضا كما فى الخواشى ~~الخيالية ، وإليه أشار بقوله : فرضى أن يخلقهن ، إذ يجب الرضا بما رضى نه. # الثانية : ان الرضا بهما يستلزم الرضا بالمتعلق من حيث هو متعاق للقضاء لامن حيت ~~ذاته ولا من سائر الجهات وإليه أشار بقوله : ولم يرض أنفسهن حيت حص عدم الرضا ~~معنى الاستحماد بأنفسهن المستلزم لعدمه بالمعنى الآخر فى الجملة . # الثالثة(1) : أن الكفر مقضى لاقضاء ، ووجوب الرضا انما هو بالقضاء دون المقضى ~~نفسه ، فقولهم إن الرضا بالقضاء واحب لا يستلزم الملازمه ، لأن القضاء ليس بكفر حتى ~~يكون الرضا به رضا بالكفر ، وكيف لا؟ ، والقضاء قام بداته تعالى والكفر قامم بذات ~~العبد كما في الحواشى العصاميه ، وإليه آشار بقوله : ورضى أن يخلق الكفر ولم يرض ~~الكفر بعينه . # الرابعة2)] : أن الرضا باعتبار النسبة الثانية إنما بكون كفرا لوكان مع استحسانه ؛ ~~امامع استقياحه كالرضا بكفر العدو قصدا إلى تخليد عذابه ، فلا كما قال تعالى حكايه عن موسى ~~على نبينا وعليه الصلاة والسلام : «واشدد على قلوبهم فلا يومنوا حتى بروا العذاب ~~لا »[ كما فى شرح المقاصد وإليه أشار بقوله لايرضى الخمر ولا الكفر ولا إبليس ، ~~ولا أفعاله ms098 ، إذ يحب عدم الرضا والاستحماد لما لم ترص نه ولم يستحمد # الوجه الخامس(2) : أنه لو اراد الله الكفر وخلاف مراد الله ممتنع عندكم(4 كان الامر ~~بالإيمان تكليفا بما لايطاق لكونه ممتنع الصدور عنه حينئذ كما فى المواقف ، وأشار ~~إلى جوابه بالمنع بقوله : (قد أمر الله بشىء) ممكن فى نفسه مقدور للعبد بالنظر إلى إمكانه ~~كما أمر بالإسلام جميع الأيام . (ولم يشأ خلقه) فى كل من كلف نه ، بل فيمن وفقه PageV01P162 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0163.png) ~~لاختباره (وشاء شيئا ولم يأمر به خلقه ) وبين الأمرين بقوله : (أمر الكافر بالاسلام) ~~وهو ممكن في نفسه مقدور للعبد بالنظر إلى إمكانه (ولم يشأ له) وإلالما تخلف الكافر ~~من الاسلام (وشاء الكفر للكافر) لما علم فى الأزل من سوء اختيار الكاقر فيما لايزال ~~(ولم يأعر به) لأنه تعالى حكيم لا بأمر إلا يما فيه مصلحة وعاقبة حميدة (ورضى الله شيئ ~~ولم يأمر به) ولم يوجبه على عباده (كالعبادات النافلة ، وما أم الله بشىء ولم رضبه ، لان ~~كل شىء امر به فقد رضى به) فاشار إلى منع لزوم التكليف بما لابطق في تكثيف ~~الكافر بالإيمان بناء على امتناع خلاف المراد مستندا بأن الأمر يألإيمان للكافر أعر ~~يما هو ممكن في نفسه متعلق لقدرته الكاسية عادة وإليه اشار بقوله - ولم يشأخلقه ، ~~وقوله : امر الكافر بالاسلام ولم يشأ له ، اذ ليس المستحيل مظتة الخلق والمشبئة ليقيد نقيه ~~وليس بأمر بما لا يكون متعلقا لقدرته ، اما لاستحالته في نقسه ، أو لاستحالة صدوره ع: ~~الانسان في العادة ، وعدم وقوع الابمان منه بناء على امتناء خلاف لمراد لا بخحه عن ~~الامكان في نفسه وكونه مقدورا لذلك ، لان الارادة تايعة للعلم كما اشار إليه فما مر يقوله: ~~وشاء بعلم ؛ والعلم تابع لامعلوم الاختبارى فى الماهية فلا يؤدى تعلق الإرادة بخلافه إلى ~~ستحالته بل إلى عدم وقوعه # وفيه اشارات : # لاولى(] : أن تعلق الإرادة بمعصة العبد لم يوجبها منه بحيث يسلب اختباره ~~سها ولم يجبره على فعلها بل لا أثر للارادة في شىء من ذلك . # إليه أشار ms099 بقوله : وشاء الكفر للكافر ولم يأمر به قال فى المسائرة، :] إنه تعالى ~~كلف من علم منه عدم الامتتال فوقع منه ماعلمه كسائر الكفرة فلم يبطل ذلك معنى ~~التكليف ولم يكن ظلما اتفاقا لعدم تأثير العلم في إيجاد ذلك الكفز المعلوم ، وفى سلب ~~اختيار المكلف فى إتيانه ، وإن كان لا يقع إلا معلومه تعالى فكذا التكليف بما تعلقت ~~لإرادة بخلافه اذ كانت لا أثر لها فى الانحاد كالعلم . PageV01P163 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0164.png) # فان المتكلمين بدعون الضرورة فى استواء نسبة العلم والقدرة إلى الطرفين فلا يكون ~~نىء منهما محصصا ، وإن كان العلم فعليا كما فى مبحث الإرادة من شرح المواقف ، ~~وأصحابنا يقولون : إن التأثير فى الإيجاد ليس إلا من التكوين كما فى التعديل وغيره . # الثانية(1)] : أن الإرادة صفة شأنها تخصيص وجود المقدور بخصوص وفت وجوده دون ~~غيره ليس إلا # وإليه أشار بقوله وشاء شبئا ، ولم يأمر به خلقه مشيرا إلى أنه %~% لابدحل في هذا ~~المفهوم أمر ولا تأثير فى الإيجاد بل تأثيره فى التخصيص لما علم وقوعه، فالتأثير ~~في الايجاد (خاصيه التكوين دون القدرة %~% كما ظن ، لأن تعلقها على وحه الصحة ~~ذون الإيجاد(9)) إلا أنه إنما يؤتر على وفق الإرادة : أعنى فى الوقت الذى تعلقت الإرادة # الثالثة : أن المشبئة تتعلق بالأشياء على ماتعلق به العلم كما مر وإليه أشار بقوله : ~~أمر الكافر بالاسلام ولم يشأ له ، فهما يتعلقان بالأشياء بأنها ستكون كذلك ، ثم يوجد ~~مانوحد باختيار المكلف على ظبق ذلك العلم والإرادة متأثرأ عن تكوين الله تعالى لما ثبت ~~آن للمكلف اختيارا وعزما بصممه ، توجد الله سبحانه عنده بحت قدرة حادتة المكلف ~~ماصمم عليه واختاره لاجبرا عليه كما فى التعديل وشرح الصحائف # الوحه السادس : أن العقاب على ما اراده ظلم. # الوخه السابع0 : أن إرادة القبيح فبيحة والله ميزه عن الظلم والقباح كما فى شرح ~~المقاصد وأشار إلى جوابهما بالمنع فيما رواء المذ كورون من الأيمة أنه (قال فى روابة محمد PageV01P164 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0165.png) ~~رحمه الله تعالى : ولا يستطيع أحد أن يجرى فى ملك الله) ويصدر ms100 منه الأفعال (مالم ~~يقض) ، [ولم يتعلق به إرادته(11] فلا يقع فى ملك الله إلا ماتعلق به القضاء [والإرادة ~~في الأزل على حسب ما يكون من اختيارات العباد فيما لايزال (وإذا أراد من عبد أن ~~يكفر) مجازاة على سوء اختياره ( لا يقال أساء وظلم) تعالى شأنه عن الإساءة والظلم ، أى ~~وصع الشىء في غير موصعه لمنافاته لحكمته . # واستدل على تنزيهه تعالى عنهما بوحهين : # الأول : ما أشار إليه بقوله : (لأنه) أى ذلك الظلم والإساءة (إنما بقال) ويثبت ~~لمن خالف ما امره الله) فان من خالفه مسىء ظالم لنفسه بتعريضه لعذاب الله أو وضعه ~~ما خلق في غير ماخلق له ، والله منزه عن وصع شىء في عير موضعه اللائق بحكمته . # الثانى : واشار إليه بقوله : (وقد عرف عباده) بارسال الرسل وإنزال الكتب ~~والتمكين من الاستدلال (ماطلب منهم من الايمان به) ومكنهم لاختياره ؛ وخلق فيهم ~~القدرة الصالحة له ولضده ، فأشار إلى منع كون العقاب على ما أراده ظلما ومتع كون إرادة ~~القبيح فبيحة مستندا بأنه تصرف فى ملكه تعالى بالحكمة والعدل مجازاة على سوء ~~الاختيار() [فيمن صرفه إلى المعصية بعد ماتفضل عليهم بالتمكين من المعرفة والقدرة ~~الكلية فكان ذلك مقتضى الحكمة. # وميه إشارات : # الأولى : أن القضاء هنا بمعنى الإرادة المتعلقة بالأشياء كما فى الحواشى العصانية وغيرها ~~وإليه أشار بربط الدليل بقوله : وإذا أراد من عبد أن يكفر لايقال أساء وظلم ، وسيصرج ~~بأن له معقيين اخر ين هما : الأمر والخلق. # الثانية : أن ماقضاه الله وشاءه كان ، ومالم يشأ لم يكن كما هو المروى عنه عليه الصلاة ~~والسلام ، وانعقد الإجماع على إطلاقه ، وإليه آشار بقوله : لايستطيع أحد آن يجرى PageV01P165 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0166.png) ~~في ملك الله مالم يقض ، أى لم تتعلق به مشبئته ، والأول دليل الثانى لأنه بنعكس بعكس ~~النقيض إلى قولنا : كل ما لم يكن لم يشإ الله ولم يقضه ، والثانى دليل الأول لانعكاسه ~~بذلك الطريق إلى قولنا : كل ما كان فقد شاء الله وقضاه كما فى شرح المقاصد . # الثالثة : ان الظلم المنفي عنه تعالى بمعنى وصع الشىء ms101 فى عير موصعه بالنسبه إلى ~~حكمته ، وإليه أشار هنا بنقيه وتعليله بقوله ، وقد عرف عباده ماطلب مهم ، فلم ~~ينقصهم التمكين من المعرفه، والقدرة الكليه ، وإنما آراد الكفر وخصصه لمن اختاره ~~مجازاة على سوء اختياره فكان في موصعه ومقتضى حكمته ، وصرح فى فصل نفي زيادة ~~الايمان ونقصانه بأنه انما بكون الظا بنقص حتهم الذى تبت لهم تمقتضى وعده م ~~وضله ، فهو ميزه عنه لكونه مخالفا لحكمته ، وفيه خلاف للا شاعرة والمعنزلة كما سياتي ~~ييانه # وقد جرى فيه مناظرة بين القاضى عبد الجبار الهمذاني والاستاذ ابى إسحاق ~~الاسفرايينى ، فقال عبد الجبار معرضا له : سبحان من تيزه عن الفحشاء ، ففهم الأستاذ ~~أنه بريد عن خلقها ، وانها كلمة حق أريد بها باطل ، فقال : سبحان من لايجرى في ملكه ~~إلا مايشاء ، فقال عبدالجبار : أفير يد ربنا أن بعصى ؟ فقال الأستاد : أفيعصى ربنا قهرا؟ ~~فقال عبد الجبار : أفرأيت إن منعنى الهدى ، وفضى على بالردى ، أحسن إلى أم أساء ؟ ~~فقال الاستاذ : إن منعك مالك فقد أساء ، وإن منعك ماله فيختص رحمته من يشاء ، ~~فسكت عبد الجبار ، كما فى التقريب شرح عقيدة أبي زيد ، وسيأتى بحقيقه . PageV01P166 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0167.png) ### | فصل # في بحقيق صفة الكلام ~~قال في الفقه الأكبر والوصيه : والقران) اى المعنى القامم بداته تعالى كما ~~بينه بقوله : ( كلام الله) وصفته الأزلية (غير مخلوق) اى عير موجد عن عدم ~~التيزه صفاته تعالى عن الحدوت الزماتى وسبق العدم (ووحيه) بالقاء ما بدل عليه PageV01P167 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0168.png) PageV01P168 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0169.png) PageV01P169 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0170.png) PageV01P170 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0171.png) PageV01P171 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0172.png) ~~بواسطة جبريل (وتنزيله) بتيزيل مابدل عليه من الكلام الحسى بواسطة بزول حامله ~~زعلى رسول الله) المبتدأ نزوله بقوله : « اقرأ باسم ربك0»، والمختتم بقوله : «اليو ~~كملت لكم دينكم» كما ذهب إليه الجمهور. # وفيه إشارات إلى مسائل : # الأولى : آن المراد بقوله : القرآن كلام الله غير مخلوق أن معناه كذا ، وبقوله ووحيه ~~وتيزيله أنه تعالى أظهر تر كيبا عر بيا بدل عليه في اللوح المحفوظ، وهو موجود أثبت فيه ~~صورة الكائنات واحكامها ، ثم أنزل إلى السماء الدنيا ، م نزل به ms102 الروح الأمين على محمد ~~صلى الله عليه وسلم على حسب الوقائع فى ثلاث وعشرين سنة ، ثم أعره بوضع كل آنة ~~عفيب ماقبلها كما فى التعديل وغيره ، وقد جمع ثلاث مرات : # الاولى : بحضرته عليه الصلاة والسلام ، فقد صح عن زيد بن ثابت «كنا عند رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم نؤلف القران في الرقاع » أى يؤلفون مانزل من الأيات المفرفه ويجمعونها ~~في سورها باشارته عليه الصلاة والسلام قاله البيهق ، ومن مة قال الخطابى : كتب القران ~~كله فى عهده عليه الصلاة والسلام لكنه كان غير مجموع فى موصع واحد ولامرتب السور . PageV01P172 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0173.png) # والثانية : بحضرة ابي يكر رضى الله تعالى عنه لما رأى عمر رضى الله تعالى عنه ذلك ، ~~ومن ممة ورد آنه أول من جمعه، اى أشار بجمعه ووافقه أبو بكر فأمر زيدا بجمعه ، فحمعه ~~في صحف كانت عند آبى بكر ، م عند عمر ، ثم عند ينته حفصة أم المؤمنين ، ومن بمه ~~صح عن على رضى الله عنه : «اول من جمع كتاب الله أبو بكر » # وما روى عنه أنه حمعه : فهو حفظه فى صدره . # والثالثة : بحضرة يعثمان رضى الله تعالى عنه مرتبا له على السور كما فى شرح المشكاة ~~اللعلامه الهيتمى رحمه الله . # الثانية : أنه ليس المراد به المدلولات اللغوية من الجواهر والأعراض، كن ~~ورسالته ، وموسى ومقالته ، بل مايفهم من العبارات من المعنى المعلوم لتلك المدلولات ، ~~وإليه أشار بقوله : ومعناه مفهوم هده الأشياء ولم يقل مدلولها ، ففي الإرشاد للامام الر ستغفنى ~~ووالتبصرة للامام النسفي أن جملة الجواب أن هذه العبارات مخلوقة وهى دلالات على المعانى ~~اللغويه، والأشخاص وأحوالها ، كموسى وكلامه ، وشحم فرعون وعزته ، وما تفوه به ~~بوسف وإخوته ، والقايئهم إياه في الجب وغير ذلك ، وهذا كله مخلوق، وهى ابضا ~~دلالات على ذكر الله تعالى اياها فى الأزل وإخاره عنها وذلك هو المعنى بكلامه . # وفى الار بعين للامام الرازى أنه تبت بالتواتر الظاهر من جميع الانبياء والرسل عليهم ~~الصلاة والسلام ، أنه تعالى امر عباده بكذا ، ونهاهم عن كذا، وأخبرهم بكذا ؛ ولما ثبت ms103 ~~بالمعحزات صدق الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام وجب القطع بكونه تعالى آمرا ~~وناهيا ومخبرا. # إذا ثت هذا فتقول : هذا الأمر والنهى والخبر، اما أن كون من باب ~~الأ لفاظ والعبارات ، واما أن يكون من باب الحقائق والمعانى ، فان كان الأول فتلك ~~الألفاظ والعبارات لايد وأن تكون دالة على المعانى والمدلولات ، مدلول هده العبارات ~~فى حق الله تعالى ، إما أن يكون هو الإرادات والاعتقادات ، واما أن يكون معنى مغايرا ~~لها ، لاحائز ان تكون تلك المعانى هو الإرادات والاعتقادات ، لأنا قد بينا أن الأمر قد ~~بوجد بدون الاعتقاد ، فثيت ان مدلول هده العبارات في حق الله تعالى معى وراء الإرادات ~~بوالاعتقادات ، فثبت أنه تعالى موصوف بمعنى حقيق هومدلول قوله : «افعل » وهو مغاير PageV01P173 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0174.png) ~~لإرادته ، وأنه تعالى موصوف بمعنى حقيقي هو مدلول قوله : «الحمد لله» ، وهو مغاير لعلمه ، ~~ويحن اسمى ذلك المعنى بالأمر الحقيقي ، والخبر الحقيقي وهو المطلوب . # الثالثة : أنه بطلق أيضا على الحسى الدال عليه فيكون منقولا عرفا حتى لو استعمل ~~بحسب الوضع الثانى في المعنى الأول كان محازا ، كما ان استعماله بحسب الوضع ألاول ~~في المعنى الثانى مجاز لكونهم لايتحاشون عن بسميه مثله مشتر كا نظرا إلى اشيراك أها ~~الاستعمال فى وضعيه ، ومن ههنا بتوهم آنه مشرك كما في الحواشى الكستليه للنسفيه ، ~~وإليه اشار بقوله : ( ووحيه وتيزيله ، مم قوله : قايم بداته تعالى » . # الرابعة : أنه نزل مدرجا على حسب الوقائع ، وإليه أشار بقوله : وتيزيله لانه الإنزال ~~مفرقا كما في المفردات ، فانه تعالى أظهر تركيبا عر بيا بدل عليه في اللوح المحفوظ ، وهو ~~موجود أنبت فيه صور الكاننات وأحكامها ، م أنزل إلى سماء الدنيا ، مم بزل به ال %~% ~~الأمين على محمد عليه الصلاة والسلام على حسب الوقائع فى ثلاث وعشرين سنه ، مم مره ~~وضع كل ايه عقيب ماقبلها كما فى التعديل وغيره . # الخامسة0- : أن اطلاقه عليه أبضا ليس مجرد الدلالة لأن له اختصاصا آخر بالله تعالى : ~~وهو انه تعالى أوحاه تركيبا عر بيا معجزا ، وأنشاه إنشاء عحيبا موجزا بحروف وأصوات في ~~لسان جبريل ms104 ، ويزله بيزوله على رسوله كما فى شرح المقاصد ، وإليه اشار نوحيه وتيزيله . # السادسه : أنه اسم له أيضا من حيت حصوص التأليف لامن حيث تعين المحل ~~فيكون واحدا بالنوع ، ويكون مايقرؤه القارى، نفسه لامثله على ماهو الاصح كما فى شرح ~~المقاصد ، وإليه أشار بقوله : وكلامه تعالى مقروء محفموظ من عير مزايلة عنه تعالى ، حيت ~~أطلق الكلام عليه بلا تعيين محله . # السابعة- : الرد على المعزلة والنحاربة القائلين بحدوث الكلام وعدم فيامه بدات ~~الله العلام ، المتمسكين فيه توحوه : # الوحه الأول : أنه علم بالضرورة من دين الرسول صلى الله عليه وسلم ان القران هو ~~هذا الكلام المنتظم من الحروف المسموعة ، المفتتح بالتحميد ، المختتم بالاستعاذة ، المقروء PageV01P174 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0175.png) ~~بالألسنة ، المحفوظ فى القلوب ، المنقول إلينا بين دفتى المصاخف بواترا ، وكل ذلك مز ~~سمات الحدوت بالضرورة ، وأشار إلى الجوب عنه بقوله : (وهو صفته) القايمة بداته تعالى ~~على التحقيق) غير زائل عنه ؛ لأن معنى المتكلم من قام به الكلام ، والمنتظم من الحروف ~~حادث يمتنع فيامه بدات الله تعالى ، وقد شاع عند أهل اللسان إطلاق اسم الكلام على ~~القامم بالنفس ، الذى بحده كل من أمر أونهى أو أخبر مغايرا للعلم والإرادة ، فتعين هدا ~~إذ لاثالث . # وله وجوداتار بع بحسب نفسه ، وبحسب دواله: وجود في الخارج وجودا حقيفيا و:نيه ~~اشار بقوله : صفته على التحميق إذ التحقيق للحقيمه. ووجود في الاذهان . ووجود في العيارة. ~~ووجود في الكتاية وجودأ محازيا فيها عند الجمهور كما فى الحواشى النسفيه نعصام الدين. # ولما كانت الكتانة تدل على العبارة ، وهى على ما فى الاذهن ، وهو على ~~ما في الأعيان ، أشار إلى الأول بقوله : (مكتوب) أى مجموع بأشكال الكتاية وصور ~~الحروف الدالة ، لأن الكتاية تصوير اللفظ بحروف هحائية (فى المصاحف) اى ما جمع فيه ~~الوحى المتلو ، وهذا المفهوم مغاير لمفهوم القران وإن ايحدا ما صدقا فلا محدور ، وأشأر إلى ~~الثاني بقوله : (مقروء بالألسنة) اى بحروفه وكلماته المسموعة الملفوظة ، وأشار إلى الثلت ~~يقوله : ( محفوظ) أى بالأنفاظ المخيلة (فى الصدور) أى فيما بحل فيها من ااتملوب ، وأشار ~~إلى كون إطلاق ms105 القران وكلام الله على المكتوب المقروء المحفوظ بطريق المجاز ، وكون ~~الموجودات المذكورة مجازيه بدون التحفق والحلول بقوله : (غير حال فيها) اى مع ذلك ~~ليس حقيفة حالا فى المصاحف وفى الألسنة والصدور . فأشار إلى الجواب بأن كلام الله ~~تعالى معنى قام بداته ، وإنما بلفظ ويسمع بالنظم الدال عليه ، وبحفظ بالنظم المخيل ، ~~ويكتب بنفوس وصور وأشكال موصوعة للحروف الدالة عليه من عير حلول حقيقته فيها ~~كما بقال النار جوهر محرق ، بذ كر باللفظ ، ويكتب بالقلم ، ولا يلزم منه كون حقيمة النار ~~صوتا وحرفا ، فحيت نوصف القران بما هومن لوازم القديم كما في قوله القران غير مخلوق ، ~~قالمراد حقيقته الموجودة في الخارج ، وحيث توصف بما هو من لوازم المخلوفات والمحدثات، ~~براد به الألفاظ المنطوقة المسموعة كما فى قولنا قرأت نصف القران ، او المخيلة كما في قولنا ~~حفظت القران ، أوالأشكال المنقوشة كما في قولنا بحرم للمحدت مس القران ، وإن إطلاق PageV01P175 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0176.png) ~~القران وكلام الله على هذا المؤلف الحادث بطريق الاشتراك اوالمجاز المشهور شهرة الحقائق ~~عند العامة ، وهو لابدل على نفي الكلام النفسى القام به تعالى ، وضمنه الرد على الحشوبه ~~القائلين بأن الجسم الذى كتب به القران فانتظم حروفا ورقوما هو بعينه كلام الله ، وأن ~~لمرتى من أ-طر الكتاب ، والمسموع من أصوات القراء نفس كلام الله كما فى شرح ~~المقاصد ، مشيرا إلى بطلانه بالضرورة بقوله (والحبر والكاغد والكتابة والقراءة مخلوقة) ~~أى موجودة بعد العدم بايجاد الله تعالى (لأنها أفعال العباد) وصادرة عنهم كسبا ، وكذا ~~لرد على من قال بحدوث كلامه القام به تعالى كالكرامية ، مشيرا إلى بطلانه لاستلزامه ~~النقص ومحلية الجوادث يقوله : (فمن قال بأن كلام الله) القام به (مخلوق) موجد بعد ~~العدم من الكرامية دون المعتزلة والنحاريه لعدم قولهم بقيام الكلام بداته تعالى (فهو ~~كافر بالله العظيم) ففرع على كونه صفته على التحقيق الحكم بكفر من قال بأن كلامه ~~القامم به محدث مخلوق كما أشار إليه بعنوان كلام الله ، وصرح بدلك صاحب الكشف ~~والتقرير وصاحب المقاصد ، وعليه حمل قول ابى نوسف : ناظرت أبا ms106 حنيفة في خلق القران ~~ستة اشهر ، فاتفق رأبى ورا به أن من قال بخلق القران فهو كافر كما في شروح البزدوى . # ولعل امتداد المناظرة ليتضح كون القول بخلقه انكارا لما هو من الضروريات الدينية ، ~~وهو تنزهه تعالى عن النقائص لان الا كفار إنما هو فى الضروريات كما أشار إليه الإمام ~~في مواضع ، واختاره الجمهور كما مر. # وفى لباب التفاسير : فى قوله تعالى : «ولين اتبعت أهواءهم بعد الذى حاءك # العلم» أنه سئل الإمام احمد بن حنبل عمن يقول القران مخلوق فقال هو ~~كافر ، وتلا الآية ثم قال : القران من علم الله تعالى ، فمن زعم أنه مخلوق فقد ~~كفر ، ونقل القاضى أبو بكر الباقلاتى عن الأشعرى إ كفار من زعم ان كلام الله ~~مخلوق . وقال الاستاذ أنو إسحق الاسفرايينى فى الموجز : من قال إن القران مخلوق فهو ~~كافر كما فى شرح الإرشاد للامام آبى قاسم الأنصارى ، وأشار إلى تعليله بأنه قول ~~ما هو نقص صريح وانكار لعظمته تعالى ، أى اتصافه بجميع صفات الكمال ، PageV01P176 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0177.png) ~~وانتفاء صفات النقص عنه تعالى بترتيب الحكم في الموصوف بالعظمة ، أما كونه قولا بالنقص ~~في صقاته تعالى عنه ، فلان الكلام لو كان حادثا وهو من صفات الكمال اتفاقا كان الخلو ~~عنه مع جواز الاتصاف به نقصا بالضرورة وقد خلا عنه قبل حدوثه ؛ وأما كونه إنكارا ~~لعظمته ونسبة للنقص إلى ذاته تعالى شأنه ، فلا نه يستلزم احتياج الواحب فيه إلى منفصل ~~فلا يكون واحيا من جميع الجهات ، والله تعالى هو العظيم المتصف بصفات الكمال ، المنزه ~~عن الاحتياج والنقص ، واختار الشافعى ماذ كره الإمام نقله أبو القاسم بن عسا كر وغيره ~~كما مر، وتجويز حمله على اليمين كما ظن تقويت لتمام المرام ، وحمل للكلام على مالا تنساق ~~إليه الأفهام ، وحمل الكفر على كفران النعمة لاالخروج عن الملة كما ظن خروج عن فهم ~~المقام المصرح به فى كتب الأنمة الأعلام . # الوجه الثانى : ما اشتهروتبت بالنص والإجماع من خواص القران من كونه ذ كرا لقوله ~~تعالى : «وهذا ذ كر مبارك 0» «وما ms107 يا تيهم من ذ كر من الرحمن محدث،(2)» وكونه ~~عر بيا لقوله : «إناحعلناه قر انا عر بيا» والعرتى هو اللفظ لاشتراك اللغات فى المعنى ، ~~وكونه مفصلا إلى الآيات والسور لقوله : «أحكمت آيآته م فصلت» وكونه قابلا ~~للنسخ ميزلا على النبى عليه الصلاة والسلام ، فان ذلك إنما بصدق على هذا المؤلف ~~الحادث لامتناع ذلك على المعنى القايم بذاته تعالى عندكم ، واللفظ وإن كان عرضا ~~لايزول عن محله ، لكنه قد بيزل بيزول الجسم الحامل له كما فى شرح المقاصد ، وأشار إلى ~~جوابه بالحل بقوله (والحروف والكلمات والآيات دلالات القران) النفسى القايم به تعالى ~~(لحاحة العباد إليها) فى التبليغ وفهم معناه (والله سبحانه معبود) أى مستحق للعبادة ، ~~واحب الوحود ، كامل في الذات والصفات (لايزال عما كان) ولا بنفك عنه صفات الكمال ~~لأن الانفكاك مستلزم للنقصان (وكلامه تعالى مقروء ومحفوظ من غير مزايلة عنه تعالى) ~~فأشار إلى الجواب بأن الكلام والقران قد بطلق على المنتظم من الحروف والكلمات ~~والايات والسور والغايات، العربى المنزل على الرسول ، المقروء ، المسموع المحفوظ إلى اخر ~~لخواص لكونها دلالات القران ، وجعله موصوفا بهده الصفات انما هو باعتبار ذلك PageV01P177 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0178.png) ~~المعنى وهدا لايدل على نفي الكلام النفسى ؛ وإنه. ايضا قد بوصف ما هو من صفات ~~الأصوات والحروف الدالة عليه محازا ووصفا للمدلول بصفاته الدالة عليه ، وإليه أشار بقوله ~~«وكلامه مقروء محفوظ من غير مزايلة عنه» ، لأن إطلاق اسم المدلول على الدال وكذا إجراء ~~صفات الدال على المدنول شائع ذائع مثل سمعت هذا المعنى من فلان وقراته فى كتاب ~~وكتبته بيدى ، فسميت العبارات كلام الله لانها دالة على كلامه القام به لحاحة العباد إليها ، ~~لان معناه إنما نفهم بها : وهو صفه واحدة قاتة بداته تعالى من غير مزايلة منه ، فان عبرعنه ~~بالعر بية فهو فران لأنه علمه بالغلبة ، وإن عبر عنه بالعبر به فهو نوراة ، وإن عبر عنه ~~بالسريانية فهو إنجيل، واختلاف العبارات لايستلزم اختلاف الكلام وكذا المنزل ؛ إذ معنى ~~لإنزال أن جبريل عليه السلام أدرك كلامه تعالى مم نزل إلى ms108 الأرض وأفهم النبى عليه الصلاة ~~والسلام مافهمه من غير نقل لذات الكلام لعدم انتقال الصفة ولاستلزام الانتقال ~~والانفكاك للنقصان كما أشار إليه بقوله : والله معبود لايزال كما كان # الوحه الثالث : أن كلامه بشتمل على امر ونهى وإخبار واستخبار ونداء وغير ذلك؛ ~~فلو كان أزليا لزم الامر بلا مأمور ، والنهى بلا منهى ، والاخبار بلا سامع ، والنداء ~~والاستخبار بلا مخاطب وكل ذلك سفه وعبت ، لا يجور آن ييسب إلى الحكيم تعالى ~~وتقدس كما فى شرح الصحائف والمقاصد ، وأشار إلى جوايه بالمنع بقوله فيه (وما ذ كره الله ~~تعالى) بكلامه الازلى نقلا عما تحقق قما لا بزال (عن موسى عليه السلام وغيره) من ~~الأنبياء والمؤمنين (وفرعون وإبليس لعنهما الله) وغيرهما من الكافرين (فان ذلك كلام ~~الله تعالى) الواحب البقاء والدوام كسائر صفاته تعالى (إخبارا عنهم) في كلامه الأرلى كما دل ~~عليه الذكر وعنوان كلام الله والمقايلة بالمخلوق (وأن كلام موسى وغيره من الخلوقين مخلوق) ~~وعرص ليس له بقاء، فأشار إلى الجواب بمنع لزوم العبث والسفه بالامر بلا مأمور والإخبار ~~بلا سامع والنداء ونحوه بلا مخاطب مستندا بان الطلب وبحوه من الله تعالى يرجع إلى ~~الخبر فى الأزل ؛ ثمعنى الامر الايجانى أنه إن فعل يستحق الثواب، وإن ترك يستحق ~~العقاب ، ومعنى النهى التحرتمى بالعكس كما في التعديل والأر بعين . والنفسئ معان معلومة : ~~فالخطاب مع المعلوم بالضرورة ، فحاز أن بكون الخطاب به مع مخاطب معلوم يوحد فى زمان ~~خر ويكون ذلك الخطاب بحسب وفته وحاله ، وإنما يستفتح ذلك في الكلام الحسى ، PageV01P178 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0179.png) ~~اذ يجب فيه حضور المخاطب الحسى كما فى الصحائف والمقاصد وإليه أشار يقوله : وما ذ كره ~~الله عن موسى وغيره ، فان ذلك كلام الله إخبارا عنهم ، فإن من ذ كرعنه الكلام معلوم ~~في الأزل من عبر وجوده فيه ، وإنما ذكره الله تعالى إخبارا في الأزل ، واليه أشار أبضا ~~بالتعرض للاخبار فى مقام البيان واختاره الامام الاشعرى كما فى المناح للامدى واختاره ~~كثير من الأشاعرة خلافا لجمهورهم حيث ذهبوا إلى أن كلام الله ms109 تعالى في الأزل كان امرا ونهيا ~~وخبرا كما في الصحائف . ودهب بعضهم إلى انقسامه فى الأزل إلى الأقسام الخمسة كما فى ~~لمواقف وغره ؛ وخلافا للامام عبد الله بن سعيد القطان حيث دهب إلى أنه في الازل ~~واحد ؛ وليس متصفا بشىء من تلك الحمسة وإنما بصير احدها فها لايزال ، فهى ليست ~~انواعا حقيقية للكلام حتى برد آن الجنس لابوجد الا فى صمن شىء من انواعه : بل هى ~~أنواع اعتبار به تحصل فيه نسبب تعلقها بالأشياء ، فحاز أن نوجد حنسها بدونها ومعها أبضا ~~ولئن سلم اتحصار الخطاب بالموجود فلا نسلم لزوم العبث فى أزلية الاخبار لأن إخبار الله ~~تعالى واحب البقاء ؛ فيبقي إلى وجود المخاطبين ؛ فيصح الاخبار قبل السامع ولا يكوز عبتا، ~~بخلاف كلام العباد فانه عرض لايقاء له فكان الخبز بلا سامع والأمر والنمهى بلا مخاطب ~~سفها وعبثا منهم كما في التبصرة والتسديد وإليه أشار بأن كلام المخلوقين مخلوق : أى عرص ~~يس له بقاء مشيرا إلى الفرق المذ كور، فلما استمر الخطاب الأزلى إلى زمان وجود المعدوم ~~صار بعد الوجود مخاطبا وترتب عليه الحكمة. # والعبث انما بلزم لوخوطب المعدوم وأمر فى حال عدمه كما فى شرح المقاصد # الوجه الرابع : أن كلامه تعالى لو كان أزليا لزم الكذب فى إخباره لأن الإخبار ~~طريق المعنى كثيرفيه ، مثلا «« إنا أرسلنا توحا(1 » ، «وقال موسى» إلى غير ذلك ~~وصدقه يقتضى سبق وقوع النسبة؛ ولايتصور السبق على الأزل فتعين الكذب وهو محال ~~عليه احماعا لكونه نقصا اتفاقا كما فى شرح المواقف والمقاصد ، وأشار إلى جوابه بالمنع بقوله ~~وكلام الله تعالى قائم بذاته ، ومعناه) أى ما بعنى ويعبر به عنه (مفهوم هده الأشياء) ~~أى مايفهم من الكلمات نواسطة المعانى اللغوية دون تلك المعانى المدلولة فانها فحدثة كما نبنه ~~بقوله (وكان الله متكلما) بما ذكره. فى الأزل (و) الخال انه (لم يكن كلم موسى) اي PageV01P179 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0180.png) ~~بتعلق به، فأشار إلى أنه لابعنى بالكلام القانم بداته تعالى المدلولات اللغويه من الجواهر ~~والاعراض كنوح ورسالته وموسى ومقالته بل مايدل عليه ms110 العبارات بواسطة تلك المعانى ، ~~وهو : ماذ كره الله تعالى في الأزل ، وقيل : النسب الكائنة بين المفردين القايمة بالذات ~~المغايرة للعلم بها لتأصل ثبوتها؛ ولذا تكون حيث لاخارجية كطلب الصلاة فى صلوا ولإرادتها، ~~إذقد لا تكون مرادة كما فى أوائل الطلب من فصول البدائع # وفي التبصرة النسفية والإرشاد للامام الرستغفنى أن جملة الجواب : أن هده العبارات ~~مخلوقة وهى دلالات على المعانى اللغويه والأشخاص وأحوالها كموسى وكلامه؛ وشخص ~~فرعون وعرفه ، وما تفوه به توسف وإخوته ، والقائهم في الحب وغير ذلك ، وهذا كله ~~مخلوق ، وهى أيضا دلالات على ذكر الله تعالى اياها فى الأزل ، وإخاره عنها ، وذلك هو ~~المعنى بكلامه ، فأشار إلى الجواب بمنع لزوم الكذب فى أزلية الكلام ، مستندا بأن كلامه ~~في الآزل ليس المعانى اللغوية المتصفه بالماضى والحال والمستقبل ، بل مايفهم بواسطته ~~مما ذ كره الله تعالى فى الأزل ، وهو لايتصف بذلك فى الأزل لعدم الزمان فيه ، وإنما ~~بتصف بذلك فما لايزال بحسب التعلقات وحصول الأزمنة والاوقات ، فكلامه تعالى ~~في إرسال بوح عليه الصلاة والسلام مثلا بحسب التعلق الأزلى الاخبارى تبوت الإرسال ~~نوح في وفت مخصوص ، ويلزمه كون ذلك الإرسال مستقبلا ، وعند حضور ذلك ~~الوقت بلزمه كونه حالا ، وعند مضيه بلزمه ماضيا ، فعند ماخلق الله تعالى اللفظ الدال على ~~لسان نببه خلقه دالا على الثبوت المطلق مع لازمه عند التغير ، فالمراد من الاتصاف بذلك ~~بحسب التعلقات النسب والاضافات بالمقارنة والسبق والتأخر. # في التعديل أن معنى قوله «إنا أرسلنا نوحا» تقدم إرساله على بعثة محمد صلى الله ~~عليه وسلم ، فالعبارة الدالة عليه الصادقة فى زمان بعثته اللفظ الماضى ؛ فالمعتبر فى تركيب ~~العبارة المعجزة هذا الزمان ومرجع الأمر والنهى الخبر ، فالقامم بداته تعالى : أن زبدا إذا ~~وجد وبلغ يطلب منه هذا ، على أنه يحتمل أن يكون للكلام الأزلى تعلق خاص اختيارى ~~مطلقا وتعلق اخر بحسب حدوث الأزمنة بالماضى والحال والاستقبال ؛ ومعنى كون النفسى ~~مدلول اللفظ انه مستفاد منه ومدلول فى الجملة كما مر ولا ينافي استفادة لازم زائد بحسب PageV01P180 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0181.png) ~~تعلق له ms111 آخر فلا عسر كما ظن في القول بأن الأزلى مدلول اللفظ وأن المتصف بالمضى وغيره ~~انما هو اللفظى الحادت دون المعنى القديم . # الوجه الخامس : آن الكلام لوكان أزليا لما اختص مكالمة موسى عليه الصلاة والسلام ~~بالطور بل استمر أزلا وأبدا ، لأن ماثبت قدمه امتنع عدمه ، واللازم باطل إجماعا كما فى ~~شرح المقاصد ، وأشار إلى جوابه بالمنع بقوله فى الفقه الأ كبر : (وسمع موسى) صوتا غير ~~مكتسب للعباد إكراما له دالا على مايصح تعلقه به (كلام الله) القايم به كما أشار إلى بياته بعده. # وصرح به الإمام ابو منصور الماتريدى وأشار إلى دليله بقوله : ( كما في قوله تعالى ~~وكلم الله موسى تكلما(1)) وبينه بقوله (كلم موسى) أى في الطور فى وفت مخصوص ~~كما أشار إليه الصيغة ، فان الفعل المثبت لايعم الجهات والأزمان على الصحيح كما ~~في التلويح وغيره. # وأشار إلى تعلق كلامه الأزلى القام به تعالى بموسى حيا بقوله (بكلامه) اى بتعلق ~~كلامه (الذى هو له صفة في الأزل) فأشار إلى الجواب بمنع لزوم استمرار مكالمة موسى ~~مستندا بآن الكلام وإن كان أزليا لكن تعلقاته بالأشخاص والأفعال حادثة بارادة الله ~~تعالى واختياره ، فيتعلق الكلام بموسى حيا في الطور وينقطع بعده فلا يلزم الاستمرار ~~كما في شرح المقاصد ، وأشار إلى بيان جهة اختصاصه بدلك (وقال فى كتاب العالم : ~~وخصه بكلامه اياه) أى تكليمه إياه (حيت لم يجعل بينه وبين موسى رسولا) من ~~الملائكة . وفيه إشارات : # الأولى : أن تخصيصه بكونه كليم الله لأنه سمع من غير واسطة الصوت والحروف ~~لاستحالة سماع ماليس من حيس الحروف والأصوات ، لأنه بدور مع الصوت فى الشاهد ~~وجودا وعدما بخلاف الرؤية كما فى كتاب التوحيد للامام ابى منصور الماتريدى . # يعنى أن الصوت والحرف شرط لحقيقة السماع ؛ وأمارته الدوران معه وجودا وعدما ~~لا يقاس على الرؤية ؛ لأن الشروط المذكورة للرؤية شروط عاديه فيها كما سيأتى؛ PageV01P181 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0182.png) ~~فقياس السماع على الرؤيه بلا جامع واختاره الأستاذ أبو إسحاق ومن تبعه من الاشاعرة . # الثانية : أن التكليم لايتوقف على السماع من الله ms112 بالذات ؛ وليس فى النظم الجليل أنه ~~سمع موسى من الله تعالى بل أنه تعالى كلمه كما في الكفايه وإليه اشار بالدليل وقد حصر ~~تكليمه تعالى في اية أخرى على ثلاث عراتب . # فقال : «وما كان لمشر أن بكلمه الله إلأ وخيا أو من وراء ححاب» ~~الألفاظ(2) فانه أقرب المخازات فى المقام فهو بواسطة الحروف والاصوات المخلوقة فى الشحرة ~~في تكليم موسى مثلا كما دل عليه قوله : «نودى من شاطى الواد الا عمن فى النبقعة ~~المباركة من الشحرة(2)» كما فى الكفاية لنور الدين البخارى فلا يبقى مع القرينة الحالية ~~الصارفة عن الحقيقه خفاء في حمل الححاب على بوسط الحروف والاصوات: ~~التأويلات الماتربدته فى قوله تعالى : «أؤ من وراء ححآب » تحو ما كلم موسي ~~في مسامعه صوتا مخلوقا على مابشاء. # الثالثة : أن لكلامه الأزلى تعلقات بحدث بحسب الأشخاص والأوقات كتعلقات ~~سائر الصفات وإليه اشار بقوله : كلم موسى بكلامه الذى هو له صفه فى الازل ، إذ ليس ~~تكليمه لموسى بجميع كلماته قطعا بل بما يخصه ويتعلق به قال فى التفسير الكبير فى قوله ~~تعالى : « فلما أتاها نودى يا موسى» . الآية : قال الأشعرى : إن الله تعالى أسمعه ~~لكلام القديم الذى لنس بحرف ولا صوت . # واما المعتزلة فإنهم أنكروا وجود ذلك الكلام فقالوا : إنه سبحانه خلق ذلك النداء ~~في جسم من الاجسام كالشحرة أو غيرها لأن النداء كلام والله تعالى قادر عليه ومتى ~~شاء فعله . # واما أهل السنة من اهل ماوراء النهر فقد أثبتوا الكلام القديم إلا انهم زعموا ان ~~الذى سمعه موسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام صوت خلقه الله تعالى فى الشحرة . PageV01P182 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0183.png) # واحتحوا بالاية على ان المسموع هو الصوت المحدث قالوا : إنه تعالى رتب النداء على ~~آنه رأى النار ، فالمرتب على المحدث محدث فالنداء محدث ، وفي شرح المقاصد في اختصاص ~~موسى بأنه كليم الله أوحه : # أحدها : وهو اختيار ححة الاسلام أنه سمع كلامه الأزلى بلا صوت وحرف كما برى ~~في الآخرة ذاته بلاكم وكيف ، وهذا على مذهب من يجوز تعلق الرؤيه والسماع ms113 قى كل ~~موجود حتى الذات والصفات ، لكن سماع عير الصوت والحرف لا يكون الا يطريق ~~حر العادة. # وثانيها : أنه سمعه بصوت من جميع الجهات على خلاف ماهو العادة . # وثالثها : أنه سمع من جهة لكن بصوت غير مكتسب للعباد على ماهو شأن سماعتا . ~~وحاصله انه أكرم موسى عليه الصلاة والسلام فأفهمه كلامه بصوت بولى تخليقه من ~~غير كسب لأحد من خلقه ؛ وإلى هذا ذهب الشيخ أبو منصور الماتربدى والاستاد ~~بو اسحاق الاسهرايني # قال الاستاذ : اتفقوا على أنه لا يمكن سماع غير الصوت إلا أن منهم من بت القول ~~بذلك ؛ ومنهم من قال : لما كان المعنى القام بالنفس معلوما بواسطة سماع الصوت كان ~~مسموعا ، والاختلاف لفظى لامعنوى ، قال الإمام ابن الهمام : كون الكلام النفسى ~~مما يسمع قول الاشعرى فياسا على رؤيه ماليس بلون ؛ واستحاله الماتربدى وهو الأوحه ~~لان الخصوص باسم السمع من العلم ما يكون إدراك صوت ؛ وإدراك ماليس صوتا قد ~~يخص بالروبة وقد يكون له الاسم الاعم أعنى العلم مطلقا. # وإذا أحطت بالتفصيل عرفت ان ما أشار إليه الإمام أعدل الأقاويل وأن القول بدلالة ~~كلامه على سماع نفس الكلام الأزلى صريحا ، أو على أنه سماع روحانى لكلام معنوى ؛ ~~ورد حمل الححاب على بوسط الحروف والأصوات بكونه غير ظاهر اوهام فى المقام . # الوحه السادس : أن كلامه تعالى لوكان صفة له لما اختلف فى الفضيلة، ولما كان له ~~أبعاض وقد ثبت فضيلة البعض بالأحاديث المشهورة كما فى الإرشاد ، واشار إلى جوابه PageV01P183 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0184.png) ~~بالمنع والحل و(قال فى الفقه الأكبر : وايات القران فى معنى الكلام) اى في معنى ~~كونها كلام الله تعالى (كلها مستويه في الفضيلة) فان الكلام فيه جهات : جهة اضافته ~~إلى متكلمه ، وحهة إضافته إلى مدلوله . # أما الاضافة إلى متكلمه فالايات والسور جميعا مستويه في الفضيلة من هده الجهه ، ~~لأن المتكلم بجميعها هو الله تعالى ، والأقوال المحكية فيه من حيث اختلاف المدلولات ~~اللغوية الدالة على الكلام النفسى والصفة الأزلية ؛ والاختلاف من هده الجهة فى الفضيلة ~~لابوجب الاختلاف في نفس الصفة واليه اشار ms114 بقوله (الا أن لبعضها فضيلة الذكر) أى ~~فضيلة ذكر الله إياه فى الأزل (وفضيلة المذ كور) من ذات الله وصفاته وأحوال أنبيائه ~~ومخلصى عباده ، واشار إلى الأول بالتمثيل بقوله (مثل اية الكرسى، لأن المذكور فيها جلال ~~الله) أى صفاته السلبية : من الوحدة في الألوهية المستفادة من قوله : «لا إله الا هو » ~~وعدم المغلوبية المستفاد من قوله : «لا تأخذه سته ولا نوم» فقد روعى فيه قاعدة ~~الترفى (وعظمته) المستفادة من قوله : «وسع كرسية السموات والا زص» فإنه ~~ممثيل لعظمته وكماله عبرعنه ما بلزمه فى الشاهد من سعة الكرسى ومن قوله : «وهو ~~العلت العظيم » ، (وصفاته) الثبوتية المستفادة من قوله : «الحئ القيوم » وقوله : ~~و لا يحيطون بشى* من علمه الا بما شاء» ، (فاحتمعت فضيلتان : فضيلة الذ كر، ~~وفصيلة المذ كور) في نفسه فيزاد في نواب قراءتها لذلك ولذا رغب في فراءتها وفهم ما فيها ، ~~وأشار إلى فضيلة ذ كر الأتقياء ومؤمنى العباد بطريق الا كتقاء بالمقابلة ايضا بقوله : # (وأما فى قصة الكفار) وبيان مايخصهم (ففضيلة الذكر فحسب وليس للمذ كور ~~فضيلة وهم الكفار) وأحوالهم ، وفيه إشارة إلى أن مايقع فى أثناء قصة الكفار من ذك ~~صفاته تعالى فهو ليس منها في الحقيقة ، وأوضح الجواب بقياس سائر الصفات والأسماء بقوله ~~(وكذلك الاسماء والصفات) الحقيقية (كلها مستويه فى العظم والفضل لاتفاوت بينها) ~~من حيت إضافتها إلى المسمى والموصوف وهو الواجب تعالى وإن كان بينها تفاوت م ~~حيث إن بعضها يتعلق باللطف وبعضها بالقهر وبعضها يتوفف على بعض كالقدرة والإرادة ~~والعلم . وفيه إشارات : PageV01P184 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0185.png) # الاولى : الأخد من قوله عليه الصلاة والسلام : «أعظم ابه %~% في القران ابة ~~لكزسى2 » رواه البخارى(62 وأبو داود والطبرانى عن الأسقع، ، وأحمد بن حنبل ~~والحاكم عن الى در رصى الله تعالى عنهم عنه عليه الصلاة والسلام . # الثانية : الرد على من لم يجور تعضيل بعص القران على بعض كمالك ومن تبعه ~~كما فى شرح المشكاة للهيتمى # الثالثة : الرد على من قال : كل الأسماء عظم بلا تقضيل فان تفاوت بعضها من حيث ~~اللطف وبعضها ms115 من حيث الشمول كشمول الحلالة لجميع الأسماء والصفات بالتضمن ~~أو الالتزام ، ومن هده الحيثية كانت أعظم من الكل وحمل عليها ماورد من ~~الأعظم كما نقل عن الإمام فى شرح التحرير وغيره PageV01P185 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0186.png) ### | 9م # في بحقيق الصفات المتشابهات # قال في الفقه الأ كبر : وله تعالى بد) كما ورد مفردا كقوله تعالى : «بد الله ~~وق أيليهم 0» ومثنى كقوله : «لما خلقت بيدئ» وجمعا كقوله تعالى : ~~«والسما ء نيتاها بأبد»(ووجه) كما في قوله تعالى : «ويبق وجه ربك» وقوله تعالى: ~~« فأينما تولوا فتم وجه الله » ، (ونفس) كما فى قوله تعالى : «ويحذر كم الله ~~نهسه» : (بلا كيف:) أى بلا كيفية وجازحة ولامشابهة للمخلوقات [ وفيه إشارات : # الأولى : نفي الكيفيات ، فان الكيفية في اللغة بمعنى الهيئة والصفة كما في ~~المصباح المنير .. # وفى الاصطلاح الكلامى «عرص لايقتضى القسمة ، واللاقسمة اقتضاء أوليا » ~~وينقسم إلى الككيفيات المحسوسة ، والكيفيات النفسانية، والكيفيات المختصة ~~بالكميات ، والكيفيات الاستعدادية ، كما في المواقف ، وكل ذلك يختص بالمخلوقات فأشار ~~وإلى نفي كل دلك بدلالة الإطلاق. # الثانية : كون ما ذكر من المتشابهات محمولا على المعانى المخاز به بالتاويل الإجمالى ~~زإليه أشار بنفي الكيفية. # الثالثة : التعميم لما يبلغ مع المذ كورات تحو سبعه عشر من تلك الصفات : اليمين ، ~~والساق ، والأعين ، والجنب ، والاستواء ، والغضب ، والرضا ، والنور ، على ما ورد ~~في الآيات والكف، والأصبعين ، والقدم، والنزول ، والضحك ، وصورة الرحمن ، عل ~~ما ورد في الأحاديث المشهورات كما فى الأيكار والمواقف وغيرهما . # الرابعة : الاستدلال عليها [ وإلبهما أشار %~% بقوله (كما ذكر الله تعالى في القران) ~~أشأر إلى التعميم بالتنظير والاستدلال بالذ كر فى القران وبين التعمم بالتعرص لبعض PageV01P186 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0187.png) ~~آخر مما ذ كرفى القران من تلك الصفات بقوله فيه (وغضبه ، ورضاه) وقضاؤه ، ~~وقدره (من صفاته بلا كيف) ؛ [أما الأخيران فلما سيأتى من كون ذلك أمرا بين امرين ~~وأما الأولان] ، فلاسثحالة حقيقتهما علية تعالى لكونهما عبارتين عن حالة نفسانية ~~تعفب حصول منافر مع انزعاج به وخصول ملاثم مع ابتهاج به ؛ والكل فى حقه تعالى ~~محال فيحملان على التجوز والتأويل الإجمالى بنفي الكيفية كما عليه ms116 سلف الأمة دون ~~التأويل التفصيلى بالتعيين لما فيه من إبطال الصفة لعدم الدرك بلا كيفيه . # وإليه آشار في الققه الابسط بقوله (ولا يقال غضبه عقو بته ورضاه نوايه) ولا يؤولان ~~هما بارادة غايتهما لعدم ظهوره في جميع موارده كما يؤول فى الظواهر من الصفات بحو ~~رحمن والرحم ، لان الوقف والتفويض إنما ورد فى المتشابهات دون الظواهر: وإليه ~~أشار بتخصيص النفي بها (وقال فى الوصية : والله على العرش استوى) بلا كيف فى ذلك ~~كما سنه بقوله (من عير ان بكون له حاحه واستقرار عليه) . # وهذا مدهب السلف ، فقد صرح مالك وأحمد رحمهما الله تعالى بأن الاستواء معلوم ~~والكيفيه محهولة والسؤال عنها بدعه. وفيه إشارات : # الاولى : ا بيان التأويل الاجمالى آ فانه لما لم يمكن - حمل تلك النصوص على معانيها ~~الحقيقية من الجوارح