######OpenITI# #META# Origin: converted with Kraken (ocr model: 12-24-2021_ArabPersGeneralized.mlmodel, segmentation model: DEFAULT) #META# Date: 2022-08-09 #META#Header#End# # القانسون ~~بنالللا عزالايم ~~وصلى الله على سيدنا [ومولانا]1 محمد - وعلى ب 2 آله وصحبه وسلم ح تسلبماح 3 ~~(قال الشيخ العالم العلامة، شيخنا واعتمادنا ووسيلتنا إلى رينا، أياه علي سيدنا ~~ومولانا الحسن بن المسعود اليوسي تقمده الله برحمته، ومتعنا والسلمين بعلومه، وبعلوم ~~أمثاله في الدارين آمين، بجاه النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم]5. # الحمد لله الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم5، والشكر له على ما ~~افهم والهم، وأولى وأنعم. والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد، المبعوث إلى خير ~~1- سقطت من د. # 3- سقطت من ح ~~3 سقطت من ح. # 9- الصواب: أبو علي ~~5_ ساقط من در ح. # ك تضمين للأتين. - من سورة العلق. PageV00P103 # ============================================================ ~~القانون ~~الأمم بالهدى1 والدين الأقوم، وبيان الأحكام والحكم، وصحابته نجوم الظلم2، وكل من ~~تبعهم على كراثآم الشيم، ما انهمرت سواجم3 الديم على الوهاد والأكم. نساله سبحاثه ~~أن يسبل علينا سوايغ النعم، ويعصمنا في القول والفعل من الزلل والوصم4، انه ذو الجود ~~والفضل الأعم، وذو القدرة والحول الأتم. # أما بعد، فهذا بعون الله قانون يشتمل على أحكام العلم، وأحكام العالم، وأحكام ~~المتعلم، وما يتعلق بشيء من ذلك، على وجه الإشارة والاختصار في العبارة. # فهذه ثلاثة أبواب: ~~ج باهدي ~~تضمين لحديث (أصحابي كالنحوم بايهم اقتديتم اهتديتم). جامع الأصول/و: 410. وفي هذا ~~الحديث مقال من حيث طرق روايته الضعيفة ولذلك لم يسلم ابن عبد البر بصحته، فقال: هدا ~~اسناد لا تقوم به ححة، لأن الحارث بن غصين بحهول". جامع بيان العلم وفضله/2: 91-90. # ورد في ح اسداحم1. وهي من سحم سحوما وسيحاما الدمع: سال قليلا أو كثيرا، وانصب فهو ~~سابم وسحت السحابة الماء: أسالته وصبته. # 9- الوصم: العيب والعار. # 5- القانون: جمع قوانين، وهو في الأصل مقياس كل شيء: PageV00P104 ~~============================================================ PageV00P105 ~~============================================================ ~~8 ~~القانسون ~~ويشتمل على فصول: ~~الفصل الأول: في شرح ماهية العلم لغة وعرفا ~~ويشتمل على تمهيد، قبل الاشتغال بالتحديد: ~~فاعلم أنه قد دلت الصنعة1 من جهة إمكانها أو حدوئها أو كليهما، على ما سيچين ~~في محله، على وجود الصانع الحق تعالى، ms001 وقد علم من حدوث العالم كله على ما سيتقرر، ~~أنه تعالى كان في أزله ولا شيء معه2، إذ لا قديم عندنا ولا واجب وجود، إلا ذاته تعسالى ~~وصفاته القائمة بذاته، وقد علم من الاختلافات الواقعة في الصنعة الموجبة للتخصيص، أنسه ~~تعالى مختار في فعله ، إذ لو فعل بمناسبة ذاتية على طريق التعليل3 أو الطبع4، لسا خصص ~~بثلا عن يثل بايجاد ولا إعدام، ولا مقدار ولا صفة، ولا زمان ولا مكان، ولا جهة. # وقد اقتضى الاختيار الظاهر، أن له تعالى إرادة وقدرة عامة، وعلما محيطا، وحياة ~~دائمة، فكان له النفع والضرر، وقد وجب أن يكون تعالى قاثما بنفسه، اذ [ لو احتاج لم ~~- الصنعة من الصناعة، وهي تختلف عن العلم لأنها خبرة وتطبيق، هذا أطلقوها على الطب، ~~والمنطق وعلم الكلام، وغيرهما من العلوم الفرعية. المعين/1: 229. # 2 تضمين لحديث الذي حاه فيه: (كان الله ولم يكن شيء غيره وكان عرشه على الماء). # صحيح البخاري: كتاب بده الخلق، باب ما جاء في قوله تعالى: وهو الذي يبدا الخلسق ثم يعيدة ~~وهو أمون عليه}. الروم: 27. # 3- الذين يقولون بالتعليل هم الفلاسفة، المخالفين في انفراده تعالى بالتأثير، أي الاحراع والتكوين ~~4- يسب القول بالطبع إلى فرقة الطبائعين، الذين يقولون بتأثآير الطبيعة في مطبوعها، وبذلك ~~يدرحون ضمن الطوائف المخالفة في انفراده تعالى بالتأثير. PageV00P106 # ============================================================ ~~القانون ~~يستيد بالملك، فهو حاكم فير محكوم عليه، قاهر غير متهور، آمر غير مامون فعلم آن ~~النفع منه فضل، والضرر عدل1. # فكان من اختياره إيجاد هذا العالم، وكان من الحكمة في إيجاده أن يكون مظهرا ~~لفضله، بالاتشاء والاعطاء، والاغناء والانعام والاكرام، ونحو ذلك، ومظهرا لعدله، بالافناء ~~والاشتاء، والافقار والاضرار، والحساب والعقاب، ونحو ذلك. وكان من اختياره سبحانه، ~~ان يجعل منه من يعقل ذلك ويعلمه فيشهد به، لا ليزداد بذلك سبحانه كمالا، ولا ليدفع ~~(به) 2 نقصا، كيف وهو القائم بنفسه الغني القاهر3، ولكن لمنفعة تعود على الشاهد، ~~بالانتفاع بما علم والامتداء، فيظهر له وعليه فضل الله تعالى، أو مضرة تعود عليه بالاباية ~~والاستكبار، فيظهر له وعليه ms002 عدله تعالى، يفعل تعالى ما يشاء ويحكم ما يريد. # (الكلام على ذوي العلم وهم الملائكة والإنس والجن) ~~فخلق تعالى ذوي العلم أصنافا أربعة، وقيل ثلاثة: الأول من النور المحض4، فجعله ~~مستعدا للانتفاع وظهور الفضل، وهو الملك. والثاني من النارة، فجعله مستعدا ~~1 - وهي عقيدة أهل السنة، خلافا للمعتزلة الذين يوحبون على الله فعل الصلاح والأصلح. # ك سقطت من د و ح. # 3 - مصداقا لقوله عز وحل: يائها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو العني الحميد) . فاطر: ~~15. وقوله تعالى: وهو القاهر قوق عباده وهو الحكيم الخبير. الأنعام: 18. # 4- قال السعد التفتازانى في تعريفهم: "الملائكة أحسام لطيفة نورانية، قادرة على التشكلات ~~شرح المقاصد /3: 368. # ك تابع اليوسي الامام سعد الدين التفتازاني في كون العتصر الغالب على تركيب الجن وهو الهسواء ~~كما ذكر في شرح المقاصد/3: 368. وإلا فقد حاء في القرآن الكريم قول الله تعالى : ل(خلق ~~الإيسان من صلصال كالفخار وخلق الجال من مارج من تار}. الرحمن: 14 -15. PageV00P107 # ============================================================ ~~القانسون ~~للاباية1 وظهور العدل، وهو الشيطان2. الثالث من الهواء، فجعله قابلا للأمرين، وهو ~~الجن. ولذا يكون فيهم كافر ومؤمن3، وقيل إنهم من الصنف الثاني، والله يهدي من يشاء. # الرابع من أخلاط أربعة: تراب ونار وماء وهواء، فجعله أيضا قابلا للأمرين، وهو الإنسان. # اما الصنف الثاني، فهو أخس الأصناف، بل أخس المخلوقات، لخبئه وعييه وسوء ~~كسبه4. نعم له مرتبة من الشرف الوصفي، بالحياة والعلم والإرادة والتصرف، فاق بهسا ~~الجمادات والحيواثات العجماوات، ولكن خالف الحكمة في استعمالها، في غير ما هو من ~~شأنها آن تستعمل فيه، من معرفة الله تعالى، ومعرفة حكمه وحكمته وعبادته، وما يعين ~~على ذلك، فبطل شرفه، وصارت المذكورات أشرف منه، لسلامتها عن تلك المخالفة. # وأما الصنف الأول والأخير، فلهما أيضا الشرف الوصفي المذكور، وامتاز الملك ~~بفضيلة الدعوب3 على طاعة الله تعالى، والنزاهة عن معصيته. وامتاز الإنسان بفضيلة ~~الاختيار، ومقاساة الشهوة، ومجاهدة النفس والشيطان، وانقسم إلى ثااثآة أصناف: صنف ~~ابتلي بمخالقة الحكمة، فالتحق بالشيطان6 كما مر، وهم الكفار وصنف خصص ~~بالطهارة والنزاهة، فالتحق بالملائكة، وهم ms003 الأنبياء. وصنف في وسط المجال، والحرب بينسه ~~1- ورد في ح اللأبية". # 2- الشيطان يكون فعلان من شاط يشيط بقلب ابن آدم، وأشاطه أي أملكه، ومن شاط بقلبه أي ~~مال به، ويكون فيعالا من شطن أي بعد، كأنه بعد عن الخير، كما أنه سمي ابليس، لأنه يبلس من ~~رحمة الله أي يئس، وكان اسمه عزازيل، إعراب ثلاثين سورة من القرآن: 7. # 3- إشارة إلى قوله تعالى: (وأنا منا الصالخون ومنا ذون ذلك كنا طرائق لددا. الجن: 11 . # 4 - قال تعالى: {الشيطان يعدكم الففر ويامركم بالفخشاء والله يعدكم مغفرة منه ولضلا والله ~~واسع عليم البقرة: 268. # 5 - قال تعالى: يسبخون اللعل والنهار لا يفترون}. الأنبياء: 20. # 6- ورد في ح بالشياطين. PageV00P108 # ============================================================ ~~القانون ~~وبين (الشيطان سجال1. ثم من هذا الصنف صنف يقارب الأول، وهم عوام العصاة ~~الغافلين، أديلوا على الشيطان في الإيمان، وأديم2 عليهم في اكثر الأعمال. وصنف يقارب ~~الثاني، وهم خواص الصديقين والأولياء3. وصنف4 وسط وهم سائر المتوجهين من ~~المومنين. # ثم الصنف الملتحق بالملك، يكون أفضل من الملك علسى الصحيح، لاستحصاله ~~الفضيلتين، وإنما النظر في الذي يليه لاختلاف الجهتين، والجن يكون كالإنسان، باعتبار ~~الصنف الأول منه، والثالث بخلاف الثاني، فإن النبوءة لم تكن في الجن علسى الصحيح ~~المشهور، فالإنسان اشرف كما قال تعالى: ولقذ كرفنا بني آدم5. # (الكلام في حقيقة العقل) ~~واعلم أن الله تعالى لمسا اختار هذه الأصناف لاستفادة العلم، خصهم بآلته وهي ~~العقل، وهي منساط التكليف الشرعي، ففاقده من المخلوقات وهسي: الجمادات، ~~والعجماوات، لا تكليف عليه، وكذا فاقده من هؤلاء كالصبيان، والمجانينا. والعقل ~~مشترك بين معان، واختلف في معناه هنا. # 1- ورد في ج السحال. # ك ورد في ج و ح اديل، ومعنى ما بتناه أي صار لهم إسوة. # 3 - قال تعالى: الا إد أولياء الله لا خوف عليهم وكا هم يخزكون}. يرنس: 62. # ورد في ح وقسم. # 5- سورة الاسراء70. # كالعقل في اللغة هو الححر، والنهى، وقد سمي بذلك تشبيها بعقل الناقة، لأنه يمنع صاحبه من العدول ~~عن سواء السبيل، كما عنع العقال الناقة من الشرود. # 7- تضمين للحديث ms004 الدي رواه علي وغيره عن النمي: (رفع القلم عن ثلائة عن النايم حتى ~~يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم وعن المحنون حتى يعقل) . حامع الأصول اه: 349. PageV00P109 # ============================================================ ~~القانسون ~~فقال الشيخ أبو الحسن الأشعري1 : هو "العلم ببعض الضروريات"2 أي ببعض القضايا ~~الكلية البديهية، إذ لا يكون هو العلم بجميعها، وإلا لم يسم عاقلا من فاته شيء منها، ولا ~~بالنظريات لتوقفها على النظر، المتوقف على العقل. واعترض بأن كون العاقل لا ينفك عن ~~هذا القدر، لا يوجب كون العقل هو ذاك، لجواز تلازم المتثايرين. # وقال القاضى3. هو "العلم بوجوب الواجبات، واستحالة المستحيلات، ومجاري ~~العادات"4 وهو كالأول، وهو تفسيره. # وقال الإمام الظاهري: إنه "غريزة يتبعها العلم بالضروريات عند سلامة الآلات"6 ~~فمن ذهب تمييزه لعارض نوم أو سكر أو جزع عاقل، لوجود الغريزة. # وقيل هو: "قوة حاصلة عند العلم بالضروريات، يتمكن بها من اكتساب النظريات"7، ~~وقيل: "قوة نميز بها بين الأمور الحسنة والقبيحة"5 وقيل: "انور روحاثي بسه تدرك النفس ~~1- هو علي بن اسماعيل بن اسحاق أبو الحسن الأشعري، موسس مذهب الأشاعرة (ت: 324). من ~~تصانيفه: "الرد على المحسمة(1، وامقالات الإسلاميين" . الأغلام /*: 263. # 2- نص منقول بأمانة من شرح المقاصد /332:2. # 3 المقصود به: أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني (ت: 403ه)، المتكلم على مذهب أهل السنة ~~وأهل الحديث، وطريق الأشعرية. من تصانيفه "الإبانة1، و"شرح اللمع1، و"الإمامة الكبيرة والصغيرة". # ترتيب المدارك/5: 25 - وفيات الأعيان/2 278. # ب أورد هذا التعريف العلامة نصير الدين الطوسي، في التلخيص بذيل كتاب محصل أفكار المتقدمين ~~والمتأخرين من العلماء والحكماء والمتكلمين. للفخر الرازي. ص: 151. # 5- هو داود بن علي بن خحلف الأصبهاني، الظاهري (201 - 270ه). من تآليفه: "الححة"، واا إبطال ~~القياس، و"خبر الواحد" . وفيات الأعيان/2: 255 - شذرات الذهب/2: 258 - وغيرها. # 6- شرح المقاصد. /333:2. # 1- نفسها3322. # 6- نفسها3322. PageV00P110 # ============================================================ ~~القانون- ~~العلوم الضرورية والنظريةه1، وهي ترجع إلى معنى واحد. وهذه الغريزة مبدأ وجودها عند ~~اجتثان الولد، ثم لا تزال تنمو حتى تكمل عند البلوغ ~~(تقسيم قوة العقل من حيث هي إلى عقل نظري وعقل عملي] ~~تقسيم هذه القوة من حيث هي على طرفين: لأنها ms005 إما أن تلاحظ من حيث "تأثرها ~~عما فوقها من البادي، بالاستكمال بالعلوم والادراكات، فتسى عقلا نظريا"2، أو من حيث ~~"تاثرها فيما تعلقت به3 بالتكميل، فتسمى عقلا عمليا"4. # والأول أربع مراتب، لأنه اما استعداد محض للادراك، وهو العقل الهيولاني2 (كما ~~في الأطفال. واما استعداد لتحصيلة النظريات بعد حصول الضروريات، وهو العقل ~~بالملكة(. واما استعداد لتحصيل النظريات متى أريد، من غير افتقار إلى كسب لكونها ~~1- شرح المقاصد. /333:2. # 2- منقول بتصرف من شرح المقاصدا3: 339. # 5- ورد في ح فيه. # 4- منقول بتصرف من شرح المقاصد/و: 339. # ك ورد في داطيولي. و العقل الهيولاني، هو الاستعداد المحيض لادراك المعقولات، وإنما تسب ~~إلى الهيولى، لأن النفس في هذه المرتبة تشبه الهيولى الأولى الخالية في حد ذاتها من الصور كلها، وهر ~~مرادف للعقل بالقوة. التعريفات: 85. # 6 ورد في ج لحصول. # 1- العقل بالملكة هو العلم بالضروريات، واستعداد النفس بذلك لا كتساب النظريات. PageV00P111 # ============================================================ ~~القالسون ~~مخزونة تحضر بأدنى التفات، وهو العقل بالفعل1. وإما حصول النظريات مشاهدة بالفعل، ~~وهو العقل المستفار2. # والثاني عبارة عن قوة يتمكن بها الإنسان من استتباط الصناعات، وسائر التصرفات ~~الجزئية، وتمييز المصالح والمفاسد في ذلك، لينتظم معاشه ومعاده3 ، ولها ارتباط بالأولى، لأن ~~حاصلها أنها استعمال القوة النظرية في موادها، وتصريفها في جزثياتها، والعمل على مقتضى ~~الأحكام الجزئية الثابتة عن الأحكام الكلية الثابتة بالنظر، كما يتصور في معنى القضاء في ~~الفقه بالنسبة إلى فن الفقه. # وأول عمل الحركة النظرية في النفس، ثم الشوق إلى نيل المنفعة مثلا، ثم الإرادة، ثم ~~الانبعاث، ثم الفعل. مثلا يقال النافلة قربة، وكل قربة ينبغي أن تفعل، فالنافلة ينبغي أن ~~تفعل، فتشتاق النفس إلى فعلها فتريده، فتنهض إليه فتفعله. # وقد يلاحظ في القوتين "الكمال وهو الحكمة4، ففي الأولى معرفة أعيان الموجودات ~~وأحوالها وأحكامها، على ما هي عليه في نفس الأمر بقدر الطاقة البشرية، وتسمى حكمسة ~~نظرية. وفي الثانية القيام بالأمور على ما ينبغي، وتسمى حكمة عملية. وفسروا الحكمة على ~~ما يشمل القسمين: بأنها خروج النفس من القوة إلى الفعل، في كمالها الممكن علما وعملا. # 1- العقل ms006 بالفعل هو أن تصير النظريات مخرونة عند القوة العاقلة بتكرار الاكتساب، بحيث يحصل لها ~~ملكة الاستحضار متى شاعت، من غير تحشم كسب حديده لكنها لا تشاهدها بالفعل. # 2 - العقل المستفاد هو أن تكون النظريات حاضرة عند العقل، لا تغيب عنه. المعحم الفلسفي/2: 84. # و- قارن بما ورد في شرح المقاصدا3: 342. # 4 - الحكمة هي العلم والتفقه، قال تعالى: ((ولقد آتينا لقمان الحكمة} يعني العلم والفهم، وقال ~~تعالى: ومن يؤت الحكمة ققد أوتى خيرا كييرا}، والحكمة العدل، والكلام الموافق للحق، ~~وصواب الأمر وسداده، ووضع الشيء في موضعه... المعحم الفلسفي/1: 491. # 5- ورد في ج: الأول. PageV00P112 # ============================================================ ~~القالون- ~~فير أنه تعدر نيل التحقيق علما وعملا، دون التأييد بنور الشريعة، فرجعت الحكمة ~~بالحقيقة الى الشريعة، وهي الفقه في الدين الصادق2 بمجموع العلم والعمل على ما يرضي ~~الله تعالى"3. # وقد تقسم الحكمة النظرية4 المفسرة بمعرفة الأشياء على ما هي عليه، إلى العملية ~~والعلمية5، لأنها إن كانت علما بالأمور المتعلقة باكتسابنا فعملية، لأن غايتها العمل ~~واجتلاب الخير وإلا فعلمية محضة، لأن غايتها الاطلاع على الحق في الأشياء لا غين ~~وكلتاهما تنقسم أولا إلى ثلاث، فالعملية إلى علم الأخلاق وعلم تدبير المنزل وعلم السياسة. # والعلمية إلى الإلهي والرياضي والطبيعي وسنشرح هذه الأقسام عند تقسيم العلوم إن شاء ~~الله تعالى. # (حقيقة العلم وما يتعلق بذلك) ~~إذا علم هذا فنقول: اختلف في العلم، فقيل: "ضروري"4 واختاره الإمام الرازي( ~~لوجهين: الأول: أن العلم يمتنع اكتسابه بنفسه وهو ظاهر، وبغيره لأن الغير انما يعلم ~~1- ورد في ج: بالدين. # ورد في ح: الصادر. # 3- راحع شرح المقاصدا3: 344. # 4- واليوسي مسبوق في هذا التقسيم للحكمة بابن سيناء الذي قسم الحكمة إلى قسمين: قسم نظري ~~محرد وقسم عملي، أما غاية القسم النظري، فهي الاعتقاد اليقيى بحال الموحودات. أما القسم العملي، ~~فالمقصود منه حصول رآي لأجل عمل، وغايته هي الخير. المعحم الفلسفي/1: 491. # ك ورد في دو ح: النظرية والعملية. # 6- أورده صاحب شرح المقاصد /1: 189. # 6- محمد بن عمر الرازي المولد، الملقب بفحر الدين (544 -606ه)، الفقيه الشافعي، فاق أهل زمانه ~~في علم الكلام، له: تفسير ms007 القرآن الكريم1، وهو كبير حدا لم يكمله، وانهاية العقول(1، و"المحصل1، ~~و"المعالم(1. وفيات الأعيان /4: 248. PageV00P113 # ============================================================ ~~القانسون ~~بالعلم، فلو علم العلم بغيره لدار، فتعين طريق الضرورة. الثاني: آن علم كل أحد بوجوده ~~ضروري، وهذا ( علم خاص أخص من مطلق العلم، متركب2 منه ومن الخصوصية ~~الإضافية مسبوق به، وإذا كان هذا ضروريا فسابقه أولى أن يكون ضروريا، وهو العلم من ~~حيث هو، وهو المطلوب 3. # وأجيب بأنهما مبنيان على عدم ملاحظة الفرق، بين الحصول التصوري والاتصافي، ~~وذلك أن حصول الشيء في القلب إما بذاته وهو الاتصاف، وأما بصورته وهو التصور، ~~وبينهما عموم وخصوص من وجه. فالكافر مثلا يحصل الكفر اي الجحود في قلبه، وقد لا ~~يتصوره لجهله بالحقائق والمومن قد يتصور الكفر فتحصل صورته في قلبه علما وهو ليس ~~بكافر والايمان وغيره كذلك، فنقول في الوجه الأول: إن تصور العلم على تقدير ~~كونه مكتسبا موقوف على تصور الغير الذي يكتسب به، وتصور ذلك الغير غير موقوف على ~~تصور العلم ليلزم الدور، بل على حصول العلم، وفي الثاني أنه لم يحصل لكل أحد تصور ~~العلم بوجوده، ليكون ضروري الحقيقة، بل العلم بوجوده على وجه الاتصساف: وقيسل: ~~انظري عسير لعسر الاطلاع على داتيات الأشياء، من جنس وفصل"، واليه ذهب إمام ~~الحرمين4 والغزالي5، قالا: "ويعرف بالقسمة والمثال". # 1- ورد في ح: الضروري. # ك ورد في ح: فتركب. # 3- نص منقول من شرح المقاصد مع بعض التصرف. /4: 190. # 4- هو عيد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجويي، أبو المعالي (419-78هه) أعلم المتأخرين ~~من أصحاب الشافعي، ولد في حوين ورحل إلى بغداد، فمكة حيث حاور آربع سنين، من مصنفاته: ~~"غياث الأمم1، و"الارشاد في أصول الدين، وغيرها. أعلام الزركلي /4: 160 . # ك هو أبو حامد محمد بن محمد بن أحمد الغزالي، الملقب بحجة الإسلام، الفقيه الشافعي، (450 ~~505ه)، صنف الكب الفيدة في عدة فنون منها: "الوسيط1، و"البسيط1، و"الوحيز1، و1احياء علوم ~~الدين1، ولمعيار العلم(1، و" المقاصد1، وغيرها. وفيات الأعيان اه: 216. PageV00P114 # ============================================================ ~~القانون- ~~أما أولا فبان الاعتقاد إما جازم أو لا، مطابق أو لا، ثابت أو لا، ms008 فيمتاز العلم يالجزم ~~عن الشك والظن والوهم، وبالمطابقة عن الجهل المركب1 والاعتقاد الفاسد، وبالثبات أي ~~الناشي عن ضرورة أو برهان عن التقليد المطابق فهو اعتقاد جازم مطابق ثابت. وأما ثانيا ~~فبأن إدراك البضيرة المسمى علما، هو مثل إدراك الباصرة المسمى رؤية، في أن الكل انطباع ~~ففي العلم انطباع صورة المعقول في نفس المدرك، كانطباع الشكل في المرآة. وقيل غير عسير ~~وعرف بتعريفات أقربها بناء، على آن المراد به "ادراك العقل أنه هو حصول عسورة ~~الشيء في النفس أو في العقل"2 كما مر والمراد بالشيء اللغوي لا خصوص الموجود، والمراد ~~بالحصول الانتقاش كها مر. وزعم الأطباء أن الانتقاش وزواله قد يسهلان لإفراط الرطوية، ~~وقد يسهل أحدهما دون الآخر، لإفراط الحرارة أو3 فيرها. # والمراد بسالزوال الذهول4 والنسيان، فيختلف على الإنسان باعتبار طبعه ذلك ~~تقدير العزيز العليم5. وقد يضاف إلى النفس، فيقال هو: "وصول حالنفس ك5 إلى ~~المعنى"1، وقالوا: "أول مراتب وصول التفس إلى المعنى شعور، فإذا وصلت إلى تمامه ~~1- الجهل قسمان: الجهل البسيط وهو عدم العلم عما من شأنه أن يكون علما. والجهل المركب، ~~وهو عبارة عن اعتقاد جازم غير مطابق للواقع. التعريفات: 80. # كقارن بما ورد عند صاحب شرح المقاصد/: 194. # 3- ورد في ح: وغيرها. # 4- الذهول من ذهل عن الشىء نسيه وغفل عنه، وهو تشتت الذهن، آي توزع الانتباه بين: ~~موضوعات مختلفة، بحيث يؤدي ذلك إلى العحز عن تركيز في أحدها. المعحم الفلسفي/1: 597. # 5 الأنعام: 96 - يس: 38- فصلت: 12. # 6 سقطت من ح ~~6- قارن بشرح المقاصد/: 194. # 9- ورد في ج: وأصل: PageV00P115 ~~============================================================ ~~القانسون ~~فتصور، فإذا بقي بحيث لو آريد استرجاعه أمكن فهو حفظ، ويقال لذلك الطلب ~~6 تذكر، ولذلك ( الوجدان ذكره1. # وبناء على أن المراد به أحد اقسام التصديق ما مر في القسمة، وعلى أثه يشمل التصور ~~والتصديق اليقيني، حهو "اصفتكذ ينجلي بها المذكسور لمن قامت بسه"3. والمذكور ~~شامل للموجود والمعدوم، الممكن والمستحيل، والمفرد والمركب، والتلسي والجزئي، أي ~~ما من شأنه أن يذكر، والتجلي الانكشاف التام، فيخرج الجهل والظن والشك، والاعتقاد ~~المطابق أيضا، فإنه عقدةه على ms009 القلب وليس فيه انكشاف، فإن جرينا على ما مر في الذكر، ~~من أنه رجوع المعلوم إلى الحافظة3، ورد عليه أن الذي من شأنه أن يذكر هو ما يكون ~~معلوما أولا، ولا معنى للعلم به ثانيا، ويخرج العلم بالشيء ابتداء، وان أريد المعلوم، أيي ما ~~من شأنه أن يعلم فينسى فيذكر، فالواجب عليه أن يقتصر عليه، ولا فائدة فيما وراءها ~~وحينئذ يرد الدور، ويرد عليه أيضا إدواك الحواس عند من لا يجعله علما. # وقيل: هو اصفة توجب تمييزا بين المعاني لا يحتمسل النقيض"6، فخرجت القدرة ~~ونحوها مما لا يوجب ذلك وخرجت إدراكات الحواس لأنها من الأعيان لا المعاني، وخرج ~~1- هذا التعريف للامام الرازي، حسبما أفاد به صاحب شرح المقاصد/1: 195. # ساقط من ج ~~- قارن بما ورد في شرح المقاصد/: 195. # ب جملة من التصورات والانفعالات المكبوتة الناشية عن خبرات صراعية ذات شحتة وحدانية كبيرة، ~~وهي وإن كانت لا شعورية، إلا أنها توثر في تفكير الشخص، وتطبع سلو كه بطابع الانحراف ~~والشذوذ المعحم الفلسفي)2: 83. # ك- هي عند الفلاسفة العرب، قوة تحفظ ما تدر كه القوة الوهمية من المعاني الجزئية، فهي خزانة ~~الوهم، كالخيال للحس المشترك، وتسمى أيضا ذاكرة. المعحم الفلسفي /1: 219: ~~ك- نص منقول بأمانة من شرح المقاصد/1: 195. PageV00P116 # ============================================================ ~~القانون ~~الجهل والظن والاعتقاد، لاحتمال الثقيض إما في الحال أو المآل. والعلوم العادية داخلة، ~~لأن القطع فيها مستند إلى موجب وهو العادة، والاحتمال فيها على معنى أنها لو لم تقسع لم ~~يلزم محال بالنظر إلى ذاتها، لا أنها مشكوكة بعد إذ وقعت ومن يجعل إدراك1 الحواس ~~علما يسقط لفظ المعاني، ومن يخص العلم بالكليات2 والمعرفة بالجزئيات3، يزيد فيقول بين ~~المعاني الكلية. # والظاهر آن هذا هو العلم4 عندهم اصطلاحا ولغة، والظاهر من إطلاقات العرب ~~استعمال لفظ العلم في أعم من ذلك، وهو الاعتقاد الجازم المطابق مطلقا، كما لسو أخبرك ~~انسان تلق به بموت زيد وصدقته، فإنك تقول علمت أن زيدا مات، آي بهذا الخير، وهو ~~من التقليد، وبهذا يقول الفقهاء يجوز أداء الشهادة، إن حصل العلم ولو بصبي أو امرأة. ms010 # ودعوى كون هذا الاطلاق مجازا كما قال بعضهم لا يسلم، فإن الأصل في الاطلاق الحقيقة3. # - الادراك في اللغة هو اللحاق والوصول. وله في الفلسفة العربية عدة معان، منها أنه يدل على ~~حصول صورة الشيء عند العقل، سواء كان ذلك الشىء بجردا أو ماديا، حاضرا او غائبا، حاصلا في ~~ذات المدرك أو آلته. المعحم الفلسفي/1: 53. # 2- الكلي هو المنسوب إلى الكل، ويرادفه العام، كقولك العلم الكلي، أي العلم الشامل لكل شيء: ~~والكليات الخمس هي: الجنس والنوع والفصل والخاصة والعرض العام. المعحم الفلسفي)2: 283. # 3- الجزئي هو المنسوب إلى الجزء، ويطلق على معنيين: الأول هو الجزئي الحقيقي، وهو كون ~~المفهوم، بحيث كنع تصوره من وقوع الشركة فيه. والثاني هو الجزئي الإضافي وهو كون المفهوم ~~مندرحا في كلي أعم منه، كالانسان بالنسبة إلى الحيوان. المعحم الفلسفي/2: 400. # 4 - العلم هو الإدراك مطلقا تصورا كان أو تصديقا، يقينا أو غير يقيني، وقد يطلق على التعقل، أو ~~على حصول صورة الشيء في الذهن، أو على الاعتقاد الجازم المطايق للواقع، أو على إدراك الشيء ~~على ما هو به، أو على إدراك حقائق الأشياء وعللها، أو على إدراك المسائل عن دليل، أو على الملكة ~~الحاصلة عن إدراك تلك المسائل. المعحم الفلسفي)/2: 99. # 5- ورد في ج: حقيقة. PageV00P117 # ============================================================ ~~القانون ~~(اطلاق العلم على مسائل الفقه) ~~وهاهنا صنف آخر من الأمور الظنية قد أطلق عليه اسم العلم، وهي الأحكام ~~الاجتهادية في عرف الفقهاء، والاجماع أن المطلوب من العبد العلم والعمل، فما من حكم ~~اعتقده وعمل به، إلا ويسمى فيه صاحب علم وعمل، وقد يتعذر عنه بأنه في علم المستفتي ~~علم للقطع به عن موجب، وهو قول المفتي في حقه، وأما في حق المفتي فإنما يطلق عليه أنه ~~من مسائل العلم، أي من جملة ما ينتسب1 إلى العلم، بمعنى الفن على ما سيچيئ بيانه، ~~أو أنه لقربه من القطع، أو لكون العمل به معلوما من ( الدين، فيكون الاطلاق مجازا ~~بالاعتبارين. # الفصل الثاني: أن العلم بمعنى الادراك على ما هر، يسمى تصورا ~~تقول تصورت الشيء، إذا حصلت منه ms011 صورة في عقلك، وتصور الشيء أي حصلت لسه ~~صورة، ثم اشتهر تقسيمه الى تصور وتصديق، فقيل: "معناه إلى تصور سالج"، آي لم يعتبر ~~معه حكم، والى تصور مقرون بحكم، كتصور العالم والحادث، مع الحكم بأن العالم حادث، ~~فتصور العالم في نفسه، وكذا الحادث في نفسه، وكذا النسبة بينهما من فير حكم، فإنها ~~تعقل في ذاتها، بدليل أنه قد يشك في وقوعها ولا وقوعها، ولا يكون الشك إلا بعد تصورها، ~~فهذا كله تصور ساذج، فإذا وقع الحكم بالنسبة إثباتا أو نفيا، فالتصور المقيد بسالحكم ~~تصديق، وهذا مبني على أن الحكم أي إيقاع النسبة أو اثتزاعها ليس من الادراك، بل فعلا ~~من أفعال النفس، ولا يصح في هذا التقسيم مع هذا البناء أن يراد بالتصديق الحكم نفسه، أو ~~مجموع التصور2 والحكم، والا لزم انقسام الشيء إلى نفسه وإلى غيره كما لا يخفى ~~1- ورد في ح: پنسسب. # ورد في ح: المتصور. PageV00P118 # ============================================================ ~~القالون ~~اما من جعل الحكم إدراكا، وهو أنه إذمان النفس وقبولها1 لوقوع النسبة2 او لا ~~وقوعها، فالواجب أن يقال3. العلم إن كان إدراكا للنسبة الحكمية فتصديق، والا فتصور، ~~ويصح على هذا أن يعتبر التصديق هو الحكم نفسه، والتصورات الثلاث شرط فيه، وأن ~~يعتبر هو المجموع، ولا يصح أن يكون هو التصور المقرون بالحكم على ما في الأول، وإلا كان ~~التقسيم غير حاصر، لخروج الحكم فافهم. # الفصل الثالث: (انقسام العلم إلى قديم وحادث والحادث إلى ضروري ~~ونظري وتصوري وتصديقي) ~~العلم إما قديم4 واما حادث، الأول علم الله تعالى، والصحيح أنه صفة وجودية ~~قائمة بذاته تعالى، واحدة متعلقة بكل معلوم، موجود ومعدوم، قديمة بقدم ذاته، باقية ~~ببقائها، مخالفة لعلمنا، كسائر صفاته6 تعالى، موجبة له تعالى كونه عالما. # والثاني علم الحادث، وينقسم سواء كان تصورا أو تصديقا إلى ضروري ونظري. وقد ~~يقال ضروري وكسبي، أو بديهي وكسبي آما الضروري فيفسر بما يحصل للنفس بلا ~~اختيار، ويقابله الكسبي، وهو العلم الحاصل عن كسب العبد استدلال أو غيره، كالتصفية ~~1- ورد في ج: بقبوها. # 2 - النسبة عند الفلاسفة ms012 هي: إيقاع التعلق بين الشيئين، وهي أحد مفاهيم العقل الأساسية، وقد ~~تكون نسبة توافق أو تشابه، أو ثائل أو تعلق. المعحم الفلسفي/2: 464. # 3 ورد في ح: يقول. # 4 - القديم في اللغة ما مضى على وجوده زمان طويل، ويطلق في الفلسفة العربية على الموحود الذي ~~ليس لوحوده ابتداء ويرادفه الأول. المعحم الفلسفي/2: 189. # 5 - هو ما يكون مسبوقا بالعدم، ويسمى حادثا زمانيا. المعحم الفلسفي/1: 433. # ك ورد في ج: صفته. PageV00P119 # ============================================================ ~~القانون ~~والرياضة، وبما يحصل بمجرد التفات العقل، ويقال له حأيضاب1 البديهي، ويقابله ~~النظري، وهو ما يحصل عن نظرد فالكسب أعم من النظري. ومن يرى أن العلم لا يحصل ~~إلا بالنظر لم يجعله أعم، ولو جعلنا النظري ما يتضمنه النظر، أي سواء أحتيج إليه أو لا، ~~كان أعم من وجه، لدخول نحو الفطريات3 فيه، ولا مشاحة في الاصطلاح. # والدليل على انقسام العلم مطلقا إلى الضروري والنظري، ( الوجدان، قإنسا نشاهد ~~بعض التصورات، كتصور الوجود والعدم1، وبعض التصديقات، كالتصديق بأن الأربعة ~~زوج يحصل بغير استحصال، وبعض التصور، كتصور الروح والملك، وبعض التصديقات، ~~كالتصديق بأن العالم حادث، غير حاصلة إلا باستحصال وأيضا لو لم يكن العلم البعض ~~ضروريا ،لم يحصل شيء منها، إلا عن آخر متوقف إمسا على الأول او على آخر، وهكذا ~~فيلزم الدور5 او التسلسل6. # وزعم قوم أن الكل ضروري، لأنه بقدرة الله ولا قدرة لنا فيه، وهو صحيح حقيقة، ~~ومدخول بإهمال الاكتساب، ثم ذلك إما مع تسليم وجود النظر، فيكون النزاع في التسمية، ~~أو مع منعه، فإن كان المراد أنه لا يتوقف على النظر عقلا بل عادة، وأنه ليس واقعا بالنظر ~~ولا بقدرتنا، بل بقدرة الله تعالى فهو صحيح، وان آنيد آنه لا يتوقف عليه بوجه فهو ~~مكابرة. # 1- سقطت من ح. # 2 ورد في ج: لمن نظر.. # 3- الفطريات قسم من المقدمات اليقينية، وهي قريية من الأوليات. المعحم الفلسفي)2: 151 ~~4 ورد في ح: بعض الوحود والعدم. # 5- الدور هو توقف الشيء على ما يتوقف عليه. التعريفات: 105. # 6- التسلسل هو ترتيب آمور غير متناهية. نفسه: 57. PageV00P120 # ============================================================ ~~القانون- ~~وذهب الإمام ms013 الفخر إلى أن التصورات كلها ضرورية1، بمعنى أن ما حصل منها ~~حصل ضرورة، ويمتنع النظر فيه من وجهين: أحدهما الطلوب، وهو أنه إما معلوم، فممتتع ~~طلبه لامتناع استحصال الحاصل، وإما مجهول، فيمتنع أيضا طلبه، لأن التوجه الى مسالم ~~يحضر محال. واعترض بوجهين: أحدهما أن القسمة فير حاصرة، لجواز أن يكون معلوما ~~من وجه دون وجه. الثاني آنه لو صح هذا الدليل، لزم مثله في التصديقات فلا تكتسب، ~~وهو باطل اتفاقا. # فأجاب عن الأول: بأنه إن طلب من الوجه الذي علم كان ممتنما كالأول، أو من ~~الوجه المجهول كان أيضا ممتنعا، وعن الثاني بأن التصديق يكون مسبوقا بالتصور العلوم، ~~فلا يكون مجهولا على الاطلاق ثانيهما من جهة ما يمرف به، وهو آنه إن كان تفس ~~الماهية2 امتثع وهو ظاهر، وان كان جميع أجزائها امتنع أيضا، لأنها هي، وإن كان جزءا ~~منها امتنع، لأنه يعرف نفسه وهو محال، ويعرف غيره وهو خارج عنه، وسيتبين بطلانه، ~~وان كان خارجا عنها امتنع، لأنه يتوقف على معرفة كونه خاصة شاملة، اي ثابتة ~~لجميعها، منتفية عن كل ما عداها، والأول يتوقف على معرفتها لتعرف خواصها وهو دور، ~~والثاني متوقف على معرفة كل ما عداها على التفصيل، ليعرف اثتفاؤها عنه وهو متعذر، ~~فتعريف الماهية حينيذ ممتنع. # والجواب عن الأول، أثا تختار كونه معلوما من وجه مجهولا من وجسه، فيطلب ما ~~جهل بمعونة ما علم، وذلك أن يعلم مثلا إجمالا فيطلب تفصيلا، أو يعلم عرضا فيطلب ~~)- وهو ما نص عليه صاحب شرح المقاصد/1: 203. # 2- الماهية لفظ منسوب إلى ما، والأصل المالية، وقلبت الهمزة هاء لغلا يشتبه بالمصدر المأحوذ من لفظ ~~ماء والأظهر أنه نسبة إلى ما هو، حعلت الكلمتان ككلمة واحدة. والماهية عند أرسطو، هي مطلسب ~~ما هر، كسؤالك: ما الخلاء؟ فمعناه بحسب الاسم، ما المراد بالخلاء. المعحم الفلسفي/2: 314. PageV00P121 # ============================================================ ~~القانون ~~ذاتا، مثلا إذا علمنا أن الملائكة عباد مكرمون لا يغصون اللسة ما أمرهم ويفعلون ما ~~و يومرون}1 / امكننا أن نطلب حقيقتهم. # وعن الثاني أن الماهية تعرف بأجزائها، وهي الماهية ms014 بحسب الذات، ولذا كسان ~~التعريف صحيحا، وهي غيرها بحسب الإجمال والتفصيل، ولذا كان مفيدا أو بالخارج، ولا ~~يتوقف التعريف على معرفة اختصاصه، بل على اختصاصه في تفس الأمر، لينتقل الذهن به ~~إليها، سلمنا ولكن لا يتوقف معرفة الاختصاص على تصورها بالكنه، بل مجرد الشعور، ولا ~~على معرفة غيرها تفصيلا بل يكفي الإجمال، كما لو رأينا مثلا جزما2 في حيز أو عرفسا3 في ~~محل، فاتا نعلم اختصاصه به بالشاهدة، وانتناؤه عما عداه عقلا4. # وذهب الجاحظ3 إلى أن ما لابد من معرفته، قبل معرفة ثبوت التكليف ضروري، ~~كعلم وجود الله تعسالى وصفاته. ورد بان معرفة الله تعالى واجبة إجماعا، أما عندتا ~~فبالشرع، وأما عندهم فبالعقل، ولو كانت ضرورية لم توصف بوجوب، ولم يتصور عليها ~~تكليف. # - التحريم: 6. # 3- الجرم كل شيء مادي، يكون موضوعا لادراك الجواس، يعني كل مجموعة من الصفات التى ~~نتصورها قارة ومستقلة عنا، وتشغل حيزا، فالفقل والامتداد ذو الأبعاد الشلاث (الطول والعرض ~~والعمق) هما صفتاه الأساسيتان. المعين/1: 570 ~~ذ يقال عرض الشيء ظهر، وبدأ ولم يدم، وهو عند المتكلمين والفلاسفة يدل على ما لا يقوم بذاته، ~~وهو الحال في موضوع. # 9- كلام مقتبس مع بعض الاحتصار والتصرف من كتاب شرح المقاصد/1: 204-203. # ك هو عمرو بن بحر المعروف بالجاحظ البصري، العالم المشهور، له مقالة في أصول الدين، وإلي ~~تتتسب فرقة الجاحظية من المعتزلة، من أحسن تصانيفه "الحيوان. وفيات الأعيان/3: 470. PageV00P122 # ============================================================ ~~القانون ~~واحتج بأنه لو كان هذا القدر غير ضروري، تأمر العبد بتحصيله أولا ليعرف ثبوت ~~الشرع، لكن لا يصح الأمر إلا بعد ثبوت الشرع، لامتناع تكليف الغافل، فيلزم الدور ~~واجيب بان الفسافل من لا يفهم الخطاب، كالصيي والمجنون، أو لم يسمع ~~الخطاب، كمن لم تبلغه الدعوة، لا من لا يعلم أنه مكلف، فإنه يسمعه ويتصوره، فيلزمه ~~وان لم يصدق به كما يلزم الكافر. وفي المسألة بحث بسطناه في محل آخرا. # وذهب قوم من الجهمية2 إلى أن الكل نظري، وهو باطل بالوجدان3 كما مر، قالوا: ~~ان الضروري لا تخلو عنه النفس، وما من علم ms015 تصوري أو تصديقي إلا والنفس عنه خالية في ~~مبدا4 الفطرة، ثم يوجد بعد ذلك شيئا فشيئا، بواسطة الاحساس والتجرية فهو نظري. # وأجيب بأن الضروري يجوز خلو النفس عنه. آما عند من ينوطه بشرط واستعداد، فعند عدم ~~ذلك تخلو عنه. وأما على آنه بخلق الله تعالى كما عندنا، فعندما لا يخلقه الله تعالى فيها ~~تخلو عنه. # قلت والحاصل أن مبدأ الفطرة، وهو العقل الهيولائى، ليس محلا في عادة الله تعالى ~~لحصول العلم نظريا ولا ضرورها، قال تعالى: والله أخرجكم ون بطون أمهايكم لا تغلمون ~~1- يراحع لمزيد البيان والتفصيل كلام اليوسي حاشيته على الكبرى: مخطوط. # 2-هم أصحاب جهم بن صفوان، وهو من الجبرية الخالصة وافق المعتزلة في نفى الصفات الأزلية، ~~وزاد عليهم بأشياء منها قوله: لا يجوز آن يوصف الباري تعالى بصفة يوصف بها حلقه، لأن ذلك ~~يفضي إلى التشبيه. الملل والنحل: 86. # ك ورد في ج: بالوحداني ~~- المبدأ اسم ظرف من البدع، ويطلق على السبب ماديا كان أو غائيا، ومبدأ الشيء أوله ومادته الي ~~يتكون منها، والحروف مبادي الكلام، ولكل علم مبادي ومسائل، والمبادى هي الحدود والمقدمات، ~~التي منها تولف قياساته. المعحم الفلسفي/2: 320 PageV00P123 ~~============================================================ ~~القسانون ~~شيئا1 وانما حدث الضروري والنظري بعد حصول الملكة للنفس، فاعتبار ما قبل ذلك ~~الفصل الرابع: (المشاهدات والفطريات والبديهيات، وكون ~~الحسوسات حجة، والوجدانيات ليست بحجة ~~لما كسان النظر المفضي إلى العلم على ما سيجيء، مأخوذا من علوم ضرورية أو ~~منتهية إلى الضرورة، احتيج إلى إثبات الضروريات والرد على منكريها. أعني الأولىك، وأما ~~10 الثواني، وهي ما يكون نظريا (ثم يصير ضروريا بالمعارسة، فكثير لايحصر ~~ثم التصوريات3 منها لم يحصروها، وزعم بعض المتأخرين آنها ترجع الى "البديهيات ~~والمشاهدات، والفطريات والمجربات، والمتواترات والحدسيات، لأن القضية4 إما أن يكون ~~تصور طرفيها بعد شرائط الادراك، من التفات النفس، وسلامة الآلات كافيا في حكم العقل ~~بها أو لا، فإن كان كافيا فمن البديهيات، وإلا فلابد أن يحتاج إلى أمر ينضم إلى العقل ~~ويمينه على الحكم، أو إلى القضية، أو إليهما معا. الأول المشاهدات ms016 لاحتياجها إلى ~~الاحساس، والثاني إما أن يكون ذلك الأمر لازما عند العقل وهي الفطريات، أو غير لازم، ~~فإن كان يحصل بسهولة فالحدسيات، والا فليست من الضروريات، والثالث إن كان إخبارا ~~فالمتواترات، وإلا فالمجربات. # 1- سورة النحل: 78 ~~2 ورد في ج: الأول. # ته ورد في ج: التصورات. # 9 القضية في المنطق قول يصح أن يقال لقائله أنه صادق أو هي كل قول فيه نسبة بين شييين، ~~بحيث يتبعه حكم صدق أو كذب. وفي كل قضية عند الذهن أربعة أشياء وهي: المحكوم عليه، ~~والمحكوم به، والنسبة الحكمية، والحكم، وادراك هذه الأربعة تصديقا. المعحم الفلسفي)2: 195. # ورد في ج: فهي PageV00P124 ~~============================================================ ~~القانون- ~~أما البديهيات فهي قضايا يحكم بها العقل بمجرد تصور طرفيها، كالحكم بأن ~~الواحد نضف الاثنين، وقد يتوقف العقل في شيء منها لعارض، إمسا عدم تصور الطرفين، ~~كقولنا الأشياء المساوية لشيء واحد متساوية، أو نقصان في الغريزة كاليله والصبيان، أو ~~تدنس في الفطرة بما يضاد ذلك، ويجوز أن لا يخلق الله تعالى ذلسك في النفس، فإنه تعالى ~~الفاعل المختار ~~وأما الشاهدات فهي قضايا يحكم بها العقل، بواسطة الاحساس إما ظاهرا، كقولنا ~~الشس مشرقة والنار محرقة، وتسمى حسيات. واما باطنا، كالحكم بأن لنا خوفا ومحبة ~~وفضبا ولذة، وتسعى وجدانيات. والحكم الحسي جزئي، إذ غاية ما يدرك مثلا أن هذه ~~النار حارة، أما الحكم الكلي، بأن كل نار حارة بحكم عقلي، يحصل بمعونة الاحساس ~~للجزثيات، وتتبع العقل ذلك. # واما الفطريات فقضايا يحكم بها العقل، مع دليل لها لازم لها في النفس، ويقال لها ~~قضايا قياساتها معها، كالحكم بأن الأربعة زوج، لأنها منقسمة بمتساويين، وكل منقسم ~~كذلك زوج ~~وأما المجريات فقضايا يحكم بها العقل، بسبب انضمام تكرر المشاهدة إليه، ~~والقياس الخفي إليها، وهو أن هذا الأمر متكرر على وتسيرة واحدة، وكل ما كان كذلك، ~~فلابد له من سبب يوجد عند وجوده قطعا، كالحكم بأن"السقمونيا1 تسهل الصفراء2. # 1ا- اسم يوناني نقل إلى الافربحية والعربية لمادة صمغية واتيحية مسهلة، سميت بالعربية: محمودة، ~~ونباتها يسمى باللاتينية با معناه المتسلقة السقمونية، فهو نبات ms017 من الفصيلة المتسلقة. دائسرة ~~المعارف /و: 643. - القاموس المحيط. # 2- اسم خلظ وهي قسمان: طبيعية كرغوة الدم الطبيعي، وغير طبيعية وهى أربعة أصناف: المرة ~~الصفراء المرة المخية، الصفراء الكراسية والزنحارية. كشاف اصطلاحات الفنون ا4: 228. PageV00P125 # ============================================================ ~~القانون ~~وأما المتواترات فقضايا يحكم بها العقل، عند سماع خبر بأمر ممكن محسوس، من ~~جمع يمتنع تواطؤهم على الكذب، بواسطة انضمام سماع الأخبار إلى العقل، وانضمام قياس ~~خفي إلى القضية، وهو أن هذا الأمر لو لم يكن حقا، لما أخبر به هؤلاء، كالحكم بان بثرا ~~زمزم بمكة، والبقيع في المدينة. # وأما الحدسيات فقضايا يحكم بها العقل، بسبب حدس قوي في النفس، يزول معه ~~الشك ويثبت اليقين، كالحكم بأن نور القمر مستفاد من نور الشمس، لما يرى من اختلاف ~~نوره بحسب اختلاف أوضاعه من الشمس، فيقوم للثفس قياس خفي2 فيه، وهو أنه لو لم ~~يكن نوره منه، لما اختلف بسببه كما في المجريات، فير أن السبب هنا معلوم الماهية ~~والسببية3، ولكثه بمجرد الحدس4، وفي المجربات معلوم السببية مجهول الماهية"3. # ومنهمك من يحصر الضروريات في قسمين: البديهيات والمشاهدات، إما لاعتبار أن ~~البواقي داخلة فيها، فالفطريات في البديهيات، لأن لزوم القياس يقتضي الاستغناء عنه. # - ورد فى دوج: بير. # 3- هو ما يكون يخلاف القياس الجلي، الذي تسبق إليه الأفهام، لكنه أعم من القياس الخفي، فإن كل ~~قياس حفي استحسان، وليس كل استحسان قياسا حفيا. التعريفات: 141. # 3 هي العلالة بين السبب والمسبب، ومبدأ السببية أحد مبادي العقل، ويعبرون عنه بقوهم: لكل ~~ظاهرة سبب أو علة، أي مبدا يفسر وحوده. المعحم الفلسفي/1: 649. # 4 ورد في ج: الحدسي: ~~3- نص متتبس مع بعض التصرف فيه بالزيادة والنقصان من شرح المقاصد/1: 213-211. # كا من بينهم سعد الدين التفتازاني كما نص على ذلك في كتابه شرح المقاصد فليراحع كلامه ~~هناك/1: 213. PageV00P126 # ============================================================ ~~القانون ~~والمجربات والمتواترات والحدسيات في الشاهدات، لاستناد كل منها إلى الحس1. وإما أنها ~~فير ضروريات2 لاشتمال كل منها على قياس. # وقيل3: المجربات والحدسيات ليست من اليقينيات فضلا عن أن تكون ضروية، ~~وتسب كون الحدسيات من قييل الظتيات إلى ms018 كثير من العلماء. ثم الوجدانيات لا تقوم حجة ~~على القير، لعدم وجوب الاشتراك، وأما باقي الحسيات فتقوم حجة على الغير، هند ~~حصول الاشتراك في الموجب، من تجربة أو مشاهدة أو حدس، وإلا فلا. # والبديهيات حجة مطلقا، فالعمدة في العلوم البديهيات والحسيات، والناس فيهما ~~أربع فرق: المثبتون لهما معا، وهم أهل الحق. # (المنكرون للحسيات والجواب عنهم ~~الفرقة الثانية: المتكرون للحسيات، قالوا اعتبار حكم الحسي إما في الكليات أو في ~~الجزئيات، وكلاهما باطل، أما الأول فإن الحس لا يدرك أمرا كليا كما مر، وأما الثاني فلأن ~~حكم الحس4 قد شوهد غلطه كثيرا، كما نرى البعيد صغيرا، والشخص شخصين، والألوان ~~المختلفة عند دوران الرحى3 بها سريعا لونا واحدا، والمتحرك ساكنا كالسفينة، والساكن ~~متحركا كالشط، الى غير ذلك6. # - ورد في ج: الحسي ~~ورد في ح: ضرورية. # 3- نسب صاحب شرح المقاصد هذا الكلام إلى الإمام الغزالي /1: 214 -215. # ك ورد في ج: الرحا. # كا - كلام متصرف فيه ببعض الاحتصسار نقيلا عسن كتابي محصل أفكار المتقدمين والنتأخرين: 30. # وشرح المقاصدا: 216. PageV00P127 # ============================================================ ~~2 ~~القانون ~~والجواب أن الغلط في أشياء مخصوصة، لأسباب عارضة، لا يوجب القدح في سائر ~~المحسوسات المحققة، مثل قولنا الشمس مشرقة، والتار محرقة، كما أن وجود الشبه في ~~الاستدلالات، لايقدح في وچود البراهين. وقد نسب هذا القسول إلى أكير الفلاسفة ~~افلاطون1 وأرسطود وبطليموس3 وجالينوس8. # واستبعد ذلك لأن علومهم، كالعلم الإلهي والعلم الطبيي، وعلم الهيئة وعلسم ~~الطب3، (اكثرها مبني على الحس6 استمدادا واستعانة، فالقدح فيه قدح فيها. قيل: ~~ولعلهم أرادوا أن جزم العقل ليس بمجرد الحس، بل لابد من أمور تنضم إليه، فتفيد ~~الجزم، وإن لم يعلم ما هي، ولا متى حصلت 7 ~~(القادحون في البديهيات والرد عليهم ~~الثالثة: القادحون في البديهيات فقط قالوا هي أضعف من الجسيات، لأنها ~~فرعهاك، وذلك أن الصبي لا يحصل له الجزم بالقضايا البديهيات، حتى يشاهد ~~1- أعظم فيلسوف في العصور القدعة (427 ق.م - 347 ق.م)، صار تلميذا لسقراط من مؤلفاته: ~~"الجمهورية(، و1السياسي(، و"المحاورات1، و"الوليمة(1، والشرائع1، وغيرها. الملل والنحل: 342. # 2- نابغة في تاريخ الفكر اليوناني (384ق.م ms019 -322 ق .م)، تاثرت بوادر التفكير العربي بتآليفه التي ~~نقلها إلى العربية النقلة السريان. من مؤلفاته: "المقولات"، و"الجدل"، وغيرها. معحم الفلاسفة: 47. # 3- فلكي وحغرافي يوناني (نحو 90-168) نشأ في الاسكتدرية، أشهر مولفاته: حغرافية بطليموس" . # 8- طبيب وفيلسوف يوناني (129 -199 ق.م)، كتب في المنطق واللاهوت والفلسفة، وجميع فروع ~~الطب:" منهج الطب(1، و"الشفاء1، وكتاب "القصد1، وغير ذلك. المعحم الفلسفي /1: 231. # ك سيرد التعريف بهذه العلوم لاحقا. # 6- ورد في ج: الحسي ~~6- فارن بما ورد في كتاب شرح المقاصد/1: 216. # 8 تصرف اليوسي في هذا النص المنقول من شرح المقاصد/1: 222-219. PageV00P128 # ============================================================ ~~القانون ~~المحسوسات، ويتثبه لما بينها من اتفاق واختلاف ونحو ذلك، ثم لا تسلازم بينهما، حتى ~~يكون القدح في الفرع قدحا في الأصل. ولهم في القدح شبه لا تقوم على ساق، ولولا أن يعثر ~~عليها ضال مثلهم، فيتوهمها مسلمة1، كان الاعراض عنها أحق، فإن تقرير الأباطيل ~~يصيرها مسائل، وما كسثرت الفنون، ولا تشعبت العلوم، إلا من الأوهام الفاسدة والآراء ~~الباطلة2، فلا حول ولا قوة إلا بالله. # منها أن قولنا الشيء إما أن يكون أو لا يكون، هو أجلى البديهيات وأولها عندكسم، ~~وليس بينا، فما بالك بما هو أبعد. أما أنه أجلى فظاهر، وأما أنه أول فلأنه إليه ترجع ~~البديهيات التي تذكر، كقولنا الكل أعظم من الجزء، أي وإلا فالجزء الزائد كسائن وليس ~~بكائن وأنه محال. وقولنا الشيء الواحد لايكون في آن واحد في مكانين، أي ولو وجد فيهما ~~لكان الواحد اثنين، فما زاد على الواحد كائن3 وليس بكائن. وقولنا الأشياء المساوية ~~للشيء الواحد متساوية فيما بينها، أي وإلا كانت تلك المساواة كافية وليست بكافية4، ~~والبديهي وان استغنى عن الاستدلال، لكنه ملحوظ فيه عند المتنبه له. # وأما كونه ليس بينا فمن أوجه: الأول: أنه يستدعي تصور العدم3 وهو ألا كون، ~~وتصوره ممتنع، وإلا كان متميزا فيكون ثابتا. لا يقال هو ثابت في الذهن، لأنا نقول الكلام ~~في العدم المطلق، ويستحيل أن يكون له ثبوث بوجه من الوجوه. والجواب آنه متصور ثسابت ~~1- جعها مسلمات وهي قضايا تسلم من الخصم، ms020 ويبن عليها الكلام لدفعه، سواء كانت مسلمة فيما ~~بينهما، أو بين أهل العلم. التعريفات: 213. # 3 ورد في ج وح: الفطيرة. # 3- الكائن شىء من الأشياء أو موضرع من موضوعات الفكر غير المحددة الصفات. المعجم ~~الفلسفي ا219:2. # 4- ورد في ح: كائية وليست بكائنة. # 5 ورد في ج: العلم PageV00P129 ~~============================================================ ~~القاتسون ~~في الذهن، ولذا صح الحكم عليه، وقولتا العدم المطلق لا ثبوت له بوجه من الوجوه صحيح، ~~وهذا الحكم واقع على مصدوق هذا المفهوم، كما هو شأن الحمل1، أما هذا المفهوم فثابت ~~متصور، وهو معنى المحمول. # الثاني: أنه يستدعي تميز المعدوم عن الموجود2 بماهية، وإلا لم تصح المقابلة، وإذا ~~13 كانت له ماهية فلابد من صحة سلبها (يوما، وذلك السلب يكون مضافا للعدم المطلق، ~~فيكون قسما منه لأنه أخص، لكنه ايضا قسيم، لأنه مقابل وهو تهافت. # والجواب أن هذا السلب3 من حيث ذاته الاضافية، قسم من مطلق العدم، ومن ~~حيث مفهومه قسيم، ولا استحالةه في ذلك، وهذا كما تقول المفرد جزء من المركب3 من ~~حيث ذاته، وهو مقابل له من حيث الحقيقة. # الثالث: أن قولنا إما أن يكون أو لا يكون، ومعناه إما موجود أو لا، أما أن يكون ~~الوجود فيه محمولا حمل مواطاة، كما في قولنا الإنسان حيوان، أو حمل اشتقاق، كما في ~~قولنا الإنسان كاتب، والجسم أسود، وعلى الأول إما أن يعتبر الوجود نفس الموجود، فلا ~~- حمل الشيء إلحاقه: إلحاقه به في حكمه، أو هو نسبة أمر إلى آحر إيجابا أو سلبا، فاذا حكمنا ~~بشيء فقلنا مثلا: إن الإنسان حيوان، فالمحكوم به يقال له للوضوع، وليس من شرط المحمول، أن ~~يكون معناه معنى ما حمل عليه. المعحم الفلسفي/1: 498. # 2- الموجود هو الثابت في الذهن أو في الخارج، وهو من المعاني الأولية، أو البديهية الي يصعب ~~تعريفها. المعحم الفلسفي/2: 442. # ك- ورد في ج: الشافي. # 4 هي التحول من حالة إلى أخرى، وهي عند أرسطو تغير في الكيف، أي صيرورة الشيء شيئا ~~آحر، وتستعمل في نظرية المعرفة بمعنى التبدل في الأعراض، لا في الجواهر، وفي العلم ms021 بمعنى الاتتقال في ~~حالة سوية إلى حالة شاذة. المعحم الفلسفي/1: 65. # 5- هو المؤلف من أحزاء كثيرة، ويقابله البسيط كالجسم فإنه إن كان مؤلفا من أحزاء كثيرة كسان ~~مركبا، وإذا لم يكن كذلك كان بسيطا. المعحم الفلسفي/2: 326. PageV00P130 # ============================================================ ~~القانون ~~يفيد الحمل، كما لو قيل السواد سواد، أو غيره فلا يصح، كما لو قيل السواد بياض، هذا ~~ان أخذ الموضوع خاليا عن الوجود1، وإن أخذ موجودا كان وصفا بالوجود ثانيا فيتسلسل، ~~هذا في الايجاب، واما في السلب، فيلزم على الأول التهافت، كما لو قيل السواد ليس ~~بسواد، وعلى الثاني أنه لابد من تصور المحكوم عليه، ليصح الحكم فيكون ثابتا ولو في ~~الذمن، فلا يصح سلب الثبوت عنه. # والجواب أن لابد في صحة الحمل من الاتحاد في الذات، ولابد من التغاير، إما في ~~المفهوم كقولنا الإنسان ناطق، أو في اللفظ كقولنا البر هو الحنطة، فيصح الحكم بأن هذا هو ~~هذا، لأجل الاتحاد في الهوية، ويفيد من أجل التغاير فيما ذكر، وهذا واضح، والماهية ~~المردد فيها والمحكوم عليها مأخوذة من حيث هي لا بقيد وجود ولا عدم، فسلا إشكال. ثم ~~تصور2 الشيء وثبوته في الذهن لا ينافي سلبه بحسب الخارج، كما لا يخفى، وعلى الثاني ~~يلزم وحدة الاثنين وهو باطل. # والجواب ما مر آنفا، من أن التغاير في المفهوم لا ينافي وحدة الهوية3، كما إذا قلنا ~~الإنسان كاتب، فمعثاه إنما يصدق عليه مفهوم الإنسان، وهو الحيوان الناطق كاتب. قالوا ~~وأيضا إذا كان المحمول مفايرا كما نحن فيه، يلزم أن يكون المعتبر هو موصوفية الموضوع ~~به، والموصوفية لاحاصل لها، لأنها ليست عدمية، إذ هي نقيض ألا مؤصوفية، فيلزم ~~ارتفاع النقيضين ولا وجودية، وإلا فإما أن تكون نفس الطرفين، وهو واضح البطلان، أو ~~ا- ورد في ج: والوحود. # 2- ورد في ج: التصور. # 3 اسم الهوية ليس عربيا في أصله، وإنما اضطر إليه بعض المترجمين، فاشتق هذا الاسم من حرف ~~الرباط أعيي الذي يدل عند العرب على ارتباط المحمول بالموضوع في جوهره، وهر حرف هو في ~~قوهم: زيد هو حيوان ms022 أو إنسان. المعحم القلسفي/2: 529. PageV00P131 # ============================================================ ~~القانسون ~~غيرهما فلابد أن تقوم بهما موصوفية بالموصوفية، فينتقل إلى الثانية ويلزم التسلسل، وإذا لم ~~يكن لها حاصل لم يستقم1 إلا السلب أبدا، ولا معنى للترديدين أن يكون أو لا يكون. # والجواب أن صورة السلب نحو أن لا موصوفية، الا يلزم أن يكون عدميا، ولو سلم ~~فلا يلزم أن يكون نقيض العدمي وجوديا. ثم صحة الأحكام وصدقها، لا يتوقف على أن ~~يكون لها وجود خارجي، أي عيني2، بل أن تتحقق في الخارج، أي في نفس الأمر، سواء ~~كانت حهي3 عينية او ذهنية، حقيقية او اعتبارية، وهذا كله واضح. ثم القضية البديهية ~~لا يتوقف فهمها على شيء من هذه التخيلات والتعسفات، لحصولها لمن لا يتاتى منهم ~~النظر من البله والصبيان. # الرابع: أنا لا نسلم عدم الواسطة بين الوجود والعدم، فلا يحصل الجزم بالمفهوم ~~المردد فضلا عن البداهة. والجواب أن ما يدعى فيه البداهة، كقولنا زيد إما أن يكون في ~~الدار او لا يكون، والدين المدعى على فلان، اما أن يكون عليه أو لا يكون عليه، ~~ونحوذلك، لا مدخل فيه لبحث الواسطة، ولا تتصور فيه اصلا، وما يتطرق إليه احتمال ~~الواسطة، كقولنا العالمية4 إما موجودة أو معدومة، أي أو واسطة، وذلك بالنظر إلى تعقل هذا ~~المعنى لا يدعى فيه البداهة، بل هو من أغمض النظريات. # ومنها أن مجرد الجزم بالأمر لا يعول عليه، الا يرى أنا نجزم بالأمور العادية، ككون ~~هذا الشيخ لم يتولد من أمه دفعة، بل كان صبيا ثم شابا، ثم كهلا ثم شيخا، وكون زيد ~~ا- ورد في ج: لم يستلم. # 2- العيني هو المنسوب للعين، وهو المشخص الذي يدل على الظواهر الجزئية مرئية كانت أو ~~مسموعة، ويقابله الجحرد. المعحم الفلسفي/2 144. # 3- سقطت من : ~~4- العالمية مذهب من يقدمون حب الإنسانية على حب الوطن، كالفلاسفة الرواقيين الدين ~~يسمون أنفسهم مواطنين عالميين. المعحم الفلسفي/2: 47. PageV00P132 # ============================================================ ~~الفانون ~~الذي رأيته حاليوم ب1 هو الذي رأيناه بالأمس، وكون هذا الذي أخاطبه ويجيبني هو ~~فلان، إلى غير ذلك، ومع ذلك فالاحتمال في الكل قائم، أما ms023 عندكم فلأن الأمر مستند إلى ~~الفاعل المطتار، وقدرته عامة التعلق2 بكل ما تقدر، لأن الكل ممكن، فلعل الشيخ تولد ~~دفعة وهكذا. وأما عند الحكماء فالاستناد عندهم الى الأوضاع الفلكية، فيقال لعله وجد وضع ~~غريب، لا يتحرك إلا في أزمان بعيدة، لا ياتي عليها التاريخ، فيحدث شكلا غريبا كما ~~ذكرنا. والجواب أن مجرد الامكان لا يعارض المشاهدة، ولا ينافي الجزم الحاصل3 . # (تقسيم السفسطائية إلى ثلاث فرق] ~~الرابعة المنكرون للجميع، أعني الحسيات والبديهيات، وهم السوفسطائية، واشتهر ~~تقسيمهم إلى ثلاث فرق4 : الا أدرية* وهم القائلون نحن شاكون وشاكون في انا شاكون، وهلم ~~چرا. # والعنادية6 وهم القائلون ما من قضية ضرورية ولا نظرية، إلا يوجد لها ما يعارضها. # والعندية1 وهم القائلون مذهب كل قوم عندهم حق، وعند خصمهم بساطل وبالعكس، ~~15(ولا شيء في نفس الأمر يكون حقا. وهم كلهم مشتركون في أن العقل لا يصل الى ~~1- سقطت من ح. # 2- ورد في ج: للتعلق. # ف- تارن بما ورد في شرح المقاصد/1: /222-22 ~~4- قارن با ورد في تلحيص المحصل: 55. وشرح المقاصد/1: 223. # 3 هم القائلون بالتوقف في وحود كل شيء وعلمه. ويزعمون أنهم شاكون، وشاكون في أنهم ~~شاكون. التعريفات: 191. # ك هم الذين يعاندون، ويدعون آنهم حازمون بأن لا مرحود أصلا، كأن الحقائق عندهم اسراب ~~يحسبه الظمآن ماء(1، وليس له ثبوت. المعحم الفلسفي/1: 658. # 7- هم التائلون أن حقائق الأشياء تابعة للاعتقادات دون العكس. التعريفات: 159 . PageV00P133 # ============================================================ ~~القانسون ~~شيء، يكون حقسا في نفس الأمر لا فسروري ولا نظري، فقد خرجوا عسن طور ~~العقلاء، ولذا أنكر بعض العلماء أن تكون السفسطة مذهبا ينتحل، قال لأن السفسطة ~~معناها علم الغلط ولا يمكن أن يكون في العالم من يتفق على هذا، بل كل غسالط فهو ~~سوفسطائي في موضع غلطه ~~ثم هؤلاء لا سبيل الى البحث والمتاظرة معهم، لأنها لافادة مچهول بمعلوم، وهم لا ~~يعترفون بمعلوم اصلا، بل يصرون على إنكار1 ما هو ضروري، وفي الاشتغال بإثباته بالدليل ~~وقوع في مذهبهم من أنه ليس ضروريا قال المحققون2 فالطريق معهم التعذيب ولسو بالنار، ~~فإما أن يعترفوا بالألم، ms024 وهو من الحسيات، وبالفرق بينه وبين اللذة، وهو من العقليات، ~~فيسلموا بطلان نحلتهم، واما آن يصروا حتى يحترقوا فتذهب فتنتهم وتضمحل شوكتهم. # والحق أن هؤلاء في حكم المجانين، فحقهم أن يعتقلوا حتى لا يفسدوا على العوام ~~عقاندهم، ولا يدخلوا عليهم الوساوس3 في دينهم ودنياهم ~~الفصل الخامس: هدارك العلم ثلاثة الاحسابس والخبر والنظر ~~اما الاحساس فيكون من جهة الحواس، وهي عشر، خمس ظاهرة، وهي: البصر ~~والسمع والشع والذوق واللمس، وخمس باطنة: وهي الحس المشترك والخيال والوهمية ~~والحافظة والمفكرة. وزعم الحكماء أن "البصر قوة في ملتقى العضلتين الممدودتين إلى العين، ~~يدرك بها الألوان والأضواء ونحو ذلك"4، و"السمع قوة في عصب باطن الصماخ يدرك بها ~~1- ورد في ج: إنكاري. # 3- المقصود بالمحققين عند اليوسي الإمام فخر الدين الرازي، الذي انتحى هذا المنحى في الرأي، في ~~كتابه المحصل: 55. # ذ ورد في ح: الوساويس: ~~9- قارن ما ورد في شرح المقاصد/3: 278. PageV00P134 # ============================================================ ~~القانسون ~~الأصوات"1 ، و" الشم قوة في زائدتي مقدم الدماغ يدرك بها الروائح"2، و"الذوق قوة منبثة في ~~العصب المفروش على جرح اللسان يدرك بها الطعوم"3، و"اللمس قوة سارية في البدن تدرك ~~بها الحرارة والبرودة والملاسة والخشونة"4، و"الحس المشترك قوة في البطن المقدم من الدماغ ~~تجتمع فيها صور المحسوسات عند تأديها عن الحواس المذكورة"2، و"الخيال قوة تحفظ مسا ~~يغيب عن الحس المشترك من الصور"6، و"الوهمية قوة تدرك بها المعاني الجزئية، كالعداوة ~~في تيد لعمرو أو الصداقة فيه"1، و"الحافظة قوة تحفظ أحكام الوهم، وتسمى عند ~~استرجاعها ذاكرةه8 كما مر، و"المفكرة قوة تتصرف في المعاني بالتركيب والتفصيل"9. # (مذهب أهل الحق في الحواس الظاهرة والباطنة) ~~ومذهب أهل الحق أن ذلك كله ( إدراك، يخلقه الله تعالى متى شاء، ويخصه عادة ~~بأي محل شاء، ولو شاء لجعله في محل آخر، لأن الكل ممكن، والفاعل تعالى مختار، ولا ~~تاثير لقوة ولا مزاج، ولا توقف على بنية مخصوصة، وهل الادراك للحواس أو للنفس ~~بواسلته10 خلاف. # اقارن بما ورد في شرح المقاصد/3: 276. # 2نفسه2743. # 3- نفسها272:3. ورد في د: المطعوم. # 4_ نفسه/268:3 ~~5- نفسها286:3. # 6 نفسه/289:3 ~~1 نفسها2923. # 6- نفسه3: ms025 293. # 5_ نفسه/239:3. # 10- ورد في ح: بواسطتها. PageV00P135 # ============================================================ ~~القانون ~~وأما الخبر فهو ما له نسبة في الخارج بدونه، فإن طابقها إثباتا ونفيا فهو صدق، والا ~~فكذب، ولا واسطة بينهما عندنا وهو إما متواتر: وهو خبر جمع من الناس يمتنع عادة ~~تواطؤهم على الكذب في أمر محسوس، وينيد العلم الضروري كما مر على الصحيح، واما ~~مستفيض: وهو الشائع دون الأول، واما آحاد: وهو ما سوى ذلك، ولا يفيدان القطع ~~بذاتهما، لكن بمعونة القرائن، والعمل بهما في الأحكام الفرعية متعين. # (حقيقة النظر) ~~وأما النظر فهو المقصود بالذات من هذا الفصل، وقد عرفوه بتعريفات، وإنما يتضح ~~معناه بأن تعلم أن للنفس تشوفا الى المعقولات، كما للعين تشوف إلى المرثآيات، فإذا وقعت ~~النفس على معنى، فإن انكشف لها ضرورة، أو ثبت حكمه ضرورة، لكونه وجدانيا أو ~~تجريبيا، أو تحو ذلك مما مر في الضروريات، استقلت بتحصيله ولم تحتج إلى محصل، وان ~~لم يكن من ذلك، احتاجت إلى محصل له، إما كاشف له وبه يحصل التصور، وإمسا مثيت ~~له ليحصل اليقين به، أو الظن وبه يحصل التصديق. # فقد علمت أن للنفس أولا حركة إلى المطلوب، [في]2 التصوري أو التصديقي، يقع بها ~~الشعور به من وجه، إذ لو لم تشعر به أصلا ما طلبته. وثاثيا حركة إلى ما يحصله ويكمل ~~الشعور، وليس كل شيء يقع به التحصيل، بل لابد على مذهب أرباب التعاليم3 وهو ~~المستعمل، أن تبحث النفس حتى تقع على ما يناسب بخصوصه. # 1- ورد في ج: تواطيهم. # 3 سقطت من د وج: ~~3- هم الحكماء السبعة: طاليس، أنكساغورس، أنكسيمانس، أبنادقليس، فيثاغورس، سقراط ~~وأفلاطون. راحع آراءهم وحكمهم في كتاب الملل والنحل: 315. PageV00P136 # ============================================================ ~~القانون ب ~~ثم ليس يحصل كيفما اتفق، بل لابد من هيئة مخصوصة، كترتيب الجنس والفصل ~~في الأول، وترتيب المقدمتين في الثاني، بما يحتاج كل من ذلك من الشروط والكيفيات، ثم ~~عند ذلك تقع للنفس حركة ثالثة إلى المطلوب، وذلك حصوله المعتير ~~فتارة يقال النظر هو مجموع الحركتين المذكورتين، وتارة يقتصر على البعض أو ~~اللازم، فيقال هو حركة النفس ms026 إلى المطالب، أو حركة النفس إلى المبادي، أو ترتيب أمور ~~معلومة للتأدي إلى مجهول، وكل ذلك واضح مما شرحنا. # فير أن الترتيب موجود في الدليل وفي التعريف المركب، وأما الحد الناقص والرسم ~~الناقص مع إسقاط الجنس ( فقيل داخل، لأن الفصل والخاصة يراعى فيهما من الاشتقاق، ~~ما يوجد فيه التركيب بين الموصوف والصفة. وقيل لغو لندرة التعريف بهما، وقد قررنا ~~التصديقات لأن التصورات عنده لا تكتسب كما مرد. # الفصل السادس: النظر إما صحيح واما فاسد ~~وذلك أنه قد علم مما مر، أن حاصلسه طلب المجهول التصوري أو التصديقي بما ~~يوصيل إليه، والموصل في الأول يسمى3 المعرف، والموصل في الثاني الدليل، وقد علم أنه لابد ~~فيه من أمور مناسبة، وتسمى المادة، وهيئة مناسبة حاصلة مسن ترتيبها، وتسمى الصورة، ~~فما صحت مادته وصورته معا فهو صحيح، وما لا فهو فاسد، فمادة المعرف الجنس" ~~1- أي في كتابي "الحاشية على المحتصر المنطقي1)، و"القول الفصل في ممييز الخاصة عن الفصمل" . # 2-قارن بما ساقه صاحب شرح المقاصد من تعريفات للنظر/: 229-228. # ذ ورد في ج: سمى ~~لس الجنس في اللغة الضرب من كل شيع، وهو أعم من النوع، يقال مثلا الحيوان حنس والإنسان ~~نوع، وفي الاصطلاح هو اسم دال على كثيرين مختلفين بالأنواع. التعريفات: 78 PageV00P137 ~~============================================================ ~~138 ~~القانسون ~~والفصل والخاصة الشاملة اللدزمة، وصورته الهيئة الحاصلة من ضم الفصل إلى الجنس، أو ~~الخاصة الى الجنس لإرادة شرح الماهية أو تميزها. # ومادة الدليل التصديقات الحمليات، أو الشرطيات اليقينيات، أو الظنيات، أو ~~التخييليات، فيما تراد فيه على ما تقرر في الصناعات الخمس وصورته الهيئة الحاصلة مسن ~~ترتيبها في القياس اقترانيا او استثنائيا، بما له من الشروط كيفا وكما وجهة المقررة في ~~محلها، ولابد أن يكون الموصل في الطرفين بيناا بنفسه، واضحا أو منتهيا إلى ما هو بين. # الفصل السابع: (الخلاف في سبب حصول النتيجة عقب النظر) ~~اختلف في إفادة النظر للعلم، وظاهر كلام اكثر المتكلمين، أن المراد في هذا البحث ~~النظر التصديقي، فنقول النظر المقرون بشرائطه، إذا كانت مقدماته يقينية يفيد ms027 العلم، لأن2 ~~نتيجته لازمة له، ولازم3 الحق حق، وهل لزومها بمجرى العادة؟ بمعنى أن الله تعالن ~~جرت هادته بخلقها4 عقب النظر، فكان واجبا عادة وجائزا عقلا أن لا يخلقها كسائر ~~الممكثنات أو بالعقل، بمعنى آنه عند صحة النظر يستحيل عقلا أن لا تكون النتيجة، ~~لاستحالة انفكاك اللازم عن الملزوم، وهي مع ذلك بخلق الله تعالى، ولا يلزم جواز تركها، ~~1- وردف ج: مبنيا. # 2- ورد في ح: بأن. # 3- اللازم أو الملازم ما يمتنع انفكاكه عن الشيع، وهو إما لازم للماهية وإما للوحود، الأول: ما ~~كتنع انفكاكه عن الماهية من حيث هي هي، مع قطع النظر عن العوارض، كالزوجية للأربعة، فإن ~~تصور ماهية الأربعة كنع انفكاك الزوحية عنها. الثاني: هو ما كتنع انفكاكه عن الشيء باعتبار وحوده ~~الخارجي، كاللونية للحسم، فهي لازمة له، باعتبار وحوده المشخص. المعحم الفلسفي/2: 262. # 4 ورد في ج: فخلقها. PageV00P138 # ============================================================ ~~القانون ~~لثبوت اختيار الله تعالى في ان يوجد الملزوم ولازمه، أو لا يوجدهما، أما انفكاكهما فممتنع، ~~لا تتعلق به القدرة كسائر المتلازمات، وهاذان المذهبان معا لأصحابنا1، وعلى الثاثي الأكثن ~~وهل للناظر في ذلك اكتساب في حصول النتيجة4 أو منتهى اكتسابه حضور ~~المقدمتين، قولان، أو بالتوليد2، بمعنى أن النظر اثر للناظر يولد أثرا آخر، هو حصول ~~المطلوب، كحركة اليد تولد حركة العصا، وهو للقدرية على أصلهم، أو بالتعليل، بمعنى ~~أن النظر علة موجبة، وهو رأي الحكماء، وهما باطلان ببطلان التولد وبطلان العلل . # (الخلاف في إفادة النظر العلم) ~~وخالف في إفادة النظر اليقين جمع من الأوائل، إما مطلقا أي في الإلهيات وغيرها، ~~وينسب للسمنية3، واما في الإلهيات فقط، وينسب للمهندسين. واحتجوا بان النظر إن ~~كانت إفادته للعلم ضرورية، لم يختلف فيها العقلاء، أو نظرية لزم إثبات ذلك بالنظر، وهو ~~دوره. # وأجيب باحتيار أنه ضروري، والاختلاف لا يضر، لأنه قد يكون لعدم العلم ~~بالطرفين، أو لعدم المشاركة في السبب، وهو العثور على النظر الصحيح بتوفيق الله تعالى ~~والهامه، كحلاوة هذا الطعام بدركها ضرورة من اختص بذوقه، مع سلامة إحساسه دون ~~غيره، أو نظري ms028 فيثبت بنظر مخصوص، ضروري لا يتوقف على النظر ليلزم الدور، مثل أن ~~1- قارن ما ورد في شرح المقاصد/: 247-229-228- 248- 250-249. # 2 هو أن يحصل الفعل عن فاعله بتوسط فعل آخر، كحركة المفتاح بحركة اليد. التعريفات: 68. # 3- تنطق بضم السين وفتح الميم منسوب إلى سومتات، وهم قوم من عبدة الأوثان، تائلون بالتناسخ، ~~وبأنه لا طريق للعلم سوى الحس كشاف اصطلاحات الفنون [4: 52. # 9- هو في اللغة عود الشيء إلى ما كان عليه، وفي المنطق علاتة يين حدين، يمكن تعريف كل منهما ~~بالآخر، أو علاقة بين قضيتين، مكن استتتاج كل منهما من الأخرى، فهر إذن توقف كل واحد من ~~الشيئين على الآحر. المعحم الفلسفي/566:1. PageV00P139 # ============================================================ ~~القالون ~~نقول العالم [حادث]1 متغير، وكل متغير حادث نظر، وفاقا العالم متغير، وكل متفبر ~~حادث، يفيد العلم بأن العالم حادث ضرورة. # فالنظر يفيد العلم في الجملة، وهو نقيض قولهم لا شيء من النظر يفيد العلم، وإن ~~أردثا أن ثثبت كلية لأنفسنا، قلنا لا شك أن هذا القياس المخصوص، لم يقد العلم لخصوص ~~ذاته، بل لكونه صحيح المادة والصورة، وهذا وصف مشترك بينه وبين غيره، فكل نظر ~~كذلك بفيد العلم وهو الطلوب. # (مناقشة حجج المنكرين لافادة النظر للعلم) ~~واحتج المنكرون2 أيضا بأوجه منها: أن العلم بكون ما يحصل عقب النظر علما، ان ~~كان ضروريا لزم أن لا يظهر بعد ذلك خلافه، وهو باطل، وإن كان نظريا توقف على نظر ~~آخر، يفيد أنه علم ويتسلسل. # والجواب أنه ضروري، وظهور الخطا بعد ذلك ممنوع في النظر الصحيح الذي ~~البحث فيه، أو نظري ولا يتوقف على نظر آخر، بل هذا النظر نفسه يفيد العلم بالنتيجة، ~~ويفيد أن ذلك علم لا جهل ولا ظن، ويجب أن يكون معناه، أنه متى لاحظ كون ذلك علما ~~لم يشك فيه، لا آنه يجب خطوره. # ومنها أن حصول العلم عن النظر متوقف على العلم بعدم المعارض، ولا يصح أيضا لا ~~ضرورة ولا نظرا لما مر ~~والجواب كالجواب، والشبهتان قريبتان من السابقة، وقد عورض بمثل ذلك، وهو ~~أن كون النظر لا يفيد ms029 العلم، إما ضروري وهو باطل، لما ذكرتم من احتلاف العقلاء، ~~واما نظري فيفيد كون النظر مفيدا، وهو نقيض قولكم. فان قلتم مرادنا مقابلة الفاسد ~~1- ساقط من د و ح ~~ك قارن ما ورد في المحصل للرازي: 58. وفي المواقف لعضد الدين الايجي: 28. PageV00P140 # ============================================================ ~~القانسون ~~بالفاسد، قلنا إن أفادكم الفساد فهو مفيد، وإلا فلعب، وقد يقولون نحن إنما تنكر إفادة ~~الدليل العلم، ولم نطلب بدليلنا علما بل التشكيك، فنقول إن كان تشكيكا عليكم، فانتم ~~فيه بلا دليل فاستدلالكم لعب، وإن كان علينا فنحن على يقين، ولا يقاريه1 الشك ولا ~~الظن. # ومنها أنه لو كان النظر منيدا للعلم، لم يشترط فيه عدمه كما سياتي والجواب آنه ~~يفيده استعقابا، والمشترط2 أن لا يكون حاصلا وقت النظر. # ومنها أن أقرب الأشياء الى الإنسان نفسه، وفيها من الاختلاف ما لا يتحصل، ~~فكيف بما هو أبعد وأبعد من الإلهيات. والجواب أن هذا لا يتتضي الامتناع، بل العسر وهو ~~هسلم: ~~ومنها أن الحقائق الإلهية لا تتصور، فلا يمكن الحكم فيها لانتفاء شرطه. والجواب ~~أتا لا نسلم امتناع تصورها لن خصه الله تعالى بذلك، ولو سلم تعذر الكنه، فمجرد الشعور ~~الحاصل بالأوصاف كاف في الحكم. وأما كون النظر يفيد الظن3 فمسلم. # وقد اختلف في الفاسد هل يستلزم الجهل؟ والصواب أنه لا يستلزم شيئا، اما عند ~~قساد صورته فظاهر، إذ لا نتيجة له، واما عند فساد المادة فقط فهو منتج بالصورة، ولكن ~~قد تكون الصورة باطلة، نحو العالم واجب، وكل واجب مستحيل، أو غني عن الفاعل، أو ~~العالم حادث، وكل حادث فني عن الفاعل، وقد تكون صادقة، نحو العالم قديم، وكل ~~قديم مفتقر إلى الفاعل، وكل إنسان فرس، وكل فرس حيوان، وكل إنسان حيوان ناطق، فلا ~~يوشق به. # ا- ورد في ح: لا يقاومه. # ك ورد في ج: والمشروط. # 3- ورد في ج: النظر. PageV00P141 # ============================================================ ~~القانون ~~وبالجملة النتيجة لازمة لكل قياس صحيح الصورة، إذا اعتبرت حيثية التسليم فيه ~~على ما هو اعتبار أهل المنطق، لا التسليم بالفعل. أما العلم والجهل واليقين والظن في ~~الحكم، ms030 فتابع للمادة، وقد علمت أن اللزوم1 المنضبط، هو ما يكون عن الصورة فالواجب أن ~~يقال النظر الصحيح الصورة، مستلزم للنتيجة لا محالة، ثم إن كانت مادته كلها صادقة ~~يقينية، استلزم علما كما مر، أو ظنية استلزم ظنا، أو كاذبة لم يستلزم شسيئا في المعنى، ~~لجواز صدق اللازم2 مع كذب الملزوم كما مر في الأمثلة، واللازم هو الذي لاينخرم فافهم3. # الفصل الثامن: (في شرائط النظر) ~~ايشترط لوجود مطلق النظر العقل، وانتفاء أضداد العلم، من موت وجنون ونوم ~~وففلة، حالا ودواما إلى حصول النتيجة، وأن لا يجزم بالمنظور فيه ولا نقيضه، إذ لا نظر ~~مع ذلك، والنظر في دليل آخر يكون لزيادة الاطمئنان، أو اختياره أو التمرين أو نحو ~~ذلك، والصحيحه أن يكون في اليقينيات عند طلب اليقين، وفي الظنيات عند ارادة ~~الاقناع. والدليل عند المتكلمين هو الحد3 الأصغر، كالعالم لوجود الله تعالى، فلذا ~~1- نقول لزم الشيء عن الشيء: نشأ منه وحصل عنه، واللزوم ذهني وحارحي، فاللزوم الذهي، ~~كون الشيء بحيث يلزم من تصوره في الذهن، تصور شيء آخر كالزوجية، واللزوم الخارجي: كون ~~الشيء بحيث يلزم من تحققه في الخارج تحقق شيء آخر معه، كوحود النهار بطلوع الشمس، فهو ~~اذن علاقة منطقية بين المبادى والنتائج المعحم الفلسفي/2: 283. # ك ورد في ج: اللازمة. # نص منقول بالمعنى والتصرف بالاختصار فيه من شرح المقاصد/1: 251-250-249-248. # 9 ورد في ح: وللصحيح. # 5- الحد في اللغة المنع والفصل بين الشييين، ومنتهى كل شيء حده، والحد في اصطلاح الفلاسفة، هر ~~القول الدال على ماهية الشيع، وهو تعريف كامل، او تحليل تام لمفهوم اللفظ المراد تعريفه، كتعريف ~~الاتسان بالحيوان الناطق. المعحم الفلسفي/1: 446. PageV00P142 # ============================================================ ~~القانون ~~يشترطون أن يكون حمن ك1 الوجه الذي يدل به، كالحدوث والامكان في هذا المثال وهو ~~الحد الوسط، ولا يشترط في معرفة الله تعسالى العلم2، خلافا للملاحدة، نعم هو فاتح ~~والتحصيل پدونه عسين ~~الفصل التاسع : (الدليل إما عقلي أو مركب وما يتبع ذلك) ~~قد علمت من ذكر الخبر والنظر، أن الدليل يكون عقليا ونقليا، وقال المتكلمون إنه ~~اما ms031 عقلي، اي بجميع مقدماته، او نقلي اي بجميعها، أو مركب، والثاني باطل، اذ لابد ~~من ثبوت صدق المخبر، ولا يكون إلا بالعقل، فانحصر في العقلي3، والمركسب وهو المراد ~~بالنقلي4، وفيه نظر، اذ المعتبر في الدليل مقدماته القريبة، المنتظم هو منها، وصدق المخبر ~~خارج عنها، ثم لزوم افتقار صدقه إلى العقل لا يسلم، فإن كل خبر متواتر بشروطه2 في غير ~~الشرعيات، لا يتوقف عليه، والظني كله بصح أن يثبت فيه صدق المخبر بنقل آخر. # والظاهر أن الدليل إن كان على اصطلاح المنطقيين، فهو إما عقلي محض، وإما ~~مركب، والتقلي المحض لا يصح، لأن المقدمات وإن كانت نقلية، لابد من ملاحظة استلزام ~~الطلوب فيها، وهو عقلي نعم إن لوحظت المادة فقط، صح التثليث، وان كان على اصطلاح ~~غيرهم، وهو أنه ما يمكن التوصل بصحيح النظر إلى علم أو ظن، وهو الحد الأصغر كما مر، ~~فهو إما عقلي محض، أو نقلي كذلك، ولا معنى للمركب. # 1- سقطت من ج: ~~ك قارن بما ورد في المحصل:39. وشرح المقاصد/1: 259 وما بعدها. # 3- ورد في ج: العقل. # 8- ورد ني ج ود: وبالنقلي. # 5 ورد في ح: بشروط. PageV00P143 # ============================================================ ~~القانسون ~~(المطالب منها ما يتوقف عليه ثبوت النقل) ~~المطالب1 منها ما يتوقف عليه ثبوت النقل، كوجود الباري تعالى، واتصافه ~~بالقدرة والمشيئة، وصدق الرسول عليه السلام، فدلياسه العقل لا غير، وما يجؤز العقل ~~وجوده ولا وجوده بلا تعيين، كموت إنسان في بلد كذا في زمن كذا، قدليله النقل لا ~~غير، ومنه الأحكام الشرعية الفرعية، والثواب والعقاب عندنا، وما سوى ذلك يدل عليه ~~2 كل منهما، كحدوث العالم، إذ يصح إثبات الصانع ( بطريق الامكان، وكوحدة الصانع ~~تعالى في أحد الاحتمالين القولين. # ثم العقلي تقدم الكلام فيما يفيد، وأما النقلي فيفيد الظن، وما دونه فلا شبهة. وأما ~~اليقين فانكر قوم إفادته إياه، لتوقفه على تحقق وضع اللفظ للمعنى المدعى، حالمتوقف على ~~عصمة الرواة، وعلى تحقق إرادة ذلك المعنى باللفظك3، المتوقف على نفي احتمال المجاز ~~والنقل والاشتراك والاضعار والنسخ، وعلى تحقق انتفاء المعارض العقلي، ms032 إذ هو المقدم لأنه ~~الأصل.3 ~~والحق انه قد يكون الوضع ضروريا لتواتره، كالسماء والأرض والخيل والبغال، في ~~معانيها اللغوية، وينتفي الاحتمال والمعارض بالقرائن الشرعية والعقلية، كالصلاة والزكاة ~~والايمان، في معانيها الشرعية، فيفيد اليقين. # ) - قارن بما ورد في المواقف :39. # - ساقط من ج ~~ف قارن بما ورد في المواقف: 40. PageV00P144 # ============================================================ ~~القانون ~~الفصل العاشر: (تعريف العلم بحسب المعلوم) ~~تعريف العلم بحصول الصورة كما مر، جار عليه بحسب الأصل، وهو أنه مصدر، ~~وقد يراد به المعلوم، أي فعلا أو قوة، فيعرف بحسب ذلك، وعلى هذا قد يراد به قواعد ~~متررة يجمعها موضوع وغاية، وكلما لوحظ من ذلك بخصوصه، سمي فنا من فنون العلسم، ~~كالفقه والنحو والأصول. # فالفقه مثلا علم1، أي معلوم، وهو اسم لمجموع قواعد، أي كليات تنطبق على ~~جزئيات، يچمتها موضوع واحد، وهو الحكم الشرعي الفرعي، وفاية واحدة، هي معرفة ~~ما يدان الله تعالى به بعد العقيدة، ويطلق الفقه مثلا على الملكة الحاصلة للناظر فيه، وهي ~~الكيفية الراسخة في تفسه بتلك القواعد، من طول ممارسته لها، يقتدر بها على ~~استحضارها، وتطبيق كل منها على جزئياتها، ورد المجهول مسن ذلك إلى المعلوم بحسب ~~الطاقة البشرية، فيطلق عليه عند حصولها له فتيه، كمالك2 والشافعي3. # فالفقه حينئذ هو "القواعد المقررة المدونة، أو الملكة4 الحاصلة لمتعاطيه"5 وكسذا في كل ~~فن، والأمران متلازمان باعتبار الانتفاع، فإن القواعد علم وفن نظر فيها ناظر أو لا، ولكن لا ~~يحصل بها الاستعمال والانتفاع إلا بوجود الملكة، وكذا الملكة تعطي الوصف صاحبها في ~~نفسه، ولكن لا مظهر لها إلا في القواعد واعلم أن العلم بهذا التفسير أعني كونه فنا ~~1- سيرد تفصيل قول اليوسي في الفقه كعلم مستقل بأنواعه، وكيفية ترتيبه، وأقسامه. # 2- هو أبو عبد الله مالك بن أنس امام دار الهحرة، وأحد الأيمة الأعلام (95-179ه). # ت هو محمد بن إدريس بن العباس الشافعى، صاحب المذهب المعروف باسمه (150-204ه). # 8- هي صفة راسحة في النفس، او استعداد عقلي خاص لتناول أعمال معينة بحدق ومهارة، مثل ~~الملكة العددية والملكة اللغوية، ويرادفها القوة، والقدرة والإستعداد الدائم المعحم ms033 الفلسفي/2: 460. # ك ورد في ج: المتعاطية. PageV00P145 # ============================================================ ~~القالون ~~وصنعة به جرى إطلاق اسم العلماء، وأهل العلم اصطلاحا، وجرى إطلاق العلوم قديما ~~وحديثا. وقد آن أن نشرع في تفصيلها. # 2 فتقول ( العلوم على الجملة، اما قديمة واما حادثة، وان شئت قلت إما فلسفية وإما ~~ملية، أو إما قديمة وإما إسلامية، وهو أضبط لأن من القديم ما ليس بفلسفي كملوم ~~العرب، فير أن هذه لما لم تكن علوما مهمة، صح أن لا يبالى بها في التقسيم، بل يقتصر ~~على ذكر الفلسفية والإسلامية، وما سوى ذلك يذكر تبعا. # (العلوم الفلسفية وأقسامها) ~~فنقول أما الفلسفية، فمنها مقبول في اللة ومنها مردود، والمقبول1 منه مأخوذ ومنه ~~متروك، ولنبدأ بتقسيم الفلسفيات جريا مع عباراتهم فيها، مع الإلمام بما يقبل وما لا. # فنقول العلم إما مقصود لذاته أو لغيره، أما الأول فهو الفلسفة الأولى، المقصود بها ~~تكميل النفس الناطقة، والاطلاع على حقائق الأشياء بقدر الطاقة. وهو إما نظري واما ~~عملي2، والأول إما مجرد عن المادة مطلقا، وهو العلم الإلهي، أو في الذهن فقط وهو العلم ~~الرياضي، أو مقيد بالمادة وهو العلم الطبيعي ~~والثانى إما متعلق بنفس الشخص من حيث هي، ويسمى سياسة النفس، وعلم ~~الأخلاق، أو بها وبما يحتاج اليه من شهوات قواها وهم: علم تدبير المنزل، أو بما يعم وهو ~~الملكية3 والسلطنة، فإن كان الحافظ لنظامها، والقسائم بأحكامها الظاهرة والباطنة شخصا ~~دلت عليه القرانات الكبار، وتميز عن البشر بما أفيض عليه من قوى المجردات4، فهو ~~1- ورد في ج: المنقول. # 2 ورد في ج: أو عملي ~~3- ورد في ج: الملكية. # 9- المحرد ما لايكون محلا لجوهر ولا حالا في جوهر آخر، ولا مركيا منهما على اصطلاح أهل ~~الحكمة. التعريفات: 202 PageV00P146 ~~============================================================ ~~القانسون ~~النبي وهو دولة التبوءة، وإن كان قائما بتدهير ظواهرها فقط ودلت عليه القرانات المتوسطة ~~فهي السلطنة وهو السلطان، وقد يعم حكمه وقد يخص. # قلت أما دلالات القرانات1 الكبار والمتوسطة فلا مانع منه ، إذ لامائع أن يجري الله ~~تعالى عادته بخلق شيء، او انزال شيء، او تخصيص شيء ما ms034 بشيء، عند طلوع كوكب او ~~غروبه، أو اجتماعه بكوكب آخر أو بينونته عنه، أو قربه منه أو بعده، شم يلهم الله من ~~يشاء من عباده علم ذلك، فيعلمه2 ويحكم به اتباعا لتلك العادة، ولا تاثير في شيء من ذلك ~~لشيء، يل التأثير كله لله تعالى الواحد القهار ~~(بطلان ما يثبته الفلاسفة من المجردات والعقل الفياض) ~~وأما الفيض3 من قوى المجردات فهو وهم باطل، لا حاصل له، فكلا يثيتونه من ~~المجردات والعقل الفياض باطل، وإنمسا الله تعالى واحد، موجود واجب الوجود، وكل ~~موجود من هذه العوالع حادث آثر عنه، خلقه بقدرت ومشيئته عن عدم، وهو تعالى ~~23 المخصص للنبي بما اختص به من النبوءة ( والكرامة، وهو المعد له ولغيره، لا إله ولا فاعل ~~ولا معطي ولا مانع فيره سبحانه. # واما الثاني أعني المقصود لغيره، فإما للذهن وما يناط به من المعاني، وهو المنطق، ~~واما للسان ومايناط به من الألفاظ وهو الأدب، وهذا محدث. # 1- ورد في ج: القران. # 5 ورد ني ح: فيعلم. # 3 الفيض كثرة الماء، وفي اصطلاح الفلاسفة، هو فعل فاعل يفعل دائما لا لعوض ولا لغرض، ~~والمقصود بالفيض أن جميع الموحودات، التي يتألف منها العالم، تفيض عن مبدا واحد أو جوهر واحد. # المعحم الفلسفي /17202. # 4- تحدث اليوسي عن علم الأدب في كتابه "زهر الأكم في الأمثال والحكم". PageV00P147 # ============================================================ ~~القانسون ~~ثم الشريعة المطهرة على القيم بها أفضل الصلاة والسلام، جاءت بما يغني عن العلوم ~~العملية المذكورة فتركت، وذلك أن مدارها إما على حفظ النفس، وهو في الشريعة بالقصاص ~~ونحوه، واما علسى العقل، وهو فيها بتحريم ما يزيله والحد عليه، وامبا المال، ~~وهو فيها بالتثمية بالتجارات وسائر المعاملات، وحد الحرابة1 والسرقة2، وتحريم الربا3 ~~والغشه والزناكة ونخو ذلك، أو العرض وهو فيها بحد القذف6 مثلا، أو النسب وهو ~~فيها بتحليل النكاح وتحريم السفاح، وحد الزنا(7، أو تهذيب النفس بالتخلية والتحلية، ~~والقيام بالتعبد ومعرفة المعبود، والاعتراف بالشرع ومن جاء به، وهو مبسوط فيها على أكمل ~~وجه. وكذا سياسة العباد بالنبوءة والخلافة، فأسقط المتأخرون هذا القسع ms035 من علوم القدماء ~~استغناء عنه، واقتصروا على الأقسام الباقية، حاعني العلم الإلهي والرياضي والطبيعي ~~والمنطقي ك. # 1- وهو ما يشير إليه قوله تعالى: ( إلما جزاء الذين يحاربود الله ورسوله ويسعون في الأرض ~~فسادا الآية. المائدة: 33. # 2 وهو ما يشير إليه قوله تعالى: والسارق والسارقة لافطغوا أيديهما جراء بما كسبا تكالا ين ~~الله والله قزيز حكيم) المائدة: 38. # 3- ورد في ج: الزنا. وهو ما يشهر إليه قوله تعالى: يائها الذين آمنوا لا تاكلوا الربا أضتعافآىا ~~مضاعفة واثقوا الله لعلكم تفلخون} أل عمران: 130. # 4- وهو ما يشير إليه قوله (من غشآنا فلئس منا) . # 5 ستطت من ج ~~6- وهو ما يشير إليه قوله عز وحل: والذين يرمون المخصنات فم لم ياثوا بأرتعة شهداء ~~قاجلدوهم تمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا واوليك هم الفاسقود) النورنه. # 7- وهو ما يشير إليه قوله تعالى: الزالية والزالي فاخلدوا كل واحده منهما مائة جلدة ولا ~~تأخذكم بهما رالةه في دين الله إد كسم تومثون بالله واليوم الآخر) الآية . النور:2. # - ما بين العلامتين ساقط من ج PageV00P148 ~~============================================================ ~~القانون ~~(العلم الإلهي) ~~اما العلم الإلهي : فهو العلم الباحث على الموجود، من حيث ثبوته وما يعرض ~~له، أو عن1 المعلوم من حيث هو، على الخلاف في موضوعه على ما سيذكر، ومنفعته ~~تبيين2 المعتقد الحق من الباطل، وسعي إلسهيا لأن فيه أحكام الريوبية، وهذا العلم هو ~~المقصود بالذات للإنسان في كماله، وفوزه في الدارين، وكل ما سواه من العلوم تبع لسه، فما ~~كان منها دينيا فوسيلة إليه، وما كان دنيويا فيمثابة الخديم، ولهذا توفرت رفيات العقلاء ~~على طلبه. # (اختلاف الطرق إلى معرفة الله واختلاف الأمم وطرقهم) ~~من رام إدراكه بالرياضة بالجوع والعزلة والخلوة، كالنساك وهم الصوفية في ولتنا. ومنهم ~~من رامه بالنظر وليس من أهله، فأخطا الحق وضل وأضل، كالثنوية3 والمعطلة4 وسائر ~~المنكرين للشرائع. ومنهم من عجز ورام التعلق بالمولى تعالى، على ما هو شأن العبودية أو ~~غفل، فأمدهم الله تعالى فضلا منه ومنة ببعث الرسل، مع التأييد بالعقل الصائب، وهم ~~28 ثلاث فرق: اليهود والنصارى (والمسلمون، ms036 وقد اختلف كل منهم وافترق. # 1- ورد في ح: على. # 5 ورد في ج: