######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_004029 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: الحر العاملي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1104 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: من مصادر العقائد عند الشيعة الإمامية #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_004029 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/4029_الإيقاظ-من-الهجعة-بالبرهان-على-الرجعة-الحر-العاملي #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: مشتاق المظفر #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1422 - 1380 ش #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله محيي الأموات، ومميت الأحياء، الذي لا ~~تعجز قدرته عن شئ من الأشياء، الذي فضل الأنبياء والأوصياء على جميع ~~القبائل والعشائر، وفضل بعدهم المؤمنين فبشرهم بأحسن البشائر، وذخر لأهل ~~العصمة وشيعتهم أشرف الكنوز والذخائر، وخصهم بأفضل المفاخر وأكمل المآثر، ~~وأتم لهم الفضائل الباطنة والظاهرة، وجعل لهم البشرى في الحياة الدنيا ~~والآخرة، فوعدهم بالدولة الظاهرة والصولة القاهرة، والصلاة والسلام على ~~محمد وآله الطاهرين، صلاة وسلاما دائمين إلى يوم الدين. # وبعد: فيقول الفقير إلى الله الغني محمد بن الحسن الحر العاملي عامله ~~الله بلطفه الخفي والجلي: قد جمع بعض السادات المعاصرين رسالة في إثبات ~~الرجعة التي وعد الله بها المؤمنين، والنبي والأئمة الطاهرين سلام الله ~~عليهم أجمعين، وفيها أشياء غريبة مستبعدة لم يعلم من أين نقلها، ليظهر أنها ~~من الكتب المعتمدة، فكان ذلك سببا لتوقف بعض الشيعة عن قبولها، حتى انتهى ~~إلى إنكار أصل الرجعة، وحاول إبطال برهانها ودليلها، وربما مال إلى صرفها ~~عن ظاهرها وتأويلها، مع أن الأخبار بها متواترة والأدلة العقلية والنقلية ~~على إمكانها ووقوعها كثيرة متظاهرة. # وقد نقل جماعة من علمائنا إجماع الإمامية على اعتقاد صحتها، وإطباق ~~الشيعة الاثنا عشرية على نقل أحاديثها وروايتها، وتأولوا معارضها على شذوذه ~~وندوره بالحمل على التقية، إذ لا قائل بها من غير الشيعة الإمامية، وذلك ~~دليل PageV00P035 # واضح على صحتها، وبرهان ظاهر على (ثبوتها ونقل روايتها) (1)، فالتمس مني ~~بعض الإخوان جمع ما حضرني من أخبارها، والكشف عن حقيقة أسرارها، وما ورد ~~فيها من أحاديث الكتب المعتمدة من الروايات، وما يمكن إثباته من كلام ~~علمائنا الأثبات، فرأيت ذلك من جملة المهمات بل من الفروض الواجبات، فشرعت ~~في جمعها إظهارا لنصيحة المؤمنين، ودفعا للشبهات عن أحكام الدين، مع ضيق ~~الوقت، وتراكم الأشغال، وكثرة الموانع الموجبة للكلال واشتغال البال، وقلة ~~وجود الكتب التي يحتاج إليها ويعول في مثل ذلك عليها، وفيما حضر من ذلك ~~كفاية إن شاء الله تعالى لذوي الانصاف، الذين يتنكبون طريق البغي ~~والاعتساف. # فإن الذي وصل إلينا في هذا ms001 المعنى قد تجاوز حد التواتر المعنوي، وأوجب ~~لأهل التسليم العلم القطعي اليقيني، وقد سميت هذه الرسالة ب‍ " الإيقاظ من ~~الهجعة بالبرهان على الرجعة " سائلا من الله التوفيق والتسديد، راغبا من ~~كرمه في المعونة والتأييد، راجيا منه جزيل الثواب، وأن ينفع بها في الدنيا ~~ويوم الحساب، وهي مرتبة على أبواب اثنى عشر تبركا بهذا العدد الشريف. # الأول: في المقدمات. # الثاني: في الإشارة إلى الاستدلال على الرجعة وإمكانها ووقوعها. # الثالث: في جملة من الآيات القرآنية الدالة على ذلك ولو بانضمام الأحاديث ~~في تفسيرها. # الرابع: في إثبات أن ما وقع في الأمم السابقة يقع مثله في هذه الأمة. # الخامس: في إثبات أن الرجعة قد وقعت في الأمم السابقة. # PageV00P036 # السادس: في إثبات أن الرجعة قد وقعت في الأنبياء والأوصياء السابقين. # السابع: في إثبات أن الرجعة قد وقعت في هذه الأمة في الجملة، ليزول ~~استبعاد الرجعة الموعود بها في آخر الزمان. # الثامن: في إثبات أن الرجعة قد وقعت للأنبياء والأئمة (عليهم السلام) في ~~هذه الأمة في الجملة، ليزول بها الاستبعاد المذكور. # التاسع: في جملة من الأحاديث المعتمدة الواردة في الإخبار بالرجعة لجماعة ~~من الشيعة وغيرهم من الرعية. # العاشر: في جملة من الأحاديث المعتمدة الواردة في الإخبار بالرجعة لجماعة ~~من الأنبياء والأئمة (عليهم السلام). # الحادي عشر: في أنه هل بعد دولة المهدي (عليه السلام) دولة أم لا؟ # الثاني عشر: في ذكر شبهة منكر الرجعة والجواب عنها. # والله ولي التوفيق وبيده أزمة التحقيق. PageV00P037 # بياض PageV00P038 # الباب الأول في المقدمات التي لابد منها قبل الشروع في المقصود، ليكون ~~الطالب لتحقيق هذه المسألة على بصيرة في طلبه، ونذكرها على وجه الاختصار إذ ~~يكفي التنبيه عليها والإشارة إليها وهي اثنتا عشرة: # الأولى: في وجوب التسليم لما ورد عنهم (عليهم السلام). # والأحاديث في ذلك كثيرة جدا ولا بأس بإيراد شئ منها: # 1 - روى الشيخ الجليل ثقة الاسلام محمد بن يعقوب الكليني - في باب ~~التسليم - عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد البرقي، عن أحمد بن محمد بن ~~أبي نصر، عن حماد ms002 بن عثمان، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي (1)، قال: # قال أبو عبد الله (عليه السلام): " لو أن قوما عبدوا الله وحده لا شريك ~~له، وأقاموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وحجوا البيت، وصاموا شهر رمضان، ثم ~~قالوا لشئ صنعه الله أو صنعه رسول الله (صلى الله عليه وآله): ألا صنع خلاف ~~الذي صنع؟ كانوا (2) بذلك مشركين، ثم تلا # PageV00P039 # هذه الآية * (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا ~~في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما) * (1) ثم قال: عليكم بالتسليم " ~~(2). # 2 - وعن علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن الخشاب، عن العباس بن عامر، عن ~~ربيع المسلي، عن يحيى بن زكريا الأنصاري (3)، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: " من سره أن يستكمل الإيمان كله فليقل: القول مني في جميع ~~الأشياء قول آل محمد، فيما أسروا وما أعلنوا، وفيما بلغني عنهم وما لم ~~يبلغني " (4). # 3 - وفي باب معرفة الإمام والرد إليه. عن الحسين بن محمد (5)، عن الحسن ~~بن علي، عن أحمد بن عائذ، عن أبيه، عن ابن أذينة، عن غير واحد، عن أحدهما ~~(عليهما السلام) قال: " لا يكون العبد مؤمنا حتى يعرف الله ورسوله والأئمة ~~كلهم وإمام زمانه، ويرد إليه ويسلم له " (6). # 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عمن ذكره، عن ~~محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: # " لا تكونون صالحين حتى تعرفوا، ولن تعرفوا حتى تصدقوا، ولن تصدقوا حتى ~~تسلموا أبوابا أربعة، لا يصلح آخرها إلا بأولها (7)، ضل أصحاب الثلاثة ~~وتاهوا # PageV00P040 # تيها بعيدا " (1). # أقول: والأدلة العقلية والنقلية على ذلك كثيرة. # الثانية: في أن حديثهم (عليهم السلام) صعب مستصعب وأنه لا يجوز إنكاره. # 5 - روى الكليني - في باب أن حديثهم صعب مستصعب - عن محمد بن يحيى، عن ~~محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن جابر قال: قال أبو ~~جعفر (عليه السلام): " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ms003 إن حديث آل ~~محمد صعب مستصعب، لا يحتمله (2) إلا ملك مقرب أو نبي مرسل، أو عبد امتحن ~~الله قلبه للإيمان، فما ورد عليكم من حديث آل محمد فلانت له قلوبكم ~~وعرفتموه فاقبلوه، وما اشمأزت منه قلوبكم وأنكرتموه فردوه إلى الله وإلى ~~الرسول وإلى العالم من آل محمد، وإنما الهلاك (3) أن يحدث أحدكم بحديث (4) ~~لا يحتمله، فيقول: والله ما كان هذا. والإنكار هو الكفر " (5). # ورواه الصفار في " بصائر الدرجات " عن محمد بن الحسين ببقية السند (6). # 6 - وعن أحمد بن إدريس، عن عمران بن موسى، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن ~~صدقة (7)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " ذكرت التقية عند علي بن # PageV00P041 # الحسين (عليه السلام) فقال: والله لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله، ~~ولقد آخى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بينهما فما ظنكم بسائر الخلق؟ إن ~~علم العلماء صعب مستصعب، لا يحتمله إلا نبي مرسل، أو ملك مقرب، أو عبد مؤمن ~~امتحن الله قلبه للإيمان، قال: # وإنما صار سلمان من العلماء لأنه امرؤ منا أهل البيت فلذلك نسبته إلى ~~العلماء " (1). # أقول: قوله: " لقتله " يحتمل وجوها ذكرها السيد المرتضى في الدرر والغرر ~~وغيره وأقربها أن الضمير المرفوع عائد إلى العلم الذي في قلب سلمان، ~~والضمير المنصوب عائد إلى أبي ذر، والمعنى إن أبا ذر لا يحتمل كل ذلك العلم ~~فلو علمه لقتله علمه به. # ويؤيده الحديثان الآتيان، ألا ترى أن بعضهم جن وذهب عقله بسبب حديث واحد، ~~وبعضهم شاب رأسه ولحيته لأجل ذلك، ولو لم ينس الحديث لمات وقتله علمه. # 7 - وروى الشيخ الجليل قطب الدين سعيد بن هبة الله الراوندي في كتاب " ~~نوادر المعجزات " الذي جعله ملحقا بكتاب " الخرائج والجرائح " ومضافا إليه ~~قال: أخبرني جماعة منهم أبو جعفر محمد بن علي بن الحسن (2) النيسابوري ~~ومحمد بن علي بن عبد الصمد، عن أبيه قال: حدثنا أبو محمد أحمد بن محمد # PageV00P042 # المعمري (1)، عن محمد بن علي بن الحسين بن بابويه، عن محمد بن الحسن بن ~~الوليد، عن ms004 محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن ~~علي بن الحكم، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ~~" أتى الحسين بن علي (عليه السلام) أناس من أصحابه (2) فقالوا له: يا أبا ~~عبد الله (عليه السلام) حدثنا بفضلكم الذي جعله الله لكم، فقال: إنكم لا ~~تطيقون، فقالوا: بلى (3)، فقال: إن كنتم صادقين فليتنح اثنان وأحدث واحدا ~~فإن احتمل حدثتكم، فتنحى اثنان وحدث واحدا، فقام طائر العقل فخرج على وجهه ~~وذهب، وكلمه صاحباه فلم يرد عليهما وانصرفوا " (4). # 8 - وبهذا الإسناد قال: " أتى رجل الحسين (عليه السلام) فقال: حدثني ~~بفضلكم الذي جعله الله لكم، قال: إنك لن تطيق حمله، قال: بلى حدثني يا بن ~~رسول الله فإني أحتمله، فحدثه الحسين بحديث، فما فرغ الحسين (عليه السلام) ~~من حديثه حتى ابيض رأس الرجل ولحيته وانسي الحديث، فقال الحسين (عليه ~~السلام): أدركته رحمة الله حين أنسي الحديث " (5). # 9 - وروى الشيخ الأجل رئيس المحدثين أبو جعفر بن بابويه في " كتاب ~~الأمالي " - في المجلس الأول - عن علي بن الحسين بن شقير (6) الهمداني، عن ~~جعفر بن أحمد بن يوسف الأزدي، عن علي بن بزرج الحناط، عن عمرو بن # PageV00P043 # اليسع، عن شعيب الحداد (1) قال: سمعت أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) ~~يقول: " إن حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله إلا ملك مقرب، أو نبي مرسل، أو عبد ~~امتحن الله قلبه للإيمان، أو مدينة حصينة " فسألته عنها؟ فقال: " هي القلب ~~المجتمع " (2). # أقول: والأحاديث في هذا المعنى أيضا كثيرة جدا. # الثالثة: في عدم جواز التأويل بغير نص ودليل. # 10 - روى الكليني - في باب صفة العلم وفضله - عن محمد بن يحيى، عن أحمد ~~بن محمد، عن محمد بن خالد (3) عن أبي البختري، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: # " إن العلماء ورثة الأنبياء - إلى أن قال -: فانظروا علمكم هذا عمن ~~تأخذونه، فإن فينا أهل البيت في كل خلف عدولا ينفون عنه تحريف الغالين، ~~وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين " (4). # 11 - وروى العامة والخاصة بأسانيد متعددة ms005 أن رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) قال لعلي (عليه السلام): # " إنك تقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله " (5). # PageV00P044 # 12 - وروى جماعة من علمائنا منهم الرضي في نهج البلاغة والطبرسي في ~~الإحتجاج عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال في كلام له: " إنا أصبحنا ~~نقاتل إخواننا في الدين على ما دخل فيه من الزيغ، والشقاق (1)، والشبهة، ~~والتأويل " (2). # أقول: والأحاديث في ذلك أيضا كثيرة جدا منها ما ورد في تفسير قوله تعالى ~~* (وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم) * (3) وردت أحاديث كثيرة ~~أن المراد بهم النبي والأئمة (عليهم السلام) (4). # الرابعة: في عدم جواز التعمق والتدقيق المنافي للتسليم. # 13 - روى الكليني - في باب دعائم الكفر وشعبه - عن علي بن إبراهيم، عن ~~أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني (5)، عن عمر بن أذينة ~~(6) عن # PageV00P045 # أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي، عن أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) قال: " بني الكفر على أربع دعائم: على الفسق والغلو والشك والشبهة ~~- إلى أن قال -: والغلو على أربع شعب: على التعمق بالرأي والتنازع فيه، ~~والزيغ والشقاق، فمن تعمق لم ينب إلى الحق، ولم يزدد إلا غرقا في الغمرات، ~~ولم تنحسر عنه فتنة إلا غشيته أخرى، وانخرق دينه فهو يهوى في أمر مريج، ومن ~~نازع بالرأي وخاصم شهر بالفشل (1) من طول اللجاج، ومن زاغ قبحت عنده الحسنة ~~وحسنت عنده السيئة، ومن شاق (2) أوعرت عليه طرقه، واعترض عليه أمره، فضاق ~~عليه مخرجه، إذ لم يتبع سبيل المؤمنين " (3) الحديث. # ورواه السيد الرضي في نهج البلاغة (4). # 14 - وفي باب " النسبة " عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن ~~سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد (5)، قال: سئل علي بن الحسين ~~(عليهما السلام) عن التوحيد، فقال: " إن الله عز وجل علم أنه يكون في آخر ~~الزمان قوم متعمقون (6) فأنزل الله * (قل هو الله أحد) * والآيات من سورة ~~الحديد إلى # PageV00P046 # قوله * (عليم بذات الصدور) * (1) فمن رام وراء ذلك فقد هلك " (2). # 15 - وروى ms006 الحسن بن سليمان بن خالد القمي عنهم (عليهم السلام) أنهم ~~قالوا: " نجا المسلمون وهلك المتكلمون " (3). والأحاديث في هذا المعنى أيضا ~~كثيرة. # الخامسة: في وجوب الرجوع في جميع الأحكام إلى أهل العصمة (عليهم السلام). # 16 - روى الكليني - في باب الضلال - عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن ~~أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن هاشم صاحب البريد، قال: قال أبو عبد ~~الله (عليه السلام): " أما والله إنه شر عليكم أن تقولوا بشئ ما لم تسمعوه ~~منا " (4). # 17 - وفي " باب من مات وليس له إمام " عن بعض أصحابنا عن عبد العظيم بن ~~عبد الله الحسني، عن مالك بن عامر، عن المفضل بن زائدة، عن المفضل بن عمر، ~~قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " من دان (5) بغير سماع عن صادق ~~ألزمه الله التيه (6) إلى العناء، ومن ادعى سماعا من غير الباب الذي فتحه ~~الله تعالى فهو مشرك، وذلك الباب المأمون على سر الله المكنون " (7). # أقول: والأحاديث في ذلك أكثر من أن تحصى، وأوفر من أن تستقصى، قد # PageV00P047 # تجاوزت حد التواتر بمراتب، والأدلة العقلية والنقلية على ذلك كثيرة. # السادسة: في وجوب العمل بما لا يحتمل التقية من الأحاديث وترك ما عارضه ~~إذا وافق التقية. # 18 - روى الكليني - في باب اختلاف الحديث - عن محمد بن يحيى، عن محمد بن ~~الحسين، عن محمد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن داود بن الحصين، عن عمر بن ~~حنظلة (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث طويل أنه قال له: # فإن كان الخبران مشهورين عندكم، قد رواهما الثقات عنكم؟ قال: " ينظر، فما ~~وافق حكمه حكم الكتاب والسنة وخالف العامة فيؤخذ به، ويترك ما خالف حكمه ~~حكم الكتاب والسنة ووافق العامة ". # قلت: أرأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنة، ووجدنا أحد ~~الخبرين موافقا للعامة والآخر مخالفا لهم؟ قال: " ما خالف العامة ففيه ~~الرشاد " (2) الحديث. # 19 - وروى الشيخ الجليل محمد بن أبي جمهور الإحسائي في كتاب " غوالي ~~اللئالي " قال: روى العلامة مرفوعا عن زرارة ms007 قال: سألت أبا جعفر (عليه ~~السلام) فقلت: # يأتينا عنكم حديثان متعارضان - إلى أن قال -: " انظر ما وافق منهما ~~العامة فاتركه، وخذ بما خالفهم، فإن الحق فيما خالفهم " (3) الحديث. # أقول: والأحاديث في ذلك كثيرة جدا، وقد روي ما يدل على جواز الأخذ # PageV00P048 # بالحديث الذي ورد من باب التقية، ولكن ذلك غير صريح في وجود المعارض ~~فيحمل على عدم وجود معارض له، أو على عدم العلم بكونه من باب التقية، لعدم ~~الإطلاع على اعتقاد العامة فيه، فيعمل بالمرجحات الباقية. # إذا تقرر هذا فاعلم أن أحاديث الرجعة لا توافق العامة بوجه فيجب العمل ~~بها، ولا يظهر لها معارض صريح أصلا، وعلى تقدير وجوده يجب حمله على التقية ~~قطعا كما أشار إليه ابن بابويه. # السابعة: في وجوب الرجوع في جميع الأحكام إلى رواة الحديث فيما رووه عنهم ~~(عليهم السلام). # 20 - روى رئيس المحدثين ابن بابويه في كتاب " كمال الدين وتمام النعمة " ~~ورئيس الطائفة الشيخ الطوسي " في كتاب الغيبة " وأمين الدين أبو منصور ~~الطبرسي " في كتاب الاحتجاج " بأسانيدهم الصحيحة عن مولانا صاحب الزمان ~~(عليه السلام) أنه كتب في جواب مسائل إسحاق بن يعقوب " وأما الحوادث ~~الواقعة فارجعوا إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله " (1). # أقول: والأحاديث الدالة على وجوب الرجوع إلى رواة أحاديثهم (عليهم ~~السلام) عموما وخصوصا كثيرة جدا لا تحصى، ويكفي الإشارة إليها. ومن جملتها: # 21 - ما رواه الكليني - في باب اختلاف الحديث - بالإسناد السابق عن عمر ~~بن حنظلة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجلين من أصحابنا بينهما ~~منازعة في دين أو ميراث، فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة أيحل ذلك؟ ~~فقال: " من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت، وما يحكم ~~له فإنما يأخذ سحتا، وإن كان حقا ثابتا - إلى أن قال -: ينظران إلى من كان ~~منكم ممن قد روى # PageV00P049 # حديثنا، ونظر في حلالنا وحرامنا، وعرف أحكامنا، فليرضوا به حكما، فإني قد ~~جعلته عليكم حاكما، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما استخف بحكم الله ms008 ~~وعلينا رد، والراد علينا راد على الله، وهو على حد الشرك بالله " (1). # 22 - وروى ابن بابويه في " الأمالي " - في المجلس الرابع والثلاثين - عن ~~الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران ~~الأشعري، عن محمد بن علي، عن عيسى بن عبد الله العلوي العمري، عن أبيه، عن ~~آبائه، عن علي (عليه السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ~~اللهم ارحم خلفائي - ثلاثا - قيل: # يا رسول الله ومن خلفاؤك؟ قال: الذين يأتون بعدي، يبلغون حديثي وسنتي ثم ~~يعلمونها أمتي " (2). # ورواه أيضا في آخر كتاب " من لا يحضره الفقيه " مرسلا (3). # 23 - وقد روى الخاصة والعامة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: ~~" علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل " (4). # 24 - وروى الثقة الجليل محمد بن الحسن الصفار في " بصائر الدرجات " - في ~~باب ما يلقى إلى الأئمة (عليهم السلام) في ليلة القدر - عن عبد الله بن ~~محمد ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن عبد الله، عن يونس، عن عمر ~~بن يزيد، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أرأيت من لم يقر بما يأتكم ~~(5) في ليلة القدر كما # PageV00P050 # ذكرت ولم يجحده؟ قال: " أما إذا قامت عليه الحجة ممن يثق به في علمنا فلم ~~يثق به فهو كافر، وأما من لم يسمع ذلك فهو في عذر حتى يسمع " ثم قال أبو ~~عبد الله (عليه السلام): " يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين " (1). # أقول: والأحاديث في ذلك كثيرة جدا قد تجاوزت حد التواتر، وقد جمعت منها ~~جملة في موضع آخر، وهي كما ترى ليس فيها تعرض لاشتراط الملكة التي ذكرها ~~بعض المتأخرين، ولا فيها رخصة للمذكورين في أن يعملوا بظنهم، أو يقولوا ~~شيئا لم يثبت عندهم عن الأئمة (عليهم السلام). # إذا عرفت (2) ذلك ظهر لك صحة الرجعة، فإنها مذهب جميع رواة الحديث، وقد ~~نقلوها عن الأئمة (عليهم السلام) كما ستعرفه إن شاء الله تعالى. # الثامنة: في وجوب عرض الحديث المشكوك فيه، والحديثين المختلفين على ~~القرآن وقبول ما ms009 وافقه خاصة. # 25 - روى الكليني - في باب الأخذ بالسنة وشواهد الكتاب - عن عدة من ~~أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن يحيى ~~الحلبي، عن أيوب بن الحر (3) قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " ~~كل شئ مردود إلى الكتاب والسنة، وكل حديث لم يوافق كتاب الله فهو زخرف " ~~(4). # PageV00P051 # 26 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: " إن على كل حق حقيقة، وعلى كل صواب نورا، فما ~~وافق كتاب الله فخذوه، وما خالف كتاب الله فدعوه " (1). # أقول: والأحاديث في ذلك أيضا كثيرة جدا، ويفهم من حديث آخر أن المراد عرض ~~الحديث على الواضحات من القرآن، أو على الآيات التي ورد تفسيرها عنهم ~~(عليهم السلام). # إذا عرفت ذلك فنقول: أحاديث الرجعة كلها من هذا القبيل الذي يوافق ~~القرآن، فيجب الأخذ بها لما يأتي إن شاء الله تعالى. # التاسعة: في وجوب ترجيح الحديث الموافق لإجماع الشيعة بل الموافق للمشهور ~~بينهم. # 27 - روى الكليني - في باب اختلاف الحديث - بالإسناد السابق عن عمر بن ~~حنظلة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث قال: " انظر إلى ما كان من ~~روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك، فيؤخذ به من ~~حكمنا، ويترك الشاذ النادر الذي ليس بمشهور عند أصحابك، فإن المجمع عليه لا ~~ريب فيه " (2) الحديث. # أقول: والنصوص في ذلك كثيرة، إذا تقرر هذا فاعلم أن أحاديث الرجعة موافقة ~~لإجماع الشيعة كما يأتي إن شاء الله تعالى، فتعين العمل بها. # العاشرة: في الإشارة إلى جملة من وجوه الترجيح المنصوص في محال التعارض. # إعلم أن الأحاديث في هذا المعنى كثيرة جدا وتؤيدها أدلة عقلية متعددة، ~~وأنا # PageV00P052 # أشير إلى الوجوه المذكورة اختصارا وهي اثنا عشر: # الأول: عدم موافقة أحد الخبرين للعامة، وموافقة الآخر لهم. # الثاني: مخالفة أشهر مذاهب العامة، وموافقة المعارض له. # الثالث: كون راوي أحدهما عدلا دون الآخر. # الرابع: كون أحد الراويين أعدل من الآخر ms010 (1). # الخامس: كون أحدهما أورع من الآخر. # السادس: موافقة أحدهما للإجماع دون معارضه. # السابع: موافقة أحدهما للمشهور بين الشيعة دون معارضه. # الثامن: كون أحد الراويين فقيها أو أفقه من الآخر. # التاسع: موافقة أحدهما للقرآن دون الآخر. # العاشر: موافقة أحدهما للسنة الثابتة دون الآخر. # الحادي عشر: كثرة رواة أحدهما بالنسبة إلى الآخر. # الثاني عشر: موافقة الاحتياط. # فهذه وجوه الترجيح المشهورة في الأحاديث وأقواها الأول عند التحقيق، ولها ~~أحكام مفصلة في محل آخر، وأكثرها متلازمة كما يعرفه المتتبع الماهر، وإذا ~~تأملت علمت أن أكثرها أو كلها موجودة في أحاديث الرجعة على تقدير وجود ~~معارض صريح لها. # الحادية عشر: في وجوب الرجوع إلى الكتب الأربعة وأمثالها من الكتب ~~المعتمدة. # 28 - روى الكليني - في باب رواية الكتب والحديث وفضل الكتابة والتمسك # PageV00P053 # بالكتب - عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن ~~فضال، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة (1) قال: قال أبو عبد الله (عليه ~~السلام): # " احتفظوا بكتبكم، فإنكم سوف تحتاجون إليها " (2). # 29 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابه، عن ~~أبي سعيد الخيبري، عن المفضل بن عمر قال: قال لي أبو عبد الله (عليه ~~السلام): " اكتب وبث علمك في إخوانك، فإذا مت فأورث كتبك بنيك، فإنه يأتي ~~على الناس زمان هرج لا يأنسون فيه إلا بكتبهم " (3). # 30 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد ومحمد بن الحسين، عن الحسن بن ~~محبوب، عن عبد الله بن سنان، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): يجيئني ~~القوم فيسمعون مني حديثكم فأضجر ولا أقوى، قال: " فاقرأ عليهم من أوله ~~حديثا، ومن وسطه حديثا، ومن آخره حديثا " (4). # 31 - وعنه، عن أحمد بن عمر الحلال قال: قلت لأبي الحسن الرضا (عليه ~~السلام): # الرجل من أصحابنا يعطيني الكتاب ولا يقول أروه عني، يجوز لي أن أرويه ~~عنه؟ # قال: " إذا علمت أن الكتاب له فاروه عنه " (5). # 32 - وعن علي بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن أبي أيوب ms011 المدني، عن ابن # PageV00P054 # أبي عمير، عن حسين الأحمسي (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " ~~القلب يتكل على الكتابة " (2). # 33 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن عاصم بن حميد، ~~عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " اكتبوا فإنكم ~~لا تحفظون حتى تكتبوا " (3). # 34 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، عن جميل بن ~~دراج قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " أعربوا حديثنا فإنا قوم فصحاء ~~" (4). # 35 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسن بن أبي خالد ~~شينولة، قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): إن مشايخنا رووا عن أبي ~~جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) وكانت التقية شديدة، فكتموا كتبهم فلم ~~ترو عنهم، فلما ماتوا صارت الكتب إلينا فقال: " حدثوا بها فإنها حق " (5). # أقول: والأحاديث في ذلك كثيرة جدا قد تجاوزت حد التواتر، وقد نقل جماعة ~~من عظماء العلماء الاجماع على ذلك، ويستفاد بالتتبع والاستقراء أنهم كانوا ~~يكتبون ما يسمعونه من أهل العصمة (عليهم السلام) بأمرهم، ويعرضون كل ما ~~يشكون في صحته من حديث أو كتاب عليهم، وأنهم جمعوا أربعمائة كتاب سموها ~~أصولا، وأجمعوا على صحتها، فكانوا لا يعملون إلا بها، ولا يرجعون إلا ~~إليها، وذلك بأمر # PageV00P055 # الأئمة (عليهم السلام). # وأن الكتب الأربعة وأمثالها مأخوذة من تلك الأصول، فكل حديث منها مجمع ~~على ثبوته عن المعصوم، وكل كتاب منها متواتر عن مؤلفه، وتحقيق هذه المقدمات ~~يظهر لمن طالع كتاب " الفوائد المدنية " وأمثاله. # وإذا عرفت ذلك ظهر لك أن أحاديث الرجعة ثابتة عن أهل العصمة (عليهم ~~السلام)، لوجودها في الكتب الأربعة وغيرها من الكتب المعتمدة، وكثرة ~~القرائن القطعية الدالة على صحتها، وثبوت رواتها، وتحقيق ذلك في محل آخر، ~~على أنها لا تحتاج إلى شئ من القرائن لكونها قد بلغت حد التواتر، بل تجاوزت ~~ذلك الحد، وكل حديث منها يفيد العلم مع القرائن المشار إليها، فكيف يبقى شك ~~مع اجتماع الجميع؟! # الثانية ms012 عشر: في ذكر الكتب المعتمدة التي قد نقلت منها أدلة الرجعة ~~وأحاديثها ومقدماتها، ولم تحضرني جميع الكتب التي تشتمل على الأحاديث في ~~هذا المعنى، وفيما حضر لي فيها بل في بعضها، بل في كتاب واحد منها، بل في ~~حديث واحد كفاية لأهل التحقيق والتسليم، ولم أستوف جميع ما حضرني من الكتب، ~~ولا نقلت جميع ما فيها، وإنما نظرت في مظان تلك الأحاديث، وكثيرا ما توجد ~~أحاديث في غير مظانها، ومن تتبع أمكنة الزيادة على ما نقلت من تلك الكتب، ~~وأنا أذكر أسمائها هنا تيمنا وتبركا بها وهي: # كتاب الله القرآن الكريم. # الصحيفة الكاملة. # كتاب الكافي للكليني. # كتاب التهذيب للشيخ الطوسي. # كتاب من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق ابن بابويه. PageV00P056 # كتاب عيون الأخبار له. # كتاب معاني الأخبار له. # كتاب الخصال له. # كتاب كمال الدين وتمام النعمة له. # كتاب الاعتقادات له. # كتاب ثواب الأعمال وعقاب الأعمال له. # كتاب علل الشرائع والأحكام له. # كتاب الأمالي له. # كتاب التوحيد له. # كتاب المصباح الكبير للشيخ الطوسي. # كتاب المصباح الصغير له. # كتاب الغيبة له. # كتاب الأمالي لولده. # كتاب المصباح للكفعمي. # كتاب الخلاصة للعلامة. # كتاب النجاشي في الرجال. # كتاب ابن داود في الرجال. # كتاب الفهرست للشيخ في الرجال. # كتاب ميرزا محمد الاسترآبادي في الرجال. # كتاب الكشي في الرجال. # كتاب الاختيار من الكشي للشيخ في الرجال. # كتاب تفسير علي بن إبراهيم بن هاشم. PageV00P057 # كتاب المحاسن لأحمد بن أبي عبد الله البرقي. # كتاب المزار المسمى بكامل الزيارة للشيخ أبي القاسم جعفر بن محمد بن ~~قولويه. # كتاب الكفاية في النصوص على عدد الأئمة (عليهم السلام) لمحمد بن علي ~~الخزاز القمي. # رسالة المحكم والمتشابه للسيد المرتضى. # كتاب قصص الأنبياء للثقة الجليل سعيد بن هبة الله الراوندي. # كتاب الإرشاد في حجج الله على العباد للشيخ المفيد. # كتاب كشف الغمة في معرفة الأئمة للشيخ أبي الحسن علي بن عيسى الأربلي. # كتاب الخرائج والجرائح للشيخ قطب الدين سعيد بن هبة الله الراوندي. # كتاب مجمع البيان لعلوم القرآن للشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي. ms013 # كتاب بصائر الدرجات لمحمد بن الحسن الصفار. # كتاب قرب الإسناد لعبد الله بن جعفر الحميري. # كتاب مشارق أنوار اليقين في حقائق أسرار أمير المؤمنين (عليه السلام) ~~للحافظ رجب البرسي. # كتاب الإحتجاج على أهل اللجاج للشيخ أبي منصور أحمد بن علي بن أبي طالب ~~الطبرسي. # كتاب الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم للشيخ زين الدين علي بن يونس ~~العاملي. # كتاب جامع الأخبار للشيخ حسن بن الشيخ أبي علي الطبرسي. # كتاب الملهوف على قتلى الطفوف للسيد رضي الدين علي بن طاووس. # كتاب مهج الدعوات له. PageV00P058 # كتاب كشف المحجة لثمرة المهجة له. # كتاب إرشاد القلوب إلى الصواب للشيخ أبي محمد الحسن بن محمد الديلمي. # كتاب مسكن الفؤاد للشيخ زين الدين علي بن أحمد العاملي. # كتاب إعلام الورى للشيخ أبي علي الطبرسي. # كتاب نهج البلاغة للسيد الرضي محمد بن الحسين الموسوي. # كتاب سليم بن قيس الهلالي. # رسالة للشيخ الجليل الحسن بن سليمان بن خالد القمي. # أقول: وهنا كتب أخرى لم تحضرني وقت جمع هذه الأحاديث، لكن نقل منها أصحاب ~~الكتب السابقة منها: # كتاب القائم للفضل بن شاذان. # كتاب الدلائل لعبد الله بن جعفر الحميري. # كتاب تفسير العياشي. # كتاب العيون والمحاسن للشيخ المفيد. # كتاب دلائل النبوة. # كتاب بصائر الدرجات لسعد بن عبد الله. # كتاب تفسير النعماني. # كتاب الواحدة للحسن بن محمد بن جمهور. # كتاب التنزيل للسياري. # كتاب الفصول للمفيد. # كتاب مختصر البصائر. # كتاب كنز الفوائد للشيخ أبي الفتح الكراجكي. # كتاب المزار للشهيد. PageV00P059 # كتاب المزار للمفيد. # كتبا المزار لابن طاووس. # رسالة لسعد بن عبد الله في أنواع آيات القرآن. # كتاب تأويل ما نزل من القرآن في محمد وآله (صلى الله عليه وآله)، لمحمد ~~بن العباس بن مروان الثقة. # كتاب الغيبة للنعماني. # كتاب زوائد الفوائد. # كتاب الخطب. # كتاب المناقب. # كتاب المشيخة. # وغير ذلك من الكتب التي تأتي إن شاء الله تعالى. PageV00P060 # الباب الثاني في الإشارة إلى الاستدلال على صحة الرجعة وإمكانها ووقوعها ~~إعلم أن الرجعة هنا في الحياة بعد الموت قبل القيامة، وهو الذي يتبادر من ~~معناها، وصرح ms014 به العلماء هنا كما يأتي، ويفهم من مواقع استعمالها، ووقع ~~التصريح به في أحاديثها، كما تطلع عليه فيما بعد، وقد صرح بذلك أيضا علماء ~~اللغة، قال الجوهري في " الصحاح ": وفلان يؤمن بالرجعة أي بالرجوع إلى ~~الدنيا بعد الموت (1). # وقال أيضا: الكر: الرجوع، يقال: كره وكر بنفسه يتعدى ولا يتعدى (2). ~~انتهى. # وقال صاحب القاموس أيضا: ويؤمن بالرجعة أي بالرجوع إلى الدنيا بعد الموت ~~(3)، انتهى. # فعلم أن هذا معناها الحقيقي، فلا يجوز العدول عنه في موضع لا قرينة فيه، ~~والذي يدل على صحتها وجوه اثنى عشر: # الأول: الدليل الذي استدلوا به على صحة المعاد بأنه ممكن وقد أخبر الصادق # PageV00P061 # به، فيكون حقا. # أما الأولى فظاهرة فإن ذلك قد وقع مرارا كثيرة، والوقوع دليل الإمكان. # وأما الثانية فمتواترة، ويأتي تحقيق الوقوع والإخبار المشار إليه إن شاء ~~الله تعالى، وإنه قد حصلت الحياة بعد الموت لجماعة من الرعية ومن الأنبياء ~~والأوصياء أيضا، بل استقامة هذا الدليل في إثبات الرجعة أوضح من استقامته ~~في إثبات المعاد، لأن أمر المعاد أعظم، وأحواله أعجب وأغرب، ولم يقع مثله ~~قط، بخلاف الرجعة، وفي الكتاب والسنة إشارات إلى هذا الدليل، ورد عظيم على ~~من ينكر إحياء الموتى، واعلم أن هذا الدليل شامل للأدلة الآتية أو أكثرها، ~~فهو كالاجمال وما بعده كالتفصيل. # الثاني: الآيات الكثيرة القرآنية الدالة على ذلك إما نصا صريحا، أو ~~بمعونة الأحاديث المعتمدة الواردة في تفسيرها، ويأتي جملة منها إن شاء الله ~~تعالى. # الثالث: الأحاديث الكثيرة المتواترة عن النبي والأئمة (عليهم السلام) ~~المروية في الكتب المعتمدة التي هي صريحة أكثرها لا مجال إلى تأويله بوجه، ~~فلا معنى لتأويل الباقي، ولو جاز ذلك لجاز تأويل الأحاديث كلها، حتى النصوص ~~على الأئمة (عليهم السلام)، فإن أكثرها قابل للتأويل، لكن ذلك لا يجوز للنص ~~والإجماع على وجوب الحمل على الحقيقة، وعدم جواز العدول عن الظاهر ما دام ~~ممكنا. # وإذا تأملت أحاديث الرجعة وجدتها لا تقصر عن أحاديث النص على واحد من ~~الأئمة (عليهم السلام) كالرضا (عليه السلام) مثلا، وإن شئت ms015 فقابل بين ~~النصوص الموجودة في عيون الأخبار، وبين ما جمعناه من أحاديث الرجعة، وارجع ~~إلى الانصاف، مع أنا لا ندعي الإحاطة بها، ولعل ما لم نطلع عليه في هذا ~~الوقت من أحاديث الرجعة أكثر مما اطلعنا عليه. # وقد رأيت أيضا أحاديث كثيرة في الرجعة غير ما جمعته في هذه الرسالة ولم ~~PageV00P062 # أنقلها، لأن مؤلف ذلك الكتاب غير مشهور، ولا معلوم الحال، ورأيت رسائل في ~~الرجعة لبعض المتأخرين تشتمل على أحاديث غير ما أوردته، ولم أنقلها أيضا ~~لاشتمالها على أمور مستبعدة ينكرها أكثر الناس في بادئ الأمر، مع أنها لا ~~تخرج عن قدرة الله، لكن الإقرار بها صعب على الناظر فيها، وتحتمل الحمل على ~~المبالغة إذا ثبت ما يعارضها. # وفي الأحاديث التي أوردناها بل في بعضها كفاية إن شاء الله تعالى، وقد ~~قسمناها أقساما كل قسم منها في باب، فإذا نظرت إلى مجموعها لا يبقى عندك شك ~~ولا ريب وهي نصوص صريحة وأحاديث خاصة، فهي مقدمة على العمومات والظواهر على ~~تقدير معارضتها، فإنه يجب تخصيص العام والعمل بالخاص قطعا، بل ليس هنا ~~تعارض حقيقي كما يأتي بيانه إن شاء الله. # ولا ريب في بلوغ الأحاديث المذكورة حد التواتر المعنوي بدليل إيجابها ~~لليقين، لكل من خلا قلبه من شبهة أو تقليد، وبدليل جزم العقل، وباستحالة ~~تواطؤ جميع رواتها على الكذب، وبدليل الاستقراء والتتبع للأخبار التي ~~يذكرون أنها متواترة معنى كأخبار كرم حاتم مثلا، فإنا نجزم بأن أحاديث ~~الرجعة أكثر منها بكثير، بل من أخبار النصوص على كل واحد من الأئمة (عليهم ~~السلام) كما ذكرنا. # ومن المعلوم من حال السلف عند التتبع أنهم كانوا يعتمدون في النص على ~~تعيين الإمام على خبر واحد محفوف بقرائن قطعية توجب العلم من حال ناقله، ~~وغير ذلك أو على أخبار يسيرة، فإن حصول اليقين غير منحصر في طريق التواتر. # ومما يدل على ذلك قصة زرارة وإرساله ولده ليأتيه بخبر النص على الكاظم ~~(عليه السلام)، أو بخبر دعواه الإمامة وإظهاره للمعجز، وأي نسبة لذلك إلى ~~أحاديث الرجعة. # الرابع: ms016 إجماع جميع الشيعة الإمامية، وإطباق الطائفة الاثني عشرية على ~~PageV00P063 # اعتقاد صحة الرجعة، فلا يظهر منهم مخالف يعتد به من العلماء السابقين ولا ~~اللاحقين، وقد علم دخول المعصوم في هذا الاجماع بورود الأحاديث المتواترة ~~عن النبي والأئمة (عليهم السلام)، الدالة على اعتقادهم بصحة الرجعة، حتى ~~أنه قد ورد ذلك عن صاحب الزمان محمد بن الحسن المهدي (عليه السلام) في ~~التوقيعات الواردة عنه وغيرها، مع قلة ما ورد عنه في مثل ذلك بالنسبة إلى ~~ما ورد عن آبائه (عليهم السلام). # وممن صرح بثبوت الاجماع هنا ونقله الشيخ الجليل أمين الدين أبو علي الفضل ~~بن الحسن الطبرسي في كتاب " مجمع البيان لعلوم القرآن " في تفسير قوله ~~تعالى * (ويوم نحشر من كل أمة فوجا) * (1) حيث قال: استدل بهذه الآية على ~~صحة الرجعة من ذهب إلى ذلك من الإمامية بأن دخول " من " في الكلام يفيد ~~التبعيض، فدل على أن المشار إليه في الآية يوم يحشر فيه قوم دون قوم، وليس ~~ذلك صفة القيامة الذي يقول الله فيه * (وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا) * ~~(2). # وقد تظاهرت الأخبار عن أئمة الهدى من آل محمد (عليهم السلام)، أن الله ~~سيعيد عند قيام المهدي (عليه السلام) قوما ممن تقدم موتهم من أوليائه ~~وشيعته، ليفوزوا بثواب نصرته ومعونته، ويبتهجوا بظهور دولته، ويعيد أيضا ~~قوما من أعدائه، لينتقم منهم وينالوا ما يستحقونه من العقاب في الدنيا، من ~~القتل على أيدي شيعته، أو الذل والخزي بما يرون من علو كلمته، ولا يشك عاقل ~~أن هذا مقدور لله تعالى غير مستحيل في نفسه، وقد فعل الله ذلك في الأمم ~~الخالية، ونطق القرآن بذلك في عدة مواضع، مثل قصة عزير وغيره على ما فسرناه ~~في موضعه. # PageV00P064 # وصح عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: " سيكون في أمتي كل ما كان ~~في الأمم السابقة (1) حذو النعل بالنعل، والقذة بالقذة حتى لو أن أحدهم دخل ~~في جحر ضب لدخلتموه " أن جماعة من الإمامية تأولوا ما ورد من الأخبار في ~~الرجعة على رجوع الدولة والأمر والنهي، دون ms017 رجوع الأشخاص وإحياء الأموات، ~~وأولوا الأحاديث الواردة في ذلك، كما ظنوا أن الرجعة تنافي التكليف، وليس ~~كذلك، لأنه ليس فيها ما يلجئ إلى فعل الواجب والامتناع من القبيح. # والتكليف يصح معها كما يصح مع ظهور المعجزات الباهرة والآيات القاهرة، ~~كفلق البحر، وقلب العصا ثعبانا وما أشبه ذلك، ولأن الرجعة لم تثبت بظواهر ~~الأخبار المنقولة فيتطرق إليها التأويل عليها، وإنما المعول في ذلك على ~~إجماع الشيعة الإمامية وإن كانت الأخبار تؤيده وتعضده (2) انتهى. # ولا يخفى أن قوله في أول الكلام " من الإمامية " ينبغي أن لا تكون فيه " ~~من " تبعيضية، بل هي بيانية، بدلالة التصريح في آخر الكلام بالإجماع من ~~جميع الشيعة الإمامية، وإلا لزم تناقض الكلام ولم يعتبر من تأول الأخبار، ~~إما لكونهم معلومي النسب فلا يقدح خلافهم في الاجماع، أو كونهم شذاذا لا ~~يعتبر قولهم أصلا أو للعلم بدخول المعصوم في أقوال الباقين. # أو لكونهم من أهل التأويل الذين أولوا أكثر الشريعة، أو علما منه بأنهم ~~أظهروا ذلك مراعاة للتقية، أو لأنهم تأولوا بعض الأخبار، ولم يصرحوا ~~بالإنكار ونفي الرجعة، لأن أكثرها لا سبيل إلى تأويله بوجه، وقد أشار إلى ~~ذلك بقوله: إن الرجعة # PageV00P065 # لم تثبت بظواهر الأخبار، فيتطرق لها التأويل (1). # ثم إن العلم بدخول المعصوم بالأحاديث الصريحة يوجب حجية الاجماع، ونقل ~~مثل الطبرسي حجة في مثل هذا، وسيأتي نقله: أن العترة الطاهرة أجمعت عليه ~~فكيف إذا انضم إليه غيره. # وقال أيضا في " مجمع البيان " في تفسير قوله تعالى * (وعد الله الذين ~~آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم ~~وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا ~~يشركون بي شيئا) * (2). # روى العياشي عن علي بن الحسين (عليه السلام) أنه قال: " هم والله أهل ~~البيت يفعل الله ذلك بهم على يدي رجل منا وهو مهدي هذه الأمة ". وروي مثل ~~ذلك عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام). # قال الطبرسي: فعلى هذا يكون المراد ب‍ * (الذين آمنوا وعملوا الصالحات) * ~~النبي وأهل ms018 بيته صلوات الرحمن عليهم، وتضمنت الآية البشارة لهم بالاستخلاف ~~والتمكين في البلاد، وارتفاع الخوف عنهم عند قيام المهدي، ويكون المراد ~~بقوله * (كما استخلف الذين من قبلهم) * أن جعل الصالح للخلافة خليفة مثل ~~آدم وداود وسليمان (عليهم السلام)، ومما يدل على ذلك قوله تعالى * (إني ~~جاعل في الأرض خليفة) * (3) و * (يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض) * (4) ~~وغير ذلك. # PageV00P066 # قال الطبرسي: وعلى هذا إجماع العترة الطاهرة، وإجماعهم حجة لقوله (عليه ~~السلام): # " إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا كتاب الله وعترتي ~~أهل بيتي " وأيضا فإن التمكين في الأرض على الإطلاق لم يتفق فيما مضى، فهو ~~مرتقب (1) لأن الله عز اسمه لا يخلف وعده (2) " انتهى ". # وهذا أوضح تصريحا في نقل الاجماع على رجعة النبي والأئمة (عليهم السلام)، ~~ويظهر ذلك من ملاحظة ضمائر الجمع في الآية وفي كلام الطبرسي، ومن لفظ ~~الاستخلاف والتمكين وزوال الخوف والعبادة، وما هو معلوم من وجوب الحمل على ~~التقية (3)، ولو حملناه على مجرد خروج المهدي (عليه السلام) لزم حمل الجميع ~~على المجاز والتأويل البعيد من غير ضرورة ولا قرينة، ولما صدقت المشابهة ~~بين الاستخلافين، وكيف يشبه ملك الميت الذي ملك وأحد من أولاد أولاده بملك ~~سليمان؟ على أنه لو كان مراده تمكين أهل البيت مجازا بمعنى خروج المهدي من ~~غير رجعتهم، لما كان لتخصيص الاجماع بالعترة وجه، لأن ذلك إجماع من جميع ~~الأمة وهو ظاهر، والأحاديث الصريحة الآتية لا يبقى معها شك. # وقد قال الشيخ الجليل رئيس المحدثين عمدة الإخباريين أبو جعفر ابن بابويه ~~في كتاب " الاعتقادات " - باب الاعتقاد في الرجعة - قال الشيخ أبو جعفر: # إعتقادنا - يعني معشر الإمامية - في الرجعة أنها حق، وقد قال الله تعالى ~~* (ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله ~~موتوا ثم أحياهم) * (4) وهؤلاء كانوا سبعين ألف بيت، فماتوا جميعا - وذكر ~~قصتهم إلى أن # PageV00P067 # قال -: ثم أحياهم وبعثهم ورجعوا إلى الدنيا، ثم ماتوا بآجالهم، وقد قال ~~الله تعالى * (أو كالذي مر على قرية وهي ms019 خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه ~~الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه) * (1) فهذا مات مائة عام، ثم ~~رجع إلى الدنيا وبقي فيها ثم مات بأجله وهو عزير - وروي أنه أرميا (عليه ~~السلام) -. # وقال تعالى في قصة السبعين المختارين من قوم موسى فماتوا * (ثم بعثناكم ~~من بعد موتكم لعلكم تشكرون) * (2) وقد قال الله تعالى لعيسى (عليه السلام) ~~* (وإذ تخرج الموتى بإذني) * (3) فجميع الموتى الذين أحياهم الله لعيسى ~~(عليه السلام) رجعوا إلى الدنيا وبقوا فيها، ثم ماتوا بآجالهم، وأصحاب ~~الكهف لبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنة وازدادوا تسعا ثم بعثهم الله فرجعوا إلى ~~الدنيا، وقصتهم معروفة. # فإن قال قائل (4): * (وتحسبهم أيقاظا وهم رقود) * (5). # قيل له: إنهم كانوا موتى وقد قال الله * (من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد ~~الرحمن وصدق المرسلون) * (6) وإن كانوا قالوا ذلك فإنهم كانوا موتى، ومثل ~~هذا كثير. # فقد صح أن الرجعة كانت في الأمم السالفة، وقد قال النبي (صلى الله عليه ~~وآله): " يكون في هذه الأمة كل ما كان في الأمم السالفة حذو النعل بالنعل، ~~والقذة بالقذة " فيجب على هذا الأصل أن يكون في هذه الأمة رجعة. # وقد نقل مخالفونا أنه إذا خرج المهدي (عليه السلام) نزل عيسى بن مريم ~~فصلى خلفه، # PageV00P068 # ونزوله ورجوعه إلى الدنيا بعد موته، لأن الله تعالى قال * (إني متوفيك ~~ورافعك إلي) * (1) وقال الله عز وجل * (ويوم نحشر من كل أمة فوجا) * (2) ~~فاليوم الذي يحشر فيه الجميع غير اليوم الذي يحشر فيه الفوج. # وقال تعالى: * (وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا ~~عليه حقا) * (3) وذلك في الرجعة لأنه عقبه بقوله * (ليبين لهم الذي يختلفون ~~فيه) * (4) والتبين إنما يكون في الدنيا لا في القيامة. # وسأجرد كتابا في الرجعة أذكر فيه كيفيتها، والأدلة على صحة كونها إن شاء ~~الله تعالى. # والقول بالتناسخ باطل، ومن قال بالتناسخ فهو كافر، لأن التناسخ إبطال ~~الجنة والنار (5). انتهى كلام ابن بابويه. # وقد صرح في أول الكتاب بأن ما فيه إعتقاد الإمامية، وذكره في ms020 أول باب ~~وأحال الباقي عليه، وهذا يدل على الاجماع من جميع الشيعة. # ومما يدل على ثبوت الاجماع اتفاقهم على رواية أحاديث الرجعة حتى أنه لا ~~يكاد يخلو منها كتاب من كتب الشيعة، ولا تراهم يضعفون حديثا واحدا منها، ~~ولا يتعرضون لتأويل شئ منها، فعلم أنهم يعتقدون مضمونها، لأنهم يضعفون كل ~~حديث يخالف اعتقادهم، أو يصرحون بتأويله وصرفه عن ظاهره، وهذا معلوم ~~بالتتبع لكتبهم. # PageV00P069 # وقد استدل الشيخ في التبيان (1) على ما نقل عنه على صحة اعتقاد الرجعة، ~~وقد ألف بعض المتأخرين - وهو الحسن بن سليمان بن خالد القمي - رسالة في ~~ذلك، وقال فيها ما هذا لفظه: الرجعة مما أجمع عليه علماؤنا بل جميع ~~الإمامية، وقد نقل الاجماع منهم على هذه المسألة الشيخ المفيد (2) والسيد ~~المرتضى (3) وغيرهما (4) " انتهى ". # وقال صاحب كتاب الصراط المستقيم كلاما طويلا في الرجعة ظاهره نقل الاجماع ~~أيضا، ويأتي في محله إن شاء الله، وعادته أن يبالغ في ذكر الخلاف، ولم ينقل ~~هنا خلافا أصلا. # ويأتي ما يؤيد ثبوت الاجماع هنا أيضا إن شاء الله تعالى. # ومما يدل على ذلك أيضا كثرة النصوص الصريحة الموجودة في الكتب الأربعة ~~وغيرها من الكتب المعتمدة المذكورة سابقا، فإن ذلك يدل على وجود هذه ~~الأحاديث، بل الأحاديث الكثيرة التي تزيد على هذا القدر في الأصول ~~الأربعمائة التي أجمع الإمامية على صحتها، وعرضوها على أهل العصمة صلوات ~~الله عليهم، فأمروا بالعمل بها، ووجود حديث واحد في تلك الأصول يدل على أن ~~هذا المعنى مجمع على صحته وثبوت نقله، لدخوله في المجمع عليه. # ومما يدل على الاجماع على صحة النقل أيضا هنا، أن كثرة الجماعة الذين ~~أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم، وأقروا لهم بالعلم والفقه، وهم ~~ثمانية عشر بل أكثر، قد رووا أحاديث الرجعة فظهر الاجماع على الثبوت وصحة # PageV00P070 # الروايات. # ومما يدل على الاجماع أيضا ما أشار إليه الشيخ في الاستبصار، من أن كل ~~حديث لا معارض له فهو مجمع عليه وعلى صحة نقله، ومعلوم أن أحاديث الرجعة لم ~~ينقلوا لها معارضا صريحا ms021 على ما يظهر (1). # ومما يدل على ذلك كثرة المصنفين الذين رووا أحاديث الرجعة في مصنفات خاصة ~~بها أو شاملة لها، وقد عرفت من أسماء الكتب التي نقلنا منها ما يزيد على ~~سبعين كتابا قد صنفها عظماء علماء الإمامية، كثقة الاسلام الكليني، ورئيس ~~المحدثين ابن بابويه، ورئيس الطائفة أبي جعفر الطوسي، والسيد المرتضى، ~~والنجاشي، والكشي، والعياشي. # وعلي بن إبراهيم، وسليم الهلالي، والشيخ المفيد، والكراجكي، والنعماني، ~~والصفار، وسعد بن عبد الله، وابن قولويه، وعلي (2) بن عبد الحميد، والسيد ~~علي بن طاووس، وولده، ومحمد بن علي بن إبراهيم، وسعيد بن هبة الله ~~الراوندي، وفرات بن إبراهيم، والسياري، وأبي علي الطبرسي، وولده، وأبي ~~منصور الطبرسي، وإبراهيم بن محمد الثقفي، ومحمد بن العباس بن مروان، ~~والبرقي، وابن شهرآشوب، والحسن بن سليمان، والعلامة. # وعلي بن عبد الكريم، وأحمد بن داود، والحسن بن علي بن أبي حمزة، والشهيد ~~الأول، والشهيد الثاني، والحسين بن حمدان، والحسن بن محمد بن جمهور، والحسن ~~بن محبوب، وجعفر بن محمد بن مالك، وظهير بن عبد الله، وشاذان بن جبرئيل، ~~وأبي علي الطوسي، وميرزا محمد الاسترآبادي، ومحمد بن # PageV00P071 # علي الخزاز القمي. # وعلي بن عيسى الأربلي، وعبد الله بن جعفر الحميري، والحافظ رجب البرسي، ~~وعلي بن يونس العاملي، والحسن بن محمد الديلمي، والسيد الرضي، وغيرهم فقد ~~صرحوا بصحة الرجعة ونقلوا أحاديثها كما ستعرفه إن شاء الله تعالى، وقد نقل ~~جماعة منهم الاجماع على ذلك ولم يظهر له مخالف وتقدم بعض عباراتهم. # وقد قال الشيخ المفيد في أجوبة المسائل العكبرية حين سئل عن قوله تعالى * ~~(إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد) * (1) ~~فأجاب بوجوه فقال: وقد قالت الإمامية: إن الله تعالى ينجز الوعد بالنصر ~~للأولياء قبل الآخرة عند قيام القائم، والكرة التي وعد بها المؤمنون (2) في ~~العاقبة (3). # وروى المفيد في كتاب " الفصول " عن الحارث بن عبد الله (4) أنه قال: كنت ~~جالسا في مجلس المنصور - وهو بالجسر الأكبر - وسوار القاضي عنده، والسيد ~~الحميري ينشده: # إن الإله الذي لا شئ يشبهه * آتاكم الملك ms022 للدنيا وللدين آتاكم الله ملكا ~~لا زوال له * حتى يقاد إليكم صاحب الصين وصاحب الهند مأخوذ برمته * وصاحب ~~الترك محبوس على هون حتى أتى على القصيدة والمنصور مسرور، فقال سوار: والله ~~إن هذا يعطيك بلسانه ما ليس في قلبه - إلى أن قال -: وإنه ليقول بالرجعة، ~~ويتناول الشيخين # PageV00P072 # بالسب والوقيعة. # فقال السيد: أما قوله: إني أقول بالرجعة، فإني أقول بذلك على ما قال الله ~~تعالى * (ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون) * (1) ~~وقال في موضع آخر * (وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا) * (2) فعلمنا أن هاهنا ~~حشرين: # أحدهما عام والآخر خاص، وقال سبحانه * (ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا ~~اثنتين فاعترفنا بذنوبنا) * (3) وقال تعالى * (فأماته الله مائة عام ثم ~~بعثه) * (4) وقال تعالى * (ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر ~~الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم) * (5) فهذا كتاب الله وقد قال رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله): " يحشر المتكبرون (6) في صورة الذر يوم القيامة ~~". # وقال (صلى الله عليه وآله): " لم يجر في بني إسرائيل شئ إلا ويكون في ~~أمتي مثله، حتى الخسف والمسخ والقذف "، وقال حذيفة: ما أبعد أن يمسخ الله ~~كثيرا من هذه الأمة قردة وخنازير. # فالرجعة التي أذهب إليها هي (7) ما نطق به القرآن وجاءت به السنة، وإني ~~لأعتقد أن الله يرد هذا - يعني سوارا - إلى الدنيا كلبا أو قردا أو خنزيرا ~~أو ذرة، فإنه والله متكبر متجبر كافر، فضحك المنصور وأنشأ السيد يقول: # PageV00P073 # جاثيت سوارا بأشماله * عند الإمام الحاكم العادل إلى آخر الأبيات (1). # وقال المفيد أيضا في الكتاب المذكور: سأل بعض المعتزلة شيخا من أصحابنا - ~~الإمامية - وأنا حاضر في مجلس فيهم جماعة كثيرة من أهل النظر والمتفقهة ~~فقال: # إذا كان من قولك إن الله يرد الأموات إلى دار الدنيا قبل الآخرة عند قيام ~~القائم ليشفي المؤمنين كما زعمتم من الكافرين، وينتقم لهم منهم كما فعل من ~~بني إسرائيل، حيث يتعلقون بقوله تعالى * (ثم رددنا لكم الكرة عليهم) * (2) ~~فما الذي يؤمنك أن يتوب يزيد وشمر وابن ms023 ملجم ويرجعوا عن كفرهم (3)، فيجب ~~عليك ولايتهم والقطع بالثواب لهم؟ وهذا خلاف مذهب الشيعة. # فقال الشيخ المسؤول: القول بالرجعة إنما قلته من طريق التوقيف، وليس ~~للنظر فيه مجال، وأنا لا أجيب عن هذا السؤال، لأنه لا نص عندي فيه، ولا ~~يجوز لي أن أتكلف - من غير جهة النص - الجواب، فشنع السائل وجماعة المعتزلة ~~عليه بالعجز والانقطاع. # قال الشيخ أيده الله: فأقول أنا أرد عن هذا السؤال جوابين: # أحدهما: إن العقل لا يمنع من وقوع الإيمان ممن ذكره السائل، لأنه يكون ~~آنذاك قادرا عليه ومتمكنا منه، لكن السمع الوارد عن أئمة الهدى (عليهم ~~السلام) بالقطع عليهم بالخلود في النار، والتدين بلعنهم والبراءة منهم إلى ~~آخر الزمان منع من الشك في حالهم، وأوجب القطع على سوء اختيارهم، فجروا في ~~هذا الباب # PageV00P074 # مجرى فرعون وهامان وقارون، ومجرى من قطع الله على خلوده في النار. # ودل القطع على أنهم لا يختارون الإيمان ممن قال الله * (ولو أننا نزلنا ~~إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شئ قبلا ما كانوا ليؤمنوا ~~إلا أن يشاء الله) * (1) يريد إلا أن يلجئهم الله، والذين قال الله تعالى ~~فيهم * (ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون) * (2) وقال الله تعالى لإبليس * ~~(لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين) * (3) وقال * (وإن عليك لعنتي إلى ~~يوم الدين) * (4) وقال * (ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه) * (5) وقال * ~~(سيصلى نارا ذات لهب) * (6) فقطع عليه بالنار وأمن من انتقاله إلى ما يوجب ~~له الثواب، وإذا كان الأمر على ما وصفناه بطل ما توهموه. # والجواب الآخر: إن الله سبحانه إذا رد الكافرين في الرجعة لينتقم منهم لم ~~تقبل لهم توبة، وجروا في ذلك مجرى فرعون لما أدركه الغرق * (قال آمنت أنه ~~لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين) * (7) قال سبحانه ~~له * (الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين) * (8) فرد الله عليه إيمانه ولم ~~ينفعه في تلك الحال ندمه وإقلاعه، وكأهل الآخرة الذين لا يقبل الله لهم ~~توبة ولا ينفعهم ندم، لأنهم كالملجئين إلى ذلك الفعل، ms024 ولأن الحكمة تمنع من ~~قبول التوبة أبدا، وتوجب اختصاصها ببعض الأوقات. # وهذا هو الجواب الصحيح على مذهب الإمامية، وقد جاءت به آثار متظافرة # PageV00P075 # عن آل محمد (عليهم السلام) فروي عنهم في قوله تعالى * (يوم يأتي بعض آيات ~~ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا قل ~~انتظروا إنا منتظرون) * (1) فقالوا: " إن هذه الآية هو القائم (عليه ~~السلام)، فإذا ظهر لم تقبل توبة المخالف " وهذا يبطل ما اعتمده السائل. # (فإن قيل: فيكون الله) (2) قد أغرى عباده بالعصيان، وأباحهم الهرج والمرج ~~والطغيان، لأنهم إذا كانوا يقدرون على الكفر وأنواع الضلال وقد يئسوا من ~~قبول التوبة، لم يدعهم داع إلى الكف عما في طباعهم، ولا انزجروا عن فعل ~~قبيح (3)، ومن وصف الله بإغراء خلقه بالمعاصي فقد أعظم الفرية عليه. # قيل لهم: ليس الأمر على ما ظننتموه، وذلك أن الدواعي لهم إلى المعاصي ~~تكون مرتفعة إذ ذاك (4)، لأنهم علموا بما سلف لهم من العذاب إلى وقت ~~الرجعة، على خلاف أئمتهم، ويعلمون في الحال أنهم معذبون على ما سبق لهم من ~~العصيان، وأنهم إن راموا فعل قبيح تزايد عليهم العقاب في الحال، وإن لزمنا ~~هذا السؤال لزم جميع أهل الاسلام مثله في أهل الآخرة، وإبطال توبتهم، فما ~~أجابوا به فهو جوابنا. # فإن قيل على الجواب الأول: كيف يتوهم من القوم الإقامة على العناد، وقد ~~عاينوا العقاب في القبور وحل بهم عند الرجعة العذاب، وكيف يصح أن تدعوهم # PageV00P076 # الدواعي إلى ذلك؟ # قيل: يصح ذلك لأن جميع ما عددتموه لا يمنع من دخول الشبهة عليهم في ~~استحسان الخلاف، لأنهم يظنون أنهم إنما بعثوا بعد الموت تكرمة لهم وليلوا ~~الدنيا كما كانوا يظنون، وإذا حل بهم العقاب توهموا قبل مفارقة أرواحهم ~~أجسادهم أن هذا ليس على سبيل الاستحقاق، وأنه من الله تعالى كما حل ~~بالأنبياء، ولأصحاب هذا الجواب أن يقولوا: ليس ما ذكرناه بأعجب من كفر (1) ~~قوم موسى وعبادتهم العجل، وقد شاهدوا منه الآيات وعاينوا ما حل بفرعون ~~وملائه من العذاب ms025 على الخلاف. # ولا بأعجب من إقامة أهل الشرك على خلاف رسول الله (صلى الله عليه وآله) ~~وهم يعلمون عجزهم عن مثل ما أتى به من القرآن، ويشهدون معجزاته وآياته، ~~ويجدون وقوع ما يخبر به على حقائقه، من قوله * (سيهزم الجمع ويولون الدبر) ~~* (2) وقوله * (لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين) * (3) وقوله * ~~(غلبت الروم * في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون) * (4) وغير ذلك، ~~وما حل بهم من العذاب (5) بسيفه، وهلاك من توعده بالهلاك هذا، وفيمن أظهر ~~الإيمان به المنافقون ينضافون في خلافه إلى أهل الشرك. # على أن هذا السؤال لا يسوغ لأصحاب المعارف من المعتزلة، لأنهم يزعمون أن ~~أكثر المخالفين على الأنبياء كانوا من أهل العناد، وأن جمهور الذين يظهرون # PageV00P077 # الجهل بالله تعالى يعرفونه على الحقيقة، ويعرفون أنبياءه وصدقهم، ولكنهم ~~على اللجاجة والعناد، فلا يمتنع أن يكون الحكم في الرجعة وأهلها على هذا ~~الوصف. # وقد قال الله تعالى * (ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ~~ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين * بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ~~ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون) * (1) فأخبر الله سبحانه أن ~~أهل العقاب لو ردهم إلى الدنيا لعادوا إلى الكفر والعناد، مع ما شاهدوا في ~~القبور وفي المحشر من الأهوال، وما ذاقوا من أليم العذاب (2). # وقال في " الإرشاد " عند علامات ظهور القائم (عليه السلام): وأموات ~~ينشرون من القبور إلى الدنيا، فيتعارفون فيها ويتزاورون (3). # وقال في جواب المسائل السروية لما سئل عما يروى عن الصادق (عليه السلام) ~~في الرجعة وما معنى قوله (عليه السلام): " ليس منا من لم يقل بمتعتنا ويؤمن ~~برجعتنا " أهي حشر في الدنيا مخصوص للمؤمن؟ أو لغيره من الظلمة الجبارين ~~قبل يوم القيامة؟ # فكتب الشيخ بعد الجواب عن المتعة. # وأما قوله: " من لم يقل برجعتنا فليس منا " فإنما أراد بذلك ما يختصه من ~~القول به، في أن الله تعالى يحشر قوما من أمة محمد (صلى الله عليه وآله) ~~بعد موتهم قبل يوم القيامة، وهذا ms026 مذهب يختص به آل محمد (عليهم السلام)، ~~والقرآن شاهد به، قال الله تعالى في ذكر الحشر الأكبر يوم القيامة * ~~(وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا) * (4) وقال سبحانه في حشر الرجعة قبل يوم ~~القيامة * (ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب # PageV00P078 # بآياتنا) * (1) فأخبر أن الحشر حشران: عام وخاص. # وقال سبحانه مخبرا عمن يحشر من الظالمين أنه يقول يوم الحشر الأكبر * ~~(ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من ~~سبيل) * (2) وللعامة في هذه الآية تأويل مردود، وهو أن قالوا: المعنى أنه ~~خلقهم أمواتا ثم أماتهم بعد الحياة. # وهذا باطل لا يستمر (3) على لسان العرب، لأن الفعل لا يدخل إلا على من ~~كان بغير الصفة التي انطوى اللفظ على معناها، ومن خلقه الله أمواتا لا يقال ~~أماته، وإنما يدخل (4) ذلك فيمن طرأ عليه الموت بعد الحياة، كذلك لا يقال ~~أحيا الله ميتا إلا أن يكون قبل إحيائه ميتا، وهذا بين لمن تأمله. # وقد زعم بعضهم أن المراد الموتة التي تكون بعد سؤالهم في القبور فتكون ~~الأولى قبل الإقبار، والثانية بعده، وهذا أيضا باطل من وجه آخر، وهو أن ~~الحياة للمسألة ليست للتكليف، فيندم الانسان على ما فاته في حاله، وندم ~~القوم على ما فاتهم في حياتهم المرتين يدل على أنه لم يرد حياة المسألة، ~~لكنه أراد حياة الرجعة التي تكون لتكليفهم الندم على تفريطهم فلا يفعلون ~~ذلك، فيندمون يوم العرض على ما فاتهم من ذلك. # والرجعة عندنا تختص بمن محض الإيمان ومحض الكفر، دون من سوى هذين ~~الفريقين، فإذا أراد الله تعالى على ما ذكرناه أوهم الشيطان أعداء الله عز ~~وجل أنهم إنما ردوا إلى الدنيا لطغيانهم على الله، فيزدادوا عتوا، فينتقم ~~الله # PageV00P079 # منهم بأوليائه، ويجعل لهم الكرة عليهم، فلا يبقى منهم إلا من هو مغموم ~~بالعذاب، وتصفو الأرض ويكون الدين لله. # وقد قال قوم: كيف يعود الكفار بعد الموت إلى طغيانهم وقد عاينوا عذاب ~~البرزخ؟ فقلت: ليس ذلك بأعجب من الكفار الذين يشاهدون العذاب فيقولون * (يا ~~ليتنا نرد ولا ms027 نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين) * (1) فقال الله تعالى * ~~(ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه) * (2) فلم يبق للمخالف بعد هذا شبهة يتعلق ~~بها (3). # وقال السيد المرتضى علم الهدى في جواب المسائل التي وردت عليه من الري ~~حيث سألوا عن حقيقة الرجعة، لأن شذاذ الإمامية يذهبون إلى أن الرجعة رجوع ~~دولتهم في أيام القائم دون رجوع أجسامهم. # الجواب: إن الذي تذهب إليه الشيعة الإمامية أن الله يعيد عند ظهور إمام ~~الزمان المهدي (عليه السلام) قوما ممن كان تقدم موته من شيعته، ليفوزوا ~~بثواب نصرته ومعونته، ومشاهدة دولته. ويعيد أيضا قوما من أعدائه لينتقم ~~منهم، والدليل على صحة ذلك أن ذلك لا شبهة على عاقل أنه مقدور لله غير ~~مستحيل، فإنا نرى كثيرا من مخالفينا ينكرون الرجعة إنكار من يراها مستحيلة. # وإذا ثبت جواز الرجعة فالطريق إلى إثباتها إجماع الإمامية، فإنهم لا ~~يختلفون في ذلك، وإجماعهم - قد بينا في غير موضع من كتبنا أنه - حجة، وبينا ~~أن الرجعة لا تنافي التكليف، فلا يظن ظان أن التكليف معها باطل، فإن ~~التكليف كما يصح مع ظهور المعجزات، فكذا يصح مع الرجعة، لأنه ليس في ذلك ~~ملجئ إلى فعل الواجب وترك القبيح. # PageV00P080 # فأما من تأول الرجعة بأن معناها رجوع الدولة دون رجوع الأشخاص وإحياء ~~الأموات، فإن قوما من الشيعة لما عجزوا عن نصرة الرجعة عولوا على هذا ~~التأويل، وهذا غير صحيح، لأن الرجعة لم تثبت بظواهر الأخبار المنقولة فتطرق ~~التأويلات عليها، وكيف يثبت ما هو مقطوع على صحته بأخبار الآحاد التي لا ~~توجب العلم! # وإنما المعول في إثبات الرجعة على إجماع الإمامية على معناها، بأن الله ~~يحيي أمواتا عند قيام القائم (عليه السلام) من أوليائه وأعدائه، فكيف تطرق ~~التأويل على ما هو معلوم فالمعنى غير محتمل (1) " انتهى ". # وقال السيد رضي الدين بن طاووس في " الطرائف ": روى مسلم في صحيحه - في ~~أوائل الجزء الأول - بإسناده إلى الجراح بن مليح، قال: سمعت جابرا يقول: # عندي سبعون ألف حديث عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) عن النبي (صلى ms028 ~~الله عليه وآله) تركوها كلها. # ثم ذكر مسلم في صحيحه بإسناده إلى محمد بن عمر الرازي قال: سمعت جريرا ~~يقول: لقيت جابر بن يزيد الجعفي فلم أكتب عنه، لأنه كان يؤمن بالرجعة. # قال ابن طاووس: انظر كيف حرموا أنفسهم الانتفاع برواية سبعين ألف حديث عن ~~نبيهم برواية أبي جعفر (عليه السلام) الذي هو من أعيان أهل بيته، الذين ~~أمرهم الله بالتمسك بهم، وإن أكثر المسلمين أو كلهم قد رووا إحياء الأموات ~~في الدنيا، وحديث إحياء الله الأموات في القبور للمسألة، وقد تقدمت روايتهم ~~عن أهل الكهف، وهذا كتابهم يتضمن * (ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ~~ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم) * (2) والسبعون الذين ~~أصابتهم الصاعقة # PageV00P081 # مع موسى، وحديث العزير ومن أحياه عيسى بن مريم، وحديث جريح الذي أجمع على ~~صحته، وحديث الذين يحييهم الله في القبور للمسألة، فأي فرق بين هؤلاء وبين ~~ما رواه أهل البيت وشيعتهم من الرجعة، وأي ذنب لجابر في ذلك حتى يسقط حديثه ~~(1) " انتهى ". # وتأتي جملة أخرى من عبارات علمائنا في هذا المعنى إن شاء الله تعالى. # الخامس: الضرورة، فإن ثبوت الرجعة من ضروريات مذهب الإمامية عند جميع ~~العلماء المعروفين والمصنفين المشهورين، بل يعلم العامة أن ذلك من مذهب ~~الشيعة، فلا ترى أحدا يعرف اسمه ويعلم له تصنيف من الإمامية يصرح بإنكار ~~الرجعة ولا تأويلها، ومعلوم أن الضروري والنظري يختلف عند الناظرين، فقد ~~يكون الحكم ضروريا عند قوم، نظريا عند آخرين، والذي يعلم بالتتبع أن صحة ~~الرجعة أمر محقق معلوم مفروغ منه مقطوع به، ضروري عند أكثر علماء الإمامية ~~أو الجميع، حتى لقد صنفت الإمامية كتبا كثيرة في إثبات الرجعة كما صنفوا في ~~إثبات المتعة وإثبات الإمامة وغير ذلك، ولا يحضرني أسماء جميع تلك الكتب ~~وأنا أذكر ما حضرني من ذلك. # قال الشيخ الجليل رئيس الطائفة أبو جعفر الطوسي في " فهرست علماء الشيعة ~~ومصنفيهم ": أحمد بن داود بن سعيد الفزاري يكنى أبا يحيى الجرجاني، كان من ~~أجلة أصحاب الحديث من العامة، ms029 ورزقه الله هذا الأمر واستبصر، وله مصنفات ~~كثيرة في فنون الاحتجاج على المخالفين - إلى أن قال -: فمن كتبه كتاب خلاف ~~عمر - إلى أن قال -: كتاب المتعة، كتاب الرجعة (2). # PageV00P082 # وقال النجاشي في كتاب " الرجال ": أبو يحيى الجرجاني، قال الكشي: كان من ~~أجلة أصحاب الحديث، رزقه الله هذا الأمر، وصنف في الرد على الحشوية (1) ~~تصنيفا كثيرا، فمنها كتاب خلاف عمر - إلى أن قال -: كتاب المتعة والرجعة ~~(2). # وقال النجاشي في ترجمة الحسن بن علي بن أبي حمزة: له كتب منها كتاب ~~القائم، كتاب الدلائل، كتاب المتعة، كتاب الرجعة، كتاب فضائل أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) (3). # وقال النجاشي أيضا: الفضل بن شاذان كان ثقة أجل أصحابنا الفقهاء ~~والمتكلمين وله جلالة في هذه الطائفة، وهو في فضله أشهر من أن نصفه، وذكر ~~الكنجي أنه صنف مائة وثمانين كتابا وقع إلينا منها: كتاب النقض على ~~الإسكافي - إلى أن قال -: كتاب إثبات الرجعة، كتاب الرجعة، كتاب حذو النعل ~~بالنعل " انتهى " (4). # وقال الشيخ الطوسي في " الفهرست ": الفضل بن شاذان متكلم جليل القدر، له ~~كتب منها: كتاب الفرائض - إلى أن قال -: كتاب في إثبات الرجعة (5) " انتهى ~~". # PageV00P083 # وروى الكشي في مدحه وجلالته أحاديث بليغة تدل على صحة اعتقاداته، ~~والاعتماد على مؤلفاته، فانظر إلى هذا الشيخ الجليل الذي هو أجل علماء ~~الشيعة ومصنفيهم، قد صنف كتابين في إثبات الرجعة بل ثلاثة فكيف إذا انضم ~~إليه غيره (1). # وقد ذكر النجاشي في ترجمة محمد بن علي بن الحسين بن بابويه بعدما ذكر له ~~مدائح جليلة وأنه ألف كتبا كثيرة وعد منها كتاب المتعة، كتاب الرجعة ونحوه ~~(2). # وذكر الشيخ في " الفهرست " وذكر من كتبه ومصنفاته كتاب " حذو النعل ~~بالنعل " (3). # وقال العلامة في " الخلاصة ": محمد بن مسعود العياشي ثقة صدوق عين من ~~عيون هذه الطائفة وكبيرها، جليل القدر واسع الأخبار بصير بالرواية، مضطلع ~~بها، له كتب كثيرة، تزيد على مائتي مصنف ونحوه (4). # وقال النجاشي والشيخ وذكرا من جملة كتبه ومصنفاته كتاب الرجعة (5). # وقد نقل جميع ما ذكرناه من علماء الرجال هنا مولانا ميرزا محمد ~~الاسترآبادي في ms030 كتابه في الرجال (6). # ومما يدل على أن صحة الرجعة أمر قد صار ضروريا ما يأتي نقله عن كتاب # PageV00P084 # " سليم بن قيس الهلالي " الذي صنفه في زمان أمير المؤمنين (عليه السلام) ~~وقوله: حتى صرت ما أنا بيوم القيامة أشد يقينا مني بالرجعة (1) " انتهى ". # وقد تجدد بعده من الأحاديث التي يأتي ذكرها ما يزيد ذلك اليقين أضعافا ~~مضاعفة، وقد صنف المتأخرون من علمائنا أيضا رسائلا وكتبا في إثبات الرجعة، ~~وقد حضرني منها ثلاث رسائل، ولم تصل إلينا الكتب السابقة المذكورة في إثبات ~~الرجعة لننقل بعض ما فيها من الأحاديث والأدلة، وفيما وصل إلينا من ~~الأحاديث المتفرقة في الكتب المشهورة كفاية إن شاء الله تعالى. # وقال السيد الجليل رضي الدين علي بن طاووس في كتاب " كشف المحجة لثمرة ~~المهجة ": جمعني وبعض أهل الخلاف مجلس منفرد، فقلت لهم: ما الذي تنكرون على ~~الإمامية؟ فقالوا: نأخذ عليهم تعرضهم بالصحابة، ونأخذ عليهم القول بالرجعة ~~وبالمتعة، ونأخذ عليهم حديث المهدي وأنه حي مع تطاول زمان غيبته. # قال: فقلت لهم: أما تعرض من أشرتم إليه بذم الصحابة - إلى أن قال -: وأما ~~ما أخذتم عليهم من القول بالرجعة، فأنتم تروون أن النبي (صلى الله عليه ~~وآله) قال: " إنه يجري في أمته ما جرى في الأمم السابقة ". وهذا القرآن ~~يتضمن * (ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم ~~الله موتوا ثم أحياهم) * (2) فشهد جل جلاله أنه قد أحياهم في الدنيا وهي ~~رجعة، فينبغي أن يكون في هذه الأمة مثل ذلك فوافقوا على ذلك (3). ثم ذكر ~~كلامه معهم في القول بالمتعة وفي غيبة # PageV00P085 # المهدي (عليه السلام). # وروى ابن بابويه في كتاب " كمال الدين وتمام النعمة " والشيخ الطوسي في ~~كتاب " الغيبة " والطبرسي في كتاب " الاحتجاج " بأسانيدهم في توقيعات صاحب ~~الأمر (عليه السلام) على مسائل محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري أنه سأله ~~عن رجل ممن يقول بالحق ويرى المتعة ويقول بالرجعة، إلا أن له أهلا موافقة ~~له قد عاهدها أن لا يتزوج عليها ولا يتمتع ولا ms031 يتسرى. # الجواب: " يستحب له أن يطيع الله بالمتعة ليزول عنه الحلف في المعصية ولو ~~مرة واحدة " (1). # أقول: فهذا يدل على أن القول بالرجعة من خواص الشيعة وعلامات التشيع مثل ~~إباحة المتعة ونحوها من الضروريات، وتقرير المهدي (عليه السلام) له على ذلك ~~يدل على صحته. # وروى الطبرسي في " الاحتجاج " قال: قد كانت لأبي جعفر مؤمن الطاق مقامات ~~مع أبي حنيفة، فمن ذلك: ما روي أنه قال يوما لمؤمن الطاق: إنكم تقولون ~~بالرجعة؟ قال: نعم، قال أبو حنيفة: فأعطني الآن ألف درهم حتى أعطيك ألف ~~دينار إذا رجعنا، قال الطاقي لأبي حنيفة: فأعطني كفيلا أنك ترجع إنسانا ولا ~~ترجع خنزيرا (2). # أقول: هذا كما ترى أيضا يدل على أن القول بالرجعة أمر معلوم من مذهب ~~الإمامية يعرفه المؤالف والمخالف، وهذا معنى ضروري المذهب، وهذا أعلى # PageV00P086 # مرتبة من الاجماع، وفيه دلالة واضحة على بطلان تأويل الرجعة برجوع الدولة ~~وقت خروج المهدي (عليه السلام)، مضافا إلى التصريحات الباقية الآتية. # وقد قال النجاشي أيضا في " كتاب الرجال ": محمد بن علي بن النعمان مؤمن ~~الطاق، روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) فأما منزلته في ~~العلم وحسن الخاطر فأشهر من أن يذكر - ثم ذكر جملة من كتبه إلى أن قال -: ~~وكان له مع أبي حنيفة حكايات منها أنه قال له: يا أبا جعفر أتقول بالرجعة؟ ~~فقال: نعم، قال: أقرضني من كيسك هذا خمسمائة دينار، فإذا عدت أنا وأنت ~~رددتها إليك، فقال له في الحال: # أريد ضمينا يضمن لي أنك تعود إنسانا، فإني أخاف أن تعود قردا فلا أتمكن ~~من استرجاع ما أخذت مني (1) " انتهى ". # ومما يدل على أن صحة الرجعة قد صارت ضرورية عند كل من تتبع الأحاديث، إنك ~~لا تجد في الضروريات كوجوب الصلاة وتحريم الزنا أكثر من الأحاديث الدالة ~~على صحة الرجعة، ومما يدل على ذلك أن العامة قد نقلوا في كتبهم عن الإمامية ~~أنهم قائلون بالرجعة وأنكروا عليهم ذلك، فمنهم الرازي، والنيشابوري، ~~والزمخشري، والشهرستاني، وابن أبي الحديد وغيرهم، فقد ذكروا أن الشيعة ms032 ~~تعتقد صحة الرجعة، وأنكروا عليهم ذلك، وهو دال على صحتها وإنها من خواص ~~الشيعة وضروريات مذهبهم. # قال محمد بن عبد الكريم الشهرستاني في " كتاب الملل والنحل " في بحث ~~الجعفرية القائلين بإمامة جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) ما هذا لفظه: ~~وهو ذو علم غزير في الدين، وأدب كامل في الحكمة، وزهد بالغ في الدنيا، وقد ~~أقام بالمدينة مدة يفيد المنتمين إليه من الشيعة أسرار العلوم - إلى أن قال ~~-: وقد تبرأ من # PageV00P087 # خصائص مذاهب الرافضة وحماقاتهم من القول بالغيبة والرجعة والبداء، ثم ~~قال: # لكن الشيعة بعده افترقوا وانتحل كل واحد منهم مذهبا، وأراد أن يروج على ~~أصحابه فنسبه إليه وربطه به، والسيد برئ من ذلك (1) " انتهى ". # السادس: إن الرجعة قد وقعت في بني إسرائيل والأمم السابقة في الرعية وفي ~~الأنبياء والأوصياء، وكل ما وقع في الأمم السالفة يقع مثله في هذه الأمة ~~حذو النعل بالنعل، والقذة بالقذة، والرجعة تقع في هذه الأمة البتة، ~~والمقدمتان ثابتتان بالكتاب والسنة والإجماع، فتكون النتيجة حقا وهو ~~المطلوب. # ويأتي إثبات المقدمتين إن شاء الله تعالى. # السابع: إن صحة الرجعة وثبوتها ووقوعها من اعتقادات أهل العصمة (عليهم ~~السلام)، وكل ما كان من اعتقاداتهم فهو حق بل قد أجمعوا على صحتها، ~~وإجماعهم حجة، وقد صرح الطبرسي (2) فيما تقدم بنقل إجماعهم، وروى الحديث ~~الدال على حجيته، ولها أدلة أخرى كثيرة، أما الصغرى فثابتة بالأحاديث ~~المتواترة الآتية، وأما الكبرى فثابتة بالأدلة العقلية والنقلية فتكون ~~الرجعة حقا. # الثامن: إنا مأمورون بالإقرار بالرجعة واعتقادها وتجديد الاعتراف بها في ~~الأدعية والزيارات ويوم الجمعة، وكل وقت كما أنا مأمورون بالإقرار في كثير ~~من الأوقات بالتوحيد والنبوة والإمامة والقيامة، وكل ما كان كذلك فهو حق، ~~والصغرى ثابتة بالنقل المتواتر الآتي، والكبرى بديهية فالرجعة حق. # التاسع: إن الرجعة أمر لم يقل بصحته أحد من العامة على ما يظهر، وقد قالت ~~بها الشيعة، وكل ما كان كذلك فهو حق، أما الصغرى فظاهرة، وأما الكبرى ~~فالأدلة # PageV00P088 # عليها كثيرة تقدم بعضها في المقدمة السادسة، وقد روي عن الأئمة (عليهم ms033 ~~السلام) أنهم قالوا في حق العامة: " والله ما هم على شئ مما أنتم عليه، ولا ~~أنتم على شئ مما هم عليه، فخالفوهم فما هم من الحنيفية على شئ " (1). # وروى الشيخ في كتاب القضاء من " التهذيب " وابن بابويه في " عيون الأخبار ~~" حديثا مضمونه أن الانسان إذا كان في بلد ليس فيه أحد من علماء الشيعة ~~يسأله عن مسألة خاصة فينبغي أن يسأل عنها قاضي البلد، فما أفتاه بشئ فليأخذ ~~بخلافه فإن الحق في خلافه (2). # والأحاديث في مثل هذا كثيرة جدا وإذا خرج بعض الأفراد بنص بقي الباقي. # وقد قال بعض المحققين من علمائنا المتأخرين: إن من جملة نعماء الله على ~~هذه الطائفة المحقة أنه خلى بين العامة وبين الشيطان فأضلهم في جميع ~~المسائل النظرية حتى يكون الأخذ بخلافهم ضابطة لنا، ونظيره ما ورد في حق ~~النساء: # شاوروهن وخالفوهن (3) " انتهى ". # العاشر: إن الإمام يجب أن يكون مستجاب الدعوة، فإذا دعا الله بإحياء ~~الموتى وقع ذلك بإذن الله، والمقدمة الأولى ثابتة بالنصوص الكثيرة المذكورة ~~في محلها، والثانية بديهية، فهذا دليل على الإمكان واضح قريب، إذ لا دليل ~~على استحالة دعاء الإمام بذلك، وعدم قيام دليل الاستحالة كاف. # الحادي عشر: إن الله ما أعطى أحدا من الأنبياء فضيلة ولا علما إلا وقد ~~أعطى # PageV00P089 # نبينا (صلى الله عليه وآله) مثله بل أعظم منه، ومعلوم أن كثيرا من ~~الأنبياء السابقين أحيا الله لهم الموتى، ولا ريب أن الإمام يرث علم الرسول ~~وفضله، والمقدمات كلها ثابتة بالأحاديث الآتية وغيرها، بل وقد وقع إحياء ~~الله الموتى لغير المعصومين من أهل العلم والعبادة، كما يأتي إن شاء الله ~~تعالى، فيثبت مثله هنا بطريق الأولوية. # الثاني عشر: إن الإمام عالم بالاسم الأعظم الذي إذا دعي الله به لإحياء ~~الموتى أحياهم، والتقريب ما تقدم، فهذا مما يدل على الإمكان بل الوقوع، ~~وهذه الأدلة وإن كان فيها بعض التداخل، وأن بعضها يدل على الإمكان وبعضها ~~على الوقوع ويمكن الزيادة فيها، لكن اقتصرنا عليها لأجل العدد الشريف، وأما ~~ما يتخيل فيها من المفاسد ms034 فلا وجه له. # ويأتي الكلام في ذلك في آخر هذه الرسالة إن شاء الله. PageV00P090 # الباب الثالث في جملة من الآيات القرآنية الدالة على صحة الرجعة ولو ~~بانضمام الأحاديث في تفسيرها إعلم أن مذهب قدمائنا وجميع الإخباريين أنه لا ~~يجوز العمل والاعتماد في تفسير القرآن وغيره من الأمور الشرعية إلا على ~~كلام أهل العصمة (عليهم السلام)، وفعلهم وتقريرهم، والأحاديث في ذلك ~~متواترة، والآيات المذكورة قد وردت الأحاديث في تفسيرها، وأن المراد بها ~~الرجعة، فيجب الاعتماد عليها واعتقاد مضمونها، ثم إنه إذا ورد حديثان في ~~تفسير آية بمعنيين مختلفين أحدهما في الرجعة مثلا، والآخر في غيرها، فلا ~~يجوز إنكار أحد الحديثين فإنه قد ورد: " إن للقرآن ظاهرا وباطنا " (1)، ~~وإنه قد يراه بآية واحدة معنيان فصاعدا. # والأحاديث الواردة في تفسير الآيات تأتي في بابها إن شاء الله تعالى. # إذا تقرر هذا فالذي يدل على الرجعة ووقوعها والإخبار بها آيات كثيرة، ~~وأنا أذكر ما تيسر ذكره، وما وصل إلي في تفسيره من حديث أو أحاديث، وذلك ~~آيات: # الأولى: قوله تعالى * (ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم # PageV00P091 # يوزعون) * (1). # قد وردت الأحاديث الكثيرة في تفسيرها بالرجعة، على أنها نص واضح الدلالة ~~ظاهر بل صريح في الرجعة، لأنه ليس في القيامة قطعا، وليس بعد القيامة رجعة ~~إجماعا، فتعين كون هذه الرجعة قبلها، وإنما آية القيامة * (وحشرناهم فلم ~~نغادر منهم أحدا) * (2) وإذا ثبت أنه يحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآيات ~~الله، ثبت باقي أقسام الرجعة وإلا لزم إحداث قول ثالث، مع أنه لا قائل ~~بالفرق، فإن الإمامية تقر بالجميع، والعامة تنكر الجميع، فالفارق خارق ~~للإجماع. # الثانية: قوله تعالى * (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ~~ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ~~ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر ~~بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون) * (3). # قد وردت أحاديث كثيرة بتفسيرها في الرجعة، على أنها نص في ذلك لا تحتمل ~~سواه إلا ms035 أن تصرف عن ظاهرها، وتخرج عن حقيقتها، ولا ريب في وجوب الحمل على ~~الحقيقة عند عدم القرينة، وليس هنا قرينة كما ترى. # وقد تقدم نقل الطبرسي إجماع العترة الطاهرة على تفسير هذه الآية بالرجعة، ~~ومعلوم أن الأفعال المستقبلة الكثيرة وضمائر الجمع المتعددة ولفظ الاستخلاف ~~والتمكين والخوف والأمن والعبادة وغير ذلك من التصريحات والتلويحات، لا ~~تستقيم إلا في الرجعة، وأي خوف وأمن واستخلاف وتمكين وعبادة يمكن # PageV00P092 # نسبتها إلى الميت بسبب تملك شخص من أولاد أولاده بعد أحد عشر بطنا، ~~والتصريحات في الأحاديث الآتية تزيل كل شك وشبهة. # الثالثة: قوله تعالى * (ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ~~ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين * ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان ~~وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون) * (1). # وهذه أوضح مما قبلها، لأنها تدل على أن المن على الجماعة المذكورين ~~وجعلهم أئمة وارثين، والتمكين لهم في الأرض وحذر أعدائهم منهم، كله بعد ما ~~استضعفوا في الأرض، وهل يتصور لذلك مصداق إلا الرجعة، وهل يجوز التصدي ~~لتأويلها وصرفها عن ظاهرها ودليلها بغير قرينة، وضمائر الجمع وألفاظه في ~~المواضع الثمانية يتعين حملها على الحقيقة، ولا يجوز صرفها إلى تأويل بعيد ~~ولا قريب، إلا أن يخرج الناظر فيها عن الانصاف، ويكذب الأحاديث الكثيرة ~~المتواترة التي يأتي بعضها في تفسير الآية والإخبار بالرجعة. # الرابعة: قوله تعالى * (وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض ~~تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون) * (2). # فإن ظاهرها أن تلك الدابة تخرج من الأرض، لأن الأصل عدم التقدير ~~والإضمار، وأنها تكلم الناس وأنها حجة عليهم، وإلا لكان كلامها لهم عبثا لا ~~يجب قبوله، خصوصا مع ملاحظة قوله تعالى * (وإذا وقع القول عليهم) * ويؤيد ~~هذا الظاهر الأحاديث الآتية الدالة على أن المراد بها أمير المؤمنين (عليه ~~السلام). # الخامسة: قوله تعالى * (وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت ~~بلى # PageV00P093 # وعدا عليه حقا ولكن أكثر الناس لا يعلمون * ليبين لهم الذي يختلفون فيه) ~~* (1). # روى الكليني والصدوق وعلي بن إبراهيم (2) وغيرهم (3) أنها نزلت في ~~الرجعة، ms036 ولا يخفى أنها لا تستقيم في إنكار البعث، لأنهم ما كانوا يقسمون ~~بالله بل كانوا يقسمون باللات والعزى، ولأن التبين إنما يكون في الدنيا كما ~~تقدم. # ويأتي التصريح بما قلناه في الأحاديث إن شاء الله. # السادسة: قوله تعالى * (إن الله على كل شئ قدير) * (4). # وهي تدل على إمكان الرجعة، وقد تكررت هذه الآية في القرآن في مواضع كثيرة ~~في مقام الرد على من ينكر إحياء الموتى وغير ذلك، وفيها لغات كثيرة تستفاد ~~من لفظ قدير، والتأكيد ب‍ " إن " والجملة الإسمية والتنوين في " شئ " و " ~~قدير " والتصريح بالعموم وغير ذلك. # وقد ورد في بعض الأحاديث أنهم (عليهم السلام) سئلوا عن الرجعة، فقالوا: " ~~تلك القدرة ولا ينكرها إلا كافر ". # السابعة: قوله تعالى * (أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى) * (5) وهي ~~دالة على إمكان الرجعة، فإنها من قسم إحياء الموتى لا تزيد على ذلك، ولا شك ~~في تساوي نسبة قدرة الله إلى جميع الممكنات. # الثامنة: قوله تعالى * (أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن # PageV00P094 # يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم) * (1) وهي دالة كما ترى على إمكان ~~الرجعة ولو مع ما دل على وقوعها في الأمم السابقة من الآيات والروايات. # التاسعة: قوله تعالى * (وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي ~~رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم) * (2). # وهي دالة على إمكان الرجعة دلالة واضحة ظاهرة. # العاشرة: قوله تعالى * (ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر ~~الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم) * (3). # دلت على وقوع الرجعة وهو يستلزم إمكانها وعدم جواز إنكارها، وفيها دلالة ~~على وقوعها أيضا، بضميمة الأحاديث الدالة على أن ما وقع في الأمم السابقة ~~يقع مثله في هذه الأمة. # وقد روي في الأحاديث الآتية وغيرها أن المذكورين في هذه الآية كانوا ~~سبعين ألفا، فأماتهم الله مدة طويلة ثم أحياهم، فرجعوا إلى الدنيا وعاشوا ~~أيضا مدة طويلة. # الحادية عشر: قوله تعالى * (أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها ~~قال ms037 أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه قال كم لبثت ~~قال لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم ~~يتسنه وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم ~~نكسوها لحما فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شئ قدير) * (4). # PageV00P095 # فهذه الآية الشريفة صريحة في أن المذكور فيها مات مائة سنة ثم أحياه الله ~~وبعثه إلى الدنيا وأحيا حماره، وظاهر القرآن يدل على أنه من الأنبياء لما ~~تضمنه من الوحي والخطاب له. # وقد وقع التصريح في الأحاديث الآتية بأنه كان نبيا، ففي بعض الروايات أنه ~~أرميا النبي، وفي بعضها أنه عزير النبي (عليهما السلام)، وقد روى ذلك ~~العامة والخاصة (1)، وبملاحظة الأحاديث المشار إليها سابقا يجب أن يثبت ~~مثله في هذه الأمة. # الثانية عشر: قوله تعالى * (إذ قال الله يا عيسى بن مريم اذكر نعمتي عليك ~~- إلى قوله - وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني فتنفخ فيها فتكون طيرا ~~بإذني وتبرئ الأكمه والأبرص بإذني وإذ تخرج الموتى بإذني) * (2) الآية. # وهي دالة على إمكان الرجعة ووقوعها في الأمم السابقة، وبملاحظة الأحاديث ~~المشار إليها المذكورة في الباب الآتي يجب أن يثبت في هذه الأمة. # الثالثة عشر: قوله تعالى * (وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك ~~بكلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مريم - إلى قوله - ورسولا إلى بني إسرائيل ~~أني قد جئتكم بآية من ربكم أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه ~~فيكون طيرا بإذن الله وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله) * (3). # وهذه الآية دالة على المقصود كما تقدم. # الرابعة عشر: قوله تعالى * (يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت ~~عليكم # PageV00P096 # - إلى قوله - وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم ~~الصاعقة وأنتم تنظرون * ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون * وظللنا ~~عليكم الغمام وأنزلنا عليكم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم) * (1). ~~ووجه الاستدلال بها ما تقدم وهي ms038 أوضح من السابقة. # وقد ورد في الأحاديث الآتية أن المذكورين كانوا سبعين رجلا وإن الله ~~أحياهم وبعثهم أنبياء، فهذه رجعة عظيمة ينبغي أن لا ينكر الإخبار بوقوع ~~مثلها في هذه الأمة، لما يأتي من الإخبار برجعة جماعة من الأنبياء والأئمة ~~(عليهم السلام). # الخامسة عشر: قوله تعالى * (وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال ~~أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم ~~اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيا) * (2). # وهذه تدل على إحياء الموتى في الأمم السابقة، وذلك يدل على الإمكان ~~والوقوع لما أشرنا إليه سابقا. # السادسة عشر: قوله تعالى * (وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا ~~بقرة - إلى قوله - وإذ قتلتم نفسا فادارءتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون ~~* فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيى الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون) * ~~(3). # وجه الاستدلال بها ما تقدم سابقا. # السابعة عشر: قوله تعالى * (ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه ~~الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت) * (4). # PageV00P097 # وفيها دلالة على إمكان الرجعة، بل على وقوعها لما يأتي من الحديث في أن ~~الله أحيا بدعائه الموتى، وأن ما كان في تلك الأمم يقع مثله في هذه الأمة. # الثامنة عشر: قوله تعالى * (ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعا ~~- إلى قوله - وكذلك بعثناهم ليتساءلوا بينهم) * (1). # روى ابن بابويه في اعتقاداته (2) وغيره أنهم ماتوا ثم أحياهم الله، وقد ~~تقدمت عبارته فارجع إليها. # التاسعة عشر: قوله تعالى * (إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة ~~الدنيا ويوم يقوم الأشهاد) * (3). # وردت الأحاديث المتعددة الآتية في أن المراد بها الرجعة، ويؤيد تلك ~~التصريحات ظاهر الآية، فإن كثيرا من الرسل والأئمة والذين آمنوا لم ينصروا، ~~والفعل مستقبل والله لا يخلف الميعاد، والحمل على إرادة خروج المهدي (عليه ~~السلام) فيه: # أولا: إنه خروج عن الحقيقة إلى المجاز بغير قرينة وهو باطل إجماعا. # وثانيا: إنه خلاف التصريحات المشار إليها. # العشرون: قوله تعالى * (واسأل من ms039 أرسلنا من قبلك من رسلنا) * (4). # وردت الأحاديث الكثيرة إن الله جمع له الأنبياء ليلة المعراج، وإنهم ~~اقتدوا به وصلوا خلفه (5). ورجوع الأنبياء السابقين مرارا متعددة لا شك في ~~وقوعه وثبوته، # PageV00P098 # فيقع مثله في هذه الأمة لما يأتي إن شاء الله. # الحادية والعشرون: قوله تعالى * (وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم ~~من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه) * (1). # ومعلوم أن ذلك لم يقع بعد، فلا بد من وقوعه فإن الله لا يخلف الميعاد، ~~فظاهر الآية نص في الرجعة، ويدل على ذلك أيضا أحاديث صريحة، يأتي بعضها إن ~~شاء الله فيها تفسير الآية بذلك. # الثانية والعشرون: قوله تعالى * (ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين) * ~~(2). # وردت الأحاديث بأن المراد بإحدى الحياتين والموتين: الرجعة (3)، ومعلوم ~~أن ذلك لا يمتنع إرادته من الآية، وإنها ليست بطريق الحصر، ولا يدل على نفي ~~الزيادة وأن الحياة في القبر ليست حياة تامة، كما يفهم من بعض الأحاديث. # الثالثة والعشرون: قوله تعالى * (كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ~~ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون) * (4). # وجه الاستدلال أنه أثبت الإحياء مرتين، ثم قال بعدهما * (ثم إليه ترجعون) ~~* والمراد به القيامة قطعا، والعطف خصوصا ب‍ " ثم " ظاهر في المغايرة، ~~فالإحياء الثاني إما الرجعة أو نظير لها، وبالجملة ففيها دلالة على وقوع ~~الإحياء قبل القيامة بعد الموت في الجملة. # الرابعة والعشرون: قوله تعالى في حق عيسى * (إني متوفيك ورافعك # PageV00P099 # إلي) * (1). # نقل الطبرسي عن ابن عباس: أن المراد * (إني متوفيك) * وفاة موت (2). # وقد تقدم مثله عن رئيس المحدثين محمد بن علي بن بابويه (3). # والآية ظاهرة واضحة في ذلك، وهي تدل على أن نزول عيسى (عليه السلام) في ~~آخر الزمان إلى الأرض من قسم الرجعة، وقد أجمع على نقل ذلك جميع المسلمين، ~~ونقل إجماعهم عليه جماعة من العلماء. # ونقل الطبرسي عن بعض العامة: أن عيسى لم يمت، وأنه رفع إلى السماء من غير ~~وفاة، وتعرضوا لتأويل الآية تارة بالحمل على وفاة النوم، وتارة بما هو أبعد ~~من ذلك ms040 (4). وظاهر أن ذلك كله باطل وغلو عظيم في إنكار الرجعة، والإمامية ~~لا يقبلون ذلك التأويل ولا يلزمهم العمل به. # الخامسة والعشرون: قوله تعالى حكاية عن عيسى (عليه السلام) * (وكنت عليهم ~~شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم) * (5). # وهي ظاهرة واضحة في وفاة عيسى (عليه السلام) لأنه يقول ذلك يوم القيامة ~~بل لفظ: # * (توفيتني) * والعطف بالفاء الدالة على التعقيب من غير تراخ، ولفظ * (ما ~~دمت فيهم) * وغير ذلك صريح في أن نزول عيسى (عليه السلام) في آخر الزمان من ~~قسم الرجعة. # السادسة والعشرون: قوله تعالى * (واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا # PageV00P100 # فلما أخذتهم الرجفة قال رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي) * (1) الآية. # وروى ابن بابويه والطبرسي وعلي بن إبراهيم وغيرهم: أن الله أحياهم بعد ~~موتهم، بل بعثهم أنبياء (2). # كما مضى ويأتي إن شاء الله. # السابعة والعشرون: قوله تعالى * (ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به ~~الأرض أو كلم به الموتى) * (3). # ذكر جماعة من المفسرين والنحويين أن جواب " لو " محذوف أي لكان هذا ~~القرآن. # وروى الكليني في حديث أنهم قالوا (عليهم السلام): " عندنا هذا القرآن ~~الذي تسير به الجبال وتقطع به الأرض ويكلم به الموتى " (4) ويأتي إن شاء ~~الله. # وقال الطبرسي: * (أو كلم به الموتى) * أي أحيا به الموتى حتى يعيشوا ~~ويتكلموا (5) " انتهى ". # وفيه دلالة واضحة على إمكان الرجعة بل على وقوعها عند التأمل. # الثامنة والعشرون: قوله تعالى * (وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب ~~لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا * فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا ~~عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا * ثم ~~رددنا لكم الكرة # PageV00P101 # عليهم وأمددناكم بأموال وبنين) * (1). # روى الكليني وعلي بن إبراهيم وغيرهما: أنها في الرجعة (2). # ويأتي توجيه ذلك إن شاء الله تعالى. # التاسعة والعشرون: قوله تعالى * (ويسألونك عن ذي القرنين قل سأتلوا عليكم ~~منه ذكرا * إنا مكنا له في الأرض وآتيناه من كل شئ سببا) * (3) الآية. # روى علي بن إبراهيم وغيره: أن قومه ضربوه على قرنه ms041 فمات خمسمائة سنة، ثم ~~أحياه الله وبعثه إليهم، فضربوه على قرنه الآخر فأماته الله خمسمائة عام، ~~ثم أحياه وبعثه إليهم فملكه الأرض (4). # وقد روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه نقل حديث ذي القرنين ثم قال: ~~" وفيكم مثله " يعني نفسه، ويأتي ذلك إن شاء الله. # وقال الطبرسي: قيل: إن ذا القرنين نبي مبعوث فتح الله على يديه الأرض ~~(5). # ثم قال: في قوله تعالى * (قلنا يا ذا القرنين) * (6) استدل من ذهب إلى أن ~~ذا القرنين كان نبيا بهذا، لأن قول الله لا يكون إلا بالوحي، والوحي لا ~~يجوز إلا على الأنبياء، وقيل: إن الله ألهمه ولم يوح إليه (7) " انتهى ". # أقول: ومع ضميمة الأحاديث الدالة على أن ما كان في الأمم السابقة يكون # PageV00P102 # مثله في هذه الأمة، يتم الاستدلال على صحة الرجعة بقصة ذي القرنين ~~وأمثالها. # الثلاثون: قوله تعالى * (وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم ~~الراحمين * فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله ومثلهم معهم) * ~~(1) الآية. # روى الطبرسي وعلي بن إبراهيم وغيرهما: أن الله أحيا له من أهله من مات ~~وقت البلاء * (ومثلهم معهم) * ممن مات من قبل (2). # كما يأتي إن شاء الله، فينبغي أن يقع مثله في هذه الأمة بدلالة الأحاديث ~~المشار إليها. # الحادية والثلاثون: قوله تعالى * (وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا ~~يرجعون) * (3). # روى الطبرسي وعلي بن إبراهيم وغيرهما: أنها في الرجعة، وأن كل قرية هلكت ~~بعذاب لا يرجع أهلها في الرجعة، وأما في القيامة فيرجعون (4). # الثانية والثلاثون: قوله تعالى * (إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى ~~معاد) * (5). # روي في عدة أحاديث تأتي إن شاء الله: أن المراد بها الرجعة، ومعلوم أنها ~~خطاب للرسول (صلى الله عليه وآله). # الثالثة والثلاثون: قوله تعالى * (وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل # PageV00P103 # موته) * (1). # روى علي بن إبراهيم وغيره في تفسيرها: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ~~إذا رجع آمن به الناس كلهم (2). # الرابعة والثلاثون: قوله تعالى * (إن الله قادر على أن ينزل آية) * (3). # روى علي بن ms042 إبراهيم في " تفسيره ": عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه تلا ~~هذه الآية ثم قال: " سيريك في آخر الزمان آيات، منها: دابة الأرض، والدجال، ~~ونزول عيسى بن مريم، وطلوع الشمس من مغربها " (4). # الخامسة والثلاثون: قوله تعالى * (وإما نرينك بعض الذي نعدهم) * (5). # روى علي بن إبراهيم وغيره: أن من جملته الرجعة (6)، ويأتي إن شاء الله. # السادسة والثلاثون: قوله تعالى * (أثم إذا ما وقع آمنتم به) * (7). # روى علي بن إبراهيم: أن معناه صدقتم به في الرجعة، فيقال: الآن تؤمنون به ~~يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) (8). # السابعة والثلاثون: قوله تعالى * (ولو أن لكل نفس ظلمت ما في الأرض ~~لافتدت به) * (9). # PageV00P104 # روى علي بن إبراهيم: أنها نزلت في الرجعة (1). # الثامنة والثلاثون: قوله تعالى * (فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فسئل ~~الذين يقرءون الكتاب من قبلك) * (2). # روى علي بن إبراهيم وغيره: أن الله جمع الأنبياء لمحمد (صلى الله عليه ~~وآله)، فأحياهم ورجعوا وصلوا خلفه (3). وأن هذا معنى الآية، وهذه الآية ~~دالة على الرجعة للرسول (عليه السلام) لما تقدم. # التاسعة والثلاثون: قوله تعالى * (فالذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرة ~~وهم مستكبرون) * (4). # روى علي بن إبراهيم: أن معنى قوله * (لا يؤمنون بالآخرة) * لا يؤمنون ~~بالرجعة * (قلوبهم منكرة) * كافرة (5). # الأربعون: قوله تعالى * (فأصابهم سيئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به ~~يستهزءون) * (6). # روى علي بن إبراهيم: أن المراد العذاب في الرجعة (7). # الحادية والأربعون: قوله تعالى * (يوم ندعوا كل أناس بإمامهم) * (8). # PageV00P105 # روى علي بن إبراهيم أيضا ما ظاهره: أنها في الرجعة (1). # ويأتي إن شاء الله. # الثانية والأربعون: قوله تعالى * (فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة ~~أعمى) * (2). # روى علي بن إبراهيم وغيره: أنها في النصاب وأن تلك المعيشة في الرجعة ~~وأنهم يأكلون العذرة (3). # الثالثة والأربعون: قوله تعالى * (ولقد آتينا داود منا فضلا) * (4). # روى علي بن إبراهيم في تفسير ذلك الفضل: إن من جملته: أن الله نزل عليه ~~الزبور فيه توحيد الله وتمجيد ودعاء، وأخبار رسول الله وأمير المؤمنين ~~والقائم وأخبار الرجعة (5). # الرابعة والأربعون: قوله تعالى * (ولقد كتبنا في الزبور ms043 من بعد الذكر أن ~~الأرض يرثها عبادي الصالحون) * (6). # روى علي بن إبراهيم وغيره: أن المراد بها أخبار الرجعة (7). # الخامسة والأربعون: قوله تعالى * (أولم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض ~~الجرز فنخرج به زرعا تأكل منه أنعامهم وأنفسهم أفلا يبصرون * ويقولون متى # PageV00P106 # هذا الفتح إن كنتم صادقين) * (1). # روى علي بن إبراهيم: أن الآيتين في الرجعة (2). # السادسة والأربعون: قوله تعالى * (أولم يسيروا في الأرض) * (3). # قال: أولم ينظروا في القرآن والأخبار برجعة الأمم الهالكة، رواه علي بن ~~إبراهيم في تفسيرها (4). # السابعة والأربعون: قوله تعالى * (ويريكم آياته) * (5). # روى علي بن إبراهيم: أن المراد بأمير المؤمنين والأئمة (عليهم السلام) ~~وأنها في الرجعة (6). # الثامنة والأربعون: قوله تعالى * (وترى الظالمين لما رأوا العذاب يقولون ~~هل إلى مرد من سبيل) * (7). # روى علي بن إبراهيم: أن المراد بالعذاب هنا علي بن أبي طالب (عليه ~~السلام) وخروجه في الرجعة (8). # التاسعة والأربعون: قوله تعالى * (وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم ~~يرجعون) * (9). # PageV00P107 # روى علي بن إبراهيم: أنها في الأئمة (عليهم السلام) وأنهم يرجعون إلى ~~الدنيا (1). # الخمسون: قوله تعالى * (فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين) * (2). # روى علي بن إبراهيم: أن ذلك إذا خرجوا في الرجعة من القبر (3). # الحادية والخمسون: قوله تعالى * (ووصينا الانسان بوالديه إحسانا حملته ~~أمه كرها ووضعته كرها) * (4). # روى علي بن إبراهيم وغيره: أنها في الحسين (عليه السلام)، وأن الله أخبر ~~رسوله وبشره به قبل حمله، وأخبره بما يصيبه من القتل، وأنه يرده إلى ~~الدنيا، وينصره حتى يقتل أعداءه، ويملكه الأرض، ف‍ * (حملته كرها) * أي ~~اغتمت وكرهت لما أخبرت بقتله (5). # الثانية والخمسون: قوله تعالى * (يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم ~~الخروج) * (6). # روى علي بن إبراهيم: أن المراد بها الرجعة (7). # الثالثة والخمسون: قوله تعالى * (يوم تشقق الأرض عنهم سراعا) * (8). # روى علي بن إبراهيم: أن المراد بها الرجعة (9). # PageV00P108 # الرابعة والخمسون: قوله تعالى * (وفي السماء رزقكم وما توعدون) * (1). # روى علي بن إبراهيم: أن المراد بها أخبار الرجعة والقيامة * (فورب السماء ~~والأرض إنه لحق) * (2) يعني ما وعدتكم (3). # الخامسة والخمسون: قوله تعالى * (وإن للذين ظلموا عذابا ms044 دون ذلك) * (4). # روى علي بن إبراهيم: أن المراد عذاب الرجعة بالسيف (5). # السادسة والخمسون: قوله تعالى * (مهطعين إلى الداع يقول الكافرون هذا يوم ~~عسر) * (6). # روى علي بن إبراهيم: أن المراد بذلك الرجعة (7). # السابعة والخمسون: قوله تعالى * (سنسمه على الخرطوم) * (8). # روى علي بن إبراهيم: أنها في الرجعة، إذا رجع أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) ورجع أعداؤه فيسمهم بميسم معه (9). # الثامنة والخمسون: قوله تعالى * (حتى إذا رأوا ما يوعدون) * (10). # روى علي بن إبراهيم: المراد بها القائم وأمير المؤمنين (عليهما السلام) ~~في الرجعة (11). # PageV00P109 # التاسعة والخمسون: قوله تعالى * (قل إن أدري أقريب ما توعدون أم يجعل له ~~ربي أمدا) * (1). # روى علي بن إبراهيم: أن المراد بها الرجعة (2). # الستون: قوله تعالى * (عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى ~~من رسول) * (3). # روى علي بن إبراهيم في تفسيرها: إن الله أخبر رسوله بما يكون من بعده من ~~أخبار القائم (عليه السلام) والرجعة والقيامة (4). # الحادية والستون: قوله تعالى * (قتل الانسان ما أكفره - إلى قوله - ثم ~~إذا شاء أنشره) * (5). # روى علي بن إبراهيم: أنها نزلت في أمير المؤمنين (عليه السلام) وأنه ~~الانسان المذكور * (ما أكفره) * أي ما فعل وأذنب حتى قتلتموه * (ثم إذا شاء ~~أنشره) * قال: ينشره في الرجعة * (كلا لما يقض ما أمره) * فقال: لم يقض ~~أمير المؤمنين (عليه السلام) ما أمره، وسيرجع حتى يقضي ما أمره (6). # الثانية والستون: قوله تعالى * (إنه على رجعه لقادر) * (7). # روى علي بن إبراهيم: أن المراد يرده إلى الدنيا وإلى القيامة (8). # PageV00P110 # الثالثة والستون: قوله تعالى * (وذكرهم بأيام الله) * (1). # روى ابن بابويه وغيره: أنها ثلاثة: يوم يقوم القائم، ويوم الكرة، ويوم ~~القيامة (2). # الرابعة والستون: قوله تعالى * (ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى) ~~* (3). # روى سعد بن عبد الله في " مختصر البصائر ": أن المراد بها الرجعة (4). # أقول: وربما تأتي بعض الآيات الواردة في الرجعة في تضاعيف الأحاديث ~~الآتية إن شاء الله تعالى، وقد ألف بعض المتأخرين كتبا متعددة في تفسير ~~القرآن وتأويله، والآيات النازلة في شأن أهل البيت (عليهم السلام) والرجعة، ~~ولم ms045 تحضرني وقت جمع هذه الرسالة وفيما ذكر كفاية إن شاء الله تعالى. # PageV00P111 # الباب الرابع في إثبات أن ما وقع في الأمم السابقة يقع مثله في هذه الأمة ~~إعلم أن هذا المعنى ثابت عنهم (عليهم السلام) قد رواه العامة والخاصة ويمكن ~~أن يستدل عليه من القرآن بقوله تعالى * (سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن ~~تجد لسنة الله تبديلا) * (1) ومن السنة بالأحاديث الدالة على التصريح ~~بثبوته، واستدلال أهل العصمة (عليهم السلام) بها على المعاندين وأعداء ~~الدين، كما يأتي إن شاء الله. # وبإجماع المسلمين في الجملة، فإن الأحاديث بذلك كثيرة من طرق العامة ~~والخاصة، وقد صنف علماؤنا كتبا في إثباته مذكورة في كتب الرجال، وتقدم ذكر ~~بعضها، وأنا أذكر الذي يحضرني من الأحاديث في هذا المعنى، وقد رأيتها في ~~عدة كتب معتمدة مروية من عدة طرق مسندة ومرسلة فأقول: # الحديث الأول: مما يدل على ذلك ما رواه الشيخ الجليل رئيس المحدثين أبو ~~جعفر ابن بابويه في كتاب " من لا يحضره الفقيه " الذي صرح بأنه لا يورد فيه ~~إلا ما يفتي به ويحكم بصحته، ويعتقد أنه حجة بينه وبين ربه، وشهد بأن كل ما ~~فيه مأخوذ من كتب مشهورة، عليها المعول وإليها المرجع (2). # قال في باب فرض الصلاة: قال النبي (صلى الله عليه وآله): " يكون في هذه ~~الأمة كل ما كان # PageV00P113 # في بني إسرائيل، حذو النعل بالنعل، والقذة بالقذة " (1). # الثاني: ما رواه ابن بابويه أيضا في أواخر كتاب " كمال الدين وتمام ~~النعمة " قال: قد صح عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: " كل ما كان ~~في الأمم السالفة يكون مثله في هذه الأمة، حذو النعل بالنعل، والقذة بالقذة ~~" (2). # الثالث: ما رواه الشيخ الجليل ثقة الاسلام أبو جعفر الكليني - في باب أن ~~الأئمة ورثوا علم النبي وجميع الأنبياء والأوصياء (عليهم السلام) - عن محمد ~~بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير - ~~يعني ليث المرادي - عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " إن الله لم ms046 يعط ~~الأنبياء شيئا إلا وقد أعطاه محمدا (صلى الله عليه وآله) " (3) الحديث. # الرابع: ما رواه الكليني أيضا في الباب المذكور عن محمد بن يحيى، عن أحمد ~~بن أبي زاهر أو غيره، عن محمد بن حماد، عن أخيه أحمد بن حماد، عن أبيه، عن ~~أبي الحسن الأول (عليه السلام) قال: قلت له: أخبرني عن النبي (صلى الله ~~عليه وآله) ورث النبيين كلهم؟ قال: " نعم " قلت: إن عيسى بن مريم كان يحيي ~~الموتى بإذن الله؟ قال: # " صدقت، وسليمان كان يفهم منطق الطير، وكان رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) يقدر على هذه المنازل " (4) الحديث. وفيه: أن الأئمة (عليهم السلام) ~~ورثوا ذلك. # الخامس: ما رواه الكليني أيضا - في باب ما أعطى الله الأئمة (عليهم ~~السلام) من الاسم الأعظم - عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن ~~سعيد ومحمد بن خالد، عن زكريا بن عمران القمي، عن هارون بن الجهم، عن رجل # PageV00P114 # قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " إن عيسى بن مريم (عليه ~~السلام) أعطي حرفين كان يعمل بهما، وأعطي موسى أربعة أحرف، وأعطي إبراهيم ~~ثمانية أحرف، وأعطي نوح خمسة عشر حرفا، وأعطي آدم خمسة وعشرين حرفا، إن ~~الله جمع ذلك كله لمحمد (صلى الله عليه وآله)، وإن الاسم الأعظم ثلاثة ~~وسبعون حرفا أعطي محمد (صلى الله عليه وآله) اثنين وسبعين حرفا وحجب عنه ~~حرف واحد " (1). # السادس: ما رواه الكليني أيضا - في باب مولد أبي جعفر محمد بن علي الباقر ~~(عليه السلام) - عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن ~~مثنى الحناط، عن أبي بصير قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) فقلت له: ~~أنتم ورثة رسول الله؟ قال: " نعم " قلت: ورسول الله وارث الأنبياء كلهم، ~~علم كل ما علموا؟ # قال: " نعم " قلت: فأنتم تقدرون على أن تحيوا الموتى وتبرئوا الأكمه ~~والأبرص؟ # قال: " نعم بإذن الله " (2) الحديث. # ورواه الراوندي في " الخرائج والجرائح " في الباب السادس (3). # ورواه علي بن عيسى في " كشف الغمة " نقلا من ms047 كتاب " الدلائل " لعبد الله ~~بن جعفر الحميري (4). # ورواه الكشي في كتاب " الرجال " عن محمد بن مسعود العياشي، عن علي بن ~~محمد القمي، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن علي بن الحكم مثله (5). # PageV00P115 # أقول: والأحاديث في هذا المعنى كثيرة جدا ودلالته على مضمون الباب ظاهرة ~~لا تخفى. # السابع: ما رواه الكليني أيضا في " الروضة " قريبا من النصف عن محمد بن ~~يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن ابن ~~محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه ~~قال له: إن العامة يقولون: إن بيعة أبي بكر حيث اجتمع الناس عليها كانت لله ~~رضى، وما كان الله ليفتن أمة محمد من بعده - إلى أن قال -: فقال أبو جعفر ~~(عليه السلام): " أليس قد أخبر الله عن الذين من قبلهم من الأمم أنهم ~~اختلفوا من بعدما جاءتهم البينات؟ حيث قال: * (وآتينا عيسى بن مريم البينات ~~وأيدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعدما جاءتهم ~~البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر) * (1) " (2). # وفي هذا ما يستدل به على أن أصحاب محمد اختلفوا من بعده، فمنهم من آمن ~~ومنهم من كفر. # أقول: هذا دال على مضمون الباب، وإلا لما صح الاستدلال. # الثامن: ما رواه أبو جعفر بن بابويه في كتاب " كمال الدين وتمام النعمة " ~~- في باب ما أخبر به الصادق (عليه السلام) من وقوع الغيبة - بإسناده عن أبي ~~بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " إن سنن الأنبياء وما وقع فيهم ~~من الغيبة، جارية في القائم منا أهل البيت، حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة ~~" (3). # PageV00P116 # التاسع: ما رواه الطبرسي في آخر كتاب " إعلام الورى " حيث قال: قد صح عن ~~النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: " كل ما كان في الأمم السالفة فإنه ~~يكون في هذه الأمة مثله، حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة " (1). # ورواه علي بن عيسى في " كشف الغمة " نقلا عنه (2). # العاشر: ms048 ما رواه ابن بابويه في " اعتقاداته " - في باب الاعتقاد في ~~الرجعة - حيث قال: وقال النبي (صلى الله عليه وآله): " يكون في هذه الأمة ~~ما كان في الأمم السالفة، حذو النعل بالنعل، والقذة بالقذة " (3). # الحادي عشر: ما رواه الشيخ الثقة الجليل أبو عمرو الكشي في " كتاب الرجال ~~" - في ترجمة حيان السراج - عن حمدويه قال: حدثنا الحسن بن موسى قال: حدثني ~~محمد بن أصبغ، عن مروان بن مسلم، عن بريد العجلي، قال: دخلت على أبي عبد ~~الله (عليه السلام) فقال: " لو سبقت قليلا لأدركت حيان السراج (4)، وكان ~~هنا جالسا " فذكر له محمد بن الحنفية وذكر حياته فقلت له: أليس نزعم ~~وتزعمون ونروي وتروون: أنه لم يكن في بني إسرائيل شئ إلا وفي هذه الأمة ~~مثله؟ قال: # " بلى " قلت: فهل رأيتم ورأينا، وسمعتم وسمعنا، بعالم مات على أعين الناس ~~فنكح نساءه وقسمت أمواله وهو حي لا يموت؟ فقام ولم يرد علي شيئا (5). # ورواه ميرزا محمد بن علي الاسترآبادي في كتاب الرجال نقلا عن الكشي (6). # PageV00P117 # ورواه الشيخ في كتاب الاختيار من الكشي مثله (1). # الثاني عشر: ما رواه الكشي أيضا - في ترجمة سلمان الفارسي - عن محمد بن ~~مسعود العياشي، عن الحسين بن اشكيب، عن الحسين بن خرزاذ القمي، عن محمد بن ~~حماد الساسي، عن صالح بن نوح، عن زيد بن المعدل، عن عبد الله بن سنان، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " خطب سلمان فقال: الحمد لله الذي هداني ~~لدينه - إلى أن قال -: لتركبن طبقا عن طبق، سنة بني إسرائيل القذة بالقذة - ~~ثم قال بعد كلام من جملة الخطبة -: والسبعين الذين اتهموا موسى على قتل ~~هارون فأخذتهم الرجفة فماتوا، ثم بعثهم الله أنبياء مرسلين وغير مرسلين، ~~وأمر هذه الأمة كأمر بني إسرائيل فأين يذهب بكم؟ " (2) ثم ذكر تمام الخطبة. # ورواه الشيخ في الاختيار (3). # ورواه ميرزا محمد في كتاب الرجال نقلا عن الكشي (4). # الثالث عشر: ما رواه ابن بابويه في كتاب " كمال الدين " - في باب ما أخبر ~~به الصادق (عليه السلام) من وقوع الغيبة - ورواه ms049 الطبرسي في " إعلام الورى ~~" وعلي بن عيسى في " كشف الغمة " عن سدير الصيرفي، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) في حديث طويل قال: " وأما العبد الصالح - يعني الخضر (عليه السلام) ~~- فإنه ما طول عمره لنبوة قدرها له، ولا كتاب نزل عليه، ولا بشريعة ينسخ ~~بها شريعة من كان قبله من الأنبياء، ولا لإمامة يلزم عباده الاقتداء بها، ~~ولا لطاعة يفرضها له. # بل إن الله لما كان في سابق علمه أن يقدر من عمر القائم من أيام غيبته ما ~~يقدر، # PageV00P118 # وعلم ما يكون من إنكار عباده لمقدار ذلك العمر في الطول، عمر العبد ~~الصالح من غير سبب أوجب ذلك، إلا لعلة الاستدلال به على عمر القائم، وليقطع ~~به حجة المعاندين، لئلا يكون للناس على الله حجة " (1). # الرابع عشر: ما رواه الشيخ أبو منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ~~كتاب " الاحتجاج على أهل اللجاج " - في احتجاج رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) - عن أبي محمد الحسن العسكري (عليه السلام) أنه قيل لأمير المؤمنين ~~(عليه السلام): هل كان لرسول الله (صلى الله عليه وآله) مثل آية موسى في ~~رفعه الجبل؟ فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): " والذي بعثه بالحق نبيا ما ~~من آية كانت لأحد من الأنبياء من لدن آدم إلى أن انتهى إلى محمد إلا وقد ~~كان لمحمد مثلها أو أفضل منها " (2) الحديث. # الخامس عشر: ما رواه الطبرسي أيضا في " الاحتجاج " عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: " خطب سلمان بعد دفن النبي (صلى الله عليه وآله) بثلاثة أيام ~~فقال: أيها الناس اسمعوا حديثي - إلى أن قال -: إنكم أخذتم سنة بني إسرائيل ~~أما والله لتركبن طبقا عن طبق، سنة بني إسرائيل حذو النعل بالنعل والقذة ~~بالقذة " (3). # السادس عشر: ما رواه الشيخ الجليل قطب الدين الراوندي في كتاب " الخرائج ~~والجرائح " - في باب أعلام النبي والأئمة (عليهم السلام) - عن أبي حمزة ~~الثمالي قال: قلت لعلي بن الحسين (عليهما السلام): الأئمة منكم يحيون ~~الموتى ويبرئون الأكمه والأبرص ويمشون على الماء؟ فقال (عليه السلام): ms050 " ما ~~أعطى الله نبيا شيئا إلا وقد أعطى الله محمدا مثله، وأعطاه ما لم يعطهم ولم ~~يكن عندهم، وكل ما كان عند # PageV00P119 # رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقد أعطاه أمير المؤمنين ثم الحسن ثم ~~الحسين (عليهم السلام)، ثم إماما بعد إمام إلى يوم القيامة، مع الزيادة ~~التي تحدث في كل سنة، وكل شهر، وكل يوم " (1) الحديث. # السابع عشر: ما رواه الشيخ الجليل أمين الدين أبو علي الفضل بن الحسن ~~الطبرسي في كتاب " مجمع البيان " عند تفسير قوله تعالى * (ويوم نحشر من كل ~~أمة فوجا) * (2) قال: وصح عن النبي (صلى الله عليه وآله) قوله: " سيكون في ~~أمتي كل ما كان في بني إسرائيل، حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة، حتى لو أن ~~أحدهم دخل في جحر ضب لدخلتموه " (3). # الثامن عشر: ما رواه رئيس المحدثين أبو جعفر ابن بابويه في كتاب " عيون ~~أخبار الرضا (عليه السلام) " - في باب ما جاء عن الرضا (عليه السلام) في ~~وجه دلائل الأئمة (عليهم السلام) والرد على الغلاة والمفوضة - قال: حدثنا ~~تميم بن عبد الله بن تميم القرشي، قال: # حدثني أبي قال: حدثنا أحمد بن علي الأنصاري، عن الحسن بن الجهم، عن الرضا ~~(عليه السلام) في حديث طويل أن المأمون سأله فقال: يا أبا الحسن ما تقول في ~~الرجعة؟ فقال الرضا (عليه السلام): " إنها لحق قد كانت في الأمم السالفة، ~~ونطق بها القرآن ". وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يكون في هذه ~~الأمة كل ما كان في الأمم السالفة، حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة " (4) ~~الحديث. # التاسع عشر: ما رواه الشيخ قطب الدين الراوندي في كتاب " الموازاة بين ~~المعجزات " الذي ألحقه وأضافه إلى كتاب الخرائج والجرائح، قال: قال # PageV00P120 # الصادق (عليه السلام): " إن الله رد على أيوب أهله وماله الذين هلكوا " ~~ثم ذكر قصة عزير وأن الله أماته وأحياه، وقصة الذين خرجوا من ديارهم وهم ~~ألوف وقال لهم الله موتوا ثم أحياهم (1) وغير ذلك، ثم قال: " فمن أقر بجميع ~~ذلك كيف ينكر الرجعة في الدنيا؟ # وقد قال ms051 النبي (صلى الله عليه وآله): ما جرى في أمم الأنبياء قبلي شئ إلا ~~ويجري في أمتي مثله " (2). # العشرون: ما رواه الشيخ الجليل الحسن بن سليمان بن خالد القمي في " ~~رسالته " نقلا من كتاب " مختصر البصائر " لسعد بن عبد الله، عن محمد بن ~~الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن أبي خالد القماط، عن حمران بن أعين، عن أبي ~~جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: هل كان في بني إسرائيل شئ لا يكون مثله ~~هاهنا؟ # قال: " لا " (3) الحديث. # الحادي والعشرون: ما رواه الحسن بن سليمان أيضا نقلا من كتاب " مختصر ~~البصائر " لسعد بن عبد الله، عن محمد بن عبد الجبار، عن أحمد بن الحسن بن ~~علي بن فضال، عن أبيه، عن حميد (4) بن المثنى، عن شعيب الحداد، عن أبي ~~الصباح الكناني قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن أشياء وجعلت أكره أن ~~أسميها فقال: # " لعلك تسأل عن الكرات؟ " قلت: نعم، قال: " تلك القدرة ولا ينكرها إلا ~~القدرية. # PageV00P121 # إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) اتي بقناع (1) من الجنة عليه عذق، ~~يقال له: سنة، فتناولها رسول الله (صلى الله عليه وآله) سنة من كان قبلكم " ~~(2). # الثاني والعشرون: ما رواه العامة والخاصة من قوله (صلى الله عليه وآله): ~~" علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل " (3) والاستدلال به لا يخفى على ~~المتأمل. # الثالث والعشرون: ما رواه علي بن إبراهيم في " تفسيره " عن رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله) أنه قال: " لم يكن في بني إسرائيل شئ إلا وفي أمتي ~~مثله " (4). # الرابع والعشرون: ما رواه الشيخ الجليل علي بن محمد الخزاز القمي في كتاب ~~" الكفاية في النصوص على الأئمة (عليهم السلام) " - في باب ابن عباس - قال: ~~حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني، عن أحمد بن مطرف ~~(5)، عن أبي حاتم المهلبي المغيرة بن محمد، عن عبد الغفار بن كثير الكوفي، ~~عن إبراهيم بن حميد، عن أبي هاشم، عن مجاهد عن ابن عباس، عن رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) في حديث طويل قال: " كائن في ms052 أمتي ما كان في بني إسرائيل، ~~حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة " (6). # PageV00P122 # الخامس والعشرون: ما رواه ابن طاووس في كتاب " كشف المحجة لثمرة المهجة " ~~من طريق العامة والخاصة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه يجري في ~~أمته ما جرى في الأمم السالفة (1). # السادس والعشرون: ما رواه الشيخ الثقة الجليل سعيد بن هبة الله الراوندي ~~في كتاب " قصص الأنبياء " بإسناده عن ابن بابويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد ~~الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سيف بن عميرة، عن أخيه علي، ~~عن أبيه، عن محمد بن مارد، عن عبد الأعلى بن أعين، قال: قلت لأبي عبد الله ~~(عليه السلام): # حديث يرويه الناس أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: " حدث عن بني ~~إسرائيل ولا حرج " قال: نعم، قلت: فنحدث عن بني إسرائيل ولا حرج علينا؟ ~~قال: " أما سمعت ما قال، كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع " قلت: كيف ~~هذا؟ قال: " ما كان في الكتاب أنه كان في بني إسرائيل، فحدث أنه كائن في ~~هذه الأمة ولا حرج " (2). # أقول: والأحاديث في ذلك كثيرة متواترة بين الشيعة والعامة، ولم أوردها ~~كلها لضيق المجال وقلة وجود الكتب، وفيما أوردته منها بل في بعضه كفاية إن ~~شاء الله، وهي دالة بعمومها وخصوصها على صحة الرجعة، وعلى تقدير أن يثبت ~~تخصيص العموم في بعض الأفراد بدليل شرعي صحيح صريح فإنه يقبل. # وأما في الرجعة فلا سبيل إلى تخصيص هذا العموم، لأن هذه الأحاديث كما ~~رأيت تدل على صحة الرجعة عموما وخصوصا، والنص على الخصوص صريح في دخول هذا ~~الفرد في العموم، وعدم إمكان اخراجه لكثرة التصريحات وقوة الدلالة وتظافر ~~الأدلة والمساواة المستفادة من قولهم " حذو النعل بالنعل والقذة # PageV00P123 # بالقذة ". # يمكن حملها على الغالب أو على المبالغة أو على المساواة من بعض الوجوه، ~~إن ثبت التغاير في بعض الخصوصيات والتفاصيل، ومعلوم أن المساواة لا تفيد ~~العموم وإلا لزم الاتحاد وهي بمنزلة المشابهة. # ومعلوم أن التشبيه صادق مع الاتفاق في ms053 وصف من الأوصاف دون الجميع، وإنما ~~يلزم الحكم بالعموم في أول الحديث للتصريح فيه بلفظ العموم وتأكيد الحكم ~~بوجوه لا تخفى، وإذا ثبت مضمون هذا الباب ظهر أن كل حديث في البابين ~~الآتيين حجة ودليل على صحة الرجعة، وإنها لابد أن تقع في هذه الأمة لجماعة ~~كثيرة من الرعية وأهل العصمة (عليهم السلام)، مضافة إلى الأبواب الآتية ~~المشتملة على الأحاديث الصريحة والله الهادي. PageV00P124 # الباب الخامس في إثبات أن الرجعة قد وقعت في الأمم السابقة إعلم أن هذا ~~المعنى لا خلاف ولا شك فيه عند أحد من المسلمين، وقد نطق به القرآن كما ~~تقدم، وأنا أذكر هنا جملة من الأحاديث الواردة في ذلك ولا أدعي الاستقصاء ~~فإنها أكثر من أن تحصى، وقد تضمنت كتب العامة والخاصة شيئا كثيرا من ذلك، ~~وقد نقلوا هذا المعنى في كتب التواريخ وكتب الحديث والتفاسير وغيرها، ولم ~~أنقل إلا بعض ما ورد من طريق علماء الخاصة واقتصرت على أحاديث: # الأول: ما رواه الشيخ الجليل رئيس المحدثين أبو جعفر ابن بابويه في كتاب ~~" عيون الأخبار " - في باب الأخبار المنثورة - قال: حدثنا أبي (رضي الله ~~عنه) قال: حدثنا علي بن موسى بن جعفر الكميداني، ومحمد بن يحيى العطار ~~جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال: ~~سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: " إن رجلا من بني إسرائيل قتل قرابة له، ~~فطرحه على طريق أفضل سبط من أسباط بني إسرائيل، ثم جاء يطلب بدمه. # فقال لموسى: إن سبط آل فلان قتلوا فلانا فأخبرنا من قتله، فقال: ائتوني ~~ببقرة * (قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين) * (1) ~~ولو أنهم عمدوا إلى # PageV00P125 # بقرة أجزأتهم ولكن شددوا فشدد الله عليهم - إلى أن قال -: فاشتروها ~~وجاؤوا بها فأمر بذبحها، ثم أمر أن يضرب الميت بذنبها، فلما فعلوا ذلك حيى ~~المقتول فقال: # يا رسول الله إن ابن عمي قتلني دون من يدعي عليه قتلي " (1) الحديث. # الثاني: ما رواه ابن بابويه أيضا في كتاب " عيون الأخبار ms054 " - في باب مجلس ~~الرضا (عليه السلام) مع أهل الأديان وأهل المقالات في التوحيد عند المأمون ~~- قال: حدثنا أبو محمد جعفر بن علي بن أحمد الفقيه القمي قال: أخبرنا أبو ~~محمد الحسن بن محمد بن حسن بن علي بن صدقة القمي قال: حدثني أبو عمرو محمد ~~بن عبد العزيز الأنصاري قال: حدثني من سمع الحسن بن محمد النوفلي ثم ~~الهاشمي يقول: ثم ذكر احتجاج الرضا (عليه السلام) على أهل المقالات - إلى ~~أن قال الرضا (عليه السلام) لبعض علماء النصارى -: " ما أنكرت أن عيسى ~~(عليه السلام) كان يحيي الموتى بإذن الله؟ " قال الجاثليق: أنكرت ذلك من ~~قبل، أن من أحيا الموتى وأبرأ الأكمه والأبرص فهو رب مستحق لأن يعبد. # فقال الرضا (عليه السلام): " فإن اليسع قد صنع مثل ما صنع عيسى (عليه ~~السلام)، مشى على الماء وأحيا الموتى وأبرأ الأكمه والأبرص، فلم تتخذه أمته ~~ربا، ولم يعبده أحد من دون الله، ولقد صنع حزقيل النبي مثل ما صنع عيسى بن ~~مريم (عليه السلام)، فأحيى خمسة وثلاثين ألف رجل بعد موتهم بستين سنة ". # ثم التفت إلى رأس الجالوت فقال له: " أتجد هؤلاء في شباب بني إسرائيل في ~~التوراة، اختارهم بخت نصر من سبي بني إسرائيل حين غزا بيت المقدس، ثم انصرف ~~بهم إلى بابل فأرسله الله إليهم فأحياهم، هذا في التوراة لا يدفعه إلا كافر ~~منكم؟ " قال رأس الجالوت: قد سمعنا به وعرفناه قال: " صدقت " ثم أقبل على # PageV00P126 # النصراني فقال: " يا نصراني فهؤلاء كانوا قبل عيسى أم عيسى كان قبلهم؟ " ~~قال: # بل كانوا قبله. # فقال الرضا (عليه السلام): " لقد اجتمعت قريش إلى رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله) فسألوه أن يحيي لهم موتاهم، فوجه معهم علي بن أبي طالب (عليه ~~السلام) فقال: يا علي إذهب إلى الجبانة فناد بأسماء هؤلاء الرهط الذين ~~يسألون عنهم بأعلى صوتك: يا فلان ويا فلان ويا فلان، يقول لكم محمد (صلى ~~الله عليه وآله): قوموا بإذن الله، فقاموا ينفضون التراب عن رؤوسهم، فأقبلت ~~قريش تسألهم عن أحوالهم ثم ms055 أخبروهم أن محمدا قد بعث نبيا، فقالوا: وددنا ~~أنا أدركناه فنؤمن به - إلى أن قال -: إن قوما من بني إسرائيل خرجوا من ~~ديارهم من الطاعون وهم ألوف حذر الموت، فأماتهم الله في ساعة واحدة، فعمد ~~أهل القرية فحظروا عليهم حظيرة (1)، فلم يزالوا فيها حتى نخرت عظامهم وصارت ~~رميما، فمر بهم نبي من أنبياء بني إسرائيل فتعجب من كثرة العظام البالية، ~~فأوحى الله إليه: أتحب أن أحييهم لك فتنذرهم؟ قال: نعم يا رب، فأوحى الله ~~إليه: نادهم فقال: أيتها العظام البالية قومي بإذن الله تعالى، فقاموا ~~أحياء أجمعون، ينفضون التراب عن رؤوسهم. # ثم إبراهيم خليل الرحمن حين أخذ الطير فقطعهن قطعا، ثم وضع على كل جبل ~~منهن جزءا، ثم ناداهن فأقبلن سعيا إليه. # ثم موسى بن عمران وأصحابه الذين كانوا سبعين اختارهم فصاروا معه إلى ~~الجبل، فقالوا: إنك قد رأيت الله سبحانه فأرناه كما رأيته، فقال: إني لم ~~أره، فقالوا: (لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة، فأخذتهم الصاعقة) (2) ~~فاحترقوا عن # PageV00P127 # آخرهم، فبقي موسى وحيدا فقال: يا رب إني اخترت منهم سبعين رجلا فجئت بهم ~~وأرجع وحدي فكيف يصدقني قومي بما أخبرهم به، فأحياهم الله تعالى من بعد ~~موتهم. # وكل شئ ذكرته لك لا تقدر على دفعه، لأن التوراة والإنجيل والزبور ~~والفرقان قد نطقت به " (1) الحديث. # ورواه ابن بابويه أيضا في كتاب " التوحيد " في الباب المذكور بالإسناد ~~السابق (2). # ورواه الشيخ الطبرسي في كتاب " الاحتجاج " مرسلا (3). # أقول: قوله: " ما أنكرت "... إلى آخره. معناه أي شئ أنكرت من إحياء عيسى ~~للموتى بإذن الله، حتى زعمت أنه ينافي البشرية ويستلزم الربوبية، فإن ~~النصارى لم ينكروا إحياء الموتى وإنما أنكروا البشرية وهو ظاهر. # واعلم أن هذا الحديث الشريف يدل على أن الرجعة لا تستلزم التكليف ولا ~~تنافيه، بل يمكن كون أهل الرجعة كلهم مكلفين، وأن يكونوا غير مكلفين، وأن ~~يكون بعضهم مكلفا وبعضهم غير مكلف، لأن الجماعة من قريش لما أحياهم الله لم ~~يكونوا مكلفين وإلا لما قالوا: وددنا أنا أدركناه فنؤمن به، وأن الجماعة ms056 من ~~بني إسرائيل لما أحياهم الله بعد موتهم كانوا مكلفين. ويأتي تحقيق ذلك إن ~~شاء الله. # الثالث: ما رواه ابن بابويه أيضا في " عيون الأخبار " - في باب ذكر مجلس # PageV00P128 # آخر للرضا (عليه السلام) عند المأمون في عصمة الأنبياء (عليهم السلام) - ~~قال: حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي، عن أبيه، عن حمدان بن سليمان ~~النيسابوري، عن علي بن محمد بن الجهم - في حديث طويل - إن المأمون قال ~~للرضا (عليه السلام): # فأخبرني عن قول إبراهيم * (رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال ~~بلى ولكن ليطمئن قلبي) * (1)؟ فقال الرضا (عليه السلام): " إن الله أوحى ~~إلى إبراهيم (عليه السلام) إني متخذ خليلا إن سألني إحياء الموتى أحييتها ~~له، فوقع في قلب إبراهيم أنه ذلك الخليل فقال * (رب أرني كيف تحيي الموتى ~~قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي - على الخلة - قال فخذ أربعة من ~~الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيا) * ~~(2). # فأخذ إبراهيم (عليه السلام) نسرا وبطا وطاووسا وديكا فقطعهن وخلطهن، ثم ~~جعل على كل جبل - من الجبال التي كانت حوله وكانت عشرة - منهن جزءا وجعل ~~مناقيرهن بين أصابعه، ثم دعاهن بأسمائهن ووضع عنده حبا وماء، فتطايرت تلك ~~الأجزاء بعضها إلى بعض حتى استوت الأبدان، وجاء كل بدن حتى انضم إلى رقبته ~~ورأسه، فخلى إبراهيم عن مناقيرهن فطرن، ثم وقعن فشربن من ذلك الماء، ~~والتقطن من ذلك الحب وقلن: يا نبي الله أحييتنا أحياك الله، فقال إبراهيم: ~~بل الله يحيي ويميت وهو على كل شئ قدير " فقال المأمون: بارك الله فيك يا ~~أبا الحسن (3)، الحديث. # ورواه في كتاب " التوحيد " أيضا بهذا السند في باب القدرة (4). # PageV00P129 # ورواه الطبرسي في " الاحتجاج " مثله (1). # الرابع: ما رواه ابن بابويه في " عيون الأخبار " - في الباب المذكور - ~~بالإسناد السابق أن المأمون سأل الرضا (عليه السلام) فقال: أخبرني عن قول ~~الله عز وجل * (ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك ~~قال لن تراني) * (2) فقال: # " إن ms057 موسى لما كلمه ربه رجع إلى قومه فأخبرهم، فقالوا: لن نؤمن لك حتى ~~نسمع كلامه، وكان القوم سبعمائة ألف، فاختار منهم سبعين ألفا، ثم اختار ~~منهم سبعة آلاف، ثم اختار منهم سبعمائة، ثم اختار منهم سبعين رجلا. # فخرج بهم إلى طور سيناء، فلما سمعوا كلام الله، قالوا: (لن نؤمن لك حتى ~~نرى الله جهرة، فبعث الله عليهم صاعقة) (3) فأخذتهم بظلمهم فماتوا، فقال ~~موسى: # يا رب ما أقول لبني إسرائيل إذا رجعت إليهم؟ فقالوا: إنك ذهبت بهم ~~فقتلتهم لأنك لم تكن صادقا؟ فأحياهم الله وبعثهم معه " (4) الحديث. # ورواه الطبرسي في " الاحتجاج " مثله (5). # الخامس: ما رواه ابن بابويه أيضا في كتاب " الخصال " - في باب الأربعة - ~~قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن ~~علي الكوفي، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم، عن صالح بن سهل، # PageV00P130 # عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى * (فخذ أربعة من الطير) * ~~(1) قال: " أخذ الهدهد والصرد والطاووس والغراب فذبحهن وعزل رؤوسهن، ثم دق ~~أبدانهن حتى اختلطت ثم جزأهن عشرة أجزاء على عشرة أجبل، ثم وضع عنده حبا ~~وماء، ثم جعل مناقيرهن بين أصابعه، ثم قال: ائتين سعيا بإذن الله عز وجل، ~~فتطاير بعضها إلى بعض - اللحم والريش والعظام - حتى استوت الأبدان كما ~~كانت، وجاء كل بدن حتى التزق برقبته التي فيها رأسه والمنقار، فخلى إبراهيم ~~عن مناقيرهن فوقفن وشربن من ذلك الماء، والتقطن من ذلك الحب، ثم قلن: ~~أحييتنا يا نبي الله أحياك الله، فقال إبراهيم: بل الله يحيي ويميت " (2). # السادس: ما رواه ثقة الاسلام محمد بن يعقوب الكليني - في باب النوادر من ~~كتاب الجنائز - عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب ~~(3)، عن يزيد الكناسي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " إن فتية من أولاد ~~ملوك بني إسرائيل كانوا متعبدين، خرجوا يسيرون فمروا بقبر على ظهر الطريق ~~قد سفى (4) عليه السافي ليس منه إلا رسمه، فقالوا: لو دعونا الله الساعة ~~فينشر ms058 لنا صاحب هذا القبر فساءلناه كيف وجد طعم الموت، فدعوا الله عز وجل ~~فكان دعاؤهم الذي دعوا الله به: أنت إلهنا يا ربنا ليس لنا إله غيرك - إلى ~~أن قال -: انشر لنا هذا الميت بقدرتك. # قال: فخرج من ذلك القبر رجل أبيض الرأس واللحية، ينفض رأسه من التراب ~~فزعا شاخصا بصره إلى السماء، فقال لهم: ما يوقفكم على قبري؟ فقالوا: دعوناك ~~لتخبرنا كيف وجدت طعم الموت، فقال لهم: قد سكنت في قبري تسعا وتسعين # PageV00P131 # سنة ما ذهب عني ألم الموت وكربه، ولا خرج مرارة طعم الموت من حلقي، ~~فقالوا له: مت وأنت على ما نرى أبيض الرأس واللحية؟ فقال: لا ولكن لما سمعت ~~الصيحة اخرج اجتمعت تربة عظامي إلى روحي فبقيت فيه، فخرجت فزعا شاخصا بصري، ~~مهطعا إلى صوت الداعي، فابيض لذلك رأسي ولحيتي " (1). # أقول: وإذا جاز أن يحيي الله الموتى بدعاء أولاد ملوك المتعبدين، فكيف ~~يجوز أن ينكر إحياء الموتى بدعاء أولاد الأنبياء المعصومين والأئمة ~~الطاهرين، مع ما تقدم في الباب السابق وغيره. # السابع: ما رواه الكليني أيضا - في كتاب العقل والجهل - عن الحسين بن ~~محمد، عن أحمد بن محمد السياري، عن أبي يعقوب البغدادي، عن أبي الحسن (عليه ~~السلام) (2) في حديث أنه قال: " إن الله بعث عيسى (عليه السلام) في زمان قد ~~ظهرت فيه الزمانات، واحتاج الناس إلى الطب، فأتاهم من عند الله بما لم يكن ~~عندهم مثله، وبما أحيا لهم الموتى وأبرأ الأكمه والأبرص بإذن الله " (3) ~~الحديث. # ورواه ابن بابويه في كتاب " العلل " عن جعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين ~~بن محمد مثله (4). # ورواه في كتاب " عيون الأخبار " أيضا قريبا من نصف الكتاب (5). # ورواه البرقي في كتاب العلل من " المحاسن " (6). # PageV00P132 # الثامن: ما رواه الكليني في - باب أن الأئمة ورثوا علم النبي وجميع ~~الأنبياء والأوصياء عليهم السلام - عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن أبي زاهر ~~أو غيره، عن محمد بن حماد، عن أخيه أحمد بن حماد، [عن إبراهيم] (1)، عن ~~أبيه، عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) ms059 قال: قلت له: إن عيسى (عليه ~~السلام) كان يحيي الموتى بإذن الله قال: # " صدقت، وسليمان كان يفهم منطق الطير، وكان رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) يقدر على هذه المنازل " (2) الحديث. # ورواه الصفار في " بصائر الدرجات " عن محمد بن حماد، عن أخيه أحمد بن ~~حماد، عن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي الحسن (عليه السلام) مثله (3). # ورواه في باب آخر عن محمد بن حماد، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبيه، ~~عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) (4). # التاسع: ما رواه الكليني في " الروضة " - بعد حديث قوم صالح - عن عدة من ~~أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن عمر بن يزيد وغيره، عن بعضهم، ~~عن أبي عبد الله (عليه السلام) وبعضهم عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله ~~تعالى * (ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم ~~الله موتوا ثم أحياهم) * (5) فقال: " إن هؤلاء أهل مدينة من مدائن الشام ~~وكانوا سبعين ألف بيت، كان الطاعون يقع فيهم في كل أوان، وكانوا إذا أحسوا ~~به خرج الأغنياء لقوتهم، # PageV00P133 # وبقي الفقراء لضعفهم، فيقل الطاعون في الذين خرجوا ويكثر في الذين ~~أقاموا. # قال: فاجتمع رأيهم جميعا أنهم إذا أحسوا بالطاعون خرجوا من المدينة كلهم، ~~فلما أحسوا بالطاعون خرجوا جميعا وتنحوا عن الطاعون حذر الموت، فساروا في ~~البلاد ما شاء الله ثم إنهم مروا بمدينة خربة قد جلا أهلها وأفناهم ~~الطاعون، فنزلوا بها فلما حطوا رحالهم، قال لهم الله: موتوا جميعا، فماتوا ~~من ساعتهم وصاروا رميما وكانوا على طريق المارة، فجمعوهم في موضع فمر بهم ~~نبي من أنبياء بني إسرائيل يقال له: حزقيل، فلما رأى تلك العظام بكى ~~واستعبر وقال: # رب لو شئت لأحييتهم الساعة كما أمتهم فعمروا بلادك وولدوا عبادك وعبدوك ~~مع من يعبدك من خلقك، فأوحى الله إليه أفتحب ذلك؟ قال: نعم يا رب، فأوحى ~~الله إليه أن قل كذا وكذا فقال الذي أمره الله أن يقول. # قال أبو عبد الله (عليه السلام): وهو الاسم الأعظم، قال: ms060 فلما قال حزقيل ~~ذلك الكلام ونظر إلى العظام يطير بعضها إلى بعض فعادوا أحياء ينظر بعضهم ~~إلى بعض، يسبحون الله ويكبرونه ويهللونه، فقال حزقيل عند ذلك: أشهد أن الله ~~على كل شئ قدير " قال عمر بن يزيد: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " فيهم ~~نزلت هذه الآية " (1). # العاشر: ما رواه الكليني أيضا في " الروضة " قريبا من النصف (عن محمد بن ~~يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد والحسين بن سعيد جميعا، عن ~~النضر بن سويد) (2) عن يحيى بن عمران الحلبي، عن هارون بن خارجة، عن أبي ~~بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل * (وآتيناه أهله # PageV00P134 # ومثلهم معهم) * (1) قلت: ولده كيف أوتي مثلهم؟ قال: " أحيا له من ولده ~~الذين كانوا ماتوا قبل ذلك بآجالهم، والذين هلكوا يومئذ " (2). # الحادي عشر: ما رواه الكليني أيضا في " الروضة " - في حديث عنوانه حديث ~~الميت الذي أحياه عيسى (عليه السلام) - عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، ~~عن الحسن بن محبوب، عن أبي جميلة (3)، عن أبان بن تغلب وغيره، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) أنه سئل هل كان عيسى (عليه السلام) أحيا أحدا بعد موته ~~حتى كان له أكل ورزق ومدة وولد؟ قال: " نعم إنه كان له صديق مواخ له في ~~الله، وكان عيسى يمر به وينزل عليه، وإن عيسى (عليه السلام) غاب عنه حينا ~~ثم مر به ليسلم عليه، فخرجت إليه أمه فسألها عنه، فقالت: مات يا رسول الله، ~~قال: أفتحبين أن تريه؟ قالت: نعم، فقال لها: إذا كان غدا فآتيك حتى أحييه ~~لك بإذن الله. # فلما كان من الغد أتاها فقال لها: انطلقي معي إلى قبره فوقف عليه عيسى ~~(عليه السلام)، ثم دعا الله عز وجل فانفرج القبر وخرج ابنها حيا، فلما رأته ~~أمه ورآها بكيا فرحمهما عيسى (عليه السلام)، فقال عيسى: أحب أن تبقى مع أمك ~~في الدنيا؟ فقال: يا نبي الله بأكل ورزق ومدة أم بغير أكل ولا رزق ولا مدة؟ ms061 ~~فقال عيسى (عليه السلام): بل بأكل ورزق ومدة تعمر عشرين سنة، وتزوج ويولد ~~لك، قال: نعم إذا، فدفعه عيسى (عليه السلام) إلى أمه فعاش عشرين سنة وتزوج ~~وولد له " (4). # الثاني عشر: ما رواه رئيس المحدثين أبو جعفر ابن بابويه في كتاب " علل ~~الشرائع والأحكام " - في باب العلة التي من أجلها اتخذ الله إبراهيم خليلا ~~- قال: # PageV00P135 # سمعت محمد بن عبد الله بن طيفور يقول: إن إبراهيم سأل ربه أن يحيي له ~~الموتى، فأمره أن يميت له الحي سواء بسواء لما أمره بذبح ابنه إسماعيل، وإن ~~الله أمر إبراهيم أن يذبح أربعة من الطير طاووسا ونسرا وديكا وبطا. ثم ذكر ~~القصة السابقة وأن الله أحياها له. وذكر ما في ذلك من الإشارة (1). # الثالث عشر: ما رواه ابن بابويه أيضا في " العلل " - في باب النوادر بعد ~~أبواب الحج - عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن ~~عمرو، عن صالح بن سعيد، عن أخيه سهل الحلواني، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: " بينا عيسى بن مريم في سياحته إذ مر بقرية فوجد أهلها موتى ~~في الطريق والدور، فقال: إن هؤلاء ماتوا بسخطة ولو ماتوا بغيرها تدافنوا، ~~قيل له: يا روح الله نادهم، فقال: يا أهل القرية فأجابه مجيب: لبيك يا روح ~~الله " (2). ثم ذكر ما جرى بينهما من الكلام والخطاب والسؤال والجواب. # ورواه الكليني أيضا في " أصول الكافي " (3). # ورواه ابن بابويه أيضا في كتاب " ثواب الأعمال وعقاب الأعمال " في عقاب ~~حب الدنيا وعبادة الطاغوت (4). # الرابع عشر: ما رواه ابن بابويه في كتاب " كمال الدين وتمام النعمة " - ~~في باب غيبة إدريس النبي (عليه السلام) - عن أبيه ومحمد بن الحسن ومحمد بن ~~موسى بن المتوكل كلهم، عن سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري ومحمد ~~بن يحيى جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى وإبراهيم بن هاشم جميعا، عن الحسن ~~بن محبوب، عن # PageV00P136 # إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث طويل ms062 ~~" أن إدريس (عليه السلام) اضطره الجوع إلى أن وقف إلى باب عجوز فقال لها: ~~أطعميني فإني مجهود من الجوع، فقالت: إنهما قرصتان واحدة لي وواحدة لابني، ~~فقال لها: إن ابنك صغير يجزيه نصف قرصة فيحيى به، ويجزيني النصف الآخر ~~فأحيى به، فأكلت المرأة قرصتها وكسرت النصف الآخر بين إدريس وبين ابنها، ~~فلما رأى ابنها إدريس (عليه السلام) يأكل من قرصته اضطرب حتى مات. # فقالت أمه: يا عبد الله قتلت علي ابني جزعا على قوته؟ قال إدريس: فأنا ~~أحييه بإذن الله تعالى فلا تجزعي، ثم أخذ إدريس بعضدي الصبي فقال: أيتها ~~الروح الخارجة من بدن هذا الغلام بإذن الله ارجعي إلى بدنه، بإذن الله وأنا ~~إدريس النبي، فرجعت روح الغلام إليه بإذن الله، فلما سمعت المرأة ذلك ونظرت ~~إلى ابنها قد عاش قالت: أشهد أنك إدريس النبي وخرجت تنادي " (1) الحديث. # الخامس عشر: ما رواه ابن بابويه أيضا في كتاب " كمال الدين وتمام النعمة ~~" - في حديث الخضر (عليه السلام) - بإسناده عن عبد الله بن سليمان قال: ~~قرأت في بعض كتب الله عز وجل: أن ذا القرنين كان عبدا صالحا - إلى أن قال ~~-: فوصفت له عين الحياة، وقيل له: من شرب منها شربة لم يمت حتى يسمع ~~الصيحة، وأنه خرج في طلبها حتى انتهى إلى موضع فيه ثلاثمائة وستون عينا، ~~وكان الخضر على مقدمته فأعطاه حوتا مالحا وأعطى كل واحد من أصحابه حوتا ~~مالحة، وقال لهم: ليغسل كل رجل منهم حوته عند عين. # فانطلق الخضر إلى عين من تلك العيون، فلما غمس الحوت في الماء حيي ~~وأنساب، فلما رأى ذلك الخضر علم أنه ظفر بماء الحياة، فرمى بثيابه وسقط في # PageV00P137 # الماء، فجعل يرتمس فيه ويشرب منه، فرجع كل منهم إلى ذي القرنين وحوته ~~معه، ورجع الخضر وليس معه حوت فسأله عن قصته فأخبره، فقال له: شربت من ذلك ~~الماء؟ فقال: نعم فقال له: أنت صاحبها، فأبشر بالبقاء في هذه الدنيا مع ~~الغيبة عن الأبصار، إلى النفخ في الصور (1). # السادس عشر: ما رواه علي ms063 بن إبراهيم في " تفسيره " مرسلا وأورد قصة الخضر ~~(عليه السلام) وحياة الحوت المذكور بنحو الرواية السابقة مع مخالفة في كثير ~~من الألفاظ واكتفيت بالإشارة إليها للاختصار (2). # السابع عشر: ما رواه الشيخ الجليل أمين الدين أبو علي الفضل بن الحسن ~~الطبرسي في كتاب " مجمع البيان لعلوم القرآن " نقلا من كتاب " تفسير القرآن ~~" للشيخ الجليل محمد بن مسعود العياشي مرفوعا عن الصادق (عليه السلام) في ~~قوله تعالى * (فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيي الله الموتى) * (3) قال: " ~~كان المقتول شيخا مثريا قتله بنو أخيه، وألقوه على باب بعض الأسباط - إلى ~~أن قال -: فأوحى الله إلى موسى أن يأمرهم بذبح بقرة ويضربوا القتيل ببعضها ~~فيحيي الله القتيل " (4) الحديث. # قال الطبرسي: وإنما أمرهم بضرب القتيل ببعضها وجعل التخيير في وقت ~~الإحياء إليهم، ليعلموا أن الله قادر على إحياء الموتى في كل وقت من ~~الأوقات (5). # PageV00P138 # الثامن عشر: ما رواه الطبرسي أيضا في " مجمع البيان " أيضا في قوله تعالى ~~* (ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله ~~موتوا ثم أحياهم) * (1) قال: أجمع أهل التفسير على أن المراد بألوف هنا ~~كثرة العدد إلا ابن زيد فإنه قال: خرجوا مؤتلفي القلوب فجعله جمع آلف مثل ~~قاعد وقعود، واختلف من قال بالعدد. # فروي: أنهم كانوا ثلاثة آلاف وقيل: ثمانية آلاف وقيل عشرة آلاف، وقيل: # بضعة وثلاثين ألفا، وقيل: أربعين ألفا، وقيل: سبعين ألفا، فقال لهم الله: ~~موتوا، معناه فأماتهم الله ثم أحياهم، قيل: أحياهم بدعاء نبيهم حزقيل، ~~وقيل: إنه شمعون نبي من أنبياء بني إسرائيل (2). انتهى. # وهذا الكلام يشتمل على عدة روايات مرسلة. # التاسع عشر: ما رواه الطبرسي أيضا في هذه الآية قال: روي أن الله أماتهم ~~جميعا وأمات دوابهم، وأتى عليهم ثمانية أيام حتى انتفخوا، فخرج إليهم الناس ~~فعجزوا عن دفنهم، فحظروا عليهم حظيرة دون السباع، ومضت عليهم مدة حتى بليت ~~أجسادهم وعريت عظامهم، فمر عليهم حزقيل فجعل يتفكر فيهم متعجبا، فأوحى الله ~~إليه: تريد أن أريك آية كيف أحيي الموتى؟ قال: نعم فأحياهم ms064 الله تعالى (3). # العشرون: ما رواه الطبرسي أيضا في هذه الآية قال: وروي أنهم كانوا قوم ~~حزقيل فأحياهم الله تعالى بعد ثمانية أيام، وذلك أنه لما أصابهم ذلك خرج # PageV00P139 # حزقيل فوجدهم موتى فبكى، فأوحى الله إليه: قد جعلت حياتهم إليك، فقال لهم ~~حزقيل: أحيوا بإذن الله فعاشوا (1). # الحادي والعشرون: ما رواه الطبرسي في هذه الآية قال: سأل حمران بن أعين ~~أبا جعفر (عليه السلام) عن هؤلاء القوم الذين قال الله لهم * (موتوا ثم ~~أحياهم) * (2) أحياهم الله حتى نظر الناس إليهم ثم أماتهم أم ردهم إلى ~~الدنيا حتى سكنوا الدور وأكلوا الطعام؟ قال: " لا، بل ردهم الله حتى سكنوا ~~الدور، وأكلوا الطعام، ونكحوا النساء، ومكثوا بذلك ما شاء الله، ثم ماتوا ~~بآجالهم " (3). # الثاني والعشرون: ما رواه الطبرسي في " مجمع البيان " في قوله تعالى * ~~(أو كالذي مر على قرية) * (4) الآية قال: قيل: " هو عزير " وهو المروي عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام)، وقيل: " هو أرميا " وهو المروي عن أبي جعفر ~~(عليه السلام)، وقيل: هو الخضر أحب الله أن يريه إحياء الموتى مشاهدة * ~~(وانظر إلى العظام) * قيل: المراد عظام حماره، وقيل: عظامه وإن الله أول ما ~~أحيا منه عينيه، فجعل ينظر إلى العظام البالية المتفرقة تجتمع إليه، وإلى ~~اللحم الذي أكلته السباع يأتلف إلى العظام من هنا ومن هنا، ويلتزق بها حتى ~~قام وقام حماره (5). # أقول: ويأتي ما يدل على ذلك، وعلى أن عزيرا وأرميا من الأنبياء (عليهم ~~السلام). # الثالث والعشرون: ما رواه الطبرسي في تفسير قوله تعالى * (وإذ قال ~~إبراهيم # PageV00P140 # رب أرني كيف تحيي الموتى) * (1) قال: روي عن ابن عباس وسعيد بن جبير ~~والسدي: أن الملك بشر إبراهيم بأن الله اتخذك خليلا وأنه يجيب دعوتك ويحيي ~~الموتى بدعائك، فسأل الله أن يفعل ذلك ليطمئن قلبه، فأجاب الله دعوته وأحيا ~~له الموتى (2). # الرابع والعشرون: ما رواه الطبرسي أيضا في هذه الآية قال: روي عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) في قوله * (اجعل على كل جبل منهن جزءا) * (3) " إن ~~معناه فرقهن على كل جبل، وكانت ms065 عشرة، ثم خذ بمناقيرهن وادعهن باسمي الأكبر ~~يأتينك سعيا، قال: ففعل إبراهيم ذلك ثم دعاهن فقال: احيين بإذن الله، وكانت ~~تجتمع وتأتلف وطارت إلى إبراهيم (عليه السلام) " (4). # الخامس والعشرون: ما رواه الطبرسي في قوله تعالى * (فخذ أربعة من الطير) ~~* قال: قيل: " إنها الطاووس والديك والحمام والغراب، أمر أن يقطعها ويخلط ~~ريشها بدمها " وهو المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) (5). # السادس والعشرون: ما رواه الطبرسي في تفسير قوله تعالى حكاية عن عيسى * ~~(وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله) * (6) قال: قيل: إن عيسى ~~(عليه السلام) أحيا أربعة أنفس: عازر، وكان صديقا له، وكان قد مات منذ ~~ثلاثة أيام، فقال لأخته: انطلقي إلى قبره، ثم قال: اللهم رب السماوات السبع ~~ورب الأرضين # PageV00P141 # السبع، إنك أرسلتني إلى بني إسرائيل أدعوهم إلى دينك، وأخبرهم أني أحيي ~~الموتى فأحيي عازرا، قال: فقام عازر وخرج من قبره، وبقي وولد له. # وابن العجوز تركته على سريره ميتا فدعا الله عيسى (عليه السلام) فجلس على ~~سريره، ونزل عن أعناق الرجال، ولبس ثيابه ورجع إلى أهله وبقي وولد له. # وابنة العاشر، قيل له: أتحييها وقد ماتت أمس؟ فدعا الله فعاشت وبقيت ~~وولدت. # وسام بن نوح دعاه باسم الله الأعظم فخرج من قبره وقد شاب نصف رأسه، وقال: ~~قد قامت القيامة؟ قال: لا، ولكني دعوتك باسم الله الأعظم، قال: ولم يكونوا ~~يشيبون في ذلك الزمان، وإن سام بن نوح قد عاش خمسمائة عام وهو شاب، فقال ~~له: مت فقال: بشرط أن يعتقني الله من سكرات الموت فدعا الله ففعل (1). # السابع والعشرون: ما رواه الطبرسي في تفسير هذه الآية قال: قيل: إن عيسى ~~(عليه السلام) كان يحيي الموتى ب‍ (يا حي يا قيوم) وقيل: إن الله كان يحيي ~~الموتى عند دعائه (2). # الثامن والعشرون: ما رواه الطبرسي في تفسير قوله تعالى * (واختار موسى ~~قومه سبعين رجلا لميقاتنا) * (3) قال: روي " أن موسى اختار سبعين رجلا حين ~~خرج إلى الميقات ليكلمه الله بحضرتهم، فلما حضروا وسمعوا كلامه سألوا الله ~~الرؤية فأصابتهم الصاعقة، ثم ms066 أحياهم الله " (4). # PageV00P142 # قال: ورواه علي بن إبراهيم وهو الصحيح (1). # التاسع والعشرون: ما رواه الطبرسي في تفسير قوله تعالى * (وآتيناه أهله ~~ومثلهم معهم) * (2) عن ابن عباس وابن مسعود: إن الله رد على أيوب أهله ~~الذين هلكوا بأعيانهم، وأعطاه مثلهم معهم وكذلك رد الله عليه أمواله ~~ومواشيه بأجمعها، وأعطاه مثلها معها. وبه قال الحسن وقتادة. # قال الطبرسي: وهو المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) وقيل: كان له سبع ~~بنات وثلاث بنين، وقيل: سبع بنين وسبع بنات (3). # الثلاثون: ما رواه الشيخ الثقة الجليل أبو الحسن علي بن إبراهيم بن هاشم ~~القمي في " تفسير القرآن " قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن بعض رجاله، ~~عن أبي عبد الله (عليه السلام) " أن رجلا - من خيار بني إسرائيل وعلمائهم - ~~خطب امرأة فأنعمت له، وخطبها ابن عمه وكان فاسقا رديا فلم ينعموا له، فحسد ~~ابن عمه فقعد له فقتله غيلة، ثم حمله إلى موسى فقال: يا نبي الله إن ابن ~~عمي قد قتل، فقال موسى: من قتله؟ قال: لا أدري. # وكان القتل عظيما في بني إسرائيل، فاجتمعوا وبكوا وضجوا، فقال لهم موسى: # إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة - إلى أن قال -: فأوحى الله إلى موسى قل ~~لهم: # اضربوه ببعضها، وقولوا له: من قتلك؟ فأخذوا الذنب فضربوه به، وقالوا: من ~~قتلك يا فلان؟ قال: قتلني فلان بن فلان وهو قوله * (اضربوه ببعضها كذلك ~~يحيي الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون) * (4) " (5). # PageV00P143 # الحادي والثلاثون: ما رواه علي بن إبراهيم في " تفسيره " مرفوعا: " أنه ~~كان وقع طاعون بالشام، فخرج منهم خلق كثير هربا من الطاعون، فصاروا إلى ~~مغارة فماتوا في ليلة واحدة كلهم، فبقوا حتى كانت عظامهم يمر بها المار ~~فينحيها برجله عن الطريق، ثم أحياهم الله فردهم إلى منازلهم فبقوا دهرا ~~طويلا، ثم ماتوا وتدافنوا (1). # الثاني والثلاثون: ما رواه علي بن إبراهيم أيضا في " تفسيره " قال: حدثني ~~أبي، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: # " إن إبراهيم نظر ms067 إلى جيفة على ساحل البحر تأكلها سباع الطير وسباع ~~البحر، ثم تثب السباع بعضها على بعض، فيأكل بعضها بعضا، فتعجب إبراهيم فقال ~~* (رب أرني كيف تحيي الموتى) * قال الله * (أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن ~~قلبي قال فخذ أربعة من الطير) * (2) الآية. # فأخذ إبراهيم الطاووس والديك والحمام والغراب فقطعهن وأخذ لحماتهن ففرقه ~~على عشرة أجبال، وأخذ مناقيرهن ثم دعاهن فقال: إحيي بإذن الله، فكانت تتألف ~~وتجتمع لحم كل واحد وعظمه إلى رأسه، وطارت إلى إبراهيم، فعند ذلك قال ~~إبراهيم * (أن الله عزيز حكيم) * (3) " (4). # الثالث والثلاثون: ما رواه علي بن إبراهيم في " تفسيره " أيضا مرسلا: " ~~إن الله لما أنزل على موسى التوراة وكلمه قال في نفسه: ما خلق الله خلقا ~~أعلم مني، فأوحى الله إلى جبرئيل أن أدرك موسى وأعلمه أن عند ملتقى البحرين ~~رجلا هو # PageV00P144 # أعلم منك فاتبعه وتعلم منه، فقال لوصيه يوشع: إن الله أمرني أن أتبع عند ~~ملتقى البحرين رجلا وأتعلم منه فتزود يوشع حوتا مملوحا، وخرجا وبلغ ذلك ~~المكان، فأخرج وصي موسى الحوت وغسله بالماء، ووضعه على الصخرة، وكان ذلك ~~الماء ماء الحيوان فحيي الحوت ودخل في الماء " (1) الحديث. # الرابع والثلاثون: ما رواه علي بن إبراهيم أيضا في " تفسيره " قال: حدثنا ~~جعفر بن أحمد، عن عبد الله بن موسى، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، ~~عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله تعالى ~~* (ويسألونك عن ذي القرنين) * (2) فقال: " إن ذا القرنين بعثه الله إلى ~~قومه فضرب على قرنه الأيمن فأماته الله خمسمائة عام، ثم بعثه الله فضرب على ~~قرنه الأيسر فأماته الله خمسمائة عام،، ثم بعثه الله إليهم بعد ذلك، فملكه ~~مشارق الأرض ومغاربها من حيث تطلع الشمس إلى حيث تغرب " (3). # أقول: ويأتي مثله في معناه وأن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: " وفيكم ~~مثله " يعني نفسه. # الخامس والثلاثون: ما رواه علي بن إبراهيم أيضا في " تفسيره " قال: حدثني ~~أبي، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، ms068 عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي ~~جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن تفسير هذه الآية * (واضرب لهم مثلا أصحاب ~~القرية إذ جاءها المرسلون * إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث) ~~* (4). # قال: " بعث الله رجلين إلى أهل مدينة أنطاكية، فجاؤوهما بما لا يعرفون، ~~فغلظوا # PageV00P145 # عليهما فأخذوهما وحبسوهما في بيت الأصنام، فبعث الله الثالث - وذكر القصة ~~بطولها وفيها: أن الثالث أظهر دين الملك أولا ثم أمر بإحضارهما للمناظرة - ~~فطلب منهما أن يدعوا لأعمى ومقعد بالشفاء، ففعلا مرة بعد أخرى فأجاب الله ~~دعاءهما، فقال: أيها الملك قد أتيا بحجتين ولكن بقي شئ واحد فإن فعلاه دخلت ~~معهما في دينهما. # ثم قال: أيها الملك بلغني أنه كان للملك ولد واحد ومات فإن أحياه إلههما ~~دخلت معهما في دينهما، فقال الملك: وأنا أيضا معك، ثم قال لهما: قد بقيت ~~هذه الخصلة الواحدة، قد مات ابن للملك فادعوا إلهكما فيحييه، قال: فخرا ~~ساجدين فأطالا السجود ثم رفعا رأسهما وقالا: ابعث إلى قبر ابنك تجده قد قام ~~من قبره إن شاء الله. # قال: فخرج الناس فوجدوه قد خرج من قبره ينفض رأسه من التراب، فأتى به ~~الملك فعرف أنه ابنه، فقال له: ما حالك يا بني؟ قال: كنت ميتا فرأيت رجلين ~~بين يدي ربي الساعة ساجدين يسألانه أن يحييني فأحياني، فقال: يا بني ~~تعرفهما إذا رأيتهما؟ قال: نعم، فأخرج الناس جملة إلى الصحراء، فكان ينظر ~~إلى رجل رجل حتى مر بالأول بعد جمع كثير، فقال: هذا أحدهما، ثم مر أيضا ~~بقوم كثيرين حتى رأى الآخر، فقال: وهذا الآخر، فآمن الملك وأهل مملكته " ~~(1). # السادس والثلاثون: ما رواه علي بن إبراهيم أيضا في " تفسيره " قال: حدثني ~~أبي، عن ابن فضال، عن عبد الله بن بحر (2)، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن # PageV00P146 # أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن بلية أيوب - وذكر الحديث - إلى ~~أن قال أبو عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى * (ووهبنا له أهله ومثلهم ~~معهم رحمة منا وذكرى لأولي الألباب) * (1) قال: " فرد الله عليه ms069 أهله الذين ~~ماتوا قبل البلاء، ورد عليه أهله الذين ماتوا بعدما أصابهم البلاء كلهم، ~~أحياهم الله تعالى فعاشوا معه " (2). # السابع والثلاثون: ما رواه الشهيد الثاني الشيخ زين الدين (قدس سره) في ~~كتاب " مسكن الفؤاد عند فقد الأحبة والأولاد " نقلا من كتاب " العيون ~~والمحاسن " (3) للشيخ المفيد: عن معاوية بن قرة، قال: كان أبو طلحة يحب ~~ابنه حبا شديدا، فتوفي الولد ثم ذكر أن امرأته صبرت صبرا عظيما، وأن أباه ~~أيضا صبر وأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما علم بذلك قال: " الحمد ~~لله الذي جعل في أمتي مثل صابرة بني إسرائيل " فقيل: يا رسول الله ما كان ~~من صبرها؟ فقال: " كان في بني إسرائيل امرأة لها زوج ولها منه غلامان، ~~فأمرها بطعام ليدعو الناس عليه، ففعل واجتمع الناس في دارها، فانطلق ~~الغلامان يلعبان فوقعا في بئر كان في الدار فماتا، فكرهت أن تنغص على ~~زوجها، الضيافة فأدخلتهما البيت وسجتهما بثوب. # فلما فرغوا دخل زوجها فقال: أين ابناي؟ فقالت: هما في البيت، وأنها كانت ~~تمسحت بشئ من الطيب، وتعرضت للرجل حتى وقع عليها، ثم قال: أين ابناي؟ # قالت: هما في البيت فناداهما فخرجا يسعيان، فقالت المرأة: سبحان الله قد ~~والله كانا ميتين ولكن الله تعالى أحياهما ثوابا لصبري " (4). # الثامن والثلاثون: ما رواه رئيس المحدثين أبو جعفر ابن بابويه في # PageV00P147 # " اعتقاداته " - في باب الاعتقاد في الرجعة - مرسلا في قوله تعالى * (ألم ~~تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف) * (1) قال: " هؤلاء كانوا سبعين ~~ألف بيت وكان فيهم الطاعون كل سنة - إلى أن قال -: فأجمعوا على أن يخرجوا ~~جميعا من ديارهم إذا كان وقت الطاعون، فخرجوا بأجمعهم فنزلوا على شط بحر. # فلما وضعوا رحالهم ناداهم الله موتوا فماتوا جميعا، فكنستهم المارة عن ~~الطريق، فبقوا بذلك ما شاء الله، فمر بهم نبي من أنبياء بني إسرائيل يقال ~~له: أرميا، فقال: لو شئت يا رب لأحييتهم فيعمروا بلادك ويلدوا عبادك، ~~ويعبدونك مع من يعبدك، فأوحى الله إليه أتحب أن أحييهم لك؟ قال: نعم، ~~فأحياهم الله ms070 وبعثهم معه فهؤلاء ماتوا ورجعوا إلى الدنيا ثم ماتوا بآجالهم ~~" (2). # التاسع والثلاثون: ما رواه ابن بابويه أيضا في " اعتقاداته " مرسلا في ~~قوله تعالى * (أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه ~~الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه) * (3) قال: فهذا مات مائة ~~عام، ثم رجع إلى الدنيا ثم مات بأجله، وهو عزير (عليه السلام) (4). وروي ~~أنه: أرميا (عليه السلام) (5). # الأربعون: ما رواه ابن بابويه أيضا في " اعتقاداته " مرسلا في قصة ~~المختارين من قوم موسى لميقات ربه وقوله تعالى * (ثم بعثناكم من بعد موتكم) ~~* (6) قال: إنهم لما سمعوا كلام الله قالوا: لا نصدق به حتى نرى الله جهرة ~~فأخذتهم الصاعقة # PageV00P148 # فماتوا، فقال موسى: يا رب ما أقول لبني إسرائيل إذا رجعت إليهم؟ فأحياهم ~~الله عز وجل ثم رجعوا إلى الدنيا فأكلوا وشربوا ونكحوا النساء، وولد لهم ~~الأولاد، وبقوا فيها ثم ماتوا بآجالهم (1). # الحادي والأربعون: ما رواه ابن بابويه أيضا في " اعتقاداته " مرسلا: أن ~~عيسى كان يحيي الموتى بإذن الله، وأن جميع الموتى الذين أحياهم عيسى (عليه ~~السلام) بإذن الله رجعوا إلى الدنيا، وبقوا فيها ثم ماتوا بآجالهم (2). # الثاني والأربعون: ما رواه ابن بابويه أيضا في " اعتقاداته " مرسلا: أن ~~أصحاب الكهف لبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعا، ثم بعثهم الله ~~فرجعوا إلى الدنيا ليتساءلوا بينهم وقصتهم معروفة. # قال ابن بابويه: فإن قال قائل: قد قال الله * (وتحسبهم أيقاظا وهم رقود) ~~* (3) قيل له: إنهم كانوا موتى، وقد قال الله عز وجل * (من بعثنا من مرقدنا ~~هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون) * (4) وإن قالوا ذلك فإنهم كانوا موتى ~~ومثل هذا كثير (5) " انتهى ". # الثالث والأربعون: ما رواه الشيخ تقي الدين إبراهيم بن علي العاملي ~~الكفعمي في " مصباحه " - في الفصل الثلاثين في أدعية الأنبياء (عليهم ~~السلام) دعاء آصف (عليه السلام) - روي: أنه أتى بعرش بلقيس بهذا الدعاء وأن ~~به كان عيسى (عليه السلام) يحيي الموتى، # PageV00P149 # وهو: " اللهم إني أسألك بأنك لا إله إلا أنت " (1) وذكر دعاء قصيرا. # الرابع ms071 والأربعون: ما رواه الشيخ الجليل أبو منصور أحمد بن علي بن أبي ~~طالب الطبرسي في كتاب " الاحتجاج على أهل اللجاج " - في احتجاج الصادق ~~(عليه السلام) على الزنديق الذي سأله عن مسائل كثيرة - في حديث طويل يقول ~~فيه الزنديق: فلو أن الله رد إلينا من الأموات في كل مائة عام لنسأله عمن ~~مضى منا إلى ما صاروا وكيف حالهم؟ # فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " هذه مقالة من أنكر الرسل وكذبهم، إن ~~الله أخبر في كتابه على لسان الأنبياء حال من مات منا، أفيكون أحد أصدق من ~~الله ورسله؟ وقد رجع إلى الدنيا ممن مات خلق كثير، منهم أصحاب الكهف أماتهم ~~الله ثلاثمائة عام وتسعة، ثم بعثهم في زمان قوم أنكروا البعث ليقطع حجتهم، ~~وأمات الله أرميا النبي (عليه السلام) الذي نظر إلى خراب بيت المقدس فقال * ~~(أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام) * (2) ثم أحياه وبعثه ~~" (3) الحديث. # الخامس والأربعون: ما رواه الطبرسي أيضا في " الاحتجاج " - في احتجاج ~~الصادق (عليه السلام) على بعض أعداء الدين - في حديث قال: " إن الله أمات ~~قوما خرجوا عن أوطانهم، هاربين من الطاعون لا يحصى عددهم فأماتهم الله دهرا ~~طويلا حتى بليت عظامهم، وتقطعت أوصالهم وصاروا ترابا، فبعث الله - في وقت ~~أحب أن يري عباده قدرته - نبيا يقال له: حزقيل، فدعاهم فاجتمعت أبدانهم ~~ورجعت فيها أرواحهم وقاموا كهيئة يوم ماتوا لا يفتقدون من أعدادهم رجلا، ~~فعاشوا بذلك # PageV00P150 # دهرا طويلا " (1). # السادس والأربعون: ما رواه الطبرسي أيضا في احتجاج الصادق (عليه السلام) ~~في حديث طويل قال: " وإن الله تعالى أمات قوما خرجوا مع موسى حين توجه إلى ~~الله فقالوا * (أرنا الله جهرة) * (2) فأماتهم الله ثم أحياهم " (3) ~~الحديث. # السابع والأربعون: ما رواه الشيخ الجليل قطب الدين سعيد بن هبة الله ~~الراوندي في كتاب " الخرائج والجرائح " - في أعلام فاطمة (عليها السلام) - ~~عن المفضل بن عمر، عن الصادق (عليه السلام) قال: " لما تزوج رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) خديجة هجرتها نساء قريش وقلن: تزوجت يتيم آل أبي ms072 طالب ~~فقيرا لا مال له، فلما حضرت ولادة فاطمة (عليها السلام) بعثت إليهن وطلبتهن ~~فلم تأت منهن واحدة. # فاغتمت خديجة، فبينا هي كذلك إذ دخلت عليها أربع نسوة طوال كأنهن من نساء ~~بني هاشم، ففزعت منهن فقالت إحداهن: لا تحزني يا خديجة فإنا رسل ربك إليك ~~ونحن أخواتك، أنا سارة وهذه آسية بنت مزاحم وهي رفيقتك في الجنة، وهذه مريم ~~بنت عمران، وهذه أم البشر امنا حواء، بعثنا الله إليك لنلي منك ما تلي ~~النساء من النساء، فجلست واحدة عن يمينها، وأخرى عن شمالها، والثالثة بين ~~يديها، والرابعة من خلفها، فوضعت فاطمة (عليها السلام) " (4) الحديث. # الثامن والأربعون: ما رواه رئيس المحدثين أبو جعفر ابن بابويه في كتاب " ~~الأمالي " - في المجلس السابع والثمانين - عن أبي عبد الله أحمد بن محمد ~~الخليلي، عن محمد بن أبي بكر الفقيه، عن أحمد بن محمد النوفلي، عن # PageV00P151 # إسحاق بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن زرعة بن محمد الحضرمي، عن المفضل بن ~~عمر، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): كيف كانت ولادة فاطمة (عليها ~~السلام)؟ فذكر الحديث بطوله، وفيه دخول النساء الأربع من الأمم السالفة على ~~خديجة (عليها السلام) كما رواه الراوندي، إلا أنه لم يذكر حواء أم البشر ~~وإنما ذكر مكانها كلثم أخت موسى بن عمران (عليه السلام) (1). # التاسع والأربعون: ما رواه الراوندي في كتاب " الموازاة بين المعجزات " - ~~الذي ألحقه وأضافه إلى كتاب الخرائج والجرائح - قال: قال الصادق (عليه ~~السلام): " إن الله رد على أيوب أهله وولده الذين هلكوا بأعيانهم، وأعطاه ~~مثلهم معه، وكذلك رد الله عليه ماله ومواشيه بأعيانها وأعطاه مثلها " (2). # الخمسون: ما رواه الراوندي في كتاب " الموازاة " أيضا عن الصادق (عليه ~~السلام) قال: # " إن عزيرا أماته الله مائة عام، ثم بعثه وأحياه وكان معه اللبن لم ~~يتغير، قال: ولما مر عزير على قرية وهي خاوية على عروشها خراب أهلها كلهم ~~موتى، فعلم أنهم ماتوا بسخط الله، فدعا ربه فقال تعالى: رش عليهم الماء ~~ففعل فأحياهم الله وهم ألوف، وبعثه إليهم رسولا ms073 وعاش سنين " (3). # الحادي والخمسون: ما رواه الراوندي أيضا في كتاب " الموازاة " رفعه قال: # " إن عيسى (عليه السلام) بعث رجلا إلى الروم لا يداوي رجلا إلا أبرأه ثم ~~بعث آخر وعلمه الذي يحيي به الموتى، فدعا الروم فأدخل على الملك، فقال: أنا ~~أحيي الموتى، وكان للملك ولد قد مات، فركب الملك والناس معه إلى قبر ابنه، ~~فدعا رسول # PageV00P152 # عيسى وأمن طبيب الملك الذي هو رسول المسيح أولا. # فانشق القبر وخرج ابن الملك ثم جاء يمشي حتى جلس في حجر أبيه، فقال: # يا بني من أحياك؟ فنظر إلى الرسولين (1) فقال: هذا وهذا، فقاما وقالا: ~~أيها الملك إنا رسول المسيح، فآمن الملك وأهل بيته في الحال " (2). # الثاني والخمسون: ما رواه رئيس الطائفة أبو جعفر الطوسي في أوائل " كتاب ~~الغيبة " مرسلا قال: " وإن أصحاب الكهف قد أخبر الله عنهم أنهم بقوا في ~~كهفهم ثلاثمائة سنة وازدادوا تسعا، ثم أحياهم الله تعالى فعادوا إلى الدنيا ~~ورجعوا إلى قومهم. # وقد كان من أمر صاحب الحمار (3) الذي نزل بقصته القرآن، وأهل الكتاب يرون ~~أنه كان نبيا فأماته الله مائة عام ثم بعثه " (4). # الثالث والخمسون: ما رواه الحسن بن سليمان بن خالد القمي في " رسالته " ~~نقلا من كتاب " مختصر البصائر " لسعد بن عبد الله: عن أحمد بن محمد بن ~~عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن الحسين بن علوان، عن محمد بن داود العبدي، عن ~~الأصبغ بن نباتة أن عبد الله بن الكوا قام إلى أمير المؤمنين (عليه ~~السلام): فقال: إن أبا المعمر يزعم أنك حدثته أنك سمعت رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله) يقول: إنا قد رأينا وسمعنا برجل أكبر سنا من أبيه. # فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): " إن عزيرا خرج من أهله وامرأته في ~~شهرها وله # PageV00P153 # يومئذ خمسون سنة، فابتلاه الله وأماته مائة عام ثم بعثه ورجع إلى أهله ~~واستقبله ابنه وهو ابن مائة سنة، ورد الله عزيرا إلى الذي كان به، وإن الله ~~ابتلى قوما بذنوبهم فأماتهم قبل آجالهم، ثم ردهم إلى الدنيا ليستوفوا ~~أرزاقهم، ثم ms074 أماتهم بعد ذلك. # إن الله قال في كتابه * (واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا) * (1) ~~فانطلق بهم فقالوا * (لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة) * (2) قال الله عز وجل ~~* (فأخذتكم الصاعقة - يعني الموت - وأنتم تنظرون * ثم بعثناكم من بعد موتكم ~~لعلكم تشكرون * وظللنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم المن والسلوى) * (3) ~~فهذا بعد الموت إذ بعثهم، وأيضا مثلهم الملأ الذين خرجوا من ديارهم وهم ~~ألوف حذر الموت، فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم، ومثلهم عزيرا أماته الله ~~مائة عام ثم بعثه، يا ابن الكوا فلا تشكن في قدرة الله عز وجل " (4). # الرابع والخمسون: ما رواه أيضا نقلا من " مختصر البصائر " لسعد بن عبد ~~الله، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن أبي خالد القماط، عن حمران ~~بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: هل كان في بني إسرائيل شئ ~~لا يكون هاهنا مثله؟ قال: " لا " قال: فقلت: قوله تعالى * (ألم تر إلى ~~الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم) ~~* (5) هل أحياهم الله تعالى حتى نظر الناس إليهم ثم أماتهم من يومهم أو ~~ردهم إلى الدنيا؟ قال: " بل ردهم إلى الدنيا حتى سكنوا الدور، وأكلوا ~~الطعام ونكحوا النساء، ولبثوا بذلك # PageV00P154 # ما شاء الله ثم ماتوا بالآجال " (1). # الخامس والخمسون: ما رواه ابن بابويه في كتاب " الأمالي " - في المجلس ~~السابع والثلاثين - عن علي بن الحسين بن شاذويه، عن محمد بن عبد الله بن ~~جعفر الحميري، عن أبيه، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن أبان بن ~~عثمان، عن أبان بن تغلب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما مضى لعيسى (عليه ~~السلام) ثلاثون سنة، بعثه الله عز وجل إلى بني إسرائيل، فلقيه إبليس على ~~عقبة بيت المقدس - وهي عقبة أفيق (2) ثم ذكر ما جرى بينهما من المكالمات ~~إلى أن قال -: # فقال إبليس: أنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أنك تخلق من الطين كهيئة الطير، ~~فتنفخ فيه فيصير طيرا. # فقال عيسى (عليه ms075 السلام): " بل العظمة للذي خلقني وخلق ما سخر لي " قال ~~إبليس: # فأنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أنك تحيي الموتى؟ قال عيسى: " بل العظمة ~~للذي بإذنه أحييهم ولا بد من أن يميت ما أحييت ويميتني " (3) الحديث. # السادس والخمسون: ما رواه علي بن إبراهيم بن هاشم في " تفسيره " عند قوله ~~تعالى * (أو كالذي مر على قرية) * (4) الآية قال: حدثني أبي، عن النضر بن ~~سويد، عن يحيى الحلبي، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: " لما عملت # PageV00P155 # بنو إسرائيل بالمعاصي - وذكر الحديث بطوله - وأن الله سلط عليهم بخت نصر ~~فقتلهم - إلى أن قال -: فخرج أرميا فنظر إلى سباع البر وسباع الطير تأكل من ~~تلك الجيف، ففكر في نفسه وقال: أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله ~~مائة عام ثم بعثه أي أحياه، فلما رحم الله بني إسرائيل وأهلك بخت نصر، رد ~~بني إسرائيل إلى الدنيا " (1). # أقول: هذا الحديث مع قوة سنده جدا يدل على أن الله أحيا بني إسرائيل بعد ~~القتل وأحيا نبيهم بعد الموت ورده إليهم، فرجع ورجعوا إلى الدنيا وبقوا مدة ~~طويلة. # السابع والخمسون: ما رواه الراوندي في الباب السابع من كتاب " الخرائج ~~والجرائح " عن يونس بن ظبيان قال: قلت للصادق (عليه السلام): قوله عز وجل ~~لإبراهيم * (فخذ أربعة من الطير فصرهن) * (2) الآية قال: " نعم قد كان ذلك، ~~فتحبون أن أريكم مثله " (3) الحديث. # الثامن والخمسون: ما رواه الحسن بن سليمان بن خالد القمي في " رسالته " ~~نقلا من كتاب " مختصر البصائر " لسعد بن عبد الله: عن محمد بن الحسين بن ~~أبي الخطاب، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، قال: دخلت على أبي عبد الله ~~(عليه السلام) فقلت: إنا نتحدث أن عمر بن ذر [لا يموت حتى يقاتل قائم آل ~~محمد (صلى الله عليه وآله)، فقال (عليه السلام): " إن مثل عمر بن ذر مثل] ~~(4) رجل كان في بني إسرائيل يقال له: عبد ربه، وكان يدعو أصحابه إلى ضلالة ~~فمات، فكانوا يلوذون بقبره ويتحدثون # PageV00P156 # عنده، إذ خرج ms076 عليهم من قبره ينفض التراب من رأسه ويقول لهم: كيت وكيت " ~~(1). # التاسع والخمسون: ما رواه الثقة الجليل سعيد بن هبة الله الراوندي في ~~كتاب " قصص الأنبياء " بإسناده عن ابن بابويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد ~~الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد البرقي، عن إسماعيل بن ~~إبراهيم، عن أبي بكر، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام): " إن داود ~~كان يدعو الله أن يعلمه القضاء بما هو الحق عنده، فأوحى الله إليه: إن ~~الناس لا يحتملون ذلك وإني سأفعل ". # وأتاه رجلان استعدى أحدهما على الآخر فأمر المستعدى عليه أن يقوم إلى ~~المستعدي فيضرب عنقه - إلى أن قال -: فأوحى الله إليه: إن هذا المستعدي قتل ~~أبا هذا المستعدى عليه، فأمرت فضربت عنقه قودا بأبيه، وهو مدفون في حائط ~~كذا وكذا تحت صخرة كذا، فأته فناده باسمه فإنه سيجيبك، فسأله فخرج إليه ~~داود فناداه يا فلان فقام، فقال: لبيك يا نبي الله فقال: من قتلك؟ فقال: ~~فلان، فقالت بنو إسرائيل: سمعناه يقول " (2) الحديث. # الستون: ما رواه أيضا فيه عن ابن بابويه، عن محمد بن إبراهيم الطالقاني، ~~عن أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن ~~محمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن محمد الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: " إن عيسى بن مريم بعث إلى رسول الروم وعلمه ما به يحيي ~~الموتى فأخبروا الملك، وكان ابنه مات، فركب الملك والناس إلى قبر ابن ~~الملك، فدعا رسول المسيح وأمن طبيب الملك - الذي هو رسوله أيضا - فانشق ~~القبر فخرج ابن # PageV00P157 # الملك، ثم جاء يمشي حتى جلس في حجر أبيه، فقال: يا بني من أحياك؟ فنظر ~~وقال: هذا وهذا " (1) الحديث. # أقول: وقد تقدم ما يدل على مضمون هذا الباب، ويأتي ما يدل عليه في الباب ~~الذي بعده وغيره. # ولا يخفى أن مضمون البابين واحد لكنني جعلت الأحاديث قسمين، لأن منكر ~~الرجعة قد رجع إلى الإقرار برجعة الشيعة وغيرهم ms077 من الرعية، وتوقف في ~~الإقرار برجعة الأنبياء والأئمة (عليهم السلام)، فأردت أن يكون القسم ~~الثاني مجموعا في باب مفرد، وإلا فالقسمان دالان على مضمون واحد، وقد ~~تجاوزا حد التواتر المعنوي، مع أني لم أنقل جميع ما ورد في ذلك، ومع ضميمة ~~أحاديث الباب الرابع يتم الاستدلال على الرجعة، مع قطع النظر عن أحاديث ~~الإخبار بالرجعة الصريحة بالكلية، فكيف إذا انضم الجميع بعضه إلى بعض والله ~~الموفق. # PageV00P158 # الباب السادس في إثبات أن الرجعة قد وقعت في الأنبياء والأوصياء السابقين ~~(عليهم السلام) والأحاديث في ذلك أيضا كثيرة وأنا أقتصر منها على أخبار: # الأول: ما رواه ثقة الاسلام أبو جعفر الكليني - في باب النوادر من كتاب ~~الجنائز - عن علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن علي بن الحكم، عن ربيع بن ~~محمد، عن عبد الله بن سليم العامري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " ~~إن عيسى (عليه السلام) جاء إلى قبر يحيى بن زكريا (عليهما السلام) وكان سأل ~~ربه أن يحييه له، فدعاه فأجابه وخرج إليه من القبر، فقال له: ما تريد مني؟ ~~قال: أريد أن تؤنسني كما كنت في الدنيا، فقال له، يا عيسى ما سكنت عني ~~حرارة الموت وأنت تريد أن تعيدني إلى الدنيا وتعود علي حرارة الموت، فتركه ~~فعاد إلى قبره " (1). # الثاني: ما رواه الكليني في " أوائل الروضة " عن عدة من أصحابنا، عن أحمد ~~بن محمد بن خالد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي وأبي منصور، عن ~~الربيع، عن أبي جعفر (عليه السلام) أن نافعا (2) قال له: إني قرأت التوراة ~~والإنجيل والزبور والقرآن وقد جئت أسألك عن مسألة لا يجيب فيها إلا نبي # PageV00P159 # أو وصي نبي، قال: سل عما بدا لك، قال: أخبرني كم بين عيسى ومحمد (صلى ~~الله عليه وآله)؟ # قال: " أخبرك بقولي أم بقولك؟ " قال: أخبرني بالقولين جميعا. # قال: " أما في قولي: فخمسمائة سنة، وأما في قولك: فستمائة سنة " قال: # فأخبرني عن قول الله عز وجل * (واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا) * (1) ~~من الذي ms078 سأل محمد (صلى الله عليه وآله)؟ قال: " فتلا أبو جعفر (عليه ~~السلام) هذه الآية * (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى ~~المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا) * (2) فكان من الآيات ~~التي رآها حين أسري به إلى البيت المقدس أن حشر الله عز ذكره الأولين ~~والآخرين من النبيين والمرسلين. # ثم نزل جبرئيل فأذن شفعا وأقام شفعا، وقال في أذانه: حي على خير العمل، ~~ثم تقدم محمد (صلى الله عليه وآله) فصلى بالقوم، ثم قال عز وجل: يا محمد ~~واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا " ثم ذكر ما وقع بينه وبينهم من السؤال ~~والجواب، فقال نافع: # صدقت يا أبا جعفر (3). # الثالث: ما رواه الكليني أيضا في " الروضة " - في حديث عنوانه حديث ~~نصراني الشام مع الباقر (عليه السلام) - عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن ~~محمد بن خالد، عن إسماعيل بن أبان، عن عمرو بن عبد الله الثقفي - وذكر حديث ~~اخراج هشام بن عبد الملك أبا جعفر الباقر (عليه السلام) من المدينة إلى ~~الشام، وما وقع بينه وبين عالم النصارى من السؤال والامتحان - إلى أن قال ~~النصراني: يا معشر النصارى والله لأسألنه عن مسألة يرتطم فيها كما يرتطم ~~الحمار في الوحل، فقال له: " سل ". # PageV00P160 # فقال: أخبرني عن رجل دنا من امرأته فحملت باثنين، حملت بهما جميعا في ~~ساعة واحدة، وولدتهما في ساعة واحدة، وماتا في ساعة واحدة، ودفنا في ساعة ~~واحدة، وعاش أحدهما خمسين ومائة سنة، وعاش الآخر خمسين سنة. # فقال أبو جعفر (عليه السلام): " هما عزير وعزرة، حملت أمهما بهما على ما ~~وصفت، ووضعتهما على ما وصفت، وعاش عزير وعزرة كذا وكذا سنة، ثم أمات الله ~~عزيرا مائة سنة، ثم بعثه فعاش مع أخيه عزرة هذه الخمسين سنة وماتا كلاهما ~~في ساعة واحدة " فقال النصراني: ما رأيت بعيني قط أعلم من هذا الرجل. # الحديث (1). # ورواه الراوندي في كتاب " الخرائج والجرائح " بلفظ آخر، وصرح هناك بأن ~~الله أكرم عزيرا بالنبوة عشرين سنة، ثم أماته مائة سنة ثم أحياه ms079 فعاش ~~ثلاثين سنة (2). # الرابع: ما رواه الكليني أيضا في " الروضة " عن علي بن إبراهيم، عن أبيه ~~وأحمد بن محمد الكوفي، عن علي بن عمرو بن أيمن جميعا، عن محسن بن أحمد بن ~~معاذ، عن أبان بن عثمان، عن بشير النبال، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: # " بينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) جالسا إذ جاءته امرأة فرحب بها ~~وأخذ بيدها وأقعدها، وقال: ابنة نبي ضيعه قومه - خالد بن سنان (3) - دعاهم ~~فأبوا أن يؤمنوا - إلى أن # PageV00P161 # قال -: ثم قال لهم: تؤمنون بي؟ قالوا: لا. # قال: فإني مت يوم كذا وكذا، فإذا أنا مت فادفنوني فإنه ستجئ عانة (1) من ~~حمر يقدمها عير أبتر، حتى يقف على قبري، فانبشوني وسلوني عما شئتم، فلما ~~مات دفنوه وكان ذلك اليوم، إذ جاءت العانة فاجتمعوا وجاؤوا يريدون نبشه، ~~فقالوا: ما آمنتم به في حياته فكيف تؤمنون به بعد موته؟ فاتركوه فتركوه " ~~(2). # ورواه الراوندي في كتاب " الخرائج والجرائح " وفي " قصص الأنبياء " نحوه ~~(3). # أقول: لا ريب أنهم لو نبشوه لعاش ورجع حيا كما أخبرهم (عليه السلام)، بل ~~لعله عاش في ذلك الوقت ولو نبشوه لوجدوه حيا. # الخامس: ما رواه الكليني في - كتاب العشرة، في باب حد الجوار - عن عدة من ~~أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن عمه يعقوب بن سالم، # PageV00P162 # عن إسحاق بن عمار، عن الكاهلي، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) ~~يقول: " إن يعقوب لما ذهب منه يوسف وبنيامين نادى: يا رب أما ترحمني أذهبت ~~ابني؟ فقال الله عز وجل: لو أمتهما لأحييتهما لك " (1) الحديث. # السادس: ما رواه رئيس المحدثين أبو جعفر ابن بابويه في " كتاب من لا ~~يحضره الفقيه " - في باب فرض الصلاة - قال: قال الصادق (عليه السلام): " إن ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما أسري به إلى السماء أمره ربه بخمسين ~~صلاة، فمر على النبيين نبي نبي لا يسألونه عن شئ حتى مر على موسى بن عمران ~~(عليه السلام)، فقال: بأي شئ أمرك ربك؟ قال: بخمسين صلاة، ms080 قال: اسأل ربك ~~التخفيف، فإن أمتك لا تطيق ذلك " (2) الحديث، وفيه كلام طويل بين موسى ~~ومحمد (عليهما السلام). # أقول: قد ظهر من هذا ومن الحديث الثاني أن جميع الأنبياء السابقين رجعوا ~~وأحياهم الله تعالى ليلة الإسراء. ويأتي مثل ذلك إن شاء الله تعالى. # السابع: ما رواه ابن بابويه أيضا في الكتاب المذكور، بإسناده عن زيد بن ~~علي بن الحسين (عليه السلام) قال: سألت أبي سيد العابدين (عليه السلام) عن ~~جدنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) - لما عرج به إلى السماء وأمره ربه ~~بخمسين صلاة - كيف لم يسأله التخفيف عن أمته حتى سأله موسى بن عمران؟ فقال: ~~" إنه كان لا يقترح على ربه ولا يراجعه، فلما سأله موسى وصار شفيعا لامته ~~لم يجز له رد شفاعة أخيه موسى (عليه السلام) " (3) الحديث. # ورواه في " العلل " في باب مفرد (4). # PageV00P163 # ورواه في " الأمالي " - في المجلس السبعين - عن محمد بن محمد بن عصام، عن ~~محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد، عن محمد بن سليمان، عن إسماعيل، عن جعفر بن ~~محمد التميمي، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد ابن علي، مثله ~~(1). # الثامن: ما رواه ابن بابويه في " عيون الأخبار " - في باب ذكر مجلس الرضا ~~(عليه السلام) مع أهل الأديان وأهل المقالات - قال: حدثنا جعفر بن علي بن ~~أحمد الفقيه، عن الحسن بن محمد بن الحسن بن صدقة، عن محمد بن عمر بن عبد ~~العزيز، قال: حدثني من سمع الحسن بن محمد النوفلي يقول: - وذكر الحديث - ~~يقول فيه الرضا (عليه السلام): " ثم موسى بن عمران وأصحابه الذين كانوا ~~سبعين اختارهم وصاروا معه إلى الجبل، فقالوا: أرنا الله كما رأيته فقال: ~~إني لم أره، فقالوا: لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتهم الصاعقة ~~فاحترقوا عن آخرهم، وبقي موسى وحيدا، فقال: يا رب إني اخترت منهم سبعين ~~رجلا، فجئت بهم وأرجع وحدي فكيف يصدقني قومي بما أخبرهم به؟ فأحياهم الله ~~تعالى من بعد موتهم " (2) الحديث. # ورواه الطبرسي في " الاحتجاج " (3). # أقول: سيأتي ما ms081 يدل على أن الله تعالى أحياهم وبعثهم أنبياء مرسلين وغير ~~مرسلين، ومعلوم أن مقتضى قواعد الإمامية: إن الأنبياء معصومون قبل النبوة ~~وبعدها، فهذه رجعة لسبعين من المعصومين (عليهم السلام)، فيجب أن يثبت مثله ~~في هذه # PageV00P164 # الأمة لما تقدم، ويجب حينئذ أن يقال: إنهم لم يطلبوا الرؤية لأنفسهم، بل ~~طلبوها لقومهم، فهو كقول موسى * (رب أرني أنظر إليك) * (1) ولا بد من ~~توجيهه بذلك ونحوه مما لا ينافي العصمة. # التاسع: ما رواه ابن بابويه في " عيون الأخبار " - في باب مجلس آخر للرضا ~~(عليه السلام) عند المأمون - عن تميم بن عبد الله بن تميم، عن أبيه، عن ~~حمدان بن سليمان، عن علي بن محمد بن الجهم، عن الرضا (عليه السلام) - في ~~حديث طويل - قال: # " إن موسى لما كلمه الله رجع إلى قومه فأخبرهم، فقالوا: لن نؤمن لك حتى ~~نسمع كلام الله وكانوا سبعمائة ألف رجل (2)، فاختار منهم سبعين (ألفا، ثم ~~اختار منهم سبعة آلاف، ثم اختار منهم سبعمائة، ثم اختار منهم سبعين) (3) ~~رجلا لميقات ربه، فخرج بهم إلى طور سيناء، فلما سمعوا كلام الله، قالوا: لن ~~نؤمن لك حتى نرى الله جهرة، فبعث الله عليهم صاعقة فأخذتهم بظلمهم فماتوا، ~~فقال موسى: يا رب ما أقول لبني إسرائيل إذا رجعت إليهم؟ فقالوا: إنك ذهبت ~~بهم فقتلتهم، لأنك لم تكن صادقا، فأحياهم الله وبعثهم معه " (4). # ورواه الطبرسي أيضا في " الاحتجاج " مرسلا (5). # ويأتي ما يدل على نبوتهم إن شاء الله تعالى. # العاشر: ما رواه ابن بابويه في " كتاب الخصال " - في باب الأربعة - عن ~~محمد بن الحسن بن الوليد، عن الصفار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن ابن # PageV00P165 # محبوب، عن هشام بن سالم، عمن ذكره، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " إن ~~الله تبارك وتعالى لم يبعث الأنبياء ملوكا في الأرض إلا أربعة بعد نوح، ذو ~~القرنين واسمه عياش، وداود، وسليمان، ويوسف (عليهم السلام) " (1) الحديث. # أقول: ويأتي ما يدل على أن ذا القرنين قد رجع وأحياه الله بعد موته ~~مرتين، وفي بعض الأخبار أنه لم يكن ms082 نبيا ولا ملكا - بفتح اللام - أي من ~~ملائكة السماء، لكن تلك الرواية مرجوحة - كما سيأتي - في سندها، وعلى تقدير ~~ترجيح تلك الرواية فكونه ملكا - بكسر اللام - أي من ملوك الأرض كاف في هذا ~~المقام، إذ لا قائل برجوع أحد من هذه الأمة يملك المشرق والمغرب بعد موته، ~~ويكون من غير الأنبياء والأئمة (عليهم السلام). # الحادي عشر: ما رواه ابن بابويه في كتاب " العلل " - في العلة التي من ~~أجلها سمي ذو القرنين ذا القرنين - عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن الحسين بن ~~الحسن بن أبان، عن محمد بن أورمة، عن القاسم بن عروة، عن بريد العجلي، عن ~~الأصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أن ابن الكوا قال له: ~~أخبرني عن ذي القرنين؟ فقال: " لم يكن نبيا ولا ملكا، ولم يكن قرناه من ذهب ~~ولا فضة، ولكن كان عبدا أحب الله فأحبه الله، وإنما سمي ذا القرنين، لأنه ~~دعا قومه إلى الله فضربوه على قرنه، فغاب عنهم حينا، ثم عاد إليهم فضربوه ~~على قرنه الآخر. وفيكم مثله " (2). # ورواه الطبرسي في " الاحتجاج " مرسلا (3). # PageV00P166 # أقول: سيأتي التصريح بأنهم لما ضربوه مات، ثم أحياه الله، فرجع مرتين ثم ~~ملك ما بين المشرق والمغرب. # وذكر رئيس المحدثين في " الخصال " وفي كتاب " كمال الدين " وذكر علي بن ~~إبراهيم وغيرهما (1) أن المراد بقوله: " وفيكم مثله " يعني نفسه أي أن أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) أخبر عن نفسه بأن حاله كحال ذي القرنين، فعلم من ~~ذلك أن ذا القرنين لما ضرب على قرنه مات كما مات أمير المؤمنين (عليه ~~السلام)، وانه يعود كما عاد، ويملك كما ملك، ويفهم من كتاب " كمال الدين ~~وتمام النعمة " أن الله أوحى إلى ذي القرنين وخاطبه بكلام طويل، وكلفه ~~بدعاء الناس إلى دينه، والحكم بينهم، وذلك يدل على أنه كان من الدعاة إلى ~~الله ومن حجج الله على خلقه، والمطلب حاصل على كل حال. # وقد تقدم وجهه ويأتي ما يؤيده إن شاء الله. # الثاني عشر: ما رواه علي بن إبراهيم في " تفسيره ms083 " مرسلا " أن ذا القرنين ~~لما ضرب على قرنه مات خمسمائة سنة، ثم عاش ورجع إليهم فضربوه على قرنه ~~الآخر فمات خمسمائة سنة، ثم عاش ورجع إليهم فدعاهم إلى الله " (2). # أقول: لعل هذا وجه تسميته عياشا كما تقدم نقله، والله أعلم. # الثالث عشر: ما رواه الطبرسي في " مجمع البيان " في تفسير قوله تعالى * ~~(أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد ~~موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه) * (3) قال: " الذي مر على القرية قيل: ~~هو عزير " وهو # PageV00P167 # المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام)، وقيل: " هو أرميا " وهو المروي عن ~~أبي جعفر (عليه السلام)، وقيل: هو الخضر أحب أن يريه الله إحياء الموتى ~~مشاهدة * (فانظر إلى العظام) * قيل: المراد عظام حماره، وقيل: عظامه، وأن ~~الله أول ما أحيا منه عينيه، فجعل ينظر إلى العظام البالية المتفرقة تجتمع ~~إليه وإلى اللحم الذي أكلته السباع، يأتلف إلى العظام من هنا ومن هنا، ~~ويلتزق بها حتى قام وقام حماره (1). # الرابع عشر: ما رواه الطبرسي أيضا في " مجمع البيان " قال: روي عن علي ~~(عليه السلام): " أن عزيرا خرج وامرأته حامل وله خمسون سنة، فأماته الله ~~مائة سنة ثم بعثه، فرجع إلى أهله ابن خمسين سنة، وله ابن له مائة سنة، فكان ~~ابنه أكبر منه، فكان ذلك آية من آيات الله، وقيل: إنه رجع وقد أحرق بخت نصر ~~التوراة فأملاها من قلبه. # وقال رجل منهم: حدثني أبي، عن جدي أنه دفن التوراة في كرم فإن أريتموني ~~كرم جدي أخرجتها لكم فأروه فأخرجها، فعارضوه فما خالف حرف حرفا، فقالوا: ما ~~جعل الله التوراة في قلبه إلا وهو ابنه، فقالوا: عزير ابن الله " (2). # وروى الكشي في " كتاب الرجال " - في ترجمة أبي الخطاب - عن محمد بن ~~مسعود، عن عبد الله بن محمد بن خالد، عن علي بن حسان، عن بعض أصحابنا، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث قال: " لو أن عزيرا جال في قلبه ما ~~قالت فيه اليهود لمحا الله ms084 اسمه من ديوان النبوة " (3) الحديث. # أقول: وفي نسخة أخرى: " إن عزيرا جال في قلبه ما قالت فيه اليهود فمحا ~~الله # PageV00P168 # اسمه من ديوان النبوة " وعلى هذه النسخة لا يلزم زوال نبوته بل ذلك محال، ~~ومحو اسمه أعم من ذلك، ولعله محي من ديوان المرسلين فبقي نبيا غير مرسل. # الخامس عشر: ما رواه الطبرسي أيضا في تفسير قوله تعالى حكاية عن عيسى ~~(عليه السلام) * (وأحيي الموتى بإذن الله) * (1): " أن عيسى (عليه السلام) ~~أحيا أربعة أنفس عازر وكان صديقا له - إلى أن قال -: وسام بن نوح دعاه باسم ~~الله الأعظم فخرج من قبره، وقد شاب نصف رأسه، فقال: قد قامت القيامة؟ قال: ~~لا، ولكني دعوتك باسم الله الأعظم " (2) الحديث. # أقول: من المعلوم أن ساما وصي نوح (عليه السلام). # السادس عشر: ما رواه الطبرسي في تفسير قوله تعالى * (واختار موسى قومه ~~سبعين رجلا) * (3) قال: " إن موسى اختار سبعين رجلا حين خرج إلى الميقات ~~ليكلمه الله بحضرتهم، فلما حضروا وسمعوا كلامه سألوا الرؤية فأصابتهم ~~الصاعقة ثم أحياهم الله " (4). # السابع عشر: ما رواه الطبرسي في هذه الآية أيضا عن علي بن أبي طالب (عليه ~~السلام) قال: " إنما أخذتهم الرجفة - يعني السبعين - الذين اختارهم موسى من ~~أجل دعواهم - يعني بني إسرائيل - على موسى قتل هارون وذلك أن موسى وهارون، ~~وشبر وشبير ابني هارون خرجوا إلى سفح جبل، فنام هارون في سريره فتوفاه ~~الله، فلما مات دفنه موسى، فلما رجع إلى بني إسرائيل، قالوا له: أين هارون؟ # قال: توفاه الله، فقالوا: لا، بل أنت قتلته حسدا على خلقه ولينه، قال: ~~فاختاروا # PageV00P169 # من شئتم، فاختاروا منهم سبعين رجلا، فلما انتهوا إلى القبر، قال موسى: يا ~~هارون أقتلت أم مت؟ فقام هارون فقال: ما قتلني أحد ولكن توفاني الله، ~~فقالوا: # لن نعصي بعد هذا اليوم، فأخذتهم الرجفة وصعقوا وماتوا، ثم أحياهم الله ~~وجعلهم أنبياء " (1). # أقول: قد علم من مذهب الإمامية أن الأنبياء معصومون قبل النبوة وبعدها، ~~فهذه رجعة لهارون الذي هو نبي وإمام، ورجعة لسبعين من المعصومين (عليهم ~~السلام)، ms085 أفما ينبغي أن يثبت مثله في هذه الأمة بمقتضى الأحاديث السابقة؟!. # الثامن عشر: ما رواه الطبرسي أيضا عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) أنه ~~قال: " كان ذو القرنين عبدا صالحا أحب الله فأحبه الله، وناصح لله فنصحه ~~الله، أمر قومه بتقوى الله فضربوه على قرنه فغاب عنهم زمانا، ثم رجع إليهم ~~فدعاهم إلى الله فضربوه على قرنه الآخر بالسيف، وفيكم مثله " (2) يعني نفسه ~~(عليه السلام). # أقول: قد عرفت بعض حقيقة الحال وما يفهم من التشبيه في المقامين، ويأتي ~~له مزيد تحقيق إن شاء الله. # التاسع عشر: ما رواه الطبرسي أيضا في ذي القرنين، قال: وقيل أنه نبي ~~مبعوث فتح الله على يديه الأرض، ثم قال في قوله تعالى * (قلنا يا ذا ~~القرنين إما أن تعذب) * (3) الآية، استدل من ذهب إلى أن ذا القرنين كان ~~نبيا بهذا، لأن قول (4) الله لا يعلم إلا بالوحي، والوحي لا يجوز إلا على ~~الأنبياء. وقيل: إن الله ألهمه ولم # PageV00P170 # يوح إليه (1). # أقول: يفهم من الآية ومن أحاديث قصة ذي القرنين أنه كان حجه لله على ~~خلقه، ومأمورا بالحكم والأمر والنهي والدعاء إلى الله، وذلك كاف في الدلالة ~~على المراد هنا مع ما مضى ويأتي إن شاء الله. # العشرون: ما رواه علي بن إبراهيم بن هاشم في " تفسيره " مرسلا: أن ~~السبعين الذين اختارهم موسى (عليه السلام) ليسمعوا كلام الله فلما سمعوا ~~الكلام قالوا * (لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة) * (2) فبعث الله عليهم ~~الصاعقة فاحترقوا، ثم أحياهم الله بعد ذلك وبعثهم أنبياء. # قال علي بن إبراهيم: فذلك دليل على الرجعة في أمة محمد (صلى الله عليه ~~وآله)، فإنه (صلى الله عليه وآله) قال: " لم يكن في بني إسرائيل شئ إلا وفي ~~أمتي مثله " (3). # الحادي والعشرون: ما رواه علي بن إبراهيم أيضا في " تفسيره " قال: حدثني ~~أبي، عن النضر بن سويد، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: " لما عملت بنو إسرائيل المعاصي - وذكر الحديث بطوله، وأن الله سلط ~~عليهم بخت نصر ms086 بعدما أوحى الله إلى أرميا ما أوحى في حقه، وأنه قتل من بني ~~إسرائيل خلقا كثيرا - إلى أن قال: فخرج أرميا فنظر إلى سباع البر وسباع ~~الطير (4)، تأكل من تلك الجيف، ففكر في نفسه وقال * (أنى يحيي هذه الله بعد ~~موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه) * (5) أي أحياه لما رحم الله بني ~~إسرائيل، وأهلك بخت نصر رد بني إسرائيل # PageV00P171 # إلى الدنيا، وبقي أرميا ميتا مائة سنة، ثم أحياه الله فأول ما أحيا منه ~~عينيه، مثل غرقئ البيض (1)، فنظر فأوحى الله إليه * (كم لبثت قال لبثت يوما ~~- ثم نظر إلى الشمس فقال - أو بعض يوم - فقال الله تعالى - بل لبثت مائة ~~عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه - أي لم يتغير - وانظر إلى حمارك ~~ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما) * (2) فجعل ~~ينظر إلى العظام البالية المتفرقة تجتمع إليه وإلى اللحم الذي قد أكلته ~~السباع، يتألف إلى العظام، حتى قام قائما وقام حماره * (قال أعلم أن الله ~~على كل شئ قدير) * (3) " (4). # أقول: هذا كما ترى مع قوة سنده جدا دال على أن الله رد بني إسرائيل إلى ~~الدنيا، وأحياهم بعد القتل، ورد إليهم نبيهم أرميا، وأحياهم جميعا، ورجعوا ~~إلى الدنيا وبقوا فيها ما شاء الله. # الثاني والعشرون: ما رواه علي بن إبراهيم بن هاشم أيضا في " تفسيره " ~~قال: # حدثني أبي، عن عمرو بن سعيد الراشدي، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: " لما أسري برسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى السماء ~~أوحى إليه في علي صلوات الله عليه ما أوحى، ورده إلى البيت المعمور وجمع له ~~النبيين فصلوا خلفه، فأوحى الله إليه * (فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك ~~فاسئل الذين يقرءون الكتاب من قبلك) * (5) يعني الأنبياء، فقال الصادق ~~(عليه السلام): فوالله ما شك وما سأل " (6). # PageV00P172 # الثالث والعشرون: ما رواه علي بن إبراهيم أيضا قال: حدثني أبي، عن ابن ~~أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) وذكر ms087 حديث ~~الاسراء عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) - إلى أن قال -: " فانتهينا إلى ~~بيت المقدس، فدخلت المسجد ومعي جبرئيل، فوجدنا إبراهيم وموسى وعيسى فيمن ~~شاء الله من أنبياء الله، قد جمعوا لي وأقيمت الصلاة، ولا أشك أن جبرئيل ~~يتقدمنا فلما استووا أخذ جبرئيل بيدي فقدمني فأممتهم ولا فخر - ثم ذكر ~~صعوده إلى السماوات - إلى أن قال: فرأيت رجلا آدما جسيما، فقلت: من هذا يا ~~جبرئيل؟ قال: هذا أبوك آدم، فإذا هو تعرض عليه ذريته فيقول: روح طيب، وريح ~~طيبة من جسد طيب، فسلمت على أبي آدم وسلم علي، واستغفرت له واستغفر لي، ~~وقال: مرحبا بالابن الصالح والنبي الناصح. # ثم قال: وصعدنا إلى السماء الثانية فإذا فيها رجلان متشابهان، فقلت: من ~~هذان يا جبرئيل؟ قال: ابنا الخالة عيسى ويحيى، فسلمت عليهما وسلما علي، ~~واستغفرت لهما واستغفرا لي، وقالا: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الناصح. # ثم صعدنا إلى السماء الثالثة فإذا فيها رجل فضل حسنه على سائر الخلق كفضل ~~القمر ليلة البدر على سائر النجوم، فقلت: من هذا يا جبرئيل؟ قال: هذا أخوك ~~يوسف، فسلمت عليه وسلم علي واستغفرت له واستغفر لي، وقال: مرحبا بالأخ ~~الصالح والنبي (الصالح والمبعوث في الزمن الصالح) (1). # ثم صعدنا إلى السماء الرابعة فإذا فيها رجل فقلت: يا جبرئيل من هذا؟ ~~فقال: # هذا إدريس رفعه الله مكانا عليا فسلمت عليه وسلم علي، واستغفرت له ~~واستغفر لي. # PageV00P173 # قال: ثم صعدنا إلى السماء الخامسة فإذا فيها رجل كهل عظيم العين لم أر ~~كهلا أعظم منه، حوله ثلاثة من أمته، فقلت: من هذا؟ قال: هذا هارون بن ~~عمران، فسلمت عليه وسلم علي واستغفرت له واستغفر لي. # ثم صعدنا إلى السماء السادسة فإذا فيها رجل آدم طويل، فقلت: من هذا يا ~~جبرئيل؟ قال: هذا أخوك موسى بن عمران، فسلمت عليه وسلم علي، واستغفرت له ~~واستغفر لي. # ثم صعدنا إلى السماء السابعة وفيها شيخ أشمط (1) الرأس واللحية. جالس على ~~كرسيه فقلت: يا جبرئيل من هذا؟ قال: أبوك إبراهيم، فسلمت عليه وسلم علي " ~~(2) الحديث. ms088 # الرابع والعشرون: ما رواه علي بن إبراهيم بن هاشم أيضا في " تفسيره " ~~قال: # سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن ذي القرنين أنبيا كان أم ملكا؟ قال: ~~" لا نبيا ولا ملكا، بل عبد أحب الله فأحبه الله، ونصح لله فبعثه إلى قومه ~~فضربوه على قرنه الأيمن، فغاب عنهم ما شاء الله أن يغيب، ثم بعثه الثانية ~~فضربوه على قرنه الأيسر، فغاب عنهم ما شاء الله أن يغيب، ثم بعثه الثالثة ~~فمكن له في الأرض. وفيكم مثله " يعني نفسه (عليه السلام) (3). # الخامس والعشرون: ما رواه ابن بابويه في " اعتقاداته " مرسلا في قوله ~~تعالى * (أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله ~~بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه) * (4) قال: فهذا مات مائة عام، ثم ~~رجع إلى الدنيا # PageV00P174 # وبقي فيها ثم مات بأجله وهو عزير (1). # وروي: أنه أرميا (عليه السلام)، وصرح قبل ذلك بأن أرميا نبي من أنبياء ~~بني إسرائيل. # السادس والعشرون: ما رواه ابن بابويه في " اعتقاداته " أيضا في قصة ~~المختارين من قوم موسى، أنهم لما سمعوا كلام الله قالوا * (لن نؤمن لك حتى ~~نرى الله جهرة) * (2) فأخذتهم الصاعقة، فماتوا ثم أحياهم الله، ثم رجعوا ~~إلى الدنيا فأكلوا، وشربوا، ونكحوا النساء، وولدت لهم الأولاد، وبقوا فيها ~~ثم ماتوا بآجالهم (3). # السابع والعشرون: ما رواه محمد بن الحسن الصفار في كتاب " بصائر الدرجات ~~" عن محمد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى، عمن أخبره، عن عباية الأسدي قال: ~~دخلت على أمير المؤمنين (عليه السلام) وعنده رجل رث الهيئة وأمير المؤمنين ~~(عليه السلام) مقبل عليه يكلمه، فلما قام الرجل قلت: يا أمير المؤمنين من ~~هذا الذي شغلك عنا؟ قال: " وصي موسى بن عمران (عليه السلام) " (4). # ورواه حسن بن سليمان بن خالد في " رسالته " نقلا عن " بصائر الدرجات " ~~مثله (5). # ورواه الحافظ البرسي في أواخر كتابه (6). # الثامن والعشرون: ما رواه أبو عمرو الكشي في " كتاب الرجال " - في ترجمة # PageV00P175 # سلمان الفارسي - عن محمد بن مسعود، عن الحسين بن اشكيب، عن الحسين بن ms089 ~~خرزاذ القمي، عن محمد بن حماد الساسي، عن صالح بن نوح، عن زيد بن معدل، عن ~~عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " خطب سلمان فقال: ~~الحمد لله الذي هداني لدينه - إلى أن قال -: والسبعين الذين اتهموا موسى ~~على قتل هارون فأخذتهم الرجفة، ثم بعثهم الله أنبياء مرسلين وغير مرسلين، ~~وأمر هذه الأمة كأمر بني إسرائيل فأين يذهب بكم؟ " (1) وذكر الخطبة. # التاسع والعشرون: ما رواه الكشي أيضا في " كتاب الرجال " عن خلف بن حامد، ~~عن سهل بن زياد، عن ابن أبي عمير، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن أيوب بن ~~الحر، عن بشر، عن أبي عبد الله (عليه السلام). # وعن محمد بن مسعود، عن علي بن الحسن بن فضال (2)، عن العباس بن عامر، عن ~~أبان بن عثمان، عن الحارث بن المغيرة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في ~~حديث عبد الله بن عجلان وما قاله في مرضه، فقال أبو عبد الله (عليه ~~السلام): " هيهات هيهات إن موسى اختار سبعين رجلا، فلما أخذتهم الرجفة كان ~~موسى أول من قام منها، فقال: يا رب أصحابي، قال: إني أبدلك بهم خيرا منهم، ~~قال: يا رب إني وجدت ريحهم وعرفت أسمائهم - قال ذلك ثلاثا - فبعثهم الله ~~أنبياء " (3). # ورواه ميرزا محمد في كتاب الرجال وكذا الذي قبله (4). # الثلاثون: ما رواه الطبرسي في " الاحتجاج " - في احتجاج الصادق (عليه ~~السلام) على # PageV00P176 # بعض الزنادقة - قال: لو أن الله رد إلينا من الأموات في كل عام لنسأله ~~عمن مضى منا إلى ما صاروا؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " قد رجع إلى ~~الدنيا ممن مات خلق كثير، منهم أصحاب الكهف - إلى أن قال -: وأمات الله ~~أرميا النبي (عليه السلام) الذي نظر إلى خراب بيت المقدس وما حوله حين ~~غزاهم بخت نصر، فقال: أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم ~~أحياه، ونظر إلى أعضائه كيف تلتئم وكيف تلبس اللحم إلى مفاصله، وعروقه كيف ~~توصل، فلما استوى قاعدا * (قال أعلم أن الله على ms090 كل شئ قدير) * (1) " (2). # الحادي والثلاثون: ما رواه الشيخ قطب الدين الراوندي في كتاب " الخرائج ~~والجرائح " - في الباب الأول في معجزات رسول الله (صلى الله عليه وآله) - ~~قال: ومنها: أن أبا جعفر (عليه السلام) قال: " إن رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) قال: لما أسري بي نزل علي جبرئيل بالبراق - إلى أن قال -: فركب وتوجه ~~نحو بيت المقدس، فاستقبل شيخا فقال له جبرئيل: # هذا أبوك إبراهيم، فثنى رجله وهم بالنزول، فقال له: كما أنت، فجمع ما شاء ~~الله من الأنبياء في بيت المقدس، فأذن جبرئيل فتقدم رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله) فصلى بهم " (3) الحديث. # الثاني والثلاثون: ما رآه الراوندي - في الباب المذكور - عن أبي جعفر ~~(عليه السلام) في قوله تعالى * (فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين ~~يقرءون الكتاب من قبلك) * (4) قال: " هؤلاء الأنبياء الذين جمعوا له ليلة ~~الاسراء " * (فلا تكونن من # PageV00P177 # الممترين) * (1) قال: " فلم يشك رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولم يسأل ~~" (2). # الثالث والثلاثون: ما رواه الراوندي أيضا في " الخرائج والجرائح " - في ~~الباب الثامن في معجزات الباقر (عليه السلام) - عن الصادق (عليه السلام). ~~وذكر حديث قدوم الباقر والصادق (عليهما السلام) على هشام بن عبد الملك ~~بالشام وسؤال عالم النصارى وما امتحن به الباقر (عليه السلام) - إلى أن قال ~~-: أخبرني عن اللذين ولدا في ساعة واحدة وماتا في ساعة واحدة، عاش أحدهما ~~مائة وخمسين سنة وعاش الآخر خمسين سنة من كانا وكيف قصتهما؟ فقال الباقر ~~(عليه السلام): " هما عزير وعزرة، أكرم الله عزيرا بالنبوة عشرين سنة، ~~وأماته مائة سنة، ثم أحياه فعاش بعدها ثلاثين سنة وماتا في ساعة واحدة، فخر ~~الشيخ مغشيا عليه " (3) الحديث. # الرابع والثلاثون: ما رواه الراوندي أيضا في " الخرائج والجرائح " - في ~~أعلام النبي والأئمة (عليهم السلام) - عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن ~~كثير الهاشمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " خرج أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) يريد صفين، فلما عبر الفرات وقرب من الجبل وحضر وقت صلاة ~~العصر فتوضأ وأذن، فلما فرغ ms091 من الأذان انفلق الجبل عن هامة بيضاء ولحية ~~بيضاء ووجه أبيض، فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، ~~مرحبا بوصي خاتم النبيين، فقال: وعليك السلام يا أخي شمعون بن حيون الصفا ~~وصي روح القدس عيسى بن مريم كيف حالك؟ قال: بخير يرحمك الله - ثم ذكر ما ~~تكلم به شمعون (عليه السلام) من الشهادة بأنهم على الحق والترغيب في الجهاد ~~ونصرة علي (عليه السلام) - ثم التأم الجبل عليه. # PageV00P178 # وخرج أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى القتال فسأله عمار بن ياسر ومالك ~~الأشتر وهاشم بن أبي الوقاص وأبو أيوب الأنصاري وقيس بن سعد الأنصاري وعمرو ~~بن الحمق وعبادة بن الصامت عن الرجل؟ فأخبرهم إنه شمعون بن حيون الصفا وصي ~~عيسى (عليهما السلام)، وكانوا يسمعون كلامه فازدادوا بصيرة في الجهاد معه " ~~(1) الحديث. # الخامس والثلاثون: ما رواه الراوندي أيضا نقلا من كتاب " بصائر الدرجات " ~~لمحمد بن الحسن الصفار، عن علي بن الحسن بن فضال، عن أبيه، عن العلاء بن ~~يحيى المكفوف، عن محمد بن أبي زياد (2)، عن عطية الأبزاري أنه قال: طاف ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالكعبة فإذا آدم بحذاء الركن اليماني فسلم ~~عليه، ثم انتهى إلى الحجر فإذا نوح - وهو رجل طويل - فسلم عليه (3). # السادس والثلاثون: ما رواه الراوندي أيضا نقلا عن الصفار، عن الحسن بن ~~علي بن عبد الله، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: " إن عليا (عليه السلام) لما عبر الفرات يريد صفين (4) ~~انفلق الجبل عن هامة بيضاء وهو يوشع بن نون " (5). # السابع والثلاثون: ما رواه الراوندي في كتاب " الموازاة بين المعجزات " - # PageV00P179 # الذي ألحقه وأضافه إلى كتاب الخرائج والجرائح - قال: قال الصادق (عليه ~~السلام): " إن الله رد على أيوب أهله وولده الذين هلكوا - إلى أن قال -: ~~وكذلك عزير لما أماته الله مائة عام وكان معه اللبن لم يتغير وكان معه ~~حماره لم يتغير، وكذلك لما مر عزير على قرية خاوية على عروشها - إلى أن قال ~~-: فأحياهم الله وهم ms092 ألوف وبعثه إليهم رسولا وعاش سنين " (1) الحديث. # الثامن والثلاثون: ما رواه الراوندي في كتاب " الموازاة " أيضا مرسلا ~~قال: # " إن عيسى كان له معجزات كثيرة لم تكن اليهود ينظرون فيها فيؤمنوا بها، ~~فسألوه أن يحيي لهم سام بن نوح فأتى قبره وقال: قم يا سام بإذن الله فانشق ~~القبر، فأعاد الكلام فتحرك، وأعاد الكلام فخرج، فقال له المسيح: أيما أحب ~~إليك تبقى أو تعود؟ فقال: يا روح الله بل أعود، [إني] (2) لأجد لذعة الموت ~~في جوفي إلى هذا اليوم " (3). # التاسع والثلاثون: ما رواه رئيس الطائفة أبو جعفر الطوسي في أوائل كتاب " ~~الغيبة " مرسلا قال: " وقد كان من أمر صاحب الحمار الذي نزل بقصته القرآن، ~~وأهل الكتاب يرون أنه كان نبيا فأماته الله مائة عام ثم بعثه " (4). # الأربعون: ما رواه الشيخ أيضا في أواخر كتاب " الغيبة " معلقا عن محمد بن ~~عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن يعقوب بن يزيد، عن علي بن الحكم، عن ~~حماد بن عثمان، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " ~~مثل أمرنا في # PageV00P180 # كتاب الله مثل صاحب الحمار، أماته الله مائة عام ثم بعثه " (1). # الحادي والأربعون: ما رواه الشيخ أيضا في آخر كتاب " الغيبة " معلقا عن ~~محمد بن عبد الله الحميري، عن أبيه، عن جعفر بن محمد الكوفي، عن إسحاق بن ~~محمد، عن القاسم بن ربيع، عن علي بن الخطاب، عن مؤذن مسجد الأحمر، قال: # سألت أبا عبد الله (عليه السلام) هل في كتاب الله مثل القائم؟ قال: " ~~نعم، آية صاحب الحمار، أماته الله مائة عام ثم بعثه " (2). # أقول: المراد بالقائم هنا معناه اللغوي يعني من قام بالأمر ويكون مخصوصا ~~بمن عدا المهدي (عليه السلام)، ويحتمل الحمل على المشابهة من بعض الوجوه، ~~فإن كلا منهما غاب مدة ثم ظهر وإن كان أحدهما مات والآخر لم يمت، أو المراد ~~بالموت أعم من المجازي والحقيقي، فإن أحدهما مات، والآخر مات ذكره لطول ~~غيبته. # الثاني والأربعون: ما رواه الحسن بن سليمان بن خالد القمي نقلا ms093 من كتاب " ~~مختصر البصائر " لسعد بن عبد الله: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن ~~محبوب، عن الحسين بن علوان، عن محمد بن داود العبدي، عن الأصبغ بن نباتة: # أن ابن الكوا قام إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: إن أبا المعمر ~~يزعم أنك حدثته أنك سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: قد رأينا ~~وسمعنا برجل أكبر سنا من أبيه، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): " إن ~~عزيرا خرج من أهله وامرأته في شهرها وله يومئذ خمسون سنة، وأماته الله مائة ~~عام ثم بعثه، ورجع إلى أهله واستقبله ابنه وهو ابن مائة سنة، ورد الله ~~عزيرا في السن الذي كان به " (3) الحديث. # الثالث والأربعون: ما رواه رئيس المحدثين أبو جعفر ابن بابويه في كتاب # PageV00P181 # " التوحيد " - في باب الرد على الثنوية والزنادقة - قال: حدثنا أحمد بن ~~الحسن القطان، عن أحمد بن يحيى، عن بكر بن عبد الله بن حبيب، عن أحمد بن ~~يعقوب بن مطر، عن محمد بن الحسن بن عبد العزيز الأحدب، عن أبيه، عن طلحة بن ~~زيد، عن عبد الله بن عبيد، عن أبي معمر السعداني، عن أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) في حديث طويل: " إن الله قال لموسى: إن أردت أن تراني في الدنيا ~~فانظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني، فأبدا الله سبحانه بعض آياته ~~للجبل وتجلى ربنا للجبل، فتقطع الجبل فصار رميما وخر موسى صعقا، ثم أحياه ~~الله وبعثه فقال * (سبحانك تبت إليك) * (1) " (2) الحديث. # الرابع والأربعون: ما رواه رئيس المحدثين أبو جعفر ابن بابويه في كتاب " ~~الأمالي " - في المجلس التاسع والستين - عن الحسين بن محمد بن سعيد ~~الهاشمي، عن فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي، عن محمد بن أحمد بن علي ~~الهمداني، عن الحسن بن علي الشامي، عن أبيه، عن أبي جرير، عن عطاء ~~الخراساني، عن عبد الرحمن بن غنم، عن محمد بن علي الباقر (عليه السلام) ~~قال: " أتى جبرئيل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بدابة - فوق الحمار ~~ودون البغل - فركب ms094 ثم مضى حتى انتهى إلى بيت المقدس، فدخله ثم أم رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله) في بيت المقدس سبعين نبيا. # ثم صعد إلى السماء فمر على شيخ فقال: من هذا يا جبرئيل؟ قال: أبوك ~~إبراهيم، ثم مضى فمر على شيخ فقال: من هذا يا جبرئيل؟ قال: أبوك آدم، ثم ~~مضى فمر بموسى بن عمران - ثم ذكر ما جرى بينهما من الكلام في فرض الصلاة ~~وغيره - ثم مضى فمر على إبراهيم. وذكر ما جرى بينهما من الكلام " (3) ~~الحديث. # PageV00P182 # الخامس والأربعون: ما رواه الشيخ الجليل علي بن محمد الخزاز القمي في ~~كتاب " الكفاية " - في باب ما جاء عن جعفر بن محمد (عليه السلام) - قال: ~~حدثنا الحسين بن علي أبو عبد الله، قال: حدثنا هارون بن موسى، عن محمد بن ~~الحسن، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام، عن أبي عبد ~~الله الصادق (عليه السلام) - في حديث طويل - قال: " ألم تسمعوا إلى قوله ~~تعالى * (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار) * (1) وقوله تعالى * (لن ~~تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل ~~جعله دكا وخر موسى صعقا - أي ميتا - فلما أفاق - ورد الله عليه روحه - قال ~~سبحانك تبت إليك) * (2) " (3) الحديث. # السادس والأربعون: ما رواه الحافظ البرسي في آخر " كتابه " أن أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) قال للحسن والحسين (عليهما السلام): " إذا وضعتماني ~~في لحدي فصليا ركعتين ثم انظرا ما يكون " فلما وضعاه فعلا ما أمرهما، ونظرا ~~فإذا آدم ونوح ورسول الله (صلى الله عليه وآله) يتحدثون مع أمير المؤمنين، ~~ووجد الزهراء وحواء ومريم وآسية ينحن على أمير المؤمنين ويندبنه (4). # أقول: والأحاديث أيضا في هذا المعنى كثيرة، وفي هذا القدر بل في بعضه ~~كفاية إن شاء الله تعالى، وقد عرفت أن أحاديث هذا الباب والذي قبله دالة ~~على مضمون واحد، وذكرت السبب الباعث على قسمتها إلى بابين، فإذا ضممت هذه # PageV00P183 # الأحاديث بعضها إلى بعض مع أحاديث الباب الرابع، حصل اليقين عندك وعند كل ~~منصف ms095 بصحة الرجعة فكيف إذا انضم إلى ذلك ما يأتي إن شاء الله تعالى. # وليت شعري أي عاقل يشك في تواتر هذه الأحاديث، ويجوز الكذب على جميع ~~رواتها، وأي مطلب من مطالب الأصول والفروع يوجد فيه أكثر من هذه النصوص ~~الكثيرة الصريحة المتعاضدة المتظافرة، وقد ظهر من هذه الأحاديث أن الرجعة ~~قد وقعت في الأمم السالفة في أوقات كثيرة جدا، وفي الأنبياء والأوصياء ~~والملوك السابقين، بل يظهر منها أن جميع الأنبياء السابقين قد رجعوا إلى ~~الدنيا بعد موتهم، وجميع بني إسرائيل أيضا رجعوا بعد قتل بخت نصر إياهم. # وأن كثيرا من الأنبياء رجعوا إلى الدنيا وبقوا مدة طويلة، يدعون الناس ~~إلى دين الله، كعزير وأرميا وموسى وغيرهم، وأن ذا القرنين رجع إلى الدنيا ~~مرتين، وملك مشارق الأرض ومغاربها، وبقي مدة طويلة وسنين كثيرة يدعو الناس ~~إلى الله سبحانه. # وأنه قد رجع مرة واحدة سبعون ألف رجل بعد موتهم وعاشوا مدة طويلة، ورجع ~~مرة أخرى خمسة وثلاثون ألفا بعد موتهم، ورجع مرة أخرى سبعون ألف بيت، ~~ويحتمل أن يكونوا سبعمائة ألف انسان أو أكثر، فأحياهم الله بعد موتهم ~~وعاشوا مدة طويلة، وكل ذلك ثابت بروايات العامة والخاصة موافق للقرآن في ~~آيات كثيرة جدا كما عرفت، فلا بد من وجود مثل ذلك في هذه الأمة بمقتضى ~~الأحاديث السالفة وغيرها والله الموفق. PageV00P184 # الباب السابع في إثبات أن الرجعة قد وقعت في هذه الأمة في الجملة ليزول ~~بها استبعاد الرجعة الموعود بها في آخر الزمان ويدل على ذلك أحاديث: # الأول: ما رواه رئيس المحدثين أبو جعفر ابن بابويه في كتاب " عيون ~~الأخبار " - في باب ذكر مجلس الرضا (عليه السلام) مع أهل الأديان - بالسند ~~السابق، في الحديث الثاني من الباب الخامس، عن الرضا (عليه السلام) أنه ~~قال: " لقد اجتمعت قريش إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فسألوه أن يحيي ~~لهم موتاهم، فوجه معهم علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال له: يا علي إذهب ~~إلى الجبانة فناد هؤلاء الرهط الذين يسألون عنهم بأعلى صوتك: يا ms096 فلان ويا ~~فلان يقول لكم محمد: قوموا بإذن الله. فقاموا ينفضون التراب عن رؤوسهم، ~~فأقبلت قريش تسألهم عن أمورهم " (1) الحديث. # ورواه الطبرسي مرسلا في " الاحتجاج " (2). # الثاني: ما رواه ابن بابويه أيضا في " عيون الأخبار " - في باب استسقاء ~~المأمون بالرضا (عليه السلام) - عن محمد بن القاسم المفسر، عن يوسف بن محمد ~~بن زياد # PageV00P185 # وعلي بن محمد بن سيار، عن أبويهما، عن الحسن بن علي العسكري، عن آبائه، ~~عن الرضا (عليهم السلام) أنه استسقى للناس وظهر للناس من إعجازه وإجابة ~~دعائه وإخباره بما يكون وغير ذلك ما حمل بعض أعدائه على أن أخذ رخصته من ~~المأمون لمجادلته، فكلمه كلاما طويلا في مجلس عام من جملته أن قال: يا بن ~~موسى لقد عدوت طورك وتجاوزت قدرك أن بعث الله مطرا قدره لوقته كأنك قد جئت ~~بمثل آية الخليل لما أخذ رؤوس الطير بيده ودعا أعضاءها التي كان فرقها على ~~الجبال فأتينه سعيا، وتركبن على الرؤوس، وخفقن وطرن بإذن الله، فإن كنت ~~صادقا فيما توهم فأحيي هذين وسلطهما علي - وأشار إلى أسدين مصورين على مسند ~~المأمون -. # فغضب علي بن موسى الرضا (عليه السلام) وقال: " دونكما الفاجر فافترساه ~~ولا تبقيا له عينا ولا أثرا، فوثبت الصورتان وصارتا أسدين فتناولا الرجل ~~ورضضاه وهشماه وأكلاه ولحسا دمه، والقوم ينظرون إليه متحيرين، فلما فرغا ~~منه أقبلا على الرضا (عليه السلام) وقالا: يا ولي الله في أرضه فما تأمرنا ~~أن نفعل بهذا، أنفعل به ما فعلنا بهذا؟ - يشيران إلى المأمون - فغشي على ~~المأمون مما سمع منهما - إلى أن قال -: # فقال: عودا إلى مقركما، فعادا إلى المسند، وصارتا صورتين كما كانتا " (1) ~~الحديث. # الثالث: ما رواه الكليني - في باب المسألة في القبر - عن محمد بن يحيى، ~~عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي ~~حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " إن الميت إذا خرج ~~من بيته شيعته # PageV00P186 # الملائكة إلى القبر، ويدخل عليه في قبره منكر ونكير، فيلقيان فيه ms097 الروح ~~إلى حقويه (1) فيقعدانه فيسألانه " (2) ثم ذكر المسألة والسؤال والجواب. ~~وذكر في الكافر نحو ذلك. # أقول: وفي معناه أحاديث كثيرة وهذه رجعة في الجملة وحياة بعد الموت قبل ~~القيامة أو نظير للرجعة، يزول بها الاستبعاد، وفي باب أن الميت يزور أهله، ~~أحاديث قريبة من هذا المعنى. # الرابع: ما رواه الكليني أيضا - في باب مولد أمير المؤمنين (عليه السلام) ~~- عن محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن عبد الله بن محمد، عن عبد الله ~~بن القاسم، عن عيسى شلقان، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " ~~إن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان له خؤولة (3) في بني مخزوم وأن شابا ~~منهم أتاه، فقال: يا خالي إن أخي مات وقد حزنت عليه حزنا شديدا، قال: فقال ~~له: تشتهي أن تراه؟ قال: بلى، قال: فأرني قبره، قال: فخرج ومعه بردة رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله) متزرا بها، فلما انتهى إلى القبر تلملمت شفتاه ~~ثم ركضه برجله، فخرج من قبره وهو يقول بلسان الفرس " (4) الحديث. # الخامس: ما رواه الكليني أيضا - في باب مولد أبي الحسن موسى (عليه ~~السلام) - عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبد ~~الله بن المغيرة، قال: مر العبد الصالح (عليه السلام) بامرأة بمنى - وهي ~~تبكي - وحولها صبيان لها # PageV00P187 # يبكون، وقد ماتت لها بقرة فدنا منها وقال: " ما يبكيك يا أمة الله؟ " ~~قالت: إن لنا صبيانا يتامى، وقد كانت لنا بقرة، معيشتي ومعيشة صبياني كانت ~~منها وقد ماتت، قال: " أتحبين أن أحييها لك؟ " فألهمت أن قالت: نعم، فتنحى ~~وصلى ركعتين، ثم رفع يده هنيئة وحرك شفتيه، ثم قام فصوت بالبقرة فنخسها ~~نخسة وضربها برجله، فاستوت على الأرض، فلما نظرت المرأة إلى البقرة صاحت ~~وقالت: عيسى بن مريم ورب الكعبة، فخالط الناس وصار بينهم ومضى (عليه ~~السلام) (1). # ورواه الصفار في " بصائر الدرجات " - في باب أن الأئمة (عليهم السلام) ~~أحيوا الموتى - عن أحمد بن محمد مثله (2). # ورواه الراوندي في " الخرائج والجرائح " (3). # ورواه علي بن عيسى ms098 في " كشف الغمة " نقلا عن الراوندي نحوه (4). # السادس: ما رواه الكليني في " أوائل الروضة " عن محمد بن يحيى، عن أحمد ~~بن محمد وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن عبد ~~الله بن غالب، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب، عن علي بن الحسين (عليه السلام) ~~في حديث طويل قال: " يا بن آدم إن أجلك أسرع شئ إليك، وكان قد أوفيت أجلك ~~وقبض الملك روحك وصرت إلى قبرك وحيدا، فرد إليك فيه روحك # PageV00P188 # واقتحم عليك ملكان " (1) ثم ذكر ما يقع بينه وبينهما من السؤال والجواب. # ورواه ابن بابويه في " الأمالي " - في المجلس السادس والسبعين - عن أبيه، ~~عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبد الله ~~بن غالب الأسدي، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب، عن علي بن الحسين (عليه ~~السلام) مثله (2). # السابع: ما رواه أبو علي الحسن ابن الشيخ أبي جعفر الطوسي في " الأمالي " ~~بإسناده عن جعفر بن محمد (عليه السلام) قال: " مر أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) بالمقابر فسلم عليهم ثم قال: السلام عليكم يا أهل التربة، إن ~~المنازل قد سكنت، وإن الأموال قد قسمت - إلى أن قال -: فأجابه هاتف يسمع ~~صوته ولا يرى شخصه: عليك السلام يا أمير المؤمنين " (3) وذكر الكلام الذي ~~جرى بينهما وأن جميع الحاضرين سمعوه. # الثامن: ما رواه الشيخ أيضا في " الأمالي " بإسناده قال: كان رجل من أهل ~~الشام يختلف إلى أبي جعفر (عليه السلام) وكان يبغضه، فلم يلبث أن مرض - إلى ~~أن قال -: # فجاء وليه إلى أبي جعفر (عليه السلام) فقال: إن فلانا الشامي قد هلك وهو ~~يسألك أن تصلي عليه، فقال: " كلا لا تعجلن على صاحبكم حتى آتيكم " ثم قام ~~من مجلسه فصلى ركعتين ثم مد يده ما شاء الله، ثم سجد حتى طلعت الشمس، ثم ~~نهض وأتى منزل الشامي ودعا فأجابه، ثم أجلسه فسنده، ثم ما انصرف حتى قوي ~~الشامي فأتى أبا جعفر (عليه السلام) فقال: أشهد أنك حجة الله على خلقه، ms099 ~~قال: " وما بدا لك؟ " قال: أشهد # PageV00P189 # أني عهدت بروحي، وعاينت بعيني فلم يفاجئني إلا ومناد أسمعه وما أنا ~~بالنائم: # ردوا عليه روحه، فقد سألنا ذلك محمد بن علي. وصار بعد ذلك من أصحاب أبي ~~جعفر (عليه السلام) (1). # التاسع: ما رواه الراوندي في كتاب " الخرائج والجرائح " وعلي بن عيسى في ~~كتاب " كشف الغمة " نقلا عنه - في معجزات موسى بن جعفر (عليه السلام) - عن ~~أبي حمزة قال: أخذ بيدي موسى بن جعفر يوما فخرجنا من المدينة إلى الصحراء، ~~فإذا نحن برجل يبكي على الطريق وبين يديه حمار ميت ورحله مطروح، فقال له ~~موسى (عليه السلام): " ما شأنك؟ " فقال: كنت مع رفقائي نريد الحج فمات ~~حماري هاهنا ومضى أصحابي، وقد بقيت متحيرا فقال: " لعله لم يمت " فقال: أما ~~ترحمني حتى تلهو بي؟ قال: " إن عندي رقية جيدة " فقال الرجل: ما يكفيني ما ~~أنا فيه حتى تستهزئ بي؟ فدنا موسى (عليه السلام) من الحمار ودعا بشئ لم ~~أسمعه، وأخذ قضيبا كان مطروحا فنخسه به وصاح عليه فوثب قائما صحيحا سالما، ~~فقال: " يا مغربي ترى هاهنا شيئا من الاستهزاء، إلحق بأصحابك " ومضينا ~~وتركناه (2). # العاشر: ما رواه الراوندي وعلي بن عيسى أيضا - في معجزات علي الهادي ~~(عليه السلام) - عن زرافة حاجب المتوكل قال: وقع مشعبذ هندي يلعب بالحقة، ~~وكان المتوكل لعابا فأراد أن يخجل عليا (عليه السلام) فقال للمشعبذ: إن ~~أخجلته فلك ألف دينار، قال: فأمر أن يخبز رقاق خفاف تجعل على المائدة وأنا ~~إلى جنبه ففعل، وحضر علي (عليه السلام) للطعام، وجعل مسورة عليها صورة أسد ~~وجلس اللاعب إلى # PageV00P190 # جنب المسورة، فمد علي (عليه السلام) يده إلى رقاقة فطيرها اللاعب ثلاث ~~مرات، فتضاحكوا فضرب علي (عليه السلام) يده إلى تلك الصورة وقال: " خذه " ~~فوثبت من المسورة وابتلعت الرجل وعادت إلى المسورة فتحيروا ونهض علي (عليه ~~السلام)، فقال له المتوكل: سألتك إلا جلست ورددته؟ فقال: " لا والله لا يرى ~~بعد هذا أبدا، أتسلط أعداء الله على أوليائه؟ " وخرج من عنده ولم ير الرجل ~~بعدها (1). # أقول: هذا ms100 وما قبله أعجب من الرجعة وأغرب فيزول به الاستبعاد لها. # الحادي عشر: ما رواه علي بن إبراهيم في آخر تفسير سورة الحجر قال: # حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة وعبد الله بن سنان وأبي ~~حمزة الثمالي قالوا: سمعنا أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) ~~يقول: " لما حج رسول الله (صلى الله عليه وآله) حجة الوداع نزل بالأبطح ~~(2)، ووضعت له وسادة فجلس عليها، ثم رفع يده إلى السماء وبكى بكاء شديدا، ~~ثم قال: " يا رب إنك وعدتني في أبي وأمي وعمي أن لا تعذبهم. # قال: فأوحى الله إليه: إني آليت على نفسي أن لا يدخل جنتي إلا من شهد أن ~~لا إله إلا الله وأنك عبدي ورسولي، ولكن إئت الشعب فنادهم فإن أجابوك فقد ~~وجبت لهم رحمتي، فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى الشعب فقال: يا ~~أبتاه ويا أماه # PageV00P191 # ويا عماه، فخرجوا ينفضون التراب عن رؤوسهم، فقال لهم: ألا ترون إلى هذه ~~الكرامة التي أكرمني الله بها؟ فقالوا: نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول ~~الله حقا حقا، وأن جميع ما جئت به فهو الحق، فقال: ارجعوا إلى مضاجعكم. ~~ودخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) مكة وقدم علي (عليه السلام) من اليمن. ~~فقال: ألا أبشرك يا علي؟ ثم أخبره، الخبر فقال علي (عليه السلام): الحمد ~~لله " (1). # الثاني عشر: ما رواه الشهيد الثاني في كتاب " مسكن الفؤاد " نقلا من كتاب ~~" دلائل النبوة " عن أنس بن مالك قال: دخلنا على رجل من الأنصار وهو مريض ~~ولم يزل حتى قضى، فبسطنا عليه ثوبا، وله أم عجوز كبيرة عند رأسه، فقلنا: # يا هذه احتسبي مصيبتك عند الله عز وجل، قالت: ومات ابني؟ قلنا: نعم، قال: # فمدت يدها ثم قالت: اللهم إنك تعلم أني أسلمت لك وهاجرت إلى رسولك رجاء ~~أن تعينني عند كل شدة ورخاء، ولا تحمل علي هذه المصيبة اليوم، فكشفت (2) ~~الثوب عن وجهه ثم ما برح حتى طعمنا معه (3). # الثالث عشر: ما ms101 رواه الشيخ الجليل قطب الدين الراوندي في كتاب " الخرائج ~~والجرائح " - في معجزات أمير المؤمنين (عليه السلام) - قال: أخبرنا أبو ~~منصور شهريار بن شيرويه الديلمي، عن أبيه، عن علي بن محمد بن عمرو، عن ~~الحسن بن محمد الرقا أنه سمع راهبا يقول: كنت قاعدا في صومعة لي فأشرفت ~~منها فإذا طائر كالنسر قد سقط على شاطئ البحر، فتقيأ ربع انسان، ثم طار، ~~فتفقدته فعاد فتقيأ ربع انسان، # PageV00P192 # ثم طار، ثم جاء فتقيأ ربع انسان، ثم طار، ثم عاد فتقيأ ربع انسان، ثم دنت ~~الأرباع بعضها إلى بعض، فقام رجل فهو قائم وأنا أتعجب منه. # ثم انحدر الطائر عليه فضربه فأخذ ربعه ثم طار، ثم عاد فأخذ ربعه ثم طار، ~~فبقيت أتفكر في ذلك حتى رأيته قد عاد فتقيأ ربع انسان ثم ربعا حتى تقيأ ~~أربعة ثم طار، فإذا الرجل قد قام، فدنوت منه فسألته من أنت؟ فسكت، فقلت له: ~~بحق من خلقك من أنت؟ قال: أنا عبد الرحمن بن ملجم، قلت له: وأي شئ عملت من ~~الذنوب؟ قال: قتلت علي بن أبي طالب فوكل بي هذا الطائر يقتلني كل يوم قتلة، ~~فبينا هو يحدثني إذ انقض عليه الطائر فضربه فأخذ ربعه ثم طار، ثم عاد إلى ~~أن أخذ كله، فسألت عن علي بن أبي طالب فقالوا: ابن عم رسول الله ووصيه (1). # الرابع عشر: ما رواه الراوندي أيضا - في معجزات الحسين (عليه السلام) - ~~عن أبي خالد الكابلي، عن يحيى بن أم الطويل قال: كنا عند الحسين (عليه ~~السلام) إذ دخل عليه شاب يبكي، فقال: إن والدتي توفيت في هذه الساعة ولم ~~توص، ولها مال وقد كانت أمرتني أن لا أحدث في أمرها شيئا حتى أعلمك، فقال ~~الحسين (عليه السلام): # " قوموا " فقمنا معه حتى انتهينا إلى البيت الذي فيه المرأة مسجاة، فأشرف ~~على البيت ودعا الله ليحييها حتى توصي بما تحب من وصيتها، فأحياها الله ~~فإذا المرأة قد جلست وهي تتشهد، فنظرت إلى الحسين (عليه السلام) - ثم ذكر ~~ما جرى بينه وبينها من ms102 الكلام والخطاب - إلى أن قال: ثم صارت المرأة ميتة ~~كما كانت (2). # الخامس عشر: ما رواه الراوندي أيضا - في معجزات الصادق (عليه السلام) - ~~عن # PageV00P193 # يونس بن ظبيان، قال: كنت مع الصادق (عليه السلام) في جماعة فقلت: قول ~~الله لإبراهيم * (فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك) * (1) فقال: " أتحبون أن ~~أريكم مثله؟ " قلنا: # بلى، قال: " يا طاووس " فإذا طاووس طار إلى حضرته، فقال: " يا غراب " ~~فإذا غراب بين يديه، ثم قال: " يا بازي " فإذا بازي بين يديه، ثم قال: " يا ~~حمامة " فإذا حمامة بين يديه، ثم أمر بذبحها كلها وتقطيعها ونتف ريشها وأن ~~يخلط ذلك كله بعضه ببعض، ثم أخذ برأس الطاووس فقال: " يا طاووس " فرأيت ~~لحمه وريشه يتميز حتى التصق ذلك كله برأسه، وقام الطاووس بين يديه حيا ثم ~~صاح بالغراب كذلك، وبالبازي وبالحمامة كذلك، فقامت كلها أحياء بين يديه ~~(2). # السادس عشر: ما رواه أيضا - في الباب المذكور - عن أبي الصلت الهروي، عن ~~الرضا، عن أبيه (عليهما السلام): " أن ملك الهند أرسل إلى الصادق (عليه ~~السلام) هدايا وجارية جميلة مع رجل فلم يقبلها، وقال له: إنك خائن فحلف أنه ~~ما خان، فقال له: إن شهد عليك بعض ثيابك بما خنت تشهد أن لا إله إلا الله ~~وأن محمدا رسول الله، ثم دعا بدعاء وطلب من الله أن يأذن لفروة الهندي أن ~~تتكلم بلسان عربي مبين، يسمعه من في المجلس، ليكون آية من آيات أهل بيت ~~النبوة، ثم قال: أيتها الفروة تكلمي بما فعله الهندي، قال موسى: فانتفضت ~~الفروة وصارت كالكبش وقالت: يا بن رسول الله إئتمنه الملك على هذه الجارية ~~- ثم ذكر قصة طويلة تتضمن كيفية خيانته بالجارية - إلى أن قال: ثم عاد ~~الكبش فروة كما كانت (3). # PageV00P194 # السابع عشر: ما رواه أيضا في كتاب " الخرائج والجرائح " - في أعلام النبي ~~والأئمة (عليهم السلام) - عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين (عليه ~~السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان قاعدا فذكر اللحم فقام ~~رجل من الأنصار فذبح له عنزا وشواها وحملها ms103 إليه ووضعها بين يديه، وقال ~~لجميع أهل بيته ومن أحب من أصحابه: كلوا ولا تكسروا لها عظما، وأكل معه ~~الأنصار وإذا العناق قد عاشت وقامت تلعب على بابه (1). # الثامن عشر: ما رواه أيضا - في الباب المذكور - عن رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله) أنه دعا عنزا فلم تجبه (2)، فأمر بذبحه ففعلوا، وشووه وأكلوا ~~لحمه ولم يكسروا له عظما، ثم أمر أن يوضع جلده ويطرح عظامه وسط الجلد فقام ~~الجدي (3) حيا يرعى (4). # التاسع عشر: ما رواه قطب الدين الراوندي في كتاب " الخرائج والجرائح " ~~نقلا من كتاب " بصائر الدرجات " لمحمد بن الحسن الصفار، عن الحسن بن علي، ~~عن العباس بن عامر، عن أبان بن بشير النبال، عن أبي جعفر (عليه السلام) ~~قال: " كنت خلف أبي وهو على بغلة، فنفرت فإذا رجل في عنقه سلسلة ورجل ~~يتبعه، فقال لأبي علي بن الحسين: اسقني، فقال الرجل الذي خلفه وكأنه موكل ~~به: لا تسقه لا سقاه الله، فإذا هو معاوية " (5). # PageV00P195 # العشرون: ما رواه أيضا نقلا عن " بصائر الدرجات " عن الحجال، عن الحسن بن ~~الحسين، عن ابن سنان، عن عبد الملك القمي، عن أخيه إدريس قال: # سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " بينا أنا وأبي متوجهين إلى مكة ~~في موضع يقال له: # ضجنان، إذ جاءه رجل في عنقه سلسلة، فقال: اسقني، فسمعه أبي فصاح بي: # لا تسقه لا سقاه الله، فإذا رجل يتبعه حتى جذب السلسلة وطرحه على وجهه، ~~فغاب في أسفل درك من النار، قال أبي: هذا الشامي لعنه الله " (1). # الحادي والعشرون: ما رواه أيضا عن كتاب " بصائر الدرجات " عن أحمد بن ~~محمد، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن علي بن المغيرة ~~قال: # نزل أبو جعفر (عليه السلام) ضجنان فسمعناه ثلاث مرات يقول: " لا غفر الله ~~لك " فقال له أبي: لمن تقول؟ قال: " مر بي الشامي لعنه الله، يجر سلسلته ~~التي في عنقه، وقد دلع لسانه يسألني أن أستغفر له، فقلت: لا غفر الله لك " ~~(2). # الثاني والعشرون: ما رواه الراوندي ms104 أيضا في أواخر كتاب " الخرائج ~~والجرائح " قال: كان على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) رجل هلكت له ~~ابنة في الجاهلية، وكان قد رماها في واد، فلما أسلم ندم على ما فعل، فقال: ~~يا نبي الله إني فعلت كذا وكذا بابنة لي صغيرة، فجاء (عليه السلام) إلى ~~شفير الوادي، فدعا بابنته فقالت: لبيك يا رسول الله، فقال: " إن أردت أن ~~ترجعي إلى أبويك فهما الآن قد أسلما "، فقالت: # PageV00P196 # يا رسول الله أنا عند ربي ولا أختار أبي وأمي على ربي (1). # الثالث والعشرون: ما رواه رئيس المحدثين محمد بن علي بن بابويه في " ~~الأمالي " - في المجلس التاسع والعشرين - عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن ~~محمد بن الحسن الصفار وسعد بن عبد الله جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ~~الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن أبيه عل بن يقطين، قال: # استدعى الرشيد رجلا يبطل به أمر أبي الحسن موسى (عليه السلام)، ويقطعه ~~ويخجله في المجلس، فانتدب إليه رجل معزم (2)، فلما حضرت المائدة عمل ناموسا ~~(3) على الخبز، فكان كلما رام خادم أبي الحسن (عليه السلام) أن يتناول ~~رغيفا من الخبز طار من بين يديه، فاستفز هارون الفرح والضحك لذلك، فلم يلبث ~~أبو الحسن (عليه السلام) أن رفع رأسه إلى أسد مصور على بعض الستور، فقال ~~له: " يا أسد الله خذ عدو الله " قال: # فوثبت تلك الصورة كأعظم ما يكون من السباع فافترست ذلك المعزم، فخر هارون ~~وندماؤه على وجوههم مغشيا عليهم، وطارت عقولهم خوفا من هول ما رأوه. # فلما أفاقوا قال هارون: يا أبا الحسن أسألك بحقي عليك لما سألت هذه ~~الصورة أن ترد الرجل، قال: " إن كانت عصا موسى ردت ما ابتلعته من حبال ~~القوم وعصيهم فإن هذه الصورة ترد ما ابتلعته من هذا الرجل " فكان ذلك أعمل # PageV00P197 # الأشياء في إفادته نفسه (1). # الرابع والعشرون: ما رواه ابن بابويه أيضا في " الأمالي " - في المجلس ~~التاسع والأربعين (2) - عن أحمد بن الحسن القطان، عن الحسن بن علي السكري، ms105 ~~عن محمد بن زكريا الجوهري، عن محمد بن عمارة، عن أبيه قال: قال الصادق ~~(عليه السلام): # " من أنكر ثلاثة أشياء فليس من شيعتنا: المعراج والمسألة في القبر ~~والشفاعة " (3). # الخامس والعشرون: ما رواه علي بن إبراهيم في " تفسيره " عند قوله تعالى * ~~(أولم يسيروا في الأرض) * (4) رفعه قال: " أولم ينظروا في الأخبار والقرآن ~~رجعة الأمم الهالكة * (فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم) * (5) " (6). # السادس والعشرون: ما رواه الصفار في " بصائر الدرجات " - في باب أن ~~الأئمة (عليهم السلام) أحيوا الموتى - أحمد بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز، ~~عن جميل بن دراج قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فدخلت عليه امرأة ~~فذكرت أنها تركت ابنها - وقد قالت بالملحفة على وجهه - ميتا فقال لها: " ~~ولعله لم يمت، فقومي فاذهبي إلى بيتك واغتسلي وصلي ركعتين وادعي (7) وقولي: ~~يا من وهبه لي ولم يكن شيئا جدد هبته لي، ثم حركيه ولا تخبري أحدا " قال: ~~ففعلت وجاءت # PageV00P198 # وحركته فإذا هو قد بكى (1). # السابع والعشرون: ما رواه الصفار - في الباب المذكور - عن عبد الله بن ~~محمد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي محمد بن بريد (2)، عن داود بن كثير ~~الرقي، قال: # حج رجل من أصحابنا فدخل على أبي عبد الله (عليه السلام) فقال: فداك أبي ~~وأمي إن أهلي توفيت وبقيت وحيدا، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " أكنت ~~تحبها؟ " قال: نعم قال: " إرجع إلى منزلك فإنك تراها وهي تأكل " (3). # الثامن والعشرون: ما رواه الثقة الجليل عبد الله بن جعفر الحميري في كتاب ~~" قرب الإسناد " - في الحديث الثالث والثمانين بعد المائة - عن السندي بن ~~محمد، عن صفوان بن مهران الجمال، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " قال ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) لجبرئيل: يا جبرئيل أرني كيف يبعث الله ~~العباد يوم القيامة؟ قال: نعم، فخرج إلى مقبرة بني ساعدة فأتى قبرا، فقال ~~له: اخرج بإذن الله، فخرج رجل ينفض التراب عن رأسه وهو يقول: والهفاه - ~~واللهف هو الثبور - ثم قال: ادخل فدخل ثم قصد به ms106 إلى قبر آخر، فقال: اخرج ~~بإذن الله، فخرج شاب ينفض رأسه من التراب وهو يقول: أشهد أن لا إله إلا ~~الله. ثم قال: هكذا تبعثون يوم القيامة " (4). # التاسع والعشرون: ما رواه الحافظ البرسي في كتابه قريبا من آخره عن زاذان ~~قال: لما جاء أمير المؤمنين (عليه السلام) ليغسل سلمان وجده قد مات، فرفع ~~الشملة عن # PageV00P199 # وجهه فتبسم وتحرك وهم أن يقعد، فقال له علي (عليه السلام): " عد إلى موتك ~~" فعاد (1). # أقول: ويأتي ما يدل على ذلك، فإن أحاديث هذا الباب والذي بعده مضمون ~~واحد، وقد عرفت سابقا سبب قسمتها والله ولي التوفيق. # PageV00P200 # الباب الثامن في إثبات أن الرجعة قد وقعت للأنبياء والأئمة (عليهم ~~السلام) في هذه الأمة بالجملة ليزول بها استبعاد رجعتهم الموعود بها في آخر ~~الزمان. ومن أحاديث هذا الباب يزول أيضا الإشكال الذي تخيله منكر الرجعة، ~~من استلزامها تقديم المفضول على الفاضل، وعزل المفضول عن الإمامة وكذلك ما ~~مر من الأحاديث الكثيرة الدالة على رجعة الأنبياء والأوصياء (عليهم السلام) ~~في الأمم السالفة، ولا شك أن كل واحد منهم له وصي أو أوصياء، وهو أفضل منهم ~~قطعا، فبأي توجيه وجه هذه الأحاديث الكثيرة يمكن أن توجه أحاديث الرجعة، ~~ويأتي تمام الكلام إن شاء الله، ونقتصر مما يدل على مضمون هذا الباب على ~~أحاديث: # الأول: ما رواه الشيخ الجليل ثقة الاسلام محمد بن يعقوب الكليني - في باب ~~ما نص الله ورسوله على الأئمة (عليهم السلام) - عن عدة من أصحابنا، عن أحمد ~~بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن فضيل بن سكرة، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام). # ورواه - في باب حد الماء الذي يغسل به الميت - عن عدة من أصحابنا، عن سهل ~~بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن فضيل بن سكرة قال: قلت لأبي عبد ~~الله (عليه السلام): هل للماء الذي يغسل به الميت حد محدود؟ قال: " إن رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله) قال لعلي (عليه السلام): إذا أنا مت فاستق لي ms107 ~~سبع قرب من ماء بئر غرس، PageV00P201 # فاغسلني وكفني وحنطني، فإذا فرغت من غسلي وكفني وتحنيطي فخذ بمجامع كفني ~~وأجلسني ثم سلني عما شئت، فوالله لا تسألني عن شئ إلا أجبتك فيه " (1). # ورواه قطب الدين الراوندي في كتاب " الخرائج والجرائح " نقلا من كتاب " ~~بصائر الدرجات " لسعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن ~~أحمد بن محمد بن أبي نصر مثله (2). # الثاني: ما رواه الكليني أيضا - في باب ما نص الله ورسوله على الأئمة ~~(عليهم السلام) - عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ~~القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن ابن أبي سعيد، عن أبان بن تغلب، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " لما حضر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ~~الموت دخل عليه علي (عليه السلام) فأدخل رأسه ثم قال: يا علي إذا أنا مت ~~فغسلني وكفني ثم أقعدني وسل واكتب " (3). # الثالث: ما رواه الشيخ الجليل قطب الدين الراوندي في كتاب " الخرائج ~~والجرائح " - في باب نوادر المعجزات - نقلا من كتاب " بصائر الدرجات " لسعد ~~بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن عباد بن يعقوب، عن الحسين بن ~~زيد بن علي، عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، عن أبيه قال: قال ~~علي بن أبي طالب (عليه السلام): " أمرني رسول الله (صلى الله عليه وآله) ~~إذا توفي أن أستسقي له سبع قرب من بئر غرس (4) فأغسله بها، فإذا غسلته ~~وفرغت من غسله أخرجت من في البيت، قال: فإذا أخرجتهم فضع فاك على في ثم ~~سلني عما هو كائن إلى # PageV00P202 # يوم القيامة من أمر الفتن، قال علي (عليه السلام): ففعلت ذلك فأنبأني بما ~~يكون إلى أن تقوم الساعة " (1). # الرابع: ما رواه سعد بن عبد الله أيضا بالسند السابق عن علي (عليه ~~السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا أنا مت فغسلني ~~بسبع قرب من بئر غرس، غسلني بثلاث قرب غسلا، وشن علي أربعا ms108 شنا، ثم ضع يدك ~~على فؤادي ثم سلني أخبرك بما هو كائن إلى يوم القيامة، قال: ففعلت، وكان ~~علي (عليه السلام) إذا أخبرنا بشئ يكون، يقول: هذا مما أخبرني به رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله) بعد موته " (2). # الخامس: ما رواه أيضا نقلا من كتاب " بصائر الدرجات " لسعد بن عبد الله، ~~عن جعفر بن إسماعيل الهاشمي، عن أيوب بن نوح، عن زيد النوفلي، عن إسماعيل ~~بن عبد الله بن جعفر، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: # " أوصاني النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: إذا أنا مت فغسلني بسبع قرب ~~من بئر غرس، فإذا فرغت من غسلي فادخلني في أكفاني، ثم ضع اذنك على فمي، ~~ففعلت فأنبأني بما هو كائن إلى يوم القيامة " (3). # قال: وروي هذا الحديث بعينه عن الباقر والصادق (عليهما السلام) (4). # السادس: ما رواه الكليني - في باب أن الأئمة (عليهم السلام) يعلمون متى ~~يموتون - عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الوشا، عن مسافر، عن الرضا ~~(عليه السلام) قال: # PageV00P203 # " إني رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) البارحة وهو يقول: يا علي ما ~~عندنا خير لك " (1). # السابع: ما رواه الكليني أيضا بالإسناد المذكور عن الوشاء، عن أحمد بن ~~عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " كنت عند أبي في ~~اليوم الذي قبض فيه، فأوصاني بأشياء في غسله وكفنه، فقلت: يا أبة ما رأيتك ~~منذ اشتكيت أحسن حالا منك اليوم، فقال: يا بني أما سمعت علي بن الحسين ~~ينادي من وراء الجدار: يا محمد بن علي تعال، عجل؟ " (2). # الثامن: ما رواه الكليني أيضا - في باب الإشارة والنص على الرضا (عليه ~~السلام) - عن أحمد بن مهران، عن محمد بن علي، عن أبي الحكم الأرمني، عن عبد ~~الله بن إبراهيم الجعفري وعبد الله بن محمد بن عمارة الجرمي جميعا، عن يزيد ~~بن سليط - في حديث طويل - أن أبا إبراهيم (عليه السلام) قال له: " إني خرجت ~~من منزلي فأوصيت إلى ابني فلان ولقد ms109 جاءني بخبره رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) ثم أرانيه وأراني من يكون معه، وكذلك لا يوصي بأحد منا حتى يأتي ~~بخبره رسول الله (صلى الله عليه وآله) وجدي علي (عليهما السلام)، ورأيت مع ~~رسول الله خاتما وسيفا وعصا وكتابا - وذكر ما جرى منهما من الخطاب والجواب ~~- ثم قال أبو إبراهيم (عليه السلام): ورأيت ولدي جميعا الأحياء منهم ~~والأموات، فقال لي أمير المؤمنين (عليه السلام): هذا سيدهم " (3) ثم ذكر ما ~~جرى بينهم من الكلام الطويل والمحاورات الكثيرة. # التاسع: ما رواه الكليني أيضا - في باب النهي عن الإشراف على قبر رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله) - عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد البرقي، ~~عن جعفر بن المثنى الخطيب، عن مهران بن أبي نصر وإسماعيل بن عمار أنهما ~~سألا # PageV00P204 # أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصعود لنشرف على قبر النبي (صلى الله ~~عليه وآله) لما سقط سقف المسجد، فقال: " ما أحب لأحد أن يعلو فوقه، ولا ~~آمنه أن يرى شيئا يذهب بصره، أو يراه قائما يصلي، أو يراه مع بعض أزواجه ~~(صلى الله عليه وآله) " (1). # العاشر: ما رواه الكليني - في باب ما جاء في الاثني عشر (عليهم السلام) ~~والنص عليهم - عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن أبي عبد ~~الله الكوفي ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد جميعا، عن الحسن بن العباس بن ~~الحريش (2)، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) قال: " قال أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) لأبي بكر * (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل ~~أحياء عند ربهم يرزقون) * (3) وأشهد أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) مات ~~شهيدا، والله ليأتينك فأيقن فإن الشيطان غير متخيل به. # فأخذ علي (عليه السلام) بيد أبي بكر فأراه رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) فقال: يا أبا بكر آمن بعلي وبالأحد عشر من ولدي، إنهم مثلي إلا ~~النبوة، وتب إلى الله مما في يدك فإنه لا حق لك فيه، قال: ثم ذهب فلم ير " ~~(4). # أقول: ms110 وتأتي أحاديث متعددة في هذا المعنى. # الحادي عشر: ما رواه الشيخ المفيد في كتاب " الإرشاد " أن ابن زياد أمر ~~برأس الحسين (عليه السلام) فدير به في سكك الكوفة، قال: فروي عن زيد بن ~~أرقم أنه # PageV00P205 # قال: مر بي وهو على رمح، وأنا في غرفة لي فلما حاذاني سمعته يقرأ * (أم ~~حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا) * (1) فناديت: والله يا ~~بن رسول الله أمرك (2) أعجب وأعجب (3). # أقول: هذا أعجب من الرجعة وأغرب، لأن عود الروح إلى جميع البدن قد كثر ~~وقوعه كما عرفت، وأما عودها إلى الرأس وحده فهو غريب غير معهود، فيزول به ~~استبعاد الرجعة الموعود بها. # الثاني عشر: ما رواه علي بن إبراهيم في " تفسيره " قال: حدثني أبي، عن ~~ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " قال ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) - وذكر حديث الإسراء إلى أن قال -: حتى ~~انتهينا إلى بيت المقدس، فدخلت المسجد فوجدنا إبراهيم وموسى وعيسى فيمن شاء ~~الله من أنبياء الله قد جمعوا إلي وأقمت الصلاة، وأخذ جبرئيل بيدي فقدمني ~~فأممتهم ولا فخر " (4) الحديث. # وقد تقدم أحاديث كثيرة في هذا المعنى. # الثالث عشر: ما رواه الراوندي في كتاب " الخرائج والجرائح " - في أعلام ~~النبي والأئمة (عليهم السلام) - عن المنهال بن عمر قال: رأيت رأس الحسين ~~(عليه السلام) بدمشق وبين يديه رجل يقرأ (5) * (أم حسبت أن أصحاب الكهف ~~والرقيم كانوا من آياتنا عجبا) * (6) فانطلق الرأس بلسان فصيح (7) فقال: " ~~أعجب من أصحاب الكهف قتلي # PageV00P206 # وحملي " (1). # الرابع عشر: ما رواه الراوندي أيضا نقلا من كتاب " بصائر الدرجات " لمحمد ~~بن الحسن الصفار، عن الحجال، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي (2)، عن ابن سنان، ~~عن أبي حمزة الثمالي، عن ابن أبي شعبة الحلبي، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: " إن أمير المؤمنين (عليه السلام) لقى أبا بكر ~~فقال له: تعلم أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمرك أن تسلم علي بإمرة ~~المؤمنين، وأن تتبعني؟ فجعل ms111 يشكك عليه، فقال: اجعل بيني وبينك حكما، فقال ~~علي (عليه السلام): أترضى برسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ # فقال: ومن لي به! فأخذ بيده حتى أدخله مسجد قبا، فإذا رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) قاعد في المحراب، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): ~~ألم آمرك أن تسلم لعلي وتتبعه؟ قال: بلى، قال: فاعتزل وسلم إليه واتبعه، ~~قال: نعم، فلما رجع لقى صاحبه عمر فعرفه الخبر، فقال له: أنسيت سحر بني ~~هاشم؟ وذكره بأشياء، فأمسك وقام على أمره إلى أن مات " (3). # الخامس عشر: ما رواه أيضا نقلا عن " بصائر الدرجات " لمحمد بن الحسن ~~الصفار، عن عمار بن سليمان (4)، عن أبيه، عن عيثم بن أسلم، عن معاوية بن ~~عمار، قال: دخل أبو بكر على أمير المؤمنين (عليه السلام) - وذكر كلاما جرى ~~بينهما - قال: # PageV00P207 # فقال له علي (عليه السلام): " إن أريتك رسول الله (صلى الله عليه وآله) ~~حتى يخبرك بأني أولى بالأمر منك، ويأمرك أن تعزل نفسك عنه تفعل؟ " فقال: إن ~~رأيته حتى يخبرني ببعض هذا اكتفيت به، فقال له علي (عليه السلام): " فنلتقي ~~إذا صليت المغرب حتى أريكه ". # قال: فرجع إليه بعد المغرب، فأخذ بيده فأخرجه إلى مسجد قبا، فإذا هو ~~برسول الله (صلى الله عليه وآله) جالس في القبلة، فقال له: " يا فلان وثبت ~~على مولاك وجلست مجلسه، وهو مجلس النبوة لا يستحقه غيري، لأنه وصيي، ونبذت ~~أمري وخالفت ما قلته لك، وتعرضت لسخط الله وسخطي، فانزع هذا السربال الذي ~~تسربلته بغير حق ولا أنت من أهله، وإلا فموعدك النار " (1) الحديث. وفيه أن ~~عمر منعه من ذلك. # قال: وروى الثقات عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثل ذلك (2). # السادس عشر: ما رواه الصفار أيضا في " بصائر الدرجات " نقله عنه الراوندي ~~عن معاوية بن حكيم، عن الحسن بن علي الوشا، عن الرضا (عليه السلام) قال: ~~قال لي بخراسان: " رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) هاهنا فالتزمته " ~~(3). # السابع عشر: ما رواه الراوندي بعد رواية حديث " بصائر الدرجات " قال: # وروى ms112 جماعة من أصحابنا ثلاث روايات عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما ~~السلام) قالوا: # " لما حضرت رسول الله (صلى الله عليه وآله) الوفاة دخل علي (عليه السلام) ~~فقال له: يا علي إذا أنا مت فغسلني وكفني وأقعدني وسائلني واحفظ عني " (4). # PageV00P208 # قال: وقد قدمنا ذلك بروايات سعد بن عبد الله. # الثامن عشر: ما رواه الراوندي في أواخر " الخرائج والجرائح " نقلا من ~~كتاب " بصائر الدرجات " لسعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي ~~بن محمد، عن علي بن معمر، عن أبيه، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) ~~قال: " جاء أناس إلى الحسن بن علي (عليهما السلام) فقالوا: أرنا بعض عجائب ~~أبيك التي كان يريناها، فقال: أتؤمنون بذلك؟ قالوا: نعم، قال: أليس تعرفون ~~أمير المؤمنين؟ قالوا: بلى كلنا نعرفه، فرفع لهم جانب الستر، فقال لهم: ~~انظروا، فقالوا بأجمعهم: هذا والله أمير المؤمنين، ونشهد أنك ابنه، وإنه ~~كان يرينا مثل ذلك كثيرا " (1). # التاسع عشر: ما رواه الراوندي نقلا عن " البصائر " لسعد بن عبد الله، عن ~~عمران بن أحمد، عن يحيى بن أم الطويل، عن رشيد الهجري، قال: دخلت على أبي ~~محمد الحسن بن علي (عليهما السلام) بعد مضي أبيه، فتذاكرنا شوقنا إليه، ~~فقال الحسن (عليه السلام): " تريدون أن ترونه؟ " قلنا: نعم وأنى لنا بذلك؟ ~~فضرب بيده إلى ستر كان معلقا على باب في صدر المجلس، فرفعه وقال: " انظروا ~~إلى هذا البيت " فإذا أمير المؤمنين جالس كأحسن ما رأيناه في حياته، فقال: ~~" هو هو " ثم أطلق الستر من يده، فقال بعضنا لبعض: هذا الذي رأيناه من ~~الحسن (عليه السلام) مثل الذي شاهدناه من أمير المؤمنين (عليه السلام) ~~ومعجزاته (2). # العشرون: ما رواه أيضا نقلا عن سعد بن عبد الله أنه روي عن الباقر (عليه ~~السلام): " أن الناس جاءوا بعد الحسن (عليه السلام) إلى الحسين (عليه ~~السلام) فقالوا: يا بن رسول الله ما عندك من عجائب أبيك التي كان يريناها؟ ~~فقال: هل تعرفون أبي؟ فقالوا: كلنا نعرفه، فرفع سترا كان على باب ms113 البيت، ثم ~~قال: انظروا في البيت، فنظرنا فإذا # PageV00P209 # أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقلنا: نشهد أنه خليفة الله حقا وأنك ولده ~~" (1). # الحادي والعشرون: ما رواه أيضا نقلا من " بصائر الدرجات " للصفار، عن ~~أحمد بن محمد بن عيسى (2)، عن الحسين بن سعيد (3)، عن محمد بن سنان، عن ~~عمار بن مروان، عن سماعة، قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) وأنا ~~أحدث نفسي، فقال: " ما لك تحدث نفسك تريد أن ترى أبا جعفر (عليه السلام)؟ " ~~قلت: نعم، قال: # " قم فادخل هذا البيت فانظر " فدخلت فإذا أبو جعفر (عليه السلام) معه قوم ~~من الشيعة من الذين ماتوا قبله وبعده (4). # الثاني والعشرون: ما رواه أيضا عن الصفار، عن الحسن بن علي بإسناده قال: # سئل الحسين (عليه السلام) (5) بعد موت أمير المؤمنين (عليه السلام) أن ~~يريهم شيئا من العجائب فقال: " أتعرفون أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا ~~رأيتموه؟ " قالوا: نعم، قال: " فارفعوا هذا الستر " فرفعوه فإذا هو لا ~~ينكرونه فكلمهم وكلموه " (6). # الثالث والعشرون: ما رواه أيضا عن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن إبراهيم ~~بن أبي البلاد، عن عبيد بن عبد الرحمن الخثعمي (7)، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) # PageV00P210 # قال: " خرجت مع أبي (عليه السلام) إلى بعض أمواله، فلما صرنا في الصحراء ~~استقبله شيخ، فنزل إليه أبي وسلم عليه، فسمعناه يقول له: جعلت فداك - ثم ~~تحادثا طويلا - ثم ودعه أبي، فقام الشيخ وانصرف، وإنا لننظر إليه حتى غاب ~~شخصه عنا، فقلت لأبي: من هذا؟ قال: هذا جدك الحسين (عليه السلام) " (1). # الرابع والعشرون: ما رواه ابن بابويه في " عيون الأخبار " - في باب ثواب ~~زيارة الرضا (عليه السلام) - عن أحمد بن محمد بن إبراهيم، عن داود البكري، ~~عن علي بن دعبل بن علي الخزاعي، قال: لما حضرت أبي الوفاة تغير لونه واسود ~~وجهه، فرأيته بعد ذلك فيما يرى النائم، فقلت: ما فعل الله بك؟ فقال: إن ~~الذي رأيته من سواد وجهي لم يزل حتى لقيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) ~~(2). الحديث. # أقول: ظاهره أنه رآه وقت الاحتضار ms114 كغيره، وفيه مكالمات جرت بينهما. # الخامس والعشرون: ما رواه الكليني - في باب أن المؤمن لا يكره على أخذ ~~روحه - عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن ~~سدير الصيرفي، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): هل يكره المؤمن على ~~أخذ روحه؟ قال: " لا والله إنه إذا جاء ملك الموت لقبض روحه جزع عند ذلك، ~~فيقول له ملك الموت: يا ولي الله لا تجزع - إلى أن قال - ويمثل له رسول ~~الله وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ذريتهم (عليهم ~~السلام) " (3). الحديث. # PageV00P211 # السادس والعشرون: ما رواه الكليني أيضا - في باب ما يعاين المؤمن والكافر ~~- عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن ~~أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث أنه قال له بعدما سأله عن حال ~~المحتضر بعد ما سأله سبع عشرة مرة، فقال: " يراهما والله " فقال: من هما؟ ~~قال: " رسول الله وأمير المؤمنين (عليهما السلام) " (1) ثم ذكر ما يجري ~~بينهم من السؤال والجواب. # السابع والعشرون: ما رواه الكليني - أيضا في الباب المذكور - عن علي بن ~~إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن خالد بن عمارة، عن أبي بصير قال: ~~قال أبو عبد الله (عليه السلام): " إذا حيل بينه وبين الكلام أتاه رسول ~~الله ومن شاء الله " - ثم ذكر ما يجري بينهم من الخطاب - إلى أن قال: " ~~فإذا وضع في قبره رد إليه الروح إلى وركيه " (2). الحديث. # الثامن والعشرون: ما رواه أيضا فيه عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ~~ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن سعيد بن يسار أنه حضر أحد ابني سابور عند ~~موته فبسط يده ثم قال: ابيضت يدي يا علي، فدخلت على أبي عبد الله (عليه ~~السلام) فسألني عن ذلك فأخبرته فقال: " رآه والله " (3). # التاسع والعشرون: ما رواه فيه عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد ~~بن سنان، عن عمار بن مروان، ms115 عمن سمع أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في ~~حديث المحتضر: " إذا كان ذلك واحتضر، حضره رسول الله (صلى الله عليه وآله) ~~وأمير المؤمنين (عليه السلام) " ثم # PageV00P212 # ذكر ما يكون بينهم من المحاورات والبشارة للمؤمن وغير ذلك (1). الحديث. # وفيه: أن الكافر أيضا يرى الرسول وأمير المؤمنين (عليه السلام) عند موته ~~(2). # ورواه الحسن بن سليمان نقلا من كتاب " القائم " للفضل بن شاذان، عن محمد ~~بن إسماعيل، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن زيد الشحام، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) مثله (3). # الثلاثون: ما رواه الكليني أيضا في الباب المذكور عن محمد بن يحيى، عن ~~أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن ~~ابن مسكان، عن عبد الرحيم، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): حدثني صالح ~~بن ميثم، عن عباية الأسدي أنه سمع علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول: " ~~والله لا يبغضني عبد أبدا فيموت على بغضي إلا رآني عند موته حيث يكره، ولا ~~يحبني عبد أبدا فيموت على حبي إلا رآني عند موته حيث يحب " فقال أبو جعفر ~~(عليه السلام): " نعم ورسول الله باليمين " (4). # الحادي والثلاثون: ما رواه أيضا فيه عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، ~~عن علي بن محمد، عن معاوية بن وهب، عن يحيى بن سابور، قال: سمعت أبا عبد ~~الله (عليه السلام) يقول في المؤمن: " تدمع عيناه عند الموت، فقال: ذلك عند ~~معاينة رسول الله (صلى الله عليه وآله) " (5) الحديث. # الثاني والثلاثون: ما رواه أيضا فيه عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد # PageV00P213 # الكندي، عن أبان بن عثمان، عن عقبة، عن أبي عبد الله (عليه السلام): " أن ~~الرجل إذا وقعت نفسه هاهنا - أي في صدره - يرى " قلت: وما يرى؟ قال: " يرى ~~رسول الله وأمير المؤمنين (عليهما السلام) " (1). الحديث. # الثالث والثلاثون: ما رواه أيضا فيه عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ~~عن ابن محبوب، عن عبد العزيز العبدي، عن عبد الله بن أبي ms116 يعفور، أنه حضر ~~بعض النواصب (2) عند موته فسمعه يقول: ما لي ولك يا علي؟ فأخبر بذلك أبا ~~عبد الله (عليه السلام) فقال: " رآه والله " (3). # ثم قال: " إذا بلغت نفس أحدكم هذه يقال له: رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) وعلي (عليه السلام) (4) أمامك " (5). # الرابع والثلاثون: ما رواه فيه عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد ~~الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن أبي المستهل، عن محمد بن حنظلة، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) في حديث: أن المحتضر يرى رسول الله وأمير المؤمنين ~~وجبرئيل (عليهم السلام). وذكر ما يقول لهم وما يقولون له (6). # أقول: والأحاديث في ذلك كثيرة جدا، وقد روى البرقي في " المحاسن " كثيرا ~~من الأحاديث في هذا المعنى. # وقد تأولها الشيخ المفيد بالحمل على معرفة المحتضر بثمرة ولايتهما ~~(عليهما السلام)، # PageV00P214 # وهذا كما ترى بعيد جدا بل لا وجه له أصلا، وقد احتج لذلك باستحالة حلول ~~الجسم الواحد في مكانين في وقت واحد، وما ذكره هنا مدفوع: # أما أولا: فلعدم معارض لهذه الأحاديث من كلامهم (عليهم السلام). # وأما ثانيا: فلإمكان حضوره (عليه السلام) في مكان معين، يراه كل محتضر ~~تلك الساعة. # كما روى ابن بابويه وغيره: " أن ملك الموت سئل كيف تقبض الأرواح من ~~المشرق والمغرب؟ فقال: إن الدنيا بين يدي كالقصعة بين يدي أحدكم يتناول ~~منها ما يشاء " (1). # وأما ثالثا: فلأنه يمكن أن يكون مخصوصا بالمؤمن الكامل، والكافر الكامل، ~~ومثل هذا لا يتفق في كل شهر مرة. # وأما رابعا: فلأن الأحاديث دالة على الرؤية الحقيقية، لما فيها من ذكر ~~الخطاب والعتاب والسؤال والجواب والإشراف والاقتراب، والمجئ والذهاب. # وأما خامسا: فلما مر من عدم جواز التأويل بغير نص ودليل. # وأما سادسا: فلأن الله قد أعطى النبي والأئمة (عليهم السلام) من القدرة ~~والفضل ما لم يعطه أحدا، وما لا يمكن وصفه، وما هو أعظم مما ذكر، كما يدل ~~عليه " أصول الكافي " و " بصائر الدرجات " وغيرهما. # وأما سابعا: فلأن أحوال تلك النشأة - أي ما بعد الموت - لا يلزم ~~مساواتهما لأحوال هذه ms117 النشأة، بل لا شك في اختلافهما في أكثر الأحكام. # وأما ثامنا: فلأن الله قد أعطى ملك الموت ومنكرا ونكيرا مثل هذه القدرة، ~~فلا ينكر أن يعطي النبي والأئمة مثلها بل ما هو أعظم منها. # PageV00P215 # وأما تاسعا: فلما روي من الأحاديث عنه (عليه السلام): " من رآني فقد رآني ~~حقا " (1) وفي بعض الأحاديث: " من رآني في منامه فقد رآني " (2) والأخبار ~~به كثيرة. # وبالجملة فالحمل على الظاهر هنا ممكن بل واجب متعين، لعدم الصارف ووجود ~~المانع من الصرف عن الظاهر والله أعلم. # الخامس والثلاثون: ما رواه الثقة الجليل سعيد بن هبة الله الراوندي في ~~كتاب " قصص الأنبياء " بإسناده عن ابن بابويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد ~~الله، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران ~~الحلبي، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام): " ~~إن الله أوحى إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل يقال له: أرميا: إن بني ~~إسرائيل عملوا بالمعاصي، فلأسلطن عليهم من يسفك دماءهم ويأخذ أموالهم، ~~ولأخربن مدينتهم - يعني بيت المقدس - مائة عام، ثم لأعمرنها - إلى أن قال ~~-: فخرج أرميا فلما كان مد البصر التفت إلى البلدة فقال * (أنى يحيي هذه ~~الله بعد موتها فأماته الله مائة عام) * (3) ثم بعثه حيا سويا " (4). # السادس والثلاثون: ما رواه أيضا في " قصص الأنبياء " بإسناده عن وهب بن ~~منبه في حديث أرميا " أن الله أوحى إليه: أن الحق بإيليا، فانطلق إليه حتى ~~إذا رفع # PageV00P216 # له بيت المقدس، فرأى خرابا عظيما قال * (أنى يحيي هذه الله بعد موتها) * ~~(1) فنزل في ناحية واتخذ مضجعا، ثم نزع الله روحه وأخفى مكانه على جميع ~~الخلائق مائة عام - إلى أن قال -: ثم أمر الله عظام أرميا أن تحيى، فقام ~~حيا كما ذكر الله تعالى في كتابه " (2). # السابع والثلاثون: ما رواه أيضا فيه بإسناده عن ابن بابويه، عن جعفر بن ~~محمد بن شاذان، عن أبيه، عن الفضل بن شاذان، عن محمد بن زياد أبي أحمد ~~الأزدي - يعني ابن أبي ms118 عمير - عن أبان بن عثمان، عن أبان بن تغلب، عن ~~عكرمة، عن ابن عباس، قال: بعث الله جرجيس (عليه السلام) إلى ملك بالشام ~~يعبد صنما، فدعاه إلى الله فعذبه عذابا شديدا، فأوحى الله إليه: يا جرجيس ~~اصبر وأبشر ولا تخف، إن الله معك يخلصك وإنهم يقتلونك أربع مرات، في كل مرة ~~أدفع عنك الألم والأذى. # فأمر الملك بجرجيس إلى السجن وعذبه بألوان العذاب، ثم قطعه قطعا وألقاها ~~في جب، فأمر الله ميكائيل فقام على رأس الجب، ثم قال: قم يا جرجيس حيا ~~سويا، وأخرجه من الجب، فانطلق جرجيس حتى قام بين يدي الملك، وقال: # بعثني الله إليكم ليحتج بي عليكم، فقام صاحب الشرطة وقال: آمنت بإلهك ~~الذي بعثك بعد موتك، واتبعه أربعة آلاف وآمنوا وصدقوا جرجيس فقتلهم الملك ~~جميعا. # ثم أمر بلوح من نحاس أوقد عليه النار، فبسط عليه جرجيس وأوقد عليه النار ~~حتى مات وأمر برماده فذر في الرياح، فأمر الله ميكائيل فنادى جرجيس # PageV00P217 # صلوات الله عليه إلى الملك. # فأمر به الملك فمد بين خشبتين، ووضع المنشار على رأسه حتى سقط المنشار من ~~تحت رجليه، ثم أمر بقدر فألقى فيها زفت وكبريت ورصاص، وألقى فيها جسد جرجيس ~~صلوات الله عليه، فطبخ حتى اختلط ذلك كله جميعا، فبعث الله إسرافيل فصاح ~~صيحة خر منها الناس لوجوههم، ثم قال: قم يا جرجيس، فقام حيا سويا بقدرة ~~الله. # وانطلق جرجيس إلى الملك فجاءته امرأة، فقالت: كان لنا ثور نعيش به فمات، ~~فقال لها جرجيس: خذي عصاي هذه فضعيها على ثورك، وقولي: إن جرجيس يقول: قم ~~بإذن الله ففعلت، فقام حيا، فآمنت بالله، فأمر به الملك أن يقتل بالسيف، ~~فضربوا عنقه فمات ثم أسرعوا إلى القرية فهلكوا كلهم (1). # الثامن والثلاثون: ما رواه أيضا فيه عن ابن بابويه، عن محمد بن شاذان بن ~~أحمد البرواذي، عن محمد بن محمد بن الحارث، عن صالح بن سعيد الترمذي، عن ~~منعم بن إدريس، عن وهب بن منبه، عن ابن عباس - في حديث طويل يقول فيه -: إن ~~إلياس ms119 (عليه السلام) نزل فاستخفى عند أم يونس (عليه السلام) ستة أشهر، ثم ~~عاد إلى مكانه، فلم يلبث إلا يسيرا حتى مات ابنها حين فطمته، فعظمت ~~مصيبتها، فخرجت في طلب إلياس ورقت الجبال حتى وجدت الياس. # فقالت: إني فجعت بابني وقد ألهمني الله أن أستشفع بك ليحيي لي ابني، فقال ~~لها: ومتى مات؟ قالت: اليوم سبعة أيام، فانطلق إلياس، وسار سبعة أيام أخرى ~~حتى انتهى إلى منزلها، فرفع يديه بالدعاء واجتهد حتى أحيا الله تعالى ~~بقدرته يونس (عليه السلام)، فلما عاش انصرف إلياس، ولما صار ابن أربعين سنة ~~أرسله الله تعالى # PageV00P218 # إلى قومه كما قال * (وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون) * (1) (2). # التاسع والثلاثون: ما رواه أيضا فيه عن ابن بابويه، عن محمد بن يوسف ~~المذكر، عن الحسن بن علي بن نصر الطوسي (3)، عن أبي الحسن بن قرعة القاضي ~~(4)، عن زياد بن عبد الله (5)، عن محمد بن إسحاق، عن إسحاق بن يسار، عن ~~عكرمة، عن ابن عباس في حديث أهل الكهف: إنهم لما أووا إلى الكهف أوحى الله ~~إلى ملك الموت أن يقبض أرواحهم، ووكل بكل رجل منهم ملكين يقلبانه ذات ~~اليمين وذات الشمال، فمكثوا ثلاثمائة سنة وتسع سنين، فلما أراد الله أن ~~يحييهم أمر إسرافيل الملك أن ينفخ فيهم الروح، فنفخ فقاموا من رقدتهم، فقال ~~بعضهم لبعض: قد غفلنا في هذه الليلة (6) الحديث. # PageV00P219 # الأربعون: ما رواه أيضا فيه بإسناده عن ابن بابويه، عن محمد بن إبراهيم ~~الطالقاني، عن ابن عقدة (1)، عن أحمد بن عيسى، عن البزنطي، عن أبان بن ~~عثمان، عن محمد الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث عيسى: " ~~إنهم سألوه أن يحيي لهم سام بن نوح فأتى إلى قبره، فقال: قم يا سام بإذن ~~الله، فانشق القبر، ثم أعاد الكلام فتحرك، ثم أعاد الكلام فخرج سام، فقال: ~~أيما أحب إليك تبقى أو تعود؟ قال: بل أعود يا روح الله، إني لأجد لذعة ~~الموت في جوفي إلى يومي هذا " (2). # أقول: والأحاديث في هذا المعنى وغيره من المعاني السابقة ms120 كثيرة، وقد ظهر ~~من هذا الباب والذي قبله أن الرجعة قد وقعت في هذه الأمة للرعية وأهل ~~العصمة، ليزول استبعاد الرجعة الموعود بها. # فإن قيل: لعل هذه هي الرجعة الموعود بها، والتي يحصل بها مساواة أحوال ~~هذه الأمة لأحوال الأمم السابقة، كما تضمنه الباب الرابع. # قلت: هذا خيال باطل من وجوه: # أحدها: إن هذه رجعة ضعيفة لا يكاد يعتد بها، بل بعضها ليس برجعة حقيقية، ~~ولهذا قلنا في سائر المواضع: أنها رجعة في الجملة، فهي غير الرجعة الموعود ~~بها فيما مضى ويأتي. # وثانيها: إنك لا تجد في شئ من أحاديث البابين أن أحدا منهم رجع إلى ~~الدنيا وعاش فيها زمانا طويلا إلا نادرا، والنادر لا حكم له، فكيف تصدق ~~المشابهة وحذو النعل بالنعل والقذة بالقذة؟. # PageV00P220 # وثالثها: إن هذه الوقائع أفراد معدودة في مدد متطاولة، فكيف تساوى أو ~~تقارب تلك الرجعات العظيمة الهائلة، التي رجع في بعضها خمسة وثلاثون ألفا، ~~وفي بعضها سبعون ألفا، وفي بعضها جميع بني إسرائيل، وفي بعضها سبعون ألف ~~بيت. إلى غير ذلك مما مضى، فلا بد من الحكم بالمغايرة. # ورابعها: الاجماع فإن كل من قال: بأن الرجعة حق قال بالمغايرة، وقد ثبت ~~أن الرجعة حق فتثبت المغايرة، وكل من قال ببطلان الرجعة من العامة، قال ~~بصحة هذه الصور ووجودها (1) ونقلها، فلهذا أوردناها حجة عليهم في الاستبعاد ~~فضلا عن الانكار. # وخامسها: إن الأحاديث الواردة في الأخبار بالرجعة، والوعد بوقوعها قد ~~وردت قبل وقوع هذه الوقائع وبعدها، حتى في زمان المهدي (عليه السلام) كما ~~يأتي إن شاء الله تعالى. # وسادسها: إن أحاديث الباب الرابع تدل على أن كل ما وقع في الأمم السابقة ~~يقع في هذه الأمة مثله، أو ما هو أعظم منه وأفضل أو أزيد، ووجهه واضح، فإن ~~نبينا أفضل الأنبياء، وأمته أشرف الأمم، ألا ترى إلى الغيبة وأمثالها مما ~~وقع منه في هذه الأمة أضعاف ما وقع في الأمم السابقة؟!. # وسابعها: إن التصريحات بما يدفع هذا الخيال ويبطله ويرده أكثر من أن ~~يحصى، كما ستقف عليه ms121 إن شاء الله تعالى والله الهادي. # PageV00P221 # صفحة بيضاء PageV00P222 # الباب التاسع في جملة من الأحاديث المعتمدة الواردة في الإخبار بوقوع ~~الرجعة لجماعة من الشيعة وغيرهم من الرعية، وما يدل على إمكانها وعدم جواز ~~إنكارها والأحاديث في ذلك كثيرة جدا، وقد وقفت في هذه الأيام على شئ كثير ~~ولم أورد الجميع لما مر، بل اقتصرت من ذلك على أحاديث: # الأول: ما رواه الشيخ الجليل رئيس المحدثين أبو جعفر ابن بابويه في كتاب ~~" من لا يحضره الفقيه " وفي " عيون الأخبار " والشيخ الجليل رئيس الطائفة ~~أبو جعفر الطوسي في كتاب " التهذيب " بأسانيدهما الصحيحة عن محمد بن ~~إسماعيل البرمكي، عن موسى بن عبد الله النخعي (1)، قال: قلت لعلي بن محمد ~~بن علي بن موسى (عليهم السلام): علمني قولا أقوله بليغا كاملا إذا زرت ~~واحدا منكم. # فقال: " إذا صرت إلى الباب فقف واشهد الشهادتين - وذكر الزيارة الجامعة - ~~إلى أن قال: " فثبتني الله أبدا ما بقيت على موالاتكم، وجعلني ممن يقتص ~~آثاركم، ويسلك سبيلكم، ويهتدي بهداكم، ويحشر في زمرتكم، ويكر في رجعتكم، ~~ويملك في دولتكم، ويشرف في عافيتكم، ويمكن في أيامكم، وتقر # PageV00P223 # عينه غدا برؤيتكم " (1). # الثاني: ما رواه ابن بابويه والشيخ بالإسناد السابق، عن الإمام علي بن ~~محمد (عليهما السلام) في زيارة الوداع: " إذا أردت الانصراف فقل: السلام ~~عليكم سلام مودع - إلى أن قال - السلام عليكم حشرني الله في زمرتكم، ~~وأوردني حوضكم، وجعلني من حزبكم، ومكنني في دولتكم، وأحياني في رجعتكم، ~~وملكني في أيامكم " (2). # أقول: في هذين الحديثين وأمثالهما مما يأتي وهو كثير، دلالة على أن رجعة ~~الشيعة ليست بعامة، بل إنما يرجع بعضهم، وإلا لكان الدعاء بغير فائدة، كما ~~لا يجوز أن يقال: اللهم ابعثني يوم القيامة، واحشرني في الآخرة. # ويأتي ما هو صريح فيما قلناه إن شاء الله. # الثالث: ما رواه ابن بابويه أيضا في كتاب " معاني الأخبار " - قبل آخر ~~الكتاب باثنتي عشرة ورقة في النسخة المنقول منها في باب معنى أيام الله عز ~~وجل - قال: # حدثنا أبي (رحمه الله) قال: حدثنا عبد الله بن ms122 جعفر الحميري قال: حدثنا ~~إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن أبي عمير، عن مثنى الحناط، عن جعفر بن محمد، ~~عن أبيه (عليهما السلام) قال: " أيام الله ثلاثة: يوم يقوم القائم، ويوم ~~الكرة، ويوم القيامة " (3). # ورواه في كتاب " الخصال " - في باب الثلاثة - عن أحمد بن محمد بن يحيى ~~العطار، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن الحسن الميثمي، # PageV00P224 # عن مثنى الحناط، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله (1). # ورواه الشيخ علي بن يونس في كتاب " الصراط المستقيم " نقلا من كتاب ~~الحضرمي (2). # أقول: في هذا تصريح ببطلان تأويل الرجعة بخروج المهدي (عليه السلام) ~~ورجوع الدولة، ويأتي ما هو أقوى تصريحا إن شاء الله تعالى، مع ما تقدم من ~~تصريح علماء اللغة بمعناها. # وليس في سند الرواية من يحصل فيه شك أو يوجد فيه طعن، فإن إبراهيم بن ~~هاشم والمثنى ممدوحان مدحا جليلا مع صحة مذهبهما، بل لا يبعد الجزم ~~بتوثيقهما عند التحقيق، والباقي في غاية الجلالة والثقة، وصحة المذهب ~~والحديث. # الرابع: ما رواه الشيخ الطوسي في " المصباح الكبير " - في فضل الزيارات ~~في عمل رجب - حيث قال: زيارة رواها ابن عياش قال: حدثني حسين بن عبد الله، ~~عن مولاه - يعني أبا القاسم الحسين بن روح أحد السفراء - قال: زر أي ~~المشاهد كنت بحضرتها في رجب، تقول: " الحمد لله الذي أشهدنا مشهد أوليائه ~~في رجب - إلى أن قال - السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حتى العود إلى ~~حضرتكم، والفوز في كرتكم، والحشر في زمرتكم (3). # الخامس: ما رواه الشيخ أيضا في " المصباح " - في أعمال شهر ذي الحجة ~~زيارة أمير المؤمنين (عليه السلام) - قال أبو جعفر الباقر (عليه السلام): " ~~مضى أبي علي بن # PageV00P225 # الحسين (عليه السلام) إلى قبر أمير المؤمنين (عليه السلام) ثم بكى وقال: ~~" السلام عليك يا أمين الله في أرضه " وذكر الزيارة ثم قال: قال الباقر ~~(عليه السلام): " ما قاله أحد من شيعتنا عند قبر أمير المؤمنين أو عند قبر ~~أحد من الأئمة عليهم السلام إلا وضع (1) في درج من نور ms123 (2) حتى يسلم إلى ~~القائم (عليه السلام)، فيلقى صاحبه بالبشرى والتحية والكرامة إن شاء الله ~~تعالى " (3). # ورواه الكفعمي في " مصباحه " (4) وكذا ما قبله. # أقول: الظاهر أنه يسلم إلى القائم (عليه السلام) بعد ظهوره بقرينة الطبع ~~وغيره، وإن ضمير " يلقى " عائد إليه (عليه السلام)، بل لا يحتمل غير ذلك، ~~فهو وعد بالرجعة وإخبار بها لمن زار بالزيارة المذكورة على تقدير موته قبل ~~خروجه (عليه السلام)، مضافا إلى التصريحات الكثيرة. # السادس: ما رواه الشيخ في " المصباح " والكفعمي أيضا في " مصباحه " - في ~~أدعية يوم الجمعة - في دعاء السمات المروي عن العمري (رضي الله عنه): " ~~اللهم إني أسألك باسمك العظيم الأعظم الأعز الأجل الأكرم الذي إذا دعيت به ~~على مغالق أبواب السماء للفتح بالرحمة انفتحت، وإذا دعيت به على مضايق ~~أبواب الأرض للفرج انفرجت، وإذا دعيت به على اليسر لليسر تيسرت، وإذا دعيت ~~به على الأموات للنشور انتشرت " (5) الدعاء. # أقول: لا شك أنهم (عليهم السلام) يعلمون ذلك الاسم، فإذا دعا المهدي ~~(عليه السلام) به نشر الله # PageV00P226 # له الأموات، فهو دال على إمكان الرجعة قطعا، وعلى وقوعها أيضا، باعتبار ~~أن " إذا " موضوعة لما هو محقق الوقوع كما تقرر، فهو مؤيد للتصريحات ~~الكثيرة. # السابع: ما رواه الشيخ أيضا في " المصباح " والكفعمي أيضا - في أعمال ذي ~~القعدة في يوم الخامس والعشرين منه - أنه يستحب أن يدعى فيه بهذا الدعاء " ~~اللهم داحي الكعبة - إلى أن قال - وأشهدني أوليائك عند خروج نفسي، وحلول ~~رمسي، وانقطاع عملي، وانقضاء أجلي - إلى أن قال - اللهم عجل فرج أوليائك ~~واردد عليهم مظالمهم، وأظهر بالحق قائمهم. # ثم قال: اللهم صل عليه وعلى جميع آبائه، واجعلنا من صحبه، وابعثنا في ~~كرته، حتى نكون في زمانه من أعوانه " (1). # الثامن: ما رواه الشيخ أيضا في " المصباح " - في زيارة أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) - إلى أن قال: فقلبي لك مسلم ونصرتي لك معدة. # ثم قال: " اللهم كما مننت علي بزيارة أمير المؤمنين وولايته، فاجعلني ممن ~~ينصره وينتصر به، وتمن عليه بنصرك لدينك في الدنيا والآخرة " (2). # ورواه الشيخ أبو القاسم جعفر ms124 بن محمد بن قولويه في " المزار " بالإسناد ~~الآتي عن أبي الحسن (عليه السلام) (3). # ورواه الكفعمي في " مصباحه " في الفصل الحادي والأربعين (4). # التاسع: ما رواه الشيخ أيضا في " المصباح " - في زيارة الأربعين للحسين ~~(عليه السلام) بالإسناد الآتي في محله - عن الصادق (عليه السلام) في جملة ~~زيارة " أشهد أني بكم مؤمن # PageV00P227 # وبإيابكم موقن - إلى أن قال - ونصرتي لكم معدة حتى يأذن الله لكم، فمعكم ~~معكم لا مع عدوكم " (1). # العاشر: ما رواه الكليني - في باب زيارة الحسين (عليه السلام) - عن عدة ~~من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن ~~نعيم بن الوليد، عن يوسف الكناسي (2)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ~~" إذا أتيت قبر الحسين (عليه السلام) فقل - وذكر الزيارة إلى أن قال - ~~اللهم العن قتلة الحسين، اللهم اجعلنا ممن ينصره وينتصر به، وتمن عليه ~~بنصرك لدينك في الدنيا والآخرة " (3). # الحادي عشر: ما رواه الكليني - في باب أن الأئمة (عليهم السلام) ورثوا ~~علم النبي (صلى الله عليه وآله) وجميع الأنبياء والأوصياء (عليهم السلام) - ~~عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن أبي زاهر أو غيره، عن محمد بن حماد، عن أخيه ~~أحمد بن حماد، عن أبيه، عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) قال: قلت له: ~~أخبرني عن النبي (صلى الله عليه وآله) ورث النبيين كلهم؟ قال: " نعم " قلت: ~~إن عيسى بن مريم كان يحيي الموتى؟ قال: " صدقت، وداود كان يعلم منطق الطير، ~~وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقدر على هذه المنازل - إلى أن قال -: ~~وإن الله يقول في كتابه * (ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض ~~أو كلم به # PageV00P228 # الموتى) * (1) وقد ورثنا نحن هذا القرآن الذي تسير به الجبال، وتقطع به ~~الأرض، وتحيى به الموتى " (2) الحديث. # أقول: في هذا دلالة واضحة على إمكان الرجعة وعدم جواز إنكارها. # الثاني عشر: ما رواه الكليني أيضا - في باب ما أعطى الله الأئمة (عليهم ~~السلام) من الاسم الأعظم - عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن ms125 محمد، عن الحسين بن ~~سعيد ومحمد بن خالد، عن زكريا بن عمران القمي، عن هارون بن الجهم، عن رجل، ~~قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " إن عيسى بن مريم أعطي حرفين ~~كان يعمل بهما - ثم ذكر ما أعطي الأنبياء - وإن الله جمع ذلك كله لمحمد ~~(صلى الله عليه وآله) " (3) الحديث. # أقول: وهذا ما يدل على إمكان الرجعة أيضا، بل عند وقوعها عند التحقيق. # الثالث عشر: ما رواه الكليني - في باب مولد أبي جعفر محمد بن علي الباقر ~~(عليه السلام) - عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن ~~مثنى الحناط، عن أبي بصير، قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) فقلت له: ~~أنتم ورثة رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ قال: " نعم " قلت: رسول الله ~~ورث الأنبياء كلهم، علم كل ما علموا؟ قال: " نعم " قلت: فأنتم تقدرون أن ~~تحيوا الموتى وتبرئوا الأكمه والأبرص؟ قال: " نعم بإذن الله ". # ثم قال لي: " إدن مني يا أبا محمد " فدنوت منه، فمسح على وجهي وعلى عيني ~~فأبصرت الشمس والسماء، والبيوت وكل شئ في البلد، ثم قال لي: # " أتحب أن تكون هكذا ولك ما للناس وعليك ما عليهم يوم القيامة، أو تعود ~~كما # PageV00P229 # كنت ولك الجنة خالصا؟ " فقلت: أعود كما كنت، فمسح على عيني، فعدت كما كنت ~~(1). # ورواه الراوندي في " الخرائج والجرائح " (2). # ورواه علي بن عيسى في " كشف الغمة " نقلا من كتاب الدلائل لعبد الله بن ~~جعفر الحميري (3). # ورواه الكشي في " كتاب الرجال " عن محمد بن مسعود العياشي، عن علي بن ~~محمد القمي، عن محمد بن أحمد، عن علي بن الحسن، عن علي بن الحكم مثله (4). # وهذا أيضا دال على إمكان الرجعة وعدم جواز إنكارها. # الرابع عشر: ما رواه الكليني أيضا - في باب الدعاء في حفظ القرآن - عن ~~عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عمن ذكره، عن عبد الله بن سنان، ~~عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - وذكر الدعاء يقول فيه -: ~~" وأسألك ms126 باسمك الذي تحيي به الموتى " (5). # أقول: ومثل هذا كثير جدا. # الخامس عشر: ما رواه رئيس المحدثين أبو جعفر ابن بابويه في كتاب " علل ~~الشرائع والأحكام " - في باب العلة التي من أجلها سمي علي أمير المؤمنين ~~(عليه السلام)، والعلة التي من أجلها سمي القائم قائما - قال: حدثنا علي بن ~~أحمد بن محمد # PageV00P230 # الدقاق ومحمد بن محمد بن عصام، قالا: حدثنا محمد بن يعقوب الكليني، قال: # حدثنا القاسم بن العلاء، قال: حدثنا إسماعيل الفزاري، قال: حدثنا محمد بن ~~جمهور العمي (1)، عن عبد الرحمن بن أبي نجران عمن ذكره، عن أبي حمزة ~~الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) وذكر حديثا يقول فيه: " لما قتل جدي ~~الحسين (عليه السلام) ضجت الملائكة إلى الله بالبكاء، فأوحى الله إليهم: ~~قروا ملائكتي، وعزتي وجلالي لأنتقمن منهم ولو بعد حين، ثم كشف الله عز وجل ~~عن الأئمة من ولد الحسين (عليهم السلام) فإذا أحدهم قائم يصلي، فقال الله ~~عز وجل: بذلك القائم أنتقم منهم " (2). # أقول: الحصر الذي يفهم من التقديم هنا يتعين كونه إضافيا بالنسبة إلى ~~الوقت الذي ضجت فيه الملائكة، وأرادوا تعجيل الانتقام منهم فيه لما يأتي ~~إثباته إن شاء الله، على أن الحصر الذي يفهم من التقديم ضعيف الدلالة، بل ~~لا يتعين هنا كون التقديم هنا للحصر والتخصيص، بل لا يبعد كونه لمجرد ~~الاهتمام، خصوصا مع كثرة المعارضات، وهذا يدل على رجوع قتلة الحسين في زمان ~~القائم (عليه السلام)، كما يأتي التصريح به إن شاء الله. # السادس عشر: رواه ابن بابويه أيضا في " العلل " - في باب نوادر العلل - ~~قال: # PageV00P231 # حدثنا محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد ~~الله، عن أبيه، عن محمد بن سليمان، عن داود بن النعمان، عن عبد الرحمن ~~القصير، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): " أما لو قام قائمنا لقد ردت ~~إليه الحميراء حتى يجلدها، وحتى ينتقم لامه فاطمة منها " قلت: جعلت فداك ~~ولم يجلدها الحد؟ # قال: " لفريتها على أم إبراهيم " قلت: فكيف أخر الله ذلك ms127 إلى القائم؟ ~~قال: " إن الله بعث محمدا (صلى الله عليه وآله) رحمة ويبعث القائم (عليه ~~السلام) نقمة " (1). # السابع عشر: ما رواه الشيخ أبو علي ابن الشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن ~~الطوسي في " الأمالي " بإسناده عن أبي ذر الغفاري أنه أخذ بحلقة باب الكعبة ~~واستند إليها ثم قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " من ~~قاتلني في الأولى وقاتل أهل بيتي في الثانية، حشره الله في الثالثة مع ~~الدجال، وإنما مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف (2) ~~عنها غرق " (3). # أقول: الظاهر من الأولى زمانه (صلى الله عليه وآله)، والثانية زمان أمير ~~المؤمنين (عليه السلام)، والثالثة الرجعة، وإما أن يراد بالثانية والثالثة ~~الرجعة كما روي في قتلة الحسين (عليه السلام) أنهم يرجعون مرارا، أو يراد ~~بالثالثة وحدها الرجعة، وعلى كل حال فالمقصود ثابت. # الثامن عشر: ما رواه أيضا في " الأمالي " بإسناده عن سفيان بن إبراهيم ~~الغامدي (4)، عن جعفر بن محمد (عليه السلام) قال: " بنا يبدأ البلاء ثم ~~بكم، وبنا يبدأ الرخاء # PageV00P232 # ثم بكم، والذي يحلف به لينتصرن الله بكم كما انتصر بالحجارة " (1). # أقول: ضمير جمع المخاطبين وغيره من الألفاظ يجب حمله على الحقيقة حتى ~~يتحقق قرينة مانعة قطعا، وذلك يستلزم رجوع المخاطبين في آخر الزمان أو ~~جماعة منهم وهو المطلوب. # التاسع عشر: ما رواه أيضا في " الأمالي " بإسناده عن محمد بن حمران قال: # قال أبو عبد الله (عليه السلام): " لما كان من أمر الحسين (عليه السلام) ~~ما كان ضجت الملائكة إلى الله تعالى [وقالت: يا رب يفعل هذا بالحسين صفيك ~~وابن نبيك؟!] (2) قال: فأقام الله لهم ظل القائم (عليه السلام) وقال: بهذا ~~أنتقم له من ظالميه " (3). # العشرون: ما رواه أيضا فيه بإسناده عن أبي ذر أنه سمع النبي (صلى الله ~~عليه وآله) يقول: " من قاتلني في الأولى، وقاتل أهل بيتي في الثانية، فهو ~~فيها من شيعة الدجال " (4). # الحادي والعشرون: ما رواه الشيخ الجليل الثقة أبو القاسم جعفر بن محمد بن ~~قولويه في كتاب " المزار " - في ms128 الباب التاسع عشر في علم الأنبياء بقتل ~~الحسين (عليه السلام) - قال: حدثني محمد بن جعفر الرزاز، عن محمد بن الحسين ~~بن أبي الخطاب وأحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن الحسن بن علي بن فضال، عن # PageV00P233 # مروان بن مسلم، عن بريد (1) بن معاوية العجلي، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) - في حديث طويل -: " إن الله وعد الحسين (عليه السلام) أن يكره إلى ~~الدنيا حتى ينتقم بنفسه ممن فعل ذلك به ". الحديث (2). # ويأتي إن شاء الله تعالى. # الثاني والعشرون: ما رواه الشيخ الثقة الجليل علي بن إبراهيم بن هاشم في ~~" تفسيره " - في أوائله بعد تسع ورقات من أوله في النسخة المنقول منها في ~~بحث الرد على من أنكر الرجعة - قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن حماد - ~~يعني ابن عثمان - عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " ما يقول الناس في ~~هذه الآية * (ويوم نحشر من كل أمة فوجا) * (3) " قلت: يقولون إنها في ~~القيامة قال: " ليس كما يقولون أنها في الرجعة، أيحشر الله في القيامة من ~~كل أمة فوجا ويدع الباقين؟ إنما آية القيامة * (وحشرناهم فلم نغادر منهم ~~أحدا) * (4) " (5). # الثالث والعشرون: ما رواه علي بن إبراهيم أيضا - بعد الحديث السابق بغير ~~فصل، والظاهر أنه بذلك الإسناد أيضا - في قوله تعالى * (وحرام على قرية # PageV00P234 # أهلكناها أنهم لا يرجعون) * (1) قال: قال الصادق (عليه السلام): " كل ~~قرية أهلكها الله بالعذاب لا يرجعون في الرجعة، وأما في القيامة فيرجعون، ~~وأما من محض الإيمان محضا وغيرهم ممن لم يهلكوا بالعذاب، أو محض الكفر محضا ~~فإنهم يرجعون " (2). # ورواه في موضع آخر من تفسيره مرسلا مثله (3). # الرابع والعشرون: ما رواه ثقة الاسلام محمد بن يعقوب الكليني في أوائل " ~~الروضة من الكافي " عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان ~~المصري، عن أبيه، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) قوله ~~تعالى * (وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه ~~حقا ولكن أكثر الناس لا يعلمون) ms129 * (4) قال: " يا أبا بصير ما يقولون في هذه ~~الآية؟ " قلت: إن المشركين يزعمون ويحلفون لرسول الله (صلى الله عليه وآله) ~~أن الله لا يبعث الموتى، قال: فقال: # " تبا لمن قال هذا، سلهم هل كان المشركون يحلفون بالله أم باللات والعزى؟ ~~". # قال: قلت: فأوجدنيه، فقال: " يا أبا بصير لو قد قام قائمنا بعث الله قوما ~~من شيعتنا قباع (5)، سيوفهم على عواتقهم، فيبلغ ذلك قوما من شيعتنا لم ~~يموتوا فيقولون: أبعث فلان وفلان وفلان من قبورهم وهم مع القائم؟! فيبلغ ~~ذلك قوما من عدونا فيقولون: يا معشر الشيعة ما أكذبكم، هذه دولتكم وأنتم ~~تقولون فيها # PageV00P235 # الكذب، لا والله ما عاش هؤلاء ولا يبعثون إلى يوم القيامة قال: فحكى الله ~~قولهم فقال * (وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت) * (1) " ~~(2). # ورواه العياشي في " تفسيره " على ما نقل عنه (3). # الخامس والعشرون: ما رواه الشيخ الجليل المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد ~~بن النعمان في كتاب " الإرشاد في حجج الله على العباد " - في باب ذكر ~~علامات قيام القائم (عليه السلام) - حيث قال: وردت الآثار بذكر علامات قيام ~~القائم المهدي (عليه السلام)، وحوادث تكون أمام قيامه، وآيات ودلالات، ~~فمنها: خروج السفياني - إلى أن قال -: وأموات ينشرون من القبور حتى يرجعوا ~~إلى الدنيا، فيتعارفون فيها ويتزاورون - إلى أن قال -: فيعرفون عند ذلك ~~خروج المهدي (عليه السلام) بمكة، فيتوجهون لنصرته (4). # السادس والعشرون: ما رواه الشيخ المفيد أيضا في فصل آخر حيث قال: وقد ~~وردت الأخبار بمدة ملك القائم روى عبد الكريم الخثعمي قال: قلت لأبي عبد ~~الله (عليه السلام): كم يملك القائم (عليه السلام)؟ قال: " سبع سنين، تطول ~~له الأيام والليالي حتى تكون السنة من سنينه مقدار عشر سنين من سنينكم هذه، ~~وإذا آن قيامه مطر الناس جمادى الآخرة وعشرة أيام من رجب مطرا لم ير ~~الخلائق مثله، فينبت الله به لحوم المؤمنين وأبدانهم من قبورهم، فكأني أنظر ~~إليهم مقبلين من قبل جهينة (5) # PageV00P236 # ينفضون شعورهم من التراب " (1). # ورواه الطبرسي في كتاب " إعلام الورى " (2). # ورواه علي بن ms130 عيسى في " كشف الغمة " نقلا عنهما (3)، وكذا الذي قبله. # السابع والعشرون: ما رواه الشيخ المفيد أيضا في آخر " الإرشاد " قال: روى ~~المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " يخرج القائم ~~(عليه السلام) من ظهر الكوفة سبعة وعشرين رجلا، خمسة عشر من قوم موسى، ~~الذين كانوا يهدون بالحق وبه يعدلون، وسبعة من أهل الكهف، ويوشع بن نون، ~~وسلمان، وأبا دجانة الأنصاري، والمقداد، ومالك الأشتر، فيكونون بين يديه ~~أنصارا وحكاما " (4). # ورواه العياشي في " تفسيره " على ما نقل عنه (5). # ورواه علي بن عيسى في " كشف الغمة " نقلا من إرشاد المفيد (6). # ورواه الشيخ زين الدين علي بن يونس العاملي في كتاب " الصراط المستقيم " ~~مثله (7). # الثامن والعشرون: ما رواه الشيخ الجليل أمين الدين أبو علي الفضل بن ~~الحسن الطبرسي في كتاب " مجمع البيان لعلوم القرآن " عند قوله تعالى * ~~(ويوم # PageV00P237 # نحشر من كل أمة فوجا) * (1) حيث قال: قد تظاهرت تلك الأخبار عن أئمة ~~الهدى من آل محمد (عليهم السلام) في " أن الله تعالى سيعيد عند قيام المهدي ~~(عليه السلام) قوما ممن تقدم موتهم من أوليائه وشيعته، ليفوزوا بثواب نصرته ~~ومعونته، ويبتهجوا بظهور دولته، ويعيد أيضا قوما من أعدائه لينتقم منهم، ~~وينالوا بعض ما يستحقونه من العذاب والقتل على أيدي شيعته، والذل والخزي ~~بما يشاهدون من علو كلمته " (2). # التاسع والعشرون: ما رواه الشيخ الجليل أبو جعفر ابن بابويه في كتاب " ~~ثواب الأعمال وعقاب الأعمال " - في عقاب قاتل الحسين (عليه السلام) - عن ~~محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن ~~الحسين، عن محمد بن سنان، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا كان يوم القيامة نصب الله ~~لفاطمة (عليها السلام) قبة من نور، فيقبل الحسين (عليه السلام) ورأسه على ~~يده، فتصرخ صرخة (3) - إلى أن قال -: فيمثله الله لها في أحسن صورة وهو ~~يخاصم قتلته، فيجمع الله قتلته والمجهزين عليه ومن شرك في دمه، فيقتلهم حتى ~~أتى ms131 على آخرهم. # ثم يحشرون فيقتلهم الحسن، ثم ينشرون فيقتلهم الحسين، ثم ينشرون فلا يبقى ~~أحد من ذريتنا إلا قتلهم قتلة، فعند ذلك يكشف الله الغيظ، وينسي الحزن " ~~(4). # ورواه السيد رضي الدين علي بن طاووس في كتاب " الملهوف على قتلى # PageV00P238 # الطفوف " (1). # أقول: الظاهر أن المراد من القيامة هنا الرجعة، لأنها مأخوذة من القيام ~~الخاص أي الحياة بعد الموت، وقد أطلق على الرجعة في كلام بعض المتقدمين اسم ~~القيامة الصغرى، والقرينة على إرادة ذلك هنا ما يأتي التصريح به من وقوع ~~هذا بعينه في الرجعة، وما هو معلوم من عدم ورود الأخبار بوقوع القتل ~~والحياة بعد الموت مرارا كثرة جدا في القيامة الكبرى أصلا، وغير ذلك من ~~القرائن، على أن هذا لم يكن من قسم الرجعة، فلا شك أنه أعجب منها وأغرب، ~~فهو يزيل الاستبعاد لها ويمنع من إنكارها والله أعلم. # الثلاثون: ما رواه الثقة الجليل علي بن إبراهيم في " تفسيره " مرسلا في ~~قوله تعالى * (وإما نرينك - يا محمد - بعض الذي نعدهم - قال: من الرجعة ~~وقيام القائم - أو نتوفينك - قبل ذلك - فإلينا مرجعهم) * (2) " (3). # الحادي والثلاثون: ما رواه علي بن إبراهيم أيضا في قوله تعالى * (أثم إذا ~~ما وقع آمنتم به) * (4) رفعه قال: " أي صدقتم في الرجعة، فيقال لهم: الآن ~~تؤمنون به يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) " (5). # الثاني والثلاثون: ما رواه علي بن إبراهيم أيضا مرسلا في قوله تعالى * ~~(ولو أن # PageV00P239 # لكل نفس ظلمت - آل محمد حقهم - ما في الأرض لافتدت به) * (1) يعني في ~~الرجعة " (2). # الثالث والثلاثون: ما رواه علي بن إبراهيم أيضا في تفسير قوله * (فالذين ~~لا يؤمنون بالآخرة) * (3) قال: حدثني جعفر بن أحمد، عن عبد الكريم بن عبد ~~الرحيم، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضل (4)، عن أبي حمزة الثمالي، قال: # سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: " في قوله تعالى * (فالذين لا يؤمنون ~~بالآخرة - يعني أنهم لا يؤمنون بالرجعة أنها تكون - قلوبهم منكرة - يعني ~~كافرة - وهم مستكبرون) * يعني أنهم من ولاية علي مستكبرون " (5). # الرابع والثلاثون: ما رواه علي بن إبراهيم ms132 أيضا في " تفسيره " قال: حدثني ~~أبي، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه ~~السلام) في قوله تعالى * (قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بنيانهم من ~~القواعد - إلى أن قال - فأصابهم سيئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به ~~يستهزءون) * (6) " يعني من العذاب في الرجعة " (7). # الخامس والثلاثون: ما رواه علي بن إبراهيم أيضا عن أبيه، عن بعض رجاله، ~~عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله * (وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا ~~يبعث الله من يموت # PageV00P240 # بلى وعدا عليه حقا) * (1) قال: " ما يقول الناس فيها؟ " قلت: يقولون: ~~نزلت في الكفار، قال: " إن الكفار لا يحلفون بالله، وإنما نزلت في قوم من ~~أمة محمد (صلى الله عليه وآله) قيل لهم: ترجعون بعد الموت قبل القيامة، ~~فيحلفون أنهم لا يرجعون، فرد الله عليهم فقال * (ليبين لهم الذي يختلفون ~~فيه وليعلم الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين) * (2) يعني في الرجعة، سيردهم ~~فيقتلهم ويشفي صدور المؤمنين منهم " (3). # السادس والثلاثون: ما رواه علي بن إبراهيم أيضا في " تفسيره " قال: حدثنا ~~أحمد بن إدريس، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ~~حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبد الله، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه ~~السلام) في قول الله تبارك وتعالى * (يوم ندعوا كل أناس بإمامهم) * (4) ~~قال: # " يجئ رسول الله (صلى الله عليه وآله) في قرنه (5)، ويجئ علي (عليه ~~السلام) في قرنه، والحسين في قرنه، وكل من مات بين ظهراني قوم جاؤوا معه " ~~(6). # ورواه البرقي في " المحاسن " عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن ابن مسكان، ~~عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (7). # أقول: في بعض النسخ في (قرية) بالياء آخر الحروف، وفي بعضها بالنون، فعلى ~~الأول هو نص في الرجعة، والقرية صادقة على المدينة العظيمة، وعلى # PageV00P241 # الثاني يحتمل الرجعة وهو الأقوى، لما يأتي إن شاء الله من رواية سعد بن ~~عبد الله له في " مختصر البصائر " في أحاديث ms133 الرجعة ويحتمل القيامة. # السابع والثلاثون: ما رواه علي بن إبراهيم أيضا في " تفسيره " قال: ~~أخبرنا أحمد بن إدريس، قال: حدثنا أحمد بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن ~~إبراهيم بن المستنير، عن معاوية بن عمار، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه ~~السلام): قول الله عز وجل * (فإن له معيشة ضنكا) * (1) قال: " هي والله ~~للنصاب " قلت: جعلت فداك قد رأيناهم دهرهم الأطول في كفاية حتى ماتوا، قال: ~~" ذلك والله في الرجعة يأكلون العذرة " (2). # ورواه الحسن بن سليمان بن خالد القمي في " رسالته " نقلا من كتاب " مختصر ~~البصائر " لسعد بن عبد الله مثله (3). # الثامن والثلاثون: ما رواه علي بن إبراهيم أيضا في " تفسيره " عن أبيه، ~~عن ابن أبي عمير، عن ابن سنان، عن أبي بصير، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد ~~الله، وأبي جعفر (عليهما السلام) في قوله تعالى * (وحرام على قرية أهلكناها ~~أنهم لا يرجعون) * (4) قالا: " كل قرية أهلك الله أهلها بالعذاب لا يرجعون ~~في الرجعة ". # فهذه الآية من أعظم الدلالة في الرجعة، لأن أحدا من أهل الاسلام لا ينكر ~~أن الناس كلهم يرجعون في القيامة، من هلك ومن لم يهلك، وقوله * (لا يرجعون) ~~* نصا في الرجعة، فأما إلى القيامة فيرجعون حتى يدخلوا النار (5). # PageV00P242 # التاسع والثلاثون: ما رواه علي بن إبراهيم في " تفسيره " أيضا مرسلا قال: # " بشر الله نبيه وأهل بيته أن يتفضل عليهم بعد ذلك، ويجعلهم خلفاء في ~~الأرض وأئمة على أمته، ويردهم إلى الدنيا مع أعدائهم حتى ينتصفوا منهم " ~~(1). # الأربعون: ما رواه أيضا فيه مرسلا في قوله تعالى * (ونري فرعون وهامان ~~وجنودهما - وهم الذين غصبوا آل محمد حقهم - ما كانوا يحذرون) * (2) من ~~القتل والعذاب حتى يردهم ويرد أعداءهم إلى الدنيا حتى يقتلوهم (3). # الحادي والأربعون: ما رواه أيضا فيه مرسلا قال: وجعلت الجبال يسبحن مع ~~داود، وأنزل الله عليه الزبور فيه: توحيد وتمجيد ودعاء، وأخبار رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله)، وأمير المؤمنين والأئمة (عليهم السلام)، وأخبار ~~القائم، وأخبار الرجعة، وهو قوله * (ولقد كتبنا في الزبور من بعد ms134 الذكر أن ~~الأرض يرثها عبادي الصالحون) * (4) (5). # الثاني والأربعون: ما رواه أيضا فيه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي ~~بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في جملة حديث: " أن رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) قال لعلي (عليه السلام): # يا علي إذا كان في آخر الزمان أخرجك الله في أحسن صورة ومعك ميسم (6)، ~~تسم به أعداءك " (7). # الثالث والأربعون: ما رواه أيضا فيه في قوله تعالى * (ويوم نحشر من كل ~~أمة # PageV00P243 # فوجا) * (1) قال: قال رجل لأبي عبد الله (عليه السلام): إن العامة تزعم ~~أنها في القيامة فقال: # " أيحشر الله في القيامة من كل أمة فوجا ويدع الباقين، لا ولكنه في ~~الرجعة، وأما آية القيامة فهو قوله تعالى * (وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا) ~~* (2) " (3). # الرابع والأربعون: ما رواه أيضا فيه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ~~المفضل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله عز وجل * (ويوم نحشر من كل ~~أمة فوجا) * (4) قال: # " ليس أحد من المؤمنين قتل إلا يرجع حتى يموت، ولا يرجع إلا من محض (5) ~~الإيمان محضا، أو محض الكفر محضا " (6). # الخامس والأربعون: ما رواه أيضا في قوله تعالى * (أولم يروا أنا نسوق ~~الماء إلى الأرض الجرز) * (7) قال: " هو مثل ضربه الله في الرجعة والقائم ~~(عليه السلام)، فلما أخبرهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) بخبر الرجعة ~~قالوا * (متى هذا الفتح إن كنتم صادقين) * (8) " (9). # السادس والأربعون: ما رواه علي بن إبراهيم أيضا في قوله تعالى * (ربنا ~~أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل) * ~~(10) قال (عليه السلام): # PageV00P244 # " ذلك في الرجعة " (1). # السابع والأربعون: ما رواه أيضا فيه في قوله تعالى * (وترى الظالمين - آل ~~محمد حقهم - لما رأوا العذاب - وعلي هو العذاب في الرجعة - يقولون هل إلى ~~مرد من سبيل) * (2) فنوالي عليا؟ (3). # الثامن والأربعون: ما رواه أيضا فيه في قوله تعالى * (فارتقب يوم تأتي ~~السماء بدخان مبين) * (4) قال: " ذلك إذا خرجوا من القبر في الرجعة * (يغشى ~~الناس - كلهم الظلمة فيقولوا - هذا عذاب أليم) * (5) " (6). # التاسع والأربعون: ما ms135 رواه أيضا في قوله تعالى * (حملته أمه كرها ووضعته ~~كرها) * (7) قال: " إن الله بشر نبيه (صلى الله عليه وآله) بالحسين (عليه ~~السلام)، ثم أعلمه أنه يقتل ثم يرده إلى الدنيا حتى يقتل أعداءه " (8). ~~الحديث. # أقول: ومثل هذا كثير يأتي في الباب الذي يلي هذا إن شاء الله. # الخمسون: ما رواه أيضا فيه عند قوله تعالى * (يوم يسمعون الصيحة بالحق ~~ذلك يوم الخروج) * (9) قال: " هي الرجعة " (10). # الحادي والخمسون: ما رواه أيضا فيه قال: حدثنا أحمد بن إدريس، قال: # PageV00P245 # حدثنا محمد بن أحمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) في قوله تعالى * (يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج) * ~~(1) قال: " هي الرجعة " (2). # الثاني والخمسون: ما رواه أيضا فيه عند قوله تعالى * (يوم تشقق الأرض ~~عنهم سراعا) * (3) قال: في الرجعة (4). # الثالث والخمسون: ما رواه أيضا فيه في قوله تعالى * (وفي السماء رزقكم ~~وما توعدون) * (5) قال: " المطر ينزل من السماء * (وما توعدون) * من أخبار ~~الرجعة والقيامة والأخبار التي في السماء * (فورب السماء والأرض إنه لحق) * ~~(6) يعني ما وعدتكم " (7). # الرابع والخمسون: ما رواه أيضا فيه في قوله تعالى * (وإن للذين ظلموا ~~عذابا) * (8) قال: " الذين ظلموا آل محمد * (عذابا) * قال: عذاب الرجعة ~~بالسيف " (9). # الخامس والخمسون: ما رواه أيضا فيه في قوله تعالى * (والمؤتفكة أهوى) * ~~(10) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: " إن رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) أخبرني عن جبرئيل أنه طوى له # PageV00P246 # الأرض، فرأى البصرة أقرب الأرض من الماء، وأبعدها من السماء، إئتفكت (1) ~~بأهلها مرتين وعلى الله تمام الثالثة، وتمام الثالثة في الرجعة " (2). # السادس والخمسون: ما رواه أيضا فيه في قوله تعالى * (مهطعين إلى الداع) * ~~قال: إذا رجع، فيقول: ارجعوا ف‍ * (يقول الكافرون هذا يوم عسر) * (3). (4) ~~السابع والخمسون: ما رواه أيضا فيه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد ~~الرحيم القصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن * (ن والقلم - ~~إلى قوله - إذا تتلى عليه آياتنا) * (5) قال: " كنى عن الثاني * (سنسمه على ~~الخرطوم) * (6) قال: في ms136 الرجعة " (7) الحديث. # ويأتي إن شاء الله، وفيه أن أعداء أمير المؤمنين (عليه السلام) يرجعون. # الثامن والخمسون: ما رواه أيضا في حديث قال: " لما أخبرهم رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) بما يكون من الرجعة قالوا: متى يكون ذلك؟ قال الله تعالى * ~~(قل - يا محمد - إن أدري أقريب ما توعدون به أم يجعل له ربي أمدا) * (8) " ~~(9). # التاسع والخمسون: ما رواه أيضا فيه في قوله تعالى * (عالم الغيب فلا يظهر # PageV00P247 # على غيبه أحدا * إلا من ارتضى من رسول) * (1) قال: " أخبر الله رسوله ~~الذي يرتضيه بما كان عنده من الأخبار، وما يكون بعده من أخبار القائم ~~والرجعة والقيامة " (2). # الستون: ما رواه أيضا فيه في قوله تعالى * (إنه على رجعه لقادر) * (3) ~~قال: " كما خلقه من نطفة، يقدر أن يرده إلى الدنيا وإلى القيامة " (4). # الحادي والستون: ما رواه علي بن إبراهيم في أواخر " تفسيره " قال: حدثنا ~~جعفر بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى (5)، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن ~~أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل * ~~(فمهل الكافرين أمهلهم رويدا) * (6) قال: " لوقت القائم (عليه السلام) ~~فينتقم لي (7) من الجبارين والطواغيت من قريش وبني أمية وسائر الناس " (8). # الثاني والستون: ما رواه الشيخ الثقة الجليل أبو العباس أحمد بن علي بن ~~أحمد بن العباس النجاشي في كتاب " الفهرست " - في ترجمة أبان بن تغلب - ~~بعدما ذكر أنه عظيم المنزلة في أصحابنا، لقى علي بن الحسين وأبا جعفر وأبا ~~عبد الله (عليهم السلام) وروى عنهم، وكانت له عندهم منزلة وقدم: وقال له ~~أبو جعفر (عليه السلام): # " إجلس في مسجد المدينة وافت الناس، فإني أحب أن يرى في شيعتي مثلك ". # PageV00P248 # وقال أبو عبد الله (عليه السلام) لما بلغه نعيه: " أما والله لقد أوجع ~~قلبي موت أبان " إلى أن قال: قال أبو علي أحمد بن رياح الزهري: حدثنا محمد ~~بن عبد الله بن غالب، قال: # حدثني محمد بن الوليد، عن يونس بن يعقوب، عن عبد الله بن خفقة، قال: قال ms137 ~~أبان بن تغلب: مررت بقوم يعيبون علي روايتي عن أبي جعفر (عليه السلام) (1)، ~~قال: فقلت: # كيف تلوموني في الرواية عن رجل ما سألته عن شئ إلا قال: قال رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله)؟ قال: فمر صبيان ينشدون: # العجب كل العجب * بين جمادى ورجب فسألته عنه، فقال: " لقاء الأحياء ~~بالأموات " (2). # ورواه ميرزا محمد الاسترآبادي في كتاب " الرجال " نقلا عن النجاشي (3). # الثالث والستون: ما رواه الشيخ الجليل تقي الدين إبراهيم بن علي الكفعمي ~~العاملي في كتاب " المصباح " - في الفصل الحادي والأربعين في الزيارات - ~~وقد أورد في أكثرها ما يدل على الرجعة - إلى أن قال -: وأما زيارة المهدي ~~(عليه السلام) - ثم أوردها - فمن جملتها " يا مولاي إن أدركت أيامك ~~الزاهرة، فأنا عبدك متصرف بين أمرك ونهيك، وإن أدركني الموت قبل ظهورك فإني ~~أتوسل بك وبآبائك الطاهرين، وأسأله أن يصلي على محمد وآله، وأن يجعل لي كرة ~~في ظهورك، ورجعة في أيامك، لأبلغ من طاعتك مرادي، وأشفي من أعدائك فؤادي " ~~(4). # الرابع والستون: ما رواه الشيخ الجليل العلامة جمال الدين الحسن بن يوسف ~~بن المطهر الحلي في كتاب " الخلاصة " قال داود بن كثير الرقي: قال # PageV00P249 # الشيخ: إنه ثقة، وروى الكشي بسند فيه يونس عمن ذكره عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) أنه من أصحاب القائم (عليه السلام). # قال الكشي: وتذكر الغلاة أنه من أركانهم، ولم أر أحدا من مشايخ العصابة ~~طعن فيه، وعاش إلى زمان الرضا (عليه السلام) (1). # ونقله ميرزا محمد في الرجال عنه (2). # الخامس والستون: ما رواه أبو عمرو الكشي في " كتاب الرجال " عن علي بن ~~محمد، عن أحمد بن محمد، عن أبي عبد الله البرقي رفعه قال: نظر أبو عبد الله ~~(عليه السلام) إلى داود الرقي وقد ولى، فقال: " من سره أن ينظر إلى رجل من ~~أصحاب القائم (عليه السلام) فلينظر إلى هذا " (3). # ونقله ميرزا محمد عنه (4). # السادس والستون: ما رواه الكشي أيضا عن طاهر بن عيسى، عن الشجاعي، عن ~~الحسين بن بشار، عن داود الرقي قال: قلت له - يعني لأبي عبد ms138 الله (عليه ~~السلام) -: إني قد كبرت سني، ودق عظمي، أحب أن يختم عمري (5) بقتل في ~~محبتكم، فقال: # " وما من هذا بد، إن لم يكن في العاجلة يكون في الآجلة " (6). # وروي بسند آخر أن داود الرقي مات بعد المائتين بقليل بعد وفاة الرضا ~~(عليه السلام) (7). # PageV00P250 # ونقل ذلك كله ميرزا محمد عنه (1). # السابع والستون: ما رواه الكشي أيضا عن حمدويه بن نصير، عن يعقوب بن ~~يزيد، عن محمد بن أبي عمير. # ومحمد بن مسعود، عن أحمد بن منصور، عن أحمد بن الفضل، عن ابن أبي عمير، ~~قال: حدثنا حماد بن عيسى، عن عبد الحميد بن أبي الديلم، قال: كنت عند أبي ~~عبد الله (عليه السلام) فأتاه كتاب عبد السلام بن عبد الرحمن بن نعيم، ~~وكتاب الفيض بن المختار، وسليمان بن خالد، يخبرونه أن الكوفة شاغرة برجلها ~~(2)، وأنه لو أمرهم بأخذها أخذوها، فلما قرأ الكتاب رمى به، ثم قال: " ما ~~أنا لهؤلاء بإمام، أما علموا أن صاحبهم السفياني " (3). # ونقله ميرزا محمد (4). # أقول: هذا دال نصا على رجعتهم معه. # الثامن والستون: ما رواه الكشي أيضا عن خلف بن حماد، عن سهل بن زياد، عن ~~علي بن الحكم، عن علي بن المغيرة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " كأني ~~بعبد الله بن شريك العامري (5) عليه عمامة سوداء ذؤابتاها بين كتفيه، مصعدا ~~في لحف الجبل (6)، بين يدي قائمنا أهل البيت، في أربعة آلاف يكبرون # PageV00P251 # ويكررون (1) " (2). # وقال الشيخ والعلامة وغيرهما أنه كان من أصحاب الباقر والصادق (عليهما ~~السلام) وروى عنهما (3). # ونقل ذلك كله ميرزا محمد (4). # التاسع والستون: ما رواه الكشي أيضا في " كتاب الرجال " عن عبد الله بن ~~محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة الجمال، قال: ~~سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " إني سألت الله في إسماعيل أن ~~يبقيه بعدي فأبى، ولكنه قد أعطاني فيه منزلة أخرى، أنه أول منشور في عشرة ~~من أصحابه، ومنهم عبد الله بن شريك العامري وهو صاحب لوائه " (5). # ورواه ميرزا محمد الاسترآبادي نقلا عنه ms139 (6). # ورواه الحسن بن سليمان بن خالد القمي في " رسالته " نقلا من كتاب " ~~البصائر " لسعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، ~~ببقية السند مثله (7). # السبعون: ما رواه الكشي أيضا عن خلف بن حامد، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي ~~عمير، عن يحيى الحلبي، عن أيوب بن الحر، عن بشير، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام). # وعن محمد بن مسعود، عن علي بن الحسن بن فضال، عن العباس بن عامر، # PageV00P252 # عن أبان بن عثمان، عن الحارث بن المغيرة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قالا: قلنا له: إن عبد الله بن عجلان مرض مرضه الذي مات فيه فكان يقول: إني ~~لا أموت في مرضي هذا. # فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " هيهات هيهات أنى ذهب ابن عجلان، لا ~~عرفه الله قبيحا من عمله، أما علم أن موسى بن عمران اختار سبعين رجلا، فلما ~~أخذتهم الرجفة كان موسى أول من قام منها، فقال: يا رب أصحابي فقال: يا موسى ~~أبدلك بهم خيرا منهم، قال: رب إني وجدت ريحهم، وعرفت أسماءهم - قال ذلك ~~ثلاثا - فبعثهم الله أنبياء " (1). # ورواه ميرزا محمد نقلا عنه (2). # أقول: الظاهر أنه (عليه السلام) أخبر عبد الله بن عجلان أنه يجاهد مع ~~القائم (عليه السلام)، فظن أن ذلك قبل الموت ولم يفهم المراد، فهذا وجه ~~إخبار ابن عجلان بأنه لا يموت في ذلك المرض، فعلم أنه يرجع بعد الموت إلى ~~الدنيا في الرجعة، ويفهم من هذا كما ترى أن موسى (عليه السلام) مات في ~~الرجفة، ثم رجع وأحياه الله كما أحيا السبعين بعد موتهم، وبعثهم أنبياء. ~~وقد تقدم مثله كثيرا. # الحادي والسبعون: ما رواه النجاشي في " كتاب الرجال " - في ترجمة محمد بن ~~علي بن النعمان مؤمن الطاق - بعدما مدحه مدحا جليلا وذكر أنه روى عن أبي ~~جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام). قال: فأما منزلته في العلم وحسن ~~الخاطر فأشهر من أن يذكر - إلى أن قال -: وكان له مع أبي حنيفة حكايات منها ~~أنه ms140 قال له يوما: # يا أبا جعفر تقول بالرجعة؟ فقال: نعم، فقال: أقرضني من كيسك هذا خمسمائة ~~دينار، فإذا عدت أنا وأنت رددتها إليك، فقال له في الحال: أريد ضمينا يضمن ~~لي # PageV00P253 # أنك تعود إنسانا، فإني أخاف أن تعود قردا، فلا أتمكن من استرجاع ما أخذت ~~مني (1). # ورواه ميرزا محمد نقلا عنه (2). # الثاني والسبعون: ما رواه العلامة في " الخلاصة " - في ترجمة ميسر بن عبد ~~العزيز - بعدما ذكر أنه كان ثقة، قال: روى الكشي روايات كثيرة تدل على ~~مدحه، وروى العقيقي - يعني السيد علي بن أحمد - قال: أثنى عليه - يعني على ~~ميسر - آل محمد (عليهم السلام) وهو ممن يجاهد (3) في الرجعة (4). # وقال الشيخ: إنه مات في حياة أبي عبد الله (عليه السلام) (5). # ورواه ابن داود مثله (6). # الثالث والسبعون: ما رواه العلامة أيضا في " الخلاصة " وابن داود في " ~~كتاب الرجال " - في ترجمة نجم بن أعين - عن السيد علي بن أحمد العقيقي، عن ~~أبيه، عن عمران بن أبان، عن عبد الله بن بكير، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام): " أنه - يعني نجم بن أعين - ممن يجاهد (7) في الرجعة " (8). # الرابع والسبعون: ما رواه ابن بابويه في كتاب " كمال الدين وتمام النعمة ~~" والطبرسي في كتاب " إعلام الورى " عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن ~~أبي # PageV00P254 # الحسن علي بن محمد (عليهما السلام) في حديث طويل في أحوال القائم (عليه ~~السلام) قال: " فإذا دخل المدينة أخرج اللات والعزى فأحرقهما " (1). # أقول: يأتي التصريح بأنهما يخرجان حيين. # الخامس والسبعون: ما رواه ابن بابويه في كتاب " كمال الدين " والشيخ ~~الطوسي في كتاب " الغيبة " والطبرسي في كتاب " الاحتجاج " بأسانيدهم ~~الصحيحة في توقيعات صاحب الأمر (عليه السلام) على مسائل محمد بن عبد الله ~~بن جعفر الحميري، أنه سأله عن رجل ممن يقول بالحق ويرى المتعة، ويقول ~~بالرجعة، إلا أن له أهلا موافقة له قد عاهدها أن لا يتزوج عليها ولا يتمتع ~~ولا يتسرى (2)؟ # الجواب: " يستحب له أن يطيع الله بالمتعة، ليزول عنه الحلف في المعصية ~~ولو مرة واحدة " (3). # أقول: هذا يدل على ms141 أن القول بالرجعة من علامات التشيع، ومن خصائص الشيعة، ~~وتقرير المهدي (عليه السلام) دال على صحة ذلك. # السادس والسبعون: ما رواه الشيخ في كتاب " الغيبة " - في فصل مفرد في ~~الأخبار المتضمنة لمن رأى صاحب الزمان ولم يعرفه ثم عرفه بعد - قال: أخبرنا ~~جماعة، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري، عن أحمد بن علي الرازي، عن ~~محمد بن علي، عن محمد بن أحمد بن خلف - وذكر حديثا طويلا - جرى له مع ~~المهدي (عليه السلام) ومع بعض خواصه، من جملته أن قال له: " ما فعل فلان؟ " ~~- قال: # PageV00P255 # وسمى بعض إخواني المستبصرين - قلت: ببرقة (1) قال: " صدقت، ففلان؟ " - ~~وسمى رفيقا لي مجتهدا في العبادة، مستبصرا في الديانة - فقلت: في ~~الإسكندرية، حتى سمى لي عدة من إخواني. # ثم ذكر اسما غريبا فقال: " ما فعل نقفور؟ " قلت: لا أعرفه، قال: " وكيف ~~تعرفه وهو رومي يهديه الله فيخرج ناصرا من قسطنطنية " ثم سألني عن رجل آخر ~~فقلت: لا أعرفه، فقال: " هذا رجل من أهل هيت (2) من أنصار مولاي (عليه ~~السلام)، امض إلى أصحابك فقل لهم: نرجو أن يكون قد أذن الله في الانتصار ~~للمستضعفين، وفي الانتقام من الظالمين " (3). # أقول: من المستبعد جدا بل من المحال عادة بقاء المذكورين إلى الآن، بل قد ~~ماتوا قطعا، وإلا لظهر لهم خبر وأثر، وكانوا من جملة المعمرين، وصاروا أشهر ~~من نار على علم، وقد حكم بأنهم من أنصار القائم (عليه السلام)، فلا بد من ~~القول برجعتهم. # السابع والسبعون: ما رواه الشيخ في أواخر كتاب " الغيبة " عن الفضل بن ~~شاذان، عن محمد بن علي، عن جعفر بن بشير، عن خالد أبي عمارة (4)، عن المفضل ~~بن عمر، قال: ذكرنا القائم (عليه السلام) ومن مات من أصحابنا ينتظره، فقال ~~لنا أبو عبد الله (عليه السلام): " إذا قام أتى المؤمن في قبره فيقال له: ~~يا هذا إنه قد ظهر # PageV00P256 # صاحبك، فإن شئت أن تلحق به فالحق، وإن تشأ أن تقيم في كرامة ربك فأقم " ~~(1). # الثامن والسبعون: ما رواه الحسن بن سليمان بن خالد القمي ms142 في " رسالته " - ~~في باب الكرات وما جاء فيها - نقلا من كتاب " مختصر البصائر " لسعد بن عبد ~~الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن عمار بن ~~مروان، عن المنخل بن جميل، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام) ~~قال: " ليس من المؤمنين أحد إلا وله قتلة وموتة، إنه من قتل نشر حتى يموت، ~~ومن مات نشر حتى يقتل، وما من هذه الأمة بر ولا فاجر إلا سينشر، فأما ~~المؤمنون فينشرون إلى قرة أعينهم، وأما الفجار فينشرون إلى خزي الله إياهم، ~~إن الله يقول * (ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر) * (2) " ~~(3). # أقول: هذا العموم مخصوص بمن محض الايمان محضا، أو محض الكفر محضا، لما ~~مضى ويأتي إن شاء الله، لأن الخاص مقدم على العام، ودلالته صريحة في منافاة ~~العام في باقي الأفراد، ولا بد من العمل بهما وهو ما قلناه. # التاسع والسبعون: ما رواه أيضا نقلا عن " مختصر البصائر " لسعد بن عبد ~~الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن ~~الرضا (عليه السلام) قال: سمعته يقول في الرجعة: " من مات من المؤمنين قتل، ~~ومن قتل منهم مات " (4). # الثمانون: ما رواه أيضا نقلا عنه عن محمد بن الحسين وعبد الله بن محمد بن ~~عيسى جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة، قال: # PageV00P257 # كرهت أن أسأل أبا جعفر (عليه السلام) فاحتلت مسألة لطيفة لأبلغ بها حاجتي ~~فقلت: # أخبرني عمن مات أقتل (1)؟ قال: " لا، الموت موت والقتل قتل، [فقلت له: ما ~~أحد يقتل إلا مات! قال: فقال: " يا زرارة قول الله أصدق من قولك،] (2) قد ~~فرق بين الموت والقتل في القرآن فقال * (أفإن مات أو قتل انقلبتم على ~~أعقابكم) * (3) وقال * (ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون) * (4) ليس كما ~~قلت يا زرارة، الموت موت والقتل قتل، وقد قال الله تعالى * (إن الله اشترى ~~من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ~~ويقتلون ms143 وعدا عليه حقا) * (5) وقال * (كل نفس ذائقة الموت) * (6) قال: ليس ~~من قتل بالسيف كمن مات على فراشه، إن من قتل لابد أن يرجع إلى الدنيا حتى ~~يذوق الموت " (7). # ورواه العياشي في " تفسيره " على ما نقل عنه عن زرارة مثله (8). # الحادي والثمانون: ما رواه أيضا نقلا عنه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ~~محمد بن عيسى بن عبيد، عن علي بن الحكم، عن مثنى بن الوليد الحناط، عن أبي ~~بصير، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: في قوله تعالى * (ومن كان في هذه ~~أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا) * (9) قال: " هي الرجعة " (10). # PageV00P258 # ورواه العياشي، عن الحلبي، عن أبي بصير مثله (1). # الثاني والثمانون: ما رواه أيضا نقلا عنه، عن أحمد بن محمد ومحمد بن ~~إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن رفاعة بن موسى، عن عبد الله بن عطاء، عن أبي ~~جعفر (عليه السلام) أن علي بن الحسين (عليه السلام) قال له: " يا بني إن ~~هؤلاء العراقيين سألوني عن أمر كان مضى من آبائك وسلفك يؤمنون به ويقرون، ~~فغلبني الضحك سرورا أن في الخلق من يؤمن به ويقر، قال: فقلت: ما هو؟ قال: ~~سألوني عن الأموات متى يبعثون فيقاتلون الأحياء على الدين " (2). # وعن السندي بن محمد، عن صفوان، عن رفاعة مثله (3). # الثالث والثمانون: ما رواه أيضا نقلا عنه، عن علي بن الحكم، عن حنان بن ~~سدير، عن أبيه، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجعة، فقال: " ~~القدرية تنكرها - ثلاثا - " (4). # أقول: قد روي أحاديث متعددة في لعن القدرية وذمهم وكفرهم، وهم منسوبون ~~إلى القدر، فإما أن يراد بهم من أثبت القدر على وجه الإفراط وهم أهل الجبر، ~~أو من نفاه على وجه التفريط وهم أهل التفويض، وقد فسره العلماء بالوجهين، ~~وقد يقرأ بضم القاف وسكون الدال نسبة إلى القدرة، ويوجه على الوجهين، ~~والقسم الأول الأشاعرة، والثاني المعتزلة، والقسمان منكرون للرجعة ولم يقل ~~بها إلا الإمامية. # PageV00P259 # الرابع والثمانون: ما رواه أيضا نقلا عنه، عن محمد بن الحسين بن أبي ~~الخطاب، عن وهيب بن ms144 حفص، عن أبي بصير، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن ~~قول الله عز وجل * (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم) * (1) ~~الآية فقال: " ذلك في الرجعة، ما من مؤمن إلا وله ميتة وقتلة، من مات بعث ~~حتى يقتل، ومن قتل بعث حتى يموت " (2). # الخامس والثمانون: ما رواه أيضا نقلا عنه، عن أحمد بن محمد بن عيسى ومحمد ~~بن عبد الجبار جميعا، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور بن يونس، عن ~~أبي بكر الحضرمي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " لا يسأل في القبر إلا ~~من محض الإيمان محضا أو محض الكفر محضا، ولا يسأل في الرجعة إلا من محض ~~الإيمان محضا أو محض الكفر محضا " قلت: فسائر الناس؟ قال: " يلهى عنه " ~~(3). # السادس والثمانون: ما رواه أيضا نقلا عنه، عن محمد بن عبد الجبار وأحمد ~~بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، عن حميد بن المثنى (4)، عن شعيب الحداد، ~~عن أبي الصباح الكناني، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن أشياء وجعلت ~~أكره أن أسميها، فقال: " لعلك تسأل عن الكرات؟ " قلت: نعم، قال: " تلك ~~القدرة ولا ينكرها إلا القدرية " (5) الحديث. # أقول: إثبات القدر بطريق الجبر يستلزم نفي القدرة عن العبد، بل وعن الله # PageV00P260 # أيضا عند التحقيق، ولعل هذا الحديث إشارة إلى ذلك، وفيه ترجيح لإرادة ~~الأشاعرة وهم أكثر العامة، وأشهر أصحاب المذاهب المخالفة للإمامية، فلا ~~يحتمل شئ من أحاديث الرجعة للتقية. # السابع والثمانون: ما رواه أيضا نقلا عنه، عن محمد بن الحسين بن أبي ~~الخطاب، عن صفوان بن يحيى، عن أبي خالد القماط، عن عبد الرحمين القصير، عن ~~أبي جعفر (عليه السلام) أنه قرأ هذه الآية " * (إن الله اشترى من المؤمنين ~~أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة) * (1) أتدري من يعني؟ " قلت: المؤمنون ~~فيقتلون ويقتلون، قال: " لا ولكن من قتل رد حتى يموت، ومن مات رد حتى يقتل، ~~وتلك القدرة فلا تنكرها " (2). # أقول: هذا مخصوص بما تقدم أعني من محض الإيمان محضا. # الثامن والثمانون: ما رواه أيضا نقلا عنه، ms145 عن أحمد بن محمد بن عيسى ومحمد ~~بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، ~~عن محمد بن مسلم، قال: سمعت عمران بن أعين وأبا الخطاب جميعا يحدثان - قبل ~~أن يحدث أبو الخطاب ما أحدث - أنهما سمعا أبا عبد الله (عليه السلام) يقول ~~في حديث: " وإن الرجعة ليست بعامة، وهي خاصة لا يرجع إلا من محض الإيمان ~~محضا، أو محض الشرك محضا " (3). # التاسع والثمانون: ما رواه أيضا نقلا عنه بالإسناد السابق عن حماد بن ~~عثمان، عن زرارة، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن هذه الأمور ~~العظام من الرجعة # PageV00P261 # وأشباهها، فقال: " إن الذي تسألون عنه لم يجئ أوانه بعد، وقد قال الله ~~تعالى * (بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله) * (1) " (2). # التسعون: ما رواه أيضا نقلا عنه، عن يعقوب بن يزيد ومحمد بن الحسين ومحمد ~~بن عيسى بن عبيد وإبراهيم بن محمد، عن ابن أبي عمير (3)، عن عمر بن أذينة، ~~عن محمد بن الطيار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: في قوله تعالى * ~~(ويوم نحشر من كل أمة فوجا) * (4) قال: " ليس أحد من المؤمنين قتل إلا ~~سيرجع حتى يموت، ولا أحد من المؤمنين مات إلا سيرجع حتى يقتل " (5). # الحادي والتسعون: ما رواه أيضا نقلا عنه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ~~الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي بصير، قال: ~~قال أبو جعفر (عليه السلام): " أينكر أهل العراق الرجعة؟ " قلت: نعم، قال: ~~" سبحان الله أما يقرؤون القرآن * (ويوم نحشر من كل أمة فوجا) * (6) " (7). # الثاني والتسعون: ما رواه أيضا نقلا عنه، عن محمد بن الحسين، عن عبد الله ~~بن المغيرة، عمن حدثه، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله ~~تعالى * (ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم) * (8) قال: " القتل في سبيل علي ~~وذريته (عليهم السلام)، وليس # PageV00P262 # أحد يؤمن بهذا إلا وله قتلة وميتة، إنه من قتل ينشر حتى يموت، ms146 ومن مات ~~ينشر حتى يقتل " (1). # ورواه العياشي كما نقل عنه (2). # الثالث والتسعون: ما رواه أيضا نقلا عنه، عن محمد بن عيسى، عن القاسم بن ~~يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن محمد بن عبد الله بن الحسين، قال: قال أبي ~~لأبي عبد الله (عليه السلام): ما تقول في الكرة؟ قال: " أقول فيها ما قال ~~الله عز وجل، وذلك أن تفسيرها: جاء إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) قبل ~~هذا في قوله تعالى * (تلك إذا كرة خاسرة) * (3) إذا رجعوا إلى الدنيا ولم ~~يقضوا ذحولهم " قال له أبي: * (فإنما هي زجرة واحدة * فإذا هم بالساهرة) * ~~(4) قال: " إذا انتقم منهم وماتت الأبدان، بقيت الأرواح ساهرة لا تنام ولا ~~تموت " (5). # الرابع والتسعون: ما رواه أيضا نقلا عنه، عن محمد بن عيسى، عن الحسين بن ~~سفيان، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " إن ~~لعلي (عليه السلام) إلى الأرض كرة مع الحسين (عليه السلام)، يقبل برايته ~~حتى ينتقم من بني أمية ومعاوية وآل معاوية، ثم يبعث الله بأنصاره يومئذ ~~إليهم من الكوفة ثلاثين ألفا، ومن سائر الناس سبعين ألفا، فيقاتلهم بصفين ~~مثل المرة الأولى حتى يقتلهم، فلا يبقى منهم مخبر " (6) الحديث. # PageV00P263 # الخامس والتسعون: ما رواه أيضا نقلا عنه، عن موسى بن عمر بن يزيد، عن ~~عثمان بن عيسى، عن خالد بن يحيى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث ~~قال: " اتقوا دعوة سعد " قلت: وكيف ذاك؟ قال: " إن سعدا يكر حتى يقاتل أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) " (1). # السادس والتسعون: ما رواه الحسن بن سليمان بن خالد القمي أيضا في " ~~رسالته " نقلا من كتاب " الواحدة " عن محمد بن الحسن بن عبد الله، عن جعفر ~~بن محمد البجلي، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن عبد الرحمن بن أبي ~~نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) ~~في حديث في الرجعة يقول فيه: " فيا عجبا من أموات يبعثهم الله أحياء مرة ~~بعد مرة، قد ms147 شهروا سيوفهم يضربون بها هام الجبابرة وأتباعهم، حتى ينجز الله ~~ما وعدهم " (2) الحديث. # السابع والتسعون: ما رواه الحسن بن سليمان أيضا نقلا من كتاب " سليم بن ~~قيس الهلالي " الذي رواه عنه أبان بن أبي عياش وقرأه جميعه على علي بن ~~الحسين (عليه السلام) بحضور جماعة من أعيان الصحابة، منهم: أبو الطفيل ~~فأقره عليه مولانا زين العابدين (عليه السلام) وقال: " هذه أحاديثنا صحيحة ~~". # قال أبان: لقيت أبا الطفيل في منزله فحدثني في الرجعة عن أناس من أهل ~~بدر، وعن سلمان والمقداد وأبي ذر (3) وأبي بن كعب، فعرضت الذي سمعته على ~~علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: " هذا علم خاص من علمنا، لا يسع الأمة ~~جهله، # PageV00P264 # ورد علمه إلى الله " ثم صدقني بكل ما حدثوني فيها، وتلا علي بذلك قراءة ~~كثيرة، وفسره تفسيرا شافيا، حتى صرت ما أنا بيوم القيامة أشد يقينا مني ~~بالرجعة (1). # الحديث. # أقول: قد رأيت كتاب سليم بن قيس المذكور وبقي عندي سنين كثيرة، ولكن لم ~~يحضرني وقت جمع هذه الأحاديث، فلذا نقلت هذا الحديث من رسالة الحسن بن ~~سليمان. # الثامن والتسعون: ما رواه الحسن بن سليمان أيضا في " رسالته " - في باب ~~الكرات وحالاتها - عن السيد الجليل بهاء الدين علي بن عبد الحميد الحسيني ~~بطريقه عن أحمد بن محمد الأيادي رفعه إلى أحمد بن عقبة، عن أبيه، عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) أنه سئل عن الرجعة أحق هي؟ قال: " نعم - وذكر ~~الحديث - إلى أن قال: * (فتأتون أفواجا) * (2) قوما بعد قوم " (3). # التاسع والتسعون: ما رواه أيضا نقلا من كتاب " التنزيل " عن أحمد بن محمد ~~السياري، عن محمد بن خالد، عن عمر بن عبد العزيز، عن عبد الله بن نجيح ~~اليماني، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) * (كلا سوف تعلمون * ثم كلا ~~سوف تعلمون) * (4) قال: " مرة في الكرة، وأخرى في القيامة " (5). # المائة: ما رواه أيضا نقلا عن " مختصر البصائر " لسعد بن عبد الله، عن ~~محمد بن # PageV00P265 # الحسين بن أبي الخطاب ويعقوب بن يزيد، عن أحمد بن الحسن الميثمي، ms148 عن محمد ~~بن الحسن (1)، عن أبان بن عثمان، عن موسى الحناط، قال: سمعت أبا عبد الله ~~(عليه السلام) يقول: " أيام الله ثلاثة: يوم يقوم القائم، ويوم الكرة، ويوم ~~القيامة " (2). # الأول بعد المائة: ما رواه أيضا نقلا عنه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ~~علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي داود، عن بريدة الأسلمي، قال: قال ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إذا سألت أمتي عن المهدي (3) يأتيها مثل ~~قرن الشمس، يستبشر به أهل السماء والأرض " فقلت: يا رسول الله بعد الموت؟ ~~فقال: " والله إن بعد الموت هدى وإيمانا ونورا " فقلت: وأي العمرين أطول؟ ~~قال: " الآخر بالضعف " (4). # أقول: يحتمل أن يكون المراد بالموت موت الناس، يعني أيخرج المهدي بعدما ~~مات أكثر الناس؟ فقال: " إن بعد الموت " إلى آخره، وله احتمال آخر يأتي إن ~~شاء الله. # الثاني بعد المائة: ما رواه نقلا عنه، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، ~~عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في ~~قوله تعالى * (واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب * يوم يسمعون الصيحة ~~بالحق ذلك يوم الخروج) * (5) قال: " هي الرجعة " (6) # PageV00P266 # الثالث بعد المائة: ما رواه أيضا نقلا عنه، عن أحمد بن محمد وعبد الله بن ~~عامر، عن محمد بن خالد البرقي، (عن الحسين بن غنم، عن محمد بن الفضيل) (1)، ~~عن أبي حمزة، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): " كان أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) يقول: من أراد أن يقاتل شيعة الدجال فليقاتل الباكي على دم عثمان، ~~وعلى دم أهل النهروان، وإن لقى الله مؤمنا بأن عثمان قتل مظلوما لقى الله ~~ساخطا عليه، ولا يدرك الدجال إلا آمن به، قيل: فإن مات قبل ذلك؟ قال: فيبعث ~~من قبره حتى يؤمن به وإن رغم أنفه " (2). # الرابع بعد المائة: ما رواه أيضا نقلا عنه، عن السندي بن محمد، عن صفوان ~~بن يحيى، عن رفاعة بن موسى، عن عبد الله بن عطاء، عن أبي جعفر (عليه ~~السلام) " أن ms149 علي بن الحسين (عليه السلام) قال: إن هؤلاء العراقيين سألوني ~~عن أمر ما كنت أرى أن أحدا علمه من أهل الدنيا غيري، فقلت: عما سألوك؟ ~~فقال: سألوني عن الأموات متى يبعثون فيقاتلون الأحياء على الدين " (3). # الخامس بعد المائة: ما رواه أيضا نقلا عنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي ~~نصر، عن الحسين بن يزيد، عن عمار بن أبان، عن عبد الله بن بكير، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: " كأني بحمران بن أعين وميسر بن عبد العزيز يخبطان ~~(4) الناس بأسيافهما بين الصفا والمروة " (5). # أقول: هذا لم يقع قطعا وإنما هو إخبار برجعتهما، وقد تقدم التصريح برجعة # PageV00P267 # ميسر سابقا. # السادس بعد المائة: ما رواه أيضا نقلا عنه، عن محمد بن الحسين بن أبي ~~الخطاب، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان (1)، عن المنخل، عن جابر، عن ~~أبي جعفر (عليه السلام) أنه قيل لأمير المؤمنين (عليه السلام) - بعدما ~~أخبرهم بالرجعة -: يا أمير المؤمنين أحياة قبل القيامة وموت؟ فقال: " نعم ~~والله لكفرة من الكفرات بعد الرجعة أشد من الكفرات قبلها " (2). # السابع بعد المائة: ما رواه أيضا، نقلا عنه، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن ~~القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال: ~~" لترجعن نفوس ذهبت، وليقيضن قوم لقوم، ومن عذب عذب بعذابه، ومن اغتيظ أغاظ ~~بغيظه، ومن قتل اقتص بقتله، ويرد لهم أعداؤهم معهم حتى يأخذوا بثأرهم، ثم ~~يعمرون بعدهم ثلاثين شهرا، ثم يموتون في ليلة واحدة، قد أدركوا ثأرهم وشفوا ~~أنفسهم، ويصير عدوهم إلى أشد النار عذابا، ثم يوقفون بين يدي الجبار عز وجل ~~فيؤخذ لهم بحقوقهم " (3). # الثامن بعد المائة: ما رواه أيضا نقلا من كتاب تصنيف السيد الجليل الموفق ~~بهاء الدين علي بن عبد الكريم بن عبد الحميد الحسيني بطريقه، عن علي بن ~~إبراهيم بن مهزيار أنه رأى في منامه قائلا يقول له: حج في هذه السنة فإنك ~~تلقى صاحب الزمان - وذكر الحديث بطوله - إلى أن قال: " إذا سار العباسي، ~~وبويع ms150 السفياني، يؤذن لولي الله، فأخرج بين الصفا والمروة، وأحج بالناس، ~~وأجئ إلى # PageV00P268 # يثرب فأهدم الحجرة، فاخرج من بها وهما طريان فآمر بهما تجاه البقيع، وآمر ~~بخشبتين يصلبان عليهما " - إلى أن قال -: قلت: يا سيدي ما يكون بعد ذلك؟ ~~قال: # " الكرة الكرة، الرجعة الرجعة، ثم تلا هذه الآية * (ثم رددنا لكم الكرة ~~عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا) * (1) " (2). # التاسع بعد المائة: ما رواه أيضا قال: حدثني الأخ الصالح الرشيد محمد بن ~~إبراهيم بن محسن المطارآبادي قال: وجدت بخط أبي، عن الحسين بن حمدان، عن ~~محمد بن إسماعيل وعلي بن عبد الله الحسنيين، عن أبي شعيب محمد بن نصير، عن ~~عمر بن الفرات (3)، عن محمد بن المفضل، عن المفضل بن عمر، عن الصادق (عليه ~~السلام) في حديث طويل - في أحوال المهدي (عليه السلام) وخروجه ومن يخرج معه ~~- يقول فيه المفضل: يا سيدي فالاثنان وسبعون رجلا الذين قتلوا مع الحسين ~~(عليه السلام) يظهرون معه؟ قال: " نعم يظهرون معه، وفيهم الحسين (عليه ~~السلام) في اثني عشر ألفا مؤمنين من شيعة علي (عليه السلام) - إلى أن قال ~~-: ثم تظهر الدابة بين الركن والمقام فيكتب في وجه المؤمن: مؤمن، وفي وجه ~~الكافر: كافر ". # وذكر في اخراج ضجيعي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وصلبهما وإنزالهما ~~إليه، قال: # " فيحييهما بإذن الله تعالى، ويأمر الخلائق بالاجتماع، ثم يقص عليهم قصص ~~فعالهما، يعدده عليهما ويلزمهما إياه فيعترفان به، ثم يأمر بهما فيقتص ~~منهما في # PageV00P269 # ذلك الوقت بمظالم من حضر، ثم يصلبهما على الشجرة ". # قال المفضل: فقلت: يا سيدي هذا آخر عذابهما؟ قال: " هيهات يا مفضل، والله ~~ليردن وليحضرن السيد الأكبر محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والصديق ~~الأعظم أمير المؤمنين، وفاطمة والحسن والحسين والأئمة (عليهم السلام)، وكل ~~من محض الايمان محضا، ومحض الكفر محضا، وليقتصن منهما بجميع المظالم، ثم ~~يأمر بهما فيقتلان في كل يوم وليلة ألف قتلة ". # ثم ذكر رجعتهم (عليهم السلام) وانتقامهم من أعدائهم، إلى أن قال المفضل: ~~يا مولاي فإن من شيعتكم من لا ms151 يقول برجعتكم؟ فقال الصادق (عليه السلام): " ~~أما سمعوا قول جدنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ونحن سائر الأئمة نقول ~~* (ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر) * (1) ". # ثم قال الصادق (عليه السلام): " يا مفضل من أين قلت برجعتنا؟ ومقصرة ~~شيعتنا تقول: # معنى الرجعة: أن يرد الله إلينا ملك الدنيا، ويجعله للمهدي! ويحهم متى ~~سلبنا الملك حتى يرده علينا؟ " قال المفضل: لا والله ما سلبتموه لأنه ملك ~~النبوة والرسالة والوصية والإمامة. # فقال الصادق (عليه السلام): " لو تدبر شيعتنا القرآن لما شكوا في فضلنا، ~~أما سمعوا قول الله عز وجل * (ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ~~ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين * ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان ~~وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون) * (2) والله يا مفضل إن تنزيل هذه الآية في ~~بني إسرائيل وتأويلها فينا، وإن فرعون وهامان: تيم وعدي ". # PageV00P270 # ثم ذكر قيام الأئمة (عليهم السلام) واحدا واحدا إلى رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله)، وشكوى كل واحد منهم مما فعل به من قتله وظلمه، قال المفضل: ~~فقوله * (ليظهره على الدين كله) *؟ # قال (عليه السلام): " إنما يظهره على الدين كله في هذا اليوم وهذه الرجعة ~~" (1). # العاشر بعد المائة: ما رواه أيضا عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه خطب ~~الناس فقال: # " أمرنا صعب مستصعب - إلى أن قال -: يا عجبا كل العجب بين جمادى ورجب " ~~فقيل: ما هذا العجب؟ فقال: " ما لي لا أعجب وقد سبق القضاء فيكم، وأي عجب ~~أعجب من أموات يضربون هامات الأحياء! والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لكأني ~~أنظر إليهم قد تخللوا سكك الكوفة، قد شهروا سيوفهم على عواتقهم، يضربون كل ~~عدو لله ولرسوله وللمؤمنين، وذلك قول الله عز وجل * (لا تتولوا قوما غضب ~~الله عليهم قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور) * (2) - ~~إلى أن قال - فيومئذ تأويل هذه الآية * (ثم رددنا لكم الكرة عليهم) * (3) " ~~(4). # الحادي عشر بعد المائة: ما رواه أيضا عن أمير المؤمنين (عليه السلام) - ~~في حديث طويل - أنه قال في ذكر خروج المهدي ms152 (عليه السلام) ووقائع آخر ~~الزمان: " وينادي مناد من ناحية المشرق: يا أهل الهدى اجتمعوا، وينادي مناد ~~من ناحية المغرب: يا أهل الضلال (5) اجتمعوا، ويفرق بين الحق والباطل، تخرج ~~الدابة وتقبل الروم إلى قرية بساحل البحر عند كهف الفتية، ويبعث الله ~~الفتية من كهفهم إليهم رجل يقال له: # تمليخا، فيبعث أحد ابنيه إلى الروم فيرجع بغير حاجة، ثم يبعث الآخر فيرجع # PageV00P271 # بالفتح. # ثم يبعث الله من كل أمة فوجا ليريهم ما كانوا يوعدون، فيومئذ تأويل هذه ~~الآية * (ويوم نحشر من كل أمة فوجا) * (1) ويسير الصديق الأكبر براية ~~الهدى، والسيف ذي الفقار حتى ينزل دار الهجرة مرتين وهي الكوفة - إلى أن ~~قال - وعدة أصحابه ثلاثمائة وثلاثة عشر، منهم: تسعة من بني إسرائيل، وسبعون ~~من الجن، وسبعون الذين عصموا النبي (صلى الله عليه وآله) إذ هجمت عليه ~~مشركوا قريش، وعشرون من أهل اليمن فيهم المقداد بن الأسود، ومائتان وأربعة ~~عشر كانوا بساحل البحر فبعث إليهم نبي الله برسالة فأتوا مسلمين " (2) ~~الحديث. # الثاني عشر بعد المائة: ما رواه الكليني - في كتاب الجنائز في باب ما ~~يعاين المؤمن والكافر - عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن ~~سنان، عن عمار بن مروان، عمن سمع أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: - وذكر ~~حال المؤمن بعد الموت إلى أن قال -: " فإذا وضع في قبره فتح له باب من ~~أبواب الجنة قال: ثم يزور آل محمد (عليهم السلام) في جنان (3) رضوى يأكل من ~~طعامهم ويشرب من شرابهم ويتحدث معهم في مجالسهم، حتى يقوم قائمنا أهل ~~البيت، فإذا قام قائمنا بعثهم الله فأقبلوا معه يلبون زمرا، فعند ذلك يرتاب ~~المبطلون، ويضمحل المحلون، ونجا المقربون " (4) الحديث. # قال في القاموس: رجل محل منتهك للحرام، ولا يرى للشهر الحرام حرمة (5) # PageV00P272 # " انتهى ". # والمقربون: بفتح الراء الذين يستعجلون هم المقربون، أو بكسر الراء الذين ~~يقولون: الفرج قريب. # الثالث عشر بعد المائة: ما رواه سعد بن عبد الله في " مختصر البصائر " ~~على ما نقل عنه، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن ms153 عبد الله بن قبيصة، عن أبيه، ~~عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل * (يوم هم ~~على النار يفتنون) * (1) قال: " يكسرون في الكرة كما يكسر الذهب حتى يرجع ~~كل شئ إلى شبهه - يعني إلى حقيقته - " (2). # أقول: لعله إشارة إلى مزج الطينتين ثم تمييزهما في الرجعة، أو المراد ~~امتحانهم حتى تظهر حقائقهم. # الرابع عشر بعد المائة: ما رواه أيضا فيه عن محمد بن الحسين بن أبي ~~الخطاب، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه ~~السلام): إنا نتحدث أن عمر بن ذر (3) لا يموت حتى يقاتل قائم آل محمد (صلى ~~الله عليه وآله)، فقال: " إن مثل ابن ذر مثل رجل كان في بني إسرائيل يقال ~~له: عبد ربه، وكان يدعو أصحابه إلى ضلالة فمات، فكانوا يلوذون بقبره ~~ويتحدثون عنده، إذ خرج عليهم من قبره ينفض التراب من رأسه ويقول لهم: كيت ~~وكيت " (4). # PageV00P273 # أقول: المراد أن ابن ذر يحيى بعد موته ويقاتل القائم في الرجعة، فقوله: " ~~لا يموت حتى يقاتل " يعني في الرجعة. # الخامس عشر بعد المائة: ما رواه العياشي في " تفسير " على ما نقل عنه بعض ~~ثقات الأصحاب، عن زرارة، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): " * (كل نفس ~~ذائقة الموت) * (1) لم يذق الموت من قتل، وقال: لا بد من أن يرجع حتى يذوق ~~الموت " (2). # السادس عشر بعد المائة: ما رواه أيضا فيه عن سيرين قال: كنت عند أبي عبد ~~الله (عليه السلام) إذ قال: " ما يقول الناس في هذه الآية * (وأقسموا بالله ~~جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت) * (3)؟ " قلت: يقولون لا قيامة ولا بعث ~~ولا نشور، فقال: # " كذبوا والله، إنما ذلك إذا قام القائم وكر المكرون، فقال أهل خلافكم: ~~قد ظهرت دولتكم يا معشر الشيعة وهذا من كذبكم، تقولون: رجع فلان وفلان، لا ~~والله لا يبعث الله من يموت، ألا ترى أنهم قالوا * (وأقسموا بالله جهد ~~أيمانهم) * كانت المشركون أشد تعظيما باللات والعزى من أن يقسموا بغيرها، ~~فقال الله ms154 تعالى * (بلى وعدا عليه حقا) * " (4). # السابع عشر بعد المائة: ما رواه أيضا فيه عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر ~~(عليه السلام) عن قول الله عز وجل * (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم ~~وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون) * (5) إلى ~~آخر الآية، فقال: # PageV00P274 # " ذلك في الميثاق، ثم قرأت * (التائبون العابدون) * (1) فقال: لا تقرأ ~~ذلك ولكن إقرأ " التائبين العابدين " (2) إلى آخر الآية ثم قال: إذا رأيت ~~هؤلاء فهم الذين اشترى منهم أنفسهم وأموالهم، يعني في الرجعة " (3). # ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): " ما من مؤمن إلا وله ميتة وقتلة، من مات ~~يبعث حتى يقتل، ومن قتل يبعث حتى يموت " (4). # الثامن عشر بعد المائة: ما رواه أيضا فيه عن رفاعة بن موسى قال: قال أبو ~~عبد الله (عليه السلام): " إن أول من يكر إلى الدنيا الحسين بن علي (عليه ~~السلام) وأصحابه، ويزيد بن معاوية وأصحابه، فيقتلهم حذو القذة بالقذة، ثم ~~قرأ أبو عبد الله (عليه السلام) * (ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم ~~بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا) * (5) " (6). # التاسع عشر بعد المائة: ما رواه الشيخ أبو الفتح الكراجكي في كتاب " كنز ~~الفوائد " على ما نقل عنه قال: روى الحسن بن أبي الحسن الديلمي بإسناده إلى ~~محمد بن علي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل * (أفمن ~~وعدناه وعدا # PageV00P275 # حسنا فهو لاقيه) * (1) قال: " الموعود علي بن أبي طالب (عليه السلام)، ~~وعده الله أن ينتقم له من أعدائه في الدنيا، ووعده الجنة له ولأوليائه في ~~الآخرة " (2). # العشرون بعد المائة: ما رواه الكشي في " كتاب الرجال " عن محمد بن الحسن ~~بن بندار القمي من كتابه بخطه، عن الحسن بن أحمد المالكي، عن جعفر بن فضيل، ~~عن محمد بن فرات، عن الأصبغ أنه سمع أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول على ~~المنبر: " أنا سيد الشيب وفي سنة من أيوب، والله ليجمعن الله لي شملي كما ~~جمعه لأيوب " (3). # أقول: قد تقدم أن الله أحيا لأيوب من مات من أهله. # ورواه العياشي ms155 في " تفسيره " على ما نقل عنه عن مسعدة بن صدقة عن الصادق ~~(عليه السلام) (4). # الحادي والعشرون بعد المائة: ما رواه الكليني في " الروضة " عن الحسين بن ~~محمد ومحمد بن يحيى، عن محمد بن سالم بن أبي سلمة، عن الحسن بن شاذان ~~الواسطي، قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام) أشكو إليه جفاء أهل ~~واسط وحملهم علي، وكانت عصابة من العثمانية تؤذيني فوقع بخطه: # " إن الله جل ذكره أخذ ميثاق أوليائنا على الصبر في دولة الباطل، فاصبر ~~لحكم ربك، فلو قد قام سيد الخلق لقالوا * (يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ~~ما وعد # PageV00P276 # الرحمن وصدق المرسلون) * (1) " (2). # الثاني والعشرون بعد المائة: ما رواه أصحابنا في " المزار " كالشهيد ~~والمفيد وابن طاووس وغيرهم في زيارة القائم (عليه السلام) في السرداب: " ~~ووفقني يا رب للقيام بطاعته، والمثوى في خدمته، فإن توفيتني قبل ذلك ~~فاجعلني ممن يكر في رجعته، ويملك في دولته، ويمكن في أيامه " (3). # الثالث والعشرون بعد المائة: ما رووه أيضا في زيارة أخرى له (عليه ~~السلام): " وإن أدركني الموت قبل ظهورك، فأتوسل بك إلى الله أن يصلي على ~~محمد وآله، وأن يجعل لي كرة في ظهورك، ورجعة في أيامك، لأبلغ من طاعتك ~~مرادي، وأشفي من أعدائك فؤادي " (4). # الرابع والعشرون بعد المائة: ما رووه أيضا في زيارة أخرى له (عليه ~~السلام): " اللهم أرنا وجه وليك الميمون في حياتنا وبعد المنون، اللهم إني ~~أدين لك بالرجعة بين يدي صاحب هذه البقعة " (5). # الخامس والعشرون بعد المائة: ما رووه أيضا في الزيارات عن الصادق (عليه ~~السلام) أنه قال: " من دعا الله أربعين صباحا بهذا العهد كان من أنصار ~~قائمنا، فإن مات قبله أخرجه الله من قبره وأعطاه بكل كلمة ألف حسنة " (6) ~~ثم ذكر الدعاء. # PageV00P277 # السادس والعشرون بعد المائة: ما رواه الشيخ أبو الفتح الكراجكي - في كنز ~~الفوائد - عن محمد بن العباس بن مروان - وهو ثقة - عن علي بن عبد الله بن ~~أسد، عن إبراهيم بن محمد، عن أحمد بن معمر، عن محمد بن الفضيل، عن الكلبي، ms156 ~~عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله تعالى * (إن نشأ ننزل عليهم من السماء ~~آية فظلت أعناقهم لها خاضعين) * (١) قال: " هذه نزلت فينا وفي بني أمية، ~~يكون لنا عليهم دولة، فتذل أعناقهم لنا بعد صعوبة وهوانا بعد عز " (٢). # السابع والعشرون بعد المائة: ما رواه الحسن بن سليمان نقلا من كتاب " ~~المشيخة " للحسن بن محبوب، عن محمد بن سلام، عن أبي جعفر (عليه السلام) ~~قال: في قوله تعالى * (ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين) * (٣) قال: " هو ~~خاص لأقوام في الرجعة بعد الموت، ويجري في القيامة " (٤). # الثامن والعشرون بعد المائة: ما رواه سعد بن عبد الله في رسالته في " ~~أنواع آيات القرآن " برواية ابن قولويه على ما نقل عنه قال: قال أبو جعفر ~~(عليه السلام): " نزل جبرئيل (عليه السلام) بهذه الآية هكذا ﴿فإن للظالمين آل محمد حقهم عذابا ~~دون ذلك﴾ (5) يعني عذابا في الرجعة " (6). # التاسع والعشرون بعد المائة: ما رواه العياشي في " تفسيره " على ما نقل ~~عنه، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى * (فالذين لا ~~يؤمنون بالآخرة قلوبهم # PageV00P278 # منكرة) * (1) يعني: " لا يؤمنون بالرجعة أنها حق " (2). # وعن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله (3). # الثلاثون بعد المائة: ما رواه الكراجكي في " كنز الفوائد " عن محمد بن ~~العباس، عن علي بن محمد، عن أبي جميلة، عن الحلبي. # وعن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن الفضل بن عباس، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) في قوله تعالى * (فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها) * قال: " ~~في الرجعة " * (ولا يخاف عقبيها) * (4) قال: " لا يخاف من مثلها إذا رجع " ~~(5). # أقول: الظاهر أن المراد بربهم: صاحبهم وهو أمير المؤمنين (عليه السلام)، ~~ليعود إليه ضمير يخاف، ويناسب التفسير لما في تفسير قوله تعالى * (وكان ~~الكافر على ربه ظهيرا) * (6) أن المراد بالرب: الصاحب وأنه علي (عليه ~~السلام). # الحادي والثلاثون بعد المائة: ما رواه الصدوق في " معاني الأخبار " عن ~~أبيه، عن سعد، عن البرقي، عن محمد بن علي، عن سفيان، ms157 عن فراس، عن الشعبي، ~~قال: قال ابن الكوا لعلي (عليه السلام): يا أمير المؤمنين أرأيت قولك: ~~العجب كل العجب بين جمادى ورجب قال (عليه السلام): " ويحك يا أعور هو جمع ~~أشتات، ونشر أموات، وحصد نبات، وهنات بعد هنات، مهلكات مبيرات، لست أنا ولا ~~أنت هناك " (7). # PageV00P279 # أقول: حمل الصدوق آخر الحديث على التقية. فقال: إن أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) اتقى ابن الكوا في هذا الحديث، لأنه كان غير محتمل لأسرار آل محمد ~~(عليهم السلام) (1). # " انتهى ". # ويمكن أن يكون إشارة إلى رجعة بعض الشيعة وأعدائهم في زمن المهدي (عليه ~~السلام)، وإن ذلك يكون بين جمادي ورجب، وأما رجعة أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) فهي متأخرة عن هذه الرجعة كما يأتي، ولعلها لا تكون بين جمادى ~~ورجب، فلا حاجة إلى التأويل بالحمل على التقية، وقد تقدم ما يدل على مضمون ~~الباب. # ويأتي ما يدل عليه، فإن أحاديث هذه الأبواب كلها متعاضدة في الدلالة، وقد ~~عرفت وجه إفراد هذا الباب عما بعده والله الموفق. # PageV00P280 # الباب العاشر في ذكر جملة من الأخبار المعتمدة الواردة في الإخبار ~~بالرجعة لجماعة من الأنبياء والأئمة (عليهم السلام) الحديث الأول: مما يدل ~~على ذلك ما رواه الشيخ الجليل رئيس المحدثين أبو جعفر محمد بن علي بن ~~بابويه في كتاب " من لا يحضره الفقيه " - في باب المتعة - بطريق القطع ~~والجزم من غير حوالة على سند حيث قال: قال الصادق (عليه السلام): " ليس منا ~~من لم يؤمن بكرتنا، ويستحل متعتنا " (1). # أقول: هذا الضمير الموضوع للمتكلم ومعه غيره دال بطريق الحقيقة على دخول ~~الصادق (عليه السلام) في الرجعة، ومعه جماعة من أهل العصمة (عليهم السلام) ~~أو الجميع، ولا خلاف في وجوب الحمل على الحقيقة مع عدم القرينة. # الثاني: ما رواه الشيخ الجليل رئيس الطائفة أبو جعفر الطوسي في " المصباح ~~الكبير " - في أعمال يوم الجمعة - عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) ~~أنه قال: " من أراد أن يزور قبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير ~~المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين وقبور الحجج (عليهم السلام) وهو ms158 في بلده ~~فليغتسل يوم الجمعة - إلى أن قال -: وليقل: # السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام عليك أيها النبي ~~المرسل، # PageV00P281 # والوصي المرتضى، والسيدة الكبرى، والسيدة الزهراء، والسبطان المنتجبان، ~~والأولاد الأعلام، والامناء المستخزنون، جئت انقطاعا إليكم وإلى آبائكم ~~وولدكم الخلف على بركة الحق، فقلبي لكم سلم، ونصرتي لكم معدة حتى يحكم الله ~~بدينه، فمعكم معكم لا مع عدوكم، إني من القائلين بفضلكم، مقر برجعتكم، لا ~~أنكر لله قدرة، ولا أزعم إلا ما شاء الله " (1) الحديث. # الثالث: ما رواه الشيخ أيضا في " المصباح " - في أعمال رجب - قال: زيارة ~~رواها ابن عياش قال: حدثني خير بن عبد الله، عن مولاه - يعني أبو القاسم ~~الحسين بن روح - قال: زر أي المشاهد كنت بحضرتها في رجب تقول: # " الحمد لله الذي أشهدنا مشهد أوليائه في رجب، وأوجب علينا من حقهم ما قد ~~وجب، وصلى الله على محمد المنتجب، وعلى أوصيائه الحجب - إلى أن قال -: # والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، حتى العود إلى حضرتكم، والفوز في ~~كرتكم، والحشر في زمرتكم " (2). # الرابع: ما رواه رئيس المحدثين أبو جعفر ابن بابويه في " الفقيه وعيون ~~الأخبار " ورئيس الطائفة أبو جعفر الطوسي في " التهذيب " بأسانيدهما ~~الصحيحة عن محمد بن إسماعيل البرمكي، عن موسى بن عبد الله النخعي (3)، عن ~~الإمام علي بن محمد (عليهما السلام) في الزيارة الجامعة يقول فيها: " اشهد ~~الله وأشهدكم أني مؤمن بكم وبما آمنتم به، كافر بعدوكم وبما كفرتم به - إلى ~~أن قال -: معترف بكم، مؤمن بإيابكم، مصدق برجعتكم، منتظر لأمركم، مرتقب ~~لدولتكم ". # PageV00P282 # ثم قال: " ونصرتي لكم معدة، حتى يحيي الله دينه بكم، ويردكم في أيامه، ~~ويظهركم لعدله، ويمكنكم في أرضه ". # ثم قال: " فثبتني الله أبدا ما بقيت على موالاتكم، وجعلني ممن يقتص ~~آثاركم، ويسلك سبيلكم، ويهتدي بهديكم، ويحشر في زمرتكم، ويكر في رجعتكم، ~~ويملك في دولتكم، ويشرف في عافيتكم، ويمكن في أيامكم، وتقر عينه غدا ~~برؤيتكم " (1). # أقول: قد عرفت أن الحمل على الحقيقة واجب متعين في أمثال هذه الألفاظ ~~إجماعا مع عدم القرينة كما هنا. # الخامس: ms159 ما رواه الشيخ وابن بابويه أيضا بالسند السابق بعد الزيارة ~~الجامعة في زيارة الوداع قال: " إذا أردت الانصراف فقل: السلام عليكم سلام ~~مودع - إلى أن قال -: السلام عليكم حشرني الله في زمرتكم، وأوردني حوضكم، ~~وجعلني من حزبكم، وأرضاكم عني، ومكنني في دولتكم، وأحياني في رجعتكم، ~~وملكني في أيامكم " (2). # السادس: ما رواه ابن بابويه أيضا في كتاب " عيون الأخبار " - في باب ما ~~جاء عن الرضا (عليه السلام) في وجه دلائل الأئمة (عليهم السلام) والرد على ~~الغلاة والمفوضة - قال: # حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني أحمد ~~بن علي الأنصاري، عن الحسن بن الجهم - في حديث طويل - أن المأمون قال لأبي ~~الحسن الرضا (عليه السلام): ما تقول في الرجعة؟ فقال الرضا (عليه السلام): ~~" إنها لحق، قد كانت في # PageV00P283 # الأمم السالفة وقد نطق بها القرآن، وقد قال رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله): يكون في هذه الأمة كل ما كان في الأمم السالفة حذو النعل بالنعل ~~والقذة بالقذة. وقد قال (عليه السلام): إذا خرج المهدي من ولدي نزل عيسى بن ~~مريم فصلى خلفه. # وقال (عليه السلام): إن الاسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء، ~~قيل: # يا رسول الله ثم يكون ماذا؟ قال: ثم يرجع الحق إلى أهله " فقال المأمون: ~~فما تقول في القائلين بالتناسخ؟ فقال: " من قال بالتناسخ فهو كافر مكذب ~~بالجنة " (1) الحديث. # أقول: رجعة عيسى (عليه السلام) قد صرح بها في هذا الحديث وغيره، بل ~~تواترت، وفي القرآن ما يدل على وفاته كقوله * (وكنت عليهم شهيدا ما دمت ~~فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم) * (2) وقوله تعالى * (إني متوفيك ~~ورافعك إلي) * (3) وغير ذلك والأحاديث فيه كثيرة، وإن كان بعض العامة ينكر ~~وفاته فليس بمعتبر، وما ذاك إلا لإفراطهم في إنكار الرجعة. # وقوله: " ثم يرجع الحق إلى أهله " يدل على رجعة الأئمة (عليهم السلام)، ~~مضافا إلى التصريحات الكثيرة، ولو كان المراد خروج المهدي (عليه السلام) ~~وحده لما كان من قسم الرجعة لما عرفت من معناها، وصرح به ms160 صاحب الصحاح ~~والقاموس وغيرهما (4). # وقد عرفت أيضا أن الطبرسي ذكر أن ذلك تأويل صدر من بعضهم ثم حكم بأنه ~~مخالف لإجماع الإمامية (5)، والتصريحات البعيدة المنافية لهذا التأويل ~~البعيد أكثر # PageV00P284 # من أن تحصى، ثم إن الحكم بعدها ببطلان التناسخ يدل على عود الروح في ~~الرجعة إلى بدنها الحقيقي لا إلى بدن آخر، وإلا لكان تناسخا قطعا. # السابع: ما رواه ابن بابويه في " عيون الأخبار " - في باب ما حدث به ~~هرثمة بن أعين من وفاة الرضا (عليه السلام) - عن تميم بن عبد الله القرشي، ~~عن أبيه، عن محمد بن مثنى (1)، عن محمد بن خلف الطاطري، عن هرثمة بن أعين، ~~عن الرضا (عليه السلام) - في حديث طويل - قال: " إن المأمون سيقول لك وأنت ~~تغسلني: # أليس زعمتم أن الإمام لا يغسله إلا إمام؟ فأجبه وقل له: إن الإمام لا يجب ~~أن يغسله إلا إمام، فإن تعدى متعد فغسل الإمام لم تبطل إمامته، ولا إمامة ~~الذي بعده، ولو ترك الرضا بالمدينة لم يغسله إلا ابنه ظاهرا مكشوفا، ولا ~~يغسله الآن إلا هو من حيث يخفى " (2). # أقول: هذا المعنى قد ورد في الأحاديث كثيرا، وهو يؤيد الأحاديث الكثيرة ~~الواردة في الأخبار برجعة الحسين ليغسل المهدي (عليهما السلام). # الثامن: ما رواه الكليني - في باب زيارة الحسين (عليه السلام) - عن عدة ~~من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن ~~نعيم بن الوليد، عن يوسف الكناسي (3)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ~~" إذا أتيت قبر الحسين (عليه السلام) - ثم ذكر الزيارة بطولها - تقول فيها: ~~أشهدكم أني بكم مؤمن، # PageV00P285 # وبإيابكم موقن - إلى أن قال -: والعن قتلة الحسين (عليه السلام)، اللهم ~~اجعلنا ممن ينصره وتنتصر به، وتمن عليه بنصرك لدينك في الدنيا والآخرة " ~~(1). # ورواه أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه في " المزار " بالسند الذي يأتي ~~ذكره، عقيب هذا الحديث إن شاء الله (2). # التاسع: ما رواه الكليني أيضا في الباب المذكور بالسند السابق يقول فيه ~~أبو عبد الله (عليه السلام): " إذا أردت أن ms161 تودعه فقل: السلام عليك ورحمة ~~الله وبركاته أستودعك الله - إلى أن قال -: اللهم لا تجعله آخر العهد منا ~~ومنه، اللهم ابعثه مقاما محمودا تنصر به دينك، وتقتل به عدوك، وتبير (3) به ~~من نصب حربا لآل محمد، فإنك وعدت ذلك وأنت لا تخلف الميعاد، والسلام عليك ~~ورحمة الله وبركاته، أشهد أنكم نجباء شهداء، جاهدتم في الله وقتلتم على ~~منهاج رسول الله (صلى الله عليه وآله) " (4). # ورواه الشيخ الثقة الجليل أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه في كتاب ~~المزار المسمى ب‍ " كامل الزيارة " عن أبيه ومحمد بن الحسن بن الوليد، عن ~~الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد مثله (5). # وأورد هذا الحديث في الباب الثامن والثمانين في وداع قبر الحسين (عليه ~~السلام) وأورد الحديث الذي قبله في الباب الذي قبله بهذا السند. # العاشر: ما رواه الكليني أيضا - في باب أن الأئمة لم يفعلوا شيئا ولا ~~يفعلون إلا بأمر من الله - عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن عبد ~~الرحمن الأصم، # PageV00P286 # عن أبي عبد الله البزاز، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث ~~قال: " إن لكل واحد منا صحيفة فيها ما يحتاج إليه أن يعمل به في مدته، فإذا ~~انقضى ما فيها مما أمر به عرف أن أجله قد حضر، فأتاه النبي (صلى الله عليه ~~وآله) ينعى إليه نفسه، وأخبره بما له عند الله. # وإن الحسين (عليه السلام) قرأ صحيفته التي اعطيها وفسر له ما يأتي، وبقي ~~أشياء لم تقض فخرج للقتال، وكانت تلك الأشياء التي بقيت، أن الملائكة سألت ~~الله في نصرته فأذن لها، فمكثت تستعد للقتال وتتأهب لذلك حتى قتل، فنزلت ~~وقد انقطعت مدته وقتل (عليه السلام)، فقالت الملائكة: يا ربنا أذنت لنا في ~~الإنحدار، وأذنت لنا في نصره وقد قبضته؟ # فأوحى الله إليهم: أن ألزموا قبره حتى تروه، وقد خرج فانصروه، وابكوا ~~عليه وعلى ما فاتكم من نصرته، فإنكم قد خصصتم بنصرته وبالبكاء عليه، فبكت ~~الملائكة حزنا على ما فاتهم من ms162 نصرته، فإذا خرج يكونون أنصاره " (1). # ورواه الثقة الجليل أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه - في الباب السابع ~~والعشرين من كتاب المزار - قال: حدثني محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، ~~عن أبيه، عن علي بن محمد بن سالم، عن محمد بن خالد، عن عبد الله بن حماد ~~البصري، عن عبد الله بن عبد الرحمن، قال: حدثنا أبو عبيدة البزاز، عن حريز ~~قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) وذكر مثله (2). # الحادي عشر: ما رواه الكليني أيضا في أواسط " الروضة " عن عدة من ~~أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد # PageV00P287 # الرحمن، عن عبد الله بن القاسم البطل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في ~~قوله تعالى * (وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين) * ~~(1) قال: " قتل علي بن أبي طالب (عليه السلام) وطعن الحسن (عليه السلام) " ~~* (ولتعلن علوا كبيرا) * قال: " قتل الحسين (عليه السلام) " * (فإذا جاء ~~وعد أولاهما) * فإذا جاء نصر الحسين (عليه السلام) * (بعثنا عليكم عبادا ~~لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار) * يبعثهم الله قبل خروج القائم ~~(عليه السلام) فلا يدعون وترا لآل محمد إلا قتلوه * (وكان وعدا مفعولا) * ~~خروج القائم (عليه السلام) * (ثم رددنا لكم الكرة عليهم) * (2) خروج الحسين ~~(عليه السلام) في سبعين من أصحابه عليهم البيض الذهب، لكل بيضة وجهان. # المؤدون إلى الناس: إن هذا الحسين (عليه السلام) قد خرج حتى لا يشك فيه ~~المؤمنون، وإنه ليس بدجال ولا شيطان، والحجة القائم بين أظهرهم، فإذا ~~استقرت المعرفة في قلوب المؤمنين أنه الحسين (عليه السلام) جاء الحجة ~~الموت، فيكون الذي يغسله ويكفنه ويحنطه ويلحده في حفرته الحسين بن علي ~~(عليه السلام)، ولا يلي الوصي إلا وصي " (3). # ورواه ابن قولويه في " المزار " - في الباب الثامن عشر فيما نزلت من ~~القرآن في قتل الحسين (عليه السلام)، وانتقام الله له ولو بعد حين - قال: ~~حدثني محمد بن جعفر الرزاز، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن موسى بن ms163 ~~سعدان الحناط، عن عبد الله بن القاسم الحضرمي، عن صالح بن سهل، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) مثله إلى قوله * (وكان وعد الله مفعولا) * (4). # PageV00P288 # أقول: وإنما ترك آخر الحديث لأنه لا يدل على مضمون الباب، وهذه عادته كما ~~قرر في أول كتابه وفيما أورده كفاية هنا. # واعلم أن بعض الأصحاب المعاصرين استشكل هذا الحديث جدا والذي ظهر لي في ~~حل إشكاله وجوه: # أحدها: إنه قد تقرر أن للقرآن ظاهرا وباطنا، وأنه لا يعلم جميع معانيه ~~إلا الأئمة (عليهم السلام)، فلعل ما ذكر معناه الباطني، وظاهره غير مراد. # وثانيها: إنه قد تقرر أيضا بالأحاديث الكثيرة، أن بعض الآيات أو أكثرها ~~قد أريد به معنيان فصاعدا، بل سبعون معنى، فلعل هذه الآية المراد منها ~~ظاهرها، والمعنى المروي أيضا وغيرهما. # وثالثها: أن يكون لفظ بني إسرائيل في الآية كناية عن هذه الأمة، ~~لمشابهتهم لهم في أكثر الأحوال أو كلها كما مر، ويكون استعارة، فلا يكون ~~المراد بها ظاهرها أصلا. # ورابعها: أن يكون المراد بها ظاهرها، وتكون في حكم بني إسرائيل، ويكون ~~الحديث الوارد في تفسيرها المذكور هنا إشارة إلى الأحاديث السابقة: " إن كل ~~ما كان في بني إسرائيل يكون في هذه الأمة مثله، حذو النعل بالنعل والقذة ~~بالقذة " فكأنه قال: ظاهر الآية واضح، ومعناها الذي يفهم منها مراد، ونظير ~~هذا الأمر في هذه الأمة ما ذكرنا، ثم أورد الوقائع المشابهة للوقائع ~~السابقة في بني إسرائيل. # وخامسها: وهو أقرب مما سبق، أن تكون الآية خطابا لهذه الأمة في قوله * ~~(لتفسدن) * و * (لتعلن) * و * (بعثنا عليكم) * و * (رددناكم) * وغيرها. ~~ويكون المراد إنا قضينا إلى بني إسرائيل في كتابهم أنكم لابد أن تفعلوا هذه ~~الأفعال يعني أخبرناكم بأحوالكم وما تفعلون، وما يكون عاقبة أموركم والله ~~أعلم. # الثاني عشر: ما رواه رئيس المحدثين أبو جعفر ابن بابويه في كتاب ~~PageV00P289 # " الخصال " - في باب العشرة - عن محمد بن أحمد بن إبراهيم، عن أبي عبد ~~الله الوراق (1)، عن محمد بن عبد الله بن الفرج، عن علي بن بنان المقري، ms164 عن ~~محمد بن سابق، عن زائدة، عن الأعمش، عن فرات القزاز، عن أبي الطفيل عامر بن ~~واثلة، عن حذيفة بن أسيد الغفاري، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ~~" إنكم لا ترون الساعة حتى تروا قبلها عشر آيات: طلوع الشمس من مغربها، ~~والدجال، ودابة الأرض، وخروج عيسى بن مريم، وخروج يأجوج ومأجوج " (2) ~~الحديث. # أقول: يأتي إن شاء الله ما يدل صريحا على أن دابة الأرض أمير المؤمنين ~~(عليه السلام)، وتقدم ما يدل على ذلك أيضا. # الثالث عشر: ما رواه رئيس الطائفة أبو جعفر الطوسي في " المصباح الكبير " ~~- في ذكر قنوت الوتر - قال: ويستحب أن يزاد هذا الدعاء " الحمد لله شكرا ~~لنعمائه " - وذكر شكاية طويلة من أحوال الغيبة والدعاء لصاحب الزمان بتعجيل ~~الفرج والخروج - إلى أن قال: " اللهم وشرف بما استقل به من القيام بأمرك ~~لدى مواقف المسار مقامه، وسر نبيك محمدا (صلى الله عليه وآله) برؤيته ومن ~~تبعه على دعوته " ثم قال: " ورد عنه من سهام المكاره ما يوجهه أهل الشنآن ~~إليه وإلى شركائه في أمره، ومعاونيه على طاعة ربه " (3) الدعاء. # الرابع عشر: ما رواه الشيخ أيضا في " المصباح " - في أدعية الصباح ~~والمساء - في الدعاء الكامل المعروف بدعاء الحريق يقول في آخره: " اللهم صل ~~على محمد وأهل بيته الطاهرين وعجل اللهم فرجهم وفرجي، وفرج عن كل مؤمن # PageV00P290 # مهموم من المؤمنين، اللهم صل على محمد وآل محمد وارزقني نصرهم وأشهدني ~~أيامهم واجمع بيني وبينهم في الدنيا والآخرة، واجعل عليهم منك واقية حتى لا ~~يخلص إليهم إلا بسبيل خير وعلى من معهم وعلى شيعتهم ومحبيهم وأوليائهم " ~~(1) الدعاء. # ورواه الكفعمي في " مصباحه " في الفصل الرابع عشر (2). # الخامس عشر: ما رواه أيضا في " المصباح " - في الصلوات المرغب في فعلها ~~يوم الجمعة في صلاة أخرى لفاطمة (عليها السلام) - قال: روى إبراهيم بن عمر ~~الصنعاني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - ثم ذكر كيفية الصلاة والدعاء ~~بعدها - إلى أن قال: " وأسألك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفرج عن محمد ~~وآل محمد وتجعل فرجي ms165 مقرونا بفرجهم " (3) الدعاء. # أقول: ومثل هذا كثير جدا في الأدعية، والحمل على الحقيقة الذي هو واجب ~~قطعا مع عدم قرينة المجاز، يدل على الرجعة، ويؤيد التصريحات الكثيرة جدا. # السادس عشر: ما رواه أيضا في " المصباح " - في دعاء كل يوم من شهر رمضان ~~بعد ما ذكر الصلاة على النبي والأئمة (عليهم السلام) واحدا واحدا - قال: " ~~اللهم صل على ذرية نبيك، اللهم أخلف محمدا في أهل بيته، اللهم مكن لهم في ~~الأرض، اللهم اجعلنا من عددهم ومددهم، وأنصارهم على الحق في السر ~~والعلانية، اللهم اطلب بذحلهم (4) ووترهم ودمائهم، وكف عنا وعنهم وعن كل ~~مؤمن ومؤمنة بأس # PageV00P291 # كل طاغ وباغ " (1) الدعاء. # أقول: معلوم أن ضمير " مكن لهم " عائد إلى الجميع فهو كآية الوعد ~~باستخلافهم وتمكينهم، والحمل على الحقيقة كما عرفت دال على الرجعة مع عدة ~~من القرائن، كسؤال كف البأس عنهم وغير ذلك، مع التصريحات الكثيرة التي لا ~~تحصى. # السابع عشر: ما رواه الشيخ أيضا في " المصباح " - في أعمال ذي القعدة في ~~دعاء يوم الخامس والعشرين منه - " اللهم داحي الكعبة وفالق الحبة - إلى أن ~~قال -: وأشهدني أوليائك عند خروج نفسي وحلول رمسي، اللهم عجل فرج أوليائك ~~واردد عليهم مظالمهم وأظهر بالحق قائمهم ". # ثم قال: " اللهم صل عليه وعلى آبائه واجعلنا من صحبه وابعثنا في كرته حتى ~~نكون في زمانه من أعوانه " (2). # ورواه الكفعمي في " مصباحه " (3) وكذا أكثر الأدعية المذكورة هنا. ~~ودلالتها على المراد بملاحظة ضمائر الجمع والحمل على الحقيقة والقرائن ~~والتلويحات فهي مؤيدة للتصريحات. # الثامن عشر: ما رواه أيضا في " المصباح " - في زيارة الحسين (عليه ~~السلام) يوم عرفة - " أشهد أنك الإمام البر التقي وأن الأئمة من ولدك كلمة ~~التقوى وأعلام الهدى اشهد الله وملائكته وأنبيائه ورسله أني بكم مؤمن ~~وبإيابكم موقن " (4) الزيارة. # PageV00P292 # أقول (1): هذا أوضح دلالة في رجعتهم (عليهم السلام) فإن الإياب: الرجوع، ~~وليس المراد القيامة قطعا لعدم إفادته، وعدم اختصاص الإقرار بالزائر أصلا. # التاسع عشر: ما رواه الشيخ أيضا في " المصباح " - في زيارة العباس بن علي ~~(عليه السلام) - يقول فيها: " أشهد أنك ms166 قتلت مظلوما وأن الله منجز لكم ما ~~وعدكم جئتك يا بن أمير المؤمنين (عليه السلام) وقلبي لكم مسلم ورأيي لكم ~~تبع ونصرتي لكم معدة حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين فمعكم معكم لا مع ~~عدوكم إني بكم وبإيابكم من المؤمنين وبمن خالفكم وقتلكم من الكافرين - إلى ~~أن قال -: " جمع الله بيننا وبينك وبين رسوله وأوليائه " (2). # ورواه الشيخ أيضا في " التهذيب " (3). # ورواه الثقة الجليل أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه في " المزار " - ~~في باب زيارة العباس (عليه السلام) - قال: حدثني أبو عبد الرحمن محمد بن ~~أحمد بن الحسين العسكري، عن الحسن بن علي بن مهزيار، عن أبيه، عن ابن أبي ~~عمير، عن محمد بن مروان، عن أبي حمزة الثمالي قال: قال الصادق (عليه ~~السلام)، ثم أورد الزيارة (4). # أقول: الإياب: الرجعة، وهو إشارة إلى رجوع الحسين (عليه السلام) والسبعين ~~الذين قتلوا معه ومن جملتهم العباس (عليه السلام). # العشرون: ما رواه أيضا في " المصباح " - في زيارة أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) - يقول فيها: " أتيتك انقطاعا إليك وإلى وليك الخلف من بعدك على ~~الحق فقلبي لك مسلم # PageV00P293 # وأمري لك متبع ونصرتي لك معدة - إلى أن قال -: اللهم لا تخيب توجهي إليك ~~برسولك وآل رسولك إنك أنت مننت علي بزيارة أمير المؤمنين وولايته ومعرفته ~~فاجعلني ممن ينصره وينتصر به ومن علي بنصره لدينك في الدنيا والآخرة " (1). # ورواه الشيخ الجليل أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه في كتاب " المزار ~~" - في باب زيارة أمير المؤمنين (عليه السلام) - قال: حدثني محمد بن الحسن ~~بن الوليد فيما ذكره في كتابه الذي سماه " الجامع " قال: روي عن أبي الحسن ~~(عليه السلام) أنه كان يقول عند قبر أمير المؤمنين (عليه السلام) (2). ثم ~~ذكر الزيارة بطولها. # ورواه الكفعمي في " المصباح " في الفصل الحادي والأربعين (3). # الحادي والعشرون: ما رواه الشيخ أيضا في " التهذيب " وفي " المصباح " - ~~في زيارة الأربعين من أعمال صفر - قال: أخبرنا جماعة، عن هارون بن موسى ~~التلعكبري قال: حدثنا محمد بن علي بن معمر، عن علي بن محمد بن مسعدة ms167 والحسن ~~بن علي بن فضال جميعا، عن سعدان بن مسلم، عن صفوان بن مهران، قال: قال لي ~~مولاي الصادق (عليه السلام) في زيارة الأربعين تقول: " السلام على الحسين ~~الشهيد المظلوم - إلى أن قال -: أشهد أنك الإمام البر التقي وأن الأئمة من ~~ولدك كلمة التقوى، أشهد أني بكم مؤمن وبإيابكم موقن بشرايع ديني وخواتيم ~~عملي وأمري لأمركم متبع ونصرتي لكم معدة حتى يأذن الله لكم فمعكم معكم لا ~~مع عدوكم " (4). # الثاني والعشرون: ما رواه الشيخ أيضا في " المصباح " - في عمل شعبان - # PageV00P294 # قال: اليوم الثالث منه فيه ولد الحسين بن علي (عليه السلام) خرج إلى ~~القاسم بن العلاء الهمداني - وكيل أبي محمد (عليه السلام) - " أن مولانا ~~الحسين بن علي (عليه السلام) ولد يوم الخميس لثلاث مضين من شعبان فصم وادع ~~فيه بهذا الدعاء: اللهم إني أسألك بحق المولود في هذا اليوم الموعود ~~بشهادته قبل استهلاله وولادته، بكته السماء ومن فيها والأرض ومن عليها، ~~ولما يطأ لابتيها، قتيل العبرة وسيد الأسرة، الممدود بالنصرة يوم الكرة، ~~المعوض من قتله أن الأئمة من نسله، والشفاء في تربته، والفوز معه في أوبته، ~~والأوصياء من عترته بعد قائمهم وغيبته، حتى يدركوا الأوتار ويثأروا الثأر ~~ويرضوا الجبار ويكونوا خير أنصار، وصلى الله عليهم مع اختلاف الليل ~~والنهار. # اللهم فصل على محمد وعترته واحشرنا في زمرته، وبوئنا معه دار الكرامة ~~ومحل الإقامة. # اللهم وكما أكرمتنا بمعرفته فأكرمنا بزلفته، وارزقنا مرافقته وسابقته، ~~واجعلنا ممن يسلم لأمره، ويكثر الصلاة عليه عند ذكره، وعلى جميع أوصيائه ~~الاثني عشر النجوم الزهر. # اللهم وهب لنا في هذا اليوم خير موهبة كما وهبت الحسين لمحمد جده، وعاذ ~~فطرس بمهده، فنحن عائذون بقبره من بعده، نشهد تربته وننتظر أوبته آمين رب ~~العالمين " (1). # الثالث والعشرون: ما رواه الكليني - في باب ما يعاين المؤمن والكافر. من ~~كتاب الجنائز - عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن ~~عمار بن مروان، عمن سمع أبا عبد الله (عليه السلام) - وذكر حال المؤمن بعد ~~الموت - إلى أن ms168 # PageV00P295 # قال: " فإذا وضع في قبره فتح له باب من أبواب الجنة، ثم يزور آل محمد في ~~جنان رضوى يأكل من طعامهم، ويشرب من شرابهم، ويتحدث معهم في مجالسهم، حتى ~~يقوم قائمنا أهل البيت، فإذا قام قائمنا بعثهم الله، فأقبلوا معه يلبون ~~زمرا، فعند ذلك يرتاب المبطلون، ويضمحل المحلون، ونجا المقربون " (1) ~~الحديث. # الرابع والعشرون: ما رواه الكليني - في باب الإشارة والنص على الصادق ~~(عليه السلام) - عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان ~~بن عثمان، عن أبي الصباح الكناني، قال: نظر أبو جعفر إلى أبي عبد الله ~~(عليهما السلام) وهو يمشي فقال: " ترى هذا؟ هذا من الذين قال الله عز وجل * ~~(ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ~~* ونمكن لهم في الأرض) * (2) " (3). # الخامس والعشرون: ما رواه الكليني أيضا - في باب نكت ونتف من التنزيل في ~~الولاية - عن علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن ابن محبوب، عن محمد بن ~~الفضيل، عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) في قوله تعالى * (هو الذي أرسل ~~رسوله بالهدى ودين الحق) * قال: " الولاية هي دين الحق " قلت * (ليظهره على ~~الدين كله) * (4) قال: " يظهره على جميع الأديان عند قيام القائم " (5) ~~الحديث. # أقول: الحمل على الحقيقة الذي هو واجب عند عدم القرينة يستلزم الحكم # PageV00P296 # بالرجعة، مضافا إلى التصريحات الكثيرة. # السادس والعشرون: ما رواه الكليني في أوائل " الروضة " عن عدة من ~~أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان، عن عيثم بن أسلم (1)، عن ~~معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث: " أن جبرئيل (عليه ~~السلام) قال لرسول الله (صلى الله عليه وآله): ومنكم القائم يصلي عيسى بن ~~مريم خلفه إذا أهبطه الله إلى الأرض " (2). # السابع والعشرون: ما رواه ابن بابويه في " كتاب العلل " - في باب العلة ~~التي من أجلها سمي ذو القرنين - عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن الحسين بن ~~الحسن بن أبان، عن محمد بن أورمة، عن القاسم بن عروة (3)، عن بريد العجلي، ms169 ~~عن الأصبغ بن نباتة، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) - وقد سئل عن ذي ~~القرنين فقال -: " لم يكن نبيا ولا ملكا، ولم يكن قرناه من ذهب ولا فضة، ~~ولكنه كان عبدا أحب الله فأحبه الله، وإنما سمي ذا القرنين، لأنه دعا قومه ~~إلى الله عز وجل، فضربوه على قرنه فغاب عنهم حينا، ثم عاد إليهم فضربوه على ~~قرنه الآخر، وفيكم مثله " (4). # أقول: قد عرفت سابقا أن المراد ب‍ " مثله " أمير المؤمنين (عليه السلام)، ~~وقد صرح به # PageV00P297 # ابن بابويه وعلي بن إبراهيم وغيرهما وهو المفهوم من قوله " وفيكم " وقد ~~تقدم أن ذا القرنين لما ضربوه مات خمسمائة عام ثم رجع حيا، ثم ضربوه فمات ~~كذلك ثم رجع. # الثامن والعشرون: ما رواه الشيخ أبو علي الحسن ابن الشيخ أبي جعفر الطوسي ~~في " مجالسه " بإسناده عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أن رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) قال له: # " كأنك بقوم قد تأولوا القرآن وأخذوا بالشبهات - إلى أن قال -: هم أهل ~~فتنة يعمهون فيها، إلى أن يدركهم العدل، فقلت: يا رسول الله العدل منا أم ~~من غيرنا؟ # قال: بل منا، بنا فتح الله وبنا يختم، وبنا ألف القلوب بعد الشرك، وبنا ~~يؤلف القلوب بعد الفتنة " (1). # أقول: قد عرفت أن الحمل على الحقيقة يوجب الحكم بالرجعة، مضافا إلى ~~التصريحات الكثيرة. # التاسع والعشرون: ما رواه أيضا فيه بإسناده عن سفيان بن إبراهيم العائذي ~~(2)، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) قال: " بنا يبدأ البلاء ثم ~~بكم، وبنا يبدأ الرخاء ثم بكم، والذي يحلف به لينتصرن الله بكم كما انتصر ~~بالحجارة " (3). # أقول: ومثل هذا والذي قبله كثير جدا. # الثلاثون: ما رواه أيضا فيه بإسناده عن حذيفة بن أسيد، عن أبي ذر أنه سمع ~~النبي (صلى الله عليه وآله) يقول: " من قاتلني في الأولى وقاتل أهل بيتي في ~~الثانية فهو فيها من # PageV00P298 # شيعة الدجال " (1). # أقول: هذا دال كما ترى على رجعة [قتلة] (2) أهل البيت (عليهم السلام) في ~~وقت خروج الدجال، وعلى رجعة جماعة من الذين قاتلوه ms170 (صلى الله عليه وآله) ~~أيضا. # الحادي والثلاثون: ما رواه رئيس المحدثين أبو جعفر ابن بابويه في كتاب " ~~كمال الدين وتمام النعمة " في أوائله عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد ~~العزيز بن يحيى، عن الحسين بن معاذ، عن قيس بن حفص، عن يونس بن أرقم، عن ~~أبي سيار الشيباني، عن الضحاك بن مزاحم، عن النزال بن سبرة، عن أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) - في حديث يذكر فيه أمر الدجال وخروجه إلى أن قال ~~-: # " يقتله الله بالشام على يد من يصلي خلفه المسيح عيسى بن مريم، ألا إن ~~بعد ذلك الطامة الكبرى ". # قلنا: وما ذاك يا أمير المؤمنين؟ قال: " خروج دابة الأرض من عند الصفا، ~~معها خاتم سليمان، وعصا موسى، يضع الخاتم على وجه كل مؤمن فيطبع فيه: هذا ~~مؤمن حقا، ويضعه على وجه كل كافر فيطبع فيه: هذا كافر حقا، ثم ترفع الدابة ~~رأسها فيراها من بين الخافقين بإذن الله بعد طلوع الشمس من مغربها، فعند ~~ذلك ترفع التوبة " (3) الحديث. # ورواه الراوندي في أواخر كتاب " الخرائج والجرائح " - في العلامات الدالة # PageV00P299 # على صاحب الزمان (عليه السلام) - عن الأصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) مثله (1). # أقول: يأتي إن شاء الله ما هو صريح في أن دابة الأرض أمير المؤمنين (عليه ~~السلام)، وإنه يخرج في الرجعة. # الثاني والثلاثون: ما رواه ابن بابويه أيضا في كتاب " كمال الدين " ~~بإسناده عن عبد الله بن سليمان وكان قارئا للكتب أنه قرأ في الإنجيل - وذكر ~~كلاما طويلا - في إخبار الله عيسى (عليه السلام) بأحوال محمد (صلى الله ~~عليه وآله) وأحوال أمته يقول فيه: " أرفعك إلي ثم أهبطك في آخر الزمان، ~~لترى من أمة ذلك النبي العجائب، ولتعينهم على قتل اللعين الدجال، أهبطك في ~~وقت الصلاة لتصلي معهم إنهم أمة مرحومة " (2). # الثالث والثلاثون: ما رواه أيضا - في باب اتصال الوصية من لدن آدم (عليه ~~السلام) - عن أبيه ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن ~~عيسى، عن العباس بن معروف، عن ms171 علي بن مهزيار، عن الحسن بن سعيد، عن محمد بن ~~إسماعيل، عمن حدثه عن إسماعيل بن أبي رافع، عن أبيه، عن رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) في حديث: " أن اليهود ادعت أنها دفنت عيسى حيا، وادعى ~~بعضهم أنهم قتلوه وصلبوه، ولم يكن الله ليجعل لهم عليه سبيلا، وإنما شبه ~~لهم، يقول الله * (إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا) * (3) فلم ~~يقدروا على قتله * (بل رفعه الله إليه) * (4) بعد أن توفاه " (5) الحديث. # PageV00P300 # أقول: وفي معناه أحاديث كثيرة في وفاة عيسى، رواه الطبرسي (1) عن ابن ~~عباس وغيره، وتلك الروايات موافقة للقرآن في عدة آيات، وقد تواترت الأحاديث ~~من طريق الخاصة والعامة برجعة عيسى (عليه السلام) في آخر الزمان، وهنا كلام ~~آخر يأتي في محله إن شاء الله تعالى. # الرابع والثلاثون: ما رواه أيضا فيه - في باب ما نص الله على القائم ~~(عليه السلام) - عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن سهل بن زياد، عن ~~محمد بن آدم الشيباني، عن أبيه آدم، عن بن أبي إياس (2)، عن المبارك بن ~~فضالة، عن وهب بن منبه رفعه إلى ابن عباس، عن رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) - في حديث قدسي طويل في النص على الأئمة (عليهم السلام) - يقول فيه: ~~" وآخر رجل منهم يصلي خلفه عيسى بن مريم " (3). # الخامس والثلاثون: ما رواه أيضا - في باب ما روي عن النبي (صلى الله عليه ~~وآله) في النص على القائم (عليه السلام) - عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن ~~محمد بن حماد، عن غياث بن إبراهيم، عن الحسين بن زيد بن علي، عن جعفر بن ~~محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: " أبشروا ~~ثم أبشروا - إلى أن قال -: فكيف تهلك أمة أنا أولها، واثنا عشر من بعدي من ~~السعداء أولي الألباب، والمسيح بن مريم آخرها " (4). # PageV00P301 # السادس والثلاثون: ما رواه أيضا فيه بإسناده عن ابن عباس، عن رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله) في حديث أنه قال: " لو لم يبق ms172 من الدنيا إلا يوم واحد ~~لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج المهدي، فينزل عيسى بن مريم فيصلي خلفه، ~~وتشرق الأرض بنور ربها " (1). # السابع والثلاثون: ما رواه أيضا فيه بإسناده عن ابن عباس، عن رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله) - في النص على الأئمة (عليهم السلام) إلى أن قال -: " ~~والحسن بن علي ومن يصلي خلفه عيسى بن مريم (عليه السلام) - القائم (عليه ~~السلام) - " (2). # الثامن والثلاثون: ما رواه أيضا - في باب ما روي عن الحسن بن علي (عليه ~~السلام) - عن المظفر بن جعفر العلوي، عن جعفر بن محمد بن مسعود، عن أبيه، ~~عن جبرئيل بن أحمد، عن موسى، عن الحسن بن محمد الصيرفي، عن حنان بن سدير، ~~عن أبيه، عن أبي سعيد عقيصا، عن الحسن بن علي (عليهما السلام) في حديث قال: # " أما علمت أنه ما منا أحد إلا ويقع في عنقه بيعة لطاغية زمانه، إلا ~~القائم الذي يصلي خلفه عيسى بن مريم " (3). # التاسع والثلاثون: ما رواه أيضا - في باب ما أخبر به الصادق (عليه ~~السلام) - بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث أنه ~~قال له: فمن القائم منكم؟ قال: # " الخامس من ولد ابني موسى - إلى أن قال -: ثم يظهر فيفتح الله على يديه ~~مشارق # PageV00P302 # الأرض ومغاربها، وينزل روح الله عيسى بن مريم فيصلي خلفه " (1). # الأربعون: ما رواه الكليني - في آخر كتاب الحج والزيارات في باب النوادر ~~- قال: وروي إذا أخذته - يعني تراب قبر الحسين (عليه السلام) - فقل: " ~~اللهم بحق هذه التربة الطاهرة، وبحق البقعة الطيبة، وبحق الوصي الذي وارثه، ~~وبحق جده وأبيه وأخيه، والملائكة الذين يحتفون به، والملائكة العكوف على ~~قبر وليك ينتظرون نصره، صل على محمد وآله، واجعل لي فيه شفاء من كل داء " ~~(2) الدعاء. # ورواه الثقة الجليل جعفر بن محمد بن قولويه في " كتاب المزار " قال: ~~حدثنا محمد بن يعقوب وأورد الحديث (3). # الحادي والأربعون: ما رواه الشيخ الجليل الثقة أبو القاسم جعفر بن محمد ~~بن قولويه في كتاب المزار المسمى ب‍ " كامل الزيارة " وفضلها، ms173 الذي صرح في ~~أوله أنه ألفه لأجل تحصيل الثواب والتقرب إلى الله والنبي والأئمة (عليهم ~~السلام)، وأنه خرجه وجمعه مما وقع إليه من أحاديث الثقات من أصحابنا، وأنه ~~لم يخرج فيه حديثا واحدا روى عن الشذاذ من الرجال، يأثر ذلك عن المذكورين ~~غير المشهورين بالحديث والعلم - فروى فيه في الباب الثامن عشر فيما نزل من ~~القرآن في قتل الحسين (عليه السلام)، وانتقام الله له ولو بعد حين - قال: ~~حدثني أبي (رحمه الله)، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ~~العباس بن معروف، عن صفوان بن يحيى، عن حكم الحناط، عن ضريس، عن أبي خالد ~~الكابلي، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عز وجل * (اذن للذين ~~يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم # PageV00P303 # لقدير) * (1) قال: " علي والحسن والحسين (عليهم السلام) " (2). # أقول: يفهم منه الوعد برجعتهم ونصرهم حملا على الحقيقة كما هو الواجب، ~~وقد فهم منه المصنف ذلك كما ذكره في العنوان، فهو مؤيد للتصريحات الكثيرة. # الثاني والأربعون: ما رواه جعفر بن محمد بن قولويه أيضا في " المزار " - ~~في الباب التاسع عشر في علم الأنبياء بقتل الحسين (عليه السلام) - قال: ~~حدثني محمد بن جعفر الرزاز، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب وأحمد بن ~~الحسن بن علي بن فضال، عن الحسن بن علي بن فضال، عن مروان بن مسلم، عن بريد ~~بن معاوية العجلي، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أخبرني عن ~~إسماعيل الذي ذكره الله في قوله * (واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق ~~الوعد وكان رسولا نبيا) * (3) كان إسماعيل بن إبراهيم؟ فقال: " إن إسماعيل ~~مات قبل إبراهيم، وإبراهيم كان حجة الله قائما صاحب شريعة، فإلى من أرسل ~~إسماعيل؟ " قلت: فمن كان؟ قال: " كان إسماعيل بن حزقيل النبي بعثه الله إلى ~~قومه فكذبوه وقتلوه وسلخوا وجهه، فغضب الله عليهم فوجه إليهم سطاطائيل ملك ~~العذاب، فقال له: يا إسماعيل وجهني رب العزة إليك لا عذب قومك بأنواع ~~العذاب إن شئت، فقال له إسماعيل: لا ms174 حاجة لي إلى ذلك. # فأوحى الله إليه فما حاجتك يا إسماعيل؟ فقال: يا رب إنك أخذت الميثاق ~~لنفسك بالربوبية، ولمحمد بالنبوة، وأوصيائه بالولاية، وأخبرت خير خلقك بما ~~تفعل أمته بالحسين بن علي من بعد نبيها، وإنك وعدت الحسين (عليه السلام) أن ~~تكره إلى الدنيا حتى ينتقم بنفسه ممن فعل ذلك به، فحاجتي إليك يا رب أن ~~تكرني إلى الدنيا # PageV00P304 # حتى أنتقم ممن فعل ذلك بي كما فعل، كما تكر الحسين (عليه السلام)، فوعد ~~الله إسماعيل بن حزقيل ذلك فهو يكر مع الحسين بن علي (عليه السلام) " (1). # الثالث والأربعون: ما رواه ابن قولويه أيضا في " المزار " - في الباب ~~التاسع والسبعين في زيارة الحسين بن علي (عليه السلام) - قال: حدثني الحسين ~~بن محمد بن عامر، عن أحمد بن إسحاق قال: حدثنا سعدان بن مسلم - قائد أبي ~~بصير - قال: # حدثني بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) وذكر الزيارة للحسين ~~(عليه السلام) يقول فيها بعد ذكر النبي والأئمة (عليهم السلام): " وحبب إلي ~~مشاهدهم حتى تلحقني بهم، وتجعلهم لي فرطا، وتجعلني لهم تبعا في الدنيا ~~والآخرة ". # قال: " ثم تقول: لبيك داعي الله، إن كان لم يجبك بدني فقد أجابك قلبي ~~وشعري وبشري وهواي على التسليم لخلف النبي المرسل والسبط المنتجب، فقلبي ~~لكم مسلم، وأمري لكم متبع، ونصرتي لكم معدة حتى يحييكم الله لدينه ويبعثكم، ~~فمعكم لا مع عدوكم، إني من المؤمنين برجعتكم، لا أنكر لله قدرة، ولا أكذب ~~له مشيئة، ولا أزعم أن ما شاء الله لا يكون " (2) وذكر الزيارة. # الرابع والأربعون: ما رواه أيضا - في الباب المذكور - قال: حدثني محمد بن ~~أحمد بن الحسين العسكري ومحمد بن الحسن بن الوليد جميعا، عن الحسن بن علي ~~بن مهزيار، عن أبيه، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن أبي عمير، عن محمد بن ~~مروان، عن أبي حمزة الثمالي، قال: قال الصادق (عليه السلام): " إذا أردت ~~المسير إلى الحسين (عليه السلام) - ثم ذكر آداب الزيارة وأورد زيارة طويلة ~~يقول فيها -: # " وقد أتيتك زائرا قبر ابن ms175 بنت نبيك فاجعل تحفتي فكاك رقبتي من النار - ~~إلى أن قال -: " واجعلني من أنصاره يا أرحم الراحمين ". # PageV00P305 # ثم قال فيها: " أتيتك انقطاعا إليك وإلى جدك وأبيك وولدك الخلف من بعدك، ~~فقلبي لك مسلم ورأيي لك متبع ونصرتي لك معدة حتى يحييكم الله لدينه ~~ويبعثكم، وأشهد أنكم الحجة وبكم ترجى الرحمة، فمعكم لا مع عدوكم إني ~~بإيابكم من المؤمنين لا أنكر لله قدرة ولا أكذب منه مشيئة ". # ثم قال الشيخ: وتصلي على الأئمة كلهم كما صليت على الحسن والحسين (عليهم ~~السلام). # ثم تقول: " اللهم تمم بهم كلماتك، وأنجز بهم وعدك، وأهلك بهم عدوك وعدوهم ~~من الجن والإنس أجمعين. # اللهم اجعلنا لهم شيعة وأعوانا وأنصارا على طاعتك وطاعة رسولك، وأحينا ~~محياهم وأمتنا مماتهم، وأشهدنا مشاهدهم في الدنيا والآخرة " إلى أن قال: # " اللهم أدخلني في أوليائك وحبب إلي مشاهدهم وشهادتهم في الدنيا والآخرة ~~إنك على كل شئ قدير. # ثم قال: " اللهم اجعلني ممن ينصره وينتصر به لدينك في الدنيا والآخرة " ~~إلى أن قال: # " اللهم اجعلني ممن له مع الحسين بن علي (عليه السلام) قدم ثابت، وأثبتني ~~فيمن يستشهد معه " (1). # الخامس والأربعون: ما رواه الشيخ الثقة الجليل علي بن إبراهيم بن هاشم في ~~" تفسيره " - في أوائله بعد تسع ورقات من أول النسخة المنقول منها في بحث ~~الرد على من أنكر الرجعة - قال علي بن إبراهيم: حدثني أبي، عن ابن أبي ~~عمير، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى ~~* (وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول ~~مصدق لما معكم لتؤمنن به # PageV00P306 # ولتنصرنه) * (1). # قال: " ما بعث الله نبيا من لدن آدم وهلم جرا إلا ويرجع إلى الدنيا فينصر ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) و (أمير المؤمنين، وهو قوله * (لتؤمنن به - ~~يعني رسول الله) (2) ولتنصرنه) * أمير المؤمنين " (3). # ورواه الحسن بن سليمان بن خالد القمي في رسالته نقلا من " مختصر البصائر ~~" لسعد بن عبد الله بسند آخر (4). # السادس والأربعون: ما رواه علي بن إبراهيم ms176 أيضا في أوائل " تفسيره " ~~مرسلا في قوله تعالى * (وعد الله الذين آمنوا منكم - يا معشر الأئمة - ~~وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن ~~لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا) * (5) قال: هذا مما ~~يكون في الرجعة (6). # السابع والأربعون: ما رواه علي بن إبراهيم أيضا فيه مرسلا في قوله تعالى ~~* (ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم ~~الوارثين * ونمكن لهم في الأرض) * (7) قال: هذا مما يكون في الرجعة (8). # الثامن والأربعون: ما رواه أيضا فيه قال: حدثني أبي، عن أحمد بن النضر، ~~عن عمرو بن شمر، قال: ذكر عند أبي جعفر (عليه السلام) جابر، فقال: " رحم ~~الله جابرا لقد # PageV00P307 # بلغ من علمه أنه كان يعرف تأويل هذه الآية * (إن الذي فرض عليك القرآن ~~لرادك إلى معاد) * (1) يعني الرجعة " (2). # التاسع والأربعون: ما رواه الشيخ المفيد في " الإرشاد " - في إخبار أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) - في فصل منفرد قال: ومن كلامه (عليه السلام) ما ~~رواه الخاصة والعامة أنه (عليه السلام) قال في خطبة له: " نحن أهل بيت من ~~علم الله علمنا، وبحكم الله حكمنا، فإن تتبعوا آثارنا تهتدوا ببصائرنا، وإن ~~لم تفعلوا يهلككم الله بأيدينا، ألا وبنا تدرك ترة (3) كل مؤمن، وبنا تخلع ~~ربقة الذل من أعناقكم، وبنا فتح لا بكم، وبنا يختم لا بكم " (4). # الخمسون: ما رواه علي بن عيسى في كتاب " كشف الغمة " نقلا من كتاب " ~~الدلائل " لعبد الله بن جعفر الحميري - في دلائل الباقر (عليه السلام) - في ~~حديث: " أن أباه أوصى إليه أن يغسله وقال: إن الإمام لا يغسله إلا إمام " ~~(5). # أقول: هذا يؤيد ما روي: " أن الحسين (عليه السلام) يرجع ليغسل المهدي ~~(عليه السلام) " (6). # الحادي والخمسون: ما رواه أيضا فيه من طرق متعددة من كتب العامة والخاصة: ~~" أن عيسى (عليه السلام) يرجع ويهبط إلى الأرض ويصلي خلف المهدي (عليه ~~السلام) " (7). # PageV00P308 # الثاني والخمسون: ما رواه الشيخ الجليل أمين الاسلام أبو علي الطبرسي في ~~كتاب " مجمع البيان " في تفسير قوله تعالى * (فتلقى ms177 آدم من ربه كلمات) * ~~(1). # عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: " بادروا بالأعمال ستا: طلوع ~~الشمس من مغربها، والدجال، والدخان، ودابة الأرض، وخويصة (2) أحدكم الموت، ~~وأمر العامة يعني القيامة " (3). # أقول: قد وردت الأحاديث الصريحة في أن دابة الأرض هي أمير المؤمنين (عليه ~~السلام)، وقد تقدم ذلك، ويأتي مثله إن شاء الله. # الثالث والخمسون: ما رواه الطبرسي أيضا فيه عند قوله تعالى * (يا عيسى ~~إني متوفيك ورافعك إلي) * (4) قال: قد صح عنه (عليه السلام) أنه قال: " كيف ~~أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم " (5). # رواه البخاري ومسلم في الصحيح (6). # الرابع والخمسون: ما رواه الطبرسي أيضا عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ~~قال: " إن ذا القرنين كان عبدا صالحا، أحب الله فأحبه، ونصح لله فنصحه ~~الله، أمر قومه بتقوى # PageV00P309 # الله فضربوه بالسيف على قرنه فمات زمانا، ثم رجع إليهم فدعاهم إلى الله ~~فضربوه على قرنه الآخر بالسيف، فذلك قرناه، وفيكم مثله ". يعني نفسه (عليه ~~السلام) (1). # الخامس والخمسون: ما رواه أيضا عند قوله تعالى * (وإذا وقع القول عليهم ~~أخرجنا لهم دابة من الأرض) * (2). # عن حذيفة عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " دابة الأرض لا يدركها ~~طالب، ولا يفوتها هارب، تسم المؤمن بين عينيه، وتكتب بين عينيه: مؤمن، وتسم ~~الكافر بين عينيه وتكتب بين عينيه: كافر " (3). # السادس والخمسون: ما رواه أيضا فيه عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه ~~قال: " يكون للدابة ثلاث خرجات من الدهر: خروجا بأقصى المدينة فيفشو ذكرها ~~بالبادية، ولا يدخل ذكرها القرية - يعني مكة - " (4) ثم ذكر تفصيل المرات ~~الثلاث، وأنها تسم المؤمن في وجهه، والكافر في وجهه، ويكتب على وجه كل أحد ~~مؤمن أو كافر. # السابع والخمسون: ما رواه الطبرسي أيضا عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ~~أنه قال: " أنا صاحب العصا والميسم " (5). # الثامن والخمسون: ما رواه الكليني في زيارة طويلة لأمير المؤمنين (عليه ~~السلام) قال: # " أشهد أنك صاحب العصا والميسم " (6). # التاسع والخمسون: ما رواه علي بن إبراهيم في " تفسيره " ونقله عنه ~~الطبرسي # PageV00P310 # عن أبي عبد الله (عليه السلام) ms178 قال: " قال رجل لعمار بن ياسر: آية في ~~كتاب الله أفسدت قلبي، قال عمار: أية آية هي؟ قال: هذه الآية * (وإذا وقع ~~القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم) * (1) فقال عمار: والله لا ~~أجلس ولا آكل ولا أشرب حتى أريكها، فجاء عمار مع الرجل إلى أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) - وهو يأكل تمرا وزبدا - فقال: يا أبا اليقظان هلم، فجلس ~~عمار يأكل معه، فتعجب الرجل، فلما قام عمار، قال الرجل: سبحان الله حلفت ~~أنك لا تأكل ولا تشرب ولا تجلس حتى ترينها؟ # قال عمار: قد أريتكها إن كنت تعقل " (2). # الستون: ما رواه الطبرسي أيضا نقلا عن تفسير " العياشي " أنه روى مثل هذه ~~القصة بعينها عن أبي ذر أيضا (3). # الحادي والستون: ما رواه الشيخ أبو جعفر الطوسي في آخر كتاب " الغيبة " ~~عن الفضل بن شاذان، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن جابر ~~الجعفي، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: " والله ليملكن منا أهل ~~البيت رجل بعد موته ثلاثمائة سنة يزداد تسعا، قلت: متى يكون ذلك؟ قال: بعد ~~القائم، قلت: # وكم يقوم القائم في عالمه؟ قال: تسع عشرة سنة، ثم يخرج المنتصر فيطلب بدم ~~الحسين (عليه السلام) ودماء أصحابه، فيقتل ويسير حتى يخرج السفاح " (4). # أقول: الظاهر أن قوله: " ثلاثمائة سنة " ظرف للموت، بمعنى أنه يملك بعد ~~مضي موته ثلاثمائة سنة، وليس بصريح في أنه يملك بعدها بغير فصل، بل إذا خرج ~~بعد ذلك بألف سنة صدقت البعدية المذكورة، والحكمة في عدم ذكر الفاصلة # PageV00P311 # لا تخفى. # وقوله: " يزداد تسعا " يحتمل أن يراد بها الزيادة في مدة موته، وأن يراد ~~بها مدة ملكه، لأنها زيادة على عمره الأول، ويحتمل أن يكون مجموع ~~الثلاثمائة والتسعة مدة ملكه كما لا يخفى. # وقوله: " بعد القائم " يمكن أن يراد به بعد غيبته أو خروجه، ويمكن أن ~~يقرأ " بعد " بضم العين فعلا ماضيا، والقائم الثاني يحتمل المهدي، المذكور ~~أولا على بعض الوجوه. # وقوله: " ثم يخرج المنتصر " لا يلزم كونه بعد القائم، بل يحتمل الحمل ms179 على ~~أنه عطف على قوله " ليملكن " ولا يبعد أن يكون المراد ب‍ " المنتصر " ~~الحسين و ب‍ " السفاح " أمير المؤمنين (عليه السلام). # وقد وقع التصريح بالثاني في رسالة الحسن بن سليمان بن خالد القمي في ~~رواية هذا الحديث. # ويأتي إن شاء الله مزيد تحقيق للحال والله أعلم. # الثاني والستون: ما رواه الشيخ الجليل أبو محمد الحسن بن محمد الديلمي في ~~كتاب " إرشاد القلوب إلى الصواب " في الباب الخامس (1) عشر في أشراط الساعة ~~- قال: خطب الناس رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: " أفضل (2) الحديث ~~كتاب الله، وأفضل الهدى هدى الله، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة - ~~إلى أن قال -: لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم، ويكثر الزلزال، وتطلع الشمس ~~من مغربها، وتخرج الدابة، ويظهر الدجال، وينزل عيسى بن مريم " (3) الحديث. # PageV00P312 # الثالث والستون: ما رواه علي بن إبراهيم بن هاشم في " تفسيره " في قوله ~~تعالى * (وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته) * (1) قال: روي " أن ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا رجع آمن الناس كلهم " (2). # الرابع والستون: ما رواه علي بن إبراهيم أيضا فيه عند هذه الآية قال: ~~حدثني أبي، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن أبي حمزة، عن ~~شهر بن حوشب، قال: قال لي الحجاج: آية في كتاب الله قد أعيتني، قلت: أيها ~~الأمير أية آية؟ قال: قوله تعالى * (وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل ~~موته) * (3) والله إني لآمر باليهودي والنصراني فتضرب عنقه، ثم أرمقه (4) ~~فما أراه يحرك شفتيه حتى يخمد، فقلت: ليس على ما تأولت، إن عيسى ينزل قبل ~~يوم القيامة إلى الدنيا، فلا يبقى أهل ملة يهودي ولا غيره إلا آمن به قبل ~~موته، ويصلي خلف المهدي. قال: أنى لك هذا؟ # قلت: حدثني به محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، ~~فقال: # جئت بها من عين صافية (5). # الخامس والستون: ما رواه أيضا فيه عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه ~~السلام) في قوله تعالى * (إن ms180 الله قادر على أن ينزل آية) * (6) قال: " ~~سيريك في آخر الزمان آيات منها: دابة الأرض، والدجال، ونزول عيسى بن مريم، ~~وطلوع الشمس من # PageV00P313 # مغربها " (1). # السادس والستون: ما رواه أيضا فيه عند قوله تعالى * (الذين آمنوا به - ~~يعني برسول الله - وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي انزل معه) * (2) يعني ~~أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: أخذ الله ميثاق الرسول على الأنبياء أن ~~يخبروا أممهم به وينصروه، فقد نصروه بالقول وأمروا أممهم بذلك، وسيرجع رسول ~~الله ويرجعون وينصرونه في الدنيا (3). # السابع والستون: ما رواه أيضا فيه عند قوله تعالى * (أثم إذا ما وقع ~~آمنتم به) * (4) قال: أي صدقتم به في الرجعة، فيقال لهم: الآن تؤمنون به - ~~يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) (5) -. # الثامن والستون: ما رواه أيضا فيه عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن ~~عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبد الله، عن الفضيل ~~بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عز وجل * (يوم ندعوا كل ~~أناس بإمامهم) * (6) قال: " يجئ رسول الله (صلى الله عليه وآله) في قرية ~~(7) ويجئ علي (عليه السلام) في قرية، والحسن في قرية، والحسين (عليه ~~السلام) في قرية، وكل من مات بين ظهراني قوم # PageV00P314 # جاءوا معه " (1). # أقول: في بعض النسخ كما نقلنا " قرية " بالياء المثناة التحتانية، ~~والمراد حينئذ الرجعة قطعا إذ لا قرية في القيامة، والقرية تطلق على ~~المدينة العظيمة، وفي بعض النسخ " قرنه " بالنون، وحينئذ يحتمل إرادة ~~الرجعة ويحتمل إرادة القيامة. # التاسع والستون: ما رواه علي بن إبراهيم أيضا في " تفسيره " مرسلا في ~~قوله تعالى * (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في ~~الأرض) * (2) قال: " خاطب الله الأئمة (عليهم السلام) ووعدهم أن يستخلفهم ~~في الأرض من بعد ظلمهم وغصبهم، وهذا مما تأويله بعد تنزيله " (3). # السبعون: ما رواه أيضا فيه رفعه قال: " وبشر الله نبيه وأهل بيته، أن ~~يتفضل عليهم بعد ذلك، ويجعلهم خلفاء في الأرض وأئمة على أمته، ويردهم إلى ~~الدنيا مع أعدائهم حتى ينتصفوا منهم " (4). # الحادي ms181 والسبعون: ما رواه أيضا فيه مرسلا في قوله تعالى * (ونري فرعون ~~وهامان وجنودهما) * (5) قال: " هم الذين غصبوا آل محمد حقهم * (ما كانوا ~~يحذرون) * قال: من القتل والعذاب، حين يردهم ويرد أعداءهم إلى الدنيا حتى ~~يقتلوهم " (6). # الثاني والسبعون: ما رواه أيضا فيه قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن # PageV00P315 # أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " انتهى رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو نائم في المسجد، ~~فحركه من رجليه وقال: قم يا دابة الأرض (1)، فقال رجل: يا رسول الله أيسمي ~~بعضنا بعضا بهذا الاسم؟ فقال: لا والله ما هو إلا له خاصة، وهو الدابة التي ~~ذكرها الله في كتابه، فقال * (وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من ~~الأرض تكلمهم) * (2). # ثم قال: يا علي إذا كان في آخر الزمان، أخرجك الله في أحسن صورة، ومعك ~~ميسم تسم به أعداءك " (3) الحديث. # الثالث والسبعون: ما رواه علي بن إبراهيم أيضا في " تفسيره " عن أبيه، عن ~~ابن أبي عمير، عن المفضل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى * ~~(ويوم نحشر من كل أمة فوجا) * (4) قال: " ليس أحد من المؤمنين قتل إلا يرجع ~~حتى يموت، ولا يرجع إلا من محض (5) الإيمان محضا أو محض الكفر محضا " (6). # أقول: ومثل هذا كثير جدا تقدم بعضه، ولا يخفى أن هذا دال على رجعتهم ~~(عليهم السلام) بطريق الأولوية، مضافا إلى التصريحات الكثيرة. # الرابع والسبعون: ما رواه أيضا فيه عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن أبي ~~جعفر (عليه السلام) قال: سئل عن جابر، فقال: " رحم الله جابرا، لقد بلغ من ~~فقهه أنه كان # PageV00P316 # يعرف تأويل هذه الآية * (إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد) * (1) ~~يعني الرجعة " (2). # الخامس والسبعون: ما رواه أيضا فيه قال: حدثني أبي، عن النضر بن سويد، عن ~~يحيى الحلبي، عن عبد الحميد الطائي، عن أبي خالد الكابلي، عن علي بن الحسين ~~(عليه السلام) في قوله تعالى * (إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد) ms182 * ~~(3) قال: " يرجع إليكم نبيكم (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين والأئمة ~~(عليهم السلام) " (4). # السادس والسبعون: ما رواه أيضا في قوله تعالى * (إنا لننصر رسلنا والذين ~~آمنوا في الحياة الدنيا) * (5) قال: " هو الرجعة إذا رجع رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام) " (6). # السابع والسبعون: ما رواه أيضا فيه عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، ~~عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت ~~له: قول الله عز وجل * (إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا) * ~~(7) قال: " ذلك والله في الرجعة، أما علمت أن الأنبياء لم ينصروا في الدنيا ~~وقتلوا، والأئمة من بعدهم لم ينصروا وقتلوا، وذلك في الرجعة " (8). # ورواه سعد بن عبد الله في " مختصر البصائر " كما نقله عنه الحسن بن ~~سليمان بن # PageV00P317 # خالد في " رسالته " (1). # الثامن والسبعون: ما رواه أيضا في قوله تعالى * (ويريكم آياته) * (2) ~~قال: # " يعني أمير المؤمنين والأئمة (عليهم السلام) في الرجعة، فإذا رأوهم * ~~(قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين * فلم يك ينفعهم ايمانهم ~~لما رأوا بأسنا) * (3) " (4). # التاسع والسبعون: ما رواه أيضا فيه في قوله تعالى * (وترى الظالمين - آل ~~محمد حقهم - لما رأوا العذاب - وعلي هو العذاب في الرجعة - يقولون هل إلى ~~مرد من سبيل) * (5) فنوالي عليا (6)؟! # الثمانون: ما رواه أيضا فيه مرسلا قال: ذكر الله الأئمة فقال * (وجعلها ~~كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون) * (7) أي: فإنهم يرجعون إلى الدنيا (8). # الحادي والثمانون: ما رواه أيضا فيه في قوله تعالى * (ووصينا الانسان ~~بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها) * (9) يعني الحسين، وذلك أن ~~الله أخبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبشره بالحسين (عليه السلام) قبل ~~حمله، وأن الإمامة تكون في ذريته إلى يوم القيامة، ثم أخبره بما يصيبه من ~~القتل والمصيبة في نفسه وولده، ثم عوضه بأن جعل الإمامة في عقبه، وأعلمه ~~أنه يقتل، ثم يرده إلى الدنيا فينصره حتى يقتل # PageV00P318 # أعداءه، ويملكه الأرض، وهو قوله * (ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في ~~الأرض ms183 ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض) * (1). (2). # الثاني والثمانون: ما رواه أيضا فيه في قوله تعالى * (ولقد كتبنا في ~~الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون) * (3) قال: " بشر الله ~~نبيه أن أهل بيته يملكون الأرض، ويرجعون إليها، ويقتلون أعداءهم، فأخبر ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاطمة (عليها السلام) بخبر الحسين (عليه ~~السلام) وقتله فحملته كرها ". # ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): " فهل رأيتم أحدا يبشر بولد ذكر ~~فتحمله كرها؟ أي أنها اغتمت وكرهت لما أخبرت بقتله " (4). # الثالث والثمانون: ما رواه أيضا فيه قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن ~~عبد الرحيم القصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن * (ن ~~والقلم) * وذكر الحديث - إلى أن قال -: " * (إذا تتلى عليه آياتنا - قال: ~~كنى عن الثاني - قال أساطير الأولين - أي أكاذيب الأولين - سنسمه على ~~الخرطوم) * (5) قال: في الرجعة إذا رجع أمير المؤمنين (عليه السلام) ورجع ~~أعداءه، فيسمهم بميسم معه، كما توسم البهائم على الخراطيم. أي على الأنف ~~والشفتين " (6). # الرابع والثمانون: ما رواه أيضا فيه عن أبيه، عن الحسين بن خالد، عن أبي ~~الحسن الرضا (عليه السلام) في قوله تعالى * (وأن المساجد لله فلا تدعوا مع ~~الله أحدا) * (7) # PageV00P319 # قال: " المساجد: الأئمة - إلى أن قال - * (حتى إذا رأوا ما يوعدون - قال: ~~القائم وأمير المؤمنين (عليهما السلام) في الرجعة - فسيعلمون من أضعف ناصرا ~~وأقل عددا) * (1) " (2). # الخامس والثمانون: ما رواه أيضا فيه في قوله تعالى * (قتل الانسان - أي ~~أمير المؤمنين (عليه السلام) - ما أكفره - أي ما فعل وأذنب حتى قتلتموه - ~~ثم السبيل يسره - قال: يسر له طريق الخير - ثم إذا شاء أنشره - قال: في ~~الرجعة - كلا لما يقض ما أمره) * (3) أي لم يقض أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) ما قد أمره، وسيرجع حتى يقضي ما أمره (4). # السادس والثمانون: ما رواه أيضا فيه قال: أخبرنا أحمد بن إدريس، عن أحمد ~~بن محمد، عن ابن أبي نصر، عن جميل بن دراج، عن أبي أسامة، عن أبي جعفر ~~(عليه السلام) قال: سألته ms184 عن قوله تعالى * (قتل الانسان ما أكفره) * قال: " ~~نزلت في أمير المؤمنين (عليه السلام) * (ما أكفره) * يعني بقتلكم إياه * ~~(من أي شئ خلقه) * يقول: من طينة الأنبياء * (خلقه فقدره - للخير - ثم ~~السبيل يسره) * يعني سبيل الهدى * (ثم أماته فأقبره * ثم إذا شاء أنشره) * ~~قال: في الرجعة * (كلا لما يقض ما أمره) * (5) قال: يمكث بعد قتله في ~~الرجعة فيقض ما أمره " (6). # السابع والثمانون: ما رواه أيضا فيه عن جعفر بن أحمد، عن عبد الله بن ~~موسى، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) في # PageV00P320 # قوله تعالى * (والسماء والطارق) * قال: " السماء هنا أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) - إلى أن قال - قلت: * (النجم الثاقب) * (1) قال: ذاك رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله). # ثم قال * (إنه على رجعه لقادر) * (2) كما خلقه من نطفة يقدر أن يرده إلى ~~الدنيا وإلى القيامة " (3). # الثامن والثمانون: ما رواه الشيخ الجليل تقي الدين إبراهيم بن علي ~~العاملي الكفعمي في " المصباح " - في الفصل السادس والأربعين في جملة ~~الدعاء الذي يدعى به بعد صلاة العيد -: " اللهم صل على محمد وعلى أئمة ~~الهدى، الأئمة المهديين، والحجج على خلقك - إلى أن قال -: اللهم اشعب بهم ~~الصدع، وارتق بهم الفتق، وأمت بهم الجور، وأظهر بهم العدل، وزين بطول ~~بقائهم الأرض، وأيدهم بنصرك، وانصرهم بالرعب، وقو ناصريهم، واخذل خاذليهم، ~~ودمدم على من نصب لهم، وأعز بهم المؤمنين، وأذل (4) بهم المنافقين " (5) ~~الدعاء. # التاسع والثمانون: ما رواه الشيخ الثقة الجليل أبو عمرو الكشي في " كتاب ~~الرجال " - في ترجمة جابر بن عبد الله الأنصاري - عن أحمد بن علي القمي ~~السلولي، عن إدريس بن أيوب القمي، عن الحسين بن سعيد، عن ابن محبوب، عن عبد ~~العزيز العبدي، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) (قال: " جابر يعلم " ~~وأثنى عليه خيرا، قال: فقلت له: وكان من أصحاب علي (عليه السلام)؟) (6) ~~قال: " كان جابر يعلم قول # PageV00P321 # الله عز وجل * (إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد) * (1) " (2). # التسعون: ما رواه الكشي ms185 أيضا في " كتاب الرجال " عن أحمد بن علي، عن ~~إدريس، عن الحسين بن بشير، عن هشام بن سالم، عن محمد بن مسلم وزرارة قالا: ~~سألنا أبا جعفر (عليه السلام) عن أحاديث فرواها لنا عن جابر، فقلنا: ما لنا ~~ولجابر؟ # فقال: " بلغ من إيمانه أنه يقرأ هذه الآية * (إن الذي فرض عليك القرآن ~~لرادك إلى معاد) * (3) " (4). # الحادي والتسعون: ما رواه أيضا فيه عن أحمد بن علي القمي، عن شقران ~~السلولي، عن إدريس، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن إسماعيل، عن ابن أذينة، ~~عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قلت: ما لنا ولجابر تروي عنه؟ ~~فقال: # " يا زرارة إن جابرا كان يعلم تأويل هذه الآية * (إن الذي فرض عليك ~~القرآن لرادك إلى معاد) * (5) " (6). # الثاني والتسعون: ما تضمنته الصحيفة الشريفة الكاملة المتواترة وسندها ~~معلوم، وذلك في دعائه (عليه السلام) يوم الأضحى والجمعة " اللهم صل على ~~محمد وآل محمد إنك حميد مجيد، كصلواتك وبركاتك على أصفيائك إبراهيم وآل ~~إبراهيم، وعجل الفرج والروح والنصرة والتمكين والتأييد لهم، اللهم واجعلني ~~من أهل التوحيد والإيمان بك والتصديق برسولك، والأئمة الذين حتمت طاعتهم ~~ممن # PageV00P322 # يجري ذلك به وعلى يديه آمين رب العالمين " (1). # الثالث والتسعون: ما رواه الشيخ أبو منصور أحمد بن علي بن أبي طالب ~~الطبرسي في كتاب " الاحتجاج " - في احتجاج رسول الله (صلى الله عليه وآله) ~~- عن معمر بن راشد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث: " أن رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله) قال: ومن ذريتي المهدي، إذا خرج نزل عيسى بن مريم ~~لنصرته، فقدمه وصلى خلفه " (2). # الرابع والتسعون: ما رواه الطبرسي أيضا في " الاحتجاج " في أواخره عن ~~محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري أنه قال: خرج من الناحية المقدسة بعد ~~المسائل " بسم الله الرحمن الرحيم - إلى أن قال -: إذا أردتم التوجه بنا ~~إلى الله، فقولوا كما قال الله * (سلام على إل ياسين) * (3) السلام عليك يا ~~داعي الله - إلى أن قال -: أشهدك يا مولاي أني أشهد أن لا إله إلا الله ms186 ~~وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، لا حبيب إلا هو وأهله. # وأشهد أن أمير المؤمنين حجته، والحسن حجته، والحسين حجته، وعلي بن الحسين ~~حجته، ومحمد بن علي حجته، وجعفر بن محمد حجته، وموسى بن جعفر حجته، وعلي بن ~~موسى حجته، ومحمد بن علي حجته، وعلي بن محمد حجته، والحسن بن علي حجته. # وأشهد أنك (4) حجة الله، أنتم الأول والآخر، وأن رجعتكم حق لا ريب فيها ~~يوم * (لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في ايمانها خيرا) ~~* (5) # PageV00P323 # وأن الموت حق، وأن ناكرا ونكيرا حق، وأن النشر حق، والبعث حق " (1) ~~الحديث. # الخامس والتسعون: ما رواه الشيخ الثقة الجليل قطب الدين سعيد بن هبة الله ~~الراوندي في نوادر المعجزات من كتاب " الخرائج والجرائح " - في فصل الرجعة ~~- عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن ابن فضيل، عن سعد الجلاب، عن ~~جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " قال الحسين (عليه السلام) لأصحابه ~~- قبل أن يقتل -: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لي: يا بني إنك ~~ستساق إلى العراق، وإنك تستشهد ويستشهد معك جماعة من أصحابك، لا يجدون ألم ~~مس الحديد، وتلا * (قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم) * (2) يكون ~~الحرب عليك وعليهم بردا وسلاما، فأبشروا فوالله لئن قتلونا فإنا نرد إلى ~~نبينا. # قال: ثم أمكث ما شاء الله فأكون أول من تنشق عنه الأرض، فأخرج خرجة توافق ~~خرجة أمير المؤمنين (عليه السلام) وقيام قائمنا. # ثم لينزلن عيسى ووفد من السماء من عند الله لم ينزلوا إلى الأرض قط، ~~ولينزلن إلي جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وجنود من الملائكة، وليركبن (3) محمد ~~وعلي وأنا وأخي وجميع من من الله عليه في حمولات من حمولات الرب، جمال من ~~نور لم يركبها مخلوق. # ثم ليهزن محمدا لواءه، وليدفعنه إلى قائمنا مع سيفه. # ثم إنا نمكث ما شاء الله. # ثم إن الله يخرج من مسجد الكوفة عينا من ذهب، وعينا من ماء، وعينا من # PageV00P324 # لبن. # ثم إن أمير المؤمنين (عليه ms187 السلام) يدفع إلي سيف رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله) فيبعثني إلى المشرق والمغرب، فلا آتي على عدو إلا أهرقت دمه، ~~ولا أدع صنما إلا أحرقته، حتى آتي على الهند فأفتحها. # وإن دانيال ويونس يخرجان إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) يقولان: صدق ~~الله ورسوله، وليبعثن رسول الله (صلى الله عليه وآله) معهما إلى البصرة ~~سبعين رجلا، فيقتلون مقاتليهم، ويبعث بعثا إلى الروم فيفتح الله له. # ثم لأقتلن كل دابة حرام أكلها، حتى لا يكون على وجه الأرض إلا الطيب، ~~وتعرض علي اليهود والنصارى وسائر أهل الملل كلها لأخيرهم بين الاسلام ~~والسيف، فمن أسلم مننت عليه، ومن أبى الاسلام أهرق الله دمه، ولا يبقى أحد ~~من شيعتنا إلا بعث الله إليه ملكا يمسح عن وجهه التراب، ويعرفه أزواجه ~~ومنزلته في الجنة، ولا يبقى على وجه الأرض أعمى ولا مقعد ولا مبتلى إلا كشف ~~الله عنه بلاءه بنا أهل البيت. # ولتنزلن البركات من السماء إلى الأرض حتى أن الشجرة لتضعف بما يزيد الله ~~فيها من الثمرة، ولتؤكل ثمرة الصيف في الشتاء، وثمرة الشتاء في الصيف، وذلك ~~قوله تعالى * (ولو أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء ~~والأرض ولكن كذبوا) * (1) ثم إن الله ليهب لشيعتنا كرامة لا يخفى عليهم شئ ~~في الأرض وما كان فيها " (2). # ورواه الحسن بن سليمان بن خالد القمي في " رسالته " قال: رواه لي ورويته # PageV00P325 # عنه المولى السعيد بهاء الدين علي ابن السعيد عبد الكريم بن عبد الحميد ~~الحسيني بإسناده عن أبي سعيد سهل رفعه إلى أبي جعفر (عليه السلام) مثله ~~(1). # السادس والتسعون: ما رواه رئيس الطائفة أبو جعفر الطوسي في كتاب " الغيبة ~~" قريبا من نصف الكتاب معلقا عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن ~~أبيه، عن علي بن سليمان بن رشيد، عن الحسن بن علي الخزاز قال: دخل علي بن ~~أبي حمزة على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) فقال له: أنت إمام؟ فقال: " ~~نعم " فقال: إني سمعت جدك جعفر بن محمد (عليه السلام) يقول: لا ms188 يكون الإمام ~~إلا وله عقب، فقال: # " أنسيت يا شيخ أم تناسيت؟ ليس هكذا قال جعفر (عليه السلام)، إنما قال ~~جعفر (عليه السلام): # لا يكون الإمام إلا وله عقب، إلا الذي يخرج عليه الحسين بن علي (عليه ~~السلام) فإنه لا عقب له " فقال له: صدقت جعلت فداك هكذا سمعت جدك يقول (2). # السابع والتسعون: ما رواه الشيخ الطوسي أيضا في كتاب " الغيبة " - في فصل ~~الأخبار المتضمنة لمن رأى صاحب الزمان (عليه السلام) ولم يعرفه ثم عرفه بعد ~~- عن أحمد بن عبدون، عن محمد بن الشجاعي، عن محمد بن إبراهيم النعماني، عن ~~يوسف بن أحمد الجعفري - وذكر حديثا طويلا جرى له مع صاحب الزمان (عليه ~~السلام) وبراهين رآها منه - إلى أن قال يوسف: فقلت له: متى يكون هذا الأمر؟ ~~قال: " إذا حيل بينكم وبين سبيل الكعبة، واجتمع الشمس والقمر، واستدار بها ~~الكواكب والنجوم " فقلت: متى يا بن رسول الله؟ فقال: " في سنة كذا وكذا، ~~تخرج دابة الأرض بين الصفا والمروة، معه عصا موسى، وخاتم سليمان، ويسوق ~~الناس إلى # PageV00P326 # المحشر " (1) الحديث. # الثامن والتسعون: ما رواه أيضا في أواخر كتاب " الغيبة " عن محمد بن عبد ~~الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن يعقوب بن يزيد، عن علي بن الحكم، عن ~~حماد بن عثمان، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: " مثل ~~أمرنا في كتاب الله مثل صاحب الحمار أماته الله مائة عام ثم بعثه " (2). # أقول: المراد أمرهم في الرجعة كما هو ظاهر. # التاسع والتسعون: ما رواه أيضا فيه عن محمد بن عبد الله الحميري، عن ~~أبيه، عن جعفر بن محمد الكوفي، عن إسحاق بن محمد، عن القاسم بن ربيع، عن ~~علي بن خطاب، عن مؤذن مسجد الأحمر، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) ~~هل في كتاب الله مثل القائم؟ فقال: " نعم، آية صاحب الحمار، أماته الله ثم ~~بعثه " (3). # أقول: المراد بالقائم هنا معناه اللغوي أعني: من يقوم منهم في الرجعة، ~~بقرينة آخر الحديث، والتصريح بالموت والبعث. # المائة: ما رواه أيضا فيه ms189 عن ابن فضال، عن حماد، عن الحسين بن المختار، ~~عن أبي بصير (4)، عن عامر بن واثلة، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، عن ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: " عشر قبل الساعة لابد منها: ~~السفياني، والدجال، والدخان، وخروج القائم، # PageV00P327 # وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى بن مريم " (1) الحديث. # الأول بعد المائة: ما رواه أيضا فيه عن سعد بن عبد الله، عن الحسن بن علي ~~الزيتوني و عبد الله بن جعفر الحميري جميعا، عن أحمد بن هلال، عن الحسن بن ~~محبوب، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) - في حديث يذكر فيه أحوال الغيبة ~~وآخر الزمان يقول فيه -: " ويرون بدنا بارزا نحو عين الشمس، ومناديا: هذا ~~أمير المؤمنين قد كر في هلاك الظالمين " (2). # الثاني بعد المائة: ما رواه أيضا فيه عن الفضل بن شاذان، عن نصر بن ~~مزاحم، عن أبي لهيعة (3)، عن أبي زرعة، عن عبد الله بن رزين، عن عمار بن ~~ياسر أنه قال: # دعوة أهل بيت نبيكم في آخر الزمان، فالزموا الأرض وكفوا حتى ترد أوقاتها ~~(4). # ثم ذكر جملة من علاماتها (5). # الثالث بعد المائة: ما رواه أيضا فيه عن الفضل، عن علي بن الحكم، عن ~~سفيان الجريري، عن أبي صادق، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " دولتنا آخر ~~الدول، ولن يبقى أهل بيت لهم دولة إلا ملكوا قبلنا، لئلا يقولوا إذا رأوا ~~سيرتنا: إذا ملكنا سرنا مثل سيرة هؤلاء، وهو قول الله تعالى * (والعاقبة ~~للمتقين) * (6) " (7). # الرابع بعد المائة: ما رواه الثقة الجليل سعد بن عبد الله في " مختصر ~~البصائر " # PageV00P328 # على ما نقله عنه الحسن بن سليمان بن خالد القمي في " رسالته " - في باب ~~الكرات وما جاء فيها - عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، ~~عن عمار بن مروان، عن المنخل بن جميل، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه ~~السلام) قال: # " ليس أحد من المؤمنين إلا وله قتلة وميتة، إنه من قتل نشر حتى يموت، ومن ~~مات نشر حتى يقتل - إلى أن قال -: في قوله ms190 تعالى * (يا أيها المدثر * قم ~~فأنذر) * (1) قال: يعني محمد (صلى الله عليه وآله) وقيامه في الرجعة. # وقوله: * (إنها لإحدى الكبر * نذيرا للبشر) * (2) يعني محمد (صلى الله ~~عليه وآله) في الرجعة. # وقوله * (وما أرسلناك إلا كافة للناس) * (3) قال: في الرجعة. # وقوله * (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله) * ~~(4) قال: في الرجعة ". # وفي قوله * (حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد) * (5) قال: هو أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) في الرجعة. # قال: وقال أبو عبد الله (6) (عليه السلام): في قوله تعالى * (ربما يود ~~الذين كفروا لو كانوا مسلمين) * (7) قال: " في الرجعة " (8). # الخامس بعد المائة: ما رواه أيضا فيه بهذا الإسناد عن أبي جعفر (عليه ~~السلام) قال: " إن # PageV00P329 # المدثر (1) هو كائن في الرجعة، فقال له رجل: أحياة قبل القيامة وموت؟ ~~قال: # فقال: نعم والله، لكفرة من الكفرات بعد الرجعة أشد من الكفرات قبلها " ~~(2). # السادس بعد المائة: ما رواه أيضا في " مختصر البصائر " على ما نقل عنه عن ~~عمر بن عبد العزيز، عن جميل بن دراج، عن المعلى بن خنيس وزيد الشحام، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعناه يقول: " أول من يكر في رجعته ~~الحسين بن علي (عليه السلام)، يمكث في الأرض حتى يسقط حاجباه على عينيه " ~~(3). # السابع بعد المائة: ما رواه أيضا فيه عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن ~~عيسى، عن ابن محبوب، عن أبي جميلة، عن أبان بن تغلب (4)، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: كيف أنتم معاشر ~~قريش وقد كفرتم بعدي، ثم رأيتموني في كتيبة أضرب وجوهكم بالسيف ورقابكم، ~~فقال جبرئيل: يا محمد إن شاء الله أنت أو علي بن أبي طالب، فقال رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله): أو علي بن أبي طالب؟ فقال جبرئيل: # واحدة لك واثنتان لعلي " (5). # أقول: المراد " واحدة لك في الرجعة، واثنتان لعلي (عليه السلام) ": ~~إحداهما بعد الرسول (صلى الله عليه وآله) بخمس وعشرين سنة، وذلك بعد قتل ~~عثمان، والأخرى في الرجعة ms191 # PageV00P330 # وقد صرح بذلك في قوله: " وقد كفرتم بعدي ثم رأيتموني في كتيبة أضرب ~~وجوهكم " إلى آخره. # الثامن بعد المائة: ما رواه أيضا فيه عن ابن فضال، عن أبي المعزى، عن ~~داود بن راشد، عن حمران بن أعين، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) لنا: " ~~إن أول من يرجع لجاركم الحسين بن علي (عليه السلام)، فيملك حتى تقع حاجباه ~~على عينيه من الكبر " (1). # ورواه بإسناد آخر (2). # التاسع بعد المائة: ما رواه أيضا فيه عن أحمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن ~~الحسين بن أبي الخطاب، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن ~~محمد بن مسلم، قال: سمعت حمران بن أعين وأبا الخطاب يحدثان - قبل أن يحدث ~~أبو الخطاب ما أحدث - أنهما سمعا أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " أول ~~من تنشق عنه الأرض ويرجع إلى الدنيا الحسين بن علي (عليه السلام)، وأن ~~الرجعة ليست بعامة وهي خاصة، لا يرجع إلا من محض الإيمان محضا، أو محض ~~الشرك محضا " (3). # العاشر بعد المائة: ما رواه أيضا فيه عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد ~~بن سنان، عن عبد الله بن مسكان، عن قيصر (4) بن أبي شيبة، قال: سمعت أبا ~~عبد الله (عليه السلام) يقول في هذه الآية * (وإذ أخذ الله ميثاق النبيين ~~لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه) ~~* (5) قال: # " ليؤمنن برسول الله، ولينصرن أمير المؤمنين عليا (عليه السلام) قال: نعم ~~والله، من لدن آدم # PageV00P331 # وهلم جرا، فلم يبعث الله نبيا ولا رسولا إلا رد جميعهم إلى الدنيا، حتى ~~يقاتلوا (1) بين يدي علي بن أبي طالب (عليه السلام) " (2). # ورواه العياشي في " تفسيره " على ما نقل عنه عن فيض بن أبي شيبة مثله ~~(3). # الحادي عشر بعد المائة: ما رواه أيضا فيه عن أحمد بن محمد، عن علي بن ~~النعمان، عن عامر بن معقل، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) ~~قال: # " لا ترفعوا عليا فوق ما رفعه الله ولا ms192 تضعوا عليا دون ما وضعه الله، كفى ~~بعلي أن يقاتل أهل الكرة، ويزوج أهل الجنة " (4). # ورواه ابن بابويه في كتاب " الأمالي " - في المجلس الثامن والثلاثين - عن ~~محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن ~~محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم ببقية السند مثله (5). # الثاني عشر بعد المائة: ما رواه أيضا فيه عن محمد بن الحسين بن أبي ~~الخطاب، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم، عن عبد الكريم بن عمرو، ~~عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " ما من إمام إلا ويكر في قرنه، ويكر ~~معه البر والفاجر في دهره، حتى يميز (6) المؤمن من الكافر " (7). # أقول: هذا مخصوص بمن محض الإيمان محضا أو الكفر محضا لما مر. # PageV00P332 # الثالث عشر بعد المائة: ما رواه أيضا فيه بالإسناد السابق قال: " إن ~~إبليس قال * (انظرني إلى يوم يبعثون) * (1) فأبى الله ذلك وقال * (فإنك من ~~المنظرين * إلى يوم الوقت المعلوم) * (2) فإذا كان ذلك اليوم ظهر إبليس في ~~جميع أشياعه إلى يوم الوقت المعلوم، وهي آخر كرة يكرها أمير المؤمنين (عليه ~~السلام)، قلت: وإنها لكرات؟ # قال: نعم إنها لكرات، وما من إمام في قرن إلا ويكر في قرنه، يكر معه البر ~~والفاجر حتى يميز المؤمن من الكافر، فإذا كان يوم الوقت المعلوم كر أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) وأصحابه، وإبليس وأصحابه، فيقتلون قتلا لم يقتل ~~مثله قط - إلى أن قال -: فيهبط رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيطعن إبليس ~~طعنة يكون هلاكه وهلاك جميع أتباعه، ويملك أمير المؤمنين (عليه السلام) ~~أربعا وأربعين ألف سنة، حتى يولد للرجل من شيعة علي (عليه السلام) ألف ولد ~~من صلبه " (3) الحديث. # الرابع عشر بعد المائة: ما رواه أيضا فيه عن أيوب بن نوح والحسن (4) بن ~~علي (عليه السلام) بن عبد الله بن المغيرة، عن العباس بن عامر، عن سعيد بن ~~جبير، وعن داود بن راشد، عن حمران بن أعين عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ~~" أول من يرجع الحسين بن ms193 علي (عليه السلام)، فيمكث حتى تقع حاجباه على ~~عينيه من الكبر " (5). # الخامس عشر بعد المائة: ما رواه أيضا فيه عن جماعة من أصحابنا، عن # PageV00P333 # الحسن بن علي وإبراهيم بن إسحاق، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، ~~قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل * (إذ جعل فيكم ~~أنبياء وجعلكم ملوكا) * (1) فقال: " الأنبياء: رسول الله وإبراهيم ~~وإسماعيل، والملوك: الأئمة " قلت: وأي ملك أعطيتم؟ قال: " ملك الجنة وملك ~~الكرة " (2). # السادس عشر بعد المائة: ما رواه أيضا فيه عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ~~الحسين بن سعيد ومحمد بن خالد البرقي، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران ~~الحلبي، عن المعلى بن عثمان، عن المعلى بن خنيس، قال: قال لي أبو عبد الله ~~(عليه السلام): " أول من يرجع إلى الدنيا الحسين بن علي (عليه السلام)، ~~فيملك حتى يسقط حاجباه على عينيه من الكبر " (3). # السابع عشر بعد المائة: ما رواه أيضا فيه بهذا الإسناد قال: قال أبو عبد ~~الله (عليه السلام): في قوله تعالى * (إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى ~~معاد) * (4) قال: " نبيكم (صلى الله عليه وآله) راجع إليكم " (5). # الثامن عشر بعد المائة: ما رواه أيضا فيه عن محمد بن عيسى، عن الحسين بن ~~سفيان، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " إن لعلي ~~(عليه السلام) إلى الأرض كرة مع الحسين (عليه السلام)، يقبل برايته حتى ~~ينتقم من بني أمية ومعاوية وآل معاوية، ثم يبعث الله إليهم بأنصاره يومئذ ~~من الكوفة ثلاثين ألفا، ومن سائر الناس سبعين ألفا، فيقاتلهم بصفين مثل ~~المرة الأولى، حتى يقتلهم فلا يبقى منهم مخبر. # PageV00P334 # ثم كرة أخرى مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى يكون خليفته في ~~الأرض، يعطي الله نبيه ملك جميع أهل الدنيا حتى ينجز له موعوده في كتابه، ~~كما قال * (ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون) * (1) " (2). # التاسع عشر بعد المائة: ما رواه أيضا فيه عن موسى بن عمر، عن عثمان بن ms194 ~~عيسى، عن خالد بن يحيى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث قال: " ~~اتقوا دعوة سعد، قلت: وكيف ذلك؟ قال: إن سعدا يكر حتى يقاتل أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) " (3). # العشرون بعد المائة: ما رواه الحسن بن سليمان بن خالد القمي أيضا في " ~~رسالته " نقلا من كتاب " الواحدة " عن محمد بن الحسن بن عبد الله، عن جعفر ~~بن محمد البجلي، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن عبد الرحمن بن أبي ~~نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) ~~قال: # " قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن الله واحد أحد - إلى أن قال -: ~~وأخذ الله ميثاق الأنبياء بالإيمان والنصرة لنا، وذلك قول الله عز وجل * ~~(وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق ~~لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه) * (4) يعني لتؤمنن بمحمد ولتنصرن وصيه، ~~وسينصرونه جميعا. # وإن الله أخذ ميثاقي مع ميثاق محمد (صلى الله عليه وآله) بالنصرة بعضنا ~~لبعض، فقد نصرت محمدا (صلى الله عليه وآله) وجاهدت بين يديه، وقتلت عدوه ~~ووفيت لله بما أخذ علي من العهد والنصرة لمحمد (صلى الله عليه وآله)، ولم ~~ينصرني أحد من أولياء الله ورسله، وذلك لما قبضهم الله إليه، وسوف ينصرونني ~~ويكون لي ما بين مشرقها إلى مغربها، وسيبعثهم الله أحياء # PageV00P335 # من آدم إلى محمد (صلى الله عليه وآله)، يضربون بالسيف هام الأموات ~~والأحياء جميعا. # فيا عجبا من أموات يبعثهم الله أحياء زمرة بعد زمرة، قد شهروا سيوفهم ~~يضربون بها هام الجبابرة وأتباعهم حتى ينجز لهم ما وعدهم في قوله * (وعد ~~الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض) * (1) الآية. # وإن لي الكرة بعد الكرة، والرجعة بعد الرجعة، وأنا صاحب الكرات والرجعات، ~~وصاحب الصولات والنقمات، والدولات العجيبات، وأنا دابة الأرض، وأنا صاحب ~~العصا والميسم " (2) الحديث. # الحادي والعشرون بعد المائة: ما رواه أيضا نقلا من " كتاب سليم بن قيس ~~الهلالي " الذي رواه عنه أبان بن أبي عياش وقرأه جميعه على علي ms195 بن الحسين ~~(عليهما السلام) بحضور جماعة من أعيان الصحابة منهم أبو الطفيل عامر بن ~~واثلة فأقره عليه مولانا زين العابدين (عليه السلام) وقال: " هذه أحاديثنا ~~صحيحة ". # قال أبان: لقيت أبا الطفيل فحدثني في الرجعة عن أناس من أهل بدر: عن ~~سلمان والمقداد وأبي بن كعب، فعرضت الذي سمعته منهم على علي بن أبي طالب ~~(عليه السلام) فقال: " هذا علم خاص لا يسع الأمة جهله " ثم صدقني بكل ما ~~حدثوني فيها، وتلا علي بذلك قراءة كثيرة حتى صرت ما أنا بيوم القيامة أشد ~~يقينا مني بالرجعة. # فقلت له: يا أمير المؤمنين * (وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من ~~الأرض تكلمهم) * (3) ما الدابة؟ قال: " يا أبا الطفيل اله عن هذا " قلت: ~~أخبرني به، قال: # PageV00P336 # " هي دابة تأكل الطعام، وتمشي في الأسواق، وتنكح النساء " قلت: من هو؟ ~~قال: # " رب الأرض " قلت: من هو؟ قال: " صديق الأمة وفاروقها وذو قرنيها " قلت: ~~من هو؟ قال: " * (الذي عنده علم الكتاب) * (1) * (والذي جاء بالصدق) * (2) ~~والذي صدق به أنا، والناس كلهم كافرون، غيري وغير محمد (صلى الله عليه ~~وآله) " قلت: سمه لي، قال: # " قد سميته لك، ثم قال: إن حديثنا صعب مستصعب " (3) الحديث. # الثاني والعشرون بعد المائة: ما رواه الحسن بن سليمان أيضا نقلا من كتاب ~~محمد بن الحسن الصفار، عن علي بن حسان، عن أبي عبد الله الرياحي، عن أبي ~~الصامت الحلواني (4)، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " قال أمير المؤمنين: ~~أنا قسيم النار - إلى أن قال -: وإني لصاحب الكرات ودولة الدول، وإني لصاحب ~~العصا والميسم، والدابة التي تكلم الناس " (5). # الثالث والعشرون بعد المائة: ما رواه الحسن بن سليمان أيضا - في باب # PageV00P337 # الكرات وحالاتها - عن السيد الجليل بهاء الدين علي بن عبد الحميد الحسيني ~~بطريقه عن أحمد بن محمد الأيادي يرفعه إلى أحمد بن عقبة، عن أبيه، عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) أنه سئل عن الرجعة أحق هي؟ قال: " نعم " قلت: من ~~أول من يخرج؟ # قال: " الحسين بن علي (عليه السلام) يخرج على أثر القائم ms196 (عليه السلام) " ~~قلت: ومعه الناس كلهم؟ # قال: " لا، بل كما ذكر الله في كتابه * (فتأتون أفواجا) * (1) قوما بعد ~~قوم " (2). # الرابع والعشرون بعد المائة: ما رواه أيضا عنه (عليه السلام) قال: " يقبل ~~الحسين (عليه السلام) في أصحابه الذين قتلوا معه، ومعه سبعون نبيا كما ~~بعثوا مع موسى بن عمران، فيدفع إليه القائم الخاتم فيكون الحسين (عليه ~~السلام) هو الذي يلي غسله وكفنه وحنوطه وإبلاغه (3) حفرته " (4). # الخامس والعشرون بعد المائة: ما رواه أيضا فيه عن بهاء الدين المذكور ~~بسنده إلى أسد بن إسماعيل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سئل عن اليوم ~~الذي ذكره الله في كتابه فقال * (في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة) * (5) ~~فقال: " هي كرة رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيكون ملكه في كرته خمسين ~~ألف سنة، ويملك أمير المؤمنين (عليه السلام) في كرته أربعا وأربعين ألف سنة ~~" (6). # أقول: قد استبعد منكر الرجعة أمثال هذا جدا مع أنه يحتمل الحمل على # PageV00P338 # المبالغة وغيرها، وقد ذكر جمع من المفسرين في قوله تعالى * (كان مقداره ~~خمسين ألف سنة) * وفي طول القيامة أنه يقضي فيه من الأمور ما يقضي في مثل ~~هذه المدة، وأنه لشدته يرى طوله كهذه المدة، وهذان الوجهان ممكنان هنا غير ~~بعيدين. على تقدير وجود معارض له صريح. # السادس والعشرون بعد المائة: ما رواه أيضا نقلا عن ابن بابويه، عن محمد ~~بن أحمد بن إبراهيم، عن محمد بن عبد الله بن الفرج، عن علي بن سنان المقرئ ~~(1)، عن محمد بن سابق، عن زائدة، عن الأعمش، عن فرات القزاز (2)، عن أبي ~~الطفيل عامر بن واثلة، عن حذيفة بن أسيد الغفاري، عن رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله) قال: " لا ترون الساعة حتى تروا قبلها عشر آيات: طلوع الشمس من ~~مغربها، والدجال، ودابة الأرض، وخروج عيسى بن مريم " (3) الحديث. # السابع والعشرون بعد المائة: ما رواه الحسن بن سليمان أيضا نقلا من كتاب ~~السيد رضي الدين علي بن طاووس قال: وجدت في كتاب جعفر بن محمد بن مالك ~~الكوفي بإسناده ms197 إلى حمران بن أعين، قال: عمر الدنيا مائة ألف سنة، لسائر ~~الناس عشرون ألف سنة، وثمانون ألف سنة لآل محمد (عليهم السلام) (4). # أقول: هذا أيضا لا يبعد أن يراد به المبالغة، وقد يراد به أن نسبة دولة ~~أهل الدول إلى دولة آل محمد (عليهم السلام) كهذه النسبة يعني الخمس والله ~~أعلم، هذا على # PageV00P339 # تقدير وجود معارض ثابت له، وإلا فالاستبعاد ليس بشئ وهو بالنسبة إلى قدرة ~~الله وقابلية أهله قليل كما لا يخفى. # الثامن والعشرون بعد المائة: ما رواه رئيس المحدثين أبو جعفر ابن بابويه ~~في " الأمالي " - في المجلس الثامن - عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد ~~بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، ~~عن ثابت بن أبي صفية، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله): " إن الله أمرني أن أقيم لكم عليا علما وإماما ~~وخليفة ووصيا - إلى أن قال -: إن عليا صديق هذه الأمة، وفاروقها، ومحدثها، ~~إنه هارونها، ويوشعها، وآصفها، وشمعونها، إنه باب حطتها، وسفينة نجاتها، ~~إنه طالوتها، وذو قرنيها " (1) الحديث. # أقول: الحكم بمساواته (عليه السلام) للمذكورين يدل على رجعته (عليه ~~السلام)، لأن أكثرهم أو كلهم قد رجعوا كما مر، وأوضح ما فيه ذكر ذي ~~القرنين، فإنه قد رجع - كما تقدم - وملك الأرض كلها، وقد مر حديث خاص ~~بالحكم بمماثلته لعلي (عليه السلام)، فعلم أنه لا بد من رجعته وتملكه ~~الدنيا كلها، مضافا إلى التصريحات الكثيرة. # التاسع والعشرون بعد المائة: ما رواه ابن بابويه أيضا - في المجلس التاسع ~~والثلاثين - عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد ~~ابن هلال، عن الفضل بن دكين، عن معمر بن راشد، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حديث أنه قال: " ومن ذريتي ~~المهدي، إذا خرج نزل عيسى بن مريم فقدمه وصلى خلفه " (2). # PageV00P340 # الثلاثون بعد المائة: ما رواه ابن بابويه أيضا ms198 - في المجلس الرابع ~~والسبعين - عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ~~محمد بن أبي عمير، قال: حدثني من سمع أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: # " لكل أناس دولة يرقبونها * ودولتنا في آخر الدهر تظهر " (1) أقول: الحمل ~~على الحقيقة في ضمير المتكلم ومعه غيره يدل على الرجعة كما مر مرارا. # الحادي والثلاثون بعد المائة: ما رواه أيضا - في المجلس الثالث والثمانين ~~- عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن القاسم بن ~~يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه ~~(عليهم السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال في حديث طويل: " ~~يا علي إن لك بيتا (2) في الجنة، وأنت ذو قرنيها " (3). # قال صاحب النهاية فيه: " وأنت ذو قرنيها " أي طرفي الجنة. وقال أبو عبيد ~~(4): # أراد ذو قرني الأمة (5) " انتهى ". # أقول: قد تقدم الكلام في مثله. # الثاني والثلاثون بعد المائة: ما رواه الثقة الجليل محمد بن الحسن الصفار ~~في كتاب " بصائر الدرجات " - في باب أن الأئمة (عليهم السلام) جرى لهم ما ~~جرى لرسول الله (صلى الله عليه وآله) - عن علي بن حسان، عن أبي عبد الله ~~الرياحي، عن أبي الصامت # PageV00P341 # الحلواني (1)، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - أن أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) قال: " أنا قسيم الجنة والنار - إلى أن قال -: وإني لصاحب ~~الكرات ودولة الدول، وإني لصاحب العصا والميسم، والدابة التي تكلم الناس " ~~(2). # الثالث والثلاثون بعد المائة: ما رواه أيضا - في الباب المذكور - عن أحمد ~~بن محمد وعبد الله بن عامر، عن محمد بن سنان، عن مفضل الجعفي، قال: سمعت ~~أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في حديث: " أن عليا (عليه السلام) كثيرا ~~ما يقول: أنا قسيم الجنة والنار، وأنا الفاروق الأكبر، وأنا صاحب العصا ~~والميسم " (3) الحديث. # الرابع والثلاثون بعد المائة: ما رواه أيضا في " أول الجزء الثالث (4) من ~~بصائر الدرجات " عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن علي الوشاء، ms199 عن محمد بن ~~حمران، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " حدث عن بني إسرائيل يا ~~زرارة ولا حرج " قلت: إن في أحاديث الشيعة ما هو أعجب من أحاديثهم! فقال: " ~~وأي شئ هو يا زرارة؟ " فاختلس في قلبي، فمكثت (5) ساعة لا أذكر ما أريد، ~~فقال: # " لعلك تريد الرجعة؟ " (6) قلت: نعم، قال: " حدث بها فإنها حق " (7). # أقول: رجعة الشيعة ليست بأعجب من أحاديث بني إسرائيل، وإنما ذاك رجعة ~~الأئمة (عليهم السلام). # PageV00P342 # الخامس والثلاثون بعد المائة: ما رواه الشيخ الجليل علي بن محمد الخزاز ~~القمي في كتاب " الكفاية " - في باب الحسن (عليه السلام) - قال: حدثنا محمد ~~بن علي - يعني ابن بابويه - عن المظفر بن جعفر العلوي، عن جعفر بن محمد بن ~~مسعود، عن أبيه، عن جبرئيل بن أحمد، عن موسى بن جعفر البغدادي، عن الحسن بن ~~محمد الصيرفي، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي سعيد عقيصا، عن الحسن بن ~~علي بن أبي طالب (عليه السلام) - في حديث طويل - قال: " أما علمتم أنه ما ~~منا أحد إلا وتقع في عنقه بيعة لطاغية زمانه (1) إلا القائم الذي يصلي خلفه ~~روح الله عيسى بن مريم " (2) الحديث. # السادس والثلاثون بعد المائة: ما رواه أيضا فيه - في باب ما جاء عن أبي ~~هريرة - قال: حدثنا محمد بن عبد الله الشيباني، عن هشام (3) بن مالك أبي ~~دلف الخزاعي، عن العباس بن الفرج الرياشي، عن شرجيل (4) بن أبي عون، عن ~~يزيد بن عبد الملك، عن سعيد المقري، عن أبي هريرة، عن رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله) في # PageV00P343 # حديث قال: " إن الأئمة بعدي اثنا عشر من أهل بيتي، علي أولهم، وأوسطهم ~~محمد، وآخرهم محمد وهو مهدي هذه الأمة، الذي يصلي خلفه عيسى بن مريم " (1). # السابع والثلاثون بعد المائة: ما رواه أيضا - في باب ما جاء عن الحسين ~~(عليه السلام) - عن المعافا بن زكريا، عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن أحمد بن ~~الحسن بن سعيد، عن أبيه، عن جعفر بن الزبير المخزومي (2)، عن عمران بن ~~يعقوب ms200 الجعدي، عن أبيه، عن يحيى بن جعدة بن هبيرة (3) عن الحسين بن علي بن ~~أبي طالب (عليه السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حديث قال: " ~~كيف تهلك أمة أنا أولها واثنا عشر من بعدي من السعداء أولي الألباب، ~~والمسيح بن مريم آخرها " (4). # الثامن والثلاثون بعد المائة: ما رواه رجب الحافظ البرسي في كتاب " مشارق ~~أنوار اليقين في حقائق أسرار أمير المؤمنين (عليه السلام) " - في أواخر ~~الكتاب في فصل مفرد - عن سلمان وأبي ذر، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في ~~كلام طويل يقول فيه: # " يا سلمان ويا جندب، وكان محمد الناطق وأنا الصامت، ولابد في كل زمان من ~~ناطق وصامت، فمحمد صاحب الجمع، وأنا صاحب الحشر، ومحمد صاحب الجنة، وأنا ~~صاحب الرجعة " (5). # التاسع والثلاثون بعد المائة: ما رواه أيضا فيه - في فصل آخر - عن الأصبغ ~~بن نباتة، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث قال: " ومن أنكر أن لي ~~في الأرض كرة # PageV00P344 # بعد كرة (ودعوة بعد دعوة) (1)، وعودة بعد رجعة، حديثا كما كنت قديما فقد ~~رد علينا، ومن رد علينا فقد رد على الله " (2). # الأربعون بعد المائة: ما رواه أيضا فيه - في فصل آخر - عن أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) في خطبة له يقول فيها: " هيهات هيهات إذا كشف المستور، وحصل ~~ما في الصدور، لقد كررتم كرات، وكم بين كرة وكرة من آية وآيات - إلى أن قال ~~-: # وباعث محمد وإبراهيم لأقتلن أهل الشام بكم قتلات وأي قتلات، ولأقتلن أهل ~~صفين بكل قتلة سبعين قتلة، ولأردن إلى كل مسلم حياة جديدة، ولأسلمن إليه ~~صاحبه وقاتله، ولأقتلن بعمار بن ياسر وبأويس القرني ألف قتيل - إلى أن يقال ~~-: # لا وكيف وأيان ومتى وأنى وحتى. # ثم قال: لا تستعظموا هذا (3)، فإنا أعطينا علم المنايا والبلايا، كأني ~~بهذا - وأشار إلى الحسين (عليه السلام) - قد نار نوره بين عينيه، وثار معه ~~المؤمنون من كل مكان، وأيم الله لو شئت سميتهم رجلا رجلا بأسمائهم وأسماء ~~آبائهم، فهم يتناسلون من أصلاب الرجال وأرحام النساء إلى يوم الوقت ms201 المعلوم ~~- إلى أن قال -: حتى يخرج إلى ما أعد لي من الخيل والرجل، فأتخذ ما أحببت، ~~وأترك ما أردت، ثم أسلم إلى عمار بن ياسر اثني عشر ألف أدهم (4)، على كل ~~أدهم منها محب لله ولرسوله، مع كل واحد اثنتي عشرة ألف كتيبة (5)، لا يعلم ~~عددها إلا # PageV00P345 # الله " (1). # الحادي والأربعون بعد المائة: ما رواه أيضا فيه - في فصل آخر - عن أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) في حديث طويل قال: " أنا صاحب النشر الأول والآخر، ~~أنا صاحب المناقب والمفاخر - إلى أن قال -: أنا الذي اقتل مرتين وأحيى ~~مرتين، أنا المذكور في سالف الأزمان، والخارج في آخر الزمان " (2). # الثاني والأربعون بعد المائة: ما رواه السيد المرتضى في رسالة " المحكم ~~والمتشابه " قال: قال أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن حفص النعماني في ~~كتابه " تفسير القرآن " أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، قال: حدثنا أحمد بن ~~يوسف بن يعقوب الجعفي، عن إسماعيل بن مهران، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، ~~عن أبيه، عن إسماعيل بن جابر، قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق ~~(عليه السلام) يقول: " إن الله بعث محمدا فختم به الأنبياء، وأنزل عليه ~~كتابا فختم به الكتب - إلى أن قال -: ولقد سأل أمير المؤمنين (عليه السلام) ~~شيعته عن هذا؟ فقال: إن الله أنزل القرآن على سبعة أحرف، ثم قال: وإن في ~~القرآن ناسخا ومنسوخا، ومحكما ومتشابها - إلى أن قال -: ومنه رد على من ~~أنكر الرجعة. # ثم قال: فكانت الشيعة إذا تفرغت من تكاليفها فسأله عن قسم قسم منها ~~فيخبرها - إلى أن قال -: وأما الرد على من أنكر الرجعة فقول الله عز وجل * ~~(ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون) * (3) أي إلى ~~الدنيا، فأما حشر الآخرة فقوله تعالى * (وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا) * ~~(4) وقوله عز وجل # PageV00P346 # * (وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون) * (1) في الرجعة، فأما في ~~القيامة فإنهم يرجعون. # ومثل قوله تعالى * (وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ~~ثم جاءكم ms202 رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه) * (2) وهذا لا يكون إلا ~~في الرجعة. # ومثله ما خاطب الله به الأئمة (عليهم السلام) ووعدهم بالنصر والانتقام من ~~أعدائهم، فقال سبحانه * (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ~~ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ~~ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا) * (3) وهذا يكون إذا رجعوا إلى ~~الدنيا. # ومثل قوله تعالى * (ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم ~~أئمة ونجعلهم الوارثين * ونمكن لهم في الأرض) * (4) وقوله سبحانه * (إن ~~الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد) * (5) أي رجعة في الدنيا. # ومثله قوله تعالى * (ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر ~~الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم) * (6) فردهم الله بعد الموت إلى ~~الدنيا فأكلوا وشربوا ونكحوا ومثله خبر العزير " (7). # PageV00P347 # الثالث والأربعون بعد المائة: ما رواه سعد بن عبد الله في " مختصر ~~البصائر " على ما نقل عنه الحسن بن سليمان بن خالد، عن أحمد بن محمد بن ~~عيسى ومحمد ابن الحسين، عن البزنطي، عن حماد بن عثمان، عن بكير بن أعين، ~~قال: قال لي من لا أشك فيه - يعني أبا جعفر (عليه السلام) -: " أن رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام) سيرجعان " (1). # الرابع والأربعون بعد المائة: ما رواه أيضا فيه بالإسناد عن حماد، عن ~~الفضيل، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " لا تقولوا الجبت والطاغوت، ولا ~~تقولوا الرجعة، فإن قالوا لكم: قد كنتم تقولون ذلك، فقولوا: أما اليوم فلا ~~نقول، إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد كان يتألف الناس بالمائة ألف ~~درهم ليكفوا عنه، فلا تتألفوهم بالكلام " (2). # الخامس والأربعون بعد المائة: ما رواه أيضا فيه عن محمد بن الحسين بن أبي ~~الخطاب، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم، عن الحسين بن أحمد ~~المنقري، عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " إن الذي ~~يلي حساب الخلائق قبل يوم القيامة الحسين بن علي (عليهما السلام)، ms203 فأما يوم ~~القيامة فإنما هو بعث إلى الجنة، أو بعث إلى النار " (3). # السادس والأربعون بعد المائة: ما رواه فيه أيضا عن إبراهيم بن هاشم، عن ~~البرقي، عن محمد بن سنان أو غيره، عن عبد الله بن سنان، قال: قال أبو عبد ~~الله (عليه السلام): " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لقد أسرى بي ~~ربي عز وجل فأوحى إلي من # PageV00P348 # وراء حجاب ما أوحى، وكلمني بما كلمني به، وكان مما كلمني به أن قال: يا ~~محمد إني أنا الله لا إله إلا أنا عالم الغيب والشهادة - إلى أن قال -: يا ~~محمد علي أول من آخذ ميثاقه من الأئمة، يا محمد علي آخر من أقبض روحه من ~~الأئمة، وهو الدابة التي تكلمهم " (1) الحديث. # السابع والأربعون بعد المائة: ما رواه العياشي في " تفسيره " على ما نقله ~~عنه بعض ثقات المعاصرين عن سلام بن المستنير، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: " لقد تسموا باسم ما سمى الله به أحدا إلا علي بن أبي طالب ~~(عليه السلام) وما جاء تأويله " قلت: # متى يجئ تأويله؟ قال: " إذا جاء جمع الله أمامه النبيين والمرسلين حتى ~~ينصروه، وهو قول الله * (وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب ~~وحكمة - إلى قوله - وأنا معكم من الشاهدين) * (2) فيومئذ يدفع رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله) اللواء إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فيكون ~~أمير الخلائق كلهم أجمعين، يكون الخلائق كلهم تحت لوائه، ويكون هو أميرهم ~~فهذا تأويله " (3). # الثامن والأربعون بعد المائة: ما رواه أبو الفتح الكراجكي في " كنز ~~الفوائد " عن محمد بن العباس - وهو ثقة ثقة - عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن ~~محمد، عن ابن أبي نصر، عن جميل بن دراج، عن أبي سلمة، عن أبي جعفر (عليه ~~السلام) في قول الله تعالى * (قتل الانسان ما أكفره) * قال: " نزلت في أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) * (ما أكفره) * يعني بقتلكم إياه - إلى أن قال - * ~~(ثم أماته) * ميتة الأنبياء * (فأقبره * ثم إذا # PageV00P349 # شاء أنشره) * (1) قال: يمكث بعد قتله ms204 في الرجعة فيقضي ما أمره " (2). # التاسع والأربعون بعد المائة: ما رواه أيضا فيه عن محمد بن العباس، عن ~~جعفر بن محمد بن الحسين (3)، عن عبد الله بن عبد الرحمن (4)، عن محمد بن ~~عبد الحميد (5)، عن مفضل بن صالح، عن جابر، عن أبي عبد الله الجدلي قال: ~~دخلت على علي بن أبي طالب (عليه السلام) يوما فقال: " أنا دابة الأرض " ~~(6). # الخمسون بعد المائة: ما رواه فيه عن محمد بن العباس، عن جعفر بن محمد بن ~~مالك، عن القاسم بن إسماعيل، عن علي بن خالد العاقولي، عن عبد الكريم ~~الخثعمي، عن سليمان بن خالد، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) في قوله ~~تعالى * (يوم ترجف الراجفة * تتبعها الرادفة) * (7) قال: " * (الراجفة) * ~~الحسين بن علي (عليه السلام)، و * (الرادفة) * علي بن أبي طالب (عليه ~~السلام)، وأول من ينفض عن رأسه التراب الحسين بن علي (عليه السلام) في خمسة ~~وسبعين ألفا، وهو قوله تعالى * (إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة ~~الدنيا ويوم يقوم الأشهاد) * (8) " (9). # PageV00P350 # الحادي والخمسون في المائة: ما رواه فيه عن محمد بن العباس، عن الحسين بن ~~أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) في قوله تعالى * (إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم ~~لها خاضعين) * (1) قال: " تخضع لها رقاب بني أمية، قال: وذلك علي بن أبي ~~طالب (عليه السلام) يبرز عند زوال الشمس على رؤوس الناس ساعة حتى يبرز ~~وجهه، يعرف الناس حسبه ونسبه، ثم قال: أما إن بني أمية ليختبئن الرجل منهم ~~إلى جنب شجرة، فيقول: هذا رجل من بني أمية فاقتلوه " (2). # الثاني والخمسون بعد المائة: ما رواه فيه عن محمد بن العباس، عن علي بن ~~أحمد بن حاتم، عن إسماعيل بن إسحاق، عن خالد بن مخلد (3)، عن عبد الكريم بن ~~يعقوب، عن جابر بن يزيد، عن أبي عبد الله الجدلي، عن أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) في حديث أنه قال: " أنا دابة الأرض، أنا أنف المهدي وعينه " (4). # الثالث والخمسون ms205 بعد المائة: ما رواه أيضا فيه عن محمد بن العباس، عن ~~أحمد بن محمد بن سعيد، عن الحسن السلمي، عن أيوب بن نوح، عن صفوان، عن ~~يعقوب بن شعيب، عن عمران بن ميثم، عن عباية قال: أتى رجل أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) فقال: حدثني عن الدابة؟ قال: " هي دابة مؤمنة تقرأ القرآن، ~~وتؤمن # PageV00P351 # بالرحمن، وتأكل الطعام، وتمشي في الأسواق " (1). # الرابع والخمسون بعد المائة: ما رواه فيه عن محمد بن العباس، عن الحسين ~~بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن صفوان. مثله وزاد في آخره قلت: ومن هو؟ # قال: " هو علي ثكلتك أمك " (2). # الخامس والخمسون بعد المائة: ما رواه فيه عن محمد بن العباس، عن الحسين ~~بن إسماعيل القاضي، عن عبد الله بن أيوب المخزومي، عن يحيى بن أبي بكر، عن ~~أبي حريز، عن علي بن زيد، عن أوس بن خالد (3) عن أبي هريرة قال: # قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " تخرج دابة الأرض ومعها عصا موسى، ~~وخاتم سليمان، تجلو وجه المؤمن بعصا موسى، وتسم وجه الكافر بخاتم سليمان " ~~(4). # السادس والخمسون بعد المائة: ما رواه فيه أيضا عن محمد بن العباس، عن ~~أحمد بن محمد، عن أحمد بن عبيد، عن الحسين بن علوان، عن سعد بن ظريف، عن ~~الأصبغ بن نباتة، قال: دخلت على أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو يأكل خبزا ~~وخلا # PageV00P352 # وزيتا، فقلت: قوله تعالى * (وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من ~~الأرض) * (1) ما هذه الدابة؟ فقال: " دابة تأكل خبزا وخلا وزيتا " (2). # السابع والخمسون بعد المائة: ما رواه فيه عن محمد بن العباس، عن الحسين ~~بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن سماعة بن مهران، عن ~~الفضيل (3) بن الزبير، عن الأصبغ بن نباتة، قال: قال لي معاوية: يا معشر ~~الشيعة تزعمون أن عليا دابة الأرض؟ فقلت: نحن نقول واليهود تقوله، فأرسل ~~إلى رأس الجالوت، فقال: ويحك تجدون دابة الأرض عندكم؟ # فقال: نعم، فقال: ما هي؟ فقال: رجل، فقال أتدري ما اسمه؟ قال: نعم ms206 اسمه ~~إليا، قال: فالتفت إلي فقال: ويلك يا أصبغ ما أقرب إليا من عليا (4). # الثامن والخمسون بعد المائة: ما رواه فيه عن محمد بن العباس، عن الحسين ~~بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه ~~السلام) في قوله تعالى * (وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض ~~تكلمهم) * (5) فقال: " هو أمير المؤمنين (عليه السلام) " (6). # التاسع والخمسون بعد المائة: ما رواه فيه عن محمد بن العباس، عن محمد بن # PageV00P353 # الحسن، عن الحسين بن الحسن، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن عبد ~~الرحمن بن سيابة ويعقوب بن شعيب، عن صالح بن ميثم، عن أبيه أنه سمعه يقول: ~~إن عليا دابة الأرض، وعرض الحديث على أبي جعفر (عليه السلام) فلم ينكره بل ~~أقر به (1). # الستون بعد المائة: ما رواه فيه عن محمد بن العباس، عن حميد بن زياد، عن ~~ابن نهيك، عن عيسى بن هشام، عن أبان، عن عبد الرحمن بن سيابة، عن صالح بن ~~ميثم، عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث أن عليا (عليه السلام) دابة الأرض ~~قال: # " وإن عليا راجع إلينا وقرأ * (إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد) ~~* (2) " (3). # الحادي والستون بعد المائة: ما رواه فيه عن محمد بن العباس، عن الحسين بن ~~أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبان ~~الأحمر، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى * (إن الذي فرض عليك ~~القرآن لرادك إلى معاد) * (4) فقال أبو جعفر (عليه السلام): " ما أحسب ~~نبيكم إلا سيطلع عليكم إطلاعة " (5). # الثاني والستون بعد المائة: ما رواه فيه عن محمد بن العباس، عن جعفر بن # PageV00P354 # محمد بن مالك، عن الحسن بن علي بن مروان، عن سعيد بن عمار، عن أبي مروان، ~~قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل * (إن الذي فرض ~~عليك القرآن لرادك إلى معاد) * (1) فقال لي: " لا والله لا تنقضي الدنيا، ~~ولا تذهب حتى يجتمع رسول ms207 الله وعلي (عليهما السلام) بالثوية فيلتقيان، ~~ويبنيان بالثوية (2) مسجدا له اثنا عشر ألف باب " يعني موضعا بالكوفة (3). # وعن أحمد بن هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حماد، عن أبي ~~مريم الأنصاري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (4). # الثالث والستون بعد المائة: ما رواه فيه عن محمد بن العباس، عن محمد بن ~~عيسى، عن يونس، عن المفضل بن صالح، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: " * (العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر) * (5) الرجعة " (6). # الرابع والستون بعد المائة: ما رواه فيه عن محمد بن العباس، عن الحسين بن ~~محمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن مفضل بن صالح، عن زيد الشحام، # PageV00P355 # عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " * (العذاب الأدنى) * (1) دابة ~~الأرض " (2). # الخامس والستون بعد المائة: ما رواه فيه عن هاشم بن خلف (3)، عن إبراهيم ~~بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل، حدثني أبي، عن أبيه (4)، عن مجاهد، عن ~~ابن عباس، عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال في خطبة خطبها في حجة الوداع: # " لأقتلن العمالقة في كتيبة، فقال له جبرئيل: أو علي، فقال: أو علي بن ~~أبي طالب (عليه السلام) " (5). # أقول: وقد نقل هذه الأحاديث كلها الحسن بن سليمان بن خالد البرقي عن محمد ~~بن العباس من كتاب " تأويل ما نزل من القرآن في محمد وآله (عليهم السلام) " ~~(6). # السادس والستون بعد المائة: ما رواه جعفر بن محمد بن قولويه في " المزار ~~" عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أبي الفضل، عن ابن صدقة، عن ~~المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " كأني بسرير من نور قد ~~وضع، وقد ضربت عليه قبة من ياقوتة حمراء مكللة بالجوهر، وكأني بالحسين ~~(عليه السلام) جالسا على ذلك السرير، وحوله تسعون ألف قبة خضراء، وكأني ~~بالمؤمنين يزورونه ويسلمون عليه، فيقول الله عز وجل لهم: أوليائي سلوني ~~فطالما أوذيتم وذللتم # PageV00P356 # واضطهدتم، فهذا يوم لا تسألوا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلا قضيتها ~~لكم، فيكون ms208 أكلهم وشربهم من الجنة " (1). # أقول: سؤال حوائج الدنيا يدل على أن هذا في الرجعة إذ هي لا تسأل في ~~الآخرة. # السابع والستون بعد المائة: ما رواه النعماني في " تفسيره " على ما نقل ~~عنه عن ابن عباس في قوله تعالى * (والنهار إذا جليها) * (2) قال: " يعني ~~الأئمة منا أهل البيت (عليهم السلام)، يملكون الأرض في آخر الزمان ~~فيملأونها عدلا وقسطا " (3). # الثامن والستون بعد المائة: ما رواه البرقي في " المحاسن " عن أحمد بن ~~محمد وعبد الله بن عامر، عن ابن سنان، عن المفضل، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: " قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أنا صاحب العصا والميسم " ~~(4). # التاسع والستون بعد المائة: ما رواه محمد بن الحسن الصفار في " بصائر ~~الدرجات " عن عبد الله بن محمد، عن إبراهيم بن محمد الثقفي رفعه، عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) قال: " قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أنا صاحب ~~العصا والميسم " (5). # السبعون بعد المائة: ما رواه أيضا فيه بسنده عن سلمان الفارسي، عن أمير # PageV00P357 # المؤمنين (عليه السلام) قال: " أنا صاحب الميسم، وأنا الفاروق الأكبر، ~~وأنا صاحب الكرات ودولة الدول " (1) الحديث. # الحادي والسبعون بعد المائة: ما رواه العياشي في " تفسيره " على ما نقل ~~عنه، عن رفاعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " أول من يكر إلى ~~الدنيا الحسين بن علي (عليه السلام) وأصحابه " (2) الحديث وقد مر. # الثاني والسبعون بعد المائة: ما رواه أيضا فيه عن مسعدة بن صدقة، عن ~~الصادق (عليه السلام) أن عليا (عليه السلام) قال على المنبر: " أنا سيد ~~الشيب، وفي سنة من أيوب، والله ليجمعن الله لي شملي كما جمعه لأيوب " (3). # ورواه الكشي في " كتاب الرجال " (4) كما مر. # الثالث والسبعون بعد المائة: ما رواه العياشي في " تفسيره " على ما نقل ~~عنه، عن صالح بن سهل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى * (ثم ~~رددنا لكم الكرة عليهم) * (5) قال: " خروج الحسين (عليه السلام) في الكرة ~~في سبعين من أصحابه الذين قتلوا معه " (6) الحديث. # الرابع والسبعون بعد المائة: ما رواه المفيد في ms209 " إرشاده " عن مسعدة بن ~~صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: ~~" أنا سيد الشيب، وفي سنة # PageV00P358 # من أيوب، وسيجمع الله لي أهلي كما جمعهم ليعقوب، وذلك إذا استدار الفلك، ~~وقلتم مات (1) أو هلك " (2) الحديث. وفيه جملة من علامات آخر الزمان. # الخامس والسبعون بعد المائة: ما رواه محمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم في ~~كتاب " علل الشرائع " على ما نقل عنه قال: أخبر الله نبيه في كتابه بما ~~يصيب أهل بيته بعده من القتل والغصب والبلاء، ثم يردهم إلى الدنيا ويقتلون ~~أعداءهم ويملكهم الأرض وهو قوله تعالى * (ولقد كتبنا في الزبور من بعد ~~الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون) * (3) وقوله تعالى * (وعد الله الذين ~~آمنوا منكم وعملوا الصالحات) * (4) الآية (5). # السادس والسبعون بعد المائة: ما رواه صاحب كتاب " المناقب " عن الرضا ~~(عليه السلام) في قوله تعالى * (أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم) * (6) ~~قال: # " علي (عليه السلام) " (7). # السابع والسبعون بعد المائة: ما رواه أيضا فيه عن أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) في هذه الآية أنه قال: " أنا دابة الأرض " (8). # الثامن والسبعون بعد المائة: ما رواه فيه عن الباقر (عليه السلام) في شرح ~~قول أمير # PageV00P359 # المؤمنين (عليه السلام): " على يدي تقوم الساعة " قال: " يعني الرجعة قبل ~~القيامة ينصرني وذريتي المؤمنين " (1). # أقول: فهذه جملة من الأحاديث التي حضرتني في هذا الوقت مع ضيق المجال عن ~~التتبع التام، وقلة وجود الكتب التي يحتاج إليها في هذا المرام، ولا ريب في ~~تجاوزها حد التواتر المعنوي، فقد تقدم في غير هذا الباب ما يدل على ذلك، ~~ويأتي ما يدل عليه، والعقل يجزم باستحالة اتفاق جميع هؤلاء الرواة على ~~الكذب والافتراء، ووضع هذه الأحاديث الكثيرة جدا، ولعل ما لم يصل إلينا في ~~هذا المعنى أكثر مما وصل إلينا. # وليت شعري أي عاقل يجوز الكذب على جميع هؤلاء الرواة الذين رووا هذا ~~المعنى، ويرد شهادة المشايخ المؤلفين للكتب المعتبرة حيث شهدوا بصحة ~~أحاديثها، أو يتعرض لتأويلها مع صراحتها جدا، حتى أنها أكثر من أحاديث ms210 ~~النصوص على كل واحد من الأئمة (عليهم السلام)، وأوضح دلالة وتصريحا، ولا ~~يكاد يوجد في شئ من مسائل الأصول والفروع أكثر مما وجد في هذه المسألة من ~~الأدلة والآيات والروايات والله الهادي. # PageV00P360 # الباب الحادي عشر في أنه هل بعد دولة المهدي (عليه السلام) دولة أم لا؟ # 1 - روى الشيخ الأجل أبو جعفر الكليني - في باب تسمية من رآه (عليه ~~السلام) - باسناده الصحيح عن عبد الله بن جعفر الحميري أنه سأل العمري (1) ~~(رحمه الله) فقال له: إني أريد أن أسألك عن شئ وما أنا بشاك فيما أريد أن ~~أسألك عنه، فإن اعتقادي وديني أن الأرض لا تخلو من حجة، إلا إذا كان قبل ~~القيامة بأربعين يوما، فإذا كان ذلك رفعت الحجة، واغلق باب التوبة، فلم يك ~~ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا، فأولئك ~~شرار من خلق الله، وهم الذين تقوم عليهم القيامة، ولكني أحببت أن أزداد ~~يقينا (2) الحديث. # PageV00P361 # أقول: وقد روى هذا المعنى الشيخ وابن بابويه وغيرهما بطرق كثيرة. # 2 - وروى الشيخ في كتاب " الغيبة " - في جملة الأحاديث التي رواها من طرق ~~العامة، في النص على الأئمة (عليهم السلام) - قال: أخبرنا جماعة عن أبي عبد ~~الله الحسين بن علي بن سفيان البزوفري، عن علي بن سنان الموصلي العدل، عن ~~علي بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن الخليل، عن جعفر بن أحمد المصري، عن عمه ~~الحسن بن علي، عن أبيه، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليه ~~السلام)، عن أبيه، عن آبائه، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال - ~~في الليلة التي كان فيها وفاته -: # " يا أبا الحسن أحضر دواة وصحيفة - فأملى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ~~وصيته حتى انتهى إلى هذا الموضع فقال -: # يا أبا الحسن إنه يكون بعدي اثني عشر إماما، ومن بعدهم اثني عشر مهديا، ~~فأنت يا علي أول الاثني عشر إماما - وذكر النص بأسمائهم إلى أن انتهى إلى ~~الحسن العسكري (عليه السلام) - فقال: إذا حضرته ms211 الوفاة فليسلمها إلى ابنه ~~محمد المستحفظ من آل محمد (عليهم السلام)، فذلك اثنى عشر إماما، ثم يكون من ~~بعده اثنى عشر مهديا، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه أول المقربين ~~وله ثلاثة أسامي، اسم كاسمي، واسم كاسم أبي وهو عبد الله وأحمد، والثالث ~~المهدي هو أول المؤمنين " (1). # 3 - وروى الشيخ في كتاب " الغيبة " في آخره عن محمد بن عبد الله الحميري، ~~عن أبيه، عن محمد بن عبد الحميد ومحمد بن عيسى، عن محمد بن الفضيل، عن أبي ~~حمزة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث طويل قال: " يا أبا حمزة إن ~~منا بعد # PageV00P362 # القائم (عليه السلام) اثني عشر مهديا من ولد الحسين (عليه السلام) " (1). # 4 - وروى الشيخ أيضا في " المصباح الكبير " حيث أورد دعاء ذكر أنه مروي ~~عن صاحب الزمان (عليه السلام) خرج إلى أبي الحسن الضراب الأصفهاني بمكة، ~~بإسناد لم نذكره اختصارا، ثم أورد الدعاء بطوله إلى أن قال: " اللهم صل على ~~محمد المصطفى وعلي المرتضى وفاطمة الزهراء والحسن الرضا والحسين المصفى ~~وجميع الأوصياء مصابيح الدجى - إلى أن قال -: وصل على وليك وولاة أمرك ~~والأئمة من ولده، ومد في أعمارهم، وزد في آجالهم، وبلغهم أقصى آمالهم دينا ~~ودنيا وآخرة، إنك على كل شئ قدير " (2). # 5 - وروى أيضا في " المصباح " بعده بغير فصل دعاء مرويا عن الرضا (عليه ~~السلام) فقال: روي عن يونس بن عبد الرحمن، عن الرضا (عليه السلام) أنه كان ~~يأمر بالدعاء لصاحب الأمر (عليه السلام) بهذا الدعاء: " اللهم ادفع عن وليك ~~وخليفتك - إلى أن قال -: # اللهم وصل على ولاة عهده والأئمة من بعده، وزد في آجالهم، وبلغهم آمالهم ~~" (3) الدعاء. # وهو يشتمل على أوصاف وألقاب (4) لا تكاد تستعمل في غير المهدي (عليه ~~السلام). # 6 - وروى ابن بابويه في كتاب " الخصال " - في باب الاثني عشر - عن عبد ~~الله بن محمد، عن محمد بن سعيد، عن الحسن بن علي (5)، عن أبي أسامة، عن ابن ~~مبارك، عن معمر، عمن سمع وهب بن منبه يقول: " يكون بعدي اثنا عشر # PageV00P363 # خليفة ثم ms212 يكون الهرج، ثم يكون كذا وكذا " (1). # 7 - وبالإسناد عن الحسن بن علي، عن الوليد بن مسلم، عن صفوان بن عمرو، عن ~~شريح بن عبيد، عن عمرو البكائي، عن كعب الأحبار قال في الخلفاء: هم اثنا ~~عشر، فإذا كان عند انقضائهم وأتى طائفة صالحة، مد الله لهم في العمر، كذلك ~~وعد الله هذه الأمة، ثم قرأ * (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ~~ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم) * (2) وكذلك فعل الله ببني ~~إسرائيل، وليس بعزيز أن يجمع الله هذه الأمة يوما أو نصف يوم * (وإن يوما ~~عند ربك كألف سنة مما تعدون) * (3) (4). # 8 - وفي باب اتصال الوصية من لدن آدم من كتاب " كمال الدين " لابن ~~بابويه: # حدثنا أبي، قال: حدثنا سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر، عن أيوب بن ~~نوح، عن الربيع بن محمد، عن عبد الله بن سليمان العامري، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: " ما زالت الأرض إلا ولله تعالى فيها حجة، يعرف الحلال ~~من الحرام، ويدعو إلى سبيل الله، ولا تنقطع الحجة من الأرض إلا أربعين يوما ~~قبل القيامة، وإذا رفعت الحجة اغلق باب التوبة ف‍ * (لا ينفع نفسا إيمانها ~~لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا) * (5) أولئك شرار خلق الله ~~وهم الذين تقوم عليهم القيامة " (6). # PageV00P364 # ورواه البرقي في " المحاسن " عن علي بن الحكم، عن الربيع بن محمد مثله ~~(1). # 9 - وقال الطبرسي في كتاب " إعلام الورى " - في آخر الباب الرابع -: قد ~~جاءت الرواية الصحيحة أنه ليس بعد دولة المهدي (عليه السلام) دولة، إلا ما ~~ورد من قيام ولده مقامه إن شاء الله ذلك ولم ترد على القطع والبت، وأكثر ~~الروايات أنه لن يمضي (عليه السلام) من الدنيا إلا قبل القيامة بأربعين ~~يوما، يكون فيها الهرج، وعلامة خروج الأموات، وقيام الساعة، والله أعلم (2) ~~" انتهى ". # 10 - وقال المفيد في " الإرشاد ": ليس بعد دولة القائم لأحد دولة (3). ثم ~~ذكر مثل كلام الطبرسي. # 11 - وقال صاحب كتاب " الصراط المستقيم " وهو الشيخ زين الدين ms213 عل بن يونس ~~العاملي: ليس بعد المهدي (عليه السلام) دولة واردة إلا في رواية شاذة من ~~قيام أولاده من بعده، وهي ما روي عن ابن عباس من قول النبي (صلى الله عليه ~~وآله): " لن تهلك أمة أنا أولها وعيسى بن مريم آخرها، والمهدي في وسطها " ~~ومثله روي عن أنس وهاتان تدلان على دولة بعد دولته، وأكثر الروايات أنه لا ~~يمضي إلا قبل القيامة بأربعين يوما، وهو زمان الهرج، وعلامة خروج الأموات ~~للحساب (4) " انتهى ". # أقول: أما حديث وفاة المهدي (عليه السلام) قبل القيامة بأربعين يوما، فقد ~~ورد من طرق متعددة لا تحضرني الآن، والأحاديث في " أن الأرض لا تخلو من حجة ~~" كثيرة، والأدلة العقلية على ذلك قائمة، وأحاديث حصر الأئمة (عليهم ~~السلام) في الاثني عشر أيضا كثيرة جدا، وتحتمل هنا وجوه: # PageV00P365 # أحدها: أن يكون خلو الأرض من إمام على ظاهره في مدة الأربعين، ويكون موت ~~الناس وجميع المكلفين قبل الإمام، وتكون الأرض في تلك المدة اليسيرة خالية ~~من المكلفين ومن الإمام، ولا ينافي ذلك ما روي من خروج المهدي (عليه ~~السلام) من الدنيا شهيدا، لإمكان أن يسقيه أحد السم، أو يضربه بالسيف ~~ونحوه، ثم يموت القاتل وسائر المكلفين قبل الإمام، وتكون الرجعة بعد المدة ~~المذكورة أو قبلها، ولا يبعد كون أهل الرجعة غير مكلفين. # ويكون إغلاق باب التوبة لانقطاع التكليف وموت المكلفين، فلا ينفع نفسا ~~إيمانها، لانتقال النفوس من الدنيا التي هي دار التكليف إلى البرزخ أو ~~القيامة، ويكون المشار إليه بأولئك هم الذين لم يؤمنوا ولم يكسبوا في ~~إيمانهم خيرا، وذلك غير بعيد لقول المشار إليهم في الذكر، ويكون قيام ~~القيامة عليهم إشارة إلى أنها عليهم لا لهم، بخلاف غيرهم فإنها لهم أو ~~عليهم ولهم، ونحوه * (لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت) * (1) والحاصل أنه لا ~~يلزم حمله على بقاء المحجوج بعد فناء الحجة. # وثانيها: أن يكون إشارة إلى قوم لا يموتون عند موت صاحب الزمان، بل ~~يصيرون في حكم الأموات وبمنزلة المعدومين لارتفاع التكليف عنهم لفقدهم ~~العقل أو غير ذلك، ms214 كاقتضاء الحكمة الإلهية انقضاء مدة التكليف وقيام ~~الساعة، ولعل هؤلاء الجماعة المشار إليهم بقوله تعالى * (ونفخ في الصور ~~فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا ما شاء الله) * (2). # وحينئذ تخصيص الأحاديث المعارضة المشار إليها بزمان التكليف، أو يحمل # PageV00P366 # الحجة فيها على ما هو أعم من الإمام والعقل، لما رواه الكليني وغيره عنهم ~~(عليهم السلام): # " إن لله على الناس حجتين: ظاهرة وباطنة، والظاهرة: الأنبياء والأئمة ~~(عليهم السلام)، والباطنة: العقل " (1). # وثالثها: أن يكون المراد بالأربعين يوما مدة الرجعة، ويكون ذلك إشارة إلى ~~قلتها، بالنسبة إلى زمان النشأة الأولى والخلود في الجنة أو النار، فإنه ~~يعبر بالسبعين عن الكثرة، وبما دونها عن القلة، أو إشارة إلى ما مر في هذه ~~الأحاديث من قوله في هذا المقام * (وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون) * ~~(2) ويكون وفاة جميع المكلفين قبل المهدي (عليه السلام)، ويكون أهل الرجعة ~~غير مكلفين. # ويأتي إن شاء الله تمام الكلام. # ورابعها: أن تكون القيامة التي أخبر بوقوعها بعد الأربعين يوما هي قيام ~~الأموات، وحياتهم بعد الموت، ويكون المراد الرجعة التي هي القيامة الصغرى، ~~ثم القيامة الكبرى، ولا ريب في جواز استعمال القيامة فيما يشمل الصغرى ~~والكبرى، بل قد تقدم إطلاق الآخرة في القرآن على الرجعة، وورد الحديث بذلك. # وخامسها: أن يكون المراد ليس بعد دولة المهدي (عليه السلام) دولة مبتدأة ~~فلا ينافي الرجعة، لأنها دولة ثانية، والأربعون يوما يحتمل كونها فاصلة بين ~~الدولتين. # وسادسها: أن يكون المراد بموت المهدي (عليه السلام) الذي لا تتأخر ~~القيامة عنه إلا أربعين يوما، الموت الثاني بعد رجعته (عليه السلام)، وقد ~~ذكر ذلك بعض المحققين من المعاصرين، وأورد أحاديثا متعددة دالة على رجعته ~~(عليه السلام)، وذكر أنه نقلها من كتب # PageV00P367 # المتقدمين والله أعلم. # وأما أحاديث الاثني عشر بعد الاثني عشر، فلا يخفى أنها غير موجبة للقطع ~~واليقين لندورها وقلتها، وكثرة معارضتها كما أشرنا إلى بعضه، وقد تواترت ~~الأحاديث بأن الأئمة اثني عشر، وأن دولتهم ممدودة إلى يوم القيامة، وأن ~~الثاني عشر خاتم الأوصياء والأئمة ms215 والخلف، وأن الأئمة من ولد الحسين إلى ~~يوم القيامة، ونحو ذلك من العبارات، فلو كان يجب الإقرار علينا بإمامة اثني ~~عشر بعدهم، لوصل إلينا نصوص متواترة تقاوم تلك النصوص، لينظر في الجمع ~~بينهما. # وقد نقل عن السيد المرتضى أنه جوز ذلك على وجه الإمكان والاحتمال، وقال: ~~لا يقطع بزوال التكليف عند موت المهدي (عليه السلام)، بل يجوز أن يبقى بعده ~~أئمة يقومون بحفظ الدين ومصالح أهله، ولا يخرجنا ذلك عن التسمية بالاثني ~~عشرية، لأنا كلفنا أن نعلم إمامتهم، وقد بينا ذلك بيانا شافيا، فانفردنا ~~بذلك عن غيرنا (1) " انتهى ". # ويؤيده عدم الدليل العقلي القطعي على النفي، وقبول الأدلة النقلية ~~للتقييد والتخصيص ونحوهما لو حصل ما يقاومهما، ولا يخفى أن الحديث المنقول ~~أولا من " كتاب الغيبة " من طرق العامة، فلا حجة فيه في هذا المعنى، وإنما ~~هو حجة في النص على الاثني عشر، لموافقته لروايات الخاصة، وقد ذكر الشيخ ~~بعده وبعد عدة أحاديث أنه من روايات العامة، والباقي ليس بصريح. # وقد تقدم في الحديث السادس والتسعين من الباب السابق ما هو صريح في أن ~~المهدي (عليه السلام) ليس له عقب، وهاهنا احتمالات: # أولها: أن تكون البعدية غير زمانية، بل هي مثل قوله تعالى * (فمن يهديه ~~من # PageV00P368 # بعد الله) * (1) فيجوز كون المذكورين في زمن المهدي (عليه السلام)، ~~ويكونوا نوابا له، كل واحد نائب في جهة، أو في مدة. # وثانيها: أن قوله * (من بعد) * لابد فيه من تقدير مضاف، فيمكن أن يقدر من ~~بعد ولادته، أو من بعد غيبته، ويكون إشارة إلى السفراء والوكلاء على الإنس ~~والجن، أو إلى أعيان علماء شيعته في مدة غيبته، ويمكن أن يقدر من بعد ~~خروجه، فيكونون نوابا له كما مر. # 12 - وقد روى الصدوق في كتاب " كمال الدين وتمام النعمة " عن علي بن أحمد ~~بن موسى الدقاق (2)، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن موسى بن عمران ~~النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي، عن علي بن أبي حمزة، عن أبيه (3) ~~قال: قلت للصادق (عليه السلام): سمعت ms216 من أبيك أنه قال: يكون من بعد القائم ~~اثنا عشر مهديا؟ فقال: " قد قال: اثنا عشر مهديا، ولم يقل اثنا عشر إماما، ~~ولكنهم قوم من شيعتنا يدعون الناس إلى ولايتنا، ومعرفة فضلنا " (4). # أقول: فهذا الحديث يناسب الوجوه المذكورة، ويوافق ما يأتي أيضا على وجه، ~~على أنه يحتمل الحمل على التقية على تقدير أن يراد منه نفي الرجعة، كما ~~حمله بعض المحققين. # PageV00P369 # وثالثها: أن يكون ذلك محمولا على الرجعة، فقد عرفت جملة من الأحاديث ~~الواردة في الأخبار برجعتهم (عليهم السلام) على وجه الخصوص، وعرفت جملة من ~~الأحاديث الواردة في صحة الرجعة على وجه العموم، في كل: من محض الإيمان ~~محضا أو محض الكفر محضا. وكل واحد من القسمين قد تجاوز حد التواتر المعنوي ~~بمراتب، كما رأيت في الأبواب السابقة. # وعلى هذا فالأئمة من بعده هم الأئمة من قبله قد رجعوا بعد موتهم، فلا ~~ينافي ما ثبت من أن الأئمة اثني عشر، لأن العدد لا يزيد بالرجعة، وهذا ~~الوجه يحصل به الجمع بين رواية اثني عشر ورواية أحد عشر، فإن الأولى: محمول ~~على دخول المهدي أو النبي (عليهما السلام) والثانية: لم يلاحظ فيها دخول ~~أحد منهما لحكمة أخرى، ومثل هذه المحاورات كثير، والتخصيص بالذكر لا يدل ~~على التخصيص بالحكم، وليس بصريح في الحصر وما تضمنه الحديث المروي في " ~~كتاب الغيبة " أو على تقدير تسليمه في خصوص الاثني عشر بعد المهدي (عليه ~~السلام) لا ينافي هذا الوجه، لاحتمال أن يكون لفظ ابنه تصحيفا، وأصله أبيه ~~بالياء آخر الحروف، ويراد به الحسين (عليه السلام) لما روي سابقا في أحاديث ~~كثيرة من رجعة الحسين (عليه السلام) عند وفاة المهدي (عليه السلام) ليغسله، ~~ولا ينافي ذلك الأسماء الثلاثة لاحتمال تعدد الأسماء والألقاب لكل واحد ~~منهم (عليهم السلام)، وإن ظهر بعضها ولم يظهر الباقي ولاحتمال تجدد وضع ~~الأسماء في ذلك الزمان له (عليه السلام)، لأجل اقتضاء الحكمة الإلهية. # وقوله (عليه السلام) في حديث أبي حمزة: " اثنا عشر مهديا من ولد الحسين ~~(عليه السلام) " لا يبعد تقدير شئ ms217 له يتم به الكلام بأن يقال: أكثرهم من ~~ولد الحسين، ولا يخفى أنه قد يبني المتكلم كلامه على الأكثر الأغلب عند ~~ظهور الأمر، أو إرادة الاجمال، ومما يقرب ذلك ويزيل استبعاد ما ورد في ~~أحاديث النص على الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام): أنهم من ولد علي ~~وفاطمة، والحديث موجود في أصول الكليني. PageV00P370 # ولا بد من حمله على ما قلناه لخروج أمير المؤمنين (عليه السلام) هذا ~~الحكم، ودخوله في الاثني عشر (عليهم السلام)، والضمائر في الدعاءين يحتمل ~~عودها إلى الرسول وإلى الحسين (عليهما السلام)، ويحتمل الحمل على الرجعة ~~كما مر، لكن في الدعاء الثاني لا في الأول لوجود لفظ ولده فيه، وحديث كعب ~~ووهب يحتملان بعض ما يرووهما إلى الرجعة أقرب على أن قولهما ليس بحجة، لكن ~~الظاهر أنهما راويان لهذا المعنى عن بعض أهل العصمة (عليهم السلام) ويأتي ~~زيادة تحقيق لبعض مضمون هذا الفصل إن شاء الله تعالى. PageV00P371 # صفحه خاليه PageV00P372 # الباب الثاني عشر في ذكر شبهة منكر الرجعة والجواب عنها لا يخفى أنه لا ~~يكاد يوجد حقا خاليا من شبهة تعارضه، فإن الجهل أكثر من العلم في هذه ~~النشأة، وشياطين الإنس والجن يجهدون في ترويج الشبهات وتكثيرها، وقد قال ~~الله سبحانه * (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب ~~واخر متشابهات) * (1) ومعلوم أنه لا بد من حكمة في خلق الشهوات ونصب ~~الشبهات، وإنزال المتشابهات، ومما ظهر لنا من الحكمة في ذلك إرادة امتحان ~~العقول، وتشديد التكليف، والتعريض لزيادة الثواب، والعوض على تحصيل الحق ~~والعمل به، ومع ذلك فمن أخلص نيته وأراد الوصول إلى الحق من كلام الله ~~وكلام نبيه وأوصيائه (عليهم السلام)، وجده راجحا على الشبهات جدا. # إذا عرفت هذا فنقول: قد ثبت أن الرجعة حق بتصريح الآيات الكثيرة، ~~وتصريحات الأحاديث المتواترة، بل المتجاوزة حد التواتر، وبإجماع الإمامية، ~~حتى أنا لم نجد أحدا من علمائهم صرح بإنكار الرجعة، ولا تعرض لتضعيف حديث ~~واحد من أحاديثها، ولا لتأويل شئ منها، وأكثرها كما رأيت لا تناله يد ~~التأويل، وكل ms218 منصف يحصل له من أدلة الرجعة اليقين، وحينئذ يمكنه دفع كل ~~شبهة بجواب إجمالي بأن يقول: هذا معارض لليقين، وكل ما كان كذلك فهو # PageV00P373 # باطل، وأنا أذكر ما يخطر لي من الشبهات التي استند إليها منكرها، وأجيب ~~عنها تفصيلا فأقول: # الشبهة الأولى: الاستبعاد، وهذا كان أصل إنكار من أنكرها، وذلك أن كثيرا ~~من العقول الضعيفة لا تجوز ذلك ولا تقبله، وخصوصا ما روي في بعض الأحاديث ~~السابقة مما ظاهرها أن مدة رجعة آل محمد (عليهم السلام) ثمانون ألف سنة، ~~إلى غير ذلك من الأمور البليغة الهائلة. # فالجواب أولا: إن خصوص هذا التحديد لم يحصل به اليقين، ولا وصل إلى حد ~~التواتر، وكل من جزم بالرجعة لا يلزمه الجزم بهذه المدة. # وثانيا: إن الاستبعاد ليس بحجة ولا دليل شرعي، فلا يجوز الالتفات إليه. # وثالثا: إن هذا لا يصل إلى حد الامتناع، بل هو ممكن لا يجوز الجزم بنفيه، ~~لأنه يستلزم دعوى علم الغيب. # ورابعا: إنه لا يوجد له معارض صريح بعد التتبع التام فلا يجوز رده. # وخامسا: إنه يحتمل حمله على المبالغة، وأن يكون مثل قوله تعالى * (وإن ~~يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون) * (1) وقوله تعالى * (يوم كان مقداره ~~خمسين ألف سنة) * (2) كما ذكر بعض المفسرين أن المراد ما يقضى في ذلك اليوم ~~ويفصل، ويقع من الأمور العظيمة يحتاج إلى مثل هذه المدة من السنين في ~~الدنيا. # وسادسا: إن ذلك إن كان المراد منه ظاهره، فهو بالنسبة إلى فضل الأئمة ~~(عليهم السلام) قليل، وبالنسبة إلى قدرة الله تعالى سبحانه وكرمه أقل، وما ~~أحسن ما قاله في هذا المقام رجب البرسي في كتابه بعدما أورد حديثا عجيبا في ~~فضلهم (عليهم السلام) في أوائل # PageV00P374 # كتابه، وقال بعده ما هذا لفظه: أنكر هذا الحديث من في قلبه مرض، فقلت له: # تنكر القدرة أم النعمة أم ترد على المؤيدين بالعصمة؟ فإن أنكرت قدرة ~~الرحمن فانظر إلى ما روي عن سليمان (عليه السلام)، أن سماطه كان كل يوم ~~ملحه سبعة أكرار (1). # فخرجت دابة من دواب ms219 البحر وقالت: يا سليمان أضفني اليوم. # فأمر أن يجمع لها مقدار سماطه شهرا، فلما اجتمع ذلك على ساحل البحر وصار ~~كالجبل العظيم، أخرجت الحوت رأسها وابتلعته، وقالت: يا سليمان أين تمام ~~قوتي اليوم؟ فإن هذا بعض طعامي، فتعجب سليمان، فقال لها: هل في البحر دابة ~~مثلك؟ فقالت: ألف ألف أمة. فقال سليمان: سبحان الله الملك العظيم ويخلق ما ~~لا تعلمون. # وأما نعمته الواسعة فقد قال الله سبحانه لداود: وعزتي وجلالي لو أن أهل ~~سماواتي وأرضي أملوني فأعطيت كل مؤمل أمله، وبقدر دنياكم سبعين ضعفا، لم ~~يكن ذلك إلا كما يغمس أحدكم إبرة في البحر ويرفعها، فكيف ينقص شئ أنا قيمه ~~(2) " انتهى كلام الحافظ البرسي " ثم ذكر أحاديثا في كثرة العوالم الموجودة ~~الآن وراء هذا العالم. # الثانية: إن أحاديث الرجعة لم تثبت في الكتب المعتمدة، ولا وصلت إلى حد ~~يوجب العلم، وذلك أن رسالة الرجعة التي جمعها بعض المعاصرين ووصلت إلى هذه ~~البلاد، اشتملت على أحاديث كثيرة ذكر في أولها أنه نقلها من كتب المتقدمين، ~~ولم يذكر في كل حديث من أي كتاب نقله، فكان ذلك أيضا شبهة وسببا للإنكار، ~~وظن بعضهم أن ذلك لم يوجد في الكتب المعتمدة والأصول # PageV00P375 # الصحيحة، إلا أن يكون بطريق الآحاد، ولذلك لم أنقل هنا من تلك الرسالة ~~شيئا، مع أن أحاديثها لا تقصر عن الأحاديث التي جمعناها في العدد ~~والاعتماد. # والجواب: قد عرفت أن كتب الحديث والمصنفات المعتمدة مملوءة من ذلك، وقد ~~ذكرنا أسماء الكتب التي نقلنا منها، مع أنا لم نتمكن من مطالعة الجميع، ~~لضيق الوقت وكثرة الموانع، ولا حضرنا جميع ما هو بأيدي الناس الآن من الكتب ~~المشتملة على ذلك، فضلا عن كتب المتقدمين التي ألفوها في ذلك وفي غيره مما ~~هو أعم منه، وقد عرفت ثبوت أحاديث الرجعة في الكتب المعتمدة، وأنه لا يخلو ~~كتاب منها إلا نادرا، فبطلت الشبهة ولا وجه للتوقف بعد ذلك. # الثالثة: ما ورد في بعض أحاديث التلقين - عند وضع الميت في القبر - أنه ~~ينبغي أن يقال له: ms220 هذا أول يوم من أيام الآخرة، وآخر يوم من أيام الدنيا. ~~فهذا يدل على نفي الرجعة. # الجواب أولا: إن الرجعة غير عامة لكل أحد، وإنما ينبغي تلقين الميت بذلك، ~~لعدم العلم بأنه من أهل الرجعة قطعا، والأصل عدم كونه منهم أن يتحقق ويثبت. # وثانيا: إن الرجعة واسطة بين الدنيا والآخرة، فيجوز أن يطلق عليها كل ~~واحد منهما، وقد عرفت إطلاق أهل اللغة اسم الدنيا عليها، ورأيت الأحاديث ~~التي تفيد إطلاق كل واحد من اللفظين عليها باعتبارين، وتقدم حديث صريح في ~~إطلاق اسم الآخرة عليها. # وثالثا: إن أهل الرجعة يحتمل كونهم غير مكلفين، والمراد بالدنيا في حديث ~~التلقين دار التكليف كما يفهم منه بالقرينة (1). # ورابعا: إن الحياة الأولى بالنسبة إلى الثانية يجوز أن يطلق عليها اسم ~~الدنيا # PageV00P376 # بحسب وضع اللغة، بأن تكون وضعت للأولى خاصة، إما من الدنو أو من الدناءة، ~~ويكون إطلاقها على الحياة الثانية محتاجا إلى القرينة، لأنه إنما يصدق ~~عليها ذلك المعنى بالنسبة إلى القيامة الكبرى لا مطلقا. # وخامسا: إن الحديث المشار إليه غير متواتر، فلا يقاوم أحاديث الرجعة ~~وأدلتها لو كان صريحا في المعارضة، فكيف واحتمالاته كثيرة. # الرابعة: الأدلة العقلية والنقلية الدالة على امتناع خلو الأرض من إمام ~~طرفة عين، وامتناع تقديم المفضول على الفاضل، مع الأحاديث الصريحة في حصر ~~الأئمة (عليهم السلام) في اثني عشر، وأن الإمامة في ولد الحسين (عليه ~~السلام) إلى يوم القيامة، وقولهم (عليهم السلام) في وصف الإمام " الإمام ~~واحد دهره، لا يدانيه عالم، ولا يوجد له مثل ولا نظير " (1) وما تقرر من أن ~~الإمامة رئاسة عامة، وأن المهدي (عليه السلام) خاتم الأوصياء والأئمة، فلا ~~يجوز أن تكون الرجعة في زمان المهدي (عليه السلام) ولا بعده، لأنه يلزم إما ~~عزله (عليه السلام)، وقد ثبت استمرار إمامته إلى يوم القيامة، وإما تقديم ~~المفضول على الفاضل أو زيادة الأئمة على اثني عشر، وعدم عموم رئاسة الإمام، ~~وهذه أقوى شبهات منكر الرجعة. # والجواب من وجوه: # أحدها: إنه يحتمل كون أهل الرجعة غير مكلفين، كما يفهم من ms221 بعض الأحاديث ~~السابقة، وإنهم إنما يرجعوا ليحصل الفرج والسرور للمؤمنين، وينتقموا من ~~أعدائهم، ويظهر تملكهم وتسلطهم، ويحصل الغم والذل للكافرين وأعداء # PageV00P377 # الدين، وليس عندنا دليل قطعي على كونهم مكلفين، وإلا لجاز أن يتوب كل ~~واحد من أعداء الدين، لاطلاعه على جملة من أحوال الآخرة. # والأدلة الدالة على انقطاع التكليف بالموت بل قبله عند المعاينة كثيرة في ~~الكتاب والسنة، فمن ادعى تكليفا بعد الموت فعليه الدليل، ولا سبيل إليه، ~~وعمومات الخطاب قابلة للتخصيص، على أنها لم تتناول جميع الأزمان بالإجماع ~~وليس هنا إجماع، وكونهم يجاهدون ويفعلون أفعالا كثيرة لا يدل على أنهم ~~مكلفون بها، كما أنهم في الآخرة يفعلون أشياء كثيرة جدا لا يمكن عدها من ~~المشي إلى موقف الحساب، وأخذ الكتاب باليمين والشمال، والجواب عن كل ما ~~يسألون عنه، ومن المرور على الحوض، وسقي من يسقى، وطرد من يطرد، ومن حمل ~~اللواء، وتمييز أهل الجنة والنار، وسوقهم إلى منازلهم، والشفاعة، وهبة ~~بعضهم حسناته لبعض. # وغض أبصارهم عند مرور فاطمة (عليها السلام)، وركوب بعضهم، ومشي الباقين، ~~وقسمة الجنة والنار، والجثو على الركب تارة والقيام أخرى، ودخول الجنة ~~والنار، والنزول بمنزل خاص، وما يصدر من الكلام الطويل بينهم، ومن الأكل ~~والشرب والجماع والنوم والجلوس، وزيارة بعضهم بعضا، ومن التحميد والتسبيح، ~~وغير ذلك مما هو كثير جدا، وليسوا مكلفين بشئ من ذلك، وقد ذكر هذا الوجه ~~صاحب كتاب " الصراط المستقيم " فقال: بعدما ذكر بعض الآيات والأخبار في ~~رجوع الأئمة الأطهار (عليهم السلام): # فإن قيل: فيكون علي (عليه السلام) في دولة المهدي (عليه السلام) وهو أفضل ~~منه؟ قلنا: قد قيل: # إن التكليف يسقط عنهم، وإنما يحييهم الله ليريهم ما وعدهم، وبهذا يسقط ما ~~خيلوا به من جواز رجوع معاوية وابن ملجم وشمر ويزيد وغيرهم، فيطيعون الإمام ~~وينتقلون من العقاب إلى الثواب، وهو ينقض مذهبكم من أنهم ينشرون ~~PageV00P378 # لمعاقبتهم والشفاية فيهم. # قلنا: أولا: لا تكليف يومئذ ولا توبة. # وثانيا: قد ورد السمع بخلودهم في النيران، وتبري الأئمة (عليهم السلام) ~~منهم، ولعنهم إلى آخر الزمان، فقطعنا ms222 بأنهم لا يختارون الإيمان * (ولو ردوا ~~لعادوا لما نهوا عنه) * (1) ولأنه إذا نشرهم للإنتقام منهم فلا تقبل توبتهم ~~كما وقعت في الآخرة، وقد تظافرت الأحاديث عنهم (عليهم السلام) بمنع التوبة ~~عند خروج المهدي (عليه السلام) (2) " انتهى ". # وإذا كانوا غير مكلفين فلا حرج في اجتماعهم كما في القيامة. # وثانيها: أنه يمكن أن يكونوا مكلفين بتكليف خاص لا بنبوة وإمامة بعد ~~الموت والرجعة، لما روي في الأحاديث: " من أن الله أوحى إلى نبيه في آخر ~~عمره أنه قد انقضت نبوتك وانقطع أكلك، فاجعل العلم والإيمان وميراث النبوة ~~في العقب من ذريتك " (3) وغير ذلك. # وثالثها: أنه يمكن كون الرجعة للأئمة (عليهم السلام) كلها بعد موت المهدي ~~(عليه السلام) وهو الظاهر، لما روي من طرق كثيرة " إن أول من يرجع إلى ~~الدنيا الحسين (عليه السلام) في آخر عمر المهدي " فإذا عرفه الناس مات ~~المهدي وغسله الحسين (عليه السلام)، وتلك المدة اليسيرة جدا تكون مستثناة ~~للضرورة، أو لخروج المهدي (عليه السلام) عن التكليف ساعة الاحتضار، لكن لا ~~بد من رجعة المهدي (عليه السلام) بعد ذلك في وقت آخر كما يفهم من الأحاديث، ~~ووقع التصريح به في أحاديث نقلت من كتب المتقدمين، ولم # PageV00P379 # أنقلها هنا لما مر، ورجعة الرعية يحتمل التقدم والتأخر والتعدد ولا مفسدة ~~فيها أصلا، فلذلك أقر بها منكر رجعة الأئمة (عليهم السلام)، مع أن النصوص ~~على الثانية - أعني رجعة النبي والأئمة (عليهم السلام) - أكثر مما دل على ~~الأولى، وأما ما دل على أن المهدي (عليه السلام) خاتم الأوصياء وأنه ليس ~~بعده دولة فلا ينافي لما تقدم بيانه. # ورابعها: أنه يمكن اجتماعهم في زمن المهدي (عليه السلام) ولا يكونوا من ~~رعيته لعدم احتياجهم إلى إمام لعصمتهم، فإن سبب الاحتياج إلى الإمام عدم ~~العصمة، وإلا لاحتاج الإمام إلى إمام ويلزم التسلسل، وإذا لم يكونوا من ~~رعية المهدي (عليه السلام) لا يلزم تقديم المفضول على الفاضل كما هو ظاهر، ~~ويكون الإمام على الأحياء والأموات الذين رجعوا هو المهدي (عليه السلام)، ~~فإن الإمام يجب أن يكون أفضل ms223 من رعيته، ولا يلزم أن يكون أفضل من جميع ~~الموجودات وأشرف من سائر المخلوقات، وإن كان أئمتنا (عليهم السلام) كذلك ~~بالنسبة إلى من عداهم، ومعلوم أنهم إذا اجتمعوا لا يحتاج أحد منهم إلى ~~الآخر لعدم جهلهم، واستحالة صدور فساد منهم، وعدم جواز الاختلاف عليهم، ~~ومعارضة بعضهم بعضا، ويؤيده الأحاديث الدالة على أنه لا يكون إمامان إلا ~~وأحدهما صامت، ولا يلزم كون حكم الرجعة موافقا لما قبلها، إذ ليس على ذلك ~~دليل قطعي. # وخامسها: أنه يمكن اجتماعهم واجتماع اثنين منهم فصاعدا، ويكون كل واحد ~~إماما لجماعة مخصوصين أو أهل بلاد منفردين، أو كل واحد إمام أهل زمانه ~~الذين رجعوا معه بعد موتهم، ولا يكون أحد منهم إماما للآخر، ولا أحد من ~~الرعية مشتركا بينه وبين غيره، وهذا الوجه ربما يفهم من الأحاديث السابقة، ~~ويؤيده الأحاديث الكثيرة " في أن كل ما كان في الأمم السالفة يكون مثله في ~~هذه الأمة، حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة "، وقد كان تجتمع في الأمم ~~السابقة حجتان فصاعدا من الأنبياء والأوصياء، بل مئات وألوف في وقت واحد ~~كما ذكرنا، لا PageV00P380 # على شخص واحد، بأن يكون رعية لنبيين أو إمامين، وحينئذ يتم توجيه الظواهر ~~المشار إليها سابقا كما لا يخفى. # وسادسها: إن أحاديث الرجعة صريحة غير قابلة للتأويل بوجه كما عرفت، ولا ~~وجد لها معارض صريح أصلا، والأحاديث المشار إليها في هذه الشبهة ظواهر ليس ~~دلالتها قطعية بل لها احتمالات متعددة. # أما ما دل على حصر الأئمة (عليهم السلام) في اثني عشر فظاهره أنه بالرجعة ~~لا يزيد العدد، فإن من مات ثم عاش لا يصير اثنين، وما الموت إلا بمنزلة ~~النوم في مثل ذلك. # وأما ما دل على أن الإمامة في ولد الحسين (عليه السلام) إلى يوم القيامة ~~فلا ينافي الرجعة على جملة من الوجوه السابقة، مع احتمال حمل القيامة على ~~ما يشمل الرجعة كما مر، واحتمال استثناء مدة الرجعة بدليل خاص قد تقدم، ~~ومعلوم أنه يمكن الاستثناء من هذه المدة، ولا تناقض أصلا، لأنها تدل على ~~شمول ms224 أجزائها بطريق العموم، وهو قابل للتخصيص. # ألا ترى أنه يجوز أن يقال: يجب الصوم في شهر رمضان من أوله إلى آخره إلا ~~الليل، ويجوز صوم ذي الحجة من أوله إلى آخره إلا العيد وأيام التشريق، ~~وقولهم (عليهم السلام): " الإمام واحد دهره " (1) محمول إما على ما عدا مدة ~~الرجعة، فإنه يوجد فيها من يماثله وليس من رعيته، أو على إرادة تفضيله على ~~جميع رعيته بقرينة قوله (عليه السلام): " لا يدانيه عالم "، فإن جبرئيل ~~أعلم منه ومن الأنبياء، ولا أقل من المساواة، فإن علمهم وصل إليهم بواسطته، ~~فكيف يصدق أنه لا يدانيه عالم، # PageV00P381 # والحاصل أنه ظاهر لا نص، فهو محتمل للتخصيص والتقييد وغيرهما، وعموم ~~رئاسة الإمام ليس عليها دليل قطعي لأنهم قد تعددوا في الأمم السابقة، ~~والظواهر لا تمنع من العمل بمعارضها الخاص لو ثبت التعارض، فإن أدلة الرجعة ~~خاصة، والخاص مقدم على العام، والعجب ممن يأتي تخصيص العام وينكر تقييد ~~المطلق، ويجترئ على رد الدليل الخاص، أو تأويل بعضه ورد الباقي، ويقدم ما ~~يحتمل التأويل على ما لا يحتمله، مع أن أحاديث الرجعة كما عرفت ليس لها ~~معارض صريح. # وسابعها: إن ما ذكر في الشبهة معارض بما تقدم إثباته من وقوع الرجعة في ~~الأنبياء والأوصياء السابقين في بني إسرائيل وغيرهم، فإن كل نبي أفضل من ~~وصيه قطعا، وكذلك كل وصي أفضل ممن بعده أيضا، لامتناع تقديم المفضول على ~~الفاضل، وكل وصي كان النص عليه مقيدا بمدة، إما خروج نبي أو موت ذلك الوصي ~~وقيام غيره مقامه، فلما رجع من رجع من الأنبياء والأوصياء السابقين لم يلزم ~~فساد ولا بطلان تدبير، ومهما أجبتم هنا فهو جوابنا هناك. # وبالجملة الأدلة القطعية لا تنافي الرجعة. والظواهر محتملة لوجوه متعددة، ~~فلا تعارض الدليل الخاص أصلا، وناهيك أن جميع علماء الإمامية قد رووا ~~أحاديث الرجعة المتواترة الصريحة، وما ضعفوا شيئا، ولا تعرضوا لتأويله، بل ~~صرحوا باعتقاد صحتها، فكيف يظن أنه ينافي اعتقاد الإمامية. # وثامنها: إنه معارض بما دل على رجعة النبي والأئمة (عليهم السلام) في هذه ms225 ~~الأمة، وحياتهم بعد موتهم خصوصا حياة الرسول (صلى الله عليه وآله) بعد ~~تغسيله وتكفينه قبل الدفن، وعند كلامه لأبي بكر، فقد روي أن الرسول (صلى ~~الله عليه وآله) دفن يوم الرابع من موته، وقيل: # الثالث، ويحتمل كون رجعته ثلاثة أيام وثلاث ليال أو أقل أو أكثر، وعلى كل ~~حال فقد كان أمير المؤمنين (عليه السلام) إماما وحجة وخليفة، ولم يلزم من ~~ذلك عزله PageV00P382 # ولا عدم عموم رئاسته، ولا تقدم المفضول على الفاضل، لأن الرسول لم يكن من ~~رعية أمير المؤمنين (عليه السلام)، ومهما أجبتم به فهو جوابنا، والإمكان ~~لازم للوقوع. # وتاسعها: إنه معارض بالمعراج، بيانه: إن الأحاديث الكثيرة دالة على أن ~~الأرض لا تخلو من حجة طرفة عين، ولو خلت لساخت بأهلها، والأدلة العقلية ~~دالة على ذلك وثبوت المعراج لا شك فيه وقد نطق به القرآن، وقد روى الكليني: # " أنه عرج برسول الله (صلى الله عليه وآله) مرتين " (1). # وروى ابن بابويه في " الخصال ": " أنه عرج به مائة وعشرين مرة " (2) ولا ~~شك أن المرة الواحدة متواترة مجمع عليها، ففي الحال المعراج إما أن تكون ~~الأرض خالية من إمام وحجة فيلزم تخصيص تلك الأحاديث. # والأدلة أو القول بأن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يومئذ إماما، فإن ~~كان الأول فيمكن التخصيص بمدة الرجعة أيضا، وإن كان الثاني انتفت المفسدة ~~التي ادعيتموها في اجتماعهم. # والأحاديث الدالة على أن أمير المؤمنين (عليه السلام) إماما وخليفة في ~~زمن الرسول (صلى الله عليه وآله) وبعده كثيرة، ومن جملتها وفاة فاطمة بنت ~~أسد أم علي (عليه السلام)، وتلقين الرسول (صلى الله عليه وآله) لها، وأنها ~~سئلت عن إمامها، فقال لها الرسول (صلى الله عليه وآله): " ابنك ابنك " (3) ~~فلا مفسدة، والحاصل أنك لا ترى في شئ من الشبهات المذكورة ما هو صريح في ~~المنافاة أصلا، بل يمكن توجيه الجمع بوجوه قريبة قد ذكرنا جملة منها. # الخامسة: قوله تعالى * (حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون * لعلي # PageV00P383 # أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ ms226 إلى يوم ~~يبعثون) * (1). # والجواب من وجوه: # أحدها: إنه ليس فيها شئ من ألفاظ العموم، فلعل المشار إليهم لا يرجع أحد ~~منهم، لأن الرجعة خاصة كما عرفت. # وثانيها: إنه على تقدير إرادة ظاهرها غير شاملة لأهل العصمة (عليهم ~~السلام) قطعا، لأنه لا يقول أحد منهم ذلك، فلا يصح الاستدلال بها على نفي ~~رجعتهم. # وثالثها: إن الذي يفهم منها أن المذكورين طلبوا الرجعة قبل الموت لا ~~بعده، والمدعى هو الرجعة بعده، فلا تنافي صحة الرجعة بهذا المعنى. # ورابعها: إن الآية تحتمل إرادة الرجعة مع التكليف بل هو الظاهر منها، بل ~~يكاد يكون صريح معناها، ونحن لا نجزم بوقوع التكليف في الرجعة فإن أريد ~~منها نفيه فلا فساد فيه. # وخامسها: إن الرجعة التي نقول بها واقعة في مدة البرزخ، فلا ينافي مدلول ~~الآية، ولعلهم طلبوا رجعة العمر الأول بعينه وسائر أحواله. # وسادسها: إن البعث أعم من الرجعة، فلعل المراد بالبعث منها الرجعة ثم ~~القيامة، وإنهم طلبوا الرجعة عاجلة قبل حضور وقتها، فلم يجابوا إليها. # السادسة: ما رواه الصدوق في " معاني الأخبار " عن محمد بن الحسن بن ~~الوليد، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن صالح بن ميثم، ~~عن عباية الأسدي، قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو متكئ وأنا ~~قائم عليه: " لأبنين بمصر منبرا، ولأنقضن دمشق حجرا حجرا، ولأخرجن اليهود # PageV00P384 # والنصارى من كل كور (1) العرب، ولأسوقن العرب بعصاي هذه " فقلت له: يا ~~أمير المؤمنين كأنك تخبر أنك تحيى بعدما تموت؟ فقال: " هيهات يا عباية ذهبت ~~في غير مذهب يفعله رجل مني " (2). # أقول: روى الصدوق قبله حديثا عن ابن الكوا. وقد تقدم في آخر الباب ~~التاسع، ثم قال: إن أمير المؤمنين اتقى عباية الأسدي في هذا الحديث، واتقى ~~ابن الكوا في الحديث الأول، لأنهما كانا غير محتملين لأسرار آل محمد (عليهم ~~السلام) (3) " انتهى ". # ولا يخفى أنه لا ينافي رجعته (عليه السلام) بل يدل على أن الفاعل لهذه ~~الأفعال غيره، ولم يرد في أحاديث الرجعة أن أمير المؤمنين (عليه السلام) هو ms227 ~~الذي يفعلها، فظهر عن هذه الشبهة جوابان صحيحان، وليس الحديث بصريح في نفيه ~~رجعته (عليه السلام) كما لا يخفى على منصف، وأما التعرض لتأويل الرجعة ~~برجوع الدولة وخروج المهدي (عليه السلام)، فلا يخفى على منصف بطلانه وفساده ~~لوجوه اثنى عشر: # الأول: إنه خلاف الاجماع الذي نقله جماعة من الأعيان، ولم يظهر ما ينافيه ~~أصلا. # الثاني: إنه خلاف المتبادر من معنى الرجعة، والتبادر علامة الحقيقة. # والثالث: ما يستفاد من تتبع مواقع استعمالها، والقرائن الكثيرة الدالة ~~على المعنى المراد منها. # الرابع: ما عرفت سابقا من نص علماء اللغة على تفسير معناها، والتصريح # PageV00P385 # بحقيقتها، وأن المراد بها الرجوع إلى الدنيا بعد الموت، ذكره صاحب ~~القاموس والصحاح (1) وغيرهما. # الخامس: ما تقدم من التصريحات الكثيرة التي لا تحتمل التأويل بوجه. # السادس: إن الأحاديث اشتملت على ألفاظ كثيرة غير الرجعة كلها دالة على ~~معناها، ولا سبيل إلى تأويل الجميع. # السابع: لا يعهد إطلاق الرجعة على خروج المهدي (عليه السلام) في النصوص ~~أصلا، وعلى تقدير وجود شئ نادر فكيف يجوز الالتفات إليه بعدما تقدم. # الثامن: إعترافهم بأنه تأويل، وقد عرفت سابقا ما دل على عدم جواز التأويل ~~بغير نص ودليل، ومعلوم أنه لا يجوز ما دام الحمل على الظاهر ممكنا، وقد ~~عرفت أنه لا ضرورة إليه هنا. # والتاسع: إن العامة لا تنكر الرجعة بهذا المعنى، ولا يختص الشيعة ~~بالإقرار به، بل لا ينكره أحد، وقد عرفت إجماع الإمامية على الإقرار بها، ~~وإجماع المخالفين على إنكارها فلا وجه لهذا التأويل. # العاشر: إن الطبرسي (2) صرح بأن من تأولها بذلك ظن أنها تنافي التكليف، ~~وذلك ظن فاسد فإنه لا يلزم عدم تكليف أهل الرجعة ولا تكليفهم، بل يحتمل ~~الأمرين والتبعيض، وربما يستفاد الأخير من بعض ما مر كما أشرنا إليه في ~~محله. # الحادي عشر: إنه يلزم عدم مساواة أحوال هذه الأمة للأمم السابقة حذو ~~النعل بالنعل، والقذة بالقذة، لعدم الرجعة في هذه الأمة، وكثرة وجودها في ~~الأمم السابقة كما عرفت. # PageV00P386 # الثاني عشر: إن بعض المعاصرين قد نقل حديثا في الرجعة ms228 عن المفضل بن عمر، ~~عن الصادق (عليه السلام) في إنكار من تأول الرجعة برجوع الدولة في زمان ~~المهدي (عليه السلام) والتصريح بفساده، وهو طويل يشتمل على مبالغة زائدة في ~~الانكار لهذا التأويل، وقد ذكرنا بعض هذا الحديث سابقا. # وأما تأويل الرجعة بالحمل على العود بالبدن المثالي فهو أيضا باطل فاسد ~~لا وجه له. # أما أولا: فلأنه تناسخ فإن التناسخ هو تعلق الروح ببدن آخر في الدنيا، ~~وقد دلت النصوص المتواترة والإجماع على بطلانه، والعجب أن منكر الرجعة تخيل ~~أنها تستلزم التناسخ ثم وقع فيه. # وأما ثانيا: فللتصريحات الكثيرة السابقة بأنهم يخرجون من قبورهم، وأنهم ~~ينفضون التراب عن رؤوسهم وغير ذلك. # وأما ثالثا: فلأنه خلاف الظاهر، ولا موجب للعدول عنه. # وأما رابعا: فلأن الانسان عند تعلق روحه بذلك البدن إما أن يكون ذلك ~~الانسان الأول أولا، فإن كان الأول لزم ما تقدم من المفاسد التي ادعوها، ~~وإن كان غيره لم يجز عقوبته بالضرب والقتل والإهانة والصلب والإحراق ونحو ~~ذلك، لأن هذا البدن لم يذنب، وأيضا يلزم على قولكم أن يكون مكلفا إذا رجع ~~إلى الدنيا وتعود المفاسد، وإذا كان الانسان الثاني غير الأول لم تصدق ~~أحاديث الرجعة، وأما عذاب البرزخ فلا نسبة له إلى عذاب الرجعة، وإنما هو ~~عذاب للروح. # وأما خامسا: فلأنهم هربوا من لزوم عود التكليف لو حكموا برجوع الروح إلى ~~البدن الأول، وقد عرفت أنه غير لازم بل يحتمل الأمرين. # وأما سادسا: فلما مر من الأحاديث الدالة على أنه يكون في هذه الأمة كل ما ~~PageV00P387 # كان في الأمم السابقة حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة، ومعلوم أن الرجعة ~~التي وقعت في تلك الأمم مرارا كثيرة جدا لم تكن بالبدن المثالي قطعا. # فهذا ما خطر بالبال واقتضاه الحال من الكلام في إثبات الرجعة، ودفع ~~شبهاتها على ضعفها وعدم صراحتها في إبطال الرجعة، وقوة أحاديث الرجعة ~~وأدلتها كما رأيت، فإنها وصلت إلى حد التواتر، بل تجاوزته بمراتب، فأوجبت ~~القطع واليقين، بل كل حديث منها موجب لذلك، لكثرة القرائن القطعية من ~~موافقة ms229 القرآن والأدلة والسنة النبوية وتعاضدها، وكثرتها، وصراحتها، ~~واشتمالها على ضروب من التأكيدات، وموافقتها لإجماع الإمامية، وإطباق جميع ~~الرواة والمحدثين على نقلها، ووجودها في جميع الكتب المعتمدة، والمصنفات ~~المشهورة المذكورة سابقا وغيرها، وعدم وجود معارض صريح لها أصلا، وعدم ~~احتمالها للتقية، واستحالة اتفاق رواتها على الكذب، ولعدم قول أحد من ~~العامة المخالفين للإمامية بها، ولعدالة أكثر رواتها وجلالتهم، ولصحة طرق ~~كثيرة من أحاديثها، ولكون أكثر رواتها من أصحاب الاجماع الذين اجتمعت ~~الإمامية على تصحيح ما يصح عنهم، وتصديقهم وأقروا لهم بالعلم والفقه. # وللعلم القطعي بأن كثيرا من هذه الأحاديث كانت مروية في الأصول المجمع ~~على صحتها، التي عرضت على الأئمة (عليهم السلام) فصححوها وأمروا بالعمل ~~بها، ولكثرة تصانيف علماء الإمامية في إثبات الرجعة، ولم يبلغنا أن أحدا ~~منهم صرح بردها وإنكارها، فضلا عن تأليف شئ في ذلك. # وإني مع قلة تتبعي لو أردت الآن لأضفت إلى أحاديث هذه الرسالة ما يزيد ~~عليها في العدد، فتتضاعف الأحاديث، لأني لم أنقل من رسائل المتأخرين شيئا، ~~مع أنه حضرني منها ثلاث رسائل، وفيما ذكرناه بل في بعضه كفاية إن شاء الله ~~تعالى، فقد ذكرنا في هذه الرسالة من الأحاديث والآيات والأدلة ما يزيد على ~~PageV00P388 # ستمائة وعشرين، ولا أظن شيئا من مسائل الأصول والفروع يوجد فيه من النصوص ~~أكثر من هذه المسألة، والله الموفق. # وكان الفراغ من تأليفه يوم العشرين من شهر ربيع الأول سنة 1079 من ~~الهجرة.# PageV00P389 ms230