الجسمانية ؛ والتحيز، والانفعالات النفسانية لمنع البراهين القطعية ؛ ولم يجز ~~إبطال الاصل لعدم دركحقيقه الوصف بلا كيفية - تحمل على المحاز من الصفات بلا كيفية؛ ~~ويعتقد ماورد به الآيات والأحاديث المشهورة مع التيز به عما بوهم ظواهرها من الكيقيات ~~والتحيز : والانفعالات النقسانيه ، وإن لم يعرف تفاصيلها . # فتفويض علنمها إلى الله تعالى مع تيزيهه تعالى عما نوهم ظواهرها تأويل أيضا لكته ~~اجمالى كما في : المرصد الثانى فى التبزيه من المواقف؛ وشرح المشكاة للعلامة الهيتمى، وإليه ~~أشار بالذ كر في القران وبتفي الكيفية ، والتشبيه ، والحاحه ، وهو مدهب السلف فى جميع ~~الصفات المتشابهات . # واختاره مالك والشافعى واحمد بن حنبل والقطان والقلانسى وكثير من الخلف.. PageV01P187 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0188.png) # وقالوا : إن اليد ، وكذا الأصبع ، والاستواء ، وغيره صفة له تعالى لايمعنى الجارحة ~~والاستقرار ، بل على وجه يليق به وهو سبحانه أعلم به كما فى الابكار وغيره ، وهو رواية ~~ن الا شعرى فى الوجه واليد والعين والاستواء [كما فى المواقف. # وفي كشف الكشاف في تفسير قوله تعالى : «وأخر متشا بهآت » أن الصفات ~~السمعية من الاستواء واليد والقدم والنزول إلى السماء الذنيا والضحك والتعحب وأمثالها ~~عند السلف ، ومنهم أبوالحسن الأشعرى صفات ثلبتة وراء العقلية ما كلفنا إلا اعتقادثبوتها ~~مع اعتقاد ms117 عدم التشبيه والتحسم لئلا يضاد النقل العقل ؛ وعند جلة الخلف لايزيد على ~~الصفات التمانية وكل الأسماء والصفات الأخر راحعة إليها ، فصرح بأن حميعها محمولة عند ~~السلف على الصفات ، فهى محمولة على المحازات كترة ولا قاطع فى التعيين ففوص تعيين ~~المعنى المراد المجازى إلى الله تعالى كما صرح به الإمام الرازى والنظام النبسابورى فى تفسير ~~الابة المذكورة # وقال فى التفسير الكبير فى تفسير قوله تعالى : «بل يداه منسوطتآن». قال ~~بو الحسن الأشعرى في بعض اقواله : ان اليد صفه قايمة بذات الله تعالى ، وهى صفة سوى ~~القدرة من شأنها التكوين على الاصطفاء ، وفي رواية فسر اليد بالنعمه . والمعنى هو جواد ~~على الكمال ، فان من أعطى بيديه فقد أعطى على أ كمل الوجوه ، واختار التفويض ~~القاضى الباقلاني؛ في اليد والأستاذ أبو إسحاق في الوجه كما في المواقف متمسكين : فى إثباتهما ~~بالظواهر الواردة بذ كر تلك الصفات مع عدم مرادفتها لسائر الصفات ؛ وفى التفويض إلى ~~الله فى تعيينها - يقوله تعالى : «وما يعلم تا ويله إلا الله -» فإن ظاهره الوقف على قوله ~~الا الله كما هو المروى عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما ودل عليه مافي مصحف ابن مسعود ~~رضى الله تعالى عنه : «وإن تأو يله عند الله» . «والراسخون في العلم يقولون آمنا(5)»؛ ~~وما في مصحف أبي بن كعب رضى الله تعالى عنه « وما يعلم تأويله إلا الله : ويقول ~~الراسحون في العلم امنا» كما فى الصحائف . # الثانية : الرد على المؤولة ممن استرسل فى تأويلها تفصيلا من الأشاعرة والمعتزلة حيت PageV01P188 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0189.png) ~~وهبوا إلى أنها مجازات عن معان ظاهرة وهو رواية عن الاشعرى . وإليه أشار بقوله مز ~~صفاته بلا كيف [وقوله : ولايقال غضبه عقوبته ورضاه توابه( وهم تمسكوا بأنه لما امتنع ~~حملها على معانها الحقيقية لمنع البراهين القطعية وعدم جواز التأويل عند الاحتمال على ~~الظواهر النقلية ولم توضع لصفات أخر مجهولة بل لا يجوز وضعها لما لايتعقله المخاطب ~~لفوت المقصود من الوضع فتعين التأويل والحمل [على المجاز فيحمل(61] على المجازات التي ~~تعقل وتثبت بالدليل كما ms118 فى الأكار والمواتف «فى المقصد الثامن فى الصفات» كاليد ~~واليمين مجاز عن القدرة ، والوحه عن الوجود ، والعين عن البصر، والاستواء عن الاستيلاء، ~~وعير ذلك. # والمراد باليدين كمال القدرة وتخصص ادم به تكريم له وبالجريان بالاعين الجريان ~~بالمكان المحوط بالحفظ واحتباؤه ، وبالنزول بره وعطاؤه ، وبالمجىء حكمه وقضاؤه، ~~و بالضحك عقوه وارتضاؤه. # وإنما قالوا بالمحاز نفيا لوهم التحسم والتشبيه سرعه وإلا فهى بمثيلات وتصويرات ~~للمعانى العقلية بايرازها فى الصور الحسية كما فى شرح المقاصد . # ودهب بعض الماتريدبه والاشعريه إلى التفصيل فقالوا بالتأويل إن كان المعنى الذى ~~ول به قريبا ، مفهوما من خاطب العرب ، واختاره الإمام ابن عبد السلام والإمام ~~قي الدين بن دفيق العيد ، واختار صاحب الكفاية والتسديد والإمام ابن الهمام التأويل ~~فيما دعت الحاحة إليه لخلل فى فهم العوام لكنه قال لايجزم بارادته حصوصا على قول ~~أصحاينا إنها من المتشابهات وحكم المتشابه انقطاع رجاء معرفة المراد منه فى هده الدار ، ~~وسيأتى الاشارة اليه . # الثالثة : الرد على المشبهة ممن شهه تعالى بالمخلوقات وإليه أشار بنفي الكيفية والتمشبيه ~~وهم الحشويه والكرامية حيث ذهبوا إلى إثبات الجوارح الجسمانية والتحيز [والانتقال %~% ~~والانفعالات النفسانية في حقه تعالى شأته وانه على صورة بور من الآنوار، او إنسان شاب ~~محتص مما فوق العرش ملاق له او مباين على اختلاف بينهم فى تفاصيله . PageV01P189 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0190.png) ~~يشار إليه أنه ههنا أو هناك وأنه مماس للصفحة العليا من العرش ويجوز عليه الحركة ~~والانتقال وتبدل الجهات . # وقال محمد بن الهيصم منهم : ليس كونه في الجهة ككون الأحسام فيها متمسكين ~~في ذلك توحوه. # الأول : أن ضرورة العقل يجزم بأن كل موجود فهو متحمز وحال فيه فيكون مختصا ~~بجهة ومكان إما أصالة أو تبعا . # الثاني : أن كل موجودين ، فاما أن بتصلا أو ينفصلا؛ فالواحب تعالى إن كان ~~متصلا بالعالم فمتخيز وإن كان منفصلا عنه فكذلك كما فى المواقف . # الثالث : أنه تعالى داخل العالم او خارج العالم أو لاداخله ولا خارجه. # والثالث حروج عما بقتضيه بديهه العقل # والاولان فيهما المطلوب وهو أنه متحيزوفى حهة . # الرايع ms119 : آن الموجود بنقسم إلى قامم بنفسه وقام بغيره ، والقايم بنفسه هو المتحير ~~بذاته والقاسم بغيره هو المتحيز تبعا ، والواحب تعالى قام بنفسه فيكون متحيزا بداته . # الخامس : أنه ورد فى الآيات والأحاديت منها قوله : «الرسحمن على العرش ~~استوى» وقوله : «هل ينظرون إلا أن كأرتيهم الله فى ظلل من الغمام » . ~~وقوله عليه الصلاة والسلام لجارية : «أبن الله؟ فأشارت إلى السماء فقرر وقال إنها مؤمنة» ~~فالسؤال والتقرير بدلان على الجهة والمكان ، وأطبقت الامم على رفع الأبدى إلى جهة السماء ~~عند الدعاء ، ولولا اعتقادهم بخيز الواحب فيها لما كان كذلك كما في المنامح ، والمقاصد ~~وعيرهما وسيأتى حواب الكل # وأشار إلى تعميم المقام لتتمى المرام (وقال في الفقه الأكبر : وكل شىء ذكره العلماء) ~~لواقفون على أوضاع الألفاظ العربيه والفارسيه . # وفسروا (بالفارسية) ماورد فى الشرع بالعر بية (من) متشابهات (صفات البارى PageV01P190 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0191.png) ~~تعالى ، فحائز القول به) لمن عرف وجه إطلاقهم ولم يشبه كما أفصح عنه بقوله. (ذ كر اليد ~~لايجوز بالفارسية ويجوز آن يقول بروى خداى بلا تشبيه) في ذلك الذكر والقول وفيه ~~شارات2 # الأولى : أن الجوازمختص من عرف وحه استعمال العلماء وإطلاقاتهم فلم يقصد التشبيه. # الثانية : أن الترادف في المعنى الأصلى مصحح لان بتحوز به عما يتحوز بالآخر وكاف ~~في الجواز والتاويل إجمالا لكفاية الإذن فى الأول وإليهما اشار بتحضيص الجواز ~~بما ذ كره العلماء # الثالثة : الاستدلال بجواز إطلاق نحو «خداى» لما علم ترادفه لاسم ورد به الشرع من ~~غير تشبيه فكذا فيما اطلقه العلماء مما برادف للمتشاهات من غير بشبيه ، وإليه اشار ~~بذ كرلفظ «خداى» مع حصول البيان بدونه ومع وصوح المرام خفي على شراح الكلام فوفعوا ~~في الاوهام. # منها : ماقيل إن المراد غير متعين فلا بعرف المراد منه [ وزيادة قوله بلا تشبيه ~~لايحدى طائلا . # ومنها ماقيل : إنه لاينجوز إطلاق اليد بالفارسية لكونه نصا فى إثبات العضو لعدم ~~استعمالهم إياه على وحه الاستعارة بخلاف إطلاق الوجه بالفارسية لاستعمالهم إياه على وجه ~~الاستعارة بمعنى الوجود خصوصا اذا قرن بقوله بلا تشبيه . # ومننها ما قيل ms120 : إنه لا يجوز فى اليد ويجوز فى الوجه ، والفرق بيهما دفيق يحتاج ~~إلى بحقيق # وهو ان السلف احمعوا على عدم تأويل اليد وتبعهم الاشعرى فى ذلك بخلاف سائر ~~الصفات فان في تاويلها خلافا ، فان كل ذلك غفول عن تحقيق المرام واغترار بما وقع ~~في بعض النسح من قوله سوى اليد بالفارسية مع مخالفته للنسخ المشتهرة فى المقام ومناقضته ~~في أصل # م أشار الإمام إلى الاستدلال على المرام والرد على المخالفين فى المقام بوجوه : PageV01P191 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0192.png) # الأول : ما أشار إليه ، وقال فى الفقه الأكبر (لابوصف الله بصفات المخلوقين) ~~والجوارح والانتقالات لاستلزامها الحدوث ولكون أوصافه تعالى أعلى وأجل مما في ~~المخلوقات (ولا يقال إن بده قدرته) فيما قرن بالخلق (أو نعمته) فما قرن بالبسط ونحوه ~~(لأن فيه) اى فى القول المذكور في تأويله (ابطال الصفة) أى الثابتة بالآيات والأحاديث ~~المشهورة للعحز عن درك الوصف بلا كيف # ولا يجوز إبطال الأصل لعدم العلم به توصفه كما فى أصول البزدوى وإليه أشار ~~بالتعريف العهدى في المقام ولأنه لايظهر التأويل [ بالتفصيل فى كثير من موارده وكذا # الأولى : وجوب التأويل الإجمالى فى الظواهر الموهمة ، وإليه اشار بقوله لايوصف ~~الله بصفات المخلوفين لاستلزامه التأويل فيها # الثانية : منع التأويل التفصيلى فيها بالإرجاع إلى بحو القدرة أو النعمة ، وإليه أشار ~~بقوله ولا يقال إن بده قدرته او نعمته لأن فيه إبطال اصل الصفة الثابتة لعدم المرادفة ~~التلك الصفه # الثالثة : الرد على من عين المعنى المراد من المجازات ممن استرسل في تفصيل التأويلات ~~وإليه اشار بقوله (وهو قول أهل القدر والاعيزال) # الرابعة : التفويض ي التعيين بعد الحمل على المعنى المجازى على الاحمال وإليه ~~اشار بقوله ( ولكن يده صفته بلا كيف) فان الصفة ليست معنى حقيقيا لليد قطعا مع ~~الإشارة إلى بوع المحاز وهو الصفة ، فأشار إلى الاستدلال على وجوب التأويل الإجمالى ~~وتقويض المعنى المجازى بتفويض تعيين تلك الصفه إلى الله باستحالة الحقيقة وكون ~~الإرجاع إلى الصفات الثمانيه مع عدم مرادفتها لها إبطال الأصل وأن الإبطال مطلقا ~~طريق القدريه وإليه اشار ms121 بنسبة الإبطال اليهم فى المقام ؛ اى إبطال الصفة مطلقا بقرينه ~~الخبر فلا إشكال فى جعله قول أهل القدر ونور الإشارة بالتوصيف بالاعتزال ابضا %~% ~~عما عليه السلف فى استرسال التأويل فى الآيات ونفي الصفات الثبوتيات مطلقا . PageV01P192 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0193.png) # واشار إلى الرد على المؤولة مطلقا بأن استرسال التأويل على التفصيل غير ظاهر ~~في جميع تلك الصفات ومؤد إلى إبطال الأصل للعحز عن إدرا كها بلا كيفيات وخلاف ~~لما عليه السلف من إجمال التأويل وتقويض التفصيل فى المتشابهات . # وما اشتهر من أن طريقة السلف أسلم ، وطريقة الخلف أحكم ، وليس لأحد من ~~الفريقين أن بعترض على الاخر، فليس على إطلاقه ، بل فيما يظهر تأويله إذ لاإحكام بدونه . # ومرجع الرد والاعتراض استرساله كما أشار إليه بقوله وهوقول أهل الاعنزال ؛ ولذا رجع ~~إمام الحرمين؛ فقال في الرسالة النظامية نعد مارجح التأويل فى الإرشاد : والذى يرتضيه ~~رأيا وندين الله به عقدا اتباع سلف الأمة فانهم درجوا على ترك التعرض لمعانيها [واختاره ~~الإمام الرازى حيث قال بعد إقامة الدلائل العقلية : على أن حمل اللفظ على الظاهر محال ~~لا يجوز الخوض فى تعيين التأويل، لانه إنما يكون بترجيح مجاز على مجاز وذلك لا بمكر ~~الا بالدلائل اللفظية وهى ظنية كما فصله فى تفسير قوله تعالى : «وأخر متشا مهآت 0». # والثانى ما أشار إليه(2)](وقال فى الفقه الأ سط) باقتباس قوله تعالى : («يد ألله فوق ~~يديهم» و) أوضحه بقوله (ليست كأيدى خلقه ليست بحارحة) وأشار إلى تعليله بقوله ~~(وهو خالق الأبدى) [لأن الخالق لا يشابه المخلوق(9)) ( ووجهه ليس كوجوه خلقه وهو ~~خالق كل الوجوه، ونفسه ليست كنفس خلقه وهوخالق كل النفوس)؛ [ فهو ميزه ~~من الجوارح والكيفيات والتجسم ومشابهة المخلوقات ، إذ لو كان حسما لاتصف بصفات ~~الأحسام إما كلها فيجتمع الضدان أو بعضها فيلزم الترجيح بلا مرجح أوالاحتياج ، وأيضا ~~فيكون متناهيا فيتخصص بمقدار وشكل ، فاختصاصه بهما دون سائر الأجسام يكون ~~المخصص ويلزم الحاحة كما فى المواقف ولو كان مشابها للمخلوقات لكان اتصافه بالعلم ~~والقدرة والحياة من الجايزات ، فلا يتصف بها إلا بايجاب موجب ms122 وتخصيص مخصص PageV01P193 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0194.png) ~~كما فى التقديس، فيمتنع أن يكون ما ورد من اليد والوحه عضوا حسمانيا وأن تكون نفسه ~~كننفس الأجسام بل لا بماثله شىء. فى ذاته وصفاته كما أشار إلى التعميم (] باقتباس قوله ~~تعالى «ليس كمثله شئء وهو السميع البصير0») فأشار[ إلى الاستدالال ~~وضمنه] ، الرد على المشبهة بامتناع المشابهة والمساواة للمخلوقات فى تلك الوجوه . ~~وفيه إشارات : # الأولى : الاستدلال آبأنه لوكانت ذاته مساوية لسائر ذوات المتحيزات ، فكما يصح ~~على سائر المتحيزات كونها متحركة تارة وساكنة أخرى وجب ان يكون ذاته أيضا ~~كذلك ، فعلى هذا التقدير يلزم أن يكون ذاته تعالى قابلة للحركة والسكون ، وكل ما كان ~~كذلك وحب القول بكونه محدثا لما مرفي مسألة حدوث العالم ؛ وحدوثه محال لانه ~~الححدث للحوادث فكونه مشابها للاحسام أو جسما محال (كما فى التقديس وإليه أشار ~~بأن يده ليست كأيدى خلقه وهو خالق الأبدى ، وأن وجهه ليس كوجوه خلقه وهو خالق ~~كل الوحوه # الثانية : الاستدلال] بأنه لوكان حسما كان متألف الأجزاء ، وتلك الأجزاء قد ~~تكون مماثلة لأجزاء سائر الأحسام ووجب آآن يصح على تلك الأجزاء مايصح عليها، لأن ~~ن حكم المتماثلين الاستواء فى جميع اللوازم وعلى هذا التقدير لا بد له من مركب ومؤلف ~~وذلك على الخالق تعالى شأنه محال [ وإليه أشار بقوله ونقسه لبست كنفس خلقه وهو ~~قالق كل النقوس # الثالثة : الاستدلال عليه بالآبة(23] حيث نفي المائلة للاشياء على طريق البرهان ، لأن ~~ببوت مثله تعالى يستلزم تبوت مثل مثله فنفي اللازم وجعل دليلا على انتفاء الملزوم ، ودل PageV01P194 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0195.png) ~~على أنه لايماثل الأشياء ولايصح عليه مايصح عليها ، فلا يصح عليه أن يكون جسنما ~~وجوهرا وإلا وجب ان يصح عليه كل ما بصح على غيره ، وذلك يقتضى اجواز التغير ~~عليه ، وكل متغير حادث ووقوع الكثرة والتركيب في ذاته المخصوصة وكل مركب ممكن ~~لا واحب كما فى كتاب التقديس [ وإليه أشار باقتباس الآية] # الثالث : ما أشار إليه (وقال في الوصية : وهو حافظ العرش وغير العرش من غير ~~احتياج) ولو كان فى مكان لكان محتاحا ms123 إليه بالضرورة [ ولم يكن حافظا له ) لأن ~~المتمكن محتاج إلى مكانه بحيث بستحيل وجوده بدونه (فلو كان محتاحا) البه للقرار ~~(لما قدر على إيجاد العالم وتدبيره) [وحفظه] لأن المحتاج عاجز فى نفسه فكيف يقدر ~~على تدبير غيره (كالمخلوقين) مع أن المكان مستغن عن المتمكن لجواز الخلاء ، والمستغنى ~~عن الواجب مستغن عما سواه بالطريق الأولى فيكون واجبا مع كونه محتاحا إلى الواجب ~~تعالى في الإيجاد والحفظ والإبقاء(وفيه إشارات : # الأولى : الاستدلال (بأن كونه تعالى فى مكان مستلزم لإمكان الواجب ووجوب ~~لمكان [لأن المتمكن محتاج إلى مكانه والمكان مستغن عن المتمكن ] وهو باطل ~~بالضرورة [كما في المواقف وإليه اشار بالشرطية المذكورة. # الثانية : الاستدلال بأنه تعالى لوكان متحيزا لكان مساويا لسائر المتحيزات ~~في الحقيقة فيلزم حينئذ إما قدم الأحسام أو حدوثه ، لأن المتماثلات تتوافق فى الأحكام ~~كما فى شرح المواقف ، وإليه أشار بقوله ، فلو كان محتاحا لما قدر على إيجاد العالم ~~وتدبيره كالمخلوقين . # الثالثة : الجواب(1)] بأن كون كل موجود متحيزا أوحالا فيه غير مسلم بل ذلك حكم ~~وهم بصرورته وهو غير مقبول فما ليس بمحسوسكما فى شرح المقاصد، وإليه PageV01P195 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0196.png) ~~أشار ببيان كونه تعالى حافظ العرش وغيره من غير احتياج إلى حيز ومكان وبيان كون ~~الاحتياج إليه مختصا بالخلوقين فى المقام # الرلهبع : ما أشار إليه فيها بقوله (ولو كان في مكان محتاحا إلى الجلوس والقرار) مختصا ~~بجهة من الجهات ، فإما ان يكون ذلك القرار والاختصاص فى الأزل او يحدث له بعد ~~حدوث العرش وحدوث الجهات ، فان كان الأول (فقبل خلق العرش أين كان الله؟) ~~وكيف كان في «ابن» ولا جهة فى الأزل ، لأن الجهات من خواص الأخسام المحدثة ~~والجسمانية لتحددها بها وحدوثها بعدها وكيف كان في الأزل مختصا بجهة حادثة فما لا يزال ~~فان المختص والمختص به لكونهما متضايفين يتكافآن فى الوجود . وإن كان الثانى ~~فكيف صار مختصا بمكان وجهة وعرض له ذلك الاختصاص قما لايزال بعد أن لم يكن ~~متصفا بذلك الاختصاص فى الأزل؟ تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ، لأنه بستلزم ms124 التغير ~~والانفعال، لأنه إن كان ذاته منشأ ذلك الاختصاص فكيف تخلف إلى أوان حدوت دلك ~~وكيف تغير عما كان عليه وحدث الماسة ؟ وإن كان بمدخلية الغير يلزم تأثير الواحب تعالى ~~وفيه إشارات : # الأولى : الجواب بأنه لو كان تعالى متحيزا لكان - اما فى كل جيز فيخالط ~~مالاينبغى مع لزوم التداخل ، وإما فى البعض لخصص فيحتاج ، أولا ، فيلزم الترجح PageV01P196 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0197.png) ~~بلا مرجح كما في المقاصد ، وإليه أشار بقوله : ولوكان في مكان محتاجا إلى الجلوس والقرار ~~بلى آخره . # الثانية : الجواب بأنه لوكان متحيزا لزم قدم الحادث أعنى الحيز كما في المقاصد ، وإليه ~~أشار بقوله : فقبل خلق العرش أين كان الله؟]. # الثالثة : الجواب بأن التحيز وقبول الحوادت من أمارات الحدوث وهو على القديم ~~محال ، ومنع ضرورة العقل عن الاتصال والانفصال سيما قبل خلق العرش وخلق الجسمانيات ~~وعن التغير والتماس بعد إحذاث المحدثات [كما فى شرح قواعد العقائد] . وإليه أشار ~~أيضا بقوله : «فقبل خلق العرش ابن كان الله، تعالى عن ذلك علوا كبيرا». # الخامس : ما أشار إليه (وقال فى الفقه الأبسط : كان الله تعالى ولا مكان ، كان قبل ~~أن بخلق الخلق كان ولم يكن أين) أى مكان (ولا خلق ولاشى،، وهو خالق كل شئء ~~موجد له بعد العدم فلا يكون شى من المكان والجهة قديما [وفيه إشارات : # الأولى : الاستدلال بأنه تعالى لو كان في مكان وجهة لزم قدمهما ، وأن يكون تعالى ~~حسما ، لأن المكان هوالفراغ الذى يشغله الجسم، والجهة اسم لمنتهى مأخد الإشارة ومقصد ~~المتحرك فلا يكونان إلا للجسم والجسمانى وكل ذلك مستحيل كما مر بيانه ، وإليه أشار ~~قوله : كان ولم يكن أين ولا خلق ولاشى وهو خالق كل شى # وبطل ماظنه ابن تيمية مهم من قدم العرش كما فى شرح العصدية . # الثانية : الجواب آبأن لا يكون البارى تعالى -- داخل العالم - لامتناع ان ~~يكون الخالق داخلا في الاشياء الخلوقة ، ولا- خارجا عنه - بأن بكون في جهة منه ~~لوجوده تعالى قبل خلق المخلوقات ونحقق الأمكنة والجهات [وإلية أشار بقوله : «هو خال ~~كل سيء 4 وهو حروج ms125 عن الموهوم دون المعقول . # الثالثة : الجواب]) بأن كون القام بنفسه هو المتحيز بالذات غير [مسلم] بل هو ~~المستغنى عن محل يقوم به [ كما في شرح المواقف(2 اوإليه لوح بقوله : كان الله ولا مكان . # السادس : ما أشار إليه بقوله فيه : (وانه تعالى بدعى من أعلى) للاشارة إلى ماهو ~~وصف للمدعو تعالى من نعوت الجلال ، وصفات الكبرياء والألوهيه والاستغناء (لا PageV01P197 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0198.png) ~~أسفل ، لأن الأسفل) اى الإشارة إليه (ليس من وصف الربوبية والألوهية) والكبرياء ~~والفوقية بالاستيلاء (في شىء) فأشار إلى الجواب بأن رفع الأبدى عند الدعاء إلى جهة السماء ~~ليس لكونه تعالى فوق السموات العلى بل لكونها قبلة الدعاء ، اذ منها يتوقع الخيرات ، ~~ويستيزل البركات لقوله تعالى : «وفى الساء رزقكم وما توعدون » مع الإشارة ~~إلى اتصافه تعالى بنعوت الحلال وصفات الكبرياء ، وكونه تعالى هوق عباده بالقهر ~~والاستيلاء [وإلى الجواب] بمنع حمل ما ورد فى الأيات والأحاديث على الاستقرار ~~والتمكن ، ومنع رفع الأبدى لاعتقاده بل كل ذلك بالمعنى [الذى ذكرنا ههنا ] وهو ~~الذى لاينافي وصف الكبرياء ، ولا يتطرق إليه سمات الحدوث والفمناء كما أشار إليه بقوله ~~فيه (وعليه) آى بخرج على أنه بدعى من أعلى ، ويوصف بنعوت الجلال وصفات الكبرياء ~~ماروى في الحديث أن رجلا) وهو عمروين الشريد كما رواه انوهريرة وعبد الله بن رواحه ~~كما ببنه الإماء في مسنده بتخريج الحارتى وطلحه والبلخى والخواررمى (الى إلى النبي ~~صلى الله عليه وسلم بأمة سوداء فقال : وحب على عتق رقبة مؤمنة) قال إن أمى هلكت ~~وأمرت ان أعتق عنها رفبه مؤمنة ، ولا املك إلا هده وهى حاريه سودانء اعحمية لاتدرى ~~ما الصلاة (افتجزينى هده؟) عما لزم بالوصية كما فى مصنف الحافظ عبد الرزاق ، وليس ~~في الروايات الصحيحة انها كانت خرساء كما قيل (فقال لها النبى صلى الله عليه وسلم : ~~أمؤمنة أنت ؟ قالت نعم ، فقال النبى عليه الصلاة والسلام أين الله ؟) سائلا عن المنزلة ~~والعلو على العباد علوة القهر والغلبة ، ومشيرا أنه إذايدعاه العباد استقبلوا السماء دون ظاهره ~~من الجهة ، لكن لما كان التنزيه عن ms126 الجهة مما يقصر عنه عقول العامة فضلا عن النساء ~~حتى يكاد نجزم بنفي ماليس في الجهة كان الأقرب إلى إصلاحهم ، والأليق بدعوتهم إلى ~~الحق ما يكون ظاهرا فى الجهة كما فى شرح المقاصد (فأشارت إلى السماء) إشارة إلى أعلى ~~المنازل كما يقال فلان فى السماء أى رفيع القدرجدا كما فى التقديس للرازى (فقال : أعتقها PageV01P198 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0199.png) ~~فانها مؤمنة) وا كتفي عليه الصلاة والسلام بتلك الإشارة لقصور عقل الأمة وقلة فهمها كما ~~في كتاب التقديس للرازى وغيره. # فأشار إلى الجواب بأن السؤال والتقرير لايدلان على المكان بالجهة لمقع البراهين ~~القينيه عن حقيفه الاينية . وفيه إشارات : # الأولى : أنه حديث متفق على صحته كما ذ كره السبفي فى شرح عقيدة اين منصور ، ~~وإليه أشار بالتخريج والتأويل دون التضعيف، وقد خرجه مالك والبخارى ومسلم وأبوداود ~~والنسابى عن معاويه بن الحكم وإن كان نسبب اخر ، وانو نعم في المعرفة عن آبي هريره ~~رضى الله تعالى عنه . # الثانية : أنه مؤول لمخالفته القواطع العقليات والنقليات ، إذ لايتحاوز عن الظاهر إلا ~~لضرورة مخالقة قطعى منهما ، فان خجج الله تعالى تتعاضد ولاتتضاد كما في اليرهان الساطع ، ~~وإليه اشار بتخريج الحديت المذ كور وتأويله . # الثالتة : أنه يختار التأويل فما دعت إليه الحاحة لخلل فى فهم العوام ، سما إذا كان ~~قريبا مفهوما فى التخاطب ، ولا يسترسل التأويل مطلقا ، وإلية اشار أبضا بتخر ~~الحديث المذ كور وتأو يله على الوجه المفهوم فى التخاطب بعد منع استرسال التاويل . # ونسبه إلى المعنزلة ، واختاره الامام أحمد ين حنبل ، فأول ثلاثة احاديت من امثاله ~~بعد ما منع السؤال عنه كما ذكره الغزالى في المنقد ، واختاره صاحب الكفانة نور الدين ~~البخارى ، وصاحب التسديد والمسارة كما مر. # قال في الكفابه : والبحث عن تأويل المتشابهات على وحه يليق بدات الله وصفاته ، ~~شرط آن لايخرج عن مقتضى اللفظ لغة ، ولايقطع القول بكونه مراد الله هوطريق المخققين # أصحاينا . # ولعل أول من فتح هذا الباب على أولى الألباب الإمام ابو حنيفة رحمه الله تعالى على ~~ما أشار إليه فى كتاب العالم . # الرابعة ms127 : أنه عليه الصلاة والسلام أراد امتحانها ، هل تقر بأن الخالق الفعال المتعالى ~~هو الله الذى إذا دعاه الداعى استقبل السماء ، كما دل السؤال والتقرير كما فى شرح مسلم PageV01P199 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0200.png) ~~لمنووى ، وإليه أشار بترتبب التحريج على أنه بدعى من اعلى لامن اسقل # الخامسة : أنها كانت أعحمية لا تقدر آن تفصح عما فى صميرها من اعتقاد التوحيد ~~بالعبارة فتعرف بالإشارة أن معبودها إله السماء ، فانهم كانوا يسمون الله إله السماء كما دل. ~~السؤال والا كتفاء بتلك الاشارة كما فى الكفاية لنور الدين البخارى . # وإليه أشار ببيان كونها أمة سوداء ، وسؤال الرجل عن الأجزاء ، وفرع عليه ببيان ~~حكم المخالفة فيه ، تشييدا لقواعد. التيزبه ، وتنبيها على استلزام بسبه النقص فى القول ~~بالتحيز والتشبيه . # فقال فيه (فمن قال لا أعرف ربى أفى السماء أم فى الأرض فهو كافر) لكونه قائلا ~~باختصاص البارى بجهة وحيز وكل ماهو محتص بالجهة والحيز فانه محتاج مخدت بالضرورة ~~فهو قول بالنقص الصريح في حفه تعالى ( كذا من قال إنه على العرش ولا أدرى العرش ~~آفي السماء أم فى الأرض) لاستلزامه القول باختصاصه تعالى بالجهة والحيز والنقص الصر ~~في شأنه سما في القول بالكون فى الارض ونفي العلو عنه تعالى بل نفي ذات الإله المنزه ~~عن التحيز ومشابهه الأشياءوفيه إشارات : # الاولى ] : أن القائل بالحسمية والجهة منكر وجود موجود سوى الأشياء التى بمك ~~الإشارة إليها حسا ، فمنهم منكرون لذات الإله المنزه،عن ذلك ، فلزمهم الكفر لامحالة . # واليه أشار بالحكم بالكفر] بخلاف المعتزلة ومن يحدو حدوهم فى إنكار الصفات ~~بانهم يتبتون موجودا وراء هده الأشياء التى يشار إليها حسا إلا انهم يخالفون فى صفاته كما ~~ذكره الإمام الرازى فى كتاب التقديس # الثانية : إ كفار من أطاق التشبيه والتحيز ، وإليه أشار بالحكم المذ كور لمن أطلقه ~~واختاره الإمام الاشعرى فقال فى النوادر : من اعتقد آن الله جسم فهو عير عارف ترنه : ~~وإنه كافر به كما فى شرح الإرشاد لأبي قاسم الأنصارى ، وفى الخلاصة أن المشبه إذا قال له ~~تعالى بد ورجل كما للعباد فهو ms128 كافر. # الثالثة : عدم إكفار] من قال هو جسم [ متحيز] لا كالأحسام [المتحيزة %~% كه PageV01P200 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0201.png) ~~دهب إليه محمد بن الهيصم [وبعض الحنابلة وإليه أشار بعدم التعرض له فى المقام]2 فهو مبتدع ~~في إطلاق الجسم وليس بكافر لرفعه إيهام النقصان بقوله لا كالأجسام، وقيل يكفر بمحردن ~~الإطلاق كما في باب الإمامة من فتح القدير ، وقد أطلق فى الخانية والمحيط عدم جواز ~~الاقتداء بالمشبه . # الرابعة : الرد على من أنكر إ كفار المشبه مطلقا ذهايأ إلى أن القائل بأنه جسم غالط ~~فيه غير كافر لأنه لايطرد قوله بموجبه كما اختاره الباقلانى كما فى شرخ الإرشاد ، واختاره ~~الآمدى فى الأبكار ، ققال فى خاتمته : انما بلزم التكفير أن لو قال إنه جسم كالأحسام ~~وليس كذلك بل ناقض كلامه في فصل التبزبه منه ومن المنايح حيث قال فيه : # ومن وصفه تعالى بكونه حسما : مهم من قال إنه جسم اى موجود لا كالأحسام ، ~~كبعض الكراميه ، ومنهم من قال إنه على صورة شاب أمرد ، ومتهم من قال على صوره ~~شيخ أشمط ، وكل ذلك كفر وجهل بالرب ونسبة للنقص الصريح إليه ، تعالى عن ~~ذلك علوا كبيرا. ### | حمص ### | في تحقيق الرؤية # (قال في الوصية والفقه الأ كبر : ولقاء الله تعالى) أى كونه مرئيا (لأهل الجنة) زيادة ~~في إ كرامهم فيها (حق) أى ثابت بالدلائل القطعيات من بينات الآيات ، ومشهورات ~~الروايات واقع (بلا كيفية) أى ملابسا لعدم الكيفيات المعتبرة في رؤية الأحسام والاعراض ~~لما سيأتى من البيان (ولا تشبيه) له تعالى بشى من المخلوقات (ولاجهة) له ولا بحين ~~في شي من الجهات ، وفيه إشارات : # الاولى : أنه تعالى برى بلا تشبيه لعباده فى الحنة بخلق قوة الإدراك فى الباصرة من ~~عير بحيز ومقابلة ولا مواحهة ولا مسامتة. PageV01P201 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0202.png) # الثانية : إمكان ذلك وتبوته بالآيات والأحاديت المشهورة %~% وإليه. أشار بالحو ~~في مقام الاستدلال وهى كثيرة # منها قوله تعالى حكابة عن موسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام : «رب أرني ~~أنظر إليك قال لن ترانى ولكن أنظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف ترانى(1) ~~وقوله ms129 تعالى : «و جوة يومئذ ناضرة . إلى ربها ناظرة» وقوله تعالى: « للذين أحسنوا ~~الجسنى وزيادة» . روى أبو بكر الصديق رضى الله تعالى عنه عن النبى صلى الله عليه ~~وسلم آنه قال : الحسنى الحنة ، والزيادة النظر إلى وجه الله تعالى . # ومنها مارواه غبدالله بن عمر رضى الله تعالى عنهما ، عنه عليه الصلاة والسلام انه قال : ~~إن أكرم أهل الجنة على الله من ينظر إلى وجهه غدوة وعشيه ، م قرأ : وجوه ~~بومئد ناضرة . إلى رتها ناظرة » وغير ذلك كما سيأتى. ~~الثالثة : الرد على فرق المبتدعة كالمشبهة والكرامية النافية للرؤية [بلا مكان ~~ولا جهة والمعيزلة والنحارية والخوارج النافية )لمطلق الرؤيه . # ولا نزاع لهم فى إمكان الانكشاف التام العلمى ، ولالنا فى امتناع ارتسام الصورة ، ~~واتصال الشعاع ، أوحالة مستلزمة لذلك. # بل النزاع فى انا إذا نظرنا الى البدر، فلنا حالة إدرا كية نسميها الرؤية مغايرة لما ~~إذا أغمضنا العين وإن كان ذلك انكشافا حليا ، فهل بحصل للعباد بالنسبة إلى الله تعالى ~~تلك الحالة وإن لم يكن هناك مقابلة ؟[ كما فى شرح المقاصد وغيره # وإليه اشار بقوله : (يراه المؤمنون وهم في الجنة) دون المرتى تعالى (بأعين رؤوسهم) ~~لاببصائرهم فقط اعدم النزاع فيه . # الرابعة : أن المراد بنفى الكيفية والحهة خلو تلك الرؤية عن الشرائط والكيفيات ~~المعتبرة فى رؤية الأحسام والاعراض مع سلامة الحاسة وكون المربى بحيث بمكن رؤيته من ~~المقابلة وعدم القرب القريب ، والبعد البعيد ، واللطافة والصغر والححاب -- لايمعنى حلو ~~لرؤية أوالزابى والمربى عن جميع الحالات والصفات على مايفهم أرباب الجهالات ، فيعترضون PageV01P202 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0203.png) ~~بان الرؤية فعل من أفعال العبد ، أو كسب من أ كسايه ، فبالضرورة بكون واقعا بضفة ~~من الصفات ، وكذا المرنى بحاسة العين لايد أن بكون له جال أو كيفية من الكيفيات كما ~~في شرح المقاصد ، وإليه أشار بالا كتفاء بقوله فيه (ولا بكون بينه وبين خلقه مسافة) ~~ولا قرب ولا بعد ولا ححاب ولامقابلة ، فان تلك الشروط مبنية على الاستقراء ، ولا يقاش ~~أمر الآخرة بأمر الدنيا كما فى التعديل . # فأشار باضافة اللقاء إليه تعالى والبيان ms130 بما بعده إلى أن المراد من الرؤية أن بحصل ~~انكشاف للعباد بالنسبة إلى ذاته المخصوصة سبحانه ، ويجرى مجرى الانكشاف الحاصل ~~عتد إبصار الألوان والأضواء . # والانكشاف بحب أن بكون على وفق المكشوف ، فان كان المكشوف مخصوصا ~~بالجهة والحيز، وجب أن بكون الانكشاف كذلك ،وإن كان المكشوف ميزها عن الجهة ~~والحيز، وجب ان يكون انكشافه منزها عن[ الحيز(1] والجهة كما فى الأربعين للرازى . # هدا ، والآية الأولى تدل على إمكان رويته. # وذلك أن لموسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام طلب الرؤيه ولم يكن عابثا ولاحاهلا، ~~والله علقها على استقزار الحبل وهو ممكن في نفسه. # وما يقال على الأول انه إنما طلب العلم الضرورى اورؤيه ابه ، ولو سلم فلقومه ولزيادة ~~الطمأنينة بتعاضد العقل والسمع ، ولو سلم فالجهل بمسألة الرؤية لايخل بالمعرفة؛ فقد رد بأن ~~«لن براثى» نفي للرؤية لاللعلم، أو رؤية الآية، كيف والعلم حاصل؟ والآيات كثيرة ، والحاصل ~~منها حينئد إنما هوعلى تقدير الاند كاكدون الاستقرار. # والرؤية المقرونة بالنظر الموصول بالى نص فى معناها . # والقوم إما مصد قون لموسى عليه الصلاة والسلام فيكفيهم إخباره بامتناع الرؤية أولا ~~فلايهيد حكايته عن الله تعالى ، ولا بليق بالنبى صلى الله عليه وسلم تأخير رد الباطل كما ~~في طلب حعل الإله ، ولا طلب الدليل بهذا الطريق ، ولا الجهل فى الإلهيات بما بعرفه ~~احاد المعنزلة . PageV01P203 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0204.png) # وعلى الثانى أن المعلق عليه استقرار الجبل عقيب النظر وهو حالة اند كاك يستحيل ~~معها الاستقرار . # ورد بانه ممكن ضرورة وإن لم يقع ليلزم وفوع الرؤيه ، وإنما المستحيل اجتماعهما ، ~~والآيات الأخر تدل على وقوع الرؤبه. # إذ النظر الموصول بالى إما يمعنى الرؤية ، أو ملزوم لها ، أو مجاز متعين فيها، وكذا ~~اللمقاء بشهادة النقل والاستعمال والعرف . # وما يقال : إن «النظر» قد بكون بمعنى الانتظار و(إلى» قد تكون اسما ~~كعنى النعمة # والنظر قد يتصف بما لايتصف به الرؤية كالشدة والازورار وتحوهما() ، وقد نوحد ~~بدونها مثل : نظرت إلى الهلال فلم أره ، وتقدير : إلى تواب ربها ، احتمال ظاهر منقول ، ~~فقد رد بأن الانتظار لا بلامم سوق ms131 الآية ولا يليق بدار الثواب ، وكون إلى ههنا حرفا ~~ظاهر لم يعدل عنه السلف . # وجعل النظر الموصول بإلى للانتظار تعسف ، وكذا العدول عن الحقيقة أو المحاز ~~شهور إلى الحذف بلا قرينة معينة ، كما فى المقاصد]؛ واما الأحاديث المشهورة الدالة على ~~وفوع الرؤية : [فكثيرة أشهرها ماذ كره حيث] (قال فى رواية القاضى) ابن عبد الباقي. ~~(الأنصارى و) ابن عبد الله بن خسرو (البلخى) والقاضى أبي ز كريا موسى (الحصكفي : ~~حدثني اسماعيل بن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم البجلى) التابعى الجليل ، روى عن ~~العشرة المبشرة (عن جرير بن عبد الله عن النبى صلى الله عليه وسلم آنه قال : إن ~~0 س ت س ~~سترون ربكم: كما ترون هدا القمر ليلة البدر لا تضامون فى رؤيته) بفتح اوله ~~وتشديد الميم وحدف إحدى التاءين : أى لاينضم بعضكم إلى بعض فى وفت النظر لما بتوبه ~~من المشقه تسبب الإشكال والاختفاء . # وفي رواية بضم أوله ويخفيف الميم من الضيم : أى لايلحقكم فى رؤيته صيم ومشقة ، PageV01P204 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0205.png) ~~ويعضدها رواية «لاتضارون» من المضارة بمعنى المضايقة : أى لاتضايقون فى الرؤيه غيركم ~~بحيت تلحقون الضرر بهم ، بل برى كل أحد كما بنبغى ، ففيه كشف عن وجه تشبيه ~~الرؤية ، وأنها تقع على الانكشاف التام ، ودفع لإيهام تشبته المربى بالمرنبى ى المقام ، وهو ~~حديث مشهور روى القدر المشترك منه سبعه وعشرون صحابيا() رواه أمير المؤمنين ابوبكر ~~الصديق ، وعلى ، وعبد الله بن عمر ، وان مسعود ، وابن عباس ، وأبيد بن كعب ، ومعاذ ~~اي جبل، وربد بن ثابت ، وجرير بن عبد الله، وابو سعيد الخدرى ، وابوهربرة ، ~~وابوموسى الأشعرى ، وأنورزين لقيط العقيلى ، وجنادة بن أبى أمية ، وانس بن-مالك، ~~وصهيب بن ستان ، وحديفه بن النمان ، وعمار بن ياسر، وأبوأمامة الباهلى ، وابوبربدة، ~~وبوبان ، وعبد الله بن حارت الز بيدى ، وعبادة بن الصامت ، وفضالة بن عبيد ، ويريدة ، ~~وعمارة بن رويبة التقفي ، وعدى بن حايم الطابى رضوان الله تعالى عليهم أجمعين كما ~~في شروح اليخارى وروى عنهم بمانية وعشرون(] شيخا بأكثر من ستين طريقا PageV01P205 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0206.png) # ولما ms132 كان الأصوب في هده المسألة ان بمسك بالدلائل السمعية لكونها اسرع فى إلزام ~~المبتدعه ، ثم معارصه شبههم بالأدلة العقلية كما ذ كره أبو منصور الماتربدى ، واختاره ~~محققو الأشاعرة أشار الإمام فى المقام إلى مابثبت به المرام [من الدلائل السمعية(1ك| واشار ~~إلى دفع شبه المبتدعة معارضة بما ثبت مما حاله حال الرؤية فى القرب والإقبال والمجاورة ، ~~وردا للمختلف إلى المختلف ، فانه الطريقة المسلو كة للسلف دفعا لما تمسك به المخالقون ~~من وجوه: # الأول : أنه تعالى لوكان مرثيا لكان بالضرورة فى مقابلة ، فكان فى جهه جوهرا ~~وعرصا في مسافة من الرابى أومتصلا به. PageV01P206 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0207.png) # الثانى : أن الرويه إما باتصال شعاع العين بالمرنى أو بانطباع الشبح من المربى فى حدقة ~~الرابى على اختلاف المذهبين ، وكلاهما فى خق البارى تعالى ظاهر الامتناع فيمتنع رؤيته . ~~فأشارالإمام إلى جوابهما بالمعارضة بالمثل في قوله (وقال في الفقه الأكبر: وليس فرب الله تعالى) ~~من المؤمنين كما دل قوله تعالى «و اذا سألك عبادى عنى فانى قريب »6 ، (ولابعده) من ~~الكافرين كما دل قوله تعالى : «ألا يعدا لعاد قوم هود16» (من طريق) [إرادة المعنى ~~الحقيق؛ اى (طول المسافة وفصرها) حتى يلزم التحيز والمقابلة والكون فى الجهة لتنزهه ~~تعالى عن كل ذلك بدلالة البراهين القطعية ، (ولكن) على [تعيين المعنى المجازى؛ أىمعنى ~~الكرامة في قربه تعالى من العباد لعدم ظهوره فى معنى الآية وفى فربه تعالى والقرب منه : # وما فى بغض النسخ إلا (على معنى الكرامة) مخالف للنسخ المعتمد عليها المشتهرة ، ولما ~~سيأتى من العبارة (والهوان) والحقارة فى بعده من الكافرين (و) لكن (المطيع قريب ~~منه تعالى) فربا حاصلا في طاعته كما دل عليه قوله تعالى : «واسحد واقترب» ~~(بلا كيف) أى بلا كيفيات معتبرة في قرب الأحسام والأعراض (والعاصى بعيد منه) ~~بالاسقاط عن درحة الأبرار (بلا كيف) [فأشار إلى المختار من تقويض تعيين المعنى المجازى ~~إلى الله تعالى بقرينة نفي الكيفية كما مر بحقيقه] ، فكذا الرؤيه فى ذلك ، فأشار إلى أن ~~القرب والبعد منه تعالى بلا كيفية من المقابلة والمسافة ms133 والجهة ، فكذا الرؤية بمنع الكيفيات ~~والشرائط واتصال الشعاع والانطباع ، فان كل ذلك إنما هو في الشاهد من الأحسام ~~والأعراص لاالغائب. # أما على تقدير اختلاف الرؤيتين بالماهية فظاهر، وأما على تقدير اتفاقهما فلحواز ~~ان يقع أفراد الماهية الواحدة بطرق مختلفة كماهية القرب والبعد [وإلى أن أصل الرؤية ~~وإن لم تكن من المتشابهات لكن وصفها منه كما في شروح اليزدوى PageV01P207 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0208.png) # الثالث : أنه لو صحت رؤيته تعالى لدامت في الجنة بل في الدنيا والآخرة لتحقق الشرط ~~الذى بعقل في رؤيته من سلامة الحاسه ، ولكونه حايز الرؤيه، وإلا لجاز أن يكون ~~بحضرتنا جبال شاهقة وبحار هائلة لا نراها ، لعدم خلق الله الروية ، أو لانتفاء شرط خاص ~~لها وهوقطعى البطلان ، (و) أشار إلى جوابه فى قوله ( القرب والإقبال يقع على المناخى) ~~ى المتضرع إليه تعالى فى حال المناحاة كما دل صيغة الفاعل (وكذلك جواره تعالى ~~في الجنة) في مقام القرب (والوقوف بين بديه) في مقام المحاسبة (و) كذلك (الرؤية فى الآخرة ~~بلا كيف) ولا مقابلة ، ولا بحيز فى جميع ذلك ، فأشار إلى أن القرب والإقبال يقع فى حال ~~المناحاة بلا كيفية وكذا الجوار فى القربه والإجلال ، فكذلك الروية تقع فى الجنة ~~بلا كيفيه ولا تشبيه . # ولا تدوم فى جميع الأحوال فإنها نوع من الإدراك بخلقه الله تعالى متى شاء فيمن شاء ، ~~فيخلقه في عباده في الجنة اكراما لهم ، ولا يخلقه فى الدنيا لكون رؤيه الصانع تعالى ~~مشروطة بزيادة قوة إدرا كية في الباصرة بخلق في بعض الازمان فى الجنة. وإليه أشار ~~بهوله «في الاخرة». # ولا بلزم كون جبال شاهقة ، ويحارهائلة بحضرتنا ، ولا تراها للعلم الضرورى بانتفائها ~~في العادات وإن كان تبوتها من الممكنات وفيه إشارات : # الأولى : أن العدول عن الدليل العقلى المشهور بين الجمهور وهو أنا ترى الجواهر ~~والاعراض صرورة ووفاقا فلابد لصحة رويتهما من علة مشتركة. # وهى : اما الوجود او الحدوت وهو عدمى لايصلح للعلية فتعين الوجود وهو مشترك ~~بيهما وبين الواجب فيلزم صحة رؤيته إلى ورود المنع عليه، إذ لايسلم وجوب ms134 تعليل الأحكام ~~المشتركة بعلل مشتركة ؛ لجواز تعليل المشتركات بالمختلفات ولأبه منقوض بصحة المخلوقية PageV01P208 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0209.png) ~~والملموسية المشتركة بين الجواهر والأعراض ولا مشترك يينهما صلح علة لذلك سوى ~~الوجود فيلزم صحة ذلك في الواحب تعالى وهو محال ، لأن الوجود عين الذات كما مر: ~~إلا أن يقال : إن متعلق الرؤية لايجوز أن يكون من خصوصيات الجوهريه والعرضية ، ~~بل يجب ان يكون مما يشتركان فيه للقطع بأنا قد نرى الشىء وندرك له هوية ما من ~~عير تفصيل لما فيه من الجواهر والاعراض؛ ثم قد نفصله إلى ماله من تفاصيل الجوهر ~~والعرض، وقد نغنل عن التفاصيل بحيث لانعلمها عند ماسئلتا عنها ، وإن استقصينا ~~في التأويل فنعلم ان مايتعلق به الرؤية هو الهوية المشتركة لاالخصوصيات التى بها الافتراق ~~وهذا معنى كون علة صحة الرؤية مشتركة بين الجوهر والعرض. # وان صحة المخلوقية والملعوسية عبارة عن إمكان كون الشىء مخلوقا وملموسا ، والامكان ~~من الاعتبارات العقلية التى لا تقتضى علة ، إذ ليست ما بتحقق عند الوجود وينتفي عند ~~العدم كصحة الرؤية ؛ وأن البناء على اشتراك الوجود إلزامى على القائل نه . # وقال فى المواقف : مفهوم الوجود مشترك بين الموجودات كلها عند الاشعرى أمضا . # والاتحاد الذى ادعاه اراد به أن الوجود ومعروضه لبس لهما هويتان متمايزتان بأن يعوم ~~إحداهما بالاخرى كالسواد بالجسم ، فلا منافاة بين كون الموجود عين الماهية بالمعنى الذى ~~صورناه وبين اشترا كه بين الموجودات كلها . # والا كثرون نوهموا أن ما نقل عنه من آن الوجود عين الماهية بنافي دعوى اشترا كه ~~بين الموجودات ؛ إذ يلزم منها كون الاشياء كلها متفقة بالحقيقة وهو لا قول نه عاقل ~~كما في شرح التحريد للفاضل القوشحجي # الثانية : آن عدم التعرض لرؤيته تعالى فى المنام لعدم تبوته بقطعى يتونف عليه ~~الإثبات فى المقام [ولم يتبت عن الإمام ما نقل عنه من رؤيته البارى فى المنام PageV01P209 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0210.png) # واستحاله الإمام أبومنصور الماتريدى ؛ والقاضى أبو بكر الباقلانى، واختاره ~~المحققون متمسكين بأن المربى فى المنام مثال بنزه عنه الصانع المتعال . # وجوزه بعض الايمة كصاحب الكفاية ms135 والاعتماد بلا مثال ولا كيفية حقيقية ، ~~متمسكين يأن مايقع فى الآخرة من المشاهدة حاز أن يقع فى المنام لبعض العباد بالمشاهدة ~~الروحانية؛ وبما روى الترمذى ، واحمد بن حنبل ، والدارمى ، والطبرانى ، رحمهم الله ~~تعالى عن ابن عباس ، ومعاذ بن جبل ، وعبد الرحمن بن عائش رصى الله تعالى عنهم عنه ~~عليه الصلاة والسلام أنه قال : «رأينت ربى فى متأمى فى أخسن صورة ، فقآل : يا محمد ~~هل تدرى رفيم يختصم الملا الاعلى » الحديث . # قال الإمام ابن ححر الهيتمى فى شرح المشكاة : المراد بالصورة الصقة والمعنى ~~في أحسن إكرام ولطف ، وإن الرابى قد برى فى النوم غير المتشكل متشكلا وعكسه ، ~~وليس من خلل في الرؤيا ولا فى الرابى ، بل من أسباب مذ كورة في علم التعبير ولولاها ~~لما افتقرت رؤيا الأنبياء إلى التعبير ، قال الآمدى : الحق أنه لابمانع من هده الرؤيا ~~وإن لم تكن رؤيه حفيفية . # وفى شرح المقاصد أن الرؤية فى المنام قد حكى القول بها عن كثير من السلف . # ولما لم يتعرض له الإمام لعدم القاطع فى طرفى المقام - قال الامام قاضيخان : إن ~~السكوت فيه حسن ، فالقول بأنه غير مستحسن غير مستحسن # الثالثة : أنه اكتفى الإمام بدفع شبههم العقلية عن دفع متمسكاتهم السمعية لظهور ~~اندفاعها عند تحقيق الأدلة وما تمسكوا به منها وجوه : # الأول : قوله تعالى : «لآ تدر كه الا بصآر(1» ، فان إدراك البصرهو الرؤية ~~ولازمها وقد نفى على سبيل العموم ، لأن اللاثق بالمقام والشائع فى الاستعمال فى مثله عموم ~~السلب باسناد النفي إلى الكل لاسلب العموم بنفي الإسناد إلى الكل؟ ثم سوو ~~الكلام للتمدح بذلك فيكون نفيصه نفيصة فيمتنع . # وأجيب بأنه لو سلم العموم فى الأشخاص والأوقات ، فادراك البصر زؤية على وجه PageV01P210 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0211.png) ~~الإحاطة بجوانب المربى وانطباع الشبح فى العين لما فى اللفظ من معنى النيل والوصول ~~أخذا من قولك : أدركت فلانا إذا لحقته ، فلا يلزم من نفيه نفي الرؤية ؛ ولا كونها نقصا ~~التمتنع ؛ بل رما يلزم جوازها ليكون نفى إدراك البصر مدحا كما فى المتعزز بححاب ~~الكبرياء لا كالمعدوم ms136 أو كالأصوات والروايح والطعوم . # الثانى : قوله تعالى : «لن تراى» ولن للتأبيد أو للتأ كيد في المستقبل، وحيت ~~لايراه موسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام لابراه غيره بالإجماع . وأجيب بأن التأبيد لم ~~بتبت عن التقات والتأ كيد لايقتضى عموم الأوقات . # الثالث : قوله تعالى : «وما كان ليشر أن بكله الله إلا وحيا أو من وراء ~~ححآب» الابه سيقت لغفي التكليم بالرؤيه ويزات حين قالوا للنبى صلى الله عليه وسلم : ~~« ألا تكلم الله وتنظر إليه كموسى عليه الصلاة والسلام» فدلت على إثبات التكليم ~~وفي # واجيب بمنع ذلك بل هو بيان أنواع التكليم ولو كان فى الوحى نفى الرؤية لكان ~~من وراء ححاب مستدر كا إذ لامعني له سوى عدم الرؤية كما في المقاصد . # الرابع : أنه تعالى لم يذ كر سؤال الرؤية ، إلا وقد استعظمه واستنكره حتى سماه ~~ظلما وعتوا . # وأجيب بأن ذلك لتعنتهم وعنادهم %~% 2 كما دل عليه قوله تعالى : «لقد استكبروا ~~في أنفسهم (1 » ولهذا استعظم إنزال الملائكة والكتاب مع إمكانه ، والله سبحانه ~~وتعالى أعلم PageV01P211 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0212.png) ### | 5 # (في) بان (الصفات الفعلية # أى التى هى منشأ الافعال ومبدا لإخراج المعدوم من العدم إلى الوجود الراجعة إلى ~~التكوين العام (وما يرجع إليها) من افعاله «المتعلقة» بأمر الدنيا - كخلق الأعمال ، ~~وتدبير نظام العالم بارسال الانبياء ونصب الإمام «والمتعلقة» بأمر الآخرة كالاعادة ، ~~والاثاية ، والمعاقبة ، وسائر السمعيات الراحعة إلى التكوين الخصوص ، وإليه أشار ~~بقوله : (قال في الفقه الأ كبر : فالفعلية) اى الصفات التى هى منشأ الأفعال (التخليق) ~~اى التكوين الخصوص بايحاد الأشياء على تقدير واستواء ، وبابداعها من غير اصل ~~ولا احتذاء . # قبالمعنى الأول قوله تعالى : «إنا كل شئء خلقناه بقدر » وبالمعنى الثانى قوله ~~عالى : «خلق السموات والارص» PageV01P212 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0213.png) # وايثاره على الخلق لأظهريته فى ذلك وشيوع استعمال الخلق بمعنى الخلوق (والإنشاء) ~~أى التكوين الخصوص بايحاد الشىء وترتيبه؛ وعليه قوله تعالى : هو الذى ~~ازياك (1 »، (والإبداع) أى التكوين المخصوص بايجاد الشىء بغير آلة ولا مادة ~~ولا زمان ولا مكان كما في المفردات وعليه قوله تعالى : «بديع السموات ms137 والا رص» ~~أى مبدعهما ( والصنع) أى التكوين الخصوص بايجاد الشىء على الإحادة والإتقان وعليه ~~قوله تعالى : «صنع الله الذى أتقن كل شئء1» (وغير ذلك) من الإحياء والإماتة ~~والترريق والتصوير والإعادة وتحوها مما ورد ف النصوص القطعية والاحاديت ~~المشهورة من الأسماء والصفات المشتقة المسندة إليه تعالى (وفيه إشارات : # الأولى : أن صفة الفعل حقيقية وليست عبارة عن تعلق القدرة والإرادة وإليه أشار ~~بالسوق مساق تلك الصفات بقوله : «والفعل صفته فى الازل » . # الثانية : أن صفات الأفعال من التخليق والإنشاء والإبداع وغير ذلك(2) ا راجعة ~~إلى صفة أزلية قايمة بالذات هى الفعل ، والتكوين العام بمعنى - مبدا الإضافة التى هى ~~خراج المعدوم من العدم إلى الوجود لا صفات متعددة كما ذهب إليه البعض ولا عين ~~لإضافة كما ظن # وإليه أشار الامام بعنوان الصفة القعلية وفيما بعد بقوله : «والفعل صفته فى الأزل » ~~ان عدم كون الإخراج صفة أزليه حقيقية من مسلمات العقول . # وإليه أشار الإمام أبومنصور الماتر يدى بقوله : إذا أطلق الوصف له تعالى ما بوصف ~~ه من القعل والعلم ونحوه يلزم الوصف به فى الازل فيوصف به لمعنى قايم بذاته قبل وجود ~~الخلق كما فى البرهان الساطع . PageV01P213 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0214.png) # والإمام أبو الحسن الرآستغفنى فى الإرشاد بقوله : طريق التكوين طريق الصفات ~~والأفعال الواقعة بالصقات تتراخى عن الصفات كالقدرة والكلام . # والإمام أبو المعين النسفي في التبصرة بقوله : إن الخالق وصف لله تعالى إجماعا ، فلايد ~~من وجود معنى يكون به خالقا ويتصف به كسائر الصفات . # والإمام عطاء بن على الجوزجانى فى شرح الفقه الأبسط بقوله : لو لم يكن تعالى خالقا ~~بل الخلق ثم أحدث الخلق : أى صفة بها الخلق فخلق به بطل تلك الصفة عند فراغه ~~الخلق ، فيلزم العحز ومحلية الحوادت . # وصرح به العلامة صدر الشريعة فى التعديل بقوله : صفات الأفعال. ليست نفس ~~الأفعال بل منشأها ، فالصفات قديمة والأفعال حادثة . # وهو مختار عبد الله بن سعيد القطان في الرحمة والكرم والرضا كما فى شرح المقاصد ، ~~والحارت المحاسبى كما فى معالم السنن للخطابى . # فبعض مشايخنا كصاحب التبصرة والتاخيص والإرشاد ms138 وإن نسامحوا في تعريف ~~التكوين باخراج المعدوم من العدم إلى الوجود كما هو دأبهم من عدم الالتفات إلى جوانب ~~التعريفات بعد الاهتمام بتحقيق المرام ، فقد نبهوا على المراد فى المقام من مبدا الا ~~لمذكور ببيان القيام بداته تعالى كسائر صفاته سما الكلام . # الثالثة : الرد على المعتزلة النافين لمغايرة التخليق للمخلوق متمسكين بأن التخليق ~~وكان غير المخلوق ، فإن كان قدمما لزم قدم العالم ، وإن كان حادثا افتقر إلى خلق آخ ~~وبسلسل كما في الصحائف . # الرابعة : الرد على من أرجع الصفات الفعلية إلى الاعتبارية(22] كالأشاعرة الذاهبين ~~إلى أن التكوين وسائر صفات الأفعال ليست صفات حقيقية ، بل أمر اعتبارى يحصل ~~في العقل من نسبة الفاعل إلى المفعول وليس مغايرا للمفعول فى الخارج PageV01P214 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0215.png) # فالتكوين عين المكون - متمسكين بأن مبدأ الإخراج من العدم إلى الوجود ~~ليس غير القدرة المتعلقة بأحد طرفى الفعل والترك المقترنة بارادته ، قان القدرة صفة تؤتر ~~على وفق الإرادة : أى إنما تؤثر فى الفعل ويجب صدور الأثر عنه عند انضمام الإرادة . # وأما بالنظر إلى نفسها وعدم اقترانها بالإرادة المرجحة لأحد طرفى الفعل والترك ~~فلا يكون الا حائز التأثير فلهذا لايلزم وجود جميع المقدورات كما فى شرح المقاصد . # وأشار الإمام إلى الاستدلال على المرام مضمنا للحواب عما تمسك به المخالفون توجهين: # الأول ما أشار إليه بقوله فى الفقه الأكبر: (والله تعالى لم يزل خالقا) اى متصفا بمدلول ~~هذا الاسم المتعلق على وحه التأثير فلا ترد الاعتراض بالوصف بنحو الموجود والواجب ، ~~وإليه أشار صاحب التلويح بتحصيصن البيان بالمصادر المتعدية - فى بيان المعنى المصدرى ، ~~والحاصل بالمصدر6] (بتخليقه) اى سبب فيام التخليق الذى هومبدؤه بداته تعالى ~~فى الأزل ، لأن الوصف بذلك المشتق بدل على قيام مايلزم لمبدئه من الأمور الثابتة بالاتفاق ~~على ماصرحوا به فى إثبات الصفات الذاتية . # وهو عير القدرة فان التخليق يتوفف على القدرة والقدرة غير متوقنمة على التخليق ~~فيتغايران كما في الصحائف ، وإليه أشار بقوله2 (والتخليق) أى مبدأ الإيجاد في الخار ~~(صفته في الأزل) ، [أى صفة مستقلة مغايرة للقدرة كما هو ms139 المتادر ، فأشار إلى أنه ~~لولم يكن متصفا به فى الأزل لمعنى قايم بذاته تعالى قبل وجود الخلق كما دل الوصف به ~~واتصف به لوجود الخلوق صارت الصفة حادثة له بالخلوق فكان القول بتعرية عنها ~~في الأزل وحدوثها بحدوث المخلوق قولا بقيام النقص والحاحة إلى ما يتحقق به ذلك؛ ~~والقديم يتعالى عن ذلك وصرح به فى التأويلات الماتريديه ، والإرشاد ، والتبصرة ~~النسفية ،. والبرهان لابى شجاع الناصرى ؛ وفيه إشارات : # الاولى : أن ذلك المبدأ المدلول [هو - المعنى الذى تنجده فى الفاعل وبه بمتاز عن PageV01P215 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0216.png) ~~غيره ويرتبط بالمفعول ويؤثر فى إيجاده بالفعل في الوقت المراد وإليه أشار بقوله : «والتخليق ~~صفته في الأزل » بل هدا المعنى يعم الموجب أيضا - لاصلاحية التأثير الراحعة إلى القدرة ~~كما ظن ، لان تعلقها على وجه صحة التأثير فى الايحاد والترك دون التأثير بالفعل . # الثانية : أن ذلك المدلول(1)] بالمشتقات برجع إلى مطلق الفعل المعبر عنه بالتكوين ~~وإليه أشار بتعقسب قوله (وفاعلا) أى متصفا (بفعله) أى بسبب فيام الفعل بمعنى مبدا ~~الايجاد بذاته [ كما دل قوله تعالى : «فعال لما تريد » ] فان إطلاق الفعل على ~~نفس الصفة شائع بيهم ؛ فالفعل حقيقة عرفيه فما به الفعل، كما أن التكوين حقيقه فما به ~~التكون كما في الحواشى الككمالية للنسفية() ] وقد ببنه قوله (والفعل صفته فى الأزل) ~~فأشار إلى أن اختلاف أسمائه باختلاف التعلقات ، فمن حيت التعلق بحصول المخلوقات ~~بخليق وبحصول الارزاق ترزيق وبحصول الصور تصوير إلى غير ذلك من الصفات ~~واختاره جمهور الماتربدية كما فى شرح التعديل لدلالة المشتقات فيها على أصل الفعل العام ~~للمتعلقات دون سائر الصفات . # الثالثة : الجواب بمنع إرجاعه إلى تعلق القدرة المقارنه للارادة محيث وصف به ~~في الازل وفيد بتعلق الإرادة ودل على الايحاد فى الوقت المراد ، فهوغير تعلق القدرة المقارتة ~~بالارادة ؛ إذ لاتعلق بالفعل فى الأزل ، وقد وصف به فيه وغير القدرة لأن تعلقها بصحة ~~التأثير والترك دون التأثير بالإيجاد البتة في الوقت المراد ، وإنما عير عنه بالتكوين (8] أخدا ~~من قوله تعالى : «إ يما أمره إذا أراد شمنا أن ms140 يقولله كن فيكون(5)» كما في التسديد ~~وإليه أشار بقوله : «وفاعلا بفعله والفعل صفته فى الأزل». # وبيانه آنه تعالى وصف ذاته بأنه فعال لما بريد(6] وعير عن تكوينه الأشياء بأن ~~يقول «كن» وهو مجاز عن سرعة الإيجاد عند الجمهور منا ، دال على إيجاده تعالى الأشياء PageV01P216 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0217.png) ~~وتكو ينه عند تعلق إرادته بلا تراخ ولا تعدر ، وليس بمعنى تعلق القدرة المقارنة بالإرادة لأنه ~~علق على الإرادة : أى تعلقها المدلول يقوله تعالى «لما تريد» وقوله «إذا أراد شبئا* فدل ~~على أنه غيره لأن المعلق غير المعلق عليه بالضرورة ، [ودل على الوجود والتأثير في الأزل ~~ورتب عليه الوجود المدلول بقوله : «فيكون » في الثانى. # فدل على أنه غير تعلق القدرة لأن تعلقها بصحة وجود المقدور دون الوجود . ودل ~~الوصف بالمشتق على قيام أمر حقيقي بالموصوف فتبت قيام أمر لازم لمبدته وكونه صقة له ~~زلية ، والأمر برجع إلى تعلق القدرة المقارنة بالارادة ، إذ لاتعلق بالفعل فى الأزل ، ولأنه ~~ابطال لدلالة تلك المشتقات بالكلية . # قال فى المعارف شرح الصحائف : فان قلت : لم لا يكفي القدرة والإرادة في وجود ~~الاشياء هما الحاحة إلى صفة اخرى ؟ قلت : لاخفاء أن القدرة والإرادة بدون التائير ~~لا بكفيان فى وحود الأثر، والتأثير بصعه التكوين. # واعترض الامام الرازى : أن صفة القدرة مؤثرة على سبيل الجواز ؛ أى جاز أن ~~تتعلق بالتأثير وجاز ان لاتتعلق ؛ وصفة التخليق إن كانت مؤثرة على سبيل الوجوب لزم ~~أن يكون الله تعالى موجبا لا محتارا ، وهو محال . # والجواب ان تأثير صفة الخلق في المخلوق على سبيل الوجوب على معنى أنه متى خلو ~~الله تعالى وجب وجود المخلوق ، والا يلزم العحز؛ واما تعلقها باختياره وهو المراد بالحضول ~~فعلى سبيل الجواز لانه متى شاء خلق ؛ ومتى شاء لم يخلق والقدرة بعكس ذلك إذ تأثيرها ~~على سبيل الجواز : وحصولها لله تعالى على سبيل الوجوب . # فللخلق جهتان جهة الايحاب ، وجهة الجواز ، ولايلزم من إيجابه كون الله تعالى موجبا ~~لما علمت ولا من جهة جوازه بالتفسير المذ كور كونه قدرة لما بينا ان ms141 جهه جوازه عير ~~حهة جوازها1 # وقال فى التبصرة وذلك يلزم الامام الأشعرى وجمهور أصحابه القائلين : بأنه تكوين ~~بالكلام النفسى ، وامر بالوجود للاشياء عند تعلق الإرادة ، وفرفهم بين التكوين PageV01P217 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0218.png) ~~وبين سائر الصفات الثابتة بدلالة المشتقات بالقول باستقلالها وإرجاع التكوين إلى تعلق ~~القدرة والارادة تحكم وتناقض ومثله فى مواضع من الكفاية والتسديد والاعتماد . # والثانى : ما أشار إليه بقوله فيه (فكان الله خالقا قبل أن يخلق) الموجودات ~~(ورازقا قبل أن يرزق) ذوى الحياة [فخلق المخلوقات ورزقها في الوقت الذى تعلق به تلك ~~الصفة فيه ، وليست هى القدرة ، لأنه كان قادرا على خلق الشموس والأقمار في هذا العالم ~~لكنه ما خلقها ، فالقدرة حاصلة دون التخليق فهما متغايران كما في الصحائف وإليه أشار ~~يقوله(2] (وفعله) أى منبدؤه (صفته) القايمة به تعالى (فى الأزل) ، فأشار إلى أن صفة الفعل ~~لو لم تكن مستقلة بل راجعة الى تعلق القدرة والارادة وعين المكون فى التحقق [لزم ~~إخلاء المشتق عن الدلالة على ثبوت المبدا ، والخلو عن صفة كمال وإليه أشار بقوله : ~~وفعله صفته في الأزل » واستغناء الحوادت عن التكوين - بل المكون ، فانه اذا كان ~~عين المكون لزم استغناؤه عن المكون لامحالة كما فى الحواشى البحرأباديه %~% وإليه ~~أشار بقوله (والفاعل) أى المكون للموجودات (هو الله) الواجب المتعال المتصف ~~بصفات الكمال ، فلو لم يكن الفعل والتكوين صفة حقيقية له لزم خلوه عن صفة كمال ~~وإخلاء المشتق الدال عليه : أواستغناء الحادث المحال؛ فالمراد بالفاعل [من شأنه أن نوجد ~~الشيء البتة في وقت اراد أن بوجده فيه كما اشير إليه في التعديل؛ دون من صدرمنه الفعل ~~العدم استقامة الحصر عليه ، لأن الكاسب أيضا توصف بالفاعل على الحقيقة عند أهل السنة ~~كما سيصرح به (2) ] ثم أشار إلى مغايرته للمكون بقوله (وفعل الله) أى مبدا فعله ~~المدلول بالمشتقات (غير مخلوق) لما يلزمه مما ذ كر من المحالات دون نفس الفعل والتآثير ~~لانه ليس متعلق الخلق والإيجاد فى الخارج فلا فيد نفيه بل لايصح ، ففيه أيضا إشارة PageV01P218 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0219.png) ~~الى أن التكوين القام به ms142 تعالى ليس نفس التأثير والإخراج من العدم إلى الوجود بل ~~مبدأ التأثآير فى ذلك وليس نقس المكون فى التحقق والتعقل ، [وإلى أن صفة التخليق ~~غير المخلوق ، لأيا نقول وجد هذا الخلوق لأن الله خلقه فيعلل وجوده بتخليق الله إياه ، ~~فلو كان التخليق عين المخلوق لكان قولنا وجد لأن الله خلقه حاريا مجرى قولنا وجد ذلك ~~المخلوق لنفسه وذلك باطل كما فى شرح الصحائف . # وإلى أن إيجاده المكونات بتكوينه ليس على الإيجاب بالذات لقدرته على الترك ~~كما مر؛ ففي التعديل أن المراد بايجاده الشىء ألتة أنه لاتردد فى أن الفاعل يفعل مع قدرته ~~على الترك؛ فتميز عن القدرة إذ هى لاتوحب الجزم بميزا لايلزم منه الإيجاب بالذات لتوسط ~~الفعل الاختيارى وهو الإبجاد وقت كذا وإليه أشار(())] بقوله (والمفعول مخلوق) محدث ~~مسبوق بالعدم ، فهو مغاير لفعله وتكوينه في التعقل والتحفق وصادر عنه تعالى بالاختيار ~~كما هو المتبادر من الخلق ، وكل ذلك أشير إليه فى مواضع من الإرشاد والتبصرة والتعديل ~~والتسدمد . وفيه إشارات : # الأولى : الجواب بمنع كون الفعل والتكوين راحعا إلى القدرة المقارنة بالإرادة ~~وإليه اشار ببيان كون فعله تعالى صفة مستقلة أزلية فانهما قدعمتان قد أوجبهما الذات فهما ~~معا لو كانتا كافيتين لوجود المقدور بلا احتياج إلى إيجاد اختيارى لزم قدم الحوادث كما ~~في التعديل وإليه اشار بقوله «والفاعل هو الله والمفعول مخلوق» # الثانية : أن مأخذ الاشتقاق الذى هو المعنى المصدرى من الأمر الموجود المعبر عنه ~~بالحاصل بالمصدر ، وأن مرجع هده الصفات الفعلية ليس من الأمور الاعتباربه مثل ~~الحدوث والإمكان بل من الأمور الثابتة في الأعيان كالصفات الذاتية ، وإليه أشار [ بقوله ~~وفعله صقته في الازل وبينه الإمام الماتربدى في التأويلات حيث فرر الاستدلال PageV01P219 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0220.png) ~~بأته تعالى تمدح فى كلامه الأزلى بالأسماء التى يشتق منها صقات الأفعال كما تمدح بالأسماء ~~لتي يشتق منها صفات الذات حيث قال : «هو الله الحالق البآرئ المصور» الآبة إلى ~~اخرما مر من البيان. # الثالشة : الرد على من زعم أن التكوين حادت وأنه عين المكون بحسب التحقو ~~في ms143 الخارج كالمعنزلة والأشعرية . # الرابعة الرد على من زعم أنه حادت وقام به تعالى كالكرامية وهشام # المعترزلة . # اليامة : الرد على من رعم أنه حادت لا فى محل كبشر بن المعتمر ~~وابن الراوندى . # السادسة : الرد على من زعم أن محله الأثر كالعلاف من المعتزلة وإلى ذلك ~~كله أشار بقوله صفته في الأزل. # السابعة(1) ] : أن ذلك المبدأ قديم يتحدد تعلقة بوجود الشيء فى وقت أراد أن ~~وجده فيه [وإليه أشار بقوله وفعل الله غير مخلوق والمفعول مخلوق ؛ أى موجد بعد العدم ~~بالاختيار(7)] فلا بلزم قدم المسكون كما ظنه المخالفون ، ولا يلزم كون الايجاد قديما وأثره ~~حادثا كجرح سرى بعد مدة ، إذ لايصح أن يقال : إنزال القران ليلة القدر قديم ، ولأن ~~فعل المختار لا يكون قديما ، فالمنشأ قديم وتاثيره حادث كما فى التعديل ، وإنما ذكره ~~بعض مشايخنا في رد قول المخالفين : إنه لايعقل من التكوين الا الإيجاد ، ولو كان أزليا ~~زم ازلية المكونات كما صرح به في التبصرة ، والتلخيص، والكفاية ، والتسديد؛ بناء علي ~~أنه لما لم يكن هو وصفاته زمانيا كان نسبه ذاته وصفاته إلى جميع الأزمنة سواء ؛ ~~فالموجودات من الأزل إلى الابد معلولة له صادرة منه ، كل فى وقته ؛ فهو من باب المجاراة ، PageV01P220 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0221.png) ~~وبيان تبوت المطلوب على تقدير تسليم بعض المقدمات لإفادته فى الإلزاميات ، وإلا ف %~% يس ~~هو مذهب آمتنا الأثبات كما ظن من فصر النظر على ظاهر الكلمات . # فالحاصل(1) أن التكوين ليس بمعنى التأثير بل صفة حقيقية بها التأثير والايحاب ~~ألبتة عند تعلق الإرادة والاختيار، كما دل الصفات المشتقات ، وإليه أشار بالصفة الأزلية ، ~~وعدم المخلوقية والمغايرة للمخلوق فى المآل . # فاذا أحطت بقحوى المقال عرفت اندفاع وجوه من الدفع والإشكال عدت صعابا ~~في ظاهر الحال : # الاول : ماقيل نقول لهم : إن عنيم نفس مؤتر به المقدور فهى صفه بسبية والنسب ~~لاتوجد إلا مع المنتسبين ، فيلزم من حدوث المكون حدوت التكوين ، وإن عنيتم به ~~صفة مؤثرة فى صحة وجود الأثر تهى عين القدرة ، وإن عنيتم به أمرآ ثالثأ فبينوه . # الثانى : ما قيل أنه ms144 لايعقل من التكوين إلا الإحدات ، وإخراج المعدوم من العدم ~~إلى الوجود كما فسره القائلون بالتكوين الأزلى ، ولاخفاء فى انه اضافة بعتبرها العقل من ~~نسبة المؤتر إلى الأثر؛ فلا نكون موجودا عينيا ثابتا فى الأزل ، وأنه لو كان أزليا لزم أزلية ~~المكونات ضرورة امتناع التأثير بالفعل بدون الأثر ، وآنهم اطبقوا على إثبات أزليته ~~ومغايرته للقدرة وكونه غير المكون وسكتوا عما هو اصل الباب ، اعنى مغايرته للقدرة ~~من حيث تعلقها بأحد طرفي الفعل والترك واقترانها بارادته . # الثالث : ماقيل اغترارا بذلك : أن ما ذ كروه لا بنفي ماقاله الأشاعرة من آنه على ~~تفاصيله ليس سوى صفة القدرة باعتبار تعلقها تتعلق خاص ، ولا بوجب كونه صفة أخرى ~~الاترجع إلى القدرة المتعلقة والإرادة المتعلقة ، ولا يلزم من دليل لهم ذلك ، بل فى كلام ~~بى حثيفة رحمه اللهحتعالى مايفيد أن ذلك على مافهم الأشاعرة على مانقله الطحاوى بقوله : ~~(«له معنى الربوبيه ولا مربوب، ومعنى الخالقية ولامخلوق» كما أنه محبى الموتى استحق ~~هذا الاسم قبل إحيائهم ، كذلك استحق اسم الخالق قبل إنشائهم ؛ ذلك بأنه على كل ~~ي فدبر. PageV01P221 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0222.png) ~~قانه تعليل وبيان لاستحقاق اسم الخالق قبل المخلوق بسبب قيام قدرته عليه في الآزل انتهى، ~~بل هو مع مابعده من قوله : وكل شيء إليه فقير وكل امر عليه يسير، تعليل وبيان لكونه ~~تعالى موصوفا [بصفات الأفعال الدالة على الكمال ، وبصفات الذات من كونه موصوفا ~~بالقدم بلا ابتداء ، والدوام بلا انتهاء ، أو كونه حيا لابموت ، ولا يتطرقه الفناء ، فيوما ~~لاينام، مريدا كامل الإرادة بحيث لايكون إلامايريد ، قادرا كامل القدرة بحيث لابعحزه ~~سي من المقدورات ، فانه على كل شى قدير، مفتقر إليه كل شيء في التكوين والإبقاء ، ~~وقديم مستغن عن الحاحة كمال الاستغناء ، قلفظة ذلك إشارة إلى كل ذلك كما صرح به ~~فى شرحه القاضى أبو حفص الغزتوى ، والامام ابوشجاع الناصرى . # الرابع : ماقيل أن الاستدلال بالاية لابطابق المرام لأنه حينئذ يعود إلى صفة الكلام ~~ولاشت صفة أخرى ، وأن دلالة الاشتقاق فى الصفات الحقيقية كالعلم والقدرة ؛ ولا نسلم ~~ان التأثير ms145 والابجاد كذلك بل هو معنى يعقل من اضافة المؤير إلى الأثرفلا يكون إلا فيما ~~لايزال، ولا يفتقر إلا إلى صفه القدرة والإرادة. # الخامس : ما قيل أن القدرة لاتأثير لها فى كون المقدور فى نفسه ممكن الوجود ، لأن ~~الإمكان للممكن بالذات ، وما يكون بالذات لا بكون بالغير ، بل القدرة صفة مؤثرة ~~في وجود المقدور ، والتكوين هو تعلق القدرة بالمقدور حال ارادة ايجاده . # السادس : ماقيل آن التمدح بذلك كالتمدح بقوله تعالى : «يسبح له مافى السموات ~~والارض» وقوله : «وهو الذى في السماء إله وفى الارض إله(2)» أى معبود ، ~~ولاشك أن ذلك الفعل إنما يكون فيما لايزال لافى الأزل، والإخبار عن الشى في الأزل ~~لا يقتضى ثبوته فيه ، كذلك الأرض والسماء ، نعم هو فى الأزل بحيث بحصل له هده ~~التعلقات والإضافات فيما لايزال لما له من صفات الكمال ، وإن النقصل إنما هو فما يصح ~~اتصافه به في الأزل، ولا نسلم ان التكوين والإيجاد بالفعل كذلك ، نعم هو فى الأزل ~~قادر عليه . # السابع : ماقيل إنما شت بالدليل أن مبدا التأثير بالنسبة إلى مقدور الواجب نا PageV01P222 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0223.png) ~~القدرة والإرادة ، وبالنسبة إلى صفاته نفس ذاته المستازة بذاتها عن نبائر بالذوات فلا يكون ~~التكوين صفة أخرى . # الثامن : ماقيل أنه إن أريد بمبدإ الاشتقاق المعنى المصذرى فمسلم أن تبوت المشتق ~~لشىء لايتصور بدون المبدإ لكنه ليس بحقيقي؛ وإن أريد به الصفة الحقيقية فممنوع ، ~~وكون المعنى المصدرى مستلزما لذلك إنما هو فى الشاهد ، وليس الأمر كذلك فى الغائب ~~وانه منقوض بمثل : الواجب والموجود ، وان أريد الثبوت بمعتى الاتصاف به قغير مفيد . # وقدعرقت أن القول بأن تعلق القدرة على وفق الإرادة بوجود المقدورلوقت وجوده إذا ~~نسب الى القدرة يسمى إيجابا له ، واذا نسب الى القادر يسمى الخلق والتكوبن وتحوذلك؛ ~~قهو أمر اعتبارى بحصل فى العقل من نسبة الفاعل إلى المفعول وليس أمرا محققا [مغايرا ~~للمفعول في الخارج ليس بحقيقا((4] في المقام بل غابه تصحيح للقول بعينية التكوين للمكون. ~~وتقريب له إلى الأفهام صرح به صاجب التعديل فى شرحه . ### | مس # في ms146 خصوصات التكوين # قدم منها : التفضل والإنعام: في الدارين بالتوفيق للاصلح فى الدنيا والدين، والتوفيق. ~~للطاعات والإناية عليها : والعدل: بالخذلان ، وعدم التوفيق لذلك لسوء الاختيار، وبالمعاقبة ~~على المعاصى (قال فى الفقه الأكبر: والله تعالى متفضل) أى محسن في الدارين نوجوه الإنعام ~~بدلالة الإطلاق كالتوفيق للاصلح ، والطاعات واللطف والإثاية بالزيادة على ما يستحق ~~العباد من الكرامات من غير وجوب شى من ذلك عليه تعالى بل من فضله وإحسانه (على) ~~ان شاء من (عباده) فإن الفضل هو الزيادة عن الاقتصاد ، وكل عطية لا تلزم من يعطى ~~كما فى المفردات (وعادل) أى معاقب بما لايبزيد على المعاصى التى اختاروها من الجزاء PageV01P223 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0224.png) ~~بلا وجوب العقاب عليه تعالى لعدم الفاصل (على) من شاء من (عباده) العاضين اى ~~عامل بعدله في بعضهم كما دل عليه التقابل ، فان العدل هو المساواة في المكافأة كما في المفردات ~~وبينه بقوله (يعطى) من النعم فى الدارين كما دل الإطلاق (أضعاف مايستوجب العبد) ~~أى يستحقه بالطاعات بمعنى الترتب على الأفعال والتروك ، وملاءمة الإضافة إليهما في مجارى ~~العقول والعادات كما دل قوله (تفضلا منه تعالى) وإحسانا على العبد بالزيادة على ما يستحقه، ~~فيعطى حالا ومآلا فوق ما يستحقه العبد من فضله تعالى كما دل الصيغة المطلقة ، فأشار إلى ~~أن طاعات العبد وإن كثرت لاتفي بشكر بعض ما أتعم الله تعالى عليه في وهت ، فكيف ~~يستحق عوضا عنها فى الاخرة فضلا عن الوجوب وتصور الظلم أو البخل فى تركه؟ (وقد ~~يعاقب العبد على الذنب) كبيرة كان أوصغيرة كما دل الإطلاق (عدلا منه) على سوء ~~اختباره واقترافه من غير وجوب عليه كما ببنه بقوله (وقد بعفو) ويترك عقوبة المجر ~~فيهما بالتوبة وبدونها كما دل الاطلاق (فضلا مته) وإحسانا ، فأشار إلى أن اللطف ~~والتوفيق واثاية المطيع فضل منه ، وعقاب العاصى عدل منه تعالى من غير وجوب شى ~~ن ذلك عليه ، فقد ترك العقاب فضلا منه تعالى ، وإلى الأخذ من قوله تعالى : «إن الله ~~لذو فضل على الناس» وقوله : «من حاء بالحستة فله عشر أمثالها ms147 ، ومن جاء ~~بالسنئة فلا يجزى إلأ مثلها وهم لا يظلمون 0» أى بنقص نواب ، أوزيادة عقاب ، ~~وفيه اشارات إلى مسائل : # الأولى : عدم وجوب رعاية اللطف ، أى ما بختار المكلف عنده الطاعة أو بحصلها ، ~~أو يقرب منها كالأرزاق والآجال ، والقوى والآلات ، ونصب الأدلة بمعنى وجوب أقصى ~~اللطف في ذلك كله كما قالت المعنزلة . # وعدم وجوب العوض الخالى عن التعظيم على الالام ، كما زعموا من قبح تركه ~~لكونه ظلما . # الثانية : عدم وجوب اخترام المعصوم أو التائب إن علم الله فسقه لو أبقاه بناء على آن ~~في تركه تقويتا للغرص بعد حصوله وهو قبيح كما زعمه تعصهم . PageV01P224 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0225.png) # الثالثة : عدم وجوب زعاية الأصاح للعباد عليه تعالى- في الأمور الدينية والدنيوية ~~بمعني الأوفق للحكمة كمازعمته المعتزلة البغدادية - أوفي الدنية بمعنى الأنفع فى باب الدين كما ~~زعمت المعتزلة البصرية ، بمعنى : كون تركه نقصا بنزه عنه تعالى ، فياسا على ان الحكم إذا ~~امر بالطاعة وقدر على إعطاء مابوصل المأمور إليها ولم يفعل عد من زمرة البخلاء ، وأن ~~منع اللطف نقص للغرض من الأمر وهو فبيح يجب تركه . # الرابعة : عدم وجوب إثابة المطيع والتعظيم كما زعمت المعنزلة البصرية . # الخامسة : عدم وجوب عقاب العاصى عليه تعالى كما زعم جميع المعنزلة تمسكا - بأن إلزام ~~المشايي من التكالميف بدون منفعة تقابلها ظلم، وإنه ميزه عنه فلا بد من الثواب ، وسبب ~~وجوب الفعل إنما هو دفع المضرة ، وإلا لوجب جميع الطاعات ، فيلزم استحقاق العقاب ~~على تركه ليحسن الإيجاب ، وإن عدم وجوبهما بفضى إلى التوانى في الطاعات والاحتراء ~~على المعاصى ، لأن النفس لاتميل إلى الطاعات المخالفة لهواها الا بعد القطع بلذات بربى ~~عليها ، ولا تيزجر عن الشهوات إلا مع القطع بآلام تترتب علها - وبأن الآيات ~~والأحاديث كثرت في بحقق الثواب والعقاب يوم الجزاء ، فلو لم يجب وجاز العدم نزم ~~بالخلف والكذب. # واشار الإمام إلى إثبات المرام ، والجواب عن شبه المخالفين فى المقام بوجوه : # الأول : ما أشار إليه بقوله في الفقه الأكبر (و) الله (يهدى) اى بخلق الاهتداء مز ~~الابمان والطاعة كما دل الاطلاق ms148 في (من يشاء) الله هدابته من عباده لحسن اختباره ~~(فضلا منه) وإحسانا عليه بتوفيقه لذلك وتيسير أسبانه ، من عير وجوب رعاية الأصلح ~~واللطف عليه (ويضل) أى بخلق الضلالة من الكفر والمعصية كما دل الإطلاق فى (من ~~يشاء) الله ضلالته من عباده لقبح اختياره (عدلا منه) ومجازاة على سوء اختياره من عير ~~وجوب العقاب عليه تعالى ، وبين كونه عدلا منه على عبده محازاة على سوء اختياره مغ PageV01P225 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0226.png) ~~الزام المخالفين فيه بما اعترفوا يه بقوله (وإضلاله) للعبد بلزمه (خذلانه) ، [فهو تفسير ~~باللازم ؛ لأن الاضلال بمعنى خلق الضلالة عند أهل السنة كما أشار إليه فى «فصل خلق ~~الاعمال» حيت قال في قوله تعالى : «إنا كل شئء خلقناه بقدر0» فما بقي في العالم شى ~~وإلا وهو داخل فيه ، وصرح به في شرح المقاصد وغيره ، ويلزمه الخذلان ؛ وبمعنى الخذلان ~~عند المعتزلة كما في الكشاف والتبصرة(2] ، (وتفسير الخذلان) اتفاقا كما هو المتبادر ~~أن لايوفق العبد) ولا يهيىء له أسباب الخير ولا بعينه (على مايرضاه عنه) لاختيار العبد ~~ضد مايرضاه (وهو) أى عدم التوفيق على ما ترضاه عن العبد من الطاعة لسوء اختياره ~~(عدل منه تعالى) اتفاقا. # فاضلاله المستلزم خذلانه عدل منه تعالى على العبد جزاء لسوء اختياره (وهو) اى ~~العدل كما ثبت بالنصوص منه تعالى (عقوبة المخذول) أى عقابه (على) قدر ماا كتسبه ~~المخذول من (المعصية) سواء كان اكتسابه بالجوارح أو القلب كالعزم على المعصية كما دل ~~الاطلاق ، فانه يؤاخد به عند عامة السلف كما قال الباقلانى والقاضى عياض لقوله تعالى : ~~«ولكن يؤاخذ كم بما كسبت فلوبكم3» كما في فتبح البارى وغيره ، وفي شرح ~~البخارى للكرمانى ، وفى الاية دليل لما عليه الجمهور ان أفعال القلب إذا استقرت يؤاخذ ~~ها ، وقوله عليه الصلاة والسلام : «إن الله بحاوز لامتى ماحدتت به انفسها ما لم ~~بتكلموا ويعملوا به » محمول على ما إذا لم يستقر ، وذلك معفو عنه بالاتفاق ، لانه لا يمك ~~الانفكاك عنه خلاف الاستفرار . # فأشار إلى منع وجوب اللطف ، ورعاية الأصلح للعباد عليه تعالى مستندا بأنه ms149 لو وحب ~~عليه لما خلق الضلالة فى أحد منهم ، ولما وحد كافر وفاسق ومبتلى حيث لابوجد فيهم ~~أقصى اللطف وقد قالوا بانحابه ، فلا يندفع بأن الكل لايخلو عن لطف بتفاوت بالنسبة إليهم، ~~واليه اشار بقوله : (ويضل من يشاء عدلا منه» ، وإلى منع وجوب عقاب العاصى عليه تعالى ~~فانه إن اريد بالواحب مالايد من فعله لقيام الداعى وانتفاء الصارف فهو مضاد لتمكنه من ~~الترك فلا يكون مختارأ ، تعالى عن ذلك ، وإليه أشار بتعليق الهدابة والاضلال بمشيئته تعالى؛ PageV01P226 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0227.png) ~~وإن اريد أنه يفعله ألبتة ولايتركه وإن كان حائرا في نفسه كما في العاديات على ما اختاره ~~متأخرو المعتزلة فهو مجرد تسمية مع اجتراء على ما يوهم النقص عليه تعالى ، وإلى انهم ~~مناقضون في إيجاب الأصلح وغاية مقدور الألطاف ، والقول بالعدل فى ترك التوفيق . ومتع ~~الالطاف فهو آ كد إلزام خفي بيانه على أقوام ، وفيه إشارات : # الأولى : آن القبح إنما هو فى اختيار المعصيه والضلالة دون خلقها بل هو من العدل # الثانية : أن بين التوفيق والخذلان تقابل العدم والملكة ، وإليه أشار بالتفسير وحمله ~~على التقسير باللازم ، وجعل التقابل التضاد كما ظن غفول عن المذهب ، إذ ليس الخذلان ~~عند الإمام بمعنى خلق القدرة على المعصية كما قاله الرتستغفنى ومن تبعه منا ، وإمام الحرمين ~~ومن تبعه من الأشاعرة ؛ لأن القدرة صالحة للضدين على البدل عنده كما بأتى فهو بمعنى ~~عدم التوفيق والاعانة على الطاعة وبرك العبد مع نفسه كما فى المسابرة. # الثالثة : أن مشيئته تعالى للهداية ليست الحاء وجبرا، بل فضل وإحسان منه تعالى ، ~~وإليه أشار بقوله : «ويهدى من يشاء» فضلا منه أى لا الجاء وجبرا كما زعمه المعتزلة ~~في المشيئة ، وخصصوها بالطاعة لأدائه إلى خلق الابمان والكفر على الجبر كما في الإرشاد ~~للرستغقنى ، ولكونه صرفا عن الظاهر بلا دليل # الرابعة : ان هدايته تعالى للعبد بخلق الاهتداء فيه ، وهو لازم الدلالة الموصلة لمن ~~تعلق به المشيئة ، وإليه اشار بقوله : (ويهدى من يشاء) ، وحملهم الهدايه على بيان ~~طريق الحق اوالإرشاد إلى طريق الجنة في الاخرة ms150 برده ورود الهدابة فى النصوص القطعية ~~مقيدة بالمشبئة ، فان البيان عام للكل لايقبل التقييد ، وإرشاد طريق الجنة فى الاخرة ~~عندهم ليس لغير المطيعين والتائبين وفى حقهم أمر متحتم عير مقيد بالمشيئة كما فى التبصرة . # الخامسة : أن اضلاله تعالى للعبد خلقه الضلالة فيه عدلا منه على سوء اختياره وإليه ~~اشار بقوله : «ويصلث من يشاء ، عدلا منه» . # وحملهم الإضلال على الوجدان ضالا أوالتسمية به اوالهلاك أوالعذاب برده التقييد فيها ~~بالمشبئة إذ لامعنى لتقييد ذلك بها كما فى شرح المقاصد . PageV01P227 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0228.png) # وحملهم إياه على متع الألطاف بأنها لايجدى ، أوالإسناد المحازى برده عدم المعنى فى تقييده ~~بالمشيئة لتحتمه مع العلم بعدم الحدوى ، وإنه مناقض لأصولهم ، وكيف يتصور فى علام الغيوب ~~أن يفعل فعلا كالإقدار ، والتمكين على الطاعة يعلم قطعا أنه لا يجدى بل يحصل ضده? . # والعحب من المعنزلة كيف لابعدون ذلك عبثا كما فى شرح المقاصد؟ ويرده عدم تعدر ~~الحقيقة ، بل كثير من النصوص يشهد للمتأمل بأن إضافة الهداية والإضلال إلى الله ليست ~~لا بطريق الحقيقة كما في التبصرة وشرح المقاصد ، فليس لهم حمل النصوص المفيدة للهداية ~~على إرشاد طريق الجنة في الآخرة ولا حملها ، وحمل إسناد الإضلال مطلقا على التحوز كما ~~ظن ، نعم قد يسند الهداية إلى القرآن والرسل ، والإضلال إلى الأصنام والشياطين على ~~محاز التسبب مع القراين كما يأتى : # الثانى : أشار إليه بقونه (وقال فى الفقه الأبسط : والله الغنى لايطلب عن احتي ~~فانه الغنى عن العالمين (من العباد شيئا) من الطاعات لغرص وحاحة ، ولا يفي بشكر نعمه ~~الطاعات القولية والفعلية والمالية (إنما هم يطلبون منه الخير) لاحتياجهم إليه تعالى ، فبكما ~~ن الغنى لازم ذاته لايفارقه ، كذلك الاحتياج للعباد إلى ما عنده من الخير # وفيه إشارات إلى مسائل : # لأولى : آن إلزام التكاليف الشاقة على العباد ليس للاحتياج بل لفضله تعالى على ~~العباد ، وإليه أشار بتقييد نفي الطلب بالاحتياج ، مشيرا إلى أن الطلب منهم ليحصل لهم ~~تطويع النفس الأبية عن الانقياد ، وتجريدها عن الشهوات النفسانية ، ليفوزوا بالسعادات ~~الأبدية. كما أشير إليه يقوله تعالى ms151 : «كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من ~~قبلكم لعلكم تتقون » كما فى شرح النونية. # الثانية : أن تعليل الإيجاب بالمنفعة ورفع الضرر مبنى على كون أفعاله تعالى وأحكامه ~~معللة بالأغراض وهو فاسد لاستلزام كونها علة لعلية الفاعلية والاحتياج إليها فى العلية ، ~~والله الغنى عن العالين ، وإليه أشار بقوله « إنما هم يطلبون منه ». # الثالثة : أن العبادة حق الله على العباد شكرا للنعم والألطاف ، فلا تكون الألطاف PageV01P228 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0229.png) ~~واجبة عليه تعالى ، وإليه اشار باقتباس الحديث المشهور عن معاذ؛ وخديفة بن المان؛ وأنس: ~~وأبي هريرة رضى الله عنهم بتخريج البخارى واحمد بن حنبل والبزار وابن عساكر رحمهم الله ~~تعالى بقوله (وحق الله علييهم أن بعبدوه ولا يشر كوابه شيئا) لأن نعمة الوجود والسلامة ~~وما يترتب عليها من النعم المترادفة العامة الشالة لأصناف اللطف ، والأصلح سبب لايجاب ~~الشكر بالتوحيد والعبادة ، فهى حق واجب لله فى دمم الناس لا انفكلك لهم عن أدائه ، ~~والخروج عن عهدته كما يشعر به الحق ، ولو وجب عليه تعالى اللطف للعباد ورعاية الأصلح ~~لهم لما وحب على العباد شكره لكونه اداء للواحب عليه ، كمن يؤدى دينا لازما عليه ~~وهو باطل اتقاقا (فاذا فعلوا ذلك) المذ كور من التوحيد والعبادة (فحقهم) اى الثابت لهم ~~(عليه) بقتضى وعده من فضله (أن بغفر لهم) لقوله سبحانه وتعالى «إن الحسنات ~~يدهين السبئات » وقوله : «إن بحتنبوا كباير ما تنهون عنه نكفر عنكم ~~سيئاتكم(3 » (ويثيبهم عليه) اى على ذلك المذكور بمقتضى الوعد بقوله تعالى ~~« إ نا لا نضيع أجر من أحسن عملا » وامثاله ، وفيه إشارات : # الأولى : أن شمول الوعد للطاعات والوعيد للمعاضى وغلبة ظن الوفاء بهما بكف ~~ي الترغيب والترهيب ، ومجرد جواز الترك غير قادح ، وإليه أشار بقوله : «فإذا فغلوا ~~ذلك فحقهم عليه أن يغفر لهم ويتيبهم عليه» مع اب الثابت بالنصوص الوفوع وهو ~~لاستلزم الوجوب عليه تعالى فنعمل بقتضى النصوص الواردة فى نواب المطيع ، ونقول ~~بوفوعه لمن عمل بها ، لما أن الخلف في الوعد نقص بجب تنزبه الشارع عنه . وأماالنصوص ~~الواردة في عقاب العاصى ms152 فنعمل بموجبها ، ونقول بوفوعه فيمن تعلق إرادته ومشيئته بعقابه ~~لئلا بتعطل قوله تعالى : «إن الله لا تغفر أن يشرك به ويغفر مادون دلك لمن ~~بشنه قلا يلزم وجوب التثواب والعقاب ، ولا الخلف في الوعد ولا الوعيد كما فى شرح ~~التونيه وسيأتى تفصيله. # الثانية : أن الأعمال لوكانت سببا موجبا للاثابة والعقاب لما تخلف واللازم باطل ~~لثبوت العفو والمغفرة بفى البعض كما فى التوبة اتفاقا وثبوت الهدم والاحباط عمن عاش على PageV01P229 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0230.png) ~~الكفر م امن اوعلى الابمان ثم كفر ، واشتراط الموت على ذلك للاستحقاق يبطل ~~الاستحقاق اصلا لعدم الشرط عند بحقق العلة وانقضاء العلة عند تحققه كما فى شرح المقاصد ~~وإليه أشار بقوله فحقهم عليه أن يغفر لهم . # الثالثة : منعه للنص الدال على تكفير الصغائر بالعبادات وعلى ما لا تستلزمها الأعمال من ~~المغفرة لعدم استلزامها بالإبحاب وفاقا فهومحض فضله ، فكيف بتصور الظلم اوالبخل فى حقه?. # (و) النالث : ما (قال في رواية محمد رحمه الله تعالى) وفي مسند الحارتى والخوارزمى ، ~~(قال عطاء بن ابى رباح) المكى القرشى سمع ابن عباس وابن عمر وأبا هريرة وأبا سعيد ~~الخدرى وجائرا رضى الله تعالى عنهم؛ روى عنه الجماعة كما في تاريخ البخارى وهو من ~~شيوخ الإمام قال فى حقه : ما رايت افضل منه كما فى الميزان للدهى ، ولذا نقل عنه هذا ~~البرهان (لو عذب الله أهل سمواته) الملائكة المطيعين فى جميع ما يؤمرون (وأهل أرضه) ~~من المطيعين والعاصين أجمعين كما دلت الاضافة حيث لاعهد (لعدبهم وهو غير ظالم لهم) ~~في ذلك ولا واضع للشىء في عير موصعه بخلوه عن عاقيه حميدة (اليس دلهم على الطاعة) ~~بالآيات التكوينية والتنزيلية (والهمهم اياها) بتركيب العقول والاقدار على الاستدلال ~~وكشف حسن الطاعة على قلوبهم (وصبرهم علها) بتوقيفهم للطاعة ونوطين قلو بهم عليها ~~المشار إليه بانزال السكينة (أما هده) الأمور (نعم) جليلة وإحسانات موصلة إلى جزيل ~~الكرامات (أنعم الله بها عليهم؟) من غير سبق لاستحقاقهم ومن عير وجوب عليه تعالى ~~اتفاقا (فلو طالبهم بشكر هذه النعم) الواحب عليهم باطباق العقل ms153 والنقل (ما قدروا ~~عليه وفصروا) # وفيه إشارة إلى أن كل ما بفعله العبد من الطاعات لا يكافي نعمة حياته المقارنه لها ~~ولا نعمة إقداره اياه على أدائها وغيرها من التعم السابقة لكثرتها وعظمها وحقارة افعال ~~العباد وقلتها بالنسبة إليها ، قال تعالى : «وإن تعدوا نعمة الله لأتحصوها » ، فكيف ~~يستحق عوضا عنها في الاخرة فضلا عن الوجوب وتصور الظلم أو البخل فى تركه ~~(وكان له أن يعذبهم بتقصير الشكر وهو غير ظالم لهم) فأشار إلى . منع الظلم أو البخل PageV01P230 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0231.png) ~~في منع اللطف والاصلح والعوض فانه كان عدلا منه ومجازاة على التقصير فى واجب ~~الشكر لاظلما اوبخلا او نقضا للغرض كما زعموا ، وفيه إشارات : # الأولى : [ انه تعالى لو منع الكفار بعض المصالح والا لطاف لزم ترك الواحب والظلم ~~على أصلهم ، ويجب حينئذ سلب القدرة عنهم رأسا لكونه اصلح لهم بل عدم إبقائهم ~~إلى بلوغهم؛ والواقع خلافه وإليه آشار بقوله : «أليس دلهم على الطاعة وألهمهم إياها وصبرهم ~~عليها(] ، [ومنه أخذ الأشعرى الزام استاذه الجبابى ، فقال له لوان صبيا مات ~~فراى منزلة رفيعة لبالغ مسلم ، فقال يا رب لم لم تدم حيابى حتى أبلغ فأجتهد مثله ؟ ~~قال يقول الله تعالى له لقد علمت انك لو بلغت فكان الأصلح لك الموت في الصبا ، قال : ~~فينادى الكفار من دركات لظى : يا إلهنا لما علمت أنا إذا بلغنا عصينا فهلا امتنا في الصبا، ~~فانقطع الحبابى ، فتاب الأشعرى عن الاعتزال كما فى المسايرة. # وهو أظهر مما في المواتف وغيره أنه ناظره في ثلاثة إخوة مات أحدهم مطيعا والآخر ~~عاصيا والثالث صغيرا وألزمه فى قول العاصى يارب لم لم بمتنى صغيرا ؟ لئلا أعصى لك ~~أمرا فلا أدخل النار لما يتخيل أن لهم دفع الإلزام به بأن اماتته للصغير فى صغره للعلم ~~بأنه لو بلغ لكفر واضل غيره فاماتته لمصلحة الغير سيما اذا كان الغير كثيرا لظهور رححانه ~~وليس فى إبقاء العاصى ذلك كما تصدى أبو الحسين لدفع الإلزام به عن شيخه الحيابى بعد ~~أربعة ادوار او أكثر لكنه ms154 تحكم كما فى التفسير الكبير ويلزمهم منع النفع عمن لاحنابة ~~له لاصلاح عيره وهو ظلم عندهم فإن مدههم وجوب الأصلح بالنسبة إلى الشخص ~~لا بالنسبة إلى الكل من حيث الكل كما ذهب إليه الفلاسفه فى نظام العالم كما فى ش ~~العضدية وغيره ، وأنه لومنعه لذلك، فكيف لم يمت قبل البلوغ فرعون ، وزردشت وغيرهما ~~من المضلين ؟ لاصلاح كثير من العالمين كما فى التبصرة وشرح المقاصد . # فلا وجه لما قيل أن للحبابى أن يقول : الأصلح واحب على الله إذا لم يوجب تركه ~~حفظ اصلح اخرموجه بالنسبة إلى شخص اخر؛ فلعله كان إماتة الأخ الكافرموجبة لكفر PageV01P231 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0232.png) ~~أبوبه وأخيه لكمال الجزع على موته فكان الأصلح لهم حياته ، فلما حفظ هذا الأصلح ~~وحب فوت الأصلح له ، ولعله كان فى نسله صلحاء كان ،الأصلح لهم إيجادهم فلرعاية ~~الكثيرين فات الأصلح له ، ولما كان الخذلان في سلب الإيمان بتراءى منافيا لما قرره ~~من البيان تعرص لدفعه # التانيه: انه تعالى لوعدبهم جميعا على تقصيرهم لكان حسنا مترتبا عليه عاقبة حميدة ~~لكنه تركه إلى أحسن منه وهو عفوه من فصله . # الثالثة) : أن أصل البرهان. مروى مرفوعا أو موفوفا رواه أحمذ سن حنبل وابو داود ~~وابن ماجه، وابن حبان، وأبو يعلى، والطبراتى ، والطيالسى ، والبيهق ، والضياء ~~المقدسى ، وعبد بن حميد رحمهم الله تعالى عن ابن مسعود وابي بن كعب وريد بن ثابت ~~وحديفه بن المان رضى الله تعالى عنهم عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال «إن الله لو عذب ~~أهل سمواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم ، ولو رحمهم لكانت رحمته خيرا لهم ~~من اعمالهم » لكنه لما كان من الآحاد الغير المفيدة فى المقام لم يسنده عطاء بل اورده ~~مبرهنا مفيدا للا لزام . # الرابع : ما أشار إليه بقوله (وقال في الفقه الأ كبر: خلق الخلق) أى المخلوقين من الثقلين ~~بدلالة الخبر (سليما) أى خاليا (من الكفر والامان) لأنهما ليسا من ذاتيات الاشخاص ~~ولا من لوازم تعيناتهم ، وفى تقديم السلامة من الكفر إشعار بالاهتمام والأنسبيه ~~بالتفضل على الأنام فى ms155 التكوين سليما من أكبر الآثام (ثم خاطبهم) أى أظهر تعلق ~~الخطاب لهم بارسال الرسل (وأمرهم) بالإيمان والطاعات بتبليغهم (ونهاهم) عن الكفر ~~والسبئات بعد بلوغهم وخلق القدرة الصالحة للامرين فهم كما أشار إليه بتم ، وترنيب الامر ~~والنهى (فكفر) بعد نعمة السلامة (من كفر بفعله) أى كسبه وسوء عزيمته (وإنكاره) ~~للحق بعد ظهوره بالآيات التكوينيه والتنزيلية (وجحوده) أى نفي ماثبت فى جبلته من PageV01P232 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0233.png) ~~دلالة فطرته كما أشير اليه بقوله عليه الصلاة والسلام : «كل مولود بولد على القطرة فأبوام ~~يهودانه أو ينصرانه أو بمحسانه » ، (بخذلان الله إياه) أى بسيب عدم توفيقه له (وآمن ~~من امن بفعله) أى كسبه من حسن عزمه (وإقراره) بلسانه عند تمكنه (وتصديقه) بقلبه ~~وكلامه في نفسه (كل ذلك) من فعله أى عزمه ومن إقراره وتصديقه (بتوفيق الله إياه ~~ونصرته له) بتسهيل ذلك له وكشف حسنه على قلبه ، وفيه اشارة إلى الاخد من قوله ~~تعالى : «هو الذى خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن والله ماتعملون نصير» ~~اى خلقكم خلتا بدبعا حاويا لجميع مبادئ الكمالات ، ومع ذلك فبعضكم محتار للكفر ~~كاسب له على خلاف ما بستدعيه خلقته وبعضك مختار للا بمان كاسب له، وكان ~~الواحب عليكم جميعا ان تكويوا محتارين للا بمان شا كرين لنعمه تعالى كما فى الإرشاد ، ~~وفيه إشارات : # الأولى : أن التوفيق هو النصرة والتبسير كما أشير إليه فى المسايرة ، وإليه أشار بعطف ~~التفسير لاخلق قدرة الطاعة كما ذهب إليه المحدثون ووافقهم الأشعرى ، وإن لم يقل ~~بتأتير القدره . # الثانية : ان التوفيق ليس بمعنى خلق الطاعة كما ذهب إليه إمام الحرمين ومن تيعه ~~لان القدرة صالحة للضدين كما مر، والطاعة متوففه على التوفيق فهو سبها. # الثالثة : ان الخذلان عدم النصرة فبينهما تقابل العدم والملكة دون التضاد كما ظن # وإليه اشار بالتقابل بين الخذلان والتوفيق منه تعالى وبيانه بالنصرة . # الرابعة : أن تخصيصهما بالذ كر للاهتمام ، ثم أشار إلى تعميم المرام وتعيين ما هو الحق ~~ن التوسط بين القدر والجبر فى محل الخصام وقال فيه (ولا يجوز أن) نعتقد و(نقول ~~يسلب ms156 الله الايمان) والتصديق القلبى (من عبد مؤمن فهرا) من غير أن يتركه [ العبد ~~باختياره ومباشرته لأساب الكفر (ولكن العبد بدع الإيمان) أى بتركه(22] اختيارا ~~وعزما على الكفر بخذلان الله إياه (فإذا ترك) العبد التصديق اختيارا (فحينئذ بسلب ~~منه) الإيمان والتصديق : أى يستولى على قلبه (الشيطان) بتسليط الله تعالى [ مجازاة عليه PageV01P233 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0234.png) ~~فأشار إلى منع وجوب اخترام المعصوم أو التائب إن علم الله فسقه لو أبقاه بناء على كونه ~~بفويتا للغرض بعد حصوله ؛ إذ لو وجب اخترامه لوجب فبل سلب الشيطان منه الامان ~~واللازم باطل وكذا الغرض ، وكيف يتعقل استحقاق النعيم الدام بمحرد كلمة فى اخر عمره ~~مثلا حتى يكون عرضا؟ وكذا العذاب الممتد بشرب فطرة من خمركما فى شرح المقاصد ~~وقيه إشارة إلى الأخد من قوله تعالى : «إن عبآدى ليس لك علييهم سلطان إلا مر ~~اتبعك من الغاوين6» وإلى أن الخذلان وتسليط الشيطان عدل منه تعالى مجازاة على ~~سوء عزم العبد واحتياره للكفر ، وفيه إشارات : # الأولى : الرد على المعبزلة المنكرين للتسليط ، وقد احتج اصحاينا فيه بقوله نعالى : ~~«اناحعلنا الشياطين أولياء للذين لا يومنون» على انه تعالى هو الذى سلط الشيطان ~~عليهم حتى اضلهم وأغواهم ؛ ويتأكد هذا النص بقوله تعالى : «ألمة تر أنا أر سلنا ~~الشياطين على الكا فرين» . وحمله المعتزلة على الحكمر بأن الشيطان ولى لمن لايؤمن ، ~~وحملوا الإرسال على التخلية بين الشياطين وبينهم . ورد بأنه إذا قيل إن فلانا جعل هذا ~~الثوب أبيض ، لم يفهم منه انه حكم بذلك ، فوجب حمل الجعل على التاثير والتحصيل ، ~~لا على مجرد الحكم كما في التفسير الكبير فى سورة الاعراف . # وروى البيهقى وأو يعلى وأبونعيم عن أسامه بن زيد عنه عليه الصلاة والسلام «أنه ~~نفل فى فم صى وقال : اخرج يا عدو الله؛ فانى رسول الله ، ثم ناوله إلى أمه وقال : خذيه ~~فلا بأس عليه». # ورواه أحمد بن حنبل وأبو داود والطبرانى من حديث أم ابان ، واختاره الأشعرى ~~والباقلانى كما فى «لقط المرجان» للسيوطى وغيره ، وصرح به الإمام أبو المعين في يحر ms157 الكلام. # الثانية : أنه لو وحب الالطف ورعاية الأصلح عليه تعالى ، لما ترك ذلك في حق أحد ~~بخذلانه وتسليط الشيطان ودريته، وإليهما اشار بقوله : فإذا ترك فحينئد يسلب منه ~~الشيطان ، ولووحب وأبقاه لزم كون إماتة الأنبياء والعلماء المرشدين بعد حين وتبقيه ~~الشيطان ودرياته المضلين إلى بوم الدين - أصاح للعباد . PageV01P234 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0235.png) # الثالثة : أنه لايمكن القول بوجوب الأصلح إلا مع القول بأن كل ماوقع فى الداربن ~~فهو الأصلح للعباد ، والأمر بخلافه كما فى شرح المقاصد ، وإليه أشار بقوله : ولكن العبد ~~يدع الايمان ، وقد صرح إمام الحرمين بقهم هذا المعنى من كلام الكعبى ، فنادى لسان ~~الحال فى كل ناد : أنه لو وجب على الله الأصلح واللطف بالعباد ، لما ضلت المعيزلة ~~طريق الرشاد . ### | حدن # لما بين [أن] من خصوصيات التكوين التفضل العام للعالمين شرع في بيان بعض منها عام ~~كذلك للعالمين (قال في الوصية : والله خالق العباد ورازقهم) اى معطى رزفهم المقدر ~~في مدة حياتهم ، وأراد بالعباد مايشمل البهامم تغليبا كما فى شرح المقاصد (وممينهم) أى ~~خالق الموت فيهم في اجلهم ، واخرمدة قدرت لحياتهم . والرزق بمعنى المرزوق : ما اننفع به ~~الحى سواء كان بالتغدى او بغيره مباحا كان أوحراما كما دل الاطلاق ، وفيل : مايترتى نه ~~الحيوان من الأغذية والأشربه عندنا . والمملوك عند المغتزلة، وهو يختص بالمباح ، فيصير ~~التزاع فيه لفظيا كما قال الرستغقنى ومن تبعه منا ، والأستاذ ابو إسحق ومن تبعه م ~~الأشاعرة ، وليس بصواب كما ظن ، فان إقامة البراهين فى كتب الأ كثر ين تدل على أنه ~~زاع معتوى في مطلق الررق # والمتربى به كالمملوك بعض من محل النزاع وصرح به الإمام الرازى والآمدى وش ~~المواقف والمقاصد . # ومن فسره بالمتغذى به من مشايخنا كصاحب التبصرة والكفاية والاعتماد فقد تسامح ~~فيه اعتمادا على التصريح بالتعميم ؛ ففي التبصرة أن الرزق يقع عندنا على الغذاء او الملك ~~جميعا ، وفى الكفاية أنه يقع عندنا على الملك والمأ كول والمدد الذى يصل إلى العبد PageV01P235 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0236.png) ~~نواسطته . ويدل على أنه لايختص بالمتربى به أنه مأمور بالانفاق من الرزق ms158 ، والمتربى به ~~يس كذلك ، كما فى التفسيز الكبير . وقالت المعتزلة : ليس الحرام المنتقع به رزقا ؛ وينتفع ~~الشخض برزق غيره، بمسكا بأنه لوكان رزقا لماجاز دفعه عنه ، ولاالذم ولاالعقاب عليه ؛ ~~وبأن الرزق يحصل من أفعالهم وملك لهم ، والملك لايثبت فى الحرام كما فى التبصرة ~~والتسديد ، وسيآتى جوابه # وأما الإماتة في الوقت الذى علم الله فى الأزل وقدر بطلان حياة الحيوان فيه ، فهو ~~أيضا بفعله تعالى وخلقه سواء أكان الحيوان مفتولا أو لا . # وهو واحد لا تعدد ولا تعليق فيه پكما دل الاطلاق. # وقال أ كثر المعتزلة : إن موت المقتول تولد من فعل القاتل فهو من أفعاله - لافعل ~~الله ، وأنه لو لم يقتل لعاش إلى أمد هو - أحله ، فهو متعدد ، وادعوا فيه الضرورة ~~واستشهدوا عليه بدم القاتل، ولو كان ميتا بأحله الذى قدر الله له لمات ، وإن لم يقتله فهو ~~لم يجلب حينئد بفعله امرا للمباشرة ولا توليدا . # فكان لايستحق الذم عقلا ولا شرعا ، وهو باطل قطعا وأيدوا يقوله عليه الصلاة ~~والسلام : «لا يزيد في العمر إلا البر» وحوه من النقليات -كما فى شرح المقاصد ~~وسيأتي حوابه # وقال كثير من المحدثين : إن الأجل متعدد : منحز ، ومعلق : بأن يثبت فى صحيفة ~~الملائكة مطلقا ، وفى علم الله مقيدا بنحو الصلة والصدقة ، ويثول إلى علم الله ،. متمسكين ~~نقوله تعالى : «محو الله ما يشاء ويتمت وعنده أم الكتاب، » وقوله «م فضى أجلا ~~وأجل مسمى عنده » وقوله تعالى : «ويؤخر كم إلى أجل مسمتئ، » وقوله ~~* وما بعمر من معمر ولا بنقص من عمره إلا فى كتاب » . وبحديث الزيادة ~~وتحوه وسيأتي حوابه # وليس القول به من الأوجهية في شىء كما ظن . واستدل الإمام على كون الرزق ~~والأجل مقدرين فى الأزل معينين بتقديره ، مشيرا إلى دفع متمسك المخالفين نوجوه : PageV01P236 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0237.png) # الأول : ما أشار إليه بقوله فى الوصية (لقوله تعالى : «الله الذى خلنكم ~~رزقكم ثم يميتكم م يحيكم») فانه تعالى اثبت له لوازم الألوهية وخواصها ، ~~ونفاها رأسا عن غيره مؤكدا بالإنكار بقوله : «هل من شر كا ئكم من يقعل من ms159 ذلكم ~~من شىء » مستنتحا منه تيزهه عن الشركاء بقوله : «سبحانه وتعالى عما يشركون» ~~كما في تفسير البيصاوى ، وقيه إشارات : # الأولى : أن الرزق حلالا كان أو حراما ؛ والإماتة فى الأجل بقتل كان أولا. ~~بخلقه تعالى وتقديره وقعله وتعيينه دون أحد غيره؛ كما دل الاضافة إليه تعالى والنفي عن الغير ~~سواء كان الانتفاع ولإماتة متعلق الذم والعقاب على الكاسب بسوء اختياره وإقدامه أولا؛ ~~كما دل الإطلاق ، ودعوى الضرورة غير مسموعه فى مقام المنازعة سيما تقابلة القطعيات . # الثانية : أنه ليس التقديرأن زبدا إذا فعل كذا او لم يكن كذا طال عمره؛ ف ~~التعديل : لايقال بمكن أن يقدر الله أن زيدا إن أعطى الصدقة طال عمره ، وإن لم يعط ~~ينفص عمره؛ فيحور ان تزيد العمر أو ينقص . لأنا نقول : الواقع لايخلو عن أحدهما معينا، ~~فالمقدر عند الله ذلك الواقع ، وإن العمر ليس فى صرفه او حلبه تأثير لاحد كما صرح يه ~~فى التعديل وغيره ، وإليه أشير بقوله : (م يميتكم» فانه بمعنى يخلق الموت أو يقدره ~~فيكم ، وعلى كلا المعنيين هو منه تعالى على حسب علمه المتعلق بأحدهما معينا . # الثالثة : أن في العدول عن الاستدلال المشهور : من أن الحرام لو لم يكن رزقا لم يكن ~~المتغذى به طول عمره مرزوقا ، واللازم باطل ، لقوله تعالى : «وما من دابه فى الازص ~~لا على الله رزقها2)» فإنه بدل على وصول الرزق الموعود لكل أحد إشارة إلى ورود ~~المنع عليه ؛ لعدم استلزام انتفاء الأخص انتفاء الأعم ، فلا بلزم عدم كونه مرزوقا لانتفاعه ~~بالاشياء المباحة سما الخسيسه ، وأنه إن لم يجد غيره فلا حرمة لاضطراره ، وإن وجد ~~وأعرض عنه بسوء اختياره فلا يلزم عدم وصول الرزق إليه. # (و) الثاني ما (قال في رواية) محمد والحافظ طلحة والحارتى وأبى عبد الله بن خسرو ~~الباخى و) القاضى أبى عبد الله محمد (الخوارزمى) رحمهم الله تعالى (حدثنى نبزيد PageV01P237 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0238.png) ~~ابن عبد الرحمن الأودى عن عبد الله بن مسعود رضى الله تعالى عنهم عن النبى صلى الله ~~عليه وسلم أنه قال : تكون النطفة) ms160 أى توجد في الرحم (أر بعين ليلة ، ثم تكون علقة ~~ربعين ليلة ، م تكون مضغة) أى قطعة لحم قدر ما يمضغ (أربعين ليلة) ورواه البخارى ~~ومسلم وعيرهما عن ابن مسعود ، وسيأتى تفصيل المقام وبيان وجوه المرام (ثم ينشئه الله ~~خلقا) أى يحرر ويتم مادة خلقه كما فسره روايتهما «ثم يجمع خلقه» (فيقول الملك) أى ~~بوسل الله إليه الملك قمل آن ينفخ فيه الروح فيقول مستكشفا للقضاء السابق طالبا لاظهاره ~~للملائكة (أئ رب أذكر) هذا المخلوق (أم أنثى ؟ أسعيد) اى ممن وجبت له الجنة ~~بالوعد (أم شقي؟) أى ممن وجبت له النار (ما أجله؟) أى مدة حياته المقدرة له (مارزقه؟) ~~آي ماينتفع به في حياته (ما أثره ؟) أى عمله بيان لسعادته وشقاوته (فيكتب) روى على ~~صيغة المجهول والمعلوم (ما بريد الله به) مما ذكر من الأحوال والرزق والأجل (فالسعيد ~~من وعظ بغيره) أى وفق للخيرات بالاستدلال بحال غيره وما أدى إليه امره لدلالته علم ~~سبق القضاء بالسعادة في حقه (والشقي من شقي فى بطن أمه) أى قدر له الشقاوة فى رحم ~~مه قهو من قبيل ذكر الكل وإرادة الجزء ، وفيه إشارات : # الأولى : بيان آن الأعمال أمارات وليست بموجبات ، وإليه أشير بقوله : «فالسعيد ~~من وعظ بغيره» فإن مصير الامور في النهاية إلى ما جرى نه القدر في البداية لك ~~لايخرجه عن القابلية. # فتقدير السعادة له قبل ان بولد بدخله في حيز ضرورة السعادة وكذا تقدير الشقاوة ~~له قبل أن بولد لايخرجه عن قابلية السعادة كما دل عليه قوله عليه الصلاة والسلام : ~~كل مولود يولد على الفطرة » وذلك لان التقدير تابع للعلم التابع للمعلوم فى الماهية ~~وهو صادر باختياره فكذا التقدير مقيد به كما حققه العلامة اين الكمال وغيره. # الثانية : أنه حديث مشهور وإليه أشار بالاستدلال به في الاعتقاد ، فانه روى القدر ~~المشترك منه سبعة عشر صحابيا : أمير المؤمنين عمر ، وعلى ، واين مسعود ، واين عباس ، ~~وحديفه ين اسيد : وأبوذر ، وآبو هر تره، والعزس ابن عميرة وعائشه وعبرهم PageV01P238 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0239.png) ~~رضى الله تعالى عنهم ms161 وروى عنهم بأ كثر من بحو أر بعين طريقا كماسيأتي ، وهودال على ~~كتب الرزق والأجل مطلقا : أى إثباته وتعيينه كما أراده الله سواء كان رزقه مباحا أو لا ~~وأحله بقتل أولا متعلقا للذم والعقاب للكاسب بسوء الاختيار والإقدام اولا كما ~~دل الاطلاق. # الثالثة : أن الأجل ليس منه في صحيفة الملائكة غير ما فى إرادة الله وعلمه وعلى أنه ~~واحد لايجرى فيه المحو والإثبات ، وإليه أشار بقوله فيكتب ما بريد الله به حيث دل ~~على كت ما تعلق به الإرادة على الاستمرار المدلول من الصيغه . # الرابعة : أن رزق كل احد معين له لاينتفع به غيره ولا ملكه لغيره إلا عند نفاذ ~~انتفاعه به وخروجه من رزقه كما في التبصرة ، واليه أشار باضافة الرزق إليه ، وأشار إلى ~~دفع تمسكهم يظواهر النصوص بقوله في رواية المذكوربن (وعليه) بخرج (ما روى) ~~عبدالله بن عنسى عن عبد الله بن أبي الجعد عن (توبان) رضى الله عنه مولى رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم (عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : لايزيد فى العمر) يؤول ببركته ~~وطيب عمشه (إلا البر) فانه بطيبه كأنه بزيد فيه (ولا يرد القدر) أى ما يخاف بزوله ~~وتبدو طلائعه وأماراته من المكاره والفين ويكون القضاء الالهى حاريا بان بصان عنه ~~العبد الموفق للدعاء ، فاذا أبي به حدس من حلول ذلك كما في الفتح المبين فيكون دعاؤه ~~كالراد لما كان بظن حلوله ويتوقع نزوله فكانه لا يرده (الا الدعاء ، وإن العبد ليحرم) ~~اي بمنع (الرزق) اى بركته أو سعته أو الشكر عليه (بالذنب بصببه) أى بشؤم كسبه ~~للدنب ، يمنع بركة الرزق لانفس الرزق المقدر ، لما رواه الحاكم والبيهقي عن ابن مسعود ~~والطبرانى وانونعيم عن أبى آمامة رضى الله تعالى عنهم عنه عليه الصلاة والسلام آنه قال « إن ~~نفسا لن بموث حتي تستكمل رزقها» والحديث رواه بتمامه احمد بن حنبل والنساني واين ماحه ~~وابن حبان والطبرانى والحا كم وأبو يعلى واين منيع والضياء المقدسى والرويانى عن بوبان ، ~~ورواه الترمدى والحاكم عن سلمان الفارسى سوى ms162 الجملة الأخيرة ، وفيه إشارات : # الأولى : أنه خبرواحد ، والآحاد كالظواهر تؤول بماترجع إلى المحكمات ؛ ومشهورات ~~الروايات ، وإليه أشار بتفريع التآويل ، فلا يتبت بها نقص الرزق المقدر وعدم وصول كله PageV01P239 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0240.png) ~~وتعدد الأجل وازدياده عن المقدر بنحو صلة آو صدقة أوغير ذلك من وجوه البر ، فالمراد ~~بالزيادة والحرمان فيهما لازمهما مما ذكرنا من الخبر والبركة والراحة وعدمها كما بتحوز ~~بارادة اللازم في قولهم : ذكر الفتى عمره الثابى. # وكشف عنه قوله عليه الصلاة والسلام : «لن يؤخر الله نفسا إذا حاء أحلها » ~~ولكن زيادة العمردربه صالحة برزقها العبد بدعو له بعد موته فيلحقه دعاؤه فى قبره ~~فتلك الزيادة في العمر رواه الحافظان ابن النحار والطبرانى عن أبى الدرداء عنه عليه ~~الصلاة والسلام . # الثانيه : أن الرزق والأجل مخصصان من عموم قوله تعالى : « بحو الله ما يشآء ~~ويتيث » وعليه جمهور المفسرين وإليه أشار بالحكم بتأويل الحديث مع موافقته ~~لعموم الآية ولم يحمله على بيانه. # الثالثة : أن الأجل واحد وما بدل على تعدد أو تغير مؤول ، وإليه اشار أيضا بتفري ~~التأو يل ، فالأجل المقضى محمول على الموت ، والأجل المسمى عنده على البعت من القبور ~~كما عليه الجمهور لمحكم قوله تعالى : «وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا ~~مؤ جلا2)» وقوله تعالى : « فإذا حاء أجلهم لا يستأخر ون ساعة ولا بستقدمون » . ~~اي إذا قدر وتعلق التقدبر به لأن المجىء لازم له وبعد المجىء لايتصور التقدم فلا يحتاج ~~إلى صرف العطف إلى المجموع كما فى أمالى المحقق ابن الحاجب وقوله تعالى : «ويؤخر كم ~~إلى اجل مسمى » محمول على تأخير العذاب إليه كما عليه الجمهور . # وبه بتوافق الايات وبدل عليه قوله تعالى : «إن أجل الله إذا حاء لايؤخر %~% ) ~~وقوله تعالى : «وما بعمر من معمر ولا بنفص من عمره» محمول على إرادة النقص ~~من الخبر والبركة كما في شرح المقاصد وغيره أو مؤول بارجاع الضمير إلى مطلق العمر ~~لا الشخص المعمر بعينه كما يقال لى درهم ونصفه : أى لاينقص عمر شحص من أعمار PageV01P240 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0241.png) ~~أضرابه « إلا فى ms163 كتاب » كما في التبصرة ، والكفاية، وغيرهما وعليه جمهور المفسرين، ~~وتصحيح الإرجاع إلى الشحص المعمر بعينه مع وحدة الآجل كما ظن بناء على أنه مقدر ~~بالأنفاس المعدودة دون الأزمان الخدودة، واختلاف الأنفاس بالسرعة والبطء بحسب ~~الصحة والراحة والمرض والافة ليس بذاك ، لأن التقدير تابع للعلم الشامل للزمانيات ~~وأزمنتها ، وإن كان متعاليا عن التغير بتغير الأزمان ، كما مرعن التعديل والصحائف . # فشمل الأزمان المحدودة ، الواقعة فيها الأنفاس المعدودة، لأن التقدير بمعنى التخصيص ~~الذى هو نتيحة الإرادة التابعة للعلم ، أو نتيحة الحكمة التابعة له كما فى التعديل وغيره : # (و) الثالث: ما (قال فى الوصية : والكسب) أى بحرى مافيه احتلاب نفع ويحصيل حظ ~~كما فى المفردات (وجمع المال من الحلال حلال) أى مأذون فيه شرعا ، مستعار من حل ~~العقدة كما في المفردات ، وفيه اشارة إلى الرد على المتقشفة المانعين عن الكسب كما فى نحر ~~الكلام (وجمع المال من الحرام حرام) أى ممنوع عنه شرعا ، وفيه إشارات : # الأولى : أن مطلق الكسب يشمل الجمع من الحلال ، وهو يجب عند الحاحة لقوله ~~عليه الصلاة والسلام : « كشب الجلآل فريضة تعد الفريضة » رواه الطبرانى والبيهقي ~~من ابن مسعود رضى الله عنه عليه الصلاة والسلام ، ويستحب عند قصد التوسعة علي ~~نفه وعياله ، ويباح عند فصد التكثير من عير ارتكاب منهى عنه كما دل الإطلاق . # الثانية : أنه يشمل الجمع من الحرام وغير الملك وهوعند ارتكاب المنهى عنه كالغصب ~~والسرفه والربا ، وإليه أشار باطلاق الحرام . # الثالثة : أن رفع الجواز عنه والذم والعقاب إنما هو باعتبار الكسب وسوء الاختيار ~~وإليه أشار بالجمع ، فلا يلزم أن لا يكون رزقا ، والله تعالى وعد لعباده الرزق المطلق إلا أنه ~~جعل أنباب الأرزاق بأبدى العماد ، وأمرهم أن يطلبوها من وجوه حلها بالأسباب التى جور ~~مباشرتها والجمع بها ، وإليه أشار بالكسب ، فاذا أقدم العبد بهواه ، وطلب الرزق من غير ~~وجهه ، والجمع من عير حله ، أوصل الله إليه من ذلك الوجه بناء على اختياره ، ويتحقق ~~ماوعده الله تعالى من إيصال الرزق ، ولكن يستحق عقابه على سوء اختياره ، ومخانفة ~~أمره كما ms164 فى الكفابة والتسديد . ### | (16 - اشارات المرام) PageV01P241 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0242.png) ### | ح ~~ولما بين [أن] من حصوصيات التكوين مايعم العالمين شرع فى بعض منها خاص بالعاملين ~~وذ كرمنهامايتوفف عليه العمل (قال في الوصية: والاستطاعة مع الفعل) وهى: «جملة» مايتمكن ~~به العيد من الفعل إذا انضم اليها اختياره «الصالحة» للضدين على البدل كما في التعديل وغيره، ~~وهى عبارة عن امور بعضها عدى ، وهو سلامة الأسباب والآلات الظاهرة ، كسلامة ~~اللسان عن الخرس ، واليد عن الشلل ، والبدن عن المرض ، لعدم تصور صدور الافعال ~~بتلك العلل كما فى التسدبد وعيره، وبعضها : وجودى وهو بيسير الاسباب الخفية ، من ~~خلق الشعور، والقدرة ، وسائرمايتوفف عليه الاختيار، فان الفعل الاختيارى مسبوق بخمسة ~~أمور : العلم ، والإرادة ، والقدرة ، والقصد المصمم ، والايحاد كما فى الصحائف ، وبعضها ~~وجودى ، وعرضى وهو اختيار الفاعل وإرادته من تلك الخمسة ، كما أشار إلى جميع تلك ~~الأمور قوله تعالى : «من كان بريد العاحلة عجلنا له فيها ما نشآء لمن بريد ~~حعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا . ومن أراد الأخره وسعى لها سعيها وهو # ~~مومن فأولئك كان سعيهم مشكورا . كلا بمد هؤلاء وهولاء من عطاء ربك # ه* ~~وما كان عطاء ربك محظورا» . حيت دل بطريق الاحتباك وترتيب خلق آمور ~~العاحلة والآحلة على إرادة العبد وسعيه إلهما وكونهما بالامداد بسلامة الأسباب والألات ، ~~وتيسير الأسباب الخفيات من عطانه تعالى كما هوالظاهر من إطلاق الامداد اوشموله، على أن ~~حصول مطالب الدنيا والاخرة عند إرادة العبد بخلقه تعالى فيمن اراد بحسب جرى عادته ، ~~وعلى آن الحصول موفوف على مشبئته تعالى ، فلذا قد بتخلف المراد عن إرادة العبد ، وعلى ~~أن المذمومية واستحقاق الجحم لسوء إرادة العبد وصرفها إلى المعصيه ، والمشكورية ، ~~واستحقاق النعم المقيم لحسن إرادة العبد وصرفها إلى الطاعة ، فلله الححة البالغة كما ~~في تفسير العلامة ابن الكمال ، فلا بتحه ماظن أن المرجع بالقدرة فى حقنا إن كان إلى سلامة ~~الاعضاء فهو معقول ، وإن كان إلى أمر اخر ففيه النزاع ، وتلك الجملة هى المرادة بما ~~في التبصرة وغيرها من أن الاستطاعة الحقيقية عرص بخلقه الله فى ms165 الحيوان يفعل به الأفعال PageV01P242 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0243.png) ~~الاختياربة فانه تسمية للمركب بأخص اجزائه ، وفيه اشارات إلى مسائل : # الأولى : أنها مقارنة للفعل بمعنى ان المحموع المرك هما بتمكن به القاعل من الفعل ~~مع اختياره ، أى رجيحه الطرف المعين من الطرقين المتمكن فيهما مقارن للهيئة الحاصلة ~~بالمصدر لكونه علة لها ، وامتناع بخلف المعلول عن علته التامة كما صرح به فى التبصرة ~~والتعديل والتلويح وغيرها لاشرط لها كما ظن ونسب إلى بعض أصحابنا ، قان ماقالوه ~~انما هوفي الاستطاعة المحازبه المشروط بها التكليف. # الثانية : أن في ذ كرها على وجه الثبوت دون البرهنة على إنبتها إشارة إلى آن طريق ~~معرفتها الوجدان واختاره الأشاعرة ، فان العاقل تحد من نفسه أن له صفة تمكن بها من ~~الفعل والترك بالنظر إلى نفس حركة البطش مع قطع النظر عن الأمور الخارجية بخلاف ~~حركة المرتعش ، فلا بتحه ماظن أن الاختبار قبل الفمل باطل عندكم ، ومعه ممتنع لامتناع ~~العدم حال الوجود ، وايضا حصول الحركة حال ماخلقها الله ضرورى وقباها محال ، فأين ~~الاختيار؟ وأيضا حصول الفعل عند استواء الدواعى محال ، وعند عدم الاستواء بجب ~~الراجح ، ويمتنع المرجوح فلا تثبت المكية ، فان جميع ماذ كر لاينافى ساوى الطرفين ، ~~بالنظر إلى نفس القدرة كما فى شرح المقاصد. # الثالثة : أن الوجدان بدل على كونها صفة زائدة على المزاج الذى هو وآثاره مز ~~الكيفيات المحسوسة ، وهو على سلامة البنية كما ذهب إليه بشر بن المعتمر . # الرابعة : أنه بدل على انها ليست من قبيل الأجرام كما ذهب إليه ضرار وهشام من ~~المعتزلة حيث قالا : القدرة بعض القادر؛ أى القدرة على البطش هى اليد السليمة ، والقدرة على ~~شى هى الرجل السليمة ، وعلى أنها ليست بعض المقدور كما ذهب إليه بعضهم كما في المواقف ~~وغيره ، واشار إلى صلاحية الاستطاعة الحقيقية للضدين على البدل (وقال فى) بعض تسخ ~~(الفقه الأبسط : والاستطاعة التى يعمل بها العبد المعصية) المنهى عنها (هى بعينها) لايمثلها ~~ولا بمعنى الاستطاعة السايقة كما صرح به فى التعديل وغيره (تصلح لأن بعمل بها الطاعة) ~~المأمور بها بدل تلك ms166 المعصية ، فأشار إلى أنها قدرة صالحة لهما ، وإن كانت مقارنة للفعل ~~كمكنة الترك ، ورواه عن الإمام فى المقالات الماتريدية والتبصرة والكفاية والتعديل PageV01P243 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0244.png) ~~والاعتماد ، واختاره الإمام القلانسى ، وابن سريج البغدادى كما فى التبصرتين البغدادية ~~والنسفية ، واختاره كثير من الأشاعرة كما في شرح المواقف خلافا للا شعرى وجمهور أصحابه ~~ووافقهم بعض الماتريدية والنحاربة ، وتمسكوا فيه بوجوه : # الأول : أتها لو تعلقت بالضدين لزم اجتماعهما ، لوجوب مقارنتهما لتلك القدرة ~~المتعلقة بهما . # الثاتي : آن ما نحده عند صدور أحد المقدورين منا مغاير لما تحده عند صدور الأخر ~~كما في شرح المواقف. # الثالث : أنها لو صلحت لهمالزم قدرة العصمة في الكافر ، والخذلان فى المؤمن ، ~~وكل منهما في وفت واحد ، واللازم باطل لبطلان الوصف بدلك إجماعا كما فى التبصرة ~~والتسديد ، وسيأتي جواب الكل، وأشار الى الرد على المعتزلة والكرامية بنفي سبق الاستطاعة ~~الحقيقية على الفعل (وقال في الوصية: وهى لاتوجد قبل الفعل) كما قاله أ كثر المعتزلة وتبعهم ~~الكرامية (ولا بعده) بأن بنفك عنه ولا يقارنه ، فهو تأ كيد لبيان مقارنتها للفعل بنفي ### | 4 ~~أضدادها رادا على الخالفين فى المقام ، وهم تمسكوا بأن القدرة لو لم تتعلق بالفعل إلا حال ~~وجوده وحدوثه لزم محالات : # الأول : جمع المتنافيين ؛ لأن القدرة وكونها مع الفعل متنافيان، إذ القدرة يلزمها كونها ~~محتاحا إليها لأجل أن بدخل الفعل من العدم إلى الوجود ، وكونها مع الفعل يلزمه أن ~~يستغنى عنها ؛ لأن حال وجود الفعل صار الفعل موجودا ، فلاحاحة إليها لأن بدخل من ~~العدم إلى الوجود ، وتنافي الملزومات لازم للتنافى بين اللوازم ، فالقدرة لا تكون مع الفعل ~~كما فى سرح التحريد . # الثانى : قدم جميع الممكنات الواقعة بقدرة الله القديمة كما قلتم ، لأن المقارن للا زلى ~~زلى بالضرورة. # الثالث : بطلان التكليف لأن التكليف بالفعل إنما يكون قبل حصوله ضرورة أنه ~~لامعنى لطلب حصول الحاصل فاذا كان الفعل قبل الوقوع غير مقدور كان جميع التكاليف ~~الواقعة تكليف ما لابطاق وهو غير حابز فى الكل بالاتفاق . # رابع : لزوم إيجاد الموجود ويحصيل الحاصل ؛ لأن هذا معنى ms167 تغلق القدرة كما فى PageV01P244 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0245.png) ~~المقاصد وغيره . وأشار الإمام إلى إنبات المرام من مقارنة الاستطاعة الحقيقية للفعل ~~وصلاحيتها للضدين ، مع الاشارة إلى جواب متمسكات المخالفين فيها بوجهين : # الأول : ما أشار إليه بقوله فى الوصية (لأنه) أى ما يستطاع به (لو كان قبل الفعل) ~~- ومن جملته عرض لايبقي زمانين - كمامر ، فلولم يحتج إلى وجود قدرة مقارنة للفعل (لمكان ~~العبد) في فعله (مستغنيا عن) فضل (الله تعالى) وإعطائه القدرة (وقت الحاحة) إلى ~~القدرة ضرورة احتياج المعلول إلى العلة وعدم بقاء الجملة المتمكن بها السايقة من حيث هى جملة ~~(وهذا) أى استغناء العبد عن فضله تعالى (خلاف حكم النص لقوله تعالى : والله الغ ~~عن العالمين ، وغناه لازم ذاته الواجب الوجود (وأنتم الفقرالءه(1)) إلى فضله والاحتياء ~~إليه تعالى لازم لكم لايقارقكم ضرورة لزوم الإمكان للممكن (والله خالق الخلق و) الحال ~~أنه (لم يكن لهم طاقة) على الفعل مطلقا (لأنهم ضعفاء) ممقتضى الإمكان (عاجزون) ~~حينئد عن طاعة أوعصيان ، ثم تفضل عليهم بالإقدار والتمكين من العلم والاختبار، فأشار ~~إلى الجواب بالقلب بأن الاستطاعة لو كانت قبل الفعل لزم وجود المقدور بدون القدرة ، ~~واستغناء المعلول عن العلة إذ لايحصل الفعل بالقدرة السايقة الزائلة ، بل لايد من القدرة ~~الحاصلة للعباد مقارنة للفعل وكون الشى معلولا ومستغنيا عن العلة متناقيان ، وإليه أشار ~~بقوله : «لكان العبد مستغنيا عن الله وقت الحاحة» وإلى منع لزوم قدم الممكنات ، مستندا ~~بأن قدرة البارى تعالى بخلاف قدرة العباد لأنها أزلية دايمة وليست من قبيل الأعراض ، ~~وإليه أشار بقوله: «والله خلق الخلق ولم يكن لهم طاقة ثم اقدرهم» فقدرتهم ليست كقدرته ~~فلا يلزم قدم الممكنات لأنه إنما يتم لو كانت القدرة القديمة والحادثة متماثلتين ليلزم من كون ~~الثانية مع الفعل لاقبله كون الأولى كذلك ، وكونها قديمة ثابتة لاينافي كون تعلقها الذى يترتب ~~عليه الوجود فى الوقت المراد مقارنا ، فلا يلزم من كون تعلقها مع الفعل قدم الحوادث كمازعموا ~~بخلاف قدرة العبد فانها عرض لايبقي زمانين عندنا وعند جمهورهم فحتى يقارن تعلقها كماظن: # الثانى : ما ms168 أشار إليه بقوله فيها : (ولو كان) مايستطاع يه (بعد الفعل) يعنى لم يقارنه ~~ولم يكن صالحا لهما (لكان) حصول مطلق الفعل (من المحال) أى مما جمع فيه بين ~~للتناقضين كما فى المفردات (لأنه حصول بلا استطاعة وطاقة) على الفعل مطلقا وحصول PageV01P245 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0246.png) ~~المعلول بدون العلة محال بالضرورة ، فأشار إلى الجواب بالقلب بأن الاستطاعة يستحيل ~~تعلقها بالفعل الحاصل بدونها ، فلو لم تكن مقارنة للقعل بطل التكليف به مطلقا لكونه ~~تكليفا بما لايطاق ، وكان الحصول من المحال لأن السايقة كاللاحقه في الانعدام وفت ~~الحاحه لكونها عرضا لايبق ، وإليه أشار بالتعرص لعدم الطاقة لولا المقارنه ، وإلى منع ~~زوم إيجاد الموجود ، مستندا بأن المحال إيجاد الموجود نوجود حاصل بغير هدا الايحاد ، ~~وأما بهذا الإيجاد فلا ، وإليه أشار بالتعرض للاستحالة لو كان بعد إبجاد الفعل ، ~~وفى المقام إشارات : # الأولى : أن المذهب وهو إثبات أمر بين امرين ، مبنى على أن الاستطاعة مع الفعل ~~وأنها تصلح للضدين ولا توحيه كما فى التعديل ، وإليه أشار ببيانهما قبلذلك ، قال فى شرح ~~التعديل : قد نوهم بعض الناس أن كل من يقول بأن القدرة مع الفعل فهوقائل بأن القدرة ~~لا تصلح للضدين ، وكل من يقول بأن القدرة سابقة ، فهو قائل بأنها تصلح للضدين لكن ~~هذا غلظ ، بل المنقول عن ابى حنيفه رحمه الله تعالى أنها مقارنه ، ومع ذلك تصلح للضدين . # الثانية : أن القدرة الحقيقية أى جملة مايتمكن به الفاعل من الفعل مع اختياره وإن ~~كانت مقارنة للفعل والهيئة الحاصلة فانها تصلح للضدين على البدل بمعنى أنه لايحب معها صدور ~~الفعل بل يتمكن الفاعل المختار من الترك أيضا ، وإليه أشار بصلاحية استطاعة المعصية ~~بعينها للطاعة ، فإن من تلك الجملة التى يتوقف عليها الفعل الامر العدمى أوالحال ، كالإيقاع ~~وتعلق الإرادة ، وصدوره عن العلة التامة بالأولويه دون الوجوب ، كمافي التعديل والمقدمة. # الثالثة : من التوضيح على أن الوجوب بالاختيار لاينث الاختيار بل يحفقه ، أن القادر ~~المختار هو الذى بتصور منه اختيار الترك بدلا عن اختيار الفعل وبالعكس بحسب الدواعى ~~المختلفة ، وهذا المعنى متحقق بعد ms169 كون الفعل واجبا عن العلة فلا إيجاب كما مر، ولذا قال ~~فى شرح التعديل إن المجموع المركب مما تمكن به الفاعل من الفعل مع اختيار الفاعل ، ~~أى بترجيح الطرف المعين علة للهيئة الحاصلة بالمصدر فما بتمكن به الفاعل هو القدرة ~~الحقيقية ، وهى مقارنه للفعل إذا وحد الفعل لكن تصلح للضدين ، أى لايجب معها الفعل ~~فان المختار يفعل بلا وجوب فتخلف القعل معها ممكن PageV01P246 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0247.png) # الرابعة : أن الاستطاعة المقارنة للفعل لولم تكن صالحة للضدين على البدل لكان ~~التكليف والعقاب بلا طاقة حقيقية ولزم الجبر وإن وجد مناطها بمعنى سلامة الأساب ، ~~وإليه اشار باستلزام كونه حصولا بلا استطاعة وطاقة ؛ ففي التعديل أن لزوم تكليف غير ~~القادر ، فالأشعرى بلتزمه ويقول إن الله بعاقب على الترك مع عدم القدرة ، ولا يصح ~~هذا منه ، وأما بحن فلا نلتزمه بل نقول لما لم يمكن جعل الحقيقة خفائها مناطا للتكليف ، ~~اذ لاشعور مها الاعند الفعل فجعلت مظنتها وهى السايقة الظاهرة مناطا على وجه بقيده ، ~~اذ بمكنه السعى إلى الإتيان بالمأمور به ولا يلزم العقاب على الترك بدون القدرة وذلك لان ~~الحقيقية تصلح للضدين كما هو المنقول عن أبى حنيفه رحمه الله تعالى خلافا للا شعرى ، ~~إذ لايجب يها الفعل بدون الاختيار أى ترجيح الطرف المعين ، فاذا تعلق التكليف بالسايقة ~~فان خلق الله الجقيقية فما وفع العبد الفعل يتاب ، وإن لم يوفع يستحق العقاب ، وإن لم ~~مخلقها لايصدر الفعل ، فالعبد إن لم يقصد أصلا يستحق العقاب أبضا لاختياره الترك وإن ~~قصد ، لكن لم يصدزلعدم الحقيقية ، فالمرجو أن لابعاقب ، فعلم أن استحقاق العقاب انما ~~هو على تقدير أن بخلق الله القدرة الحقيقية ، ومع ذلك لم يوفع العبد الفعل ولم يقصد الفعل ~~أصلا ، فلايلزم العقاب على الترك مع عدم القدرة . فان قيل هو لازم فى الإمان بدون ~~الحقيقية فانها غير زائدة على ماهو مناط التكليف فيه ، لأنها لو لم بخلق فقصد العبد ~~رحى ان لا عاقب . قلنا لا نسلم ، اما من علم التحدى والمعحزة فالحقيقية على تصديق ~~ي فما ms170 أتى به ثابتة . وأما الشاهق وتحوه فلا بعاقب لا على ترك تصديق ما بدل عليه ~~صريح العقل كوجود الصانع ، فاذا قصد التصديق حصل الإيمان بخلاف افعال الجوار ~~ذ لايلزم من قصدها وجودها . # وقد اتضح بتحقيق المرام من إشارات الإمام اندفاع وجوه من الإشكال فى المقام : # احدها لزوم اجتماع المقدوربن لوجوب مقارنتهما لتلك القدرة المتعلقة بهما . # الثاني : لزوم قدرة العصمة فى الكافر والخذلان في المؤمن ، وكل منهمافي وفت واحد . # الثالث : لزوم ابحاد القدرة مع مغايرة مانحده عند صدور أحد المقدورين لما نجده عند ~~صدور الآخر. PageV01P247 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0248.png) # الرابع : لزوم تسليم كونها قبل الفعل فى القول بصلاحيتها للضدين على البدل # الخامس : لزوم تعلتها بالضدين بل المقدورين مع امتناعه ضرورة أن الشرائط المخصصة ~~لهذا غير المخصصة لذاك كما في شرح المواقف والمقاصد وغيرهما. ### | ه # ولما استلزم توقف الفعل على الاستطاعة عدم التكليف به بلا استطاعة على المذهب ~~المنصور بين عدم جواز التكليف بما لايطاق فما رواه الامام عبد الله الخارتى في الكشف ~~والإمام أبوالحسن ظهير الدين المرغيناتى ، والإمام أبوعبدالله الصيمرى ، والإمام حافظ الدين ~~الكردرى في كتب المناقب أنه (قال في رواية بوسف بن خالد السمتى: والله لايكلف العباد) ~~تكليف إيجاب كما هو المتبادر من الإطلاق (مالابطيقون) من الأفعال كجمع النقيضين؛ لأنه ~~لايليق بحكمته وفضله (ولا أراد منهم ما لايعلمون) بل حعلهم عقلاء قادرين على الاستدلال ~~والعلم ، ثم كلفهم وأظهر تعلق الخطاب لهم بإرسال الرسل والأمر بما نصب عليه الدليل ~~من المعتقدات والأعمال ، فقد دلهم عليها ، ومكنهم من العلم بها كما قال الله تعالى : «أولم ~~تعمر كم ما يتذ كر فيه من تذ كر وجاء كم الندي0» فأشار إلى أنه بحيل العقل منه # 5 ~~سبحانه وتعالى أن بكلف العباد بتحصيل ما لاطاقة لهم عليه بمعنى استحقاقهم العقاب على ~~تركه لأنه قبيح أى خال عن العاقبة الحميدة ، والله تعالى شأنه حكيم لايفعل إلا ماله عاقبة ~~حميدة ، وفيه إشارات إلى مسائل : # الاولى : أنه من باب التنزيهات كاستجالة صدور ماهو نقص منه تعالى كما صرح به ~~في ms171 التبصرة والتعديل والتسديد والاعتماد والتوضيح ، وإليه أشار بغقي تكليف ما لايطاق ~~ونفي إرادته ، وليس عدم جواز التكليف به بمعنى لزوم تركه عليه تعالى وهو أصلح للعباد ~~فيئول إلى وحوب الأصلح عليه بعالى شأنه كما ظن فاعبرض نه . # الثانية : الأخذ من قوله تعالى: «لآ يكلف الله نفسا إلا وسنعها » فانه لو جاز PageV01P248 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0249.png) ~~التكليف به لحاز كذب هذا الخبر وهو محال ، فالملزوم مثله كما فى التلويح . # الثالثة : ان التكليف والأمر لايستلزم الإرادة وإنما يكون كذلك لو كان فائدة ~~الأمر منحصرا فى ايقاع المأمور به وهو ممنوع ، وإليه أشار بعطف نفى الإرادة على نفى ~~التكليف بما لايطاق ولم يقتصر عليه ، واختاره من الأشاعرة الأستاذ أبو إسحق كما ~~في التبصرة وغيرها ، وأبوحامد الاسفراينى كما فى شرح السبكي لعقيدة أبي منصور خلافا ~~للا شعرى وجمهور أصحابه ، قان الأشعرى صرح فى كتابه المسمى «بالنوادر» أن تكليف ~~ما لابطاق جائز، وأن الله تعالى لو أمر عبده بالجمع بين الضدين لم يكن سفها ولا مستحيلا ~~كما في التبصرة التسفية في فصل صلاحية القدرة للضدن ، وصرح به إمام الخرمين في الإرشاد ~~حيث قال ، فإن قيل ماجوزيموه عقلا من تكليف المحال هل اتفق وقوعه شرعا ؟ قلنا عند ~~شيخنا ذلك واقع شرعا ، فان الرب تعالى أمرأبا لهب بأن يصدق محمدا ويؤمن به في جميع مايخبر ~~عنه وقد اخبر عنه بأنه لايؤمن ، فقد أمره أن بصدقه بأنه لايصد فه وذلك جمع بين النقيضين ~~وهكذا ذكر الإمام الرازى فى المطالب العالية . وتحرير مخل النزاع أن ما لابطاق عندهم ، ~~اما ان يكون ممتنعا لذاته كاعدام القديم وقلب الحقائق وجمع الضدين ، وإما أن يكون ~~ممتنعا لغيره بأن يكون ممكنا لنقسه ، لكن لايحوز وقوعه عن المكلف لانتفاء شرطه كخلق ~~الجسم والصعود إلى السماء ، أولا يجوز وفوعه عنه لوعجود مانع عنه من علم الله أنه لا يقع ~~او إخباره بذلك ، ولا نزاع فى وقوع التكليف بالقسم الأخير لتكليف العصاة والكقار ~~لكنه ليس تكليفا بما لايطق عندنا ، لأن العبد قادر على القصد وصرف الاختبار إليه ~~والإخبار ms172 بالشيء تابع للعلم به التابع للمعلوم فى الماهية كما سيأتى الإشارة إليه . واما القسمان ~~الاولان فجمهورهم على عدم وقوع التكليف به والآيات ناطقة به ، ويجوز التكليف به ~~عند بعضهم ؛ وقال بعضهم بجواز التكليف بالقسم الثانى دون الأول ، وبعصهم يوقوع ~~التكليف بما يرجع إلى القسم الأول كما مر من الإرشاد والمطالب العالية ، وذ كره الامدى ~~وغيره فلا إجماع على عدم التكليف به كما قيل ، ولا يتحصر الجواز عندهم على الثاتى ، ~~بل صرح البيضاوى فى مرصاد الأفهام بأنه إنما النزاع فى الممتنع لذاته ، وليس متسوبا إلى ~~الأشعرى لقوله بعدم تأثير قدرة العبد ، وكون الاستطاعة مع الفعل والتكليف قبله كما قيل PageV01P249 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0250.png) ~~لاستلزامه كون جميع التكاليف تكليفا بما لايطاق ، ولم يقل به أحد بل لثبوت تصريحه ~~بذلك فى كتاب النوادر، والقول بأن تجويز التكليف به فرع تصوره ، وأن من اصحابنا ~~من قال به ينافي القول بأن كثيرا من أدلتهم نصب لها فى غير محل النزاع؛ وقد استدلوا ~~عليه بوحوه : # الأول : أنه لولم يجز تكليف العباد مالايطيقونه لما حاز منهم سؤال دفعه ، وقد ~~جوزه الله فى قوله : «ولا تحملنا مالا طاقة لنا به » كما فى قواعد الغزالى ، وانما ~~يستعاذ عما وفع فى الجملة. # الثانى : مامر من الإرشاد وغيره من تكليف من أخبر أنه لايؤمن ، وأمره ان يؤمن ~~بأنه لايؤمن كأبي لهب. # الثالث : أن الأمر بتحصيل الإيمان مع العلم بعدمه امر بجمع الوجود والعدم لاستحالة ~~وجود الامان مع العلم بعدمه ضرورة أن العلم يقتضى المطابقة ، وذلك بعدم الإبمان كما ~~في المطالب العالية ، وأشار الإمام إلى إثبات المرام ، والجواب عما تمسك به المخالفون فى المقام ~~بقوله فيها (و) الله (لابعاقهم) ولايليق بحكمته أن يعاقهم (بما لم يكن لهم أن يعلموا ~~ولم يتمكنوا من العلم به (ولا يسألهم عما لم يعلموا) مما لم ينصب دليله (ولارضى لهم بالخوض) ~~والدخول في التفكر(فيما ليس لهم به علم) ولا تمكن منه فضلا عن التكليف به (والله يعلم) ~~في الأزل (بما حن فيه) من الاختيار في ايقاع الفعل وتركه فيتحقق ms173 الخلق بحسبه لجرى عادته تعالى ~~على ذلك كما ببنه (وقال فى الفقه الأ كبر: يعلم من يكفر) يصرف قدرته واختياره إليه مع كونه ~~مأمورا بالا يمان وصرف قدرته فيه (فى حال كفره كافرا) لعلمه بجميع الأشياء على ماهى ~~عليه (واذا امن بعد ذلك) بصرف اختياره إلى الابمان المأمور به (علمه مؤمنا فى حال ~~بايكاته وأحبه) في ذلك ، فأشار إلى أن التكليف لايتعلق الابما هو مقدور الوقوع في زمان ~~وجوده وتحصيله بمعنى برتب العقاب على تركه ، فان العقاب لابليق في الحكمة إلا علي ~~مايتمكن العبد من العلم به وتحصيله والقدرة عليه فلا يكلف العباد ما لا يطيقونه ولا يطلب ~~دفعه على الحتيقه ، وسؤال دفعه بمعنى طلب الاعناء عما يشق أوعن العقو به ، واليه أشار ~~بقوله : ولا رضى لهم بالخوض فييما لبس لهم به علم؛ وإلى منع وفوع التكليف بمعنى ترتب PageV01P250 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0251.png) ~~العقاب على الترك بما لايمكن ولا يعلم إيقاعه كجمع النقيضين فلا تكليف به فى تكليف ~~أبي لهب بالايبمان ، لأنه قبل الإخيار بعدم ايمانه مكلف بالايمان الاجمالى ، فلا بلزم جم ~~النقيضين اصلا ، وكذا بعد الاخبار بعدم إيمانه، إذ غاية ما نزل فى حته : «سيصلي نآرا ~~ذات لهب» وهو لاينفي إيمانه لجواز آن محمله على تعذيب المؤمن لفسقه ، واوسلم فهو ~~كا خباره نوحا يقوله : «لن يؤ من من فومك إلا من قد امن » ، وحين ما علم ذلك ~~وحقت كلمة العذاب امتنع التكليف لعدم القائدة كما فى مرصاد الأفهام للبيضاوى ، واختازه ~~المحقق عضد الدين فى شرح الختصر ، وإلى ان علم الله بعدم الامان لايمنع صرف قدرة ~~العيد واختياره إليه ويتعلق الأمربه بمعنى صرف القدرة ، والاختيار إليه لامكانه في نفسه ~~وصحه تعلق قدرته بالقصد إليه كما فى التوصيح فلا بستلزم الامر بتحصيله مع العلم بعدمه ~~الأسر بجمع الوجود والعدم ، وفيه إشارات : # الأولى : أنه تعالى يعلم الأشياء كما هى فيعلم أن زيدا يؤمن او لايؤمن باختياره ~~وقدرته ، وإليه اشار يقوله «يعلم من يكفر فى حال كفره كافرا» وكذا فى الإخبار لأنه تابع ~~للعلم التابع ms174 للمعلوم فى الماهية ؛ بمعنى أن المطايقة تعتبر من جهة العلم بأن يكون هو على طبق ~~المعلوم فى الماهية كما حققه الشريف العلامة فى حواشى شرح التجريد ، فيعلم أن الفعل ~~الفلاتي يقع بقدرتى وإرادى وخلق ، والفعل الفلابى يكسب العبد وإرادبى ، فيتبغى ان ~~يكون وقوع تلك كذلك لامتناع الجهل على الله تعالى ، وحينئذ لايلزم عدم قدرته تعالى ~~ولا عدم قدرة العبد كما ي المعارف شرح الصحائف لا فى الوچود؛ بمعنى آنه لايتعلق به ~~إلا بعد وقوعه ، فلا برد الاعتراض بأنه تعالى عالم فى الأزل بكل شىء أنه بكون ~~آو لا يكون ؛ وحينئد يلزم الوجوب أو الامتناع ، ويظهر اندفاع ما ظن أن جميع العتلاء ~~لو احتمعوا لم يقدروا أن بوردوا على هذا حرفا إلا بالتزام مدهب هشام وهو أنه لايعلم ~~الأشياء فبل وقوعها ، تعالى عن ذلك علوا كبيرآ # الثانية : أن علم الله تعالى بفعل العبد لايستلزم الاضطرار ولاسلبه الاختيار فانه ~~تعالى يعلم الأشياء على ما هى واقعة عليه من الصدور بالاختيار وكذا فى تغيره ، وإليه ~~أشار بقوله : وإذا امن بعد ذلك علمه مؤمنا ، فإذا علم أنه يفعل باختياره فهذا المعنى إن PageV01P251 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0252.png) ~~أوجب الجبر فيما فعل واستحالة الطرف الآخر ينقلب علمه جهلا سيما إذا تغير اختياره ~~الطرف الآخر، تعالى عن ذلك علوا كبيرا كما صرح به فى التعديل وغيره . # الثالثة : أن الفعل فى نقسه ممكن؛ والوجوب بتعاق العلم والخبر به لا يخرجه ع ~~امكانه في نفسه فكذا لا يخرجه عن مقدوريته للعبد علم الله تعالى أنه بفعله ، وإن كان ~~لاخروج عن معلوم الله؛ لما أن معلومه أنه يفعل باختياره كما في الاعتماد ، وإليه أشار بقوله ~~علمه مؤمنا فى حال ابمانه واحبه على ايمانه » ، فان محبة الله لعبده بمعنى استحماده ~~كما في كشف الكشاف وغيره ، وليس الفعل الاضطرارى مناط المدح والذم بالاتفاق ، ~~وليس الداعى علة تامة له بل مع الإرادة والاختيار الزائدين عليه كما فى المواقف ؛ والاختيار ~~معنى صرف القدرة إلى أحد المقدورين وهو غير مخلوق كما سيأتى بيانه . ### | فصحم # لما فرغ من ms175 بيان ما يتوقف عليه العمل شرع فى بيان كونه بخلق الله وتكوينه (وقال ~~في الوصية : والعبد) أى الملوك لله من الملك والإنس والجن (مع أعماله) أى أفعاله المكتسبة ~~المختارة ، فان العمل هوالفعل الصادرعن قصد كما في المفردات ، وقد يعمم لما كان من أعمال ~~لجوارح والقلوب كالمعرقة والتصديق كما دل الإطلاق ، وبينه بقوله (وإقراره ومعرفته) ~~فالعبد مع جميع ما صدر منه ؛ ومنه الايمان (مخلوق) موجد بعد العدم بايجاد الله تعالى ، ~~فوجود القعل بخلق الله تعالى وكسب العبد كمأجمع عليه السلف من الصحاية والتابعين رضى ~~الله تعالى عنهم وإليه أشار بقوله «مخلوق» واضافة الأعمال إلى العبد ، وخانف فيه المعنزلة والمجبرة. # أما المعتزلة ورثبسهم واصل بن عطاء البصرى فانهم خالفوا الإجماع وقالوا : العباد ~~موجدون لأفيالهم الاختيارية . وقال الجبائية منهم : خالقون لها فرد عليهم فى ذلك وأشار ~~إلى تنويره بقوله (قلما كان الفاعل مخلوقا قأفعاله) الصادرة عنه بصرف قدرته المخلوقة فيه ~~كما دل الإضافة لكونها ممكنة في نفسها صادرة من المخلوق (أولى أن تكون مخلوقة) PageV01P252 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0253.png) ~~مقدورة لله تعالى لشمول قدرته تعالي للممكنات بأسرها ولا شىء من مقدور الله واقعا. ~~بقدرة العبد موجودا بايجاده للتمانع كما مر ، وفيه إشارات : # الأولى : أن فعل الفاعل المختار مسبوق بالقصد والاختيار غالبا ، وإليه أشار بقوله ~~«والعبد مع أعماله » . # الثانية : أن الكاسب يوصف بالفاعل على الحقيقة ، وإليه أشار بصيغة الفاعل فهو ~~بطلق بمعنى من صدر عنه الفعل كسبا كما قد يطلق على من صدر منه إيجادا . # الثالثة : أن الإيمان بمعنى الحاصل بالمصدر مخلوق كما فى التعديل والاعتماد وإليه ~~أشار بقوله «وإقراره ومعرفته مخلوق » واختاره مشايخ سمرقند كما فى المسايرة خلافا ~~للبخاريين فانهم قالوا إنه بمعنى الهداية غير مخلوق : ويمعنى الإقرار والأخد فى الأسباب وهو ~~الاهتداء مخلوق وحملوا عليه قول الامام مع أعماله وإقراره ومعرفته مخلوق كما فى التسديد ~~وغيره . وأجيب بأن الهدايه شرط حصوله لا ركنه كسائر الطاعات والكلام فيه فهو من ~~اشتباه شرط الشيء يركنه. # وفى شرح الوصية للشيخ الإمام أ كمل الدين البايرى : لايجوز أن يكون ms176 الإيمان ~~اسما للهدابة والتوفيق وإن كان لابوجد إلا بهما كما زعم من قال إنه غير مخلوق لأبه مأمور ~~نه ، والأمر إنما يكون ما هو داخل تحت قدرته وما كان كذلك كان مخلوقا . # وفي شرح المشكاة للهيتمى : اختالف هل الإبمان مخلوق أولا؟ فقال بالأول الحارث ~~المحاسبى وعبد الله بن سعيد وجماعة ؛ وبالثانى أحمد بن حنبل وجماعة ، والخلاف لفظى. ~~وما فى شرح المسايرة نقلا عن الأشعرى أن إطلاق الإيمان يشمل ما قام به تعالى من ~~مدلول اسمه المؤمن وهو غير مخلوق فخارج عن محل الخلاف ، وما فى بعض الفتاوى من ~~اكفار القائل بخلقه . ففي شرح المقاصد أن الصواب أن تمحى ذلك عن الكتاب . # واما المجنرة ورئيسهم جهم بن صفوان الترمذى فانهم خالفوه أيضا وقالوا لافعل للعبد ~~أصلا ولا اختيار ولا قدرة له على فعله ؛ وأفعاله اضطرارية كحركات المرتعش وحركات العروق ~~التابضة وإضانتها إلى الخلق مجاز على حسب ما يضاف إلى محله لا محصله ، وأشار إلى الرد PageV01P253 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0254.png) ~~عليهم متضمنا للرد على من نفي تأثر قدرة العبد واختياره أصلا (وقال فى الفقه الأكبر: ~~ولم يجبر أحدا من خلقه على الكفر) بخلقه فيه وإلجائه البه (ولا على الامان) بخلقه فيه ~~والجائه إليه (ولا خلقه) اى أحدا حال كونه (مؤمنا) بخلق الايمان فيه ابتداء من غير ~~مدخل لاختياره وكسبه (ولا كافرا) بخلق الكفر فيه ابتداء من غير مدخل لاختياره ~~الصالح له ولضده ، وأشار إلى تنويره بقوله (ولكن خلقهم) اى أوجدهم حال كونه ~~(أشخاصا) أى متشخصين ما تعينهم من الذاتيات ولوازم التعينات ، وليس الاربمان ~~والكفر بالاتفاق من تلك المشخصات المتوقف عليها تبمايز الموجودات ، فلم يخلقهم حال ~~كونهم مؤمنين ولا كافرين من غير مدخل للاختيارات (ولايان والكفر فمل العباد) ~~اى كسهم بصرف استطاعتهم ، وليس من الامور الضروربه مهم للفرق الضرورى بين ~~ما صدر من العبد بحسب فصده وداعيته كالامان والكفر وبين ما بصدر منه باضطراره ~~كركة نبضه ورعشته ، قالامان والكفر من العباد من غير اضطرار ولا وجوب ، وبينه ~~بقوله فيه (وجميع أفعال العباد من الحركة والسكون) ms177 تنصمصا على ما بعم الجميع ، لأن ~~أقعال العباد لا تخلو عن الحركة والسكون ويقتسمان الأفعال الاختيارية كلها ، لان المراد ~~بالحركة ما يعم الحركة الأينية وغيرها ؛ ونحو الصوم والكف عن المناهى عير خارج عنهم ~~(كسبهم على الحقيقة) بتأثير قدرتهم في الاتصاف بها (والله خالقها) بتاثير قدرته تعالى ~~فى إيجادها فلا يلزم اجتماع المؤير ين المستقلين على أثر واحد . # وبيان المرام بتحرير محل النزاع والخصام على ماذ كره المحتقون أن القعل بمعنى الهيئة ~~الحاصلة في الخارج إما يقدرة الله وحدها أو بقدرة العبد وحدها أو بمحموعهما . # والآول : إما أن يحصل بها بلا اختيار من العبد أصلا وهو مدهب الحبربة المحضة ~~كجهم وأصحابه متمسكين بأن فعل العبد لوكان بقدرته لزم اجتماع المؤثر بن لشمول قدرته ~~تعالى وكان العبد عالما بتفاصيل أحواله وبطلان اللازم يظهر فى النايم والماشى والناطق ~~والكاتب ، واما أن يكون مقارنا لاختمار من العبد غير مؤثر أصلا وهو مذهب أهل ~~الجبر المتوسط كالأشعرى وجمهور اصحايه؛ وبه صرح امام الحرمين فى الإرشاد متمسكين ~~بأن فعل العبد لوكان بقدرته واختياره لكان متمكنا من فعله وتركه واللازم باطل ، لأبه PageV01P254 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0255.png) ~~لا يد من ترجيح الفعل على الترك بمرجح لا يكون منه ويجب عنه الفعل لامتناع الترجيح ~~بلا مرجح وامتناع تسلسل المرجحات ووجود الأثر يدون الوجوب ، وبان معلوم الله من ~~فعل العبد إما وقوعه فيحب ، أو لاوقوعه فيمتنع ، فلا يبقي فى مكنة العبد وإن كان ممكنا ~~في نفسه . # والثاني : إما بأن بصدر من العبد على الإيجاب بأن توجب البارى تعالى للعبد القدرة ~~والإرادة وهما وجبان وجود المقدور وهو مدهب الفلاسفه ونقل عن إمام الحرمين، واما بأن ~~تصدر من العبد على الاختيار بأن بوحد البارى تعالى فى العبد القوى والقدر بالاختبار ~~وبهما مع الا. ادة الحاصلة من العبد نوحد المقدور على الاختيار وهو مدهب المعيرثة كما صر ~~به الامام الرازى واشار إليه صاحب المواقف متمسكين بأيه : لولا استقلال العبد لبطل ~~المدح والذم ولأمر والنهى والثواب والعقاب وقوائد الوعد والوعيد وإرسال الرسل وإنزال ~~الكتب والفرق بين ms178 الكفر والابمان والاساءة والاحسان ، وبأن من الأفعال فباح يقبح # الحكيم خلقها كالظلم والشرك وإثبات الولد ويحوذلك ، وبأن أفعال العباد واقعة ~~على وفق تصورهم ودواعيهم وسيأتى جواب الكل ، وليس القوى والقدر تمام العلة حتى يلزم ~~لوجوب بل مع الإرادة والعزم وهو ليس بايحاده تعالى عندهم كما فى كاشف المحصول ~~للاصفهانى وغيره ، فليس مذهبهم عين مذهب الفلاسفة كما ظن ، با الصدور من العلة ~~التامة أيضا بالاولويه عند بعضهم كما في فواعد العقاند للنصير الطوسى. # والثالث : اما بأن يكون أصل الفعل بمحموع القدرتين بمعنى أن قدرة العبد غير ~~متعلقة بالفمعل بالتمأثير الا إذا انضعت إليها قدرة الله تعالى فتؤثر باعانتها كما فى الأر بعين ~~والصحائف وغيرهما ، فلا يلزم بوارد المؤثربن المستقلين على اثر واحد وهو مدهب الأستاذ ~~بي إسحق الاسفراينى ومن تبعه من الأشاعرة متمسكين بان فعل العيد ممكن وكل ممكن ~~مقدور الله تعالى؛ والضرهرة فارقة بين أفعاله الاختيار به والاضطرار به ، ولافرق إلابالاختيار ~~المرقوف تاثيره على اذنه تعالى وإعانته اذ لا اثر لمجرد مقارنته بالضرورة ، وبأن فعل العبد ~~ممكر وكل ممكن مترجح بالواحب تعالى ، وايضا فعله متوقف على مشيئته ومشيئته متوففه ~~على مشيئة الله وإذنه وإعانته ، فان تعلقت القدرة والمشئة به دخل فى الوجود وإلا فلا كما PageV01P255 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0256.png) ~~في شرح الطوالع للاصفهانى واستقر عليه رأى إمام الحرمين فى الرسالة النظامية حيث 5 ~~فيها في مواضع بأن تاثير قدرة العبد فى فعله بإذن الله تعالى إنما هو بالاختيار ، ثم قال هذا ~~والله هو الحق الذى لاغطاء دونه ولا مراء به لمن وعاه حق وعيه ، وإما بأن يكون أصل ~~الفعل بقدرة الله ، والاتصاف بكونه طاعة او معصية بقدرة العبد وهو مذهب جمهور ~~الماتربدية ؛ ففي التوضيح آن مشايخنا بنفون عن العبد قدرة الإيجاد والتكوين فلا خالق ~~ولا مكون إلا الله، لكن يقولون إن للعبد قدرة ما على وجه لا يلزم مته وجود أمر حقيق ~~لم يكن بل إنما يختلف بقدرته النسب والإضافات فقط كتعيين أحد المتساو يين وترحيحه . # وفى الاعتماد أن وجوب الفعل بقدرة ms179 الله تعالى وكونه حركة وسكونا وطاعة ومعصية ~~بقدرة العبد ومثله في المسابرة وغيرها مما سيأتى ، واختاره القاضى أبو بكر الباقلابى ومن ~~تبعه من المحققين من أهل السنة كما فى التلويح ، وفيه التوسط بين القولين والأمر ~~بين الأمرين . # قال فى شرح الصحائف : وقال قوم من العلماء : إن المؤثر مجموع قدرة الله وقدرة العبد ~~وهذا المذهب وسط بين الجبر والقدر وهو أقرب إلى الحق، وإليه أشار بقوله : «كسبهم على ~~الحقيقة والله خالقها» أى بتأثير اختيارهم فى الاتصاف فانه الكسب على الحقيقة دون مجرد ~~مقارنة الاختيار أو المدخلية فى الإيجاد ، فإن الخلق أمر إضافى يجب أن يقع به المقدور ~~لا فى محل القدرة ويصح انفراد القادر بايقاع المقدور بذلك الأمر ، فالكسب لا بوحب ~~وجود المقدور بل يوجب من حيث هو كسب اتصاف الفاعل بذلك المقدور؛ واختلاف ~~الإضافات ككونه طاعة أو معصية أو حسنة أو قبيحة مبنى على الكسب لا على الخلق ~~كما فى التوضيح وبين ذلك الإمام (وقال فى رواية بوسف بن خالد السمتى) من روابة ~~الحارتى والمرغينانى والكردرى في المناقب وأبى شكور السالمى فى التمهيد (وعبد الكريم ~~الجرجانى) فى رواية القاضى أبى العلاء الصاعدى وأبى شجاع الناصرى فى البرهان الساطع ~~أنه قال : (و) هو(الذى نقول) ونعتقد فى ذلك حال كونه (قولا متوسطا بين القولين) ~~أى القول بالجبر والقول بالقدر (أمما مال) يعنى أى طرف مال إليه من مقتضى الأدلة ~~المثبتة للاضطرار من توقف ترجح الفعل على الترك على مرجح ليس من العبد ومن كون PageV01P256 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0257.png) ~~تفاصيل أحوال الأ فعال غير معلومة ومن كونه منبع النقصان وغير ذلك ، ومقتضى الأدلة ~~المثبتة للاختيار من أنه لو لم يكن قادرا على فعله لما حسن المدح والذم والأمر والنهى ومن ~~أن أفعاله واقعة على وفق قصده وداعيته وكثرة السفه والعبث والقبح في أفعاله وغير ذلك ~~كما في المقاصد (ملت معه) بالقول بتأثير القدرثين حميعا . # التلويح أن المحققين من أهل السنه على نفي الجبر والقدر وإثبات أمر بين ~~لأمرين ، وهو أن المؤثر في فعل العبد أى ms180 أصله ووصفه مجموع خلق الله تعالى واختيار العبد ~~لا الأول فقط ليكون جبرا ، ولا الثانى فقط ليكون قدرا فكان القول بتأثير القدرتين ~~قدرة الله فى الايحاد وقدرة العبد فى الكسب والاتصاف كما دل مجموع الكلام قولا ~~متوسطا حامعا مقتضى جميع الأدلة (كما قال محمد بن على) بن الحسين رضى الله تعالى ~~عنهم (لاجبر) على العباد فيما بصدر منهم من الأفعل ولا اضطرار لهم فيه كما قال الجبرية ~~ولا تفويض) إليهم فيه ولا ايحاد لهم عن اختيار كما قاله القدرية (ولا تسليط) لهم على ~~ما بصدر منهم ولا إيجاب عن دواعيهم كما قال اتقلاسفة ، فإن بعض أفعال العبد لا شعور له ~~بها كالنمو وهضم الغذاء، وبعضها مشعور به لكن ليس بارادته كمرضه وصحته وبومه ويقظته، ~~وبعضها ما له فصد إلى صدوره، وصحه الصدور غير القصد إذربما بصح صدور فعل ~~لا يقصده وربما يقصد ما لايصدر او لايصح صدورة عنه ، فصحة الصدور واللاصدور ~~هى المسمى بالقدرة وهى لا تكفي بفى الصدور إلا بعد أن ترجح أحد الجانبين على الالخ ~~والترجيح بالوصف المسمى بالقصد والا ادة وكل فعل بصدر عن فاعل بسبب حصول ~~قدرته وارادته فهو باختياره ، وكل مالا يكون كذلك فهو ليس باختياره ثم حصول قدرته ~~لابد وأن يستند إلى مالا يكون بقدرته دوعا للتسلسل، وحصول مقدوره أيضا لايد وأن ~~يستند إلى مالا يكون منه لتخلفه عنه بعد حصول قدرته وإرادته وسلامة أسبايه والاته ~~وشمول فدرة الواحب تعالى لجميع الممكنات التى منها فعله ، فدل على أن المؤثر فيه كلا ~~القدرتين ، فالجق القول يهما جميعا مأخوذأ من اهل ببت النبوة ، وقد رواه الإمام الشافعى ~~والحافظ ابن عسا كر والسيوطى عن عبد الله بن حعفر عن على رضى الله تعالى عنه انه قال ~~للسائل عن القدر : سر الله فلا تتكلف ، فلما ألج عليه قال: أما إذ أبيت فانه أمر بين أمرين PageV01P257 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0258.png) ~~لاحير ولا تفويض ، ولما كان محمد الباقر من شيوخ الإمام مشافها له بالكلام أسند إليه ~~مشيرأ إلى سطوع برهانه للافهام. # وأوصح ms181 صاحب التوصيح المقام حبت قال : التقرقه ضروربه بين الافعال الاختبار نه ~~والاضطرارية ، وليس التفرقة لمجرد كون الأفعال موانقة لإرادة العبد ، لان الارادة إن كانت ~~صفة برجح الفاعل أحد المتساويين ويخصص الأشياء بما هى عليه من الخصوصيات كان ~~الترجيح والتخصيص من العبد فلا جير وإن لم يكن كذلك فلا يكون إلا مجرد شوق ~~فحب ان لا يقع فرق بين الافعال الاختياربه والاضطرار به التى لا يشتاق إليها كحركة ~~تبضنا على نسق يشتهى أن بكون عليه ، لكيا نفرق ببنهما ونعلم أن الأولى بفعلنا لاالثانية، ~~وأيضا نفرق في الاختياريات بين ما نقدر على تركه وبين مالا نقدر على تركه كالانحدار ~~إلى صبب ؛ أى منخفض بالعدو الشديد الذى لانقدر على الامساك عنه ، وكذا تفرق ~~في الترك بين ما نقدر على الفعل وبين ما لانقدر ؛ وأيضا نقعل بداعية وقد نفعل بلا داعية ~~فعلم أن العلم الوجدانى قاض بأبا نفعل من غير اضطرار ولا وجوب وترجح أحد المتساويين ~~والمرجوح وهذا الترجيح هو الاختيار والقصد مم مع ذلك نشاهد خوارق العادات فى صدور ~~الأفعال كالحركات القويه من القوى الضعيفة كقطع مسافة بعيدة فى طرفة عين رأمثاله ~~وكذا في عدم صدورها كما تواتر في أخبار الأنبياء والصد يقين أن الكفار قصدوهم بأنواع ~~الاذى فلم يقدروا على ذلك مع سلامة الالات وتوافر الدواعى والارادات مع قدرتهم ~~في ذلك الزمان على امور اشق من ذلك . # فعلم أن المؤتر فى وجود الحركة : اى الحالة المذ كورة ليس قدرة العبد وإرادته ~~إذ لو كان لم يخالف إرادته . # ولوكان مؤثرا(1 طبعا فما جرى عليه العادة لم يوحد خوارق العادات ؛ وأيضأ لاتكن ~~الحركات إلا يتمديد الأعصاب وإرخلئها ولا شعور لنا يكيفية خروج الحروف عن مخارجها. # فعلم من وجدان ما بدل على الاختيار ووجدان ان اختيار العبد ليس مؤرا ~~في وجود الحلة المذ كورة آنه جرت عادبه تعالى أنا متى فصدنا الحركة الاختيار به قصدا PageV01P258 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0259.png) ~~حازما من غير اضطرار إلى القصد - بخلق الله تعالى عتيبه الحالة بلمذ كورة الاختياربه ، ~~وإن لم نقصد لم ms182 يخلق ، م القصد مخلوق الله ؛ بمعنى انه تعالى خلق قدرة : أى كلية يصرفها ~~العبد إلى الفعل وتركه على سبيل البدل . # م صرفها إلى واحد معين فعل العبد وهو القصد والاختيار أى الجزنى ؛ بهذا القصد ~~مخلوق الله تعالى بمعنى استناده لاعلى سبيل الوجوب إلى موجودات هى مخلوقات الله تعالى ، ~~لا أن الله تعالى خلق هذا الصرف مقصودا ، لأن هذا بنافي خلق القدرة فى حصول الحالة ~~المذكورة بمحموع خلق الله تعالى واختيار العبد ، وإليه أشار الإمام (وقال فى) بعض نسخ ~~(الفقه الأبسط : والعبد معاقب في صرف الاستطاعة التى أحدثها الله فيه وأمر بأن استعملها ~~في الطاعة دون المعصية) فأشار الى أن الاستطاعة الحقيقية بخلق الله تعالى وإحداثه في العبد ~~وأن صرف تلك الاستطاعة الحقيقية الصالحة للضدين إلى أحدهما معينا من العبد ، وفيه ~~إشارات إلى مسائل : # الاولى : أن ذلك الصرف هو الاختيار والكسب المعبر عنه بالعزم المصمم ، وإليه ~~أشار يقوله . «وامر بأن يستعملها في الطاعة» أى بصرهها فيها ، لان متعلق الأمر ذلك . # الثاتية : أنه مناط المعاقمة وكذا الإثاية لعدم الفاصل يينهما ، وإليه أشار بقوله «والعبد ~~معاق في صرف الاستطاعه» . # الثالتة . أنه ليس بخلق الله تعالى وإحداثه بل عدمى كما دل السوق عليه ، وتخصيص ~~الإحداث بالاستطاعة هون الصرف إذ لا وجود له فى الخارج فلا يتعلق به الخلق والإيجاد ~~كما فى التوصيح ، او موفوف ، على امر عدمى هو القابلية كما في حواشى فصول البدائع ~~للعلامه الفنارى . # وقال العلامة التفتازانى فى تفسير الفايحة فى مبحث الاستعاذة : المختار هو القول ~~بالكسب الذى به بتحقق الواسطة ؛ وكسب العبد عبارة عن أمر نسى نقوم به ويعده ~~محلا لأن بخلق الله سبحانه فيه فعلا بناسبه تلك النسبه . # وليس هذا الكسب من الله ، إذ لكونه غدميا غير موجود لم ينسب إلى خلقه وإبجاده PageV01P259 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0260.png) ~~ولاتصاف العبد به صار له مدخل فى محلية خلق الله وقابلية ذلك الخلق فيه ، وبيان القابلية ~~أن بكون شرط الخلق والتأثير لاجزءا منه . # فلان تحصيل شرط القابلية يتوفف على العبد ينتفي الجبر، ولأن ليس للعبد ms183 جزء من ~~الفاعلية بنتفي القدر ، لذلك قال عليه الصلاة والسلام : «ثمن وجد خيرا فليحمد الله ، ~~ومن لا فلا بلومن إلا نفسه). # فذلك الأمر النسبى المغبر عنه بالكسب ، والاختيار ، والقدرة الكاسبة ، وتوحه ~~العبد ، والقصد : هو مدار التكلف ، ومناط الثواب والعتاب ، وشبهوه ما اذا أمر ملك ~~علم صدق وعده بأن بنادى في ملكه ، ان كل من حاذي منظرته نوم كذا يعطيه الف دينار ~~من حاذى اخده ومن لا فلا، فللا خد بحصيل هده النسبة التي هى محأذاة المنظرة وهى آمر ~~لاوجود له؛ والاعطاء للملك ليس إلا، لكنه بتوقف على ذلك التحصيل على ما علم ~~عادته ، فالأخذ بها لامحبور ولا قادر على بحصيل دينار ، إنما قدرته الكاسبة على بحصيل ~~نسبة الح ذاة فتط ، إذا تبحقق هذا أمكن دفع أسئلة الطرفين : # الرابعة : نفي الجبر فيه أصلا ، وإليه أشار ببيان كون المعاقبة فى صرف الاستطاعة ~~الصالحة للضدين على البدل ، وبيان كون الاستطاعة هى المخلوقة فيه . # وبحقيقه ان المرجح إرادة العبد وذلك معلوم بالضرورة ، وهى وإن كانت مستندة ~~بالأخرة إلى قدرة الله تعالى فانها قد تستند إلى العلم بالمصلحة ، والعلم قد يستند إلى الحركات ~~الخيالية المنتقلة من الشى إلى لازمه أوضده أولازمهما ؛ فقد تنتهى حركاته إلى تصور أشياء ~~باعثة للارادة ؛ وأصل الإرادة العلم ؛ والخيال وإن كان بخلق الله تعالى لكن ذلك لايقدح ~~في كون الإرادة مرجحة ، لأن سنب السبب لايخرج السبب عن كونه سببا ، وأيضا إن ~~مقدور العمد ليس إلا حركاته وسكناته ، وصرف قدرته إلى مأر به وحاحاته لايقدح فيه ~~كون ماسواه مما لايد منه في حصول الفعل المقدور كأصل القدرة الكلية والإرادة والشعور ~~وكالالات والقوابل حاصلة بقدرة الله ومشيئته تعالى ، فانها غير مختصة بطرف واحد من ~~الفعل والترك حتى يلزم عدم تمكن العبد بل صالحة لككل منهما ، والعبد يصرفها إلى أحدهما PageV01P260 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0261.png) ~~فلا يلزم الجبر كما فى الصحائف ، ولا يتحه(1)] قول الأشعرى إن الاختيار من الله بالجبر ~~والاضطرار؛ بنحن مختارون في أفعالنا ، مضطرون فى اختيارنا ، وهو مخجالف لقول السلف ~~لاجبر ولاتفويض ، ولكن آمر بين ms184 أمرين ، إذلا فرق بينه وبين الجبر الحض في الحقيقة ، ~~فأى نفع في وحود اختيار اضطرارى ؟ كما فى الطريقة. # واستدل عليه الشيخ الأشعرى بأن فاعل القبيح إذالم يتمكن منتركه ففعله اضطرارى ، ~~وإن تمكن فان لم يتوفف على مرجح كان اتفاقيا ، وإن نونف بحب عنده لأنا فرضناه ~~عرجحا تاما ولئلا ببرجح المرجوح ولا بكون المرجح باختياره لئلا يتسلسل فيكون ~~اضطراريا ، ورد بأنه استدلال في مقالة التفرقة الضروريه بين الاختيار يه والضروريه ، ~~لما أن الجبر على فعل - نقيض عدم القدرة عليه ؛ نلا بندفع ما قيل آن الفارق وجود ~~القدرة لاتأثيرها ، وأحاب عنه فى التنقبح بأن توففه على مرجح لا يوحب كونه اضطراريا ~~الأن لاختياره تأثيرا فى فعله أيضا ، وتحقيقه أن المرحح سواء كان اختيار يا أو داعيا موجبا ~~أوغير موجب لايقتضى الجبر؛ آما إذا كان اختيارا فلان بخاله موجبا يدفع الاضطرار ، ~~لأن الاضطرارى ما لاوجبه الاختيار ، وعير موجب يدفع نوجه الاتفاق ، لأن الاتفنق ~~ما لابرححه الاختيار . # وأما إذا كان داعيا فلان الداعى إلى الاختيار لاينافيه ، كما أن العلم والقدرة والإرادة ~~الأزليات التى تعين أحد الطرفين باختيار العبد لاتنافيه بل بحتقه كما في تصول البدائع . # وقال فى التوضيح : اعلم أن كثيرا من العلماء اعتقدواهذا الدليل يقينيا ، والبعض الذى ~~لايعتقدوبه يقينيا لم يوردوا على مقدماته منعا نمكن ان يقال إنه شى ، وقد خفي على كلا ~~الفريقين مواقع الغلط فيه ، وأنا أسمعك ماسنح بخاطرى ، وهذا مبنى على أر بع مقدمات ، PageV01P261 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0262.png) ~~وانا أطلعك علها احمالا لتهتدى إلى سواء السبيل ، ولا تضل ثى فيافي التفصيل # المقدمة الأولى : أن لفظ الفعل قد بطاق على معنى ثابت قانم بالفاعل حاصل بالمصدر ~~كما إذا تحرك زيد فحصل له الحركة ، وقد يطلق على إيقاع ذلك المعنى ، والموجود هو الأول ~~دون الثاني. # المقدمة الثانية : أنه لايد لكل نمكن من علة بجب وجوده عند وجودها وعدمه ~~عند عد مها . # وقال البعض بعدم الوجوب عند وجودها [لكنه ليس بحق لأنه مع حصول الأولوية ~~إن جاز حصول الطرف الآخر لما كانت الأولو بة اولويه ms185 ، وإن لم يجز فيو الوجوب وإنما ~~فيروا اللفظ دون المعني # المقدمة الثالثة : أن حملة ما يتوقف عليه الحادث لايد أن بدخل فيها أمور لاموجودة ~~ولا معدومه ، اعنى الحال كالإيقاع وتعلق الارادة لخروجه عن العدم وعدم صيرورته حقيقة ~~مخصوصه في الخارج : قبين الوجود والعدم تقابل الملكة والعدم ، وان استنادها الى العلة ~~لكون بطريق الصحة دون الوجوب . # المقدمة الرابعة : ان وجود الممكن بلا موجد وكذا الابجاد بلا موجد محال ، وأما ~~ترجيح أحد المتساويين اوالمرجوح فواقع ، إذا عرفت هذا فحصول جوايه أنا بختار أنه ~~حكن من الترك ، وأن فعله بتوفف على مرجح ، نقوله بحب الفمل عند بمام المرجح ~~قليا : ان أراد بالفعل الحالة الحاصلة بالمصدر فنمنع وجوبه أصلا بناء على القول توجود ~~الفعل عن الختار بلا وجوب كما قال البعض؛ ولو سلم فلانسلم وجوبه عند المرجح مما عدا ~~لإيقاع لجواز نوففه على أمر اخر كلإ يقاع [ولا نسلم الوجوب عنده لاستناده بطر يق الصحة ~~دون الوجوب2] ولو سلم الوجوب عنده فلا نسلم لزوم الجبر والاضطرار لجواز ان يكون ~~ذلك المرجح اختيار العبد ، وإليه لوح الإمام بقوله : ولم يجبر أحدا من خلقه إلى اخره. ~~وقوله فى نقل الكلام إلى اختيار العبد فيتسلسل. PageV01P262 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0263.png) # قلنا : اختيارالاختيار عين الاختيار، اويلتزم جواز التسلسل في الأمورالإضاقية ، وإلمه ~~وح الإمام بقوله : «والعبد معاقب في صرف الاستطاعة» إلى اخره ، إذ الصرف من الامور ~~الاضافية ، وإن اراد به الإبقاع بمنع وجوبه عند يمام المرجح ، بناء على أنه ليس بموجود ~~ولا معدوم ، والوجوب عند المرجح يختص بالموجودات ، ولو سلم فيحب هو بايقاع اخر ، ~~فاما أن بلتزم التسلسا فى الايقاعات بناء على كونها امور اعتبة نه ، أو تقول : إيقاع ~~الإيقاع عين الإيتاع ، مم أشار إلى تقسيم محل اننزاع ومحريره فى قاصيلى الأقسام قيا إقامة ~~اليراهين على المرام لزيادة بوصيح المقام (وقل في توصبه : والاعمل) يعتى مايتعنة به الخحكم ~~لأخروى بقرينه ببان الخبر، قاثلام للمعهد ، قلا عتنأول ثلباح ، وفذأ عممنه بعد ذلك (تلاتة) ~~ن الاقسام (فريضة) لغة : انقطع ، وشرعا ماثيت بدليل قطعى بدم ms186 تاركه مطنقا بلا عدر ~~إلا ان القطعى يقال على مايقطع الاحتمال اصلا كحكم ثبت بمحكم الكتاب ومتواتر السنة ، ~~ويسمى بالفرض القطعى ، ويقال له الواحب ، ولذا عبر به في الفقه الأ كبر، وعلى مايقطع ~~الاحتمال الناشئ عن دليل مثل تعدد الوضع كما ثت بالظاهر والنص والمشهور( كما مر # وهو ضربان : ماهو لازم في رعم المحتهد ، كمقدار المسح ويسمى بالفرض الظنى ، ~~وما هو دون الفرض ، وقوق السنة كالفاتحة ويسمى بالواحب ، ولذا اكتفي بالفريضه عنه ~~قانه فرض عملا. # وما قى شرح الوصيه وعيره أن الفرض ما ثبت بدليل قطعى لاشبهه فيه؛ ففيه أنه ~~لايشمل بعضا من الظني وبدخل بعض المندوب بحوالثايت يقوله: (واقعلوا الخير» ، وبعص ~~المباح بحو الثابت بقوله : «وكلوا واشر بوا» كما فى شرح النقاية للقهستانى (وفصيلة) ~~لغة الزيادة ، وشرعا : مايثاب على فعله ولا بعاقب على تركه ، إلا أنه بقال على مابعاتب ~~في تركه من غير عذر مما صدر عنه عليه الصلاة والسلام ، أوعن الخلفاء الراشدين رضى الله ~~تعالى عنهم من العبادات بالمواظبة فى الجملة من عير أمر وجوب وهو السنة المؤكدة ونس ~~ستة الهدى ، وعلى ما لايعاتب ايضا فى تركه . PageV01P263 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0264.png) # وهوضرباق : ماصدر عنه عليه الصلاة والسلام من العبادات بلا مواظبة وهوالمندوب ~~ؤمن العادات ويسمى سنة الزوائد وما كان خيرا موصوعا ويسمى النوافل (ومعصية) ~~الغة : الخروج عن الطاعة كما فى المفردات ، وشرعا : فعل الحرام والمكروه تحريما اختيارا ~~(فالفريضة بأمر الله تعالى) أى ثات بتوله الدال على الطلب حازما (ومشبئته) أى إرادته ، وفيه ~~اشارة إلى أن الأمر ينفك عن الإرادة كما مر وإلى الرد على المعتزلة القائلة بأن مدلول الأمر ~~هو الإرادة ، فكل ما أمر به أراد وجوده وإن لم يوجد ، وكل مالم يرده لم يأمر به ، وإليه ~~أشار بالعطف (ومحبته) أى استحماده (ورضاه) أى تركه الاعتراض عليه ، وفيه إشارة ~~إلى أن المحبة تغاير الرضا كما مر، وإلى أنهما غير المشئة لعمومها وخصوصهما بالطاعات . ~~قال الله تعالى : «ولا برضى لعباده الكفر، » وقال : «لايحت الفساد» وقال : ~~( لا بحت المعتدين» وقال : (ايحث المتقين»، ms187 ل«بحب المحسنين»، والى ~~الرد على من قال بأن الكل تمعنى واحد كجميور الأشاعرة ، وهم أولوا الابة نوجهين : # الأول : أنه لايرضى الكفر دينا بل بعاقب عليه . # الثاني : ان المراد بالعباد من وفق للابمان كما أشير إليه بالإضافة كما فى الأبكار ~~للا مدى ، ورد بعدم ظهوره في كثير من النصوص كما فى المسايرة (وقضائه) اى خلقه ~~(وقدره) أى تقديره (وعلمه) الشامل للكل على ماهو عليه ، وفيه إشارات إلى مسائل : # الأولى : أن القضاء والقدر غير الارادة : وإليه اشار بالعطف ؛ فف المقاصد أن القضاء ~~بمعنى الخلق ، والقدر معني التقدير ، وثي الاشاد والتبصرة النسفيه والاعتماد : أن القضاء ~~هو الخلق ، والقدر : حعل كل شى على ماهو عليه وسيأتى التصريح به ، وما مر أنهما م ~~الصفات نلا كيف، فالمراد به عدم العلم بكنه الكيفيه ، فانه أمر بين الامرين . # الثانية : الرد على من ارجعهما إلى الإرادة كجهور الأشاعرة حيث قالوا : القضاء هو PageV01P264 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0265.png) ~~الإرادة الأزلية المقتضية لنظام الموجودات على برتيب خاص ، والقدر تعلق تلك الارادة ~~بالأشياء في أوقاتها المخصوصه . # الثالثة : الرد على من أرجعهما إلى العلم كالفلاسفة حيث قالوا : القضاء عبارة عن علمه ~~تعالى بما ينبغى ان يكون عليه الوجود حتى يكون على أحسن النظام وأ كمل الانتظام ، ~~وهو المسمى عندهم بالعناية لأزلية التى هى مبدأ لفيضان الموجودات من حيت جملتها على ~~أحسن الوجوه وأكملها . والقدر عبارة عن خروجها إلى الوجود العينى بأسبابها على الوجه ~~الذى تقررفي القصاء .. # الرابعة : الرد على المعنزلة المنكر بن للقضاء والقدر فى الأفعال الاختياربة الصادرة عن ~~العباد ، ويثبتون علمه تعالى بهده الأفعال ، ولا يسندون وجودها إلى ذلك العلم بل إلى ~~اختيار العباد وقدرتهم كما فى شرح المواقف . # الخامسة : الرد على من نفي العلم بدلك أبضا من قدمائهم ؛ وأ كفرهم الإمام به ~~سأتى ، وصرح بكفرهم في دلك كثير من الايمه منهم الشافعى واحمد رحمهما الله تعالى ، ~~كما فى الفتح المبين للعلامة الهيتمى (وحكمه) إيجابه (وتوفيقه) أى تهيئته لأسباب الخير ~~وتنحيته لاسباب الشر (وكتايته فى اللوح المحفوظ) أى اثباته فى اللوح المحفوظ عن التغير ms188 ~~لما فيه كا ثبات الكاتب مافي علمه بقامه على لوحه كما بينه فما بعده . # واللوح من درة بيضاء فى عظم لاتوصف ، والقلم من جوهر كذلك ينبع منه النور ~~نبوع المداد من الأقلام ، فيه كتب جميع ما كان وما يكون ، على ماورد فى الأحاديث ~~الصحيحة عنه عليه الصلاة والسلام ، وقيه إشارات إلى مسائل : # الأولى : أن القضاء غير الحكم والكتبة # الثانية : الرد على المعتزلة القائلة بكون القضاء بمعنى الإعلام والكتبة ، او بمعنى الإلزام ~~في الواجبات خاصة كما ف المقاصد . PageV01P265 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0266.png) # الثالثة : الرد على الفلاسقة القائلة بأن اللوح هو العقل الفعال المنتقش بصور الكائنات ~~على ماهى عليه ؛ منه بنطبع العلوم فى عقول الناس ، وعلى القائلين منهم بأنه النفس الكلى ~~للفلك الأعظم . (والفضيلة ليست بأمر الله) لعدم الطلب جزما فيها (ولكن مشيئته) ~~لشمول إرادته (ومحبته) لشمول الاستحماد لها (ورضاه وقضائه وقدره وعلمه وحكمه) ~~أى ندنه بقرينة المقام . # فان الحكم : ما ثبت بالخطاب المتعلق بالأ فعال بالاقتضاء جزما للفعل كالايحاب ، ~~أو الترك كالحرمة أو لاجزما للفعل كالندب ، أوللترك كالكراهة ، أو بالتخيير وهو الإباحة ~~كما فى التوضيح (وتوفيقه وكتابته فى اللوح المحفوظ) وفي يعض التسخ. وتخليقه في المقامين، ~~وهو معنى القضاء فيكون تأ كيدا . (والمعصية ليست بأمر الله تعالى) « إن الله لا يا مر ~~با فحشاء (ولكن بمشبئته) أى بتخصيصه لها بالوجود في وقت مخصوص لعموم المشيئة ~~(لايمحبته) «والله لايحب الفساد0» (وقضائه) أى خلقه لسوء اختيار الفاعل (لايرضاه) ~~فانه بنهى عن القحشاء والمنكر (وبتقديره لا يتوفيقه) لعدم تيسير أسباب الخير له ~~وبخذلانه) أى ترك العبد مع نفسه لا ينصره (وعلمه وكتابته فى اللوح المحفوظ) لشمول ~~علمه تعالى وكتابته فى اللوح لجميع الأشياء (فتقدير الخير والشر كله من الله تعالى) على ماسيقع ~~من اختيارات العباد ؛ وفى المقام إشارات إلى مسائل : # الأولى : أن كل ما علم الله سبحانه أنه بوجد أراد وجوده سواء أمر به أو لم يأمر ، ~~وما علم أنه لا يوجد لم يرد وحوده سواء أمر به أو لم يأمر # الثانية : أنه أراد المعصية من ms189 العاصى كسبا له قبيحا مدموما أى خصصها بالوجود ~~في وقت مخصوص لما مر أن الإرادة صفة تقتضى تخصيص آحد المقدورين بالوقوع ~~في وفت محصوص # الثالثة : الرد على المعتزلة النافين لإزادة الله وقضائه للمعصية القائلين بأن كل ما أمر ~~الله به أراد وجوده وإن علم أنه لابوحد وكل ما نهى عنه كره وجوده واراد أن لابوحد ~~وإن علم أنه يوجد ، تم أشار إلى تعميم المقام بجميع الأقسام . ف(قال فى الفقه الأ كبر: قدر ~~الأشياء) أى جميع الموجودات من الأعيان والأغراض من الفرائض والفضائل والمعاصى PageV01P266 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0267.png) ~~والمباحات (وقضاها) اى خلقها في العباد بحسب الاختيارات (ولا يكون في الدنيا ~~والآخرة شىء إلا يمشيئته وعلمه وفضائه وقدره) لشمول ذلك لما في الدارين من ~~لموجودات وشمول العلم تلمعدومات ايضا والمستحيلات ؛ وفيه اشارة إلى الرد على من قال ~~من المعمزلة بعدم مشيئة الله للمباحات . # ثم فصل أدلة المرام من سمول المشيئة والقضاء وغير ذلك للاقام ف(قال فى رواية ~~بى نوسف رحمه الله تعثلى) من روابه ابي شجاع الناصرى في البرهان والقاضى أبى العلاء ~~الصاعدى فى كتاب الاعتقاد انه قال : قال فى الاستدلال على ذلك مع نفي القدر(1) (لقوله ~~تعالى : «إنا كل شئء خقيآء بقدر») أى بتقدير سيق في علمنا وإرادتنا ، فمورد ~~للقدرية كما قال : عمر ، وابن عباس ، وأنس رصى الله تعالى عنهم كما فى التيسير ، ~~وفيه إشارات : # الأولى : أن الآية على عمومها قطعية فى مدلولها ، إذ الشىء مغنى مشآء الوجود ، ~~فلا تخصيص فيها ، وإليه أشار بقوله (فما بقي فى العالم) اى ما يعلم به الصانع وصفاته ~~ن الجواهر والأعراض (شىء) اى موجود من الأعيان والأعمال (إلا وهو داخل فيه) . # الثانية : أن المعنى خلقنا كل مشآء الوجود ممكن من الممكنات بتقدير وقصد أى على ~~معدار مخصوص مطابق للمصلحه ؛ وإليه أشار فى التفريع . # ال في شرح المقاصد ولافادة هذا المعنى - كان الختار نصب كل شىء ، إذ لو ~~نتوهم ان خلقناه صفه- وبقدر- حبر- والمعني : ان كل شيء خلقناه فهو بقدر، ~~لم يفد أن كل شيء مخلوق له بل ريما أفاد ms190 ان من الأشياء مالم يخلقه فليس بقدر . # الثالثة : ان الشىء اسم للموجود وإليه أشار بالبقاء فى العالم والدخول وبكونه اسما له ~~ومقيدا به ، اندفع ما قيل إنه لابد من تقييد الشىء بالخلوق على تقدير النصب أيضا ، لأنه ~~ولم يخلق ما لايتناهى من المكنات مع وفوع اسم الشىء عليه ، وحينئذ لايبقي فرق بين ~~النصب والرفع؛ ولا بين «خعل» خلقنا خيرا أو صفة . على أنه لو سلم التقييد بالمخلوق فالفرق ~~ظاهر لأن الخير يفيد أن كل مخلوق مخلوق له بخلاف الصفة : (وقال في الفقه الأبسط : قال PageV01P267 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0268.png) ~~تعالى : « فمنهم من هدى الله ») أى اختلفت الأمم : فمنهم من اختار تصديق الرسل ~~واتباعهم فأرشدهم الله لذلك وخاق فيهم الهدانة («ومنهم من حقت عليه الضلآلة» ~~اى من اختار تكذيبهم ومخلفتهم فخذلهم الله وخلق فيهم الضلالة قتحققت لهم الضلالة ~~كما فى التيسير (وقال : « يضاءآ من يشاه ») أن يضله لاستحبايه الضلال وصرف اختياره ~~اليه (ه ويهدى من يشآء ») أى يهدبه لصرف اختياره إلى الهدى وهو دليل ظاهر ~~على أن الهداية والإضلال بخلق الله تعالى (وقال : «ولو أننا نزلنا إلينهم الملائكة») ~~أى إلى المقترحين نزول الملائكة (« وكلمهم الموتى ») أى واحيينا لهم كل الأموات ~~فشهدوا بالنبوة ( «وحشرنا عليهم ») أى جمعنا (« كل شئءآ قبلا ») أى كفلاء ~~ما بشروا به وآنذروا به أو مقاباين («ما كانوا ليؤمنوا ») أى ماصح لهم الابيمان ~~لغلوهم فى التمرد والطغيان (« إلا أن يشآء الله(3») أى لم يؤمنوا يرؤية هذه الآيات ~~في حال إلا حال مشيئة الله ابمانهم ؛ وقيه دليل على أن الآية وإن عظمت فإنها لاتضطر ~~إلى الإيمان . ومن علم الله منه اختيار الابمان شاء له ذلك . ومن علم منه أختيار الكفر ~~والاصرار عليه شاء له ذلك كما فى التأويلات الماتريدية (وقال تعالى : «ولو شنء ريك»، ~~أى إيمان من فى الأرض من التقاين (« لامن من فى الا رض. كلهم ») بحيث ~~لايشذ عنهم أحد ( «جميعا(4») أى محتمعين على الإيمان لايختلفون فيه لكنه ~~لايشاؤه لمخالفته للحكمة التى بنى عليها اساس التكوين والتشر # وفيه دليل على كمال قدرته ms191 ونفود مشيئته انه لوشاء لآمن من فى الأرض كلهم ~~لا يبقي فيها إلا مؤمن موحد ، ولكنه شاء أن يؤمن نه من علم منه اختيار الايمان به ~~وشاء أن لايؤمن به من علم أنه يختار الكفر ولايؤمن به كما في التيسير (وقال تعالى «وما كان ~~لنفس ») أى ماصح وما استقام لنفس من النفوس التى علم الله تعالى انها تؤمن («أن PageV01P268 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0269.png) ~~تومن إلا بإذن ألله() » أى بمشبئته وتوفيقه وكتابته ولا يحتمل الأمر لأنه %~% ن ~~مأمور بامان لم يؤمن به ، ولا الإماحة لأنه لايباح ترك الإيمان بحال كما فى التأويلات ~~الماتريدية (وقال تعالى : «ولو شاء ربك لحعل الناس أمة واحدة1 ») أى وفقهم ~~لابمان والطاعات كما قال : «ولو شآء الله لحمعهم على الهدى» وهو دليل ظاهر ~~على أن الأمر غير الإرادة وأنه تعالى لم يرد الابمان من كل أحد وأن ما أراده يجب ~~وقوعه كما في تفسير البيضاوى (« ولا يزا اون محتلفين ») أى ولكن شاء أن يكونوا ~~مختلفين بعضهم على الحق وبعضهم على الباطل لما علم منهم اختيار ذلك فلا بزالون ~~مختلفين (إلا من رجم ربك » فعصمه عن الاختلاف لما علم منه اختيار الحق ووفقه ~~للنظر والاستدلال فأدرك الحق («و لذلك ») الرحمة («خلقهم») اى الذين ~~رحمهم كما قال ابن عباس ، ومجاهد ، والضحاك وقتادة رضى الله تعالى عنهم كما فى التبسير ~~(وقال تعالى : «ويا تشآءون ») أى اتخاذ السبيل ولا تقدرون على بحصيله في وفت منى ~~الأوقات كما فى الإرشاد (« إلا أن يشاء الله (46 ») إلا وقت أن يشاء الله مشيئتكم ~~أو تحصيل السبيل لكم كما دل سوق الآية ؛ ففيه دليل على أنه لادخل لمشيئة العبد ~~إلا فى الكسب ، وإنما الإيجاد بمشبئة الله وتقديره . وإليه أشار بقوله : (أى بقدر الله . ~~وقال شعيبعليه السلام. «وما يكون لنا») أى مايصح وما يستقيم لنا ( أن نعود فها ») ~~أى ملتهم في حال من الأحوال أو فى وفت من الأوقات («الا أن يشاء الله ربنا» ~~أى إلا فى حال مشيئة الله أو وقت مشيئته لخذلاننا ، وفيه دليل على أن ms192 الكفر بمشيئة الله ~~كما فى تفسير البيضاوى ، فقد خاف شعيب أن يكون سبق منه زلة أو تقصير يقع منه PageV01P269 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0270.png) ~~الاختيار لذلك فيشاء الله ذلك ، وإن كانوا معصومين لكنهم خافوا ذلك وكان خوفهم ~~كثر من خوف غيرهم كما في التأويلات الماتريدية ، والتبسير. # وقيل إلا حال مشيئته لعودنا فها وذلك مستحيل كما ينبى عنه التعرض لعنوان ~~الربوبية والتنحية منها كأنه قيل : وما كان لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله وهيهات ~~ذلك ، ففيه دليل على أن الكفر ليس بمحبته ولارضاه كما في الإرشاد (وقال نوح عليه السلام: ~~« ولا تنفصكم نصحى ») ولا تقبلونه (« إن أردت أن أنصح لكم إن كآن الله ~~بريد أن يغو يكم(1») والنصح إمحاض إرادة الخير من الدلالة ، وقيل إعلام موضع ~~في ليتقي والرشد ليقتفي ، وفيه إشارات : # الأولى : الابذان بأن ما سبق منه ليس بطريق الجدال والخصام ، بل بطريق ~~النصيحة لهم والشفقه علهم . # الثانية : أنه لم يأل جهدا في إرشادهم إلى الحق ولكن لا ينفعهم ذلك عند إرادة ~~الله إغواءهم . # الثالثة : أن تقييد عدم نفع النصح بارادته مع أنه متحقق لا محاله للابذان بأن ذلك ~~النصح منه مقارن للارادة والاهتمام به ولتحقيق المقابلة بين ذلك وبين ما وقع بازائه مر ~~إرادته تعالى لأغوائهم كما فى الإرشاد ، وهو دليل على أن إرادة الله تعالى بصح تعلقها ~~بالاغواء وأن خلاف مراده محال كما في تفسير البيضاوى (وقال تعالى: «فإنا قد فتند قومك ~~ن بعدك » اى عاملناهم معاملة الختبر ليظهر منهم بفعلهم ما كان في علمنا وتقديرنا ~~أنهم يفعلونه؛ بعنى ابتلاء الذين خلفهم موسى مع هارون بعبادة العجل، وفيه دليل على أن ~~المعصية بخلقه تعالى وتقديره كما فى تفسير البيضاوى (وقال تعالى : «لنعرف عنه السوء») ~~اى تبتنا بوسف لنصرف عنه السوء مطلقا فيدخل فيه خيانة السيد دخولا مطلقا ~~ولنصرف عنه دواعى الزنا كما دل السوق (« والفحشاء(2) ») أى الفعلة القبيحة وهى PageV01P270 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0271.png) ~~الزنا ، وفيه دليل على أن الأعمال بخلق الله وقضائه وقدرة ، وإليه أشير بصرف السوو عنه ~~لاستلزامه فعل الكف ms193 وأن هم يوسف ليس بهم عزم بل هم خطرة ؛ ولا منع فما يخطر ~~بالقلب ، وهو قول الحسن ، ويحتمل أن يكون قوله «وهم بها» متعلقا بالشرط المذ كور ~~بعده وهو «لولا أن رأي برهان ربه » أى نداء جبريل يايوسف بن يعقوب اسمك ~~في الأنبياء مكتوب فلا يكن عملك عمل الفحار ، كما قال اين عباس رضى الله تعالى عنهما ~~كما فى التيسير . # قال في شرح المقاصد وللمعيزلة فى تلك الآيات تأويلات فاسدة وتعسفات باردة ~~بتعحب منها الناظر ويتحقق آنهم مححويون وتوصفها محنوفون . # ولظهور الحق في هده المسألة يكاد عامتهم به بعترفون ويجرى على ألسنتهم أن ماءلم ~~اشأ الله لا يكون . # ثم العمدة القصوى لهم فى الجواب عن أكثر الايات حمل المشيئة على مشيئة القسر ~~والإلجاء وحين سئلوا عن معناها تحيروا . # فقال العلاف : معناها خلق الايمان والهداية فهم بلا اختيار منهم ، ورد بأن المؤمن ~~حينئذ بكون هو الله لا العبد على مازعمتم فى إلزامنا لما قلنا بأن الخالق هو الله تعالى مع ~~قدرتنا واختيارنا وكسبنا ، فكيف بدون ذلك؟ فقال الجبابى : معناها خاق العلم الضرورى ~~بصحة الإيمان ، وإقامة الدلائل المثبتة لذلك العلم الضرورى ، ورد بأن هدا لا يكون إيمانا ~~والكلام فيه على أن فى بعض الآيات دلالة على أنهم لو رأوا كل آية ودليل لا يؤمنون ~~ألبتة ؛ فقال ابنه انبوهاشم معناها أن بخلق لهم العلم بأنهم لو لم يؤمنوا لعديوا عذابا شديدا ، ~~وهذا أيضا فاسد ، لأن كثيرا من الكفار كانوا يعلمون ذلك ، ولا يؤمنون ؛ على أن قوله ~~تعالى : «ولو شئتا لآ تننا كل نفس هداما ولكن حق القؤل منى لأملان جهنم ون ~~ألحنة وألناس أحمعين» يشهد بفساد تأو يلاتهم لدلالته على أنه إنما لم يهد الكل ~~لسبق الحكم بملء جهنم ؛ ولاخفاء فى أن الإيمان والهداية بطريق الجبر لا يخرجهم عن PageV01P271 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0272.png) ~~استخقاق جهم عندهم (وحدثنا حماد عن إبراهيم عن غلقمة عن عبد الله بن مسعود رضى الله ~~عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن خلق) أى مايقوم به خلق(أحد كم ms194 يجمع ~~فى بطن أمه نطفة) أى يضم البعض إلى بعض بعد الانتشار (أربعين يوما) كذا فى رواية ~~الحم لقطان ، ووكيع ، وجرير ، وعيسى بن نوتس ، أيضا عن شعبه عن الأعمش عن ~~ابن مسعود رضي الله تعالى عنه ، وفيرواية سلمة بن كهيل «أربعين لبلة» كما مر، ويجمع بأن ~~لمراد اليوم بليلته والليلة بيومها (ثم علقة) أى دما حامدا غليظا ، سمى بذلك للرطوبة التي ~~فيه وتعلقه بما مر (مثل ذلك) أى مثل مدة الزمان المذكور (ثم مضغة) اى قطعة لحم ، ~~سميت بذلك لأنها بقدر مايمضغ (مثل ذلك، مم يبعث الله إليه ملكا) أى يأمرملك الرحم ~~كما قال القاضى عياض والعسقلايتى (يكتب عليه رزقه وأحله وشقيا) اى مستحقا للنار ~~(أم سعيدا) أى مستحقا للحنة : أى بأمر بأن بكتب فى صحيفة الملائكة كما بنه رواية مسلم ~~رحمه الله عن حديفة رضى الله عنه ثم يطوى الصحيفة فلا يزاد فيها ولاينقص ، أو بين عينيه ~~كما بينه رواية أبي داود وابن حبان رحمهما الله تعالى عن اين عمر وأبي ذر رضى الله تعالي ~~عنهم فيكتب ماهو لاق بين عينيه والجمع بالحمل على التعدد . # والمراد بكتاية الرزق تقدتره قليلا كذا أو كثيرا ، وصفته حراما أو حلالا ، وبالأجل ~~تقديره طويلا كذا أوقصيرا ، وبالعمل كتب أنه شقي مآلا ، أوكتب أنه سعيد مآلا ، ~~والظاهر شقاوته وسعادته؛ عدل عنه لأن الكلام مسوق إليها ، والتفضيل وارد عليها ، ~~وكتب الملك بعد مايقال : أن انطلق إلى أم الكتاب فانك تحد قصة هده النطفة فينطلق ~~فيحد ذلك كما بينه في رواية بحى بن زكريا عن الأعمش عن ابن مسعود (والذى لا إله ~~غيره) مرفوع لامدرج كما بينه فى رواية أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى عن عائشة رضى الله ~~تعالى عنها ، والبخارى رحمه الله تعالى عن سهل بن سعد رضى الله عنه ، ومسلم رحمه الله ~~عن أبي هريرة رضى الله عته ، والبزار عن ابن عمر ، والعرس بن عميرة والطبراني عن ابن ~~عمرو بن الغاص ، وأكثم بن أبى الجون ، وما وقع في رواية سلمة بن كهيل عن ms195 زيد بن ~~وهب عن ان مسعود : والذى نفس عبد الله بيده ، فلتحقيق الخبر في نفسه لا الاد ~~في المقسم عليه كما في فنح البارى («إن الرجل) وفى بعض الروايات « إن أحدكم (ليعمل بعم PageV01P272 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0273.png) ~~اهل النار) اى بتلبس بأعمال أهل النار من المعاصى والفحور (حتى مايكون) بالريع وختى ~~ابتدائية ، وقيل بالنصب وهى ناصبة (بينه وبينها إلا ذراع) تمثيل لقرب حاله من النار عند ~~الموت بحال من بينه وبين المكان المقصود مقدار ذراع أوباع كما فى بعض الروايات (فيسبق ~~عليه الكتاب) أى يغلب سايقا عليه المكتوب على طبق مافى الاوح المحفوظ . والمعنى ~~بتعارض عمله في اقتضاء الشقاوة ، والمكتوب فى اقتضاء السعادة ، فيتحقق مقتضى ~~المكتوب ، فعبر عن ذلك بالسبق لأن السابق يحصل مراده دون المسبوق (فيعمل بعمل ~~من أعمال أهل الجنة) أى يتليس بعمل من أعمالهم من الطاعات الاعتقادية والقولية ~~والفعلية (فيموت فيدخلها) اى يستحق الجنة ، عبر به تحقية لذلك (وإن الرجل ليعمل بعمل ~~أهل الجنة حتى ما بكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل من أعمال ~~أهل النار فيموت فيدخلها) على هذا الترتيب فى روابة أبى الأحوص أيضا ، وقدم ذكر ~~العمل بعمل أهل الجنة فى أكثر الروايات ، وهويعم المؤمن المطيع يختم له بعمل العاصى ، ~~اوالكافر، والعاصى يخم له بعمل المطيع، ومجرد الدخول صادق على العاصى والكافر، وطاعاته ~~أى الصوربه بحتمل أن يكتها الحفظة ، فيحازى على البعض بأن بخفف عذايه وبرد ~~البعض ، ويحتمل آن يكتبها تم بمحى بخسيرا له كما فى فتح البارى؛ وهو حديث مسهور ~~رواه سبعة عشر صحابيا : عمر، وعلى ، واين عمر ، واين مسعود ، واين عباس ، وعائشة ، ~~وانس ، وأبوهريرة ، وأبوذر، وجائر، واين عمرو ين العاص ، وحذيفة بن أسيد ، وسهيل ~~ابن سعيد ، والعرس بن عميرة ، ومالك بن الحويرت، ورباح اللخمى ، وأ كثم بن ~~بي الجون رصى الله تعالى عنهم ، وروى عنهم بمانية عشر شيخا بأ كثر من بحو أر بعين ~~طريقا [رواه البخارى عن اين مسعود ، وأنس ، وسهل بن سعد ، ومسلم عن ابي هريرة » ~~وحديفه بن أسيد ms196 ، والترمدى عن أى هريرة وأنس ، والطبرانى عن على ، وابن عميرة ، ~~واين العاص ، ومالك بن الحويرت ، وأكثم بن أبى الجون ، والفريابي عن ابن عمر ، ~~وابي در ، وجاير، وأحمد بن حنبل، واليزار عن عائشة، والبزار عن امثير المؤمنين عمر ، ~~والعرس بن عميرة ، والدارقطنى عن اين عمر ، والمخلص عن ابن عباس ، واين مردو به عن ~~باح اللخمى ، وأبو نعيم عن مالك بن الحويرت ، وانن منده عن أ كثم بن أبى الجون ، ### | (18 - اشارات المرام) PageV01P273 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0274.png) ~~والنساتي ، وممام الرازى غن ابن مسعود؛ وأحمد ، ومسلم ، وأبوداود ، والترمدى ، ~~وابن ماحه عن ابن مسعود ، وأحمد ، ومسلم ، واين حبان ، والطيرانى ، وأبو عوانة ع ~~حديفة بن أسيد الغفارى . وحديث ابن مسعود لم يختلف في ذكر الأر بعين ، وكذا ~~في كثير من الأحاديت؛ وغاليها كحديث أنس لاتحديد بيه؛ وحديث حذيقة ين أسيد ~~اختلفت ألفاظ نقلته ، فبعضهم جزم بالأر بعين ، وبعضهم زاد اثنين أو ثلاثا أو خمسا ، ~~م مهم من جزم ، ومهم من تردد : وقد جمع بيها القاضى عياض بانه ليس في رواية ~~ابن مسعود أن ذلك يقع في اوائل الأربعين الثانية ، ويحتمل أن يقع الاختلاف فى العدد ~~الزائد بحسب اختلاف الأحنة كما في فتح البارى() ]آ وهو ضريح فى الدلالة على أن الكل ~~بقضاء الله وقدره وعلمه وتوفيقه او خذلانه وكتابته . # م ا كد ذلك المرام ببيان الوعيد الشديد لمن أنكره . (وقال فى رواية محمد ، ~~والحارتى ، والأنصارى : وحدثنى نافع عن عبد الله بن عمر رضى الله تعالى عنهما عنه عليه ~~الصلاة والسلام آنه قال «يجىء فوم) اى تظهر فرقة (يقولون لاقدر) أى ليس لله تقدير ~~عمال العباد (فاذا لقيتموهم فلا تسلموا عليهم ، وإن مرضوا فلا تعودوهم) إهانة لهم وبغضا ~~في الدين (وإن ماتوا فلا تشهدوا جنازتهم) اى لاتصلوا عليهم لضلاهم (فانهم شيعة ~~الدحال) أى من أتباع من يستر الحق من الدحالين أو الدحال المعهود قبل الساعة (ومجوس ~~هده الأمة) أى يضاهون فى قولهم : إيجاد الأفعال من العباد المجوس القائلين بأن إيجاد # وور من الشطان (حقا على الله) اى ثابتا ms197 بمقتضى وعيده وحكمه (أن يلحقهم بهم» ~~أى بالجوس فى دار النكال لضلالهم بذلك . وفيه إشارات : # الاولى - ان ما ورد فى الأحاديث المشهورة من لعن القدريه ، قالمراد بهم القائلون ~~بنفي كون الخير والشر كله بتقدير الله ومشيئته ، سموا بذلك لمبالغتهم في نفيه وكثرة مدافعتهم ~~إياه، وقيل لإثباتهم للعبد قدرة الايحاد وليس بشىء؛ لأن المناسب خينئذ القدرى بضم القاف. ~~وقالت المعيزلة القدرية هم القائلون بأن الخير والشر كله من الله وبتقديره ومشيئته لأن ~~الشائع نسبة الشخص إلى ما يتبته ويقول به لا إلى ماينفيه، ونص الحديت برد عليهم PageV01P274 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0275.png) ~~ويعين أنهم الذين يقولون : لاقدر ، ولأن من يضيف القدر إلى نفسه ويدعى كونه الفاعل ~~والمقدر أولى باسم القدر ممن بضيف إلى ربه [كما فى شرح المقاصد ؛ وفى الأعراف ~~في الكشف قال الكشاف - تحاوز الله عنه - القدر اسم لأفعال الله تعالى خاصة لايفهم ~~العرب من القدر الا هذا ، فمن أدخل فى القدر ماليس منه وهو فعل العبد فقد أغرب ؛ ~~فوجب ان بلقب به كما بلقب بالأشياء الخارحه عن العادة ؛ وأما من لايسمى بالقدر ~~الا أفعال الله خاصة فلم يأت بشىء عريب حتى يستحق التنزيه ؛ وفى الحواشى عن المطرزى : ~~القدر به هم الفرق المجبرة الذين بتبتون كل أمر يقدر الله تعالى ويبسبون القباح إليه. ~~وأما تسميتهم بذلك أهل العدل والتوحيد فمن تعكيسهم لأن الشىء إنما يتسب إليه المثبت ~~لا النافى، ومن زعم أنهم يثبتون القدر لأنفسهم فكانوا به أولى فهو حاهل بكلام العرب . # قول : أراد آن يدفع عن المعنزلة انهم مجوس هده الأمة بشهادة النبى صلى الله عليه ~~وسلم في قوله «القدريه مجوس هده الا مة» والتحقيق فيه أن الاسم فى الاصل يحتمل ~~المدح والذم إلا انه اشتهر فى الثانى فأرادوا دفعه عن أنفسهم ، وما ذكروه من وحه الغرابة ~~معارص بأن من اثبت للعبد ما يختص به تعالى من الإيجاد فقد اغرب واستحق النبد ، ~~م الطائفتان متفقتان على أن كل شىء بقدر إلا ان أحد الطريقين يقول هو تقدير معلوم . # والثانى يقول معلوم مقدور ms198 ، فمن خص القدر بالمعلوم فقد اغرب وفرق بين امرين ~~لا يفترقان فاستحق النبد ؛ والمقصود أن النبد على الوحهين حار على قانون العربية؛ لكن ~~الحديث غل في عنقهم ، فإن المجوس قائلون بمبدأين مستقلين هما الظلمة، والنور «أو بزدان» ~~وأهر من» والمعترلة كذلك تجعل الله تعالى ، [والعبد] سواسية بنفي قدرته - عز وعلا - ~~عما بقدر عليه عبده ، وبالعكس # فإن قلت : الجماعة لما أثبتوا شايهوا المجوس فى الشرك بل زادوا عليهم، فالتشبيه ~~في الحديث لاينافي ما ذ كراه . قلت لم يجعلوها واجبة بذاتها بل توجوب الذات فلا برد. ~~على أن المجوس أشركوا فى الأفعال كالمعتزلة فيظهر التخصيص بهؤلاء من بين المشركين . ~~هذا وما نرويه أبو داود رحمه الله عن حديفة رضى الله تعالى عنه عن النبى صلى الله عليه ~~وسلم * لكل أمة مجوس ومجوس هذه الآمة الذين يقولون لا قدر » نص فى أنهم PageV01P275 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0276.png) ~~رادون ، واما قوله فمن أدخل في القدر ما ليس منه فهو ححة عليه لأن المعتزلة أثبتوا ~~فعل الله لأنفسهم، وقالوا بالقدر أى بأن للعبد قدرة مستقلة # وقال في فتح البارى : حكى عن طوائف من القدريه إنكار كون البارى عالما بشىء ~~من اعمال العباد قبل وقوعها منهم وإنتما يعلمها بعد كونها . قال القرطى وغيره قد انقرص ~~هذا المذهب ولا نعرف احدأ بتسب إليه من المتأخرين . # والقدر به اليوم مطبقون على أن الله تعالى عالم بأفعال العباد قبل وقوعها ، وإنما خالفوا ~~لسلف في زعمهم أن أفعال العباد مقدورة لهم وواقعة متهم على جهة الاستقلال وهو . ~~بطلانه أخف من المذهب الأول. # الثانية : أنه حديت مشهور واليه أشار بالاستدلال به في الاعتقاد ، فإنه رواه بمانية ~~من الصحابة : عمر، وعبد الله ن عمر، وحذيفة س المان، وابن عباس، وجاير، ~~وابوهريره ، وسهل بن سعد ، وآنس رضى الله تعالى عهم ، وخرجه عنهم سته عشر شيخا ~~أ كثر من عشرين طريقا (اخرجه أحمد بن حننل ، وأبو داود ، والحاكم ، والطيرانى ، ~~والبيهقي ، والبخارى فى التاريخ ، واللالكابى رحمهم الله تعالى عن ابن عمر رضى الله تعالى ~~عنهما بلفظ «مجوس هذه ms199 الا مة الدذين يقولون لا قدر ، فإن مرصوا فلا تعود وهم ، ~~وإن مآتوا فلا تشهد وهم وهم شيعة الد حال ، وحق على الله أن يحشرهم معه » ورواه ~~للالكاني عن عمر وان عباس رصى الله تعالى عنهم، وخرجه أحمد ، وأبو داود، ~~والطيرانى ، والبيهقي ، والطيالسى، والبزار رحمهم الله تعالى عن حذيقه بن المان ~~رضى الله تعالى عنهم ، واين عساكر رحمه الله تعالى عن أبى هربرة رضى الله تعالى عنه ~~لفظ المتن ، وخرجه الطبرانى وأبو نعم رحمهما الله تعالى عن أنس رضى الله تعالى عنه # الثالثة : أن للحديث شواهد كثيرة معينة أيضا لما هو المراد من القدر به وإليه أشار ~~كا أردفه فما روى الأيمة المزبورون انه قال (وحدتنى سالم عن آبيه عبد الله بن عمر PageV01P276 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0277.png) ~~رصى الله عنهما عن النى صلى الله عليه وسلم أنه قال : «لعن الله القدرية ما من نى ~~بعثه الله تعالى فبلى إلا حدر أمته مهم واعهم ». # واللعن: الابعاد على وحه الطرد وصار في العرف دعاء، وخرج معناه الدارقطنى عن على ~~رضى الله تعالى عنه ، والديلمى عن حذيفة بن البمان رضى الله تعالى عنه عنه عليه الصلاة ~~والسلام أنه قال * لعنت القدرية على لسآن سعين نبيا» فهو مروى من طرق متعددة ، ~~وإليه أشار فقال (وحدتتى به علقمة بن مرثد عن سلمان بن بريدة عن أبيه عنه عليه الصلاة ~~والسلام، وحدثنا الهيثم عن عامر الشعبى) أبى عمرو بن شراحيل بن عبيد المنسوب إلى شعب ~~همدان التابعى المجتهد الجليل أدرك سبعين بدريا صحابيا . لقي أر بعمائة صحابى كما فى تاريخ ~~نبسانور للحاكم (عن على ن ابى طالب رضى الله تعالى عنه آنه حطب الناس على منبر ~~الكوفة فقال : لس منا) أى من فرقتنا وهى الفرقة التى كان عليها الرسول واصحابه (من ~~م يؤمن بالقدر حيره وشره) اى بأن جميع الأمور والأعمال من الخير والطاعة والشر والمعصية ~~يخلق الله وتقديره (وحدتنى موسى بن أبي كثير عن عمر بن عبد العزيز) الاموى الخليفة ~~العادل المحتهد التابعى (انه قال : آنة القدر) ms200 اى الآية الدالة على أن جميع الأمور والاعمال ~~بتقدير الله تعالى مصرح بها (في كتاب الله تعالى علمها من شاء) الله أن بعلم (وجهلها ~~من شاء) أن لا يعلم ذلك (وهى قوله تعالى : «إنكم: وما تعبدون من دون الله حصب ~~جهنم») أى مرمى به في جهم هم والاصنام التى عبدوها لزيادة عذابهم فإنها ححارة بحمى ~~فيعدنون بها لزيادة حسرتهم فانهم عبدوها راجين نفعها فحرموه فنالهم بها زيادة صرر ~~«أنتم لها واردون، ») أى سبق القضاء والتقدير بشقاوتهم وورودهم الناز لما يختارونه ~~من الكفر (وقوله تعالى: « إنكم وما تعنبدون») من الأصنام ( «ما أنتم عليه») اى ~~حاملين على عبادته («بفآتنين ») أى موقعين فى الفتنة أحدا (« إلا من هو صآل ~~لجحيم») أى من قدر عليه انه يصلى الجحيم : يعتى من علم الله منه اختيار الكفر PageV01P277 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0278.png) ~~والإصرار عليه فقدر عليه الكفر والإصرار ودخول النار كما فى التبسير. # وفي التفسير الكبيرللامام الرازى أن عمر بن عبد العزيزكان يحتج بهده الآية في إثبات ~~هذا المطلوب فان الله تعالى بين أن لاتأثير لكلام المضلين فى وقوع الفتنة، ثم استتنى منه ~~هوصالالجحيم فوجب أن يكون المراد من وقوع الفتنة هوكونه محكوما عليه بأنه صال الجحيم، ~~وذلك تصريح بأن حكم الله بالسعادة والشقاوة عن اختياره (وقال فى الوصية : فلو زعم أحد ~~أن تقدير الخير والشر من غيره تعالى) وأن لا تقدير لله تعالى في ذلك ولا علم به قيل ~~وقوعه على ما هو لازمه كما زعمه غلاة القدر به (احمار كانرا بالله وبطل بوحيده) ~~لانكاره ما ثبت بالضرورة الدينية من سمول علمه تعالى فى الأرل كما فى الحاوى وإجماع ~~لكشف الكبير. # وإليه يشير التعرض للتوحيد الذى هو مبنى الاممان بما علم بالضروره مجىء الرسول ~~نه واختاره كثير من الانمة # قال العلامة الهيتمى فى شرح الأر بعين : إن كثيرا من الأيمة منهم الشافعى وأحمد ~~ابن حنبل نصوا بكفر غلاة القدرية النافين نسبق علمه تعالى بما يفعله العباد من حير وشر ~~وكتبه له ، م أشار إلى اثبات المرام ما %~% الجبر ms201 والقدر في المقام . (وقال تعالى : و ~~سىء فعلوه») اى الامم السالفة («في الزير») . أى في دواو بن الجفظة أو في ام الكتاب ~~جمع تنبيها على اشتماله على اصناف المسكتوب (« وكن صغير وكبير ») من اعمال العباد ~~(«مستطر8») مكتوب فيها او مسطور في اللوح المحفوظ بحسب ماسيفع من اختيارات ~~العباد كما بين باستدرا كه (وقال فى الفقه الأ كبر : كتبه فى اللوح المحفوظ) على حسب مايقع ~~ب اختيارات العباد دون الجبر عليهم كما بين ذلك ، وقال فى الفقه الأ كبر (ول ~~كتبه بالوصف) أى منوطا بالأسباب الكسبية المؤثرة في الاتصاف والمبادئ الاختياربة ~~مقيدا بها فإن الأوصاف قيود لموصوفاتها؛ (لا بالحكلم) أى لم يكتب بالجزم والإلزام من غير ~~ربط بذلك ، فانه تعالى دير الأشياء على ما يشاء وربط بعضها ببعض وجعلها أسبابا ~~ومسبات بمقتضى حكمته وجرى عادته، وإن كان في قدرته إيجاد الكل بلا أسباب ~~يجاد المبادى والأسباب لكنه أمر اقتضته حكته وسبقت كلمته وجرت عليه عادته . PageV01P278 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0279.png) # من قدر وكتب آنه من أهل الحنة قدر له ما يقرتبه اليها من الأعمال ووفقة لذلك ~~باقداره وتمكينه منه وتحريضه عليه بالترغيب والترهيب وإلانة قلبه لقبول الحق وترجيحه. # ومن قدر وكتب أنه من أهل النار قدر له خلاف ذلك وخذله حتى اتبع هواه وران ~~على قلبه الشهوات ولم يغنه الندر والايات ، فأتى بأعمال أهل النار ورجحها واصر عليها ~~حتى طوى على صحيفة عمره وكان ما بدخله النار ملاك أمره كما فى شرح المصابيح للبيضاوى ~~وأثبت ذلك مشيرا إلى الحديث المرفوع من طرق متعددة (وقال فى الوصية : أمر القلم بأن ~~يكتب) أى أمر الله تعالى القلم أن يتبت فى اللوح المحفوظ إثبات الكاتب ما فى ذهنه ~~يقلمه على لوحه ليطلع الملائكة على ما سيقع ليزدادوا بوقوعه إيمانا وتصديقا وليعلموا من ~~يستحق المدح والذم فيعرفوا لكل مرتبته كما فى شرح المشكاة للهيتمى (فقال القلم ماذا ~~آ. كتب يا رب؟ فقال الله تعالى اكتب ماهو كائن إلى يوم القيامة) أى سيوجد من الخلائق ~~ذواتا وصفات خيرها وشرها ms202 على مايختارونه موافقا لما تعلق به إرادته تعالى في الأزل، ~~وفيه إشارات : # الأولى : أنه تعالى بقديم علمه المتعلق بالأشياء رتبها منوطة بتلك الأسباب إلى يوم ~~القيامة وإليه اشار بما هو كائن إلى يوم القيامة قال فى الصحائف : إن ماسوى الله تعالى ~~محتاج إليه تعالى في جميع ماله من القوى وغيرها فى الحصول والبقاء ، فلا يكون تأثير فدرة ~~الله تعالى منقطعا في كل حال عن تأثير المؤثرات، فصدور ما صدر عنها ايضا بقدرة الله تعالى ~~لأن الفاعل في تأثير المؤر حالة تأثيره في الشىء قاعل بالحقيقة فى ذلك الشىء ، فعلم أن الجميع ~~واقع بقدرة الله تعالى، وجمهور الاشاعرة وإن اجتنبوا عن التزام هده القاعدة لأنهم دهبوا ~~إلى نفي الأساب اى تأثيرها وكون الترتيب بالعادة لكنها ليست مما يأباه الشزع بل ~~العقل والشرع شاهدان عليها لما ورد في الكتب المنزلة وأخبار الأنبياء ذكر الاسباب ~~وإناطة مصالح العباد الى مديرات الأمر بل قيه زيادة قدرة وحكمة لأن خلق السبب ~~يتضمن فدرتين وحكمتين خلق نفسه وخلق فوة تأثيره؛ ونظام الوجود ، وإفاضة الجود تبارك ~~الله أحسن الخالقين . وتحقيقه ما فى كشف الكشاف أن البارى جل شأنه بقديم علمه ~~المتعلق بالأشياء تعلقا عاريا عن النسبة إلى الزمان وتقديره على وفق علمه المنزه عن تطرق PageV01P279 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0280.png) ~~الحدثان وموجب إرادته المرجحة لها إبرازا حسب العلم الشامل والتقدير الكامل وقدرته ~~المؤثرة التى يفيض بها ما رححته الإرادة من وجود الماهيات وصفاتها فى الأعيان أوحد ~~الأشياء مرتبا ترتيبا حكميا لاتتحول عنه لعدم التحول في العلم والتقديرثم قال وإن فى هذا ~~الترتبب زيادة الدلالة على القدرة الكاملة والحكمة البالغة. # الثانية : أنه أمر القلم بأن يكتب كذلك ، ولا بلزم منه امتناع وحود ماعلم الله عدمه ~~أو عدم ما علم وجوده ليكون خبرا ، لأن موجب ذلك أن لا يقع خلانه لا أن لا مكن ، ~~ويسلب اختيار العبد رأسا ، فان استحالة الشىء بالغير لايمنع كونه بالذات مقدورا للعبد ~~مختارا له ، كيف وما من مقدور إلا وهو ممتنع بالغير قبل تعلق قدرته صرورة ان ms203 كل ~~واقع وجودا كان أوعدما لايقع إلا بعد ماوجب، ويقال لذلك الوجوب الوجوب السابق ، ~~ويلزمه امتناع الطرف الاخر ، وإليه اشار بكتب ما هو كائن . قال العلامة ابن الكمال ~~في رسالة القدر : الثابت عندنا أن ما علم الله عدم وفوعه لا يقع البتة ، وما علم وفوعه يقع ~~البتة ، وأما أن سبب ذلك علمه تعالى وتقديره فلم يثبت بل تبت ما ينفيه وبدل على ~~خلافه ، وهو أن التقدير تابع للعلم ، والعلم تابع للمعلوم فى الماهية ، وشأن التابع ان لا يؤتر ~~في المتبوع لا إيجابا ولا منعا ، فعلم الله تعالى وإخباره بوجود شىء أو عدمه وتقديره وكتبه ~~لذلك لا وجب وجوده ولا عدمه بحيث يبسب به قدرة الفاعل عليه واختياره ، بل يتعلق ~~على حسب ماهية المتبوء وهو الفعل الاختيارى، ولذلك امر القلم بأن بكتب ماهو كائن ، ~~اي باختيار العباد في أفعالهم ؛ ولم يؤمر بأن تكتب ما أريد [ أن تكون(1) ] عليه. # الثالثة . أنه ثابت بحدرت مشهور، واليه اشار بالا كتقاء عن بيان الروايه، وهو ~~حديث مشهور عن عبادة بن الصامت ، وابن عباس رصى الله عنهم ، وروى عنهما بأ كثر ~~من حمسة عشر طريقا : رواه أبو داود، والبيهقي، والطبرانى ، والضياء المقدسى ، والترمذى ، ~~رحمهم الله تعالى عن عبادة بن الصامت رضى الله تعالى عنه ، عنه عليه الصلاة والسلام أنه ~~قال : «أول ما خلق الله: القلم ، فقال له : أكتب ، قال : يارب وما أ كتب ؟ قال ~~كتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة، من مات علي غير هذا فلين منى ». ~~ورواه الترمدى، وأنو داود، والطيالسي عنه بلفظ : «أ كتب القدر ماكان وماهو كائن PageV01P280 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0281.png) ~~الى الأبد » ورواه : أحمد من خنبل ، وابن جرير، والطبرانى، وابن أبى شبية، وأبو يعلى، ~~وابن منيع ، والضياء المقدسى عنه بلفظ : فقال : ما أكتب ؟ قآل الندر ، فجرى ~~في تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة » وروى البيهقى وأبو نعيم وابن النحاز ~~من ابن عباس رضى الله تعالى عنهما ، عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : «أول شئء ~~خلق الله تعالى القلم ، فأمره فكتب كل ms204 شئء بكون» ، وتؤر المقام بحديث ~~سريح في المرام مشهور بين الأعلام (وقال فى رواية محمد والحارتى والأنصارى . جدثنى ~~و الزبير عن حابر بن عبد الله الأنصارى آن سراقة بن مالك الأنصارى) وهو ابن حع ~~المدلجى الكناني كان بنزل قديدا روى عنه الجماعة (قال : يارسول الله حدثنا عن ديننا) أى ~~عن حقيقة أمره فى حكم ربنا وقضائه وقدره (كأنا ولدنا له) أى دير الله أمورنا قبل وجودنا ~~وخلقنا لأحله (أنعمل لشىء جرت به المقادير) اى الأقدار (وحفت به الأقلام) اى فيما ~~عينه التقدير الأزلى تعيينا بتا لا بمكن وقوع خلافه بالنسبه لما فى علمه القديم المعبر عنه ~~بأم الكتاب وفرغ من كتابته القلم أى ثم وانقضى ، جفاف القلم كنابه عن التمام والفراغ ~~بالانقضاء ، لأن الصحيفة حال كتايتها لا بد وان تكون رطبة المداد او بعضه ولا يبدل ~~ولا بغير بعد خفافه فدلك كناية بليغة عن تقدم كتابة المقادير كلها والفراغ منها فى أمد ~~بعيد؛ وجمع المقادير والأقلام بالنسبة إلى المواد والأفراد (أو لشىء مستقبل) أى فى شىء ~~معلق بالمستقبل كأن يكتب فلان يسعد مثلا إن زاد أو أحسن ويشقي إن لم يفعل ، وهذا ~~هو الذى بقبل المحو والإثبات المذكورين فى قولة تعالى : « بمحو الله ما يشآه ويثيت ~~وعنده أم الكتآب00» أى التى لا محو فيها ولا إثبات فلا يقع منها إلامايوافق ما أيرم، ~~واللام في الموضعين بمعنى فى وقد روى ذلك أيضا (فقال النبى صلى الله عليه وسلم لما جرت ~~به المقادير وجفت به الأقلام) أى العمل فى شىء جرت به الأقدار الأزلية وفرغت عنها ~~وجفت بها الأقلام من كل عمل فى سعادة أو شقاوة تصدر عن الأنام (قال) أى سراقة ~~الانصارى (فقيم العمل؟) أى المطلوب من العبد شرعا مع أنه مخلوق فيه قطعا ، وأى فائدة PageV01P281 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0282.png) ~~للعمل ، فإن الخير لاينفع إذا كان التقدير والكتاب على خلافه (فقال: اعملوا) أى قال النبى ~~عليه الصلاة والسلام اعملوا بظاهر ماأمرتم به وكونه موافقا لما في التقدير والكتب أو غير ~~نوافق له فلستم ms205 مكلفين من علمه في شيء (فكل ميسر لما خلق له) أى مهيأ لما خلق ~~لاجله وموقر له أسبابه فيصرف استطاعته واختياره إليه ، ممن خلق لأن يظهر منه الخير ~~يوالسعادة لايصدر عنه الاذلك باختياره وكذلك الشر والشقاوة ، وفيه إشارات : # الأولى : أن حكمة التكليف تطويع النفس الأبية لتتهدب بين الخوف والرجاء وتفور ~~بالسنعادات الأبديه وهى حكمة خفية ، وإليه اشير بتلك المعاملة ، قال الإمام الخطابى : ~~قولهم: فقيم العمل ؟ مطالبة منهم بآآمر يوجب تعطيل العبوديه جيث راموا أن يتخدوا ححة ~~الأنفسهم في برك العمل ، فأعلمهم النبى صلى الله تعالى عليه وسلم أن ههنا أمرين لاببطل أحدهما ~~الاخر «باطن» هو العلة الموجبة فى حكم الربوبية * وظاهر* هو السمة اللازمة فيى حق ~~العبودية ، فعوملوا بهده المعاملة ليتعلق خوفهم بالباطن ، ورجاؤهم بالظاهر . # الثانية . آن فعل كل أحد بخلق الله تعالى ، وتهييته وتخصيصه إياه لذلك لاختياره ، ~~وإليه أشير بقوله : «مسر» وقوله : «لما خلق له* # قال الإمام الرازى فى تفسير قوله تعالى : «ونبسرك للمسرى0 * فيه كقوله عليه ~~الصلاة والسلام : « فكل متسر لما خلق له * لطيفة علمية . # وذلك لان الفعل في نفسه ماهية ممكنة ، قابلة للوجود والعدم على السوية . # فما دام القادر يبقي بالتسبة إلى فعلها وتركها على السوية امتنه صدور الفعل عنه . # فإذا ترجح جانب الفاعلية على جانب التاركية - فحينئد بحصل الفعل ، فيثبت أن ~~الفعل ما لم يجب لم يوجد . # وذلك الرجحان هو المسمى باليسر، فثبت أن الأمر فى التحقيق هو أن الفاعل يصير ~~ميسرا للفعل PageV01P282 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0283.png) # الثالثة : ان تخصيص كل احد بما خلق له لا بوجبه الاضطرار ولا بسلبه الاختيار. # غايته : أن لا يقغ إلا ذلك ، بأن بنساق إليه اختياره ودواعيه ؛ وإليه أشير بالتبسير ~~ولم يقل : نقعل ما خلق له # ولوح إلى كل ذلك الإمام فى المقام بإيراده دليلا على المرام # الرابعة : أن ترنب دلك التحصيص والتهيئة على اختيار العماد بحسب جرى العادة ~~الإلهية كما أشير إليه فى الآبة ، وإليه أشار بقوله (ثم قرأ «فأما من أعطى ») اى أنفق ~~لمال في وجوه الخيرات او أعطى حقوق الله ms206 وحقوق النفس فى الطاعة ((«وا تق») احترز ~~ان كل ما لا ينبغى . فترك متعلقات الأفعال للتعميم ، وكل ذلك لما لم ينفع مع الكفر ~~عقبه بقوله : («وصدق بألحسنى») بكلمة التوحيد والنبوة ، أو بما برضاه الخالق ### | ~~العبادات البدنية او المالية أو بما وعد الله فى قوله : «وما أنفقتم من شىء فهو بخلفه» ~~و بالثواب أو بالجنة أو بكل خصلة حسنة («فسنيسرة للبسرى0») اى نهيئه للحنه ~~والخير أو كل ما كلف به من الأفعال والتروك ، أو العود إلى الطاعة أو الأفعال المؤدية ~~إلى المسرى. # وترتب التبسير على المحموع وإن دل على سببيته له ، لكن الا %~% ي(2ك] ان كل ماهو ~~سبب له بجب ان بكون كذلك ، فلادلالة عليه قطعا كما أشير إليه فى مواضع من الإرشاد ، ~~وكذلك مقابلة قوله : ( «وأما من بخل واستغنى») بشهوات الدنيا عن نعم العقى ~~(«وكدب بالحسني») أى لم يصدى ما ذكر(«فسندسره للعسرى») آى المنار ~~وللشر أو للامتناع من اداء الحقوق البدنية والمالية او العود إلى البخل . # الخامسة : أن الدواعى والاختيارات قد تتغير؛ وإليه أشير بادخال السين الدالة على ~~ان المطيع قد يصير عاصيا ، والعاصى قد يكون بالتوبه مطيعا ، فلذا كان للتغيير فيه مجال ~~كما فى التفسير الكبير . PageV01P283 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0284.png) ~~السادسة : أنه حديث مشهور ، وإليه أشار بالاستدلال به فى المقام . ~~فقد رواه عشرة من الصحابة : أمير المؤمنين أبو بكر، وعمو، وابن عباس ، وابن عمر ، ~~وجاير، وابن عمرو، وعمران بن الحصين ، وأبو الدرداء ، وشريح بن عامر، ، وسراقة ~~اس مالك رضى الله عنهم ، وحرجه عنهم ستة عشر شيخا . ~~خرجه أحمد بن حنبل ، والطبراني ، واليزار رحمهم الله تعالى ، عن أبي بكر رصى ~~الله تعالى عنه . ~~واين حنبل والبخارى والترمذى والدارقطنى والضياء المقدسى والفريايى رحمهم الله ~~تعالى عن عمر رصى الله تعالى عته . ~~والطبرانى والبزار عن ابن عباس ، وعمران بن الحصين رضى الله تعالى عنهم ~~والبخارى ومسلم ومالك وأبو داود والنسابى رحمهم الله تعالى ، عن ابن عمر رضى ~~الله تعالى عنهما . ~~ومسلم وابن حبان والطبرانى وأبو عوانة رحمهم الله تعالى ، عن جابر رصى الله ~~تعالى ms207 عنه . # والفريابى عن ان عمرو ، واحمد والترمذى والطبرانى ، عن شريح بن عامر الكلابي ~~رضى الله تعالى عنه . # وابن جرير رحمه الله تعالى ، عن أبى الدرداء رضى الله تعالى عنه . والطبرانى وابن ~~ماحه ، عن سراقة بن مالك رضى الله تعالى عنه ، وأ كده بحديث اخر فى معناه ، وقال: ~~(وحدثنى عبد العزيز بن رفيع) الأسدى المكى ، سكن الكوفة وسمع ابن عباس وأنسا PageV01P284 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0285.png) ~~وهو من مشاهير التابعين (عن مصعب بن سعد بن آبي وقاص ، عن أبيه رضى الله تعالى ~~عنهم ، عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : ه ما من نفس إلا وقد كتب الله مدخلها»)، ~~أى مكان دخولها في دار التكليف، أو زمانه وسائر شأنه من أول ولادته الى انتهاء نشأته، ~~أو مكان دخولها في دار العقبى من الجنة والنار كما فسره بعض الروايات « ما منكم %~% ق ~~نفس إلا وقد علم ميزلها من الحنة والنار ، فقالوا : فلم نعمل؟ أفلا نتكل ؟ » الحديث ، ~~(ومحرجها) أى مكان خروجها عن دار التكليف أو زمانه ، وهو منتهى أحله ومنقضى أمله ~~وعمله ، أو المدخل والمخرج كنابتان عن الأفعال والتروك ، أى عما بدخل فيها من الاعمال ~~والأحوال ، وما بخرج عنها من التروك والأحوال (وما هى لاقية) اى ملاقية فيما بين ~~الحالين من السعادة والبسر واعمال أهل الجنة ، أو من الشقاوة والعسر وأعمال أهل النار . ~~ومعنى الكتب بحوز أن يكون على حقيقته ، اى الكتب فى اللوح المحفوظ لحديث أمر ~~القلم بدلك ، ويجوز أن يكون المراد الثبوت فى علم الله تعالى (فقال رجل من الأنصار) : ~~بناء على أن العمل يقتضى الثواب أو العقاب لو كان معلقا بمستقبل من غير سبق في الكتاب ~~أو استكشافا فى الباب (ففيم العمل يارسول الله؟) أى إذا كان الأمر مفروغا منه ، وليس ~~معلقا بمستأنف مبنى على خير العمل وشره فأى فائدة للعمل ؟ أفلا نتكل على ما كتب لنا ~~خيرا أو شرا ؟ (فقال : اعملوا) أى دوموا على ما كلفتم به من الأعمال (فكل متسر لما ~~خلق له) أى مهيأ لما خلق لأحله من الأعمال فى الحال ms208 أو الاستقبال ، وغير مهيأ لما لم ~~بخلق لاجله، وفسره عليه الصلاة والسلام لتفصيل المرام، فقال مقدما فى مقام التهديد : ~~بيان حال أهل الشقاوة والإجرام (أما أهل الشقاء فيسروا لعمل أهل الشقاء) اى هيئوا ~~للشقاوة ، ولا يقع عنهم اختيار اهل السعادة . (وأما أهل السعادة فيسروا لعمل أهل ~~السعادة) اى هيئوا للسعادة وسهل عليهم مسالكها ، ولا يقع عنهم اختيار أعمال أه ~~الشقاء ، وفيه إشارات : # الأولى : استمرار الأمرين فى الأهل ، فلا ينافى التغيير بتغيير الاختيار ، وإليه أشير ~~بالصيغة الدلة على الاستمرار وعنوان الأهل # الثانيه : أن العبرة بالخواتم وإن وقع فى الأثناء خلافه ، وإليه أشير بالصيغة أيضا؛ PageV01P285 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0286.png) ~~وكشف عنه رواية على رضى الله تعالى عنه فيصير لعمل السعادة ، ولذا اعتبر العمل (فقال. ~~الأنصارى الآن حق العمل) اى ثبت فائدة العمل ، وظهر نتيحة الأمل حيث نيط الأمر ~~على بيسير الاسباب وصرف الاستطاعة إليه. # الثالثة : أن سبق القضاء بذلك لا بنافى الاختيار ، لأنه تابع للعلم التابع للمعلوم ~~الاختيارى فى الماهية ، وإليه أشير بكتب المدخل والخرج، وبيانه تيسير كل عمل لمن ~~كتب له ذلك. # قال الشيخ أ كمل الدن البايربى فى شرح المشارق : تحقيقه أن الحقيقة الإنسانية ~~لا تستلزم لذاتها سعادة أو ضدها ، وسعادة كل شخص منها وشقاوته ، إنما هى بأمور ~~خارجة عنها اقتضتها الحكمة الربانية كالمشخصات ، وكل ذلك مع معروضاته حاصلة ~~ي القضاء إجمالا ، فلايد من وقوعها فى القدر تفصيلا . فما يقع من افراد الإنسان أى ~~باختياراتهم المنساقة الى القدر فانما هو تفصيل قضائه لا محلة : خيرا كان أو شرا. # ولا بمكن آن يكون التفصيل على خلاف الإجمال ، فاتضح معنى قوله عليه الصلاة ~~والسلام : «اعملوا فكل منسر لما خلق له ». # من خلق لا يظهر منه تفاصيل قضائه الخير لا بصدر عنه إلا الخبر ، ~~وكذلك عكسه . # وعلى هذا فمعنى قوله تعالى : « فأما من أعطى . واتق . وصدق بالحسنى » أى ~~لان هده الخصال الحميدة الصادرة مته ، دليل على أن قضاءه كان خيرا ، فكان تفاصيله ~~خيرا ، فكان مفضيا إلى الحسنى واختيارها بسر وسهولة لأنه خلق لها . # ومن له ms209 قريحة جيدة واتبع كلام المحققين، اطلع على تحقيق قوله تعالى : «وما ظلمناهم ~~ولكن ظلموا أنفسهم» وقوله تعالى : « كانوا هم الظازلمين0 » وما أشبه ذلك . # الرابعة : أنه حديت مشهور ، فإنه روى عن على ، وابن عمر ، وأبى هريرة، وسعد ~~بن أبي وقاص ، وهشام بن حكيم ، وحرجه عنهم أكثر من عشرة من الشي PageV01P286 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0287.png) # خرجه البخارى، ومسلما، والطبرانى ، ومالك، وأحمد بن حتبل ، وأبو داود ، ~~والترمدى ، واتن ماحه رحمهم الله تعالى ، عن على رضى الله عنه . # ومالك والبخارى ، ومسلم ، وأبو داود، والنساي رحمهم الله تعالى ، عن ابن عمر ، ~~وأبي هريره رضى الله عنهم . # والخطيب البغدادى وابن عساكر، عن أبي هريرة ، واين حسرو الباخى ، عن سعد ~~اين أبي وقاص ، واليزار عن هشام بن حكيم بألفاظ متقار به. # ام أشار إلى شبه القدر بة القائلة : بأن العبد موجد لأفعاله الاختيارية ، موميا إلى ~~أن عمدة بمسكاتهم بالسمعيات ثلاث : # الآبات الدالة على أن فعل العبد بمشيئته . # والابات الدالة على ان إستاد الافعال إلى العباد ، إسناد الفعل إلى فاعله . # والآبات الدالة على أمر العباد ببعض الأفعال ونهيهم عن البعض ، فأشار إلى تلك ~~السمعيات (وقال في الفقه الأبسط : فان قال القدرى) في دعوى ايجاده لفعله بحسب قصده ~~ومشبئته (المشيئة إلى إن شتت) اى الابمان ووجد داعيته واختياره منى (امنت وإن ~~شئت) الكفر ووحد داعيته واختياره منى (لم أؤمن) # واستدل على ذلك بأنه (قال تعالى: «فمن شآء فليؤ من ومن شآء فليكفر ») اى ~~لاأبالى بايمان من امن وكفر من كفر، دل على أن حصول الايمان او الكفر بمشيئة العبد ~~لذلك (وقال تعالى: «وأما مود فهد بناهم») أن دللناهم على طريق الحق، وأوضحنا لهم سبل ~~المراشد بنصب الحجج وإرسال الرسل («فاسنتحبوا العمى على الهدى00») أى أحبوا العمى ~~على الحق؛ والغواية واختاروها على الاهتداء (وقال : « وقضى ريك ألا تعبدوا إلا ~~وياه(3) ») اى حكم بأن لا تعبدوا إلا البارى تعالى ، لأن غابة التعظيم لا يجوز إلالمن ~~له غاية العظية ونهابه الإنعام . # ونهاية الإنعام عبارة عن إعطاء الوجود ، والحياة ، والقدرة ، والشهوة ، والعقل PageV01P287 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0288.png) # وقد ms210 ثبت بالدلائل أن المعطى لهذه الأشياء هو الله تعالى لاغيره . # وإذا كان المنعم بجميع النعم هو الله تعالى لاغيره ، لا جرم كان المستحق للعبادة هو ~~الله تعالى لاغيره كما فى التفسير الكبير ، ولما كان في دلالة القضاء على المرام خفاء أردفه ~~ما هو أصرح فى ذلك فقال : (وقال : * وما خلقت الجن والإنس إلا ليمبدون. ~~أى إلا ليكونوا عادا لى. # قالوا : « الآية الأولى » ضريحة في أن الإيمان والكفر مفوضان الى مشيئة العيد ~~بواختياره * والثانية » صريحة في إسناد المحبة والاختيار للغواية إليهم بأنفسهم إسناد الفعل ~~إلى فاعله ، وفي نفي إرادتها عنه تعالى «والثالثة والرابعة » صريحة فى الأمر بالعبادة ، ~~وإرادتها ، وخلق العباد لها ، دالة على نهيهم عن الكفر . فدلت على أنهم الموجدون ~~الأبعالهم الاختياربة ، وسيأتى حوابه. # وأومأ الى أن عمدة بمسكاتهم بالعقليات أيضا ثلاث : # الأول : أنه لو لم يكن العبد موجودا لأفعاله بالاستقلال - بطل قوائد الوعد ، ~~والوعيد ، والبعثة ، والإنزال . وبطل المدح والذم، وإجراء الحدود عليها إذ لا معنى ~~لذلك على ما ليس بفعله ، ولا واقع بقدرته واختياره . # الثانى : أن كثيرا من أفعال العباد قبيح : كالشرك والفرية على الله تعالى بالقول ~~باتخاذ الولد ، وتحوذلك . والقبيح لا بخلقه الحكيم لعلمه بقبحه وتيزهه عنه . # الثالث : أن البارى تعلى لو كان موجدا لأفعال العباد لكان فاعلا لها ، لأن معناهما ~~واحد ، ولكان أهلا لها ؛ متصفا بها ؛ فيلزم أن يكون أهلا للظلم والكفر - تعالى عنه ~~كما فى شرح المقاصد وغيره . # فأشار إلى تلك العقليات بقوله فيه : # (ولم يجبر عباده على دنب) ولا يليق بحكته أن بحبر على الذنب 1 ثم يعدبهم عليه) ~~(و) الحال انه (لوزى ، أوشرب ، أوقذف تجرى الحدود عليه ، ولم يشأ أن عترى عليه) . # فأشار إلى قولهم : إن العبد لو لم يكن موجدا لفعله الاختيارى بالاستقلال ، بل PageV01P288 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0289.png) ~~عجبورا عليه بايجاد الله الفعل فيه ، لبطل فائدة الوعيد ، والذم ، والتعديب ، وإجراء ~~الجدود عليه . # وكذا فائدة الوعد والمدح ، إذ لامعنى لذلك على ماليس بفعل له ، ولا واقع بقدرته ~~واختياره كما فى شرح المقاصد . # وكذا لا يليق بحكمته ومشيئته ms211 مايقبح من القرية عليه ، والكفر ، مم التعذيب عليه . # فلا بخلقه الحكيم ولا يشاؤه لعلمه بقبحه وتنزهه عن القبايح ، فهو بفعل العبد وإيجاده . ~~وبقوله فيه: (والله يقول: «هوأهل التقوى») حقيق بأن يتق عقايه («وأهل المغفرة3 ~~حقيق بأن بغفر دوب عباده سما المتقين منهم . # (فهو ليس بأهل للكفر) وغير حقيق له (وغير مريد له). # فأشار إلى قولهم : إنه تعالى لو كان موجدا لأفعل العباد لكان موجدا للظلم ونحوه ، ~~وفاعلا له متصفا به ، لأن معناهما واحد ، فيلزم أن بكون أهلا للظلم ونحوه من القباح ، ~~وهو خلاف النص والاجماع # وإن البارى تعالى حكيم ، فلا بربده ، وإنما المريد والموجد له هو العبد . # واشار إلى الحواب عنه بقوله فيه : # (يقال له) اى للقدرى فى الجواب بالمنع والمعارضة (قوله تعالى : لاثمن شآء فليومن، ~~ومن شآء فليكفر2» وعيد). # أى ليس الأمر على حقيقته ليكون تفويضا ، بل مجاز عن الوعيد ، والتهديد لدلالة ~~سياق الآية ، ولأن الحكيم لايأمر إلا يما له عاقبة حميدة ، فليس فيه ، وكذا فى التعليق ~~عشيئة العبد دلالة على التفويض إليه ، واستقلاله بفعله ، لأنه وإن كان بمشيئته ، فمشيئته ~~متوقفة على عله وذ كره ، وذلك بمشئة الله ، وإليه أشار بقوله : (فقد قال «وما يذ كرون ~~إلا أن شاء الله») أى يشاء ذكرهم أو مشيئتهم ، كقوله تعالى : «وما تشاهون إلا أن # (4) ~~يشاء الله» وهو تصريح بأن فعل العبد بمشيئة الله تعالى كما فى تفسير البيضاوى . PageV01P289 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0290.png) # وقال الإمام الرازى فى تفسير قوله تعالى : «فمن شآء اتخذ إلى ربه سبيلا()» إن ~~هده الآية من جملة الآيات التى تلاطمت فيها أمواج القدر والجبر . # فالقدرى تمسك بالأية، ويقول إنه صريح مذهى ، ونظيره «همن شآء فليؤمن ، ~~ومن شآء مليكفر» # والجبرى يقول : متى ضمت هده الآبة إلى الآبة التى بعدها خرج منه صريح مذهب ~~الجبر ، وذلك لأن قوله تعالى : «همن شآء اتخد إلى ربه سبيلا» يقتضى أن تكو ~~مشيئة العبد - متى كانت خالصة - مستلزمة للفعل، وقوله بعد ذلك : «وما تشآءون الا أن ~~ايشاء الله » بقتضى كون