تبين. # 3- الفرقة التي يزعم أصحابها أن النور والظلمة أزليان قديمان، متساويان في القدم، ومختلفان في ~~الجوهر والطبع والفعل، والحيز والمكان، والأحناس والأبدان والأرواح. الملل والنحل: ك24. # 4 - المعطلة يعرفون أيضا باسم الدهريين، وهم طالفة من الأقدمين ححدوا الصانع المدير العالم القادر، ~~وزعموا أن العالم لم يزل موحودا كذلك بنفسه لا بصانع. المنقذ من الضلال: 18 . PageV00P149 # ============================================================ ~~القانون ~~أما اليهود فعلى فرق أشهرها ثلاث : الربانيون1 والقراءون2 والسامريون3. وأما ~~النصارى فعلى فرق أيضا، [أشهرها أيضا ثلاث:)4 الملكانية 5 واليعقوبية" والنسطورية 7. # وأما المسلمون فعلى ثلاث وسبعين فرقةه، كما أخبر به الصادق المصدوق، وهي معلومة في ~~كتب أيمتثاه، فلا حاجة إلى التطويل ولا بشرح10 مذاهب هذه الفرق، لأن الكتاب معقود ~~لذكر العلم، لا لذكر الملل والنحل. # ا- وردت عند اين حزم باسم الربانية، وهم الأشعنية القائلون بأقوال الأحبار ومذاهبهم، وهم جمهور ~~اليهود. الفصل/4: 178 ~~2- القراءون هم نظراء المجحبرة والمشبهة في القول بالقدر في الإسلام. الملل والنحل: 213. # 3- نسبة إلى فرقة السامرية، ولهم توراة غير التوراة الت بأيدي سائر اليهود، وييطلون كل نبوة كانت ~~في بني اسرائيل بعد موسى ويوشع عليهما السلام. الفصل/4: 178 - الملل والنحل: 219. # ل ما بين العلامتين ساقط من ج ~~ك- هم أصحاب ملكا الذي ظهر بأرض الروم. ومعظم الروم ملكانية. قالوا: إن الكلمة اتحدت بحمسد ~~المسيح، وتدرعت بناسوته، ويعنون بالكلمة: أقيوم العلم، ويعنون بروح القدس: أقنوم الحياة ولا ~~يسمون العلم قبل تدرعه ابناء بل المسيح مع ما تدرع به ابن الفصل/1: 111. # ك- وهم أصحاب يعقوب. قالوا بالأقانيم الثلاثة كما سبق ذكره، إلا أنهم قالوا: انقلبت الكلمة لحما ~~ودما، فصار الإله هو المسيح، وهو الظاهر بحسده، بل هو هو، وعنهم أخبرنا القرآن الكريم (لقد ~~كفر الذين قالوا إد الله هو المسيح ابن مركم) المائدة: 72 . الملل والنحل: 226. # 7- وهم أصحاب نسطور الحكيم الذى ظهر في زمان المأمون، وتصرف في الأناحيل بحكم رأيه. قال: ~~إن الله تعالى واحد، ذو أقانيي ثلاثة: الوحود، والعلم، والحياة. وهذه الأتانيم ms037 ليست زائسدة على ~~الذات، ولا هي هو. واتحدت الكلمه يجسد عيسى عليه السلام. الملل والنحل: 225. # 6- تضمين للحديث المأثور في افتراق الأمة ثلاثا وسبعين فرقة الدي رواه أبو هريرة، وأحرجه الترمذي ~~في كتاب الايمان، باب افتراق هذه الأمة. جحامع الأصول /10: 408. # و راحع بشألها مقالات الإسلاميين واحتلاف المصلين لأبى الحسن الأشعري. # 10- ورد في ح: لشرح. PageV00P150 # ============================================================ ~~القالون ~~ثم إن اليهود والنصارى سلبوا ما أعطوا، ما لم يتمسكوا بالإسلام، فانحصر الخير ~~والحق والهدى اليوم في الملة المحمدية، والمتكفل بهذا الأمر يسمى علم النواميس، والسياسة ~~السماوية. والناموس هو الوحي أو صاحبه، وسيأتي تفصيله وتنقيحه، عند ذكر الكلام في ~~العلوم الإسلامية، إن شاء الله. # (العلم الرياضي وأنواعه أربعة) ~~واما العلم الرياضي1: فهو العلم الباحث عما تجرد عن المادة في الذهن فقط كما مر، ~~وأنواعه أربعة: علم الهندسة، وعلم الهيية، وعلم العدد، وعلم الموسيقى. وذلك أن نظره في ~~الكم، وهو إما متصل بأن يفرض بين أجزائه، حد مشترك تتلافى عنده أولا، وكلاهما إمسا ~~قار الذات، بأن يكون مجتمع الأجزاء في الوجود أولا. # (علم الهندسة وما يتفرع عنه] ~~فالأول علم الهندسة2، وموضوعه الكم المتصل القار الذات، وهو المقدار، فهو علم ~~يعرف به أحوال المقادير ولواحقها، وأوضاعها وأشكالها، ومنفعته اكتساب الحدة، وارتياض ~~الفكر، مع ما يستتبع ذلك من المصالح في الأبنية والمنازل وغير ذلسك، ويتفرع عنه عشرة ~~علوم: ~~الأول: علم عقود الأبنية، وهو ما يعرف به وضع البناء، وشق النهر، وصد البتق ~~ونحو ذلك، ومنفعته ظاهرة في ذلك. # 1- يطلق هذا الاسم على الحساب والجير والهندسة ونحوها، وموضوعه الكم. # 2- الهندسة كلمة فارسية معربة اصلها " اندازة" أي المقادير، وتسمى باليونانية جومطريا1، وهي ~~صناعة المساحة. المعحم الفلسفي)2: 523. PageV00P151 # ============================================================ ~~القانون ~~الثاني: علم المناظر، وهو ما يعرف به أحوال المبصرات، في كميتها وكيفيتها وقربها ~~وبعدها عن المناظر، ومنثنعته ادراك البعيد، ومعرفة ما يغلط فيه البصر، ويستمان به على ~~مساحة الأجرام البعيدة. # الثالث: علم المرايا المحرقة، وهو ما يعرف به أحوال الخطوط الشعاعية المنعطفة ~~والمنعكسة، ومواقعها وكيفية عمل المرايا المحرقة بانعكاس أشعة الشمس عنها، ومنفعته ~~عظيمة ms038 في محاصرة المدن والقلاع. # الرابع: علم مراكز الاثقال، وهوما يعرف به استخراج ثقل الجسم المحمول، ومنفعته ~~معرفة كيفية معادلة الأجسام عند الحمل مثلا. # الخامس: علم الساحة، وهو ما يعرف به متادير الخطوط والسطوح، ومتفعته عظيمسة ~~في أمر الخراج وقسمة الأرضين، ويقال له أيضا علم التكسير ~~السادس: علم إنباط الياه، وهو ما يعرف به استثباط المياه الكامنة في الأرض، ~~ومننعته ظاهرة، ويقال لمقدر مجاريها ومقدر الأبنية منداز ومهندز"، فعرب بجعل الزاي ~~سينا، إذ ليس في العربية زاي بعد دال فقالوا مهندس، وصنعته الهندسة، فهذا أصلها. # السابع: علم جر الأثقال، وهو ما يعرف به كيفية إيجاد الآلات الثقيلة، ومنفعته ~~نقل الثقل العظيم بالقوة اليسيرة، وقد استدل بعض أهل حهذا 2 العلم على صحة نقل ~~مائة ألف رطل بقوة خمسمائة رطل. # الثامن: علم الينكامات، وهو ما يعرف به إيجاد الآلات المقدرة للزمان، ومنفعته ~~معرفة أوقات العبادات، واستخراج الطوالع من الكواكب. # التاسع: علم الآلات الحربية، وهو ما يعرف بإيجاد الآلات الحربية، كالمجانيق ~~وغيرها، ومنفعته ظاهرة في بابها. # جمع أخراج: الإثاوة وأصله ما يخرج من غلة الأرض والماء، أو الجزية ~~- ساقط من ج: PageV00P152 ~~============================================================ ~~القانون ب ~~العاشر: علم الآلات الروحانية، ومنفعته ارتياض النفس بالغرائب. # (علم الهيئة وما يتفرع عنه] ~~الثاني علم الهيئة. وهو العلم الباحث عن الأجرام البسيطة، فلكية أو عنصرية، من ~~حيث الكم والكيف والحركة والسكون، وموضوعه الأجرام المذكورة من تلك الحيثية، فمرجع ~~مبحثه الزمان، وهو الكم المتصل فير القار الذات، وهو محتاج إلى علم الهندسة، لأن ~~مقدمات براهينه منها، والعلوم المتفرعة عليه خمسة: الأول: علم الزيجات1، وبسه تعرف ~~أوضاع الكواكب ورجوعها واستقامتها، وظهورها واختفاؤها، وتشريقها وتغريبها وتحو ذلك. # الثاني: علم المواقيت، وبه تعرف أوقات العبادات الثالث: علم كيفية الأرصاد، وبه يقع ~~تحميل مقادير الحركات، ويحصل التعديل. الرابع: علم تسطيح الكرة، وبه يعرف ايجاد ~~الآلات الشعاعية. الخامس: علم الآلات الظلية، وبه يعرف مقادير الظسلال، ومعرفة ~~الساعات بآلات ذلك. # (علم العدد وأنواعه) ~~الثالث علم العدد2. وهو العلم الباحث عن العدد من حيث انقسامه إلى الزوج ~~26 ms039 والفرد، والى الصحيح والكسر، وغير ذلك، (وما يعتبر به من الأحوال، كالضرب والجمع ~~والقسمة، ونحو ذلك. وموضوعه العدد من حيث تلك الحيثية، وهو الكم المتفصل، ~~1- الزيج في اصطلاح علماء الهيية، عبارة عن حدول يستدل به على حركة السيارات، لأجل تقويم ~~مواقعها. وأما الزيجات المذكورة لعلماء العرب، فأشهرها ما ذكره حاحي حليفة، وهي زيج السمح ~~الغرناطي، وزيج ابن الشاطر، وزيج أبي معشر المنحم، وزيج أبي حنيفة الدينوري. . الخ. دائرة ~~المعارف الإسلامية/و: 333. # 2- هو العلم الرياضي المحض، وينقسم إلى علم الكم المنفصل، كالحساب والجير، وعلم الكم المتصل، ~~كعلم الهندسة وحساب اللانهايات. المعجم الفلسفي)2: 61. PageV00P153 # ============================================================ ~~القانسون ~~ومنفعته ارتياض الذهن، وضبط الأموال والمعاملات، ويتفرع إلى ستة أنواع: علم الحساب ~~المفتوح، وحساب التخت والميل، وحساب الجبر والمقابلة، وحساب الخطاين، وحساب ~~الدور والوصايا، وحساب الدرهم والدينار، وسنذكره إن شاء الله في العلسوم الإسلامية، ~~لأنه ماخوذ في الملة مشهور ~~(علم الموسيقى وأنواعه) ~~الرابع علم الموسيقى): وهو العلم الباحث عن النفم2، وما يعتريها من الايقاعات، ~~وانتظام اللحون المختلفة، وايجاد الآلات الصالحة3 لذلك. فموضوعه الصوت من حيث ~~ذلك، ومنفعته التأثير في النفوس بسطا وقبضا4، وما ينشأ عن ذلك من الالتذاذ والاهتزاز، إلى ~~أقوال وأفعال. # (العلم الطبيعي والعلوم المتفرعة عنه عشرة) ~~وأما العلم الطبيعي. فهو العلم الباحث عن الجسم الطبيعي، أي المادي وهو ~~المحسوس، من حيث هو معرض للتغير والاتفعال والثبات في أحواله. وموضوعه الجسم من ~~1- وهو قسمين: نظري وعملى، وهو كل أصناف الألحان، وما منه تولسف، وما له الفت، وكيف ~~تولف، وبأي أحوال يجب أن تكون، حتى يصير فعلها أنفذ وأبلغ. المعين/1: 427. # 2- الصواب أن يقال: نغمات، جمع نغمة ونغمة. # 3 ورد في ج: الصالحات. # 4 هما حالتان بعد ترقي العبد عن حالة الخوف والرجاء، والفرق بينهما: أن الخوف والرحاء يتعلقان ~~بأمر مستقبل مكروه أو محبوب، والقبض والبسط بأمر حاضر في الوقت. التعريفات: 172-471. # 5- هو العلم الذى ينظر في الأحسام الطبيعية، وفي الأعراض الني قوامها هذه الأجسام، ويعرف ~~الأشياء اليي عنها والتي بها، وهر ينقسم إلى آجزاء: السماع الطبيعى، السماء والعالم، الآثار ms040 العلوية، ~~المعادن، النبات، الحيوان، النفس. المعين//: 427. PageV00P154 # ============================================================ ~~1 ~~القانون ~~تلك الحيثية، وفائدته معرفة أحوال الأجسام البسيطة والمركبة من الأفلاك1 والعناصر2 ~~المولدات، والاطلاع على مؤادها وصورها، وعللها وغايتها، وأعراضها اللازمة والمفارقة، ~~وسائر خواصها وأسرارها الغريبة. ويتفرع منه عشرة علوم: علم الطب، وعلم البيطرة، علم ~~الفراسة الحكمية، وعلم تعبير الرؤيا، وعلم الأحكام النجومية، وهلم السحر، وعلم ~~الطلسمات، وعلم السيمياء، وعلم الكيمياء، وهلم الفلاحة. # ووجه الحصر فيها بحسب الاستقراء3، أن النظر إما أن يكون فيما يرجع الى الجسم ~~البسيط او المركب، أو كليهما والبسيط إما الفلكي، فأحكام النجوم، وإما العنصري، ~~فالطلسمات، والمركب إما ما ليس دلهه 4 مزاج وهو السيمياء، واما ما له مزاج، فإما ما لا ~~نفس له، وهو الكيمياء، واما ذو نفس، فاما غير مدركة، وهو الفلاحة، وإما مدركة، فإما ~~غير ناطقة، وهو علم البيطرة، واما ناطقة، فإما في حفظ الصحة واسترجاعها، وهو الطب، ~~واما في النظر في الأحوال الظاهرة، من حيث دلالاتها على الأخلاق، وهو علم الفراسة، واما ~~في أحوال نفسه حال غيبته عن حسه بالنوم، وهو تعبير الرؤيا. فهذه عشرة علوم: ~~الأول علم الطب: وهو العلم ( الباحث عن بدن الإنسان، من حيث ما يكون به ~~حفظ الصحة عليه، أو ازالة المرض عثه. وموضوعه بدن الإنسان من حيث ذلك، ومنفعته ~~1- حسم كروي، يحيط به سطحان ظاهري وباطي، متوازيان، مركزهما واحد. التعريفات: 169. # 2- العنصر في اللغة الأصل والجنس، وجمعه عناصر، وهي مرادفة للأمهات والمواد، والأركسان ~~والأسطقسات. وهو في المنطق أحد أفراد النوع أو الصنف. والعناصر عند القدماء أربعة هي: النار ~~والهواء والماء والتراب. المعحم الفلسفي/2: 111. # ق هو الحكم على كلي لوحوده في اكثر جزئياته، وإنما قال في اكثر حزيياته، لأن الحكم لو كان في ~~جميع حزئياته، لم يكن استقراءا بل قياس مقسم، ويسمى هذا استقراع لأن مقدماته لا تحصل إلا بتتبع ~~الجزليات. التعريفات: 18. # 9- ساقط من ح. # ك جمع أمزحة، ما يمزج به كالماء في الشراب. أو ما أسس عليه البدن من الطبائع PageV00P155 ~~============================================================ ~~القانسون ~~حفظ البدن الذي هو مركب النفس، لتتفرغ النفس لطلب كمالها ms041 النظري والعملي، ~~عاجلا وآجلا، وسنعيد القول فيه عند ذكر العلوم الإسلامية إن شاء الله. # الثاني علم البيطرة: وهو في الحيوانات العجماوات كالطب في الإنسان، فالبيطار هو ~~معالج الحيوان كما أن الطبيب هو معالج حالانسان 1 فمعناه واضح ومننعته أيضا عظيمة ~~بالتبع. # الثالث علم الفراسة: وهو علم يعرف به الاستدلال بخلق الإنسان على خلقه. # وموضوعه أحوال الإنسان الظاهرة من تلك الحيثية، ومتفعته تعرف طباع الشخص عندما ~~تراد صحبته أو تزوجه، أو اشتراؤه واستعماله في عمل، ونحو ذلك، وهي عظيمة، وقد قيل ~~ان الحكيم أرسطاطاليس صور شخصه، فاتي بصورته إليه وهو لا يدري، فنظر فيها فقال ~~اهذا رجل يحب الزناه، فقيل له أنت ذاك، فقال: "انعم، وأنا كذلك إلا أني استعف ~~وأصون نفسي". وقال محي الدين ابن العربي2 في التدبيرات الإلهية اتفقوا على أن خلقة3 ~~نبينا محمد لل هي أشرف الخلق الدالة على اكرم الأخلاق، ومن ثم كان على الخلق ~~العظيم، كما شهد المولى تعالى به4 في كتابه". # - ساقط من ح. # ك المشهور هو ابن عربي بدون تعريف مييزا له عن أبي بكر ابن العربي المعافري. وهو أبو بكر محي ~~الدين بن عبد الله الطائى الحاتمي الأندلسي (560 -638ه)، الصوفي والشاعر، والأديب البارع، الرفيع ~~المنزلة، من تآليفه: "الفتوحات المكية(1، و"التدبيرات الالهية، وغيرها كثير. # 3 راحع لمزيد البيان والتفصيل كتاب "الشفا بتعريف حقوق المصطفى1 للعلامة عياض: القسم الأول ~~المعقود لتعظيم العلى الأعلى لقدر هذا النيي قولا وعملا. الباب الثاني تكميل الله تعالى له المحاسن ~~خلقا وخلقا وقرانه جميع الفضائل الدينية والدنيوية فيه نسقا. # 4 - وذلك في قوله تعالى: وإلك لعلى خلق عظيم} القلم: 4. PageV00P156 # ============================================================ ~~157. # القانون ن ~~الرايع علم التعبير: فهو علم يعرف به تفسير ما يقع في النوما ومنفعته البشرى بما ~~يرد من خير، والانذار بما يتوقع من شر، والاطلاع على ما غاب. # الخامس علم النجوم: ويقال له علم الأحكام، وعلم الأحكام النجومية، وهو علم ~~يغرف به الاستدلال بالتشكلات الفلكية على الحوادث السفلية، وهو علم عظيم، والناس ~~فيه بين مومن وكافر، كما أخبر الصادق ms042 المصدوق سيد الخلق لما اصبح في أثر السماء ~~فقال: (أتذرون ماذا قال ريكم قالوا الله ورسوله أعلم قال أصتبح من عبادي مؤبدن بي وكافر ~~فأما من قال مطونا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي وكافر بالكوكب وأما من قال بنؤء كذا ~~وكذا فذلك كافر بي ومؤين بالكوكب)(. # (تحريم الاعتقاد في الكوكب والنجم واسناد التأثير إليهما) ~~فمن أسند هذه الآثار الواقعة في عالم الكون والفساد3، وذلك كسنزول مطر أو ~~وقوع رخاء، أو صحة أو استقامة ملك، أو شمول عافية، او أضداد ذلك، إلى هذه القرانات ~~2بوجه التأثير، فهو مشرك با لله تعالى، كمن أسندها إلى العقل الفياض، ومن أثبت هذه ~~الآثار عند شيء من القرانات، على وجه الاقتران العادي، وهو يعلم أن الله تعالى هو ~~خالق العلويات وخالق تلك الآثار، عند وجودها لا بها، فليس ثم اثر لغير المولى تعالى، ولا ~~1- راحع بشأن تأصيله قرآنا وسنة: فتح الباري شرح صحيح البخاري /12: 436- صحيح مسلم ~~بشرح النووى/15: 16 حموطأ مالك، كتاب الرؤيا، باب ما جاء في الرؤيا- القوانين الفقهية: 290. # 2- أحرحه البخارى في كتاب الآذان، باب يستقبل الإمام الناس إذا سلم. وأخرحه مسلم في كتاب ~~الاكان، باب كفر من قال مطرنا بالنوه. والنوء هي منازل القمر. # 3- يطلق بالجملة على الحادثة الي يبلغ فيها تغير الشيء درحة ثمنع من تسميته بالاسم نفسه، والفساد ~~مقابل للكون، فإذا دل الكون على حصول الضورة النوعية، دل الفساد على زوالها، وإذا دل الكون ~~على الوحود بعد العدم، دل الفساد على العدم بعد الوحود، وهذا المعنى الثاني أعسم من الأول. # المعحم الفلسفي/1462. PageV00P157 # ============================================================ ~~القانسون ~~ارتباط عقلي، بل أمر عادي بخلق الله تعالى الشيء عند الشيء، في مجرى عادته اختيارا، ~~ولو شاء لم يخلقه كما يشاهد انخرام ذلك أحيانا، فهذا مومن ولا بأس عليه إذا نظر في ~~القرائات، مع الاعتماد على الله تعالى، والعلم بان (ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن) . # وقد قال رجل لأمير المومنين علي كرم الله وجهه، عندما هم بالخروج إلى الخوارج 2 ~~هيا أمير المومنين هذا وقت ms043 ليس لكه أو نحو هذا3، فأنكر على القائل وقال: "انسي توكلت ~~على الله" وخرج ولم يلتفت إلى ذلك. ولما حاصر المعتصم4 عمورية2 من أرض الروم أمسك ~~عن القتال، وكان بالعسكر رجل من أهل الدين والخير، فقال ما لأمير المومنين لا يقاتل؟ # فقيل له إن بعض المنجمين أمره بالتأخيرة، وقال إن الوقت ليس لك، فجساء الرجل إلى ~~المعتصم فوقف بين يديه وقال: ~~وقم ( لوقتك وانهض أيها الملك ~~دع النجوم لطرقي يعيش بها ~~عن النجوم وقد أبصرت ما ملكوا ~~ان النبي وأصحاب النبي تهوا ~~فقام إلى القتال ففتح ذا للهه 8 له. # 1- أحرحه أبو داود في كتاب الأدب، باب ما يقول إذا أصبح ~~2- الفرقة الي انشقت عن علي كرم الله وجهه، عندما رضي بالتحكيم في معركة صفين بينه وبين ~~معاوية. الفرق بين الفرق: 49. # 3- ورد في ج: ذلك. # 4 - هو المعتصم بالله أبو إسحال، محمد بن الرشيد (179 -227ه) كان ذا شحاعة، بويع بالخلافة ~~بعد المأمون، سنة 218ه فسلك ما كان المأمون عليه، وختم به عمره من امتحان النباس بخلق ~~القرآن له كتاب "الحماسة1، وافحول الشعراء . وفيات الأعيان/2: 23. # ك- مدينة بيزنطية، غزاها المعتصم في شهر رمضان سنة 223 ه، فأنكى الروم أملها نكاية عظيمة. # 6- ورد في ح: بالتأمحر. # 7- ورد في ج: ثمقم ~~5- ستطت من ح PageV00P158 ~~============================================================ ~~القانون ~~وعلى ذلك قال أبو تمام1 في مدحه: ~~السيف أصدق أنباء من الكتب في حده الحه بين الجد والليسب ~~بيض الصفائح لا سود الصحائف في مثونهن جلاء الشك والريب2 ~~واعلم أن عادة الله تعالى جارية لا تنخرم إلا لأمر، فما يقع من نحسو مسا ~~ذكر من اخلاف قول المنجم، إما أن يكون غلطا منه، وإما أن يكون انخراق عسادة ~~في تلك الصورة، ويكون ذلك معجزة3 لنبي، أو كرامةه لولي5، أو إعانة لمومن، أو ~~استدراجا6 لمفتون، أو نحو ذلك. # 1 - هو حبيب بن أوس الطائي، نسبة الى قبيلة طيء، (198-231 ه). رحل الى مصر، واستقدم ~~المعتصم إلى بغداد فقدمه على شعراء عصره فأقام في العراق. الأعلام/*: 185. # ك البيتان من قصيدة ms044 طويلة بلغت! [بيتا، نظمها الشاعر أبو ثمام في مدح المعتصم، پناسبة فتحه مدينة ~~عمورية، بعد أن كان المنحمون قد حكموا أن المعتصم لا يفتحها، وراسلته الروم بأنا نحد في كتبنا أنه ~~لا تفتح مدينتتا إلا في وقت إدراك التين والعنب، وييننا وبين ذلك الوقت شهور هنعك مسن المقسام بها ~~البرد والثلج. فأبى أن ينصرف واكب عليها ففتحها، فأبطل ما قالوا. شرح ديوان أبي تمام: 22. # 3ت هي أمر حارق للعادة، داعية إلى الخير والسعادة، مقرونة بدعوى النبوق قصد بها إظهار صدق من ~~ادعى أنه رسول من الله. التعريفات: 219. # 9 - هي ظهور آآمر خارق للعادة من قبل شخص غير مقارن لدعوى النبوة. التعريفات: 184. # 5 - الولي هو العارف با لله تعالى وصفاته، المواطب على الطاعات، المتجنب المعاصي، المعرض عن ~~الانهماك في اللذات والشهوات. # 6 - هو ما يظهر على يد الشقي، ليزداد به غرورا وضلالا، كالمبتدعة والفراعنة، قال تعالى: ~~سستدرجهم من حيث لا يغلمون. الأعراف: 182 - القلم: 4 PageV00P159 ~~============================================================ ~~القسانسون ~~واما أن يكون تبدل الوقت بحركة الفلك فيما بين حكمه وبين بروز ما وقع كما ~~جرى ذلك للمعتمد بن عباد1، فاته حين حضر مع أمير المسلمين يوسف ين تاشفين2 في ~~فزوته، أمر الأمير بالانتهاض إلى العدو، فنظر المعتمد وكان من أهل هذا العلم، فرأى ~~الوقت فير لائق للقتال، ولم يقدر أن يذكر ذلك لأمير المسلمين خوف أن يرمى بهذه ~~2الاعتقادات، فتحير وأمسك، واشتغل السلطان بتهيئة ( الجيش والتعبئة للقتال، ولم يفرغوا ~~من ذلك حتى تبدل الوقت بإذن الله، وجاء الوقت الصالح مواففا لنهوضهم، فعجب ~~المعتمد من ذلك، وعلم ان السلطان ممدور3 مظفرن ~~السادس علم السحر: وهو علم تستحصل بسه ملكة، يقدر بها على أفعال غريبة ~~بأسباب خفية، وهمله حرام بلا نزاع، وأما مجرد معرفته فلا إشكال في جوازه4، وما نقل ~~عن الإمام مالك من أن تعلمه كفر مستشكل. وفائدته أن يعلم ليحذر منه لا ليعمل، وأن ~~يعرف فاعله لينفذ عليه الحكم، فإن قتل الساحر مثلا موقوف على العلم بانه ساحر، وذلك ~~فرع معرفة السحر، حتى ذهب ms045 بعض الأئمة إلى أنه فرض كقاية، قال لجواز ظهور ساحر ~~يدهي النبوءة فيكون في الأمة من يكشفه. # 1 - هو المعتمد على الله محمد بن العتضد با لله أبو عمر عباد (431-488ه) صاحب إشبيلية، وما ~~والاها من جزيرة الأندلس، ملسك طليطلة، فهدده الفونس ملك الاسبان، فاستتحد بيوسف بن ~~تاشفين، وقد التقا الجيشان في معركة الزلاقة سنة 479ه وانتصر المسلمون. وفيات الأعيان/5: 21. # 2 - يوسف بن تاشفين اللمتوني (0./500ه)، أمير المسلمين وملك الملثمين، وهو الذي احتط مديثة ~~مراكش، ولاه ابن عمه أبو بكر اللمتوني الإمارة في المغرب، فاستولى على فاس، ومد مسيطرته على ~~انحاء المغرب، وعدوة الأندلس. وفيات الأعيان/112:7. # ورد ني ح: بجدود. # 4- حواز تعلم السحر دون مارسته وتعاطيه في رأي اليوسي، ينسجم مع ملهيه في العلوم وموقفه ~~منها، الا وهو الدعوة الصريحة إلى تعلم كل العلوم من غير استثاء لعظيم فائدتها كعلم المنطق مثلا. PageV00P160 # ============================================================ ~~القانون ~~قلت: أما اليوم فقد كفينا هذا، إذ لا نظر لنا في مدهي النبوهة بعد نبينا خاتم ~~النبيئين ، ولا فيما ياتي به من الخوارق، ولكن الوجه ما ذكرنا من الاحتياج إليه عند ~~الأحكام، ولهذا يشتغل الفقهاء بتعريفه، وذلك من چملة تعلمه وتعليمه. # واختلف في كون السحر حقيقيا أو وهميا فقط ذهب أهل الحق1 إلى الأول، وخالف ~~المعتزلة. لنا وقوه حسا، وسحر لبيد بن الأعصم2 نبينا3 ومثله كثير مشاهد. قالوا قوله ~~تعالى ليخيل إليه من سخرهم أنها تسعى له دليل انه مجرد تخييل. # قلنا يجوز أن يكون ذلك في بعض الصور حيلة، ليس من السحر البحوث فيه، كما ~~قيل في هذه الصورة أنهم حشوا العصي والحبال بالزآثبق3، ونصبوها للشمس، فتحرك الزيبق ~~بحرارة الشس، وحرك ما هو فيه. وقيل السحر قسمان: حقيقي وإليه الاشارة بقوله تعالى: ~~وجاءآوا بسخر عظيم5، وغير حقيقي وهو الأخذ بالعيون، واليه الاشارة بقوله تعالى: ~~(سحروا أغين الناس واسترهبوفن ~~- هم الذين أضافوا أنفسهم إلى ما هو الحق عند ربهم بالحجج والبراهين، ويعنى أهل السنة. # 2- رحل من بنى زريق حليف اليهود. # 3 - روى البحاري عن عائشة رضي الله ms046 عنها أنها قالت: " سجر حتى كان يرى أنه يأتي النساه ولا ~~يأتيهن قال سفيان وهذا أشد ما يكون من السخر" كتاب: الطب. باب: هل يستحرج السحر. # 8- طه: 66. # ك معدن سائل يستعمل في موازين الحرارة وغيرها، ولا يجمد إلا في درحة 40 تحت الصفر. # 6- الأعراف: 116 (قال القوا قلشا القوا سحروا أغين الناس وامنترهبوهم وجاغوا بسخر ~~عظي PageV00P161 ~~============================================================ ~~القانسون ~~(الخلاف في طرق السحر عند الطوائف) ~~وقد اختلفت1 طرق أهل السحر فيه، حيث كاثت أسبايه مجهولة لخفائها، فطريق ~~الهند وطائفة من الفلاسفة والترك، تصفية الثفس وتجريدها عسن الشواغل، زعما منهم أن ~~النفس عنها تصدر هذه التأثيرات، وطريق التبط عمل أشياء مناسبة للغرض المطلوب، ~~منضمة إلى رقية3 بعزيمة مخصوصة في وقت مخصوص، وتلك الأشياء تارة تكون تمائيل ~~كالطلسمات، وتارة تصاوير كالشعابذ4، وتارة عقودا تعقد وينفث3 عليها، وتارة كتبا ~~30 تكتب أو نحو ذلك، وتدفن في الأرض، أو تطرح في الماء، او ( تعلق في الهواء، أو تحرق في ~~النارن ~~والرقية تكون تضرعا إلى الكوكب، مع دخنة بعقاقير6 تنسب إليه، زعما منهم أن ~~التأثير يصدر عن الكواكب. وطريق اليونان تسخير الروحانية المنسوبة الى الأفلاك7 ~~والكواكب، واستنزال قواها بالوقوف والتضرع إليها، زعما منهم أن هذه الآثار عن روحانية ~~الأفلاك والكواكب تصدر، لا عن أجرامها، وبهذا فارقوا فيرهم. وهذا المذهب أيضا ينسب ~~الى قدماء الفلاسفة. # 1- ورد في ج: احتلف. # ك- قوم ينزلون بالبطائح بين العراقين، وإنما سموا نبطا لاستنباطهم ما يخرج من الأرض، وفي حديث ~~عمر ظ: "معددوا ولا تستتبطوا"، أي تشبهوا معد ولا تشبهوا بالنبط لسان العرب/7: 411. # 3- من الرقى التي يعزم بها على الجحن والأرواح. لسان العرب /16: 400 . # 4- يقال فلان شعوذي ومشعوذ ومشعبد وعمله الشعوذة والشعبذة وهى تحفة في اليد كالسحر، ~~وقيل للبريد الشعوذي لخفته، وتقول: رأيته يعود ويشعوذ أساس البلاغة: 236. # ك وهو ما يشير إليه قوله تعالى: (ومن شر التفايات في العقدم الفلق: 4 . # كا- العقار والعقير ما يداوى به من النبات والشحر، والعقاقير أصول الأدوية. لسان العربا4: 599. # 6- المفرد فلك، والجمع فلك وفلك وأفلاك: مدار النحوم . PageV00P162 # ============================================================ ~~القالسون- ~~وطريق العبرانيين ms047 والقبط والعرب، الاعتماد في ذلك على أسماء مجهولة المعاني، ~~كانها اقسام وعزائم يستعملونها بترتيب خاص، وكأنهم يخاطبون بها حاضرا، زعما منهم ~~أن هذه الآثار عن الجن تصدر، وأن تلك الأقسام تسخر ملائكة قاهرة للجن، ويتوصلون إلى ~~تسخير الروحانية بثلاثة أشياء: أحدها الاستخدام، وهو أقوى، وأعم تصرفا، والاستجابة ~~تقع فيه بعد حين ثاثآيها: الاستنزال، والاستجابة تكون على الفور، ولكن نفعه قاصر ~~مخصوص، بكشف غيب أوا علاج مصاب مثلا. ثالثها: الاستحضار، وهو أضعفها، وغايته ~~اخبار بنيب. # السابع علم الطلسمات: وهو علم يعرف به كيفية تمزيج القوى العالية الفعالة، ~~بالقوى السافلة المنفعلة، لتحدث عن ذلك آثار فريبة في عالم الكون والفساد. وملفعته عظيمة ~~ظاهرة إن ظفر بها، وذلك أصعب ما يكون. ثم مهما يقع من أثر في ذلك فإنما هو من فضل ~~الله تعالى، ولا تأثير للقوى العالية ولا السافلة، ولا لشيء سوى الله تعالى، الواحد الفعال، ~~تعالى الله عما يقول الفلسفيون، وسائر الضالين علوا كبيرا. # الثامن علم السيمياء: وهو في الأشهر مطلق على غير الحقيقي من السحر، وحاصله ~~احداث مثالات خيالية لا وجود لها في الخارج وله منفعة ظاهرة إن ظفر به. # التاسع علم الكيمياء2: وهو علم يتوصل به الى سلب الجواهر المعدنية خواصها، ~~واعطائها خواص جواهر آخرى، كجعل الرصاص مثلا فضة أو ذهبا. ومنفعته ظاهرة إن ~~ثبت. واعلم أن ذلك مبني على أن الجواهر المعدنية كلها متفقة في الحقيقة، وإنمسا اختلفت ~~بعوارض يمكن زوالها، ولهم تردد في إمكان ذلك، وبعد الامكان في الوقوع، وصدق القائل: ~~لم يدركان3 فدع عن نفسك الطمعا ~~كاف الكنوز وكاف الكيمياء معا ~~ورد في ج: و. # 3- قارن ما ورد في المقدمة: 504. # 3- ورد في ح: لا يوحدان. PageV00P163 # ============================================================ ~~القاتسون ~~وقد تحدث أقوام بكونها ولا أظنها كانا ولا وقعسا ~~العاشر علم الفلاحة1: وهو علم يعرف به كيفية تدبهر الثبات، وتثميته الى آن ~~يكمل. ومتفعته حصول المعاش، والفوائد الدينية والدنيوية، وذلك ظاهر ~~فهذه العلوم الطبيعية، وألحق بها علم الرمفل، وهو الاستدلال بالأشكال على ~~استخراج المسألة، ويقال إن هذا من العلوم الإلهية ms048 على ما ورد في الخبر من أنه علم نيي ~~(علم المنطق) ~~وأما المنطق2 فهو العلم الباحث عن المعلومات التصورة والتصديقية، من حيث ~~التادي بها إلى مجهول تصوري أو تصديتي وموضوعه المعلومات من تلك الحيثية ومتفعته ~~تقويم الفكر عن الزيغ، وحراسته عن الخطا في المدارك3، وناهيك بها، فهو المعياره على ~~العلوم كلها، ولذا قيل: "من لا معرفة له به لا وثوق بعلمه"5. والعلسم هو وصول النفس إلى ~~المعنى، إما ضرورة أي بغير احتياج الى نظر، كالعلم بحلاوة العسل المذوق، وبأن الواحد ~~نصف الإثنين. واما نظرا أي مع الاحتياج، كالعلم بحقيقة الإنسان وبأنه حادث، فإن كان ~~- قارن ما ورد في المقدمة: 494. # 3- وكتب المنطق لمانية: المقولات، العبارة القياس، البرهان، الجدل السفسطة الخطابة والشعر. # عن المقدمة بتصرف: 490-/49. # 3- بهذا عرفه الكاتي في الشمسية. قارن ما ورد في حاشية اليوسي على شرح المحتصر المحطوطة. # 6 عند الأصوليين هو الظرف المساوي للمظروف، كالوقت للصلاة، وعند المنطقيين نموذج ~~مشخص، أو مقياس بحرد لما يتبغي أن يكون عليه الشيء. المعحم الفلسفي)2: 399. # ك ينسب هذا القول إلى الإمام الغزالي، وهو ما نص عليه الشيخ زكرياء في شرح ايساغوجي: PageV00P164 ~~============================================================ ~~القانسون ~~والموصل إلى التصور النظري يسمى معرفا1، والموصل إلى التصديق النظري يسمى حجة ~~وقياسا، ويسمى الأول أيضا تصورا لتوصيله إلى التصور، والثاني تصديقا لتوصيله إلى ~~التصديق فانقسم علم المنطق إلى قسمين: تصورات وتصديقات. # (قسم التصورات ومباحثه) ~~والأول يشتمل على مبحث الدلالة، ومبحث الألفاظ ومبحث المعرف. # (مبحث الدلالة) ~~أما الدلالة فهي فهم أمر من أمر1، كفهم الحيوان الناطق من لفظ الإنسان إذا ~~سمع، فإن دل اللفظ على تمام ما وضع له، فدلالة مطابقة، كالمثال المذكور، وإن دل على ~~جزء منه، فدلالة تخمن، كدلالة الإنسان على الناطق أو على الحيوان، وإن دل على لازم لما ~~وضع له لزوما بينا، بحيث يكون كلما فهم الملزوم فهم لازمه، فدلالة التزام، كدلالة لفظ ~~الإنسان على الضاحك أو الكاتب بالقوة. # (مبحث الألفاظ) ~~ثم اللفظ الدال إما مفرد، بأن لايدل جزؤه على جزء معناه كزيد، واما مركب وهو ms049 ~~بخلافه، كضارب زد، وقام زيد. والمفرد إما كلي بأن لا تمتنع الشركة فيه بحسب تصور ~~مفهومه كالإنسان، واما جزئي بأن يتشخص ولا يقبل الشركة، إما خارجا ويسمى قلم ~~شخص كزيد، أو ذهنا ويسمى علم جنس كأسامة. # والكلي خمسة اقسام: لأنه إما أن يكون داخلا في الحقيقة، أو خارجا عنها، أو ~~يكون تمامها. والأول إما أن يكون أعم كالحيوان بحسب حقيقة الإنسان، ويسمى ~~1- ما يستلزم تصوره اكتساب تصور الشيء بكنهه أو بامتيازه عن كل ما عداه. التعريفات: 220. # ك هو التعريف الذي عرفه به الشيخ زكرياء في كتابه شرح إيساغوجي في المنطق، PageV00P165 ~~============================================================ ~~القانون ~~3 الجنس1، أو مساويا (لها كالناطق بحسبها، ويسمى الفصل، وجنس الشيء يكون قريبا ~~إليه، بأن لا يكون بينه وبينه جنس آخر، كالحيوان للإنسان، ويكون بعيدا عنه كالنامي2 ~~والجسم ~~والثاني إما أن يختص بالحقيقة كالضاحك للإتسان، ويسمى الخاصة، إما لازمة3 ~~كالضاحك بسالقوة، وإما مفارقة كالضاحك بالفعل، واما أن يتمدى الى غيرها كسالمتنفس ~~للانسان، ويسعى العرض العام. والثالث هو النوع4 كالانسان. ويقال في الجنس والفصل ~~والنوع ذاييات، لرجوعها إلى الذات، أي إلى الحقيقة، وفي غيرها عرضيات. # (مبحث المعرف) ~~وأما المعرف فإن كان من جنس وفصل قرببين، فهو حد تام، كالحيوان الناطق في ~~تعريف الإنسان، وان كان من الفصل فقط أو مع الجنس البعيد، فحد ناقص، وإن كان من ~~الخاصة مع الجنس القريب، فرسم3 تام، كالحيوان الضباحك، وان كان منها وحدها، أو مع ~~الجنس البعيد، فرسم ناقص ~~ورد في ج: الجنسي: ~~2 - أي الذي يتعرض لعملية النمو. المعحم الفلسفي/2: 508. # 3- اللازمة هي القضية الي تتبع مباشرة قضية أخرى مبرهن عليها، مقتضى قواعد المنطق، وهي مقابلة ~~للنظرية. المعحم الفلسفي /2: 262. # 9 - هو في اللغة الصنف من كل شيء، وفي اصطلاح المناطقة، هو الكلى المقول على كثيرين مختلفين ~~بالعدد في الجواب " ما هو1 كالانسان لزيد. المعحم الفلسفى/2 196. # 5 هو عند المنطقيين مقابل للحد وهو قسمان: تام وهو ما يتر كب من الجنس القريب والخاصة، ~~كتعريف الانسان بالحيوان الضاحك. والنافص ما يكون بالخاصة وحدها، أو بها وبالجتس ms050 البعيد، ~~كتعريف الإنسان بالضاحك، أو بالجسم الضاحك. المعحم الفلسفي/1: 615. PageV00P166 # ============================================================ ~~القانون ~~(قسم التصديقات ومباحثه) ~~والثاني: يشتمل على مياحث القضية، ومباحث احكامها من تناقض ومكس، ~~واستلزام، وميحث القياس بحسب صورته، وبحسب مادته، وهي الصناعات الخمسا. # (مبحث القضية) ~~أما القضية، فهي الكلام الخبري المختمل بحسب ذاته الصدق والكسذب، وهي إما ~~محكوم فيها باثبات شيء لشيء، أو سلبه عنه، وهي الحملية، تحو زيد إنسان، زيد ليس ~~بحمار وأما تعليق شيء على شيء، وهي الشرطية3، اما متصلة، نحو إن طلعت الشمس ~~خفيت الكواكب، واما منفصلة، نحو إما أن يكون الموجود قديما أو حادثا. # ثم الحملية المحكوم به فيها يسمى محمولا، والمحكوم عليه يسمى موضوعا، فإن ~~كان جزئيا فهي شخصية، نحو زيد قائم، وان كان كليا وقرن بما يدل علسى تعميم الحكم ~~في أفراده أو تبعيضها، فهي مسورة كلية أو جزئية موجبة او سالبة نحو: كسل إنسان ~~حيوان، بعض الحيوان إنسان، لا شيء من الحيوان بحچر، بعض الحيوان ليس بانسان. # وان لم يقرن فمهملة، نحو: الإنسان عاقل، فإن أريد في الكلية جميع ما وجد وما قدر أن ~~بوجد، سميت حقيقية، وان آريد الموجود فقط سميت خارجية، وان لم بصح وچود شيء ~~منها فهي ذهنية. # 1 - هي عند المناطقة: البرهان والحدل، والخطابة، والشعر، والمغالطة. # 2- الشرطية ما تركب من قضيتين، وقيل: الشرطية هو الذي يتوقف عليه الشيء، ولم يدخحل في ~~ماهية الشىع، ولم يوثر فيه ويسمى الموقوف بالمشروطه والموقوف عليه بالشرط، كالوضوه للصلاة، ~~فإن الوضوء شرط موقوف عليه للصلاة، وليس بداحل فيها ولا يوثر فيها. التعريفات: 126. PageV00P167 # ============================================================ ~~القانون ~~ثم تسبتها الحكمية، ان اطلقت فهي مطلقة، وان قيدت بكيف من وجوب أو ~~امكان، فهي موجهة وجهتها اما ضرورة حو12 اما ذاتية نحو: كل انسان حيوان ~~بالضرورة، وتسمى ضرورية مطلقة. واما معلقة على خارج عن الذات، إما وصف، نحو ~~33 كل كاتب متحرك الأصابع بالضرورة ما دام كاتبا، وتسمى المشروطة ( العامة، وقد تقيد ~~بأن لا ذوام عند مفارقة الوصف، وتسمى المشروطة الخاصة، وإما وقت معين، نحو كل ~~كاتب متحرك الأصابع بالضرورة ms051 وقت الكتابة، وتسمى وقتية مطلقة، وقد تقيد بألا دوام ~~عند منارقة الوقت، فتسمى وقتية، وإما وقت غير معين، بأن يقال في ذلك المثال مثلا وقتا ~~ما، حأو وقتا ما لا2 دائما، وتسمى النتشرة مطلقة أو غير مطلقة كما قبلها. وإما ~~دوام، إما بحسب الذات، نحو كل إنسان حيوان دائما، وتسمى الدائمة، واما مقيد ~~بوصف، نحو كل كاتب متحرك الأصابع ما دام كاتبا، وتسمى العرفية العامة. # وقد تقيد بألا دوام عند مفارقة الوصف وهي الخاصة، وإما إطلاق بمعنى وقوع ~~النسبة بالفعل، نحو كل إنسان نائم بالفعل أو بالإطلاق، وتسمى مطلقة عامة، وقد ينفى ~~عنه الدوام وهي الوجودية الا دائمة، أو تتفي الضرورية وهي الوجودية الا ضرورة، أو يقيد ~~بالحين، نحو كل إنسان مستغرق الحواس بالإطلاق حين التوم، وتسمى مطلقة حينية. وإما ~~إمكان نحو كل إنسان ميت بالامكان العام، وتسمى المعكنة العامة، وقد يقيد الامكان ~~بالوقت، وهي الممكنة الوقتية، أو بالحين وهي الممكنة الحينية، أو بالدوام وهي الممكنة ~~الدائمة، أو بالحصوص وهو صحة الوجود والعدم، وهي الممكنة الخاصة، والمركبة منها وهي ~~التي تعرضت للنسبة ولنقيضها، هي ما قيدت بتفي الدوام أو بنفي الضرورة أو خصوص ~~الامكان، ومجموعها سبع، وما سواها بسيط ليس فيه3 إلا حكم واحد. # 1- سقطت من ح. # ساقط من ج: ~~ك ورد في ج: فيها. PageV00P168 # ============================================================ ~~9 ~~القانون ~~والحملية إما محصلة الطرفين، بأن يثبت الشيء للشيء أو يسلب عنه، نحو كل ~~انسان حيوان ولا شيء من الإنسان بحجر، أو معدولتهما1، بأن يثبت عدم الشيء لعدم ~~الشيء، أو يسلب عنه، تحو الأ حيوان لا إنسان، أو معدولة الموضوع، تحو ألا حيوان ~~جماد، أو معدولة المحمول، حتحوح2 كل إنسان لا حجر، وهو المعتبر في الاصطلاح، فإن ~~تقدم السلب على النسبة، نحو زيد ليس هو بقائم، فهي محصلة سالبة، وان تأخر نحو زيد ~~ليس هو بقائم، فهي مندولة موجبة ~~ثم القضية السلبية تصدق عند عدم اتصاف الموضوع بالمحمول، نحو الحجر ليس ~~بمتنفس، أو عند عدم الموضوع، نحو الشريك ليس بإله، لأنه إذا عدم لم ms052 يتصف، والموجية ~~لا تصدق إلا عند وجود الموضوع مع (اتصافه بالمحمول، نحو الإنسان حيوان، ولهذا تقول ~~34 ~~ان الموجية تقتضي وجود الموضوع، والسالبة لا تفتضيه. # وأما الشرطية فإن كانت متصلة، بأن وقعت الصحبة بين طرفيها، سمي الطرف ~~المعلق عليه فيها مقدما، وسمي الآخر تاليا، فإن كان الأول سبيا في الثاني، نحو إن وقع ~~المطر ظهر الثبات، أو مسيبا كعكسه، أو كانا مسببين عن سبب واحسد، نحو إن غلا الماء ~~فقد سخن، أو متضايفين، نحو إن كان زيد أبا لعمرو فعمرو ابنه، سميت لزومية للزوم ~~الاتصال فيها، وإلا فهي اتفاقية، نحو إن كان الإنسان ناطقا كان الحمار ثاهقا. # وان كانت منفصلة، بأن وقع التنافر بين طرفيها، فإما في الصدق والكذب معا، بأن ~~كانا نقيضين أو ما في حكمهما، نحو دائما إما أن يكون الموجود قديما أو ليس قديما، أو إما ~~أن يكون قديما أو حادثا، وهي الحقيقية المانعة الجمع والخلو وأما في الصدق فقط بأن ~~يكون كل منهما أخصد من نقيض الآخر، نحو إما أن يكون هذا الجزم أسود أو أبيض، وهي ~~- ورد في ح: معدوطهما. # 6-_ ستطت من ج PageV00P169 ~~============================================================ ~~11 ~~القانسون ~~مانعة الجمع، أو في الكذب فقط بأن يكون كل منهما أعم من نقيض الآخسر، نحو إما أن ~~يكون لا اسود أو لا أبيض، وهي مانعة الخلو ~~وكل من المتصلة والمنفصلة تكون كلية ، إذا اعتبر عموم الأوضاع فيها، نحو كلما كان ~~هذا إنسانا كان حيوانا، وداثما إما أن يكون الموجود قديما أو حادثا، وليس البثة إذا كسان ~~الشيء إنسانا كان حجرا، وليس البتة إما أن يكون إنسانا، وإما أن يكون ناطقا. # وتكون جزئية إذا اعتبر بعضها، نحو قد يكون إذا كان الشيء حيوانا كان إنسانا، ~~وقد لا يكون، حوقد يكون 1، إما أن يكون حيوانا، واما أن يكون إنسانا، وقد لا يكون. # حوتكون مهملة، نحو إذا كان الشيء حيوانا كان إنسانا، واما أن يكون حيوانا، واما ~~أن يكون انسانا23. # وتكون مخصوصة عند اختصاص اللزوم، أو العناد بحالة معينة، أو زمان معين، ms053 وغير ~~مخصوصة. # (مبحث نقيض القضية) ~~وأما نقيض القضية، فهو قضية أخرى، فان كانت حملية فنقيضها حملية تخالفها، ~~في كيفها وكمها وجهتها، وتوافقها فيما سوى ذلك، من الطرفين والنسبة وسائر الأحوال. # فتقيض الشسخصية شخصية، ونقيض الكلية موجبة وسالبة جزئية مخالفة في الكيف ~~وبالعكس، ونقيض المهملة كالجزئية، لأنها في قوتها، ونقيض الضرورية ممكنة عامة، ~~ونتيض المشروطة العامة ممكنة وقتية، ونقيض الوقتية ممكنة وقتية، ونقيض المنتشرة ممكنة ~~35 دائمة، وتقيض ( الدائمة مطلقة عامة، ونقيض العرفية العامة مطلقة حينية ~~1- ساقط من ج ~~ك- ساقط من ج PageV00P170 ~~============================================================ ~~القانون- ~~مثلا قولك كل انسان حيوان بالضرورة، نقيضها بعض الإنسان ليس بحيسوان ~~بالامكان العام، وقولك كل كاتب متحرك الأصابع بالضرورة ما دام كاتبا، نقيضه ليس بعض ~~الكاتب متحرك الأصابع بالامكان حين هو كاتب، وهكذا البواقي، فإن كانت مركهة فلابد ~~في النقض أن يؤتى بجزئيها، وتركب منهما منفصلة مانعة خلو، مع تقييد موضوع الثانية ~~من الطرفين بحكم المحمول من الأولى. # مثلا قولك كل إنسان نائم لا بالضرورة، نقيضه هكذا دائما، إما بعض الإنسان ليس ~~بنائم دائما، وإما بعض الإنسان الذي هو نائم بالامكان العام، ونفي الدوام إطلاق عام، ونفي ~~الضرورة إمكان عام، والامكان الخاص إمكاثان عامان. وإن كانت شرطية فنقيضها شرطية ~~أخرى، تخالفها في كيفها1 وكمها، وتوافقها في جنسها من الاتصال والانفصال، وفي نوعها ~~من اللزوم والعناد والاتفاق، وذلك ظاهر: ~~(مبحث العكس ~~أما العكس، فإنما يكون في الحملية والمتصلة، وهو تبديل طرفها الأول بالثاني، ~~والثاني بالأول، مع بقاء الصدق والكيف لزوما، ويسمى العكس المستوي، أو تبديل التقيض ~~بالتقيض كذلك، ويسمى عكس النقيض الموافق، أو تبديل عين الأول بنقيض الثاني، مع ~~بقاء الصدق دون الكيف لزوما، ويسمى عكس النقيض المخالف، فأما المستوي فتثمكس يه ~~الموجبات كلها، حملية أو شرطية متصلة الى جزئية، تقول كل إنسان حيوان، فعكسه بعض ~~الحيوان إنسان، وكلما كان هذا إنسانا كان حيوانا، فعكسه قد يكون إذا كان حيوانا كان ~~انسانا، وكذا البواقي. # والكلية السالبة تنعكس كنفسها، وكذا الشخصية السالبة، لأنها في قوتها، والجزئية ~~السالبة لا عكس لها، إذ ms054 يصدق بعض الحيوان ليس بإنسان، ولا يصدق عكسه، وكذا ~~المهملة السالبة، فإن كانت الحملية موجهة فالموجبة منها، إن كانت ممكنة عامة أو لاصسة ~~ا- ورد في ج: كيفيها. PageV00P171 # ============================================================ ~~القانسون ~~تتعكس ممكنة عامة، وقيل لا عكس لها، وان كانت فيرها انعكست مطلقة عامة، وفي ~~اتعكاس بعضها إلى اخص من ذلك نزاع لا نطيل به، وإن كانت سالبة خلم ك1 تتعكس، ~~36 إلا أن تكون إحدى الدوائم2 الست وهي: ( الضرورية، والمشروطة العامة، والخاصة، ~~والدائمة، والعرفية العامة، والخاصة. وهذه الست إن كانت كلية أو جزئية خاصة، ~~انعكست كنفسها، وإلا لم تنعكس أيضا. وأما عكس النقيض فعلى العكس من المستوي ~~في الجميع. # (مبحث الاستلزام) ~~وأما الاستلزامات، فالشرطية المتصلة اللزومية الكلية، إن تعدد تاليهسا تعددت بسه، ~~تقول: كلما كان هذا انسانا كان جسما حناميا حساسا، فيصدق كل مسا كان انسانا كان ~~جسسا 3 كلما كان إنسانا كان ناميا وهكذا. والمنفصلة الحقيقية تستلزم متصلات أربعا، ~~تتركب من عين أحد طرفيها وتقيض الآخر، وبالعكس فاذا صدق دائمسا، إما أن يكسون ~~الموجود قديما أو حادثا على العناد الحقيقي، صدق كلما كان قديما لم يكن حادثا وهكذا، ~~ومانعة الجمع تستلزم مانعة الخلو مركبة من تقيضي چزئيها وبالعكس. # (مبحث القياس بحسب الصورة ~~وأما القياس بحسب صورته، فهو تصديقان يلزم عنهما لذاتهما تصديق ثالث، هو ~~النتيجة، ويكون اقترانيا4، والنتيجة فيه مبثوثة غير مجتمعة بصورتها، واستثنائيا وهو ~~بخلافه ~~- سقطت من ج ~~ك ورد في ح: ألا دالم. # 3- ساقط من ج ~~4- هو القياس الحملي، وهو الذي يكون ما يلزمه ليس هو ولا نقيضه، مقولا فيه بالفعل بوحه ما، بل ~~بالقوة، كقوله: كل حسم مؤلف، وكل مؤلف محدث، فكل حسم محدث. النحاة: 48. PageV00P172 # ============================================================ ~~القانون ~~فأما الأول فينقسم قسمين: أحدهما أن يتالف من حمليتين أو من متصلتين، ويشتمل ~~على موضوع المطلوب، ويسمى الأصفر، والمقدمة التي هو فيها تسمى صغرى، وعلى محمول ~~المطلوب ويسمى الأكبر، والمقدمة المحتوية عليه تسمى الكبرى، وعلى وسط يتكرر بينهما ~~ليجمع بينهما، فإن كان محمولا في الصغرى موضوعا في الكبرى فهو الشكل الأول، وإن ms055 كان ~~محمولا فيهما فهو الشكل الثاني، أو عكسه فهو الشكل الثالث، أو عكس الأول فهو الشكل ~~الرابع. # ويشترط لإنتاج الأول بحسب الكيف إيجاب الصغرى، وبحسب الكم كلية الكبرى، ~~فلا ينتج منه إلا أربعة اضرب، كليتان موجبتان، نحو كل إنسان حيوان، وكسل حيوان ~~جسم، فكل إنسان جسم، وكليتان والثانية سالبة، نحو كل إنسان حيوان ولا شيء من ~~الحيوان حجر، فلا شيء من الإنسان حجر، وجزئية موجبة مع كلية موجبة، نحو بعض ~~بعض الحيوان إنسان، ولا شيء من الإنسان بفرس، فبعض الحيوان ليس بفرس. وبحسسب ~~3 الجهة ان تكون الصغرى فعلية، بأن تكون ( ضرورية أو دائمة أو مطلقة، ولا تكون ممكنة. # ويشترط للثاني بحسب الكيف أن تكون إحدى المقدمتين موجبة، وبحسب الكم كلية ~~الكبرى كالأول، والمنتج له ايضا أريعة: كلية موجبة مع كلية سالبة، نحو كسل إنسان ~~حيوان، ولا شيء من الحجر حيوان، فلا شيء من الإنسان حجر، ومكسه نحو لا شيء من ~~الحيوان جماد، وكل حجر جماد، وجزئية موجبة مع كلية سالبة، تحو بعض الحيوان ~~انسان، ولا شيء من الحمار بإنسان، وجزئية سالبة مع كلية موجبة، نحو بعض الحيوان ~~ليس بانسان، وكل ناطق إنسان وبحسب الجهة أن تكون الصفرى إحدى الدائمتين، ~~أعني الضرورية المطلقة والدائمة المطلقة، وتكون الكبرى إحدى الست الدوائم، وأحدهما ~~يكفي، PageV00P173 ~~============================================================ ~~القالسون ~~ويشترط للثالث1، أن تكون الصغرى موجبة كالأول، وأن تكونا كليتين او إحداهما، ~~والمنتج فيه ستة: كليتان موجبتان، نحو كل انسان حيوان، وكل إنسان ناطق، فبعض ~~الحيوان ناطق، وكلية موجبة مع كلية سالبة، نحو كل إنسان حيوان، ولا شيء من الإنسان ~~بفرس، أو مع جزئية موجبة، تحو كل حيوان جسم، وبعض الحيوان فرس، أو سالبة نحو ~~كل حيوان جسم ويعض الحيوان ليس بفرس، وجزئية موجبة مع كلية موجبة، نحو بعض ~~الحيوان إنسان، وكل حيوان جسم، أو سالبة تحو بعض الحيوان إنسان، ولا شيء من ~~الحيوان بحجر. وبحسب الجهة أن تكون صغراه فعلية كالأول. # ويشترط للرابع، بحسب الكيف والكم في المشهور، ان كانت صغراه جزئية ~~موجبة، أن تكون كبراه ms056 كلية سالبة، والا بأن لا تجتمع فيه خستان وهما الجزء والسلب، ~~والمنتج فيه خمسة أضرب: كلية موجبة مع مثلها، نحو كل إنسان حيوان، وكل ناطق ~~انسان، فبعض الحيوان ناطق، ومع سالية نحو كسل إنسان حيوان، ولا ششيء من الفرس ~~انسان، ومع جزئية موجبة، نحو كل إنسان ناطق، وبعض الحيوان إنسان، وكلية سالبة ~~مع كلية موجبة، نحو لا شيء من الإنسان بفرس، وكل ناطق إنسان، وجزئية موجبة مع ~~كلية سالبة، نحو بعض الحيوان إنسان، ولا شيء من الحجر حيوان. # وبحسب الجهة، أن يكون من الفعليات فلا تنتج فيه ممكنة، وأن تكون السالبة ~~3 الساخوذة مما ينعكس، وأن تكون في الضرب الثالث الصغرى ( إحدى الدائمتين، أو ~~الكبرى إحدى الست الدوائم ومن يستنتج له ثمانية أضرب، كالكاتبي2 يزيد في ~~الشروط أن تكون صغرى الضرب السادس والثامن إحدى الخاصتين، والكبرى إحدى ~~1- ورد في ح: للثالثة. # 2- هو علي بن عمر بن علي الكاتي التزريني نحم الدين (ت:675ه)، حكيم متعلقي تتلمذ لنصير ~~الدين الطوسي. من تصانيفه: "الشمسية(1، والرسالة في قواعد المنطق11، و"المفصل شرح المحصل لفخر ~~الدين الرازي(" في علم الكلام، وحامع الدقائق في كشف الحقائق" في المنطق. فوات الوفيات/2: 66. PageV00P174 # ============================================================ ~~القانون ~~الدواثآم الست، وأن تكون كبرى السابع، إحدى الخاصتين، مع كون الصغرى فعلية حكما ~~مرسا. # الثاني أن يكون من حملية وشرطية، وهو ذو الجزء غير التام، وذلك أن الوسط يكون ~~تاما في الحملية محمولا أو موضوعا، وجزءا من المقدم، أو التالي في الشرطية فلا يكون تاما في ~~الطرفين، نحو كل إنسان حيوان، وكلما كان الشيء حيوانا كان جسما، فكل إنسان جسم، ~~وكلما كان الشيء إنسانا كان حيوانا، وكل حيوان جسم. وله اقسام وشرائط لا نطيل بها، ~~فإن تركب من منفصلتين، أو متصلة ومنفصلة2 فليس بمطبوع لا نتيجة له من ذاته، إلا أن ~~تعتبر لوازم الشرطيات حمليات، ويؤلف منها قياس على شكل منتج، فيكون ذلك نتيجته، ~~لأن لازم اللازم لازم ~~(القياس الاستثنائي) ~~وأما القسم الثاني وهو الاستثنائي3، فإنه يتالف أبدا من شرطية مع حملية، هي ~~استثناء أحد طرفيها ms057 أو نقيضه، لينتج عين الآخر أو نقيضه، فإن كانت الشرطية فيه ~~متصلة، فلابد أن تكون4 كلية موجبة لزومية، واستثناء مين مقدمها ينتج عين التالي، ~~واستثناء نقيض التالي ينتج نقيض المقدم، تقول كلما كان هذا إنسانا كان حيوانا، لكنه ~~انسان فهو حيوان، أو لكنه ليس بحيوان فليس بانسان، وان كائت منفصلة حقيقية ~~فاستثناء عين أحد طرفيها ينتج نقيض الآخر، وثقيض أحدهما ينتج عين الآخر، وإن كانت ~~1- ساقط من ج ~~ك ورد في ح: منفصلة ومتصلة. # قولنا: إن كان زيد كشي فهو يحرك قدميه، لكنه مشي، فهو يحرك إذن قدميه، أو لكنه ليس يحرك ~~رحليه، فينتج أنه لا مشي، وسمي بذلك لاشتماله على الإستشناء. المعحم الفلسفي/2: 207. # 4- ورد في ح: يكون. PageV00P175 # ============================================================ ~~القانسون ~~مانعة جمع، فاستثناء عين أحد طرفيها ينتج نقيض الآخر، وان كسانت مانعة خلو ~~فبالعكس ~~(أقسام القياس بحسب المادة) ~~وأما القياس بحسب المادة فخمسة أقسام، لأنه ان تألف من اليقينيات، وهي ~~الضروريات السابقة، أو ما انتهى إليها، فبرهان، ويستعمل حيث يراد القطع. وإن كان من ~~مظنونات لالزام الخصم، أو إقنساع القاصر، فجدل وان كان منها للتنبيه على المصالح ~~والمضار، ونحو ذلك، فخطابة، او للتخييل والتزيين، وتحريك النفوس، فشعر. وان كانت ~~من الوهمية الكاذبة لمغالطة أهل العقول، وإيهام العلم، ونحو ذلك، فمشاغبة، ويقال ~~المغالطة والسنسطة. # وهذه الأقسام كما ترى كثيرا ما تتمايز بالحيثآية، مع الاشتراك في المادة والاعتثاء بها ~~39 مهم، لأن اكتساب العلم من صورة ( القياس، إنما يكون بصدق المادة. # وهذا آخر العلوم الفلسفية، وقد تواطا على بعضها الملة والفلسفة، كالعلم الإلهي على ~~ما يجيء، والطب والعبارة والتوقيت، فهي موجودة في لسان الشرع، وأدخل منها في الملة ما ~~عمت منفعته وعظمت فائدته، مع هذه المذكورة كالمنطق والحساب، وما يحتاج اليه من علم ~~الهيئة ومن علم الهندسة، كالتكسير، وكثير منها متروك إلا في الخصوص، لعدم الحاجة ~~اليه، أو لقصور الهممم1 عنه، وجملة منها دنيوية بقيت في أيدي العامة، من الفلاحين ~~والبنائين، ورؤساء البحر، وأهل السحر، وخطاط الرمل، وتحو هؤلاء. # 1- ورد دو ج: العلم. ms058 PageV00P176 # ============================================================ ~~القانون- ~~(موقف اليوسي من العلوم الفلسفية) ~~ولا بأس بجميعها، فذحن لا تلتفت إلى من يحرم علم شيء منها، فإن العلم في تفسه ~~هو غذاء العقل، ونزهة الروح، وصفة الكمال، وإنما تختلف ثمراتسه في الشرف، بحسب ~~الموضوع والغاية، وتختلف الأحكام بحسب النية. # حتى إن علم السحر الذي يحرم استعماله بإجماع، لو تعلمه أحد ليوذي به معصوم ~~الدم، كان تعلمه حراما، كعلمه، ولو تعلمه لمجرد أن يعرفه، فيميز بينه وبين المعجزة مع ~~ما تقدم من الفوائد، كسان تعلمه جائزا أو واجبا كما مر وعلم الأدب الذي هو جائز ~~بإجماع، لو تعلمه أحد لقصد أن ينبغ في الشعر، فيهجو من لا يجوز هجوه، أو يمدح من ل ~~يجوز مدحه، كان تعلمه حراما في حقه، ورإنما الأعمال بالنيات)1، والمردود منها إنما هو ~~جمل من العلم الإلهي، أو من علم الطب، أو من علم الهيئة وتحوها، سنتبه عليها، والله ~~الموفق ~~فصل: (العلوم الإسلامية ومنها أربعة عشر علما) ~~وأما العلوم الإسلامية فمنها المقصود لذاته، وهو أصول الدين وفروعه، وهي: الفقه، ~~ومنه علم المواريث، والتصوف. ومنه الوسيلة: كعلم التفسير، وعلم الحديث، وكعلم ~~الحساب وعلم التوقيت من علوم الأواثآل. ومنه وسيلة الوسيلة، كعلم القراءات، وعلم الرسم، ~~وعلم العربية بأنواعه، وعلم المنطق ونحوه، وهي كلها على العموم إسلامية، بمعنى آنها ~~تتعاطى في ملة الإسلام، أو انها ينتفع بها في دين الإسلام، إما مباشرة أو بواسطة، وهي ~~أيضا شرعية كذلك، والمشهور إطلاق الشرعية على المقصود2 لذاته وما قرب منه. # 1- أحرحه البخاري في كتاب بده الوحي، باب كيف كان بده الوحي إلى رسول الله ل. وفي ~~كتاب الإيمان، باب ما جاء إن الأعمال بالنية والحسبة ولكل امرىء ما نوى. PageV00P177 # ============================================================ ~~القانون ~~والهم منها ستة: علم أصول الدين، وعلم الفقه، وعلم التصوف، وعلم التفسير، ~~وعلم الحديث، وعلم أصول الفقه. والمستعان به غير ذلك، والمهم منه في الجملة ثماثية: علم ~~40 اللغة، وعلم ( الإعراب، وعلم التصريف، وعلم المعاني، وعلسم الييان، وعلم الطب، وعلم ~~الحساب، وعلم المنطق. فهذه آربعة عشر علما نشير الى جمل منها باختصار ms059 خصوصا، ثم ~~لم بإحصاء ما بقي من العلوم عموما، والله المستعان. # علم أصول الدين (وحده) ~~سمي به لإثبناء الدين عليه، فإن التعبد فرع وجود الإيمان، حتى إن مضمونه من ~~معرفة الله تعالى، هو المقصود بالذات على التحقيق، ويسمى علم التوحيد، لأنه مقصوده ~~الأعظم، كما قيل: (الحج عرفات)1، وعلم الكلام لكثرته فيه، او لأنه هو الكلام، أو لوقوع ~~الخوض في مسالة الكلام، ويسمى الإلهي لما مر. # (أنواع أصول الدين عند الأقدمين) ~~وجعله الأقدمون خمسة أنواع. الأول: الأمور العامة2: كالوحدة والكثرة والعلة ~~والتقدم والوجود ونحو ذلك. الثاني: مبادن الموجودات3. الثالث: إثبات الصانع4، وما ~~يصح له وما يمتثع عليه. الرابع: تقسيم المجردات الخامس: أحوال الننس بعد المفارقةو، ~~- تضمين لحديث أحرحه أبو داود في كتاب المناسك، باب من لم پدرك عرفة. # 3- لمزيد التفصيل راحع المواقف في علم الكلام: 41 -95. وشرح المقاصد/: 293 وما بعدها. # 3- راحع شرح المقاصدا2: 75 وما بعدها. # 4- لزيد التوسع راحع الارشاد: 28 وما بعدها، والمواقف: 366، وشرح المقاصداه: 27 وما بعدها. # وفي حاشية اليوسي على شرح الكبرى، مخطوط الخزانة الملكية. ص: 82، ~~ك وهو المصطلح على تسميته بالمعاد، أو ما يسمى بأحكام الآحرة راحع الارشاد:375 وما بعدها، ~~والمواقف: 371-384، وشرح المقاصدا5: 82-171. وحاشية اليوسي على الكبرى. PageV00P178 # ============================================================ ~~القانون ~~وزاد أهل الإسلام ثوعا سادسا: وهو الثبوات1. وسابعا: هو السمعيات2. وزادت المعتزلة ~~مبحث العدل3، وهو المعروف عند الأشاعرة بالأفعال، وهو الجبر والقدر وزادت الإمامية من ~~الشيعة مبحث الإمامة4، فتبعتهم السنية. ثم توسعوا أحيانا فضموا إليه التصوف، ومباحث ~~الآجال والأرزاق5. # ثم إن القسم الأول اثبتسه المتكلمون للانتفاع والاتساع، ونبهوا فيه على الصحيح ~~والباطل. وأما القسم الثاني فلا حاصل له عندتا، إذ العالم كله حادث بخلق الله تعالى أصلا ~~وفرعا، ولا هيولا ولا قدماء ولا علة ولا معلول. وأما الثالث فهو المقصود، وأثبتوه على ~~الوجه الصحيح، من كونه تعالى واجب الوجود، متنزها عن مشابهة خلقه، فاعلا مختارا إلى ~~غير ذلك، لا على ما يعتقده الفلسفيون أبعدهم الله. # وأما الرابع فلا حاصل له أيضا عند الجمهور، اذ المجرد إن ms060 أريد به الزائد على ~~الجوهر والعرض، فلا يثبته الجمهور من المتكلمين، وعلى ثبوته فهو حادث مخلوق مثلهما، ~~فان أرد به العقول العشرة التي يذكرون، فهي باطلة ما خلا الأول، وهو الواجب الحق، ~~ولا نسميه عقلا، لأن أسماءه تعالى توقيفية6. # 1- راحعها مفصلة بالارشاد: 302 وما يليها، والمواقف: 337-370. وشرح المقاصدا79-5:5. # وحاشية اليوسي على شرح الكبرى: 383 وما بعدها. # 3- راحعها في الارشاد: 358 وما بعدها. والمواقف: 237-430. وشرح المقاصداد: 290-5. # 3- العدل على مذهب أهل الإعترال : ما يقتضيه العقل من الحكمة، وهو إصدار الفعل على وحه ~~الصواب والمصلحة. راحعه في ارشاد الجويي: 257. وحاشية البوسي على شرح الكبرى: 372. # 9 للتوسع راسعها في الفصل في الملل والأهواء والنحل/5: 6-13 . والمواقف: 395سه41. # ك انظر الارشاد: 364 وما بعدها. وشرح المقاصد/ه: 318 وما بعدها. # 6- أي موقوفة على ما ورد به الشرع الحكيم PageV00P179 ~~============================================================ ~~180 ~~القانسون ~~وأما الخامس فهو داخل في ميحث السمعيات، والمعاد عندنا جسماني فقط أو ~~جسماني روحاني، على الخلاف في بقاء الروح، لا روحاني فقط، كما يقولون أبعدهم الله. # وقد أدرج المتأخرون1 فيه كثيرا من الرياضيات والطبيعيات. # (تعريف اليوسي الخاص لعلم الكلام) ~~فالحاصل من علم الكلام عندنا اليوم، ( أنه "العلم الباحث عن الكائنات، من حيث ~~اثبات موجدها وصفاته وأفعاله، وخطابه لخلقه، وأحوال الخطاب، وما يتوقف عليه شيء ~~من ذلك خاصا به"2. فأدخلنا في الحد موضوع العلم، لأن ذلك سنة الحد، خسلاف ما ~~فعلوا3 في تعاريفهم، ودخل في أحوال الخطاب النبوات والسمعيات، ولا حاجة الى زيادة ~~تقرير الأدلة الواقع في تعريف ابن عرفة4، لأن العلم هو ذاك، ولا حاجة عندي لزيادة كون ~~ا- منهم عضد الدين الايجي في كتابه المواقف في علم الكلام، وتلميذه الشهير بسعد الدين التفتازاني ~~في كتابه المقاصد وشرحه. وغرهما. # ك هذا التعريف الذى أعطاه اليوسى لعلم أصول الدين، بقدر ما يستحيب لتطور هذا العلم على زمنه ~~وانطباقه عليه، بقدر ما يرحم بصدق أصالة تفكيره، وتحديده لعلوم الدين، وذلك بالاقتصار على ما ~~هو ضروري منه، والاستغناء عما لا حاجة إليه، وانتقاد التعريف الذي أعطاه إياه ms061 الامام ابن عرفة، ~~وهو أمر يفيد التوجحه السلفي لليوسي في هذا العلم، حين عرفه في موضع آخر من كتابه القانون هذا، ~~كما سيرد لاحقا بتعريف آخر أقرب إلى هذا المذهب. # 3 ورد في ج: فعلوه. # 4- هو محمد بن ممد بن عرفة الورغمي (716-803ه)، امام تونس وعالمها وخطيبها ومفتيها، مسن ~~تصانيفه: "المبسوط في الفقه، "الحدود" في التعريفات الفقهية. شحرة النور الزكية: 227. PageV00P180 # ============================================================ ~~القانون- ~~البحث جاريا على القوانين الشرعية، لأن المراد شمول الفن لكلام الموافق والمخالف، ~~ولذلك دخل كلام أهل الأهواء1 من المليين في حده، ولا يمنع ذلك كونه علما شرعيا، يل ~~هو خيار العلوم الشرعية، وراسها وأصلها وأساسها. وقد أدرج فيه المتاخرون جملا من ~~الرياضيات والطبيعيات، ومباحث كثيرة قلسفيات، للاتساع والاثتفاع كما مر، فاشتمل ~~على أقسام. # القسم الأول البادى وهي على قسمين: ~~الأول المبادين العامة: التي تذكر بين يدي كل فن، وهي عشرة: اسمه ورسمه، ~~وموضوعه وفائدته، ورتبته وحكمه، وواضعه وتسبته، ومسائله واستمداده. وقد يطلق عليها ~~ما يتوقف عليه أمر ما كالست الأول. # قأما اسم هذا العلم وحده، فقد مر وأما موضوعه، فماهيات الممكنات، من حيث ~~دلالتها على وجود موجدها وصفاته وأفعاله، وعليه جرى الحد السابق، وقيل المعلوم من ~~حيث هو، وقيل الموجود، وقيل ذات الله تعالى ~~وأما فائته، وهي الغرض والغاية، وانما تختلف الأسامي بالاعتبار، فما حصل عن ~~الشيء من حيث حصوله عنده فائدة وثمرة، ومن حيث كونسه مطلويا منه غرض وباعث ~~وعلة، ومن حيث الانتهاء إليه غاية وعلة فائية، فهي في الدنيا حصول اليقين، والارتفاع ~~1- أهل القبلة الدين لا يكون معتقدهم معتقد أهل السنة، وهم الجبرية، والقدرية، والروافض، ~~والخوارج، والمعطلة، والمشبهة، وكل منهم إثنا عشر فرقة، فصاروا اثنين وسبعين. التعريفات: 40. PageV00P181 # ============================================================ ~~القانون ~~وأما رشبته، أي منزلته من الشرف وهي الفضل، فتابعة لشرف الغاية مع الموضوع ~~والمعلوم والدليل، ولا شك أن غاية هذا العلم أشرف الغايات، وموضوعه أعلسى ~~الموضوعات، ومعلومه (أجل المعلومات، وادلته براهين تطابق عليها1 العقل والنقل، فهذا ~~غاية الشرف والفضل، فتيين أنه أشرف العلوم. # وأما حكمه، ففرض كفاية، واختلف في الدليل ms062 الجملي، هل يجب على الأعيان أم ~~لا؟ وعلى وجوبه فهل شرط في الإيمان؟ فيكون الخالي عنه وهو المقلد كافرا أم لا؟، فيكون ~~عاصيا أقوال، والاظهر الثاني، إلا من عرضت له شبهة، فلابد من طلب التقصي عنها، وإلا ~~من كانت فيه قابلية، فينبغي له أن يتبصر، والاعتماد على الله تعالى في الفتح والثبات. # وأما واضعه، فقيل هو الشيخ أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري، ولا شك أنه ~~هو الذي دون هذا العلم، وهذب مطالبه، ونقح مشاربه، فهو إمام أهل السسنة فير مدافع، ~~ولكن عده واضعا غير بين، فإن هذا العلم كان قبله، وكانت له علمساء يخوضون فيه، ~~كالقلانسي، وعبد الله بن كلاب2، وكانوا قبل الشيخ يسمون بالمثيتة، لاثباتهم ما نفته ~~المعتزلة، وأيضا علم الكلام كما مر صادق بقول الموافق والمخالف، والشيخ كان يدرس ~~على أبي علي الجبائي3، وقصته معلومة، فكيف يكون واضعا؟. # والأولى أنه علم قرآني، لأنه مبسوط في كلام الله تعالى، بذكر العقائد، وذكر ~~الثبوءات، وذكر السمعيات، وذلك مجموعه، مع ذكر ما يتوقف عليه وجود الصانع تعالى ~~من حدوث العالم، المشار إليه بخلق السماوات والأرض والنفوس وغيرها، والإشارة إلى ~~1- ورد في ج ود: عليه. # 2- هو عبد الله بن كلاب القطان (...)، له من الكتب: كتاب الصفات، كتاب حلق الأفعال، ~~كتاب الرد على المعتزلة. ابن النديم: 255. # و محمد بن عبد الوهاب بن سلام الجبالي أبو على (235 - 303ه)، من أئمة المعتزلة، ورييس علماء ~~الكلام في عصره، وإليه تنسب الطائفة الجبائية"، له اتفسير" حافل مطول. الأعلام /6: 256. PageV00P182 # ============================================================ ~~القاتون ~~مذاهب المبطلين، كالمثلية، والمثنية1، والطبائعيين، وانكار ذلك عليهم، والجواب عن شبه ~~المبطلين المنكرين لشيء من ذلك، إمكانا2 أو وجودا، كقوله تعالى: كما بدأنا أون خلق ~~نويده)3 وقوله تعالى: (قل يخبيها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم }4، وقولسه ~~تعالى: الذي جعل لكم ون الشجر الأخضر ناوا5 وذكر حجج ابراهيم وغيره من الأنبياء ~~اقرارا لها، وحكم لقمان وغير ذلك مما يطول، وتكلم فيه النبي كابطاله اعتقاد الأعراب ~~في الأنواء، وفي العدوى6 وغير ذلك، وهلم جرا. # وهذا ms063 إذا اعتبر الكلام معزولا عن العلم الإلهي، وأما إن اعتبر الإلهي، وأنه الماخوذ ~~في الملة بعد تنقيحه، بإبطال الباطل، وتصحيح الصحيح، فلا إشكال أن وضعه قديم. # وأما نسبته من العلسوم، فلا شك أن نسبة كل علم تابعة لوضوغه إن عاما وإن ~~خاصا وموضوع هذا العلم أعم الموضوعات، ما خلا موضوع علم المنطق فهو أعم، إذ يبحث ~~3 فيه عن أعم مما يبحث عنه فيها، وأما بحسب التوقف (فالعلوم الدينية كلها أعني: ~~الفقه وأصوله، والتفسير، والحديث، والسيرة، موقوفة عليه وجودا وعملا، إذ لا يصح ثبوت ~~علم شرعي قبل ثبوت الشرع، الموقوف على صدق الرسول ق، الموقوف على ثبوت ~~- الذين اثبتوا وحود إلهين، حتى أثبتوا أصلين اثنين، مديرين قدرمين، يقتسمان الخير والشر، والنفع ~~والضر، يسمون أحدهما النور، والآحر الظلمة، وبالفارسية: يزدان وأهرمن. الملل والنحل: 220. # 2 ورد في ج: مكانا. # 3- الأنبياء: 104. # 9- پس: 79. # 5- يس: 80. # 6- إشارة إلى قوله ل: (لا عدوى وكا طيرة ولا هامة ولا صفر وفر من المخذوم كما تفر من ~~الأسد). صحيح البحاري: كتاب الطب. باب الجلام. PageV00P183 # ============================================================ ~~القسانون ~~المعجزة، الموقوف على وجود إله فاعل مختار، الموقوف عادة على النظر في علم الكلام، ~~فهو كلي للعلوم الشرعية، وهو ميناها. # واما علم اللغة وعلوم العقل، فيمكن إدراكها با هو، ولكن اخذها تعبدا بها، وتوصلا ~~الى تحقيق العلوم الشرعية موقوف عليه، فالعلوم كلها موقوفة عليه وقنا ما. # وأما مسائله، فهي القضايا النظرية1 المبحوث عنها فيه، إما من مقاصده وهو الأصل، ~~ككون الله تعالى واحدا، او ككون المعاد حقا، أو من الوسائل، ككون المعدوم ليس بشيء، ~~وكون العالم حادثا، وقد يذكر البديهي في القن، إما لاحتياجه إلى مزيد بيان، أو لبيان ~~كميته، فيكون غير بديهي، وقد تكون بعض المسائل مبادي لسائل اخرى كما اشرنا، فليس ~~لهذا العلم مبادى تبين في غيره، لأنه أعم العلوم وأعلاها، فهو مستقل بنفسه، وهذا على أن ~~المحتاج إليه من المباحث المنطقية مدرج في علم الكلام. # وأما استمداداته، فهي الأحكام العقلية، اعني تصور الوجوب والاستحالة والجواز، ~~لوقوعها محمولات في مسائله إثباتا وسلبا. ms064 # القسم الثاني: ما اعتبر في هذا العلم خاصة وفيه مباحث: ~~الأول: في العلم والنظر وأحكامهما، وقد ذكرناه قبل. # الثاني: في الأمور العامة، أي ما يعم الموجودات الثلاثة، أعني الواجب والجوهر ~~والعرض، كالوجود والماهية والوحدة2 والامكان العام3، أو يخص الجوهر والعرض، ~~1- القضية النظرية، هي التي يسال عنها، ويطلب بالدليل إثباتها في العلم، وهي مقابلة للقضية الأولية، ~~ومي من حيث آنها يسأل عنها مسألة ومن حيث آنها يطلب حصوها مطلب، ومن حيث آنها ~~تستخرج من البراهين نتيحة، ومن حيث أنها يبنى عليها الشيء أصل. المعجم الفلسفي]2: 197. # 2ضد الكثرة، لأنها كون الشيء بحيث لا ينقسم. المعحم الفلسفي)2: 567. # 3- هو سلب الضرورة عن أحد الطرفين. المعحم الفلسفي/1: 136. PageV00P184 # ============================================================ ~~القانون ~~كالامكان الخاص1، والحدوث والوجوب بالغير، والكثرة والمعلولية2، ونحو ذلك. # الثالث: في الأعراض، وتقسيعها إلى تسعة وهي: الكم، والكيف، والأين، والمتى، ~~والقعل، والانفعال، والملك، والوضع، والاضافسة. ويقال لها النسبة المتكررة، وهي كلها ~~تسبيات، ما خلا الأولين، وهي بمجموعها مع الجوهر، هي المقولات العشرد، وهي ~~الأجناس العالية للممكنات، والحصر فيها استقرائي ~~واعلم أن العرض عند المتكلمين، هو الوصف الوجودي، فما وقع في القسم السذي قيل ~~هذا أمور عدمية او اعتبارية، فلا تدخل في الأعراض، وكذا النسبات المذكورة في هذا، إنما ~~هي على مذهب الفلاسفة من آنها وجودية. # الرابع: في الجواهر، وتقسيمها إلى بسيط ومركب، والبسيط إلى الفلكي والعنصري، ~~والمركب إلى ذي المزاج وفيره، وما يتعلق بذلك4. # (حقيقة الجوهر) ~~واعلم ان الجوهر عند المتكلمين، هو المتحيز، ويقال له الجؤم، فإن قبل الانقسام ~~بأن اشتمل على جوهرين فاكثر، فهو الجسم، والا فهو الجوهر الفرد، ولا نشترط في ~~الجسم أن يقبل الأبعاد الثلاثآة، وقال المعتزلة: الجسم هو "الطويل العريض العميق"، ولم ~~يحتاجوا إلى ذكر الجوهر، لإخراج الجسمي التعليمي، فإنه ايضا كم له الأبعاد الثلاثة، إذ ~~1- هو سلب الضرورة عن الطرفين معا. المعحم الفلسفي/1: 136. # ك ورد في ح: المعلومية. # ت المقولة هي المحمول، ووحه إطلاقها على المحمول، كون المحمول في القضية مقولا على الموضوع، ~~وجمعها مقولات: وهي الأحناس العالية، الي تحيط بجميع الموحودات. ms065 المعحم الفلسفي)2: 410. # 8- ورد في ج: من ذلك. PageV00P185 # ============================================================ ~~القانتسون ~~لا يثبتونه، فلم يكتفوا بالجوهرين في تركبه، بل منهم من يقول بلا تناهيها، كالنظام1 اذ ~~لا يثبت الجوهر الفرد، وعند الجبائي أقله ثمانية جواهر، حوقيل ستة، وقيل أربعة، ومثل ~~هذا للفلاسفة، وزاد أرسطو وأتباعه قيد الجوهر، للاحتراز كما مر، فقالوا: الجوهر القابل ~~للأبعاد الثلايثآة ح2. # وذهب المشاءون3 منهم، إلى أن الجوهر خمسة أقسام: لأنه إما جسم، وإما هيولا، ~~واما صورة، واما نفس، واما عقل لأن الجوهر إن كان حالا في جوهر آخر فهو الصورة، ~~كالتاليف في السرير، وان كان محلا فهو الهيولا، كالخشب والمسمار فيه، وإن كان مجموع ~~الحال والعحل فهو الجسم، كذات السرير، وإن كان مباينا، فإن تعلق بالجسم تعلق التديسير ~~والتصريف، فهو الننس، وإلا فالعقل ~~وعندنا العقل لا ثبوت له، والنفس فير مفارقة، والصورة غير جوهر، فالجوهر هو ~~المتحيز كائنا ما كان. # القسم الثاني في الإلهيات ~~وهي المقصودة بالذات في هذا العلم، مع ما بعدها من النبوءات، وأخباز المعاد، ~~ويشتمل هذا القسم على مياحث: ~~الأول: في اثبات الواجب الحق تعالى وتقدس ~~وذلك بالنظر في طريقه، وهو عند المتكلمين حدوث العالم، فيقال العالم كله، وهو ~~الموجود سوى الله تعالى، من أجناس الكاثآنات، إما چوهر واماه عرض، وكل جرم حادث، ~~1- هو ابراهيم بن يسار البصري النظام (245/000ه)، من آثآمة المعتزلة، تبحر في علوم الفلسفة ~~وانفرد بآراء خاصة تابعته فيها فرقة من المعتزلة، سميت بالنظامية، نسبة إليه. الأعلام//: 43. # 2- ساقط من ج ~~ذ- المشائي هو الأرسطى، لأن أرسطو كان يعلم تلاميذه ماشيا. المعحم الفلسفى/2: 373. # 9 ورد في ح: أو. PageV00P186 # ============================================================ ~~القانون ~~وكل عرض حادث، فالعالم حادث، وبيان الأولى1 أن الموجود من العالم، اما متحيز وهو ~~الجرم، أو قائم بمتحيز وهو العرض، والحصر2 استقرائي، فمن ادعى زائدا فعليه الدليل، ~~وعلى ثبوته فيكون حادثا بدليل السمع، إذ لا يتوقف عليه ثبوت الشرع، وبيان الثانية3 أن ~~العرض متغير وجودا وعدما فهو حادث، والجوهر ملازم للأعراض الحادثة، وملازم الحادث ~~حادث، ثم يقال وكل حادث لابد له من محدث، إذ لا ms066 يصح إحداثه تفسه، ولا حدوثه ~~لتفسه، والأرجح وجوده بلا مرجح. # البحث الثاني: في تنزيهه ~~فيعلم أن محرث العالم ليس من جنس العالم ولا شبيها به، وإلا وجب له [ما وجب ~~5 له)4 من الاحتياج إلى محدث، ويتسلسل الأمر، فاستحال عليه أن يسبقه عدم أو يلحقه، ~~أو يكون متحيزا او قائما بمتحيز، أو متقيدا بزمان أو مكان، أو مفتقرا بوجه من الوجوه، ~~وأن يكون له شريك في الملك، وإلا تمانعا فتعطل الصنع. # المبحث الثالث: في صفته العلية ~~والمتفق عليه منها سبع: القدرة وتتعلق بكل ممكن، على وجه الايجاد بها صلاحا في ~~الأزل، وتنجيزا فيما لا يزال والإرادة وتتعلق بذلك أيضا، على وجه التخصيص بها، ~~تتجيزا فيما يقع، وصلاحا فيما يقابله. والعلم ويتعلق بكل واجب وجائز ومستحيل، على ~~وجه الانكشاف إجمالا وتنصيلا تعلقا أزليا. والحيساة ولا تتعلق بشيء، ووجودها شرط في ~~1 - أي المقدمة الأولى. # 2- يكون الحصر على ثلاثة أتسام: حصر عقلي، كالعدد للزوحية والفردية. وحصر وقوعي، كحصر ~~الكلمة في ثلائة أتسام. وحصر جحعلي، كحصسر الرسالة في مقدمة وثلاث مقسالات وحاتمة. # التعريفات: 88. # 3- أي المقدمة الثانية. # 9- ساقط من د وج PageV00P187 ~~============================================================ ~~القانون ~~وجود هذه الصفات. والسمع والبصر ويتملقان بكل موجود، على وجه الانكشاف أزلا. # والكلام ويتعلق بكل معلوم على وجه الدلالة، ويتنوع بالاعتبار، فمتى تعلق بوقوع النسبة أو ~~لا وقوعها فهو خبر، أو بطلب الفعل فهو أمر، أو بطلب الترك فهو نهي، وهكذا، والتعلق ~~الخبري منه تنجيزي أزلي، والانشائي كالقدرة. # وهذه الصفات يجب لها القدم والبقاء، كالذات العلية، لاستحالة كون الذات العلية ~~محلا للحوادث، وكذا الوحدة، ودليل وجود الأربع الأول، شواهد الآثار، فإن الفاعل تعالى ~~لم يوجد هذه الكائنات بطريق التعليل ولا الطبع، والا كانت قديمة بقدمه، ولم يظهر فيها ~~تغير ولا اختصاص، بل بالاختيار، ويشهد له اختصاص الثل عن المثل، ولا يكون ذلك إلا ~~بقدرة وارادة وعلم، ووجودها مشروط بالحياة1. # فهذه الأربع مصححات الفعل، فدليلها العقل، ودليل البواقي العقل أيضا، فإنها ~~كمال وضدها نقصان، بضرورات2 العقول والسمع، فإنها وردت في الكتاب والسنة، وانعقد ms067 ~~اجماع أهل الحق عليها، والشرع لا يتوقف عليها. ودليل زيادتها على الذات القياس على ~~الشاهد، فإن حقيقة العالم منا من له علم، والباري تعالى عالم وفاقا فله علم. # ومذهب الشيخ أن لا حال، أي لا واسطة بين الوجود والعدم، فليس إلا الذات ~~العلية، والعلم مثلا القائم بها، وأما كونه عالما مثلا فأمر اعتباري، وهو عبارة عن قيام العلم ~~مثلا به تعالى، لا صفة ثابتة، والعالم والقادر ونحوهما، أسماء له تعالى مشتقات من صفاته. # البحث الرابع: في الجبر والقدر ~~إذا علم أن الله تعالى واحد في ملكه، فلا شريك له في ذاته ولا صفاته ولا أفعاله، ~~6 لاقتضاء اجتماع قدرتين وارادتين ) في الجميع التمانع، المقتضي انتفاء الحوادث، فبطل ~~ا-ورد في ح: الحياة. # _ ورد في ح: بضروريات. PageV00P188 # ============================================================ ~~القانون- ~~كل شرك مع الله تعالى، كشرك الثنوية القائلين بإلهين، وشرك النصارى القائلين بثلاثة، ~~وشرك القدرية القائلين بتأثير الحيوان في افعاله مباشرة أو تولدا. # ومذهب أهل الحق أن التأثير كله لله تعالى، فير أن بعض الأفعال تخلق معه قدرة ~~لا تأثير لها فيه، ولكن تكون معها سهولته بإذن الله تعالى، حتى يكون ظاهرا في صورة ~~مختار، وإن كان في الباطن لا اختيار له، ويسمى ذلك كسبا، وعليه ورد تكليف الإنسان، ~~وما لم تخلق معه تلك القدرة يكون اضطرارها، كحركة الساقط في الهواء، ولا تكليف معه ~~فضلا من الله تعالى. # والعبد عندنا ليس مخترعا لفعله، كما تقول القدرية مجوس هذه الأمة1، وليس ~~مجبورا محضا كما تقول الجبرية2، بل هو مجبور باطنا مختار ظاهرا، فباطنه مقتضى ~~الحكمة، وظاهره متتضى الشريعة، ومن عموم اقتداره تعالى حيث وجب عموم التعلق، ~~واستحال التخصيص بلا مخصص، بطل ما بقي من الشرك، كشرك الوثنيين والفلكيين ~~والطبائعيين وغيرهم، من كل من يسند شيئا من التأثير لغير الله تعالى، وكل ذلك كفر فيمن ~~يعتقده، ما خلا شرك القدرية، فاللائسة فيه اختلاف. # البحث الخامس: فيما يستحيل في حقه تعالى ~~وذلك كل ما ينافي ما ثبت له من الكمال، فالكمالات كلها واجبة، والنقائص كلها ~~مستحيلة، لأن ms068 ثبوت الكمال يستلزم انتفاء ضده أو نقيضه بالضرورة ~~1- الحديث بلفظه عند أبي داود في سنته. كتاب السنة. باب في القدر. # ف الجبر هو تفي الفعل حقيقة عن العبد، وإضافته إلى الرب تعالى. والجيرية أصناف: نالجبرية ~~الخالصة، وهي التي لا تثبت للعبد فعلا، ولا قدرة على الفعل أصلا. فأما من أثبت للقدرة الحادثة أثرا ~~ما في الفعل، وسمى ذلك كسبا فليس بجبري، منهم الجهمية. الملل والنحل: 86-85. PageV00P189 # ============================================================ ~~القانسون ~~المبحث السادس: فيما يجوز في حته تعالى ~~وهو التصرف في العالم بالايجاد والاعدام، والامداد والاغناء والافقار، والاعزاز ~~والاذلال، والتقريب والابعاد، والاشقاء والاسعاد، لأن الكل ملكه، وهو فعال مسا يشاء، لا ~~يجب عليه شيء منه ولا يمتنع ، الا ما اختار الله تعالى أن يقع. # فهما يجب الإيمان بوقوعه، رؤية المولى سبحاته في الدار الآحرة، من غير جهة ولا ~~مقابلة، بل كما يليق بحاله سبحانه، لورود ذلك في الكتاب والستة، ومن ذلك وجود ~~الثواب والعقاب على الأعمال في الآخوة، كما وقع الوعد به، ومن ذلك بعث الرسل إلى ~~العباد، ليبلغوهم أمره، ويعلموهم بحقه، وما يريد أن يفعله بخلقه، فان العقول قاصرة عن ~~تحقق ذلك. # القسم الثالث في النبوءات ~~والثبوءة وصف عارض على العيد، وهو اختصاص المولى سبحانه من شاء من عبساده ~~47 بسماع (وحيه، بواسطة ملك أو دونه، والرسول نبي أمر بالتبليغ، وشاهد الرسالة ~~والعجزة، وهي أمر خارق للعادة مقرون بالدعوى لا تمكن معارضته، كفلق البحر وكلام ~~الحجر والشجر وشق القمر، ويجب الإيمان بالأنبياء كلهم، وأنهم معصومون صادقون ~~مبلغون حيث أمروا بالتبليغ، ويجب لنبينا محمد زيادة على الإيمان به العمل بشرعه، ~~واتباع سنته في كل ما اخبر به عن الله تعالى، وما أمر به وما عمل به، إلا ما اختص به. # القسم الرابع في السمعيات ~~وهي ما أخبر به الشارع، من ذلك الأحكام الشوعية والمعاد، وهو بعث الأجساد بعد ~~الموت، إما إيجادا لها بعد الاعدام، أو جمعا لها بعد التفرق، ورد الأرواح إليها بعد ~~المفارقة، بناء على بقاء الأرواح، أو إيجاد الكل بناء على فنائها. ms069 فالمعاد على الأول جسماني ~~فقط وعلى الثاني جسماني روحاني، وأما على أنه روحاني فقط فهو باطل بقواطع السمع. PageV00P190 # ============================================================ ~~القالسون ~~ومن ذلك فتنة القبر، والعرض على الله تعالى، وأخذ الصحف، والمسيزان والصراط ~~والحوض، والشفاعة، والجنة والنار، وانهما مخلوقتان اليوم، وأن المومن يخلد في الجنة، ~~وإليها مصير الفاسق ولو دخل النار، والكافر يخلد في النار، ورأي المحققين التفويض في كل ~~ما لم يرد فيه نص صريح، ككيفية الحياة في القبر، وصفة كفتي الميزان، وكون الحوض قبل ~~الصراط أو بعده، وكون الجنة تحت العرش، والنار تحت الأرض وفير ذلك1. # خاتمسة في الإمامة2 ~~ومي أمر فقهي، غير آنها لما وقعت فيها اعتقادات فاسدة لأهل الأهواء، كاعتقاد ~~وجوبها على الله تعالى أو امتناهها، احتيج إلى ذكرها في هذا العلم لبيان الحق، وهي أنها ~~ليست بواجبة على الله تعالى كالنبوءة أصلها، ولا واجبة عقلا بل شرعا على الكفاية، وهي ~~رياسة عامة في أمور الدين والدنيا خلافة عن الثبوة، فيجب على الناس نصب إمام، يحيي ~~الدين ويحفظ نظام المعاش، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وينتصف للمظلوم من الظسالم، ~~الى غير ذلك. # ويشترط فيه أن يكون بالغا عاقلا ذكرا، حرا مسلما عدلا مجتهدا، شجاعا ذا راي ~~6 وكفاية، سميعا بصيرا متكلما، قرشيا، قيل ) فان لم يوجد في قريش من يجمع هذه ~~1 - القرآن والسنة طافحان بالآيات والأحاديث التعلقة بعقائد السمعيات، لانبنائها عليهما، كطريقين ~~وحيدين للإمان بها، لأن العقل عاحز عن تحقيق الحكم فيها لعحزه عن الادراك، فيبقى بعد ذلك ~~المعول فيها على السمع الذي هو مصدر راسخ الإيقان بها، ولا عبرة بقول أهل الاعتزال وغيرهم فيما ~~ذهبرا إليه من إنكار بعضها كفتنة القبر والشفاعة. # ك راحع بشأنها الفصول الممتعة التي عقدها اليوسي في محاضراته /2: 251 وما بعدها. وممن خصها ~~مؤلفات مستقلة من أعلام عدوتي المغرب والأندلس نذكر: ابن حزم الظاهري (368- 456ه) في ~~كتابيه: "الإمامة والخلافة في سير الخلفاء ومراتبها والمتدوب والواجحب منها1، و"المفاضلة بين ~~الصحابة". والمهدىي بن تومرت (0../524ه) في كتاب "الامامة". PageV00P191 # ============================================================ ~~القانسون ~~الصفات، فمن كنانآة، فإن لم ms070 يوجد، فمن ولد إسماعيل عليه الصلاة والسلام، فإن لم ~~يوجد، فمن العجم، ولا يشترط أن يكون هاشيا ولا معصوما1، ولا أفضل ممن يولى ~~عليه ~~وتتعقد الإمامة باستخلاف الإمام الأول وعهده، أو بيمة2 اهل الحل والعقد من ~~المسلمين، فإن قام إليها من يستجمع شرائطها، وقهر الناس وانتظم له الأمر، انعقدت لسه ~~أيضا، وإلا فظالم، ويطاع إن أدت منازعته إلى فتثة أعظم3. # لطيفسة: ~~ختم المتكلمون هذا العلم، بمسألة الخلافة، المختوم بها سورة الأنعام، الميدوءة ~~بالتوحيد، والإشارة إلى دليل حدوث العالم، بخلق السماوات والأرض، وجعل الظلمات ~~والنور، وتوبيخ الكافرين، الذين هم بربهم يعدلون. # (الفقه وأنواعه وكيفية ترتيبه، وانقسامه إلى عبادات ومعاملات وايقاعات) ~~وهكذا علم الفقه4، وعرفوه بأنه "العلم بالأحكام الشرعية العملية، المكتسب من أدلتها ~~التقصيلية"3 ، والأولى إن كان موضوعه هو الحكم الشرعي أن يقال: "هو العلم الباحث عن ~~1 - العصمة في اللغة معناها المنع، ومنه قوله تعالى: قال سآوي إلى جبل يغصمني من الماء) ~~هرد:43 أي منعن من الغرق. والدين يقولون بعصمة الإمام هم الشيعة. # 2- ورد في ج: بيتعه. # وردف ح: عظيمة ~~4- راحع بشان تراث اليوسي الفقهي عبقرية اليوسي: 113. ورسسائل اليوسي/2: 523-586. و كذا ~~كتاب البذور اللوامع في شرح جمع الجوامع، الذي تضمن عدة مباحث فقهية في غاية العمق، كما ~~وقفت عليه من خلال النسحة التى في حوزتي. وكتاب مشرب العام والخاص وغيرها. # 5- ينسب هذا التعريف إلى الإمام الشافعي ظ PageV00P192 ~~============================================================ ~~القانون- ~~الحكم الشرعي التفصيلي من حيث تعلقه بالمكلف"، وان كان هو فعل المكلف أن يقال: "هو ~~العلم الباحث عن فعل المكلف من حيث تعلق الأحكام الشرعية به"1. # وغايته معرفة ما يدان الله به بعد العقيدة، وبه تحصل سعادة الدنيا والآخرة، ~~فليس بعد أصل الدين اشرف منه، وهو علم قرآني سني، نزل معظمه في كلام الله تعالى، ~~وبين رسول الله دللناس 2 ما نزل إليهم بسنته، فحصل من مجموع ما ذكر في ~~الكتاب والسنة منه3، ما هو غنية وأصل لما يذكر، مما يستثبطه العلماء الراسخون، والأثمة ~~المجتهدون إلى آخر الدهر. # والفقه بالمعنى العام، شامل للأصل ms071 والفرع، كما هو ظاهر حديث مباني الإسلام4، ~~ولكن خص الأصل بفن مستقل، لاتساع احكامه كما مر، وانحصر الفقه اصطلاحا في الأحكام ~~الفرعية، وجرت العادة بتقسيمه إلى قسمين: الأول العبادات، والثاني المعاملات، وقد يقال: ~~عبادات، ومعاملات، وايقاعات. # ويدخل في الأول مباني الإسلام بعد الشهادتين، أولها الصلاة، ولها سبب وشرط ~~مائع، فقد يقدم السبب كالموطئ وهو الوقت، لأنه لا خطاب إلا معه، فيقسم الى ~~اختياري وضروري، والأول إلى فضيلة وتوسعة، وكل على مذهبه في الضيق والسعة، وإلى ~~1 - يلاحظ هنا كذلك منهج اليوسي القاضي بالتحديد والابتكار والأصالة، في إطلاق تعريفات ~~خاصة به على علم الفقه، مماما كما فعل في علوم أصول الدين، وسيفعل في غلم التفسير. # - سقطت من ح. # 3 ورد في ح: منها. # 4 - أحرحه البحاري ومسلم في كتاب الإمان، باب بني الاسلام على حمس: (يني الإسلام على خمس ~~شهادة أن تا إله إلا الله وأد محمدا رسول الله واقام الصلاة وإيتاء الزكاة والحج وصوم رمضان). # ك من أعلام المغرب الذين الفوا في كتباب الصلاة: أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الشارقي ~~500/00ه) صاحب كتاب "ختصر أحكام الصلاة". وأبو بكر بن العربى (468 -543ه). مولف ~~كتاب "سر العورة". وعبد الحق الاشبيلي (510-/58ه) في كتاب: "الصلاة والتهحد1. PageV00P193 # ============================================================ ~~القسانسون ~~9ما يحرم فيه النفل أو يكره، ويلحق به حكم الأمكنة، ( وقد يقدم الشرط وهو الطهارة، لأن ~~من المحافظة إيقاعها قبل الوقت، وتكون مائية فيحتاج إلى ذكر المياه، وقد يلحق پها ما هو ~~الطاهر والتجس1 من غيرها، ليعلم ما ينجسها وما لا يتليس به في الصلاة، ثم تذكسر طهارة ~~الخبث، وما يعفى عثه منها، وطهارة الحدث بالوضوء وموجباته، وآداب الخلاء2، ~~وبالقسل وموجباته، وما يرخص فيه من ذلك، كالمسح على الخفاف والجبائر وترابية ~~فيذكر التيمم. # ومن الشروط ستر العورة، واستقبال القيلة فيذكر ذلك، ومن الموانح الحيض والنفاس ~~فيذكران، ويذكر الاعلام بها، والإقامة لها، ثم تذكر للصلاة فرائضها وسننها، ومندوباتها ~~ومكروهاتها، وقضاؤها وجبرها بالسجود، والنافلة منها، وشروط الإمام، وأحكام الجماعة، ~~واحكام الاستخلاف، وصلاة المسافر، والجمع في السفر ms072 والمطر، وصلاة الجمعة، لاثفرادها ~~باحكام، والسنن المؤكدة3، كصلاة العيد، والكسوف، والاستسقاء، وفرض الكفاية، وهي ~~صلاة الجنائز، مع سائر ما يتعلق بأحكام الجنائز ~~الثاني الزكاة4، ويذكر فيها المخرج منه ، والقدر المخرج من كل، والأول في التحقيق ~~يرجع إلى ثلاثة وهي: المواشي والحرث والنقود، وأما عروض الإدارة والمعدن والركاز، ~~فلاحقة بالنقود، ويذكر مصارفها وهي الأصناف الثمانية، ويذكر زكاة الفطر لتسميته زكاة. # - ورد في ج: التاحس. # ك ورد في ج: لخلاء. # 3- ورد في ج: المذكورة. # * - من اعلام المغرب الذين كتبوا في ركن الزكاة: عبد الحق الإشبيلى (510-581ه) صاحب مقال ~~في الفقر والغنى. وأبو بكر بن الجد (586/0ه) الذي ألف جزءا صغيرا في الزكاة، وتوحد تسخة ~~مخطوطة منه بالجزانة العامة تحت رقم: 76 ضمن بحموع. PageV00P194 # ============================================================ ~~199 ~~القانسون- ~~الثالث الصيام1، ويذكر فيه إثبات الشهر، وما يغتفر للصائم وما لا، والكفارة ~~وشروطها ومحلها، وما يستحسن صومه من غير رمضان، وما يبيح الفطر، وقضاء الصوم ~~ونحو ذلك، ويلحق به الاعتكاف، لأنه شرط فيه. # الرابع الحج3، ويذكر فيه أسبابه وشروطه، وفرائضه التي لا تتجبر، وواجباته ~~المجبورة، وسننه ومندوباته، ومكروهاته ومسنوعاته، والقدية والهذي، وجزاء الصيد ~~ومحله، والموانع من الحج، والتحلل عند الاحصار3، ونحو ذلك. # ويلحق بها الجهاده، لأنه فرض كفاية، والضحية لأنها سنة، ولا باس أن يلحق ~~بذلك الكلام في الذبائح والصيد، وفي الحلال والحرام من الحيوانات، لأن الهدايا والضحايا ~~محتاج فيها إلى معرفة ذلك، والإنسان مأمور بتثاول الحلال واجتناب الحرام. # ويدخل في الثاني البيوع، فيذكر ما يكون به العقد، وشرط العاقدين، والمعقود عليه، ~~وقد يكون بيع نقد بنقد من فير جنسه، أو منه حوهو الصرف ك5 أو المراطلة والمبادلة، أو ~~50 بيع طعام بطعام، فيذكر ما في ذلك (حمن أحكام ك5 خاصة، أو بيعا إلى أجل، أو بيع ~~خيار ترو، أو نقيصة، فيذكر ذلك، حويتعرض كا للبيع الفاسد، وما يفسخ منه وما يمضي، ~~ا- ممن كتب فيه من أعلام المغرب: محمد بن علي الهمدانى (529-6 59ه) في املتقى السبيل في ~~فضل رمضان1. ومحمد بن عبد الرحمن التجيي (540-610ه) في افضائل ms073 الأشهر الثلاثة" . # 2- ومن كتب في هذا الركن: عبد الرحمن بن عثمان بن سعيد (327- 403ه) في" المناسك". وعبد ~~الملك بن أحمد ابن المش (358 - 406 ه) في" مناسك الحج1. # ذ ورد في ح: عنه والاحصار. # 48- وممن الفوا في ركن الجهاد: محمد المهدى بن تومرت ضمن كتاب "أعر ما يطلب. ومحمد بن عبد ~~الرحمن التحيى صاحب "الترغيب في الجهاد، في حمسين بابا. # 5- ساقط من ج: ~~ك ساقط من ج ~~7- ساقط من ج PageV00P195 ~~============================================================ ~~القالون ~~ولما يكون مساومة أو مرابحة، ولما يتناوله البيع بحكم الاستلزام، وما يعرض مسن جائحسة، ~~وحكم النزاع في البيع أو المبيع أو الأجل و1 نحو ذلك، وقد يكون المبيع في الذمة إلى أجل، ~~وهو السلم، أو بيع شيء بمثله إلى أجل وهو السلف، فيذكر ذلك كله، ويذكر التقاضي وما ~~يقع من مقاصة، وقد يدفع الرهن حفي2 هذا أو غيره، او يفلس المديان او يصالح أو يحال ~~بالدين أو يضمن، فيذكر ذلك كله. # والشركة، فتذكر أنواعها، من مفاوضة وغيرها، وقد تكون في الحرث فتذكر المزارعة، ~~والاجارة فتذكر أحكامها، ومنها الجعل، وقد تكون في الغرس وهي المساقاة، أو في التجر ~~وهي القراض، فيذكر ذلك. ويلحق بالمعاملات الوكالة، والايداع والشفعة، والقسمة والاقسرار. # ويلتحق بالمال النسب وهو الاسلحاق، والقضاء والشهادة، لأن معظمهما في ذلك. وأما ~~الفمب فلاحق بها3، إما بمراعاة الضد، أو لأن الغاصب يشفع بالمفصوب، ويترتب عليه ~~الغرم4، وهو شبه الثمن. # وكذا النكاح، لأن الصداق كالثمن، والبضع كالمثمون، ويلتحق بالنكاح توابعه، من ~~النفقات والرضاع، والحضانة وخلع العصمة بالطلاق، خلعا أو مجانا، أو ما يؤدي الى ~~خلعها، كالايلاء والظهار، وما يعرض لها من الخيار بعيب، والوليمة والنشوز والنزاع فيها، ~~وما يتبع الطلاق، من اليدة والرجعة، وما يشبه ذلك من الاستبراء في الاماء، وتداخل ~~العدد، وتحو ذلك. # 1- ورد في ح: أو. # سقطت من ج ~~ورد في ج: بهما. # 9 ورد في ج: المغرم. PageV00P196 # ============================================================ ~~القالسون- ~~واما التبرعات، كالعارية والصدقة والهبة، والوصية والوقف والعتق بأنواعه، فداخلة ~~في المعاملة، إن أريد بها شمول ما يكون من جانب واحد، أو ms074 لوحظ ما يرجى من تسواب الله ~~تعالى، والا فهي من الايقاعات. # ويدخل في الثالث الأيمان والنذور، وبعض النذور داخلة في باب الصدقة، وقد يراد ~~بالمعاملة، ما له تعلق بالغير، فيدخل احكام اللقيط والآبق، والضالة، والقصاص والحدود، ~~ولو أريد بالعبادة ما تعلق به حكم من الأحكام الخمسة، كائت كلها هبادات، ويدخل ~~الصيد وإحياء الموات وغير ذلك، إذ لا يخلو شيء منها من حكم، ولو آريد بالايقاع مطلق ~~الانشاء، كانت العقود كلها إيقاعات. وقد يفرد بالتصنيف أحكام السهو ومناسك الحج، ~~وآداب النكاح، وأحكام الوبا، وأحكام القضاء، لكثرة مباحث الكل. # وأما علم الإرث فكثيرا ما يفرد لكثرة مباحثه، وشدة الاعتناء به، وناهيك بشيء ~~تولاه الله في كتابه، وهو العلم الباحث عن المواريث، فيذكر فيه أسباب الإرث الأربعة ~~وهي: النسب، والنكاح، والولاء، والاسلام. والفروض الستة وهي: النصف ونصفه، وهو ~~الربع، ونصفه وهو الثمن [فيذكر1، والثلثان ونصفهما وهو الثلث، ونصفه وهو ~~السدس. وذوو الفروض والعصبة، وأحكام الحجب، وموانع الإرث، وما يعرض من اقرار ~~أو مناسخات، أو وصية، واحكام الخنثى، ونحو ذلك، وهذا كله فقه، وقد يعتبر كيفية ~~القسم، وكيفية توصل كل ذي حق إلى حقه في جميع الأبواب، بعمل الحساب، وهو علم ~~الفرائض، وهو مركب من فقه وحساب ~~وهذه الاشارة الاجمالية تكفي في الفقه، ومن أراد تفصيل مسائله فعليه بدواوينه، فإن ~~هذا الكتاب إنما وضع لضبط الفنون في الجملة، ليكون الطالب على بصيرة منها علما وأخذا ~~وتركا. # 1- سقطت من د وح. PageV00P197 # ============================================================ ~~القانسون ~~علم التصوف ~~وهو فقه أيضا، غير أن النقيه اهتمامه بالأحكام الشرعية الظاهرة، من حيث ~~سقوط الحرج والسنم، وحصول الأجر، وانضباط أمر العاش والصوفي اهتمامه بالأحكام ~~الشرعية الظاهرة والباطنة، من حيث طلب الكمال، واقامة العبودية لحسق الربوبية. ولم ~~يظهر هذا الاسم إلا بعد مضي الصدر الأول، فإن الصحابة رضوان الله عليهم، كانوا ~~على بصيرة من أمرهم، ويقين من ربهم، وثبات في دينهم، ولم يكن شيء أشرف من ~~وصف الصحبة لهم، فوصنوا به، ثم التابعون كذلك على أثرهم. # فلما ذهب المشاهدون لنور النبوءة، والمشاهدون لن ms075 شاهده، كرت الدنيا علسى الناس ~~بزخارفها، وأجلب عليهم الشيطان بخيله ورجله1، فداخلت القلوب الشهوات والغفلات، ~~وكثرت الهفوات والرعونات2، فانفرد اقوام أحياد الله قلوبهم بنور الإيمان، وعصمهم من ~~الدنيا والشيطان، بالدؤوب على سنن النبي ل وستن أصحابه من المحافظة على التقوى، ~~ومداومة الدعوى4 وترك الرغوى5، والاعراض عن الدنيا، وطلب رضا المولى، وهم الصوفية. # سموا به إما نسبة إلى الصوف، وهو زيهم غالبا، آثروه تواضعا وتقللا من الدنيا، ~~52 واتباعا للسلف، أو إلى / الصوفة الملقاة في الطريق، لأنهم يوثرون التواضع والذلة وسقوط ~~1- تضمين لقوله تعالى: (واستفزز من استطغت منهم يصوتك وآجخلب عليهم بختلك ورجلك) ~~الاسرا: 64. # 3- الرعونة هي الوقوف مع حظوظ النفس ومقتضى طباعها. التعريفات: 111. # ورد في دو ح: آحى: ~~9 ورد في ح: الرعوى: ~~ك من رعا: رغوا ورغوة ورغوة: رحع عن حهله وحسن رجوعه عنه. PageV00P198 # ============================================================ ~~القانون- ~~القدر مثلها، أو إلى صوفة القفا للينها1، فإن المومن هين لين، أو إلى صوفة2، قبيلة كانوا ~~يجيزون الحاج من منى لاختصاصهم بالمزآية والزي، والنسبة في الكل على القياس. # وعلى الأول يقال تصوف إذا لبس الصوف، كما يقال تقمص إذا لبس القميص، وقيسل ~~الى الصفة بضم الأول وتشديد الثاني، وهي مظلة في المسجد النبوي، كانت ماوى الفقراء ~~المتجردين، وهم فم، غير أنهم إذ ذاك لا يسمون بهم كما مر، والتغيير في النسب لا باس ~~به، غير أنه لو كان منه لقيل تصفف، كما يقال تمعدد3، إذا اعتزى لعد4. وقيل من الصفاء ~~لأنه مقامهم، والاشتقاق لا يساعده، ولا حجر في الأسامي ~~وحقيقته تظهر مما قررنا في أوصاف أهله، ولكن لاختلاف مشارب أهله، وتعبير ~~جلهم بلسان المعرفة المختصة بالجزثآيات، لا بلسان العلم الضابط للقوانين2، عبر عنه كل ~~بما يوافق مقامه. فقيل: "التصوف آن يميتك الحق عنك ويحييك به"، وهو المنسوب إلى ~~الشيخ أبي القاسم الجنيدة طلنه، ومعناه استقامة العبودية7 بان يفنسى مراد العبد في مراد ~~حراجع القاعدة السابعة من قواعد التصوف لأحمد زروق. مخطوط خزانة القرويين ضمن جمرع ~~رقم: 1513. ومعلوم آن هذا الكتاب طبع سنة 1318ه بالمطبعة العلمية بمصر. ms076 # ك هي بطن من مضر من العدنانية، كانوا يخدمون الكعبة في الجاهلية. # 3- يقال مغددوا: تشبهوا بعيش معد بن عدنان في التقشف والغلظ في المعاش لسان العرب/3: 407. # 8- ورد في ج: بالمعد. # ك سيرد لاحقا الحديث عن المعرفة والعلم والفرق بينهما. # 6- هر محمد بن الجنيد البغدادي أبو القاسم (297/000ه) تفقه على سفيان الشوري، والحارث ~~المحاسي، وكان يقول: "من لم يحفظ القرآن، ويكتب الحديث، لا يقتدى به في هذا الأمس، لأن علمنا ~~مقيد بالكتاب والسنة. له رسالة "دواء الأرواح". شذرات الذهب/2: 229 - الأعلام/2: 137. # 1- ورد في ح: المعبودية. PageV00P199 # ============================================================ ~~القانسون ~~ربه، وعلمه في علمه، حتى لا تبقى الا عبودية تعلقت بربويية، وربويية تولت عبودية، ~~وهذا مقام رفيع، وهو الذي طلبه أبو يزيد1 حيث قال: "أريد أن لا أريد". # وقيل: "التصوف استرسال النفس مع الله تعالى، على ما يريده وهو كالأول وقيل: ~~"التصوف أن يكون العبد في كل وقت، بما هو أولى في الوقت". وقال سهل بن عبد الله ~~الصوفي3. " من صفا من الكدر، وامتلا من الفكر، وانقطع إلى الله تعالى عن البشر، واستوى ~~عنده الذهب والمدره. وقيل هو: "تجريد القلب إلى الله، واحتقار ما سواه". وقيل: "صدق ~~التوجه إلى الله، بما يرضى من حيث يرضى". # فلكل من أعطي نصييا من التوجه نصيب من التصوف، غير أنه لتعدد الوجه تعدد ~~التوجه وتنوع، فكان لكل تصوف بحسب توجهه، وتمريف يليق به، فقد يغلب على ~~الإنسان مباشرة الأعمال الصالحات قولا وفعلا، وهو العابد. وقد يغلب عليه ترك الدتيا ~~3وملاذها وتنظيف الذيل منها، ) وهو الزاهد. وقد يغلب عليه ما مر من العبودية، والقيام ~~بين يدي الله بلا علاقة، وهو العارف. # ولابد من اتصاف كل واحد، بما لابد منه من وصف الآخر، وإلا لم يعتير، ولكل ~~واحد مجاهدة وسلوك في بابه، وبداية ونهاية. والطريق كلها في الجملة علم وعمل ثم موهية. # 1- هو آبو يزيد البسطامي (261/198ه)، نسبته إلى بسطام من بلاد خراسان. مما اثر عنه قوله: "لر ~~نظرتم إلى رحل أعطي الكرامات حتى يرتفع إلى الهواء فلا تغتروا به، حتى ms077 تنظروا كيف تحدونه عند ~~الأمر والتهى، وحفظ الحدود وأداء الشريعة). البداية والنهاية /11: 41 - شذرات الذهب/2: 143. # 2- من كبار الصوفية وعلماء الكلام (283/200ه). كان يقول: "أصولنا ستة: التمسك بكتاب الله، ~~والاقتداء بسنة رسول الله . واكل الحلال، وكف الأذى، واحتتاب الآثام، وأداء الحقوق" . من ~~كتبه: تفسير القرآن. مواعظ العارفين. شدرات الذهب/2: 182- شحرة النور: 66. PageV00P200 # ============================================================ ~~الفانسون ~~(الطريق في الجملة علم وعمل وموهبة) ~~فأما العلم فثلاث: أولها علم أصول الدين، وهو تصحيح العقيدة، على طريقة أهل ~~السنة رضوان الله عليهم، اما بالنظر إن أمكن وهو الأكمل، ويكفي الجملي، وإما بالتقليد. # الثانية علم الفقه، بأن يعرف ما يلزمه في خاصة نفسه، من العبادات وأحكامها، ~~ومن معاملة يتعاطاها أخذا من الكتاب والسنة، وسائر أدلة الشريعة، إن كانت له أهلية، أو ~~من أفواه الفقهاء، الذين هم أهل القدوة، ثم كلما نزلت به ثازلة لا يعرف حكمها، نظر فيها ~~او سال عنها. # الثالثة علم الباطن، بأن يعرف ما يلزمه في توجهه، من الاخلاص والاتصاف بمحامد ~~الصفات، والتخلي عن مذامها، وما يتبع ذلك من الآداب في كل حركة وسكون، وقول ~~وفعل، ونية واعتقاد، وهي كثيرة حتى قال ابو حنص1 : "التصوف كله آداب، لكل وقست ~~أدب، ولكل حال أدب، ولكل مقام ادب، فمن لزم آداب الأوقات بلغ مبلغ الرجال، ومن ~~ضيع الآداب فهو بعيد من حيث يظن القرب، ومردود من حيث يظن القبول، انتهى وقسال ~~أبو علي2: "ترك الأدب يوجب الطرد، فمن اساء الأدب على البساط رد إلى الباب، ومن ~~أساء الأدب على الباب، رد إلى سياسة الدواب" انتهى ~~وهذا القسم الثالث يؤخذ من الكتاب والسنة، ومعظمه في شعب الإيمان من كتب أئمة ~~الطريق، ومن أفواه المؤدبين وحركاتهم وسيرهم، ومن ثم يحتاج من طلب ذروة الكمال إلى ~~صحبة مؤدب، وهو شيخ ناصح، أو آخ صالح. # 1- هو آبو حفص عمر النيسابوري (670/00ه)، أحد الأخيار الصالحين، والزهاد المعروفين بالعلم ~~والتقى، من إحدى القرى المتاحمة لمدينة نيسابور على طريق بخارى. دائرة المعارف/2: 268 ~~2هو أبو علي بن عاصم، وهو أحمد بن عاصم الأنطاكي الزاهد، من ms078 طبقة بشر الحافي، والحارث ~~المحاسي، وكان أبو سليمان الداراني يسميه حاسوس القلوب لحدة فراسته. دائرة المعارف/2: 268 PageV00P201 ~~============================================================ ~~القالسون ~~وأما العمل، فهو مباشرة ما اقتضاه العلم، من امتثال المأمورات، واجتناب المنهيات ~~ظاهرا وباطنا، وأول ذلك التوبة بالاقلاع عن كسل مذموم شرعا، والاشتغال بكل محمود، ~~وتدارك ما يمكن تداركه مما فات، من حقوق الله تعالى، كالصلاة1 والصيام والنذور، وكفارة ~~الأيمان المفرط فيها، ونحو ذلك. و2 حقوق العباد، من المظالم المالية أو العرضية مثلا، ثم ~~الاكباب على طاعة الله، ومن حها 3 هنا تتثوع الطرق. # فمن كانت همته في العبادة امتثالا لأمر الله، وقياما بحق ربوبيته، ( وهو الأكمل، ~~أو رجاء لموعود الشواب، أو خوفا من العقاب، ولايد معهما أيضا من نية الامتثال ~~المصححة للقرية، المخرجة عن شرك الأغراض، اشتغل بها، وهي أنواع: إما الماء ~~والسجادة، واما الذكره، واما جهاد العدو، واما خدمة الإخوان، واما تعلم، واما تعليم، ~~أو5 غير ذلك. # ومن كانت همته في الزهد والتقشف، وقطع حبال الدنيا، اشتغل [به]6، ولابد له من ~~عبادة على قدره. # ومن كانت همته في حصول المعرفة، والوصول إلى الحضرة، اشتغل به بطريقه، وهو ~~السلوك، فإن ظفر بمن يرييه فليسلم له الإرادة، ولا يخالفه في جليل ولا حقير وكان لهم في ~~تسليك المريد ثلاث طرق: ~~1- ورد في ح: كالصلوات. # ك ورد في ح: أو. # 3- سقطت من ح. # 4- يخصوص طريق الذكر، راجع لمزيد البيان والتفصيل كتاب مشرب العام والخاص، حيث أفاض ~~اليوسي فيه القول، من خلال ثلاثة فصول ممتعة: الأول في بيان حقيقة الذكر. الثالي في فضل الذكسر ~~والرغيب فيه على الجملة. الثالث في فضل لا إله إلا الله حصوصا. # ك وردفي ح: و. # ك سقطت من د وج PageV00P202 ~~============================================================ ~~القالون ~~الأولى: طريق من يرى القلوب كالمعادن،، فيجتهد في تمييز عيوبها، ثم يسسعى في ~~ازالتها، ليقع الاتصاف بالكمالات أضدادها. والشيخ فيها للمريد كالطييب للمريض، لابد أن ~~بعرف المرض أولا، ويعرف الدواه، ثم يحمله عليه ليذهب المرض بإذن الله، وتجيي ~~الصحة، وهي طريق التخلية1 والتحلية2 بالرياضة3. # الثانية: طريق من يراها ms079 كالأواني، فيجتهد في غسلها إن تلوئت، وفي تقريفها مما ~~عمرت به، إن كان لايرضى، ثم يسعى في عماوتها، وهو في معنى4 الأول. # الثالثة: طريقة من يراها كالأرضين، منها ما يصلح للزراعة، ومنها ما يصلح لامساك ~~الماء، ومنها ما حلاح يصلح لشيء كما في الحديث6، فما رآه منها صالحا للزراعة، زرع ~~فيه النوع اللاثآق به، من الأذكار وصنوف العبادات، ثم يراعي تثقية ذلك، مما يعرض من ~~شوك الرياء والعجب، وسائر المذمومات، ويتوجه إلى الله تعالى في الاصلاح والتنمية، ~~بإنزال المطر، وهو المدد الرياني، وهذه أسهل الطرق وأقربها وانعمها، فإن المريد فيها متثعم ~~با لله تعالى، من أول قدم8 لرجوعه إليه في كل حال، وهي أقرب إلى تربية السلف. # 1 - التخلي احتيار الخلوة، والاعراض عن كل ما يشغل عن الحق. # ك- التحلي هو التلبس والتشبه بالصادقين في الأقوال والأعمال، وفي الحديث: (ليس الإيمان بالتحلي ~~ولا بالتمني ولكن ما وقر في القلب وصدقته الأعمال). # 3- وهي عبارة عن تهذيب الأحلاق التفسية، وذلك بتمحيصها عن خلطات الطبع ونزعاته. # 8- ورد في ج: بعنى. # 5 سقطت من ج: ~~6- المراد به قوله: (... فكان منها تقئة قبلت الماه فأنبتت الكلا والعشب الكبير وكانت منها ~~أحادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشرئوا وسقوا وزرعوا وأصابت منها طايفة أحرى إنما هي ~~قيعان لا تمسيك ماه ولا تنبت كلا فللك مثل من فقه الخ). # 6- هو ترك الإخلاص في العمل بملاحظة غير الله فيه . # 8- ورد في ج: قدوم. PageV00P203 # ============================================================ ~~القانون ~~وان لم يظفر به، فليتوجه إلى الله تعالى، وليعبده مخلصا له الدين1، وليشتثل ~~بالمجاهدة، فقد قيل: "الإرادة استدامة الكد، والراحة من وراء الصراطه. وليحذر من ~~العوائق، فقد قيل أعداؤك أربعة: الدنيا وسلاحها لقاء الخلق، وسجنها العزلة. والنفس ~~وسلاحها الثوم، وسجنها السهر والشيطان وسلاحه الشبع، وسجنه الجوع. والهوى ~~وسلاحه الكلام، وسجنه الصمت. وهذه الأربعة، أعني العزلة والصمت والجوع والسهر، ~~بها صار الأبدال2 أبدالا. # وأما الموهبة، فهي ما يمنحه الله تعالى من العلوم اللدنيسة3، والأحوال المرضية، وفي ~~الحديث (من عمل بما علم (ورثه ا لله علم ms080 ما لم يعلم ه ويجب أن يكون المطلوب هو الله ~~تعالى في كل وجهة، والاعتماد عليه في كل حركة وسكون، والتبري من الحول والقوة في ~~كل ايراد واصدار، والاعراض عن الخلق في الاقبال والاديار، والتزام المحبة، والاتصاف ~~بالرحمة، وحفظ الحرمة، ورفع الهمة، والله المبلغ ~~1 - تضمين لقوله تعالى: ((وما أمروا إلا ليفدوا اللة مخلصين له الدين} البينة :5. # - استنادا إلى الحديث الذي يرويه الصوفية: (في هذه الأمة ثلاثون رحلا قلوبهم على قلب ابراهيم ~~خليل الرحمن، كلما مات رحل أبدل الله مكانه رحلا) ومن الأبدال ثلاث مائة شخص على قلب ~~آدم، لكل واحد منهم من الأخلاق الاطية ثلاث مائة خلق، وأربعون شخصا على قلب نوح، وسبعة ~~على قلب الخليل، وحمسة على قلب حبريل، وثلاثة على قلب ميكائيل، وواحد على قلب إسرافيل، ~~وعشرة على قلب داود. المصطلحات الصوفية: 8. # د- هي العلوم القي يتعلمها العبد من الله تعالى، من غير واسطة ملك أو ني، كما كان شأن الخضر ~~عليه السلام، وهو المشار إليه في قوله تعالى: (وعلمناه من لدذا علما} الكهف: 65. # 4 - أحرحه الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة( حديث رقم.422. وقال: "موضوع1 ~~وذكره الزرقاني في علوم القسرآن/1: 311. قبال الحافظ العراقى: "رواه أبو نعيم في الحلية بسند ~~ضعيف" وذكره الشوكاني في "الفوائد المحموعة" تحت رقم: 43. PageV00P204 # ============================================================ ~~القانسون ~~علم التفسير ~~التفسير تفعيل من الفسر، وهو لغة الكشف والإيائة1، فلا حاجة إلى جعله مقلويا من ~~السفر، ولا مأخوذا من تفسيرة الطبيب. # (تعريف اليوسي الخاص لعلم التفسير) ~~وهو "العلم الباحث عن معاني القرآن الظاهرة، إفرادا وتركيبا، وما يتوقف عليه ~~ذلك، خاسا به أو كالخاص". وقيدنا بالظاهرة، احترازا عن فهوم أهل الاشارات2، قإنها ~~ليست بالتفسير المتعارف وقولنا ما يتوقف عليه ذلك خاصا به، اي كأسباب النزول وقولتا ~~أو كالخاص، أي كالناسخ والمنسوخ، فإنه وإن كان يقع في السنة أيضا، فالسنة والكتساب ~~اخوان. بخلاف اللغة والإعراب والبيان ونحوها، فلا تدخل في التعريف، وهو التأويل3، ~~لأنه بيان ما يرجع إليه اللفظ، من قولك ءال يئول أي رجع. # وقيل: "التفسير كشف ظاهر اللفظ ms081 بحسب ما يحتمله لغة، والتأويل بيان المراد من ~~ذلك، فقوله تعالى: إن ريك تباليرصار مثلا تفسيره حأنهه 5 من الرصد، وهو الانتظار ~~وتأويله أنه تحذير من التهاون بالأمر، والغفلة عن الاستعداد للعرض". وقيل: "التفسير فيما ~~ا- وعرفه الزر كشي بقوله: "علم يبحث فيه عن أحوال القرآن المحيد، من حيث دلالته على مراد الله ~~تعالى، بقدر الطاقة البشرية". البرهان اى: 147. # 2- نسبة إلى الصوفية الذين يسلكون منهحا خاصا بهسم في التفسير، والمعروف بالمنهج الإشاري أو ~~التفسير الإشارى. أو التفسير الصوفى الفيضي كما ورد في تفسير ابن عربي (638/000ه)، وفي تفسير ~~القرآن العظيم للتستري (238/0ه)، وحقالق التفسير للسلمي (412/000ه). وغيرهم. # 3- يرى كثير من العلماء أن التفسير والتأويل مرادفان ومنهم بحاهد في قوله: (ان العلماء يعلمون ~~تأويله)، وبعضهم يرى أن التفسير يخالف التأويل بالعموم والخصوص فقطه وبعضهم يرى أن التفسير ~~مباين للتأويل. واليوسي من الفريق الثالث كما يظهر من تعريفه. علوم القرآن/2: 4. # 8- الفحر: 14. # 5- سقطت من ح. PageV00P205 # ============================================================ ~~القالسون ~~ثبت عن الله تعالى ورسوله1، فلم يمكن تعديه. والتاويل فيما استتبطه العلماء الراسخون". # وقيل غير ذلك. # وهذا الفن لم يدونه الأقدمون فيما رأينا، على ما تقتضيه الصنمة، وإنما اشتغلوا ~~بتفسير القرآن العظيم بالفعل، وليس ذلك هو الفن المعدود في الفنون، وإنما ذلك بمثابة ما ~~يقع من الحاكم من تتفيذ الأحكام، واستعمال الفروع الفقهية عند التداعي والخصام، وعند ~~الإفتاء مثلا. وليس ذلك هو فن الفقه، ولا لازما له ضربة لازب، وقد قال . (أغلمهم ~~بالحلال والحرام معاذ بن جبل) ثم قال: (وأقضاهم علي)2 وكما لا يستغني استعمال الفقه ~~عن تدوين الفقه، والتطبب عن تدوين الطب، واستعمال الإعراب عن تدوين العربية، وكذا ~~غيرها، كذا لا يستغني تفسير القرآن عن تدوين علم التفسير، وذكر ما يحتاج فيه، حتى ~~يكون ذلك ملجئا لمن يريد تماطي التفسير ~~وقد تنبه لذلك المتاخرون، فذكروا معظمه، كالجلال السيوطي3 في الاتقان، وحكى ~~أنه سبقه إلى ذلك شيخه الكافيجي4، والجلال البلقيني، والبدر الزركشي، غير أنهم ~~نصبوا الحديث في القرآن وعلومه. # 6- وهو المصطلح على تسميته بتفسير القرآن بالقرآن، وتفسير القرآن ms082 بالسنة، وهو النوع الأول ~~بحسب تدرج مصادره، وميزها بالدقة، وقوة البيان، وتحديد المعنى، وإحكام القصد. # 2- أخرحه ابن ماحة في مقدمة سننه، باب في فضائل خباب نه واليوسي خالف سياق الحديث، ~~بتقديم معاذ بن حبل عن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما. # 3 عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد السيوطي (949-]91 ه)، أحد أوعية العلم بلغت مصنفاته 600 ~~مصنف في مختلف العلوم، مع بلوغه درحة الاجتهاد. شذرات الذهب/8: 51 - الأعلام/4: 71. # 6 - محمد بن سليمان الرومي الحتفى (798-879ه)، من كبار العلماء بالمعقولات، لازمه السيوطي ~~مصر أربعة عشرة سنة، له "أنوار السعادة في شرح كلمت الشهادة". الأعلام ا: 150 . # ك- محمد بن بهادر الزركشي (745-794-) فقيه شافعي، مصري المول له تصانيف كثيرة في عدة ~~فنون. شذرات الذهب/6: 335 - الأعلام/6: 286. PageV00P206 # ============================================================ ~~القانون ~~وقد علم أن القرآن هو موضوع ( علم التفسير، والبحث في الموضوع لا من حيث ~~الحقيقة، ليس هو عين العلم، بل قد يكون من مبادئه، وقد يكون خارجا، فمن تكلم في بدن ~~الإنسان، الذي هو موضوع علم الطب، لا من حيث حفظ الصحة او إعادتها1، الذي هو ~~الطب، إن كان مما يعين فيه، كذكر تركبه من العناصر ومن الأخلاط وكتشريحه، ~~فذلك من باب الطب، وان لم يكن من ذلك، كذكر حدوثه وفنائه، وقبولسه الأبعساد، وكونه ~~مربعا مستطيلا، وغير ذلك، فهو خارج لا مساس له بالفن. # وكذا القرآن، من تكلم فيه، فإما فيما يعين على التفسير، كاسباب النزول، أو المكي ~~والمدني، والصريح والكناية، والناسخ والمنسوخ، ونحو ذلك، فيكون من مبادي علم التفسير ~~لا نفس علم التفسير، وإلا فخارج، ككونه حجة وقديما ومنزلا إلى السماء الدنيا، ونحو ذلك. # فالحق أن يدون التفسير كسائر الفنون، ويتعرض فيه لبيان حقيقته، وموضوعه ~~واستمداده، ومسائله وغايته، ونحو ذلك كفيره. # فأما حقيقته فما مر، وقد ذكر معها الاسم واشتقاقه. وأما موضوعه فالقرآن العظيم، ~~ه ه ~~موضوعه. # وأما مبادؤه فكثيرة جدا، فان القرآن بحر زاخر، صاحبه يحتاج إلى عدة عظيمة ~~ولنقسمها كما قسمنا مبادين الكلام إلى قسمين: قسم خاص به، وقسم ms083 عام له ولنيره. # فالأول كمعرفة اسباب النزول3، إذ بذلك يفهم الآي النازلة لأسباب، وكالمكي ~~والمدني، ليعرف المتقدم والمتأخر، فيعرف الناسخ والمنسوخ، وهذا من توسع الفن، حيث ~~ورد في ج: اعتمادها. # ك لمزيد البيان يراحع كتاب فضائل القرآن في صحيح البخاري، وسنن الورمذي، وغيرها. # 3- من بين المصنفين فيها: علي بن المديني شيخ البخاري (0../223ه). # 4 - من المصنفين فيه: ابن حزم الظاهري (384-436ه)، وأبو الوليد الباحي (403 -ه 47ه). وغيرهم. PageV00P207 # ============================================================ ~~القانون ~~يتعرض المفسر لبيان الحكم المعمول به، والا فحظه بيان مدلول اللفظ وما وراء ذلك فسإلى ~~الفقيه المجتهد في الأحكام، وهكذا سائر ما ذكروا من انواع علوم القرآن الخاصة به، وقد ~~أدرجوا كثيرا مما لا يتوقف عليه التفسير، كالليلي والنهاري1، والصيفي والشتائي2، ~~وكيفية النزول والجمع، والتحزيب والتعشير، وغير ذلك مما يذكر توسيعا، ولقصد استيفاء ~~الأنواع والأحوال. # وهذا الجنس يصح أن يسمى علما مستقلا، هو علم القرآن، ويضاف إليه ما توقف ~~التفسير عليه منه، فيكون مجموعه علما، يتوقف التفسير عليه في الجملة ومن هذا القسم، ~~علم القراءات، فإن منها ما يحتاج في التفسير، لاختلاف الدلالة عند اختلافه من ذات ~~اللفظ ومن إعرابه، ومنها ما لا يحتاج كالمد والإمالة، وما يرجع الى مجرد الأداء، ويذكر ~~توسيعا كما من ~~(العلوم التي يحتاج إليها المفسر) ~~الثاني علوم لا يستغني مريد التفسير عن استحضارها، لاشتمال القرآن عليها، فمنها ~~56 الفقه، لكون القرآن العظيم مشحونا بالأحكام الشرعية، فلابد ا من تحريرها، وقد قيل ~~"إن آيات الأحكام خمسمائة"، وقيل أزيد، وصنف الناس فيها خصوصا، كأحكام3 الإمام ~~ابن العريي، وأحكام ابن الفرس4، واسماعيل القاضي5، وغيرهم. # ا- ورد في ج: والنهار. # كت ورد في ج: والشتاء. كما هو شأن الجلال السيوطي في كتابه الإتقان في علوم القرآن. # 3- المقصود به أحكام القرآن، وهو مطبوع متداول. # 4- هو عبد المنعم بن محمد بن عبد الرحيم الغرنساطى المعروف بابن الفرس (524- 597ه)، له ~~"الأحكام في القرآن الكريم1. بغية الملتمس: 372 - الدياج/2: 133. # 5- هو القاضي أبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق (200-294ه)، العلامة الفقيه المحصل الحافظ، به ~~تفقه المالكية من ms084 أهل العراق، من تآليفه المفيدة: "الموطا1، و"أحكام القرآن(. شحرة النور: 284. PageV00P208 # ============================================================ ~~القسانون ~~ومنها الحديث، لأن فيه تفسير كثير من القرآن، وتفسيره مقدم على غيره، وفيه ~~بيان الأسباب والوقائع. ومنها القصص والأخبار، لاشتمال القرآن على قصص الأولين، فلابد ~~من مطالعتها لتحرر، غير أن منها ما يتوقف عليه البيان فهو محتاج، وما سواه امتاع أو ~~تطويل، وقد يذكر منها ما يعلم بالنقل والعقل1 أنه كذب2، فلا يجوز التعرض له. # ومنها أصول الدين، لاشتمال القرآن على العقائد والمباحث الكلامية، وهو الكثير في ~~السور المكية، لأن الأصل الخطاب بالتوحيد، فلابد من تحرير ذلك، ليحق الحق ويبطل ~~الباطل. # التصوف، لاشتمال القرآن على المعارف، ومقامات3 اليقين، فلابد من تحريرها. # ومنها متن اللغة، إذ به يعرف وضع الألفاظ فتفهم ومنها النحو، إذ به يعرف ~~الإعراب، فتفهم التراكيب، ويعرف ما تغير من الموضوعات اللغوية فتفهم ~~ومنها البيان، إذ به يعرف ما فيه من لطائف الاعتبارات، التي بلغ بها مبلغ ~~الاعجاز وأما البديع على اصطلاح من يجعله خارجا عن البلاغة تابعا لها، فليس من ~~الهم، ولكنه يزيد حسنا. # )- ورد في ج: بالعقل والنقل. # ك وهو ما يعرف بالاسرائليات، وهو تفسير يعتمد على كتب النصارى واليهود، وقد تعامل الصحابة ~~وكبار المفسرين مع هذا النوع من التفسير بكثير من التعفظ. # 3- المقامات عند الصوفية هي: التوية، والورع، والصبر، والرضا، والتوكل، وغير ذلك. ومعنى المقام: ~~أن يقيم العبد بين يدي الله عز وحل مجاهدا عابدا، وشرطه أن لا يرتقي من مقام الى آخر، حتى ~~يستوفي أحكام ذلك المقام، فإن من لا قناعة له مثلا، لا يصح له التوكل، ومن لا توكل له، لا يصح ~~له التسليم، وهكذا. PageV00P209 # ============================================================ ~~القانون ~~(ما وقع في القرآن من الاشارة إلى أنواع العلوم) ~~والعلوم المذكورة هي الغالبة الأكثرية، والا فالقرآن بحر واسع، قد وقعت فيه ~~الاشارات إلى جميع العلوم، فالمفسر ينبغي له أن يتضلع منها، لثآلا يفوته تحقيق. # فقد وقعت فيه الاشارة إلى ما في علم المنطق من الأقيسة، أما الاستثناءات كقول ~~تعالى: لؤكان فيهما آلهة إذا الله لفسدتا)1 وقوله: ms085 ل( لوكان هؤلاء آلهة ما ورثوها)2 ~~فظاهرة، وأما الاقترانية فمفهومة، فالشكل الأول من قوله تعالى في كلام إيراهيم عليه السلام ~~قإن الله يأيي بالشفس ون المشرق} 3 أي هو تعالى قادر على ذلك، وأنت لا تقدر عليه، ~~ومن لا يقدر عليه فليس بإله، والثاني قوله فيه: لا أحب الآفلين)4 أي فالقمر آفل ~~والرب تعالى ليس بآفل، والثالث في قوله تعالى ردا على اليهود حيث قالوا: ما أنزل اللهآ ~~على بشر ون شيء قل من أنزل الكتاب الزي جاء به موسى}5 اي فموسى بشر، موسى ~~أنزل عليه الكتاب. # والى الطب، فإلى ما يذكر فيه من الاعتدال، بنحو قوله تعالى: وكان بين ذلك ~~قواما5، والى العلاج بقوله: ل(فيه شفاء للناس 7 والى حفظ الصحة بقوله: وكلوا ~~6 واشربوا وتا تسرفوا8. والى العلم الطبيعي، الذي هو مبدأ الطب، ا بذكر خلق كل ~~- الأنبياء: 22. # 2- الأنبياء: 99. # 3- البقرة: 258. # 8- الأنعام: 76. # ك الأنعام: 91. # 6- الفرقان: 67. # 7- النحل: 69. # 7- الأعراف: 31. PageV00P210 # ============================================================ ~~2 ~~القانون ~~دابة من ماء، وخلق الانسان من طين ومن صلصال ومن حما مسنون، وهي الأسطقسات ~~الأربع. # والى الهيئة بنحو قوله تعالى: ل(لتعلموا عدد السنين والحساب1، وقوله: والقمر ~~قدرناه منازل2 ونحوه، وبخلق السماوات والأرض والنجوم، وغهر ذلك. ففي ذكر هذه ~~الأشياء، بيان حدوثها ودلالتها على موجدها، وهو من علم الكلام، وبيان أصنافها من علوي ~~وسفلي، ونوراني وظلماني، وهو من علم الهيئة. # والى علم الحساب، بذكر الحساب، وذكر النصف والثلث، والربع ونحوها، وذكر ~~الجمع، كقوله تعالى: (تنك عشرة كاولة)3، وذكر القسمة نحو ل( لكل باب منهم جزء ~~مقسوم، وغير ذلك وقد قيل: "إن الحروف في أوائل السور ذكر فيها مدة بقاء هذه الأمة ~~مشروبا بعضها في بعض ~~والى الهندسة بنحو قوله تعالى: (اتطلقوا إلى ظل زي ثلاث شعب5. والى النجامة ~~بقوله تعالى: أو أثارة ون علم إن كنتم صادقين5 ، فقد قيل فسره ابن عباس بذلك، وقيل ~~هو خط الرمل. # وإلى علم التاريخ والقصص وهو كثير وفيه الاشارة إلى أصول الصنائع، وأسماء الآلات ~~الضرورية، كالنجارة في ((واصتع الفلك)7. والخياطة في (وطفقا يخصفان عليهما ون ms086 ورق ~~1 - يونس: 5 - الاسراء: 12. # گ يس: 39. # 3- البقرة: 196. # 4- الححر: 48. # ك المرسلات: 30. # 6- الأحقاف: 4. # 1- هرد: 37. PageV00P211 # ============================================================ ~~القانون ~~الجة1. والحدادة في ل أتوني زبر الحديد2، وألنا لة الحويد}3، والغزل في ~~تقضت غزلها4. والنسج في ل(كمثل العنكبوت اتخذت بيتا)د. والفلاحة في أفرأيتم ~~ما تخرثون 6. والبناء والغوص في لاكل بناء وغواص)7. والصياغة في (واتخذ قؤم موسى ~~من بغده ون حليهم عجلا8. والزجاجة في (صرح ممرد ون قوارير)5، { الوضباح فيي ~~زجاجة10. # والفخار في فأوقذ لي ياهامان على الطين )11. والملاحة في (... السفينة12 ~~الآية. والكتابة في (علم بالقلم ) 13. والخبز في ( أخمل فوق رأسي خبزا)ه1. والطبخ في ~~1 الأعراف:22- طه:121 ~~2- الكهف: 96. # 3- سيا: 10. # 9- النحل:92. # ق العنكبوت: 41. # ك الواقعة: 63. # 7- ص: 37. # 8- الأعراف:14 ~~9- التمل: 44. # 10- النور: 35. # 11- القصص: 38. # 12- الكهف: 71-79 - العنكبوت: 15. # 13- العلق: 4. # 19- يوسف: 36. PageV00P212 # ============================================================ ~~القانسون- ~~بعجل حنيذ1. والغسل والقصارة في قوله: وثيابك قطهر24، قال الحواريون } 3 ~~وهم القصارون. والجزارة في الا ما ذكيتم}4. والصبغ في (صيغة اللهك5. والحجارة في ~~وتنحتون الجبال بيوتا6. والرمي في ل( وما رقنت إذ رميت(، وأعدوا لهم ما ~~استطعتم من قوق8. # وأما الصيد والكيل والوزن، والبيع والشراء فكثير، وفيه من ضروب الآلات ~~والماكولات، والمشروبات والمنكوحات ما فيه غنية، وقد قال تعالى: ل(ما فرطنا فيي الكتاب ~~ن شي96. وقال الشيخ أبو مدين 10 "لا يكون المريد مريدا، حتى يجد في القرآن كل ما ~~يريد" وهذا في المريد، فما بالك بالعارف الكامل. # وأما مسائله، فما يذكر في ننس التفسير، ومن مقدمات ذلك، أن يملم أن كل مسا في ~~القرآن، راجع إلى الدعوة إلى معرفة الله تعالى، وإلى عبادته، والأول العقائد، بما تحتاج إليه ~~50 من الأدلة، وهو أصول الدين، والثاني الأمر والنهي والإباحة، (وهي الأحكام الشرعية، ~~ويحتاج ذلك كله، الى ما يبعث على التوجه إليه علما وعملا، وهو الترغيب والترهيب، ~~1- هود: 69. # 2- المدثر: ~~ت آل عمران:52 - المائدة: 412 - الصف: 14. # 4- المائدة: 3. # 5- البقرة: 130. # 6- الأعراف: 74. # 7- الأنفال: 17. # 6- الأنفال: 60. # و الأنعام: 38. # 10- ورد في ج: أبو مديان. PageV00P213 # ============================================================ ~~29 ~~القانون ~~فاذا فصلت معاني القرآن، وجدت سبعة وهي: علم الربويية، والنبوءة، والمعاد، ~~والأحكام، والوعد، والوعيد، والقصص. # ثم يعلم أن التفسير، منه مأثورا ومستنبط ومثه متفق عليه، ms087 ومنه مختلف فيه2، ~~والثاني إما اختلاف حقيقي، وهو في المعنى، وإما لفظي، وذلك في أمرين: أحدهما العيارة، ~~والآخر التمثيل. # وأما غايته، فمعرفة ما أنزل الله تعالى من الأحكام والحكم، للفوز بالسعادة في ~~الدارين، وتاهيك بذلك، وهكذا يظهر فضله وشرفه، فإن شرف الصناعة، إما من جهة كون ~~موضوعها أشرف، وكالصياغة فإنها لكون موضوعها الذهب والفضة، أشرف حمن3 الضيافة ~~التي موضوعها الجلود، واما من جهة غايتها كالطب، فإنه لكون غايته الصحة في الإنسان، ~~اشرف من الكنافة التي غاية موضوعها تنظيف المستراح، وإما من شدة الحاجة كالفقه، فإنه ~~لكونه أشد حاجة من الطب وأعم، هو أفضل منه. # إذا علم هذا، فالتتسير قد حاز الشرف من الجهات كلها، أما أولا، فلأن موضوعه ~~كتاب الله تعالى، تا يأتيه الباطل ون بين يديه ولا وز خلفه}4، وهو منبع كل حكمة، ~~ومجمع كل فضيلة. وأما ثانيا، فلأن االغرض منه، الاعتصام بالعروة الوثقى، والوصول الى ~~1- ينقسم التفسير بحسب المنهج العلمي إلى قسمين: التفسير بالمأثور والتفسير بالراي. فالتفسير ~~بالمأثور يعتمد أساسا على الرواية والنقل والاجبار، بينما يعتمد التفسير بالرأي على كلام العرب، ~~ودلالة الألفاظ وأسباب النزول، ومعرفة مقاصد الشريعة، وغير ذلك من الأدوات التفسيرية. # ك للعلماء موقفان في جواز التفسير بالراي وعدمه، ومعيار التفرقة بينهما التفصيل، بين قبول التفسير ~~بالرأي المحمود الموافق لكلام العرب وأدلة الشرع، وبين رفض التفسير ببالرأي المذموم الدي تعوزه ~~الأدوات المطلوبة، وتفسير المتشابه الدي لا يعلسم تأويله إلا الله والتفسير بدافع الهوى والتعصب ~~والتحكم. الخ... # 3- سقطت من ح ~~9- فسلت:2. PageV00P214 # ============================================================ ~~القانون ~~السعادة كما مر. وأما ثالثا، فلأن كل كمال ديني أو دنيوي1، عاجل أو آجل، موقوف على ~~العلوم الشرعية، وينبوع ذلك كله هو كتاب الله تعالى. # وأما حكمه، فهو فرض كفاية. وأما واضعه، فيصح أن ينسب إلى الشبي2، ~~وناهيك به، لأنه أول من فسره، ولم يقع تدوينه إلا للتابعين كأصحاب3 ابن عياس ~~وغيرهم، ويمكن آن ينسب إلى الله تعالى وجل، لأن القرآن قد فسر بعضه بعضاه، فهو علم ~~قرآني، كما قررنا في علم الكلام. # علم الحديث ms088 ~~المتن، وما ينضم إلى ذلك فموضوعه الآثار من هذه الحيثية، والغرض منه بيان المقبول من ~~ذلك والمردود، ليصح الاقتداء ويثبت الاعتصام بالسنة، وهي السعادة في الدارين، ويذكسر فيه ~~1- ورد في ج: دنياوى. # 3- من تفسيره : تفسير الظلم بالشرك كما ورد في الحديث الشريف، استنادا إلى قوله تعالى: ا5 ~~الشرك لظلم عظيم لقمان: 13، تفسيرا لقوله تعالى: (اللين آمنوا وكم يلبسوا اليتماتآهم بظلم ~~اوليك لهم الأمن وهم مهتدون} الأنعام: 82 . وتفسيره "الحساب اليسير(1) في قوله تعالى: (قاما مسن ~~أوتي كتابه بيمينه تسوف يحاسب حسابا يسيرا الإنشقاق: 7-8، وهو العرض يوم القيامة ~~كما ورد في صحيح البخاري. # ت نذكر من بين كبار التابعين الذين رروا عنه التفسير في مكة: مجاهد، وسعيد بسن حبير، وعكرمسة ~~مولى ابن عباس، وطاووس، وعطاء بن آبى رباح. # 4- وذلك أن يبين القرآن معنى آية بآية أخرى، أو يشرح لفظا محملا بلفظ مبين، أو يحدد المراد من ~~اصطلاح شرعي خحاص، من ذلك على سبيل المثال، قولسه تعالى: (( فتلقى آدم من ربه كلمات ~~البقرة: 37. مع قوله تعالى: (قالا ربآنا ظلمنا أنفسنا وإد لم تفهر لنا وترحما لنكونن مين ~~الخاسيرين} الأعراف: 23. # ك ورد في دو ج: حد. PageV00P215 # ============================================================ ~~القالسون ~~تقسيم الخبر، فهو اما متواتر، وهو ما كثرت رواته1، كثرة تمنع من التواطى على الكذب، ~~وهو قطمي الصدق ضرورة، وقيل نظرا، واما آحاد، وهو ما دون ذلك، وقد يكون شائعا، ~~وهو المستفيض، وقر لا خيكون 23، وهو العزيز والغريب، وما نقله العدل الكامل الضبط ~~60 مع اتصال السند، والسلامة من علة وشذوذ، (فهو المعروف بالصحيح، وما اختل فيه شيء ~~من ذلك، مع القرب منه فهو الحسن، وما دوثه فهو الضعيف 3. # وفي كل منها مراتب، وقد ينتهي الضعف ان يحكم بكونه موضوعا، أي مكذوبا، ثم ~~يذكر ما يقع من نكارة وشذون، وعلة وتدليس، وما يعرض من زيادة راو على فيره، ومتابعة ~~وتعارض، واضطراب وادراج وقلب، ونحو ذلك وما يقع في السند من اتصاله إلى أن يبلسغ ~~النبي ل، وهو المسند المرفوع، أو قصره على الصحابي، وهوه الموقوف، ms089 أو حذف ~~الصحابي، وهو5 المرسل، أو من دونه، وهو المنقطع أو المعضل، وهي القاب اصطلاحية، لا ~~تتحصر فيما ذكرنا، وانما أردنا الاشارة. # ثم بذكر من تقبل روايته6، وشروط التحمل وزمانه، ومراتب التعديل والتجريح، ثم ~~أنواع التحمل، من السماع أوالعرض، أو الاجازة بأنواعها، وما يحسن أن يقع من التعبير في ~~- ورد في ج: روايته. # 2 ستطت من ج ~~الحديث الضعيف هو مسا لم يجتمع فيه صفات الصيح، ولا صفات الحسن، ومنه: المرسل، ~~والمنقطع، والمعضل، والمدلس، والمعلل، والمضطرب، وللمقلوب، والشساذ والمنكر، والمتروك والمتابع، ~~والمدرج علوم الحديث: 165. # 8 ورد في ح: فهر. # ك ورد في ح: فهو. # كا سشروط راوي الحديث هي: العقل، والضبط والعدالة، والاسلام، وهي شروط لابد منها لقبول ~~الرواية، فلو فقدها الراوي، أو فقد بعضها ردت روايته، وترك حديثه. علوم الحديث: 126. PageV00P216 # ============================================================ ~~القانون- ~~ذلك، وصفات1 المحدث وآدايه، وآداب طالب الحديث، واحكام كتب الحديث، ~~واصطلاحه3 ومقابلته، والثقل من الكتب أو بالمعنى، وتحو ذلك، ومعرفة الناسخ والمنسوخ، ~~والصحابة والتابعين، والسابق واللاحق، والعالي والنازل، والمشارك والمنفرد، والمؤتلف ~~والمختلف، والمعين والمبهم، والثقاة والضعفاء، ومن عرض له الاختلاط وطبقات السرواة ~~وبلدانهم، وغير ذلك، مما كثير منه توسيع للنن. # علم أصول الفقه3 ~~وهو العلم الباحث عن أدلة الفقه، من حيث الاجمال، وخرج يالقيد الأخير الفقه، ~~وانما قيد به من حيث جواز إطلاق الفقه على الأدلة التفصيلية، وإلا فلا حاجة إليه، لأن ~~البحث عن دليل الشيء، خلاف البحث عثه. # والأدلة خمسة: الكتاب، والسنة، والاجماع، والقياس، وسائر الاستدلال، ولابد من ~~بيان الترجيح فيها، إذا تعارضت عند الاجتهاد، ومن بيان صفة المجتهد القائم بذلك، وما ~~يتبعه من حقيقة الاجتهاد والتقليد والفتوى والاستفتاء، فصارت الأبواب سبعة، وتفتتح ~~بمقدمة ليها رسم العلم، وطرف من مبادئه، وهي ثلاثة: الأحكام والعريية والكلام، فهو ~~بستمد من هذه الثلاثة. # ورد في ج: وصفته. # ك ورد في ح: واصلاحه. # 3- تتحلى الملكة الأصولية لليوسي، في كثير من المباحث الأصولية والفقهية، المبثوثة بين ثنايا مولفاته، ~~وبخاصة شرحه القيم على كتاب جمع الجوامع لابن السبكي، والذي نتوفر على صورتين شمسيتين منه، ms090 ~~إحداهما مصورة عن تسنحة حزانة الزاوية الناصرية بتمكروت، والثانية عن نسحة مكتبة ابن سودة ~~بفاس، وقد شرعنا يتوفيق من الله عز وحل في تحقيق هذا الكتاب القيم على النسحتين المذكورتين، ~~نرحو الله تعالى أن يكمل مرغوبنا، بتيسير الأسباب ورفع الموانع. PageV00P217 # ============================================================ ~~القانسون ~~أما من الأول، فلأن الأحكام كالوجوب والتحريم مثلا، تقع محمولات لمسائل الفن، ~~كقولنا الأمر للوجوب أو الندب، النهي للتحريم أو الكراهة، فلابد من معرفتها تصورا ليتضح ~~الحكم. ومباحث الأحكام خمسة: الأول الحكم، أي مفهومه، وهو أنه خطاب الله المتعلق ~~6 بفعل المكلف ( بالاقتضاء او التخيير، ويلتحق به الوضع. الثاني الحاكم، وهو أنه الله تعالى ~~وحده، ولا حكم للعقل، خلافا للمعتزلة، ويلتحسق به بيان مسدارك العقل في التحسين ~~والتقبيح، ليعلم المتفق عليه والمختلف، وبيان الأشياء قبل الشرع. # الثالث المحكوم عليه، وهو البالغ العاقل المختار، فلا حكم على غيرهم. الرابع ~~المحكوم به، وهو الوجوب والندب والتحريم والكراهة والاباحة، ويلتحق به ذكر السبب ~~والشرط والمانآع والصحة والفساد، وكون المطلوب عزيمة أو رخصة، عينا او كفاية، موقتا أو ~~لا، موسعا أو مضيقا، معينا أو مخيرا1، إلى غير ذلك. الخامس المحكوم فيه، وهو فعل ~~المكلف الاختياري ظاهرا، فإن استحال عقلا كاجتماع الضدين، أو عادة كطيران الإنسان في ~~الهواء، فالأصح عندنا أنه لا يمتنع من الله تعالى التكليف به، ولكنه لم يقع. # وأما من الثاني، فلأع الأدلة المنظور فيها عربية، ولابد من معرفة ما يحتاج إليه من ~~العربية، وذلك شامل لمتن اللغة، لمعرفة اوضاع المفردات، فلذا يذكر وضع اللغات، وإنما2 ~~تعرف بالنقل أو مع العقل، وهل تعرف بالقياس أم لا، وأقسام الألفاظ من منفرد ومشترك، ~~ومترادف، وحقيقة ومجاز، وما يتعلق بذلك، وللنحو لعرفة حاوصاف هد الألفاظ ككونه ~~أمرا أو نهيا، ومعاني ادوات بينت في علم النحو ~~وأما من الثالث، فلأن ثبوت الكتاب، موقوف على ثبوت صدق الرسول ، ~~الموقوف على ثبوت الألوهية، المبئن في علم الكلام. # ا- ورد في ج: محيزا. # 2 ورد في ح: وأنها. # 3- سقطت من خ PageV00P218 ~~============================================================ ~~القانون ~~والظاهر أن هذا القدر مستغنى عنه، لأن ms091 الفرض الثبوت، وإلا فيحتساج اليه الفقه ~~وفيره أيضا. والأؤلى1 أن يقال إنه " يذكر في هذا العلم الحدود والأدلة" فلابد من تصور ~~الحد والدليل، وهو من علم المنطق، فيكون الاستمداد منه، ولذا يذكر طرف منه أحياثا، كما ~~فعل ابن الحاجب2 في مختصره3، ولكن هذا لا يختص بهذا الفن. # وأما الدليل الأول، وهو الكتاب، فالمراد به القرآن المنزل على النبي للاعجاز ~~ولا يدخل فيه الشاذ غير المتواتر، ولا ما نسخت تلاوته. وأما السنة، فالمراد بها أقوال النبي ~~، وافعاله وتقاريره. ويذكر ما في الكتاب والسنة من أمر ونهي، وعام وخاص، ومطلق ~~ومقيد، ومجمل ومبين، وناسخ ومنسوخ، ومحكم ومتشابه، ونحو ذلك، وما في السنة ~~والعدالة، والجرحة، ونحو ذلك. # وأما الاجماع، فالمراد به إتفاق المجتهدين من هذه الأمة، بعد وفاة نبيهم لل على ~~أمرما، ويذكر فيه صريحه ومسكوتيه، والمقيول منسه والمردود، وأنه متى يتعقد، وحكم ~~خرقه، وغير ذلك. # وأما القياس، فهو حمل معلوم تصورا، على معلوم تصورا وحكما، لساواته له في علة ~~حكمه، كحمل الأرز مثلا على البر في حرمة الربا، لمساواته له في علة ذلك، وهو الاقتيات ~~والادخار، أو الطعم، او الكيل. وله أربعة أركان: المحمول عليه ويسمى الأصل، والمحمول ~~1- ورد في ج: والأول. # كهو أبو عمرو جمال الدين عثمان بن عمرو المعروف بابن الحاحب، المقري النحوى الأصولي النظار ~~الفقيه المالكى (571 -646ه). شحرة النور الزكية: 167 : ~~3- المقصود به كتاب: "منتهى الوصول والأمل في علمى الأصول والجدل، المطبوع بدار الكتب ~~العلمية ببيروت سنة 1985. PageV00P219 # ============================================================ ~~القالون ~~ويسمى الفرع، وحكم الأصل، والعلة الجامعة، وتذكر أحكام كل من الأربعة، ومسالك ~~العلة، وهي أدلتها من نص أو دليل، وما يقدح في شيء من ذلك. # وأما الاستدلال، فالمراد به ذكر دليل غير نمن ولا إجماع ولا قياس، من كل ما ~~يستدل به، فمنه الاقتراني والاستثنائي والاستقرائي، المعروفات في المنطق، ومنه ~~الاستصحاب، والاستحسان، والعكس، وتحو ذلك. # وأما التعادل، فالمراد به التوفيق بين الأدلة اذا تعارضت، كتعارض آيتين أو ~~حديثين، أو آية وحديث، او حديث وقياس، ونحو ذلك، إما بترجيح أحدهما بطريقة، ms092 ~~والغاء الآخر، أو تخصيصه، أو تقييده، أو بتركهما معا، والرجوع إلى غيرهما. # وأما الاجتهاد، فالمراد به ذكر حقيقته، وأنه بذل الوسع، في استخراج حكم من ~~الأحكام، وذكر شروط المجتهد وأقسامه، من كونه مجتهدا مطلقا، أو مجتهد مذهب، أو ~~مجتهد فتوى، وذكر التقليد، وذكر أحكام المفتي والمستفتي، ونحو ذلك. # علم اللغة ~~ولغة كل قوم1، الفاظ يترجمون بها عن أغراضهم، والمراد هنا لغة العرب، إذ بها ~~نزل الكتاب وبيث الشارع، فلابد لكل من يتكلم في القرآن والحديث، وعلم السلف من ~~معرفتها، وهي راجعة إلى النقل، وموجودة في مدوناتها3. # واعلم أن اللغة محتاجة إلى علمين: أحدهما في بيان مدلولات الألفاظ العربية، الثاني ~~في ييان أوصافها في المصطلح، من كون هذا اللفظ مثلا في دلالته، حقيقة أو مجازا، منفردا أو ~~مشتركا، أو مرادفا لغيره، ونحو ذلك. وقد تصدى اللغويون للمعنى الأول، ولم يهتبلوا فيما ~~علمنا بهذا الثاني، وهو مهم، ولا شك أنه معلوم من الأول عند أرباب الفن، لأنه إذا فسر ~~- ورد في ج: منهم ~~2 - تعريف مقتبس من كتاب القاموس المحيط اللفيروزيادي: ~~3 ورد في ج: مدولاتها. كخصائص ابن حني ولد طبع محققا في ثلاثة أجزاء. PageV00P220 # ============================================================ ~~القانسون ~~لفظ بمعنى، فهو موضوعه، فيكون حقيقة فيه، وإذا فسر لفظ بمعنيين أو اكثر، علم أنسه ~~5 مشترك (فيها، واذا فسر لفظان بمعنى واحد، علم أنهما مترادفان، وهكذا. # ولكن الأولى التعرض له لوجهين: أحدهما تسهيل التحصيل، قإن تتبع أمهات اللغة ~~بالنظر، ليعلم أن اللفظ له موضوع آخر، أو ليس له، يشق على الطالبين لتحقيق الفهوم، ~~وتحصيل المهمات من العلوم. الثاني أنه قد يقع ممن همته في إستيقاء اللغة، ذكر الألفاظ ~~والتعرض لكل ما تطلق فيه، وإن لم يكن بطريق الحقيقة مثلا، وذلك تلبيس ورفع للثقة ~~بموضوع اللفظ ما هو، كما قال القائل "أعرف للسيف خمسين اسماه فقال الآخر هما أعرف ~~له إلا اسما واحداه وهو السيف يمتي ~~هو تعريف لحقائقها في الاصطلاح، مع الالمام باحكامها في الجملة، من كونها موجودة ~~مطلقا، أو في الكتاب، أو في السنة، ms093 فلابد من التعرض لأعيان الألفاظ اللغوية، حتى يعرف ~~في كل لفظ لفظ ما هو، وهو فقه اللغة. # علم الإعراب ~~وهو العلم الباحث عن أواخر الكلم العريية التركيبية، من حيث الإعراب2 والبناء، ~~وهذا رسم بخاصة، والا فقد وقع البحث في هذا العلم عن فير الإعراب والبناء، كحد الكلمة ~~وتقسيمها، وتعريف اقسامها، وكون الاسم معرفة او نكرة، عمدة أو فضلة، مقدما أو مؤخرا، ~~مفصولا أو موصولا، إلى غير ذلك مما يكثر. # 1- ورد في ج: فمن ~~ك قال ابن يعيش: "وانما كان الإعراب بالحر كات هر الأصل لوجهين: أحدهمسا أنا لما افتقرنا إلى ~~الاعراب للدلالة على المعنى، كانت الحركات أولى، لأنها أقل وأحف، وبها نصل إلى الغرض. الثاني ~~أنا لما افتقرنا إلى علامات تدل على المعاني، وتفرق بينها، وكانت الكلمة من الحروف، وحب أن ~~تكون العلامات غير الحروف، لأن العلامة غير المعلم كالطراز في الثوب. الأشباه والنظائر/2: 31. PageV00P221 # ============================================================ ~~القانون ~~والكلمة قول مفرد، وتكون اسما، وهو المستقل بالمفهومية، ولم يدل علسى الزمان ~~بصيغته، سواء دل علسى ذات جزئية كزيد، او كلية كالانسان، أو معنى كالبياض، او ~~متصف به كالقائم والمضروب. وفعلا وهو ما دل على الزمان بصيغته، ماضيا كقام، أو حاضرا ~~كيقوم، أو مستقبلا كقم. وحرفا وهو غير الستقل، سواء اختص بالدخول على الأسمساء، ~~كحرف الجر، أو على الأفعال، كحرف الجزم، أو لم يختص، كحرف العطف أو ~~الاستفهام، ولا عمل له. # والتركيب الاسنادي، هو تعليق الخبر، أو ما يقوم مقامه، بالمبتدا أو الفعل، أو ما ~~يقوم متامه بالفاعل. والكلام اصطلاحا هو المركب المقصود للافادة، ومنهم من لا يطلب فيه ~~اقادة ولا قصدا، بل مجرد التركيب الاسنادي، وهو الحق، لأن غرض النحوي إنما هو في ~~الألفاظ لاستعمال الإعراب فما1 له وللمعاني والمقاصد. # والإعراب تغيير آخر الكلمة، لدخول العامل، إما برفع أو نصب أو جر، وذلك في ~~الأساء، أو برفع ونصب وجزم، وذلك في الأفعال. والبناء لزوم حالة واحدة، والحرف كله ~~64 مبني، وكذا ما ( يشبهه من الأساء، حفي الصورة أو في العنى، وفي الاستعمال والماضي ~~والأمر ms094 من الأفعال. # والرفع يكون بالضمة، إلا في الأساء2 الستة وهي: أب، وأخ، وحفم3 ~~وحمكه، ومن، وذو بمعنى صاحب، والجمع المذكر السالم فبالواو، والتثثية فبالألف، ~~والأفعال الخمسة فالبنون ظاهرا في آخر الصحيح، ومقدرا في الألف والياء والواو من المعتل. # - ورد في ج: فيها. # - ساقط من ج ~~سقطت من ج ~~9 سقطت من ح. PageV00P222 # ============================================================ ~~القانسون ~~والنصب يكون بالفتحة، إلا في الأسماء الستة فبالألف، والمثنى والمجموع علسى حدة ~~فبالياء، وجمع المؤنث السالم فبالكسرة، والأفعال الخمسة فيحذف النون، ظاهرا أيضا في ~~الصحيح، ومقدرا في الألف، والجر يكون بالكسرة، إلا في الأسماء الستة، والمثنى والمجموع ~~فبالياء، وما لا ينصرف، وهو الاسم الشبه بالفعل، في كونه فرعا من جهتين، كأحمد ~~وابراهيم ومساجد، فبالفتحة ظاهرا في الصحيح، ومقدرا في الألف والياء. # والجزم يكون بسكون، حإلا في -ا الأفعال الخمسة، فيحذف النون، والعتل فيحذف ~~آخره، الفا أو واوا أو ياء. # والمعارف من الأسماء سبعة: مضمرد، فعلم، فإشارة، ومنادى، فموصول، فذؤال ~~ومضاف، وهو يحسب ما أضيف إليه. والمرفوعات: المبتدا، والخبر، والفاعل، ونائبه، وهي ~~العمد واسم كان وأخواتها، وطبر إن وأخواتها، والفعل المضارع العاري عن ناصب وجازم. # والمنصوب الفضلة، وهو المفعول المطلق، والمفعول به، والمفعول له، والمفعول معه، والمفعول ~~فيه، والمستثنى، والحال، والتمييز ~~ويلتحق بها خبر كان وأخواتها، واسم ان وأخواتها، ومفعول ظن وأخواتها، ~~والمضارع الداخل عليه: كي، ولن، واذا، وان ظاهرة أو مقدرة، والمجرور ما بينهما، وهو ~~الداخل عليه حرف جار، أو المضاف إليه. والتوابع وهي النعت، والتوكيد، وعطف البيان ~~في الأساء، والبدل، وعطف النسق مطلقا بحسب متبوعاتها، والمستثنى إذا حذف المستثنى ~~منه هو بحسب العوامل، وان كان بعد نفي أو نهي، فالأولى إبداله مما قبله، والمنادى إن ~~كان علما أو نكرة مقصودة، فمبني على الضم، والا فمنصوب. # 1 - ساقط من ج ~~ب عبارة عن اسم يتضمن الاشارة إلى المتكلم أو المخاطب أو غيرهما، هذا ما سبق ذكره تحقيقا أو ~~تقديرا. التعريفات: 217. PageV00P223 # ============================================================ ~~القانسون ~~والعوامل الأفعال، وسائر المشتقات، والحروف فقط إلا البتدأ فهو راجع للخير، ~~والمميز فهو ناصب لتمييزه، لشدة ms095 التقاضي، وتمييز العدد القليل، والمائة والألف مجرور، ~~وكذا ما أضيف إليه، وأدخلت عليه من غير ذلك، . والجمع إن كان بواو ونون، أو ألف ~~5وتاء، فجمع سلامة، وإن كان بتغيير ظاهر أو مقدر، فجمع تكسير، وهو إما للقلة أو ~~الكثرة، ولكل أمثلة مذكورة في الفن1 . وكذا النسبة بإلحاق ياء مشددة آخرا، والتصفير ~~بالحاقها ساكنة في الوسط، والإمالة والوقف، فلتراجع في محالها. # علم التصريف ~~وهو العلم الباحث عن الكلمة المفردة، من حيث ما يعرض لها من صحسة واعتسلال، ~~وابدال ونحو ذلك، وهو والإعراب يسمى علم النحو فهما كالفن الواحد، إذ لا يتم الأمر إلا ~~بهما معا، ولذا يجمعان غالبا في الموضوعات، غير أن الكثير يصدرون بالاعراب، لأنه هو ~~الأول وضعا، فنيه تكلم الواضع، وهو أمير المومنين علي بن أبي طالب طله ثم وضع ~~التصريف2 بعد ذلك. # ومنهم من يبدأ بالتصريف، لأن مبحثه المفرد، وهو قبل المركب، وتذكر جملة ~~منه3 في علم الإعراب، كبناء المضارع والأمر، وأبنية المصسادر وأسماء الفاعلين ~~والمفعولين، والصفات المشبهات بها، واسم التفضيل، واسم الزمان والمكسان، والآلة ~~والتكسير، والتصغير وتحو ذلك. # 1- لمزيد البيان يراحع كتاب: شرح ابن عقيل على الفية مالك(1، وكذا شرح الأسنوي(1، و" شرح ~~ابن هشام1، وغيرها من الكتب العربية نحوا وصرفا. # 3- اول من وضع التصريف معاذ بن مسلم (ت: 127 ه بعد آن عمر كثيرا. وأول من آفرد ~~التصريف في النحو وميزه بتصنيف أبو عثمان المازني. الوسائل إلى معرفة الأوائل: 100 . # و سقطت من ج PageV00P224 ~~============================================================ ~~القالون ~~وذلك أن علم التصريف قسمان: قسم يرجع الى تغيير الكلمة لمعنى، كبناء الفاعل ~~والمفعول، وهو المذكور غاليا في فن الإعراب، وقسم يرجع إلى تقييرهما لغير معنى، يل ~~لغرض لفظي، وهو الذكور هنا، ولا مدخل للحرف في التصريف، ولا لما يشبهه من كل اسم ~~ناقص عن ثلاثة أحرف وضعا. والاسم يوضع على ثلاثة كرجل، وعلى أربعة كجعفر وعلى ~~خمسة كسفرجل، ويبلغ بالزيادة إلى ستة كمستعلم، والى سبعة كاستعلام. والفعل على ثلاثة ~~كضرب، وعلى آربعة كدحرج، ويبلغ بالزيادة إلى حمسة كسانطاق، والى مستة ms096 كاستخرج، ولكل اوزان تعرف في ~~محالها، ويعرف الحرف الزائد بعدم اللزوم. # والحروف التي تكون منها الزيادة مجموع "سألتمونيها"، كسين استخرج1، وهمزة ~~صحراء، ولام عبدل بمنى عيد، وتاء اشتبه، وميم مسلم، وواو عصفور، ونون غضتفر2 ~~وياء قنديل، وهاء هلقم، وألسف ضارب. وحروف العلسة: الألف والواو والياء، وتشبهها ~~الهمزة. # وحروف الابدال مجموع: طويت دائما، ويسمى ذلك في حروف العلة أيضا قلبا، ~~فتبدل3 مثلا الطاء من التاء في مصطبر، والواو من الألف في ضويرب، والياء من الواو في ~~استعليت، والتاء من واو اتعظ والدال من تاء مزدجر، والألف من واو قام، والهمزة من الياء ~~في بناء، والميم من الثون في بنام، أي جنان، وتحذف همزة افعل وجوبا في مضارعه، واسم ~~6 فاعله ومفعوله، وفاء نحو وعد في مضارعه وأمرهه / ومصدره، إن كسان فعلة، وجوازا احد ~~مثل5 ظل ومس وأحس مبنيا لضمير رفع بارز، ويدغم أول مثلين في الثاني من كلمة، ~~1- ورد في ج: استخراج ~~2- الغضتفر: الأسد الغليظ الجثة. قال ابن حالويه: "للأسد حمسمائة اسم وصفة) . # د- ورد في ج: فيتبدل. # 9 ورد في ج: وأمر. # ورد فى ج وح: مثلى PageV00P225 ~~============================================================ ~~القانون ~~بعد تسكينه ما لم يلقه ضمير رفع قيفك او سكون في مضارع مجزوم، أو في أمر فيجوز ~~الادغام1 والفك. # علم المعاني ~~وهو العلم الباحث عن الكلام العربي، من حيث مطابقته لقتضى الحال، ومقتضى ~~الحال هو الاعتبار المتاسب في مقام التخاطب، فإنه رب مقام يطلب فيه مثلا الاختصار في ~~الكلام، خوف السآمة أو الاطناب للبيان، أو حذف شيء للعلم به، أو ذكره لزيادة ~~الايضاح، أو توكيد الكلام لرفع الشك، أو نحو ذلك. # فهذا هو ما يعتبر في الكلام البليغ، ولا يعرف ذلك إلا بهذا العلم والبحث فيه، إما ~~عن الجملة الواحدة، أو عن الجملتين، أو عن ما هو أعم. والأول البحث عن الاسناد ~~الخبري، أو الانشائي، وعن المسند إليه، وعن المسند، وعن متعلقاته. والثاني البحث عن ~~عطف الجمل بعضها على بعض، أو تركه وهو الفصل والوصل. والثالث البحث عن الايجاز ~~والاطناب والمساواة2. # فأما الاسناد ms097 فيتعلق به ثلاثة أبحاث: الأول أنه يكون حقيقيا، وذلك حيث أسند ~~الفعل أو معناه إلى ما هو له عند المتكلم في الظاهر، ويكون مجازيا، حيث أسند إلى ملابس ~~له غير ما هو له. # 1- هو في اللغة إدخال الشيء في الشيء. وفي الصناعة اسكان الحرف الأول وإدراحه في الشاني: ~~ويسمى الأول مدغما، والثاني مدغما فيه. التعريفات: 14 . # ك هي التعبير عن المعنى المقصود بلفظ مساو له لفائدة، وهي المذهب المتوسط بين الإيجاز والإطتباب. # علوم البلاغة: 173. PageV00P226 # ============================================================ ~~القسانسون ~~الثاني: أنه يكون تارة ابتدائيا، وذلك حيث يلقى الكلام إلى كخالي الذهن، فيستغني ~~عن التوكيد، ويكون طلبياك1، حيث يلقى الكلام إلى متردد متشوف، فيحسن توكيده، ~~ويكون إنكاريا، حيث يلقى الكلام إلى منكر، فيجب التوكيد. # الثالث: أنه يكون تارة مطلقا، وتارة بقصر، إما قصر الصفة على الموصوف، نحو مسا ~~عالم إلا زيد، أو بالعكس، نحو ما زيد إلا تاجر، ويكون مع ذلك إما قصر إفراد، لقطع ~~الشركة، كما إذا ادعى أن زيدا وعمرا فقيهان معا، فتقول زيد هو الفقيه، أو قصر قلب، ~~لقلب اعثقاد الحاطب، كما إذا اعتقد أن زيدا ليس بفقيه، فتقول زيد هو الفقيه. # وأدوات القصر: النفي، والاستثثاء، وإنما، وتوسيط ضمير الفصل، وتقديم المعمول، ~~والعطف، كقولك زيد فقيه لا عمرو ~~وأما المسند إليه، فيذكر تارة إما لعدم العلم به، أو لزيادة الايضاح، أو التبرك، أو ~~الالتذاذ باسه، أو نحو ذلك. ويحذف تارة عند العلم به، إما اختصارا أو اغتنامسا للفرصة، ~~او تكرها للاسم، أو نحو ذلك، ويجعل معرفة تارة ليتقرر في ذهن السامع، أو لفائدة ~~اخرى خاصة بطريقه كما عرف في النحو، ونكرة تارة للافراد أو التعظيم، او التحقير أو ~~نحو ذلك، (ويتبع تارة بشيء من التوابع المعروفة، لاستحصال فوائدها المشروحة في ~~الثحو، ويوسط تارة ضمير الفصل بينه وبين الخبر، لقصد القصر، ويقدم تارة لأن ذلك هو ~~الأصل، ولا داعي إلى غيره، او لكونه مشوقا إلى الخبر، أو للتفاؤل2 باسمه أو التطيرد، وقد ~~يقدم وهو ضمير، والخبر فعل، فيفيد القصر تارة، والتقوى آخرى، ومتى ms098 كان فاعلا، فلا ~~يقدم إلا مسلوبا عنه الفاعلية، ولا يحدف إلا نائبا عنه مفعوله أو نحوه. # - ساقط من ج ~~2- ورد في ج: التفاؤل. # 3- أي التشاؤم. وقيل للشوم طائر وطير وطيرق لأن العرب كان من شأنها عيافة الطير وزحرها، ~~والتطير ببارحها ونعيق غرابها. PageV00P227 # ============================================================ ~~القانون ~~واما المسند، فيحذف ويذكر ايضا لنحو ما مر، ويكون إسا لإفادة الثبوت، وفعلا ~~لافادة التجدد، والتقييد بزمان ما، ثم يقيد بمفعول ونحوه، لازدياد الفائدة، وقد يعرف أو ~~يقدم لافادة القصر، أو التشويق1، أو التفاؤل2، أو نحو ذلك. # ومتعلقات الفعل تذكر لإرادة معناها، وقد تحذف إما إختصارا مع العلم بها فتقدر، ~~واما لتنزيل الفعل منزآلة اللازم، وتقدم لإفادة القصر كما قبله، أو الاهتمام، أو لمحافظة على ~~وزن أو قافيه، أو فاصلة، أو نحو ذلك. # والجملة الانشائية تلتحق بالطبرية، في كل ممكن دخوله فيها، وطرق الانشاء: الأمر ~~والنهي، والدعاء والعرض، والتحضيض والتمني، والاستفهام، ويكون الاستفهام بالهمزة ~~لطلب التصورة، نحو أزيد قائم أم عمروە، والتصديق نحو أقام زيد وبهل لطلب التصديق ~~فقط نحو هل قام زيده، وبالبواقي لطلب التصور فقط إما ذاتا أو زمانا أو مكانا كما علم في ~~النحو، وقد يراد التهويل، أو الاستبطاء، او التعجب، أو الوعيد، او الانكار، أو نحو ذلك. # وأما الفصل والوصل، فإن كان بين الجملتين انقطاع، بأن تختلفا4 خبرا أو ~~انشاء، أو لا يكون بينهما جامع أو اتصال، بأن تكون الثانية بيانا للأولى، فالفصل وإلا ~~فالوصل. # وأما الايجاز والاطناب والمساواة، فأمور نسبية، والايجاز يكون ايجاز حذف، بان ~~يحذف من الكلام بعضه، كالمسند إليه أو المسند، أو الشرط أو الجزاء، أو نحو ذلك فيقل، ~~ويكون إيجاز قصر5، بان يعبر باللفظ القليل الدال على المعنى الكثير اقتدارا، كما كان ~~1- ورد في د: للتشويق. # ك ورد في د: للتفاؤل. # - ورد في ج: التصوير ~~9- ورد في ج: تخلفا. # 5- ورد في ج: ايجازا قصرا. PageV00P228 # ============================================================ ~~القانون ~~"أعطي جوامع الكلم" "واختصر له الكلام اختصارا". والاطناب يكون بالايضاح بعد الابهسام، ~~وذكر الخاص بعد العام، ونحو ذلك. ومتى حذف من الكلام ما يتم ms099 به المعنى، أو زيد فيه ما ~~لا حاجة إليه [من البيان]1، فهو اخلال او تطويل غير مقبول. # علم البيان ~~وهو العلم الباحث عن معنى اللفظ العريي، من حيث إيراده بطرق مختلفة، في ~~66 وضوح الدلالة، وإنما يتاتى الاختلاف في الدلالة الالتزامية، وقد مر ذكرها في المنطق، /فإن ~~أريد اللازم، مع عدم صحة إرادة الملزوم فمجاز، والا فكناية. والمجاز قد يكون بالمشابهة، ~~فاحتيج الى ذكر التشبيه، وانحصر الفن في ثلاثة مباحث: ~~الأول التشبيه: وهو الدلالة على مشاركة امر لأمر، بالكاف ونحوه، وله أربعة ~~أركان: المشبه، والمشبه به، واداة التشبيه، ووجه الشبه. وكل من الطرفين والوجه يكون ~~حسيا وعقليا، مفردا ومركبا، والمفرد قد يكون مقيدا، وهو إما خفي أو ظاهر، بعيد او ~~قريب، مقبول أو مردود والأداة وهي الكاف ونحوها، إما مذكورة أو متروكة. # الثاني المجاز: وهو مفرد ومركب، والأول الكلمة المستعملة في فير ما وضعت له، في ~~اصطلاح التخاطب، مع قرينة ما نعة عن إرادة ما وضعت له، ولابد من علاقة تصحح ~~الاطلاق، وإلا كان كذبا او غلطا، فإن كانت العلاقة غير المشابهة، بأن أطلق اسم السبب ~~للمسبب، او العكس، أو المتعلق للمتعلق، او الجزء للكل، ونحو ذلك، سمي مرسلاك، وإن ~~1- ساقط من د و ج ~~و مثال ذلك قولنا: حلت يده عندي، وكثرت اياديه لدى. ومنه قوله لأرواحه: (أشرعكن ~~لحوقا بي أطولكن يدأ) إذا المراد بسط اليد بالعطاء والبدل. علوم البلاغة: 230. PageV00P229 # ============================================================ ~~القانسون ~~رجلا كالأسد شجاعة، فهي الاستعارة التصريحية، ويقال التحقيقية، فإن كان اللفظ اسم ~~چنس عينا كما مثلنا، او مصدرا فهي أصلية، وإن كان مشتقا، أو كانت في الحرف فهي ~~تبعية، وإن كان لفظ المشبه مرادا به المشبه به، كقولك المنية أنشبت أظفارها بفلان، فهي ~~الاستعارة بالكناية. # وفي تقريرها قولان: أحدهما أن المشبه كالمنية، أريد به المشبه به، وهو الأسد، ولكن ~~لا حقيقة بل إدعاء، ثم يتخيل له شيء يشبه الأظفا فيشبه بها، وتضاف إلى المنية، ~~لتكون قرينة، وهي من الاستعارة التصريحية1 السابقة، إلا أن معناها موهوم فير متحقق. # ثانيهما ms100 أن كلا من المثية والأظفار حقيقة، إلا أنه لما أضمر تشبيه المنية بالأسد في النفس، ~~اضيف إليها ما هو من خواص الأسد، وهو الأظفار، فيكون قرينة، فيسمى التشبيه المذكور ~~استعارة مكنية، واضافة الأظفار إستعارة تخييلية، وهما في هذا الراي فعلان من أفعال ~~النفس، فالمكثية لابد لها من تخييلية على القولين، والجاري على التقسيم هو القول الأول. # الثالث الكناية: وهو لفظ اريد به لازم ما وضع له، مع جواز ارادته معه، والمطلوب ~~بها إما ذات الشيء، على ما هو شأن التعاريف، كقولك رأيت حيا عريض الأظفار، مستوى ~~9 القامة، تريد إنسانا، واما صفة كقولك ( رايت رجلا كثير الرماد، ومهزول الفصيل، تريد ~~مضيافا. واما نسبة الشيء إلى الشيء، كقولك المجد بين ثوبيه، أي فيه. # واعلم أن هذه العلوم الخمسة2، هي العلوم اللغوية، وبها قوام البلافة، المطلوب ~~ادراكها في القرآن العظيم، ليعرف وجه إعجازه للخلق، بناء على أن إعجازه بنصاحته ~~فيتقوى الإيمان والتصديق، وتعرف أسراره ودقائق معانيه، وكذا في كلام رسوله للل وهذه ~~1- ورد في ج: التحقيقية. # ك يعني: علم اللغة العربية، وعلم الإعراب، وعلم التصريف، وعلم المعاني، وعلم البيان. PageV00P230 # ============================================================ ~~القانون ~~فائدة البلاغة جملة في الشرع، ولكل من اللغة والنحو فائدة أخرى خاصة، هي معرقة مدلول ~~الألفاظ إفرادا وتركييا. # فاعلم أن البلاغة تدرك بأمرين: أحدهما الذوق، كما تدرك الملاحة في الوجه بذلك، ~~وهذا للعرب أهل السليقة، ثم للسماسرة من علماء اللسان المرتاضين بهذا الشأن الثاني ~~تعرف هذه العلوم المذكورة، فنقول البلاغة هي "مطابقة الكلام لمقتضى الحال، مع فصاحته" ~~أما المطابقة الذكورة، فتعرف من فن المعاني كما تقدم، وأما الفصاحة، فهي عبارة عن كون ~~الكلام مفرداته متناسبة الحروف. # وهذا يعرف يالذوق، ومانوسة الاستعمال، وهذا يعرف من فن اللغة، وموافقته ~~القياس، في التصحيح والاعلال1، والابدال2 ونحو ذلك، وهذا يعرف من علم التصريف ~~وتراكيبه متناسبة الكلمات، وهذا أيضا يعرف بالذوق، وجارية على القياس، وهذا يمرف ~~من علم الإعراب، وسالمة من التعقيد، وهو إما في اللفظ وذلك بكثرة التقديم والتأخير، ~~والفصل بين الأشياء المتوالية، ونحو ذلك، ويعرف ms101 من علم النحو. وإما في المعاني، بالانتقال ~~الى اللوازم الخفية والبعيدة، وما لا يصح لزومه، وذلك في باب الكناية والمجان، وهذا يعرف ~~من علم البيان. # فقد تبين3 الاحتياج إلى هذه العلوم، في تعريف البلاغة مع الذوق، وإنما أطلق على ~~البلاغة في الغالب على المعاني والبيان فقط لأنه بهما تحصل بالفعل، وهي فائدتهما، ~~بخلاف الفنون الأخرى، فلها فوائد اخرى، كما اشرنا إليه. والله الموفق. # 1- هو تغيير حرف العلة للتخفيف. # 3-هو أن يجعل حرفا موضع حرف آخر لدفع الثقل. التعريفات: 2. # ورد في ج: پين: PageV00P231 ~~============================================================ ~~القانون ~~علم الطب (وما يتوقف عليه من علوم طبيعية) ~~وهو العلم الباحث عن بدن الإتسان، من حيث حفظ صحته حاصلة، واسترجاعها ~~زائلة، كما مر تعريفه. فموضوعه بدن الإنسان، وغايته حفظ البدن، الذي هو مركب النفس، ~~لتتفرغ لاستحصال كمالاتها علما وعملا، وفي ذلك طيب الحياة والممات، فله بذلك مع شرف ~~موضوعه، باعتبار المركبات شرف عظيم، وقد ظهر وجه أخذه في الملة1. # 1 واختلف ( في أصل الطب والواضع، فقيل هو إلهام من الله تعالى، وقيل إن شيث( ~~ابن آدم هو الذي أظهره، وقيل علمه الله إلياس3 عليه السلام، وقيل حصل بمنامات، وقيل ~~بالقياس، وقيل بالتجربة، وقيل بالإتفاق، وقيل غير ذلك، والكل محتمل. # وظهر آن البحث فيه عن أمرين: أحدهما حفظ الصحة لثلا تزول يوجود المرض، ~~الثاني استرجاعها إذا زالت، وذلك إزالة المرض، فهو بابسان: باب حفظ الصحة، وباب ~~علاج المرض، ولابد حمن كه جملة من العلم الطبيعي، تكون مقدمة له، يستعان بها فيه، ~~فكانت الأبواب ثلاثة: ~~الباب الأول: في المقدمات الطبيعيات ~~وفيها ذكر الأركان، والمزاج، والأخلاط والأعضاء، والأرواح، والقوى، والأفعال، ~~ويدخل التشريح في الأعضاء، فهي سبعة مباحث. # 1 - ومن ذلك ما أخرحه البخاري في كتاب الطب: (ما أنزل الله داه إلا أنزل له شيفاء). # ك معنى شيث؛ هبة الله. وسمي كذلك لأنه ولد بعد أن قتل هابيل، وكان عمر أبيه آدم مائة ~~وثلاثون سنة. تاريخ الطبري/1: 76 - البداية والنهاية/م: 109. # 3- هو المذكور في قوله تعالى بعد قصة موسى وهارون وإك إلياس ms102 لين المرسلين} الصافات: 123. # _ سقطت من ج PageV00P232 ~~============================================================ ~~القانسون ~~المبحث الأول: في الأركان ~~وتسمى العناصر والأسطقسات1، وهي أربعة: النار والهواء والماء والتراب، ولها ~~كيفيات أربع هي: الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة، واثنان من الأركان خفيفان، وهما ~~الثار والهواء، واثنان ثقيلان، وهما المساء والأرض، واثنتان2 من الكيفيات فعليتان، وهما ~~الحرارة والبرودة، واثنتان3 انفعاليتان4، وهما الرطوبة واليبوسة، ولكل عنصر كيفيتان، قإنه ~~لا تستقل الواحدة، ولا يمكن إجتماع الجميع، لما بين الحرارة والبرودة، ويين الرطوبة ~~واليبوسة من التضاد. # فالأرض طبعها البرد والييس، وهي وسط الجميع، وليس فيها حركة، بل عليها أو ~~اليها يتحرك الغير، وخاصتها الاستمساك، وحفظ الأشكال. والماء طبعه البرد والرطوبة، ~~ومحله الطبيمي أن يكون محيطا بالأرض، محاطا بالهواء، وخاصته قبول التشكيل، ولكن لا ~~يحفظه، فإذا اجتمع بالتراب، أفاده الماء قبول التشكيل، وأفاده التراب الاستمساك، ذلك ~~تقدير العزيز العليم5. والهواء طبعه الحرارة والرطوبة، ومحله أن يكون محيطا بالماء ~~محاطا بالنار، وخاصته التلطيف والخلخلة. والثار طبعها الحرارة واليبوسة، ومحلها تحت ~~مقعر فلك القمر، فهي محيطة بالعناصر كلها، وخاصتها أن تلطف وتنضج وتولج الهواء، ~~وتكسر سورة البارد. # ) - أي الأصول جمع"اسطقس لفظ يوناني معنى الأصل. # ك ورد في ج ود: اثنان. # 3 ورد في ج ود: اثنان. # ورد في ج: فعليتان ~~5- يس: 36 - فصلت: 12. PageV00P233 # ============================================================ ~~القانون ~~وهذه العناصر أجسام يسيطة، تشرف بذلك غيرها من أجسام عالع الطبيعة، وهو ما ~~تحت فلك القمر، ويقال له عالم الكون والفساد، لقربها من العالم الأثير وهو العلوي1، ~~1 واقربها النار، ثم هكذا، ومنها تركب فيرها، وهو ( المولدات الثلاثة: المعدن والثيات ~~والحيوان. # والدليل على كل من الحصر والتركيب، الاستقراء، وقد دل القرآن على تركيب ~~الإنسان، الذي هو أشرف المولدات منها، قال تعالى: ((خلقكم ون تراب2 وقال أيضا ~~وبدأ خلق الإنسان ون طين}3 وهو التراب والماء، وقال أيضا { من صلصال ون حما ~~مسنون" فالصلصال الطين اليابس، وذلك مما فيه من الحرارة، وهو الجزء الناري، ~~والمسنون المتغير الريح، وهو الجزء الهوائي وأيضا المشاهدة قاضية أن الماء ينزل من السماء، ~~فيختلط بالأرض، وتمسه الشمس بحرارتها، ويخلخله ms103 الهواء، فيحدث باذن الله النبات، ~~ثم يتفذى به الحيوان، ثم الإنسان بالحيوان. # واستدل الحكماء على تركييه، بأنه إذا فسد ينحل إليها، فلود وضع لحم على نار، ~~تقاطرت منه اجزاء مائية، وتصاعدت أجزاء بخارية هوائية، وتقاعدت أجزاء أرضية، ولابد ~~من جزء تاري فيه، يعين على النضج، وهذا محتمل، ومحل تحقيق هذا منهق، وللطبيب أن ~~بأخذه مسلما، وليس في شيء منه ما يضر، بعد العلم بأن الناعل هو الله تعالى، ولا تاشير ~~ا-ورد في ج: العلو. # 3- الروم: 20 - فاطر: 11 - غافر: 67. # السدة: ~~4- الححر: 33-28-26. # 5- ورد في ج: فإذا. # 6- ورد في ج: فيه. PageV00P234 # ============================================================ ~~القانون ~~لغيره، وإنما الأمور عادية يوجد الشيء عندها [لا بها)1، وسنزيده تثبيها في محله إن شاء ~~وهذه العناصر بحسب كيفياتها، بكون مفردة، فيقال حار بابس، رطب باود، وقد ~~يحدث لها بحسب التجاور والامتزاج طبع مركب، فيحدث بين الحار واليابس مركب، هو ~~الحار اليابس، وبين الحار والرطب مركب، هو الحار الرطب، وبين اليابس والبارد مركب، ~~هو اليايس الهارد، وما بين الرطب والبارد مركب، هو الرطب البارد. فهذه أريع أخرى، ~~منها پفهم ما بعده. # الثاني: المزاج ~~وهي كيفية متوسطة متشابهة، تحدث عن تفاعل العناصر عند تمازجها، واحترزنا ~~بذكر المتوسطة، عن توابع المزاج، كاللون والسحنة. وايضاح المقصود، أنهم زعموا أن ~~العناصر المذكورة، إذا اجتمعت اثر كل منها في الآخر، بكسر سؤرته2، فتنخلع3 صورة كل ~~من الممتزجين أو الممتزجات، ويحدث عن المجموع صورة أخرى، كصورة الحبر الحادث ~~عن الزاج4 والعفص3 والصمغ، بعد ذهاب صورها، وكالصورة الحادثة عند امتزاج العسل ~~واللين وهكذا. # 1- ساقط من د وح. # 2- يقال سؤرة الخمر: حدتها. وسورة السلطان: سطوته واعتداؤه. وسورة البرد: شدته. # ت ررد في ح: فتخلع ~~8- نوع من الأحجحار، وجمعه زاحات، تتولد من أحزاء مائية وأجزاء أرضية محرقة. وحاصته عند ~~القدماء أنه إذا دحن البيت بالزاج هرب من رائحته الفأر والذباب. # 5- شحرة حبلية، يقال إن شحرة البلوط تشمر سنة بلوطا وسنة عفصا، وهي بهذا الاعتبار كالختثى. PageV00P235 # ============================================================ ~~القانون ~~(عقيدة اليوسي في الامتزاج) ~~ونحن تقول الامتزاج صحيح، والصورة صحيحة، ولكن ذلك ms104 بقدرة الفاعل المختار، ~~وعند ذلك لا به، فلا تأثير لكيفية ولا مجاورة، بل التأثير كله للواحد المختار، وهاهنا ضل ~~من يسند شيئا من الآثار لقير المولى جل جلاله، من الطبائعيين والفلسفيين، ومن يققو أثرهم ~~عن غير بصيرة، من جهال المليين1، وكذا من يحيص2 عن هذه العلوم، لاحتوائها على هذا ~~1 الخبث، فليس ذلك ( دأب أهل الاستبصار من النظار، فاجن الثمار وخل العود للنان ~~تعم، لم يزل العلماء يقررون هذه الحقائق بعباراتهم، اكتفاءا باصطلاحاتهم عن تكلف شيء ~~آخر، ثم لابد من التنبيه على الحق، وريما يستغنى عن ذلك إن كان واضحا. # ثم هذا المزاج، إما أن يعتبر في البدن معتدلا حقيقيا، بأن تتساوى فيه الكيفيات ~~الأربع، وهذا لا وجود له، اذ لو تساوت لتمانعت ببإذن الله، فلو كانت الحرارة مثلا ~~المقتضية للحركة، تقاومها البرودة المقتضية للسكون، لزم أن لا يكون متحركا ولا ساكنا، ~~فسقط البحث عنه، ولا يراد بالاطلاق، وإما أن يعتبر معتدلا بالاضافة، بأن يركب على ما ~~يليق به في جنسه أو نوعه، أو صنفه أو بلده، وتجعل فيه الحرارة مثلا غالبة أو البرودة ~~بقدر ما يستقيم، فيقال معتدل في الاصطلاح، كما لو زاد مركب الحبر في العفص اكثر، وفي ~~الصمغ بحسب اللائق، فيكون حبرا معتدلا، من العدل في الصنعة لا من الاعتدال في السوزن، ~~وكذا المزاج، فإن انحرف عن ذلك، بأن غلبت فيه كيفية أخرجته عن الاعتدال المذكور، ~~نسب إليها، فيقال مزاج حار، لغلبة الحرارة فيه على الافراط، ومزاج بارد كذلك، ورطب ~~ويابس، وان غلبت فيه كيفيتان نسب اليهما، فيقال حار رطب وهكذا. # ا- المنسوبون إلى ملة الإسلام من الفلاسفة وأهل الفرق. # ك حاص حوصا وجياصة حوله: حام. PageV00P236 # ============================================================ ~~القانسون ~~وهي ثمانية أقسام: أربعة مفردة، ومثلها مركبة، وقد تقدمت في ذكر الأركان، ~~ويعرف كل بأمارته، في السحنة واللون، وسياتي ما يغني عنه، وفي الصنف: فالذكر فيه ~~الحرارة واليبس، والأنثى بالضد، وفي السن: ففي الطفولية والشباب الحرارة، مع الرطوبة في ~~الأول، واليبوسة في الثاني، وفي الكهولة: البرودة واليبوسة، وفي الشيخوخة: أكثر. # الثالث: ms105 في الأخلاط ~~والخلط جسم رطب سيال، يستحيل اليه الفذاء، وأنواعه أربعة: الدم والصفراء ~~والبلغم والسؤداء، وهي أصول ثوان، فالعناصر المتقدمة أركان للبدن أولية، والأخلاط ثانية، ~~وهي متشعبة من الأولى، متحملة كيفياتها، فالدم متحمل طبع الهواء، وهو الحرارة ~~والرطوبة، والصفراء متحملة طبع النار، وهي الحرارة واليبس، والبلغم متحمل طبع الماء: ~~وهو البرودة والرطوبة، والسوداء متحملة طبع الأرض، وهو البرد واليبس. وسيأتي ذكر ~~كينية الاستحالة عند ذكر القوى إن شاء الله. # وكل منها طبيعي وغيره، فالدم الطبيعي أحمر حلو لا نتن له، وغيره بخلافه، والدم ~~13 صنفان: دم في القلب، ) رقيق أحمر قليل، وهو مطية الروح الجاري في الشريانات، وهي ~~العروق المتحركة، ودم في الكبد أحمر غليظ كثير، منه يغتذي البدن. # والصفراء طعمها فر، والطبيعية1 منها حمراء ناصعة، مسكنها المرارة، وغيرها ثلاثة: ~~صنف يقال له المحي، نسبة إلى مح البيضة، لشبهه به، وآخر يقال له الكراثي، شبيه بورق ~~الكراث في اللون، وآخر يقال له الزنجاري، وزاد بعضهم رابعا أصفر اللون، ولعله يرجع إلى ~~المحي، وزاد ابن سينا2 آخر، يعرف بالدخاني، فيكون أسود اللون. # 1- ورد في دوج: الطبيعة. # 2- الشيخ الرليس أبو علي الحسين بن سينا (370-428 ه)، الطبيب الفيلسوف، صاحب التصانيف ~~السائرة على مذاهب الفلاسفة. شذرات الذهب/3: 234 - وفيات الأعيان/2: 160. PageV00P237 # ============================================================ ~~القانون ~~والبلغم الطبيعي منه أبيض فليظ لا طعم له، وضيره ثلائة: زجاجي، وهو أبرد ~~وارطب وحامض، وهو أقل بردا ورطوبة، ومالح يابس باعتبار غيره. # والسوداء طعمها حامض، والطبيعي منها عكر السدم، ومسكنه الطحال1، وشيره مسا ~~يوجد عند احتراق الدم غليظا مسودا. # وهذه الأخلاط الأربعة، يختلف بها المزاج، بحسب ما غلب عليه منها، فينسب ~~اليه، ويقال مزاج دموي، إذا غلب عليه الدم، يسبب غلبة الحرارة والرطوبة، ومزاج ~~صفراوي وبلغمي وسوداوي، ويعرف كل بعلاماته. # فعلامة المزاج الدموي كثرة اللحم، وشدة العصب، وعظم النيض، وغلبة الضحك ~~والنوم، وحمرة اللون، والانتفاع بإخراج الدم، ورؤية الألوان الحمر، والدماء، وطرو الأمراض ~~الدموية. # وعلامة الصفراوي النحافة، ورقة الجلد والصفرة، وكثرة العطش، وقلة النوم، وحدة ~~الخلق، وكثرة الضجر، وسرعة الحفظ والنسيان، ms106 والشجاعة، وسرعة الغضب والرضى، ~~ورؤيا النيران، والألوان الصفر، والحركات والجدال والقتال، وطرو الأمراض الصفراوية. # وعلامة البلغمي البياض والثقل، وبسرد الملمس، وكثرة النوم، وقلة الشعر، وبطؤ ~~نباته، والسمن، وبلادة الفهم، والتضرر بالبارد، ورؤيا المياه والرطويات، وكثرة النسيان، ~~والأمراض البلغمية. # وهلامة السوداوي نحافة البدن ويبسه، وقلة النوم، وسوء الخلق والجبن، والجمود، ~~وسوء الظن، وقلة البسط، ورؤيا الأهوال المفزعة، والأماكن الضيقة والقذرة، والسود، وكثرة ~~الشبق2، مع التضرر بالجماع، وطرو الأمراض السوداوية. # 1- ورد في ج: الطيحال. # من شبق شبقا: اشتدت شهوته الفاسدة، فهو شيق. PageV00P238 # ============================================================ ~~القانسون- ~~وربما غلب على المزاج خلطان، فتركبت العلامات بذلك، ولا تنحصر العلامات ~~19 فيما ذكرنا، ومرجعها إلى اثر الطبع، فكل كيفية من ا الأربع، تقتضي بإذن الله أثرا ~~يستدل حبظهورهك1 عليها، وعلى خلطها، كما يستدل بالأثر على المؤثر والطبيب من ~~يكون ماهرا في تلك الآثار حاذقا في تعرفها عند ظهورها، وكلما ازداد الخلط قوة، ~~ازدادت العلامات ظهورا، واليدن المعتدل هو المعتدل في اللون والسحنة، والنوم وسائر ~~الأحوال، وقد يكون له اعتدال في البعض دون البعض، وهو المعيار الذي يعرف به غيره. # الرابع: في الأعضاء البدنية ~~وهي متولدة من الأخلاط، كما تولدت الأخلاط من المزاج، وتولد المزاج من الأركان، ~~وكل ذلك بمشيئة الله تعالى واقتداره، تعالى الله عما يشركون2. # وتنقسم الأعضاء إلى بسيطة ومركبة، فالبسيطة المؤتلفة من أجزاء متفقة، فيسن ~~الجزء فيها باسم الكل، كالعظم لو أخذ بعضه سمي عظما. والمركبة المؤتلفة من أجزاء ~~مختلفة، يكون لكل منها اسم وحد يخالف اسم الكل وحده، وهي الأعضاء الآلية كاليد. # فالبسيطة: العظم، والعصب، والرباط والوتر، والعضل، والعروق، والشحم، ~~واللحم، والغشاء، والجلد، والشعر، والظفر، والدم، والبلغم، والسوداء، والصفراء، والمخ، ~~والروح. ومنهم من يعد الغضروف مكان العضل، وهو الصواب، لأن العضل مركب كما ياتي ~~أما العظام فتشد البدن كالعمد للبنيان، وطبعها البرد واليبس، قيل وفي الجسد مائتان ~~وثمانية وأريعون عظما، سوى عظام صغار جدا تسى السمسبية، فمنها عظم الراس، وهو ~~كفشب سقف، وجمل فيه دروز وهي الواحه، ولم يجعل عظما واحدا، لتثفذ منه الأبخرة ~~- سقطت من ms107 ج ~~3- الأعراف: 190 - النمل: 63. PageV00P239 # ============================================================ ~~القانون ~~وتلج العروق والفقار المتصل به، وجعل خسرزا1 منفصلة، ليتاتى معه الانعطاف، ومجوفا ~~ليسري فيه النخاع لمصلحته الآتية، وأطبق2 فيه الفك الأعلى على الأسفل كطبقتي الرحا، ~~وفي الأعلى أربعة عشر عظما، وفي الأسفل عظمان، وفررت فيهما ثنتان وثلاثون سنا بعضها ~~للقطع3، وبعضها للطحن بالدوران كشأن الرحا. وفي الظهر سبع عشرة فقرة، وأربع ~~وعشرون ضلعا، لصيائة4 أعضاه الصدر، وجعلت كذلك لامكان التنفس، وفي العنق سبعة ~~اعظم، ومثله في الصدر، وفي الترقوةة عظمان، ونذكر غير ذلك في القسم الآخر. والغضروف ~~عظم رطب ينثني، يكون عند اتصال اللحم بالعظم