مشيئة الله تعالى مستلزمة لمشيئة العبد ، ومستلزم ms212 المستلزم مستلزم ، ~~قاذا مشيئة الله مستلزمة لفعل العبد ، وذلك هو الجبر # وأن الفعل قد يتخلف عن المشيئة بفسخ العزايم وتغير المقاصد . # فليس في التعليق مشيئة العبد دلالة على استلزام التفويض إليه ، وإليه أشار بقوله : ~~وقال : «بحوك بين المرء وقلبه0» أى بين المؤمن والكفر ، وبين الكافر والإيمان) . # أي هو تصوير وتخييل لملكه على العبد قلبه ، فيفسح عزايمه ، ويغير مفاصده ، ~~ويحول بينه وبين الكفر إن آراد سعادته ، وبين الإمان إن فضى شقاوته كما ~~في تفسير الييضاوى . PageV01P290 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0291.png) # وأشار إلى الجواب عن تمسكهم بالآيات المذكورة على ارادة الله تعالى الطاعات منهم ~~دون المعاصى ، وعلى أنهم الموجدون لأفعالهم . # فقال فيه ( وقوله تعالى : «وأما تمود فهدبناهم فاستحبوا العمى على الهدى10» ~~اى بصرناهم) بطريق الحق (وبينا لهم) سبل المراشد ، فآثروا العمى حبا ، واختاروا ~~لغواية ، كما فسره ان عباس والسدى وفتادة واين زيد كما في البحر للا مام ابي حيان . # فأشار إلى أنه ليس بمعنى الدلالة الموصلة ، وليس فيه نفي ارادة المعاصى عنه تعالى ، ~~ولا فى استحبابهم العمى والغواية دلالة على كونهم الموجدين لذلك ، بل على تكسهم له ~~كما قال اين عطية. # وفي كشف الكشاف استدلوا به على أن الايمان باختيار العبد على الاستقلال ، ~~لأن قوله تعالى : «وأما تمود فهديناهم» دال على نصب الأدلة ، وإزاحة العلة وقوله : ~~فاسنتحبوا العمى على الهدى» دال على انهم بأنفسهم ابروا العمى . # فالجواب ان في لفظ الاستحباب مايشعر بأن قدرة الله تعالى هى المؤترة ، وأن لقدرة ~~العبد مدخلا ما ، فان المحبة لبست اختياربه بالاتفاق ، وإيثار العمى حبا وهو الاستحباب ~~ن الاختياربة ، فانظر إلى هده الدقيقة بر العحب العحاب # (وقوله تعالى : «وقضى ربك أن لاتعبدوا إلا إياه(2)» أى أمر ربك) فأشار إلى ~~ان القضاء بمعتى الأمر القطعى كما فسره ابن عباس والحسن وقتادة . وقال اين عطية : إن ~~المعنى وفضى ربك : أى أمر أن لاتعبدوا إلا إياه ، فهو أمر بالاقتصارعلى عبادة الله ، فذلك ~~هو المقضى لانفس العبادة . # وقد عرفت أن الأمر لا يستلزم الإرادة كما مر ، فلما آل المعنى إلى امره امرا مقطوعا ms213 به ~~بأن لاتعبدوا إلا الله ، فلا دلالة فيه على إرادة الطاعات دون المعاصى ، فضلا عن الدلالة ~~الى آنهم الموجدون لأفعالهم. PageV01P291 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0292.png) # وأوضح ذلك فقال : (وقوله تعالى : «وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون» ~~اي ليوحدوني) كما في تفسير القاضى عضد الدين ، وبه فسره محمد ين السائب الكلني ~~كما فى البخر. # فأشار إلى أن المراد من العبادة لازمها ، وهو التوحيد ، واللام للصيرورة ، بدلالة ~~القواطع ، وبدلالة البيان أى قوله « ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون» ~~فكا نه قال : وماخلقتهم اينفعونى ، بل ليوحدولى . # أما بالنسبة إلى المطيع فظاهر ، وأما بالنسبة إلى العاصى ، فبشهادة فطرته على وحدانيته ~~وليقروا لى بالعبادة؛ وقال مجاهد : إلا ليعرفونى كما فى البحر؛ وقال بعضهم : المعنى ~~الا ليتذللوا لى ؛ أما بالنسبة إلى المطيع فظاهر ، وأما بالنسبة إلى غيره ، فيشهادة الفطرة على ~~تدلله ، وإن بخرص وافترى كما فى الإرشاد لإمام الحرمين . # فلا دلالة فيه على ارادة الطاعات منهم دون المعاصى ، ولا على أنهم الموجدون لذلك . # قال فى شرح المقاصد : وجعل اللام للعاقبة إنما يصح فى فعل من بجهل العواقب ، ~~فيفعل لغرض فلا يحصل ذلك بل ضده ، فكيف بتصور فى علام الغيوب أن يقعل فعلا ~~فرص يعلم قطعا أنه لايحصل البتة ، بل بحصل صده # وفي كشف الكشاف أن فعله تعالى ينساق الى الغايات الكمالية ، وأن اللاء ~~في الغايات موصوعة لذلك. # وأما الإرادة فلبست من مقتضى اللام إلا إذا علم أن الباعث مطلوب فى نفسه . # وعلى هذا لايحتاج إلى تأويل فانهم خلةوا بحيث يتأتى منهم العبادة وهدوا إليها ، ~~وحعلت تلك غابة كمالية لخلقهم . # وتعؤق بعضهم عن الوصول إليها لايمنع كونها الغاية ، وهذا معنى مكشوف فلا دلالة ~~فيه على إرادة الطاعات منهم دون المعاصى فضلا عن الدلالة على كونهم الموجدين لذلك ~~وأشار إلى الجواب عن بمسكاتهم العقلية . PageV01P292 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0293.png) # فأشار إلى الأول بقوله فيه (ويقال له) أى للقدرى في الجواب بطريق المعارضة والتقرير ~~هل يطيق) ويقدر (العبد) أن بوحد استقلالا (لنفسه ضرا أو نفعا ؟) فى أفعاله ~~الاختيارية وما يترتب عليها من ms214 المتولدات ، ويستقل فيها بالفاعلية على سبيل التفويض ~~اليه بالكلية . # فان) اختار مذهب النظامية منهم و(قال لا) يستقل فى جميعها بالإيجاد والفاعلية . # فلا يستقل في المتولدات (لانهم مجبورون فى الضر والنفع ) المترتبين على أفعاله ~~الاختياربة لأن المتولدات برمتها من فعل الله تعالى لامن فعل العبد الفاعل للسيب عند ~~عصهم - ومنهم النظام ومن تبعه من القدرية- كما فى شرح المواقف وعيره (ماخلا الطاعة ~~والمعصية) لأنه تستقل فيهما نكونهما بايجاده وإلا لزم الجبر المستلزم لضياع فائدة ~~التكليف ، وبطلان الأمر، والنهى والبعته ، والوعيد ، والتعديب. # (يقال له) فى معارضة مدعاه مع الاشارة إلى منع دليله (هل خلق الله الشر? ~~الشامل باطلاقه للضر والمعصيه مما باشره او بولد منه . # فان قال نعم) واقر بخلق الله للشر وسموله لهما (خرج من) موجب (قوله)و ~~كوجب إقراره # (وإن قال لا) وأنكر خلقه تعالى للشر وشموله لهما ( كفر) لانكاره ما نص الله ~~تعالى عليه فى محكم كتانه (بقوله تعالى «قل أعود برب الفاق . من شر ما خلق %~% ### | 4 ~~فانه عام فى كل ما يستفاد منه من الشرور كما فى التفسير الكبير . فيعم الشر الذى فى العالم # ومراتب مخلوقاته كما في البحر. # (فقد أخير أن الله خالق) ما يقع فى العالم من (الشر) لعموم ما خلق ومنه ما يختاره ~~العبد من الشر والمعصيه فيخلقه الله عقيب اختيار العبد وعزمه على حسب جرى عادته ، ~~بإن شبر عالم الخلق اختيارئ - لازم ، ومتعد كالكفر والظلم ، وطبيعى كإحراق ~~النار ، وإهلاك السموم كما فى تفسير الييضاوى . وفيه إشارة إلى انه لو اول بالتخصيص ~~لما باشره لم يكفر كما سيأتي . PageV01P293 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0294.png) # ولا بلزم ضياع فائدة التكليف والأمر والنهى والبعثة والوعد والوعيد والذم ~~والتعذيب ، لأنها قد تكون دواعى للعبد إلى الفعل واختياره فيخلق الله الفعل عقيبها عادة ، ~~وباعتبار ذلك الاختيار المترتب على الدواعى بصير الفعل «طاعة» إن وافق الآمر ~~و«معصيه » إن خالفه ، فلا بكون التعديب عليه منافيا للحكمة ويصير علامة للثواب ~~والعقاب كما فى شرح المواقف . # الثاني : ما أشار إليه بقولة : ويقال له فى الجواب عن فوله : «ولو ms215 أنه زبى أو شرب ~~وقذف بجرى الحدود عليه» . # والحدود تجرى) على من اقترف تلك الذيوب باختياره (بما أمر الله تعالى به) أى ~~باجرائها عليهم - مجازاة لسوء اختيارهم (لأنه أمر بالحدود) وإجرائها عليهم ، (فلا يترك ~~ما أمر الله تعالى به) من إجراء الحدود والذم عليهم مجازاة لسوء اختيارهم مخالفة ما أمر ~~الله تعالى به وإقدامهم على اقتراف ما نهى الله عنه. # واوصح كون مناط الذم وإجراء الحدود سوء الاختيار بقوله (ولأنه لو قطع زيد يد ~~غلامه) من غير دنب وسوء اختيار من العبد (كان) ذلك من زيد (بمشيئة الله) ~~لعموم مشيئته تعالى لجميع الكائنات كما مر (ودمه الناس) لصدور ذلك منه من غير دنب ~~من العبد (ولو أعتقه حدوه عليه) لإنيانه بالقربه وحسن اختياره (وكلاهما وحد بمشيئة الله ~~تعالى) وخلقه عقيب اختيار العبد وعزمه بحسب جرى عادته تعالن (وقد عمل بمشيئة الله) ~~في كلا الامرين ووفعا متعلقين بقدرته واختياره واقعين بكسبه وعقيب عزمه ، وان كانا ~~بخلق الله (لكن من عمل بمشبئة الله المعصية) واقترفها بسوء اختياره (فانه ليس بها رضا) ~~من الله تعالى ولذا بدم عليها وتجرى الحدود على بعضها الأدخل في كونه شنيعا بين المسامين ~~وفيه هتك حرمة الله والدين (ولا عدل) اى نوسط (في فعله) لصرفه استطاعته الصالحة ~~للطاعة وأيضا إلى المعصية ، وأشار إلى الثالث من متمسكاتهم بقوله : (ويقال له ~~في المعارضة والإلزام عليه (الفرية على الله) توع (من الكلام أم لا ؟ فان) أقر بأن # من الكلام و(قال نعم يقال) بطريق المعارضة (له من انطق الكافر) بالفرية على ~~الله (فان) أذعن بأن الناطق يأتى بحروف مخصوصة على نظم محصوص من غير شعور له PageV01P294 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0295.png) ~~بالأعضاء التى هى آلاتها ولا بالهيئات والأوضاع التى تكون لتلك الأعضاء عند الاوتيان ~~بتلك الحروف فأقر و(قال الله تعالى) أنطقه بها (فقد خصموا أنفسهم) وأفحموا بقولهم (لأن ~~ن ية) نوع (من النطق) لكونها حروفا مخصوصة على نظم مخصوص (ولو لم يشأ الله) ~~خلقها فيهم وإنطاقهم بها لاختيارهم إياها (لما انطقهم بها) لكنه تعالى خلقها ms216 فيهم بحسب ~~جرى عادته على الخلق عفيب اختيار العبد وعزمه بلا منافاة فيه لحكته ، وفيه اشارة إلى ~~أنه - لغاية ظهوره - كأنه بضطره الى الاذعان به واقراره. # وأشار إلى الرابع من متمسكاتهم بقوله فيه بقال له (وهو أهل) وحقيق (لما بشاء ~~الطاعة وليس بأهل) ولا حقيق (لما يشاء من المعصية) التى يخلقها فيمن اختارها ~~وقامت به. # فأشار إلى منع استلزام خلقه تعالى لأفعال العباد من المعاصى والشرور كالظلم ونحوه ~~كونه تعالى فاعلا وأهلا لها متصفا بها. # لأن مثل ذلك إنما بطلق على من قام به الفعل لاعلى من أوحده فى محل اخر # ألا يرى أن كثيرا من الصفات كالطول والقصر قد أوجدها الله تعالى في محاا وقاقا ~~ولا بتصف بها إلا المحال كما فى شرح المقاصد [وفيه إشارات : # الاولى : أن الله تعالى اجرى عادته بأن العبد متى صمم العزم على الطاعة يخلقها الله ~~تعالى فيه ، ومتى صمم العزم على المعصية يخلقها الله فيه . # فيضاف الفعل إلى العبد ويستحق الثواب أو العقاب عليه مع كونه بخلقه تعالى ~~الحصوله بسيب عزم العبد عليه كما فى شرح الصحائف والمسايرة، وإليه أشار بقوله: بقالله : ~~عل خلق الله الشر؟ وقوله لكن من عمل بمشيئة الله المعصية فانه ليس بها رضا. # الثانية : أن ذات الفعل الحركات والسكنات وكونها طاعة أو معصية صفات بحصل ~~بها بسبب صرف الحركات والسكنات في الطاعة والمعصية . PageV01P295 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0296.png) # وذات الفعل بخلق الله تعالى ، و كونها طاعة أومعصيه بفعل العبد بسيب صرفها ~~إليه فيضاف الفعل إلى العبد لحصول وصفه منه فبستحق الثواب أو العقاب عليه وإن كان ~~ذات الفعل بخلقه تعالى كما في شرح الصحائف . # واليه اشار بقوله : «يقال له من أنطق الكافر؟» فان قال «الله» فقد خصموا أنفسهم ~~وبقوله : «لولم يشأ الله لما أنطقهم بها» . # الثالثة : ان الله تعالى قد بريد من العبد شبئا فيخلق فيه علما اوظنا بمصاحه داعية إلى ~~ذلك الفعل يحمله على ذلك ويهيءآ له مالايد منه حتى يحصل منه ذلك الفعل ، لكن ذلك ~~لايخرجه عن حد الاختيارلأنه فعله ms217 باختياره كما فى شرح الصحانف. # وإليه أشار بقوله : «يقال له : هو أهل لما يشاء من الطاعة وليس بأهل لما ~~الشاء من المعصبية » . # وحققه العلامة صاحب الكشف في رد ما نسبه الزمحشرى من الحبر والتحوير ~~حمت قال. # إن اراد بالجبر عدم استقلال العباد بالإنجاد والإعدام فيما بنسب إلى اختيارهم فو ~~مدهب الجماعة ولكنه محض العدل لقواطع اوضحها أن الممكن لا ينفك عن الاحتياج إلى # الواحب ابتداء ودواما، ولكنه قدخفي على كثير من المتكلمين فخبطوا . # م العلم الضرورى بآن العبد عير شاعر بتفاصيل حركاته الاختيار به حال صدورها ~~عنه ، وفي ذلك دليل على عدم الاستقلال . # وأما حديث انتهاء الممكنات في سلسلة الترتيب فلعله لا يكفي فى هذا المقام . # وان المعنزلة يقولون بكفي فى الانتهاء إبجاده للعبد الموجد لهذه الأفعال الاختيارية ، ~~وإن أراد به أنه لا فرق بين حركة المرتعش مثلا أو حركة من يبسط بده بحو المشتهى ~~هدا شيء تكدنه الضرورة لم يذهب إليه أحد من الجماعة . PageV01P296 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0297.png) # وما توهمه بعصهم انه مذهب الشيخ آآبى الحسن الأشعرى ، فن قصور ~~وكنت قد حققته في بعض التعاليق على مسألة التكليف بالمحال . PageV01P297 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0298.png) # وهأنذا أتبرع بذ كرمابدهب إليه هؤلاء الأحلاء ثبتنا الله على اتباعهم . # قالوا : إن الله جل وعلا بسابق علمه المتعلق بالأشياء قبل كونها جملة وتفصيلا ، ~~وموجب إرادته المرجحة لها إبرازأ حسب التعلق العلمى؛ وقدرته الكاملة التى يفيض منها ~~مارجحته الإرادة من وجود الماهيات فى الأعيان ، ووجود كمالاتها أوجد الأشياء مرتبه ~~برتيبا حكيما لايتحول عن ذلك الترتيب لعدم التحول فى العلم لا لأنه لاقدرة على التبديل ، ~~وان علمه كذلك مؤيد قدرته لا مقتض للاتجاب كما توهمه بعض الناظر بن . # وآن فى هذا الترتيب زيادة الدلالة على القدرة الكاملة ، والحكمة البالغة ، مع مافيه ~~ن الرحمة الشاملة الموجبة لاطبئنان القاصرين وزيادة إيقان العارفين. # وأنت تعلم أن من هذا عقيدته لايبلزمه بحوير . # م لما لم يجعلوا الصفات واجبة بنقسها بل قديمة لقدم الذات قايمة بها لم يكن فى شمس ~~نوحيدهم وإشراقها من تغوير # واما من ms218 بجعل العبيد سواسيه بمولاهم مستقلين فى بعض الأحوال ، فقد بدا فى فمر ~~بوحيده ظلمة التكثير لما فاته من وحيد الأفعال وحليه إلى المحاق مالزمه من نساوى ~~القدرتين في الاختصاص إيجاد بعض دون اخر المفوت لتوحيد الصفات المستحلب لنقصان ~~الذات تعالى شأنه عما بتوهمه الزائغون بل عما يتحققه العارفون علوا كبيرا ، فهذا جور منه ~~وإشراك معا PageV01P298 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0299.png) # هذا ، وإن رأيهم فى العدل والتوحيد بكذب بعضه بعضا ، وكفي ذلك للمسترشدين ~~نقصا ونقض( # أشار إلى شبهة القدرية المدعين للضرورة فى كون العبد موجدا لأفعاله الاختبارية ~~كما اختاره بعض منهم رئيسهم ابو الحسين البصرى. # وقال فيه (وان قال) القدرى فى دعوى الضرورة فى إيحاده لفعله منبها عليها : نعلم ~~بالضرورة ان تصرفات كل أحد بايجاده ، وايست بايجاد الله تعالى وخلقه ، لأن (الرجل ~~إن شاء) ايجاد شى من مطلق افعال ووجدت داعيته (فعل) ذلك الشىء ووحب منه، ~~(وإن شاء) تركه وكف عنه ووجد داعيته (لم يقعل) وتركه وامتنع ذلك الشى منه، ~~(وإن شاء) خصوص الا كل سما عند جوعه وداعيته (أكل) ووجب منه (وإن شاء) ~~الترك والكف عنه سما عند علمه بأن فى الطعام ضرا أوسما (لم يأ كل) وتركه وامتنع ~~لا كل منه (وإن شاء) خصوص الشرب سما عند عطشه ووجدان داعيته (شرب) ~~ووحب منه لاختياره وداعيته (وإن شاء) الترك والكف عنه سما عند علمه بأن في الشراب ~~صرا وسما (لم يشرب) وتركه وامتنع الشرب منه . # فعلم أن تصرفات كل واحد واقعة بحسب قصده وداعيته تابعة لإرادته وجوبا وامتناعا. # ولا معنى لموجد الفعل بالاختياز إلا الذى يحدت منه الفعل ، ويجب ويمتنع على وفق ~~دواعيه كما في شرح المقاصد . # وأشار إلى الجواب عنه بالمنع ، والحل ببيان عدم إيجاب الصدور بالداعى للاستقلال ، ~~والزامبم بلزوم التناقض لهم فى القول به وكون العبد موجدا لأفعاله بالضرورة (بوجهين : # الأول : بالإرجاع إلى الحكم والعلم الأزلى2] بقوله فيه (يقال له) أى للقدرى في الجواب ~~بطريق التقرير (هل حكم الله) وقدر على وفق إرادته وعلمه المنزه عن التغير (على ~~بنى إسرائيل ان ms219 يعبروا) ويجاوزوا (البحر) بعد ماجعله لهم اثنى عشر طريقا يبسا من فضله ~~وقدر على فرعون الغرق) باطباق البحر عليه وعلى جيوشه من عدله . PageV01P299 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0300.png) # (فان) اقر القدرى بسبق التقدير بذلك على وفق الإرادة والعلم الأزلى كما ذهب إليه ~~جمهورهم و(قال نعم) سبق التقدير به فينبعه فصد العبد وداعيته . (يقال له هل يقع من ~~فرعون ان) لابختار السير فى البحر و( لايسير) باختياره (فى طلب موسى) وامته ~~بني إسرائيل (وان لايغرق هو) اى فرعون (وأصحابه) وجيوشه فى سيرهم ذلك حيث قدر ~~عليهم على وفق الإرادة والعلم الارلى المنزه عن التغير؛ وتبعه فصدهم السير وداعيتهم . # (فإن) اعتقد تغير العلم الأزلى ووفوع خلافه كما ذهب إليه الهاسميه منهم و(قال : ~~نعم) يقع من فرعون واصحابه ان لا يقصدوا ولايسيروا فيه ، وآن لايغرق هو وأصحابه ، ~~(فقد كفر) لاكاره ماثبت بالضرورة الدينية من علمه الأزلى المنافي للتغير ، واستلزام ~~التغير للتحهيل تعالى عنه علوا كبيرا. # (وإن) لم يعتقد التغير فيه و(قال : لا) يقع منه ومن اصحابه أن لا بختاروا ولا ~~بسيروا فيه باختيارهم ، وأن لا بغرق هو وأصحابه حيت جرى التقدير بحسب العلم والإرادة ~~على ذلك (نقض قوله السابق) وابطل دعواه الضرورة فى إيجاد العبد لأفعاله ، وأنها ~~تجب وبمتنع منه بحسب فصده وداعيته ، حيت اقر يكون فصده وداعيته تابعين لارادة ~~الله وعلمه. # فأشار إلى منع كون تصرفاته بحسب قصده وداعيته مفيدة لاوجوب والامتناع ، بل ~~وقوع واللاوقوع فى بعض الافعال ، ورب فعل ينبع إرادة الغير كما للخدم . # وإليه أشار بذ كر الوقوع والتصوير فى المسير ، ولو سلم إفادة الوجوب والاستناع ، فلم ~~لايجوز ان يكون بتبعية إرادة الله تعالى ، وقد وافتت إرادة العبد بطريق جرى العادة ؟ ~~كما فى شرح المقاصد . # وإليه أشير بالوقوع على حسب التقدير المتفرع على الإرادة والعلم ، وفيه إشارات ~~إلى مسائل # الأولى : أن الاعتراف بالعلم الأزلى بلجئ القدرى إلى الافحام او التزام الكفر. # وإليه أشار بتفريع السكفر له إن قال توفوع خلاف المقدر المستلزم لتغير العلم الأزلى ، PageV01P300 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0301.png) ~~وصرح به بعده ، ومنه أخد الشافعى ms220 ، وقال القدر به : إذ سلموا العلم خصموا كما فى شرح ~~مع الجوامع للولى العراقي # الثانية : أن الداعية ليست من العبد ، فالقول باستقلال العيد بفعله والاستدلال عليه ~~بالصدور عن داعيته بالوجوب تناقض - # وإليه أشار بتفريع فوله : هل يفع من فرعون آن لايسير فى طلب موسى؟ على تقدير ~~فول القدرى بالتقدير والنقض عند الافحام . # ومنه قال بعض أذ كياء المعتزلة : الداعى الموجب ، ودليل العلم الأزلى هما العدوان ~~لاعيزال كما فى شرح المقاصد . PageV01P301 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0302.png) # وقال الإمام الرازى : إن ابا الحسين البصرى لبس الامر على أصحابه بمبالغته فى ادعاء ~~العلم الضرورى بدلك ، وإلا فهذا التناقض اظهر من أن بخفي عليه. # الثالثة : آن مقتضى التقدير وخلق الدواعى - لوسلم تويف الفعل عليها - آن ننساق ~~اختيار العبد وعزمه إلى ما تعلق به القدر وخلق دواعيه ، ولا يقع خلافه -- لا آن يسلبه ~~الاختيار وبوقعه في الاضطرار . # فان نوفف صدور الفعل عن القادر على الدواعى ووجوب حصوله عند حصولها، ~~لا ينافي مدخلية القدرة الحادثة بالتأثير في وجود الفعل ، وانما بنافي الاستقلال بالفاعلية ~~كما في نهاية العقول والمواقف # وإليه أشار بذكر الوقوع على حسب التقدير ، ففي المسايرة للامام اين الهمام : أن ~~جميع ما يتوقف عليه أفعال الجوارح من الحركات ، وكذا التروك التى هى أفعال النفس من ~~ايل والداعيه والاختيار بخلق الله تعالى ، لا تأثير لقدرة العبد فيه ، وانما محل قدرته ~~عزمه عقيب خلق الله تعالى هده الأمور ف باطنه عزما مصمما بلا بردد ، وبوجها صادق ~~إلى الفعل طالبا إياه إذا اوجد العبد ذلك العزم - أى صممه ففيه بسامح خلق ~~له الفعل # فيكون متسوبا إلى الله تعالى من حيت هو حركة ، وإلى العبد من حيت هو زنا ~~وتحوه ، وإنما بخلق الله هده الأمور فى القلب ليظهر من المكلف ماسبق عليه تعالى ~~بظهوره منه من مخالفة الأمر او الطاعه له . # وليس للعلم خاصية التأثير ليكون المكلف مجبورا ، ولا خلق هده الأشياء توحب ~~ضطراره إلى الفعل لأنه تعالى اقدره فيما يختاره ويميل إليه عن داعيته على العز ~~فعله أوتركه ، إذ من المستمر ms221 برك الإنسان مايحبه ويبختاره ، وفعل شىء وهو يكرهه ~~الخوف أو حياء. PageV01P302 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0303.png) # عن ذلك العزم صجح تكليفه ، وعنه صح بوابه وعقايه ، ومدحه وذمه ، وانتفي ~~بطلان التكليف ، والجبر المحض ، وكفى فى التخصيص لتصحيح التكليف ، هذا الأمر ~~الواحد(1) أعنى العزم المصمم . # وماسواه مما لايحصى من الأفعال الجزئية والتروك كلها مخلوقة لله تعالى متأثرة عن قدرته ~~بلا واسطة القدرة الحاذثة . # ومع ذلك فقلما يكون حسن هذا العزم بلا توفيق منه تعالى . # وليس لاحد على الله أن بوفقه ، بل إذا أعلمه طريق الخير والشر وخلق المكنة له ~~فقد أعذر إليه # وعدم التوفيق وهو الخذلان وهوأن بدعه مع نفسه لا بنصره ولا بعينه - ~~لا يسلبه( المكنة من ذلك العزم التى خلقها له ، وهده قدرة جزنيه مدرجه بحت مطلق ~~القدرة الكلية التى بخلق مع الفعل تحسب جرى العادة الإلهية . # الثانى : بالإرجاع إلى الإرادة الأزلية المتعلقة على حسب العلم الأزلى24] وإليه أشار ~~الإمام بمزيد ايضاح المقام (وقال فى رواية محمد) كما روى عنه أبو محمد الحاربى وأبو عبد الله ~~الصيمرى ، وصارم الدين المصرى فى كتب المناقب (والقضاء) من الله يطلق (على وجهين) ~~اى أمرين (أحدهما أمر وحى) أى الأمرالقطعى من الوحى إلى النى عليه الصلاة والسلام . # والأمر : هو القول الدال على الطلب جازما (والآخر خلق) والأمران متباينان (فانه ~~يفضى عليهم) أى على الكفار ويخلق فيهم الكفر اسوء اختيارهم (ويقدر لهم الكفر) ~~مجازاة على سوء اختيارهم وحذلانا لهم . PageV01P303 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0304.png) # ولا قبح في خلق الكفر، وإنما القبح فى الاتصاف به (ولم يأمرهم به) أى ~~وبالكفر؛ لأن الارى تعالى حكم لابأمر إلا يما له عاقبة حميدة (بل نهاهم عنه) مقتضى ~~حكهب # فأشار إلى انه تعالى خلق الكقر في الكفار ، وخدلهم - لصرفهم العزم إليه بطريق ~~جرى العادة الالهية من الخلق عقيب صرف العبد قصده ، وداعيته ، ونهاهم عنه واعلمهم ~~طريق الخير والشر، وخلق منهم المكنة والقدرة الكلية. # وإلى الرد على القدرية النافين للقضاء ، والقدر فى الأفعال الاختياربة الحاملين للقضاء ~~على الأعلام ، والكتبة. # وإلى ان القضاء لما أطلق على الخلق أيضا ms222 كان القدر بمعتى جعل كل شيء على تقدير ~~معين ، وإن لم يعلم [ كنههما ] كما مر. # وبين الإمام وجها أظهر فى الإلزام مشيرا إلى ما اشتهر بين المتكلمين فى الرد على ~~القدريه من المعارصة والإلزام بالعلم الأزلى وتعلقه . # فان ماعلم الله وجوده فهو واحب الصدور عن العبد ، ولا مخرج عنهما ، وأبه يمطل ~~الاستقلال بالاختيار فأشار إلى ذلك(1)] # (وقال في روابة) الإمام الرستغفنى في الإرشاد والسغناقي في التسديد عن (أبى بوسف) ~~(و) فى رواية الإمام إلناطفي في الأجناس، واين المعين النسفي يفي التبصرة، وبورالدين البخارى ~~في الكفاة عن (أسد ين عمرو ويقال له) أى للقدرى فى المعارضة والإلزام (هل علم الله ~~في سابق علمه) الأزلى الشامل للحزئيات والكليات ما كان وما سيكون (أن هذه الأشياء) ~~من طاعات العباد ومعاصيهم الصادرة عنهم باختيارهم وسائر أفعالهم (تكون على ماهى ~~عليه) أى نوجد في أوقاتها المعينة على وجه تعلق به العلم الأرلى ومطابقة له (أم لا) علمها PageV01P304 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0305.png) ~~في سايق علمه بل بعد وقوعها (فان قال لا) علمها في سابق عليه بل بعد وقوعها كما دهب ~~اليه حهم بن صفوان # وهشام بن الحكم2)، وأبو الحسين البصرى، ، ومن تبعهم من القدربة (فقد كفر) PageV01P305 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0306.png) ~~لأنه مجهيل له في الأزل ، تعالى عن ذلك علوا كبيرا (وإن قال نعم) علمها فى سابق علمه ~~على ما توجد هى عليه في أوقاتها المعينة مطايقة لعلمه الأزلى كما ذهب إليه جمهورهم (قيل ل ~~أفأراد الله) تعالى ورجح في الوجود (أن تكون) هده الأشياء من الطاعات والمعاصى ~~وسائر أفعال العباد (كما علم) وعلى وجه تعلق العلم به [فى الأزل (أو أراد أن تكون) ~~تلك الأشياء وتوجد فى أوقاتها المعينة (بخلاف ماعلم ، فإن قال أراد أن تكون كما علم) وعلى ~~وجه تعلق به(41] سابقعلمه (فقد اقر أنه أراد) ورجح ( من المؤمن الإيمان و) أراد (من ~~الكافر الكفر) بحسب ما يقع منهم من الاختيارات المنساقة إلى ما تعلق به سابق علمه ~~نعالى وإرادته ، وأفحم في إقراره ذلك حيث لزمه الاعتراف ياثبات مانفاه ms223 من إرادة الكفر # الكافر وبنفي ما أثبته من الاستقلال فيه بالاختيار [فان كان ماعلم الله وقوعه بحسب ~~قدرة العبد ، واختياره بحب أن يقع البتة واختياره بحيث لايقع منه أصلا اختيار الترك . # وكدا ماعلم الله عدم وقوعه منه بحسب قدرته واختباره يمتنع وقوعه البته بقدرته ~~واختياره بالنظر إلى تعلق العلم به ، وإن كان ممكنا في نفسه ، وبالنظر إلى ذاته . # ولا شى من الواجب والممتنع باقيا فى مكنة العبد - إن شاء فعله ، وإن شاء تركه ~~فيبطل استقلالا باختياره # (وإن قال) أراد من الكفار والعصاة الابمان والطاعة ( بخلاف ماعلم) فيهم ~~في سابق علمه من الكفر والمعصية الحاصلين باختيارهم ، كما زعموا انه بريد من الكافر ~~لإيمان وإن لم يقع لا الكفر وإن وفع ، وكذا بريد من الفاسق الطعة لا الفسق . PageV01P306 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0307.png) # (فقد جعل) ووصف (ربه متمنيا) حصول مراده (متحسرا) على عدم حصوله ~~(لأن من اراد) في الشاهد (أن لا يكون) أمر (فكان) على خلاف مراده (أو أراد أن ~~يكون فلم يكن) ولم يوحد على حسب مراده (قهو متمن) قى ذلك (متحسر) على فواته. # (ومن وصف ربه متمنيا) حصول مراده (متحسرا) على عدمه (فهو كافر) لنسبته ~~النقص والعحز إليه تعالى . # وحينئذ أكثر مايقع خلاف مراده ، والظاهر أنه لا يصبر على ذلك رتيس فريه من ~~عباده ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا [كما فى شرح المقاصد . # فأشار إلى الحل بأن ماعلم الله وأراد وقوعه بحسب اختيار العبد بجب أن يقع ألبتة ~~باختياره بحيث لايقع منه اختيار الترك ولا بنساق إليه ، وكذا ماعلم الله وأراد عدم وقوعه ~~منه بحسب اختياره يمتنع وقوعه البتة باختياره للترك بحيث لاينساق اختياره إلى الفعل ~~وإن كان ممكنا فى نفسه منه فان الوجوب والامتناع تا بعان للعلم التابع للوقوع التابع لقدرة ~~العبد ، وفيه إشارات : # الاولى : آنه تعالى بريد أن بفعل العبد بإرادته وقدرته فينساق إلى ما تعلق به إرادته ~~تعالى وعلمه ؛ لأن الله تعالى لما أعطاه قدرة وإرادة فقد اراد أن يفعل بقدرته وإلا لكان ~~خلق القدرة فيه عبثا كما فى ms224 شرح الصحائف . # وانسياق قدرته وإرادته إلى ما تعلق به الإرادة والعلم لا يكون جبرا ، بل أمرا ~~بين أمرين . # فانه تعالى يعلم الأشياء كما تككون عليه ، فلوكان شيء بقدرة العبد لعلمه كذلك، ~~فحينئذ بكون الواحب وقوع ذلك الشى بقدرة العبد ، فيلزم ثبوت القدرة لانفيها . # وايضا الوجوب والامتناع تابعان للعلم التابع للوقوع التابع للقدرة فيكونان تابعين ~~للقدرة والوجوب ، والامتناع بالقدرة لاينافيانها كما فى شرح الصحائف ، واليه أشار بقوله : ~~* يقال له علم الله أن هذه الأشياء تكون على ماهى عليه ». PageV01P307 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0308.png) ~~الثانية : ان القول بعدم وقوع مراده تعالى ووفوع مرادات العبيد يستلزم بسبه ~~وإليه أشار بقوله : «فقد حعل ربه متمتيا محسرا)*. ~~وما بحاولون به التفصى عن ذلك بأنه اراد من العباد الايمان والطاعة ترعبتهه ~~واختيارهم فلا عجز ولا يقيصة ولا مغلو بية له في عدم وقوع ذلك كالملك إذا أراد دخول ~~القوم داره رغبة واختيارا لا إكراها ولا اضطرارا فلم يدخلوا ليس بشىء ؛ لأبه لم يقع هذا ~~راد ووفع مرادات العبيد والخدم ، وكفي يهذا نقيصة ومغلوبية كما فى شرح المقاصد ~~الثالثة : أن شمول علمه تعالى لأفعاله تعالى أيضا لايستلزم نفي صدورها بقدرته واختياره ~~وإليه أشار يتعليق الكون كما علم على الإرادة مطلقا . ~~قال في شرح المقاصد : وأما التفصى بقعل البارى تعالى شأنه بأن يشمل علمه PageV01P308 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0309.png) ~~لأفعاله أيضا ، فيلزم أن لايقع فيها خلاف علمه البتة مع الاتفاق على كونها يقدرته واختياره ~~فمدقوع بأن الاختيارى ما بكون الفاعل متمكنا من تركه عند إرادة فعله لابعده . # وهذا متحقق في فعل البارى لأن إرادته قديمه متعلقة فى الأزل بأنه يقع فى وفته ، ~~وحاز آن بتعلق حينئد بتركه . # وليس حينئذ سابقة علم ليتحقق الوجوب أوالامتناع إذ لاقبل للازل # قالحاصل أن تعلق العلم والإرادة معا فلا محذور بخلاف إرادة العبد . # شار إلى حكم من استدل بالآيات المذ كورة وأولها على مذهبه من القدر بة تنبيها ~~على مدهب جمهور أهل السنه من عدم إ كفار المؤولة فى عير الضروريات الدينيه . # (وقال في الفقه الأبسط : ولم يكفر هذا ms225 المستدل) بالآيات المذ كورة على مدهب القدربة ~~(لأنه لم يرد الآبة) خيث أولها على مذهبه ولم ينكرها (وإنما اخطا فى تا ويلها) حيث ~~خالف الايات المحكمات ، والدلائل القطعيات (ولم يرد تنزيلها). # فكان استدلاله يشبه الدليل وليس نه ؛ ولخفاء فساده بحيث لايطلع عنبه إلا بامعان ~~لنظر كان عذرا فى عدم الإ كفار له (ولذا) أى ولما ذكر من الخطأ فى التأويل بلا رد ~~مزيل (لا يكفر من قال إن أصابتنى مصيبة) أى مايصيب من السبئة (اهى مما ايتلاني ~~الله بها) مجازاة واانتقاما على سوء الاختيار (أوهى مما ا كتسبت) وحصلتها باختيارى ~~(وليست هى مما ايتلابى الله بها) واستدل القائل على عدم الابتلاء بها من الله بأنها أضيفت ~~إلى العبد فى الآية (لأن الله تعالى قال: «وما أصابك من سبئة») وبلية (( %~% ي ~~نفسك») لسوء الاختيار واستحلاب المعاصى (وقال: «وما أصابكم من مصبمة فبما ~~كسبت أيديكم 0») فبسبب معاصيكم وهومخطى في التأويل فانه لاينافي الابتلاء المدلول ~~يقوله : « كل من عند الله ». # فان الكل منه إيجادا وإيصالا ، غير أن الحسنة إحسان وامتنان . والسيئة مجازاة ~~وانتقام كما في تفسير البيضاوى ، وإليه أشار بقوله : (أى بدوبكم وأناقد به عليكم) ، ~~وقيه إشارات : PageV01P309 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0310.png) # الأولى : الرد على القدرية الحاملين للسبئة فى الآية على المعصيه ، وإليه أشار بالتفسير : # قال الجبابي : قد تبت أن لفظ السبئة تارة يقع على البلية والمحنة ، وتارة يقع على الذنب ~~والمعصية ، ثم إنه تعالى أضاف السيئة إلى نفسه فى الآية الأولى بقوله : «قل كل من عند ### | م ~~الله» واضافها في هذه الآبة إلى العبد بقوله : (وما أصابك من سيئة همن نفسك» ~~فلايد من التوفيق بينهما ودفع التناقض ، ولما كانت السيئة بمعنى البلاء والشدة مضافة ~~إلى الله ، وجب أن تكون السيئة بمعنى المعصية مضافة إلى العبد حتى تزول التناقض . # الثانية : الجواب بأن إضافتها إلى الله من حيث الإيجاد ، وإلى العبد من حيت ~~الا كتساب ، وإليه أشار بالإضافة إليهم والتقدير . # ولا يقدح فيه إضافتها إليهم كما فى قوله حكاية عن إبراهيم : «وإذا مرصت فهو ~~يشهين» حيث أضاف ms226 المرض إلى نفسه ، والشفاء إلى الله تعالى رعاية للادب ، ولم يقدح ~~ذلك في كونه تعالى خالقا للمرض والشفاء. # انننة : عموم التقدير وإليه أشار بالتعرض له ، وقد كشف عنه سياقه من قوله تعالى : ~~« ما أصابك من حسنه فمن الله » حيت بفيد العموم فى جميع الحسنات التى مها ~~الايماب ، وقد حكم على كلها بأنها من الله ، فثبت ان الامان من الله ، وكذلك قوله : ~~«و إن بصهم سيئة» ، فيد العموم فى كل السيئات ، فالاية دالة على أن جميع ~~الطاعات والمعاصى من الله تعالى وخلقه ، ولأن كل من قال الابمان من الله وخلقه ، قال ~~الكفر من الله وخلقه؛ فالقول بأن أحدهما من الله دون الآخر مخالفة لإجماع الأمة كما ~~في التفسير الكبير. # سم أشار إلى أن عدم !كفاره لخفاء فساد تاويله فقال (إلا أنه أخطأ فى التأويل) ~~لزعمه التيزبه ويه فكان خفاء خطئه عدرا له في عدم الكفر. # قال الإمام الرازى فى سورة الأنعام: سمعت الشيخ الإمام الوالد عمر بن الحسين رحمه الله ~~تعالى . قال : سمعت الشيخ أبا القاسم سلمان بن ناصر الأنصارى يقول : نظر أهل السنة PageV01P310 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0311.png) ~~إلى تعظيم الله فى حانب القدرة ونفاذ المشبئة ، ونظر المعنزلة إلى تعظيم الله تعالى فى حانب ~~العدل والبراءة عن فعل ما لاينبغي ~~فاذا تأملت علمت أن أحدا لم يصف «الله» إلا بالإحلال والتعظم ، والتقديس ~~والتنزبه لكن مهم من أخطأ ، ومبهم من أصاب . ~~ورجاء الكل متعلق بهده الكلمة وهى موله : «وربك الغنى دو الرتحمة » ### | م ### | قي بان خلق المعجزات ~~لا فرع من بيان خلق العبد وتكوينه شرع فى بيان خلق المعحزات تصديقا لأنبيائه ~~وبيانا لكون العصمة فهم ، صونا لهم عن القبيح وارتكانبه . ~~فأشار إلى الأول بقوله (وقال في الفقه الأ كبر) مقدما لبيانه على العموم (والآيات) : ~~أى المعحزات الدالة على الصدق (للا نبياء) تصديقا لهم فى دعواهم النبوة (حق) ثابت ، ~~فا: تفاصيلها وان كانت احادا ، قالقدر المشترك ثابت بالخبر المتواتر ، وفي المقام إشارات : ~~الاولى : أنه قد بطلق النبى على الوجه العام أوالمرادف للرسول . ~~فالنى : إنسان بعثه ms227 الله لتبليغ ما أوحى إليه ، وكذا الرسول فهو المراد هنا ، ولذا ~~اقتصر على الأنبياء . ~~وقد يخص الرسول بمن له شريعة وكتاب فكون أخص من النبي ~~واعترض بما ورد في الحديت من زيادة عدد الزسل على عدد الكتب فقيل : هو ~~من له كتاب اونسخ لبعض احكام الشريعة السابقة ، والنى قد يخلو عن ذلك ، كي ~~عليه السلام ، وإليه أشار الإمام ببيان الشريعة الناسخة لكل رسول فما سيأتى : ~~الثانية : أن البعثة لطف من الله ورحمة للعالمين ، لما فيها من حكم ومصالح لايحصى ، PageV01P311 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0312.png) ~~قان النظام المؤدى إلى إصلاح حال النوع على العموم فى المعاش والمعاد لا يكمل إلا ببعثة ~~الأنبياء ، فتحب على الله عند المعتزلة لكونها لطفا وصلاحا للعباد ، وتجب عنه عتد الفلاسفة ~~لكونها سبيا للخير العام المستحيل تركه فى الحكمة والعناية الالهية. # وإلى هذا دهب كثير م. الماتريدنه ، وقالوا إنها من مقتضيات حكمة البارى ، ~~فمستحيل أن لاتوجد كاستحالة السفه عليه ، كما أن ماعلم الله وقوعه بحب أن يقع لاستحالة ~~الجهل عليه . # والمختار أنها لطف من الله ورحمة يحسن فعلها ، ولا يقبح تركها ، ولاببتنى على استحقاق ~~ن المبعوت واجتماع شروط فيه كما زعمه الفلاسفه بل الله تعالى بختص برحمته من يشاء ، ~~وهو أعلم حيث بجعل رسالاته كما فى شرح المقاصد ، وإليه أشار الإمام بالإطلاق وعدم بيان ~~لوجوب في المقام. # الثالتة : أن المعحزة في العرف آآمر خارق للعادة مقرون بالتحدى مع عدم المعارضة . # فعمم بالامر للفعل كانفحار الماء من بين الاصابع وعدمه كعدم إحراق النار . # واحترز بقيد المقارنة للتحدى عن كرامات الأولياء والآيات الإرهاصية التى تتقدم بعثة ~~الانبياء ، وعن ان يتخد الكاذب معحزة من مصى من الانبياء ححه لنفسه . # و يقيد عدم المعارصه عن السحر والشعبدة كما ذكره الإمام الرازى. # وإليه أشار بالآيات في المقام، لأن المتبادر منها خوارق العادات الدالة على صدق الأنبياء ~~في دعواهم المقارنة لها ، فانها بمنزلة صريح التصديق لما جرت العادة به من أن الله يخلق ~~عقيها العلم الضرورى بالصدق، كما اذا قام رجل من مجلس ملك تحضور جماعة ms228 ، وادعى ~~انه رسول ذلك الملك ، فطاليوه بالححة ، فقال هى ان بخالف ذلك الملك عادته ويقوم ~~عن سريره ثلاث مرات ويقعد ففعل فانه بكون تصديقا له ، ومفيدا للعلم الضرورى بصدقه ~~من غير ارتياب . # تم أشار إلى اظهر معحزات نبينا عليه الصلاة والسلام على الخصوص فقال (وقال في روابة ~~لبلخي والخوارزمى: حدتنى الهيثم بن حبيب الصيرفى عن عامر الشعى(11) التابعى الجليل المجتهد PageV01P312 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0313.png) ~~درك حمسمائة من الصحابة (عن ابن مسعود رضى الله تعالى عنه قال : «انشق القمر على عهد ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة فلقتين »). # فان هذا من حملة معحزات نبينا عليه الصلاة والسلام الظاهرة المتواترة ، قد رواه جمع ~~كثير من الصحابه رصى الله تعالى عنهم كان مسعود وغيره قالوا : قد انشق القمر شهين ~~متباعدين بحيث كان الجبل بتنهما، وكان ذلك في مقام التحدى، فكان معحزة كما ~~في شرح المواقف . # رواه سسه م.. الصحايه : على ، وابن مسعود ، وابن عباس؛ وآآنس رضى الله عنهم ، ~~واحمد بن حتبل ، وأبوعوانه، وأبوداود الطيالسى ، واسحق بن راهويه، وعبد الرزاق ، ~~والطبراني ، وابن مردويه رحمهم الله تعالى عن ابن مسعود ، وابن عباس رضى الله تعالى ~~عهم ، والبيهق وآو نعم عن ابن مسعود : وفي رواية عن انس ان ذلك كان بعد ~~سؤال المشركين # وفي رواية أبى نعم عن ابن مسعود أنه قال : «لقد رأيت أحد شقيه على الجبل الذي ~~كمنى ويحن بمكة». # ورواه البيهقي والقاضى عياض عن على وحديفة بن المان، ومسلم ، والترمدى؛ عن ابن ~~عمر واحمد ب حنبل والبيهقي عن جبيربن مطعم . # وقال السبكى : إنه متواتر ومحل الانشقاق قيل . «مكة» وفع شقه على ابى فبيس : ~~وشقه على السويداءورؤى حراء ببهما . PageV01P313 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0314.png) # وقيل: «منى» وكان بطلب صناديد فريش، فقال بعضهم : ابعثوا إلى أهل الآفاق ، ~~فلما أخبروا بمثله قالوا هذا سحر مستمر كما فى شرح الشفاء للخفاجى ، وأ كرم موسى عليه ~~الصلاة والسلام بفلق البحر فى الأرض ، وأ كرم حمدا عليه الصلاة والسلام ففلق له القمر ~~فوق السماء ، وانظر إلى فرق مابين السماء والارض كما في التفسير ms229 الكبير في سورة الكوير. # (وقال فى الفقه الأكير : وخبر المعراج) إلى السماء (حق) ثابت بالروايات المشيورة ~~ان ثلاثة وثلاتين صحابيا، اميرى المؤمنين عمر، وعلى، وابن عباس، واين مسعود ، ~~وابن عمر، وابي ن كعب، واين عمروين العاص، وحذيقة بن المان، وانس، وجاير ~~ان عبد الله، ومالك بن صعصعه، وأبي أبوب، وأبي آمامة، وأني در، وابي سعيد ~~الخدرى ، وسمرة بن حندب ، وبريدة، وصهيب ، وشداد بن اوس ، والى هريرة ، وسهل ~~ابن سعد ، وعبد الله بن سعد بن زرارة ، وعبد الرحمن بن فرط ، وابى الحمراء ، وابى ليلى ~~الأنصارى ، وعقية ن عامر ، وعطارد بن حاحب التميمى، وأبى حبة ، وأبي سفيان ~~ابن حرب ، وأم سلمة ، وأم هانى ، وعائشة ، وأسماء بنتى أبى بكر رضى الله تعالى عنهم . # وروى عنهم أكثر من ثلاثة وثلاثين شيخا. ~~لعالى عن على رضى الله عنه ، وأحمد ، والبخارى ، ومسلم، والنسابي ، واليزار، والطبرانى ، ~~وابو يعلى وابو نعيم، والبيهقي، وابن ابي شيبة ، واين مردوبه ، رحمهم الله تعالى عن ~~اين عباس رضى الله عنهما . # وأحمد والبخارى ومسلم والترمدى واين ماحه واليزار وأبو يعلى والطبرانى والبيهقي ~~وأبونعم والحا كم وسعيد بن منصور وابن عسا كر واين مردوبه والحارث بن أبي أسامة ~~واب شاهين رحمهم الله تعالى عن ابن مسعود رضى الله عنه. PageV01P314 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0315.png) # وابوداود والبيهق والطبراني وابونعيم رحمهم الله تعالى عن ابن عمر رضى الله عنهما . # ورواه ابن مردويه وعبد الله بن أحمد رحمه الله ، عن أبي بن كعب والبيهقي ~~واب مردوبه عن ابن عمرو العاص رصى الله عنه . # وأحمد والترمدى والنسابي والحا كم واين جرير والبيهقي وابن أبى شيبه وابن مردويه ~~رحمهم الله تعالى عن حديقه بن البمان . # ورواه البخارى ، ومسلم، وابوداود ، والترمدى ، والنسابي ، واين ماحه، وأحمد ، ~~وأبويعلى ، والبيهق ، واليزار ، وابن جرير ، واسن لال ، وابن أبي حاتم ، والحكي ~~الترمذى، واين سعد ، واين حبان، واين عسا كر، وسعيد ن منصور، واين مردو به، ~~والضياء ، والدار فطنى ، رحمهم الله تعالى عن أنس رضى الله عنه . # ورواه البخارى ومسلم والطبرانى والديلمى وابن مردو به عن حاير ، واحمد ، والبخارى ms230 ~~ومسلم ، عن مالك بن صعصعة ، والبغوى ، واين عسا كر عن ابى أمامة واين أبى حاتم ، ~~وابن مردويه عن ابي أبوب الأنصارى، والبخارى ومسلم ، وابن عسا كر عن ابي در ~~رضى الله تعالى عنه . # وحرجه البيهقي وابن جرير وان آبى حاتم وابن مردويه عن أبي سعيد الخدرى، ~~والترمذى ، واليزار، والحا كم ، والرويانى ، وان حبان ، وأنونعيم ، وابن مردويه عن بربدة ~~رضى الله عنه ، وابن مردويه عن سمرة بن حندب والطبرانى ، وابن مردويه عن صهيب ~~اين ستان الرومي . # ورواه ابن أبى حاتم والبيهق والبزار والطبرانى وابن مردويه عن شداد بن أوس ~~والبخارى ، ومسلم ، عن أبى حبة الانصارى ، والبخارى ، ومسلم ، وابن ماجه ، وابن حنيل ~~وابن ابي حاتم ، والطبرانى ، وان جرير ، واليزار، وأبو يعلى ، والبيهق، وابن سعد ، ~~وسعيد ين منصور ، واين عرفة، وابن عدى ، واين مردويه عن ابي هرپرة وابن عسا كر ~~عن سهل ب سعد ، واليزار ، وأبي قانع ، واين عدى ، عن عبد الله بن سعد بن زرارة ، ~~وابو تعم، وسعيد بن منصور، وان مردوبه عن عبد الرحمن بن فرط، والطبرانى ، ~~وابن قانع ، وابن مردويه عن أبى الحمراء ، والطبرانى ، وابن مردويه عن أبى ليلى الانصارى . PageV01P315 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0316.png) # وابو تعيم عن أبي سفيان ، والطبراني ، والحاكم ، والبيهقي ، وابن مردو به عن عائشة ~~واين مردوبه عن أسماء ببت ابي بكر. # ورواه ابن سعد عن ام سلحمة ، وابن جرير وابن اسحاق والطبرابي عن عقبه ن عامر ~~وأبي الحمراء والبهقي عن عطارد بن حاحب التمي %~% # قإنه من جملة ما أ كرم الله به نبينا صلى الله عليه وسلم من المناحاة وإمامة الأنبياء ، ~~والعروج إلى سدرة المنتهى ، وما رأى من ايات ربه الكبرى . أكرم سلمان بمسيرة غدوة ~~شهر ، وأكرم محمدا صلى الله تعالى عليه وسلم بالمسير إلى ببت المقدس والسماء فى ساعة كما ~~في التفسير الكبير في سورة الكوتر. # واشتمل على أمور في