واسطة. # والعصب ( جسم أبيض، لين الاتعطاف، صعب الانقطاع، ينشا من الدماغ أو من ~~النخاع نشأ حبال الخباء، ويفيد البدن كله ما يفيد النخاع من حس وحركة، لسريان الروح ~~الحساس فيه، وهو أيضا بارد يابس، ولكن اقل من العظم. قيل وجملتها ثمانية وثلاشون ~~زوجا وفردا، ينشأ منها الدماغ، ثمانية أزواج للحواس الخمس، والأعضاء المجاورة لها ~~بكون بها الحس والحركة بإذن الله، وعصبتا العينين مجوفتان حوالباقي كله مصمت وينشأ ~~الأحد والثلاثون والفرد من النخاعة من خلف، ولذا إذا قطع العنق من تم مات سريعا، ~~لانعدام الحس والحركة، بانقطاع الأعصاب. # - ورد في د: عروقا. # 2 ورد في ج: أطلق. # ورد في د: للمضغ: ~~4- ورد في ح: لصيانته. # ك- الترقوة جمع التراقي، وهي العظم الذي في أعلى الصدر، بين ثغرة النحر والعاتق. يقال: بلغت ~~روحه التراقي: أي شارف الموت. # 3ا- ساقط من ج PageV00P240 ~~============================================================ ~~القانون- ~~والرباط عصب صغير، يصل بين أطراف العظام، فيربطها لثلا تنفك، ولا حس فيه، ~~وهو بارد يابس أيضا، ولكن أقل مما قبله والوتر عصب أيضا رقيق، والفرق بينه وبين ~~الرباط، أن الوتر ينشأ من العضل، ويتوسط بينه وبين الأعضاء حين الحركة، بالانجذاب ~~والانفتال، والرباط في العظام المفصلية كما مر ~~والعروق قسمان: ساكنة ومتحركة، فالساكنة منشأها من الكبد، وهي سارية في البدن ~~ومنها يغتذي، وتسمى الجداول والأوردة، وفيها يقع الفصد1. قيل وجملتها ثلاثمائة وستون ~~عرقا، والمفصود منها عادة إثنان وأريعون. وفي البدن عروق أخرى صغار ms108 جدا مشتبكة ~~باللحم، منها يخرج الدم عند الشرط والمتحركة منشأها من القلب، وتسمى الشريانات، ~~تحمل دما قليلا وروحا كثيرا إلى سائر البدن، وهي التي يجس بها على البدن عند النيض، ~~ويستدل بها على أحوال البدن. وجملتها أيضا ثلاثمائة وستون عرقا ~~والشخم دم منطبخ جدا، يبقى من فضلة الغذاء، ولذا لا يوجد إلا في كامل الغذاء، ~~وطبعه البرد واليبس، مع ميل إلى الحرارة، ومنفعته حفظ الرطوبة والتسخين، بما يمسكه ~~من الروح الحيواني لكثافته، ومتى أفرط أطفأ الحرارة، فيبرد الجسم ويهلك، ولذا كان ~~الموت إلى الغليظ أسرع منه إلى النحيف، وأبخرته تلائم الروح، ولذا يكثر الفرح في السمان. # واللحم تعير بها الأفضية، فمنفعته عظيمة. وقيل هو آلة حس اللمس، وطبعه ~~بختلف باختلاف وصنه، فالأحمر منه حار رطب، وما خالطه الشحم ناقص الحرارة، ~~والغددي منه مفرط الرطوبة، والغشاء جسم رقيق عصبانآي، جعله الله تبارك وتعالى تحث ~~الجلد الظاهر، صونا لأعضاء شريفة، كالقلب والدماغ والكبد. # والجلد هو وعاء جميع البدن وصوانه، وهو مسكن حاسة اللمس، ولم يكس بالوبر ~~16 ونحوه كالحيوانات، لثآلا ينتقص حسه، ولأن صاحبه عافل ) يحتال في ستر نفسه وتدفئته، ~~ومنه لطيف شفاف، كجلد الوجه ينفذ فيه لون الدم، فيزينه ويحسنه، ومنه غليسظ كجلد ~~1- من فصد فصدا وفصادا المريض: شق عرقه. PageV00P241 # ============================================================ ~~القانون ~~باطن القدم لباشرة الأرض، ففيه شبه ما في الحوافر، ومنه ما خص بمزيد الاحساس، كبطن ~~الراحة1، لملاقاتها الأشياء، فسبحان اللطيف الخبير2. ومزاج كل من الغشاء والجلد، ~~الحر واليبس: ~~والشعر نبات يتكون من الأبخرة المحترقة البارزة، وهو يارد يابس يميل الى الحر ~~ومنفعته الوقاية والزآينة، وجعله اللطيف الحكيم لطفا، وإلا تأذى به البدن كرؤوس الإبر، ~~وغير مؤلم بالحصد والقطع كالأعضاء، وإلا طال طولا بشيعا. # والظفر نبات أيضا، يتكون من مادة غليظة تدفعها الحرارة، ليكون وقاية ومعينا على ~~الحك واخراج الشوك، وتنقية الجرح مثلا، والحل والربط وقد يكون التهارش3 به ~~كالسلاح، وفي الحديث (الظفر مدى الخبشة)4 وهو أيضا بارد يابس. # والمخ نوعان: مخ الدماغ، وهو مسكن القوى الحساسة كما سيأتي، ومزاجه الحر ms109 ~~والرطوبة مع الميل إلى البرد، ومخ العظام، وهو بارد رطب مائل إلى الحر، لتندية العظام ~~وحفظ الرطوية، ولولا هو بادن الله لتفتت وانكسرت، كما شوهد فيها إذا خلت منه. # والأخلاط تقدمت. والروح سيأتي ~~وأما الأعضاء المركبة: وهي الآلية، أي التي جعلها الله آلة لأفعال خارجا وداخلا، ~~وهي مركبة من أعضاء بسيطة ، وهي الأركان الروايع للبدن، كما أن البسيطة ثوالثها، ~~والأخلاط ثوانيها، والعناصر أوائلها، وهي: العضل، والدماغ، والنخاع، والعين، والأنف، ~~والأذن، واللسان، والفم، واللهاة، والحنجرة، والقصبة، والرئة، والقلب، والحجاب، ~~- جمع راحات: واحدة الراح أي الأكف، باطن اليد. # 2- الأنعام: 103 - الملك: 14. # 3 يقال هارش فلان فلانا: أي واثبه وحاصمه. # 9- لم أقف عليه. PageV00P242 # ============================================================ ~~القالسون ~~والمري، والمعدة، والأمعاء، والترب، والكبد، والطحال، والمرارة، والكلية، والمتانة، والؤحم، ~~والثدي، والقضيب، والأنثيان ~~فالعضل چسم مركب من أعصاب ولحم حوعروق ورباطات 1 وأوتار، قد اشتبك ~~بعضها في بعض، وهو آلة لتحرك الأعضاء الآلية. قيل وجملة العضل خمسمائة وتسع ~~وعشرون عضلة، وهي تستر أيضا [وتمسك الحياف2، تمسك الحرارة الغريزية على البدن. # والدماغ جسم رطب لين فيه تجاويف، هي بطونه، بطنان مقدمان ويطن مؤخر، ~~يستقر فيها الروح الحيواني، وفيه خزانة الحس المشترك، والفكر والحفظ والوهم، واستقصاء ~~لطائفه ومحال قواه، وميادي العروق والأعصاب منه، لا يمكن في هذا المختصر ~~والنخاع من جرم الدماغ، ينفد في تجاويف الفقارات، ويحيط به كالدماغ غشساءان ~~فليظ ورقيق، وكل منهما يعطي بإذن الله الحس والحركة، ويبطل ذلك ببطلانهما. # ل والعين ( طليعة البدن ومحل الابصار، وهي مركبة من سبع طبقات، وثلاث ~~رطوبات، وتسع عضلات وأعصاب متصلة بالعضل رقاق، وعصبة مجوفة في كل عين كما ~~مر فالطبقة الأولى من خارح تسمى الملتحمة، وهسي بياض العين. والثانية القرينة وهي ~~صلبة. والثالثة العنبية وهي حذقة العين، ويختلف لونها في الناس، فقد تكون سوداء أو ~~شهلاء3 أو زرقاء، وفي داخلها الرطوبة البيضية4 ، كلون بياض البيض. والرابعة العنكبوتية ~~تشبه نسج العنكبوت في رقتها، وفي داخلها الرطوبة الجليدية، تشبه الجليد في بياضه ~~وصفائه، وبهذه الرطوبة يكون الابصار، وبعدها الرطوبة الزجاجية تشبه الزجاج الذائب. # 1- ساقط ms110 من ج ~~2- ساقط من د و ج ~~3- يقال عين شهلاء: أي يخالط سوادها زرقة. # 8 ورد في ج: البيضة. PageV00P243 # ============================================================ ~~القانون ~~والخامسة الشبكة وهي مؤلفة من عروق صفار، تشبه شبكة الصياد. والسادسة المشيمية ~~تشبه المشيمة في كونها وعروقها. والسابعة الصليبية1 وهي عظم العين، أو لاصقة به. # والأنف آلة حس الشم، ومخرح فضول الدماع والأنن آلة حس السمع، وهي مركبة ~~من لحم وغضروف، وعصب حساس واللسان آلة حس الذوق، والابانة عما في الضمير، ~~وتقليب الغذاء في الفم، وغير ذلك وهو مركب من لحم رخو، وغضروف وشريان، وغشاء ~~اس: ~~والفم باب المعدة الأول، ومدخل الطعام والشراب، ومنبع اللعاب المشيع له. واللهاة ~~عضو عصبي منطبق على الحنجرة من أعلى، ليكسر من برد الهواء الداخل إلى الرئة، ~~ويحفظ من دخول الغبار، ويعين آلة الصوت. والحنجرة طرف قصبة الرئة، وهي مخرح ~~الصوت. والرئة جسم خفيف للترويح على القلب، وتحريك آلة الصوت. # والقلب جسم صنؤبري الشكل، مخروطه في وسط الصدر، مائلا إلى الجسانب الأيسر، ~~مركب من لحم وليف، وفشاء صلب، ومنه تنشأ الشرايين الحاملة للروح كما مر وهو ~~اشرف الأعضاء، وسنزيده كلاما عند ذكر القوى إن شاء الله تعالى. # والحجاب هو الفاصل بين الصدر والبطن، مركب من لحم وعصب حساس والمري ~~مجري الطعام الى المعدة، من لحم وعصي. # والمعدة وعاء الطعام، من لحم وعصب وعروق، وسنزيد فيها بيانا عند ذكر الهضم، ~~إن شاء الله. والأمعاء أجسام عصبانية، منها كبار وصغار، وكل لحكمة بالغة كثيرة ~~الليات، لينزل الغذاء بتدريج، فتتدرج التغذية والبروز والثرب2 رقيق قشر ديغشى 3 ~~الكرش والأمعاء. # 1- ورد في ح: الصليية. # ك ورد في دو ج: اللزب. # 3- سقطت من ح. PageV00P244 # ============================================================ ~~القسانسون ~~والكبد عضؤ لين الجوهر، كمنعقد الدم من لحم وشريان، وويد وغشاء حساس، ~~6ومنها تثبعث الجداول كما مر والطحال1 عضو ا تحيف الجوهر، من لحم وشريان وغشاء ~~حساس، يستقر فيه فضل السوداء، لينقي الدم ويسري منه ما يسد فم المعدة، وينيه الشسهوة ~~بالحموضة. والمرارة صرة فشائية تتصل بمتعر الكبد، ويستقر فيها فضل الصفراء، وتطلق منه ~~شيئا ms111 إلى المعي يفسله من الوضر، ويلدغ فينبهه على الحاجة للتيرن ~~والكلية من لحم قليل وشحم كثير، ووريد وشريان، وفشاء له حس تمص مائية الدم، ~~ولها عرقان يمصان ما تمصه في المثاثة. والمثانة بناء مثلئة صرة غشائية، عصبية من وريد ~~وشريان، وموضعها بين العانة والدير، بأسفلها عرق عصبي، يندفع منه البول إلى الاحليل. # والرحم وعاء كالمثانة عصباني، يتسع وينضم كذكر معكوس، له انثيان في أسفله. # والثدي مركب من لحم غددي أبيض، لناسبة اللبن، وله عروق للحلب والانضاج، وحلمة ~~ينفصل اللبن من مساسها. # والقضيب وهو الاحليل، آلة زراقة للمني، مركب من لحم قليل وعصب وعروق ~~وشريانات. والأنثيان اثنتان كالثديين لاتضاج المني، من لحم ووريد وشريان، متعلقتان ~~بأسفل القضيب، في فضاء متسع، لثآلا يلحقهما انضغاط عند الوقاع فسبحان الحكيم ~~العليم2. # واعلم أن الأعضاء تنقسم أيضا إلى رئيسية، لكونها مبدأ القوى، وهي القلب، وهو ~~مبدا قوة الحياة. والدماغ، وهو مبدا قوة الحس والحركة. والكبد، وهو سبدأ قوة التغذية. # والأنثيان، للتناسل. فيحتاج إلى هذه الأربع، لبقاء النوع الإنساني، وإلى الثلاث الأولى لبقاء ~~الشخص. والى خادمة للرئيسية، وهي الشرايين للقلب، والأعصاب للدماغ، والأوردة للكبد، ~~ا- ورد في ج: الطيحال: ~~2- الزخرف: 44 - الذاريات: 30. PageV00P245 # ============================================================ ~~القانسون ~~وأوعية المني للانثيين. وإلى مرؤوسة، وهي التي تجري إليها القوى من الرئيسة، كالكلي ~~والمعدة، والطحال1 والرثة2، والى غير ذلك، كالعظام والغضاريف. # الخامس: في الأرواح ~~واعلم أن الأطباء تكلموا على الروح، ولم يعنوا بها الروح الأمري3، الذي أمسك النبي ~~عن الكلام عنه4، فمن زعم أنه تركه في هذا المحل، مخالفا لهم واتباعا للسنة، فكأنه ~~لم يقف على مرادهم. فالأطباء لما شاهدوا للإنسان افعسالا وحركات صادرة عنه، علموا أن ~~ذلك، إنما كان يإذن الله تعالى، عن قوى فيه، وتلك القوى إنما كانت عن حياة، وتلك ~~الحياة إنما كانت عن روح، فتكلموا أولا في الروح، وعنوا به جسما لطيفا بخاربا، فهو من ~~الأمور المتعلقة بالمزاج ~~وقسموه إلى ثلاثة أقسام: روح طبيعي ينبعث من الكبد، من بخار دمه التقي) من ~~الفضلات، ويسري في العروق التي هي الأوردة، إلى ms112 جميع البدن، وبه يكون الاغتذاء والنمو، ~~الذي يشارك الإنسان فيه سائر الحيوان والنبات. وروح حيوانآي يتولد في القلب، من بخار ~~الدم الصافي، وينبعث في الشرايين إلى سائر البدن، وبه يكون الحس والحركة الإرادية، التي ~~يشترك فيها الحيوان كله، ويمتاز به عن النبات. وروح نفساني يتولد في الدماغ، مسن پخار ~~الروح الحيواني، وينبعث في الأعصاب، وفي بطون الدماغ، فما تحصل منه في البطن المقدم، ~~1- ورد في ج: والطيحال. # 3 ورد في ج: والرية. # 3- ورد في ح: الأمر. # 9- وهو ما يشير إليه قوله تعالى: ويسالونك عن الووح قل الووح من أمر ريي وما أوتيتم من ~~الولم إلا قليلا} الإسراء: 85 . وللتوسع في مبحث الرح يراحع كتاب " الروح(1 لابن القيم الجوزية . PageV00P246 # ============================================================ ~~القانون ~~يكون به1 الحس والخيال، وما تحصل منه في المؤخر، يكون به الذكر، وما تحصل منه في ~~الوسط، يكون به الفكر، وهو النفس الناظقة، التي امتاز بها الإنسان، وسائر الحيوان. وهذا ~~الروح، هو مركب الروح الأمرة، كما أن البدن مركب القوى والأرواح. # السادس: في القوى الصادرة عن الأرواح ~~وهي مثلها ثلاث: قوة نفسانية في الدماغ، وقوة حيوانية في القلب، وقوة طبيعية في ~~الكبد. فأما النفسانية فتسعة أصناف: وهي أولا ثلاثة: المدبرة ويقال السياسة، والمحركة، ~~والحساسة ~~فالسياسية ثلاثة: المخيلة، وهي في مقدم الدماغ، تجتمع فيها الأمور المحسوسة بعد ~~غيبوبتها، عن الحس المشترك وقوة الذكر وهي في مؤخر الدماغ، تبقى فيها الأشياء ~~المحفوظة3، حبحيث لو أريد استرجاعها رجعت. وقوة الفكر وهي في وسطه، وهذه هي ~~المتصرفة في الأشياء المخزوثةكه، بحمل المحمولات على موضوعاتها، واستخراج النتائج من ~~محالها. وقد تعتبر الخزائن خمسا: خزانة الحس المشترك، وهي مجمع المحسوسات حالة ~~الإدراك، وهي في أول البطن المقدم من الدماغ. وخزانة الخيال، وهي في آخر هذا البطن كما ~~مر. وخزانة الفكر، وهي في الوسط وخزانة الوهم، تجتمع فيها الجزئيات غير المدركة ~~بالحس، مثل صداقة زيد، وعداوة عمرو، أما مطلق الصداقة والعداوة مثلا، فهي فكرية. # وخزاية الحفظ ويقال الحافظة، تبقى فيها هذه الأشياء كما من ~~- ورد في ج: له. ms113 # 2 ورد في ج: الأمري: ~~3- ورد في ج: المخرونة. # 4- ساقط من ج PageV00P247 ~~============================================================ ~~القانسون ~~والمحركة بالارادة، قوة تنفذ من الدماغ، ومن النخاع في الأعصاب، إلى العضل ~~المحركة للأعضاء الحركة الإرادية. والحساسة خمسة: قوة البصر، ومحسوسها الأجرام ~~والوانها وأكوانها. وقوة السمع، ومحسوسها الأصوات. وقوة الشم، ومحسوسها الروائح ~~وقوة الذوق، ومحسوسها الطعام. وقوة اللمس، وهي سارية في البدن وقد يقال إمسا ~~مدركة وإما محركة. والمدركة إما ظاهرة، وهي الحواس الخمس، واما باطنة، وهي ~~السياسية كما مر وقد يقال المدركة إما باعثة، تدعو إلى الحركة نحو المنافع، والمظنون ~~0 نافعا، وعن الضار، (او المظنون ضارا، واما فاعلة يكون بها التحرك كما مر ~~وأما الحيوانية، وهي قوة يستعد بها الجسم، لقبول الحس1 والحركة، فصنفان: ~~فاعلة ومنقعلة. فالفاعلة يكون بها إنبساط القلب والعروق والشرايين، والمنفعلة بها يكون ~~الفضب والرضى، والمحبة والبغضة. # وأما الطبيعية فثلاث قوى: وهي العادية والمنمية والمولدة. فأما العادية فتخدمها أربيع ~~قوى وهي: الجادبة والممسكة والهاضمة والدافعة، وزاد بعضهم خامسة، وهي المميزة، ~~وبعضهم سادسة، وهي الملصقة، وبعضهم سابعة، وهي المشبهة. # وشرح هذه الجملة، وبيان كيفية استحالة الغذاء إلى الأخلاط على ما وعدنا به أن ~~نقول والتوفيق با لله تعالى، أن للطعام هضما في ثلاثة مواضع : الأول في المعدة، الثاني في ~~الكبد، الثالث في الأعضاء. # وكل هضم فبالقوى الأربع المذكورة فإذا مضغ الإنسان الطعام، وقد حصل له أيضا في ~~ذلك هضم ما، تحركت القوة الجاذية2، فجذبته بإذن الله تعالى إلى المري، فإذا استكمل ~~الأكل، واستقر الطعام كله في معدته، استراحت الجاذبة، وتحركت الممسكة، فحبسته في ~~ا- ورد في ج: الحسي: ~~2- سميت الجاذبة لأنها تحدب النافع من الغذاء، وهي موجودة في سائر الأعضاء، لأن كل عضر ~~يجذب ما يوافقه، وغذاه كل عضو يخالف غذاء الآحر. PageV00P248 # ============================================================ ~~القالون ~~المعدة، وأغلقت بابيها1 لثلا ينفذ عنها، فإذا قبضت عليه المعدة، استراحت المفسكة، ~~وتحركت الهاضمة، فاشتغلت بطبخه، بما فيها من الحرارة، وما فيما يليها من الأعضاء، ~~حتى إذا كمل طبخه2، بأن صار ككشك الشعير، وهو حشيشه، ويقال له الكيلوس تشبيها ~~بالكلس، وهو ms114 الجبس في لونه، فحينئذ تستريح الهاضمة وتتحرك الدافعة، فتدفع الطعام ~~من المعدة، من فمها الأسفل، ويعرف بالبواب إلى معي متصل يه، يعرف بذي الاثني عشر ~~اصبعا، لأن مقداره في كل شخص إثنا عشر أصبعا باصابعه، فيفتذي هذا المعي من الطعام ~~بما يوافقه، ثم يدفع الباقي إلى معي آخر تحته يعرف بالصائم، وهو الدوارة في العرف، فإذا ~~استقر في الدوارة، اجتذبت الكبد بلته على عروق صغار بينهما، تعرف بالمساريقا، ويبقى ~~الثفل في الدوارة، وتستقر تلك البلة في عروق الكبد، وهو محل الهضم. # الثاني، ويقال لذلك الحاصل الكيموس3، فتطبخه الطبخ الثاني، حتى يصير دما، ~~وتفتذي منه بما يوافقها، وتميز الباقي بالقوة المميزة، التي زيدت في العدد، وتخرج منه دما ~~عكرا أسود غليظا، ودما رقيقا أصفر كثير المائية، وزبدا أبيض، ودما قريزيا خالصا، ~~فيجذب الطحال4 عكره، فيفتذي منه بما يوافقه، ويصير الباقي مرة سوداء، وتجتب ~~المرارة منه الرقيق الأصفر الماوي، وتغتذي منه بما يوافق جوهرها، ويصير الباقي مرة ~~صفراء، وترسل مائيته إلى الكلا، تدفعها إلى المثانة، وفيها بقية صفرة من الطبخ، فتخرج ~~1- ورد في ج: ما فيها. # 2- ورد في ج: الطيخ. # 3- ورد في ج: الكيموسي. وهي كلمة يونانية: الخلط، او الحالة التي يكون عليها الطعم بعد فعل ~~المعدة فيه. # 9- ورد في ج: الطيحال. PageV00P249 # ============================================================ ~~القانون ~~بولا، وتجذب الرئة1 زبده لينطيخ فيها، فيصير بلغما، وترطب منه جرمها لثآلا يدركها ~~اليبس من شدة الحركة. # وأما الدم الآخر، فما رق منه وصفا، يندفع إلى القلب، فيغتذي منه بما يشاكل ~~جوهره، ويرسل الباقي في الشريانات الحاملة للروح كما مر، وما بقسي في الكبد، تبعثه في ~~الأوردة التي فيها إلى أعضاء البدن، وذلك محل الهضم الثالث فقبل كل عضو ما يشاكل ~~طبعه وهضمه هضما ثالثا، فيصير أبيض صافيا، وهو المني، ويصيره شبيها به، ويكون ~~الصاق الغذاء بالعضو وتشبهه به، بالقوة الملصقة والمشبهة المزآيدتين فيما مر. # ثم يغتذي العضو بما يشاكل جوهره، كما أن غذاء الشجر من الماء والأرض، ويصير في ~~العود عودا، وفي الورق ورقا، وفي الثمر ثمرا، وفي ms115 الزهر زهرا، وفي الحلو حلوا، وفي الحسامض ~~حامضا، كذلك الغذاء في الجسد، وهو المني المذكور، يصير في اللحم لحما، وفي العظم عظما، ~~وفي الجلد جلدا، وفي العصب عصبا، (فتبارك الله أحسن الخالقين)2. # فهذا بيان منشا الأخلاط من الغذاء، ونشا الأعضساء من الأخلاط ثم إن فضل عن ~~الأعضاء شيء زائد على غذائها، أرسلته الطبيعة حباذن الله، علحى جداول لطيفةك3 إلى ~~أوهية المني، فتخرجه عند الحاجة إلى إخراجه بجماع أو احتلام، وما بقي مما لا تنتفع به ~~الأعضاء من فضلة الغذاء، تدفعه من مسام البدن عرقا من الجاد، ورهضا من العين، ووسخا ~~من الأذن، ومخاطا من المنخرين، ونخامة من الخيشوم، وبزاقا من الفم، ونفثا وبخارا من ~~سائر البدن، وتولد من غليظه الشعر لتثفي عنه البدن، مع ما في الشعر من الزينة والستر ~~وشد العضو، وهذا كما تثفي الطبيعة النباتية، فضلة الغذاء النباتي الى الظاهر قشورا وليفا ~~وصمفا، وتحو ذلك. # - ررد في ج: الرية. # - المومنون:1. # 3- ساقط من ج PageV00P250 ~~============================================================ ~~القانون ~~وأما المنمية، فهي التي تزيد في أقطار الجسم طولا وعرضا، إلى أن يبلغ ما قدر له، ~~وقيل إنها تخدمها قوة تفعل ذلك. # وأما المولدة، فهي التي تتصرف لبقاء النوع، كما أن اللتين قبلها لبقاءك1 ~~الشخص، وهذه تخدمها قوتان المغيرة والمصورة، فأما المغيرة فهي التي تغير المني في الرحم، ~~من نطفة إلى علقة إلى مضغة، ولا تعطيه صورة، والمصورة تفيده الصورة، أي شكلا ما ومقدارا ~~ما وعددا ما. وقيل المولدة على صنفين: صنف يحصل المني، وصنف يفصل قواه، بحسب ~~52 ~~كل عضو عضو، ويقال لها المغيرة الأول، والمصورة يحصل عنها ( تخطيط الأعضاء ~~وتشكيلاتها، وهي المغيرة الثانية. وقيل التغير3 هو طبخ المني حتى يصلح4 للتصوير، ثم ~~التصوير بعد ذلك. # السابع: في الأفعال الصادوة عن القوى ~~وهي آثار تنشا عن القوى السابقة، وتنقسم بحسب الجنس إلى ثلاثة، علسى عدد ~~القوى، فمنها ما يضاف إلى القوى الطبيعية، كثفوذ الغذاء والتغذي، والتوليد والتنمية. # ومنها ما يضاف إلى الحيوانية، كالتنفس. ومنها ما يضاف إلى النفسانية، كالاحساس. ثم ~~منها ما يتم ms116 بقوة واحدة، وهو الفرد، كالجذب عن الجاذبة، والهضم عن الهاضمة ومنها ~~مركب لا يتم إلا بقوتين، كالتنفس الذي يتم باتقباض وانبساط، أو بثلاث كالتوليد بالمغيرة ~~بتسبها والمصورة كما م ~~1- سقطت من ج ~~2- كلام منقول بالمعنى عن ابن سينا من كتابه "القانون في الطب". # 3- ورد في ج: التغيير. # ورد في ج: يصطلح. PageV00P251 # ============================================================ ~~القالسون ~~(وجه الاعتقاد الصحيح في الأمور الطبيعيات) ~~تنبيه: وقد فرغتا من الأمور الطبيعيات، على وجه الاختصار، وأنت ترى في ~~خلالها انفعال شيء عن شيء، على ما هو إعتقاد الطبائعيين الضالين المضلين، فإياك وأن ~~تعتقد شيئا من ذلك على ظاهره، فتنسب أثرا ما في شيء ما لغير الله تعالى، كلا وانما الآثار ~~كلها لله تعالى، فلا يصدر شيء في الوجود إلا وقد تعلقت به القدرة الأزلية، والمشيئة ~~الشافذة، والعلم المحيط والأسباب المتقارية أسباب عادية، يكون الفعل من الله تعالى عندها ~~لا بها، فمن أسند إليها فعلا فقد أشرك مع الله غيره، تعالى عن ذلك، ومن ألغاها رأسا ~~فهو جاهل بحكمة الله تعالى، وبديع صنعته. # ومثل هذا الحديث في العقاقير الآتية، قالله تعالى ببارع حكمته، قد اختص بعض ~~الموجود، بما لم يختص به غيره، من وجود أثر عنده أو مصلحة، فلابد أن يكون لذلك ~~الموجود بذلك مزية على غيره، كما أن من اختصه الله تعالى، من أشخاص بني آدم بنفع ~~ومصلحة، كالأنبياء ومن تبسهم من العلماء، لهم المزية بذلك على غيرهم من الأشخاص ~~الإنساثآية. # الباب الثاني: في حفظ الصحة ~~وهذا أول المتصود بالذات من هذا الفن، وتقديمه على الدي بعده مناسب، من جهة ~~أن الصحة اسبق وأغلب، والصحسة حالة للبدن1 تجري معها الأفعال على المجرى ~~الطبيعي، وقد تكون كلية، أي في جميع البدن، أو جزئية أي في بعضه2. وحفظها يكون ~~بالدواء والغذاء، وتدبير ما لابد من تدييره ~~ا- ورد في ج: البدن. # ورد في ج: بعضها. PageV00P252 # ============================================================ ~~القانسون ~~وقد قسوا الطب كله قسمة أخرى غير ما ذكرنا، إلى علم وعمل، والمراد بالعلم ~~الاطلاع على حقائق الأشياء، وعلى خواصها ولوازمها، وذلك في خمسة أمور: ms117 الأول ~~الطبيعيات وقد تقدمت. ( الثاني الأمور الضروريات لبدن الإنسان، وسنذكرها. الثالث ~~الأمراض وذكر اختاافها، وما يتع منها شاملا لليدن، وما يختص بعضو بسيط أو مركب. # الرابع الأسباب الموجبة لها، وتقسيمها إلى بادية وواصلة وسابقة، وسنذكرها في الباب ~~الثاني. الخامس في الأعراض الحادثة في الأفعال والأحوال، وتذكر عند ذكر الأمراض. # والعمل منه ما يكون باليد كالفصد والحجامة، والشرط وجبر المكسور ومنه ما يكون ~~باعطاء الغذاء والدواء، ونحن قد اختصرنا في التقسيم، فاردنا أن يكون كل ما سوى ~~الطبيعيات من الأمور العلمية، داخلا في البابين، فإن الحديث عن تدبير أمر أو استعماله، ~~أو معاناة زواله يتضمن العلم به، بذكر بيانه، وهو أحصر ~~فاعلم أن الأمور الضرورية، التي الإنسان مطلوب بمراعاتها، لحفظ صحته ستة: ~~الأول الهواء. الثاني الماكول والمشروب. الثالث النوم واليقظة. الرابع الحركة والسكون. # الخامس الاستفراغ والاحتقان. السادس الحركات النفسانية. # فأما الهواء، فلا محيد للإنسان عنه، لأنه محيط به وفيه منفعته،، فإن الروح ~~شديدة الحرارة واللطافة، يضر بها الاغتمام، فخلق لها الهواء معدلا ببرودته ومنفسا عنها، ~~فان كان صالحا معتدلا صلحت، وان تغير فلابد من تدبيره، واختلافه إما أمر طبيعي، ~~يلحقه من جهة الفصول، فان في الربيع الاعتدال، وفي الصيف الحرارة واليبس، وفي ~~الخريف البرد والييس، وفي الشتاء البرد والرطوية. # وقد تتحرف الفصول عن حالها لعارض، فيبرد الصيف مثلا، ويسخن الشتاء، ~~فيختل2 الهواء، وإما شيء يعرض له من النواحي أو الرياح أو الجبال أو التراب، فإن ~~- ورد في ج: الهوى: ~~5 ورد في ج: فينتحل. PageV00P253 # ============================================================ ~~القانون ~~الجنوب أحر وأرطب، والشمال بالعكس، وإن كان الجبل من تاحية الجنوب، كان الهواء ~~أبرد، وبالعكس فالعكس،، والتربة الصخرية أيبس، والطينية أرطب، وقد يحدث للهواء ~~احتقان وتعفن، فيتأذى من يستنشقه، كما يحدث لبوك الماء التعفن، فيتأذى من يشرب ~~منها، وهذا هو المراد بالوباء عندهم، فينبغي للإنسان أن يتحفظ من الهواء الفاسد، بسأن ~~يستعمل ما يصلح ذلك الفساد، أو ما يقاومه، أو يهرب عنه إلى هواء لم يفسد. # واما الماكول والمشروب، فلابد للانسان عادة منهما، وتقدم أن الغذاء ms118 هو المستحيل إلى ~~الأخلاط ومن ذلك تنشأ الأعضاء البدنية، فتصلح بصلاحه وتفسد بفساده. # واعلم ( أن المطعومات كلها، تتخذ إما غذاء وإما دواء، والفرق بينهما، أن ما أريد به ~~تتمية البدن غذاء، وما أريد به قهره هو دواء. وقسموا المجموع إلى ستة أقسام: غذاء مطلق، ~~وهو الذي يتغير عن البدن، ولا يفيره ويشتبه يه، ودواء معتدل، وهو الذي يتفير عن ~~البدن، ولا يغيره ولا يشتبه به، وغذاء دوائي، وهو الذي يتغير عنسه ويغيره، ويكون آخر ~~شأنه بغيره البدن ويتشبه به. ودواء مطلق، وهو الذي يتغير عن البدن ويفيره، ويكسون آخسر ~~شأنه يغير البدن من غير آن يتشبه به، ودواء سمي، وهو الذي يتغير عن البدن ويغيره، ~~ويكون آخر شأنه إفساد البدن، وسم مطلق، وهو الذي لا يتغير عن البدن ويفسده. # وينقسم الفذاء إلى لطيف وكثيف، وكثير التغذي وقليله، وحسن الكيموس ورريه، ~~فلابد أن يراعى الطعام كيفية وكمية، ووقتا وترتيبا. # فأما الأول، فيختلف باختلاف الأمزجة، فليس ما يصلح للبلغمي كما يصلح ~~للصفراوي وهكذا، فلايد من مراعاة مزاج البدن، وطبع الطعام. وقالوا إن حفظ الصحة يكون ~~بالمشابه، فالحار يصلح له الحار، والبارد يصلح له البارد، والمعتدل بالمعتدل، وابراء المرض ~~يكون بالضد، وسياتي وكون الصحيح يعتبر له مسا يناسب طبعه، هو المفهوم من كلام ~~القدماء، ولبعض المتأخرين مناقشة بما يطول تقريره. # وحاصله استحباب الاعتدال، مع ميل إلى الطبع فهو أسلم، ويستدعي هذا المحل PageV00P254 ~~============================================================ ~~القانون ~~ذكر المطعومات كلها، من لحوم وحبوب، وفواكه وخضر، وأشربة ومعاجين، وما لكل من ~~طبع وخاصية، وكثيرا ما يفرد ذلك بالتأليف، ونحن نعرض عنه لسهولة1 أمره، ولأنا لم ~~نقصد في هذا الكثاب إستيفاء كل فن من الفنون، فان ذلك لا يسعه موضوع عادة، بل ~~ضيطها والاشارة إلى جمل منها، تثبه على ما وراءها، ونؤثر ذكر القوانين على الجزئيات، ~~والله الموفق. # وأما بحسب الكمية، فقد تطابق الفقل والعقل، واللة والقلسفة، هلى مدح التقلل من ~~الطعام، وذم الاسراف، قال تعالى: وكلوا واشريبوا ولا تسرفوا)2 وقال النبي ~~(حسب ابن آدم لقيمات يقئن صلبه، فإن ms119 كان ولأبد، فثلث للطعام، وثلث للشراب، وثلث ~~للنفس)3 وقال جالينوس: "الحمية طابع الصحة، وقال فرمس4. "وجدنا الحمية (نافعة ~~للدين والدنيا، احتمى أهل الدنيا فصحت أبدانهم، ففازوا بالصحة، واحتمى أهل الآخرة ~~فصحت أديانهم، ففازوا بالچنة". # غير أن ذلك مختلف باختلاف طباع الناس، فالضابط فيه ما قال إمامنا مالك ظله، ~~في وصيته "أن تضع يدك من الطعام وأنت تشتهيه، وترفع وأنت تشتهيه" وهكذا قال ~~الطبيب للرشيد بمحضر الأطباء، حيث قال لهم " ليصف كل واحد منكم الدواء الذي لا داء ~~معه" والقصة مشهورة ذكرناها في غير هذا الكتاب. # ورد في ج: لسهولته. # 2- الأعراف: 31. # 3 - ابن ماحة في سثنه كتاب الأطعمة، باب الاقتصاد في الأكل وكراهة الشبع، بألفاظ مغايرة. # 4 - يقال هو إدريس النبي عليه السلام، وهو الذي وضع أسامي البروج والكواكب السيارة ورتبها في ~~بيوتها، وأثبت لها الشرف والوبل... راحع ترجمته مع بعض حكمه في الملل والتحل: 219. PageV00P255 # ============================================================ ~~8 ~~القانسون ~~فهذا ضابط لا ينخرم، وحاصله أن لا ياكل إلا بعد الجوع الصادق، ويرفع قيل ~~الشبع، لتتغلب الطبيعة على الطعام، ويعرف الجوع الصادق، بأن لا يختار طعاما على ~~طعام، وأن لا ينتظر للخبز مثلا إداما، ولا تماطل الشهوة إذا صدقت. # وأما وقته فقيل أقله اكلة بين اليوم والليلة، واكثره اكلتان، واوسطه ثلاث أكلات في ~~يومين، وقيل فير ذلك. ولا ينضبط أمر الناس بذلك. وهندي أن الضابط المذكور في الكيفية ~~يكفي عن هذا، وانما يحتاج الى هذا من يطلب مزيد جوع، من أهل الرياضة من الصوفية ~~لصلاح القلوب. # وأما الترتيب، اذا اجتمعت أطعمة مختلفة، فيقدم الغليظ على الرقيق، والكثيف على ~~اللطيف1. وقيل العكس، ويقدم الرطب واللين على الجاف والممسك، ويجعل في زمن البرد ~~سخينا بالحس، وفي زمن الحر باردا، ولا يطال2 زمن الأكل لثلا يرد المتاخر، وقد شرع ~~الهضم في الأول، فيقع في البردة3 المنهي عنها قيل وكثرة الألوان محير للطبيعة، مفسد ~~للهضم، لقلة مراعاة4 حسن الترتيب. # وأما الماء، فكالطعام تعتبر له الكمية والكيفية، والوقت والترتيب أما الكمية، فأن ~~يشرب حثى يروى، وهو القدر الذي تطلبه ms120 الطبيعة للطبخ، فإن جاء عطش بأثره، فليدافعه ~~حتى يملم أنه صادق. وأما الكيفية، فتعلم من العلم بمحمود الماء ومذمومه، وهو مذكور في ~~الفن لا تطيل به. # ا- ورد في ح: الرقيق. # 2- ورد في ج: يطيل. # 3- واحدة البرد، التحمة وقيل إنها سميت بذلك، لأنها تبرد المعدة فلا تستمرى الطعام ولا تتضحه. # 8- ورد في ج: مراعات. PageV00P256 # ============================================================ ~~القانسون ~~وأما الوقت، فعند العطش الصادق، وذلك عند انحدار الطعام عن1 فم المعدة، واشتداد ~~الهضم، فتستثيث العدة على الماء، لثآلا يقع احتراق أو فساد، والناس في هذا أيضا يختلفون ~~بالمشاهدة والأطعمة تختلف أيضا، فالمالح والحار واليابس يفتقر إلى الماء ( سريعا، مسا لا ~~56 ~~بفتقر اليه غيره. # وأما الترتيب، فكما وصف الشارع حيث أمر أن يمص الماء مصا ولا يعب عبا، ~~فان العب ريما وقع معه انغلاق فم المعدة، فينحرف الماء عن مجراه ولا ينفع، فيموت ~~الإنسان عطشا. # وأما النوم، فتراعى أيضا كبفيته وكميته، ووقته وترتيبه فأمسا الكيفية، فإنه يكسون ~~على الظهر وعلى البطن، وعلى الجنب الأيمن والأيس، ولكل منها منافع ومضار مذكورة في ~~الفن، والأقرب الجنب الأيمن، ثم الأيسر على ما سيجيي وأما كميته، فالأكثر منه يطفن ~~الحرارة الغريزية، ويملأ الدماغ فضولا، ويرخي البدن، وربما أفسد العقسل، وقلته تضعف ~~وتبرد، وتيبس وتخفف الدماغ، وتولد الفكر والهم والوسواس، فأفضله المعتدل، ووفته ~~الليل، اللهم إلا لعارض يقتضي النهار لسهر الليل، لعارض وعدم كفاية، كالأيام الطوال، أو ~~يكون تعب. # - ورد فيى ج: على. # 2- ومما أخرحه البخاري في ذلك في كتاب الوضوه، باب فضل من بات على الوضوء قوله ل: (إذا ~~أتيت مضحعك فتوضا وضوهك للصلاة ثم اضتطحغ على شقك الأنمن ثم تسل اللهم أسلمت وخيي ~~النك وقوضت انرى إلنك والحات ظهرى إلنك رغمهة ورهبة إلنك لا ملحا ولا منحا منك إل للنبك ~~اللهم امنت يكتابك الذي أنزلست وبنيك الذي أرسلت فإن مسته من لئلتك فأنت على الفطرة ~~واخعلهن آجر ما تتكلم به). PageV00P257 # ============================================================ ~~القاتون ~~وأما ترتيبه، فقيل ينبفي أن يبدا عن جنبه الأيمن، فيأخذ نومة، ثم يمتد على بطنه ~~يسيرا، حتى ms121 تغلب عليه السنة، ثم يستريح يسيرا على قتاه، ثم ينقلب على جنبه الأيس ~~ويستوفي عليه نومه، وإذا عرف مقدار النوم عرف مقدار اليقظة. # وأما الحركة والسكون، فاعلم أن الحركة في الجملة، توثر الحرارة1 الغريزية ما لم ~~تفرط فتحللها وتبرد، والسكون مبرد مطفي لها، فالرياضة محتاج إليها لتتمية الحر ~~الغريزي، وتحليل الفضول، وتصليب2 الآلات، وأنواعها كثيرة، كالمشي والجري، ~~والمصارعة، والركوب برا وبحرا، والدلك، والمحمود من ذلك، استعمال كل عضو خاص فيما ~~خلق له، على الاعتدال، والبدن كله فيما يصلح له، ووقتها بعد خلاء المعدة، إلا الشديدة ~~فلا تكون على ضعف. # وأما الاستفراغ والاحتباس، فلابد منهما للبدن، فإن كانا معتدلين حفظا صحته، وإن ~~اعترض احتباس ما يطلب استفرافه، إما لقوة الممسكة، أو لضعف في الدافعة، أو الهاضية، ~~أو إنسداد في المجاري، او فقد الاحساس بالحاجة إلى الدفع، أو انصراف الطبيعة إلى جهة ~~أخرى، كحالة المرض، فيجب أن يبادر باستصلاح الفاسد، وإزالة العارض، وان كسان ~~العكس فكذلك. # ومن جملة ما يقع به ذلك الحمام، فلابد أن يراعى فيه الاعتسدال، فلا يكون حارا ~~جدا ولا فاترا، واعتدال المكث فيه، وكذا3 الجماع، فإنه يخنف عن البدن، وييسط ~~النفس، ويتفع ذا البدن الحار الرطب الدموي لكثرة تولد المني فيه، فيتضرر بعدم ~~استفراغه، وإلا فضرره أقرب وأكثر، فإن المني مادة البدن كما مر، فلا ينبغي أن ~~1- ورد في ح: تثير للحرارة. # ورد ني ح: وتطيب. # - ورد في ح: وكذلك. PageV00P258 # ============================================================ ~~29 ~~القانون ~~7 يخرج ( منه إلا ما فضل، وأفضل كيفياته أن تستلفي على ظهرها وهو عليها، ولا يجامع في ~~حال تعب، ولا بعد إستفراغ، ولا مع شبع أو جوع، أو فرح1 مفرط أو غيظ ~~وأما الحركات النفسانية، فالفرح والهم، والخوف والحب، ولابد من مراعاتها، إذ ~~الفرح يقوي النفس، ويحرك الحرارة الغريزية، فإن افرط فربما أطفاها، فيقع الهلاك. وقد ~~دخل الجماز على المتوكل2، فقال له المتوكل تكلم، فإني أريد أن استبرئك، فقال له الجماز ~~بحيضة ام بحيضتين، فضحك، فقال له الفضل3 وزيره أضحكت أمير المؤمنين، فقد ولاك ~~جنيرة القرود، ms122 فقال الجماز إسمع وأطع، يعني فهو منهم، فانبسط المتوكل وأمر له بعشرة ~~الاف درهم، فمات الجماز فرحا. # والهم يضعف النفس، ويطفي الحرارة الغريزية، ويشعل الغريبية (كذا؟)، ويهدم ~~الجسم، وكذا الخوف والحسد والحب. وبالجملة، فالروح يتاثر لهذه التصورات، والحركات ~~الباطنة، تأثآرات مختلفة، فلابد أن يحترز منها، إما بالهرب عن مظانها، وإما بإطفائها، ~~وكسر صولتها إذا وقعت، كالاستعاذة للغضب4، علسى ما ورد في الحديث. وقد يتاثر ~~لتصورات أخرى خارجة، كما يشمئز الانسان عند جر الحجر على الحجر مثلا، ويسيل ~~لعابه عند رؤية من يأكل الحوامض، وعند تذكرها، ويتمطى أو يتثاوب عند رؤية من يفعل ~~ذلك، الى غير هذا. # - ورد ني دوج: فرط. # ك هو جعفر المتوكل، الذي بويع بالخلافة سنة 232 ه فرفع المحنة يخلق القرآن، وأظهر السنة، وأمر ~~بنشر الآثار التبوية. قتله غلمان ابنه المنتصر بايعاز منه سنة 247 ه. تاريخ الخلفاء: 320. # ت يبدو أنه وقع تصحيف في اسم هذا الوزير الذي هو الفتح بن خاقان وليس الفضل. # 4- تضمين للحديث الذي رواه الترمذي عن معاذ بن حبل في كتاب الدعوات، باب مما يقول عند ~~الغضب ونصه: (عن معاذ ثن حبل ابه قال استب رحلان عند النبي حتى عرف الغضب في ~~وجه أحدهما فقال النبي إني لاغلم كلمة لو قالها لذهب غضبه أعوذ بالله من الشيطان الروحيه. PageV00P259 # ============================================================ ~~القانون ~~وأما تدبير الفصول، فالربيع لكونه معتدلا، تتقوى فيه القوى، ولا تكاد تضر الأغذية ~~فيه، فإن الفصل يجبرها، ولا بأس بالرياضة الكثيرة فيه والجماع، ويكون الفصد في يوم ~~صاح، مع الراحة والبسط، وتجنب الهم والغضب، والوف والفكر، ودرس الكتب، ~~والجماع والسهر، والصوم وسائر التعب، في صدر النهار، لا على جوع وامتلاء. # وأما الصيف، فلكونآه حارا يابسا، ينبغي أن يجتنب فيه كل حار من الأطعمة ~~والأشربة، كالعسل والثوم، والعصافير والحمام، ويؤكل فيه كل بارد رطب، مثل لحم العجل ~~السمين، بالخل والقرع، ويؤكل القثاء والبطيخ ونحو ذلك، ويخقف اللباس فيه، والرباضة ~~والجماع، ويترك السهر، ويراد نوم القائلة. # وأما الخريف، فلكونه باردا يابسا، تتقوى فيه السوداء، وتضعف القوى، ms123 فينبغي أن ~~بجتتب فيه كل شيء بارد يابس من الأطعمة، كخبز الذرة، ولحم المعز الكبير، والبقر، ~~والباذنجان، والكرتب والخل، ويستعمل فيه ما كان حارا رطبا، كالفراريج والخرفان، ~~والجداء والسليخ (كذا؟)، والجزر والحمص، والبيض النمريشت (كذا؟)، والعنب الحلو، ومن ~~أفضل الأشياء فيه الحليب، ويشم القطران فيه، (ويتدفي فيه باللباس، فإن برده مضر، ~~ويترك فيه السهر والجماع، ولا بأس بالحمام. # وأما الشتاء، فلكونه باردا رطبا، يمال فيه إلى الأغذية الحارة، كلحوم الطير، وفراخ ~~الحمام، والفراريج والعصافير، وتستعمل فيه الرياضة والجماع، وكثرة الأكل والتدفي. # واعلم أن تدبير الفصول عند الأطباء، يكون بحسب طباعها المذكورة، لا بحسب ~~الأيام كما عند الفلكيين، فلو عرض مثلا بردا شديد في يوم من الرييع، فليجعل من قبيل ~~الشتاء، ويدير تدبيره وهكذا، وتدير الحبلى خصوصا بترك الفصد والحجامة والاسهال، ~~وتجنب الفزع والأصوات الهائلة، وشم روائح الأطعمة بغتة، والمرضع بتركها من الجماع، ~~1- ورد في ج: بردا. PageV00P260 # ============================================================ ~~القالسون- ~~وأن لا تلزم الدعة والسكون، لثآلا يفسد لبنها، والطفل بالتحفظ على شكله عند الثقميطا، ~~وعند التنويم، وعلى حواسه وأخلاقه، فلا يترك لغضب شديد، ولا غم ولا سهر، ويتخير له ~~في الرضاع، فإنه يغير الطباع، وما ذكرنا من التدبير في الفصول، وكذا ما قيلها، إنما هو في ~~حق الشخص المعتدل المزاج، فإن غلب عليه خلط فلابد أن يدير بحسب ما يليق به، وله ~~كم المريض بحسبه. # الباب الثالث: في علاج المريض ~~ويعرف حد المرض من تقيض حد الصحة، لأن بينهما التضاد أو العدم والملكة، ~~وللمرض أسباب ثلاثة: البادي والسابق والواصل، فالبادي ما لم يكن ذاتيا، من سوء المزاج ~~أو الخلط، بل أمرا خارجيا، كحرارة الهواء، أو ثفسانيا، ([كحرارة2 الغضب والهم. # والسابق هو السبب البدني، ويكون بينه وبين المرض واسطة، كالامتلاء الموجب للعفونة، ~~الموجبة للحمى بإذن الله تعالى. والواصل، ما يباشر المرض، كالعفونة، وبعضهم يسمي ~~السابق المتقادم. # وأنواع المرض في الجملة، سوء المزاج، وفساد التركيب، وتفرق الاتصال ويكون ~~العلاج باليد كالفصد والشرط، والبط والجبر، والضماد والتكميد، ونحو ذلك. ويكون بإعطاء ~~الدواء، ماكولا أو مشروبا، أو تبخيرا ms124 أو نحوه ~~ولابد في هذا المحل من تحرير فصلين: الأول ذكر الأمراض على التنصيص، ما يعم ~~منها البدن، كالحمى والذبول، أو ما يخص عضوا، كالصداع والرمد من الراس إلى القدم، ~~وذكر أسباب كل ما يعالج به. الثاني ذكر الأدوية هلى التنصيص، من عقاقير وأغذية ~~1- ورد في د: التقظ من قمط قمطا وقمطه: شد يديه ورحليه، كما يفعل بالصي في المهد. # 2- سقطت من د و ج: PageV00P261 ~~============================================================ ~~القانسون ~~دوائية وأشربة، ومعاجين وأيارجات، وجوارشات1، وما لكل من طبع وخاصة، وما ~~يستعمل فيه، وكيف يستعهل، وذلك بعد معرفة أدلة المرض، إما من معرفة الخلط الغالب، ~~0كما مر في علاماتها، وإما باللمس) وجس النبض، والنظر إلى السحنة، والى البول والبراز، ~~واعتبار أحوال النوم والحركة، ونحو ذلك، ويراجع ذلك كله ومسا أشبهه في الفن، فان ~~غرضنا مجرد التنبيه، والله الموفق. # علع الحساب ~~وهو علم فلسفي من العلوم الرياضية2 كما مر، وهو علم منتفع به في عمل المواريث، ~~وفي القسمة كلها بين الشركاء، وفي الغنائم والوصايا، وغيرها من أبواب الفقه، وفي التوقيت ~~ونحوه، فلذا أدرجناه في علوم3 الشرع، بحسب التوسل، وتقدم أنه العلم الباحث عن ~~الدد، من حيث ما يمتريه من جمع وتقسيم، وغير ذلك فموضوعه العدد من هذه الحيثية. # والعدد هو ما تألف من الآحاد، فالواحد مادته، وقد يدخل فيه، وينقسم الفن ~~يحسب البحث عن العدد إلى قسمين: الأول في أحوال العدد المعلوم. الثاني في استخراج ~~المجهول من المعلوم. والأول ينقسم إلى ثلاثة: الأول في العدد الصحيح، الثاني في الكسور، ~~الثالث في الجذور، وفي كل ابواب. والمهم منه الكثير الاستعمال قسم المعلوم، خصوصا ~~الصحيح والكسر، فلنشر إلى جمل نافعة منه، فنقول: ~~ات من حرش حرشا الحب والقمح: طحنه ولم ينعم طحنه. ومنه الحاروش والحاروشة جمع جواريش: ~~رحى اليد يجرس بها القمح المسلوق ونحوه. # 3 ورد في ج: الرياضة. # ت ورد في ح: علم: PageV00P262 ~~============================================================ ~~القانون ~~الباب الأول: من الصحيح في تقسيم العدد وييان هراتبه ~~فالعدد إما زوج، وهو المنقسم بمتساويين كاثنين، واما فرد وهو خلافه كثلاثة. والزوج ms125 ~~اما زوج الزوج كاربعة، واما زوج الفرد كستة. واما زوج الزوج والفرد كاثني عشر. والفرد إما ~~أول وإما فرد الفرد. ولما كان العدد يتزايد إلى غير نهاية، اعتبروا له مراتب يدور عليها، ~~فالأولى مرتبة الآحاد، وهي من واحد إلى تسعة، والثانية مرتبة العشرات، وهي من عشرة إلى ~~تسعين، والثالثة مرتبة المثين، وهي من مائة إلى تسعمائة، وبعد ذلك مرتبة الألوف، ومنها ~~بعود الدون ~~وهذا العلم شبيه بعلم الطب، في الاحتياج الى العمل باليد، عندما يكثر العدد، ~~واعتبروا له حساب الجمل1، وهي أبجد هوز حطي، واستغني عن الباء لأنها في المرتبة ~~الثاثية، فبقيت تسعة أحرف، جعلوا لها تسعة اشكال، وجرى عملهم بوضعها بقلم على ~~هذه الصورة: حاسيوهور، فصورة الألف للواحد، وصورة الباء لاتنين، وهكذا ~~الى الطاء لتسعة، وان وقعت الألف في المرتبة الثانية، بأن تقدمها عدد آخر أو صفر، فهي ~~عشرة، وان وقعت في الثالثة، فهي مائة، وان وقعت في الرابعة، فهي آلف، فإذا وضعت ~~الفا بعد ألف مكذا: 310 فهي أحد عشر، وبعد ياء هكذا: "يا3 فهي اثنا عشر، (وهكذا ~~في سائر الأحرف، ومتى لم يوجد عدد تحفظ به المرتبة، وضع فيها صفر3، وهي حلقة ~~1- ولمام حدوا حساب الجمل، وما يقابله من الأرتام كالتالي: ا1 - ب ح2- ج3 - وح4 ~~وح6 ز=7- ح8- طحو- ي-10 - 5-20- ل-30 - م-40 - ن-30- س-60 ~~10ف-60 ص-90 - ق-100 ر-200- ش-300 - ت-40- -200 ~~600 - ذ=700 - ض-600 - ظ-900- غ -1000 . المنحد في اللغة والأعلام: 1 . # ساقط من ج: ~~ورد في ج: سفر PageV00P263 ~~============================================================ ~~القانون ~~صغيرة، فمتى أريد العشرة وحدها، وضعت الألف، وقدم لها صفر، هكذا: 100، أو مائة ~~قدم لها صفران هكذا: 21000، وهكذا سائرها. # الباب الثاني: في الجمع ~~وهو ضم العدد إلى العدد، لينطق بهما بلفظ واحد، فإذا قيل لك اجمع إثنين إلى إثثين ~~فقل أربعة، والى ثلاثة فقل خمسة، وإن كثر العدد احتيج إلى الوضع، فتضع المجموع ~~والمجموع إليه في سطرين متوازيين، وتمد عليهما خطا، ثم تجمع كل مرتبة إلى نظيرتها ~~صحفتها، وتضع المرتفع منهما على الخط فوقهما، وما كان من ذلك كله، فهو مجموع ~~العددين. فإن قيل ms126 لك إجمع إثنين وثلاثين ومائة، إلى أربعة وخمسين ومائة، فأنزل ذلك ~~مكذا: 1320-154" ثم اجمع آربعة إلى اثنين تكن ستة، فضعها فوقها، وخمسة إلى ثلاثة ~~تكن ثمانية، فضعها، وواحدا إلى واحد تكن إثنين، فضعها، فيكون المجموع، وذلك ستة ~~وثمانون ومائتان، هكذا: 2860. # وان قيل لك اجمع ستة وعشرين ومائة، إلى أربعة وثلاثين وخمسمائة، فأنزل ذلك ~~مكذا: 41260 234 ثم اجمع أربعة إلى ستة تكن عشرة، فضع الصفر فوقهما، وأنزل ~~بالواحد تحت الثلاثة ، وهكذا تفعل كلما ارتفعت لك العشرات، ثم اجمع الواحد إلى ~~الثلائة، ثم إلى الاثنسين يكن ستة، فضعها، ثم الخمسة إلى الواحد يكن ستة، فيكون ~~المجموع، وذلك ستون وستمائة، مكذا: 26600. # وان قيل لك اجمع ستة وعشرين ومائة، إلى خمسة وثلاثين وأربعمائة، فأنزل ذلك ~~مكذا: 126 435 ثم اجمع خمسة إلى ستة تكن أحد عشر، فضع الواحد فوقهما، وأنزل ~~الواحد تحت الثلاثة، ليكون في المرتبة الثانية، وهكذا أيضا تفعل كلما ارتفعت لك آحاد ~~وعشرات، ثم اجمع الواحد إلى الثلاثة وإلى الاثنين تكن ستة، فضعها، والأربعة إلى الواحد ~~تكن خمسة، فيكون المجموع، وذلك أحد وستون وخمسمائة، ومتى كان المجموع في المراتب PageV00P264 ~~============================================================ ~~الفانون ~~صفر الى صفر فهو صفر واحد، لأنه يكفي في حفظ المرتبة، وان كان عددا إلى صفر أو ~~بالعكس الغي الصفر، واعتبر العدد لأنه كاف في حفظ المرتبة. # الباب الثالث: في الطرح ~~وهو أن يزال أقل العددين من الأكثر، ليعرف كم بقي، فإذا قيل إطرح أريعة من ~~خمسة، فقل الباقي واحد، ومن عشرة فقل الباقي ستة، وان كثر احتيج إلى العمل، وهو أن ~~تضع المطروح منه في سطر، والمطروح تحته، وتمد عليهما خطا، ثم تطرح كل منزلة من ~~9 نظيرتها، وتضع الباقي على الخط، وما كان فهوا مجموع الباقي ~~فإن قيل لك اطرح خمسة وخمسين ومائة، من سبعة وثمانين وأربعمائة، فأنزل ذلك ~~مكذا: 497 - 155، ثم اطرح خمسة من سبعة، تبقى إثنان، فضعهما على رأس الخط ~~والخمسة من ثمانية تبقى ثلاثة، فضعها، والواحد من أربعة تبقى ثلاثة، فضعها، فيكون ~~الخارج، وذلك اثنان ms127 وثلاثون وثلاثمائة، هكذا: 23320. # وإن قيل لك اطرح اثنين وعشرين ومائة، من اثنين وأربعين وثلاثمائة، فأنزل ذلك ~~مكذا: 3420 ثم اطرح إثنين من إثنين فلا يبقى شيء، فضع على الخط صفرا، وهكذا ~~تفعل أبدا حيث تفانى العددان، والاثنين من الأربعة يبقى إثنان ضعهما، والواحد من ~~الثلاثة يبقى إثنان، فضعهما فيكون الخارج، وذلك عشرون ومائتان، مكذا: 2200". # وان قيل لك اطرح ستة وعشرين ومائة، من أربعة وثلاثين وثلاثمائة، فأمزل ذلك ~~هكذا: 334، ثم اطرح صتة من أربعة، فلا تنطرح، لأنها أقل فزد على الأقل عشرة تكن ~~أربعة عشر، وهكذا تفعل في طرح الأكثر من الأقل أبدا، ثم اطرح من المجموع تبق ثمانية، ~~فضعها على رأس الخط واجمع العشرة بصورة الواحد إلى الاثنين تكن ثلاثة، فاطرحها من ~~الثلاثة فتفنيها، فتضع على الخط صفرا، والواحد من الثلاثة يبقى إثنان، فيكسون الخارح، ~~وذلك ثمانية ومائتان، هكذا: 22080. PageV00P265 # ============================================================ ~~القانون ~~الباب الوابع: في الضرب ~~وهو تكرير أحد العددين بقدر ما في الآخر، ليخرج عدد ثالث مجهول، فإذا قيل لك ~~اضرب اثنين في ثلاثة فقل ستة، وفي أربعة فقل ثمانية، وفي خمسة فقل عشرة، وهكذا، ~~وان كثر العدد أحتيج إلى العمل، ويكون علسى أوجه، اشهرها المجنح، وهو أن تضع ~~الضروب في سطر، وتحته الضروب فيه، أول منزلة من منازآل المضروب فيه، تحت آخر ~~منزلة من منازل المضروب، وتمد عليهما خطا مجنحا، ثم تضرب آخر منزلة في جميح ~~المضروب فيه، وتضع الخارج من فوقه، ثم تقهقر المنازل لتضرب فيها ما بقي ~~فإذا قيل لك اضرب ستة ومشرين في سبعة وثمانين، فأنزل ذلك مكذا: 26 ه 287، ~~ثم اضرب إثنين في ثمانية يكن ستة عشر، فضع الستة فوق الثمائية والواحد بعد ذلك، ثم ~~اضرب الاثنين في السبغة يكن اريعة عشر، فضع الأربعة فوق الاثنين، والواحد في المرتبة ~~بعده، ثم قهقر السبعة تحت الستة، والثمانية تحت السبعة، فاضرب الستة في الثماثآية، ~~92 تكن ثمانية وأربعين، فضع الثمانية فوقها في المرتبة الثانية، والأربعة بعد ذلك والستة ( في ~~السبعة تكن إثنين وأربعين، فضع الاثنين فوق الستة، والأربعة ms128 بعدها، ثم مد على الخارج ~~خطا، واجمعه عليه، فيكون الخارج إثنين وستين ومائتين وألفسا، هكذا: 1012620. وكل ~~عدد تضربه في الواحد، فالخارج هو ذلك العسدد إذ لا تكرار، وكل عدد تضريه في صفر، ~~فالخارج صفر، فيرفع الصفر في المرتبة. # الباب الخامس: في القسمة ~~وهي تجزثة الأكثر بعدد الأقل، فإذا قيل أقسم أربعة على إثنين، فقل الخارج اثنان، ~~أي لكل واحد، أو ستة على إثنين، فقل الخارج ثلاثة، وإن كثر العدد أحتيج إلى العمل، ~~1- الخارج الصحيح من عملية الضرب هذه هو: 2262، بدل 1262. PageV00P266 # ============================================================ ~~القانون ~~وهو أن تضع المقسوم في سطر، والمقسوم عليه تحت آخر منزلة منه، إن كان أقل منها، وإلا ~~فقهقره إلى منزلة أخرى، حتى يكون أقل مما هو فوقه من العدد، ثم تطلب عددا تضريه ~~فيه، وتفني بالحاصل ما على راسه، أو تبقي منه بقية أقل من المقسوم عليه، فتضعها ~~فوقهما، ثم تقهقر وتفعل مثل ذلك ايضا حتى تكمل. # فإذا قيل لك، اقسم ستة وأريعين على إثنين، فأنزل ذلك هكذا: 6ه *2 فانظر ~~عددا تضربه في إثنين، وتفني به الأربعة، أو تبقي منه بقية، تجد ذلك إثنين وقد أفنتها، ~~ثم تقهقر الاثنين تحت الستة، وتطلب عددا تضربه فيها، تجد ذلك ثلاثة، وقد افنتها، ~~فيكون الحاصل ما تحت السطرين1، وذلك ثلاثة وعشرون. # وإن قيل لك اقسم ثمانية وأربعين وستمائة على ثمانية، فانزل ذلك هكذا: ~~، حوضع الثمانية تحت الأربعة، لتكون تحت أربعة وستين، ثم أطلب عددا ~~تضربه في الثمانية، وتفني ما على رأسه تجده ثمائية، ثم قهقر الثمانآية تحت مثلها، ~~واطلب عددا تضربه فيها تجده واحدا، فيكون الحاصل أحدا وثمانين، هكذا: 2910. # وان قيل لك اقسم تسعة وتسعين وأربعمائة على أربعة، فأنزل ذلك هكذا: ~~499ه، ثم اطلب عددا تضعه تحت الأربعة، وتفني به ما على رأسه، تجد ذلك واحدا، ~~ثم قهقر الأربعة تحت التسعة، واطلب عددا تضربه فيها، تجد ذلك إثنين ويبقى واحد ~~فضعه فوقها مضافا إلى التسعة الأولى، ثم قهقر الأربعة تحت التسعة الأخرى، واطلب عددا ~~تضربه فيها، فتفني بها ما على رأسها، ms129 وهو تسعة عشر، تجد ذلك أربعة، وتبقي ثلاثة ~~وهي أقل من المقسوم عليه، فانسبها منه، وذلك أن تضعها عليها ويينهما خط وهكذا تفعل ~~أبدا فيما بقي فيه القليل، فيكون الحاصل أربعة وعشرين ومائة، وثلاثة أرباع هكذا: 1240 ~~1- ورد في ج: السطر. # 5_ ساقط من ج PageV00P267 ~~============================================================ ~~القانسون ~~34. وان كان القسوم عليه اكثر من منزلة، فاقسم عليه مجموعا، وان شئت فحله إلى ~~93 ايسته، ( واقسع عليها واحدا بعد واحد. # فإذا قيل لك، اقسم ستة وتسعين على إثني عشر، فحلها إلى أربعة وثلاثة، ثم اقسم ~~على الأربعة أولا، وأنزل ذلك هكذا: 963 4 ه" فضع تحت الأربعة إثنين، يبقى من ~~التسعة واحدا، ثم حول الأربعة تحت الستة، وضع تحتها أربعة تفنها، فيكون الخارج ~~أربعة وعشرين، فأقسمها على الثلاثة، وأنزل ذلك مكذا: 240 *33، واطلب عددا تضربه ~~في الثلاثة وتفني بها على رأسه، وهو أربعة وعشرون، تجد ذلك ثمانية، وهي الحاصل من ~~قسمة المجموع، ومن هذا ونحوه أحتيح إلى معرفة ايمة العدد، وهي جذوره التي تتألف ~~منها عند الضرب، فالأربعة مثلا أيمتها حإثنان واثنان، لأن ضرب >1 إثنين في إثنين ~~باربعة. والستة أيمتها ثلاثة واثنان، لأن ضرب الاثنسين في ثلاثة بستة. والثمانية ايمتها ~~اثنان وأربعة. والعشرة إثنان وخمسة. # وتعرف الأجزاء النسبية من ذلك على التعاكس، فإذا ضربت ثلاثة في أربعة، فهي ~~اثنا عشر، وثلثها أربعة، وربعها ثلاثة، وفي خمسة بخمسة عشر، فثلثها خمسة2، ~~وخمسها3 ثلاثة، وهكذا. ويعرف وجود الأجزاء في الكثير بالطرح. # الباب السادس: في التسمية ~~وهي معرفة نسبة القليل من الكثير، عكس القسمة السابقة، والعمل فيها أن تحل ~~المسمى منه إلى آآيمته، فتقسم عليه المسمى واحدا بعد واحد. فإن قيل لك سم اثني عشر من ~~ثمانية وأربعين، فحل السمى منه إلى ايمته، وهي ستة وثمانية، وضع عليهما خطا، ثم ~~- ساقط من ج ~~5 ورد في ج: جمس: ~~ت ورد فيى ج: وخميسها. PageV00P268 # ============================================================ ~~الفسانسون ~~اقسم السمى على ستة، يخرج اثنان، فضعها على الثمانية، لأنها أقل منها، وهي الريع، ~~وهو النسبة المطلوبة. # الباب السابع: في قسمة ms130 المحاصة ~~والعمل فيها أن تجمع الأنصباء، ويجمع المال بعد ذلك، ثم تنظر ما نسبة نصيب كل ~~من مجموع المحاصة، فيأخذه من المال، أو اقسم المال على مجموع المحاصسة، يخرج جزء ~~السهم لكل واحد، فإذا قيل رجلان، لأحدهما ستة عشر دينارا، وللآخر ثمانية، وربحا ~~اثني عشر دينارا، فانزل ذلك حمكذا: كا1524 ~~ازيد 5161 ~~اعرر 4191 ~~فالمحاصة أربعة وعشرون، ونسبة ما للأول منها ثلثان، فياخذ ثلثي المال وهو ثمائية، ~~ونسبة نصيب الآخر الثلث، فيأخذ الثلث وهو2 أربعة. ولو قست المال هنا على المجموع، ~~خرج النصف لأنه أقل منه، فيأخذ كل واحد نصف نصيبه، وهو الحاصل أولا. # االباب الثامن: في الكسور ~~وهي عشرة: النصف اكبرها، ثم الثلث، ثم الربع، ثم الخمس، ثم السدس، ثم ~~السبع، ثم الثمن، ثم التسع، ثم العشر، ثم الجزء الأصم3، وأوله الجزء من أحد عشر، ~~وصورة النصف واحد فوق إثنين، هكذا: 1/23، وصورة الثلث واحد فوق ثلاثآة، هكذا: ~~1- سقطت من ج و ح. # 2 ورد في ج: وهي: ~~3- لابن البناء العددي المراكشي (ت: 721ه) رسالة في الجذور الصم ومجمعها وطرحها. PageV00P269 # ============================================================ ~~القانون ~~1/3 وصورة الربع واحد فوق أربعة، مكذا: /104، وكذا غيرهما، وصورة الجزء ~~[الأصم2 واحد فوق عدده، فمن أحد عشر مكذا: 24/240. # والكسر خمسة أنواع: مفرد، ومنتسب3، ومبعض، ومختلف، ومستثنى، والأخير اما ~~متصل أو منقطع. فالمفرد المتحد، سواء كان بلفظ الافراد كالنصف والثلث على ماه مر، أو ~~بلفظ التثنية أو الجمع، كسدسين وكثلاثة ارباع، وسواء اتحد إمامه [كما مر5، أو تعدد ~~كثلاثة أرباع الخمس، مكذا: 5 23/4، وبسطه ما على رأسه. # وأما عن المتتسب، فهو المتعدد المنتسب إلى ما قبله بحرف العطف، كربع وخمس ~~ربع هكذا: 1/4 و 25/4، وبسطه أن يضرب ما على رأس الإمام الأول، في الإمام الثاني، ~~ويحمل عليه ما على رأسه بستة، وهكذا في المثال بضرب الواحد في الخمسة بخمسة، ~~ويحمل عليه ما على رأسه بستة، وهي البسط. # وأما المبعض فهو أن ينتسب كل الى ما بعده، يغير واو عكس6 ما قبله، كخمس ربع ~~ثلث مكذا: ms131 1/6 4/ 1/3"(كذا؟ ويسطه ضرب ما فوق الخط بعضه في بعض، وهو في ~~المثال واحد. # وأما المختلف وهو أن لا ينتسب بعض إلى بعض، عكس ما تقدم، كثلاثة أخماس، ~~وأريمة أسباع، هكذا: 3/5 و 7/ه، وبسطه أن يضرب بسط كل سطر في أيمة الآخر، ~~1- ساقط من ج: ~~2_ سقطت من د و ح: ~~ورد في ج: منسب. # 9- ورد ني ج: كما. # 5- ساقط من د. # ك- ورد في ج: بغير عكس واو: PageV00P270 ~~============================================================ ~~القانون- ~~ويجمع ذلك، ففي المثال تضرب الثلائة في السبعة، بأحد وعشرين، والأربعة في الخمسة ~~بمشرين، والمجموع واحد وأربعون، وهو البسط. # وأما المستثنى المتصل، فهو أن يكون بأداة الاستثناء، وما بعد الأداة1 بعض مما قبله، ~~نحو أربعة اتساع إلا خمس2 التسع، هكذا: 90/ه إلا 224/5، وبسطه أن تضرب بسط ~~المستثنى منه في أيمة المستثنى، وتحفظ الخارج، ثم تضرب المستثنى في بسط المستثنى ~~منه3، وتطرح ذلك المحفوظ، يبقى البسط، ففي المثال تضرب أريعة في خمسة بعشرين، ~~ثم يضرب الواحد في الأريمة بأربعة تطرح من العشرين، فتبقى ستة عشر، وهي البسط. # وأما المنقطع فهو أن لا يكون المخرج بعضا، نحو أربعة أسداس إلا خمسة أربساع، ~~هكذا: 60/ه إلاه/5" وبسطه أن يضرب كل جهة (في أيمة الآخر، ثم يطرح الأقل من ~~الأكثر، والباقي هو البسط، ففي المثال تضرب أريعة في أربعة بستة عشر، ثم تضرب أريعة ~~في ستة باربعة وعشرين، تطرح منها الأولى، فتبقى ثمانية وهي البسط. # وان وجد مع الكسور عدد صحيح، فإن تصدر فاضربه في الأيمة، واجمعه مع البسط ~~نحو أربعة وسدس ونصف سدس، هكذا: * 1/6 2/ فتضرب الأربعة في الستة بأربعة ~~وعشرين، ثم في اثنين بثمانية وأربعين، وتجمع مع البسط، وهو ثلاثة بأحد وخمسين، وهو ~~بسط المجموع، هكذا: 520 ~~وان تأخر عنها ضرب في البسط نحو ثلاثة أرباع ونصف ربع وخمسة مكذا: 3ه/3 ~~1/3 5 فاضرب بسط الكسور وهو سبعة في الخمسة، تكن خمسة وثلاثين، وهي اليسط، ~~وأن توسط بين الكسور، وكان مضافا إلى الأول، فاضرب فيه بسط ما قبله، ثم اضرب الخارج ~~1- ورد ms132 في ج: الإستثناء. # 3 ورد في ج: الخمس. # 3- سقطت من ج PageV00P271 ~~============================================================ ~~القانون ~~فيما بعده من الأيمة، واحفظ ذلك، ثم اضرب بسط ما بعده في ايمة ما قبله، واجمع ذلك الى ~~المحفوظ نحو ثلاثة أثمان وريعا الثمن وثمانية وخمسة أسداس، هكذا: 3/0 82/4 ~~5/6، فاضرب بسط ما قبله، وهو آربعة عشر فيه بالني عشر ومائة، وهذا المجموع في ستة ~~باثنين وسبعين وستمائة، ثم اضرب خمسة في ثمانية بأربعين، ثم في آربعة بمائة وستين، ثم ~~اجمع ذلك إلى الأول، يكن اثنين وثلاثين وثمانمائة وهو البسط. # وان أضيف إلى ما بعده، نحو ثلاثة أرياع، وثلث ريع، وخمسة، وثلث، هكذا: ~~341/3340/ فاضربه في إمام ما بعده، واحمل عليه ما فوقه، ثم اضرب ذلك في بسسط ~~ما قبله، ففي المثال تضرب الخمسة في ثلاثة بخمسة عشر، إلى الواحد تكن ستة عشر، ثم ~~تضرب ذلك في العشرة، وهي بسط ما قبله، تكن مائة وستين مكذا: 11600، وهو البسط ~~وأما جمع الكسور، فهو أن يضرب بسط كل واحد في أثمة الآخر، ويجمع الخارج ~~ويتسم على الأيمة. فإذا قيل اجمع ثلاثة أرباع إلى ثلث هكذا: 3/4 الى 31/30 فاضرب ~~ثلاثة في ثلاثة، وواحدا في الأربعة، والمجموع ثلاثة عشر، فتقسم على الأيمة يخرج واحد ~~وربع. # وأما طرح الكسور، فهو أن تضرب أيضا بسط كل واحد من المطروحين في ائمة الآخر، ~~ثم تطرح الأقل من الأكثر، وما بقي تتسمه على جميع الأيمة. فإذا قيل اطرح ثلاثة أرباع من ~~اربعة أتساع، مكذا: 3/4 من 24/9، فاضرب بسط الأول من إمام الثاني بثمانية عشر، ~~والعكس بستة عشر، ثم اطرحها منها يبقى اثنان، انزلهما على الامامين، فيكون ذلك ربعي ~~تسع، هكذا: 02/90. PageV00P272 # ============================================================ ~~القالون ~~وأما ضرب الكسور1، فالعمل فيه أن تضرب بسط أحد المضروبين في بسط الآخر، ~~وتقسم الخارج على الأيمة فإذا قيل اضرب أربعة اخماس في ستة اثمان، هكذا: 4/53 في ~~6/8 فاضرب البسط في البسط بأريعة وعشرين، واقسم ذلك ملى الامامين، تخرج أريعة ~~وأربعة اثمان، وهي النصف. # وأما قسمة الكسون، فهي أن تضرب ms133 واحدا من القسومين في أيمة الآخ، وتقسم ~~حخارج القسوم على 2 خارج المقسوم عليه فإذا قيسل اقسم ثمانية أتساع، علسى ثلاثة ~~اسداس، مكذا: 8/9 على 3/6 فاضرب ثمانية في ستة بثمانية وأربعين، وثلاثة في تسعة، ~~بسية وعشرين،، اقسم عليه الأول بعد حله إلى آيمته، وهي: تسعة وثلاثة، يخرج واحد ~~وسبعة اتساع ~~وأما التسمية، فهي كالقسمة، غير أن القسمة تجزئة الكثير على القليل، والتسمية ~~نسبة القليل من الكثير، فإذا قسم الشيء على ما هو اكثر منه، صار نسبة، وذلك ظاهر، ~~ولنكتف بهذا القدر من هذا العلم، وما وراءه يطلب في فنه3. # 1- ورد في ج: الكسر: ~~ساقط من ج ~~د- من الكتب المصنفة في الحساب: تلخيص أعمال الحساب1 لابن البناء المراكشي وشرحه. يوحد ~~مخطوطا بالخزانة الحسنية بالرباط تحت رقم: 5973، والمكتبة العامة بمراكش تحت رقم: 579. رقد ~~حظي هذا الكتاب بعناية الباحتين، فنقله 828 8192ه إلى الفرنسية سنة 1964م. كما ~~وضعت عليه شروح من قبل القلصادي، وابن هيدور تلميذ ابن البناء. وطبع محققا سنة 1969م بتونس ~~بعناية الدكتور محمد السويسي PageV00P273 ~~============================================================ ~~القانسون ~~علم التوقيت ~~ويقال علم الوقت، وتقدم ذكره في الرياضات من العلوم الفلسفية، وهو نافع في الدنيا ~~وأمور المعاش كالحساب، وله نفع بالغ أيضا في الدين، ولذا أدرجناه في العلوم الشرعية، كما ~~أدرح الحساب، فهو واجب في الجملة، والطلوب منه ما تتوقف عليه العبادات، كأوقات ~~الصلوات، وأجزاء الليل للمتسحر والمتهجد، والقبلة ونحو ذلك. # فلابد أن تعرف المنازل الثمانآية والعشرين وهي: النطح1، البطين2، ~~الثريا3، الدبران4، الهقعة3، الهنعة6، السذراع(، النثرة، ~~ا- ويسمى أيضا الناطح والشرطين، وإنمسا سميا الشرطين نهما علامة دحول أول السنة. وفي نوء ~~الشرطين يطيب الرمان، وتكثر المياه، وتنعقد الثمار، ويحصد الشعير. # 3 يقال له بطن الحمل، وتقول العرب: "إذا طلع البطين فقد اقتضى الدين، وقالوا إنه أشر الشواء ~~وأقلها مطرا، وفي نوهه يجف العشب ويتم حصاد الشعير، ويأتى أول حصاد الحنطة. # ت ويقال له النحم، وهو أشهر هذه المنازل وهي ستة انحم. والعرب تقول: "إذا طلع النحم غديه ~~ابتغى الراعى كسبه". وفي نوه الثريا تتحرك ms134 الرياح، ويشتد الحر، ويدرك التفاح والمشمش. # ب وهو كوكب أحمر منير يتلو الثريا، وسمي ديرانا لاستدباره الشريا. قالعر تتشاءم به. وفي نوكه يشتد ~~الحر، وهو أول البوارح، وتهب السمائم ويسود العنب. # ك ورد في د: العلقة. الهقعة رأس الجوازت ثلاثة كواكب صغار. تقول العرب: "اذا طلعت الهقعة ~~رجع الناس عن النجعةم . وفي نوئها يدرك البطيخ وسائر الفواكه، ويشتد الحر ويكثر هبوب السمائم ~~6- كوكبان أبيضان تقول العرب: "إذا طلعت الجوزاء كسب الصباه. وفي نوثها اتتهاء شدة الحر ~~وادراك الرطب والتين وتغيير المياه. # 6- ذراع الأسد المقبوضة وله أيضا مبسوطة. تقول العرب: "إذا طلع الذراع ترقرق الشراب وفي كل ~~تاع". وفي نوئها تشتد بوارح الصيف حرا وسموما، وفيه يدرك الرمان ويحمر البسر. # 6- هي ثلاثة كواكب متقارية وهي أنف الأسد. تقول العرب: "إذا طلعت الثرة قنأت البسرقه. وفي ~~نولها في كل يوم تظهر آفة تفسد شيعا من الزرع والثمار: PageV00P274 ~~============================================================ ~~ل ~~القانون ~~الطرفة1، الجبهة2، الزيرةة، الصرفة4، العسواء5، السماك6، ~~الففر1، الزيانيان، الاكليل، القلب10، الشولة11، ~~1- هو طرف الأسد، وهما كوكبان صغيران مثل الفرقدين. تقول العرب: "إذا طلعت الطرفة كثرت ~~الطرفة). وفي نوله بوارح وسموم، وفيه يوكل الرطب، ويقطف العنب. # ك هي حبهة الأسد وهي أربعة كواكب. تقول العرب: "لولا طلوع الجبهة ما كان للعرب رفهة" . # ونوعها نحمود، يقال: ما امتلأ واد من لوه الجبهة ماه إلا امتلا عشبا. وفي نوثها ينكسر البرد. # 3- هي زبرة الأسد أي كاهله، وهي كو كبان نيران. يكون في نوئها مطر شديد فان أحلف قصر ~~ويبرد الليل مع السموم بالنهار. # 9- هي كوكب واحد على آثر الزبرة وسميت كذلك بانصراف الحر والبرد عند طلوعها وسقوطها. # وفي نوئها مطر ورياح وبرد بالليل، ويأتي المطر الوسمي ~~ك- هي أربعة انجم. والعرب تقول: "إذا طلعت العواء طاب الهواع. وفي نوئها يستوي الليل والنهار، ~~ويأحذ الليل في الزيادة والنهار في النقصان، وهو ابتداء الخريف. # ك هو السماك الأعزل. والعرب تقول: "إذا طلعت السماك ذهب العكاك. وفي نوله انصرام النخل ~~وقطع العنب، ويأتي المطر. وهو ى خر المتازل الشامية. # 6- وهو ms135 ثلاث كواكب خفية. قال الساحع: "إذا طلع الغفر اقشعر السفر وذهل النضر. وفي نولها ~~بوبر النخل. # 6- الصواب الزيانا من زبان العقرب: قرناها. وهما كوكبان مفترقان. قال الساجع: إذا طلعت الربانا ~~فاجمع لأهلك ولا تتوانا. وفي نويه يدحل الناس بيوتهم ويشتد البرد. # 9- وهو رأس العقرب. والعرب يقولون: "إذا طلع الإكليل هاحت السيول، فاذا سقط غارت مياه ~~الأرض". وفي نوله تكثر الأمطار والغيوم. # 10- وهو قلب العقرب. وتقول العرب: "إذا طلع القلب جاء الشتاء كالكلب". ونوه القلب تتشاءم ~~به العرب، ويكرهون السفر إذا كان القمر نازلا في العقرب. وفي نوله يشتد البرد وتهب الرياح ~~11- هي كو كبان متقاربان، وسميت كذلك لارتفاعها. والعرب تقول: "إذا طلعت الشولة اشتدت ~~على العيال العولة". وفي نوئها يسقط الورق كله وتكثر الأمطار. PageV00P275 # ============================================================ ~~القانون ~~النعايم1، البلدة2، سعد الذابح3، سعد بلع4، سعد السعودة، سعد الأخبيةة، الفرع ~~المقدم(، الفرغ المؤخرة، بطن الحوت9، ويسمى الرشاء. # وهي منتسمة على السنة الشمسية، وهي العجمية، لكل فصل منها سبعة منازل، ~~فللربيع من الفرع المقدم إلى الدبران. وللصيف من الهقعة إلى الزيرة، وهي الخراثان (كذا؟). # وللخريف من الصرفة إلى القلب. وللشتاء من الشولة إلى سعد الأخبية. # - أو النعالم وهي لمان كواكب. والعرب تقول: "إذا طلعت النعائم توسعت البهائم". وفي نولها ~~أول الشتاء واستواء الليل والنهار. # 3 هي فضاء في السماء لا كوكب بها. وتقول العرب: "إذا طلعت البلدة حمت الجعدة". وفي نوئها ~~يجمد الماء وتنقى البساتين من الأدغال والحشيش وتكرب الكررم. # 3- هو كوكبان غير نيرين والعرب تقول: "إذا طلع سعد النايح حمى أهله النابح. وفي نوئه يصعد ~~الماء إلى فروع الشحر، ويدرك الجوز واللوز، ويرحى المطر. # 4- هو نحمان مستويان في المحرى. تقول العرب: "إذا طلع سد بلع صار في الأرض لمع". وفي نوئه ~~يكثر المطر وتتزاوج العصافير، ويبيض الهدهد، وتهب الجنوب، ويقل اللبن. # 5- هو ثلاث كواكب. تقسول العرب: "إذا طلع سعد السعود كره في الشمس القعود". ونوءه ~~حمود ونيه يتحرك آول العشب ويصوت الطير، ويورق الشحر، وتصيب الابل مرعاها. # 6- هو أربعة كواكب، سمي كذلك لأن عند ms136 طلوعه تخرج الحشرات المحتبثة في الأرض. تقول ~~العرب: "إذا طلع سعد الأخحبية خلت من الناس الأبنية" . وفي نوله يكثر المطر حدا، ويقطع الكرم. # 6- هو فرع الدلو المقدم. تقول العرب: "إذا طلع الدلو طلب اللهو. ونوعه محمود وفيه يتعقد اللوز ~~والتفاح والمشمش بالحر، وبرده يهلك الثمار. # 5- ونوهه محمود، وطلوع الفرعين وغروبهما يكون في اقبال البرد وإدياره، وعند سقوط الفرع المؤخر ~~يجز النحل. وفي نوعه أسحر أمطار الشتاء، وفيه يكثر العنب ويستوي الليل والنهار. # 9- هي كواكب كثيرة في مثل حلقة السمكة. وتقول العرب: "إذا طلعت السمكة أمكنت الحركة". # ونوعه عزير المطر قلما يخلف وهو أوان حصاد الشعير. وهو آخر المنازل اليمانية. عن كتاب عجائب ~~المخلوقات والحيوانات وغرائب الموحودات : 2548 وما بعدها. PageV00P276 # ============================================================ ~~القانون ~~و وهي منازل الشمس تقطعها في السنة، فتمكث في كل منزآلة ( ثلائة عشر يوما، ~~إلا الجبهة فأربعة عشر، ومنزلة الشمس أبدا منها، هي التي تطلع لطلوعها وتغيسب ~~مقابلتها، وتتوسط عند المغرب الثامنة منها، وعند العشاء العاشرة، وعند السحور الثامنة ~~عشر منها، وعند الفجر العشرون. # والبرو إثنا عشر على عدد الشهور، لكل شهر بر وهي: الدلسوا، ~~والحوت3، والحمل3، والثسور4، والجوزاء5، والسرطان6، والأسد1، والستبلة، ~~ثلاثة منازل للقمر: سعد السعود وسعد بلع، وسعد الأخبية ~~3- كوكبة في البرج 12، المع نجومها نحم مزدوج انتقل الاعتدال الربيعي إليها بتقهقر الاعتدالين. # 3 بيت المريخ وشرف الشمس، وهبوط زحل، ووبال الزهرة. وهو برج ناري، شرقي ذكر، منقلب ~~طبيعته المرة الصفراء ربيمي ~~4- صورته صورة ثور، موخره إلى المغرب ومقدمه إلى المشرق. والعرب تسمي الكواكب الي علسى ~~كاهل الثور الثريا. # ك أو التوأمان: الكوكبة البروحية الثالثة تحل الشمس فيها قرب المنقلب الصيفي، ألمع نحمين فيها رأس ~~التوأم المقدم ورأس التوأم المؤحر. وبالكوكبة منزلتان قمريتان هما الذراع والهيية. # كا- بيت القمر، وشرف المشتري، وهبوط المريخ، ووبال زحل، وهو برج مائي أنثى ليلي شمالي ~~منقلب، صيفى بلغي ~~1- كواكبه سبعة وعشرون، والعرب تسميه أيضا الصرفة، لانصراف البرد عند مقوط بالمغرب ~~بالغدوات، وانصراف الحر عند طلوعه من تحت شعاع الشمس بالغدوات. # 5ا- هي ستة وعشرون، وتسمى ms137 عواد البرد أيضا، لأنها إذا طلعت أو سقطت حاءت بهرد، واليوسى ~~سماها بالستبلة جريا على احتيار المتحمين في التسمية. PageV00P277 # ============================================================ ~~القالسون ~~والميزان1، والعقرب2، والتوس3، والجدي4، فالدلو يبراير وهكذا. # والشمس تقيم في كل برج شهرا، والقمر يقطع المنازل في كل شهر، ويقيم في كل منزلة ~~ليلة، وفي كل برج ليليتين وثلثا، وتعرف القبلة بالمطالع وبالقطب، وبالآلات المنصوبات ~~اذلك وكذا ما بقي من مباحث هذا العلم يراجع في فنه. # (الانتهاء من العلوم المهمة والشروع فيما دونها) ~~وحانكك قد فرغنا من العلوم المهمة، التي شرطنا على أن ثنبه على جمل منها، تعين ~~الناظر وتنبه على ما وراءها، فلنشر الآن إلى ما بقي من القنون إشارة إجمالية، قصدا إلى ~~ضبطها لتعرف، وبا لله الاعانة. # فنقول من ذلك علمان متعلقان بالقراءة وهما: علم القسراءة، ويقال علم الأداء. وعلم ~~الرسم، ويقال علم الخط. # أما علم القراءة ~~فهو العلم الباحث عن الفاظ القرآن، من حيث التلفظ بها، وما يتعلق بذلك من ~~الآداب، فيدخل فيه حكم الاستعاذة والبسملة، لأنه من آداب الابتداء، والفصل بين السور ~~ا- بيت الزهرة وشرف الزحل، وهبوط الشمس، ووبال المريخ، وهو برج ذكر هوائي نهاري غربي ~~منقلب خريفي دموي. إخوان الصفا/: 135-134. # ك هي أحد وعشرون كوكبا من الصورة، والعرب تسمي الثلاثة الي على الجبهة الاكليل، ~~3- أو كوكبة الرامي، أحد وثلاثون كوكبا في الصورة، وليس حواليه شيء من الكواكب. # 1 - كواكبه ثمانة وعشرون كو كبا في الصورة، وليس حوالي الصورة شيء من الكواكب. # كت ورد في ج: ليلتان. # ك- سقطت من ج: PageV00P278 ~~============================================================ ~~ل2 ~~القانون ~~على مذهب مالك، والتكبير بين الصورتين، ويدخل ترقيق الراءات واللامات وتغليظها، ~~والامالة وتسهيل الهمز بأنواعه، والمد والقصر، والادغام والوقف ونحو ذلك ويندرج فيه ~~ذكر الحروف المختلف فيها القراء، لأن التلفظ يختلف بها. # وأما علم الرسم ~~فهو العلم الباحث عن كيفية تصوير اللفظ بحروف هجائية، بتقدير الابتداء به ~~والوقوف عليه. ويدخل فيه ذكر الألفات والواوات، والياءات وما يثبت منها، وما يحذف ~~وما يزاد، وما يكتب من الألفات المتطرفة ألفا أو ياء، وما تكون له ms138 صورة من الهمز وما ل، ~~وما يوصل1 من الحروف، وما يفصل ونحو ذلك. ويلتحق به : ~~علم الضبط ~~مما يرجع الى الحركات والسكنات، وصور الهمز في المصاحف، والألواح ونحو ذلك. # فإن قيل إن علم القراءة من القرآن، يكون كعلم الحديث من الحديث، وقد أدرجتم هذا في ~~المهمات، فهلا أدرجتم الآخرء قلنسا الفرق بينهما، أن الحديث لما كان معرضا للزيسادة ~~96 والنقصان، ودخله احتمال الصحة والضعف والوضع، كان علمه الذي يميز صحيحه امن ~~ضعيفه، وثابته من موضوعه، عمادا له لا غنى له عنه، إذ لا ينتفع به دونه، كتفسير ~~القرآن من القرآن، بخلاف القراءة، فإن القرآن محفوظ والحجة به قائمة، سواء أحسن أداؤه ~~او لا، رسم في مصحف أو لوح2 أو لا، فلم يتوقف قيام الحجة به، وأنه من عند الله، ولا ~~فهم معناه إذا فسر على شيء من علمي الأداء والرسم. # ورد في ج: ما يوصف. # 5 ورد في ج: ولوح PageV00P279 ~~============================================================ ~~القالون ~~فإن قيل إنه لابد من أن يروى، وإلا لم يثيت، فيكون ما تعلق بالرواية من الحروف ~~المختلف فيها لابد منه. قلنا كل ذلك متواتر، وعندما تحقق التواتر القاطع للشيهات، ثبتت ~~الحجة، وان لم يوضع في ذلك علم، ولا بحث فيه باحث، وما يذكر من المسائيد عن القراء ~~وأصحابهم، إنما هو تثبيه على الأخذ، وتنويه بالمشايخ، وتعريف لهم، والاستنان بالاتباع ~~والتبرك، والا فالتواتر يثني عن ذلك. # ومن ذلك مما يتعلق بالسنة: ~~علم السير ~~وهو العلم الباحث عن أحوال النبي ل من أول مبعثه إلى أن توفاه الله تعالى، وهذا ~~هو مؤدى لفظ السيرة، لأن السيرة فعلة من السير، وسيرة الانسان الهيئة التي يسير عليها، ~~في افعاله وأقواله، وأخذه وتركه. وقد أدرجوا فيه احواله كل من لدن وضع، بل من لدن ~~كان حملا، ثم ترقوا إلى ذكر والديه وأجداده، ثم إلى القبائل المتشعبة من ذلك، وذكر بلده ~~الكريم والبيت الحرام، ومن بناه ومن تولاه قديما، ومن زاره من الملوك ومن احترمه، وتحو ~~ذلك. # وقد يزيدون سيرة الخلفاء بعده، وقد يفردون لما ms139 وقع من الحروب ذكرا وهو: ~~علم المغازي ~~فيقال علم المغازي والسير وقد يعتبر خصوص أحوال النبي في خلقته الكريمة، ~~واخلاقه العظيمة، وماكله وملبسه ونحو ذلك وهو: ~~علم الشمائل ~~فهذه فنون ثلاثة، زائدة على متن الحديث، المراد منه أقوال النبي ل وأفعاله ~~وتقاريره، وهي في المعنى منه، ولو اعتبر أولا متن الحديث من حيث الرواية لا الدراية وهو PageV00P280 ~~============================================================ ~~القسانسون ~~فن، لكانت فنون الحديث خمسة، وكونها اشتملت على ما ليس من أقواله وأفعاله مما ~~لغيره لايضر، لأن الحديث أيضا مشتمل على الآثار مما للسلف، من قول أو فعل، فير أنه ~~لو تولع1 الناس بحكايات2 الغرائب وأخبار الوقائع، كثر في السيرة الغث والسين، وما لا ~~يرضاه المحدثون، وناسب آن يكون فنا مستقلا، يتساهل بما لا ينبني عليه حكم شرعي ~~نه: ~~ومنها ما تعلق بالفقه والأصول، وهما علمان: علم الخلاف وعلم الجدل، والأول ~~يرجع إلى الفقه، والثاني الى المنطق والكلام. # (علوم البلاغة) ~~و ومنها ما يتعلق بعلوم البلاغة وهي ستة: علم ا البديع، وعلم الميزان، وعلم القافية، ~~وعلم الشعر، وعلم الكتابة، وعلم التقد. # فأما علم البديع: فهو علم يعرف به وجوه تحسين الكلام، بعد رعابة المطابقة ~~لقتضى الحال، ووضوح الدلالة، والتحسين إما شيء يرجع إلى العنى، كالتورية والتوجيه، ~~وحسن التعليل، وتأكيد المدح بما يشبه الذم، والعكس، ونحو ذلك. واما شسيء يرجع إلى ~~اللفظ كالتجنيس والترصيع. # وأما علم الميزان: فهو ما بعرف به تفعيل الشعر، وما يقع فيسه من نهادة ونقص، ~~وله أوزان جعلها الإمام الخليل بن أحمد قلاه، وهو الذي ابتدأ وضع الفن خمسة عشر ~~1- ورد في ج: لولع. # 2 ورد في ح: بالحكايات. # 3- يظهر في بعض الأوزان المثبتة في المتن شيء من الاضطراب ولذلك نعمد إلى نظم صفي الدين ~~الحلي لها كضابط: ~~البحر الطويل: طويل له دون البحور فضائل* فعولن مفاعيان فعولن مفاعيل PageV00P281 ~~============================================================ ~~القانسون ~~وهي: الطويل، ووزنه فعولن مفاعيان ثمان مرات. والمديد، ووزنه فاعلاتن فاعلن ثماني ~~مرات. والبسيط ووزنه مستنعان فاعلن ثماني مرات. والوافر، ووزنه مناعلتن ست مرات. # والكامل، ووزنه متفاعلن ست مرات. ms140 والهزج، ووزنه مناعيان ست مرات. والرجز، ووزنسه ~~مستنمان ست موات. والرمل، ووزنه فاعلاتن ست مرات. والسربيع، ووزنه مستفعلن ~~مستفعان مفعولات ومثلها. والنسرح، ووزنه مستفعان مفعولات مستفعان ومثلها. والخفيف، ~~ووزنه فاعلاتن مستفعان فاعلاتن ومثلها. والمضارع، ووزنه مفاعيان فاعلاتن مفاعيان ومثلها. # والمقتضب، ووزنه مفعولات مستفعان مستفعلن ومثلها. والمجتث، ووزنه مستفعان فاعلاتن ~~فاعلاتن فاعلن فاعلات ~~البحر المديد: لمديد الشعر عندى صفات ~~- البحر اليسيط: إن البسيط لديه يبسط الأمسل ~~مستفعلن فاعلن مستفعلن فعل ~~البحر الوافر: بحور الشعر وافرها جهيل ~~مفاعلتن مفاعلتن فعول ~~- البحر الكامل: كمل الجمال من البحور الكامل ~~متفاعلن متفاعلن متفاعل ~~بحر الهزجن علسى الأهزاج تسه ل ~~اعيا ن مناعيل ~~بحر الرحز: في أبحر الأرحاز بحر يسهل ~~ستقلن مستنعلن مستفل ~~فاعلاتن فاعلاتسن فاعلات ~~بحر الرمل: رمل الأبحر ترويه الثقات ~~ر السريع: بر سريع ما له ساح ل ~~مستفعلن مستنعلسن فاع ل ~~البحر المنسرح: منسرح فيسه يضرب المثسل ~~ستفعلسن مفعولات مفتعل ~~فاعلاتن مستفع كن فاعسلات ~~البحر الخفيف: يا حفيفا خفت به الحركات ~~مفاعيل فاع لأت ~~ر المضارع: تعد المضارعات ~~البحر المقتضب: اقتضب كما سالوا ~~فاعلات مفتعل ~~ر المحتث: ان حفت الحركات ~~مستفعان ناعلات ~~: PageV00P282 ~~============================================================ ~~القانون ~~فاعلاتن ومثلها. وهذه الثلاثآة إنما تستعمل مجزوة، أي محذوفا منها جزءان والمتقارب، ~~ووزنه فعولن ثماني مرات، ويتكلم فيه على معرفة السبب والويد. والزحاف وهو الحذف في ~~ثاني السبب. والعلة وهي الحذف فيما سوى ذلك ومعرفة العروض والضرب، وما يقع فيه، ~~وما يقع لكل نوع من الضروب، وما يستعمل كاملا وما لا. وزاد فيره1 المتدارك، وهو فاعلن ~~فاعلن ثماني مرات. # وأما القافية: فهو ما يعرف به آخر البيت من الكلام، على الروي الذي تبني عليه ~~التصيدة، وعلى وصله وحركته وما قبله، وما يكون من ذلك مقبولا وما يكون عيبا، وكشيرا ~~ما يجمع الفنان لاحتياج أحدهما إلى الآخر، فيقال عليهما علم العروض. # وأما علم الشعر: فالمراد به القدرة علسى صوغه، فانه ليس كل من يمرف علم ~~العروض يقول الشعر، فقول الشعر موقوف على ثلاثة أمور: أحدها معرفة العروض تعلما ~~او طبيعة، الثاني ms141 معرفة النحو كذلك، الثالث وجود صليقة فيه، وإلا فلا ينفعه العلم إلا ~~100 تكلفا. وهذا ( العلم وعلم العروض مخصوصان بالموزون من كلام العرب، بخلاف النحو ~~والبلاغة والبديع، وسائر العلوم اللغوية، فإنها محتاج حإليها (2 في كل من الموزون والمتثور ~~وهو اكثر. # وأما علم الكتابة: فهو علم الترسيل، والمراد به القدرة على صوغ الرسائل، ~~والتحليات والتوقيعات ونحو ذلك، وهو في المنثور ضد ما قبله، ولذا يقال فلان شاعر وفلان ~~كاتب، فبينهما التقابل بالذات، ولكن يستعمل في الكتابة الشعر علسى طريق التبع كثيرا، ~~بخلاف العكس، ~~) - يعنى أبو الحسن الأحفش (ت: 211ه)، وتبعه الجوهري صاحب "الصحاح" (ت:1003م). # 2_ سقطت من ج و ح. PageV00P283 # ============================================================ ~~القانسون ~~وأما علم النقد: فالمراد به نقد الشعر، وهو معرفة ما يقبل فيه وما يرد، ومن المقبول ~~ما يستجاد، وما يستساغ فقط حتى يتميز فيه الخبيث من الطيب، كمسا يقع في اثتقاد ~~الدراهم، لعرفة الجيد منها والردين وكأن النقد مضاف إلى الشعر وحده، مع أن الكلام كله ~~ينتقد، لوقوع ذلك كثيرا في الشعر، وسببه صعوبته كما قيل: ~~الشعر صعب وطويل سلمه إذا ارتقى فيه الذي لا يعلمه ~~پريد آن يعربه فيمچمه ~~مع كثرة ترامي الناس عليه بلا استعداد. # ومنها ما يتعلق باللغة خصوصا وهو: ~~علم الغريب ~~أي العلم المتعلق ببيان معاني الألفاظ المستغربة، وقد يعتبر مثل ذلك في القرآن أو ~~الحديث، فيقال فريب القرآن أو غريب الحديث، وقد ألف الناس في كل منها. # ومنها ما يرجع إلى الأخبار فير ما مر، فإن كان حديثا عن حروب العرب، وما وقح ~~لهم فيها من الاتتصار والانكسار، وما قيل في ذلك من الأشعار1 فهو: ~~علم أيام العرب ~~والأيام هي الحروب، وأصل ذلك أثهم يقولون قاتلناهم يوم كذا، ففعلنا بهم، فلنا ~~عليهم يوم كذا، ثم اتسعوا فقالوا جرى بيننا يوم أو أيام، وهي الحروب. وان كان نظرا في ~~الدول ومديها، وأعمار الناس، واختطاط البلدان، وخلائها ونحو ذلك، مما يتعلق بابتداء ~~الوجود ومدة الإقامة فهو: ~~1- ورد في ج: الشعر. PageV00P284 # ============================================================ ~~القانون ~~علم التاريخ ~~وقد يقع في ms142 الدول من أول المملكة الإنسانية، وقد يختص بجنس أو دولة أو إقليم أو ~~بلد، وقذ يختص بالدولة الإسلامية، وقد يختص بأعمار الأعيان ووفياتهم، أو اختطاط ~~البلدان أو المساجد، أو الرباطات أو نحو ذلك، وكل ما يحتاج إليه من ذلك، من أمر ~~شرعي، كتاريخ سكة معلومة، او مكيال أو ميزان، أو مسجد عتيق، او التقاء فلان من الرواة ~~بفلان، أو إمكان التقايه به، أو كون فلان من المتقدمين أو المتأخرين، أو من الصحابة أو لا، ~~أو غير ذلك فهو داخل في العلوم الشرعية المهمة، وما لا فلا. # غير أنه ان أفاد فائدة اخرى، كالاعتبار والاستبصار، والاهتزاز) لوصف محمود، ~~حيلة نافعة، أو غير ذلك فهو محمود، إن لم يعطل عما هو أهم منه. وان كان راجعا إلى ~~حكايات امور غير ما مر، وقعت أو ستقع حقا كان ذلك أو باطلا فهو: ~~علم الفصص ~~على الاطلاق، كالاسرائليات، وكاخبار الزمان المتضمنة ذكر الجنة والنار وغير ذلك، ~~وكثيرا ما تدخل الأحاديث في هذا النوع، وقد يراد من هذا ما يرغب الناس في مصالحهم، ~~وينفرهم عن مضارهم، وهو: ~~علم الوعظ ~~وان كان راجعا إلى حكايات تقدر، وهي ليست بواقعة، فتارة يقدر ذلك علسى ألسنة ~~العجماوات والجمادات، إخبارا بلسان حالها بما يعد أمثالا وحكما، وهذا نوع استعملته ~~العرب قديما، وإليه ينسب كتاب كليلة ودمنة، وفائدته ظاهرة عامة للناس، وتارة على ~~1- ورد في ج: الانتفاء. PageV00P285 # ============================================================ ~~القانون ~~السنة الناس، إما لمجرد إظهار الاقتدار على الكلام نظما وثثرا، مع ما يتضمنه الكلام من ~~الفوائد والأفراض، كما في المقامات الهمدانية والحريرية وأضرابهما، وأما لمجرد تحلية ~~الأسماع بالأمور الغرائب، والاطراف في المحاضرات والمسامرات وهو: ~~علم البطالين ~~أهل الخلاعات والهزليات والمحادثات، وبعض السخفاء من الملوك، وقد يتفق من ~~هذا التوع بعض ما وقع هو أو شبهه، ويزاد عليه من الكذب ما يشبهه أو يفوقه، ~~كالعنتريات والهلاليات، ومن هذا النوع بعض المغازي والفتوح، ويندرح في هذا الفن ما يقدر ~~منه على السنة الجمادات، كالتفاخر بين السيف والقلم، وينخرط في هذا السلك فن ~~الخرافات كلها، ms143 وأصلها كما في الحديث، أن خرافة حوهوج1 رجل من بني عذرة، أسيرته2 ~~الجن، فبقي عندهم زمنا، ثم رجع فجعل يحدث الناس بغرائب، زعم أته رآها عند الجن ~~خارچة عن المعتاد، فانكر الناس ذلك، وجعلوا كلما سمعوا حديثا فريبا، قالوا "حديث ~~خرافةه، أي هو من ذلك الجنس، فصار مثلا، ثم توسع الناس فيه حتى صار كانه اسم ~~للحديث نفسه، وجمعوه لذلك فقالوا الخرافات. # وهذه الأنواع، وإن أفمضنا3 فيها، فإنما ذلك بحسب غالب حالها وحال متعاطيها، ~~وإلا فكثيرا ما يذكر الشيء منها استشهادا أو استبصارا، أو لقصد الاحماض في محاله، أو ~~غير ذلك من مقاصد العقلاء، فيقبل ويكون لها بذلك مساغ في أن تنخرط في سلك4 ~~- سقطت من ج ~~ك ورد نى ج و ح: استهدته. # ورد في ج: غمصنا. # 9- ورد في ج: سلوك. PageV00P286 # ============================================================ ~~القانون ~~102 العلوم، ( كما ذكر في الفلسفيات: علم الرهل، وعلم السحر، وعلم السيمياء. وقد بقسي مما ~~يعد من العلوم المعتبرة، علم الأمثال وعلم الحكم ~~أما الأمثال ~~فجمع مثل، والمراد به المثل السائر، وهو ما نسبه مضربه بمورده، كقولك لمن ضيع ~~حاجة في إبائها، ثم جعل يطلبها، "الصيف ضيعت اللبن"، بكسر التاء، وإن كان المخاطب ~~ذكرا، لأن المعنى حالتك هذه شبيهة بحالة المرأة التي قيل لها ذلك، وكانت امرأة مسن ~~العرب، كان زوجها شيخا كبيرا ذا مال، فكرمته لكبر سنه فطلقها، وتزوجت فتى مقلا، ثم ~~انها مرت بها إبل الشيخ ذات مرة، فأرسلت تطلب لبنا، فقال الشيخ قولوا لها: "الصيف ~~ضيعت اللبن"، أي بسؤالك الطلاق فيه، فلما قيل لها وكان الفتى معها، ضربت على ~~عضده1 قالت: "هذا ومذقه خيره، وهو مثل آخر ~~وأما الحكمة، فهي الاصابة على الجملة، والمراد هنا ما يقع في الكلام نثرا ونظما، ~~وقد قيل: "نزلت الحكمة على ثلاثة أعضاء في الجسد، على قلوب اليونان وهم الخائضون ~~في البراهين المنطقية، وهي علم الحكمة، وأيدي أهل الصين، وكانت لهم براعة في عمل اليد ~~من صنائع البنيان، لم تكن لغيرهم، وعلسى ألسنة العرب، فنطقوا بذلك في أشعارهم ~~وخطبهم". ms144 # وقد قيل لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب من أشعر الناس؟ فقال: الذي يقول ~~"اومن ومن" يريد زهيرا في آخر ميميته2 وهي حكم. # ا- ورد في ج: ضدده. # 2- وهي من بحر الطويل ومطلعها : ~~بحومانة الثراج فالمتتلم ~~امن ام اوفى دشنة لم تكلم PageV00P287 ~~============================================================ ~~القانون ~~وليس للأمثال والحكم واضع معين، وانما ينطق الله تعالى بها من شاء من عباده، ~~فمنها ما عبر به على لسان حال الجمادات والعجماوات كما مر، ومنها ما تكلم به الناس ~~في الوقائع والوصايا، وصدر كثير منها عن حكماء العرب، وحكامهم ورؤسائهم وأهل الثبل ~~منهم، كاكتم بن صيفي1، وقس بن ساعدة، وعامر العدواني وأوس بن حارثة، وسيف بن ~~ذي يزن2، وهند بنت الخس وغيرهم. # وقد اشتهر لقمان بذلك وذكره الله تعالى في كتابه3 وناهيك بذلك شرفا للحكمة، ~~ونبينا ل قد أوتي من ذلك ما لم يوته بشر، فله الأمثال التي ابتكرها كقوله: (حوي ~~الوطيس* وقوله (لا يتناطح فيهما عنزان) وغير ذلك. واما الحكمة فبحر لا يدرك غوره ~~ولا ينزف غمره، كيف وهو ينبوع الحكمة وسراج الهدى، ومدينة العلم، وامام المتقين، ~~وقدوة العارفين لل، وعلى آله وصحبه أجمعين. # وهذان العلمان (لا يختصان بالعرب، فإنهما راجعان إلى معنى الكلام، لا الى لفظ ~~مخصوص، والعقلاء في ذلك كلهم سواء. نعم هم متفاوتون في الفطنة والذكاء. وبقي من ~~علوم العرب أنواع منها: ~~1- هر اكتم بن صيفي التميمي، حكيم وخطيب، أدرك الرسول، ولم يسلم، وقيل فيه: إنه أحد ~~المعمرين الذين شارفوا المائتين عمرا، (ت: 9 ه). اشتقاق ابن دريد: 69. # 2- هو سيف بن ذي يزن آو معدي كرب بن سيف بن ذى پزن، ملك اليمن من قبل كسرى بعد ~~قضائه على ملوك الحبشة، وكان ملكه حمس عشرة سنة. الكامل في التاريخ/1: 289. # 3- مصداقا لقوله تعالى: ولقد آتينا لقمان الحكمة أن اشتكر لله ومن يشكر قإئما يشكر لنفسه ~~ومن كفر قإد الله فني حميد} لقمان: 12 . # 9 الحديث بطول أحرحه مسلم في كتاب الجهاد والسير، باب في غزوة حنين. # ك- لم أقف على هذه القولة. PageV00P288 # ============================================================ ~~القانون ~~علم القيافة ~~وحاصله ms145 معرفاة النسب الإنساني، بتوسم الصور كما قال المدلجي، حين تظر إلى ~~رجلي أسامة1 وأبيه زيد رضي الله عنهما: "إن هذه الأقدام بعضها من بعض"، وسمعه ~~النبى فسر بذلك، وقال بعضهم: "ورثت من أبي عبدا شيخا كبيرا، فسافرت وهو ~~معي، فلما دخلنا بلدا جعل يقود بي، فنظر اليتا أعرابي فقال ما اشبه الراكب بالقائد، ~~فأسررت ذلك في نفسي حتى رجعنا، فخلوت بوالدتي وأخبرتها بذلك وسألتها، فقالت اعلم ~~ان أباك كان عقيما، فلما خفت هذه الأموال تذهب من أيدينا، مكنت ذلك العبد من نفسي، ~~فهو أبوك، ولولا أن هذا أمر ستعلمه في الآخرة، ما أخبرتك به في الدنيا". # وهذا العلم شعبة من علم الفراسة الحكمية، المذكورة في الفلسفيات، وهو شيء يوجد ~~بتخصيص من الله تعالى لن يشاء، وكان في بني مدلج، واعتبره الفقهاء في الحاق النسب ~~بشروطه، وقالوا كل من اختصه الله به، فقوله مقبول فيه، وإن لم يكن مدلجيا. # ومنها علم العيافة والزجرة: ~~وحاصله الاستدلال بحيوانات ماشية أو طائرة أو جمادات، من حيث حركاتها أو ~~أصواتها أو أسماؤها، أو غير ذلك، على أمور من الغيب وقعت أو تقع، وكان هذا العلم في ~~بني لهب. # قال الشاعر: ~~وقد رد علم العالمين إلى لهه ~~سألت أخا لهب ليزجر زجرة ~~1- أسامة أو الحب بن زيد بن حارثة حبه رسول الله لل، ويكنى أبسا محمد، وأمه أم أيمن حاضنة ~~رسول الله ومولاته، مات في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان. طبقات ابن سعداه: 349. # ف- الزحر والعيافة يفيدان نفس المعنى، نقول عاف الطير: زحرها. PageV00P289 # ============================================================ ~~القانسون ~~وأصل الزجر، أن الواحد يجد الطير واقعة فيزجرها لتطير، فينظر إلى أي تاحية ~~تتوجه1، فان تيامنت تفاءل بذلك، وان تشاءهت تطير، فسالمراد زجر الطير وقد اتسعوا2 ~~فيه، فاستبدلوا بأسماء الطير وأصواتها، ثم بغير الطير، فتناءلوا بالسانح، وتشاءموا بالبارح، ~~لأن السائح من الظباء مثلا، هو الذي يأتي من جهة الشمال قاصدا إلى اليمين، فهو معرض ~~قد أمكن الرامي من رميه، والبارح بالعكس، وربما عكسوا، فتشاءموا بالسانح. # قال زهير: ~~نوى مشجولة فمتى اللقاء ~~جرت ms146 سنحا فقلت لها اخبري ~~104 واستدلوا بالأشجار، باعتبار الاشتقاق في أسمائها، كالبان للبين، وبغير ذلك، كما (قال ~~الأعرابي حين توفي النبي ل، خرجت من أهلي بليل فنظرت إلى السماء، فإذا سعد ~~الذابح، فقلت: ذيح وقع بالعرب، ثم لقيت شيهما يعني قنفذا، فقلت شيء مهم. # وهذا العلم أيضا لا يختص ببني لهبي3، بل كل من ألهمه الله ذلك يقول به، وهو ~~أمر عادي، للعلم بأن الله يفعل ما يشاء، ولا تأثير لشيء من الكائنات في شيء، وإنما هي ~~أمور تقع عندها الأشياء بمشيئة الله، وقد لا تقع فتنخرم العادة،، إن شاء الله تعالى أن ~~يخرقها، ويكذب حينئذ الحاكم بها. # كما قيل4 : ~~ورد في ج: توجهت. # ت ورد في ج: استعملوا. # 3- بنو لهب نسبة إلى قبيلة من الأرد مشهورة بالعيافة، وهي زحر الطير. # 8- هو لبيد بن ربيعة بن مالك، كان من الشعراء المخضرمين. وفد على الني، ويعد من ~~الصحابة، ومن المؤلفة قلوبهم. سكن الكوفة، وعمر طويلا، (ت: ]4 ه). والبيت من قصيدة في بحر ~~الطويل قاطها في رثاء أخيه لأمه أربد بن قيس. الأغاني/15: 291 -305. الأعلام/5: 240 . PageV00P290 # ============================================================ ~~القانسون ~~لعمرك ما تدري الضوارب بالحصى* ~~ولا زاجرات الطير ما الله صايع ~~ومن هذا الفن فنون أخرى، كالضرب بالحصا كما في البيت، وكالتفاؤل والتشاؤم في ~~الطير او الإنسان أو غيره، من جهة وحدته أو كثرته، أو من جهة الصفة أو الجنس، أو ~~بكونه سالما او موفا، او لأمر يلقى او يرى أو يسمع، وقد كانت بيعة علي طلاه سبق إليها ~~طلحة به، وكان في يده شلل، فأنكر ذلك من حضر من الصحابة، واغتموا به وقالوا ~~سبقت يد شلاء، هذا أمر لا يتم فكان كذلك. ودخل بعض الملوك وأظنه سيف بن ذي يزن ~~على امرأة، وهي تسدي ثوبا، فقالت له: ملكك يمتد طولا وعرضا، ثم دخل عليها آخر، ~~فقالت له: قد انتهى أمرك، فغضب عليها، وأنكر عليها إن لم تقل لسه كما قالت للأول، ~~فقالت له: إنا إنما نتوسم أمورا بعلاماتها، والأول دخل علي وأنا أمد ms147 الثوب طولا وعرضا، ~~وأنت دخلت علي وأنا أريد قطعه. # وكلام الشافعى طه في أهل العاهات، والقباح الصفات، كلام يتضمن تجنبهم، وقد ~~ذكرت ذلك مع وقائع جرت له معهم في كتاب المحاضرات2 فلا يحتقر ذلك مع سلامة ~~العقيدة، فإنه من حكمة الله تعالى المثبوتة في الكون ومن علومهم: ~~الكهانة ~~وأصلها كما في الحديث3، أن الجن يسترقون السمع، ويلقون في آذان أوليائهم من ~~الإنس، وهذه العلوم لم تخرج من القوة إلى الفعل، حتى تكون لها أوضاع واصطلاحات ~~1- هو طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو، أحد العشرة المبشرين بالجنة قتل يوم الجمل سنة 36 ~~ه وهو من المهاحرين الأولين. روي له لمانية وثلاثون حديثا. الاصابة/و: 390. # ك راحع في ذلك كتاب المحاضرات/1: 142 وما بعدها. ورسائل اليوسي/1: 159 وما بعدها. # 3- تضمين للحديث الذي أخرحه البخاري وغيره في كتاب بده الخلق، باب ذكر الملائكة. وكتاب ~~التفسير، باب قوله إلا من استرق السمع قأتبعه شهاب مبين}. PageV00P291 # ============================================================ ~~القانسون ~~29 ~~كسائر الفنون، لأنها مخصوصة بخصوص، فلا تتعدى أربابها ومن يچري مجراهم،، ولا ~~يدخلها القياس ولا التعلم، اللهم إلا أن يكون بينهم، كما نقول في العلوم الوهبية عند ~~105 الصوفية، أنها إنما تعرف بإشارة العارف الى العارف، وتسمية العلم علما لن ( حصل له، ~~لا يتوقف على وضع ولا اصطلاح، وإلا لم يسم الصحابة فقهاء، ولا سمي ما حصل لهم في ~~قلويهم فتها. ومن علومهم: ~~علم الأنواء ~~وهو الاستدلال بالنجوم على نزول المطر، وذلك أن النجم متى غرب، طلع نظيره، ~~فقد يقع عند ذلك مطر، فينسبونه إليه، ولهم اختلاف في أثه هل هو منسوب للغارب أو ~~للطالع، فقيل النوء هو سقوط النجم في المغرب، وطلوع آخر يقابله، وقيل هو النجم المائل إلى ~~الغروب، وهذا من علم الأحكام النجومية المتقدم ذكره في الفلسفة، والعرب قد اطلعت على ~~هذا القدر منه، وهو أعم، وقد بين فيه النبي ، فقال كما في الصحيح لأصحابه، على ~~اثر سماء نزلت (أتذرون ماذا قال ربكم قالوا الله ورسوله أعلم قال قال أصضبح من هبادي ~~مؤين ms148 بي وكافر بي فأما من قال مطزنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكؤكب ~~وأما من قال مطزنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤون بالكوكب)1 . # ومن علوم العرب علم خط الرهل وهو أيضا فلسفي كما مر، وكذا الشعبذة، وسائر ~~النيروزات2، هي أيضا من علوم السيميا، على أحد الرايين كما مر ذلك، وكذا سائر الحيل ~~التي تغالط بها العقول، أو يوخذ بها شبه السحر، ولا تنحصر لزمام، ومن هذا النمط أيضا ~~الذكر وهو حدس بفطنة، تدرك بها أمور فريبة، لا يكاد يفطن لها، وقد اشتهر بذلك اياس ~~1- سبق تخريجه في ص: 157. # كورد في دوح: النيروحات. والنيروز اليوم الأول من شهر الشهر الأول من شهور السنة الفارسية. PageV00P292 # ============================================================ ~~القاتسون ~~بن معاوية القاضي1، حتى الفوا في هذا الفن تأليفا سموه زكر إياس، وقد يكون ذلك ~~استدلالا بأمارات يتفطن لها، كما حكي عنه، آنه نظر إلى ثلاث نسوة سمعن صاعقة فارتعن ~~لها، فقال: "إحدى النسوة عذراء، والأخرى حبلى، والأخرى مرضع" ، فقيل له من أين ~~علمت هذا؟ فقال: "رأيتهن حين الخوف، قد وضعت إحداهن پديها على فرجها، فعلمت ~~أنها عذراء، لأن ذلك العضو أهم أعضائها عليها، وأولى ما تخاف عليه، والأخرى وضعت ~~يديها على بطنها، فعلمت أثها حبلى لذلك أيضا، والأخرى وضعتهما على تدييها، فعلمت ~~أنها مرضع كذلك". ومن هذا العنى ما وقع لبني نزار، حيث ذهبوا متحاكمين، فمروا ~~بمرتع الجمل"، وقصتهم مشهورة ذكرناها في محل آخر ~~والعلوم لا تنحصر، ولا سيما ما يرجع الى العقول والإلهامات، وانما نبهنا على ~~المشهورة والمتداولة، والله الملهم للصواب، وإليه المرجع والمثاب. # الفصل الحادي عشر: في تقسيم آخر للعلم ~~ذكره ابن جزي في (قوانينه الفقهية فقال: "إن العلوم في الجملة ثلاثة انواع، علوم ~~شرعية، وعلوم هي آلات للشرعية، وعلوم ليست بشرعية، ولا آلات للشرعية. # فأما العلوم الشرعية، فأصلها الكتاب والسنة، ويتعلق بالكتاب علمان، القراءات ~~والتفسير ويتعلق بالسنة علمان، علم2 الحديث ومعرفة رجاله. ويتفرع من الكتاب والسنة ~~علمان، أصول الدين وفروع الفقه، وينخرط التصوف في سسلك الفقه، لأنه في ms149 الحقيقة فقه ~~الباطن، كما أن الفقه أحكام الظاهر. # )- إياس بن معاوية، قاضى البصرة، الموصوف بالذكاء (ت: 122 ه). شدرات الذهب/1: 160. # 3 ورد في دو ج: حمل. PageV00P293 # ============================================================ ~~القانون ~~وأما آلات الشرعية، فهي أصول الفقه، وعلوم اللسان، وهي النحو واللغة، والأدب ~~والبيان وأما التي ليست بشرعية ولا آلات للشرعية، فتقسم أربعة أقسام: الأول ما ينفع ولا ~~يضر، كالطب والحساب، وقد يعد الحساب من آلات الشرع، للاحتياج إليه في الفرائض ~~وغيرها. # الثاني ما يضر ولا ينفع، كعلوم الفلاسفة وعلم النجوم، يعني أحكامها، لا التعديل ~~الذي يخرج به الأوفات والقبلة، فذلك لاباس به، (وقيل بوجوبه]1، وأما احكام النجوم، ~~فمن اعتقد تأثير الكواكب فهو كافر، ومن زعم الاطلاع على المغيبات بها فهو مبتدع، وكذلك ~~كل من يروم التطلع على الغيب بأي وجه كان. # الثالث ما يضر وينفع كالمنطق، فإنه ينفع من حيث إصلاحه للمعاني، كاصلاح النحو ~~للألفاظ ويضر من حيث هو مدخل للقلسفة. # الرابع ما لا يضر ولا ينفع، كعلم الأنساب، إلا ما فيه اعتبار أو اقتداء، أو استعاثة ~~على صلة الأرحام28. انتهى كلامه. # (اعتراض اليوسي على تقسيم ابن جزي للعلوم) ~~وما ذكره من الآلات، فهو قولنا فيما تقدم، أنه يستعان بها، وأنها شرعية بواسطة، ~~فالمقصود واحد، ثم يرد عليه أن يقال3، أنه لا يصح أن يراد بالشرعي في هذا الباب، ما لم ~~يستقد اسمه إلا من الشرع، على ما هو مصطلح الأصوليين في هذا اللفظ، فلم يبق إلا أن يراد ~~به ما أذن فيه شرعا، كما تقول في البيع الصحيح هو بيع شرعي، وغيره لا، أو ما عرف في ~~1- ساقط من د و ج ~~2- القوانين الفقهية: 276 بتصرف. # 3- ورد في ج: يقول. PageV00P294 # ============================================================ ~~القاتسون- ~~هذه اللة، فإن أريد الأول، فإما أن يراد ما أذن فيه في الجملة حأو ما أذن فيه جملة ~~وتفصيلا، أي بحيث لا يشتمل على مسالة غير ما دون فيها. # فإن أريد الأول، فنقول العلوم كلها التي عدها مأذون فيها جملة، لاشتمالها في ~~الجملةك1 على المنافع دينية او دنيوية، فتكون كلها شرعية، وإن ms150 أريد الثاني، لزم ألا ~~يكون شرعيا إلا الكتاب نفسه، الذي لا يأتيه الباطل ون بيسن يديه ولا ون خلفه)2، ~~والسنة الثابتة ما وراء ذلك. # ال ~~فلابد في ) كل علم من أمور باطلة، نشات عن الجهل أو الغلط أو الوهم، ومثل ~~قد اشتملت بالمشاهدة، على ما سوى الاجتهاديات، من الأوهام والأغاليط كما قلنا. # وان أريد ما عرف في هذه الملة، فإن أريد على إطلاق، فما أخرجه من الطب ~~والحساب والمنطق، ونحوها معروف في هذه الملة، وإن أريد ما لم يعرف إلا فيها، لزم أن لا ~~يكون علم الكلام شرعيا، لأنه هو الإلهي هذب ونقح، كما هذبت سائر العلوم، وكونه غير ~~شرعي باطل، كيف وهو أساس الشرعيات ورأسها، وقد عده هو أيضا منها. # وان أريد بالشرعي ما تضمن الأحكام المشروعة، فإن أريد المطلوبة بالذات، لزم أن لا ~~يعد من الفقه شرعيا إلا ربع العبادات فقط فإن فيره إنما يبحث عن أمور مباحة بالذات، ~~وقد يعرض لها الطلب، والطب كذلك، مع أن المداواة مطلوبة شرعا، لمن أقامه الله في مقام ~~الأسباب، كما طلب القوت. # وان أريد ما هو أعم، فالعلوم كلها لا يقصر ما فيها من الأحكام في الجملة عن ~~الاباحة، وهي حكم شرصي على الصحيح. # 1- ساقط من ج ~~فصلت:2 PageV00P295 ~~============================================================ ~~القانسون ~~وقوله في علوم الفلاسفة انها تضر ولا تنفع ممنوع، فإنك قد رأيتها مشروحة فيما ~~مضى، فما كان منها متعلقا بمنافع دنيوية، ولم يماس العقائد، ولا خاض في الإلهيات، ~~وذلك معظمها، فهو كله نافع فير ضار، كما ينفع الحرث والتجارة وسائر الأسباب، وذلك ~~باق غالبا في ايدي الناس اليوم، وان لم يعرفوا الاصطلاحات، وما كان منها واقعا في ~~العقيدة، فمشهورة منحصرة1 في ثلاثة علوم: العلم الإلهي، وعلم الأحكام، وعلم الطب. # فأما العلم الإلهي، فنيه ما يضر وفيه ما ينفع، وقسد أخذ المتكلمون الصحيح منه، ~~ونبهوا على الباطل. وأما علم الأحكام، فقد اخذه الناس على وجه صحيح، وهو كون ما فيه ~~إن صح أمرا عاديا، ولا محذور في ذلك. وأما الطب، فقد اخذوه أيضا ms151 مع العلم، بأن ما فيه ~~من المزاج، وتفاعل العناصر، ونشا التغيرات عن القوى، ونحو ذلك، ليس على ما يعتقده ~~أهله، بل أمور عادية، والتاثير كله لله الواحد القهار، ولا محذور أيضا في ذلك. # ولهم علمان أيضا من هذا النمط أحدهما علم السحر، على راي من يرى فيه ~~التاثير لأجرام الأفلاك، أو الملائكة، أو لروحانيتها، أو للجن. الثاني علم الطلسمات، وأن ~~القوى السافلة منفعلة عن القوى العالية، وهذان العلمان ساقطان مرغوب عنهما عند ~~10 الجميع. فقد بان لك أن إطلاق القول، بأن علوم الفلاسفة تضر ولا تتفع ( غير مستقيم. # فان قيل ما اشتمل منها على أمور فاسدة، يخشى على من تعاطاه أن يعتقدها، ~~قيجب تركه سدا للذريعة، قلنا قلما يخلو علم بسل ولا موجود ما، عن منسدة مبثوئة في ~~مصلحته، فلو توقيت المفاسد بطل كثير من المصالح، وكانك آيها الغافل، لم تر ما بيدك مين ~~علم الكلام مشحونا بأقوال المبتدعة، والجبرية، والمجسمة، وأقوال المعطلة، والبراهمة، ~~ورد ني ج: تنحصر. PageV00P296 # ============================================================ ~~القانسون ~~والنصارى، والمجوس، ومن نظر فيها يخشى عليه، إن لم يتأيد بعقل رشيد، ونور رياني، ~~قلم لا يعدا ضارا عند الجمهور ويترك ~~نعم ضعيف الميز، وكل من لم يعط ما يميز به بين الخالص والبهرح، حق عليه ~~الهرب عن ذلك كله، محافظة على رأس المال، واستراحة من الاشغال. # وقوله "من زعم الاطلاع على المغيبات بها، فهو مبتدع"، تقول من أي جهة يسهى ~~مبتدعا، وتنطبق حقيقة البدعة على وصفه، بل نقول إن كان معه في ذلك فساد عقيدة، ~~كامتقاد الربط العقلي، لزمه الكفر، أو يرى أنه يطلع على الغيب كله، فكذلك. وان صحت ~~عقيدته، وعلم أن تلك الأمور عادية، وانه يتعرف منها أمورا تدل عليها عادة، فنحن نتركه ~~وما دفع إليه، فلعله برى أن تلك الأمور جرت عادة الله تعالى، بإحداث أمور عندها، ~~ويرى أن تلك العادة مطردة، محكوم2 بها، كما حكم النبي بوجود الحيا3 عند وجود ~~السحابة، المتراكمة على صفة معلومة، من جهة معلومة، والحديث مشهور4. # ولم يزل أهل العرف يحكمون بالغديقة، ms152 وهي عندهم ريح بحرية شديدة، ويقولون ~~ما حركت عودا صباحا إلا بلته عشيا، فأي شيء يضر في هذا. # - ورد في ج: بعد. # ورد في ج: بحكم. # ت ورد في ج: الحياء ~~4- الذي وقفت عليه عند مالك في الموطا: رراذا أنشأت بحرية ثم تشاءمت فتلك عين غدئقة قال ابن ~~عبد البر هذا الحديث لا أعرفه بوحه من الوحوه في غير الموطأ، إلا مسا ذكره الشافعى في الأم موطا ~~مالك/192:1 بتحقيق فؤاد عبد الباقي. PageV00P297 # ============================================================ ~~القانسون ~~نعم تحن لا نعتمد قوله في ذلك، ولا نبني عليه أمرا، ولذا لا نصوم بقول المنجم ولا ~~نفطر، لأنا تحكم ببطلان ذلك ضربة لازب، بل لأنا لا ثثق به لكثرة الخطا، لا خطأ أدلته، ~~بل قد يكون من عدم تحقيقها، وكثرةا الدعوى فيها بلا بصيرة. # وان أراد بالبدعة أن ذلك مخالف، لما عليه السلف الصالح من التبري إلى الله تعالى، ~~والتفويض إليه والتسليم له، فهو كذلك، لكن اسم البدعة بهذا المعنى لا بعرف لعناه حكم، ~~اذ ليس كلما لم يكن عند السلف، يكون هدعة منهيا عنها. # وقوله في المنطق "أنه ينفع لاصلاحه للمعاني، كاصلاح النحو للألفاظ، نقول فلم لم ~~تعده في الآلات كالنحو، وهل يكون صلاح اللسان أوكد من صلاح العقل، كلا بل الأمر ~~بالعكس. # وقوله "يضر لكونه مدخاا للفلسفة"، نقول المنطق من علوم الفلسفة، فجعله مدخلا ~~غلط وكذا عده2 الطب والحساب وأحكام التجوم منها فير صحيح، فإنها منها، ولعله ~~109 يريد بعلسوم الفلسنة ( بعضها، وهو ما يرجع إلى الخوض في الاعتقادات، وذلك العلم ~~الإلهي، والمنطق ليس مدخلا إليه، بل هو آلة مستقلة لكل علم، ولذا لم يعدوه في ~~الرياضيات ولا الطبيعيات، بل قسما برأسه، وسموه معيار العلوم، لأن كل علم فهو ~~معروض عليه، ولذا قيل: "من لامعرفة له به، لا وثوق بعلمه". ثم لو كان مدخلا للفلسفة، ~~فقد علمت أن لا حرج في الفلسنة ننسها، فكيف بما هو مدخل إليها. # - ورد في ج: وكثرت. # ورد في دو ح: عزله. PageV00P298 # ============================================================ ~~القانسون ~~(الرد على الإمام السيوطي في تحريمه ms153 المنطق) ~~ونحو هذا القول، قول السيوطي في تقايته1 فإته جزم بحرمة علوم القلسفة، ومثل ~~بالمنطق منها، وقد كان ذكر الطب في العلوم المهمة عنده، فيقال له إن حرمت علوم الفلسفة ~~عندك، فالطب حرام لأنه منها، فلم ذكرته وأنكرت غيره؟، وأن قام عندك للطب دليل ~~يخرجه عن نظائره، فهلا تبهت عليه، ثم عليك بيانه، وعليك بيان دليل الحرمة في ~~جميعها، فإن كان لابتداعها، أي ابتداع استعمالها واستخراجها إلينا، فالمبتدع أعم من ~~المحرم، فلابد من دليل خاص، وان كان لاشتمالها على فساد، فقد علمت أن كثيرا منها لم ~~يشتمل غليه، فلابد من التفصيل. # ثم يقع البحث في المشتمل على ما مر، ثم إن كان كذلك، فالطب الذي ارتضيته أولى ~~بالتحريم من المنطق، لأن الطب مشحون بأباطيل الطبائعيين والحكماء، في القسوى والأرواح، ~~وتاثير البسائط العلويات في السفليات، وغير ذلك وأما المنطق فلم يقع فيه شيء يستنكر في ~~العقيدة، لأنه إنما بحثه في التصورات والتصديقات ذهنا، من غير تعرض لصورة مخصوصة، ~~ولا حكم مخصوص. # نعم، وقعت فيه مسالة تنويع الحقائق بالأجناس والفصول، الموهمة عدم تمائل اجرام ~~العالم، وهو خلاف ما عند المتكلمين، من تماثآلها الموجب للاستدلال بحدوث بعضها على ~~حدوث الجميع، والخطب فيه سهل، فإنه يتبني على تجرد الحقائق، ولا ينافي ذلك ~~تمائل الأجرام في ذواتها، والقول بالمجردات قد صار إليه كثير من المحققين، وآخرون ~~توقفوا على أن حدوث العالم، بعد القدر الذي يثبت به وجود فاعل مختار، يكفي فيه ~~1- كتاب في أربعة عشر علما، وقد حصه السيوطي بشرح ضاف. PageV00P299 # ============================================================ ~~القانسون ~~السمع، فمن العجب الغجيب أن يستباح الطب، ويحرم المنطق وللسيوطي رحمه الله مشل ~~ذلك في مواضع1 أخرى، ولنا معه كلام في غير هذا الكتاب2، والله أعلم بالصواب. # وقال الشيخ زروق3 في بعض كلامه: "العلم علمان، علم الأديان وعلم الأبدان"، وفي ~~بعضها "العلوم ثلاثة، علم الأديان وعلم الأبدان وعلم الجنان"، يثني التصوف، قال: "وما ~~سواه فضول أو هذيان". ولعله يريد ما هو مقصود بالذات، وإلا فالعلوم كلها لا تخلوا من ~~نفع ولو بالتبع، كما ms154 مر كل ذلك. # الفصل الثاني عشر: في تقسيم العلم بحسب الحكم الشرعي ~~فاعلم أن العلم في نفسه، من حيث إنه وصول النفس إلى المعنى محمود، فإنه فضيلة ~~الإنسان وغذاء الروح، ثم قد يعرض له بحسب مضمونه، وتوجه النفس إليه اختيارا، أن ~~يكون مباحا، لكونه غير مطلوب، ولا منهي عنه، كالعلم باحوال البحار والبلدان، أو ~~ممنوعا، وفيه بحث تقدم في الكلام على السحر، أو مطلوبا شرها، إما فرضا وإما ندبا، ~~وينقسم حينيذ إلى العين والكفاية. # فالأول ما يتعلق بالإنسان في نفسه، كالكافر فإنه مطلوب بالإسلام فرض عين، ~~فيجب عليه تعلم صورته ومبانآيه، ثم إذا حان الوقت وجب عليه تعلم الطهارة، وسائر ~~شروط الصلاة وفرائضها، ثم إن أراد اشتراء طعام أو ماء أو لباس، وجب عليه تعلم أحكام ~~البيع والشراء، وان أراد التزوج وجب عليه تعلم أحكام النكاح، وان أراد مزارعة أو ~~مضاربة، وجب عليه تعلم أحكام ذلك، وهكذا. قليس فرض العين مخصوصا بالعبادات، ولا ~~) - من بينها: كتابه "الحاوي في الفتاوى(1، وكتابه "القول المشرق في تحريم الاشتغال بالمنطق(. # 3- أفاض اليوسي القول في الرد عليه في كتابه "الحاشية على شرح كهرى السنوسي". # 3 هو أحمد بن حمد بن محمد البرنسي الفاسي (446-و9ه ه). ثقة محدث صوفي، تفقه بيلده فاس، ~~وقرا بمصر والمدينة، وغلب عليه التصوف. من تآليفه "شرح مختصر خليل". الأعلام/11 91. PageV00P300 # ============================================================ ~~القانسون- ~~بباب من ابواب الفقه دون غيره، وعلى هذا النوع يحمل قوله كلل رطلب العلم فريضة على ~~كل مسلم)1 عند كثير من الأثمة، فمن عرضت له حالة، فعلم حكمها وعمل بذلك كما علم، ~~فقد أطاع الله تعالى مرتين، ولابد أن يقيد ذلك بحسب ما في المقام، من أن يكون حصل له ~~العلم بها بتعلم لله تعالى، فلو حصل له من غير تعلم، أو غير اخلاص، فالمعتبر العمل، ومن ~~لم يعلم ولم يعمل، فقد عصى الله تعالى معصيتين، ومن علم ولم يعمل، فقد أطاع الله ~~طاعة، وعصاه معصية، ففي هذا المقام يكون العالم خيرا من الجاهل، فإن الله تعالى يسأل ~~العبد عن العلم وعن ms155 العمل، فيسأل العالم عن العمل، ويسأل الجاهل عنهما معا، فإن كان ~~جاهلا بمناط الحكم في الخارج، كمن شرب خمرا مع جهله آنها خمر فهو أحسن ممن ~~شربها مع العلم بذلك. # والثاني ما زاد على ذلك، فيجب على الأمة، أن يكون فيهم طائفسة يتفقهون في ~~الدين، ليكونوا مرجما للجاهل في دينه، وبهم يحفظ الشرع عن الضياع، والذي يخاطب ~~بهذا من الناس لتشتغل به، من جاد حفظه وفهمه، وحسنت سجيته. وسنعيد القول في ~~هذا في الباب الثالث، إن شاء الله تعالى. # قيل والاشتغال به افضل من عبادة أخرى قساصرة، كالصلاة والصوم، وذلك لثلاثة ~~أوجه: الأول ما ورد من نصوص في فضل العالم على العابد، وسياتي عند ذكر فضل العلم. # الثاني أن منفعة العبادة قاصرة، خاصة بصاحبها، ومنفعة العلم عامة، انظر كلام عز ~~1 الدين الثالث أن أجر العبادة المذكورة ينقطع بالموت، ومن خلف علما ينتفع يه ابعده، ~~فلا ينقطع بالموت. قلت: وهذا مع صحة النية في العلم والاخلاص، وذلك صعب إلا على ~~من وفق. # 1- اخرحه ابن ماحة في كتاب المقدمة، باب فضل العلماء والحث على طلب العلم PageV00P301 ~~============================================================ ~~القانسون ~~الفصل الثالث عشر: في بيان فضل العلم ومنزلته من الشرف ~~اعلم أنا قد بينا حقيقة العلم، وبينا حكمه، فلابد من بيان فضله، فإن ذلك كله من ~~جملة أحكامه، وقد أطبق الكتاب والسنة، والإجماع والنظر، على فضل العلم. # قال الله تعالى: ( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات1 وروي ~~في هذا عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "العلماء فوق المومنين سبعمائة درجة، ما بين ~~الدرجتين مائة عام"، وقال تعالى: هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون }2 وقال ~~تعالى: شهد الله أنه كا إله إلا هو والملائكة وأؤلوا العلم) 3 فقد بدأ الله تعالى بنفسه، ~~وثنى بملائكته، وثلث بأولي العلم، وكفى بذلك4 منزلة وشرفا، وقال تعالى: إنما يخشى ~~اللة ون عباده العلماء5 وقال في الآية الأخرى: أولئك هم خير البريسة )" إلى قوله: ~~ذلك لمن خشي رية7 فالآية الأولى تقتضي أن العلماء، هم ms156 الذين يخشون الله تعالى، ~~والثانية تقتضي أن الذين يخشون الله تعالى هم خير البريئة، فينتج من أبين الأشكال، أن ~~العلماء هم خير البريية، وهذا على أن الإشارة إلى صدر الكلام، ولو كان إلى الجزاء أو ~~1- المحادلة: 11. # 2- الزمر: 9. # 3- آل عمران: 18. # 8 ورد في ج: وفي ذلك. # ك فاطر: 28. # 6- البينة: 7. # 7- البينة: 8. PageV00P302 # ============================================================ ~~القاتون- ~~الرضوان، أنتج خيرا آخر للعلماء، وقال تعالى: لابل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا ~~العلم)1، وقال تعالى: لوما يعقلها إلا العالمون)2، إلى غير ذلك. # وقال النبي كل: (من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين)3 وقال (فضل العالم على ~~العابد كفضلي على أذناكم)* وقال قل. (يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه ~~تحريف الضالين واتتحال المبطلين وتأويل الجاهلين) وفي الحديث (يوزن يوم القيامة ~~مداد العلماء ودم الشهداء فيرجح هداد العلماء على دم الشهداء)6 قيل وهذا مع أن أدنى ~~ما للعالم مداده، وأعلى ما للشهيد دمه، فكيف بما فوق المداد. # قلت: وكأنه غفلة عن جهة المناسبة، فإن مداد العالم فيه كانت الخصوصية، التي ~~فضل بها، وهو انتفاع المسلمين بعلمه، وبه توصل إلى استحصاله، فليس عنده في هذا ~~الجاثب أعلى منه، ولما كانت خصوصية الشهيد هي أن يحمي الابلام بنفسه لا بمداد ~~اعتبر دمه فافهم. وفي الحديث أيضا (ها عبد ا لله بشيء أفضل من فقه في دين ولفقيه واحد ~~1- العنكبوت: 49. # 2- العدكبوت: 43. # و- أخرحه البحاري في كتاب العلم، باب من يرد الله به خيرا يفتهه في الدين وأخرحه مالك في ~~كتاب الجامع ،باب جامع ما جاء في أهل القدر. # 9- أحرحه الرمذي في كتاب العلم ، باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة. والدارمي في كتاب ~~المقدمة، باب من قال العلم الخشية وتقوى الله. # و لم أقف عليه. # ك- ضعيف حدا. قال اللهي في الميزان/3: 517: "متسه موضوع" وقال الألباني في الضعيف: ~~موضرع). PageV00P303 # ============================================================ ~~القانون ~~أشد على الشيطان من ألف عابد)1، وقد وقع في هذا الباب أحاديث كثيرة اختصرنا الكلام ~~عنها، خوف الوقوع في ضعيف. # وقال بعض السلف: "لا شيء في الدنيا أعز من العلم، ms157 الأمراء حكام على الناس، ~~والعلماء حكام على الأمراء". # 112وعن علي كرم الله وجهه: ~~على الهدى لمن استهدى أدلاء ~~ما الفخر إلا لاهل العلم أنهم ~~وعنه أيضا، "كفى بالعلم شرفا أن يدعيه من لا يحسنه، ويفرح إذا نسب إليه، وكفى ~~بالجهل ذما أن يتبرأ منه من هو فيه". وقال أبو مسلم الخولاني: "العلماء في الأرض، مثل ~~النجوم في السماء، إذا بدت للناس اهتدوا بها، واذا خفيت عنهم تحيروا". وعن معاذ طل ~~اتعلموا العلم فان تعلمه حسنة، وطلبه عبادة، ومذاكرته تسبيح، والبحث عنه جهاد، وبذله ~~قربة، وتعليمه لمن لايعلمه صدقة ". وقال سفيان بن عيينة: "أرفع الناس عند الله منزلة، ~~من كان بين الله وبين عباده، وهم الأنبياء والعلماء". إلى غير هذا من أقوال الحكماء، وهسي ~~كثيرة. # وبيان شرفه بالنظ أن العلم هو الخاصية، التي امتاز بها الإنسان عن سائر ~~الحيوان، ويها استحق أن يتوجه إليه الخطاب من رب الأرباب، وهذا شرف عظيم، وكل ~~من كان فيه اقوى، كان أحق بهذا الاختصاص وهذا الشرف، كما أشرنا إليه في صدر ~~الكتاب. # 1- إسناده موضوع. آخرحه الدارقطى في ستنه او: 79 من طريقين عن يزيد بن هارون، ويزيد بن ~~عياض كذاب. PageV00P304 # ============================================================ ~~الفصل الرابع عشر: في ذكر جهات الشرف ~~القالسون ~~اعلم أن العلم كله بالقياس إلى الجهل، شرف لصاحبه وكمال، ثم يكون لفنونه شرف ~~من جهة أخرى، يقع بها التفاوت، فقد يكون من جهسة الموضوع كالطب، اذ موضوعه ~~الانسان، وهو أشرف ما في الكون، ومن جهة الغايسة كعلم الأخلاق، ومن جهة مسيس ~~الحاجة كالفقه، ومن جهة الجميع، وهو أبلغ في الشرف كالالهي على ما مر، وكذا علم ~~التفسي ~~ولابد لكل علم من غاية، يحدها متعاطيه، ويتبجح بها، ولولا ذلك لم يشتفل به، ~~غير أن ذلك قد يكون حقيتيا وقد يكون إضافيا، فيكون له كمال بحسب ما دونه، ونقصان ~~بحسب ما فوقه، وسنلم بشيء مما يقول أهل الفنون في فنونهم، ان شاء الله تعالى. # وقد يستنقص العلم، أو يظن أنه غير نافع، أو غير ضار، لخطا في جذه ms158 أو في رتبته ~~أو في فرضه، كان يظن بالطب أنه يبري كل مرض، ومن الأمراض ما لا يبرأ، أو بالفقه ~~انه اشرف العلوم، مع أن علم التوحيد أشرف منه، أو يقصد به فير غايته، كطلب المال ~~والجاه مثلا، مع أن قاصد هذا غير عالم على التحقيق بل متشبه. # الفصل الخامس عشر: في بيان العلم النافع ~~وفيه بيان ما يقي من شرط ما ذكر من الفضل فيه، اعلم أن العلم النافع، قد يراد بسه ~~ما ترتبت عنه ثمرته مطلقا، أعني دينية أو دنيوية، فإن العلوم متنوعة وثمراتها كذلك، ~~وضده ما لم تترتب عليه ثمرته، أو يترتب عنه ضرر، فالأول كمن تعلم الكيمياء، ثم لم ~~113 يكن مرزوقا فافتفر، والثاني ) كمن تعلم ذلك، ثم اتهم بالتدليس، فامتحن فلم يحصل ~~على طائل ولا سلم. # والمراد هنا بالعلم النافع عند أثمة الدين، ما ترتبت عليه الثمرة الدينية، بأن تصلح ~~عنده حالة العبد، اعتقادا وعملا، ظاهرا وباطنا، وبذلك تترتب الثمرة الآجلة من دخول PageV00P305 ~~============================================================ ~~القانسون ~~306 ~~الجنان ورضى الرحمن. قال ابن عطاء الله1 في "التنوير": "العلم النافع هو الذي يستعان به ~~على طاعة الله، ويلزمك المخافة من الله، والوقوف على حدود الله، وهو علم المعرفة ~~بالله، ويشمل ذلك العلم با لله، والعلم بما به أمرالله، إذا كان تعلمه لله تعالى". انتهى ~~قلت: ويلتحق به ما يستمان به فيه، فالعلوم كلها في الجملة لها مدخل في هذا، ~~بشرط صحة القصد، وهو القيام بوظائف العبودية، والاستعانة علسى ذلك والتوصل إليه، ~~وبشرط عدم الخطا في الترتيب، وهو أن لا يقدم شيء على ما هو أهم منه في الوقت، فعلم ~~بهذا أن كل ما ذكر أولا من فضل العلم، وحصول الشواب العظيم عنه، ونيل الدرجات ~~الرفيمة به، إنما هو العلم الثافع، وهو علم الأبرار المتقين الأخيار، القاصدين به وجه الله ~~الله تعالى، وطلب الزلفى لديه، لا من يقصده2 بسوء نية، ولأفراض دنيوية، من طلب المال ~~والجاه، أو لقصد المكابرة والمماراة. # ويقال إنه لما بلغ علماء ما وراء النهر، بناء المدارس ms159 ببغداد، أقاموا مأتما للعلم، ~~وقالوا: "كان الذين يشتغلون به هم أرباب الهمم فينتفع بهم، فأما إذا كانت له أجرة فإنه ~~يتسارع إليه الأخساء، فيكون ذلك سببا لارتفاهه". # وعن النبي : (من طلب العلم ليماري به السفهاء وليباهي بسه العلماء أو ليصرف ~~به وجوة الناس إليه أذخله الله الثان3، وعنه: (من تعلم علما لغير الله أؤ أراد به غير ~~1 - هو أحمد بن محمد بن عبد الكريم أبو الفضل تاج الدين المعروف باين عطاء الله الاسكندري، ~~المتصوف الشاذلي (ت: 709 ه)، المالكى المذهب. أخذ عن أبي العباس المرسي. والتنوير المذكور في ~~النص هو كتاب "التتوير في إسقاط التدبير1. الدياج: 70 - شحرة النور: 204. # وره في ج: يطلبه. # 3- أخرحه ابن ماحة في كتاب المقدمة، باب الانتفاع بالعلم والعمل به. والدارمي في كتاب المقدمة، ~~باب التوبيخ لمن يطلب العلم لغير الله. PageV00P306 # ============================================================ ~~القالسون ~~الله فليتبوأ مقعده ين الثاي1 وعنه : (من تعلم علما يما يبتغى به وجمه الله لا يتعلمه إلا ~~ليصيب به عرضا ون الدنيا لم يجد عرف الجنة يؤم القيامة)2 وفي الحديث المشهور ايضا في ~~الثلاثة الذين يقضى فيهم أولا وفيه: (رجل تعلم العلم وعلمه وقرا القرآن فأتي به فعرف ~~نعمه فعرفها قال فما عولت فيها قال تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن قال كذبت ~~ولكنك تعلمت الولم ليقال فالم وقرأت القرآن ليقال هو قارئ فقد قيل ثم أبر به فسجب على ~~وجهه حتى القي في الناي3. وعن بشر أوحى الله تعالى إلى داوود لا تجعل بيني وبينك ~~عالما مفتونا، فيصدك بسكره عن محبتي، أولئك قطاع الطريق على عبادي إلى غير هذا مما ~~يكثر. # وقال الشيخ زروق: "العلوم المعينة على تثوير القلب أربعة: علم التوحيد والإيمان، ~~14 وأقل ( ما يجزي منه عقيدة مجردة عن البرهان محررة في البيان كترجمة "العقيدة4 للامام ~~الغزالي، وما جرى مجراها، وأوسطه في رسالته القدسية*، وأعلاه معرفة" أصول المذهب" ~~لعبد الحق وقواعده، وأضر ما فيه فرض الشبه، والاشتغال بانواع التأويل، من غير ~~احتياج لذلك، لأنه مشتت للقلب، مشوش للذهن، موهن للإيمان، ms160 مضعف لحرمة الربوبية ~~من القلب، إلا في حق كامل منتصر للشريعة، بما أوتيه من العلم والبيان، فيقدم بذلك دفعا ~~1- أخرجه الترمذىي في كتاب العلم باب ما جاء فيمن يطلب بعلمه الدنياء ~~ك أخرجه أبو داود في كتاب العلم باب في طلب العلم لغير الله تعالى، وابن ماحة في كتاب ~~المقدمة، باب الانتفاع بالعلم والعمل به. # ت أعرحه مسلم في كتاب الإمارة، باب من قاتل للرياء والسمعة استحق النار. والنسائى في كتاب ~~الجهاد، باب من قاتل ليقال فلان حريء: ~~*- أي ترجمة عقيدة أهل السنة في كلمني الشهادة، التي هي أحد مبانى الإسلام. الإحياء/1: 83-79. PageV00P307 # ============================================================ ~~القانون ~~لأهل الاعتراض، ومداواة لذوي القلوب المراض، لا يخلى سليم فير محتساج إليه، ولا قادر ~~عن القيام عليه. # الثاني علم الفقه والأركان، وأقل ما يكفي منه عقود الأبواب وشروطها، وأوسطه ما ~~يتسع النظر في الأحكام، وأعلاه ما تثبت به الحجة والمحجة، من العلم بالتوجيه والتنظير، ~~والدليل والتعليل، وأنواع التقسيم، وأضر ما فيه التشدق1 في المجالس، وتشتيت الذهن ~~بالخلافيات، واتساع التاويل في الحركات، ورؤية النفس بالتحصيل، مع مطاولة الأقران، ~~ومكابرة الإخوان، والاشتغال بوجوه الهذيان، فتعلم مستمعا ساكنا مفتصرا على محل ~~الفائدة، متبرئا من الدعوى، ورؤية النفس، تسلم من آفاته، وبا لله التوفيق. # الثالث علم التصوف والأحوال، وفائدته تحقيق العبودية، والنظر في وجه تعظيم ~~الربوبية، بإقامة الحقوق والاعراض بالحق عن كل مخلوق، وأقل ما يجزىء فيه بداية ~~الهداية" للغزالي، وأوسطه منهاجه، وبعض كتب المحاسبي2، وأعلاه كتب ابن عطباء ~~الله ومن تحا تحوها. # فأما كتب الحاتمي وابن سبعين، وابن الفارض وأبي العباس البوني، ومن چرى ~~مجراهم، فلها رجال لهم في الحقائق مجال، وعندهم في3 التمييز مقال، فلا يشتغل بها في ~~البداية إلا غوي، ولا في النهاية إلا خلي، ولا في المتوسط إلا ذكي، يأخذ بما بان رشده، ~~ويسلم ما وراء ذلك ليسلم من آفاته، وما هو إلا كما قال بعضهم، في ترجمة من كتاب له ~~"بحر طامس يحتاج لبحري غاطس، وقد أولع به قوم فضلوا وأضلوا، وفارقوا العمل بما ~~1- ورد ms161 في ج: التمشدق. # 2- هو الحارث بن أسد المحاسي، من اكابر الصوفية. ولد ونشأ بالبصرة ومات ببغداد 243 ه. وهو ~~أستاذ الحنيد. من كتبه "الرعاية لحقوق الله1، "البعث المنشور1. شذرات الذهب/2: 103. # 3- ورد في ح: من: PageV00P308 ~~============================================================ ~~القانسون ~~توهموه فزلوا، وريما ادعوا ما فهموه أو تسنموه دالا لأنفسهم، فافتضحوا بشواهد الأحوال. # كما قيل: ~~فضحته شواهد الامتحان1 ~~من تحلى بحلية ليس فيه ~~أعاذنا الله من البلاء بمنه وكرمه. # الرابع علم الايضاح والدلالة، والبيان والتحقيق، ومداره على أربعة، العربية لفة ~~ونحوا، وما يجري مجراها، والمراد بها، ما يقع به التفهم والتفهيم، على أتم الوجوه، ~~بأقرب ما تحصل به، فهي كالملح ان كثر أضر، وان قل فسد الطعام، بنقص لذته وذوقه، ~~والله أعلم". # قلت: ولا ضرر في كثرة النحو، بل باعتبار ( الكلام، بل لا يحتمل كثرة وقلسة، فإن ~~كل كلمة وجملة محتاجة إلى حكمها من النحو، ولا مزيد عليه، ولذا يقول أهل البيان: ~~"إن الوجه في قول القائل، النحو في الكلام كالملح في الطعام، هو كون الصلاح بوجوده، ~~والفساد بعدمه، من غير ملاحظة كمية، ولكنه قد تتبع فيه فروع وتدقيقات وتشعييات، ~~لا يحتاج إليها، أو يضيع به ما هو أهم، وذلك ضرر"، ~~والاصطلاحات حالحديثية والفقهية وغيرها، ولا سيما اصطلاحات ب3 الصوفية، فإنه ~~مهم لغرابة الفاظه، ودلالته على معانيه الواضحة المعروفة عندهم، التي من چهلها اعترض ~~بالباطل، وبقي جيده من التحقيق عاطل، فمعرفة الاصطلاحات لازم بكل حال. # وفقه الحديث، لتعرف مواقعه، وعلم التفسير كذلك، ولكل منهما ظاهر وباطن، وحد ~~ومطلع، فالظاهر للنحاة والقراء، والباطن للمفسرين وأصحاب المعاني، والحد للفقهاء ~~والعلماء، والمطلع للعارفين والأولياء، ولا تصح وتبة دون التي قيلها. # 1- حاء الشطر الأول من البيت في جامع بيان العلم وفضله/1: 145: من تحلى بغير ما هو فيه. # 2- ساقط من ج PageV00P309 ~~============================================================ ~~القانسون ~~(علوم الكتاب والسنة ثمانية) ~~والعلوم التي حواها الكتاب والسنة في الجملة ثمانية، علم اللسان وهو العربية، وعلم ~~الأديان وهو التوحيد، وعلم الأركان وهو الفقه، وعلم الأبدان وهو الطب، وعلم الحسبان وهو ~~التنجيم، وعلم السلطان وهو السياسة، وعلم الإخوان ms162 وهو [علم]1 المعاشرة، وعلم الجنان وهو ~~علم التصوف، ولكل منها مشرب وحقيقة، وعلى المريد فيها حظ من العبودية، لابد له ~~منه، ونوع من الفتح على حسب ما أهل له، واذا علمت العلوم المنورة، فقد بانت لك العلوم ~~المكدرة. انتهى. # خاتمة تشتمل على فوائد ~~الأولى: ذكر الفرق بين العلم والمعرفة في اصطلاح الصوفية: اعلم أن العلم قد مر ~~تفسيره، ويسمى معرفة أيضسا عند المتكلمين، ولذا قال القاضي آبو بكر رحمه الله: ~~"العلم هو المعرفة، ولو قيل ما المعرفة لقلنا العلم، فإن جهل السائل العبارات كلها فسحقا ~~سحقا، وقد فرق أرباب الاصطلاح بينهما بوجهين: أحدهما أن العلم يتعلق بالكليات، ~~والمعرفة بالجزئيات، ووجهه أن لفظ العلم متى بقي على أصله، تعدى إلى مفعولين، ثانيهما ~~في المعنى خبر عن الأول، فهو متعلق لا محالة بالنسبة الحكمية، وهي كلية غالبا وأبدا، ~~على الاعتبارين في المحمول إذا كان جزئيا، ولفظ المعرفة قاص، فقد علمت المراد بالجزئيات ~~16 والكليات، وإن كان الذي تعلق به العلم، يكون ايضا جزئيا بحسب قاعدته فافهم. (الثاني ~~أن المعرفة تستعمل حيث يسبق الجهل، والعلم أعم، ولذا يقال الله تعالى عالم ولا يقسال ~~عارف". # 1- سقطت من و و ج. PageV00P310 # ============================================================ ~~القانسون ~~قلت: أما أنه لا يقال عارف، فيحتمل لهذا ويحتمل، لأنه لم يرد به توقيف وأما ~~أن المعرفة تكون حيث يسبق الجهل، فإن أريد بالمعرفة الذكر، فالصواب أن يقال، حيث ~~تسبق الغفلة، بأن يكون الشيء معلوما ثم ينسى،، ثم يحضر بعد ذلك عند التذكر، فحضوره ~~ذلك هو المعرفة في هذا القصد، يقول من طالت فيبتك عنه: عرفتني؟ فتقول عرفتك. # وقال زهير: ~~فلأ يا عرفت الذار بعد توهم ~~وقفت بها من بغد عشرين حجة ~~ولا شك أن هذا المعنى أيضا مستحيل على الله تعالى، إذ لا ينسى سبحانه ولا يغفل. # (الفرق بين العلم والمعرفة في اصطلاح الصوفية) ~~وأما الفرق بينهمسا بلسان الصوفية، فإنسه يقال العلم ما حصل من طريق النقل ~~والسماع، أو من طريق النظر والاستدلال، والمعرفة ما حصل من طريق الفيض الربانآي، على ~~جهة ms163 الكشف والنوال، وقد يقال في الأول علم مكسوب، وفي الثاني علم موهوب، فيكون ~~العلسم أعم1، ويكون لكل منهما أسباب واستعداد يناسبه، غير أن ذلك في الأول لازم ~~حعادةه3، وهو المعنى بقوله ل: (وإنما العلم بالتعلم)3، بخلاف الثاني، فإن مواهب الله ~~تاتي بغتة، لثلا يدعيها العباد بوجود الاستعداد، وتكون أيضا عن أسباب، وذلك المعني ~~بقوله ل: (من عمل بما علم أورشه ا لله علم ما لم يعلم4، وتفصيل الأسباب ليس هذا ~~له: ~~1- ورد في ج: أهم ~~ك سقطت من ج ~~3- أخرجه البخاري في كتاب العلم، باب العلم قبل القول والعمل لقول الله تعالى : ({ قاغلم أنه لا ~~إله إلا الله}. # 4 سبقت الإشارة إليه في ص: 204. PageV00P311 # ============================================================ ~~القانسون ~~32 ~~وهذا الفرق من جهة المنشأ والأصل، وأما من جهة الخاصية، فالعلم لما كان راجعا ~~الى اكتساب العباد، كان مضبوطا بقوانآينه شرعا أو عقلا، فصاحبه يفصل ويحصل، ويحقق ~~ويدقق. والمعرفة لما كاثت وراء الطور، وهي خصوص لخصوص، كانت فير مضبوطة ~~لقاعدة، بل بحسب الذوق، فكل من سقي شرية يترنم بها، ولا بنسحب حكمها على من ~~لم يشربها، ومن هذا كان من تكلم في التصوف بلسان العلم، كالمحاسبي وأبي طالب ~~والغزالي، يقرر القواعد ويحررها، بخلاف غيرهم من أرباب المواجيد، فان أقوالهم تختلف ~~في الشيء الواحد، لكونها عن مشارب مختلفة، مثلا يقول الواحد الزهد هو كذا، ويقول ~~الآخر هو كذا، فيقتصر كل على ما في ذوقه، والعالم ينظر فيها جميعها، ويحرر منها ما هو ~~الأولى. وتطلق المعرفة أيضا على معنى آخر اخص من هذا، وبه أطلق وصف العارف، ~~1 المقابل للزاهد والعايد، وليس شرح هذا ( من وظيفنا، فلنتركه لأربابه، والله المستعان. # الثانية: ذكر بعضهم في ذكر بعض ما قيل من الشعر في العلم جملة وتفصيلا، فأما في ~~الجملة فمن ذلك قول بعضهم: ~~بع العلم فاسلك حيثما سلك العلم وعنه فكاشف كل من عنده فهم ~~ففيه جلاء للقلوب من العمى وعون على الدين الذي أمره حتسم ~~فإني رأيت الجهل يزري بأهله وذو العلم في الأقوام يرفعه العلم ~~بعذ ms164 كبير التوم وهو صغيرمم وينفذ فيه منهم القول والحكم ~~وأي رجاء في امرى شاب راسه واقنى سنيه وهو مستعجم فدم ~~يروح ويغدو الدهر صاحب بطنة تركب في أحضانها الشحم واللحم ~~اذا سئل المسكين عن أمر دينه بدت رحضاء العي في وجهه تسم ~~1- أي بعيد الفهم غير فطين. PageV00P312 # ============================================================ ~~الفسالسون ~~من أشيب لا علم لديه ولا حلسم ~~وهل أيصرت عيناك اقبح منظرا ~~هي السوءة السؤءاء فاحذر شمالهسا ~~فاولها خسزي وآخرها دم ~~فخالظ رواة العلم واصحب خيارهم ~~فصحبتهم زين وخلطتهم فنسم ~~ولا تعسدون عيناك عنهم فانهسم ~~نجوم إذا ما طاب نجم بدا نجسم ~~ولا لاح من غيب الأمور لنا رسم1 ~~فوالله لولا العلم ما اتضح الهدى ~~وقال الآخر: ~~ويصر وجسه مطليه المريد ~~بنور العلم يكشسف كل ريپ ~~فأهل العلم في رحب وقسرب ~~لهم ها اشتهوا أبدا هزيد ~~له فيسا اپتناه ها پرپد ~~اذا علوا بما علموا فكل ~~فان نطقوا فقولهم سديد2 ~~فان سكتوا فنكر في معاد ~~وقول الآخر: ~~وان ولدته آباءآ لتام ~~دايت العلم صاحبه شريف ~~يعظم قدره قوم كسسرام ~~وليس يسزال يرفعه إلى أن ~~كراع الضأن يتبعه السوام ~~ويتبونه في كسسل امد ~~ومن يك عالما فهسو الإمام ~~ويحمل قولسه في كل أفسق ~~ولا فرف الحلال ولا الحسرام ~~قلولا العلم ما سعدت نفسوس ~~وبالجهل المذلة والرفام ~~فبالعلم النجاة من الخازي ~~ومضباح يضيىء به الظلام ~~هو الهادي الدليل الى المعالسي ~~1 - القصيدة لأبى القاسم أحمد بن عمر ابن عبد الله بن عصفور. حامع بيان العلم وفضله/2: 49 . # ك أبيات من انشاد عمر بن محمد بن محمد بن عبد الحكم لبعض الحكماء. نفسه/1: 49. PageV00P313 # ============================================================ ~~القانسون ~~كذاك عن الرسول أتى عليه ~~من الله التحية والسلام1 ~~وفي رواية أخرى: ~~ه عقل وليس به ست ام ~~وان طلابهآ حسق على من ~~الى التعليم يخرجك اغتنسام ~~فإما عالمسا تغدو وإما ~~وسائر ذاك بن لا خير فيه ~~ومن يك عالما فهو الإمسام ~~من الله التحية والسلام7 ~~كذلك عن الثبي أتى عليه ~~وقول الآخر وينسب لصالح بن جناح: ~~فما العلم إلا عند ms165 أهل التعلم ~~تعلم إذا ما كنت لست بعالم ~~تعلم فإن العلم زين لأهله ~~ولن تستطيع العلم إن لم تعلم ~~تعلم فإن العلم أزين بالفتى ~~من الحلة الحسناء عند التكلم ~~وقال سابق البربري 3: ~~العلم يجلو العمى عن قلب صاحيه ~~كما يجلي سواد الظلمة القمر ~~ولا البصير كأعمى ما له بصره ~~وليس ذو العلم بالتقوى كجاهلها ~~وقول آبي بكر بن مروان رحمه الله تعالى من قصيدته: ~~العلم تن وتشريف لصاحيه أتت إليثا بذا الأنباء والكتب ~~والعلم يرفع أقواما بلا حسب فكيف من كان ذا علم له حسب ~~1- أبيات من انشاد أبى عمر آحمد بن سعيد لبعض الأدباء. جامع بيان العلم وفضله/1: 34. # 3 تتسب هذه الأبيات ليكر بن حماد كما أنشدها عنه ابن عبد الير وجماعة. ننسه/1: 54. # ورد في د: الجزير. # 9- أبيات من قصيدة لسابق البلوى المعروف بالبريري. جامع بيان العلم وفضله/1: 50. PageV00P314 # ============================================================ ~~القانون سس ~~فاطلب بعلمك -1 وجه الله محتسبا فما سوى العلم فهو اللهو واللعب2 ~~وقول الآخر: ~~وان لم يكن في قومه بحسيب ~~يعد رفيع القوم من كان عالمسا ~~فان حل آرضا عاش فيها بعلمه وما عالم في بلدة بغريب 3 ~~وقول الآخرن: ~~لقسد ضلت خلوم من أنساس يرون العلم افسلاسا وشؤما ~~كساتآ ملمتا فخرا وجودا وبالجهل اكتسوا جهلا ولؤما ~~هم الثيران إن فكرت فيهم2 فكيف بان ترؤا ثورا حليما ~~فجاتبهم ولا تغتسب عليهم وكن للكتب دونهم نديماه ~~وقول الآخر: ~~العلم يلغ قوما ذروة الشسرف وصاحب العلم محفوظ من الخرف ~~يا صاحب العلم مهلا أن تدتسه بالموبقات فما للعلم من شرف2 ~~وقول الآخر: ~~يضاهي الشمس أو يحكي النهارا ~~لو أن العلم مثل كان نورا ~~كذاكق الجهل اظلم جاتباه ونور العلم أشرق واستنارا ~~1- سقطت من ج ~~3- الأبيات لأبي بكر قاسم بن مروان الوراق القرطي حامع بيان العلم وفضله/1: 56. # 3- تنسب إلى بعض الأدباء كما ساقها ابن عبد الهر. نفسه/1: 57. # 4- نسبها ابن عبد البر إلى سليمان حليس تعلب. نفسه/4: 58. # ك ذكرها ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضلها1: 58. # 6- في جامع بيان العلم وفضله/1: 58 ms166 للاك بدل كذاك. PageV00P315 # ============================================================ ~~القانون ~~الى فير هذا مما پكثر. # وأما في التفصيل، فمن ذلك في كتاب الله تعالى، ما يروى عن شيخ الشيوخ ابن لب1 ~~نه، قال: "هممت بطاعة اشتغل بها فبت مفكرا في ذلك، فإذا بهاتف يقول: ~~اذا الأحباب فاتهم التلاقي فما صلة باقضل من كتاب ~~فقال فعلمت أن الاشتغال بكتاب الله تعالى أولى". # وفي الحديث قول بعضهم: ~~الا ان خير الناس بعد حد واصحابه والتابين باحسسان ~~أناس أراد الله إحياء دينه بحفظ الذي يروي عن الأول الثاني ~~اذا عسالم عالي الحديث تسامعوا به جاءه القاصي من القوم والداني ~~وساروا مسير الشمس في جمع علمه وأوطانهم أضحت لهم غير أوطان ~~وقول الآخر: ~~واظب على جمع الحديث وكتبه واجهذ على تصحيحه في كتبه ~~واسعه من آربابه نقسلا كما سمعوه من آشياخهم تسعد به ~~كيما تيز صدقه من كذبه ~~واعرف رواة ثتاته من غيرهم ~~وهو المقرر للكتساب وانما نطق النبي لنا به عن ريه ~~فتفهم الأخبار تعرف جله ~~من رمه مع فرضه من نديه ~~وهو البين للعباد بشرحه سنن التبي المصطفى مع صحيه ~~وتتبع العالي الصحيح فانه قرب الى الرحمن تحظ بقريه ~~وتجنب التصحيف فيه فريا* أدى الى تحريفه بل قليه ~~واترك مقالة من قال بجهله * في كتبه أو بدعة في قلبه ~~1- فرج بن قاسم بن أحمد الغرناطى (701-782ه) إمام غرناطة ومفتيها وعالمها. نيل الابتهاج:219. PageV00P316 # ============================================================ ~~القانون ب ~~فكفي البحدث رفعة آن يرتضى * ويعد من أهل الحديث وحزبه ~~120ا وفيهما قال الآخر: ~~واحذ الركاب له نحو الرضى القدس ~~فلا تضع في سوى تفييد شاردة ~~فشرا يفوتك بين اللحظ والتفس ~~وخل سمعك عن بلوى أخي جدل ~~ما العلسم إلا كتاب الله او أقر ~~يچلو بنور هداه كل ملتيس ~~رز اهحترس تمهى ليتيس ~~ور القتيس فير للتس ~~تفسل بماه الهدى ما فيه مسن نچسا ~~ورد بقلبك عذيا من حياضهما ~~والزم مجالسهم واحفظ مجالسهسع ~~واثدب مدارسهم بالأريع الدرس ~~تكن رفيقهم في حضرة القسدس ~~واسلك طريتهم واتيع فريقهم ~~فحط رحلسك قد عوفيت من نفس2 ~~تلك السعسادة ms167 إن تلم يساحتها ~~وفي علم الكلام قول بعضهم: ~~كسل علم عبد لعلم الكسلام ~~أيها المغتدي ليطلب علمسا ~~تطلب الفقه كي تصحح حكما ~~ثم أهفلت منزل الأحكسام ~~وقول الآخر: ~~عاب الكلام أناس لا خلاق لسهم ~~وما عليه اذا عابوه من ضرر ~~أن لا برى ضوءها من ليس ذا بصر ~~ما ضر شمس الضحى في الأفق طالعة ~~- ورد في ج: دنس ~~2- الأبيات لأبي بكر أحمد القرطي كما نسبها له الشهاب القسطلاني في ارشاد الساري، وقال إنه ~~احسن وأحاد. PageV00P317 # ============================================================ ~~القانون ~~وفي علم الفقه قول بعضهم: ~~فعلم الفقه أشرف في اعتزاز ~~اذا ما اعتز ذو علم بعلم ~~فكم طيب يفوح ولا كمسك ~~وكم طير يطير ولا كباز ~~وفي التحو قول بعضهم: ~~النحو يصلح من لسان الألكسن ~~والمرء تكرمه إذا لم يلسحن ~~فأجلها منها مقيم الألسسن ~~واذا أردت من العلوم أجملها ~~وقد عارض هذا الشيخ أبو عمر رحمه الله فقال: ~~العلم يرفع كل بيت هيسن ~~والفته يجمل باللبيب الدين ~~12 فالسحرد يكرم بالوقار وبالنهسى* ~~والمرء تحقره إذا لم بسرزن ~~فاجلها عند التقي المومن ~~وإذا3 طلبت من العلسوم أجلها ~~كل امرى متيقظ متدين ~~علم الديانة وهو أرفعها لدى ~~هذا الصحيح4 ل5 مقالة جاهل ~~فأجلها منها مقيم الألسن ~~فأجلها منها مقيم الأدين" ~~لو كان مهتديا لقال مبادرا ~~ولا شك أن أعلى العلوم واجلها، ما يستثمر منه بإذن الله تعالى حمعرفة الله ~~تعالى 1، وما له من جمال وجلال، ومعرفة أفعاله وحكمته في أرضه وسمائه، وملك ~~اورد في ج: مهين. # ك ورد في ج: فالمرع. # 3 ورد عند ابن عبد البر: فإذا. # ورد في ح: المصحح ~~ك ورد عند ابن عبد البر: ولا. # 6- ساقها أبو عمر ابن عبد الهر في حامع بيان العلم وفضله/1: 56. # ا- ساقط من ج: PageV00P318 ~~============================================================ ~~القانون ~~وملكوته، ومعرفة احكامه، وذلك كله مضمون علم الشريعة، الظاهر منها والباطن، وهو الفقه ~~في الدين، وهو الحكمة. وإن شئت قلت معرفة ما للننس وما عليها، وأحدهما يغني عن ~~الآخر، لأن ما على النفس هو مما لله تعالى، وإن شئت قلت معرفة ms168 الله ومغرفة حكمه ~~وحكمته، وهي معنى الأول، وقد أشرت إلى ذلك، حيث أقول من قصيدة: ~~يچني فيجني من جناه ويحتوي ~~والعلم زرع ليس يزكسو في امري* ~~ى بصادف تربة من ليا ~~ليست بملح آو كنود عربدا ~~طبع هواء صافيا لم يفسد2 ~~وجرى من التوفيق بستانا ومن ~~فهناك پشر غير آن فماره ~~شتى اذا أحصيتها لم تعدد ~~ذو الأطيب الأبقى الأجل الأعود ~~واجل مثيوط بسه ومنافس ~~وفعاله فالى خفايساها اهتدي ~~عرفان رب العرش ثم صفاته ~~ومدار هذا العبد في أطواره ~~من يومه وغد ومن آيسن ابتدي ~~تلك المعارف لا شتاشق نابث ~~بهذى ولا يهدي خصيم ملدد ~~فإذا تحلت بالتتاسك والتقى ~~وانابة للمالك المشوحد ~~من مسجد في لؤلؤ وزبرجد3 ~~ازرت بتاج في جبين مملك ~~هذا التفصيل الاطلاقي، وأما الإضافي فيصح في كل علم، أنه أفضل بالنسبة إلى أمر ~~يمتبر دونه، وقد امتدح النحو أثير الدين أبو حيان بقصيدته التي يقول فيها: ~~1- ورد في ج: عريدي: ~~ك ورد في ج: يفسدي. # 3- من أصل القصيدة الدالية الي عدح فيها شيخه ابن ناصر على سبيل المعارضة لقصيدة البوصيري في ~~في شرح التهاني: 126-127 المطبوع مصر صفر سنة 1347 ه. PageV00P319 # ============================================================ ~~القانسون ~~123/ وما زال هذا العلم تنيه سادة جهابدة تسنى به وتعاضده ~~الى أن اتى الدهر العقيم بواحد من الأزد تتميه إليه فزاهده ~~إمام الورى ذاك الخليل بن أحمد اقر له بالسبق في العلم حاسده ~~وفي المنطق قول بعضهم: ~~حكمة المنطق شيء عجب واختلاف الناس فيه أعجب ~~ل علم فهوقانون له وبه پدرك ما يستصعت ~~وما من علم إلا له فضيلة يختص بها، وثمرة يمتاز بها، يغتبط به عليها من يولع ~~به، فيمتدح ويثنى كل حزب بها لدئهم فرحون2. # (العتل هو سبب العلم وآلته) ~~الثالثة، قد مرت الإشارة إلى أن العقل، هو سبب العلم وآلته، بحيث لا عقل كما في ~~الجمادات والحيوانات العجماوات لا علم، وكذا حيث لم يكمل كالصبيان، أو عرضت له ~~آفة كالمجنون والنائم والسكران ونحوهم، لامتناع وجود الموقوف دون الموقوف عليه، ثم كون ~~العقل ms169 آلة لمطلق العلم وموقوف عليه، مبني على أنه ليس بعض العلوم على ما مر، وإلا ~~فالأمر إضافي، وهو أيضا عقلي، بناء على أن استلزام الدليل للنتيجة عقلي، وإلا فالتوقف ~~عادي، لظهور أن شرط الادراك مطلقا الحياة لا غير ~~فان قيل إنه كثيرا ما تظهر علوم ومعارف عند عادي العقل، كالبله والمجانين ~~والصبيان، وكثيرا ما يوجد العلم في أمور الدين دون الدنيا والعكس، وقد توفي النبي ~~عن ألوف من الصحابة، ما كان يحسن الواحد منهم آن يشتري حاجة من السوق بقيراط ~~1 - سيقت الاشارة إلى أن الغزالي هو قائل هذا البيت. # 3- المومنون: 59 - الروم: 32. PageV00P320 # ============================================================ ~~القالون ~~وهم فقهاء في دين الله، وقال تعالى في فيرهم يعلمون ظاهرا من الحياة1 وقال تعالى: ~~يكادون يفقهون قولا}2 ~~قلنا أما أولا، فنقول هذا معنى قولنا التوقف عادي، أي فلا عجب في انخراقه حيث ~~شاء الله، والموفوف هو العلم المكسوب في العادة، وما يقع للمذكورين ليس منه بل موهوب، ~~وهو من قبيل الإلهام الذي تجده البهائم، فير أن هؤلاء شرفوا فيه بالمزيد، وجعل لهم لسان ~~لبيانه، أو ان الصبي معه العقل الهيولائي، وهو وإن لم يكن هو منفيد العلم غالبا، فلا عجب ~~في ندوره عنه، ولذا يقال نوادر الصبيان وأما البله ولا سيما من أولياء الله تعالى، فهم إنما ~~فقدوا عقل المعاش، الذي هو مناط التكليف لا عقلا آخر. # وأما ثانيا فنقول، حصول العلم كيفا وكما ( بالقسمة، والعقل للعلم بمثابة السهم الذي ~~يرمى به والجارح المصيد به، فمتى اشتغل بوحشية تخلى عن الأخرى، ومتى توجه إلى ~~ناحية حاد عن الأخرى، وذلك بإذن الله تعسالى، نسأله سبحاثآه أن يوجه عقولنا إلى ما ~~ينفعنا عنده، وأن يجعلنا من أهل العلم النافع آمين. # ثم يقوى ويضعف في ذاته بإذن الله تعالى، ولذا يقال من الناس من أعطي من العقل ~~قيراطا أو درهما أو درهمين، أو قنطارا أو قنطارين أو نحو ذلك. # فإن قيل: أنى يكون اختلاف في الماهية الواحدة، قلنا لا تلزم الوحدة، ثم لو كانت ~~فالأعراض تكثر، فالاختلاف اما ms170 نوهي واما عرضي، والسيف من حديد إما ذكر واما مؤنث، ~~ولا إشكال في شيء من ذلك، ويقوى ايضا ويضعف في توجهه وفي إدراكه، وذلك بحسب ~~الصفاء والسلامة من الصوارف، وصدق المتوجه ووضوح الدرك، وكثرة إلفه أو إلف شبيهه، ~~وبحسب ضد ذلك كله فافهم ~~- الروم: 07 ~~الكهف:93. PageV00P321 # ============================================================ ~~القانون ~~(قوة الملكة وضعفها) ~~الوابعة: من هذا المعنى، أنه قد يقوى العقل وتقل الملكة لعدم الاشتفال، وقلة ~~الممارسة، وقد تقوى الملكة مع ضعف العقل، لشدة الممارسة وطولها، ومآل هذا إلى ضعف، ~~فإن كل شيء راجع إلى اصله، وقد تكون الملكة ويقل التحصيل، لقلة المراجعة أو سوء ~~الحفظ وقد يوجد التحصيل ويقل التحقيق، لقلة الممارسة أو سوء الفهم، وفي هذا المعنى قال ~~القائل: "لقيت فلاثا فوجدت عقله اكثر من علمه، وقلانا فوجدته على العكس". # الخامسة: متى قيل فلان حافظ أو حافظ العص فتارة يراد به ظاهره من التحصيل ~~وهو المراده1 الظاهر، ويجوز أن يراد به الملكة وهو العلم، وإذا قيل حافظ، لكثرة ما جمع ~~في تصنيفه أو درسه من العلم، والنقول الكثيرة والمساثآل الغريبة2، فتارة لكونه يغرف من ~~صدره وهو الحفظ وتارة لكونه يجمع من الدواوين الكثيرة، وله فضل المطالعة والمارسة، ~~ولاسيما في الغرائب الخفية، المفتقرة إلى دقة نظر، مع مكابدة الترتيب وحسن الترصيف، ~~فإن لم يكن ذلك، فإنما هو السلخ من الدواوين لكثرتها عنده، فلا كبير فضل له، أنيد من ~~وجود العدة، كما قيل: ~~أعلم الناس خزانسة ~~انما الصولي شيخ ~~طلبا منه الابانة ~~ارسلناه بعا م ~~قال يا غلمان هاتوأ ~~رزمة العلم الفلاثة ~~12( وهذا من أوصاف العالم قدمناه عن بابه، لتشبث المسائل بعضها ببعض. # 1- ستطت من ح. # 3- ورد في ح: الغرالب. PageV00P322 # ============================================================ ~~القانسون ~~(تقسيم العلوم في الجملة أربعة أقسام) ~~السادسة جملة ما ذكرنا من العلوم في الكتساب، ينقسم أربعة أقسام: قسم مشهور ~~الاستعمال في الفلسفة وفي الملة، وقسم بالعكس، حوقسم مشهور في القلسفة دون الملة، وقسم ~~بالعكس 1. # فأما القسم الأول، وهو العلم الإلهي والطب، والمنطق والتوقيت، فقد شرحثاه يعض ~~الشرح، وتعرضنا للمهم منه للحاجة إليه، ms171 ولم نكتف بكونه مشروحا في دواوينه في الملة، ~~لاحتياج الإلهي إلى أن يعلم أنه هو علم الكلام، وأن ينبه على ما فيه من ترهات المبطلين في ~~الجملة، واحتياج الطب إلى التنبيه على ما فيه من أوهام الطبائعيين، فإنه مهم، وأطباء الملة ~~لم يمثتوا به، واحتياج المنطق الى أن يعلم أيضا أنه هو، وأن لا بأس في مسائله، فيظهر غلط ~~من يحرمه2، ويجعله منتاحا للفلسفة كما مر. # وأما عكسه، وهو ما ذكر من علوم العرب، كالعيافة والقيافة والحكم والأمثال مثلا، ~~فقد شرحنا أيضا ما لابد منه، لأنه نافع ومحتاج إليه أحياتا، وهو لم يدون كما ينبغي في ~~وأما الثالث وهو علم الفلسفة خلاف ما ذكر، فلم نشرحه بل اكتفينا فيه بالإشارة عن ~~التصريح، والإجمال عن التفصيل، لعدم تأكد الحاجة إليه، وإنما المقصود من ذكره الإعلام ~~بوجوده، ازديادا في البصيرة واستيقاظا من الجهالة. # وأما الرابع وهو جميع العلوم الشرعية، أصلا وفرعا، ذاتا وعرضا، فلم نشرحها ~~ايضا، بل اقتصرنا على الإشارة والإجمال، لأنها مشروحة في دواوينها، ولا مزيد عليها، ~~وديوان واحد لا يجمعها، فاعلم والله المستعان. # - ساقط من ج: ~~2 ورد في ج: يحرفه. PageV00P323 # ============================================================ ~~فب أمكام العالم PageV00P324 ~~============================================================ ~~القانون ~~وفيه فصول: ~~الفصل الأول: فسي لفظه ~~اعلم أن العالم لفظ مشتق من العلم، فالعالم هو المتصف بالعلم، إذ من له العلم يجب ~~أن يكون عالما، بحكم الاشتقاق، كما أن كل من كان عالما فله علم، بحكم التلازم، ولذا كان ~~العالم من أسماء الله تعالى، فإن الله تعالى له العلم التام العام، المحيط بجميع الجزثآيات ~~والكليات، والموجودات والمعدومات، والواجبات والجائزات والمستحيلات، وهو تعالى العسالم ~~حقيقة، ويكون العالم أيضا وصفا للعبد بما رزق من العلم، وإن لم يكن محيطا، وقد أثبت ~~الله تعالى لعباده العلم، قال تعالى: (شهد الله أنه ذا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم"1. # وقال تعالى: وما يعقلها إلا العالمون )2 وقال: ول يحيطون بشيء من عليه ~~125 إلا بما شاء}3 وقال تعالى: / وما أوتيتم من العلم إلسا قليلا }4 ففيه اثبات البعض وهو ms172 ~~المدعى ~~وأثبته رسول الله ، ففي الحديث (من عمل بما علم أورشه الله علم ما لم ~~يعلم3، وقد مرت جملة من هذا في فضيلة العلم، غير أن اشتقاق العالم من العلم، بمعنى ~~حصول الصورة على ما مر، ظاهر حيث يراد هذا العنى، والجاري في العرف حيسث يقال ~~فلان عالم، وهذا عالم بني فلان. واتفق العلماء على كذا، أن ليس المراد هذا المعنى، إذ لو ~~أريد مجرد الإدراك، لكان الناس كلهم علماء، إذ لا يخلو إنسان في الجملة عن إدراك ما، ~~- آل عمران: 18. # 3- العنكبوت: 43. # 3- البقرة: 255. # 4 - الاسراء: 85. # 5- سبقت الإشارة إليه في ص: 204. PageV00P325 # ============================================================ ~~القانسون ~~وان أريد كل إدراك لم يحصل لأحد، فعلم أنه مأخوذ من العلم بمعنى الملكة، أو القواعد ~~المقررة على ما تقدم، والعلم حينيذ بمعنى المعلوم وهو صنعة، فتعذر الاشتقاق، حفاما أن ~~يكون لوحظ الاشتقاق ك1 بالمعنى الأصلي واستمر على ذلك، أو يراد مدرك البعض، أي ~~بالملكة التي من شأنها استطاعة الباقي، او مدرك الجميع لا مطلقا، ولكن بحسب الطوق ~~البشري، أو يكون على النسبة، فعالع معناه ذو علم، كما يقال في لابن وتامر أنه ذو اللبن أو ~~ذو التمر. # إذا علم هذا، فالمراد بالعالم في هذا المحل، هو من له العلم بمعنى الفن، ويطلق على ~~الجنس، فقد يكون له جميع فنون العلم، بقدر الطاقة البشرية، وقد يكون له بعضها كالفقسه ~~والنحو والكلام مثلا، فيضاف إلى فته، كما يقال ذهب علماء الكلام أو علماء النحو إلى كذا، ~~ويخصص أيضا بوصفه، فيقال متكلم وفتيه ونحوي، وجرى اصطلاح المتاخرين فيمن جمع ~~الفنون المختلفة، أن يقال علامة، مبالغة في الوصف. # الفصل الثاني: في آداب العالم في نفسه ~~ومي آمور منها: تقوى الله تعالى ودوام خوفه، ومراقبته في جميع حركاته وفي سره ~~وعلانيته، وليستشعر ما أودعه الله تعالى من أمانته، فيجتهد في حفظها ويحذر من الخيانة ~~فيها، قال تعالى: ذا تخونوا اللة والرسول وتخونوا أما ناتكم)2 وقال تعالى: ل(بما ~~استخيظوا ون كتاب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشؤا الناس واخشؤني) 3 وعن الإمام ~~الشافعي قلله: ms173 "ليس العلم ما حفظ العالم بل ما نفع" ويستتبع ذلك الورع والوقار، ~~- ساقط من ج ~~2- الأنفال: 27. # المايدة: . PageV00P326 # ============================================================ ~~القاتون- ~~والخشوع والخضوع، والسكينة وحسن السمت. وعن عمر ظل: اتعلموا العلم وتعلموا له ~~السكينة والوقار" ويروى1 هذا في الحديث، ففي كتاب أبي عمر عن عطاء بن يسار عن أبي ~~سعيد الخذري قال: قال رسول الله . (تعلموا العلم وتعلموا له السكينة والوقار ~~وتواضعوا لن تتعلمون منه ولن تعلمونه ولا تكونوا جبابرة العلماء)2. # 2ا ومنها آن يصونه ككما صانه آهله، ويحفظ عليه ديباچته وشرفه، فلا پمتهنه بذهابه ~~إلى غير أهله من أبناء الدنيا من هير ضرورة، أو إلى من يتعلمه منه، ف "في بيته يؤتى ~~الحكم". # وقال أبو شجاع3 الجرجاني: ~~لأخدم من لاقيت لكن لأخدما ~~ولم أبتذل في خدمة العلم مهجتي ~~ومن الزهري "هوان بالعلم أن يحمله العالم إلى بيت المتعلم"، فإن دعت ضرورة أو تعينت ~~مصلحة في ذلك مع النية الصالحة فلا هاس. # ومنها أن يزهد في الدنيا ويتنزه عن فضولها، لأنه أعلم الناس بخستها وشرف الزهد ~~فيها، وقد قال الشافعي: "لو أوصي لأعقل الناس صرف إلى الزهاد ولا أحد احق بكمال ~~العقل من عالم". # ومنها أن ينزه علمه عن أن يجعله سلما للأفراض الدنيوية، من مال وجاه ورياسة، ~~وتقدم وشهرة ونحو ذلك، فإن ذلك ببطل أجره ويسقط منزلته، ويكسف نسوره ويمنع المزيد ~~- ورد فى ج: وروى ~~ك أخرحه أبو نعيم في الحليةا6: 342. وأخرحه الخطيب في الجامع: له واسناده ضعيف جدا وهر ~~صيح عن عمر موقوفا. # 3- ورد في ج: أبو الشحاع. PageV00P327 # ============================================================ ~~القانون ~~منه، وروي عن سفيان بن عيينة قبه قال: "أوتيت فهم القرآن فلما قبلت الصرة من أبي ~~جعفر1 سلبته7. # ومنها أن يتنزه عن دني الأفعال والأحوال طبعا وشرعا، فلا يشتغل بحرفة رذيلة ولا ~~أمر منكر، ولا خارج عن المروءة ولا موهم لذلك، فإنه إما أن يتبعه من رآه في غير أمر ~~محمود، وإما ان يقع فيه فينتهك عرضه ولا ينتفع به، ولذا قال (إنها صفية)2 فحق ~~كذلك على العالم إن وقع في شيء له ms174 وجه لم يعلمه الناس أن يبينه ليندفع الوهم، ولا ~~مدخل في هذا لأهل التخريب والملامة من الأولياء، لأن هؤلاء همهم في صلاح أنفسهم، لا أن ~~يكونوا قدوة لغيرهم. # ومنها أن يأخذ ننسه بالمحافظة على الدياثة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ~~جهد الاستطاعة، مع الصبر على ما يتحمل من النصب والأذى في ذلك. # ومنها أن يأخذ نفسه بالكمال في أقواله وأفعاله من جميع العبادات، فسلا يرضى ~~بالجائز وما يسقط الحرج، بل يزيد على ذلك تحسينا وتحفظا وتنفلا، ليكون قدوة لغيره، ~~فيحصل له أجره وأجر من تبعه ~~ومنها أن يجاهد في رياضة نفسه، وتطهيرها من جميع الصفات المذمومات، كالكبر ~~والعجب، والرياء والحسد، والحقد وحب الدنيا، وغير ذلك مما شرح في كتب التصوف، ~~وتحليتها بالكمالات أضدادها، لتحصل له التخلية والتحلية، فيجمع بين الظاهر والباطن، ~~ولا يرضى بمجرد الظاهر، فإن الباطن هو اللباب. # 1- يعني أبا جعفر المنصور العباسي الذي كان معاصرا له. # 3- أخرحه مسلم في كتاب السلام، باب: بيان أنه يستحب لمن رؤي خاليا بامرأقه وكانت زوجة أو ~~حرما له أن يقول: هذه فلانة، ليدفع ظن السوه به. PageV00P328 # ============================================================ ~~القاتون ~~ومنها الدوام على تعاطيه والحرص على الازدياد منه. ومنها أن لا يستنكف عن أخذ ~~12 العلم عن كل من لقي ) ولو دونه، فإن "الحكمة ضالة المؤمن يأخذها أينما وجدها"، وبهذا ~~يكثر استمداده، ويدوم انتفاعه، وقد أخذ جماعة من الصحابة عن التابعين. # ومنها أن ييث علمه للناس، ويودعه صدور الرچال، فبذلك تثبت شجرة العلم وتتصل ~~مادته، وذلك بالتدريس والتلقين، والإفتاء والتصنيف. وقد قال النبي لعلي يوم خيبر: ~~(تآن يهدي الله بك رجلا خير لك من أن يكون لك حمر النعم1، ويروى من حديث أبي ~~هريرة عن النبي قال: (مثل الذي يتعلم العلم ولا يحدث به كمئل الذي يكنز الكنز ~~ولا ينفق منه2 وفي رواية أخرى (مثل الذي يتعلم العلم لا يحدث به الناس كهثل الذي ~~رزقها لله مالا لا ينفق هنه) وقال علي كرم الله وجهه: "لم يؤخذ على الجاهل عهد ~~بطلب العلم حتى أخذ على ms175 العلماء عهد ببذل العلم للجهال، لأن العلم كان قبل الجهل" وفي ~~حديث آخر (من الصدقة أن يتعلم الرجل العلم فيعمل به ثم يعلمه)3. # ويروى عن الإمام مالك علله: "يلغني أن العلماء يسألون يوم القيامة كما يسأل ~~الأنبياء" يعني عن تبليثه وهن ابن القاسم قال: "كنا إذا ودعنا مالكا يقول لنسا: اتقسوا الله ~~وانشروا هذا العلم وعلموه ولا تكتموه". وكتب عمر بن عيد العزيز رحمه الله تعالى إلى بعض ~~عماله: " أما بعد، فمر أهل الفقه و العلم من جندك، فلينشروا ما علمهم الله في مجالسهم ~~ومساجدهم والسلام". # ا- أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب فضل من أسلم على يديه رحل. وأخرجه مسلم ~~في كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل علي بن أبى طالب كاله. # 3- اسناده حسن. رواه الطبراني في الأوسط: 693. والدارمي في سننه. # 3- أحرحه أبو خيثمة في العلم: 138. وإسناده ضعيف للارسال. PageV00P329 # ============================================================ ~~القالسون ~~وعن علي كرم الله وجهه: "من علم وعمل وعلم دعي في ملكوت السماوات عظيما". # ويروى عن الحسن قال، قال رسول الله : (ما تصدق رجل بصدقة أفضل من علم ~~ينشره)1. وعن ابن عباس قال: "معلم الخير يستغفر له كل شيء حتى الحوت في اليحره. # ويقال: "العلم كالنار لا ينقصها ما اخذ منها، ولكن إذا لم تزد وقودا فنيت، والعلم يبقى مع ~~التعاطي وإلا ذهب". وسنذكر إن شاء الله التفصيل في بيان مما ينبغي أن ينشر من العلم، ~~ومن ينبغي تعليمه ومن لا. # الفصل الثالث في: آداب العالم في التدريس ~~وقد قدمنا أن نشر العلم يكون بطريق التدريس، وبطريق الإفتاء، وبطريق التصنيف، ~~والكلام هنا في الأول فنقول ينبغي للمدرس أمور: ~~منها إذا خرج إلى مجلسه أن يتطهر من الحدث والخبث، ويتنظف ويلبس أحسن ~~128 ثيابه، مما يليق نوعه بمثله في زمانه وبلده، قاصدا بذلك تعظيم ( العلم وتبجيل الشريعة، لا ~~رياء ولا فخرا ولا سرفا، ويختلف الحال باليسار والوقت، ولابد أن يختلف أيضا بالقصد ~~والحال، فمن الناس من يغلب عليه حال العلم والمعرفة فينبسط ومن يغاسب عليه حال ~~الخوف والورع فينقبض ويتقشف، ms176 والكل على هدى من الله. # ثم يركع ركمتي الاستخارة إن كان وقت ركوع، طالبا اختيار الله تعالى فيما يريد، ~~فإن نشر العلم وان كان مطلويا وقربة في الجملة، قد يكون ذلك واجبا أو مندوبا، وقد يعرض ~~له ما يكون به مكروها أو محرما، على ما سنبين إن شاء الله من التفصيل ثم لو كان ~~مطلوبا فقد يكون شيء آخر اهم منه وأوكد وأولى بالتقديم، فلابد من النظر في هذا كله، ~~1- أحرحه الطبراني في الكبيرا7: 6964. إسناده ضعيف حدا. PageV00P330 # ============================================================ ~~القانسون ~~والاستعانة بالاستخارة لثلا يقع في محذور أو محظور، وهو يظن أنه في مأمور، وهو شأن كل ~~مغرور، نسأل الله العافية پمنه. # ويستحضر نية صالحة في بث العلم، وبيان فوائده، وتبليغ أحكام الله تعالى إلى ~~عباده، والاعانة على الدين، وتنمية غرس العلم، وحياطته عن شبهات الضالين وتخليط ~~الجاهلين، ويحو هذا من المقاصد الحسنة، وليستعذ با لله من الثية الفاسدة، والمقاصد ~~الخسيسة كما تقدم. # (الأدعية المأثورة عند الخروج من المنزل للتدريس) ~~ومنها إذا خرج من بيته أن يقول: "بسم الله توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا ~~بالله، بسم الله على نفسي ومالي وديني، اللهم رضني بقضائك وبارك فيما قدر لي، حتى لا ~~أحب تعجيل ما أخرت، ولا تاخير ما عجلت". ويقول: (اللهم أعوذ بك أن أضل أو أضل ~~أو أزن أو أزل أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي عز جارك وجل تناؤك ولا إله ~~غيرك)1، وغير ذلك من الأذكار الواردة عند الخروج وليقل: "اللهم ثبت جناني وأدر الحق ~~على لساني"، ونحو ذلك من الدعاء اللائق به. # ثم لا يزال ذاكرا لله تعالى وداعيا ومتعوذا الى أن يصل إلى مجلسه، فإن كان في ~~مسجد حياه بتحيته، والا فالركوع حسن إن كان الوقت، ثم سلم على الحاضرين وجلس ~~مستقبلا إن أمكن، بسكينة وتواضع ووقار متربعا، أو كجلسة التشهد أو تحو ذلك مما ~~يمكن، ولا يمد رجليه ولا إحداهما من فير عذر، ولا يرفع إحداهما على الأخرى، ولا يتكى ~~على يده، ولا ms177 يكن على حالة تودن بالاستخفاف بالجلساء، أو خفة أو طيش، كالعبث ~~باللحية، وادارة الخاتم، وفرقعة الأصابع وتشبيكها، وكثرة الضحك، والالتفات والمزاح، أو ~~- احرجه أبو داود في كتاب الأدب، باب ما يقول إذا خرج من بيته. PageV00P331 # ============================================================ ~~القانسون ~~تشغل الفكر كالجوع الشديد والعطش، والهم والنصب والنوم والقلق، والبرد والحر المؤلمين ~~ونحو ذلك با. # في الأثر "لن يهلك حتى يكون سراه، غير أن هذا الأمر يختلف باختلاف العلوم، فرب علم ~~يصلح للعامة، كظواهر الشرع وما في معناها من المواعظ والتشبيهات والحكم، فلابد أن ~~يتخذ له المجلس العام، ويكون العالم فيه بارزا، لينتفع به الراوي عرضا واستملاء ~~واستماعا، والمستفتي والسائل على الاطلاق. # وعلم آخر إنما هو للخاصة، كدقائق التصوف، وعلم الكلام، وسائر العلوم العقلية، ~~فلابد أن يجعل لأربابه خاصة، حيث يصلح بهم ولا يتأذون بغيرهم ولا يتاذى بهم، ولذا ~~قال الشيخ أبو حامد: "علم الكلام بمثابة الدواء، والفقه كالغذاء، والأول لخصوص2، ~~والثاني للناس كافة". # ومنها أن يكرم المتعاطين عليه، وينزلهم منازلهم في السن والشرف والنجابة، وقد كان ~~يكرم أصحابه ويكنيهم، ويسميهم باحسن أسمائهم إليهم، وهذا مع التلطف بالجميع، ~~وخفض جناح الرحمة عليهم، ويلتفت اليهم ويواجههم، ولا يخص بمواجهته أحدا، ~~بحيث ينكسر قلب غيره، اللهم الا من سأل أو قرا شيئا أو خاطبه خاصة في أمر فيواجهه ~~بقدر الحاجة، ومن سأله استمع منه رفيما أو وضيعا، اللهم إلا آن يستحق تعنيفا لتعنت أو ~~بحوه. # ومنها أن يفتتح بقراءة شيء من القرآن تبركا وتيمنا، على ما جرت به عادتهم، وهي ~~غير جارية في بلادنا المغربية في الفنون، فإن كان في مدرسة شرط فيها ذلك اتبع شرط ~~ا- ساقط من ج ~~2- ورد في ج: للخصوص. PageV00P332 # ============================================================ ~~القانون ~~الواقف، ويدعو الله تعالى لنفسه وللحاضرين وسائر المسلمين، ولابد أن يسمي الله تعالى بعد ~~التعوذ به من الشيطان الرجيم، ويحمد الله تعالى ويصلي على نبيه وعلى آله وصحبه، ~~ويترضى1 عن أثمة المسلمين ومشايخه، ويدعو للجميع وللواقف إن كان في مدرسة جزاء على ~~فله. # ومنها أن يرفع صوته بقدر استماع السامعين، ولا يزيد ms178 ولا ينقض2، ويترسل في ~~كلامه مقتصدا من غير عجلة ولا طيش، ولا سرعة تخل ولا بطه يمل، ويفصل كلامه، ~~ويقف ويعيد عند الحاجة، ويراعي في العبارة حال الحاضرين، فإن المبدي يخل يه ~~الإيجاز، والمنتهي يضجره الاطناب وكثرة التكرار. # ومنها أن يصون مجلسه عن اللغط لغير حاجة، وعن الهوس واللدد، ويزجر من ~~اشتغل بذلك، وكل من لا ينصف ولا يهتم بالاستفادة والرشد، أو يقع له ما لا ينيغي في ~~المجلس، كالنوم والتحدث، والضحك والاستهزاء بالناس، وغهر ذلك مما يقع في النظر ~~والجلوس والزي والتقدم والتأخر، وكذا كل ما يخل بالتعلم كما سيأتي بيانه. # (قول لا أدري لن لا يدري وما فيه من الحكمة والصواب) ~~لا أدري في محله، وقد قيل: "جنة العالم لا أدري، فان أخطا اصيبت مقاتله" ونظمه ~~بعضهم فقال: ~~ويكره لا أدري أصييت مقاتله ~~ومن كان يهوى آن يرى متصدرا ~~وقالوا: ينبغي للعالم أن يورث اصحابه لا أدري، لكثرة ما يقوله، ويعلم أن ذلك لا يضع من ~~قدره، فإن الاحاطة متعذرة، ولابد من أشياء تكون مجهولة، وهو محل لا أدري، ومن طمع ~~ورد في دوج: پرضي ~~ورد نى ج و ح: يقصر. PageV00P333 # ============================================================ ~~القانسون ~~في الاحاطة فهو جاهل، ومن تقدم لما ليس له به علم فهو كذاب. وقد سمعت قديما بعض ~~المدرسين يفتخر ويقول: "انا الذي لا أقف أبدا، إن لم أجد جوابا شغلت السائل بالبحث في ~~سؤاله" وهذا بلاء عظيم، اجتمع فيه الجهل واللدد، والكبر والرضى عن النفس، نسال الله ~~العافية. # ومنها إن تعدد الدرس أن يرتب، فيقدم الأشرف الأهسم، فيبدا بتفسير القرآن، ثم ~~بالحديث، ثم بأصول الدين، ثم بأصول الفقه، ثم بالمذهب، ثم بالخلاف، أو النحو أو ~~الجدل، وفير ذلك. # (من تصدر قبل أوانه تعرض لهوانه) ~~ومنها أن لا ينتصب لهذا الأمر، حتى يكون أهلا له محققا للفن الذي يريسد الخوض ~~فيه، مع ذكاء النفس وحصافة1 الرأي، قال تعالى: ولا تقف ما ليس لك به علم *2 وقال ~~النبي (المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زوي3 وقال الشبلي ms179 : "من تصدر قبل ~~أوانه فقد تصدى لهوانه" وقال أبو حنيفة: "من طلب الرياسة في غير حينه لم يزل في ذل ~~ما بقي". # وقال قائلهم: ~~سيه تسى بالفقيه المدرس ~~تصدر للتدريس كل مهوس ~~ببيت قديم شاع في كل مچلس ~~فحق لأهل العلم أن يتمثلوه ~~كلاها وحتى سامها كل مفلس ~~لقد هزلت حتى بدا من هزالسها ~~- ورد في ج: وخصاية. # 2- الاسراء: 36. # 3- أحرحه مسلم في كتاب اللباس والزنا، باب: النهي عن الستزوير في اللباس وغيره والتشبع ما لم ~~يعط. وأخرحه الطبراني في الصغير: 439. PageV00P334 # ============================================================ ~~القانون ~~ومن فعل ذلك فقد چمع بين التعدي على المرتبة، والجهل باستحقاقها، والتدليس ~~على الناس، والتلبيس على منصب العلم، وأكل الوقف باطلا إن كان في مدرسة ونحوها، ~~لأن الواقف إنما يقصد العلماء لا المتعاطين، ولو قصد هذا الجنس لم يوف شرطه لفساده. # ومن تمام الأهلية أن يحسن صنعة التدريس، وكيفية الإملاء والتقرير، والتحرير والتثقير، ~~فإنه رب محصل لفن ولا يحسن هذه الصنعة، فيقع في تخليط وتشتيت، فالواجب في ذلك ~~13 إذا ( جلس أن يصغي إلى القاري، حتى إذا فرغ من القدر المحتاج إليه، شرع هو بعد ما ~~مرا من الاستفتاح، فاشتغل بتقرير الكلام وتصويره، بعبارة تليق بالحاضرين. # وللناس في ذلك عند الدرس والتصنيف صنعتان: إحداهما أن يلتقط الألفاظ المفردة، ~~فيفسرها لفظا لفظا، ويحرر فيها اللغوي والشرعي والعرفي، والحقيقة والمجاز، والمنفرد ~~والمشترك، ونحو ذلك، والمفرد والتثنية، والجمع المصحح والكسر، والمصروف والممنوع، ~~والصحح والمعل، ونحو ذلك، حتى إذا فرغ منها رجع الى التراكيب، ففسرها2 وبين ~~التصديق بعد التصور ~~ثانيتهما أن يخلط الكل ويضربها ضرية، ففي كل تركيب ييين مفرداته ونسبته، ~~والاولى احظى بتحرير المفردات على ما ينبغي، ولكن لا تخلو من صعوبة علسى المبتدن ~~وتهويل عليه، فهي لائقة بالمتوسط والمتتهي، والثانية ارفق ثم إن كسان في الكلام بحث أو ~~شبهة، أو رأي باطل قرر ذلك كله، على ما صار اليه صاحبه، ولا يمنعه بطلانه عنده من ~~تقريره، كما هو شأن أهل الطيش والجهل، ثم يقرر جواب ذلك، أو الرد عليه إن كان ms180 في ~~الكلام، وإلا أجاب من عنده إن أمكنه، وان يسرالله الجواب على لسان أحد من ~~الحاضرين، فليقبله إن كان صحيحا عنده، ولا يستنكف عن قبوله لصدوره ممن دوئه، فإن ~~ورد ني ج: كما مر. # ورد فى ج: پفسرها. PageV00P335 # ============================================================ ~~القالسون ~~الحق خلق من خلق الله يظهره الله حيث شاء، و"الحكمة ضالة المؤمن"، وحق العالم أن لا ~~يعتقد أن الأمر مقصور عليه، ولا أنه في فنية عن الزيادة، وكفاية عن الفائدة هيهات، يل ~~حقه آن يجلس على نيهآ آن يفيد ويستفيد. # (العلم عند الشيخ أبي فارس عبد العزيز ثلاث درجات) ~~وكان شيخنا أبو الفارس عبد العزيز رحمه الله ورضي عنه كثيرا ما يقول: "العلم ~~ثلاث درجات، من ترقى الأولى ظن أنه أنه، ومن ترقى الثانية علم أنه أنه، وأما الثالثة فلا ~~سبيل إليها، وان كان عنده باطلا فلا ينبفي أن يرده عليه بصورة التعنيف والتزييف ~~والتجهيل، وان كان متعلما لا متعنثا، لأن ذلك يخمد قرائح المتعاطين ويكسبهم خورا أبعد ~~عن التلجلج1 في المدارك، وهي طريق الجمود والحرمان، بل بلطافة فيقول: مثلا كلامك ~~حسن لو سلم من كذا، وهكذا يفعل مع المتعاطين، فيجرئهم على الفهم والبحث، ويرخي ~~لهم العنان، ويصرف أعنتهم بلطف عن الخطا والخطل، ثم إن سنح له بحث في الكلام، أو ~~13 أورد عليه بحث ( فليشتغل به، ان كان عقول الحاضرين تبلغه، وإلا أعرض عنه حتى ~~يكون مع أهله، ويكون كل ذلك بعبارة توافق عقول أهل المجلس، لأن حقهم أوجب. # وحدثونا عن الأستاذ أبي علي الشلوبين2، أنه دخسل حضرة مراكش حرسها الله، ~~فوجد الشيخ الجزولي النحوي رحم الله الجميع، يدرس في مسجده علم العربية، فلما قعد ~~إليه3، إذا بين يديه حلقة من البتدثآين وهو يقرر لهم على قدر افهامهم، فالقى عليه سؤالا ~~فأجابه بجواب متوسط على قدرهم، ثم ارتنعوا فجاءت حلقة أخرى للنجباء الشادين، فكان ~~يلقي الأسئلة فيجيبه حينئد بغاية التحقيق والتدقيق ~~1- ورد في ج: التلجج ~~3- هو الشلوبين الصغير محمد بن علي الأنصارى المالقي (ت: حوالي سنة 670 ه). # 3 ورد ms181 في ح: بين يديه. PageV00P336 # ============================================================ ~~القانون ~~وليحذر المدرس أن يقفز على البحث والايراد، قبل شرح الكلام، أو يتسارع إلى رد ~~مذهب، أو شبهة او بحث أو سؤال قبل تقريره، ومتى احتاج الكلام إفرادا أو تركيبا، أو ~~البحث فيه أو الجواب إلى دليل، أو شاهد أو مثال، فلايد من الاتيان به في محله على قدر ~~الحاجة، من فير إخلال بما يكون به التصحيح والتبيين، ولا