مقام التحدى كذلك. # واختلف في وقت الإسراء : فقيل كان بعد مبعثه بخمسة عشر شهرأ ، وقيل بخمس ~~سنين ، وفيل فبل الهحرة بستة . # واختلف أيضا في ان الإسراء بروحه أوبجسده ms231 ، فقال قوم : إنه كان بالروح وإنه كان ~~في المنام ، وإليه دهب معاو به وعائشة ومحمد بن إسحاق . وقال اخرون : كان بجسده ~~في اليتظة إلى بيت المقدس ، وإلى السماء ، وحيت شاء الله بالروح . # وقال الجمهور : إنه كان بالحسد والروح فى اليقظة . # احتج الأولون بقوله تعالى : «وما حعلنا الرؤيا التى أرينك إلا فتنة للناس ~~مرح بالرؤيا وهى إنما تكون في المنام . # ويما حكي عن عائشة رضى الله تعالى عنها «مافقد حسدرسول الله صلى الله عليه وسلم ~~ليلة المعراج» . # وبقوله عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث «بينا أنانام» وبقوله عليه الصلاة والسلام ~~في هذا الحديت «فاستيقظت وانا بالمسحدالحرام» وفي بعض روايات أنس رضى الله تعالى عنه # وأجيب بأن الآية دليل لنا تدل على انها رؤيا عين وإسراء شخص، إذ ليس فى الح ~~فتنة ، ولا يكون فيه شك لأحد ، لأن كل أحد بمكن أن ترى مثل ذلك من الكون PageV01P316 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0317.png) ~~في ساعة واخدة ، فى أقطار متبابنة ، وقول عائشة رضى الله تعالى عبها لا بصلح للاحتجلج ~~به ههنا ، لأنها لم يحدث له عن مشاهدة لأنها لم تكن زوحة فى ذلك الوقت ولافي من يضبط ~~ولعلها لم تكن ولدت بعد على الخلاف المار في وفت الاسراء. # ولاححة في قوله عليه الصلاة والسلام «بنا أنا نائم» لجواز أن يكون النوم أول وصول ~~الملك إليه ، وليس في الحديث مابدل على انه كان نايما في القضية كلها .. # وقوله عليه الصلاة والسلام «فاستيقظت» لابدل عليه ، لجواز أن يكون المراد استيقاظا ~~بعد نوم كان في موصع نومه بعد الوصول إليه ، وانه وفع مرتين أومرارأ ، تارة فى البقظة ~~والباقى فى المنام ، وعلى ذلك بخرج جميع الأساديث على اختلاف عباراتها . # واحتج الآخرون بقوله تعالى : «سبحان الذى أسرى بعبده ليلا من المسحد ~~الحرام إلى المسحدالاقصى،» الاية . # غيا الاسراء بالمسحد الأقصى ولو كان تمة امر زائد على ذلك لبينه ، لأنه سيق لبيان ~~شرف النبى صلى الله عليه وسلم ومدحه وذ كره كان أبلغ فى ذلك لثبوته حبنئذ بالدليل ~~القطعى الذى يكفر حاحده . # والجواب أن ms232 الزائد على ذلك تبت بأحاديت مشهورة إنكارها ضلال . # واحتج الجمهور بالكتاب وهو قوله تعالى : «سبحان الذى أسرى بعبده » . # وجه ذلك انه لو كان في النوم لم يقل («أسرى» بعبده ، بل يقل بروح عبده . # لايقال بحوز ان بكون تقديره ذلك لأن الأصل خلاف الحذف والتقدير. # وبالأحاديت الدالة على أنه عليه الصلاة والسلام رأى ربه بعينه ليلة المعراج ، وهى ~~مشهورة عن اين عباس ، وأنس ، وأسماء ، رضى الله تعالى عنهم ، وعليه كثير من العلماء. # وإليه أشار بقوله : (ومن رده فهو مبتدع ضال) قال فى شرح المقاصد : والحق أنه ~~في اليقظة إلى المسحد الأقصى بشهادة الكتاب ، وإجماع القرن الثانى ومن بعدهم ، ثم إلى PageV01P317 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0318.png) ~~السماء بالأحاديث المشهورة : والمنكر مبتدع، ثم إلى الجنة أو إلى العرش، او إلى طرف العالم ~~على اختلاف الاراء بخبر الواحد . # وقد اشتهر أنه نعت لقريش المسحد الأقصى على ماهو عليه ، وأخيرهم بحال عيرهم ، ~~وكان على ما أخبر وبما راى في السماء من العحائب ، وبما شاهد من أحوال الأنبياء ~~على ماهو مذ كور في كتب الحديت. # لنا آنه امر ممكن اخبربه الصادق . # ودليل الإمكان إما بماثل الأحسام فيحوز الخرق على السماء كالارض وعروج ~~الإنسان كعيره ، وإما عدم دليل الامتناع ، وأنه لايلزم من فرص وفوعه محال ، وأيضا ~~لو كان دعوى النبى عليه الصلاة والسلام المعراج فى المنام او بالروح لما أنكره الكفرة ~~غاية الانكار ، ولم يرتد بعض من أسلم ترددا منه فى صدق النى عليه الصلاة والسلام . # فأشار الامام فى المقام بالا كتفاء بذ كر معحزتين باهرتين من معحزات نبينا محمد ~~عليه الصلاة والسلام إلى إثبات نبوته بالمعحزات من باب برهان «الان» . # وتقريره على ما في شرح المقاصد وغيره أنه عليه الصلاة والسلام ادعى النبوة واظهر ~~المعحزة ، وكل من كان كذلك فهو بي. # اما دعوى النبوة فبالتواتر والاتفاق حتى جرت مجرى الشمس في الوضوح والاشراق. # وأما إظهار المعحزة فلانه أتى بالقران ، وأخبر عن المغيبات ، وأظهر أفعالا على خلاف ~~المعتاد ، وبلغت حملتها حد التواتر وإن كانت تفاصيلها من الاحاد . # وأما بيان الأول ms233 ، فهو أنه عليه الصلاة والسلام بحدى بالقرآن ، ودعا إلى الإتيان ~~تسورة من مثله في البلاغة والفصاحة مصاقع البلغاء والفصحاء من العرب العرباء مع كثرتهم ~~وشهرتهم بغاية العصبيه ، والحمية والجاهلية ، وتهالكهم على المباهاة والمباراة ، فعحزوا حتى ~~آثروا المقارعة على المعارضة ، وبذلوا المهج والأرواح دون المدافعة. # فلو قدروا على المعارضة لعارضوا ، ولو عارضوا لنقل الينا- لتوافر الدواعى وعدم الصارف، ~~والعلم بجميع ذلك قطعى كسائر العاديات . # وأما بيان الثانى ؛ فهو أنه أخبر عن المغيبات الماضية كقصة نوح وإبراهيم ولوط ، PageV01P318 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0319.png) ~~وفصه موسى وبوسف وعيرهم على تفاصيلهم من غير سماع من أحد ولا تلق من كتاب ، ~~وعن المغيبات المستقبلة كقوله تعالى : «ستدعون إلى قوم أولى باس شديد»، ### | (3 ~~«من بعد غلبهم سيعلبون » ، «سيهزم الجمع ويواون الدير» ، وقوله عليه ~~الصلاة والسلام : «سيبلغ ملك أمتى ما زوى لى منها »، «الخلافه تعدى ثلاثون ~~سنه » ، وإخباره بهلاك كسرى وفيصر وزوال ملكهما ، وانفاق كنوزهما في سبيل الله، ~~وعير ذلك مما روى فى صحاح الاحاديث، وقد اقترنت بدعوى النبوة فيتميز عن ~~الكرامات ، وبطهارة النفس وصوالح الأعمال ، فيتميز عن الكهانة ونحوها . # وأما بيان الثالت : فهو أنه ظهر منه عليه الصلاة والسلام أفعال على خلاف العادة ، ~~بعضها ارهاصيه ظهرت قبل دعوى النبوة ، وبعصها تصديقيه ظيرت بعدها . # وتنقسم إلى امور تابتة في ذاته ، وامور متعلقة بصفاته ، وأمور خارحه عنهما مما بربي ~~على ايف كما فصل في دلائل النيوة. # وأما إثبات نبوته العامه من باب ترهان اللم - فتقريره على ما فى المطالب العالية للامام ~~لرازى : أنه عليه الصلاة والسلام ادعى بين أقوام لا كتاب لهم ولا حكمة فيهم أنى بعثت ~~بالكتاب والحكمة لأتمم مكارم الاخلاق وأكمل اتناس فى قوتهم العلمية والعملية ، ~~وانور العالم بالاممان والعمل الصالح ، ففعل ذلك وأظهر دينه على الدين كله كما وعده الله . # ولامعنى للنبوة الا ذلك؛ فأشار إلى الثانى مشيرا إلى مذاهب المحققين من اهل السنة ~~من عصمة الانبياء عن الكفر مطلقا قبل البعثة وبعدها ، وعن الكبائر بعد البعثة مطلقا ~~والصغائر عمدا والمنقرة مطلقا كما فى شرح المقاصد وغيره . # وهذا ms234 مذهب أئمتنا واختاره الأستاذ . # قال الإمام النووى : هو مدهب المحققين من المتكلمين والمحدثين ، وقال فى المسايرة : ~~موالختار فما ليس طريقه الإبلاغ ، واما فيه فهم معصومون فيه من السهو والغلط . # وقال فيه مبينا لعصتهم على العموم (والأنبياء صلوات الله عليهم كلهم ميزهون) بتيزيه ~~الله بعد اليعثة كما دل الوصف ، فان الفاعل حقيقه في حال الاتصاف كما تقرر فى الأصول PageV01P319 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0320.png) ~~عن الصنائر) ظاهره الاظلاق لكن المراد به العمد لما ببنه ماسيجىء بعده من التصر ~~(والكبائر) مطلقا خلافا للحشوية فيهما (والكفر) مطلقا كما دل الإطلاق فيهما وكذلك ~~فيه قبل البعثة كما صرح به ، وعينه الدليل بعده خلافا للشيعة فيه في حال التقية وللأرارقة # الخوارج مطلقا . # وايضاح المرام ، وتفصيل المقام: أن القبيح إما أن يكون منافيا لما تقتضيه المعحزة ، ~~كالكذب قما يتعلق بالتبليغ أولا ، والثانى إما آن يكون كفرا أومعصيه غيره . # وهى إما أن تكون كبيرة كالقتل والزنا، أوصغيرة منفرة كسرقة لقمة ، والتطفيف ~~بحبة ، أوغير منفرة ، ككذية وهم بتعصية ، كل ذلك إما عمدا أو سهوا، وبعد ~~البعثة أوقبلها . # والجمهور على وجوب عصمتهم عما بنافي مقتضى الممحرة ، وجوره القاضى الباقلانى ~~ستهوا زعما منه أنه لابدخل في التصديق المقصود بالمعحزة وعن الكفر مطلقا . # وقد حوره الأزارقة ان الخوارج %~% بناء على تجويرهم الذنب ، مع قولهم بأن ~~كل دنب كفر. PageV01P320 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0321.png) PageV01P321 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0322.png) ~~وجوز الشيعه إظهاره تقية واحترازا عن إلقاء النفس في المهلكة ~~ورد بأن أولى الأوقات بالتقية ابتداء الدعوة لضعف الداعى وشوكة المخالفة وكذا عن ~~تعمد الكمائر بعد البعثة ، بعتدنا سمعا وعند المعبزلة عقلا. ~~وجوزه الحشوية لما سيأتى من شبه الوقوع ، وكذا عن الصغائر المنفرة لإخلالها ~~بالدعوة إلى الاتباع . ~~ولهذا ذهب كثير من المعتزلة إلى نفي الكبائر قبل البعثة أيضا ، وبعض الشيعة إلى ~~الصغائر ولو سهوا. ~~والمذهب عندنا منع الكبائر بعد البعثة مطلقا ، والصغائر عمدا لاسهوا لكن لايصرون ~~ولا يقرون، بل ينبهون فيتهون. ~~ودهب إمام الحرمين منا وأبو هاشم من المعنزلة إلى بجويز الصغائر عمدا كما فى شر %~% وح ~~المقاصد وغيره . ~~وممسك الجمهور نوجوه ms235 لابخلو عن مقال كما فى المواقف بلذا لم يتعرض لها الامام . ~~وأشار إلى إثبات عصمه نبينا عليه الصلاة والسلام عنى الخصوص والاستدلال عليها ~~توجه يتبت عصمة الجميع لعدم الفاصل ؛ فقال فيه : (وقال فى الفقه الأ كبر : وقد كانت ~~منهم) أى من الأنبياء عليهم السلام (زلات) أى صغائر سادرة عن سهو أونسيان في زمن ~~النبوة بمقتضى البشريه . ~~وإليه أشار بإطلاق الزلة فلم يوحد القصد فيها إلى عينها بل إلى أصل الفعل؛ فانها مجاز ~~مأخوذ من زل فى الطين إذا لم يقصد الوقوع ولا الثبات بعده كما فى الأصول . ~~وفسره بعطف قوله : (وخطايا) إشارة إلى نفي الصغائر المنفرة ، كالتطفيف بحية ~~الصدورها بالقصد . ~~والخطيعآة مالا تكون عن قصد الى فعلها كما فى المفردات ، وقيه إشارات : ~~الاولى : تبوتها بالنصوص ، وإليه أشار بقوله : وقد كانت ».. ~~منها قوله تعالى : « فنسى ولم نجد له عزما()» . وقوله عليه الصلاة والسلام . PageV01P322 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0323.png) ### | 67 ~~إنما أنا بشر أنسى كما تنسون فإذا نسبت فذ كرونى». # رواه البخارى ومسلم وأبوداود والنسابى رحمهم الله تعالى . # وظاهره آنه نورد عليه النسيان فيتصف به بإلا أنه لا يقر عليه فيما هو أمر دينى بل ~~سنبه كما في المسايرة . # الثانية : أن بخضيصها يزمن النبوة كما دل الصفة إشارة إلى ان مانص عليه فى غير ~~الزلات لم يصدر فى زمن النبوة فهو محمول على ما قبل النبوة نحو قوله تعالى : «فو كزه ~~وسى فقصى عليه0-» فان كون ذلك قبل البعثة كما في المواقف. # الثالثة : الرد على من نفي الصغائر سهوا كبعض الشيعة . # الرابعة : الرد على من نفي الكبائر قبل البعثة ككثير من المعتزلة وبعض المحدثين ~~لثبوتهما بالنصوص، وإليه أشار بتعليق الحكم على الموصوف بصفة هى حقيقة فى الحال . # الخامسة : الرد على من نفى الزلة أيضا مطلقا ذهابا إلى أن الواقع اختيار الفاضل وبرك ~~الأفضل لعدم جريانه فى جميع موارده . # وإليه أشار بقوله : وقد كانت منهم زلات (ومحمد صلى الله تعالى عليه وسلم حبيبه) ~~اى حبيبه المكرم عنده . # وأصل الحبة الميل إلى ما بوافق المحب ، وهو عليه ms236 تعالى محال ، فمحبته له عصمته ~~وتوفيقه وتهيئة أسباب القرب وإفاضة رحمته عليه كما فى الشفاء . # وفيه پإشارة إلى قوله عليه الصلاة والسلام : «أنا حسب الله ولا فخر ، وأنا حامل ~~لواء الحمد يوم القيامة ولا فخر » رواه الترمدى والدارمى والبيهقي (ورسوله) أى المزسل ~~منه بشريعة محددة إلى جميع الإنس والجن كما دل الإطلاق فى المقام . ~~ففيه إشارة إلى عموم رسالته من أصل بعثته ، ولا يختص بعصر بخلاف بعثة آدم ~~ونوح على تبينا وعليهم الصلاة والسلام كما فى فتخ البارى (ونبيه) أى الخبر عنه المأمور ~~بالإبلاغ والإنذار ، وفى المقام إشارات إلى مسائل : PageV01P323 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0324.png) # الأولى : أن فى عطف الوصفين فى المقام مشيرا إلى ان الرسول أخص من النى فان ~~كل رسول نى ، وليس كل نى رسولا كما في الشفاء. # الثانية: أنه عليه الصلاة والسلام جامع لهما ، شرف بهما روحه قبل أرواح جميع الأنبياء ~~القوله عليه الصلاة والسلام : « إنى عند الله لخاتم النبيين ، وإن أدم لمحندل فى طبنته» ~~أى ساقط على الجدالة وهى الأرص. # وليس المعنى أنه كان خاتم الأنبياء فى علم الله كما ظن ، لأن المعلومية لا تختص نه ، ~~بل إن الله خلق روحه قبل روح ادم وسائر الأرواح ، وخلع عليه خلعة التشريف بالنبوة ~~وإعلاما للملا الأعلى به # الثالثة : أنه عليه الصلاة والسلام رسول نى بعد موته كما دل إطلاق صيغة بمعنى ~~الفاعل ، وبه صرح فى بحر الكلام . # إما لأن النبوة صفة لروحه عليه الصلاة والسلام ( فان الخطاب معه وإنما البدن ~~آلة كما في التلويح ، وإليه أشار الإمام فى تعريف القضية واختاره فى العمدة(] فهو بعد ~~موته رسول نى ؛ ولا يضر انقطاع الوحى والتبليغ ، فقد أ كمل دينه كما فى شرح ~~الشفاء للخفاجى # وإما لحياته كما قال الإمام عبد القاهر البغدادى : إن المتكلمين من أصحابنا على أنه ~~عليه الصلاة والسلام حى بعد وفاته ، وأنه يبشر بطاعات أمته كما في الدر المنظم للحافظ ~~اس ححر الهيتمي # الرابعة . أن الرسالة أشرف من النبوة كما ذهب إليه الجمهور، وإليه أشار بتقديم ~~الوصف في المقام4] ، (وصفيه) ms237 آى مصطفاه [ومقربه الختص به بلا تعلق بغير الله ~~في ظاهرة وباطنه كما في شرح الشفاء . # وفيه إشارة إلى قوله عليه الصلاة والسلام %~% : «إن الله اصطف من ولد ادم إبر اهيم ~~واصعاقى من ولده إسما عيل ، واصطفى من ولد إسما عيل بنى كنانة ، وأصطفى من PageV01P324 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0325.png) ~~بنى كنأنة قريشا ، وأصطفي من فريش بنى هاشم ، واصطمانى من بنى هاشم »، ~~رواه مسلم وغيره عن واثلة بن الأسقع (ونقيه) أى منتقاه عن الآثام . # و ببنه بقوله : (لم يعبد الصنم ، لم يشرك بالله) أى لم يشرك شركا حليا أو خفيا (طرفة ~~عين) فى أى وفت وإن قل ، لأن الطرف بحريك الأحفان للنظر؛ فهو كناية عن أقصر ~~ومت (قط) أى في الزمان الماضى ؛ بعنى قبل النبوة ، فانه ظرف لما مضى، وخطى ~~الكشاف في استعماله ظرفا للمستقبل. # والمعنى لم يتلبس بشى مما ذكر فى وقت ما قبل النبوة وكذا بعدها بالطريق الأولى ، # وفيه اشارة إلى الرد على الشيعة المجوزة صدور الكفر حال التقية ، وعلى الأزارقة PageV01P325 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0326.png) PageV01P326 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0327.png) ~~المجوزة مطلقا ولذا أ كد النفى (ولم يرتكب) قصدا كما يتبادر (صغيرة ولا كبيرة قط) ~~اىي قبل النبوة فلم ينبت عنه كبيرة ولا صغيرة عمدا قبل النبوة ولا بعدها بالطريق الأولى ، ~~فلا بنافي ما سيأتي : # وفيه إشارة إلى الرد على الحشوية المجوزة لذلك، وأوضح المقام و(قال فى كتاب العالم: ~~ولم يأمر بشى مما نهى الله عنه) أى لم يخالف فى شى من الأحكام بل جميع ما قال فيه ~~وحى من الملك العلام. # وفيه إشارة إلى عصمته ، عما بنافى مقتضى المعحزة ، كالكدب فما بتعلق بتبليغ ~~لأحكام # والامر : لفظ طلب به الفعل حزما بوضعه له استقلالا . # والنهى: لفظ طلب به الكف جزما نوضعه له استقلالا كما في مرقاة الأصول (ولم يقطع ~~شيئا وصله الله) أى لم يقع منه عليه الصلاة والسلام في شىء قطيعة لايرضى بها الله ، كقطع # ،والإعراض عن موالاة المؤمنين ، والتفرقة بين الأنبياء ، والكتب فى التصديق ، ~~بوسائر مافيه برك خير أوتعاطى شر، فانه يقطع الوصلة بين ms238 الله وبين العبد المقصود بالذات ~~من كل وصل وفصل كما في تهسير البيصاوى . # وفيه تأ كيد لبيان عصمته عن جميع الكبائر مطلقا . # (ولا وصف أمرا) أى لم يبين شيئا (وصف الله ذلك الامر بغير ما وصف به ~~النى عليه الصلاة والسلام) وبينه . # وسمى الامر الذى هو واحد الأمور به تسميته للمفعول بالمصدر فانه مما يؤمر به كما قيل ~~له شأن وهو الطلب والقصد كما في تفسير البيصاوى . PageV01P327 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0328.png) ~~وأوضحه بقوله : (وكان موافقا لله فى جميع الأمور لم يبتدع) أى لم ينشى شيئا في الدين ~~بريادة أونقص بعير اذن من الله تعالى . ~~(ولم يتقول على الله غير ماقال) أى لم يفتر على الله فى شى ، وسمى الافتراء تقولا ، ~~لأنه وول متكلف. ~~وفيه إشارة إلى قوله تعالى : « ولو تقول علينا بعض الأقآويل . لا خذنا منه ~~باليمين. م لقطعنا منه الوتين» ~~وحاصل الوجوه فيه انه لو بسب إلينا قولا لم نقله لمنعتاه عن ذلك . ~~اما بواسطة إقامة الححة بأن نفيض له من بعارضه. ~~وإما بان نسلب عنه القدرة على التكلم بذلك القول على ما هو مقتضى الحكمة لئلا ~~يشتيه الصادق بالكاذب كما فى التفسير الكبير. # (وما كان من المتكلفين) أى في دعوة الخلق إلى الشريعة بل كل عقل سلم وه ~~مستقم فانه بشهد بصحتها وحلالتها ، وبعدها عن الباطل كما في التفسير الكبير. # وفي البيان إشارة إلى أن هدايته عليه الصلاة والسلام أفضل من سائر الأنبياء ، لأنه ~~تعالى وصف الأنبياء بالاوصاف الحميدة ؛ ثم آمره عليه الصلاة والسلام بان يقتدى بهدايتهم ~~وقد امتثل به ، وأنى بجميع ما أتوا به من الخصال الحميدة ، واجتمع فيه ما كان متفرقا فيهم ~~قيكون افضل منهم كما في التفسير الكبير والمعالم للرازى . # واستدل على المرام بوحهين : # الاول : ما أشار إليه بقوله : (ولذلك) المذكور من الأمور (قال الله تعالى : «من ~~طع الرسول فقد أطاع الله» # وهده الابه من اقوى الدلائل على أنه معصوم فى جميع الأوامر والنواهى ، وفى كل ~~مايبلغه إلى الخلق عن الله تعالى؛ لأنه لوأخطأ فى شىء منها ms239 لم تكن طاعته طاعة الله، وأيضا. ~~جب أن يكون معصوما فى جميع أفعاله (لأنه حعل الرسول قائدا لجميع خلقه من الجن PageV01P328 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0329.png) ~~والإنس) فوجب الانقياد له فى كل ما أمر ونهى ، وكل فعل واظب عليه إلا ما خصه ~~الدليل ، وهو الاشياء التى يتبت بالدليل المنفصل أنها من خواض الرسول اوصدر طبعا . # وإليه أشار بقوله : (وأمينا على فرائضه وسينه) . # وامر متابعته في قوله «فأتبعوه» والمتابعه عبارة عن الإتيان بمنل فعل الغير لاحل أنه ~~فعل ذلك الغير ، فكان الآتى مثل ذلك الفعل مطيعا لله فى قوله فاتبعوه ، فثبت كون ~~الانقياد له فى جميع أقواله وجميع أفعاله إلا ما خصه الدليل طاعه لله ، وانقيادا لحكم الله ، ~~كما في التفسير الكبير. # الثانى : ما أشار إليه قوله : (ولذلك قال تعالى : «وما آتا كم الرسول»ا من ~~لامر («فخدوه») وتمسكوا به لأنه واحب الاطاعة («وما نها كم عنه ») عن إتيانه: ~~« فانتهو ا21») عنه ، فهو عام فى كل ما أتى الرسول ونهى عنه ، وأمر النى داخل فى ~~عمومه كما في التفسير الكبير. # فلو آتى بمعصية لوجب علينا حكم النص متابعته في فعل ذلك الذنب وهذا باطل فذاك ~~باطل كما في المعالم للرازى ، وفي المقام إشارات إلى مسائل : # الأولى : أن العصمه تيزيه الله لأنبيائه بأن لا يبخلق فيهم ذنبا كما هو المتبادر، ~~لاملكة بمنع الفحور كما زعم الفلاسفة ، ولا خاصة يمتنع بسبها صدور الذنب عنهم كما ~~رعم # وإليه أشار بقوله ميزهون ، وبينه الإمام أبومنصور الماتريدى بقوله : العصمة لاتزيل. ~~المحنة ، أى لاتجبره على الطاعة ، ولا تحجزه عن المعصيه ، بل هى لطف من الله تعالى مع ~~بقاء الاختيار، بحقيقا للابتلاء كما فى البداية. # الثانية : آن شرط النبوة الذ كورة ، وكمال العقل ، وقوة الرأى ، والسلامة عن كل ~~ما يخل بحكمة البعثة كما فى شرح المقاصد، وإليه أشار بصيغة التذ كير ، وتنويه الشأن في مقام ~~البيان ، وخالف في الذكورة بعض المحدثين وروى عن الأشعرى . # الثالثة : أنه عليه الصلاة والسلام مبعوث إلى كافة الثقلين ، وسائر الرسل إلى أقو ميم، PageV01P329 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0330.png) # وإليه أشار ms240 فى مقام البيان بقوله : قائدا لجميع خلقه من الجن والإنس ، وإلى الأخذ ~~ن قوله تعالى : «قل يا أيتها الناس إنى رسول الله إليكم جميعا1» لأن الخطاب به بعم ~~كل الناس ، وقوله : «هؤ الذى أرسل رسوله بالهدى ودس الحق ايظهره على ~~الدين كله» # ولأنه علم بالتواتر أنه عليه الصلاة والسلام ادعى البعتة إلى كل العالمين، كما ~~في التفسير الكبير. # الرابعة : أنه عليه الصلاة والسلام مبعوت إلى الإنس والجن دون الملك . # وإليه أشار يبيان الجميع بالفريقين ، وصرح به الحليمى والبيهقي، ونقل في تفسير ~~لرازى والبرهان النسفى الإجماع عليه كما مر ، ولعله إجماع المحققين ، فان لبعض المحدثين ~~خلافا فيه. # الخامسه : أن العصمه ثبتت فى جميع الأنبياء قطعا ، واما فى جميع الملائكة فالمختار ~~عصمتهم جميعا كما فى المقاصد . # وأما هاروت وماروت ، فالأصح انهما ملكان لم يصدر عنهما كفر ولا كبيرة . # وتعديبهما إنما هو على وجه المعاتبة كما بعاتب الأنبياء على الزلة والسهو، وكانا يعظان ~~الناس ، ويعلمان السحر، ويقولان إنما بحن فتنة فلا تكفر ، ولا كفر فى تعليم السحر ، ~~بل في اعتقاده والعمل نه ، كما في العقائد النسفية(2)] ، لكن عموم الأدلة ظنية كما ~~في شرح المواقف . # وفي شرح الفقه الأبسط للفقيه عطاء الجوزجانى أنهم معصومون عن المعاصى إلاهاروت ~~وماروت ، فانهما مخصوصان من بين الجملة [ بالزلة كما وردت من بحوعشرين طريقا، ~~و بعضها حسن كما بينه الحافظ اين ححر وقال : من اطلع عليها بكاد يقطع بهم # وإليه أشار بالاقتصار على بيان عصمة الأنبياء فى المقام . PageV01P330 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0331.png) # وبينه الإمام انومنصور السمرقندى فى شرح التاويلات الماتربدية فقال : زوال ~~العصمة من أفراد الملائكة لتحقق المعصية منهم جائز إذا تعلق به عاقبة حميدة، بخلاف الأنبياء ~~على نبينا وعليهم الصلاة والسلام حيث لا بجوز وجود المعصية منهم من طريق الحكمة ، ~~وإن كان متصورا من حيث ذات الفعل . # وممسك الخالفون بقصص الأنبياء التى نقلت فى القرآن والحديت مما توهم صدور الذنب ~~عنهم في زمان النبوة ، ومن نوبتهم واستغفارهم وأمثال ذلك . وأجيب عنه إجمالا بأن ~~مانقل احادا مردود ، ومانقل متواترا أو منصوصا ms241 فى الكتاب محمول على السهو والنسيان ، ~~وترك الأولى ، أوكونه قبل البعثة ، اوغير ذلك كما في المقاصد ، وتفصيلا بما بين في التفاسير ~~والكتب المصنفة فى هذا الباب ، وإلى الجواب الإجمالى اشار وقال : «وقد كانت منهم ~~زلات وخطايا41» ### | دس # في تحقيق النسخ فى بعض الأحكام ، واتحاد الدين ، # وأصول الاعتقاد لجميع الرسل عليهم الصلاة والسلام # (قال فى كتاب العالم: والرسل صلوات الله عليهم أجمعين لم يكونوا على اديان مختلفة) ~~اى لم يكونوا على أصول متباينة في الاعتقاد (ولم يكن كل منهم) أى كل واحد من الأنبياء ~~والرسل (يأمر قومه) الذين بعث إليهم (بترك دين) واصول اعتقاد ( الرسول الذى كان ~~بله) بل كانوا يأمرون بالقيام عليها (لأن دينهم) واعتقادهم (كان واحدا) كما قال تعالى: ~~* دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا » ، [وفي المقام إشارات : PageV01P331 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0332.png) # الاولى : أن الدين بمعنى اصول الشريعة فيرادف الملة ، وإليه أشار بقوله : والرسل ~~لم يكونوا على اديان مختلفة # قال الإمام الزجاج : الملة السنة والطريقة، نقل إلى أصول الشرائع باعتبار أنه بمليها ~~لنى المبعوت على من امر بإرشادهم ، ولهذا لايختلف الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فيها ؛ ~~وقد بطلق على الباطل كما يقال الكفر ملة واحدة. ~~ولاعتبار ملاحظة الأصل لاتضاف إلى الباعث تعالى شأنه ، فلا يقال ملة الله تعالى ، ~~ولا إلى احاد الأمة. # والدين يرادفها صدقا لكنه باعتبار قبول المأمورين لأنه الطاعة فى الأصل وللنظر إلى ~~وحدتهما قال تعالى : «دينا قيما ملة إبر اهيم ». # وقد بتحوز به خاصة فيطلق على الفروع أبضا ، ومنه قوله تعالى : (وذلك دين ~~القيمة» أى الملة القيمة . # على أن تغاير الاعتبار كلف في صحة الاضافة وعلى الطاعة المخصوصة بعمرو دون ~~ويد نظرا إلى الأصل ؛ ولهذا صح إضافته إلى الباعث تعالى وإلى الآحاد، ويفع على ~~الباطل أيضا. # الثانية(4 ) : ان الشريعة بمعنى الأحكام الجزئية المختلفة ، وإليه أشار بقوله : # (وكان كل رسول بدعو إلى شريعه نفسه) واتباع أحكامه التى بعت بها إلى فومه ~~(ويهى عن شريعة الرسول الذى كان قبله) ونسخت أحكامه سبعثته (لأن شرائعهم) ~~وأحكامهم (كانت كثيرة مختلفة) . # فأشار إلى أن الشرائع ms242 بمعنى الأحكام الحزئية . # قال الإمام الزجاج : الشريعة هى المورد فى الأصل ، وهى اسم للاحكام الجزئية التي ~~يتهذب بها المأمورون معاشا اومعادا ، سواء كانت منصوصة من الشارع أو راحعة إليه ؛ PageV01P332 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0333.png) ~~ولذلك قال تعالى : «لكل حعلنا منكم شرعة ومنهاحا(1)». # والتبديل والنسخ يقع فيها ، ويتحوز بها فتطلق على الاصول الكلية أيضا إطلاقا شائعا ~~كما في كشف الكشاف: # الثالثة : أن الرسول من حاء تشرع مبتدإ ، والنيى من لم يات به وإن ام ~~بالإ بلاغ كما فى شرح التأويلات الماتريدته ، وإليه أشار بقوله : «وكل رسول بدعو إلى ~~شريعة نفسه ، ويهى عن شريعة الرسول الذى كان قبله» . # واختاره المحققون وصرح به البيضاوى فى سورة الحج ، وقيل الرسول من جمع إلى ~~المعجزات كتابا ميزلا عليه دون النى ورد نزيادة عدد الرسل على الكتب # الرابعة : أن النسخ أن بذل على خلاف حكم شرعى دليل شرعى متراخ وإليه أشار ~~بقوله : وينهى عن شريعة الرسول الذى كان قبله . # الخامسة : أنه حائز عقلا، أما إذا لم يعتبر مصالح العباد لأن الله تعالى غنى عن العالمين، ~~فظاهر لأبه نفعل مايشاء ، ويحكم مايريد ، ولا بسأل عما يفعل ؛ وأما إذا اعتبرت تفضلا ~~على ماعليه الجمهور ، فلحواز اختلاف المصالح باختلاف الأوقات ، وعلم الخبير القدير به وان ~~كان غنيا عنا كاستعمال الادويه بحسب الأعزجة والأزمان ، ففي ذلك حكمة بالغة لابداء ~~كما فى الاحياء والاماتة ، واليه أشار بالتعرض للقبلية . # السادسة : أنه حائز نقلا ، لأن الاستمتاع بالأخوات كان حلالا فى زمن آدم عليه ~~الصلاة والسلام ثم نسخ فى سائر الشرائع ، ولان الختان كان جائزا فى شرع إبراه ~~عليه الصلاة والسلام ؛ ثم وجب فى شريعة موسى عليه السلام ، ولأن الجمع بين الأختين ~~كان حائزا فى شرع يعقوب عليه الصلاة والسلام ثم حرم فى سائر الشرائع كما فى شر ~~مرقاة الأصول ، وإليه أشار بقوله : لأن شرائعهم كانت كثيرة مختلقة . # قال الإمام الرازى فى المطالب العالية : الشرائع منها ما بعرف نفعه بالعقل معاشا ~~ومعادا ، فهذا يمتنع طرو النسخ عليه كمعرفة الله تعالى وطاعته أيدا ؛ ومجامع هده الشرائع PageV01P333 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0334.png) ms243 ~~العقلية أمران : التعظم لأمر الله ، والشفقة على خلق الله ؛ ومنها سمعية لابعرف الانتفاع بها ~~الا بالسمع، وهذا بمكن طرؤ نسخه ، وتبديله؛ وحكمة نسخه أن الأعمال البدنية اذا واظب ~~عليها الخلف عن السلف صارت كالعادة ، وظن أنها مطلوبة لذاتها ، فيمتنع الوصول بها، ~~لما هو المقصود في معرفة الله ومحيده ، بخلاف ما إذا تغيرت تلك الطرق وعلم أن المقصود ~~من الأعمال إنما هو رعاية أحوال القلب والروح فى المعرفة والمحبة ، فان الأوهام تنقطع ~~الاشتغال بتلك الصور والظواهر إلى تطهير السرائر(1]، وإلى بيانه أشار بقوله : (ولذلك ~~قال تعالى : « لكل جعلنا منكم:») أيتها الأمم («شرعة ») أى شريعة وهى الطريقه ~~إلى الماء شبه بها الدين ، لأنه طريق إلى ما هو سبب الحياة الأبدية («ومنها جا») وطريقا ~~واضحا فى الدين من نهج الأمر إذا وضح («ولو شاء الله لحعلكم أمة واحدة») ~~حماعه متفقه على دين واحد فى جميع الاعصار من غير بسخ وتبديل. # قال في التفسير الكبير : وردت ايات دالة على عدم التباين في طريقة الأنبياء والرسل ~~كقوله تعالى : « شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا(3)» الآبة ، وايات دالة على ~~حصول التباين فيها كقوله تعالى : «لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا» وطريق ~~لجمع أن الأولى مصروفة إلى مايتعلق بأصول الدين ، والثانية إلى ما يتعلق بقروعه . # السابعة : ان النبى صلى الله تعالى عليه وسلم لم يكن متعبدا قبل النبوة بشرع احد من ~~الانبياء ما اراده الله من الحق [ كما هو المتبادر من التعليل ، وصرح به في يتيمه ~~الفتاوى ، واختاره الجمهور كما فى الشفاء لانتساخ الشرائع السايقة بشرع عبسى عليه الصلاة ~~والسلام ، وعدم بقاء حماعة بثبت بخبرهم الححة على شرعه كما صرح به الباقلانى والرازى ~~والقاضى عياض ، وتوقف الغزالى والآمدى . واختلف المثبتون في تعبده بشرع بوح أو إبراهيم ~~وموسى اوعيسى مستدلين بقوله تعالى : «أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده»، ~~وأجيب بأن المراد بهداهم ماتوافقوا عليه من التوحيد وأصول الدين دون الفروع المختلف PageV01P334 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0335.png) ~~يها ، فانها ليست هديا مضافا إلى الكل ، ولا تمكن التأسى بهم جميعا ، فليس فيه ms244 دليل ~~على أنه متعبد بشرع من قبله كما فى تفسير البيضاوى ، وإليه اشار بقوله) ] : (وأوصاهم ~~حميعا) اى أمر كل واحد من الرسل أمرا أكيدا (بإقامة الدين) أى المواظبة والاستمرار ~~على أصول الاعتقاد وبينه بقوله : (وهو التوحيد) وما يتفرع عليه من الاعتقاديات (وأن ~~الايتفرقوا فيه) ولا بختلفوا في أصول الدين والاعتقاد (لانه حعل دينهم واحدا) لا تباين ~~في ظريقتهم فى أصول الدين (فقال : «شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذى ~~وحينا إليك وما وصنا به إبراهيم وموسى وعيسى») أى شرع لكم من الدين دين ~~وح ومحمد عليهما الصلاة والسلام ومن بينهما من أرباب الشرائع ، وهو الأصل المشترك ~~نما بينهم المفسر بقوله : («أن أقيموا الدن») وهو الإيمان بما يجب تصديقه ، والطاعة ~~في أحكام الله («ولا تتفرقوارفيه») ولا بختلفوا فى هذا الأصل . وأما فروع الشرائع ~~فمختلف ، وفيه إشارات : # الأولى : أنه إنما خص هؤلاء الأنبياء الحمسة بالذكر، لأنهم ا كاير الأنبياء وأصحاب ~~الشرائع العظيمة والأنباع الكثيرة . # الثانية : أن المعنى شرع لكم من الدتن دينا تطابق الانبياء على صحته ، والمراد منه ~~الأمور التى لاتختلف باختلاف الشرائع وهى الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم ~~الآخر ، والابمان توجوب الإقبال على الآخرة ، والاحتراز عن رذائل الأحوال # الثالثة : التنبيه على أن الشرائع على قسمين : منها مايمتنع دخول النسخ والتبديل فيه ~~بل يكون واجب البقاء في جميع الشرائع والاديان ، كالقول بحسن الصدق والعدل ~~والإحسان ، والقول بقبح الكدب ، والظلم والإيذاء؛ ومنها مايختلف باختلاف الشرائع ~~والأديان ككثير من الأحكام . # الرابعة : التنبيه على أن المواظبة على القسم الأول أقوى فى بحصيل السعادة الأخرويه ~~وعلى أن الموافقة امر مطلوب في الشرع والعقل ، كما فى التفسير الكبير (وقال تعالى : PageV01P335 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0336.png) ~~« وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوجى إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون0»)، ~~وفيه دلالة على أن جميع الرسل أوحى إليهم بالتوحيد ، وعبادة الرب المجيد ، ومعرفته تعالى ~~بصفات التقدس والتمحيد ، ودلالة على النهى عن عبادة غير الله ، فان ما سوى الله محدث ~~مخلوق مربوب ، وإنما حصل بتكوين الله وإيجاده ، والمبادة ms245 عبارة عن إظهار الخضوء ~~فيها ، ونهاية التواضع والتذلل ، وذلك لا يليق إلا بالخالق المدير المحسن ، فثبت أن عبادة ~~غير الله منكرة ، والإعراض عن عبادته تعالى منكر ، وعبادته تعالى مشروطة بتحصيل ~~معرفة الله قبل العبادة ، لأن من لايعرف معبوده لا ينتفع بعيادته ، فكان الأعر بالعبادة ~~أمرا بتحصيل المعرفة أولا كما فى التفسير الكبير (وقال تعالى : «لا تبديل لخلق الله ») ~~لايقدر أحد أن يغيره ، ولا يتهيأ له تبديله باقامة ححته على ضده كما في التبسير ، أوماينبغى ~~أن يغير («ذلك ») اشارة إلى الدين المأمور باقامة الوجه أو الفطرة فى قوله : «فطرة الله ### | ا( ~~لتى فطر الناس عليها » إن فسرت بالملة (« ألدين القيم، ») المستوى الذى لاعوج ويه ~~كما في تفسير البيضاوى ، وفي التفسير الكبير فسر الفطرة والخلق بالتوحيد ؛ وأشار الإمام ~~إلى تفسير الفطرة بالملة بتفسير الخلق بالدين ليتوافق الظاهر بقوله : (أى : «لا تبديل ~~لدين الله ») أى التوحيد وما بتفرع عليه من الاعتقادات ، وفى المقام إشارات : # الآولى : أنه الثابت الدايم كما دل الصفة ، وإليه أشار بقوله : (فالدين) أى أصول ~~الاعتقاد (لم يبدل) فى شرع من الشرائع (ولم يحول) إلى امر آخر (ولم يغير) ينسخ ~~فيه وقتا ما . # الثانية : أن الاعتقاديات لايدخلها النسخ ، وإليه أشار بتفريع قوله فالدين لم يبدل . # الثالثة : ان النسخ مختص بالأحكام ، و إليه أشار بقوله : (والشرائع) أى الأحكام ~~الفروعية (قد غيرت) ووقع النسخ فيها (وبدلت) إلى حكم اخر فى وفت ما؛ فأشار إلى ~~أن النسخ إنما بدخل فى لأحكام العملية دون الاعتقاديات والاخبارات ؛ وبينه بقوله : ~~(لأبه رآب شىءآ قد كان حلالا لأناس قدحرمه الله على اخرين) بحسب اختلاف الأزمان ~~والأشخاص ، وأشار إلى التعميم بقوله : (ورب امر أمر الله به أناسا ونهى عنه آخرين) . PageV01P336 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0337.png) # الرابعة : أن ماسنه الشارع لنا من الشرائع السابقة من غير منع عنه ولا نكير ، فهو ~~شريعة لنا كما تقرر فى الاصول ، وإليه أشار بالتعرض للتحريم والنهى فى البعض بالبيان ~~(فالشرائع كثيرة مختلفة) لكل رسول شريعة (والشرائع هى الفرائض) والأعمال دون ~~الاعتقادات ، فالحصر إضافي بدلالة المقام %~% # وقد استراحت ms246 يعملات الأقلام ، من نظم جواهر الإلهيات فى سلك الانتظام ، ناقلا ~~عن مائتى كتاب للا علام ، ومنبها في مائة مقام ، على مازل فيه الأقدام ، ناقلا في موارد ~~الاتفاق عن بحو المحصل والمواقف والصحائف والمقاصد من كتب الكلام ، منبها بالنقل ~~عن كتب الماتربدية على خصوص المرام ، موضحا لذلك غابة الإيضاح والافهام ، مكثرا فيه ~~التغيير والنقض والإيرام ، وفيرأ للفوائد ، وسهيلا للمرام ، وتعويلا على الاخير ~~في الترتيب والإتمام؛ فحاء بفضل الله سبحانه ، حاو يا لخمسمائة إشارة ، ير نوعلى مايؤمل ~~ويرام ، في بحقيق المعاقد وحسن الانسجام ، بحيت إذا حاز الناظر الماهر ، على مافيه مر ~~تدفيق الكلام ، وفاز بفحوى مطاويه من تحقيق المقام ، وجاز بحاق خوافيه في إزاحه شبه ~~الاقوام ، ثم رأى استنباط ذلك كله من عبارات الإمام ، تيقن أن أصول الامام حنة ~~تجرى من بحتها أنهار دقائق الكلام، وأن فى كل لفظة منها روضا من حقائق المرام ، ~~وكيف لا وهو المتفرد فى سلوك سبيل المرام فيما لا يرام ، والمتوحد فى إشارات الفوائد فى كل ~~مقام؟ والله المتضرع إليه فى التوفيق لتتميم سمعيات الكلام ، والتسديد فى مداحض ~~الأقدام ، بجاه نببه محمد سيد الأنام ، عليه وعلى آله أفضل الصلاة وأكمل السلام . # والحمد لله على بوفيق الإتمام ، والصلاة والسلام على رسوله محمد المبعوث إلى الخواص ~~والعوام ، وعلى آله وأصحابه وحماة دين الاسلام ، بعد البدء بالاعر من المولى المؤلف سلمه ~~السلام ، وأناله في الدارين من المنى خير PageV01P337 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0338.png) ### | فحم # في تحقيق خلق الكرامة على يد أولياتآه والاستدراج على بد أعدائه . # أشار إلى الأول (قال فى الفقه الأكبر : والكرامات حق ثابت للأولياء) الولى هو العارف بالله ~~تعالى الصارف همته عما سواه ، والكرامة ظهور أمر خارق للعادة من قبله بلا دعوى النبوة ، وفيه ~~اشارات إلى مسائل : # الأولى : أنها جائزة ولو يقصد الولى ومن جنس المعجزات كما دل الإطلاق لشمول قدرة الله تعالى . # الثانية : أنها واقعة لقصة مريم وآصف وأصحاب الكهف وما تواتر من جنسه من الصحاية والتابعين ~~وكثير من الصالحين والتايعين ، وإليه أشار بالثبوت . # الثالثة : الرد على المعتزلة المنكرة لها ms247 حيث قالوا : إنها توجب التباس النى عليه الصلاة والسلام مع غيره. ~~إذ القارق هو المعجزة؛ والخروج عن نقض العادة بكثرة الأولياء ، وانسداد باب النبوة لاحتمال أن تكون ~~المعجزة إكراما لاتصديقا ، والإخلال بعظيم قدر الأنبياء بمشاركة الأولياء . # والجواب أن الكرامة لاتقارن دعوى النيوة وكترتها تكون استمرارا لنقض العادة، والمقارنة للدعوى ~~تفيد القطع بالصدق عادة ، والكرامة تزيد حلالة قدر الأنبياء حيث نالت أمتهم ذلك بيركة الاقتداء . # ومما هو قوى في منع الإخبار بالمغيبات قوله تعالى: «عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من ~~رسول » والجواب أنه لو سلم عموم الغيب يجوز أن يخص بحال القيامة بقرينة السياق ، أو يكون القصد # الرابعة : الإشارة إلى أنه لايبلغ ولى درجة النبى صلى الله عليه وسلم ، ولا تسقط عنه التكاليف بكمال ~~الولاية ، ولا يكون ولاية غير النبى صلى الله عليه وسلم أفضل من النبوة ، وإليه أشار بعطف هذا البيان ~~على ما سيق لهم من الشأن . وفى ولايته خلاف ، فقيل التبوة أفضل لمافيها من الواسطة بين الحق والخلق ~~والقيام بمصالح الدارين مع شرف مشاهدة الملك كما فى المقاصد . ~~وأشار إلى الثاني بقوله : (وأما) خوارق العادات (التى تكون) وتوجد (لأعدائه مثل إيليس) من جريه مجرى الدم ~~لاين آدم وطى الأرض له حتى يوسوس من في الشرق والغرب . وقدكان من الجن نشأبين الملائكة ، وكان ~~مغمورا بالألوف فيهم فشمله أمرالسجود لآدم بالتبعية «فقسق عن أعرربه * كما فى التفسير للعلامة ابن الكمال . # (وفرعون) من جرى النيل بأمره وطول يدى قرسه إذا هبط وقصرهما إذاعلا ، وفرعون لقب لمن ملك ~~العمالقة ، والمراد به فرعون موسى مصعب بن الريان، وقيل ابنه الوليد من بقايا عاد دون فرعون يوسف ~~عليه السلام الريان ، وكان بينهما أكثز من أربعمائة سنة كما فى تفسير الييضاوى . # (والدجال) وهو شخص بعينه ابتلى الله تعالى به عباده وأقدره على أشياء من ظهور زهرة الدنيا والخصب ~~وإتباع كنوز الأرض له ، وقتل رجل ثم إحيائه ؛ وأن معه نارا وماء فناره ماء وماؤه نار ، كما رواه ~~الخارى ، ومسلم وغيرهما عن حذيفة ms248 عنه عليه الصلاة والسلام ، وهومحبوس في جزيرة يخرج فى آخرالزمان، ~~وقيل انه لم يولد بعد وسيولد فى آخر الزمان وهوالصحيح لحديث عيم الدارى كما فى الشرح الأ كملى للمشارقي . PageV01P338 ![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0339.png) ~~(مما روى في الأخبار) الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (لانسميها) أى تلك الخوارق (آيات) ~~أى معجزات لأنها مختصة بالأنبياء (ولاكرامات) لأنها مختصة بالأولياء (ولكن نسميها قضاء حاجاتهم) أى ~~حاجات الأعداء كما قضى لإبليس حاجته الإنظار إلى يوم يبعثون ، وكما قضى لفزعون حاجته فمكث في الملك ~~أربعمائة عام لاينكسر له آنبة ، ويقضى للدجال حاحته فيتبعه سبعون ألفا من اليهود عليهم الطيالسة ، ويأمر ~~السماء فتمطر والأرض فتنت (وذلك) المذكور من ظهور خوارق العادات على أيدى أعدائه قضاء لما لهم من ~~الحاجات (لأن الله تعالى يقضى) ببالغ حكمته (حاجات أعدائه) لالطفا بهم بل (استدراجا لهم) أى استدناء لهم ~~من الهلاك قليلا قليلا. وأصل الاستدراج الاستصعاد والاستنزال درجة بعد درجة ، وفيه إشارة الى الأخذ ~~من قوله تعالى : * والذين كذبوا بآياتنا سنستدرجهم من حيث لايعلمون » وذلك أن تتواتر عليهم النعم ~~قيظنوا أنها لطف من الله بهم فيزدادوا بطرا وانهما كا فى الغى ، حتى يحق عليهم كلمة العذاب كما فى تفسير ~~البيضاوى ، واليه أشار بقوله (وعقوية عليهم فيغترون) ويحسبوته إحسانا ولطفا (فيزدادون طغيانا) إن كانوا ~~فخارا (وكفرا) إن كانوا كفارا (وذلك) المذكور (كله جائز) ممكن عقلا مطايق للحكمة فعلا ، وقيه إشارات ~~إلى مسائل : # الأولى : أن مايقع على أيديهم أمور حقيقية ابتلاء للعباد وهو مذهب أهل السنة لقوله عليه الصلاة ~~والسلام « من سمع بالدجال فلين عنه ، فوالله إن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن فيتبعه مما يبعث به من ~~الشهوات» كما فى شرح المقاصد «ثم ينزل عيسى بن مريم عند المنارة البيضاء شرقى دمشق فيطليه حتى يدركه ~~بباب لد فيقتله» . # الثانية : الرد على الجهمية والخوارج وبعض المعتزلة حيث قالوا إن الذى يفعله مخارق وخيالات لا حقيقة ~~الها، لأنه لوكان حقيقة لالتبس بالنبى فيرتفم الوثوق بالأنبياء. وأجيب بأن الملازمة ممنوعة ، فإنه لم يدع النبوة ms249 ~~ليكون ذلك معجزة له ، وإنما بدعى الألوهية ، ودلائل الحدوت من نقص صورته بالعور ، وكتابة الكفر ~~بين عبنيه تكذبه فلا يغتر به إلا رعاع الناس لشدة الفاقة ، أو حال تقة من أذاه ، لأن فتنته عظيمة تدهش ~~الألباب مع سرعة مروره فى الأرض ، لايمكث حتى يتأمل الضعفاء حاله؛ ولهذا حذر الأنبياء عليهم السلام ~~من فتنته ونيهوا على تقصه . وأما أهل التوفيق فلا يغترون به ولا ينخدعون بما معه ، ولهذا يقول الذي ~~يقتل مم يحيه ماازددت قبك إلا بصراكما فى الشرح الأكملى للمشارقي . # انالثة : أنه تعالى بريد بالعبد مايسوقه إلى العصيان والكفر . وأوله الجيائى بالاستدراج الى العقوبات ~~حتى يقعوا فيها بغتة والحمل على عذاب الاستئصال دون الاستدراج إلى الكفر، لأنه تعالى أخبر بتقدم كفرهم. ~~وأجيب بأن فوزهم باللذات كان استدراجا لهم إلى استمراره لكونه سببا لتماديهم فى الإعراض عن ذكر الله ~~تعالى وبعدا عن الرجوع إلى طاعة الله سبحانه كما فى التفسير الكبير انتهت عارتهما . # والحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، سيدنا محمد وعلى آله ~~وأصحابه الطيبين الطاهرين ، ومن تبعهم بإحسان الى يوم الدين . PageV01P339 ms250