إغراب يحير أفكار ~~الحاضرين، ومتى احتاج شيء من ذلك حأيضاك1 إلى توطئة ومقدمة يستعان بها على الفهم ~~أو التصديق، تعين البده بها بحسن بيان واختصار، حتى بكون كلام المدرس، [بحيث]2 ~~لو سطر كان تصنيفا حسن الرصف مقبولا. # وهذا أيضا مع وجود الأهلية في الطلبة، وإلا فقد لا يبلغ الطالب لقصوره إلى فهم ~~العبارة المحكمة، فلابد من النزول معه إلى عبارة أوضح بالفاظ متداولة، وتراكيب تليق ~~بحاله، ولا عيب في ذلك حيث كان المقصود الافهام، وذلك إنما هو حيث يتفق أن يبتلى ~~الكبير بتعليم الصغير، وإلا فالاشبه الجنس بالجنس، فإن المبتدى يشق عليه إدراك إشارات ~~الفحول، والفحل يشق عليه التنزل إلى مقاصد الصبيان، وقد قال أبو العبساس بن البناء3 في ~~تحو هذا: ~~لعلمي بالصواب في الاختصار ~~قصدت الى الوجازة في كلامي* ~~ولم أخذر فهوما دون فهمي ~~ولكسن خفت ازراء الكبار ~~وشأن البسط تعليم الصفار ~~فشان فحولة العلماء شاني ~~افان قيل اكثر من يتقدم للتدريس قبل الكمال، لا يحسن الصنعة، بل ولا يحقق ما ~~يقول ولا ما ينقل، فربما أخذ عنه الخطأ وصار ما يفسده اكثر مما يصلح، فيكون حقا على ~~1- سقطت من ج ~~_ سقطت من د و ج ~~3- أحمد بن محمد الأزدي المراكشي (649-721ه)، الإمام العالم المشهور. شحرة النور: 216. PageV00P337 # ============================================================ ~~القانون ~~المبتدين التقدم إلى الأخذ عن الفحول، ولهذا يقال في العرف: "من سبقك إلى القراءة، فاسبقه ~~إلى الشيخ"، ويقال في مثل ذلك "ضربة بالفأس خير من عشرة بالقدوم". # قلنا قد يكون ذلك، وهو متعين في باب الأخذ والرواية والاستفتاء، لا في باب التعلم ~~والتدرب في الطلب، ولابد من ms182 الفرق بين هذين الأمرين، فإن صاحب الرواية ناقل، فلابد له ~~من تحري أهل التثبت فيما يسمع، والمستفتي طالب عمل، فلابد له من تحري أمثل أهل ~~الوقت، ليقلده في النازلة، وأما المتعلم فهو طالب صنعة ينبغي إرهاف خاطره، لانتقاض ~~الفهوم وارتياض جواد فكره للركض في ميدان العلوم، فلا يضره خطأ يصدر في الوقت ولا ~~تخليط فإنه سيصلح بعد، ومراده إنما هو تغذية روحه وتنمية فكرته، وذلك حاصل ~~بالمدارك مطلقا، وإذا تعاطى ذلك مع أمثاله حصل الغرض، ثم تكون التصفية والتهذيب بعد ~~بملاقاة المحققين، وهذا إنما هو في أرباب الفهم المتأهلين للعلم، وأما البليد الجامد فحسبه ~~ما يسمع1، فليطلبه صحيحا ميينا، ولكل مقام مقال. # وقيل: بحد الاقراء تصحيح المتن، وحل المشكل، ونيادة على هذا ضررها بالمتعلم ~~اكثر من نفعها"2 اه قلت ولابد أن يدرج فيما ذكر التنبيه على النقص أو الحشو، وهو من ~~تصحيح المتن، وتوجيه ما يحتاج إلى التوجيه، وهو من الثاني والتحقيق هو أن يعامل كل ~~بما يليق به كما مر، والمدرص إن لم يكن طبيبا، كان ما يفسده اكثر مما يصلحه. # الفصل الرابع: في آداب العالم في الإفتاء ~~وهي الإبانة في اللغة، يقال أفتاه في الأمر إذا أبانه له، وتطلق الفتيا والفتوى، على ما ~~يصدر من الحكم عن المفتي، وقد علمت من شرح اللفظ أن الإفتاء يصدق في الأصل في كل ~~ورد في ج: ما بسمعه. # 2- هذا الكلام ينسب إلى الشيخ محمد بن ناصر الدرعي، وهذه الطريقة اليي دشنها من قبل الإمام ابن ~~عرفة، سار عليها فيما بعد أبو علي اليوسي، وشرحها في فهرسته. طلعة المشتري/1: 159. PageV00P338 # ============================================================ ~~القانسون ~~علم، فكل من بين مسالة لسائل فقد أفتاه، ولكن اشتهر في العرف اطلاقه في المسائل 1 ~~الشرعية فقط وهو في ثلاث طبقات: ~~(طبقات المجتهدين في الفتوى) ~~الأول في الاجتهاد المطلق، وهو أن لا يتقيد صاحبه بمذهب أحد المجتهدين، بل ~~بالكتاب والسنة، فيأخذ جواب النازلة من كتاب الله تعالى، أو مسن سنة رسوله نصا ~~134 إن كان، وإلا اعتبر واجتهد، فقاس / الأمور بعضها ms183 على بعض2، حتى يقع على المسألة ~~بطريق القياس، أو الاستصحاب، أو فحوى الكلام، أو نحو ذلك من الاستدلال، فهذه ~~الطبقة العليا أصلها للنبي فيما يفتي به على الوجه اللائق بمنصبه لل لإن هوإلا ~~وخي يوحى34 ثم لأصحابه كافة، ولذا قال (بايهم اقتديتم اهتديتم)4 ثم السادة ~~التابين، وسائر العلماء الراسخين، كمالك، وأبي حنيفة، والشافعي، وأحمد، والسفيانين ~~ونظرائهمة، وهم أئمة الهدى، ولكل اتباع. # الثاني في اجتهاد المذهب، وهو أن يكون متتديا بمذهب إمام ممن ذكر في الطبقة ~~الأولى، بعد أن ينظر في قواعده التي انبنى عليها مذهبه، ويمهر فيها مع التبحر في علوم ~~الشرع، والتضلع من الكتاب والسنة، والنظر الصحيح، والفكر الصائب، ويفتصر من ذلك ~~على ما اقتضتهك قواعد إمامه وأصول مذهبه، فيفتي به وينتسب إلى إمامه، فيقال مالكي أو ~~1- سقطت من ح. # ورد ن دوج: بعضها ببعض. # - النحم: . # 9- سبقت الإشارة إليه في ص: 103. # 5 درد في دو ج: نظائرهم ~~6- ورد في دوج: ما اقتضاه من ذلك. PageV00P339 # ============================================================ ~~القانسون ~~شافعي أو حثفي مثلا، وهذا مجتهد النسبة إلى مذهب إمامه، وماله من التصرف فيه، وهو ~~مقلد بالنسبة إلى إمامه وما له من التواعد. # الثالث في اجتهاد الفتوى، وهو أن يكون أيضا مفتصرا على مذهب إمام مخصوص، ~~ولكن لم يبلغ مبلغ الذي قبله من التصرف واستنباط الأحكام، وإنما حصل له حفظ أقوال ~~من قيله، والإحاطة بالمذهب بقدر الطاقة، مع ذكساء الننس وقوة الفطنة، وصحة النظر ~~ومعرفة أدلة الأقوال، ووجوهها المختلفة، فيصح له بطريق الحفظ معرفة القول المتفق عليه، ~~والكثير قائله والقليل قائله، ويميز بذلك المشهور من الشاد، وبطريق النظر في التوجيهات ~~والتعليلات معرفة الصحيح من الباطل، والقوي من الضعيف، فيميز الراجح من المرجوح بمسا ~~وقع لأهل المذهب، وبما يسنح له في فكره وما يهبه الله تعالى من عنده، ويكون قادرا على ~~التشهير والترجيح، فيفتي بحسب ذلك، وقد تنزل به نازآلة لا يحفظ لها حكما فيخرجها ~~على بعض ما علم، أو ينتهج لها من الاستحسان وجها، وبهذا لم تتعطل النوازل في شيء ~~من الأعصار، ولم ينقطع ms184 الاجتهاد في الحقيقة، وان كان يظهر آنه منقطع، غير أن ذلك ~~على الندور، وإلا التحق بالذي قبله. # اذا علم هذا فنقول، حق المفتي في جميع الطبقات أن بتبع الحق، ويتحرى الصدق، ~~مع سائر الآداب المذكورة في العالم كما مر، فإن كان هو المعصوم وهو النبي فالصدق ~~135 واجب له، فيما يوحى إليه عقلا ( بدلالة المعجزة، وفي جواز اجتهاده : خلاف، فإن ~~اجتهد وقلنا بتصويب المجتهدين، وأن ما ظنه المجتهد هو حكم الله في حقه وحق من قلده PageV00P340 ~~============================================================ ~~القالون ~~(والا)1 فلا إشكال، والا فقيل2 لا يجوز عليه الخطا للعصمة، وقال تعالى: وما ينطق عن ~~الهوى3 وقيل يجوز وينبه ولا يترك عليه. # وان كان غيره فحقه في الطبقة الأولى الجمع بين الكتاب والسنة، فإن الله تعالى قد ~~أنزل الأحكام في كتابه ، قال تعالى: (تييانا لكل شيء4. # ثم بينها بسنة رسول الله لل قولا أو فعلا أو تقريرا، قال تعالى: ل{ لتبين للناس ما ~~تول اليهم5 فخصصت السنة العمومات، وقيدت المطلقات، وبينت المنسوخات، ~~والمجازات التي يتخرج عليها الكلام، والظواهر التي لا تراد، والسنن والآداب، فمن تتبع ~~ظواهر القرآن من غير أن يتبينها بالسنة يخشى فليه الضلال، بما هو الهدى، قال تعالى: ~~يضيل به كثيرا ويهدي به كثيرا6 وهذا أضل ضلال الخوارح، وكثير من المبتدعة. # وفي الثانية تحكيم قواعد إمامه مع الانصاف، وترك التعصب بالهوى، فالحق أحق ~~أن يتبع، والشريعة كلها محجة واحدة. وفي الثالثة تحري المشهور من الأقوال، فقيل هو ما ~~كثر قائله، وقيل ما قوي دليله، فإن اجتمعا فهو الأكمل. # الفصل الخامس: في آداب العالم في التصنيف ~~ويقال أيضا التاليف، وبين اللفظين في الأصل عموم من وجه، لأن التصنيف جعل ~~الشيء أصنافا، فين ألف بين مسائل من صنف واحد قلم يصنف، والتأليف إثبات الألفة ~~- ستطت من د ر ح ~~2 ورد في ج: فقليل. # 3- النحم:3. # 4- النحل: 89. # 6- النحل: 44. # 6- البقرة: 26. PageV00P341 # ============================================================ ~~القانسون ~~والمناسبة بين أشياء مطلقا، فمن قرن بين شيئين غير متناسبين، أو أشياء كذلك فلم يؤلف. # والعرف إطلاق اللفظين بمعنى واحد، فكل مصنف1 لابد أن ms185 يكون مؤلفا2 وبالعكس، أو كل ~~مدون فهو مصنف، وإن لم يكن أصنافا، وكاثوا يكتفون بالتعليم مشافهة، فبقيت العلوم في ~~صدور الناس، ثم قصرت الهمم وضاعت العلوم، قدونوها لتبقى، وضنوا ببعضها خيفة أن ~~يقع إلى فير أهله. # ورتبوا في صدور الكتاب (تراجم، تعرب عنه سموها الرؤوس وهي: الاسم ~~اا اا ~~والماهية، والواضع، والغرض، والمرتبة، وتقدم ذكر ذلك في علم الكلام، وهي تارة تضاف ~~بتوقف عليه الشروع في العلم توقفا ما، ومنها ما يستعان به استعانة ما كما مر، وتارة إلى ~~الكتاب، فتكون مقدمة للكتاب كذلك، ولابد ان توضع في أوله، ويزاد فيها وبنقص ~~بحسب الحاجة، وقسموا الكتب إلى علوم وغيرها. # والثانية إما أوصاف حسنة، أو أمثال سائرة قيدها النظم بالتقفية3 والوزن، وهي ~~نواوين الشعر، واما أخبار وسير مرسلة، وهي كتب التاريخ، والتحقيق ان التواريخ علوم، ~~ونقلتها الجامعون لها علماء بها، وغاية الأمر أن العلوم عقلية ونقلية، وهذه نقلية. # وأما الأشعار فهي أيضا علوم باعتبار نقلها وتدوينها، وليست علوما باعتبار إنشائها، ~~مع أن ذلك مستدع وجود علم، ولذا يقال في الشاعر انه عالم بالصنعة، وفلان أعلم بها من ~~فلان، ومن ثم قسموه الى مخترع ومؤلد، ويقال ايضا اما شاعر واما شعرور واما متوسط، وهو ~~- ورد في ج: مولف. # ك ورد في ج: مصتفا. # ك ورد في ج: بالتقيفة. PageV00P342 # ============================================================ ~~القالون ~~أيضا بحسب الطبقة، اما جاهلي وهو من لم يدرك الإسلام، واما مخضرم وهو الذي كان في ~~الجاهلية لم أدرك الإسلام، واما مولد وهو الذي نشأ في الإسلام. # (كتب العلم كثيرة بكثرة العلوم) ~~وأما كتب العلم فكثيرة لكثرة العلوم، وتنقسم إلى ثلائة: مختصرة تكون تذكرة ~~للمنتهي، وينتفع بها المبتدى إن ساعده الذكاء والتوفيق، ومبسوطة تجعل للمطالعة، وينتفع ~~بها الفريقان، وفيها على البتدى تطويل واملال1، و(اما]2 متوسطة ونفعها أيضا عام، وهي ~~أحسن واسلم في الجملة، وقد يدعو إلى شيء داع صحيح فيعتبر ~~والمصنفون فريقان: شخص ذو ملكة تامة ودراية كافية، ولا يستغنى عنه، وهو أعرف ~~بما بصنع، وشخص ذو ذكاء وفطنة، يأخذ الكتب فيستخرج لبايها، ms186 ويحسن وصفها ~~وترتيبها، وهذا ينتفع يه المبتدي والمتوسط وحق الجميع تحري الصدق والتحقيق، ~~واشتمال الوضع على فائدة ممتبرة تستحصل، كاختراع ما كان مغقولا عنه، وجمع ما كان ~~مفترقا، واختصار ما كان مطولا، وتهذيب ما كان محشوا، وبسط ما كان مغلقا، وتكميل ما ~~كان ناقصا، تتميما او تذييلا، أو تصحيحا أو تعريفا أو ترتييا، وعقد منثور ليحفظ وحل ~~معقود ليفهم، أو فير ذلك من الفوائد، والا فتسويد قرطاس، وتعديد وسواس. # والمعتبر ما في نفس الأمر، وإلا فكل ذو رأي يظن رأيه صائبا، وبذلك كثرت الدفاتر ~~130 وامتلأت ( القماطر، ثم هي منثورات ومنظومات، والأولى أقرب إلى الفهم، وأيسر ~~للتحرير والتحقيق، والثانية أعلق بالنفس وأسرع للحفظ، وهذا إذا كسان النظم فصيحا ~~سلسا، وإلا فلا عبرة به، وأمهات وشروح، ويعتبر في الشرح نيادة على ما ذكر، ما مر ~~ذكره في التقرير في الدرس. # 1- ورد في ج: وتخليل. # سقطت من د و ج PageV00P343 ~~============================================================ ~~القانون ~~الفصل السادس: في ذكر بقية طرق نشر العلم ~~اعلم أن ما ذكرنا من الدرس والإفتاء والتصنيف، هو ما اشتهر استعماله في نشر ~~العلم، وقد يكون بغير ذلك، بكل ما يمكن به وصول العلم إلى الغير، وذلك كله راجع ~~المعنى الى ما ذكر، وذلك كالتلقين، فإنه راجع إلى الإفتاء إن كان جوابا عن نازلة، وإلا ~~فلاحق بالتعليم السابق، إذ لا فرق بين الجمع والفرادى، وبذلك يلتحق تشقيق الكتاب ~~للواحد مثلا، وككتب الرسائل إلى الناس، وهو داخل في التصنيف، لأن تدوين العلم أعم ~~من أن يخاطب به معين أو لا، وكالوعظ والتذكير، وهو لاحق بالتدريس، ويكون التعليم في ~~التدريس والإفتاء بالإشارة، وهي كالكلام، وكذا كل ما يفهم رضى أو إنكارا، من قول أو ~~فعل أو سكوت، وقد يكون التعليم بالعمل، بان يكون الشخص قدوة، فكلما عمل عملا ~~أعتقد، ولذا كان فعل النبي دليلا شرعيا، لا يقال إن النبي معصوم، فقعلسه معتبر ~~دون غيره، لأنا نقول لسنا الآن في الاعتبار وعدمه بل في الفهم، بمعنى أن النظر إلى1 ~~الفعل، يحصل به علم يدل الفعل ms187 عليه، كما يحصل بسماع القول، سواء أعتبر أو لا، وفعل ~~النبي هو من جملة الأمثلة أيضا. # واعلم أن التعليم في صورة الفعل حقولاح3، قد لا يكون مقصودا للفاعل، فحينئذ نقول ~~نشر العلم بالتعليم، قد يكون مقصودا وقد لا كهذا ، ومن جملة هذا القسم الوجادة، فإنه ~~يحصل بها علم للواجد، وقد لا يقصد صاحب الخط ذلك. # وأما الاجازة بأنواعها، فنعدها من تتمات نشر العلم، على حسب ما وقعت عليه ~~الإجازة، والله المستعان. وأما نشر العلم بالقضاء، فيكون بالتبع، لأن قصد الخصوم ثمرة ~~- ورد في ح: في ~~5- سقطت من ح. PageV00P344 # ============================================================ ~~القانون سس ~~العلم لا العلم، والفرق بين القضاء وما مر من الفتوى، ان القضاء هو إخبار بالحكم الشرعي ~~على وجه الإلزام، والفتوى على وجه الإعلام. # الفصل السابع: في بيان أصول هذه الطرق من السنة ~~وأنها كلها مأثورة قديمة ~~أما التعليم بصورة التدريس، فأصله ما كان ل يفعله في مجالسه مع أصحابه رمن ~~تبيين الأحكام والحكم والحقائق، وتفسير الحقائق وتفسير الآيات القرآنية، وذكر فضائلها ~~وخواصها وغير ذلك، وهم في ذلك مجتمعون عليه، فهذا تقرير وتبيين قال تعالى: ~~36 لتبين للناس ما نزل إليهم1 وهذه حلقة العلم، ولم تزل حلق العلم على العلماء ~~كذلك وهلم چرا. # وأما بصورة الإفتاء فواضح، فإنه ل ليسأل عن النازلة، فيفتي بما علمه الله تعسالى، ~~قال الله تعالى: (ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن"2. # وأما بصورة التأليف، فأصله ما كان يفعله من كتب الوحي إذا نزل، وكتب ~~الرسائل إلى الملوك وفيرهم، وكتب كتاب الصدقة، وقد جمع 3 فيه مسائل، فهو علم مدون، ~~وذلك هو التاليف، ولئن4 كان لا يكتب بيده، لما أغناه الله عن ذلك، لقد كان يامر ~~بالكتب، والمقصود إنما هو وضع العلم وتدوينه وتخليده، سواء كتب العالم بيده أو لا، وكم ~~من عالم يملي ولا يكتب، ويكون ذلك تاليفا. # 1- النحل: 44. # 5- النساء: 127. # ورد في ج: يجمع. # 8- ورد في ج: وإن. PageV00P345 # ============================================================ ~~القانسون ~~وأما التلقين والوعظ والتذكير واشارة الفعل فكثير، فقد لقن أصحابه أدعية ~~وأذكارا، ولم يزل يعظ ويذكر، ms188 قال تعالى: ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والمؤعظلة ~~الحسنة1 وقال تعالى: وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين )2 وكان يقول: (صلوا كما ~~رأيتموني أصلي)3 ويقول: (خذوا عني مناسككم)4، اي من فعله عليه السلام. # وأما الإجازة، فقد قال: (خذوا القرآن من أربعة5، فهده إجازة، وقوله تعالى ~~ورضيت لكم الإسلام وينا}6 من معناه، والله المعين . # (التأريخ لطريقتي الإفتاء والتدريس) ~~واعلم أن هذه الطرق ليست سواء، فإن صورة الإفتاء سنة قديمة، لأنه كان يسأل ~~ويفتي، حوكذلك اصحابه من بعده7، وهلم جرا بلا مزيد. # وأما صورة التدريس، بتقرير الكتب المؤلفة في الفنون، فاصلها ثابت في السنةه كما ~~قررتا، وهي متأخرة لأنها إنما كانت بعد وجود الكتب، والكتب إنما وجدت بعد الصدر ~~1- النحل: 125. # 2- الذاريات: 55. # 3- أحرحه البخاري في كتاب الأذان، باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة والإقامة. # 8 أحرحه مسلم في كتاب الحج، ياب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكباء وأحرحه النسائي ~~في كتاب مناسك الحج، باب الركوب إلى الجمار واستظلال المحرم. # 5- أحرحه البخاري في كتاب المناقب، باب مناقب أبي بن كعب شه. وأحرجه مسلم في كتاب ~~فضائل الصحابة، باب من فضائل عبد الله بن مسعود وأمه. # 6- المائدة: 3. # 7- ساقط من ج ~~8- ورد في ج: السنن، PageV00P346 ~~============================================================ ~~القانون ~~الأول، وأصلها تقدم كما مر، فكان الصحابة وضي الله عنهم يسمعون العلم، ويحفظونه في ~~صدورهم، لكمال دواعيهم وقوة نورهم، غير آن منهم من كسان يكتب ما يسمع زيادة في ~~التوثق، على ما سنذكر حكمه في الباب الثالث إن شاء الله. # ولم يشتغلوا بوضع الفتون وتفصيلها بالتراجم وتصنيفها، حتى كان ابن عباس يكتب ~~عنه أصحابه أشياء في التفسير، ثم ألف الناس في التفسير وفي الحديث، وفي النحو وني ~~الفقه، وفي القصص والتاريخ، إلى آن كانت الدولة المأمونية، فادخلت العلوم الفلسفية في ~~الملة، وألفوا فيها وفي علم الكلام، ثم استنبطت أصول الفقه وألفوا فيها، ثم في علم الخلاف ~~وعلم الجدل، وألفوا في علم التصوف، وسائر العلوم وهلم جرا. # الفصل الثامن: في حكم نشر العلم بشيء من الطرق المذكورة ~~اعلم أنه قد مر ms189 فضل نشر العلم، وذلك موذن بكونه مطلوبا شرعا على الجملة، ثم هل ~~وجويا أو ندبا، وعلى الأول هل عينا أم كفاية؟ # فنقول إن نشر العلم من جملة المصالح الإسلامية العامة، كجهاد العدو، وتجهيز ~~الموتى، وذلك كله واجب على الكفاية، فنشر العلم فرض على الكفاية، فمن ظن أن غيره ~~قام به سقط عنه الفرض، وبفي حكمه على الندب، لأنه فعل خير، ومن لم يظنه ضائعا ~~سقط عنه، وهذا على المذهبين في فرض الكفاية، وأن المخاطب به الجميع أو البعض، ولا ~~شك أن نصوص الكتاب والسنة مفصحة بالوجوب في الجملة، قسال تعالى: واذ أخذ اللهآ ~~ويثاق الذين أوتوا الكتاب لتبينئه للناس ولا تكتمونه"1 قيل هي في اليهود، أخذ عليهم ~~العهد في أمر محمد أن يبينوه ولا يكتموه، وتفيد المراد بطريق التعريض، وقيل هي عامة ~~في كل من علمه الله تعالى علما، ولا إشكال. # - آل عمران: 187. PageV00P347 # ============================================================ ~~القانسون ~~وقال ل (نضر الله اثرا سبع مقالتي فأداها كما سبعها)1 وقال أيضا : (من ~~سئل هذ علم فكتمهآ ألجمه الله يلجام ين نار يؤم القيامة)2، إلى فير ذلك، ومحمله ما ~~ذكرنا والدليل على كون الطلب كفاية، قوله تعالى: فلؤلا نفر ون كل فرقة منهم طائفة ~~ليتفقهوا في الدين} 3 فعلق ذلك بطائفة دون الجميع. # الفصل التاسع: في أن التعليم إذا لم يكن فرضا هو أفضل ~~من الاشتغال بعبادة أخرى أم لا ~~اعلم أن الأحاديث الكثيرة، تدل على كون التعليم أفضل، ففي الحديث (فضل ~~العالم على العابد كقضلي على أمتي)4، وانما ذلك من جهة نفعه للعباد، وفيه أيضا عن ~~النبي لل (من أدى الفريضة وعلم الناس الخير كان فضله علسى العابد والمجاهد كفضلي ~~على أذناكم رجلا)5، وفيه ايضا عن النبي قال: (فضل الومن العالم على الومن ~~العابد سبعون درجة)، وفيه أيضا عن النبى قال: (يبعث العالم والعابد فيقال ~~للعابد ادخل الجنة، ويقال للعالم اشفع للناس كما أحسنث أدبهم)6، يعني تعليمهم، ~~1- أحرحه الرمذي في كتاب العلم، باب ما جاء في الحث على تبليغ السماع. وأخرحه ابن ماحة في ~~كتاب ms190 المقدمة، باب فضل من بلغ علما. # 2- أخرحه أبو داود في كتاب العلم، باب كراهية منع العلم. # 3- التوية: 122. # 4- سبق تخريجه في ص: 303. # 5- أحرحه الدارمي في كتاب المقدمة، باب في فضل العلم والعالم، بألفاظ مغايرة. # ت- إسناده موضوع. وقد آخرحه ابن السيي في رياضة المتعلمين. PageV00P348 # ============================================================ ~~القالون- ~~وعن الثبي قال: (نعمت العطية ونعمت الهدية كلمة حكمة تسمعها فتطوي عليها ~~140 ثم تحملها لأخ لك مسلم تعلمه (إياها تعدل عبادة سنة)). # ولابد أن يتقيد هذا بشيئين: أحدهما صحة قصده في التعليم، والسلامة من الآفات ~~الباطنة والظاهرة، وتفصيل ذلك يطول، فليراجع في محاله من كتب العلماء، فإن فرضنا إنما ~~هو ذكر القوانين الثاني وجود أهله على ما سنذكره، وفي الحديث عن النبي قال: ~~رإنكم أصبحتم في زمان كثير فقهاؤه قليل خطباؤه، وقليل سائلوه كثير معطوه، العمل ~~فيه خير من العلم، وسيأتي على الناس زمان قليل فقهاؤه كثير خطباؤه قليل معطوه ~~كثير سائلوه العلم فيه خير من العمل)2 انتهى. فهذا تفصيل بحسب الحاجة، وهو دليل ~~الفصل العاشر: حفي أن التصنيف أفضل أم التدريس؟ه3 ~~حاعلم كه أن العلماء حقدحة اختلفت أحوالهم في هذا، فمنهم من استغرق زمانه في ~~التدريس فقل تصنيفه، ومنهم من بخلافه، والكل منفعة للناس. أما التدريس فنفع حاضر ~~ينتشر به العلم في الآفاق، وأما التصنيف فنفع مدخر يوجد عند الحاجة إليه، وينبغي للعالم ~~أن يراعي حال الوقت، فإن اتفق وجود طلبة العلم النجباء، فليشتفل بهم ويودع الحكمة ~~- ضعيف حدا. وأحرحه مختصرا الطبراني في الكبير/12: 43. # ك إسناده ضعيف. وهو صحيح من كلام ابن مسعود. وقد احرحه الطبراني في الكبير بهذا المتن، ~~وأحرحه مالك بألفاظ مغايرة في كتاب قصر الصلاة في السفر، باب: جامع الصلاة. # 3- ساقط من ج ~~- سقطت من ج ~~ك_ سقطت من ج PageV00P349 ~~============================================================ ~~القانسون ~~صدورهم، وإلا فليورغ1 علمه بطون الأوراق، ولا يبق بطالا، وإن كان التوسطد فالتوسط، وهو ~~الأخذ من كل قسم يطرف، وقد يكون شيء من العلم إن لم يجمع ضاع، فلا غنى فيسه عن ~~التصنيف، كما أنه قد يكون شيء مفروغ منه بما صنف ms191 فيه، فالتصنيف فيه تكلف ~~والسنة العلماء أيضا قد تطتلف، فقد يكون منهم من لساثه في الكتب مثله في ~~الدرس، وقد يكون من لسانه في الكتب أفصح، وقد يكون من هو بالعكس، فقد كان الشيخ ~~سعد الدين التفتازاني 3 إذا اجتمع به السيد الجرجاني في المجالس ارتفع عليه السيد ~~فصاحة وبيانا، فلما صنفا خرج لسان السعد أفصح وأنصع4، فالعالم في هذا أيضا، يراعي ~~حال الوقت وحال نفسه، قياما بالنصح واتساما بالإنصاف. # الفصل الحادي عشر: في ذكر شيء من آفات العلم ~~فمن أعظمها أن يبقى العالم لا يؤخذ عنه حتى يموت بعلمه، وهي الآفة المشار إليهسا ~~في حديث (إن الله لا يقبض العلم اثتزاها ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلسم بقبض ~~العلماء)5، وفي خبر كميل بن زياد مع علي كرم الله وجهه، وأن عليا أشار إلى صدره ~~وقال: "إن ماهنا لعلما لو وجدت له حملة" الى أن قال: "هكذا يموت العلم بموت ~~146 أهله". ومن آفاته النسيان، وفي حديث الأعمش ( عن النبي قال: (رآفة الولم النسيان ~~1- ورد في ج: فليدع. # ك ررد في ح: متوسطا. # 3- ورد في ج: التفتزاني ~~4- وردت قصة المناظرة المذكورة في محلس الأمير تبمورلنك في شذرات الذهب/1: 328-319 . # ك أعرحه البخاري في كتاب العلم، باب كيف يقبض العلم. وأخرحه مسلم في كتاب العلم، باب ~~رفع العلم وقبضه وظهور الجهل والفمن في آخر الزمان. PageV00P350 # ============================================================ ~~القانسون ست ~~واضاعته أن تحدث به غير أهله)1، وعن الزهري: (إنما يذهب العلم النسيان وترك ~~المذاكرة)2. # ومن آفاته وضعه في غير محله، وذلك أن يحدث به غير أهله، كما في الحديث ~~المذكور، وقال أبو عمر: يروى عن الثبي أنه قال: (قام أخي عيسى عليه السلام في بني ~~اسرائيل خطيبا، فقال: يا بني إسرائيل لا تؤتوا الحكمة فير أهلها فتظلموها، ولا ~~تمنعوها أهلها فتظلموهم)3. # وقال الشاعر: ~~ومن منع المستوجبين فقد ظلم 8 ~~فمن منح الجهال علما أضاعه ~~وقد كثر هذا المعنى في أقوال السلف، وكلام الشعراء وهو ظاهر، وإنما يبقى النظر في عدم ~~الأهلية ما هو؛ فنقول ms192 إنه يكون بأمرين: ~~الأول في الإنسان من جهة الأخذ والتحصيل، وهو أن يكون بليدا، جافي الطبع، نائي ~~الفكر عن المدارك، بعيدا عن الفهم والحفظ فتعليمه عنت وتكلف، كمن يبذر في السباخ، ~~أو على الصم الصلاب، فحق العالم أن يتجنب مثل هذا ما أمكنه، وهو محنة لمن ابتلسي به ~~كما قيل: "ومن العناء رياضة الهرم"، وليصرفه عنه صرفا جميلا، إلى ما يليق به من عبسادة ~~يعمر بها أوقاته، أو سبب يستعين به على العبادة، ويكف به نفسه، وقد يكون ذلك في ~~العلم على الاطلاق، وقد يكون في فن مخصوص، قيصرفه إلى غيره مما يقبله طبعه، ويدركه ~~1 - احرحه الدارمي في كتاب المقدمة، باب مذاكرة العلم ~~2- إسناده ضعيف. وله شواهد بمعناه. وهذا الأثر احرحه الدارمي في سته/1: 150. # 3- رواه ابن عبد البر مرسلا في جامع بيان العلم وفضله/1: 110. # 9- ينسب إلى الإمام الشافعى طل. # ك ورد في ج: تكليف. PageV00P351 # ============================================================ ~~القانون ~~فهمه، وقد روي عن الإمام الخليل بن أحمد قال: "كان إنسان يتعلم علي علم العروض، فلا ~~يحصل منه على شيء، فلما طال به الحال، وأتت عليه سنة أو نحوها، وهو على حاله من ~~الجمود، القيت إليه قول عمرو بن معدي كرب: ~~وجاوزه إلى ما تستطيع 1 ~~اذا لم تستطع شيئا فدعه ~~وقلت له قطعه ففهم المراد وانصرف ولم يعد إلي، فعجيت من فهمه إشسارة البيت مع ~~مود45. # الثاني من جهة سائر الخلق، بأن يكون خسيس الهمة، يعلم منه أنه لا يزداد بالعلم ~~إلا تساقطا على سفساف الدنيا وأهلها، أو جبارا عنيدا، يعلم أنه لا يزداد به إلا طغيانا، ~~وذلك أن العلم تتخذه النفس سلاحا، فإن كاثت شريفة زكية، اتخذته لاستحصال الكمال ~~اللائق، واستجلاب النفع، واستدفاع الشر، وإن كانت خسيسة متساقطة على الحظوظ، ~~اتخذته آلة في ذلك، وان كانت متعلية ازدادت به علوا وفسادا، وهذا القسم مخطر فإن ~~142العلم ربما كان دواء بإذن الله يصلح به الفاسد، ولا سيما العلوم النافعة، وفي ذلك وقع ~~قول القائل: "طلبنا العلم لغير الله فأبى أن يكون إلا لله". ms193 # وفي هذا يفصلون العلوم إلى دنيوية تستمر معها دواعي النفس، كعلوم اللسان، والى ~~أخروية تخمد معها، كعلوم التصوف وعلوم الوعظ والتذكير، ويلتحق بها التفقه في الكتاب ~~والسنة، وما لابد منه من علوم العقائد، والسيرة النبوية والشمائل أما فروع الفقه وفروع ~~الكلام، وعلم الخلاف وعلم الجدل، فامر بين امرين، والله يهدي من يشاء)2. # 1- هذا البيت من قصيدة قالها عمرر بن معد يكرب في آخته ريحانة لما سباها الصمة بن الحارث، في ~~غارة قام بها على قبيلة الشاعر المذكور. مختار الأغاني /379:7. # 3- البقرة: 213 - النور: 46. PageV00P352 # ============================================================ ~~القانون ~~ولا يعارض هذا المحل، بما روي عن بعض المشايخ، أنه كان يحدث بعلمه صبيانه ~~وأهله، ولم يكونوا له أهلا، فإن محمله عندهم أنه كان يفعل ذلك تذكرة لننسه لثلا ينسى، ~~ويروى عن الأعمش أن إسماعيل بن رجاء، كان يجمع صييان الكتاب، فيحدثهم لثلا ينسى ~~حديثه، وكان بعضهم إذا لم يجد من يسمع منه، يحدث جواريه، كم يقول: "إني أعلم ~~أنكن لستن بأهل "، وانما يريد الحفظه وقد يبالغ بعضهم، فيجمع حجارة بين يديه، ويقرر ~~لها ما حصل من العلم لثلا ينساه. # الفصل الثاني عشر: في قول العالم سلوني، وحوصه أن يؤخذ ~~عنه العلم، وابتدائه جلساءه بالفائدة، وها كان ~~من اختلاف أحوال العلماء في ذلك ~~يروى عنه ل أنه قال حين رمى الجمرة يوم النحر: (خذوا مناسككم فإني تا أذري ~~تعلي تا أحج بعآد حجتي هذه1 ، وروي انه كان للة في سفر، ومعه معاذ بن جبل رديفه ~~على الرحل، فقال: (يا معاذ بن جبل قال لبيك يا رسول الله وسمديك ثلائا قال ما ين ~~أحده يشهد أن لا إلة إلا الله وأن محمدا رسول الله صدقا من قلبه إلا حومه الله هلى الثار ~~قال يا رسول الله أفلا أخبر به الناس فيستبشروا قال إذا يتكلوا وأخبر بها معاذ عند ~~موته)2، وهذا غير لفظ الصحيح، وأنه قال: (أتذري ما حق الله على العباد)3. # 1- سبق تخريجه في ص: 386. # 2- أحرحه البخارى في كتاب العلم، باب من حص بالعلم قوما دون قوم ms194 كراهة أن لا يفهموا. # 3- احرحه البخاري في كتاب التوحيد، باب ما جاه في دعاء الني لل أمته إلى توحيد الله تبارك ~~وتعالى. وأحرحه مسلم في كتاب الايمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دحل الجنة قطعا. PageV00P353 # ============================================================ ~~القانسون ~~وعن علي كرم الله وجهه قال: " الا رجل يسأل فينتفع وينتفع جلساؤه" قيل: ~~وما كان أحد يقول سلوني غير علي بن أبي طالب طللاه، ويروى عن أبي الطفيل قال: ~~اشهدت عليا ه يخطب، ويقول: سلوئي، فوا لله لا تسألوني عن شيء يكون الى يوم ~~القيامة، إلا حدثتكم به، وسلوني عن كتاب الله، فوا لله ما منسه آية إلا وأنسا أعلم بليل ~~نزلت أم بنهار، أو بسهل نزلت آآم بجبل قال: فقام ابن الكوا وأنا بينه وبين علي، ~~فقال: والذاريات ذروا * فالحاملات وفرا * فقالجاريات يسرا * فالمقسمات أنسرا}1. # 143 افقال: ويلك سل تفقها ولا تسل تعنتا، الذاريات ذرؤا} الريح، ول{ الحاولات ~~وقرا السحاب، ولاالجاريات يسرا) السفن، ول( المقسمات أفرا الملائكة. # قال: "افرايت هذا السواد الذي في القمر؟ قال: أعمى سأل عن أعمى، أمسا سمعت ~~الله تبارك وتعالى يقول: وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل )2 فمحوه السواد ~~الذي فيه" قال: "أفرأيت ذا القرنين أنبيا3 كان أم ملكا؟" قال: "لا ولا واحدا منهما، ولكنه ~~كان عبدا صالحا، أحب الله فأحبه الله، وناصح الله فناصحه الله، دعا قومه إلى الهدى ~~فضربوه على قرنه، ثم دعاهم إلى الهدى فضريوه على قرنه الآخر، ولم يكن له قرنان كقرني ~~الثور". # قال: "أفرأيت هذا القوس؟" قال: "هي علامة بين نوح وبين ربه وأمان من الغسرق". # قال: "أفرأيت البيت المعمور ما هواه، قال: "الصراح فوق سبع سماوات تحت العرش، ~~بدخله كل يوم سبعون ألف ملك، لا يعودون فيه إلى يوم القيامة". # 1- الذاريات: [سه. # كالاسراء: 12. # 3 ورد في ج: أنبييا. PageV00P354 # ============================================================ ~~القانون- ~~قال: "فسالذين بدلوا نغمة الله كفرا وأحلوا قؤمهم دار البوار"41" قال: "هما ~~الأفجران من قريش كفيتهم يوم بدر". قال: "فمن الذين ضل سعيهم في الحياة ~~الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون ms195 صنعا}43، قال: "كان أهل حروراء3 منهم" . # وعن سعيد بن چبير أنه كان يقول: "إنه مما يهمني، آني وددت أن الناس قد أخذوا ~~من العلم"، وكان سفيان الثوري يقول: "والله لو لم ياتوني لأتيتهم في بيوتهم"، يمني ~~احاب الحديث ~~ويروى أن الحسن ظبه كان يبتدي الناس بالعلم يقول: "اسلوني"، وأن ابن سيرين ~~وابراهيم كانا لا يبتدئان أحدا حتى يسألا، والحق في هذا النظر إلى اختلاف الناس، فمن ~~كان عنده علم بما طلب منه من سؤال العلماء فلا حاجة إلى ابتدائه بالعلم، فإن فيه ابتذالا، ~~ولا بأس أن يندب الى السؤال عن دينه نصحا، حتى إذا سال علم، ومن كان جاهلا بالأمر ~~كله، فلابد أن ينبه، والأفضل أن يقدم إليه ما يحرك داعيته، ويستوجب منه الاصغاء، كما ~~كان يقول: (ألا احدثكم الا أخبركم أتدورن ما كان كذا)4 وتحو ذلك. # 1- ابراهيم: 28. # 2- الكهف: 104. # 3- كناية عن فرقة الخوارج الدين صعدوا إلى حبل حروراء في أعقاب خروجهم عنه، بسبب قبوله ~~التحكيم في معركة صفين بينه وبين معاوية. # 4- مثال ذلك قوله: (ألا أحدثكم حدييا عن اليحال ما حدث به نبئ قومه إنه أغور وانه تحيء ~~معهآ بيثال الحنة والنار فالتي يقول انها الحنة هي النار وإآي اندركم كما أنذريه نوخ قومه) أخرحه ~~البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى: لإنا أرسلنا ثوحا إلى قويه. PageV00P355 # ============================================================ ~~القالسون ~~وقد يكون جاهلا جهلا مركبا، فيعتقد في جزئية خلاف الحق، أو يظن أنه لا حكسم ~~فيها، فلابد من التثبيه، والضابط أنه لابد من مراعاة نصح العباد، وتبلينهم ما ينفعهم، ~~ومراعاة ديباجة العلم أن تبقى والله المستعان. # الفصل الثالث عشر: في طرح العالم المسألة على أصحابه ~~اعلم أثه يكسون هذا على قسمين: أحدهما من العالم يها، وهو صورة السألة، ~~14 ويكون ذلك منه ( تمرينا وامتحانا لأصحابه، أو مداخلة ومباسطة، ولا بأس بذلك كله، ~~واصله فعل النبي لل، ففي الصحيح أنه قال لأصحابه: (إن ون الشجر شجرا لا يسقط ~~ورقها وأنها مثل المسلم فأخبروني ما هي)1، وكذا قوله لمعاذ بن جهل: (أتذري ms196 ما حوا ~~الله على العباد)2 وكلاهما مشهور، وسال عمر ظل عن إذا جاء نصر اللو) 3 ليظهر فضل ~~ابن عباس، ومن فوائد ذلك التنبيه والتنشيط4 لأمثالها وترسيخا في الأذهان، فإن ما امتحن ~~عليه لا ينساه عادة. الثاني من سائل عنها أو مذاكر فيها، ولا إشكال فيها، وقد كان أمير ~~المومنين عمر قله يسال أصحابه كثيرا، فلا يستنكف العالم أن يسال جلساءه والمسئول ~~حينئذ وهو العالم بطريق الحيثية. # 1 - أحرحه البحاري في كتاب العلم، باب الحياء في العلم وأحرجه مسلم في كتاب صفة القيامة ~~والجنة والنار، باب مثل المؤمن مثل التحلة. وكلاهما بألفاظ مغايرة. # 2- سبق تخريچه في ص: 353. # 3- النصر: ل. # 4- ورد في دوج: التشطيط. PageV00P356 # ============================================================ ~~القانون ~~الفصل الرابع عشر: في حال العلم إذا كان عند الأرذال والأشرار ~~روى انس بن مالك ب قال: قيل: (يا رسول الله فتى يترك الأنر بالمعروف والنهي ~~عن المنكر، قال: إذا ظهر فيكم ما ظهر في بني إسرائيل قيبلكم قيل: وما ذاك يارسول الله ~~قال: إذا ظهر الإذهان في خياركم والفاحشة في شراركم وتحول الملك في صغاركم والفقه في ~~رذالكم)1. # قيل: وسئل رسول الله ل عن أشراط الساعة، فقال: (أن شرطها أن يلتمس العلم ~~عند الأصاض2 الذين يقولون بالراي، وقيل أهل البدع ، ويقال: "تفقه الرعاع فساد الدين، ~~وتفقه السفلة فساد الدنيا". # ووقع هذا المعنى في كلام سفيان، وتقدم شيء منه عند ذكر المدارس، وعند ذكر وضع ~~العلم في غير محله ومعنى هذا في الجملة، أن الفاسد الطبع يتخذ العلم سلاحا لفساده، ثم لا ~~يحجزه حياء ولا مروءة، أن يدخل به مداخل السوء فيقتدى به، أو يكذب على الله في ~~حكمه، وذلك كله فساد للدين والدنيا، ولذلك قال القائل لعمر بن عبد العزيز: "أما أهل ~~الخير فان يريدوك، وأما أهل الشر فلن تريدهم، ولكن عليك بأهل الاحسان، فإنهم ~~يتحامون عن الدنس لكان حسبهم"، وهكذا أمر العلم. # - أخرحه أحمد في باقي مسند المكثرين، باب مسند أنس بن مالك. ويلاحظ أن الفاظ المتن المعتمد ~~عند اليوسي تختلف عما ورد عند ms197 الإمام أحمد وابن ماحة. والحديث بسنده ومتنه: (حداثنا زئد نن ~~يحتى الدمشقي حدثنا أبو معيد حدثنا مكحول عن أنس ان مالك قال قيل يا رسول الله متبى ندع ~~الاليمار بالمغروف والنهي عن المنكر قال إذا ظهر فيكم ما ظهر في تنى إشراييل إذا كانته الفاحشة ~~في كباركم والملك في صفار كم والعلم في رذلكم). # 3- حديث حسن أخرحه ابن البارك في الزهد: 61. وأبر عمرو الداني في الفتن/2: 62. PageV00P357 # ============================================================ ~~القانون ~~الفصل الخامس عشر: في ذم العالم على مخالطة الأمراء الظلمة ~~يروى عن ابن عباس عن النبي قال: (من سكن الباديسة جفا ومن اتبع الصيد ~~غفل ومن أتى السلطان افتتن)1، وعن حذيفة "إياكم ومواقف الفتن. قيل: وما ~~مواقف الفتن يا أبا عبد الله. قال: أبواب الأمراء، يدخل أحدكم على الأمير فيصدقه ~~145 بالكذب، ويقول له ما ليس فيه". وعن وهب بن منبه2 (قال: "إن جمع المسال وضشيان ~~السلطان، لا يبقيان من حسنات المرء شيئا إلا كما يبقى ذثآبان جائعان ضاريان سقطا في ~~حظار فيه غنم فباتا يجوسان حتى أصبحا". # وعن سفيان الثوري قال: "في جهنم واد لا يسكنه إلا القراء الزوارون للملوك". وفي ~~الخبر، "خير الأمراء الزوارون للعلماء، وشر العلماء الزوارون للأمراء"، ويقال أيضا: "شر ~~الأمراء أبعدهم من العلماء، وشر العلماء أقربهم من الأمراء". # وعن النبي قال: (العلماء أمناء الرسول على عباد ا لله ما لم يخالطوا السلطان، ~~فاذا فعلوا ذلك فقد خانوا الرسول، فاحذروهم واعتزلوهم)3، وقيل للأعمش: "يا أبا ~~محمد لقد أحييت العلم بكثرة من يأخذه عنك، فقال: لا تعجبوا، فان ثلثا منهم يموتون ~~قبل أن يدركوا، وثلثا يلزمون السلطان فهم شر من الموتى، ومن الثلث قليل من يفلح"، وإنما ~~قال شر من الموتى، لأنهم يفسدون ويدلون على الفساد، بخلاف الموتى، ~~1- أحرحه احمد في مسند بني هاشم. وأحرحه النسائي في كتاب الصيد والذبائح، باب اتباع الصيد. # 3 وهب بن منيه بن كامل أبو عبد الله التابعى اليمي (94-114 ه) ولاه عمر بن عبد العزيز قضاء ~~صنعاء وسمع عددا من الصحابة. من كتبه "تفسير ms198 القرآن" و"قصص الأنبياء1. وفيات الأعيان/5: 88 - ~~شذرات الذهب/1: 150. # 3- حديث ضعيف، ذكره ابن عبد البر في جامعه/1: 643. PageV00P358 # ============================================================ ~~القانسون ~~واعلم أن هذا كله، إثما هو في الظلمة الجائرين1، وفي المداخلة وكثرة الزيارة، فأما ~~أهل العدل فلا بأس بمخالطتهم واعانتهم على الخير لمن قوي عليها، وأولئك بيض الأنوف، ~~وكذا2 الملاقاة لضرورة داعية، من غير إعاثة على الشر ولا مساعدة، والوقت سيف، والمداراة ~~مشروعة ، والرياح تجري بما لا تشتهي السفن3، وهن يعتصم بالله فقذ هدي إلى صراط ~~مستقيم. # الفصل السادس عشر: في هدح العالم العاهل وذم الفاجر ~~وطالب الدنيا بعلمه ~~وتقدم خبر من علم وعمل وعلم دعي في ملكوت السماء عظيما مع جملة من فضل2 ~~العلم والعمل، وروي عن جابر قال: قال رسول الله كل: (لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء ~~ولا لتماروا به السفهاء ولا تخيروا به المجالس فمن فعل ذلك فالنار النار6. # وفي الحديث (أوحى ا لله إلى بعض الأنبياء، أو أنزل في بعض الكتب، قل للذين ~~يتفقهون لغير الدين ويتعلمون لغير العمل، ويطلبون الدنيا بعمل الآخرة، يلبسون ~~للناس مسوك الكباش، وقلوبهم كقلوب الذتاب، ألسنتهم أحلى من العسل، وقلوبهم أمر ~~من الصبر، إياي يخادغون، وبي يستهزعون، لأتحين لهم فتنة تذر الحليم فيهم ~~- ورد في ج: الحائرون. # 2 ورد في ح: كذلك. # ت تضمين لبيت شعري أوله: ما كل ما يتمنى المرء يدر كه. # 4- آل عمران: 101. # ك ورد في ح: فضيلة. # ك أحرحه ابن ماحة في كتاب المقدمة، باب الانتفاع بالعلم والعمل به. PageV00P359 # ============================================================ ~~القانسون ~~حيراثا)1، وكان ابن المبارك2 يقول: "تعوذوا با لله من فتنة العالم الفاجر والعابد الجاهل، ~~فإن فتنتهما فتنة لكل مفتون". # ويروى هذا حديث عن النبي لل، وانه قال كللل : (هلاك أمتي عالم فاجر وعابد ~~14 جاهل، وشرار الشرار ا شرار العلماء، وخيار الخيار خيار العلماء)3، وعن الأوزاعي ~~قال: "شكت النواويس إلى الله عز وجل ما تجد من ثتن جيف الكفسار، فأوحى الله إليها ~~بطون علماء السوء انتن مما آنتم فيه 7. # ولأبي العتاهية: ~~اذ عبت منهم آمورا انت تأتيها ~~يا واعظ ms199 الناس قد أصيحت متهما ~~كملبس الثسوب من عري وعورته للناس بادية ما إن يواريها ~~في كل نفس عماها عن مساويها ~~وأعظم الذتب بعد الشر نعلمه ~~ة منهم ولا تبصر العيب الذي فيها ~~عرفانها بعيوب الناس تبصرها ~~وفي الحديث عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله يلل يقول: (إن أول الناس ~~يقضى يؤم القيامة عليه رجل استشهد فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عبلت فيها قال ~~قاتلت فيك حتى استشهدت قال كذبت ولكنك قاتلت لان يقال جريءآ فقد قيل ثم أمر به ~~1- ينقل اليوسى هذا الحديث بالمعنى، وقد أحرحه الترمذي في كتاب الزهد، باب عن ابن عمر ~~ونصه: (.. عن أن غمر عن النهي قال إي الله تعالى قال لقد حلفت حلقا الستيهم اخلى ين ~~العسل وتلويهم أمر من الصثر فبي حلفت لأتيحتهم فتنة تدع الحلهم منهم خثرانا فبي يعترون أم علي ~~يختريون). # 2- عبد الله بن مبارك التيمي بالولاء، أبو عبد الرحمن شيخ الإسلام (118-181ه). صاحب ~~التصانيف والرحلات. من كتبه "الجها1، و"السنن1، و"الزهد". الديباج: 130. # 3- يبدو أنه لا أصل له، وأما شقه الثاني: بصيغة وشر الشر إلخ فقد أحرحه الدارمي في سننه. PageV00P360 # ============================================================ ~~القانسون ~~فسحب على وجهه حثى القي في النار ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتي به فعرفه ~~بعمه فعرفها قال فما عملت فيها قال تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن قال كذبت ~~ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال هو قارئ فقد قيل ثم أمر به فسحب على ~~وجهه حتى ألقي في النار ورجل وسع الله عليه وأفطاه من أضناف العال كله فأتي به ~~فعرفه نعمه فعرفها قال فما عبلت فيها قال ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا ~~أنفقت فيها لك قال كدبت ولكنك فعلت ليقال هو جواد فقد قيل ثم أبر به فسحب على ~~وجهه ثم القي في النان1 فهؤلاء أهل الرياء بعلمهم أو عملهم، وقد تقدم ذكر الاخلاص في ~~وصف العالم، نسأل الله رحمته آمين. # خاتمة تشتمل على فوائد هما ورد في حكم ما ms200 تقدم وغيره ~~الأولى: في ذكر مراتب العلم، قالوا: "أولها الانصات، ثم الاستماع، ثم الحفظ ثم ~~العمل، ثم النشره، وكأنه أريد بالحفظ هنا التحصيل حفظا وفهما، وبذلك كملت المراتب، ~~وقيل: " اول العلم النية، ثم الاستماع، ثم الفهم، ثم الحفظ ثم العمل، ثم النشر"2، والمراد ~~أن هذا الترتيب هو اللائق في الجميع، فإن عكس بأن قدم النشر على العمل فهو قد يكون، ~~وبئس ما صنع، وما سواه من المراتب متعين. # الثانية: فيما ورد من دوام عمل معلم الطير في الحديث المشهور (إذا مات ابسن (آدم ~~انقطع عمله إلا من ثلاث، صدقة جارية، وولد صالح يدعو له، وعلم يبثه في صدور ~~الرجال)، وفي حديث آخر (إذا مات الإئسان انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية وعلم ~~1- أحرحه مسلم في كتاب الامارة. باب: من قاتل للرياء والسمعة استحق النار. # 2- كلام ينسب لمحمد ابن وضاح في آواب أخذ العلم. ترتيب المدارك له: 439. PageV00P361 # ============================================================ ~~القانون ~~ينتفع به وولد صالح يذعو له)1، وفي حديث آخر (ثلاث تثال الومن بعد وفاته: الولد ~~الصالح يدعو له من بعد وفاته، فيناله أجر دعائه، والرجل يترك الصدقة في الوضع ~~الصالح فتنفذ لوجهها، والرجل يعلم العلم الصالح فينتهى به عن العاصي). وقال ~~الحكماء: "علم الرجل ولده المخلف". # ولا شك أنه هو ذكره وشرفه بعده، ولله در القائل: ~~وليس له ذكر إذا لم يكن نسل ~~يقولون ذكر المرء يبقى بنسله ~~فقلت لهم تسلي بدائع حكمتي فمن سره نسل فإنا بذا نسل ~~الثالثة: في قوله لل رلا حسد إلا في اثنتين) في حديث عبد الله ين مسعود ل ~~قال: قال رسول الله: (لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله مالا فسلط على هلكته في ~~الحق ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها)2 والحكمة الفقه في دين الله، وفي ~~حديث عن أنس قال: قال رسول الله ل (الحكمة تزيد الشريف شرفا، وترفع المهلوك ~~حتى تجلسه مجالس الملوك)3. # وفي معناه قول الشاعر: ~~والجهل يقعد بالفتى المنسوب ~~العلم ينهض بالخسيس إلى الثلا ~~1 - أحرحه مسلم في ms201 كتاب الوصية، باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته. وأحرحه الترمذي ~~في كتاب الأحكام، باب في الوقف. # 2- احرحه البخاري في كتاب العلم باب الاغتباط في العلم والحكسة وأحرحه مسلم في كتاب ~~صلاة المسافرين، باب فضل من يقول بالقرآن ويعلمه وفضل من تعلم حكمة فقه أو غيره فعمل بها ~~وعلها ~~3- إسناده مسلسل بالضعفاء. أحرحه السيوطي في الجامع الصغير (3827) وأشار إلى ضعفه. PageV00P362 # ============================================================ ~~القالون ~~الرابعة: في قوله كلل رالدال على الخير كفاعله)1 . روي أن رجلا جاء إلى النبي ~~فقال: "يا رسول الله أحملني، فإنه قد ابدع بي، أي هلكت راحلتي فقال: (ما أجد ما ~~أحملكم عليه فات فلاثا)2 فاتاه فحمله، فاتى رسول الله كلال فأخبره فقال رسول الله ل: ~~رالذال على الخير كفاعله)، له مثل أجر فاعله، وعن أبي الدرداء قال: "العالم والمتعلسم ~~شريكان، والمتعلم والمستمع شريكان، والدال على الخير وفاعله شريكان"، والمراد من هذا، ~~أن العالم يدل الناس على الخير في تعليمه، فهو وفاعله شريكان. # (أسماء أصناف كتب المذاهب الأربعة) ~~الخامسة: في ذكر أصناف الكتب، وتسمية بعضها ليعرفه من أراده، أما أصنافها ~~فتكون كما مر من ثلاثة: مختصرة، ومتوسطة، ومبسوطة. فمن المختصرة في مذهبنا ~~المالكي: الرسالة30 للشيخ أبي محمد، والتلقين 4 للقاضي أبي محمد عبد الوهاب بن ~~146 نص، ( و"القواعد20 للقاضي عياض، وكتاب ابن الجلاب6، وغير ذلك ~~1- أحرحه الرمذي في كتاب العلم، باب ما جاء الدال على الخير كفاعله. وأحرجه أحمسد في مسند ~~الأنصار حديث بريدة الأسلمي ~~2- أخرحه مسلم في كتاب الإمارة، باب: فضل إعانة الغازى في سبيل الله بمر كوب وغيره وخلافة في ~~اهله بخير. # 3- وهى اشهر كتب ابن أبي زيد القيرواني (310-386ه). شرحها كثيرون، وهي مطبوعة متداولة. # 4- "التقين كتاب مشهور للقاضي أبي عبد الوهاب بن نصر البغدادى (362-422ه) مطبوع. # ك المقصود به "كتاب الإعلام بحدود قواعد الإسلام" لأبي الفضل عياض السبي (486 -ه54 ه). # الذي قال فيه اليوسي بحيبا حين سعل عن حرمه: "(المغرب كله حرم لأبى الفضل) . والكتاب طبعته ~~وزارة الأوقاف والشوون الإسلامية بتحقيق محمد بن تاويت الطنجي ms202 ~~ك أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن الجلاب العراقى، الفقيه الأصولي (ت: 378هس). والكتاب هو ~~"التفريع1 في المذهب مشهور. شحرة النور الزكية: 92. PageV00P363 # ============================================================ ~~القانون ~~ومن المتوسطة فيه: المعونة"1 للقاضي، و"الجواهر لابن شاس2، و"جامع ~~الأمهات"3 لابن الحاجب، و"المقدمات"4 لابن رشد، و"المختصر50 لخليل، وغير ذلك. # ومن المبسوطة فيه: "المدونة20، وكائت اولا فتاوى مجموعة بلا ترتيب، فأخذها أسد ~~بن الفرات(، وعرضها على ابن القاسم، ثم أخذها سحنون بن سعيده، فعرضعها علسى ابن ~~القاسم ثانيا وجردها، فطرحت الأولى وهي الأسدية"، والثانية السحنونية "هي المشهورة، ~~وهي الأم، ومختصراتها: ك "التهذيب للبرادعي9، ومحادياتها: ك "التبصرة لأبي الحسن ~~1- اسمه الكامل "كتاب المعونة بمذهب عالم المدينة مطبوع. # 2- نحم الدين الجلال عبد الله بن محمد بن شاس، الفقيه الإمام العمدة (ت: 610 ه). ألف "الجواهر ~~الشمينة في مذهب عالم المدينة" الي اختصره ابن الحاحب. شحرة النور الزكية: 165. # 3- او "المحتصر الفقهي لجمال الدين بن الحاحب الإسكندري (ت: 646 ه) مخطوط بدار الكتب ~~المصرية رقم: 20. # 4- كتاب "المقدمات الممهدات بأوائل كتب المدونة1 لابن رشد الجحسد القرطي (455 -520 ه) وهر ~~مطبوع محقق. # 5- هو أشهر مختصر في الفقه المالكي، شرح اكثر من ستين شرحا، وترحم إلى الفرنسية، وهو للشيخ ~~حليل بن اسحاق المصري (ت: 236ه). مطبوع. # كا هي آراء الامام مالك الفقهية، جمعها ودونها تلميده سحنون، وطبعت عدة مرات آخرها طبعة ~~دار الكتب العلمية ببيروت 1415 ه/1994م. # 6- أبو عبد الله أسد بن الفرات (145] -213ه) أصله من نيسابور، قدم به آبوه تونس مع حمد بن ~~الأشعث، الفقيه الحافظ الراوية. أحذ عنه ائمة منهم آبو يوسف موطا مالك . شحرة النور: 62. # 6- أبو سعيد عبد السلام سحنون القيرواني (160-240ه)، احتمع فيه من الفضائل ما تفرق في ~~غيره. أصله من حمص. شحرة النور الزكية: 69. # 9- أبو سعيد خلف بن أبي القاسم الأزدي المعروف بالبرادعي (ت:...)، الفقيه العالم الإمام. له ~~تاليف مشهورة منها: "التمهيد لمسائل المدونة وغيرها. شحرة النور: 105 . PageV00P364 # ============================================================ ~~القانسون ~~اللخمي1، وكتاب ابن يونس، و"الدخيرة2 للشهاب القرافي، و"المختصر"3 لابن عرفة، ~~و"البيان والتحصيل 43 لابن رشد، وغيره من شروح الأمهات. ms203 # وأما الأسمعة: فهي بحسب ما فيها، وهي لأصحاب الإمام مالك، وينسب كل سماع ~~لصاحبه، فيقال: سماع أصبغك، وسماع ابن وهبة مثلا، وان كان في السماع أجزاء، كانت ~~رسوما، ويلقب كل رسم بأول مسألة كتبت فيه ليعرف بذلك، فيقال مثلا: رسم جاع فباع ~~أمواله من سماع فلان، وما وقع في الأسمعة وغيرها مما سوع عن الإمام مالك، هي ~~الروايات، وما يقع لأهل المذهب، هي الأقوال، والرواية أيضا قول ~~ومن الكتب المختصرة في مذهب الشافعي: "التحرير(، ومختصر الوسيط6 ~~للبيضاوي ومن المتوسطة: "المهذب90، والوسيط10، والروضة"110 للنووي. ومن ~~1- أبو الحسن علي بن محمد الربعي المعروف باللخمي القيرواني (ت: 478ه)، الإمام الحسافظ العالم. # له "التبصرة المذكور في النص، وهي تعليق على "المدونة1. شحرة النور: 117 . # 2- كتاب الدخيرة لأحمد بن إدريس المعروف بالقرافي (ت: 684 ه). # 3- هو كتاب المحتصر الكبير لإمام تونس وعالمها محمد بن عرفة الورغمي (803/716 ه). # 8- هو لابن رشد الحد المتوفى سنة 520 ه. وقد طبع. # 5- يعي كتاب سماعه عن ابن القاسم، وهو لأصيغ ابن فرج المصري (150 -225 ه). # ك- يعني سماعه عن مالك مباشرة، وهو عبد الله ابن وهب المصري (125 -197 ه) ~~6- وهو لقاضي القضاة عبد الله بن عمر البيضاوي (ت: 685 ه). # 6 - احتصار لكتاب "الوسيط1 للغزالي، واسمه الكامل" الغاية القصوى في دراية الفتوى" طبع محققا. # 5- المهذب للشيخ أبي إسحاق الفيروزبادي الشيرازي (ت: 476 ه) وهو مطبوع. # 10 - الوسيط لححة الاسلام الغزالي (ت: 505 ه) في فروع المذهب الشافعي، يقع في ست محلدات. # 11 - يعني كتاب اروضة الطالبين وعمدة المفتين" وهو اختصار وترتيب وتنقيح لكتاب "فتح العزيز في ~~شرح الوحيز" لأبي القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي (ت: 623 ه) مطبوع. PageV00P365 # ============================================================ ~~القانون ~~البسوطة: "الحاوي10 للماوردي، و"الكافي2، و"الوافي، و"البسيط3، وبحر الذهب40، ~~والنهاية50، وشرح الوجيز60، وشرح الوسيط7. # ومن المختصرة في المذهب الحنفي: "البداية، ومختار الفتاوى90، ومختصر ~~القدوري100. ومن المتوسطة: "الهداية110، والمشستملة". ومن البسوطة: المحيط، ~~و"المبسوط. # ومن المختصرة في المذهب الحنبلي: "العمدة12، والنهاية الصفرى. ومن ~~المتوسطة: المقتع 132، و"الكافي 143. ومن المبسوطة : المغني الابن قدامة. ms204 قيل وأول من دون ~~في الفقه عبد الملك بن جريج ~~1- يعني كتاب "الحاوي الكبير" للقاضي عبد الحسن الماوردي (ت: 450 ه) : ~~2- كتاب الكافي لسليم الرازي (365-/447 ه) الفقيه الشافعي، الأديب اللغري المفسر. # 3- "البسيط" هو مختصر كبير وضعه الغزالي على كتابه "الوسيط(. # - وقع تصحيف في اسم هذا الكتاب، واسمه الحقيقي هو "بحر المذهب" وهو لفخر الإسلام الروياني ~~(ت: 502 ه) وهو في الفقه الشافعى والمقارن. # 5 اسمه الكامل انهاية المطلب في دراية المذهب" لإمام الحرمين الجويي (ت: 478 ه) وهو شرح ~~لمختصر المزني (ت: 264 ه) ولأهميته أطلق عليه العلماء "المذهب الكبير(. # كا- المقصود به كتاب "فتح العزيز في شرح الوحيز" (يعني وحيز الغزالي) لأبي القاسم عبد الكريم بن ~~7- لتلميذ الغزالي محيى الدين الخيوشاني النيسابورى (ت: 548 ه) في ست عشرة محلدا. # 5- اسمه الكامل "بداية المبتدىء1 وهو مختصر لعلي بن أبي بكر المرغيناني (530 - 593 ه) . # 9- او مختارات النوازل للمرغيناني المذكور. وهو مخطوط بمكتبة الأزهر تحت رقم: 95. # 10 - نسبة لأحمد بن محمد بن أحمد أبي الحسن القدوري البغدادي (362- 428 ه). # 11 - وهو عبارة عن شرح أيضا للمرغيناني على كتابه "بداية المبتدىء طبع عدة مرات. PageV00P366 # ============================================================ ~~القانون ~~ومن المختصرة في التفسير: زاد المسافر"1 لابن الجوزي، والوجيز20 للواحدي، ~~و"التسهيل30 لابن جزي. ومن المتوسطة: تفسير البغوي40، وتفسير الكواشي"، وتفسير ~~الماتريدي5، و"الوسيط6 للواحدي، والكشاف7 للزمخشري، وقال فيه صاحبه يمدحه: ~~وليس فيها لعمري مثل الكشساف ~~ان التفاسير في الدنيا بلا عدد ~~فالجهل كالداء والكشاف كالشافي ~~ان كنت تبغي الهدى فالزم قراءته ~~ومن الميسوطة: تفسير الإمام الرازي0، وتفسير ابن عطية9 وغير ذلك. # -12 - اسمه الكامل "عمدة الأدلة في الفقه لابن عقيل البغدادي (431 -513 ه). وهناك أيضا كتاب ~~"العمدة" وهو مختصر في الفقه لابن قدامة الدمشقي (541-620 ه)، ~~13- هو للشيخ موفق الدين عبد الله بن أحمد المعروف بابن قدامة (ت: 620 ه). حظي بعناية كبيرة ~~فوضع له العلماء شروحا وختصرات. طبع عدة مرات بالقاهرة. # 19 - الكافي لابن قدامى المذكور وهو في أربع بحلدات. # ا- ويسمى أيضا "زاد المسير1 ويبدو أنه ms205 وقع تصحيف في اسمه في المتن، وهو لعبد ارحمن بن علي أبسي ~~الفرج المعروف بابن الجوزى البغدادي الحنبلى (508 - 597 ه). # 2- الوحيز لعلي بن أحمد بن محمد أبي الحسن الواحدي النيسابوري (ت: 468 ه). # 3- "التسهيل لعلوم التنزهل1 في أربعة احزاء لابن حزي الغرناطي المالكى (693 -/74 ه). # 9 - أو امعالم التنريل لحسين بن مسعود الفراء البغوى الشافعي (436 -510 ه) وهو مختصر من ~~تفسير التعالي النيسابورى (ت: 427 ه) طبع عدة مرات. # 5- اسمه اتاويلات القرآن" لمحمد بن محمد الماتريدي الحنفى (ت: 333 ه). # كات واحد من التصانيف الثلاثة في التفسير للواحدي السايق الذكر: ~~6- وهو كتاب "الكشاف عن حقالق التنزيل وعيون الأقاويل في وحود التأويل" للامام الزمخشري ~~الملقب بحار الله (ت: 539 ه) الذائع الصيت في الآفاق، كأشهر تفاسير المعتزلة. طبع عدة طبعات. # 5- وهو كتاب امفاتآيح الغيب المعروف ب"التفسير الكبير" للإمام أبى عبد الله بن عمر الملقب بفخر ~~الدين الرازى (ت: 606 ه)، وهو اكير تفسير بالرآي والمعقول. طبع عدة مرات. # 9- هو كتاب "المحرر الوحيز في تفسير الكتاب العزيز1 لابن عطية الأندلسي الغرناطى (ت: 546ه). PageV00P367 # ============================================================ ~~القانسون ~~1 ومن كتب متن الحديث: / "الموطا10 للإمام مالك، وصحيح اليخاري20، ~~ومسلم"3، وكذا "الترمذي4، والنسائي50، و"أبو داود60، و"ابن ماجة70، ~~والدارقطنيك. والمسندات المشهورة: كمسند أحمد90، و"ابن أبي شيبة 10، ~~و"البزار110، وغيرها مما لا يكاد يحصى. # ا- هو أول كتاب دون في الحديث والفقه، وضعت له عدة شروح ومختصرات وهو مطبوع. # - اسمه الكامل "الجامع الصحيح المسند المختصر من أمور رسول الله وستنه وأيامه1 ويسمى ~~بالجامع لجمعه بين أحاديث الأحكام والعقائد، والآداب والرقائق، والتاريخ والسير والمشاقب، وهو ~~للامام الحافظ محمد بن إسماعيل أبى عبد الله البخاري (ت: 256 ه)، ~~3- وهو الكتاب الثاني من كتب السنة للإمام مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري (ت: 261 ه)، ~~حظلي بعناية العلماء فوضعوا عليه الشروح والمختصرات الكثيرة، وطبع عدة مرات. # 9- "الجامع الصحيح للحافظ أبى عيسى الترمذي (ت: 279 ه) أحد كتب السنة الستة، وأحد ~~السنن الأربعة. طبع بشكل مستقل، وطبع مع شروحه أيضا. # - يعني كتاب "السنن ms206 الصغرى" أو (المحتبى) للحافظ أبي عبد الرحمن أحمد النسائي (ت: 303 ه) ~~رهي ججردة في الأصل من السنن الكبرى، شرحت وصدرت مطبوعة. # ك وهي للامام الحافظ سليمان ابى داود السحستاني (ت: 275 ه) أول السنن الأربعة، وأهمها بعد ~~الصحيتين، وضعت عليه الشروح والتعليقات والمحتصرات، وصدر مطبوعا. # 7- وهي للحافظ أبي عبد الله محمد بن ماحة القرويني (ت: 273 ه) أحد السنن الأربعة الصحاح. # ك- وهي للامام على بن أحمد بن مهدي أبو الحسن البغدادي الشافعي (306-385ه) في أربعة أحزاء. # 9- المقصود به الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (ت: 241 ه) يعرف كتابه ب "المسند1، وهو أجميع ~~كتب الحديث في القرن الثاني والثالث الهحرين. طبع عدة مرات في مصر والهند وبيروت. # 10 - الأولى أن يورد هذا الكتاب ضمن المصنفات وبه عرف ابن أبي شيبة الحافظ (ت: 236 ه). # سمي بالمصنف مييزا له عن المسند، فالمصنف أو الجامع يرتب الأحاديث على ترتيب أبواب الفقه، بينما ~~المسند يجمع الأحاديث ويرتبها على ترتيب اسماء الرواة من الصحابة. # 11 - نسبة إلى الإمام أحمد بن عمرو البزار (ت: 299 ه). PageV00P368 # ============================================================ ~~القانون- ~~ومن كتسب الدراية: تقريب التيسير"1 للنووي، وعلوم الحديث2 للحاكم، ~~و"الكفاية30 للخطيب وابن الصلاح، وغيرها. # ومن الكتب المختصرة في أصول الدين: قواعد العقائد 50 للشيخ أبي حامد، وعقائد ~~السنوسي20، وعقائد اليرهان النسفي"1. ومن المتوسطة: المحصل0 للفخر، و"المعالم 90 ~~له، و"الإرشاد100 لإمام الحرمين، والباب الأربعين" للقاضي الأرموي11. ومن البسوطة : ~~نهاية العقول للفخر، والصحائف للسمرقندي12. قيل وأول من تكلم في الكلام: عمرو ~~ابن عبيد، وواصل بن عطاء الغزال. # 1- ليحيى بن شرف النووي الشافعي (631 -676 ه). # 3- وهو بعنوان "معرفة علوم الحديث" للإمام الحكم بن عبد الله الحافظ النيسابوري (321-405ه). # 3 للخطيب البغدادي حافظ المشرق (ت: 463 ه) وهو كتاب مهم في مصطلح الحديث. مطبرع. # 4- بعن كتاب "المقدمة" لابن الصلاح (ت: 643 ه) وهو أجمع كتاب في علوم الحديث، حظي ~~بعناية كبيرة وصدر مطبوعا عدة مرات. # ك هي المطبوعة ضمن كتاب "الاحياء تراحع في الجزه الأول: 79. # 6- يعن "الكبرى1 و"المتوسطة" و"الصغرى" للامام السنوسي (ت: ms207 895 ه) وهي مطبوعة . # 6- نسبة إلى الشيخ نحم الدين أبي حفص عمر بن محمد النسفى (ت: 337 ه) وهو كتاب في علم ~~التوحيد والعقيدة الإسلامية، وهو عبارة عن متن، ووضعت عليه شروح كثيرة. مطبوع. # 5- وعنوانه الكامل " محصل أفكار المتقدمين والمتأحرين من العلماء والحكماء والمتكلمين" للإمام فخر ~~الدين الرازي وهو مطبوع ~~9- وهو الكتاب المسمى امعالم أصول الدين" للإمام فخر الدين الرازي. مطبوع. # 10- هو لإمام الحرمين الجوينى (ت: 478ه). صدر محققا بعناية الدكتور يوسف موسى ~~11 - سراج الدين الأرموي محمد بن أبي بكر (504 -682 ه) أصولي. الأعلام /166:7 . # 12- محمد بن أحمد بن يحبى الحنفى السمرقندي (ت: 575 ه). PageV00P369 # ============================================================ ~~القانون ~~ومن المختصرة في أصول الفقه: "الورقات10 للإمام، و"القواعد" لابن الساعاتي2، ~~وكتاب الباجي3. ومن المتوسطة: مختصر، ابن الحاجب4، ومنهاج5 البيضاوي، ~~والتتقيح" و"التحصيل" للأرموي. ومن البسوطة: المستصفى60 للغزالي، و"المحصول 70 ~~للإمام، والإحكام80 للآمدي. # ومن المختصرة في علم النحو: "الجمل، والكفاية90، والشافية، و"الكراسة"، ~~و"اللمحة، والشذور، و"ألفية ابن معطي 100، و"ألفية ابن مالك110، ومقدمسة ابسن ~~1 - المقصود به اورقات إمام الحرمين الجويي" في الأصول (ت: 478 ه). # 2- احمد بن علي مظفر الدين المعروف بابن الساعاتى الفقيه الحنفي الأصولي (ت: 394 ه). صاحب ~~"بديع النظام(، الجامع بين كتابي البزدوي والإحكام للآمدي في أصول الفقه. # 3- لأبي الوليد الباحي (ت: 473ه) كتابان في الأصول: "الاشارات" نشر عدة مرات إحداها سنة ~~1370 ه على هامش شرح ورقات امام الحرمين بمطبعة المنار بتونس، و"الحدود" الذي نشر مرتين ~~1958م و1973م. # 4- المسمى: امنتهى السول والأمل في علمي الأصول والجدل" للامام أبي عمرو عثمان بن عمر ~~المعررف بابن الحاجب (ت: كهكه)، وقد اختصره هو نفسه في كتاب سماه "مختصر المتتهى. # 5- هو "المنهاج في الوصول إلى علم الأصول" للقاضي البيضاوي (ت: 685 ه). وقد طبع عدة مرات ~~مع شرحه من قبل تاج الدين السبكي (ت: 771ه). # 6- هو كتاب "المستصفى في علم الأصول" لححة الإسلام الغزالي (ت: 505 ه)، وهو في محلدين ~~كبيرين، طبع مستقلا، وطبع مع كتاب افواتح الرحموت". # 6- هو "المحصول في علم أصول الفقه للامام ms208 فخر الدين الرازي، وهو مطبوع. # 6- هو "الاحكام في أصول الأحكام1 لسيف الدين الآمدي (ت: 631 ه) طبع عدة مرات. # 9- الصواب فيها "الكافية في الإعراب، وهي و"الشافية( في التصريف لابن الحاجب المالكي. وللامام ~~ابن مالك الجياني الأندلسي (600 -672ه) كذلك. # 10 - ابن معطي هذا من علماء القرن السادس والسابع الهحري (628-564). # 11- هي تلخيص للكافية والشافية الطويلة التي ألفها ابن مالك أولا وهي آلف بيت من بحر الرجز. PageV00P370 # ============================================================ ~~القانون ~~أجروم"1، وغير ذلك. ولا مانع من كون المختصرات بعضها أوفى من بعض، فإن الأمور ~~اضافية: ~~ومن المتوسطة: "المفصل22، و"التسهيل3، و"الفوائد2، و"المقرب1، و"الإرتشاف". # ومن البسوطة: كتاب سيبويه"، وجمع الجوامع للسيوطي،. # ومن المختصر في متن اللغة: مختصر العين، وكفاية المتحفظ ومن المتوسطة: ~~صحاح الجوهري". ومن المبسوطة: "القاموس"، والسان العرب، وكتب العلم لا يساتي ~~عليها الحص، فلا حاجة إل الإطالة بها. # السادسة: في إنزال الكتب منازلها، عند وضعها في الخزانة مثلا بعضها على بعض، ~~فلابد أن يرفع الأشرف فوق4 فيره، ولا يخفى ذلك على من له خبرة بمراتب الفنون، ~~وأعلى الكتب: كتاب الله وهو المصحف، وكذا أجزاؤه، ثم التفسير، ثم متن الحديث، ثم ~~علوم الحديث، ثم الفقه، ثم الكلام، ثم أصول الفقه، ثم النحو والبيان، وسائر علوم اللغة، ~~ثم المعقول، وهكذا. # وإنما قدمنا الفقه على الكلام بحسب فضول الكلام، وإلا فمقصده أعلى، وقال ~~بعضهم: "المصحف، ثم كتب الحديث الصرف، كالبخاري، ثم تفسير القرآن، ثم تفسير ~~الحديث، ثم أصول الدين، ثم أصول الفقه، ثم الفقه، ثم النحو والتصريف، ثم أشعار ~~العرب، ثم العروض، ويقدم في المستويين بكسثرة الاحتواء على القرآن أو الحديث، ثم ~~150 بالصحة والقدم، والاشتهار، ( وجلالة المصنف". # 1- الامام ابن أجروم الصنهاحي (ت: 723ه)، ومقدمته هذه مطبوعة متداولة. # 3 المفصل في النحو للإمام الزخشري (467-532ه)، وقد نظمه ابن مالك الجياني الأندلسي ~~3- اسم الكامل "تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد لابن مالك صاحب "الخلاصة الألفية(1 المذكور. # ه ورد في ح: على. PageV00P371 # ============================================================ ~~القانون ~~السابعة: في احترام الكتب، وأنه لا ينبفي أن يوضع على الكتب شيء من فير ~~الكتب أو ما ms209 هو وقاية له، ولا أن تتوسد، وقد حكي أن رجلا بات متوسدا رسالة الشيخ ابن ~~أبي محمدا، فاصبح أعمى، وقد افتي في الأوراق المكتوبة، ان لا تكون صيوانا لشيء احتراما ~~الثاهنة: من جملة التعظيم تجديد كتبها، وأن لا تقرمط وقد قيل لن يقرمط: "إن ~~عشت تندم وإن مت تشتم"، ويقال: "القلم أحد اللسانين"، وقيل: "حسن الخط إحدى ~~الفصاحتين"، وقيل: "الخط الحسن يزيد الحق وضوحاه، وبقية الكلام على الكتب والخط ~~يأتي في باب المتعلم، إن شاء الله تعالى. # 1- المقصود به ابن أبي زيد القيرواني (ت: 386ه) أو مالك الصغير. ورسالته هذه في الفقه للمالكي: PageV00P372 ~~============================================================ ~~الباب الثالك PageV00P373 ~~============================================================ ~~القانون ~~وفيه فصول: ~~الفصل الأول: في لفظه ~~اعلم أنه مطاوع، يقال علمته فتعلم، فالمعلم والمتعلم متقابلان، تقابل الفعل والانفعال، ~~ومن وصف الأول العلم، ومن وصف الثاني الجهل، ولذا قالوا التعليم، يكون لمن ليس بعالم ~~في غير معلوم، من عالم بعلم سابق، وانما يستعمل غالبا في الأخذ مع الاحتياج إلى الفهم، ~~فإن ذلك مصب حقيقة العلم. فإن كان الأخذ لمجرد السماع للنقل والحكاية، قيل راو، وهو ~~اصطلاح المحدثين، ومقابله المحدث. وإن ازداد الاحتياج للتهذيب والتأديب قيل مريد، ~~وهو اصطلاح الصوفية، ومقابله شيخ، والمعلم أيضا يسمى شيخا، ويسمى كل من المتعلم ~~والمريد تلميذا وصاحبا، وقد يقال في اصطلاح أهل العربية واللغة للتلميذ فتى وفلام، لكونه ~~غالبا يكون شابا، يخدم شيخه، وقد يقال للشيخ المؤدب. # الفصل الثاني: في ذكر آداب المتعلم في نفسه ~~وهي أمور: الأول: أن يجتهد في تطهير باطنه، من كل غل وفش، وحسد وكبر، ~~وكل دنس، وكل وصف مذموم، وكل عقيدة فاسدة، فإن وعاء العلم هو قلبه، فلابد أن ~~ينظفه، وبذلك يزكو العلم، وتمو عليه ثمراته الصالحة، وبذلك يكون صسلاح الأمر، كما في ~~الحديث (إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسه كله واذا فسدت فسد الجسد كلة ~~أنا وهي القلب)1 . # الثاني: حسن النية، وهو أن ينوي بالتعلم، امثثال أمر الله تعالى في طلب العلم، ~~والتقرب إليه، وتحصيل العلم ليعبد الله تعالى، ورجاء اللحاق بأهله، ms210 والخروج عن ~~1 - أخرحه البخاري في كتاب الايمان، باب فضل من استيرأ لدينه. وأحرحه مسلم في كتاب المساقاة، ~~باب أخذ الحلال وترك الشبهات. PageV00P374 # ============================================================ ~~القانسون ~~حضيض الجهل المذموم عند الله تعالى، وللسلامة من آفات الجهل وغوائله، ونحو هذا من ~~الوجوه الحسنة، فإن النية هي أساس الأمر، وعليها يكون العمل، قال . رإنما الأغمال ~~بالنيات وانما لكل انري ما نوى)1، ولا يقصد بذلك استجلاب حظوظ الدنيا، ولا ~~151 مباهاة2 ولا مظاولة، ( ولا لتشرف منزلته، وتعظم عند العامة رتبته، ويتصدر في المجالس، ~~وتضرب إليه اكباد الإبل، وتثحني الرؤوس بين يديه، وغير هذا من حظوظ النفس، فيكون ~~قد استبدل الذخر الذي لا يفنى، والنفيس الثمين، بالتافه الباطل الذي لا بقاء له، ولا قيمة ~~له، نسال الله العصمة بمنه، وهذا أعني حسن النية في طلب العلم، هو الذي يجب على ~~الإنسان مراعاته في طليه. # ويجب على العالم آن يتحراه فيمن يبذل له العلم، فير آنه عزيز الوجود، فكثير ~~ممن يشمر لطلب العلم في زمائنا، أن يكون باعثه مجرد محبة وولوع، يخلقه الله في باطنه، ~~من غير معرفة حكم المطلوب ولا ثمرته، أو تشبها بالمشتغلين، وتحركا بحركتهم، كما قيل: ~~"العاشية3 تهيح الأبية" أو ضغطا من غيره كالأب، والوصي، والسيد، والأمير حمثلاه، ~~فيشتفل بمجرد الخوف أو رياء أو منافسة، كأبناء المنتسبين إلى العلم، لئسلا يقال خلت ~~الدار، أو رجاء تمول في المآل، أو مرتب6 في الحال، أو تحرر من تكاليف وقتية، أو نحو ~~ذلك. # 1- سبق تخريجه في ص: 177. # ك ورد في ح: ولا سيادة. # ت قوله العاشية ... هو مثل عربى قائله يزيد بن رويم الشيباني، وله قصة تنظر في مجمع الأمشال ~~للميداني. والعاشية: الابل القى تعشت. # 9 سقطت من ج ~~ك ورد في ح: تول. # ك ورد في ج: مرتبة. PageV00P375 # ============================================================ ~~318 ~~القالسون ~~وأهل القصد الصحيح قليل ما هم، فلو تشوف العالم الى هؤلاء ليخصهم بعلمه، فقلما ~~يجدهم، ولو بحث لوقع على الخبث الكثير، أو النفاق الكبير، وذلك بدعوى النية مع ~~الخلو منها، فلم يبق إلا أن يجتهد في ms211 صلاح نيته هو، ويعمل على الظاهر وحسن الظن ~~بالمسلمين، فلابد أن يكون بين الفرث والدم لبن خالص، يكون هو المقصود، وغيره فلاف ~~له. وقد تصلح النية بعد كما قال بعض السلف: وطلبنا العلم بلا نية فجاءت النية بعد ~~ذلك". # (على طالب العلم أن يبادر شبابه قبل فوات الأوان) ~~الثالث: أن يبادر شبابه، وأوفات عمره بالتحصيل، ولا يشتر بالتسويف، فان ~~المسوف لا يحصل على حاصل، وقد عدد العلماء عوائق العلم ستة، منها هذه، وهي: أن ~~يماطل، ويطول أمله، ويغتر بالزمان المستقبل، فتتزايد الشوافل، وتضعف أسباب ~~التحصيل. ومنها الوثوق بالذكاء، وأن سيحصل الكثير في الزمن اليسير، فينقطع دون ذلك. # ومنها أن ينتقل من علم إلى آخر، قبل تحصيل مقدار منه يكفي، أو من كتاب إلى كتاب قبل ~~الاشتغال ومنها الغنى المطغي، واقبال الدنيا، وتقلد الولايات، والتفرغ للشهوات. # الرابع: أن يبالغ في الاجتهاد جهد الطاقة، وهو جماع الأمر، فقد قيل: "العلم إن ~~أعطيته كلك، أعطاك بعضه، وإن أعطيته بعضك، لم يعطك شيئاه، وقيل: "لا يستطاع ~~العلم براحة الجسم". # 152 وأنشد فقهاؤنا في شان المدونة: ~~بالدرس يدرك مني كل ما استترا ~~قالت مسائل سحنون لقارنها ~~ان يدرك العلم بطال ولا كسل ~~ولا ملول ولا من يألف البشرا PageV00P376 ~~============================================================ ~~لل ~~القانون ~~وهذه عوائق آخرى، ومع هذا لابد فيه من سلوك القصسد، وأخذ العلم على تطاول ~~الأيام، كما قال بعض السلف، وتذكر قوله ل. (أن المنبث لا ظهرا أبقى ولا أرضا قطع1 . # الخامس: أن يقطع العلائق عنه ليتفرغ قلبه، ويكون همه هما واحدا ما جعل الله ~~لرجل من قلبين في جوفه3، وقال بعضهم: "لا ينال هذا العلم إلا من عطل دكانه، ~~وخرب بستانه، وهجر إخوانه، ومات أقرب أهله، فلع يشهد جنازته"، وهذا من فوائد ~~الرحلة كما سياتي ذكرها، إذ يفارق فيها الأوطان والقطان، وكان بعض المشايخ يحض ~~تلميذا له على هذا المعنى، حتى بلغ أن قال له: " أصبغ ثوهك لئلا يشغلك الفكر في ~~فسله"، وقال بعض الفقهاء: "لو كلفت شراء بصلة ما فهمت مسالة". # السادس: أن يكون ms212 رأس ماله القناعة، فيرضى باليسير من العيش، والدون من الناس ~~والمسكن وغيره. وبالجملة يتمرن على الضيق، ولا يهوله الفقر، ولا سوء الحال، ولا تشرئب ~~نفسه إلى الرفاهية في شيء، ولا انتهض لجمع المال، والسعي في المال والسعي في العلم ~~بحران لا يجتمعان، من سلك أحدهما غرق فيه، ولم يتفرغ للآخر، وعن الشافعي: "ل ~~يطلب أحد هذا العلم بالمال، وعز النفس فيفلح، ولكن من طلبه بذل النفس، وضيق العيش، ~~وخدمة العلماء أفلح"، وعن إمامنا مالك ظلله. "لا يبلغ أحد من هذا العلم ما يريد، حتى ~~يضربه الفقر ويؤثره على كل شيء. # وقد تنهض بالطالب قريحة، لطلب العلم على حاله، فيكيده الشيطان ويقول له: ~~الابد أن تسعى في قدر من المال، تقيم به أودك، أو تشتري به الكتب التي لا غنى لك ~~عنهاه، فيذهب لذلك، فلا يقع على قدر من المال، حتى تتطفى تلك القريحة التي بها ~~يتحرك، أو يستحلي المال فلا يستطيع فراقه. # - لم أقف عليه. # 2- الأحزاب:. PageV00P377 # ============================================================ ~~القانسون ~~السابع: مما يستعين به على شأنه أيضسا، أن يتحرى الحلال، ويقتصر منسه على ~~القدر اليسير، فبذلك تتنور البصيرة، وتنشط الأمضاء، فإن الشبهة تعود على القلب بظلمة، ~~وعلى الأعضاء بالكسل والتواني عن الطلب،. وأن الشبع كذلك، وقد قالوا: "لا يصلح العلم ~~لمن ياكل حتى يشبع"، مع أن الشبع مجلبة للأمراض المعطلة عن الأخذ، مدعاة للتوسع في ~~المال، وهو خلاف السنة، فقد قال تعالى: وكلوا واشربوا ولا تسرفوا1، وقال كل: ~~153 (ما مذا آدمي وعاء شرا ون بطن حسب الآدمي لقيمات يقمن صلبه فإن غلبت الآدمي ~~نفسه فثلت للطعام وثلث للشراب وثلث للنفس)2 أو كما في الحديث، والخير كله في ~~السنة، ولا خير في السرف، ولابد أن يكون في طبائع الناس، ومقتضى كفايتهم اختلاف، ~~فلابد لكل واحد من الرجوع الى كفايته بحسب طبعه، وقوته وضعفه، وبحسب فعله، ~~فليس المطالع والسامع كالدارس لطلب الحفظ والمدرس مثلا، وهذا كما يذكر الصوفية، ~~من اختلاف أحوال العباد في الأكل. # الثامن: من ذلك أيضا، أن يتحرى من الأطعمة، ما يخف ms213 ويمين على الفهم، والحفظ ~~وقوة الحاسة، ويجتنب كل ما يكون باذن الله سببا للبلادة او الضعف، أو كسثرة البلفم، ~~وكلا النوعين معروف في الطب والعادة. فالأول كاكل الزبيب، ومضغ اللبان ونحوه، الثاني ~~كالحوامض والباقلاء والألبان والسمك ونحو ذلك، وقد بلغنا أن الحافظ أبا بكر بن الأنباري3 ~~رحمه الله، حضر مادية مع جماعة الفقهاء، فقدم صاحبها ألوان الطعام، وأكثر في ذلك، ~~فامتنع الشيخ من الأكل، وقال لصاحب الدار: "أقل لي قلية" فخجل الرجل وقال: "يا ~~1 - الأعراف:31. # 2- أحرحه ابن ماحة في كتاب الأطعمة، باب الاقتصاد في الأكل وكراهة الشبع. # 3- حمد بن جعفر ابن محمد بن الهيثم (ت: 360ه) وقد تحاوز التسعين. البداية والنهاية/11: 306. PageV00P378 # ============================================================ ~~319 ~~القانون ~~سيدي كيف تاكل القلية عندي؟"، فقال الشيخ: "ليس إلا ذاك، وإنما أردت أن تفسد علي ~~حفظي"، وسنشير إلى طرف مما يضر بإذن الله بالطبع أو بالخاصية، ان شاء الله تعالى. # التاسع: أن يراهي أوقاته ويشتغل في كل وقت بما يناسبه، قالوا: "وأجود الأوقات ~~للحفظ الأسحار، وللبحث الأبكار، وللكتابة وسط النهار، وللمطالعة والمذاكرة الليل"، وقيل: ~~" أجود أوقات الحفظ الأسحار، ثم وسط النهار، ثم بالغداة، وحفظ الليل أنفع من حفظ ~~النهار، ووقت الجوع أنفع من وقت الشبع"، وهذا ما لم يكن شاغلا، فإن المطلوب الفراغ ~~عن الشواغل، والبعد عنها، ولذا كان الحفظ في الغرف والخلوات، أحسن منه في شوارع ~~الطرقات1، وبحضرة النبات والمياه، وسائر الملهيات. # العاشر: أن يقلل خلطة الناس ويؤثر العزلة، فبها يسلم من كثير من الآفات، ويتفرغ ~~القائل: ~~جنوت أناسا كنت آلف وصلهم * وما بالجفا عند الضرورة من بأس ~~فلا تعذلوني في الجفاء فإنتي رأيت جميع الشر في خلطة الناس ~~فيره: ~~سوى الهذيان من قيل وقال ~~لقاء الناس ليس يفيد شيئا ~~لأخذ العلم واصلاح حسال ~~فاقلل من لقاء الناس إلا ~~134اللهم إلا من ينتفع به إن ظفر به، وقليل ما هم، كمن يستفيد منهم علما أو أدبا، أودينا، ~~أو وطرا من الدنيا محتاجا إليه، أو يفيده شيئا من ذلك مع السلامة من الآفات، وقد قالوا: ~~"الأحاب ms214 أربعة: صاحب لدينك، وصاحب لدنياك، وصاحب لآخرتك، وصاحب ~~- ورد في دوح: الطرق. # ورد في ج: ورحم PageV00P379 ~~============================================================ ~~ه القانون ~~لتانس به، وخيرهم من إذا نسيت ذكرك، وان ذكرت اعانك، وان احتجت واساك، وان ~~ضجرت أنسكه إلى فير ذلك من المنافع، ومما ينسب لعلي كرم الله وجهه: ~~فلا تصحب أحا الجهل ~~فاياك واياك ~~كم من چاهل آودن ~~يا حين واه اه ~~اس المرء بالره ~~اذا ما الرء هاشساد ~~علامات وأشياه ~~اوللشيء مسن الشيء ~~وللقلب على القلب ~~دل ل حيسن پلق اه ~~غيره: ~~عن المرء لا تسأل2 وسل عن قرينه فكل فرين بالمقارن مقتدي3 ~~وقال غيره: ~~ان أخاك الصدق من كان معك ومن يضره نفسه ليتفعك ~~ومن إذا ريب الزمان صدعك شتست فيك5 شمله ليجمك ~~وآداب التعلم كثيرة لا تنحصر في هذا، وسيظهر كثير منها في بقية الأبواب، إن شاء ~~الله تعالى. # - ساقط من دو ح. # 3 ورد في ج: لا تسل: ~~ورد في ح مقتدي. والبيت من بيتين ينسبان لطرفة ابن العبد وينسبان لعدي ابن زيد آآيضا. شرح ~~المقامات للشريشي: 193. # 9 ورد ني ج: أضر. # ك ورد في ج: فيه. PageV00P380 # ============================================================ ~~القالون ~~الفصل الثالث: في ذكر آدابه مع شيخه ~~وهي أمور الأول: أن يتحرى الصالح للمشيخة، بأن لا يأخذ العلم والأدب، إلا ممن ~~هو أهل لأن يؤخذ عنه، ويعرف ذلك إما بالنظر إن كانت له يد في العلم في الجملة، واما ~~بتقليد العارفين سؤالا واستخبارا، فيأخذ عن المحقق الثقة، ويتحرى أهل الدين المتأدبين، ~~ومن جعل الله الفتح للعباد على يديه، رجاء أن يأخذ العلم وأدبه والعمل به، فإثه لا خير ~~في علم بلا عمل، ولا في نيادة علم مع نقصان أدب، وقد قال بعض السلف: "هذا العلم ~~دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم". # وليحذر ممن فيه نزعة بدعة، أو سوء اعتقاد، لئلا يسري ذلك إليسه فيهلك مع ~~الهالكين، أو تورط في أودية الدنيا وصحبة الظلمة، مخافة أن ينجر بذلك إليها، وليحذر أن ~~يتقيد بالمشاهير وذوي الجاه، ويعرض عن أهل الخمول، إن كانت فيهم أهلية، ms215 بل يتيع ~~أهل الحق والتحقيق، ولا يستنكف كيفما كانوا، إذ "العلم ضالة المومن" ، لا يستنكف أن ~~ياخذها من يد من وجدها بيده رفيعا أو وضيعا، وليأخذ عمن أخذ العلم عن أهله، وتأدب ~~بالمتاديين ولا يأخذ عن صحفي، وهو من أخذ العلم من بطون الأوراق فقط، ويروى عن ~~الإمام الشافعي كلله: "من تفقه من بطون الكتب، ضيع الأحكام". وقال أبو عمرو الداني) ~~رحمه الله: ~~ولا حروف الذكر عن كتبيي ~~والعلم لا تأخذه عن صحفي ~~155 وقال الآخر: ~~ولا حروف الذكر عن كتبي ~~والعلم لا تأخذه عن صحفي ~~اخا فهم لادراك العلوم ~~يظن الغمر أن الكتب تهدي ~~- عثمان بن سعيد القرطي (ت: 44هه)، الامام في علوم القرآن، المقرى الحاب الدعوة. له معرفة ~~بالحديث وعلومه، والفقه ودقائته. شحرة النور: 115. PageV00P381 # ============================================================ ~~القانسون ~~وما يدري الجهول بأن فيها ~~فوامش حيرت عقسل الفيم ~~اثا رمت العلوم بغير شيسخ ~~تضل عن الصراط المستقيم ~~وتلتبس الأمور عليك حتى ~~تصير أضل من توما الحكيم ~~الثاني: أن يعظم شيخه، ولا يزال ناظرا إليه بعين الإجلال، ويعتقد فيه درجة ~~الكمال، ويتواضع له، ويخضع بين يديه، ويهابه غاية الهيبة، ويعلم أن خضوعه له عز، ~~وذلته بين يديه رفعة، ويقال إن الإمام الشافعي عوتب على ذلك فقال: ~~ولن تكرم النفس التي لا تهينها ~~أهين لهم نفسي فهم يكرمونها ~~وأمسك ابن عباس على جلالة1 قدره، بركاب زيد بن ثابت ه وقال: "هكذا أمرنا ~~أن نفعل بعلمائنا"، وقال أحمد بن حنبل لبه لخلف الأحمر: "لا اقعد إلا بين يديك، أمرنا ~~أن نتواضع لمن نتعلم منه"، وقال الشافعي ظلنه: "كنت اتصفح الورقة بين يدي مالك ~~تصفحا رفيقا هيبة له، لثلا يسمع وقعها"، وقال الربيع: "وا لله ما اجترات ان أشرب المساء ~~والشافعي ينظر إلي هيية له". # ويقال: حضر بعض أولاد الخليفة المهدي، عند شريك بن عبد الله، فاستند2 إلى ~~الحائط وسال شريكا عن حديث، فلم يلتفت إليه شريك، ثم عاد فعاد له بمثل ذلك، فقال: ~~"أتستخف بأولاد الخلفاء؟"، قال: "لا ولكن العلم أجل عند الله من أن ms216 يضيعه، أو العلم ~~زين عند أهله من أن يضيعوه" ، ولا ينبغي أن يخاطب شيخه كخطاب الناس، بتاء الخطاب ~~وكافه، أو بمجرد اسمه، بل يقول: يا سيدي، ويا أستاذي، ويا أيها العالم، او الحافظ أو ~~نحو ذلك، وكذا3 إذا ذكره في غيبته. # 1- ورد في ح: يحلالة. # 3 ورد في ج: فأسند. # 5 ورد في ج: وكذلك. PageV00P382 # ============================================================ ~~القانون ~~الثالث: أن ينقاد إليه في أموره كلها، ولا يخرج عن رأيه وطاعته، بل يكون معه ~~كالميت بين بدني الغاسل، أو كالمريض بين يدي الطبيب، فيخدمه ولا يمل من خدمته، ~~ويحمد الله تعالى عليها، ويتبع اشارته فيما يأمره به، قال الشيخ أبو حامد الشزالي لا: ~~اومهما أشار عليه شيخه بطريق في التعليم فليقلده وليدع رأيه، فخطا مرشده أنفع له من ~~صوابه في نفسه"، وقد ثبه الله تعالى على ذلك في قصة موسى والخضر، عليهما السلام ~~بمقوله: إنك لن تستطيع معي صرا1 الآية. هذا مع علو قدر موسى الكليم في الرسالة ~~156 والعلم، حتى ( شرط عليه السكوت فقال: فلا تسألني عن شيء حتى أخرث لك ونهآ ~~كرا. # الرابع: أن يعرف له حقه، ويشكر صنيعه، والمنة التي أجراها الله حتعالى 3 على ~~يده، ويعتقد أنه أبوه بالولادة الروحانية، وهي أفضل من الطبيعية، فلا يزال مثنيا عليه، ~~ومستغفرا له، وداعيا له، ومسدلا اليه غاية ما يمكنه من الإحسان مالا وخدمة، كما قيل: ~~أفادتكم النعمساء مني ثلاثة يدي ولساني والضمير المحجيا ~~وساعيا له في مكافأته بكل وجه يمكن، وفي الحديث (من أسدى إليكم معزوفا فكافئوه)4، ~~وكل ما يفعله في حضوره يفعله في غيبته وبعد موته، فينصره ويغضب له، ويجاوب عنه من ~~يذكره بسوء، وان عجز قام عن المجلس، وكذا يعامل أولاده ومواليه، وأقاربه وأحباءه، ~~وسائر من له نسبة، وهذا شان الصحبة والمحبة على الإطلاق. # كما قيل: ~~1- الكهف:75-7-68. # 2- الكهف:70. # 3 سقطت من ج ~~4 - أخرجه أبو داود في كتاب الزكاة ، باب عطية من سأل با لله. بلفظ: امن صنع" بدل "أسدى". PageV00P383 # ============================================================ ~~القانون ~~وقالوا يا جميل أتى أخوها فقلت أتى الحبيب ms217 أخو الحبيه ~~أحبك ان حللت جبال حسيا ~~وان چاورت پثينة من قريب ~~(الصبر على جفوة الشيخ وشراسته) ~~الخامس: أن يصبر على جفوة شيخه وشراسته، إن كانت في خلقه، ولا يصده ذلك ~~عن ملازمته، وحسن اعتقاده فيه، وإلا خرم ما عنده، وقد قال قائل لسفيان بن عيينة: "إن ~~قوما ياتونك من أقطار الأرض تغضب عليهم، يوشك أن يذهبوا ويتركوك"، فقال للقائل: ~~"هم حمقى إذن مثلك، إن تركوا2 ما ينفعهم لسوء خلقي"، وليتلطف في إدخال السرور على ~~قلب الشيخ، وفي استعطاف قلبه، وفي مصالحته إن جفا أو غضب، ولينسب الذتب إلى ~~ننسه، وليبالغ في الاعتذار والتوبة، والاستغفار والانكسار، ولينسب كل نقيصة إلى نفسه، ~~وكل فضيلة الى شيخه، ولا يجادل ولا يماري، وليتحمل بحسن التحمل، ما تجده النفس ~~هنالك من الذل والهوان، رجاء ما يعقبه من العز والرفعة، كما يتحمل ما يلقاه من الغربة ~~والضيق وسوء الحال، فإن عاقبة ذلك كله خير، وفي كلام بعض السلف "من لم يصبر علسى ~~ذل التعلم، بقي عمره في عماية الجهالة". # وكنت مرة في أيام الغيبة، على طلب العلم، مر بي بعض الإخوان في الله، فوجدني ~~في ضيق من نفسي واغتمام، فأنشدني متمثلا: ~~تجرع كاس الجهل طول حياته ~~فمن لم يذق ذل التعلم ساعة ~~15وهو معنى الكلام المحكي، فلم يزل هذا البيت في خيالي، وكلما جاشت إلي النفس ~~انشدته، ونفعني الله به. # وقال الآخر: ~~- لعلها ني المدينة أو أطراف الشام. # 2- ورد في ج: ان يتركوا. PageV00P384 # ============================================================ ~~القالسون ~~لا بنصحان إذا هما لم يكرما ~~ان المعلم والطبيب كلاهمسا ~~واصبر لجهلك إن جنوت معلما ~~فاصبر لدائك إن جنوت طبييه ~~وعن ابن عباس رضي الله عنهما: "ذللت طالبا وززت مطلوبا". # (وجوب معرفة حق الشيخ وشكر صنيعه) ~~السادس: أن يشكر له ما أسدى إليه من السعي في مصالحه، حين لا تكون ملائمة ~~لطبعه، كان يحضه على خير، أو يزجره عن سوء، أو يعنفه على ذلك، أو يضيق عليه ~~لصلحته فيه، وكل ما يفعله من ذلك به، فليعتقد فيه الخير، وليتأوله أحسن التأويل، ms218 ~~وليرج عاقبته، وليقدم فهم الشيخ على فهمه، ورأيه على رأيه، كما قال الصحابي: "اتهموا ~~رأيكمه، ومتى أعلمه الشيخ بفائدة أو حكمة، أو لطيفة من دقسائق الأرب كان علمها، فلا ~~يظهر له أنه كان عالما بها، وليشكر شكر من لم يعلم، اللهم إلا أن يتعلق غرض الشيخ، ~~بشهادته بها مثلا، فليذكر ذلك، والضابط في السعي حفظ قلب الشيخ، وفي استجلاب ~~أمثالها منه على الدوام، وليراع حق الله في ذلك عليه لا مجرد الانتفاع. # (التزام الأدب في الدخول على الشيخ) ~~السابع: أن يستعمل الأدب في الدخول على الشيخ، فيدخل عليه فارغ القلب من ~~الشواغل، حسن الهيئة نظيفها، باحترام ووقار، فإن كان الشيخ في محل خاص، فليستأذن ~~برفق، فإن لم ياذن له انصرف سليم القلب، وان كانوا جماعة وأذن لهم، فليتقدم للدخول ~~افضلهم وأسنهم وللسلام، ثم يسلم الأفضل فالأفضل، وإن دخل عليه في محل خاص، ثم ~~وجده مع واحد يتحدث معه ثم سكتا، أو في شغل فأمسك عنه، ولم ييداه بالكلام ولا ~~باسطه، فليسلم سريما ويخرج، إلا أن بلزمه الشيخ المكث، ويختلف الحال في ذلك، ~~والضابط مراعاة الأدب، وحفظ القلب كما مر. PageV00P385 # ============================================================ ~~القانسون ~~ولا يدخل مشغول البال بجوع أو عطش، أو هم أو نحوه، اذ يمنعه ذلك من ~~الإصغاء والانتفاع، ولا يطرق على الشيخ ليخرح اليه، ولا يناده من وراء الحجرات، ~~ولينتظر خروجه، وليصبر إن كان ثاثآما حتى يستيقظ وقد كان ابن عباس رضي الله ~~158 عنهما ياتي باب زيد بن ثابت فيجده نائما، فيقال له: "ألا نوقظه ( لك؟" فيقول: "لا"، ~~وينتظره حتى يستيقظ، وربما اصابته الشمس، وهو على ذلك ولا يبالي، ولا يقترح على ~~الشيخ ما يشق عليه، من مجلس غير معتاد أو وقت، أو تخصيص له بشيء من ذلك، أو ~~بملاحظة، فربما فعل الشيخ ذلك، مع استثقال، وفيه هلاكه، اللهم إلا أن يكون هو افتتحه ~~بذلك، ومن عليه به، فليقبله شاكرا له. # (الأدب في الجلوس بين يدي الشيخ) ~~الثامن: أن يجلس بين يدي الشيخ بالأدب، جلوس الصبي أمام المؤدب إن أمكنه، ms219 ~~وهو أولى به، ومن أغرب ما شاهدته في هذا، أن كنت ايام البداية، أجلس في حلقة شيختا ~~أبي بكر التطافي1 رحمه الله ناحية جنبه الأيسر، وهم يقرؤون الخلاصة، فكنت أفهم بعضا ~~من كلامه، وأشياء لا أفهمها، حتى بلغنا نحو النصف، فاتفق لبعض من كان بين يديه أن ~~خرج من البلد2، فجلست في موضعه بين يدي الشيخ، فكنت من ذلك اليوم، كل ما يخرح ~~من في الشيخ يدخل في قلبي كالشمس المنيرة، ولا ينوتتي شيء، وقضيت العجب من ذلك. # ويقبل عليه بكليته مصغيا متلقفا كل ما يسمع بقلب شهيد، ولا يتنافل حتى يمر ~~الكلام، ويلقى الشيخ في تقريره عناء، ثم يسال عنه هسو سؤال من لم يسمع قط فإنه إن ~~اعاده تالم الشيخ بذلك، فقد قيل: "أثقل من حديث معاد"، وإن لم يعد تألم هو وتألم الشيخ ~~بتألمه وضفلته، ولا خير في شيء من ذلك. # 1- ورد في ج: المتفلاقي. # ك ورد في ج: المدينة. PageV00P386 # ============================================================ ~~القالون ~~298 ~~وليحذر من الالتفات يمينا وشمالا، أو فوق أو تحت عن الشيخ، ولاسيما عند كلامه ~~معه، ولا يضرب بكميه، ولا يحسر عن ذراعيه، ولا يعبث بيديه أو رجليه، ولا ينظر الى ~~أهل المجلس، عندما يصدر منه بحث أو فلج1 في مباحثة الشيخ تبجحا بحاله، أو يرى ما ~~يقولون فيه، فان مثل هذا مفتون في تفسه، ممقوت عند الله وعند الشيخ، إلا من عصمه ~~الله، ولا يشبك اصابعه، ولا يعبث بلحيته، ولا يستند بحضرة الشيخ إلى حائط أو ~~وسادة، أو على يده إلى الوراء، ولا يول الشيخ ظهره أو جنبه، ولا يشير بيده حال البحث، ~~ولا يكثر الكلام لغير حاجة، ولا التنحنح، ولا يبصق ولا يتنخم ما أمكنه، فإن غلبه أهذ ~~ذلك في ثوبه من غير صوت وحكه، وليخفض الصوت عند العطاس جهده، وليسد فاه عند ~~التثاؤب. # وفيما ينسب إلى علي2 كرم الله وجهه من الوصايا في هذا الباب قوله: "من حق ~~العالم عليك، أن تسلم على القوم عامة، وتخصه بالتحية، وان تجلس آمامه، ولا تشير عنده ms220 ~~159 بيدك، ولا تعمد بعينك فيره، ولا تقولن قال فلان خلاف قوله، ولا تغتبن عنده أحدا، ~~ولا تطلبن عثرته، وان زل قبلت معذرته، وعليك أن توقره لله تعالى، وإن كانت له حاجة ~~سبقت القوم إلى خدمته، ولا تسار في مجلسه، ولا تأخذ بثوبه ولا تلح عليه إذا كسل، ولا ~~تشبع من طول صحبته، فإنما هو كالنخلة تنتظر متى يسقط عليك منها شيء" انتهى ~~فإن أمره بأمر يخالف الأدب كالجلوس على فراشه، أو التقدم يين يديه، فقيل ~~يراعي امتثال الأمر، وقيل الأدب، وهو أولى، كما فعل الصديق ظله حين قال: "ما كان ~~بمكن خلافه. # 1- فلج: فلحا وفلحا القوم، وعلى القوم: فاز. # - ورد في ح: لعلي. PageV00P387 # ============================================================ ~~القانسون ~~(في آداب مخاطبة الشيخ) ~~التاسع : أن يحسن الأرب في مخاطبته للشيخ جهده، فيخاطبه خطاب تعظيم ~~وتبجيل، ويقبل قبول مطيع مذعن، فمتى ذكر الشيخ أمرا فلا يقل لا نسلم هذا، أو من ~~قاله؟ أو من ذكره؟، فإن أراد استفادة هذا، فليتلطف وليكن في مجلس آخر، ولا يقول لم ~~ذاك؟، فقد قيل: "من قال لشيخه لم لم يقلح أبداه، وجاء لبعض المشايخ الصوفية تلميذ له ~~فقال له: "يا سيدي رايت فيما يرى النائم، كأنك تقول لي كذا، فاقول لك لم هو؟ه، فقال له ~~الشيخ: "اذهب عني ولا تاتيني أبدا، فإنك لولا أنك تجوز في نفسك، أن تقول ذاك، لم تره ~~في منامك". # ومتى سمع من الشيخ أمرا فليستبشر به في الحال، وان كان قد علمه كما مر، وإن ~~ظهر أنه خلاف الصواب، وأصر الشيخ عليه لغفلة او قصور، فلا ينكر عليه ولا يلاججه، ~~إذ لا عصمة إلا للأنبياء عليهم السلام، وليتحفظ من مواجهة الشيخ بصورة الرد عليه، كأن ~~يقول له: "أنت قلت كذا، ومرادك في فهمك، أو خطر لك كذاه، فيقول: "لا ما قلت هذا، ~~وما خطر لي هذا، وما هذا مرادي" ونحو ذلك، أو بصورة لا تليق في باب الحكايات، كأن ~~يقول عند خطابه الشيخ: "قال لي فلان أنت جاهل، او لا خير فيك، أو فعسل ms221 الله بك"، ~~وليفير هذه العبارة، كأن يقول: "قال لي فلان"، يعني نفسه هو جاهل، أو الأبعد يعني ~~نفسه جاهل، أو نحو ذلك، أو بما يجري على ألسنة جفاة العوام فيما بينهم، كقوله للشيخ ~~عند الخطاب: "أسمعت أفهمت؟، اتدري؟، أتعرف؟ ونحو ذلك، والعرف قد يختلف ~~والضابط هو ما مر، من مراعاة حفظ قلب الشيخ، فللعبارة أثر، بل وللنظرة، وللجلسة، ~~فليحافظ على ذلك كله. PageV00P388 # ============================================================ ~~القانسون ~~العاشر: أن يحذر من أن يسبق الشيخ إلى شرح معنى أو جواب سائل، أو يعيسده ~~بعد ذكر الشيخ حاظهارا منه لمعرفته، اللهم إلا أن يلزمه الشيخ ك1 شيئا من ذلك فيمتثل، أو ~~يقطع كلام الشيخ بسؤال، او حكاية أو غير ذلك، بل يصبر حتى يفرغ الشيخ فيسال، وإن ~~تصدر الشيخ للتحدث بعلوم أو حكايات او اخبار، ثم فرغ من قصة، فلا ينبغي للتلميذ أن ~~يذكر قصة أخرى تشبه ذلك، فيؤدي ذلك إلى اتقطاع حديث الشيخ، وصيرورة الكلام بينه ~~وبين التلاميذ مناوبة، فهذا من سوء الأدب. # بل حق التلميذ في هذا، أن يغمد لسانه ويفتح أذنيه، لا يستفيد من الشيخ، وليدع ~~معلومه مطويا حتى يحتاج إليه، وقد قال الحكيم: "انما خلق للإنسان لسان واحد وأذنان ~~ليكون سماعه اكثره، ولا يقل عند سماعه قصة او فائدة، قد ذكرها أو نسص عليها فلان في ~~كتابه، أو هكذا سمعنا او حفظنا، بل يظهر من نفسه أنه ما رأى شيئا من ذلك، ولا سمعه ~~قط فهو أحفظ لقلب الشيخ، اللهم إلا أن يعلم أن الشيخ يحب ذلك. # (استعمال الأرب في المناولة من الشيخ شييا) ~~الحادي عشر: أن يستعمل الأدب في المناولة، فإن تناول من الشيخ شيئا، أو ناوله ~~اياه فباليمين، فإن كان ورقة فتيا أو رسالة، أو سؤال يناوله للشيخ، فليناولها منشورة، لئلا ~~يتكلف الشيخ نشرها، إلا أن يخشى وجود صر لا يحب الإطلاع عليه، وليقم بين يديه عند ~~مناولته للشيخ، ولا يمد إليه يده، أو ينبذ الشيء إليه، او يزحف إليه زحفا، ولا يخوجه ~~الى أن يمد يديه، بل إن علم ms222 أن الشيخ يثقل عليه إخراج يديه ليمسك المكتوب، فليمسك له ~~حتى يقرأه، وان ناوله كتابا هيأه له، وإن احتاج إلى مسالة منه في محل مخصوص، فليره ~~1- ساقط من ج PageV00P389 ~~============================================================ ~~القانون ~~المحل ولا يحوجه إلى التفتيش، وان ناوله قلما فليمده اولا، أو دواة فلينتحها ويهينآها أو ~~سكينا فلا يرد إليه حدها، وهكذا ساثآر ما يتناول. # وان طلب الشيخ سچادة فليفرشها له، إن أريد الصلاة أو الجلوس، وإذا قام بسادر ~~لأخذها، وكذا إلى النعل، وسائر الخدمة، والى الأخذ بيد الشيخ إن احتاج، وإلى تقديم نعلسه ~~إليه، والمطلوب الخدمة بأي وجه أمكن، مما يكون معه حفظ قلب الشيخ، ومن أنف من ~~خدمة المشايخ أو استحيى فهو محروم، وقد قالوا: "أربعة لا يستنكف عنهن1 : ذو العقل، ~~ولو كان شريفا في نفسه، أو أمسيرا قيامه من مجلسه لأبيه، وخدمته للعالم يتعلم منه، ~~والسؤال عما لا يعلم، وخدمته للضيف" ~~الثاني عشر: أن يستعمل الأدب في الجلوس إلى الشيخ، وليكن بين يديه إن أمكن ~~161 كما مر، قإن تاتى له القرب جدا، ( وأمن من مضايقة الشيخ، فليقرب كما في وصية لقمان، ~~حيث قال: "وزاحم العلماء بركبتك"، وإلا وهو الأغلب فليتوسط، فلا يزاحم حتى يثقل، أو ~~بمس الشيخ أو سجادته أو ثوبه، ولا يبعد حتى لا ينتفع، ومتى أمره الشيخ بشيء من ~~ذلك فإن رآه أدبا بادر إليه، وإلا فالأدب كما مر ~~(في آداب مماشاة الشيخ) ~~الثالث عشر: أن يستعمل الأدب في المماشاة، فإذا خرج مع الشيخ فليكن وراءه، فهو ~~بسنزلة التابع، فلا يتقدم عليه ولا يمشي إلى جنبه، غير أنهم استثنوا مواضع أريعة، ينيغي ~~التقدم فيها بين يدي المشايخ، وذلك إذا نزلوا سفلا، أو انطلقوا ليلا، أو خاضوا سيلا، أو ~~حذروا ويلا، أي شيئا يتقى. أما أولا فمخافة أن يقع للشيخ زلل، فيتداركه من تحته، ولئلا ~~يزل هو فيقع عليه. وأما ثانيا فمخافة أن يكون في الطريق شيء يؤذي، من حيوان أو غيره، ~~ورد في ح: عنها. PageV00P390 # ============================================================ ~~القانون ~~فيلقاه عن الشيخ. وأما ثالثا فلتجربة المحل، لئلا تكون ms223 بركة يغرق فيها، أو يكون المساء ~~شديدا لا يحتمل. وأما رابعا فظاهر، وكل ما اشبه الأربعة فهو بها ملتحق ~~واما المشي إلى جتبه، فقد يحسن حين يحب الشيخ الأنس به أو بحديئسه أو ~~تحديثه، وقد يأذن له الشيخ في الأخذ عنه في تلك الساعة، فلا يمكن إلا ذاك، وهو من ~~الآداب الملوكية في صحبة الرؤساء، وينبغي حينئذ أن يحيد له عن الجادة ولا يزاحمه، فان ~~امكنه أن يقي الشيخ شمسا أو ريحا، او زحاما أو دابة، أو كلبا عقورا أو فتنة ما، فليكن ~~من جهة على اليمين أو الشمال، وإن أقبل عليه الشيخ يحدثه، فليكن من الجهة الأخرى، ~~غير جهة الشمس أو الريح، أو الدخان أو نحوه، لئلا يلقى الشيخ ذلك بوجهه. # وهذه أمثلة يعرف بها ما وراءها، عند كل متيقظ لبيب، وإن أقبل الناس على الشيخ ~~وهو معه، فليعرفه بمن يحتاج إلى التعريف من أهل الأقدار مثلا، ليلقى كلا بما يستحق، ~~ومن لم يعرفه سال عنه بلطف، وأعلم به الشيخ1 ليكفيه امر السؤال، وان رأى أحدا يسار ~~الشيخ فليبعد حتى لا يسمع ما جرى، وإن لقي الشيخ في الطريق، فليبدأه2 بالسلام على ~~غاية من البشاشة حوالترحيب 3، فإن رآه ماشيا بين يديه، فلا يكلمه من خلف، بل ~~يبادر أمامه ليسلم عليه من قدام، وان كان بعيدا فلا يناده، بل يذهب حتى يصل إليه، فإن ~~رآه في محل لا تليق فيه الملاقاة لضيق أو وعورة، او لا يحب فيه الشيخ ملاقاة في الجملة، ~~أو أن لا يراه بعينه أصلا، فلا بلقاه حتى يمكن، إذ المهم حفظ قلبه، وقد يراه متقبضا في ~~الوقت عن الناس، فلا يزاحم. # )- ورد في ج: الشيخ به. # ك ورد في ج: فليبادره. # 3- سقطت من ج PageV00P391 ~~============================================================ ~~القانون ~~162 وقد حدثنا (بعض1 مشايخنا عن بعض اشياخه رحم الله الجميع، آنه خرج في يوم ~~خميس، فراى تلميذا له قد أقبل من بعيد في طريقه ثلك، وعلم أنه يلقاه فيسلم عليه، ~~فصاح عليه: "يا فلان لا تفسد علي خميسي، أي بالسلام، ms224 واذهب مسن طريق أخرى"، ~~نعم إن كانت له حيلة ولطافة في بسطه وتأنيسه فلا بأس. وقد حكى الفزالي في الإحياء: ~~"انه خرج يوما منقبضا، فلم يستطع أحد أن يدنو منه، فجاءه بعض من له لطف ~~وفكاهة من الصحابة، فقال لهم: أرأيتم إن أضحكته لكم، فتقدم إليه وقال: يا رسول الله، ~~بأبي أنت وأمي، بلغنا أن الدجال يأتي في مسغبة ومعه جبل خبز، فقال لل رهو أهون ~~قلى الله من ذلك)2 فقال ما ترى فدى لك أبي وأمي، إن أدركسني ذلك آكل من ثردته، ~~حتى إذا تضلعت شبعا آمنت با لله وكفرت بالدجال، فضحك". # الفصل الرابع: في آدابه في الدرس والأخذ وما يحتاج إليه ~~مع الشيخ والأصحاب ~~وهي أمور: الأول: أنه ينبغي له أن يبتدى أولا، بتحصيل القرآن حفظا وإتقانا ~~وفهما، لأنه أم العلوم وأهمها، ولرجاء بركته وتنوير القلب به، ولأنه أولى بالتقديم من كل ~~وجه، ولا يسزال يتعهده على مرور الأيام تلاوة وتدبرا وعملا بما فيه، فذلك أساس ~~الخيرات، وليحذر [من)3 نسيانه والغفلة عنه، فذلك مفتاح الشر، ثم يشتغل بعد بالفتون ~~ا- ورد في ح: حديت عن بعض اشياختا. # 2 - أخرحه البخاري في كتاب الفتن، باب ذكر الدجال. وأخرحه مسلم في كتاب الآداب، باب ~~حواز قوله لغير ابنه يا بن واستحبابه للملاطفة. # و_ سقطت من دو ج PageV00P392 ~~============================================================ ~~القانسون ~~الأهم فالأهم، والأقرب فالأقرب، وليتبع في السترتيب إشارة الشيخ، إن كان مشاركا، وإلا ~~اشتغل بما عنده حتى يتقنه، إن لاق في الوقت، والا اشتغل باللائق، وطلب من يتقنه عليه. # الثاني: قيل ينبغي له أن يبادر اولا بالحديث، فيتقنه رواية ودراية، ويعرف مسانده ~~ورجاله، وصحيحه وحسنه، ولغته وغير ذلك، لأنه جناح الفتيه الآخر، بعد كتاب الله ~~تعالى العزيز ~~قلت: وهذا احسن لو كان الوقت يساعده والعمر، وذلك غير موجود، ولاسيما في ~~زماثآنا من وجهين: أحدهما، أن الهمم قاصرة، والفتن فائضة، وبركات الأعمار والأيام ~~مرتفعة، فلو اشتثل طالب بالحديث رواية ودراية، لأفنى فيه قطعة عمره التي يسخو بها في ~~طلب العلم، أو جميع عمره ولم ms225 يصل إلى شيء آخر، بل لو اشتثل بالرواية وحدها، لذهب ~~عمره فيها وخرج صيدلانيا ثانيهما، أن الرواية قد انقطعت فالبا اليوم من صدور الرجال، ~~فاكتفى الناس بما في بطون الدفاتر، المصنفات فيها وفي أحكامها ورجالها، بما في علوم ~~13 الحديث وتراجم أهله، مع أنه قد ذهب أيضا الاستنباط ( والاستدلال بسالحديث، إلا ~~ايضاحا وتأبيدا، وذهب النسور الذي كان يقذف في قلوب السلف، ويستغنون به عن ~~الاصطلاحات والقواعد، فيمهرون في الكتاب والسنة إذا نظروا فيهما. # فالأؤلى بالطالب اليوم، أن يبدا بكتاب الله تعالى كما قلنا تبركا وتنويرا، وتنبها1 لما ~~لابد منه، ولا يطلب التغلغل في علومه أولا، لأن ذلك يذهب بعمره، مع أنه غالبا لا يصل ~~الى تحقيق ذلك، قبل أن يستعين عليه بعلوم أخرى، ثم يأخذ في القواعد اللغوية والعقلية، ~~حتى إذا تضلع منها، أقبل على العلوم الشرعية دليلا ومدلولا، أصلا وفرعا، وتقدم ~~تفصيلها، فإن افنى نفيس عمره في ذلك، فنعمت التجارة، والعلوم كثيرة لا بسع العمر ~~التبحر فيها كلها، إلا أن تخرق العادة لأحد، فليأخذ من كل فن أحسنه، ولابد منه فيه، ~~1- ورد في ج: وتنبيها. PageV00P393 # ============================================================ ~~3 ~~القانسون ~~برس ب ~~عليه إن كان مهما أو ذريعة إلى مهم، وكذا إن رأى طبعه نافرا عن فن من الفنسون، ورأى في ~~ننسه جمودا عنه ذليغن عنه، وليشتغل بغيره كما قيل: ~~وجاوزه إلى ما تستطيع ~~اذا لم تستطع شيتآ فدعه ~~فان كان شرعيا منصودا بالذات، فليتكلف منه معرفة ما هو فرض عين عليه، وليترك ما ~~سوى ذلك، ولا يغفل مع الاقبال على القواعد من تعهد ما يرجو بركته وتنوير قلبه به، من ~~تلاوة كتابه، وذكر حديث رسول الله ل وكلام أرباب العقول. # الثالث: بنبغي له في البداية، أن لا يهجم على الخلافيات العقلية والسمعية، بل ولا ~~على الفنون المختلفة، قبل أن يعرف مدى عقله، فريما ضل أو تحير، ولذا قيل: "كثرة ~~الفنون مضلة الفهوم"، فليشتغل بما يطيق من الفنون، حتى يقوى علسى غيره، وليملم أن ~~العقل الذي يرام إدراك العلوم به، مثاله مثال ms226 الحيوان الذي يربيه للاصطياد، فان هو أهمله ~~أولا عن اكل اللحم، واقتناص ما قرب، لم يضر بالصيد، وإن كلفه من صغره الظباء ويقر ~~الوحش عجز، فالواجب التدريح من الصغير إلى الكبير، ومثاله أيضا الجذع من الخيسل، إن ~~أهملته في المرج ولم تحركه للجري لم يتعلم، وإن كلفته جري المراعي عجز، وربما انقطع ~~نياطه فمات، فالواجب ان تركضه وترسله على سجيته، فلا يزال يزداد حتى يكمل، ولذا ~~قيل: "خاطبوا الناس بما يفهمون"1 ، ويقال: (الرياني الذي يرئي الناس بصغار العلم قبل ~~كباره)2. # 1 - تضمين لحديث: (حدثوا الناس بما يعرفون أتجبون أن يكذب الله ورسوله). أخرحه البحاري في ~~كتاب العلم، باب من حص بالعلم قوما دون قوم. # ك أحرحه البخاري في كتاب العلم، باب العلم قول العمل. PageV00P394 # ============================================================ ~~القانون ~~ثم إذا كمل إدراكه، فليعتن بالمهمات، وهي العلوم الشرعية، وما يستعان حبهها ~~164 عليها، على ما مر من ( تفصيلها، ويلم بالبواقي الماما، ولا ينبغي ان أعطي قوة الإدراك، ~~أن يتجنب شيئا من العلوم حتى يعاديه، فان الناس أعداء ما جهلوا، وليعلم أن العلوم ~~داخل بعضها في بعض، وليس أحد يكمل في شيء على ما ينبغي، وهو جاهل بالبواقي، ~~ولاسيما العلوم الشرعية وهي المقصودة، ولا يهمل مشاورة شيخه في شيء من الأمور، ~~والاستضاء بمصباحه. # الرابع: ينبغي له أن يلزم جميع مچالس شيخه، ولا يعل من صحبته كما مرفي ~~وصية علي كرم الله وجهه "أنه كالنخلة ينتظر كل حين ما يسقط منها"، ثم إن كانت له ~~الكفاية فيما عنده، فالأولى أن يقتصر عليه ويتشيع له، فبذلك يستعطف قلبه عليه ويستدر ~~دعاءه، وإلا فليلتقط بالتلطف والأرب، من فير إيحاش ولا تغيير، ويعرف لكل ذي حق ~~حقه، وللأكثر اكثر، وللأول فضله، وليعتن اكثر بما يجد فيه النفع اكثر، فإن الأرزاق قسم، ~~والعبارات كما قال في الحكم "قوت لعاثآلة المستعين"2، وليس لك منها إلا ما قسم لك، فكما ~~يقال في حق المريض، الراحة على يد فلان، يقال في حق المتعلم، الفتح على يد فلان. # الخامس: ينيغي له إذا اتى المجلس، ms227 أن يسلم تسليما على جميع الحاضرين، ~~ويخص الشيخ بمزيد تحية واكرام، كما مر في وصية علي كرم الله وجهه، وليجلس حيث ~~انتهى به المجلس، ولا يتخطى رقاب الحاضرين، إلا ان يكون له مجلس معلوم مغ الشيخ، ~~أو يدعوه الشيخ، أو يعلم أنه يؤثر ذلك، أو الحاضرون لمصلحة قيه، من مزيد بحث مع ~~الشيخ، أو افضلية من علم أو صلاح أو سن، والأولى لمثله أن لا يتاخر ما أمكنه، حتى ~~يحتاج الى تخطي الرقاب، وينبغي لخصوص أهل الدرس، أن يجلسوا بين يدي الشيخ، ~~1- سقطت من ج ~~ورد في دوح: المستمعين. PageV00P395 # ============================================================ ~~القانسون ~~ليسهل عليه الإقبال عليهم، ومن حل محلا لاثقا فلا ينتقل عنه، فقد يكون في الانتقسالات، ~~حيرة في الفهم يإذن الله تعالى، ولا يجلس أحد في مجلس أحد، ما لم يكن بامر الشيخ، أو ~~لسيب ظاهر پعذر به. # السادس: ينبغي له كما يتأدب مع الشيخ، أن يتأدب مع الحاضرين، ومع الرفقة ~~كلها، ويحترم مجلسه، فإن ذلك من احترام الشيخ، فلا يسيء إلى آحد منهم، بانتهاره أو ~~شتمه او اجتذابه، أو الجلوس بين يديه أو فوقه، أو استناد عليه بمرفقه أو راسه أو نحو ~~ذلك، إلا أن يكون بينه وبينه شيء من ذلك محتملا، ولا يعارضه عند سؤاله للشيخ أو ~~بحثه معه بجواب، ولا بحث ولا سؤال آخر للشيخ ينسي سؤاله، ولا يفرق بين متصاحبين ~~165 أو متعاونين إلا بإذنهما، وليوقر اكابر أهل المجلس وأفاضله (أكثر: ~~وينبغي لأهل المجلس أن يرحبوا بالوارد ويفسحوا له، ويكرموه بما ينبغي لمثله، ~~وينبغي للوارد إذا فسيح له أن يضم جناحيه، ولا يضيق على الناس، ومتى أساء أحد منهم ~~أدبا، أو أساء إلى غيره، فالشيخ أولى أن يؤدبه أو يزجره، أو يصلح ذات البين، أو من ~~يقدمه لذلك، وإن أساء أحد إلى الشيخ، فعلى الجماعة القيام بزجره، والانتصار للشيخ وفاء ~~بحقه، وهذا حق التلميذ أن ينتصر لشيخه بالحق حاضرا كان او غائبا، حيا أو ميتا. # السابع: أن يخلع عنه جلبابي الحياء والكبر في التعلم، ويرمي بنفسه في ms228 غمرات ~~الطلب، فلا يستحيي ولا يأنف أن يسأل عما لا يعلم، ويستفهم عما لا پنهم، ولا أن يقول ~~لم أفهم، فإن الوجه إذا لم يحمر في مثل هذا، لم يبيض أبدا، وينسب إلى عمر ظلاه: "من ~~رق وجهه رق علمه"، وقال مجاهد: "لا يتعلم العلم مستحيي ولا مستكبر"، وقالت عائشة ~~له: لانعم النساء نساء الأنصاو، لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في دين الله تعالى"، وقالت ~~أم سليم لرسول الله . "ان الله لا يستحيي من الحق، هل على المراة من فسل إذا PageV00P396 ~~============================================================ ~~القانون ~~وقال الشاعر: ~~وليس العمى طول السؤال وانما تمام العمى طول السكوت على الجهل ~~وقالوا: "من رق وجهه عند السؤال، ظهر نقصه عند اجتماع الرجال،، ولابد أن ~~يكون ذلك، بأرب وتلطف وحسن تأن، فإن الحياء لا باتي إلا بالخير، وإنما طلب زواله ~~لحاجة التفقه مخافة البقاء في غمرات الجهل، ولابد من الاقتصار على قدر الحاجة، وما لم ~~يكن منه بد، والمحافظة على الحياء فيما وراء ذلك، وقد كان فبيا وصفه الواصفون، ~~أشد حياء من العذراء في خذرها، ومع ذلك متى احتاج لأمر لابد منه، لم يعقه الحياء عن ~~الحق، فقال للرجل المقر بالزنى: (أنكتها لا يكنى)1 لتوقف الخدود على مثل هذا، وأمر ~~بذلك فقال: (من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه ولا تكنوا)2، وقال علي كرم الله وجهه: ~~الحديه. # فالطالب متى أمكنه أن يستفيد العلم، مع المحافظة على الحياء كان أولى، مع أن ~~الحياء المطلوب هو الحياء عن الفخش، وما لا ينبغي كالتقدم للكلام مع عدم الأهلية، وأما ~~الحياء عن مجرد الكلام وما يحتاج كدأب النساء، فلا فضيلة له. # 1- أخرحه البحاري في كتاب الحدود، باب هل يقول الإمام للمقر لعلك لمست أو غمزت. وأخرحه ~~أبو داود في كتاب الحدود، باب رحم ماعز بن مالك. # ك أخرحه أحمد في مسند الأنصار، حديث عتي بن ضمرة السعدي عن أبى ابن كعب رضي الله ~~عنهما: ~~3- الحديث بطوله أخرحه البحاري في كتاب الفسل، باب غسل المذىي والوضوء منه. وأخرحه مسلم ~~في كتاب الحيض، باب المذي:. ms229 PageV00P397 # ============================================================ ~~القانسون ~~3 ~~166 الثامن: ينبغي له أن يراعي نوبته عند الشيخ، ( وهذا متأكد لأنه من الحقوق، فلا ~~يطلب السبق على من سبقه بالدرس أو السؤال، وفد رووا في هذا خبرا، وهو أن انصاريا ~~جاء إلى النبي لل يساله، وجاء رجل من ثقيف، فقال النبي ل. ريا أخا ثقيف، إن ~~الأنصاري قد سبق بالمسألة فاجلس كي ما نبتدي بحاجة الأنصاري قبل حاجتك)1 أو ~~كما قال ، فإن كان للمتاخر حاجة ضرورية، قد علمها السابق، او اشار الشيخ بتقديمه ~~لعذر تعين، وان كان غرييا فيستحب للسابق عليه إيثاره على نفسه، لكسان غربته، والا ~~فلا، لأن المسارعة إلى العلم والاشتغال به قربة، وقد قالوا: "الإيثار بالقرب مكروه". # التاسع: أن يكون جلوسه بين يدي الشيخ، أعني صاحب الدرس، على ما مر، فان ~~كان معه كتاب أمسكه معه، ولم يطرحه في الأرض، ثم لا يقرا حتسى يأذن له الشيخ. ولا ~~يقتصر حتى يأمره، وليس لغيره أن يقول له اقتصر، إلا بإذن الشيخ، فإن اقتصر الشيخ ~~لتعب أو ملل أو عارض ما، فليقتصر هو ولا يزاحم الشيخ وعند استفتاحه للقراءة، يحمد ~~الله تعالى ويصلي على النبي وعلى أله وصحبه، ويترحم على مصنف الكتاب، ثم يدعو ~~للشيخ فيقول ثلاثا: وقال الشيخ رحمه الله تعالى ورضي عنكم" يريد شيخه إن كان حاضرا، ~~أو عن إمامنا، أو عن شيخنا، أو أستاذنا حاضرا كان أو غائيا، أو نحو هذا من العبارات، ~~وقد قال العلماء: "إن الطالب إذا لم يعرف هذه الآداب الاستفتاحية ونحوها، فعلى الشيخ ~~أن ينبه عليها، لأنها متاكدة". # العاشر: ينبفي لكل من الطلبة، أن ينصح إخوانه، ويحبهم ويحب لهم الخير، ~~ويؤنسهم عن وحشة الغربة، ودهشة الولوج في مضايق الفهوم، ويشاركهم فيما ظفر به، ولا ~~يضن عليهم بفائدة حصلها، وقاعدة حررها، ويكون هونا لهم ما أمكنه في ذات الله تعالى، ~~1- لم أقف عليه. PageV00P398 # ============================================================ ~~سم ~~القانون ~~ثمرة، وقد جرب ذلك عند أهل العلم فصح، وليحذر من المهالك الموبقات، وهي آن يحسدهم ~~ارادة الامتياز عليهم، أو يفخر عليهم لنسبة التحصيل إلى عقله، ms230 ونسيان ربه الفتاح العليم، ~~الذي امتن عليه بما حصل، من غير حول منه ولا قوة، والله الموفق والمعين. # الفصل الخامس: في ذكر حكم طلب العلم ~~وتقدم في الباب الأول ذكر العلم، وأن منه فرض عين وفرض كفاية، وفيرهما، ~~ومنه يعرف ما هاهنا، فإن ما هو فرض عين طلبه فرض عين، إذ لا غلم إلا بالتعلم1، وما ~~هو فرض كفاية طلبه كذلك، وما لا فلا، ونريد أن تفصح ها هنا بالمقصود، ونكمل ~~17 الغرض ) بذكر ما ورد من الأخبار، وما قيل فيها. # فاعلم أنه يروى في الحديث المشهور، عن أنس بن مالك ظلبه قال: قال رسول الله ~~: (طلب العلم فريضة على كل مسلم)2، ورطالب اليلم وإن العالم ليستغير له من في ~~السموات ومن في الأرض حتى الحيتان في اليخ3، ويروى: (اطلبوا العلم ولو بالصين، ~~فإن طلب اليلم فريضة على كل مسلم)4 وقد تكلموا في متن هذا الحديث، فضعفه قوم، وقال ~~آخرون: "هو وان لم يثبت معناه صحيح"، وقد اختلفوا في المراد منه، فسئل الإمام مالك ~~عن طلب العلم، أهو فريضة؟ فقال: " لا والله، ولكن يطلب منه المرء ما ينتفع به في دينه". # 1- ورد في ح: بتعلم. # 3- سبق تخريجه في ص: 301. # ذ- أحرحه الترمذي في كتاب العلم باب ما حاء في فضل الفقه على العبادة. وأخرجه أبو داود في ~~كتاب العلم باب الحث على طلب العلم وكلاهما بلفظ الماء يدل البحر. # 4 حديث آخرحه ابن عدي والبيهقي في المدخل والشعب، من حديث آنس، وقال البيهقي: متن ~~مشهور وأسانيده ضعيفة. انظر المغني بديل الإحياء/1: و. PageV00P399 # ============================================================ ~~القانون ~~قال أبو عمر بن عبد البر: "وروينا عن الحسن بن الربيع قال: سألت ابن الميارك ~~قلت: قول النبي كلل (طلب العلم فريضة على كل مسلم) قال: حليس هو الذي تطلبونه، ~~ولكن فريضة عمن وقع في شيء من دينه أن يسال عنه حتى يعلمه"، وسئل مالك عسن ~~الحديث الذي يذكر فيه (طلب العلم فريضة على كل مسلم)، فقال: ك1 "ما أحسن طلب ~~العلم، أما فريضة فلا". # والأظهر من هذا، ms231 وهو اكثر الأجوبة ما مر، من أن المراد طلب ما يجب على الإنسان ~~في خاصة نفسه، من إيمان با لله تعالى وبصفاته، وأسمائه وبرسله، وباليوم الآخر والصسلاة ~~بأحكامها، والزكاة كذلك لمن عنده مال، والحجح، وسائر الأمور المطلوبة، وجميع ما نهي ~~عنه، وما يحل وما يحرم في كل معاملة يريد الأخذ فيها، ومتى تعين عليه ما هو فرض ~~كفاية، التحق بهذا القسم أيضا، فكان طلب العلم فريضة ~~الفصل السادس: في ذكر الأسباب والأحوال التي ينال معها ~~العلم بإذن الله حتعالى 23 ~~وقد مر في آداب المتعلم من ذلك ما فيه غنية، لأن ذلك كله سبب لحصول العلم، وفي ~~الخبر: "إنما العلم بالتعلم، وانما الحلم بالتحلم، والقصر في الأول إضافي، لخروج العلم ~~الوهبي، فالمراد العلم الرسمي، فالتعلم مفتاحه، وهو أم الأسباب. # م ~~قد قيل قبلي في الزمان الأقدم* ~~اني وجدت العلم بالتعلم ~~1- ساقط من ج: ~~2- سقطت من ج: ~~3 سقطت من ج PageV00P400 ~~============================================================ ~~القانون ~~وقال كثيرا: ~~وفي الحلم والإسلام للمرء وازع* وفي ترك أهواء الفؤاد المتيم ~~بصائ ررشد للفتى مستة وأخلاق صدق علمها بالتعلم ~~وقد لا يكون طبع يسلا أدب، ولا علم بلا طلب، وسئل بعض الحكماء، عن ~~166 السبب/ الذي ينال به العلم، فقال: "بالحرص عليه يتبع، وبالحب له يستمع، وبالفراغ ~~له يجتمع"، وقال الفراء: "بالحرص عليه يتبع، وبالحب له يستمع: رجل يطلب العلم ~~ولا فهم له، ورجل يفهمه ولا يطلبه، واني لأعجب ممن في وسعه أن يطلب العلم ولا ~~يتعلم"، وفي كلام علي كرم الله وجهه: "العلم ضالة المؤمن، فخذوه ولو من أيدي ~~المشركين"، وقيل لبرزجمهر: "بم ادركت ما أدركت من العلم؟"، فقال: "يبكور كبكور ~~الغراب، وصبر كصير الحمار، وحرص كحرص الختزيره. # ومن أقوى الأسباب في رسوخه، وتهييج القريحة لما لم يحصل منه، مذاكرته ~~وتعليمه، فعن علي كرم الله وجهه أنه قال: "تزاوروا وتذاكروا هذا الحديث، فانكم إن لم ~~تقعلوا يدرس علمكمه، وقالت أم الدرداء طبه: "طلبت العبادة في كل شيء، فما وجدت ~~لنفسي أشفى من مذاكرة العلماء"، وعن عبد الرحمن ms232 بن أيي ليلي: "إحياء العلم مذاكرته". # وقال بعض السلف: "إذا سمعت حديثا، فحدث به حين تسمعه، ولو آن تحدث په ~~من لا يشتهيه، فإنه يكون كالكتب في صدرك"، ومن هذا ما يروى عن إسماعيل بن رجاء، ~~أنه كان يأتي صبيان الكتاب، فيعرض عليهم حديثه كي لا ينسى، وعن علقمة: "تذاكروا ~~الحديث، فان إحياءه ذكره"، وعن ابن مسعود: "تذاكروا الحديث، فإئه يهيج بعضه ~~1- كير عزة: هو كثير بن عبد الرحمن بن الأسود بن عامر أيو صخر (ت: 105ه)، من فحول ~~شعراه الإسلام، وعزة هي بنت جميل بن وقاص التي كان يحبها حبا عذريا. الأغاني/و: 83-3. PageV00P401 # ============================================================ ~~مس ~~القانسون ~~هلت، وحففت ما علمت: ~~وقال حبعضهم 1: ~~هالى علمك علما فاستفد ~~ابذل العلم ولا تبخل به ~~ليس يعتاض من العلم الصفد ~~وتلق العلسم من مستواق ~~ليس فيها للألدين دد2 ~~وافتنمها حكمسة بالغ ~~وقال فيره: ~~لا يدرك العلم إلا كل مشتغل ~~بالعلم همته القرطاس والقلم3 ~~غيره: ~~ولع يستزد علما نسي ما تعلما ~~اذا لم يذاكر ذو العلم بعلمه ~~وكم جامع للعلم في كل مذهب يزيد على الأيام في جمعه غماه ~~وتتبغي المذاكرة عقب افتراق المجلس، قبل وقوع النسيان، وخمود القرائح، ~~واختلاط العقائد والعقول، وافتراق الأصحاب، غير أنه يحصل من المجلس إذا طال فتور ~~وملل، فيتعين تأخيرها ريثما تجم القرائح من فير طول، وأفضل أوقاتها الليل، إذ هو وقت ~~1 الفراغ، وتكون مع الأصحاب او من يصلح غيرهم، ومن لم يچد من يصلح، فليذاكر نفسه ~~بنفسه، وليجرد من نفسه مخاطبا، إن اراد أن ياتي بها على صورة التعليم، وقد كان ~~1- سقطت من ج ~~2- ورد في جامع بيان العلم وفضله/1: 103: مرد بدل لدد. وفيه تنسب هذه الأبيات لمحمد بن شناذر. # 3- جامع بيان العلم وفضله/1: 103. # 4- من إنشاد أبي بكر محمد بن صالح الأبهري لبعضهم. حامع بيان العلم وفضله/1: 103 -104. PageV00P402 # ============================================================ ~~القانسون ~~بعضهم يجمع أحجارا فيخاطبيها، وعند الاشتغال بالتعليم يظهر ما حصل، ويلجئه الأمر إلى ~~التأمل والمراجعة والاهتمام، وذلك هو عنوان الاثتفاع. # فالطالب قبل الاشتغال بالمذاكرة والتعليم، مثل الولد يعيش في ms233 كسب أبيه، فلا يكون ~~عليه كبير هم، فإذا اشتغل بغيره صار بمنزلة الوالد، بعد أن يتعلق يه العيال ويكون قيما ~~عليهم، ومن سعادة الطالب وتباشير نجحه، أن برزقه الله من يذاكره، أو من يتعلم منه ~~فهما حريصا، ومن أقوى الأسباب في الفهم والحفظ التقوى واكل الحلال، قال الله تعالى: ~~(واتقوا الله ويعلمكم الله1. # وقال الشاغر: ~~فارشدني إلى ترك المعاصي ~~شكوت إلى وكيع سوء حفظي2* ~~ونسور الله لا يوتاه عاصي]3 ~~(وقال بني إن العلم نور ~~وتخفيف العدة مسن الطعام، ولا سيما من الأطعمة الغليظة، المورشة بإذن الله جمودا، ~~وسنشير إلى شيء منها. ومن ذلك الغنى تارة والفقر اخرى. # أما الغنى فقد يكون، وذلك إذا ساعد التوفيق، وصدقت السابقة من الأمور المعينة ~~على الطلب، وذلك من أوجه: الأول. أته تكون به الكفاية للطالب، عما عسى أن يزعجه ~~عن الطلب. الثاني: أنه يتيسر به الإنفاق في سبيل الله، الذي هو مجلبة الخيرات، ولا ~~سيما على المعلم، فإن الإحسان إليه وخدمته بالنفس والمال، هو مفتاح الخير، ولذا يذكر في ~~الحكايات الفقهية: "قبح الله الفقر أدركنا مالكا، وقرانا على ابن القاسم،. الثالث: أنه ~~يتاتى به انتخاب الأطعمة، التي تكون عنها بإذن الله الصحة وسلامة الحواس، وحدة ~~1- البقرة: 282. # 2 ورد في ج: فهمي ~~3- ساقط من د. وتنسب هذه الأبيات إلى الإمام الشافعي، ووكيع شيخ من شيوحه في العلم. PageV00P403 # ============================================================ ~~القانسون ~~الفكر وقوة الحفظ وسنشير إلى شيء منها، ولذا شاع عند المتعاطين للعلم، إذا ذكروا ~~الشرائط والأسباب، أن يعدوا الشيخ الفتاح، والكتب الصحاح، والقدر الفواح1. # وأما الفقر فإنه يكون مع توفيق الله2 وعصمته، سبب للتحصيل، وذلك من ~~أوجه: الأول: أنه يكون معه التجرد عن الشواغل الدنيوية أخذا وعطاء، وحراسة ~~وانتهاضا، لتنمية المال ونحو ذلك. الثاني: أنه تخمد معه النفس غالبا، فيذهب عنها الكبر ~~المايع من التعلم، وما يلزم ذلك من التفاخر والتباهي، والتضاد والتعادي، وتذهب عنه ~~160 الشهوات النفسانية الموقعة في المعاصي، واستعجال التأهل ( القاطع عن الطلب، فمن ~~العصمة الا تجد. الثالث. أنه برجى معه شدة الافتقار إلى ms234 الله تعالى، ووجود الاضطرار ~~الذي هو مفتاح الاستجابة، قال تعالى: أمن يجيب المضطر إذا دعاە3، وذلك كفيل ~~بكل خير، ولذا يقال: "لولا اولاد الفقراء لذهب العلم، أو لضاع العلم"، ومن أراد الله به ~~بايا جعل له إليه سبيلا، (لا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع)4. # 1- لظم العلامة المحقق محمد كنون (ت: 1302ه) هذه الشرائط بقوله: ~~المتعلم شروط تنحلى ~~قد قيل قبلي في الزمان الأول ~~كتب صحاح ثم عقل راجح ~~وشيخ فتاح وقسدر فائح ~~وفي قانون اليوسي ذي المقالة ~~وزاد بعض تركه البطالسة ~~النشر الطيب/1: 138. # 3- ورد في ج: مع التوفيق ~~3- النمل: 62. # 9 - أخرحه مالك بهذا اللفظ في كتاب الجامع، باب جامع ما جاء في أهل القدر. PageV00P404 # ============================================================ ~~القالون ~~الفصل السابع: في ذكر الرحلة في طلب العلم ~~قال تعالى: (ومن يهاجر في سبيل الله يجذ في الأرض مراغها كثيرا وسعة}3، ~~فهذا وإن كان في الجهاد، فالعلم أيضا من جملة سبيل الله، إذا أيد به وجه الله، وقد ~~روي حديث عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله لل : (من خرج في طلسب العلم كان ~~في سبيل الله حتى يرجع)3، وقال تعالى: (قلولا نقر ون كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا ~~في الدين4، وهذا يحتمل وجهين: أحدهما أن الخروج للتفقه، وهو غرضنا، الثاني أنه ~~للغزو، وليتفقه الباقون، وفي كايهما الحض على طلب العلم، ومن لم يجده في مكانه ارتحل ~~اليه. # وقال : (إنما الأفماك بالنية وإنما لكل امرى ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ~~ورسوله) الحديث. فالهجرة كانت لفائدة الخروج عن الفتن، والشواغل والعوائق، والوصول ~~الى العلم، وتيسير الدين، والرحلة في طلب العلم كذلك، وقال لل . (اطلبوا العلم ولو ~~بالصين)6، وقال : (يوشك أن يضرب الثاس اكباد الابل يطلبون العلم أو آباط الإبل في ~~طلب العلم، فلا يجدون أحدا أفلم ون عالم المدينة)7، إلى فير هذا. # 1- ورد في ج: لطلب. # ف النساه: 100. # 3- أحرحه الرمذي في كتاب العلم، باب فضل طلب العلم. # 4- التوبة: 122. # 5- سبق تخريجه في ص: 177. # 6- سبق التعليق عليه في ص: 399. # 7- احرحه الترمدي في كتاب ms235 العلم، باب ما جاء في عالم المدينة. بالفاظ مغايرة. PageV00P405 # ============================================================ ~~القانسون ~~ولم يزل الناس يرحلون في طلب العلم، من لدن الرحلة إلى النبي ل حوهلم جراكا، ~~ذكر في الإحياء قال: "جاء عدي بن حاتم إلى رسول الله ، فقال: يا رسول الله، ~~جئتك فاظمأت2 نهاري، وأسهرت ليلي، وانضيت3 راحلتي، لأسألك عن مسالة، فقال: ~~(سل، فرب معوصة سيل عنها)، فقال: ما علامة الله فيمن يريد، وما علامته فيمن لا ~~برند؟ فقال ربخ بخ كيف أصبحت يا عدي؟) قال: أصبحت أحب الخير، وأحب ~~العمل به، وإذا فاتني شيء منه حننت إليه، واذا عملت عملا ايقنت بثوابه، فقال : ~~(هي هي، ولو أرادك للأخرى لاستعملك4 لها)5 أو كما قال. # ورحل ضمام بن ثعلبة6، فسال عن الشرائع ورجع إلى قومه(7، وهذا النوع لا ~~بنحصر، ورحل چابر بن عبد الله إلى الشام في حديث واحد، قال: "ابلفني حديث عن ~~رجل من أصحاب النبى فابتعت بعيرا، فشددت عليه رحلاە، ثم سرت إليه شهرا، ~~1- ساقط من ج ~~وردف ج: فاظمت. # 3- ورد في ج: وأمضيت. # 9 ورد في ج: لاستعملتك. # 5- لم أقف عليه. # قا- هو وافد وفد سعد بن بكر، حين قدم على رسول الله لا في السنة التاسعة للهحرة ليسأله عن ~~شرائع الإسلام، فلما رحع إلى قومه قال رسول الله رلين صدق ليدخلن الجنة) فلما قدم على ~~قومه احتمعوا إليه، فكان أول ما تكلم به أن قال: "... وإن الله قد بعث رسولا وأنزل عليه كتابا، ~~وقد استنقدكم به هما كتتم فيه، وأظهر إسلامه، فما أمسى ذلك اليوم في حاضره رحل مشرك ولا ~~امرأة مشركة. طبقات ابن سعد/1: 144 - الكامل في التاريخ/1: 644. # 1- ورد في ج: قوله. # 8- ورد في ج: راحلت PageV00P406 ~~============================================================ ~~القانسون ~~101 حتى قدمت الشام فإذا عبد الله بن انيس الأنصاري، فأتيت منزله فارسلت إليه أن ا جابرا ~~على الباب، فرجع إلي الرسول، فقال: جابر بن عبد الله؟ فقلت: نعم، فخرج الي فاعتنقته ~~واعتثقني، فقلت: حديث بلغني عنك، أنك سمعته من رسول الله ، لم أسمعه أنا ~~منه، قال: سمعت رسول الله لل ms236 يقول: (يحشرالله تبارك وتعالى العباد، أو قال الناس ~~وأوما بيده إلى الشام، هراة بهما فرلا قال قلنا وما بهما قال ليس معهم شيء ثم ينساديهم ~~بصوت يسمعه بن قرب أنا الملك أنا الديان، لا ينبغي لأحد ون أهل الجنة، وأحد ون أهل ~~النار يطلبه بعظلمة، حتى اللطمة قال قلنا كنف وإنا إنما نأتي الله هراةحفاة غرلا ~~بالحسنات والسينات)1". # ورحل أبو أيوب الأنصاري، إلى عقبة بن عامر، فلما قدم مصر أخبروا عقبة، فخرح ~~اليه قال: "حديث سمعته من رسول الله في ستر المسلم، لم ييق أحد سمعه فيري ~~وغيرك، قال: سمعت رسول الله ا يقول: (من ستر مؤمنا علسى خربة ستر ا لله عليه ~~يوم القيامة قال: فأتى أبو أيوب راحلته فركبها، وانصرف إلى المدينة وما حل رحله". # ويروى أن الله تعالى، أوحى الى موسى عليه السلام، أن اتخذ تعلين من حديد، ~~وعصا من حديد، ثم اطلب العلم والعبر حتى تخلق3 نعلاك، وتنكسر عصاك. ومن ذلك ~~رحلته على نبينا وعليه السلام إلى الخضر وقد ارتحسل الإمام الشافعي إلى إمامنا مسالك ~~بالمدينة رضي الله عنهما، فتفقه عليه، وارتحل يحيى بن يحيى وشيره مسن الأندلسيين إلى ~~1- أخرحه مسلم في كتاب الجنة وصفة تعيمها وأهلها، باب فنساء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة. # وأحرحه أحمد في مسند المكيين، حديث عبد الله بن أنيس،. # ل الذي وقفت عليه عند البخارى ومسلم وأبى داود والترمذي بدون لفظ (على خربة). فليراجع ~~الحديث في المدونات المذكورة. # 3- من خلق وحلق وحلق الثوب: بلي PageV00P407 ~~============================================================ ~~القانون ~~المدينة، فأخذوا عن مالك، وكذا ابن القاسم وغيره من المصريين، وهو أو غيره يخاطب ~~اهله: ~~أقول لها والييس تسرح1 للنوى اعدي2 لفقدي ما استطعت من الصبر ~~اليس من الخسران آن لياليا* تمز بلا نفع وتحسب من عمرو ~~واعلم أن للرحلة فوائد كثيرة: منها، التخلص عن شوافل الوطن، وفتنة الشرية ~~والخيرية. ومنها، التجرد لأخذ العلم، الذي هو شرطه. ومنها، القرية، التي هي مظنة عدم ~~الألفة والخلطة، ومعاشرة الناس التي هي إحدى العوائق ومنها، ما يرجو من ثواب ms237 ~~خطواته ومشقته، وبركة ذلك في العلم والعمل عاجلا وآجلا. ومنها، ما يرجو من التيسير ~~واتساع الرزق، بمقتضى الوعد الصادق، قال تعالى: (ومن يهاجو في سبيل الله يجذ في ~~الأرض مراغما كثيرا وسعة)4. # ومنها، ما يرجو من اعتناء الشيوخ به أكثر، فإن للغريب والقاصد، والراحل من أرض ~~172 إلى أرض ( مزيد حق ومنها، وهو أعظمها امتحان نفسه ليظهر صدقها، فإن النفس تدعي ~~حب العلم وطلبه، والحرص على تحصيله، وأنها تؤثره على غيره، فإذا سنحت بأن أعمل ~~راحلته، ونبذ أحباءه وحبائبه، وتصدى لقطع السافة، ومقاساة الجوع والعطش، والحر ~~والبرد، والغوبة والهوان، كما قيل: ~~لا يعدم المرء كثا يستكين به وعيشة بين أهلسهة وأحبايسه ~~ورد في ج: تسرج ~~5 ورد في ج: أعد. # 3- نسب اليوسي هذين البيتين إلى ابن القاسم حين تهيا للرحيل إلى مالك. رسائل اليوسي/1: 174 . # 4- النسا: 100 ~~5- ورد في ج: يستكن ~~ك- ورد في ج: أهليه. PageV00P408 # ============================================================ ~~القالون ~~ومن نأى عنهم قلت مهابته كاللبيث يحقر لما فاب عن غابه ~~وقال غيره: ~~اذا كنست في قوم عدى لست منهم فكل ما فعلت من خبيث وطيب ~~وان حدثتك التفس أنك قادر على ما حوت أيدي الرجال فكتب ~~وبالصبر على ذلك تبين صدقها، وما دامت مقيمة في عشها وعيشها لا تبرح فهي مدعية، ~~وأقرب ما إليها الكذب، ومنها ما يستفيد1 بالسفر والاغتراب، من الأخلاق الحسنة، ~~والرياضات الستحسنة، والتجارب البينة، وظهور الحبيب من أهله، والعدو إذا تجع، ~~والحظوة الجديدة إذا رجع. آلى غير هذا مما لا حاجة إلى استقصائه، وطلب إحصائه ~~الفصل الثامن: في الحض على التعلم في الصغر وبيان فضله ~~يروى عن النبي انه قال: (من تعلم العلم وهو شاب كان كواشم في البحر ومن ~~تعلم العلم بعدما يدخل في السن كان كالكاتب على ظهر الماء2، ويروى عن الحسن قال: ~~"طلب الحديث في الصغر كالثقش في الحجره، ويروى عن علقمة قال: "أما ما حفظت وأنا ~~شاب، فكاني أنظر إليه في قرطاس أو ورقة"، ويروى عن لقمان أنه قال لابنه: "يا بني ابتغ ~~العلم صغيرا، فإن ms238 ابتغاء العلم يشق على الكبير"، ويقال: "من أدب ولده، أرغم أنف عدوه). # وقال الشاعر: ~~يقؤم من ميل الغلام المؤدب ولا ينفع التاديب والراس أشيبو ~~وقال سابق البربري: ~~1- ورد في ج: ما يستفاد. # 3- إسناده موضوع. أورده السيوطي في الجامع وأشار إلى ضعفه. # 3- حامع بيان العلم وفضله/1: 83. PageV00P409 # ============================================================ ~~0 ~~القانسون ~~قد ينفع الأرب الأحداث في مهل ~~وليس ينفع بعد الكبرة الأدب ~~ان الفصون إذا قومتها اعتدلت* ولن تلين إذا قومتها الخشب1 ~~وقال الآخر: ~~أراني أنسى ما تعلمت في الكبر ولست بناس ما تعلمت في الصغر ~~وما العلم إلا بالتعلم في الصبا* وما الحلم إلا بالتحلم في الكبر ~~ولو قلق القلب المعلم في الصبا لألفى فيه العلم كالنقش في الحجر ~~173ا وما العلم بعد الشيب إلا تعسف 2 اذا كل قلب المرء والسمع والبصر ~~وما المرء إلا اثنان عقل ومنطق* فان فاته هذا وهذا فقد دمر3 ~~الفصل التاسع: في فضل الدوام على تعاطي العلم من المهد إلى اللحد ~~والصبر في ذلك على اللاواء والجهد ~~بروى عن النبي أنه قال: (من جاه أجله وهو يطلب علما4 ليحيي به الإسلام، ~~لم يفضله النبئون إلا بدرجة)6، وعنه أيضا رإذا جاء الوت طالب العلم وهو على ~~1- جامع بيان العلم وفضله/1: 83. # 2 ورد في ج: ناسفا. # 3- نسب ابن عبد البر هذه الأبيات إلى أبي عبيد الله نفطويه، الذي أنشدها لنفسه. جامع بيان العلم ~~وفضله/1: 85-84. # 9- ورد في ح: العلم ~~ك ورد في ح: الأنبياء. # 6- إسناده موضوع. أخرجه الخطيب في التاريخ/و: 78، وابن عبد البر في الجامع/1: 402. PageV00P410 # ============================================================ ~~القانون ~~تلك الحال مات شهيداا. وعن ابن عباس رضي الله عنهما: "منهومان لا يشبعان، أو لا ~~تنقضي تهمتهما، طالب علم وطالب دنياه، وقد يرفع حديثا، وقيل لابن المبارك: "إلى متى ~~تطلب العلم؟ قال: إلى الممات إن شاء اللهه، وقيل له ذلك مرة أخرى، فقال: "لعل الكلمة ~~التي تنفعني لم اكتبها بعد"، وقيل لأبي عمرو بن العلاء: "احتى متى يحسن بالمرء أن ~~يتعلم؟، قال: ما دام تحسن به الحياةه، وقيل لسفيان بن عيينة: "من أحوج ms239 الناس إلى ~~طلب العلم؟ قال: أعلمهم لأن الخطا منه أقبح"، وقال بعضهم: "لا تزال عالما ما كنت ~~متعلما، فإذا استغنيت كنت جاهلا"، وعن الإمام مالك: "إن هذا الأمر لن يثال، حتى يذاق ~~فيه طعم الفقره، وقد نزل ذلك بربيعة في طلب العلم، حتى باع خشب سقفه، وحتى كان ~~ياكل ما يلقى على مزابل المدينة، من الزبيب وعصارة التمر. # ويروى عن شعبة أنه قال: "من طلب الحديث أفلس"، وهن أبي سفيان أنه قال: ~~"القد طلبنا هذا العلم وطلبه معنا من لا نحصيه كثرة2، فما اثتفع به إلا من دبغ البن قلبه، ~~وذلك أن أبا العباس لما أفضي إليه الأمر بعث إلى الدينة، فاقدم إليه عامة من كان فيها من ~~أهل العلم، فكان أهلها يعدون لنا خبزا يلطخوه لنا بالبن، فنقدو في طلب العلم، ثم ترجع ~~إلى ذلك فناكله، فأما من كان ينتظر أن يصنع له3 هريسة أو عصيدة، فكان ذلك ~~يشغله، حتى يفوته كلما كنا نحن ندركه". وقال سحنون: "لا يصلح العلم لمن ياكل حتى ~~يشبع، ولا لمن يهتم بغسل ثوبه، ولذا قيل4 لولا أولاد الفقراء لذهب العلم". # 1- ضعيف حدا. أحرحه البزار في مسنده: 138. والخطيب في الفقيه والمتفقه/1: 16: ~~ك ورد في ج: كثيرة. # ك سقطت من ج ~~8- درد في ج: قالوا. PageV00P411 # ============================================================ ~~القانسون ~~الفصل العاشر: في مدح الإلحاح في طلب العلم وأن مفتاح العلم السؤال ~~وتقدمت الإشارة إليه في آداب المتعلم، ونريد الآن أن تتعرض له بوجه أشفى، ~~روي أن رجلا في زمان النبي ل أصابه جرح، فأصابه احتلام، فأير بالاغتسال فمات، ~~174 فبلغ ذلك النبي فقال: (قتلوه قتلهم الله ألم يكن شفاء العي1 السؤال2)3، ( وقال ~~بعض السلف: "العلم خزانة مفتاحها السؤال"، وعن ابن مسعود قال: ازيادة العلم ~~الابتغاء4، ودرك العلم السؤال، فتعلم ما جهلت، واعمل بما علمت". # (أشعار في مدح الإلحاح في طلب العلم) ~~وأنشد الأصمعي: ~~شفاء العمى طول السؤال وإنما تمام العمى طول السكوت على الجهل ~~وقيل للأصمعي: "بم نلت ما نلت؟، قال: بكثرة سؤالي، وتلقفي الكلمة الشروده. ودعا ~~معاوية ms240 دغفلا النسابة فسأله، فوجده حافظا، فقال له: "يا دغفل بم حفظت هذا؟ قال: ~~بقلب عقول، ولسان سثول". # وأنشدوا في السؤال: ~~للعلم ملتيستا فسسل ~~اذا كنت في بلو جاهلا ~~فان السؤال شفاء العمى ~~كما قيل في المثل5 الأول ~~ورد في د: العمى: ~~ك ورد في دو ج: المسألة. # 3- أخرحه أبو داود في كتاب الطهارة، باب في الحروح يتيمم. وأخرحه ابن ماحة في كتاب الطهارة ~~وسنتها، باب في الجروح تصيبه الجنابة فيخاف على نفسه إن اغتسل: ~~9 ورد في ح: الإنفاق. # ك ورد في ج: المثال. PageV00P412 # ============================================================ ~~القالون- ~~وقال الآخر: ~~طول الأناة ولا يطفح بك العجل ~~لا هذهين يك التفريط منثظرا ~~وبستروح الى الأخيار من يسا. # فقد يزيد السؤال المرء تچرة ~~وقال الآخر: ~~الاخبروني أيها الناس إتما ~~سألت ومن يسأل عن العلم يعل م ~~وما السائل الوامي الأحاديث كالثمى1 ~~سؤال امري لم يعقل العلم صدره ~~وقال غيره: ~~ولا البصير كاعمى ماله بصر ~~وليس ذو العلم بالتقوى كجاهلها ~~اذا عميت فقد يجلو العمى الخير ~~واستخير الناس هما أنت جاهله ~~وقال أيضا: ~~اذا عاين الأمر المهم المعاين ~~وقد يقتل الجهل السؤال ويشتف ي ~~شفاء واشفى منهما ما يعاين2 ~~وفي البحث قدما والسؤال لذي العمى ~~وقال [غيره]3: ~~وبالدواء قديما بحسع الداء ~~والعلم يشفي إذا استشفى الجهول به ~~غيره: ~~اذا كنت لاه تدري ولم تك بالذي ~~يسائل من پدري فكيف اذن تدري ~~ورد في ج: كالعم. # ك ورد في ج: ثتعاين ~~3- سقطت من د و ج ~~9- ورد في ج: لمز PageV00P413 ~~============================================================ ~~القالون ~~غيره: ~~وسل الفقيه تكن فتيها مثله * من بسسع في علم بفته يمهر ~~وتدبسر العلم الذي تعنى بسه ل خبر في علم بثير تدير ~~قيل ودخل رجل على عيد الله بن المبارك قه، وعنده أهل الحديث يسالونه، ~~فاستحيى الرجل آن يسأل، فكتب عبد الله بطاقة ورمى بها إليه، فإذا فيها: ~~ان تلبئت عن سؤالك عبد الله ترجع غدا بخفي خنين ~~فأعتب الشيخ بالسؤال تجده سلسا يلتقيك بالراحتين ~~واذا لم تصح صياح التكالى* قمت عنه وأنت صفر اليدين ~~وعن ms241 علي كرم الله وجهه قال: "خمس احنظوهن، لو ركبتم الإبل لأنضيتموهن قبل ~~أن تصيبوهن، لا يخاف عبد إلا ذنبه، ولا يرجو إلا ربه، ولا يستحيي جاهل أن يسال ~~(عما لا يعلم، والصير من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد]1، ولا يستحيي عالم إن لم يعلم ~~أن يقول الله أعلم". # وقال الخليل بن أحمد: "الجهل منزلة بين الحياء والأنفة". ويروى عن النبى ~~أنه قال: (ويل لن يعلم ولا يعمل مرتين، وويل ثم ويل لمن لا يعلم ولا يتعلم2. وقبال ~~بعض السلف: "ميراث العلم خير من ميراث الذهب والفضة، والنفس الصالحة خير من ~~اللؤلو ولا يستطاع العلم براحة الجسم" وهذه وصية شاملة. # عليك بأهل العلم فارغب إليهم يفيدوك علما كي تكون عليما ~~ويحسيك كل الناس أنك منهم4 إذا كنت في أهل الرشاد مقيما ~~1- ساقط من د و ج ~~2- أخرحه ابن عبد البر في جامعه/1: 338. PageV00P414 # ============================================================ ~~القانون ~~وقد قال هذا القائلون قديمسا ~~فكل قرين بالمقارن يقتدي 1 ~~الفصل الحادي عشر: في ذكر فضيلة طلب العلم ~~ويمرف حذلك -2 تارة بالتصريح به، فيما ورد من الآثار، وتارة بالاستلزام مسن فضل ~~العلم وفضل العالم، فإن طلب الفضل فضل، ومن وجوبه أيضا، وتقدمت هذه الاستلزامات، ~~فنريد الآن التعرض لما هو صريح، ولما هو مستلزم أيضا، من فضل العلم وفضل العلماء بأوفى ~~مما مر، روي عن النبي أنه قال: (إذا جاء الموت طالب العلم وهو في هذه الحال، ~~مات وهو شهيد3، وقال : (ما جميع أعمال البر في الجهاد، إلا كنقطة في بحر، ~~وما جميع أعمال البر والجهاد في طلب العلم إلا كنقطة في بحر4، وقال أيضا: (من سلك ~~طريقا يلتيس فيه علما سهل الله عليه سبيلا إلى الجنة سهل الله له به طريقا إلى ~~الجنة)5، وقال ايضا: (من غدا في طلب علم صلت عليه الملائكة، وبورك له في معيشته، ~~ولم ينقص رزقه، وكان عليه مباركا)6. # 1- ورد في ج: مقتدي:. # 2- سقطت من ج: ~~3- سبقت الإشارة إليه في ص: 411. # 4- لم أقف عليه. # ك أخرحه مسلم في كتاب الذكر والدعاه، باب فضل ms242 الاحتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر. # وأحرحه الترمذي في كتاب العلم، باب فضل طلب العلم. # 6- إسناده موضوع. أخرحه العقيلى في الضعفاء/1: 27، وعنه ابن الجوزىي في الواهيات: 87. PageV00P415 # ============================================================ ~~القانسون ~~وعن أبي حنيفة قال: "حججت مع آبي، فإذا شيخ قد اجتمع عليه النساس، فقلت ~~لأبي: من هذا الشيخ؟ فقال لي: رجل من أصحاب الثبي ل يقال له عبد الله بن الحارث ~~بن جزء، قلت: فأي شيء عنده؟ قال: أحاديث سمعها من رسول الله ، فقلت: قدمني ~~176 اليه حتى أسمع منه، فقدمني إليه فسمعته يقول: قال رسول الله : / (من تفقه في دين ~~لله كفاها لله همه، ورزقه من حيث لا يحتسب)1. # وروي عن يحيى بن يحيى أنه قال: "أول ما حدثني مالك يوم لقيته، قال: ما ~~اسمك؟ فقلت: يحيى، وكنت أخدث أصحابي سنا، فقال: يا يحيي الله الله عليك بالجد ~~في هذا الأمر، وسأثبئك بحديث إن شاء الله: قدم إلينا غلام ، فأقبل على طلب العلم معثا ~~عند ربيعة، واجتهد ثم نزل به الموت، وهو طالب لهذا الأمر فرأيت جميع علمائنا قد ~~ازدحموا على نعشه، فنظر الأمير إليهم فأمسك عنه وقال: قدموا من شئتم للصلاة عليه، ~~فقدموا ربيمة، فصلى عليه وألحده في قبره، هو وزيد بن أسلم. # فبعد ثلاث رآه رجل من خيار بلدنا، في أحسن صورة، فلام أمرد عليه بياض، ~~متعمم بعمامة خضراء، وتحته فرس أشهب نازلا من السماء، فسلم عليه وقال: هذا ما بلغني ~~إليه العلم، فقال الرجل: ما الذي بلغك إليه العلم؟ قال: أعطاني الله عز وجل بكل ~~حباب2 تعلمته درجة في الجنة، فلم تبلغ بي الدرجات إلى درجة أهل العلم، فقال الله ~~عز وجل: زيدوا لورثة اثبيائي، فقد حتمت على نفسي، آنه من مات وهو عالم بسنتي ~~وسنة أنبيائي، أو طالب لذلك، أن أجمعهم في درجة واحدة، وأعطاني ربي حتى بلغت ~~درجة أهل العلم، فليس بيني وبين رسول الله إلا درجة واحدة هو فيها جالس، ~~1- إسناده ضعيف. أحرحه الخطيب في التاريخ/32:3. والمغني عن حمل الأسفارا1: 35-33. # 2_ سقطت من ح. PageV00P416 # ============================================================ ~~القانون ms243 ~~وحوله النبيئون كلهم، ودرجة فيها أصحابه وجميع أصحابهم، والذين اتبعوهم1 بإحسان، ~~ونحن من بعدهم فيها جميع أهل العلم وطلبتهم، سوى ما بي عند الله من المزيد. # فقال الرجل: وما لك عند الله من المزيد؟ فقال: وعدني أن يحشرني مع النبيئين في ~~زمرة واحدة، فأنا معهم الى يوم القيامة، فاذا كان يوم القيامة قال الله عز وجل: يا معشر ~~العلماء هذه جنتي، قد أبحتها لكم، وهذا رضواني قد رضيته عنكم، فلا تدخلوا الجنة حتى ~~تتفوا فتشفعوا، وأعطيكم ما شئتم، وأشفعكم فيمن استشفعتم له، لأري عبادي كرامتكم ~~ومنزلتكم عندي، فاصبح الرجل يحدث بهذه الرؤيا، وانتشرت في المدينة، قال مالك: وكان ~~معنا اقوام اشتغلوا بطلب العلم، ثم اتقطعوا عنه، فلما سمعوا بهذا الحديث رجعوا إلى طلب ~~العلم، فهم اليوم علماء بلدناه. # وقال يحيى أيضا: " أول شيء حدثني به الليث أول يوم لقيته، قال لي: ما اسسك؟ # قلت: يحيى متعني الله بك، فقال لي: يا يحيى الله الله جد في هذا الأمر، وساحدثك ~~بحديث تزداد به بصيرة، قال: كنا عند ابن شهاب طالبين لهذا الأمر، فقال لنا يوما: يا ~~127 معشر الطلبة، أراكم تزهدون في هذا الأمر، با لله الذي لا إله إلا هو، لو ان بابا ( من العلم ~~جعل في كفة، وجعل أعمال البر في كفة أخرى، لرجح باب العلم، ومن عمل بمشورة ~~أهل العلم فقد رشد، ومن عمل بغير علم، وبغير مشورة أهل العلم، فقد خسر خسراتا ~~ميينا". # وروي عن عبد الله بن مسعود، أنه كان يقول إذا راى الشباب يطلبون العلم: "مرحبا ~~بينابيع الحكمة، ومصابيح الظلم، خلقان الثياب، جدد القلوب، جلس البيوت، ريحان كل ~~قبيلة". وقيل: اكلمة حكمة تسمعها من أخيك، خير لك من مال بعطاك، لان المال ~~يطغيك، والكلمة تهديك". # - ورد في ج: اتبعوه. PageV00P417 # ============================================================ ~~القانسون ~~48 ~~وقال الحسن البصري: "الدنيا كلها ظلمة، إلا مجالس العلماء". وقيل: "مثل العالم ~~في البلد، مثل عين عذبة في البلده. وقال ابن المبارك: "خير سليمان بن داود عليهما السلام ~~بين الملك والعلم، فاختار العلم، فأتاه ms244 الله الملك والعلم باختياره العلم". # ويروى عن معاذ بن جبل قال: "قال رسول الله : (تعلموا العلم، فان تعلمه ~~لله خشية، وطلبه عبادة، وهذاكرته تسبيح، والبحث عنه جهاد، وتعليمه لن لا يعلمه ~~صدقة، وبذله لأهله قربة، لأنه معالم الحلال والحرام، ومنار سبل أهل الجنة، وهو ~~الأنس في الوحشة، والصاحب في الغربة، والمحدث في الخلوة، والدليل على السراء ~~والضراء، والسلاح على الأعداء، والزين عند الأخلاء، يرفع الله به أقواما، فيجعلهم في ~~الخير قادة وأيمة، تقتص آثارهم، ويقتدى بفعالهم، وينتهى إلى رأيهم، ترغب الملائكة ~~في خلتهم، وبأجنحتيا تمسحهم، يستغفر لهم كل وطب ويابس وحيتان البحر ~~وهوامه، وسباع البر وأنعامه، لأن العلم حياة القلوب من الجهل، ومصابيح الأبصار من ~~الظلم، يبلغ العبد بالعلم مناول الأخيار، والدرجات العلسى في الدنيا والآخرة، التفكر ~~فيه يعدل الصيام، ومدارسته تعدل القيام، به توصل الأرحام، وبه يعرف الحلال ~~والحرام، هو إهام العمل والعمل تابعه، يلهمه السعداء، ويحرمه الأشقياء)"، هكذا ~~كى أبو عمر1 هذا الحديث، وفيه عند غيره زيادات تركناها. # وعن سفيان: "مسا يراد2 الله بشيء أفضل من طلب العلم، وما طلب العلم في ~~زمان أفضل منه اليوم" . وقيل لبعض الأوائل: "أي شيء ينبغي للعاقل أن يقتنيه؟ قال: ~~الشيء الذي إذا غرقت سفينته سبح معه" يعني العلم. وعن النبي لل (من طلب علما ~~- ذكره ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله/1: 239. وإسناده موضوع مرفوعا. # 2- ورد في ج: لا يدان. PageV00P418 # ============================================================ ~~القالون ~~فأذركه كتب له كظان من أجر ومن طلب علما فلم يذركه كان له كفل من الأجن1. # وجاء رجل إلى النبي فقال: "يا رسول الله، أي الأعمال أفضل؟ قال: (العلم با لله ~~عز وجل) قال: يا رسول الله، أسألك عن العمل وتخبرني عن العلم، فقال : (قليل ~~176 العمل اينفع مع العلم، وإن كثير العمل لا ينفع مع الجهل)2، وهذا محتمل، لأن ~~يكون روعي كون العلم عمل قلب، فالعلم داخل في الأعمال، وهو أفضلها، وأن يكون ~~من تلقى السائل بغير ما يتطلب، لكونه أولى به، ويؤيده الجواب الأخير ~~وقال : (من جاءه ms245 الموت وهو يطلب العلم ليخيي به الإسلام فبينه وبين النبيين ~~درجة واحدة - في الجنة 3)4، وقال أيضا: (رحمة الله على خلفائي، رحمة الله على ~~خلفائي)، وقالوا: ومن خلفاؤك يا رسول الله؟ قال: (الذين يحيون سنتي، ويعلمونها ~~عبادا لله). ويروى: "أنه إذا كان يوم القيامة، توضع حسنات الرجل في كفة، وسيئاته في ~~الكفة الأخرى، فتشيل حسناته، فإذا ينآس وثان أنها النار، جاء شيء مثل السحاب، حتى ~~يقع مع حسناته، فتشيل سيئاته، فيقال له: أتعرف هذا من عملك؟ فيقول: لا، فيقال: ~~هذا ما علمت الناس من الخير، فعمل به من بعدك"3. # ورؤي يحيى بن معين في النوم، فقيل: "يا أبا زكرياء، ما صنع بك ربك؟ قال: ~~زوجني مائة حوراء، وأدناني، وأخرج من كمه رقاعا كان فيها حديث، فقال: بهذا". # ورؤي محمد بن الحسن في النوم، فقيل له: "إلى ما صرت؛ فقال: غفر لي، ثم قيل لي: لم ~~1 - أخرحه الدارمي في كتاب المقدمة، باب فضل العلم والعالم:. # 2- إسناده واه. أورده الغزالي في الإحياء. وقال العراقي في الشرح/1: ك4 سنده ضعيف. # 3- ساقط من ج ~~9- أحرجه الدارمي في كتاب المقدمة، باب في فضل العلم والعالم. # 5ت حامع بيان العلم وفضله/1: 209. PageV00P419 # ============================================================ ~~القانسون ~~20 ~~نجعل هذا العلم فيك، إلا ونحن نريد أن نغفر لك، فقيل له: ما فعل أبو يوسف؟ قال: ~~فوقنا بدرجة، قال: فأبو حنيفة؟ قال: في أعلى عليين". # ويروى أنه: (إذا كان يوم القيامة، عزل ا لله تبارك وتعالى العلماء على الحساب، ~~فيقول: ادخلوا الجنة على ما كان فيكم، إني لم أجعل حكمتي فيكم، إلا لخير أردته ~~بكم وفي رواية أخرى (أن الله يحبس العلماء يوم القيامة في زمرة واحدة، حتى يقضى ~~بين الناس، ويدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النان، ثم يدعو العلماء فيقول: يا ~~معشر العلماء، إني لم أضع حكمتي فيكم، وأنا أريد أن أعذبكم، قد علمت أنكم تخلطون ~~من العاصي ما لم يخلط غيركم، فسترتها عليكم وغفرتها لكم، وإنهما كنت أعبد بفتواكم ~~وتعليمكم عبادي، ادخلوا الجنة بغير حساب، ثم قال: لا ms246 معطي لما منع، ولا مانع لما ~~أعطى)1. وفي رواية أخرى: (يبعث الله العباد يوم القيامة، ثم يميز العلماء، ثم يقول ~~لهم: يا معشر العلماء، إني لم أضع علمي فيكم، إلا لعلمي بكم، ولم أضع علمي فيكم ~~لأعذبكم، اذهبوا فقد غفرت لكم)2. # وقيل: "أوحى الله إلى ابراهيم عليه السلام، أني عليم أحب كل عليم". وروي: ~~أن النبي مر بمجلسين في المسجد، أحدهما يدعون الله، ويرغبون إليه، والآخر ~~179 صاحبه، أما هؤلاء ( فيدهون الله ويرغبون إليه، فإن شاء أعطاهم وإن شاء منعهم، وأما ~~1- حامع بيان العلم وفضله/1: 214. # 3- إسناده ضعيف جدا. وأخرجه الطبراني في الصغير: 591. PageV00P420 # ============================================================ ~~القانون ~~هؤلاء فيتعلمون ويعلمون الجاهل وإنما بعثت معلما)1 ثم أقبل فجلس معهم. وروي: عن ~~النبي لل أنه قال : (العالم أمين الله في الأرض)2. # وخطب زياد على الكوفة حفقالد. "إني بت ليلتي هذه مهتما بثلاث: بذي ~~العلم، وذي الشرف، وبذي السن. ولا والله، لا اوتي برجل رد على ذي علم، ليضع بذلسك ~~منه إلا عاقبته، ولا أوتي برجل رد على ذي شرف، ليضع بذلك من شرفه إلا عاقبته، ولا ~~أوتي برجل رد على ذي شيبة، ليضعه بذلك إلا عاقبته، إثما الناس بعلمائهم وأعلامهم ~~وذوي اسنانهم4". # وقال ابو الأسود الدولي: "الملوك حكام على الناس، والعلماء حكام على الملوك". وقيل ~~لبرزجمهر: "أيما أفضل الأغنياء أم العلماء؟ فقال: العلماء، فقيل له: فما بال العلماء يأتون ~~الأغنياء، والأغنياء لا ياتون العلماء؟ قال: لعلم العلماء بفضيلة الغنى5، وجهل الأفنياء ~~بفضيلة العلم". # وقالت امراة لإبراهيم النخعي: "يا أبا عمران أنتم معشر العلماء، أحد الناس وألأم ~~الناس، فقال: أما ما ذكرت من الحدة، فلأن العلم معنا والجهل مع مخالفينا، وهم يأبون ~~الا دفع علمنا بجهلهم، فمن ذا يطيق الصبر على هذا؟. وأما اللؤم فلتعذر درهم الحلال، ~~وأنا لا نبتغي الدرهم إلا حلالا، فإذا صار إلينا لم نخرجه إلا في وجهه الذي لابد منه". # ا- اعرحه ابن ماجة في كتاب القدمة) باب نضل العلماء والحث على طلب للعلم. واعرحه الدراى ~~في كتاب المقدمة، باب فضل العلم والعالم. # 2- اسناده ms247 موضوع أحرحه ابن عبد البر في جامعه/1: 229. # 3- سقطت من ج ~~9 ورد في ج: آنسابهم. # ك ورد في ج: الغناء. PageV00P421 # ============================================================ ~~القانون ~~قلت: وحاصله أن المتهاونين، الجامعين للمال من حله وغير حله، يكثر عندهم ~~المال، فيتيسر عليهم الجود به في الفضول بخلافنا وعن ابن شهاب قال: "العلم ذكر يحبه ~~ذكور الرجال، ويكرهه مؤنثهم". وعن النبي لل رإذا أتى علي يوم، لا أزداد فيه علما ~~يقربني من ا لله، فلا بورك لي في طلوع شمس ذلك اليوم)). ويروى: (كل يوم يمر لا ~~أزداد فيه علما يقربني من الله، فلا بلغني ا لله طلوع شمس ذلك اليوم) ~~وفي معناه قيل: ~~بصير بما آبدي وأيرم من آمري ~~دهوني وأمري واختياري فانني ~~ولم أقتبس علما فما هو من عمري2 ~~اذا ما مضى يوم ولم أصطنع يدا ~~وقيل: "أوحى الله إلى موسى عليه السلام، تعلم الخير وعلم الناس، فإني منور لمعلم ~~الخير ومتعلمه قبورهم، حتى لا يستوحشوا لكانهم. وسال رجل اين عباس عن الجهاد ~~فقال: "ألا أدلك على ما هو خير لك من الجهاد؟ تبني مسجدا تعلم فيه القرآن، وسنن ~~التبي لل ، والفقه في الدين". # وقال ابن المقفع: "اطلبوا العلم، فان كنتم ملوكا بررتم، وان كنتم سوقة ~~ذاك وهو مولى؟ فقال: احتاج الناس إليه في دينهم، واستغنى عنهم في دنياهم، وما رأيت ~~أحدا مسن أشراف4 أهل البصرة، إلا وهو يروم الوصول إليه في حلقته، ليسمع قوله ~~ويكتب علمه، فقال الحجاج: هذا والله هو السؤدد". # 1- إسناده موضوع. أنحرحه الخطيب في التاريخ/: 100، وأبو نعيم في الحلية/ه: 188. # 2- تنسب إلى علي بن محمد الكاتب البسي جامع بيان العلم وفضله/1: 61. # 3- ورد في ج: ذلك. # 9- ورد في ج: اشرف. PageV00P422 # ============================================================ ~~القانون- ~~واعلم ان كل ما يذكر في فضيلة العلم وطلبه، إنما يكون تتبيها وترفيبا، وإلا ففضل ~~العلم غني عن الكمال، لأنه كمال الإنسان، وبه امتازا عن سائر الحيوان، ثم هو مناط الشرع ~~والتكليف، ومفتاح التعرف والتعريف، افيحتاج الى بيان وبه يكون البيان؟. # وكيف يصح في الأذهان شيء ~~اذا احتاج النهار إلى دليل2 ~~الفصل الثاني ms248 عشر: في ذكر آفات العلم وقواطعه ~~وتقدم بعض ذلك في باب العلم، باعتبار العالم، والغرض هنا ذكره باعتبار المتعلم، ~~وقد يجتمع ذلك وقد ينفرد، وليعلم أن حاصل الآفات بحسب العالم، إما عدم الانتفاع بسه، ~~او حصول وبال عليه، أو ذهابه بعد حصوله، ثم إن هذا الأخير تفضل الله برفعه، كما في ~~حديث رإن الله لا يقبض العلم اثيزاعا)3 وبقي الباقي، ولابد أن يراعى في هذا الأخير أيضا ~~أن المرفوع هو القيض من الصدر، وأن عادة الله تعالى لم تجر بذلك فضلا منه وإحسانا، ~~وجائز أن يقع ذلك خرقا للعادة، كما يحكى بعض ذلك في كرامات بعض الأولياء، وكما ~~يرفع الإيمان بعد الردة، وكما وقع لبلعام بن باهوراء، ويجوز ايضا أن يقع بالنسيان عياذا ~~بالله، اما نسيان للجميع أو للبعض، أو نسيان التحقيق من هرم، أو الحتسلال فكر لعارض ~~ما، أو ذهاب العقل جملة، الذي هو مناط العلم. # 1- ورد في ح: كتاز. # 3 ينسب إلى المتني، الشاعر الفحل المشهور: أحمد ابن الحسين بن عبد الصمد الجعفى الكوني. # 3- أحرحه البحاري في كتاب العلم، باب: كيف يقبض العلم. وأحرجه مسلم في كتاب العلم أيضا، ~~باب: رفع العلم وقبضه وظهور الجهل والفن في آحر الزمان. وثمام الحديث: (إد الله لا يقبض العلم ~~التزاعا ينترعه من العباد ولكن لفيض العلم يقيض العلماء حتى اذا لم ثثق قالما اتحذ الناس (ثوسا ~~هالا فسفلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا). PageV00P423 # ============================================================ ~~القانسون ~~وأما بحسب المتعلم فحاصله، أن يعوقه عائق عن الوصول إليه، وأما عدم الانتفاع به ~~بعدك1 حصوله، فهو مما مر. ويكون عدم الانتفاع به المذكور قبيله بوجهين: الأول، في ~~حق صاحبه، أما عند الله بأن لا يريد به وجهه، فيحرم من ثوابه والقرب به مسن الله ~~تعالى، واما عند الناس بأن لا يرزق حظوة ولا رزقا، وهذا أهون. والثاني، في حق غيره، بأن ~~لا ينتفعوا على يده، وقد يكون معذورا في ذلك، فلا يفوته حظه من الله تعالى، وقد يكون ~~غير معذور، فيكون وبالا عليه، وسنلم بشيء من ms249 هذا في غير هذا المحل. # (عوائق المتعلم) ~~أمسا عوائق المتعلم، وهي المقصود ذكرها في هذا الفصل، فمنها طول الأمل، ~~والاغترار بالزمن المستقبل، وأن سيحصل فيه، فتتزايد عليه الشواغل، وتضعف أسباب ~~1 التحصيل ولا تعود، ومنها الاغترار بالذكاء، وأن سيحصل2 العلسم ( في الزمن اليسير، ~~فيتراخى حتى يقطع عن ذلك. ومنها الانتقال من علم إلى آخر، قبل أن يحصل منه المسراد، ~~أو من كتاب إلى كتاب كذلك. ومنها طلب الحظوظ به، فتشغله عن التحصيل والتحقيق، ~~وتستعجله عن دوام الطلب فينقطع، على آنه لو حصل شيء منها على هذه النية، لم يكن ~~له طائل، وكأنه لم يحصل. ومنها ضيق الحال، وتعذر أسباب الاشتغال، وذلك بالفقر ~~وتطاول الأمراض ونحوه. # ومنها الاتساع في الدنيا، والاشتغال بتوفيرها وتنميتها، وتعاطي ملاذها. ومنها تقلد ~~الولايات ولو دينية، كالقضاء والإمامة الصغرى، وتعليم الصبيان، فإن ذلك كله ونحوه عائق ~~عن الاستغراق في الطلب. ومنها الاشتغال بتحصيل الدنيا، حرصا عليها واعتثاء بها، فقد ~~1- سقطت من ج ~~3 ورد في ج: يستحصل: PageV00P424 ~~============================================================ ~~القانون ~~مر آن منهومين لا يشبعان، طالب علم وطالب دنيا، والمرء لا يستطيع القيام بهما في آن ~~واحد، فهما بحران من غرق في أحدهما، لم يصل إلى الآخر. # ومنها الاشتغال بالدنيا وتحصيلها لقصد الاستعانة على طلب العلم، فلا يحصسل من ~~المال قدرا ينتفع به، حتى يفوت الطلب بموت أو هرم، أو مرض أو قساوة قلب، وچمود ~~فكر وجمود قريحة، او إلف للفلوس، فلا يقدر على الطلب بلا هي، والواجب على المرء إذا ~~رزق رغبة في العلم، وقريحة فيه، أن يبادر إلى معانقته على ما كايت عليه1 حاله، ~~والاعتماد على الله تعالى في الإعانة، وتيسير ما يحتاج إليه. # فان لكسل عاصفة سكون ~~اذا هبت رباحك فاغتسها ~~فسلا تدر الفصيل لمن يكون ~~وان درت نياقك فاحتلبها ~~ومنها الأولاد والزوجات، والآباء والأمهات، وقد قال تعالى: إن من أزواجكم ~~وأولادكم عدؤا لكم فاخذروهم2. ومنها الكسل والفتور والبطالة، وغير ذلك مما تقدم ~~تحذير المتعلم منه في آدابه. # وقالوا: ~~قالت مسائل سحنون لقارئها* بالدرس يدرك منا3 ms250 كل ما استترا ~~ان يدرك العلم بطال ولا كسل* ولا ملسول ولا من يألف البشرا ~~وتقدم كل هذا، ومنها التغالي في التحصيل، والتشدد المفرط في الطلب، فإنه من أسباب ~~الانقطاع. # ورد في ج: ما كتب عليه. # 2- التغابن: 14. # 3- ورد في ج: من PageV00P425 ~~============================================================ ~~القانسون ~~28 ~~وفي الحديث رإن المنبث لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى) فالمطلوب لطالب العلم أن ~~يستغرق أوقاته في الطلب، ويدع البطالة، ولابد أن يستعين على ذلك بقطع العلائق، بأن ~~يرتحل عنها ويبقى أعزب، ويبعد عن الخلطة، ويخفف المعدة، ونحو ذلك، وباراحة نفسه ~~182 احيانا إذا (ضجرت، وتوفيرها إذا كلت، وتنشيطها إذا ملت، وإنما هي كالدابة يسوسها، ~~ولم يزل العلماء يوصون طالب العلم بالمواظبة عليه، والدوام من غير إكثار ممل، وقال ~~بعض السلف: "خذ العلم مع الأيام والليالي، ولا تكابده، فمن رام أخذه جملة، ذهب عنه ~~جملة". # وقد قلت في هذا المعنى مخاطبا بعض الأصحاب: ~~لتيل مرتبة الكمسال ~~عليك بالجد في الترقي ~~طلابه تدرك المعالي ~~وذاك بالعلسم فاجتهد في ~~والبرم الموجب الملال ~~وحاذر العجز والتواني ~~وبالسدوام مع الليال ~~وخذه باليسر والتأيي ~~فذاك مفض إلى الخبال ~~لا تششمن العلوم فشا ~~عول يعلو أوالتغسال ~~ولا تخل من على الهوينا ~~اوساطها السهلة المنال2 ~~فخير ما في الأمور برجى ~~ولا ترد قنن الجبال ~~لا ترد الوهد3 في المراعي ~~يغوصه الطالب اللثال ~~والبحر ذو غمرة ولكن ~~1- ورد في ج: الليالي. # ك ورد في ج: السهل المنالي. # ت ورد في ج: وهدا. PageV00P426 # ============================================================ ~~القانون ~~42 ~~والملك هلك وليس يحظى ~~به سوى صسبر الوجال ~~وكان بعض السلف إذا مل يقول: "هاتوا من أشعاركم، فإن الأذن مجاجة، والنفس ~~حمضة، فافيضوا مما يخف عليناه2. # وقال الشاعر: ~~أقد طبك المكدود بالجد راحة ~~ة تقده وهلله بشيء من المزح ~~ولكن إذا أعطيته المزح فليكن بمقدار ما يعطى الطعام من الملح ~~وقال علي كرم الله وجهه: "اجمعوا هذه القلوب، وابتثوا لها طرائق الحكمة، فإنها ~~تمل كما تمل الأبدان". # وقال ابو العتاهية: ~~الا التثقل من حال إلى حال ~~لا يصلح النفس ان كانت ms251 مدبرة ~~لا تلعبن بك الدنيا وأنت ترى ~~ما شئت من عبر فيها وأمثال ~~وطباع الناس3 وقوتهم مختلفة في هذا، فرب إنسان محتاج إلى تجميم النفس، ~~103 واراحتها اكثر ( من غيره، فليعمل كل على طبعه وقوته. # وقد كنت أيام الصبا في مجلس شيخنا أبي بكر التطافي رحمه الله، فلما اشتد الحر ~~أرادوا أن يريحوا انفسهم شيئا ما، فقلت لهم نشتغل، ولا باس علينا من الحر، وكائت في ~~إذ ذاك قوة الشباب، وصلابة البادية، فقال لي الشيخ المذكور: "نحكي لك حكاية في مثل ~~هذا، تريك الفرق بيننا ويينك، وهي آن بعض أمراء مصر، ذكر له بعض الأطباء عن عشبة ~~1- من قصيدة في الديوان حرف اللام. قالها على سبيل النصيحة محيبا لأبى القاسم ين عبد العزيز ~~التهالي السوسي، وقد التمس منه ذلك. # 3- ينسب للزهري حسب ما جاء في جامع بيان العلم وفضله1: 104. # 3- ورد في ج: النفس. PageV00P427 # ============================================================ ~~القانون ~~عندهم، أن من اكلها يموت باذن الله تعالى، وكان أعرابي بدوي حاضرا معهم، فقال: ~~هاتوا هذه العشبة وأنا آكلها، فأكلها ولم يالم بها فضلا عن أن يموت، فلما رأى الأمير ذلك ~~غضب على الطبيب، وقال: تكذبني، فقال الطبيب: أيها الأمير إنا لم نتعرض لهذا ~~الجنس، يعني أهل البدو، ولكن إن أردت أن تعرف صحة قولي، فخذ هذا الأعرابي، ~~وأعطه دارا وفراشا حسنا حتى يكمل الحول، فاعطه العشبة يأكلها، فان لم يمت إذ ذاك ~~فاقتلني، ففعل الأمير بالأعرابي ذلك، فلما أتى عليه الحول في الرفاهية اكلها فمات". # وليعلم أن العلم بحر لا يدرك له غور، ولا يستطاع نيله بعمر، فليأخذ الأهم فالأهم، ~~وان كانت له قوة، فليأخذ من كل علم أحسنه، لتعذر الإحاطة، ونقصان القصور1، فإن ~~العلوم مرتبط بعضها ببعض، فمن لم يشارك فيها لم يكمل في واحد2 منها. وعن ابن عباس ~~رضي الله عنهما "العلم اكثر من أن يحصى، فخذ من كل شيء أحسنه"3. وكذا روي عن ~~وهب بن منبه "العلم أكثر من أن يحاط به، فخذوا منه أحسنه". # وأنشدوا: ~~من ذا الذي يقدر آآن يجمعه؟ ms252 # ما اكثر العلم وما أوسعه ~~محاولا فا لتمسس أنفعه4 ~~ان كنت لابد له طالبا ~~وقال الآخر: ~~ي العين فضل ولكن ناظر العين ~~قالوا خذ العين من كل فقلت لهم ~~وربما لم تجد في الألف حرفين5 ~~حرفان في آلف طوهار مسؤدة ~~ورد في د: العمر. # ش ورد في ج: لواحد. # 3- امع بيان العلم وفضله /1: 106-105. # 8 ورد في ج: ما آنفعه. من إنشاد محمد بن مصعب لابن عباس جامع بيان العلم وفضله/1: 106. # 5- نسبها ابن عبد البر لمنصور الفقيه. تفسه/1: 106. PageV00P428 # ============================================================ ~~القانون ~~ويقال: "أنبل العلماء من يكتب أحسن ما يسمع، ويحفظ أحسن ما يكتب، ويحدث ~~باحسن ما يحفظها. وكل ما مر من الآداب المطلوبة لمريد العلم، إذا اختل شيء، كان ذلك ~~قاطعا بحسبه، إلا ان يغني الله عبده عنه، ويمنحه فضله بلا توقف، *وهو على كل شيء ~~قدير"2. # الفصل الثالث عشر: في الكلام على كتب العلم وتخليده في الصحف ~~وقد اختلف السلف في ذلك، ( فسنهم من كره الكتب، ورأى التعويل على الحفظ ~~ومنهم من رخص في الكتب مخافة التغرير، واحتج الأولون بما روي عنه ل أنه قال: (لا ~~تكثبوا العلم عني شيئا سوى القرآن، فمن كتب عني شيئا سوى القرآن فليمحة)3. # ويقال: " دخل زيد بن ثابت على معاوية فسأله عن حديث، وأمر إنسانا أن يكتبه، ~~فقال له زيد: إن رسول الله امرنا أن لا نكتب شيئا من حديث، فمحاهه. وقال علي ~~كرم الله وجهه في خطبة: "أعزم على كل من كان عنده كتابا، إلا رجع فمحاه، فإنما هلك ~~الناس حين تبعوا أحاديث علمائهم، وتركوا كتاب ربهم". # وقيل لأبي سعيد: "لو اكتتبنا الحديث، فقال: لا نكتتبكم، خذوا عنا كما أخذنا عن ~~النبى . وقيل له أيضا: "نكتب ما سمعنا عنك، قال: تريدون أن تجعلوها مصاحف، ~~إن نبيكم كان يحدثنا فنحفظ فاحفظوا كما كنا نحفظه. وقيل له: "إنك تحدثنا عن ~~1- حامع بيان العلم وفضله/1: 106. # 2-المائدة: 120 - هود: 4 - الروم: 30 - الشورى: و - الحديد:2 - التغابن:1 = الملك:1. # و- أحرحه الإمام أحمد في باقي مسند المكثرين، مسند أبي سعيد الخدري. ms253 ويبدو أن في الحديث ~~اضطراب من حيث اللفظه وصوابه كما حاء في مسند أحمد: عن أبي سعيد قال قال رسول اللسه ~~لا تكشبوا عني شئما سوى القران ومن كتب شئما سوى القرآن فليمحة). PageV00P429 # ============================================================ ~~القانون ~~رسول الله حديثا عجيبا، وإنا تخاف أن نزيد فيه أو ننقص، فقال: أردتم ان تجعلوه ~~قرآنا، لا، ولكن خذوا عنا كما أخذنا عن النبي ق". # ويروى أن عمر ظله هم أن يكتب السنن، فاستفتى غيره من الصحابة فوافقوا، ثم إنه ~~جعل يستخير الله تعالى، ثم إنه أصبح ذات يوم فقال: "إني كنت أردت أن اكتب السنن ~~واني ذكرت قوما كانوا قبلكم1 كتبوا كتبا فاكبوا عليها، وتركوا كتاب الله، واني والله لا ~~اشوب كتاب الله بشيء أبداه2. # ويروى عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "إنا لا نكتب العلم ولا نكتبه"3. وعن ~~مالك طنه قال: "ما كان مع ابن شهاب إلا كتاب فيه نسب قومه، قال: ولم يكن القوم ~~يكتبون، إنما كانوا يحفظون، ومن كتب منهم الشيء، إنما كان يكتبه ليحنظه، فإذا حفظه ~~محا45 ~~وقال ابن سيرين: "إنما ضلت بنو إسرائيل بكتب ورثوها عن آبائهم،3. ويروى عن ~~الشعبي قال: "ما كتبت سوادا في بياض قط، وما استعدت حديثا من إنسان مرتين". وقال ~~الأوزاعي: "كان هذا العلم شيئا شريفا، إذ كان من أفواه الرجال، يتلاقونه6 ويتذاكرونه، ~~فلما صار في الكتب ذهب نوره، وصار إلى غير أهله"7. وقيل لبعض الأثآمة: " إني آتيك وقد ~~ا- ورد في ج: قبلهم ~~3- حامع بيان العلم وفضله/1: 64. # 3 تفسه/1: 64. # 6- ننسه/:64. # 5 نفسه/65:1. # 6- ورد في ح: يتلقونه. # 1- جامع بيان العلم وفضله//: 68. PageV00P430 # ============================================================ ~~القانون ~~جمعت (لك)1 مسائل، فإذا رأيتك فكانما تختلس مني، وأنت تكره الكتاب، فقال: لا ~~عليك، فإنه قلما طلب إنسان علما إلا آثاه ا لله منه ما يكفيه، وقلما كتب كتابا إلا اتكل ~~عليه22. # وأقوال السلف في كراهة الكتب كثيرة، وقد لاح ا من جملتها، أن العلة في ذلك ~~أشياء: الأول، المحافظة على الأدب، وأن لا يضاهى بكتاب الله تعالى كتاب آخسر، ~~ويتضمن هذا الوجه بيان ms254 الفرق، بين كلام الله تعالى وكلام فيره، وأن كلام الله تعالى موئق ~~به، اذ تا يأتيه الباطل هن بين يديه ولا من خلفه}3 وهو ثابت بالتواتر، فلا باس ~~بكتبه، وكلام الغير لا وثوق به كذلك، إما من جهة القائل أو من جهة السسند، فلعله ليس ~~كذلك، فتركه عن الكتب أولى. # الثاني، خوف تضييع الحفظ والاتكال على الصحف، والعلم إنما هو في الصدور، ~~كما قيل: ~~ما العلم إلا ما حواه الصدر4 ~~ايس بعطم ما حوى القمطر ~~ويقال: وحفظ سطرين خير من حمل وقرين، ومذاكرة اثنين خير من هذين". وقال أبو ~~العتاهية: "من منح الحفظ وعى، ومن ضيع الحفظ وهم". وقال بعضهم: لاحرف في ~~تامورك5، خير من عشرة في تابوتك". # وقال الآخر: ~~- ستطت من د و ج ~~2- جامع بيان العلم وفضله/1: 68. # 3- فصلت:42 ~~8 - ينسب إلى الخليل ابن أحمد.. جامع بيان العلم وفضله/1: 68. # ك- قال ابن عبد البر: التامور: علقة القلب. نفسه/1: 69. PageV00P431 # ============================================================ ~~القانون ~~أما لو أعي كل ما اسع واحفظ من ذاك ما أجمع ~~ولم أستفد غير ما قد جمعت لقيل: هسو العالم المقنع ~~ولكن نفسي إلى كل فن من العلم تسمعه زع ~~فلا أنا أحفظ ما قد جمت و ولا أنا من جمعه أشبع ~~ون بن في علمه هكذا يكن دهره القهقرى پرچع ~~اذا لسم تكن حافظا واعيا فجعك للكتب لا ينفع ~~احر بالجهل في مجلسي وعلمي في الكتب مستورع ~~وقال الآخر: ~~علمي معي حياما يممت أحمله بطني وعاء له لا بطن صندوق ~~ان كنت في البيت كان العلم فيه معي أو كنت في السوق كان العلم في السوق1 ~~الثالث، سد الذربعة، فإن العلم ما دام في صدور الرجال، فانهم لا يمتحونه غير ~~أهله، فإذا صار إلى الصحف، وقع عليه من ليس أهله، وناهيك بهذا الفساد، ولاسيما في ~~زمننا، وقد فسدت الكتب بالتحريف، وقلة الضبط فينقل الخطا ويقع الفساد من كل وجه. # واحتج الآخرون بالنقل والعقل أيضا، أما النقل، ففعل النبي وأمره، أما الفعل ~~ونعني به التقرير، لأنه ما يكتب بيده، فقد كان ms255 الوحي يكتب بين يديه، والرسائل ~~166 التي فيها (العلم، ككتاب عمرو بن حزم في الصدقات والديات، والفرائض وغيره، وأما ~~1- يسب إلى منصور الفقيه. حامع بيان العلم وفضله/1: 69. # 2 ورد في ج: ليس. PageV00P432 # ============================================================ ~~القانون ~~الأمر، فأمره الكتاب بما ذكر، وقال في خطبته: (اكتبوا لأبي شاه)1 رجل من ~~أهل اليمن. # وكان عبد الله بن عمرو يكتب كل ما يسمع من رسول الله ع، قيل فنهته قريش، ~~وقالوا: "تكتب كل ما تسمع ورسول الله ل يتكلم في الرضى والغضب، فذكر ذلك للنبي ~~قال: فاوما باصبعه إلى فيه وقال:، (اكتب فوالذي نفسي بيده ما يخرج حينهح3 ائ ~~ح3. # ويروى عن عمرو بن شعيب عن آبيه عن جده، قال: "قلت يا رسول الله صلى الله ~~عليك وسلم، ا اكتب كل ما أسمع منك؟ قال: (نعم) قلت: في الرضى والغضب؟ قال: ~~(نعم، فإني لا أقول في ذلك كله إلأ حقأم". # وفي الصحيح قيل لعلي كرم الله وجهه: "هل عندكم شيء سوى القرآن؟ قال: لا، ~~والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، إلا أن يعطي الله عبدا فهما في كتابه، وما في هذه ~~الصحيفة، قلت: وما في هذه الصحيفة؟ قال: العقل وفكاك الأسير، وأن لا يقتل مسلم ~~بكافر"4. # وروي عن النبي قال: (قيدوا العلم بالكتاب)5. وروي ذلك عن عمر أيضا وابن ~~عباس. وعن بعض السلف: "الكتاب أحب إلي من النسيان". وقال آخر: "يعيبون علينا ~~1- ذكره ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله/): 70. # - سقطت من ج ~~3- أعرحه أبو داود في كتاب العلم، باب في كتاب العلم. وأحرحه الدرامي في كتاب المقدمة، باب ~~من رحص في كتابة العلم. # 4- حامع بيان العلم وفضله/1: 71. # ك أحرحه الدارمي في كتاب المقدمة، باب من رخص في كتابة العلم PageV00P433 ~~============================================================ ~~القانون ~~الكتاب، وقال تعالى: علمها عند ربي في كتاب1. وأوصى مالك بعض أصحابه عندما ~~ودعه فقال: "أوصيك بتقوى الله في السر والعلانية، والنصح لكل مسلم، وكتابة العلم من ~~عند أهله". وعن الخليل ابن أحمد: "اجعل ما تكتب بيست مال، وما في صدرك للنفقة". # وكلام السلف في ms256 الترخيص في الكتاب، بل في التحريض عليه كثيرا دأيضا2. # وأما العقل، فإن الكتاب احتياط للعاسم، عن أن يضيع بالنسيان، ويموت أهله، ~~والوجه الذي احتيط به للقرآن فكتب في الصحف والمصاحف، يحتاط بها3 للقرآن، ولولا ~~الكتب المدونة لضاع كثير من العلم، ولولا التواريخ المصنفة لم تصل إلينا علوم الأقدمين، ولا ~~عرفت تراجم الناس، وأما الذين كرهوا الكتب من السلف، كابن عباس وابن شهاب، ~~والنخعي والشعبي وغيرهم، فكانوا عربا، والعرب قد أعطوا الحفظ فكانوا يحفظون القصائد ~~والخطب في مجامعهم وأنديتهم، ولا يستعيدونها، وقد حدث النبي بخبر قس بن ~~ساعدةه، وأنه لقيه في سوق عكاظ وسمعه يخطب5، فحكى حطبه خطبته بوجهها، ثم ~~قال مع شعر لا أرويه، فقال أبو بكر انا آرويه إذ كان حاضرا معه، فأنشده بوجهه. # 1- طه:52. # ك سقطت من ج ~~ك ورد في ح: به. # 9- قس بن ساعدة الايادي خطيب العرب وشاعرها وحكيمها، أول من خطب على شرف واتكا ~~عند خطبته على سيف أو عصا. توفي نحو 23 ق. ه البيان والتبيين/1: 42-43 - الأعلام/5: 196. # 5- ومما جاء في حطبته قوله: (... يا معشر إيادا أين مود وعادە وأين الآباء والأحدادە أين المعروف ~~الذي لم يشكر، والظلم الذي لم ينكر؟آ يقسم قس با لله قسما لا إثم فيه إن لله دينا هو أرضى له ~~وأفضل من دينكم الذي أنتم عليه، فطوبى لمن أدركه فاتبعه، وويل لمن خالفه). العقد الفريداه: 215. # كا- سقطت من ج PageV00P434 ~~============================================================ ~~القانون ~~وجلس نافع بن الأزرق إلى اين عباس يسأله ( عن مسائل، فإذا بعمر بن أبي ربيعة ~~يجلس وهو شاب، فانشد عمر قصيدته التي يقول في أولها: ~~امن آل تعم انت غاد فمبكرا ~~فقال نافع: "عجبا لك يا ابن عباس، الناس يضربون إليك اكباد الإبل ليسمعوا منك، ~~وأنت تسمع الخنا من شأب من قريش، فقال ابن عباس: واين الخنا؟ فقال: نسافع أي في ~~قوله في هذه القصيدة التي أنشدها: ~~فيخزى وأما بالعشي فيخسر ~~رايت رجلا أما إذا الشمس عارضت ~~فقال: ما هكذا قال، وإنما قال: "فيضحى وأما بالعشي فيخصر. فقال نافع: آكنت ms257 تحفظ ~~القصيدة؟ فقال: لا، ولا سمعتها قط إلى الآن، ولو شئت لأعدتها عليك، فقال لله أبوك ~~فافعل، فأعادها ابن عباس كما هي، وفيها نحو ثمانين بيتا، فقال نافع: ما رأيت أروى ~~منك، فقال ابن عباس: ما رآيت آروى من عمره. # وتقدم قول الشعبي: "ما استعدت حديثا قطه، وكان إذا أراد أن يدخل إلى السوق سد ~~أذنيه بالصوف خشية أن يسمع ما لا ينبغي، وكان يقول: "ما دخل أذني شيء قط ~~قتسيته"، فلما انشرحت صدورهم بالإيمان والمعرفة ازدادوا حفظا إلى حفظهم، فلا يقاس بهم ~~غيرهم، فالاحتياط هو الكتب، كما قيل: ~~قيد مصيدك بالحبال الموثقة( ~~العلم صيسد والكتابة قيده ~~ومن أعطي حفظا مع ذلك كان الفضل له، ومن لا فلا يضيع علمه فإن لم يصبها ~~وابل فطلا . # - وثمامه: امن آل نعم أنت غاد فمبكر ~~غداة غد آم رايح فمهحر ~~بعده: ومن الحهالة آن تصيد حمامة ~~فتتركها بين الأوانس مطلقة ~~3- البقرة: 265. PageV00P435 # ============================================================ ~~القالسون ~~نعم، لا ينبغي لذي الهمة ان يتكل على الكتب، ولا أن يغتر بكثرتها عنده، فإنه ~~من خانه الفهم لما حفظ لم ينفعه حفظه، ومن خانه القهم والحفظ لم تنفعه الدفاتر، يل ~~تكون في مخزنه كالزرع وسائر المتاع، ولا يكون عالما بذلك، فاي شيء ينفع الجبان، سلاح ~~محد، والا ميل جواد معد. # الفصل الرابع عشر: في ذكر آداب الكتب وما يتعلق بتحصيلها ~~وضبطها ووضعها ونسخها ونحو ذلك ~~وفيه أمور: الأول: قد علمت أن الحفظ قد انتقص، بل قد ذهب في كثير من الناس، ~~وغلبة النسيان1، وأنه لابد من تقييد العلم بالكتب، كما وقع في الكتاب، وكان ذلك في ~~الحديث، وما يسمع، ثم صار في المصنفات، وصار العلم كله إلى الدفات، إلا قليلا، وصار ~~العالم هو ذو الملكة في تحقيق ما فيها، والخبرة بمظان ما يراجع منها، وأضحت الكتب آلة ~~لصاحب العلم، عالما كان أو متعلما، وسلاحا وخزانة، ومن لم تكن له كان أعزل، فينبفي ~~له حينئذ، وهو من أهم الأمور تحصيلها، إما بالملكية ارثا او شراء أو هبة، وهي أولى، وإما ~~بعارية، ms258 فإن تعذر الملك، لإعواز الثمن، أو إعواز ما يشترى، فلينسخ أو لينتسخ إن أمكن، ~~وهو أولى. # وليحذر مكيدة الشيطان، وهي أن يسول له، أن طلب العلم لا يكون بغير إعداد ~~مثونة كافية، وان العلم لا يحصل من فير2 كتب، فيتعاطى أسباب الدنيا، من تجسارة أو ~~مشارطة أو تحو ذلك، رجاء أن يستحصل المال، ليتمكن به الطلب وشراء الكتب ~~واستنساخها، فيوشك حينئذ أن يتعوق عن العلم وينوت الغرض عياذا با لله تعالى، وذلك ~~ا- ورد في ج: فكثير من الناس غلب عليه النسيان. # 2 ورد فى ج: بغير. PageV00P436 # ============================================================ ~~القانون ~~بحدوث خمود في القريحة1، أو جمود في الفكرة، أو شهوة أخرى غالبة، أو ولع بالممال أو ~~تحصيله، أو موت أو نحو ذلك من عوائق الناس، وقد هر شيء من هذا، وكذا النسخ قسد ~~بولع به، فيبقى فيه، حتى لا يحصل على طائل. # فالأولى لطالب العلم في بدايته، أن يرمي بنفسه في غمرات الطلب، ولا يلتفت إلى ~~شهوات2 نفسه، في ماكل ولا ملبس ولا منكح، ولا مركب ولا مسكن، ولا غرض ولا نحو ~~ذلك، وليعؤل على القسمة الأزلية، وأن الله تعالى من فضله موصل إليه الضروري من أموره، ~~وأن يعتمد على السماع والحفظ والفهم، لا على الكتب، متكلا3 على الله في أن يعلمه مسن ~~فضله، وهو علنى ذلك قدير ~~ثم إن كانت الكتب عنده حاصلة، أو أمكن استحصالها بغير تكلف، ولا تعسوق عن ~~شغل، فليأخذها وليطالع منها ما يقرب مدركه، وليدع منها ما هو عميق، ومشتت للفكر إلى ~~وقته، فإن الكتب سلاح، وليس كل أحد يقاتل بغير سلاح، وإن تعذرت الكتسب، فليحضر ~~فكره، وليتق الله تعالى، ويتوجه إليه بصدق التوجه، وليثق حينيذ بفضل الله تعالى، وأنسه ~~لا يخيبه، وأنه إذا أعطي علما، فسيعطى كتبا. # ويقال في مثل هذا المقام: "إن الشجاع في المضايق، سلاح الناس كلها له، والفارس ~~عند الغارات، خيل الناس كلها له، فمن نجب في العلم كتب الناس كلها له، وما أعوز ~~منها، فا لله تعالى يغنيه عنه، وأن الله تعالى إذا ms259 أراد شيئا كان، والله تعالى من فضله، ~~حقيق أن يكفي العالم أمر الرزق، وجماعة معه، كما وعد بذلك". # 1- ورد في ج وح: بخمود القريحة. # 3- درد ني ح: لشهوات. # ذ- ورد في ح: متوكلا. PageV00P437 # ============================================================ ~~القانون ~~(اختلاف أقوال الناس في إعارة الكتب) ~~وقد اختلفت أحوال الناس واقوالهم في إعارة الكتب، فمنهم من كرهها صونا للكتب ~~عن الضياع، وقديما1 قيل: "آفة الكتب العارية"، ومنهم من يحض عليها، لأنها من التطاون ~~على البر، والحق التفصيل، فمن كان أهلا لأن يعطى ويعار، بظهور نجابة، وظهور صيانة ~~لالكتب، فينبغي أن يعار، وفي مثله يقال: "حبس الكقب عن أهلها من الغلول". # وقال رجل لأبي العتاهية: " أعرني كتابك، فقال: إني أكره ذلك، فقال الرجل: أما ~~علمت أن المكارم موصولة بالمكاره؟، فأعاره"، وينسب للإمام الشافعي يخاطب محمد ين ~~الحسن2: ~~9 يا ذا الذي لم تر عين من رآه مثله العلم يابى أهله أن يمنعوه أهله ~~ثم إذا وقعت العارية، فواجب على المستعير شكر المعير ومكافأته، ولو بالدعاء، ~~وصيانآة الكتاب المستعان، فلا يعرضه لتلف ولا فساد ولا هوان، كأن يفتحه فتحا فاحشا، أو ~~تكون يده تلوثه أو توسخه بما فيها، أو يضعه على الأرض أو الحصير، أو ينظر حال فلبة ~~النوم، فربما سقط من يده، أو على المصباح، أو سقط عليه المصباح أو زيته، أو يعرفسه ~~للندى أو للشمس، او الدخان او السارق أو الفار، أو نحو ذلك من الآفات، كما قيل: ~~فإن للكتب آفسات تفرقها ~~عليك بالحفظ دون العلم في كتب ~~اللص يسرفها والفأر يخرقها ~~والنار تحرقها والماء يغرقها ~~وأن لا يؤذيه بالتلوي عليه حين يريده، أو السعى به لظالم يأخذه، أو إفشاء ما عسى أن ~~يجد فيه مكتوبا من أسرار مالكه، أو غيره. # وبالجملة، يجب أن يفعل فيه ما يفعله لننسه، كما قيل: ~~1- درد في ج: وقدما. # 2- بعي محمد بن الحسن الشيباني (ت: 189ه) صاحب أبى حنيفة النعمان، له رواية للموطأ. PageV00P438 # ============================================================ ~~القانسون ~~ارض لي فيه ما لنفسك ترضى ~~ايها الستعير مني كتابسا ~~ومتى علم من نفسه، أنه عاجز عن ms260 القيام يذلك، لم تجز له الاستعارة، لأن مقدمة الحرام ~~حرام، وكل هذا مطلوب منه في كتب نفسه، وكتب الأحباس، فان حفظ المال واجب، ~~وتضييعه حرام، والكتب إذا ضيعت كان فيها تضييع المال، وتضييع العلم. # الثاني: أن يستعمل الحزم عند اشتراء الكتاب، أو الاستنساخ منه1، أو استعارثه2، ~~بالاحتراز من أن يكون فيه فساد أو بتر أو رداءة خط لا يحصل معها الغرض، فلابد أن ~~يتفقده بالتقلب، فإن امكنته المقابلة فهي أولى بنسخة موثوق بها أو اكثر، وان ضاق الأمر ~~من ذلك فليتصفحه أو يوكل به من يتصفحه، حتى يظهر حاله، ولو بالأمارات، كما قيل: ~~"إذا رايت الكتاب فيه الحاق أو إصلاح، فاشهد له بالصحة"، وليس على عمومه. وقيل: ~~الا يضيء الكتاب حتى يظلم" ، أي بالإصلاح ~~ونحن نقول: إذا لم تر فيه الحاقا ولا إصلاحا فاشهد عليه بالفساد، واذا ابيضست ~~حواشيه، فلا بياض عنده، اللهم إلا كتب القدماء، الذين كانوا يأخذون الكتب رواية عن ~~الأشياخ، ويعتمدون الضبط بلسان القلم، أما اليسوم فقد وقع في الكتب من الفساد، ما لا ~~يتدارك، لولا تفضل الله تعالى لحفظ دينه، وما أحوج الناس إلى إقامة الحسبة على ~~الناسخين، وقد اعتنوا بشربة لبن أن لا يزاد فيها ماء، وخبزة أن لا ينقص منها وزن ~~190 (قيراط، وأهملوا الكتب التي هي قوام الدين، ومرجع الأمر كله. # (في آداب نسخ وتصحيح الكتب وما يتعلق بذلك) ~~الثالث: إذا اشتغل بالنسخ فليستعمل الآداب في ذلك، وهي أن يضع الكتاب المنسوخ ~~منه، على مرفع ونحوه، لا على الأرض، ويفتحه بمقدار كما مر، وأن يكون على طهارة في ~~1- ورد في ج: والاستنساخ منه. # ورد في ج: واستعارته. PageV00P439 # ============================================================ ~~القانون ~~بدنه وثوبه، وأن يكون الحبر والورق طاهرين، وأن يكتب البسملة في أول الكتاب، فإن كان ~~الكتاب مبدوها بها، أو بالحمدلة والصلاة على رسول الله ، فليكتب ذلك بعد مع سائر ~~الكتاب، والا فليكتبه أولا، ثم يشتغل بعد بالكتب، وكلما انقضى جزء، حمد الله تعسالى ~~وصلى على النبي ، ثم كتب تم كذا ويتلوه كذا، حتى يتم كله، ms261 فيكتب ذلك بيانا ~~واعلاما. # وكلما كتب اسم الله، فليتبعه بما ينبغي من التعظيم، نحو: سبحانه، أو تعالى، أو ~~جل وعز، وكلما كتب اسم النبي ، صلى بلسانه وقلبه، سواء كان في الأصل أو لا، وكلما ~~كتب اسم أحد من الصحابة، أو علماء الدين، وسائر الصالحين، ترضى عليه أو ترحم، ~~ويكمل الصلاة والسلام بالكتابة، ولو تكررت في السطر مرارا، ولا يختصر كما يفعل بعض ~~المحرومين، يكتب صلع"، أو صلم، ولا يصلي على غير الأنبياء إلا تبعا. # الرابع: إذا نسخ فليجود الخط، وليجتثب الخط الدقيق، فإنه سيندم عليه وقت ~~الكبر وضعف البصر، مع أنه من أسباب الضعف، فلا ينيغي النظر فيه من أول وهلة، ~~وليكتب بالحبر فإنه أبقى، وليكن القلم محرفا من قصب1 صلب، وليكن معه سكين حاد، ~~لبري القلم ولبشر2 الورق المكتوب. # الخامس: إذا صحح الكتاب بالمقابلة، فلينقط العجم، وليشكل المشكل، ويتفقد ~~مواضع التصحيف، وإن أدى استصلاحه إلى استعجامه، فليكتبه في الحاشية، وليكتب عليه ~~لفظة بيان، وإن كان محتملا من جهة الشكل أو الاعجام، فلينبه في الحاشية، أو احتاج إلى ~~شرح، أو تثبيه على فائدة أو تكملة، أو نحو ذلك، فليجعل ذلك كله في الحاشية، وليكتب ~~عليه حاشية، او "ط أي: طرة، وما كان من ذلك مستغربا أو منكرا، وهو صحيح في ~~1- ورد في ج: قلم. # 5 ورد في ج: وليبشر. PageV00P440 # ============================================================ ~~القانسون ~~الحاشية أو في المتن، فليكتب عليه صح، وليجعلها صغيرة، إن كانت في المتن، وإن وقح ما ~~لا بدري، أصواب أم خطا فليكتب عليه كذا، وإن علم آنه خطأ، ولم يكن مما يصلح، ~~فليكتب في الحاشية صوابه كذا والمحدثون يضيفون عليه، بأن يكتبوا "ضباء. # وان وقعت زيادة، فان كانت كلمة واحدة، فليضرب عليها بخط يچره عليها، أو ~~يكتب عليها: "لا"، وإن كان اكثر أو سطر أو سطرين، فليكتب على أول كلمة: "لا أو ~~من"، وعلى آخرها لا، أي من هاهنا إلى هاهنا، أو يضرب على الجميع، وإن تكررت الكلمة ~~491سهوا، فليضرب على الثانية، لأن الأولى صواب، إلا أن تكون الأولى آخر ms262 سطر، فليضرب ~~عليها، حفظا لأول السطر الآخر، ما لم تكن التي في آخر السطر مضافا إليها، فليتركها ~~لاتصالها بالمضاف، وان سقط شيء أخرجه في الحاشية إن احتملت، ويسمى اللحق بفتح ~~الحاء، وأشار إليه من محله بخط لطيف، وليكن التخريج إلى جهة اليمين إن أمكن، ~~وليكتبه إلى أعلى الورقة إن أمكن، ليبقى ما بعده نقيا، فإن وجد تخريجا آخر جعله فيه، ~~ثم يكتب على ذلك صح ~~السادس: لا باس بكتابة الحواشي والفوائد، كما مر على كتاب يملكه1، ولا يكتب ~~عليه صح، فرقا بينه وبين التخريج، فإن شاء كتب عليه حاشية، او فائدة أو طرة كما مر، ~~ولا ينبغي أن يكتب إلا الفائدة المناسبة للمتن، الذي عليه الحاشية، كبحث فيه أو تنبيه، ~~أو عزو ناقل أو منقول عنه، أو تحليته أو ضبط بقلم اللسان، أو حكاية تؤيد المحل، أو نحو ~~ذلك، وليحافظ على البيان، وليحذر الخط الرديء، وكثرة المحو والضسرب، لئلا يظلم ~~الكتاب، فيفسد اكثر مما يصلح، وأن الخط الحسن يبسط النفس، وينشط الفهم، ويزيد ~~الحق وضوحا، وخطوط العلماء تكون غالبا رديئة، لاشتغالهم عن التصنع في الخط بما هو ~~أهم، غير أنها تكون سالمة من اللحن، متقنة مبينة، فتكون نافعة، وإنما البلاء مع الرداءة ~~1- ورد في ج: يكمله. PageV00P441 # ============================================================ ~~القانسون ~~والفساد، ومن الخساسة أن يكون المتن بخط جيد مضيئا مرونآقا، ويحشى عليه بخط رديء ~~أو يضبطه ويشكله بذلك. # وكرهوا الكتب بين السطور، لأنه يظلم الكتاب، وهو كذلك، ضير آنه إن تباعدت، ~~وكان الشيء خفيفا، فلا بأس، ولاسيما بالحمرة، فإن معظم هذا الفصل، إنما هو أمور تليق، ~~وتستحسن شرعا أو عادة، واللبيب يعرف ذلك، من غير توقف على نصوص. # السابع: لا بأس بكتابة الأبواب والفصول وسائر التراجم، بلون حمرة أو صفرة أو ~~خضرة، وكذا كل ما يقع في خلال الكلام، من تثبيه او بحث، أو سؤال أو جواب، أو ~~تنكيت أو فائدة أو لطيفة، أو رجوع أو رجع، أو نحو ذلك، لانه أزيد في البيان، وفي حسن ~~الكتاب، فإن لم يوجد غير الحبر، فليغلظ ms263 الخط ويمططه اكثر، ليعلم ذلك، وكذا بين المتن ~~والشرح أو الحاشية، ولا بأس بالرمز بالحمرة أو غيرها، على مذاهب أو أعداد، أو أسماء ~~رجال او أقوال، أو نحو ذلك، فير أن ما لم يكن بينا من ذلك، فلابد للمؤلف أن ينبه على ~~اصطلاحه فيه، في صدر التأليف او خاتمته مثلا، والا فلا يجوز الرمز، الذي لا دليل عليه، ~~وهذا كما نقول، إثه لابد من قرينة للمجاز، وللحذف من دليل. # الثامن: من المهمات تعظيم الكتب واحترامها، فلا يضعها على الأرض، ولا عند ~~192 رجليه، أو تحت رأسه، والكتب كلها مشتركة في هذا المعنى، وان كانت تتفاوت في شدة ~~الاعتناء ببعضها اكثر من بعض، وأن الكتاب لو فرض أن يكون ما فيه غير حق، فقد بقيت ~~الحرمة للورق والحروف، ولا يضع عليها شيئا غيرها، إلا ما تصان به من فوق، وأما وضع ~~بعضها على بعض، فيجب أن يكون أيضا بالتعظيم، فيجعل الأشرف فوق غيره، وتقدم ~~بيان ذلك في الباب الثاني، وليحسن لها التجليد والأغشية، من غير إسراف، ولا يصطنع ~~الدفة من الورق المكتوب، فإنه من الإهانة. PageV00P442 # ============================================================ ~~القانون ~~الفصل الخامس عشر: في تصحيح الكتب بالمقابلة واصلاح اللحن ~~والخطأ في الحديث ~~اعلم أن القصد من الكتب، الاستفادة بالمراجعة، واستطعام ما فيها، كمخبرا يخبر ~~وشاهد يشهد، فلابد أن تكون صحيحة موثوقا بها، وإلا لم تفد، ويراد بالصحة أحد ~~أمرين: الأول، أن يوافق ما في نفس الأمر معنى أو لفظا. الثاني، أن يوافق ما قاله مؤلفه، ~~فأما الأول فيكون بإصلاحه، إن وجد خطئا لفظا أو معنى، وإنما يكون بايدي العلماء ~~العارفين بذلك الفن، فإن كان المؤلف نفسه، فليصلحه حيث رأى في المتن او خارجه، وإن ~~كان غيره، فإنما يكون إصلاحه بتنبيه2 في شرح، يوضع على ذلك المتن، أو التعليق، أو في ~~طرة على المحل، بشرط أن يعرف خطه، وأنه فلان، وبشرط أن يكون الكل من أهل العلم، ~~ولا يكون الإصلاح في المتن، إذ لا يومن الغلط أيضا على المصلح، ولأن ذلك يكون تخليطا ~~ورفما للثقةد، فلا ms264 يدري ما قاله المؤلف، وما قاله فيره، فالواجب أن يترك التصنيف ~~(كله)4 بحاله، وينبه على ما فيه من خارج، لييقى الكل معرضا للنظر ~~وأما الثاني، فيكون بالمعارضة على أصل صحيح أو اكثر، ولابد أن تكون المعارضة ~~ممن هو أهل، وكلما تكررت وتعددت الأصول قويت الثقة، بأن هذا هو ما قاله المؤلف، ~~ويروى عن هشام بن عروة قال: "قال لي ابي: يا بني، كتبت؟ قلت: نعم، قال: عارضت؟ # قلت: لا، قال: لم تكتب"2. وقالوا: "الذي يكتب ولا يعارض، كالذي يدخل الخلاء ولا ~~ورد في ج: كمحتن. # ك ورد في ج: تنبيه. # 3- ورد في ج: للثقتة. # - سقطت من وو ح. # 5- حامع بيان العلم وفضله/1: 77. PageV00P443 # ============================================================ ~~القانون ~~يستنجي"1. وقالوا: "لو عورض الكتاب مائة مرة، ما كاد يسلم من أن يبقى خطأ"2. وهذا ~~كما يقال: "إن اللوح أو الكتاب ما يرتفع القلم عته، كالمكلف". # ثم إذا اشتغل بالمقابلة، ففي أي محل وقف يكتب عليه بلغت، أي: المقابلة، والأولى ~~أن تكون بين اثنين أو اكثر، وكل من تكون عينه3 جوالة، أو نوامة، أو غفولا، فلا يعتسد ~~به، ومحل كل من النسخ والمقابلة والتصنيف الخلوة، والبعد عن الشوافل، "فطيين الذباب ~~193 يشغل ذوي الألباب، وإن كان الشاغل ( باطنا، كجوع أو خوف، أو عشق او تفكر في شيء ~~ما، أو هم ما، فلا تنفع الخلوة. # واختلف السلف في إعراب الحديث وإقامته على الصحة، إن وجد فيه لحن، فقيل ~~لا باس به، وذلك أن السلف المنقول عنهم، وهم النبي وأصحابه، لم يكونوا يلحنون، ~~وإنما اللحن كان ممن4 بعدهم، فإذا أزيل رجع الحديث إلى أصله، وهذا مذهب الشعبي ~~والأوزاعي، وعطاء بن أبي رباح وغيرهم، ولهذا روي عن أبي الدرداء، أنه كان إذا حدث ~~بحديث، وفرغ منه قال: "اللهم إن لم يكن هكذا فكشكله"2، وعن أنس ظله، كان إذا فرغ ~~من الحديث قال: "أو كما قال "6. وذهب قوم منهم نافع مولى ابن صمر، ومحمد بن ~~سيرين، إلى أنه لا يبدل عما هو عليه، وهذا كالخلاف في نقل الحديث بالمعنى، ولا يخفى ms265 ~~أن التيديل هنا أخف وأحسن منه هناك. # ا- نسبه ابن عبد البر إلى يحيى بن كثير. جامع بيان العلم وفضله/1: 77. # 2- نقله ابن عبد البر من كتاب المعرفة للحسن الحلواني. نفسه/1: 78. # 3 ورد في ج: عينيه. # ورد في ج: فيمن ~~5- حامع بيان العلم وفضله/1: 78. # ك نفسه/:79. PageV00P444 # ============================================================ ~~القانسون ~~الفصل السادس عشر: في آداب المدارس في حق المتعلم والعالم لأنها ~~مسكنهما غالبا ولا سيما المتعلم ~~وفي ذلك أمور: الأول، أنه لا ينبغي أن يسكنها، إلا بعد مراعاة ثلاثآة اشياء: ~~أحدها، استقامة الأمر فيها، بوجود بيت وتيسير الرزق وسائر المنافع. ثانيها، أن يكون ~~المال الذي بنيت به ، وما أجريت به منافعها طيبا1، فإن مراعاة المسكن لازم، كالماكل ~~والمشرب، ولانه قد ياكل من أوقافها، فلابد من معرفة ذلك، وينبغي تجنب مباني الملوك إن ~~امكن، فإن تعذر نظر في ذلك، فالمعلوم بالعدل والاستقامة لا بأس به، وقليل ما هم. # ثالثها، أن يكون المدرس فيها أهلا لأن يؤخذ عنه العلم، وإن كان فيها مفيدا كان ~~أهلا أيضا، وتقدمت آداب العالم في محالها، وآداب المعيد من ذلك النمط وهذا إنما هو في ~~المدارس التي تجعل للتعليم، وفيها مجالسها، فإن كائت لمجرد السكنى، كمدارس بلادنا، ~~فإنما يعتبر الأمران الأولان، ومن سكن التقط العلم من حيث وجده. # (آداب وشروط ساكن المدرسة لطلب العلم) ~~الثاني: أن يتعرف أحكام المدرسة، وكلما شرطه الواقف، ليقوم بذلك، فيسكن أو ~~يترك، وإن أمكنه التنزه عن معلومها فهو أسلم، والا فليعرف أوصاف من جعل ذلك له، ~~ليعرف أنه ممن يستحق ذلك أو لا، فإن حصرها الواقف على قوم مخصوصين، أو چنس ~~من الناس كالعرب أو العجم، أو كالفقهاء او النحاة، أو كالشيوخ أو الكهول، لم يكن ~~لغيره أن يسكن، فإن فعل كان متعديا ظالما، ولابد أن يعلم أن حكمة خبناء ك2 المدرسة، ~~194 ووقف الأوقاف عليها، الإعانة على تحصيل العلم، أي إعانة ( العالم على نشر ما عنده من ~~1- ورد في ج: حلالا. # 2- سقطت من ج PageV00P445 ~~============================================================ ~~القانسون ~~العلم، واعانة المتعلم على طلب العلم وتحصيله، ليبقى العلم دائما، ويبقى ms266 الدين مستمرا، ~~وليس بناؤها بالقصد لغرض آخر دنيوي، كمجرد السكنى أو الخزن أو التجارة، ولا ديني ~~كالصلاة أو الصيام. # وعلى هذا المعنى يدور معظم الأدب والشروط، فمن ثبت له الوصفان أو أحدهما، كان ~~أهلا في الجملة للسكنى، والانتفاع بمرافقها وأوقافها، ما لم يمنعه مانع، ومن لا فلا، كما ~~أن لذي الأهلية الانتفاع، إن لم يكن وقف من بيت المال، أو كان وأمكن، أو من جماعة ~~السلمين إن لم يمكن، وليس المراد بالأهلية وجود الوصفين، أعني التعليم والتعلم في الصورة ~~فقط بل في المعنى، فان فائدة التعليم استفادة الناس، ووصول العلم إليهم، وفائدة التعلسم ~~استفادة العلم، واستحصاله، فكل معلم في الصورة او لا نتيجة له، لكونه لا تحقيق عنده، ~~او لا معرفة له بالصنعة، أو متعلم لا يحصل، لكونه لا فهم له، أو لا تفرغ، فهو لغو لا ~~عبرة به. # وقد نص علماؤنا على آنه: "إن لم يكن بيت مال، أن يجمع الناس مالا ليرتبوا منه ~~الجند، وحملة العلم، أعني فرض الكفاية، قالوا والذي يتعين عليه هذا العلم، هو من جاد ~~حفظه، وحسن إدراكه، وطابت سجيته وسريرته، فمثل هذا هو الذي تجوز له الجسائزة، ~~ومن لم تكن فيه هذه الأوصاف، فلا يجوز له الأخذ، وريما كان طلبه العلم من باب العبث، ~~باعتبار المصلحة التي ترجى، إذ لا تحصل عادة معه، ومعلمه يكون بطالا، ومتكلفا ما لا ~~يطيق، وكل ذلك مذموم، ونص فقهاؤنا أيضا على أن من اتخذ المدرسة مسكنا للراحة ~~ومخزنا، ولا يشتغل بالدرس ولا يحضر الحزب، أنه يخرج منها، ولا يجوز تركه فيها، ~~قالوا وانما يسكن المدرسة، من بلغ عشرين سنة فما فوقها، وأخذ في الدرس جهده، وفي ~~حضور حزبها صيحا ومغرها، وحضور مجلس مقرئها، إلا لعذر مبيح من مرض وتحوه، ثم ~~إذا سكن عشرة أعوام، ولم تظهر منه نجابة، أخرج منها جبرا، وليس له أن يختزن فيها ~~إلا قوته، وما جرت به العادة في ذلك. PageV00P446 # ============================================================ ~~القالون- ~~واختلف في لزوم الكراء، لمن خزن ما لا يجوز، وزاد على القوت، من طالب ms267 أو ~~عامي، وتحديدهم بالعشرين عاما أخذا بالمظنة، والعلة هي الريبة وخوف الفتنة، وذلك قد ~~يكون بعد المشرين، وقد ينتفي دونها. وقال بعضهم الأولى أن لا يسكن المدرسة وسيم ~~الوجه، ولا صبي ليس معه ولي فطن، وأن لا يسكنها النساء، في أمكنة ترى الرجال على ~~أبوابها، أو لها كوى تشرف منها على ساحة المدرسة" انتهى. # 195 وهذه إطلاقات، فوسيم الوجه إن (كان أمرد، فالواجب تجنبه، وإلا فتحجير خرج والصبي ~~تبقى فيه فتنة النظر1، وإن كان معه ولي، فلابد من نظر الحاكم باجتهاد، وقد يقال إن ~~بيوت المدرسة كالديار، فكما لا يظرد جار عن جاره، ممتا يخشى من الفتئة، كذلك ها ~~هنا2، وقد يفرق بوجود الاتساع في الديار ووجود الوزعة3، بخلاف المدرسة. ولأن المدرسة ~~ملحوظ فيها غرض الواقف، ومعلوم أنه لا يحب إلا المصلحة، ولأن غالب سكان المدرسة ~~الأعراب، وهم محل الفتنة غالبا، فتراعى فيهم المظنة، ويحتاط لأجلها. # ولا بجوز لمن انقطع عن العلم، وحضور مجالسه، وتجرد للعبادة، سكنى المدرسة، إذ ~~لم تحبس لذلك، وإنما حبست لطلب العلم، مع عبادة لا تشغل عنه، كما أن العكس ~~كذلك، وهو أن الرباط لا يسكنه المشتغل بدرس العلم، وانما هو للمريدين، إلا أن يكون ذلك ~~في التحبيس، ولو وقف وقف على الغرباء فقط ولم يوجدوا دفع لغيرهم، ويتخرح على هذا ~~الفرع ما يشبهه، كأن يوقف على جنس ولم يوجد. # الثالث: أن يحترم أهل المدرسة، فيعرف لهم حقهم، ويسعى في جبر خواطرهم ما ~~امكن، ويشكر محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم، ويتحرز عن إذايتهم، بفعل أو قول، ~~1- ورد في ج: الناظرين ~~2 ورد في ج: هنا. # 3- الوزعة: جمع الوازع: أعوان الولاة المانعون من محارم الله تعالى. PageV00P447 # ============================================================ ~~القانسون ~~كالجلوس كثيرا بباب المدرسة، وكلما هو طريق أو مشرع، فان فيه مع كونه بطالة فتنة ~~للنظر والسمع، وإذاية لمن يمر، ولا يريد هو أو وليه أن يرى أو يسمع، وكالمشي الحافي ~~والصوت الجافي، وهذا كله غير مختص بأهل المدارس، فالعبد مطلوب منه التقوى، وحسن ~~الخلق، أينما كان، فكل ما يذكر في ms268 المدرسة من التوقي عن الإذاية، وحسن الخلق، داخل ~~في هذا المعنى. # الرابع: أن يختار لجواره أحسن الناس خلقا، وأتقاهم وأكثرهم إعانة وتحفظا، ~~ليحظى بخيره ويسلم من شره، وليتطبع بطبعه، فإن الطباع تسرق الطباع، ويتعلق بهذا ~~المعنى البحث في الوضع ، أي في وضع الناس في السكنى، فإنه لا ينبغي لأهل الحكسم أن ~~بغقلوا عن ذلك، إذ من الناس من يليق به صدر المدرسة، كالمتصدرين للمصالح، من ~~تدريس أو فتوى، أو نظر أو رعاية، ونحو ذلك، ومن يليق به المضسيء، كأهل النظر ~~والنسخ، ومن يليق بسه العلو، كأهل المسدن والقرى المتفرقين في المشي والتصرفات، ومن ~~يليق به اسفل، كأهل البدو، ومن يليق به البعد عن مسجدها ومواضع درسها، كسأهل ~~6 الأصوات المرتفعة (بتلاوة القرآن مثلا، وضير ذلك، فيسنزل كل في المحل اللائق به ~~وبالحيس. # الفصل السابع عشر: في ذكر جمل وجيزة في مدح العلم والعالم والمتعلم ~~جمعها بعض الأدياء، ووضعناها لاشتراك الأبواب الثلاثة فيها، كما أن الفصول ~~الثلاثة قبل هذا أيضا كذلك، وتقدم بعضها في الأبواب، ومنها حديث، ومنها حكمة، وهي ~~هذه: (اغد عالما أو متعلما، ولا تكن الثالث فتهلك)1. "العلم خير من المال، لأن العلم ~~- حديث ضعيف الاسناد. أحرحه البزار في مسنده: 134. والطبراني في الصغير: 332. PageV00P448 # ============================================================ ~~سه به ~~القانون ~~اثر من أن يحاط به، فخذوا من كل علم احسنه". "قيمة كل إنسان فيما يحسن". # قلت وهذه مروية عن الإمام علي كرم الله وجهه، وأنه قال في خطبة خطبها: "واعلم ~~أن الناس أبناء ما يحسنون، وقدر كل امرن ما يحسن، فتكلموا في العلم تتبين أقداركم"، ~~قيل ولم يسبق اليها وقال بعضهم: "ليس كلمة أحض على طلب العلم منها"، والا كلمة ~~اضر بالعلم وبالعلماء والمتعلمين، من قول القائل: ما ترك الأول للآخر شيئاه. # وقول الشاعر في معناه: ~~لم يدع من مضى للذي قد غير* فضل علم سوى اخذه بالأثر ~~وقد نظم الناس كلمة علي إعجابا بحسنها. # فمن ذلك قول الشاعر: ~~لا يكون السري مثل الدني* لا ولا ذو الذكاء مثل الغيي ~~قيمة المرء كل ms269 ما يحسن المر قضاء من الإمام ملي ~~يلوم علي أن رحت للعلم طالبا أجمع من عند الرواة فنونسه ~~فيا لائمي دعني أعالي بهمتي فقيمة كل الناس ما يحسنونه ~~تأمسل بعينك هذا الأنام وكن بعض من صائه عقله ~~فحكمة كل فتى فضله وقية كل امرق تباه ~~فلا تتكل في طلاب العلا على حسب فابت أصله ~~امن فتى زانه قوله بشي بخالفه فوله ~~6 - أخرجه الامام أحمد في مسنده وابن عبد البر في جامعه/1: 169. PageV00P449 # ============================================================ ~~القانون ~~0 ~~"الحكمة ضالة المؤمن1، "اللوك حكام على الناس، والعلماء حكام هلى ~~الملوك"2، "شكر العالم على علمه، أن يبذله لمن يستحقه،، "كل شيء يمز حين يندر، ~~197 والعلم يعز حين يغزره، "العلم مثل السراج من قريه (اقتبس منه خيراه، "العلم ما ~~تفع"، "العلم نور الدين"، "هلاك العلم بالجهال، وهلاك الجهال بسالعلمه، "علامة ~~العلم التصرف في كل معنى"، "لا عدو أضر من جهل"، "لا يستغني الإنسان عن ~~العلم، حتى يستغني عن الحياةه، "بالعلم تعرف النعمسة، وبالمعرفة تشكر، وبالشكر ~~"العلم ثمرة الطلب، والطلب ثمرة التوفيق، "أفضل العلم وقوف الرجل عند علمه"، ~~"عمل قليل في علم، خير من كثير في جهل"3، "ما تعلمه ولا تعمل به، لغيرك نوره، وعليك ~~بوره"، "فضل من وعى العلم على من علمه إياه، كفضل لبس التاج على من صاغه، فان ~~زينة التاج للابسه، وحض صانعه الدخان وحمل المطرقة"، "إن الرجل يطلب العلم لغير ~~الله، فيأبى العلم أن يكون إلا لله، حتى يرده إلى الله"4، والنظر إلى العالم عبادة"، "العلم ~~بصر والجهل عمى"، "تعلموا العلم، فإن تعلمه حسنة، وطلبه عبادة، ومذاكرته تسسبيح، ~~والبحث عنه جهاد، وتعليمه لن لا يعلمه صدقة، وبذله لأهله قربة"3، "الناس موتى إلا ~~العلماءه، "إذا استرذل الله عبدا، حظر عنه العلم والأدب". # 1- تتسب إلى علي بن أبي طالب. # ك- تنسب إلى أبي الأسود الدؤلي. # ات تنسب الى الحسن البصري. # يسب إلى معر ~~5- يسب الى معاذ بن جبل PageV00P450 ~~============================================================ ~~القانون ~~"كاد العلماء يكونون أربابا"1، "كل عز لم يؤكد بعلم فإلى الذل يصير"2، "لا غنى ~~عن علم الفرائض ms270 والنوافل، وعلم الفرائض أولى"، "ما ازداد أحد علما إلا ازداد على العلم ~~حرصا"3، "منهومان لا يشبعان، طالب علم وطالب مال"4، "العلم منار سبل أهل الجنة، ~~والأنس في الوحشة، والصاحب في الغربة، والمحدث في الخلوة، والزين عند الأخلاء، ~~والسلاح على الأعداء"، "أربعة يسود بها العبد: العلم والأدب، والفقه والأمانة"، "أقرب ~~الأشياء من الله العلم". # "يرفع الله بالعلم أقواما، فيجعلهم في الخير قادة، وأثآمة، تقتص آثارهم ويقتدى ~~بأفعالهمه، "العلم يرفع الخسيسة ويتم التقيصة"، "الثاس مع العلماء، كالأيتام في حجور ~~الأوصياءه، "العلم حافظ العمل من التقصير والغلوه، "جفاء العلم ترك العمل به والتعليم له"، ~~اهلك خوان المال وهم أحياء والعلماء باقون أعيانهم مفقودة وأمثلتهم في القلوب مشهودة"، ~~"اليس من جملة العلم لقن غير مأمون، يستعمل آلة الدين في طلب الدنيا، ويستظهر بنعمة ~~الله على أهل دينه، ولا ينقاد لأهل الحق"، "العلماء غرباء، لكثرة الجهال بينهم"، "علسم ~~بلا عمل كشجرة بلا ثمره، "موت العالم كانكسار السفينة، تفرق ويغرق معها خلق كثيره5. # قلت: هذا كقول الشاعر: ~~لعمرك ما الرزية فقد مال * ولا شاة تموت ولا بعيد ~~ولن الرزية موت تفس بوت بموتها بشر ديد ~~- ينسب إلى الأحيف. # و- ينسب إلى الأحنف. # 3 يسب إلى حسان بن عطية. # 9- ينسب إلى ابن عباس ~~ك ينسب إلى الحسن البصري. PageV00P451 # ============================================================ ~~القانسون ~~198اغيره: ~~ولكنه بنيان قوم تهدما ~~فما كان قيس هلكه هلك واحد ~~ورحمته ما شاء آن پترحما ~~عليك سلام الله قيس بن عاصم ~~"العلم من الله وله"، "من حجب الله عنه العلم عذبه على الجهل"، "الشبهة آفة العلم". # ساش: ~~تشتمل على فوائد: ~~الأولى: في ذكر بقية من الكلام في حكم التعليم، فاعلم أن ثمرة العلم عند العالم العمل ~~به، والعمل قسمان: عيني كصلاته وصومه، وكفائى نفعا للعباد، وقد يتعين هذا كما إذا لم ~~يوجد من يقوم به غيره، فإن كان كفاية، فقد مرا أن الاشتغال به مع صحة القصد، أولى ~~من عبادة أخرى لا تتعدى، ولا سيما مع كثرة الجهل في العامة، وهذا بحسب الظاهر، ~~وإلا فالمعرفة لمن فتح له ms271 منها أعلى، وإذا كانت أعلى كان سببها من التجرد والعزلة ~~والرياضة أولى، ولابد من النظر في هذا. # (أيها أفضل العلم أم المعرفة) ~~وكنت أيام صحبة استاذنا الإمام أبي عبد الله بن ناصر رحمه الله تعالى، تنازهني ~~نفسي إلى التجرد والسياحة، وترك التعليم، وكان لا يرى ذلك، فقلت له يوما: أيها أفضل ~~العلم أم المعرفة؟ قال: "المعرفة، فقلت له : فلم لا نشتغل بأسبابها؟ قال: المعرفة قسمة، من ~~قسم له شيء ياتيه، وما رأيت2 في هذا الزمان أفضل من تعليم العلم". # - ورد في ج: فقد تقدم. # ك ورد في ج: رأينا. PageV00P452 # ============================================================ ~~القانسون ~~وكنت مدة بمدينة فاس، أيام وشيد بن الشريف، فكنت أدرس وآخذ الجوائز، ~~ا ل ~~بنفسي، وأسيح في الأرض، وأدع العيال لخالقهم جسل وعلا، فذكرت ذلك لشيخنا أبي ~~محمد عبد القادر بن هلي الفاسي، فقال لي: "لو كان ذلك بحالة صحيحة أمكن، ولكن ~~يخشى أن تكون فيه شهوة، فلا تريح فيه"، فأمسكت عن ذلك2. ومعنى ما أشار إليه، أن ~~العبد إذا تحرك لله تعالى3، كان عبدا لله تعالى، فأعانه وكفاه، وإذا تحرك لتفسه كان عبد ~~نفسه، فيوكل إليها ويهلك معها. # وبسطه هذا الكلام، أن العبد إذا تحرك لأداء فريضة تعينت شرعا، أو ترك محرم، ~~فقد علم أنه تحرك لله، لأن الله تعالى هو الذي حتم عليه ذلك الفعل أو الترك، وإذا تحرك ~~الى حالة لا يظهر وجوبها شرعا، ولكن هراها أفضل من حالته الوقتية، فهو لا يدري أباعثه ~~أمر الله، وهو كونه تعالى طلب منه الحالة الفضلى، وإن لم يكن وجوبا، أم باعثه شهوة ~~نفس، فيكون عبد تفسه. # ومثال ذلك في هذه الصورة أن يقال: مريد الخروج إلى السياحة، يحتمل أن يكون ~~190 باعثه5 كراهية الدنيا وأهلها، ومحبة المولى والرغبة في الجلوس بين يديه بسلا علاقة، ( أو ~~تحو هذا من المقاصد الحسنة، فيكون تحركه لله، فيكون عبدا لله سبحانه، ويحتمل أن ~~يكون الباعث والموجب لضيق الننس، إنما هو غلظ النفس وكفرها والأنفة من التذلل لشيره، ~~1- ورد في ج: متاعه. # 5 ورد ms272 في ج: فلا تريح فيه فأمسك عن ذلك. # 3- ورد في ج: إلى الله تعالى. # 8- ورد في ج: ونبسط. # ك ورد في ح: خخروجه. PageV00P453 # ============================================================ ~~القالون ~~والدخول تحت حكمه، فيكون قد خالف الشرع ظاهرا بترك عياله بلا قيم، وهرب عن ~~طاعة من ولاه الله تعالى، واشتغل بالاعتراض عليه بالتكبر عليه، وهو اعتراض على الله ~~تعالى، فيستوجب المقت من الله تعالى، وهو يظن أنه يسعى في القرب وهكذا. # فمن هذا احتاج الناس إلى الشيخ المربي، يكون خليفة الله تعالى على المريد، فإذا ~~تحرك بإشارته تحرك با لله، كالمتحرك للفرائض، والأمر أمرالله، فمن أراده بشيء كان له. # فمثال العارف والعالم مثال عبدين للملك، أحدهما قريب يقوم على رأسه ويين يديه، وهو ~~متفرغ للقيام بحقوقه والأدب معه، والآخر متصد1 لمصالح الرعية، فالأول أشرف منزلة، ~~والثاني اكثر مصلحة، وكل منهما أدبه القيام بما اقيم فيه، فمن أقيم في الحضرة أو جعل له ~~السبيل إليها، وطلب المصالح، استحق المقت، وكان كالعبد الذي اختار الولاية عن مجلس ~~سيده فسم، وقصته مشهورة2، وكذا العكس، واللبيب الموفق يفهم ما آريد به، فيقبله بقلب ~~منشرح، فالعالم متى رأى العلم يتعطل لعدم من يقوم به، والناس يقعون في الجهل، تعين ~~عليه الاشتغال به، وإلا فإن قوي باعثه إليه، ولم يتحقق آفة من قبل نفسه، وصادف أهله ~~فليشتغل ايضا، فإن ذلك يرجى آن يكون آفة على كونه مطلوبا به، وليتعوذ با لله من شر ما ~~عسى أن يخطر له من خواطر السوء في خلال ذلك. # وليعلم أن الثفس لا تغفل أبدا، عن أن تأخذ تصيبها من كل شيء، وان لم يجد ~~باعثا قويا عليه، ولا على غيره، فالاشتغال أولى تفاديا من البطالة، وحرمان ما يرجى من ~~الخير، ولو لم يكن الادعاء المتعلم والمتعلم [على المتعلم)3، وهلم جوا، فهو خير كثير، ~~ويعذر العالم في عدم الجلوس بمانع من مرض وخوف ونحو ذلك، أو اشتغال بكسب إذا ~~- ورد في ج: متصدر. # ك ذكرها ابن عطاء الله والشطبي وغيرهما. # 3- ساقط من د. PageV00P454 # ============================================================ ~~القانون- ~~اعوزته ضرورياته، ولم يجد ms273 حقا يكفيه من بيت المال، ولا من جماعة المسلمين، ولا كبس، ~~أو عدم وجود أهل التعلم، فقد مر "لا توتوا الحكمة غير أهلها فتظلموها، ولا تمنعوها أهلها ~~فتظلموهم"1. # وقال القائل في ذلك: ~~أأتثر ذرا بين سائمة الغتم أم أنظمه نظما لهملة النعم ~~الم ترني2 ضيعت في شر بلدة قلست مضيعا فيهم درر الكلم ~~فان يشفني الرحمن من طول ما أرى وصادفت أهلا للعلوم وللحكم ~~20 بتت مفيدا واستفدت مودة والا فمخزون لدي ومكتتم ~~فمن منح الجهال علمسا أضاعه ومن منع الستوجبين فقد ظلم ( ~~وقال الآخر: ~~واذا حملت الى سفيه حكم فقد حملت بضاعة لا تنفق8 ~~وقال الآخر: ~~قالوا نراك كثير الصمت قلت لهم ما طول صمتي من عي5 ولا خرس ~~لكنه أحمد الأشياء عافبة عندي وأيسره من منطق شكس ~~أانشر البر فيمن ليس يعرفه أم أنثر الدر بين العني6 في الغلس ~~وقال صالح بن عبد القدوس: ~~1- تنسب إلى عيسى عليه السلام. # 5_ ورد في ج: ترانى ~~3- حاءت هذه الأبيات في كتاب الإحياء من غير أن تنسب لقائلها، وهي للامام الشافعي. # 4- يسب لصالح بن عبد القدوس، كما يروى لسابق البربري. جامع بيان العلم وفضله/111:1 . # 5 ورد في ج: عئى. # ك ورد في ج: غنيا: PageV00P455 ~~============================================================ ~~القانسون ~~وان قتاء أن تفهم جاهلا فيحسب جهلا أنه منك أفهم ~~اذا كنت تبنيه وغيرك يهدم ~~متى يبلغ البنيان يوما تمامه ~~متى پنتهى عن شيء من أتى به؟ # اذا لم يكن سنه عليه تزدم ~~وقال ايضا: ~~لا توتين العلم الا امسسرءا ~~بين باللب على نفسه ~~غير أن الأهلية كما مر، مرجعها الى أن يرجى للطالب حصول علم نافع، فذلك ~~أمران: أحدهما، رجاء الحصول، فلو لم يرج له بحسب العنادة الحصول، بان يكون كزا ~~فدما1، لا يسمع ولا يعقل فلا يشتغل به، لأنه يكون معه كالناقب في الصخور الملس، ~~وكالراقم على الماء، فهو تضييع زمان، وتكليف ما لا يطاق، والواجب في حق هذا أن لا ~~يتصدى لطلب العلم، بل يسمع ما طلب به على العين، ثم ينصرف إلى ms274 عبادة ينتفع2 بها، ~~أو سبب ينتفع به هو والمسلمون، وحق المعلم إن كان هذا الموصوف3 وحده أن ينصحه، فإن ~~بلسان حاله: ~~وما علي اذا لم تفهم البقر ~~علي نحت المعاني ون معادنها ~~ثانيهما: كون العلم المرجو حصوله نافعا، بأن يقصد الطالب الله حتعالى )ه فينتفع ~~بما حصل، وينفع المسلمين، فلو ظهر منه غير ذلك، بأن يكون ذا تفس خبيثة، يطلب ~~- الفدم جمع فدام: العيى عن الكلام في رحاوة وقلة فهم. # ورد في ح: يشفع. # ورد في ج: الوصف. # 4_ سقطت من ج: PageV00P456 ~~============================================================ ~~القالون ~~العلم ليتعلى به على الأقران، ويعظم به في مجالس السلطان، ويستميل به وجوه الرجال ~~0 والنسوان، أو نفس خسيسة، (يطلب به مجرد المعاش، والاستماثة [به]1 على خطوب ~~الزمان، فهو كالأول، فير أن هذا لا يكاد يعلم لخفاء المقاصد، ولئن قام عليه سوء الظن، ~~من كلمة تسمع، أو فعلة ترى، ليعارضنه حسن الظن من جهة إسلامه وإيماثه با لله تعالى، ~~ومن جهة ما يرجى له من حسن الحال، ببركة تعاظي العلم، حتى يصلح منه ما فسد، ~~ويكمل ما انتقص، فلا ينبغي أن يصرف مثل هذا عن العلم، ~~اللهم إلا أن يظهر خبثه ظهورا بينا، فينبغي حينيذ صرفه وحده او مع غيره، إذ ~~يخشى منه أن يفسد الرفقة كلها، فإنه شيطان، وهذا كله مع الإمكان، ولابد أن يكون ~~الصرف في الوجهين بوجه لطيف جميل، فإن ذلك شاق على النفوس، فإنه ما مسن أحد إلا ~~وهو يحسن الظن بنفسه، ويرى أنه أهل لكل ما يروم، إلا القليل، وشروط النصح وتغيسير ~~المنكر معلومة. # (بقية الكلام في حكم المتعلم) ~~الثانية: ينبغي للمتعلم أيضا أن ينظر في حال نفسه، عند إقدامه على التعلم، فإن ~~راى من نفسه قابلية للعلوم كلها، فليتلجج في بحارها على الترتيب اللاثآق، وليأخذ ذلك من ~~معلمه، ملقيا إليه قياد الاستسلام، ليقوده قودا سهلا صالحا، وأن رأى في نفسه قابلية لفن ~~دون آخر، فليترك الذي لا يقبله، وليشتغل بما يجد عليه من نفسه إقبالا، ومن قلبه ~~ادراكا، وليحذر مغالطة ننسه، ms275 بأن يظن بها القابلية، مع عدم ظهور آثارها، كما يجوز آن ~~يدخله خور عن الإكباب على العلم، واستقصار لنفسه وهما واستكثارا للعوائق والآفات، ~~1- سقطت من د و ج PageV00P457 ~~============================================================ ~~القالون ~~وسوء الظن با لله تعالى، فيفر وينقطع، وليعلم أن باب الله تعالى مفتوح وخيره ممنوح، ~~والصبر مقدمة الفتح كما قيل: ~~لا تيأسن وان طالت امطالبة* اذا استعنت بصبر آن ترى فرجا ~~اخلق بذي الصبر أن يحظى بحاجته* ومدمن القرع للأبسواب أن يلجا ~~ومتى أشار عليه معلمه بأن افعل أو أترك قلده، لثلا يحسن الظن بنفسه، ويتهم ~~شيخه بالغلط فذلك الحرمان، وليعلم أن ما ذكرنا من القابلية وعدمها، هو بحسب العادة، ~~والنظر إلى فطرة الله التي فطرها في كل مخلوق، ومعلوم أن الله تعالى قادر أن يخسرق ذلك، ~~فهو حاكم على العادات، لا هي حاكمة عليه، فقد يفتح المقفل، وينيه المغفل، ويكون من ~~أسباب ذلك طول اللجا إلى الله تعالى، بصدق توجه وطاعة الأشياخ واحترامهم، وخدمتهم ~~بالنفس والمال، وزيارة أهل الله. # كما قيل: ~~ومفتاح أسباب السعادة والخير ~~زيارة أرباب التقى من هم يبري ~~(رجال التصوف المشهورين بالمغرب) ~~وقد توجه الحافظ التادلي إلى مدينة فاس، لطلب العلم ومعه بضاعة من أبيه، ومكث ~~202 فيه زمانا، (فلم ير من نفسه قابلية، فرجع إلى أبيه وأتاه بالبضاعة، وقال: "يا أبت إني ~~لم أر من نفسي شيئا ، فخذ مالك لا افسده لك في غير فائدقه، فذهب به أبوه إلى ولي الله ~~في الوقت، ويقال هو الشيخ أبو يعزى2، فاشتكى عليه، فيقال انه دعا له أن يحفظ المدونة، ~~1- ورد في ج: مخاولة. # و- الشيخ أبو يعزى يلنور بن ميمون قال قوم: "رإنه من هزميرة ايروجان، وقيل من بني صبيح من ~~مسكورة، وقد أناف على 100 سنة، ودفن بجبل ايروحان عام 572 ه. التشسوف: 195- ~~المحاضرات/4: 101. PageV00P458 # ============================================================ ~~القانون ~~99 ~~كما حفظها سحنون بن سعيد، فكان من امره ما كان. وقد جمع في رد المال أمسورا صالحة، ~~هي عنوان السعادة، كالتقوى وبر الوالدين، ومعرفة النفس وترك الدعوى، والتواضع واحتقار ~~الثفس، واتباع الحق ms276 ومجانبة الهوى، وتفقد الأحوال إلى غير ذلك. # وقد ثبت الانتفاع على أيدي الصالحين أحياء وأمواتا، وممن اشستهر منهم في بلاد ~~المغرب، كما قال ابو العباس زروق، الشيخ أبو العباس السبتي1، والشيخ أبو يعزى، والشيخ ~~أبو مدين، رضي الله عن جميعهم. # وأما ترك المعلم للتعليم أو المتعلم للتعلم، بسبب الاشتغال بالباطن، أو هجوم حال ~~شاغلة، فإن كان الحال مغيبا، بحيث اثتفى حكم الصلاة والصوم وغيرهما، فانتفاء التعليم ~~والتعلم حينئذ أحرى، وإن لم يبلغ ذلك وجب النظر والحذر من الغلط إن لم يقع الأمر ~~على يد شيخ مرب، فإن الأمر مخطر كما قررنا اولا، وقد يكون صوابا كما وقع للشيخ أبي ~~حامد والشيخ أبي الحسن الشاذلي، وغيرهما من مشايخ الإسلام، رضي ا لله عن جميعهم، ~~وقد يكون فلطا نعوذ با لله من الغلط ~~الثالثة: في تفصيل الناس بحسب الانتفاع بهدي ا لله تعالى، في الصحيح عن النبي ~~: (مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا فكانت منها ~~نقية أو بقعة طيبة قبلت الماء فأنبتت الكلا والعشب وكانآت ونها بقمة أنسكت الماء فنفع ~~الله بها الناس فشريوا وسقوا ورعوا وكانت ونها طائفة لا تنسك ماء ولا تنبت كلا فذلك مثل ~~من فقة في رين الله ونفعه بعا بعثني الله به فعلم وعلم ومثل من كم يرفسع بذلك رأسا ولم ~~يقبل هدى الله الذي أرسلت به)2، وفي لفظ البخاري (فكان منها نقية قبلت الماء فأنبتت ~~1- هو آبو العباس أحمد بن حعفر الخزرجحي، ازداد (سبته 524 - مراكش 601 هم) دنن بباب ~~تاغزوت. التشوف: 417 - الإعلام/1: 234. # 2 - أحرحه مسلم بألفاظ مغايرة في الفضائل، باب: بيان مثل ما بعث به النى من الهدي والعلم. PageV00P459 # ============================================================ ~~القانون ~~الكلا والعشب الكثير وكانت بنها أجادب أمسكت الماء فتفع الله بها الناس فشرئوا وسقوا ~~وزرهوا وأصابت ونها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسيك ماء ولا تنبت كلأ فذلك مثل من ~~فقه الخ). # وحاصل التقسيم أن الناس أربعة: وذلك أن من سمع الهدى، إسا أن ينفعه الله ms277 ~~ويننع به، واما أن ينفعه ولا ينفع به ، وإما أن ينفع به ولا ينفعه، واما ألا ينفعه ولا ينقع ~~203 به فأما الأول: فهو العالم العامل المعلم للخير، وهو خير ( الناس، ومثاله الأرض الطيية ~~تشرب المياه الفزار فتنبت الأزهار والثمار. وأما الثاني: فالعالم العامل غير المعلم ولا مقتدى ~~به، ولابد أن يكون ذلك لعذر، من مرض أو حبس، أو اثقباض عن الخلق لموجب، أو نحو ~~ذلك مما يبيح الخروج عمن يريد الانتفاع، وإلا كان عاصيا بتضييع حقوق الناس، فلا يكون ~~عاملا، ومثال هذا الأرض السبخة، تشرب الماء2 ولا تمسك ولا تثبت. # وأما الثالث: فهو الذي انتفع الناس بعلمه، ولم يعمل به هو، وإنما صار صحيقة أو ~~صندوقا، ولا مثال لهذا في باب الإنبات، لأن إنبات الأرض للكلام ملزوم لشربها الماء عادة، ~~ولكن في الانتفاع بالشرب، مثاله الصخرة التي تمسك الماء في بطنها، فالناس ينتفعون بما ~~أمسكت ولا تنتفع، ومن أخذ العلم ولم ينتفع به، فكأن لم يأخذه. وأما الرابع: فهو الذي ~~لم يتعلم ولم يعلم، ومثاله الصخرة التي لا تمسك ماء، فلا شاربة هي ولا تشرب. # الرابعة. في ذكر التفقه في الدين، في صحيح البخاري عن حميد بن عيد الرحمن ~~قال: سمعت معاوية خطيبا يقول: سمعت رسول الله (يقول3. (من يرد الله به خيرا ~~يفقهه في الدين وانما أنا قاسم والله يعطي ولن تزال هذه الائة قائمة على أمر الله نا يضرهم ~~1- أخرحه البخاري في كتاب العلم، باب: فضل من علم وعلم. # 2- ورد في ح: المياه. # 3- سقطت من كل النسخ، والزيادة منا لأن السياقة يقتضيها. PageV00P460 # ============================================================ ~~القانون- ~~من خالفهم حتى يأتي أمر الله)1. وفي الصحيح أيضا عن جابر2، قال: قال رسول الله ~~: (الناس معادن خيارهم في الجاولية خيارهم في الاسلام إذا فقهوا) 3. # وعن أبي هريرة قال: (سئل رسول الله من أكرم الثاس قال أتقاهم قالوا لنيس ~~عن هذا نسألك قال فاكرم الناس نبي الله اين نبي الله اين نبي الله ابن خليل الله "يمني ~~يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم" قالوا ms278 ليس عن هذا نسألك قال فعن مقادن العرب ~~تسألوني خياركم في الجاولئة خياركم في الإسلام إذا فقهوا4. # فالحديث الأول، يقتضي أن كل من أراد الله به الخير يفقهه في الدين، وينعكس ~~بالنقيض الموافق إلى قولنا: كل من لم يفقهه الله في الدين، فهو لم يرد به الخير، وتستلوم ~~السلب، ثم لا يكون المراد به خير الدنيا، لحصول معاشها وجاهها3 فقط لأن اليهود ~~والنصارى لم تفتهم الدنيا، ومعلوم أن الله تعالى لم يرد بهم خيرا، فوجب أن يكون الخير ~~هو الأخروي، إما مع اعتبار الدنيا معه او لا، والثاني يقتضي أن الفقه شرط في الفضل ~~والشرف والكرم، والظاهر أن السائلين سألوا عن كرم الدنيا، إما مع اعتبار الأخرى معه ~~208 أو لا، إذ لو كان مرادهم الأخرى، لاكتفوا بالجواب الأول او الثاني، (فقد حصل من ~~مجموع الحديثين، أن الفقه مناط الخير والفضل والشرف دنيا وأخرى، وناهيك بذلك ~~درجة للفقه. # 1- أخرحه البخاري في كتاب العلم، باب: من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. # 2 في الصحيحين الحديث مروي عن آبي هريرة وليس عن جابر ظل. # 3- أجرحه البخاري عن أبي هريرة في كتاب أحاديث الأنبياء باب قول الله تعالى: ل(لقذ كان ليي ~~يوسف وإخوكه آيات للسائلين. وأحرحه أحمد عن حابر في باقي مسند المكثرين. # 9- سبق تخريجه في نفس الكتاب ونفس الباب. # ك ورد في ج: وحانبها. PageV00P461 # ============================================================ ~~القانسون ~~الخامسة: في ذكر بقاء عمل العالم بعده، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله كل: ~~له1، وفي رواية أخرى (ثلاث تتبع المسلم بعد مؤته صدقة أمضاها يجري له أجرها وولد ~~صاليح يدهو له وعلم أفشاهآ يعمل به بعده)2. وقد مر هذا كله في الباب الثاني: ~~وقال اثمتثا: ينبغي لطالب العلم أن ينوي أن لا يتعلم مسالة، إلا علمها من هو أهسل ~~لها، وأن لا يعلم مسألة إلا نوى التوصل بذلك، إلى أن يعلمها كل من هو لها أهل، فيكون ~~المنوي في الطرفين عددا لا يعد ولا يحصى، (والله ذو الفضل العظيم) 3. # السادسة: في ذكر انفراد ms279 المعلم والمتعلم بالشرف عن سائر الناس، وأنهما شريكان ~~في الأجر، وقد وقع ذلك في كلام علي كرم الله وجهه، في وصيته لكميل بن زياده، "وأن ~~الناس ثلاثة: عالم، ومتعلم على سبيل النجاة، وهمج رعاع أتباع كل نساعق"2، وعن التبي ~~قال: (الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ما كان فيها ين ذكر الله تعالى)، او آوى إلى ذكر ~~الله، و(العالم والمتعلم شريكان في الأج. وفي رواية اخرى عنه : (الدنيا ملعونة ملعون ~~ما فيها إلا ذكر الله وما والاه أو معلم أو متعلم)5. # 1- سبق تخريجه في ص: 362. # 2- أعرحه الدارمي في كتاب المقدمة، باب : البلاغ عن رسول الله وتعليم السنن. # 3- البقرة: 105 - آل عمران: 74 - الأنفال: 29 - الحديد: 29/21 - الجمعة: 4. # 4 - هو كميل بن زياد (12 - 3 ه) من التابعين الثقات، صحب علي ابن آبي طالب وشهد موتعة ~~الصفين، وسكن الكوفة، وروى الحديث، قتله الحجاج. الأعلاما6: 93. # 5- روي عن علي بن أبي طالب جامع بيان العلم وفضله /1 : 145 . والصفوة لابن الجوزي:. # 6- أخرحه ابن ماحة في الزهد، باب مثل الدنيا. بلفظ "قالما أو متعلما بدل 8 معلم أو متعلم. PageV00P462 # ============================================================ ~~القانون ~~وعنه قال: (عليكم بهذا العلم قبل أن يقبض، وقبل أن يرفع، فم قال العالم ~~والمتعلم شريكان في الأجر، ولا خثر في سائر الناس بعد، وجمع بين إضبعيه الوسطى ~~والتي تلي الإئهام). وفي رواية اخرى (قليكم بهذا العلم قبل أن يقبض وقبضه أن يرفع ~~وجمع بين إصبعيه الوسطى والتي تلي الإنهام هكذا ثم قال العالم والمتعلم شريكان في الآجر ~~ولا خير في سائر الناس)1 . وفي رواية ابي الدرداء (العالم والمتعلم في الأجر سواء، ولا خنر ~~في سائر الناس بعدهما). # وقيل: "اليس الأدب إلا في صنفين: رجل تادب بالسلطان، ورجل تادب بالفقه، ~~وسائر الناس همج". # وقال الشاعر، ويقال هو صالح بن جناخ: ~~فسا العلم إلا عند أهمل التعلم ~~تعلم إذا ما كثت لست بعالم ~~ولن تستطيع العلم إن لم تعلم2 ~~حتعلم فإن العلم زين لأهله ~~من الحلة الحسناء عند التكلم ~~تعلم فإن العلم أزين بالفتى ~~بصير ms280 بمسا پازي ولا متعلم ~~205 ( ولا خير فيمن راح ليس بعالم ~~السابعة. في ذكر حديث صفوان بن عسال وأبسي الدرداء، في فضل العلم وطلبه، ~~روي عن صفوان بن عسال المرادي أنه قال: "قلت يا رسول الله صلى الله عليك، إني ~~جئت أطلب العلم، فقال: (مرحبا بطالب العلم، إن طالب العلم لتحف به الملائكة، وتظله ~~بأجنحتها، فيركب3 بعضها على بعض حتى يبلغوا السماء الدنيا ين حبهم لما يطلب، فما ~~1- احرحه ابن ماحة في كتاب المقدمة، باب فضل العلماء والحث على طلب العلم ~~ساقط من ج ~~ق ورد في ج: فير كبوا. PageV00P463 # ============================================================ ~~القانسون ~~جيت تطلب)1 قال: قلت يا رسول الله صلى الله عليك، لا أزال أسافر بين مكة والمدينة، ~~فافتني على المسح على الخفين". وروي عن زر2 بن حبيش قال: " أتيت صفوان بن عسسال ~~المرادي، فقال: ما جاء بك؟ قلت: ابتغاء العلم، فقال: الا أبشرك، اني سمعت رسول الله ~~يقول: (من خرج من بنته ابتغاء العلم، وضعت له الملايكة3 أجنحتها رضى بما ~~يصنع).. # الثامنة: في ذكر دعاء النبي ل لستمع العلم وحافظه ومبلغه، روي عن النبي ~~قال: (نضو الله امرأ سوع منا حديثا فحفظه ويبلغه غيره فرب حامل فقه ليس بفقيه8، ~~وفي رواية أخرى (تضر الله اثرا سوع منا حديثا فحفظهآ حتى يبلغه غيره فسرب حامل فقه ~~1- أحرحه الرمذي في كتاب الدعوات، باب: في فضل التوبة والاستغفار وما ذكسر من رحمة الله ~~لعباده. والحديث بطوله: (حدثنا ائن أبى عمر حدثنا سفيان عن عاصم بن أبى التحود عن زر نن ~~حتش قال أتبت صفوان ثن عسمال المراوئ أسشأله عن المسنح على الحفئن فقال ما حاه بك تا زر ~~فقلت التغاء العلم فقال إن الملائكة لتضع أخنحتها لطالب العلم رضا بما يطلب فقلت إنه حك فيي ~~صذري المسخ على الحقتن بعد الغايط والبؤل وكنت امرا من أصحاهي النبي صلى اللهم عليه وسلم ~~فحفت أسالك هل سمعته يذكر في ذلك شيعا قال تنعم كان يايرنا إذا كتا سفرا أو مسافرين اذتا ~~تنزع حفافتا ثلاثآة أيام ms281 ولياليهن إلا من حنابة لكن من غايط وبؤل وتؤم فقلت هل سوعته يذكر في ~~الهوى شيعا قال نعم كنا مع النبي في سفر فبينا نخن عنده إذ ناداه أغرابئ بصوت له حهورى يا ~~محمد فأحابه رسول الله نخوا من صوته هاؤم فقلنا له ويحك افضض من صوتك قإنك عند ~~النبى وقد نهيت عن هذا فقال والله لا أغضض قال الأغرابي المره يحبه القوم وكما يلحق بهم ~~قال النبي المره مع من احب يوم القيامق . # 3 ورد فيى ج: زيد. # 3 ورد في ج: الملائكة له. # 9 - أحرجه الترمذي في كتاب العلم، باب ما جاء في الحث على تبليغ السماع. PageV00P464 # ============================================================ ~~القانون ~~ليس بفقيه وفرب حايل فقه إلى من هو أفقه ونه)1، وفي هذا المعنى عدة أحاديث لم ~~نذكرها2 اختصارا، ويلتحق بالمخاطبين من بعدهم إلى يوم القيامة، فهو دعاء شامل لمن سمح ~~ووعى وبلغ أبدا، ويدخل العالم بنشره لغيره، والمتعلم باستماعه من أهل العلم. # التاسعة: تقدم في آداب العالم والمتعلم، أنه من المهمات مراعاة الإخلاص في التعليم ~~والتعلم، والحذر من الرياء، وقصد الحظوظ العاجلة، ومن أهمها إيثار الصمت، والاعتراف ~~بالعجز والجهل، والتبري من الحول والقوة، وترك الدعوى، فإنها بلاء عظيم في هذا ~~الجنس، وأن النفس تسرع إلى ذلك، فإن إدراك العلم له لذة ونشوة، تستفز العقل اكثر مما ~~يستنزه الخمر، وتحدث فيه جراة وصولة فيدعي كما قيل: "جوأة الجثان تطلق اللسان"، ~~فيجب الحذر من ذلك، فقد قيل: "الدعوى قبيحة وإن كانت صحيحة". وللدعوى عقوبة ~~عاجلة، وهي الحرمان والفضيحة، ولذا يقال: "إن قلت لا ادري علموك حتى تدري، وإن ~~قلت ادري سألوك حتى لا تدري". # وقال الشاعر: ~~كذبته3 شواهد الامتحان ~~كل من پدعي بها ليس فيه ~~وجرى في العلوم جري سكيت ~~خلفته الجياد يوم الرهان ~~206ا فيره: ~~عاب ما في يديه ما پدعيه ~~من تحلى پغير ها هو فيه ~~أضافوا إليه ما ليس فيه ~~واذا حاول الدعاوى لمسا فيه ~~1 - أخرحه أبو داود في كتاب العلم، باب فضل نشر العلم ~~كورد في ج: ms282 لم تذكر. # ورد في د: فضحته. PageV00P465 # ============================================================ ~~القانسون ~~66 ~~انه عال بما يعتيه ~~ويحسب الذي ادعى ما عداه ~~ومحل الفتى سيظهر في النا ~~س وان كان دائما يخفيها ~~العاشرة: في ذكر بعض ما قيل في آداب التعلم من الشعر، فمنه قوله، وتنسب هذه ~~الأرجوزة إلى اللؤلؤي2 رحمه الله تعالى: ~~واعلم بأن العلم بالتعلم والحفظ والاتقان والتفهم ~~والعلسم قد يرزقه الصغير ~~في سنه ويررم الكبير ~~س برچى ه ول پديه ~~وانا المرء بأصغريه ~~فى صدره وذاك خاق عيب ~~انه وقلبه الركسب ~~والدرس والفكرة والمناظره3 ~~والعلم بالفهم وبالمذاكره ~~وورد النص ويحكي اللفظا ~~فرب إنسان يتال الحفظسا ~~مسا حواه العالم الأريب ~~وا له في فيره نصيب ~~العلم والذكر بليد القلب ~~ورب ذي حرص شديد الحب ~~يست له عن روى كايه ~~يعجز في الحفظ والرواية ~~حفظا لما قد جاء في الإسناد ~~وآخر بعطى بلا اجتهاد ~~ليس بمضطر الى قماطره ~~بهده بالقلب لا بناظره8 ~~6- تنسب هذه الأبيات لأبي العباس الناشي. حامع بيان العلم وفضله/1: 145. # هو عبد الرحمن بن مهدي البصري (135 -198 ه) من كبار حفاظ الحديث، ومن تابعي ~~التابعين، لازم الإمام مالك، وصاحب الامامين الشافعى وابن حنبل، وله تصاتيف في الحديث. تذكرة ~~الحفاظ /1: 329 - تهذيب الأسماء/1: 304. # 3- ورد في ج: والفكر مع المنظرة. # 4- ورد في د: للمناظرة. PageV00P466 # ============================================================ ~~فالتمس العلم واجمل في الطلب ~~القانسون ~~والعلسم لا يحسن إلا بالأدب ~~والأدب النافع حسن الصمت1 ~~وفي كثير القول بعض المقست ~~مقارنا حد ا بقيه ~~فكن لحسن الصمت ما حببتا ~~فان بدت بين آناس مساله ~~معروفة في العلم أو مفتعله ~~من فير فهم بالخطاب ناطق ~~120 فكم رآيت من عچول سايق ~~عند ذوي الألباب والتنافس ~~ازرى به ذلك في المجالس ~~ان لم يكن عندك علم فتقن ~~والصت فاعلم بك ختا أزين ~~واحذر جواب القول من خطأ بكا ~~اياك والعجب بفضل رأيكسا ~~فاتم الصت مع السلامة ~~كم من جواب أعقب الندامه ~~له حد ا ه يقصد ~~العلم بحد منتهاه پيه د ~~اجل ولا العشر ولو أحصيته ~~وليس كل العلم قد حويته ms283 ~~علت والجوار پعيد ~~وما بقي عليك منسه يكهر ~~ان كنت لا تفهسم منه الكلما ~~واحر ه فتجها ه ~~وكل قول فاه چواب ~~وللكلام أول وآخر ~~فافهمهما والذهن منك حاضر ~~لا تدفع القسول ولا ترده ~~تى پوديك ال ما بعده ~~جواب ما يلقى من المسائل ~~فربما أعيى ذوي الفضائل PageV00P467 ~~============================================================ ~~القانون ~~فيكوا بالصت عن جواب عنسسد اعتراض الشك في صوابه ~~ولو يكون القول في القياس من فضة بيضاء عند الناس ~~إذا لكان الصمت من عين الذهب فافهم هداك الله آداب الطلب ~~وهذه القصيدة كتبناها لضرورة التعرض لما قيل، وإلا فجل جدواها الصمت، ولو ~~تمسك به قائلها، لأراحنا من التعب. # ومما قلته في وصف العلم وآداب طلبه، من قصيدة طويلة: ~~والعلم بدءا ليس آريسا سيغا2 ~~لكن جنماة الحنظل المتهيد ~~متأهد عن كل فدم أوغد ~~علق نفيس لا بياع ونائر ~~بازولم بصرع برمية مقلد ~~لم يصه3 سهم ولم پيتزه ~~لكن بإشراك الحلوم وهمة ~~تفاذة الأراض فليتصيد ~~أيدا بأقطار المدارك مسئد ~~126 وجواد فكر تعتطيه مووب ~~في كل معوصة پروح ويفتدي ~~قيد الأوابد لا يزال على الونا ~~ومذاق صير للحوايا مصخده ~~من بعد نزع الروح في استعطائه ~~وتضرر وتقشت وتمدد ~~وتفك سر وتدرر وتص ر ~~وتوسل وتوصسل وتحول ~~1- ذكرها ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله/]: 146-147-148، ونسبها للؤلوي، وزاد ~~وبعضهم ينسب هذا النظم إلى المأمون. # 2- ورد في د: سائغا. # ررد في ج: يعمه. # ورد فى ج: مضحد. PageV00P468 # ============================================================ ~~القانون ~~فوراء وخز النحل شور شهاده ووراء شوك النخل نيسل العرجد ~~وأمام أصداف اللثالي غوصة في البحر والترياق سم الأسود ~~والصقر ينتظم الطريدة ل اللالي والليث يغشى السرح دون الصفرد1 ~~الحادية عشر: إن طالب العلم يحتاج في حصول العلم فهما وحفظا، وفي قوة ذلك ~~الحصول، وفي ثباته ليقع التحصيل، وفي الانتفاع به عاجلا أو آجلا، إلى حصول أمور ~~وانتفاء أمور، تكون الأولى في معنى الأسباب، يكون حصولها للجلب، والثانية في معنى ~~الموانع، يكون انتفاؤها للدفع، وكل ذلك إما من ذاته، وإما من خارج ~~اما أولا، فالعقل ms284 كما مر والقريحة، فإن أعطي ذلك، بان رزق من طبعه عقلا وافرا ~~وقريحة مشتعلة2 وهي الفطنة، وقد تطلق في عرف الناس على الهمة، وهي القصد إلى ~~الشيء، فقد كفي مثونة استجلاب ذلك، وإنما عليه متونة الصيانة، فليصن عقله من ~~الشواغل، وقريحته من المفترات، ومجموع ذلك هموم النفس وتصرفاتها جلبا ودفعا، غير ما ~~هو بصدده، وذلك أن العقل في أول نشأ الإنسان، يكون بمثابة الطفل أو الغرس، يفتقر إلى ~~أغذية لائقة، وغذاؤه اللائق العلوم والمعارف التي هو بصددها، فإن شغله بذلك تقوى، وقوي ~~على ما يريد وراءه، وضرى به، وإن شغله بادراكات أخر دنيوية، وما لا حاجة إليه، لم ~~يضر إلا بذلك، وإن تعطل وتبطل فتر وجمد، كالطفل المقطوع عنه الغذاء، والغرس المقطوع ~~عنه الماء، فقد بان أن أضر شيء به الاشتغال بما لا يعني والبطالة، وقلت في ذلك من ~~قصيدة: ~~1- وردت هذه الأبيات ضمن قصيدة الدالية الطويلة التي تبلغ 543 بيتا. كما جاءت في الديوان حرف ~~الدال. وأفاض اليوسي في شرحها في نيل الأماني في شرح التهاني: 123 -124 -125 -127-126. # ورد في ج: مشغلة. PageV00P469 # ============================================================ ~~القانسون ~~أبدا لقيط ظل غير مسرهدا ~~والعقل تكنفه الجهالة والعمى ~~209 ا اي لم يحسن فذاؤه فيضعف أو يموت، وهذا في الفهم ~~وأما (في]2 الحفظ فهو أيضا موهبة من الله تعالى قويا أو ضعيفا، ويكون بارتسام ~~الأشياء المدركة بالحواس يعد غيبويتها، زعم الحكماء في خزائة من وراء الدماغ، تستى ~~الحافظة، فإن بقي فيها الشيء، بحيث لو آآريد استحضاره حضر بلا كلفة، كان ذلك ~~حفظا، والا فنسيان وذهول، ويقوى كل ويضعف، فمن الناس سريع الحفظ والفهم، سرجع ~~السيان، وشديدهما أوشديد أحدهما وسربع الآخر، وزعم الحكماء أن ذلك بحسب المسزاج، ~~والله على كل شيء قدير} 3 فمن اعطي أيضا حفظا وافرا فقد كفي مثونة تحصيله، وإنما ~~عليه صونه من الآفات. # فاعلم أن النسيان، يكون بإذن الله حتمالى كه من المزاج، ويكون من خارج، أما ~~الأول، فقال الأطباء هو نوعان: نوع يكون من سوء مزاج بارد رطب، يغلب ms285 على الدماغ، ~~ويمنع من بقاء ما ينطبع فيه، ونوع يكون لغلبة الييس، فيمنع الانطباع، ويزول الشيء ~~سريما، فهذا بنوعيه يعالج، بتعديل المزاج واصلاح ما فسد، وهو للمتطبب، وإن كان من ~~خارج، فالتحفظ منه، وعلى الولي آن يحفظه صغيرا، ثم عليه حفظ ننسه ~~وذكروا أشياء تورث النسيان بإذن الله تعالى بالخاصية، وهي حجامة النقرة5، وأكل ~~الكزيرة الخضراء، والتفاح الحامض، وكثرة الهم، وقراءة ألواح القبور، والنظر في الماء الدائم، ~~1- راحع القصيدة الدالية في الديوان وشرحها في نيل الأمانى: 119 . # ك سقطت من د ر ج ~~3- الأنفال: 41 - التوبة: 39 - الحشر:6. # 9- سقطت من ج ~~5- الثقرة: ثقب في القفا، وتقب في وسط الورك. PageV00P470 # ============================================================ ~~القانسون ~~والبول فيه، والنظر إلى المصلوب، والمشي بين جملين مقطورين، ونبذ القمل، وأكل سؤر ~~الفان ~~(الأسباب المقويات للفهم والحفظ) ~~وان انتقص فهمه وحفظه بأصل الخلقة، فعليه معالجتهما بالأسباب المقويات بإذن ~~الله تعالى، كما عليه ذلك إن انتقصا بالعوارض، ومن أقوى الأسباب في ذلك، التقوى ~~وتجنب المعاصي، قال تعالى: (واتقوا الله ويعلمكم الله ل1 وقال تعالى: (إن تثقوا اللة ~~يجعل لكم فرقانا}2 وقال تعالى: ومن يتق الله يجعل له مخرجا * ويرزقه من حيث ~~تا يحتسب3، والرزق عام، وقال : (من عمل بما علم أورثه ا لله علسم ما لم يعلم)، ~~الى غير ذلك. # وقال الشاعر: ~~فأرشدني إلى ترك المعاصي ~~شكوت إلى وكيع سوء حفظي ~~وفضل الله لا يوتاه عاصي ~~وقال بأن قيل العلم فضل ~~2افمن ابتلي بالمعاصي، كالفواحش وشرب الخمر عياذا با لله تعالى، فقد تعذر عليه ~~طلب العلم، ما دام كذلك، وذلك من جهات: منها الحرمان الإلهي، وفي الحديث (لا يزيي ~~الزايي حين يزيي وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشريها وهو مؤين) فكيف ~~يطمع في الفتح، من لا يعد مؤمناا . # 1- البقرة: 282. # 2- الأنفال: 29. # 3- الطلاق: 3-2. # 9- أحرحه البحاري في كتاب المظالم والغضب، باب: التهبى بغير إذن صاحبه. وأخرحه مسلم في ~~الاكان، باب: باب بيان نقصان الاكمان بالمعاصى وتفيه عن المتلبس بالمعصية على إرادة تفي كماله PageV00P471 ~~============================================================ ~~القانون ~~ومنها، آن همته تغيب1 في تلك اللذات، ms286 فتذهب معها فكرته وتامله، فمن أين له ~~تامل في مدارك أخرى. # ومنها، أن شأنه ان لا يقر له قرار، لانزعاج باطنه بنيران الشهوات، فلا يزال جوالا ~~مترصدا مترددا في ميدان ما تولع به، فمن أين له اللبث؟ في مجالس العلم، بقلب حاضر ~~وسمع شهيد، والعكوف على النظر بذلك. # ومنها، أن ذلك البلاء يحوجه إلى المال والاشتغال به، وفي ذلك تلفه، والى معاشرة ~~الأضداد، وكل من لا خلاق له، وفي ذلك جفاؤه وانقطاعه. # ومنها، أن تلك الشهوات غالبة على النفس، إذا تمكنت منها إلا من وفقه الله ~~تعالى، فلا تسلمها لشيء، فقد قطعت2 الناس عن الملك، الذي هو مجمع لذات النفس ~~النفسانية والروحانية، وقد قال الوليد بن اليزيد2 حين أنكر الناس عليه: ~~ثباتا يساوي ما حييت قبالا ~~خذوا ملككم لا ثبت الله ركثه ~~وكاس الا حسبي بذلك مالا ~~دهوا لي سليمي* مع طلاء وقينة ~~وفي هذا المعنى قال الآخر، وهو منظور بن زيان: ~~الا لا أبالي اليوم بما فعل الدهر ~~اذا منعت مني مليكة والخمر ~~فراق التدامى والمخدرة البكر ~~وما منهما إلا عظيم فراف ~~وحكى الربيع عن الأمين5، أنه جلس يوما للناس، فوقع في ثمانمائة قصة، فوالله ~~لقد أصاب في جميعها فما اخطا، وأسرع فما أبطأ، ثم التفت إلي فقال: "يا ربيع، أتراني لا ~~1- ورد في ج: تفيبت. # ورد في ح: اتقطعت. # 3- هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان، الخليفة الفاسق (90 -126ه). تاريخ الخلفاء: 233. # 9- ورد في ج: سليمان. # 5- يعنى الأمين محمد اين هارون الرشيد (ت: 199ه). السمي التدبير الكثير التبدير. نفسه: 276. PageV00P472 # ============================================================ ~~القانون- ~~أحسن التدبير والسياسة؟ كلا، ولكني وجدت شم الأمن وشرب الكاس، والاستلقاء من غير ~~نعاس، أشهى الي من النظر في أمور الناس" . # ومما يقوي الحفظ قراءة القرآن نظرا، والسواك، وشرب العسل، وأكسل الكندر مع ~~السكر، وأكل إحدى وعشرين زبيبة كل يوم على الريق ومما يعين بإذن الله على الحفظ ~~والفهم وكل فلاح وخير، زيارة الصالحين، كما قيل: ~~ومفتاح أسباب السعادة والخير ~~تبارة أهل التقى من هم يبرى ~~216اولا ms287 سيما من ظهر النفع1 على يديه، كالشيخ أبي يعزى، والشيخ أبي العباس السيتي، ~~والشيخ عبد السلام بن مشيش، والشيخ أبي مدين في يسلاد المغرب، وكالشيخ يوسف ابن ~~عمر، والفقيه ابي جيدة في مدينة فاس، وغيرهم ممن لا يحصى، وخدمة الأشياخ كما من ~~ومما يعين على التبحر في علم التأليف فيه، ومما يعين على ثبات المحفوظ المراجعة ~~والتكرار والتعليم، فمن لم يشتغل بالتدريس، فيما حصل من الفتون والعلوم، قلما يثبت منها ~~على طائل، ويكون الاثتفاع بالعلم بالعمل به وبثه للعباد، فبالعمل به في نفسه ينتفع به عند ~~الله تعالى، وبتعليم العباد بنتفع عند الله وعند العياد، وبتعظيمه وصونه، فمن لم يعظم ~~العلم لا ينفعه الله تعالى به، ومن أهانه أهانه الله، كما قيل: ~~ولو عظموه في النفوس لعظما ~~ولو أن اهل العلم صانوه صانهم* ~~محياه بالأطماع حتى تجهما3 ~~ولكن أهانوه فهانوا ودنسوا ~~ومما يذكي القربحة فيه، منافسة أهل التحصيل، وهي محمودة، فلا خير فيمن ل ~~بنافس على الخير، وقيام حظ للنفس3 من جائزة تستجلب، أو فائدة ما تطلب، وفهم أوائله ~~1- ورد في ج: الخير المحمع ~~- هي للقاضي علي بن عبد العزيز الحرجاني حسب ما ورد في يتيمة الدهر للتعالي /: 23. # 3- ورد في ج: الناس. PageV00P473 # ============================================================ ~~القانسون ~~418 ~~بسهولة، كما أن انغلاقهما مما يخمد الفكرة، ويفتر القريحة، ومن ثم كان العارف مسن ~~العلماء1 بترتيب فنون العلم، وترتيب السائل للمبتدي أنفع للعباد، ممن لا يحسن ذلك، ~~فالمبتدي إذا فهم ما القي إليه، وتطعم حلاوة الإدراك، انحل بصره ويصيرته، وتقوت رغبته ~~في ازدياد العلم، وذلك بإذن الله عنوان الفلاح. # وكنت والأمثال تضرب، أول ما تاهلت حركت أسباب الحرث، فجاء رجل من ~~الفلاحين المشاهير، فسمعته يقول لأصحايه، احرثوا للشيخ حرثا جيدا بقوانينه، ليستلذ ~~الغلة، فيستلذ الحرث، وإلا مقته وانقطع عنه، فقلت سبحان الله هذه عبرة. # (ما يعين على طلب العلم في الجملة) ~~ويعين على طلب العلم في الجملة بإذن الله تعالى، بعد حصول الفهم والقريحة، ~~صحة البدن، واغتراب عن الوطن، وفراغ بال، وقدر من المال، ورغية فيما ms288 أعد للعلماء ~~عند الله تعالى، وهو عزيز الوجود، أو مراعاة حظ عاجل، وهو الكثير الوجود، فمن هذا ~~لا ينبغي لطالب العلم، أن يستهين بصحة بدنه حفظا وعلاجا، وقد قال مالك قله، ~~ليحيى بن يحيى طللاه، حين انصرافه عنه: "أوصيك بثلاث: الأولى اجمع لك فيها علم ~~العلماء، والثانية أجمع لك فيها حكمة الحكماء، والثالثة اجمع لك فيها طب الأطباء، فأما ~~22 التي أجمع لك (فيها علم العلماء، فإذا سثآلت عن شيء لا تدريه قل لا أدري، وأما التي ~~أجمع لك فيها حكمة الحكماء، فإذا جلست مع قوم فكن أصمتهم، فإن أصابوا أصبت ~~معهم، وان أخطثوا سلمت، وأما التي أجمع لك فيها طب الأطباء، فان تضع يدك في ~~الطعام وأنت تشتهيه، وترفع يدك وأنت تشتهيه، فإنك إذا فعلت ذلك، لم يصبك مرض ~~إلا مرض الموت" انتهى ~~- ورد في ج: العلوم. PageV00P474 # ============================================================ ~~القانون ~~فتحو هذه الحمية التي ذكرها الإمام قة، تنفع الطالب في بدنه بحفظ الصحة، وفي ~~فهمه وحفظه بالتقلل مما عسى أن يكثر المواد، ويوجب بإذن الله تعالى الجمود، وفي دينه ~~بالتنزه عن السرف وعن كثرة الشبهات، وفي معاشه بالتخفف من الإنفاق، ومتى أحكم حفظ ~~الصحة، استغثى بإذن الله تعالى عن العلاج، ولا يتوانى عن الاغتراب عن وطنه، والتثقل ~~ال ~~فإنه أولى به، كقول البحتري1: ~~فالبس له حلل النوى وتغرب ~~واذا الزمان كساك حلة معدم ~~حوقل أنت حلة جاهل أو معدم من العلم، وهو العدم الفاحش 2. # وقول الآخر: ~~بل المقام على خسف هو السفر ~~ليس ارتحالك تزداد الغنى سفرا ~~وقل أنت تزداد الهدى، پل المقام على جهل، وهو الخسف حقا ~~وقول الآخر: ~~غنى المال يوما أو غنى الحدثان ~~سأعمل نص العيس حتى يكفني ~~وقل أنت غنى العلم. # وكقول الآخر: ~~وترمي النوى بالمغتربين المراميا ~~يقيم الرجال الأغنياء بأرضهم ~~وقل أنت ذوو العلم الفحول بارضهم، وترمي النوى بالطالبين أو الجاهلين. # 1 - أبو عبادة الوليد بن عبيد بن يحيى البحترى الطائى (206-284ه). كان شاعرا فاضلا، نقى ~~الكلام مطبوع، اكثر من مدح المتوكل ووزيره الفتح بن خحاقان. ms289 الأعلام /8: 121 . # 2- ساقط من ح. PageV00P475 # ============================================================ ~~القانسون ~~وليجتهد في تفريغ باله لفهم العلم، بقطع العلائق وحسم ا لعوائق، وهي إحدى فوائد ~~الرحلة والتجرد. # وليعلم أن طنين الذباب يشغل ذوي الألباب، وقال تعالى: (ما جعل الله لرجل ون ~~قلبين في جؤفه1، وما أحسن هما واحدا في طلب العلم يغنيه عن كل هم، قال تعالى: ~~(وأصبح فؤاد أم موسى فارغا}2، اي من كل شيء غير ذكر موسى. # وبلغنا أن بعض من كان معتنيا بهذا المعنى من طلبة العلم، كانت تأتيه الكتب من ~~جهة قومه، فما يقراها خوفا أن يجد فيها بعض ما يهول عقله، فكان كلمسا اتسي بكتاب ~~213 رماه في كوة، (فلما فرغ من شأنه، وعزم على القفول إلى بلده، استخرجها كتابا كتابا، ~~فوجد من مات من أهله، ومن عرض له آمر، فيكى ولم يتضرر حينتذ بذلك، لأنه قد ~~تفرغ. # وليحفظ ما رزق من المال، ليستعين به على قوته وكسوته وكتبه، ولا ينسده في فير ~~صنيع، فإن الشرع قد أمر بحفظ المال، ونهى عن إضاعة المال. # (أشياء مجلبة للغنى وأخرى للفقر) ~~ولا بأس أن يراعي في تصرفاته ما يعد مجليبة للغنى باذن الله فيأتيه، وما يكون ~~مجلبة للفقر فيحذر منه، فمن الأول إقامة الصلاة، قال تعالى: وأمر أهلك بالصلاة واصطبر ~~عليها لا نسألك رزفا ذخن نرزقك}3، ومداومة صلاة الضحى، وسورة الواقعة، ولا إله الا ~~الله الملك الحق المبين، ويقال: "من قاله مائة مرة، كان له أمانا من الفقر، وأنسا من وحشة ~~6- الأحزاب: ~~4- القصص: 10. # 3- طه:132. PageV00P476 # ============================================================ ~~القسانون ~~القبر، واستجلب الغنى وقرع باب الجنةه، وعن الحسن بن علي رضيا لله عنهما قال: ~~اكنس الفناء وغسل الإناء مجلبة للغنى1" ~~ومن الثاني، النوم عريانا، والبول عريانسا، والأكل جنبا، والتهاون بسقط المسائدة، ~~والمشي أمام المشايخ، وهذا يستثنى منه المواضع الأريعة كما مر ذكرها، ونداء الوالدين ~~باسهما، وسل اليدين بالطين والتراب، والكتب بالقلم المعقود، وترك الدعاء للوالدين، ~~والتعمم قاعدا، والتسرول قائما، ومن ذلك على ما تلقيت من أهل التجريب، كنس ساقط ~~الطعام، بالخرقة من منديل ونحوه، فمراعاة هذا القدر ms290 خفيف لا يعوقه عن شغله، وكسذا إن ~~ظفر بشيء من أسباب البركة، من أسماء الله تعالى ونحوها، من غير أن يعطل في طلب ذلك ~~وقته، ولا أن يشغل فكره. # وأما الخروج إلى استجلاب المسال، بالتشاغل بأسبابه المعتادة، كالتجارة والحرث ~~والتعليم،، فشاغل له عما هو بصدده، اللهم إلا تثمية لمال موجود بقراض أو حكرة مثلا، ~~ولا يخلو عن شغل اما للجسد أو للبال أو لهما معا. # وأما المسألة فآخر كسب الرء كما قيل، اي أقبحه وأخسه، أو آخره بمعنى آنها لا ~~تنبغي، حتى تمجز [عن]2 المكاسب كلها، وهو الضرورة، واقبح من ذلك وأخس منه، ~~تعاطي الأسباب فير المعتادة، كالتقصيص والتديير، وقراءة الدعوات، واستخدام الجان، ~~وطلب الكنوز والدفائن، ونحو ذلك، فهو طريق الخسران والفقر الحاضر، وانتهاك العرض ~~والدين، واختلال العقل والمروءة، فإياك واياه. # أما التقصيص، فإن أمره يثآول إلى الجن، ولا خير في صحبتهم، ثم إن كسانوا يلبسون ~~القرطاس بالمعدن في الظاهر، فهو غش حرام، وان كانوا يستبدلونه بالدراهم أو الدنانير، ~~1- ورد في ج: للغناء ~~3- سقطت من د ر ج PageV00P477 ~~============================================================ ~~القانون ~~248 فان أتوا بها من مال معصوم، مسلم أو ذمي فسرقة، ولو( جاءوا بها من معدن أو مال ~~حربي، لكانت مباحة، ولكن من لنا بذلك، ولو أخبروا به لم يوثق بهم، وقد حدثونا عن ~~بعض المشايخ القرباء العهد، أنه جاءه طالب فقال: "يا سيدي أريد أن أعينك على ~~الزاوية بتقصيص عندي، وافعله حتى تراهه، فقال: "افعل، فلما فرغ، قال له: يا ولدي أما ~~أنا فقد أغناني الله عن هذا، وأما أنت فكله إن شئت، فهو حلال، فقد رأيت الجن ~~يخدمون في المعدن، وأخرجوا هذا منه الآن". # قلت: ولا يعتمد على مثل هذا، لأن هذا الشيخ قد رأى الجن ببصيرته، ومن للطالب ~~بذلك، ولو رآهم مرة، فمن له في غيرها، على أن ذلك نادر، وهو مستبعد، لأن استخراج ~~النقد صافيا مطبوعا، من أحجار المعدن في ساعة لطيفة في غاية البعد، ثم استخدام الجن ~~المومن في نحو ذلك بالعزائم القاهرة ظلم لهم، كما ms291 لو استخدم الإنس بالسيف. # وأما التدبير وهو عمل الكيمياء، قمرجعه الى تبدل المعادن بعضها ببعض، حتى يصير ~~النحاس مثلا فضة أو ذهبا، بالأسباب المقتضية لذلك بإذن الله تعالى، وقد تردد الحكماء في ~~إمكان ذلك، فضلا عن وقوعه، ولا نزاع في أن ذلك لا يقع، وان وقع عند المجوزين للوقوع، ~~ففي غاية الندور، كما قيل: ~~لا يوجدان فدع عن نفسك الطمعا ~~كاف الكنوز وكاف الكيمياء معا ~~وقد تحدث أقوام بكونهما * ولا أظنها كانا ولا وقعا ~~فإن وقع التبدل فير تام كما هو المعروف اليوم في الدينار الجبلي والسكي، أو زاد عليه ~~شيء من النقد، كان ذلك كله غشا في باب التعامل، لأن الذهب المعدني نافع في محال، لا ~~ينفع فيها هذا المصنوع، ولو بئن لهذا الشخص، فمن له أن يبين هو لآخر، وهكذا. PageV00P478 # ============================================================ ~~القانسون ~~وأما استخدام الجان بالدعوات والتباخير، فقد مر آنه معدود في1 أنواع السحر، وما ~~هو إلا شبه القيام على الناس، لطلب الملك عليهم، وناهيك به ظلما وچرما، ثم هو مقرون ~~بالهلك، لا يكاد يسلم من اشتغل به في بدنه او في عقله. # وكنت أعرف شابا حدثا لبيبا ذكيا، نشأ في طلب العلم، فشدا منه طرفا قويا عن ~~قريب، ولو دام لالتحق عن قربب باكابر العلماء المحصلين المحققين، فابتلي بهذا الأمر، ~~قلم نشعر به إلا وهو مجنون، لا يقر له قرار، مسلوب العقل والدين، فسئل عن حاله، ~~فأخبر أنه اشتغل في خلوة بدعوة لاستخدامهم، قلما اكمل العمل أذعنوا له، وحضروا بين ~~ا اد ار رس اس اد ود2 ~~يلبث آن نام حتى طلعت الشمس وهو چنب. # فقام ا وهبط الى النهر فاغتسل ورجع، فبينما هو مقبل إلى الدار، إذ أبصر بخباء فوق ~~راسه مضروب عليه، فكان ذلك آخر عهده بعقله، وبقي كذلك حتى مات، نسال الله ~~العافية، ونحوه كثير وكيف لصعلوك يريد أن يتملك على ملوك عظام في قومهم، أن ينجو ~~منهم بلا حارس ولا جند، وهم يرونه ولا يراهم، وأي خطر أعظم من هذا الذي اقتحم، ~~والجن فجار، ms292 لا يكاد يسلم منهم من لم يتعرض لهم، فكيف بمن يحرقهم ويطلب ملكهم ~~وأما الكنوز فثالبة العطب، نادرة الحصول، وإنما يغر طلابها ما يقرع أسماعهم، من ~~وقائع نادرة في الدهور لن اتصل بشيء منها، ولم يحفظوا وقائع الخيبة2 عنها، بعد شديد ~~العناء والهلاك فيها، إما بالجوع أو الجن او الإنس، وهي الغالبة، والعاقل يجعل الأمر ~~للغالب لا للنادر فليصرف العاقل نظره عن هذه الطرقات، وليستغن عنها بانتظار قسمة ~~ضامن الأرزاق سبحانه لا إله غيره، قبل ان يفتقر بها ويغض بالماء شاربه. # - ورد في ج: من ~~ك ورد في ج: الحخبيثة. PageV00P479 # ============================================================ ~~القانسون ~~وليعلم أن المرزوق مرزوق فيها وفي غيرها، حوالمحروم محروم فيها وفي غيرهاك1، كما ~~وقع لعبد الله بن جدعان2، فقد كان خليعا من أهله، فذهب لما3 ضاقت عليه الأرض، ~~ليتعرض لمهلكة فيهلك، ويخرح عن أعين الناس وألسنتهم، فرأى كهفا في البرية، فاقتحمه ~~برچو آن يلقى حية تلذه فتريحه من الدنيا وأهلها، قلما دخل إليه إذا بتثين تقد عيناه ~~كالنار، فقال في نفسه هذا الذي يبطش بي، وترامى عليه فقبضه ليلدغه، فإذا هو تمثال، ~~وإذا العينان ياقوتتان جليلتان، ونظر فإذا هو بأكداس المال بلا مانع، وجعل يأخذ ما شاء، ~~ورجع الى قومه، واشتغل بتلك الصنائع المشهورة عنه. # والمحروم محروم، كما وقع لصاحب نبي الله عيسى، على ثبينا وعليه الصلاة ~~والسلام، فقد ورد أنه عليه السلام صحبه إنسان في سياحته، فلما احتيج إلى الطعام بعثه إلى ~~قوم، فأعطوه ثلاثة أرغنة، فاتى بها فجلسا ياكلان، ثم قام نبي الله لحاجة، فلم يرجع إلا ~~وقد اكل الرجل منها رغينا4، فقال: " أين الرغيف؟ فقال: لا أدريه، فانطلقا فإذا بنهر ~~عظيم بين أيديهما، لا يستطيع أحد عبوره، فأخذ نبي الله بيد الرجل فمشيا على الماء، ~~فلما قطعا قال له نبي الله: هبالذي أراك هذه الآية، ما فعل الرغيف الثالث؟"، فقال ~~الرجل: "لا أدري". # ثم انطلقا إلى أن جاها، فإذا بقطيع من الظباء، فدعا نبي الله واحدا منها فأقبل، ~~فقال للرجل: "اذبح فكله، فذبحه وسلخه، واشتوى من ms293 لحمه، حتى اكلا ما أرادا، ~~1 - ساقط من ح. # 2- عبد الله بن حدعان بن عمرو بن كعب ابن عم والد أبي بكر الصديق لبه، من الكرماء في ~~الجاهلية. وقد ثبت في الصحيح قول عائشة لرسول الله. "هل ينفعه ذلك يوم القيامة؟" فقال: ~~(لا إنه لم يقل يؤما رب اغفر لي خطيقتي يوم الدين) . البداية والنهاية 2 276 - 277 . # ت ورد في دو ج: ما، وفي ح: مما. والصواب ما أثبتناه كما يفيده سياق الكلام. # 8 ورد في ج: رغيفا منها. PageV00P480 # ============================================================ ~~ه ية ~~القانون ~~للرجل: "بالذي أراك هذه الآية، ما فعل ذلك الرفيف [الثالث]43 فقال: لا أدري". ثم ~~26 انطلقا (فإذا بثلاث آجر من الذهب كبار، فقسم نبي الله فقال: "هذه لي، وهذه لك، ~~وهذه لمن اكل الرفيف الثالث، فقال الرجل: أنا اكلته، فقال نبي الله عليه السلام: خذها ~~كلها واذهب عني" ففارقه. # وبقي الرجل يحاول أن يرفع الذهب فلم يستطع، فقعد عنده ينتظر من يأتي فيمينه، ~~قأقبل رجلان فاستدعاهما، فكانوا ثلائة، فاتفقوا أن بعثوا واحدا منهم، الى القرية ليشتري ~~لهم طعاما، فذهب الرجل فاشترى طعاقا، واشترى سعا ووضعة فية، وقال: "عسى أن ~~يأكلاه فيموتا، وأختص بالذهب"، وقد كان صاحباه اتفقا على قتله إذا جاء، ليختصا ~~بالذهب، فلما وصل إليهما بادرا به، فقتلاه فجلسا للطعام، فأكلاه فماتا معا، وبقوا صرعى ~~حول ذلك الذهب، فجاء نبي الله عليه السلام فهر بهم صرعى فقال: " هكذا تفعل الدنيا ~~باهلها 2433. # ولا يمن نفسه أن يكون من الأفراد النوادر، والذين ظفروا بسالغنى من إحدى تلك ~~الطرق، فإنه يهلك في تلك الأماني، كما قيل: ~~روض الأماني لم يزل مهزولا ~~من كان مرعى عزمه وهمومه ~~ومثال من ترك الأسباب المشهورة، التي عاش بها جمهور الخلق، راع احمق يسسمع ~~بعشبة الكيمياء، التي إذا رعتها الماشية سمنت، وصار حليبها كله أو جله زيدا، فأعجبه ~~1- سقطت من دو ح. # 6- سقطت من دو ح. # 3- سقطت من ح. # 4- ونفس القصة أوردها اليوسى في المحاضرات /645-644:2. PageV00P481 # ============================================================ ~~القانون ~~81 ~~ذلك، وسمع أنه وقع ذلك لأناس ms294 رعوها في الدهر، فحلف لا يرعى غيرها، وجعل يهيم ~~عليها بماشيته فلم يظفر بها، حتى هلكت ماشيته جوعا وهزالا، ولو آنه ترك نفسه مع ~~الناس، يرعى ما يرعون، فإن اتفق له ظفره بتلك العشبة، من غير عناء في طلبها، فيحمد ~~الله تعالى، وإلا عاشت ماشيته وسمنت بقدر ما يحتاج إليه، وأخذ منها من الزبد ما قسم ~~له، فكذا العاقل يعيش بما يعيش به الناس، من الأسباب العادية، أو التجرد عنها توكسلا ~~على مسبب الأسباب، فإن سبق له أن ينال رزقا غير معتاد، فسيناله بلا هم ولا نصب، ~~والا عاش مع الناس، فإن اكثر من يتبع هذه الطرقات، لا يموت إلا مملقا ذليلا حزيثا ~~مذعورا يإذن الله، إلا من تداركه الله بعقل جديد فتخلى عن ذلك، *والله يهدي من ~~يشاء إلى صواط مستقيم1. # ولا يغفل عن الباعث له على الاشتغال بالعلم، فإنه إن كسان هو طلب ما أعد من ~~الثواب فهو حسن، واحسن منه أن يكون طلب التقرب إلى الله تعالى، وأحسن منه أن يكون ~~امتثالا لأمر المولى سبحانه، وطاعة له وسعيا في تصحيح طاعته، والنفس نزوع إلى الحظوظ ~~العاجلة، من مال وعز وجاه ونحو ذلك، وعندها تشتفل قريحتها، ولا خير في ذلك، وقد مر ~~التشبيه عليه. # وهذا آخر ما وجدنا من هذا الكتاب، جعله الله تعالى لؤلفه كثزا مدخرا ليوم المعاد، ~~ونفع به الجميع أولا وآخرا إلى يوم التناد، والحمد لله رب العالمين. # نجز بحمد الله وحسن عونه وتوفيته يوم الأحد العاشر من شوال عام إحدى وثلاثين ~~ومائة وألف. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. # 1- البقرة: 213 - النور: 46. PageV00P482 # ============================================================ ms295