######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_001423Vols #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: السيد هاشم البحراني #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1107 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: مدينة المعاجز #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: مصادر الحديث الشيعية ـ القسم العام #META# 022.BookVOLS :: 8 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_001423Vols #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/1423_مدينة-المعاجز-السيد-هاشم-البحراني-ج-1 #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: الشيخ عزة الله المولائي الهمداني #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1413 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي دل بعجز الخلائق عن إيجاد ~~مخلوقاته دليلا على وجوده، ونصب العالمين علامة وبرهانا موصلا إليه لأنها ~~رشحة من فيض وجوده، وبعث أنبياء ومرسلين مبشرين ومنذرين بوعده ووعيده، ~~وعززهم بأوصيائهم حفظة لوحيه وشريعته، وأيدهم بالمعاجز إعلاما بصدقهم عليه، ~~وأن كلما جاءوا به فهو من عنده، فله جل جلاله الحجة البالغة لئلا يكون حجة ~~لعبيده، والصلاة والسلام على محمد وآله غاية الكون والمكان، ولولاهم ما خلق ~~الله سبحانه الإنس والجان موضع سره من المخلوقات، وصفوته من البريات. # وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة واطأ القلب فيها ~~اللسان، ووافق فيها الجنان الأركان، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله خاتم ~~النبيين وسيد المرسلين، وأن الخليفة من بعده بلا فصل إمام أمته علي بن أبي ~~طالب أمير المؤمنين وسيد الوصيين، ثم من بعده ابنه الحسن الزكي النور ~~المبين، ثم من بعده أخوه الحسين قدوة المؤمنين، وسيد المستشهدين، ثم من ~~بعده ابنه علي بن الحسين زين العابدين، ثم من بعده انه محمد باقر علم ~~النبيين والمرسلين، ثم من بعده ابنه جعفر الصادق الأمين، ثم من بعده ابنه ~~موسى الكاظم الغيظ على الجاحدين، ثم من بعده ابنه علي الرضا المرتضى في ~~السماوات والأرضين، ثم من بعده ابنه محمد الجواد في الأكرمين، ثم من بعده ~~ابنه علي هادي المضلين، ثم من بعده الحسن PageV01P027 # الزكي الحبل المتين وقرة عين المتقين، ثم من بعده ابنه الخلف الحجة ~~القائم بقية الله في العالمين. # أما بعد: # فيقول فقير الله الغني عبده هاشم بن سليمان بن إسماعيل بن عبد الجواد ~~الحسيني البحراني: لما رأيت الكتب العلمية قد انطمست، وأسفار الاخبار ~~والآثار قد اندرست، وكانت قبل هذا الزمان عينا، ثم صارت أثرا، ثم بعد ذلك ~~لا أثر يرى كأنها لم تكن شيئا مذكورا، وكانت أقمار العلوم في ذلك الزمان ~~منيرة، وكتبها في الآفاق مستطيرة كثيرة. # فقد حكي صاحب عمدة النسب (1): إن كتب المرتضى كانت ثمانين ألف مجلد. # قال: ويحكي عن الصاحب إسماعيل بن ms0001 عباد أن كتبه تحتاج إلى سبعمائة بعير. # قال: وحكي عن الشيخ الرافعي (2) أن كتبه مائة ألف وأربعة عشر ألف مجلد. # قال: وقد أناف القاضي عبد الرحمان الشيباني، على جميع من جمع كتبا ~~فاشتملت خزانته على مائة ألف وأربعين ألف مجلد، فأين هذه الكتب وعالموها؟ # وأين آثارها ورسومها؟ # وأما ما جاء في فضل علي أمير المؤمنين - عليه السلام - فأحاديثه لا تحصى، ~~وآثاره لا تستقصى. # PageV01P028 # 1 - فمن طريق المخالفين ما ذكره صاحب ثاقب المناقب (1): عن محمد ابن عمر ~~الواقدي (2) قال: كان هارون الرشيد يقعد للعلماء في يوم عرفة، فقعد ذات يوم ~~وحضره الشافعي (3)، وكان هاشميا يقعد إلى جنبه، وحضر محمد ابن الحسن وأبو ~~يوسف فقعدا بين يديه، وغص المجلس بأهله فيهم سبعون رجلا من أهل العلم كل ~~منهم يصلح أن يكون إمام صقع من الأصقاع. # قال الواقدي: فدخلت في آخر الناس، فقال الرشيد: لم تأخرت؟ فقلت: ما كان ~~لإضاعة حق ولكني شغلت بشغل عاقني عما أحببت. # قال: فقربني حتى أجلسني بين يديه وقد خاض الناس في كل فن من العلم. # فقال الرشيد للشافعي: يا بن عمي كم تروي في فضائل علي بن أبي طالب؟ # فقال: أربعمائة حديث وأكثر، فقال له: قل ولا تخف، قال: تبلغ خمسمائة ~~وتزيد. # ثم قال لمحمد بن الحسن: كم تروي يا كوفي من فضائله؟ قال: ألف حديث أو ~~أكثر. # فأقبل على أبي يوسف فقال: كم تروي أنت يا كوفي من فضائله؟ أخبرني ولا ~~تخش، قال: يا أمير المؤمنين لولا الخوف لكانت روايتنا في فضائله أكثر من أن ~~تحصى، قال: مم تخاف؟ قال: منك ومن عمالك وأصحابك، قال: أنت آمن، فتكلم ~~وأخبرني: كم فضيلة تروي فيه؟ قال: خمسة عشر ألف خبر مسند، # PageV01P029 # وخمسة عشر ألف حديث مرسل. # قال الواقدي: فأقبل علي فقال: ما تعرف في ذلك؟ فقلت مثل مقالة أبي يوسف. # قال الرشيد: لكني أعرف له فضيلة رأيتها بعيني، وسمعتها باذني أجل من كل ~~فضيلة تروونها أنتم، وإني لتائب إلى الله تعالى مما كان مني من أمر ~~الطالبية ونسلهم. ms0002 فقلنا بأجمعنا: وفق الله أمير المؤمنين وأصلحه إن رأيت أن ~~تخبرنا بما عندك، قال، وذكر الفضيلة. (1) وسيأتي ذكرها إن شاء الله تعالى ~~في تمام الحديث الرابع والتسعين وثلاثمائة من معاجزه - عليه السلام -. # 2 - وحكى ابن شهرآشوب (2) في المناقب عن السيد المرتضى: أنه قال: سمعت ~~شيخا مقدما في الرواية من أصحاب الحديث يقال له أبو حفص عمر ابن شاهين (3) ~~يقول: إني جمعت من فضائل علي - عليه السلام - خاصة ألف خبر. # 3 - وعن ابن عباس من طريق الفريقين: عن النبي - صلى الله عليه وآله - ~~يقول: # لو أن الغياض أقلام، والبحار (4) مداد، والجن حساب، والانس كتاب لما ~~أحصوا فضائل علي بن أبي طالب. (5) # PageV01P030 # 4 - وذكر الشيخ الحسين بن جبير حين صنف منتخب المناقب في فضل أهل البيت - ~~عليهم السلام - كان يحضره ألف مصنف في ذلك. # 5 - وقال محمد بن علي بن شهرآشوب: قال جدي شهرآشوب (1): # سمعت أبا المعالي الجويني (2) يتعجب ويقول: شاهدت مجلدا ببغداد في يدي ~~صحاف فيه روايات خبر غدير خم (3) مكتوبا عليه المجلدة الثامنة والعشرون من ~~طرق قوله " من كنت مولاه فعلي مولاه " (4)، ويتلوه في المجلدة التاسعة ~~والعشرون. # وحكي ابن طاووس في طرائفه هذه الحكاية عن شهرآشوب. # وأما مسألة إمامة الأئمة الاثني عشر - عليهم السلام - فقد صنف فيها ~~علماؤنا المتقدمون ومشايخنا المتأخرون، وصنفوا في دلائلهم ومعاجزهم مما هو ~~مذكور في فهارس الرجال مما هو مشهور بينهم ومعلوم عندهم، وأنا أذكر هنا ~~بعضا من ذلك ممن صنف في ذلك من علمائنا المتقدمين من أصحاب الدراية ~~والرواية من أصحاب الأئمة - عليهم السلام - ومعاشريهم ومن يقرب منهم من ~~الصدر الأول من علمائنا: # (1) كتاب الإمامة الكبير للشيخ الثقة إبراهيم بن محمد بن سعيد ابن هلال ~~بن عاصم بن سعد بن مسعود الثقفي، أصله كوفي، كان زيديا أولا، ثم # PageV01P031 # انتقل إلينا. # (2) كتاب الإمامة الصغير، له أيضا. # (3) كتاب الإمامة للشيخ الثقة إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن هلال ~~المخزومي أبي محمد. # (4) كتاب الاستشفاء في الإمامة للشيخ المتكلم إسماعيل بن علي ابن إسحاق ~~بن أبي سهل بن نوبخت، ms0003 كان شيخ المتكلمين من أصحابنا وغيرهم. # (5) كتاب التنبيه في الإمامة، له أيضا. # (6) كتاب الجمل في الإمامة، له أيضا. # (7) كتاب الرد على محمد بن الأزهر في الإمامة له أيضا. # (8) كتاب الإمامة لأبي عبد الله الحسين بن عبيد الله السعدي. # (9) كتاب الإمامة للشيخ المشهور الحسن بن علي [بن] (1) أبي عقيل أبي محمد ~~العماني الحذاء صاحب كتاب المستمسك بحبل آل الرسول. # قال النجاشي: له كتاب في الإمامة مليح الوضع مسألة وقلبها وعكسها. # (10) كتاب الاحتجاج في الإمامة للشيخ المتكلم أبي علي الحسن بن محمد ~~النهاوندي، وله كتاب الكافي في فساد الاختيار. # (11) كتاب الإمامة الكبير للشيخ أبي محمد الأطروش الحسن بن علي [ابن ~~الحسن] (2) بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، كان يعتقد الإمامة ~~وصنف فيها كتبا. # (12) كتاب الإمامة صغير، له أيضا. # (13) كتاب الإمامة للشيخ الثقة أبي جعفر أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد ~~الصيقل الكوفي. # PageV01P032 # (14) كتاب الإمامة كتاب الجامع للشيخ المتكلم المبرز على نظرائه في زمانه ~~الحسن بن موسى أبو محمد النوبختي، وله كتاب الرد على يحيى بن اصفح في ~~الإمامة. # (15) كتاب الحج في الإمامة، له أيضا، وله أيضا كتاب النقض على جعفر ابن ~~حرب في الإمامة. # (16) كتاب الإمامة للشيخ الثقة المتكلم أبي عبد الله الحسين بن علي ~~المصري. # (17) كتاب إمامة علي - عليه السلام - للشيخ أبي عبد الله النحوي الحسين ~~ابن خالويه. # (18) كتاب لامامة أمير المؤمنين - عليه السلام - وتفضيله على أهل البيت - ~~عليهم السلام - للشيخ أبي محمد أمير بني شيبان بالعراق، صحيح المذهب جعفر ~~ابن ورقاء بن محمد بن ورقاء. # (19) كتاب الإمامة للشيخ المتكلم أبي محمد حكم بن هشام بن الحكم. # (20) كتاب المنهج في الإمامة كبير للشيخ خالد بن يحيى بن خالد. # (21) كتاب الإمامة للشيخ الجليل الثقة المتكلم الفقيه أبي الأحوص داود بن ~~أسد بن أعفر البصري. # (22) كتاب الإمامة للشيخ الفقيه الثقة، الجليل القدر، واسع الاخبار أبي ~~القاسم سعد بن عبد الله بن أبي خلف الأشعري القمي. # (23) كتاب الإمامة للشيخ صالح أبي مقاتل الديلمي، والكتاب كبير سماه كتاب ~~الاحتجاج. ms0004 # (24) كتاب الإمامة للشيخ الثقة أبي محمد عبد الله بن مسكان، قيل: # إنه روى عن أبي عبد الله - عليه السلام -، وروى عن أبي الحسن موسى بن ~~جعفر - عليه السلام -. PageV01P033 # (25) كتاب الإمامة لشيخ القميين ووجههم الثقة أبي العباس عبد الله ابن ~~جعفر بن الحسين بن مالك بن جامع الحميري، ذكره الشيخ في رجال أبي محمد ~~الحسن العسكري - عليه السلام -. # (26) كتاب الإمامة للشيخ أبي محمد عبد الله بن هارون الزبيري، وهو رسالة ~~إلى المأمون. # (27) كتاب الإمامة للشيخ عبد الله بن عبد الرحمان الزبيري. # (28) كتاب التوحيد والعدل والإمامة للشيخ الثقة أبي طالب عبيد الله ابن ~~أبي زيد أحمد بن يعقوب بن نصر الأنباري شيخ من أصحابنا، وكان أكثر عمره ~~واقفا مختلطا بالواقفة، ثم عاد إلى الإمامة. # (29) كتاب الإمامة للشيخ عبد الرحمن بن أحمد بن جبرويه أبي محمد متكلم، ~~يسمى كتاب الكامل. # (30) كتاب الوصية والإمامة للشيخ الثقة أبي الحسن علي بن رئاب، روى عن ~~أبي عبد الله وأبي الحسن - عليهما السلام -. # (31) كتاب التوحيد والإمامة للشيخ المتكلم أبي الحسن علي بن منصور من ~~أصحاب هشام، يسمى كتاب التدبير. # (32) كتاب الإمامة للشيخ المتكلم أبي الحسن علي بن إسماعيل بن شعيب ابن ~~ميثم بن يحيى التمار، من وجوه المتكلمين من أصحابنا، كلم أبا الهذيل ~~والنظام. # (33) كتاب الصفوة في الإمامة للشيخ علي بن الحسين بن علي المسعودي أبي ~~الحسن الهذلي، وله أيضا كتاب الهداية إلى تحقيق الولاية، وله رسالة في ~~إثبات الوصية لعلي بن أبي طالب - عليه السلام -. # (34) كتاب الإمامة لعلي بن الحسن بن محمد الطاهري. # (35) كتاب الإمامة والتبصرة من الحيرة لشيخ القميين في عصره، PageV01P034 # ومقدمهم، وفقيههم، وثقتهم أبي الحسن علي بن الحسين بن بابويه القمي. # (36) كتاب الإمامة لأبي القاسم علي بن أحمد الكوفي. # (37) كتاب الإمامة مختصر آخر، له أيضا، كان يقول إنه من آل أبي طالب، وله ~~كتاب في فساد الاختيار. # (38) كتاب للشيخ الفقيه المتكلم أبي الحسن علي بن محمد الكرخي. # (39) كتاب الشافي في الإمامة نقض مغني عبد الجبار للسيد الأجل عظيم ~~المنزلة في العلم والدين أبي القاسم ms0005 علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى ~~ابن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب ~~- عليهم السلام - السيد المرتضى، شافهت منه نسخا كثيرة بشيراز، وهو كتاب ~~حسن، كثير البحث. # (40) كتاب الإمامة للشيخ الفقيه المتكلم أبي الحسن علي بن وصيف الناشئ ~~الشاعر. # (41) كتاب الإمامة للشيخ المتكلم، جيد الكلام، عيسى بن روضة حاجب (1) ~~المنصور. # (42) كتاب الإمامة للشيخ المتكلم الفضل بن عبد الرحمان، بغدادي. قال ~~النجاشي: قال أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله - رحمه الله -: كان عندي ~~كتابه في الإمامة، وهو كتاب كبير. # (43) كتاب الخصال في الإمامة والمسائل في الإمامة. # (44) كتاب الإمامة الكبير، والثلاثة للشيخ المتكلم، الجليل في الطائفة، ~~الفضل بن شاذان بن الخليل أبي محمد الأزدي النيسابوري، ذكره الشيخ في رجال ~~أبي الحسن الثالث علي بن محمد الهادي - عليه السلام -. # PageV01P035 # (45) كتاب الاحتجاج في إمامة أمير المؤمنين - عليه السلام - للشيخ الثقة ~~أبي جعفر محمد بن علي بن النعمان الكوفي مؤمن الطاق، روى عن علي بن الحسين ~~وأبي جعفر وأبي عبد الله - عليهم السلام -. # (46) كتاب الاحتجاج في الإمامة للشيخ الثقة الورع، جليل القدر، عظيم ~~المنزلة فينا وعند المخالفين أبي أحمد محمد بن أبي عمير: زياد بن عيسى ~~الأزدي (1)، لقى أبا الحسن موسى - عليه السلام -، وروى عن الرضا والجواد - ~~عليهما السلام -. # (47) كتاب الإمامة للشيخ أبي جعفر محمد بن الخليل السكاك، بغدادي (2) ~~صاحب هشام بن الحكم وتلميذه وأخذ عنه. # (48) كتاب الإمامة للشيخ أبي جعفر محمد بن عيسى بن عبيد بن يقطين ابن ~~موسى، وثقه النجاشي، روى عن أبي جعفر الثاني - عليه السلام - مكاتبة ~~ومشافهة. # (49) كتاب الإمامة للشيخ الجليل الثقة أبي جعفر الزيات محمد بن الحسين ~~ابن أبي الخطاب، واسم أبي الخطاب زيد من أصحاب الجواد والهادي - عليهما ~~السلام -. # (50) كتاب الإمامة للشيخ المتكلم الحاذق محمد بن عمرو بن عبد الله ابن ~~عمر بن مصعب بن الزبير بن العوام. # قال النجاشي: له كتاب في الإمامة حسن يعرف بكتاب الصورة. # (51) كتاب الإمامة للشيخ الثقة أبي جعفر محمد ms0006 بن أحمد بن يحيى ابن عمران ~~الأشعري القمي. # (52) كتاب لامامة علي بن الحسين - عليهما السلام - للشيخ الثقة الصدوق ~~أبي النظر محمد بن مسعود العياشي. # PageV01P036 # (53) كتاب الإمامة للشيخ أبي عيسى الوراق محمد بن هارون. # (54) كتاب الإمامة للشيخ المتكلم جليل القدر أبي جعفر محمد ابن عبد ~~الرحمان بن قبة الرازي (1) حسن العقيدة، قوي في الكلام، كان قديما من ~~المعتزلة، وتبصر وانتقل، له كتاب الانصاف في الإمامة، وكتاب الرد على أبي ~~علي الجبائي في الإمامة في مسألة مفردة. # (55) كتاب الإمامة للشيخ الثقة أبي جعفر محمد بن جرير بن رستم الآملي، ~~كثير العلم، حسن الكلام. # (56) كتاب الإمامة الكبير. # (57) كتاب الإمامة الصغير، كلاهما لأبي جعفر محمد بن علي الشلمغاني. # (58) كتاب الجوابات في الإمامة للشيخ الجليل، عظيم القدر أبي عبد الله ~~محمد بن عبد الله بن مملك الأصبهاني، كان معتزليا ورجع. # (59) كتاب الإمامة للشيخ المتكلم الجليل أبي بكر الرازي محمد بن خلف. # (60) كتاب المقنع في الإمامة للشيخ المتكلم أبي الحسين محمد بن بشر ~~الحمدوني السوسنجردي، متكلم جيد الكلام، صحيح الاعتقاد، وله أيضا: # (61) كتاب المنقذ في الإمامة، كان حسن العبادة، حج على قدميه خمسين حجة. # (62) كتاب الإمامة للشيخ الثقة أبي الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن الحارث ~~الخطيب بساوة المعروف بالحارثي. # (63) كتاب الإمامة، وكتاب إبطال الاختيار، وكتاب الهداية للشيخ الصدوق ~~وجه الطائفة، رئيس المحدثين، الثقة أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين # PageV01P037 # ابن بابويه القمي. # (64) كتاب الإمامة للشيخ الفاضل الفقيه أبي عبد الله محمد بن أحمد ابن ~~عبد الله بن فضاعة بن صفوان بن مهران الجمال. # قال النجاشي: هو شيخ الطائفة، ثقة، فقيه، فاضل. # (65) كتاب الخليلي في الإمامة للشيخ أبي الفتح محمد بن جعفر بن محمد ~~المعروف بالمراغي. # (66) كتاب الموازنة لمن استبصر في إمامة الاثني عشر للشيخ أبي بكر محمد ~~ابن جعفر بن محمد بن عبد الله النحوي. # (67) كتاب الإفصاح في الإمامة. # (68) كتاب العمدة في الإمامة. # (69) كتاب إمامة أمير المؤمنين من القرآن، والثلاثة للشيخ الصدر الكبير ~~محمد بن محمد بن النعمان أبي عبد الله المفيد، وله ms0007 كتب في الرد على ~~المخالفين في الإمامة كثيرة. # (70) كتاب الموضح في الإمامة لشيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن ~~الطوسي. # (71) كتاب الإمامة للشيخ أبي الحسن معلى بن محمد البصري. # (72) كتاب النكت والاغراض في الإمامة للشيخ منبه بن عبيد الله أبي ~~الجوزاء التميمي الثقة، صحيح الحديث. # (73) كتاب الإمامة للشيخ الثقة المتكلم أبي محمد هشام بن الحكم (1)، روى ~~عن الصادق والكاظم - عليهما السلام -، وله أيضا: # (74) كتاب التدبير في الإمامة جمع علي بن منصور بن كلامه، وله أيضا: # PageV01P038 # (75) كتاب المجالس في الإمامة. # (76) كتاب الإمامة لهبة الله بن أحمد بن محمد الكاتب أبي نصر المعروف ~~بابن برنية. # (77) كتاب الإمامة للشيخ المتكلم الفقيه العالم يحيى بن محمد بن أحمد ابن ~~محمد بن عبد الله بن الحسن بن [علي بن] (1) علي بن الحسين بن علي بن أبي ~~طالب - عليهم السلام -. # (78) كتاب الإمامة للشيخ عظيم المنزلة الثقة أبي محمد يونس ابن عبد ~~الرحمان، روى عن أبي الحسن الرضا - عليه السلام -. # (79) كتاب الإمامة للشيخ الجليل الثقة أبي يوسف يعقوب بن نعيم ابن قرقارة ~~الكاتب. # (80) كتاب الانصاف في النص على الأئمة الاثني عشر من الرسول - صلى الله ~~عليه وآله - والأئمة - عليهم السلام - بالإمامة لمصنف هذا الكتاب. # (81) كتاب الدلائل للحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني، وله: # (82) كتاب فضائل أمير المؤمنين - عليه السلام -. # (83) كتاب الدلائل للشيخ أحمد بن محمد بن الحسين بن الحسن بن دول القمي ~~(2)، وله: # (84) كتاب المعجزات أيضا، وله: # (85) كتاب شواهد أمير المؤمنين وفضائله. # (86) كتاب الدلائل لأبي الحسن أحمد بن محمد بن علي بن عمر بن رباح القلاء ~~السواق. # PageV01P039 # (87) كتاب دلائل الأئمة - عليهم السلام - لأبي محمد ثبيت بن محمد العسكري ~~صاحب أبي عيسى الوراق، متكلم، حاذق، له اطلاع بالرواية والحديث والفقه، روى ~~عن أبي عبد الله - عليه السلام - وله عنه أحاديث. # (88) كتاب الدلائل للشيخ الثقة أبي القاسم حميد بن زياد (1). # (89) كتاب الدلائل والبراهين للشيخ الثقة أبي الأحوص داود بن أسد ابن ~~أعفر المصري، المقدم ذكره. # (90) كتاب براهين الأئمة - عليهم السلام - للشيخ الثقة الصدوق أبي القاسم ~~الغراد سعيد بن ms0008 أحمد بن موسى الكوفي. # (91) كتاب الدلائل للشيخ عبد الله بن جعفر الحميري، المقدم ذكره. # (92) كتاب الدلائل المجردة للشيخ عبد الله بن أبي زيد، المقدم ذكره. # (93) كتاب الدلائل للشيخ الثقة أبي الحسن علي بن أسباط، روى عن الرضا - ~~عليه السلام - بياع الزطي. # (94) كتاب الدلائل للشيخ الثقة أبي الحسن علي بن الحسن بن علي ابن فضال. # (95) كتاب الدلائل للشيخ الثقة علي بن محمد بن علي بن عمر بن رباح أبي ~~الحسن السواق. # (96) كتاب الدلائل لمحمد بن علي بن إبراهيم بن موسى أبي جعفر القرشي. # (97) كتاب دلائل الأئمة - عليهم السلام - لأبي النضر محمد بن مسعود ~~العياشي. # (98) كتاب حجج الأئمة - عليهم السلام - لأبي جعفر محمد بن بابويه، وله ~~أيضا: # (99) كتاب دلائل الأئمة - عليهم السلام - ومعجزاتهم. # PageV01P040 # (100) كتاب خصائص الأئمة - عليهم السلام - ومعجزاتهم (1) للسيد الرضي. # (101) كتاب الزاهر في المعجزات للشيخ المفيد (2). # (102) كتاب المعجزات لمعلى بن محمد البصري. # (103) كتاب الدلائل للشيخ الثقة أبي الحسين أحمد بن ميثم بن أبي نعيم ~~الفضل بن عمر، لقبه دكين الكوفي. # (104) كتاب عيون المعجزات (3) للسيد المرتضى. # واعلم أن المعجزات من الأنبياء والأئمة دليل على صدقهم على الله سبحانه ~~في دعواهم النبوة والإمامة، لان المعجز الخارق للعادة، فعله تعالى، ~~وإقدارهم على ذلك منه جل جلاله، ومن المعاجز مثل كتابة أسمائهم على ساق ~~العرش والحجب والشمس والقمر، وما شاكل مثل كتابتهم على الأشجار وغيرها، كما ~~يطلعك هذا الكتاب عليه، فإنه من فعل الله تعالى يكون معجزا، يتحدى به فانظر ~~إلى ما تحدي به أمير المؤمنين - عليه السلام - على أبي بكر، وذكرنا فيه ~~حديثا طويلا وهو الرابع والسبعون وأربعمائة من معاجز أمير المؤمنين - عليه ~~السلام - فإنه - عليه السلام - ذكر من فضائله ما هو معجز ليس لأبي بكر ~~مثله، فبذلك استحق الخلافة والإمامة دونه. # 6 - قال رجل للرضا - عليه السلام -: إن عليا ظهر من نفسه المعجزات التي ~~لا يقدر عليها غير الله. # PageV01P041 # قال الرضا - عليه السلام -: لما ظهر منه الفقر والفاقة دل على أن من هذه ~~صفاته ويشاركه فيها الضعفاء والمحتاجون، لا تكون المعجزات فعله، فعلم ms0009 بهذا ~~أن الذي ظهر من نفسه المعجزات، إنما كانت فعل القادر الذي لا يشبه ~~المخلوقين، لافعل المحدث المحتاج المشارك للضعفاء في صفات الضعف. (1) 7 - ~~وقال عمر بن الفرج الرخجي: قلت لأبي جعفر - عليه السلام - (2): # إن شيعتك تدعي أنك تعلم كل ما في دجلة ووزنه، وكنا على شاطئ دجلة. # فقال لي - عليه السلام -: يقدر الله تعالى على أن يفوض علم ذلك إلى بعوضة ~~من خلقه أم لا؟ قلت: نعم، يقدر. # فقال: أنا أكرم على الله تعالى من بعوضة ومن أكثر خلقه. (3) 8 - بان ~~بابويه قال: حدثنا علي بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن عبد الله، عن موسى بن ~~عمران، عن عمه، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: # قلت لأبي عبد الله - عليه السلام -: لأي علة أعطى الله عز وجل أنبياءه ~~ورسله وأعطاكم المعجزة؟ # فقال: ليكون دليلا على صدق من أتى به، والمعجزة علامة لله لا يعطيها إلا ~~أنبياءه ورسله وحججه ليعرف به صدق الصادق [من كذب الكاذب] (4). # وهو في الأئمة الاثني عشر علي - عليه السلام - وبنيه الأئمة الأحد عشر - ~~عليهم السلام -. (5) # PageV01P042 # واعلم أن أئمتنا الاثني عشر - عليهم السلام - قد ادعوا الإمامة، وأظهر ~~الله جل جلاله المعجز على أيديهم، فهم أئمة الهدى من الله سبحانه، والصراط ~~المستقيم إليه تعالى، وهذا الكتاب معمول في ذكر كثير من معاجزهم ودلائلهم، ~~منقولة عن رجال معتبرين، وعلماء مشهورين، وفي ذلك كفاية للسعيد الرشيد * ~~(إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد) * (1)، وسميته ب‍ ~~" مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر ودلائل الحجج على البشر "، ومن الله ~~سبحانه أستمد، وعليه أعتمد، وهو حسبنا ونعم الوكيل. # PageV01P043 # الباب الأول في معاجز الامام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه ~~السلام - الأول معاجز ميلاده - عليه السلام - 1 - الشيخ الطوسي في كتاب " ~~المجالس ": قال: أخبرنا أبو الحسن محمد ابن أحمد بن شاذان (1)، قال: حدثني ~~أحمد بن محمد بن أيوب، قال: حدثنا عمر ابن الحسن القاضي (2)، قال: حدثنا ~~عبد الله بن محمد (3)، قال: حدثني أبو حبيبة ms0010 (4)، قال: حدثني سفيان بن ~~عيينة (5)، عن الزهري، عن عائشة. # قال محمد بن أحمد بن شاذان: وحدثني سهل بن أحمد (6)، قال: حدثني # PageV01P045 # أحمد بن عمر الزبيقي (1)، قال: حدثنا زكريا بن يحيى (2) [قال: حدثنا] (3) ~~أبو داود (4) قال: حدثنا شعبة (5)، عن قتادة (6)، عن أنس بن مالك (7)، عن ~~العباس ابن عبد المطلب (8). # قال ابن شاذان: وحدثني إبراهيم بن علي بإسناده عن أبي عبد الله جعفر بن ~~محمد - عليهما السلام -، عن آبائه - عليهم السلام - قال: كان العباس بن عبد ~~المطلب ويزيد ابن قعنب جالسين ما بين فريق بني هاشم إلى فريق عبد العزى ~~بإزاء بيت الله الحرام، إذ أتت فاطمة (9) - عليها السلام - بنت أسد بن هاشم ~~أم أمير المؤمنين - عليه السلام - وكانت حاملة بأمير المؤمنين - عليه ~~السلام - لتسعة أشهر وكان يوم التمام. # قال: فوقفت بإزاء البيت الحرام وقد أخذها الطلق فرمت بطرفها نحو السماء ~~وقالت: أي رب إني مؤمنة بك، وبما جاء به من عندك الرسول، وبكل نبي من ~~أنبيائك، وكل كتاب أنزلته، وإني مصدقة بكلام [جدي] (10) إبراهيم الخليل، ~~وإنه بني بيتك العتيق، فأسألك بحق هذا البيت ومن بناه، وبهذا المولود الذي ~~في # PageV01P046 # أحشائي الذي يكلمني ويؤنسني بحديثه، وأنا موقنة أنه إحدى آياتك ودلائلك ~~لما يسرت علي ولادتي. # قال العباس بن عبد المطلب ويزيد بن قعنب: فلما تكلمت فاطمة بنت أسد ودعت ~~بهذا الدعاء رأينا البيت قد انفتح من ظهره، ودخلت فاطمة فيه وغابت عن ~~أبصارنا، ثم عادت الفتحة والتزقت بإذن الله، فرمنا (1) أن نفتح الباب ليصل ~~إليها بعض نسائنا، فلم ينفتح الباب، فعلمنا أن ذلك أمر من أمر الله، وبقيت ~~فاطمة في البيت ثلاثة أيام، قال: وأهل مكة يتحدثون بذلك في أفواه السكك، و ~~تتحدث المخدرات في خدورهن. # قال: فلما كان بعد ثلاثة أيام انفتح البيت من الموضع الذي كانت دخلت فيه، ~~فخرجت فاطمة وعلي - عليه السلام - على يديها، ثم قالت: معاشر الناس إن الله ~~عز وجل اختارني من خلقه، وفضلني على المختارات ممن مضي (2) قبلي، وقد اختار ~~الله آسية بنت مزاحم فإنها عبدت ms0011 الله سرا في موضع لا يحب الله أن يعبد فيه ~~(3) إلا اضطرارا، و [أن] (4) مريم بنت عمران هانت ويسرت (5) عليها ولادة ~~عيسى، فهزت الجذع اليابس من النخلة في فلاة من الأرض حتى تساقط عليها رطبا ~~جنيا. # وأن الله اختارني وفضلني عليهما وعلى كل من مضى قبلي من نساء العالمين ~~لأني ولدت في بيته العتيق، وبقيت فيه ثلاثة أيام آكل من ثمار الجنة ~~وأرزاقها (6). # PageV01P047 # فلما أردت أن أخرج وولدي على يدي هتف بي هاتف وقال: يا فاطمة سمية عليا ~~فأنا العلي الاعلى، وإني خلقته من قدرتي وعز جلالي وقسط عدلي، واشتققت اسمه ~~من اسمي، وأدبته بأدبي، [وفوضت إليه أمري، ووقفته على غامض علمي، وولد في ~~بيتي،] (1) وهو أول من يؤذن فوق بيتي، ويكسر الأصنام ويرميها على وجهها، ~~ويعظمني ويمجدني ويهللني، وهو الامام بعد حبيبي ونبيي وخيرتي من خلقي محمد ~~رسولي ووصيه، فطوبى لمن أحبه ونصره، والويل لمن عصاه وخذله وجحد حقه. # [قال:] (2) فلما رآه أبو طالب سر (3)، وقال علي - عليه السلام -: السلام ~~عليك يا أبة ورحمة الله وبركاته. # قال: ثم دخل رسول الله - صلى الله عليه وآله - فلما دخل اهتز له أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - وضحك في وجهه، وقال: السلام عليك يا رسول الله ~~ورحمة الله وبركاته. # قال: ثم تنحنح بإذن الله تعالى وقال: * (بسم الله الرحمن الرحيم قد أفلح ~~المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون) * (4) إلى آخر الآيات (5)، فقال رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله -: قد أفلحوا بك، وقرأ تمام الآيات إلى قوله * ~~(أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون) * (6) فقال رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله -: أنت والله أميرهم تميرهم (7) من علومك ~~فيمتارون، وأنت والله دليلهم # PageV01P048 # وبك يهتدون. # ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - لفاطمة: اذهبي إلى عمه حمزة ~~فبشريه به، فقالت: فإذا خرجت أنا فمن يرويه؟ قال: أنا أرويه. فقالت فاطمة: ~~أنت ترويه؟! # قال: نعم، فوضع رسول الله - صلى الله عليه وآله - لسانه في فيه (1) ~~فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا (2)، فسمي ذلك اليوم يوم ms0012 التروية. # فلما أن رجعت فاطمة بنت أسد رأت نورا قد ارتفع من علي إلى عنان السماء، ~~قال: ثم شددته وقمطته بقماط (3) فبتر القماط، [قال: فأخذت فاطمة قماطا جيدا ~~فشدته به، فبتر القماط،] (4) ثم جعلته [في] (5) قماطين، فبترهما، فجعلته ~~ثلاثة، فبترها، فجعلته (6) أربعة أقمطة من رق (7) مصر لصلابته، فبترها، ~~فجعلته خمسة أقمطة ديباج لصلابته، فبترها كلها، فجعلته ستة من ديباج وواحد ~~من الادم، فتمطي (8) فيها فقطعها كلها بإذن الله، ثم قال بعد ذلك: يا أمه ~~لا تشدي يدي فإني أحتاج إلى أن ابصبص لربي بإصبعي. # قال: فقال أبو طالب عند ذلك: إنه سيكون له شأن ونبأ (قال:) (9) فلما كان ~~من غد دخل رسول الله - صلى الله عليه وآله - على فاطمة، فلما بصر علي - ~~عليه السلام - # PageV01P049 # رسول الله - صلى الله عليه وآله - [سلم عليه] (1) وضحك في وجهه، وأشار ~~إليه أن خذني [إليك] (2) واسقني مما سقيتني بالأمس، قال: فأخذه رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله -، فقالت فاطمة: عرفه ورب الكعبة، قال: فلكلام فاطمة ~~سمي ذلك اليوم يوم عرفة يعني أن أمير المؤمنين - عليه السلام - عرف رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله -. # فلما كان اليوم الثالث وكان العاشر من ذي الحجة أذن أبو طالب في الناس ~~إذنا جامعا، وقال: هلموا إلى وليمة ابني علي، قال: ونحر ثلاثمائة من الإبل، ~~وألف رأس من البقر والغنم، واتخذ وليمة عظيمة، وقال: معاشر الناس ألا من ~~أراد من طعام علي ولدي فهلموا إلى أن طوفوا بالبيت سبعا (3)، وادخلوا، ~~وسلموا على ولدي علي، فإن الله شرفه، ولفعل أبي طالب شرف يوم النحر. (4) ~~ورواه الشيخ محمد بن علي بن شهرآشوب في كتاب المناقب: قال: # في رواية شعبة، عن قتادة، عن أنس، عن العباس بن عبد المطلب ورواية الحسن ~~بن محبوب، عن الصادق - عليه السلام - والحديث مختصر، وساق بعض الحديث. (5) ~~ابن بابويه في أماليه: قال: حدثنا علي بن أحمد بن موسى الدقاق (6) - رحمه ~~الله -، حدثنا محمد بن جعفر الأسدي (7)، قال: حدثنا موسى بن عمران، # PageV01P050 # عن الحسين بن يزيد (1)، عن محمد بن ms0013 سنان (2)، عن المفضل بن عمر (3)، عن ~~ثابت ابن دينار، عن سعيد بن جبير (4)، قال: قال يزيد بن قعنب: كنت جالسا مع ~~العباس ابن عبد المطلب وفريق من عبد العزى بإزاء بيت الله الحرام إذ أقبلت ~~فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين - عليه السلام -، وساق الحديث بزيادة ~~ونقصان. (5) 2 - سلمان والمقداد بن الأسود الكندي وعمار ين ياسر العنسي ~~وأبو ذر الغفاري وحذيفة بن اليمان (6) وأبو الهيثم بن التيهان (7) وخزيمة ~~بن ثابت (8) ذو الشهادتين وأبو الطفيل عامر بن واثلة (9) - رضي الله عنهم ~~أجمعين - [أنهم] (10) دخلوا على النبي - صلى الله عليه وآله - فجلسوا بين ~~يديه والحزن ظاهر في وجوههم، فقالوا: # فديناك يا رسول الله بأموالنا وأولادنا وأنفسنا وبآبائنا وبالأمهات إنا ~~نسمع في أخيك علي بن أبي طالب ما يحزننا، أتأذن لنا في الرد عليهم؟ # PageV01P051 # فقال - صلى الله عليه وآله -: وما عساهم أن يقولوا في أخي؟ فقالوا: يا ~~رسول الله يقولون: أي فضل لعلي في سبقه (إلى) (1) الاسلام؟ وإنما أدركه ~~طفلا، ونحو ذلك، وهذا (مما) (2) يحزننا. فقال النبي - صلى الله عليه وآله ~~-: هذا يحزنكم؟ # قالوا: نعم. يا رسول الله. # فقال: بالله عليكم هل علمتم في الكتب المتقدمة ان إبراهيم الخليل - عليه ~~السلام - هرب به أبوه (3) (وهو حمل في بطن أمه مخافة عليه من النمرود بن ~~كنعان - لعنه الله - لأنه كان يشق بطون الحوامل، ويقتل الأولاد، فجاءت به ~~أمه) (4) فوضعته بين أثلال (5) بشاطئ نهر يتدفق يقال له خوران (6) بين غروب ~~الشمس إلى (إقبال) (7) الليل، فلما وضعته واستقر على وجه الأرض قام من ~~تحتها يمسح وجهه ورأسه ويكثر من الشهادة بالوحدانية، ثم أخذ ثوبا فاتشح به ~~(8) وأمه ترى ما يصنع وقد ذعرت (9) منه ذعرا شديدا، فهرول من يدها مادا ~~عينيه إلى السماء وكان منه (انه عندما نظر الكواكب سبح الله وقدسه، وقال: ~~سبحان الملك القدوس) (10) فقال الله تعالى فيه: * (وكذلك نرى إبراهيم ملكوت ~~السماوات # PageV01P052 # والأرض) * (1) إلى آخر قصته. وعلمتم أن موسى بن عمران كان قريبا من ~~فرعون، وكان فرعون في طلبه يبقر بطون الحوامل من أجله، ms0014 فلما ولدته أمه فزعت ~~عليه فأخذته من تحتها، وطرحته في التابوت، وكان يقول لها: يا أماه ألقيني ~~في اليم. فقالت له - وهي مذعورة من كلامه -: إني أخاف عليك الغرق. # فقال لها: لا تخافي ولا تحزني إن الله رادني عليك، ثم ألقته في اليم كما ~~ذكر لها، ثم بقي في اليم لا يطعم طعاما، ولا يشرب شرابا معصوما مدة إلى أن ~~رد إلى أمه، وقيل: (إنه) (2) بقي سبعين يوما، فأخبر الله عنه * (إذ تمشي ~~أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله) * (3) إلى آخر قصته. # وعيسى بن مريم - عليه السلام - إذ كلم أمه (4) عند ولادته وقصته مشهورة ~~[* (فناداها من تحتها أن لا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا) * (5) الآية * ~~(والسلام علي (6)] يوم ولدت ويوم ابعث حيا) * (7). # وقد علمتم (جميعا) (8) أني أفضل الأنبياء، وقد خلقت أنا وعلي من نور ~~واحد، وان نورنا كان يسمع تسبيحه من أصلاب آبائنا، وبطون أمهاتنا في كل عصر ~~وزمان إلى عبد المطلب [فكان نورنا يظهر في آبائنا فلما وصل إلى عبد المطلب] ~~(9) انقسم النور نصفين: نصف إلى عبد الله، ونصف إلى # PageV01P053 # أبي طالب عمي، وانهما كانا (إذا) (1) جلسا في ملا من الناس يتلألأ نورنا ~~في وجوههما (2) من دونهم، حتى أن السباع والهوام كانا يسلمان عليهما لأجل ~~نورنا حتى خرجنا إلى دار الدنيا، وقد نزل علي جبرئيل عند ولادة ابن عمي علي ~~وقال: يا محمد ربك يقرئك السلام، ويقول لك: الآن ظهرت نبوتك، وإعلان وحيك، ~~وكشف رسالتك، إذ أيدك [الله] (3) بأخيك ووزيرك وخليفتك من بعدك، والذي أشدد ~~(4) به أزرك، واعلن به ذكرك، علي أخيك وابن عمك فقم إليه واستقبله بيدك ~~اليمني فإنه من أصحاب اليمين وشيعته الغر المحجلين. # قال: فقمت فوجدت أمي بعد أمي (5) بين النساء والقوابل من حولها وإذا ~~بسجاف وقد (6) ضربه جبرئيل بيني وبين النساء فإذا هي قد وضعته فاستقبلته. # قال: ففعلت ما أمرني به جبرئيل، ومددت يدي اليمني نحو أمه، فإذا بعلي قد ~~أقبل على يدي واضعا يده اليمني في اذنه يؤذن ويقيم بالحنيفية، ويشهد ~~بالوحدانية ms0015 لله، ولي بالرسالة، ثم أنثني إلي وقال: السلام عليك يا رسول ~~الله، [فقلت له:] (7) إقرأ يا أخي، فوالذي نفسي بيده قد ابتدى بالصحف التي ~~أنزلها الله على آدم، وأقام بها ابنه (شيث) (8)، فتلاها من أولها إلى ~~آخرها، حتى لو حضر آدم # PageV01P054 # لأقر له أنه أحفظ (1) لها منه، ثم تلا صحف نوح، ثم صحف إبراهيم، ثم قرأ ~~التوراة حتى لو حضر موسى لشهد له أنه أحفظ (2) لها منه، ثم قرأ إنجيل ~~(عيسى) (3) حتى لو حضر [عيسى] (4) لأقر له أنه أحفظ لها منه، ثم قرأ القران ~~الذي أنزل [الله] (5) علي من أوله إلى آخره. ثم خاطبني وخاطبته بما تخاطب ~~[به] (6) الأنبياء، ثم عاد إلى (حال) (7) طفوليته، وهكذا أحد عشر إماما من ~~نسله يفعل في ولادته مثل ما فعل (8) الأنبياء، فما يحزنكم وما عليكم من قول ~~أهل الشرك، فيا لله هل تعلمون أني أفضل الأنبياء، وأن وصيي أفضل الوصيين، ~~وأن أبي آدم لما رأى اسمي واسم أخي مكتوبا وفاطمة والحسن والحسين - عليهم ~~السلام - مكتوبين على ساق العرش بالنور، فقال: إلهي هل خلقت خلقا قبلي هو ~~عليك أكرم مني؟ # [فقال:] (9) قال [الله] (10): يا آدم لولا هذه الأسماء لما خلقت سماء ~~مبنية، ولا أرضا مدحية، ولا ملكا مقربا، ولا نبيا مرسلا، ولولاهم ما خلقتك، ~~فقال: # إلهي وسيدي فبحقهم عليك ألا غفرت لي خطيئتي، ونحن كنا الكلمات (11) التي ~~تلقاها آدم من ربه، فقال: ابشر يا آدم فإن هذه الأسماء من ولدك وذريتك، ~~[فعند ذلك] (12) حمد الله آدم وافتخر على الملائكة، (فإذا كان هذا فضلنا ~~عند # PageV01P055 # الله تعالى) (1) لأنه لا يعطي نبيا شيئا من الفضل إلا أعطاه لنا. # فقام سلمان وأبو ذر ومن معهم وهم يقولون: نحن الفائزون فقال - صلى الله ~~عليه وآله -: أنتم الفائزون، ولكم خلقت الجنة، ولأعدائكم خلقت النار. (2) ~~وروى هذا الحديث الشيخ الطوسي في كتاب مصباح الأنوار في مناقب الأئمة ~~الأطهار (3) ببعض التغيير. # وفي روايته في ميلاد موسى - عليه السلام - قال: وروى أن المدة كانت ~~سبعين، وروى سنة، وفيه ميلاد أمير المؤمنين - عليه السلام ms0016 - ثم قرأ القرآن ~~من أوله إلى آخره فوجدته يحفظه كحفظي له من قبل أن يسمع مني حرفا ولا آية. ~~(4) 3 - قال الشيخ محمد بن علي بن شهرآشوب في مناقبه: أجمعت الشيعة على أنه ~~- عليه السلام - ولد في الكعبة. (5) قلت: وروته العامة في كتبهم، ولم نذكر ~~ذلك من طرقهم إرادة الاختصار. (6) # PageV01P056 # الثاني أن عليا - عليه السلام - سمي أمير المؤمنين، يوم أخذ الله جل ~~جلاله الميثاق وفي عهد النبي - صلى الله عليه وآله - ولم يسم به غيره لا ~~قبله ولا بعده، وما على من تسمى به غيره. # 4 - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى (1)، عن أحمد بن محمد (2)، عن علي بن ~~الحكم (3)، عن داود العجلي (4)، عن زرارة، عن حمران، عن أبي جعفر - عليه ~~السلام - قال: إن الله تبارك وتعالى حيث خلق الخلق خلق ماء عذبا، وماء ~~مالحا أجاجا فامتزج الماءان، فأخذ طينا من أديم الأرض فعركه عركا شديدا. # فقال لأصحاب اليمين وهم كالذر يدبون: إلى الجنة بسلام، وقال لأصحاب ~~الشمال: إلى النار ولا أبالي، ثم قال: * (ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن ~~تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين) * (5). # ثم أخذ الميثاق على النبيين، فقال: ألست بربكم، وإن هذا محمد رسولي، وإن ~~هذا علي أمير المؤمنين؟ قالوا: بلى: فثبتت لهم النبوة. # وأخذ الميثاق على اولي العزم أنني ربكم، ومحمد رسولي، وعلي أمير ~~المؤمنين، وأوصياؤه من بعده ولاة أمري، وخزان علمي - عليهم السلام - وأن ~~المهدي أنتصر به لديني، واظهر به دولتي، وأنتقم به من أعدائي، واعبد به ~~طوعا وكرها. قالوا: أقررنا يا رب وشهدنا، ولم يجحد آدم، ولم يقر فثبتت ~~العزيمة لهؤلاء الخمسة في المهدي، ولم يكن لآدم عزم على الاقرار به وهو ~~قوله عز وجل # PageV01P057 # * (ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما) * (1)، قال: إنما هو ~~فترك، ثم أمر نارا فأججت، فقال لأصحاب الشمال: ادخلوها، فهابوها، وقال ~~لأصحاب اليمين: ادخلوها، فدخلوها، فكانت عليهم بردا وسلاما، فقال أصحاب ~~الشمال: يا رب أقلنا. فقال: قد أقلتكم، اذهبوا فادخلوها، فهابوها، ms0017 فثم ثبتت ~~الطاعة والولاية والمعصية. (2) 5 - عنه: عن علي بن إبراهيم، عن يعقوب بن ~~يزيد (3)، عن ابن أبي عمير، عن أبي الربيع القزاز، عن جابر (4)، عن أبي ~~جعفر - عليه السلام -، قال: قلت له: # لم سمي أمير المؤمنين أمير المؤمنين؟ قال: الله سماه، وهكذا أنزل الله في ~~كتابه * (وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست ~~بربكم) * (5) وان محمدا رسولي، وان عليا أمير المؤمنين. (6) 6 - علي بن ~~إبراهيم: قال: حدثني أبي، عن النضر بن سويد (7)، عن الحلبي، عن ابن سنان ~~قال: قال أبو عبد الله - عليه السلام -: أول من سبق [من الرسل] (8) إلى # PageV01P058 # " بلى "، رسول الله - صلى الله عليه وآله -، وذلك أنه كان أقرب الخلق إلى ~~الله تبارك وتعالى، وكان بالمكان الذي قال له جبرئيل - عليه السلام - لما ~~اسرى به إلى السماء: # " تقدم يا محمد فقد وطئت موطئا لم يطأه (أحد قبلك لا) (1) ملك مقرب، ولا ~~نبي مرسل " ولولا أن روحه ونفسه كانت من ذلك المكان لما قدر أن يبلغه، فكان ~~من الله عز وجل، كما قال الله * (قاب قوسين أو أدنى) * (2) أي بل أدنى، ~~فلما خرج الامر من الله وقع إلى أوليائه - عليهم السلام -. # فقال الصادق - عليه السلام -: كان الميثاق (3) مأخوذا عليهم لله ~~بالربوبية، ولرسوله بالنبوة، ولأمير المؤمنين والأئمة بالإمامة، فقال: * ~~(ألست بربكم - ومحمد نبيكم، وعلي إمامكم، والأئمة الهادية أئمتكم؟ فقالوا: ~~- بلى شهدنا - فقال الله: - أن تقولوا يوم القيامة - أي لئلا تقولوا يوم ~~القيامة - إنا كنا عن هذا غافلين) * (4) فأول ما أخذ الله عز وجل الميثاق ~~على الأنبياء [له] (5) بالربوبية وهو قوله * (وإذ أخذنا من النبيين ~~ميثاقهم) * فذكر جملة الأنبياء، ثم أبرز أفضلهم بالأسامي، فقال: * (ومنك) * ~~يا محمد، فقدم رسول الله - صلى الله عليه وآله - لأنه أفضلهم * (ومن نوح ~~وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم) * (6) فهؤلاء الخمسة أفضل الأنبياء، ورسول ~~الله أفضلهم. # ثم أخذ بعد ذلك ميثاق رسول الله - صلى الله عليه وآله - على الأنبياء ~~بالايمان به وعلى أن ينصروا أمير المؤمنين، فقال: * (وإذ أخذ الله ms0018 ميثاق ~~النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم - يعني رسول ~~الله - لتؤمنن به # PageV01P059 # ولتنصرنه) * (1) يعني أمير المؤمنين تخبروا (2) أممكم بخبره وخبر وليه من ~~الأئمة. (3) 7 - عنه: قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن ~~مسكان، عن أبي عبد الله - عليه السلام -، وعن أبي بصير (4)، عن أبي جعفر - ~~عليه السلام - في قوله * (لتؤمنن به ولتنصرنه) * قال: ما بعث الله نبيا من ~~لدن آدم فهلم جرا إلا ويرجع إلى الدنيا فيقاتل فينصر رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - وأمير المؤمنين، ثم أخذ أيضا ميثاق الأنبياء على رسوله، فقال: ~~قل يا محمد * (آمنا بالله وما انزل علينا وما انزل على إبراهيم وإسماعيل ~~وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين ~~أحد منهم ونحن له مسلمون) * (5). (6) 8 - محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن ~~محمد، عن الحسن ابن موسى (7)، عن علي بن حسان (8)، عن عبد الرحمان بن كثير، ~~عن أبي عبد الله # PageV01P060 # - عليه السلام - في قوله عز وجل * (وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ~~ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم) * (1). # قال: أخرج (2) الله من ظهر آدم ذريته إلى يوم القيامة، [فخرجوا] (3) وهم ~~كالذر فعرفهم نفسه، ولولا ذلك لم يعرف أحد ربه وقال: ألست بربكم؟ # قالوا: لي، وإن [هذا] (4) محمد رسول الله، وعلي أمير المؤمنين [خليفتي ~~وأميني] (5). (6) 9 - محمد بن مسعود العياشي: بإسناده عن جابر، قال: قلت ~~لأبي جعفر - عليه السلام - متى سمي أمير المؤمنين أمير المؤمنين؟ قال: قال ~~[و] (7) الله لنزلت هذه الآية على محمد - صلى الله عليه وآله - * (وأشهدهم ~~على أنفسهم ألست بربكم) * وان محمدا رسول الله، وان عليا أمير المؤمنين، ~~فسماه الله والله أمير المؤمنين. (8) 10 - عنه: بإسناده عن جابر، قال: قال ~~[لي] (9) أبو جعفر - عليه السلام -: يا جابر لو يعلم الجهال متى سمي أمير ~~المؤمنين علي لم ينكروا حقه، قال: قلت: جعلت # PageV01P061 # فداك متى سمي؟ فقال لي: قوله * (وإذ أخذ ربك من بني آدم - إلى - ألست ~~بربكم) * وان ms0019 محمدا نبيكم رسول الله، وان عليا أمير المؤمنين. # قال: ثم قال لي: يا جابر هكذا والله جاء بها محمد - صلى الله عليه وآله ~~-. (1) 11 - الشيخ المفيد في " أماليه ": قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن ~~المظفر الوراق، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أبي الثلج (2)، قال: أخبرني ~~الحسين بن أيوب من كتابه، عن محمد بن غالب، عن علي بن الحسن، عن عبد الله ~~بن جبلة (3)، عن ذريح المحاربي (4)، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر محمد ~~بن علي - عليهما السلام -، عن أبيه، عن جده، قال: إن الله جل جلاله بعث ~~جبرئيل - عليه السلام - إلى محمد - صلى الله عليه وآله - أن يشهد لعلي بن ~~أبي طالب - عليه السلام - بالولاية في حياته، ويسميه بإمرة المؤمنين قبل ~~وفاته، فدعا نبي الله - صلى الله عليه وآله - سبعة (5) رهط فقال: إنما ~~دعوتكم لتكونوا شهداء لله في الأرض أقمتم أم تركتم (6). # ثم قال: يا أبا بكر قم فسلم على علي بإمرة المؤمنين، فقال: أعن أمر الله ~~ورسوله؟ قال: نعم، فقام فسلم عليه بإمرة المؤمنين. # ثم قال: يا عمر قم فسلم على علي بإمرة المؤمنين، فقال: أعن أمر الله ~~ورسوله نسميه أمير المؤمنين؟ قال: نعم، فقام فسلم عليه. # PageV01P062 # ثم قال للمقداد بن الأسود الكندي: قم فسلم على علي بإمرة المؤمنين، فقام ~~فسلم عليه، ولم يقل مثل ما قال الرجلان من قبله. # ثم قال لأبي ذر الغفاري: قم فسلم على علي بإمرة المؤمنين، فقام فسلم ~~عليه. # [ثم قال لحذيفة اليماني: قم فسلم على أمير المؤمنين، فقام فسلم عليه] ~~(1). # ثم قال لعمار بن ياسر: قم فسلم على علي بإمرة المؤمنين، فقام فسلم [عليه] ~~(2). # ثم قال لعبد الله بن مسعود: قم فسلم على علي بإمرة المؤمنين، فقام فسلم ~~[عليه] (3). # ثم قال لبريدة: قم فسلم على علي بإمرة المؤمنين، فقام فسلم - وكان بريدة ~~أصغر القوم سنا -. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: إنما دعوتكم [لهذا الامر] (4) ~~لتكونوا شهداء لله أقمتم أم تركتم. (5) 12 - سليم بن قيس الهلالي في كتابه: ~~قال عمر ms0020 لأبي بكر: ارسل إلى علي فليبايع، [فإنا] (6) لسنا في شئ حتى يبايع، ~~ولو قد بايع أمناه (7). # فأرسل [إليه] (8) أبو بكر: أجب خليفة رسول الله، فأتاه الرسول فقال له ~~ذلك، فقال له علي: [سبحان الله] (9) ما أسرع ما كذبتم على رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - إنه ليعلم و [يعلم] (10) الذين حوله أن الله ورسوله لم ~~يستخلفا غيري، فذهب # PageV01P063 # الرسول فأخبره بما (1) قال له، فقال: اذهب فقل له: أجب أمير المؤمنين أبا ~~بكر، فأتاه فأخبره بذلك، فقال له (2) علي - عليه السلام -: سبحان الله! ~~والحمد لله ما طال العهد فينسى (3)، والله إنه ليعلم أن هذا الاسم لا يصلح ~~إلا لي، ولقد أمره رسول الله - صلى الله عليه وآله - وهو سابع سبعة، فسلموا ~~علي بإمرة المؤمنين، فاستفهمه (4) هو وصاحبه من بين السبعة، فقالا: أمر من ~~الله ورسوله (5)؟ # قال (6) رسول الله - صلى الله عليه وآله -: نعم حقا (حقا) (7) من الله ~~ومن رسوله إنه أمير المؤمنين، وسيد المسلمين، وصاحب لواء [الغر] (8) ~~المحجلين، يقعده الله عز وجل يوم القيامة على الصراط، فيدخل أولياءه الجنة، ~~وأعداءه النار، فانطلق الرسول فأخبره بما قال، [قال]: (9) فسكتوا عنه يومهم ~~[ذلك] (10). (11) 13 - المفيد في إرشاده: عن بريدة بن الخصيب - وهو مشهور ~~معروف بين العلماء (12) - بأسانيد يطول شرحها قال: إن رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - أمرني [وأنا] (13) سابع سبعة، فيهم أبو بكر وعمر وطلحة ~~والزبير، فقال: سلموا على علي بإمرة المؤمنين، فسلمنا عليه بذلك ورسول الله ~~- صلى الله عليه وآله - # PageV01P064 # حي بين أظهرنا. (1) 14 - أبو الحسن محمد بن أحمد بن شاذان في مناقب أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - المائة: عن ابن عباس قال: كنا جلوسا مع النبي - ~~صلى الله عليه وآله - إذ دخل علي بن أبي طالب - عليه السلام -، فقال: ~~السلام عليك يا رسول الله، فقال: وعليك السلام يا أمير المؤمنين ورحمة الله ~~وبركاته. # فقال علي: [تدعوني بأمير المؤمنين] (2) وأنت حي يا رسول الله؟ فقال: نعم، ~~وأنا حي، وإنك يا علي [قد] (3) مررت بنا أمس (4) وأنا وجبرئيل في حديث ولم ~~تسلم، فقال ms0021 جبرئيل: ما بال أمير المؤمنين مر بنا ولم يسلم؟ أما والله لو ~~سلم لسررنا ورددنا عليه. # فقال علي - عليه السلام -: يا رسول الله رأيتك ودحية (5) استخليتما في ~~حديث فكرهت أن أقطعه عليكما. # فقال له (6) النبي - صلى الله عليه وآله -: إنه لم يكن دحية وإنما كان ~~جبرئيل - عليه السلام -، فقلت: يا جبرئيل كيف سميته أمير المؤمنين؟ فقال: ~~كان الله أوحى إلي في غزوة بدر أن اهبط إلى محمد، ومره أن يأمر أمير ~~المؤمنين علي بن أبي طالب أن يجول (7) بين الصفين [فإن الملائكة يحبون أن ~~ينظروا إليه وهو يجول # PageV01P065 # بين الصفين] (1)، فسماه الله تعالى من السماء أمير المؤمنين [ذلك اليوم] ~~(2) فأنت يا علي أمير من في السماء، وأمير من في الأرض، وأمير من مضى، ~~وأمير من بقي، فلا أمير قبلك، ولا أمير بعدك، لأنه لا يجوز أن يسمي بهذا ~~الاسم من لم يسمه (3) الله تعالى به. (4) 15 - ابن بابويه في أماليه: قال: ~~حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور - رحمه الله - قال: حدثنا الحسين بن محمد بن ~~عامر (5)، [عن عمه: عبد الله ابن عامر] (6)، عن ابن أبي عمير، عن حمزة بن ~~حمران (7)، عن أبيه، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن أمير ~~المؤمنين - صلوات الله عليهم - أنه جاء إليه رجل، فقال (له) (8): يا أبا ~~الحسن إنك تدعى أمير المؤمنين فمن أمرك عليهم؟ # قال - عليه السلام -: الله جل جلاله أمرني عليهم. فجاء الرجل إلى رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - فقال: يا رسول الله أيصدق علي فيما يقول إن ~~الله أمره على خلقه؟ # فغضب النبي - صلى الله عليه وآله - ثم قال (9): إن عليا أمير المؤمنين ~~بولاية من الله # PageV01P066 # عز وجل عقدها له فوق عرشه، وأشهد على ذلك ملائكته أن عليا خليفة الله ~~وحجته، وانه لإمام المسلمين، طاعته مقرونة بطاعة الله، ومعصيته مقرونة ~~بمعصية الله، من جهله فقد جهلني، ومن عرفه فقد عرفني، ومن أنكر إمامته فقد ~~أنكر نبوتي، ومن جحد إمرته فقد جحد رسالتي، (ومن دفع فضله فقد تنقصني) (1)، ~~ومن ms0022 قاتله فقد قاتلني، (ومن سبه فقد سبني، لأنه مني، خلق) (2) من طينتي، ~~وهو زوج فاطمة (3) ابنتي، وأبو ولدي الحسن والحسين. # ثم قال - صلى الله عليه وآله -: أنا وعلي وفاطمة والحسن والحسين وتسعة من ~~ولد الحسين حجج الله على خلقه، أعداؤنا أعداء الله، وأولياؤنا أولياء الله. ~~(4) 16 - ومن طريق المخالفين ما رواه في كتاب الفردوس ابن شيرويه (5): # يرفعه إلى حذيفة اليماني (قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله) (6): ~~لو علم (7) الناس متى سمي علي أمير المؤمنين ما أنكروا فضله، سمي أمير ~~المؤمنين وآدم - عليه السلام - بين الروح والجسد، وقوله تعالى * (وإذ أخذ ~~ربك من بني آدم من # PageV01P067 # ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى) * (1) وقالت ~~الملائكة: بلى، فقال الله تبارك وتعالى: أنا ربكم، ومحمد نبيكم، وعلي وليكم ~~(2) وأميركم (3). # 17 - ابن شهرآشوب في المناقب: قال: سئل الباقر - عليه السلام - عن قوله ~~تعالى * (فسئل الذين يقرؤن الكتاب من قبلك} (4) فقال: قال رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله -: لما أسري بي إلى السماء الرابعة أذن جبرئيل وأقام وجمع ~~النبيين والصديقين والشهداء والملائكة، ثم تقدمت وصليت بهم، فلما انصرفت ~~قال لي جبرئيل: قل لهم: بم تشهدون؟ قالوا: نشهد أن لا إله إلا الله، وأنك ~~رسول الله، وأن عليا أمير المؤمنين. (5) 18 - محمد بن مسعود العياشي في ~~تفسيره (6) بإسناده، عن سلام بن المستنير (7)، عن أبي عبد الله - عليه ~~السلام - قال: لقد تسموا باسم ما سمى الله به أحدا إلا علي بن أبي طالب - ~~عليه السلام - وما جاء تأويله قلت: جعلت فداك متى يجئ تأويله؟ # PageV01P068 # قال: إذا جاء، جمع الله أمامه (1) النبيين والمؤمنين حتى ينصروه وهو قول ~~الله * (وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة - إلى قوله - ~~وأنا معكم من الشاهدين) * (2) فيومئذ يدفع (3) رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - اللواء إلى علي بن أبي طالب - عليه السلام - فيكون أمير الخلائق ~~كلهم أجمعين، يكون الخلائق كلهم تحت لوائه، ويكون هو أميرهم، فهذا تأويله. ~~(4) 19 - الشيخ الطوسي في أماليه: عن أبي محمد الفحام ms0023 (5)، قال: حدثني عمي ~~عمرو بن يحيى الفحام، قال: حدثني أبو الحسن إسحاق بن عبدوس (6)، قال: حدثني ~~محمد بن بهار بن عمار التميمي (7)، قال: حدثنا عيسى بن مهران (8)، قال: ~~حدثنا مخول بن إبراهيم (9)، قال: حدثنا الفضيل بن الزبير (10)، عن أبي داود # PageV01P069 # السبيعي (1)، عن عمر بن الخصيب أخي بريدة بن الخصيب قال: بينا أنا وأخي ~~بريدة (2) عند النبي - صلى الله عليه وآله - إذ دخل أبو بكر، فسلم على رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - فقال: انطلق فسلم على أمير المؤمنين. فقال: يا ~~رسول الله ومن أمير المؤمنين؟ قال: علي بن أبي طالب. قال: عن [أمر] (3) ~~الله وأمر رسوله؟ قال: نعم. # ثم دخل عمر فسلم، فقال: انطلق فسلم على أمير المؤمنين. # فقال: يا رسول الله ومن أمير المؤمنين؟ قال: علي بن أبي طالب. # قال: عن أمر الله وأمر رسوله؟ قال: نعم. (4) 20 - عنه: عن أبي محمد ~~الفحام، قال: حدثني المنصوري (5)، قال: حدثني عم أبي: أبو موسى عيسى بن ~~أحمد بن عيسى المنصوري (6)، قال: حدثني الإمام علي بن محمد، قال: حدثني أبي ~~محمد بن علي، قال: حدثني أبي علي بن موسى الرضا، قال: حدثني أبي موسى بن ~~جعفر، قال: حدثني أبي جعفر بن محمد، قال: حدثني أبي محمد بن علي، قال: ~~حدثني أبي علي بن الحسين، قال: # حدثني أبي الحسين بن علي، قال: حدثني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قال: ~~قال # PageV01P070 # رسول الله صلى الله عليه وآله -: لما أسري بي إلى السماء كنت من ربي كقاب ~~قوسين أو أدنى، فأوحى إلي ربي ما أوحى، ثم قال يا محمد اقرأ على علي بن أبي ~~طالب أمير المؤمنين السلام، فما سميت بهذا أحدا قبله، ولا اسمي بهذا أحدا ~~بعده. (1) 21 - وعن ابن عباس من الروضة والفضائل: قال: (قد) (2) أقبل علي ~~بن أبي طالب - عليه السلام - [إلى النبي] (3)، فقالوا له: يا رسول الله جاء ~~أمير المؤمنين - عليه السلام -، فقال - صلى الله عليه وآله -: إن عليا سمي ~~[بإمرة المؤمنين] (4) من قبلي، قيل: # من قبلك (5)؟! قال: ومن قبل ms0024 عيسى وموسى، قيل: وقبل عيسى وموسى (يا رسول ~~الله) (6)؟! قال: وقبل سليمان بن داود (7)، ولم يزل حتى عدد (8) الأنبياء ~~كلهم إلى آدم - عليه السلام -. # ثم قال: إنه لما خلق الله آدم طينا علق (9) بين عينيه ذرة تسبح الله ~~وتقدسه، فقال عز وجل: لأسكننك رجلا أجعله أمير الخلق أجمعين، فلما خلق الله ~~علي بن أبي طالب أسكن الذرة فيه، فسمي أمير المؤمنين قبل خلق آدم - عليه ~~السلام -. (10) 22 - العياشي في تفسيره: عن محمد بن إسماعيل الرازي، عن رجل ~~سماه، عن أبي عبد الله - عليه السلام -، قال: دخل رجل على أبي عبد الله - ~~عليه السلام - # PageV01P071 # فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين فقام على قدميه، فقال: مه، هذا اسم ~~لا يصلح إلا لأمير المؤمنين - عليه السلام - سماه الله به، ولم يسم به أحد ~~غيره فرضي به إلا كان منكوحا، وإن لم يكن به ابتلي به وهو قول الله في ~~كتابه * (إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطانا مريدا) * (1). # قال: قلت: فماذا يدعى به قائمكم؟ قال: يقال له السلام عليك يا بقية الله، ~~السلام عليك يا بن رسول الله. (2). 23 - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد ~~(3)، عن علي بن الحسن (4)، عن منصور، عن حريز بن عبد الله (5)، عن الفضيل ~~(6)، عن أبي جعفر عليه السلام - في قوله تعالى * (أفمن يمشي مكبا على وجهه ~~أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم) * يعني والله عليها والأوصياء (من ~~ولده) (7) ثم تلا هذه الآية {فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل ~~هذا الذي كنتم به تدعون) * (8)، أمير المؤمنين - عليه السلام - يا فضيل لم ~~يسم بهذا الاسم غير علي # PageV01P072 # - عليه السلام - إلا مفتر كذاب إلى يوم القيامة. (1) 24 - محمد بن العباس ~~(2): قال: حدثنا حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن صالح بن خالد، عن ~~منصور، عن حريز، عن فضيل بن يسار، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال: تلا ~~هذه الآية * (فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به ~~تدعون) * (3). # ثم ms0025 قال: أتدري ما رأوا؟ رأوا - والله - عليا مع رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - قربه، وقيل هذا الذي كنتم به تدعون أي تسمون به أمير المؤمنين ~~عليه السلام -، يا فضيل لا يتسمى به (4) أحد غير أمير المؤمنين - عليه ~~السلام - إلا مفتر كذاب إلى يوم البأس هذا. (5) الثالث أن الرب جل جلاله ~~ناجي عليا يوم الطائف 25 - الشيخ المفيد في كتاب الاختصاص: أحمد بن محمد بن ~~عيسى، # PageV01P073 # عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن عمر بن أبان الكلبي (1)، عن ~~أديم ابن الحر (2)، عن حمران بن أعين، قال: قلت لأبي عبد الله - عليه ~~السلام -: بلغني أن الرب تبارك وتعالى قد ناجى عليا - عليه السلام -. فقال: ~~أجل قد كانت بينهما مناجاة بالطائف نزل بينهما جبرئيل. (3). # 26 - إبراهيم بن هاشم، عن يحيى بن أبي عمران، عن يونس، عن حماد ابن ~~عثمان، عن محمد بن مسلم، قال: قلت لأبي عبد الله - عليه السلام -: إن سلمة ~~بن كهيل (4) روى في علي أشياء كثيرة. قال: ما هي؟ # قلت: حدثني ان رسول الله - صلى الله عليه وآله - كان محاصر أهل الطائف، ~~وانه خلا بعلي - عليه السلام - يوما فقال رجل من أصحابه: عجبا لما نحن فيه ~~من الشدة، وانه يناجي هذا الغلام منذ اليوم. فقال رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله -: ما أنا بمناجيه إنما يناجي ربه. # فقال أبو عبد الله - عليه السلام -: نعم إنما هذه أشياء يعرض بعضها من ~~بعض (5). (6) # PageV01P074 # 27 - علي بن محمد بن علي بن عيسى بن سعيد، عن حمدان بن سليمان النيسابوري ~~(1)، قال: حدثني عبد الله بن محمد اليمامي (2)، عن منيع، عن يونس، عن علي ~~بن أعين، عن أبيه، عن جده، عن أبي رافع (3)، قال: لما دعا رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - عليا - عليه السلام - يوم خيبر، فتفل في عينيه فقال له: ~~إذا أنت فتحتها فقف بين الناس فإن الله أمرني بذلك. # قال أبو رافع: فمضي علي - عليه السلام - وأنا معه، فلما أصبح بخيبر ~~وافتتحها (4) وقف بين الناس فأطال الوقوف، فقال الناس: ms0026 إن عليا يناجي ربه، ~~فلما مكث ساعة أمر بانتهاب المدينة التي افتتحها (5). # [قال أبو رافع:] (6) فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وآله - فقلت: (يا ~~رسول الله) (7) ان عليا وقف بين الناس كما أمرته (فسمعت) (8) قوما منهم ~~يقولون: إن الله ناجاه، فقال: نعم [يا أبا رافع] (9) إن الله ناجاه يوم ~~الطائف، ويوم عقبة تبوك، ويوم # PageV01P075 # خيبر (1). (2) 28 - أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان ~~بن يحيى، عن معاوية بن عمار (3)، عن أبي الزبير (4)، عن جابر بن عبد الله ~~قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وآله - في غزوة الطائف دعا (عليا - عليه ~~السلام -) (5) فناجاه (6)، فقال الناس، و [قال] (7) أبو بكر وعمر: انتجاه ~~(8) دوننا. # فقام النبي - صلى الله عليه وآله - في الناس خطيبا، فحمد الله وأثنى ~~عليه، ثم قال: # أيها الناس أنتم تقولون إني انتجيت عليا، وإني والله ما انتجيته ولكن ~~الله انتجاه. # قال معاوية (بن عمار) (9): فعرضت (هذا) (10) الحديث على أبي عبد الله - ~~عليه السلام -، فقال: (إن) (11) ذلك ليقال. (12) 29 - علي بن محمد بن علي ~~بن سعيد، عن حمدان بن سليمان النيشابوري، قال: حدثنا عبد الله بن محمد ~~اليماني (13)، عن منيع، عن يونس، عن علي بن أعين، عن أبيه، عن جده، عن أبي ~~رافع قال: لما بعث رسول الله - صلى الله # PageV01P076 # عليه وآله - ببراءة مع أبي بكر أنزل الله تبارك وتعالى عليه: [تترك] (1) ~~من ناجيته غير مرة وتبعث من لم أناجيه؟! فأرسل رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - فأخذ البراءة منه ودفعها إلى علي - عليه السلام - فقال له علي - ~~عليه السلام -: أوصني يا رسول الله. # فقال [له رسول الله] (2): إن الله يوصيك ويناجيك فناجاه (الله) (3) يوم ~~براءة من قبل صلاة الأولى إلى صلاة العصر (4). # 30 - وروي بهذا الاسناد، عن أبي رافع: [قال:] (5) إن الله ناجى عليا - ~~عليه السلام - يوم غسل رسول الله - صلى الله عليه وآله -. (6) 31 - محمد بن ~~عيسى بن عبيد، عن القاسم بن عروة (7)، عن عاصم ابن حميد (8)، عن معاوية بن ~~عمار، عن أبي الزبير، ms0027 عن جابر بن عبد الله، قال: # لما كان يوم الطائف انتجى رسول الله - صلى الله عليه وآله - عليا - عليه ~~السلام -، فقال أبو بكر وعمر: انتجيته دوننا. فقال: ما انتجيته، بل الله ~~انتجاه. (9) 32 - علي بن محمد بن علي بن سعيد، عن حمدان بن سليمان # PageV01P077 # النيشابوري، عن عبد الله بن محمد اليماني، عن منيع، عن يونس، عن علي بن ~~أعين، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - لأهل الطائف: # [يا أهل الطائف] (1) لأبعثن إليكم رجلا كنفسي يفتح الله به [الخير سيفه ~~سوطه] (2) فيشرف الناس له (3)، فلما أصبح دعا عليا - عليه السلام - فقال ~~اذهب إلى الطائف. # ثم أمر الله النبي - صلى الله عليه وآله - أن يرحل (4) إليها بعد دخول ~~علي، فلما صار إليها (و) (5) كان علي - عليه السلام - على رأس الجبل، فقال ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله -: # أثبت، فثبت (6) فسمعنا صوتا مثل صرير الرحا (7)، فقيل (8): يا رسول الله ~~ما هذا؟ # فقال: إن الله عز وجل يناجي (9) عليا - عليه السلام -. (10) 33 - محمد بن ~~الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير (11) و الحسن بن علي بن فضال (12) ~~عن المثنى بن الوليد الحناط (13)، عن منصور بن # PageV01P078 # حازم (1)، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال: إن رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - انتجى عليا - عليه السلام - يوم الطائف، فقال أصحابه: يا رسول ~~الله انتجيت عليا من بيننا [وهو أحدثنا سنا] (2)! فقال: ما انتجيته، بل ~~انتجاه الله. (3) 34 - محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسين بن سعيد، ~~عن فضالة بن أيوب، عن عمر بن أبان الكلبي، عن آدم بن الحسين (4)، عن حمران ~~بن أعين قال: قلت لأبي عبد الله - عليه السلام -: بلغني أن الله تبارك ~~وتعالى قد ناجى عليا - عليه السلام - فقال: أجل، قد كانت بينهما مناجاة ~~بالطائف نزل بينهما جبرئيل - عليه السلام - وقال: إن الله علم رسوله الحرام ~~والحلال والتأويل، فعلم رسول الله - صلى الله عليه وآله - عليا ذلك كله. ~~(5) 35 - الشيخ الطوسي في أماليه: قال ms0028 أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد ابن ~~هارون بن الصلت الأهوازي (6)، قال: أخبرنا أحمد بن محمد - يعني بن سعيد ابن ~~عقدة - (7) قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا (8)، قال حدثنا إسماعيل بن # PageV01P079 # أبان (1)، قال: حدثنا عبد الله بن مسلم الملائي (2)، عن الأجلح (3)، عن ~~أبي الزبير، عن جابر أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - دعا عليا وهو ~~محاصر الطائف (4) فكان القوم أشرفوا لذلك وقالوا: لقد طال نجواك له مذ ~~اليوم. (5) فقال: ما [أنا] (6) انتجيته، ولكن الله انتجاه. (7) 36 - عنه في ~~مجالسه: قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل (8)، قال: حدثنا الحسن بن علي بن ~~زكريا العاصمي (9)، قال: حدثنا (أحمد بن عبيد الله الغداني) (10)، قال: ~~حدثنا الربيع بن سيار، قال: حدثنا الأعمش (11)، عن سالم بن # PageV01P080 # أبي الجعد (1) يرفعه إلى أبي ذر - رضي الله عنه - أن عليا - عليه السلام ~~- وعثمان وطلحة والزبير و عبد الرحمان بن عوف وسعد بن أبي وقاص أمرهم عمر ~~بن الخطاب أن يدخلوا بيتا ويغلقوا عليهم بابه ويتشاوروا في أمرهم، وأجلهم ~~ثلاثة (أيام) (2)، فإن توافق خمسة على قول واحد وأبى رجل منهم قتل ذلك ~~الرجل، وإن توافق أربعة وأبى اثنان قتل الاثنان. # فلما توافقوا جميعا على رأي واحد قال (لهم) (3) علي بن أبي طالب: # إني أحب أن تسمعوا مني ما أقول (لكم) (4) فإن يكن حقا فاقبلوه، وإن يكن ~~باطلا فأنكروه. # قالوا: قل، ثم ذكر الحديث بذكر ما خصه الله سبحانه من الفضائل ويناشدهم ~~الله تعالى في ذلك ويقولون اللهم نعم. # وقال في الحديث: قال: أتعلمون أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~ناجاني يوم الطائف دون الناس فأطال ذلك، فقال بعضكم: يا رسول الله إنك ~~انتجيت عليا دوننا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: ما أنا ~~انتجيته، بل الله عز وجل انتجاه، قالوا: نعم. (5) 37 - ابن شهرآشوب في ~~مناقبه: عن الترمذي (6) في الجامع، وأبو يعلي # PageV01P081 # في المسند (1)، وأبو بكر بن مردويه (2) في الأمالي، والخطيب في الأربعين، ~~والسمعاني في الفضائل مسندا إلى جابر، قال: ناجى النبي - صلى الله عليه ms0029 ~~وآله - يوم الطائف عليا فأطال نجواه، فقال أحد الرجلين للآخر: لقد طال ~~نجواه مع ابن عمه. # وفي رواية الترمذي: فقال الناس: لقد طال نجواه، وبلغ ذلك النبي - صلى ~~الله عليه وآله -. # وفي رواية غيرهم: أن رجلا قال: أتناجيه دوننا؟ فقال النبي - صلى الله ~~عليه وآله -: ما أنا انتجيته، ولكن الله انتجاه، ثم قال - صلى الله عليه ~~وآله -: إن الله أمرني أن أنتجي معه. (3) 38 - ومن طريق المخالفين: ما رواه ~~أبو الحسن علي بن محمد الخطيب الشافعي المعروف بابن المغازلي الواسطي (4) ~~في كتاب مناقب أمير المؤمنين - عليه السلام -، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد ~~بن المظفر بن أحمد العطار الفقيه الشافعي (5) بقراءتي عليه فأقر به سنة ~~أربع وثلاثين وأربعمائة، قلت له: أخبركم أبو محمد عبد الله بن عثمان الملقب ~~بابن السقاء الحافظ الواسطي (6)، قال: حدثنا # PageV01P082 # أبو عبد الله محمود بن محمد (1) ويعقوب بن إسحاق بن عباد بن العوام ~~الرياحي الواسطيان، قالا: حدثنا وهب بن بقية (2)، قال: أخبرنا خالد بن عبد ~~الله (3)، عن الأجلح، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: انتجى رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - عليا يوم الطائف فطالت مناجاته إياه، فقيل له: لقد طالت ~~مناجاتك اليوم عليا؟ فقال: ما أنا ناجيته ولكن الله ناجاه. (4) 39 - وعنه: ~~قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان بن الأزهر المعروف بابن ~~السوادي الصيرفي (5) قدم علينا واسطا، قلت له: أخبركم أبو بكر أحمد بن ~~إبراهيم بن الحسن بن شاذان البزاز (6) وأذن لكم في روايته عنه، قال: # حدثنا عبد الجبار بن العباس (7)، حدثنا عمار الدهني (8)، عن أبي الزبير، ~~عن جابر # PageV01P083 # ابن عبد الله، قال: ناجى رسول الله - صلى الله عليه وآله - عليا يوم ~~الطائف فأطال نجواه، فقال رجل: لقد أطال نجواه ابن عمه، فبلغ ذلك النبي - ~~صلى الله عليه وآله - فقال: # ما [أنا] (1) انتجيته ولكن الله انتجاه. (2) 40 - وعنه: قال: أخبرنا أحمد ~~بن محمد بن عبد الوهاب، قال: أخبرنا الحسين بن محمد بن الحسين العلوي ~~العدل، قال: حدثنا أبو الأحوص محمد ابن الهيثم القاضي ms0030 (3)، قال: حدثنا أبو ~~عفير، قال: حدثنا بكار بن زكريا الأشجعي (4)، عن الأجلح، عن أبي الزبير، عن ~~جابر، عن النبي - صلى الله عليه وآله - [أنه] (5) دعا عليا - عليه السلام - ~~وهو محاصر الطائف، فقال ناس [من أصحابه] (6): # لقد طالت مناجاته منذ اليوم، فسمع النبي - صلى الله عليه وآله - فقال: ما ~~[أنا] (7) انتجيته، ولكن الله انتجاه. (8) 41 - وعنه: قال: أخبرنا أحمد بن ~~محمد عبد الوهاب، قال: أخبرنا أبو # PageV01P084 # عبد الله الحسين بن محمد العلوي العدل، قال: حدثنا محمد بن محمود، قال: # حدثنا أبي، قال: حدثنا وهب بن بقية، قال: أخبرنا خالد، عن الأجلح، عن أبي ~~الزبير، عن جابر قال: انتجى النبي - صلى الله عليه وآله -: عليا في غزاة ~~الطائف يوما، فقالوا: لقد طالت مناجاتك اليوم عليا! فقال النبي - صلى الله ~~عليه وآله - ما أنا انتجيته، ولكن الله انتجاه. (1) 42 - وعنه: قال: أخبرنا ~~أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن ~~الحسن بن شاذان، قال: حدثنا محمد بن حميد اللخمي (2)، قال: حدثني أبي (3)، ~~قال: حدثنا محمود بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الجبار بن العباس، قال: حدثنا ~~عمار الدهني، عن أبي الزبير، عن جابر ابن عبد الله قال: ناجى رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - عليا يوم الطائف فأطال نجواه، فقال رجل: لقد طال ~~نجواه لابن عمه، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وآله - فقال: # ما انتجيته، ولكن الله انتجاه. (4) 43 - ومن كتاب فضائل الصحابة ~~للسمعاني: بالاسناد قال: عن أبي الزبير، عن جابر - رضي الله عنه - قال: لما ~~كان يوم الطائف دعا رسول الله - صلى الله # PageV01P085 # عليه وآله - عليا فناجاه طويلا، فقال بعض أصحابه: لقد طال مناجاة ابن عمه ~~قال: # ما انتجيته، ولكن الله انتجاه (1). # الرابع أن الله أشهد عليا - عليه السلام - رسوله - صلى الله عليه وآله - ~~في سبعة مواطن منها: ليلة الاسراء 44 - الشيخ الطوسي في كتاب المجالس: قال: ~~أخبرنا جماعة (2)، عن أبي المفضل، قال حدثنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن ~~عبد [الله] (3) الموسوي في داره ms0031 بمكة سنة [ثمان و] (4) عشرين وثلاثمائة، ~~قال: حدثني مؤدبي: عبيد الله بن أحمد ابن نهيك الكوفي (5)، قال: حدثنا محمد ~~بن أبي عمير: زياد، قال: حدثني علي ابن رئاب (6)، عن أبي بصير، عن أبي عبد ~~الله جعفر بن محمد - عليهما السلام -، # PageV01P086 # عن آبائه [عن علي] (1) - عليهم السلام - قال: قال لي رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله -: # يا علي! إنه لما أسري بي إلى السماء تلقتني الملائكة بالبشارات في كل ~~سماء حتى لقيني جبرئيل في محفل من الملائكة (2) فقال: (يا محمد) (3) لو ~~اجتمعت أمتك على حب علي ما خلق الله عز وجل النار. # يا علي إن الله أشهدك معي في سبعة مواطن حتى أنست بك. # أما أول ذلك: فليلة أسري بي إلى السماء قال لي جبرئيل - عليه السلام -: ~~أين أخوك يا محمد؟! فقلت: (يا جبرئيل) (4) خلفته ورائي. فقال: ادع الله عز ~~وجل فليأتك به. فدعوت الله عز وجل فإذا مثالك معي، وإذا الملائكة وقوف ~~صفوفا، فقلت: يا جبرئيل من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يباهي الله عز وجل بهم ~~يوم القيامة. فدنوت، فمنطقت بما كان وبما يكون إلى يوم القيامة. # والثانية: حين أسري بي إلى ذي العرش عز وجل، قال جبرئيل - عليه السلام -: # أين أخوك يا محمد؟ فقلت: (فقد) (5) خلفته ورائي. # فقال: ادع الله عز وجل (فليأتك به. فدعوت الله عز وجل) (6) فإذا مثالك ~~معي، وكشط (7) لي عن سبع سماوات حتى رأيت سكانها وعمارها وموضع كل ملك ~~منها. # والثالثة: حين بعثت إلى الجن (8)، فقال لي جبرئيل - عليه السلام -: أين ~~أخوك؟ # PageV01P087 # فقلت: خلفته ورائي. فقال: ادع الله عز وجل فليأتك به. فدعوت الله عز وجل ~~فإذا أنت (معي) (1)، فما قلت لهم شيئا، ولا ردوا علي شيئا إلا سمعته ~~ووعيته. # والرابعة: خصصنا بليلة القدر وأنت معي فيها وليست لاحد غيرنا. # والخامسة: ناجيت الله عز وجل ومثالك معي فسألت فيك خصالا أجابني إليها ~~إلا النبوة فإنه قال: (قد) (2) خصصتها بك، وختمتها (3) بك. # والسادسة: لما طفت بالبيت المعمور كان مثالك معي. # والسابعة: هلاك الأحزاب على يدي وأنت ms0032 معي. # يا علي إن الله أشرف إلى (4) الدنيا فاختارني على رجال العالمين، ثم أطلع ~~الثانية فاختارك على رجال العالمين، ثم أطلع الثالثة فاختار فاطمة على نساء ~~العالمين، ثم اطلع الرابعة فاختار الحسن والحسين والأئمة من ولدها على رجال ~~العالمين. (5) يا علي إني رأيت اسمك مقرونا باسمي في أربعة مواطن، فآنست ~~بالنظر إليه: # إني لما بلغت بيت المقدس في معارجي إلى السماء وجدت على صخرتها (لا إله ~~إلا الله، محمد رسول الله، أيدته بوزيره، ونصرته به) فقلت: يا جبرئيل ومن ~~وزيري؟ فقال: علي بن أبي طالب. # فلما انتهيت إلى سدرة المنتهى، وجدت مكتوبا عليها (لا إله إلا الله أنا ~~وحدي، ومحمد صفوتي من خلقي، أيدته بوزيره، ونصرته به) فقلت: يا جبرئيل ومن ~~وزيري؟ فقال: علي بن أبي طالب. فلما جاوزت السدرة وانتهيت إلى عرش # PageV01P088 # رب العالمين وجدت مكتوبا على قائمة من قوائم العرش: [أنا الله] (1) لا ~~إله إلا الله أنا وحدي، محمد حبيبي وصفوتي من خلقي، أيدته بوزيره وأخيه، ~~ونصرته به. (2) يا علي إن الله عز وجل أعطاني فيك سبع خصال: أنت أول من ~~ينشق القبر عنه معي، وأنت أول من يقف معي على الصراط فتقول للنار: خذي هذا ~~فهو لك، وذري هذا فليس هو لك، وأنت أول من يكسى إذا كسيت، ويحيى إذا حييت، ~~و [أنت] (3) أول من يقف معي عن يمين العرش، وأول من يقرع [معي] (4) باب ~~الجنة، وأول من يسكن معي عليين وأول من يشرب معي من الرحيق المختوم الذي ~~ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون (5). (6) 45 - سعد بن عبد الله ~~القمي في بصائر الدرجات (7): عن محمد ابن عيسى بن عبيد، عن أبي عبد الله ~~زكرياء بن محمد المؤمن (8)، قال: حدثني # PageV01P089 # أبو علي حسان بن مهران الجمال (1)، عن أبي داود السبيعي، عن بريدة ~~الأسلمي، عن رسول الله صلى الله عليه وآله - قال: قال رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله -: يا علي إن الله عز وجل أشهدك معي في سبعة مواطن: # أما أولهن: فليلة أسري بي إلى السماء، فقال ms0033 لي جبرائيل - عليه السلام -: # أين أخوك؟ فقلت: ودعته خلفي. فقال: ادع الله فليأتك به، فدعوت الله فإذا ~~أنت معي، وإذا الملائكة صفوف وقوف، فقلت: من (2) هؤلاء يا جبرائيل؟ فقال: ~~هؤلاء يباهيهم الله بك. قال: فاذن لي، فنطقت بمنطق لم ينطق الخلائق [بمثله] ~~(3)، نطقت بما خلق الله وما هو خالق إلى يوم القيامة. # الموطن الثاني: أتاني جبرئيل فأسرى بي إلى السماء، فقال لي: أين أخوك؟ # فقلت: ودعته خلفي. # قال: فادع الله فليأتك به، فدعوت الله فإذا أنت معي، فكشط لي عن السماوات ~~السبع والأرضين السبع حتى رأيت سكانها وعمارها و (موضع) (4) كل ملك منها، ~~فلم أر من ذلك شيئا إلا رأيته. # الموطن الثالث: ذهبت إلى الجن و [ما] (5) معي غيرك، فقال [لي] (6) ~~جبرائيل - عليه السلام -: أين أخوك؟ فقلت: ودعته خلفي. فقال: ادع الله ~~فليأتك به. # فدعوت الله عز وجل فإذا أنت معي فلم أقل لهم شيئا، ولم يردوا علي شيئا ~~إلا سمعته وعلمته كما علمته. # الموطن الرابع: إني لم أسأل (7) الله عز وجل إلا أعطيته فيك إلا النبوة، # PageV01P090 # فإنه قال: يا محمد خصصتك بها. # الموطن الخامس: خصصنا بليلة القدر، وليس لاحد غيرنا. # الموطن السادس: أتاني جبرائيل - عليه السلام - وأسرى بي إلى السماء، وقال ~~(لي: يا محمد) (1) أين أخوك؟ فقلت: ودعته خلفي، فقال: ادع الله فليأتك به، ~~فدعوت الله فإذا أنت معي، فاذن جبرائيل - عليه السلام - وصليت بأهل ~~السماوات جميعا وأنت معي. # الموطن السابع: نبقى (2) حتى لا يبقى أحد وهلاك الأحزاب بأيدينا. (3) 46 ~~- عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وآله - ليلة المعراج رأي عليا ~~وفاطمة والحسن والحسين في السماء وسلم عليهم وقد فارقهم في الأرض. # روى ذلك البرسي في كتابه (4). (5) الخامس أن عليا - عليه السلام - عرج به ~~جبرئيل - عليه السلام - إلى السماء لمحاكمة بين الملائكة 47 - الشيخ المفيد ~~في الإختصاص: عن أحمد بن عبد الله، عن عبد الله بن محمد العبسي (6)، قال: ~~أخبرني حماد بن أسامة (7)، عن الأعمش، عن # PageV01P091 # زيد بن وهب (1)، عن عبد الله بن مسعود (2)، قال: أتيت فاطمة ms0034 - صلوات الله ~~عليها - فقلت لها: أين بعلك؟ فقالت: عرج به جبرئيل إلى السماء. فقلت: ~~فيماذا؟ # فقالت: إن نفرا من الملائكة تشاجروا في شئ فسألوا حكما من الآدميين، ~~فأوحى الله إليهم أن تخيروا، فاختاروا علي بن أبي طالب - عليه السلام -. ~~(3) السادس أن ثلاثة آلاف ملك سلموا على علي عليه السلام - ليلة القليب (4) ~~وفيهم جبرئيل وميكائيل وإسرافيل - عليهم السلام 48 - الشيخ في المجالس: ~~قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا الحسن بن زكريا العاصمي، ~~قال: حدثنا أحمد بن عبيد الله الغداني، قال: حدثنا الربيع بن سيار، قال: ~~حدثنا الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، يرفعه إلى أبي ذر - رضي الله عنه - أن ~~عليا - عليه السلام - وعثمان وطلحة والزبير و عبد الرحمان بن عوف وسعد بن ~~أبي وقاص أمرهم عمر بن الخطاب أن يدخلوا بيتا ويغلقوا عليهم بابه، ~~ويتشاوروا في أمرهم، وأجلهم ثلاثة أيام، فإن توافق خمسة على قول واحد وأبي ~~رجل منهم قتل ذلك الرجل، وإن توافق أربعة وأبي اثنان قتل الاثنان، فلما ~~توافقوا جميعا على رأي واحد قال لهم علي بن أبي طالب: إني أحب أن تسمعوا ~~مني ما أقول لكم، فإن يكن حقا فاقبلوه، وإن يكن باطلا فأنكروه. # قالوا: قل - ثم ساق الحديث بذكر فضائله وهم يقولون في ذلك اللهم نعم - # PageV01P092 # وقال في ذلك: فهل فيكم من سلم عليه في ساعة واحدة ثلاثة آلاف ملك من ~~الملائكة وفيهم جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ليلة القليب لما جئت بالماء إلى ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - [غيري] (1)؟ قالوا: لا. (2) 49 - ابن ~~شهرآشوب: عن محمد بن ثابت (3) بإسناده عن ابن مسعود والفلكي (4) في التفسير ~~بإسناده عن محمد بن الحنفية (5)، قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~- عليا في غزوة بدر أن يأتيه بالماء حين سكت أصحابه عن إيراده، فلما أتى ~~القليب وملا القربة [ماء] (6) وأخرجها جاءت ريح فهراقته، ثم عاد إلى القليب ~~فملأها [فأخرجها] (7)، فجاءت ريح فهراقته (8)، وهكذا في الثالثة، فلما كانت ~~الرابعة ملاها فأتى بها النبي - صلى الله عليه وآله - وأخبره ms0035 بخبره. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: أما الريح الأولى، فجبرئيل في ~~ألف من # PageV01P093 # الملائكة سلموا عليك، والريح الثانية، ميكائيل في ألف من الملائكة سلموا ~~عليك، والريح الثالثة، إسرافيل في ألف من الملائكة سلموا (1) عليك، وفي ~~رواية: وما أتوك إلا ليحفظوك. # وقد رواه عبد الرحمان بن صالح (2) بإسناده عن الليث (أنه) كان يقول: # [كان] (4) لعلي في ليلة واحدة ثلاثة آلاف منقبة وثلاث مناقب، ثم يروي هذا ~~الخبر. (5) الحميري (6): # وسلم جبريل وميكال ليلة * عليه وحياه إسرافيل معربا أحاطوا به في روعة ~~جاء يستقي * وكان على ألف بها قد تحزبا ثلاثة آلاف ملائك سلموا * عليه ~~فأدناهم وحيا ورحبا (7) 50 - ومن طريق المخالفين ما رواه عبد الله بن أحمد ~~بن حنبل (8): قال: # PageV01P094 # حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث (1)، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم ~~النهشلي (2)، قال: حدثنا سعد بن الصلت (3)، قال: حدثنا أبو الجارود الرحبي، ~~عن أبي إسحاق الهمداني (4)، عن الحارث (5)، عن علي - عليه السلام - قال: ~~لما كانت ليلة بدر قال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: من يستقي لنا من ~~الماء؟ فأحجم الناس، فقام علي - عليه السلام - فاحتضن قربه (6) ثم أتى بئرا ~~بعيدة القعر مظلمة فانحدر فيها، فأوحى الله عز وجل إلى جبرئيل وميكائيل ~~(وإسرافيل) (7) تأهبوا لنصر محمد وحزبه، فهبطوا من السماء لهم لغط يذعر (8) ~~من سمعه، فلما حاذوا البئر سلموا على علي - عليه السلام - من عند (ربهم عن) ~~(9) آخرهم [إكراما] (10) وتبجيلا. (11) # PageV01P095 # 51 - عبد الله بن جعفر الحميري في قرب الإسناد: عن جعفر الصادق - عليه ~~السلام -، عن أبيه، عن ابن عباس قال: استندب رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - الناس ليلة بدر (1) إلى الماء فانتدب علي، فخرج وكانت ليلة باردة ~~ذات ريح وظلمة فخرج بقربته، فلما كان إلى القليب لم يجد دلوا، فنزل في الجب ~~تلك الساعة فملا قربته، ثم أقبل فاستقبلته ريح شديدة فجلس حتى مضت، ثم قام، ~~ثم مرت [به] (2) أخرى فجلس حتى مضت، [ثم مرت به أخرى فجلس حتى مضت، ثم قام] ~~(3)، فلما جاء قال [له] (4) النبي - صلى ms0036 الله عليه وآله -: ما حبسك يا أبا ~~الحسن؟ # قال: لقيت ريحا، ثم ريحا، ثم ريحا شديدة فأصابتني قشعريرة. فقال: # أتدري ما كان ذاك يا علي؟ قال: لا. قال: ذاك جبرئيل في ألف من الملائكة ~~(وقد) (5) سلم عليك وسلموا، ثم (6) مر ميكائيل في ألف من الملائكة فسلم ~~عليك وسلموا، ثم مر إسرافيل في ألف (7) من الملائكة فسلم عليك وسلموا. (8) ~~52 - كتاب الاختصاص: في حديث طويل يذكر فيه فضائل علي - عليه السلام - وما ~~خص به - عليه السلام - وفي الحديث هكذا: ثم القرآن وما يوجد فيه # PageV01P096 # من مغازي النبي - صلى الله عليه وآله - مما نزل في القرآن وفضائله وما ~~يحدث الناس مما قال (1) به رسول الله - صلى الله عليه وآله - من مناقبه ~~التي لا تحصى. # ثم أجمعوا أنه لم يرد على رسول الله - صلى الله عليه وآله - كلمة قط، ولم ~~يكع (2) عن موضع بعثه، وكان يخدمه في أسفاره، ويملا رواياه وقربه، ويضرب ~~خباءه، ويقوم على رأسه بالسيف حتى يأمره بالقعود والانصراف، ولقد بعث غير ~~واحد في استعذاب ماء من الجحفة وغلظ عليه الماء، فانصرفوا ولم يأتوا بشئ، ~~ثم توجه هو بالرواية (3) فأتاه بماء مثل الزلال واستقبله أرواح، فأعلم بذلك ~~النبي - صلى الله عليه وآله - فقال ذلك جبرئيل في ألف، وميكائيل في ألف، و ~~[يتلوه] (4) إسرافيل في ألف، فقال السيد الشاعر: # ذاك (5) الذي سلم في ليلة * عليه ميكال وجبريل يكال في ألف وجبريل في * ~~ألف ويتلوهم سرافيل (6) السابع معرفة الملائكة لعلي - عليه السلام - في ~~السماوات 53 - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي ~~عمير، عن ابن أذينة (7)، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال: قال: ما ~~تروي هذه الناصبة؟ # فقلت: جعلت فداك فيماذا؟ فقال: في أذانهم وركوعهم وسجودهم. فقلت: # PageV01P097 # إنهم يقولون إن أبي بن كعب (1) رآه في النوم. فقال: كذبوا، إن دين الله ~~عز وجل أعز من أن يرى في النوم قال: فقال له سدير الصيرفي (2): جعلت فداك ~~فأحدث لنا منه (3) ذكرا. فقال أبو عبد الله - عليه السلام -: ان ms0037 الله عز ~~وجل عرج بنبيه - صلى الله عليه وآله - إلى سمائه سبعا (4)، أما أولهن فبارك ~~عليه، والثانية علمه فرضه فأنزل الله محملا من نور فيه أربعون نوعا من ~~أنواع النور (5) كانت محدقة بعرش الله تغشي أبصار الناظرين. # أما واحد منها فأصفر فمن أجل ذلك اصفرت الصفرة، وواحد منها أحمر فمن أجل ~~ذلك احمرت الحمرة، وواحد منها أبيض فمن أجل ذلك ابيض البياض، والباقي على ~~سائر عدد الخلق من النور، فالألوان في ذلك المحمل حلق وسلاسل من فضة، ثم ~~عرج به إلى السماء فنفرت الملائكة إلى أطراف السماء وخرت سجدا، وقالت: سبوح ~~قدوس (6) ما أشبه هذا النور بنور ربنا. # فقال جبرئيل: الله أكبر الله أكبر، ثم فتحت أبواب السماء، واجتمعت ~~الملائكة فسلمت على النبي - صلى الله عليه وآله - أفواجا، وقالت: يا محمد # PageV01P098 # كيف أخوك؟ إذا نزلت فاقرأه السلام. قال النبي - صلى الله عليه وآله -: ~~أفتعرفونه؟ قالوا: # وكيف لا نعرفه وقد اخذ ميثاقك وميثاقه منا وميثاق شيعته إلى يوم القيامة ~~علينا، وإنا لنتصفح وجوه شيعته في كل يوم وليلة خمسا يعنون في كل وقت ~~الصلاة (1)، وإنا لنصلي عليك وعليه. # ثم زادني ربي أربعين نوعا من أنواع النور لا يشبه النور الأول وزادني حلق ~~وسلاسل، وعرج بي إلى السماء الثانية، فلما قربت من باب السماء الثانية نفرت ~~الملائكة إلى أطراف السماء وخرت سجدا، وقالت: سبوح قدوس رب الملائكة والروح ~~ما أشبه هذا النور بنور ربنا. # فقال جبرئيل: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، فاجتمعت ~~الملائكة، وقالت: يا جبرئيل من هذا معك؟ قال: هذا محمد - صلى الله عليه ~~وآله - قالوا: وقد بعث؟ قال نعم:. قال النبي - صلى الله عليه وآله -: ~~فخرجوا إلي شبه المعانيق (2) فسلموا علي، وقالوا: اقرأ أخاك السلام. قلت: ~~أتعرفونه؟ قالوا: وكيف لا نعرفه، وقد اخذ ميثاقك وميثاقه وميثاق شيعته إلى ~~يوم القيامة علينا، وإنا لنتصفح وجوه شيعته في كل يوم وليلة خمسا يعنون في ~~وقت (3) الصلاة. # قال: ثم زادني ربي أربعين نوعا من أنواع النور ms0038 لا تشبه الأنوار الأولى، ~~ثم عرج بي إلى السماء الثالثة فنفرت الملائكة وخرت سجدا، وقالت: سبوح قدوس ~~رب الملائكة والروح ما هذا النور الذي يشبه نور ربنا؟ # فقال جبرئيل: أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، # PageV01P099 # فاجتمعت الملائكة (وقالت:) (1) مرحبا بالأول، ومرحبا بالآخر، ومرحبا ~~بالحاشر، ومرحبا بالناشر (2)، محمد خير النبيين، وعلي خير الوصيين. قال ~~النبي - صلى الله عليه وآله -: ثم سلموا علي وسألوني عن أخي، قلت: هو في ~~الأرض، أفتعرفونه؟ قالوا: وكيف لا نعرفه وقد يحج البيت المعمور كل سنة ~~وعليه رق (3) أبيض فيه اسم محمد واسم علي واسم الحسن والحسين [والأئمة] (4) ~~وشيعتهم إلى يوم القيامة، وإنا لنبارك عليهم كل يوم وليلة خمسا يعنون في ~~وقت كل صلاة يمسحون رؤوسهم بأيديهم. # قال: ثم زادني [ربي] (5) أربعين نوعا من أنواع النور لا تشبه تلك الأنوار ~~الأول، ثم عرج بي حتى انتهيت إلى السماء الرابعة فلم تقل الملائكة شيئا، ~~وسمعت دويا (6) كأنه في الصدور، فاجتمعت الملائكة ففتحت أبواب السماء، ~~وخرجت إلي شبه المعانيق. # فقال جبرئيل: حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على ~~الفلاح. # فقالت الملائكة: صوتان مقرونان معروفان (7). # PageV01P100 # فقال جبرئيل: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، فقالت الملائكة: هي لشيعته ~~إلى يوم القيامة، ثم اجتمعت الملائكة، وقالوا (1): كيف تركت أخاك؟ # قلت لهم: وتعرفونه؟ قالوا: نعرفه وشيعته وهم (2) نور حول عرش الله، وإن ~~في البيت المعمور لرقا (3) من نور فيه كتاب من نور فيه اسم محمد وعلي ~~والحسن والحسين والأئمة وشيعتهم إلى يوم القيامة لا يزيد فيهم رجل، ولا ~~ينقص منهم رجل، وإنه لميثاقنا، وإنه ليقرأ علينا كل يوم جمعة. # ثم قيل لي: ارفع رأسك يا محمد. فرفعت رأسي فإذا أطباق [السماء] (4) قد ~~خرقت، والحجب قد رفعت، ثم قال لي: طأطئ رأسك، انظر ما ترى؟ فطأطأت رأسي، ~~فنظرت إلى بيت مثل بيتكم هذا، [و] (5) حرم مثل حرم هذا البيت، لو ألقيت ~~شيئا من (6) يدي لم يقع إلا عليه، فقيل لي: [يا محمد إن هذا الحرم، وأنت ms0039 ~~الحرام، ولكل مثل مثال. # ثم أوحى الله إلي:] (7) يا محمد ادن من صاد فاغسل مساجدك وطهرها، وصل ~~لربك، فدنا رسول الله - صلى الله عليه وآله - من صاد - وهو ماء يسيل من ساق ~~العرش الأيمن - فتلقى رسول الله - صلى الله عليه وآله - [الماء] (8) بيده ~~اليمنى، فمن أجل ذلك صار الوضوء [باليمنى] (9). # PageV01P101 # ثم أوحى الله عز وجل إليه أن اغسل وجهك، فإنك تنظر إلى عظمتي، ثم اغسل ~~ذراعيك اليمنى (1) واليسرى فإنك تلقى بيدك كلامي، ثم امسح رأسك بفضل ما بقي ~~في يديك من الماء ورجليك إلى كعبيك، فإني أبارك عليك، وأوطئك موطئا لم يطأه ~~أحد غيرك، فهذا علة الاذان والوضوء. # ثم أوحى الله عز وجل إليه: يا محمد استقبل الحجر الأسود وكبرني على عدد ~~حجبي، فمن أجل ذلك صار التكبير سبعا لان الحجب سبع، فافتتح عند انقطاع ~~الحجب، فمن أجل ذلك صار الافتتاح سنة، [والحجب] (2) متطابقة بينهن بحار ~~النور الذي أنزله الله على محمد، فمن أجل ذلك صار الافتتاح ثلاث مرات ~~لافتتاح الحجب ثلاث مرات، فصار التكبير سبعا والافتتاح ثلاثا. # فلما فرغ [من] (3) التكبير والافتتاح أوحى الله إليه سم باسمي، فمن أجل ~~ذلك جعل (بسم الله الرحمن الرحيم) في أول السورة. # ثم أوحى الله إليه: أن احمدني، فلما قال: (الحمد لله رب العالمين) قال ~~النبي في نفسه شكرا. فأوحى الله عز وجل [إليه] (4): قطعت حمدي فسم باسمي، ~~فمن أجل ذلك جعل في الحمد (الرحمن الرحيم) مرتين، فلما بلغ (ولا الضالين) ~~قال النبي - صلى الله عليه وآله -: (الحمد لله رب العالمين) شكرا. فأوحى ~~الله إليه: قطعت ذكري فسم باسمي، فمن أجل ذلك جعل (بسم الله الرحمن الرحيم) ~~[في أول السورة]. (5) ثم أوحى الله عز وجل: إقرأ يا محمد نسبة ربك تبارك ~~وتعالى ([قل هو] (6) الله أحد الله الصمد) (فأوحى الله إليه) (7) (لم يلد ~~ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد). ثم أمسك عنه الوحي فقال رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله -: الواحد الأحد # PageV01P102 # الصمد، فأوحى الله إليه (لم يلد ولم يولد ولم يكن ms0040 له كفوا أحد). ثم أمسك ~~عنه الوحي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: كذلك الله، كذلك ربنا. # فلما قال ذلك أوحى الله إليه: اركع لربك يا محمد، فركع، فأوحى الله إليه ~~وهو راكع قل: (سبحان ربي العظيم)، ففعل ذلك ثلاثا. # ثم أوحى الله إليه: أن ارفع رأسك يا محمد، ففعل [ذلك] (1) رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - فقام منتصبا. # فأوحى الله عز وجل إليه: أن اسجد لربك يا محمد، فخر رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - ساجدا، فأوحى الله عز وجل إليه: قل: (سبحان ربي الأعلى)، ففعل ~~- صلى الله عليه وآله - ذلك ثلاثا. # ثم أوحى الله إليه: أن استوا يا محمد، ففعل، فلما رفع رأسه من سجوده ~~واستوى جالسا نظر إلى عظمته تجلت له، فخر ساجدا من تلقاء نفسه لا لأمر ~~(امر) (2) به فسبح أيضا ثلاثا. # فأوحى الله إليه: انتصب قائما، ففعل فلم ير ما كان يرى (3) من العظمة، ~~فمن أجل ذلك صارت الصلاة ركعة وسجدتين. # ثم أوحى الله عز وجل إليه: اقرأ بالحمد (لله) (4)، فقرأها مثل قرأ أولا، ~~ثم أوحى الله إليه: اقرأ (إنا أنزلناه) فإنها نسبتك ونسبة أهل بيتك إلى يوم ~~القيامة (5). وفعل في الركوع مثل ما فعل في المرة الأولى، ثم سجد سجدة # PageV01P103 # واحدة، فلما رفع رأسه تجلت له العظمة، فخر ساجدا من تلقاء نفسه لا لأمر ~~(امر) (1) به، فسبح أيضا. ثم أوحى الله إليه: ارفع رأسك يا محمد، ثبتك ربك، ~~فلما (2) ذهب ليقوم، قيل: يا محمد اجلس، فجلس، فأوحى الله إليه: يا محمد ~~إذا ما أنعمت عليك فسم باسمي فألهم أن قال: (بسم الله وبالله ولا إله إلا ~~الله والأسماء الحسنى كلها لله). # ثم أوحى الله إليه: يا محمد صل على نفسك وعلى أهل بيتك. فقال: # صلى الله علي وعلى أهل بيتي، وقد فعل، ثم التفت فإذا بصفوف من الملائكة ~~والنبيين والمرسلين، فقيل يا محمد سلم عليهم. فقال: السلام عليكم ورحمة ~~الله وبركاته، فأوحى الله إليه أن السلام والتحية والرحمة والبركات أنت ~~وذريتك، ثم أوحى ms0041 الله إليه: أن لا يلتفت يسارا. # وأول آية سمعها بعد (قل هو الله أحد) و (إنا أنزلناه) آية أصحاب اليمين ~~وأصحاب الشمال، فمن أجل ذلك كان السلام واحدة تجاه القبلة، ومن أجل ذلك كان ~~التكبير في السجود شكرا، وقوله " سمع الله لمن حمده " لان النبي - صلى الله ~~عليه وآله - سمع ضجة (3) الملائكة بالتسبيح والتحميد والتهليل، فمن أجل ذلك ~~قال (سمع الله لمن حمده) ومن أجل ذلك صارت الركعتان الأوليان كلما أحدث ~~فيهما حدثا كان على صاحبهما إعادتهما فهذا (هو) (4) الفرض الأول في صلاة ~~الزوال - يعني صلاة الظهر -. (5) وروى هذا الحديث ابن بابويه في العلل: قال ~~حدثنا أبي و # PageV01P104 # محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (1) - رضي الله عنهما -، قالا: حدثنا ~~سعد ابن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد، عن محمد بن أبي عمير ~~ومحمد بن سنان، عن الصباح المزني (2) وسدير الصيرفي ومحمد بن النعمان مؤمن ~~الطاق وعمر بن أذينة، وعن أبي عبد الله - عليه السلام -. # وحدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - رضي الله عنه -، قال: حدثنا ~~محمد بن الحسن الصفار (3)، وسعد بن عبد الله، قالا: حدثنا محمد بن الحسين ~~ابن أبي الخطاب ويعقوب بن يزيد ومحمد بن عيسى، عن عبد الله بن جبلة، عن ~~الصباح المزني وسدير الصيرفي ومحمد بن النعمان الأحول وعمر بن أذينة عن أبي ~~جعفر - عليه السلام - أنهم حضروه، وساق الحديث وفيه بعض التغيير اليسير. ~~(4) 54 - محمد بن شهرآشوب: عن الأعمش، عن أبي صالح (5)، عن ابن عباس في ~~قوله تعالى {ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون} (6). # PageV01P105 # قال: كان جبرئيل - عليه السلام - جالسا عند النبي - صلى الله عليه وآله - ~~على يمينه إذ أقبل علي بن أبي طالب، فضحك جبرئيل، فقال: يا محمد هذا علي بن ~~أبي طالب قد أقبل. فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: يا جبرئيل وأهل ~~السماوات يعرفونه؟ # قال: يا محمد والذي بعثك بالحق نبيا إن أهل السماوات لأشد معرفة له من ~~أهل الأرض، ما كبر تكبيرة ms0042 في غزوة إلا كبرنا معه، ولا حمل حملة إلا حملنا ~~معه، ولا ضرب بسيف إلا ضربنا معه. # (يا محمد) (1) إن اشتقت إلى وجه عيسى وعبادته، وزهد يحيى وطاعته، وملك ~~(2) سليمان وسخاوته، فانظر إلى وجه علي بن أبي طالب، فأنزل الله {ولما ضرب ~~ابن مريم مثلا - يعني شبها لعلي بن أبي طالب، وعلي بن أبي طالب شبه (3) ~~لعيسى بن مريم - إذا قومك منه يصدون} يعني يضجون (4) ويعجبون. (5) 55 - ~~يحيى بن عبد الحميد بإسناده، عن ابن عباس أنه سئل عن علي ابن أبي طالب، ~~فقال: ما تسألون عن رجل طال ما تسمع وقع جبرئيل فوق بيته. (6) وروى نحوا ~~منه أحمد في الفضائل. (7) وقد خدمه جبرئيل - عليه السلام - في عدة مواضع. ~~(8) # PageV01P106 # الثامن تسليم الملك الموكل بالماء على علي - عليه السلام - والموجة ~~العظيمة التي غطته ولم تصبه رطوبة. # 56 - الشيخ في أماليه: عن الفحام، عن المنصوري، عن عم أبيه، قال: # حدثني الإمام علي بن محمد بإسناده، عن الباقر، عن جابر، قال: كنت أماشي ~~أمير المؤمنين - عليه السلام - على الفرات إذ خرجت موجة عظيمة فغطته حتى ~~استتر عني، ثم انحسرت عنه ولا رطوبة عليه، فوجمت لذلك وتعجبت وسألته عنه، ~~فقال: ورأيت ذلك؟ قال: قلت: نعم. # قال: إنما الملك الموكل بالماء خرج (1) فسلم علي واعتنقني. (2) التاسع ~~تسليم ملك آخر 57 - المفيد في أماليه: قال: أخبرني أبو حفص عمر بن محمد ~~الصيرفي (3) قال: أخبرنا محمد بن إدريس (4)، قال: حدثنا الحسن ابن عطية ~~(5). قال: حدثنا رجل يقال له إسرائيل (6)، عن ميسرة # PageV01P107 # ابن حبيب (1)، عن المنهال (2)، عن زر بن حبيش (3)، عن حذيفة، قال: قال لي ~~النبي - صلى الله عليه وآله -: أما (4) رأيت الشخص الذي اعترض لي؟ قلت: بلى ~~يا رسول الله. # قال: ذلك (5) ملك لم يهبط قط إلى (6) الأرض قبل الساعة، استأذن الله عز ~~وجل في السلام على علي - عليه السلام - [فأذن له] (7) فسلم عليه، وبشرني أن ~~الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وان فاطمة سيدة نساء أهل الجنة. (8) ~~العاشر الملك المنادي يوم بدر واحد (لا سيف إلا ذو ms0043 الفقار) 58 - ابن بابويه ~~في أماليه: قال: حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس - رحمه الله - (9)، قال: ~~حدثني أبي (10)، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب # PageV01P108 # ويعقوب بن يزيد ومحمد بن أبي الصهبان (1)، عن محمد بن أبي عمير، عن أبان ~~بن عثمان، عن الصادق جعفر بن محمد - عليهما السلام - [، عن أبيه، عن جده] ~~(2)، قال: إن أعرابيا أتى رسول الله - صلى الله عليه وآله - فخرج إليه ~~برداء (3) ممشق، فقال: يا محمد لقد خرجت إلي كأنك فتى! فقال - صلى الله ~~عليه وآله -: [نعم] (4) يا أعرابي أنا الفتى وابن الفتى وأخو الفتى. فقال ~~(الاعرابي) (5): [يا محمد] (6) أما الفتى فنعم، فكيف ابن الفتى وأخو الفتى؟ ~~فقال: أما سمعت الله - عز وجل - يقول * ([قالوا] سمعنا فتى يذكرهم يقال له ~~إبراهيم) * (7) [فأنا ابن إبراهيم] (8)، وأما أخو الفتى فإن مناديا نادى ~~[من السماء] (9) يوم أحد (لا فتى إلا علي، ولا سيف إلا ذو الفقار). فعلي ~~أخي وأنا أخوه. (10) 59 - ابن الفارسي: قال: قال جعفر بن محمد - عليهما ~~السلام -: نادى ملك من السماء يوم بدر يقال له رضوان: (لا سيف إلا ذو ~~الفقار، ولا فتى إلا علي). (11) 60 - ومن طريق المخالفين ما رواه السمعاني ~~في كتاب فضائل الصحابة: # بالاسناد، قال: عن طريف الحنظلي، عن أبي جعفر محمد بن علي، قال: نادى # PageV01P109 # ملك من السماء يقال له رضوان: (لا سيف إلا ذو الفقار، ولا فتى إلا علي). ~~(1) 61 - ابن المغازلي الشافعي: قال: حدثنا أبو موسى عيسى بن خلف ابن محمد ~~بن الربيع الأندلسي قدم علينا واسط سنة أربع وثلاثين وأربعمائة، قال: # حدثنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل (2)، قال: قرأ ~~علي أبو علي إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار النحوي (3)، قال: حدثني (4) ~~الحسن بن عرفة (5)، قال: حدثني عمار بن محمد (6)، عن سعد بن طريف (7)، عن ~~أبي جعفر محمد بن علي، قال: نادى ملك من السماء يوم بدر يقال له رضوان: # (لا سيف إلا ذو الفقار، ولا فتى إلا علي). (8) 62 - عنه: قال: أخبرنا أبو ~~القاسم ms0044 الفضل بن محمد بن عبد الله الأصفهاني قدم علينا واسطا في شهر رمضان ~~من سنة أربع وثلاثين وأربعمائة املاء في جامع واسط، قال: أخبرنا محمد بن ~~علي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله، قال: حدثنا # PageV01P110 # الهيثم [بن محمد] (1) بن خلف، قال: حدثنا علي بن المنذر (2)، قال: حدثنا ~~ابن فضيل (3)، قال: حدثنا (عمر) (4) بن ثابت، عن محمد بن عبيد الله بن أبي ~~رافع (5) [، عن أبيه (6)، عن جده]، (7) قال: نادى المنادي يوم أحد: (لا سيف ~~إلا ذو الفقار، ولا فتى إلا علي). (8) الحادي عشر أن عليا - عليه السلام - ~~كان يسمع وطئ جبرئيل - عليه السلام - فوق بيته 63 - من طريق المخالفين: عن ~~عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن عبد الله بن # PageV01P111 # الحسن الحراني (1)، قال: حدثنا سويد بن سعيد (2)، عن حسين (3)، عن ابن ~~عباس، قال: ذكر عنده علي بن أبي طالب - عليه السلام فقال: إنكم لتذكرون ~~رجلا كان يسمع وطئ جبرئيل فوق بيته (4). # الثاني عشر معرفته - عليه السلام - جبرئيل - عليه السلام - وهو على ~~المنبر 64 - البرسي وغيره: روي عن علي - عليه السلام - أنه (5) كان ذات يوم ~~على منبر البصرة إذ قال: أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني، سلوني عن طرق ~~السماوات فإني أعرف بها من طرق الأرض، فقام إليه رجل من وسط القوم، فقال ~~له: أين جبرئيل في هذه الساعة؟ فرمق بطرفه إلى السماء، ثم رمق بطرفه (إلى ~~الأرض) (6)، ثم رمق [بطرفه] (7) إلى المشرق، ثم رمق [بطرفه] (8) إلى ~~المغرب، فلم يجد موضعا، فالتفت إليه، فقال له: يا ذا الشيخ أنت جبرئيل. # قال: فصفق طائرا من بين الناس، فضج عند ذلك الحاضرون، وقالوا: نشهد أنك ~~خليفة رسول الله حقا (حقا) (9). (10) # PageV01P112 # الثالث عشر الناقة التي اشتراها علي - عليه السلام - من جبرئيل، وباعها ~~من ميكائيل، والناقة من الجنة، والدراهم من رب العالمين 65 - ابن بابويه في ~~أماليه: قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (1) - رحمة الله عليه - ~~قال: حدثنا عمر بن سهل بن إسماعيل الدينوري (2)، قال: حدثنا زيد بن إسماعيل ~~الصائغ (3)، قال: حدثنا معاوية بن ms0045 هشام (4)، عن سفيان (5)، عن عبد الملك بن ~~عمير (6)، عن خالد بن ربعي (7)، قال: إن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - ~~عليه الصلاة السلام - دخل مكة في بعض حوائجه، فوجد أعرابيا متعلقا بأستار ~~الكعبة وهو يقول: [يا صاحب البيت (8)،] البيت بيتك، والضيف ضيفك، ولكل ضيف ~~من ضيفه قرئ، فاجعل قراي منك الليلة المغفرة. فقال أمير المؤمنين - عليه ~~السلام - لأصحابه: أما تسمعون كلام الاعرابي؟ قالوا: نعم. فقال: # الله أكرم [من] (9) أن يرد ضيفه. # PageV01P113 # (قال:) (1) فلما كان الليلة الثانية وجده متعلقا بذلك الركن وهو يقول: # يا عزيزا في عزك، فلا أعز منك في عزك، أعزني بعز عزك في عز لا يعلم أحد ~~كيف هو، أتوجه إليك، وأتوسل إليك بحق محمد وآل محمد عليك، أعطني ما لا ~~يعطيني أحد غيرك، واصرف عني مالا يصرفه أحد غيرك. # قال: فقال أمير المؤمنين - عليه السلام - [لأصحابه] (2): هذا والله الاسم ~~الأكبر بالسريانية، أخبرني [به] (3) حبيبي رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~- سأله الجنة فأعطاه، وسأله صرف النار وقد صرفها [عنه] (4). # قال: فلما كان الليلة الثالثة وجده وهو متعلق بذلك الركن وهو يقول: # يامن لا يحويه مكان، ولا يخلو منه مكان، بلا كيفية كان، ارزق الاعرابي ~~أربعة آلاف درهم. # قال: فتقدم [إليه] (5) أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - ~~فقال: # يا أعرابي سألت ربك القرى فقراك، وسألته الجنة فأعطاك، وسألت أن يصرف عنك ~~النار وقد صرفها عنك، وفي هذه الليلة تسأله أربعة آلاف درهم؟ قال الاعرابي: ~~من أنت؟ قال: أنا علي بن أبي طالب. قال الاعرابي أنت والله بغيتي، وبك ~~أنزلت حاجتي. قال: سل يا أعرابي. قال: أريد ألف درهم للصداق، وألف درهم ~~أقضي به ديني، وألف درهم أشتري [به] (6) دارا، وألف درهم أتعيش منه. قال: ~~أنصفت يا أعرابي فإذا خرجت من مكة فسل عن داري بمدينة الرسول - صلى الله ~~عليه وآله -. # وأقام الاعرابي بمكة أسبوعا، وخرج في طلب أمير المؤمنين - عليه السلام - ~~إلى مدينة الرسول - صلى الله عليه وآله - ونادى: من يدلني على دار أمير ~~المؤمنين # PageV01P114 # - عليه ms0046 السلام -. # فقال الحسين بن علي - عليهما السلام - [من بين الصبيان] (1): أنا أدلك ~~على دار أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - وأنا ابنه الحسين ~~بن علي. فقال الاعرابي: من أبوك؟ فقال: # أمير المؤمنين علي بن أبي طالب. قال: من أمك؟ قال: فاطمة الزهراء، (بنت ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله -) (2) سيدة نساء العالمين. قال: من جدك؟ ~~قال: # رسول الله - صلى الله عليه وآله - محمد بن عبد الله بن عبد المطلب. قال ~~من جدتك؟ # قال: خديجة بنت خويلد. قال: من أخوك؟ قال أبو محمد الحسن بن علي. # قال: لقد أخذت الدنيا بطرفيها، امش إلى أمير المؤمنين وقل له: إن ~~الاعرابي صاحب الضمان بمكة على الباب. # قال: فدخل الحسين بن علي. فقال له: يا أبة أعرابي بالباب يزعم أنه (3) ~~صاحب الضمان بمكة. # قال: فقال: يا فاطمة عندك شئ يأكله الاعرابي؟ قالت: اللهم لا. [قال:] (4) ~~فتلبس أمير المؤمنين - عليه السلام - وخرج وقال: ادعوا إلي أبا عبد الله ~~سلمان الفارسي. # قال: فدخل إليه سلمان الفارسي - رحمة الله عليه - فقال: يا أبا عبد الله ~~أعرض الحديقة التي غرسها رسول الله - صلى الله عليه وآله - [لي] (5) على ~~(6) التجار. [قال:] (7) فدخل سلمان إلى السوق وعرض الحديقة فباعها باثني ~~عشر ألف درهم، وأحضر # PageV01P115 # المال وأحضر الاعرابي وأعطاه أربعة آلاف درهم وأربعين درهما نفقة. # ووقع الخبر إلى سؤال (1) المدينة فاجتمعوا، ومضى رجل من الأنصار إلى ~~فاطمة فأخبرها [بذلك] (2) فقالت: آجرك الله في ممشاك، فجلس علي - عليه ~~السلام - والدراهم مصبوبة بين يديه قد (3) اجتمع إليه أصحابه، فقبض قبضة ~~وجعل يعطي رجلا رجلا حتى لم يبق معه درهم واحد. # فلما أتى (إلى) (4) المنزل، قالت له فاطمة - عليها السلام -: يا بن عم ~~بعت الحائط الذي غرسه لك والدي؟ قال: نعم، بخير منه عاجلا وآجلا. قالت: ~~فأين الثمن؟ # قال: دفعته إلى أعين استحييت أن أذلها بذل المسألة قبل أن تسألني. قالت ~~فاطمة: أنا جائعة وابناي جائعان ولا أشك إلا وأنت (5) مثلنا في الجوع، لم ~~يكن لنا منه درهم، وأخذت بطرف ثوب علي ms0047 - عليه السلام - فقال علي - عليه ~~السلام -: # يا فاطمة: خليني. # فقالت: لا والله أو يحكم بيني وبينك أبي، فهبط جبرئيل - عليه السلام - ~~على رسول الله - صلى الله عليه وآله - فقال: يا محمد الله (6) يقرئك السلام ~~ويقول [لك] (7): اقرأ عليا مني السلام، وقل لفاطمة ليس لك أن تضربي على ~~يديه. # فلما أتى رسول الله - صلى الله عليه وآله - منزل علي وجد فاطمة ملازمة ~~لعلي - عليه السلام - فقال [لها] (8): يا بنية مالك ملازمة لعلي؟ قالت: يا ~~أبة باع الحائط الذي # PageV01P116 # غرسته له باثني عشر ألف درهم ولم يحبس لنا منه درهما نشتري منه طعاما. # فقال: يا بنية إن جبرئيل يقرئني من ربي السلام ويقول: اقرأ عليا من ربه ~~السلام، وأمرني أن أقول لك ليس لك أن تضربي على يديه. قالت: فاطمة - عليها ~~السلام -: # فإني أستغفر الله ولا أعود أبدا. # قالت فاطمة عليه السلام -: فخرج أبي في ناحية، وخرج زوجي في ناحية، فما ~~لبث أن (جاء) (1) أبي ومعه سبعة دراهم [سود] (2) هجرية، فقال: يا فاطمة أين ~~ابن عمي؟ فقلت له: خرج. فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: هاك هذه ~~الدراهم فإذا جاء ابن عمي فقولي له يبتاع لكم [بها] (3) طعاما. فما لبثت ~~(4) إلا يسيرا حتى جاء علي، فقال: رجع ابن عمي فإني أجد (في البيت) (5) ~~رائحة طيبة؟ قالت: نعم وقد دفع إلي شيئا تبتاع لنا به طعاما. فقال علي - ~~عليه السلام -: # هاتيه. فدفعت إليه سبعة دراهم سود هجرية، فقال: بسم الله والحمد لله ~~كثيرا طيبا وهذا من رزق الله. # ثم قال: يا حسن قم معي، فأتيا السوق فإذا هما برجل واقف وهو يقول: من ~~يقرض الملي الوفي؟ قال يا بني نعطيه (6)؟ قال إي والله يا أبة. فأعطاه علي ~~الدراهم، فقال الحسن: يا أبة (7) أعطيته (8) الدراهم كلها؟ قال: نعم يا ~~بني، إن الذي يعطي القليل قادر على أن يعطي الكثير. # PageV01P117 # قال: فمضى علي - عليه السلام - [بباب رجل يستقرض منه شيئا] (1) فلقيه ~~أعرابي ومعه ناقة، فقال: يا علي اشتر مني هذه الناقة. قال: ليس معي ms0048 ثمنها. ~~قال: فإني أنظرك [به] (2) إلى القيظ (3). قال: فبكم يا أعرابي؟ قال: بمائة ~~درهم. قال علي - عليه السلام -: خذها يا حسن. فأخذها فمضى علي - عليه ~~السلام - فلقيه أعرابي آخر، المثال واحد، والثياب مختلفة، فقال: يا علي ~~تبيع الناقة؟ قال علي - عليه السلام -: وما تصنع بها؟ قال: أغزو عليها أول ~~غزوة يغزوها (4) ابن عمك. قال: إن قبلتها فهي لك بلا ثمن، قال: معي ثمنها ~~وبالثمن أشتريها، (قال:) (5) فبكم اشتريتها؟ قال: بمائة درهم، قال ~~الاعرابي: فلك سبعون ومائة درهم. فقال علي - عليه السلام - (للحسن) (6): خذ ~~السبعين والمائة درهم وسلم الناقة، المائة للاعرابي الذي باعنا الناقة، ~~والسبعون لنا نبتاع بها شيئا. فأخذ الحسن - عليه السلام - الدراهم، وسلم ~~الناقة. # قال علي - عليه السلام -: فمضيت أطلب الاعرابي الذي ابتعت منه الناقة ~~لأعطيه ثمنها، فرأيت (7) رسول الله - صلى الله عليه وآله - جالسا في مكان ~~لم أره (جالسا) (8) فيه قبل ذلك (اليوم) (9) ولا بعده على قارعة الطريق، ~~فلما نظر النبي - صلى الله عليه وآله - إلي تبسم ضاحكا حتى بدت نواجذه. قال ~~علي - عليه السلام -: أضحك الله سنك وبشرك بيومك. فقال: يا أبا الحسن إنك ~~تطلب الاعرابي الذي باعك الناقة لتوفيه الثمن؟ فقلت: إي والله فداك أبي ~~وأمي. فقال يا أبا الحسن الذي باعك الناقة جبرئيل، والذي اشتراها منك ~~ميكائيل، والناقة من نوق الجنة، والدراهم من عند # PageV01P118 # رب العالمين، فانفقها في خير ولا تخف إقتارا (1). (2) الرابع عشر الهاتف ~~الذي معه قميص هارون هدية من الله سبحانه وتعالى له - عليه السلام - 66 - ~~ابن شهرآشوب: عن قنبر (3)، قال: كنت مع أمير المؤمنين - عليه السلام - على ~~شاطئ الفرات فنزع قميصه ودخل الماء، فجاءت موجة فأخذت القميص، فخرج أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - فلم يجد القميص فاغتم [بذلك غما شديدا] (4) فإذا ~~بهاتف يهتف: يا أبا الحسن انظر عن يمينك وخذ ما ترى، فإذا مئزر عن يمينه ~~وفيه قميص مطوي، فأخذه ولبسه فسقطت من جيبه رقعة فيها مكتوب: هذه هدية # PageV01P119 # من الله العزيز الحكيم إلى علي بن أبي طالب، وهذا قميص هارون بن عمران ms0049 ~~{وأورثناها قوما آخرين} (1). (2) الخامس عشر الفرس المسرجة هدية من الله عز ~~وجل له - عليه السلام - 67 - ابن شهرآشوب: قال: في حديث (الحسن بن) (3) ~~زكرياء الفارسي أن عليا - عليه السلام - مشى مع النبي - صلى الله عليه وآله ~~- وهو راكب حتى وصلا إلى غدير ماء فتوضيا وصليا. # قال علي: فبينا أنا ساجد وراكع إذ قال: يا علي ارفع رأسك فانظر إلى هدية ~~الله إليك، فرفعت رأسي فإذا أنا بنشر من الأرض وإذا عليها فرس مسرجة وسحابة ~~(4) فقال: هذه هدية الله إليك، اركبه، فركبته [وسرت] (5) مع النبي - صلى ~~الله عليه وآله -. (6) السادس عشر أنه - عليه السلام - تحدثه الأرض ~~بأخبارها 68 - السيد علي بن طاووس - قدس سره - في كتاب الاقبال: # من طريق الأربعة المذاهب بالاسناد المتصل عن أسماء بنت واثلة بن الأسقع ~~(7)، # PageV01P120 # قالت: سمعت أسماء بنت عميس الخثعمية (1) تقول: سمعت سيدتي [فاطمة] - ~~عليها السلام - (2) تقول: ليلة دخل بي علي بن أبي طالب - عليه السلام - ~~أفزعني في فراشي، قلت: فبما فزعت (3) يا سيدة النساء!؟ # قالت: سمعت الأرض تحدثه ويحدثها، فأصبحت وأنا فزعة، فأخبرت والدي - صلى ~~الله عليه وآله - فسجد سجدة طويلة، ثم رفع رأسه وقال: يا فاطمة أبشري بطيب ~~النسل، فإن الله فضل بعلك على سائر خلقه، وأمر الأرض أن تحدثه بأخبارها وما ~~يجري على وجهها من شرقها إلى غربها. (4) السابع عشر أخباره - عليه السلام - ~~مع إبليس، وإقرار إبليس له - عليه السلام - بالفضل 69 - الشيخ المفيد في ~~كتاب الاختصاص: عن القاسم بن محمد الهمداني، قال: حدثني أبو إسحاق إبراهيم ~~بن محمد بن أحمد بن إبراهيم الكوفي، قال: حدثنا أبو الحسن يحيى بن محمد ~~الفارسي، عن أبيه، عن أبي عبد الله - عليه السلام -، عن أمير المؤمنين - ~~صلوات الله عليه -، قال: خرجت (ذات) (5) يوم إلى ظهر الكوفة وبين يدي قنبر، ~~فقلت [له] (6): يا قنبر ترى ما أرى؟ فقال: # PageV01P121 # قد ضوء الله - عز وجل - لك يا أمير المؤمنين عما عمي عنه بصري (1). فقلت: # يا أصحابنا ترون ما أرى؟ فقالوا: لا، قد ضوء الله لك يا أمير المؤمنين ~~عما ms0050 عمي عنه أبصارنا. فقلت: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لترونه كما أراه، ~~ولتسمعن كلامه كما أسمع، فما لبثنا أن طلع شيخ عظيم الهامة، مديد القامة، ~~له عينان بالطول، فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته. # فقلت: من أين أتيت (2) يا لعين؟ قال: من الآثام (3). فقلت: وأين تريد؟ # فقال: الآثام (4). فقلت: بئس الشيخ أنت. فقال: لم تقول هذا يا أمير ~~المؤمنين؟ # فوالله لأحدثنك بحديث عني، عن الله - عز وجل - ما بيننا ثالث. فقلت: يا ~~لعين عنك، عن الله - عز وجل - ما بينكما ثالث؟! قال: نعم، إنه لما هبطت ~~بخطيئتي إلى السماء الرابعة ناديت إلهي وسيدي ما أحسبك خلقت خلقا من هو ~~أشقى مني. فأوحى الله تبارك وتعالى (إلي) (5): بلى [قد] (6) خلقت من هو ~~أشقى منك، فانطلق إلى مالك يريكه. فانطلقت إلى مالك، [فقلت: السلام يقرء ~~عليك السلام، ويقول: أرني من هو أشقى مني،] (7) فانطلق بي مالك إلى النار ~~فرفع الطبق الاعلى، فخرجت نار سوداء ظننت أنها قد أكلتني وأكلت مالكا، فقال ~~لها: اهدئي. فهدأت. # ثم انطلق بي (8) إلى الطبق الثاني فخرجت نار هي أشد من تلك سوادا، # PageV01P122 # وأشد حمى، فقال لها: اخمدي، فخمدت، إلى أن انطلق بي إلى السابع (1) وكل ~~نار تخرج من طبق هي (2) أشد من الأولى، فخرجت نار ظننت أنها قد أكلتني ~~وأكلت مالكا وجميع ما خلقه الله - عز وجل - فوضعت يدي على عيني، وقلت: (فا) ~~(3) مرها يا مالك (أن) (4) تخمد وإلا خمدت. فقال: إنك لن تخمد إلى الوقت ~~المعلوم، فأمرها فخمدت، فرأيت رجلين في أعناقهما سلاسل النيران معلقين بها ~~إلى فوق، وعلى رؤوسهما قوم معهم مقامع النيران يقمعونهما بها، فقلت: يا ~~مالك من هذان؟ # فقال: أو ما قرأت على ساق العرش وكنت قبل [قد] (5) قرأته قبل أن يخلق ~~الله الدنيا بألفي عام لا إله إلا الله، محمد رسول الله، أيدته ونصرته ~~بعلي؟ فقال: # هذان من أعداء أولئك أو ظالميهم (6) - الوهم من صاحب الحديث -. (7) 70 - ~~ابن بابويه في أماليه: قال: حدثنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد ms0051 العلوي (8) ~~- من ولد محمد بن علي بن أبي طالب -، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن ~~موسى، قال: حدثنا أحمد بن علي، قال: حدثني أبو علي الحسن بن إبراهيم بن علي ~~العباسي، قال: حدثني أبو سعيد عمير بن مرداس الدوانقي، قال: حدثنا جعفر بن ~~بشير المكي، قال: حدثني وكيع (9)، عن # PageV01P123 # المسعودي رفعه، عن سلمان الفارسي - رحمه الله - قال: مر إبليس - لعنه ~~الله - بنفر يتناولون أمير المؤمنين - عليه السلام - فوقف أمامهم، فقالوا: ~~من الذي وقف أمامنا؟ فقال: # أنا أبو مرة. فقالوا: يا أبا مرة أما تسمع كلامنا؟ قال: سوءة لكم تسبون ~~أمير المؤمنين (1) علي بن أبي طالب! فقالوا له: من أين علمت أنه مولانا؟ ~~فقال: من قول نبيكم - صلى الله عليه وآله -: من كنت مولاه فعلي مولاه، ~~اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله. فقالوا ~~[له] (2): فأنت (3) من مواليه وشيعته؟ فقال: ما أنا من مواليه ولامن شيعته، ~~ولكني أحبه وما يبغضه أحد إلا شاركته في المال والولد. فقالوا [له] (4): يا ~~أبا مرة فتقول في علي شيئا؟ فقال [لهم] (5): اسمعوا مني معاشر الناكثين ~~والقاسطين والمارقين عبدت الله - عز وجل - في الجان اثنتي عشرة ألف سنة، ~~فلما أهلك الله الجان شكوت إلى الله - عز وجل - الوحدة فعرج بي إلى السماء ~~الدنيا فعبدت الله - عز وجل - في السماء الدنيا اثنتي عشرة ألف سنة أخرى في ~~جملة الملائكة. # فبينما نحن [كذلك] (6) نسبح الله - عز وجل - [ونقدسه] (7) إذ مر بنا نور ~~شعشعنا فخرت الملائكة لذلك النور سجدا فقالوا: سبوح قدوس نور ملك مقرب أو ~~نبي مرسل؟ فإذا النداء من قبل الله - عز وجل -: لا نور ملك مقرب، ولا (نور) ~~(8) نبي مرسل، هذا نور طينة علي بن أبي طالب (9). # PageV01P124 # 71 - ابن شهرآشوب: قال - في حديث طويل -: عن علي بن محمد الصوفي أنه لقي ~~إبليس وسأله [فقال له:] (1) من أنت؟ قال: أنا من ولد آدم. فقال: # لا إله إلا [الله] (2) أنت من قوم يزعمون أنهم يحبون الله ويعصونه، ~~ويبغضون إبليس ويطيعونه، ms0052 فقال: فمن أنت؟ # قال: أنا صاحب [الميسم و] (3) الاسم الكبير والطبل العظيم، أنا قاتل ~~هابيل، أنا الراكب مع نوح في الفلك، أنا عاقر ناقة صالح، أنا صاحب نار ~~إبراهيم، أنا مدبر قتل يحيى، أنا ممكن قوم فرعون يوم (4) النيل، أنا مخيل ~~السحر وقائده إلى موسى، أنا صانع العجل (لبني إسرائيل) (5)، أنا صاحب منشار ~~زكرياء، أنا السائر مع إبرهة إلى الكعبة بالفيل، أنا المجمع لقتال محمد - ~~صلى الله عليه وآله - يوم أحد وحنين، أنا ملقي الحسد يوم السقيفة في قلوب ~~المنافقين، أنا صاحب الهودج يوم البصرة (6) والبعير، أنا صاحب المواقف في ~~عسكر صفين، أنا الشامت يوم كربلاء بالمؤمنين، أنا إمام المنافقين، أنا مهلك ~~الأولين، أنا مضل الآخرين، شيخ الناكثين، أنا ركن القاسطين، أنا ظل (7) ~~المارقين، أنا أبو مرة مخلوق من نار لا من طين، أنا الذي غضب عليه رب ~~العالمين. # فقال الصوفي: بحق الله [عليك] (8) إلا دللتني إلى عمل أتقرب به إلى الله، # PageV01P125 # وأستعين به على نوائب دهري. فقال: اقنع من دنياك بالعفاف (والكفاف) (1)، ~~واستعن على الآخرة بحب علي بن أبي طالب وبغض أعدائه، فإني عبدت الله في سبع ~~سماواته، وعصيته في سبع أرضيه فما وجدت ملكا مقربا، ولا نبيا مرسلا إلا وهو ~~يتقرب بحبه. # [قال:] (2) ثم غاب عن بصري، (قال:) (3) فأتيت أبا جعفر - عليه السلام - ~~فأخبرته بخبره. فقال آمن الملعون بلسانه، وكفر بقلبه. (4) 72 - وعن جعفر بن ~~محمد الصادق - عليه السلام - أن امرأة من الجن يقال لها عفراء، وكانت تنتاب ~~النبي - صلى الله عليه وآله - وتسمع من كلامه، فتأتي صالحي الجن فيسلمون ~~على يديها. و [أنها] (5) فقدها النبي - صلى الله عليه وآله - وسأل عنها ~~جبرئيل، فقال إنها زارت أختا لها تحبها في الله، فقال - صلى الله عليه وآله ~~-: طوبى للمتحابين في الله، إن الله تبارك وتعالى خلق في الجنة عمودا من ~~ياقوتة حمراء، عليها سبعون ألف قصر، في كل قصر سبعون ألف غرفة خلقها الله ~~تعالى للمتحابين في الله. # وجاءت عفراء، فقال لها النبي - صلى الله عليه وآله - يا عفراء ms0053 أين كنت؟ # فقالت: زرت أختا لي. فقال: طوبى للمتحابين في الله والمتزاورين، يا عفراء ~~أي شئ رأيت؟ قالت: رأيت عجائب كثيرة. قال: فأعجب ما رأيت؟ قالت: رأيت إبليس ~~في البحر الأخضر على صخرة بيضاء مادا يديه إلى السماء، وهو يقول: # PageV01P126 # إلهي إذا بررت قسمك، وأدخلتني نار جهنم فأسألك بحق محمد وعلي وفاطمة ~~والحسن والحسين الا خلصتني منها وحشرتني معهم. فقلت: يا حارث ما هذه ~~الأسماء التي تدعو بها؟ فقال لي: رأيتها على ساق العرش من قبل أن يخلق الله ~~- عز وجل - آدم بتسعة آلاف سنة، فعلمت أنها أكرم الخلق عليه، فأنا أسأله ~~بحقهم، فقال النبي - صلى الله عليه وآله -: لو أقسم أهل الأرض بهذه الأسماء ~~لأجابهم الله. (1) 73 - البرسي: ورد في كتب الشيعة عن أمير المؤمنين - عليه ~~السلام - أن إبليس - لعنه الله - مر به يوما، فقال له أمير المؤمنين: يا ~~أبا الحارث ما ادخرت اليوم ليوم معادك؟ فقال: حبك، فإذا كان يوم القيامة ~~أخرجت ما ادخرت من أسمائك التي يعجز عن وصفها كل واصف، وكل اسم مخفي عن ~~الناس ظاهره عندي قد رمزه الله في كتابه لا يعرفه إلا الله والراسخون في ~~العلم، فإذا أحب الله عبدا كشف عن بصيرته وعلمه إياه، فكان ذلك العبد بذلك ~~السر عين الأمة حقيقة، وذلك الاسم هو الذي قامت به السماوات والأرض المتصرف ~~في الأشياء كيف يشاء. (2) الثامن عشر حديثه - عليه السلام - مع الهام بن ~~الهيم بن لاقيس بن إبليس 74 - محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات: عن ~~إبراهيم ابن هاشم، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله (3) بن حماد، عن عمر ~~(4) بن يزيد # PageV01P127 # بياع السابري، قال أبو عبد الله - عليه السلام - بينا رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - ذات يوم جالسا إذ أتاه رجل طويل كأنه نخلة فسلم [عليه] ~~(1)، فرد [عليه] (2) السلام وقال: يشبه (3) الجن وكلامهم، فمن أنت يا عبد ~~الله؟ فقال: أنا الهام ابن إليهم بن لاقيس بن إبليس. فقال [له] (4) رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله -: ما بينك وبين إبليس ms0054 إلا أبوان؟ قال: نعم يا ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله -: فكم أتى لك؟ # قال: أكلت عمر الدنيا إلا أقله، أنا أيام قتل قابيل هابيل غلام أفهم ~~الكلام، وأنهى عن الاعتصام، وأطرق (5) الآجام، وآمر بقطيعة الأرحام، وافسد ~~الطعام. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: بئس سيرة الشيخ المتأمل والغلام ~~المقبل. # فقال (هام) (6): يا رسول الله إني تائب. فقال (له) (7): على يد من جرت ~~توبتك من الأنبياء؟ # قال: على يد نوح - عليه السلام - وكنت معه في سفينته، وعاتبته على دعائه ~~على قومه حتى بكى وأبكاني، وقال: لاجرم إني على ذلك من النادمين، وأعوذ ~~بالله أن أكون من الجاهلين، [ثم كنت مع هود في مسجده مع الذين آمنوا معه، ~~فعاتبته على دعائه على قومه حتى بكى وأبكاني، وقال: لاجرم إني على ذلك من ~~النادمين، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين،] (8) ثم كنت مع إبراهيم (حين) ~~(9) كاده قومه فألقوه في النار، فجعلها الله عليه بردا وسلاما، # PageV01P128 # ثم كنت مع يوسف - عليه السلام - حين حسده إخوته فألقوه في الجب، فبادرته ~~إلى قعر الجب فوضعته وضعا رفيقا، ثم كنت معه في السجن أؤنسه فيه حتى أخرجه ~~الله منه، ثم كنت مع موسى - عليه السلام - وعلمني سفرا من التوراة وقال: إن ~~(1) أدركت عيسى فاقرأه مني السلام، فلقيته (وأقرأته) (2) من موسى - عليه ~~السلام - السلام، وعلمني سفرا من الإنجيل، وقال: إن (3) أدركت محمدا فاقرأه ~~مني السلام، فعيسى يا رسول الله يقرأ عليك السلام. # فقال النبي - صلى الله عليه وآله -: وعلى عيسى روح الله وكلمته [وجميع ~~أنبياء الله ورسله] (4) ما دامت السماوات والأرض السلام، وعليك يا هام بما ~~بلغت السلام، فارفع حوائجك إلينا. قال: حاجتي أن يبقيك الله لامتك ويصلحهم ~~(الله) (5) لك ويرزقهم الاستقامة لوصيك من بعدك، فإن الأمم السالفة إنما ~~هلكت (6) بعصيان الأوصياء، وحاجتي يا رسول الله أن تعلمني سورا من القرآن ~~أصلي بها. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - [لعلي - عليه السلام -] (7): يا ~~علي علم الهام وارفق به. # فقال هام: يا رسول الله من هذا ms0055 الذي ضممتني إليه؟ فإنا معاشر (8) الجن قد # PageV01P129 # أمرنا أن لا نكلم إلا نبيا أو وصي نبي. فقال له رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله -: (يا هام) (1) من وجدتم في الكتاب وصي آدم؟ فقال: شيث بن آدم. ~~قال: فمن كان (2) وصي نوح؟ قال: سام بن نوح. # قال: فمن كان وصي هود؟ قال: يوحنا بن حنان (3) بن عم هود. قال: فمن كان ~~وصي إبراهيم؟ قال: إسحاق بن إبراهيم. قال: فمن كان وصي موسى؟ قال: # يوشع بن نون. قال: فمن كان وصي عيسى؟ قال: شمعون بن حمون الصفا ابن عم ~~مريم. قال: فمن وجدتم في الكتاب وصي محمد؟ قال: [هو] (4) في التوراة اليا. ~~قال (له) (5) رسول الله - صلى الله عليه وآله -: هذا اليا، هذا (6) علي ~~وصيي. قال الهام: يا رسول الله فله اسم غير هذا؟ قال: نعم، هو حيدرة، فلم ~~تسألني عن ذلك؟ قال: إنا وجدنا في كتاب الأنبياء أنه في الإنجيل هيدار (7). ~~قال: هو حيدرة. # قال: فعلمه علي - عليه السلام - سورا من القرآن، فقال هام: يا علي يا وصي ~~محمد اكتفي بما علمتني من القرآن؟ قال: نعم يا هام، قليل (من) (8) القرآن ~~كثير. # ثم قام [هام] (9) إلى النبي - صلى الله عليه وآله - فودعه، فلم يعد إلى ~~النبي - صلى الله عليه وآله - (حتى قبض) (10). (11) # PageV01P130 # 75 - وروى الحديث بالاسناد عن الحسين - عليه السلام - (1)، عن جده رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - قال: بينما أنا ذات يوم في المسجد (2) إذ دخل ~~علينا رجل طويل كأنه النخلة، فلما قلع رجله من الأخرى (3) [تفرقعا] (4)، ~~فعند ذلك قال - صلى الله عليه وآله -: أما إن هذا (5) ليس من ولد آدم. ~~قالوا: يا رسول الله وهل يكون أحد من غير ولد آدم؟! قال: نعم، هذا أحدهم. ~~فدنا الرجل فسلم على النبي - صلى الله عليه وآله - فقال: (وعليك السلام) ~~(6) من تكون (ومن أنت) (7)؟ قال: # أنا الهام بن الهيم بن لاقيس بن إبليس. قال النبي - صلى الله عليه وآله ~~-: بينك وبين إبليس أبوان؟ قال: نعم يا رسول الله. قال: وكم تعد من ms0056 السنين ~~(8)؟ قال: # لما قتل قابيل هابيل كنت غلاما بين الأعوام (9) أفهم الكلام، وأدور ~~الآجام، وآمر بقطيعة الأرحام. # قال النبي - صلى الله عليه وآله - بئس السيرة [التي] (10) تذكر إن بقيت ~~عليها (11). # قال: كلا يا رسول الله إني لمؤمن تائب. قال: وعلى يد من تبت وجرى إيمانك؟ # قال: على يد نوح، و (قد) (12) عاتبته على ما كان من دعائه على قومه. قال: # PageV01P131 # وأنا على ذلك من النادمين، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين. (لقد لاقيت) ~~(1) بعده هودا - عليه السلام - فكنت أصلي بصلاته، وأقرأ (من) (2) الصحف ~~التي علمني مما انزل على جده إدريس وكنت معه إلى أن بعث الله الريح العقيم ~~على قومه فنجاه ونجاني معه. # وصحبت صالحا من بعده، فلم أزل (عنده) حتى بعث الله على قومه الرجفة (3) ~~فنجاه ونجاني معه. ولقيت من بعده أباك إبراهيم فصحبته وسألته أن يعلمني من ~~الصحف التي أنزلت عليه، فعلمني وكنت أصلي بصلاته، فلما كاده قومه وألقوه في ~~النار جعلها الله بردا وسلاما فكنت له مؤنسا، (ولم أزل معه) (4) حتى توفي، ~~فصحبت ولده إسماعيل وإسحاق من بعده ويعقوب، ولقد كنت مع أخيك يوسف في الجب ~~مؤنسا وجليسا حتى أخرجه الله وولاه مصرا، ورد الله عليه أبويه، ولقيت أخاك ~~موسى وسألته أن يعلمني من التوراة التي أنزلت عليه فعلمني، فلما توفي صحبت ~~وصيه يوشع (بن نون) (5)، فلم أزل معه حتى توفي، ولم أزل من نبي إلى نبي إلى ~~أخيك داود - عليه السلام - وأعنته على قتل الطاغية جالوت وسألته أن يعلمني ~~من الزبور الذي أنزله (6) الله عليه فعلمت منه، وصحبت (من) (7) بعده ~~سليمان، وصحبت من بعده [وصيه] (8) آصف بن برخيا ابن سمعيا، و [لقد] (9) ~~لقيت نبيا بعد نبي فكل يبشرني (بك) (10)، ويسألني أن أقرأ # PageV01P132 # عليك السلام، حتى صحبت عيسى (1) وأنا أقرؤك يا رسول الله عمن لقيت من ~~الأنبياء السلام ومن عيسى خاصة أكثر سلام الله وأتمه. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: على جميع أنبياء الله ورسله وعلى ~~أخي عيسى مني السلام ورحمة الله وبركاته ما دامت ms0057 السماوات والأرض وعليك يا ~~هام السلام، ولقد حفظت الوصية، وأديت الأمانة، فسل حاجتك. # قال: يا رسول الله حاجتي أن تأمر أمتك أن لا يخالفوا أمر الوصي (من بعدك) ~~(2)، فإني رأيت الأمم الماضية (الغابرة) (3) هلكت بتركها أمر الأوصياء. ~~فقال النبي - صلى الله عليه وآله -: وهل تعرف وصيي يا هام؟ قال: # إذا نظرت إليه عرفته بصفته واسمه الذي قرأته في الكتب. قال: انظر هل تراه ~~فيمن حضرنا، فالتفت يمينا وشمالا، فقال: ليس هو فيهم يا رسول الله. قال: # يا هام من كان وصي آدم؟ قال: شيت - عليه السلام قال: فمن وصي شيت؟ # قال: أنوش. قال: فمن وصي أنوش؟ قال: قينان. قال: فمن وصي (4) قينان؟ # قال: مهلائيل. قال: فمن وصي (5) مهلائيل؟ قال: اد (6). قال: (فمن) (7) ~~وصي اد (8)؟ قال: النبي المرسل إدريس. # قال: فمن وصي إدريس؟ قال: متوشلخ. قال: فمن وصي متوشلخ؟ قال: # لمك. قال: فمن وصي لمك؟ قال: أطول الأنبياء عمرا، وأكثرهم لربي شكرا، ~~وأعظمهم أجرا، ذاك أبوك نوح. قال: فمن وصي نوح؟ قال: سام. قال: فمن # PageV01P133 # وصي سام؟ قال: ارفخشد؟ (2) قال: فمن وصي ارفخشد؟ (2) قال: غابر (3). # قال: فمن وصي غابر (4)؟ قال: سالخ (5) فمن وصي سالخ (6)؟ قال: قالع. قال: # فمن وصي قالع؟ قال: اشروع (7). قال: فمن وصي اشروع (8)؟ قال: ارغو (9). ~~قال: # وصي ارغو (10)؟ قال: تاخور (11). قال: فمن وصي تاخور (12)؟ قال: تارخ. # قال: فمن وصي تارخ؟ قال: لم يكن له وصي، بل أخرج الله من صلبه إبراهيم ~~خليل الله. # قال: صدقت يا هام فمن وصي إبراهيم؟ قال: إسماعيل. قال: فمن وصي إسماعيل؟ ~~قال: قيدار. قال فمن وصي قيدار؟ قال: تبت (13). قال فمن وصي تبت (14)؟ قال: ~~حمل. قال: فمن وصي حمل؟ قال: لم يكن له وصي حتى أخرج الله من (15) إسحاق ~~يعقوب. قال: صدقت يا هام، لقد سبقت (16) الأنبياء والأوصياء. # قال (فوصي يعقوب يوسف، ووصي يوسف موسى، ووصي موسى يوشع بن نون، ووصي يوشع ~~داود، ووصي داود سليمان، ووصي سليمان آصف بن برخيا) (18)، ووصي عيسى شمعون ~~[بن] (19) الصفا. قال # PageV01P134 # (النبي - صلى الله عليه وآله -) (1): هل ms0058 وجدت صفة وصيي وذكره في (شئ من) ~~(2) الكتب؟ قال: نعم، والذي بعثك بالحق نبيا (إني أجد) (3) ان اسمك في ~~التوراة وميذوميذ (4)، واسم وصيك اليا، واسمك في الإنجيل حمياطا، واسم وصيك ~~فيها هيدار، واسمك في الزبور ماح ماح، واسم وصيك فيها فارقليطا (5). # (فقال النبي - صلى الله عليه وآله -: فما معنى اسمي ميذميذ؟ قال: طيب ~~طيب. # قال: فما معنى اسمي خمياطا؟ قال: مصطفى. قال: فما معنى ماح ماح؟ قال: # محي بك كل كفر وشك). (6) قال: فما معنى اسم وصيي في التوراة إليا؟ قال: # إنه الولي من بعدك. قال: فما معنى اسمه في الإنجيل هيدار؟ قال: الصديق ~~الأكبر والفاروق الأعظم. قال: فما معنى اسمه في الزبور فارقليطا؟ قال: حبيب ~~ربه. # قال: يا هام إن رأيته تعرفه؟ قال: نعم يا رسول الله، فهو (رجل) (7) مدور ~~الهامة، معتدل القامة، بعيد من الدمامة، عريض الصدر، ضرغامة (8)، كبير ~~العينين، آنف (9) الفخذين، أخمص الساقين، عظيم البطن، سوي المنكبين. # فقال - صلى الله عليه وآله - يا سلمان ادع لنا عليا. فجاء علي - عليه ~~السلام - حتى دخل المسجد، فالتفت إليه هام، فقال: هذا هو يا رسول الله بأبي ~~[أنت] (10) وأمي، هذا والله وصيك يا رسول الله، فأمر (11) أمتك (لا ~~يخالفونه من بعدك، # PageV01P135 # فإن خالفوه هلكوا كما هلكت الأمم بمخالفتها الأوصياء) (1). قال: قد فعلنا ~~ذلك يا هام، فهل من حاجة فإني أحب قضاءها لك. قال: نعم يا رسول الله أحب أن ~~تعلمني من هذا القرآن (الذي) (2) انزل عليك، وتشرح (لي) (3) سننك وشرائعك ~~لأصلي بصلاتك. # قال (النبي - صلى الله عليه وآله -) (4) يا أبا الحسن ضمه إليك وعلمه. ~~قال علي - عليه السلام -: فعلمته فاتحة الكتاب، والمعوذتين، وقل هو الله ~~أحد، وآية الكرسي، وآيات من آل عمران والأعراف والانعام والأنفال وثلاثين ~~سورة من المفصل، ثم إنه غاب فلم نره (5) إلا يوم صفين، فلما كان ليلة ~~الهرير نادى: يا أمير المؤمنين اكشف عن رأسك فإني أجده في الكتاب أصلع. ~~فقال: أنا ذلك، ثم كشف عن رأسه (6) - عليه السلام - ثم قال: أيها الهاتف ~~اظهر لنا (7) يرحمك الله. ms0059 # قال: فظهر له فإذا هو الهام بن الهيم. قال: من تكون؟ قال (له) (8): أنا ~~الذي من (الله) (9) علي بك وعلمتني كتاب الله وآمنت [بك و] (10) بمحمد - ~~صلى الله عليه وآله -. # (قال:) (11) فعند ذلك سلم عليه وجعل يحادثه ويسأله، ثم قاتل (بين يديه) ~~(12) إلى الصبح، ثم غاب. # PageV01P136 # وقال الأصبغ بن نباتة: فسألت أمير المؤمنين - عليه السلام - بعد ذلك عنه، ~~قال: # قتل الهام بن الهيم - رحمة الله عليه -. (1) حديث الهام بن الهيم متكرر ~~في الكتب بالروايات. # التاسع عشر الثعبان الذي من الجن. # 76 - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى وأحمد بن محمد، عن محمد بن الحسن، ~~عن إبراهيم بن هاشم، عن عمرو بن عثمان (2)، عن إبراهيم بن أيوب، عن عمرو بن ~~شمر، عن جابر، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال: بينا أمير المؤمنين - عليه ~~السلام - على المنبر، إذ أقبل ثعبان من ناحية باب من أبواب المسجد، فهم ~~الناس أن يقتلوه، فأرسل أمير المؤمنين - عليه السلام - (أن كفوا) (3) ~~فكفوا، وأقبل الثعبان ينساب حتى انتهى إلى المنبر، فتطاول فسلم على أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - فأشار أمير المؤمنين - عليه السلام - [إليه] (4) ~~أن يقف حتى يفرغ من خطبته. # فلما فرغ من خطبته، أقبل [عليه] (5)، فقال: من أنت؟ فقال: (أنا) (6) عمرو ~~بن عثمان خليفتك على الجن، وإن أبي مات وأوصاني أن آتيك وأستطلع رأيك، وقد ~~أتيتك يا أمير المؤمنين فما تأمرني به وما ترى؟ فقال له أمير المؤمنين: # أوصيك بتقوى الله، وأن تنصرف فتقوم مقام أبيك في الجن فإنك خليفتي عليهم، ~~قال: فودع عمرو أمير المؤمنين - عليه السلام - وانصرف، فهو خليفته على # PageV01P137 # الجن، فقلت له: جعلت فداك فيأتيك عمرو وذاك الواجب عليه، قال: نعم. # ورواه محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات: عن إبراهيم بن هاشم، عن ~~عمرو بن عثمان، عن أبي جعفر - عليه السلام - [قال] (1): بينا أمير المؤمنين ~~- عليه السلام - على المنبر، إذ أقبل ثعبان من ناحية باب من أبواب المسجد، ~~وذكر الحديث إلى اخره. (2) العشرون الثعبان الذي من الجن آخر أتاه - عليه ~~السلام - 77 ms0060 - السيد الأجل السيد المرتضى علم الهدى - قدس الله سبحانه روحه ~~- في كتاب عيون المعجزات المنتخب من بصائر الدرجات: قال: كلام الثعبان وهو ~~حديث مشهور بالاسناد، يرفعه إلى الصادق - عليه السلام -، عن أبيه، عن آبائه ~~- عليهم السلام - قال: كان أمير المؤمنين - عليه السلام - يخطب في يوم ~~الجمعة على منبر الكوفة، إذ سمع وحية (3) عدو الرجال يتواقعون بعضهم على ~~بعض، قال لهم: # مالكم؟ قالوا: يا أمير المؤمنين ثعبان عظيم، قد دخل ونفزع منه، ونريد أن ~~نقتله. # فقال - عليه السلام -: لا يقربنه أحد [منكم] (4) فطرقوا إليه (5)، فإنه ~~رسول جاء في حاجة، فطرقوا له، فما زال يتخلل الصفوف حتى صعد المنبر، فوضع ~~فمه في اذن أمير المؤمنين - عليه السلام -، فنق في اذنه نقيقا، وتطاول أمير ~~المؤمنين يحرك رأسه، ثم # PageV01P138 # نق أمير المؤمنين - عليه السلام - مثل نقيقه، فنزل عن المنبر فانساب بين ~~الجماعة، فالتفتوا فلم يروه، فقالوا: يا أمير المؤمنين وما هذا الثعبان؟ ~~فقال: هذا الدرجان (1) بن مالك خليفتي على المسلمين من الجن، وذلك انهم ~~اختلفوا في أشياء فأنفدوه إلي فجاء سألني عنها، فأخبرته بجواب مسائله فرجع ~~(2). (3) الحادي والعشرون الثعبان المستفتي، وفيه روايات: # 78 - ابن شهرآشوب: عن محمد بن علي الصوفي بإسناده إلى أبي جعفر - عليه ~~السلام - في كتاب الدلالات، كان أمير المؤمنين - عليه السلام - ذات يوم ~~يخطب على منبر الكوفة، إذ ظهر ثعبان يرتقي على المنبر، فجعل الناس يقصدون ~~إليه فأومى إليهم بالكف، فلما صار إلى المرقات التي عليها أمير المؤمنين ~~قائم انحنى إلى الثعبان وتطاول الثعبان إليه حتى التقم اذنه وتحير الناس ~~وأمير المؤمنين - عليه السلام - يحرك شفتيه والثعبان كالمصغي إليه فنق ~~نقيقا ثم أنساب فكأن الأرض ابتلعته، وعاد أمير المؤمنين إلى خطبته فتممها. # فلما نزل جعل الناس يسألونه، فقال: ليس ذلك كما ظننتم، إنه حاكم من حكام ~~الجن، التبست عليه قضية، فصار إلي يستفتيني عليها، فأفهمته إياها ودعا إلي ~~بخير وانصرف. (4) وفي رواية أنه قال: أنا وصي الجن و رسولهم إليك، يقول ~~الجن: لو أن الانس أحبوك كحبنا إياك وأطاعوك ما عذب ms0061 الله أحدا من الانس. # وفي حديث الحارث، أنه قال علي - عليه السلام - إن هذا الذي رأيتم وصي # PageV01P139 # محمد على الجن، وأنا وصيه على الانس، وان الجن وقعت بينهم ملحمة تهادرت ~~فيها دماء لم يدر ما المخرج منه. # وفي حديث أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث أنه قال - عليه السلام -: أما ~~ترون هذا الشجاع انه بايع رسول الله بالسمع والطاعة وأتى وصي رسول الله وهو ~~سامع مطيع، وأنا وصي رسول الله - صلى الله عليه وآله - امركم بالسمع ~~والطاعة، فمنكم من يسمع ويطيع، وفيكم من لا يسمع ولا يطيع، وذلك مثل ظهور ~~إبليس لأهل الندوة في صورة شيخ من أهل نجد، ويوم بدر في صورة سراقة، وقوله ~~{لا غالب لكم اليوم} (1) الآيات. (2) الثاني والعشرون الحية التي خرجت من ~~زوايا المسجد 79 - ثاقب المناقب: عن الحارث الأعور، قال: بينا أمير ~~المؤمنين - صلوات الله عليه - وهو على منبر الكوفة يخطب الناس إذ نظر إلى ~~زاوية من زوايا المسجد فقال: يا قنبر ائتني بما في تلك الحجرة، فانطلق ~~قنبر، فلما دنا من الحجرة فإذا هو بحية كأحسن ما يكون من الحيات، فجزع من ~~ذلك، ثم أخذه فانفلت من يده، ثم أقبل إلى أمير المؤمنين - صلوات الله عليه ~~- وهو على المنبر فالتقم اذنه وجعل يساره، ثم انصرف وجعل يتخلل الصفوف حتى ~~أتى الحجرة، فتفكر أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - (مليا) (3) وبكى ~~طويلا، ثم قال: أتعجبون؟! قالوا: # وما لنا لا نتعجب، قال: ترون هذا الشجاع انه بايع رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - على السمع والطاعة لي فهو سامع مطيع، وأنا وصي رسول الله آمركم ~~بالسمع # PageV01P140 # والطاعة لي، منكم سامع ومطيع (1) ومنكم من لا يسمع ولا مطيع. (2) الثالث ~~والعشرون الأفعى التي خرجت من باب الفيل 80 - ثاقب المناقب: أيضا عن الحارث ~~الأعور قال: بينا أمير المؤمنين - عليه السلام - يخطب على المنبر يوم ~~الجمعة، إذ أقبل أفعى من باب الفيل، رأسه أعظم من رأس البعير يهوي إلى ~~المنبر. # فتفرق (3) الناس فرقتين، وجاء حتى صعد على المنبر ثم تطاول إلى ms0062 اذن أمير ~~المؤمنين، فأصغى إليه باذنه، فأقبل إليه مليا، (ثم مضى) (4) فلما بلغ باب ~~الفيل انقطع أثره، فلم يبق مؤمن إلا قال: هذا من عجائب أمير المؤمنين - ~~عليه السلام - ولم يبق منافق إلا قال: هذا من سحره. # فقال - صلوات الله عليه - أيها الناس إن هذا الذي رأيتم وصي محمد - صلى ~~الله عليه وآله - على الجن [وأنا وصي محمد على الانس] (5) وقد وقعت بينهم ~~ملحمة تهادرت فيها الدماء لم يدر ما المخرج منها، فأتاني في ذلك وتمثل في ~~هذا المثال # PageV01P141 # يريكم فضلي، ولهو أعلم بفضلي عليكم منكم. (1) الرابع والعشرون حديث الجني ~~الذي كان عند رسول الله - صلى الله عليه وآله - 81 - البرسي: قال: أخبر ~~أصحاب التواريخ ان رسول الله - صلى الله عليه وآله - كان جالسا وعنده جني ~~يسأله عن قضايا مشكلة، فأقبل أمير المؤمنين - عليه السلام - فتصاغر الجني، ~~حتى صار كالعصفور، ثم قال: أخبرني يا رسول الله. قال: عمن؟ # فقال: من هذا الشاب (2) المقبل؟ قال: وما ذاك؟ قال الجني: أتيت سفينة نوح ~~لأغرقها يوم الطوفان، فلما تناولتها ضربني هذا فقطع يدي، ثم أخرج يده ~~مقطوعة، فقال له النبي - صلى الله عليه وآله -: هو ذاك. (3) الخامس ~~والعشرون حديث جني آخر 82 - البرسي: قال: بهذا الاسناد إن جنيا كان جالسا ~~عند رسول الله - صلى الله عليه وآله - فأقبل أمير المؤمنين - عليه السلام - ~~فاستغاث الجني وقال: أجرني (يا رسول الله من هذا الشاب المقبل. قال: ما فعل ~~بك؟ قال: تمردت على) (4) سليمان، فأرسل إلي نفرا من الجن، فطلت عليهم، ~~فجاءني هذا الفارس، فأسرني وجرحني، وهذا مكان الضربة إلى الآن لن تندمل. ~~(5) # PageV01P142 # السادس والعشرون حديث جني آخر 83 - من طريق المخالفين ما رواه صاحب فضائل ~~العشرة (1): ان جنيا كان جالسا في مجلس رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~فدخل علي - عليه السلام - فغاب الجني، فلما خرج علي عاد الجني إلى مكانه، ~~فقال له النبي - صلى الله عليه وآله -: # لم غبت عند حضور علي؟ فقال: يا رسول الله إن عليا جرحني. قال: وكيف؟ # ولم تظهر إلا ms0063 في زمن سليمان - عليه السلام -. ثم قال - صلى الله عليه ~~وآله -: إن الله تعالى خلق ملكا على صورة علي يقاتل مع الأنبياء. # السابع والعشرون أن مثال علي - عليه السلام - السلطان من الله سبحانه حين ~~دخل موسى وهارون على فرعون 84 - البرسي: قال: روي أن فرعون - لعنه الله - ~~لما لحق هارون بأخيه موسى دخلا عليه يوما، وأوجسا خيفة منه، فإذا فارس ~~يقدمهما، ولباسه من ذهب، وبيده سيف من ذهب، وكان فرعون يحب الذهب، فقال ~~لفرعون: أجب هذين الرجلين وإلا قتلتك، فانزعج فرعون لذلك، وقال: عودا إلي ~~غدا (2)، فلما خرجا دعا البوابين، وعاقبهم وقال: كيف دخل علي هذا الفارس ~~بغير اذن؟ فحلفوا بعزة فرعون (انه) (3) ما دخل إلا هذان الرجلان، وكان ~~الفارس مثال علي (هذا) (4) الذي أيد الله به النبيين سرا، وأيد به محمدا ~~جهرا. # PageV01P143 # لأنه كلمة الله الكبرى التي أظهرها الله لأوليائه فيما شاء من الصور، ~~فنصرهم بها وبتلك الكلمة يدعون (الله) (1) فيجيبهم، وإليه الإشارة بقوله ~~{ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا} (2). # قال ابن عباس: كانت الآية الكبرى لهما هذا الفارس [والسلطان] (3). (4) 85 ~~- وأيضا البرسي: قال المفسرون في معنى هذه الآية: كانت الآية والسلطان صورة ~~علي وكذا لسائر النبيين. # 86 - وقال أيضا: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - يا علي إن الله ~~أيد بك النبيين سرا، وأيدني بك جهرا. (5) الثامن والعشرون خبر عطرفة الجني ~~87 - ابن شهرآشوب في كتاب المناقب: عن كتاب هواتف الجن (6)، محمد بن إسحاق ~~(7)، عن يحيى بن عبد الله بن الحارث (8) عن أبيه قال: حدثني سلمان الفارسي ~~في خبر (قال) (9): كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وآله - في يوم مطير، # PageV01P144 # ونحن ملتفتون (1) نحوه فهتف هاتف (فقال) (2): السلام عليك يا رسول الله، ~~فرد عليه السلام وقال: من أنت؟ قال: عطرفة (3) بن شمراخ أحد بني النجاح، ~~قال: # اظهر لنا رحمك الله في صورتك. قال سلمان: فظهر لنا شيخ أذب (4) أشعر، قد ~~لبس وجهه شعر غليظ متكاثف قد واراه، وعيناه مشقوقتان طولا، وله فم في صدره ~~فيه أنياب ms0064 بادية طوال، وأظفاره كمخالب السباع، فقال الشيخ يا نبي الله ابعث ~~معي من يدعو قومي إلى الاسلام، وأنا أرده إليك سالما. # فقال النبي - صلى الله عليه وآله -: أيكم يقوم معه فيبلغ الجن عني، وله ~~(علي) (5) الجنة، فلم يقم أحد معه، فقال ثانية وثالثة، فقال علي - عليه ~~السلام -: أنا يا رسول الله. # فالتفت النبي - صلى الله عليه وآله - إلى الشيخ، فقال: وافني إلى الحرة ~~في هذه الليلة، أبعث معك رجلا يفصل حكمي، وينطق بلساني، ويبلغ الجن عني، ~~قال: فغاب الشيخ ثم أتى في الليل وهو على بعير كالشاة، ومعه بعير [آخر] (6) ~~كارتفاع الفرس، فحمل النبي - صلى الله عليه وآله - عليا - عليه السلام - ~~عليه، وحملني خلفه، وعصب عيني، وقال: لا تفتح عينيك حتى تسمع عليا يؤذن، ~~ولا يروعك ما تسمع (7)، فإنك آمن، فسار (8) البعير، ثم دفع سائرا يدف كدفيف ~~النعام، وعلي يتلو القرآن، فسرنا ليلتنا حتى إذا طلع الفجر أذن علي، وأناخ ~~البعير. # PageV01P145 # وقال: انزل يا سلمان، فحللت عيني، ونزلت، فإذا أرض قوراء (1)، فأقام ~~الصلاة، وصلى بنا، ولم أزل أسمع الحس حتى إذا سلم علي التفت فإذا خلق عظيم، ~~وأقام علي يسبح ربه حتى طلعت الشمس، ثم قام خطيبا، فخطبهم، فاعترضته مردة ~~منهم، فأقبل علي (عليهم) (2)، فقال: أبالحق تكذبون، وعن القرآن تصدفون، ~~وبآيات الله تجحدون؟ # ثم رفع طرفه إلى السماء، فقال [اللهم] (3) بالكلمة العظمى، و الأسماء ~~الحسنى، والعزائم الكبرى، والحي القيوم، ومحيي الموتى، ومميت الاحياء، ورب ~~الأرض والسماء، يا حرسة الجن، ورصدة الشياطين، وخدام [الله] (4) ~~الشرهاليين، وذوي الأرواح الطاهرة، اهبطوا بالجمرة التي لا تطفأ، والشهاب ~~الثاقب، والشواظ المحرق، والنحاس القاتل (بالمص) (5)، بكهيعص، والطواسين، ~~والحواميم، ويس، ون والقلم وما يسطرون، والذاريات، والنجم إذا هوى، والطور ~~وكتاب مسطور في رق منشور والبيت المعمور، والاقسام العظام، ومواقع النجوم، ~~لما أسرعتم الاغدار إلى المردة المتولعين المتكبرين الجاحدين آثار رب (6) ~~العالمين. # قال سلمان: فأحسست بالأرض من تحتي ترتعد وسمعت في الهوى دويا شديدا، ثم ~~نزلت نار من السماء صعق كل من رآها من الجن، وخرت على وجوهما ms0065 (7) مغشيا ~~عليها، وسقطت أنا على وجهي، فلما أفقت إذا دخان يفور # PageV01P146 # من الأرض، فصاح بهم علي - عليه السلام -: ارفعوا رؤوسكم فقد أهلك الله ~~الظالمين، ثم عاد إلى خطبته، فقال: يا معشر الجن والشياطين والغيلان (1) ~~وبني شمراخ وآل نجاح وسكان الآجام والرمال والقفار وجميع شياطين البلدان، ~~اعلموا أن الأرض قد ملئت عدلا كما كانت مملوة جورا، هذا هو الحق، فماذا بعد ~~الحق إلا الضلال، فانى تصرفون، فقالوا: آمنا بالله ورسوله وبرسول رسوله، ~~فلما دخلنا المدينة، قال النبي - صلى الله عليه وآله - لعلي [- عليه السلام ~~-: ماذا صنعت قال:] (2) قد أجابوا وأذعنوا وقص عليه الخبر، فقال النبي - ~~صلى الله عليه وآله -: # لا يزالون كذلك هائبين إلى يوم القيامة. (3) التاسع والعشرون خبر عطرفة ~~الجني 88 - السيد المرتضى (في عيون المعجزات) قال: ومن دلائل أمير المؤمنين ~~ومعجزاته وخبره مع عطرفة الجني وهو خبر معروف عند علماء الشيعة، وقد وجدت ~~[هذا] (4) الخبر في كتاب الأنوار (5) وحدث أحمد بن محمد بن عبد ربه، (6) ~~قال: حدثني سليمان بن علي # PageV01P147 # الدمشقي، عن أبي هاشم الرماني (1)، عن زاذان (2)، عن سلمان، قال:: كان ~~النبي - صلى الله عليه وآله - ذات يوم جالسا بالأبطح وعنده جماعة من أصحابه ~~وهو مقبل علينا بالحديث، إذ نظرنا (3) إلى زوبعة (4) قد ارتفعت، فأثارت ~~الغبار، وما زالت تدنو والغبار يعلو إلى أن وقفت (5) بحذاء النبي - صلى ~~الله عليه وآله - ثم برز منها شخص كان فيها، ثم قال: يا رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - إني وافد قومي، وقد استجرنا بك فاجرنا، وابعث معي من قبلك ~~من يشرف على قومنا، فإن بعضهم قد بغى علينا، ليحكم بيننا وبينهم بحكم الله ~~وكتابه، وخذ (6) علي العهود والمواثيق المؤكدة أن أرده إليك سالما في غداة ~~غد، إلا أن تحدث علي حادثة من عند الله. # فقال (له) (7) النبي - صلى الله عليه وآله -: من أنت، ومن قومك؟ قال: أنا ~~عطرفة ابن شمراخ، أحد بني نجاح، وأنا وجماعة من أهلي كنا نسترق السمع، فلما ~~منعنا من ذلك آمنا، ولما بعثك [الله] (8) نبيا آمنا بك على ms0066 ما عملته، وقد ~~صدقناك، وقد خالفنا بعض القوم، وقاموا على ما كانوا عليه، فوقع بيننا ~~وبينهم الخلاف، وهم أكثر [منا] (9) عددا وقوة، وقد غلبوا على الماء ~~والمراعي، وأضروا بنا وبدوا بنا، # PageV01P148 # فابعث معي من يحكم بيننا [وبينهم] (1) بالحق، فقال له النبي - صلى الله ~~عليه وآله - فاكشف لنا عن وجهك حتى نراك على هيئتك التي أنت عليها، قال: ~~فكشف لنا عن صورته، فنظرنا فإذا شخص عليه شعر كثير، فإذا رأسه طويل ~~العينين، عيناه في طول رأسه، صغير الحدقتين، وله أسنان (كأنها أسنان من) ~~(2) السباع. # ثم أن النبي - صلى الله عليه وآله - أخذ عليه العهد والميثاق على أن يرده ~~عليه وفي غد من يبعث به معه، فلما فرغ من ذلك، التفت إلى أبي بكر فقال (له) ~~(3) سر مع أخينا عطرفة، وانظر إلى ما هم عليه، واحكم بينهم بالحق، فقال: يا ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأين هم؟ قال: هم تحت الأرض. فقال أبو ~~بكر: وكيف أطيق النزول تحت الأرض، وكيف أحكم بينهم ولا أحسن كلامهم؟ # ثم التفت إلى عمر بن الخطاب، فقال له مثل قوله لأبي بكر، فأجاب مثل جواب ~~أبي بكر، ثم أقبل على عثمان، وقال له مثل قوله لهما، فأجابه كجوابهما. # ثم استدعى بعلي - عليه السلام - وقال له: يا علي سر مع أخينا عطرفة، ~~وتشرف على قومه، وتنظر إلى ما هم عليه، وتحكم بينهم بالحق - فقام أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - مع عطرفة وقد تقلد سيفه. # قال سلمان - رضي الله عنه -: فتبعتهما إلى أن صارا إلى الوادي فلما ~~توسطاه نظر إلي أمير المؤمنين - عليه السلام -، وقال: قد شكر الله تعالى ~~سعيك يا أبا عبد الله فارجع. # فوقفت أنظر إليهما، فانشقت الأرض ودخلا فيها، (وعدت إلى ما كنت) (4) ~~ورجعت وتداخلني من الحسرة ما الله أعلم به كل ذلك إشفاقا على أمير المؤمنين ~~- عليه السلام -. # PageV01P149 # وأصبح النبي - صلى الله عليه وآله - وصلى بالناس الغداة، وجاء وجلس على ~~الصفا وحف به أصحابه، وتأخر أمير المؤمنين - عليه السلام - وارتفع النهار ~~وأكثر (الناس) (1) الكلام إلى ms0067 أن زالت الشمس، وقالوا إن الجني احتال على ~~النبي - صلى الله عليه وآله - وقد أراحنا من أبي تراب، وذهب عنا افتخاره ~~بابن عمه علينا، وأكثروا الكلام إلى أن صلى النبي - صلى الله عليه وآله - ~~الصلاة الأولى وعاد إلى مكانه وجلس على الصفا، وما زال أصحابه بالحديث إلى ~~أن وجبت صلاة العصر وأكثر القوم الكلام، وأظهروا اليأس من أمير المؤمنين - ~~عليه السلام - فصلى النبي - صلى الله عليه وآله - [صلاة] (2) العصر، وجاء ~~وجلس على الصفا، وأظهر الفكر (3) في أمير المؤمنين - عليه السلام - وظهرت ~~شماتة المنافقين بأمير المؤمنين، وكادت الشمس تغرب فتيقن القوم أنه قد هلك، ~~إذا وقد انشق الصفا وطلع أمير المؤمنين - عليه السلام - وسيفه يقطر دما ~~ومعه عطرفة، فقام [إليه] (4) النبي - صلى الله عليه وآله - وقبل بين عينيه ~~وجبينه، وقال، (له) (5): ما الذي حبسك عني إلى هذا الوقت؟ # فقال - عليه السلام -: صرت إلى جن كثير قد بغوا على عطرفة وقومه من ~~المنافقين، فدعوتهم إلى ثلاث خصال، فأبوا علي وذلك اني دعوتهم إلى الايمان ~~بالله تعالى، والاقرار بنبوتك ورسالتك فأبوا، فدعوتهم إلى أداء الجزية ~~(فأبوا) (6)، فسألتهم أن يصالحوا عطرفة وقومه فيكون بعض المراعي (7) لعطرفة ~~وقومه، # PageV01P150 # وكذلك الماء فأبوا (ذلك) (1) كله، فوضعت سيفي فيهم وقتلت منهم زهاء (2) ~~ثمانين ألفا، فلما نظروا إلى ماحل بهم طلبوا الأمان والصلح، ثم آمنوا ~~(وصاروا خوانا) (3) وزال الخلاف وما زلت معهم إلى الساعة. # فقال عطرفة: يا رسول الله جزاك الله وأمير المؤمنين [عنا] (4) خيرا. (5) ~~الثلاثون حديث الجام 89 - قال السيد المرتضى في كتاب عيون المعجزات: في ~~رواية العامة وعن الخاصة إبراهيم بن الحسين الهمداني (6)، (قال: حدثنا ~~إسحاق بن إبراهيم،) (7) قال: حدثنا عبد الغفار بن القاسم (8)، عن جعفر ~~الصادق، عن أبيه - عليهما السلام - # PageV01P151 # يرفعه إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - أن جبرئيل نزل على النبي - صلى ~~الله عليه وآله - بجام من الجنة فيه فاكهة كثيرة من فواكه الجنة، فدفعه إلى ~~النبي - صلى الله عليه وآله - فسبح الجام وكبر وهلل في يده، ثم دفعه إلى ~~أبي بكر فسكت الجام، ثم دفعه ms0068 إلى عمر فسكت الجام، ثم دفع إلى أمير المؤمنين ~~- عليه السلام - فسبح وهلل وكبر في يده، ثم قال الجام: إني أمرت أن لا ~~أتكلم إلا في يده نبي أو وصي. # وفي رواية أخرى من كتاب الأنوار: بأن الجام من كف النبي - صلى الله عليه ~~وآله - عرج إلى السماء وهو يقول بلسان فصيح سمعه كل أحد: {إنما يريد الله ~~ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا}. (1) وفي ذلك قال العوني (2) - ~~رضي الله عنه -: # علي كليم الجام إذا جاء به (3) * كريمان في الاملاك مصطفيان قال أيضا: ~~إمامي كليم الجان والجام بعده * هل لكليم الجان والجام من مثلي (4) الحادي ~~والثلاثون جام آخر 90 - الشيخ الطوسي في أماليه: عن الحفار (5)، قال: حدثنا ~~علي بن أحمد # PageV01P152 # الحلواني (1)، حدثنا أبو عبد الله محمد بن القاسم المقرئ، قال: حدثنا ~~الفضل ابن حباب الجمحي (2)، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم (3)، عن أبان (4)، ~~عن قتادة، عن أبي العالية (5)، عن ابن عباس، قال كنا جلوسا مع النبي - صلى ~~الله عليه وآله - إذ هبط عليه الأمين جبرئيل - عليه السلام ومعه جام من ~~البلور الأحمر، مملو مسكا وعنبرا، وكان إلى جنب رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - علي بن أبي طالب وولداه الحسن والحسين - عليهم السلام - فقال له: ~~السلام عليك، والله يقرأ عليك السلام، ويحييك بهذه التحية، ويأمرك أن تحيي ~~[بها] (6) عليا وولديه. # قال ابن عباس: فلما صارت في كف رسول الله - صلى الله عليه وآله - هللت ~~ثلاثا، وكبرت ثلاثا، ثم قالت بلسان ذرب (7) طلق - يعني الجام -: # {بسم الله الرحمن الرحيم طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى} (8) فاشتمها ~~النبي - صلى الله عليه وآله - وحباها (9) عليا، فلما صارت في كف علي قالت: # PageV01P153 # {بسم الله الرحمن الرحيم إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين ~~يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون} (1) فاشتمها علي - صلوات الله ~~عليه - وحباها الحسن - عليه السلام - فلما صارت في كف الحسن - عليه السلام ~~- قالت: {بسم الله الرحمن الرحيم عم يتساءلون عن النبأ العظيم الذي هم فيه ~~مختلفون} (2) فاشتمها الحسن - عليه السلام - وحباها ms0069 الحسين - عليه السلام ~~-، فلما صارت في كف الحسين - عليه السلام - قالت: # {بسم الله الرحمن الرحيم قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ~~ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا إن الله غفور شكور} (3) ثم ردت إلى النبي ~~- صلى الله عليه وآله - فقالت: {بسم الله الرحمن الرحيم الله نور السماوات ~~والأرض}. (4) قال ابن عباس: فلا أدري إلى السماء (5) صعدت أم في الأرض ~~توارت بقدرة الله عز وجل. (6) الثاني والثلاثون جام آخر 91 - ابن بابويه في ~~أماليه: قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني - رحمة الله عليه - ~~[قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم،] (7) قال: حدثنا جعفر بن سلمة ~~الأهوازي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله ~~الكوفي، قال: حدثنا همام (8)، قال: حدثنا علي بن جميل # PageV01P154 # الرقي (1)، قال: حدثنا ليث (2)، عن مجاهد (3)، عن عبد الله بن عباس، قال: ~~كنا جلوسا في محفل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله - [ورسول الله ~~فينا] (4) فرأينا رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقد أشار بطرفه إلى ~~السماء، فنظرنا فرأينا سحابة قد أقبلت، فقال لها: أقبلي. فأقبلت، ثم قال ~~لها: أقبلي. فأقبلت. # فرأينا رسول الله - صلى الله عليه وآله - [وقد] (5) قام قائما على قدميه، ~~فأدخل يده إلى السحاب حتى استبان لنا بياض إبطي رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - فاستخرج من ذلك السحاب جامة بيضاء مملوة رطبا، فأكل النبي - صلى ~~الله عليه وآله - من الجام [وسبح الجام في كف رسول الله] (6) فناوله عليا - ~~عليه السلام - [فأكل علي من الجام] (7) فسبح الجام في كف علي - عليه السلام ~~- فقال رجل: يا رسول الله أكلت من الجام وناولته علي بن أبي طالب - عليه ~~السلام -، فأنطق الله عز وجل الجام وهو يقول : لا إله إلا الله خالق ~~الظلمات والنور، اعلموا معاشر الناس إني هدية الصادق إلى نبيه الناطق، لا ~~يأكل مني إلا نبي أو وصي. (8) الثالث والثلاثون جام آخر 92 - الحسين بن ~~حمدان في هدايته: بالاسناد عن المفضل بن عمر # PageV01P155 # الجعفي، ms0070 عن أبي عبد الله الصادق - عليه السلام - قال: جلس رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - في رحبة مسجده بالمدينة وطائفة من المهاجرين والأنصار ~~حوله وأمير المؤمنين - عليه السلام - [عن يمينه] (1) وأبو بكر وعمر بين ~~يديه، إذ ظلت المسجد غمامة لها زجل وخفيف، فقال رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله -: يا أبا الحسن قد أتتنا هدية من الله، ثم مد رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - يده إلى الغمامة، فتدلت ودنت (2) من يده فبدا منها جام يلمع ~~حتى غشيت أبصار من حضر في المسجد من لمعانه وشعاع نوره، وفاح في المسجد ~~روائح زالت من طيبها عقول الناس، والجام يسبح لله تعالى ويقدسه ويحمده ~~بلسان عربي مبين حتى نزل في بطن راحة رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~اليمنى وهو يقول: السلام عليك يا حبيب الله وصفوته، ونبيه المختار من ~~العالمين، والمفضل على (أهل الملل) (3) أجمعين من الأولين والآخرين، وعلى ~~وصيك خير الوصيين، وأخيك خير المؤاخين، وخليفتك خير المستخلفين، وإمام ~~المتقين، وأمير المؤمنين، ونور المستنيرين، وسراج المتقين (4)، وعلى زوجته ~~[ابنتك] (5) (فاطمة) (6) خير نساء العالمين الزهراء في الزاهرين، البتول أم ~~الأئمة الراشدين، وعلى سبطيك ونوريك وريحانتيك وقرة عينيك، الحسن والحسين، ~~فسمع ذلك رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأمير المؤمنين والحسن والحسين ~~وجميع من حضر يسمعون ما يقول الجام ويغضون أبصارهم عن تلألؤ نوره، ورسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - يكثر من حمد # PageV01P156 # الله وشكره حتى قال الجام وهو في كف رسول الله - صلى الله عليه وآله -: # يا رسول الله إن الله بعثني إليك، وإلى أخيك علي، وإلى ابنتك فاطمة، وإلى ~~الحسن والحسين، فردني يا رسول الله إلى كف علي - عليه السلام -. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: خذه يا أبا الحسن تحفة الله ~~إليك، فمد يده اليمنى فصار في بطن راحته، فقبله واشتمه وقال: مرحبا بزلفة ~~الله إلى رسوله وأهل بيته، وأكثر من حمد الله والثناء عليه، والجام يكبر ~~الله ويهلله ويقول: يا رسول الله قل لعلي يردني إلى فاطمة والحسن ms0071 والحسين ~~كما أمرني الله عز وجل. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: قم يا أبا الحسن واردده (1) في ~~كف فاطمة وكفي [حبيبي] (2) الحسن والحسين. فقام أمير المؤمنين - عليه ~~السلام - يحمل الجام ونوره يزيد على نور الشمس، ورائحته قد أذهلت (العقول) ~~(3) طيبا حتى دخل [به] (4) على فاطمة والحسن والحسين - عليهم السلام - ورده ~~في أيديهم، فتحيوا به وقبلوه، وأكثروا من حمد الله وشكره والثناء عليه، ثم ~~رده إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - فلما صار في كف رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - قام عمر على قدميه وقال: (يا رسول الله) (5) مالك تستأثر ~~بكل ما أتاك من عند الله من تحية وهدية أنت وعلي وفاطمة والحسن والحسين؟ # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: يا عمر ما أجرأك! أما سمعت ما ~~قال الجام حتى تسألني أن أعطيك ما ليس لك؟ فقال: يا رسول الله أفتأذن لي ~~بأخذه واشتمامه وتقبيله؟ فقال له: ويحك يا عمر، والله ما ذاك لك ولا لغيرك ~~من # PageV01P157 # الناس أجمعين غيرنا. فقال: يا رسول الله أتأذن لي في لمسه (1) بيدي؟ # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: ما أشد إلحاحك، قم فإن نلته فما ~~محمد رسول الله حقا، ولا جاء بحق من عند الله. فمد عمر بيده نحو الجام، فلم ~~تصل إليه، وانصاع الجام وارتفع نحو الغمام، وهو يقول: (يا رسول الله) (2) ~~هكذا يفعل المزور بالزائر؟ # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: ويحك ما جرأتك (3) على الله و ~~على رسوله، قم يا أبا الحسن على قدميك، وامدد يدك إلى الجام (4) فخذ الجام ~~وقل له: ماذا أمرك الله (به) (5) أن تؤديه إلينا [نسيته. فقام أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - فمد يده إلى الغمام فتلقاه الجام فأخذه وقال له: ~~إن رسول الله - صلى الله عليه وآله - يقول لك: ماذا أمرك الله أن تقوله] ~~(6) فأنسيته؟ قال الجام: نعم يا أخا رسول الله، أمرني الله أن أقول لكم إني ~~(قد) (7) أوقفني الله على نفس كل مؤمن ومؤمنة من شيعتكم، وأمرني بحضور ms0072 ~~وفاته حتى لا يستوحش من الموت فيأنس بالنظر إليكم، وأن أنزل على صدره، وأن ~~اسكره بروائح طيبي فتقبض نفسه وهو لا يشعر. فقال عمر لأبي بكر: يا ليت مضى ~~[الجام] (8) # PageV01P158 # بالحديث الأول ولم يذكر شيئا. (1) الرابع والثلاثون جام آخر 93 - ثاقب ~~المناقب: عن علي - صلوات الله عليه - [قال] (2): بينما رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - يتضور جوعا إذ أتاه جبرئيل - عليه السلام - بجام من ~~الجنة، فهلل الجام، وهللت التحفة في يده وسبحا وكبرا وحمدا، فتناولها أهل ~~بيته ففعلوا مثل ذلك، فهم أن يناولها (3) أحدا من أصحابه، فتناوله جبرئيل - ~~عليه السلام - وقال له: # كلها فإنها تحفة من الجنة أتحفك الله بها، وإنها ليست تصلح إلا لنبي أو ~~وصي نبي. فأكل (رسول الله - صلى الله عليه وآله -) (4) وأكلنا، وإني لأجد ~~حلاوتها [إلى] (5) ساعتي هذه. (6) الخامس والثلاثون السطل والمنديل 94 - ~~ابن بابويه: قال: حدثنا صالح بن عيسى العجلي، قال: حدثنا محمد بن علي بن ~~علي، قال: حدثنا محمد بن مندة الأصفهاني (7)، قال: حدثنا # PageV01P159 # محمد بن حميد (1)، قال: حدثنا جرير (2)، عن الأعمش، عن أبي سفيان (3)، عن ~~أنس، قال: كنت عند رسول الله - صلى الله عليه وآله - ورجلان من أصحابه في ~~ليلة ظلماء مكفهرة إذ قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وآله -: ائتوا باب ~~علي - عليه السلام -، فأتينا باب علي - عليه السلام -، فنقر أحدنا الباب ~~نقرا خفيفا (4) إذ خرج (علينا) (5) علي ابن أبي طالب متزرا بإزار من صوف ~~مترديا (6) بمثله، في كفه سيف رسول الله [فقال لنا: أحدث حدث؟ فقلنا: خير، ~~أمرنا رسول الله أن نأتي بابك وهو بالأثر، إذ أقبل رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله -] (7) فقال: يا علي. قال: لبيك. # قال: اخبر أصحابي بما أصابك البارحة. قال علي - عليه السلام -: يا رسول ~~الله إني لأستحيي. فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: إن الله لا ~~يستحيي من الحق. # قال علي - عليه السلام -: يا رسول الله أصابتني جنابة البارحة من فاطمة ~~بنت رسول الله، فطلبت في البيت ماء فلم أجد الماء، فبعثت الحسن ms0073 كذا والحسين ~~كذا فأبطئا علي، فاستلقيت على قفاي فإذا أنا بهاتف من سواد البيت: قم يا ~~علي وخذ السطل واغتسل، فإذا أنا بسطل من ماء مملو عليه منديل من سندس، ~~فأخذت السطل واغتسلت ومسحت بدني بالمنديل، ورددت المنديل على رأس السطل، # PageV01P160 # فقام السطل في الهواء فسقط من السطل جرعة فأصابت هامتي، فوجدت بردها على ~~فؤادي. # فقال النبي - صلى الله عليه وآله -: بخ بخ يا بن أبي طالب أصبحت وخادمك ~~جبرئيل - عليه السلام - [أما الماء فمن نهر الكوثر، وأما السطل والمنديل ~~فمن الجنة] (1) كذا أخبرني جبرئيل، كذا أخبرني جبرئيل، [كذا أخبرني جبرئيل] ~~(2). (3) 95 - السيد الرضي في كتاب (المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة) ~~(4): قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفر بن أحمد العطار الفقيه الشافعي ~~بقراءتي عليه. فأقر به، قلت له: أخبرني عبد الله بن محمد بن عثمان الملقب ~~بالسقاء الحافظ الواسطي، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن عيسى الرازي البصري، ~~عن محمد بن مندة الأصفهاني، عن محمد بن حميد الرازي، عن جرير ابن عبد ~~الحميد، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - لأبي بكر وعمر: امضيا إلى علي حتى يحدثكما ما كان منه ~~في ليلته، وأنا على أثركما. # قال أنس: فمضيا [ومضيت معهما] (5) فاستأذنا على علي - عليه السلام - فخرج # PageV01P161 # إلينا، وقال: أحدث شئ؟ قلنا: لا، بل قال لنا رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله -: امضيا إلى علي يحدثكما ما كان منه في ليلته، وجاء النبي - صلى الله ~~عليه وآله - فقال: يا علي حدثهما ما كان منك في ليلتك. فقال: إني لأستحيي ~~يا رسول الله. فقال: # حدثهما فإن الله لا يستحيي من الحق. # فقال علي: إني البارحة أردت الماء للطهارة، وقد أصبحت وخفت أن تفوتني ~~الصلاة، فوجهت الحسن في طريق والحسين في طريق في طلب الماء، فأبطئا علي ~~فأحزنني ذلك، فبينما أنا كذلك فإذا السقف قد انشق ونزل [علي] (1) منه سطل ~~مغطى بمنديل، فلما صار في الأرض نحيت المنديل [عنه] (2) وإذا فيه ms0074 ماء ~~فتطهرت للصلاة، واغتسلت بباقيه وصليت، ثم ارتفع السطل والمنديل والتأم ~~السقف. # فقال النبي - صلى الله عليه وآله - لعلي ولهما: أما السطل فمن الجنة ~~والماء فمن نهر الكوثر، والمنديل فمن إستبرق الجنة، من مثلك يا علي!؟ ~~وجبرئيل في ليلتك يخدمك. (3) وروى هذا الحديث من طريق المخالفين ابن ~~المغازلي الشافعي، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفر بن أحمد العطار ~~الفقيه الشافعي بقرائتي عليه فأقر به، قلت له: أخبركم أبو محمد عبد الله بن ~~محمد بن عثمان الملقب بابن السقاء الحافظ الواسطي، وساق الحديث. (4) # PageV01P162 # السادس والثلاثون سطل ومنديل أيضا 96 - من طريق المخالفين رواه موفق بن ~~أحمد (1) وهو من عظماء علماء الجمهور في كتاب مناقب أمير المؤمنين - عليه ~~السلام -: قال: أنبأني مهذب الأئمة (2) هذا أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن ~~محمد بن علي بن [أبي] (3) عثمان [ويوسف] (4) الدقاق، حدثنا أبو المظفر هناد ~~بن إبراهيم النسفي (5)، حدثنا أبو الحسن علي بن يوسف بن محمد بن الحجاج ~~الطبري بسارية طبرستان، حدثنا أبو عبد الله الحسين بن جعفر بن محمد ~~الجرجاني (6)، حدثنا أبو [عيسى] (7) إسماعيل بن إسحاق بن سليمان النصيبي، ~~حدثنا محمد بن علي الكفرثوثي (8)، حدثنا حميد [بن زياد] (9) الطويل، عن أنس ~~بن مالك، قال: صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وآله - صلاة العصر فأبطأ ~~في ركوعه (في الركعة الأولى) (10) حتى ظننا أنه قد سها وغفل، ثم رفع رأسه ~~وقال: سمع الله لمن حمده، ثم أوجز في صلاته وسلم، ثم أقبل علينا بوجهه كأنه ~~القمر ليلة البدر في وسط النجوم، # PageV01P163 # ثم جثا على ركبتيه وبسط قامته حتى تلألأ المسجد بنور وجهه - صلوات الله ~~عليه -، ثم رمى (1) بطرفه إلى الصف الأول أصحابه رجلا رجلا، ثم رمى (2) ~~بطرفه إلى الصف الثاني، ثم رمى بطرفه إلى الصف الثالث يتفقدهم رجلا رجلا، ~~ثم كثرت الصفوف على رسول الله - صلى الله عليه وآله - ثم قال: مالي لا أرى ~~ابن عمي علي ابن أبي طالب؟ (يا بن عمي) (3)، فأجابه علي - كرم الله وجهه - ~~من آخر الصفوف وهو يقول: لبيك ms0075 لبيك يا رسول الله، فنادى النبي - صلى الله ~~عليه وآله - بأعلى صوته: ادن مني [يا علي]. (4) (قال:) (5) فما زال [علي] ~~(6) يتخطى (الصفوف) (7) وأعناق المهاجرين والأنصار (ممتدة إليه) (8) حتى ~~دنا [من] (9) المصطفى، فقال له النبي - صلى الله عليه وآله -: # [يا علي] (10) ما الذي خلفك عن الصف الأول؟ قال: كنت (11) على غير طهور، ~~فأتيت منزل فاطمة فناديت يا حسن، يا حسين، يا فضة، فلم يجبني أحد فإذا ~~بهاتف يهتف [بي] (12) من ورائي وهو ينادي: يا أبا الحسن، يا بن عم النبي - ~~صلى الله عليه وآله - (التفت) (13)، فالتفت فإذا أنا بسطل من ذهب وفيه ماء ~~وعليه # PageV01P164 # منديل، فأخذت المنديل ووضعته على منكبي الأيمن، وأومأت [إلى الماء] (1) ~~فإذا الماء يفيض على كفي فتطهرت وأسبغت الطهر، ولقد وجدته في لين الزبد، ~~وطعمة الشهد، ورائحة المسك، ثم التفت ولا أدري (من وضع السطل والمنديل، ولا ~~أدري) (2) من أخذه. # فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وآله - في وجهه وضمه إلى صدره، وقبل ما ~~بين عينيه، ثم قال: يا أبا الحسن ألا أبشرك أن السطل من الجنة، والمنديل من ~~الفردوس الاعلى، والذي هيأك للصلاة جبرئيل، والذي مندلك ميكائيل - عليهما ~~السلام -. # [يا علي] (3) والذي نفس محمد بيده ما زال إسرافيل قابضا بيده على ركبتي ~~حتى لحقت معي الصلاة أتلومني الناس على حبك؟ والله تعالى وملائكته يحبونك ~~من فوق السماء. (4) السابع والثلاثون القدس من الذهب مغطى بمنديل فيه ماء ~~97 - ابن شهرآشوب في المناقب: عن ابن عباس وحميد الطويل، عن أنس بن مالك ~~قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - فلما ركع أبطأ في ركوعه حتى ~~ظننا أنه نزل عليه وحي، فلما سلم واستند [إلى] (5) المحراب نادى: أين علي ~~بن أبي طالب؟ وكان في آخر الصف يصلي فأتاه، فقال: يا علي لحقت الجماعة؟ ~~فقال: يا نبي الله عجل بلال الإقامة، فناديت الحسن بوضوء فلم أر أحدا # PageV01P165 # فإذا أنا بهاتف يهتف: يا أبا الحسن أقبل عن يمينك، فالتفت فإذا أنا بقدس ~~من الذهب مغطى بمنديل أخضر معلقا، فرأيت ماء أشد ms0076 بياضا من الثلج، وأحلى من ~~العسل، وألين من الزبد، وأطيب ريحا من المسك، فتوضأت وشربت وقطرت على رأسي ~~قطرة وجدت بردها على فؤادي، ومسحت وجهي بالمنديل بعدما كان الماء يصب على ~~يدي ولم أر (1) شخصا، ثم جئت يا نبي الله ولحقت الجماعة. # فقال النبي - صلى الله عليه وآله -: القدس من أقداس الجنة، والماء من ~~الكوثر، والقطرة من تحت العرش، والمنديل لمن الوسيلة، والذي جاء به جبرئيل، ~~والذي ناولك المنديل ميكائيل، وما زال جبرئيل واضعا يده على ركبتي يقول: يا ~~محمد قف قليلا حتى يجئ علي فيدرك معك الجماعة. (2) الثامن والثلاثون ~~الدينار الذي ابتاع - عليه السلام - به الدقيق ويرد عليه 98 - السيد الرضي ~~في المناقب الفاخرة: أخبرنا أبو الخير المبارك بن سرور بقراءتي عليه فأقر ~~به، قلت: أخبركم القاضي أبو عبد الله، قال: حدثني أبي - رحمه الله - قال: ~~أخبرنا محمد بن عبد الوهاب بن طاوان، عن أبي علي بن محمد بن المعلى السلمي ~~العدل، عن علي بن عبد الله بن عيسى، عن خالد بن ذكرى، عن يزيد بن هارون ~~(3)، عن المبارك بن فضالة (4)، قال: حدثنا أبو هارون العبدي (5)، عن # PageV01P166 # أبي سعيد الخدري أن عليا - عليه السلام قد احتاج حاجة شديدة ولم يكن عنده ~~شئ، فخرج من البيت ذات يوم فوجد دينارا فعرفه فلم يعرف غيره. # فقالت له فاطمة - عليها السلام -: لو جعلته على نفسك وابتعت لنا به ~~دقيقا، فإن جاء صاحبه رددته، فاحتسبه على نفسه فخرج ليشتري به دقيقا فرأى ~~رجلا معه دقيق فقال له - عليه السلام -: كم بدينار؟ فقال له: كذا وكذا. ~~فقال: كل، فكال فأعطاه الدينار. قال: والله لا أخذته، فرجع إلى فاطمة - ~~عليها السلام - فأخبرها. # فقالت: يا سبحان الله أخذت دقيق الرجل وجئت بالدينار معك!؟ فمكث - عليه ~~السلام - يعرف الدينار طول ما هم يأكلون الدقيق إلى أن نفذ ولم يعرف ~~الدينار أحد، فخرج ليبتاع به دقيقا فإذا هو بذلك الرجل ومعه دقيق، فقال - ~~عليه السلام -: # كم بدينار؟ فقال: كذا وكذا. فقال: كل، فكال وأعطاه الدينار، وحلف أن لا ms0077 ~~يأخذه، فجاء علي - عليه السلام - بالدينار والدقيق فأخبر فاطمة - عليها ~~السلام -. # فقالت: جئت بالدينار والدقيق!؟ فقال: وما أصنع وقد حلف يمينا برة لا ~~يأخذه؟ فقالت: كنت بادرته أنت اليمين قبل أن يحلف هو، ومكث ليعرف الدينار ~~وهم يأكلون الدقيق، فلما نفذ الدقيق أخذ الدينار ليبتاع به دقيقا وإذا ~~بالرجل ومعه دقيق، فقال له: كم بدينار؟ قال: كذا وكذا. فقال: كل، فكال، ~~فقال له علي - عليه السلام -: لتأخذن الدينار والله، ورمى بالدينار عليه ~~وانصرف. # فقال النبي لعلي - صلى الله عليهما -: علي أتدري من كان الرجل؟ قال: لا. ~~قال: # ذلك جبرئيل - عليه السلام -، والدينار رزق ساقه الله إليك، والذي نفسي ~~بيده لو لم تحلف عليه ما زلت تجده ما دام الدينار في يدك (1). (2) # PageV01P167 # 99 - ومن طريق المخالفين، ما رواه الموفق بن أحمد من علماء الجمهور في ~~كتاب مناقب أمير المؤمنين - عليه السلام -: قال: أخبرنا شهردار (1) [هذا] ~~(2) إجازة، أخبرنا أبو الفتح عبدوس بن عبد الله بن عبدوس الهمداني (3) ~~كتابة، أخبرنا أبي (4) رضي الله عنه -، حدثنا ابن لآل (5)، حدثنا القاسم بن ~~بندار (6)، قال: حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا أبو ظفر (7)، حدثنا جعفر ~~بن سليمان (8)، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري، قال: انغص علي ~~وفاطمة، فقالت له فاطمة: ليس في الرحل شئ. فخرج علي يبتغي. # [قال:] (9) فوجد دينارا فعرفه حتى سئم ولم يجد له طالبا، ولم يصب علي ~~شيئا [ورجع، فقالت له فاطمة: ما صنعت؟] (10) قال: [ما أصبت شيئا] (11) إلا ~~اني وجدت دينارا فعرفته حتى سئمت ولم أجد له [طالبا] (12) باغيا، فقالت: هل # PageV01P168 # لك في خير؟ هل لك [في] (1) أن تستقرضه فنتعشى به، وإذا جاء صاحبه فله ~~عوضه (2) فإنما هو دينار مكان دينار. فقال علي: أفعل فأخذ الدينار وأخذ ~~وعاء، ثم خرج إلى السوق فإذا رجل عنده طعام يبيعه. فقال علي: كيف تبيع من ~~طعامك هذا؟ فقال: كذا وكذا بدينار، فناوله علي الدينار، ثم فتح وعاءه فكاله ~~حتى إذا فرغ ضم علي وعاءه وذهب ليقوم فرد إليه الدينار، وقال: لتأخذنه ~~فأخذه، ورجع إلى ms0078 فاطمة فحدثها حديثه. # فقالت فاطمة - رضي الله عنها -: هذا رجل عرف حقنا وقرابتنا من رسول الله ~~- صلى الله عليه وآله - فأكلوه حتى أنفدوا ولم يصيبوا ميسره، فقالت [له] ~~(3) فاطمة: # هل لك في خير تستقرضه حتى نتعشى به - مثل قولها الأول -، فقال: أفعل، ~~فخرج إلى السوق فإذا صاحبه، فقال له (علي - عليه السلام -) (4) مثل قوله ~~الأول، وفعل الرجل مثل فعله الأول، فرجع فأخبر فاطمة - رضي الله عنها - ~~فدعت له (مثل) (5) دعائها، وأكلوا حتى أنفدوا، فلما كان الثالثة قالت ~~فاطمة: إن رد عليك الدينار فلا تقبله. فذهب علي فوجده، فلما كاله ذهب يرده ~~[عليه] (6) فقال [له] (7) علي: والله لا آخذه فسكت عنه. # فقال أبو هارون: (فقمت) (8) وانصرفت [من عنده] (9) وإذا قد مررت برجل من ~~الأنصار له صحبة يطين بيته، فسلمت عليه، فرد علي السلام، وساءلته # PageV01P169 # وساءلني، ثم قال: ما حدثكم اليوم أبو سعيد؟ قل حدثنا بكذا وكذا (وحدثنا ~~حديث الدينار) (1). فقال لي الأنصاري: (حدثكم) (2) من كان الذي اشترى منه ~~علي؟ قلت: لا [أعلم] (3). (قال: كتمكم كتمكم كتمكم. # قال علي: ذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وآله - فقال جبرئيل - عليه ~~السلام - لو سكت لقلت ذلك) (4). (5) التاسع والثلاثون قلع باب خيبر وإتحافه ~~بأترجة مكتوب عليها 100 - السيد المرتضى في عيون المعجزات: (6) قال: حدثنا ~~حماد، عن إبراهيم، عن أبي عبد الله الصادق - عليه السلام -، عن أبيه، عن ~~جده - عليهم السلام - قال: أعطى الله تعالى أمير المؤمنين - عليه السلام - ~~حياة طيبة بكرامات أدلة وبراهين ومعجزاته وقوة إيمانه ويقين علمه [وعمله] ~~(7) وفضله على جميع خلقه بعد النبي - صلى الله عليه وآله - ولما أنفده ~~النبي - صلى الله عليه وآله - لفتح خيبر قلع بابه بيمينه، وقذف به أربعين ~~ذراعا، ثم دخل الخندق وحمل الباب على رأسه حتى عبر جيوش المسلمين عليه. # فأتحفه الله تعالى بأترجة من أترج الجنة، في وسط الأترجة فرندة عليها ~~مكتوب # PageV01P170 # اسم الله تعالى واسم نبيه محمد، واسم وصيه علي بن أبي طالب - صلوات الله ~~عليهما - فلما فرغ من فتح خيبر، قال: والله ما قلعت ms0079 باب خيبر وقذفت به ~~ورائي أربعين ذراعا لم تحس أعضائي بقوة جسدية، وحركة غريزية بشرية، ولكني ~~أيدت بقوة ملكوتية، ونفس بنور ربها مضيئة، وأنا من أحمد - صلى الله عليه ~~وآله - كالضوء من الضوء، لو تظاهرت العرب على قتالي لما وليت، ولو أردت أن ~~أنتهز فرصة من رقابها لما بقيت [ولم يبال] (1) متى حتفه عليه ساقط كان ~~جنانه في الملمات رابط. (2) 101 - المفيد في الارشاد: روى أصحاب الآثار، عن ~~الحسن بن صالح (3)، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الله الجدلي (4)، ~~قال: سمعت أمير # PageV01P171 # المؤمنين - عليه السلام - يقول: لما عالجت باب خيبر جعلته مجنا لي وقاتلت ~~(1) القوم، فلما أخزاهم الله وضعت الباب على حصنهم طريقا ثم رميت به في ~~خندقهم. # فقال له رجل: لقد حملت منه ثقلا. فقال: ما كان إلا مثل جنتي التي بين يدي ~~في غير ذلك المقام. # قال: وذكر أصحاب السير أن المسلمين لما انصرفوا من خيبر راموا حمل الباب ~~فلم يقله منهم إلا سبعون رجلا. # وفي حمل أمير المؤمنين - عليه السلام - يقول الشاعر: # إن امرء احمل الرتاج (2) بخيبر * يوم اليهود بقدرة لمؤيد حمل الرتاج رتاج ~~باب قموصها * والمسلمون وأهل خيبر حشد فرمى به ولقد تكلف رده * سبعون شخصا ~~كلهم يتشدد (3) ردوه بعد مشقة وتكلف * ومقال بعضهم لبعض ارددوا (4) 102 - ~~ابن شهرآشوب: في رواية أنه كان طول الباب ثمانية عشر ذراعا، وعرض الخندق ~~عشرون (ذراعا) (5)، فوضع جانبا على طرف الخندق، وضبط بيده جانبا حتى عبر ~~عليها العسكر، وكانوا ثمانية آلاف وسبعمائة رجل، وفيهم من كان يتردد ويخف ~~عليه. # أبو عبد الله الجدلي: قال له عمر: لقد حملت منه ثقلا فقال: ما كان إلا ~~مثل جنتي التي في يدي. (6) # PageV01P172 # الأربعون أن اليهود من خيبر يجدون في كتابهم أن الذي يدمرهم إليا وخبر ~~الحبر والكاهنة 103 - الشيخ المفيد في إرشاده: قال: روى محمد بن يحيى ~~الأزدي، عن مسعدة بن اليسع (1) و عبد الله بن عبد الرحمان، عن عبد الملك بن ~~هاشم (2)، ومحمد بن إسحاق (3) وغيرهم من أصحاب الآثار قالوا: ms0080 لما دنا رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - من خيبر قال للناس: قفوا. فوقف الناس، فرفع ~~يديه إلى السماء وقال: # اللهم رب السماوات السبع وما أظللن، ورب الأرضين [السبع] (4) وما أقللن، ~~ورب الشياطين وما أضللن، أسألك خير هذه القرية وخير ما فيها، وأعوذ بك من ~~شرها وشر ما فيها. # ثم نزل - صلى الله عليه وآله - تحت شجرة في المقام وأقام وأقمنا بقية ~~يومنا ومن غده (5)،. فلما كان نصف النهار نادى منادي رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - فاجتمعنا إليه فإذا عنده رجل، فقال: إن هذا جاءني وأنا نائم، ~~فسل سيفي وقال: يا محمد من يمنعك مني اليوم؟ قلت: الله يمنعني منك. فشام ~~السيف وهو جالس كما ترون لا حراك به. فقلنا: يا رسول لعل في عقله شيئا. ~~فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: نعم، دعوه، ثم صرفه ولم يعاقبه. # PageV01P173 # وحاصر رسول الله - صلى الله عليه وآله - خيبر بضعا وعشرين ليلة، وكانت ~~الراية يومئذ لأمير المؤمنين - عليه السلام - فلحقه رمد أعجزه عن الحرب، ~~وكان المسلمون يناوشون اليهود من بين أيدي حصونهم وجنباتها، فلما كان ذات ~~يوم فتحوا الباب وقد كانوا خندقوا على أنفسهم، وخرج مرحب برجله يتعرض ~~للحرب، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وآله - أبا بكر، فقال له: خذ ~~الراية. فأخذها في جمع من المهاجرين واجتهدوا ولم يغن شيئا، وعاد يؤنب ~~القوم الذين اتبعوه ويؤنبونه، فلما كان من الغد تعرض لها عمر، فسار بها غير ~~بعيد، ثم رجع يجبن أصحابه ويجبنونه. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: ليست هذه الراية لمن حملها، ~~جيئوني بعلي ابن أبي طالب، فقيل له: إنه أرمد. فقال: أرونيه تروني رجلا يحب ~~الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، يأخذها بحقها، ليس بفرار، فجاؤوا بعلي - ~~عليه السلام - يقودونه إليه. فقال له النبي - صلى الله عليه وآله -: ما ~~تشتكي يا علي؟ قال: رمدا ما أبصر معه، وصداع برأسي. # فقال له: اجلس وضع رأسك على فخذي. ففعل ذلك علي - عليه السلام - ودعا له ~~النبي - صلى الله عليه وآله ms0081 - وتفل في يده ومسحها على عينيه ورأسه فانفتحت ~~عيناه، وسكن ما كان يجده من الصداع، وقال في دعائه: اللهم قه الحر والبرد، ~~وأعطاه الراية وكانت راية بيضاء، وقال له: خذ الراية وامض بها، فجبرئيل ~~معك، والنصر أمامك، والرعب مثبوت في صدور القوم، واعلم يا علي أنهم يجدون ~~في كتابهم ان الذي يدمر عليهم اسمه إيليا فإذا لقيتهم فقل: أنا علي، فإنهم ~~يخذلون إن شاء الله تعالى. # قال علي - عليه السلام - فمضيت بها حتى أتيت الحصون، فخرج مرحب وعليه ~~مغفر وحجر قد ثقبه على رأسه وهو يرتجز ويقول: # قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب PageV01P174 # فقلت: # أنا الذي سمتني أمي حيدرة * كليث غابات (1) شديد قسورة (عبل الذراعين ~~شديد قسورة) (2) * أكيلكم بالسيف كيل السندرة (3) فاختلفنا ضربتين فبدرته ~~فضربته فقددت الحجر والمغفر ورأسه، قد (4) وقع السيف في أضراسه وخر صريعا. # وجاء في الحديث أن أمير المؤمنين - عليه السلام - لما قال: أنا علي بن ~~أبي طالب. # قال حبر من أحبار القوم: غلبتم وما أنزل على موسى، فدخل [في] (5) قلوبهم ~~من الرعب ما لم يمكنهم [معه] (6) الاستيطان (به). (7) ولما قتل أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - مرحبا رجع من كان معه وأغلقوا باب الحصن عليهم ~~دونه، فمضى أمير المؤمنين - عليه السلام - [إليه] (8) فعالجه حتى فتحه ~~وأكثر الناس من جانب الخندق ولم يعبروا معه، فأخذ أمير المؤمنين - عليه ~~السلام - باب الحصن فجعله على الخندق جسرا لهم حتى عبروا وظفروا بالحصن ~~ونالوا الغنائم، فلما انصرفوا من الحصون (9) أخذه أمير المؤمنين - عليه ~~السلام - بيمناه فدحا به أربعين ذراعا (10) من الأرض، وكان الباب يغلقه ~~عشرون منهم. (11) # PageV01P175 # ولما فتح أمير المؤمنين - عليه السلام - الحصن وقتل مرحبا، واغنم رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - (1) أموالهم استأذن حسان بن ثابت رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - أن يقول [فيه] (2) شعرا، فقال له: قل. # [قال: فأنشأ يقول:] (3) فكان علي أرمد العين يبتغي * دواء فلما يحس ~~مداويا شفاه رسول الله منه بتفلة * فبورك مرقيا وبورك راقيا وقال سأعطي ~~الراية اليوم (فارسا * كريما) (4) محبا للرسول ms0082 مواليا يحب إلهي والإله يحبه ~~* به يفتح الله الحصون الأوابيا فأصفى به دون البرية كلها * عليا وسماه ~~الوزير المواخيا (5) 104 - الشيخ أبو علي الطبرسي في كتاب إعلام الورى: قال ~~أبان: # وحدثني زرارة، قال: قال الباقر - عليه السلام -: انتهى إلى باب الحصن وقد ~~أغلق في وجهه، فاجتذبه اجتذابا وتترس به، ثم حمله على ظهره واقتحم الحصن ~~اقتحاما، واقتحم المسلمون والباب على ظهره. # قال: فوالله ما لقي علي من الناس تحت الباب أشد مما لقى من الباب، ثم # PageV01P176 # رمى بالباب رميا. (1) 105 - الشيخ في أماليه: قال: حدثنا أبو الطيب (2)، ~~قال: حدثنا علي بن ماهان، قال: حدثنا عمي، قال: حدثنا محمد بن عمر، قال: # حدثنا ثور بن يزيد (3)، عن مكحول (4)، قال: لما كان يوم خيبر خرج رجل من ~~اليهود يقال له مرحب، وكان طويل القامة، عظيم الهامة، وكانت اليهود تقدمه ~~لشجاعته ويساره. # قال: فخرج في ذلك اليوم إلى أصحاب رسول الله - صلى الله عله وآله - فما ~~واقفه قرن إلا قال: أنا مرحب ثم حمل عليه فلم يثبت له، قال: وكانت له ظئر ~~وكانت كاهنة وكانت تعجب بشبابه، وعظم خلقه، وكانت تقول له: قاتل كل من ~~قاتلك، وغالب [كل] (5) من غالبك، إلا من تسمى عليك بحيدرة فإنك إن وقفت له ~~هلكت. # قال: فلما كثر مناوشته، وبعل الناس بمقامه (6) شكوا ذلك إلى النبي - صلى ~~الله عليه وآله - وسألوه أن يخرج إليه عليا، فدعا النبي - صلى الله عليه ~~وآله - عليا، وقال له: يا علي اكفني مرحبا، فخرج إليه أمير المؤمنين - عليه ~~السلام - فلما بصر # PageV01P177 # به مرحب يسرع (1) إليه فلم يعبأ به فأنكر ذلك وأحجم عنه، ثم أقدم وهو ~~يقول: أنا الذي سمتني أمي مرحبا. # فأقبل علي - عليه السلام - [بالسيف] (2) وهو يقول: أنا الذي سمتني أمي ~~حيدرة. # فلما سمعها مرحب هرب ولم يقف خوفا مما حذرته منه ظئره (3)، فتمثل له ~~إبليس في صورة حبر من أحبار اليهود فقال: إلى أين يا مرحب؟ فقال: قد تسمى ~~علي هذا القرن (4) بحيدرة. فقال له إبليس: فما حيدرة؟ فقال: إن فلانة ms0083 ظئري ~~كانت تحذرني من مبارزة رجل اسمه حيدرة، وتقول إنه قاتلك. فقال له إبليس: # شوها لك لو لم يكن حيدرة إلا هذا وحده لما كان مثلك يرجع عن مثله، تأخذ ~~بقول النساء وهن يخطئن أكثر مما يصبن وحيدرة كثير في الدنيا، فارجع فلعلك ~~تقتله، فإن قتلته سدت قومك وأنا في ظهرك أستصرخ اليهود لك، فرده فوالله ما ~~كان [إلا] (5) لفوات ناقة حتى ضربه علي ضربة سقط منها لوجهه، وانهزم اليهود ~~يقولون: قتل مرحب، قتل مرحب. # قال: وفي ذلك يقول الكميت بن يزيد الأسدي (6) - رحمه الله - في مدحه - ~~صلوات الله عليه -: # سقى جرع الموت ابن عثمان بعد ما * تعاورها منه وليد ومرحب # PageV01P178 # فالوليد هو ابن عتبة خال معاوية بن أبي سفيان، وعثمان بن طلحة (1) من ~~قريش، ومرحب من اليهود. (2) 106 - ابن شهرآشوب في المناقب: عن شعبة وقتادة ~~والحسن (3) وابن عباس أنه نزل جبرئيل على النبي - صلى الله عليه وآله - ~~وقال له: إنه الله يأمرك يا محمد ويقول لك إني بعثت جبرئيل إلى علي لينصره، ~~وعزتي وجلالي ما رمى علي حجرا إلى أهل خيبر إلا رمى (معه) (4) جبرئيل حجرا، ~~فادفع يا محمد إلى علي سهمين من غنائم خيبر، سهما {له} (5) وسهم جبريل معه. ~~(6) الحادي والأربعون حديث البساط وتكليم أصحاب الكهف والروايات في ذلك 107 ~~- السيد المرتضى في كتاب عيون المعجزات: عن أبي علي يرفعه إلى الصادق - ~~عليه السلام - عن أبيه، عن آبائه - عليهم السلام - قال: جرى بحضرة السيد ~~محمد - صلى الله عليه وآله - ذكر سليمان بن داود - عليهما السلام - ~~والبساط، وحديث أصحاب الكهف وانهم موتي أو غير موتي، فقال - صلى الله عليه ~~وآله - من أحب منكم أن ينظر باب الكهف ويسلم عليهم؟ فقال أبو بكر وعمر ~~وعثمان: # نحن يا رسول الله. # PageV01P179 # فصاح - صلى الله عليه وآله -: يا درجان (1) بن مالك، وإذا بشاب قد دخل ~~بثياب عطرة، فقال له النبي - صلى الله عليه وآله -: ائتنا ببساط سليمان - ~~عليه السلام -، فذهب ووافى (به) (2) بعد لحظة ومعه بساط طوله أربعون ~~(ذراعا) (3) في أربعين من الشعر ms0084 الأبيض، فألقاه في صحن المسجد وغاب. # فقال النبي - صلى الله عليه وآله - لبلال (4) وثوبان (5) ولييه: أخرجا ~~هذا البساط إلى المسجد وابسطاه، ففعلا ذلك، وقام - صلى الله عليه وآله - ~~وقال لأبي بكر وعمر وعثمان وأمير المؤمنين وسلمان: قوموا وليقعد كل واحد ~~منكم على طرف من البساط، وليقعد أمير المؤمنين - عليه السلام - في وسطه، ~~ففعلوا، ونادى: يا منشية (6)، وإذا بريح دخلت تحت البساط فرفعته حتى وضعته ~~بباب الكهف (الذي فيه أصحاب الكهف). (7) فقال أمير المؤمنين - عليه السلام ~~- لأبي بكر: تقدم فسلم عليهم فإنك شيخ قريش. # فقال: يا علي ما أقول؟ فقال - عليه السلام -: قل: السلام عليكم أيتها ~~الفتية الذين آمنوا بربهم، السلام عليكم يا نجباء الله في أرضه. فتقدم أبو ~~بكر إلى (باب) (8) الكهف # PageV01P180 # وهو مسدود، فنادى بما قال له أمير المؤمنين - عليه السلام - ثلاث مرات، ~~فلم يجبه أحد، فجاء وجلس فقال: يا أمير المؤمنين ما أجابوني. # فقال أمير المؤمنين - عليه السلام -: قم يا عمر ثم قل كما قال صاحبك. ~~فقام وقال مثل قوله ثلاث مرات، فلم يجب أحد مقالته، فجاء وجلس قال أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - لعثمان: قم أنت وقل مثل قولهما، فقال وقال، فلم ~~يكلمه أحد، فجاء وجلس. # فقال أمير المؤمنين - عليه السلام - لسلمان: تقدم أنت وسلم عليهم. فقام ~~وتقدم فقال مثل مقالة الثلاثة، وإذا بقائل يقول من داخل الكهف: أنت عبد ~~امتحن الله قلبك بالايمان، وأنت من خير وإلى خير، ولكنا أمرنا أن لا نرد ~~إلا على الأنبياء والأوصياء. فجاء وجلس. # فقام أمير المؤمنين - عليه السلام - وقال: السلام عليكم يا نجباء الله في ~~أرضه، الوافين بعهد الله، نعم الفتية أنتم. وإذا بأصوات جماعة: وعليك ~~السلام يا أمير المؤمنين، وسيد المسلمين، وإمام المتقين، وقائد الغر ~~المحجلين، فاز والله من والاك، وخاب من عاداك. # فقال أمير المؤمنين - عليه السلام -: لم لا تجيبون (1) أصحابي؟ فقالوا: ~~يا أمير المؤمنين إنا نحن أحياء محجبون (2) عن الكلام ولا نجيب إلا نبيا أو ~~وصي نبي، وعليك السلام وعلى الأوصياء من بعدك حتى يظهر حق الله على ms0085 أيديهم، ~~ثم سكتوا، وأمر أمير المؤمنين - عليه السلام - المنشية فحملت البساط، ثم ~~ردته [إلى] (3) المدينة وهم عليه كما كانوا، وأخبروا رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - بما جرى (عليهم). (4) # PageV01P181 # قال الله - تعالى - {إذ آوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك ~~رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا} (1). (2) 108 - محمد بن العباس: قال: حدثنا ~~أحمد بن هوذة الباهلي (3)، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبد الله بن ~~حماد، عن عمرو بن شمر، قال: # قال أبو عبد الله - عليه السلام -: أمر رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~أبا بكر وعمر وعليا - عليه السلام - أن يمضوا إلى الكهف والرقيم فيسبغ أبو ~~بكر الوضوء ويصف قدميه و يصلي ركعتين وينادي ثلاثا فإن أجابوه وإلا فليقل ~~مثل ذلك عمر (فإن أجابوه) (4) وإلا فليقل مثل ذلك علي. فمضوا وفعلوا ما ~~أمرهم به رسول الله - صلى الله عليه وآله - فلم يجيبوا أبا بكر ولا عمر، ~~فقام علي - عليه السلام - وفعل ذلك فأجابوه وقالوا: # لبيك لبيك - ثلاثا -. # فقال لهم: مالكم لم تجيبوا الصوت الأول والثاني وأجبتم الثالث؟ فقالوا: ~~إنا أمرنا إلا نجيب إلا نبيا أو وصي نبي، ثم انصرفوا إلى النبي - صلى الله ~~عليه وآله - فسألهم ما فعلوا فأخبروه، فأخرج رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - صحيفة حمراء وقال لهم: # اكتبوا شهادتكم بخطوطكم فيها بما رأيتم وسمعتم، فأنزل الله عز وجل {ستكتب ~~شهادتهم ويسئلون} (5) يوم القيامة. (6) # PageV01P182 # 109 - ابن شهرآشوب في المناقب: عن كتاب ابن بابويه، وأبي القاسم البستي ~~(1)، والقاضي أبي عمرو بن أحمد، عن جابر وأنس أن جماعة تنقصوا (2) عليا - ~~عليه السلام - عند عمر، فقال سلمان: أو ما تذكر يا عمر اليوم الذي كنت ~~{فيه} (3) وأبو بكر وأنا وأبو ذر عند رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~وبسط لنا شملة وأجلس كل واحد منا على طرف، وأخذ بيد علي وأجلسه [في] (4) ~~وسطها، ثم قال: قم يا أبا بكر وسلم على علي بالإمامة وخلافة المسلمين، ~~وهكذا كل واحد منا، ثم قال: (قم) (5) يا علي وسلم على هذا النور ms0086 - يعني ~~الشمس -. فقال أمير المؤمنين: أيتها الآية المشرقة السلام عليك، فأجابت (6) ~~القرصة، وارتعدت [وقالت:] (7) وعليك السلام (يا ولي الله و وصي رسوله، ثم ~~رفع رسول الله - صلى الله عليه وآله - يده إلى السماء، فقال:) (8) اللهم ~~إنك أعطيت لأخي سليمان صفيك ملكا وريحا غدوها شهر ورواحها شهر، اللهم ارسل ~~تلك (9) لتحملهم إلى أصحاب الكهف، وأمرنا أن نسلم على أصحاب الكهف. # فقال علي: يا ريح احملينا، فإذا نحن في الهواء فسرنا ما شاء الله، ثم ~~قال: يا ريح # PageV01P183 # ضعينا، فوضعتنا عند الكهف، فقام كل واحد منا وسلم، فلم يردوا الجواب، ~~فقام علي فقال: السلام عليكم أصحاب (1) الكهف، فسمعنا: وعليك السلام يا وصي ~~محمد، إنا قوم محبوسون هاهنا من زمن دقيانوس. فقال لهم: لم لم تردوا سلام ~~القوم؟ فقالوا: نحن فتية لا نرد إلا على نبي أو وصي نبي، وأنت وصي خاتم ~~النبيين، وخليفة رسول رب العالمين. # ثم قال: خذوا مجالسكم، فأخذنا مجالسنا. ثم قال: يا ريح احملينا، فإذا نحن ~~في الهواء، فسرنا ما شاء الله، ثم قال: يا ريح ضعينا، (فوضعتنا) (2) ثم ركض ~~برجله الأرض، فنبعت عين ماء فتوضأ وتوضأنا، ثم قال: ستدركون الصلاة مع ~~النبي - صلى الله عليه وآله - أو بعضها، ثم قال: يا ريح احملينا، ثم [قال:] ~~(3) ضعينا، فوضعتنا فإذا نحن في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقد ~~صلي من الغداة ركعة. # [فقال أنس: فاستشهدني علي وهو على منبر الكوفة فداهنت، فقال: إن كنت ~~كتمتها مداهنة بعد وصية رسول الله - صلى الله عليه وآله - إياك فرماك الله ~~ببياض في جسمك، ولظي في جوفك، وعمي في عينيك، فما برحت حتى برصت وعميت، ~~فكان أنس لا يطيق الصيام في شهر رمضان ولاغيره]. (4) والبساط أهداه (5) أهل ~~هربوق، والكهف في بلاد الروم في موضع يقال له: # " اركدي " وكان في ملك باهندق (6) وهو اليوم اسم الضيعة. (7) # PageV01P184 # وفي خبر أن الكساء كان أتى به حطي (1) بن الأشرف أخو كعب، فلما رأى ~~معجزات علي - عليه السلام - أسلم [وسماه النبي] (2) محمدا. (3) العوني: # ومن حملته الريح فوق ms0087 بساطه * فأسمع أهل الكهف حين تكلما (4) 110 - وفي ~~رواية أخرى: بالاسناد يرفع إلى سالم بن أبي جعدة، قال: حضرت مجلس أنس بن ~~مالك بالبصرة وهو يحدث، فقام إليه رجل من القوم وقال: يا صاحب رسول الله ما ~~هذه النمشة (5) التي أراها بك؟ فإنه حدثني أبي، عن رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - أنه قال: البرص والجذام لا يبلي الله به مؤمنا، قال: فعند ذلك ~~أطرق أنس بن مالك إلى الأرض وعيناه تذرفان بالدموع، ثم رفع رأسه وقال: دعوة ~~العبد الصالح علي بن أبي طالب - عليه السلام - نفذت في، (قال:) (6) فعند ~~ذلك قام الناس من حوله (7) وقصدوه، وقالوا: يا أنس حدثنا ما كان السبب؟ ~~فقال لهم: الهوا (8) عن هذا. قالوا له: # لابد لك أن تخبرنا بذلك. # PageV01P185 # فقال: اقعدوا على مواضعكم واسمعوا مني حديثا كان هو السبب لدعوة علي - ~~عليه السلام -، اعلموا أن النبي - صلى الله عليه وآله - [كان] (1) قد أهدي ~~له بساط شعر، من قرية كذا وكذا من قرى المشرق يقال لها " هندف " فأرسلني ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - إلى أبي بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير ~~وسعد وسعيد و عبد الرحمان بن عوف الزهري فأتيته بهم وعنده [أخوه] (3) وابن ~~عمه علي بن أبي طالب - عليه السلام - (فقال لي: يا أنس) (4) [ابسط البساط ~~وأجلسهم عليه، ثم قال: يا أنس] (5) اجلس حتى تخبرني بما يكون (منهم). # ثم قال: يا علي قل: يا ريح احملينا. فقال الإمام علي - عليه السلام -: # يا ريح احملينا، فإذا نحن في الهواء، فقال: سيروا على بركة الله. قال: ~~فسرنا ما شاء الله، ثم قال: يا ريح ضعينا، فوضعتنا، فقال: أتدرون أين أنتم؟ ~~قلنا: الله ورسوله وعلي (6) أعلم. قال: هؤلاء أصحاب الكهف والرقيم الذين ~~كانوا من آيات الله (7) عجبا، قوموا (بنا) (8) يا أصحاب رسول الله حتى ~~تسلموا عليهم، فعند ذلك قام أبو بكر وعمر فقالا: السلام عليكم يا أصحاب ~~الكهف والرقيم، قال: فلم يجبهما أحد. # (قال: فقام طلحة والزبير فقالا: السلام عليكم يا أصحاب الكهف # PageV01P186 # والرقيم فلم يجبهما أحد) ms0088 (1). # قال أنس: فقمت (2) أنا وعبد الرحمان بن عوف، فقلت: أنا أنس خادم رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - السلام عليكم يا أصحاب الكهف والرقيم، فلم ~~يجاوبني (3) أحد. # (قال) (4): فعند ذلك قام الامام وقال: السلام عليكم يا أصحاب الكهف ~~والرقيم الذين كانوا من آياتنا (5) عجبا. فقالوا: وعليك السلام ورحمة الله ~~وبركاته يا وصي رسول الله. فقال: يا أصحاب الكهف لم لا رددتم على أصحاب ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - فقالوا [بأجمعهم] (6): يا خليفة رسول ~~الله إننا (7) فتية آمنوا بربهم وزادهم الله هدى، وليس معنا إذن أن نرد ~~السلام إلا على نبي أو وصي نبي (8)، وأنت (وصي) (9) خاتم النبيين، وأنت سيد ~~الوصيين. ثم قال: # أسمعتم يا أصحاب رسول الله؟ قالوا: نعم يا أمير المؤمنين. قال: فخذوا ~~(10) مواضعكم، (واقعدوا في مجالسكم. قال): (11) فقعدنا في مجالسنا. # ثم قال - عليه السلام -: يا ريح احملينا، (فحملتنا) (12) فسرنا ما شاء ~~الله إلى أن # PageV01P187 # غربت الشمس. ثم قال: يا ريح ضعينا، فإذا نحن في أرض (1) كالزعفران ليس ~~بها حسيس (2) ولا أنيس، نباتها [القيصوم و] (3) الشيح (4)، وليس بها ماء، ~~فقلنا (له) (5): يا أمير المؤمنين دنت الصلاة وليس بها (6) ماء نتوضأ به. ~~فقام وجاء إلى موضع من تلك الأرض، فرفس (7) برجله فنبعت عين ماء عذب، فقال: ~~دونكم وما طلبتم، ولولا طلبتكم لجاءنا جبرئيل بماء من الجنة. قال: فتوضأنا ~~[به] (8) وصلينا (ووقف يصلي) (9) إلى أن انتصف الليل. # ثم قال: خذوا مواضعكم، ستدركون الصلاة مع رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~- أو بعضها، ثم قال: يا ريح احملينا، فإذا نحن (في الهواء، ثم سرنا ما شاء ~~الله فإذا نحن بمسجد) (10) رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقد صلى من ~~(صلاة) (11) الغداة ركعة واحدة، فقضينا (12) ما كان قد سبقنا بها رسول الله ~~- صلى الله عليه وآله - فالتفت (13) إلينا وقال لي: يا أنس تحدثني أم أحدثك ~~[بما وقع من المشاهدة التي شاهدتها أنت] (14)؟ قلت: بل من فيك أحلى يا رسول ~~الله. # PageV01P188 # قال: فابتدأنا الحديث من أوله إلى أخره كأنه كان معنا. [ثم] (1) قال: ms0089 يا ~~أنس أتشهدون لابن عمي بها إذا استشهدك [بها] (2)؟ فقلت: نعم يا رسول الله. ~~(قال:) (3) فلما ولى أبو بكر الخلافة [بالقهر والعدوان] (4) أتى علي (إلي) ~~(5) وكنت حاضرا عند أبي بكر والناس حوله، فقال (لي): (6) يا أنس ألست تشهد ~~[لي] (7) بفضيلة البساط ويوم عين الماء ويوم الجب؟ # فقلت [له] (8): قد نسيت يا علي لكبري، فعندها قال لي: يا أنس إن كنت ~~كتمته مداهنة بعد وصية رسول الله (لك) (9) فرماك (الله) (10) ببياض في ~~وجهك، ولظى في جوفك، وعمى في عينيك، فما قمت من مقامي حتى برصت وعميت، و ~~(أنا) (11) الآن لا أقدر على الصيام في شهر رمضان ولاغيره [من الأيام] ~~(12)، لان الزاد (13) لا يبقى في جوفي، ولم يزل على ذلك حتى مات بالبصرة. ~~(14) # PageV01P189 # 111 - وروى الكشي: أنه لما أصابته دعوة أمير المؤمنين - عليه السلام - ~~فبرص فحلف أنه لا يكتم منقبة لعلي بن أبي طالب - عليه السلام - ولا فضلا ~~أبدا. (1) 112 - ومن طريق المخالفين ما رواه ابن المغازلي الشافعي: قال: ~~أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد البيع البغدادي (2)، قدم علينا واسطا ~~[أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله بن خالد الكاتب] (3)، قال: ~~أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم الختلي (4)، قال: حدثنا عمر بن ~~أحمد، قال: # حدثنا الحسن بن يحيى أبي الربيع الجرجاني (5)، قال: حدثنا عبد الرزاق بن ~~همام السمعاني (6)، قال: حدثنا معمر (7)، عن أبان (8)، عن أنس بن مالك، ~~قال: أهدي لرسول الله - صلى الله عليه وآله - بساط من بهندف (9)، فقال لي: ~~يا أنس ابسطه، # PageV01P190 # فبسطته، ثم قال: ادع العشرة فدعوتهم. # فلما دخلوا [عليه] (1) أمرهم بالجلوس على البساط، ثم دعا عليا فناجاه ~~طويلا، ثم رجع علي فجلس على البساط، ثم قال: يا ريح احملينا، فحملتنا ~~الريح، قال: فإذا البساط يدف بنا دفا، ثم قال: يا ريح ضعينا، ثم قال [علي] ~~(2): أتدرون في أي مكان أنتم؟ قلنا: لا. قال: هذا موضع [أصحاب] (3) الكهف ~~والرقيم، قوموا فسلموا على إخوانكم. # [قال أنس:] (4) فقمنا رجلا رجلا فسلمنا عليهم، فلم ms0090 يردوا علينا [السلام] ~~(5)، فقام علي بن أبي طالب - عليه السلام - فقال: السلام عليكم معاشر ~~الصديقين والشهداء. # قال: فقالوا: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، قال: فقلت: ما بالهم ردوا ~~عليك ولم يردوا علينا؟ (قال:) (6) فقال: ما بالكم لم تردوا على إخواني؟ ~~فقالوا: # إنا معاشر (7) الصديقين والشهداء لا نكلم بعد الموت إلا نبيا أو وصيا. # (ثم) (8) قال: يا ريح احملينا، فحملتنا تدف بنا دفا، ثم قال: يا ريح ~~ضعينا، فوضعتنا (9) فإذا نحن بالحرة، قال: فقال علي: ندرك النبي - صلى الله ~~عليه وآله - في أخر ركعة فطوينا (10) وأتينا وإذا النبي - صلى الله عليه ~~وآله - يقرأ في آخر ركعة # PageV01P191 # {أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا} (1). (2) 113 - ~~وقد ذكر الثعلبي خبر البساط، وزاد فيه: قال: فصاروا إلى رقدتهم إلى آخر ~~الزمان عند خروج المهدي - عليه السلام - فقال: (3) إن المهدي - عليه السلام ~~- يسلم عليهم فيجيبهم الله تعالى له، ثم يرجعون إلى رقدتهم فلا يقومون إلى ~~[يوم] (4) القيامة. (5) 114 - صاحب ثاقب المناقب: قال: حدث معمر، عن ~~الزهري، عن قتادة، عن أنس، قال: كنا جلوسا في المسجد عند النبي - صلى الله ~~عليه وآله -، وقد كان أهدي إليه بساط، فقال [لي] (6): ادع علي بن أبي طالب ~~- عليه السلام -، فدعوته، ثم أمرني أن أدعو أبا بكر وعمر وجميع الصحابة،، ~~فدعوتهم كما أمرني نبي الله - صلى الله عليه وآله -، وأمرني أن أبسط ~~البساط، (فبسطته، ثم أقبل على علي - عليه السلام - فأمره بالجلوس على ~~البساط) (7)، وأمر أبا بكر وعمر وعثمان بالجلوس مع أمير المؤمنين - عليه ~~السلام -، وجلست مع من جلس، فلما استقر بنا المجلس أقبل - صلى الله عليه ~~وآله - على علي - عليه السلام - وقال: يا أبا الحسن قل: يا ريح الصبا ~~احمليني # PageV01P192 # والله خليفتي عليك، وهو حسبي ونعم الوكيل. # قال أنس: فنادى أمير المؤمنين - عليه السلام - كما أمره النبي - صلى الله ~~عليه وآله - فوالذي بعث محمدا بالحق نبيا، ما كان إلا هنيئة حتى صرنا في ~~الهواء، ثم نادى: # يا ريح الصبا ضعيني، فإذا نحن في الأرض، فأقبل علينا، ms0091 وقال: يا معشر ~~الناس أتدرون أين أنتم، وبمن قد حللتم؟ فقلنا: لا. # فقال أمير المؤمنين علي - عليه السلام -: أنتم عند أصحاب الكهف والرقيم ~~الذين كانوا من آياتنا عجبا، فمن أحب أن يسلم على القوم فليقم، فأول من قام ~~أبو بكر، فسلم على القوم، فلم يردوا عليه الجواب، ثم قام عمر، فسلم عليهم، ~~فلم يردوا عليه الجواب، فلم يزل القوم يقوم واحد بعد واحد ويسلموا ولم ~~يردوا عليهم الجواب، إلى أن قام أمير المؤمنين - عليه السلام - فنادى: ~~السلام عليكم أيتها الفتية، فتية أهل الكهف والرقيم الذين كانوا من آياتنا ~~عجبا، فقالوا: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته أيها الامام، وأخا سيد ~~الأنام محمد - عليه السلام -. # فلما سمع القوم كلامهم لأمير المؤمنين - عليه السلام - قالوا: يا أبا ~~الحسن بحق ابن عمك محمد - صلى الله عليه وآله - اسأل القوم ما بالهم سلمنا ~~عليهم فلم يردوا علينا السلام؟ # فقال - عليه السلام -: أيتها الفتية، ما بالكم لم تردوا السلام على أصحاب ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله -؟ قالوا: يا أبا الحسن قد أمرنا أن لا ~~نسلم إلا على نبي أو وصي نبي، وأنت خير الوصيين، وابن عم خير النبيين، وأنت ~~أبو الأئمة المهديين، وزوج (فاطمة) (1) سيدة نساء العالمين من الأولين ~~والآخرين، وقائد الغر المحجلين إلى جنات النعيم. # فلما استتم القوم كلامهم أمرنا بالجلوس على البساط (فجلسنا) (2)، # PageV01P193 # ثم قال (1): يا ريح الصبا احمليني، فإذا نحن في الهواء ما شاء الله، ثم ~~قال: يا ريح (الصبا) (2) ضعيني (في الأرض) (3)، فإذا نحن في الأرض، فركض ~~الأرض برجله، فإذا نحن بعين ماء، فقال: معاشر الناس توضؤوا للصلاة فإنكم ~~تدركون صلاة العصر مع النبي - صلى الله عليه وآله -. # قال: فتوضأنا، ثم أمرنا بالجلوس على البساط، فجلسنا، ثم قال: يا ريح ~~الصبا احمليني، فإذا نحن في الهواء، ثم قال: يا ريح الصبا ضعيني، فإذا نحن ~~في مسجد رسول الله - صلى اله عليه وآله - وقد صلى ركعة واحدة، فصلينا معه ~~ما بقي من الصلاة وما فات بعده، وسلمنا على النبي - صلى الله عليه ms0092 وآله - ~~فأقبل بوجهه علينا، وقال: # يا أنس أتحدثني أم أحدثك؟ فقلت: الحديث منك أحسن، فحدثني حتى كأنه [كان] ~~(4) معنا. (5) الثاني والأربعون رجوع الشمس إليه - عليه السلام - ببابل 115 ~~- السيد المرتضى في عيون المعجزات: قال: حدثنا أبو الحسن أحمد ابن الحسين ~~العطار (6)، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني صاحب كتاب الكافي، ~~قال: حدثني علي بن إبراهيم بن هاشم، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين ~~القلاء (7)، عن الفضيل بن يسار، عن الباقر، عن أبيه، عن جده # PageV01P194 # الحسين بن علي - صلوات الله عليهم - قال: لما رجع أمير المؤمنين - عليه ~~السلام - من قتال أهل النهروان أخذ على النهروانات وأعمال العراق ولم يكن ~~يومئذ بنيت بغداد (1). # فلما وافى ناحية براثا (2) صلى بالناس الظهر، ودخلوا في أرض بابل وقد ~~وجبت صلاة العصر، فصاح المسلمون: يا أمير المؤمنين هذا وقت العصر وقد دخل. ~~فقال أمير المؤمنين - عليه السلام - هذه أرض مخسوف بها، وقد خسف الله بها ~~ثلاثا وعليه تمام الرابعة، ولا يحل لوصي أن يصلي فيها، فمن أراد منكم أن ~~يصلي فليصل. # فقال المنافقون: نعم هو لا يصلي ويقتل من يصلي - يعنون أهل النهروان -. ~~(3) قال جويرية بن مسهر العبدي (4): فتبعته في مائة فارس وقلت: والله لا ~~أصلي أو يصلي هو ولأقلدنه صلاتي اليوم. قال: وسار أمير المؤمنين - صلوات ~~الله عليه - إلى أن قطع أرض بابل وتدلت الشمس للغروب ثم غابت واحمر الأفق. ~~قال: فالتفت إلي أمير المؤمنين - عليه السلام - وقال: يا جويرية هات الماء. # قال: فقدمت إليه الإداوة فتوضأ، ثم قال: أذن يا جويرية، فقلت: # يا أمير المؤمنين ما وجب العشاء بعد! فقال - صلوات الله عليه -: أذن ~~للعصر. فقلت في نفسي: أذن للعصر وقد غربت الشمس ولكن علي الطاعة، فأذنت. ~~فقال لي: # PageV01P195 # أقم. ففعلت وإذا أنا في الإقامة إذ تحركت شفتاه بكلام كأنه منطق الخطاطيف ~~(1) لم أفهم ما هو، فرجعت الشمس بصرير عظيم حتى وقفت في مركزها من العصر، ~~فقام - عليه السلام - وكبر وصلى، وصلينا وراءه، فلما فرغ من صلاته وقعت ~~كأنها سراج ms0093 في طشت وغابت واشتبكت النجوم، فالتفت إلي وقال: أذن أذان العشاء ~~يا ضعيف اليقين. (2) 116 - قال السيد المرتضى: وروي أن الشمس ردت عليه في ~~حياة رسول الله - صلى الله عليه وآله - بمكة وقد كان رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - موعوكا (3) فوضع رأسه في حجر أمير المؤمنين - عليه السلام - ~~وحضر وقت (صلاة) (4) العصر، فلم يبرح من مكانه وموضعه حتى استيقظ، فقال - ~~صلى الله عليه وآله -: اللهم إن عليا كان في طاعتك فرد عليه (الشمس) (5) ~~ليصلي العصر، فردها الله عليه بيضاء نقية حتى صلي، ثم غابت (6). (7) 117 - ~~ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه: عن أبيه ومحمد بن الحسن - رضي الله ~~عنهما - قالا: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن # PageV01P196 # الحسين بن سعيد، عن أحمد بن عبد الله القروي، عن الحسين بن المختار ~~القلانسي (1)، عن أبي بصير، عن عبد الواحد بن المختار الأنصاري (2). # وعن أم المقدام الثقفية، عن جويرية بن مسهر [أنه] (3) قال: أقبلنا مع ~~أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - من قتل الخوارج حتى إذا ~~قطعنا في أرض بابل (4) حضرت صلاة العصر، فنزل أمير المؤمنين علي - عليه ~~السلام - ونزل الناس. # فقال علي - عليه السلام - أيها الناس إن هذه أرض ملعونة قد عذبت في الدهر ~~ثلاث مرات - وفي خبر [آخر] (5) (أنها) (6) مرتين - وهي تتوقع الثالثة، وهي ~~أحد المؤتفكات (7)، وهي أول أرض عبد فيها وثن، وأنه لا يحل لنبي ولا لوصي ~~نبي أن يصلي فيها، ومن أراد منكم أن يصلي فليصل، فمال الناس عن جنبي الطريق ~~يصلون، وركب هو بغلة رسول الله - صلى الله عليه وآله - ومضى. # قال جويرية: فقلت: والله لأتبعن أمير المؤمنين - عليه السلام - ولأقلدنه ~~صلاتي اليوم، فمضيت خلفه فوالله ما جزنا جسر سورى (8) حتى غابت الشمس، ~~فشككت، فالتفت إلى فقال: يا جويرية أشككت؟! فقلت: نعم يا أمير المؤمنين، # PageV01P197 # فنزل عن ناحية فتوضأ، ثم قام فنطق بكلام لا أحسنه (1) إلا كان بالعبراني، ~~ثم نادى: الصلاة. فنظرت والله إلى الشمس قد خرجت من بين ms0094 جبلين لها صرير ~~(2)، فصلي العصر وصليت معه. # فلما فرغنا من صلاتنا عاد الليل كما كان فالتفت إلي، فقال: يا جويرية بن ~~مسهر إن الله عز وجل يقول {فسبح باسم ربك العظيم} (3) وإني سألت الله عز ~~وجل باسمه العظيم فرد علي الشمس. (4) وروى أن جويرية لما رأي ذلك قال: ~~[أنت] (5) وصي نبي ورب الكعبة. (6) 118 - السيد الرضي في الخصائص: قال: روى ~~أحمد بن محمد (7)، عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن عبد الله، عن الحسين بن ~~المختار، عن أبي بصير، عن عبد الواحد بن المختار الأنصاري، عن أبي المقدام ~~الثقفي (8) (قال:) (9) قال لي جويرية بن مسهر: قطعنا مع أمير المؤمنين جسر ~~الصراط في وقت العصر، فقال: إن هذه أرض معذبة لا ينبغي لنبي ولا وصي (نبي) ~~(10) # PageV01P198 # أن يصلي فيها، فمن أراد منكم أن يصلي فليصل. # قال: فتفرق الناس يصلون يمنة ويسرة، وقلت أنا: لأقلدن هذا الرجل ديني ولا ~~أصلي حتى يصلي. قال: فسرنا وجعلت الشمس تستقل. قال: # وجعل يدخلني من ذلك أمر عظيم حتى وجبت الشمس وقطعت الأرض، قال: # فقال: يا جويرية أذن. فقلت: تقول [لي] (1) أذن وقد غابت الشمس؟! قال: # فأذنت، (ثم) (2) قال لي: أقم. فأقمت، فلما قلت: قد قامت الصلاة، ورأيت ~~شفتيه تتحركان، وسمعت كلاما كأنه كلام العبرانية، قال: فرجعت الشمس حتى ~~صارت في مثل وقتها في العصر، فصلى، فلما انصرف هوت إلى مكانها واشتبكت ~~النجوم. (3) 119 - وفي حديث آخر عن جويرية بن مسهر أنه قال: فلما انقضت ~~صلاتنا سمعت الشمس وهي تنحط ولها صرير [كصرير] (4) رحى البشر (5) حتى غابت ~~وأنارت النجوم، قال: فقلت: أنا أشهد أنك وصي رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله -، فقال لي: يا جويرية أما سمعت الله يقول {فسبح بحمد ربك العظيم} ~~(6)؟ # فقلت: بلى. فقال: إني سألت ربي باسمه العظيم، فردها علي. (7) # PageV01P199 # 120 - محمد بن العباس بن ماهيار في تفسير القرآن فيما نزل في أهل البيت - ~~عليهم السلام - وهو شيخ ثقة: عن أحمد بن إدريس، عن أحمد ابن محمد بن عيسى، ~~عن الحسين بن سعيد، ms0095 عن عبد الله بن يحيى، عن عبد الله ابن مسكان، عن أبي ~~بصير، عن أم المقدام، عن جويرية بن مسهر، قال: أقبلنا مع أمير المؤمنين بعد ~~قتل الخوارج حتى إذا صرنا في أرض بابل حضرت صلاة العصر، فنزل أمير المؤمنين ~~- عليه السلام - فنزل الناس، فقال أمير المؤمنين - عليه السلام -: # أيها الناس إن هذه أرض ملعونة قد عذبت من الدهر ثلاث مرات، وهي إحدى ~~المؤتفكات، وهي أول أرض عبد عليها (1) وثن، انه لا يحل لنبي ولا وصي نبي أن ~~يصلي بها (2)، فأمر الناس فمالوا إلى جنبي (3) الطريق يصلون، وركب بغلة ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - فمضى عليها. # قال جويرية: فقلت: والله لأتبعن أمير المؤمنين - عليه السلام - ولأقلدنه ~~صلاتي اليوم. [قال:] (4) فمضيت خلفه، فوالله ما جزنا جسر سورى حتى غابت ~~الشمس. # قال: فسببته أو هممت أن أسبه. # قال: فالتفت إلي وقال: [يا] (5) جويرية، قلت: نعم يا أمير المؤمنين. # قال: فنزل ناحية فتوضأ، ثم قام فنطق بكلام لا أحسبه إلا بالعبرانية. # ثم نادى بالصلاة. [قال:] (6) فنظرت والله إلى الشمس قد خرجت من بين جبلين ~~لها صرير، فصلى العصر وصليت معه، فلما فرغنا من صلاتنا عاد الليل كما كان. # فالتفت إلي، فقال: يا جويرية إن الله تبارك وتعالى يقول {فسبح باسم ربك ~~العظيم} وإني سألت الله سبحانه باسمه الأعظم، فرد [الله] (7) # PageV01P200 # علي الشمس. (1) 121 - ثاقب المناقب: عن داود بن كثير الرقي (2)، عن ~~جويرية بن مسهر، قال: لما رجعنا من قتال أصحاب النهروان مررنا ببابل، فقال ~~أمير المؤمنين - صلوات الله عليه -: إن هذه أرض معذبة قد عذبت مرتين، وقد ~~هلك فيها مائة ألف ومائتان، لا يصلي فيها نبي ولا وصي نبي، فمن أراد منكم ~~فليصل العصر. # قال جويرية: فقلت: والله لأقلدن الليلة ديني وأمانتي. قال: فسرنا إلى أن ~~غابت الشمس، واشتبكت النجوم ودخل وقت العشاء الآخرة، فلما أن خرجنا من أرض ~~بابل نزل - صلوات الله عليه - عن البغلة، ثم انفض التراب عن حوافرها، ثم ~~قال لي: يا جويرية انفض التراب عن حوافر دابتك. قال: ms0096 ففعلت. # ثم قال لي: يا جويرية أذن للعصر. قال: ففعلت، (قال:) (3) [فقلت:] (4) ~~ثكلتك أمك يا جويرية ذهب النهار وهذا الليل فأذنت للعصر، فرجعت الشمس، ~~فسمعت لها صريرا كصرير البكرة حتى عادت إلى موضعها للعصر بيضاء نقية. # قال: فصلى أمير المؤمنين - عليه السلام - ثم قال: أذن للمغرب يا جويرية ~~فأذنت فرأيت الشمس راجعة كالفرس الجواد، ثم صليت المغرب، ثم قال: أذن ~~للعشاء الآخرة. # ثم قلت: وصي محمد ورب الكعبة ثلاث مرات لقد ضل وهلك وكفر من خالفك. (5) # PageV01P201 # 122 - ولقد رجعت الشمس مرة أخرى في عهد النبي - صلى الله عليه وآله - ~~[وهو ما روى أبو جعفر - عليه السلام - قال: بينا النبي] (1) نام عشية ورأسه ~~في حجر علي - صلوات الله عليهما - ولم يكن علي صلى العصر، ثم انتبه وقد دنت ~~المغرب، فقال له: يا علي أصليت العصر؟ قال: لا. # قال النبي - صلى الله عليه وآله -: اللهم إن عليا كان في طاعة رسولك ~~فاردد عليه الشمس، فعادت إلى موضعها وقت العصر. (2) 123 - أبو علي الطبرسي ~~في إعلام الورى، والمفيد في إرشاده: # رويا أنه لما أراد أن يعبر الفرات ببابل اشتغل كثير من أصحابه بتعبير ~~دوابهم ورحالهم، وصلى - عليه السلام - بنفسه في طائفة معه العصر، فلم يفرغ ~~الناس من عبورهم حتى غربت (3) الشمس، ففاتت الصلاة كثيرا منهم، وفات ~~الجمهور فضل الاجتماع معه، فتكلموا في ذلك، فلما سمع كلامهم فيه سأل الله - ~~عز اسمه - رد الشمس عليه (ليجتمع كافة الصحابة على صلاة العصر في وقتها) ~~(4)، فأجابه الله تعالى بردها (5) عليه وكانت في الأفق على الحال التي يكون ~~عليها وقت العصر، فلما سلم القوم (6) غابت [الشمس] (7) فسمع لها وجيب شديد ~~(8) (هال الناس ذلك وأكثروا من التسبيح والتهليل والاستغفار، والحمد لله ~~على نعمته التي ظهرت فيهم، وسار خبر ذلك في # PageV01P202 # الآفاق، وانتشر ذكره في الناس) (1). (2) الثالث والأربعون رجوع الشمس ~~إليه - عليه السلام - في حياة رسول الله - صلى الله عليه وآله - بكراع ~~الغميم 124 - ابن شهرآشوب: قال: روت أم سلمة (3) وأسماء بنت عميس وجابر ~~الأنصاري وأبو ذر وابن عباس ms0097 والخدري وأبو هريرة والصادق - عليه السلام - أن ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - صلى بكراع الغميم (4)، فلما سلم نزل عليه ~~الوحي، وجاء علي - عليه السلام - وهو على تلك الحال، فأسنده إلى ظهره، فلم ~~يزل على تلك الحال حتى غابت الشمس، والقرآن ينزل على النبي - صلى الله عليه ~~وآله -، فلما تم الوحي قال: يا علي صليت؟ قال: # لا، وقص عليه. فقال: ادع الله ليرد عليك الشمس، فسأل الله (5) فردت عليه ~~(الشمس) (6) بيضاء نقية. # PageV01P203 # وفي رواية أبي جعفر الطحاوي (1) أن النبي - صلى الله عليه وآله - قال: # اللهم إن عليا كان في طاعتك (2) وطاعة رسولك فاردد [عليه] (3) الشمس، ~~فردت، فقام علي وصلى، فلما فرغ من صلاته وقعت الشمس وبدت (4) الكواكب. # وفي رواية أبي بكر (بن) (5) مهرويه قالت أسماء: أما والله لقد سمعنا لها ~~عند غروبها صريرا كصرير المنشار في الخشب، وقالت ذلك بالصهباء في غزوة ~~خيبر. (6) وروى أنه - عليه السلام - صلى إيماء، فلما ردت الشمس أعاد ~~[الصلاة بأمر رسول الله - صلى الله عليه وآله -] (7) (فأمر النبي - صلى ~~الله عليه وآله - حسان أن ينشد في ذلك فأنشأ: # لاتقبل التوبة من تائب * إلا بحب ابن أبي طالب أخي رسول الله بل صهره * ~~والصهر لا يعدل بالصاحب # PageV01P204 # يا قوم من مثل علي وقد * ردت عليه الشمس من غائب) (1). (2) الرابع ~~والأربعون ردت إليه - عليه السلام - الشمس في حياة رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - 125 - أبو علي الطبرسي في كتاب إعلام الورى، والشيخ المفيد في ~~الارشاد: عن أم سلمة [زوج النبي] (3) وأسماء بنت عميس وجابر بن عبد الله ~~وأبو سعيد الخدري في جماعة من الصحابة أن النبي - صلى الله عليه وآله - كان ~~ذات يوم في منزله وعلي بين يديه إذ جاء جبرئيل يناجيه عن الله عز وجل، فلما ~~تغشاه الوحي توسد فخذ أمير المؤمنين - عليه السلام - فلم يرفع رأسه (عنه) ~~(4) حتى غابت الشمس، وصلى صلاة العصر جالسا بالايماء. # فلما أفاق النبي - صلى الله عليه وآله - قال له: ادع الله ليرد عليك ~~الشمس فإن الله يجيبك لطاعتك الله ms0098 ورسوله، فسأل الله - عز وجل - أمير ~~المؤمنين في رد الشمس، فردت عليه حتى صارت في موضعها من السماء وقت العصر، ~~فصلى أمير المؤمنين - عليه السلام - الصلاة في وقتها، ثم غربت. # وقالت أسماء بنت عميس: أما والله لقد سمعنا لها عند غروبها [صريرا] (5) ~~كصرير المنشار في الخشب. (6) # PageV01P205 # 126 - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن موسى بن ~~جعفر، عن عمرو بن سعيد (1)، عن الحسن (2) بن صدقة، عن عمار بن موسى (3)، ~~قال: دخلت أنا وأبو عبد الله مسجد الفضيح (4) فقال: يا عمار ترى هذه الوهدة ~~(5)؟ قلت: نعم. # قال: كانت امرأة جعفر (6) التي خلف عليها أمير المؤمنين قاعدة في هذا ~~الموضع ومعها ابناها من جعفر، فبكت، فقال لها ابناها: ما يبكيك يا أمه؟؟! ~~قالت: # بكيت لأمير المؤمنين. فقالا لها: تبكين لأمير المؤمنين ولا تبكين لأبينا! ~~قالت: ليس هذا لهذا (7)، ولكن ذكرت حديثا حدثني به أمير المؤمنين في هذا ~~الموضع فأبكاني. # قالا: وما هو؟ قالت: كنت أنا وأمير المؤمنين في هذا المسجد، فقال لي: ~~ترين هذه الوهدة؟ قلت: نعم. قال: كنت أنا ورسول الله - صلى الله عليه وآله ~~- قاعدين فيها إذ # PageV01P206 # وضع رأسه في حجري، ثم خفق (1) حتى غط وحضرت صلاة العصر وكرهت أن أحرك ~~رأسه عن فخذي فأكون قد آذيت رسول الله - صلى الله عليه وآله - حتى ذهب ~~الوقت وفاتت (الصلاة) (2) فانتبه رسول الله - صلى الله عليه وآله -، فقال: ~~يا علي صليت؟ قلت: لا. قال: ولم ذلك؟ قلت: كرهت أن أؤذيك. # قال: فقام واستقبل القبلة ومد يديه كلتيهما وقال: اللهم رد الشمس إلى ~~وقتها حتى يصلي علي، فرجعت الشمس إلى وقت العصر (3) حتى صليت العصر، ثم ~~انقضت انقضاض الكواكب (4). (5) 127 - ابن بابويه في الخصال: قال: حدثنا ~~أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا عبد الرحمان بن محمد الحسني، قال: حدثنا ~~أبو جعفر محمد بن حفص الخثعمي، قال: حدثنا الحسن بن عبد الواحد، قال: حدثني ~~أحمد بن # PageV01P207 # التغلبي (1)، قال: حدثني محمد (2) بن عبد الحميد، قال: حدثني حفص بن ~~منصور العطار، ms0099 قال: حدثنا أبو سعيد الوراق، عن أبيه، عن جعفر بن محمد. عن ~~أبيه، عن جده - عليهم السلام - في حديث مناشدة علي - عليه السلام - أبا بكر ~~لما بايعه الناس، قال - عليه السلام -: في عدة خصال له - عليه السلام - من ~~فضائله، ويقول له أبو بكر: بل أنت، وكان فيما قال له - عليه السلام -: ~~فأنشدتك (3) بالله أنت الذي ردت له الشمس لوقت صلاته فصلاها، ثم توارت أم ~~أنا؟ قال: بل أنت. (4) 128 - الشيخ في مجالسه: قال: أخبرنا جماعة، عن أبي ~~المفضل، قال: # حدثنا الحسن بن علي بن زكرياء العاصمي، قال: حدثنا أحمد بن عبيد الله ~~الغداني، قال: حدثنا الربيع بن سيار، قال: حدثنا الأعمش، عن سالم بن أبي ~~الجعد يرفعه إلى أبي ذر - رضي الله عنه - قال: إن عليا - عليه السلام - ~~وعثمان وطلحة و الزبير و عبد الرحمان بن عوف وسعد بن أبي وقاص أمرهم عمر بن ~~الخطاب أن يدخلوا بيتا ويغلقوا عليهم بابه يتشاوروا في أمرهم وأجلهم ثلاثة ~~أيام، فإن توافق خمسة على قول واحد وأبي رجل منهم قتل ذلك الرجل، وإن توافق ~~أربعة وأبي اثنان قتل الاثنان. # فلما توافقوا جميعا على رأي واحد قال لهم علي بن أبي طالب: إني أحب أن ~~تسمعوا مني ما أقول لكم، فإن يكن حقا فاقبلوه، وإن يكن باطلا فأنكروه. # قالوا: قل، وساق الحديث بذكر فضائله - عليه السلام - وهم يسلمون ذلك إليه ~~دونهم، فكان فيما قال لهم: فهل فيكم أحد ردت عليه الشمس بعد ما غربت # PageV01P208 # أو كادت حتى صلي العصر في وقتها غيري؟ قالوا: لا. (1) 129 - ومن طريق ~~المخالفين ما رواه ابن المغازلي الفقيه الشافعي في كتاب مناقب أمير ~~المؤمنين - عليه السلام -: قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن إسماعيل بن الحسن ~~العلوي في جمادي الأولى سنة ثماني وثلاثين وأربعمائة بقراءتي عليه فأقر به. ~~قلت له: أخبركم أبو [محمد] (2) عبد الله بن محمد بن عثمان المزني الملقب ~~بابن السقاء الحافظ، (قال:) (3) حدثنا محمود بن محمد وهو الواسطي، (قال:) ~~(4) حدثنا عثمان، (قال:) (5) حدثنا عبيد الله بن موسى ms0100 (6)، (قال:) (7) ~~حدثنا فضيل بن مرزوق (8)، عن إبراهيم بن الحسن (9)، عن فاطمة بنت الحسين ~~(10)، عن أسماء بنت عميس، قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وآله - يوحى ~~إليه ورأسه في حجر علي، فلم يصل العصر حتى غربت الشمس. # PageV01P209 # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - [صليت يا علي!؟ قال: لا. فقال ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله -: اللهم] (1) إن عليا كان على طاعتك وطاعة ~~رسولك فاردد عليه الشمس، فرأيتها غربت، ثم رأيتها طلعت بعدما غربت. (2) 130 ~~- وعنه: قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي البيع البغدادي فيما كتب [به] ~~(3) إلي أن أبا أحمد عبيد الله بن أبي مسلم الفرضي البغدادي (4) حدثهم، ~~قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ الهمداني، ~~(قال:) (5) حدثنا الفضل بن يوسف الجعفي (6)، قال: حدثنا محمد بن عقبة، عن ~~محمد بن الحسين، عن عون بن عبد الله (7)، عن أبيه (8)، عن أبي رافع، قال: ~~رقد # PageV01P210 # رسول الله - صلى الله عليه وآله - على فخذ علي وحضرت صلاة العصر ولم يكن ~~علي صلى، وكره أن يوقظ النبي - صلى الله عليه وآله - حتى غابت [الشمس] (1)، ~~فلما استيقظ قال: ما صليت (يا) (2) أبا الحسن العصر؟ قال: لا يا رسول الله. ~~فدعا النبي - صلى الله عليه وآله - فردت الشمس على علي بعدما غابت حتى رجعت ~~لصلاة العصر في الوقت، فقام علي فصلى العصر، فلما قضى صلاة العصر غابت ~~الشمس فإذا النجوم مشتبكة. (3) 131 - موفق بن أحمد من أعيان علماء العامة ~~في المناقب: أخبرني كمال الدين أبو ذر أحمد بن محمد، أخبرني والدي قاضي ~~القضاة شهاب الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي بن بندار [أخبرني ~~والدي الإمام أبو ذر أحمد ابن علي بن بندار] (4)، أخبرني أبو عمرو عثمان بن ~~محمد بن مالك المالكي القصار، حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن الآملي ~~الأصبهاني، حدثني أبو القاسم هشام بن محمد بن مرة الرعيني بمصر، [حدثني] ~~(5) الإمام أبو جعفر أحمد ابن محمد بن [سلامة بن] (6) سلمة الأزدي المعروف ~~بالطحاوي، أخبرنا ms0101 أبو أمية، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا الفضيل بن ~~مرزوق، عن إبراهيم بن الحسن، عن فاطمة بنت الحسين، وعن أسماء بنت عميس، ~~قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وآله - يوحى إليه ورأسه في حجر علي - ~~عليه السلام -، فلم يصل العصر حتى غربت الشمس. # PageV01P211 # فقال [له] (1) رسول الله - صلى الله عليه وآله -: صليت يا علي؟ فقال: لا. ~~فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة ~~رسولك فاردد عليه الشمس. # قالت أسماء: فرأيتها وقد غربت، ثم رأيتها وقد طلعت بعد ما غربت [حتى صلى ~~أمير المؤمنين] (2). (3) 132 - وعنه: بهذا الاسناد، عن أبي جعفر الطحاوي ~~هذا، أخبرنا علي ابن عبد الرحمان بن محمد بن المغيرة (4)، حدثنا أحمد بن ~~صالح (5)، حدثنا ابن أبي فديك (6)، أخبرني محمد بن موسى (7)، عن عون بن ~~محمد (8)، عن أمه أم جعفر، # PageV01P212 # عن أسماء بنت عميس، أن النبي - صلى الله عليه وآله - صلى (الظهر) (1) ~~بالصهباء، ثم أرسل عليا في حاجة فرجع وقد صلى النبي - صلى الله عليه وآله - ~~العصر، (فلما عاد ولم يلحق الصلاة) (2) فوضع النبي - صلى الله عليه وآله - ~~رأسه في حجر علي، فلم يحركه (3) حتى غابت الشمس. فقال النبي - صلى الله ~~عليه وآله -: (يا علي صليت العصر؟ قال: لا. قال النبي:) (4) اللهم إن عبدك ~~عليا احتسب بنفسه على نبيك فرد عليه شرقها. # قالت أسماء: فطلعت الشمس حتى وقعت على الجبال والأرض، فقام علي فتوضأ ~~(ثم) صلى (5) العصر، ثم غابت الشمس. وذلك بصهباء في غزاة خيبر. (6) 133 - ~~وعنه: قال: أخبرنا الشيخ الامام شهاب الدين أفضل الحفاظ أبو النجيب سعد بن ~~عبد الله بن الحسن الهمداني المعروف بالمروزي، فيما كتب إلي من همدان، ~~أخبرنا الحافظ أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد (7) بأصبهان فيما أذن ~~لي في الرواية عنه، أخبرنا الشيخ الأديب أبو يعلي عبد الرزاق # PageV01P213 # ابن عمر بن إبراهيم الطهراني سنة ثلاث وأربعمائة، أخبرني الامام الحافظ ~~طراز المحدثين أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الأصبهاني. # قال الشيخ الامام شهاب الدين ms0102 أبو النجيب سعد بن عبد الله الهمداني: # وأخبرني بهذا الحديث عاليا الامام الحافظ سليمان بن إبراهيم الأصبهاني ~~(1) في كتابه إلي من إصبهان سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، عن أبي بكر أحمد ~~ابن موسى بن مردويه، حدثنا سليمان بن محمد بن أحمد، حدثني يعلي بن سعد ~~الرازي، حدثنا محمد بن حميد، حدثنا زافر بن سليمان بن الحارث (2) بن محمد، ~~عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، قال: كنت على الباب يوم الشورى فارتفعت ~~الأصوات بينهم، فسمعت عليا يقول: بايع الناس أبا بكر وأنا والله أولى ~~بالامر منه، وأحق به - إلى أن قال: أنشدكم الله أيها الخمسة، وذكر - عليه ~~السلام - فضائل له يختص به دونهم - إلى أن قال - أمنكم أحد ردت إليه الشمس ~~بعد غروبها غيري حتى صلى (صلاة) (3) العصر غيري؟ قالوا: لا. (4) والروايات ~~في ذلك كثيرة نقتصر على ذلك مخافة الإطالة. # الخامس والأربعون تكليم الشمس وتسليمها عليه - عليه السلام - وثناؤها ~~بالمدينة 134 - أبو عبد الله محمد بن العباس بن علي بن مروان بن ماهيار، ~~ثقة، المعروف بابن الجحام بضم الجيم، في كتاب ما أنزل الله في أهل البيت # PageV01P214 # من القرآن: عن محمد بن سهل العطار (1)، عن أحمد بن محمد (2) عن أبي زرعة ~~عبيد الله بن عبد الكريم (3)، عن قبيصة بن عقبة (4)، عن سفيان بن سعيد ~~الثوري (5)، عن جابر بن عبد الله، قال: لقيت عمارا في بعض سكك المدينة ~~فسألته عن النبي - صلى الله عليه وآله -، فأخبر أنه في مسجده في ملا من ~~قومه وانه لما صلي الغداة أقبل علينا فبينا نحن كذلك وقد بزغت الشمس إذ ~~أقبل علي بن أبي طالب - عليه السلام - فقام إليه النبي - صلى الله عليه ~~وآله - وقبل بين عينيه، وأجلسه إلى جنبه حتى مست ركبتاه ركبتيه، ثم قال: يا ~~علي قم للشمس فكلمها فإنها تكلمك. فقام أهل المسجد وقالوا: أترى [عين] (6) ~~الشمس تكلم عليا؟ وقال بعض: لا يزال يرفع حسيسة ابن عمه وينوه باسمه، إذ ~~خرج علي - عليه السلام - فقال للشمس: كيف أصبحت يا خلق الله؟ فقالت: بخير ~~يا ms0103 أخا رسول الله، يا أول يا آخر، يا ظاهر يا باطن، يامن هو بكل شئ عليم. # PageV01P215 # فرجع علي - عليه السلام - إلى النبي - صلى الله عليه وآله - [فتبسم ~~النبي] (1) فقال: يا علي تخبرني أو أخبرك؟ فقال: منك أحسن يا رسول الله. ~~فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: أما قولها لك " يا أول " فأنت أول ~~من آمن بالله، وقولها (لك) (2) " يا آخر " فأنت آخر من يعاينني على مغسلي، ~~وقولها " يا ظاهر " فأنت أول. (3) من يظهر على مخزون سري، قولها " يا باطن ~~" فأنت المستبطن لعلمي، وأما " العليم بكل شئ " فما أنزل الله تعالى علما ~~من الحلال والحرام، والفرائض والأحكام، والتنزيل والتأويل، والناسخ ~~والمنسوخ، والمحكم والمتشابه والمشكل إلا وأنت به عليم، ولولا أن تقول فيك ~~طائفة من أمتي ما قالت النصارى في عيسى لقلت فيك مقالا لا تمر بملا إلا ~~أخذوا التراب من تحت قدميك يستشفون به. # قال جابر: فلما فرغ عمار من حديثه أقبل سلمان، فقال عمار: وهذا سلمان كان ~~معنا، فحدثني سلمان كما حدثني عمار. (4) 135 - عنه: عن عبد العزيز بن يحيى ~~(5)، عن محمد بن زكرياء (6)، عن علي ابن حكيم (7)، عن الربيع بن عبد الله، ~~عن عبد الله بن حسن (8)، عن أبي جعفر # PageV01P216 # محمد بن علي - عليهما السلام -، قال: بينا النبي - صلى الله عليه وآله - ~~ذات يوم ورأسه في حجر علي - عليه السلام - إذ نام رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - ولم يكن علي - عليه السلام - صلى العصر، فقامت الشمس تغرب، ~~فانتبه رسول الله - صلى الله عليه وآله - فذكر له علي - عليه السلام - شأن ~~صلاته، فدعا الله فرد عليه الشمس كهيئتها [في وقت العصر] (1) وذكر حديث رد ~~الشمس فقال (له) (2): يا علي قم فسلم على الشمس وكلمها فإنها ستكلمك (3). ~~فقال له يا رسول الله فكيف أسلم عليها؟ فقال: # قل: السلام عليك يا خلق الله. # (فقام علي - عليه السلام - وقال: السلام عليك يا خلق الله.) (4) فقالت: ~~وعليك السلام يا أول يا آخر، يا ظاهر يا باطن، يامن ينجي محبيه، ويوثق (5) ~~مبغضيه. # فقال ms0104 له النبي - صلى الله عليه وآله -: ما ردت عليك الشمس؟ فكان علي ~~كاتما عنه. فقال [له النبي - صلى الله عليه وآله -: قل ما قالت لك الشمس، ~~فقال له ما قالت، فقال النبي] (6): إن الشمس قد صدقت، وعن أمر الله نطقت، ~~أنت أول المؤمنين إيمانا، وأنت آخر الوصيين، ليس بعدي نبي ولا بعدك وصي، ~~وأنت الظاهر على أعدائك، وأنت الباطن في العلم الظاهر عليه، ولا فوقك فيه ~~أحد، أنت عيبة علمي، وخزانة وحي ربي، وأولادك خير الأولاد، وشيعتك هم ~~النجباء [يوم القيامة] (7). (8) # PageV01P217 # 136 - السيد المرتضى في عيون المعجزات: قال: حدثني ابن عياش الجوهري (1)، ~~قال: حدثني أبو طالب عبيد الله بن محمد الأنباري (2)، قال: حدثني أبو ~~الحسين محمد بن زيد التستري (3)، قال: حدثني أبو سمينة محمد بن علي الصيرفي ~~(4)، قال: حدثني إبراهيم بن عمر اليماني (5)، عن حماد بن عيسى الجهني ~~المعروف بغريق الجحفة (6)، قال: حدثني عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، ~~عن سليم بن قيس الهلالي، قال: سمعت أبا ذر جندب بن جنادة الغفاري، قال: ~~رأيت السيد محمد - صلى الله عليه وآله - وقد قال لأمير المؤمنين - عليه ~~السلام - ذات ليلة: # إذا كان غدا اقصد إلى جبال البقيع وقف على نشز من الأرض، فإذا بزغت الشمس ~~فسلم عليها، فإن الله تعالى قد أمرها أن تجيبك بما فيك. # فلما كان من الغد خرج أمير المؤمنين - عليه السلام - ومعه أبو بكر وعمر ~~وجماعة من المهاجرين والأنصار وافى البقيع، ووقف على نشز من الأرض، فلما # PageV01P218 # أطلعت الشمس قرينها (1) قال - عليه السلام -: يا خلق الله الجديد المطيع ~~له، فسمعوا دويا من السماء وجواب قائل يقول: وعليك السلام يا أول يا آخر، ~~يا ظاهر يا باطن، يامن هو بكل شئ عليم. # فلما سمع أبو بكر وعمر والمهاجرون والأنصار كلام الشمس صعقوا، ثم أفاقوا ~~بعد ساعات وقد انصرف أمير المؤمنين عن المكان، فوافوا رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - مع الجماعة، وقالوا: أنت تقول إن عليا بشر مثلنا وقد خاطبته ~~الشمس بما خاطب الباري به نفسه. # فقال ms0105 النبي - صلى الله عليه وآله -: وما سمعتموه منها؟ فقالوا: سمعناها ~~تقول: # [السلام عليك] (2) يا أول. قال: صدقت، هو أول من آمن بي (وصدق بنبوتي) ~~(3) فقالوا: سمعناها تقول: يا آخر. قال: صدقت، هو آخر الناس عهدا بي يغسلني ~~ويكفنني ويدخلني قبري. فقالوا: سمعناها تقول: يا ظاهر. قال: صدقت، (ظهر ~~علمي كله له فقالوا: سمعناها تقول: يا باطن. قال: صدقت،) (4) بطن سري كله ~~قالوا: سمعناها تقول: يامن هو بكل شئ عليم. قال: صدقت، هو العالم بالحلال ~~والحرام، والفرائض والسنن وما شاكل ذلك فقاموا كلهم، وقالوا: لقد أوقعنا ~~محمد في طخياء (5)، وخرجوا من باب المسجد (6). (7) # PageV01P219 # السادس الأربعون تكليم الشمس له - عليه السلام - بكلام آخر وتسليمها 137 ~~- ثاقب المناقب: عن عبد الله بن مسعود قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه ~~وآله - إذ دخل علي بن أبي طالب - عليه السلام - فقال رسول الله: يا أبا ~~الحسن أتحب أن نريك كرامتك على الله؟ قال: نعم بأبي أنت وأمي يا رسول الله. ~~قال: فإذا كان غدا فانطلق إلى الشمس معي فإنها ستكلمك بإذن الله تعالى، ~~فماجت (1) قريش والأنصار بأجمعها، فلما أصبح صلى الغداة وأخذ بيد علي بن ~~أبي طالب، وانطلق ثم جلسا ينتظران طلوع الشمس، فلما طلعت الشمس قال رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله -: يا علي كلمها فإنها مأمورة وإنها ستكلمك، ~~فقال - عليه السلام -: # السلام عليك ورحمة الله وبركاته أيها الخلق السامع المطيع، فقالت الشمس: # وعليك السلام ورحمة الله وبركاته يا خير الأوصياء، لقد أعطيت في الدنيا ~~والآخرة ما لا عين رأت، ولا اذن سمعت، فقال علي - عليه السلام -: # ماذا أعطيت؟ فقالت: ولم يؤذن لي أن أخبرك فيفتتن الناس، ولكن هنيئا لك ~~العلم والحكمة في الدنيا والآخرة فأنت ممن قال الله {فلا تعلم نفس ما أخفي ~~لهم من قرة عين جزاء بما كانوا يعملون} (2) وأنت ممن قال الله تعالى [فيه] ~~(3) {أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون} (4) فأنت المؤمن خصك الله ~~بالايمان. # وروى أن الشمس كلمته ثلاث مرات. (5) # PageV01P220 # السابع والأربعون تكليم الشمس له - عليه ms0106 السلام - حين فتح رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - مكة وتهيأ إلى هوازن 138 - ابن شهرآشوب: عن شيرويه ~~الديلمي، وعبدوس المهداني، والخطيب الخوارزمي من كتبهم، وأجازني جدي الكيا ~~شهرآشوب ومحمد الفتال من كتب أصحابنا نحو ابن قولويه (1) والكشي (2)، ~~والعبدكي (3)، عن سلمان، وأبي ذر، وابن عباس، وعلي بن أبي طالب - عليه ~~السلام - أنه لما فتح (الله) (4) مكة وتهيأنا (5) إلى هوازن، قال النبي - ~~صلى الله عليه وآله -: يا علي قم فانظر إلى كرامتك على الله تعالى، كلم ~~الشمس إذا طلعت، فقام علي وقال: السلام عليك أيتها العبد الدائب في طاعة ~~ربه (6)، فأجابته الشمس وهي تقول: وعليك السلام يا أخا رسول الله ووصيه ~~وحجته على خلقه، فانكب علي ساجدا شكرا لله تعالى فأخذ رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - (برأسه) (7) يقيمه ويمسح وجهه ويقول (8) قم # PageV01P221 # [يا] (1) حبيبي فقد أبكيت أهل السماء من بكائك، وباهى الله بك (حملة ~~عرشه) (2)، ثم قال: الحمد لله الذي فضلني على سائر الأنبياء، وأيدني بوصيي ~~سيد الأوصياء، ثم قرأ {وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا} (3) الآية ~~(4). # 139 - وروى هذا الحديث الشيخ المتكلم أبو علي محمد بن أحمد ابن علي ~~الفتال في روضة الواعظين: قال: قال ابن عباس: لما فتح [رسول] (5) الله مكة ~~خرجنا ونحن ثمانية آلاف، فلما أمسينا صرنا عشرة آلاف من المسلمين، فرفع ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - الهجرة (وقال: لا هجرة) (6) بعد الفتح، ~~قال: # ثم تهيئنا إلى هوازن، فقال النبي - صلى الله عليه وآله - [لعلي بن أبي ~~طالب - عليه السلام -] (7) قم يا علي فانظر كرامتك على الله عز وجل، كلم ~~الشمس إذا طلعت. # قال ابن عباس: والله ما حسدت (8) أحدا إلا علي بن أبي طالب ذلك، وقلت ~~للفضل: قم ننظر كيف تكلم علي بن أبي طالب الشمس، فلما طلعت الشمس قام علي ~~بن أبي طالب - عليه السلام - فقال: السلام عليك أيها العبد الدائب في طاعة ~~ربه، فأجابته الشمس وهي تقول: وعليك السلام يا أخا رسول الله ووصيه وحجة ~~الله على خلقه، قال: فانكب علي - عليه ms0107 السلام - ساجدا شكرا لله عز وجل، ~~قال: فوالله لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وآله - قام فأخذ برأس علي ~~- عليه السلام - يقيمه ويمسح وجهه ويقول: قم حبيبي فقد أبكيت أهل السماء # PageV01P222 # من بكائك، وباهى الله عز وجل بك حملة عرشه. (1) الثامن والأربعون تكليم ~~الشمس له - عليه السلام - وسلامها عليه - عليه السلام - 140 - من طريق ~~المخالفين: صدر الأئمة عند المخالفين موفق بن أحمد الخوارزمي الخطيب في ~~كتاب مناقب أمير المؤمنين - عليه السلام -: قال: أخبرني شهردار إجازة، ~~أخبرنا عبدوس هذا كتابة، حدثنا الشيخ أبو الفرج محمد بن سهل، حدثنا أبو ~~العباس أحمد بن إبراهيم بن تركان (2) [، حدثني زكريا بن عثمان أبو القاسم ~~ببغداد، حدثنا محمد بن] (3) زكرياء الغلابي، حدثنا الحسن بن موسى بن محمد ~~ابن عباد الجزار، حدثنا عبد الرحمان بن القاسم الهمداني، حدثنا أبو حاتم ~~(4) محمد بن محمد الطالقاني أبو مسلم، عن الخالص الحسن بن علي بن محمد ابن ~~علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن أبي طالب، عن الناصح علي ابن محمد ~~بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب، عن ~~الثقة محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي ابن الحسين بن علي بن ~~أبي طالب، عن الرضا علي بن موسى بن جعفر بن محمد ابن علي بن الحسين بن علي ~~بن أبي طالب، عن الأمين موسى بن جعفر بن محمد ابن علي بن الحسين بن علي بن ~~أبي طالب، عن الصادق جعفر بن محمد بن علي # PageV01P223 # ابن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن الباقر محمد بن علي بن الحسين ابن علي ~~بن أبي طالب، عن الزكي زين العابدين علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب، عن ~~البر الحسين بن علي بن أبي طالب، عن المرتضى أمير المؤمنين علي بن أبي ~~طالب، عن المصطفى محمد الأمين سيد المرسلين الأولين والآخرين - صلى الله ~~عليه وآله - أنه قال لعلي بن أبي طالب: يا ms0108 أبا الحسن كلم الشمس فإنها ~~تكلمك. # قال علي - عليه السلام -: السلام عليك أيتها العبد الصالح المطيع لله ~~تعالى، فقالت الشمس: وعليك السلام يا أمير المؤمنين وإمام المتقين وقائد ~~الغر المحجلين، يا علي أنت وشيعتك في الجنة، يا علي أول ما تنشق عنه الأرض ~~محمد - صلى الله عليه وآله - ثم أنت، وأول من يحيى محمد ثم أنت، وأول من ~~يكسى محمد ثم أنت. # قال: فانكب (علي) (1) ساجدا وعيناه تذرفان دموعا، فانكب عليه النبي - صلى ~~الله عليه وآله - وقال: يا أخي وحبيبي ارفع رأسك فقد باهى الله بك أهل سبع ~~سماوات. (2) التاسع والأربعون كلام جمجمة كسرى 141 - السيد المرتضى: قال: ~~في كتاب الأنوار تأليف أبي علي محمد ابن همام (3) # PageV01P224 # حدثني العباس بن الفضل، قال: حدثني موسى بن عطية الأنصاري، قال: حدثنا ~~حسان بن أحمد الأزرق، عن أبي الأحوص، (عن أبيه) (1)، عن عمار الساباطي، ~~قال: قدم أمير المؤمنين - عليه السلام - المدائن فنزل بإيوان كسرى، وكان ~~معه دلف بن منجم كسرى، فلما صلى (2) الزوال فقال لدلف: قم معي، كان معه ~~جماعة من أهل الساباط، فما زال يطوف في مساكن (3) كسرى ويقول لدلف: كان ~~لكسرى هذا المكان لكذا وكذا، فيقول (دلف) (4): هو والله كذلك، فما زال على ~~ذلك حتى طاف المواضع بجميع من كانوا معه ودلف يقول: (هو والله) (5) يا سيدي ~~ومولاي كأنك وضعت (هذه) (6) الأشياء في هذه الأمكنة. # ثم نظر - صلوات الله عليه - إلى جمجمة نخرة، فقال: لبعض أصحابه: خذ هذه ~~الجمجمة، وكانت مطروحة، وجاء - عليه السلام - إلى الإيوان وجلس فيه، ودعا ~~بطست، وصب فيه ماء، وقال له: دع هذه الجمجمة في الطست، ثم قال - عليه ~~السلام -: أقسمت عليك يا جمجمة أخبريني من أنا، ومن أنت؟ فنطقت الجمجمة ~~بلسان فصيح، وقالت: أما أنت فأمير المؤمنين، وسيد الوصيين [وإمام المتقين ~~في الظاهر والباطن وأعظم من أن توصف] (7)، وأما أنا فعبد الله، وابن أمة ~~الله كسرى أنو شيروان، فانصرف القوم الذين كانوا معه من أهل ساباط إلى ~~أهاليهم، وأخبروهم بما سمعوه من الجمجمة، فاضطربوا واختلفوا في ms0109 معنى أمير ~~المؤمنين وحضروه، وقال بعضهم: قد أفسد هؤلاء قلوبنا بما أخبروه عنك، # PageV01P225 # وقال بعضهم فيه - عليه السلام - مثل ما قال النصارى في المسيح، ومثل ما ~~قال عبد الله بن سبأ وأصحابه فإن تركتهم على هذا كفر الناس. # فلما سمع ذلك منهم، قال لهم: ما تحبون أن أصنع بهم؟ قالوا: تحرقهم بالنار ~~كما حرقت عبد الله بن سبأ وأصحابه، فأحضرهم وقال: ما حملكم على ما قلتم؟ ~~قالوا: سمعنا كلام الجمجمة النخرة ومخاطبتها إياك، ولا يجوز ذلك إلا لله ~~تعالى، فمن ذلك قلنا ما قلنا، فقال - عليه السلام -: ارجعوا عن كلامكم، ~~وتوبوا إلى الله، فقالوا: ما كنا نرجع عن قولنا، فاصنع بنا ما أنت صانع، ~~فأمر - عليه السلام - أن تضرم لهم النار، فحرقهم، فلما احترقوا، قالوا: ~~اسحقوهم وذروهم في الريح، فسحقوهم وذروهم في الريح. # فلما كان اليوم الثالث من إحراقهم دخل إليه أهل الساباط، وقالوا: الله ~~الله في دين محمد - صلى الله عليه وآله -، إن الذين أحرقتهم بالنار قد ~~رجعوا إلى منازلهم بأحسن ما كانوا! فقال - عليه السلام -: أليس قد ~~أحرقتموهم بالنار، وسحقتموهم وذريتموهم في الريح؟ (1) قالوا: بلى، قال - ~~عليه السلام -: أحرقتهم والله أحياهم: # فانصرفوا أهل الساباط متحيرين ومثل ما قال عبد الله بن سبأ وأصحابه: # فيعذبهم ما فعل عبد الله بن سبأ وانتهى أمره إلى ما انتهى إليه أمر عبد ~~الله بن سبأ وأصحابه (2) وإلى ما اخبر عنهم. (3) 142 - الشيخ البرسي: وروى ~~هذا الحديث إلى أن قال: ثم نظر - صلى الله عليه وآله - [إلى] (4) جمجمة ~~نخرة فقال لبعض أصحابه: خذ هذه الجمجمة # PageV01P226 # [وكانت مطروحة] (1) ثم جاء - عليه السلام - إلى الإيوان وجلس فيه ودعا ~~بطست فيه ماء، فقال للرجل: دع هذه الجمجمة في الطست، ثم قال: أقسمت عليك ~~(بالله) (2) يا جمجمة لتخبريني من أنا ومن أنت، فقالت الجمجمة بلسان فصيح: # أما أنت فأمير المؤمنين وسيد الوصيين وإمام المتقين، وأما أنا فعبدك وابن ~~عبدك أمتك كسرى أنو شيروان. # فقال [له] (3) أمير المؤمنين - عليه السلام -: كيف حالك؟ فقال: يا أمير ~~المؤمنين عليك السلام ms0110 إني كنت ملكا عادلا شفيقا على الرعايا، رحيما لا أرضى ~~بظلم، ولكن كنت على دين المجوس، وقد ولد محمد - صلى الله عليه وآله - في ~~زمان ملكي، فسقط من شرفات قصري ثلاثة وعشرون شرفة ليلة ولد، فهممت [أن] (4) ~~أؤمن به من كثرة ما سمعت من الزيادة من أنواع شرفه وفضله ومرتبته وعزه في ~~السماوات والأرض، ومن شرف أهل بيته، ولكني تغافلت عن ذلك وتشاغلت عنه في ~~الملك، فيالها من نعمة ومنزلة ذهبت مني حيث لم أؤمن به، فأنا محروم [من] ~~(5) الجنة بعد أيماني به ولكني مع هذا الكفر خلصني الله من عذاب النار ~~ببركة عدلي وإنصافي بين الرعية، فأنا في النار والنار محرمة علي، فواحسرتاه ~~لو آمنت به لكنت معكم (6) يا سيد أهل بيت محمد، ويا أمير المؤمنين (7). # قال: فبكى الناس وانصرف القوم الذين كانوا معه من أهل ساباط إلى أهليهم ~~وأخبروهم بما كان وبما جرى من الجمجمة، فاضطربوا واختلفوا في # PageV01P227 # معنى أمير المؤمنين، فقال المخلصون منهم: إن أمير المؤمنين عبد الله ~~ووليه ووصي رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقال بعضهم: [بل] (1) هو ~~النبي - صلى الله عليه وآله -، وقال بعضهم: بل هو الرب، هو (مثل) (2) عبد ~~الله بن سبأ وأصحابه، وقالوا لولا أنه الرب (وإلا) (3) كيف يحيي الموتى، ~~قال: فسمع بذلك أمير المؤمنين فضاق صدره و أحضرهم، وقال: يا قوم غلب عليكم ~~الشيطان (واستحوذ عليكم) (4)، إن أنا إلا عبد أنعم الله علي بإمامته ~~وولايته ووصية رسول الله - صلى الله عليه وآله - (والإمامة من قبل) (5) ~~فارجعوا عن الكفر، فأنا عبد الله وابن عبده، ومحمد - صلى الله عليه وآله - ~~خير مني وهو أيضا عبد الله وإن نحن إلا بشر مثلكم، فخرج بعضهم عن الكفر، ~~وبقي قوم على الكفر ما رجعوا، فألح عليهم أمير المؤمنين - عليه السلام - ~~بالرجوع فما رجعوا، فأحرقهم بالنار وتفرق منهم في البلاد قوم قالوا: لولا ~~أن فيه الربوبية وإلا فما كان أحرقنا بالنار، فنعوذ بالله من الخذلان. (6) ~~الخمسون كلام جمجمة أخرى والسمك 143 - الشيخ البرسي: قال: روى أبو رواحة ms0111 ~~الأنصاري، عن المغربي، قال: # PageV01P228 # لما فرغ - يعني أمير المؤمنين - عليه السلام - من حرب النهروان أبصرنا ~~جمجمة نخرة بالية، فقال: هاتوها، فحركها بسوطه، وقال: أخبريني من أنت، ~~(فقيرة أم غنية، شقية أم سعيدة، ملك أم رعية) (1)؟ فقالت بلسان فصيح: ~~[السلام عليك] (2) يا أمير المؤمنين، أنا كنت ظالما، فأنا برويز بن هرمز ~~ملك الملوك، ملكت مشارقها ومغاربها، وسهلها وجبلها، وبرها وبحرها، أنا الذي ~~أخذت ألف مدينة في الدنيا، وقتلت ألف ملك من ملوكها. يا أمير المؤمنين أنا ~~الذي بنيت خمسين مدينة، وفضضت (3) خمسمائة جارية بكر، واشتريت ألف عبد تركي ~~و [ألف] (4) أرمني و [ألف] (5) رومي و [ألف] (6) زنجي، وتزوجت بسبعين (7) ~~من بنات الملوك، وما ملك في الأرض إلا غلبته وظلمت أهله، فلما جاءني ملك ~~الموت قال لي: يا ظالم، يا طاغي، خالفت الحق، فتزلزلت أعضائي، وارتعدت ~~فرائصي، وعرض علي أهل حبسي فإذا هم سبعون ألف من أولاد الملوك قد شقوا من ~~حبسي، فلما رفع ملك الموت روحي سكن أهل الأرض من ظلمي، فأنا معذب في النار ~~أبد الآبدين، فوكل الله بي سبعين ألف (ألف) (8) من الزبانية (9) في يد كل ~~(واحد) (10) منهم مرزبة (11) من نار لو ضربت على جبال أهل الأرض لأحرقت ~~الجبال فتدكدكت، وكلما ضربني الملك بواحدة من تلك المرازب # PageV01P229 # اشتعلت بي (1) النار [واحترق] (2) فيحييني الله تعالى، ويعذبني بظلمي على ~~عباده أبد الآبدين، وكذلك وكل الله تعالى بعدد كل شعرة في بدني حية تلسعني، ~~وعقربا تلدغني (وكل ذلك أحس به كالحي في دنياه) (3) فتقول لي الحيات ~~والعقارب: هذا جزاء ظلمك على عباده، ثم سكتت الجمجمة، فبكى جميع عسكر أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - وضربوا على رؤوسهم، وقالوا: يا أمير المؤمنين ~~جهلنا حقك بعد ما أعلمنا رسول الله - صلى الله عليه وآله -، وإنما خسرنا ~~حقنا ونصيبنا فيك وإلا أنت ما ينقص منك شئ، فاجعلنا في حل مما (4) فرطنا ~~فيك ورضينا بغيرك على مقامك (وشرفك) (5) فإنا نادمون، فأمر - صلى الله عليه ~~وآله - بتغطية الجمجمة، فعند ذلك وقف ماء النهر (6) من الجري، وصعد على وجه ~~الماء ms0112 كل سمك وحيوان كان في النهر، فتكلم كل واحد منهم مع أمير المؤمنين - ~~عليه السلام - ودعا له وشهد (7) بإمامته. # وفي ذلك يقول بعضهم: # سلامي على زمزم والصفا * سلامي على سدرة المنتهى لقد كلمتك لدى النهروان ~~* نهارا جماجم أهل الثرى وقد بدرت (8) لك حيتانها * تناديك مذعنة بالولا ~~(9) # PageV01P230 # الحادي والخمسون كلام جمجمة أخرى 144 - البرسي: أبو رواحة الأنصاري، عن ~~المغربي، قال: كنت مع أمير المؤمنين - عليه السلام - وقد أراد حرب معاوية ~~فنظر (1) إلى جمجمة في جانب الفرات وقد آتت عليها الأزمنة، فمر (2) عليها ~~أمير المؤمنين - عليه السلام - فدعاها، فأجابته بالتلبية، وقد تدحرجت بين ~~يديه، وتكلمت بكلام (3) فصيح، فأمرها بالرجوع، فرجعت إلى مكانها (كما كانت) ~~(4). (5) الثاني والخمسون كلام جمجمة أخرى 145 - ثاقب المناقب: عن محمد بن ~~أبي عمير، عن حنان بن سدير (6)، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال: لما ~~صلى أمير المؤمنين - عليه السلام - صلاة الظهر بأرض بابل، التفت إلى جمجمة ~~ملقاة، وكلمها، وقال: أيتها الجمجمة، من أنت؟ فقالت: أنا فلان بن فلان، ملك ~~بلد فلان. قال علي - عليه السلام -: # أنا أمير المؤمنين، فقص علي الخبر، وما كنت، وما كان في عمرك، فأقبلت # PageV01P231 # الجمجمة وقصت خبرها، وما كان في عصرها من خير أو شر. # قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله -: إن مسجد الجمجمة معروف بأرض بابل، ~~وقد بنى مسجد على الموضع الذي كلمته الجمجمة فيه، وهو [إلى] (1) اليوم باق ~~معروف، ويزوره أكثر من يمر به [من الحجاج وغيرهم] (2). (3) الثالث والخمسون ~~إحياء ميت 146 - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن ~~عبد الله بن محمد، عن عبد الله بن القاسم، عن عيسى شلقان (4)، قال: # سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول: إن أمير المؤمنين - عليه السلام ~~- [كانت] (5) له خؤولة في بني مخزوم، وإن شابا منهم أتاه فقال: يا خالي إن ~~أخي مات، وقد حزنت عليه حزنا شديدا. # قال: فقال له: تشتهي أن تراه؟ قال: بلى. قال فأرني قبره. قال: فخرج ومعه ~~بردة رسول الله - صلى الله عليه وآله ms0113 - متزرا بها (6)، فلما انتهى إلى ~~القبر تلملمت شفتاه، ثم ركضه برجله، فخرج من قبره، وهو يقول: [وميكا] (7) ~~بلسان الفرس، فقال # PageV01P232 # أمير المؤمنين - عليه السلام -: ألم تمت وأنت رجل من العرب؟ قال: بلى، ~~ولكنا متنا على سنة فلان وفلان فانقلبت ألسنتنا. (1) الرابع والخمسون إحياء ~~سام ولد نوح - عليه السلام - ووصيه 147 - ابن شهرآشوب في المناقب: من كتاب ~~العلوي البصري أن جماعة من اليمن أتوا إلى النبي - صلى الله عليه وآله - ~~فقالوا: [نحن بقايا الملك المقدم] (2) من آل نوح، وكان لنبينا وصي اسمه ~~سام، وأخبر في كتابه أنه لكل نبي معجزا، وله وصي يقوم مقامه، فمن وصيك؟ ~~فأشار - صلى الله عليه وآله - بيده نحو علي - عليه السلام -، فقالوا: يا ~~محمد إن سألناه أن يرينا سام بن نوح فيفعل؟ فقال - صلى الله عليه وآله -: # نعم بإذن الله، وقال: يا علي قم معهم إلى داخل المسجد واضرب برجلك الأرض ~~عند المحراب. # فذهب علي - عليه السلام - وبأيديهم صحف إلى أن دخل [إلى] (3) محراب رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - داخل المسجد فصلى ركعتين، ثم قام وضرب برجله # PageV01P233 # (على) (1) الأرض، فانشقت الأرض وظهر لحد وتابوت، فقام من التابوت شيخ ~~يتلألأ [نور] (2) وجهه مثل القمر ليلة البدر، وينفض التراب من رأسه، وله ~~لحية إلى سرته، وصلى على علي، وقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا ~~رسول الله سيد المرسلين، وانك علي وصي محمد سيد الوصيين، أنا سام بن نوح ~~فنشروا أولئك صحفهم فوجدوه كما وصفوه في الصحف. # ثم قالوا: نريد أن يقرأ من صحفه سورة، فأخذ في قرائته حتى تمم السورة، ثم ~~سلم على علي ونام كما كان، فانضمت الأرض، وقالوا بأسرهم: {إن الدين عند ~~الله الاسلام} (3) وأمنوا وأنزل الله {أم اتخذوا من دونه أولياء فالله هو ~~الولي وهو يحي الموتى - إلى قوله - أنيب} (4). (5) الخامس والخمسون كلامه - ~~عليه السلام - مع وصي موسى - عليه السلام - 148 - محمد بن الحسن الصفار: عن ~~محمد بن عيسى، عن عثمان ابن عيسى، عمن أخبره، عن عباية الأسدي، قال: دخلت ~~على ms0114 أمير المؤمنين - عليه السلام - وعنده رجل رث (6) الهيئة [وأمير ~~المؤمنين] (7) مقبل عليه يكلمه. (قال:) (8) فلما قام الرجل قلت: يا أمير ~~المؤمنين من هذا الذي أشغلك # PageV01P234 # عنا؟ قال: هذا وصي موسى - عليه السلام -. # ورواه ابن شهرآشوب، عن عباية بن ربعي الأسدي، قال: دخلت على أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - وعنده رجل رث الهيئة - وذكر الحديث بعينه -. (1) ~~السادس والخمسون كلامه - عليه السلام - مع شمعون وصي عيسى - عليه السلام - ~~149 - ثاقب المناقب: عن عبد الرحمان بن كثير الهاشمي، مولى أبي جعفر، عن ~~أبي عبد الله - عليه السلام -، قال: خرج أمير المؤمنين - عليه السلام - ~~بالناس يريد صفين حين عبر الفرات، وكان قريبا من الجبل بصفين، إذ حضرت صلاة ~~المغرب، فأمر [بالنزول] (2) فنزلوا، ثم توضأ وأذن (للمغرب) (3)، لما فرغ من ~~الاذان انفلق الجبل عن هامة بيضاء، بلحية بيضاء، ووجه (4) أبيض، وقال: # السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، مرحبا بوصي خاتم ~~النبيين، وقائد الغر المحجلين، والعالم المؤمن الفاضل، والفائق ميراث ~~الصديقين، وسيد الوصيين. فقال: وعليك السلام، يا أخي شمعون بن حمون، وصي ~~عيسى ابن مريم روح الله، كيف حالك؟! # قال: بخير رحمك الله، (وأنا منتظر) (5) روح الله ينزل، ولا أعلم أحدا ~~أعظم بلاء في الله، ولا أحسن غدا ثوابا، [ولا أرفع مكانا] (6) منك، اصبر # PageV01P235 # [يا أخي على ما أنت فيه] (1) حتى تلقى الحبيب غدا، وقد رأيت أصحابك ~~بالأمس ما لقوا من بني إسرائيل، نشروهم بالمناشير، وحملوهم على الخشب لو ~~تعلم هذه الوجوه الغير الساهمة، ما أعد لهم من عذاب ربك وسوء نكاله (لم ~~يقروا) (2) ولو تعلم هذه الوجوه فلم تعلم هذه الوجوه المبيضة ماذا أعد لهم ~~من الثواب الجزيل تمنت أنها قرضت بالمقاريض، والسلام عليك يا أمير المؤمنين ~~ورحمة الله وبركاته، ثم التأم الجبل، وخرج أمير المؤمنين إلى قتال (القوم) ~~(3). # فسأله عمار بن ياسر، وابن عباس، ومالك الأشتر، وهاشم بن عتبة، وأبو أيوب ~~الأنصاري، وقيس بن سعد (4)، وعمرو بن الحمق، وعبادة ابن الصامت، وأبو ~~الهيثم [بن] (5) التيهان - رضي الله عنهم - عن الرجل، فأخبرهم أنه شمعون ms0115 بن ~~حمون وصي عيسى - عليه السلام -. وسمعوا منه كلامه وازدادوا بصيرة. (6) ~~ورواه المفيد في أماليه: قال: حدثني أبو الحسن علي بن بلال المهلبي، قال: # حدثنا علي بن عبد الله بن أسد الأصفهاني، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد ~~الثقفي، قال: حدثنا إسماعيل بن يسار، قال: حدثنا عبد الله بن ملح، عن عبد ~~الوهاب ابن إبراهيم الأزدي، عن أبي صادق، عن مزاحم بن عبد الوارث، عن محمد ~~ابن زكريا (7)، عن شعيب بن واقد المزني، عن محمد بن سهل مولى سليمان # PageV01P236 # ابن علي بن عبد الله بن العباس، عن أبيه، عن قيس مولى علي بن أبي طالب - ~~عليه السلام -، قال: إن أمير المؤمنين - عليه السلام - كان قريبا من الجبل ~~بصفين (1) فحضرت صلاة المغرب فأمعن بعيدا ثم أذن، فلما فرغ من أذانه إذا ~~رجل مقبل نحو الجبل، أبيض الرأس واللحية والوجه، فقال: السلام عليك يا أمير ~~المؤمنين - وساق الحديث -. (2) وروى هذا الحديث ابن شهرآشوب في المناقب: عن ~~عبد الرحمان (3) ابن كثير الهاشمي، عن الصادق - عليه السلام - في خبر أن ~~أمير المؤمنين - عليه السلام - توضأ وأذن (للمغرب) (4) في صفين فانفلق ~~الجبل عن هامة بيضاء، ولحية بيضاء، (ووجه أبيض) (5)، فقال: السلام عليك يا ~~أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، مرحبا بوصي خاتم النبيين، وقائد الغر ~~(6) المحجلين، والأغر (7) المأمون، والعامل (8) الفائز بثواب الصديقين، ~~وسيد الوصيين، فقال له: وعليك السلام يا أخي شمعون # PageV01P237 # ابن حمون وصي عيسى بن مريم روح القدس، كيف حالك؟ قال: بخير رحمك الله، ~~أنا منتظر روح الله ينزل، ولا أعلم أحدا أعظم في الله بلاء، ولا أحسن غدا ~~ثوابا، [ولا أرفع مكانا] (1) منك، اصبر [يا أخي] (2) على (3) ما أنت فيه ~~حتى تلقى الحبيب غدا فقد رأيت أصحابك [يعني الأوصياء] (4) بالأمس [لقوا] ~~(5) ما لقوا من بني إسرائيل نشروا بالمناشير وحملوهم على الخشب - إلى آخر ~~كلامه -. (6) السابع والخمسون إحياء ميت 150 - محمد بن العباس: عن محمد بن ~~سهل العطار، قال: حدثنا أحمد ابن عمرو (7) الدهقان، عن محمد بن كثير ~~الكوفي، عن محمد بن السائب (8)، عن أبي صالح، ms0116 عن ابن عباس، قال: جاء قوم ~~إلى النبي - صلى الله عليه وآله - فقالوا: # يا محمد إن عيسى بن مريم - عليه السلام - كان يحيي الموتى؟ فأحي لنا ~~الموتى، فقال لهم: من تريدون؟ قالوا: (نريد) (9) فلانا وإنه قريب عهد بموت، ~~فدعى علي ابن أبي طالب فأصغى إليه بشئ لا نعرفه، ثم قال [له] (10): انطلق ~~معهم إلى الميت فادعه باسمه واسم أبيه. # PageV01P238 # فمضى معهم حتى وقف على قبر الرجل، ثم ناداه: يا فلان [بن فلان] (1)، فقام ~~الميت، فسألوه، ثم اضطجع في لحده، فانصرفوا وهم يقولون: إن هذا من أعاجيب ~~بني عبد المطلب أو نحوها، فأنزل الله عز وجل {ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا ~~قومك منه يصدون - أي يضجون (2) -} (3). (4) الثامن والخمسون إحياء موتى 151 ~~- السيد المرتضى في عيون المعجزات: حدثني أبو علي أحمد ابن زيد بن دارا - ~~رحمه الله - قال: حدثني بالبصرة أبو عبد الله الحسين بن محمد ابن جمعة - ~~رضي الله عنه -، قال: حدثني أبو عبد الله أحمد بن محمد بن أيوب، بالاسناد ~~إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله -. # ورواه البرسي قال: روي أن جماعة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~- أتوه وقالوا: يا رسول الله عليك السلام، إن الله اتخذ إبراهيم خليلا، ~~وكلم موسى تكليما، وكان عيسى يحيي الموتى، فما صنع بك ربك؟ # فقال النبي - صلى الله عليه وآله -: إن كان الله سبحانه وتعالى اتخذ (5) ~~إبراهيم خليلا فقد اتخذني حبيبا، وإن كان كلم موسى من وراء حجاب فقد رأيت ~~جلال ربي وكلمني مشافهة - أي بغير واسطة -، وإن كان عيسى يحيي الموتى بإذن ~~الله تعالى، فإن شئتم أحييت لكم موتاكم بإذن # PageV01P239 # الله تعالى. فقالوا: قد شئنا، فأرسل معهم أمير المؤمنين [علي ابن أبي ~~طالب] (1) - صلوات الله عليه - بعد أن رداه بردائه، وكان اسم الرداء ~~(المستجاب)، فأخذ (مطرقة فجعلها على كتفيه ورأسه) (2). # وفي رواية السيد المرتضى: فأرسل معهم أمير المؤمنين - عليه السلام - بعد ~~أن رداه ببرد يقال له (المستجاب)، وجعل طرفيه على كتفيه ورأسه، ثم أمرهم أن ~~يسيروا مع أمير ms0117 المؤمنين علي - عليه السلام - إلى المقابر، (فسعوا) (3)، ~~فلما أتوا المقابر سلم على أهل القبور، ودعا (ربه) (4)، وتكلم بكلام لا ~~يفقهونه، فاضطربت [الأرض] (5) وارتجت وقامت الموتى، وقالوا بأجمعهم: على ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - السلام، ثم على أمير المؤمنين [علي بن ~~أبي طالب] (6) السلام، فتداخلهم رعب شديد، وقالوا: حسبك يا أبا الحسن، ~~أقلنا أقالك الله، فامسك عن استمرار كلام ودعاء، فرجعوا إلى رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - وقالوا: يا رسول الله أقلنا أقالك الله، فقال لهم: ~~إنما رددتم على الله، لا أقالكم الله يوم القيامة. (7) التاسع والخمسون ~~إحياء ميت آخر 152 - البرسي: قال: روي عن الإمام علي - عليه السلام - أنه ~~كان يطلب قوما # PageV01P240 # من الخوارج (1)، فلما بلغ الموضع المعروف اليوم بساباط (2)، (وكان هو ومن ~~تابعه من الخوارج منهم عبد الله بن وهب وعمر بن حرموان) (3)، فلما (أن) (4) ~~وصل إلى الموضع المعروف بساباط (ثوران) (5) أتاه رجل من شيعته، وقال: يا ~~أمير المؤمنين أنا لك شيعة ومحب، ولي (6) أخ وكنت شفيقا عليه، فبعثه عمر في ~~جنود سعد بن أبي وقاص إلى قتال أهل المدائن، فقتل هنالك (وكان من وقت مقتله ~~إلى ذلك (7) عدة سنين كثيرة، فقال أمير المؤمنين - عليه السلام -: وما لذي ~~تريد منه؟ فقال: أريد أن تحييه لي. # قال علي - عليه السلام -: لا فائدة في حياته لك. قال: لا أريد غير (8) ~~ذلك يا أمير المؤمنين. قال له: إذا أبيت [إلا] (9) ذلك) (10) فأرني قبره ~~ومقتله، فأراه إياه، # PageV01P241 # فمد الرمح وهو راكب بغلته الشهباء فوكز (1) القبر بأسفل الرمح فخرج رجل ~~أسمر طويل، (شيخ) (2) يتكلم بالعجمية، فقال له أمير المؤمنين - عليه السلام ~~-: لم تقول (3) بالعجمية وأنت رجل من العرب؟ فال: (ولكن بلى بغضك في قلبي ~~ومحبة أعدائك) (4)، فانقلب لساني في النار، فقال الرجل: يا أمير المؤمنين ~~رده من حيث جاء فلا حاجة لنا فيه [فقال] (5) أمير المؤمنين - عليه السلام ~~-: ارجع، فرجع إلى القبر وانطبق عليه. # (أعاذنا الله من ذلك الحال، ولله الحمد على ولاية علي وأهل بيته - عليه ~~السلام - (6). (7) الستون إحياء أم فروة ms0118 153 - ثاقب المناقب: عن [الأعمش، ~~عن] (8) شمر بن عطية (9)، عن سلمان - رضي الله عنه - في حديث طويل الخص لك ~~فائدته، قال: إن امرأة من الأنصار قتلت تجنيا بمحبة علي - عليه السلام - ~~يقال لها (أم فروة)، وكان علي - عليه السلام - غائبا، فلما وافى ذهب إلى ~~قبرها ورفع رأسه إلى السماء، وقال: اللهم يا محيي النفوس بعد الموت، ويا ~~منشئ العظام الدارسات بعد الفوت، أحي لنا أم فروة واجعلها # PageV01P242 # عبرة لمن عصاك، فإذا بهاتف قال: يا أمير المؤمنين امض لما سألت، فرفس ~~قبرها وقال: يا أمة الله قومي بإذن الله تعالى، فخرجت أم فروة من القبر ~~وبكت وقالت: أرادوا إطفاء نورك فأبى الله عز وجل لنورك إلا ضياء، ولذكرك ~~إلا ارتفاعا ولو كره الكافرون، فردها أمير المؤمنين - عليه السلام - إلى ~~زوجها، وولدت بعد ذلك ولدين غلامين، وعاشت بعد أمير المؤمنين ستة أشهر. (1) ~~الحادي والستون إحياء ميت 154 - ثاقب المناقب: أنه حدث الأصبغ بن نباته (2) ~~قال: مر [مولاي] (3) أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - بمقبرة، ونظر إلى ~~القبور، فقال: أتحب أن أريك آية بإذن الله تعالى؟ قلت: نعم يا مولاي. # فأشار بيده إلى قبر، وقال: قم يا ميت، وقام شيخ وقال: السلام عليك يا ~~أمير المؤمنين، وخليفة رب العالمين، فقال - صلى الله عليه وآله -: من أنت ~~يا شيخ؟ # فقال: أنا عمرو بن دينار الهمداني، إني قتلت في واقعة الأنبار، قتلني ~~أصحاب معاوية مع أمير الأنبار. # فقال: اذهب إلى أهلك وأولادك وحدثهم بما رأيت، وقل لهم: # إن علي بن أبي طالب [قد] (4) أحياني بأمر الله تعالى وردني إليكم بإذن ~~الله. (5) # PageV01P243 # الثاني والستون شأنه مع سليمان بن داود وكلامه معه 155 - روى صاحب منهج ~~التحقيق إلى سواء الطريق (1) عن سلمان - رضي الله عنه - قال: كنا جلوسا مع ~~أمير المؤمنين - عليهما السلام - بمنزله لما بويع عمر بن الخطاب قال: كنت ~~أنا والحسن والحسين - عليهما السلام - ومحمد بن الحنفية ومحمد بن أبي بكر ~~وعمار بن ياسر والمقداد بن الأسود الكندي - رضي الله عنهم - قال له ابنه ~~الحسن: يا ms0119 أمير المؤمنين إن سليمان - عليه السلام - سأل ربه ملكا لا ينبغي ~~لاحد من بعده (2) فأعطاه ذلك، فهل ملكت مما ملك سليمان بن داود؟ فقال - ~~عليه السلام -: # والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إن سليمان بن داود سأل الله عز وجل الملك ~~فأعطاه، وإن أباك ملك ما لم يملكه بعد جدك رسول الله قبله، ولا يملكه أحد ~~بعده. # فقال الحسن - عليه السلام -: نريد ترينا مما فضلك الله به من الكرامة. ~~فقال - عليه السلام -: أفعل إن شاء الله تعالى. # فقام أمير المؤمنين علي - علي السلام - فتوضأ وصلى ركعتين ودعا الله - عز ~~وجل - بدعوات لم يفهمها أحد، ثم أومأ إلى جهة المغرب فما كان بأسرع من أن ~~جاءت سحابة أخرى. # فقال أمير المؤمنين - عليه السلام -: أيتها السحابة اهبطي بإذن الله ~~تعالى، فهبطت وهي تقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ~~وأنك خليفته # PageV01P244 # ووصيه، من شك فيك فقد هلك سبيل النجاة. # قال: ثم انبسطت السحابة إلى الأرض حتى كأنها بساط موضوع، فقال أمير ~~المؤمنين - عليه السلام -: اجلسوا على الغمامة، فجلسنا وأخذنا مواضعنا، ~~فأشار إلى السحابة الأخرى فهبطت وهي تقول كمقالة الأولى، وجلس أمير ~~المؤمنين عليها، ثم تكلم بكلام وأشار إليها بالمسير نحو المغرب، وإذا ~~بالريح قد دخلت السحابتين فرفعتهما رفعا رفيقا، فتمايلت نحو أمير المؤمنين ~~- عليه السلام - وإذا به على كرسي والنور يسطع من وجهه يكاد يخطف بالابصار. # فقال الحسن: يا أمير المؤمنين إن سليمان بن داود كان مطاعا بخاتمه، وأمير ~~المؤمنين بماذا يطاع؟ فقال - عليه السلام - أنا عين الله الناظرة في أرضه، ~~أنا لسانه الناطق في خلقه، أنا نور الله الذي لا يطفى، أنا باب الله الذي ~~يؤتى منه، وحجته على عباده. # ثم قال: أتحبون أن أريكم خاتم سليمان بن داود - عليه السلام -؟ قلنا: ~~نعم، فأدخل يده إلى جيبه فأخرج خاتما من ذهب، فصه من ياقوتة حمراء، عليه ~~مكتوب: محمد وعلي. # قال سلمان: فتعجبنا من ذلك، فقال: من أي شئ تعجبون؟ وما العجب من مثلي، ~~أنا أريكم اليوم ما لم ms0120 تروه أبدا - وساق الحديث إلى أن قال - فقال - عليه ~~السلام -: تريدون أن أريكم سليمان بن داود؟ فقلنا: نعم، فقام ونحن معه، ~~فدخل بنا بستانا ما رأينا أحسن منه وفيه من جميع الفواكه والأعناب وأنهاره ~~تجري، والأطيار يتجاوبن على الأشجار، فحين رأته الأطيار أتته ترفرف حوله ~~حتى توسطنا البستان، وإذا سرير عليه شاب ملقى على ظهره، واضع يده على صدره، ~~فأخرج أمير المؤمنين - عليه السلام - الخاتم من جيبه وجعله في أصبع سليمان ~~- عليه السلام - فنهض قائما، وقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين، ووصي رب ~~العالمين، أنت والله الصديق الأكبر، والفاروق الأعظم، قد أفلح من تمسك بك، ~~وقد PageV01P245 # خاب وخسر من تخلف عنك، وإني سألت الله بكم أهل البيت فأعطيت ذلك الملك. # قال سلمان: فلما سمعنا كلام سليمان بن داود - عليه السلام - لم أتمالك ~~نفسي حتى وقعت على أقدام أمير المؤمنين - عليه السلام - اقبلها، وحمدت الله ~~تعالى على جزيل عطائه بهدايته إلى ولاية أهل البيت - عليهم السلام - الذين ~~أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، وفعل أصحابي كما فعلت. (1) الثالث ~~والستون شأنه - عليه السلام - مع صالح النبي - عليه السلام - 156 - في ~~الحديث الذي قبل عن سلمان، وساق الحديث إلى أن قال سلمان: ثم قام - عليه ~~السلام - وإذا نحن بشاب في الجبل يصلي بين قبرين، فقلنا يا أمير المؤمنين ~~من هذا الشاب؟ فقال - عليه السلام -: صالح النبي - عليه السلام - وهذان ~~القبران لامه وأبيه، وأنه يعبد الله بينهما، فلما نظر إليه صالح لم يتمالك ~~نفسه حتى بكى، وأومأ بيده إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - ثم عاد إلى ~~صدره وهو يبكي، فوقف أمير المؤمنين - عليه السلام - عنده حتى فرغ من صلاته، ~~فقلنا له: ما بكاؤك؟ # فقال صالح: إن أمير المؤمنين - عليه السلام - كان يمر بي عند كل غداة ~~فيجلس فتزداد عبادتي بنظره فقطع ذلك مذ عشرة أيام فأقلقني ذلك، فتعجبنا من ~~ذلك. (2) # PageV01P246 # الرابع والستون إحياء مدركة 157 - السيد المرتضى في عيون المعجزات: قال: ~~حدثني أبو التحف علي بن محمد بن إبراهيم المصري - رحمه الله - قال: حدثني ms0121 ~~الأشعث بن مرة، عن المثنى بن سعيد، عن هلال بن كيسان الكوفي الجزار، عن ~~الطيب الغراجري (1)، عن عبد الله بن سلمة المفنجي (2)، عن شقادة بن الاصيد ~~العطار البغدادي، قال: # حدثني عبد المنعم بن الطيب القدوري، قال: حدثني العلاء بن وهب، عن (3) ~~قيس، عن الوزير أبي محمد بن سايلويه - رضي الله عنه - فإنه كان من أصحاب ~~أمير المؤمنين العارفين، وروى جماعتهم، عن أبي جرير (4)، عن أبي الفتح ~~المغازلي - رحمه الله -، عن أبي جعفر ميثم التمار - آنس الله به قلوب ~~العارفين - قال: كنت بين يدي مولاي أمير النحل جلت معالمه، وثبتت كلمته ~~بالكوفة وجماعة من وجوه العرب حافون به كأنهم الكواكب اللامعة في السماء ~~الصاحية، إذ دخل علينا من الباب رجل عليه قباء خز أدكن، قد اعتم بعمامة ~~اتحمية صفراء، وقد تقلد بسيفين، فنزل من غير سلام، ولم ينطق بكلام، فتطاول ~~إليه الناس بالأعناق، ونظروا إليه بالأماق (5)، ووقفت إليه الناس من جميع ~~الآفاق ومولانا أمير المؤمنين - عليه السلام - لم يرفع رأسه إليه، فلما ~~هدأت من الناس الحواس، فصح عن لسان كأنه حسام صيقل (6) جذب من غمده وقال ~~أيكم المجتبى في # PageV01P247 # الشجاعة، والمعمم بالبراعة (1)، والمدرع بالقناعة؟ # (أيكم) (2) المولود في الحرم، والعالي في الشيم، والموصوف بالكرم؟ # أيكم أصلع الرأس، والثابت بالأساس، والبطل الدعاس، والمضيق الأنفاس، ~~والآخذ بالقصاص؟ # أيكم غصن أبي طالب الرطيب، وبطله المهيب، والسهم المصيب، والقاسم المجيب؟ # أيكم الذي نصر به محمد في زمانه، واعتز به سلطانه، وعظم به شأنه؟ # أيكم قاتل العمروين وأسر العمروين، العمروان اللذان قتلهما عمرو ابن عبد ~~ود وعمرو بن الأشعث المخزومي، والعمروان اللذان أسرهما فأبو ثور عمرو بن ~~معدي كرب وعمرو بن سعيد الغساني أسره في يوم بدر. # قال أبو جعفر ميثم التمار - أسعده الله برضوانه - (3): قال أمير المؤمنين ~~- عليه السلام -: أنا يا سعيد بن الفضل بن الربيع بن مدركة بن الصليب بن ~~الأشعث بن (أبي السمعمع ابن الاحيل بن فزارة بن دهيل بن عمرو الدويني) (4)، ~~قال: لبيك يا علي. # فقال - عليه السلام -: سل عما بدا لك فأنا ms0122 كنز الملهوف، وأنا الموصوف ~~بالمعروف. # أنا الذي قرعتني الصم الصلاب، وهلل بأمري صوت السحاب (5)، وأنا المنعوت ~~في الكتاب. # أنا الطود ذو الأسباب، أنا ق والقرآن المجيد، أنا النبأ العظيم، أنا ~~الصراط # PageV01P248 # المستقيم، أنا البارع، أنا العشوش (1)، أنا القلمس، أنا العفوس، أنا ~~المداعس، أنا ذو النبوة والسطوة، أنا العليم، أنا الحكيم، أنا الحفيظ، أنا ~~[أنا] (2) الرفيع، بفضلي نطق كل كتاب، وبعلمي شهد ذو الألباب، أنا علي أخو ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - وزوج ابنته. # فقال الاعرابي: لا بتسميتك ولا رمزك. # فقال - صلوات الله عليه وآله -: اقرأ يا أخا العرب {لا يسئل عما يفعل وهم ~~يسئلون} (3). # ثم قال الاعرابي: بلغنا عنك أنك تحيي الموتى، وتميت الاحياء، وتفقر وتغني ~~وتقضي في الأرض وتمضي، وليس لك مطاول يطاولك، ولا مصاول فيصاولك، أفهو كما ~~بلغنا يا فتى قومه؟ فقال - عليه السلام -: قل ما بدا لك. # فقال: إني رسول إليك من ستين ألف رجل يقال لهم (العقيمة) وقد حملوا معي ~~ميتا قد مات منذ مدة، وقد اختلفوا في سبب موته، وهو على باب المسجد، فإن ~~أحييته علمنا أنك صادق نجيب الأصل، وتحققنا أنك حجة الله في أرضه، وإن لم ~~تقدر على ذلك رددته إلى قومه، وعلمنا أنك [تدعي] (4) غير الصواب، وتظهر من ~~نفسك ما لا تقدر عليه. # فقال - صلوات الله عليه وآله -: يا أبا جعفر ميثم، اركب بعيرا وطف في ~~شوارع الكوفة ومحالها، وناد: من أراد أن ينظر إلى ما أعطى الله عليا أخا ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله -، وبعل فاطمة [وابن فاطمة] (5) من الفضل ~~وما أودعه رسول الله # PageV01P249 # - صلى الله عليه وآله - من العلم فليخرج إلى النجف غدا، فلما رجع ميثم - ~~قدس الله سره - فقال له أمير المؤمنين: يا أبا جعفر خذ الاعرابي إلى ضيافتك ~~فغداة غد سيأتيك الله بالفرج. # فقال أبو جعفر ميثم: فأخذت الاعرابي ومعه محمل فيه الميت، وأنزلته منزلي، ~~وأخدمته أهلي، فلما صلى أمير المؤمنين - عليه السلام - صلاة الفجر خرج ~~وخرجت معه، ولم يبق في الكوفة بر ولا فاجر إلا ms0123 وقد خرج إلى النجف. # ثم قال الامام - عليه السلام -: ائت يا أبا جعفر بالاعرابي وصاحبه الميت، ~~وهو راجل بجنب (1) القبة التي فيها الميت، فأتيت (2) به النجف، ثم قال أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - جلت نعمته يا أهل الكوفة قولوا فينا ما ترونه منا ~~وارووا عنا ما تسمعونه منا، ثم قال - عليه السلام -: أبرك يا أعرابي جملك ~~(3)، ثم قال: لتخرج صاحبك أنت وجماعة من المسلمين. # فقال ميثم - رضي الله عنه -: فأخرج من التابوت عصب ديباج أصفر، فأحل فإذا ~~تحته عصب ديباج أخضر، فأحل فإذا تحته بدنة (4) من اللؤلؤ فيها غلام تم ~~إعذاره بذوائب كذوائب المرأة الحسناء. # فقال - عليه السلام -: كم لميتك هذا؟ فقال: أحد وأربعين يوما. قال: فما ~~كانت ميتته؟ فقال [الاعرابي] (5): إن أهله يريدون أن تحييه ليعلموا من قتله ~~لأنه بات سالما وأصبح مذبوحا من اذنه إلى اذنه. فقال - عليه السلام -: ومن ~~يطلب بدمه؟ فقال: خمسون رجلا من قومه يقصد بعضهم بعضا في طلب دمه، فاكشف ~~الشك والريب يا أخا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب. # PageV01P250 # فقال - عليه السلام -: قتله عمه لأنه زوجه بابنته فخلاها وتزوج غيرها ~~فقتله حنقا عليه. فقال: لسنا نرضى بقولك فإنما نريد أن يشهد الغلام بنفسه ~~عند أهله من قتله فيرتفع من بينهم السيف والفتنة، فقام - عليه السلام - ~~فحمد الله تعالى وأثنى عليه وصلى على النبي - صلى الله عليه وآله -. # ثم قال: يا أهل الكوفة ما بقرة بني إسرائيل [عند الله] (1)، بأجل من علي ~~أخي رسول الله - صلى الله عليه وآله - وانها أحيت ميتا بعد سبعة أيام، ثم ~~دنا - عليه السلام - من الميت وقال: (إن بقرة بني إسرائيل ضرب بعضها الميت ~~فعاش، وإني لأضربه ببعضي لان بعضي عند الله خير من البقرة، ثم هزه برجله ~~وقال: قم بإذن الله) (2) يا مدركة بن حنظلة بن غسان ابن بحير بن قهر بن ~~سلامة بن طيب بن الأشعث بن الأحوص بن ذاهلة ابن عمرو بن الفضل بن حباب، قم ~~فقد أحياك علي بإذن الله تعالى. # فقال أبو جعفر ميثم ms0124 - رفع الله درجته -: فنهض غلام أحسن من الشمس ومن ~~القمر أوصافا، وقال: لبيك يا محيي العظام وحجة الله في الأنام، والمتفرد ~~(3) بالفضل والانعام، لبيك يا علي يا علام. # فقال أمير المؤمنين - عليه السلام -: من قتلك يا غلام؟ فقال: عمي حريث بن ~~زمعة ابن شكال بن الأصم (4)، ثم قال - عليه السلام - للغلام: أتمضي إلى ~~أهلك؟ فقال: # لا حاجة لي في القوم، فقال - عليه السلام -: ولم؟ قال أخاف أن يقتلني ~~ثانيا ولا تكون أنت فمن يحييني، فالتفت - عليه السلام - إلى الاعرابي ~~[صاحبه] (5) فقال: # PageV01P251 # امض أنت إلى أهلك وأخبرهم بما رأيت. فقال: معك ومعه إلى أن يأتي اليقين، ~~لعن الله من اتجه له الحق ووضح وجعل بينه وبينه سترا، وكانا مع أمير ~~المؤمنين إلى أن قتلا بصفين - رحمهما الله -، فصار أهل الكوفة إلى أماكنهم، ~~واختلفوا في أمير المؤمنين - عليه السلام -، واختلفت أقاويلهم فيه - عليه ~~السلام -. (1) وروى هذا الحديث البرسي: قال: حدثني الفقيه أبو الفضل شاذان ~~ابن جبرئيل بن إسماعيل القمي، قال: حدثني الشيخ محمد بن أبي مسلم ابن أبي ~~الفوارس الداري قد رواه كثير من الأصحاب حتى انتهى إلى أبي جعفر ميثم ~~التمار - رضي الله عنه - قال: بينما نحن بين يدي مولانا علي بن أبي طالب - ~~عليه السلام - بالكوفة وجماعة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~محدقين به كأنه البدر [في تمامه] (2) بين الكواكب (في السماء الصاحية) (3) ~~إذ دخل عليه من الباب رجل عليه قباء خز أدكن، متعمم بعمامة صفراء (اتحمية) ~~(4) - وساق الحديث بعينه ببعض التغير -. (5) الخامس والستون إحياء الجلندي ~~158 - البرسي: بالاسناد يرفعه عن عمار بن ياسر - رضي الله عنه - أنه قال: ~~لما سار أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - إلى صفين وقف # PageV01P252 # بالفرات، وقال لأصحابه: أين المخاض؟ (قالوا: يا مولانا ما نعلم أين ~~المخاض) (1)، فقال لبعض أصحابه: امض إلى هذا التل وناد: ياجلندي أين ~~المخاض. قال: فسار حتى وصل إلى التل. ونادى: ياجلندي (أين المخاض، قال) ~~(2): فأجابه من تحت الأرض خلق كثير، قال: فبهت ولم يعلم ما ms0125 يصنع، فأتى إلى ~~الامام وقال (له) (3): يا مولاي جاوبني خلق كثير. فقال - عليه السلام -: يا ~~قنبر امض وناد: ياجلندي بن كركر أين المخاض، قال: [فمضى قنبر، وقال: ~~ياجلندي بن كركر أين المخاض؟] (4) فكلمه واحد وقال: ويلكم، من [قد] (5) عرف ~~اسمي واسم (أمي) (6) وأبي وأنا في هذا المكان، قد صرت (7) ترابا وقد بقي ~~قحف رأسي عظما [نخرة رميما] (8) ولي ثلاثة آلاف سنة وما يعلم (أين) (9) ~~المخاض، فهو والله (تعالى أعلم بالمخاض مني) (10) ويلكم ما أعمى قلوبكم، ~~وأضعف يقينكم، ويلكم امضوا [إليه] (11) واتبعوه، فأين خاض خوضوا معه، فإنه ~~أشرف الخلق على الله تعالى [بعد رسول الله] (12). (13) # PageV01P253 # 159 - البرسي: قال: النصيرية (1) هم أصحاب محمد بن نصير النميري، وسبب ~~كفره أن أمير المؤمنين - عليه السلام - لما أراد عبور الفرات قال له: ناد ~~يا جلندي يقول لك أمير المؤمنين أين المخاض (2). فأجابه من في القبور ~~ستمائة كلهم جلندي فرجع هاربا، فقال له: ناد يا جلندي بن كركر، فناداه ~~فأجابه، وقال له: قل لمولاك إني دفنت هنا منذ ثلاثة آلاف سنة، ولا يعلم أحد ~~في الدنيا أن هنا مقبرة، فمن يعلم حالنا ونحيى له بعد البلاء أصابنا فيعزب ~~عنه المخاض. فقال محمد ابن نصير هناك يا مولاي أنت الله الواحد القهار. (3) ~~160 - ابن شهرآشوب في المناقب: قالت الغلاة (4) نادى [علي] (5) - عليه ~~السلام - الجمجمة: [ثم قال:] (6) (قم) (7) يا جلندي بن كركر أين الشريعة؟ # فقال: ها هنا، فبنى هناك مسجدا وسمي مسجد الجمجمة، وجلندي هذا ملك الحبشة ~~صاحب الفيل الهادم للبيت [أبرهة]. (8) # PageV01P254 # وقالت أيضا: إنه - عليه السلام - نادى لسمكة: يا ميمونة أين الشريعة؟ ~~فأطلعت رأسها من الفرات وقالت: من عرف اسمي في الماء لا تخفى عليه الشريعة. ~~(1) السادس والستون إحياء الإسرائيليين الحوتتين 161 - السيد المرتضى في ~~عيون المعجزات: قال: حدث جعفر بن محمد البجلي الكوفي، قال: حدثني علي بن ~~عمر الصيقل، قال: حدثني عمر بن توبة، عن أبيه، عن جده العرني، عن الحارث بن ~~عبد الله الهمداني - رضي الله عنه -، قال: كنا مع أمير المؤمنين - عليه ~~السلام - ذات ms0126 يوم على باب الرحبة (2) التي كان أمير المؤمنين - عليه السلام ~~- ينزلها نتحدث إذ اجتاز بنا يهودي من الحيرة ومعه حوتتان، فناداه أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - فقال لليهودي: بكم اشتريت أبويك من بني إسرائيل؟ # فصاح اليهودي صيحة عظيمة، وقال: أما تسمعون كلام علي ابن أبي طالب، يذكر ~~أنه يعلم الغيب وإني قد اشتريت أبي وأمي من بني إسرائيل، فاجتمع عليه خلق ~~كثير من الناس وقد سمعوا كلام أمير المؤمنين - عليه السلام - وكلام ~~اليهودي، فكأني أنظر إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - وقد تكلم بكلام لم ~~أفهمه، فأقبل على إحدى الحوتتين، وقال: أقسمت عليك تتكلمين من أنا ومن أنت. # فنطقت السمكة بلسان فصيح، وقالت: أنت أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب، ~~وقال: يا فلان، أنا أبوك فلان بن فلان، مت في سنة كذا وكذا، وخلفت لك من ~~المال كذا وكذا، والعلامة في يدك كذا وكذا. # وأقبل - عليه السلام - على الأخرى، وقال لها: أقسمت عليك تتكلمين من أنا ~~ومن أنت. # PageV01P255 # فنطقت بلسان فصيح، وقالت: أنت أمير المؤمنين، ثم قالت: يا فلان، وأنا أمك ~~فلانة بنت فلان، مت سنة كذا وكذا، والعلامة في يدك كذا وكذا. # فقال القوم: نشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، وأنك أمير ~~المؤمنين حقا حقا، وعادت الحوتتان إلى ما كانتا عليه وآمن اليهودي، فقال: # أشهد أن لا إله إلا الله. وأن محمدا رسول الله، وأنك أمير المؤمنين، ~~وانصرف القوم وقد ازدادوا معرفة لأمير المؤمنين - عليه السلام -. (1) ~~السابع والستون إحياء إسرائيلي آخر 162 - عن الباقر - عليه السلام - حدث ~~عنه، أن علي - عليه السلام - مر يوما في أزقة الكوفة فانتهى إلى رجل قد حمل ~~جريثا (2) فقال: انظروا إلى هذا قد حمل إسرائيليا. فأنكر الرجل، فقال: متى ~~كان الإسرائيلي جريثا؟ # فقال - صلوات الله عليه -: أما إذا كان اليوم الخامس ارتفع لهذا الرجل من ~~صدغه دخان فيموت مكانه. فأصابه في اليوم الخامس، ذلك اليوم، فمات فحمل إلى ~~قبره. # فلما دفن جاء أمير المؤمنين [مع جماعة] (3) إلى قبره، فدعا الله، ثم رفسه ms0127 ~~برجله، فإذا الرجل قائما بين يديه، وهو يقول: الراد على علي كالراد على ~~الله تعالى وعلى رسوله - صلى الله عليه وآله -. # PageV01P256 # فقال - صلوات الله عليه -: عد إلى قبرك [فعاد فيه] (1) فانطبق القبر ~~عليه. (2) الثامن والستون تبسم سلمان الفارسي له - عليه السلام - بعد موته ~~163 - الشيخ رجب البرسي في كتابه: قال: روى زاذان خادم سلمان قال: لما جاء ~~أمير المؤمنين - عليه السلام - ليغسل سلمان ووجده قد مات فدفع الشملة عن ~~وجهه فتبسم وهم أن يقعد، فقال له أمير المؤمنين - عليه السلام -: # عد إلى موتك فعاد. (3) التاسع والستون الطيور الأربعة التي أحياها - عليه ~~السلام - 164 - سلمان الفارسي - رضي الله عنه - قال: كنت يوما جالسا عند ~~مولانا أمير المؤمنين - عليه السلام - بأرض قفراء فرأى درجا فكلمه - عليه ~~السلام - فقال له: # مذ كنت أنت في هذه البرية، ومن أين مطعمك ومشربك؟ فقال: يا أمير المؤمنين ~~من أربعمائة سنة أنا في هذه البرية، ومطعمي مشربي إذا جعت فاصلي عليكم ~~فأشبع، وإذا عطشت فأدعو على ظالميكم فأروى. # قلت: يا أمير المؤمنين - صلوات الله وسلامه عليك - هذا شئ عجيب ما أعطي ~~منطق الطير إلا سليمان بن داود - عليه السلام -! قال: يا سلمان أنا أعطيت ~~سليمان ذلك، يا سلمان أتريد أن أريك شيئا أعجب من هذا؟ قلت: بلى يا أمير ~~المؤمنين، # PageV01P257 # ويا خليفة رسول رب العالمين. # قال: فرفع رأسه إلى الهواء وقال: يا طاووس اهبط، ثم قال: يا صقر اهبط، ~~فهبط ثم قال: يا باز اهبط، فهبط، ثم قال: يا غراب اهبط، فهبط ثم قال: # يا سلمان اذبحهم وانتف ريشهم وقطعهم إربا إربا واخلط لحومهم، ففعلت كما ~~أمرني مولاي وتحيرت في أمره، ثم التفت إلي وقال: ما تقول؟ فقلت: يا مولاي ~~أطيار تطير في الهواء لم أعرف لهم ذنبا أمرتني بذبحها قال: يا سلمان أتريد ~~أن أحييها الساعة؟ قلت: نعم يا أمير المؤمنين. فنظر إليها شزرا وقال: طيري ~~بقدرة الله، فطارت الطيور جميعا بإذن الله تعالى. # قال: فتعجبت من ذلك، وقلت: يا مولاي هذا أمر عظيم. قال: يا ms0128 سلمان لا تعجب ~~من أمر الله فإنه قادر على ما يشاء، فعال لما يريد، يا سلمان إياك أن تحول ~~بوهمك شيئا، أنا عبد الله وخليفته، أمري أمره، ونهيي نهيه، وقدرتي قدرته، ~~وقوتي قوته. (1) السبعون المحب الذي لم تحرقه النار 165 - السيد المرتضى في ~~عيون المعجزات: قال: حدثني أبو التحف، قال: حدثني سعيد بن مرة يرفعه برجاله ~~إلى عمار بن ياسر - رفع الله درجته - أنه قال: # كان أمير المؤمنين - عليه السلام - جالسا في دار القضاء، فنهض إليه رجل ~~يقال له صفوان بن الأكحل، وقال: أنا رجل من شيعتك وعلي ذنوب، وأريد أن ~~تطهرني منها في الدنيا لارتحل إلى الآخرة وما علي ذنب - فقال عليه السلام ~~-: قل لي بأعظم # PageV01P258 # ذنوبك ما هي؟ فقال: أنا ألوط الصبيان. # فقال: أيما أحب إليك ضربة بذي الفقار، أو أقلب عليك جدارا، أو أضرم لك ~~نارا؟ فإن ذلك جزاء من ارتكب ما ارتكبته. فقال: يا مولاي احرقني بالنار. # فقال - صلى الله عليه وآله -: يا عمار اجمع له ألف حزمة من قصب، فأنا ~~أضرمه غدا بالنار، وقال للرجل: امض وأوص. قال: فمضى الرجل وأوصى بما له ~~وعليه، وقسم أمواله بين أولاده، وأعطى كل ذي حق حقه، ثم أتى باب حجرة أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - بيت نوح - عليه السلام - شرقي [جامع] (1) الكوفة، ~~فلما صلى أمير المؤمنين - عليه السلام - وأنجانا به الله من الهلكة. # قال: يا عمار ناد في الكوفة: أخرجوا وانظروا كيف يحرق علي رجلا من شيعته ~~بالنار. فقال أهل الكوفة: [أليس] (2) قالوا: إن شيعة علي ومحبيه لا تأكلهم ~~النار؟! وهذا رجل من شيعته يحرقه بالنار، بطلت إمامته، فسمع ذلك أمير ~~المؤمنين - عليه السلام -. # قال عمار: فأخرج الامام الرجل وبنى عليه ألف حزمة من القصب، وأعطاه مقدحة ~~من الكبريت، وقال له: اقدح واحرق نفسك، فإن كنت من شيعة علي وعارفيه ما ~~تمسك النار وإن كنت من المخالفين المكذبين فالنار تأكل لحمك، وتكسر عظمك. ~~قال: فقدح النار على نفسه واحترق القصب وكان على الرجل ثياب كتان أبيض لم ~~تعلقها النار ms0129 ولم يقربها الدخان، فاستفتح الامام وقال: # كذب العادلون [بالله] (3) وضلوا ضلالا بعيدا، وخسروا خسرانا مبينا. # ثم قال: أنا قسيم الجنة والنار، شهد لي بذلك رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - في مواطن كثيرة. # PageV01P259 # وفيه قال عمار (1) بن تغلبة: # علي حبه جنة * قسيم النار والجنة وصي المصطفى حقا * إمام الانس والجنة ~~(2) الحادي والسبعون قصة الكلب الذي خرق ثوب الناصب لأمير المؤمنين - عليه ~~السلام - العداوة وخمش ساقه 166 - السيد المرتضى من هذا الكتاب: قال: حدث ~~محمد بن عثمان، قال: حدثنا أبو زيد النميري (3)، قال: حدثنا عبد الصمد بن ~~عبد الوارث (4)، قال: # حدثنا شعبة، عن سليمان الأعمش، قال: حدثنا سهيل بن أبي صالح (5)، عن أبيه ~~(6) عن أبي هريرة، قال: صليت الغداة مع النبي - صلى الله عليه وآله - فلما ~~فرغ من صلاته وتسبيحه أقبل علينا بوجهه الكريم وأخذ معنا في الحديث، فأتاه ~~رجل من الأنصار، فقال: يا رسول الله كلب فلان الأنصاري خرق ثوبي، وخمش ساقي ~~ومنعني من الصلاة معك في الجماعة، فعرض عنه، ولما كان اليوم الثاني # PageV01P260 # جاء رجل البيع وقال: كلب أبي رواحة الأنصاري خرق ثوبي، وخمش ساقي، ومنعني ~~من الصلاة معك. # فقال النبي - صلى الله عليه وآله -: قوموا بنا إليه فإن الكلب إذا كان ~~عقورا وجب قتله، فقام - صلى الله عليه وآله - ونحن معه حتى أتى منزل الرجل، ~~فبادر أنس بن مالك إلى الباب فدقه، وقال: النبي بالباب، فأقبل الرجل مبادرا ~~حتى فتح بابه وخرج إلى النبي - صلى الله عليه وآله - فقال: فداك أبي وأمي ~~ما الذي جاء بك الا وجهت إلي فكنت أجيك. فقال له النبي - صلى الله عليه ~~وآله -: أخرج الينا كلبك العقور، فقد وجب قتله، وقد خرق ثياب فلان، وعرق ~~(1) ساقه، وكذا فعل اليوم بفلان بن فلان. # فبادر الرجل إلى كلبه وطرح في عنقه حبلا، وأخرجه إليه، وأوقفه بين يديه، ~~فلما نظر الكلب إلى النبي - صلى الله عليه وآله - واقفا قال: يا رسول الله ~~ما الذي جاء بك، ولم تقتلني؟ فأخبره الخبر. فقال: يا رسول الله إن القوم ms0130 ~~منافقون نواصب، مبغضون لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب، ولولا أنهم كذلك ما ~~تعرضت لسبيلهم، فأوصى به النبي - صلى الله عليه وآله - خيرا، وتركه وانصرف. ~~(2) الثاني والسبعون مثل سابقه 167 - أبو هريرة: أنه قال: صليت الغداة مع ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - ثم أقبل علينا بوجهه الكريم، وأخذ معنا ~~في الحديث، فأتاه رجل من الأنصار وقال: # يا رسول الله (إن) (3) كلب فلان الذمي خرق ثوبي، وخدش ساقي، ومنعني من ~~الصلاة معك، فلما كان في اليوم الثاني جاءه رجل من الصحابة وقال: # PageV01P261 # يا رسول الله إن كلب فلان الذمي خرق ثوبي، وخدش ساقي، ومنعني من الصلاة ~~معك. فقال: إذا كان الكلب عقورا وجب قتله. # (قال:) (1) فقام - صلى الله عليه وآله - وقمنا معه حتى أتى منزل الرجل، ~~فبادر أنس فدق الباب، وقال (الرجل) (2): من بالباب؟ فقال أنس: النبي ~~ببابكم. # قال: فأقبل الرجل مبادرا ففتح الباب، وخرج إلى النبي - صلى الله عليه ~~وآله - وقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما الذي جاء بك إلي، ولست على ~~دينك ألا كنت وجهت إلي أجيئك. فقال - صلى الله عليه وآله -: الحاجة، أخرج ~~إلينا كلبك فإنه عقور، وقد وجب قتله، فقد خرق ثياب فلان، وخدش ساقه، وكذا ~~فعل اليوم بفلان (بن فلان) (3)، قال: فبادر الرجل فطرح في عنقه حبلا وجره ~~إليه وأوقفه بين يديه. # فلما نظر الكلب إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال بلسان فصيح ~~بإذن الله: # السلام عليك يا رسول الله، ما الذي جاء بك، ولأي شئ تقتلني؟ (4) قال: # خرقت ثياب فلان وفلان [وخدشت ساقيهما] (5). قال: يا رسول الله [إن] (6) ~~القوم الذين ذكرتهم نواصب منافقون يبغضون ابن عمك علي بن أبي طالب، ولولا ~~أنهم كذلك ما تعرضت لهم، ولكن جازوا وهم يرفضون عليا ويسبونه، فأخذتني ~~الحمية الابية، والنخوة العربية، ففعلت بهم (ذلك) (7). # قال: فلما سمع النبي - صلى الله عليه وآله - ذلك الكلب أمر صاحبه ~~بالالتفات # PageV01P262 # إليه وأوصاه فيه، ثم قام ليخرج وإذا بصاحب الكلب الذمي قد قام على قدميه ~~وقال: أتخرج يا ms0131 رسول الله وقد شهد كلبي بأنك رسول الله (وإني موافق له مد ~~يدك فأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله) (1)، وابن عمك ~~عليا أمير المؤمنين ثم أسلم، وأسلم جميع من كان في داره. (2) الثالث ~~والسبعون كلام الضب 168 - الإمام أبو محمد العسكري - عليه السلام - في ~~تفسيره: عن الإمام علي بن محمد بن علي بن موسى، (عن أبيه) (3) - عليهما ~~السلام - أن النبي - صلى الله عليه وآله - قصده عشرة من اليهود يريدون أن ~~يتعنتوه ويسألونه (4) عن أشياء يريدون أن يتعانتوه بها، فبينما هم كذلك إذ ~~جاء أعرابي كأنه (5) يدفع في قفاه، قد علق على عصا - على عاتقه - جرابا ~~مشدود الرأس، فيه شئ قد ملاه لا يدرون ما هو، فقال: # يا محمد أجبني عما أسألك. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: يا أخا العرب قد سبقك اليهود ~~ليسألوا أفتأذن لهم حتى أبدأ بهم؟ فقال الاعرابي: لا فإني غريب مجتاز. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: فأنت إذن أحق منهم لغربتك ~~واجتيازك. # فقال الاعرابي: ولفظة أخرى. قال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: ما ~~هي؟ # قال: إن هؤلاء أهل كتاب يدعونه يزعمون (6) حقا، ولست آمن أن تقول شيئا # PageV01P263 # يواطؤنك عليه ويصدقونك، ليفتنوا الناس عن دينهم، وأنا لا أقنع بمثل هذا، ~~لا أقنع إلا بأمر بين. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: أين علي بن أبي طالب -؟ فدعا ~~بعلي، فجاء حتى قرب من رسول الله - صلى الله عليه وآله -، فقال الاعرابي: ~~يا محمد وما تصنع بهذا في محاورتي إياك؟ # قال: يا أعرابي سألت البيان، وهذا البيان الشافي، وصاحب رسول العلم ~~الكافي، أنا مدينة الحكمة وهذا بابها، فمن أراد الحكمة والعلم فليأت الباب ~~(1). # فلما مثل بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - بأعلى صوته: يا عباد الله من أراد أن ينظر إلى آدم في ~~جلالته، وإلى شيث في حكمته، وإلى إدريس في نباهته، [ومهابته] (2) وإلى نوح ~~في شكره لربه وعبادته، وإلى ms0132 إبراهيم في وفائه وخلته، وإلى موسى في بغض كل ~~عدو لله ومنابذته، وإلى عيسى في حب كل مؤمن و [حسن] (3) معاشرته، فلينظر ~~إلى علي بن أبي طالب هذا (4). # فأما المؤمنون فازدادوا بذلك إيمانا، وأما المنافقون فازداد نفاقهم، فقال ~~الاعرابي: يا محمد هكذا مدحك لابن عمك، [إن] (5) شرفه شرفك، وعزه عزك، ولست ~~أقبل من هذا [شيئا] (6) إلا بشهادة من لا يحتمل شهادته بطلانا ولا فسادا ~~بشهادة هذا الضب. # PageV01P264 # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: يا أخا العرب فأخرجه من جرابك ~~لتستشهده، فيشهد لي بالنبوة ولأخي هذا بالفضيلة. فقال الاعرابي: لقد تعبت ~~في اصطياده وأنا خائف أن يطفر ويهرب. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: لا تخف فإنه لا يطفر، بل يقف ~~ويشهد لنا بتصديقنا وتفضيلنا، فقال الاعرابي: [إني] (1) أخاف أن يطفر. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: فإن طفر فقد كفاك به تكذيبا لنا ~~واحتجاجا علينا، ولن يطفر، ولكنه سيشهد لنا بشهادة الحق فإذا فعل ذلك فخل ~~سبيله، فإن محمدا يعوضك عنه ما هو خير لك منه. # فأخرجه الاعرابي من الجراب ووضعه على الأرض، فوقف واستقبل رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - ومرغ خديه في التراب، ثم رفع رأسه وأنطقه الله تعالى ~~فقال: # أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ~~وصفيه، وسيد المرسلين، وأفضل الخلق أجمعين، وخاتم النبيين، وقائد الغر ~~المحجلين، وأشهد أن أخاك علي بن أبي طالب على الوصف الذي وصفته، وبالفضل ~~الذي ذكرته، وأن أوليائه في الجنان مكرمون، وأن أعدائه في النار خالدون ~~(2). # فقال الاعرابي وهو يبكي: يا رسول الله وأنا أشهد بما شهد به هذا الضب فقد ~~رأيت وشاهدت وسمعت ما ليس لي عنه معدل ولا محيص، ثم أقبل الاعرابي إلى ~~اليهود، فقال: ويلكم أي آية بعده تريدون؟ ومعجزة بعد هذه تقترحون؟ ليس إلا ~~أن تؤمنوا أو تهلكوا أجمعين. # فآمن أولئك اليهود كلهم، فقالوا: عظمت بركة ضبك علينا يا أخا العرب. (3) # PageV01P265 # الرابع والسبعون كلام الذئبين وسلامهما عليه ms0133 - عليه السلام - 169 - ~~الإمام أبو محمد العسكري - عليه السلام -: قال: إن رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - كان جالسا ذات يوم إذ جاءه راع ترتعد فرائصه، قد استفزعه ~~العجب، فلما رآه من بعيد قال لأصحابه: إن لصاحبكم هذا شأن عظيم فلما وقف ~~قال له رسول الله - صلى الله عليه وآله -: حدثنا بما أزعجك. # قال الراعي: يا رسول الله أمر عجيب! كنت في غنمي إذ جاء ذئب، فحمل حملا، ~~فرميته بمقلاعي، فانتزعته منه. ثم جاء إلى الجانب الأيمن، فتناول حملا، ~~فرميته بمقلاعي، فانتزعته منه، ثم جاء إلى الجانب الأيسر، فتناول حملا، ~~فرميته بمقلاعي، فانتزعته منه، ثم جاء إلى الجانب الآخر، فتناول حملا، ~~فرميته بمقلاعي، فانتزعته منه، ثم جاء الخامسة هو وانثاه يريد أن يتناول ~~حملا فأردت أن أرميه، فأقعى على ذنبه وقال: # أما تستحي [أن] (1) تحول بيني وبين رزق قد قسمه الله تعالى لي، أفما ~~أحتاج أنا إلى غذاء أتغذى به؟ فقلت: ما أعجب هذا! ذئب أعجم يكلمني بكلام ~~الآدميين، فقال لي الذئب: ألا أنبئك بما هو أعجب من كلامي لك؟ # محمد رسول الله، [رسول] (2)، رب العالمين بين الحرتين (3)، يحدث الناس # PageV01P266 # بأنباء ما قد سبق من الأولين وما لم يأت من الآخرين. # ثم اليهود مع علمهم بصدقه ووجودهم له في كتب رب العالمين بأنه أصدق ~~الصادقين، وأفضل الفاضلين، يكذبونه ويجحدونه وهو بين الحرتين، وهو الشفاء ~~النافع، ويحك يا راعي آمن به تأمن من عذاب الله، وأسلم له تسلم من سوء ~~العذاب الأليم. # فقلت [له] (1): والله لقد عجبت من كلامك، واستحييت من منعي لك ما تعاطيت ~~أكله فدونك غنمي، فكل منها ما شئت لا أدافعك ولا أمانعك. # فقال [لي] (2) الذئب: يا عبد الله [أحمد الله] (3) إذ كنت ممن يعتبر ~~بآيات الله، وينقاد بأمره، لكن الشقي كل الشقي من يشاهد آيات محمد في (4) ~~أخيه علي بن أبي طالب - عليه السلام - وما يؤديه عن الله عز وجل من فضائله، ~~وما يراه من وفور حظه من العلم الذي لا نظير له فيه (5)، والزهد الذي لا ms0134 ~~يحاذيه [أحد] (6) فيه، والشجاعة التي لا عديل له فيها، ونصرته للاسلام التي ~~لاحظ لاحد فيها مثل حظه. # ثم يرى مع ذلك كله رسول الله - صلى الله عليه وآله - يأمر بموالاته ~~وموالاة أوليائه والتبري من أعدائه، ويخبر أن الله عز وجل لا يتقبل (7) من ~~أحد عملا وإن جل وعظم ممن يخالفه (ثم هو مع ذلك يخالفه) (8)، ويدفعه عن حقه ~~ويظلمه، ويوالي أعداءه ويعادي أولياءه، إن هذا لأعجب من منعك إياي. # PageV01P267 # قال الراعي: فقلت [له] (1): أيها الذئب أو كائن هذا؟ قال: بلى، ما هو ~~أعظم منه سوف يقتلونه باطلا، ويقتلون ولده، ويسبون حريمهم، و [هم] (2) مع ~~ذلك يزعمون أنهم مسلمون، فدعواهم أنهم على دين الاسلام مع صنيعهم هذا بسادة ~~أهل الزمان (3) أعجب من منعك لي، لاجرم أن الله [قد] (4) جعلنا معاشر ~~الذئاب - أنا ونظرائي من المؤمنين - نمزقهم في النيران يوم فصل القضاء، ~~وجعل في تعذيبهم شهواتنا، وفي شدائد آلامهم لذاتنا قال الراعي: فقلت: والله ~~لولا هذه الغنم بعضها لي وبعضها أمانة في رقبتي لقصدت محمدا - صلى الله ~~عليه وآله - حتى أراه، فقال لي الذئب: يا عبد الله امض إلى محمد، واترك ~~(علي) (5) غنمك لارعاها [لك] (6) فقلت: كيف أثق بأمانتك؟ # فقال لي: يا عبد الله إن الذي أنطقني بما سمعت هو الذي يجعلني (7) قويا ~~أمينا عليها، أو لست مؤمنا بمحمد - صلى الله عليه وآله -، مسلما له ما أخبر ~~به عن الله في أخيه علي - عليه السلام -؟ فامض لشأنك فإني راعيك، والله عز ~~وجل ثم ملائكته المقربون رعاة [لي] (8) إذ كنت خادما [لولي] (9) علي - عليه ~~السلام - فتركت غنمي على الذئب والذئبة وجئتك يا رسول الله. # فنظر رسول الله - صلى الله عليه وآله - في وجوه القوم وفيها ما يتهلل ~~سرورا به # PageV01P268 # وتصديقا، وفيها ما يعبس شكا فيه وتكذيبا، منافقون يسرون إلى أمثالهم هذا ~~قد واطأه رسول الله - صلى الله عليه وآله - على هذا الحديث ليختدع به ~~الضعفاء والجهال. # فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقال: لئن شككتم أنتم فيه فقد ~~تيقنته أنا وصاحبي الكائن ms0135 معي في أشرف المحال من عرش (1) الملك الجبار، ~~والمطوف به معي في أنهار الحيوان من دار القرار، والذي هو تلوي في قيادة ~~الأخيار، والمتردد معي في الأرحام الزاكيات، والمنقلب معي في الأصلاب ~~الطاهرات (2)، والراكض معي في مسالك الفضل، والذي كسي ماكسيته من العلم ~~والحلم والعقل، وشقيقي الذي انفصل مني عند الخروج إلى صلب عبد الله وصلب ~~أبي طالب، وعديلي في اقتناء المحامد والمناقب علي بن أبي طالب. # آمنت به أنا والصديق الأكبر، وساقي أوليائه من نهر الكوثر. # آمنت به أنا والفاروق الأعظم، وناصر أوليائي السيد الأكرم. # آمنت به أنا ومن جعله (الله) (3) محنة لأولاد الغي، و [رحمة لأولاد] (4) ~~الرشد وجعله للموالين له أفضل العدة. # آمنت [به] (5) أنا ومن جعله [الله] (6) لديني قواما، ولعلومي علاما، وفي ~~الحرب مقداما، وعلى أعدائي ضرغاما، أسدا قمقاما. # آمنت [به] (7) أنا ومن سبق الناس إلى الايمان، فتقدمهم إلى رضاء الرحمن ~~وتفرد دونهم بقمع أهل الطغيان، وقطع بحججه وواضح بيانه معاذير أهل البهتان. # آمنت به أنا وعلي بن أبي طالب الذي جعله الله لي سمعا وبصرا، ويدا # PageV01P269 # ومؤيدا وسندا وعضدا، لا أبالي بمن خالفني إذا وافقني، ولا أحفل بمن خذلني ~~إذا (نصرني و) (1) وآزرني، ولا أكترث بمن أزور عني إذا ساعدني. # آمنت به أنا ومن زين الله بن الجنان وبمحبيه، وملا (2) طبقات النيران ~~[بمبغضيه و] (3) شانئيه، ولم يجعل أحدا من أمتي يكافيه ولا يدانيه، لن ~~يضرني عبوس المعبسين (4) منكم إذا تهلل وجهه، ولا إعراض المعرضين منكم إذا ~~خلص لي وده. # [ذاك] (5) علي بن أبي طالب لو كفر الخلق كلهم من أهل السماوات والأرضين ~~لنصر الله عز وجل به وحده هذا الدين، والذي لو عاداه الخلق كلهم لبرز إليهم ~~أجمعين، باذلا روحه في نصرة [كلمة الله] (6) رب العالمين وتسفيل (7) كلمات ~~إبليس اللعين. # ثم قال - صلى الله عليه وآله - هذا الراعي لم يبعد شاهده، فهلموا [بنا] ~~(8) إلى قطيعه ننظر إلى الذئبين، فإذا كلمانا، ووجدناهما يرعيان غنمه، وإلا ~~كنا على رأس أمرنا. # فقام رسول الله - صلى الله عليه وآله - ومعه ms0136 جماعة كثيرة من المهاجرين ~~والأنصار، فلما رأوا القطيع من بعيد، قال الراعي: ذلك قطيعي. فقال ~~المنافقون: فأين الذئبان؟ فلما قربوا، رأوا الذئبين يطوفان حول الغنم يردان ~~عنهما كل شئ يفسدها. # PageV01P270 # فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وآله -: أتحبون أن تعلموا أن الذئب ~~ماعنى غيري بكلامه؟ قالوا: بلى يا رسول الله. # قال: أحيطوا بي حتى لا يراني الذئبان، فأحاطوا به، فقال الراعي: # [يا راعي] (1) قل للذئبان (2): من الذي ذكرته من بين هؤلاء؟ [فقال الراعي ~~للذئب ما قاله رسول الله - صلى الله عليه وآله -] (3). # قال فجاء الذئب إلى واحد منهم وتنحى عنه، ثم جاء إلى آخر وتنحى عنه، فما ~~زال كذلك حتى دخل وسطهم، فوصل إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - هو ~~وانثاه، وقالا: السلام عليك يا رسول رب العالمين، وسيد الخلق أجمعين، ووضعا ~~خدودهما على التراب، ومرغاها بين يديه، وقالا: كنا نحن دعاة إليك، بعثنا ~~إليك هذا الراعي وأخبرناه بخبرك. # فنظر رسول الله - صلى الله عليه وآله - إلى المنافقين معه، فقال: ما ~~للكافرين عن هذا محيص، ولا للمنافقين عن هذا موئل ولا معدل. # ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: هذه واحدة قد علمتم صدق الراعي ~~فيها، أفتحبون أن تعلموا صدقه في الثانية؟ قالوا: بلى يا رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله -. # قال: أحيطوا بعلي بن أبي طالب، ففعلوا، ثم نادى رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله -: (يا) (4) أيها الذئبان إن [هذا] (5) محمدا قد أشرتما للقوم ~~إليه فعينتما عليه، فأشيرا (على علي الذي) (6) ذكرتماه بما ذكرتماه: قال: ~~فجاء الذئبان # PageV01P271 # وتخللا القوم، وجعلا يتأملان الوجوه والاقدام، فكل من تأملاه أعرضا عنه، ~~حتى بلغا عليا - عليه السلام - فلما تأملاه مرغا في التراب (خدودهما و) (1) ~~أبدانهما، ووضعا على التراب بين يديه خدودهما، وقالا: السلام عليك يا حليف ~~الندى، ومعدن النهى، ومحل الحجى، وعالما بما في الصحف الأولى ووصي المصطفى. # السلام عليك يامن أسعد به محبيه، وأشقى بعداوته شانئيه، وجعله سيد آل ~~محمد وذويه. # السلام عليك يامن لو أحبه أهل الأرض كما ms0137 يحبه أهل السماء لصاروا خيار ~~الأصفياء، ويا من لو أحس بأقل قليل (من بغضه) (2) من أنفق في سبيل الله ما ~~بين العرش إلى الثرى لانقلب بأعظم الخزي والمقت من العلي الاعلى. قال: فعجب ~~أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله - الذين كانوا معه، وقالوا: يا رسول ~~الله ما ظننا [أن] (3) لعلي بن أبي طالب هذا المحل من السباع مع محله منك. # قال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: فكيف لو رأيتم محله من سائر ~~الحيوانات المبثوثات في البر والبحر، وفي السماوات والأرض، والحجب [والعرش] ~~(4) والكرسي، والله لقد رأيت من تواضع أملاك سدرة المنتهى لمثال علي ~~المنصوب بحضرتهم - يستغنون (5) بالنظر إليه بدلا من النظر إلى علي - عليه ~~السلام - كلما اشتاقوا إليه - ما صغر في جنبه تواضع هذين الذئبين. # PageV01P272 # وكيف لا تتواضع الاملاك وغيرهم من العقلاء لعلي؟ [وهذا] رب العزة قد آلى ~~على نفسه قسما حقا، لا يتواضع أحد إلى علي - عليه السلام - قدر شعرة إلا ~~رفعه الله في علو الجنان مسيرة مائة ألف سنة، وإن التواضع الذي تشاهدون، ~~يسير قليل في جنب هذه الجلالة والرفعة اللتين عنهما (1) تخبرون. (2) الخامس ~~والسبعون كلام الجمال والثياب 170 - الإمام أبو محمد العسكري - عليه السلام ~~-: في حديث أعجز أمير المؤمنين - عليه السلام - جماعة من اليهود في ~~الاحتجاج وأقحمهم في معنى قول الله تعالى {ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى ~~للمتقين} (3) قال خطيبهم ومنطقيهم: لا تفرح يا علي بأن عجزنا عن إقامة حجة ~~على دعوانا، فأي حجة لك في دعواك إلا أن تجعل عجزنا حجتك، فإذا مالنا حجة ~~فيما نقول، ولا لكم حجة فيما تقولون. # قال علي - عليه السلام -: لا سواء، إن لنا حجة في المعجزة الباهرة. ثم ~~نادى جمال اليهود: يا أيتها الجمال أشهدي لمحمد ولوصيه. فنادت الجمال: صدقت ~~صدقت [يا علي] (4) يا وصي محمد، وكذب هؤلاء اليهود. # فقال علي - عليه السلام -: هؤلاء خير من اليهود (5)، يا ثياب اليهود # PageV01P273 # [التي عليهم] (1) اشهدي لمحمد ولوصيه. فنطقت ثيابهم كلها: صدقت [صدقت] ~~(2) يا علي، نشهد أن محمدا رسول ms0138 الله حقا، وأنك يا علي وصيه حقا، لم يثبت ~~لمحمد قدم في مكرمة إلا وطئت على موضع قدمه بمثل مكرمته، فأنتما شقيقان من ~~أشرف أنوار الله تعالى [فميزتما اثنتين] (3) وأنتما في الفضائل شريكان، إلا ~~أنه لا نبي بعد محمد - صلى الله عليه وآله -. # فعند ذلك خزيت اليهود [وآمن بعض النظارة منهم برسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - وغلب الشقاء على اليهود] (4) وسائر النظار (5) الآخرين فذلك ما قال ~~الله تعالى {لا ريب فيه} (6) إنه كما قال محمد ووصي محمد عن قول محمد عن ~~قول رب العالمين. # ثم قال {هدى} بيان وشفاء {للمتقين} من شيعة محمد وعلي - عليهما الصلاة ~~والسلام - [أنهم] (7) اتقوا أنواع الكفر فتركوها، واتقوا [أنواع] (8) ~~الذنوب الموبقات فرفضوها، واتقوا [إظهار] (9) أسرار الله، وأسرار أزكياء ~~عباده الأوصياء بعد محمد - صلى الله عليه وآله - فكتموها، واتقوا ستر ~~العلوم عن أهلها المستحقين لها وفيهم نشروها. (10) # PageV01P274 # السادس والسبعون كلام الذئب 171 - ابن شهرآشوب: عن أبي عبد الله الخليلي، ~~عن الرضا - عليه السلام - قال الحسن بن علي - عليهما السلام -: كنت مع أبي ~~بالعقيق (1)، إذ لاح لنا ذئب فجعل يهرول حتى وقف بين يدي أبي، فجعل يلطع ~~بلسانه قدميه ويتمسح به، فقال أبي: انطق بها أيها الذئب بإذن الله تعالى ~~فأنطقه الله تعالى وهو يقول: # السلام عليك يا أمير المؤمنين. (2) السابع والسبعون تسليم الأسد عليه - ~~عليه السلام - 172 - ابن شهرآشوب: (عن جويرية بن مسهر، قال: خرجت مع أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - نحو بابل، فمضينا بغابة وإذا نحن بالأسد باركا ~~على الطريق) (3) وأشباله خلفه، فملت دابتي (4) لأرجع، فقال لي: (5): أقدم ~~يا جويرية بن مسهر، إنما هو كلب الله، ثم قال: # {وما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها} (6) الآية، فإذا بالأسد قد أقبل # PageV01P275 # {نحوه] (1) يبصبص بذنبه وهو يقول: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة ~~الله وبركاته، يا بن عم رسول الله. فقال: وعليك السلام يا أبا الحارث، ما ~~تسبيحك؟ قال: أقول: سبحان من ألبسني المهابة، وقذف في قلوب عباده مني ~~المخافة. (2) الثامن والسبعون أسد آخر 173 - ثاقب المناقب ms0139 وابن شهرآشوب ~~واللفظ له: عن الباقر - عليه السلام - قال أمير المؤمنين - عليه السلام - ~~لجويرية [بن مسهر] (3) وقد عزم على الخروج: أما [إنه] (4) سيعرض لك الأسد ~~في طريقك. قال: فما الحيلة؟ قال: تقرأه مني السلام وتخبره إني أعطيتك منه ~~الأمان، فبينما هو يسير إذ أقبل نحوه أسد، فقال: # يا أبا الحارث إن أمير المؤمنين - عليه السلام - يقرئك السلام وإنه قد ~~آمنني منك. قال: فولى وهمهم خمسا، فلما رجع حكى ذلك لأمير المؤمنين - عليه ~~السلام - فقال فإنه قال لك فقرأ وصي محمد مني السلام وعقد بيده خمسا. (5) ~~وذكر أبو المفضل الشيباني نحو ذلك عن جويرية. # PageV01P276 # التاسع والسبعون أسد آخر 174 - ابن شهرآشوب: قال: ورأي أسدا [أقبل] (1) ~~نحوه يهمهم ويمسح برأسه الأرض، فتكلم - عليه السلام - معه بشئ، فسئل عنه، ~~فقال: # إنه يشكو للحبل ودعا لي وقال: لا سلط الله أحدا منا على أوليائك (فقلت: ~~آمين) (2). (3) الثمانون أسد آخر 175 - ابن شهرآشوب: عن أبي الجارود في ~~حديثه أنه أقبل أسد من البر حتى جاء إلى الكناسة، فقام بين يدي أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - فوضع يده بين اذنيه، وقال له: ارجع بإذن الله ولا ~~تدخل دار هجرتي بعد اليوم، وبلغ ذلك السباع عني. (4) الحادي والثمانون أسد ~~آخر 176 - البرسي: بالاسناد عن منقذ بن الأبقع وكان الرجل من خواص مولانا ~~أمير المؤمنين - عليه السلام - قال: كنا مع مولانا علي - عليه السلام - ~~[في] (5) النصف من شعبان وهو يريد أن يمضي إلى # PageV01P277 # موضع كان له يأوي إليه بالليل، [فمضى] (1) وإنا معه حتى أتى الموضع، ونزل ~~عن بغلته ومضى لشأنه، قال: فحمحمت البغلة، ورفعت اذنيها. [وجذبتني] (2). # قال: فحس (بذلك) (3) مولاي فقال لي: ما وراءك يا أخا بني أسد؟ (فقلت: يا ~~مولاي البغلة تنظر شيئا وقد شخصت وهي تحمحم وما أدري) (4) ما دهاها. (قال:) ~~(5) فنظر أمير المؤمنين - عليه السلام - إلى البر فقال: هو سبع ورب الكعبة، ~~فقام من محرابه متقلدا ذا الفقار وجعل يخطو نحو السبع، ثم صاح به فخف ووقف ~~يضرب بذنبه خواصره، قال: فعندها استقرت البغلة (وحمحمت) (6) فقال ms0140 له: يا ~~ليث (أما أني الليث) (7) وأبو الأشبال وأبو قسور وحيدر، فما جاء بك أيها ~~الليث؟ # [ثم] (8) قال: اللهم أنطق لسانه. فعند ذلك قال السبع: يا أمير المؤمنين، ~~ويا خير الوصيين، ويا وارث علم النبيين (ان لي اليوم سبعة أيام ما افترست) ~~(9) شيئا وقد أضر بي الجوع، وقد رأيتكم من مسافة فرسخين فدنوت منكم، فقلت: ~~أذهب وأنظر ما هؤلاء القوم، ومن هم، فإن كان لي # PageV01P278 # بهم مقدرة أخذت منهم نصيبي. # فقال - عليه السلام - مجيبا له: يا ليث إني أبو الأشبال أحد عشر، ثم مد ~~الامام يده إليه، فقبض بيده صوف قفاه وجذبه إليه، فامتد السبع بين يديه، ~~فجعل - عليه السلام - يمسح عليه من هامته إلى كتفيه، ويقول: يا ليث أنت كلب ~~الله تعالى في أرضه. فقال له السبع: الجوع الجوع يا مولاي. # فقال الامام: اللهم آتيه برزق بحق محمد وأهل بيته. قال: فالتفت وإذا ~~بالأسد يأكل شيئا على هيئة الحمل (1) حتى أتى على آخره، فلما فرغ من أكله ~~قام (يجلس) (2) بين يديه وقال: # يا أمير المؤمنين نحن معاشر الوحوش لا نأكل لحم محبيك ومحب عترتك، فنحن ~~أهل بيت نتخذ بحب الهاشميين وعترتهم، فقال [له] (3): أيها السبع أين تأوي ~~وأين تكون؟ قال: يا مولاي إني مسلط على أعدائك كلاب أهل الشام أنا وأهل ~~بيتي، وهم فريستنا، و [نحن] (4) نأوي النيل. # قال: فما جاء بك إلى الكوفة؟ فقال: يا أمير المؤمنين أتيت الحجاج (5) ~~لأجلك، فلم أصادفك فيها وأتيت (6) الفيافي والقفار حتى وقفت بك وبللت (7) ~~شوقي، وإني منصرف في ليلتي هذه إلى القادسية، إلى رجل يقال له سنان بن مالك ~~بن وائل، وهو ممن انفلت من حرب صفين، وهو من # PageV01P279 # أهل الشام، ثم همهم وولى. # قال منقذ بن الأبقع الأسدي: فعجبت من ذلك، فقال لي - عليه السلام -: ~~أتعجب من هذا فالشمس أعجب [من] (1) رجوعها، أم العين في نبعها، أم الكواكب ~~في انقضاضها، أم الجمجمة، أم سائر ذلك؟ # فوالذي فلق الحبة، وبرأ النسمة، لو أحببت أن أري الناس ما علمني رسول ~~الله - صلى الله ms0141 عليه وآله - من الآيات والعجائب والمعجزات لكانوا يرجعون ~~كفارا، ثم رجع إلى مصلاه ووجه بي من ساعتي إلى القادسية، فوصلت قبل أن يقيم ~~المؤذن الصلاة، فسمعت الناس يقولون: افترس سنان السبع، فأتيت إليه مع من ~~ينظر إليه، فرأيته لم يترك السبع منه سوى أطراف أصابعه، وانبوبي الساق، ~~ورأسه، فحملوا عظامه ورأسه إلى أمير المؤمنين - عليه السلام -، فبقي ~~متعجبا، فحدثت بحديث السبع وما كان منه مع أمير المؤمنين - عليه السلام -. # (قال:) (2) فجعل الناس يرمون التراب تحت قدميه ويأخذونه ويتشرفون (3) به. ~~قال: فلما رأى ذلك قام خطيبا (فيهم) (4)، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: # معاشر الناس ما أحبنا رجل دخل النار، ولا أبغضنا رجل دخل الجنة، وأنا ~~قسيم الجنة والنار، هذه إلى الجنة يمينا، وهم [من] (5) محبي، وهذه إلى ~~النار شمالا وهم [من] (6) مبغضي، ثم إن يوم القيامة أقول لجهنم: هذا لي ~~وهذا لك حتى تجوز شيعتي على الصراط كالبرق الخاطف، والرعد العاصف، والطير ~~المسرع، # PageV01P280 # والجواد السابق. # قال: فعند ذلك قام الناس بأجمعهم: وقالوا: الحمد لله الذي فضلك على كثير ~~من خلقه، ثم تلا هذه الآية: {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم ~~فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من ~~الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم} (1). (2) ~~الثاني والثمانون كلام البقرة باسمه - عليه السلام - 177 - محمد بن الحسن ~~الصفار: عن أحمد بن موسى، (عن الحسن ابن موسى الخشاب، عن علي بن حسان) (3)، ~~عن عبد الرحمان بن كثير، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال: ثلاثة من ~~البهائم تكلموا على عهد النبي - صلى الله عليه وآله - الجمل والذئب ~~والبقرة، وذكر كلام الجمل والذئب - إلى أن قال - وأما البقرة فإنها آمنت ~~بالنبي - صلى الله عليه وآله - (4) ودلت عليه وكانت في نخل أبي (5) سالم ~~[فقال: يا آل ذريح] (6) عمل نجيح، صائح (7) يصيح، بلسان عربي فصيح بأن لا ~~إله # PageV01P281 # إلا الله رب العالمين، ومحمد رسول الله سيد النبيين (1)، وعلي سيد ~~الوصيين. # وفي الاختصاص روى هذا ms0142 الحديث عن الحسن بن موسى الخشاب، عن علي بن حسان، ~~عن عبد الرحمان بن كثير، عن أبي عبد الله - عليه السلام - مثله. # ورواه سعد بن عبد الله في بصائر الدرجات: عن الحسن بن موسى الخشاب، عن ~~علي بن حسان، عن عبد الرحمان بن كثير الهاشمي، عن أبي عبد الله - عليه ~~السلام - مثله. (2) الثالث والثمانون كلام الفيلة 178 - ابن شهرآشوب: قال ~~في حديث عمار لما أرسل النبي - صلى الله عليه وآله - عليا - عليه السلام - ~~إلى مدينة عمان في قتال الجلندي بن كركر وجرى بينهم حرب عظيم، وضرب وجيع، ~~دعا الجلندي بغلام يقال له: الكندي، وقال له: # أنت خرجت إلى صاحب الغمامة السوداء، والبغلة الشهباء، فتأخذه أسيرا، أو ~~تطرحه محلا (3) عفيرا، زوجتك ابنتي التي لم أنعم لأولاد الملوك بزواجها، ~~فركب الكندي الفيل الأبيض، وكان مع الجلندي ثلاثون فيلا، وحمل بالافيلة ~~والعسكر على المسلمين (4). # فلما نظر [الامام] (5) إليه نزل عن بغلته، ثم كشف عن رأسه، فأشرقت الفلاة # PageV01P282 # طولا وعرضا، ثم ركب ودنا من الافيلة وجعل يكلمها بكلام لا يفهمه ~~الآدميون، وإذا بتسعة وعشرين فيلا قد دارت رؤوسها وحملت على عسكر المشركين، ~~وجعلت تضرب فيهم يمينا وشمالا حتى أوصلتهم إلى [باب] (1) عمان، ثم رجعت وهي ~~تتكلم بكلام يسمعه الناس: # يا علي كلنا نعرف محمدا، ونؤمن برب محمد إلا هذا الفيل الأبيض فإنه لا ~~يعرف محمدا، ولا آل محمد فزعق الامام زعقته المعروفة، عند الغضب مشهورة، ~~فارتعد الفيل ووقف، فضربه الامام بذي الفقار ضربة رمى رأسه عن بدنه، فوقع ~~الفيل إلى الأرض كالجبل العظيم، وأخذ الكندي من ظهره، فأخبر جبرئيل - عليه ~~السلام - [النبي - صلى الله عليه وآله -] (2) بذلك، فارتقى على السور ~~فنادى: # يا أبا الحسن هبه لي فهو أسيرك، فأطلق علي - عليه السلام - سبيل الكندي، ~~فقال: # يا أبا الحسن ما حملك على إطلاقي؟ # قال: ويلك مد نظرك [فمد عينه] (3)، فكشف الله بصره، فرأى (4) النبي - صلى ~~الله عليه وآله - على سور المدينة وصحابته، فقال: من هذا يا أبا الحسن؟ ~~فقال: # سيدنا رسول الله - صلى الله عليه ms0143 وآله -. فقال: كم بيننا وبينه يا علي؟ ~~فقال: مسيرة أربعين يوما. # فقال: يا أبا الحسن إن ربكم رب عظيم، ونبيكم نبي كريم، مد يدك فأنا أشهد ~~أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وقتل علي الجلندي وغرق منهم في ~~البحر خلقا كثيرا، وقتل منهم كذلك، وأسلم الباقون، وسلم الحصن إلى الكندي، ~~وزوجه بابنة الجلندي، وأقعد عندهم قوما # PageV01P283 # من المسلمين يعلمونهم الفرائض. (1) الرابع والثمانون كلام الوز 179 - ابن ~~شهرآشوب: عن محمد بن وهبان الذهلي (2)، [في معجزات النبوة] (3) عن البراء ~~بن عازب (4) في خبر عن أمير المؤمنين - عليه السلام - أنه عبر في السماء ~~خيط من الإوز (5) طائر على رأس أمير المؤمنين - عليه السلام - فصرصرن ~~وصرخن، فقال أمير المؤمنين - عليه السلام -: وقد سلمن علي وعليكم، فتغامز ~~أهل النفاق بينهم، فقال أمير المؤمنين -: يا قنبر ناد بأعلى صوتك: أيها ~~الإوز أجيبوا أمير المؤمنين - عليه السلام - وأخا رسول رب العالمين، فنادى ~~قنبر بذلك، فإذا # PageV01P284 # الطير ترفرف على رأس أمير المؤمنين - عليه السلام - فقال: قل لها: أنزلن. # فلما قال لها، رأيت الإوز وقد ضربت بصدورها إلى الأرض حتى صارت (معنا) ~~(1) في صحن المسجد على الأرض واحدة، فجعل أمير المؤمنين - عليه السلام - ~~يخاطبها بلغة لا نعرفها، يلوون (2) بأعناقهن إليه ويصرصرن، ثم قال لهن: # انطقن (3) بإذن الله العزيز الجبار، فإذا هن يقلن (4) بلسان عربي مبين: ~~السلام عليك يا أمير المؤمنين [وخليفة رب العالمين] (5)، وهذا لقوله تعالى ~~{يا جبال أوبي معه والطير} (6). (7) الخامس والثمانون كلام الدراج 180 - ~~مشارق الأنوار: روى سلمان الفارسي - رضي الله عنه - قال: كنت يوما جالسا ~~عند مولانا أمير المؤمنين - عليه السلام - بأرض قفراء، فرأي درجا، فكلمه - ~~عليه السلام - فقال له: مذ كنت أنت في هذه البرية، ومن أين مطعمك ومشربك؟ # فقال: يا أمير المؤمنين من أربعمائة سنة أنا في هذه البرية، ومطعمي ~~ومشربي إذا جعت فاصلي عليكم فأشبع، وإذا عطشت فأدعوا على ظالميكم فأروى. # قلت: يا أمير المؤمنين - صلوات الله وسلامه عليك - هذا شئ عجيب، ما أعطي ~~منطق الطير إلا سليمان بن داود ms0144 - عليه السلام -! قال: يا سلمان أما علمت ~~أني أعطيت سليمان ذلك، يا سلمان أتريد أن أريك شيئا أعجب من هذا؟ قلت: # PageV01P285 # بلى يا أمير المؤمنين، ويا خليفة رسول رب العالمين. # قال: فرفع رأسه إلى الهواء، وقال: يا طاووس اهبط، فهبط، ثم قال: يا صقر ~~اهبط، فهبط، ثم قال: يا باز اهبط، فهبط، ثم قال: يا غراب اهبط، فهبط، ثم ~~قال: # يا سلمان اذبحهم وانتف ريشهم وقطعهم إربا إربا، واخلط لحومهم، ففعلت كما ~~أمرني مولاي وتحيرت في أمره. # ثم التفت إلى وقال: ما تقول؟ فقلت: يا مولاي أطيار تطير في الهواء، لم ~~أعرف لهم ذنبا، أمرتني بذبحها! قال: يا سلمان أتريد أن أحييها الساعة؟ قلت: # نعم يا أمير المؤمنين، فنظر إليها شزرا، وقال: طيري بقدرة الله، فطارت ~~الطيور جميعا بإذن الله تعالى. قال: فتعجبت من ذلك، وقلت: يا مولاي هذا أمر ~~عظيم. # قال: يا سلمان لا تعجب من أمر الله فإنه قادر على ما يشاء، فعال لما ~~يريد، يا سلمان إياك أن تحول بوهمك شيئا، أنا عبد الله وخليفته، أمري أمره ~~ونهيي نهيه، وقدرتي قدرته، وقوتي قوته. (1) السادس والثمانون كلام دراج آخر ~~181 - روضة الفضائل والبرسي: عن الحسن العسكري، عن النسب الطاهر إلى الحسين ~~- عليه السلام - قال: كنت مع [أبي] (2) علي بن أبي طالب - عليه السلام - ~~يوما [على الصفا] (3)، وإذا هو بدراج (يدرج) (4) على وجه الأرض في الصفا، ~~فوقف مولاي بإزائه، فقال: السلام عليك أيها الدراج، فقال (5): وعليك السلام # PageV01P286 # ورحمة الله وبركاته يا أمير المؤمنين، فقال له علي - عليه السلام - أيها ~~الدراج ما تصنع في هذا المكان؟ فقال: [يا أمير المؤمنين] (1) أنا في هذا ~~المكان منذ أربعمائة سنة اسبح الله تعالى وأحمده وأهل له وأكبره وأعبده حق ~~عبادته. # فقال - عليه السلام -: [إن هذا] (2) الصفا نقي لا مطعم فيه ولا مشرب، فمن ~~أين مطعمك ومشربك؟ فقال [له] (3): يا مولاي وحق من بعث ابن عمك بالحق نبيا، ~~وجعلك وصيا، إني كلما جعت دعوت الله لشيعتك ومحبيك فأشبع، وإذا عطشت دعوت ~~الله على مبغضك ms0145 (ومبغض أهل بيتك) (4) فأروى. # (ثم أنشد شعرا) (5): # أيها السائل عما * دونه النجم العلي إنما استخبرت عنه * واضح الامر العلي ~~(6) خير خلق الله من * بعد النبيين علي وبه فاز الموالي * وبه ضل الغوي ~~هكذا خبرنا * عن ربه الهادي النبي لم يحد (7) عنه * وعن أبنائه إلا الشقي ~~(8) # PageV01P287 # السابع والثمانون كلام الفرس 182 - أبو محمد العسكري - عليه السلام - في ~~تفسيره: قال: ولقد رامت الفجرة الكفرة ليلة العقبة قتل رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - على العقبة، ورام من بقي من مردة المنافقين بالمدينة قتل ~~علي بن أبي طالب، فما قدروا على مغالبة ربهم، حملهم على ذلك حسدهم لرسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - في علي - عليه السلام - لما فخم من أمره، وعظم ~~من شأنه، من ذلك أنه لما خرج من المدينة وقد كان خلفه عليها وقال له: أن ~~جبرئيل أتاني وقال [لي] (1): يا محمد إن العلي الاعلى يقرأ عليك السلام ~~ويقول لك: يا محمد إما أن تخرج أنت ويقيم علي، أو تقيم أنت ويخرج علي لابد ~~من ذلك، فإن عليا [قد ندبته] (2) لإحدى اثنتين لا يعلم أحد كنه جلال من ~~أطاعني فيهما، وعظيم ثوابه غيري، فلما خلفه أكثر المنافقون [الطعن] (3)، ~~فقالوا: مله وسئمه وكره صحبته، فتبعه علي - عليه السلام - حتى لحقه، وقد ~~وجد (4) مما قالوا فيه. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: ما أشخصك عن مركزك؟ قال: بلغني ~~عن الناس كذا وكذا، فقال له: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ~~إلا أنه لا نبي بعدي (5)، فانصرف علي إلى موضعه فدبروا عليه أن يقتلوه، ~~وتقدموا في أن يحفروا له في طريقه حفيرة طويلة قدر خمسين ذراعا ثم غطوها ~~بخص، (6) # PageV01P288 # ثم غلق ونثروا فوقها يسيرا من التراب بقدر ما غطوا وجه الخص (1)، وكان ~~[ذلك] (2) على طريق علي الذي لابد [له] (3) منه من عبوره ليقع هو ودابته في ~~الحفيرة التي [قد] (4) عمقوها، وكان ما حوالي المحفور أرض ذات أحجار ودبروا ~~على أنه إذا وقع مع دابته في ذلك المكان كبسوه (5) بالأحجار حتى ms0146 يقتلوه. # فلما بلغ علي - عليه السلام - قرب المكان لوى فرسه عنقه وأطال الله ~~جحفلته (6) فبلغت (7) اذنه، وقال: يا أمير المؤمنين قد حفر هاهنا ودبر عليك ~~الحتف وأنت أعلم لاتمر فيه، فقال [له] (8) علي - عليه السلام -: جزاك الله ~~من ناصح خيرا كما تدبر بتدبيري (9) فإن الله لا يخليك من صنعه الجميل. # وسار حتى شارف المكان فتوقف الفرس خوفا من المرور على المكان، فقال علي - ~~عليه السلام -: سر بإذن الله سالما سويا، عجيبا شأنك، بديعا أمرك، فتبادرت ~~الدابة وإذا الله (10) (عز وجل) قد متن الأرض وصلبها، ولام (11) حفرها، ~~وجعلها كسائر الأرض. # فلما جاوزها علي - عليه السلام - لوى الفرس عنقه، ووضع جحفلته على اذنه، ~~[ثم] (12) قال: ما أكرمك على رب العالمين، جوزك على هذا المكان الخاوي؟! # فقال أمير المؤمنين - عليه السلام -: جازاك الله بهذه السلامة عن تلك ~~النصيحة # PageV01P289 # التي نصحتني، ثم قلب وجه الدابة إلى ما يلي كفلها (1) والقوم معه بعضهم ~~كان أمامه وبعضهم خلفه، وقال: اكشفوا عن هذا المكان، فكشفوا [عنه] (2) فإذا ~~هو خاو ولا يسير عليه أحد إلا وقع في الحفيرة، فأظهر القوم الفزع والتعجب ~~مما رأوا. # فقال علي عليه السلام - للقوم: أتدرون من عمل هذا؟ قالوا: لا ندري. # قال - عليه السلام -: لكن فرسي هذا يدري. # [ثم قال:] (3) يا أيها الفرس كيف هذا؟ [ومن دبر هذا] (4)؟ فقال الفرس: # يا أمير المؤمنين إذا كان الله عز وجل يبرم ما يروم جهال الخلق نقضه أو ~~كان ينقض ما يروم جهال الخلق إبرامه، والله هو الغالب، والخلق هم ~~المغلوبون، فعل هذا يا أمير المؤمنين فلان وفلان إلى أن ذكر عشرة بمواطاة ~~[من] (5) أربعة وعشرين هم مع رسول الله - صلى الله عليه وآله - في طريقه. # ثم دبروا - هم - على أن يقتلوا رسول الله على العقبة، والله عز وجل من ~~وراء حياطة (6) رسول الله - صلى الله عليه وآله - وولي الله لا يغلبه ~~الكافرون، فأشار بعض أصحاب أمير المؤمنين - عليه السلام - بأن يكاتب رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - بذلك ويبعث رسولا مسرعا. # فقال أمير المؤمنين: إن ms0147 رسول الله (يعني جبرئيل - عليه السلام -) (7) إلى ~~محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله - أسرع، وكتابه إليه أسبق، فلا يهمنكم ~~[هذا] (8). (9) # PageV01P290 # الثامن والثمانون كلام الأحجار والأموات واستجابة الدعاء بالبرص والجذام ~~والفلج واللقوة والعمى، والشفاء منها، وإنطاق هبل 183 - الإمام أبو محمد ~~العسكري - عليه السلام -: # قال: ما أظهر الله عز وجل لنبي تقدم آية إلا وقد جعل لمحمد وعلي مثلها ~~وأعظم منها. قيل: يا بن رسول الله فأي شئ جعل لمحمد وعلي ما يعدل آيات عيسى ~~إحياء الموتى، وإبراء الأكمه والأبرص، والانباء بما يأكلون وما يدخرون؟ # قال - عليه السلام -: [إن] (1) رسول الله - صلى الله عليه وآله - كان ~~يمشي بمكة، وأخوه علي يمشي معه، وعمه أبو لهب خلفه يرمي عقبه بالأحجار، وقد ~~أدماه ينادي: معاشر قريش هذا ساحر كذاب، فاقذفوه واهجروه (واجتنبوه) (2)، ~~وحرش (3) عليه أوباش قريش فتبعوهما ويرمونهما فما منها حجر أصابه إلا وأصاب ~~عليا - عليه السلام -. # فقال بعضهم: يا علي ألست المتعصب لمحمد والمقاتل عنه، والشجاع [الذي] (4) ~~لا نظير لك مع حداثة سنك، وانك لم تشاهد الحروب، ما بالك لا تنصر محمدا، ~~ولا تدفع عنه؟ # فناداهم علي - عليه السلام -: معاشر أوباش قريش لا أطيع محمدا بمعصيتي ~~له، لو أمرني لرأيتم العجب، وما زالوا يتبعونه حتى خرج من مكة، فأقبلت ~~الأحجار على حالها تتدرج (5)، فقالوا: الآن تشدخ (6) هذه الأحجار محمدا ~~وعليا # PageV01P291 # ونتخلص منهما، وتنحت قريش عنه خوفا على أنفسهم من تلك الأحجار، فرأوا تلك ~~الأحجار قد أقبلت على محمد وعلي كل حجر منها ينادي: # السلام عليك يا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، ~~[السلام عليك يا علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف] (1). # السلام عليك يا رسول العالمين، وخير الخلق أجمعين. # السلام عليك يا سيد الوصيين، ويا خليفة رسول رب العالمين. # وسمعها جماعات قريش فوجموا (2)، فقال عشرة من مردتهم وعتاتهم: # ما هذه الأحجار تكلمها ولكنهم رجال في حفرة بحضرة الأحجار قد خبأهم محمد ~~تحت الأرض فهي تكلمها ليغرنا ويختدعنا. # فأقبلت عند ms0148 ذلك الأحجار عشرة من تلك الصخور، وتحلقت وارتفعت فوق العشرة ~~المتكلمين بهذا [الكلام] (3)، فما زالت تقع بهاماتهم (4)، ترتفع وترضضها ~~حتى ما بقي من العشرة أحد إلا سال دماغه ودماؤه من منخريه، و (قد) (5) ~~تخلخل رأسه وهامته ويافوخه (6) فجاء أهلوهم وعشائرهم يبكون ويضجون (7) ~~يقولون أشد من مصابنا بهؤلاء تبجح (8) محمد وتبدخه بأنهم قتلوا بهذه ~~الأحجار، [فصار ذلك] (9) آية له ودلالة ومعجزة، فأنطق الله عز وجل # PageV01P292 # جنائزهم، [فقالت:] (1) صدق محمد وما كذب، وكذبتم (أنتم) (2) وما صدقتم، ~~واضطربت الجنائز ورمت من عليها، وسقطوا على الأرض، ونادت ما كنا لننقاد ~~ليحملوا علينا أعداء الله [إلى عذاب الله] (3). # فقال أبو جهل - لعنه الله - إنما سحر محمد هذه الجنائز كما سحر تلك ~~الأحجار والجلاميد والصخور حتى وجد منها من النطق ما وجد، فإن كانت قتلت ~~هذه الأحجار هؤلاء لمحمد آية له وتصديقا لقوله، وتبيينا (4) لامره، فقولوا ~~له يسأل من خلقهم أن يحييهم. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: يا أبا الحسن قد سمعت اقتراح ~~الجاهلين وهؤلاء عشرة، قتلى، كم جرحت بهذا الأحجار التي رمانا [بها] (5) ~~القوم يا علي؟ # قال علي - عليه السلام -: (6) جرحت أربع جراحات، وقال رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله -: وقد جرحت أنا ست جراحات، فليسأل كل واحد منا ربه أن يحيي ~~من العشرة بقدر جراحاته. فدعا رسول الله - صلى الله عليه وآله - لستة منهم ~~فنشروا، ودعا علي لأربعة منهم فنشروا. # ثم نادى المحيون معاشر المسلمين، إن لمحمد وعلي شأنا عظيما في الممالك ~~التي كنا فيها. لقد (7) رأينا لمحمد - صلى الله عليه وآله - مثالا على سرير ~~عند البيت المعمور وعند العرش، ولعلي - عليه السلام - مثالا عند البيت ~~المعمور، وعند الكرسي، أملاك # PageV01P293 # السماوات، والحجب، وأملاك العرش، يحفون بهما ويعظمونهما ويصلون عليهما، ~~ويصدرون عن أوامرهما، ويقسمون [بهما] (1) على الله عز وجل بحوائجهم إذا ~~سألوه بهما. # فآمن منهم سبعة [نفر] (2)، وغلب الشقاء على الآخرين. # وأما تأييد الله عز وجل لعيسى - عليه السلام - بروح القدس، فإن جبرئيل هو ~~الذي لما حضر رسول الله - صلى الله عليه وآله ms0149 - وهو قد اشتمل بعبائه ~~القطوانية (3) على نفسه وعلى علي وفاطمة والحسن والحسين، وقال: اللهم هؤلاء ~~أهلي، أنا حرب لمن حاربهم، وسلم لمن سالمهم، محب لمن أحبهم، ومبغض لمن ~~أبغضهم، فكن لمن حاربهم حربا، ولمن سالمهم سلما، ولمن أحبهم محبا، ولمن ~~أبغضهم مبغضا. # فقال الله عز وجل: فقد أجبتك إلى ذلك يا محمد. # فرفعت أم سلمة جانب العبا لتدخل، فجذبه رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~وقال: لست هناك، وان كنت في خير وإلى خير. # وجاء جبرئيل متدبرا (4) وقال: يا رسول الله اجعلني منكم! قال: أنت منا. ~~قال: # أفأرفع العبا وأدخل معكم؟ قال: بلى، فدخل في العبا، ثم خرج وصعد إلى ~~السماء إلى الملكوت الاعلى وقد تضاعف حسنه وبهاؤه، قالت الملائكة: قد رجعت ~~بجمال خلاف ما ذهبت به من عندنا! قال: وكيف لا أكون كذلك وقد شرفت بأن جعلت ~~من آل محمد وأهل بيته، قالت الاملاك في ملكوت السماوات والحجب والكرسي ~~والعرش: حق لك هذا الشرف أن تكون كما قلت (5). # PageV01P294 # وكان علي - عليه السلام - معه جبرئيل عن يمينه في الحروب، وميكائيل عن ~~يساره، إسرافيل خلفه، وملك الموت أمامه. # وأما إبراء الأكمه والأبرص، والانباء بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم ~~(1)، فإن رسول الله - صلى الله عليه وآله - لما كان بمكة قالوا: يا محمد ~~[إن] (2) ربنا هبل الذي يشفي مرضانا، وينقذ هلكانا، ويعالج جرحانا. # قال عليه السلام -: كذبتم ما يفعل هبل من شئ، بل الله يفعل بكم ما يشاء ~~من ذلك (شيئا) (3). قال: فكبر هذا على مردتهم، فقالوا له: يا محمد ما ~~أخوفنا عليك من هبل أن يضربك باللقوة والفالج والجذام والعمى وضروب العاهات ~~لدعائك إلى خلافه. قال: لن يقدر على شئ مما ذكرتموه إلا الله عز وجل. # قالوا: يا محمد فإن كان لك رب تعبده لا رب سواه، فاسأله أن يضربنا بهذه ~~الآفات التي ذكرناها لك حتى نسأل نحن هبل أن يبرئنا منها، لنعلم أن هبل هو ~~شريك ربك الذي إليه تومئ وتشير. # فجاء جبرئيل - عليه السلام - فقال: ادع أنت على بعضهم، ms0150 وليدع علي على ~~بعض. فدعا رسول الله - صلى الله عليه وآله - على عشرين منهم، ودعا علي - ~~عليه السلام - على عشرة، فلم يريموا مواضعهم حتى برصوا، وجذموا، وفلجوا، ~~ولقوا، وعموا، وانفصلت عنهم الأيدي والأرجل، ولم يبق في شئ من أبدانهم عضو ~~صحيح إلا ألسنتهم وآذانهم، فلما أصابهم ذلك صير بهم إلى هبل ودعوه ليشفيهم، ~~وقالوا: دعا على هؤلاء محمد وعلى، ففعل بهم ما ترى، فاشفهم. # فناداهم هبل: يا أعداء الله وأي قدرة لي على شئ من الأشياء، والذي بعثه ~~إلى الخلق أجمعين، وجعله أفضل النبيين والمرسلين لو دعا علي لتهافتت ~~أعضائي، # PageV01P295 # وتفاصلت أجزائي، واحتملتني الرياح تذروني حتى لا يرى لشئ مني عين ولا ~~أثر، يفعل الله ذلك بي حتى يكون أكبر جزء مني دون عشر عشير خردلة، فلما ~~سمعوا ذلك من هبل ضجوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - فقالوا: قد ~~انقطع الرجاء عمن سواك، فأغثنا وادع الله لأصحابنا فإنهم لا يعودون إلى ~~ذلك. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: شفاؤهم يأتيهم من حيث أتاهم ~~داؤهم، عشرون علي وعشرة على علي، فجاؤوا بعشرين فأقاموهم بين يديه، وبعشرة ~~أقاموهم بين يدي علي - عليه السلام -. فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~- للعشرين: غمضوا (1) أعينكم وقولوا: اللهم بجاه من بجاهه ابتليتنا (2) ~~فعافنا بمحمد وعلي والطيبين من آلهما، وكذلك قال علي للعشرة الذين بين ~~يديه، فقالوها فقاموا: فكأنما أنشطوا (3) من عقال ما بأحد منهم نكبة (4) ~~وهو أصح مما كان قبل أن يصيب ما أصيب، فآمن الثلاثون وبعض أهليهم، وغلب ~~الشقاء على أكثر الباقين. # أما الأنباء بما كانوا يأكلون، وما يدخرون في بيوتهم فإن رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - لما برؤا فقال لهم: آمنوا. فقالوا: آمنا. # فقال: ألا أزيدكم بصيرة؟ قالوا: بلى. قال: أخبركم بما تغذي به هؤلاء ~~وتداووا. [فقالوا: قل يا رسول الله، فقال:] (5) تغدي فلان بكذا، وتداوي ~~فلان بكذا، وبقى عنده كذا، حتى ذكرهم أجمعين. # ثم قال: يا ملائكة ربي احضروني بقايا غدائهم ودوائهم على أطباقهم وسفرهم، ~~فأحضرت الملائكة ذلك، ms0151 وأنزلت من السماء بقايا طعام أولئك # PageV01P296 # ودوائهم، فقالوا: هذه البقايا من المأكول كذا، والمداوي به كذا. # ثم قال: يا أيها الطعام أخبرنا كم اكل منك؟ # فقال الطعام: اكل مني كذا، وترك مني كذا وهو ما ترون، وقال بعض ذلك ~~الطعام: أكل صاحبي هذا مني كذا، وبقي مني كذا، وجاء به الخادم فأكل مني كذا ~~وأنا الباقي. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: فمن أنا؟ فقال الطعام والدواء: ~~أنت رسول الله. قال: فمن - هذا يشير إلى علي -؟ فقال الطعام والدواء: هذا ~~أخوك سيد الأولين [والآخرين] (1)، ووزيرك أفضل الوزراء وخليفتك سيد ~~الخلفاء. (2) التاسع والثمانون إنطاق الجبال والأحجار والأشجار باسمه - ~~عليه السلام - 184 - الإمام أبو محمد العسكري - عليه السلام -: قال: قال ~~أمير المؤمنين - عليه السلام -: تواطأت اليهود على قتل رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - في طريقه على جبل حرا وهم سبعون، فعمدوا إلى سيوفهم ~~فسموها، ثم قعدوا له ذات [يوم] (3) غلس في طريقه على جبل حرا. # فلما صعد، صعدوا إليه، وسلوا سيوفهم، وهم سبعون رجلا من أشد اليهود ~~وأجلدهم وذوي النجدة منهم، فلما أهووا بها إليه ليضربوه بها التقى طرفا ~~الجبل بينهم وبينه فانضما، وصار ذلك حائلا بينهم وبين محمد - صلى الله عليه ~~وآله -، وانقطع طمعهم عن الوصول إليه بسيوفهم، فغمدوها فانفرج الطرفان بعد ~~ما كانا انضما فسلوا بعد سيوفهم وقصدوه. # PageV01P297 # فلما هموا بإرسالها عليه انضم طرفا الجبل، وحيل بينهم وبينه فغمدوها، ثم ~~ينفرجان فيسلونها إلى أن بلغ [إلى] (1) ذروة الجبل، وكان ذلك سبعا وأربعين ~~مرة، فصعدوا الجبل وداروا خلفه ليقصدوه بالقتل، فطال عليهم الطريق، ومد ~~الله عز وجل الجبل فانطوى عنه حتى [فرغ] (2) رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - من ذكره وثنائه على ربه واعتباره بعبره. # ثم انحدر عن الجبل وانحدروا خلفه ولحقوه وسلوا سيوفهم [عليه] (3) ليضربوه ~~بها، فانضم طرفا الجبل وحال بينهم وبينه فغمدوها، ثم انفرج فسلوها، ثم انضم ~~فغمدوها، وكان ذلك سبعا وأربعين مرة [كلما انفرج سلوها، فإذا انضم غمدوها] ~~(4). # فلما كان في آخر مرة وقد قارب رسول ms0152 الله - صلى الله عليه وآله - القرار، ~~سلوا سيوفهم [عليه] (5) فانضم طرفا الجبل، وضغطهم الجبل ورضضهم، وما زال ~~يضغطهم حتى ماتوا جميعا. # ثم نودي: يا محمد انظر إلى خلفك وإلى من بغي بك السوء ماذا صنع بهم ربهم ~~(6)، فنظر فإذا طرفا الجبل [مما يليه] (7) منضمان، فلما نظر انفرج الجبل، ~~وسقط أولئك القوم وسيوفهم بأيديهم وقد هشمت وجوههم وظهورهم وجنوبهم ~~وأفخاذهم وسوقهم وأرجلهم وخروا موتى تشخب أوداجهم دما. # وخرج رسول الله - صلى الله عليه وآله - من ذلك الموضع سالما مكفيا مصونا ~~محوطا، (8) # PageV01P298 # تناديه الجبال وما عليها من الأحجار والأشجار: هنيئا لك يا محمد بنصرة ~~الله عز وجل لك على أعدائك بنا، وسينصرك [الله] (1) إذا ظهر أمرك على جبارة ~~أمتك وعتاتهم بعلي بن أبي طالب، وتسديده لاظهار دينك، وإعزازه وإكرام ~~أوليائك وقمع أعدائك، وسيجعله تاليك وثانيك، ونفسك التي بين جنبيك، وسمعك ~~الذي (به) (2) تسمع، وبصرك الذي به تبصر، ويدك التي بها تبطش، ورجلك التي ~~عليها تعتمد، وسيقضي عنك ديونك، ويفي عنك بعداتك، وسيكون جمال أمتك، وزين ~~أهل ملتك، وسيسعد ربك عز وجل به محبيه، ويهلك به شانئيه. (3) التسعون كلام ~~الحية 185 - ثاقب المناقب: عن سفيان الثوري، عن أبي عبد الله - صلوات الله ~~عليه - قال: دخل رسول الله - صلى الله عليه وآله - على عائشة فأخذ منها ما ~~يأخذ الرجل من المرأة، فاستلقى رسول الله - صلى الله عليه وآله - على ~~السرير فنام، فجاءت حية حتى صارت على بطنه، فنظرت عائشة إلى النبي - صلى ~~الله عليه وآله - والحية على بطنه فوجهت إلى أبي بكر، فلما أراد أبو بكر أن ~~يدخل على رسول الله - صلى الله عليه وآله - وثبت الحية في وجهه فانصرف، ثم ~~وجهت إلى عمر بن الخطاب، فلما أراد أن يدخل وثبت في وجهه فانصرف. # فقالت ميمونة وأم سلمة - رضي الله عنهما -: وجهي إلى علي بن أبي طالب - ~~صلوات الله عليه -، فوجهت إليه، فلما دخل علي قامت الحية في وجهه تدور حول # PageV01P299 # علي وتلوذ به، ثم صارت في زاوية البيت، فانتبه النبي - صلى الله عليه ms0153 ~~وآله - فقال: # يا أبا الحسن أنت هاهنا فقليلا ما كنت تدخل دار عائشة؟ فقال: يا رسول ~~الله دعيت، فتكلمت الحية وقالت: يا رسول الله إني ملك غضب علي رب العالمين، ~~جئت إلى هذا الوصي أطلب إليه أن يشفع لي إلى الله تعالى فقال: ادع له حتى ~~أومن على دعائك، فدعا علي وأمن النبي - صلى الله عليه وآله -، فقالت الحية: # [يا رسول] (1) قد غفر لي ورد علي جناحي. # وروي من طريق آخر: أن النبي - صلى الله عليه وآله - جعل يدعو والملك يكسى ~~ريشه حتى التأم جناحه، ثم عرج إلى السماء فصاح صيحة، فقال النبي - صلى الله ~~عليه وآله -: أتدري ما قال الملك؟ قال: لا. (قال:) (2) يقول: جزاك الله من ~~ابن عم خيرا. (3) الحادي والتسعون مشاورة الأفعى له - عليه السلام - 186 - ~~ابن شهرآشوب: عن عمرو بن حمزة العلوي في فضائل الكوفة أنه كان أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - ذات يوم في محراب جامع الكوفة، إذ قام بين يديه ~~رجل للوضوء، فمضى نحو رحبة الكوفة يتوضأ، فإذا بأفعى قد لقيه في طريقه ~~ليلتقمه، فهرب من بين يديه إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - فحدثه بما ~~لحق في طريقه، فنهض - عليه السلام - حتى وقف على باب الثقب (4) الذي فيه ~~الأفعى، فأخذ سيفه فتركه على باب الثقب (5)، وقال: إن كنت معجزة مثل عصا ~~موسى فأخرج الأفعى. فما كان إلا ساعة حتى خرج يشاوره (6) ساعة، ثم رفع رأسه ~~إلى الاعرابي، # PageV01P300 # وقال له: إنك ظننت اني رابع أربعة لما قمت بين (1) يدي، فقال: هو صحيح، ~~ثم لطم على رأسه وأسلم. (2) الثاني والتسعون الملك في صورة الشجاع - يعني ~~الحية - 187 - ابن شهرآشوب: قال: حديث الملك الذي قد نظمه قول ابن حماد: # ولقد غدا يوما إلى الهادي إذا * بالباب معترضا شجاع أقرع فسعى إلى مولاي ~~يلحس ثوبه * كالمستجير به يلوذ ويضرع حتى إذا بصر النبي (نصره داري الشجاع ~~له يذل ويخضع والطهر يومي للشجاع (3) بكمه * ويذوده بالرفق عنه ويدفع ناداه ~~رفقا يا علي فإن ذا * ملك له من ذي المعارج موضع ms0154 أخطأ فاهبط من علو مقامه ~~(4) * فأتى بجاهك شافعا متشفع (5) فادع الاله له ليغفر ذنبه * واشفع فإنك ~~شافع ومشفع فدعا علي والنبي وأخلصا * فعلى الشجاع يصيح وهو مجعجع (6) # PageV01P301 # لله من عبدين ليس لربنا * عبدان أوجه منهما لي أطوع (1). (2) الثالث ~~والتسعون كلام جبرئيل - عليه السلام - يوم عقد الولاية له - عليه السلام - ~~188 - عبد الله بن جعفر الحميري في قرب الإسناد: عن السندي ابن محمد (3)، ~~عن صفوان الجمال قال: سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول: # لما نزلت الولاية لعلي - عليه السلام - قام رجل من جانب الناس، فقال: لقد ~~عقد هذا الرسول لهذا الرجل عقدة لا يحلها بعده إلا كافر، فجاءه الثاني (4) ~~فقال له: # يا عبد الله من أنت. قال: فسكت، فرجع السائل إلى رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - فقال: يا رسول الله إني رأيت رجلا في جانب الناس وهو يقول: لقد ~~عقد هذا الرسول لهذا الرجل عقدة لا يحلها بعده إلا كافر، فجاءه الثاني (4) ~~فقال له: # يا عبد الله من أنت. قال فسكت، فرجع السائل إلى رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - فقال: يا رسول الله إني رأيت رجلا في جانب الناس وهو يقول: لقد ~~عقد هذا الرسول لهذا الرجل عقدة لا يحلها إلا كافر فقال: يا فلان ذلك ~~جبرئيل، فإياك أن تكون ممن يحل العقدة فنكص. (5) 189 - الطبرسي: قال: روي ~~عن الصادق - عليه السلام - أنه [قال:] (6) لما فرغ رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - من خطبة يوم الغدير رؤي في الناس رجل جميل (7) # PageV01P302 # بهي، طيب الريح، فقال: ما رأينا (1) كاليوم [قط] (2) وما أشد ما يؤكد ~~لابن عمه، وانه لعقد عقدا لا يحله إلا كافر بالله العظيم وبرسوله، ويل (3) ~~طويل لمن حل عقده. # قال: فالتفت إليه عمر حين سمع كلامه فأعجبته هيئته، ثم التفت إلى النبي - ~~صلى الله عليه وآله - وقال: أما سمعت ما قال هذا الرجل قال كذا وكذا؟ # فقال الرسول الله - صلى الله عليه وآله -: يا عمر أتدري من ذلك الرجل؟ ~~قال: لا. قال: # ذلك الروح جبرئيل الأمين، فإياك ms0155 أن تحله، فإنك إن فعلت فالله ورسوله ~~وملائكته والمؤمنون منك براء (لعين الأئمة) (4). (5) الرابع والتسعون ~~إخباره الرجل بما في نفسه، وطاعة الجني له - عليه السلام - 190 - ابن ~~شهرآشوب: عن المعجزات، والروضة، ودلائل ابن عقدة (6): # أبو إسحاق السبيعي والحارث الأعور: رأينا شيخا باكيا وهو يقول: أشرفت على ~~المائة وما رأيت العدل إلا ساعة، فسئل عن ذلك، فقال: أنا حجر (7) الحميري ~~وكنت يهوديا أبتاع الطعام، فقدمت يوما نحو الكوفة، فلما صرت بالقبة ~~المبتسخة (8) فقدت حمري (9)، فدخلت الكوفة إلى الأشتر، فوجهني # PageV01P303 # - إلى أمير المؤمنين - عليه السلام -، فلما رآني قال: يا أخا اليهود إن ~~عندنا علم البلايا والمنايا ما كان وما يكون، أخبرك أم تخبرني بماذا جئت؟ ~~فقلت: بل تخبرني. # فقال: اختلست الجن مالك في القبة (فجالفته) (1) فما تشاء؟ قلت: # إن تفضلت علي آمنت بك، فانطلق معي حتى أتى القبة، وصلي ركعتين، ودعا ~~بدعاء وقرأ {يرسل عليكما شواظ من نار} (2) الآية، ثم قال: يا عبد الله ما ~~هذا العبث (3) والله ما على هذا بايعتموني وعاهدتموني يا معشر الجن، فرأيت ~~مالي يخرج من القبة، فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول ~~الله، وأن عليا ولي الله، ثم إني لما قدمت الآن وجدته مقتولا. # قال ابن عقدة: إن اليهودي كان من سورات المدينة. (4) الخامس والتسعون ~~طاعة الجن له - عليه السلام - 191 - ثاقب المناقب: عن رزين الأنماطي (5)، ~~عن أبي عبد الله # PageV01P304 # - صلوات الله عليه - عن أبيه، عن آبائه - عليه السلام - أن أمير المؤمنين ~~- صلوات الله عليه - دخل الكوفة فأقام بها أياما، فبينا هو يدور في طرقها، ~~فإذا هو بيهودي قد وضع يده على رأسه، وهو يقول: معاشر الناس، أفبحكم ~~الجاهلية تحكمون، وبه تأخذون، وطريقا لا تحفظون، فدعا به أمير المؤمنين - ~~عليه السلام - فوقف بين يديه، وقال [له] (1): # ما حالك يا أخا اليهود؟ فقال: يا أمير المؤمنين، إني رجل تاجر، خرجت من ~~ساباط المدائن ومعي ستون حمارا، فلما حضرت موضع كذا أخذ ما كان معي ~~اختطافا، ولا أدري أين ذهب بها. # فقال أمير المؤمنين ms0156 - عليه السلام -: لن يذهب منك شئ، يا قنبر أسرج لي ~~دابتي، فأسرج له فرسه، فلما ركبه قال: يا قنبر ويا أصبغ بن نباته، خذا بيد ~~اليهودي وانطلقا به أمامي، وانطلقا به حتى صارا (2) إلى الموضع الذي ذكره، ~~فخط أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - بسوطه خطة، فقال لهم: قوموا [في] ~~(3) وسط [هذه] (4) الخطة، ولا تجاوزوها فتخطفكم الجن. # ثم قنع فرسه واقتحم في الصحراء وقال: [والله] (5) معاشر ولد الجن من ولد ~~الحارث بن السيد وهو إبليس، إن لم تردوا عليه حمره ليخلص (6) ما بيننا ~~وبينكم من العهد والميثاق، ولأضربنكم بأسيافنا حتى تفيئوا (7) إلى أمر ~~الله، فإذا [أنا] (8) بقعقعة اللجم، وصهيل الخيل [وقائل يقول] (9): الطاعة ~~الطاعة لله ولرسوله # PageV01P305 # ولوصيه، ثم تجرد (1) في الصحراء ستون حمارا بأحمالها، لم يذهب منها شئ، ~~فأداها إلى اليهودي. # فلما دخل الكوفة، قال له اليهودي: ما اسم محمد ابن عمك في التوراة؟ # وما اسمك فيها؟ وما اسم ولديك؟ فقال أمير المؤمنين - عليه السلام - [سل ~~استرشادا، ولا تسأل تعنتا، عليك بكتاب التوراة] (2): اسم محمد فيها طاب ~~طاب، واسمي إيليا، واسم ولدي شبر وشبير. # فقال اليهودي: أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا ~~عبده ورسوله، وأنك وصيه من بعده وأن ما جاء به وجئت به حق. (3) السادس ~~والتسعون طاعة الفلاء الصعاب له - عليه السلام - ومعرفة بالغائب 192 - ~~السيد الرضي في الخصائص: بالاسناد عن الأصبغ بن نباتة، عن عبد الله بن عباس ~~قال: كان رجل على عهد عمر بن الخطاب له فلاء (4) بناحية آذربيجان، قد ~~استصعبت عليه (حمله) (5) فمنعت جانبها، فشكي إليه ما قد ناله، وأنه كان ~~معاشه منها، فقال له: اذهب فاستغث بالله عز وجل. # فقال الرجل: ما أزال ادعوا وأبتهل إليه فكلما قربت منها حملت علي، قال: # فكتب له رقعة فيها: من عمر أمير المؤمنين إلى مردة الجن والشياطين أن ~~يذللوا هذه المواشي [له] (6). # PageV01P306 # قال: فأخذ الرجل الرقعة ومضى، فاغتممت لذلك غما شديدا، فلقيت أمير ~~المؤمنين عليا - عليه السلام - فأخبرته بما (1) كان. فقال: والذي ms0157 فلق ~~الحبة، وبرأ النسمة ليعودن بالخيبة، فهدأ مابي، وطالت علي سنتي، وجعلت أرقب ~~كل من جاء من أهل الجبال، فإذا أنا بالرجل قد وافي وفي جبهته شجة تكاد اليد ~~تدخل فيها. # فلما رأيته بادرت إليه، فقلت له: ما وراك؟ فقال: إني صرت إلى الموضع، ~~ورميت بالرقعة، فحمل علي عداد منها، فهالني أمرها، فلم تكن لي قوة بها، ~~فجلست فرمحني أحدها في وجهي، فقلت: اللهم اكفينها، فكلها يشد علي ويريد ~~قتلي، فانصرفت عني فسقطت، فجاء أخ [لي] (2) فحملني ولست أعقل، فلم أزل ~~أتعالج حتى صحت، وهذا الأثر في وجهي، فجئت لأعلمه يعني عمر. # فقلت له: صر إليه واعلمه. فلما صار إليه وعنده نفر فأخبره بما كان، ~~فزبره، وقال له: كذبت لم تذهب بكتابي، قال: فحلف الرجل بالله الذي لا إله ~~إلا هو، وحق صاحب هذا القبر لقد فعل ما أمره به من حمل الكتاب وأعلمه أنه ~~قد ناله (3) منها ما يرى، قال: فزبره وأخرجه عنه، فمضيت معه إلى أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - فتبسم، ثم قال: ألم أقل لك؟ ثم أقبل على الرجل، ~~فقال له: إذا انصرفت فصر إلى الموضع الذي هي فيه قل: " اللهم إني أتوجه ~~إليك بنبيك نبي الرحمة، وأهل بيته الذين اخترتهم على العالمين. # اللهم فذلل لي صعوبتها وحزانتها (4)، واكفني شرها، فإنك الكافي # PageV01P307 # المعافي والغالب القاهر ". # فانصرف الرجل راجعا، فلما كان من قابل قدم الرجل ومعه جملة قد حملها من ~~أثمانها إلى أمير المؤمنين - عليه السلام -، فصار إليه وأنا معه، فقال له: # تخبرني أو أخبرك؟ فقال الرجل: تخبرني يا أمير المؤمنين. # قال: كأنك صرت إليها فجاءتك ولاذت بك خاضعة ذليلة، فأخذت بنواصيها واحدا ~~بعد آخر (1). # فقال الرجل: صدقت يا أمير المؤمنين، كأنك كنت معي، فهذا كان فتفضل بقبول ~~ما جئتك به. فقال: امض راشدا بارك الله لك فيه، وبلغ الخبر عمر فغمه ذلك ~~حتى تبين الغم في وجهه، وانصرف الرجل وكان يحج كل سنة، ولقد أنمى الله ~~ماله. # قال: وقال أمير المؤمنين - عليه السلام: كل من استصعب عليه شئ ms0158 من مال، أو ~~أهل، أو ولد، أو أمر فرعون من الفراعنة فليبتهل بهذا الدعاء، فإنه يكفي مما ~~يخاف إن شاء الله تعالى وبه القوة. (2) السابع والتسعون الرجل الذي مسخ ~~كلبا بدعائه - عليه السلام - 193 - السيد الرضي في الخصائص أيضا: روي أن ~~أمير المؤمنين عليا - عليه السلام - كان جالسا في المسجد، إذ دخل عليه ~~رجلان فاختصما إليه، # PageV01P308 # وكان أحدهما من الخوارج، فتوجه الحكم على الخارجي، فحكم عليه أمير ~~المؤمنين - عليه السلام -، فقال له الخارجي: والله ما حكمت بالسوية، ولا ~~عدلت في القضية، وما قضيتك عند الله بمرضية، فقال له أمير المؤمنين - عليه ~~السلام - وأومأ (بيده) (1) إليه: اخسأ عدو الله، فاستحال كلبا أسود. # فقال من حضر: فوالله لقد رأينا ثيابه تطاير عنه في الهواء، وجعل يبصبص ~~لأمير المؤمنين، ودمعت عيناه في وجهه، ورأينا أمير المؤمنين - عليه السلام ~~- وقد رق له فلحظ السماء، وحرك شفتيه بكلام لم نسمعه، فوالله لقد رأيناه ~~وقد عاد إلى حال الانسانية، وتراجعت ثيابه من الهواء حتى سقطت على كتفيه، ~~فرأيناه وقد خرج من المسجد وإن رجليه لتضطربان. # فبهتنا ننظر إلى أمير المؤمنين، فقال لنا: مالكم تنظرون وتعجبون؟ # فقلنا: يا أمير المؤمنين كيف لا نتعجب وقد صنعت ما صنعت. # فقال: أما تعلمون أن آصف بن برخيا وصي سليمان بن داود - عليه السلام - قد ~~صنع ما هو قريب من هذا الامر، فقص الله جل اسمه قصته حيث يقول: {أيكم ~~يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين. قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن ~~تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين. قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك ~~به قبل أن يرتد إليك طرفك فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني ~~أأشكر أم أكفر} الآية (2). # فأيما أكرم على الله نبيكم أم سليمان؟ فقالوا: بل نبينا أكرم يا أمير ~~المؤمنين. قال: فوصي نبيكم أكرم من وصي سليمان، وإنما كان عند # PageV01P309 # وصي سليمان - عليه السلام - من اسم الله الأعظم حرف واحد، فسأل الله جل ~~اسمه، فخسف له الأرض ms0159 ما بينه وبين سرير بلقيس فتناوله في أقل من طرف العين، ~~وعندنا من اسم الله الأعظم اثنان وسبعون حرفا، وحرف عند الله تعالى استأثر ~~به دون خلقه. فقالوا [له] (1): يا أمير المؤمنين فإذا كان هذا عندك فما ~~حاجتك إلى الأنصار في قتال معاوية وغيره، واستنفارك الناس إلى حربه ثانية ~~فقال: {بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون} (2) إنما أدعو ~~هؤلاء القوم إلى قتاله ليثبت المحجة، وكمال الحجة (3)، ولو أذن لي في ~~إهلاكه لما تأخر، لكن الله تعالى يمتحن خلقه بما شاء، قالوا: فنهضنا من ~~حوله ونحن نعظم ما أتى به - عليه السلام -. (4) الثامن والتسعون رجل مسخ ~~كلبا 194 - ابن شهرآشوب: قال: في حديث الطرماح (5) وصعصعة ابن صوحان (6) أن ~~أمير المؤمنين - عليه السلام - اختصم إليه خصمان، فحكم لأحدهما على الآخر، ~~فقال المحكوم عليه: ما حكمت بالسوية، ولا عدلت في الرعية، ولا قضيتك عند ~~الله بالمرضية، فقال أمير المؤمنين - عليه السلام -: # PageV01P310 # اخسأ يا كلب، فجعل في الحال يعوي (1) التاسع والتسعون رجل مسخ رأسه رأس ~~خنزير 195 - ابن شهرآشوب: قال: حكم - عليه السلام - بحكم، فقال المحكوم ~~عليه: ظلمت (2) والله [يا] (3) علي، فقال: إن كنت كاذبا فغير الله صورتك، ~~فصار رأسه رأس خنزير. (4) المائة الرجل الذي صار رأسه رأس خنزير، ووجهه وجه ~~خنزير 196 - ابن بابويه في أماليه: بإسناده عن الأعمش في حديثه مع أبي جعفر ~~الدوانيقي المنصور، والحديث مشهور في كتب الخاصة والعامة في الحديث، قال ~~رجل محب لأمير المؤمنين علي - عليه السلام -: يا شاب (- يعني - المنصور) ~~(5) قد أقررت عيني ولي إليك حاجة، قلت: قضيت إن شاء الله تعالى، قال: فإذا ~~كان غدا فائت مسجد آل فلان كيما ترى أخي المبغض لعلي - عليه السلام -. # قال: فطالت [علي] (6) تلك الليلة، فلما أصبحت أتيت المسجد الذي وصف لي ~~فقمت في الصف، فإذا إلى جانبي شاب متعمم، فذهب ليركع فسقطت # PageV01P311 # عمامته، فنظرت في وجهه، فإذا رأسه رأس خنزير، ووجهه وجه خنزير، فوالله ~~(1) ما علمت ما تكلمت [به] (2) في صلاتي (3) حتى سلم الامام. # فقلت: [يا] ms0160 (4) ويحك ما الذي أرى بك؟ فبكي وقال لي: انظر إلى هذه الدار، ~~فنظرت فقال لي: (ادخل، فدخلت، فقال لي:) (5) كنت مؤذنا لآل فلان، كلما (6) ~~أصبحت لعنت عليا - عليه السلام - ألف مرة بين الأذان والإقامة ، وكلما كان ~~يوم الجمعة لعنته أربعة آلاف مرة، فخرجت من منزلي فأتيت داري فاتكأت على ~~هذا الدكان الذي ترى، فرأيت في منامي كأني بالجنة وفيها رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - وعلي - عليه السلام - فرحين، ورأيت كأن النبي - صلى الله ~~عليه وآله - عن يمينه الحسن، وعن يساره الحسين ومعه كأس، فقال: يا حسن ~~اسقني، فسقاه، ثم قال: اسق الجماعة، فشربوا، ثم رأيته كأنه قال: اسق المتكئ ~~على هذا الدكان، فقال [له] (7) الحسن: يا جدي (8) أتأمرني ان أسقي هذا وهو ~~يلعن والدي في كل يوم الف مرة بين الأذان والإقامة، وقد لعنه في هذا اليوم ~~أربعة آلاف مرة (بين الأذان والإقامة) (9). فأتاني النبي - صلى الله عليه ~~وآله - فقال لي: مالك عليك لعنة الله # PageV01P312 # تلعن عليا وعلي مني [وتشتم عليا وعلي مني؟] (1) فرأيته كأنه [قد] (2) تفل ~~في وجهي، وضربني برجله، وقال: قم غير الله ما بك من نعمة، فانتبهت من نومي، ~~فإذا رأسي رأس خنزير، ووجهي وجه خنزير. # [ثم] (3) قال لي (4) أبو جعفر [أمير المؤمنين: أهذان الحديثان في يدك؟ ~~فقلت: # لا، فقال] (5): يا سليمان حب علي إيمان، وبغضه نفاق، والله لا يحبه إلا ~~مؤمن، ولا يبغضه إلا منافق. قال: قلت: الأمان يا أمير المؤمنين، قال: لك ~~الأمان. قلت: # فما تقول في قاتل الحسين - عليه السلام -؟ قال: إلى النار وفي النار. ~~قلت: [وكذلك من قتل ولد رسول الله إلى النار وفي النار؟] (6) (فما تقول في ~~جعفر بن محمد الصادق) (7)؟ قال: الملك عقيم يا سليمان اخرج وحدث بما سمعت. ~~(8) الحادي ومائة الرجل الذي صار غرابا بدعائه - عليه السلام - 197 - ابن ~~شهرآشوب: قال: لما قال علي - عليه السلام -: ألا وإني أخو رسول الله وابن ~~عمه، ووارث علمه ومعدن سره، وعيبة ذخره، ما يفوتني ما علمنيه (9) رسول الله ~~- صلى الله عليه وآله ms0161 - ولا ما يفلت (10)، ولا يعزب علي ما دب # PageV01P313 # ودرج، وما هبط وعرج، وما غسق وانفرج، كان (1) ذلك مشروحا لمن سأل، مكشوفا ~~لمن دعا، قال هلال بن نوفل الكندي في ذلك وتعمق إلى أن قال: # فكن يا بن أبي طالب بحيث (2) الحقائق، واحذر حلول البوائق. # فقال أمير المؤمنين: هب إلى سقر. (قال:) (3) فوالله ما تم كلامه حتى صار ~~في صورة الغراب [الأبقع - يعني الأبرص -] (4). (5) الثاني ومائة رجل صار ~~نصف وجهه أسود 198 - ابن شهرآشوب: قال: قال هاشمي: رأيت رجلا بالشام قد ~~اسود نصف وجهه وهو يغطيه (6) فسألته عن سبب ذلك، فقال: نعم قد جعلت لله علي ~~أن [لا] (7) يسألني أحد عن ذلك إلا خبرته، كنت شديد الوقيعة في علي - عليه ~~السلام -، كثير الذكر له بالمكروه، فبينما أنا ذات ليلة نائم إذ أتاني آت ~~في منامي، فقال: أنت صاحب الوقيعة في علي؟ فضرب بشق وجهي، فأصبحت وشق (8) ~~وجهي أسود كما ترى. (9) 199 - وروى هذا الحديث البرسي قال: روى عبد الله بن ~~محمد ابن الذر (10)، قال: حدثني عيسى بن عبد الله مولى تميم، عن شيخ من ~~قريش # PageV01P314 # (من بني هاشم) (1)، قال: رأيت رجلا بالشام قد اسود وجهه وهو يغطيه، ~~فسألته عن سبب ذلك، فقال: نعم قد جعلت لله علي أن لا يسألني أحد عن ذلك إلا ~~أجبته وأخبرته (2). قال: كنت شديد الوقيعة في علي بن أبي طالب، كثير الذكر ~~له، بينما أنا ذات ليلة نائم إذ أتاني آت في منامي، فقال: أنت صاحب الوقيعة ~~في علي - عليه السلام -؟ # فقلت: بلي، فضرب وجهي وقد اسود، فبقي كما ترى. (3) الثالث ومائة استجابة ~~دعائه على جمع من الصحابة الذين أنكروا النص عليه - عليه السلام - من قوله ~~- صلى الله عليه وآله - " من كنت مولاه فعلي مولاه " منهم أنس بن مالك 200 ~~- ابن بابويه: قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (4) - رحمه الله - قال: ~~حدثنا علي بن الحسين السعدآبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي (5)، عن ~~أبيه، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن أبي ms0162 الجارود، عن جابر بن يزيد ~~الجعفي، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: خطبنا علي بن أبي طالب - عليه ~~السلام - فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس إن قدام # PageV01P315 # منبركم هذا أربعة [رهط] (1) من أصحاب محمد - صلى الله عليه وآله - منهم ~~أنس بن مالك والبراء بن عازب الأنصاري والأشعث بن قيس الكندي وخالد بن يزيد ~~البجلي، ثم أقبل بوجهه على أنس بن مالك فقال: يا أنس إن كنت سمعت رسول الله ~~- صلى الله عليه وآله - يقول: من كنت مولاه فهذا علي مولاه (اللهم وال من ~~والاه، وعاد من عاداه) (2) ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية، فلا أماتك الله ~~حتى يبتليك ببرص لا تغطيه العمامة. # وأما أنت يا أشعث فإن كنت سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله - وهو ~~يقول: من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، ثم ~~لم تشهد لي اليوم بالولاية، فلا أماتك الله حتى يذهب بكريمتيك. # وأما أنت يا خالد بن يزيد إن كنت سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~يقول: من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، ثم ~~لم تشهد لي اليوم بالولاية، فلا أماتك الله إلا ميتة جاهلية. # وأما أنت يابراء بن عازب إن كنت سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~وهو يقول: من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من ~~عاداه، ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية، فلا أماتك الله إلا حيث هاجرت منه. # قال جابر بن عبد الله الأنصاري - والله - لقد رأيت أنس بن مالك وقد ابتلي ~~ببرص يغطيه بالعمامة فما تستره، ورأيت الأشعث بن قيس وقد ذهبت كريمتاه وهو ~~يقول: الحمد لله الذي جعل دعاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علي بالعمى ~~في الدنيا ولم يدع علي بالعذاب [في] (3) الآخرة فاعذب، وأما خالد بن يزيد ~~فإنه مات فأراد أهله أن يدفنوه وحفر له # PageV01P316 # في منزله فدفن، فسمعت بذلك كندة فجاءت بالخيل والإبل فعقرتها ms0163 على باب ~~منزله فمات ميتة جاهلية، وأما براء بن عازب فإنه ولاه معاوية اليمن فمات ~~بها فمنها كان هاجر. # ثم قال ابن بابويه: حدثنا [محمد بن] (2) عمر الحافظ، قال: حدثنا أبو عبد ~~الله [جعفر] (3) بن محمد الحسني، قال: حدثنا محمد بن علي بن خلف، قال: ~~حدثنا سهل بن عامر، قال: حدثنا زافر بن سليمان (4)، عن شريك (5)، عن أبي ~~إسحاق، قال: قلت لعلي بن الحسين - عليه السلام -: ما معنى قول النبي - صلى ~~الله عليه وآله - " من كنت مولاه فعلي مولاه "؟ قال: أخبرهم أنه الامام ~~بعده. (6) 201 - ومن طريق المخالفين موفق بن أحمد قال: ذكر محمد بن أحمد ~~ابن شاذان، حدثني أحمد بن محمد بن موسى، عن عروة، عن محمد بن عثمان المعدل، ~~عن محمد بن عبد الملك (7)، عن يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، # PageV01P317 # عن ثابت (1)، عن أنس قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وآله - في ~~المنام فقال [لي] (2) رسول الله - صلى الله عليه وآله -: يا أنس ما حملك ~~على أن لا تؤدي ما سمعت مني في (حق) (3) علي بن أبي طالب حتى أدركتك ~~العقوبة؟ ولولا استغفار علي لك ما شممت رائحة الجنة أبدا، ولكن ابشر في ~~بقية عمرك، إن أولياء علي وذريته ومحبيه (4)، السابقون الأولون [إلى] (5) ~~الجنة، وهم جيران أولياء الله وأولياء حمزة وجعفر والحسن والحسين، وأما علي ~~فهو الصديق الأكبر لا يخشى يوم القيامة من أحبه. (6) الرابع ومائة الطائر ~~الذي أهدي لرسول الله - صلى الله عليه وآله - كان من السماء وأكل معه علي - ~~عليه السلام -، وما أصاب أنس بن كتمان حديثه من دعائه - عليه السلام - 202 ~~- أبو الحسن علي بن عبيد الله بن الحسن بن الحسين ابن بابويه القمي في كتاب ~~الأربعين عن الأربعين: قال: أخبرنا أبو الفضل # PageV01P318 # جعفر بن إسحاق (1) بن أبي طالب بن حربويه المعلم بقراءتي عليه، حدثنا ~~الشيخ أبو محمد عبد الرحمان بن أحمد بن الحسين (2) الواعظ املاء، أخبرنا ~~أبو العباس أحمد بن محمد بن عمر الفقيه بقراءتي عليه، أخبرنا أبو المفضل ~~محمد ابن ms0164 عبد الله بن عبد المطلب الحافظ، حدثنا أبو علي محمد بن همام بن ~~سهيل لفظا، حدثنا الحسن بن أحمد أبو علي المالكي (3)، حدثنا هارون بن مسلم ~~(4)، حدثنا عبد الله بن عمرو بن الأشعث (5)، عن الربيع بن الصبيح (6)، عن ~~الحسن البصري، قال: دخلت على الحجاج فقال: ما تقول يا حسن في أبي تراب علي ~~بن أبي طالب؟ # قال: قلت [له] (7): في أي حالاته؟ قال: أمن أهل الجنة أم من أهل النار؟ # قال: قلت: ما دخلت الجنة فأعرف أهلها، ولا دخلت النار فأعرف أهلها، وإني ~~لأرجو أن يكون من أهل الجنة لأنه أول الناس بالله ورسوله إيمانا، وأبو ~~الحسن والحسين، وزوج فاطمة، وبلاؤه في الاسلام مع رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - ونصره لرسول الله - صلى الله عليه وآله - وما أنزل الله تعالى ~~فيه من الآي بين. # قال: ويحك إنه قتل المسلمين يوم الجمل ويوم صفين، وقد قال الله تعالى: # PageV01P319 # {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها} (1)، ثم قال: هو من أهل ~~النار. # وكان أنس بن مالك خادم رسول الله - صلى الله عليه وآله - جالسا، فقام أنس ~~بن مالك مغضبا، وقال: يا حجاج ألجأتني وأغضبتني اشهد اني قائم على [رأس] ~~(2) رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقد مكث ثلاثة أيام لم يطعم [إذ] (3) ~~أتاه جبرئيل - عليه السلام - بطير من الجنة على خبزة بيضاء يخرج منها ~~الدخان. # فقال: يا محمد ربك يقرئك السلام وهذه تحفة من الله تعالى لحال جوعك ~~فكلها، فنظر إليها رسول الله - صلى الله عليه وآله - ثم رفع رأسه، فقال: # اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل (معي) (4) من هذا الطائر. إذ أقبل علي ~~بن أبي طالب فضرب الباب، فخرجت إليه فقال لي: استأذن لي على رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - فقلت: إن رسول الله - صلى الله عليه وآله - مشغول ~~عنك، فجاء ثانيا ورسول الله يدعو ويقول: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك، فقلت: ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - مشغول عنك، فجاء ثالثا ورفع صوته، فقال: ~~جئت ثلاث مرات ms0165 وأنت تقول رسول الله مشغول عنك ولا تأذن لي، فسمع رسول الله ~~- صلى الله عليه وآله - صوته، فقال: يا أنس من هذا؟ فقلت: # هذا علي: فقال: ادخله. # فلما دخل نظر إليه رسول الله - صلى الله عليه وآله - فقال: اللهم وإلي ~~حتى قالها ثلاثا. # ثم قال: يا علي أين كنت؟ فإني دعوت ربي ثلاثا أن يأتيني بأحب خلقه إليه ~~يأكل معي من هذا الطائر. # فقال: قد جئت يا رسول الله ثلاث مرات فحجبني أنس. # فقال: يا أنس لم حجبت عليا؟ قال: لم أحجبه لهوان علي، ولكني أحببت # PageV01P320 # أن يكون رجلا من الأنصار فأذهب بعزها (1) وشرفها إلى يوم القيامة. # فقال [لي] (2) رسول الله - صلى الله عليه وآله -: ما أنت بأول رجل أحب ~~قومه. # قال: قال (2) الحجاج: أنت رجل قد خرفت وذهب عقلك، وإن ضربتك على ما سبق ~~منك قال الناس ضرب خادم رسول الله - صلى الله عليه وآله - ولكن اخرج عني ~~وإياك أن تحدث بهذا الحديث من [بعد] (4) يومك هذا. # فقال أنس: والله لأحدثن ما دمت حيا وما كتمته فإني قد شهدت ورأيته. # فقال الحجاج: أخرجوه عني فإنه شيخ قد خرف. (5) 203 - السيد الرضي في كتاب ~~المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة: # قال: روى أبو جعفر بن محمد بن أحمد بن روح مولى بني هاشم، ثم قال: # حدثني العباس بن عبد الله الباكسائي (6)، عن محمد بن يوسف الفريابي (7)، ~~عن الأوزاعي (8)، عن يحيى بن أبي كثير (9)، قال: حدثني أبوصهيم جوشن بن ~~عدي، # PageV01P321 # عن أبي ذر - رحمه الله - قال: بينما نحن قعود مع رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - إذ أهدي إليه طائر مشوي، فلما وضع بين يديه قال لانس: انطلق به ~~إلى المنزل، فانطلق به إلى المنزل وتبعه رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~حتى إذا دخل المنزل وضع أنس الطائر بين يديه، فرفع النبي - صلى الله عليه ~~وآله - يده نحو السماء، وقال: # اللهم ائت إلى أحب الناس إليك، تحبه أنت ويحبه من في الأرض ومن في ~~السماوات حتى يأكل معي من هذا الطائر. ms0166 # قال أنس: فقلت: اللهم اجعله من قومي، وقالت عائشة: اللهم اجعله أبي، ~~وقالت حفصة: اللهم اجعله أبي، فما لبثنا حتى أتى علي - عليه السلام -، فقال ~~له أنس: # إن رسول الله - صلى الله عليه وآله - في حاجة، حتى أتى علي - عليه السلام ~~- ثلاث مرات فجثى النبي - صلى الله عليه وآله - على ركبتيه ورفع يديه إلى ~~السماء حتى بان بياض إبطيه، وقال: حاجتي يا رب الساعة الساعة، ما لبثنا أن ~~قرع الباب، فقال أنس: # من ذا؟ فقال: أنا علي، وسمع النبي صوته، فقال: افتح، ففتحته، فلما دخل ~~وكز أنس بيده حتى ظن أنه قد أنفذ يده عن ظهره، فلما بصر به النبي وثب قائما ~~وقبل عينيه وقال له: ما الذي أبطأك عني يا قرة عيني؟ # فقال - عليه السلام -: يا رسول الله قد أقبلت ثلاثا ويردني أنس، فصفق ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - وكان - صلى الله عليه وآله - لا يصفق حتى ~~يغضب، وقال: يا أنس حجبت عني حبيبي؟! فقال: يا رسول الله إني أحببت أن يكون ~~رجلا من قومي. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: يا أنس أعلمت أن المرء يحب قومه، ~~وأن عليا يحبني، وأن الله يحبه لحبي، والملائكة تحبه لحب الله. # يا أنس إني وعليا لم نزل نتقلب إلى مطهرات الأرحام حتى نقلنا إلى عبد ~~المطلب، فصار علي في صلب أبي طالب، وصرت أنا في صلب عبد الله عم علي، فصارت ~~في النبوة وفي علي الولاية والوصية. # أما علمت يا أنس أن الله عز وجل اشتق لي اسما من أسمائه ولعلي اسما، ~~PageV01P322 # فسماني أحمد لتحمدني أمتي، وأما علي فالله العلي سماه عليا. يا أنس كما ~~حجبت عني عليا ضربك الله بالوضح، وكان أنس لا يدخل المسجد بعد الدعوة إلا ~~مبرقع الوجه. (1) 204 - ومن طريق المخالفين ما رواه موفق بن أحمد، قال: ~~أخبرنا القاضي الشيخ الزاهد الحافظ أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي ~~الخوارزمي، أخبرنا القاضي الامام شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ (2)، ~~أخبرنا والدي أبو بكر أحمد ابن الحسين ms0167 البيهقي (3)، أخبرنا أبو علي الحسين ~~بن محمد بن علي الروذباري (4)، أخبرنا أبو بكر محمد بن هرويه بن عباس بن ~~سنان الرازي، أخبرنا أبو حاتم الرازي (5)، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا ~~إسماعيل الأزرق (6)، عن أنس بن مالك، قال: # أهدي لرسول الله - صلى الله عليه وآله - طير (من السماء) (7)، فقال: ~~اللهم ائتني بأحب الخلق إليك يأكل معي من هذا الطير، فقلت: اللهم اجعله ~~رجلا من الأنصار، فجاء علي - عليه السلام -، فقلت: إن رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - على حاجة. # قال: فذهب. قال: ثم جاء، فقلت: إن رسول الله - صلى الله عليه وآله - # PageV01P323 # على حاجة. قال: قد ذهب. ثم جاء، فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: ~~افتح الباب. ففتحت، ثم دخل، فقال [له] (1): ما حديثك يا علي؟ فقال: [يا ~~رسول الله هذا آخر] (2) ثلاث مرات قد أتيت ويردني أنس، ويزعم أنك على حاجة. # قال النبي - صلى الله عليه وآله -: ما حملك على ما صنعت يا أنس؟ قال: ~~سمعت دعاءك، فأحببت أن يكون في رجل من قومي [الأنصار] (3). فقال النبي - ~~صلى الله عليه وآله -: إن الرجل ليحب قومه. (4) الخامس ومائة الرمانتان ~~اللتان اهديتا لرسول الله - صلى الله عليه وآله - ولعلي - عليه السلام - ~~205 - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن ~~أذينة، عن عبد الله بن سليمان، عن حمران بن أعين، عن أبي عبد الله - عليه ~~السلام - قال: إن جبرئيل - عليه السلام - أتى رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - برمانتين، فأكل رسول الله - صلى الله عليه وآله - إحداهما وكسر ~~الأخرى بنصفين فأكل نصفا، وأطعم عليا نصفا. ثم قال (له) (5) رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله -: يا أخي هل تدري ما هاتان الرمانتان؟ قال: لا. قال: ~~[أما] (6) الأولى فالنبوة ليس لك فيها # PageV01P324 # نصيب، وأما الأخرى فالعلم أنت شريكي فيه. # فقلت: أصلحك الله كيف كان يكون شريكه فيه؟ قال: لم يعلم الله محمدا علما ~~إلا وأمره أن يعلمه عليا. # ورواه محمد بن الحسن الصفار: عن محمد ms0168 بن الحسن ويعقوب بن يزيد، عن ابن ~~أبي عمير، عن ابن أذينة، عن عبد الله بن سليمان، عن حمران، عن أبي جعفر - ~~عليه السلام - وذكر الحديث إلى آخره. (1) 206 - عنه: عن علي بن إبراهيم، عن ~~أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر - عليه السلام ~~- قال: [نزل] (2) جبرئيل - عليه السلام - على رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - برمانتين من الجنة فأعطاه إياهما، فأكل واحدة وكسر الأخرى بنصفين، ~~فأعطى عليا نصفها فأكلها، فقال: # يا علي أما الرمانة الأولى التي أكلتها فالنبوة ليس لك فيها شئ، وأما ~~الأخرى فهو العلم فأنت شريكي فيه. (3) 207 - وعنه: عن محمد بن يحيى، عن ~~محمد بن الحسن، عن محمد بن عبد الحميد (4)، عن منصور بن يونس (5)، عن ابن ~~أذينة، # PageV01P325 # عن محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر - عليه السلام - يقول: نزل جبرئيل - ~~عليه السلام - على محمد - صلى الله عليه وآله - برمانتين من الجنة، فلقيه ~~علي، فقال: # ما هاتان الرمانتان اللتان في يدك؟ فقال: أما هذه فالنبوة ليس لك فيها ~~نصيب، وأما هذه فالعلم، ثم فلقها رسول الله - صلى الله عليه وآله - بنصفين ~~فأعطاه نصفها، وأخذ رسول الله - صلى الله عليه وآله - نصفها، ثم قال: # أنت شريكي فيه، وأنا شريكك فيه. # قال: فلم يعلم والله رسول الله - صلى الله عليه وآله - حرفا مما علمه ~~الله عز وجل إلا وقد علمه عليا - عليه السلام - ثم انتهى العلم إلينا، ثم ~~وضع يده على صدره. # ورواه محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات: عن محمد ابن عبد الحميد، ~~عن منصور بن يونس، عن ابن أذينة، عن محمد بن مسلم، قال: # سمعت أبا جعفر - عليه السلام - وذكر الحديث بعينه. # وفي كتاب الاختصاص للشيخ المفيد هكذا: محمد بن عبد الحميد العطار، عن ~~منصور بن يونس، عن عمر بن أذينة، عن محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر - ~~عليه السلام - وذكر الحديث بعينه. (1) السادس ومائة الجفنة النازلة يوم ~~أضاف - عليه السلام - رسول الله - صلى الله عليه وآله - 208 ms0169 - الشيخ في ~~مجالسه: قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: # حدثنا عبد الرزاق (2) بن سليمان بن غالب الأزدي برباح (3)، قال: حدثنا # PageV01P326 # أبو عبد الغني الحسن بن علي الأزدي المعاني (1)، قال: حدثنا عبد الرزاق ~~(2) بن الهمام الحميري، قال: حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي المصري قدم علينا ~~اليمن، قال: حدثنا أبو هارون العبدي، عن ربيعة السعدي (3)، قال: حدثني ~~حذيفة بن اليمان، قال: # لما خرج جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة إلى النبي - صلى الله عليه وآله ~~- قدم جعفر - رحمه الله - والنبي - صلى الله عليه وآله - بأرض خيبر فأتاه ~~بالفرع من العالية (4) والقطيفة. # فقال النبي - صلى الله عليه وآله -: لأدفعن هذه القطيفة إلى رجل يحب الله ~~ورسوله، ويحبه الله ورسوله، فمد أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله - ~~أعناقهم إليها. # فقال النبي - صلى الله عليه وآله -: أين علي؟ فوثب عمار بن ياسر - رضي ~~الله عنه - فدعا عليا - عليه السلام - فلما جاء، قال له النبي - صلى الله ~~عليه وآله -: يا علي خذ هذه القطيفة إليك. فأخذها علي - عليه السلام - ~~وأمهل حتى قدم المدينة، وانطلق إلى البقيع وهو سوق المدينة فأمر صائغا ففصل ~~القطيفة سلكا سلكا، فباع الذهب، وكان ألف مثقال، ففرقه علي - عليه السلام - ~~في فقراء المهاجرين والأنصار، ثم رجع إلى منزله ولم يترك (له) (5) من الذهب ~~قليلا ولا كثيرا، فلقيه - صلى الله عليه وآله - من غد في نفر من أصحابه ~~فيهم حذيفة وعمار. # فقال: يا علي إنك أخذت بالأمس ألف مثقال، فاجعل غداي اليوم وأصحابي هؤلاء ~~عندك، ولم يكن علي - عليه السلام - يرجع (إلى منزله) (6) يومئذ إلى # PageV01P327 # شئ من العروض ذهب وفضة، فقال حياء منه وتكرما: نعم يا رسول الله وفي ~~الرحب والسعة، ادخل يا نبي الله أنت ومن معك. # قال: فدخل النبي - صلى الله عليه وآله - ثم قال لنا: ادخلوا. قال حذيفة: # وكنا خمسة نفر أنا وعمار وسلمان وأبو ذر والمقداد - رضي الله عنهم - ~~فدخلنا ودخل علي على فاطمة - عليه السلام - يبتغي عندها شيئا من زاد، فوجد ~~في وسط البيت جفنة من ms0170 ثريد تفور وعليها عراق كثير، وكان رائحتها المسك، ~~فحملها علي - عليه السلام - حتى وضعها بين يدي رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - ومن حضر معه، فأكلنا منها حتى تملأنا ولا ينقص منها قليل ولا كثير، ~~وقام النبي - صلى الله عليه وآله - حتى دخل على فاطمة - عليه السلام - ~~وقال: أني لك هذا الطعام (يا فاطمة) (1)؟ فردت عليه ونحن نسمع قولهما، ~~فقالت: هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب. # فخرج النبي - صلى الله عليه وآله - إلينا مستعبرا وهو يقول: الحمد لله ~~الذي لم يمتني حتى رأيت لابنتي ما رأى زكريا لمريم، كان إذا دخل عليها ~~المحراب وجد عندها رزقا، فيقول [لها] (2): يا مريم أنى لك هذا؟ فتقول هو من ~~عند الله، إن الله يرزق من يشاء بغير حساب (3). (4) وروى هذا الحديث أبو ~~جعفر محمد بن جرير الطبري في كتاب مناقب فاطمة - عليه السلام - (5): قال: ~~حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله، قال: حدثنا عبد الرزاق ابن سليمان بن ~~غالب الأزدي [بأرباح] (6)، قال: حدثنا أبو عبد الغني الحسن بن علي # PageV01P328 # الأزدي المعاني بمعان (1)، قال: حدثنا عبد الرزاق بن همام الحميري (2)، ~~قال: # حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي البصري، قال: حدثنا أبو هارون العبدي، عن ~~ربيعة السعدي، قال: حدثني حذيفة بن اليمان، قال: لما خرج جعفر بن أبي طالب ~~من أرض الحبشة إلى النبي - صلى الله عليه وآله - ومن معه فأعطاه النجاشي ~~بقدح (3) من غالية وقطيفة منسوجة بالذهب هدية إلى النبي - صلى الله عليه ~~وآله -، فقدم (4) جعفر والنبي - صلى الله عليه وآله - بأرض خيبر، فأتاه ~~بالقدح من العالية والقطيفة. # فقال النبي - صلى الله عليه وآله -: لأدفعن هذه القطيفة إلى رجل يحب الله ~~ورسوله، ويحبه الله ورسوله، فمد أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله - ~~أعناقهم، وساق الحديث إلى آخر. (5) السابع ومائة الجفنة التي نزلت عوض ~~الدينار 209 - الشيخ أبو جعفر الطوسي في كتاب مصباح الأنوار: بحذف الاسناد ~~عن أبي سعيد الخدري، قال: أصبح علي - عليه السلام - ذات يوم فقال: # يا فاطمة عندك ms0171 شئ تغدنيه؟ قالت: لا والذي أكرم أبي بالنبوة، وأكرمك ~~بالوصية ما أصبح اليوم عندي شئ أغديكه، وما كان عندي منذ يومين إلا شئ كنت ~~أوثرك به على نفسي وعلى ابني هذين حسن وحسين. # فقال علي - عليه السلام -: يا فاطمة إلا كنت أعلمتني فأبغيكم شيئا، ~~فقالت: # يا أبا الحسن إني لأستحيي من إلهي أن تكلف نفسك ما لا تقدر عليه، فخرج ~~علي من عند فاطمة - عليهما السلام - واثقا بالله، بحسن الظن به عز وجل ~~فاستقرض دينارا # PageV01P329 # فأخذه يشتري لعياله ما يصلحهم، فعرض المقداد بن الأسود في يوم شديد الحر ~~قد لوحته الشمس من فوقه، وآذته من تحته، فلما رأي علي - عليه السلام - أنكر ~~شأنه، فقال: يا مقداد ما أزعجك هذه الساعة من رحلك؟ فقال: يا أبا الحسن خل ~~سبيلي ولا تسألني عما ورائي. قال: يا أخي لا يسعني أن تجاوزني حتى أعلم ~~علمك. فقال: # يا أبا الحسن رغبت إلى الله عز وجل وإليك أن تخلي سبيلي ولا تكشفني عن ~~حالي. # قال: يا أخي لا يسعك أن تكتمني حالك. فقال: يا أبا الحسن أما إذا أبيت ~~فوالذي أكرم محمدا بالنبوة، وأكرمك بالوصية ما أزعجني من رحلي إلا الجهد، ~~وقد تركت عيالي جياعا، فلما سمعت بكائهم لم تحملني الأرض، فخرجت مهموما ~~راكبا رأسي، هذه حالي وقصتي، فهملت عينا علي بالبكاء حتى بلت دموعه لحيته، ~~فقال: أحلف بالذي حلفت به ما أزعجني إلا الذي أزعجك، وقد اقترضت دينارا ~~فهاك هو فقد آثرتك على نفسي، فدفع الدينار إليه ورجع حتى دخل المسجد، فصلي ~~الظهر والعصر والمغرب. # فلما قضى رسول الله - صلى الله عليه وآله - المغرب مر بعلي وهو في الصف ~~الأول، فغمزه برجله، فقام علي - عليه السلام - فلحقه في باب المسجد، وسلم ~~عليه، فرد رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقال، يا أبا الحسن هل عندك ~~عشاء تعشيناه فنميل معك؟ فمكث مطرقا لا يحير جوابا حياء من رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - وعرف ما كان من آمر الدينار، ومن أين آخذه، وأين وجهه ~~بوحي ms0172 من الله إلى نبيه، وآمره أن يتعشي عند علي تلك الليلة، فلما نظر إلى ~~سكوته، قال: # يا أبا الحسن مالك لا تقول لا، فانصرف، أو تقول نعم، فأمضي معك؟ فقال: # حبا وتكرما فاذهب بنا، فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وآله - يده ~~فانطلقا حتى دخل علي على فاطمة - عليها السلام - وهي في مصلاها، قد قضت ~~صلاتها و خلفها جفنة تفور دخانا فلما سمعت كلام رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - خرجت من مصلاها، فسلمت عليه، وكانت أعز الناس عليه، فرد السلام ومسح ~~بيديه على رأسها، وقال لها: يا بنتاه كيف أمسيت رحمك الله؟ قالت: بخير. ~~قال: PageV01P330 # عشينا رحمك الله، وقعد فأخذت الجفنة ووضعتها بين يدي رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - وعلي - عليه السلام -. # فلما نظر علي إلى الطعام وشم ريحه رمى فاطمة ببصره رميا شحيحا، قالت له ~~فاطمة: سبحان الله ما أشح نظرك وأشده! هل أذنبت فيما بيني وبينك ذنبا ~~أستوجب به منك السخط؟! فقال: وأي ذنب أصبتيه، أليس عهدي بك اليوم الماضي ~~وأنت تحلفين بالله مجتهدة ما طعمت طعاما منذ يومين. # قال: فنظرت إلى السماء، وقالت: إلهي يعلم ما في سمائه وأرضه إني لم أقل ~~إلا حقا. فقال لها: يا فاطمة أني لك هذا الطعام الذي لم أنظر إلى مثل لونه، ~~ولم أشم مثل رائحته قط، ولم آكل أطيب منه؟ # قال: فوضع رسول الله - صلى الله عليه وآله - كفه الطيبة المباركة بين ~~كتفي علي - عليه السلام - فغمزها، ثم قال: يا علي هذا بدل من دينارك إن ~~الله يرزق من يشاء بغير حساب، ثم استعبر النبي - صلى الله عليه وآله - ~~باكيا، ثم قال: الحمد الله الذي أتى لكما قبل أن تخرجا من الدنيا حتى يجريك ~~يا علي مجرى زكرياء، ومجري فاطمة مجري مريم بنت عمران {كلما دخل عليها ~~زكريا المحراب وجد عندها رزقا}. (1) وروى هذا الحديث الشيخ في مجالسه: قال: ~~أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن مسكان أبو عمرو ~~المصيصي الفقيه من أصل كتابه ms0173 بيأس، قال: حدثنا عبد الله بن الحسين بن جابر ~~أبو محمد (2) إمام جامع المصيصة (3)، قال: حدثني يحيى بن عبد الحميد ابن ~~عبد الرحمان # PageV01P331 # ابن بشير الحماني، قال: حدثني قيس بن الربيع (1)، عن أبي هارون العبدي، ~~عن أبي سعيد الخدري، الحديث. (2) الثامن ومائة جفنة من ثريد وطبق من رطب ~~210 - ثاقب المناقب: عن علي - عليه السلام - قال: أتاني رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - في منزلي ولم نكن (3) طعمنا منذ ثلاثة أيام، فقال: يا علي ~~هل عندك من شئ، قلت: والذي أكرمك بإكرامه ما طعمت أنا وزوجتي وابني منذ ~~ثلاثة أيام. # فقال النبي - صلى الله عليه وآله -: يا فاطمة ادخلي البيت وانظري هل ~~تجدين شيئا. # فقالت: خرجت الساعة فقلت: يا رسول الله أدخلها؟ فقال: ادخل بسم الله. # فدخلت فإذا أنا بطبق عليه رطب، وجفنة من ثريد، فحملتها إلى النبي - صلى ~~الله عليه وآله -، فقال: أفرأيت الرسول الذي حمل هذا الطعام؟ فقلت: نعم. ~~قال: كيف هو؟ # قلت: من بين أحمر وأخضر وأصفر، فقال: كل خط من جناح جبرئيل مكلل بالدر ~~والياقوت، فأكلنا من الثريد حتى شبعنا فما رؤى الاخذ من أصابعنا وأيدينا. ~~(4) # PageV01P332 # التاسع ومائة صحفة فيها ثريد ولحم 211 - ثاقب المناقب: عن زينب بنت علي - ~~عليهما السلام - قالت: # صلي أبي مع رسول الله - صلى الله عليه وآله - صلاة الفجر، ثم أقبل على ~~علي - عليه السلام - وقال: هل عندكم طعام؟ لم آكل منذ ثلاثة أيام [طعاما، ~~وما تركت في منزلها طعاما] (1). # قال: امض بنا إلى فاطمة، فدخلا عليها وهي تلتوي من الجوع وابناها معها، ~~فقال: يا فاطمة فداك أبوك هل عندك شئ (2)؟ فاستحيت وقالت: # نعم، وقامت وصلت، ثم سمعت حسا فالتفتت فإذا بصحفة (3) ملاى ثريدا ولحما، ~~فاحتملتها وجاءت بها، ووضعتها بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وآله -، ~~فجمع عليا وفاطمة والحسن والحسين - عليهم السلام -، وجعل علي يطيل النظر ~~إلى فاطمة ويتعجب ويقول: خرجت من عندها وليس عندها طعام، فمن أين هذا! # ثم أقبل عليها، فقال: يا ابنة رسول الله (أنى لك هذا ms0174 قالت: هو من عند ~~الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب) (4). فضحك النبي - صلى الله عليه ~~وآله - وقال: الحمد لله الذي جعل في أهلي نظير زكرياء - عليه السلام - ~~ومريم إذ قال [لها] (5) {أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من ~~يشاء بغير حساب} فبينما هم [يأكلون] (6) إذ جاء سائل بالباب، فقال: السلام # PageV01P333 # عليكم يا أهل البيت أطعموني مما تأكلون. فقال النبي - صلى الله عليه وآله ~~-: اخسأ اخسأ (اخسأ) (1) [ففعل ذلك] (2) ثلاثا. # قال علي - عليه السلام -: أمرتنا أن لا نرد سائلا، من هذا الذي [أنت] (3) ~~تخساه؟ # قال: يا علي إن هذا إبليس، علم أن هذا طعام الجنة، فتشبه بسائل لنطعمه ~~منه، فأكل النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين - صلوات الله عليهم - [حتى ~~شبعوا] (4)، ثم رفعت الصحفة وأكلوا من طعام الجنة في الدنيا. (5) العاشر ~~ومائة الرمانة التي نزلت على رسول الله - صلى الله عليه وآله - للنبي ~~والوصي - عليهما السلام - 212 - ثاقب المناقب: عن أبي عبد الله - عليه ~~السلام - قال: أمطرت (6) المدينة ليلة مطرا شديدا، فلما أصبحوا خرج رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - بعلي، فمر برجل من أصحابه، فخرجوا من المدينة ~~إلى جبل ريان (7) - وهو جبل مسجد الخيف - فجلسوا عليه، فرفع رسول الله رأسه ~~فإذا رمانة مدلاة من رمان الجنة فتناولها رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~ففلقها وأكل منها، وأطعم عليا - عليه السلام - وقال: # يا فلان هذه رمانة من رمان الجنة لا يأكلها في الدنيا إلا نبي أو وصي ~~نبي. (8) الحادي عشر ومائة الرمان الذي نزل لرسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - وله - عليه السلام - # PageV01P334 # 213 - ثاقب المناقب: عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري (1)، عن سعيد بن ~~المسيب قال: إن السماء طشت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وآله - ليلا، ~~فلما أصبح قال لعلي - عليه السلام -: انهض بنا إلى العقيق (إلى قنن الماء) ~~(2) في حفر الأرض. قال: فاعتمد رسول الله - صلى الله عليه وآله - على يدي ~~فمضينا، فلما وصلنا إلى العقيق نظر إلى صفاء الماء ms0175 في حفر الأرض. # فقال علي لرسول الله - صلى الله عليه وآله -: لو أعلمتني من الليل [لا ~~تخذت] (3) لك سفرة من الطعام. فقال: يا علي إن الذي أخرجنا إليه لا يضيعنا، ~~فبينا نحن وقوف إذ نحن بغمامة قد أظلتنا ببرق ورعد حتى قربت منا، فألقت بين ~~يدي رسول الله - صلى الله عليه وآله - سفرة عليها رمان لم تر العيون مثله، ~~على كل رمانة ثلاثة أقشار، قشر من اللؤلؤ، وقشر من الفضة، وقشر من الذهب. # فقال لي - صلى الله عليه وآله -: قل بسم الله وكل يا علي، هذا أطيب من ~~سفرتك، فكسرنا من (4) الرمان فإذا فيه ثلاثة ألوان من الحب، حب كالياقوت، ~~وحب كاللؤلؤ الأبيض، وحب كالزمرد الأخضر، فيه طعم كل شئ من اللذة، فلما ~~[أكلت] (5) ذكرت فاطمة والحسن والحسين - عليهم السلام -، فضربت بيدي بثلاث ~~رمانات فوضعتهن في كمي، ثم رفعت السفرة، ثم انقلبنا نريد منازلنا، فلقينا ~~رجلان من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله -، فقال أحدهما: من أين ~~أقبلت يا رسول الله؟ قال: من العقيق. قالوا: لو أعلمتنا لاتخذنا لك سفرة ~~تصيب منها. فقال: إن الذي أخرجنا لم يضيعنا، فقال الآخر: يا أبا الحسن إني ~~أجد # PageV01P335 # فيكما (1) رائحة طيبة فهل كان من طعام؟ فضربت بيدي إلى كمي لأعطيهما ~~رمانة فلم أر في كمي شيئا فاغتممت لذلك. # فلما افترقنا، ومضى النبي - صلى الله عليه وآله - وقربت من باب فاطمة - ~~عليها السلام - وجدت في كمي خشخشة، فنظرت فإذا الرمان في كمي، فدخلت وألقيت ~~رمانة إلى فاطمة، والآخرتين إلى الحسن والحسين، ثم خرجت إلى النبي - صلى ~~الله عليه وآله - فلما رآني، قال: يا أبا الحسن تحدثني أم أحدثك؟ فقلت: # حدثني يا رسول الله فإنه أشفى للغليل، فأخبر بما كان [فقلت: يا رسول الله ~~كأنك كنت] (2) معي. # في حديث آخر فيه طول [وفي ذلك عدة روايات] (3). (4) الثاني عشر ومائة ~~الرمان التي نزلت لرسول الله - صلى الله عليه وآله - وأهل بيته - عليه ~~السلام - 214 - ثاقب المناقب: عن سلمان الفارسي والديلمي (5)، عن أبي عبد ~~الله - عليه ms0176 السلام - قال: مطر بالمدينة مطرا جودا فلما تقشعت (6) السحابة ~~خرج رسول الله - صلى الله عليه وآله - ومعه عدة من أصحابه المهاجرين ~~والأنصار وعلي ليس في القوم، فلما خرجوا من باب المدينة جلس النبي - صلى ~~الله عليه وآله - ينتظر عليا وأصحابه حوله، فبينما هو كذلك إذ أقبل علي من ~~المدينة، فقال جبرئيل: هذا علي قد أتاك # PageV01P336 # نقي الكفين، نقي القلب، يمشي كمالا، ويقول صوابا، تزول الجبال ولا يزول. # فلما دنا من النبي - صلى الله عليه وآله - أقبل يمسح وجهه بكفه ويمسح [به ~~وجه علي ويمسح به وجه نفسه] (1) وهو يقول: أنا المنذر وأنت الهادي من بعدي، ~~فأنزل الله تعالى على نبيه كلمح البصر: {إنما أنت منذر ولكل قوم هاد} (2). # قال: فقام النبي - صلى الله عليه وآله -، ثم ارتفع جبرئيل - عليه السلام ~~- ثم رفع رأسه فإذا هو بكف أشد بياضا من الثلج قد أدلت رمانة أشد خضرة من ~~الزمرد، فأقبلت الرمانة تهوي إلى النبي - صلى الله عليه وآله - بضجيج، فلما ~~صارت في يده عض منها عضات، ثم رفعها إلى علي - عليه السلام - ثم قال له كل ~~وأفضل لابنتي وابني - يعني الحسن والحسين وفاطمة - ثم التفت إلى الناس ~~وقال: أيها الناس هذه هدية من الله إلى وإلى وصيي وإلى ابنتي وإلى سبطي، ~~فلو أذن الله لي أن آتيكم منها لفعلت، فاعذروني عافاكم الله. فقال سلمان: ~~جعلني الله فداءك (3) ما كان ذلك الضجيج؟ # قال: [إن] (4) الرمانة لما اجتنيت ضجت الشجرة بالتسبيح. فقال: # جعلت فداك ما تسبيح الشجرة؟ # قال: سبحان من سبحت له الشجرة الناظرة، سبحان ربي الجليل، سبحان من قدح ~~من قضبانها النار المضيئة، سبحان ربي الكريم. ويقال إنه من تسبيح مريم - ~~عليها السلام -. (5) # PageV01P337 # الثالث عشر ومائة البطيخ والرمان والسفرجل والتفاح النازل لأهل البيت - ~~عليهم السلام - 215 - ثاقب المناقب: عن علي بن الحسين، عن أبيه - عليهما ~~السلام - قال: # اشتكي الحسن بن علي بن أبي طالب - عليه السلام - وبرا، ودخل بقبة (1) ~~مسجد النبي - صلى الله عليه وآله -، فسقط في صدره، فضمه النبي - صلى الله ~~عليه ms0177 وآله -، وقال: فداك جدك تشتهي شيئا؟ قال: نعم أشتهي خربزا. فأدخل ~~النبي - صلى الله عليه وآله - يده تحت جناحه، ثم هزه إلى السقف ليعود منه ~~(2)، فإذا هو رجل وثوبه من طرف حجره معطوف، ففتحه بين يدي النبي - صلى الله ~~عليه وآله - وكان فيه بطيختان ورمانتان وسفرجلتان وتفاحتان، فتبسم النبي - ~~صلى الله عليه وآله - وقال: # الحمد لله الذي جعلكم مثل خيار بني إسرائيل، ينزل إليكم رزقكم من جنات ~~النعيم، امض فداك جدك وكل أنت وأخوك وأبوك وأمك واخبأ لجدك نصيبا. # فمضى الحسن - عليه السلام - وكان أهل البيت يأكلون من سائر الاعداد ويعود ~~حتى قبض رسول الله - صلى الله عليه وآله - فتغير البطيخ فأكلوه، فلم يعد ~~ولم يزالوا كذلك إلى أن [قبضت فاطمة - عليها السلام - فتغير الرمان فأكلوه ~~فلم يعد، ولم يزالوا كذلك حتى] (3) قبض أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - ~~فتغير السفرجل فأكلوه فلم يعد وبقى التفاحتان معي ومع أخي. فلما كان يوم ~~آخر عهدي بالحسن - صلوات الله عليه - وجدتها عند رأسه وقد تغيرت # PageV01P338 # فأكلتها وبقيت التفاحة الأخرى معي. (1) 216 - وروى عن أبي محيص أنه قال: ~~كنت عارفا بها وكنت بكربلاء مع عمر بن سعد - لعنه الله - فلما كرب الحسين ~~العطش أخرجها من ردائه واشتمها وردها، فلما صرع - صلوات الله عليه - فتشت ~~فلم أجدها، وسمعت صوتا من رجال رأيتهم ولم يمكنني الوصول إليهم ان الملائكة ~~تلتذ بروائحها عند قبره عند طلوع الفجر وعند قيام النهار. (2) 217 - وروى ~~أبو موسى في مصنفه " فضائل البتول - صلوات الله عليها - " أن جبرئيل جاء ~~بالرمانتين والسفرجلتين والتفاحتين وأعطى الحسن والحسين - عليهما السلام - ~~وأهل البيت يأكلون منها، فلما توفيت فاطمة - صلوات الله عليها - تغير ~~الرمان والسفرجل والتفاحتان بقيتا معهما، فمن زار الحسين - عليه السلام - ~~من مخلصي شيعتنا بالاسحار وجد ريحها. # ولست أدري [ان الامرين] (3) واحد أو اثنان، وقد وقع الاختلاف في الرواية. ~~(4) الرابع عشر ومائة الرمانة التي نزلت للرسول والوصي - صلى الله عليهما ~~وآلهما - 218 - البرسي: عن صعصعة بن صوحان قال: أمطرت المدينة مطرا شديدا، # PageV01P339 # ثم صحت فخرج ms0178 النبي - صلى الله عليه وآله - إلى صحرائها ومعه أبو بكر، ~~فلما خرج وإذا بعلي مقبل، فلما رآه النبي - صلى الله عليه وآله - قال: ~~مرحبا بالحبيب القريب، ثم تلا هذه الآية {وهدوا إلى صراط العزيز الحميد} ~~(1) أنت يا علي منهم، ثم رفع رأسه إلى السماء - وأومأ بيده إلى الهواء - ~~وإذا برمانة تهوى إليه من السماء أشد بياضا من الثلج، وأحلى من العسل، ~~وأطيب من رائحة المسك، فأخذها رسول الله - صلى الله عليه وآله - ومصها حتى ~~روى، ثم ناولها عليا - عليه السلام - فمصها (حتى روى) (2)، ثم التفت إلى ~~أبي بكر وقال: يا أبا بكر لولا أن طعام [أهل] (3) الجنة لا يأكله إلا نبي ~~أو وصي نبي كنا أطعمناك منها (فإن طعام أهل الجنة لا يأكله أهل النار) (4). ~~(5) الخامس عشر ومائة الرمان الذي نزل للنبي - صلى الله عليه وآله - والوصي ~~- عليه السلام - 219 - السيد الرضي في المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة: ~~عن عبد الله ابن عمر يرويه عن علي بن أبي طالب - عليه السلام - قال: جاء ~~بالمدينة غيث، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وآله -: قم يا أبا الحسن ~~لننظر إلى آثار رحمة الله تعالى. # فقلت: يا رسول الله ألا أصنع طعاما يكون معنا؟ فقال: الذي نحن في ضيافته ~~أكرم. # ثم نهض وأنا معه حتى جئنا إلى وادي العقيق فرقينا ربوة، فلما استوينا ~~للجلوس حتى أظلنا غمام أبيض له رائحة كالكافور الأزفر، وإذا بطبق بين يدي ~~رسول الله # PageV01P340 # - صلى الله عليه وآله - فإذا فيه رمان، فأخذ رمانة، وأخذت رمانة، ~~فاكتفينا بهما. # قال أمير المؤمنين - عليه السلام -: فوقر في نفسي ولداي وزوجتي. فقال ~~النبي - صلى الله عليه وآله -: كأني بك يا علي وأنت تريد لولديك وزوجتك، خذ ~~ثلاثا فأخذت ثلاث رمانات وارتفع الطبق، فلما عدنا إلى المدينة لقينا أبو ~~بكر، فقال: # أين كنتم يا رسول الله؟ فقال له: كنا بوادي العقيق ننظر إلى آثار رحمة ~~الله تعالى، فقال: ألا أعلمتماني حتى أصنع لكما طعاما، فقال النبي - صلى ~~الله عليه وآله -: # الذي كنا في ms0179 ضيافته أكرم. # قال أمير المؤمنين - عليه السلام -: فنظر أبو بكر إلى ثقل كمي والرمان ~~فيه فاستحييت ومددت إليه بكمي ليتناول منه رمانة فلم أجد في كمي شيئا، ~~فنفضت كمي ليرى أبو بكر ذلك، فافترقنا وأنا متعجب من ذلك، فلما وصلت إلى ~~باب فاطمة وجدت في كمي ثقلا فإذا هو الرمان، فلما دخلت ناولتها إياه وعدت ~~إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - فلما نظر إلى تبسم وقال: # كأني بك يا علي قد عدت إلي تحدثني بما كان رجعت منك والرمان يا علي لما ~~هممت أن تناوله لأبي بكر لم تجد شيئا، ان جبرئيل - عليه السلام - أخذه، ~~فلما وصلت إلى بابك أعاده إلى كمك. # يا علي إن فاكهة الجنة لا يأكل منها في الدنيا إلا النبيون والأوصياء ~~وأولادهم. (1) السادس عشر ومائة الرمانتان اللتان نزلتا للنبي - صلى الله ~~عليه وآله - ووصيه - عليه السلام - 220 - ابن بابويه في العلل: قال: حدثنا ~~أبي - رحمه الله -، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن محمد ~~بن عيسى، # PageV01P341 # عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية (1)، عن حبيب السجستاني (2)، قال: # سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن قوله عز وجل {ثم دنا فتدلى. فكان قاب ~~قوسين أو أدنى. فأوحى إلى عبده ما أوحى} (3) فقال لي: يا حبيب لا تقرأ ~~هكذا، اقرأ " ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين في القرب أو أدنى فأوحى إلى عبده ~~يعني رسول الله - صلى الله عليه وآله - ما أوحى ". # يا حبيب إن رسول الله - صلى الله عليه وآله - لما افتتح له مكة (4) أتعب ~~نفسه في عبادة الله عز وجل والشكر لنعمه في الطواف بالبيت، وكان علي - عليه ~~السلام - معه. # [قال:] (5) فلما غشيهما الليل انطلقا إلى الصفا والمروة يريدان السعي. # قال: فلما هبطا من الصفا إلى المروة وصارا في الوادي دون العلم الذي رأيت ~~غشيهما (6) من السماء نور فأضاءت (لهما) (7) جبال مكة، وخشعت أبصارهما. # قال: ففزعا لذلك فزعا شديدا. قال: فمضى رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~حتى ارتفع عن الوادي وتبعه ms0180 علي - عليه السلام -، فرفع رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - رأسه إلى السماء، فإذا هو برمانتين على رأسه. # قال: فتناولهما رسول الله - صلى الله عليه وآله - فأوحى الله عز وجل إلى ~~محمد: # PageV01P342 # يا محمد إنها من قطف الجنة، فلا يأكل منها (1) إلا أنت ووصيك علي ابن أبي ~~طالب - عليه السلام -. قال: فأكل رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~[إحديهما] (2)، وأكل علي - عليه السلام - الأخرى. (3) السابع عشر ومائة ~~الرمانة التي جاءت في الفرات له - عليه السلام - 221 - أبو بصير، عن أبي ~~عبد الله - عليه السلام - في حديث طغيان ماء الفرات ورده - عليه السلام -، ~~قال: وجد على الجسر فوق الماء رمانة عظيمة وقعت على الجسر لم ير مثلها في ~~الدنيا، فمد الناس أيديهم ليحملوها إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - فلم ~~تصل أيديهم إليها، فسار إليها أمير المؤمنين - عليه السلام - فمد يده ~~فأخذها، فقال: هذه رمانة من رمان الجنة لا يمسها، ولا يأكل منها إلا نبي، ~~أو وصي نبي فلولا ذلك لقسمتها عليكم في بيت مالكم. (4) الثامن عشر ومائة ~~الأربع رمانات التي أنزلت عليه - عليه السلام - 222 - ثاقب المناقب: عن ~~عمرو بن شمر، عن جابر، عن بعض أصحابنا، عن محمد بن أبي بكر، قال: اعتل ~~الحسن بن علي - عليه السلام - فاشتهى علي أمير المؤمنين - عليه السلام - ~~رمانة، فمد أمير المؤمنين - عليه السلام - يده إلى أسطوانة المسجد ودعا ربه ~~بما لم نفهمه، فخرج منها # PageV01P343 # غصن (1) فيه أربع رمانات، فدفع إلى الحسن اثنتين، وإلى الحسين اثنتين، ثم ~~قال: هذه من ثمار الجنة. فقلنا: يا أمير المؤمنين أو تقدر عليها؟ فقال: # أو لست بقسيم الجنة والنار بين أمة محمد - صلى الله عليه وآله -. (2) ~~التاسع عشر ومائة الرطب الذي نزل للنبي والوصي - عليهما السلام - 223 - ~~الفخري المعاصر في كتاب (3): عن جمع من الصحابة قالوا: # دخل النبي - صلى الله عليه وآله - دار فاطمة - عليه السلام - فقال: يا ~~فاطمة إن أباك اليوم ضيفك. # فقالت: يا أبة إن الحسن والحسين يطلبان بشئ من الزاد فلم أجد لهما شيئا ~~يقتاتان به، ms0181 ثم إن النبي - صلى الله عليه وآله - دخل وجلس مع علي والحسن ~~والحسين، وفاطمة - عليهم السلام - متحيرة [ما تدري] (4) كيف تصنع، ثم إن ~~النبي - صلى الله عليه و آله - نظر إلى السماء ساعة وإذا بجبرائيل قد نزل ~~وقال: يا محمد، العلي الاعلى يقرئك السلام ويخصك بالتحية والاكرام ويقول ~~[لك] (5): قل لعلي وفاطمة والحسن والحسين أي شئ تشتهون من فواكه الجنة؟ # فقال النبي - صلى الله عليه وآله -: يا علي ويا فاطمة ويا حسن ويا حسين ~~إن رب العزة علم انكم جياع، فأي شئ تشتهون من فواكه الجنة؟ فأمسكوا عن ~~الكلام ولم يردوا جوابا حياء من النبي - صلى الله عليه وآله -. # فقال الحسين: عن إذن منك (6) يا أباه يا أمير المؤمنين، وعن إذن منك يا ~~أماه # PageV01P344 # يا سيدة نساء العالمين، وعن إذن منك يا أخا الحسن الزكي أختار لكم شيئا ~~من فواكه الجنة، فقالوا جميعا: قل يا حسين ما شئت، فقد رضينا بما تختاره ~~(لنا) (1). # فقال: يا رسول الله قل لجبرئيل إنا نشتهي رطبا جنيا (في غير أوانه) (2). # فقال النبي - صلى الله عليه وآله -: قد علم الله ذلك، ثم قال: يا فاطمة ~~قومي ادخلي البيت فاحضري لنا (3) ما فيه. فدخلت فرأت فيه طبقا من البلور ~~مغطى بمنديل من السندس الأخضر وفيه رطب جني [في غير أوانه] (4). # فقال النبي - صلى الله عليه وآله - (لفاطمة وهي حاملة المائدة) (5): أنى ~~لك هذا؟ قالت: # هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب (6) كما قالت مريم بنت ~~عمران. # فقام النبي - صلى الله عليه وآله - وتناوله منها وقدمه بين أيديهم، ثم ~~قال: بسم الله الرحمن الرحيم، ثم أخذ رطبة (واحدة) (7) فوضعها في فم الحسين ~~- عليه السلام - فقال: هنيئا مريئا (لك) (8) يا حسين، ثم أخذ رطبة (ثانية) ~~(9) فوضعها في فم الحسن فقال: هنيئا مريئا (لك) (10) يا حسن، ثم أخذ رطبة ~~ثالثة فوضعها في فم فاطمة وقال: هنيئا مريئا لك يا فاطمة الزهراء، ثم أخذ ~~رطبة رابعة فوضعها في فم علي ابن أبي طالب - عليه السلام - وقال: ms0182 هنيئا ~~مريئا لك يا علي، (وتناول رطبة أخرى ورطبة أخرى والنبي - صلى الله عليه ~~وآله - يقول هنيئا مريئا لك) (11) يا علي، ثم وثب النبي # PageV01P345 # - صلى الله عليه وآله - قائما، ثم جلس، ثم أكلوا جميعا من ذلك الرطب، ~~فلما اكتفوا وشبعوا ارتفعت المائدة إلى السماء بإذن الله، فقالت فاطمة: يا ~~أبة لقد رأيت اليوم منك عجبا! # فقال: يا فاطمة أما الرطبة الأولى التي وضعتها في فم الحسين وقلت له ~~هنيئا (مريئا لك) (1) يا حسين فإني [سمعت] (2) ميكائيل وإسرافيل يقولان ~~هنيئا لك يا حسين، فقلت أيضا موافقا لهما بالقول هنيئا لك يا حسين، ثم أخذت ~~الثانية فوضعتها في فم الحسن، فسمعت جبرئيل وميكائيل يقولان: هنيئا لك يا ~~حسن فقلت موافقا لهما في القول، ثم أخذت الثالثة فوضعتها في فمك يا فاطمة، ~~فسمعت الحور العين مسرورين مشرفين علينا من الجنان وهن يقلن هنيئا لك يا ~~فاطمة فقلت موافقا لهن بالقول (هنيئا بك يا فاطمة) (3)، ولما أخذت (الرطبة) ~~(4) الرابعة فوضعتها في فم علي بن أبي طالب سمعت النداء من الحق سبحانه ~~وتعالى يقول هنيئا لك يا علي. # فقلت موافقا لقول الله تعالى، ثم ناولت عليا رطبة أخرى، ثم ناولته رطبة ~~أخرى وأنا أسمع قول (5) الحق سبحانه وتعالى يقول هنيئا مريئا لك يا علي، ثم ~~قمت إجلالا لرب العزة جل جلاله فسمعته يقول: يا محمد، وعزتي وجلالي لو ~~ناولت عليا من هذه الساعة إلى يوم القيامة رطبة رطبة لقلت له هنيئا مريئا ~~بغير انقطاع. [فيا إخواني] (6) فهذا هو الشرف الرفيع والفضل المنيع. (7) # PageV01P346 # العشرون ومائة الرطب النازل للنبي والوصي - صلى الله عليهما وآلهما - 224 ~~- السيد الرضي في المناقب الفاخرة: قال: روى أنس بن مالك قال: ركب النبي - ~~صلى الله عليه وآله - بغلته وخرج إلى ظاهر المدينة وخرجت معه، ونزل إلى تل ~~هناك، وقال لي: يا أنس خذ البغلة فاقصد الموضع الفلاني تجد عليا جالسا يسبح ~~بالحصى فائتني به. # قال أنس: فمضيت فوجدته كما ذكر رسول الله - صلى الله عليه وآله -، فقلت ~~له: # يا أبا الحسن أجب ms0183 رسول الله - صلى الله عليه وآله -، فقام وركب البغلة، ~~ومضيت بين يديه، فلما قرب منه نزل، فقام رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~وعانقه، وأجلسه إلى جانبه، وأخذ يناجيه طويلا، فبينما هما يتناجيان إذ مرت ~~عليهما غمامة، فأومأ إليها النبي - صلى الله عليه وآله - بيده، فجاءت، فمد ~~يده، فأخرج منها جاما فيه رطب، فجعلا يأكلان ولم يطعماني، فقلت له: يا رسول ~~الله لم لا تطعماني منه؟ فقال: # يا أنس ليس ذلك لك، إن طعام الجنة لا يأكله في الدنيا إلا نبي أو وصي ~~نبي. # قال: قال أنس: فأمسكت فأكلا ما شاءا، ثم أخذ النبي - صلى الله عليه وآله ~~- الجام فرده موضعه، وارتفعت الغمامة، ثم رجع إلى مناجاته فسمعته يقول له: ~~يا علي أنت وصيي، وأنت قاضي ديني، ومنجز عداتي، وأنت خليفتي في قومي، وأنت ~~أخي وابن عمي. فقلت له: يا رسول الله كيف يكون أخاك وابن عمك؟ # فقال: نعم يا أنس، هو أخي وابن عمي بما أقول لك، يا أنس إن الله تعالى ~~خلق ماء قبل أن يخلق آدم بثلاثة آلاف سنة، ثم جعله في لؤلؤة خضراء، ثم ~~استودعه في علم الغيب عنده، فلما خلق الله آدم أسكن ذلك الماء صلب آدم، ولم ~~يزل ينقله من صلب نبي إلى صلب صديق إلى صلب شهيد إلى أن نقله إلى صلب عبد ~~المطلب فقسمه شطرين، فأسكن شطرا في ظهر عبد الله وهو أنا، واسكن الشط الآخر ~~في ظهر أبي طالب وهو معنى قوله تعالى PageV01P347 # {وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا} (1) أي من ذلك الماء، ~~فتراه يا أنس إلا أخي وابن عمي؟! فقلت: صدقت يا رسول الله. (2) الحادي ~~والعشرون ومائة الرطب الذي نزل على النبي والوصي - عليهما السلام - 225 - ~~ابن بابويه في أماليه: قال: حدثنا أحمد (بن محمد) (3) بن زياد ابن جعفر ~~الهمداني - رحمة الله عليه -، قال: حدثنا جعفر بن سلمة الأهوازي، قال: ~~حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الكوفي، قال: ~~حدثنا همام، قال: حدثنا ms0184 علي بن جميل الرقي، قال: حدثنا ليث، عن مجاهد، عن ~~عبد الله بن عباس، قال: كنا جلوسا في محفل من أصحاب رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - [ورسول الله] (4) فينا، فرأينا رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~- وقد أشار بطرفه إلى السماء، فنظرنا فرأينا سحابة قد أقبلت، فقال لها: ~~أقبلي، فأقبلت، ثم قال لها: أقبلي، فأقبلت، [ثم قال لها: أقبلي، فأقبلت،] ~~(5) فرأينا رسول الله - صلى الله عليه وآله - [وقد] (6) قام قائما على ~~قدميه، فأدخل يده إلى السحاب حتى استبان [لنا] (7) بياض إبطي رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله -، فاستخرج من ذلك السحاب جامة بيضاء مملوة رطبا، فأكل ~~النبي - صلى الله عليه وآله - من الجام، [وسبح الجام في كف رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله -،] (8) وناوله عليا، # PageV01P348 # [فأكل علي - عليه السلام - من الجام،] (1) فسبح الجام في كف علي - عليه ~~السلام -. # فقال رجل: يا رسول الله أكلت من الجام وناولته علي بن أبي طالب! فأنطق ~~الله عز وجل الجام وهو يقول: لا إله إلا الله خالق الظلمات والنور، اعلموا ~~معاشر الناس إني هدية الصادق إلى نبيه الناطق، ولا يأكل مني إلا نبي أو وصي ~~نبي. (2) الثاني والعشرون ومائة الرمان الذي أخرجه من الشجرة اليابسة 226 - ~~ثاقب المناقب: عن عبد الله بن عبد الجبار، عن أبيه، عن أبي عبد الله - عليه ~~السلام -، عن آبائه، عن الحسين بن علي بن أبي طالب - صلوات الله عليه - ~~قال: # كنا قعودا عند مولانا أمير المؤمنين - عليه السلام - في دار له وفيها ~~شجرة رمانة يابسة، إذ دخل عليه قوم من مبغضيه، وعنده قوم من محبيه، فسلموا ~~وأمرهم بالجلوس (فجلسوا مجلسا) (3)، فقال - صلوات الله عليه -: إني أريكم ~~اليوم آية فيكم (تكون) (4) بمثل المائدة في بني إسرائيل إذ قال الله تعالى ~~[إني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فإني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من ~~العالمين] (5). # ثم قال - صلوات الله عليه -: انظروا إلى الشجرة، فرأيناها قد جرى الماء ~~من عودها، ثم أخضرت وأورقت وعقدت، وتدلى حملها على رؤوسنا، ثم التفت ms0185 - ~~صلوات الله عليه - إلى النفر الذين هم محبوه، وقال: مدوا أيديكم وتناولوها ~~وقولوا بسم الله (وكلوا) (6)، قال: فقلنا: بسم الله الرحمن الرحيم، ~~وتناولنا وأكلنا رمانة لم نأكل قط شيئا أعذب منها وأطيب. # PageV01P349 # ثم قال - صلوات الله عليه - للنفر الذين هم مبغضوه: مدوا أيديكم ~~وتناولوها. # فكلما مد رجل يده إلى رمانة ارتفعت، فلم ينالوا شيئا، فقالوا: يا أمير ~~المؤمنين ما بال إخواننا مدوا أيديهم وتناولوها، ومددنا أيدينا فلم تنل!؟ # فقال - صلوات الله عليه - لهم: كذلك والذي بعث محمدا - صلى الله عليه ~~وآله - بالحق نبيا، الجنة، لا ينالها إلا أولياؤنا، ولا يبعد عنها إلا ~~أعداؤنا ومبغضونا (1). (2) الثالث والعشرون ومائة قصة الشجرة من النبي - ~~صلى الله عليه وآله - والنخلة التي أثمرت بعد إنشائها من الوصي، وحديث ~~الظبيين، وما في ذلك من المعجزات الباهرات منهما - صلوات الله عليهما ~~وآلهما - 227 - الإمام أبو محمد العسكري - عليه السلام -: قال: قال على ابن ~~محمد - عليهما السلام -: وأما دعاؤه - صلى الله عليه وآله - الشجرة (3) فإن ~~رجلا من ثقيف كان أطب الناس يقال له الحارث بن كلدة الثقفي جاء إلى رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - فقال: يا محمد جئت لأداويك (4) من جنونك، فقد ~~داويت مجانين كثيرة فشفوا على يدي. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: يا حارث أنت تفعل أفعال المجانين ~~وتنسبني إلى الجنون! فقال الحارث: وماذا فعلته من أفعال المجانين؟ # PageV01P350 # قال - صلى الله عليه وآله -: نسبتك إياي إلى (1) الجنون من غير محنة منك ~~ولا تجربة ولا نظر في صدقي أو كذبي. فقال الحارث: أوليس قد عرفت كذبك ~~وجنونك بدعواك النبوة التي لا تقدر لها؟ # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: وقولك لا تقدر لها فعل المجانين ~~[لأنك لم تقل لم قلت كذا، ولا طالبتني بحجة فعجزت عنها] (2). فقال الحارث: # صدقت، أنا امتحن امرك بآية أطالبك بها ان كنت نبيا، فادع تلك الشجرة ~~العظيمة البعيدة عمقها، فإن اتتك علمت أنك رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~- واشهد (3) بذلك، وإلا فأنت ذلك المجنون (الذي) (4) قيل لي. # فرفع ms0186 رسول الله - صلى الله عليه وآله - يده إلى تلك الشجرة وأشار إليها ~~أن تعالي، فانقلعت الشجرة بأصولها وعروقها، وجعلت تخد الأرض أخدودا عظيما ~~كالنهر حتى دنت من رسول الله - صلى الله عليه وآله - فوقعت بين يديه ونادت ~~بصوت فصيح: هاأنا ذا يا رسول الله ما تأمرني؟ # فقال رسول الله لها: دعوتك تشهدي لي بالنبوة بعد شهادتك لله بالتوحيد، ثم ~~تشهدي بعد ذلك لعلي هذا بالإمامة، وانه سندي وظهري وعضدي وفخري، ولولاه ما ~~خلق الله عز وجل شيئا مما خلق. # فنادت: اشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد انك عبده ورسوله، ~~أرسلك بالحق بشيرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، وأشهد أن ~~عليا ابن عمك، هو أخوك في دينك، هو أوفر خلق الله من الدين حظا، وأجزلهم من ~~الاسلام نصيبا، وأنه سندك وظهرك، قامع أعدائك، # PageV01P351 # ناصر أوليائك، باب علومك، وأمينك، وأشهد أن أوليائك الذين يوالونه ~~ويعادون أعداءه حشو الجنة، وأن أعداءك الذين يوالون أعدائه، ويعادون ~~أوليائه حشو النار. # فنظر رسول الله - صلى الله عليه وآله - إلى الحارث بن كلدة، وقال: يا ~~حارث (أو مجنون من هذا حاله وآياته) (1)؟ فقال الحارث بن كلدة: لا والله يا ~~رسول الله، ولكني أشهد أنك رسول رب العالمين، وسيد الخلق أجمعين، وحسن ~~إسلامه. (2) 228 - قال علي بن الحسين - عليهما السلام -: ولأمير المؤمنين - ~~عليه السلام - نظيرها، كان قاعدا ذات يوم فأقبل إليه رجل من اليونانيين ~~المدعين للفلسفة والطب، فقال له: يا أبا الحسن بلغني خبر صاحبك وأنه به ~~جنون، فجئت لأعالجه! فلحقته قد مضى لسبيله، وفاتني ما أردت من ذلك، وقد قيل ~~(لي) (3): إنك ابن عمه وصهره، وأرى اصفرارا (4) قد علاك، وساقين دقيقين ما ~~أراهما تقلانك. # فأما الاصفرار (5) فعندي دواؤه، و [أما] (6) الساقان الدقيقان فلا حيلة ~~لي لتغليظهما، والوجه أن ترفق (بهما و) (7) بنفسك في المشي، تقلله ولا ~~تكثره، وفيما تحمله على ظهرك، وتحتضنه بصدرك ان تقللهما ولا تكثرهما، فان ~~ساقيك دقيقان لا يؤمن عند حمل الثقيل انقصافهما (8). # PageV01P352 # وأما الصفار فدواؤه (1) عندي ms0187 وهو هذا - وأخرج دواء - وقال: # هذا مرا يؤذيك (2) ولا يحبسك (3) ولكنه يلزمك حمية من اللحم أربعين ~~صباحا، ثم يزيل صفارك. # فقال [له] (4) علي بن أبي طالب - عليه السلام -: قد ذكرت نفع هذا الدواء ~~لصفاري، فهل تعرف شيئا يزيد فيه ويضره؟ # فقال الرجل: بلى حبة من هذا - وأشار [بيده] (5) إلى دواء معه - وقال: # إن تناوله الانسان وبه صفار أماته من ساعته، وإن كان لا صفار فيه (6) صار ~~به صفرة (7) حتى يموت في يومه. # فقال علي بن أبي طالب: فأرني هذا الضار. فأعطاه [إياه] (8). # فقال [له] (9): كم قدر هذا؟ فقال: قدره مثقالان (10) سم ناقع، [قدر] (11) ~~كل حبة منه يقتل رجلا. فتناوله علي - عليه السلام - فقمحه (12) وعرق عرقا ~~خفيفا، وجعل الرجل يرتعد ويقول في نفسه: الآن اؤخذ بابن أبي طالب ويقال: ~~قتلته (13) ولا يقبل مني قولي إنه لهو الجاني على نفسه. # PageV01P353 # فتبسم على - عليه السلام - وقال: يا عبد الله أصح ما كنت بدنا الآن لم ~~يضرني ما زعمت أنه سم، فغمض عينيك. فغمض، ثم قال: افتح عينيك. # ففتح، ونظر إلى وجه علي - عليه السلام - فإذا هو أبيض أحمر مشوب بحمرة ~~(1)، فارتعد الرجل مما رآه. # وتبسم علي - عليه السلام - وقال: أين الصفار الذي زعمت أنه بي؟ # فقال [الرجل] (2): والله لكنك (3) لست من رأيت [قبل] (4)، كنت مصفارا (5) ~~فأنت الآن مورد. # قال علي بن أبي طالب - عليه السلام -: فزال عني الصفار بسمك الذي زعمت ~~أنه (6) قاتلي، وأما ساقاي هاتان - ومد رجليه وكشف عن ساقيه - فإنك زعمت ~~أني أحتاج إلى أن أرفق ببدني في حمل ما أحمل عليه لئلا ينقصف الساقان، وأنا ~~أدلك على (7) طب الله عز وجل خلاف طبك، وضرب بيده على أسطوانة خشب عظيمة، ~~على رأسها سطح مجلسه الذي هو فيه، وفوقه حجرتان إحداهما فوق الأخرى، وحركها ~~واحتملهما (8) فارتفع السطح والحيطان وفوقهما الغرفتان، فغشي على اليوناني. # فقال على - عليه السلام -: صبوا عليه الماء [فصبوا عليه ماء] (9)، فأفاق ~~وهو يقول: # PageV01P354 # والله ما رأيت كاليوم عجبا. # فقال له على - عليه السلام -: هذه قوة (1) الساقين الدقيقين واحتمالهما، ~~أنى ms0188 طبك (2) هذا يا يوناني فقال اليوناني: أمثلك كان محمد - صلى الله عليه ~~وآله -؟ # فقال علي - عليه السلام -: وهل علمي إلا من علمه، وعقلي إلا من عقله، ~~وقوتي الا من قوته؟ # لقد اتاه ثقفي كان أطب العرب، فقال له: إن كان بك جنون داويتك! # فقال له محمد - صلى الله عليه وآله -: أتحب أن أريك آية تعلم بها غناي عن ~~طبك، وحاجتك إلى طبي؟ قال: نعم. فقال: أي آية تريد؟ قال: تدعو ذلك العذق - ~~وأشار إلى نخلة سحوق - فدعاها، فانقلع أصلها من الأرض وهي تخد في الأرض ~~خدا، حتى وقفت بين يديه، فقال له: أكفاك [ذا] (3)؟ قال: لا. # قال: فتريد ماذا؟ قال: تأمرها [أن] (4) ترجع إلى حيث جاءت [منه] (5) ~~وتستقر في مستقرها (6) الذي انقلعت منه، فأمرها فرجعت واستقرت في مقرها ~~(7). # فقال اليوناني لأمير المؤمنين - عليه السلام -: هذا الذي تذكره عن محمد ~~غائب عني، وأنا اقتصر منك على أقل من ذلك، أنا أتباعد عنك فادعني، وأنا لا ~~أختار الإجابة، فإن جئت بي إليك فهي آية. # قال أمير المؤمنين - عليه السلام -: هذا إنما يكون لك آية وحدك لأنك تعلم ~~من نفسك أنك لم ترد، وأني أزلت اختيارك من غير أن باشرت مني شيئا، أو ممن ~~أمرته بان يباشرك، أو ممن قصد إلى ذلك وإن لم آمره إلا ما يكون من قدرة ~~الله # PageV01P355 # القاهرة، وأنت (تعلم) (1) يا يوناني يمكنك أن تدعي ويمكن غيرك أن يقول: # [إني قد] (2) واطأتك على ذلك، فاقترح إن كنت مقترحا ما هو آية لجميع ~~العالمين. # فقال له اليوناني: إن جعلت الاقتراح إلي (3)، فانا اقترح أن تفصل أجزاء ~~تلك النخلة وتفرقها، وتباعد ما بينها، ثم تجمعها وتعيدها كما كانت. # فقال علي - عليه السلام -: هذا آية وأنت رسولي إليها - يعني [إلى] (4) ~~النخلة - فقال لها: إن وصي محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله - يأمر ~~أجزاءك ان تتفرق (5) وتتباعد. فذهب فقال لها، فتفاصلت وتهافتت وتنثرت (6) ~~وتصاغرت اجزاؤها، حتى لم ير لها عين ولا أثر، حتى كأن لم يكن هناك [أثر] ~~(7) نخلة [قط] (8)، فارتعدت فرائض ms0189 اليوناني، وقال: يا وصي محمد أعطيتني ~~اقتراحي الأول، فاعطني الاخر. فأمرها أن تجتمع وتعود كما كانت. فقال: أنت ~~رسولي إليها فعد (9) فقل لها: # يا أجزاء النخلة إن وصي رسول الله - صلى الله عليه وآله - يأمرك أن ~~تجتمعي (وتكوني) (10) كما كنت تعودي. # فنادى اليوناني فقال ذلك، فارتفعت في الهواء كهيئة الهباء المنثور، ثم ~~جعلت تجتمع جزاءا جزءا منها حتى تصور لها القضبان والأوراق والأصول # PageV01P356 # والسعف (1) وشماريخ الأعذاق، ثم تألفت، وتجمعت واستطالت وعرضت واستقر ~~أصلها في مستقرها (2) وتمكن عليها ساقها، وتمكن (3) على الساق قضبانها، ~~وعلى القضبان أوراقها، وفي أماكنها أعذاقها، وقد كانت في الابتداء شماريخها ~~متجردة لبعدها من أوان الرطب والبسر والخلال. # فقال اليوناني: وأخرى أحبها (4) أن تخرج شماريخها خلالها، وتقلبها من ~~خضرة إلى صفرة وحمرة وترطيب وبلوغ أوانه ليؤكل وتطعمني (5) ومن حضرك منها. # فقال علي - عليه السلام -: أنت رسولي إليها بذلك، فمرها به. # فقال لها اليوناني بأمر (6) أمير المؤمنين - عليه السلام - فأخلت وأبسرت، ~~واصفرت، واحمرت وأرطبت (7) وثقلت أعذاقها برطبها. # فقال اليوناني: وأخرى أحب أن تقرب من يدي (8) أعذاقها، أو تطول يدي ~~لتناولها [و] (9) أحب شيئا إلي أن تنزل إلي إحداهما، وتطول يدي (إلى) (10) ~~الأخرى التي هي أختها. # PageV01P357 # فقال أمير المؤمنين - عليه السلام - مد إليها اليد التي تريد أن تنالها ~~وقل يا مقرب البعيد قرب يدي منها، واقبض الأخرى التي تريد أن تنزل إليك ~~العذق منها وقل: # يا مسهل العسير سهل لي تناول ما يبعد (1) عني منها ففعل ذلك، وقاله (2) ~~فطالت يمناه فوصلت إلى العذق، وانحطت الأعذاق الاخر، فسقطت على الأرض قد ~~طالت عراجينها. (3) ثم قال أمير المؤمنين - عليه السلام -: إنك إن أكلت ~~منها ثم لم (4) تؤمن بمن أظهر لك عجائبها عجل الله عز وجل [لك] (5) من ~~العقوبة التي يبتليك بها ما يعتبر به عقلاء خلقه وجهالهم. # فقال اليوناني: إني إن (6) كفرت بعد ما رأيت فقد بالغت في العناد، ~~وتناهيت في التعرض للهلاك، أشهد أنك من خاصة الله، صادق في جميع أقاويلك عن ~~الله عز وجل، فأمرني بما تشاء أطعك. # قال علي ms0190 - عليه السلام -: آمرك أن تقر له بالوحدانية، وتشهد له بالجود ~~(7) والحكمة، وتنزهه (8) عن العبث والفساد وعن ظلم الإماء والعباد، وتشهد ~~أن محمدا - صلى الله عليه وآله - الذي أنا وصيه سيد الأنام، وأفضل رتبة ~~[أهل] (9) # PageV01P358 # دار السلام، وتشهد أن عليا الذي أراك ما أراك، وأولاك من النعم ما أولاك، ~~خير خلق الله من بعد (1) محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأحق خلق ~~الله بمقام محمد بعده، وللقيام (2) بشرائعه وأحكامه، وتشهد أن أولياؤه ~~أولياء الله، و [أن] (3) أعداءه أعداء الله، وأن المؤمنين المشاركين لك ~~فيما كلفتك، المساعدين لك على ما به أمرتك خير أمه محمد - صلى الله عليه ~~وآله - وصفوة شيعة علي - عليه السلام -. # وآمرك ان تواسي إخوانك [المؤمنين] (4) المطابقين لك على تصديق محمد - صلى ~~الله عليه وآله - وتصديقي، والانقياد له ولي مما رزقك الله، وفضلك على من ~~فضلك [به منهم] (5)، تسد فاقتهم، وتجبر كسرهم وخلتهم، ومن كان منهم في ~~درجتك في الايمان ساويته (6) في مالك بنفسك، ومن كان منهم فاضلا عليك في ~~دينك آثرته بمالك على نفسك، حتى يعلم الله منك أن دينه آثر عندك من مالك، ~~وأن أولياءه أكرم عليك من أهلك وعيالك. # وآمرك ان تصون دينك، وعلمنا الذي أودعناك، وأسرارنا التي حملناك، فلا تبد ~~علومنا لمن يقابلها بالعناد، ويقابلك من أجلها بالشتم واللعن والتناول من ~~العرض والبدن، ولا تفش سرنا إلى من يشنع علينا عند الجاهلين بأحوالنا، ~~ويعرض أولياءنا لبوادر (7) الجهال. # وآمرك أن تستعمل التقية في دينك فإن الله يقول {لا يتخذ المؤمنون ~~الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شئ # PageV01P359 # إلا أن تتقوا منهم تقاة} (1). # وقد أذنت لك في تفضيل أعدائنا علينا إن ألجأك الخوف إليه، وفي إظهارك (2) ~~البراءة [منا] (3) إن حملك الوجل عليه، وفي (شئ من) (4) ترك الصلوات ~~المكتوبات إذا خشيت على حشاشتك (5) الآفات والعاهات، فإن تفضيلك أعداءنا ~~علينا عند خوف لا ينفعهم ولا يضرنا، وإن إظهارك براءتك منا عند تقيتك لا ~~يقدح فينا ولا ينقصنا، ولئن (6) تتبرأ منا ساعة بلسانك ms0191 وأنت موال لنا ~~بجنانك لتبقي على نفسك روحها التي بها قوامها، ومالها الذي به قيامها (7)، ~~وجاهها الذي به تماسكها، وتصون من عرفت بذلك وعرفك (8) به من أوليائنا ~~وإخواننا [وأخواتنا] (9) من بعد ذلك بشهور وسنين إلى أن تنفرج (10) تلك ~~الكربة، وتزول به تلك الغمة، فإن ذلك أفضل من أن تتعرض للهلاك، تنقطع به عن ~~عمل في الدين وصلاح إخوانك المؤمنين. # وإياك ثم إياك أن تترك التقية التي أمرتك بها، فإنك (1) شائط بدمك ودماء ~~(12) إخوانك معرض لنعمتك ونعمتهم للزوال، مذل لهم في أيدي أعداء # PageV01P360 # دين الله، فقد أمرك الله [بإعزازهم] (1) فإنك إن خالفت وصيتي كان ضررك ~~على نفسك وإخوانك أشد من ضرر الناصب لنا الكافر بنا. (2) الرابع والعشرون ~~ومائة حبة الرمان التي وقعت من لحية اليهودي إليه - عليه السلام - لأنها من ~~الجنة 229 - كتاب الخرائج والجرائح: أن يهوديا قال لعلي - عليه السلام -: # إن محمدا - صلى الله عليه وآله - قال: إن في كل رمانة حبة من الجنة، وأنا ~~كسرت واحدة وأكلتها كلها. # فقال - عليه السلام -: صدق رسول الله - صلى الله عليه وآله -، وضرب يده ~~على لحيته فوقعت حبة رمان منها، فتناولها - عليه السلام - وأكلها، وقال: لم ~~يأكلها الكافر والحمد لله. (3) الخامس والعشرون ومائة الكمثرى الذي أخرجه - ~~عليه السلام - من الشجرة اليابسة 230 - ثاقب المناقب، والراوندي في ~~الخرائج: عن الحارث الأعور، قال: خرجنا مع علي - عليه السلام - حتى انتهينا ~~إلى العاقول (4) فإذا هناك أصل # PageV01P361 # شجرة [يابسة] (1) قد وقع لحاؤها ويبس عودها، فضربها - عليه السلام - بيده ~~ثم قال: ارجعي بإذن الله خضراء ذات ثمرة، فإذا أغصانها تهتز، حملها كمثري، ~~فقطعنا وأكلنا منها وحملنا معنا (2)، فلما كان من الغد عدنا إليها فإذا هي ~~على حالها خضراء فيها كمثري. (3) السادس والعشرون ومائة العنب النازل للنبي ~~والوصي - عليهما السلام - 231 - الراوندي في الخرائج: روت عائشة أن رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - بعث عليا - عليه السلام - يوما في حاجة له، ~~فانصرف إلى النبي - صلى الله عليه وآله - وهو في حجرتي، فلما دخل علي من ~~باب الحجرة واستقبله رسول ms0192 الله - صلى الله عليه وآله - إلى وسط واسع [من] ~~(4) الحجرة فعانقه، وأظلتهما غمامة سترتهما عني، ثم زالت عنهما الغمامة ~~(5)، فرأيت في يد رسول الله - صلى الله عليه وآله - عنقود عنب أبيض وهو ~~يأكل ويطعم عليا. # [فقلت: يا رسول الله تأكل وتطعم عليا] (6) ولا تطعمني؟ # قال: إن هذا من ثمار الجنة لا يأكله إلا نبي أو وصي نبي في الدنيا. (7) # PageV01P362 # السابع والعشرون ومائة العنب النازل للنبي والوصي - صلى الله عليهما ~~وآلهما - 232 - الشيخ في أماليه: قال: أخبرنا محمد بن علي بن خشيش (1)، ~~قال: # حدثنا أبو الحسن علي بن القاسم بن يعقوب بن عيسى بن الحسن بن جعفر ابن ~~إبراهيم القيسي الخزاز [إملاء] (2) في منزله، قال: حدثنا أبو زيد محمد ابن ~~الحسين بن مطاع المسلمي إملاء، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن حسن (3) ~~القواس خال ابن كردي، قال حدثنا محمد بن مسلمة الواسطي (4) [قال: حدثنا ~~يزيد بن هارون، قال: حدثنا حماد بن سلمة] (5)، قال: حدثنا ثابت، عن أنس ابن ~~مالك، قال: ركب رسول الله - صلى الله عليه وآله - ذات يوم بغلته فانطلق إلى ~~جبل آل فلان، وقال: يا أنس خذ البغلة وانطلق إلى موضع كذا وكذا تجد عليا ~~جالسا يسبح بالحصى فاقرأه مني السلام، واحمله على البغلة، وائت به إلي. # قال أنس: فذهبت فوجدت عليا - عليه السلام - كما قال رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - فحملته على البغلة، فأتيت به إليه، فلما أن نظر (6) رسول الله ~~- صلى الله عليه وآله - قال: السلام عليك يا رسول الله. قال: وعليك السلام ~~يا أبا الحسن، (اجلس) (7) فإن هذا موضع قد جلس فيه سبعون نبيا مرسلا، ما ~~جلس فيه من الأنبياء أحد إلا وأنا خير منه، وقد جلس في موضع كل نبي أخ له ~~ما جلس # PageV01P363 # فيه من الاخوة أحد إلا وأنت خير منه. # قال أنس: فنظرت إلى سحابة قد أظلتهما ودنت من رؤوسهما، فمد النبي - صلى ~~الله عليه وآله - (يده) (1) إلى سحابة فتناول عنقود عنب، فجعله بينه وبين ~~علي، وقال: كل يا أخي فهذه هدية ms0193 من الله تعالى إلي ثم إليك. # قال أنس: فقلت يا رسول الله علي أخوك؟ قال: نعم، علي أخي. قلت: # يا رسول الله صف لي كيف علي أخوك. # قال: إن الله عز وجل خلق ماء تحت العرش قبل أن يخلق آدم بثلاثة آلاف عام، ~~وأسكنه في لؤلؤة خضراء في غامض علمه إلى أن خلق آدم، فلما أن خلق آدم نقل ~~ذلك الماء من اللؤلؤة، فأجراه في صلب آدم إلى أن قبضه (الله) (2) ثم نقله ~~في صلب شيث، فلم يزل ذلك الماء ينتقل من ظهر إلى ظهر حتى صار في [صلب] (3) ~~عبد المطلب، ثم شقه الله عز وجل نصفين، فصار نصفه في أبي: عبد الله [ابن ~~عبد المطلب] (4)، ونصفه (5) في أبي طالب، فأنا من نصف الماء، وعلي من النصف ~~الآخر، فعلي أخي في الدنيا والآخرة. [ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - {وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا} (6). ~~(7) # PageV01P364 # الثامن والعشرون ومائة العنب النازل للنبي والوصي - صلى الله عليهما ~~وآلهما - 233 - ابن شهرآشوب: قال: أبو محمد الفحام بالاسناد عن محمد ابن ~~جرير، بإسناد له عن أنس وابن حشيش التميمي، بالاسناد عن حماد ابن سلمة، عن ~~ثابت، عن أنس واللفظ له: ان رسول الله - صلى الله عليه وآله - ركب ذات يوم ~~إلى جبل كدى، فقال: يا أنس خذ البغلة وانطلق إلى موضع كذا تجد عليا [جالسا] ~~(1) يسبح بالحصى، فاقرأه عني السلام، واحمله على البغلة وائت به [إلي] (2). # قال: فلما ذهبت وجدت عليا كذلك، فقلت: ان رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~- يدعوك. فلما أتى رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال له: اجلس فإن هذا ~~موضع قد جلس فيه سبعون نبيا مرسلا، ما جلس فيه من الأنبياء أحد إلا وأنا ~~خير منه (وأكرم على الله منه) (3)، وقد جلس موضع كل نبي أخ له ما جلس من ~~الاخوة أحد (أكرم على الله منك) (4). # PageV01P365 # قال: فرأيت غمامة بيضاء وقد أظلتهما، فجعلا يأكلان من عنقود عنب، وقال: ~~كل يا أخي ms0194 فهذه هدية من الله إلي ثم إليك، ثم شربا (شيئا) (1)، ثم ارتفعت ~~الغمامة، ثم قال: يا أنس والذي خلق ما يشاء لقد أكل من تلك الغمامة ~~ثلاثمائة وثلاثة عشر [نبيا، وثلاثمائة وثلاثة عشر] (2) وصيا، ما فيهم نبي ~~أكرم على الله مني، ولا وصي أكرم على الله من علي. (3) التاسع والعشرون ~~ومائة النازل على النبي والوصي من الغمامة أكلا منها وشربا - صلى الله ~~عليهما وآلهما - 234 - الشيخ في أماليه: عن أبي محمد الفحام، قال: حدثني ~~عمي عمر بن يحيى (4)، قال: أبو بكر محمد بن سليمان بن عاصم، قال: حدثنا أبو ~~بكر أحمد بن محمد العبدي، قال: حدثنا علي بن الحسن الأموي، قال: حدثنا محمد ~~بن جرير، قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء (5) بمكة، قال: حدثني يوسف ابن ~~عطية الصفار (6)، عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: أمرني رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - أن أسرج بغلته (الذلول) (7) وحماره اليعفور، ففعلت ما ~~أمرني به # PageV01P366 # رسول الله - صلى الله عليه وآله - فاستوى على بغلته، واستوى علي على ~~حماره، وسارا سرت معهما فأتينا سفح جبل (1) فنزلا وصعدا حتى صارا إلى ذروة ~~الجبل. # ثم رأيت غمامة بيضاء كدارة الكرسي وقد أظلتهما، ورأيت النبي - صلى الله ~~عليه وآله - وقد مد يده إلى شئ يأكل وأطعم عليا حتى توهمت أنهما قد شبعا، ~~ثم رأيت النبي - صلى الله عليه وآله - وقد مد يده إلى شئ وقد شرب وسقى عليا ~~حتى قدرت أنهما قد شربا ريهما، ثم رأيت الغمامة قد ارتفعت ونزلا فركبا ~~وسارا وسرت معهما، والتفت النبي - صلى الله عليه وآله - فرأى في وجهي ~~تغيرا، فقال: مالي أرى وجهك متغيرا؟ فقلت: ذهلت مما رأيت. فقال: فرأيت ما ~~كان؟ فقلت: نعم، فداك أبي وأمي يا رسول الله. # قال: يا أنس والذي خلق ما يشاء لقد أكل من تلك الغمامة ثلاثمائة وثلاثة ~~عشر نبيا، وثلاثمائة وثلاثة عشر وصيا، ما فيهم نبي أكرم على الله مني، ولا ~~فيهم وصي أكرم على الله من (علي) (2). (3) الثلاثون ومائة الهدايا النازلة ~~مع جوار خدمه ms0195 وخدم فاطمة - عليهما السلام - في الجنة 235 - كتاب مناقب ~~فاطمة: قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبري القاضي (4)، قال: ~~أخبرنا القاضي أبو الحسين علي بن عمر بن الحسن ابن علي بن مالك السياري، ~~قال: أخبرنا محمد بن زكرياء الغلابي، قال: حدثنا # PageV01P367 # جعفر بن محمد بن عمارة الكندي، قال: حدثني أبي، عن جابر الجعفي، عن أبي ~~جعفر محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين - عليهم السلام -، عن محمد بن ~~عمار بن ياسر (1)، قال: سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - يقول لعلي يوم زوج فاطمة من علي: يا علي ارفع رأسك إلى السماء فانظر ~~ما ترى. # فقال: أرى جوار مزينات معهن هدايا. # قال: فأولئك (2) خدمك وخدم فاطمة في الجنة، انطلق إلى منزلك فلا تحدث ~~شيئا حتى آتيك، فما كان إلا كلا شئ حتى (3) مضى رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - إلى منزله، وأمرني أن أهدي لها (4) طيبا. # قال عمار: فلما كان من الغد جئت إلى منزل فاطمة ومعي الطيب، فقالت: # يا أبا اليقظان ما هذا [الطيب] (5)؟ قلت: طيب أمرني به أبوك ان أهديه لك. ~~قالت: # والله لقد أتاني [من السماء] (6) طيب مع (7) جوار من الحور العين، وإن ~~فيهن جارية حسناء كأنها القمر ليلة البدر. # فقلت: من بعث بهذا الطيب؟ قالت: دفعه إلي رضوان (8) خازن الجنة، وأمر ~~هؤلاء الجواري ينحدرن معي مع كل واحدة منهن ثمرة من ثمار الجنة في اليد ~~اليمني، وفي اليد اليسرى تحية (9) من رياحين الجنة، فنظرت إلى الجوار # PageV01P368 # وإلى حسنهن، فقلت: لمن أنتن؟ فقلن: نحن لك ولأهل بيتك وشيعتك من ~~المؤمنين. فقلت: أفيكن (1) من أزواج ابن عمي أحد؟ قلن: أنت زوجته في الدنيا ~~والآخرة ونحن خدمك وخدم ذريتك. # [قال:] (2) وحملت بالحسن، فلما رزقته بعد أربعين يوما حملت بالحسين ورزقت ~~زينب وأم كلثوم، وحملت بمحسن، فلما قبض رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~وجرى ما جرى في يوم دخول القوم عليها دارها وإخراج ابن عمها أمير المؤمنين ~~- عليه السلام - وما لحقها من الرجل أسقطت ms0196 به ولدا تماما (3)، وكان ذلك أصل ~~مرضها ووفاتها. (4) الحادي والثلاثون ومائة التفاحة النازلة على النبي ~~والوصي وابنيهما - صلى الله عليهم - 236 - ابن بابويه في أماليه: قال: ~~حدثنا أحمد بن الحسن القطان (5)، قال: حدثنا عبد الرحمان بن محمد الحسني، ~~قال: حدثني فرات بن إبراهيم ابن فرات الكوفي (6)، قال: حدثني الحسن بن ~~الحسين بن محمد (7)، قال: أخبرني # PageV01P369 # علي بن أحمد بن الحسين بن سليمان القطان، قال: حدثنا الحسن بن جبرئيل ~~الهمداني، قال: أخبرنا إبراهيم بن جبرئيل، قال: حدثنا أبو عبد الله ~~الجرجاني (1)، عن نعيم النخعي، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: كنت جالسا بين ~~يدي رسول الله - صلى الله عليه وآله - ذات يوم وبين يديه علي بن أبي طالب ~~وفاطمة والحسن والحسين - عليهم السلام - إذ هبط عليه جبرئيل - عليه السلام ~~- وبيده تفاحة (2) فحيا بها النبي - صلى الله عليه وآله - وحيا بها [النبي ~~عليا فتحيا بها] (3) علي - عليه السلام - وردها إلى النبي - صلى الله عليه ~~وآله -. # [فتحيا بها النبي وحيا بها الحسن - عليه السلام - وقبلها وردها إلى ~~النبي، فتحيا بها النبي وحيا بها الحسين - عليه السلام - فتحيا بها الحسين ~~وقبلها وردها إلى النبي، فتحيا بها النبي] (4) وحيا بها فاطمة - عليها ~~السلام - فقبلتها وردتها إلى النبي - صلى الله عليه وآله - [فتحيا بها ~~النبي ثانية، وحيا بها عليا] (5) فتحيا بها علي - عليه السلام - ثانية. # فلما هم أن يردها إلى النبي - صلى الله عليه وآله - سقطت التفاحة من ~~أطراف أنامله، فانفلقت بنصفين، فسطع منها نور حتى بلغ سماء الدنيا، وإذا ~~عليه سطران مكتوبان: بسم الله الرحمن الرحيم هذه تحية من الله عز وجل إلى ~~محمد المصطفى وعلي المرتضى وفاطمة الزهراء والحسن والحسين سبطي رسول الله، ~~وأمان لمحبيهم يوم القيامة من النار. (6) # PageV01P370 # 237 - وروى هذا الحديث أبو الحسن الشيخ الفقيه محمد بن أحمد ابن علي بن ~~الحسين بن شاذان في مناقب أمير المؤمنين - عليه السلام - المائة: عن ابن ~~عباس، قال: كنت جالسا بين يدي النبي - صلى الله عليه وآله - ذات يوم وبين ~~يديه علي وفاطمة والحسن والحسين ms0197 - عليهم السلام - إذ هبط جبرئيل ومعه ~~تفاحة، فحيا بها النبي - صلى الله عليه وآله - فتحيا بها، فحيا النبي - صلى ~~الله عليه وآله - علي بن أبي طالب - عليه السلام - فتحيا بها علي وقبلها ~~وردها إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - فتحيا بها وحباها الحسن. # فتحيا بها الحسن وقبلها وردها إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~وحباها الحسين - عليه السلام -. # فتحيا بها الحسين - عليه السلام - وقبلها وردها إلى النبي - صلى الله ~~عليه وآله - فحبا بها فاطمة - عليها السلام -. # فتحيت بها وقبلتها وردتها إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - فتحيا ~~بها وحباها ثانية علي بن أبي طالب - عليه السلام -. # فلما هم أن يردها إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - سقطت التفاحة من ~~أنامله، فانفلقت بنصفين، فسطع منها نور حتى بلغ عنان السماء، فإذا عليها ~~سطران مكتوبان: بسم الله الرحمن الرحيم تحية من الله تعالى إلى محمد ~~المصطفى علي المرتضى وفاطمة الزهراء والحسن والحسين سبطي رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - أمان لمحبيها يوم القيامة من النار. (1) # PageV01P371 # الثاني والثلاثون ومائة تفاحة أخرى 238 - أبو الحسن الفقيه محمد بن أحمد ~~المذكور سابقا في المناقب المائة: عن أنس، قال: قال رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله -: يا أنس أسرج بغلتي. # فأسرجت بغلته، فركب فاتبعته حتى أتى دار علي بن أبي طالب (1) - عليه ~~السلام - فقال [لي] (2) يا أنس إسرج بغلته، فأسرجتها فركبها وأنا معهما حتى ~~صارا إلى فلاة من الأرض خضرة نزهة، فأظلتهما غمامة بيضاء، فتقاربت فإذا ~~بصوت عال: # السلام عليكما ورحمة الله وبركاته، فردا - عليه السلام -، وهبط الأمين ~~جبرئيل - عليه السلام - فاعتزلا مليا. # فلما أن عرج إلى السماء دعا النبي - صلى الله عليه وآله - عليا - عليه ~~السلام - فناوله تفاحة عليها سطيرة منشأة من القدرة (3): [هدية] (4) من ~~الطالب إلى [وليه] (5) علي بن أبي طالب - عليه السلام - (تحية من الله ~~تعالى) (6). (7) الثالث والثلاثون ومائة تفاحة أخرى 239 - ابن شهرآشوب: عن ~~أمالي أبي عبد الله النيسابوري (8) أنه دخل # PageV01P372 # الكاظم على الصادق، والصادق على الباقر، والباقر ms0198 على زين العابدين، [وزين ~~العابدين] (1) على الشهيد وكلهم فرحون وقائلون إنه ناول النبي - صلى الله ~~عليه وآله - عليا تفاحا سقط من يده، وصار بنصفين، فخرج في وسطه مكتوب فيه: # من الطالب الغالب لعلي بن أبي طالب. (2) الرابع والثلاثون ومائة الرطب ~~النازل على النبي والوصي - عليهما السلام - 240 - روضة الفضائل: عن ~~القاروني حكاية عنه، قال يوما على منبره ومجلسه يومئذ مملوءا بالناس في ~~(شهر) (3) جمادى الأخرى من سنة اثنتين وخمسين وستمائة بواسط، [فذكر] (4) ما ~~رواه [لي] (5) عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - في مسجده وعنده جماعة من المهاجرين والأنصار إذ نزل [عليه] (6) ~~جبرئيل، وقال له: يا محمد الحق يقرئك السلام، ويقول لك: احضر عليا واجعل ~~وجهك مقابل وجهه. # ثم عرج جبرئيل - عليه السلام - [إلى السماء] (7) فدعا رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله بعلي - عليه السلام - فأحضره وجعله مقابل وجهه، فنزل جبرئيل ~~- عليه السلام - ثانيا ومعه طبق فيه رطب فوضعه بينهما، ثم قال: كلا، فأكلا، ~~ثم أحضر طاسة وإبريقا، ثم قال: يا رسول الله قد أمرك الله أن تصب ماء على ~~يد علي بن أبي طالب - عليه السلام -. # PageV01P373 # فقال النبي: السمع والطاعة (لله و) (1) لما أمرني به ربي، ثم أخذ الإبريق ~~وقام يصب الماء على يدي علي - عليه السلام -، فقال له علي: يا رسول الله ~~أنا أولى بأن أصب الماء على يديك. # فقال له: يا علي الله سبحانه وتعالى أمرني بذلك، وكان كلما صب على يدي ~~علي الماء لا تقع فيه قطرة في الطشت، فقال: يا رسول الله ما أرى يقع من ~~الماء في الطشت قطرة واحدة! # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: يا علي إن الملائكة - عليهم ~~السلام - يتسابقون على أخذ الماء الذي يقع من يديك فيغسلون به وجوههم ~~ليتبركوا به. (2) الخامس والثلاثون ومائة السفرجلة المهدية للنبي والوصي - ~~عليهما السلام - 241 - ابن بابويه: قال: حدثنا محمد بن الحسن بن يوسف ~~البغدادي، قال: حدثنا علي بن محمد بن عنبسة (3)، قال: حدثنا دارم بن ms0199 قبيصة ~~(4)، قال: # حدثني علي بن موسى، عن أبيه، عن آبائه، عن علي - عليه السلام - قال: دخلت ~~على رسول الله - صلى الله عليه وآله - يوما وفي يده سفرجلة، فجعل يأكل ~~ويطعمني ويقول: # كل يا علي فإنها هدية الجبار إلي وإليك. # قال: فوجدت فيها كل لذة. فقال (لي) (5): يا علي من أكل السفرجل ثلاثة # PageV01P374 # أيام على الريق صفا ذهنه، وامتلأ جوفه حلما وعلما، وعوفي (1) من كيد ~~إبليس وجنوده. (2) السادس والثلاثون ومائة سفرجلة أخرى لولديه - عليهم ~~السلام - وأخرى رآها رسول الله - صلى الله عليه وآله - خرجت له - عليه ~~السلام - منها جارية 242 - أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي بن شاذن في ~~المناقب المائة: عن سلمان الفارسي - رحمه الله - قال: أتيت النبي - صلى ~~الله عليه وآله - فسلمت عليه، ثم دخلت على فاطمة - عليها السلام - فسلمت ~~عليها، فقالت: # يا أبا عبد الله [هذان] (3) الحسن والحسين جائعان يبكيان، فخذ بيدهما ~~فأخرج [بهما] (4) إلى جدهما، فأخذت بأيديهما فحملتهما حتى أتيت بهما إلى ~~النبي - صلى الله عليه وآله -، فقال (النبي - صلى الله عليه وآله) (5): ما ~~لكما يا حبيبي (6)؟ قالا: نشتهي طعاما يا رسول الله. # فقال النبي - صلى الله عليه وآله -: اللهم أطعمهما - ثلاثا - [قال:] (7) ~~فنظرت فإذا سفرجلة في يد رسول الله - صلى الله عليه وآله - شبيهة بقلة (8) ~~من قلال هجر، # PageV01P375 # أشد بياضا من اللبن (1)، وأحلى من العسل، وألين من العسل، وألين من ~~الزبد، ففركها بإبهامه فصيرها نصفين، ثم دفع إلى الحسن نصفها وإلى الحسين ~~نصفها، فجعلت أنظر إلى النصفين في أيديهما وأنا أشتهيها فقال: يا سلمان ~~[أتشتهيها؟ # فقلت: نعم. # قال: يا سلمان (2) هذا طعام من الجنة لا يأكله أحد حتى ينجو من [النار و] ~~(3) الحساب، وإنك لعلى خير. (4) 243 - ابن شهرآشوب: عن الرضا - عليه السلام ~~- قال النبي - صلى الله عليه وآله -: # أدخلت الجنة وناولني جبرئيل سفرجلة، فانفلقت فخرجت منها جارية، فقلت: # من أنت؟ قالت: أنا الراضية المرضية، خلقني الله لأخيك وابن عمك علي [بن ~~أبي طالب] (5). (6) # PageV01P376 # السابع والثلاثون ومائة السفرجلة التي انشقت عن حورية له - عليه السلام ms0200 - ~~رآها النبي - صلى الله عليه وآله - 244 - من طريق المخالفين موفق بن أحمد: ~~قال: أخبرني الشيخ الثقة العدل الحافظ أبو بكر محمد بن عبيد الله بن نصر بن ~~الزاغوني (1)، حدثنا أبو الحسين محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد ~~الباقرحي، حدثنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن علي بن بندار (2)، حدثنا ~~أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن ابن محمد بن شاذان، حدثنا أبو القاسم عبد ~~الله بن أحمد بن عامر الطائي (3)، قال: # حدثنا أحمد بن عامر بن سليمان (4)، حدثنا أبو الحسن علي بن موسى الرضا - ~~عليه السلام -، حدثني أبي موسى بن جعفر، حدثني أبي محمد بن علي، حدثني أبي ~~علي بن الحسين، حدثني أبي الحسين بن علي، حدثني أبي علي بن أبي طالب، عن ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال: لما أسري بي إلى السماء، أخذ جبرئيل ~~- عليه السلام - بيدي، وأقعدني على درنوك (5) من درانيك الجنة، وناولني ~~سفرجلة، وأنا اقلبها، إذ انفلقت فخرجت منها جارية حوراء، لم أر أحسن منها، ~~فقالت: # PageV01P377 # السلام عليك يا محمد. # قلت: من أنت؟ قالت: أنا الرضية المرضية، خلقني الجبار من ثلاثة أصناف، ~~أسفلي [من] (1) مسك، ووسطى [من] (2) كافور، وأعلاي من عنبر، عجنني من ماء ~~الحيوان، ثم قال لي الجبار: كوني، فكنت، خلقني لأخيك وابن عمك علي بن أبي ~~طالب - رضي الله عنه -. # ورواه الزمخشري (3) في كتاب ربيع الأبرار. (4) 245 - وروى ابن بابويه في ~~أماليه: قال: حدثنا أحمد بن محمد ابن حمدان المكتب، قال: حدثنا أبو عبد ~~الله محمد بن عبد الرحمان الصفار، قال: # حدثنا محمد بن عيسى الدامغاني، قال: حدثنا يحيى بن المغيرة (5)، قال: # حدثنا جرير (6)، عن الأعمش، عن عطية (7)، عن أبي سعيد الخدري، قال: # PageV01P378 # قال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: ليلة أسري بي إلي السماء اخذ ~~جبرئيل بيدي، فأدخلني الجنة، وأجلسني على درنوك من درانيك الجنة، فناولني ~~سفرجلة، فانفلقت بنصفين، فخرجت منها حوراء كان أشفار عينيها مقاديم النسور، ~~فقالت: # السلام عليك يا أحمد، السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك ms0201 يا محمد. # فقلت: من أنت يرحمك (الله) (1)؟ قالت: أنا الرضية المرضية، خلقني الجبار ~~من ثلاثة أنواع، أسفلي من المسك، وأعلاي من الكافور، ووسطي من العنبر، ~~وعجنت بماء الحيوان، قال الجليل: كوني، فكنت، خلقت لابن عمك ووصيك ووزيرك ~~علي بن أبي طالب - عليه الصلاة والسلام -. (2) ورواه أيضا ابن بابويه في ~~عيون أخبار الرضا - عليه السلام -: باسناده عن داود بن سليمان الفراء، عن ~~الرضا - عليه السلام - نحو رواية موفق بن أحمد. (3) الثامن والثلاثون ومائة ~~الهدية التي هبط بها جبرئيل من فاكهة الجنة وأكلها النبي والوصي - عليهما ~~السلام - 246 - الشيخ في المجالس: بإسناده في حديث المناشدة فيما احتج به ~~عليهم، قال لهم - عليه السلام -: إني أحب أن تسمعوا مني ما أقول لكم، فان ~~يكن حقا # PageV01P379 # فاقبلوه، وان يكن باطلا فأنكروه، وذكر - عليه السلام - لهم مناقبه ~~الشريفة المختص بها دونهم، وهم يقولون بتصديقه فيما يقول، وقال في الحديث: ~~فهل فيكم أحد أطعمه رسول الله - صلى الله عليه وآله - من فاكهة الجنة لما ~~هبط جبرئيل - عليه السلام - وقال: لا ينبغي أن يأكله في الدنيا إلا نبي أو ~~وصي نبي غيري؟ قالوا: لا. (1) التاسع والثلاثون ومائة الأترجة التي أتحف ~~بها من الجنة يوم قلع باب خيبر 247 - السيد المرتضى في عيون المعجزات هذا: ~~قال: حدثنا أحمد (2)، عن إبراهيم، عن أبي عبد الله الصادق، عن أبيه، عن جده ~~- عليهم السلام - قال: # أعطى الله تعالى أمير المؤمنين - عليه السلام - حياة طيبة بكرامات وأدلة ~~وبراهين ومعجزات، وقوة إيمانه، ويقين علمه وعمله، وفضله [الله] (3) على ~~جميع خلقه بعد النبي - صلى الله عليه وأله -. # ولما أنفذه النبي - صلى الله عليه وآله - لفتح خيبر قلع بابه بيمينه، ~~وقذف به أربعين ذراعا، ثم دخل الخندق وحمل الباب على رأسه حتى عبر جيوش ~~المسلمين عليه، فأتحف الله تعالى [يومئذ] (4) عليا بأترجة من أترج الجنة في ~~وسط الأترجة (5) # PageV01P380 # فرندة عليها مكتوب اسم الله تعالى واسم نبيه محمد واسم وصيه علي بن أبي ~~طالب - صلوات الله عليهما -. # فلما فرغ من فتح خيبر، قال: والله ما قلعت ms0202 باب خيبر وقذفت به ورائي ~~أربعين ذراعا لم تحسس أعضائي بقوة جسدية، وحركة غريزية بشرية، لكنني أيدت ~~بقوة ملكوتية، ونفس بنور ربها مضيئة، وأنا من أحمد كالضوء من الضوء، لو ~~تظاهرت العرب على قتالي لما وليت، ولو أردت أن أنتهز فرصة من رقابها (1) ~~لما بقيت [ولم يبالي] (2) مني حتفه علي ساقطا كان جنانه في الملمات رابطا. ~~(3) الأربعون ومائة الأترجة التي من الجنة أتحف بها - عليه السلام - يوم ~~قتل عمرو بن عبد ود 248 - من طريق المخالفين ما رواه ابن شيرويه الديلمي في ~~كتاب الفردوس: قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة ~~بن الزبير (4)، عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: لما قتل علي بن أبي طالب ~~- عليه السلام - عمرو بن عبد ود العامري ودخل على النبي - صلى الله عليه ~~وآله - وسيفه يقطر دما، # PageV01P381 # فلما رآه رسول الله - صلى الله عليه وآله - كبر وكبر المسلمون. # فقال النبي - صلى الله عليه وآله -: اللهم اعط عليا فضيلة لم تعطها أحدا ~~قبله، ولا تعطها أحدا بعده، فهبط جبرئيل - عليه السلام - ومعه أترجة من ~~أترج الجنة، فقال له: إن الله عز وجل يقرئك السلام، ويقول: حي بهذه علي بن ~~أبي طالب، فدفعها إليه، فانفلقت في يده فلقتين، فإذا فيها حريرة خضراء ~~مكتوب فيها سطران بخضرة: تحفة من الطالب الغالب إلى علي بن أبي طالب. (1) ~~249 - ابن شهرآشوب: من كتاب الخطيب الخوارزمي: عن ابن عباس أنه هبط جبرئيل ~~- عليه السلام - ومعه أترجة، فقال: إن الله يقرئك السلام، ويقول لك: (هذه ~~هدية لعلي بن أبي طالب، فدعاه النبي - صلى الله عليه وآله -، فدفعها إليه، ~~فلما صارت في كفه انفلقت الأترجة) (2) فإذا فيها حريرة خضراء [نضرة] (3)، ~~مكتوب فيها سطران بخضرة: هذه هدية من الطالب الغالب إلى علي بن أبي طالب. ~~(4) ويقال: كان ذلك لما قتل عمرا. # 250 - وفي كتاب روضة الفضائل: قال: لما حضرت الجامع بواسط (5) # PageV01P382 # يوم الجمعة سابع عشر ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وستمائة وتاج الدين نقيب ~~الهاشميين يخطب بالناس على أعواده، ms0203 فقال بعد حمد لله والشكر عليه وذكر ~~الخلفاء بعد الرسول. # [و] (1) قال في حق علي - عليه السلام -: إن جبرئيل - عليه السلام - نزل ~~على رسول الله - صلى الله عليه وآله - وبيده أترجة، فقال [له] (2): يا رسول ~~الله الحق يقرئك السلام، ويقول لك: قد أتحفت ابن عمك علي بن أبي طالب - ~~عليه السلام - بهذه التحفة فسلمها إليه، فسلمها إلى علي - عليه السلام - ~~فاخذها بيده وشقها نصفين، فطلع (3) في نصف منها حريرة من سندس الجنة، عليها ~~مكتوب: تحفة [من] (4) الطالب الغالب لعلي بن أبي طالب. (5) الحادي ~~والأربعون ومائة الأترجة في الفاكهة التي أهديت له - عليه السلام - من ~~الجنة 251 - ثاقب المناقب: عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله، ~~قال: اتي رسول الله - صلى الله عليه وآله - بفاكهة من الجنة وفيها أترجة، ~~فقال جبرئيل - عليه السلام -: يا محمد ناولها عليا، (فناولها) (6)، فبينما ~~هو يشمها إذ انفلقت فخرج من وسطها رق مكتوب فيه: من الطالب الغالب إلى علي ~~بن أبي طالب. (7) # PageV01P383 # الثاني والأربعون ومائة أهديت أترجة من الجنة لرسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - وأعطى منها أهل بيته - عليهم السلام - 252 - ثاقب المناقب: عن أبي ~~الزبير، عن جابر - رضي الله عنه - [قال] (1): # أهديت إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - أترجة من أترج الجنة، ففاح ~~ريحها بالمدينة، حتى كاد أهل المدينة أن يعتبقوا بريحها، فلما أصبح رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - في منزل أم سلمة - رضي الله عنها - دعا ~~بالأترجة فقطعها خمس قطع، فأكل واحدة، وأطعم عليا واحدة، وأطعم فاطمة ~~واحدة، وأطعم الحسن واحدة وأطعم الحسين واحدة. # فقالت [له] (2) أم سلمة: ألست من أزواجك؟ قال: بلى يا أم سلمة، ولكنها ~~تحفة من تحف (3) الجنة أتاني بها جبرئيل، وأمرني أن آكل منها (4) وأطعم ~~عترتي. # يا أم سلمة، أن رحمنا أهل البيت موصولة (5) بالرحمن، منوطة بالعرش، فمن ~~وصلها وصله (الله) (6)، ومن قطعها قطعه الله. (7) الثالث والأربعون ومائة ~~شبه الاترنج النازل للنبي والوصي - عليهما السلام - 253 - ثاقب المناقب: عن ~~أبان، عن أنس بن مالك، ms0204 قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وآله - إلى نحو ~~البقيع، فقال لي: يا أنس انطلق وادع لي علي بن # PageV01P384 # أبي طالب، فانطلقت، فتلقاني (1) - عليه السلام - فقال: أين رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله -؟ # فقلت: أن رسول الله أتى نحو البقيع وهو يدعوك. # فانطلق، فأتاه، فجعلا يمشيان وأنا خلفهما، وإذا غمامة قد أظلتهما نحو ~~البقيع، ليس على المدينة منها شئ، فتناول النبي - صلى الله عليه وآله - ~~شيئا من الغمامة، وأخذ منها شيئا شبه الاترنج، فأكل (2) وأطعم عليا، ثم ~~قال: # هكذا يفعل كل نبي بوصيه. (3) الرابع والأربعون ومائة السحابة التي نزلت ~~وفيها شئ فأكل منه النبي ووصيه - عليهما السلام - 254 - ثاقب المناقب: عن ~~ثمامة بن عبد الله (4)، عن أنس، قال: بعث إلي الحجاج يوما، فقال: ما تقول ~~في أبي تراب؟ فقلت في نفسي: والله لأسؤنك (5). # [قال:] (6) خرجت أريد النبي - صلى الله عليه وأله -، وأنا غلام، وقد صلي ~~(النبي - صلى الله عليه وأله -) (7) الفجر، وهو راكب على حماره، وعلي يمشي، ~~وهو معتنقه بيمينه، فقال: يا أنس اتبعنا، فاتبعتهما حتى أتينا أكمة ~~بالمدينة، فنزل رسول الله - صلى الله عليه وآله - عن الحمار، ثم جلس هو ~~وعلي على الأكمة، وقال: # PageV01P385 # يا أنس كن هاهنا أن نأتيك. # فجلسا يتحدثان ويضحكان إذ (1) طلعت الشمس، فقلت: الآن ينزلان، فجاءت ~~سحابة فأظلتهما من (2) الشمس، فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~يتناول منها شيئا، فيأكله ويطعم عليا، وأنا أنظر، إلى أن انجلت الغمامة، ~~فنزلا ويد رسول الله - صلى الله عليه وآله - في يد علي. # فقلت: بأبي وأمي يا رسول الله، لقد رأيت عجبا! قال: قد رأيت؟ قلت: نعم. # قال: يا أنس، إنه قد جلس على هذه الأكمة مائة نبي، ومائة وصي، كلهم تظلهم ~~هذه الغمامة، كما أظلتني وأظلت عليا. # يا أنس، ما جلس على هذه الأكمة نبي أكرم على الله مني، ولا وصي أكرم على ~~الله من وصيي هذا. (3) الخامس والأربعون ومائة الكعك والزبيب الذي أكلوه - ~~عليهم السلام - 255 - ثاقب المناقب: عن عبد الرحمان بن أبي ليلى (4)، ~~مرسلا، ms0205 قال: # دخل رسول الله - صلى الله عليه وآله - على فاطمة - عليها السلام - وذكر ~~فضل نفسها، وفضل زوجها وابنيها - في حديث طويل - فقالت - عليها السلام -: ~~[يا رسول الله، والله] (5) لقد باتا وإنهما لجائعان (6). # PageV01P386 # فقال - صلى الله عليه وآله -: يا فاطمة قومي فهات القصاع (1). فقالت: # يا رسول الله وما هنا من قصاع (2). قال: يا فاطمة قومي، فإنه من أطاعني ~~فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصي الله. # قال: فقامت [فاطمة] (3) إلى المسجد، وإذا هي بقصاع (4) مغطي. # قال: فوضعته قدام النبي - صلى الله عليه وآله - (فقام النبي - صلى الله ~~عليه وآله -) (5) فإذا هو طبق (6) مغطى بمنديل شامي. # فقال: دعا بعلي وأيقظ (7) الحسن والحسين. # ثم كشف عن الطبق، فإذا فيه كعك أبيض ككعك (8) الشام، وزبيب يشبه زبيب ~~الطائف، وتمر يشبه العجوة (9) يسمى الرائع. # وفي رواية غيره: وصيحاني مثل صيحاني المدينة. فقال لهم (10) النبي - صلى ~~الله عليه وآله -: كلوا. (11) # PageV01P387 # السادس والأربعون ومائة الطير الذي أهدي إلى رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - أطيب طير من الجنة وأكل معه - عليه السلام - 256 - عن جعفر بن محمد ~~الصادق، عن آبائه، عن علي - عليهم السلام - قال: كنت أنا ورسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - في المسجد بعد أن صلي الفجر، ثم [نهض و] (1) نهضت معه، ~~وكان - صلى الله عليه وآله - إذا أراد أن يتجه إلى موضع أعلمني بذلك، وكان ~~إذا أبطأ في ذلك (2) الموضع صرت إليه لأعرف خبره لأنه لا ينقاد (3) قلبي ~~على فراقه ساعة واحدة، فقال لي: أنا متجه إلى بيت عائشة، فمضى رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - ومضيت إلى بيت فاطمة - عليها السلام - فلم أزل مع ~~الحسن والحسين وأنا وهي مسروران بهما، ثم أني نهضت وصرت إلى باب عائشة، ~~فطرقت الباب. فقالت (لي عائشة) (4): من هذا؟ فقلت لها: أنا علي. فقالت: # إن النبي - صلى الله عليه وآله - راقد، فانصرفت. # ثم قلت: النبي راقد وعائشة في الدار، فرجعت وطرقت الباب، فقالت لي: من ~~هذا؟ فقلت لها: أنا علي. فقالت أن النبي - صلى الله عليه وآله -] (5) على ms0206 ~~حاجة. فانثنيت مستحييا من دق (6) الباب، ووجدت في صدري مالا أستطيع عليه ~~صبرا، فرجعت مسرعا، فدققت الباب دقا عنيفا، فقالت لي # PageV01P388 # عائشة: من هذا؟ فقلت: أنا علي. فسمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~يقول: # يا عائشة افتحي [له] (1) الباب، ففتحت، ودخلت، فقال لي: اقعد يا أبا ~~الحسن أحدثك بما أنا فيه أو تحدثني بإبطائك عني. # فقلت: يا رسول الله حدثني فان حديثك أحسن. # فقال: يا أبا الحسن كنت في أمر كتمته (2) من ألم الجوع، فلما دخلت بيت ~~عائشة وأطلت القعود ليس عندها شئ تأتي به مددت يدي وسألت الله القريب ~~المجيب، فهبط جبرئيل - عليه السلام - ومعه هذا الطير - ووضع إصبعه على طائر ~~بين يديه -، فقال: إن الله عز وجل أوحى إلي أن أخذ هذا الطير [وهو] (3) ~~أطيب طعام في الجنة، فاتيتك به يا محمد، فحمدت الله عز وجل [كثيرا] (4)، ~~وعرج جبرئيل، فرفعت يدي إلى السماء، فقلت: اللهم يسر عبدا يحبك ويحبني يأكل ~~معي من (5) هذا الطير، [فمكثت مليا فلم أر أحدا يطرق الباب، فرفعت يدي ثم ~~قلت: اللهم يسر عبدا يحبك ويحبني، وتحبه وأحبه يأكل معي من هذا الطير،] (6) ~~فسمعت طرقك (7) الباب، وارتفاع صوتك، فقلت لعائشة: أدخلي عليا، فدخلت، فلم ~~أزل حامدا لله حتى بلغت إلى إذ كنت تحب الله وتحبني، [ويحبك الله] (8) ~~وأحبك، فكل يا علي. # فلما أكلت أنا والنبي - صلى الله عليه وآله - الطائر، قال لي: يا علي ~~حدثني. # فقلت له: يا رسول الله لم أزل منذ فارقتك أنا وفاطمة والحسن والحسين # PageV01P389 # مسرورين جميعا، ثم نهضت أريدك، فجئت فطرقت الباب، فقالت [لي] (1) عائشة: ~~من هذا؟ فقلت: أنا علي. فقالت: إن النبي - صلى الله عليه وآله - راقد، ~~فانصرفت. # فلما [أن] (2) صرت إلى بعض (3) الطريق الذي سلكته رجعت، فقلت: # النبي راقد وعائشة في الدار، لا يكون هذا، فجئت فطرقت الباب، فقالت لي: # من هذا؟ قلت لها (4): أنا علي، فقالت: إن النبي - صلى الله عليه وآله - ~~على حاجة، فانصرفت مستحييا، فلما انتهيت إلى الموضع الذي رجعت منه أول مرة ~~وجدت ms0207 في قلبي مالا أستطيع عليه صبرا، وقلت: النبي على حاجة وعائشة في ~~الدار، فرجعت فدققت الباب الدق الذي سمعته، فسمعتك يا رسول الله وأنت تقول ~~لها: أدخلي عليا. # فقال النبي - صلى الله عليه وآله - [أبى الله] (5) إلا أن يكون هذا (6) ~~الامر هكذا، يا حميراء ما حملك على هذا؟! # فقالت: يا رسول الله اشتهيت ان [يكون] (7) أبي يأكل من هذا (8) الطير. # فقال لها: ما هو بأول ضغن بينك وبين علي، وقد وقفت (على ما في قلبك) (9) ~~لعلي - إن شاء الله - لتقاتليه. (10) # PageV01P390 # فقال: يا رسول الله وتكون النساء يقاتلن الرجال؟ # فقال لها: يا عائشة إنك لتقاتلين عليا، ويصحبك ويدعوك إلى هذا نفر من أهل ~~بيتي (1) وأصحابي، فيحملونك عليه، وليكونن على قتالك (2) له (3) أمر يتحدث ~~به الأولون والآخرون، وعلامة ذلك أنك (4) تركبين الشيطان، ثم تبتلين [قبل] ~~(5) أن تبلغي إلى الموضع الذي يقصد بك إليه تنبح عليك كلاب الحوأب، فتسألين ~~الرجوع فيشهد عندك قسامة أربعين رجلا: ما هي كلاب الحوأب، فتصيرين (6) إلى ~~بلد، أهله أنصارك، وهو أبعد بلاد (7) على الأرض من السماء (8)، وأقربها من ~~(9) الماء، ولترجعن وأنت صاغرة غير بالغة ما تريدين، ويكون هذا الذي (10) ~~يردك مع من يثق به من أصحابه، وإنه لك خير منك له (11)، ولينذرنك بما يكون ~~الفراق بيني وبينك في الآخرة، وكل من فرق [علي] (12) بيني [وبينه] (13) بعد ~~وفاتي ففراقه جائز. # فقالت له (14): يا رسول الله ليتني مت قبل أن يكون ما تعدني به (15). # PageV01P391 # فقال لها: هيهات [هيهات] (1)! والذي نفسي بيده ليكونن ما قلت حق (2) كأني ~~أراه. # ثم قال لي: قم يا علي فقد وجبت صلاة الظهر، حتى آمر بلالا بالاذان، فأذن ~~بلال، وأقام، وصلي وصليت معه، ولم يزل في المسجد. (3) السابع والأربعون ~~ومائة الجام الذي نزل وفيه رطب وعنب 257 - كتاب الأربعين عن الأربعين (4) ~~وهو السابع والعشرون من الأربعين: قال: أخبرنا أبو محمد الحسين بن أحمد بن ~~الحسين (5) بقراءتي عليه، قال: حدثنا أبو علي الحسين بن محمد بن الحسن ~~الأهوازي، قال: حدثنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن سهل ms0208 الفارسي، قال: حدثنا ~~أبو زرعة أحمد ابن محمد بن موسى الفارسي، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن ~~يعقوب البلخي، قال: حدثنا الهيثم بن الحسين بن محمد بن عمر، عن محمد بن ~~هارون ابن عمارة (6)، عن أبيه، عن أنس بن مالك، قال: خرجت مع رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - نتماشى حتى انتهينا (7) إلى بقيع الغرقد (8) فإذا نحن ~~بسدرة عارية (9) لانبات # PageV01P392 # عليها، فجلس رسول الله - صلى الله عليه وآله - تحتها، فأورقت الشجرة ~~وأبرت (1) وأثمرت واستظلت (2) على رسول الله - صلى الله عليه وآله - فتبسم، ~~فقال (3): يا أنس ادع لي عليا، قال: (4) فعدوت حتى انتهيت إلى منزل (5) ~~فاطمة - عليها السلام - فإذا أنا بعلي يتناول شيئا من الطعام. فقلت له (6): ~~أجب رسول الله - صلى الله عليه وآله - فقال: (7) بخير ادعى؟ فقلت (8): الله ~~ورسوله أعلم. # قال: فجعل علي يمشي ويهرول على أطراف أنامله، حتى تمثل (9) بين يدي رسول ~~الله (فجذبه رسول الله - صلى الله عليه وآله -) (10) وأجلسه إلى جنبه، ~~فرأيتهما يتحدثان ويضحكان، ورأيت وجه علي قد استنار، فإذا (أنا) (11) بجام ~~من ذهب مرصع باليواقيت والجواهر وللجام أربعة أركان: على الركن الأول (12) ~~مكتوب: # لا إله إلا الله، محمد رسول الله، وعلى الركن الثاني: لا إلا إلا الله، ~~محمد رسول الله، علي بن أبي طالب ولي الله، وسيفه على الناكثين والقاسطين ~~والمارقين، وعلى الركن الثالث: لا إلا إلا الله، محمد رسول الله، أيدته ~~(13) بعلي بن # PageV01P393 # أبي طالب، وعلى الركن الرابع: نجا المعتقدون لدين الله، الموالون (1) ~~لأهل بيت رسول الله، وإذا في الجام رطب وعنب، ولم يكن أوان العنب ولا أوان ~~الرطب، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وآله - يأكل ويطعم عليا حتى إذا ~~شبعا ارتفع الجام. # فقال لي (2) رسول الله - صلى الله عليه وآله -: يا أنس ترى هذه السدرة؟ ~~قلت: نعم. # قال: قد قعد تحتها (ثلاثمائة وثلاثة عشر نبيا و) (3) ثلاثمائة وثلاثة عشر ~~وصيا، ما في النبيين نبي أوجه مني، ولا في الوصيين وصي أوجه من علي بن أبي ~~طالب - عليه السلام -. # يا أنس من أراد أن ms0209 ينظر إلى آدم في علمه، وإلى إبراهيم في وقاره، وإلى ~~سليمان في قضائه، وإلى يحيى في زهده، وإلى أيوب في صبره، وإلى إسماعيل في ~~صدقه (- هو إسماعيل بن حزقيل، وهو الذي ذكره الله في القرآن {واذكر في ~~الكتاب إسماعيل} (4) -) (5) فلينظر إلى علي ابن أبي طالب - عليه السلام -. # يا أنس مامن نبي إلا وقد خصه الله بوزير، وقد خصني الله عز وجل بأربعة، ~~اثنين في السماء واثنين في الأرض. # فأما اللذان في السماء: فجبرائيل وميكائيل. # وأما اللذان في الأرض: فعلي بن أبي طالب وعمي حمزة بن عبد المطلب. (6) # PageV01P394 # الثامن والأربعون ومائة اللوزة التي أهديت إلى رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - والمكتوب فيها 258 - من طريق المخالفين ابن المغازلي الشافعي: قال: ~~حدثنا أبو نصر [ابن] (1) الطحان إجازة، عن القاضي أبي الفرج الخيوطي، حدثنا ~~عمر بن الفتح البغدادي (2)، حدثنا أبو عمارة المستملي، حدثنا ابن أبي ~~الزعزاع الرقي (3)، عن عبد الكريم (4)، عن سعيد بن جبير - رضي الله عنه -، ~~عن ابن عباس (5) قال: جاع النبي - صلى الله عليه وآله - جوعا شديدا، فأتى ~~الكعبة فأخذ بأستارها، وقال: اللهم لا تجع محمدا أكثر مما أجعته. # قال: فهبط [عليه] (6) جبرئيل - عليه السلام - ومعه لوزة، فقال: إن الله ~~تبارك وتعالى يقرأ عليك السلام، ويقول لك: فك عنها، [ففك عنها] (7) فإذا ~~فيها ورقة خضراء مكتوب عليها (8): لا إلا إلا الله، محمد رسول الله، أيدته ~~بعلي، ونصرته به، ما أنصف الله من نفسه من اتهمه في قضائه، واستبطأه في ~~رزقه. (9) # PageV01P395 # 259 - ورواه ابن بابويه في أماليه: قال: حدثنا أبي - رضي الله عنه -، ~~قال: # حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي، قال: حدثنا ~~أبو يوسف يعقوب بن محمد البصري، قال: حدثنا ابن عمارة، قال: حدثنا علي بن ~~أبي الزعزاع البرقي (1)، قال: حدثنا أبو ثابت الجزري، عن عبد الكريم ~~الجزري، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عباس، قال: جاع النبي - صلى الله ~~عليه وآله - جوعا شديدا فأتى الكعبة، فتعلق بأستارها، فقال: رب محمد لا تجع ~~محمدا ms0210 أكثر مما أجعته، قال: (2) فهبط جبرئيل - عليه السلام - ومعه لوزة، ~~فقال: يا محمد إن الله جل جلاله يقرأ عليك السلام، فقال: يا جبرئيل، الله ~~(3) السلام، ومنه السلام، وإليه يعود السلام. # فقال: إن الله يأمرك أن تفك [عن] (4) هذه اللوزة، ففك عنها فإذا فيها (5) ~~ورقة خضراء نضرة مكتوب عليها: لا إلا إلا الله، محمد رسول الله، أيدت محمدا ~~بعلي ونصرته به، ما أنصف الله من نفسه من اتهم الله في قضائه واستبطأه في ~~رزقه. (6) ورواه السيد الرضي في المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة: قال: # أخبرنا أبو نصر الطحان إجازة، عن القاضي أبو الفرج الخيوطي، عن عمرو بن ~~الفتح البغدادي، عن أبي عمار المستملي، عن أبي الزعزاع الرقي، عن عبد ~~الكريم، # PageV01P396 # عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: جاع النبي - صلى الله عليه وآله - ~~الجوعة الشديدة، فأتى الكعبة وأخذ بأستارها، وساق الحديث إلى آخره. (1) ~~التاسع والأربعون ومائة شجرة الكمثرى اليابسة التي أثمرت 260 - السيد الرضي ~~في المناقب: عن الحارث الهمداني، قال: خرجنا مع أمير المؤمنين - عليه ~~السلام - حتى انتهى إلى العاقول وإذا هو بأصل شجرة وقد وقعت أوراقها وبقى ~~عودها، فضربها بيده وقال لها: ارجعي بإذن الله خضراء مثمرة، وإذا هي تهتز ~~بأغصانها وحملها الكمثرى، فأكلنا وحملنا معنا. (2) الخمسون ومائة السدرة ~~التي تركع إذا ركع وتسجد إذا سجد، وكلامها وأغصانها 261 - ثاقب المناقب: عن ~~أبي الزبير، قال: سألت جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -: هل كان لعلي - ~~صلوات الله عليه - آيات؟ فقال: إي والله، كانت له [سيرة] (3) حضرتها ~~وحضرتها الجماعة والجماعات، لا ينكرها إلا معاند، ولا يكتمها إلا كافر. # منها: انا سرنا معه في مسير، فقال لنا: امضوا لان نصلي تحت هذه السدرة ~~ركعتين، فمضينا، ونزل تحت السدرة، فجعل يركع ويسجد، فنظرنا إلى السدرة وهي ~~تركع [إذا ركع] (4)، وتسجد إذا سجد، وتقوم إذا قام، فلما رأينا ذلك # PageV01P397 # عجبنا، ووقفنا حتى فرغ من صلاته، ثم دعا، فقال: اللهم صل على محمد وآل ~~محمد، فنطقت أغصان الشجرة تقول: آمين آمين. # ثم قال: ms0211 اللهم صل على شيعة محمد وآل محمد، فقالت أوراقها وأغصانها ~~وقضبانها: آمين آمين. # ثم قال: اللهم العن مبغضي [محمد و] (1) آل محمد، ومبغضي شيعة محمد و (2) ~~آل محمد، فقالت الأوراق والقضبان والأغصان والسدرة: # آمين آمين، وفي الحديث طول. (3) الحادي والخمسون ومائة كلام النخيل باسم ~~النبي والوصي - صلى الله عليهما وآلهما - 262 - السيد الرضي في المناقب ~~الفاخرة: قال: روى عن الرضا، عن أبيه موسى، عن أبيه جعفر، عن أبيه محمد، عن ~~جده الحسين (4)، عن علي بن أبي طالب - عليهم السلام - قال: خرجت مع رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - ذات يوم نمشي في طرق المدينة، فمررنا بنخل من ~~نخلها، فقالت نخلة لأخرى: # هذا محمد المصطفى وعلي المرتضى، فجزناهما، فصاحت ثالثة لرابعة: # هذا موسى وأخوه هارون، وصاحت خامسة بسادسة: هذا نوح وإبراهيم، وصاحت ~~سابعة بثامنة: هذا محمد سيد المرسلين، وهذا علي سيد الوصيين. # فتبسم النبي - صلى الله عليه وآله - ثم قال: يا علي إنما سمي نخل المدينة ~~صيحانا لكونه صاح بفضلي وفضلك. # وروى هذا الحديث من طريق المخالفين موفق بن أحمد في كتاب مناقب أمير ~~المؤمنين - عليه السلام -: قال: أخبرني شهردار هذا إجازة، أخبرني أبي: # PageV01P398 # شيرويه بن شهردار الديلمي، أخبرني أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون ~~الباقلاني الأمين (1) - رحمه الله - فيما أجازه إلي، أخبرني أبو علي الحسن ~~بن الحسين ابن دوما ببغداد (2)، أخبرنا أحمد بن نصر بن عبد الله بن الفتح ~~الذارع (3) بالنهروان، حدثنا صدقة بن موسى بن تميم بن ربيعة، أبو العباس ~~(4)، حدثنا أبي، قال: حدثنا الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر، عن [أبيه جعفر ~~بن] (5) محمد، عن أبيه محمد ابن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه علي ~~بن أبي طالب - صلوات الله عليهم - قال: خرجت مع رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - ذات يوم نتمشى (6) في طرقات المدينة، إذ مررنا بنخل من نخلها، فصاحت ~~نخلة (بنخلة) (7) أخرى: # هذا النبي المصطفى و [أخوه] (8) علي المرتضى، وساق الحديث إلى آخره. (9) # PageV01P399 # الثاني والخمسون ومائة صياح النخيل 263 - أبو الحسن الفقيه ms0212 محمد بن أحمد ~~بن شاذان في المناقب المائة: # عن أبي بكر عبد الله بن عثمان، قال: كنت مع النبي - صلى الله عليه وآله - ~~في بستان عامر بن سعد بعقيق السفلى، فبينما (1) نحن نخترق البستان إذ صاحت ~~نخلة بنخلة، فقال النبي - صلى الله عليه وآله -: أتدرون ما قالت النخلة؟ # (قال) (2): فقلنا: الله ورسوله أعلم. # قال: صاحت: هذا محمد [رسول الله] (3) ووصيه علي بن أبي طالب - عليه ~~السلام -، فسماها النبي - صلى الله عليه وآله - [من تلك الصيحة: # نخلة] (4) الصيحاني (5). # 264 - ثاقب المناقب: عن أبي هريرة، عن أبي بكر، قال: بينا [نحن] (6) مع ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - إذا نحن بصائح من نخلة، فقال النبي - صلى ~~الله عليه وآله -: # هل تدرون ما قالت [النخلة]؟ (7) قالوا: الله ورسوله أعلم # PageV01P400 # قال: قالت: هذا محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله - ووصيه علي ابن أبي ~~طالب، فسماه النبي - صلى الله عليه وآله - في ذلك اليوم: الصيحاني (1) ~~الثالث والخمسون ومائة صياح النخيل 265 - الحسين بن حمدان الحضيني في ~~هدايته: بإسناده عن محمد بن سنان الزاهري (2)، قال: حججنا، فلما أتينا ~~المدينة وبها سيدنا الصادق جعفر بن محمد - عليهما السلام - دخلنا عليه، ~~فوجدنا بين يديه صحيفة (3) فيها تمر من تمر المدينة، وهو يأكل منه ويطعم من ~~بحضرته، فقال لي: هاك يا محمد بن سنان (هذا) (4) التمر الصيحاني، فكله ~~وتبرك به، فإنه يشفي شيعتنا من كل داء إذا عرفوه، فقلت: يا سيدي (5) إذا ~~عرفوه بماذا؟ # فقال: إذا عرفوه لم يدعى صيحانيا. [قال:] (6) فقلت: لا والله يا مولاي لم ~~نعلم هذا [الامر] (7) إلا منك. قال: اعلم (8) يا بن سنان هو من دلائل جدي ~~أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - (ورسول الله - صلى الله عليه وآله -) ~~(9). # قلت: يا بن رسول الله (10) أنعم علينا بمعرفته أنعم الله عليك . # PageV01P401 # قال: خرج جدي رسول الله - صلى الله عليه وآله - قابضا على يد أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - متوجها إلى حدائق في ظهر المدينة، فكل من تلقاه ~~استأذنه في صحبته، فلم يأذن له رسول الله، حتى انتهى ms0213 إلى أول حديقة، فصاحت ~~أول نخلة منها إلى التي تليها: يا أخت هذا آدم وشيث قد أقبلا، ثم صاحت أخرى ~~بالتي تليها: # يا أخت هذا (1) إبراهيم وإسماعيل قد أقبلا، وصاحت أخرى بالتي تليها: # هذا موسى وهارون قد أقبلا، وصاحت أخرى بالتي تليها: هذا داود وسليمان قد ~~أقبلا، وصاحت أخرى بالتي تليها: (يا أخت) (2) هذا زكريا ويحيى قد أقبلا، ~~وصاحت أخرى بالتي تليها: يا أخت هذا عيسى [بن مريم] (3) وشمعون الصفا قد ~~أقبلا، وصاحت أخرى بالتي تليها: يا أخت هذا محمد رسول الله ووصيه قد أقبلا، ~~وصاح النخل من الحدائق بعضها إلى بعض بهذا. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - لأمير المؤمنين - عليه السلام -: ~~فداك أبي وأمي، هذه كرامة الله لنا، فاجلس بنا عند أول نخلة ننتهي إليها، ~~فلما انتهينا إليها جلسنا، وكان أوان لأحمل في النخل، فقال النبي - صلى ~~الله عليه وآله -: [يا أبا الحسن] (4) مر هذه النخلة تنثني (5) إليك - ~~وكانت النخلة باسقة -، فدعاها أمير المؤمنين - عليه السلام - فقال لها: ~~[أيتها النخلة] (6) هذا رسول الله - صلى الله عليه وآله - يقول لك أنثني ~~(7) برأسك إلى الأرض، فانثنت وهي مملوة حملا رطبا جنيا. # PageV01P402 # فقال له (1): التقط (يا أبا الحسن) (2) وكل وأطعمني، فالتقط أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - من رطبها فأكلا منه. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: يا أبا الحسن إن هذا التمر وهذا ~~النخيل (3) ينبغي أن نسميه صيحانيا لصياحه وتشبيهه لي ولك (4) بالنبيين ~~والمرسلين، وهذا أخي جبرئيل يقول: إن الله عز وجل قد جعله شفاء لشيعتنا ~~خاصة، فمرهم يا أبا الحسن بمعرفته وأن يستطبوا (5) به ويتبركوا بأكله. # ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: يا نخلة أظهري لنا من أجناس ~~تمور (6) الأرض، فقالت: لبيك يا رسول الله حبا وكرامة، فأظهرت تلك النخلة ~~من (كل) (7) أجناس التمور، وأقبل جبرئيل - عليه السلام - يقول لها: هيه يا ~~نخلة [إن الله يأمرك] (8) أن تخرجي لرسول الله وأخيه ووصيه ووزيره علي بن ~~أبي طالب من كل أجناس التمور، وأقبل جبرئيل - عليه السلام - يلتقطه (ويضعه ms0214 ~~بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأمير (9) المؤمنين - عليه ~~السلام -) فأكلا من كل جنس تمرة (10)، يأكل رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~- نصفها وأمير المؤمنين - عليه السلام - نصفها وجبرئيل - عليه السلام - ~~يقول: يا رسول الله لوددت اني ممن يأكل الطعام فأستشفي بالله، # PageV01P403 # وأتبرك بفضل رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأمير المؤمنين - عليه ~~السلام - (1). # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: يا حبيبي جبرئيل لقد فضلك الله ~~علينا، فقال جبرئيل: والله يا رسول الله ما فضلني الله [على الملائكة] (2) ~~إلا بحبكما إنكما أحب خلقه إليه وأقربكما لديه. (3) فقال الصادق جعفر بن ~~محمد - عليهما السلام -: فارتفعت النخلة، ثم إن رسول الله وأمير المؤمنين - ~~صلى الله عليهما - حدثا بذلك (4). (5) الرابع والخمسون ومائة كلام النخيل ~~266 - البرسي: بالاسناد عن جابر، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه ~~السلام - قال: خرجت أنا ورسول الله - صلى الله عليه وآله - إلى صحراء ~~المدينة، فلما صرنا في الحدائق بين النخيل صاحت نخلة بنخلة: هذا النبي ~~المصطفى وهذا علي المرتضى، ثم صاحت ثالثة برابعة: فهذا موسى وهذا هارون، ثم ~~صاحت خامسة بسادسة: هذا خاتم النبيين وذا خاتم الوصيين، فعند ذلك نظر إلي ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - متبسما، وقال لي: يا أبا الحسن أما سمعت؟ # قلت: بلى يا رسول الله. قال: أما تسمية لهذا النخل؟ قلت: الله ورسوله ~~أعلم. # قال: نسميه صيحاني لأنهم صاحوا بفضلي وفضلك يا علي. (6) # PageV01P404 # الخامس والخمسون ومائة الثمرة النازلة على النبي - صلى الله عليه وآله - ~~فأكل منها والوصي - عليه السلام - 267 - عبد الله بن جعفر الحميري: عن ~~الحسن بن ظريف (1)، عن الحسين بن علوان (2)، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه ~~عليهم السلام -، قال: # كان رسول الله - صلى الله عليه وآله - يسير في [جماعة من] (3) أصحابه ~~وعلي معه إذ نزل عليه ثمرة، فمد يده، فأخذها فأكل منها، ثم نظر إلى ما بقي ~~منها فدفعه إلى علي فأكله فسأله (4) ما تلك الثمرة فقال: أما اللون فلون ~~البطيخ، وأما الريح فريح البطيخ. (5) السادس ms0215 والخمسون ومائة الطائر الذي ~~بعثه الله سبحانه وأخذ خفه - عليه السلام - فطار فاتبعه - عليه السلام - ~~فرمى الطائر الخف فإذا حية سوداء [تنسال] من الخف 268 - عبد الله بن جعفر ~~الحميري: عن محمد بن عبد الحميد، عن أبي جميلة (6)، عن أبي عبد الله - عليه ~~السلام - قال: نزع علي خفه بليل # PageV01P405 # ليتوضأ فبعث الله طائرا، فأخذ أحد الخفين، فجعل علي يتبع الطير وهو يطير ~~حتى أضاء له الصبح، ثم ألقى (1) الخف، فإذا هي حية سوداء تنسال (2) [من ~~الخف] (3). (4) السابع والخمسون ومائة الغراب الذي انقض وأخذ خفه فحلق فإذا ~~فيه أفعى 269 - ابن شهرآشوب: في الأغاني (5) أنه قال المدائني (6): # إن السيد الحميري وقف بالكناسة (7) ثم قال: [يا معشر الكوفيين،] (8) من ~~جاءني [منكم] (9) بفضيلة لعلي بن أبي طالب - عليه السلام - لم أقل فيها ~~شعرا فله فرسي هذا، وما علي، فجعلوا يحدثونه وينشدهم فيه (10)، [حتى] (11) ~~روى رجل عن أبي الرعل المرادي (انه قدم أمير المؤمنين - عليه السلام - ~~فتطهر للصلاة فنزع خفه فانتابت فيه أفعى، فلما عاد ليلبسه انقض غراب فحلق، # PageV01P406 # ثم ألقاها فخرجت الأفعى منه. قال: فأعطاه السيد ما وعده). (1) الثامن ~~والخمسون ومائة الحجر الساقط على رأس النعمان بن الحارث فقتله حين قال ما ~~قال 270 - السيد المرتضى في عيون المعجزات: قال: حدث أبو عبد الله محمد بن ~~أحمد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثني علي بن فروخ السمان، قال: حدثني يحيى بن ~~زكرياء المنقري، قال: حدثنا سفيان ابن عيينة، قال: حدثني عمر بن أبي سليم ~~العيسى، عن جعفر بن محمد الصادق، عن أبيه - عليهما السلام - قال: لما نصب ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - عليا - عليه السلام - يوم غدير خم، وقال: ~~من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، وانصر من ~~نصره، واخذل من خذله، وطار ذلك في البلاد، ثم قام على رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - النعمان ابن الحارث الفهري على قعود له [وقال:] (2) يا محمد ~~أمرتنا عن الله عز وجل أن نشهد أن لا إله إلا الله، وأنك ms0216 محمد رسول الله، ~~فقبلنا ذلك منك، وأمرتنا بالصلاة الخمس فقبلناها منك، وأمرتنا بالزكاة ~~فقبلناها منك، وأمرتنا بالحج فقبلناه منك، وأمرتنا بالجهاد فقبلناه منك، ثم ~~لم ترض حتى نصبت هذا الغلام وقلت: من كنت مولاه فهذا مولاه، هذا شئ منك # PageV01P407 # أو من الله عز وجل؟ فقال - صلى الله عليه وآله -: من (1) الله تعالى. # ثم قال للنعمان: والله الذي لا إله إلا هو إن هذا هو من عند الله جل ~~اسمه. فولى [النعمان بن] (2) الحارث يريد راحلته، وهو يقول: اللهم إن كان ~~هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم، فما ~~وصل إليها حتى أمطره الله عز وجل بحجر على رأسه فقتله، فأنزل الله تعالى ~~{سأل سائل بعذاب واقع} (3). (4) قلت: قد ذكرت في معنى هذا الحديث رواية ~~المفضل بن عمر الجعفي، عن الصادق - عليه السلام - في كتاب البرهان في تفسير ~~القران بالرواية عن أهل البيت في قوله تعالى {قل فلله الحجة البالغة} (5) ~~من سورة الأنعام ، وفي سورة المعارج في قوله تعالى {سأل سائل بعذاب واقع} ~~رواية أخرى. (6) # PageV01P408 # التاسع والخمسون ومائة تسليم الأسد عليه وسجوده له - عليه السلام - 271 - ~~السيد الرضي: قال: حدثني الشيخ أبو الحسن علي بن محمد بن إبراهيم بن الحسن ~~بن الطيب المصري المعروف بأبي التحف (1) - رحمه الله - بالغندجان (2) في ~~سنة خمس عشرة وأربعمائة، قال: حدثني عبد المنعم بن عبد العزيز الحلبي ~~الصائغ، عن نوفل بن أبي الأشعث القمي، قال: حدثني مسيرة بن حضرمة بن جلباب ~~(3) بن عبد الحميد بن بكار الكوفي الدقاق، قال: حدثني أبي، عن أبناء الحسين ~~- عليه السلام - أن أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - اجتاز بأرض بابل ~~وكنت اسائره ومعنا جماعة، فخرج من بعض الأودية أسد عظيم، فقرب من أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - وسجد له، وسلم عليه، وبصبص لديه، فرد عليه ~~السلام، ثم ولي وأسرع في المشي. (4) الستون ومائة إنطاق الأسد بالنبي وأمير ~~المؤمنين وآلهما الطيبين - عليهم السلام - 272 - الإمام أبو محمد العسكري - ~~عليه السلام -: قال: حدثني أبي، عن أبيه - عليهما ms0217 السلام - [أن] (5) رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - كان من أخيار (6) أصحابه [عنده] (7) # PageV01P409 # أبو ذر الغفاري، فجاءه ذات يوم، فقال: يا رسول الله إن لي غنيمات قدر ~~ستين شاة فأكره أن أبدي فيها، وأفارقك وأفارق (1) حضرتك وخدمتك، وأكره أن ~~أكلها إلى راع فيظلمها أو يسوء (2) رعايتها، فكيف أصنع؟ # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: ابد فيها. فبدا فيها، فلما كان ~~(3) في اليوم السابع جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله -، فقال رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - : [يا] (4) أبا ذر. فقال: لبيك يا رسول الله. ~~قال: ما فعلت غنيماتك؟ فقال: # يا رسول الله إن لها قصة عجيبة. فقال: وما هي؟ # قال: يا رسول الله بينا أنا في صلاتي إذ عدا الذئب على غنمي، فقلت: # يا رب صلاتي، يا رب غنمي، فأثرت صلاتي على غنمي، وأخطر الشيطان ببالي: # يا أبا ذر أين أنت إن عدت الذئاب على غنمك وأنت تصلي فأهلكتها كلها (5)، ~~وما يبقى لك في الدنيا ما تتعيش به؟ # فقلت للشيطان: يبقى لي توحيد الله والايمان برسول الله وموالاة أخيه سيد ~~الخلق بعده علي بن أبي طالب وموالاة الأئمة [الهادين الطاهرين] (6) - عليهم ~~السلام - من ولده، ومعاداة أعدائهم، وكلما فات [من الدنيا] (7) بعد ذلك جلل ~~(8). # فأقبلت على صلاتي، فجاء ذئب فأخذ حملا وذهب [به] (9) وأنا أحس به إذ أقبل ~~على الذئب أسد فقطعه نصفين، واستنقذ الحمل ورده # PageV01P410 # إلى القطيع، ثم ناداني: يا أبا ذر أقبل على صلاتك، فإن الله قد وكلني ~~بغنمك إلى أن تصلي. # فأقبلت على صلاتي وقد غشيني من التعجب (1) مالا يعلمه إلا الله تعالى حتى ~~فرغت منها، فجاءني الأسد، وقال [لي] (2): امض [إلى محمد - صلى الله عليه ~~وآله -] (3) فأخبره ان الله تعالى قد أكرم صاحبك الحافظ لشريعتك، ووكل أسدا ~~بغنمي يحفظها. فتعجب (4) من حضر رسول الله - صلى الله عليه وآله -. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: صدقت يا أبا ذر، ولقد آمنت به ~~أنا وعلي وفاطمة والحسن والحسين - صلوات الله عليهم أجمعين -. # فقال بعض المنافقين: ms0218 هذا مؤاطاة (5) بين محمد - صلى الله عليه وآله - ~~وأبي ذر، ويريد أن يخدعنا بغروره، واتفق منهم رجال (6) وقالوا: نذهب إلى ~~غنمه [و] (7) ننظر إليها، وننظر إليه إذا صلي هل يأتي الأسد ويحفظ غنمه ~~فيتبين بذلك كذبه. # فذهبوا ونظروا [وإذا] (8) أبا ذر قائم يصلي، والأسد يطوف حول غنمه يرعاها ~~ويرد إلى القطيع ما شذ عنه منها، حتى إذا فرغ من صلاته ناداه الأسد: # هاك قطيعك مسلما، وافر العدد سالما. # ثم ناداهم الأسد: [يا] (9) معاشر المنافقين (10) أنكرتم لمولى (11) محمد ~~وعلي # PageV01P411 # وآله الطيبين والمتوسل إلى الله تعالى بهم أن يسخرني الله ربي لحفظ غنمه، ~~والذي أكرم محمدا واله الطيبين [الطاهرين] (1) لقد جعلني [الله] (2) طوع ~~[يدي] (3) أبي ذر حتى لو أمرني بافتراسكم وهلاككم لأهلكتكم (4)، والذي لا ~~يحلف بأعظم منه لو سأل الله بمحمد واله الطيبين - صلوات الله عليهم - ان ~~يحول البحار دهن زنبق وبان (5)، والجبال مسكا وعنبرا وكافورا، وقضبان الشجر ~~قضب (6) الزمرد والزبرجد لما منعه الله ذلك. # فلما جاء أبو ذر إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال له رسول الله ~~- صلى الله عليه وآله -: يا أبا ذر إنك أحسنت طاعة الله فسخر الله لك من ~~يطيعك في كف العوادي عنك، فأنت من أفضل (7) من مدحه الله عز وجل بأنه يقيم ~~الصلاة. (8) الحادي والستون ومائة كلام الجمل بالثناء عليه - عليه السلام - ~~273 - السيد المرتضى: قال: حدثني نجيح (9) بن اليهودي الصائغ الحلبي، عن ~~جبر بن شقاوة، عن عبد المنعم بن الأحوص يرفعه برجاله، عن عمار بن ياسر - ~~رضي الله عنه - قال: كنت بين يدي أمير المؤمنين - عليه السلام - وإذا بصوت ~~قد أخذ # PageV01P412 # بمجامع (1) الكوفة، فقال: يا عمار ائت بذي الفقار الباتر الاعمار، فجئته ~~بذي الفقار، فقال: اخرج يا عمار وامنع الرجل عن ظلامة المرأة، فإن انتهى ~~وإلا منعته بذي الفقار. # قال عمار: فخرجت وإذا انا برجل وامرأة قد تعلقا بزمام جمل، والمرأة تقول: ~~الجمل لي، والرجل يقول: الجمل لي، فقلت: إن أمير المؤمنين ينهاك عن ظلم هذه ~~المرأة. فقال: يشتغل علي بشغله، ويغسل يده ms0219 من دماء المسلمين الذين قتلهم ~~بالبصرة، يريد أن يأخذ جملي ويدفعه إلى هذه المرأة الكاذبة! # قال عمار - رضي الله عنه -: فرجعت لاخبر مولاي، وإذا به قد خرج ولاح ~~الغضب في وجهه، وقال: ويلك خل جمل المرأة. فقال: هو لي. فقال له أمير ~~المؤمنين - عليه السلام -: كذبت يا لعين. قال: فمن يشهد أنه للمرأة يا علي؟ # فقال - عليه السلام -: الشاهد الذي لا يكذبه أحد من أهل الكوفة. فقال ~~الرجل: # إذ شهد شاهد وكان صادقا سلمته للمرأة. # فقال - عليه السلام -: أيها الجمل لمن أنت؟ فقال بلسان فصيح: يا أمير ~~المؤمنين، ويا سيد الوصيين، انا لهذه المرأة منذ بضع عشرة سنة. # فقال - عليه السلام -: خذي جملك، وعارض الرجل فضربه نصفين (2). (3) ورواه ~~البرسي: عن عمار بن ياسر - رضي الله عنه - وفي آخره: فقال علي - عليه ~~السلام -: تكلم أيها الجمل لمن أنت؟ فقال الجمل بلسان فصيح: يا أمير ~~المؤمنين انا لهذه منذ تسع عشرة سنة. # PageV01P413 # فقال - عليه السلام -: خذي جملك، وعارض الرجل بضربة فقسمه نصفين. (1) ~~الثاني والستون ومائة كلام الطفل بإمرة المؤمنين له - عليه السلام - وهو ~~ابن ستة أشهر، وكلام الطفل الاخر 274 - البرسي: روي أن امرأة تركت طفلا ابن ~~ستة أشهر على سطح، فمشى الطفل يحبو حتى خرج من السطح (على الميزاب) (2) ~~وجلس على رأس الميزاب، فجاءت أمه على السطح، فما قدرت عليه، (فجاء أبوه من ~~تحت الميزاب، فما قدر عليه) (3)، فجاؤوا بدرج سلم ووضعوه على الجدار، فما ~~قدروا على الطفل لأجل طول الميزاب، وبعده من السطح، والام تصيح، وأهل الصبي ~~كلهم يبكون، وكان في أيام عمر بن الخطاب، فجاؤوا إليه، فحضر مع القوم، ~~فتحيروا فيه، وقالوا: ما لهذا إلا علي بن أبي طالب - عليه السلام -، فحضر ~~علي - عليه السلام -، فضجت (4) أم الصبي في وجهه، فنظر أمير المؤمنين - ~~عليه السلام - إلى الصبي، فتكلم الصبي بكلام لم يعرفه أحد. # فقال - عليه السلام - احضروا هاهنا طفلا مثله، فأحضروه، فنظر بعضهم (5) ~~إلى بعض وتكلم الطفلان بكلام الأطفال، فخرج الطفل من الميزاب إلى السطح ~~فوقع فرحا بالمدينة لم ms0220 ير مثلها، ثم سألوا أمير المؤمنين - عليه السلام - ~~عن كلامهما. فقال: # اما خطاب الطفل الأول فإنه سلم علي بإمرة المؤمنين، فرددت عليه (السلام) ~~(6)، # PageV01P414 # وما أردت أخاطبه (1) لأنه لم يبلغ حد الخطاب والتكليف، فأمرت بإحضار طفل ~~مثله، حتى قال (2) له بلسان الأطفال: يا أخي ارجع إلى السطح ولا تحرق قلب ~~[أمك و] (3) أبيك وعشيرتك بموتك. فقال: دعني يا أخي قبل أن أبلغ فيستولي ~~علي الشيطان. فقال: ارجع إلى السطح فعسى أن تبلغ ويجئ من صلبك ولد يحب الله ~~ورسوله ويوالي هذا الرجل، فرجع إلى السطح بكرامة الله تعالى على يد أمير ~~المؤمنين - عليه السلام -. (4) الثالث والستون ومائة كلام البساط، وكلام ~~السوط، وكلام الحمار 275 - تفسير أبي محمد العسكري - عليه السلام -: في ~~تفسير قوله تعالى {إن الذين كفروا سواء عليهم} (5) لآية. # قال مالك بن الصيف: أريد أن يشهد لك بساطي بنبوتك. # وقال أبو لبابة بن عبد المنذر: أريد أن يشهد سوطي بها. # وقال كعب بن الأشرف: أريد أن يؤمن بك هذا الحمار. # فأنطق الله البساط، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد يا محمد أنك ~~عبده ورسوله، وأشهد أن علي بن أبي طالب وصيك، فقالوا: ما هذا إلا سحر مبين، ~~وارتفع البساط، ونكس مالك وأصحابه. # ثم نطق سوط أبي لبابة بالنبوة والإمامة، ثم انجذب من يده، وجذب أبا لبابة ~~فخر لوجهه، ثم قال: لا أزال كذلك اخذ بك حتى أنجيك ثم أقتلك أو تسلم، # PageV01P415 # فأسلم أبو لبابة. # وجاء كعب يركب حماره فشب به الحمار وصرعه على رأسه، ثم قال: # بئس العبد أنت شاهدت آيات الله وكفرت بها. # فقال النبي - صلى الله عليه وآله -: حمارك خير منك قد أبى أن تركبه فلن ~~تركبه أبدا فاشتراه منه ثابت بن قيس. (1) الرابع والستون ومائة تسليم الشجر ~~والمدر والثرى على رسول الله - صلى الله عليه وآله - وعلى أمير المؤمنين - ~~عليه السلام - 276 - ثاقب المناقب: عن حنش بن المعتمر (2)، عن علي - صلوات ~~الله عليه - [أنه] (3) قال: دعاني رسول الله - صلى الله عليه وآله -، ~~فوجهني إلى اليمن ms0221 لأصلح بينهم، فقلت: يا رسول الله إنهم (خلق عظيم و) (4) ~~قوم كثير، لهم سن، وأنا شاب حدث. # قال: يا علي، إذا صرت بأعلى عقبة أفيق فناد بأعلى صوتك: يا شجر، يا مدر، ~~يا ثرى، محمد رسول الله يقرئكم (5) السلام. # قال: فذهبت فلما صرت بأعلى عقبة أفيق أشرفت على أهل اليمن، فإذا # PageV01P416 # هم بأسرهم مقبلون نحوي، مشرعون (1) رماحهم، مشرعون أسنتهم، متنكبون قسيهم ~~(2)، شاهرون سلاحهم، فنادين بأعلى صوتي: يا شجر، يا مدر، يا ثرى، محمد رسول ~~الله يقرئكم (3) السلام، فلم يبق شجر، ولا مدر، ولا ثرى، إلا ارتج بصوت ~~واحد: وعلى محمد رسول الله السلام، وعليك السلام. # (قال:) (4) فاضطربت قوائم القوم وارتعدت ركبهم، ووقع السلاح من أيديهم، ~~وأقبلوا إلى مسرعين، فأصلحت (5) ينهم، وانصرفت [عنهم]. (6) ورواه سعد بن ~~عبد الله في بصائر الدرجات: عن أبي يوسف يعقوب ابن إبراهيم، عن أبي حنيفة، ~~عن عبد الرحمان السلماني، عن حبيش بن المعتمر، عن علي بن أبي طالب - عليه ~~السلام - قال: دعاني رسول الله - صلى الله عليه وآله - وذكر الحديث بعينه. # ورواه ابن بابويه في أماليه: قال: حدثنا أبي - رحمه الله - قال: حدثنا ~~سعد ابن عبد الله، قال: حدثنا علي بن أحمد (7) البغدادي، عن بشر بن غياث ~~المريسي (8)، قال: حدثني أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم (9)، عن أبي حنيفة، عن ~~عبد الرحمان السلماني، عن حنش بن المعتمر، عن علي بن أبي طالب - عليه ~~السلام - قال: # PageV01P417 # دعاني رسول الله - صلى الله عليه وآله - فوجهني إلى اليمن، وذكر الحديث ~~بعينه. (1) الخامس والستون ومائة تسبيح الحصى في كفه - عليه السلام - 277 - ~~الشيخ في أماليه: قال: حدثنا أبو محمد الفحام، قال: حدثني عم عمر بن يحيى، ~~قال: حدثنا أبو بكر محمد بن سليمان بن عاصم، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن ~~محمد العبدي، قال: حدثنا علي بن الحسن الأموي، عن جعفر الأموي، عن العباس ~~بن عبد الله، عن سعد بن ظريف، عن الأصبغ بن نباته، عن أبي مريم، عن سلمان، ~~قال: # كنا جلوسا عند النبي - صلى الله عليه وآله - إذ أقبل ms0222 عي بن أبي طالب ~~فناوله [النبي] (2) حصاة فما استقرت الحصاة في كف علي حتى نطقت، وهي تقول: ~~لا إله إلا الله، محمد رسول الله، رضيت بالله ربا، وبمحمد نبيا، وبعلي بن ~~أبي طالب وليا. # ثم قال النبي - صلى الله عليه وآله -: من أصبح منكم راضيا بالله وبولاية ~~علي بن أبي طالب فقد أمن خوف الله وعقابه. (3) السادس والستون ومائة شهادة ~~الباذنجان له - عليه السلام - بالولاية 278 - ابن شهرآشوب: عن كتاب ~~الفردوس، عن شيرويه الديلمي # PageV01P418 # وكتاب العيون، عن أحمد المؤدب (1): روى أبو هريرة أنه قال النبي - صلى ~~الله عليه وآله: كلوا الباذنجان فإنها شجرة رأيتها في جنة المأوى، شهدت لله ~~بالحق، ولي بالنبوة، ولعلي بالولاية، فمن أكلها على أنها داء كانت داء، ومن ~~أكلها على أنها دواء كانت دواء (2). (3) السابع والستون ومائة إقرار الأرز ~~له - عليه السلام - بالوصية 279 - ابن شهرآشوب: عن أمالي المفيد ~~النيسابوري: روى المفضل ابن عمر، عن الصادق - عليه السلام - [قال:] قال ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله -: # حبة أقرت لله بالوحدانية، ولي بالنبوة، ولأخي علي بالوصية، ولامتي ~~الموحدين بالجنة الأرز. (4) الثامن والستون ومائة أنه مامن شئ قبل ولاية ~~أهل البيت - عليهم السلام - إلا طاب وما لم يقبل منه خبث # PageV01P419 # 280 - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن عمران بن يسار اليشكري، عن أبي حفص ~~المدلجي، عن شريف بن ربيعة، عن قنبر مولى أمير المؤمنين - عليه السلام - ~~قال: كنت عند أمير المؤمنين - عليه السلام - إذ دخل رجل، فقال: يا أمير ~~المؤمنين أنا أشتهي بطيخا. # قال: فأمرني أمير المؤمنين - عليه السلام - بشراء بطيخ، فوجهت بدرهم ~~فجاؤنا بثلاث بطيخات، فقطعت واحدة فإذا هو مر، فقلت: مر يا أمير المؤمنين. ~~فقال: # ارم به من النار وإلى النار. # قال: وقطعت الثاني فإذا هو حامض، فقلت: حامض يا أمير المؤمنين. # فقال: ارم به من النار وإلى النار. # قال: فقطعت الثالث [فإذا] (1) مدودة، فقلت: مدودة (2) يا أمير المؤمنين، ~~فقال: ارم به من النار وإلى النار. # قال: ثم وجهت (3) بدرهم آخر فجاؤنا بثلاث بطيخات، فوثبت على قدمي، ms0223 فقلت: ~~اعفني يا أمير المؤمنين عن قطعه - كأنك تأشم (4) بقطعه -. # فقال له أمير المؤمنين: أجلس يا قنبر فإنها مأمورة، فجلست فقطعت واحدة ~~فإذا هو حلو، فقلت: حلو يا أمير المؤمنين. فقال: كل وأطعمنا، فأكلت ضلعا ~~وأطعمته ضلعا وأطعمت الجليس ضلعا، فالتفت إلي أمير المؤمنين، فقال: يا قنبر ~~إن الله تبارك وتعالى عرض ولايتنا على أهل السماوات وأهل الأرض من الجن ~~والإنس والثمر وغير ذلك، فما قبل منه ولايتنا طاب وطهر وعذب، # PageV01P420 # وما لم يقبل منه خبث وردي ونتن (1). (2) 281 - محمد بن يعقوب: قال: في ~~رواية حمدان بن سليمان أنهما - عليهما السلام - قالا: يا با سعيد تأتي ماء ~~ينكر ولايتنا في كل يوم ثلاث مرات، إن الله عز وجل عرض ولايتنا على المياه ~~فما قبل ولايتنا عذب وطاب، وما جحد ولا يتنا جعله الله عز وجل مرا وملحا ~~أجاجا. (3) التاسع والستون ومائة العقيق أول حجر شهد لله بالوحدانية، ~~وللنبي - صلى الله عليه وآله - بالنبوة، ولعلي - عليه السلام - بالوصية 282 ~~- من طريق المخالفين ابن المغازلي الشافعي في المناقب: قال: # أخبرنا القاضي أبو تمام علي بن محمد بن الحسن (4)، (قال): (5) أخبرنا ~~القاضي أبو الفرج أحمد بن علي بن جعفر بن محمد بن المعلى الخيوطي إذنا، ~~قال: حدثنا أبو الطيب محمد بن حبيش بن عبد الله بن هارون النيلي في الطران ~~(6) بواسط سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة (7)، قال: حدثنا المشرف بن سعيد ~~الزارع (8)، # PageV01P421 # حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي (1)، حدثنا سفيان بن حمزة الأسلمي (2)، ~~عن كثير بن زيد (3)، قال: دخل الأعمش على المنصور وهو جالس للمظالم، فلما ~~بصر به قال له: يا سليمان تصدر! فقال: أنا صدر حيث جلست. # ثم قال: حدثني الصادق، قال: حدثني الباقر، قال: حدثني السجاد، قال: # حدثني الشهيد، قال: حدثني التقي وهو الوصي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ~~- عليه السلام - قال: حدثني [النبي] (4) - صلى الله عليه وآله - قال: أتاني ~~جبرئيل - عليه السلام - (آنفا) (5) فقال: تختموا بالعقيق، فإنه أول حجر شهد ~~لله بالوحدانية، ولي بالنبوة، ولعلي بالوصية، ولولده بالإمامة، ولشيعته ~~بالجنة. # [قال:] ms0224 (6) فاستدر الناس بوجوههم نحوه، فقيل له: تذكر قوما (فتعلم من لا ~~نعلم) (7). # فقال الصادق جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، والباقر ~~محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، والسجاد علي # PageV01P422 # بن الحسين [بن علي بن أبي طالب] (1)، والشهيد الحسين بن علي، والوصي وهو ~~التقي علي بن أبي طالب. (2) 283 - ومن طريق المخالفين أيضا موفق بن أحمد في ~~كتاب مناقب أمير المؤمنين - عليه السلام -: قال: أخبرني شهردار هذا إجازة، ~~أخبرني أبي (3): # شيرويه، أخبرنا أبو طالب أحمد بن محمد الريحاني الصوفي بقراءتي عليه من ~~أصل (4) سماعه في مسجد الشونيزية (5) - رحمه الله - أخبرنا أبو عبد الله ~~محمد ابن عبد الرحمان بن محمد بن طلحة الصيداوي (6) بها (7) حدثنا أبو ~~القاسم إسماعيل بن محمد الحلبي بمصر، حدثنا أبو أحمد العباس بن المفضل بن ~~جعفر العكي (8)، حدثنا علي بن العباس المقانعي (9)، حدثنا سعيد بن مزيد ~~الكندي، حدثنا عبيد الله بن حازم الخزاعي، عن إبراهيم بن موسى الجهني، عن ~~سلمان الفارسي، عن النبي - صلى الله عليه وآله - أنه قال: يا علي تختم ~~باليمين تكن من المقربين، قال: # يا رسول الله ومن المقربون؟ قال: جبرائيل وميكائيل. # PageV01P423 # قال: فبم أتختم يا رسول الله؟ قال: بالعقيق الأحمر فإنه جبل أقر لله ~~بالوحدانية، ولي بالنبوة، ولك بالوصية، ولولدك بالإمامة، ولمحبيك بالجنة، ~~ولشيعتك (1) وولدك بالفردوس. (2) السبعون ومائة الخاتم وما نقش عليه 284 - ~~السيد الرضي في المناقب الفاخرة: قال: حدث الشيخ الواعظ أبو المجد بن ~~رشادة، قال: حدثني شيخي الغزالي، قال: لما انتهى إلى النجاشي ملك الحبشة ~~بخبر النبي - صلى الله عليه وآله - قال لأصحابه: إني لمختبر هذا الرجل ~~بهدايا أنفدها إليه، فأعد تحفا فيها فصوص ياقوت وعقيق. # فلما وصلت الهدايا إلى النبي - صلى الله عليه وآله - قسمه على أصحابه ولم ~~يأخذ لنفسه سوى فص عقيق أحمر، فأعطاه لعلي - عليه السلام - وقال له: امض ~~النقاش واكتب عليه ما أحب سطرا واحدا: لا إله إلا الله، فمضى أمير المؤمنين ~~وأعطاه النقاش، وقال له: اكتب عليه ms0225 ما يحب رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~- لا إله إلا الله، وما أحب أنا محمد رسول الله سطرين. # فلما جاء بالفص إلى النبي - صلى الله عليه وآله - وجده وإذا عليه ثلاثة ~~أسطر، فقال لعلي - عليه السلام -: أمرتك ان تكتب عليه سطرا واحدا كتبت عليه ~~ثلاثة أسطر، فقال: وحقك يا رسول الله ما أمرت ان يكتب عليه إلا ما أحببت ~~وما أحب أنا محمد رسول الله سطرين، فهبط جبرئيل - عليه السلام - وقال: يا ~~محمد رب العزة يقرئك السلام، ويقول لك: أنت أمرت بما أحببت، وعلي أمر بما ~~أحب، # PageV01P424 # وأنا كتبت ما أحب علي ولي الله. (1) الحادي والسبعون ومائة الخاتم وما ~~نقش عليه 285 - ابن شهرآشوب: قال: أبو الحسن شاذان القمي بالاسناد عن أبي ~~بكر الهذلي (2)، عن عكرمة (3)، عن ابن عباس، قال: أعطى رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - خاتمه عليا، فقال: يا علي اعط هذا الخاتم النقاش لينقش ~~عليه: محمد بن عبد الله، فاخذه أمير المؤمنين فأعطاه النقاش وقال: انقش ~~عليه محمد بن عبد الله، فنقش النقاش محمد رسول الله، فقال: ما أمرتك بهذا. ~~قال: صدقت ولكن يدي أخطأت، فجاء به إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله -، ~~فقال: يا رسول الله ما نقش النقاش ما أمرت به ذكر أن يده أخطأت، فأخذ النبي ~~- صلى الله عليه وآله - ونظر إليه، فقال: يا علي أنا محمد بن عبد الله، ~~وأنا محمد رسول الله، وتختم به. # فلما أصبح نظر إلى خاتمه فإذا تحته منقوش علي ولي الله، فتعجب من ذلك، ~~فجاءه جبرئيل - عليه السلام - فقال: يا محمد كتبت ما أردت، وكتبنا ما ~~أردنا. (4) الثاني والسبعون ومائة أنه - عليه السلام - لما هز باب حصن خيبر ~~اهتزت السماوات السبع والأرضون السبع وعرش الرحمن 286 - البرسي: روى في يوم ~~خيبر لما جاءت صفية إلى رسول الله - صلى الله عليه # PageV01P425 # وآله - وكانت (من) (1) أحسن الناس وجها فرأى في وجهها شجة، فقال: ما هذه ~~وأنت ابنة الملوك؟ فقالت: إن عليا لما قدم الحصن هز الباب، فاهتز الحصن ms0226 ~~وسقط من كان عليه من النظارة، وارتجف بي السرير، فسقطت لوجهي فشجني جانب ~~السرير. # فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وآله -: يا صفية إن عليا عظيم عند ~~الله، وإنه لما هز الباب اهتز (2) الحصن فاهتزت السماوات السبع والأرضون ~~السبع، واهتز عرش الرحمن غضبا لعلي، وفي ذلك اليوم لما سأله عمر، فقال: يا ~~أبا الحسن لقد اقتلعت منيعا (3) ولك (4) ثلاثة أيام خميصا فهل قلعتها بقوة ~~بشرية؟ فقال: ما قلعتها بقوة بشرية ولكن قلعتها بقوة إلهية ونفس [بلقاء] ~~(5) ربها مطمئنة مرضية. (6) الثالث والسبعون ومائة سيف علي - عليه السلام - ~~أثقل من مدائن لوط على يد جبرئيل - عليه السلام - 287 - البرسي: قال: وفي ~~ذلك اليوم لما شطر مرحب شطرين وألقاه مجدلا (7) جاء جبرئيل من السماء (8) ~~متعجبا، فقال له النبي - صلى الله عليه وآله -: مم (9) تعجبت؟ فقال: إن ~~الملائكة تنادي في صوامع وجوامع السماوات: لا فتى إلا علي لا سيف إلا ذو ~~الفقار. # PageV01P426 # واما إعجابي فإني لما أمرت أن أدمر (1) قوم لوط حملت مدائنهم وهي سبع ~~مدائن من الأرض السابعة السفلى إلى الأرض السابعة العليا، على ريشة من ~~جناحي، ورفعتها حتى سمعت حملة العرش صياح ديكتهم وبكاء أطفالهم، ووقفت بها ~~إلى الصبح أنتظر الامر ولم أتثقل بها، واليوم لما ضرب علي ضربته الهاشمية ~~وكبر أمرت أن أقبض فاضل سيفه حتى لا يشق الأرض وتصل إلى الثور الحامل لها ~~فيشطره شطرين فتنقلب الأرض بأهلها (فتلقيته) (2)، فكان فاضل سيفه علي أثقل ~~من مدائن لوط، هذا وإسرافيل وميكائيل قد قبضا عضده في الهواء. (3) الرابع ~~والسبعون ومائة أن المشركين يوم الخندق في قصة الأحزاب افترقوا سبع عشرة ~~فرقة وهو مع كل فرقة يحصدهم بالسيف 288 - البرسي: قال: روى المقداد أن عليا ~~- عليه السلام - يوم قتل عمرو وكان واقفا على الخندق ويمسح الدم عن سيفه ~~ويحيله في الهواء وهو يتلو {فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم} (4) والقوم ~~قد افترقوا سبع عشرة فرقة وهو خلف الكل منهم يحصدهم بسيفه، وهو في مكانه لم ~~يبرح. (5) الخامس والسبعون ومائة أنه يوم ms0227 صفين كان في كتيبة معاوية عشرين ~~ألف فارس يرى كل واحد منهم أن عليا - عليه السلام - يقفو أثره 289 - السيد ~~المرتضى في عيون المعجزات: قال: روى أصحاب # PageV01P427 # الحديث عن عبد الله بن العباس أنه قال: عقمت النساء أن يأتين بمثل علي بن ~~أبي طالب - عليه السلام -، فوالله ما سمعت وما رأيت رئيسا يوازن به، والله ~~لقد رأيته بصفين وعلى رأسه عمامة بيضاء، وكأن عينيه سراج سليط أو عينا ~~أرقم، وهو يقف على شرذمة من أصحابه يحثهم على القتال، إلى أن انتهى إلي ~~وأنا في كنف من الناس، وقد خرج خيل لمعاوية المعروفة بالكتيبة الشهباء ~~عشرون ألف دارع على عشرين ألف أشهب متسربلين الحديد، (متراصين) (1) كأنهم ~~صفيحة واحدة ما يرى منهم إلا الحدق تحت المغافر، فاقشعر أهل العراق لما ~~عاينوا ذلك. # فلما رأي أمير المؤمنين - عليه السلام - هذه الحالة منهم، قال: مالكم يا ~~أهل العراق إن هي إلا جثث مائلة، فيها قلوب طائرة، ورجل جراد دفت بها ريح ~~عاصف، وشداة الشيطان ألجمتهم والضلالة، وصرخ بهم ناعق البدعة ففتنهم، ما هم ~~إلا جنود البغاة وقحقحة المكاثرة، لو مستهم سيوف أهل الحق تهافتوا تهافت ~~الفراش في النار، ولرأيتموهم كالجراد في يوم الريح العاصف. # ألا فاستشعروا الخشية، وتجلببوا السكينة، وادرعوا اللامة، وقلقوا الأسياف ~~في الأغماد قبل السل، وانظروا الخزر، واطعنوا الشزر وتنافحوا (2) بالظبى، ~~وصلوا السيوف بالخطا، والرماح بالنبل، وعادوا أنفسكم الكر، واستحيوا من ~~الفر، (فإنكم بعين الله، ومع ابن عم رسول الله ووصيه) (3) فإنه عار باق في ~~الاعقاب عند ذوي الأحساب، وفي الفرار النار يوم الحساب، وطيبوا عن أنفسكم ~~نفسا، واطووا عن حياتكم (4) كشحا، وامشوا إلى الموت قدما (5)، # PageV01P428 # وعليكم بهذا السواد الأعظم، والرواق المطنب، واضربوا ثبجه فإن الشيطان ~~راقد في كسره، نافخ خصييه (1)، مفترش ذراعيه، قد قدم للوثبة يدا، وأخر ~~للنكوص عقبا، فاصدموا له صدما (2) حتى ينجلي الباطل عن الحق وأنتم الأعلون. # (ألا) (3) فاثبتوا في المواكب، وعضوا على النواجد فإنه أبني للسيوف عن ~~الهام فاضربوا بالصوارم فشدوا، فها أنا ذا شاد، محمل على الكتيبة ms0228 وحملهم ~~حتى خلطهم، فلما دارهم دور الرحى المسرعة، وثار العجاج فما كنت أرى إلا ~~رؤوسا بادرة (4)، وأبدانا طافحة، وأيدي طائحة، وقد أقبل أمير المؤمنين - ~~عليه السلام - وسيفه يقطر دما وهو يقول {قاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان ~~لهم لعلهم ينتهون}. (5) وروي أن من نجا منهم رجعوا إلى عند معاوية، فلامهم ~~على الفرار بعد أن أظهر التحسر والحزن على ماحل بتلك الكتيبة، فقال كل واحد ~~منهم: # كيف كنت رأيت عليا وقد حمل علي، وكلما التفت ورائي وجدته يقفو أثري. # فتعجب معاوية وقال لهم: ويلكم أن عليا لواحد، كيف كان وراء جماعة ~~متفرقين؟! (6) # PageV01P429 # السادس والسبعون ومائة اليهودي الذي عبر الماء على مرطة باسم أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - إلى الماء فجمد 290 - البرسي: قال: روى صاحب عيون ~~أخبار الرضا (1) - عليه السلام - قال: (إن) (2) أمير المؤمنين - عليه ~~السلام - مر في طريق فسايره خيبري فمر بواد قد سال، فركب الخيبري مرطة، ~~وعبر على الماء، ثم نادى أمير المؤمنين - عليه السلام -: يا هذا لو عرفت ما ~~عرفت لجزت كما جزت (3)، فقال [له] (4) أمير المؤمنين - عليه السلام -: ~~مكانك، ثم أومأ (بيده) (5) إلى الماء فجمد ومر عليه، فلما رأى الخيبري ذلك ~~أكب على قدميه، وقال له: يا فتى ما قلت حتى حولت الماء حجرا؟ # فقال [له أمير المؤمنين] (6) - عليه السلام: فما قلت أنت حتى عبرت على ~~الماء؟ # فقال الخيبري: أنا دعوت [الله] (7) باسمه الأعظم، فقال (له) (8) أمير ~~المؤمنين - عليه السلام -: وما هو؟ [قال: سألته باسم وصي محمد. فقال أمير ~~المؤمنين - عليه السلام -:] (9) أنا وصي محمد. فقال الخيبري: إنه لحق، ثم ~~أسلم. (10) # PageV01P430 # السابع والسبعون ومائة الحجر الذي صار ذهبا باسم أمير المؤمنين - عليه ~~السلام - 291 - البرسي: عن عمار بن ياسر، قال: أتيت مولاي يوما فرأى في ~~وجهي كآبة، فقال: مالك (1)؟ فقلت: دين أتى مطالب به، فأشار إلى حجر ملقى ~~وقال: خذ هذا واقض منه دينك. # فقال [عمار] (2): إنه لحجر. فقال له أمير المؤمنين - عليه السلام -: ادع ~~الله بي يحول لك ذهبا. # قال عمار: فدعوت باسمه، فصار الحجر ذهبا. فقال ms0229 لي: خذ منه حاجتك. # فقلت: وكيف تلين؟ فقال: يا ضعيف اليقين ادع الله بي حتى تلين فان باسمي ~~ألان الله الحديد لداود. # قال عمار: فدعوت الله (3) باسمه، فلان، فأخذت منه حاجتي، ثم قال: # ادع الله باسمي حتى (4) يصير باقيه حجرا كما كان. (5) الثامن والسبعون ~~ومائة تحويل حصى المسجد جواهرا وإعادتها حصى 292 - الراوندي في الخرائج: ~~قال: روي عن [عمر بن علي بن] (6) عمر بن يزيد، عن الثمالي [، عن بعض من ~~حدثه] (7) عن علي - عليه السلام - أنه (8) كان قاعدا في مسجد الكوفة وحوله ~~أصحابه، فقال له أحد أصحابه: # إني لأعجب من هذه الدنيا التي في أيدي هؤلاء القوم وليست عندكم! فقال: # أترى أنا نريد الدنيا فلا نعطاها؟ # PageV01P431 # ثم قبض قبضة من حصى المسجد [فضمها في كفه] (1) ثم فتح كفه عنها فإذا هي ~~جواهر تلمع وتزهر، فقال: ما هذه؟ فنظرنا، فقلنا: [من] (2) أجود الجواهر. # فقال: لو أردنا الدنيا لكانت لنا ولكن لا نريدها. # ثم رمي بالجواهر من كفه، فعادت كما كانت حصى. # ورواه الصفار في بصائر الدرجات: عن عمر بن علي بن عمر بن يزيد، عن علي بن ~~الثمالي (3)، عن بعض من حدثه، عن أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - أنه ~~كان مع أصحابه في مسجد الكوفة، وذكر الحديث بعينه. # ورواه المفيد في الإختصاص: عن عمر بن علي بن عمر بن يزيد، عن علي بن ميثم ~~التمار، عمن حدثه، عن أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - أنه كان مع بعض ~~أصحابه في مسجد الكوفة، فقال رجل، وذكر الحديث بعينه. (4) التاسع والسبعون ~~ومائة الفهر الحجر الذي انقلب سفرجلة ثم الانقلاب تفاحة ثم الانقلاب فهرا ~~حجرا 293 - السيد المرتضى: قال: حدثني الشيخ أبو محمد الحسن بن محمد ابن ~~محمد بن نصر يرفعه إلى [أبي يعقوب بن إسحاق بن] (5) محمد بن أبان بن لاحق ~~النخعي - رفع الله درجته - أنه سمع مولانا الحسن الزكي الأخير - عليه ~~السلام - # PageV01P432 # يقول سمعت أبي يحدث عن جده علي بن موسى - عليهما السلام - أنه قال: اعتل ~~صعصعة بن صوحان العبدي - رضي الله عنه ms0230 - فعاده مولانا أمير المؤمنين - ~~صلوات الله عليه - في جماعة من أصحابه، فلما استقر بهم المجلس فرح صعصعة، ~~فقال أمير المؤمنين: # لا تفتخرن على إخوانك بعيادتي إياك. # ثم نظر إلى فهر في وسط داره، فقال لاحد أصحابه: ناولنيه فأخذه منه وأداره ~~في كفه، وإذا به سفرجلة رطبة، فدفعها إلى أحد أصحابه وقال: قطعها قطعا ~~وادفع إلى كل واحد منا (1) قطعة، وإلى صعصعة قطعة، وإلي قطعة، ففعل ذلك، ~~فأدار مولانا القطعة من السفرجلة في كفه، فإذا بها تفاحة، فدفعها إلى ذلك ~~الرجل وقال له: اقطعها وادفع إلى كل واحد قطعة، وإلى صعصعة قطعة، وإلي ~~قطعة، ففعل الرجل (2)، فأدار مولانا [علي] (3) - عليه السلام - القطعة من ~~التفاحة [في كفه] (4) فإذا هي حجر فهر، فرمي به إلى صحن الدار، فأكل صعصعة ~~القطعتين واستوى جالسا وقال: شفيتني وازددت في إيماني وإيمان أصحابك - ~~صلوات الله عليك ورضوانه -. (5) الثمانون ومائة إلقاء شبه عيال معاوية على ~~عيال محب لأمير المؤمنين لتسلم عيال الرجل ومسخ ماله عقارب وحيات ليسلم من ~~اللصوص، وأيضا عيال الرجل إليه من الشام إلى الكوفة في وقت واحد # PageV01P433 # 294 - تفسير الامام أبي محمد العسكري - عليه السلام -: أن رجلا من محبي ~~أمير المؤمنين - عليه السلام - كتب إليه من الشام: يا أمير المؤمنين أنا ~~بعيالي مثقل، وعليهم إن خرجت خائف، وبأموالي التي اخلفها [إن خرجت] (1) ~~ظنين (2)، وأحب اللحاق بك، والكون في جملتك، والحفوف (3) في خدمتك، فجد لي ~~يا أمير المؤمنين. # فبعث إليه علي - عليه السلام -: اجمع أهلك وعيالك، وحصل عندهم مالك، وصل ~~على ذلك كله على محمد واله الطيبين، ثم قل: اللهم هذه كلها ودائعي عندك ~~بأمر عبدك ووليك علي بن أبي طالب، ثم قم وانهض إلى، ففعل الرجل ذلك، وأخبر ~~معاوية بهربه إلى علي بن أبي طالب، فأمر معاوية أن يسبى عياله ويسترقوا، ~~وأن تنهب أمواله. # فذهبوا فألقى الله عليهم شبه عيال معاوية (وحاشيته) (4)، و [شبه] (5) أخص ~~حاشية ليزيد بن معاوية يقولون: نحن أخذنا هذا المال وهو لنا، وأما عياله ~~فقد استرققناهم وبعثناهم إلى السوق، فكفوا لما ms0231 رأوا ذلك. # وعرف الله عياله أنه قد القى عليهم شبه عيال معاوية وعيال خاصة يزيد، ~~فاشفقوا من أموالهم أن يسرقها اللصوص، فمسخ الله المال عقارب وحيات، كلما ~~قصد اللصوص ليأخذوا منه لدغوا ولسعوا فمات منهم قوم وضني (منهم) (6) آخرون، ~~ودفع الله عن ماله بذلك إلى أن قال علي - عليه السلام - يوما للرجل: # PageV01P434 # أتحب أن يأتيك عيالك ومالك؟ قال: بلى. # قال علي - عليه السلام -: اللهم ائت بهم. # فإذا هم بحضرة الرجل لا يفقد من جميع ماله وعياله شيئا. # فأخبروه بما ألقى الله تعالى من شبه عيال معاوية وخاصته وحاشية يزيد ~~عليهم، وبما مسخه من أمواله عقارب وحيات تلسع اللص الذي يريد أخذ شئ منه. # قال علي - عليه السلام -: إن الله ربما أظهر آية لبعض المؤمنين ليزيد في ~~بصيرته، ولبعض الكافرين ليبالغ في الاعذار إليه. (1) الحادي والثمانون ~~ومائة انقلاب الجبال فضة ثم مسكا وعنبرا وعبيرا وجوهرا ويواقيت، والأشجار ~~رجالا، والصخور اسودا ونمورا وأفاعي بدعائه - عليه السلام - 295 - تفسير ~~الامام أبي محمد العسكري - عليه السلام -: قال: قال الإمام موسى بن جعفر - ~~عليهما السلام -: إن رسول الله - صلى الله عليه وآله - لما اعتذر هؤلاء ~~[المنافقين] (2) إليه - (إشارة إلى الجبابرة الذين اتصل مواطاتهم وقيلهم في ~~علي وسوء تدبيرهم -) (3) بما اعتذروا به - تكرم عليهم بان قبل ظواهرهم ووكل ~~بواطنهم إلى ربهم، لكن جبرئيل أتاه، فقال: يا محمد [إن] (4) العلي الاعلى ~~يقرأ عليك السلام ويقول [لك] (5): اخرج بهؤلاء المردة الذين اتصل بك عنهم ~~في # PageV01P435 # علي - عليه السلام - [على] (1) نكثهم لبيعته، وتوطينهم نفوسهم على ~~مخالفتهم عليا (أنه) (2) ليظهر من عجائب ما أكرمه الله به من طواعية الأرض ~~[والجبال] (3) والسماء له وسائر من خلق الله - لما أوقفه موقفك، وأقامه ~~مقامك - ليعلموا أن ولي الله عليا، غني عنهم، وانه لا يكف عنهم انتقامه ~~منهم إلا بأمر الله الذي له فيه وفيهم التدبير الذي هو بالغه، والحكمة التي ~~هو عامل بها وممض لما يوجبها، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~الجماعة - [من] (4) الذين اتصل به عنهم ما اتصل في أمر ms0232 علي والمواطاة على ~~مخالفته - بالخروج. # فقال لعلي - عليه السلام - لما استقر عند سفح بعض جبال المدينة: يا علي ~~إن الله تعالى أمر هؤلاء بنصرتك ومساعدتك، والمواظبة على خدمتك، والجد في ~~طاعتك، فإن أطاعوك فهو خير لهم، يصيرون في جنان الله ملوكا خالدين ناعمين، ~~وإن خالفوك فهو شر لهم، يصيرون في جهنم خالدين معذبين. # ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - لتلك الجماعة: اعملوا [أنكم] ~~(5) إن أطعتم عليا سعدتم، وإن خالفتموه (6) شقيتم، وأغناه الله عنكم بمن ~~سيريكموه، وبما سيريكموه. # [ثم] (7) قال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: يا علي سل ربك بجاه محمد ~~وآله الطيبين، الذين أنت بعد محمد سيدهم، أن يقلب لك هذه الجبال ما شئت. # فسأل ربه تعالى ذلك، فانقلبت فضة. # ثم نادته الجبال: يا علي، يا وصي رسول رب العالمين إن الله قد أعدنا لك ~~أن أردت إنفاقنا في أمرك، فمتى دعوتنا أجبناك لتمضي فينا حكمك، وتنفذ فينا ~~قضاءك، # PageV01P436 # ثم انقلبت ذهبا [أحمر] (1) كلها، وقالت مقالة الفضة، ثم انقلبت مسكا ~~وعنبرا وعبيرا وجواهر ويواقيت، وكل شئ منها ينقلب إليه فنادته (2): # يا أبا الحسن، يا أخا رسول الله - صلى الله عليه وآله - نحن مسخرات لك، ~~ادعنا متى شئت لتنفقنا فيما شئت نجبك، ونتحول لك إلى ما شئت. # [ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: أرأيتم قد أغنى الله عليا - ~~بما ترون - عن أموالكم؟] (3). # ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: يا علي سل الله بمحمد وآله ~~الطيبين الطاهرين الذين أنت سيدهم بعد محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~- أن يقلب إليك أشجارها رجالا شاكي الأسلحة (4)، وصخورها اسودا ونمورا ~~وأفاعي، فدعا الله علي بذلك، فامتلأت تلك الجبال والهضبات (5) وقرار الأرض ~~من الرجال الشاكي الأسلحة الذين لا يفي بواحد منهم (6) عشرة آلاف من الناس ~~المعهودين، ومن الأسود والنمور والأفاعي حتى طبقت تلك الجبال والأرضون ~~والهضبات بذلك كل ينادي: يا علي يا وصي رسول الله ها نحن قد سخرنا الله لك، ~~وأمرنا بإجابتك، كلما دعوتنا إلى اصطلام كل ms0233 من سلطتنا عليه فمتى شئت فادعنا ~~نجبك، و [بما شئت] (7) فأمرنا نطعك. # يا علي يا وصي رسول الله إن لك عند الله من الشأن العظيم ما لو سألت الله # PageV01P437 # أن يصير لك أطراف الأرض وجوانبها هيئة واحدة كصرة كيس لفعل، أو يحط لك ~~السماء إلى الأرض لفعل، أو ينقل لك الأرض إلى السماء لفعل، أو يقلب لك ما ~~في بحارها [الأجاج] (1) ماء عذبا أو زئبقا (أو) (2) بانا، أو ما شئت من ~~أنواع الأشربة والادهان [لفعل] (3)، ولو شئت أن يجمد البحار ويجعل سائر (4) ~~الأرض هي البحار لفعل، فلا يحزنك تمرد هؤلاء المتمردين، وخلاف هؤلاء ~~المخالفين، فكأنهم بالدنيا قد انقضت عنهم كأن لم يكونوا فيها، وكأنهم ~~بالآخرة إذا وردت عليهم كأن لم يزالوا فيها. # يا علي إن الذي أمهلهم مع كفرهم، وفسوقهم في تمردهم عن طاعتك هو الذي ~~أمهل فرعون ذا الأوتاد، ونمرود بن كنعان، ومن ادعى الإلهية، [من] (5) ذوي ~~الطغيان [وأطغى الطغاة] (6) إبليس رأس الضلالات [و] (7) ما خلقت أنت و [لا] ~~(8) هم لدار الفناء بل خلقتم (9) لدار البقاء، ولكنكم تنقلون من دار إلى ~~دار، ولا حاجة (لربك إلى من يسوسهم ويرعاهم ولكنه) (10) أراد تشريفك عليهم ~~وإبانتك بالفضل فيهم ولو شاء لهداهم. # قال: فمرضت قلوب القوم لما شاهدوا من ذلك مضافا إلى ما كان [في قلوبهم] ~~(11) من مرض حسدهم (12) له ولعلي بن أبي طالب، فقال الله تعالى # PageV01P438 # [عند ذلك] (1): * (في قلوبهم مرض - أي في قلوب هؤلاء المتمردين الشاكين ~~الناكثين لما (2) اخذت عليهم من بيعة علي بن أبي طالب - عليه السلام - ~~فزادهم الله مرضا - بحيث تاهت له قلوبهم جزاء بما أريتهم من هذه الآيات ~~والمعجزات - ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون) * (3) [محمدا ويكذبون] (4) ~~في قولهم إنا على البيعة والعهد مقيمون (5). # الثاني والثمانون ومائة كلام سياط اليهود الذين دعا عليهم سلمان ~~بانقلابها أفاعي لمحمد وآله الطيبين وسلامها عليهم - صلى الله عليهم - 296 ~~- الإمام أبو محمد العسكري - عليه السلام -: ان جماعة من اليهود آذوا سلمان ~~فاحتمل أذاهم، قالوا له - وهم ساخرون -: لا تسأل الله كفنا ms0234 عنك، ولا تظهر ~~لنا ما نريد منك، نكف (6) به عنك فادع علينا بالهلاك إن كنت من الصادقين ~~[في دعواك] (7) إن الله تعالى لا يرد دعاءك بمحمد وآله الطيبين الطاهرين. # فقال سلمان: إني لا كره أن أدعو الله بهلاككم [مخافة] (8) أن يكون فيكم # PageV01P439 # من [قد] (1) علم [الله] (2) أنه سيؤمن بعد، فأكون قد سألت الله تعالى ~~انقطاعه (3). # عن الايمان. # فقالوا: قل: اللهم أهلك من كان في (علمك و) (4) معلومك أنه (5) يبقى إلى ~~الموت على تمرده، فإنك لا تصادف بهذا الدعاء ما خفته. # قال: فانفرج له حائط البيت الذي هو فيه مع القوم وشاهد (6) رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - وهو يقول: يا سلمان ادع عليهم [بالهلاك] (7)، فليس ~~فيهم أحد يرشد، كما دعا نوح - عليه السلام - على قومه لما عرف أنه لن يؤمن ~~من قومه إلا من قد آمن. # فقال سلمان: كيف تريدون أن أدعو عليكم بالهلاك؟ # قالوا: نريد أن تدعو أن يقلب الله سوط (8) كل واحد منا أفعى تعطف رأسها، ~~ثم تمشش عظام سائر بدنه. # فدعا الله بذلك فما من سياطهم سوط إلا قلبه الله تعالى عليهم أفعى ولها ~~رأسان فتتناول برأس رأسه، وبرأس آخر يمينه التي كانت فيها سوطه، ثم رضضتهم ~~ومششتهم وبلعتهم والتقمتهم فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - وهو في ~~مجالسه: معاشر المسلمين إن الله قد نصر أخاكم ساعتكم هذه على عشرين من مردة ~~اليهود والمنافقين، قلب أسياطهم # PageV01P440 # أفاعي رضضتهم ومششتهم وهشمت عظامهم والتقمتهم، فقوموا بنا ننظر إلى تلك ~~الأفاعي المبعوثة لنصرة سلمان، فقام رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~وأصحابه إلى تلك الدار وقد اجتمع إليها جيرانها من اليهود والمنافقين لما ~~سمعوا ضجيج القوم بالتقام الأفاعي لهم، وإذا هم خائفون منها نافرون من من ~~قربها، فلما جاء رسول الله - صلى الله عليه وآله - خرجت كلها من البيت إلى ~~شارع المدينة وكان شارعا ضيقا، فوسعه [الله] (1) تعالى وجعله عشرة أضعافه. # ثم نادت الأفاعي: السلام عليك يا محمد يا سيد الأولين والآخرين، السلام ~~عليك يا علي يا سيد الوصيين، ms0235 السلام على ذريتك الطيبين الطاهرين الذين ~~جعلوا على الخلائق (2) قوامين، [ها] (3) نحن سياط هؤلاء المنافقين [الذين] ~~(4) قلبنا الله أفاعي بدعاء هذا المؤمن سلمان. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: الحمد الله الذي جعل من أمتي من ~~يضاهي بدعائه - عند كفه، وعند انبساطه - نوحا نبيه. # ثم نادت الأفاعي: يا رسول الله قد اشتد غضبنا على هؤلاء الكافرين وأحكامك ~~وأحكام وصيك جائزة علينا في ممالك رب العالمين، ونحن نسألك أن تسأل الله أن ~~يجعلنا من أفاعي جهنم التي نكون فيها لهؤلاء معذبين كما كنا لهم في [هذه] ~~(5) الدنيا ملتقمين. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: قد أجبتكم إلى ذلك فالحقوا ~~بالطبق الأسفل [من جهنم] (6) بعد أن تقذفوا ما في أجوافكم من أجزاء [أجسام] ~~(7) هؤلاء الكافرين ليكون أتم لخزيهم، وأبقى للعار عليهم إذا كانوا بين ~~أظهرهم مدفونين يعتبر بهم المؤمنون المارون بقبورهم يقولون: هؤلاء ~~الملعونون المخزيون بدعاء ولي # PageV01P441 # محمد - صلى الله عليه وآله - سلمان الخير من المؤمنين، فقذفت الأفاعي ما ~~في بطونها من أجزاء [أبدانهم] (1)، فجاء أهلوهم ودفنوهم، وأسلم كثير من ~~الكافرين، وأخلص كثير من المنافقين، وغلب الشقاء على كثير من الكافرين ~~والمنافقين، فقالوا: هذا سحر مبين. # ثم أقبل رسول الله - صلى الله عليه وآله - على سلمان، فقال: يا [أبا] (2) ~~عبد الله أنت من خواص إخواننا المؤمنين، ومن أحباب قلوب ملائكة الله ~~المقربين، إنك في ملكوت السماوات والحجب والكرسي والعرش وما دون ذلك إلى ~~الثرى، أشهر في فضلك عندهم من الشمس الطالعة في يوم لا غيم فيه ولا قتر، ~~ولا غبار في الجو، أنت من أفاضل الممدوحين بقوله * (الذين يؤمنون بالغيب) * ~~(3). (4). # الثالث والثمانون ومائة إنطاق الثياب والخفاف 297 - الإمام أبو محمد ~~العسكري - عليه السلام -: قال الله عز وجل لليهود: # * (وآمنوا - أيها اليهود - بما أنزلت - على محمد [نبيي] (5) من ذكر ~~نبوته، وإنباء إمامة أخيه علي - عليه السلام - وعترته الطيبين الطاهرين - ~~مصدقا لما معكم) * فان مثل هذا الذكر في كتابكم أن محمدا النبي سيد الأولين ~~والآخرين، المؤيد بسيد الوصيين وخليفة رسول رب العالمين، ms0236 فاروق [هذه] (6) ~~الأمة، وباب مدينة الحكمة، ووصي رسول [رب] (7) الرحمة. # PageV01P442 # * (ولا تشتروا بآياتي - المنزلة لنبوة محمد، وإمامة علي، والطيبين من ~~عترته - ثمنا قليلا - بأن تجحدوا نبوة النبي [محمد - صلى الله عليه وآله -] ~~(1) وإمامة الأئمة - عليهم السلام - (2) وتعتاضوا عنها عرض الدنيا، فإن ذلك ~~وإن كثر فإلى نفاد وخسار وبوار (3). # وقال عز وجل: وإياي فاتقون) * (4) في كتمان أمر محمد - صلى الله عليه ~~وآله - وأمر وصيه - عليه السلام -، فإنكم إن تتقوا لم تقدحوا (5) في نبوة ~~النبي، ولا في وصية الوصي، بل حجج الله عليكم قائمة، وبراهينه بذلك واضحة، ~~قد قطعت معاذيركم، وأبطلت تمويهكم، وهؤلاء يهود المدينة جحدوا نبوة محمد - ~~صلى الله عليه وآله - وخانوه [وقالوا:] (6) نحن نعلم أن محمدا نبي، وأن ~~عليا وصيه، ولكن لست أنت ذاك ولا هذا - يشيرون إلى علي - عليه السلام -، ~~فأنطق الله ثيابهم التي عليهم، وخفافهم التي في أرجلهم، يقول كل واحد منها ~~للابسه: كذبت يا عدو الله، بل النبي محمد - صلى الله عليه وآله - هذا، ~~والوصي علي - عليه السلام - هذا، ولو أذن [الله] (7) لنا لضغطناكم وعقرناكم ~~وقتلناكم. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: إن الله عز وجل يمهلهم لعلمه ~~بأنهم سيخرج من أصلابهم ذريات طيبات مؤمنات، ولو تزيلوا لعذب [الله] (8) ~~هؤلاء # PageV01P443 # عذابا أليما إنما يعجل من يخاف الفوت (1). # الرابع والثمانون ومائة إنطاق الجبال والصخور والأحجار وغير ذلك 298 - ~~أبو محمد العسكري - عليه السلام -: قال: قال علي بن محمد - عليهما السلام ~~-: وأما تسليم الجبال والصخور والأحجار عليه (- يعني على رسول الله صلى ~~الله عليه وآله -) (2) فإن رسول الله - صلى الله عليه وآله - لما ترك ~~التجارة إلى الشام، وتصدق بكل ما رزقه الله تعالى من تلك التجارات، كان ~~يغدو كل يوم إلى حراء يصعده (3)، وينظر من قلله إلى آثار رحمة الله تعالى، ~~وأنواع عجائب حكمته، وبدائع كلمته (4)، وينظر إلى أكناف السماء وأقطار ~~الأرض والبحار، والمفاوز، (والقفار) (5) والفيافي، فيعتبر بتلك الآثار، ~~ويتذكر بتلك الآيات، ويعبد الله حق عبادته. # فلما استكمل أربعين سنة ونظر الله إلى قلبه فوجده أفضل القلوب وأجلها، ms0237 ~~وأطوعها [وأخشعها] (6) وأخضعها، أذن لأبواب السماوات (7) ففتحت، ومحمد - ~~صلى الله عليه وآله - ينظر إليها، وأذن للملائكة فنزلوا، ومحمد - صلى الله ~~عليه وآله - # PageV01P444 # ينظر إليهم، وأمر [بالرحمة فأنزلت عليه من لدن ساق العرش إلى رأس محمد ~~وغمرته، ونظر إلى جبرئيل] (1) الروح الأمين المطوق بالنور، طاووس الملائكة، ~~فهبط إليه، وأخذ بضبعه (2) فهزه وقال (له) (3): يا محمد اقرأ. قال: وما ~~أقرأ؟ قال: # يا محمد * (إقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الانسان من علق - إلى قوله - ما ~~لم يعلم كلا) * (4). # ثم أوحى إليه [ما أوحى إليه] (5) ربه عز وجل، ثم صعد إلى العلو، ونزل ~~محمد - صلى الله عليه وآله - عن الجبل وقد عشيه من تعظيم جلال الله، وورد ~~عليه من كبير شأنه ما ركبه به (6) من الحمى والنافض. # يقول وقد اشتد عليه ما يخافه من تكذيب قريش في خبره، ونسبتهم إياه إلى ~~الجنون، [وأنه] (7) يعتريه شيطان، وكان من أول أمره أعقل خليقة الله (8) ~~وأكرم براياه، وأبغض الأشياء إليه الشيطان وأفعال المجانين وأقوالهم. # فأراد الله عز وجل أن يشرح صدره، ويشجع قلبه، فأنطق الجبال والصخور ~~والمدر، وكل ما وصل إلى شئ منها ناداه: السلام عليك يا محمد، السلام عليك ~~يا ولي الله، السلام عليك يا رسول الله، [السلام عليك يا حبيب الله،] (9) ~~أبشر فإن الله عز وجل قد فضلك وجملك وزينك وأكرمك فوق الخلائق # PageV01P445 # أجمعين من الأولين والآخرين، لا يحزنك قول قريش إنك مجنون، وعن الدين ~~مفتون، فإن الفاضل من فضله [الله] (1) رب العالمين، والكريم من كرمه خالق ~~الخلق أجمعين، فلا يضيق صدرك من تكذيب قريش وعتاة العرب لك، فسوف يبلغ بك ~~(2) قصى [منتهى] (3) الكرامات، ويرفعك إلى أرفع الدرجات. # وسوف ينعم ويفرح أولياءك بوصيك علي بن أبي طالب - عليه السلام -، [و سوف ~~يبث علومك في العباد والبلاد بمفتاحك وباب مدينة علمك علي بن أبي طالب - ~~عليه السلام -] (4) وسوف يقر عينيك بابنتك فاطمة - عليها السلام - وسوف ~~يخرج منها ومن علي: الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة، وسوف ينشر في ~~البلاد دينك، وسوف يعظم أجور المحبين لك ms0238 ولأخيك، وسوف يضع في يدك لواء ~~الحمد، فتضعه في يد أخيك علي، فيكون تحته كل نبي وصديق وشهيد، يكون قائدهم ~~أجمعين إلى جنات النعيم. # فقلت في سري: يا رب من علي بن أبي طالب الذي وعدتني به؟ - وذلك بعدما ولد ~~علي بن أبي طالب وهو طفل - إذ (5) هو ولد عمي؟ # فقال بعد ذلك لما تحرك علي قليلا (6) وهو معه: أهو هذا؟ ففي كل مرة من ~~ذلك أنزل عليه ميزان الجلال، فجعل محمد في كفة منه ومثل له علي - عليه ~~السلام - وسائر الخلائق [من أمته] (7) إلى يوم القيامة [في كفة] (8) فوزن ~~بهم فرجح (بهم) (9). # PageV01P446 # ثم اخرج محمد - صلى الله عليه وآله - من الكفة وترك علي - عليه السلام - ~~في كفة محمد - صلى الله عليه وآله - التي كان فيها فوزن بسائر أمته، فرجح ~~بهم، فعرفه رسول الله - صلى الله عليه وآله - بعينه وصفته. # ونودي في سره: يا محمد هذا علي بن أبي طالب صفيي الذي أؤيد (1) به هذا ~~الدين، يرجح على جميع أمتك بعدك. # فذلك حين شرح الله صدرك (2) بأداء الرسالة، وخفف عني مكافحة الأمة، وسهل ~~علي مبارزة العتاة الجبابرة من قريش (3). # الخامس والثمانون ومائة إنطاق طومار عبد الله بن سلام وجوارحه 299 - ~~الإمام أبو محمد العسكري - عليه السلام -: قال: قال علي بن الحسين زين ~~العابدين - عليه السلام - في مسائل عبد الله بن سلام (4) لرسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - وجوابه إياه عنها، قال [له] (5): يا محمد بقيت واحدة، وهي ~~المسألة الكبرى والغرض الأقصى: من الذي يخلفك بعدك، ويقضي ديونك، وينجز ~~عداتك، ويؤدي أماناتك (6)، ويوضح عن آياتك وبيناتك؟ # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: أولئك أصحابي قعود، فامض إليهم ~~فسيدلك النور الساطع في دائرة غرة ولي عهدي وصفحة خديه، وسينطق # PageV01P447 # طومارك بأنه هو الوصي، وستشهد جوار حك بذلك. # فصار عبد الله (بن سلام) (1) إلى القوم فرأى عليا - عليه السلام - يسطع ~~من وجهه نور يبهر نور الشمس، وتطق طوماره وأعضاء بدنه كل يقول: يا بن سلام ~~هذا علي بن أبي طالب المالئ جنان ms0239 الله بمحبيه، ونيرانه بشانئيه (2)، الباث ~~دين الله في أقطار الأرض وآفاقها، والنافي للكفر عن نواحيها وأرجائها، ~~فتمسك بولايته تكن سعيدا، وأثبت على التسليم له تكن رشيدا. # فقال عبد الله بن سلام يا رسول الله هذا وصيك الذي وعد في التوراة] (3): # أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ~~المصطفى، وأمينه المرتضى، وأميره على جميع الورى، وأشهد أن عليا أخوه و ~~صفيه، ووصيه القائم بأمره، المنجز لعداته، المؤدي لأماناته، الموضح لآياته ~~وبيناته، الدافع للأباطيل بدلائله ومعجزاته، وأشهد أنكما اللذان بشر بكما ~~موسى ومن قبله من الأنبياء، ودل عليكما المختارون من الأصفياء. # ثم قال لرسول الله - صلى الله عليه وآله -: قد تمت الحجج، وانزاحت العلل، ~~وانقطعت المعاذير، فلا عذر لي إن تأخرت عنك، ولا خير في إن تركت التعصب لك ~~(4). # السادس والثمانون ومائة إنطاق الجوارح 300 - قال الامام أبي محمد العسكري ~~- عليه السلام -: قال علي بن موسى الرضا - عليه السلام -: إن الله ذم ~~اليهود [والنصارى] (5) والمشركين والنواصب، # PageV01P448 # فقال: * (ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب - اليهود والنصارى - ولا ~~المشركين - ولا من المشركين الذين هم نواصب يغتاظون لذكر الله وذكر محمد ~~وفضائل علي - عليهما السلام - وإبانته عن شريف فضله ومحله - أن ينزل عليكم ~~- و لا يودون أن ينزل عليكم - من خير من ربكم) * (1) من الآيات الزائدات في ~~شرف محمد وعلي وآلهما الطيبين - عليهم السلام - ولا يودون أن ينزل دليل ~~معجز (2) من السماء يبين عن محمد وعلي وآلهما. # فهم لأجل ذلك يمنعون أهل دينهم من أن يحاجوك مخافة أن تبهرهم حجتك ~~وتفحمهم معجزاتك (3)، فيؤمن بك عوامهم، و (4) يضطربون على رؤسائهم، فلذلك ~~يصدون من يريد لقاءك يا محمد، ليعرف أمرك بأنه لطيف خلاق (5)، ساحر اللسان، ~~لا تراه ولا يراك، خير لك وأسلم لدينك ودنياك، فهم بمثل هذا يصدون العوام ~~عنك. # [ثم] (6) قال الله عز وجل: * (والله يختص برحمته [وتوفيقه لدين الاسلام و ~~موالاة محمد وعلي - عليهما السلام -] (7) من يشاء والله ذو الفضل العظيم) * ~~(8) على من يوفقه لدينه ويهديه ms0240 إلى موالاتك وموالاة أخيك علي بن أبي طالب - ~~عليه السلام -. # قال: فلما فزعهم (9) رسول الله - صلى الله عليه وآله - حضره منهم جماعة ~~فعاندوه # PageV01P449 # وقالوا: يا محمد إنك تدعي على قلوبنا خلاف ما فيها، ما نكره أن ينزل عليك ~~حجة تلزم الانقياد (1) لها فننقاد. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: لان عاندتم ها هنا (2) محمدا "، ~~فستعاندون رب العالمين إذا (3) أنطق صحائفكم بأعمالكم، وتقولون: ظلمتنا ~~الحفظة، فكتبوا علينا ما لم نفعل فعند ذلك يستشهد جوار حكم فتشهد عليكم. # فقالوا: لا تبعد شاهدك، فإنه فعل الكذابين، بيننا وبين القيامة بعد، أرنا ~~في ى أنفسنا ما تدعي لنعلم صدقك، ولن تفعله لأنك من الكذابين. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - لعلي - عليه السلام -: استشهد ~~جوارحهم. # فاستشهدها علي - عليه السلام - فشهدت كلها عليهم أنهم لا يوادون (4) أن ~~ينزل على أمة محمد [على لسان محمد] (5) - صلى الله عليه وآله - خير من عند ~~ربكم آية بينة، وحجة معجزة لنبوته، وإمامة أخيه علي - عليه السلام - مخافة ~~أن تبهرهم حجته، ويؤمن به عوامهم، ويضطرب عليهم (6) كثير منهم. # فقالوا: يا محمد لسنا نسمع هذه الشهادة التي تدعي أن جوارحنا تشهد بها ~~(7) فقال: يا علي هؤلاء من الذين قال الله * (إن الذين حقت عليهم كلمة ربك ~~لا يؤمنون ولو جاء تهم كل آية) * (8) ادع عليهم بالهلاك، فدعا عليهم # PageV01P450 # علي - عليه السلام - بالهلاك، فكل جارحة نطقت بالشهادة على صاحبها انفتقت ~~(1) حتى مات مكانه. # فقال قوم آخرون حضروا من اليهود: ما أقساك يا محمد قتلتهم أجمعين! # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: ما كنت لألين (2) على من اشتد ~~عليه غضب الله، أما إنهم له سألوا الله بمحمد وعلي وآلهما الطيبين أن ~~يمهلهم ويقيلهم لفعل بهم كما كان فعل بمن كان من قبل من عبدة العجل لما ~~سألوا الله بمحمد وعلي وآلهما الطيبين، وقال [الله] (3) لهم على لسان موسى: ~~لو كان دعا بذلك على من [قد] (4) قتل لا عفاه الله من القتل كرامة لمحمد ~~وعلي وآلهما الطيبين - عليهم السلام -. (5). # السابع والثمانون ms0241 ومائة استجابة دعائه - عليه السلام - بالشفاء من البرص ~~والجذام وابتلاء بهما آخر. # 301 - الإمام أبو محمد العسكري - عليه السلام - في قوله تعالى * (ولن ~~يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم) * (6) قال: يعني اليهود، وذكر التفسير إلى أن ~~قال: قال الحسن بن علي بن أبي طالب - عليه السلام - لما كاعت (7) اليهود عن ~~هذا التمني، وقطع الله معاذيرهم (8)، قالت طائفة. # PageV01P451 # منهم - وهم بحضرة رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقد كاعوا وعجزوا -: # يا محمد فأنت والمؤمنون المخلصون لك مجاب دعاؤكم، وعلي أخوك ووصيك أفضلهم ~~وسيدهم؟! # قال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: بلى. # قالوا: يا محمد فإن هذا كما زعمت فقل لعلي - عليه السلام - يدعو [الله] ~~(1) لابن رئيسنا هذا فقد كان من الشباب جميلا نبيلا وسيما قسيما، (قد) (2) ~~لحقه برص وجذام، وقد صار حمى (3) لا يقرب، ومهجورا لا يعاشر، يتناول (4) ~~الخبز على أسنة الرماح. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: ائتوني به، فاتي به، فنظر رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - وأصحابه [منه] (5) إلى منظر فضيح (6)، سمج، ~~قبيح، كريه. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: يا أبا الحسن ادع الله له ~~بالعافية، فإن الله تعالى يجيبك فيه. # فدعا له، فلما كان بعد (7) فراغه من دعائه إذ الفتى قد زال عنه كل مكروه، ~~وعاد إلى أفضل ما كان عليه من النبل والجمال والوسامة والحسن في المنظر. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - للفتى: يا فتى آمن بالذي من ~~بلائك. # قال الفتى: قد آمنت - وحسن إيمانه -. # PageV01P452 # فقال أبوه: يا محمد ظلمتني وذهبت مني بابني، ليته (1) كان أجذم وأبرص كما ~~كان ولم يدخل في دينك، فإن ذلك كان أحب إلي. # قال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: لكن الله عز وجل [قد] (2) خلصه من ~~هذه الآفة، [وأجب] (3) له نعيم الجنة. # قال أبوه: يا محمد ما كان هذا لك ولا لصاحبك، إنما جاء (4) وقت عافيته ~~فعوفي، فإن كان صاحبك هذا - يعني عليا - مجابا في الخير فهو أيضا مجاب ~~بالشر، فقل له يدعو علي بالجذام [والبرص] ms0242 (5)، فإني أعلم لأنه لا يصيبني، ~~ليتميز هؤلاء (6) الضعفاء الذين قد اغتروا بك أن زواله عن ابني لم يكن ~~بدعائه. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: يا يهودي اتق الله وتهنأ بعافية ~~الله إياك، ولا تتعرض للبلاء ولما لا تطيقه، وقابل النعمة بالشكر، فإن من ~~كفرها سلبها، ومن شكرها امترى (7) مزيدها. فقال اليهودي: من شكر نعم الله، ~~تكذيب عدو الله المفتري عليه، وإنما أريد بهذا أن اعرف ولدي أنه ليس مما ~~قلت له وادعيته قليل ولا كثير، وأن الذي أصابه من خير لم يكن بدعاء علي ~~صاحبك. # فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقال: يا يهودي هبك قلت أن عافية ~~ابنك لم تكن بدعاء علي - عليه السلام - فإنما صادف دعاؤه وقت مجئ عافيته، ~~أرأيت لو دعا عليك [علي - عليه السلام -] (8) بهذا البلاء الذي اقتر حته ~~فأصابك، أتقول # PageV01P453 # إن ما أصابني لم يكن بدعائه، ولكنه (1) صادف وقت دعائه وقت [مجئ] (2) ~~بلائي؟ قال: لا أقول هذا، لان هذا احتجاج مني على عدو الله [في دين الله] ~~(3) واحتجاج منه علي، والله أحكم من أن يجيب إلى مثل هذا، فيكون قد فتن ~~عباده، ودعاهم إلى تصديق الكاذبين. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: فهذا في دعاء علي لابنك كهو في ~~دعائه عليك، لا يفعل الله تعالى ما يلبس به على عباده دينه، ويصدق به ~~الكاذب عليه. # فتحير اليهودي لما أبطل (4) - صلى الله عليه وآله - شبهته، وقال: يا محمد ~~ليفعل علي هذا بي إن كنت صادقا. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - لعلي: يا أبا الحسن قد أبى الكافر ~~إلا عتوا وطغيانا [وتمردا] (5)، فادع عليه بما اقترح، وقل: اللهم ابتله (6) ~~ببلاء ابنه من قبل. # فقالها، فأصاب اليهودي داء ذلك الغلام مثل ما كان فيه الغلام من الجذام ~~والبرص، واستولى عليه الألم والبلاء، وجعل يصرخ ويستغيث ويقول: # يا محمد قد عرفت صدقك فأقلني فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: لو ~~علم الله تعالى صدقك لنجاك، ولكنه عالم بأنك لا تخرج عن هذا ms0243 الحال إلا ~~ازددت كفرا، ولو علم أنه إن نجاك آمنت به لجاد عليك بالنجاة فإنه الجواد ~~الكريم. # (ثم) (7) قال - عليه السلام -: فبقي اليهودي في ذلك الداء والبرص أربعين ~~سنة آية # PageV01P454 # للناظرين، وعبرة للمعتبرين، (1) وعلامة وحجة بينة لمحمد - صلى الله عليه ~~وآله - باقية للغابرين، (وعبرة للمتفكرين) (2)، وبقي ابنه كذلك معافى، صحيح ~~الأعضاء و الجوارح ثمانين سنة عبرة للمعتبرين، وترغيبا للكافرين في ~~الايمان، وتزهيدا لهم في الكفر والعصيان. # وقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - حين حل [ذلك] (3) البلاء باليهودي ~~بعد زوال البلاء عن ابنه: عباد الله إياكم والكفر لنعم الله فإنه مشوم على ~~صاحبه، ألا وتقربوا إلى الله بالطاعات يجزل لكم المثوبات، وقصروا أعماركم ~~في الدنيا بالتعرض لأعداء الله في الجهاد لتنالوا طول الاعمار في الآخرة: ~~(4) في النعيم الدائم الخالد، وابذلوا أموالكم في الحقوق اللازمة ليطول ~~غناكم في الآخرة (5). # فقام ناس، فقالوا: يا رسول الله نحن ضعفاء الأبدان، قليلوا الأموال لا ~~نفي بمجاهدة الأعداء، ولا تفضل أموالنا عن نفقات العيالات فماذا نصنع؟ # قال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: ألا فليكن صدقاتكم من قلوبكم ~~وألسنتكم. # قالوا: كيف [يكون] (6) ذلك يا رسول الله؟ # قال - صلى الله عليه وآله - (7): أما القلوب فتقطعونها [على] (8) حب ~~الله، وحب محمد رسول الله، وحب علي ولي الله ووصي رسول الله، وحب المنتجبين ~~للقيام بدين الله، وحب شيعتهم ومحبيهم وحب إخوانكم المؤمنين، والكف # PageV01P455 # عن اعتقادات العداوة والشحناء والبغضاء. # وأما الألسنة فتطلقونها بذكر الله تعالى بما هو أهله، والصلاة على نبيه ~~محمد وعلى آله الطيبين، فإن الله تعالى بذلك يبلغكم أفضل الدرجات، وينيلكم ~~به المراتب العاليات (1). # الثامن والثمانون ومائة ما رآه أبو البختري بن هشام ليلة مبيت أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - على فراش رسول الله - صلى الله عليه وآله - حين ~~قصد عليا - عليه السلام - ليقتله من انقلاب الجبال وانشقاق الأرض وغير ذلك. # 302 - الإمام أبو محمد العسكري - عليه السلام -: إن الله تعالى [قد] (2) ~~أوحى إليه: يا محمد إن العلي الاعلى يقرأ عليك السلام، ويقول لك: إن أبا ~~جهل والملا ms0244 من قريش قد دبروا يريدون قتلك، وآمرك أن تبيت عليا في موضعك، ~~وقال لك: إن منزلته منزلة إسماعيل الذبيح من إبراهيم الخليل، يجعل نفسه ~~لنفسك فداء، وروحه لروحك وقاءا "، وآمرك أن تستصحب أبا بكر، فإنه إن آنسك ~~وساعدك وآزرك وثبت على ما يعاهدك (3) ويعاقدك كان في الجنة من رفقائك، وفي ~~غرفاتها من خلصائك. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - لعلي: أرضيت أن اطلب فلا أوجد ~~وتوجد، فلعله أن يبادر إليك الجهال فيقتلوك؟ # قال: بلى يا رسول الله رضيت أن تكون روحي لروحك وقاءا، ونفسي # PageV01P456 # لنفسك فداء، بل [قد] (1) رضيت أن تكون روحي ونفسي فداء لأخ لك أو قريب أو ~~لبعض الحيوانات تمتهنها، وهل أحب الحياة إلا لخدمتك، والتصرف بين أمرك ~~ونهيك، ولمحبة أوليائك، ونصرة أصفيائك، ومجاهدة أعدائك؟ لولا ذلك لما أحببت ~~أن أعيش في هذه الدنيا ساعة واحدة. # فأقبل رسول الله - صلى الله عليه وآله - على علي - عليه السلام - وقال ~~له: # يا أبا حسن (2) قد قرأ علي كلامك هذا الموكلون باللوح المحفوظ، وقرأوا ~~علي ما أعد الله [به] (3) لك من ثوابه في دار القرار ما لم يسمع بمثله ~~السامعون، ولا رأى مثله الراؤون، ولا خطر مثله ببال المتفكرين ثم قال رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - لأبي بكر: أرضيت أن تكون معي يا أبا بكر تطلب ~~كما اطلب، وتعرف بأنك أنت الذي تحملني على ما أدعيه، فتحمل عني أنواع ~~العذاب؟ # قال أبو بكر: يا رسول الله أما أنا لو عشت عمر الدنيا أعذب في جميعها أشد ~~عذاب لا ينزل علي موت مريح، ولا فرج متيح، وكان ذلك في محبتك لكان ذلك أحب ~~إلي من أن أتنعم فيها وأنا مالك لجميع مماليك ملوكها في مخالفتك، ما أهلي ~~(4) ومالي وولدي إلا فداؤك. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: لا جرم إن اطلع الله على قلبك ~~ووجد ما فيه موافقا لما جرى على لسانك، جعلك مني بمنزلة السمع والبصر، ~~والرأس من الجسد، وبمنزلة الروح من البدن، كعلي الذي هو مني كذلك، ms0245 وعلي فوق ~~ذلك لزيادة فضائله وشريف (5) خصاله. # PageV01P457 # يا أبا بكر إن من عاهد (1) الله ثم لم ينكث، ولم يغير، ولم يبدل، ولم ~~يحسد من قد أبانه الله بالتفضيل فهو معنا في الرفيق الاعلى، وإذا أنت مضيت ~~على طريقة يحبها منك ربك، ولم تتبعها بما يسخطه، ووافيته بها إذا بعثك بين ~~يديه، كنت لولاية الله مستحقا، ولمرافقتنا في تلك الجنان مستوجبا (2). # انظر أبا بكر. فنظر في آفاق السماء، فرأى أملاكا من نار على أفراس من ~~نار، بأيديهم رماح من نار، كل ينادي: يا محمد مرنا بأمرك في [أعدائك و] (3) ~~مخالفيك نطحطحهم. # ثم قال: تسمع إلى (4) الأرض. فتسمع فإذا هي تنادي: يا محمد مرني بأمرك في ~~أعدائك أمتثل أمرك. # ثم قال: تسمع إلى (5) الجبال. فتسمعها تنادي: يا محمد مرنا بأمرك في ~~أعدائك نهلكهم. # ثم قال: تسمع على البحار (6) فأحضرت البحار بحضرته، وصاحت أمواجها تنادي ~~(7): يا محمد مرنا بأمرك في أعدائك نمتثله. # ثم سمع السماء والأرض والجبال والبحار كل يقول: [يا محمد] (8) ما أمرك ~~ربك بدخول الغار لعجزك عن الكفار، ولكن امتحانا وابتلاء ليتخلص الخبيث من ~~الطيب من عباده وإيمائه بأناتك وصبرك وحلمك عنهم، يا محمد من # PageV01P458 # وفى بعهدك فهو من رفقائك في الجنان، ومن نكث فإنما ينكث على نفسه، وهو من ~~قرناء إبليس اللعين في طبقات النيران. # ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - لعلي: يا علي أنت مني بمنزلة ~~السمع والبصر، والرأس من الجسد، والروح من البدن، حيث أنك (1) إلي كالماء ~~البارد إلى ذي الغلة الصادي (2)، ثم قال [له] (3): يا أبا الحسن تغش ~~ببردتي، فإذا أتاك الكافرون يخاطبونك، فإن الله يقرن بك توفيقه، وبه تجيبهم ~~(4). # فلما جاء أبو جهل والقوم شاهرون سيوفهم، قال لهم أبو جهل: لا تقعوا به ~~وهو نائم لا يشعر، ولكن ارموه بالأحجار لينتبه بها، ثم اقتلوه. فرموه ~~بأحجار ثقال صائبة، فكشف عن رأسه، وقال: ماذا شأنكم؟ فعرفوه فإذا هو علي - ~~عليه السلام - فقال [لهم] (5) أبو جهل: أما ترون محمدا كيف أبات هذا ونجا ~~بنفسه. # لتشغلوا به ms0246 فينجو محمد، لا تشتغلوا بعلي المخدوع لينجو بهلاكه محمد، وإلا ~~فما منعه أن يبيت في موضعه إن (6) كان ربه يمنع عنه كما يزعم؟ # فقال علي - عليه السلام -: ألي (7) تقول هذا يا أبا جهل؟ بل الله قد ~~أعطاني من العقل ما لم قسم على جميع حمقاء الدنيا ومجانينها لصاروا به ~~عقلاء، ومن القوة ما لو قسم على جميع ضعفاء الدنيا لصاروا به أقوياء، ومن ~~الشجاعة ما لو قسم على جميع جبناء الدنيا لصاروا [به] (8) شجعانا، ومن ~~الحلم ما لو قسم على جميع # PageV01P459 # سفهاء الدنيا لصاروا به حلماء. ولولا أن رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~- أمرني أن لا احدث حدثا حتى ألقاه لكان لي ولكم شأن ولأقتلنكم قتلا. # ويلك يا أبا جهل - عليك اللعنة - إن محمدا قد استأذنه في طريقه السماء ~~والأرض والبحار والجبال في إهلاككم فأبى إلا أن يرفق بكم، ويداريكم ليؤمن ~~من في علم الله أنه يؤمن منكم، ويخرج مؤمنون من أصلاب وأرحام كافرين ~~وكافرات أحب الله تعالى أن لا يقطعهم عن كرامته باصطلامهم (1). ولولا ذلك ~~لأهلككم ربكم، إن الله هو الغني وأنتم الفقراء، لا يدعوكم إلى طاعته وأنتم ~~مضطرون، بل مكنكم مما كلفكم، فقطع (2) معاذيركم. # فغضب أبو البختري بن هشام (أخو أبي جهل) (3) فقصده بسيفه، فرأى الجبال قد ~~أقبلت لتقع عليه، والأرض قد انشقت لتخسف به، ورأي أمواج البحار نحوه مقبلة ~~لتغرقه في البحر، ورأي السماء (قد) (4) انحطت لتقع عليه، فسقط سيفه وخر ~~مغشيا عليه واحتمل، ويقول أبو جهل: دير به الصفراء وهاجت به، يريد أن يلبس ~~على من معه أمره فلما التقى رسول الله - صلى الله عليه وآله - مع علي قال: ~~يا علي إن الله تعالى رفع صوتك في مخاطبتك أبا جهل إلى العلو، وبلغه إلى ~~الجنان، فقال من فيها من الخزان والحور الحسان: من هذا المتعصب لمحمد إذ قد ~~كذبوه وهجروه؟ # قيل لهم: هذا النائب عنه، والبائت على فراشه، يجعل نفسه لنفسه وقاء، ~~وروحه لروحه فداء فقال الخزان والحور الحسان: يا ربنا فاجعلنا خزانه. وقالت # PageV01P460 # الحور ms0247 (الحسان) (1): فاجعلنا نساءه. # فقال الله تعالى لهم: أنتم له، ولمن اختاره [هو] (2) من أوليائه ومحبيه ~~(3) يقسمكم عليهم - بأمر الله - على من هو أعلم به من الصلاح، أرضيتم؟ ~~قالوا: بلى ربنا وسيدنا (4). # التاسع والثمانون ومائة سكون وجعه ليلة مبيته - عليه السلام - على ~~الفراش، وذهاب الورم من أذى المشركين وانقطاع الحديد من رجله لما أوثقوه، ~~وغير ذلك 303 - السيد الرضي في الخصائص: بإسناد مرفوع قال: قال ابن الكواء ~~لأمير المؤمنين: أين كنت حيث ذكر الله نبيه وأبا بكر [فقال:] (5) * (ثاني ~~اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا) * (6)؟ # فقال أمير المؤمنين - عليه السلام -: ويلك يا بن الكواء كنت على فراش ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقد طرح علي ريطته (7)، فأقبلت قريش مع ~~كل رجل [منهم] (8) هراوة (9) فيها شوكها، فلم يبصروا رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - حيث خرج، فأقبلوا # PageV01P461 # علي يضربونني بما في أيديهم حتى تنفط (1) جسدي وصار مثل البيض، ثم ~~انطلقوا بي يريدون قتلي، فقال بعضهم: لا تقتلوه الليلة ولكن أخروه واطلبوا ~~محمدا. # قال: فأوثقوني بالحديد، وجعلوني في بيت، واستوثقوا مني ومن الباب بقفل، ~~فبينا أنا كذلك إذ سمعت صوتا من جانب البيت يقول: يا علي، فسكن الوجع الذي ~~كنت أجده، وذهب الورم الذي كان في جسدي، ثم سمعت صوتا آخر يقول: يا علي، ~~فإذا الحديد الذي في رجلي قد تقطع، ثم سمعت صوتا آخر يقول: يا علي، فإذا ~~الباب قد تساقط ما عليه وفتح، فقمت وخرجت وقد كانوا جاؤوا بعجوز كمهاء لا ~~تبصر ولا تنام تحرس الباب، فخرجت عليها فإذا هي لا تعقل من النوم (2) ~~التسعون ومائة إن الله جل جلاله باهى به الملائكة ليلة مبيته على الفراش ~~304 - ابن شهرآشوب: من طريق المخالفين والأصحاب قال: الثعلبي (3) في ~~تفسيره، وابن عقب في ملحمته، وأبو السعادات في فضائل العشرة، والغزالي في ~~الاحياء [وفي كيمياء السعادة أيضا] (4) برواياتهم عن أبي اليقظان، وجماعة ~~من أصحابنا [ومن ينتمي إلينا] (5) نحو ابن بابويه، وابن شاذان، # PageV01P462 # والكليني، والطوسي، وابن عقدة، ms0248 وابن فياض (1)، والعبدكي، والصفواني (2)، ~~والثقفي بأسانيدهم عن ابن عباس، وأبي رافع، وهند بن أبي هالة أنه قال رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله -: أوحى الله إلى جبرئيل وميكائيل اني آخيت ~~بينكما، وجعلت عمر أحد كما أطول من عمر صاحبه، فأيكما يؤثر أخاه؟ # فكلاهما كرها الموت، فأوحى الله إليهما: ألا كنتما مثل وليي علي بن أبي ~~طالب؟ # آخيت بينه وبين محمد نبيي، فآثره بالحياة على نفسه، ثم ظل أرقده (3) على ~~فراشه يقيه بمهجته، اهبطا إلى الأرض جميعا واحفظاه من عدوه، فهبط جبرئيل ~~فجلس عنه رأسه، وميكائيل عند رجليه، وجعل جبرئيل يقول: بخ بخ من مثلك يا بن ~~أبي طالب والله يباهي بك (4) الملائكة؟ فأنزل الله * (ومن الناس من يشري ~~نفسه ابتغاء) * (5). (6). # الحادي والتسعون ومائة الدرهم الذي حباه الله سبحانه به وباعه جبرئيل - ~~عليه السلام - وأضاف محمدا وولده - صلى الله عليهم - 305 - ابن بابويه: ~~قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا عبد الرحمان بن محمد الحسني، ~~قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن حفص الخثعمي، # PageV01P463 # قال: حدثنا الحسن بن عبد الواحد، قال: حدثني أحمد بن التغلبي، قال: حدثني ~~محمد (1) بن عبد الحميد، قال: حدثني حفص بن منصور العطار، قال: حدثنا أبو ~~سعيد الوراق، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده - عليهم السلام - ~~في حديث مناشدة أمير المؤمنين - عليه السلام - وأبي بكر وقد ذكر له - عليه ~~السلام - مناقبه وأبو بكر يوافقه على أن المناقب له دونه وهي سبعون منقبة، ~~إلى أن قال أمير المؤمنين - عليه السلام -: فأنشدك بالله أنت الذي حباك ~~الله عز وجل بدينار عند حاجته، وباعك جبرئيل، وأضفت محمدا [وأطعمت] (2) ~~ولده (أم أنا) (3)؟ قال: فبكى أبو بكر، وقال: بل أنت (4). # الثاني والتسعون ومائة أنه - عليه السلام - أرى عمر رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - وعند أمير المؤمنين - عليه السلام - قوس وانقلابها ثعبان 306 - ~~السيد المرتضى في عيون المعجزات، والبرسي في كتابه، وغيرهما، واللفظ للسيد ~~المرتضى: عن المفضل بن عمر - رفع الله درجته - أنه قال: # سمعت الصادق - عليه السلام ms0249 - يقول: إن أمير المؤمنين - عليه السلام - ~~بلغه عن عمر بن الخطاب شئ، فأرسل سلمان - رضي الله عنه - وقال: قل له: ~~بلغني عنك كيت وكيت، وكرهت أن أعتب عليك في وجهك، وينبغي أن لا تذكر في إلا ~~الحق فقد أغضيت على القذى إلى أن يبلغ الكتاب أجله، فنهض إليه سلمان # PageV01P464 # - رضي الله عنه - وبلغه ذلك وعاتبه ثم أخذ في ذكر مناقب أمير المؤمنين - ~~صلوات الله عليه - ووصف فضله وبراهينه. # فقال عمر بن الخطاب: يا سلمان عندي كثير (1) من عجائب أمير المؤمنين علي، ~~ولست بمنكر فضله إلا أنه يتنفس الصعداء ويطرد (2) البغضاء. # فقال له سلمان - رضي الله عنه -: حدثني بشئ مما رأيت منه. # فقال عمر: يا أبا عبد الله، نعم. خلوت ذات يوم بابن أبي طالب في شئ من ~~أمر الخمس، فقطع حديثي وقام من عندي، وقال: مكانك حتى أعود إليك فقد عرضت ~~لي حاجة، فخرج فما كان بأسرع من أن رجع وعلى ثيابه وعمامته غبار كثير، فقلت ~~(له) (3): ما شأنك؟ # فقال: [أقبل] (4) نفر من الملائكة وفيهم رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~- يريدون مدينة بالمشرق يقال لها: صيحون (5) فخرجت لأسلم عليه، فهذه الغبرة ~~ركبتني من سرعة المشي، فضحكت تعجبا حتى استلقيت على قفاي، فقلت: رجل مات ~~وبلي وأنت تزعم أنك لقيته الساعة، وسلمت عليه؟! [هذا] (6) من العجائب، ومما ~~لا يكون، فغضب ونظر إلي وقال: أتكذبني يا بن الخطاب؟! فقلت: # لا تغضب وعد إلى ما كنا فيه، فإن هذا الامر مما لا يكون. # قال: فإن أريتكه (7) حتى لا تنكر منه شيئا، استغفرت الله مما قلت وأضمرت ~~وأحدثت توبة مما أنت عليه؟ قلت: نعم، فقال: قم معي فخرجت معه إلى طرف # PageV01P465 # المدينة، فقال: غمض (1) عينيك، فغمضتهما فمسحهما بيده ثلاث مرات، ثم قال: # افتحهما، (ففتحتهما) (2) فإذا أنا والله يا أبا عبد الله برسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - في نفر من الملائكة لم أنكر منه (3) شيئا، فبقيت ~~والله متعجبا أنظر إليه، فلما أطلت قال لي: نظرته (4)؟ قلت: نعم. قال: فغمض ~~عينيك، فغمضتهما، ثم قال ms0250 لي: # افتحهما، ففتحهما فإذا لا عين ولا أثر. # قال سلمان - رضي الله عنه -: فقلت له: هل رأيت من علي غير ذلك؟ قال: # نعم لا أكتمه عنك خصوصا استقبلني يوما وأخذ بيدي ومضى بي إلى الجبان (5) ~~وكنا نتحدث في الطريق، وكان بيده قوس، فلما حصلنا (6) في الجبان رمى بقوسه ~~من يده، فصار ثعبانا عظيما مثل ثعبان [عصا] (7) موسى، ففغر فاه وأقبل نحوي ~~ليبلعني، فلما رأيت ذلك طارت روحي [من الخوف] (8) وتنحيت وضحكت في وجه علي ~~وقلت: الأمان، اذكر ما كان بيني وبينك من الجميل، فلما سمع كلامي استفرع ~~(9) ضاحكا وقال: لطفت في الكلام، وإنا أهل بيت نشكر القليل، فضرب بيده إلى ~~الثعبان وأخذه، فإذا هو قوسه التي كانت بيده (10). # ثم قال عمر: يا أبا عبد الله فكتمت ذلك عن كل واحد وأخبرتك به، # PageV01P466 # يا أبا عبد الله إنهم أهل بيت يتوارثون هذه الأعجوبة كابرا عن كابر، ولقد ~~كان عبد الله وأبو طالب يأتون بأمثال ذلك في الجاهلية، هذا وأنا لا انكر ~~فضل علي وسابقته ونجدته وكثرة علمه فارجع إليه واعتذر عني إليه، وأنشر (1) ~~عليه بالجميل (2). # الثالث والتسعون ومائة أنه - عليه السلام - في حفر الخندق يحفر وجبرئيل - ~~عليه السلام - يكنس التراب ويعينه ميكائيل - عليه السلام - 307 - الشيخ في ~~مصباح الأنوار: بإسناده يرفعه إلى جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -، قال: ~~كنت عند رسول الله (3) - صلى الله عليه وآله - (في حفر الخندق) (4) وقد حفر ~~الناس، وحفر علي - عليه السلام -، فقال له النبي - صلى الله عليه وآله -: ~~بأبي من يحفر، وجبرئيل يكنس التراب [من] (5) بين يديه، ويعينه ميكائيل، ولم ~~يكن يعين أحدا " قبله من الخلق. # ثم قال النبي - صلى الله عليه وآله - لعثمان بن عفان: احفر، فغضب عثمان ~~وقال: # لا يرضى محمد أن أسلمنا على يده حتى يأمرنا بالكد، فأنزل الله تعالى على ~~نبيه * (يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم ~~أن # PageV01P467 # هداكم للايمان إن كنتم صادقين) * (1). (2) الرابع والتسعون ومائة منع ~~جبرئيل - عليه السلام - رسول الله - صلى ms0251 الله عليه وآله - من القيام لما ~~جاء أبو بكر وعمرو عثمان وتزاحمت الملائكة لفتح الباب لأمير المؤمنين وقام ~~له - صلى الله عليه وآله - ففتحه 308 - البرسي: قال: روي عن عائشة في كتاب ~~المقامات قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وآله - في بيتي إذ طرق ~~الباب، فقال (لي) (3): قومي فافتحي الباب لا بيك يا عائشة، فقمت وفتحت له، ~~فجاء وسلم وجلس، فرد السلام ولم يتحرك له (فجلست) (4)، فطرق الباب، فقال: ~~قومي وافتحي الباب لعمر، فقمت وفتحت له وخفت (5) أنه أفضل من أبي، فجاء ~~[فسلم] (6) وجلس، فرد عليه (السلام) (7) ولم يتحرك له، فجلس قليلا، وطرق ~~الباب، فقال: قومي وافتحي الباب لعثمان، فقمت وفتحته (له، فدخل) (8) وسلم، ~~ورد عليه ولم يتحرك له [فجلس] (9)، فطرق الباب، فوثب النبي وفتح الباب، ~~فإذا علي بن أبي طالب - عليه السلام - فدخل (10) فأخذ بيده وأجلسه وناجاه ~~طويلا، ثم خرج فتبعه إلى الباب # PageV01P468 # فلما خرج قلت (له) (1): يا رسول الله دخل أبي فما قمت له، ثم جاء عمر ~~وعثمان فلم توقرهما ولم تقم لهما، ثم جاء علي فوثبت إليه قائما وفتحت له ~~الباب (أنت) (2)! # فقال: يا عائشة لما جاء أبوك كان جبرائيل بالباب فهممت أن أقوم فمنعني، ~~(فجاء عمر وعثمان فهممت أن أقوم فمنعني) (3)، ولما جاء علي وثبت [الملائكة] ~~(4) تختصم على فتح الباب له (5)، فقمت فأصلحت بينهم، وفتحت [الباب] (6) له ~~وأجلسته وقربته عن أمر الله، فحدثي عني هذا الحديث، واعلمي (7) أن من أحياه ~~(8) الله متبعا لسنتي (9)، عاملا بكتاب الله، مواليا لعلي، حتى يتوفاه ~~الله، لقى الله ولا حساب عليه، وكان في الفردوس الاعلى مع النبيين ~~والصديقين (10). # الخامس والتسعون ومائة معرفته بصحيفة عمر بن الخطاب وأصحابه والعقدة ~~بينهم 309 - الشيخ المفيد في العيون والمحاسن: قال: سئل هشام بن الحكم - ~~رحمه الله - عما ترويه العامة من قول أمير المؤمنين - عليه السلام - لما ~~قبض عمر وقد دخل # PageV01P469 # عليه وهو مسجى: لوددت أن ألقى الله سبحانه بصحيفة هذا المسجى [وفي حديث ~~آخر لهم: إني لأرجو أن ألقى الله بصحيفة هذا المسجى، فقال ms0252 هشام: هذا حديث ~~غير ثابت ولا معروف الاسناد وإنما حصل من جهة القصاص وأصحاب الطرقات، ولو ~~ثبت لكان المعنى فيه معروفا وذلك] (1) أن عمر واطأ أبا بكر والمغيرة (بن ~~شعبة) (2) وسالما مولى أبي حذيفة وأبا عبيدة على كتب صحيفة بينهم يتعاقدون ~~فيها، على أنه إذا مات رسول الله - صلى الله عليه وآله - لم يورثوا (3) ~~أحدا من أهل بيته ولم يولوهم مقامه من بعده، وكانت الصحيفة لعمر إذا كان ~~عماد القوم فالصحيفة التي ود أمير المؤمنين - عليه السلام - ورجا أن يلقى ~~الله عز وجل بها هي هذه الصحيفة ليخاصمه (4) بها ويحتج عليه بمتضمنها ~~والدليل على ذلك ما روته العامة عن أبي بن كعب (5) أنه كان يقول في مسجد ~~النبي - صلى الله عليه وآله - [بعد أن أفضي] الامر لأبي بكر بصوت (عال) (7) ~~يسمعه أهل المسجد: ألا هلك [أهل العقدة] (8) والله ما آس عليهم إنما آسى ~~على من يضلون من الناس، فقيل له: # يا صاحب رسول الله من هؤلاء أهل العقدة وما عقدتهم؟ # فقال: قوم تعاقدوا بينهم إن مات رسول الله - صلى الله عليه وآله - لم ~~يورثوا (9) أحدا من أهل بيته ولم يولوهم مقامه، أما والله لئن عشت إلى يوم ~~الجمعة لأقومن فيهم # PageV01P470 # مقاما أبين به للناس أمرهم. # قال: فما أتت عليه (1) الجمعة. (2) السادس والتسعون ومائة طاعة الشجرتين ~~لرسول الله - صلى الله عليه وآله - ومثلهما لأمير المؤمنين - عليه السلام - ~~وإحضار الملائكة عمر ومعاوية ويزيد لأمير المؤمنين - عليه السلام -، وغير ~~ذلك من المعجزات 310 - الإمام أبو محمد العسكري - عليه السلام - قال: قال ~~علي بن محمد - عليهما السلام -: في حديث طويل يشتمل على معاجز النبي - صلى ~~الله عليه وآله - قال: وأما الشجرتان اللتان تلاصقتا، فإن رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - كان ذات يوم في طريق [له ما] (3) بين مكة والمدينة، وفي ~~عسكره منافقون من المدينة، وكافرون من مكة، ومنافقون منها، وكانوا يتحادثون ~~(4) فيما بينهم بمحمد - صلى الله عليه وآله - [وآله] (5) الطيبين وأصحابه ~~الخيرين. # فقال بعضهم لبعض: يأكل كما نأكل، وينفض كرشه من الغائط والبول ms0253 كما ننفض، ~~ويدعي أنه رسول الله! # فقال بعض مردة المنافقين: هذه صحراء ملساء لا تعمدن النظر إلى استه إذا ~~قعد لحاجته حتى أنظر (6) هل الذي يخرج منه كما يخرج منا أم لا؟ # فقال آخر: لكنك إذا (7) ذهبت أن تنظر منعه حياؤه من أن يقعد، فإنه أشد # PageV01P471 # حياء من الجارية العذراء الممتنعة المحرمة. # قال: فعرف الله ذلك نبيه محمدا - صلى الله عليه وآله - فقال لزيد بن ~~ثابت: اذهب إلى [تينك] (1) الشجرتين المتباعدتين - [يومي إلى شجرتين ~~بعيدتين] (2) قد أو غلتا في المفازة، وبعدتا من الطريق قدر ميل - فقف ~~بينهما وناد: أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - يأمركما أن تلتصقا ~~وتنضما، ليقضي رسول الله خلفكما حاجته، ففعل ذلك زيد، وقال: فوالذي بعث ~~محمدا - صلى الله عليه وآله - بالحق نبيا إن الشجرتين انقلعتا بأصولهما من ~~مواضعهما، وسعت كل واحدة منهما إلى الأخرى سعي المتحابين كل واحدة منها إلى ~~الأخرى، التقيا بعد طول غيبة وشدة اشتياق، ثم تلاصقتا و انضمتا انضمام ~~متحابين في فراش في صميم الشتاء، وقعد رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~خلفهما، فقال أولئك المنافقون: قد استتر عنا. # فقال بعضهم لبعض: فدوروا خلفه لننظر (3) إليه، فذهبوا ليدوروا خلفه، ~~فدارت الشجرتان كلما داروا، ومنعتاهم من النظر إلى عورته. # فقالوا: تعالوا نتحلق حوله لتراه طائفة منا، فلما ذهبوا يتحلقون تحلقت ~~الشجرتان، فأحاطتا به كالأنبوبة حتى فرغ وتوضأ، وخرج من هناك وعاد إلى ~~العسكر. # وقال لزيد بن ثابت: عد إلى الشجرتين وقل لهما: إن رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - يأمركما أن تعودا إلى أماكنكما، فقال لهما، فسعت كل واحدة ~~منهما إلى موضعها - والذي بعثه بالحق نبيا - سعي الهارب الناجي بنفسه من ~~راكض شاهر سيفه خلفه، حتى عادت كل واحدة (4) إلى موضعها. # فقال المنافقون: فقد امتنع محمد أن يبدي عورته، وأن ننظر إلى استه، # PageV01P472 # فتعالوا ننظر إلى ما خرج منه لنعلم أنه ونحن سيان، فجاؤوا إلى الموضع فلم ~~يجدوا (1) شيئا البتة، لا عينا ولا أثرا. # قال: وعجب أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله ms0254 - من ذلك، فنودوا من ~~السماء: أو عجبتم لسعي الشجرتين إحداهما إلى الأخرى، إن سعي الملائكة ~~بكرامات الله عز وجل إلى محبي محمد - صلى الله عليه وآله - ومحبي علي أشد ~~من سعي هاتين الشجرتين إحداهما إلى الأخرى، وإن تنكب نفحات النار يوم ~~القيامة عن محبي علي والمتبرئين من أعدائه أشد من تنكب هاتين الشجرتين ~~إحداهما عن الأخرى. (2) 311 - وقال علي بن محمد - عليهما السلام -: وقد كان ~~نظير هذا لعلي بن أبي طالب - عليه السلام - لما رجع من صفين وسقى القوم من ~~الماء الذي تحت الصخرة التي قلبها، ذهب ليقعد لحاجته (3)، فقال بعض منافقي ~~عسكره: سوف أنظر إلى سوأته وإلى ما يخرج منه فإنه يدعي مرتبة النبي لاخبر ~~أصحابه (4) بكذبه. # فقال علي - عليه السلام - لقنبر: يا قنبر اذهب إلى تلك الشجرة وإلى التي ~~تقابلها - وقد كان بينهما أكثر من فرسخ - فناداهما: أن وصي محمد - صلى الله ~~عليه وآله - يأمركما أن تتلاصقا. فقال قنبر: يا أمير المؤمنين أو يبلغهما ~~صوتي؟ # فقال [علي] (5) - عليه السلام - إن الذي يبلغ بصرك (6) السماء وبينك ~~وبينها # PageV01P473 # مسيرة (1) خمسمائة عام، سيبلغهما صوتك، فذهب فنادى (2) فسعت إحداهما إلى ~~الأخرى سعي المتحابين طالت غيبة أحدهما (3) عن الآخر واشتد إليه شوقه، ~~وانضمتا. # فقال قوم من منافقي العسكر: إن عليا يضاهي في سحره رسول الله ابن عمه! # ما ذاك رسول الله ولا هذا إمام، وإنما هما (4) ساحران! ولكنا سندور من ~~خلفه لننظر إلى عورته وما يخرج منه، فأرسل الله ذلك إلى اذن علي - عليه ~~السلام - من قبلهم. # فقال - جهرا -: يا قنبر إن المنافقين أرادوا مكايدة وصي رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - وظنوا أنه لا يمتنع منهم إلا بالشجرتين فارجع إليهما - ~~يعني الشجرتين - (5) وقل لهما: # إن وصي رسول الله - صلى الله عليه وآله - يأمركما (6) أن تعودا إلى ~~مكانكما ففعل ما أمره به، فانقلعتا وعادت (7) كل واحدة منهما تفارق الأخرى ~~كهزيمة الجبان من الشجاع البطل، ثم ذهب علي - عليه السلام - ورفع ثوبه ~~ليقعد، وقد مضى من المنافقين جماعة لينظروا إليه ولما رفع ثوبه أعمى ms0255 الله ~~أبصارهم فلم يبصروا شيئا، فولوا عنه وجوههم فأبصروا كما كانوا يبصرون. # ثم نظروا إلى جهته فعموا، فما زالوا ينظرون إلى جهته ويعمون ويصرفون عنه ~~وجوههم ويبصرون، إلى أن فرغ علي - عليه السلام - وقام ورجع، وذلك ثمانون ~~مرة من كل واحد منهم. # PageV01P474 # ثم ذهبوا ينظرون ما خرج منه فاعتقلوا في مواضعهم فلم يقدروا أن يريموها ~~(1)، فإذا انصرفوا أمكنهم الانصراف وأصابهم ذلك مائة مرة حتى نودي فيهم ~~بالرحيل، فرحلوا وما وصلوا إلى ما أرادوا من ذلك (الموضع) (2) ولم يزدهم ~~ذلك إلا عتوا وطغيانا وتماديا في كفرهم وعنادهم. # فقال بعضهم [لبعض] (3): انظروا [إلى] (4) هذا العجب! من هذه آياته ~~ومعجزاته يعجز عن معاوية وعمرو ويزيد، فأوصل الله عز وجل ذلك من أفواههم ~~(5) إلى اذنه. # فقال علي - عليه السلام -: يا ملائكة ربي ائتوني بمعاوية وعمرو ويزيد، ~~فنظروا (6) في الهواء فإذا ملائكة كأنهم الشرط السودان وقد علق كل واحد ~~منهم بواحد فأنزلوهم إلى حضرته، فإذا [أحد] (7) هم معاوية والآخر [عمرو ~~والآخر] (8) يزيد. # فقال علي - عليه السلام -: تعالوا فانظروا إليهم أما لو شئت لقتلتهم ~~ولكني انظرهم كما أنظر الله تعالى إبليس إلى يوم الوقت المعلوم، إن الذي ~~ترونه بصاحبكم ليس بعجز ولا بذل (9) ولكنه محنة من الله تعالى لكم لينظر ~~كيف تعلمون، ولئن طعنتم على علي - عليه السلام - فقد طعن الكافرون ~~والمنافقون قبلكم على رسول الله (10) - صلى الله عليه وآله -. # PageV01P475 # فقالوا: إن من طاف ملكوت السماوات والجنان في ليلة، ورجع كيف يحتاج إلى ~~أن يهرب ويدخل الغار، ويأتي [إلى] (1) المدينة من مكة في أحد عشر يوما؟ # [قال] (2) وإنما هو من الله تعالى إذا شاء أراكم القدرة لتعرفوا صدق ~~أنبياء الله وأوصيائهم وإذا شاء امتحنكم بما تكرهون لينظر كيف تعملون، ~~وليظهر حجته عليكم. (3) السابع والتسعون ومائة أخذه - عليه السلام - من شعر ~~لحية معاوية وسقوطه عن سريره من مسافة بعيدة 312 - السيد المرتضى في عيون ~~المعجزات: قال: روت الشيعة من طرق شتى، أن قوما اجتمعوا على أمير المؤمنين ~~- عليه السلام - وقالوا: قد أعطاك الله تعالى هذه القدرة الباهرة ms0256 وأنت ~~تستنهض الناس إلى (4) قتال معاوية؟! # فقال: إن الله تعالى تعبدهم بمجاهدة الكفار والمنافقين [والناكثين] (5) ~~والقاسطين والمارقين، فوالله لو شئت لمددت يدي هذه القصيرة في أرضكم هذه ~~الطويلة وضربت بها صدر معاوية بالشام، وأخذت بها من شاربه - أو قال: من ~~لحيته - فمد يده - عليه السلام - وردها فإذا فيها (6) شعرات كثيرة، فقاموا ~~وتعجبوا من ذلك. # PageV01P476 # ثم اتصل الخبر بعد مدة طويلة بأن معاوية سقط عن سريره في اليوم الذي كان ~~مد يده فيه أمير المؤمنين - عليه السلام - وغشي عليه، ثم أفاق وافتقد من ~~شاربه ولحيته شعرات. # وروي أنه - عليه السلام - لما تعجب الناس! قال: ولا تعجبوا من أمر الله ~~سبحانه، فإن آصف بن برخيا كان وصيا، وكان (عنده علم من الكتاب) (1) (على ما ~~قصه الله تعالى في كتابه، فأتى بعرش بلقيس من سبأ إلى بيت المقدس قبل أن ~~يرتد إلى سليمان طرفه، وأنا أكبر قدرة منه، فإن عندي علم الكتاب كله) (2). ~~قال الله تعالى: {ومن عنده علم الكتاب} (3) ما عنى به إلا عليا وصي رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - والله لو طرحت لي الوسادة لقضيت لأهل (4) ~~التوراة بتوراتهم، ولأهل (5) الإنجيل بإنجيلهم [وبين أهل الزبور بزبورهم] ~~(6) ولأهل القرآن بقرآنهم (7)، بقضاء يصعد إلى الله تعالى. # وهذا الفصل من كلامه - صلوات الله عليه - فقد ذكره في مواطن كثيرة وهو ~~معروف مشهور في الموافق (8) والمخالف. (9) # PageV01P477 # الثامن والتسعون ومائة انقلاب قوسه - عليه السلام - كعصى موسى - عليه ~~السلام - 313 - ثاقب المناقب: روى سلمان - رضي الله عنه - قال: كان بين رجل ~~من شيعة علي - عليه السلام - وبين رجل آخر من شيعة غيره اختلاف (1)، ~~فاختصما إلى ذلك الغير، فمال مع شيعته على شيعة علي، فشكا إلى أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - صاحبه، فذهب - عليه السلام - وقال: ألم أنهك أن ~~يكون بينك وبين شيعتي عمل. # قال سلمان: قال لي ذلك الغير: يا سلمان، فلما سمعت [ذلك] (2) منه خفت من ~~هيبته وشجاعته، وفي يده قوس عربية فما شبهته إلا بموسى بن عمران - عليه ~~السلام - وقوسه بعصاه، وفتح فاه ليبتلعني حتى قلت ms0257 له: يا علي بحق أخيك رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - إلا عفوت عني، فرده. (3) التاسع والتسعون ~~ومائة انقلاب الطومار ثعبانا، وإنطاق الطوامير بالنبي والوصي - عليهما ~~السلام - 314 - الإمام أبو محمد العسكري - عليه السلام -: في قوله تعالى ~~{ولا تلبسوا الحق بالباطل} (4) الآية، قال - عليه السلام -: # خاطب (5) الله تعالى بها قوما [من] (6) اليهود لبسوا الحق بالباطل بأن ~~زعموا أن محمدا - صلى الله عليه وآله - نبي، وأن عليا وصي، ولكنهما يأتيان ~~بعد وقتنا هذا بخمسمائة سنة. # PageV01P478 # فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وآله -: أترضون التوراة بيني وبينكم ~~حكم ا؟ قالوا: بلى. # فجاؤوا بها، وجعلوا يقرؤون منها خلاف ما فيها، فقلب الله الطومار الذي ~~كانوا (1) يقرؤون (فيه) (2) وهو في يد قراءين منهم مع أحدهما أوله، ومع ~~الآخر آخره، فانقلب ثعبانا له رأسان، وتناول كل رأس منهما يمين من هو في ~~يده، وجعل (3) يرضضه ويهشمه، ويصيح الرجلان ويصرخان. # وكانت هناك طوامير اخر فنطقت وقالت: لا تزالان في هذا العذاب حتى تقرءا ~~بما فيها من صفة محمد - صلى الله عليه وآله - ونبوته، وصفة علي وإمامته على ~~ما أنزل الله تعالى [فيها] (4)، فقرءاه صحيحا، وآمنا برسول الله - صلى الله ~~عليه وآله -، و اعتقدا إمامة علي ولي الله (5) ووصي رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله -. # فقال الله عز وجل: {ولا تلبسوا الحق بالباطل} بأن تقروا بمحمد وعلي من ~~وجه وتجحدوهما من وجه {وتكتموا الحق} من نبوة هذا، وامامة هذا {و أنتم ~~تعلمون} (6) أنكم تكتمونه وتكابرون علومكم (7) وعقولكم، فإن الله إذا كان ~~قد جعل أخباركم حجة، ثم جحدتم لم يضيع هو حجته، بل يقيمها من غير جهتكم ~~(8)، فلا تقدروا أنكم تغالبون ربكم وتقاهرونه. (9) # PageV01P479 # المائتان عدم تأثير السم في النبي والوصي - عليهما السلام -، واشتداد ~~البساط على الحفرة المدبر عليها لهما وفيها وعدم سقوط الجدار عليه المدبر ~~عليه - عليه السلام - 315 - الإمام أبو محمد الحسن العسكري - عليه السلام ~~-: في حديث طويل قال: # وأما قلب [الله] (1) به، السم على اليهود الذين قصدوه به (يعني رسول الله ~~- صلى الله عليه و ms0258 آله -) (2) وإهلاكهم (3) الله به، فإن رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - لما ظهر بالمدينة اشتد حسد ابن أبي [له] (4) سط 4، فدبر ~~عليه أن يحفر له حفيرة في مجلس من مجالسه، داره ويبسط فوقها بساطا، وينصب ~~في أسفل الحفيرة أسنة رماح، وينصب سكاكين مسمومة، وشد [أحد] (5) جوانب ~~البساط والفراش إلى الحائط، ليدخل رسول الله - صلى الله عليه وآله - وخواصه ~~مع علي - عليه السلام -، فإذا وضع رسول الله - صلى الله عليه وآله - رجله ~~على البساط وقع في (6) الحفيرة، وقد كان نصب في داره، وخبأ رجالا بسيوف ~~مشهورة يخرجون على علي - عليه السلام - ومن معه عند وقوع محمد - صلى الله ~~عليه وآله - في الحفيرة فيقتلونهم بها، ودبر أنه إن لم ينشط للقعود على ذلك ~~البساط أن يطعموه من الطعام المسموم ليموت هو وأصحابه معه جميعا. # فجاء [ه] (7) جبرئيل - عليه السلام - وأخبره بذلك، وقال [له] (8): إن ~~الله تعالى يأمرك أن تقعد حيث يقعدك، وتأكل مما (9) يطعمك، فإنه مظهر عليك ~~آياته، ومهلك أكثر من تواطأ على ذلك فيك. # PageV01P480 # فدخل رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقعد على البساط، وقعدوا عن يمينه ~~وشماله وحواليه، ولم يقع في الحفيرة، فتعجب ابن أبي [ونظر] (1)، فإذا قد ~~صار ما تحت البساط أرضا ملتئمة، وأتى رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~وعليا وصحبهما بالطعام المسموم، فلما أراد رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~- أن يضع يده في الطعام، فقال: يا علي أرق هذا الطعام بالرقية (2) النافعة. # فقال علي -: بسم الله الشافي، بسم الله الكافي، بسم الله المعافي، بسم ~~الله الذي لا يضر مع اسمه شي [ولاداء] (3) في الأرض ولا في السماء، وهو ~~السميع العليم. ثم أكل رسول الله - صلى الله عليه وآله - وعلي ومن معهما ~~حتى شبعوا. # ثم جاء أصحاب عبد الله بن أبي وخواصه، وأكلوا فضلات رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - وصحبه، فظنوا (4) أنه قد غلط ولم يجعل فيه سما (5) لما رأوا ~~محمدا وصحبه لم يصبهم مكروه. # وجاءت بنت عبد الله بن أبي إلى ذلك المجلس المحفور تحته، ms0259 المنصوب فيه ما ~~نصب، وهي كانت دبرت ذلك، فنظرت فإذا ما تحت البساط أرض ملتئمة، فجلست على ~~البساط واثقة، فأعاد الله الحفيرة بما فيها فسقطت فيها وهلكت، فوقعت ~~الصيحة. # فقال عبد الله بن أبي: إياكم وأن تقولوا إنها سقطت في الحفيرة، فيعلم ~~محمد ما كنا دبرنا [ه] (6) عليه، فبكوا، وقالوا: ماتت العروس، وبعلة عرسها # PageV01P481 # كانوا دعوا رسول الله - صلى الله عليه وآله - [ومات القوم الذين أكلوا ~~فضلة رسول الله - صلى الله عليه وآله -] (1) فسأله (2) رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - عن سبب موت البنت والقوم؟ فقال ابن أبي: سقطت من السطح، ~~ولحق القوم تخمة (3). # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: [الله] (4) أعلم بماذا ماتوا ~~وتغافل عنهم. (5) 316 - قال علي بن الحسين - عليهما السلام -: وكان نظيرها ~~لعلي بن أبي طالب - عليه السلام - مع جد بن قيس وكان تالي عبد الله بن أبي ~~في النفاق، كما أن عليا تالي رسول الله - صلى الله عليه وآله - في الكمال ~~والجمال والجلال. # وتفرد جد مع عبد الله بن أبي - بعد (هذه القصة التي سلم الله منها محمدا ~~- صلى الله عليه وآله وصحبه وقلبها على عبد الله بن أبي) (6) - فقال له: إن ~~محمدا - صلى الله عليه وآله ماهر بالسحر، وليس علي كمثله، فاتخذ أنت يا جد ~~لعلي دعوة [بعد] (7) أن تتقدم في تنبيش (8) أصل حائط بستانك، ثم يقف رجال ~~خلف الحائط بخشب يعتمدون بها على الحائط، ويدفعونه على علي - عليه السلام - ~~ومن معه ليموتوا (9) تحته. # فجلس علي - عليه السلام - تحت الحائط فتلقاه بيسراه ودفعه (10)، وكان ~~الطعام # PageV01P482 # بين أيديهم، فقال علي - عليه السلام -: كلوا بسم الله عز وجل، وجعل يأكل ~~معهم حتى أكلوا وفرغوا، وهو يمسك الحائط بشماله، والحائط ثلاثون ذراعا طوله ~~في خمسة عشر (ذراعا) (1) سمكه، في ذراعين غلظة، فجعل أصحاب علي - عليه ~~السلام - وهم يأكلون يقولون: يا أخا رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~أفتحامي هذا و [أنت] (2) تأكل؟ فإنك تتعب في حبسك هذا الحائط عنا. # فقال علي - عليه السلام -: إني لست أجد له ms0260 من المس بيساري إلا أقل مما ~~أجده من ثقل هذه اللقمة بيميني. # وهرب جد بن قيس وخشي أن يكون قد مات وصحبه، وإن محمدا يطلبه لينتقم منه، ~~واختفى (3) عند عبد الله بن أبي، فبلغهم أن عليا قد أمسك الحائط بيساره وهو ~~يأكل بيمينه، وأصحابه (4) تحت الحائط لم يموتوا. # فقال أبو الشرور وأبو الدواهي اللذان كان أصل التدبير منهما في ذلك: (5) ~~إن عليا قد مهر (6) بسحر محمد فلا سبيل لنا عليه، فلما فرغ القوم مال علي - ~~عليه السلام - على الحائط بيساره فأقامه وسواه ورأب (7) صدعه، ولام (8) ~~شعبه، وخرج هو والقوم. # فلما رآه رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال له: يا أبا الحسن ضاهيت ~~اليوم أخي # PageV01P483 # الخضر - عليه السلام - لما أقام الجدار، وما سهل الله ذلك إلا بدعائه بنا ~~أهل البيت. (1) الحادي والمائتان العير التي أقبلت عليهما اللحمان والدقيق ~~والتمور ولا يعلمون أصحابه - عليه السلام - من أين أتت بوقعة صفين 317 - ~~ثاقب المناقب: حدث الثقاة أن أمير المؤمنين - عليه السلام - لما امتد مقامه ~~بصفين، شكوا إليه نفاذ الزاد والعلف، بحيث لم يجد أحد من أصحابه شيئا يؤكل. # فقال - عليه السلام - لهم: غدا يصل إليكم ما يكفيكم، فلما أصبحوا وتقاضوه ~~(2) صعد - عليه السلام - على تل كان هناك ودعا بدعاء وسأل الله تعالى أن ~~يطعمهم ويعلف دوابهم، ثم نزل ورجع إلى مكانه، فما استقر قراره، إلا وقد ~~أقبلت العير بعد العير، وعليها اللحمان والتمور والدقيق، بحيث (3) امتلأت ~~به البراري، وفرغ أصحاب الجمال جميع الأحمال من الأطعمة، وما كان معهم من ~~علف الدواب، وغيرها من الثياب، وجلال الدواب، وجميع ما يحتاجون إليه، ثم ~~انصرفوا، ولم يدر من أي البقاع وردوا، [أو] (4) من الانس كانوا أم من الجن، ~~وتعجب الناس (5) من ذلك. (6) # PageV01P484 # الثاني ومائتان الماء الذي أخرجه - عليه السلام - لأصحابه بوقعة صفين حين ~~شكوا إليه نفاذ مائهم، وقلع الصخرة، وحديث الراهب، وغير ذلك من المعجزات ~~بوقعة صفين 318 - الشيخ المفيد في إرشاده: قال: روى أهل السير واشتهر الخبر ~~به في العامة والخاصة حتى نظمه الشعراء، ms0261 وخطب به البلغاء، ورواه الفهماء ~~(1) والعلماء من حديث الراهب بأرض كربلاء والصخرة، وشهرته تغني عن تكلف ~~إيراد الاسناد له، وذلك أن الجماعة روت أن أمير المؤمنين - عليه السلام - ~~لما توجه إلى صفين (لحقه و) (2) لحق أصحابه عطش [شديد] (3)، ونفذ ما كان ~~معهم (4) من الماء، فأخذوا يمينا وشمالا يلتمسون الماء فلم يجدوا له أثرا، ~~فعدل بهم أمير المؤمنين - عليه السلام - عن الجادة وسار قليلا، فلاح لهم ~~دير في وسط البرية، فسار بهم نحوه حتى إذا صار في فنائه أمر من نادى ساكنه ~~بالاطلاع إليهم، فنادوه فاطلع. # فقال له أمير المؤمنين - عليه السلام -: [هل قرب] (5) قائمك هذا [من] (6) ~~ماء يتغوث به هؤلاء القوم؟ فقال: هيهات، بيني وبين الماء أكثر من فرسخين، ~~وما بالقرب مني شئ من الماء، ولولا انني (7) اؤتي بماء يكفيني كل شهر على ~~التقتير (8) لتلفت عطشا. # فقال أمير المؤمنين - عليه السلام -: أسمعتم ما قال الراهب؟ قالوا: نعم، ~~أفتأمرنا # PageV01P485 # بالمسير إلى حيث أومأ إليه لعلنا ندرك الماء وبنا قوة؟ # فقال أمير المؤمنين - عليه السلام -: لا حاجة لكم إلى ذلك، ولوى عنق ~~بغلته نحو القبلة، وأشار لهم (1) إلى مكان يقرب من الدير، فقال لهم: اكشفوا ~~الأرض في هذا المكان، فعدل جماعة منهم إلى الموضع فكشفوه بالمساحي، وظهرت ~~لهم صخرة عظيمة تلمع. # فقالوا: يا أمير المؤمنين ها هنا صخرة لا تعمل فيها المساحي، فقال لهم: ~~إن هذه الصخرة على الماء، فإن زالت عن موضعها وصلتم (2) الماء، فاجتهدوا في ~~قلعها (3)، فاجتمع القوم وراموا تحريكها فلم يجدوا إلى ذلك سبيلا، واستصعبت ~~عليهم. # فلما رآهم - عليه السلام - قد اجتمعوا وبذلوا الجهد في قلع الصخرة ~~فاستصعبت عليهم لوى رجله عن سرجه حتى صار على الأرض، ثم حسر عن ذراعيه ووضع ~~أصابعه تحت جانب الصخرة فحركها، ثم قلعها بيده ودحا بها أذرعا كثيرة، فلما ~~زالت عن مكانها ظهر لهم بياض الماء، فتبادروا (4) إليه فشربوا منه، وكان ~~أعذب ماء شربوا منه في سفرهم وأبرده وأصفاه. # فقال لهم: تزودوا وارتووا. ففعلوا ذلك، ثم جاء إلى الصخرة فتناولها بيده ~~ووضعها حيث ms0262 كانت، وأمر أن يعفى أثرها بالتراب والراهب ينظر من فوق ديره، ~~فلما استوفى علم ما جرى نادى: أيها (5) الناس أنزلوني. فاحتالوا في إنزاله، ~~فوقف بين يدي أمير المؤمنين - عليه السلام - فقال [له] (6): يا هذا أنت نبي ~~مرسل؟ قال: # لا. قال: فملك مقرب؟ قال: لا. قال: فمن أنت؟ # PageV01P486 # قال: أنا وصي رسول الله - صلى الله عليه وآله - محمد بن عبد الله خاتم ~~النبيين. # قال: ابسط يدك أسلم لله تبارك وتعالى على يديك (1)، فبسط أمير المؤمنين - ~~عليه السلام - يده، وقال له: اشهد الشهادتين. # فقال: أشهد أن لا إله إلا الله [وحده لا شريك له] (2)، وأشهد أن محمدا ~~عبده ورسوله (3)، وأشهد أنك وصي رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأحق ~~الناس بالامر من بعده، وأخذ أمير المؤمنين - عليه السلام - عليه شرائط ~~الاسلام، ثم قال له: # ما الذي دعاك الآن إلى الاسلام بعد طول مقامك في هذا الدير على الخلاف؟ # فقال: أخبرك يا أمير المؤمنين، إن هذا الدير بنى على طلب قالع هذه ~~الصخرة، ومخرج الماء من تحتها، وقد مضى عالم قبلي فلم يدركوا ذلك، وقد ~~رزقنيه الله تعالى، إنا نجد في كتاب من كتبنا، ونأثر (4) عن علمائنا أن في ~~هذا الصقع عينا عليها صخرة لا يعرف مكانها إلا نبي أو وصي نبي، وإنه لابد ~~من ولي لله يدعو إلى الحق وآيته معرفة مكان هذه الصخرة وقدرته على قلعها، ~~وإني لما رأيتك قد فعلت ذلك تحققت ما كنا ننتظره وبلغت الأمنية (اليوم) (5) ~~منه، فأنا اليوم مسلم على يديك (6)، ومؤمن بحقك ومولاك. # فلما سمع أمير المؤمنين - عليه السلام - (ذلك) (7) بكى حتى اخضلت لحيته ~~من الدموع، ثم قال: (الحمد لله الذي لم أكن عنده منسيا،) (8) الحمد لله ~~الذي كنت في كتبه مذكورا، ثم دعا الناس فقال (لهم) (9): اسمعوا ما يقول ~~أخوكم # PageV01P487 # (هذا) (1) المسلم، فسمعوا مقاله، وكثر حمدهم لله تعالى، وشكرهم على ~~النعمة التي أنعم بها عليهم في معرفتهم بحق أمير المؤمنين - عليه السلام -. # ثم سار (2) والراهب بين يديه في جملة أصحابه حتى لقى أهل الشام، وكان ms0263 ~~الراهب في جملة من استشهد معه، فتولى الصلاة عليه ودفنه، وأكثر من ~~الاستغفار له، وكان إذا ذكره يقول: ذاك مولاي. # الطبرسي في إعلام الورى: قال: قصة عين راحوما والراهب بأرض كربلاء ~~والصخرة والخبر بذلك مشهور بين الخاص والعام وحديثها أنه - عليه السلام - ~~لما توجه إلى صفين لحق أصحابه عطش فأخذوا يمينا وشمالا يطلبون الماء فلم ~~يجدوه، فعدل [بهم] (3) أمير المؤمنين - عليه السلام - عن الجادة، وسار ~~قليلا فلاح لهم دير، فسار بهم نحوه، وساق الحديث بعينه إلى آخره إلى قوله ~~يقول: ذاك مولاي. # ثم قال المفيد: وفي هذا الخبر ضروب من المعجز: أحدها علم الغيب، والثاني ~~القوة التي خرق العادة بها وتميز (4) بخصوصيتها من الأنام، مع ما فيه من ~~ثبوت البشارة به في كتب الله الأولى، وذلك مصداق قوله عز اسمه {ذلك مثلهم ~~في التوراة ومثلهم في الإنجيل} (5). # ومثل ذلك ذكره الطبرسي بعد ذكره هذا الخبر. (6) الثالث ومائتان الماء ~~الذي اظهر له - عليه السلام - ولأصحابه حين سار إلى كربلاء # PageV01P488 # 319 - المفيد في الإختصاص: عن صفوان، عن أبي الصباح (1) الكناني زعم أن ~~أبا سعيد عقيصا (2) حدثه أنه سار مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه ~~السلام - نحو كربلاء، وأنه أصابنا عطش شديد، وأن عليا - صلوات الله عليه - ~~نزل في البرية، فحسر عن يديه، ثم أخذ يحثو التراب ويكشف عنه حتى برز له حجر ~~أبيض (3)، فحمله فوضعه جانبا، وإذا تحته عين من ماء من أعذب ما طعمته، ~~وأشده (4) بياضا، فشرب وشربنا، ثم سقينا دوابنا، ثم سواه، ثم سار منه ساعة، ~~ثم وقف. # ثم قال: عزمت عليكم لما رجعتم فطلبتموه، فطلبه الناس حتى ملوا فلم يقدروا ~~عليه، فرجعوا إليه فقالوا: ما قدرنا على شئ. (5) الرابع ومائتان الماء الذي ~~أظهره - عليه السلام - من عين مريم - عليها السلام - ومعرفة الراهب له - ~~عليه السلام - بموضع من الزوراء 320 - الشيخ في أماليه: قال: أخبرني محمد ~~بن محمد - يعني المفيد - قال: حدثنا أبو الحسن علي بن بلال المهلبي (6)، ~~قال: حدثني إسماعيل بن علي بن # PageV01P489 # عبد الرحمان البربري (1) الخزاعي، ms0264 قال: حدثني أبي، قال: حدثني عيسى بن ~~حميد الطائي، قال: حدثنا [أبي:] (2) حميد بن قيس، قال: سمعت أبا الحسن علي ~~بن الحسين بن علي بن الحسين يقول: إن أمير المؤمنين - عليه السلام - لما ~~رجع من وقعة الخوارج اجتاز بالزوراء (4)، فقال للناس: [إنها الزوراء] (5) ~~فسيروا وجنبوا عنها، فإن الخسف أسرع إليها من الوتد في النخالة. # (فلما أتى موضعا من أرضها، قال: ما هذه الأرض؟ قيل: أرض نجران (6)، فقال: ~~أرض سباخ جنبوا ويمنوا) (7)، فلما أتى يمنة السواد وإذا هو براهب في ~~صومعته، فقال له: يا راهب أنزل ها هنا؟ قال له الراهب: لا تنزل هذه الأرض ~~بجيشك. فقال: ولم؟ قال: لأنه لا ينزلها إلا نبي أو وصي نبي بجيشه يقاتل في ~~سبيل الله عز وجل، كذا (8) نجد في كتبنا. # فقال له أمير المؤمنين - عليه الاسلام -: فأنا وصي سيد الأنبياء، و (أنا) ~~(9) سيد # PageV01P490 # الأوصياء. فقال له الراهب: فأنت إذا أصلع قريش، ووصي محمد - صلى الله ~~عليه وآله -؟ # قال له أمير المؤمنين - عليه السلام -: أنا ذلك، فنزل الراهب إليه، فقال: ~~خذ علي شرائع الاسلام، إني وجدت في الإنجيل نعتك، وأنك تنزل أرض براثا بيت ~~مريم وأرض عيسى عليه السلام -. # فقال أمير المؤمنين - عليه السلام -: قف ولا تخبرنا بشئ، ثم أتى موضعا، ~~فقال: # الكزوا هذه، فألكزه برجله - عليه السلام - فانبجست عين خرارة، فقال: هذه ~~عين مريم التي أنبعت (1) لها. # ثم قال: اكشفوا هاهنا على سبعة عشر ذراعا، فكشف فإذا بصخرة بيضاء، فقال ~~علي - عليه السلام -: على هذه وضعت مريم عيسى من عاتقها وصلت هاهنا، فنصب ~~أمير المؤمنين - عليه السلام - الصخرة وصلى إليها، وأقام هناك أربعة أيام ~~يتم الصلاة، وجعل الحرم في خيمة من الموضع على دعوة، ثم قال: أرض براثا هذه ~~بيت مريم - عليها السلام - هذا الموضع المقدس صلى فيه الأنبياء. # قال أبو جعفر محمد بن علي - عليهما السلام -: ولقد وجدنا أنه صلى فيه ~~إبراهيم قبل عيسى - عليهما السلام -. (2) 321 - ابن بابويه في الفقيه: عن ~~علي بن أحمد بن موسى - رضي الله عنه، عن محمد ms0265 بن أبي عبد الله الكوفي (3)، ~~عن محمد بن إسماعيل البرمكي (4)، عن # PageV01P491 # جعفر بن أحمد (1)، عن عبد الله بن الفضل (2)، عن المفضل بن عمر، عن جابر ~~ابن يزيد الجعفي، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، أنه قال: صلى بنا علي - ~~عليه السلام - ببراثا بعد رجوعه من قتال الشراة (3) ونحن زهاء مائة ألف ~~رجل، فنزل نصراني من صومعته، فقال: من عميد هذا الجيش؟ فقلنا: هذا، فأقبل ~~إليه وسلم عليه، فقال: يا سيدي أنت نبي؟ فقال: لا، النبي سيدي قد مات. قال: # فأنت وصي نبي؟ قال: نعم. # ثم قال له: اجلس كيف سألت عن هذا؟ قال: أبنيت (4) هذه الصومعة من أجل هذا ~~الموضع وهو براثا، وقرأت في الكتب المنزلة أنه لا يصلي في هذا الموضع بهذا ~~(5) الجمع إلا نبي أو وصي نبي، وقد جئت أسلم. فأسلم وخرج معنا إلى الكوفة. # فقال له علي - عليه الاسلام -: فمن صلى هاهنا؟ قال: [صلى] (6) عيسى بن ~~مريم - عليه السلام - وأمه. فقال له علي - عليه السلام -: أفأخبرك من صلى ~~هاهنا؟ قال: نعم. # قال: الخليل - عليه السلام -. # ورواه الشيخ في التهذيب: عن جابر بن عبد الله الأنصاري. (7) # PageV01P492 # الخامس ومائتان أنه - عليه السلام - أسقى أصحابه من الماء تحت صخرة ~~اجتذبها ورمى بها عن عين راحوما والراهب هناك في قرية صندوداء (1) 322 - ~~ابن شهرآشوب: عن أهل السير، عن حبيب بن الجهم وأبي سعيد التميمي (وأبي سعيد ~~عقيصا) (2) والنطنزي في الخصائص (3)، [والأعثم في الفتوح] (4) والطبري في ~~كتاب الولاية بإسناد له عن محمد بن القاسم الهمداني، وأبو عبد الله البرقي، ~~عن شيوخه، عن جماعة من (5) أصحاب علي - عليه السلام - أنه نزل أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - بالعسكر عند وقعة صفين (في ارض بلقع) (6) عند ~~قرية صندوداء. # فقال مالك الأشتر: تنزل الناس على غير ماء؟! فقال: يا مالك إن الله ~~سيسقينا في هذا المكان، احتفر أنت وأصحابك، فاحتفروا فإذا هم بصخرة سوداء ~~عظيمة فيها حلقة لجين (7)، فعجزوا عن قلعها وهم مائة رجل، فرفع أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - يده إلى السماء وهو يقول: طاب طاب يا ms0266 عالم يا ~~طيبو ثابوثة شميا (8) # PageV01P493 # كويا (1) جانوثا توديثا برجوثا امين امين رب العالمين رب موسى وهارون، ثم ~~اجتذبها فرماها (2) عن العين أربعين ذراعا، فظهر ماء أعذب من الشهد، وأبرد ~~من الثلج، وأصفى من الياقوت، فشربنا وسقينا (دوابنا) (3)، ثم رد الصخرة ~~وأمرنا أن نحثوا عليها التراب. # فلما سرنا غير بعيد قال: من منكم يعرف موضع العين؟ قلنا: كلنا. فرجعنا ~~مكانها فخفي علينا، وإذا راهب مستقبل من صومعته، فلما بصر به أمير المؤمنين ~~- عليه السلام - قال: (أنت) (4) شمعون؟ قال: نعم، هذا اسم سمتني به أمي، ما ~~اطلع عليه (أحد) (5) إلا الله ثم أنت. قال: وما تشاء يا شمعون؟ قال: هذه ~~العين واسمه (6) قال: هذا عين زاحوما (7) وهو من الجنة، شرب منها ثلاثمائة ~~وثلاثة عشر وصيا (8)، وأنا اخر الوصيين شربت منه. # قال: هكذا وجدت في جميع كتب الإنجيل، وهذا الدير بني على (طلب) (9) قالع ~~هذه الصخرة ومخرج الماء من تحتها، ولم يدركه عالم قبلي [غيري] (10) وقد ~~رزقنيه الله، وأسلم. # وفي رواية أنه جب (11) شعيب: ثم رحل أمير المؤمنين - عليه السلام - ~~والراهب # PageV01P494 # يقدمه حتى نزل صفين، فلما التقى الجمعان (1) كان أول من أصاب الشهادة، ~~فنزل أمير المؤمنين - عليه السلام - وعيناه تهملان وهو يقول: المرء مع من ~~أحب، الراهب معنا يوم القيامة. # وروى هذا الحديث ابن بابويه في أماليه: قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ~~- رحمه الله - قال: [حدثنا] (2) علي بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم بن هاشم، ~~قال: حدثني أبو الصلت عبد السلام بن صالح (3)، قال: حدثني محمد بن يوسف ~~الفريابي، عن سفيان، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن حبيب ابن الجهم. # ورواه أيضا صاحب ثاقب المناقب: عن سفيان الثوري، عن الأوزاعي، عن يحيى بن ~~أبي كثير، عن حبيب بن الجهم إلا أن في روايتهما زيادة على الأولى وبعض ~~الاختلاف والمحصل حاصل في الروايات (4). # السادس ومائتان الماء الذي أخرجه - عليه السلام - بعد رجوعه من صفين تحت ~~الصخرة، وقصة الراهب 323 - السيد الرضي في الخصائص: قال: روي أن أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - [لما] (5) أقبل ms0267 من صفين مر في زهاء سبعين رجلا ~~بأرض ليس فيها ماء، فقالوا له: يا # PageV01P495 # أمير المؤمنين ليس هاهنا ماء ونحن نخاف العطش. قالوا: فمررنا براهب في ~~ذلك الموضع فسألناه: هل بقربك ماء؟ فقال: ما من ماء دون الفرات. فقلنا: يا ~~أمير المؤمنين العطش وليس قربنا ماء. # فقال: إن الله سيسقيكم، فقام يمشي حتى وقف في مكان (ضحضاح) (1) ودعا ~~بمساح (2)، وأمر بذلك المكان فكنس، فأجلى (3) عن صخرة، فلما انجلى عنها ~~قال: إقلبوها، فرمناها بكل مرام فلم تستطعها، فلما أعيتنا، دنا منها، فأخذ ~~بجانبها فدحا بها فكأنها كرة، فرمى بها فانجلت عن ماء لم ير أشد بياضا، ولا ~~أصفى، ولا أعذب منه، فتنادى الناس الماء، فاغترفوا وسقوا وشربوا وحملوا. # ثم أخذ - عليه السلام - الصخرة فردها مكانها، ثم تحمل الناس فسار غير ~~بعيد، فقال: أيكم يعرف مكان هذه العين؟ فقالوا: كلنا نعرف مكانها. قال: ~~فانطلقوا حتى تنظروا (4)، فانطلق من شاء الله [منا] (5) فدرنا حتى أعيينا ~~فلم نقدر على شئ، فأتينا الراهب فقلنا له: ويحك ألست زعمت أنه ليس قبلك ~~ماء، ولقد استثرنا ها هنا ماء فشربنا واحتملنا. # قال: فوالله ما استثارها إلا نبي أو وصي نبي، قلنا: فإن فينا وصي نبينا - ~~عليه السلام -، قال: فانطلقوا إليه فقولوا له: ماذا قال له النبي حين حضره ~~الموت. قالوا: # فأتيناه، فقلنا [له] (6): إن هذا الراهب قال: كذا وكذا. # قال: فقولوا له: إن خبرناك لتنزلن ولتسلمن. فقلنا له. فقال: نعم. فأتينا ~~أمير المؤمنين - عليه السلام - [فقلنا:] (7) قد حلف ليسلمن. قال: فانطلقوا ~~فاخبروه أن اخر ما # PageV01P496 # قال النبي الصلاة الصلاة، إن النبي - صلى الله عليه وآله - كان واضعا ~~رأسه في حجري فلم يزل يقول: الصلاة الصلاة، حتى قبض. # [قال:] (1) قلنا له ذلك، فأسلم (2). (3) قلت: قد تقدم في السادس والتسعين ~~ومائة في خبر الشجرتين، عن العسكري - عليه السلام -، قال - عليه السلام -: ~~قال علي بن محمد - عليهما السلام -: ونظيرها يعني معجزة للنبي - صلى الله ~~عليه وآله - في شجرتين أمر بتلاصقهما لعلي - عليه السلام - لما رجع من ~~صفين، وسقى القوم من ms0268 الماء الذي تحت الصخرة التي قلبها، وذكر خبر الشجرتين ~~البعيدتين اللتين أمر - عليه السلام - قنبر أن يأمرهما أن تقرب إحداهما إلى ~~الأخرى ليقضي حاجته. # السابع ومائتان الماء الذي أخرجه - عليه السلام - إلى أصحابه في سفره إلى ~~صفين 324 - البرسي: ان أمير المؤمنين - عليه السلام - لما سار إلى صفين ~~أعوز أصحابه الماء [فشكوا إليه الماء] (4). فقال سيروا في هذه البرية ~~واطلبوا الماء فساروا يمينا وشمالا وطولا وعرضا فلم يجدوا ماء، ووجدوا ~~صومعة وبها راهب، فنادوه وسألوه عن الماء، فذكر أنه يجلب إليه في كل أسبوع ~~مرة واحدة، فرجعوا إلى # PageV01P497 # أمير المؤمنين وأخبروه بما قال الراهب. # فقال - عليه السلام -: الحقوني (1). ثم سار غير بعيد، فقال: احفروا ها ~~هنا، فحفروا فوجدوا صخرة عظيمة، فقال: اقلبوها تجدوا تحتها الماء، فتقدم ~~إليها أربعون رجلا فلم يحركوها (2)، فقال - عليه السلام -: إليكم عنها، ~~فتقدم وحرك شفتيه بكلام لم يعلم ما هو، ثم دحاها بالهواء (3) ككرة [في] (4) ~~الميدان. # فقال الراهب - وهو ينظر إليه وقد أشرف (5) عليه -: من أين أنت يا فتى ~~فنحن انزل (6) في كتابنا إن هذا الدير بنى على البئر والعين وإنها لا ~~يظهرها (7) إلا نبي أو وصي نبي فأيهما أنت؟ # فقال: أنا وصي خير الأنبياء، وأنا وصي سيد الأنبياء، وأنا وصي خاتم ~~النبيين، (أنا) (8) ابن عم قائد الغر المحجلين، أنا علي بن أبي طالب أمير ~~المؤمنين. # قال: فلما سمع الراهب نزل من الصومعة، وخرج ومشى وهو يقول: مد يدك فأنا ~~أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وأن علي بن أبي طالب وصيه ~~وخليفته من بعده، قال: ثم شرب المسلمون [من العين] (9) وماؤها أبيض من ~~الثلج، وأحلى من العسل، فرووا منه، وسقوا خيولهم، وملؤا رواياهم، ثم أعاد - ~~عليه السلام - الصخرة إلى موضعها، ثم ارتحل من نحوها إلى ديارهم. (10) # PageV01P498 # الثامن ومائتان معرفته - عليه السلام - النصراني الذي معه الكتاب وطابقه ~~بما عنده - عليه السلام - 325 - سليم بن قيس الهلالي في كتابه: قال: أقبلنا ~~من صفين مع أمير المؤمنين - عليه السلام - فنزل العسكر قريبا من دير ms0269 ~~نصراني، إذ خرج علينا من الدير شيخ [كبير] (1) جميل، [حسن] (2) الوجه، حسن ~~الهيئة، والسمت (3)، معه كتاب في يده، حتى أتى عليا - عليه السلام - فسلم ~~عليه بالخلافة. # قال له علي - عليه السلام -: مرحبا [يا] (4) أخا شمعون بن حمون، [كيف ~~حالك رحمك الله؟ فقال: بخير يا أمير المؤمنين، وسيد المسلمين، ووصي رسول رب ~~العالمين] (5) فقال: إني من نسل (رجل كان من) (6) حواري [أخيك] (7) عيسى ~~ابن مريم - عليه السلام - [وفي رواية أخرى: أنا من نسل حواري أخيك عيسى بن ~~مريم - عليه السلام - من نسل شمعون بن يوحنا] (8)، وكان أفضل حواري عيسى ~~[ابن مريم] (9) - عليه السلام - الاثني عشر، وأحبهم إليه، وأبرهم عنده ~~(10)، وإليه أوصى عيسى - عليه السلام - ودفع إليه كتبه وعلمه وحكمه (11)، ~~فلم يزل أهل بيته على دينه # PageV01P499 # متمسكين بحبله فلم يكفروا، ولم يرتدوا (1)، ولم يغيروا. # وتلك الكتب عندي املاء عيسى بن مريم، وخط أبينا بيده وفيه كل شئ يفعل ~~[الناس] (2) من بعده ملك ملك، وكم يملك، وما يكون في زمان كل ملك منهم، ثم ~~أن (3) الله عز وجل يبعث رجلا من العرب من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل ~~الرحمن عز وجل، من أرض تدعى تهامة، من قرية يقال لها: مكة، يقال له: # أحمد، [الانجل (4) العينين، المقرون الحاجبين، صاحب الناقة والحمار، ~~والقضيب والتاج - يعني العمامة -] (5) له اثنى عشر اسما. # ثم ذكر (6) مبعثه ومولده ومهاجرته، ومن يقاتله، ومن ينصره، ومن يعاديه، ~~وكم (7) يعيش، وما تلقى أمته بعده إلى أن ينزل [الله] (8) عيسى بن مريم من ~~السماء، فذكر (9) في ذلك الكتاب ثلاثة عشر رجلا (10) من ولد إسماعيل ابن ~~إبراهيم خليل الرحمن هم خيرة (11) من خلق الله، وأحب من خلق الله إلى الله، ~~[وإن] (12) الله ولي لمن والاهم، وعدو لمن عاداهم، من أطاعهم اهتدى، ومن # PageV01P500 # عصاهم ضل، طاعتهم لله طاعة، ومعصيتهم لله معصية، مكتوبة [فيه] (1) ~~أسماؤهم وأنسابهم ونعتهم، وكم يعيش كل رجل منهم واحد بعد واحد، وكم رجل ~~منهم (يستر حديثه ويكتمه من قومه وما يظهر منهم وتنقاد له الناس) (2) حتى ~~ينزل [الله] (3) عيسى (بن مريم) (4) - عليه ms0270 السلام - على آخرهم، فيصلي عيسى ~~(بن مريم) (5) خلفه ويقول: إنكم أئمة لا ينبغي لاحد أن يتقدمكم، فيتقدم ~~ويصلي بالناس، وهو خلفه في الصف (الأول) (6) أولهم وأفضلهم وخيرهم، له مثل ~~أجورهم، وأجور من أطاعهم، واهتدى بهداهم أحمد رسول الله، واسمه محمد (بن ~~عبد الله، واسمه) (7) يس، والفتاح، والخاتم، والحاشر والعاقب والماحي (8) ~~والقائد وهو نبي الله، وخليل الله [وحبيب الله] (9)، وصفيه وأمينه وخيرته، ~~يرى تقلبه في الساجدين - يعني في أصلاب النبيين -. # ويكلمه برحمته، وانه يذكر إذا ذكر فهو أكرم (من) (10) خلق الله على الله ~~وأحبهم إلى الله، لم يخلق [الله] (11) خلقا: ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا ~~(من) (12) آدم إلى من سواه خيرا عند الله، ولا أحب إلى الله عز وجل منه، ~~يقعده يوم القيامة # PageV01P501 # على عرشه، ويشفعه في كل من شفع فيه، باسمه جري (1) القلم في اللوح ~~المحفوظ، في أم الكتاب، (يذكر محمد - صلى الله عليه وآله -) (2) وصاحبه ~~حامل اللواء يوم الحشر الأكبر، وأخيه ووصيه ووارثه وخليفته في أمته، وأحب ~~من خلق الله (3) [إلى الله] (4). # بعده [علي بن أبي طالب - عليه السلام - ولي كل مؤمن بعده] (5)، ثم أحد ~~عشر [إماما] (6) من ولد محمد وولد الأول اثنان منهم سميا ابني هارون: وتسعة ~~من ولد أصغرهما وهو الحسين، واحدا بعد واحد (7)، أخيرهم الذي يصلي عيسى بن ~~مريم خلفه، فيه تسمية كل من يملك منهم، ومن يستتر بدينه ومن يظهر، فأول من ~~يظهر منهم يملا جميع بلاد الله قسطا وعدلا، ويملك ما بين المشرق والمغرب ~~حتى يظهره الله على الأديان كلها. # فلما بعث النبي وأبي حي صدق به وآمن به، وشهد أنه رسول الله (حقا) (8) ~~وكان (أبي) (9) شيخا كبيرا لم يكن به شخوص فمات، وقال: يا بني إن وصي محمد ~~[وخليفته] (10) هو الذي في هذا الكتاب اسمه ونعته سيمر بك إذا مضى ثلاثة ~~(أئمة) (11) من أئمة الضلالة، يسمون بأسمائهم وقبائلهم، فلان وفلان وفلان ~~ونعتهم، وكم يملك كل واحد منهم، فإذا مر بك فأخرج إليه فبايعه، وقاتل معه # PageV01P502 # عدوه، فإن الجهاد معه كالجهاد مع محمد، والموالي ms0271 له كالموالي لمحمد، ~~والمعادي له كالمعادي لمحمد. # وفي هذا الكتاب يا أمير المؤمنين [أن] (1) اثنى عشر [إماما] (2) من قريش ~~من قومه [معه] (3) من أئمة الضلال يعادون أهل بيته، ويذرون (4) حقهم ~~[ويطردونهم ويحرمونهم] (5) ويتبرؤون منهم [ويخيفونهم] (6) مسمون (7) واحدا ~~واحدا بأسمائهم ونعتهم، وكم يملك كل واحد منهم، وما يلقى منهم ولدك، ~~وأنصارك و عقبك (8) من القتل والحرب (والغل) (9) والبلاء والحزن وكيف ~~يديلكم (10) الله منهم ومن أوليائهم وأنصارهم، وما يلقون من الذل والحزن ~~(11) والبلاء والخزي والقتل والخوف منكم أهل البيت. # يا أمير المؤمنين ابسط يدك أبايعك فإني (12) أشهد أن لا إله إلا الله، ~~وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وأشهد أنك خليفة رسول الله في أمته، [ووصيه] ~~(13) وشاهده على خلقه، وحجته في أرضه، وأن الاسلام دين الله، وإني أبرء ~~(14) من كل دين خالف [دين] (15) الاسلام، فإنه دين الله الذي اصطفاه لنفسه، ~~ورضيه # PageV01P503 # لأوليائه، وانه دين عيسى بن مريم ومن كان قبله من أنبياء الله ورسله، ~~[وهو] (1) الذي كان دان به من مضى من آبائي، وإني أتولاك [وأتولى أوليائك] ~~(2)، وأتبرأ من عدوك، وأتولى الأئمة من ولدك، وأتبرأ من عدوهم، ومن خالفهم، ~~وبرى منهم، وادعى حقهم، وظلمهم من الأولين والآخرين، فتناول يده فبايعه. # ثم قال له [أمير المؤمنين - عليه السلام -] (3): ناولني (4) كتابك. ~~فناوله إياه فقال علي - عليه السلام - لرجل من أصحابه: قم مع الرجل فأحظر ~~(5) ترجمانا يفهم كلامه فلينسخه لك بالعربية، فلما أتاه [به] (6) قال لابنه ~~الحسن (7) - عليه السلام -: [يا بني] (8) ائتني بالكتاب الذي دفعته إليك، ~~يا بني اقرأه (9) وانظر أنت يا فلان الذي [في] (10) نسخته في هذا الكتاب ~~فإنه بخط يدي، وإملاء رسول الله - صلى الله عليه وآله - (علي) (11) فقرأه ~~فما خالف حرفا واحدا ليس فيه تقديم ولا تأخير، كأنه أملا (رجل) (12) واحد ~~على رجلين، فحمد الله وأثنى عليه. # ثم قال: الحمد لله الذي لو شاء لم تختلف الأمة ولم تفترق، والحمد لله ~~الذي لم ينسني، ولم يضع أجري (13)، ولم يخمل ذكري عنده وعند أوليائه، إذ # PageV01P504 # صغر وخمل عنده ذكر أولياء (1) الشيطان وحزبه، ففرح بذلك ms0272 من حضر من شيعة ~~علي - عليه السلام - [وشكر] (2)، وساء [ذلك] (3) كثيرا ممن حوله حتى عرفنا ~~ذلك في وجوههم وألوانهم. (4) التاسع ومائتان إخراجه - عليه السلام - الصخرة ~~التي عليها أسماء ستة من الأنبياء 326 - السيد المرتضى في عيون المعجزات: ~~قال: [وحدثني أبو التحف قال:] (5) حدثني الحسن بن أبي الحسن السورائي (6) ~~يرفعه إلى عمار بن ياسر، قال: # كنت عند أمير المؤمنين - عليه السلام - (7) إذ خرج من الكوفة إذ عبر ~~بالضيعة التي يقال لها: النخيلة (8) علي فرسخين من الكوفة فخرج منها خمسون ~~رجلا من اليهود، وقالوا: أنت علي بن أبي طالب الامام؟ فقال: أنا ذا. ~~فقالوا: لنا صخرة مذكورة # PageV01P505 # في كتبنا، عليها اسم ستة من الأنبياء، وها نحن نطلب الصخرة فلا (1) ~~نجدها، فإن كنت إماما فأوجدنا الصخرة. فقال - عليه السلام -: اتبعوني. # قال عمار: فسار القوم خلف أمير المؤمنين إلى أن استبطن بهم البر، وإذا ~~بجبل من رمل عظيم، فقال - عليه السلام -: أيتها الريح انسفي الرمل عن ~~الصخرة. # فقال - عليه السلام -: هذه صخرتكم. فقالوا: عليها اسم ستة أنبياء على ما ~~سمعناه وقرأناه في كتبنا، ولسنا نرى عليها الأسماء. # فقال - عليه السلام -: الأسماء التي عليها وفيها فهي على وجهها الذي على ~~الأرض فاقلبوها فاعصوصب (3) عليها ألف رجل فما قدروا على قلبها. # فقال - عليه السلام -: تنحوا عنها. فمد يده إليها وهو راكب فقلبها، ~~فوجدوا (4) عليها اسم ستة من الأنبياء أصحاب الشريعة ادم ونوح وإبراهيم ~~وموسى وعيسى - عليهم أفضل السلام - ومحمد - صلى الله عليه وآله - فقال نفر ~~(من) (5) اليهود: نشهد أن لا إله إلا الله، وان محمدا رسول الله، وانك أمير ~~المؤمنين، وسيد الوصيين، وحجة الله في أرضه، من عرفك سعد ونجا، ومن خالفك ~~ضل وغوى، والى الجحيم هوى، جلت مناقبك عن التحديد، وكثرت اثار نعمك عن ~~التعديد. # وروى البرسي هذا الحديث مرتين في كتابه، عن عمار بن ياسر، وفي بعض ~~الروايتين زيادة بما تؤكد المطلوب. (6) # PageV01P506 # العاشر ومائتان إخراج النار من الشجر الأخضر 327 - السيد المرتضى في عيون ~~المعجزات: عن أبي ذر جندب ابن جنادة الغفاري - رفع الله ms0273 درجته - [أنه] (1) ~~قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله في بعض غزواته (في زمان الشتاء) ~~(2)، فلما أمسينا هبت ريح باردة، وعلتنا غمامة هطلت (3) غيثا (متفجرا) (4). # فلما انتصف الليل جاء عمر بن الخطاب ووقف بين يدي رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وقال: إن الناس (5) قد أخذهم البرد، وقد ابتلت المقادح والزنا ~~فلم توقد، وقد أشرفوا على الهلكة لشدة البرد، فالتفت صلى الله عليه وآله ~~إلى علي عليه السلام وقال له: قم يا علي واجعل لهم نارا، فقام صلى الله ~~عليه وآله وعمد إلى شجر أخضر، فقطع غصنا من أغصانه وجعل لهم منه نارا، ~~وأوقد منها في كل مكان واصطلوا بها، وشكروا الله تعالى، وأثنوا على رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وعلى أمير المؤمنين عليه السلام (6). # الحادي عشر ومائتان إخراج جنات وأنهار وقصور من جانب، والسعير من جانب، ~~وانقلاب حصى المسجد درا وياقوتا ثم رد الدرة حصاة # PageV01P507 # 328 الراوندي: روي عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أصحاب علي (1): يا ~~أمير المؤمنين لو أريتنا ما نطمئن إليه مما أنهى إليك رسول الله صلى الله ~~عليه وآله (قال) (2): لو رأيتم عجيبة من عجائبي لكفرتم ولقلتم (3) ساحر ~~كذاب وكاهن، وهو من أحسن قولكم. # قالوا: ما منا أحد إلا وهو يعلم انك ورثت رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وصار إليك (4) علمه. # قال: علم العالم شديد، ولا يحتمله إلا مؤمن امتحن الله قلبه للايمان، ~~وأيده بروح منه، ثم قال: أما إذا (5) أبيتم إلا أن أريكم بعض عجبائي، وما ~~آتاني الله من العلم (فاتبعوا أثري إذا صليت العشاء الآخرة. فلما صلاها أخذ ~~طريقه إلى ظهر الكوفة) (6) واتبعه سبعون رجلا كانوا (7) في أنفسهم خيار ~~الناس من شيعته. # فقال لهم علي عليه السلام: إني لست أريكم شيئا حتى آخذ عليكم عهد الله ~~وميثاقه ألا تكفروني (8) ولا ترموني بمعضلة، فوالله ما أريكم إلا ما علمني ~~رسول الله. # فأخذ عليهم العهد والميثاق [أشد] (9) ما أخذ الله على رسله [من عهد ~~وميثاق] (10)، ثم قال: حولوا وجوهكم عني ms0274 حتى ادعوا بما أريد، فسمعوه # PageV01P508 # [جميعا] (1) يدعو بدعوات لم يسمعوا بمثلها (2)، ثم قال: حولوا وجوهكم ~~(3)، فحولوها، فإذا جنات وأنهار وقصور من جانب، والسعير تتلظى من جانب، حتى ~~أنهم لم يشكوا في معاينة (4) الجنة والنار. # فقال أحسنهم قولا: إن هذا لسحر (5) عظيم! ورجعوا كفار إلا رجلين، فلما ~~رجع مع الرجلين قال لهما: قد سمعتما (6) مقالتهم، وأخذي العهود والمواثيق ~~عليهم ورجوعهم يكفرونني (7)، أما والله إنها لحجتي عليهم غدا عند الله ~~تعالى، فإن (الله ليعلم أني لست بساحر ولا كاهن، ولا يعرف هذا لي، ولا ~~لآبائي،) (8) ولكنه علم الله، وعلم رسوله، أنهاه (الله) (9) إلى رسوله، ~~وأنهاه رسول الله إلي (10)، وأنهيته إليكم، فإذا رددتم علي، رددتم على ~~الله، حتى إذا أتى (11) مسجد الكوفة دعا بدعوات [يسمعان] (12)، فإذا حصى ~~المسجد در وياقوت. # فقال لهما: ما الذي تريان؟ فقالا: [هذا] (13) دروياقوت. فقال: # [صدقتما،] (14) لو أقسمت على ربي فيما هو أعظم من هذا لأبر قسمي، فرجع # PageV01P509 # أحدهما كافرا، وأما الآخر فثبت. # فقال (له) (1) عليه السلام: إن أخذت شيئا ندمت، وإن تركت ندمت، فلم يدعه ~~حرصه حتى (إذا) (2) أخذ درة [فصرها (3) في كمه، حتى إذا أصبح نظر إليها ~~فإذا هي درة] (4) بيضاء لم ينظر الناس إلى مثلها [قط] (5). # فقال: يا أمير المؤمنين إني أخذت من ذلك الدر واحدة [، وهي معي] (6). # قال: وما دعاك إلى ذلك؟ قال: أحببت أن أعلم أحق هو أم باطل؟ فقال (له) ~~(7): # [إنك] (8) إن رددتها إلى الموضع (9) الذي أخذتها منه عوضك الله [منها] ~~(10) الجنة، وإن أنت لم تردها عوضك الله (بها) (11). النار، فقام الرجل فرد ~~[ها إلى] (12) موضعها الذي أخذها منه، فحولها الله حصاة كما كانت، فبعضهم ~~قال: # [كان] (13) هذا ميثم التمار، وقال بعضهم: (إنه) (14) كان عمرو بن الحمق ~~الخزاعي. (15). # PageV01P510 # الثاني عشر ومائتان الكنز الذي أخرجه - عليه السلام - لعمار 329 البرسي: ~~قال: ومن فضائله التي خصه الله تعالى بها دون غيره ما رواه من أثق به إليه ~~عن () عمار بن ياسر رضى الله تعالى عنه أنه قال: أتيت علي بن أبي طالب عليه ~~السلام فقلت ms0275 له: يا أمير المؤمنين لي ثلاثة أيام كاملة (2) أصوم وأطوي وما ~~أقتات بيومي هذا وهو الرابع، فقال لي عليه السلام اتبعني يا عمار، فطلع ~~مولاي إلى الصحراء (وأنا خلفه، إذ وقف بموضع واحتفر، فظهر حب (3) مملوء ~~دراهم، فأخذ (4) من تلك الدراهم درهمين، فناولني منهما درهما وأخذ هو الآخر ~~(5)، فقال له عمار بن ياسر: يا أمير المؤمنين (6) لو أخذت ما تستغني به ~~وتتصدق منه لما كان بذلك بأس. # فقال: يا عمار هذا بقدر كفايتنا هذا اليوم، ثم غطاه وردمه وانصرفا (7) ~~عنه، ثم انفصل عنه عمار وغاب مليا، ثم عاد إلى أمير المؤمنين عليه السلام ~~فقال: # يا عمار كأني بك وقد مضيت إلى الكنز تطلبه؟! فقال: يا أمير المؤمنين ~~والله إني قصدت الموضع لآخذ من الكنز شيئا فما وجدت له أثرا. فقال: يا عمار ~~لما علم الله تعالى أن لا رغبة لنا في الدنيا أظهرها لنا، ولما علم الله ~~عزو جل أن لكم إليها (8) رغبة أبعدها عنكم (9). # PageV01P511 # الثالث عشر ومائتان إخراجه الدنانير من الأرض. # 330 محمد بن الحسن الصفار: قال: حدثني علي بن إبراهيم الجعفري، قال: ~~حدثني أبو علي العباسي (1)، عن محمد بن سليمان الحذاء البصري، [عن رجل، عن ~~الحسن بن أبي الحسن البصري] (2)، قال: لما فتح (3) أمير المؤمنين عليه ~~السلام البصرة، قال: من يدلنا على دار ربيع بن حكيم (4)؟ قال له الحسن بن ~~أبي الحسن البصري: أنا يا أبا الحسن أمير المؤمنين. قال: وكنت يومئذ غلاما ~~قد أيفع [قال: # فدخل منزله، والحديث طويل] (5) ثم خرج وتبعه (6) الناس. # فلما أن صار (7) إلى الجبانة (نزل) (8) واكتنفه الناس فخط بسوطه خطة، ~~فأخرج دينارا [، ثم خط خطة أخرى فأخرج دينارا] (9) حتى أخرج ثلاثين دينارا ~~(10)، فقلبها في يده حتى أبصرها الناس، ثم ردها وغرسها بإبهامه، وقال: ~~ليأتك (11) بعدي مسئ (12) أو محسن، ثم ركب بغلة رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وانصرف إلي منزله، وأخذنا العلامة في (13) الموضع فحفرنا حتى بلغنا ~~الرسخ فلم نصب شيئا. # PageV01P512 # فقيل للحسن: يا أبا سعيد ما ترى ذلك من أمير المؤمنين؟ فقال: ms0276 أما أنا فلا ~~أدري (1) أن كنوز الأرض تسير إلا لمثله (2). # ورواه المفيد في الإختصاص: عن محمد بن سليمان الحذاء البصري، عن رجل، عن ~~الحسن بن أبي الحسن البصري، وذكر الحديث ببعض التغيير في الألفاظ بما لا ~~يغير المعنى المذكور هنا. (3). # الرابع عشر ومائتان انقلاب الحصى جواهر. # 331 محمد بن الحسن الصفار: عن عمر بن علي بن عمر بن يزيد (4)، عن علي بن ~~الثمالي، عن بعض من حدثه، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه كان مع ~~أصحابه في مسجد الكوفة، فقال له رجل: بأبي [أنت] (5) وأمي إني لا تعجب من ~~(6) هذه الدنيا التي (هي) (7) في أيدي هؤلاء القوم وليست عندكم، فقال: يا ~~فلان أترى إنا نريد الدنيا فلا نعطاها؟ # ثم قبض قبضة من الحصا (8) فإذا هي جواهر (9). فقال: ما هذا؟ فقلت: # PageV01P513 # [هذا] (1) من أجود الجواهر. فقال: لو أردناه لكان ولكن لا نريده، ثم ~~بالحصى فعادت كما كانت (2). # قلت: قد تقدم هذا الحديث وما شاكله فيما تقدم. (3). # الخامس عشر ومائتان طبعه عليه السلام في حصاة حبابة الوالبية. # 332 محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن أبي علي محمد ابن إسماعيل بن موسى ~~بن جعفر، عن أحمد بن القاسم العجلي (4)، عن أحمد بن يحيى المعروف [بكرد] ~~(5)، عن محمد بن خداهي، عن عبد الله بن أيوب، عن عبد الله بن هاشم (6)، عن ~~عبد الكريم بن عمرو الخثعمي (7)، عن حبابة الوالبية (8)، قالت: رأيت أمير ~~المؤمنين عليه السلام في شرطة الخميس ومعه درة لها سبابتان يضرب بها بياعي ~~(9) الجري والمار ما هي والزمار [والطافي] (10) ويقول لهم: يا بياعي مسوخ ~~بني إسرائيل، وجند بني مروان، فقام إليه فرات بن أحنف، فقال: يا # PageV01P514 # أمير المؤمنين وما جند بني مروان؟ # قالت: فقال له: أقوام حلقوا اللحى، وفتلوا الشوارب، فمسخوا فلم أر ناطقا ~~أحسن نطقا منه، ثم اتبعته لم أزل أقفو أثره حتى قعد في رحبة المسجد، فقلت ~~له: # يا أمير المؤمنين ما دلالة الإمامة يرحمك الله؟ قالت: فقال: ائتيني بتلك ~~الحصاة و أشار بيده إلى حصاة فأتيته ms0277 [بها] (1) فطبع لي فيها بخاتمة، ثم قال ~~لي: يا حبابة إذا (2) ادعى مدع الإمامة، فقدر أن يطبع كما رأيت فاعلمي أنه ~~إمام مفترض الطاعة، والامام لا يعزب عنه شئ يريده (3). # قالت: ثم انصرفت حتى قبض أمير المؤمنين عليه السلام فجئت إلى الحسن عليه ~~السلام وهو في مجلس أمير المؤمنين عليه السلام والناس يسألونه، فقال: # يا حبابة الوالبية. # فقلت: نعم يا مولاي. فقال: هاتي ما معك. قالت: فأعطيته [الحصاة] (4)، ~~فطبع فيها كما طبع أمير المؤمنين عليه السلام. # قالت: ثم أتيت الحسين عليه السلام وهو في مسجد رسول الله صلى الله عليه ~~وآله فقرب ورحب، ثم قال لي: إن في الدلالة دليلا على ما تريدين أفتريدين ~~دلالة الإمامة؟ فقلت: نعم يا سيدي. فقال: هات ما معك. فناولته الحصاة فطبع ~~لي فيها. # قالت: ثم أتيت علي بن الحسين عليهما السلام وقد بلغ بي الكبر إلى أن ~~أرعشت (5) وأنا أعد يومئذ مائة وثلاث عشرة سنة فرأيته راكعا وساجدا و ~~مشغولا بالعبادة فيئست من الدلالة فأومأ إلي بالسبابة فعاد إلي شبابي. ~~قالت: # PageV01P515 # فقلت: يا سيدي كما مضى من الدنيا؟ وكم بقي (منها) (1)؟ فقال: أما ما مضى ~~فنعم، وأما ما بقي فلا، قالت: ثم قال لي: هاتي ما معك. فأعطيته الحصاة، ~~فطبع [لي] (2) فيها. # ثم أتيت أبا جعفر عليه السلام فطبع لي فيها. # (2) ثم أتيت أبا عبد الله عليه السلام فطبع لي فيها. # ثم أتيت أبا الحسن موسى عليه السلام فطبع لي فيها. # ثم أتيت الرضا عليه السلام فطبع [لي فيها] (3). # وعاشت حبابة بعد ذلك تسعة أشهر على ما ذكر عبد الله (4) بن هشام (5). # السادس عشر ومائتان طبعه في حصاة أم أسلم بعد أن عجنها 333 محمد بن ~~يعقوب: عن علي بن محمد، عن بعض أصحابنا ذكر اسمه، قال: حدثنا محمد بن ~~إبراهيم، قال: أخبرنا موسى بن محمد بن إسماعيل ابن عبيد الله (6) بن العباس ~~بن علي بن أبي طالب، قال: حدثني جعفر بن زيد ابن موسى، عن أبيه، عن آبائه ~~عليهم السلام قالوا: جاءت أم ms0278 أسلم [يوما] (7) إلى النبي # PageV01P516 # صلى الله عليه وآله وهو في منزل أم سلمة، فسألتها عن رسول الله صلى الله ~~عليه وآله، فقالت: خرج في بعض الحوائج والساعة يجئ. فانتظرته عند أم سلمة ~~حتى جاء صلى الله عليه وآله. # فقالت أم أسلم: بأبي أنت وأمي يا رسول الله إني قد قرأت الكتب وعلمت كل ~~نبي ووصي، فموسى كان له وصي في حياته ووصي بعد موته، وكذلك عيسى، فمن وصيك ~~يا رسول الله؟! # فقال لها: يا أم أسلم وصيي في حياتي وبعد مماتي واحد، ثم قال لها يا أم ~~أسلم من فعل فعلي [هذا] (1) فهو وصيي، ثم ضرب بيده إلى حصاة من الأرض، ~~ففركها (2) بإصبعه، فجعلها شبه الدقيق، ثم عجنها، ثم طبعها بخاتمة، ثم قال: ~~من فعل فعلي هذا فهو وصيي في حياتي وبعد مماتي. # فخرجت من عنده، فأتيت أمير المؤمنين عليه السلام فقلت: بأبي أنت أمي أنت ~~وصي رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال: نعم يا أم أسلم، ثم ضرب بيده إلى ~~حصاة، ففركها، فجعلها كهيئة الدقيق، ثم عجنها، وختمها بخاتمه، ثم قال: يا ~~أم أسلم من فعل فعلي هذا فهو وصيي. # فأتيت الحسن عليه السلام وهو غلام فقلت له: يا سيدي أنت وصي أبيك؟ # فقال: نعم يا أم أسلم، ثم ضرب (3) بيده وأخذ حصاة، ففعل بها كفعلهم. # فخرجت من عنده، فأتيت الحسين عليه السلام وإني أستصغره (4) لسنه، فقلت ~~له: # بأبي أنت وأمي أنت وصي أخيك؟ فقال: نعم يا أم أسلم، ائتيني بحصاة، ثم فعل ~~كفعلهم. # فعمرت أم أسلم حتى لحقت بعلي بن الحسين - عليهما السلام - بعد قتل الحسين # PageV01P517 # - عليه السلام - في منصرفه، فسألته أنت وصي أبيك؟ فقال: نعم ثم فعل ~~كفعلهم - صلوات الله عليهم أجمعين - (فخرجت من عنده) (1). (2) السابع عشر ~~ومائتان إلانة الحديد له - عليه السلام - كما في طوق خالد 334 - ابن ~~شهرآشوب وغيره - واللفظ لابن شهرآشوب -: عن أبي سعيد الخدري وجابر الأنصاري ~~و عبد الله بن عباس - في خبر طويل - أنه قال خالد بن الوليد: أتى (3) ~~الأصلع يعني ms0279 عليا - عليه السلام - عند منصرفي من قتال أهل الردة في عسكري ~~وهو في أرض له، وقد ازدحم الكلام في حلقه كهمهمة الأسد وقعقعة الرعد، فقال ~~لي (4): ويلك أو كنت (5) فاعلا؟ فقلت: أجل.، فاحمرت عيناه، وقال: يا بن ~~اللخناء (6) أمثلك يقدم على مثلي، أو يجسر أن يدير اسمي في لهواته؟ - في ~~كلام له -. # ثم قال: فنكسني والله عن فرسي ولا يمكنني الامتناع منه، فجعل يسوقني إلى ~~رحى للحارث بن كلدة، ثم عمد إلى قطب الرحا - الحديد الغليظ الذي عليه مدار ~~الرحا - فمده (7) في عنقي بكلتي يديه ولواه في عنقي (كما) (8) يتفتل ~~الأديم، # PageV01P518 # وأصحابي كأنهم نظروا إلى ملك الموت، فأقسمت له (1) بحق الله ورسوله، ~~فاستحيا وخلى سبيلي. # [قالوا:] (2) فدعا أبو بكر جماعة [من] (3) الحدادين، فقالوا: إن فتح هذا ~~القطب لا يمكننا إلا أن نحميه بالنار، فبقي في ذلك أياما والناس يضحكون ~~منه. # (قال:) (4) فقيل: إن عليا - عليه السلام - جاء من سفره، فأتى به أبو بكر ~~إلى علي - عليه السلام - يتشفعه (5) في فكه. # فقال علي - عليه السلام -: إنه لما رأى تكاثف جنوده وكثرة جموعه أراد أن ~~يضع مني في موضعي فوضعت منه عندما (6) خطر بباله وهمت به نفسه. # ثم قال: وأما الحديد الذي في عنقه فلعله لا يمكنني في هذا الوقت فكه، ~~فنهضوا بأجمعهم، فأقسموا عليه، فقبض على رأس الحديد من القطب، فجعل يفتل ~~منه بيمينه (7) شبرا شبرا فيرمي به (8). (9) قلت: هذا الخبر من مشاهير ~~الاخبار، ذكره السيد الرضى - قدس سره - في المناقب الفاخرة، وغيره من ~~المصنفين، وهو طويل. # الثامن عشر ومائتان قطع الأميال وحملها إلى الطريق سبعة عشر ميلا، # PageV01P519 # وكتب عليها: ميل علي - عليه السلام - 335 - ابن شهرآشوب: قال: [ومنه] (1) ~~ما ظهر بعد (موت) (2) النبي - صلى الله عليه وآله - (من) (3) قطع الأميال ~~وحملها إلى الطريق سبعة عشر ميلا تحتاج إلى أقوياء حتى تحرك ميلا [منها] ~~(4) قلعها وحده، ونقلها ونصبها وكتب عليها: هذا ميل علي، ويقال (5): إنه ~~كان يتأبط باثنين، ويدير واحدا برجله. (6) التاسع عشر ومائتان ضرب يده في ~~الأسطوانة حتى دخل إبهامه ms0280 في الحجر 336 - ابن شهرآشوب: قال: من خوارق ~~العادة ما كان من (7) ضرب يده في الأسطوانة حتى دخل إبهامه في الحجر، وهو ~~باق في الكوفة، وكذلك مشهد الكف في تكريت (8) والموصل (9)، (وفي) (10) ~~قطيعة الدقيق وغير ذلك. ومنه أثر سيفه في صخرة جبل ثور عند غار النبي - صلى ~~الله عليه وآله -، وأثر رمحه في جبل من جبال بادية، وفي صخرة عند قلعة جعبر ~~(11). (12) # PageV01P520 # العشرون ومائتان إخراجه - عليه السلام - السبع النوق من الجبل عدة رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - 337 - روي الأسانيد عن علي بن أبي طالب - عليه ~~السلام - أنه قال: قدم على رسول الله - صلى الله عليه وآله - حبر من أحبار ~~اليهود فقال: يا رسول الله قد أرسلني (1) إليك قومي أنه (2) عهد إلينا ~~نبينا موسى بن عمران - عليه السلام - وقال (3): إذا بعث بعدي نبي اسمه محمد ~~وهو عربي فامضوا إليه، واسألوه أن يخرج لكم من جبل [هناك] (4) سبع نوق، حمر ~~الوبر، سود الحدق، فإن أخرجها لكم فسلموا عليه وآمنوا به، واتبعوا النور ~~الذي انزل معه، فهو سيد الأنبياء، ووصيه سيد الأوصياء وهو منه مثل أخي ~~هارون مني، فعند ذلك قال: الله أكبر، قم بنا يا أخا اليهود. # قال: فخرج [النبي] (5) - صلى الله عليه وآله - والمسلمون حوله إلى ظاهر ~~المدينة، وجاء إلى جبل فبسط البردة وصلى ركعتين، وتكلم بكلام خفي، وإذا ~~الجبل يصر صريرا عظيما، وانشق وسمع الناس حنين النوق. # فقال اليهودي: فأنا أشهد (6) أن لا إله إلا الله، وأنك محمد رسول الله، ~~وأن جميع ما جئت به صدقا وعدلا، يا رسول الله أمهلني حتى أمضي إلى قومي ~~وأخبرهم ليقضوا (7) عدتهم منك، ويؤمنوا بك. # PageV01P521 # قال: فمضى الحبر إلى قومه (فأخبرهم) (1) بذلك، فنفروا (2) بأجمعهم ~~وتجهزوا للمسير فساروا يطلبون المدينة، ليقضوا عدتهم، فلما دخلوا المدينة ~~وجدوها مظلمة مسودة لفقد رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقد انقطع الوحي ~~من السماء، وقد قبض - صلى الله عليه وآله - وجلس مكانه أبو بكر! فدخلوا ~~عليه وقالوا: أنت خليفة رسول الله؟ # قال: نعم. قالوا: أعطنا عدتنا من ms0281 رسول الله - صلى الله عليه وآله -. قال: ~~وما عدتكم؟ # فقالوا: أنت أعلم [منا] (3) بعدتنا إن كنت خليفته حقا، وإن لم تكن خليفته ~~فكيف جلست مجلس نبيك بغير حق لك ولست له أهلا؟ # قال: فقام وقعد وتحير في أمره ولم يعلم ماذا يصنع، وإذا برجل من المسلمين ~~قد قام فقال: اتبعوني حتى أدلكم على خليفة رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~-. # قال: فخرجوا (4) من بين يدي أبي بكر واتبعوا الرجل حتى أتوا إلى منزل ~~فاطمة الزهراء - عليها السلام - وطرقوا الباب، وإذا بالباب قد فتح، وقد خرج ~~عليهم [علي] (5) وهو شديد الحزن على رسول الله - صلى الله عليه وآله -، ~~فلما رآهم قال: أيها اليهود تريدون عدتكم من رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله -؟ قالوا: نعم. # فخرج معهم [وساروا] (6) إلى ظاهر المدينة إلى الجبل الذي صلى عنده رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله -، فلما رأى مكانه تنفس الصعداء، وقال، بأبي ~~وأمي من كان بهذا الموضع منذ هنيئة، ثم صلى ركعتين، وإذا بالجبل قد انشق ~~وخرجت النوق (منه) (7) وهي سبع نوق، فلما رأوا ذلك قالوا بلسان واحد: نشهد ~~أن لا إله إلا الله، # PageV01P522 # وان محمدا - صلى الله عليه وآله - رسول الله، [وأنك الخليفة من بعده] (1) ~~وأن ما جاء به [النبي] (2) من عند ربنا هو الحق، وأنك خليفته حقا، ووصيه، ~~ووارث علمه، فجزاك الله وجزاه عن الاسلام خيرا، ثم رجعوا إلى بلادهم مسلمين ~~موحدين. (3) الحادي والعشرون ومائتان إخراجه - عليه السلام - ثمانين ناقة ~~من الجبل ضمان رسول الله - صلى الله عليه وآله - 338 - الراوندي: عن علي بن ~~(4) أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين، عن أبيه - عليهما السلام - قال: ~~كان علي - عليه السلام - ينادي: من كان له عند رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - عدة أو دين فليأتني فكان كل من أتاه يطلب دينا، أو عدة يرفع مصلاه، ~~فيجد ذلك [كذلك] (5) تحته فيدفعه إليه. # فقال الثاني للأول: ذهب هذا بشرف الدنيا [في هذا] (6) من دوننا، (فقال:) ~~(7) فما الحيلة؟ فقال: لعلك لو ناديت كما نادى هو كنت ms0282 تجد [ذلك] (8) كما ~~يجد [هو] (9)، إذ كان إنما يقضي عن (10) رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~فنادى أبو بكر [كذلك] (11)، فعرف أمير المؤمنين - عليه السلام - الحال، ~~فقال: أما إنه سيندم على ما فعل. # PageV01P523 # فلما كان من الغد أتاه أعرابي وهو جالس في جماعة من المهاجرين والأنصار، ~~فقال: أيكم وصي رسول الله - صلى الله وآله -؟ # فأشاروا (1) إلى أبي بكر. # فقال: أنت وصي رسول الله - صلى الله عليه وآله - وخليفته؟ قال: نعم، فما ~~تشاء؟ # قال: فهلم الثمانين الناقة التي ضمن لي رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~قال: وما هذه النوق؟ قال: ضمن لي [رسول الله] (2) ثمانين ناقة حمراء: كحل ~~العيون. # فقال لعمر: كيف نصنع الآن؟ قال: إن الاعراب جهال، فاسأله: ألك شهود بما ~~تقوله فتطلبهم منه؟ فقال [أبو بكر للاعرابي: ألك شهود بما تقول؟ قال:] (3) ~~ومثلي يطلب منه الشهود على رسول الله - صلى الله عليه وآله - بما يضمنه ~~لي؟! والله ما أنت بوصي رسول الله و (لا) (4) خليفته. # فقام [إليه] (5) سلمان وقال: يا أعرابي اتبعني (حتى) (6) أدلك على وصي ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله فتبعه الاعرابي حتى انتهى إلى علي - عليه ~~السلام - فقال: # أنت وصي رسول الله؟ قال: نعم، فما تشاء؟ قال: إن رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - ضمن لي ثمانين ناقة حمراء، كحل العيون فهاتها (7). # فقال له علي - عليه السلام -: أسلمت أنت وأهل بيتك؟ فانكب الاعرابي على ~~يديه يقبلهما، وهو يقول: أشهد أنك وصي رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~وخليفته، فبهذا وقع الشرط بيني وبينه وقد أسلمنا جميعا. # PageV01P524 # فقال علي - عليه السلام -: (يا حسن) (1) انطلق أنت وسلمان وهذا الاعرابي ~~إلى وادي فلان فناد: يا صالح [يا صالح] (2)، فإذا أجابك فقل: إن أمير ~~المؤمنين يقرأ عليك السلام ويقول لك: هلم الثمانين الناقة التي ضمنها رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - لهذا الاعرابي. # قال سلمان: فمضينا إلى الوادي، فنادى الحسن: (يا صالح) (3) فأجابه: لبيك ~~يا بن رسول الله، فأدى إليه رسالة أمير المؤمنين - عليه السلام - فقال: ~~السمع والطاعة، فلم ms0283 يلبث أن خرج إلينا زمام ناقة من الأرض، فأخذ الحسن ~~زمامها (4)، فناوله الاعرابي وقال: خذ، فجعلت النوق تخرج حتى كملت الثمانون ~~على الصفة. (5) الثاني والعشرون ومائتان إخراجه ثمانين ناقة من الصخرة ضمان ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - 339 - صاحب ثاقب المناقب: قال: ما حدثنا ~~به (6) شيخي أبو جعفر محمد بن الحسين الشوهاني (7) في داره بمشهد الرضا - ~~صلوات الله عليه - بإسناده # PageV01P525 # [يرفعه] (1) إلى عطاء (2)، عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: قدم أبو ~~الصمصام العبسي إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله -، وأناخ ناقته على باب ~~المسجد، ودخل وسلم وأحسن التسليم، ثم قال: أيكم الفتى الغوي الذي يزعم أنه ~~نبي؟ # فوثب إليه سلمان الفارسي - رضي الله عنه - فقال: يا أخا العرب، أما ترى ~~صاحب الوجه الأقمر، والجبين الأزهر، والحوض والشفاعة، [والقرآن والقبلة، ~~والتاج واللواء، والجمعة والجماعة،] (3) والتواضع والسكينة، والمسألة (4) ~~والإجابة، والسيف والقضيب، والتكبير والتهليل، والاقسام والقضية، والأحكام ~~الحنيفة (5)، والنور والشرف، والعلو والرفعة، والسخاء، والشجاعة، والنجدة، ~~والصلاة المفروضة، والزكاة المكتوبة، والحج والاحرام، وزمزم والمقام، ~~والمشعر الحرام، واليوم المشهود، والمقام المحمود، والحوض المورود، ~~والشفاعة الكبرى، ذلك [سيدنا و] (6) مولانا [محمد] (7) رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - فقال الاعرابي: إن كنت نبيا فقل متى تقوم الساعة؟ ومتى ~~يجئ المطر؟ # وأي شئ في بطن ناقتي هذه؟ وأي شئ أكتسب غدا؟ ومتى أموت؟ # فبقي [النبي] (8) - صلى الله عليه وآله - ساكتا لا ينطق بشئ، فهبط الأمين ~~جبرئيل - عليه السلام - فقال: يا محمد اقرأ هذه الآية {إن الله عنده علم ~~الساعة وينزل # PageV01P526 # الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي ~~أرض تموت إن الله عليم خبير} (1). # قال الاعرابي: مد يدك فأنا (2) أشهد أن لا إله إلا الله، وأقر أنك [محمد] ~~(3) رسول الله، فأي شئ لي عندك إن أتيتك (4) بأهلي وبني عمي مسلمين؟ # فقال له النبي - صلى الله عليه وآله -: لك عندي ثمانون ناقة حمر الظهور، ~~بيض البطون، سود الحدق، عليها من طرائف اليمن ونقط الحجاز. # ثم التفت النبي - صلى الله ms0284 عليه وآله - إلى علي بن أبي طالب - صلوات الله ~~عليه - فقال: # اكتب يا أبا الحسن: # بسم الله الرحمن الرحيم، أقر محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ابن هاشم بن ~~عبد مناف، وأشهد على نفسه في صحة عقله وبدنه، وجواز أمره، أن لأبي الصمصام ~~[العبسي] (5) عليه، وعنده، وفي ذمته ثمانين ناقة، حمر الظهور، بيض البطون، ~~سود الحدق، عليها من طرائف اليمن ونقط الحجاز، وأشهد عليه جميع أصحابه. # وخرج أبو الصمصام إلى أهله فقبض - صلى الله عليه وآله -، فقدم أبو ~~الصمصام وقد أسلم بنو عبس كلها (6)، فقال أبو الصمصام: [يا قوم] (7) ما فعل ~~برسول الله (8) - صلى الله عليه وآله -؟ قالوا: قبض. # PageV01P527 # قال: من الوصي بعده؟ قالوا: ما خلف فينا أحدا. # قال: فمن الخليفة من بعده؟ قالوا: أبو بكر. # فدخل أبو الصمصام المسجد فقال: يا خليفة رسول الله، إن لي على رسول الله ~~- صلى الله عليه وآله - (دينا) (1) ثمانين ناقد حمر الظهور، بيض البطون، ~~سود الحدق، عليها من طرائف اليمن ونقط الحجاز. # فقال [أبو بكر] (2): يا أخا العرب سألت ما فوق العقل، والله ما خلف فينا ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - [لا] (3) صفراء ولا بيضاء، وخلف [فينا] ~~(4) بغلته الذلول، ودرعه الفاضلة، فأخذهما (5) علي بن أبي طالب - عليه ~~السلام -، وخلف فينا فدكا، فأخذتها بحق (6) ونبينا محمد لا يورث، فصاح ~~سلمان [الفارسي] (7) - رضي الله عنه: كردي ونكردي وحق أمير ببردي [يا أبا ~~بكر باز گزاراين كار بكسي كه حق اوست. فقال:] (8) رد العمل إلى أهله، ثم مد ~~يده إلى (9) أبي الصمصام، فأقامه إلى منزل علي بن أبي طالب - صلوات الله ~~عليه - وهو يتوضأ وضوء الصلاة، فقرع سلمان الباب، فنادى علي - عليه السلام ~~-: ادخل أنت وأبو الصمصام العبسي. # فقال أبو الصمصام: أعجوبة ورب الكعبة، من هذا الذي سماني [باسمي] (10) ~~ولم يعرفني؟! # فقال سلمان الفارسي - رضي الله عنه -: هذا وصي رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله -. # PageV01P528 # هذا الذي قال له رسول الله (1) - صلى الله عليه وآله - أنا مدينة العلم ~~وعلي بابها، فمن أراد العلم فليأت ms0285 الباب (2). # هذا الذي قال له رسول الله - صلى الله عليه وآله -: علي خير البشر، فمن ~~رضي فقد شكر، ومن أبى فقد كفر (3). # هذا الذي قال الله تعالى فيه: {وجعلنا لهم لسان صدق عليا} (4). # هذا الذي قال الله تعالى فيه: {أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون} ~~(5) [عند الله] (6). # هذا الذي قال الله تعالى فيه: {أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام ~~كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله} (7). # هذا الذي قال الله تعالى [فيه] (8): {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ~~ربك} (9) [الآية] (10). # هذا الذي قال الله تعالى فيه: {فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم} ~~الآية (11). # PageV01P529 # [هذا الذي قال الله تعالى فيه: {لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب ~~الجنة هم الفائزون}] (1). # هذا الذي قال الله تعالى فيه: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل ~~البيت ويطهركم تطهيرا} (2). # هذا الذي قال الله تعالى [فيه] (3): {إنما وليكم الله ورسوله والذين ~~آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهو راكعون} (4). # ادخل يا أبا الصمصام وسلم عليه، فدخل وسلم عليه، ثم قال: إن لي على رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - ثمانين ناقة حمر الظهور، بيض البطون، سود ~~الحدق، عليها من طرائف اليمن ونقط الحجاز. # فقال [علي] (5) - عليه السلام -: أمعك حجة؟ قال: نعم، ودفع الوثيقة إليه. ~~فقال [أمير المؤمنين] (6) - عليه السلام -: (فلتخرج ناد يا سلمان) (7) في ~~الناس، ألا من أراد أن ينظر إلى قضاء دين رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~فليخرج [غدا] (8) إلى خارج المدينة. # فلما كان بالغداة خرج للناس (9) وقال المنافقون: كيف يقضي الدين وليس معه ~~شئ؟! غدا يفتضح، ومن أين له ثمانون ناقد حمر الظهور، بيض البطون، سود ~~الحدق، عليها (من) (10) طرائف اليمن ونقط الحجاز؟! # PageV01P530 # فلما كان الغد اجتمع الناس، وخرج علي - عليه السلام - في أهله ومحبيه، و ~~(في) (1) الجماعة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله -، وأسر إلى ~~ابنه الحسن سرا لم يدر أحد ما هو، ثم قال: يا ms0286 أبا الصمصام امض مع ابني ~~الحسن إلى كثيب الرمل. # فمضى ومعه (2) أبو الصمصام، وصلى ركعتين عند الكثيب، وكلم الأرض بكلمات ~~لا يدري ما هي، وضرب [الأرض - أي] (3) الكثيب - بقضيب رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - فانفجر الكثيب عن صخرة ململمة (4)، مكتوب عليها سطران [من نور] ~~(5): # السطر الأول: [بسم الله الرحمن الرحيم] (6) لا إله إلا الله، محمد رسول ~~الله. # وعلى الآخر: لا إله إلا الله، علي ولي الله. # وضرب الحسن تلك الصخرة بالقضيب، فانفجرت عن خطام ناقة، فقال الحسن - عليه ~~السلام -: قد يا أبا الصمصام، فقاد فخرج منها ثمانون ناقة، حمر الظهور، بيض ~~البطون، سود الحدق، عليها من طرائف اليمن ونقط الحجاز، ورجع إلى علي - ~~صلوات الله عليه - فقال [له] (7): (استوفيت حقك يا أبا الصمصام)؟! # فقال: نعم. # فقال: سلم الوثيقة، فسلمها إليه، فخرقها. # ثم قال: هكذا أخبرني [أخي و] (8) ابن عمي (رسول الله) (9) - صلى الله ~~عليه وآله -، # PageV01P531 # إن الله عز وجل خلق هذه النوق في هذه الصخرة قبل أن يخلق ناقة صالح بألفي ~~عام. # ثم قال المنافقون: هذا سحر علي قليل. # وروى ابن شهرآشوب هذا الحديث: قال: حدثني محمد بن الشوهاني بإسناده أنه ~~قدم أبو الصمصام العبسي إلى النبي - صلى الله عليه وآله - وقال: متى يجئ ~~المطر؟ - وساق حديثه (1). # ثم قال بعد ذلك: - (وقد ذكر جابر الجعفي، عن الباقر - عليه السلام - هذا ~~الحديث) (2)، والقصة على ما تقدم ذكره. # الثالث والعشرون ومائتان إخراجه - عليه السلام - مائة ناقة موقرة ذهبا ~~وفضة عدة رسول الله - صلى الله عليه وآله - 340 - ثاقب المناقب: قال: روى ~~أبو محمد الإدريسي، عن حمزة بن داود الديلمي، عن يعقوب بن يزيد الأنباري، ~~عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حبيب الأحول (3)، عن أبي حمزة الثمالي، عن ~~شهر بن حوشب (4)، عن ابن عباس قال: لما قبض النبي - صلى الله عليه وآله - ~~وجلس أبو بكر [مكانه] (5)، نادى في الناس: # PageV01P532 # ألا من كان له على رسول الله - صلى الله عليه وآله - عدة أو دين فليأت ~~أبا بكر وليأت معه بشاهدين، ونادى ms0287 علي - عليه السلام - بذلك على الاطلاق من ~~غير طلب شاهدين، فجاء أعرابي متلثم متقلد سيفه متنكب (1) كنانته وفرسه، لا ~~يرى منه إلا حافره - وساق الحديث ولم يذكر الاسم و [لا] (2) القبيلة - وكان ~~ما وعده مائة ناقة حمراء بأزمتها وأثقالها، موقرة ذهبا وفضة بعبيدها. # فلما ذهب سلمان بالاعرابي إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - قال له حين ~~بصر به: # مرحبا بطالب عدة رسول الله - صلى الله عليه وآله -. # فقال: وما وعد أبي [فداك أبي وأمي] (3) يا أبا الحسن؟ فقال: إن أباك قدم ~~على رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقال: أنا رجل مطاع في قومي، إن ~~دعوتهم [إلى الاسلام] (4) أجابوك، وإني ضعيف الحال، فما تجعل لي إن دعوتهم ~~إلى الاسلام فأسلموا؟ # فقال - صلى الله عليه وآله -: من أمر الدنيا، أم من أمر الآخرة؟ قال: وما ~~عليك أن تجمعهما لي يا رسول الله، وقد جمعهما الله لأناس كثيرة؟! # فتبسم النبي - صلى الله عليه وآله - وقال: أجمع لك خير الدنيا والآخرة، ~~فأما في الآخرة فأنت رفيقي في الجنة، وأما في الدنيا فما تريد (5)؟ # قال: مائة ناقة حمر بأزمتها وعبيدها، موقرة ذهبا وفضة. # ثم قال: وإن دعوتهم فأجابوني، وقضى علي الموت، ولم ألقك فتدفع ذلك إلى ~~ولدي، فقال: نعم. [فقال أبوك: فإن أتيتك وقد رفعك الله ولم أدركك، # PageV01P533 # يكون من بعدك من يقوم عنك فيدفع ذلك إلي أو إلى ولدي؟ # قال: نعم،] (1) على أني (2) لا أراك ولا تراني في دار الدنيا بعد يومي ~~هذا، وسيجيبك قومك فإذا حضرتك الوفاة فليصر ولدك إلى وليي من بعدي ووصيي، ~~وقد مضى أبوك ودعا قومه فأجابوه، وأمرك بالمصير إلى رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - أو [إلى] (3) وصيه وها أنا وصيه، ومنجز وعده، فقال الاعرابي: ~~صدقت يا أبا الحسن! # ثم كتب له علي خرقة بيضاء وناولها الحسن - عليه السلام - وقال: يا أبا ~~محمد، سر بهذا الرجل إلى وادي العقيق، وسلم على أهله، واقذف الخرقة وانتظر ~~ساعة حتى ترى ما يفعل، فإن دفع إليك شئ فادفعه إلى الرجل، ومضيا بالكتاب. ms0288 # قال ابن عباس: فسرت من حيث لم يرني (أحد) (4)، فلما أشرف الحسن [بن علي] ~~(5) على الوادي نادى بأعلى صوته: السلام عليكم أيها السكان البررة ~~الأتقياء، أنا ابن وصي رسول الله، أنا الحسن بن علي سبط رسول الله ورسوله ~~(6) إليكم، وقد قذف الخرقة في الوادي، فسمعت من [ذلك] (7) الوادي صوتا: ~~لبيك لبيك يا سبط رسول الله وابن البتول، وابن سيد الأوصياء، سمعنا وأطعنا، ~~انتظر لندفع إليك. # فبينا أنا كذلك إذ ظهر غلام [- ولم أدر من أين ظهر - وبيده زمام ناقة ~~حمراء، تتبعها ستة، ولم يزل يخرج غلام] (8) في يد كل غلام قطار حتى # PageV01P534 # عددت مائة ناقة حمراء بأزمتها وأحمالها. فقال الحسن - عليه السلام -: خذ ~~بزمام نوقك وعبيدك ومالك وامض بها - يرحمك الله -. (1) الرابع والعشرون ~~ومائتان أخراجه - عليه السلام - ناقة ثمود، وما في الحديث من المعجزات 341 ~~- بالاسناد عن سلمان الفارسي - رضي الله عنه - قال: كنا مع [مولانا] (2) ~~أمير المؤمنين - عليه السلام - فقلت (له) (3): يا أمير المؤمنين أحب أن أرى ~~من معجزاتك شيئا. قال: (يا سلمان وما تريد؟ قال: أريد أن تريني ناقة ثمود ~~وشيئا من معجزاتك. فقال) (4): أفعل إن شاء الله تعالى، ثم قام فدخل منزله ~~وخرج [إلي و] (5) تحته حصان (6) أدهم، وعليه قباء أبيض، وقلنسوة بيضاء، ثم ~~نادى: يا قنبر أخرج إلي ذلك الفرس، فأخرج إليه فرسا آخر أدهم (7)، فقال ~~[لي] (8): اركب يا أبا عبد الله. # قال سلمان: فركبته وإذا له جناحان ملتصقتان إلى جنبه، قال: فصاح به ~~الامام - عليه السلام - فتعلق في الهواء، وكنت أسمع والله حفيف أجنحة ~~الملائكة وتسبيحها تحت العرش، ثم حضرنا على ساحل بحر عجاج مغطمط الأمواج ~~(9)، # PageV01P535 # فنظر إليه الامام - عليه السلام - شزرا فسكن البحر من غليانه. # فقلت له: يا مولاي سكن البحر [من غليانه] (1) من نظرك إليه، فقال: [يا ~~سلمان] (2) خشي أن آمر فيه بأمر، ثم قبض على يدي وسار على وجه الماء والخيل ~~تتبعنا لا يقودها أحد، فوالله ما ابتلت أقدامنا ولا حوافر الخيل. # قال سلمان: فعبرنا ذلك البحر فدفعنا (3) إلى جزيرة كثيرة الأشجار ms0289 ~~والأثمار والأطيار والأنهار، وإذا شجرة عظيمة بلا ثمر، بل ورد وزهر (4). # فهزها - صلوات الله عليه - بقضيب كان في يده فانشقت، وخرجت منها ناقة ~~طولها ثمانون ذراعا، وعرضها أربعون ذراعا. وخلفها قلوص (5) فقال لي: ادن ~~منها واشرب من لبنها. # قال سلمان: فدنوت منها فشربت حتى رويت، فكان لبنها أعذب من الشهد، وألين ~~من الزبد (، وقد اكتفيت، قال - صلوات الله عليه -: هذا حسن؟ قلت: # حسن يا سيدي! قال: تريد أن أريك ما هو أحسن منها؟ فقلت: نعم يا أمير ~~المؤمنين، قال يا سلمان ناد) (6): أخرجي يا حسناء [فناديت] (7)، فخرجت ~~إلينا ناقة طولها مائة ذراع وعشرون ذراعا وعرضها ستون ذراعا. ورأسها من ~~الياقوت الأحمر، وصدرها من العنبر الأشهب، وقوائمها من الزبرجد الأخضر، ~~وزمامها من الياقوت الأصفر، وجنبها الأيمن من الذهب، وجنبها الأيسر من ~~الفضة، وضرعها من اللؤلؤ الرطب، فقال لي: يا سلمان اشرب من لبنها. # PageV01P536 # قال سلمان: فالتقمت الضرع فإذا هي تحلب عسلا صافيا ممحضا (1)، فقلت: # يا سيدي هذه لمن؟ قال: هذه لك يا سلمان ولسائر المؤمنين من أوليائي. # ثم قال: - عليه السلام - [لها] (2): ارجعي إلى الشجرة، فرجعت من الوقت، ~~وساقني إلى (3) تلك الجزيرة حتى ورد بي إلى شجرة [عظيمة] (4) وفي أصلها ~~مائدة عظيمة فيها طعام يفوح منه رائحة المسك، وإذا بطائر في صورة النسر ~~العظيم. # قال سلمان: فوثب ذلك الطير فسلم عليه ورجع إلى موضعه، فقلت: يا أمير ~~المؤمنين ما هذه المائدة؟ قال: هذه منصوبة في هذا الموضع للشيعة [من موالي ~~إلى يوم القيامة] (5)، فقلت: ما هذا الطائر؟ قال - صلوات الله عليه -: ملك ~~موكل بها إلى يوم القيامة. فقلت: وحده يا سيدي؟ فقال: يجتاز به الخضر - ~~عليه السلام - كل يوم مرة. # ثم قبض - عليه السلام - بيدي، ثم سار إلى بحر آخر (6)، فعبرنا وإذا ~~بجزيرة عظيمة فيها قصر لبنة من ذهب، ولبنة من فضة [بيضاء] (7)، وشرافها من ~~العقيق الأصفر، وعلى كل ركن من القصر سبعون صفا (8) من الملائكة [، فجلس ~~الامام على ركن وأقبلت الملائكة] (9) تسلم عليه، ثم أذن لهم فرجعوا إلى ~~أماكنهم. # قال ms0290 سلمان - رضي الله عنه -: ثم دخل أمير المؤمنين - عليه السلام - إلى ~~القصر فإذا فيه أشجار وأثمار وأنهار وأطيار وألوان النباتات، فجعل أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - # PageV01P537 # يتمشى فيه حتى وصل إلى آخره، فوقف - عليه السلام - على بركة [كانت] (1) ~~في البستان، ثم صعد على سطحه، وإذا بكرسي من الذهب الأحمر، فجلس عليه ~~وأشرفنا على القصر وإذا بحر أسود يغطمط (2) بأمواجه كالجبال الراسيات، فنظر ~~إليه شزرا، فسكن من غليانه حتى كان كالمذنب (3)، فقلت: [يا سيدي] (4) سكن ~~البحر من غليانه لما نظرت إليه. # فقال: خشي أن آمر فيه بأمر، أتدري يا سلمان أي بحر هذا؟ فقلت: لا يا ~~سيدي. فقال: هذا البحر الذي غرق فيه فرعون وملؤه ان المدينة حملت على ~~[محاميل] (5) جناح جبرئيل - عليه السلام - ثم زج بها في الهواء فهويت إلى ~~(6) قراره إلى يوم القيامة. # فقلت: يا أمير المؤمنين هل سرنا فرسخين؟ فقال: يا سلمان لقد سرت خمسين ~~ألف فرسخ، ودرت حول الدنيا عشرين ألف مرة. فقلت: يا سيدي وكيف هذا؟ فقال: ~~يا سلمان إذا كان ذو القرنين طاف شرقها وغربها وبلغ إلى سد يأجوج ومأجوج ~~فأنى يتعذر علي وأنا أمير المؤمنين وخليفة رسول رب العالمين (7). # يا سلمان أما قرأت قوله تعالى [حيث يقول] (8) {عالم الغيب فلا يظهر على ~~غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول} (9)؟ فقلت: بلى يا أمير المؤمنين، فقال: ~~يا # PageV01P538 # سلمان أنا المرتضى من الرسول الذي أظهره الله عز وجل على غيبته، أنا ~~العالم الرباني، أنا الذي هون الله علي الشدائد، وطوى لي (1) البعيد. # قال سلمان - رضي الله عنه -: فسمعت صائحا يصيح في السماء - أسمع الصوت ~~ولا أرى الشخص - يقول: (2) صدقت أنت الصادق المصدق صلوات الله عليك، ثم وثب ~~قائما وركب فرسه وركبت معه وصاح بهما فطارا في الهواء وإذا نحن على باب ~~الكوفة، هذا كله وقد مضى من الليل ثلاث ساعات فقال لي: يا سلمان الويل كل ~~(3) الويل لمن لا يعرفنا حق معرفتنا، وأنكر ولايتنا. # يا سلمان أيما أفضل محمد - صلى الله عليه وآله - أم سليمان بن داود؟ ms0291 قلت: ~~بل محمد أفضل. فقال يا سلمان [فهذا] (4) آصف بن برخيا قدر أن يحمل عرش ~~بلقيس (إلى سليمان) (5) في طرفة عين وعنده علم من الكتاب، فكيف لا أفعل أنا ~~ذلك وعندي مائة كتاب وأربعة وعشرين كتاب (6)؟! أنزل الله تعالى على شيث ابن ~~آدم خمسين صحيفة، وعلى إدريس - عليه السلام - ثلاثين [صحيفة، وعلى نوح - ~~عليه السلام - عشرين صحيفة] (7)، وعلى إبراهيم الخليل عشرين [صحيفة] (8) ~~والتوراة والإنجيل والزبور والفرقان العظيم، فقلت: صدقت يا أمير المؤمنين، ~~هكذا يكون # PageV01P539 # الامام - عليه السلام -. # فقال [الامام - عليه السلام -] (1): اعلم يا سلمان أن الشاك في أمورنا ~~وعلومنا كالممتري في معرفتنا وحقوقنا، وقد فرض الله عز وجل [ولايتنا] (2) ~~في كتابه في غير موضع، وبين فيه ما وجب العمل به وهو غير مكشوف (3). (4) ~~الخامس والعشرون ومائتان مائة الناقة التي أخرجها - عليه السلام - من ~~الصخرة وعد رسول الله - صلى الله عليه وآله - 342 - السيد الرضي في ~~الخصائص: وروي بإسناد أن أمير المؤمنين - عليه السلام - كان جالسا في مجلسه ~~والناس مجتمعون عليه بالمدينة بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وآله -، ~~حتى وافى رجل من العرب فسلم عليه، وقال: أنا رجل لي على رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - وعد، وقد سألت عن قاضي دينه، ومنجز وعده بعد وفاته، ~~فأرشدت إليك، أفهو (5) كما قيل لي؟ فقال أمير المؤمنين: نعم، أنا منجز ~~وعده، وقاضي دينه من بعده، فما الذي وعدك به؟ قال: مائة ناقة حمراء، وقال ~~لي: إني إذا قبضت فائت قاضي ديني، وخليفتي من بعدي، فإنه يدفعها إليك وما ~~كذب (6) - صلى الله عليه وآله - فإن يكن ما ادعيته حقا فعجل علي بها، ولم ~~يكن النبي - # PageV01P540 # صلى الله عليه وآله - خلفها ولا بعضها، فأطرق أمير المؤمنين - عليه ~~السلام - مليا، ثم قال (لابنه الحسن - عليه السلام -) (1): يا حسن قم، فنهض ~~إليه، فقال له: اذهب فخذ قضيب رسول الله - صلى الله عليه وآله - الفلاني، ~~وصر إلى البقيع فاقرع به الصخرة الفلانية ثلاث قرعات، فانظر ما يخرج منها ~~فادفعه إلى هذا الرجل، وقل له يكتم ما ms0292 رأى. # فصار الحسن - عليه السلام - إلى الموضع، والقضيب معه، ففعل ما أمره، فطلع ~~من الصخرة رأس ناقة بزمامها، فجذبه (2) الحسن - عليه السلام - فظهرت ~~الناقة، ثم ما زال [تتبعها] (3) ناقة ثم ناقة حتى انقطع القطار على مائة، ~~ثم انضمت الصخرة فدفع النوق إلى الرجل، وأمره بالكتمان لما رأى. # فقال الاعرابي: صدق رسول الله - صلى الله عليه وآله - وصدق أبوك - عليه ~~السلام - هو قاضي دينه، ومنجز وعده، والامام من بعده، {رحمة الله وبركاته ~~عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد} (4). (5) السادس والعشرون ومائتان إلانة ~~الحديد له - عليه السلام - 343 - ابن شهرآشوب: روى جماعة عن خالد بن الوليد ~~أنه قال: # PageV01P541 # (ثم) (1) رأيت عليا يسرد حلقات درعه بيده ويصلحها، فقلت: هذا كان لداود ~~عليه السلام -، فقال: يا خالد بنا ألان الله الحديد لداود فكيف لنا (2). ~~(3) السابع والعشرون ومائتان أنه - عليه السلام - يسير من المطلع إلى ~~المغرب يوم واحد 344 - شرف الدين النجفي في تأويل الآيات الظاهرة في فضائل ~~العترة الطاهرة: قال جابر: سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن قول الله عز ~~وجل {أفلم يسيروا في الأرض} (4) فقرأ أبو جعفر - عليه السلام - {الذين ~~كفروا - حتى بلغ [إلى] (5) أفلم يسيروا في الأرض}. # ثم قال: هل لك في رجل يسير بك [فيبلغ بك] (6) من المطلع إلى المغرب [في] ~~(7) يوم واحد؟ قال: فقلت: يا بن رسول الله - صلى الله عليه وآله - جعلني ~~الله فداك - ومن [لي] (8) بهذا؟ فقال: ذاك أمير المؤمنين - عليه السلام - ~~ألم تسمع قول رسول الله - صلى الله عليه وآله -: لتبلغن (بك) (9) الأسباب، ~~والله لتركبن السحاب، والله لتؤتن عصا موسى، والله لتعطن خاتم سليمان. # ثم قال: هذا قول رسول الله - صلى الله عليه وآله الطيبين صلاة باقية إلى ~~يوم الدين -. (10) # PageV01P542 # الثامن والعشرون ومائتان أنه - عليه السلام - ركب السحاب فدارت به سبع ~~أرضين 345 - في اختصاص الشيخ المفيد: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين ~~بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران أو غيره، عن أبي بصير، عن ~~أبي جعفر - عليه السلام - قال: إن ms0293 عليا - عليه السلام - ملك ما فوق الأرض ~~وما تحتها، فعرضت له سحابتان إحداهما الصعبة (1) والأخرى الذلول، وكان في ~~الصعبة ملك ما تحت الأرض، وفي الذلول ملك ما فوق الأرض، فاختار الصعبة على ~~الذلول، فدارت به سبع أرضين فوجد ثلاثا خرابا وأربع عوامر. (2) 346 - عنه، ~~عن محمد بن سنان، عن أبي خالد القماط (3) وأبي سلام الخياط، عن سورة بن ~~كليب (4)، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال: قال: أما إن ذا القرنين قد خير ~~(في) (5) السحابتين، فاختار الذلول، وذخر لصاحبكم الصعب. # [قال:] (6) قلت: وما الصعب؟ فقال: ما كان من سحاب فيه رعد # PageV01P543 # وصاعقة (1) أو برق فصاحبكم يركبه [أما] (2) انه سيركب السحاب، ويرقى في ~~الأسباب، أسباب السماوات السبع والأرضين السبع خمس عوامر واثنتان خرابان. ~~(3) 347 - إبراهيم بن هاشم، عن عثمان بن عيسى، عن أبي أيوب الخزاز (4) عن ~~أبي بصير أو غيره، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال: إن عليا - عليه السلام ~~- حين خير ملك ما فوق الأرض وما تحتها، عرضت له سحابتان إحداهما صعبة ~~والأخرى ذلول، وكانت الصعبة ملك ما تحت الأرض وفي الذلول ملك ما فوق الأرض، ~~فاختار الصعبة على الذلول فركبها فدارت به سبع أرضين، فوجد فيها ثلاثا ~~خرابا و أربعا عوامر. (5) 348 - المعلى بن محمد البصري، عن سليمان بن سماعة ~~(6)، عن عبد الله بن القاسم، عن سماعة بن مهران (7)، قال: كنت عند أبي عبد ~~الله - عليه السلام - فأرعدت السماء وأبرقت. # PageV01P544 # فقال أبو عبد الله - عليه السلام -: أما إنه ما كان من هذا الرعد و [من] ~~(1) هذا البرق فإنه من أمر صاحبكم، قلت: من صاحبنا؟ قال: أمير المؤمنين - ~~عليه السلام - -. (2) 349 - أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عمن ~~حدثه، عن عبد الرحيم القصير (3) قال: ابتدأني أبو جعفر - عليه السلام - ~~فقال: أما إن ذا القرنين [قد] (4) خير (بين) (5) السحابتين، فاختار الذلول، ~~وذخر لصاحبكم الصعب، فقلت: وما الصعب؟ فقال: ما كان من سحاب فيه رعد وصاعقة ~~وبرق فصاحبكم يركبه، أما أنه سيركب السحاب، ويرقى في الأسباب، أسباب ~~السماوات (السبع) (6)، والأرضين ms0294 السبع، خمس عوامر واثنتان خرابان. # إلى هنا أحاديث الشيخ المفيد في كتاب الاختصاص. # وروى محمد بن الحسن الصفار الحديث الأخير في بصائر الدرجات: عن أحمد بن ~~محمد، عن محمد (7) بن سنان، عن عبد الرحيم [أنه] (8) قال: ابتدأني أبو جعفر ~~- عليه السلام - وساق الحديث إلى آخره. (9) # PageV01P545 # وروى الحديث الأول أيضا: عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان ~~بن عيسى، عن سماعة بن مهران، (أو غيره،) (1) عن أبي بصير، عن أبي جعفر - ~~عليه السلام - [أنه] (2) قال: إن عليا - صلوات الله عليه - ملك ما فوق ~~الأرض وما تحتها (3) وساق الحديث إلى آخره كما تقدم -. (4) التاسع والعشرون ~~ومائتان ركوبه - عليه السلام - السحاب وما في ذلك من المعجزات 350 - السيد ~~المرتضى - رحمه الله تعالى - في كتاب عيون المعجزات: حدثني القاضي أبو ~~الحسن علي بن القاضي الطبراني مرفوعا إلى أبي جعفر ميثم التمار - رفع الله ~~درجته - قال: كنت بين يدي مولاي أمير المؤمنين - عليه السلام - إذ دخل غلام ~~وجلس في وسط المسلمين، فلما أن فرغ (5) - عليه السلام - من الاحكام نهض ~~إليه الغلام. # وقال: يا أبا تراب أنا إليك رسول، فصف (6) لي سمعك، واخل إلي ذهنك، وانظر ~~إلى ما خلفك وبين يديك، ودبر أمرك فيما يدهمك، وقد جئتك برسالة تتزعزع (7) ~~لها الجبال، وتكيع عنها الابطال، من رجل حفظ كتاب الله من أوله إلى آخره ~~وعلم (علم) (8) القضايا والأحكام، وهو أبلغ منك في الكلام، وأحق منك بهذا ~~المقام، فاستعد للجواب، ولا تزخرف الخطاب، فلسنا ممن ينفق عليه # PageV01P546 # الأباطيل والأضاليل، فلاح الغضب في وجه أمير المؤمنين - عليه السلام - ~~والتفت إلى عمار - رضي الله عنه - وقال: اركب جملك، وطف في قبائل الكوفة ~~وقل لهم: # أجيبوا عليا لتعرفوا الحق من الباطل والحلال من الحرام. # قال ميثم: فركب عمار وخرج فما كان إلا هنيئة حتى رأيت العرب كما قال الله ~~تعالى: {إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم جميع لدينا محضرون} (1) فضاق جامع ~~الكوفة [بهم] (2) وتكاثف الناس كتكاثف الجراد على الزرع الغض {في أوانه] ~~(3)، فنهض العالم الأورع (4)، والبطين الأنزع ms0295 - عليه السلام - ورقى من ~~المنبر مراق (5)، ثم تنحنح فسكت الناس، فقال: # رحم الله من سمع فوعى، ونظر فاستحى، أيها الناس إن معاوية يزعم أنه أمير ~~المؤمنين، وأن لا يكون الامام إماما حتى يحيي الموتى، أو ينزل من السماء ~~مطرا، أو يأتي بما يشاكل ذلك مما يعجز عنه غيره، وفيكم من يعلم أني الكلمة ~~التامة، والآية الباقية، والحجة البالغة، ولقد أرسل إلي معاوية جاهليا من ~~جاهلية العرب، ففسح في كلامه، وعجرف في مقاله، وأنتم تعلمون أني لو شئت ~~لطحنت عظامه طحنا، ونسفت (6) الأرض نسفا، وخسفتها عليه خسفا، إلا أن احتمال ~~الجاهل صدقة عليه. # ثم حمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي - صلى الله عليه وآله - وأشار ~~بيده [اليمنى] (7) إلى الجو، فدمدم وأقبلت غمامة، وعلت سحابة سقت بهديها ~~(8)، وسمعنا منها قائلا يقول: السلام عليك يا أمير المؤمنين، ويا سيد ~~الوصيين، ويا # PageV01P547 # إمام المتقين، ويا غياث المستغيثين، ويا كنز الطالبين، ومعدن الراغبين، ~~فأشار - عليه السلام - إلى السحابة فدنت. # قال ميثم - رحمه الله -: فرأيت الناس كلهم قد أخذتهم السكرة، فرفع - عليه ~~السلام - رجله وركب السحابة، وقال لعمار: اركب معي وقل: الحمد لله (1) ~~مجراها ومرساها إن ربي على صراط مستقيم، فركب عمار وغابا عن أعيننا، فلما ~~كان بعد ساعة أقبلت السحابة حتى أظلت جامع الكوفة فالتفت وإذا مولاي - عليه ~~السلام - جالس في دكة القضاء وعمار بين يديه والناس حافون به. # ثم قام وصعد المنبر وحمد الله وأثنى عليه وأخذ في الخطبة المعروفة ~~بالشقشقية (2)، فلما فرغ منها اضطرب الناس وقالوا فيه أقاويل مختلفة، فمنهم ~~من زاده الله بصيرة وإيمانا بما شاهدوه منه، ومنهم من زاده كفرا وطغيانا. # ثم قال عمار: قد طارت بنا السحابة في الجو فما كان إلا هنيئة حتى أشرفنا ~~على بلد كبير، حواليها أشجار كثيرة ومياه متدفقة، فقال - عليه السلام -: ~~انهمي وصوبي، فنزلت بنا السحابة وإذا نحن في مدينة كبيرة، كثيرة الناس، ~~يتكلمون بكلام غير العربية، فاجتمعوا عليه ولاذوا به، فقام فوعظهم وأنذرهم ~~بمثل كلامهم، ثم قال: يا عمار اركب واتبعني، ففعلت ما ms0296 أمرني به، فأدركنا ~~جامع الكوفة في الوقت الذي رأيته. # ثم قال عمار: قال لي أمير المؤمنين - عليه السلام - أتعرف البلدة التي ~~كنت فيها؟ # قلت: الله أعلم بذلك وأنت يا أمير المؤمنين. فقال: كنا في الجزيرة ~~السابعة من الصين، أخطب كما رأيتني إن الله تبارك وتعالى أرسل رسوله - صلى ~~الله عليه وآله - # PageV01P548 # إلى كافة الناس، وعليه (1) أن يدعوهم ويهدي المؤمنين منهم إلى صراط ~~مستقيم، اشكر ما أوليتك من نعمة، وأوزعتك (2) من منة، واكتم عن غير أهله ~~تسعد، فإن لله سبحانه ألطافا خفية في (3) خلقه لا يعلمها إلا هو أو من ~~ارتضى من رسول. (4) الثلاثون ومائتان السحابتان اللتان ركب - عليه السلام - ~~أحدهما وأركب غيره الأخرى، وما في ذلك من المعجزات 351 - روى بعض علمائنا ~~الامامية في كتاب له سماه منهج التحقيق إلى سواء الطريق: عن سلمان الفارسي ~~- رضي الله عنه - قال: كنا جلوسا مع أمير المؤمنين [علي بن أبي طالب] (5) - ~~عليه السلام - بمنزله لما بويع عمر بن الخطاب، (قال): (6) كنت أنا والحسن ~~والحسين - عليهما السلام - ومحمد بن الحنفية ومحمد بن أبي بكر وعمار بن ~~ياسر والمقداد بن الأسود الكندي - رضي الله عنهم - قال له ابنه الحسن - ~~عليه السلام -: يا أمير المؤمنين إن سليمان [بن داود] (7) - عليهما السلام ~~- سأل ربه ملكا لا ينبغي لاحد من بعده، فأعطاه ذلك، فهل ملكت ما (8) ملك ~~سليمان بن داود؟ # PageV01P549 # فقال: - عليه السلام -: والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة، إن سليمان بن داود ~~- عليهما السلام - سأل الله عز وجل الملك فأعطاه، وإن أباك ملك ما لم يملكه ~~بعد جدك رسول الله - صلى الله عليه وآله - [أحد] (1) قبله ولا يملكه أحد ~~بعده. # فقال [له] (2) الحسن - عليه السلام -: نريد ترينا مما فضلك الله تعالى به ~~من الكرامة. # فقال - عليه السلام -: أفعل إن شاء الله تعالى. # فقام أمير المؤمنين (علي) (3) - عليه السلام - فتوضأ، وصلى ركعتين، ودعا ~~الله عز وجل بدعوات لم يفهمها أحد، ثم أومأ [بيده] (4) إلى جهة المغرب، فما ~~كان بأسرع من أن جاءت سحابة فوقفت على الدار، وإلى (5) جانبها سحابة ms0297 أخرى. # فقال أمير المؤمنين - عليه السلام -: أيتها السحابة اهبطي بإذن الله ~~تعالى، فهبطت وهي تقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ~~وأنك خليفته ووصيه، من شك فيك فقد هلك، [ومن تمسك بك سلك] (6) سبيل النجاة. # قال: ثم انبسطت السحابة إلى الأرض حتى كأنها بساط موضوع، فقال أمير ~~المؤمنين - عليه السلام -: اجلسوا على الغمامة، فجلسنا وأخذنا مواضعنا، ~~فأشار إلى السحابة الأخرى، فهبطت وهي تقول كمقالة الأولى، وجلس أمير ~~المؤمنين عليها [منفردا] (7)، ثم تكلم بكلام وأشار إليها بالمسير نحو ~~المغرب، وإذا بالريح قد دخلت السحابتين، فرفعتهما رفعا رقيقا، فتمايلت (8) ~~نحو # PageV01P550 # أمير المؤمنين - عليه السلام - وإذا به على كرسي والنور يسطع من وجهه ~~يكاد يخطف الابصار. # فقال [له] (1) الحسن - عليه السلام -: يا أمير المؤمنين إن سليمان بن ~~داود - عليهما السلام - كان مطاعا بخاتمه، وأمير المؤمنين - عليه السلام - ~~بماذا يطاع؟ فقال: أنا عين الله في أرضه، أنا لسان [الله] (2) الناطق في ~~خلقه، أنا نور الله الذي لا يطفأ، أنا باب الله الذي يؤتى منه، وحجته على ~~عباده. # ثم قال: أتحبون أن أريكم خاتم سليمان بن داود - عليهما السلام -؟ قلنا: ~~نعم. # فأدخل يده إلى جيبه، فأخرج خاتما من ذهب، فصه من ياقوتة حمراء، عليها ~~مكتوب محمد وعلي. # قال سلمان: فتعجبنا من ذلك. فقال: من أي [شئ] (3) تعجبون؟ وما العجب من ~~مثلي؟! أنا أريكم اليوم ما لم تروه أبدا. # فقال الحسن - عليه السلام -: أريد [أن] (4) تريني يأجوج ومأجوج والسد ~~الذي بيننا وبينهم، فسارت الريح تحت السحابة، فسمعنا لها دويا كدوي الرعد، ~~وعلت في الهواء، وأمير المؤمنين - عليه السلام - يقدمنا حتى انتهينا إلى ~~جبل شامخ في العلو، وإذا شجرة جافة وقد تساقطت أوراقها، وجفت أغصانها. # فقال الحسن - عليه السلام -: ما بال هذه الشجرة قد يبست؟ فقال - عليه ~~السلام - [له] (5): سلها فإنها تجيبك. فقال الحسن - عليه السلام -: أيتها ~~الشجرة ما بالك قد حدث بك ما نراه من الجفاف؟ فلم تجبه. فقال أمير المؤمنين ~~- عليه السلام -: [بحقي عليك] (6) إلا ما أجبتيه. # PageV01P551 # قال (الراوي) (1): والله لقد ms0298 سمعتها [وهي] (2) تقول: لبيك يا وصي رسول ~~الله وخليفته. # ثم قالت: [يا أبا محمد] (3) إن أمير المؤمنين - عليه السلام - كان يجيئني ~~في كل ليلة وقت السحر، ويصلي عندي ركعتين، ويكثر من التسبيح، فإذا فرغ من ~~دعائه جاءته غمامة بيضاء ينفح منها رائحة المسك، وعليها كرسي، فيجلس (عليه) ~~(4)، فتسير به، وكنت أعيش (بمجلسه) (5) وبركته، فانقطع عني منذ أربعين ~~يوما، فهذا سبب ما تره مني. # فقام أمير المؤمنين - عليه السلام - وصلى ركعتين، ومسح بكفه عليها، ~~فاخضرت وعادت على حالها، ثم أمر (6) الريح فسارت بنا، وإذا نحن بملك يده في ~~المغرب و أخرى بالمشرق، فلما نظر الملك إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - ~~قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ~~ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ~~(7)، وأشهد أنك وصيه وخليفته حقا وصدقا. # فقلت: يا أمير المؤمنين من هذا الذي يده في المغرب و (يده) (8) الأخرى في ~~المشرق؟ فقال (أمير المؤمنين) (9) - عليه السلام -: هذا الملك الذي وكله ~~الله بظلمة الليل # PageV01P552 # وضوء النهار ولا يزوله إلى يوم القيامة، وإن الله تعالى جعل أمر الدنيا، ~~إلي، وإن أعمال العباد (1) تعرض علي (في) (2) كل يوم ثم ترفع إلى الله ~~تعالى. # ثم سرنا حتى وقفنا على سد يأجوج ومأجوج، فقال أمير المؤمنين - عليه ~~السلام - للريح: اهبطي بنا مما يلي هذا الجبل، وأشار (بيده) (3) إلى جبل ~~شامخ في العلو وهو جبل الخضر - عليه السلام -، فنظرنا إلى السد وإذا ~~ارتفاعه (4) مد البصر، وهو أسود كقطعة الليل الدامس يخرج من أرجائه (5) ~~الدخان، فقال أمير المؤمنين - عليه السلام -: # يا أبا محمد أنا صاحب هذا الامر على هؤلاء العبيد. # قال سلمان: فرأيت أصنافا (6) ثلاثة، طول أحدهم مائة وعشرون ذراعا، و ~~الثاني طول كل واحد ستون ذراعا، والثالث يفرش إحدى اذنيه تحته والأخرى ~~يتلحف بها (7). # ثم إن أمير المؤمنين - عليه السلام - أمر الريح فسارت بنا إلى جبل قاف، ~~فانتهينا إليه، وإذا هو من زمردة خضراء، وعليها ملك على صورة النسر، فلما ms0299 ~~(8) نظر إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - قال الملك: السلام عليك يا وصي ~~رسول رب العالمين (9) وخليفته، أتأذن لي في الكلام؟ (10) فرد عليه السلام ~~وقال له: إن شئت تكلم، و # PageV01P553 # إن شئت أخبرتك عما تسألني عنه. # فقال الملك: بل تقول [أنت] (1) يا أمير المؤمنين، قال: تريد أن آذن لك أن ~~تزور الخضر - عليه السلام -، قال: نعم، فقال - عليه السلام -: قد أذنت لك. ~~فأسرع الملك بعد أن قال: بسم الله الرحمن الرحيم، ثم تمشينا (2) على الجبل ~~هنيئة، فإذا بالملك قد عاد إلى مكانه بعد زيارة الخضر - عليه السلام -، ~~فقال سلمان (3): يا أمير المؤمنين رأيت الملك ما زار إلى الخضر إلا حين أخذ ~~أذنك (4). # فقال - عليه السلام -: [يا سلمان] (5) والذي رفع السماء بغير عمد، لو أن ~~أحدهم رام أن يزول من مكانه بقدر نفس واحد لما زال حتى آذن له، وكذلك يصير ~~حال ولدي الحسن وبعده الحسين تاسعهم قائمهم، فقلنا: ما اسم الملك الموكل ~~بقاف؟ فقال - عليه السلام -: ترحائيل (7). فقلنا (8): يا أمير المؤمنين كيف ~~تأتي كل ليلة إلى هذه الموضع وتعود؟ فقال: كما أتيت بكم. # والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة إني لأملك [من] (9) ملكوت السماوات والأرض ~~ما لو علمتم ببعضه لما احتمله جنانكم، إن اسم الله الأعظم [على] (10) اثنين ~~وسبعين حرفا، وكان عند أصف بن برخيا واحد، فتكلم به، فخسف الله تعالى الأرض ~~ما بينه وبين عرش بلقيس، حتى تناول السرير، ثم عادت # PageV01P554 # الأرض كما كانت أسرع من طرف النظر، وعندنا نحن والله اثنان وسبعون حرفا، ~~وحرف واحد (عند الله تعالى) (1) استأثر به في علم الغيب، ولا حول ولا قوة ~~إلا بالله العلي العظيم عرفنا من عرفنا، وأنكرنا من أنكرنا. # ثم قام - عليه السلام - وقمنا وإذا (نحن) (2) بشاب في الجبل يصلي بين ~~قبرين، فقلنا: يا أمير المؤمنين من هذا الشاب؟ فقال - عليه السلام -: صالح ~~النبي - عليه السلام -، وهذان القبران لامه وأبيه، [وأنه] (3) يعبد الله ~~بينهما، فلما نظر إليه [الشاب لم يتمالك نفسه حتى بكى، وأومأ بيده إلى أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - وأعاد إلى ms0300 صدره وهو يبكي، فوقف أمير المؤمنين - ~~عليه السلام - عنده حتى فرغ من صلاته، فقلنا له: ما بكائك؟ فقال] (4) صالح: ~~إن أمير المؤمنين - عليه السلام - كان يمر بي عند كل غداة، فيجلس فتزداد ~~عبادتي بنظري إليه، فقطع ذلك (5) مذ عشرة أيام فأقلقني ذلك، فتعجبنا (6) من ~~ذلك. # فقال - عليه السلام -: تريدون أن أريكم سليمان بن داود - عليهما السلام ~~-؟ فقلنا: نعم. # فقام ونحن معه، فدخل بنا (7) بستانا ما رأينا أحسن منه، وفيه من جميع ~~الفواكه والأعناب، وأنهاره تجري، والأطيار يتجاوبون على الأشجار، فحين رأته ~~الأطيار أتت (8) ترفرف حوله توسطنا البستان وإذا سرير عليه شاب ملقى على ~~ظهره، # PageV01P555 # واضع يده (1) على صدره، فأخرج أمير المؤمنين - عليه السلام - الخاتم من ~~جيبه، وجعله في إصبع سليمان - عليه السلام - فنهض قائما، وقال: السلام عليك ~~يا أمير المؤمنين، ووصي رسول رب العالمين، أنت والله الصديق الأكبر، ~~والفاروق الأعظم، قد أفلح من تمسك بك، وقد خاب وخسر من تخلف عنك، وإني سألت ~~الله بكم أهل البيت فأعطيت ذلك الملك. # قال سلمان: فلما سمعنا كلام سليمان بن داود - عليهما السلام - لم أتمالك ~~(2) نفسي حتى وقعت على أقدام أمير المؤمنين - عليه السلام - اقبلها، وحمدت ~~الله تعالى على جزيل عطائه بهدايته إلى ولاية أهل البيت - عليهم السلام - ~~الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، وفعل أصحابي كما فعلت، ثم سألت ~~(3) أمير المؤمنين - عليه السلام -: وما وراء قاف؟ قال - عليه السلام - ~~وراءه مالا يصل إليكم علمه، فقلنا: # أتعلم ذلك (يا أمير المؤمنين) (4)؟ فقال - عليه السلام -: علمي بما وراءه ~~كعلمي بحال هذه الدنيا وما فيها، وإني الحفيظ الشهيد عليها بعد رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - وكذلك الأوصياء من ولدي (من) (5) بعدي. # ثم قال - عليه السلام -: إني لأعرف بطرق السماوات مني بطرق (6) الأرض، ~~نحن الاسم المخزون المكنون، نحن الأسماء الحسنى التي إذا سئل الله تعالى ~~بها أجاب، نحن الأسماء المكتوبة [على العرش، ولأجلنا خلق الله عز وجل ~~السماء، والأرض و] (7) العرش والكرسي والجنة والنار، ومنا تعلمت الملائكة ~~التسبيح والتقديس والتوحيد والتهليل والتكبير، ونحن الكلمات ms0301 التي تلقاها ~~آدم - عليه السلام - من ربه # PageV01P556 # فتاب عليه. # ثم قال - عليه السلام - أتريدون (1) أن أريكم عجبا؟ قلنا: نعم. قال: غضوا ~~أعينكم، ففعلنا، ثم قال - عليه السلام -: افتحوها، ففتحناها فإذا نحن ~~بمدينة ما رأينا أكبر منها، الأسواق منها قائمة، وفيها أناس ما رأينا أعظم ~~من خلقهم على وطول النخل، قلنا: يا أمير المؤمنين من هؤلاء؟ قال: بقية قوم ~~عاد، كفار لا يؤمنون بالله تعالى أحببت أن أريكم إياهم، وهذه المدينة ~~وأهلها أريد أن أهلكهم وهم لا يشعرون. # قلنا: يا أمير المؤمنين أتهلكهم (2) بغير حجة؟ قال: لا، بل بحجة عليهم، ~~فدنا منهم وترائي لهم، فهموا أن يقتلوه، ونحن نراهم وهم يروننا (3)، ثم ~~تباعد عنهم، ودنا منا، و (4) مسح بيده على صدورنا [وأبداننا وتكلم بكلمات ~~لم نفهمها، و عاد إليهم ثانية حتى صار بإزائهم] (5) وصعق فيهم صعقة، (قال ~~سلمان: لقد ظننا أن الأرض قد انقلبت، والسماء قد سقطت، وأن الصواعق من فيه ~~قد خرجت، فلم يبق منهم في تلك الساعة أحد، قلنا: يا أمير المؤمنين ما صنع ~~الله بهم؟ قال: # هلكوا وصاروا كلهم في النار) (6) قلنا: هذا معجز ما رأينا ولا سمعنا ~~بمثله. # فقال - عليه السلام -: أتريدون أن أريكم أعجب من ذلك؟ فقلنا: لا نطيق ~~(بأسرنا على) (7) احتمال شئ آخر، فعلى من لا يتولاك و [لا] يؤمن (8) بفضلك ~~وعظيم # PageV01P557 # قدرك عند الله لعنة الله ولعنة اللاعنين والناس والملائكة (1) أجمعين ~~(إلى يوم الدين) (2). # ثم سألناه الرجوع إلى أوطاننا، فقال: أفعل ذلك أن شاء الله تعالى وأشار ~~إلى السحابتين، فدنتا منا، فقال - عليه السلام -: خذوا مواضعكم، فجلسنا على ~~السحابة، وجلس - عليه السلام - على الأخرى، وأمر الريح فحملتنا حتى صرنا في ~~الجو و (3) رأينا الأرض كالدرهم، ثم حطتنا في دار أمير المؤمنين - عليه ~~السلام - في أقل من طرفة عين (4)، وكان وصولنا إلى المدينة وقت الظهر ~~والمؤذن يؤذن، وكان خروجنا منها وقت ارتفاع (5) الشمس، فقلنا: يا لله (6) ~~العجب! كنا في جبل قاف مسيرة خمس سنين وعدنا في خمس ساعات من النهار. # فقال أمير المؤمنين - عليه السلام ms0302 -: لو أنني أردت أن أخرق (7) الدنيا ~~بأسرها والسماوات السبع وأرجع في أقل من طرفة عين لفعلت (8) بما عندي من ~~اسم الله الأعظم، فقلنا: يا أمير المؤمنين! أنت والله الآية العظمى، ~~والمعجزات الباهرة (9) بعد أخيك وابن عمك رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~-. (10) تم المجلد الأول ولله الحمد، ويليه المجلد الثاني بإذنه تعالى # PageV01P558 # مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر ودلائل الحجج على البشر تأليف العلم ~~العلامة السيد هاشم البحراني " قدس سره " الجزء الثاني مؤسسة المعارف ~~الاسلامية PageV02P001 # هوية الكتاب: # اسم الكتاب: مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر ودلائل الحجج على البشر ج 2. # تأليف: السيد هاشم بن سليمان البحراني - رحمه الله -. # تحقيق ونشر: مؤسسة المعارف الاسلامية / بإشراف الشيخ عزة الله المولائي. # الطبعة: الأولى 1413 ه‍. ق. # المطبعة: چاپ وگرافيك بهمن قم 25070 العدد: 2000 نسخة. # السعر: 4000 ريال. PageV02P002 # بسم الله الرحمن الرحيم PageV02P003 # جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لمؤسسة المعارف الاسلامية إيران - قم ~~المقدسة ص. ب 768 / 37185 تلفون 32009 PageV02P004 # الحادي والثلاثون ومائتان تسامع رسول الله صلى الله عليه وآله - كلام ~~أمير المؤمنين - عليه السلام - من بعد، وكذا علي عليه السلام - 352 - ~~المفيد في الإختصاص: عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن عمرو بن سعيد الثقفي ~~(1)، عن يحيى بن الحسن بن فرات، عن يحيى بن المساور (2)، عن أبي الجارود ~~زياد بن المنذر، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال: لما صعد رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - الغار طلبه علي بن أبي طالب - عليه السلام - وخشي أن ~~يغتاله المشركون، وكان رسول الله - صلى الله عليه وآله - على حراء، وعلي - ~~عليه السلام - على ثبير (3)، فبصر به الني - صلى الله عليه وآله -، فقال: ~~مالك يا علي؟ فقال: بأبي أنت وأمي خشيت أن يغتالك المشركون فطلبتك. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: ناولني يدك يا علي، فرجف (4) ~~الجبل حتى تخطى برجله إلى الجبل الآخر، ثم رجع الجبل إلى قراره. (5) # PageV02P005 # الثاني والثلاثون ومائتان ليلة الاسراء نظر رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - إلى علي - عليه السلام -، ونظر إليه - صلى الله عليه ms0303 وآله - علي - ~~عليه السلام - وكلم كل منهما الآخر، وغير ذلك من المعجزات 353 - الشيخ في ~~أماليه: قال: أخبرنا محمد بن محمد - يعني المفيد -، قال: # أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن، قال: حدثني أبي، عن سعد، عن (1) ~~عبد الله بن موسى، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمان (2) العرزمي، قال: حدثنا ~~المعلى بن هلال (3)، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن عبد الله بن العباس، قال: # سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله - يقول: أعطاني الله تعالى خمسا، ~~وأعطى عليا خمسا، أعطاني جوامع الكلم، وأعطى عليا جوامع العلم، وجعلني ~~نبيا، وجعله وصيا، وأعطاني الكوثر، وأعطاه السلسبيل، وأعطاني الوحي، وأعطاه ~~الالهام، وأسرى بي إليه، وفتح له أبواب السماء والحجب، حتى نظر إلي ونظرت ~~إليه. # قال: ثم بكى رسول الله - صلى الله عليه وآله -، فقلت له: ما يبكيك فداك ~~أبي وأمي؟ فقال: يا بن عباس إن أول ما كلمني (ربي) (4) به أن قال: يا محمد ~~انظر تحتك، فنظرت إلى الحجب قد انخرقت، وإلى أبواب السماء قد انفتحت (5)، ~~ونظرت إلى علي وهو رافع رأسه إلي، فكلمني وكلمته، وكلمني ربي عز وجل، فقلت: ~~يا رسول الله، بم كلمك ربك؟ # قال: قال لي: يا محمد إني جعلت علينا وصيك ووزيرك وخليفتك من # PageV02P006 # بعدك، فاعلمه فها هو يسمع كلامك، فأعلمته وأنا بين يدي ربي عز وجل، فقال ~~لي: قد قبلت وأطعت، فأمر الله الملائكة أن تسلم عليه، ففعلت، فرد عليهم ~~السلام، ورأيت الملائكة يتباشرون به، وما مررت بملائكة من ملائكة السماء ~~إلا هنؤوني، وقالوا [لي] (1): يا محمد والذي بعثك بالحق (نبيا) (2) لقد دخل ~~السرور على [جميع] (3) الملائكة باستخلاف الله عز وجل لك ابن عمك، ورأيت ~~حملة العرش قد نكسوا رؤوسهم إلى الأرض، فقلت: يا جبرئيل لم نكس حملة العرش ~~رؤوسهم؟ # فقال: يا محمد ما من ملك من الملائكة إلا وقد نظر إلى وجه علي بن أبي ~~طالب استبشارا به ما خلا حملة العرش، فإنهم استأذنوا الله عز وجل في هذه ~~الساعة فأذن [الله] (4) لهم أن ينظروا إلى ms0304 علي بن أبي طالب فنظروا إليه، ~~فلما هبطت جعلت أخبره بذلك وهو يخبرني به، فعلمت أني لم أطأ موطئا إلا وقد ~~كشف لعلي عنه، حتى نظر إليه. # قال ابن عباس: فقلت: يا رسول الله أوصني، فقال: عليك بمودة علي بن أبي ~~طالب، والذي بعثني بالحق نبيا لا يقبل الله من عبد حسنة حتى يسأله عن حب ~~علي بن أبي طالب فإن الله (5) تعالى أعلم، فإن جاءه بولايته قبل عمله على ~~ما كان منه، وإن لم يأت بولايته لم يسأله عن شئ، ثم أمر به إلى النار، يا ~~بن عباس، والذي بعثني بالحق نبيا إن النار لأشد عضبا على مبغض علي منها على ~~من زعم أن لله ولدا. # PageV02P007 # يا بن عباس، لو أن الملائكة المقربين، والأنبياء المرسلين اجتمعوا على ~~بعضه - ولن يفعلوا - لعذبهم الله بالنار، قلت: يا رسول الله وهل يبغضه أحد؟ # قال: يا بن عباس، نعم، يبغضه قوم يذكرون أنهم من أمتي لم يجعل الله لهم ~~في الاسلام نصيبا. # يا بن عباس، إن من علامة بغضهم (له) (1) تفضيلهم من هو دونه عليه، والذي ~~بعثني بالحق (نبيا) (2) ما بعث الله نبيا أكرم عليه مني، ولا وصيا أكرم ~~عليه من وصيي علي. # قال ابن عباس: لم أزل (له) (3) كما أمرني رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~- و وصاني بمودته وإنه لأكبر (عملي) (4) عندي. # قال ابن عباس: ثم مضى من الزمان ما مضى وحضرت رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - الوفاة، حضرته فقلت له: فداك أبي وأمي يا رسول الله قد دنا أجلك فما ~~تأمرني؟ فقال: يا بن عباس خالف من خالف عليا، ولا تكونن لهم (5) ظهيرا ولا ~~وليا، قلت: يا رسول اله، فلم لا تأمر الناس بترك مخالفته؟ قال: فبكى - صلى ~~الله عليه وآله - حتى أغمي عليه. # ثم قال: يا بن عباس، [قد] (6) سبق فيهم علم ربي، والذي بعثني بالحق نبيا ~~لا يخرج أحد ممن خالفه وأنكر حقه من الدنيا حتى يغير الله تعالى ما به من ~~نعمة. # يا بن عباس إذا ms0305 أردت أن تلقى الله وهو عنك راض فاسلك طريقة علي بن أبي ~~طالب، ومل معه حيث مال، وارض به إماما، وعاد من عاداه، ووال من والاه. # PageV02P008 # يا بن عباس احذر أن يدخلك شك فيه، فإن الشك في علي كفر بالله تعالى. (1) ~~الثالث والثلاثون ومائتان أنه - عليه السلام - سمع صوت رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - من تبوك وهو - عليه السلام - في المدينة 354 - كتاب درر ~~المطالب (2): قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وآله - إلى غزاة تبوك ~~وخلف علي بن أبي طالب - عليه السلام - على أهله، وأمره بالإقامة فيهم، ~~فأرجف المنافقون وقالوا: ما خلفه إلا استقلالا به، فلما سمع ذلك أخذ سلاحه ~~وخرج إلى النبي - صلى الله عليه وآله - وهو نازل بالحرق، فقال: يا رسول ~~الله زعم المنافقون انك إنما خلفتني استقلالا بي. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: كذبوا، ولكني خلفتك لما تركت ~~ورائي، فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك، ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من ~~موسى إلا أنه لا نبي بعدي، فرجع إلى المدينة، ومضى رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - لسفره. # قال: وكان من أمر الجيش انه انكسر وانهزم الناس عن رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله -، فنزل جبرائيل، وقال: يا نبي الله إن الله يقرئك السلام، ~~ويبشرك # PageV02P009 # بالنصرة، ويخبرك إن شئت أنزلت الملائكة يقاتلون، وإن شئت عليا فادعه ~~يأتيك، فاختار النبي - صلى الله عليه وآله - عليا، فقال جبرائيل: در وجهك ~~نحو المدينة وناد: يا أبا الغيث أدركني، يا علي أدركني، أدركني يا علي. # قال سلمان الفارسي: وكنت مع من تخلف مع علي - عليه السلام - فخرج ذات يوم ~~يريد الحديقة، فمضيت معه، فصعد النخلة ينزل كربا، فهو ينثر وأنا أجمع، إذ ~~سمعته يقول: لبيك لبيك ها أنا جئتك، ونزل والحزن طاهر عليه ودمعه ينحدر، ~~فقلت: ما شأنك يا أبا الحسن؟ قال: يا سلمان، إن جيش رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - قد انكسر، وهو يدعوني ويستغيث بي، ثم مضى فدخل منزل فاطمة - ~~عليها السلام - وأخبرها ms0306 وخرج، قال: يا سلمان، ضع قدمك موضع قدمي لا تخرم ~~منه شيئا. # قال سلمان: فاتبعته حذو النعل بالنعل سبع عشرة خطوة، ثم عاينت الجيشين ~~والجيوش والعساكر، فصرخ الامام صرخة لهب لها الجيشان، وتفرقوا ونزل جبرائيل ~~إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - وسلم، فرد عليه السلام، واستبشر به، ~~ثم عطف الامام على الشجعان، فانهزم الجمع، وولوا الدبر ورد الله الذين ~~كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال بعلي أمير المؤمنين ~~وسطوته وهمته وعلاه وأبان الله عز وجل من معجزة في هذا الموطن بما عجز عنه ~~جميع الأمة، وكشف من فضله الباهر، وإتيانه من المدينة شرفها الله في سبعة ~~عشر خطوة، وسماعه نداء النبي - صلى الله عليه وآله - على بعد المسافة، ~~وتلبيته من أعظم المعجزات، وأدل الآيات على عدم النظير له في الأمة. (1) # PageV02P010 # الرابع والثلاثون ومائتان إدراكه - عليه السلام - سلمان حين استغاث به، ~~وأمره الأسد بخدمته 355 - البرسي: قال: رويت (1) حكاية سلمان وانه لما خرج ~~عليه الأسد، قال: # فارس الحجاز أدركني، فظهر إليه فارس وخلصه منه، وقال للأسد: أنت دابته من ~~الآن، فعاد يحمل له الحطب إلى باب المدينة امتثالا لأمر علي - عليه السلام ~~-. (2) الخامس والثلاثون ومائتان ارتفاعه - عليه السلام - في الهواء 356 - ~~البرسي: قال: روى صاحب النخب أن عليا - عليه السلام - مر إلى حصن ذات ~~السلاسل، فدعا بسيفه ودرقته، وترك الترس تحت قدميه والسيف تحت ركبته، ثم ~~ارتفع إلى الهواء (3)، ثم نزل على الحائط وضرب السلاسل ضربة واحدة فقطعها، ~~وسقطت الغرايز وانفتح (4) الباب. (5) السادس والثلاثون ومائتان اتباعه - ~~عليه السلام - الطير الذي أخد خفه 357 - عبد الله بن جعفر الحميري في قرب ~~الإسناد: عن محمد بن # PageV02P011 # عبد الحميد، عن أبي جميلة، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال: نزع علي ~~- عليه السلام - خفه بليل ليتوضأ، فبعث الله طائرا فأخذ أحد الخفين، فجعل ~~علي - عليه السلام - يتبع الطير وهو يطير حتى أضاء له الصبح، ثم ألقى الخف ~~فإذا حية سوداء تنساب (1). (2) السابع والثلاثون ومائتان إتيانه - عليه ~~السلام - إلى المدائن لتجهيز ms0307 سلمان - قدس الله تعالى روحه - 358 - البرسي ~~وغيره: في حديث وفاة سلمان - رحمة الله عليه - وهو من مشاهير الاخبار، عن ~~الأصبغ بن نباتة - والخبر طويل - وفي آخره: قال الأصبغ بن نباتة: فبينا نحن ~~كذلك إذ أتى رجل على بغلة شهباء ومتلثما فسلم علينا، فرددنا عليه السلام، ~~فقال: يا أصبغ جدوا في أمر سلمان، فأخذنا في أمره، فأخذ معه (3) حنوطا ~~وكفنا، فقال: هلموا فإن عندي ما ينوب عنه، فأتيناه بماء ومغتسل (4)، فلم ~~يزل يغسله بيده حتى فرغ، وكفنه وصلينا عليه، فدفناه ولحده (علي - عليه ~~السلام -) (5) بيده. # فلما فرغ من دفنه وهم بالانصراف تعلقت بثوبه وقلت (6) له: يا أمير ~~المؤمنين كيف كان مجيئك؟ ومن أعلمك بموت سلمان؟ # PageV02P012 # قال: فالتفت إلي - عليه السلام - وقال: آخذ عليك يا أصبغ عهد الله ~~وميثاقه، أنك لا تحدث بهذا أحدا ما دمت (حيا) (1) في دار الدنيا، فقلت: يا ~~أمير المؤمنين أموت قبلك (2)، فقال: لا يا أصبغ، بل يطول عمرك، قلت له: يا ~~أمير المؤمنين خذ علي عهدا وميثاقا، فإني لك سامع مطيع، إني لا احدث به ~~(أحدا) (3) حتى يقضي (الله تعالى) (4) من أمرك ما يقضي، وهو على كل شئ ~~قدير. # فقال (لي) (5): يا أصبغ بهذا عهد إلي رسول الله - صلى الله عليه وآله -، ~~فإني قد صليت هذه الساعة (الأولى) (6) بالكوفة، وقد خرجت أريد منزلي، فلما ~~وصلت إلى منزلي اضطجعت (7)، فأتاني آت في منامي، وقال: يا علي، إن سلمان قد ~~قضى (نحبه) (8)، فركبت بغلتي، وأخذت معي ما يصلح للموتى وجعلت أسير فقرب ~~الله تعالى إلي البعيد، فجئت كما تراني، وبهذا أخبرني رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - (ثم إنه دفنه وواراه فلم أر صعد إلى السماء أم في الأرض نزل؟ ~~فأتى الكوفة) (9) والمنادي ينادي لصلاة المغرب، فحضر عندهم علي - عليه ~~السلام -. (10) # PageV02P013 # 359 - الراوندي: روي أن عليا - عليه السلام - دخل المسجد بالمدنية غداة ~~يوم، و قال: رأيت في النوم رسول الله - صلى الله عليه وآله - [البارحة] ~~(1)، فقال لي: إن سلمان توفى، ووصاني [بغسله وتكفينه] (2) والصلاة عليه ~~ودفنه، وها أنا ms0308 خارج إلى المدائن لذلك. # فقال عمر: خذ الكفن من بنت المال. # فقال علي - عليه السلام -: ذاك مكفي مفروغ منه (3)، فخرج والناس معه إلى ~~ظاهر المدينة، ثم خرج وانصرف الناس، فلما كان قبل الظهيرة رجع، وقال: ~~دفنته، و [كان] (4) أكثر [الناس] (5) لم يصدقوه حتى كان بعد مدة ووصل من ~~المدائن مكتوب: إن سلمان توفي يوم (6) كذا، ودخل علينا أعرابي، فغسله وكفنه ~~وصلى عليه ودفنه، ثم انصرف فتعجب الناس كلهم (7). (8) الثامن والثلاثون ~~ومائتان أنه - عليه السلام - أرى عمر بن الخطاب الجيوش التي في نهاوند مع ~~سارية وأن يبلغ صوته إليهم 360 - الحضيني في هدايته: بإسناده عن جابر بن ~~عبد الله الأنصاري، قال: # كنا بين يدي أمير المؤمنين - عليه السلام - في مسجد رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - إذ دخل عمر بن الخطاب، فلما جلس قال للجماعة: إن لنا سرا ~~فخففوا (9) رحمكم الله، # PageV02P014 # فتهيزت (1) وجوهنا وقلنا له: ما هكذا كان يفعل بنا رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - و لقد كان يأتمننا على سره، فما بالك أنت لما (2) وليت أمور ~~المسلمين تسترت بنقاب رسول الله - صلى الله عليه وآله؟! فقال للناس أسرار ~~لا يمكن إعلانها بين الناس، فقمنا مغضبين وخلا بأمير المؤمنين - عليه ~~السلام - مليا، ثم قاما من مجلسهما حتى رقيا منبر رسول الله جميعا. # فقلنا: الله أكبر أترى لابن حنتمة رجع عن طغيانه وغيه ورقى المنبر مع ~~أمير المؤمنين - عليه السلام - ليخلع نفسه ويثبته [له] (3) فرأينا أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - وقد مسح بيده على وجهه، ورأينا عمر يرتعد ويقول: ~~لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ثم صاح ملء صوته: يا سارية الجبل ~~(4) الجبل، ثم لم يلبث (إلى) (5) أن قبل صدر أمير المؤمنين ونزلا وهو ضاحك، ~~وأمير المؤمنين - عليه السلام - يقول له: يا عمر افعل ما زعمت أنك فاعله ~~وإن كان لا عهد لك ولا وفاء، فقال [له] (6): امهلني يا أبا الحسن حتى أنظر ~~ما يرد من خبر سارية وهل (7) ما رأيته صحيحا أم لا؟ # فقال له أمير المؤمنين - عليه السلام ms0309 -: ويحك إذا صح ووردت أخباره عليك ~~بتصديق ما عاينت ورأيت وانهم قد سمعوا صوتك ولجأوا إلى الجبل كما رأيت هل ~~أنت مسلم ما ضمنت؟ قال: لا يا أبا الحسن ولكني (8) أضيف هذا إلى ما رأيت ~~منك ومن رسول الله - صلى الله عليه وآله - والله يفعل ما يشاء [ويختار] ~~(9). # PageV02P015 # فقال أمير المؤمنين - عليه السلام -: يا عمر ان الذي تقول أنت وحزبك ~~الظالمون (1) انه سحر وكهانة انه ليس منهما، فقال له عمر: يا أبا الحسن ذلك ~~قول من مضى والامر فينا في هذا الوقت ونحن [أولى] (2) بتصديقكم في أعمالكم ~~وما نراه إلا من عجائبكم إلا إن الملك عقيم. # فخرج أمير المؤمنين - عليه السلام - فلقيناه، فقلنا له: يا أمير المؤمنين ~~ما هذه الآية (3) العظيمة وهذا الخطاب الذي [قد] (4) سمعناه؟ فقال أمير ~~المؤمنين: هل علمتم أوله؟ # فقلنا: ما علمناه يا أمير المؤمنين، ولا نعلمه إلا منك. # فقال: إن هذا ابن الخطاب قال لي: إنه حزين القلب، باكي العين على جيوشه ~~التي في فتح (5) الجبل في نواحي نهاوند، فإنه يحب أن يعلم صحة أخبارهم وكيف ~~هم مع ما دفعوا إليه (6) من كثرة جيوش الجبل، وان عمرو بن معد يكرب (7) قتل ~~ودفن بنهاوند وقد ضعف جيشه وانحل (8) بقتل عمرو، فقلت له: ويحك يا عمر تزعم ~~أنك الخليفة في الأرض والقائم مقام رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأنت ~~لا تعلم ما (9) وراء اذنك، وتحت قدمك، والامام يرى الأرض ومن (10) فيها # PageV02P016 # ولا يخفى عليه من أعمالهم شئ، فقال: يا أبا الحسن فأنت بهذه الصورة فأي ~~شئ خبر سارية (1) الساعة وأين هو ومن معه وكيف صورتهم؟ # فقلت له: يا بن الخطاب إن قلت لك لم تصدقني، ولكني أريك جيشك وأصحابك ~~وسارية وقد كمن لهم جيوش الجبل (2) في واد قفر (3)، بعيد الأقطار، كثير ~~الأشجار، فإن سار جيشك إليهم يسيرا أحاطوا به فقتل أول جيشك و آخره، فقال ~~لي: يا أبا الحسن، فما لهم [من] (4) ملجأ منهم ولا مخرج من ذلك الوادي، ~~فقلت: بلي، لو لحقوا إلى الجبل الذي إلى ms0310 الوادي لسلموا وملكوا جيش (5) ~~الجبل، فقلق وأخذ بيدي وقال: الله الله يا أبا الحسن في جيوش المسلمين إما ~~أن ترينهم كما ذكرت أو تحذرهم إن قدرت، ولك ما تشاء، ولو خلع نفسي من ~~(الخلافة) (6) هذا الامر وأرده إليك (7). # فأخذت عليه عهد الله وميثاقه إن رقيت به المنبر وكشفت له عن بصره وأريته ~~(8) جيشه في الوادي، وانه يصيح عليهم (9) فيسمعون منه ويلجؤون إلى الجبل ~~فيسلمون ويظفرون [فيه] (10) أن يخلع نفسه (من الخلافة (11) ويسلم حقي إلي، ~~فقلت له: قم يا شقي فوالله لا وفيت بهذا العهد والميثاق (كما لم تف لله # PageV02P017 # ولرسوله ولي بما أخذناه عليك من العهد والميثاق والبيعة) (1) في جميع ~~المواطن. # فقال لي: بلى والله، فقلت له: ستعلم أنك من الكاذبين، ورقوت المنبر ودعوت ~~(2) بدعوات وسألت الله أن يريه ما قلت له، ومسحت بيدي على عينيه، وقلت له ~~وكشف عنه عطاؤه ونظر إلى سارية وسائر (3) الجيش وجيش الجبل و ما بقي إلا ~~الهزيمة لجيشه وقلت: صح يا عمر إن شئت، قال: وأسمع؟ قلت له: # وتسمع وتنادي بصوتك إليهم، فصاح الصيحة التي سمعتموها (4) يا سارية الجبل ~~الجبل، فسمعوا صوته ولجأوا إلى الجبل، فسلموا وظفروا ونزل ضاحكا كما ~~رأيتموه وخاطبته وخاطبني بما قد سمعتم. # قال جابر: فآمنا وصدقنا وشك آخرون إلى أن ورد البريد بحكاية ما حكاه أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - ورآه عمر ونادى [بأعلى] (5) صوته فكان أكثر ~~(العوام المتمردين وابن الخطاب جعلوا هذا الحديث له منقبة والله ما كان إلا ~~(6) مثلبا (7). (8) التاسع والثلاثون ومائتان تعليمه - عليه السلام - ~~الخياط القرآن في الوقت الواحد 361 - الراوندي: قال: روي عن رميلة (9) أن ~~عليا - عليه السلام - مر برجل يخيط # PageV02P018 # وهو يغني، فقال له: يا شاب لو قرأت القرآن لكان خيرا لك. # فقال: إني لا أحسنه، ولوددت أني أحسن منه شيئا. # فقال: ادن مني، فدنا [منه] (1) فتكلم في اذنه بشئ خفي، فصور الله القرآن ~~كله في قلبه، يحفظه كله. (2) الأربعون ومائتان مخاطبة ذي الفقار له - عليه ~~السلام - 362 - الراوندي: روي عن الصادق - عليه السلام - أنه قال: ms0311 لما قتل ~~علي - عليه السلام - عمرو بن عبد ود أعطى سيفه [ذا الفقار] (3) الحسن - ~~عليه السلام - وقال: قل لامك تغسل هذا الصقيل (4)، فرده وعلي عند النبي - ~~صلى الله عليه وآله - وفي وسطه نقطة لم تنق. # قال: أليس قد غسلته الزهراء؟ قال: نعم، فما هذه النقطة؟ # قال النبي - صلى الله عليه وآله -: يا علي سل ذا الفقار يخبرك، فهزه ~~وقال: أليس قد غسلتك الطاهرة من دم الرجس النجس؟ فأنطق الله السيف فقال: ~~[نعم] (5)، ولكنك ما قتلت بي أبغض إلى الملائكة من عمرو بن عبد ود فأمرني ~~ربي فشربت هذه النقطة من دمه وهو حظي [منه] (6) فلا تنتضيني (7) يوما إلا ~~ورأته الملائكة وصلت عليك. (8) # PageV02P019 # الحادي والأربعون ومائتان إنطاق الناقة بأنه - عليه السلام - أمير ~~المؤمنين 363 - روي عن سلمان قال: كنت قاعدا عند النبي - صلى الله عليه ~~وآله - إذا أقبل أعرابي فقال: يا محمد أخبرني بما في بطن ناقتي حتى أعلم أن ~~الذي جئت به حق، وأؤمن بإلهك وأتبعك، فالتفت النبي - صلى الله عليه وآله - ~~إلى علي عليه السلام - فقال: حبيبي علي يدلك (1). # فأخذ علي - عليه السلام - بخطام (2) الناقة ومسح يده على نحرها، ثم رفع ~~طرفه إلى السماء وقال: اللهم إني أسألك بحق محمد وأهل بيت محمد، وبأسمائك ~~الحسنى، وبكلماتك التامات لما أنطقت هذه الناقة حتى تخبرنا بما في بطنها، ~~فإذا الناقة قد التفتت إلى علي وهي تقول: يا أمير المؤمنين إنه ركبني يوما ~~وهو يريد (3) زيارة ابن عم له، فلما انتهي بي إلى واد يقال له وادي الحسك ~~(4) نزل عني، وأبركني في الوادي وواقعني. # فقال الاعرابي: ويحكم أيكم النبي، هذا أو هذا؟ قيل (له) (5): هذا النبي، ~~وهذا أخوه ووصيه. # فقال الاعرابي: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، وسأل النبي - ~~صلى الله عليه وآله - أن يسأل الله ليكفيه ما في بطن ناقته، فكفاه [وأسلم] ~~(6) وحسن إسلامه. (7) # PageV02P020 # الثاني والأربعون ومائتان الأوجاع مطيعة له - عليه السلام - 364 - ~~الراوندي: روي عن سعد بن (أبي خالد) (1) الباهلي أن رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله ms0312 - اشتكى وكان محموما، فدخلنا عليه مع علي - عليه السلام -، فقال ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله -: ألمت بي أم ملدم (2)، فحسر علي يده ~~اليمنى، وحسر رسول الله - صلى الله عليه وآله - يده اليمنى، فوضعها علي على ~~صدر رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقال: يا أم ملدم أخرجي فإنه عبد ~~الله ورسوله. # قال: فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وآله - استوى جالسا، ثم طرح عنه ~~الإزار، وقال: يا علي [إن] (3) الله فضلك [بخصال] (4)، ومما فضلك به أن جعل ~~الأوجاع مطيعة لك، فليس من شئ تزجره إلا انزجر بإذن الله. (5) الثالث ~~والأربعون ومائتان أنه - عليه السلام - كان معه جبرائيل وميكائيل - عليهما ~~السلام - حين تعرض له إبليس، وأنه - عليه السلام - قتل يغوث 365 - ~~الراوندي: قال: روي عن مقرن (6) قال: دخلنا جماعة على أبي عبد الله - عليه ~~السلام - فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال لام سلمة: إذا جاء ~~أخي فمريه أن يملا هذه الشكوة من الماء ويلحقني بها بين الجبلين ومعه سيفه، ~~فلما جاء علي - عليه السلام - قالت له: قال أخوك: املا هذه الشكوة من الماء ~~وألحقه (7) # PageV02P021 # بها بين الجبلين. # قالت: فملأها وانطلق حتى إذا دخل بين الجبلين استقبله طريقان فلم يدر في ~~أيهما يأخذ، فرأى راعيا على الجبل، فقال: يا راعي هل مربك رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله -؟ فقال الراعي: مالله من رسول (1)، فأخذ علي جندلة (2)، ~~فصرخ الراعي، فإذا الجبل قد امتلأ بالخيل والرجل، فما زالوا يرمونه ~~بالجندل، واكتنفه (3) طائران أبيضان، فما زال يمضي ويرمونه حتى لقى رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله -. # فقال: يا علي مالك منبهرا (4) فقال: يا رسول الله كان كذا وكذا. # فقال: وهل تدري من الراعي وما الطائران؟ قال: لا. # قال: أما الراعي فإبليس، وأما الطائران فجبرئيل وميكائيل. # ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: يا علي خذ سيفي هذا وامض بين ~~هذين الجبلين، ولا تلق أحدا إلا قتلته ولا تهابنه (5)، فأخذ سيف رسول الله ~~- صلى الله عليه وآله - ودخل بين الجبلين، فرأى ms0313 رجلا عيناه كالبرق الخاطف، ~~وأسنانه كالمنجل، يمشي في شعره، فشد عليه فضربه ضربة فلم تبلغ شيئا، ثم ~~ضربه أخرى فقطعه (بين) (6) اثنين، ثم أتى رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~فقال: قتلته. # فقال النبي - صلى الله عليه وآله -: الله أكبر - ثلاثا - هذا يغوث ولا ~~يدخل في صنم يعبد من دون الله حتى تقوم الساعة. (7) # PageV02P022 # الرابع والأربعون ومائتان أنه - عليه السلام - أخرج لنفر من أصحابه كلما ~~وصف في الجنة 366 - المفيد في الإختصاص: عن الحسين بن الحسن بن أبان (1)، ~~قال: # حدثني الحسين بن سعيد وكتبه لي بخطه بحضرة أبي: الحسن بن أبان، قال: # حدثني محمد بن سنان، عن حماد البطيخي (2)، عن رميلة وكان من أصحاب أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - قال: إن نفرا من أصحابه قالوا: يا أمير المؤمنين ~~إن وصي موسى - عليه السلام - كان يريهم العلامات بعد موسى، وإن وصي عيسى - ~~عليه السلام - كان يريهم العلامات بعد عيسى، فلولا (3) أريتنا. # قال: لا تقرون، فألحوا عليه وقالوا: يا أمير المؤمنين، فأخذ بيد تسعة ~~منهم وخرج بهم قبل أبيات الهجريين حتى أشرف على السبخة (4)، فتكلم بكلام ~~خفي، ثم قال بيده (5): اكشفي غطاءك، فإذا كل ما وصف الله في الجنة نصب ~~أعينهم مع روحها وزهرتها، فرجع منهم أربعة يقولون: سحرا سحرا، وثبت رجل ~~منهم بذلك (ما شاء الله) (6)، ثم جلس مجلسا فتفلت منه شئ (7) من الكلام في ~~ذلك، فتعلقوا به، فجاؤوا به إلى أمير المؤمنين - عليه السلام -، وقالوا: يا ~~أمير المؤمنين اقتله ولا تداهن في دين الله، قال: وماله؟ قالوا: سمعناه ~~يقول كذا وكذا. فقال له: # PageV02P023 # ممن سمعت هذا الكلام؟ قال: سمعته من فلان بن فلان. # فقال أمير المؤمنين - عليه السلام -: رجل سمع من غيره شيئا فأداه، لا ~~سبيل على هذا. فقالوا: داهنت في دين الله، والله لنقتلنه! فقال: والله لا ~~يقتله منكم رجل إلا أبرأت (1) عترته. (2) الخامس والأربعون ومائتان القدس ~~الذي أنزل عليه - عليه السلام - وفيه الماء 367 - أبو الحسن الفقيه بن ~~شاذان في المناقب المائة: عن ابن عباس، قال: # صلى بنا رسول ms0314 الله - صلى الله عليه وآله - صلاة العصر، ثم قام على قدميه، ~~فقال: من يحبني ويحب أهل بيتي فليتبعني، فاتبعناه بأجمعنا حتى أتى منزل ~~فاطمة - عليها السلام - فقرع الباب قرعا خفيفا، فخرج إليه علي بن أبي طالب ~~- عليه السلام - وعليه شملة، ويده ملطخة بالطين، فقال له: [يا أبا الحسن] ~~(3) حدث الناس بما رأيت أمس. # فقال علي - عليه السلام -: نعم فداك أبي وأمي يا رسول الله، بينما (4) ~~أنا في وقت صلاة الظهر أردت الطهور فلم يكن عندي الماء، فوجهت [ولدي] (5) ~~الحسن والحسين في طلب الماء، فأبطئا علي، فإذا [أنا] (6) بهاتف يهتف: يا ~~أبا الحسن اقبل على يمينك، فالتفت فإذا أنا بقدس (7) من ذهب مغطى (8)، فيه ~~ماء أشد بياضا من # PageV02P024 # الثلج، وأحلى من العسل، فوجدت فيه رائحة الورد، فتوضأت منه، وشربت جرعات ~~ثم قطرت على رأسي قطرة وجدت بردها على فؤادي. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: هل تدري من أين ذلك القدس؟ قال: ~~الله تعالى ورسوله أعلم. # قال: القدس من أقداس الجنة، والماء من [تحت] (1) شجرة طوبى، أو قال: من ~~نهر الكوثر، وأما القطرة فمن تحت العرش. # ثم ضمه [رسول الله - صلى الله عليه وآله -] (2) إلى صدره، وقبل [ما] (3) ~~بين عينيه، ثم قال: حبيبي من كان خادمه بالأمس جبرئيل - عليه السلام - ~~[فمحله وقدره عند الله عظيم] (4). (5) السادس والأربعون ومائتان الإبريق ~~الذي انزل عليه - عليه السلام - وفيه الماء 368 - ثاقب المناقب: عن عاصم بن ~~شريك، عن أبي البختري (6)، عن الصادق - عليه السلام -، عن آبائه - عليهم ~~السلام - قال: أتى أمير المؤمنين - عليه السلام - منزل عائشة، فنادى: يا ~~فضة ائتينا بشئ من ماء نتوضأ [به] (7)، فلم يجبه أحد، ونادى ثلاثا، فلم ~~يجبه أحد، فولى عن الباب يريد منزل الموفقة السعيدة الحوراء الانسية فاطمة ~~- عليها السلام -، فإذا هو بهاتف يهتف ويقول: يا أبا الحسن دونك الماء ~~فتوضأ به، فإذا هو بإبريق من ذهب مملوء ماء عن يمينه، فتوضأ ثم عاد الإبريق ~~إلى مكانه، فلما نظر إليه رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال: يا علي، ms0315 ~~ما هذا الماء الذي أراه يقطر # PageV02P025 # كأنه الجمان؟ # قال: بأبي [أنت] (1) وأمي أتيت منزل عائشة، فدعوت فضة تأتيني بماء للوضوء ~~ثلاثا، فلم يجبني أحد، فوليت، فإذا أنا بهاتف [يهتف] (2) وهو يقول: يا علي ~~دونك الماء، فالتفت فإذا أنا بإبريق من ذهب مملوء ماء. # فقال: يا علي تدري من الهاتف؟ ومن أين كان الإبريق؟ فقلت: الله ورسوله ~~أعلم. # فقال - صلى الله عليه وآله -: أما الهاتف فحبيبي جبرئيل - عليه السلام -، ~~وأما إلا بريق فمن الجنة، وأما الماء فثلث من المشرق، وثلث من المغرب، وثلث ~~من الجنة، وهبط جبرئيل - عليه السلام - فقال: يا رسول الله، الله يقرئك ~~السلام، ويقول لك: # اقرأ عليا السلام [مني] (3)، وقل: إن فضة كانت حائضا. # فقال النبي - صلى الله عليه وآله -: منه السلام، وإليه يرد السلام، وإليه ~~يعود طيب الكلام، ثم التفت إلى علي، فقال: حبيبي علي، هذا جبرئيل أتانا من ~~عند رب العالمين، وهو يقرئك السلام، ويقول: إن فضة كانت حائضا. # فقال علي - عليه السلام -: اللهم بارك لنا في فضتنا. (4) السابع ~~والأربعون ومائتان السطل الذي نزل به جبرئيل - عليه السلام - وفيه الماء، ~~ومع ميكائيل - عليه السلام - منديل 369 - البرسي: انه - عليه السلام - كان ~~في بعض غزواته وقد دنت الفريضة ولم يجد ماء يسبغ به الوضوء، فرمق بطرفه إلى ~~السماء والناس قيام ينظرون، فنزل # PageV02P026 # جبرائيل وميكائيل - عليهما السلام - ومع جبرائيل سطل (فيه ماء) (1)، ومع ~~ميكائيل منديل، فوضع السطل والمنديل، بين يدي أمير المؤمنين - عليه السلام ~~- فأسبغ وضوئه من ذلك الماء، ومسح وجهه الكريم بالمنديل، فعند ذلك عرجا إلى ~~السماء والخلق ينظرون إليهما. (2) الثامن والأربعون ومائتان قميص هارون بن ~~عمران أخي موسى أهدي إليه - عليه السلام - 370 - السيد الرضي في الخصائص: ~~حدثني أبو محمد هارون بن موسى ابن أحمد المعروف بالتلعكبري (3)، قال: حدثنا ~~أبو الحسن محمد بن أحمد بن عبيد الله بن أحمد بن عيسى بن منصور، قال: حدثنا ~~أبو موسى عيسى بن أحمد ابن عيسى بن المنصور، قال: حدثني أبو محمد الحسن بن ~~علي (بن محمد بن علي بن ms0316 موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ~~أبي طالب) (4)، عن أبيه علي بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن ~~موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، ~~عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي - عليهم السلام والصلاة - ~~قال: حدثني قنبر مولى علي بن أبي طالب - عليه السلام - قال: كنت مع أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - على شاطئ الفرات، فنزع قميصه، ونزل إلى الماء، ~~فجاءت موجة، فأخذت القميص، فخرج أمير المؤمنين - عليه السلام - فلم يجد ~~القميص، فاغتم لذلك، فإذا بهاتف يهتف: # PageV02P027 # يا أبا الحسن انظر عن يمينك وخذ ما ترى، فإذا منديل عن يمينه وفيه قميص ~~مطوي، فأخذه ولبسه، فسقط من جيبه رقعة فيها مكتوب: بسم الله الرحمن الرحيم، ~~هدية من الله العزيز الحكيم إلى علي بن أبي طالب، هذا قميص هارون بن عمران ~~* (كذلك وأورثناها قوما آخرين) * (1). # ورواه الشيخ أبو جعفر الطوسي في أماليه: عن أبي محمد الفحام، عن أبيه، عن ~~أبي محمد العسكري، عن آبائه، عن الحسين - عليهم السلام -، عن قنبر. # ورواه ابن شهرآشوب: عن قنبر. (2) التاسع والأربعون ومائتان إنطاق حوت ~~يونس بولايته وولاية أهل البيت - عليهم السلام - 371 - ابن شهرآشوب في ~~المناقب: عن أبي حمزة الثمالي، قال: دخل عبد الله بن عمر على (علي بن ~~الحسين) (3) زين العابدين - عليه السلام - قال (له) (4): # يا بن الحسين أنت الذي تقول إن يونس بن متى إنما لقي من الحوت ما لقي ~~لأنه عرض عليه ولاية جدي فتوقف عندها؟ # قال: بلى ثكلتك أمك. قال (عبد الله بن عمر) (5): فأرني بيان (6) ذلك إن ~~كنت من الصادقين، فأمر (علي بن الحسين) (7) بشد عينيه بعصابة وعيني بعصابة، # PageV02P028 # ثم أمر بعد ساعة بفتح أعيننا، فإذا نحن على شاطئ البحر يضرب أمواجه. # فقال ابن عمر: يا سيدي دمي في رقبتك، الله الله في نفسي. فقال: هيه وأريه ~~(1) إن كنت من الصادقين. # ثم قال (علي بن الحسين) (2): يا أيتها ms0317 الحوت. [قال:] (3) فأطلع الحوت ~~رأسه من البحر مثل الجبل العظيم وهو يقول: لبيك لبيك يا ولي الله. فقال ~~(علي بن الحسين) (4): من أنت؟ # قال: أنا حوت يونس يا سيدي. # قال (علي بن الحسين) (5): حدثني بخبر يونس. قال: [يا سيدي] (6) إن الله ~~تعالى لم يبعث نبيا من (لدن) (7) آدم إلى أن صار جدك محمد - صلى الله عليه ~~وآله - إلا وقد عرض عليه ولايتكم أهل البيت، فمن قبلها من الأنبياء سلم ~~وتخلص، ومن توقف عنها وتتعتع (8) في حملها لقي ما لقي آدم - عليه السلام - ~~من المعصية، و (لقي) (9) ما لقي نوح - عليه السلام - من الغرق، وما لقي ~~إبراهيم - عليه السلام - من النار، وما لقي يوسف - عليه السلام - من الجب، ~~وما لقي أيوب - عليه السلام - من البلاء، وما لقي داود # PageV02P029 # - عليه السلام - من الخطيئة، إلى أن بعث الله يونس - عليه السلام -. # فأوحى الله [إليه] (1) أن يا يونس تول أمير المؤمنين عليا والأئمة ~~الراشدين من صلبه - في كلام له - قال (يونس) (2): كيف أتولى من لم أره ولم ~~أعرفه، وذهب مغاضبا. # فأوحى الله تعالى إلي أن التقمي يونس ولا توهني له عظما، فمكث في بطني ~~أربعين صباحا يطوف معي البحار في ظلمات ثلاث (3) ينادي [أنه] (4) لا إله ~~إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، قد قبلت ولاية علي بن أبي طالب ~~والأئمة الراشدين من ولده، فلما (أن) (5) آمن بولايتكم أمرني ربي فقذفته ~~على ساحل البحر. # [فقال زين العابدين - عليه السلام -: ارجع أيها الحوت إلى وكرك! واستوى ~~الماء] (6). (7) # PageV02P030 # 372 - شرف الدين النجفي في ما نزل في أهل البيت - عليهم السلام -: قال: # مما نقلته من خط الشيخ أبي جعفر الطوسي - رحمه الله - من كتاب مسائل ~~البلدان رواه بإسناده عن أبي محمد الفضل بن شاذان يرفعه إلى جابر بن يزيد ~~الجعفي، عن رجل من أصحاب أمير المؤمنين - عليه السلام - قال: دخل سلمان ~~(الفارسي) (1) - رضي الله عنه - على أمير المؤمنين - عليه السلام - فسأله ~~عن نفسه. # فقال يا سلمان أنا الذي إذا (2) دعيت الأمم كلها إلى طاعتي، فكفرت فعذبت ~~بالنار، ms0318 وأنا خازنها عليهم، حقا أقول يا سلمان إنه لا يعرفني أحد حق معرفتي ~~[إلا كان معي] (3) في الملا الاعلى. # قال: ثم دخل الحسن والحسين - عليهما السلام - فقال: يا سلمان هذان شنفا ~~(4) عرش رب العالمين وبهما تشرق الجنان، وأمهما خيرة النسوان، أخذ الله على ~~الناس (من) (5) الميثاق بي فصدق من صدق، وكذب من كذب [أما من صدق فهو في ~~الجنة، وأما من كذب] (6) فهو في النار، وأنا الحجة البالغة، والكلمة ~~الباقية، وأنا سفير (7) السفراء. # قال سلمان: يا أمير المؤمنين لقد وجدتك في التوراة كذلك، وفي الإنجيل ~~كذلك، بأبي أنت وأمي يا قتيل كوفان، والله لولا أن يقول الناس: وا شوقاه ~~(8) رحم الله قاتل سلمان لقلت فيك مقالا تشمئز منه النفوس، لأنك حجة الله ~~الذي # PageV02P031 # به تاب (الله) (1) على آدم، وبك انجي يوسف من الجب، وأنت قصة أيوب وسبب ~~تغير (2) نعمة الله عليه. # فقال أمير المؤمنين - عليه السلام -: أتدري ما قصة أيوب وسبب تغير نعمة ~~الله عليه؟ قال: الله أعلم وأنت يا أمير المؤمنين. قال: لما كان عند ~~الانبعاث للمنطق (3) شك [أيوب في ملكي] (4) وبكى فقال: هذا خطب جليل وأمر ~~جسيم. # قال الله عز وجل: يا أيوب أتشك في صورة أقمته أنا؟ قد (5) ابتليت آدم ~~بالبلاء، فوهبته له وصفحت عنه بالتسليم عليه بإمرة المؤمنين فأنت تقول: خطب ~~جليل وأمر جسيم؟ فوعزتي لأذيقنك من عذابي أو تتوب إلي بالطاعة لأمير ~~المؤمنين. (ثم أدركته السعادة بي، يعني أنه تاب إلى الله وأذعن بالطاعة ~~لأمير المؤمنين - عليه السلام -) (6). (7) 373 - ورواه أبو جعفر محمد بن ~~جرير الطبري في دلائله: قال: أخبرني أخي - رضي الله عنه - قال: حدثني أبو ~~الحسن أحمد بن علي المعروف بابن البغدادي و مولده بسوري في يوم الجمعة لخمس ~~بقين من جمادي الأولى سنة خمس و تسعين وثلاثمائة، قال: وجدت في الكتاب ~~الملقب بكتاب المعضلات رواية أبي طالب محمد بن الحسين بن زيد، قال: حدث ~~أبوه، عن أبي (8) رياح يرفعه عن # PageV02P032 # رجاله، عن محمد بن ثابت، قال: كنت جالسا في مجلس سيدنا أبي ms0319 الحسين علي بن ~~الحسين زين العابدين - صلوات الله عليه - إذ وقف (به) (1) عبد الله بن عمر ~~بن الخطاب، فقال [له] (2): يا علي (بن الحسين) (3) بلغني انك تدعي ان يونس ~~بن متى عرض عليه [ولاية] (4) أبيك فلم يقبل، وحبس في بطن الحوت. # قال له (علي بن الحسين: يا عبد الله بن عمر) (5) ما أنكرت من ذلك؟ قال: # إني لا أقبله، فقال: أتريد أن يصح لك (ذلك) (6)؟ قال (له) (7): نعم، قال ~~(له) (8): # فاجلس، ثم دعا غلامه فقال له: جئنا بعصابتين، وقال لي: يا محمد (بن ثابت) ~~(9) شد عيني عبد الله [بإحدى العصابتين] (10)، واشدد عينيك بالأخرى، فشددنا ~~فتكلم (بكلام) (11)، ثم قال: حلا أعينكما، فحللناها (12) فوجدنا أنفسنا على ~~بساط (ونحن) (13) على ساحل البحر، فتكلم بكلام فاستجاب له (14) حيتان البحر ~~وظهرت (بينهن) (15) حوتة عظيمة. # فقال (لها) (16): ما اسمك؟ فقالت: (اسمي) (17) نون، فقال (لها) (18): لم ~~حبس يونس في بطنك؟ فقالت (له) (19): عرضت عليه ولاية أبيك فأنكرها، # PageV02P033 # فحبس في بطني، فلما أقربها وأذعن أمرت فقذفته، وكذلك من أنكر ولايتكم أهل ~~البيت يخلد في نار الجحيم. # [فالتفت إلى عبد الله وقال له:] (1) (يا عبد الله) (2) أسمعت وشهدت؟ فقال ~~(له) (3): نعم. فقال: شدوا أعينكم، فشددناها، [فتكلم] (4) ثم قال: حلوها، ~~فحللناها، فإذا نحن على البساط في مجلسه، فودعه عبد الله وانصرف، فقلت (له) ~~(5): يا سيدي لقد رأيت في يومي عجبا وآمنت به فترى عبد الله بن عمر يؤمن ~~بما آمنت به؟ (6) قال: [لا] (7)، أتحب أن تعرف ذلك؟ فقلت: نعم. # قال: قم فاتبعه (وماشه) (8) واسمع ما يقول، فتبعته (في الطريق) (9) ومشيت ~~معه. فقال لي: إنك لو عرفت سحر بني عبد المطلب لما كان هذا [بشئ] (10) في ~~نفسك، هؤلاء قوم يتوارثون السحر من كابر إلى كابر، فرجعت وأنا عالم (11) أن ~~الامام لا يقول إلا حقا. (12) 374 - محمد بن الحسن الصفار في بصائر ~~الدرجات: عن العباس بن معروف (13)، عن سعدان بن مسلم (14)، عن صباح المزني، ~~عن الحارث بن # PageV02P034 # حصيرة (1)، عن حبة العرني (2)، قال: قال أمير المؤمنين - عليه السلام -: ~~إن الله عرض ولايتي على ms0320 أهل السماوات وعلى أهل الأرض، أقربها من أقر، ~~وأنكرها من أنكر، أنكرها يونس فحبسه الله في بطن الحوت حتى أقر بها. (3) ~~الخمسون ومائتان قتله - عليه السلام - الحية وهو - عليه السلام - في المهد ~~375 - ابن شهرآشوب: عن أنس، عن عمر بن الخطاب أن عليا - عليه السلام - رأى ~~حية تقصده وهو في المهد، وقد شدت (4) يداه في حال صغره، فحول نفسه وأخرج ~~يده، فأخذ بيمينه عنقها وغمزها غمزة (5) حتى أدخل أصابعه فيها و أمسكها حتى ~~ماتت، فلما رأت ذلك أمه نادت واستغاثت، فاجتمع الحشم، ثم قالت: كأنك حيدرة ~~[حيدرة] (6) اللبوة إذا غضبت من قبل أذى أولادها. (7) الحادي والخمسون ~~ومائتان السحابة التي نزلت وسقى منها الماء 376 - ثاقب المناقب: عن ربيعة ~~في - حديث طويل - قال: فما استتم الدعاء إذا أنا بمقرعة بين كتفي، فالتفت ~~فإذا أنا بأمير المؤمنين - عليه السلام - وهو على بغلة # PageV02P035 # [رسول الله - صلى الله عليه وآله -] (1)، وبيده عنزة (1) رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله -، وكأن وجهه دائرة القمر إذا أبدر، فقال لي: يا ربيعة، لشد ~~ما جزعت، إنما الناس رائح و مقيم، فالرائح من يحببه هذا اللقاء إلى جنة ~~المأوى، وإلى سدرة المنتهى، وإلى جنة عرضها كعرض السماء والأرض، أعدت ~~للمتقين، والمقيم بين اثنين: إما نعم مقلة، أو فتنة مضلة. # يا ربيعة حي على معرفة ما سألت ربك وهو (3) يفري الأرض فريا، واتبعته حتى ~~خرج عن العسكر، وجازه بميل أو نحوه، وثنى رجله عن البغلة، فنزل وخر على ~~الأرض للدعاء، ويقلب كفيه بطنا وظهرا، فما رد يده حتى نشأت قطعة سحابة ~~كأنها هقل (4) نعام تدب بين السماء والأرض، حتى أظلتنا، [فما عدا ظلها ~~مركبنا] (5) هم هطلت شيئا كأفواه القرب، وشرب فرسي من تحت حافره، وملأت ~~مزادي، ورويت فرسي، ثم عاد [فركب] (6) بغلته، وعادت السحابة من حيث جاءت، ~~وعدت إلى العسكر، فتركني وانغمس في الناس. (7) الثاني والخمسون ومائتان ~~إحياء ميت 377 - ثاقب المناقب: عن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت: كنت عند ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - في نصف النهار ms0321 إذ أقبل ثلاثة من أصحابه، ~~فقالوا: ندخل يا رسول الله؟ فصير ظهره إلى ظهري ووجهه إليهم. # PageV02P036 # فقال الأول [منهم] (1): يا محمد، زعمت أنك خير من إبراهيم، وإبراهيم - ~~عليه السلام - اتخذه الله خليلا، فأي شئ أتخذك؟ # وقال الثاني: زعمت أنك خير من موسى، وموسى كلمه الله تعالى تكليما، فمتى ~~كلمك؟ # وقال الثالث: زعمت أنك خير من عيسى، وعيسى أحيا الموتى فمتى أحييت ميتا؟ # وفي الحديث طول وجواب، ثم قال لعلي - عليه السلام -: قم يا حبيبي، فالبس ~~قميصي هذا، فانطلق بهم إلى قبر يوسف بن كعب، فأحيه لهم بإذن الله تعالى ~~محيي الموتى. # فأتى بهم إلى البقيع، حتى أتى إلى قبر دارس، فدنا منه، ثم تكلم بكلمات ~~فتصدع القبر، ثم ركضه (2) برجله، وقال: قم بإذن الله تعالى محيي الموتى، ~~فإذا شيخ ينفض التراب عن رأسه ولحيته، وهو يقول: يا أرحم الراحمين، ثم ~~التفت إلى القوم كأنه عارف بهم، وهو يقول: أكفر بعد الايمان! أنا يوسف بن ~~كعب، صاحب الأخدود، أماتني الله منذ ثلاثمائة عام. (3) الثالث والخمسون ~~ومائتان إحياء أموات 378 - ثاقب المناقب: عن علي - عليه السلام -، قال: ~~ولقد سألته قريش - صلى الله عليه وآله - إحياء ميت كفعل عيسى - عليه السلام ~~-، فدعاني ثم سجاني ببرده (4) السحاب، ثم قال: انطلق يا علي مع القوم إلى ~~المقابر، فأحيي لهم بإذن الله من # PageV02P037 # يسألونك من آبائهم، وأمهاتهم، وأجدادهم، وعشائرهم، فانطلقت معهم، فدعوت ~~الله تبارك وتعالى باسمه الأعظم، فقاموا من قبورهم ينفضون التراب عن رؤوسهم ~~بإذن الله تعالى، جلت عظمته. (1) الرابع والخمسون ومائتان ذكره - عليه ~~السلام - لأبيه أبي طالب ما قاله الراهب الأثرم له وهو - عليه السلام - ~~صغير 379 - البرسي: قال: إن راهب اليمامة الأثرم كان يبشر أبا طالب - عليه ~~السلام - بقدوم علي ويقول له: سيولد لك ولد يكون سيد أهل زمانه، وهو ~~الناموس الأكبر، ويكون لنبي زمانه عضدا وناصرا وصهرا ووزيرا، وإني لا أدرك ~~أيامه، فإذا رأيته فاقرأه مني السلام، ويوشك اني أراه، فلما ولد أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - [مر أبو طالب - عليه السلام - عليه ليعلمه ms0322 فوجده ~~قد مات، فرجع إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - فأخذه وقبله فسلم عليه ~~أمير المؤمنين] (2) وقال: يا أبت جئت من عند الراهب الأثرم الذي كان يبشرك ~~بي، وقص عليه قصة الراهب، فقال له أبوه عبد مناف: صدقت يا ولي الله. (3) ~~الخامس والخمسون ومائتان الرجل الذي قال له - عليه السلام -: اخسأ يا كلب، ~~فصار كلبا 380 - البرسي: قال: روى محمد بن سنان قال: بينما أمير المؤمنين - ~~عليه # PageV02P038 # السلام - يجهز أصحابه [إلى قتال معاوية] (1) إذ اختصم إليه اثنان، فلغى ~~أحدهما في الكلام، فقال له: اخسأ يا كلب، فعوى الرجل لوقته، فصار كلبا، ~~فبهت من حوله، وجعل الرجل يشير بإصبعه إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - ~~ويتضرع، فنظر إليه فحرك شفتيه، فإذا هو بشر سوي. # فقال إليه بعض أصحابه وقال (له) (2): مالك تجهز العسكر (3) ولك مثل هذه ~~القدرة؟ فقال: والذي برأ النسمة، وفلق الحبة، لو شئت أن أضرب برجلي هذه ~~القصيرة في هذه الفلوات حتى أضرب صدر معاوية فأقلبه عن سريره لفعلت، ولكن ~~عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون (4) و (5) السادس والخمسون ~~ومائتان علمه - عليه السلام - بما يخرج من صلب مروان من الطواغيت 381 - ~~البرسي: ان أمير المؤمنين - عليه السلام - قال لمروان بن الحكم يوم الجمل و ~~قد بايعه: خفت يا بن الحكم أن ترى رأسك في هذه البقعة، كلا لا يكون ذلك حتى ~~يكون (من) (6) صلبك طواغيت يملكون هذه الأمة. (7) السابع والخمسون ومائتان ~~معرفته - عليه السلام - بقتل الحسين - عليه السلام - 382 - البرسي: قال: من ~~كلامه في كربلاء وهو متوجه إلى صفين فقال: # PageV02P039 # صبرا أبا عبد الله بشاطئ الفرات، ثم بكى وقال: هذا [والله] (1) مناخ ~~القوم ومحط رحالهم. (2) قلت: سيأتي إن شاء الله تعالى في ذلك روايات منه - ~~عليه السلام - في هذا المعنى بزيادة في موضع آخر. # الثامن والخمسون ومائتان إخباره - عليه السلام - بأن معاوية تجتمع عليه ~~الأمة 383 - البرسي: انه - عليه السلام - قال بصفين وقد سمع الغوغاء ~~يقولون: قتل معاوية، فقال: ما قتل ولا يقتل حتى تجتمع عليه الأمة. (3) ~~التاسع والخمسون ms0323 ومائتان الثعبان الذي أتى له وهو - عليه السلام - على ~~المنبر 384 - البرسي: قال: روى القاضي بن شاذان، عن أبان بن تغلب، عن جعفر ~~بن محمد - عليهما السلام - قال: كان أمير المؤمنين - عليه السلام - على ~~منبر الكوفة يخطب وحوله الناس، فجاء ثعبان ينفخ في الناس وهم يتحاودون (4) ~~عنه، فقال أمير المؤمنين - عليه السلام -: وسعوا له، فأقبل حتى رقى المنبر ~~(5)، والناس ينظرون إليه، ثم قبل أقدام أمير المؤمنين - عليه السلام - وجعل ~~يتمرغ عليها، ونفخ ثلاث نفخات، ثم نزل وأنساب، ولم يقطع أمير المؤمنين ~~الخطبة، فسألوه عن ذلك، فقال: # هذا رجل من الجن ذكر ان ولده قتله رجل من الأنصار اسمه جابر بن سميع عن ~~خفان من غير أن يتعرض له بسوء، وقد استو هبت دم ولده، فقام إليه رجل طويل ~~بين الناس فقال: أنا [الرجل] (6) الذي قتلت الحية في المكان المشار إليه، ~~وإني منذ قتلتها لا أقدر [أن] (7) أستقر في مكان من الصياح والصراخ فهربت ~~إلى الجامع # PageV02P040 # فأنا منذ سبعة أيام (1) هاهنا، فقال له أمير المؤمنين - عليه السلام -: ~~خذ جملك واعقره في موضع قتلت (2) الحية، وامض لا بأس عليك. (3) الستون ~~ومائتان أنه - عليه السلام - يعرف المؤمن من الكافر إذا رآه 385 - البرسي: ~~قال: إنه - عليه السلام - قال: إن الله تعالى أعطاني ما لم يعط أحدا من ~~خلقه، فتحت لي السبل، وعلمت الأسباب والأنساب، واجري لي السحاب، ولقد نظرت ~~في الملكوت، فما غاب عني شئ مما كان قبلي، ولا شئ مما يأتي بعدي، وما من ~~مخلوق إلا ومكتوب بين عينيه مؤمن أو كافر، ونحن نعرفه إذا رأيناه. (4) ~~الحادي والستون ومائتان علمه - عليه السلام - بحال رميلة صاحبه 386 - ~~البرسي: انه - عليه السلام - قال لرميلة وكان قد مرض وابتلي (5)، وكان من ~~خواص شيعته (فقال له) (6): وعكت يا رميلة، ثم رأيت خفا فأتيت إلى الصلاة، ~~فقال: نعم يا سيدي، وما أدراك؟ # قال: يا رميلة ما من مؤمن ولا مؤمنة يمرض إلا مرضنا لمرضه، ولا حزن إلا ~~حزنا لحزنه، ولا دعا إلا أمنا لدعائه، ولا سكت إلا ms0324 دعونا له، ولا مؤمن (7) # PageV02P041 # ولا مؤمنة في المشارق والمغارب إلا ونحن معه. (1) الثاني والستون ومائتان ~~كلام الجري 387 - البرسي: عن زيد الشحام، عن الأصبغ بن نباتة أن أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - جاءه نفر من المنافقين، فقالوا له: أنت الذي تقول ~~[إن] (2) هذا الجري: مسخ حرام؟ فقال: نعم. فقالوا: أرنا برهانه (3)، فجاء ~~بهم إلى الفرات، ونادى هناس هناس (4)، فأجابه الجري لبيك. # فقال له أمير المؤمنين: من أنت؟ فقال: ممن عرضت ولايتك عليه فأبى فمسخ، ~~وإن في من معك من يمسخ كما مسخنا، ويصير كما صرنا، فقال أمير المؤمنين: بين ~~قصتك ليسمع من حضر فيعلم، فقال: نعم، كنا أربع وعشرين قبيلة من بني ~~إسرائيل، وكنا قد تمردنا وعصينا، وعرضت علينا ولايتك فأبينا، وفارقنا ~~البلاد واستعملنا الفساد، فجاءنا آت أنت أعلم به والله منا، فصرخ فينا صرخة ~~فجمعنا جمعا واحدا، وكنا متفرقين في البراري فجمعنا لصرخته. # ثم صاح صيحة أخرى وقال: كونوا مسوخا بقدرة الله تعالى، فمسخنا أجناسا ~~مختلفة، ثم قال: أيها القفار كوني أنهارا تسكنك هذه المسوخ، واتصلي ببحار ~~الأرض حتى لا يبقى ماء إلا وفيه منها (5)، وصرنا مسوخا كما ترى. (6) # PageV02P042 # الثالث والستون ومائتان انفجار الفرات اثنتا عشرة عينا، وتسليم الحيتان ~~عليه - عليه السلام - 388 - البرسي: روى عبيدة السكسكي (1)، عن أبي عبد ~~الله - عليه السلام - قال: # إن عليا - عليه السلام - لما قدم من صفين وقف على شاطئ الفرات، فأخرج ~~قضيبا أخضر، وضرب به الفرات، والناس ينظرون إليه، فانفجرت اثنتا عشرة عينا ~~كل فرق كالطود العظيم، ثم تكلم بكلام لم يفهموه، فأقبلت الحيتان رافعة ~~أصواتها بالتكبير والتهليل، وقالت: السلام عليك يا حجة الله في أرضه، وعين ~~الله الناظرة في عباده، خذلك [قومك] (2) كما خذل هارون بن عمران قومه، فقال ~~لأصحابه: سمعتم: فقالوا: نعم، فقال: هذه آية [لي] (3) وحجة عليكم. (4) ~~الرابع والستون ومائتان كلام الحوتتين من الجري 389 - البرسي: قال: إن رجلا ~~من الخوارج مر بأمير المؤمنين ومعه حوتان من الجري قد غطاهما بثوبه، فقال ~~له أمير المؤمنين - عليه السلام -: بكم اشتريت أبويك من ms0325 بني إسرائيل؟ فقال ~~له الرجل: ما أكثر ادعاءك الغيب! فقال له أمير المؤمنين: # أخرجهما: فأخرجهما، فقال أمير المؤمنين: من أنتما؟ فقالت إحداهما: أنا ~~أبوه، وقالت الأخرى: أنا أمه. (5) # PageV02P043 # الخامس والستون ومائتان إخباره - عليه السلام - لعمر بن الخطاب بأنه يقتل ~~390 - البرسي: ما رواه محمد بن سنان قال: سمعت أمير المؤمنين - عليه السلام ~~- يقول لعمر (1): (يا عمر) (2) يا مغرور إني أراك في الدنيا قتيلا بجراحة ~~من عبد أم معمر تحكم عليه جوار فيقتلك توقيعا (3) يدخل بذلك الجنة على رغم ~~منك، وإن لك ولصاحبك الذي قمت مقامه صلبا وهتكا تخرجان عن رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - فتصلبان على [أغصان] (4) دوحة يابسة فتورق، فيفتتن بذلك ~~من والاك، فقال عمر: ومن يفعل ذلك يا أبا الحسن؟ # فقال: قوم [قد] (5) فرقوا بين السيوف وأغمادها، ثم يؤتى بالنار التي ~~أضرمت لإبراهيم - عليه السلام - و [يأتي] (6) جرجيس ودانيال وكل نبي وصديق، ~~ثم تأتي ريح فتنسفكما في اليم نسفا. (7) قلت: روى هذا الحديث الديلمي في ~~كتابه، والحسين بن حمدان في هدايته بزيادة، وفي سنده: عن محمد بن سنان ~~الزهري، عن عبد الله بن عبد الرحمان الأصم، عن مدلج (8)، عن هارون بن سعيد، ~~قال: سمعت أمير المؤمنين - عليه السلام - يقول لعمر بن الخطاب - وساق ~~الحديث بطوله -. # يأتي إن شاء الله في موضع آخر. (9) # PageV02P044 # السادس والستون ومائتان أنه كان يوم الخوارج يقول لأصحابه - عليه السلام ~~-: لا يقتل منكم عشرة، ولا يفلت منهم عشرة 391 - البرسي: قال: إن الخوارج ~~يوم النهروان جاءتهم جواسيسهم فأخبروهم أن عسكر أمير المؤمنين - عليه ~~السلام - أربعة آلاف فارس، فقالوا: # لا تراموهم (1) بسهم، ولا تضربوهم بسيف، ولكن يروح كل واحد منكم إلى ~~صاحبه يرمحه (2) فيقتله، فعلم أمير المؤمنين - عليه السلام - بذلك من ~~الغيب، فقال لأصحابه: لا تراموهم (3) ولا تطاعنوهم، واستلوا (4) السيوف، ~~فإذا لاقى كل (واحد) (5) منكم غريمه فليقطع رمحه ويمشي إليه فيقتله، فإنه ~~لا يقتل منكم عشرة، ولا يفلت منهم عشرة، وكان كما قال. (6) السابع والستون ~~ومائتان انقلاب طعام الذي أضافه - عليه السلام - إلى ما هو ms0326 أحسن 392 - ~~البرسي: روى ابن عباس أن رجلا قدم إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - ~~فاستضافه، فاستدعى قرصة من شعير يابسة وقعبا فيه ماء، ثم كسر قطعة وألقاها ~~في الماء، ثم قال للرجل: تناولها، فأخرجها فإذا هي فخذ طائر مشوي، ثم رمى ~~له # PageV02P045 # أخرى وقال: تناولها، [فأخرجها] (1) فإذا هي قطعة من الحلواء (2)، فقال ~~الرجل: # يا مولاي تضع لي بكسرات (3) يابسة فأجدها أنواع الطعام! # فقال أمير المؤمنين - عليه السلام -: [نعم] (4) هذا الظاهر وذلك الباطن، ~~وإن أمرنا هكذا. (5) الثامن والستون ومائتان إحياء أبي اليهودي وإخباره ~~بماله، وما في ذلك من المعجزات 393 - البرسي: عن الرضا - عليه السلام -، عن ~~آبائه الطاهرين - عليهم السلام - أن يهوديا جاء إلى أبي بكر في ولايته، ~~وقال [له] (6): إن أبي قد مات، وقد خلف (7) كنوزا: ولم يذكر أين هي، فإن ~~أظهرتها كان لك ثلثها، وللمسلمين ثلث [آخر] (8)، ولي ثلث، وأدخل في دينك. # فقال أبو بكر: لا يعلم الغيب إلا الله، فجاء إلى عمر، فقال له مقالة أبي ~~بكر، ثم دله على علي - عليه السلام - (فجاء) (9) فسأله. # فقال (له) (10): رح إلى بلد اليمن واسأل عن وادي برهوت بحضرموت، فإذا ~~حضرت الوادي فاجلس هناك إلى غروب الشمس، فسيأتيك غرابان سود # PageV02P046 # مناقيرهما تنعب (1) فاهتف باسم أبيك وقل له: يا فلان أنا رسول وصي رسول ~~الله إليك كلمني، فإنه يكلمك، فاسأله عن الكنوز، فإنه يدلك على أماكنها. # فمضى اليهودي إلى اليمن واستدل على الوادي وقعد هناك، وإذا بالغرابين قد ~~أقبلا فنادى أباه، فأجابه وقال: ويحك ما أقدمك على هذا الموطن؟ وهو من ~~مواطن [أهل] (2) النار، فقال: جئت أسألك عن الكنوز أين هي؟ # فقال: في موضع كذا (وكذا) (3)، في حائط كذا، وقال له: (يا) (4) ويلك اتبع ~~دين محمد تسلم فهو النجاة، ثم انصرف الغرابان، ورجع اليهودي فوجد كنزا من ~~ذهب، وكنزا من فضة، فأوقر بعيرا وجاء به إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - ~~وهو يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وأنك (5) وصي ~~رسول الله وأخوه، وأمير المؤمنين حقا كما سميت، ms0327 وهذه الهدية فاصرفها حيث ~~شئت، فأنت وليه في العالمين. (6) التاسع والستون ومائتان الذي أخرجه ~~لأصحابه - عليه السلام - ما كان في الجنة والنار 394 - البرسي: عن ابن عباس ~~أن جماعة من أهل الكوفة من أكابر الشيعة سألوا من أمير المؤمنين - عليه ~~السلام - أن يريهم من عجائب أسرار الله، قال [لهم]: # إنكم لن تقدروا أن تروا واحدة وتكفروا، فقالوا: لا شك أنك صاحب الاسرار، # PageV02P047 # فاختار منهم سبعين رجلا وخرج بهم إلى ظاهر الكوفة، ثم صلى ركعتين وتكلم ~~بكلمات، وقال: انظروا، (فنظروا) (1) فإذا أشجار وأثمار حتى تبين لهم أنها ~~الجنة (والنار) (2)، فقال أحسنهم قولا: هذا سحر مبين، ورجعوا كفارا إلا ~~رجلين، فقال لأحدهما: # سمعت ما قال أصحابك وما هو والله بسحر، وما أنا بساحر، ولكنه علم الله ~~ورسوله، فإذا رددتم علي فقد رددتم على (رسول) (3) الله، ثم رجع إلى المسجد ~~واستغفر لهم، فلما دعا تحول حصى المسجد درا وياقوتا، فرجع أحد الرجلين ~~كافرا وثبت الآخر. (4) السبعون ومائتان ما ذكره - عليه السلام - لابن عباس ~~من أبناء الغيب 395 - البرسي: أنه - عليه السلام - كان يقول لابن عباس: كيف ~~أنت يا بن عمي إذا ضلت (5) العيون؟ فقال (له) (6): يا مولاي كلمتني بهذا ~~مرارا ولا أعلم معناه فقال: عين عتيق وعمر و عبد الرحمان بن عوف وعين عثمان ~~وستضم إليها عين عائشة وعين معاوية و [عين] (7) عمرو بن العاص وعين عبد ~~الرحمان بن ملجم وعين عمر بن سعد (قاتل الحسين - عليه السلام - لعنهم الله) ~~(8). (9) # PageV02P048 # الحادي والسبعون ومائتان ما أخرجه - عليه السلام - للمنجم من كنز الذهب ~~والأفعى 396 - البرسي: أنه - عليه السلام - قال للدهقان الفارسي وقد حذره ~~من الركوب والمسير إلى الخوارج، فقال له: اعلم أن طوالع النجوم قد انتحست ~~(1)، فسعد أصحاب النحوس، و نحس أصحاب السعود، وقد بدا المريخ يقطع في برج ~~الثور، وقد اختلف في برجك كوكبان، وليس الحرب لك بمكان، فقال له: # أنت الذي تسير الجاريات، وتقضي علي بالحادثات (2)، وتنقلها مع الدقائق ~~والساعات، فما السراري؟ وما الدراري (3)؟ وما قدر شعاع (4) المدبرات؟ قال: # سأنظر في الا ms0328 سطر لأب وأخبرك، فقال له: أعالم أنت (5) بما تم البارحة في ~~وجه الميزان؟ وبأي نجم [اختلف] (6) في برج السرطان؟ وأي آفة دخلت على ~~الزبرقان؟ # فقال: لا أعلم. # فقال: أعالم أنت أن الملك البارحة انتقل من بيت إلى بيت في الصين؟ و ~~انقلب برج ماچين (7)؟ وغارت بحيرة ساوة؟ وفاضت بحيرة حشرمة (8)؟ وقطعت باب ~~الصخرة من سقلبة (9)؟ ونكس ملك الروم بالروم؟ وولي أخوه مكانه؟ # PageV02P049 # وسقطت شرفات الذهب من قسطنطينية الكبري؟ وهبط سور سرانديل (1)؟ # وفقد ديان (2) اليهود؟ وهاج النمل بوادي النمل، وسعد (3) سبعون ألف عالم؟ # وولد في كل عالم سبعون ألف، والليلة يموت مثلهم؟ فقال: لا أعلم. # فقال: أعالم أنت بالشهب (4) الخرس والانجم؟ والشمس ذوات (5) الذوائب التي ~~تطلع مع الأنوار وتغيب مع الأسحار؟ فقال: لا أعلم؟ # فقال: أعالم أنت بطلوع النجمين اللذين ما طلعا إلا عن مكيدة، ولا غربا ~~(6) إلا عن مصيبة، وإنهما (7) طلعا وغربا فقتل قابيل هابيل، ولا يظهران إلا ~~لخراب الدنيا؟ فقال: لا أعلم. # فقال: إذا كان طريق السماء لا تعلمها، فأنا (8) أسألك عن قريب، فأخبرني ~~ما تحت حافر فرسي الأيمن والأيسر من المنافع والمضار؟ فقال: إني في علم ~~الأرض أقصر مني في علم السماء! فأمر أن يحفر تحت الحافر الأيمن، فخرج كنز ~~من ذهب، ثم [أمر أن] (9) يحفر تحت الحافر الأيسر، فخرج أفعى فتعلق (بعنق) ~~(10) الحكيم، فصاح: يا مولاي الأمان. فقال: الأمان بالايمان، فقال: لأطيلن ~~لك الركوع والسجود. فقال: سمعت [خيرا] (11) فقل خيرا، اسجد لله وتضرع (12) ~~بي إليه. # PageV02P050 # ثم قال: يا سمر سقيل (1) نحن نجوم القطب وأعلام الفلك، وإن هذا العلم لا ~~يعلمه إلا نحن وبيت في الهند. (2) الثاني والسبعون ومائتان كلام النخلة ~~بالثناء عليه - عليه السلام - وعلمه بما في جابر من الشك 397 - السيد ~~المرتضى في عيون المعجزات: قال: حدثني أبو التحف، قال: # حدثني عبد المنعم بن سلمة يرفعه إلى جابر بن عبد الله الأنصاري - رفع ~~الله درجته - قال: # كان لي ولد وقد حصل له علة صعبة، فسألت رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~أن يدعو له، فقال: سل ms0329 عليا فهو مني وأنا منه، فتداخلني قليل ريب وقيل لي: ~~إن أمير المؤمنين بالجبانة: فجئته وهو يصلي، فلما فرغ من صلاته سلمت عليه ~~وحدثته بما كان من حديث رسول الله - صلى الله عليه وآله -، فقال لي: نعم. # ثم قام ودنا من نخلة كانت هناك، وقال: أيتها النخلة من أنا؟ فسمعت منها ~~أنينا كأنين النساء الحوامل إذا أرادت تضع حملها، ثم سمعتها تقول: (يا أنزع ~~البطين) (3) أنت أمير المؤمنين، ووصي رسول رب العالمين، أنت الآية الكبرى، ~~و أنت الحجة العظمى، وسكتت، فالتفت - صلوات الله عليه - إلي وقال: يا جابر ~~قد زال الآن الشك من قلبك وصفا ذهنك، اكتم ما سمعت ورأيت عن غير أهله. (4) ~~الثالث والسبعون ومائتان كلام النخيل وتشبيهها النبي - صلى الله عليه وآله ~~- و # PageV02P051 # أمير المؤمنين - عليه السلام - بالأنبياء 398 - ابن شهرآشوب: عن جابر بن ~~عبد الله وحذيفة بن اليمان و عبد الله ابن العباس وأبي هارون العبدي، عن ~~عبد الله بن عثمان وحمدان بن المعافى (1)، عن الرضا - عليه السلام -، ومحمد ~~بن صدقة (2) العنبري، عن موسى بن جعفر - عليهما السلام -. # (وقد ذكره القاضي أبو محمد القايني الهاشمي في المسألة الباهرة قال: قال ~~صاحب الكتاب - رحمه الله -:) (3) ولقد أنبأني أيضا [ابن] (4) شيرويه ~~الديلمي بإسناده إلى موسى بن جعفر - عليه السلام -، عن آبائه، عن أمير ~~المؤمنين - عليهم السلام - قال (5): كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~- في طرقات المدينة، إذ جعل خمسه في خمس أمير المؤمنين - عليه السلام - ~~فوالله ما رأينا خمسين أحسن منها، إذ مررنا على نخل المدينة فصاحت نخلة ~~بأختها: هذا محمد المصطفى، وهذا علي المرتضى: فاجتزناهما، فصاحت ثانية ~~[بثالثة] (6): هذا نوح النبي، وهذا إبراهيم الخليل، فاجتزناهما، فصاحت ~~ثالثة برابعة: هذا موسى وأخوه هارون، فاجتزناهما، فصاحت رابعة بخامسة: هذا ~~محمد سيد النبيين، وهذا علي سيد الوصيين. # فتبسم النبي (ضاحكا) (7) - صلى الله عليه وآله - ثم قال: [يا علي] (8) سم ~~نخل المدينة # PageV02P052 # صيحانيا، فقد صاحت بفضلي وفضلك. # وروي أنه كان البستان لعامر بن سعد بعقيق السفلى. (1) الرابع والسبعون ~~ومائتان قصة ms0330 العلقة التي في الجارية، وما في ذلك من المعجزات 399 - السيد ~~المرتضى: قال: حدثني هذا الشيخ - يعني (2) أبا الحسن علي ابن محمد بن ~~إبراهيم بن الحسن بن الطيب المصري المعروف بأبي التحف - قال: # حدثني العلا بن طيب بن سعيد المغازلي البغدادي ببغداد، قال: حدثني نصر بن ~~مسلم بن صفوان بن الجمال المكي، قال: حدثني أبو هاشم المعروف بابن أخي طاهر ~~بن زمعة، عن أصهب بن جنادة، عن بصير بن مدرك، قال: حدثني عمار ابن ياسر ذو ~~الفضل والمآثر قال: # كنت بين يدي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - وكان يوم ~~الاثنين لسبع عشرة ليلة خلت من صفر، وإذا بزعقة قد ملأت المسامع، وكان علي ~~- عليه السلام - على دكة القضاء، فقال: يا عمار ائت بذي الفقار - وكان وزنه ~~سبعة أمنان وثلثا من بالمكي - فجئت به، فصاح من عمده، وتركه وقال: يا عمار ~~هذا يوم أكشف فيه لأهل الكوفة جميعا الغمة، ليزداد المؤمن وفاقا، والمخالف ~~نفاقا، يا عمار ائت (3) بمن على الباب. # قال عمار: فخرجت وإذا بالباب امرأة (في قبة) (4) على جمل وهي تصيح: # PageV02P053 # يا غياث المستغيثين، ويا غاية الطالبين، ويا كنز الراغبين، ويا ذا القوة ~~المتين، ويا مطعم اليتيم، ويا رازق العديم، ويا محيي كل عظم رميم، ويا ~~قديما سبق قدمه كل قديم، يا عون من لاعون له، ويا طود من لا طود له، وكنز ~~من لا كنز له، إليك توجهت، وإليك توسلت، بيض وجهي، وفرج عني كربي. # قال: وحولها ألف فارس بسيوف مسلولة، قوم لها، وقوم عليها، فقلت: # أجيبوا أمير المؤمنين - عليه السلام -، فنزلت عن الجمل ونزل القوم معها ~~ودخلوا المسجد، فوقعت المرأة بين يدي أمير المؤمنين - عليه السلام -، ~~وقالت: يا علي إياك قصدت، فاكشف ما بي [من غمة] (1)، إنك ولي ذلك، والقادر ~~عليه. فقال أمير المؤمنين - عليه السلام -: يا عمار ناد في الكوفة لينظروا ~~إلى قضاء أمير المؤمنين - عليه السلام -. # قال عمار: فناديت، فاجتمع الناس حتى صار القدم عليه أقدام كثيرة، ثم قام ~~أمير المؤمنين - عليه السلام ms0331 - وقال: سلوا عما بدا لكم يا أهل الشام، فنهض ~~من بينهم شيخ أشيب عليه بردة أتحمية، وحلة عدنية، وعلى رأسه عمامة خز سوية ~~(2)، فقال: السلام عليك يا كنز الضعفاء، ويا ملجأ اللهفاء، يا مولاي هذه ~~الجارية ابنتي وما قربتها ببعل قط، وهي عاتق (3) حامل، وقد فضحتني في ~~عشيرتي. # وأنا معروف بالشدة والنجدة والبأس والسطوة والشجاعة والبراعة، والنزاهة ~~والقناعة. # أنا قلمس بن غفريس وليث عسوس، ووجهه على الأعداء عبوس، لا تخمد لي نار، ~~ولا يضام لي جار، عزير عند العرب بأسي ونجدتي [وحملاتي] (4) # PageV02P054 # وسطواتي. # أنا من أقوام بيت آباؤهم بيت مجد في السماء السابعة فينا كل عبوس لا ~~يرعوي، وكل حجاج (1) عن الحرب لا ينتهي، وقد بقيت يا علي حائر في أمري، ~~فاكشف هذه الغمة فهذه عظيمة لا أجد أعظم منها. # فقال أمير المؤمنين - عليه السلام -: ما تقولين يا جارية فيما قال أبوك؟ ~~قالت: أما قوله إني عاتق فقد صدق فيما يقول، وأما قوله إني حامل، فوالله ما ~~أعلم من نفسي خيانة قط يا أمير المؤمنين وأنت أعلم به مني وتعلم أني ما ~~كذبت فيما قلت ففرج عني غمي يا عالم السر وأخفى. # فصعد أمير المؤمنين - عليه السلام - المنبر وقال: الله أكبر * (جاء الحق ~~وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا) * (2) فقال - عليه السلام -: علي بداية ~~الكوفة، فجاءت امرأة يقال لها: لبنا، وكانت قابلة نساء [أهل] (3) الكوفة، ~~فقال: اضربي بينك وبين الناس حجابا، وانظري هذه الجارية أعاتق حامل؟ ففعلت ~~ما أمرها أمير المؤمنين - عليه السلام - وقالت: نعم يا أمير المؤمنين، عاتق ~~حامل. # فقال: يا أهل الكوفة أين الأئمة الذين ادعوا منزلتي؟ أين من يدعي في نفسه ~~أن له مقام الحق فيكشف هذه الغمة؟ فقال عمرو بن حريث كالمستهزئ: ما لها ~~غيرك يا بن أبي طالب، واليوم تثبت لنا إمامتك، فقال أمير المؤمنين - عليه ~~السلام - لأبي الجارية: يا أبا الغضب، ألستم من أعمال دمشق؟ قال: بلى يا ~~أمير المؤمنين قال: من قرية يقال لها: إسعاد طريق بانياس الجولة؟ فقال: بلى ~~يا أمير المؤمنين. ms0332 # فقال: هل فيكم من يقدر على قطعة من الثلج؟ فقال أبو الغضب: الثلج في # PageV02P055 # بلادنا كثير. # قال أمير المؤمنين - عليه السلام -: بيننا وبين بلادكم مائتا فرسخ وخمسون ~~فرسخا. قال: نعم يا أمير المؤمنين. # قال عمار - رضي الله عنه -: فمد - عليه السلام - يده وهو على منبر ~~الكوفة، وردها وفيها قطعة من الثلج تقطر ماء، ثم قال لداية الكوفة: ضعي هذا ~~الثلج مما يلي فرج هذه الجارية، سترمي علقة وزنها خمس وخمسون درهما ~~ودانقان. # قال: فأخذتها وخرجت بها من الجامع وجاءت بطشت ووضعت الثلج على الموضع ~~منها، فرمت علقة كبيرة فوزنتها الداية فوجدتها كما قال - عليه السلام - ~~وكان قد أمسك المطر عن الكوفة منذ خمس سنين. فقال أهل الكوفة: استسق لنا يا ~~أمير المؤمنين، فأشار بيده قبل السماء فدمدم الجو واسجم وحمل مزنا، و سال ~~الغيث وأقبلت الداية مع الجارية فوضعت العلقة بين يديه. # فقال: وزنتها؟ فقالت: نعم يا أمير المؤمنين وهي كما ذكرت. فقال - عليه ~~السلام -: * (وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين) * (1). # ثم قال: يا أبا الغضب خذ ابنتك فوالله ما زنت، ولكن دخلت الموضع فدخلت ~~فيها هذه العلقة وهي بنت عشر سنين، فربت في بطنها إلى وقتنا هذا، فنهض ~~أبوها وهو يقول: أشهد أنك تعلم ما في الأرحام وما في الضمائر. (2) الخامس ~~والسبعون ومائتان الغلام الذي انفلج نصفه وشفاه، وولد من الجن الكثير، وما ~~في ذلك المعجزات. # 400 السيد المرتضى: حدثني أبو التحف مرفوعا إلى حذيفة بن اليمان # PageV02P056 # قال: كنا بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وآله - إذ حفنا (1) صوت ~~عظيم، فقال - صلى الله عليه وآله -: انظروا ما دهاكم ونزل بكم؟ فخرجنا إلى ~~ظاهر المدينة فإذا بأربعين راكبا على أربعين ناقة بأربعين موكبا (من ~~العقيق) (2)، على كل واحد منهم بدنة من اللؤلؤ، وعلى رأس كل واحد منهم ~~قلنسوة مرصعة بالجواهر الثمينة، يقدمهم غلام لانبات بعارضيه، كأنه فلقة قمر ~~وهو ينادي الحذار الحذار، البدار البدار، إلى محمد المختار، المبعوث في ~~الأقطار. # قال حذيفة: فرجعت إلى ms0333 رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأخبرته، فقال: ~~يا حذيفة انطلق إلى حجرة كاشف الكرب، وهازم العرب، وحمزة بني عبد المطلب، ~~الليث الهصور، واللسان الشكور، والطرف النائي الغيور، والبطل الجسور، ~~والعالم الصبور، الذي [جرى] (3) اسمه في التوراة والإنجيل والزبور. # (قال حذيفة:) (4) فأسرعت إلى حجرة مولاي - عليه السلام - أريد [إخباره] ~~(5) فإذا به قد لقيني، وقال: يا حذيفة جئتني لتخبرني بقوم أنا بهم عالم منذ ~~خلقوا وولدوا. # قال حذيفة: وأقبل سائرا وأنا خلفه حتى دخل المسجد والقوم حافون برسول ~~الله - صلى الله عليه وآله -، فلما رأوه نهضوا له قياما. # فقال - عليه السلام -: كونوا على أماكنكم، فلما استقر به المجلس قام ~~الغلام الأمرد قائما دون أصحابه وقال: أيكم الراهب إذا انسدل الظلام، أيكم ~~المنزه عن عبادة الأوثان والأصنام، [أيكم الشاكر لما أولاه المنان،] (6) ~~أيكم الساتر عورات # PageV02P057 # النسوان، أيكم الصابر يوم الضرب والطعان، أيكم قاتل الاقران، ومهدم ~~البنيان، وسيد الإنس والجان، أيكم أخو محمد المصطفى المختار، ومبدد ~~المارقين في الأقطار، أيكم لسان الحق الصادق، ووصيه الناطق، أيكم المنسوب ~~إلى أبي طالب بالولد، والقاعد للظالمين بالمرصد (1). # فقال [رسول الله] (2) - صلى الله عليه وآله -: يا علي أجب الغلام، وقم ~~بحاجته. # فقال - عليه السلام -: أنا يا غلام، ادن مني، فإني أعطيك سؤلك، وأشفي ~~غليلك بعون الله سبحانه وتعالى ومشيته، فانطق بحاجتك لا بلغك أمنيتك، ليعلم ~~المسلمون أني سفينة النجاة، وعصى موسى، والكلمة الكبرى، والنبأ العظيم الذي ~~هم فيه مختلفون، والصراط المستقيم الذي من حاد عنه ضل وغوى. # فقال الغلام: إن لي أخا مولعا بالصيد والقنص فخرج في بعض الأيام يتصيد، ~~فعارضته بقرات وحش عشر، فرمى أحدها فقتلها، فانفلج نصفه في الوقت، وقل (3) ~~كلامه حتى لا يكلمنا إلا إيماء، وقد بلغنا أن صاحبكم يرفع عنه ما نزل به يا ~~أهل المدينة وأنا القحقاح بن الحلاحل بن أبي الغضب بن سعد بن المقنع بن ~~عملاق بن ذاهل بن صعب، ونحن من بقايا قوم عاد، نسجد للأصنام، ونقتسم ~~بالأزلام، فإن شفى صاحبكم أخي آمنا على يده، ونحن تسعون ألفا، فينا ms0334 البأس ~~والنجدة والقوة والشدة، ولنا الكنوز من العندح والعسجد والبندح والديباج و ~~الذهب والفضة والخيل والإبل، ولنا المضارب العانية (4) والمغالب، نحن سباق ~~جلاد، سواعدنا شداد، وأسيافنا حداد، وقد أخبرتكم بما عندي. # فقال أمير المؤمنين - عليه السلام -: وأين أخوك يا غلام؟ فقال: سيأتي في ~~هودج # PageV02P058 # له. فقال - عليه السلام -: إذا جاء أخوك شفيت علته فالناس على مثل ذلك إذ ~~أقبلت امرأة عجوز تحت محمل على جمل، فأنزلته بباب المسجد، فقال الغلام: يا ~~علي جاء أخي، فنهض - عليه السلام - ودنا من المحمل، وإذا فيه غلام له وجه ~~صبيح، فلما نظر إليه أمير المؤمنين - عليه السلام - بكى الغلام وقال بلسان ~~ضعيف: إليكم الملجأ والمشتكى يا أهل المدينة، فقال أمير المؤمنين - عليه ~~السلام -: أخرجوا الليلة إلى البقيع فستجدون من علي عجبا. # قال حذيفة: فاجتمعوا الناس من العصر في البقيع إلى أن هدأ الليل، ثم خرج ~~إليهم أمير المؤمنين - عليه السلام - وقال لهم: اتبعوني، فأتبعوه، وإذا ~~بنارين متفرقة قليلة وكثيرة، فدخل في النار القليلة. # قال حذيفة: فسمعنا زمجرة كزمجرة الرعد، فقلبها على النار الكثيرة ودخل ~~فيها، ونحن بالبعد وننظر إلى النيران إلى أن أسفر الصبح، ثم طلع منها وقد ~~كنا آيسنا منه، فجاء وبيده رأس دوره سبعة [عشر] (1) إصبع، له عين واحدة في ~~جبهته، فأقبل إلى المحمل الذي فيه الغلام وقال: قم بإذن الله يا غلام، فما ~~عليك من بأس، فنهض الغلام ويداه صحيحتان، ورجلاه سالمتان، فانكب على رجله ~~يقبلها (وأسلم) (2) وأسلم القوم الذين كانوا معه والناس متحيرون لا ~~يتكلمون، فالتفت إليهم وقال: أيها الناس هذا رأس العمرو بن الأخيل بن لاقيس ~~بن إبليس كان في اثني عشر فيلق من الجن، وهو الذي فعل بالغلام ما فعل، ~~فقاتلتهم وضربتهم بالاسم المكتوب على عصى موسى - عليه السلام - التي ضرب ~~بها البحر فانفلق البحر اثني عشر طريقا فماتوا كلهم، فاعتصموا بالله تعالى ~~وبنبيه [محمد] (3) - صلى الله عليه وآله - ووصيه [علي] (4). (5) # PageV02P059 # ورواه الشيخ البرسي، وبين الروايتين اختلاف في البعض، بالاسناد يرفعه إلى ~~ابن عباس - رضي الله عنه - أنه ms0335 قال: صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - صلاة الغداة واستند إلى محرابه والناس حوله، منهم: المقداد وحذيفة ~~وأبو ذر وسلمان الفارسي، وإذا بأصوات عالية قد ملأت المسامع فعند ذلك قال: ~~يا حذيفة، يا سلمان، [انظروا] (1) ما الخبر؟ # قال: فخرجا وإذا هما بنفر وهم على رواحلهم وهم أربعون رجلا، بأيديهم ~~الرماح الخطية، وعلى رؤوس الرماح أسنة من العقيق الأحمر، وعلى كل واحد ~~[منهم] (2) بدنة (3) من اللؤلؤ، على رؤوسهم قلانس مرصوعة (4) بالدر ~~والجواهر، يقدمهم غلام لانبات بعارضيه، كأنه فلقة قمر، وهم ينادون الحذار ~~الحذار (البدار) (5) البدار، إلى (6) محمد المختار، المنعوت في الأقطار. # قال حذيفة: فأخبرت النبي - صلى الله عليه وآله - بذلك، فقال: يا حذيفة ~~انطلق إلى حجرة كاشف الكروب، عند علام الغيوب، الليوث الهصور (7) واللسان ~~الشكور، والهزبر الغيور، والبطل الجسور، والعالم الصبور، الذي جرى اسمه في ~~التوراة والإنجيل [والفرقان] (8) والزبور، وانطلق إلى حجرة ابنتي وائتيني ~~ببعلها علي بن أبي طالب. # قال: فمضيت وإذا به قد تلقاني وقال: يا حذيفة قد جئت لتخبرني عن قوم # PageV02P060 # أنا عالم بهم منذ (1) خلقوا ومنذ (2) ولدوا وفي أي شئ جاؤوا. # فقال حذيفة: زادك الله تعالى يا مولاي علما وفهما، ثم أقبل - عليه السلام ~~- إلى المسجد والقوم محدقون (3) برسول الله - صلى الله عليه وآله -، فلما ~~رأوا الامام - عليه السلام - نهضوا قياما على أقدامهم، فقال لهم النبي - ~~صلى الله عليه وآله -: كونوا على مجالسكم، فقعدوا. # فلما استقروا في المجلس قام الغلام الأمرد قائما دون (4) أصحابه وقال: ~~أيها الناس، أيكم الراهب إذا انسدل (5) الظلام، أيكم المنزه عن عبادة ~~الأوثان، أيكم مكسر الأصنام، [أيكم] (6) الساتر عورات النسوان، أيكم الشاكر ~~لما أولاه المنان، أيكم الصابر (7) يوم الضرب والطعان، أيكم منكس الابطال ~~(8) والفرسان، أيكم أخو محمد معدن الايمان، أيكم وصيه الذي نصر به دينه على ~~سائر الأديان، أيكم علي بن أبي طالب - عليه السلام -؟ # فعند ذلك قال النبي - صلى الله عليه وآله -: يا علي أجب الغلام الذي [هو ~~في] (9) وصفك [علام] (10) وقم بحاجته، فقال علي - عليه السلام -: ادن مني ~~يا غلام، ms0336 إني أعطيك سؤلك والمرام، و أشفيك عن الأسقام والآلام، بعون رب ~~الأنام (11)، فأنطق بحاجتك فإني أبلغك أمنيتك ليعلم المسلمون أني سفينة ~~النجاة وعصى # PageV02P061 # موسى، والكلمة الكبرى، والنبأ العظيم، والصراط المستقيم. # فقال الغلام: إن معي أخا لي وكان مولعا بالصيد، فخرج في بعض أيامه ~~متصيدا، فعارضته بقرات وحش عشر، فرمى إحداهن فقتلها، فانفلج من نصفه في ~~الحال والوقت، وقل كلامه حتى لا يكلمنا إلا إيماء، وقد بلغنا أن صاحبكم ~~يدفع عنه ما يحذر (1) وما نزل به، فإن شفى صاحبكم علته آمنا [به] (2)، ~~ففينا النجدة والبأس [والقوة] (3) والشدة والمراس، ولنا الخيول والإبل ~~والذهب والفضة والمضارب العالية، ونحن سبعون ألف فارس بخيول جياد، وسواعد ~~شداد، ونحن بقايا قوم عاد، فعند ذلك قال أمير المؤمنين - عليه السلام -: ~~أين أخوك يا عجاج بن الحلال (4) بن أبي الغضب بن سعد بن المقنع بن عملاق بن ~~ذهل ابن صعب (5) العادي. # قال: فلما سمع الغلام نسبه قال: ها هو في هودج سيأتي مع جماعة منا يا ~~مولاي إن شفيت علته رجعنا عن عبادة الأوثان، واتبعنا ابن عمك صاحب البردة ~~والقضيب والحسام (6). # قال: فبينما هم في الكلام إذ قد أقبلت امرأة عجوز بجنب محمل على جمل، ~~فأبركته بباب مسجد النبي (7) - صلى الله عليه وآله - فقال الغلام: جاء أخي ~~يا فتى، فنهض أمير المؤمنين - عليه السلام - ودنا من المحمل، فإذا فيه غلام ~~له وجه صبيح، ففتح عينيه ونظر إلى وجه علي المرتضى، فبكى وقال بلسان ضعيف، ~~وقلب حزين: # إليكم المشتكى والملتجى يا أهل العبا، فقال له علي: لا بأس عليك بعد ~~اليوم، ثم # PageV02P062 # نادى: أيها الناس أخرجوا هذه الليلة إلى البقيع فسترون من علي عجبا. # قال حذيفة بن اليمان: فاجتمع الناس في البقيع من العصر إلى أن هدأ الليل، ~~فخرج إليهم أمير المؤمنين - عليه السلام - [ومعه ذو الفقار] (1) وقال: ~~اتبعوني حتى أريكم عجبا، فتبعوه فإذا هو بنارين متفرقتين نار قليلة ونار ~~كثيرة، فدخل في النار القليلة وأقلبها على الكثيرة. # قال حذيفة: وسمعت زمجرة كزمجرة الرعد فقلبت النار بعضا في بعضها ms0337 (2)، ثم ~~دخل فيها ونحن بالبعد عنه، وقد تداخلنا الرعب من كثرة زمجرة الرعد (3) ونحن ~~ننظر (4) ما يصنع بالنار، ولم يزل كذلك إلى أن أسفر الصبح، ثم خمدت النار، ~~ثم طلع منها وكنا قد آيسنا منه، فوصل إلينا وبيده رأس ذروته أحد عشر إصبعا، ~~له عين واحدة في جبهته، وهو ماسك بشعره وله شعر مثل [شعر] (5) الدب: فقلنا ~~له: عين (6) الله تعالى عليك، ثم أتى به إلى المحمل الذي فيه الغلام، وقال: ~~قم بإذن الله تعالى يا غلام فما بقي عليك بأس، فنهض الغلام ويداه صحيحتان، ~~ورجلاه سليمتان، فانكب على رجلي الامام يقبلهما (7) و [هو] (8) يقول: مد ~~يدك فأنا أشهد أن لا إله إلا الله، و [أشهد] (9) أن محمدا رسول الله، وأنك ~~علي ولي الله وناصر دينه، ثم أسلم القوم الذين كانوا معه. # PageV02P063 # قال: وبقى الناس متحيرين ولا يتكلمون قد (1) بهتوا لما رأوا الرأس ~~وخلقته، فالتفت إليهم علي - عليه السلام - وقال: أيها الناس هذا رأس عمرو ~~بن الأخيل بن لاقيس بن إبليس اللعين كان في اثني عشر ألف فيلق من الجن، وهو ~~الذي فعل بالغلام ما شاهدتموه، فضربتهم بسيفي هذا، وقاتلتهم بقلبي [هذا] ~~(2) فماتوا كلهم باسم الله الذي كان في عصى موسى التي ضرب بها البحر فانفلق ~~اثنا عشر فريقا، فاعتصموا بطاعة الله [وطاعة رسوله] (3) ترشدوا. (4) السادس ~~والسبعون ومائتان قدومه - عليه السلام - على الجن وقتله إياهم في غزاة بني ~~المصطلق 401 - المفيد في إرشاده: قال: روى محمد بن أبي السري التميمي، عن ~~أحمد بن (أبي) (5) الفرج، عن الحسن بن موسى النهدي، عن أبيه، عن وبرة بن ~~الحارث، عن ابن عباس - رحمه الله - قال: لما خرج النبي - صلى الله عليه ~~وآله - إلى بني المصطلق جنب عن الطريق، فأدركه الليل، فنزل بقرب واد وعر، ~~فلما كان في آخر الليل هبط عليه جبرئيل - عليه السلام - يخبره أن طائفة من ~~كفار الجن قد استبطنوا الوادي يريدون كيده - صلى الله عليه وآله - وإيقاع ~~الشر بأصحابه عند سلوكهم إياه. # فدعا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه ms0338 السلام - فقال له: اذهب إلى ~~هذا الوادي فسيعرض لك من أعداء الله الجن من يريدك، فادفعه بالقوة التي ~~أعطاك الله # PageV02P064 # عز وجل [إياها] (1)، وتحصن منهم (2) بأسماء الله عز وجل التي خصك بها ~~وبعلمها، وأنفذ معه مائة رجل من أخلاط الناس، فقال لهم: كونوا معه وامتثلوا ~~أمره، فتوجه أمير المؤمنين - عليه السلام - إلى الوادي، فلما قارب (3) ~~شفيره أمر المائة (الرجل) (4) الذين صحبوه أن يقفوا بقرب الشفير ولا يحدثوا ~~شيئا حتى يأذن لهم. # ثم تقدم فوقف على شفير الوادي وتعوذ بالله من أعدائه وسمى الله تعالى، ~~وأومأ إلى القوم الذين اتبعوه أن يقربوا منه، فقربوا وكان بينهم وبينه ~~فرجة، مسافتها غلوة (سهم) (5)، ثم رام الهبوط إلى الوادي، فاعترضت ريح عاصف ~~كاد أن يقع القوم على وجوههم لشدتها، ولم تثبت أقدامهم على الأرض من هول ~~[الخصم، ومن هول] (6) ما لحقهم، فصاح أمير المؤمنين - عليه السلام -: # أنا علي بن أبي طالب بن عبد المطلب، وصي رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~- وابن عمه أثبتوا إن شئتم. # فظهر للقوم أشخاص على صور الزط (7)، يخيل في أيديهم شعل النار، قد ~~اطمأنوا بجنبات الوادي، فتوغل أمير المؤمنين - عليه السلام - بطن الوادي ~~وهو يتلو القرآن، ويومئ بسيفه يمينا وشمالا، فما لبث الأشخاص حتى صارت ~~كالدخان الأسود، فكبر أمير المؤمنين - عليه السلام - ثم صعد من حيث إن هبط، ~~فقام مع القوم الذين اتبعوه حتى أسفر الموضع عما اعتراه. # فقال له أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله -: ما لقيت يا أبا الحسن؟ ~~فلقد # PageV02P065 # كدنا أن نهلك خوفا، وأشفقنا عليك أكثر مما لحقنا. # فقال لهم - عليه السلام -: إنه لما تراءى لي العدو وجهرت فيهم بأسماء ~~الله تعالى فتضاءلوا، وعلمت ما حل بهم من الجزع، فتوغلت الوادي غير خائف ~~منهم، ولو بقوا على هيئاتهم لاتيت على آخرهم، وقد كفى الله كيدهم وكفى ~~المؤمنين (1) شرهم، وسيسبقني بقيتهم إلى النبي - صلى الله عليه وآله - ~~فيؤمنون به، وانصرف أمير المؤمنين - عليه السلام - بمن تبعه (2) إلى رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - فأخبره الخبر، فسري ms0339 عنه ودعا له بخير، وقال ~~له: [كيف] (3) قد سبقك يا علي إلي من أخافه (4) الله بك فأسلم وقبلت ~~إسلامه، ثم ارتحل بجماعة (من) (5) المسلمين حتى قطعوا الوادي آمنين غير ~~خائفين. # ثم قال الشيخ المفيد: وهذا الحديث قد روته العامة كما روته الخاصة، ولم ~~يتناكروا شيئا منه. (6) ورواه الطبرسي في كتاب إعلام الورى، عن ابن عباس. ~~(7) السابع والسبعون ومائتان مسخ رجل سلحفاة # PageV02P066 # 402 السيد الرضي: عن أبي التحف يرفعه برجاله إلى عمار بن ياسر ذي الفضل ~~والمآثر - رفع الله درجته - قال: كنت بين يدي مولاي أمير المؤمنين - عليه ~~السلام - إذ دخل عليه رجل وقال: يا أمير المؤمنين إليك المفزع والمشتكى، ~~فقد حل بي ما أورثني سقما وألما. # فقال - عليه السلام -: ما قصتك؟ قال: ابن علي بن دوالب الصير في غصبني ~~زوجتي، وفرق بيني وبين حليلتي، وأنا من حزبك وشيعتك، فقال: أئتني بالفاسق ~~الفاجر، فخرجت إليه وهو يعرض أصحابه في السوق تعرف بسوق بني الحاضر، فقلت: ~~أجب من لا يجوز عليه بهرجة (1) الصرف، فنهض قائما وهو يقول: إذا نزل ~~التقدير بطل التدبير، حتى أوقفته وبين يدي أمير المؤمنين - عليه السلام - ~~ورأيت بيدي مولاي قضيبا من العوسج. # فما وقف الصير في بين يديه، قال: يا من يعلم مكنون الأشياء، وما في ~~الضمائر والأوهام ها أنا ذا واقف بين يديك وقوف الذليل المستسلم إليك، ~~فقال: # يا لعين ابن اللعين، والزنيم [ابن الزنيم] (2) أما تعلم أني أعلم خائنة ~~الأعين وما تخفي الصدور، وأني حجة الله في أرضه بين عباده، تفتك بحرم ~~المؤمنين أتراك أمنت عقوبتي عاجلا، وعقوبة الله آجلا. # ثم قال: يا عمار جرده من ثيابه، ففعلت ما أمرني من مولاي، فقام إليه ~~وقال: والذي فلق الحبة وبرئ النسمة لا يأخذ قصاص المؤمن غيري، ثم قرعه ~~بالقضيب على كبده وقال: اخسأ لعنك الله. # فقال الثقة الأمين عمار: فرأيته والله قد مسخه الله سلحفاة. # PageV02P067 # ثم قال - عليه السلام -: رزقك الله في كل أربعين يوما شربة من الماء، ~~ومأواك القفار والبراري، هذا جزاء من أعار (1) طرفه وقبله ms0340 وفرجه، ثم ولى ~~وتلا * (ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة ~~خاسئين فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين) *. (2) ~~(قال: ثم) (3) قال عمار: ثم جعل - عليه السلام - يقول شعرا: # يقول قلبي لطرفي * أأنت كنت الدليلا فقال طرفي لقلبي * أأنت كنت الرسولا ~~فقلت كفا جميعا * تركتماني قتيلا (4) الثامن والسبعون ومائتان خبر الأسود ~~الذي قطع يده أمير المؤمنين - عليه السلام - ثم ركبها وجبرت 403 - البرسي: ~~بالاسناد وغيره: يرفعه، عن الأصبغ بن نباتة أنه قال: كنت جالسا عند أمير ~~المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - وهو يقضي بين الناس إذ أقبل (5) ~~جماعة ومعهم أسود مشدود الأكتاف، فقالوا: هذا سارق يا أمير المؤمنين، فقال ~~- عليه السلام -: يا أسود سرقت؟ قال: نعم، يا أمير المؤمنين، قال [له] (6): ~~ثكلتك أمك، إن قلتها ثانية قطعت يدك، سرقت؟ قال: نعم [يا مولاي] (7). قال: ~~ويلك انظر ماذا تقول، سرقت؟ قال: نعم [يا مولاي] (8)، فعند ذلك قال - عليه ~~السلام: # PageV02P068 # اقطعوا يده لأنه (1) وجب عليه القطع. # قال: فقطع يمينه فأخذها بشماله وهي تقطر دما، فاستقبله رجل يقال له ابن ~~الكواء، فقال له: يا أسود من قطع يمينك؟ قال: قطع يميني سيد المؤمنين وقائد ~~الغر المحجلين، وأولى الناس باليقين، وسيد الوصيين (2) أمير المؤمنين علي ~~بن أبي طالب - عليه السلام - إمام الهدى، وزوج فاطمة الزهراء ابنة محمد ~~المصطفى، أبو الحسن المجتبى، وأبو الحسين المرتضى، السابق إلى جنات النعيم، ~~مصادم الابطال، المنتقم من الجهال، معطي (3) الزكاة، منيع الصيانة من هاشم ~~القمقام، ابن عم الرسول، الهادي (4) إلى الرشاد، الناطق بالسداد، شجاع مكي، ~~جحجاح وفي (فهو نور) (5) بطين أنزع، أمين من آل حم ويس، وطه والميامين، ~~محلي الحرمين، و مصلي القبلتين، خاتم الأوصياء، ووصي صفوة الأنبياء (6)، ~~القسورة الهمام والبطل الضرغام، المؤيد بجبرئيل [الأمين] (7)، المنصور ~~بميكائيل المبين، وصي رسول (8) رب العالمين، المطفئ، نيران الموقدين، وخير ~~من مشى من قريش أجمعين، المحفوف بجند من السماء، علي بن أبي طالب - عليه ~~السلام - أمير المؤمنين، على رغم أنف الراغمين (9)، مولى الخلق أجمعين. # قال: ms0341 فعند ذلك قال له ابن الكواء: ويلك يا أسود قطع يمينك وأنت تثني # PageV02P069 # عليه هذا الثناء كله؟! قال: ومالي لا اثني عليه وقد خالط حبه لحمي ودمي؟ # والله ما قطعني إلا بحق أوجبه الله تعالى علي. # قال [ابن الكواء] (1): فدخلت إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - وقلت له: ~~يا سيدي رأيت عجبا. قال: وما رأيت؟ قلت: صادفت أسودا وقد قطعت يمينه، وقد ~~أخذها بشماله وهي (2) تقطر دما، فقلت له: يا أسود من قطع يمينك؟ قال: سيدي ~~أمير المؤمنين، فأعدت عليه القول، وقلت [له]: (3) ويحك قطع يمينك وأنت تثني ~~عليه هذا الثناء كله؟ فقال: مالي لا أثني عليه وقد خالط حبه لحمي ودمي، ~~والله ما قطعها إلا بحق أوجبه الله تعالى. # قال: فالتفت أمير المؤمنين - عليه السلام - إلى ولده الحسن وقال له: قم ~~هات عمك الأسود. # قال: فخرج الحسن - عليه السلام - في طلبه فوجده في موضع يقال له كندة، ~~فأتى به إلى أمير المؤمنين - عليه السلام -، فقال له (4): يا أسود قطعت ~~يمينك وأنت تثني علي! # فقال: [يا مولاي] (5) يا أمير المؤمنين ومالي لا اثني عليك وقد خالط حبك ~~لحمي ودمي؟ فوالله ما قطعتها إلا بحق كان علي مما ينجي من عاهات (6) ~~الآخرة. # فقال - عليه السلام -: هات يدك، فناوله إياها، فأخذها ووضعها في الموضع ~~الذي قطعت منه، ثم غطاها بردائه، وقام فصلى - عليه السلام -، ودعا بدعوات ~~لم ترد، وسمعناه يقول [في] (7) آخر دعائه: آمين، ثم شال الرداء وقال: اضبطي ~~أيتها # PageV02P070 # العروق كما كنت أتصلي. # قال: فقام الأسود وهو يقول: آمنت بالله، وبمحمد رسول الله، وبعلي الذي رد ~~اليد القطعاء بعد (1) تخليتها من الزند، ثم انكب على قدميه وقال: بأبي أنت ~~وأمي يا وارث علم النبوة (2). # 404 السيد الرضي في المناقب الفاخرة: عن أبي معاوية الضرير (3)، عن سعد ~~بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، قال: مررت برجل أسود مقطوع اليد، فسلمت عليه ~~وقلت له: من قطعك؟ فقال: أمير المؤمنين، وسيد المسلمين، وإمام المتقين، ~~وقائد الغر المحجلين، ووصي محمد رسول رب العالمين، فقلت له: قطعك ms0342 وأنت ~~تمدحه بمثل هذا المدح! فقال: يا أصبغ إن عليا لم يقطعني إلا بحق، ولم ~~يظلمني. # قال أصبغ: فأتيت أمير المؤمنين - عليه السلام - فأخبرته بمقالة الأسود، ~~فتبسم وقال: يا أصبغ أما علمت أن لنا محبين لو سمرنا أعينهم بالمسامير، ~~وقرضنا لحومهم بالمقاريض، ونشرناهم بالمناشير، ما ازدادوا لنا إلا حبا. # التاسع والسبعون ومائتان شفاء الرجل الذي يبس نصفه 405 - ابن شهرآشوب: عن ~~الخركوشي (4) أن أمير المؤمنين - عليه السلام - سمع # PageV02P071 # في ليلة الاحرام مناديا باكيا، فأمر الحسين - عليه السلام - يطلبه، فلما ~~أتاه وجد شابا (قد) (1) يبس نصف بدنه، فأحضره وسأله [علي - عليه السلام -] ~~(2) عن حاله، فقال: # كنت رجلا ذا بطر، وكان أبي ينصحني، فكان يوما في نصحه إذ ضربته، فدعا علي ~~بهذا الموضع، وأنشأ شعرا، فلما تم كلامه يبس نصفي، فندمت (3) وتبت وطيبت ~~قلبه، فركب على بعير ليأتي [بي إلى] (4) هاهنا ويدعو لي، فلما انتصف ~~البادية نفر (5) البعير من طيران طائر، ومات والدي، فصلى علي - عليه السلام ~~- أربعا ثم قال (له) (6): قم سليما، فقام صحيحا، فقال: صدقت، لو لم يرض عنك ~~لما سلمت (7). (8) الثمانون ومائتان أنه - عليه السلام - رد بصر عمياء 406 ~~- ثاقب المناقب والراوندي في الخرائج: عن عبد الواحد بن زيد (9)، قال: كنت ~~حاجا إلى بيت الله الحرام، فبينا [أنا] (10) في الطواف إذ رأيت جاريتين عند ~~الركن اليماني، تقول إحداهما للأخرى: لا وحق المنتجب للوصية، والحاكم # PageV02P072 # بالسوية، والعادل في القضية، بعل فاطمة [الزكية] (1) الرضية المرضية، ما ~~كان كذا. # فقلت: من هذا المنعوت؟ # قالت: [هذا] (2) أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، علم الاعلام، وباب ~~الاحكام، قسيم الجنة والنار، رباني الأمة. # فقلت: من أين تعرفينه؟ قالت، وكيف لا أعرفه، وقد قتل أبي بين يديه بصفين، ~~ولقد دخل على أمي لما رجع، فقال: يا أم الأيتام كيف أصبحت؟ قالت: # بخير، ثم أخرجتني وأختي هذه إليه - عليه السلام - وكان [قد] (3) ركبني من ~~الجدري ما ذهب به بصري، فلما نظر علي - عليه السلام - إلي تأوه وقال (شعرا ~~هذه الأبيات) (4). # ما إن تأوهت من شئ رزيت به ms0343 * كما تأوهت للأطفال في الصغر قد مات والدهم ~~من كان يكفلهم * في النائبات وفي الاسفار والحضر ثم مد (5) يده المباركة ~~على وجهي، فانفتحت عيني لوقتي وساعتي، فوالله إني لأنظر إلى الجمل الشارد ~~في الليلة الظلماء ببركته - صلوات الله عليه وعلى أبنائه المعصومين. - (6) # PageV02P073 # الحادي والثمانون ومائتان إبراء أكمه، ومكفوف، وأبرص، ومقعد 407 - ثاقب ~~المناقب: عن عمر بن أذينة، عن أبيه، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال: ~~دخل الأشتر على علي عليه السلام [فسلم] (1)، فأجابه، ثم قال: ما أدخلك علي ~~في هذه الساعة؟ قال: حبك يا أمير المؤمنين. فقال: هل رأيت ببابي أحدا؟ قال: # نعم، أربعة نفر. # فخرج والأشتر معه، وإذا بالباب، أكمه، ومكفوف، وأبرص، ومقعد، فقال عليه ~~السلام: ما تصنعون ها هنا؟ قالوا: جئناك لما بنا، فرجع ففتح حقا له، فأخرج ~~رقا أبيض، فيه كتاب أبيض، فقرأ عليهم، فقاموا كلهم من غير علة. (2) الثاني ~~والثمانون ومائتان بحبه عليه السلام رد بصر عمياء 408 السيد الرضي في ~~المناقب الفاخرة: حدثنا أحمد بن علي بن أحمد ابن سلام، عن الحسن بن موسى ~~المكي، عن أحمد بن عمران، عن محمد ابن الوليد، عن سليمان الأعمش، قال: خرجت ~~حاجا إلى مكة فاجتزت بالقادسية، وإذا بامرأة بدوية عمياء جالسة على الطريق، ~~وهي تقول: يا راد الشمس على ابن أبي طالب عليه السلام رد علي بصري، قال: ~~فرق لها قلبي، فأخرجت سبعة دنانير فوضعتها في كمها، وقلت: يا أمة الله ~~استعيني بهذه على دهرك. # فقالت: من أنت يرحمك الله؟ قلت رجل حاج، قالت: يا أخي أنت أحوج إلى هذه ~~الدنانير مني لبعد سفرك، وأنا أرجو حسن كفاية الله تعالى في مكاني # PageV02P074 # هذا، فقلت لها: ويحك خذيها فإن في نفقتي سعة، فقالت: زاد الله في نفقتك، ~~وأحسن عني جزاك، وأبت أن تأخذها، فمضيت وقضيت حجي. # فلما عدت دخلت القادسية، فذكرت الامرأة العمياء، فأتيت الموضع فإذا بها ~~جالسة مع نسوة وقد رد الله بصرها، فسلمت عليها، فردت علي السلام، فقلت لها: ~~يرحمك الله، ما فعل لك حب علي ms0344 بن أبي طالب عليه السلام؟ فقالت: # وما سؤالك أبعد الله أجرك، فقلت: أتعرفيني؟ فقالت: لا، فقلت: أنا صاحب ~~الدنانير التي عرضتها عليك، فامتنعت من قبولها، فقالت: مرحبا بك يا هذا ~~وأهلا، قبل الله حجك، وبر عملك، اجلس أحدثك، فجلست إليها. # فقالت: أخبرك يا بن أخي إني دعوت الله عز وجل سبعة أيام بلياليها، فلما ~~كان في الليلة السابعة اجتهدت في الدعاء وكانت ليلة الجمعة، فلما كان نصف ~~الليل إذا أنا برجل أطيب الناس رائحة، وألطفهم كلاما، فسلم، فرددت عليه ~~السلام. فقال: أتحبين عليا عليه السلام؟ قلت: إي والله، أحبه حبا شديدا، ~~فقال: # إلهي وسيدي ومولاي إن كنت تعلم منها حسن النية، وإخلاص المحبة فرد عليها ~~بصرها بمحمد وآله، ثم قال: ارفعي رأسك إلى السماء، وحدقي بطرفك، فرفعت رأسي ~~فنظرت إلى النجوم، فقلت: بحق من رد علي بصري بدعائك، من أنت؟ # فقال: أنا الخضر: وأنا خليل علي عليه السلام ورفيقه في الجنة، فاستمسكي ~~بما أنت عليه من محبتك إياه، فإن الله ينفعك بذلك في الدنيا والآخرة. # الثالث والثمانون ومائتان رد بصر عمياء بحبه عليه السلام 409 كتاب صفوة ~~الاخبار عن الأئمة الأطهار (1): روى الأعمش قال: # PageV02P075 # رأيت جارية سوداء تسقي الماء وهي تقول: اشربوا الماء حبا لمن رد علي ~~بصري، فقلت: يا جارية رأيتك في المدينة ضريرة تقولين: اشربوا حبا لمولاي ~~علي بن أبي طالب، وأنت اليوم بصيرة، فما شأنك؟ # قالت: بأبي أنت إني رأيت رجلا قال: يا جارية أنت مولاة لعلي بن أبي طالب ~~ومحبته؟ فقلت: نعم، فقال: اللهم إن كانت صادقة فرد عليها بصرها، فوالله لقد ~~رد الله علي بصري، فقلت: من أنت؟ فقال: أنا الخضر، وأنا من شيعة علي بن أبي ~~طالب عليه السلام. # الرابع والثمانون ومائتان رد بصر من دعا بدعائه عليه السلام 410 ابن ~~شهرآشوب: قال: سمع ضرير دعاء أمير المؤمنين عليه السلام: # اللهم إني أسألك يا رب الأرواح الفانية، ورب الأجساد البالية، أسألك ~~بطاعة الأرواح الراجعة إلى أجسادها، وبطاعة الأجساد الملتئمة إلى أعضائها ~~(1)، وبانشقاق القبور عن ms0345 أهلها، وبدعوتك الصادقة فيهم، وأخذك بالحق بينهم ~~(2) إذا برز الخلائق ينتظرون قضاءك، ويرون سلطانك، ويخافون بطشك، ويرجون ~~رحمتك * (يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون إلا من رحم الله إنه ~~هو العزيز الرحيم) * (3)، أسألك يا رحمن أن تجعل النور في بصري، واليقين في ~~قلبي، وذكرك بالليل والنهار على لساني أبدا ما أبقيتني إنك على كل شئ قدير. # قال: فسمعها الأعمى وحفظها، ورجع إلى بيته الذي يأويه، فتطهر للصلاة وصلى ~~ثم دعا بها، فلما بلغ إلى قوله أسألك (4) أن تجعل النور في بصري، ارتد # PageV02P076 # الأعمى بصيرا بإذن الله تعالى. (1) الخامس والثمانون ومائتان أن الدنيا ~~تزينت له ولم يقبلها في زي امرأة 411 في رسالة الأهواز للصادق عليه السلام: ~~قال أبي: قال علي ابن الحسين: سمعت أبا عبد الله الحسين عليه السلام يقول: ~~حدثني أمير المؤمنين عليه السلام قال: إني كنت بفدك في بعض حيطانها، وقد ~~صارت لفاطمة عليها السلام، قال: فإذا أنا بامرأة قد قحمت (2) علي، وفي يدي ~~مسحاة وأنا أعمل بها، فلما نظرت إليها طار قلبي مما تداخلني من جمالها، ~~فشبهتها ببثينة (3) بنت عامر الجمحي، وكانت من أجمل نساء قريش. # فقالت: يا بن أبي طالب، هل لك أن تتزوج بي فأغنيك عن هذه المسحاة، وأدلك ~~على خزائن الأرض، فيكون لك المال ما بقيت ولعقبك من بعدك؟ فقلت لها: من أنت ~~حتى أخطبك من أهلك؟ قالت: أنا الدنيا، قلت لها: فارجعي واطلبي زوجا غيري ~~[فلست من شأني] (4) وأقبلت على مسحاتي، وأنشأت أقول: # لقد خاب من غرته دنيا دنية * وما هي إن غرت قرونا بباطل (5) أتتنا على زي ~~الغرير بثينة * وزينتها في مثل تلك الشمائل فقلت لها غري سواي فإنني * عزوف ~~عن الدنيا ولست بجاهل # PageV02P077 # وما أنا والدنيا فإن محمدا * أجل صريعا (1) بين تلك الجنادل وهبها (2) ~~أتتنا بالكنوز ودرها * وأموال قارون وملك القبائل أليس جميعا بالفناء ~~مصيرها * ويطلب من خزانها بالطوائل فغري سوائي إنني غير راغب * بما فيك من ~~ملك وعز ونائل فقد قنعت نفسي بما قد رزقته * فشأنك ms0346 يا دنيا وأهل الغوائل ~~فإني أخاف الله يوم لقائه * وأخشى عذابا دائما غير زائل (3) فخرج من الدنيا ~~وليس في عنقه تبعة لاحد حتى لقى الله محمودا غير ملوم ولا مذموم، ثم اقتدت ~~به الأئمة عليهم السلام من بعده بما قد بلغكم، لم يتلطخوا بشئ من بوائقها ~~صلى الله عليهم أجمعين، وأحسن مثواهم. (4) 412 ابن شهرآشوب وغيره، واللفظ ~~لابن شهرآشوب: قال معاوية لضرار ابن ضمرة: صف لنا (5) عليا، فقال: كان ~~والله صواما بالنهار، قواما بالليل، يحب من اللباس أخشنه، ومن الطعام ~~أجشبه، وكان يجلس فينا، ويبتدئ إذا سكتنا، ويجيب إذا سألنا، يقسم بالسوية، ~~ويعدل في الرعية، لا يخاف الضعيف من جوره، ولا يطمع القوي في ميله، والله ~~لقد رأيته (في) (6) ليلة من الليالي وقد # PageV02P078 # أسبل (1) الظلام سدوله، وغارت نجومه، وهو يتململ في المحراب تململ ~~السليم، ويبكي بكاء الحزين، ولقد رأيته مسبلا (2) للدموع [على خده] (3)، ~~قابضا على لحيته، يخاطب دنياه فيقول: يا دنيا أبي تشوقت، ولي تعرضت؟ لا حان ~~حينك، فقد أبنتك ثلاثا لا رجعة لي فيك، فعيشك قصير، وخطرك يسير (4)، آه من ~~قلة الزاد، وبعد السفر، ووحشة الطريق (5). # وقال عليه السلام: يا دنيا يا دنيا أبي تعرضت أم إلي تشوقت؟ لا حان حينك، ~~هيهات غري غيري لا حاجة لي فيك، قد طلقتك ثلاثا لا رجعة لي فيك. # وله عليه السلام: # طلق الدنيا ثلاثا * واتخذ زوجا سواها إنها زوجة سوء * لا تبالي من أتاها ~~(6) السادس والثمانون ومائتان الحالة التي تأخذه من الخشية الله جل جلاله ~~413 ابن شهرآشوب وغيره، واللفظ لابن شهرآشوب: عن عروة ابن الزبير قال: ~~تذاكرنا صالح الاعمال، فقال أبو الدرداء: أعبد الناس علي بن أبي طالب سمعته ~~قائلا بصوت حزين، ونغمة شجية، في موضع خال: إلهي كم # PageV02P079 # من موبقة حلمتها عني فقابلتها بنعمتك، وكم من جريرة تكرمت علي بكشفها (1 ~~بكرمك، إلهي إن طال في عصيانك عمري، وعظم في الصحف ذنبي، فما أنا مؤمل غير ~~غفرانك، ولا أنا براج غير رضوانك، ثم ركع ركعات فأخذ في الدعاء والبكاء. # فمن ms0347 مناجاته: إلهي أفكر في عفوك فتهون علي خطيئتي، ثم أذكر العظيم من ~~أخذك فتعظم علي بليتي، ثم قال: أئن (2) أنا قرأت في الصحف سيئة أنا ناسيها ~~وأنت محصيها، فتقول خذوه، فياله من مأخوذ لا تنجيه عشيرته، ولا تنفعه ~~قبيلته، يرحمه (3) الملا إذا أذن فيه بالنداء، آه من نار تنضج الأكباد ~~والكلى، آه من نار نزاعة للشوى، آه من غمرة من متلهبات (4) لظى، ثم أنعم ~~عليه السلام في البكاء (5)، فلم أسمع له حسا، فقلت: غلب عليه النوم أوقظه ~~لصلاة الفجر، فأتيته فإذا هو كالخشبة الملقاة، فحركته فلم يتحرك، فقلت: إنا ~~لله وإنا إليه راجعون، مات والله علي بن أبي طالب. # قال: فأتيت منزله مبادرا أنعاه إليهم، فقالت فاطمة عليها السلام: ما كان ~~من شأنه؟ فأخبرتها، فقالت: هي والله الغشية التي تأخذه من خشية الله تعالى، ~~ثم أتوه بماء فنضحوه على وجهه، فأفاق فنظر إلي وأنا أبكي، فقال: مم بكاؤك ~~يا أبا الدرداء؟ فكيف لو رأيتني ودعي بي إلى الحساب، وأيقن أهل الجرائم (6) ~~بالعذاب، واحتوشتني ملائكة غلاظ، وزبانية فظاظ، فوقفت بين يدي الملك # PageV02P080 # الجبار، وقد أسلمتني الأحباء، ورحمني أهل الدنيا أشد رحمة لي بين يدي من ~~لا يخفى على خافية. (1) السابع والثمانون ومائتان أنه عليه السلام رمى قبضة ~~من الرمل في وجوه من فر يوم أحد فأصابت عيون كل من فر، منهم: عمر بن الخطاب ~~414 ابن شهرآشوب: عن النطنزي في الخصائص [عن سفيان ابن عيينة] (2)، عن شقيق ~~بن سلمة (3) قال: كان عمر يمشي، فالتفت إلى ورائه وعدا، فسألته عن ذلك، ~~فقال: ويحك أما ترى الهزبر [بن الهزبر] (4)، القثم ابن القثم (5)، الفلاق ~~للبهم (6)، الضارب على هامة من طغى وظلم، ذا السيفين ورائي؟ فقلت: هذا علي ~~بن أبي طالب، فقال: ثكلتك أمك إنك تحقره؟ بايعنا رسول الله صلى الله عليه ~~وآله يوم أحد أن من فرمنا فهو ضال، ومن قتل فهو شهيد، ورسول الله يضمن له ~~الجنة. # فلما التقى الجمعان هزمونا، وهذا كان يحاربهم وحيدا حتى انسل (7) نفس ~~رسول الله صلى الله عليه ms0348 وآله وجبريل، ثم قال: عاهد تموه وخالفتموه، ورمى ~~بقبضة # PageV02P081 # رمل وقال: شاهت الوجوه، فوالله ما كان منا إلا من أصابت (1) عينه رملة، ~~فرجعنا نمسح وجوهنا قائلين: الله الله يا أبا الحسن، أقلنا أقالك الله، ~~فالكر والفر عادة العرب فاصفح، وكل (2) ما أراه وحيدا إلا خفت منه. (3) ~~الثامن والثمانون ومائتان خبر بئر ذات العلم، وما فيه من قتله عليه السلام ~~الجن 415 ابن شهرآشوب: عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عبد الله ابن الحارث، ~~عن أبيه، عن ابن عباس. # وأبو عمرو عثمان بن أحمد (4)، عن محمد بن هارون بإسناده إلى ابن عباس في ~~خبر طويل أنه أصاب الناس عطش شديد في الحديبية، فقال النبي صلى الله عليه ~~وآله: هل من رجل [يمضي مع السقاة إلى بئر ذات العلم فيأتينا بالماء وأضمن ~~له على الله الجنة؟ فذهب جماعة فيهم سلمة بن الأكوع، فلما دنوا من] (5) ~~الشجر والبئر سمعوا حسا وحركة شديدة وقرع طبول، ورأوا نيرانا تتقد بغير حطب ~~فرجعوا خائفين (6). # ثم قال: هل من رجل يمضي مع السقاة فيأتينا بالماء وأضمن له على الله ~~الجنة؟ فمضى رجل من بني سليم وهو يرتجز: # PageV02P082 # أمن عزيف (1) ظاهر نحو السلم * ينكل من وجهه خير الأمم من قبل أن يبلغ ~~آبار العلم * فيستقي والليل مبسوط الظلم ويأمن الذم وتوبيخ الكلم فلما ~~وصلوا إلى الحس رجعوا وجلين، فقال النبي صلى الله عليه وآله: هل من رجل ~~يمضي مع السقاة إلى البئر ذات العلم فيأتينا بالماء، أضمن له على الله ~~الجنة؟ فلم يقم أحد، واشتد بالناس العطش وهم صيام، ثم قال لعلي عليه ~~السلام: # سر مع هؤلاء السقاة حتى ترد بئر ذات العلم وتستقي (2) وتعود إن شاء الله، ~~فخرج علي قائلا: # أعوذ بالرحمن أن أميلا * من عزف جن أظهروا تأويلا وأوقدت نيرانها تعويلا ~~* وقرعت مع عزفها الطبولا قال: فتداخلنا (3) الرعب، فالتفت علي عليه السلام ~~إلينا وقال: اتبعوا أثري، ولا يفزعنكم ما ترون وتسمعون، فليس بضائر كم إن ~~شاء الله، ثم مضى، فلما دخلنا (4) الشجر فإذا بنيران تتضرم ms0349 بغير حطب، ~~وأصوات هائلة، ورؤوس مقطعة، لها ضجة وهو يقول: اتبعوني ولا خوف عليكم، ولا ~~يلتفت أحد منكم يمينا ولا شمالا. # فلما جاوزنا الشجرة ووردنا الماء فأدلى البراء بن عازب دلوه في البئر، ~~فاستقى دلوا أو دلوين، ثم انقطع الدلو فوقع في القليب، والقليب ضيق مظلم، # PageV02P083 # بعيد القعر، فسمعنا في (1) أسفل القليب قهقهة وضحكا شديدا. # فقال علي عليه السلام: من يرجع إلى عسكرنا فيأتينا بدلو ورشا؟ # فقال أصحابه: من يستطيع (2) ذلك؟ فائتزر بمئزر ونزل في القليب، وما تزداد ~~القهقهة إلا علوا، وجعل ينحدر في مراقي القليب إذ زلت رجله فسقط فيه، ثم ~~سمعنا وجبة شديدة واضطرابا وغطيطا كغطيط المخنوق، ثم نادى (علي) (3): # الله أكبر، الله أكبر، أنا عبد الله، وأخو رسول الله، هلموا قربكم، ~~فأفعمها (4) وأصعدها على عنقه (5) شيئا فشيئا ومضى بين أيدينا فلم نر شيئا، ~~فسمعنا صوتا: # أي فتى ليل أخي روعات * وأي سباق إلى الغايات لله در الغرر السادات * من ~~هاشم الهامات والقامات مثل رسول الله ذي الآيات * أو كعلي كاشف الكربات كذا ~~يكون المرء في الحاجات فارتجز أمير المؤمنين عليه السلام: # الليل هول يرهب المهيبا * ومذهل (6) المشجع اللبيبا فإنني أهول منه ذيبا ~~(7) * ولست أخشى الروع والخطوبا إذا هززت الصارم القضيبا * أبصرت منه عجبا ~~عجيبا وانتهى إلى النبي صلى الله عليه وآله وله زجل، فقال رسول الله صلى ~~الله عليه وآله: ماذا رأيت في طريقك يا علي؟ فأخبره بخبره كله، فقال: إن ~~الذي رأيته مثل # PageV02P084 # ضربه الله لي ولمن حضر معي في وجهي هذا، قال علي عليه السلام اشرحه لي يا ~~رسول الله. # فقال صلى الله عليه وآله: أما الرؤوس التي رأيتم (1) لها ضجة ولألسنتها ~~لجلجة فذلك مثل قومي (2) معي يقولون بأفواهم ما ليس في قلوبهم، ولا يقبل ~~الله منهم صرفا ولا عدلا (3)، ولا يقيم لهم يوم القيامة وزنا. # وأما النيران بغير حطب ففتنة تكون في أمتي بعدي، القائم فيها والقاعد ~~سواء، لا يقبل الله لهم عملا، ولا يقيم لهم يوم القيامة وزنا، وأما الهاتف ~~الذي هتف بك ms0350 [فذاك] (4) سلقنة (5) وهو سملقة (6) بن غمداف (7) الذي قتل عدو ~~الله مسعرا شيطان الأصنام الذي كان يكلم قريشا منها، ويشرع في هجائي. # (وعن) (8) عبد الله بن سالم أن النبي صلى الله عليه وآله بعث سعد بن مالك ~~بالروايا (9) يوم الحديبية، فرجع رعبا من القوم، (ثم بعث آخر فنكص فزعا،) ~~(10) ثم بعث عليا عليه السلام فاستسقى، ثم أقبل بها إلى النبي صلى الله ~~عليه وآله فكبر، ودعا له بخير. (11) # PageV02P085 # التاسع والثمانون ومائتان قتله عليه السلام اللات والعزى ويغوث 416 ~~البرسي: قال أمير المؤمنين عليه السلام: دعاني رسول الله صلى الله عليه و ~~آله ذات ليلة من الليالي وهي ليلة مدلهمة (سوداء) (1)، فقال لي: خذ سيفك ~~ورق في (2) جبل أبي قبيس، فمن رأيت على رأسه فاضربه بهذا السيف، فقصدت ~~الجبل، فلما علوته وجدت عليه رجلا أسود هائل المنظر، كأن عيناه جمرتان ~~فهالني منظره، فقال: إلي يا علي، إلي يا علي (3)، فدنوت [منه] (4) فضربته ~~بالسيف فقطعته نصفين، فسمعت الضجيج بن بيوت مكة بأجمعها، فأتيت إلى رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وهو بمنزل خديجة رضي الله عنها فأخبرته بالخبر. # فقال (النبي) (5) صلى الله عليه وآله: أتدري من قتلت يا علي؟ قلت: الله ~~ورسوله أعلم، فقال: قتلت اللات والعزى والله لا عادت (6) (بعدها) (7) أبدا. ~~(8) 417 الراوندي: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى ~~الله عليه وآله: يا علي خذ سيفي هذا وامض بين هذين الجبلين ولا تلق أحدا ~~إلا قتلته ولا تهابنه (9)، فأخذ سيف رسول الله صلى الله عليه وآله ودخل بين ~~الجبلين، فرأى رجلا عيناه كالبرق الخاطف، وأسنانه كالمنجل يمشي في شعره، ~~فشد عليه فضربه # PageV02P086 # ضربة فلم تبلغ شيئا، ثم ضربه أخرى فقطعه (بين) (1) اثنين، ثم أتى رسول ~~الله صلى الله عليه وآله فقال: قتلته. # فقال النبي صلى الله عليه وآله: الله أكبر ثلاثا هذا يغوث ولا يدخل في ~~صنم يعبد من دون الله حتى تقوم الساعة. (2) 418 سليم بن قيس: عن أمير ~~المؤمنين عليه السلام أنه قال: إن العجب ms0351 كل العجب من جهال هذه الأمة، ~~وضلالها وساداتها وقاداتها إلى النار، إنهم قد سمعوا رسول الله صلى الله ~~عليه وآله يقول عودا وبدءا: ما ولت أمه قط أمرها رجلا وفيهم أعلم منه إلا ~~لم يزل أمرهم يذهب سفالا حتى يرجعوا إلى ما تركوا، فولوا أمرهم قبلي ثلاثة ~~رهط ما منهم رجل جمع القرآن، ولا يدعي أن له علما (3) بكتاب الله ولا سنة ~~نبيه صلى الله عليه وآله [وقد علموا أني أعلمهم بكتاب الله وسنة نبيه صلى ~~الله عليه وآله، وأفقههم، وأقرأهم لكتاب الله، وأقضاهم بحكم الله] (4) وانه ~~ليس رجل من الثلاثة (غزا مع رسول الله صلى الله عليه وآله) (5) في جميع ~~مشاهده فرمى (معه) (6) بسهم، ولا طعن برمح، ولا ضرب بسيف جبنا ولؤما، ورغبة ~~في البقاء. # [وقد علموا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وقد قاتل بنفسه فقتل أبي ابن ~~خلف، وقتل مسجع بن عوف، وكان من أشجع الناس، وأشدهم لقاء، وأحقهم بذلك] (7) # PageV02P087 # وقد علموا يقينا أنه لم يكن أحد منهم أشجع مني، وما نزل برسول الله صلى ~~الله عليه وآله شدة شديدة، ولا ضيق إلا قدمني فيه، فنفرت بنفسي لله ~~ولرسوله، وسالمته من الطول والفضل لله علي حيث خصني بذلك، ووفقني له، وان ~~بعض من قد سمعت انه فر غير مرة فضائل كثيرة عند الخوف بأن يمنع عدوه كبسته، ~~فإذا كان عند الرخاء والغنيمة تكلم وأمر ونهى. # ولقد كان ناداه عمرو بن عبد ود: يا عمرو باسمه، فحاد عنه، ولاذ بأصحابه ~~حتى تبسم رسول الله صلى الله عليه وآله مما داخله من الرعب. # ولقد قال لأصحابه الأربعة أصحاب الكتاب الذي تعاهدوا عليه الرأي أراه ~~والله أن ندفع محمدا برمته، ونسلم، وذلك حين جاء العدو من فوقنا ومن تحت ~~أرجلنا، كما قال الله تعالى * (فزلزلوا زلزالا شديدا وتظنون بالله الظنونا ~~وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا) ~~* (1) فقال صاحبه: لا ولكن نتخذ صنما عظيما نعبده، لأنا لا نأمن أن يظفر ~~ابن كبشة فيكون ms0352 هلاكنا، ولكن يكون لنا ذخرا، وإن ظهرت قريش ظهرنا عبادة هذا ~~الصنم، وأعلمناهم أننا لم نفارق ديننا، وإن رجعت دولة ابن أبي كبشة كنا ~~مقيمين على عبادة هذا الصنم سرا، فأخبر بها جبرئيل عليه السلام رسول الله ~~صلى الله عليه وآله فخبرني بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله بعد قتل عمرو ~~بن عبد ود ، فدعاهما، فقال: كم صنم عبدتما في الجاهلية؟ فقالا: يا محمد لا ~~تعيرنا بما مضى في الجاهلية. # فقال: كم صنما عبدتما اليوم؟ فقالا: والذي بعثك بالحق نبيا، ما نعبد إلا ~~الله مذ أظهرنا لك من دينك ما أظهرنا. # فقال: يا علي خذ هذا السيف ثم انطلق إلى موضع كذا وكذا، فاستخرج # PageV02P088 # الصنم الذي يعبدانه فاهشمه، فإن حال بينك وبينه أحد فاضرب عنقه، فانكبا ~~على رسول الله صلى الله عليه وآله يقبلانه، ثم قالا: استرنا سترك الله، ~~فقلت: # أنا لهما: اضمنا لله ولرسوله أن لا يعبدان إلا الله ولا يشركا به شيئا، ~~فعاهدا على رسول الله صلى الله عليه وآله على ذلك، وانطلقت حتى استخرجت ~~الصنم من موضعه. # ثم فرقت وجهه ورجليه، ثم انصرفت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فوالله ~~لقد تبين ذلك في وجوههما [علي] (1) حتى ماتا. (2) التسعون ومائتان علمه ~~عليه السلام بما قاله أبو بكر وعمر ومعاذ بن جبل وأبو عبيدة بن الجراح ~~وسالم مولى حذيفة عند موتهم، وما في ذلك من المعجزات 419 الحسن بن أبي ~~الحسن الديلمي: مرفوعا إلى عبد الرحمان ابن غنم الأشعري (3) حين مات معاذ ~~بن جبل (وكانت ابنته تحت معاذ بن جبل) (4) وكان أفقه أهل الشام، وأشدهم ~~اجتهادا، قال: مات معاذ بن جبل بالطاعون، فشهدته يوم مات والناس متشاغلون ~~بالطاعون، قال: فسمعته حين احتضر وليس معه في البيت غيري، وذلك في [زمن] ~~(5) خلافة عمر بن الخطاب، فسمعته يقول: ويل لي [ويل لي، فقلت له: مم] (6)؟ # فقال: مما لاتي عتيقا وعمر على خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله ووصيه # PageV02P089 # علي بن أبي طالب عليه السلام، فقلت: إنك لتهجو. ms0353 # فقال: يا بن غنم هذا رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي بن أبي طالب ~~يقولان: ابشر بالنار أنت وأصحابك، أفليس قلتم إن مات رسول الله صلى الله ~~عليه وآله زوينا الخلافة عن علي بن أبي طالب، عليه السلام فلم يصل إليها، ~~فاجتمعت أنا وأبو بكر وعمر وأبو عبيدة (1) وسالم (2). # قال: قلت: متى يا معاذ؟ قال (لي) (3): في حجة الوداع [قلنا نتظاهر على ~~علي عليه السلام فلا ينال الخلافة ما حيينا، فلما قبض رسول الله] (4) قلت ~~لهم: أكفيكم قومي الأنصار، واكفوني قريشا، ثم دعوت على عهد رسول الله صلى ~~الله عليه وآله إلى (5) هذا الذي (قلت) (6)، فعاهدونا عليه بشر بن سعد ~~وأسيد ابن الحصين، فبايعاني على ذلك، فقلت: يا معاذ إنك لتهجو، فألصق خده ~~بالأرض (7) فما زال يدعو بالويل والثبور حتى مات. # فقال [ابن] (8) غنم: ما حدثت بهذا الحديث غير سليم بن قيس بن هلال أحدا ~~إلا ابنتي امرأة معاذ ورجلا آخر، فإني فزعت مما رأيت وسمعت من معاذ، قال: ~~[فحججت] (9) ولقيت الذي غمض أبا عبيدة وسالم فأخبرني أنه حصل # PageV02P090 # لهما نحو ذلك (1) عند موتهما، لم يزد فيه ولم ينقص حرفا كان (2) مثل ما ~~قال معاذ بن جبل. # قال سليم: فحدثت بحديث ابن غنم هذا كله، محمد بن أبي بكر، فقال [لي] (3): ~~اكتم علي، واشهد أن أبي قد قال عند موته مثل مقالتهم، فقالت عائشة: # إن أبي يهجو، قال: ولقيت عبد الله بن عمر في خلافة عثمان وحدثته بما سمعت ~~من أبي عند موته، وأخذت عليه العهد والميثاق ليكتم علي. # فقال (لي) (4) ابن عمر: اكتم علي، فوالله لقد قال (أبي) (5) مثل مقالة ~~أبيك، [ما زاد] (6) ولا نقص: ثم تداركها ابن عمر بعد وتخوف أن اخبر بذلك ~~علي بن أبي طالب عليه السلام لما علم من حبي له، وانقطاعي إليه، فقال: إنما ~~كان يهجر، فأتيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فأخبرته بما ~~سمعته من أبي وبما حدثني به ابن عمر. # قال علي: قد حدثني بذلك عن أبيك وعن ms0354 أبيه وعن أبي عبيدة وسالم و عن معاذ ~~من هو أصدق منك ومن ابن عمر، فقلت: ومن ذاك يا أمير المؤمنين؟ # فقال: من حدثني، فعرفت من عنى، فقلت: صدقت إنما ظننت [إنسانا] (7) حدثتك ~~وما شهد أبي وهو يقول ذلك غيري. # فقال سليم: قلت لابن غنم: مات معاذ بالطاعون فيم مات أبو عبيدة، قال: # [مات] (8) بالدبيلة (9)، فلقيت محمد بن أبي بكر، فقلت: هل شهد موت أبيك ~~غيرك [وغير] (10) أخيك عبد الرحمان وعائشة وعمر؟ قال: لا، قلت: وسمعوا # PageV02P091 # منه ما سمعت، قال: سمعوا منه طرفا فبكوا وقالوا: هو يهجو، فأما كلما سمعت ~~[أنا] (1) فلا، قلت: فالذي سمعوا ما هو؟ قال: دعا بالويل والثبور. # فقال [له] (2) عمر: يا خليفة رسول الله لم تدعو بالويل والثبور؟ قال: هذا ~~رسول الله صلى الله عليه وآله مع علي عليه السلام يبشرانني (3) بالنار، ~~ومعه الصحيفة التي تعاهدنا عليها في الكعبة، وهو يقول قد وفيت بها وظاهرت ~~على ولي الله، فأبشر أنت وصاحبك (4) بالنار في أسفل السافلين. # فلما سمعها عمر خرج وهو يقول: إنه ليهجر، قال: (لا) (5) والله ما أهجر، ~~أين تذهب؟ قال: كيف لا تهجر وأنت ثاني اثنين [إذ هما] (6) في الغار؟ # قال: أو لم (7) أحدثك أن محمدا، ولم يقل رسول الله صلى الله عليه وآله ~~قال لي وأنا معه في الغار: إني أرى سفينة جعفر وأصحابه تعوم (8) في البحر، ~~فقلت: أرينها، فمسح يده على وجهي، فنظرت إليها فأضمرت عند ذلك أنه ساحر، ~~وذكرت لك ذلك في المدينة، فاجتمع رأيي ورأيك [على] (9) انه ساحر. # فقال عمر: يا هؤلاء إن أبا بكر يهذي (10) (فاجنبوه) واكتموا ما تسمعون ~~منه لئلا يشمت بكم أهل هذا البيت، ثم خرج وخرج أخي وخرجت عائشة ليتوضؤا ~~للصلاة، فأسمعني من قوله ما لم يسمعوا، فقلت له لما خلوت به: قل: لا إله ~~إلا الله، قال: لا أقولها ولا أقدر عليها أبدا حتى أرد النار وأدخل ~~التابوت، فلما # PageV02P092 # ذكر التابوت ظننت أنه يهجر (1)، فقلت: أي تابوت؟ # فقال: تابوت من نار، مقفل بقفل من نار، فيه ms0355 اثنا عشر رجلا أنا وصاحبي ~~هذا، قلت: عمر؟ قال: نعم: وعشرة (2) في جب من جهنم عليه صخرة، قلت: # [هل] (3) تهذي؟ قال: (لا) (4) والله ما أهذي، لعن الله ابن صهاك، هو ~~(الذي) (5) أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني فبئس القرين، ألصق خدي بالأرض، ~~فألصقت (6) خده بالأرض، فما زال يدعوا بالويل والثبور حتى غمضته (7). # ثم دخل عمر علي، فقال: هل حدثك (8) بعدنا شيئا؟ فحدثته (9) فقال عمر: # رحم الله خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله، اكتم هذا كله (فإن هذا ~~كله) (10) هذيان، وأنتم أهل بيت يعرف لكم الهذيان في موتكم. # قالت عائشة: صدقت، ثم قال لي عمر: إياك أن يخرج منك شئ مما سمعت فيشمت به ~~ابن أبي طالب وأهل بيته. قال: قلت لمحمد: من تراه حدث أمير المؤمنين عليه ~~السلام عن هؤلاء الخمسة بما قالوا؟ فقال: رسول الله صلى الله عليه وآله، ~~إنه يراه في كل ليلة في المنام، ويحدثه [إياه] (11) في المنام مثل ما يحدثه ~~[إياه] (12) في اليقظة والحياة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من ~~رآني # PageV02P093 # في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل بي في النوم ولا في اليقظة، ~~ولا بأحد من أوصيائي إلى يوم القيامة. # [قال سليم:] (1) فقلت لمحمد: ومن حدثك بهذا؟ قال: علي عليه السلام قال ~~(2): سمعته أيضا منه [كما سمعته أنت] (3) (قلت لمحمد:) (4) فملك من ~~الملائكة حدثه؟ قال (أو ذلك قلت:) (5) فهل تحدث الملائكة إلا الأنبياء؟ أو ~~ما (6) تقرأ كتاب الله العزيز * (وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي) * ~~(7) ولا محدث قلت: فأمير المؤمنين عليه السلام محدث؟ قال: نعم، وفاطمة ~~عليهما السلام محدثة ولم تكن نبية، ومريم عليها السلام - محدثة ولم تكن ~~نبية، وأم موسى عليهما السلام كانت محدثة ولم تكن نبية، وسارة [امرأة ~~إبراهيم عليهما السلام] (8) كانت محدثة ولم تكن نبية، وكانت تعاين الملائكة ~~فبشروها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب. # قال سليم: فلما قتل محمد بن أبي بكر بمصر ونعي عزيت [به] (9) # PageV02P094 # أمير المؤمنين عليه السلام وخلوت به، وحدثته بما أخبرني ms0356 به محمد بن أبي ~~بكر، وبما حدثني به ابن غنم، قال: صدق محمد رحمه الله أما إنه شهيد حي ~~مرزوق، يا سليم إني وأوصيائي أحد عشر رجلا من ولدي أئمة هدي مهديون محدثون، ~~قلت: يا أمير المؤمنين ومن هم؟ # قال: ابني الحسن، ثم الحسين، ثم ابني هذا وأخذ بعضد علي بن الحسين وهو ~~رضيع، ثم [قال:] (1) ثمانية من ولده واحدا بعد واحد وهم الذين أقسم الله ~~تبارك وتعالى بهم، [فقال:] (2) * (ووالد [وما ولد) * (3) فالوالد رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وأنا] (4) * (وما ولد) * يعني هؤلاء الأحد عشر وصيا (5) ~~صلوات الله عليهم قلت: يا أمير المؤمنين يجتمع إمامان؟ قال: لا (إلا) (6) ~~أحدهما صامت لا ينطق حتى يهلك الأول. (7) 420 وروي في حديث وفاة عمر بن ~~الخطاب، عن ابن عباس وكعب الأحبار والحديث طويل وفيه: أنه قال عبد الله بن ~~عمر: ولما دنت وفاة # PageV02P095 # أبي كان يغمى عليه تارة ويفيق أخرى، فلما أفاق قال: يا بني أدركني بعلي ~~ابن أبي طالب قبل الموت، فقلت: وما تصنع بعلي بن أبي طالب، وقد جعلتها ~~شورى، وأشركت عنده غيره؟ # قال: يا بني، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إن في النار ~~تابوتا يحشر فيه اثنا عشر رجلا من أصحابي، ثم التفت إلى أبي بكر، وقال: ~~احذر أن تكون أولهم، ثم التفت إلى معاذ بن جبل وقال: إياك يا معاذ أن تكون ~~الثاني، ثم التفت إلي ثم قال: يا عمر إياك أن تكون الثالث، وقد أغمي عليه ~~فأفاق. # ثم قال: علي بابني، ورأيت التابوت وليس فيه إلا أبو بكر ومعاذ بن جبل ~~وأنا الثالث لا أشك فيه. # قال عبد الله: فمضيت إلى علي بن أبي طالب وقلت: يا بن عم رسول الله إن ~~أبي يدعوك لأمر قد أحزنه، فقام علي عليه السلام معه، فلما دخل عليه قال له: # يا بن عم رسول الله ألا تعفو عني وتحللني عنك، وعن زوجتك فاطمة، واسلم ~~إليك الخلافة؟ فقال له علي: نعم غير أنك تجمع المهاجرين والأنصار، واعط ms0357 ~~الحق الذي خرجت عليه من ملكه، وما كان بينك وبين صاحبك من معاهدتنا، وأقر ~~لنا بحقنا، وأعفو عنك، وأحللك، وأضمن لك عن ابنة عمي فاطمة. # قال عبد الله: فلما سمع ذلك أبي حول وجهه إلى الحائط، وقال: النار يا ~~أمير المؤمنين ولا العار، فقام علي صلوات الله عليه وخرج من عنده، فقال له ~~ابنه: لقد أنصفك الرجل يا أبت، فقال له: يا بني إنه أراد أن ينشر أبا بكر ~~من قبره، ويضرم له ولابيك النار، وتصبح قريش موالين لعلي بن أبي طالب، ~~والله لا كان ذلك أبدا. # قال: ثم إن عليا قال لعبد الله بن عمر: ناشدتك بالله يا عبد الله بن عمر ~~ما قال لك حين خرجت من عنده؟ قال: أما إذا ناشدتني الله وما قال لي بعدك ~~فإنه قال: إن أصلع قريش يحملهم على المحجة البيضاء، وأقامهم على كتاب ربهم ~~وسنة نبيهم. PageV02P096 # قال: يا بن عمر فما قلت له عند ذلك؟ قال: قلت له: فما يمنعك أن تستخلفه؟ # قال: وما رد عليك. قال: رد علي: اكتمه. # قال علي عليه السلام: فإن رسول الله صلى الله عليه وآله أخبرني به في ~~حياته، ثم أخبرني في ليلة وفاته، فأنشدتك الله يا بن عمر إن أنا أخبرتك به ~~لتصدقني، قال: # إذا سألت، قال: إنه قال لك حين قلت له: فما يمنعك أن تستخلفه؟ قال: ~~يمنعني الصحيفة التي كتبناها بيننا والعهد في الكعبة، فسكت ابن عمر، فقال ~~له علي: # سألتك بحق رسول الله صلى الله عليه وآله لما سكت عني. # قال أبي: سليم: رأيت ابن عمر في ذلك المحل قد خنقته العبرة: ودمعت عيناه، ~~ثم إن عمر تأوه ساعة ومات آخر ليلة التاسع من شهر ربيع الأول سنة ثلاث ~~وعشرين من الهجرة، وقيل لأربع بقين من ذي الحجة من السنة المذكورة والأول ~~أصح، وله يومئذ ثلاث وسبعون سنة. # 421 الشيخ أحمد بن فهد عن جار الله الزمخشري في كتاب ربيع الأبرار: انه ~~لما حضرت عمر بن الخطاب الوفاة قال لبنيه ومن حوله: ms0358 لو أن لي ملا الأرض من ~~صفراء أو بيضاء لا افتديت من هول ما أرى. # الحادي والتسعون ومائتان كلام أموات من اليهود وما قالوه من ذلك و رأى ~~عليه السلام أبا بكر وعمر في التابوت، وغير ذلك من المعجزات 422 شرف الدين ~~النجفي في تأويل الآيات الباهرة: قال: [ما] (1) روي بحذف الاسناد، عن جابر ~~بن عبد الله رضي الله عنه قال: رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه ~~السلام وهو خارج من الكوفة، فتبعته من ورائه حتى إذا صار إلى جبانة اليهود ~~ووقف في وسطها ونادى: يا يهود يا يهود، فأجابوه من جوف # PageV02P097 # القبور: لبيك، لبيك مطاع (1)، يعنون بذلك يا سيدنا، فقال: كيف ترون ~~العذاب؟ # فقالوا: بعصياننا لك كهارون، فنحن ومن عصاك في العذاب إلى يوم القيامة. # ثم صاح صيحة كادت السماوات ينقلبن، فوقعت مغشيا على وجهي من هول ما رأيت، ~~فلما أفقت رأيت أمير المؤمنين عليه السلام على سرير من ياقوتة حمراء، على ~~رأسه إكليل من الجوهر، وعليه حلل خضر وصفر، ووجهه كدائرة القمر، فقلت: يا ~~سيدي هذا ملك عظيم؟ قال: نعم يا جابر، إن ملكنا أعظم من ملك سليمان بن ~~داود، وسلطاننا أعظم من سلطانه، ثم رجع ودخلنا الكوفة، ودخلت خلفه إلى ~~المسجد، فجعل يخطو خطوات وهو يقول: لا والله لا (قبلت) (2)، ولا والله لا ~~كان ذلك أبدا، فقلت، يا مولاي لمن تكلم، ولمن تخاطب، وليس أري أحدا؟ # فقال عليه السلام: يا جابر كشف لي عن برهوت فرأيت (سنبوية وجور) (3) وهما ~~يعذبان في جوف تابوت في برهوت، فنادياني: يا أبا الحسن، يا أمير المؤمنين ~~ردنا إلى الدنيا نقر بفضلك، ونقر بالولاية لك (4)، فقلت: لا والله لا فعلت، ~~لا والله لا كان ذلك أبدا، ثم قرأ هذه الآية * (ولو ردوا لعادوا لما نهوا ~~عنه وانهم لكاذبون) * (5). # يا جابر وما من أحد خالف وصي نبي إلا حشر [ه الله] (6) أعمى يتكبكب في ~~عرصات القيامة. (7) # PageV02P098 # الثاني والتسعون ومائتان تسكين زلزلة على عهد أبي بكر 423 ابن بابويه: ~~قال: حدثنا أحمد ms0359 بن محمد، عن أبيه، عن محمد بن أحمد، (1) قال: حدثنا أبو ~~عبد الله الرازي، عن أحمد بن محمد ابن أبي نصر، عن روح بن صالح، عن هارون ~~بن خارجة (2)، رفعه عن فاطمة عليها السلام قالت: أصاب الناس زلزلة على عهد ~~أبي بكر، وفزع [الناس] (3) إلى أبي بكر وعمر، فوجدوهما قد خرجا فزعين إلى ~~علي عليه السلام، فتبعهما الناس إلى أن انتهوا إلى [باب] (4) علي عليه ~~السلام، فخرج إليهم علي عليه السلام غير مكترث لما هم فيه، فمضى فاتبعه ~~الناس حتى انتهى [إلى] (5) تلعة، فقعد عليها وقعدوا حوله وهم ينظرون إلى ~~حيطان المدينة ترتج جائية وذاهبة، فقال لهم علي عليه السلام كأنكم قد هالكم ~~(6) ما ترون؟ قالوا: وكيف لا يهولنا ولم نر مثلها قط! # [قالت:] (7) فحرك شفتيه ثم ضرب الأرض بيده، ثم قال: مالك اسكني، فسكنت، ~~فعجبوا من ذلك أكثر من تعجبهم أولا حيث خرج إليهم قال [لهم] (8): # فإنكم قد تعجبتم من صنيعي (9)؟ قالوا: نعم، قال: أنا الرجل الذي قال الله ~~تعالى # PageV02P099 # * (إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها وقال الانسان مالها ~~فأنا الانسان الذي يقول لها: مالك يومئذ تحدث أخبارها) * (1) إياي تحدث. ~~(2) الثالث والتسعون ومائتان تسكين الزلزلة على عهد عمر بن الخطاب 424 شرف ~~الدين النجفي في تأويل الآيات الباهرة: عن أبي علي الحسن ابن محمد بن جمهور ~~العمي (3)، قال: حدثني الحسن بن عبد الرحيم التمار، قال: # انصرفت من مجلس بعض الفقهاء فمررت على سليمان الشاذكوني (4)، فقال لي: # من أين جئت؟ فقلت: جئت من مجلس فلان (يعني واضع كتاب الواحدة) (5) فقال ~~لي: ماذا قوله (6) فيه؟ فقلت شئ من فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ~~عليه السلام فقال: والله لأحدثنك بفضيلة حدثني بها قرشي، عن قرشي إلى أن ~~بلغ ستة نفر [منهم] (7). # ثم قال: رجفت قبور البقيع على عهد عمر بن الخطاب فضج أهل المدينة من ذلك، ~~فخرج عمر وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله يدعون لتسكن الرجفة، # PageV02P100 # فما زالت تزيد إلى أن تعدى ذلك إلى حيطان المدينة، وعزم ms0360 أهلها على الخروج ~~عنها، فعند ذلك قال عمر: علي بأبي الحسن علي بن أبي طالب، فحضر، فقال: # يا أبا الحسن ألا ترى إلى قبور البقيع ورجفتها (1) حتى تعدى ذلك إلى ~~حيطان المدينة، وقد هم أهلها بالرحلة عنها. # فقال علي عليه السلام: علي بمائة رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه ~~وآله البدريين، فاختار من المائة عشرة، فجعلهم خلفه، وجعل التسعين من ~~ورائهم، ولم يبق بالمدينة سوى هؤلاء إلا حضر، حتى لم يبق بالمدينة ثيب ولا ~~عاتق إلا خرجت. # ثم دعا بأبي ذر ومقداد وسلمان وعمار وقال [لهم] (2): كونوا بين يدي حتى ~~أتوسط البقيع والناس محدقون به، فضرب الأرض برجله، ثم قال: # مالك (مالك مالك) (3) ثلاثا فسكنت (الأرض) (4)، فقال: صدق الله وصدق ~~رسوله صلى الله عليه وآله لقد أنبأني بهذا الخبر وهذا اليوم وهذه الساعة ~~وباجتماع الناس له، إن الله عز وجل يقول في كتابه * (إذا زلزلت الأرض ~~زلزالها و أخرجت الأرض أثقالها وقال الانسان مالها) * (5) أما لو كانت هي ~~هي، لقلت (6): مالها وأخرجت الأرض لي أثقالها، ثم انصرف وانصرف الناس معه ~~وقد سكنت الرجفة. # وروى هذا الحديث صاحب ثاقب المناقب. (7) # PageV02P101 # الرابع والتسعون ومائتان تسكين زلزلة بالكوفة بباب القصر 425 محمد بن ~~العباس في تفسير القرآن فيما نزل في أهل البيت عليهم السلام: عن أحمد بن ~~هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حماد، عن الصباح المزني، عن ~~الأصبغ بن نباتة قال: خرجنا مع علي بن أبي طالب عليه السلام وهو يطوف في ~~السوق فيأمرهم (1) بوفاء الكيل والوزن حتى إذا انتهى إلى باب القصر ركض (2) ~~الأرض برجله (المباركة) (3)، فتزلزلت، فقال: هي هي [الآن] (4) مالك اسكني، ~~أما والله إني [أنا] (5) الانسان الذي تنبئه الأرض أخبارها أو رجل مني. (6) ~~الخامس والتسعون ومائتان تسكين زلزلة أخرى 426 محمد بن العباس: عن علي بن ~~عبد الله بن أسد، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن عبد الله بن سليمان النخعي ~~(7)، عن محمد الخراساني، عن الفضيل بن الزبير، قال: إن أمير المؤمنين علي ~~بن ms0361 أبي طالب عليه السلام كان جالسا في الرحبة، فتزلزلت الأرض، فضربها علي ~~عليه السلام بيده، ثم قال لها: # PageV02P102 # قري إنه (1) ما هو قيام، ولو كان ذلك لأخبرتني وإني أنا الذي تحدثه الأرض ~~أخبارها، ثم قرأ * (إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها وقال ~~الانسان مالها يومئذ تحدث أخبارها بأن ربك أوحى لها) * أما ترون أنها تحدث ~~عن ربها. (2) السادس والتسعون ومائتان تسكين زلزلة أخرى 427 محمد بن ~~العباس: عن الحسن بن علي بن مهزيار، عن أبيه، عن الحسين ابن سعيد، عن محمد ~~بن سنان، عن يحيي الحلبي، عن عمر بن أبان، عن جابر الجعفي، قال: حدثني تميم ~~بن جذيم (3) قال: كنا مع علي عليه السلام حيث توجهنا إلى البصرة، فبينا نحن ~~نزول إذ اضطربت الأرض، فضربها علي عليه السلام بيده. # ثم قال [لها] (4): مالك؟ [اسكني،] (5) فسكنت، ثم أقبل علينا بوجهه ~~(الشريف) (6) ثم قال لنا: أما إنها لو كانت الزلزلة التي ذكرها الله في ~~كتابه لأجابنني، ولكنها ليست تلك. # ورواه ابن بابويه: عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن محمد بن أحمد، عن يحيى ~~بن محمد بن أيوب، عن علي بن مهزيار، عن ابن سنان، عن يحيى # PageV02P103 # الحلبي، عن عمر بن أبان، عن جابر، قال: حدثني تميم بن جذيم قال: كنا مع ~~علي عليه السلام حيث توجهنا إلى البصرة وذكر الحديث بعينه. (1) السابع ~~والتسعون ومائتان أنه عليه السلام ضرب الأرض برجله فتزلزلت ثم أسكنها عليه ~~السلام 428 ابن شهرآشوب: قال في رواية سعيد بن المسيب (2) وعباية بن ربعي ~~أن عليا عليه السلام ضرب الأرض برجله فتحركت، فقال: اسكني فلم يأن لك ثم ~~قرأ * (يومئذ تحدث أخبارها) *. # وفى حديث الأصبغ أنه عليه السلام ركض الأرض برجله فتزلزلت، ثم قال: # بقي الآن إني الذي تنبئه الأرض أخبارها أو رجل مني، أما والله لو قالم ~~قائمنا قد أخرج من هذا الموضع اثني عشر ألف درع واثني عشر ألف بيضة، لها ~~وجهان، ثم لبسها اثنا عشر ألف رجل من أولاد العجم، ثم ليأمرنهم فليقتلن من ms0362 ~~كان على خلاف ما هم عليه. (3) الثامن والتسعون ومائتان أن الأرض حدثته عليه ~~السلام 429 السيد علي بن موسى بن طاووس رحمه الله في كتاب الاقبال: # بالاسناد المتصل، عن أسماء بنت واثلة بن الأسقع قالت: سمعت أسماء # PageV02P104 # بنت عميس الخثعمية تقول: سمعت سيدتي فاطمة عليها السلام تقول: ليلة دخل ~~بي علي بن أبي طالب عليه السلام أفزعني في فراشي. قلت: (فيم) (1) أفزعت يا ~~سيدة النساء؟ # قال: سمعت الأرض تحدثه ويحدثها، فأصبحت وأنا فزعة، فأخبرت والدي صلى الله ~~عليه وآله فسجد سجدة طويلة، ثم رفع رأسه، وقال: يا فاطمة أبشري بطيب السنل، ~~فإن الله فضل بعلك على سائر خلقه، وأمر الأرض تحدثه بأخبارها وما يجري على ~~وجهها من شرقها إلى غربها. (2) التاسع والتسعون ومائتان نقصان الفرات حين ~~طغى، وإنطاق الحيتان بالتسليم بإمرة المؤمنين 430 ابن شهرآشوب: قال: ~~واستفاض بين الخاص والعام أن أهل الكوفة فزعوا إلى أمير المؤمنين عليه ~~السلام من الغرق لما زاد الفرات (فأتى عليه السلام بشاطئ الفرات) (3)، ~~وأسبغ الوضوء وصلى منفردا، ثم دعا الله، ثم تقدم إلى الفرات متوكئا على ~~قضيب بيده حتى ضرب به صفحة الماء، وقال: انقص بإذن الله ومشيئته، فغاض (4) ~~الماء حتى بدت الحيتان، فنطق كثير منها بالسلام عليه بإمرة المؤمنين، ولم ~~ينطق منها أصناف من السمك (5)، # PageV02P105 # وهي الجري والمار ما هي والزمار، فتعجب الناس لذلك وسألوه (1) عن علة ما ~~نطق وصمت ما صمت. # فقال عليه السلام: أنطق الله (لي) (2) ما طهر من السموك، وأصمت عني ما ~~حرمه ونجسه وأبعده (3). # وفي رواية أبي [محمد] (4) قيس بن أحمد البغدادي وأحمد بن الحسن القطيفي، ~~عن الحسن بن ذكردان الفارسي الكندي أنه ضرب (الفرات ضربة) (5) بالقضيب ~~فقال: أسكن يا أبا خالد، فنقص ذراعا، فقال أحسبكم؟ فقالوا: # زدنا (يا أمير المؤمنين) (6) فبسط وطأه وصلى ركعتين، وضرب الماء (ضربة) ~~ثانية، فنقص الماء ذراعا، فقالوا: حسبنا يا أمير المؤمنين. # فقال: والله لو شئت لأظهرت [لكم] (7) الحصى [وذلك كحنين الجذع وكلام ~~الذئب للنبي صلى الله عليه وآله] (8). (9) وروى نحوا من ذلك أبو ms0363 بصير، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام. # 431 المفيد في إرشاده: روى نقلة الاخبار (10) واشتهر في أهل الكوفة ~~لاستفاضته بينهم، وانتشر الخبر به إلى من عداهم من أهل البلاد، فأثبته ~~العلماء من كلام الحيتان له في فرات الكوفة، وذلك أنهم رووا أن الماء طغى ~~في الفرات # PageV02P106 # وزاد حتى أشفق أهل الكوفة من الغرق، ففزعوا إلى أمير المؤمنين عليه ~~السلام، فركب بغلة رسول الله صلى الله عليه وآله وخرج والناس معه حتى أتى ~~شاطئ الفرات، فنزل عليه السلام فأسبغ الوضوء وصلى منفردا بنفسه والناس ~~يرونه، ثم دعا الله بدعوات سمعها أكثرهم. # ثم تقدم إلى الفرات متوكئا على قضيب بيده حتى ضرب به صفحة الماء، وقال: ~~أغض (1) بإذن الله [ومشيته] (2)، فغاض الماء حتى بدت الحيتان من قعره فنطق ~~كثير منها بالسلام عليه بإمرة المؤمنين، ولم ينطق منها أصناف من السمك، وهي ~~الجري والمار ما هي والزمار، فتعجب الناس لذلك وسألوه عن علة نطق ما نطق، ~~وصمت ما صمت، فقال: أنطق الله لي ما طهر من السمك، وأصمت عني ما حرمه الله ~~ونجسه وبعده. # ثم قال المفيد: وهذا خبر مستفيض شهرته بالنقل والرواية كشهرة كلام الذئب ~~للنبي صلى الله عليه وآله، وتسبيح الحصى بكفه (3)، وحنين الجذع إليه، ~~وإطعامه الخلق الكثير من الطعام (4) القليل، ونحوه. # ذكره الطبرسي في إعلام الورى. (5) 432 السيد الرضي في الخصائص: بإسناد ~~مرفوع إلى الأصبغ بن نباتة قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام، ~~فقال: يا أمير المؤمنين قد زاد الفرات، والساعة نغرق، قال: لن تغرقوا. # ثم جاءه آخر، فقال: يا أمير المؤمنين، قد فاض الفرات والساعة نغرق، فقال: # PageV02P107 # لن تغرقوا. # ثم دعا ببغلة رسول الله صلى الله عليه وآله فركبها، وأخذ بيده قضيبا، ثم ~~سار حتى انتهى إلى شاطئ الفرات، فنزل فضرب الفرات ضربة، فنقص خمسة أذرع، ~~وقال بعضهم: عشرة أشبار. # قال الأصبغ: سمعت عليا عليه السلام يومئذ يقول: لو ضربت الفرات ضربة ~~ومشيت ما بقي فيه قطرة. (1) 433 وعن أبي بصير: عن أبي عبد الله عليه السلام ms0364 ~~قال: مد الفرات عندهم بالكوفة على عهد أمير المؤمنين عليه السلام وهو بها ~~(مقيم) (2) مدا عظيما حتى طغى وعلا وصار كالجبال (الرواسي) (3) بإزاء شرفات ~~الكوفة، وكان أمير المؤمنين عليه السلام في ذلك اليوم قد خرج إلى ظهر النجف ~~ومعه نفر من أصحابه، فنظر إلى بطن الوادي، وقال للنفر الذين كانوا معه: إني ~~أرى النجف يخبر أن الماء قد طغى في الفرات حتى أو في علي منازل الكوفة، وأن ~~الناس قد ضجوا، وفزعوا إلينا، قوموا بنا إليهم. # فأقبل هو والنفر الذين كانوا معه إلى الكوفة، فتلقاه أهلها يستغيثون، ~~فقال لهم: ما شأنكم طغى عليكم الماء من الفرات؟ قالوا: نعم يا أمير ~~المؤمنين. # قال: لا بأس عليكم ما كان الله ليعذبكم وأنا فيكم، وسار يريد الفرات ~~والناس حوله حتى ورد على مجلس لثقيف، فتغامزوا عليه، فأشار إليه بعض ~~أحداثهم، فالتفت إليهم عليه السلام مغضبا، فقال: معاشر ثقيف صغار الخدود، ~~(لئام الجدود) (4) قصار العمود، بقايا ثمود، عبيد وأبناء عبيد، من يشتري ~~ثقيف # PageV02P108 # برغيف، فإنهم [عبيد] (1) زيوف. # فقام إليه مشائخهم، فقالوا: يا أمير المؤمنين، إن هؤلاء شبان (2) لا ~~يعقلون، فلا تؤاخذنا، فوالله إنا لهذا كارهون، وما أحد يرضى به فاعف عنا، ~~عفا الله عنك. # فقال (لهم أمير المؤمنين) (3) عليه السلام: لست أعفو عنكم [إلا] (4) على ~~أن لا أعود إلى (5) الفرات، أو تهدموا مجلسكم هذا، وكل منظر وروشن وميزاب ~~مصب (6) إلى طريق المسلمين، وتسدوا بلاليعكم فيها. # قالوا: نفعل يا أمير المؤمنين، وكسروا مجلسهم، وفعلوا كما (7) أمرهم به، ~~وسار حتى انتهى إلى الفرات وهو يزجر بأمواجه كالجبال، فسقط الناس لوجوههم ~~وصاحوا: الله الله يا أمير المؤمنين في رعيتك (8)، فنزل وأخذ قضيب رسول ~~الله صلى الله عليه وآله فقرع الفرات قرعة واحدة، فقال: أسكن يا أبا خالد، ~~فانزجر الماء حتى ظهرت الأرض في بطن الفرات، حتى كأنها لم يكن فيها ماء، ~~وصاح الناس: يا أمير المؤمنين الله [الله] (9) في رعيتك لئلا يموتوا عطشي. # فقال أمير المؤمنين عليه السلام: اجر على قدر يا فرات لا زائدا ولا ~~ناقصا، ms0365 ووجد على الجسر فوق الماء رمانة وقعت على الجسر عظيمة لم ير مثلها ~~في الدنيا، # PageV02P109 # فمد الناس أيديهم ليحملوها إلى أمير المؤمنين عليه السلام (فلم تصل ~~أيديهم، فسار إليها أمير المؤمنين عليه السلام) (1) فمد يده فأخذها، فقال: ~~هذه رمانة من رمان الجنة لا يمسها ولا يأكل منها (2) إلا نبي أو وصي نبي ~~فلولا ذلك لقسمتها عليكم في بيت مالكم. # وفي ذلك اليوم كانت قتلة عبد الله بن سبأ والعشرة الذين قالوا ما قالوا، ~~وقتلهم (3) أمير المؤمنين عليه السلام في [صحراء] (4) أحد عشر. (5) 434 ~~البرسي: ما روي عنه عليه السلام أنه (كان) (6) جالسا في جامع الكوفة (إذ ~~أتاه جماعة من أهل الكوفة) (7) فشكوا إليه زيادة الفرات وطغيان الماء، فنهض ~~عليه السلام وقصد الفرات حتى وقف عليه (8) بموضع يقال له باب المروحة، وأخذ ~~القضيب بيده اليمنى، وحرك شفتيه (بكلام) (9) لا نعلمه، وضرب الماء بالقضيب، ~~فهبط (ونقص) (10) نصف ذراع، فقال لهم: يكفي هذا؟ فقالوا: # لا يا أمير المؤمنين. # ثم (حرك شفتيه بكلام لا نعرفه و) (11) ضربه ثانية فهبط نصف ذراع آخر، # PageV02P110 # فقال (لهم: يكفي هذا؟ فقالوا: لا يا أمير المؤمنين. # ثم حرك شفيته بكلام لا نعرفه، وضربه ثالثة، فنقص ذراعا آخر، فقال: يكفي ~~هذا؟) (1) قالوا: نعم، يا أمير المؤمنين، فقال: و [حق] (2) الذي فلق الحبة، ~~وبرأ النسمة لو شئت لبينت لكم الجيتان في قراره. (3) الثلاثمائة أن النجف ~~في الأصل بحيرة تسمى أن فقال لها عليه السلام أن جف 435 ابن شهرآشوب: قال: ~~وزعم أهل العراق في الحديث النجف أنه كانت بحيرة تسمى أن [جف] (4) لكثرة ~~خريرها، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: # أن جف: فسمي النجف. (5) الجادي والثلاثمائة كلام الجمجمة، وكلام الشمس، ~~ورجوع الشمس إليه عليه السلام 436 ابن بابويه في العلل: قال: حدثنا أحمد بن ~~الحسن القطان، قال: حدثنا عبد الرحمان بن محمد الحسيني، قال: حدثنا فرات بن ~~إبراهيم الكوفي، قال: حدثنا جعفر بن محمد الفزاري، قال: حدثنا محمد بن ~~[الحسين، قال: حدثنا محمد بن] (6) إسماعيل، قال: حدثنا أحمد بن نوح وأحمد ~~بن ms0366 # PageV02P111 # هلال (1)، عن محمد بن أبي عمير، عن حنان قال: قلت لأبي عبد الله عليه ~~السلام: # ما العلة في ترك أمير المؤمنين عليه السلام صلاة العصر وهو يحب أن يجمع ~~بين الظهر والعصر فأخرها؟ # قال: إنه لما صلى الظهر التفت إلى جمجمة ملقاة فكلمها أمير المؤمنين عليه ~~السلام فقال: أيتها الجمجمة، من أين أنت؟ فقالت: أنا فلان بن فلان، ملك ~~بلاد آل فلان. # قال لها أمير المؤمنين عليه السلام: فقصي علي الخبر، وما كنت وما كان ~~عصرك، فأقبلت الجمجمة تقص [من] (2) خبرها وما كان في عصرها من خير وشر، ~~فاشتغل بها حتى غابت الشمس وكلمها بثلاثة أحرف من الإنجيل لئلا يفقه العرب ~~كلامها، فلما فرغ [من حكاية الجمجمة] (3) قال للشمس: ارجعي، قالت: # لا أرجع وقد أفلت، فدعى الله عز وجل، فبعث إليها سبعين ألف ملك (معهم) ~~(4) سبعون ألف سلسلة حديد، فجعلوها في رقبتها، وسحبوها على وجهها حتى عادت ~~بيضاء نقية حتى صلى أمير المؤمنين عليه السلام، ثم هوت كهوي الكوكب، بهذه ~~العلة في تأخير العصر. # وحدثني بهذا الحديث الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي، عن فرات بن # PageV02P112 # إبراهيم بن فرات الكوفي بإسناده وألفاظه. (1) الثاني والثلاثمائة رجوع ~~الشمس إليه عليه السلام 437 ابن بابويه في العلل: حدثنا أحمد بن الحسن ~~القطان رحمه الله، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن صالح، قال: حدثنا عمر بن ~~خالد المخزومي، قال: حدثنا ابن نباتة، عن محمد بن موسى، عن عمارة بن مهاجر، ~~عن أم جعفر أو أم محمد بنتي محمد بن جعفر، عن أسماء بنت عميس وهي جدتها ~~قالت، خرجت مع جدتي أسماء بنت عميس وعمي عبد الله بن جعفر حتى إذا كنا ~~بالصهباء (قالت:) (2) حدثتني أسماء بنت عميس [قالت] (3): يا بنية كنا مع ~~رسول الله صلى الله عليه وآله في هذا المكان فصلى رسول الله صلى الله عليه ~~وآله الظهر. # ثم دعا عليا عليه السلام فاستعان به في بعض حاجته، ثم جاءت العصر، فقام ~~النبي صلى الله عليه وآله فصلى العصر، فجاء علي عليه السلام ms0367 فقعد إلى جنب ~~رسول الله صلى الله عليه وآله، فأوحى الله عز وجل إلى نبيه صلى الله عليه ~~وآله فوضع رأسه في حجر علي عليه السلام حتى غابت الشمس لا يرى منها شئ [لا] ~~(4) على الأرض ولا على الجبل. # ثم جلس رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لعلي عليه السلام: هل صليت ~~العصر؟ فقال: لا، يا رسول الله، أنبئت انك لم تصل، فلما وضعت رأسك في # PageV02P113 # حجري لم أكن لأحركه. # فقال: اللهم إن هذا عبدك علي احتبس نفسه على نبيك، فرد عليه شرقها، فطلعت ~~[الشمس] (1)، فلم يبق جبل ولا أرض إلا طلعت عليه الشمس، ثم قام علي عليه ~~السلام فتوضأ وصلى، ثم انكسفت. (2) قلت: تقدم في صدر الكتاب روايات رجوع ~~الشمس لعلي عليه السلام في أوقات عديدة. (3) الثالث والثلاثمائة انقلاب ~~قرصي الشعير اللذين تصدق عليه السلام بهما إلى كل ما يشتهيه المتصدق عليه ~~من شحم ولحم وغير ذلك وصيرورته مخلصا بدعائه لم عليه السلام 438 تفسير ~~الإمام العسكري عليه السلام: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله أيكم ~~استحى البارحة من أخ [له] (4) في الله لما رأى به [من] (5) خلة، ثم كايد ~~(6) الشيطان في ذلك الأخ، فلم يزل به حتى غلبه؟ # فقال علي عليه السلام أنا يا رسول الله. # فقال رسول الله صلى الله عليه وآله حدث بها يا علي إخوانك المؤمنين ~~ليتأسوا (7) بحسن صنيعك فيما يمكنهم، وإن كان أحد منهم لا يلحق ثارك، # PageV02P114 # ولا يشق غبارك (1)، ولا يرمقك في سابقة لك إلى الفضائل إلا كما يرمق ~~الشمس من الأرض، وأقصى المشرق من أقصى المغرب. # فقال علي عليه السلام: [يا رسول الله] (2) مررت بمزبلة بني فلان فرأيت ~~رجلا من الأنصار مؤمنا قد أخذ من تلك المزبلة قشور البطيخ والقثاء والتين ~~وهو يأكلها من شدة الجوع، فلما رأيته استحييت منه (3) أن يراني فيخجل، ~~فأعرضت عنه، ومررت إلى منزلي، وكنت أعددت لفطوري وسحوري قرصين من شعير، ~~وجئت بهما إلى الرجل وناولته إياهما، وقلت (له) (4): أصب من هذا كلما جعت، ~~فإن ms0368 الله عز وجل يجعل البركة فيهما. # فقال [لي] (5): يا أبا الحسن أنا أريد أن أمتحن هذه البركة لعلمي بصدقك ~~في قولك (6) إني أشتهي لحم فراخ، اشتهاه علي أهل منزلي (7). # فقلت له: اكسر منهما لقما بعدد ما تريده من فراخ، فإن الله تعالى يقلبها ~~فراخا بمسألتي إياه [لك] (8) بجاه محمد وآله الطيبين الطاهرين. # ولحظ (9) الشيطان ببالي فقال: يا أبا الحسن تفعل هذا به ولعله منافق؟ # فرددت عليه: إن يكن (10) مؤمنا فهو أهل لما أفعل معه، وإن يكن منافقا ~~فأنا # PageV02P115 # للاحسان أهل، فليس كل معروف يلحق بمستحقه (1). # [فقلت له: أنا] (2) أدعو الله بمحمد وآله الطيبين (ليوفقه) (3) للاخلاص ~~(والنزوع) (4) عن الكفر إن كان (منافقا) (5)، فإن تصدقي عليه بهذا أفضل من ~~تصدقي عليه [بهذا] (6) الطعام الشريف الموجب للثراء والغناء، وكايدت ~~الشيطان، ودعوت الله سرا من الرجل بالاخلاص بجاه محمد آله الطيبين ~~الطاهرين. # فارتعدت فرائص الرجل وسقط لوجهه، فأقمته، فقلت له: ماذا شأنك؟ # فقال: كنت منافقا شاكا فيما يقوله محمد، وفيما تقوله أنت، فكشف لي الله ~~تعالى عن السماوات والحجب (فأبصرت الجنة، وأبصرت كلما تعدان به من ~~المثوبات) (7) وكشف عن أطباق الأرض فأبصرت جهنم، وأبصرت كلما تتوعدان به ~~(8) من العقوبات. # فذلك الحين وقر (9) الايمان في قلبي، وأخلص به جناني، وزال عني الشك الذي ~~(قد) (10) كان يتعودني (11). # PageV02P116 # فأخذ الرجل القرصين، فقلت له: كل شئ تشتهيه فاكسر من (هذا) (1) القرص ~~قليلا، فإن الله يحوله ما تشتهيه وتتمناه وتريده. # فما زال كذلك (2) ينقلب شحما ولحما وحلواء ورطبا وبطيخا وفواكه الشتاء ~~وفواكه الصيف، حتى أظهر الله تعالى من الرغيفين عجبا، وصار الرجل من عتقاء ~~الله من النار، [ومن] (3) عبيده المصطفين الأخيار. # فذلك حين رأيت جبرائيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت قد قصدوا الشيطان كل ~~واحد [منهم] (4) بمثل جبل أبي قبيس، فوضع أحدهم عليه، ويتهيأ (5) بعضها على ~~بعض [فتهشم] (6) وجعل إبليس يقول: يا رب وعدك [وعدك] (7) ألم تنظرني إلى ~~يوم يبعثون؟ فإذا نداء بعض الملائكة: أنظرتك لئلا تموت. # ما أنظرتك لئلا تهشم وترضض. # فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا ms0369 أبا الحسن كما عاندت (8) الشيطان ~~فأعطيت في الله ما نهاك عنه وغلبته، فإن الله تعالى يخزي عنك الشيطان وعن ~~محبيك، ويعطيك في الآخرة بعدد كل حبة خردل مما أعطيت صاحبك، وفيما تتمناه ~~[من الله، وفيما يمنيه] (9) الله منه درجة في الجنة من ذهب أكبر من الدنيا ~~من الأرض إلى السماء بعدد كل حبة منها جبلا من فضة كذلك وجبلا من لؤلؤ، # PageV02P117 # وجبلا من ياقوت، وجبلا من جوهر، وجبلا من نور رب العزة كذلك وجبلا من ~~زمرد، وجبلا من زبرجد كذلك وجبلا من مسك، وجبلا من عنبر كذلك. # وإن عدد خدمك في الجنة أكثر من عدد قطر المطر والنبات و (عدد) (1) شعور ~~الحيوانات، بك يتم الله الخيرات، ويمحو عن محبيك السيئات، وبك يميز الله ~~المؤمنين من الكافرين، والمخلصين من المنافقين، وأولاد الرشد من أولاد ~~الغي. (2) الرابع والثلاثمائة إنزاله البئر العميقة، وتخفيف الثقيل عليه ~~عليه السلام، وغير ذلك من المعجزات 439 تفسير العسكري عليه السلام: قال: ~~[ثم] (3) قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أيكم وقى بنفسه نفس رجل مؤمن ~~البارحة؟ # فقال علي عليه السلام: أنا (هو) (4) يا رسول الله، وقيت بنفسي نفس ثابت ~~بن قيس بن شماس الأنصاري (5). # فقال رسول الله صلى الله عليه وآله حدث بالقصة إخوانك المؤمنين ولا تكشف ~~عن أسماء المنافقين المكائدين لنا فقد كفاك الله شرهم وأخرهم للتوبة لعلهم ~~يتذكرون أو تخشى (6). # PageV02P118 # فقال علي عليه السلام: إني بينا أسير في بني فلان بظاهر المدينة وبين يدي ~~بعيدا مني ثابت بن قيس إذ بلغ بئرا عادية عميقة بعيدة القعر، وهناك رجال ~~(1) من المنافقين فدفعوه ليرموه (2) في البئر، فتماسك ثابت، ثم عاد فدفعه ~~والرجل لا يشعر بي حتى وصلت إليه وقد اندفع ثابت في البئر، فكرهت أن أشتغل ~~بطلب المنافقين (3) خوفا على ثابت، فوقعت في البئر لعلي آخذه، فنظرت فإذا ~~أنا قد سبقته إلى قرار البئر. # فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: وكيف لا تسبقه وأنت أرزن منه؟! (1) ~~ولو لم يكن من رزانتك إلا ما في جوفك من ms0370 علم الأولين والآخرين، الذي أودعه ~~الله رسوله، وأودعك رسوله لكان (4) من حقك أن تكون أرزن من كل شئ فكيف كان ~~حالك وحال ثابت؟ # قال: يا رسول الله فصرت إلى قرار البئر واستقررت قائما، وكان ذلك أسهل ~~علي، وأخف على رجلي من خطاي التي (كنت) (5) أخطوها رويدا رويدا، ثم جاء ~~ثابت فانحدر، فوقع على يدي وقد بسطتهما (6) له، فخشيت أن يضرني سقوطه علي ~~أو يضره، فما كان إلا كطاقة (7) ريحان تناولتها بيدي. # ثم نظرت فإذا ذلك المنافق ومعه آخران على شفير البئر وهو يقول لهما: ~~أردنا واحدا فصار اثنين! فجاؤوا بصخرة فيما مائة (8) من، فأرسلوها علينا، ~~فخشيت # PageV02P119 # أن تصيب ثابتا فاحتضنته وجعلت رأسه إلى صدري وانحنيت عليه، فوقعت الصخرة ~~على مؤخر رأسي، فما كانت إلا كترويحة مروحة تروحت بها (1) في حمارة القيظ. # ثم جاؤوا بصخرة أخرى [فيها] (2) قدر ثلاثمائة من، فأرسلوها علينا، ~~وانحنيت على ثابت، فأصابت مؤخر رأسي، فكان كماء صب على رأسي وبدني في يوم ~~شديد الحر. # ثم جاؤوا بصخرة ثالثة فيها قدر خمسمائة من يديرونها على الأرض لا يمكنهم ~~أن يقلبوها، فأرسلوها علينا، فانحنيت على ثابت، فأصابت مؤخر رأسي وظهري، ~~فكانت كثوب ناعم صببته على بدني ولبسته فتنعمت به. # ثم سمعتهم يقولون: لو أن لابن أبي طالب وابن قيس مائة ألف روح ما نجت ~~واحدة منها من بلاء هذه الصخور. ثم انصرفوا وقد دفع (3) الله عنا شرهم، ~~فأذن الله لشفير البئر فانحط، ولقرار البئر قد ارتفع فاستوى القرار والشفير ~~بعد الأرض، فخطونا وخرجنا. # فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا أبا الحسن، إن الله عز وجل قد ~~أوجب لك من الفضائل والثواب ما لا يعرفه غيره. # ينادي مناد يوم القيامة: أين محبوا علي بن أبي طالب عليه السلام؟ فيقوم ~~قوم من الصالحين، فيقال لهم: خذوا بأيدي من شئتم من عرصات القيامة، ~~فادخلوهم الجنة: فأقل رجل منهم ينجو بشفاعته من أهل تلك العرصات ألف ألف ~~الرجل. # PageV02P120 # ثم ينادي مناد: أين البقية من محبي علي بن أبي طالب عليه السلام؟ ms0371 فيقوم ~~قوم مقتصدون (1)، فيقال لهم: تمنوا على الله تعالى ما شئتم، فيتمنون فيفعل ~~بكل واحد منهم ما تمنى، ثم يضعف له مائة ألف ضعف. # ثم ينادي مناد: أين البقية من محبي علي بن أبي طالب عليه السلام؟ فيقوم ~~قوم ظالمون لأنفسهم، معتدون عليها، ويقال: أين المبغضون لعلي بن أبي طالب ~~عليه السلام؟ فيؤتى بهم جم غفير، وعدد [عظيم] (2) كثير فيقال: # [ألا] (3) نجعل كل ألف من هؤلاء فداء لواحد من محبي علي بن أبي طالب عليه ~~السلام ليدخلوا الجنة. فينجي الله عز وجل محبيك ويجعل أعداءك (4) فداءهم. # ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: هذا الأفضل الأكرم، محبه محب الله، ~~ومحب رسوله، ومبغضه مبغض الله، ومبغض رسوله، هم خيار خلق الله من أمة محمد ~~صلى الله عليه وآله. (5) الخامس وثلاثمائة معرفته عليه السلام منطق ~~الحمامتين 440 السيد الرضي في المناقب الفاخرة: عن عمار بن ياسر رضي الله ~~عنه قال: كنت أنا وأمير المؤمنين عليه السلام بمسجد الجامع بالكوفة ولم يكن ~~سوانا، وإذا بأمير المؤمنين عليه السلام يقول: صدقيه صدقيه، فالتفت يمينا ~~وشمالا فلم أر # PageV02P121 # أحدا، فبقيت متعجبا، فقال: كأني بك يا عمار تقول: لمن يتكلم علي؟ # فقلت: هو كذلك، فقال: ارفع رأسك، فرفعت رأسي، فأبصرت حمامتين تتحدثان. # فقال: يا عمار أتدري ما تقولان؟ # قلت: لا وعيشك يا أمير المؤمنين. # فقال: تقول الطيرة للطير: استبدلت غيري وهجرتني؟ وهو يحلف ويقول: ما ~~فعلت: فقالت: ما أصدقك، فقال لها: وحق الذي في هذه القبلة ما استبدلت بك ~~أحدا، فهمت أن تكذبه، فقلت لها: صدقيه صدقيه. # قال عمار: فقلت: يا أمير المؤمنين، ما علمت أن أحدا يعلم منطق الطير إلا ~~سليمان بن داود عليه السلام. # فقال: يا عمار إن سليمان سأل الله بنا أهل البيت حتى علم منطق الطير. # 441 ورواه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه ~~السلام [لابن عباس: إن الله] (1) علمنا منطق الطير كما علمه سليمان بن ~~داود، ومنطق كل دابة في بر أو بحر. # رواه الصفار ms0372 في بصائر الدرجات، وابن شهرآشوب في المناقب. (2) السادس ~~وثلاثمائة علمه عليه السلام بالملائكة بلغاتهم 442 ابن شهرآشوب: روى سعد بن ~~طريف، عن الصادق عليه السلام # PageV02P122 # وروى أبو أمامة الباهلي (1) كلاهما عن النبي صلى الله عليه وآله في خبر ~~طويل واللفظ لأبي امامة: أن الناس دخلوا على النبي صلى الله عليه وآله ~~وهنؤوه بمولوده (2) ثم قام رجل في وسط الناس، فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول ~~الله رأينا من علي عجبا في هذا اليوم. # قال: وما رأيتم (منه) (3)؟ # قال: أتيناك لنسلم ونهنيك بمولودك الحسين عليه السلام فحجبنا عنك وأعلمنا ~~أنه هبط عليك (4) مائة ألف ملك وأربعة وعشرون ألف ملك، فعجبنا من إحصائه ~~عدة (5) الملائكة، فقال النبي صلى الله عليه وآله وأقبل بوجهه إليه متبسما: ~~ما علمك أنه هبط علي مائة وأربعة وعشرون ألف ملك؟ # قال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله سمعت مائة ألف لغة، وأربعة وعشرين ألف ~~لغة، فعلمت أنهم مائة وأربعة وعشرون ألف ملك. # قال: زادك الله علما وحكما (6) يا أبا الحسن. (7) السابع وثلاثمائة علمه ~~عليه السلام بتفسير ما يقول الناقوس 443 ابن شهرآشوب وغيره، واللفظ لابن ~~شهرآشوب: عن مصباح # PageV02P123 # الواعظين (1) وجمهور أصحابنا، عن الحارث الأعور [وزيد (2) وصعصعة ابني ~~صوحان، والبراء بن سبرة، والأصبغ بن نباتة، وجابر بن شرحبيل (3)، ومحمود بن ~~الكواء] (4) أنه قال: (كنت مع أمير المؤمنين عليه السلام خارج المدينة، ~~فمررنا بديراني يضرب الناقوس، فقال لي: وما يقول الناس؟ قلت: وما تقول ~~الخشبة؟ # قال: إنه يضرب مثلا للدنيا وخرابها و) (5) يقول: # سبحان الله حقا حقا، إن المول صمد يبقى، [يحلم عنا رفقا رفقا، لولا حلمه ~~كنا نشقى،] (6) حقا حقا صدقا صدقا، [إن المولى يسائلنا ويوافقنا ويحاسبنا، ~~يا مولانا لا تهلكنا وتداركنا، واستخدمنا واستخلصنا، حلمك عنا قد جرأنا، يا ~~مولانا عفوك عنا،] (7) إن الدنيا قد غرتنا، واشتغلتنا واستهوتنا، واستلهتنا ~~واستغوتنا، يا ابن الدنيا جمعا جمعا، يا ابن الدنيا مهلا مهلا، يا ابن ~~الدنيا دقا دقا، (وزنا وزنا،) (8) تفنى الدنيا قرنا قرنا، ما من يوم يمضي ~~عنا، إلا يهوي ms0373 منا ركنا، قد ضيعنا دارا تبقى، (واستوطنا دارا تفنى،) (9) ~~تفني الدنيا (أهل الدنيا) (10) # PageV02P124 # قرنا قرنا [قرنا قرنا،] (1) كلا موتا كلا موتا، [كلا موتا] (2)، كلا دفنا ~~(كلا دفنا) (3)، كلا فيها موتا، [كلا فناء، كلا فيها] (4) موتا، نقلا نقلا ~~دفنا دفنا. # يا ابن الدنيا مهلا مهلا، زن ما يأتي وزنا وزنا، لولا جهلي ما إن كانت، ~~عندي الدنيا إلا سجنا، خيرا خيرا، شرا شرا، شيئا شيئا، حزنا حزنا (5) ماذا ~~من ذا، كم ذا أم ذا، هذا أسنى، (ترجو تنجو، تخشى تردى،) (6) عجل قبل الموت ~~الوزنا، ما من يوم يمضي عنا، إلا أوهن منا ركنا، إن المولى قد أنذرنا، إنا ~~نحشر عزلا (7) بهما. # قال: ثم انقطع صوت الناقوس، فسمع الديراني ذلك وأسلم وقال: إني وجدت في ~~الكتاب أن في آخر الأنبياء من يفسر ما يقول الناقوس. # وروى هذا الحديث ابن بابويه في أماليه: بإسناده المتصل إلى الحارث ~~الأعور. (8) 444 ورواه السيد الرضي في المناقب الفاخرة: بإسناد متصل إلى ~~سعد بن ظريف، عن الأصبغ، عن أمير المؤمنين عليه السلام، وفي آخر روايته: # PageV02P125 # قال ابن الكوا وصعصعة وزيد بن صوحان والنزال بن سمرة والأصبغ بن نباتة ~~وجابر بن شرحبيل: فكتبنا هذا الكلام وعرضناه على أسقف من أساقفة النصارى من ~~دير الديلمي من أرض فارس، قد أتت عليه مائة وعشرون سنة. # قال الأسقف: والله ما أخطأ منه كلمة ولا حرفا (واحدا) (1)، وإنه في ~~الإنجيل معروف، وإني لأجد في الإنجيل اسم محمد صلى الله عليه وآله واسم ~~علي، فقلنا: # يا نصراني، وما اسم علي في الإنجيل؟ # قال: إليا تفسيره يقول رب الإنجيل: علي حكيم، فقلنا: واسم محمد اسمه الا ~~امد الاحاماطيا (2) تفسيره يقول المسيح: إني ذاهب ويأتي بعدي نبي اسمه أحمد ~~فآمنوا به، فإن الله تعالى يقول: محمد عبدي يفرق بين الحق والباطل، يهدي ~~إلى صراط مستقيم. # ثم قال الأسقف: سيروا بي إلى هذا الرجل الذي كتبتم عنه حديث الناقوس، ~~فمضينا به إليه عليه السلام، فلما نظر إليه قال: هذا الذي ذكرتموه؟ # قلنا: نعم. # قال: عرفت حقيقة ms0374 صفته في الإنجيل، وأنا أشهد أنه وصي ابن عمه. # فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: جئت لتؤمن حتى أزيدك رغبة في ~~الاسلام؟ # فقال: نعم. # فقال: انزع مدرعتك فأر أصحابي الشامة التي بين كتفيك. # فقال الأسقف: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا ~~عبده ورسوله، وشهق شهقة فمات فيها. # PageV02P126 # فقال أمير المؤمنين عليه السلام: عاش في الاسلام يسيرا، ويعمر في الجنة ~~كثيرا. # وروى خبر كلام الناقوس البرسي: عن عمار بن ياسر. (1) الثامن وثلاثمائة ~~أنه عليه السلام الامام المبين الذي أحصى الله جل جلاله فيه علم كل شئ ~~والكتاب المبين هو وولده الأئمة عليهم الصلاة والسلام 445 ابن بابويه: قال: ~~حدثنا أحمد بن محمد بن الصقر الصائغ، قال: حدثنا عيسى بن محمد العلوي، قال: ~~حدثنا أحمد بن سلام الكوفي، قال: # حدثنا الحسين (2) بن عبد الواحد، قال: حدثنا الحارث (3) بن الحسن، قال: ~~حدثنا أحمد بن إسماعيل بن صدقة، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر محمد بن علي ~~الباقر، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال: لما أنزلت هذه الآية على رسول ~~الله صلى الله عليه وآله * (وكل شئ أحصيناه في إمام مبين) * (4) قام أبو ~~بكر وعمر من مجلسهما فقالا: يا رسول الله هو التوراة؟ # قال: لا. # قالا: فهو الإنجيل؟ # قال: لا. # قالا: فهو القرآن؟ # قال: لا. # قال: فأقبل علي أمير المؤمنين عليه السلام فقال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله: # PageV02P127 # هو هذا انه الامام الذي أحصى الله تبارك وتعالى فيه علم كل شئ (1). (2) ~~446 محمد بن العباس: قال: حدثنا عبد الله بن أبي العلاء (3)، عن محمد بن ~~الحسن بن شمون (4)، عن عبد الله بن عبد الرحمان الأصم، عن عبد الله ابن ~~القاسم، عن صالح بن سهل (5)، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقرأ: # * (وكل شئ أحصيناه في إمام مبين) * (6) قال: في أمير المؤمنين عليه ~~السلام. (7) 447 البرسي: عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية * (وكل شئ ~~أحصيناه في إمام مبين) * قام رجلان، فقالا: يا رسول ms0375 الله أهي التوراة؟ # PageV02P128 # قال: لا. # قالا: فهو الإنجيل؟ # قال: لا. # قالا: فهو القرآن؟ # قال: لا. # فأقبل أمير المؤمنين عليه السلام، فقال: هو هذا الذي أحصى الله فيه علم ~~كل شئ وإن السعيد كل السعيد من أحب عليا في حياته وبعد وفاته، و (إن) (1) ~~الشقي كل الشقي من أبغض هذا في حياته وبعد وفاته. (2) 448 الشيخ في كتاب ~~مصباح الأنوار: بإسناده عن رجاله مرفوعا إلى المفضل بن عمر، قال: دخلت على ~~الصادق عليه السلام ذات يوم، فقال لي: # يا مفضل، [هل] (3) عرفت محمدا وعليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ~~كنه معرفتهم؟ # قلت: يا سيدي وما كنه معرفتهم؟ # قال: يا مفضل، تعلم أنهم في طير عن الخلائق بجنب الروضة (الخضراء) (4). # فمن عرفهم كنه معرفتهم كان مؤمنا (5) في النسام الاعلى. # قال: قلت: عرفني ذلك يا سيدي. # قال [لي] (6): يا مفضل، تعلم أنهم علموا ما خلق الله عز وجل وذرأه وبرأه، # PageV02P129 # وأنهم كلمة التقوى، وخزناء (1) السماوات والأرضين والجبال والرمال ~~والبحار، وعرفوا كم في السماء [من] (2) نجم وملك، و [علموا] (3) وزن ~~الجبال، وكيل ماء البحار وأنهارها وعيونها، وما تسقط من ورقة إلا علموها، * ~~(ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين) * (4) وهو في ~~علمهم وقد علموا ذلك. # فقلت: يا سيدي، قد علمت ذلك، وأقررت به وآمنت. # قال: نعم يا مفضل، نعم يا مكرم، نعم يا طيب، نعم يا محبور، طبت وطابت لك ~~الجنة ولكل مؤمن بها. (5) 449 علي بن إبراهيم في تفسيره: قال: حدثنا جعفر ~~بن أحمد، قال: # حدثنا عبد الكريم بن عبد الرحيم، قال: حدثنا محمد بن علي، عن محمد بن ~~الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله لنبيه صلى الله ~~عليه وآله : * (ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا) * ~~يعني عليا وعلي هو النور. # فقال: * (نهدي به من نشاء من عبادنا) * يعني عليا عليه السلام هدى به من ~~هدي من خلقه. [قال:] (6) وقال [الله] (7) لنبيه صلى الله عليه وآله: * ~~(وانك ms0376 لتهدي إلى صراط مستقيم) * يعني انك لتأمر بولاية أمير المؤمنين وتدعو ~~إليها، وعلي هو الصراط المستقيم # PageV02P130 # * (صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض) * يعني عليا أنه جعله ~~خازنه على ما في السماوات وما في الأرض من شئ وائتمنه عليه * (ألا إلى الله ~~تصير الأمور) * (1). (2) 450 محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن ~~محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد (3) والحسين بن السعيد جميعا، عن النضر بن ~~سويد، عن يحيى بن عمران (4)، عن عبد الله بن مسكان، عن زيد بن الوليد ~~الخثعمي، عن أبي الربيع الشامي (5) قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~قول الله عز وجل * (وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ~~ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين) * (6). # قال: فقال: الورقة: السقط، والحبة: الولد، وظلمات الأرض: الأرحام، ~~والرطب: # ما يحيى من (7) الناس، واليابس: ما يقبض (8)، وكل ذلك في إمام مبين. (9) # PageV02P131 # 451 محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: بإسناده عن الحسين بن خالد (1) ~~قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن قول الله * (ما تسقط من ورقة إلا ~~يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين) * فقال: ~~الورقة السقط، يسقط من بطن أمه من قبل أن يهل الولد. # قال: فقلت: وقوله. * (ولا حبة) *. # قال: يعني الولد في بطن أمه إذا هل ويسقط من قبل الولادة. # قال: قلت: قوله: * (ولا رطب) *. # يعني المضغة إذا أسكنت في الرحم قبل أن يتم خلقها قبل أن ينتقل. # قال: قلت: قوله * (ولا يابس) *. # قال الولد التام. # قال: قلت: وقوله: * (في كتاب مبين) *. # قال: في إمام مبين. (2) التاسع وثلاثمائة إحصاؤه عليه السلام النمل ~~الكثير والذكر والأنثى 452 الشيخ في كتاب مصباح الأنوار: عن أبي ذر، قال: ~~كنت سائرا في اغراض أمير المؤمنين عليه السلام إذ مررنا بواد ونمله كالسيل ~~الساري، فذهلت مما رأيت، فقلت: الله أكبر جل محصيه. # PageV02P132 # فقال أمير المؤمنين عليه السلام: لا تقل ذلك يا أبا ms0377 ذر، ولكن قل: جل ~~بارؤه، فوالذي صورك اني أحصي عددهم، وأعلم الذكر منهم والأنثى بإذن الله عز ~~وجل. (1) العاشر والثلاثمائة مثل سابقه 453 الشيخ البرسي: عن عمار بن ياسر ~~رضي الله عنه قال: كنت (مع) (2) أمير المؤمنين عليه السلام في بعض غزواته ~~فمررنا بواد مملوء نملا، فقلت، يا أمير المؤمنين أترى (يكون) (3) أحدا من ~~خلق الله يعلم كم عدد هذا النمل؟ # قال: نعم يا عمار، أنا أعرف رجلا يعلم (4) كم عدده، وكم فيه ذكر، وكم فيه ~~أنثى. # فقلت: ومن ذلك الرجل، يا مولاي؟ # فقال: (يا عمار) (5) أما قرأت في سورة يس * (وكل شئ أحصيناه في إمام ~~مبين) * (6)؟ # فقلت: [بلى] (7) يا مولاي. # قال: أنا ذلك الامام المبين. (8) # PageV02P133 # الحادي عشر وثلاثمائة أنه عليه السلام أعلم من موسى والخضر عليهما السلام ~~وهو خبر الطائر 454 السيد ولي بن نعمة الله الحسيني الرضوي الحائري (1) في ~~كتابه المعمول في تفضيل علي عليه السلام على اولي العزم: قال: ذكر في ~~الكتاب الأربعين (2): عن عمار بن خالد (3)، عن إسحاق الارزق (4)، عن عبد ~~الملك بن [أبي] (5) سليمان، قال: وجد في ذخيرة حواري عيسى عليه السلام في ~~رق مكتوب بالقلم السرياني منقولا من التوراة، وذلك لما تشاجر موسى والخضر ~~عليهما السلام في قصة السفينة والغلام والجدار، ورجع موسى إلى قومه فسأله ~~أخوه هارون عما استعمله من الخضر، وشاهده من عجائب البحر. # فقال موسى عليه السلام: بينا أنا والخضر على شاطئ البحر إذ سقط بين ~~أيدينا # PageV02P134 # طائر، وأخذ في منقاره قطرة من ماء البحر، ورمى بها نحو المشرق. # وأخذ منه ثانية ورمى بها نحو المغرب. # ثم أخذ ثالثة ورمى بها نحو السماء. # ثم أخذ رابعة ورمى بها نحو الأرض. # ثم أخذ خامسة وألقاها في البحر، فبهت أنا والخضر عليه السلام من ذلك ~~وسألته عنه، فقال: لا أعلم، فبينما نحن كذلك وإذا بصياد يصيد في البحر، ~~فنظر الينا فقال: مالي أراكما في فكرة من أمر الطائر؟ فقلنا: هو كذلك. # فقال: أنا رجل صياد، وقد علمت إشارته، وأنتما نبيان لا تعلمان؟! # فقلنا: ms0378 لا نعلم إلا ما علمنا الله عز وجل. # فقال: هذا الطائر يمسى مسلما لأنه إذا صاح يقول في صياحه: مسلم [مسلم] ~~(1)، وإشارته برمي الماء من منقاره نحو المشرق والمغرب والسماء والأرض وفي ~~البحر يقول: يأتي في آخر الزمان نبي يكون علم أهل المشرق والمغرب، ~~والسماوات والأرض عند علمه مثل هذه القطرة الملقاة في هذا البحر، ويرث علمه ~~ابن عمه ووصيه علي بن أبي طالب عليه السلام، فعند ذلك سكن ما كنا فيه من ~~التشاجر، واستقل كل واحد منا علمه (2). (3) قلت: في بعض روايات هذا الحديث: ~~ثم أخذ خامسة فرمى بها إلى البحر، وجعل يرفرف وطار، فبقينا مبهوتين ما نعلم ~~ما أراد الطائر بفعله، فبينما نحن # PageV02P135 # كذلك إذ بعث الله ملكا في صورة آدمي، فقال: مالي أراكم مبهوتين؟ # قلنا له: فيما أراد الطائر بفعله؟ # (قال:) (1) أو ما تعلمون ما أراد الطائر؟ # قلنا له: الله أعلم. # قال لهما: تعلمان ما أراد الطائر، فإنه قال: وحق من شرق المشرق، وغرب ~~المغرب ورفع السماء، ودحا الأرض ليبعثن الله في آخر الزمان نبيا اسمه محمد ~~صلى الله عليه وآله، له وصي اسمه علي عليه السلام، وعلمكما جميعا في علمه ~~مثل هذه النقطة في (هذا) (2) البحر. # الثاني عشر وثلاثمائة إخباره عليه السلام رسول عائشة بما قالت له 455 ~~محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن محمد والحسن بن علي ابن النعمان (3)، عن ~~أبيه علي بن النعمان (4)، عن محمد بن سنان يرفعه قال: إن عائشة قالت، ~~التمسوا لي رجلا شديد العداوة لهذا الرجل حتى أبعثه إليه. # قال: فاتيت به، فمثل بين يديها، فرفعت إليه رأسها، فقال له: ما بلغ من ~~عداوتك لهذا الرجل؟ [قال:] (5) فقال [لها] (6): كثيرا ما أتمنى على ربي انه ~~(هو) (7) وأصحابه في # PageV02P136 # وسطي فضربت ضربة بالسيف يسبق (1) السيف الدم. # قالت: فأنت له، فاذهب بكتابي هذا فادفعه إلى ضاعنا رأيته أو مقيما، أما ~~إنك إن رأيته راكبا (2) على بغلة رسول الله صلى الله عليه وآله متنكبا ~~قوسه، معلقا كنانته على قربوس سرجه، وأصحابه خلفه كأنهم ms0379 طير صواف، فتعطيه ~~كتابي هذا، وإن عرض عليك طعامه وشرابه فلا تناولن منه شيئا فإن فيه السحر!! # قال: فاستقبلته راكبا (كما قالت) (3) فناولته الكتاب، ففض خاتمه، ثم ~~قرأه، فقال: تبلغ إلى منزلنا فتصيب من طعامنا وشرابنا فنكتب جواب كتابك. # فقال: هذا والله ما لا يكون؟ # قال: فسار خلفه (4) فأحدق به أصحابه، ثم قال له: أسألك؟ قال: نعم، قال: # وتجييني؟ قال: نعم. # قال: فنشدتك الله (5) هل قالت: التمسوا لي رجلا (شديد العدواة لهذا الرجل ~~فاتي) (6) بك، فقالت لك: ما بلغ من عداوتك لهذا الرجل؟ فقلت: كثيرا ما ~~أتمنى على ربي أنه وأصحابه في وسطي، واني ضربت ضربة [بالسيف] (7) يسبق ~~السيف الدم؟ # قال: اللهم نعم قال: فنشدتك الله، أقالت لك: اذهب بكتابي هذا فادفعه إليه ~~ضاعنا كان # PageV02P137 # أو مقيما، أما إنك إن (1) رأيته راكبا (2) بغلة رسول الله صلى الله عليه ~~وآله متنكبا قوسه، معلقا كنانته بقربوس سرجه، وأصحابه خلفه كأنهم طير صواف ~~[فتعطيه كتابي هذا] (3)؟ # قال: اللهم نعم. # قال: فنشدتك بالله، هل قالت لك: إن عرض عليك طعامه وشرابه فلاتناولن ~~[منه] (4) شيئا فإن فيه السحر؟ # قال: اللهم نعم. # قال: فمبلغ أنت عني؟ # فقال: اللهم نعم، فإني قد أتيتك وما في الأرض خلق أبغض إلي منك، وأنا ~~الساعة ما في الأرض (خلق) (5) أحب إلي منك، فمر لي بما شئت. # قال: ارجع إليها بكتابي (6) هذا، وقل لها: ما أطعت الله ولا رسوله حيث ~~أمرك الله بلزوم بيتك، فخرجت ترددين في العساكر (7)، وقل لهما: ما أنصفتما ~~الله ولا رسوله (8) حيث خلفتم حلائلكم في بيوتكم وأخرجتم حليلة رسول الله ~~صلى الله عليه وآله. # قال: فجاء بكتابه (فطرحه) (9) إليها وأبلغها مقالته، ثم رجع إليه فأصيب ~~بصفين. # PageV02P138 # فقالت: ما نبعث إليه بأحد إلا أفسده علينا. (1) الثالث عشر وثلاثمائة ~~إخباره عليه السلام رسول طلحة والزبير بما أرسلا به إليه، وما قالا له 456 ~~محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن سلام ~~بن عبد الله ومحمد بن الحسن وعلي بن محمد، عن ms0380 سهل بن زياد. # وأبو علي الأشعري، عن محمد بن حسان (2) جميعا، عن محمد بن علي، عن علي بن ~~أسباط، عن سلام بن عبد الله الهاشمي، قال: محمد بن علي وقد سمعته منه، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: بعث طلحة والزبير رجلا من عبد قيس يقال له: ~~خداش إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه وقالا له: إنا نبعثك إلى رجل طال ~~ما كنا نعرفه وأهل بيته بالسحر والكهانة، وأنت أوثق من بحضرتنا من أنفسنا ~~[من] (3) أن تمتنع من ذلك [منه] (4) وأن تحاجه لنا حتى تقفه على أمر معلوم. # واعلم أنه أعظم الناس دعوى فلا يكسرنك ذلك عنه، ومن الأبواب التي يخدع ~~الناس بها الطعام والشراب والعسل والدهن وأن يخالي الرجل، فلا تأكل له ~~طعاما، ولاشترب له شرابا، ولا تمس له عسلا ولا دهنا، ولا تخل معه، واحذر ~~هذا # PageV02P139 # كله منه، وانطلق على بركة الله تعالى، فإذا رأيته فاقرأ آية السخرة، ~~وتعوذ بالله من كيده وكيد الشيطان، فإذا جلست إليه فلا تمكنه من بصرك كله، ~~ولا تستأنس به. # ثم قل له إن أخويك في الدين، وابني عميك (1) (في القرابة) (2) يناشدانك ~~القطيعة، ويقولان لك: أما تعلم إنا تركنا الناس لك، وخالفنا عشائرنا فيك ~~منذ قبض الله عز وجل محمدا صلى الله عليه وآله، فلما نلت أدنى (مناك) (3)، ~~ضيعت حرمتنا، وقطعت رجاءنا، ثم قد رأيت أفعالنا فيك وقدرتنا على النأي عنك، ~~وسعة البلاد دونك، وإن من كان يصرفك عنا وعن صلتنا كان أقل لك نفعا، وأضعف ~~عنك دفعا منا، وقد وضح الصبح لذي عينين، وقد بلغنا عنك انتهاك لنا ودعاء ~~علينا، فما الذي يحملك على ذلك؟! فقد كنا نرى إنك أشجع فرسان العرب، أتتخذ ~~اللعن لنا دينا، وترى أن ذلك يكسرنا عنك. # فلما أتى خداش (إلى) (4) أمير المؤمنين عليه السلام صنع ما أمراه، فلما ~~نظر إليه علي عليه السلام وهو يناجي نفسه ضحك، وقال: هاهنا يا أخا عبد قيس ~~وأشار له إلى مجلس قريب منه. # فقال: ما أوسع المكان، أريد أن أؤدي ms0381 إليك رسالة. # قال: بل تطعم وتشرب وتحل (5) ثيابك وتدهن، ثم تؤدي رسالتك، قم يا قنبر ~~فأنزله. # قال: ما بي إلى شئ مما ذكرت حاجة، قال فأخلو بك؟ # قال: كل سر لي علانية. # PageV02P140 # قال: فأنشدك بالله الذي هو أقرب إليك من نفسك، الحائل بينك وبين قلبك، ~~الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، أتقدم إليك الزبير بما عرضت عليك؟ # قال: اللهم نعم. قال: لو كتمت بعد ما سألتك ما ارتد إليك طرفك، فأنشدك ~~(1) الله هل علمك كلاما تقوله إذا أتيتني؟ # قال: اللهم نعم. # قال علي عليه السلام آية السخرة؟ # قال: نعم. # قال: فاقرأها (2)، فقرأها، وجعل علي عليه السلام يكررها [عليه] (3) ~~ويرددها ويصحح (4) عليه إذا أخطأ حتى إذا قرأها سبعين مرة، قال الرجل: ما ~~يرى أمير المؤمنين عليه السلام أمره بترددها سبعين مرة (5)؟ # فقال له: أتجد قلبك اطمأن؟ # قال: إي والذي نفسي بيده. # قال: فما قالا لك؟ فأخبره. # فقال: قل لهما: كفى بمنطقكما حجة عليكما ولكن الله لا يهدي القوم ~~الظالمين، وزعمتما أنكما أخواي في الدين، وابنا عمي في النسب، فأما النسب ~~فلا أنكره وإن كان النسب مقطوعا إلا ما وصله الله بالاسلام. # وأما قولكما: إنكما أخواي في الدين، فإن كنتما صادقين فقد فارقتما كتاب # PageV02P141 # الله عز وجل وعصيتما أمره بأفعالكما في أخيكما في الدين، وإلا فقد كذبتما ~~وافتريتما بادعائكما أنكما أخواي في الدين. # وأما مفارقتكما الناس منذ قبض الله محمدا صلى الله عليه وآله فإن كنتما ~~فارقتماهم بحق فقد نقضتما ذلك الحق بفراقكما إياي [أخيرا] (1) وإن ~~فارقتماهم بباطل فقد وقع إثم ذلك الباطل عليكما مع الحدث الذي أحدثتما، مع ~~أن صفقتكما (2) بمفارقتكما الناس [لم تكن] (3) إلا لطمع الدنيا، زعمتما ~~وذلك قولكما: (فقطعت رجاءنا) لا تعيبان بحمد الله [علي] (4) من ديني شيئا. # وأما الذي صرفني عن صلتكما، فالذي صرفكما عن الحق، وحملكما على خلعه من ~~رقابكما كما يخلع الحرون بلجامه، وهو الله ربي لا أشرك به شيئا، فلا تقولا: ~~[هو] (5) أقل نفعا، وأضعف دفعا، فتستحقا اسم الشرك مع النفاق. # وأما قولكما: إني ms0382 أشجع فرسان العرب، وهربكما من لعني ودعائي، فإن لكل ~~موقف عملا إذا اختلفت الأسنة، وماجت لبود الخيل وملا (6) سحرا كما ~~أجوافكما، فثم يكفيني الله بكمال القلب. # وأما إلا أبيتما بأني أدعو الله فلا تجزعا من أن يدعو عليكما رجل ساحر من ~~قوم سحرة (كما) (7) زعمتما، [ثم قال:] (8) اللهم اقعص الزبير بشر قتلة، ~~واسفك # PageV02P142 # دمه على ضلالة، وعرف طلحة المذلة، وادخر لهما في الآخرة شرا من ذلك، إن ~~كانا ظلماني، وافتريا علي، وكتما شهادتهما، وعصياك (1) وعصيا رسولك في قل: # آمين، (ثم) (2) قال خداش: آمين. # ثم قال خداش لنفسه: والله ما رأيت لحية قط أبين خطأ منك، حامل حجة ينقض ~~بعضها بعضا لم يجعل الله لها مسلكا (3)، أنا أبرأ إلى الله منهما. # [ثم] (4) قال علي عليه السلام: ارجع إليهما واعلمهما ما قلت. # قال: لا والله حتى تسأل الله أن يردني إليك عاجلا، وأن يوفقني لرضاه ~~فيك!! ففعل، فلم يلبث أن انصرف، وقتل معه يوم الجمل رحمه الله. (5) الرابع ~~عشر وثلاثمائة إخباره عليه السلام مما انطوى عليه طلحة والزبير حين ~~استأذناه للخروج للعمرة من النكث والغدر 457 الراوندي: روي عن عيسى بن عبد ~~الله الهاشمي (6)، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام قال: لما رجع الامر ~~إليه أمر أبا الهيثم بن التيهان، وعمار بن ياسر، وعبيد الله بن أبي رافع، ~~فقال: اجمعوا الناس، ثم انظروا إلى ما في # PageV02P143 # بيت مالكم فاقسموا بينهم بالسوية، [فحسبوا] (1) فوجدوا نصيب كل واحد ~~[منهم] (2) ثلاثة دنانير، فأمرهم يقعدون للناس ويعطونهم. # قال: وأخذ مكتلة (3) ومسحاة، ثم انطلق إلى بئر الملك (4)، فعمل فيها، ~~فأخذ الناس ذلك القسم حتى بلغوا الزبير، وطلحة، و عبد الله بن عمر أمسكوا ~~بأيديهم وقالوا: هذا منكم أو من صاحبكم؟ قالوا: بل هذا أمره، ولا نعمل إلا ~~بأمره. # قالوا: فاستأذنوا لنا عليه. فقالوا: ما عليه إذن، هو ذا ببئر الملك يعمل. # فركبوا دوابهم حتى جاؤوا إليه، فوجدوه في الشمس، ومعه أجير له يعينه، ~~فقالوا له: إن الشمس حارة (5)، فارتفع معنا إلى الظل، فارتفع معهم إليه. ms0383 # فقالوا [له] (6): لنا قرابة من نبي الله، وسابقة وجهاد، وإنك أعطينا ~~بالسوية، ولم يكن عمر ولا عثمان يعطوننا بالسوية، كانوا يفضلوننا على ~~غيرنا. # فقال علي عليه السلام: أيهما عند كم أفضل، عمر، أو أبو بكر؟ قالوا: أبو ~~بكر. # قال: هذا قسم أبي بكر، وإلا فدعوا أبا بكر وغيره، فهذا كتاب الله فانظروا ~~مالكم من حق فخذوه. قالا: فسابقتنا! # قال: أنتما أسبق مني بسابقتي؟ قالوا: لا، قالوا: قرابتنا بالنبي؟ # قال: (أنتما) (7) أقرب من قرابتي؟ قالوا: لا [فقالوا: فجهادنا] (8). # PageV02P144 # قال: (جهادكم) (1) أعظم من جهادي؟ قالوا: لا. # قال: فوالله ما أنا في هذا المال وأجيري هذا إلا بمنزلة سواء. # قالا: أفتأذن (2) لنا في العمرة؟ # قال: ما العمرة تريدان، وإني لاعلم أمركم وشأنكم، فاذهبا حيث شئتما فلما ~~وليا، قال: * (فمن نكث فإنما ينكث على نفسه) *. (3) 458 السيد الرضي في ~~الخصائص: بإسناده عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام قال: [لما] ~~(4) قدم عبد الله بن عامر بن كريز (5) المدينة ولقي طلحة والزبير، فقال ~~لهما: بايعتما علي بن أبي طالب عليه السلام؟ # (قالا: نعم) (6). # فقال: أما والله لا يزال ينتظر بها الحبالى من بني هاشم، ومتى تصير ~~إليكما، أما والله على ذلك ما جئت حتى ضربت على أيدي أربعة آلاف من أهل ~~البصرة كلهم يطلبون بدم عثمان فدونكما فاستقيلا أمركما. # PageV02P145 # فأتيا عليا عليه السلام فقالا له: أتأذن (1) لنا في العمرة؟ فقال: والله ~~إنكما تريدان العمرة، وما تريدان نكثا ولا فراقا لامتكما وعليكما بذلك أشد ~~ما أخذ الله على النبيين من ميثاق؟ قالا: نعم. # قال: انطلقا فقد أذنت لكما، قال: فمشيا ساعة، ثم قال: ردوهما فأخذ عليهما ~~مثل ذلك. # ثم قال: انطلقا فإني قد أذنت لكما، فانطلقا حتى أتيا الباب، فقال: # ردوهما الثالثة. # ثم قال: والله إنكم تريدان العمرة وما تريدان نكث بيعتكما ولا فراق ~~أمتكما وعليكما بذلك أشد ما أخذ الله على النبيين من ميثاق، والله عليكما ~~[لذلك] (2) راع كفيل، قال: اللهم نعم. # قال: اللهم اشهد، اذهبا وانطلقا، والله لا أراكما إلا في فئة ms0384 تقاتلني. ~~(3) الخامس عشر وثلاثمائة علمه عليه السلام أن الخوارج يقتلون قبل الخروج ~~من النهروان 459 محمد بن يعقوب: عن علي (4) بن محمد ومحمد بن الحسن، عن سهل ~~بن زياد، وأبو علي الأشعري، عن محمد بن حسان جميعا، عن محمد بن علي، عن نصر ~~بن مزاحم (5) عن عمر بن سعد (6)،، عن جراح بن # PageV02P146 # عبد الله (1) عن رافع بن سلمة (2) قال: كنت مع علي بن أبي طالب عليه ~~السلام يوم النهروان، فبينا علي عليه السلام جالس إذ جاءه (3) فارس، فقال: ~~السلام عليك يا علي. # فقال له علي عليه السلام: وعليك السلام، مالك ثكلتك أمك لم تسلم علي ~~بإمرة المؤمنين؟ # قال: بلى سأخبرك عن ذلك، كنت إذ كنت على الحق بصفين، فلما حكمت الحكمين ~~برئت منك وسميتك مشركا، فأصبحت لا أدري إلى أين أصرف ولايتي، والله لئن ~~أعرف هداك من ضلالتك أحب إلي من الدنيا وما فيها. # فقال له علي عليه السلام ثكلتك أمك قف مني قريبا أريك علامات الهدى من ~~علامات الضلالة، فوقف الرجل قريبا منه، فبينما هو كذلك إذا أقبل فارس يركض ~~حتى أتى عليا عليه السلام. # فقال (له) (4): يا أمير المؤمنين، أبشر بالفتح أقر الله عينيك، قد والله ~~قتل القوم أجمعون، فقال له: من دون النهر أو من خلفه؟ # قال: بل من دونه. فقال: كذبت والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة لا يعبرون ~~أبدا # PageV02P147 # حتى يقتلوا. # فقال الرجل: فازددت فيه بصيرة، فجاء آخر يركض على فرس له، فقال له مثل ~~ذلك، فرد عليه أمير المؤمنين عليه السلام مثل الذي رد على صاحبه. # قال الرجل الشاك: وهممت أن أحمل على علي عليه السلام فأفلق هامته بالسيف، ~~ثم جاء فارسان يركضان قد أعرقا فرسيهما، فقالا (له) (1). أقر الله عينك يا ~~أمير المؤمنين، أبشر بالفتح قد والله قتل القوم أجمعون. # فقال علي عليه السلام: أمن خلف النهر أو من دونه؟ # قال: بل من خلفه، إنهم لما اقتحموا خيلهم النهروان وضرب الماء لباب (2) ~~خيولهم رجعوا فأصيبوا. # فقال: أمير المؤمنين عليه السلام: صدقتما، فنزل الرجل عن ms0385 فرسه، فأخذ بيد ~~أمير المؤمنين عليه السلام وبرجله فقبلهما، فقال علي عليه السلام هذه لك ~~آية. (3) السادس عشر وثلاثمائة إخباره عليه السلام بذي الثدية 460 السيد ~~الرضي في الخصائص: بإسناد مرفوع إلى جندب بن عبد الله البجلي (4)، قال: ~~دخلني يوم النهروان شك، فاعتزلت، وذلك إني رأيت القوم أصحاب البرانس، ~~وراياتهم المصاحف، حتى هممت أن أتحول إليهم، فبينا أنا مقيم متحير إذ أقبل ~~أمير المؤمنين عليه السلام، حتى جلس إلي، فبينا نحن كذلك إذ جاء # PageV02P148 # فارس يركض، فقال: يا أمير المؤمنين ما يقعدك وقد عبر القوم؟ # قال: أنت رأيتهم؟ # قال: نعم. # قال: والله ما عبروا، ولا يعبرون أبدا. # فقلت في نفسي: الله أكبر كفى بالمرء شاهدا على نفسه، والله لئن كانوا ~~عبروا (لأقاتلنه قتالا لا ألوى فيه جهدا، ولئن لم يعبروا لأقاتلن أهل ~~النهروان قتالا يعلم الله بن أني (غضبت له) (1). # ثم لم ألبث أن جاء فارس آخر يركض ويلمع بسوطه، فلما انتهي إليه قال: # يا أمير المؤمنين، ما جئت حتى عبروا كلهم، وهذه نواصي خيلهم قد أقبلت. # فقال أمير المؤمنين عليه السلام: صدق الله ورسوله، وكذبت، ما عبروا ولن ~~يعبروا، ثم نادى في الخيل، فركب (2) وركب أصحابه، وسار ونحوهم، وسرت ويدي ~~على قائم سيفي وأنا أقول أول ما أرى فارسا قد طلع منهم أعلو عليا بالسيف ~~للذي دخلني من الغيظ عليه. # فلما انتهى إلى النهر إذا القوم كلهم (من) (3) وراء النهر لم يعبر منهم ~~أحد، فالتفت إلي ثم وضع يده على صدري، ثم قال: يا جندب أشككت؟ كيف رأيت؟ # قلت: يا أمير المؤمنين، أعوذ بالله من الشك، وأعوذ بالله من سخط الله، ~~وسخط رسوله، وسخط أمير المؤمنين. # قال: يا جندب ما أعمل (4) إلا بعلم الله وعلم رسوله، فأصابت جندبا # PageV02P149 # [يومئذ] (1) اثنتا عشرة ضربة مما ضربته الخوارج. (2) وفي حديث آخر: لما ~~قتل أمير المؤمنين عليه السلام أهل النهروان قال لأصحابه: # اطلبوا لي (3) رجلا مخدج اليد، وعلى جانب يده الصحيحة ثدي كثدي المرأة، ~~إذا مد امتد، وإذا ترك تقلص، عليه شعرات صهب، ms0386 وهو صاحب رايتهم يوم القيامة، ~~يوردهم النار وبئس الورد المورود، فطلبوه فلم يجدوه، فقالوا: لم نجده. # فقال: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، ونصب الكعبة، ما كذبت ولا كذبت، واني ~~(لعلى بينة) (4) من ربي. # قال: فلما لم يجدوه قام والعرق ينحدر من جبهته، حتى أتى وهدة من الأرض ~~فيها نحو من ثلاثين قتيلا، فقال: ارفعوا إلي هؤلاء، فجعلنا نرفعهم حتى ~~رأينا الرجل الذي هذه صفته تحتهم، فاستخرجناه، فوضع أمير المؤمنين رجله على ~~ثديه الذي هو كثدي المرأة، ثم عركه بالأرض، ثم أخذه بيده وأخذ بيده الأخرى ~~يد الرجل الصحيحة ومدها حتى استويا، ثم التفت إلى رجل جاء إليه وهو شاك، # PageV02P150 # فقال: وهذه لك آية. # ثم قال: إن الجانب الآخر الذي ليس فيه [يد ليس فيه] (1) ثدي، فشقوا عنه ~~جانب قميصه فإذا له مكان اليد شئ مثل غليظ (2) الابهام، وإذا ليس في ذلك ~~الجانب ثدي، فقال للرجل الشاك: وهذه لك آية أخرى. # قلت: حديث جندب بن عبد الله الأزدي متكرر في الكتب، ذكره ابن شهرآشوب ~~والطبرسي في إعلام الورى، وحديث ذي الثدي مذكور متكرر في كتب الخاصة ~~والعامة يطول الكتاب بذكر طرقه. (3) السابع عشر وثلاثمائة إخباره عليه ~~السلام أن لا تقتل الخوارج من أصحابه عليه السلام عشرة، ولا ينجو منهم عشرة ~~461 من طريق المخالفين ما رواه موفق بن أحمد: بإسناده عن أحمد بن الحسين ~~[هذا] (4)، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن علي بن المؤمل، حدثنا ~~أبو أحمد الحافظ (5)، حدثنا أبو عروبة (6)، حدثنا إسماعيل بن # PageV02P151 # يعقوب (1)، حدثنا عقبة بن مكرم (2)، حدثنا عبد الله بن عيسى (3)، حدثنا ~~يونس ابن عبيد (4)، عن محمد بن سيرين (5)، عن عبيدة السلماني (6)، أنا عليا ~~عليه السلام خطب أهل الكوفة [فقال: يا أهل الكوفة] (7)، لولا أن تبطروا ~~لحدثتكم بما وعدكم الله على لسان نبيه صلى الله عليه وآله الذين (8) ~~تقتلونه، منهم: المخدج اليد وهو صاحب الثدية، فوالله لا يقتل منكم عشرة، ~~ولا يفلت منهم عشرة [فاطلبوه] (9)، فلم يقدروا عليه. # ثم قال: اطلبوه فوالله ما كذبت ولا كذبت، ms0387 فطلبوه فوجده منكبا على وجهه في ~~جدول من تلك الجداول، فأخذوا برجله وجروه وأتوا به (إلى) (10) # PageV02P152 # أمير المؤمنين عليه السلام فكبر وحمد الله وخر ساجدا ومن معه من ~~المسلمين. (1) 462 ابن شهرآشوب: عن ابن بطة (2) في الإبانة، وأبي داود في ~~السنن، عن أبي مخلد (3) في خبر قال: إنه عليه السلام في الخوارج مخاطبا ~~لأصحابه: والله لا يقتل منكم عشرة (ولا ينفلت منهم عشرة،) (4) وفي رواية: ~~لا ينفلت منهم (5) عشرة ولا يهلك منا عشرة، فقتل من أصحابه تسعة، وانفلت ~~منهم تسعة، اثنان إلى سجستان، واثنان إلى عمان، واثنان إلى بلاد الجزيرة، ~~واثنان إلى اليمن (وهم الاباضة) (6)، وواحد إلى (تل) (7) موزن، والخوارج في ~~هذه (8) المواضع منهم. (9) الثامن عشر وثلاثمائة إخباره عليه السلام بموت ~~الجاسوس 463 السيد الرضي في المناقب الفاخرة: عن هارون بن موسى التلعكبري ~~يرفعه إلى قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري رحمه الله تعالى وذكر # PageV02P153 # حديث الدهقان المنجم الذي منع أمير المؤمنين عليه السلام من الخروج ~~للحرب، وخالفه عليه السلام وخرج وظفر عليه السلام. # وذكر عليه السلام من علم النجوم ما لم يعلمه، إلى أن قال عليه السلام: ~~وأظنك يا دهقان انك حكمت على اقتران النجوم والمشتري وزحل ما استتار (1) لك ~~في الغسق، وظهر تلألؤ شعاع المريخ، وتشريقة لك في الجو (وقد سار) (2) واتصل ~~جرمه بجرم تربيع القمر، وذلك دليل على استحداث ألف ألف من البشر ولدوا في ~~يومنا هذا وليلته، ويموت مثلهم ويموت هذا فإنه من جملة الأموات، وأومأ إلى ~~رجل يقال له: قيس بن سعد، وكان جاسوسا لمعاوية في الجيش، فظن الرجل أنه قال ~~خذوه، فنكس رأسه نفسه في صدره فوقع ميتا، فبهت الدهقان. # 464 ابن شهرآشوب: عن سعيد بن جبير وذكر حديث المنجم إلى أن قال: وفي ~~رواية: أظنك حكمت باختلاف المشتري وزحل إنما أنارا (3) لك في الشفق، ولاح ~~[لك] شعاع المريخ في السحر، واتصل جرمه بجرم القمر. # ثم قال: البارحة سعد سبعون ألف عالم، وولد في كل عالم سبعون ألفا، ~~والليلة يموت مثلهم [وهذا منهم] (5) وأومأ ms0388 بيده إلى سعد بن مسعدة الحارثي ~~(6)، وكان جاسوسا للخوارج في عسكره، فظن الملعون انه يقول: خذوه، فأخذ ~~بنفسه # PageV02P154 # فمات، فخر الدهقان ساجدا. (1) التاسع عشر وثلاثمائة إخباره بأن خالد بن ~~عرفطة لم يمت حتى يقود جيش ضلالة 465 الشيخ المفيد في الإختصاص: أحمد و عبد ~~الله ابنا (2) محمد (3) بن عيسى (ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب) (4)، عن ~~الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة (الثمالي) (5)، عن سويد بن غفلة (6)، قال: ~~[كنت] (7) أنا عند أمير المؤمنين عليه السلام إذ أتاه رجل فقال: يا أمير ~~المؤمنين جئتك من وادي القرى وقد مات خالد بن عرفطة (8)، فقال [له] (9) ~~أمير المؤمنين عليه السلام [إنه] (10) لم يمت، # PageV02P155 # فأعاد عليه الرجل، فقال عليه السلام له: لم يمت، وأعرض عنه بوجهه، فأعاد ~~عليه الثالثة، فقال: سبحان الله أخبرك انه (قد) (1) مات فتقول: لم يمت؟ # فقال علي عليه السلام: والذي نفسي بيده لا يموت حتى يقود جيش ضلالة يحمل ~~رايته حبيب بن جماز. # قال: فسمع [ذلك] (2) حبيب بن جماز فأتى أمير المؤمنين عليه السلام فقال ~~له: أنشدك (3) الله في فإني لك شيعة وقد ذكرتني بأمر لا والله لا أعرفه من ~~نفسي. # فقال له علي عليه السلام: [ومن أنت؟ قال: أنا حبيب بن جماز. # فقال له علي عليه السلام] (4) إن كنت حبيب بن جماز (فلا يحملها غيرك) (5) ~~أو فلتحملنها فولى عنه حبيب وأقبل أمير المؤمنين عليه السلام يقول: إن كنت ~~حبيبا، لتحملنها. # قال أبو حمزة: فوالله ما مات (خالد بن عرفطة) (6) حتى بعث عمر بن سعد إلى ~~الحسين بن علي - عليهما السلام وجعل خالد بن عرفطة على مقدمته، وحبيب (بن ~~جماز) (7) صاحب رايته. (8) # PageV02P156 # 466 السيد الرضي في الخصائص: قال: حدث أبو نعيم الفضل بن دكين (1)، قال: ~~حدثنا محمد بن سليمان الأصبهاني (2)، قال: حدثني يونس، عن أم حكيم بنت عمرو ~~(3) وقالت: خرجت وأنا أشتهي أن أسمع كلام علي بن أبي طالب عليه السلام، ~~فدنوت منه وفي الناس رقة، وهو يخطب على المنبر، حتى سمعت كلامه. # فقال رجل: يا أمير المؤمنين استغفر لخالد ms0389 بن عرفطة، فإنه قد مات بأرض ~~تيماء (4)، فلم يرد عليه. # فقال الثانية فلم يرد عليه. # ثم قال الثالثة [فالتفت إليه] (5)، فقال: أيها الناعي خالد بن عرفطة # PageV02P157 # كذبت، والله ما مات، ولا يموت حتى يدخل من هذا الباب، يحمل راية ضلالة، ~~فرأيت خالد بن عرفطة يحمل راية معاوية حتى نزل بخيله وأدخلها من باب الفيل. ~~(1) 467 ابن شهرآشوب: قال: استفاض بين (2) أهل العلم، عن الأعمش وابن ~~محبوب، عن الثمالي والسبيعي كلهم عن سويد بن غفلة، وقد ذكره أبو الفرج ~~الأصفهاني في أخبار الحسن انه قيل لأمير المؤمنين عليه السلام: إن خالد بن ~~عرفطة قد مات. # فقال عليه السلام: إنه لم يمت، ولا يموت حتى يقود جيش ضلالة، صاحب لوائه ~~حبيب بن جماز، فقام رجل من تحت المنبر، فقال: يا أمير المؤمنين، والله إني ~~لك شيعة، وإني لك لمحب، وأنا حبيب بن جماز. # قال: إياك (3) أن تحملها، ولتحملنها فتدخل بها من هذا الباب، وأومأ بيده ~~إلى باب الفيل. # فلما كان من أمر الحسين عليه السلام ما كان [وتوجه عمر بن سعد بن أبي ~~وقاص إلى قتاله] (4) كان خالد بن عرفطة على مقدمته، وحبيب بن جماز صاحب ~~رايته، فسار بها حتى دخل المسجد من باب الفيل. (5) # PageV02P158 # العشرون وثلاثمائة إخباره عليه السلام أن معاوية لم يمت لمن أخبره بموته ~~468 ابن شهرآشوب: عن النضر بن شميل (1)، عن عوف (2)، عن مروان الأصغر (3)، ~~قال: قدم راكب من الشام وعلي عليه السلام بالكوفة فنعى معاوية، فادخل على ~~علي عليه السلام، فقال له [علي عليه السلام] (4): أنت شهدت موته؟ # قال نعم، وحثوت (التراب) (5) عليه. # قال: إنه كاذب، فقيل (له) (6): وما يدريك يا أمير المؤمنين انه كاذب؟ # قال: إنه لا يموت حتى يعمل كذا وكذا أعمالا عملها في سلطانه، فقيل (له) ~~(7): وله تقاتله وأنت تعلم هذا؟ قال للحجة. (8) # PageV02P159 # الحادي والعشرون وثلاثمائة إخباره عليه السلام أن ميثم التمار يقتل 469 ~~السيد الرضي في الخصائص: بإسناد إلى ابن ميثم التمار (1)، قال: # سمعت أبي (2) يقول: دعاني أمير المؤمنين عليه السلام يوما، فقال ms0390 لي، يا ~~ميثم كيف [أنت] (3) إذا دعاك دعي بني أمية عبيد الله بن زياد إلى البراءة ~~مني؟ قلت: إذا والله أصبر، وذلك في الله قليل، قال: يا ميثم، إذا تكون معي ~~في درجتي. # فكان ميثم يمر بعريف (4) قومه فيقول: يا فلان كأني بك قد دعاك دعي بني ~~أمية وابن دعيها فيطلبني منك، فتقول هو بمكة، فيقول: لا أدري ما تقول، ~~ولابد لك أن تأتي به، فتخرج إلى القادسية فتقيم بها أياما، فإذا قدمت عليك ~~ذهبت (5) بي إليه حتى يقتلني على باب دار عمرو بن حريث (6)، فإذا كان اليوم ~~الثالث ابتدر من منخري دم عبيط. # [قال:] (7) وكان ميثم يمر في السبخة بنخلة فيضرب بيده عليها، ويقول: # PageV02P160 # يا نخلة ما غذيت إلا لي (1)، وكان يقول لعمرو بن حريث: إذا جاورتك فأحسن ~~جواري، فكان عمرو يرى أنه يشتري عنده دارا أو ضيعة [له] (2) بجنب ضيعته، ~~فكان عمرو يقول: سأفعل، فأرسل الطاغية عبيد الله بن زياد إلى عريف ميثم ~~يطلبه منه، فأخبره أنه بمكة، فقال له: إن لم تأتني به لأقتلنك فأجله أجلا، ~~وخرج العريف إلى القادسية ينتظر ميثما. فلما قدم ميثم أخد بيده فأتى به ~~عبيد الله بن زياد، فلما دخل (3) عليه، قال له: ميثم؟ قال: نعم. # قال: إبرأ من أبي تراب. # قال: لا أعرف أبا تراب. # قال: إبرأ من علي بن أبي طالب عليه السلام. # قال: فإن لم أفعل؟ # قال: إذا والله أقتلنك (4). # قال: أما إنه قد كان يقال لي إنك ستقتلني وتصلبني على باب عمرو بن حريث، ~~فإذا كان اليوم الثالث (5) ابتدر من منخري دم عبيط. # قال: فأمر بصلبه على باب عمرو بن حريث، قال للناس: سلوني، سلوني وهو ~~مصلوب قبل أن أموت فوالله لأحدثنكم ببعض ما يكون من الفتن، فلما سأله الناس ~~وحدثهم أتاه رسول من ابن زياد لعنه الله فألجمه بلجام من شريط، فهو أول من ~~الجم بلجام وهو مصلوب، ثم أنفد إليه من وجاء جوفه. # PageV02P161 # حتى مات، فكانت هذه من دلائل أمير المؤمنين عليه السلام. (1) الثاني ~~والعشرون وثلاثمائة ms0391 إخباره عليه السلام أن رشيد الهجري يقتل 470 الشيخ في ~~أماليه: قال: أخبرنا محمد بن محمد يعني المفيد قال: أخبرني القاضي أبو بكر ~~محمد بن عمر المعروف بابن الجعابي، قال: # حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد، قال: أخبرنا محمد بن يوسف بن ~~إبراهيم الورداني (2)، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا وهيب بن حفص، عن أبي ~~حسان العجلي (3)، قال: لقيت أمة الله (4) بنت رشيد الهجري، فقلت لها: # أخبريني بما سمعت من أبيك. # قالت: سمعته يقول: قال لي حبيبي أمير المؤمنين عليه السلام: يا رشيد كيف ~~صبرك إذا أرسل إليك دعي بني أمية فقطع يديك ورجليك ولسانك؟ # فقلت: يا أمير المؤمنين أيكون آخر ذلك إلى الجنة؟ # قال: نعم يا رشيد، وأنت معي في الدنيا والآخرة. # PageV02P162 # قالت: فوالله ما ذهبت الأيام (1) حتى أرسل إليه الدعي عبيد الله بن زياد، ~~فدعاه إلى البراءة من أمير المؤمنين عليه السلام فأبى أن يتبرأ منه، فقال ~~له ابن زياد: # فبأي ميتة قال لك صاحبك تموت؟ # قال: أخبرني خليلي صلوات الله عليه إنك تدعوني إلى البراءة منه فلا ~~أتبرأ، فتقدمني فتقطع يدي ورجلي ولساني. # فقال: والله لأكذبن صاحبك، قدموه فاقطعوا يده ورجله، واتركوا لسانه، ~~فقطعوه ثم حملوه إلى منزلنا، فقلت له: يا أبت جعلت فداك هل تجد لما أصابك ~~ألما؟ # قال: لا والله يا بنية إلا كالزحام بين الناس. # ثم دخل عليه جيرانه ومعارفه يتوجعون له، فقال: ائتوني بصحيفة ودواة أذكر ~~لكم ما يكون مما أعلمنيه مولاي أمير المؤمنين عليه السلام، فأتوه بصحيفة ~~ودواة، فجعل يذكر ويملي عليهم أخبار الملاحم والكائنات، ويسندها إلى أمير ~~المؤمنين عليه السلام. # فبلغ ذلك زياد، فأرسل إليه الحجام حتى قطع لسانه، فمات من ليلته [تلك] ~~(2) رحمه الله وكان أمير المؤمنين عليه السلام يسميه رشيد المبتلى. # وكان قد ألقى عليه السلام إليه علم البلايا والمنايا، فكان يلقى الرجل ~~فيقول له: يا فلان بن فلان تموت ميتة كذا، وأنت يا فلان تقتل قتلة كذا، ~~فيكون الامر كما قاله رشيد رحمه الله. (3) # PageV02P163 # 471 وروى هذا ms0392 الحديث الشيخ المفيد في الإختصاص: قال: حدثني جعفر بن ~~الحسين (1)، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن أبي القاسم (2)، عن محمد بن علي ~~الصيرفي، عن علي بن محمد بن عبد الله الخياط، عن وهيب بن حفص الحريري، عن ~~أبي حسان العجلي، عن قنوا بنت رشيد الهجري، قال: # قلت لها: أخبريني (3) بما سمعت من أبيك. قالت: سمعت من أبي يقول: # حدثني أمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا رشيد، كيف صبرك إذا (أرسل ~~إليك) (4) دعي بني أمية، فقطع يديك ورجليك ولسانك؟ # فقلت: يا أمير المؤمنين، أخر ذلك الجنة؟ # قال: بلى يا رشيد، أنت معي في الدنيا والآخرة. # قالت: فوالله ما ذهبت الأيام حتى أرسل إليه الدعي عبيد الله بن زياد، ~~فدعاه إلى البراءة من أمير المؤمنين عليه السلام فأبى أن يتبرأ منه. # فقال له الدعي: فبأي ميتة قال لك (صاحبك) (5) تموت؟ # قال: أخبرني خليلي أنك تدعوني إلى البراءة منه فلا أتبرأ (6) منه، ~~فتقدمني فتقطع يدي ورجلي ولساني. # PageV02P164 # فقال: والله لأكذبن (1) قوله فيك، قدموه فاقطعوا يديه ورجليه، واتركوا ~~لسانه، فحملت طوائفه (2) لما قطعت يداه ورجلاه، فقلت له: يا أبت كيف تجد ~~ألما لما أصابك؟ # فقال: لا يا بنية إلا كالزحام بين الناس، فلما حملناه وأخرجناه من القصر ~~اجتمع الناس حوله، فقال: ائتوني بصحيفة ودواة أكتب لكم ما يكون إلى أن تقوم ~~الساعة، فإن للقوم بقية لم يأخذوها مني بعد، فأتوه بصحيفة، فكتب الكتاب: # بسم الله الرحمن الرحيم، وذهب العين فأخبره أنه يكتب للناس ما يكون إلى ~~أن تقوم الساعة، فأرسل إليه الحجام حتى قطع لسانه، فمات في ليلته تلك. # وكان أمير المؤمنين عليه السلام يسميه رشيد البلايا، وكان قد ألقى إليه ~~علم المنايا والبلايا، فكان في حياته إذا لقى الرجل قال له: [يا] (3) فلان ~~تموت بميتة كذا وكذا، وتقتل أنت يا فلان بقتلة كذا وكذا، فيكون كما يقول ~~رشيد. # وكان أمير المؤمنين عليه السلام يقول له: أنت رشيد البلايا، إنك تقتل ~~بهذه القتلة، فكان كما قال أمير المؤمنين عليه السلام. (4) الثالث والعشرون ~~وثلاثمائة ms0393 إخباره عليه السلام أن الحسين عليه السلام يقتل، وموضع ذلك، وما ~~في ذلك من المعجزات 472 ابن بابويه: بإسناده عن ابن عباس، قال: كنت مع علي ~~عليه السلام # PageV02P165 # في خرجته (1) إلى صفين، فلما نزل بنينوى، وهو شط الفرات، قال بأعلى صوته: # يا بن عباس، أتعرف هذا الموضع؟ # فقلت: ما أعرفه يا أمير المؤمنين. # فقال علي عليه السلام: لو عرفته كمعرفتي لم تكن تجوزه حتى تبكي كبكائي ~~(2). # قال: فبكى طويلا حتى اخظلت لحيته، وسالت الدموع على صدره، وبكينا معه وهو ~~يقول: اوه اوه مالي ولآل أبي سفيان؟ مالي ولآل حرب حزب الشيطان؟ # وأولياء الكفر؟ صبرا يا أبا عبد الله، فقد لقي أبوك مثل الذي تلقى منهم، ~~ثم دعا بماء فتوضأ وضوء الصلاة، فصلى ما شاء الله أن يصلي، ثم ذكر نحو ~~كلامه [الأول] (3) إلا أنه نعس عند انقضاء صلاته وكلامه ساعة، ثم انتبه، ~~فقال: يا بن عباس. # فقلت: ها أنا ذا. # فقال: ألا أحدثك بما رأيت في منامي آنفا عند رقدتي؟ # فقلت: نامت عيناك ورأيت خيرا يا أمير المؤمنين. # قال: رأيت كأني برجال [بيض] (4) قد نزلوا من السماء، معهم أعلام بيض، قد ~~تقلدوا سيوفهم وهي بيض تلمع، وقد خطوا حول هذه الأرض خطة، ثم رأيت كأن هذه ~~النخيل قد ضربت بأغصانها الأرض، [فرأيتها] (5) تضطرب بدم عبيط، وكأني ~~بالحسين عليه السلام سخلي (6) وفرخي ومضغتي ومخي قد غرق فيه، # PageV02P166 # يستغيث فلا يغاث، وكأن الرجال البيض [قد] (1) نزولا من السماء ينادونه ~~ويقولون: صبرا آل الرسول، فإنكم تقتلون على أيدي شرار الناس، وهذه الجنة يا ~~أبا عبد الله مشتاقة إليك، ثم يعزونني ويقولون: يا أبا الحسن أبشر (2)، فقد ~~أقر الله [به] (3) عينك يوم [القيامة] يقوم الناس لرب العالمين. # ثم انتبهت هكذا والذي نفس علي بيده، لقد حدثني الصادق المصدق أبو القاسم ~~صلى الله عليه وآله اني سأمر بها (5) في خروجي إلى أهل البغي علينا، وهذه ~~(6) أرض كرب وبلاء، يدفن فيها الحسين عليه السلام وسبعة عشر رجلا [كلهم] ~~(7) من ولدي وولد فاطمة عليها سلام الله وانها ms0394 لفي السماوات معروفة، تذكر ~~أرض كرب وبلاء كما تذكر بقعة الحرمين، وبقعة بيت المقدس. # ثم قال [لي] (8): يا بن عباس اطلب [لي] (9) حولها بعر الظباء، فوالله ما ~~كذبت ولا كذبت وهي مصفرة، لونها لون الزعفران. # قال ابن عباس: فطلبتها فوجدتها مجتمعة فناديته: يا أمير المؤمنين، قد ~~أصبتها على الصفة التي وصفتها لي. # فقال علي عليه السلام: صدق الله ورسوله. ثم قال (علي) (10) عليه السلام # PageV02P167 # يهرول (حتى جاء) (1) إليها، فحملها وشمها، وقال: هي هي [بعينها] (2)، ~~أتعلم يا بن عباس ما هذه الأبعار؟ هذه قد شمها عيسى بن مريم عليه السلام، ~~وذلك أنه مر بها ومعه الحواريون فرأى هاهنا الظباء مجتمعة وهي تبكي، فجلس ~~عيسى عليه السلام وجلس الحواريون [معه] (3)، فبكى [وبكى] (4) الحواريون، ~~وهم لا يدرون لم جلس ولم بكى. # فقالوا: يا روح الله وكلمته، ما يبكيك؟ # قال: أتعلمون أي أرض هذه؟! # [قالوا: لا.] [قال:] (5) هذه أرض يقتل فيها فرخ رسول الله أحمد صلى الله ~~عليه وآله وفرخ الحرة الطاهرة البتول، شبيهة أمي، ويلحد فيها، [طينه] (6) ~~أطيب من المسك لأنها طينة الفرخ المستشهد، وهكذا تكون طينة الأنبياء وأولاد ~~الأنبياء، فهذه الظباء تكلمني، وتقول إنها ترعى في هذه لأرض شوقا إلى تربة ~~الفرخ المبارك، وزعمت أنها آمنة في هذه الأرض. # ثم ضرب بيده البعيرات (7) فشمها، وقال: هذه بعر الظباء على هذا الطيب ~~لمكان حشيشها، اللهم فابقها أبدا حتى يشمها أبوه فتكون له عزاء وسلوة. # قال: فبقيت إلى يومنا (8) هذه وقد اصفرت لطول زمنها، وهذه أرض كرب # PageV02P168 # وبلاء، ثم قال بأعلى صوته: يا رب عيسى بن مريم، لا تبارك في قتلته، ~~والمعين (عليه) (1)، والخاذل له. # ثم بكى [بكاء] (2) طويلا وبكينا معه حتى سقط لوجهه وغشي عليه طويلا، ثم ~~أفاق فأخذ البعر فصره في ردائه، وأمرني أن أصرها كذلك ثم قال: يا ابن عباس ~~إذا رأيتها تنفجر دما عبيطا، ويسيل منها دم عبيط، فاعلم أن أبا عبد الله ~~عليه السلام قد قتل بها ودفن. # قال ابن عباس: فوالله لقد كنت أحفظها أشد من حفظي لما ms0395 (3) افترض الله عز ~~وجل علي وأنا لا أحلها من طرف كمي، فبينا (4) أنا نائم في البيت [إذ ~~انتبهت] (5) فإذا هي تسيل دما عبيطا، وكان كمي قد امتلأ دما عبيطا، فجلست ~~وأنا باك وقلت: [قد] (6) قتل والله الحسين، والله ما كذبني [علي] (7) قط في ~~حديث [حدثني] (8)، ولا أخبرني بشئ [قط] (9) أنه يكون إلا كان كذلك لان رسول ~~الله صلى الله عليه وآله [كان] (10) يخبره بأشياء لا يخبر بها غيره. # ففزعت وخرجت وذلك عند الفجر فرأيت والله المدينة كأنها ضباب لا يستبين ~~منها أثر عين، ثم طلعت الشمس فرأيت كأنها منكسفة، ورأيت كأن حيطان المدينة ~~عليها دم عبيط، فجلست وأنا باك وقلت: قتل والله الحسين، وسمعت صوتا من ~~ناحية البيت وهو يقول: # PageV02P169 # اصبروا آل الرسول * قتل الفرخ النحول نزل الروح الأمين * ببكاء وعويل ثم ~~بكى بأعلى صوته، وبكيت فأثبت عندي تلك الساعة وكان شهر محرم يوم عاشوراء ~~لعشر مضين منه، فوجدته قتل يوم ورد علينا خبره وتاريخه كذلك، فحدثت بهذا ~~الحديث [أولئك] (1) الذين كانوا معه. # فقالوا: والله لقد سمعنا ما سمعت ونحن في المعركة ولا ندري ما هو. # قلت: أترى (2) انه الخضر عليه السلام. (3) 473 عنه: قال: حدثنا أحمد بن ~~الحسن القطان، قال: حدثنا الحسن بن علي السكري، قال: حدثنا محمد بن زكريا، ~~قال: حدثنا قيس بن حفص الدارمي، قال: حدثني الحسين الأشقر، قال: حدثنا ~~منصور بن الأسود، عن أبي حسان التيمي، عن نشيط بن عبيد، عن رجل منهم، عن ~~جرداء بنت سمين، عن زوجها هرثمة بن أبي مسلم، قال: غزونا مع علي بن أبي ~~طالب عليه السلام صفين، فلما انصرفنا نزل كربلا فصلى بها الغداة، ثم رفع ~~إليه من تربتها فشمها، ثم قال: واها لك أيتها التربة، ليحشرن منك قوم ~~يدخلون الجنة بغير حساب. # فرجع هرثمة إلى زوجته وكانت شيعة لعلي عليه السلام، فقال: ألا أحدثك عن ~~وليك أبي الحسن، نزل بكربلا فصلى (الغداة) (4)، ثم رفع إليه من تربتها، ~~قال: # واها لك أيتها التربة، ليحشرن منك أقوام يدخلون الجنة بغير حساب. ms0396 # PageV02P170 # قالت: أيها الرجل فإن أمير المؤمنين لم يقل إلا حقا. # فلما قدم الحسين عليه السلام قال هرثمة: كنت في البعث الذين بعثهم عبيد ~~الله بن زياد، فلما رأيت المنزل والشجر ذكرت الحديث فجلست على بعيري، ثم ~~صرت إلى الحسين عليه السلام فسلمت عليه وأخبرته بما سمعته (1) من أبيه في ~~ذلك المنزل الذي نزل به الحسين عليه السلام. # فقال: معنا أم أنت علينا؟ # فقلت: لا معك ولا عليك، خلفت صبية أخاف عليهم عبيد الله بن زياد. # قال: فامض حيث لا ترى لنا مقتلا، ولا تسمع لنا صوتا، فوالذي نفس الحسين ~~بيده لا يسمع اليوم واعيتنا أحد فلا يعيننا إلا كبه الله لوجهه في [نار] ~~(2) جهنم. (3) 474 ابن شهرآشوب: عن الأعمش في حديثه أنه قال هرثمة وكان ~~عثمانيا: لو رأيت عليا يتكهن لنا ويقول: يكون كذا، ويكون كذا، ولقد كنت معه ~~في صفين، فلما نزلنا كربلاء تناول تربة بيده فشمها، ثم قال: واها لك من ~~تربة، ليقتلن بها كذا وكذا، ويدخلون الجنة بغير حساب. # وأما علمه بالغيب. # 475 وعن جويرية بن مسهر العبدي: لما رحل علي - عليه السلام إلى صفين وقف ~~بطفوف كربلاء ونظر يمينا وشمالا واستعبر، ثم قال: والله ينزلون هاهنا، ~~(ويقتلون هاهنا،) (4) فلم يعرفوا تأويله إلا وقت [قتل] (5) الحسين عليه ~~السلام. # الشافي في الأنساب: قال بعض أصحابه: فطلبت ما أعلم به الموضع فما # PageV02P171 # وجدت غير عظم جمل، قال: فوتدته في الموضع، فلما قتل الحسين عليه السلام ~~وجدت العظم في مصارع أصحابه. (1) الرابع والعشرون وثلاثمائة إخباره عليه ~~السلام أن عمر بن سعد يقتل الحسين عليه السلام 476 ابن بابويه: قال: حدثنا ~~أبي رضي الله عنه، قال: حدثنا علي بن موسى بن جعفر بن أبي جعفر الكمنداني، ~~قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد الرحمان بن أبي نجران (2)، عن ~~جعفر بن محمد الكوفي (3)، عن عبيد الله السمين (4)، عن سعد بن طريف، عن ~~الأصبغ بن نباتة، قال: بينا أمير المؤمنين عليه السلام يخطب الناس وهو ~~يقول: سلوني قبل أن تفقدوني، فوالله ms0397 لا تسألوني عن شئ مضى، ولا عن شئ يكون ~~إلا نبأتكم به. # فقام إليه سعد بن أبي وقاص، فقال: يا أمير المؤمنين، أخبرني كم في رأسي ~~ولحيتي من شعرة؟ # فقال [له] (5): أما والله لقد سألتني عن مسألة حدثني خليلي رسول الله صلى ~~الله عليه وآله انك ستسألني عنها، وما في رأسك ولحيتك من شعرة إلا وفي # PageV02P172 # أصلها شيطان جالس، وأن في بيتك لسخلا يقتل الحسين ابني وعمر بن سعد يومئذ ~~يدرج بين يديه. (1) 477 الرضي في الخصائص: عن أبي جعفر محمد بن علي عليه ~~السلام قال: خطب أمير المؤمنين عليه السلام فقال: سلوني قبل أن تفقدوني، ~~فوالله لا تسألونني عن فئة تضل فيها مائة، ويهتدي (2) فيها مائة إلا ~~أخبرتكم بسائقها وناعقها إلى يوم القيامة، حتى فرغ من خطبته. # قال: فوثب إليه بعض الحاضرين، فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني كم شعرة في ~~لحيتي؟ # فقال: أما إنه قد أعلمني خليلي رسول الله صلى الله عليه وآله أنك تسألني ~~عن هذا، فوالله ما في رأسك شعرة إلا وتحتها ملك يلعنك، ولا في جسدك # PageV02P173 # شعرة إلا وفيها شيطان يهزك، وإن في بيتك لسخلا يقتل الحسين بن رسول الله ~~صلى الله عليه وآله. # قال أبو جعفر عليه السلام: وعمر بن سعد لعنه الله - يومئذ يحبو. (1) ~~الخامس والعشرون وثلاثمائة أنه عليه السلام كان يقول للرجل: استعد ويعلم ~~بمرضه وموته 478 محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، ~~عن ربيع بن محمد المسلي (2)، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، قال: كان ~~أمير المؤمنين عليه السلام إذا وقف الرجل بين يديه قال: يا فلان استعد وأعد ~~لنفسك ما تريد فإنك تمرض في يوم كذا وكذا، في ساعة كذا وكذا، وسبب مرضك كذا ~~وكذا، وتموت في شهر كذا [وكذا، في يوم كذا وكذا] (3) في ساعة كذا [وكذا] ~~(4). # قال سعد: (فقلت هذا الكلام لأبي جعفر عليه السلام، فقال: قد # PageV02P174 # كان ذاك،) (1). # فقلت: جعلت فداك، فكيف لا تقول أنت ولا تخبرنا فنستعد له؟! # فقال: ms0398 هذا باب أغلق الجواب فيه علي بن الحسين عليه السلام حتى يقوم ~~قائمنا. (2) السادس والعشرون وثلاثمائة علمه عليه السلام بمرض المريض 479 ~~محمد بن الحسن الصفار: عن الحسن بن علي بن النعمان، عن أبيه، قال: حدثني ~~الشامي، عن أبي داود السبيعي، عن أبي سعيد الخدري (3)، عن رميلة، قال: وعكت ~~وعكا (4) شديدا في زمان أمير المؤمنين عليه السلام، فوجدت في نفسي خفة في ~~يوم جمعة، وقلت: لا أعرف شيئا أفضل من أن أفيض على نفسي من الماء، واصلي ~~خلف أمير المؤمنين عليه السلام، ففعلت ثم جئت [إلى] (5) المسجد، فلما صعد ~~أمير المؤمنين عليه السلام المنبر عاد على ذلك الوعك. # فلما انصرف أمير المؤمنين عليه السلام ودخل القصر ودخلت معه، فقال: # يا رميلة، (رأيتك وأنت متشبك بعضك في بعض. # فقلت: نعم، وقصصت عليه القصة التي كنت فيها والذي حملني على الرغبة في ~~الصلاة خلفه. # PageV02P175 # فقال: يا رميلة) (1) ليس من مؤمن يمرض إلا مرضنا لمرضه، ولا يحزن إلا ~~حزنا لحزنه، ولا يدعو إلا أمنا لدعائه، ولا يسكت إلا دعونا له. # فقلت له: يا أمير المؤمنين، جعلت (2) فداك، هذا لمن معك في المصر (3) ، ~~أرأيت من كان في أطراف البلاد (4)؟ # قال: يا رميلة، ليس يغيب عنا مؤمن في شرق الأرض ولا [في] (5) غربها. (6) ~~480 البرسي: أنه عليه السلام قال لرميلة وكان قد مرض وابتلى (7)، وكان من ~~خواص شيعه، (فقال له) (8): وعكت يا رميلة ثم رأيت خفا (9) فأتيت إلى ~~الصلاة؟ # فقال: نعم يا سيدي، وما أدراك؟ # قال: يا رميلة، ما من مؤمن ولا مؤمنة يمرض إلا مرضنا لمرضه، ولا يحزن ~~(10) إلا خزنا لحزنه، ولا دعا إلا أمنا لدعائه، ولا سكت إلا دعونا له، ولا ~~مؤمن. # ولا مؤمنة في المشارق والمغارب إلا ونحن معه. (11) # PageV02P176 # السابع والعشرون وثلاثمائة إخباره عليه السلام أن ابنه عبد الله يذبح في ~~فسطاطه لا يدرى من قتله 481 الراوندي: روي عن أبي الجارود، عن أبي جعفر ~~عليه السلام قال: # جمع أمير المؤمنين عليه السلام بنيه وهم اثنا عشر ذكرا، فقال لهم: إن ~~[الله] ms0399 (1) أحب أن يجعل في سنته من يعقوب إذ جمع بنيه وهم اثنا عشر ذكرا ~~فقال لهم: إني أوصي إلى يوسف، فاسمعوا له، وأطيعوا، وإني (2) أوصي إلى ~~الحسن والحسين، فاسمعوا لهما وأطيعوا. # فقال [له] (3) عبد الله ابنه: أدون محمد بن علي يعني محمد بن الحنفية؟ # فقال له: أجرأة علي في حياتي؟! كأني بك قد وجدت مذبوحا في فسطاطك لا يدرى ~~من قتلك. # فلما كان في زمان المختار أتاه فقال (له: ولني عملا، قال) (4): لست هناك، ~~فغضب فذهب إلى مصعب بن الزبير وهو بالبصرة، فقال: ولني قتال أهل الكوفة، ~~فكان على مقدمة مصعب، فالتقوا بحروراء (5)، فلما حجز (6) الليل بينهم ~~أصبحوا وقد وجدوه مذبوحا في فسطاطه، لا يدرى من قتله. (7) # PageV02P177 # الثامن والعشرون وثلاثمائة إخباره عليه السلام - بموت جماعة، منهم: # مزرع بن عبد الله 482 ابن شهرآشوب: أنه عليه السلام أخبر بقتل جماعة، ~~منهم: # حجر بن عدي (1)، ورشيد الهجري، وكميل بن زياد (2)، وميثم التمار، ومحمد ~~بن أكثم (3)، وخالد بن مسعود، وحبيب بن مظاهر (4)، وجويرية، وعمرو بن الحمق ~~(5)، [وقنبر] (6)، ومزرع (7)، وغيرهم، ووصف # PageV02P178 # قاتليهم (1) وكيفية قتلهم. # عبد العزيز بن صهيب (2)، عن أبي العالية، قال: حدثني مزرع بن عبد الله، ~~قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول: أما والله ليقبلن جيش حتى إذا ~~كان بالبيداء خسف بهم، فقلت: هذا غيب (3). # قال: والله ليكونن ما أخبرني (4) به أمير المؤمنين، وليؤخذن رجل، فليقتلن ~~وليصلبن بين شرفتين من شرف هذا المسجد، فقلت: هذا ثان، قال: حدثني الثقة. # المأمون علي بن أبي طالب عليه السلام. # قال أبو العالية: فما أتت علينا جمعة حتى اخذ مزرع، وصلب بين الشرفتين. ~~(5) التاسع والعشرون وثلاثمائة إخباره عليه السلام أن أهل الكوفة يقتلون ~~الحسين عليه السلام وأنه عليه السلام لم يقض حجا ولا عمرة 483 الشيخ في ~~أماليه: قال: أخبرنا محمد بن محمد يعني المفيد، قال: أخبرني أبو حفص عمر بن ~~محمد الزيات (6)، قال: حدثنا أبو الحسن علي # PageV02P179 # ابن العباس، قال: حدثنا أحمد بن منصور الرمادي (1)، قال: حدثنا عبد ~~الرزاق، قال: حدثنا ابن عيينة، قال: حدثنا ms0400 عمار الدهني، قال: سمعت أبا ~~الطفيل يقول: # جاء المسيب بن نجية (2) إلى أمير المؤمنين علي عليه السلام متلبسا (3) ~~بعبد الله بن سبأ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: ما شأنك؟ # فقال: يكذب على الله وعلى رسوله. # فقال: ما يقول؟ # قال: فلم أسمع مقالة المسيب، وسمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول: # هيهات هيهات الغضب، ولكن يأتيكم راكب الدغيلية (4) يشد حقوها بوضينها، لم ~~يقض تفثا من حج ولا عمرة فيقتلونه (5). يريد بذلك الحسين بن علي عليهما ~~السلام. (6) وروى هذا الحديث ابن شهرآشوب مختصرا: ثم قال: وقال عليه السلام # PageV02P180 # يخاطب أهل الكوفة: كيف أنتم إذ نزل بكم (خير) (1) ذرية نبيكم (2) فعمدتم ~~إليه فقتلتموه؟ # قالوا: معاذ الله لئن أتانا الله في ذلك لنبلون عذرا (3). # فقال: عليه السلام: # هم أوردوه في الغرور وغررا * أرادوا نجاة ولا عذر (4) (5) الثلاثون ~~وثلاثمائة إخباره عليه السلام أن البراء بن عازب لا ينصر الحسين عليه ~~السلام 484 ابن شهرآشوب: عن أحمد بن صبيح (6)، عن يحيى بن المساور العابد، ~~عن إسماعيل بن (أبي) (7) زياد، قال: إن عليا عليه السلام قال للبراء بن ~~عازب: يا براء يقتل ابني الحسين عليه السلام وأنت حي لا تنصره. # فلما قتل الحسين عليه السلام كان البراء يقول: صدق (والله) (8) أمير ~~المؤمنين # PageV02P181 # عليه السلام وجعل يتلهف. (1) الحادي والثلاثون وثلاثمائة إخباره عليه ~~السلام أن حجر يدعي البراءة منه 485 ابن شهرآشوب: عن سفيان بن عيينة، وعن ~~طاووس اليماني (2) أنه قال علي عليه السلام لحجر البدري (3): يا حجر، [كيف ~~بك] (4) إذا أوقفت على منبر صنعاء، وأمرت بسبي والبراءة مني؟ # قال: فقلت: أعوذ بالله من ذلك. # قال: والله إنه لكائن (5)، فإذا كان كذلك (6) فسبني ولا تتبرأ مني، فإنه ~~من تبرأ مني في الدنيا تبرئت (7) منه في الآخرة. # قال طاووس: فأخذه الحجاج (8) على أن يسب عليا، فصعد المنبر وقال: # PageV02P182 # أيها الناس إن أميركم هذا أمرني أن ألعن عليا [ألا] (1) فالعنوه لعنه ~~الله. (2) الثاني والثلاثون وثلاثمائة إخباره عليه السلام إذا ظلمت العيون ~~العين 486 - ابن شهرآشوب: أنه - عليه السلام - قال له حذيفة ms0401 بن اليمان [في] ~~(3) زمن عثمان: إني والله ما فهمت قولك ولا عرفت تأويله حتى بلغت ليلتي ~~أتذكر ما قلت لي بالحرة وأنت (4) مقبل: كيف أنت يا حذيفة إذا ظلمت العيون ~~العين؟ # والنبي - صلى الله عليه وآله - بين أظهرنا ولم أعرف تأويل كلامك إلى (5) ~~البارحة رأيت عتيق، ثم عمر تقدما عليك وأول اسمهما (6) عين. # فقال: يا حذيفة: نسيت عبد الرحمان [حيث] (7) مال بها إلى عثمان، (ونسيت ~~عثمان) (8). # PageV02P183 # وفي رواية: وسينضم (1) إليهم عمرو بن العاص مع معاوية ابن آكلة الأكباد، ~~فهؤلاء العيون المجتمعة على ظلمي. (2) الثالث والثلاثون وثلاثمائة إخباره ~~عليه السلام أن معاوية لا يموت حتى يعلق الصليب من عنقه 487 ابن شهرآشوب: ~~عن المحاضرات للراغب أنه قال عليه السلام: لا يموت ابن هند حتى يعلق الصليب ~~من عنقه. # وقد رواه الأحنف بن قيس (3) وابن شهاب الزهري والأعثم الكوفي (4) وأبو ~~حيان التوحيدي (5) وابن الثلاج (6) في جماعة فكان كما قال عليه السلام. (7) ~~الرابع والثلاثون وثلاثمائة إخباره عليه السلام بأن أبا موسى الأشعري يخدع ~~488 - ابن شهرآشوب: عن عبيد الله بن أبي رافع قال: حضرت # PageV02P184 # أمير المؤمنين عليه السلام وقد وجه أبا موسى الأشعري فقال له: احكم بكتاب ~~الله ولا تجاوزه، فلما أدبر قال: كأني به وقد خدع. # قلت: يا أمير المؤمنين، فلم توجهه وأنت تعلم أنه مخدوع؟! # فقال: يا بني، لو عمل الله في خلقه بعلمه ما احتج عليهم بالرسل. (1) ~~الخامس والثلاثون وثلاثمائة إخباره عليه السلام أن جماعة يكفرون 489 - ابن ~~شهرآشوب: عن مسند العشرة، عن أحمد بن حنبل أنه قال أبو الرضا غياث (2): كنا ~~عامدين (3) إلى الكوفة مع علي بن أبي طالب عليه السلام، فلما بلغنا مسيرة ~~ليلتين أو ثلاث من حروراء، شذ منا أناس كثير، فذكرنا ذلك على علي عليه ~~السلام. # فقال: لا يهولنكم أمرهم، فإنهم سيرجعون (كفارا) (4)، فكان كما قال عليه ~~السلام. (5) السادس والثلاثون وثلاثمائة إخباره عليه السلام باحداث بغداد ~~490 - ابن شهرآشوب: قال أبو الجوائز الكاتب (6): حدثنا علي بن عثمان، # PageV02P185 # قال: حدثنا المظفر [بن الحسن] (1) الواسطي السلال، قال الحسن ms0402 بن ذكردان ~~(2) - وكان ابن ثلاثمائة وخمسة وعشرين سنة - [قال:] (3) رأيت عليا عليه ~~السلام في النوم وأنا في بلدي، فخرجت إليه إلى المدينة، فأسلمت على يده ~~وسماني الحسن، وسمعت منه أحاديث كثيرة، وشهدت معه مشاهده كلها، فقلت له ~~يوما من الأيام: يا أمير المؤمنين، ادع الله لي. # فقال: يا فارسي إنك ستعمر، وتحمل إلى مدينة يبنيها رجل من ولد عمي ~~العباس، تسمى في ذلك الزمان بغداد، ولا (4) تصل إليها، تموت بموضع يقال له: ~~المدائن، فكان كما قال عليه السلام ليلة دخل المدائن [مات] (5) مسعدة بن ~~اليسع، عن الصادق عليه السلام في خبر أن أمير المؤمنين عليه السلام مر بأرض ~~بغداد، فقال: ما تدعى هذه الأرض؟ [قالوا:] (6) بغداد؟ قال: نعم، تبنى هاهنا ~~مدينة، وذكر وصفها. # ويقال: إنه وقع من يده سوط، فسأل عن أرضها، فقالوا: بغداد، فأخبر أنه ~~تبنى، ثم مسجد يقال له مسجد السوط (7). (8) السابع والثلاثون وثلاثمائة ~~إملاء جبرئيل عليه عليه السلام وهو يكتب # PageV02P186 # 491 - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن علي بن إسماعيل بن عيسى، عن صفوان بن ~~يحيى، عن رفاعة بن موسى، عن أبي عبد الله عليه السلام: # أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يملي على علي عليه السلام صحيفة، ~~فلما [بلغ] (1) نصفها وضع رسول الله صلى الله عليه وآله رأسه في حجر علي، ~~ثم كتب علي عليه السلام حتى امتلأت الصحيفة. # فلما رفع رسول الله صلى الله عليه وآله رأسه، قال: من أملا عليك يا علي؟ # فقال: أنت يا رسول الله، قال: بل أملى عليك جبرائيل عليه السلام. (2) 492 ~~- محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، وأحمد و عبد الله ابنا محمد بن عيسى، عن ~~الحسن بن محبوب، عن حنان بن سدير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته ~~يقول: دعا رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام ودعا بدفتر، ~~فأملى عليه رسول الله صلى الله عليه وآله بطنه، وأغمي عليه [فأملى عليه] ~~(3) جبرائيل ظهره، فانتبه رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: من أملى ms0403 عليك ~~هذا يا علي؟ فقال: # أنت يا رسول الله. # فقال: أنا أمليت عليك بطنه، وجبرائيل أملى عليك ظهره، وكان قرآنا يملي ~~عليه (4). (5) الثامن والثلاثون وثلاثمائة إخباره عليه السلام بأن رجلا ~~يقتله ابن سمية 493 - الراوندي: أن أعرابيا أتى أمير المؤمنين عليه السلام ~~وهو في المسجد، # PageV02P187 # فقال: مظلوم، قال: ادن مني، فدنا [فقال: يا أمير المؤمنين مظلوم، قال: ~~ادن، فدنا] (1) حتى وضع يديه على ركبتيه، قال: ما ظلامتك؟ فشكا ظلامته. # فقال: يا أعرابي أنا أعظم ظلامة منك، ظلمني المدر (2) والوبر، ولم يبق ~~بيت من العرب إلا وقد دخلت مظلمتي عليهم، وما زلت مظلوما حتى قعدت مقعدي ~~هذا، إن كان عقيل بن أبي طالب [يومه] (3) ليرمد فما يدعهم يذرونه (4) حتى ~~يأتوني فاذر وما بعيني (من) (5) رمد، ثم كتب له بظلامته ورحل، فهاج الناس ~~وقالوا: قد طعن على الرجلين، فدخل [عليه الحسن] (6) عليه السلام فقال: قد ~~علمت ما شربت قلوب الناس من حب هذين. # فخرج عليه السلام فقال: الصلاة جامعة، فاجتمع الناس وصعد المنبر، فحمد ~~الله وأثنى عليه، وقال: أيها الناس إن الحرب خدعة، فإذا سمعتموني أقول: ~~(قال رسول الله صلى الله عليه وآله) فوالله لان أخر من السماء أحب إلى من ~~أن أكذب على رسول الله كذبة، وإذا حدثتكم (عن نفسي) (7) أن الحرب خدعة، ثم ~~ذكر غير ذلك. # فقام [رجل] (8) يساوي برأسه رمانة المنبر، فقال: أنا أبرأ من الاثنين ~~والثلاثة. # فالتفت إليه أمير المؤمنين فقال: بقرت العلم في غير أوانه، لتبقرن كما ~~بقرته، # PageV02P188 # فلما قدم ابن سمية لعنه الله أخذه فشق بطنه، وحشا جوفه (1) حجارة، وصلبه. ~~(2) التاسع والثلاثون وثلاثمائة إخباره عليه السلام الأشعث أنه يذله الحجاج ~~494 الراوندي: أن الأشعث بن قيس استأذن على علي عليه السلام فرده قنبر، ~~فأدمى أنفه، فخرج علي عليه السلام فقال: مالي ولك، يا أشعث؟ أما والله لو ~~بعبد ثقيف [تمر ست] (3) لاقشعرت شعيرات استك. # قال: ومن غلام ثقيف؟ # قال: غلام يليهم لا يبقى (بيتا) (4) من العرب إلا أدخلهم الذل. # قال: كم يلي؟ # قال: عشرين إن بلغها. ms0404 # قال الراوي: فولي الحجاج سنة خمس وسبعين، ومات سنة (خمس و) (5) تسعين. ~~(6) الأربعون ثلاثمائة إخباره عليه السلام بها الجماعة الذين بايعوا الضب ~~495 الراوندي: عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين، عن أبيه، قال: لما أراد علي ~~عليه السلام يسير إلى النهروان استنفر أهل الكوفة، وأمرهم أن يعسكروا # PageV02P189 # بالمدائن، فتأخر عنه شبث بن ربعي وعمرو بن حريث والأشعث بن قيس وجرير ابن ~~عبد الله [البجلي] (1)، وقالوا: ائذن (2) لنا أياما نتخلف عنك في بعض ~~حوائجنا ونلحق بك. # فقال لهم: قد فعلتموها، سوءة لكم من مشائخ، فوالله مالكم من حاجة تتخلفون ~~عليها، وإني لاعلم ما في قلوبكم وسأبين لكم تريدون أن تثبطوا عني الناس، ~~وكأني بكم بالخورنق (3) وقد بسطتم سفركم للطعام إذ يمر بكم ضب، فتأمرون ~~صبيانكم فيصيدونه، فتخلعوني وتبايعونه. # ثم مضى إلى المدائن وخرج القوم إلى الخورنق، وهيأوا طعاما، فبينا هم كذلك ~~على سفرتهم وقد بسطوها إذ مر بهم ضب، فأمروا صبيانهم فأخذوه وأوثقوه ومسحوا ~~أيديهم على يده كما أخبر علي عليه السلام وأقبلوا على المدائن. # فقال لهم أمير المؤمنين عليه السلام: بئس للظالمين بدلا ليبعثنكم الله ~~يوم القيامة مع إمامكم الضب الذي بايعتم، لكأني أنظر إليكم يوم القيامة وهو ~~يسوقكم إلى النار. # ثم قال: لئن كان مع رسول الله صلى الله عليه وآله منافقون فإن معي ~~منافقين، أما والله يا شبث، ويا ابن حريث لتقاتلان ابني الحسين، هكذا ~~أخبرني رسول الله صلى الله عليه وآله. (4) 496 المفيد في الإختصاص: عن ~~المعلى بن محمد البصري، عن بسطام # PageV02P190 # ابن مرة، عن إسحاق بن حسان، عن الهيثم بن واقد (1)، عن علي بن الحسن ~~العبدي (2)، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، قال: أمرنا أمير المؤمنين ~~عليه السلام بالمسير إلى المدائن من الكوفة، فسرنا يوم الأحد، وتخلف عمرو ~~بن حريث في سبعة نفر، فخرجوا إلى مكان بالحيرة يسمى الخورنق. # فقالوا: نتنزه، فإذا كان يوم الأربعاء خرجنا ولحقنا عليا عليه السلام قبل ~~أن يجمع، فبينما (3) هم يتغدون إذ خرج عليهم ضب فصادوه، فأخذه عمرو ms0405 بن حرث ~~فنصب كفه فقال: بايعوا هذا أمير المؤمنين، فبايعه السبعة وعمرو ثامنهم، ~~وارتحلوا ليلة الأربعاء، فقدموا المدائن يوم الجمعة وأمير المؤمنين يخطب ~~ولم يفارق بعضهم بعضا كانوا جميعا حتى نزلوا على باب المسجد، فلما دخلوا ~~نظر إليهم أمير المؤمنين عليه السلام، فقال: يا أيها الناس إن رسول الله ~~صلى الله عليه وآله أسر إلي ألف حديث، في كل حديث ألف باب، في كل باب ألف ~~مفتاح، وإني سمعت الله يقول: * (يوم ندعو كل أناس بإمامهم) * (4) وإني اقسم ~~لكم بالله ليبعثن يوم القيامة ثمانية نفر بإمامهم وهو ضب، ولو شئت أن ~~أسميهم لفعلت. # قال: فرأيت (5) عمرو بن حريث سقط سقطة السفعة رعبا (6). (7) # PageV02P191 # الحادي والأربعون وثلاثمائة تكذيبه عليه السلام الرجل الذي ادعى أنه ~~يتولاه 497 محمد ين يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن ~~محبوب، عن صالح بن سهل، عن أبي عبد الله عليه السلام: أن رجلا جاء إلى أمير ~~المؤمنين عليه السلام وهو مع أصحابه فسلم عليهم (1)، ثم قال له: أنا والله ~~أحبك وأتولاك. # فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: كذبت. قال: بلى والله إني لأحبك (2) ~~وأتولاك [فكرر ثلاثا] (3). # فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: كذبت ما أنت كما قلت، إن الله خلق ~~الأرواح قبل الأبدان بألفي عام، ثم عرض علينا المحب لنا، [فوالله] (4) ما ~~رأيت روحك فيمن عرض، فأين كنت؟ فسكت الرجل عند ذلك ولم يراجعه. # وفي رواية أخرى، قال أبو عبد الله عليه السلام: كان في النار. # ورواه الصفار في بصائر الدرجات: عن أحمد بن محمد، عن الحسن. # PageV02P192 # ابن محبوب، عن صالح بن سهل، عن أبي عبد الله عليه السلام: أن رجلا جاء ~~إلى أمير المؤمنين عليه السلام وهو مع أصحابه فسلم عليه، ثم قال: أنا والله ~~أحبك (1) وأتولاك وساق الحديث إلى آخره إلا أن فيه: وأتوالاك. (2) الثاني ~~والأربعون وثلاثمائة مثل سابقه في أنه يحبه عليه السلام 498 محمد بن الحسن ~~الصفار: عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن آدم أبي الحسين، ms0406 عن ~~إسماعيل بن أبي حمزة، عمن حدثه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: جاء رجل ~~إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين، والله إني لأحبك، ~~فقال له: كذبت، فقال له الرجل: سبحان الله كأنك تعرف ما في نفسي. # قال: فغضب أمير المؤمنين عليه السلام (وكان يخرج منه الحديث العظيم عند ~~الغضب، قال) (3): فرفع يده إلى السماء، وقال: وكيف لا يكون ذلك وهو ربنا ~~تبارك وتعالى، خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام، ثم عرض علينا المحب من ~~المبغض، فوالله ما رأيتك فيمن أحبنا، (فأين كنت) (4)؟ (5) الثالث والأربعون ~~وثلاثمائة أنه عليه السلام يعرف شيعته، وكذا # PageV02P193 # باقي الأئمة عليهم السلام 499 محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن محمد ~~ومحمد بن الحسين جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن بكير بن ~~أعين (1)، قال: كان أبو جعفر عليه السلام يقول: إن الله أخذ ميثاق شيعتنا ~~بالولاية لنا وهم ذر يوم أخذ الميثاق على الذر بالاقرار له بالربوبية، ~~ولمحمد صلى الله عليه وآله بالنبوة، وعرض [الله] (2) على محمد صلى الله ~~عليه وآله أمته في الطين، وهم أظلة، وخلقهم من الطينة التي خلق منها آدم ~~عليه السلام، وخلق أرواح شيعتنا قبل أبدانهم بألفي عام [وعرضهم عليه] (3)، ~~وعرفهم رسول الله صلى الله عليه وآله وعرفهم عليا، ونحن نعرفهم في لحن ~~القول. (4) 500 عنه: عن محمد بن حماد الكوفي (5) وعن أبيه (6)، عن نصر بن ~~مزاحم، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله أخذ ~~ميثاق شيعتنا من صلب آدم، فنعرف [حب] (7) المحب وإن أظهر خلاف ذلك # PageV02P194 # بلسانه، ونعرف بغض المبغض وإن أظهر حبنا أهل البيت. (1) الرابع والأربعون ~~وثلاثمائة معرفته عليه السلام الرجلين المبغض والمحب 501 المفيد في ~~الإختصاص: عن أحمد بن محمد بن عيسى (2) وإبراهيم ابن هاشم، عن محمد بن خالد ~~البرقي، عن خلف بن حماد (3)، عن سعد بن ظريف [الإسكاف] (4)، عن الأصبغ بن ~~نباتة: أن أمير المؤمنين عليه السلام صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه. ms0407 # ثم قال: يا أيها الناس إن شيعتنا من طينة مخزونة قبل أن يخلق الله آدم ~~بألفي عام لا يشذ منها شاذ، ولا يدخل فيها داخل، وإني لأعرفهم (5) حين أنظر ~~إليهم لان رسول الله صلى الله عليه وآله لما تفل في عيني وكنت أرمد، قال: ~~اللهم أذهب عنه الحر والبرد، وأبصره صديقه من عدوه فلم يصبني رمد ولا حر ~~ولابرد، وإني لأعرف صديقي من عدوي. # فقام رجل من الملا فسلم، ثم قال: والله يا أمير المؤمنين إني لادين الله ~~بولايتك، وإني لأحبك في السر كما اظهر لك في العلانية. # فقال له علي عليه السلام: كذبت فوالله لا أعرف اسمك في الأسماء، ولا وجهك ~~في الوجوه، وإن طينتك لمن غير تلك الطينة، فجلس الرجل قد فضحه الله وأظهر ~~عليه. # ثم قام آخر فقال: يا أمير المؤمنين، إني لادين الله بولايتك، وإني لأحبك ~~في # PageV02P195 # السر كما أحبك في العلانية. # فقال له: صدقت، طينتك من تلك الطينة، وعلى ولايتنا أخذ ميثاقك. وإن روحك ~~من أرواح المؤمنين، فاتخذ للفقر جلبابا (1)، فوالذي نفسي بيده لقد سمعت ~~رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: (إن) (2) الفقر أسرع إلى محبينا من ~~السيل من أعلى الوادي إلى أسفله. # ورواه الصفار في بصائر الدرجات: قال: حدثني إبراهيم بن هاشم، عن أبي عبد ~~الله البرقي، عن خلف بن حماد، عن سعد الإسكاف، عن الأصبغ بن نباتة: أن أمير ~~المؤمنين صلوات الله عليه صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وساق الحديث إلى ~~آخره. (3) الخامس والأربعون وثلاثمائة مثل سابقه 502 المفيد في الإختصاص: ~~قال بعد سابقه: وعنه، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن علوان الكلبي، عن ~~سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، قال: كنت # PageV02P196 # مع أمير المؤمنين عليه السلام فأتاه رجل فسلم عليه، ثم قال: يا أمير ~~المؤمنين، والله إني لأحبك في الله، وأحبك في السر كما أحبك في العلانية ~~[وأدين الله بولايتك في السر كما أدين بها في العلانية] (1)، وبيد أمير ~~المؤمنين عليه السلام عود، فطأطأ رأسه، ثم نكت بالعود ms0408 ساعة في الأرض، ثم ~~رفع رأسه إليه. # فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله حدثني بألف حديث، لكل حديث ألف ~~باب، وإن أرواح المؤمنين تلتقي في الهواء فتشتم وتتعارف، فما تعارف منها ~~ائتلف، وما تناكر منها اختلف، وبحق الله لقد كذبت، فما أعرف في الوجوه ~~وجهك، ولا اسمك في الأسماء. # ثم دخل عليه رجل آخر، فقال: يا أمير المؤمنين، إني لأحبك [في الله] (2) ~~وأحبك في السر كما أحبك في العلانية. # قال: فنكت الثانية بعوده في الأرض، ثم رفع رأسه، فقال له: صدقت، إن ~~طينتنا طينة مخزونة، أخذ الله ميثاقنا (3) من صلب آدم، فلم يشذ منها شاذ، ~~ولم (4) يدخل فيها داخل من غيرها، اذهب فاتخذ للفقر جلبابا، فإني سمعت رسول ~~الله صلى الله عليه وآله يقول: يا علي بن أبي طالب، والله للفقر أسرع إلى ~~محبينا من السيل إلى بطن الوادي. # ورواه الصفار في بصائر الدرجات: عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ~~الحسين بن علوان، عن سعد بن ظريف، عن الأصبغ بن نباتة، قال: كنت مع أمير ~~المؤمنين عليه السلام فأتاه رجل فسلم عليه وساق الحديث # PageV02P197 # إلا أن فيه: وإن أرواح المؤمنين لتلقي في الهواء وتسام. (1) السادس ~~والأربعون وثلاثمائة مثل سابقه وإخباره عليه السلام بما يكون 503 المفيد في ~~الإختصاص: عباد بن سليمان (2)، عن محمد بن سليمان، عن أبيه سليمان الديلمي، ~~عن هارون بن الجهم (3)، عن سعد بن ظريف الخفاف، عن أبي جعفر عليه السلام ~~قال: بينا أمير المؤمنين عليه السلام [يوما] (4) جالس في المسجد وأصحابه ~~حوله، فأتاه رجل من شيعته فقال له: يا أمير المؤمنين، إن الله يعلم اني ~~أدينه بحبك في السر كما أدينه بحبك (5) في العلانية، وأتولاك في السر كما ~~أتولاك في العلانية. # فقال (له) (6) أمير المؤمنين عليه السلام: صدقت، أما (انه) (7) فاتخذ ~~للفقر جلبابا، فإن الفقر أسرع إلى شيعتنا من السيل إلى قرار الوادي. # قال: فولى الرجل وهو يبكي فرحا لقول أمير المؤمنين عليه السلام: صدقت. # قال: وكان هناك رجل من الخوارج وصاحب ms0409 له قريب (8) من # PageV02P198 # أمير المؤمنين عليه السلام، فقال أحدهما [لصاحبه] (1): بالله ما رأيت ~~كاليوم قط، إنه أتاه رجل فقال له: (إني أحبك، فقال له:) (2) صدقت، فقال له ~~الآخر (3): أنا ما أنكرت من ذلك، لم يجد بدا من أن إذا قيل له: أحبك، أن ~~يقول له: صدقت، تعلم اني أنا أحبه؟ قال (4): لا. # قال: فأنا أقوم فأقول له مثل مقالة الرجل فيرد علي مثل ما رد عليه، قال: ~~(نعم) (5)، فقام الرجل فقال له مثل مقالة (الرجل) (6) الأول، فنظر إلى ~~مليا، ثم قال له: كذبت لا والله ما تحبني ولا أحببتني (7). # قال: فبكى الخارجي، ثم قال: يا أمير المؤمنين، تستقبلني (8) بهذا وقد علم ~~الله خلافه، ابسط يدك أبايعك. # فقال علي: على ماذا؟ # قال: على ما عمل به أبو بكر وعمر (9)! # (قال: فمد يده) (10) فقال له: اصفق لعن الله الاثنين، والله لكأني بك قد ~~قتلت على ضلال، ووطئ وجهك دواب العراق، ولا يعرفك قومك (11). # PageV02P199 # قال: فلم يلبث أن خرج عليه أهل النهروان، وأن خرج الرجل معهم فقتل. (1) ~~السابع والأربعون وثلاثمائة مثل سابقه 504 الشيخ في أماليه: بإسناده عن ~~إبراهيم الأحمري، قال: حدثني أبو جعفر المطالبي (2)، قال: حدثنا أبو عبد ~~الله التميمي الخراساني، عن علي بن أبان، عن الأصبغ بن نباتة، قال: كنت ~~جالسا عند أمير المؤمنين عليه السلام فأتاه (3) رجل، فقال: يا أمير ~~المؤمنين إني لأحبك في السر كما أحبك في العلانية. # قال: فنكت أمير المؤمنين عليه السلام بعود كان في يده في الأرض ساعة، ثم ~~رفع رأسه فقال: كذبت، والله ما أعرف وجهك في الوجوه، ولا اسمك في الأسماء. # قال الأصبغ: فعجبت من ذلك عجبا شديدا، فلم أبرح حتى أتاه رجل آخر فقال: ~~والله يا أمير المؤمنين، إني لأحبك في السر كما أحبك في العلانية. # قال: فنكت (أمير المؤمنين عليه السلام) (4) بعوده ذلك في الأرض طويلا، ثم ~~رفع رأسه، فقال: صدقت، إن طينتنا طينة مرحومة، أخذ الله ميثاقها يوم أخذ ~~الميثاق فلا يشذ منها شاذ، ولا يدخل فيها داخل إلى يوم القيامة، ms0410 أما إنه ~~فاتخذ للفاقة جلبابا، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: الفاقة ~~إلى محبيك أسرع من السيل من أعلى الوادي إلى أسفله. (5) # PageV02P200 # الثامن والأربعون وثلاثمائة معرفته عليه السلام الحب الذي ألقاه إليه ~~رسول الله صلى الله عليه وآله 505 محمد بن الحسن الصفار: عن محمد بن عيسى، ~~عن النضر بن سويد، عن الحسين بن موسى، عن الحسين بن زياد (1)، عن محمد بن ~~مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه ~~وآله دانجوح (2) فيه حب مختلط، فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله يلقي إلى ~~علي حبة [و] (3) حبة ويسأله: أي شئ هذا؟ و (جعل علي) (4) يخبره. # فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أما إن جبرئيل أخبرني أن الله علمك ~~اسم كل شئ، كما علم آدم الأسماء كلها. (5) التاسع والأربعون وثلاثمائة ~~معرفته عليه السلام الذي ادعى أنه يحبه وليس كذلك 506 الراوندي: عن أبي ~~حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: # قرئ عند أمير المؤمنين عليه السلام * (إذا زلزلت الأرض زلزالها إلى أن ~~بلغ # PageV02P201 # قوله وقال الانسان مالها يومئذ تحدث أخبارها) * (1) فقال: أنا الانسان، ~~وإياي تحدث أخبارها. # فقال له ابن الكواء: يا أمير المؤمنين * (وعلى الأعراف رجال يعوفون كلا ~~بسيماهم) * (2) قال: نحن الأعراف نعرف أنصارنا بسيماهم، ونحن أصحاب الأعراف ~~نوقف بين الجنة والنار، ولا يدخل الجنة إلا من عرفنا وعرفناه، ولا يدخل ~~النار إلا من أنكرنا وأنكرناه، وكان علي عليه السلام يخاطبه بويحك، وكان ~~يتشيع، فلما كان يوم النهروان قاتل عليا عليه السلام ابن الكواء. # وجاءه (3) عليه السلام [رجل] (4) فقال: إني لأحبك، فقال أمير المؤمنين: # كذبت. # فقال [الرجل: سبحان الله، كأنك تعلم ما في قلبي. # وجاءه آخر، فقال:] (5) إني أحبكم أهل البيت وكان فيه لين فأثنى عليه ~~عنده، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: كذبتم، لا يحبنا مخنث، ولا ديوث، ~~ولا ولد زنا، ولامن حملته أمه في حيضها، فذهب الرجل، فلما كان يوم صفين قتل ~~مع معاوية. (6) الخمسون وثلاثمائة معرفته ms0411 عليه السلام أبا بكر بعد موته 507 ~~محمد بن الحسن الصفار: عن محمد بن عبد الجبار، # PageV02P202 # عن عبد الله الحجال (1)، عن أبي عبد الله المكي الحذاء، عن سوادة أبي ~~يعلى (2)، عن بعض رجاله قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام للحارث الأعور ~~وهو عنده: # هل ترى ما أرى؟ # فقال: كيف أرى ما ترى وقد نور الله قلبك (3)، وأعطاك ما لم يعط أحدا؟ # قال: هذا فلان الأول (4) على ترعة (5) من ترع النار، يقول: يا أبا الحسن، ~~استغفر لي، لا غفر الله له. (6) الحادي والخمسون وثلاثمائة معرفته عليه ~~السلام بجاسوس معاوية 508 ثاقب المناقب: روي أن أمير المؤمنين عليه السلام ~~كان في الرحبة فقام إليه رجل، فقال: أنا من رعيتك وأهل بلادك. # قال عليه السلام: لست من رعيتي، ولا [من] (7) أهل بلادي ولكن ابن الأصفر ~~(8) بعث بمسائل إلى معاوية فأقلقته، وأرسلك إلي لأجلها (9). # PageV02P203 # قال: صدقت يا أمير المؤمنين، (إن معاوية أرسلني إليك) (1) في خفية وأنت ~~قد اطلعت عليها، ولا يعلمه (2) غير الله تعالى. (3) 509 الطبرسي في ~~الاحتجاج: روي عن محمد بن قيس (4)، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه ~~السلام قال: بينا أمير المؤمنين عليه السلام في الرحبة والناس عليه ~~متراكمون، فمن بين مستفت ومن بين مستعد، إذ قام إليه رجل فقال: السلام عليك ~~يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته. # فقال: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، من (5) أنت؟ # فقال: أنا رجل من رعيتك وأهل بلادك. # فقال: ما أنت من رعيتي وأهل بلادي، ولو سلمت علي يوما واحدا ما خفيت علي. # فقال: [الأمان، يا أمير المؤمنين. # فقال هل أحدثت منذ دخلت مصري هذا؟ # قال: لا. # PageV02P204 # قال: فلعلك من رجال الحرب؟ # قال: نعم. # قال: إذا وضعت الحرب أوزارها، فلا بأس. # قال:] (1) أنا رجل بعثني إليك معاوية متغفلا لك، أسألك عن شئ بعث به ابن ~~الأصفر [إليه] (2). (3) الثاني والخمسون وثلاثمائة معرفته عليه السلام ~~العيزار جاسوس معاوية 510 ابن شهرآشوب: عن جميع بن عمير (4)، قال: اتهم علي ~~عليه السلام رجلا يقال له: العيزار (5)، يرفع أخباره إلى ms0412 معاوية، فأنكر ذلك ~~وجحده (6)، فقال عليه السلام: أتحلف بالله يا هذا [إنك] (7) ما فعلت؟ # قال: نعم، وبدر (8) وحلف. # فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: إن كنت كاذبا فأعمى الله بصرك، فما ~~دارت الجمعة حتى اخرج أعمى يقاد. (9) # PageV02P205 # الثالث والخمسون وثلاثمائة معرفته عليه السلام بحال امرأة 511 محمد بن ~~الحسن الصفار: عن إبراهيم بن هاشم، (عن عمرو ابن عثمان، عن إبراهيم بن ~~أيوب،) (1) عن عمرو بن شمر، [عن جابر،] (2) عن أبي جعفر عليه السلام قال: ~~بينا أمير المؤمنين عليه السلام في مسجد الكوفة إذ جاءته (3) امرأة تستعدي ~~على زوجها، فقضى لزوجها عليها، فغضبت وقالت: # (لا) (4) والله لا الحق فيما قضيت، وما تقضي بالسوية، ولا تعدل في ~~الرعية، ولا قضيتك عند الله بالمرضية. # فنظر إليها مليا، ثم قال لها: كذبت يا جرية، يا بذية، يا سلع (5)، يا ~~التي لا تحبل من حيث تحبل النساء، قال: فولت المرأة هاربة (وهي) (6) تولول ~~وتقول: # ويلي ويلي ثلاثا لقد هتكت سرا يا بن أبي طالب كان مستورا. # قال: فلحقها عمرو بن حريث، فقال: يا أمة الله، لقد استقبلت عليا بكلام ~~سررتني (به) (7)، ثم نزعك بكلمة فوليت عنه هاربة تولولين! # فقالت: إن عليا عليه السلام والله أخبرني بالحق، وبما أكتم من زوجي منذ # PageV02P206 # ولي عصمتي ومن أبوي، فرجع عمرو إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأخبره بما ~~قالت [له] (1) المرأة، وقال له: فيما يقول: ما تعرفك (2) بالكهانة. # قال له عليه السلام: [يا عمرو] (3) ويلك أنها ليست بالكهانة [شئ] (4) مني ~~(ولكن الله خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام فلما ركب الأرواح في ~~أبدانها) (5) كتب بين أعينهم: مؤمن أو كافر، وما هم به مبتلون، وما هم عليه ~~من شئ أعمالهم وحسنه في قدر اذن الفأرة، ثم أنزل بذلك قرآنا على نبيه، ~~فقال: * (إن في ذلك لآيات للمتوسمين) * (6)، فكان رسول الله صلى الله عليه ~~وآله هو المتوسم، ثم أنا من بعده والأئمة من بعدي من ذريتي هم المتوسمون، ~~فلما تأملتها عرفت ما [هي] (7) عليها بسيماها. # ورواه المفيد في الإختصاص: عن محمد ms0413 بن الحسين بن أبي الخطاب، وإبراهيم بن ~~هاشم، عن عمرو بن عثمان الخزاز، عن إبراهيم بن أيوب، عن عمرو ابن شمر، عن ~~جابر بن يزيد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: بينا أمير المؤمنين عليه ~~السلام في مسجد الكوفة إذ جاءت امرأة تستعدي على زوجها، فقضى لزوجها عليها ~~وذكر الحديث بعينه. (8) # PageV02P207 # الرابع والخمسون وثلاثمائة مثل سابقه 512 محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد ~~بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز (1)، عن غير واحد، منهم: بكار بن كردم (2) ~~وعيسى بن سليمان (3)، عن أبي عبد الله عليه السلام قالا (4): سمعناه وهو ~~يقول: جاءت امرأة [شنيعة] (5) إلى أمير المؤمنين عليه السلام (متنقبة) (6) ~~وهو على المنبر وقد قتل أباها وأخاها، فقالت: هذا قاتل الأحبة. # فنظر إليها، فقال لها: يا سلفع، يا جرية، يا بذية، (يا مذكرة) (7)، يا ~~التي لا تحيض كما تحيض النساء، يا التي على هنها شئ [بين] (8) مدلى. # قال: فمضت وتبعها عمرو بن حريث - لعنه الله وكان عثمانيا، فقال لها: # أيتها المرأة، لا يزال يسمعنا علي بن أبي طالب العجائب، فما ندري حقها # PageV02P208 # من باطلها، وهذه داري فادخلي فإن [لي] (1) أمهات (أولادي) (2) [حتى] (3) ~~ينظرون حقا أم باطلا، وأهب لك شيئا. # قال: فدخلت، وأمر أمهات أولاده فنظرن، فإذا على ركبها شئ مدلى، فقالت: يا ~~ويلها اطلع مني (1) علي بن أبي طالب على شئ لم يطلع [عليه] (5) إلا أمي ~~وقابلتي (6). # قال: فوهب لها عمرو بن حريث شيئا. # ورواه المفيد في الإختصاص: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عمر بن عبد ~~العزيز (، عن رجل) (7)، عن غير واحد من أصحابنا، منهم: بكار بن كردم، وعيسى ~~بن سليمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قالا (8): سمعناه وهو يقول: جاءت ~~امرأة متنقبة (9) [إلى] (10) أمير المؤمنين عليه السلام [وهو] (11) على ~~المنبر، وقد قتل أخاها وأباها، فقالت وذكر الحديث بعينه. (12) # PageV02P209 # الخامس والخمسون وثلاثمائة مثل سابقه 513 محمد بن الحسن الصفار: عن الحسن ~~بن علي الزيتوني (1)، عن محمد بن الحسين، قال: حدثني إبراهيم بن غياث، عن ~~عمرو بن ثابت، عن ms0414 ابن أبي حبيب، عن الحارث الأعور، قال: كنت [ذات يوم] (2) ~~مع أمير المؤمنين عليه السلام في مجلس القضاء إذ أقبلت امرأة مستعدية على ~~زوجها (، ثم تكلمت) (3) بحجتها، وتكلم الزوج بحجته، فوجب القضاء عليها، ~~فغضبت غضبا شديدا، ثم قالت: والله يا أمير المؤمنين، لقد حكمت علي بالجور، ~~وما بهذا أمرك الله تعالى! # فقال لها: يا سلفع، يا مهيع، يا قردع، بل حكمت عليك بالحق الذي علمته. # فلما سمعت منه هذا الكلام ولت هاربة، فلم ترد عليه جوابا، فاتبعها عمرو ~~بن حريث، فقال لها: والله يا أمة الله، لقد سمعت منك اليوم عجبا، وسمعت ~~أمير المؤمنين عليه السلام قال لك قولا فقمت من عنده هاربة ما رددت عليه ~~حرفا، فاخبريني عافاك الله ما [الذي] (4) قال لك حتى لم تقدري [أن] (5) ~~تردي عليه حرفا؟ # قالت: يا عبد الله، لقد أخبرني بأمر لم يطلع عليه إلا [الله] (6) تبارك ~~وتعالى وأنا، وما قمت من عنده إلا مخافة أن يخبرني بأعظم مما رماني به ~~فصبرت على # PageV02P210 # واحدة كان أجمل (بي) (1) أن أصبر على واحدة بعدها أخرى. # قال لها عمرو: فاخبريني عافاك الله، ما الذي قال لك؟ # قالت: يا عبد الله، إنه قال لي ما أكره، وبعد فإنه قبيح أن يعلم الرجل ~~بما في النساء من العيوب. # فقال لها: والله ما تعرفيني ولا أعرفك، لعلك لا تريني ولا أراك بعد يومي ~~هذا. # قال عمرو: فلما رأتني قد ألححت عليها، قالت: أما قوله لي، يا سلفع، ~~فوالله ما كذب علي إني لا أحيض من حيث تحيض النساء. # وأما قوله: يا مهيع، فإني والله صاحبة النساء، وما أنا بصاحبة الرجال. # وأما قوله: يا قردع، فإني المخربة بيت زوجي وما أبقى عليه. # (فقال لها:) (2) ويحك ما (أعلمه) (3) بهذا؟ أتراه ساحرا أو كاهنا أو ~~مخدوما، أخبرك بما فيك؟ وهذا علم (عظيم) (4) كثير (5). # فقلت له بئسما قلت [له] (6) يا عبد الله، ليس هو بساحر ولا بكاهن (7) ولا ~~مخدوم ولكنه من أهل بيت النبوة، وهو وصي رسول الله صلى الله عليه وآله ~~ووارثة، ms0415 وهو يخبر الناس بما ألقى إليه رسول الله صلى الله عليه وآله ~~(وعلمه) (8) ولكنه حجة الله على [هذا] (9) الخلق بعد نبينا صلى الله عليه ~~وآله. # PageV02P211 # قال: وأقبل عمرو بن حريث إلى مجلسه، فقال [له] (1) أمير المؤمنين: # يا عمرو (بن حريث) (2)، بما استحللت أن ترميني بما رميتني به؟ # [قال:] (3) أما والله لقد كانت المرأة أحسن قولا في منك، ولأقفن أنا وأنت ~~موقفا من الله، فانظر كيف تتخلص (4) من الله. # فقال: يا أمير المؤمنين، أنا تائب إلى الله وإليك عما كان، فاغفر لي غفر ~~الله لك. فقال: لا والله لا أغفر لك هذا الذنب أبدا حتى أقف أنا وأنت بين ~~يدي من لا يظلمك شيئا. # ورواه المفيد في الإختصاص: عن الحسين بن علي الدينوري، عن محمد بن الحسن، ~~قال: حدثني إبراهيم بن غياث، عن عمرو بن ثابت، عن ابن أبي حبيب، عن الحارث ~~الأعور، قال: كنت مع أمير المؤمنين عليه السلام في مجلس القضاء إذ أقبلت ~~امرأة مستعدية على زوجها، فتكلمت بحجتها، وتكلم الزوج بحجته (فوجب) (5) ~~القضاء عليها، فغضبت غضبا شديدا وذكر الحديث بعينه. (6) السادس والخمسون ~~وثلاثمائة مثل سابقه 514 المفيد في الإختصاص: محمد بن عيسى بن عبيد، ~~وإبراهيم بن # PageV02P212 # إسحاق [بن إبراهيم] (1)، عن عبد الله بن حماد الأنصاري عن الحارث بن ~~حصيرة، عن الأصبغ بن نباتة، قال: كنا وقوفا على [رأس] (2) أمير المؤمنين ~~عليه السلام بالكوفة وهو يعطي العطاء في المسجد إذ جاءت امرأة، فقالت: يا ~~أمير المؤمنين، أعطيت العطاء جميع الاحياء ما خلا هذا الحي من مراد لم ~~تعطهم شيئا. # فقال: اسكتي يا جرية، يا بذية، يا سلفع، يا سلقلق، يا من لا تحيض كما ~~تحيض النساء قال: فولت فخرجت من المسجد، فتبعها عمرو بن [حريث، فقال لها: # أيتها المرأة، قد قال علي فيك ما قال: أيصدق عليك؟ # فقالت: والله ما كذب، وإن كلما رماني به لفي، وما اطلع علي أحد إلا الله ~~الذي خلقني، وأمي التي ولدتني. # فرجع عمرو بن حريث، فقال: يا أمير المؤمنين، تبعت المرأة فسألتها عما ms0416 ~~رميتها به في بدنها، فأقرت بذلك كله، فمن أين علمت ذلك؟ # فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله علمني ألف باب من الحلال والحرام، ~~يفتح كل باب ألف باب حتى علمت المنايا والوصايا وفصل الخطاب، وحتى علمت ~~المذكرات من النساء، والمؤنثين من الرجال. (3) السابع والخمسون وثلاثمائة ~~مثل سابقه 515 ابن شهرآشوب: عن الحارث بن الأعور وأبي أيوب # PageV02P213 # الأنصاري (1) وجابر بن يزيد ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام ~~وعيسى ابن سليمان، عن أبي عبد الله عليه السلام ودخل بعض الحديث في بعض أنه ~~عليه السلام كان يدور في أسواق الكوفة فلعنته امرأة ثلاث مرات، فقال: # يا [ابنة] (2) سلقلقية كم قتلت من أهلك؟ # قالت: سبعة عشر أو ثمانية عشر. # فلما انصرفت قالت ذلك لامها، فقالت، السلقلقية من ولدت بعد حيض، ولا يكون ~~لها نسل. # فقالت: يا أماه أنت هكذا؟ قالت: بلى، الخبر. # وفي رواية عن الباقر عليه السلام أنها قالت وقد حكم عليها: ما قضيت ~~بالسوية، ولا تعدل في الرعية، ولا قضيتك عند الله بالمرضية. # فنظر إليها، ثم قال: (كذبت يا جرية) (3) [يا خزية، يا بذية،] (4) يا سلفع ~~(5)، يا سلسع، فولت تولول وهي تقول وا ويلي لقد هتكت يا بن أبي طالب # PageV02P214 # سترا كان مستورا. (1) 516 وفي خصائص النطنزي: قال [علي] (2) عليه السلام: ~~الله أكبر، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يبغضك من قريش إلا سفحي ~~(3)، ولامن الأنصار إلا يهودي، ولا من العرب إلا دعي، ولامن سائر الناس إلا ~~شقي، ولا من النساء إلا سلقلقية. # فقالت المرأة: (يا علي) (4) وما السلقلقية؟ # قال: التي تحيض من دبرها. # فقالت المرأة: صدق الله ورسوله أخبرتني بشئ هو في [يا علي] (5)، لا أعود ~~إلى بغضك أبدا. # فقال (علي) (6) عليه السلام: اللهم إن كانت صادقة فحول طمثها حيث تطمث ~~النساء، فحول الله طمثها. # قال الحارث الأعور: فتبعها عمرو بن حريث وسألها عن مقاله (7) فيها، ~~فصدقته. # فقال عمرو: أتراه ساحرا أو كاهنا أو محدثا (8)؟ # قالت: بئسما قلت يا عبد الله، ولكنه من أهل ms0417 بيت النبوة، فأقبل # PageV02P215 # [ابن حريث] (1) إلى أمير المؤمنين فأخبره بمقالتها (2). # فقال عليه السلام: لقد كانت المرأة أحسن قولا (في) (3) منك. (4) الثامن ~~والخمسون وثلاثمائة إخباره عليه السلام بالحجاج وعلة موته 517 الطبرسي في ~~الاحتجاج: عن الصادق عليه السلام في حديث، قال: قام إلى أمير المؤمنين عليه ~~السلام (5) [رجل] (6) من بكر بن وائل يدعى عباد ابن قيس، وكان ذا عارضة ~~ولسان شديد، فقال: يا أمير المؤمنين، والله ما قسمت بالسوية، ولا عدلت ~~بالرعية (7)!! # فقال: ولم ويحك؟ # قال: لأنك قسمت ما في العسكر، وتركت الأموال والنساء والذرية. # فقال: عليه السلام أيها الناس، من كانت به جراحة فليداوها بالسمن. # قال عباد: جئنا نطلب غنائمنا فجاءنا بالترهاب (8)! # فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: إن كنت كاذبا فلا أماتك الله حتى ~~يدركك غلام ثقيف. # PageV02P216 # فقيل: ومن غلام ثقيف؟ # فقال: رجل لا يدع لله حرمة إلا انتهكها. # فقيل: أفيموت أو يقتل؟ # فقال: يقصمه قاصم الجبارين بموت فاحش يحترق منه دبره لكثرة ما يجري من ~~بطنة!! (1) التاسع والخمسون وثلاثمائة علمه عليه السلام أن ابن الكوا من ~~الخوارج 518 الطبرسي في الاحتجاج: ابن الكوا سأل أمير المؤمنين عليه السلام ~~فقال: # أخبرني عن قول الله عز وجل * (قال هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا) * (2) ~~الآية. # قال: كفرة أهل الكتاب، اليهود والنصارى، وقد كانوا على الحق فابتدعوا في ~~أديانهم، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا. # ثم نزل عن المنبر وضرب بيده على منكب ابن الكوا، ثم قال: يا بن الكوا، ~~وما أهل النهروان منهم ببعيد. # فقال: يا أمير المؤمنين، ما أريد غيرك، ولا أسأل سواك. # قال: فرأينا ابن الكوا يوم النهروان، فقيل له: ثكلتك أمك كنت (3) تسأل ~~أمير المؤمنين عما سألته، وأنت اليوم تقاتله! فرأينا رجلا حمل عليه فطعنه ~~فقتله. (4) # PageV02P217 # الستون وثلاثمائة حضور الخضر عليه السلام عنده وعلمه عليه السلام به 519 ~~الطبرسي في الاحتجاج: أن أمير المؤمنين عليه السلام كان جالسا قال: سلوني ~~قبل أن تفقدوني، فقام إليه رجل من أقصى المجلس [متوكئا على عكازة، فلم يزل ~~يتخطى حتى دنا منه] (1)، فقال: يا ms0418 أمير المؤمنين، دلني على عمل ينجيني الله ~~به من (2) النار، [ويدخلني الجنة] (3). # قال: اسمع [يا هذا] (4)، ثم افهم، ثم استيقن، قامت الدنيا بثلاث: بعالم ~~ناطق مستعمل لعلمه، وبغني لا يبخل بماله على (أهل) (5) دين الله عز وجل، ~~وبفقير صابر (على فقره) (6)، فإذا لم يعمل العالم بعلمه (7)، وبخل الغني ~~(بماله) (8)، ولم يصبر الفقير (على فقره) (9)، فعندها الويل والثبور، ~~(وكادت الناس (10) أن ترجع إلى الكفر بعد الايمان) (11). # أيها السائل لا تغترن بكثرة المساجد، وجماعة أقوام أجسادهم مجتمعة، # PageV02P218 # وقلوبهم متفرقة، فإنما (1) الناس ثلاث: زاهد، وراغب، وصابر، أما الزاهد ~~فلا يفرح بالدنيا (2) إذا أتته، ولا يحزن [عليها] (3) إذا فاتته، وأما ~~الصابر فيتمناها بقلبه، فإذا أدرك منها شيئا صرف عنها نفسه لعلمه بسوء ~~العاقبة، وأما الراغب فلا يبالي من حل أصابها أم من حرام. # [ثم] (4) قال: يا أمير المؤمنين، فما علامة المؤمن في ذلك الزمان؟ قال: ~~ينظر إلى (ولي الله فيتولاه، وإلى عدو الله) (5) فيتبرأ منه وإن كان حميما ~~قريبا. # قال: صدقت والله، يا أمير المؤمنين، ثم غاب فلم ير، [فطلبه الناس فلم ~~يجدوه، فتبسم علي عليه السلام على المنبر] (6) فقال: [مالكم] (7) هذا أخي ~~الخضر عليه السلام. (8) الحادي والستون وثلاثمائة إخباره عليه السلام بحال ~~خولة أم محمد ابن الحنفية 520 كتاب سير الصحابة (9): أخبرنا أبو عبد الله ~~البصري، قال: حدثني عبد الله بن هشام، عن الكلبي، قال: أخبرني ميمون بن صعب ~~الكلبي، قال: # PageV02P219 # كنا عند العباس بن سابور المكي فأجرينا حديث أهل الردة، فذكرنا خولة ~~الحنفية ونكاح علي أمير المؤمنين عليه السلام لها. # فقال: أخبرني أبو الحسن الحسني، قال: بلغني ان مولانا الباقر عليه السلام ~~كان جالسا في مجلسه إذ جاءه رجلان، فقالا له: يا أبا جعفر، أليس ذكرت لنا ~~أن أمير المؤمنين عليه السلام ما رضى بإمامة من تقدم عليه؟ # فقال لهما: وما الحجة لكما في ذلك؟ # قالا: هذه خولة الحنفية نكحها من سبيهم، وقبل هديتهم ولم يخالف على أمر ~~أحد منهم في أيام حياته. # فقال أبو جعفر عليه السلام: من فيكم يأتيني بجابر ms0419 بن حزام (1)، فأتي به ~~إليه، وكان الرجل قد أضر لا يدري أين يوضع رجله، فسلم وجلس، فقال له عليه ~~السلام: يا جابر، أتدري عما أريد أسألك به؟ # فقال: لا، يا مولاي. # فقال له عليه السلام: عندي رجلان ذكرا أن أمير المؤمنين عليه السلام رضى ~~بإمامة من تقدم عليه، فسألتهما عن الحجة في ذلك، فذكرا لي خولة الحنفية. ~~فبكى جابر حتى اخضلت لحيته من دموعه، ثم قال: والله يا باقر، لوددت اني ~~أموت ولا اسأل عن هذه المسألة. # وفي نسخة البرسي: لقد خشيت أن أخرج من الدنيا ولا اسأل عن هذه المسألة. # فقال: أنا والله كنت جالسا من جانب أبي بكر وقد عرض عليه سبي من سبي بني ~~حنيفة بعد قتل مالك بن نويرة، وكانت فيهم خولة الحنفية وهي جارية مراهقة، ~~فلما دخلت المسجد قالت: يا أيها الناس، ما فعل رسول الله صلى الله عليه ~~وآله؟ # PageV02P220 # قالوا: قبض، فقالت: أله بنية تقصد؟ # فقالوا: نعم، وهذه حجرته التي فيها قبره، فدخلت عليه، فنادت: السلام عليك ~~يا أحمد، السلام عليك يا محمد، السلام عليك يا رسول الله، أشهد أنك تسمع ~~كلامي، وتقدر على جوابي، وتعلم أنا سبينا بعدك، وأنا أشهد أن لا إله إلا ~~الله، وأنك محمد رسول الله، وجلست، فوثب طلحة بن عبد الله والزبير بن ~~العوام، فطرحا ثوبيهما عليها. # فقالت: مالكم معاشر العرب تصونون حلائلكم، وتهتكون حلائل الغير؟! # فقالا لها: لمخالفتكم الله ورسوله حتى قلتم: إننا نزكي ولا نصلي، أو نصلي ~~ولا نزكي. # فقالت لهما: والله ما قالها أحد من بني حنيفة، وإنا لنضرب صبياننا على ~~الصلاة من التسع، وعلى الصيام من السبع، وإنا لنخرج الزكاة من حيث إن يبقى ~~في جمادى الآخرة عشرة أيام، ويوصي مريضنا بها لوصيه. # والله يا قوم، ما نكثنا ولا غيرنا ولا بدلنا حتى تقتلوا رجالنا، وتسبوا ~~حريمنا، فإن كنت يا أبا بكر وليت بحق فما بال علي لم يكن سبقك علينا، وإن ~~كان راضيا بولايتك فلم لا ترسله إلينا يقبض الزكاة منا ويسلمها إليك. # والله ms0420 ما رضى ولا يرضى قتلت الرجال: ونهبت الأموال، وقطعت الأرحام، فلا ~~نجتمع معك في الدنيا ولا في الآخرة، افعل ما أنت فاعله. # فضج الناس، وقال الرجلان اللذان طرحا ثوبيهما عليها: لتغالين في ثمنك. # فقالت: أقسمت بالله ربي، وبمحمد نبيي أن لا يملكني إلا من يخبرني بما رأت ~~أمي في منامها وهي جاهلة حاملة بي، وما قالت لي عند الولادة، وما العلامة ~~التي بيني وبينها، وإلا إن ملكني أحد منكم بقرت بطني بيدي فتذهب نفسي ~~وماله، ويكون مطالبا بذلك في القيامة. PageV02P221 # فقالوا: يا بنية، ابدي رؤياك التي رأت أمك وهي حاملة بك حتى تبدي لك ~~العبارة، فأخذ الرجلان ثوبيهما وعادا إلى المسجد، ودخل المسجد عقيب ذلك ~~أمير المؤمنين عليه السلام وقال: ما هذا الرجف في مسجد رسول الله صلى الله ~~عليه وآله؟ # فقالوا: امرأة من بني حنيفة حرمت نفسها على المسلمين، وقالت: ثمني من ~~يخبرني بالرؤيا التي رأتها أمي في منامها والعبارة لها. # فقال أمير المؤمنين عليه السلام: أخبروها تملكوها ما دعت إلى باطل. # فقالوا: يا أمير المؤمنين، فينا من يعلم الغيب على أن ابن عمك قبض وأخبار ~~السماوات والأرض كان يخبره بها جبرئيل عليه السلام ساعة فساعة. # فقال أبو بكر: اخبرها، يا أمير المؤمنين. # فقال عليه السلام: اخبرها وأملكها بلا اعتداء على أحد منكم؟ # فقال أبو بكر والمسلمون: نعم. # فقال: عليه السلام: يا حنفية، أخبرك وأملكك. # فقالت: نعم، من أنت الجري دون أصحابك؟ # فقال لها: أنا علي بن أبي طالب. # فقالت: لعلك الرجل الذي نصبه رسول الله صلى الله عليه وآله صبيحة يوم ~~الجمعة بغدير خم علما للناس؟ # فقال: أنا ذلك. # فقالت: انا من سبيلك أصبنا، ومن نحوك أوتينا لان رجالنا قالت: لا نسلم ~~الصدقات من أموالنا ولا طاعة أنفسنا إلا إلى الذي نصبه محمد صلى الله عليه ~~وآله فينا وفيكم علما. # فقال لها أمير المؤمنين عليه السلام: إن أجركم لغير ضائع، وإن الله تعالى ~~يؤتي كل نفس ما اقترفت. PageV02P222 # ثم قال عليه السلام: يا حنفية، ألم تحملك أمك في ms0421 زمان قحط، منعت السماء ~~فيه قطرها، والأرض نباتها حتى أن البهائم ترعى فلا تجد رعيا، وكانت أمك ~~تقول لك: إنك حمل مشوم، في زمان غير مبارك، فلما كان بعد سبع شهور رأت أمك ~~في منامها كأنها وقد وضعتك وهي تقول لك: # إنك لولد مشوم في زمان غير مبارك، وكأنك أنت تقولين لها: يا أماه، لا ~~تتشأمي بي فإني ولد مبارك أنشو نشوءا حسنا، أملكني سيد يولدني وليا مباركا ~~يكون لبني حنيفة عزا. # فقالت: صدقت يا أمير المؤمنين، إنه كذلك. # فقال عليه السلام: إنه من إخبار النبي صلى الله عليه وآله لي. # فقالت: وما العلامة يا أمير المؤمنين بيني وبين أمي؟ # فقالت: عليه السلام: لما وضعتك أمك كتبت كلامك، والرؤيا في لوح من ~~النحاس، وأودعته يمنة الباب، فلما كان بعد حولين عرضته عليك فأقررت به، ~~فلما كان بعد ثمان سنين عرضته عليك فأقررت به، فلما كان بعد ثمان سنين جمعت ~~بينك وبينه، وقالت لك: يا بنية، إذا نزل بساحتكم سافك دمائكم، وناهب ~~أموالكم، وسابي ذراريكم، وسبيت فيمن يسبى، فخذي هذا اللوح معك، واجهدي أن ~~يملكك من الجماعة إلا من يخبرك بالرؤيا واللوح. # فقالت: صدقت يا أمير المؤمنين، وأين اللوح؟ # فقال: في عنقك، فرفعت اللوح إليه، فملكها والله يا أبا جعفر هذا ما ظهر ~~من حجته وبينته، ثم قالت: يا معاشر الناس، اشهدوا أني قد جعلت نفسي له ~~عبدة. # فقال عليه السلام: لابل قولي زوجة. # فقال: اشهدوا أني قد زوجته نفسي كما أمرني أهلي. PageV02P223 # فقال عليه السلام: قد قبلتك زوجة، فماج الناس. # (1) ثم قال صاحب كتاب سير الصحابة: الطريق الثاني: حدثنا محمد بن سعد، عن ~~نصر بن مزاحم، عن أبي سلمة القرائي واسمه أشد، قال: حدثني عطية العوفي، عن ~~أبي سعيد الخدري، قال: دخلت خولة المسجد وشرحت ما شرحت، ولم يكن علي حاضرا، ~~وقد عرض عليها جماعة الصحابة، وكانت تسأل الرجل (عن) (2) اسمه (حتى) (3) ~~(أتاها) (4) رجل اسمه علي، فقالت له: من أنت؟ # فقال: علي بن عبد الله الغراني. # فقالت: لو كنت ابن ms0422 أبي طالب فإني لا أسلم نفسي إلا إليه، بذلك أمرني ~~والدي، فعند ذلك اعلم أمير المؤمنين عليه السلام فجاء، فقال له أبو بكر: ~~لعل الذي قال وشرح أمير المؤمنين عليه السلام الحديث. # كما أورده جابر فقال أحد الرجلين: إنها تزيد على سهمه وسهم أولاده بسهم ~~رجل، فقام محمد بن أبي بكر (5) رضي الله عنه وقال: هو سهمي والله، ثم قال: ~~يا عمر، كم تعاند هذا الرجل وليس فيكم مثله، فضج الناس معاونة لمحمد بن أبي ~~بكر، ثم قال الإمام عليه السلام: يا معاشر المسلمين، إنها حرة لوجه الله ~~تعالى، ولا يدخل من نهب بني حنيفة إلينا شئ، وإني اشهد الله ورسوله ومن آمن ~~منكم انها زوجتي إن قبلت. # PageV02P224 # فقالت: قد قبلت ذلك. # فقال لها: عن إرادتك؟ # فقالت: نعم. فأخذها بيدها وانصرف، وهذه قصة خولة على الصحة. # الثاني والستون وثلاثمائة إخباره عليه السلام بولده علي بن الحسين عليه ~~السلام 521 محمد بن يعقوب: عن الحسين بن الحسن الحسني (1) رحمه الله وعلي ~~بن محمد بن عبد الله (2) جميعا، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمري، عن عبد ~~الرحمان بن عبد الله الخزاعي، عن نصر بن مزاحم، عن عمرو بن شمر، عن جابر، ~~عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما أقدمت بنت (3) يزدجرد على عمر [وأدخلت ~~المدينة] (4) أشرف لها عذارى المدينة، وأشرق المسجد بضوئها (5) لما دخلته، ~~فلما نظر إليها عمر غطت وجهها وقالت: [أف] (6) بيروج باداهرمز (7). # فقال عمر: أتشتمني هذه؟ وهم بها. # فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: ليس ذلك لك، خيرها رجلا من المسلمين ~~واحسبها بفيئه (8)، فخيرها فجاءت حتى وضعت يدها على رأس الحسين # PageV02P225 # عليه السلام، فقال لها أمير المؤمنين: ما اسمك؟ # فقالت: جهانشاه. # فقال لها أمير المؤمنين عليه السلام: بل شهر بانويه، ثم قال للحسين عليه ~~السلام: # يا أبا عبد الله، ليلدن لك منها خير أهل الأرض، فولدت علي بن الحسين عليه ~~السلام وكان يقال لعلي بن الحسين عليه السلام: ابن الخيرتين، فخيرة الله من ~~العرب هاشم، ومن العجم فارس. # وروي أن أبا ms0423 الأسود الدؤلي قال فيه: # وإن غلاما بين كسرى وهاشم * لاكرم من نيطت (1) عليه التمائم (2) الثالث ~~والستون وثلاثمائة إخباره عليه السلام بما أضمر عليه الجاثليق 522 الشيخ في ~~أماليه: قال: أخبرنا محمد بن محمد يعني المفيد قال: أخبرني أبو الحسن علي ~~بن خالد، قال: حدثنا العباس بن الوليد، قال: # حدثنا محمد بن عمرو الكندي، قال: حدثنا عبد الكريم بن إسحاق الرازي، قال: # حدثنا بندار (3)، عن سعيد بن خالد، عن إسماعيل بن أبي إدريس (4)، عن عبد ~~الرحمان بن قيس البصري (5)، قال: حدثنا زاذان، عن سلمان الفارسي رحمة الله ~~عليه، قال: لما قبض النبي صلى الله عليه وآله وتقلد أبو بكر الامر قدم ~~المدينة جماعة # PageV02P226 # من النصارى يتقدمهم جاثليق (لهم) (1)، له سمت ومعرفة بالكلام ووجوهه، ~~وحفظ التوراة والإنجيل، وما فيهما (2)، فقصدوا أبا بكر. # فقال له الجاثليق: إنا وجدنا في الإنجيل رسولا يخرج بعد عيسى، وقد بلغنا ~~خروج محمد بن عبد الله يذكر أنه ذلك الرسول، ففزعنا (3) إلى ملكنا فجمع ~~وجوه قومنا، وأنفذنا في التماس الحق فيما اتصل بنا، وقد فاتنا نبيكم محمد، ~~وفيما قرأناه من كتبنا أن الأنبياء لا يخرجون من الدنيا إلا بعد إقامة ~~أوصياء لهم يخلفونهم في أممهم، يقتبس منهم الضياء فيما أشكل فأنت أيها ~~الأمير وصيه لنسألك عما نحتاج إليه. # فقال عمر: [هذا] (4) خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله، فجثى الجاثليق ~~لركبتيه وقال له أخبرنا (5) أيها الخليفة عن فضلكم علينا في الدين، فإنا ~~جئنا نسألك (6) عن ذلك. # فقال أبو بكر: نحن مؤمنون، وأنتم كفار، والمؤمن خير من الكافر، والايمان ~~خير من الكفر. # فقال الجاثليق: هذه دعوى تحتاج إلى حجة، فخبرني أنت مؤمن عند الله أم عند ~~نفسك؟ # فقال أبو بكر: أنا مؤمن عند نفسي ولا أعلم بما لي عند الله (7). # PageV02P227 # قال: فهل أنا كافر عندك على مثل ما أنت مؤمن، أم أنا كافر عند الله؟ # فقال: أنت عندي كافر، ولا علم لي بحالك عند الله. # فقال الجاثليق: فما أراك إلا شاكا في نفسك وفي، ولست على يقين من دينك، ms0424 ~~فخبرني ألك عند الله منزلة في الجنة بما أنت عليه من الدين تعرفها؟ # فقال: لي منزلة في الجنة أعرفها بالوعد ولا أعلم هل أصل إليها أم لا. # فقال له: فترجو [أن تكون] (1) لي منزلة في (2) الجنة؟ # قال: أجل، أرجو ذلك. # فقال الجاثليق: فما أراك إلا راجيا لي وخائفا على نفسك، فما فضلك علي في ~~العلم؟ # ثم قال له: أخبرني هل احتويت على جميع علم النبي المبعوث إليك؟ # قال: لا، ولكني (3) أعلم منه ما قضي (4) لي علمه. # قال فكيف صرت خليفة للنبي وأنت لا تحيط علما بما تحتاج إليه أمته من ~~علمه؟ وكيف قدمك قومك على ذلك؟ # فقال له عمر: كف أيها النصراني عن هذا العتب وإلا أبحنا دمك. # فقال الجاثليق: ما هذا عدل على من جاء مسترشدا طالبا. # قال سلمان رحمه الله: فكأنما ألبسنا جلباب المذلة، فنهضت حتى أتيت عليا ~~عليه السلام فأخبرته الخبر، فأقبل بأبي وأمي حتى جلس والنصراني يقول: # دلوني على من أسأله عما أحتاج إليه. # فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: سل يا نصراني، فوالذي فلق الحبة، ~~وبرأ # PageV02P228 # النسمة لا تسألني عما مضى، ولا ما يكون إلا أخبرتك به عن نبي الهدى محمد ~~صلى الله عليه وآله. # فقال النصراني: أسألك عما سألت عنه هذا الشيخ، خبرني أمؤمن أنت عند الله ~~أم عند نفسك؟ # فقال أمير المؤمنين: أنا مؤمن عند الله كما أنا مؤمن في عقيدتي. # فقال الجاثليق: الله أكبر، هذا كلام وثيق بدينه، متحقق فيه بصحة يقينه، ~~فخبرني الآن عن منزلتك في الجنة ما هي؟ # فقال: منزلتي مع النبي الأمي في الفردوس الاعلى لا أرتاب بذلك، ولا أشك ~~في الوعد به من ربي. # فقال النصراني: فبماذا عرفت الوعد لك بالمنزلة التي ذكرتها؟ # فقال أمير المؤمنين عليه السلام: بالكتاب المنزل، وصدق النبي المرسل. # قال: فيما عرفت (1) صدق نبيك؟ # قال: بالآيات الباهرات، والمعجزات البينات. # قال الجاثليق: هذا طريق الحجة لمن أراد الاحتجاج، فخبرني عن الله تعالى ~~أين هو اليوم؟ # فقال: يا نصراني، إن الله تعالى يجل عن الأين، ويتعالى ms0425 عن المكان، وكان ~~فيما لم يزل ولامكان، وهو اليوم على ذلك لم يتغير من حال إلى حال. # فقال: أجل أحسنت أيها العالم، وأوجزت في الجواب، فخبرني [عن] (2) الله ~~تعالى أمدرك بالحواس عندك فيسألك (3) المسترشد في طلبه استعمال الحواس، # PageV02P229 # أم كيف طريق المعرفة به إن لم يكن الامر كذلك؟ # فقال أمير المؤمنين عليه السلام: تعالى الملك الجبار أن يوصف بمقدار أو ~~تدركه الحواس أو يقاس بالناس، والطريق إلى معرفته صنائعه الباهرة للعقول، ~~الدالة (على) (1) ذوي الاعتبار بما هو منها (2) مشهود ومعقول. # قال الجاثليق: صدقت، هذا والله هو الحق الذي [قد] (3) ضل عنه التائهون في ~~الجهالات، فخبرني الآن عما قاله نبيكم في المسيح، وإنه مخلوق من أين ثبت له ~~الخلق ونفى عنه الإلهية وأوجب فيه النقص، وقد عرفت ما يعتقد فيه كثير من ~~المتدينين. # فقال أمير المؤمنين: أثبت له الخلق بالتقدير الذي لزمه، والتصوير ~~والتغيير من حال إلى حال: والزيادة التي لم ينفك منها والنقصان، ولم أنف ~~عنه النبوة، ولا أخرجته من العصمة والكمال والتأييد، وقد جاءنا عن الله ~~تعالى بأنه مثل آدم، خلقه من تراب، ثم قال له: كن فيكون. # فقال له الجاثليق: هذا مما لا يطعن (4) فيه الآن غير أن الحجاج مما يشترك ~~فيه الحجة على الخلق والمحجوج منهم فيما يثبت (5) أيها العالم من الرعية ~~الناقصة عندي (6). # قال: بما أخبرتك به من علمي بما كان وبما يكون. # قال الجاثليق: فهلم شيئا من [ذكر] (7) ذلك أتحقق به دعواك. # PageV02P230 # فقال أمير المؤمنين عليه السلام: خرجت أيها النصراني من مستقرك مستنفرا ~~(1) لمن قصدت بسؤالك له، مضمرا خلاف من أظهرت من الطلب والاسترشاد، فأريت ~~في منامك مقامي، وحدثت فيه بكلامي، وحذرت فيه من خلافي، وأمرت فيه باتباعي. # قال: صدقت والله الذي بعث المسيح وما اطلع على ما أخبرتني به إلا الله ~~تعالى، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وأنك وصي رسول ~~الله، وأحق الناس بمقامه، وأسلم الذين كانوا معه كإسلامه، وقالوا: نرجع إلى ~~صاحبنا فنخبره بما وجدنا عليه هذا ms0426 الامر وندعوه إلى الحق. # فقال له عمر: الحمد لله الذي هداك أيها الرجل إلى الحق، وهدى من معك ~~إليه، غير أنه يجب أن تعلم أن علم النبوة في أهل بيت صاحبها والامر بعده ~~لمن خاطبت أولا برضاء الأمة واصطلاحها (2) عليه، وتخبر صاحبك بذلك، وتدعوه ~~إلى طاعة الخليفة،. # فقال: قد عرفت (ما قلت) (3) أيها الرجل، وأنا على يقين من أمري فيما ~~أسررت وأعلنت. # وانصرف الناس وتقدم عمر أن لا يذكر ذلك المقام [من] (4) بعد، وتوعد على ~~من ذكره بالعقاب، وقال: أنا (5) والله لولا أنني أخاف أن يقول الناس: قتل ~~مسلما لقتلت هذا الشيخ ومن معه، فإني أظن أنهم شياطين أرادوا الافساد على ~~هذه الأمة، وإيقاع الفرقة بينها. # PageV02P231 # فقال أمير المؤمنين عليه السلام لي: يا سلمان، أما ترى كيف يظهر الله ~~الحجة لأوليائه، وما يزيد بذلك قومنا عنا إلا نفورا. (1) الرابع والستون ~~وثلاثمائة إخراج النوق من الجبل للأحبار لقضاء دين رسول الله صلى الله عليه ~~وآله والأنبياء عليهم السلام 523 كتاب سير الصحابة: أخبرني الشيخ الأجل شرف ~~الدين قطب الشريعة إسماعيل بن قبرة، قال: حدثني والدي قبرة الخطيب الارفوي، ~~قال: # حدثني جدي، عن مكحول بن إبراهيم، عن يحيى بن عبد الله بن الحسن العبد ~~الصالح، قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله وقد قدم عليه رجل من ~~الشام، فقال: يا رسول الله نحن أربعة آلاف وأربعة من العلماء (2) ممن قرأ ~~التوراة والزبور والإنجيل، وما منا إلا من يقر بأن يأتي آخر الزمان مبعوث، ~~وإنا اجتمعنا واتفقنا على أن الأنبياء أخبرت الأوصياء، والأوصياء أخبرت ~~التابعين، والتابعين أخبرتنا، ونحن نخبر أتباعنا بأنه يأتي نبي آخر الزمان ~~عليه دين، وبقضاء ذلك الدين تثبت عندنا نبوته، وذلك أنه يخرج الله على يده ~~أو على من يليه في الامر بعده من جبال المدينة سبع نوق، سود الحدق، حمر ~~الوبر، أحسن من ناقة صالح عليه السلام يتبع كل ناقة فصيلها، كل ناقة لسبط ~~منا تحيى لحياة السبط، وتموت لمماته، وقد اختار العلماء من بينهم أنا وقد ms0427 ~~بعثوني إليك. # فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: أتعرف الجبل؟ # فقال: نعم. # PageV02P232 # فقال: اذهب معي تنبئني عنه، وخرج رسول الله صلى الله عليه وآله هو ~~وأصحابه ومعهم ذلك العالم إلى ظاهر المدينة، وأومى بيده إلى جبل من الجبال، ~~وقال للرجل: هذا هو الجبل؟ # فقال: نعم، فصف رسول الله صلى الله عليه وآله قدميه وصلى ركعتين، وبسط ~~كفيه للدعاء، ولم نسمع صوته، وإذا نحن نسمع أصوات النوق من الجبل. # فقال الرجل: مهلا يا رسول الله (لا تخرج النوق ولكن أخرج ناقتي، فما قبضي ~~قبضهم، ولا ايماني ايمانهم، بل أنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك محمد ~~رسول الله نبي آخر الزمان، يا رسول الله) (1) إني عائد إليهم ومخبرهم بما ~~رأيت وبإسلامي، وآتي بهم بعد أن يروا ناقتي. # فقال له النبي صلى الله عليه وآله افعل ما بدا لك، فرجع إلى أصحابه ~~وأخبرهم بما عاين، ففرحوا ورحلوا معه طالبين لرسول الله، وقد قبض، فقالوا: ~~ومن ولي الأمر من بعده؟ # فقالوا: أبو بكر، فأتوا إليه، فقالوا: أو كنت حاضرا على ما يقول صاحبنا؟ # فقال: نعم. # قالوا: فاذهب معنا وسلم إلينا النوق إن كنت وصيه، فإنه لا يكون نبي إلا ~~وله وصي، فأطرق رأسه وأطرق المسلمون، وضجوا بالبكاء والنحيب. # فقال المسلمون: يا أبا بكر، إن لم تخرجن النوق ليذهبن والله الاسلام. # فنهض أبو بكر وقال: يا معاشر العلماء، والله ما أنا وصيه، ولا وارث علمه، ~~وإنما أنا رجل رضى بي الناس، فجلست هذا المجلس، وإنما أدلكم على وصيه وابن ~~عمه وأخيه وصنوه علي. # قالوا: فاذهب بنا إليه وإنه سيبلغ المقصود على يده، فأقبل أبو بكر # PageV02P233 # وأصحابه تتبعه إلى باب أمير المؤمنين عليه السلام فقرعوا عليه الباب. # فخرج علي عليه السلام فأخبروه بذلك، فلما رآهم قد أكثروا البكاء والنحيب ~~والحزن والخوف وخشوا أن تعود الأحبار ولم يسلموا، فتقدم عليه السلام فتبعه ~~الصحابة والأحبار، حتى أتى الجبل، ثم إنه صف قدميه عليه السلام موضعا صفهما ~~رسول الله صلى الله عليه وآله، وصلى مثل ms0428 صلاة رسول الله صلى الله عليه ~~وآله، ودعا بين شفتيه بشئ لهم نفهمه. # قال صاحب الحديث: وحق من بعث محمدا بالحق بشيرا ونذيرا لقد سمعت أصوات ~~النوق من الجبل مثل ما سمعناها في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله. # فقال علي عليه السلام للأحبار: تقبضون دين أخي نبي الله صلى الله عليه ~~وآله ودين الأنبياء من قبله؟ # قالوا: نعم، فأومى بيده الشريفة إلى نحو الجبل وقال: اخرجن بإذن الله ~~تعالى، وإذن رسوله، وإذن وصي رسوله، فخرجت بإذن الله تعالى، وكل ناقة ~~يتبعها فصيلها، فيقول أمير المؤمنين عليه السلام للأحبار: خذ ناقتك يا ~~فلان، وأنت من السبط الفلاني، وهذه ناقتك كذلك حتى خرجت النوق عن آخرها، ~~فأذعنت الأحبار تقول: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، وإنك وصيه المذكور ~~عندنا في التوراة والإنجيل. # ثم قالت الأحبار لأبي بكر: ما حملك على التقدم على الوصي إلا ضغن (1) ~~منك، خابت أمة فيها هذا الوصي وهي غير طائعة له، ما آمنت أمة بنبيها حيث ~~عصت وصيه. # ثم قالت العلماء بأجمعهم: يا معاشر الصحابة، لا صلاة بعد النبي صلى الله ~~عليه وآله إلا خلف الوصي، وإنا على ذلك بأجمعنا إلى أن نلقى ربنا، وأقاموا ~~عند # PageV02P234 # أمير المؤمنين عليه السلام وإن أكثرهم استشهد في وقعة الجمل، والباقين ~~قتلوا في حرب صفين، فهذا كان سبب امتناع العلماء عن الصلاة خلف أبي بكر ~~وغيره، ولم يفارقوه على أمر أبدا، وهؤلاء الألف والأربعة نفر وصاحب الحديث ~~معهم وهو يحيى بن عبد الله صحابي وأمرهم واضح أشهر من فلق الصبح، وصار عدة ~~القوم الذين لم يصلوا خلف أبي بكر خمسة آلاف ومائة وخمسين رجلا. (1) الخامس ~~والستون وثلاثمائة ذكر رغيب له عليه السلام من أصحاب عيسى ابن مريم عليه ~~السلام الذي انفلق عنه الجبل في زمن عمر بن الخطاب 524 صاحب كتاب سير ~~الصحابة: قال: كان فتح نهاوند في زمان عمر بن الخطاب على يد سعد بن أبي ~~وقاص إلى حلوان في ممره إلى نهاوند، وقد كان وقت العصر، فأمر ms0429 مؤذنه بطلة ~~فأذن. # فلما قال المؤذن: الله أكبر، سمع من الجبل صوتا يقول: كبرت كبيرا. # فلما قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قيل من الجبل: نعم، كلمة مقولة ~~يعرفها أهل الأرض والسماء. # فلما قال: أشهد أن محمد رسول الله، قال الهاتف: النبي الأمي، حتى بلغ آخر ~~الاذان. # فقال المؤذن: يا هذا، قد سمعنا صوتك، فأرنا شخصك، فانفلق الجبل، وبرز منه ~~هامة كالمرجل أو قال: كالمرجلة وهو الأصح بلمة بيضاء ومفرق أبيض، فقال له ~~بطلة: من تكون يرحمك الله؟ # PageV02P235 # فقال: أنا رغيب بن ثوثمدة. # قال بطلة: من أصحاب من أنت؟ # قال: أنا من أصحاب المسيح عيسى بن مريم عليه السلام. # قال: فما سبب مكثك في هذا المكان؟ # فقال: وصلت معه في سياحته إلى هاهنا، وكنت قد أحسنت خدمتي له، وكنت حافظا ~~للأشياء. # فقال لي في هذا الموضع: أتطلب مني شيئا أسأل الله تعالى فيه لك؟ # قلت: نعم. # قال: وما هو؟ # قلت: سمعت منك تقول عن جبرئيل، عن الله عز وجل إنه سيرفعك إلى السماء، ~~ويبعث النبي الذي بشرت به أمتك، فإذا كان آخر الزمان تنزيل من السماء ومعك ~~ملائكة على خيل بلق، بأيديهم حراب وترقى على باب الحرم، ثم يجتمع إليك ~~الناس من شرقها وغربها في صيحة واحدة عسكر المؤمنين. # قال: صدقت، قال: ليس قلت: وما تنقل قدما إلا معك من ذرية نبي آخر الزمان ~~رجل تسير معه، ويقتل الدعي الكذاب، وتملأ الأرض عدلا كما ملئت جوار وظلما. # قلت له: فأسألك أن تسأل الله تعالى أن يجعلني حيا إلى حين نزولك، قال: # فسأل الله تعالى، ثم أخذ بيدي وقال لي: أسكن هذا الجبل، فإن الله يخفيك ~~عن أعين الخلق، حتى تصل إليك سرية من أمة محمد صلى الله عليه وآله ينزلن ~~عندك، وتسمع مناديها بالاذان وتجيبه، فقلت: يا نبي الله، وهل تعرف من هو ~~المؤذن؟ # فقال: وكلهم أعرفهم، وإن أمرهم أعجب الأمور يا رغيب. # قلت: لبيك. PageV02P236 # فقال: اسمه بطلة، ثم أخبرني بجميع ما يجري لامته، ومن يقتل من أصحابه، ~~وبغض ms0430 أمته لوصيه وأهل بيته. # ثم قال رغيب: يا بطلة ما صنع محمد؟ # قلت: مات. # قال: ومن ولي الأمر بعده؟ # قلت: أبو بكر. # قال: قل لأبي بكر. # قلت: مات أيضا. # قال ومن ولي مكانه من بعده؟ # قال: قلت: عمر. # قال: قل لعمر: فعلتم مع الوصي ما لم يفعله أحد من الأمم السالفة من ~~قبلكم، سترون ما يكون خالفتموه في الملك، وافتقرتم إليه في العلم، تبا لامة ~~فعلت مع وصيها هذا. # يا عمر، اعمله وسدد وقارب الكل ميسر لما خلق له. # يا عمر، إذا ظهرت له خصال عدة فالعجل العجل اقتربت الساعة. # فقال بطلة: وما هذه الخصال؟ # قال: إذا خالفت الأمة وصي نبيها، وزخرفت المساجد، وزوقت المصاحف، وحكمت ~~العبيد على مواليها، وصار الربا صحرا، وظهرت الفواحش، وأكلت الام من فرج ~~بنتها، وجارت السلاطين، وغارت المياه، وقتلت أولاد الزنا أولاد الأنبياء، ~~وانقطعت الطريق. # قال بطلة: فعددتها فإذا هي أحد عشر خصلة، أولها ظهرت يوم وفاة رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وهي آخر كلمة سمعتها منه، ثم دخل وانطبق الجبل. ~~PageV02P237 # قال بطلة: الوحا الوحا، ثم كتب سعد إلى عمر بن الخطاب بذلك، فلما وصل ~~الكتاب إلى عمر ارتقى المنبر وقرأ من الكتاب طرفا، وبكى بكاء شديدا، وبكى ~~المسلمون لم سمعوا. # ثم قال عمر: صدق والله بطلة، وصدق والله سعد، وصدق والله رغيب، وصدق ~~والله عيسى عليه السلام، وقد أخبرني بهذا رسول الله صلى الله عليه وآله، ~~فنهض إليه من الجماعة رجل وقال: يا عمر، الحق إلهك بتوبة، ورد الحق إلى ~~أهله، فقد أخبرت أنه أخبرك نبيك، ثم كتب عمر إلى سعد وبطلة يناديهما في ذلك ~~الوقت، ويسألهما عن خصال عدة عدها في الكتاب. # قال بطلة: فبقينا ثمانية عشر ليلة ما سمعنا له صوتا، ولا رأينا له شخصا ~~أبدا، ورحلنا طالبين نهاوند. # قال صاحب الحديث، أخبرنا به الشيخ الامام ضياء الدين أبو النجيب عبد ~~القادر الشهرزوري، عن مشايخه ونسخه بيده والمعيد بن عتبة أبو سفيان مقلد ~~الدمشقي بين يديه على الكرسي، ومقابله على كرسي ms0431 آخر الشيخ أبو محمد ونحن ~~حضور نكتبه ونقابل به وصاحب الحديث ضياء الدين الشافعي من أولاد أبي بكر ~~ذكره في مصنفه المعروف بدلائل النبوة، وحكى صاحب الحديث أن عمر لما قرأ ~~الكتاب على الناس، ونزل بطلب منزله، تبعه عبد الله بن العباس، فقال له عمر: ~~يا عبد الله، أتظن أن صاحبك لمظلوم؟ # فقال له عبد الله: نعم والله يا عمر، فاردد ظلامته كما رددت فدكا ~~والعوالي، وكما رددت سبي بني حنيفة. # قال: فنظر عمر إليه، وأخذ يده من يد عبد الله بن العباس، وأسرع عمر في ~~مشيه، وتقاصر عبد الله في مشيه، وسأل بعض الناس عبد الله بن العباس عن ~~امتناع صاحب المسيح عن الظهور. PageV02P238 # فقال: لا شك أن الله تعالى مانعه من الظهور حتى يظهر أمر المسائل التي ~~كانت في كتاب عمر. # السادس والستون وثلاثمائة أنه عليه السلام لزمت له الملائكة الشمس، ~~وتطأطأت الجبال، وارتفاع الأرض الخافضة 525 في كتاب سير الصحابة: حدثنا أبو ~~عبد الله الحسين بن أحمد بن موسى الهمداني، عن محمد بن علي الطالقاني، عن ~~جعفر الكناني، عن أبان بن تغلب، قال: قلت لسيدي جعفر الصادق عليه السلام: ~~جعلت فداك، هل في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله من أنكر عليه؟ # قال: نعم يا أبان، الذي أنكر على الأول اثنا عشر، ستة من المهاجرين و ستة ~~من الأنصار، فمنهم: خالد بن سعد بن العاص الأموي، وسلمان الفارسي، وأبو ذر ~~الغفاري، وعمار بن ياسر، والمقداد بن الأسود الكندي، وبريدة الأسلمي. # ومن الأنصار: قيس بن سعد بن عبادة، وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين، وسهل بن ~~حنيف، وأبو الهيثم بن التيهان، وأبي بن كعب، وأبو أيوب الأنصاري، وساق ~~الحديث بطوله بإنكارهم على أبي بكر وهو على المنبر، واحتجوا عليه بما ذكره ~~رسول الله صلى الله عليه وآله في حق أمير المؤمنين عليه السلام يقوم إليه ~~واحد بعد واحد إلى أن قال: وقام قيس بن سعد بن عبادة رحمه الله فحمد الله ~~وأثنى عليه. # ثم قال: يا أبا بكر ms0432 اتق الله ولا تكن أول من ظلم محمد صلى الله عليه وآله ~~في أهل بيته، واردد هذا الامر إلى من هو أحق به منك، تنحط ذنوبك، وتقل أو ~~زارك، وتلقى رسول الله صلى الله عليه وآله وهو راض عنك أصلح لك من أن تلقاه ~~وهو ساخط عليك، واعلم أن جميع ما قاله رسول الله صلى الله عليه وآله فيه حق ~~PageV02P239 # وصدق، أفينا من كلمته الشمس غير علي؟ أفينا من لزمت له الملائكة الشمس ~~الجارية في الأفلاك وأمر الله تعالى جبرئيل أن يضرب بخافية من جناحيه ~~الجبال حتى تتطأطأ وتصير أرضا، والأرض الخافضة أن تعلو حتى ينظر إلى الشمس ~~فيدرك صلاة العصر غير علي؟ وساق الحديث يذكر فضائله المختصة به. (1) السابع ~~والستون وثلاثمائة إخباره عليه السلام بانتقاض عقب أبي بكر يوم يصعد المنبر ~~526 سير الصحابة: بالاسناد السابق، عن أبان، قال: قال الصادق جعفر بن محمد ~~عليهما السلام: دخل أبو بكر وجمعه، ثم ارتقى المنبر دون مقام رسول الله صلى ~~الله عليه وآله بدرجة، ثم حمد الله، وأثنى عليه وذكر النبي فصلى عليه. # فقام في الجماعة رجل، قال: كيف يصلي عليه وقد خالف أمره الذي جاء من عند ~~الله تعالى، ثم بدا أبو بكر بنفسه، فساعة ما ذكر نفسه انتقض (2) عليه عقبة ~~الذي كان لدغه فيه الحريش فقصر فلتته، وأسبل ثوبيه على عقبيه، وأوجز في ~~كلامه، ونزل عن المنبر، وأسرع إلى منزله يتسقم حاله، فتبعه أبو ذر مسرعا، ~~فلما دخل أبو بكر منزله هجم عليه ودخل خلفه. # ثم قال له: يا أبا بكر، بالله عليك هل انتقض (3) عليك عقبك الذي ضربك فيه ~~الحريش في الغار؟ فقال لك رسول الله صلى الله عليه وآله: ويلك لا تحزن، ~~فقلت: أخاف الموت، فقال: لا تموت إنما تنتقض عليك، ساعة تنقض عهدي و تظلم ~~وصيي؟ # PageV02P240 # فقال له أبو بكر: من أين لك ذلك وما كنت معنا في الغار!؟ # فقال: إن أمير المؤمنين علي عليه السلام قال: اذهب فانظر إلى أبي بكر ~~فإنه يبلغ داره فينتقض ms0433 (1) عليه عقبه الذي لدغه فيه الحريش، فأتيتك كما ~~أخبرني المظلوم الصادق، ثم دخل عمر وخرج أبو ذر مسرعا. # الثامن والستون وثلاثمائة إخباره عليه السلام بأن أول من بايع أبا بكر ~~إبليس 527 سليم بن قيس الهلالي: قال: قال علي عليه السلام: يا سلمان، وهل ~~تدري [من] (2) أول من بايعه على منبر رسول الله صلى الله عليه وآله؟ # فقلت: لا، إلا أني رأيته في ظلة بني ساعدة حين خصمت الأنصار، فكان أول من ~~بايعه المغيرة بن شعبة، ثم بشير بن سعد، ثم أبو عبيدة بن الجراح، ثم عمر ~~ابن الخطاب، ثم سالم مولى [أبي] (3) حذيفة، ومعاذ بن جبل. # قال عليه السلام: لست أسألك عن هؤلاء، ولكن (هل) (4) تدري [من] (5) أول ~~من بايعه حين صعد المنبر؟ # قلت: لا، ولكن (رأيت) (6) شيخا كبيرا متوكئا (7) على عصا (8)، بين عينيه ~~سجادة شديدة التشمير، صعد المنبر أول من صعد [وخر] (9) وهو يبكي # PageV02P241 # ويقول: الحمد لله الذي لم يمتني حتى رأيتك في هذا المكان، ابسط يدك، فبسط ~~[يده] (1) فبايعه، ثم [قال: يوم كيوم آدم، ثم] (2) نزل فخرج من المسجد. # فقال علي عليه السلام: وهل تدري يا سلمان من (هو) (3)؟ # قلت: لا، وقد ساءتني مقالته كأنه شامت بموت رسول الله صلى الله عليه وآله ~~قال علي عليه السلام: فإن ذلك إبليس لعنة الله عليه [أخبرني رسول الله صلى ~~الله عليه وآله] (4) أن إبليس [ورؤساء] (5) أصحابه شهدوا نصب رسول الله صلى ~~الله عليه وآله (إياي بغدير خم بما أمره الله تعالى) (6)، وأخبرهم بأني ~~أولى بهم من أنفسهم، وأمرهم أن يبلغ الشاهد الغائب. # فأقبل إلى إبليس أبالسته ومردة أصحابه، فقالوا: إن هذه الأمة [أمة] (7) ~~مرحومة معصومة لا لك (8) ولا لنا عليهم سبيل، وقد اعلموا مفزعهم وإمامهم ~~بعد نبيهم، فانطلق إبليس لعنه الله آيسا (9) حزينا. # وقال عليه السلام: فأخبرني رسول الله صلى الله عليه وآله (بعد ذلك) (10) ~~قال: # يبايع الناس أبا بكر في ظلة بني ساعدة حتى ما يخاصمهم بحقنا وحجتنا (11)، # PageV02P242 # ثم يأتون المسجد فيكون أول من يبايعه على منبري إبليس ms0434 في صورة شيخ كبير ~~مشمر يقول (له) (1): كذا وكذا. # ثم يخرج فيجمع (أصحابه) (2) وشياطينه وأبالسته، فيخرون سجدا (فيبحث ~~ويكسع) (3)، [ويقولون: يا سيدهم ويا كبيرهم أنت الذي أخرجت آدم من الجنة ~~ف‍] (4) يقول: كلا زعمتم أن ليس لي عليهم (سلطان ولا) (5) سبيل، فكيف ~~رأيتموني صنعت بهم حتى تركوا ما أمرهم الله به من طاعته، وأمرهم به رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وذلك قوله تعالى: * (ولقد صدق عليهم إبليس ظنه ~~فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين) * (6). (7) التاسع والستون وثلاثمائة ~~إخباره عليه السلام بأن عمر بن الخطاب يقتل، ومن يقتله 528 الديلمي الحسن ~~بن أبي الحسن رحمه الله والحضيني: (بإسناده، عن أحمد بن الخطيب، عن أبي ~~المطلب جعفر بن محمد بن الفضيل، عن محمد ابن سنان الزهري، عن عبد الله بن ~~عبد الرحمان الأصم، عن مدلج، عن) (8) # PageV02P243 # هارون بن سعيد، قال: سمعت أمير المؤمنين يقول لعمر (بن الخطاب) (1): من ~~علمك الجهالة يا مغرور، أما والله لو كنت بصيرا، أو كنت بما أمرك به رسول ~~الله صلى الله عليه وآله خبيرا، أو كنت في دينك تاجرا نحريرا لركبت العقر، ~~ولفرشت القصب، ولما أحببت أن تتمثل لك الرجال قياما، ولما ظلمت عترة النبي ~~صلى الله عليه وآله بقبيح الفعل، غير اني أراك في الدنيا قتيلا [بجراحة] ~~(2) من عبد أم معمر، تحكم عليه بالجور فيقتلك توفيقا (3) يدخل به والله ~~الجنان على الرغم منك. # (والله) (4) لو كنت من رسول الله صلى الله عليه وآله سامعا ومطيعا لما ~~وضعت سيفك على عاتقك، ولما خطبت على المنبر، ولكأني (5) بك وقد دعيت فأجبت، ~~ونودي باسمك فأحجمت، وإن لك [بعد القتل] (6) لهتك ستر، وصلبا ولصاحبك (7) ~~الذي اختارك، وقمت مقامه من بعده. # فقال له عمر: يا أبا الحسن، أما تستحي لنفسك من هذا التهكن؟ # فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: [والله] (8) ما قلت (لك) (9) إلا ما ~~سمعت (من رسول الله صلى الله عليه وآله) (10)، وما نطقت إلا بما علمت. # قال: فمتى هذا، يا أمير المؤمنين؟ # PageV02P244 # قال: إذا خرجت جيفتكما عن رسول الله ms0435 صلى الله عليه وآله من قبريكما الذين ~~لم ترقدا (1) فيهما نهارا [ولا ليلا] (2) لئلا يشك [أحد فيكما إذ نبشتما ~~ولو دفنتما بين المسلمين لشك] (3) شاك، وارتاب مرتاب، وصلبتما على أغصان ~~دوحات شجرة يابسة فتورق تلك الدوحات بكما، وتفرع وتخضر فيكون علامة (4) لمن ~~أحبكما ورضي بفعالكما، ليميز الله الخبيث من الطيب، ولكأني (5) أنظر إليكما ~~والناس يسألون (ربهم) (6) العافية مما قد بليتما به. # قال: فمن يفعل ذلك يا أبا الحسن؟ # قال عصابة [قد] (7) فرقت بين السيوف وأعمادها، وارتضاهم الله لنصرة دينه، ~~فما تأخذهم في الله لومة لائم، ولكأني أنظر إليكما وقد أخرجتما من قريكما ~~غضين طريين حتى تصلبا على الدوحات، فيكون ذلك فتنة لمن أحبكما. # ثم يؤتى بالنار التي [أضرمت] (8) لإبراهيم عليه السلام ويحيى وجرجيس ~~ودانيال وكل نبي وصديق ومؤمن، ثم يؤمر بالنار وهي النار التي أضرمتموها على ~~باب داري (9) لتحرقوني وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله، وابني ~~الحسن والحسين، وابنتي وزينب وأم كلثوم حتى تحرقا بها، ويرسل (الله) (10) ~~عليكم # PageV02P245 # ريحا مرة فتنسفكما في اليم نسفا، [بعد أن] (1) يأخذ السيف منكما ما أخذ ~~(2)، ويصير مصير كما جميعا إلى النار، وتخرجان إلى البيداء إلى موضع الخسف ~~الذي قال الله عز وجل: * (ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت واخذوا من مكان قريب) * ~~(3) - يعني من تحت أقدامهم. # قال: يا أبا الحسن، يفرق بيننا وبين رسول الله صلى الله عليه وآله؟ # قال: نعم. # قال: يا أبا الحسن، إنك سمعت هذا وإنه حق؟ # قال: فحلف أمير المؤمنين عليه السلام (أنه سمعه من النبي صلى الله عليه ~~وآله) (4) فبكى عمر وقال: إني أعوذ بالله مما تقول، فهل لك علامة (5)؟ # قال: نعم، قتل فظيع، وموت رضيع (6)، وطاعون شنيع، ولا يبقى من الناس في ~~ذلك الزمان إلا ثلثهم، وينادي مناد من السماء باسم رجل من ولدي، وتكثير ~~الآيات حتى يتمنى الاحياء الموت مما يرون من الأهوال (7)، فمن هلك استراح، ~~ومن كان له خير عند الله نجا، ثم يظهر رجل من ولدي فيملأ الأرض عدلا كما ~~ملئت جورا وظلما، ms0436 يأتيه الله ببقايا قوم موسى، ويحيى له أصحاب الكهف، ~~ويؤيده الله بالملائكة والجن وشيعتنا المخلصين، وينزل من السماء قطرها، ~~وتخرج الأرض نباتها. # PageV02P246 # فقال له (عمر) (1): [يا أبا الحسن، أما إني أعلم] (2) إنك لا تحلف إلا ~~على حق، [فوالله] (3) لا تذوق أنت ولا أحد من ولدك حلو الخلافة [أبدا] (4). # فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: (ثم) (5) إنكم لا تزدادون لي ولولدي ~~إلا عداوة. # (قال:) (6) فلما حضرت عمر الوفاة أرسل إلى أمير المؤمنين عليه السلام، ~~فقال له: يا أمير المؤمنين، يا أبا الحسن، اعلم أن أصحابي هؤلاء حللوني (7) ~~مما وليت من أمورهم، فإن رأيت أن تحللني (8). # فقال أمير المؤمنين عليه السلام: أرأيتك إن حللتك أنا فهل لك في تحليل من ~~مضى (9) من رسول الله صلى الله عليه وآله وابنته، ثم ولى وهو يقول: # * (وأسروا الندامة لما رأوا العذاب) * (10) [فكان هذا من دلائله] (11). ~~(12) السبعون وثلاثمائة علمه عليه السلام بالكتاب الذي عند أم سلمة من رسول ~~الله صلى الله عليه وآله # PageV02P247 # 529 محمد بن الحسن الصفار: عن عمران بن موسى (1)، عن محمد ابن الحسين، عن ~~محمد بن عبد الله [بن زرارة، عن عيسى بن عبد الله،] (2)، عن أبيه، عن جده، ~~عن عمر بن أبي سلمة (3)، عن أمه أم سلمة، قال: قالت: أقعد رسول الله صلى ~~الله عليه وآله عليا عليه السلام في بيتي، ثم دعا بجلد شاة، فكتب فيه حتى ~~ملا أكارعه، ثم دفعه إلي فقال: من جاءك من بعدي (4) بآية كذا وكذا فادفعيه ~~إليه. # فأقامت أم سلمة حتى توفى رسول الله صلى الله عليه وآله وولي أبو بكر أمر ~~الناس، فبعثتني فقالت: اذهب وانظر ما صنع هذا الرجل. # (قال:) (5) فجئت فجلست في الناس حتى خطب أبو بكر، ثم نزل ودخل بيته ~~[فجئت] (6) فأخبرتها، فأقامت حتى إذا ولي عمر [بعثتني] (7) (فصنعت مثل ما ~~صنعت) (8) فصنع مثل ما صنع صاحبه. # PageV02P248 # (قال:) (1) فجئت فأخبرتها، ثم أقامت حتى ولي عثمان فبعثتني، (قال: فمضيت ~~وصنعت كما صنعت) (2) وصنع كما صنع صاحباه، فأخبرتها، فأقامت حتى ولي علي ~~عليه السلام ms0437 فأرسلتني. فقالت: انظر ما [ذا] (3) يصنع هذا الرجل، فجئت فجلست ~~في المسجد، فلما خطب علي نزل فرآني في الناس، فقال: اذهب فاستأذن (لي) (4) ~~على أمك. # قال: [فخرجت حتى جئتها] (5) فأخبرتها وقلت (6): (إن أمير المؤمنين عليا ~~عليه السلام) (7) يستأذن عليك (8) وهو (ذا) (9) خلفي يريدك. # قالت: فأنا والله كذا (10). # فاستأذن علي فدخل، فقال لها: أعطيني الكتاب الذي دفعه إليك (رسول الله ~~صلى الله عليه وآله) (11) بآية كذا وكذا. # فكأني أنظر إلى أمي حتى قامت إلى تابوت لها [في جوفها تابوت] (12) صغير ~~فاستخرجت من جوفه كتابا، فدفعته إلى علي، ثم قالت لي أمي: يا بني، # PageV02P249 # الزمة [فلا] (1) والله ما رأيت بعد نبيك إماما غيره. (2) 530 ابن ~~شهرآشوب: عن أبي بكر مهرويه، بإسناده إلى أم سلمة [في خبر] (3) قالت: كنت ~~عند النبي صلى الله عليه وآله فدفع إلي كتابا، فقال: من طلب هذا الكتاب منك ~~ممن يقوم بغدي فادفعيه (4) إليه، ثم ذكرت قيام أبي بكر و عمر وعثمان وإنهم ~~ما طلبوه. # ثم قالت: فلما بويع علي عليه السلام نزل عن المنبر ومر وقال [لي] (5): # يا أم سلمة هات الكتاب الذي دفع إليك رسول الله صلى الله عليه وآله. # قالت: [قلت] (6) له: أنت صاحبه؟ # قال: نعم، فدفعت إليه، قيل: ما كان في الكتاب؟ # قالت (7): كل شئ دون قيام الساعة. # وفي رواية ابن عباس: فلما قام علي أتاها وطلب الكتاب، ففتحه ونظر فيه، ثم ~~قال: هذا علم الأبد. (8) الحادي والسبعون وثلاثمائة تعريب التوراة له عليه ~~السلام ولذريته عليهم السلام 531 محمد بن الحسن الصفار: عن محمد بن الحسين، ~~عن موسى بن # PageV02P250 # سعدان، عن عبد الله بن القاسم، عن صباح المزني، عن الحارث بن الحصيرة، عن ~~حبة [بن جوين] (1) العرني، قال: سمعت عليا عليه السلام يقول: إن يوشع بن ~~نون كان وصي موسى بن عمران عليه السلام -، وكانت ألواح موسى من زمرد أخضر، ~~فلما غضب موسى عليه السلام ألقى من يده، فمنها ما تكسر، ومنها ما بقي، ~~ومنها ما ارتفع. # فلما ذهب عن موسى عليه السلام الغضب، ms0438 قال يوشع بن نون: أعندك تبيان ما في ~~الألواح؟ # قال: نعم، فلم يزل يتوارثها رهط من بعد رهط (2) حتى وقعت في أيدي أربعة ~~رهط من اليمن، وبعث الله محمدا صلى الله عليه وآله بتهامة وبلغهم الخبر، ~~فقالوا: ما يقول هذا النبي؟ # قيل: ينهى عن الخمر والزنا، ويأمر بمحاسن الأخلاق وكرم الجوار. # فقالوا: هذا أولى بما في أيدينا منا، فاتفقوا أن يأتوه في شهر كذا وكذا، ~~فأوحى الله تعالى إلى جبرئيل عليه السلام أن ائت النبي صلى الله عليه وآله ~~فأخبره (الخبر) (3). # فأتاه فقال: إن فلانا وفلانا وفلانا [وفلانا] (4) ورثوا (ما كان في ~~الألواح) (5)، ألواح موسى عليه السلام وهم يأتونك في شهر كذا وكذا، في ليلة ~~كذا وكذا. # (قال:) (6) فسهر لهم تلك الليلة، فجاء الركب فدقوا عليه الباب وهم ~~يقولون: يا محمد. # PageV02P251 # قال: نعم يا فلان بن فلان، ويا فلان بن فلان، [ويا فلان بن فلان، ويا ~~فلان بن فلان، أين] (1) الكتاب الذي توارثتموه من يوشع بن نون وصي موسى ~~[ابن عمران] (2) عليه السلام؟ # قالوا: نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنك [محمدا] (3) رسول ~~الله صلى الله عليه وآله، والله ما علم به أحد قط منذ وقع عندنا (أحد) (4) ~~قبلك. # قال: فأخذه النبي صلى الله عليه وآله وإذا هو كتاب بالعبرانية دقيق، ~~فدفعه إلي ووضعته عند رأسي، فأصبحت بالغداة (5) وهو كتاب بالعربية، جليل، ~~فيه علم ما خلق الله منذ قامت السماوات والأرض إلى أن تقوم الساعة، فعلمت ~~ذلك. (6) 532 ابن شهرآشوب: قال: روي عن أسامة بن زيد (7) وأبي رافع في خبر: ~~أن جبرئيل عليه السلام نزل على النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا محمد، ~~ألا أبشرك بخبية لذريتك، فحدثه بشأن التوراة وقد وجدها رهط من أهل اليمن ~~بين حجرين أسودين وسماهم له. # فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وآله قال لهم رسول الله: كما ~~أنتم حتى أخبركم بأسمائكم وأسماء آبائكم، وإنكم وجدتم التوراة وقد جئتم بها ~~معكم، فدفعوها إليه وأسلموا، فوضعها النبي صلى الله ms0439 عليه وآله عند رأسه، ثم ~~دعا الله # PageV02P252 # باسمه فأصبحت عربية، ففتحها ونظر فيها، ثم دفعها إلى علي بن أبي طالب ~~عليه السلام وقال: هذا ذكر لك ولذريتك من بعدي. # الثاني والسبعون وثلاثمائة علمه عليه السلام بما أضمر عليه الرجل 533 ~~محمد بن الحسن الصفار: عن إبراهيم بن هاشم، عن عثمان بن عيسى (1)، عن داود ~~القطان، عن إبراهيم يرفعه (2) إلى أمير المؤمنين عليه السلام [أنه] (3) ~~قال: لو وجدت رجلا ثقة لبعثت معه هذا المال إلى المدائن إلى شيعته، فقال ~~رجل من أصحابه في نفسه: لآتين أمير المؤمنين ولأقولن له: أنا أذهب به فهو ~~يثق بي، فإذا أخذته أخذت طريق الكرخة! # فقال: يا أمير المؤمنين، أنا أذهب بهذا المال إلى المدائن. # قال: فرفع رأسه إليه (4)، ثم قال: إليك عني [حتى تا] (5) خذ طريق الكرخة ~~(6). (7) # PageV02P253 # الثالث والسبعون وثلاثمائة معرفته عليه السلام عدد الملائكة الذين سلموا ~~على رسول الله صلى الله عليه وآله 534 المفيد في الإختصاص: في حديث ابن دأب ~~في السبعين (1) منقبة المختص بها أمير المؤمنين عليه السلام قال: لم يخبره ~~رسول الله صلى الله عليه وآله بشئ قط إلا حفظه، ولا نزل عليه شئ [قط] (2) ~~إلا وعي (3) به، ولا نزل من أعاجيب السماء شئ قط إلى الأرض إلا سأل عنه حتى ~~نزل فيه: * (وتعيها اذن واعية) * (4). # وأتى يوما باب النبي صلى الله عليه وآله وملائكة يسلمون عليه وهو واقف ~~حتى فرغوا، ثم دخل على النبي صلى الله عليه وآله فقال له: يا رسول الله سلم ~~عليك أربعمائة ملك ونيف. # قال: وما يدريك؟ # قال: حفظت لغاتهم، فلم يسلم عليه صلى الله عليه وآله ملك إلا بلغة غير ~~لغة صاحبه. # قال السيد: # فظل يعقد بالكفين مستمعا * كأنه حاسب من أهل دارينا (5) أدت إليه بنوع من ~~مفادتها * سفائن الهند يعلقن (6) الربابينا # PageV02P254 # قال ابن دأب: [وأهل] (1) دارينا قرية من قرى أهل الشام، أو أهل (2) ~~الجزيرة أهلها أحسب (3) قوم. (4) الرابع والسبعون وثلاثمائة طاعة الباب له ~~عليه السلام 535 الشيخ المفيد في الإختصاص: روي أن (5) أمير المؤمنين ms0440 علي ~~بن أبي طالب صلوات الله عليه (أنه) (6) كان قاعدا في المسجد وعنده جماعة ~~[من أصحابه] (7)، فقالوا له: حدثنا يا أمير المؤمنين. # فقال لهم: ويحكم إن كلامي صعب مستصعب لا يعقله إلا العالمون. # قالوا: لابد من أن تحدثنا. # قال: قوموا بنا، فدخل الدار، فقال: أنا الذي علوت فقهرت، أنا الذي أحيي ~~وأميت، أنا الأول والآخر، والظاهر والباطن، فغضبوا وقالوا: كفر! فقاموا. # فقال علي صلوات الله عليه [للباب] (8): يا باب، امسك (9) عليهم، فاستمسك ~~عليهم الباب، فقال: ألم أقل لكم: إن كلامي صعب مستصعب لا يعقله الا ~~العالمون؟ تعالوا أفسر لكم. # أما قولي: أنا الذي علوت فقهرت، فأنا الذي علوتكم بهذا السيف # PageV02P255 # فقهرتكم حتى آمنتم بالله ورسوله. # وأما قولي: أنا أحيي وأميت، فأنا أحيي السنة، وأميت البدعة. # وأما قولي: أنا الأول: فأنا أول من آمن بالله وأسلم. # وأما قولي: أنا الآخر، فأنا آخر من سجي على النبي صلى الله عليه وآله ~~ثوبه ودفنه. # وأما قولي: أنا الظاهر والباطن، فإن (1) عندي علم الظاهر والباطن، قالوا: ~~فرجت عنا فرج الله عنك. (2) الخامس والسبعون وثلاثمائة تسكين زلزلة 536 ~~كتاب مناقب فاطمة عليهما السلام: حدثني أبو الحسين محمد بن هارون ~~التلعكبري، قال: أخبرني أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى، قال: ~~حدثنا أحمد بن محمد قال: حدثنا أبو عبد الله الرازي، عن أحمد بن محمد ابن ~~أبي نصر [البزنطي] (3)، عن روح بن صالح، عن هارون بن خارجة يرفعه (4)، عن ~~فاطمة عليها السلام قالت: أصاب الناس زلزلة على عهد أبي بكر، وفزع الناس ~~إلى أبي بكر وعمر فوجدوهما قد خرجا فزعين إلى علي بن أبي طالب عليه السلام ~~فتبعهما الناس حتى انتهوا إلى باب علي عليه السلام، فخرج إليهم [علي] (5) ~~عليه السلام غير مكترث (6) لما هم فيه، فمضى واتبعه الناس حتى انتهى إلى # PageV02P256 # تلعة (1)، فقعد عليها فقعدوا حوله (2) وهم ينظرون إلى حيطان المدينة ترتج ~~جائية وذاهبة. # فقال لهم علي: كأنكم قد هالكم ما ترون؟ # قالوا: وكيف لا يهولنا ولم نر مثلها قط. # [قالت: عليها السلام:] ms0441 (3) فحرك شفتيه، ثم ضرب الأرض بيده، ثم قال: # مالك اسكني، فسكنت، فعجبوا من ذلك أكثر من تعجبهم أولا حين خرج إليهم، ~~قال (لهم) (4): وإنكم قد عجبتم من صنيعي؟ # قالوا: نعم. # قال: أنا الرجل الذي قال الله عز وجل: * (إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت ~~الأرض أثقالها وقال الانسان مالها) * فأنا الانسان الذي يقول لها: # مالك * (يومئذ تحدث أخبارها) * (5) إياي تحدث. (6) السادس والسبعون ~~وثلاثمائة ذكر فاطمة عليها السلام له عليه السلام عند ولادتها 537 مناقب ~~فاطمة عليها السلام، وابن بابويه في أماليه: بإسنادهما، عن # PageV02P257 # المفضل بن عمر، [قال قلت] (1) لأبي عبد الله عليه السلام: [كيف كانت ~~ولادة فاطمة عليها السلام؟ # قال:] (2) أنها استنطقت عند ولادتها عليها السلام، فنطقت (فاطمة) (3) ~~بشهادة أن لا إله إلا الله، وأن أباها رسول الله صلى الله عليه وآله، وأن ~~بعلها سيد الأوصياء، وأن ولديها سيدا (4) الأسباط. (5) السابع والسبعون ~~وثلاثمائة أن خطيبا يسبه عليه السلام قتله ثور 538 السيد الرضي في المناقب ~~الفاخرة: أخبرنا المبارك بن سرور قراءة عليه، قلت: أخبركم القاضي أبو عبد ~~الله، عن أبيه رحمه الله، قال: حدثنا # PageV02P258 # أبو بكر بن طاوان، عن الفاضي أبو الفرج الخيوطي، قال: حدثنا القاضي أبو ~~علي إسماعيل بن محمد كما يرى الفقيه الحنفي، عن أبي بكر بن سهل بن ندى ~~الواسطي أبو غالب بن أحمد بإسناده عن سعد بن طهمان الفقراني، قال: سمعت أبا ~~معاوية يقول: أدركت خطباء أهل الشام بواسط في زمن بني أمية، وكان إذا مات ~~لهم ملك، وقام مقامه آخر، قام خطيبهم فذكر القائم فيهم، ثم يذكر عليا عليه ~~السلام ويسبه. # فحضرت يوما معهم في مسجد الجامع وقد قام خطيبهم، فحمد الله وأثنى عليه ~~وذكر طاعتهم لوليهم وذكر عليا عليه السلام فسبه، فدخل علينا ثور من باب ~~المسجد، فشق الصفوف حتى صعد المنبر، فوضع قرونه في صدر الخطيب وألزقه ~~بالحائط وعصره فقتله لعنة الله عليه والملائكة والناس أجمعين، ثم نزل راجعا ~~وشق الصفوف شفا وخرج، فتبعه العالم إلى أن وصل دجلة فنزلها وعبرها، فنزلوا ~~في السفن ms0442 ليعاينوه أين يمضي، فصعد من الماء وفقدوه، وسمعت هذا الخبر من ~~الامام كامل الدين بن وزير الواسطي ببغداد. (1) الثامن والسبعون وثلاثمائة ~~أن رسول الله صلى الله عليه وآله أمر بسقي رجل كان يسب أمير المؤمنين عليه ~~السلام فسقى قطرانا في المنام، فأصبح يتجشأه 539 الشيخ في مجالسه: قال: ~~أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: # حدثنا محمد بن إبراهيم بن تورون (2)، قال: حدثنا أحمد بن داود بن موسى ~~المكي بمصر، قال: حدثنا زكريا بن [يحيى الكسائي، قال: حدثنا] (3) نوح بن # PageV02P259 # دراج، عن ابن أبي ليلى، عن أبي جعفر المنصور، قال: كان عندنا بالشراة (1) ~~قاض، إذا فرغ من قصصه ذكر عليا عليه السلام فشتمه، فبينا هو كذلك إذ ترك ~~ذلك يوما [ومن الغد] (2) فقالوا: نسي، فلما كان اليوم الثالث تركه أيضا، ~~فقالوا له أو سألوه، فقال: لا والله لا أذكره بشتيمة أبدا، بينما (3) أنا ~~نائم والناس قد جمعوا فيأتون النبي صلى الله عليه وآله فيقول لرجل: أسقهم، ~~حتى وردت على النبي صلى الله عليه وآله (فقال له: اسقه) (4)، فطردني، فشكوت ~~ذلك إلى النبي صلى الله عليه وآله، فقلت: يا رسول الله، مره فليسقني. # قال: اسقه، فسقاني قطرانا، فأصبحت وأنا أتجشأه (5). # ورواه ابن شهرآشوب: عن أبي جعفر المنصور، وفي آخر الحديث: # فسقاني قطرانا، وأصبحت وأنا أتجشأه وأبوله. (6) التاسع والسبعون ~~وثلاثمائة خنق الرجل السباب لعلي عليه السلام 540 الشيخ في مجالسه: قال: ~~أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: # PageV02P260 # حدثنا أبو يعلى محمد بن زهير القاضي بالايلة، قال: حدثنا علي بن أيمن ~~الطهوري، قال: حدثني مصبح بن هلقام أبو علي العجلي، قال: حدثنا محمد بن ~~إبراهيم بن فزوري (1) بالرملة، قال: حدثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم بن ~~مسلم الطرسوسي (2)، (قال: حدثنا قيس بن ربيع، عن أبي إسحاق، عن شمر بن ~~عطية، قال:) (3) حدثنا الحسن بن عطية، قال: كان أبي ينال من علي بن أبي ~~طالب عليه السلام، فاتي في المنام، فقيل له: أنت الساب عليا؟ فخنق حتى أحدث ~~في فراشه ثلاثا - يعني صنع به ذلك ms0443 (ثلاثا في) (4) المنام ثلاث ليال (5). # الثمانون وثلاثمائة الطاعون الذي أصاب زياد حين أمر بالبراءة من أمير ~~المؤمنين عليه السلام 541 الشيخ في أماليه: قال: أخبرنا محمد بن محمد يعنى ~~المفيد، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عمران (6)، قال: حدثنا ابن دريد ~~(7)، # PageV02P261 # قال: حدثنا الرياشي (1)، قال: حدثنا عمر بن بكير، عن ابن الكلبي (2)، عن ~~أبي مخنف (3)، عن كثير بن الصلت، قال: جمع زياد بن مرجانة (4) الناس برحبة ~~الكوفة، ليعرضهم على البراءة من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله ~~عليه، والناس من ذلك في كرب عظيم، فأغفيت فإذا أنا بشخص قد سد ما بين ~~السماء والأرض، فقلت له: من أنت؟ # فقال: أنا النقاد ذو الرقبة، أرسلت إلى صاحب [هذا] (5) القصر، فانتبهت ~~مذعورا وإذا غلام لزياد قد خرج إلى الناس، فقال: انصرفوا فإن الأمير عنكم ~~مشغول، وسمعنا الصياح من داخل القصر، فقلت في ذلك: # ما كانت منتهيا عماد أراد بنا * حتى تناوله النقاد ذو الرقبة فأسقط الشق ~~منه ضربة ثبتت * كما تناول ظلما صاحب الرحبة (6) 542 عنه في المجالس: قال: ~~أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: # حدثنا أحمد بن جعفر بن محمد بن أصرم البجلي (7) بالكوفة، قال: حدثنا محمد # PageV02P262 # ابن عمار (1) الأسدي، قال: أخبرني يحيى بن ثعلبة. # قال: وحدثني أبو نعيم محمد بن جعفر بن محمد الحافظ (2) بالرملة، قال: # حدثنا أحمد بن عبيد بن ناصح (3)، قال: حدثنا هشام بن محمد بن السائب أبو ~~المنذر، قال: حدثني يحيى بن ثعلبة أبو المقدم الأنصاري، عن أمه عائشة بنت ~~عبد الرحمان [بن] (4) السائب، عن أبيها، قال: جمع زياد بن أبيه شيوخ أهل ~~الكوفة وأشرافهم في مسجد الرحبة ليحملهم على سب أمير المؤمنين عليه السلام ~~والبراءة منه، وكنت فيهم، فكان الناس من ذلك في أمر عظيم، فغلبتني عيناي، ~~فنمت فرأيت في النوم شيئا طويلا، طويل العنق أهدل أهدب، فقلت: من أنت؟ # فقال: أنا النقاد ذو الرقبة. # قلت: وما النقاد؟ # قال: طاعون بعثت إلى صاحب هذا القصر لاجتثة (5) من حديد الأرض كما عتا ~~وحاول ما ms0444 ليس له بحق. # قال فانتبهت فزعا وأنا في جماعة من قومي، فقلت: هل رأيتم ما رأيت [في ~~المنام] (6)؟ # فقال رجلان منهم: رأينا كيت وكيت بالصفة: وقال الباقون: ما رأينا شيئا، ~~فما كان بأسرع من أن خرج خارج من دار زياد، فقال: يا هؤلاء، انصرفوا # PageV02P263 # فإن الأمير عنكم مشغول، فسألناه عن خبره، فخبرنا أنه طعن في ذلك الوقت، ~~فما تفرقنا حتى سمعنا الواعية [عليه] (1)، فأنشأت أقول في ذلك: # قد جشم (2) الناس أمرا ضاق ذرعهم * بحمله (3) حين ناداهم إلى الرحبة ~~يدعوا على ناصر الاسلام حين يرى * له على المشركين الطول والغلبة ما كان ~~منتهيا عما أراد بنا * حتى تناوله النقاد ذو الرقبة فاسقط الشق منه ضربة ~~عجبا * كما تناول ظلما صاحب الرحبة ورواه ابن شهرآشوب في مناقبه: عن عبد ~~الله بن السائب وكثير بن الصلت قالا: جمع زياد بن أبيه أشراف الكوفة في ~~مسجد الرحبة ليحملهم على سب أمير المؤمنين عليه السلام، والبراءة منه، وذكر ~~الحديث. (4) الحادي والثمانون وثلاثمائة الرجفة التي اخذت من الدعي مثل ما ~~قاله عليه السلام 543 البرسي: قيل: إن أمير المؤمنين عليه السلام صعد ~~المنبر [يوما في] (5) البصرة بعد الظفر بأهلها، وقال: أقول قولا لا يقوله ~~(أحد) (6) غيري إلا كان كافرا، أنا أخو نبي الرحمة، وابن عمه وزوج ابنته، ~~وأبو سبطيه، فقام إليه رجل من أهل البصرة، وقال: أنا أقول مثل قولك هذا، ~~أنا أخو الرسول، # PageV02P264 # وابن عمه، ثم لم يتم كلامه حتى (إذا) (1) أخذته الرجفة فما زال يرجف حتى ~~سقط ميتا لعنه الله (2) الثاني والثمانون وثلاثمائة الذي أصاب الحارث بن ~~عمرو الفهري حين أنكر 544 محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن ~~زياد، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن أبي بصير، قال: بينا رسول الله صلى ~~الله عليه وآله ذات يوم جالسا، إذ أقبل أمير المؤمنين عليه السلام، فقال ~~[له] (3) رسول الله صلى الله عليه وآله: إن فيك شبها من عيسى بن مريم، ~~ولولا أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى ms0445 في عيسى بن مريم، لقلت ~~فيك قولا لا تمر بملا من الناس إلا أخذوا التراب من تحت قدميك، يلتمسون ~~بذلك البركة. # قال: فغضب الأعرابيان والمغيرة بن شعبة وعدة من قريش [معهم] (4)، فقالوا: ~~ما رضي أن يضرب لابن عمه مثلا إلا عيسى بن مريم، فأنزل الله على نبيه صلى ~~الله عليه وآله، فقال: * (ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون ~~وقالوا أآلهتنا خير أم هو ما ضربوه لك إلا جدلا بل هل قوم خصمون إن هو إلا ~~عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلا لبني إسرائيل ولو نشاء لجعلنا منكم يعنى من ~~بني هاشم ملائكة في الأرض يخلفون) * (5). # قال: فغضب الحارث بن عمرو الفهري، فقال: * (اللهم إن كان هذا هو # PageV02P265 # الحق من عندك إن بني هاشم يتوارثون هرقلا بعد هرقل فأمطر علينا حجارة من ~~السماء أو ائتنا بعذاب أليم) * فأنزل الله عليه مقالة الحارث، ونزلت عليه ~~هذه الآية: * (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم ~~يستغفرون) * (1) ثم قال [له] (2): يا بن عمرو (3) إما تبت وإما رحلت. # فقال: يا محمد، بل تجعل لسائر قريش [شيئا] (4) مما في يديك (5)، فقد ذهبت ~~بنو هاشم بمكرمة العرب والعجم. # فقال [له] (6) النبي صلى الله عليه وآله: ليس ذلك إلي، ذلك إلى الله ~~تبارك وتعالى. # فقال: يا محمد قلبي ما يتابعني على التوبة ولكن أرحل عنك؟ فدعا براحلته ~~فركبها، فلما صار بظهر المدينة أتته جندلة (7) فرضت (8) هامته، ثم أتى ~~الوحي إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: * (سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ~~[بولاية علي] (9) ليس له دافع من الله ذي المعارج) * (10). # قال: قلت: جعلت فداك إنا لا نقرأها هكذا. # PageV02P266 # فقال هكذا (والله) (1) نزل بها جبرئيل على محمد صلى الله عليه وآله، ~~وهكذا (هو) (2) والله مثبت في مصحف فاطمة عليها السلام، فقال رسول الله صلى ~~الله عليه وآله لمن حوله من المنافقين: انطلقوا إلى صاحبكم، فقد أتاه ما ~~استفتح به، قال الله عز وجل: * (واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد) * (3). (4) ~~545 العلامة الحلي في الكشكول ms0446 (5): عن محمد بن أحمد بن عبد الرحمان ~~البارودي (6) يوم الجمعة في شهر رمضان سنة عشرين وثلاثمائة، قال: # قال الحسين بن العباس، عن المفضل الكرماني، قال: حدثني محمد بن صدقة، ~~قال: قال محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر الجعفي، قال: سألت مولاي جعفر بن ~~محمد الصادق عليهما السلام عن قول الله عز وجل: * (قل فلله الحجة البالغة ~~فلو شاء لهداكم أجمعين) * (7). # فقال جعفر بن محمد: الحجة البالغة التي تبلغ الجاهل (من أهل الكتاب) (8)، # PageV02P267 # فيعلمها بجهله كما يعلمها العالم بعلمه، لان الله تعالى أكرم وأعدل من أن ~~يعذب أحدا إلا بحجة. # ثم قال جعفر بن محمد عليهما السلام: * (وما كان الله ليضل قوما بعد إذ ~~هداهم حتى يبين لهم ما يتقون) * (1). # ثم أنشأ جعفر بن محمد عليهما السلام محدثا يقول: ما مضى رسول الله صلى ~~الله عليه وآله إلا بعد إكمال الدين، وإتمام النعمة، ورضا الرب، أنزل الله ~~على نبيه صلى الله عليه وآله بكراع الغميم: * (يا أيها الرسول بلغ ما انزل ~~إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس) * (2) لان ~~رسول الله صلى الله عليه وآله خاف الارتداد من المنافقين الذين كانوا يسرون ~~عداوة علي عليه السلام، ويعلنون موالاته خوفا من القتل. # فلما صار النبي صلى الله عليه وآله بغدير خم بعد انصرافه من حجة الوداع، ~~انتصب للمهاجرين والأنصار قائما يخاطبهم، فقال بعد ما حمد الله وأثنى عليه: ~~معاشر المهاجرين والأنصار، ألست أولى بكم من أنفسكم؟ فقالوا: اللهم نعم، ~~فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: اللهم اشهد ثلاثا. # ثم قال: يا علي، فقال: لبيك يا رسول الله، فقال له: قم فإن الله أمرني أن ~~أبلغ فيك رسالاته، أنزل: * (يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وإن لم ~~تفعل فما بلغت رسالته) *. # فقام إليه علي عليه السلام، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بضبعه، ~~فأشاله (3) # PageV02P268 # حتى رأى [الناس] (1) بياض إبطيهما، ثم قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، ~~اللهم وال من مولاه، وعاد ms0447 من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، فأول ~~قائم قام من المهاجرين والأنصار عمر بن الخطاب، فقال: بخ بخ [لك] (2) يا ~~علي، أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة. # فنزل جبرئيل عليه السلام بقول [الله عز وجل] (3): * (اليوم أكملت لكم ~~دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا) * (4). # فبعلي أمير المؤمنين عليه السلام في هذا اليوم أكمل الله لكم معاشر ~~المهاجرين والأنصار دينكم، وأتم عليكم نعمته، ورضي لكم الاسلام دينا، ~~فسمعوا له و أطيعوا له تفوزوا، واعلموا أن مثل علي فيكم كمثل سفينة نوح، من ~~ركبها نجي، ومن تخلف عنها غرق، ومن تقدمها مرق، ومثل علي فيكم كمثل باب حطة ~~في بني إسرائيل، من دخله كان آمنا ونجا، ومن تخلف عنه هلك وغوى، فما مر على ~~المنافقين يوم كان أشد عليهم منه، وقد كان المنافقون يعرفون على عهد رسول ~~الله صلى الله عليه وآله ببغض علي، وأنزل الله على نبيه: * (أم حسب الذين ~~في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم ~~بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول والله يعلم أعمالكم) * (5). # والسر بغض علي عليه السلام، فماج الناس في ذلك القول من رسول الله صلى ~~الله عليه وآله في علي عليه السلام، وقالوا فأكثروا القول، فلما انصرف رسول ~~الله صلى الله عليه وآله [إلى المدينة] (6) خطب أصحابه، وقال: [إن الله] ~~(7) اختص عليا # PageV02P269 # بثلاث خصال لم يعطها أحد من الأولين والآخرين فاعرفوها، فإنه الصديق ~~الأكبر، والفاروق الأعظم، أيد الله به الدين، ونصر (1) به الاسلام، ونصر به ~~نبيكم. # فقام (إليه) (2) عمر بن الخطاب وقال: ما هذه الخصال (الثلاث) (3) التي ~~أعطاها الله عليا ولم يعطها أحدا من الأولين والآخرين؟ # فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: اختص عليا بأخ مثل نبيكم محمد خاتم ~~النبيين ليس لأحد (4) أخ مثلي، واختصه [بزوجة) (5) مثل فاطمة ولم يختص أحد ~~بزوجة مثلها، واختصه بأبنين مثل الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة وليس ~~لاحد ابنان مثلهما، فهل تعلمون له نظيرا أو تعرفون له شبيها؟ إن جبرئيل نزل ms0448 ~~علي (يوم) (6) أحد، فقال: # يا محمد، اسمع، لا سيف إلا ذو الفقار، ولا فتى إلا علي، يعلمني أنه لا ~~سيف كسيف علي، ولا فتى هو كعلي، وقد نادى بذلك ملك يوم بدر يقال له ~~(الرضوان) من السماء الدنيا: لا سيف إلا ذو الفقار، ولا فتى إلا علي، إن ~~عليا سيد المتقين، وأمير المؤمنين، وقائد الغر المحجلين، لا يبغضه من قريش ~~إلا دعي، ولا من العرب إلا شقي (7)، ولا من سائر الناس إلا بغي (8)، و (لا) ~~(9) من سائر النساء # PageV02P270 # إلا سلقلقية. # إن الله عز وجل جعل عليا (علما للناس) (1) بين المهاجرين والأنصار، وبين ~~خلقه، [وبينه] (2) فمن عرفه ووالاه كان مؤمنا، ومن جهله ولم يواله ولم يعاد ~~من عاداه كان ضالا [به] (3)، أفآمنتم يا معاشر (4) المسلمين؟ يقولها ثلاثا، ~~قالوا: آمنا وأسلمنا (5) يا رسول الله، فآمنوا بعلي بألسنتهم وكفروا ~~بقلوبهم، فأنزل الله [: على نبيه صلى الله عليه وآله] (6): * (يا أيها ~~الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم ~~تؤمن قلوبهم) * (7). # فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله [ذلك] (8) بمشهد من أصحابه: لم ~~(9) يحبك يا علي من أصحابي إلا مؤمن تقي، ولا يبغضك إلا منافق شقي، وأنت يا ~~علي وشيعتك الفائزون يوم القيامة، إن شيعتك يردون علي الحوض بيض وجوههم، ~~[وشيعة عدوك من أمتي يردون علي الحوض سود الوجوه] (10) فتسقي أنت شيعتك، ~~وتمنع عدوك، فأنزل الله تعالى: # * (يوم تبيض وجوه وتسود وجوه) * بموالاة علي ومعاداة علي، * (فأما الذين ~~اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون وأما الذين ~~ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون) *. # PageV02P271 # فلما نادى [بها] (1) رسول الله صلى الله عليه وآله، قال المنافقون: (ألا) ~~(2) إن محمدا لم يزل (3) يرفع بضبع علي، ويتلو علينا آية عن القرآن بعد آية ~~[غواية] (4) وترجيحا له علينا، ثم اجتمعوا ليلا (عند عمر بن الخطاب وأبي ~~بكر بن أبي قحافة معهم) (5) فقالوا: إن محمدا اختدعنا من (6) ديننا الذي ~~كنا عليه [في الجاهلية] (7)، فقال: من قال: لا إله إلا ms0449 الله فله مالنا ~~وعليه ما علينا، والآن قد خالف هذا القول إلى غيره، قام خطيبا، فقال: أنا ~~سيد ولد آدم ولا فخر فتحملناها لم (8)، ثم قال [بعد] (9): علي سيد العرب، ~~ثم فضله على جميع العالمين من الأولين والآخرين. # فقال: علي خير البشر ومن أبى فقد كفر. # ثم قال: فاطمة سيدة نساء العالمين. # ثم قال: الحسن والحسين سيد شباب أهل الجنة [وأبوهما خير منهما] (10). # ثم قال: حمزة سيد الشهداء وجعفر ذو الجناحين يطير بهما مع الملائكة حيث ~~يشاء، والعباس [عمه] (11) جلدة بين عينيه وصنو أبيه، وله السقاية في [دار] ~~(12) الدنيا، [وبني شيبة لهم السدانة، فجمع خصال الخير ومنازل الفضل # PageV02P272 # والشرف في الدنيا] (1) والآخرة له ولأهل بيته خاصة، وجعلنا (الله من) (2) ~~أتباعه، وأتباع [أهل] (3) بيته. # فقال النضر به الحارث [الفهري] (4): إذا كان غدا اجتمعوا عند رسول الله ~~صلى الله عليه وآله حتى أقبل أنا وأتقاضاه (5) ما وعدنا به في بدء الاسلام، ~~وانظر ما يقول ثم نحتج، (6)، فلما أصبحوا فعلوا ذلك، فأقبل النظر بن الحارث ~~فسلم [على] (7) النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله إذا كنت [أنت] ~~(8). سيد ولد آدم، وأخوك سيد العرب، وابنتك فاطمة سيدة نساء العالمين، ~~وابناك الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة، و [عمك] (9)، حمزة سيد الشهداء، ~~وابن عمك ذو الجناحين يطير بهما في الجند حيث يشاء، (وعمك) (10) جلدة بين ~~عينيك، وصنو أبيك وشيبة له السدانة، فما لسائر [قومك من] (11) قريش و ~~[سائر] (12) العرب فقد أعلمتنا في بدء الاسلام إنا [إذا] (13) كنا آمنا ~~[بما] (14) تقول [كان] (15) لنا مالك وعلينا ما عليك. # فأطرق رسول الله صلى الله عليه وآله طويلا، ثم رفع رأسه، فقال: أما أنا ~~والله [ما] (16) فعلت بهم هذا، بل الله فعل بهم هذا، فما ذنبي، فولى النضر ~~بن الحارث وهو تقول: * (اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا ~~حجارة من # PageV02P273 # السماء أو ائتنا بعذاب أليم) * (1). [يعني الذي يقول محمد فيه وفي أهل ~~بيته فأنزل الله تعالى: * (وإذ قالوا إن كان هذا هو الحق ms0450 من عندك فأمطر ~~علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم إلى قوله وهم يستغفرون) * (2). # فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله إلى النضر بن الحارث الفهري، وتلا ~~عليه الآية، فقال: يا رسول الله، إني قد سررت ذلك جميعه أنا (3) ومن لم ~~تجعل له ما جعلته لك ولأهل بيتك من الشرف والفضل في الدنيا والآخرة، فقد ~~أظهر الله ما أسررنا (به) (4)، اما أنا (5) فأسألك أن تأذن لي، أن أخرج من ~~المدينة فإني لا أطيق المقام [بها] (6)، فوعظه النبي صلى الله عليه وآله أن ~~ربك كريم، فإن أنت صبرت و تصابرت لم يخلك من مواهبه، فارض وسلم فإن الله ~~يمتحن خلقه بضروب من المكاره، ويخفف عمن (7) يشاء، وله الخلق والامر، ~~مواهبه عظيمة، وإحسانه واسع، فأبى الحارث وسأله الاذن، فأذن له رسول الله ~~صلى الله عليه وآله فأقبل إلى بيته، وشد على راحلته ركبها مغضبا (8) وهو ~~يقول: * (اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ~~ائتنا بعذاب أليم) * (9). # فلما صار بظهر المدينة وإذا بطير في مخلبه حجر (10) فأرسلها إليه، فوقعت # PageV02P274 # على هامته، (ثم دخلت في دماغه، وخرجت من جوفه ووقعت على ظهر راحلته، ~~وخرجت من بطنها، فاضطربت) (1) الراحلة وسقطت وسقط [النضر بن] (2) الحارث من ~~عليها ميتين، فأنزل الله تعالى: * (سأل سائل بعذاب واقع للكافرين (بعلي ~~وفاطمة والحسن والحسين وآل محمد) (3) ليس له دافع من الله ذي المعارج) * ~~(4). # فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله [بعد ذلك] (5) للمنافقين الذين ~~اجتمعوا (عند عمر) (6) ليلا مع النضر بن الحارث، فتلى عليهم الآية، وقال: # أخرجوا إلى صاحبكم الفهري حتى تنظروا إليه. # فلما رأوه انتحبوا وبكوا، وقالوا: من أبغض عليا وأظهر بغضه قتله [علي] ~~(7) بسيفه، ومن خرج من المدينة بغضا لعلي فأنزل الله عليه ما ترى: (8) * ~~(لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل) *، من شيعة علي مثل سلمان ~~وأبي ذر والمقداد وعمار وأشباههم من ضعفاء الشيعة. # فأوحى الله إلى نبيه ما قالوا [فلما انصرفوا إلى المدينة أعلمهم رسول ~~الله صلى ms0451 الله عليه وآله] (9)، فحلفوا بالله كاذبين انهم لم يقولوا، فأنزل ~~الله فيهم: # PageV02P275 # * (يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم) * ~~(1) [وهموا] (2) بظاهر القول لرسول الله صلى الله عليه وآله، إنا قد آمنا ~~وسلمنا لله وللرسول فيما أمرنا به من طاعة علي، * (وهموا بما لم ينالوا من ~~قتل محمد ليلة العقبة، وإخراج ضعفاء الشيعة من المدينة بغضا لعلي، وتفيضا ~~(3) عليه وما نقموا (منهم) (4) إلا أن أغناهم الله (ورسوله) (5) من فضله ~~بسيف علي في حروب رسول الله صلى الله عليه وآله وفتوحه فإن يتوبوا يك خيرا ~~لهم وإن يتولوا يعذبهم الله عذابا أليما في الدنيا والآخرة وما لهم في ~~الأرض من ولي ولا نصير) * (6). # فلما تلاها رسول الله صلى الله عليه وآله قالوا: قد تبنا (7) يا رسول ~~الله صلى الله عليه وآله بألسنتهم دون قلوبهم، فلما اجتمعوا (عند عمر وأبو ~~بكر معهم) (8)، [أيضا] (9) فقالوا: إنا لا نسر في أمر علي وأهل بيته ~~وأتباعه شيئا إلا أظهره الله على محمد، فتلاه علينا وقد خطبنا محمد صلى ~~الله عليه وآله، فقال في كلمته: أيها الناس لم تكن نبوة الأنبياء [إلا] ~~(10) نسخت بعد نبيها (11) ملكا وجبروتا فليت لنا (12) في هذا الملك نصيب إذ ~~ألم يكن لنا في الآخرة ملك، ولا نحن من شيعة علي، وإنما # PageV02P276 # نظهر موالاته والايمان به ليكون [علينا] (1) في الأرض وليا ونصيرا، وأما ~~في السماء فلا حاجة لنا به إلى علي، ولا إلى غير علي، وأن محمدا يخبرنا أن ~~الملك من بعده لا يستتم (2) من الله حتى يوالي عليا وينصره ويعينه، فأنزل ~~الله على نبيه [فيهم] (3): * (أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس ~~نقيرا) * (أي عليا وشيعته نقيرا) (4) * (أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله ~~وفضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما كما آتينا ~~محمد وآل محمد، في الدنيا والآخرة، فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى ~~بجهنم سعيرا) * (5) فخطب رسول الله عند ذلك أصحابه، فقال لهم: معاشر ~~المهاجرين والأنصار، ما بال ms0452 أصحابي إذا ذكر لهم إبراهيم و [آل إبراهيم] (6) ~~تهللت وجوههم، وانتشرت (7) قلوبهم، وإذا ذكر محمد وآل محمد تغيرت وجوههم، ~~وضاقت صدورهم، إن الله تعالى لم يعط إبراهيم شيئا وآل إبراهيم إلا أعطى ~~محمدا وآل محمد مثله، ونحن في الحقيقة آل إبراهيم (8) فإن الله ما اصطفى ~~نبيا إلا اصطفى آل [ذلك] (9) النبي، فجعل منهم الصديقين والشهداء ~~والصالحين، هذا جبرئيل عليه السلام يتلو علي من ربي، ما # PageV02P277 # توهمتم وانطويتم (1) وأسررتم وأعلنتم فيما بينكم من أمر [النبي محمد و] ~~(2) آل محمد، ثم تلا عليهم: * (أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس ~~نقيرا) * (3) فحلفوا بالله كاذبين انهم لم يسروا ولم يعلنوا [فيما بينهم] ~~(4) (وإنا) (5) * (نشهد أنك لرسول الله والله يعلم أنك لرسوله والله يشهد ~~أن المنافقين لكاذبون) * (6) أي لو كنت عندهم يا رسول الله ما حلفوا بالله ~~كاذبين، * (اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله إنهم ساء ما كانوا ~~يعملون ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون) * (7). ~~(8) الثالث والثمانون وثلاثمائة الكف التي خرجت من قبر رسول الله صلى الله ~~عليه وآله، والكلام لمن خطب يلعن عليا عليه السلام 546 ابن شهرآشوب: عن ~~مناقب (9) إسحاق العدل، أنه كان في خلافة هشام خطيب يلعن عليا عليه السلام ~~على المنبر، (قال:) (10) فخرجت كف # PageV02P278 # من قبر رسول الله صلى الله عليه وآله يرى الكف ولا يرى الذراع، عاقدة على ~~ثلاث وستين، وإذا كلام من قبر النبي صلى الله عليه وآله: ويلك من أموي (1) ~~* (أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا) * (2) وألقت ما فيها ~~فإذا دخان أزرق. # قال: فما نزل عن المنبر إلا وهو أعمى يقاد. # قال: فما مضت له [إلا] (3) ثلاثة أيام حتى مات. (4) الرابع والثمانون ~~وثلاثمائة اليد التي خرجت من قبر رسول الله صلى الله عليه وآله لأبي بكر، ~~وكلام منه لما نوزع علي عليه السلام في الولاية 547 المفيد في الإختصاص: عن ~~أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي ابن الحكم، عن الربيع بن محمد المسلي، ms0453 عن عبد ~~الله بن سليمان (5)، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: لما اخرج علي عليه ~~السلام ملببا وقف عند قبر النبي صلى الله عليه وآله، فقال: يا بن أم (6) إن ~~القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني، [قال:] (7) فخرجت يد من قبر رسول الله ~~صلى الله عليه وآله يعرفون أنها يده، وصوت يعرفون أنه صوته نحو أبي بكر: يا ~~هذا * (أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة # PageV02P279 # ثم سواك رجلا) * (1). (2) الخامس والثمانون وثلاثمائة الكف التي خرجت من ~~قبر رسول الله صلى الله عليه وآله لعمر حين نازع عليا عليه السلام في أبي ~~بكر 548 المفيد في الإختصاص: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي ابن الحكم، ~~عن خالد بن ماد القلانسي (3) ومحمد بن حماد (بن عيسى) (4)، عن محمد بن خالد ~~الطيالسي (5)، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: لما استخلف أبو ~~بكر أقبل عمر على علي عليه السلام، فقال [له] (6): أما علمت أن أبا بكر قد ~~استخلف؟ # فقال له علي عليه السلام: فمن جعله لذلك؟ # قال: المسلمون رضوا بذلك. # فقال له علي عليه السلام: والله لأسرع ما خالفوا رسول الله صلى الله عليه ~~وآله، ونقضوا عهده، ولقد سموه بغير اسمه، والله ما استخلفه رسول الله صلى ~~الله عليه وآله. # فقال له عمر: كذبت فعل الله بك وفعل. # PageV02P280 # فقال له: إن تشاء [أن أريك] (1) برهان ذلك فعلت. # فقال عمر: ما تزال تكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله في حياته وبعد ~~موته. # فقال له: انطلق بنا [يا عمر] (2) لتعلم أينا الكذاب على رسول الله صلى ~~الله عليه وآله في حياته وبعد موته، فانطلق معه حتى أتى القبر إذا كف فيها ~~مكتوب: # * (أكفرت يا عمر بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا) * (3)؟ # فقال له علي عليه السلام: أرضيت؟ [والله] (4) لقد فضحك (رسول) (5) الله ~~في حياته وبعد مماته. (6) السادس والثمانون وثلاثمائة الرجل الذي خنق لما ~~ادعى ما قاله عليه السلام 549 ثاقب المناقب: عن عباد بن عبد ms0454 الله الأسدي ~~(7)، قال: سمعت عليا صلوات الله عليه يقول [وهو] (8) في الرحبة: أنا عبد ~~الله، و (أنا) (9) أخو رسول الله، ولا يقولها بعدي إلا كافر (10). # PageV02P281 # قال: فقام رجل من غطفان، وقال: أنا أقول كما قال هذا الكاذب، أنا عبد ~~الله وأخو رسول الله، فخنق (1) مكانه. (2) السابع والثمانون وثلاثمائة أنه ~~عمي من سبه عليه السلام 550 ثاقب المناقب: عن أبي جعفر محمد بن عمر ~~الجرجاني قال: حدثني ابن البواب، عن الحسن بن زيد، وحدثنيه ابن أبي سلمى ~~قال: قال ابن أبي غاضية: طلبنا نشتم أمير المؤمنين صلوات الله عليه، فهربت ~~فبعث إلي محمد بن صفوان من ولد أبي بن خلف (3) الجمحي أن أعرني بغلتك. # فقلت: لان أعرتك بغلتي إني لكم شبه. # قال: فمشى والله على رجليه أربعة أميال فوافى خالد عامل هشام بن عبد ~~الملك على المدينة يشتم (4) أمير المؤمنين صلوات الله عليه على المنبر، ~~فقال لابن صفوان: قم يا ابن صفوان، فقام فصعد مرقاة من المنبر، ثم استقبل ~~القبلة بوجهه وقال: اللهم من كان يسب عليا لترة (5) يطلبها عنده أو لذحل ~~(6) فإني لا أسبه إلا فيك، ولقد كان صاحب القبر يأتمنه وهو [يعلم أنه] (7) ~~خائن، فكان في المسجد # PageV02P282 # رجل فغلبته عينه، فرأى أن القبر انفرج وخرجت منه كف قائل [وهو] (1) يقول: # إن كنت كاذبا فلعنك الله، وإن كنت كاذبا فأعماك الله. # فنزل الجمحي من المنبر، فقال لابنه وهو جالس إلى ركن البيت: قم، فقام ~~إليه. # فقال: أعطني يدك أتكئ عليها فمضى به (2) إلى المنزل، فلما خرجا من المسجد ~~نحو المنزل قال لابنه: هل نزل بالناس شر أو (3) غشيهم ظلمة؟ # [قال:] (4) وكيف ذلك؟ # قال: لأني لا أبصر شيئا. # قال: ذلك والله بجرأتك على الله، وقولك الكذب على منبر رسول الله صلى ~~الله عليه وآله، فما زال أعمى حتى مات لعنة الله عليه. (5) 551 ابن ~~شهرآشوب: قال زياد بن كليب: (6) كنت جالسا في نفر، فمر بنا محمد بن صفوان ~~مع عبيد الله بن زياد، فدخلا المسجد، ثم رجعا إلينا وقد ذهبت عينا ms0455 محمد بن ~~صفوان، فقلنا: ما شأنه؟ # فقال: إنه قام في المحراب، وقال: إنه من لم يسب عليا بنية فإنني أسب ~~بنية، فطمس الله (على) (7) بصره. # PageV02P283 # [وقد رواه عمرو بن ثابت، عن أبي معشر] (1). (2) الثامن والثمانون ~~وثلاثمائة الذي شتمه عليه السلام فخبطه الجمل حتى قتله 552 ابن شهرآشوب: ~~قال: روى البلاذري والفلكي والنطنزي والسمعاني والمامطيري (3) أنه مر سعد ~~بن مالك برجل يشتم عليا عليه السلام، فقال: ويحك ما تقول؟ # قال: أقول ما تسمع. # قال: اللهم إن كان كاذبا فأهلكه، فخبطه (4) الجمل حتى (5) قتله. (6) ~~التاسع والثمانون وثلاثمائة الذي تخبطه الشيطان لما ادعى ما قاله عليه ~~السلام 553 ابن شهرآشوب: عن الأعمش، عن رواته، عن حكيم بن جبير (7)، وعن ~~عقبة الهجري، عن عمته (8)، عن أبي يحيى، قال: شهدت عليا عليه السلام يقول ~~على منبر الكوفة: أنا عبد الله، وأخو رسول الله صلى الله عليه وآله # PageV02P284 # وورثت نبي الرحمة، وتزوجت سيدة نساء أهل الجنة، وأنا سيد الوصيين، وآخر ~~أوصياء النبيين، لا يدعي ذلك غيري إلا أصابه الله بسوء. # فقال رجل من عبس [كان بين القوم جالسا: من] (1) لا يحسن أن يقول: # أنا عبد الله، وأخو رسول الله، فلم يبرح مكانه حتى تخبطه الشيطان، فجر ~~برجله إلى باب المسجد. (2) التسعون وثلاثمائة الرجل الذي خرج من القبر، ~~ورمى الرجل الذي يشتم عليا عليه السلام من أعلى المنبر فمات 554 ابن ~~شهرآشوب: عن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام (3)، ~~كان إبراهيم بن هاشم المخزومي (4) واليا على المدينة، وكان يجمعنا كل يوم ~~جمعة قريبا من المنبر ويشتم عليا، فلصقت بالمنبر [فأغفيت] (5)، فرأيت القبر ~~وقد انفرج وخرج منه رجل عليه ثياب بيض، فقال لي: يا [أبا] (6) عبد الله، ~~ألا يحزنك ما يقول هذا؟ # PageV02P285 # قلت: بلى والله. # قال: افتح عينيك انظر ما يصنع الله به، وإذا هو قد ذكر عليا، فرمى به من ~~فوق المنبر فمات. (1) الحادي والتسعون وثلاثمائة الرجل الذي ذبح بالسكين ~~لسبه عليا عليه السلام 555 ابن شهرآشوب: عن عثمان بن عفان ms0456 السجستاني، أن ~~محمد بن عباد قال: كان في جواري (رجل) (2) صالح، فرأى النبي صلى الله عليه ~~وآله في منامه على شفير الحوض، والحسن والحسين يسقيان الأمة، فاستسقيت أنا ~~فأبى علي (3)، فأتيت النبي صلى الله عليه وآله أسأله، فقال: لا تسقوا فلان ~~في جواره (4) رجلا يلعن عليا فلم يمنعه، فدفع إلي سكينا، وقال: اذهب ~~فاذبحه. # قال: فخرجت وذبحته ودفعت السكين إليه. # فقال: يا حسين، اسقه، فسقاني وأخذت الكأس بيدي، ولا أدري أشربت أم لا، ~~فانتبهت فإذا أنا بولولة ويقولون: فلان ذبح على فراشه، وأخذ الشرط الجيران، ~~فقمت إلى الأمير، وقلت: أصلحك الله (5) هذا أنا فعلته والقوم براء، وقصصت ~~عليه الرؤيا. # فقال: اذهب جزاك الله خيرا. # ورواه صاحب ثاقب المناقب بزيادة، والمقصود ما ذكره ابن شهرآشوب، # PageV02P286 # وهو الذي ذكرنا عنه. (1) الثاني والتسعون وثلاثمائة الذي أعمي بدعائه لما ~~أكذبه 556 ثاقب المناقب: عن عمار [بن] (2) الحضرمي، عن زاذان أبي عمير: # أن رجلا حدث عليا صلوات الله عليه [بحديث] (3)، فقال: ما أراك إلا ~~كذبتني. # فقال: لم أفعل. # فقال: أدعو الله عليك إن كنت كذبتني. # قال: ادع، فدعا عليه، فما برح حتى أعمى الله عينيه. (4) الثالث والتسعون ~~وثلاثمائة علمه بما أضمر عليه الرجل 557 ثاقب المناقب: عن إبراهيم بن محمد ~~الأشعري (5)، عمن رواه، قال: إن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أراد أن ~~يبعث بمال إلى البصرة، فعلم ذلك رجل من أصحابه، فقال في نفسه: لو أتيته ~~فسألته أن يبعث معي بهذا المال، فإذا دفعه إلي أخذت طريق الكرخة، فذهبت به ~~فأتاه، وقال: بلغني أنك تريد أن تبعث بمال إلى البصرة. # PageV02P287 # قال: نعم. # (قال:) (1) فادفعه إلي فأبلغه تجعل لي ما تجعل لمن تبعثه، فقد عرفت ~~صحبتي. # قال: فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: خذ طريق الكرخة. (2) الرابع ~~والتسعون وثلاثمائة مسخ الرجل الذي يشتمه عليه السلام كلبا 558 ثاقب ~~المناقب: عن محمد بن عمر الواقدي، قال: كان هارون الرشيد يقعد للعلماء في ~~يوم عرفة، فقعد ذات يوم وحضره الشافعي، وكان هاشميا (3) يقعد إلى جنبه، ~~وحضر محمد بن ms0457 الحسن وأبو يوسف فقعدا بين يديه، وغص المجلس بأهله، فيهم ~~سبعون رجلا من أهل العلم، كل منهم يصلح أن يكون إمام صقع من الأصقاع. # قال الواقدي: فدخلت في آخر الناس، فقال الرشيد: لم تأخرت؟ # فقلت: ما كان لإضاعة حق، ولكني شغلت بشغل عاقني عما أحببت. # قال: فقربني حتى أجلسني بين يديه، وقد خاض الناس في كل فن من العلم، فقال ~~الرشيد للشافعي: يا بن عمي، كم تروي في فضائل علي بن أبي طالب؟ # فقال: أربعمائة حديث وأكثر. # فقال له: قل ولا تخف. # PageV02P288 # قال: يبلغ خمسمائة أو يزيد. # ثم قال لمحمد بن الحسن: كم تروي يا كوفي من فضائله؟ # قال: [نحو] (1) ألف حديث أو أكثر. # فأقبل على أبي يوسف، فقال: كم تروي أنت يا كوفي من فضائله؟ # أخبرني ولا تخش. # قال: يا أمير المؤمنين، لولا الخوف لكانت روايتنا في فضائله أكثر من أن ~~تحصى. # قال: مم تخاف؟ # قال: منك ومن عمالك وأصحابك. # قال: أنت آمن، فتكلم واخبرني لم فضيلة تروي فيه؟ # قال: خمسة عشر ألف خبرا مسندا، وخمسة عشر ألف حديثا مرسلا. # قال الواقدي: فأقبل علي. # فقال: ما تعرف في ذلك [أنت] (2)؟ # فقلت مثل مقالة أبي يوسف. # قال الرشيد: لكني أعرف له فضيلة رأيتها بعيني، وسمعتها باذني، أجل من كل ~~فضيلة تروونها أنتم، وإني لتائب إلى الله تعالى مما كان مني من أمر ~~الطالبية ونسلهم. # فقلنا بأجمعنا (3): وفق الله أمير المؤمنين وأصلحه، إن رأيت أن تخبرنا ~~بما عندك. # قال: نعم، وليت عاملي يوسف بن الحجاج بدمشق، وأمرته بالعدل في الرعية، ~~والانصاف في القضية، فاستعمل ما أمرته، فرفع إليه أن الخطيب الذي # PageV02P289 # يخطب بدمشق يشتم [أمير المؤمنين] (1) علي بن أبي طالب عليه السلام في كل ~~يوم وينتقصه، قال: فأحضره وسأله عن ذلك، فأقر له بذلك، فقال له: وما حملك ~~على ما أنت عليه؟ # قال: لأنه قتل آبائي، وسبي الذراري، فلذلك الحقد له في قلبي، ولست أفارق ~~ما أنا عليه (2). # فقيده وغلغله وحبسه وكتب إلي بخبره، فأمرته أن يحمله إلي على حالته من ms0458 ~~القيود، فلما مثل بين يدي زبرته وصحت به، وقلت: أنت الشاتم لعلي بن أبي ~~طالب؟! # فقال: نعم. # قلت: ويلك قتل من قتل، وسبى من سبي بأمر الله تعالى، وأمر النبي صلى الله ~~عليه وآله. قال: ما أفارق ما أنا عليه، ولا تطيب نفسي إلا به. # فدعوت بالسياط والعقابين (3)، فأقمته بحضرتي هاهنا، وظهره إلي، فأمرت ~~الجلاد فجلده مائة سوط، فأكثر الصياح والغياث، فبال في مكانه، فأمرت به ~~فنحي عن العقابين، وادخل ذلك البيت وأومى بيده إلى بيت في الإيوان وأمرت أن ~~يغلق الباب عليه [وإقفاله] (4)، ففعل ذلك، ومضى النهار، وأقبل الليل، ولم ~~أبرح من موضعي هذا حتى صليت العتمة. # ثم بقيت ساهرا أفكر في قتله وفي عذابه، وبأي شئ أعذبه، مرة أقول: # PageV02P290 # أعذبه (1) على عداوته (2)، ومرة أقول: أقطع أمعاءه، ومرة أفكر في تغريقه، ~~أو قتله بالسوط، واستمر (3) الفكر في أمره حتى غلبتني عيني [فنمت] (1) (4) ~~في آخر الليل، فإذا أنا باب السماء وقد انفتح وإذا النبي صلى الله عليه ~~وآله قد هبط وعليه خمس حلل. # ثم هبط علي عليه السلام وعليه ثلاث حلل. # ثم هبط الحسن عليه السلام، وعليه ثلاث حلل (5). # ثم هبط الحسين عليه السلام وعليه حلتان. # ثم نزل جبرئيل عليه السلام وعليه حلة واحدة، فإذا هو [من] (6) أحسن ~~الخلق، في نهاية الوصف، ومعه كأس فيه ماء كأصفى ما يكون من الماء وأحسنه، ~~فقال: النبي صلى الله عليه وآله: اعطني الكأس، فأعطاه، فنادى بأعلى صوته: ~~يا شيعة محمد وآله، فأجابوه من حاشيتي وغلماني وأهل الدار أربعون نفسا ~~أعرفهم كلهم، وكان في داري أكثر من خمسة آلاف إنسان، فسقاهم من الماء ~~وصرفهم. # ثم قال: أين الدمشقي فكأن الباب قد انفتح، فأخرج إليه، فلما رآه علي عليه ~~السلام. أخذه [بتلابيبه] (7) وقال عليه السلام: يا رسول الله، هذا يظلمني ~~ويشتمني من غير سبب أوجب ذلك، فقال: خله يا أبا الحسن. # ثم قبض النبي صلى الله عليه وآله على زنده بيده وقال: أنت الشاتم علي بن ~~أبي طالب؟! # فقال: نعم. # قال: اللهم امسخه، وامحقه، وانتقم ms0459 منه. # PageV02P291 # قال: فتحول وأنا أراه كلبا، ورد إلى البيت كما كان، وصعد النبي صلى الله ~~عليه وآله، وجبرئيل عليه السلام (وعلي عليه السلام) ومن كان معهم. # فانتبهت فزعا [مرعوبا] (1) مذعورا، فدعوت الغلام وأمرت بإخراجه إلي، ~~فأخرج وهو كلب، فقلت له: كيف رأيت عقوبة ربك؟ فأومأ برأسه كالمعتذر، وأمرت ~~برده. وها هو ذا في البيت. # ثم نادى وأمر بإخراجه، فأخرج وقد أخذ الغلام باذنه، فإذا أذناه كأذان ~~الانسان (2)، و [هو] (3) في صورة الكلب، فوقف بين أيدينا يلوك بلسانه، ~~ويحرك بشفتيه كالمعتذر. # فقال الشافعي للرشيد: هذا مسخ، ولست آمن من أن يحل العذاب (4) به. # (فأمر بإخراجه عنا،) (5) فامر به فرد إلى البيت، فما كان بأسرع من أن ~~سمعنا وجبة وصيحة، فإذا صاعقة قد سقطت على سطح البيت فأحرقته وأحرقت البيت، ~~فصار رمادا، وعجل [الله] (6) بروحه إلى نار جهنم. # قال الواقدي: فقلت للرشيد: يا أمير المؤمنين، هذه معجزة [وعظة] (7) وعظت ~~بها فاتق الله في ذرية هذا الرجل. # فقال: الرشيد: أنا تائب إلى الله تعالى مما كان مني وأحسنت توبتي. (8) # PageV02P292 # الخامس والتسعون وثلاثمائة الرجل الذي عميت عيناه لسبه أمير المؤمنين ~~وفاطمة عليهما السلام 559 ثاقب المناقب: عن جعفر بن محمد الدوريستي (1)، ~~قال: حضرت بغداد في سنة إحدى وأربعمائة في مجلس المفيد أبي عبد الله رضي ~~الله عنه، فجاءه علوي وسأله عن تأويل رؤيا رآها، فأجاب، فقال: أطال الله ~~بقاء سيدنا، أقرأت علم التأويل؟ # قال: إني قد بقيت في هذا العلم مدة، ولي فيه كتب جمة. # ثم قال: خذ القرطاس واكتب ما أملي عليك. # قال: كان ببغداد رجل عالم من أصحاب الشافعي، وكان له كتب كثيرة، ولم يكن ~~له ولد، فلما حضرته الوفاة دعا رجلا يقال له: (أبو) (2) جعفر الدقاق، وأوصى ~~إليه، وقال: إذا فرغت من دفني فاذهب بكتبي إلى سوق البيع وبعها، واصرف ما ~~حصل من ثمنها في وجوه المصالح التي فصلتها، وسلم إليه التفصيل. # ثم نودي في البلد: من أراد أن يشتري الكتب فليحضر السوق الفلاني، فإنه ~~يباع فيه الكتب من تركة فلان. ms0460 # فذهبت إليه لابتاع كتبا، وقد اجتمع هناك خلق كثير، ومن اشترى شيئا من ~~كتبه كتب عليه جعفر الدقاق الوصي ثمنه، وأنا قد اشتريت أربعة كتب في علم ~~التعبير، وكتبت ثمنها على نفسي، وهو يشترط (علي و) (3) على من ابتاع توفية ~~الثمن في الاسبوغ، فلما هممت بالقيام قال لي جعفر: مكانك يا شيخ، فإنه جرى # PageV02P293 # على يدي أمر لأذكره لك، فإنه نصرة لمذهبك. # [ثم] (1) قال لي: إنه كان [لي] (2) رفيق يتعلم معي (3)، وكان في محلة باب ~~البصرة رجل يروي الأحاديث، والناس يسمعون منه، يقال له: أبو عبد الله ~~المحدث، وكنت ورفيقي نذهب إليه برهة من الزمان، ونكتب عنه الأحاديث، وكلما ~~أملى حديثا في فضائل أهل البيت عليهم السلام طعن فيه وفي روايته، حتى كان ~~يوما من الأيام فأملى في فضائل البتول الزهراء [وعلي] (4) صلوات الله ~~عليهما. # ثم قال: وما تنفع هذه الفضائل عليا (5) وفاطمة، فإن عليا يقتل المسلمين، ~~وطعن في فاطمة، وقال فيها كلمات منكرة. # قال جعفر: فقلت لرفيقي: لا ينبغي لنا أن نأخذ من هذا (6) الرجل: فإنه رجل ~~لا دين له ولا ديانة فإنه لا يزال يطول لسانه في علي وفاطمة، وهذا ليس ~~بمذهب المسلمين. # قال رفيقي: إنك لصادق، فمن حقنا أن نذهب إلى غيره، [فإنه رجل ضال، فعزمنا ~~أن نذهب إلى غيره] (7) ولا نعود إليه، فرأيت من الليلة كأني أمشي إلى ~~المسجد الجامع، فالتفت فرأيت أبا عبد الله المحدث، ورأيت أمير المؤمنين ~~عليه السلام راكبا حمارا مصريا (8)، يمشي إلي [المسجد] (9) الجامع، فقلت ~~[في نفسي] (10): # PageV02P294 # وا ويلاه [وأخاف] (1) أن يضرب عنقه بسيفه، فلما قرب [منه] (2) ضرب بقضيبه ~~عينه اليمنى، وقال له: يا ملعون، لم تسبني وفاطمة؟! فوضع المحدث يده على ~~عينه اليمنى، وقال: أوه (3) أعميتني قال جعفر: فانتبهت وهممت أن أذهب إلى ~~رفيقي وأحكي له ما رأيت، فإذا هو قد جاءني متغير اللون، فقال: أتدري ما ~~وقع؟! # قلت له: قل. # قال: رأيت البارحة رؤيا في أبي عبد الله المحدث، فذكر، فكان كما ذكرته من ~~غير زيادة و [لا] (4) نقصان. # فقلت ms0461 له: أنا رأيت مثل ذلك، وكنت هممت بإتيانك لا ذكره لك، فاذهب بنا ~~الآن مع المصحف لنحلف [له] (5) انا رأينا ذلك، ولم نتواطأ عليه، ولننصح (6) ~~له (ذلك) (7) ليرجع عن هذا الاعتقاد. # فقمنا ومشينا إلى باب داره، فإذا الباب مغلق، (فقرعنا) (8)، فجاءت جارية ~~وقالت: لا يمكن أن يرى الآن، ورجعت، ثم قرعنا الباب ثانية، فجاءت وقالت: # لا يمكن ذلك. # فقلنا: ما وقع له؟ # فقالت: إنه [قد] (9) وضع يده على عينه، ويصيح من نصف الليل، # PageV02P295 # ويقول: إن علي بن أبي طالب عليه السلام [قد] (1) أعماني، ويستغيث من وجع ~~العين. # فقلنا لها: افتحي الباب، فإنا قد جئناه هذا الامر، ففتحت، فدخلنا، ~~فرأيناه على أقبح هيئة، يستغيث ويقول: مالي ولعلي بن أبي طالب، ما فعلت به، ~~فإنه [قد] (2) ضرب بقضيب على عيني البارحة وأعماني. # قال جعفر: وذكرنا له ما رأيناه في المنام، وقلنا له: ارجع عن اعتقادك ~~الذي أنت عليه، ولا تطول لسانك فيه. # فأجاب وقال: لا جزاكم (3) الله خيرا، لو كان علي بن أبي طالب أعمى عيني ~~الأخرى لما قدمته على أبي بكر وعمر، فقمنا من عنده، وقلنا: ليس في هذا ~~الرجل خير. # ثم رجعنا إليه بعد ثلاثة أيام لنعلم ما حاله، فلما دخلنا عليه وجدناه ~~أعمى بالعين الأخرى، فقلنا له: ما تتغير (4)؟! # فقال: لا والله، لا أرجع عن هذا الاعتقاد، فليفعل علي بن أبي طالب ما ~~أراد، فقمنا ورجعنا (5). # ثم رجعنا (6) إليه بعد أسبوع لنعلم إلى ما وصل حاله، فقيل إنه [قد] (7) ~~دفن وارتد ابنه، ولحق بالروم غضبا (8) على علي بن أبي طالب صلوات الله ~~عليه، # PageV02P296 # فرجعنا وقرأنا: * (فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين) ~~*. (1) وقد نقلت ذلك من النسخة التي انتسخها (2) جعفر الدوريستي بخطه، ~~ونقلها إلى الفارسية في سنة إحدى (3). وسبعين وأربعمائة، ونحن نقلناها إلى ~~العربية من الفارسية ثانيا ببلدة قاشان، والله الموفق [في] (4) مثل هذه ~~السنة: سنة ستين وخمسمائة. (5) السادس والتسعون وثلاثمائة الرجل الذي قال ~~له عليه السلام: اخسأ، فصار رأسه رأس كلب 560 ثاقب المناقب: عن جابر ms0462 ~~الجعفي، عن أبي جعفر صلوات الله عليه، قال: # بينما أمير المؤمنين علي صلوات الله عليه في مسجد الكوفة يجهز إلى ~~معاوية، ويحرض الناس على قتاله إذ اختصم إليه رجلان، فعلا [صوت] (6) أحدهما ~~في الكلام. # فالتفت إليه أمير المؤمنين صلوات الله عليه، وقال له: اخسأ، فإذا رأسه ~~رأس كلب، فبهت الذين حوله، فمال (7) الرجل بأصابعه، وتضرع إلى أمير ~~المؤمنين صلوات الله عليه، وقال من حوله: يا أمير المؤمنين، أقله عثرته، ~~فحرك شفتيه، فعاد كما كان. # فوثب أصحابه وقالوا: يا أمير المؤمنين أنت بالقدرة (8) على ما تريد، وأنت # PageV02P297 # تجهز إلى معاوية؟! # فأطرق هنيهة ورفع رأسه، [ثم] (1) قال: والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة، لو ~~شئت أن أطول برجلي هذه القصيرة في طول [هذه] (2) الفيافي (3) التي ~~تسيرونها، وهذه الجبال والأودية حتى أضرب [بها] (4) صدر معاوية لفعلت، ولو ~~أقسمت على الله تعالى أن اؤتى به قبل أن أقوم من مجلسي هذا، أو قبل أن يرتد ~~(5) إلى أحدكم الطرف لفعل، ولكن * (عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم ~~بأمره يعملون) * (6). (7) السابع والتسعون وثلاثمائة علمه عليه السلام بعدد ~~من يبايعه 561 السيد الرضي في الخصائص: بإسناده عن الأصبغ بن نباتة، قال: # كنت مع أمير المؤمنين عليه السلام بصفين، فبايعه تسعة وتسعون رجلا، ثم ~~قال: أين تمام المائة؟ لقد عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وآله أنه ~~يبايعني في هذا اليوم مائة رجل. # [فقال:] (8) فجاء رجل عليه قباء صوف، متقلد سيفين، فقال: هلم # PageV02P298 # يدك أبايعك. # فقال علي عليه السلام: على ما تبايعني؟ # قال: على بذل مهجة نفسي دونك. # قال، ومن أنت؟ # قال: أويس القرني (1)، فبايعه، فلم يزل يقاتل بين يديه حتى قتل، فوجد في ~~الرجالة مقتولا. (2) 562 ثاقب المناقب: عن عبد الله بن عباس، قال: جلس أمير ~~المؤمنين صلوات الله عليه لاخذ البيعة بذي قار، وقال: يأتيكم من قبل الكوفة ~~ألف رجل لا يزيدون ولا ينقصون، فجزعت لذلك، وخفت أن ينقص القوم عن العدد أو ~~يزيدون عليه فيفسد الامر علينا، حتى ورد أوائلهم، فجعلت أحصيهم، واستوفيت ~~عددهم (3) تسعمائة ms0463 رجل وتسع وتسعين رجلا، ثم انقطع مجئ القوم، قلت: إنا لله ~~وإنا إليه راجعون، ماذا حمله على (4) ما قال. # فبينا أنا متفكر في ذلك، إذ رأيت شخصا قد أقبل حتى دني، وإذا هو رجل عليه ~~قباء صوف، معه سيفه وقوسه (5) وأدواته، فقرب من أمير المؤمنين صلوات الله ~~عليه وقال: امدد يدك أبايعك. # فقال له أمير المؤمنين: وعلى ما تبايعني؟ # PageV02P299 # قال: على السمع والطاعة والقتال بين يديك حتى أموت أو يفتح الله على يدك. ~~(1) قال: وما اسمك؟ # فقال: أويس القرني. # [قال: أنت أويس القرني] (2)؟! قال: نعم. # قال: الله أكبر، أخبرني حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله: أني أدرك ~~رجلا من أمته يقال له: أويس القرني، يكون من حزب الله وحزب رسوله، يموت على ~~الشهادة، ويدخل في شفاعته مثل ربيعة ومضر. # قال ابن عباس: فسرى ذلك عني. (3) الثامن والتسعون وثلاثمائة علمه عليه ~~السلام بعدد من يقدم من العسكر من الكوفة وعلمه عليه السلام ما يصيب كل رجل ~~من أصحابه من القسمة. # 563 ثاقب المناقب: عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قلت لأمير المؤمنين ~~عليه السلام وهو متوجه إلى البصرة: [يا أمير المؤمنين] (4) إنك في نفر ~~يسير، فلو تنحيت # PageV02P300 # حتى يلحق بك الناس، قال: يجيئكم من الغد [في فجكم هذا]، (1) من ناحية ~~الكوفة ثلاثة كراديس، كل كردوس (2) خمسة آلاف وستمائة وخمسة وستون رجلا. # قال: قلت: ما أصابني والله أعظم من [تلك] (3) الضيقة. # قال: فلما أن صليت الفجر قلت لغلامي: اسرح لي، قال: فتوجهت نحو الكوفة، ~~فإذا بغبره قد ارتفعت، فسرت نحوها، فلما أن دنوت منهم فصيح بي: # من أنت؟ # فقلت: أنا ابن عباس، [فأمسكوا] (4)، فقلت: لمن هذه الراية؟ # قالوا: لفلان. # قلت: كم أنتم؟ # فقالوا: طوي الديوان عند الجسر على خمسة آلاف وستمائة وخمسة وستين رجلا. # قال: فمضوا، ثم التفت في (5) وجهي، فإذا [أنا] (6) بغبره قد ارتفعت، قال: # فدنوت منهم، فصيح بي: من أنت؟ # فقلت: أنا ابن عباس: فأمسكوا (عني) (7)، فقلت: لمن هذه الراية؟ # قالوا: لربيعة. # فقلت: من رئيسها؟ # قالوا زيد بن ms0464 صوحان العبدي. # PageV02P301 # فقلت: كم أنتم؟ # قالوا: طوي الديوان على (1) الجسر على خمسة آلاف وستمائة وخمسة وستين ~~رجلا. # قال: فمضوا، فمضيت على وجهي، فإذا بغبرة قد ارتفعت، فأخذت نحوها، فصيح ~~بي: من أنت؟ # قلت: أنا ابن عباس، فأمسكوا عني (2)، فقلت: لمن هذه الراية؟ # فقالوا: لفلان رئيسها الأشتر. # قال: قلت: كم أنتم؟ # قالوا: طوي الديوان عند الجسر على خمسة آلاف وستمائة وخمسة وستين رجلا. # (قال:) (3) فرجعت إلى العسكر، فقال لي أمير المؤمنين صلوات الله عليه: من ~~أين أقبلت؟ # [فأخبرته و] (4) قلت له: إني لما سمعت مقالتك اغتممت، مخافة أن يجئ الامر ~~على خلاف ما قلت. # [قال:] (5) فقال: نظفر بهؤلاء القوم غدا إن شاء الله تعالى، ثم نقتسم ~~أموالهم (6) فيصيب كل رجل منا خمسمائة. # قال: فلما أن كان من الغد أمرهم أمير المؤمنين صلوات الله عليه أن لا ~~يحدثوا # PageV02P302 # شيئا حتى يكون المبتدأ منهم، فأقبلوا يرمون رجال أمير المؤمنين صلوات ~~الله عليه فأتوه، فقال لهم: ما رأيت أعجب منكم! تأمروني بالحرب والملائكة ~~لم تنزل بعد؟! # فلما كان (من) (1) الزوال دعا بدرع رسول الله صلى الله عليه وآله فلبسها ~~وصبها عليه، ثم قاتل (2) القوم فهزمهم الله تعالى، فقال أمير المؤمنين ~~للخازن: # أقسم (3) المال على الناس خمسمائة خمسمائة، فقسموها، ففضل من المال ألفا ~~درهم، فقال للخازن: أي شئ بقي عندك؟ # فقال: ألفا درهم. # فقال: أعطيت الحسن والحسين ومحمد بن الحنفية خمسمائة خمسمائة، وعزلت لي ~~خمسمائة؟ # قال: لا. # قال: فهذه لنا، فلم يبق درهم، ولا ينقص درهم. (4) 564 المفيد في العيون ~~والمحاسن: بإسناده عن أبي عبد الله العنزي، قال: # بينما نحن جلوس مع علي بن أبي طالب يوم الجمل، إذ جاءه الناس يهتفون به: ~~يا أمير المؤمنين، لقد نالنا النبل والنشاب، فنكت (5). # ثم جاء آخرون فذكروا مثل ذلك وقالوا: قد جرحنا. # فقال عليه السلام: من يعذرني من قوم يأمرون بالقتال، ولم تنزل بعد ~~الملائكة؟ # PageV02P303 # فقال: بينما نحن جلوس (1) إذ هبت ريح طيبة من خلفنا (والله) (2) لوجدت ~~بردها بين كتفي من تحت الدرع والثياب، فصب (3) أمير المؤمنين ms0465 عليه السلام ~~درعه، ثم قام إلى القوم، فما رأيت فتحا كان أسرع منه. (4) التاسع والتسعون ~~وثلاثمائة الملائكة الذين قاتلوا يوم بدر كانوا على صورة أمير المؤمنين ~~عليه السلام 565 ابن شهرآشوب: قال: روي عن عامر بن سعد، أنه لما جاء أبو ~~اليسر الأنصاري: (5) بالعباس، فقال: والله ما أسرني إلا ابن أخي علي بن أبي ~~طالب عليه السلام. # فقال النبي صلى الله عليه وآله: صدق عمي، ذلك ملك كريم. # فقال: لقد عرفته بجلحته وحسن وجهه. # فقال [النبي] (6) صلى الله عليه وآله: إن الملائكة الذين أيدني الله بهم ~~على صورة علي بن أبي طالب عليه السلام ليكون ذلك أهيب في صدور الأعداء، ~~وقال: # (قال) (7) أبو اليسر الأنصاري: رأيت العباس انفا وعقيلا، معهما (رجل) (8) ~~على # PageV02P304 # فرس أبلق، عليه ثياب بيض، يقود العباس وعقيلا، فدفعهما إلى علي. (1) 566 ~~المفيد في العيون والمحاسن: وقد جاء في الآثار (2) من طرق [شتى] (3) ~~بأسانيد مختلفه، عن زيد بن وهب، قال: سمعت عليا عليه السلام (يقول) (4) وقد ~~ذكر حديث بدر قتلنا (5) من المشركين سبعين، وأسرنا سبعين، وكان الذي أسر ~~العباس (بن عبد المطلب) (6) رجل قصير من الأنصار، فأدركته فألقى العباس علي ~~عمامته لئلا يأخذها الأنصاري، وأحب أن أكون [أنا] (7) الذي أسرته، وجاء (به ~~الأنصاري) (8) إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال [الأنصاري] (9): يا ~~رسول الله، قد جئت بعمك العباس أسيرا. # فقال العباس: كذبت، ما أسرني إلا ابن أخي علي بن أبي طالب عليه السلام. # فقال له الأنصاري يا هذا انا أسرتك. # فقال: والله يا محمد ما أسرني الا ابن أخي علي بن أبي طالب عليه السلام ~~ولكأني بجحلته (10) في النقع تبين لي. # فقال [له] (11) رسول الله صلى الله عليه وآله: صدق عمي ذاك ملك كريم. # PageV02P305 # فقال العباس [يا رسول الله] (1) [لقد] (2) عرفته بجحلته وحسن (صورته (3) ~~ووجهه. # فقال له: إن الملائكة الذين أيدني الله بهم على صورة علي بن أبي طالب ~~عليه السلام ليكون ذلك أهيب لهم في صدور الأعداء. # قال: فهذه عمامتي على رأس علي عليه السلام فمره ms0466 فليردها (4) علي. # فقال [له] (5): ويحك إن يعلم الله فيك خيرا يعوضك أحسن العوض أفلا ترون ~~(6) أن هذا الحديث يؤيد ما تقدم [ويؤكد] (7) من القول بأن أمير المؤمنين ~~عليه السلام كان أشجع البرية، وأنه بلغ من بأسه وخوف الأعداء منه عليه ~~السلام أن جعل الله عز وجل الملائكة على صورته، ليكون ذلك أرعب لقلوبهم، ~~وأن هذا المعنى لم يحصل لبشر قبله ولا بعده. # ويؤيد ما رويناه ما جاء من الأثر، عن أبي جعفر [محمد بن علي] (8) عليهما ~~السلام في حديث بدر، [قال:] (9) لقد كان يسأل الجريح من (المشركين) (10)، ~~فيقال (له) (11): من جرحك:؟ # فيقول: علي بن أبي طالب، فإذا قالها: مات في (الحال) (12). (13) # PageV02P306 # 567 ابن شهرآشوب: عن المفيد في العيون والمحاسن، قال الصادق عليه السلام ~~في حديث بدر: لقد كان يسأل الجريح من المشركين، فيقال (له) (1): من جرحك؟ # فيقول: علي بن أبي طالب، فإذا قالها مات. (2) الأربعمائة الأحزاب لما ~~انهزموا سبعين فرقة، كل فرقة ترى معها علي عليه السلام 568 ابن شهرآشوب: ~~روى أبو الحسن البصري في كتابه: أن القوم لما انهزموا يوم الأحزاب انقسموا ~~سبعين فرقة، كل فرقة ترى وراءها علي بن أبي طالب عليه السلام. (3) الحادي ~~والأربعمائة أن جبرئيل وميكائيل وملك الموت في كل سرية، وعليه سحابة تظله ~~عليه السلام 569 ثاقب المناقب: عن جابر بن عبد الله الأنصاري رحمه الله، عن ~~رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: ما بعثته قط في سرية إلا ورأيت ~~جبرئيل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، وملك الموت أمامه في سحابة تظله، حتى ~~يعطي الله حبيبي النصر والظفر. (4) 570 ابن شهرآشوب: أركبه (5) رسول الله ~~صلى الله عليه وآله يوم خيبر، وعمه بيده، وألبسه ثيابه، وأركبه بغلته، ثم ~~قال: امض يا علي، وجبرئيل عن # PageV02P307 # يمينك، وميكائيل عن يسارك، وعزرائيل أمامك، وإسرافيل وراءك، ونصرة (1) ~~الله فوقك، ودعائي خلفك. (2) 571 ابن شهرآشوب أيضا: عن محمد بن عمرو ~~بإسناده عن جابر ابن عبد الله، أنه قال: [قال] (3) رسول الله صلى الله عليه ~~وآله: ما عصاني قوم من ms0467 المشركين إلا رميتهم بسهم الله. # قيل: وما سهم الله، يا رسول الله؟ # قال: علي بن أبي طالب، ما بعثته في سرية، ولا أبرزته لمبارزة إلا رأيت ~~جبرئيل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، وملك الموت أمامه، وسحابة تظله، حتى ~~يعطيه الله خير النصر والظفر، (4) الثاني والأربعمائة رفع جبرئيل له عليه ~~السلام يوم أحد 572 ابن شهرآشوب: عن ابن فياض في شرح الاخبار، روى محمد ابن ~~الجنيد بإسناده عن سعيد بن المسيب، قال: أصاب عليا عليه السلام يوم أحد ستة ~~عشر ضربة، وهو بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله يذب عنه، [في] (5) كل ~~ضربة (منها) (6) يسقط إلى الأرض، وإذا سقط رفعه جبرئيل عليه السلام. # وعن خصائص العلوية: قيس بن سعد، عن أبيه، قال علي عليه السلام: # أصابتني يوم أحد ست عشر ضربة سقطت إلى الأرض في أربع منهن، # PageV02P308 # فأتاني رجل حسن الوجه، حسن اللمة، [طيب الريح] (1)، فأخذ بضبعي (2)، ~~فأقامني، ثم قال: أقبل عليهم فإنك (3) في طاعة الله وطاعة رسوله، وهما عنك ~~راضيان. # قال علي عليه السلام: فأتيت النبي صلى الله عليه وآله فأخبرته، فقال: يا ~~علي، أقر الله عينك ذاك جبرئيل. (4) الثالث والأربعمائة أنه عليه السلام ~~هرب عنه إبليس يوم بدر 573 ابن شهرآشوب: من تفسير أبي يوسف يعقوب بن سفيان، ~~عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عباس، أنه لما تمثل إبليس ~~لكفار مكة (يوم بدر) (5) على صورة سراقة بن مالك، وكان سائق (6) عسكرهم إلى ~~قتال النبي صلى الله عليه وآله، فأمر الله تعالى جبرئيل عليه السلام، فهبط ~~على رسوله ومعه ألف من الملائكة، فقام جبرئيل عن يمين أمير المؤمنين عليه ~~السلام، فكان إذا حمل علي عليه السلام حمل معه جبرئيل فبصر به إبليس - لعنه ~~الله فولى هاربا، وقال: * (إني أري ما لا ترون) * (7). # قال ابن مسعود: والله ما هرب إبليس إلا حين رأى أمير المؤمنين عليه ~~السلام، فخاف أن يأخذ ويستأسره ويعرفه الناس فهرب، فكان أول منهزم، # PageV02P309 # وقال: * (إني أرى ما لا ترون (من صولته) ms0468 (1) إني أخاف الله في قتاله ~~والله شديد العقاب) * لمن حارب (2) أمير المؤمنين. (3) الرابع والأربعمائة ~~معرفة ملك الموت له عليه السلام، وأن الله تعالى خلق ملكا على صورته عليه ~~السلام 574 الفقيه أبو الحسن محمد بن أحمد الشاذاني في المناقب المائة: # من طرق العامة: عن ابن عباس، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله ~~يقول: لما أسري بي إلى السماء ما مررت بملا من الملائكة، إلا سألوني عن علي ~~بن أبي طالب عليه السلام حتى ظننت أن اسم علي أشهر في السماء من اسمي (في ~~الأرض) (4). # فلما بلغت السماء الرابعة، فنظرت إلى ملك الموت عليه السلام، فقال لي: # يا محمد، ما فعلت بعلي؟ (5) قلت: [يا حبيبي،] (6) من أين تعرف عليا؟ # قال: يا محمد، ما خلق الله تعالى خلقا إلا وأنا أقبض روحه بيدي ما خلاك ~~(7) وعلي بن أبي طالب، فإن الله جل جلاله يقبض أرواحكما بقدرته. # فلما صرت تحت العرش [نظرت] (8) إذا أنا بعلي بن أبي طالب عليه السلام # PageV02P310 # واقف تحت عرش ربي، فقلت: يا علي سبقتني؟ # فقال لي جبرئيل: يا محمد، من (هذا) (1) الذي يكلمك (2)؟ # فقلت: هذا [أخي] (3) علي بن أبي طالب عليه السلام. # فقال لي يا محمد، ليس هذا علي [بنفسه]، (4) ولكنه ملك من ملائكة الرحمن ~~(5)، خلقه الله تعالى على صورة علي بن أبي طالب عليه السلام، فنحن الملائكة ~~المقربون، كلما اشتقنا إلى وجه علي بن أبي طالب عليه السلام زرنا هذا الملك ~~لكرامة علي بن أبي طالب [على الله سبحانه وتعالى، ونستغفر الله لشيعته] ~~(6)، (وسبحنا له) (7). (8) الخامس والأربعمائة أن رسول الله صلى الله عليه ~~وآله رأى عليا عليه السلام ليلة الاسراء، والأئمة عليهم السلام في ضحضاح من ~~نور 575 أبو الحسن محمد بن أحمد بن شاذان الفقيه في المناقب المائة: # PageV02P311 # عن أبي سلمى (1) راعي رسول الله صلى الله عليه وآله قال: سمعت رسول الله ~~صلى الله عليه وآله يقول: ليلة أسري بي [إلى] (2) السماء قال لي الجليل جل ~~جلاله: # * (آمن الرسول بما انزل إليه من ربه قلت: ms0469 والمؤمنون [كل آمن بالله و ~~ملائكته وكتبه ورسله]) *. (3) قال: صدقت يا محمد، من خلفت في أمتك؟ # قلت: خيرها. # قال: علي بن أبي طالب؟ # قلت: نعم يا رب، قال: يا محمد إني اطلعت إلى الأرض اطلاعة، فاخترتك منها، ~~فشققت لك اسما من أسمائي، [فلا اذكر في موضع إلا ذكرت معي] (4)، فأنا ~~المحمود وأنت محمد. # ثم اطلعت الثانية منها، فاخترت عليا، وشققت له اسما من، أسمائي، فأنا ~~[العلي] (5) الاعلى وهو علي. # يا محمد، إني خلقتك وخلقت عليا وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ولده ~~عليهم السلام من سنخ (نور من) (6) نوري، وعرضت ولايتكم على أهل السماوات ~~وأهل الأرضين (7). فمن قبلها كان عندي من المؤمنين، ومن جحدها # PageV02P312 # كان عندي من الكافرين. # يا محمد، لو أن عبدا من عبيدي عبدني حتى ينقطع ويصير كالشن البالي، ثم ~~أتاني جاحدا لولايتكم ما غفرت له حتى يقر بولايتكم. # يا محمد، تحب أن تراهم؟ # قلت: نعم يا رب. # فقال لي: التفت عن يمين العرش، فالتفت فإذا أنا بعلي، وفاطمة، والحسن، ~~والحسين، وعلي بن الحسين، ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد، وموسى ابن جعفر، ~~وعلي بن موسى (الرضا) (1)، ومحمد بن علي، وعلي بن محمد، والحسن بن علي، ~~والمهدي في ضحضاح من نور، قيام يصلون [وهو] (2) في وسطهم يعني المهدي [يضئ] ~~(3) كأنه كوكب دري، فقال: يا محمد، هؤلاء الحجج [وهو] (4) الثائر من عترتك، ~~فوعزتي وجلالي انه الناصر لأوليائي، والمنتقم من أعدائي، ولهم الحجة ~~الواجبة، وبهم يمسك الله السماوات أن تقع على الأرض إلا بإذنه (5). (6) # PageV02P313 # السادس والأربعمائة ورقة الآس المكتوب عليها: افترضت محبة علي عليه ~~السلام 576 الشيخ في مجالسه: قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: # حدثني أبو محمد الحسن بن علي بن نعيم بن سهل بن أبان النعيمي بالطائف، ~~وكان مجاورا بمكة، قال: حدثنا عقبة بن منهال بن بحر أبو زياد، قال: حدثنا ~~عبد الله بن جعفر الهاشمي، قال: حدثنا المنتجع بن مصعب بن نوبة بن ثبيتر ~~المزني، قال: حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده عليهم السلام. # قال: ms0470 وحدثنا عقبة من المنهال بن بحر، قال: حدثنا عبد الله بن حميد ابن ~~البناء، قال: حدثني موسى بن إسماعيل بن موسى، عن أبيه، عن جده، عن جعفر بن ~~محمد، عن أبيه عليه السلام، عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله: جاءني جبرئيل عليه السلام من عند الله بورقة آس خضراء مكتوب فيها ~~ببياض: إني افترضت محبة علي على خلقي، فبلغهم ذلك عني. (1) 577 ومن طريق ~~المخالفين ما رواه موفق بن أحمد في كتابه: قال: أخبرنا الامام سيد الحافظ ~~شهردار بن شيرويه الديلمي فيما كتب إلي من همدان، أخبرني أبي، أخبرنا أبو ~~الحسن الميداني الحافظ، أخبرنا أبو محمد الخلال (2)، حدثنا محمد ابن عبد ~~الله بن المطلب، حدثني أبو محمد (بن) (3) الحسن بن نعيم بالطائف، حدثنا ~~عقبة بن المنهال أبو بحر بن زياد، حدثنا عبد الله بن حميد، حدثني موسى # PageV02P314 # ابن إسماعيل بن موسى، عن أبيه، عن جده، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن ~~جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: جاءني جبرئيل عليه السلام من ~~عند الله عز وجل بورقة آس خضراء مكتوب فيها ببياض: إني افترضت محبة علي ابن ~~أبي طالب عليه السلام على خلقي (1) [عامة] (2)، فبلغهم ذلك عني. (3) السابع ~~والأربعمائة عدم حرق البيت النار 578 ثاقب المناقب: [ما حدث به عبد الله بن ~~العلاء] عن أبي عبد الله، عن أبيه صلوات الله عليهما قال: كنت مع أبي علي ~~بن الحسين عليهما السلام (5) (بقباء) (6) نعود شخصا من الأنصار، إذ أتاه ~~آت، فقال: الحق دارك، فإنها (7) احترقت. # فقال صلوات الله عليه: [والله] (8) ما احترقت. # [فذهب، ولم يلبث أن عاد، وقال: والله قد احترقت. # فقال علي عليه السلام: والله ما احترقت] (9). # PageV02P315 # وعاد ومعه جماعة من أهلنا وموالينا يبكون ويقولن لأبي: قد احترقت دارك، ~~فقال أبي: كلا (1) والله ما احترقت [ولا كذبت] (2) ولا كذبت، وإني لأوثق ~~بما في يدي منكم، لما أخبر به أعينكم. # وقام أبي صلوات الله عليه وقمت معه حتى أتينا والنار تتوقد عن أيمان ms0471 ~~منازلنا وعن شمائلها، وكل جانب منها، ثم عدل أبي إلى المسجد فخر [لله] (3) ~~ساجدا وقال في سجوده (4): وعزتك وجلالك لا أرفع رأسي أو تطفيها. # فقال: والله ما رفع رأسه حتى خمدت النار، وصار إلى داره وقد احترق ما ~~حولها. (5) الثامن والأربعمائة إخباره عليه السلام بعدد من يأتي من عسكر ~~الكوفة 579 عبد الله بن العباس: قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: # علمني رسول الله صلى الله عليه وآله ألف باب من العلم، ففتح لي من كل باب ~~ألف باب. # قال: فبينما أنا معه عليه السلام بذي قال، وقد أرسل ولده الحسن عليه ~~السلام إلى الكوفة ليستفز (6) أهلها، ويستعين بهم على حرب الناكثين من أهل ~~البصرة، قال [لي] (7): يا ابن عباس. # PageV02P316 # قلت: لبيك يا أمير المؤمنين. # قال: فسوف يأتي ولدي الحسن من هذا الكور (1)، ومعه عشرة آلاف فارس وراجل، ~~لا يزيد فارس ولا ينقص فارس. (2) قال ابن عباس: فما أطلنا (3) الحسن عليه ~~السلام بالجند لم يكن لي همة إلا مسألة الكاتب: عن (4) كمية الجند، فقال ~~[لي] (5): عشرة آلاف فارس وراجل [لا ينقص واحد ولا يزيد واحدا] (6) قال: ~~فعلمت أن ذلك (العلم) (7) من تلك الأبواب التي علمه رسول الله صلى الله ~~عليه وآله. (8) التاسع والأربعمائة تسمية الخضر عليه السلام له يا أمير ~~المؤمنين 580 المفيد في أماليه: قال: أخبرني أبو نصر محمد بن الحسين، قال: # حدثني أبو علي أحمد بن محمد الصولي (9)، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى ~~الجلودي، قال: حدثنا الحسين بن حميد، قال: حدثنا مخول بن إبراهيم، قال: # PageV02P317 # حدثنا صالح بن أبي الأسود (1)، قال: حدثنا محفوظ بن عبيد الله (2)، عن ~~شيخ من أهل حضرموت (3)، عن محمد بن الحنفية عليه الرحمة قال: بينا أمير ~~المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يطوف بالبيت، إذا رجل متعلق بالأستار ~~وهو يقول: # يامن لا يشغله سمع عن سمع، يامن لا يغلطه (4) السائلون، يا من لا يبرمه ~~(5) إلحاح الملحين، أذقني برد عفوك، وحلاوة رحمتك. # فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: هذا دعاؤك؟ # قال له الرجل: ms0472 وقد سمعته؟ # قال: نعم. # قال: فادع به في دبر كل صلاة، فوالله ما يدعو به أحد من المؤمنين في ~~أدبار الصلاة إلا غفر الله له ذنوبه، ولو كانت عدد نجوم السماء وقطرها، ~~وحصى (6) الأرض وثراها. # فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: (إن) (7) علم ذلك عندي، والله واسع ~~كريم. # PageV02P318 # فقال له الرجل وهو الخضر عليه السلام: صدقت والله يا أمير المؤمنين، وفوق ~~كل ذي علم عليهم. (1) 581 ابن شهرآشوب: قال: روى محمد بن يحيى، قال: بينما ~~علي عليه السلام يطوف بالكعبة، إذا رجل متعلق بالأستار وهو يقول: يامن لا ~~يشغله سمع عن سمع، يامن لا يغلطه السائلون، يامن لا يتبرم (2) بالحاح ~~الملحين، أذقني برد عفوك، وحلاوة رحمتك (3). # فقل (له) (4) علي عليه السلام: يا عبد الله دعاؤك هذا؟ # قال: وقد سمعته؟ # قال: نعم. # قال فادع به في دبر كل صلاة، فوالذي نفس الخضر بيده لو كان عليك من ~~الذنوب عدد نجوم السماء وقطرها، وحصى (5) الأرض وترابها، لغفرها (6) لك ~~أسرع من طرفة عين. (7) العاشر وأربعمائة أنه عليه السلام أعلم من موسى ~~والخضر عليهما السلام، وعلمهما عليهما السلام في علمه عليه السلام كقطرة من ~~البحر 582 ابن شهرآشوب: قال: في كتاب أبي الحسن البصري: أن رجلا # PageV02P319 # جاء إليه، فسأله عن مسائل، فأجابه عنها ومضى، فقال: أتعرفون هذا؟ هذا أبو ~~العباس الخضر، لقد خبرني الله تعالى أنه كان مع موسى عليه السلام على ~~البحر، فسقط عصفور وأخذ بمنقاره قطرة من البحر، ثم جاء حتى وضعها على يد ~~موسى، فقال: ما هذا العصفور؟ يقول: والله ما علمكما في علم وصي النبي الذي ~~يأتي في آخر الزمان إلا كما أخذت بمنقاري هذا من هذا البحر. # الحادي عشر وأربعمائة تقبيل الخضر له عليهما السلام 583 ابن شهرآشوب: عن ~~الأصبغ بن نباتة، قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يصلي، إذ أقبل رجل ~~عليه بردان أخضران، وله عقيصتان سوداوان، أبيض اللحية، فلما سلم أمير ~~المؤمنين عليه السلام من صلاته، أكب على رأسه فقبله (1)، ثم أخذ بيده ~~فذهبا. # قال: فخرجنا نحوه ms0473 مسرعين (فسألناه عنه) (2)، فقال: هذا أخي الخضر، أكب ~~علي، وقال لي: إنك في مدرة الكوفة، لا يريدها جبار بسوة إلا قصمه الله، ~~واحذر الناس، فخرجت معه لأشيعه لأنه أراد الظهر. (3) الثاني عشر وأربعمائة ~~تعظيم الخضر عليه السلام، وذكره الأئمة عليهم السلام 584 ابن شهرآشوب: عن ~~عبد الله بن الحسن بن الحسن، عن أبيه عليه السلام، عن جده، [عن] (4) أمير ~~المؤمنين عليه السلام، كان في مسجد الكوفة # PageV02P320 # يوما فلما جنه الليل أقبل رجل من باب الفيل، عليه ثياب بيض، فجاء الحراس ~~والشرط (1) الخميس، فقال لهم أمير المؤمنين عليه السلام: ما تريدون؟ # قالوا: رأينا هذا الرجل قد أقبل إليك (2)، فخشينا أن يغتالك. # فقال: كلا، فانصرفوا رحمكم الله أتحفظوني من أهل الأرض، فمن (ذا) (3) ~~يحفظني من أهل السماء، ومكث الرجل عنده مليا يسأله، فقال (له) (4): # يا أمير المؤمنين لقد ألبست الخلافة بهاء وزينة وكمالا، ولم تلبسك، ولقد ~~افتقرت إليك أمة محمد صلى الله عليه وآله، وما افتقرت إليها، ولقد تقدمك ~~قوم وجلسوا مجلسك فعذابهم على الله، وإنك لزاهد في الدنيا، وعظيم في ~~السماوات والأرض، وإن لك في الآخرة لمواقف كثيرة تقر بها عيون شيعتك، وإنك ~~لسيد الأوصياء، وأخو (5) سيد الأنبياء، ثم ذكر الأئمة الاثني عشر وانصرف. # وأقبل أمير المؤمنين عليه السلام على الحسن والحسين عليهما السلام فقال: # (هل) (6) تعرفانه؟ # قالا: ومن هذا، يا أمير المؤمنين؟ # قال: هذا أخي الخضر عليه السلام. # وفي الخبر أن خضرا وعليا عليهما السلام [قد] (7) اجتمعا، فقال له علي ~~عليه السلام: قل كلمة حكمة. # فقال: ما أحسن تواضع الأغنياء للفقراء قربة إلى الله تعالى. # PageV02P321 # فقال أمير المؤمنين عليه السلام: وأحسن من ذلك تيه (1) الفقراء على ~~الأغنياء ثقة بالله تعالى. # فقال الخضر: ليكتب هذا بالذهب. (2) أمالي المفيد النيسابوري وتاريخ ~~بغداد، قال الفتح وشخرف (3): رأى أمير المؤمنين عليه السلام الخضر صلوات ~~الله عليهما في المنام، فسأله نصيحة، قال: # فأراني كفه فإذا فيها مكتوب بالخضرة: قد كنت ميتا فصرت حيا، وعن قليل ~~تعود قد كنت ميتا فصرت حيا * وعن قليل تعود ميتا ms0474 فابن لدار البقاء بيتا * ~~ودع لدار الفناء بيتا (4) # PageV02P322 # الثالث عشر وأربعمائة تزويجه بفاطمة عليهما السلام في السماء، وما في ذلك ~~من المعجزات للنبي والوصي صلى الله عليهما وآلهما 585 صاحب كتاب مسند فاطمة ~~عليها السلام: قال: أخبرني الشريف أبو محمد الحسن بن أحمد العلوي المحمدي ~~النقيب (1)، قال: [حدثنا الأصم بعسقلان] (2) قال: حدثنا الربيع بن سليمان ~~(3)، قال: حدثنا الشافعي محمد ابن إدريس، عن حميد الطويل (4)، عن أنس بن ~~مالك، قال: ورد عبد الرحمان ابن عوف الزهري، وعثمان بن عفان إلى النبي صلى ~~الله عليه وآله فقال له عبد الرحمان: يا رسول الله تزوجني فاطمة ابنتك؟ وقد ~~بذلت لها من الصداق مائة ناقة سوداء، زرق الأعين، محملة كلها قباطي مصر، ~~وعشرة آلاف دينار، # PageV02P323 # ولم يكن مع (1) رسول الله صلى الله عليه وآله أيسر من عبد الرحمان ~~وعثمان. # وقال عثمان: بذلت لها (2) ذلك، وأنا أقدم من عبد الرحمان إسلاما. # فغضب النبي صلى الله عليه وآله من مقالتهما، ثم تناول (3) كفا من الحصى ~~فحصب به عبد الرحمان، وقال له: إنك تهول علي بمالك؟ # (قال:) (4) فتحول الحصى درا، فقومت درة من تلك الدرر فإذا هي تفي بكل ما ~~يملكه عبد الرحمان، وهبط جبرئيل في تلك الساعة، فقال: يا أحمد، إن الله ~~يقرئك السلام، ويقول: قم إلى علي بن أبي طالب عليه السلام، فإن مثله مثل ~~الكعبة يحج إليها ولا تحج إلى أحد [إن الله أمرني] (5) أن آمر رضوان خازن ~~الجنة أن يزين الأربع جنان، وآمر [شجرة] (6) طوبى وسدرة المنتهى أن تحملا ~~الحلي والحلل، وآمر الحور [العين] (7) أن يزين وأن يقفن تحت شجرة طوبى ~~وسدرة المنتهى، وآمر ملكا من الملائكة يقال له: راحيل، وليس في الملائكة ~~أفصح منه لسانا، ولا أعذب منطقا، ولا أحسن وجها أن يحضر إلى ساق العرش، ~~فلما حضرت الملائكة والملك أجمعون أمرني أن أنصب منبرا من النور، وآمر ~~راحيل (ذلك الملك) (8) أن يرقى فخطب خطبة بليغة من خطب النكاح، وزوج علي من ~~فاطمة بخمس الدنيا لها ولولدها إلى يوم القيامة، وكنت أنا ms0475 وميكائيل شاهدين، ~~وكان وليها الله تعالى، وأمر شجرة طوبى وسدرة المنتهى # PageV02P324 # أن ينثرن ما فيها (1) من الحلي والحلل والطيب، وأمر الحور أن يلقطن ذلك ~~وأن يفتخرن به إلى يوم القيامة وقد أمرك الله أن تزوجه بفاطمة عليها السلام ~~في الأرض، وأن تقول لعثمان (بن عفان) (2): أما (3) سمعت قولي في القرآن: # * (بسم الله الرحمن الرحيم) * (4) * (مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا ~~يبغيان) * (5) (وما سمعت في كتابي) (6) [وقولي فيه] (7): * (وهو الذي خلق ~~من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا) * (8)، فلما سمع النبي صلى الله عليه وآله ~~كلام جبرئيل وجه خلف عمار بن ياسر وسلمان بن العباس، ثم أحضرهم (9)، ثم قال ~~(10) لعلي عليه السلام: إن الله (قد) (11) أمرني أن أزوجك (فاطمة) (12). # فقال: يا رسول الله، إني لا أملك إلا سيفي وفرسي ودرعي. # فقال له النبي صلى الله عليه وآله: اذهب فبع الدرع. # (قال:) (13) خرج علي عليه السلام فنادى على درعه فبلغت (14) أربعمائة ~~درهم ودينار. # (قال:) (15) واشتراه دحية بن خليفة الكلبي، [وكان حسن الوجه] (16) # PageV02P325 # ولم يكن مع رسول الله أحسن وجها منه. # (قال:) (1) لما أخذ علي عليه السلام الثمن وتسلم دحية الدرع عطف دحية إلى ~~(2) علي، فقال: أسألك يا أبا الحسن أن تقبل [مني] (3) هذه الدرع هدية، ولا ~~تخالفني (في ذلك) (4) فأخذها منه (5). # (قال) (6): فحمل الدرع والدراهم وجاء بهما (7) إلى النبي صلى الله عليه ~~وآله فطرحهما (8) بين يديه، فقال (له) (9): يا رسول الله (إني) (10) بعت ~~الدرع بأربعمائة درهم ودينار، وقد اشتراه دحية الكلبي وقد أقسم علي (11) أن ~~أقبل الدرع هدية، وأي شئ تأمر (12) أقبله [منه] (13) أم لا؟ # فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله وقال: ليس هو دحية، لكنه جبرئيل عليه ~~السلام، وإن الدراهم من عند الله لتكون شرفا وفخرا لابنتي [فاطمة] (14)، ~~وزوجه (النبي صلى الله عليه وآله) (15) بها، ودخل بعد ثلاث. # PageV02P326 # قال: وخرج علينا علي عليه السلام ونحن في المسجد إذ هبط الأمين جبرئيل ~~عليه السلام (وقد هبط) (1) بأترجة من الجنة، فقال: يا رسول الله، إن الله ~~يأمرك أن تدفع هذه الأترجة إلى علي ms0476 بن أبي طالب عليه السلام، فدفعها النبي ~~صلى الله عليه وآله إلى علي، فلما حصلت في كفه انقسمت قسمين، مكتوب على ~~قسم: # لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي أمير المؤمنين، وعلى القسم الآخر: ~~هدية (2) من الطالب الغالب إلى علي بن أبي طالب عليه السلام. (3) 586 قال ~~الشريف: حدثنا موسى بن عبد الله الحسني (4)، عن وهب ابن وهب، عن جعفر بن ~~محمد، عن أبيه، عن جده، (عن) (5) علي بن أبي طالب عليه السلام، (أنه) (6) ~~قال: هممت بتزويج فاطمة حينا ولم أجسر (على) (7) أن أذكره [ذلك] (8) للنبي ~~صلى الله عليه وآله وكان ذلك يختلج في صدري ليلا ونهارا حتى دخلت يوما على ~~رسول الله صلى الله عليه وآله.، فقال: يا علي. # فقلت: لبيك يا رسول الله. # فقال: هل لك في التزويج؟ # فقلت: الله ورسوله أعلم، فظننت أنه يريد أن يزوجني ببعض نساء قريش وقلبي ~~خائف من فوت فاطمة، ففارقته على هذا فوالله ما شعرت # PageV02P327 # (بشئ) (1) حتى أتاني (رسول) (2) رسول الله صلى الله عليه وآله فقال (لي) ~~(3): # أجب (النبي) (4) يا علي وأسرع. # (قال:) (5) فأسرعت المضي إليه، فلما دخلت نظرت إليه، فما رأيته (6) أشد ~~فرحا من ذلك اليوم، وهو في حجرة أم سلمة، (فلما) (7) أبصرني تهلل وتبسم حتى ~~نظرت إلى بياض أسنانه لها بريق، وقال: (هلم) (8) يا علي، فإن الله قد كفاني ~~ما أهمني فيك من أمر تزويجك. # فقلت: وكيف ذلك، يا رسول الله؟ # قال: أتاني جبرئيل ومعه [من] (9) قرنفل الجنة وسنبلها قطعتان، فناولنيها ~~فأختدتهما فشممتهما فسطح (منهما) (10) رائحة المسك، ثم أخذهما مني، فقلت: # يا جبرئيل ما شأنهما (11)؟ # فقال: إن الله أمر سكان الجنة (من الملائكة ومن فيها) (12) أن يزينوا ~~الجنان كلها بمغارسها وقصورها (13) وأنهارها وأشجارها (وثمارها) (14) وأمر ~~ريح الجنة التي يقال لها المثيرة فهبت في الجنة بأنواع العطر والطيب، وأمر ~~الحور العين بقراءة # PageV02P328 # سورتي (1) طه ويس (وطواسين وحمعسق) (2)، فرفعن أصواتهن بهما، ثم نادى ~~مناد من تحت العرش: ألا إن اليوم يوم وليمة فاطمة بنت محمد، وعلي ابن أبي ~~طالب عليه السلام ms0477 رضا مني بهما، ثم بعث الله تعالى سحابة بيضاء، فمطرت على ~~أهل الجنة من لؤلؤها وزبر جدها وياقوتها، (وقامت الملائكة نثرت من سنبل ~~الجنة وقرنفلها، هذا مما نثرت الملائكة) (3) وأمر خدام الجنان أن يلتقطوها، ~~وأمر (ملكا من الملائكة يقال له:) (4) راحيل (وليس في الملائكة أبلغ منه، ~~فقال: # اخطب يا راحيل) (5)، [فخطب] (6) بخطبة لم يسمع أهل السماء بمثلها، (ولا ~~أهل الأرض) (7). # ثم نادى (مناد) (8): يا ملائكتي وسكان سماواتي (9)، باركوا على نكاح ~~فاطمة بنت محمد وعلي بن أبي طالب عليه السلام، (فقد باركت عليهما، ألا) ~~(10) فاني زوجت أحب الناس [من أحب الرجال إلي] (11) بعد محمد صلى الله عليه ~~وآله. # ثم قال: صلى الله عليه وآله: يا علي، أبشر أبشر فإني (قد) (12) زوجتك ~~بابنتي # PageV02P329 # فاطمة عليها السلام على ما زوجك الرحمن من فوق عرشه، فقد رضيت لك ولها ما ~~رضى الله لكما، فدونك أهلك وكفى يا علي برضاي رضى فيك (يا علي) (1)، فقال ~~[علي عليه السلام] (2): يا رسول الله، أو بلغ من شأني أن اذكر في أهل ~~الجنة؟ ويزوجني الله تعالى في ملائكته؟ # فقال صلى الله عليه وآله: يا علي، إن الله إذا أحب عبدا أكرمه بما لا عين ~~رأت، ولا اذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. # فقال علي عليه السلام: يا رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي. # فقال النبي: آمين (آمين) (3). # وقال علي: لما رأيت رسول الله خاطبا ابنته فاطمة، قال: وما عندك تنقدني. # قلت له: ليس عندي إلا بعيري وفرسي ودرعي. # فقال: أما فرسك فلابد لك منها تقاتل عليه، وأما بعيرك فحامل أهلك، وأما ~~درعك فقد زوجك الله بها (4). # قال (على) (5): فخرجت من عنده والدرع على عاتقي الأيسر، فغدوت إلى سوق ~~الليل، فبعتها بأربعمائة درهم سود هجرية، ثم أتيت بها إلى النبي صلى الله ~~عليه وآله فصببتها بين يديه، فوالله ما سألني عن عددها، وكان رسول الله صلى ~~الله عليه وآله سري الكف، فدعا بلال وملا قبضته، فقال: يا بلال ابتع بها # PageV02P330 # طيبا لابنتي فاطمة، ثم دعا أم ms0478 سلمة فقال [لها] (1): يا أم سلمة، ابتاعي ~~لابنتي فراشا من حلس معز (2) واحشيه ليفا، واتخذي لها مدرعة وعباءة ~~قطوانية، ولا تتخذي أكثر من ذلك فتكون (3) من المسرفين، وصبرت أياما ما ~~أذكر [فيها شيئا] (4) لرسول الله صلى الله عليه وآله (شيئا) (5) من أمر ~~ابنته حتى دخلت على أم سلمة، فقالت لي: (يا علي) (6)، لم لا تقول لرسول ~~الله يدخلك على أهلك؟ # (قال:) (7) قلت: أستحي منه أن أذكر له شيئا من هذا. # فقالت أم سلمة: ادخل عليه فإنه سيعلم ما في نفسك. # قال علي: فدخلت عليه، ثم خرجت، ثم دخلت، [ثم خرجت] (8)، فقال (رسول الله ~~صلى الله عليه وآله) (9): أحسبك أنك تشتهي الدخول على أهلك؟ # (قال:) (10) قلت: نعم، فداك أبي وأمي، يا رسول الله. # فقال صلى الله عليه وآله: غدا إن شاء الله تعالى. (11) 587 خبر الخطبة: ~~عنه، قال: حدثني أبو الحسن محمد بن هارون [ابن موسى] (12) التلعكبري، قال: ~~حدثني أبي رضي الله عنه، قال: أخبرني أبو الحسن # PageV02P331 # أحمد بن محمد بن أبي الغريب الضبي (1)، قال: حدثنا محمد بن زكريا بن ~~دينار الغلابي، قال: حدثنا شعيب بن واقد، عن الليث (2)، عن جعفر بن محمد ~~عليه السلام، عن أبيه، عن جده، عن جابر، قال: لما أراد رسول الله صلى الله ~~عليه وآله أن يزوج فاطمة عليا عليه السلام قال له: اخرج يا أبا الحسن إلى ~~المسجد، فإني خارج في أثرك، ومزوجك بحضرة الناس، وذاكر من فضلك ما تقربه ~~عينك. # قال علي: فخرجت من عند رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا لا أعقل (3) ~~فرحا وسرورا، فاستقبلني أبو بكر وعمر، قالا: ما وراءك، يا أبا الحسن؟ فقلت: ~~يزوجني [رسول الله] (4) فاطمة، وأخبرني أن الله (قد) (5) زوجنيها، وهذا ~~رسول الله خارج في أثري ليذكر بحضرة الناس، ففرحا وسرا، فدخلا معي المسجد. # (قال علي:) (6) فوالله ما توسطناه حتى لحق بنا رسول الله، وإن وجهه ~~ليتهلل فرحا وسرورا، فقال صلى الله عليه وآله أين بلال؟ # فأجاب (7): لبيك وسعديك (يا رسول الله) (8)، ثم قال: أين المقداد؟ # فأجاب: لبيك ms0479 يا رسول الله. # PageV02P332 # ثم قال (1): أين أبو ذر؟ # فأجاب: لبيك يا رسول الله. # فلما مثلوا بين يديه، قال: انطلقوا بأجمعكم فقوموا في (2) جنبات المدينة، ~~وأجمعوا المهاجرين والأنصار والمسلمين فانطلقوا لأمر رسول الله صلى الله ~~عليه وآله [فأقبل رسول الله صلى الله عليه وآله] (3) فجلس على أعلى درجة من ~~منبره. # فلما حشد (4) المسجد بأهله، قام رسول الله صلى الله عليه وآله فحمد الله ~~وأثنى عليه، فقال: الحمد لله الذي رفع السماء فبناها، وبسط الأرض فدحاها، ~~فأثبتها بالجبال فأرساها، (أخرج منها ماءها ومرعاها، الذي تعاظم عن صفات ~~الواصفين) (5)، وتجلل عن تحبير لغات الناطقين، وجعل الجنة ثواب المتقين، ~~والنار عقاب الظالمين، وجعلني نقمة للكافرين، ورحمة (ورأفة) (6) للمؤمنين، ~~عباد الله إنكم في دار أمل عدو أجل وصحة وعلل، دار زوال وتقلب أحوال (7) ~~جعلت سببا للارتحال، فرحم الله امرء قصر من أمله، وجد في عمله، وأنفق الفضل ~~من ماله، وأمسك الفضل من قوته [فقدمه] (8) ليوم فاقته، يوم تحشر فيه ~~الأموات، وتخشع له (9) الأصوات، وتنكر (10) الأولاد والأمهات، * (وترى ~~الناس سكارى # PageV02P333 # وما هم بسكارى) * (1) * (يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله ~~هو الحق المبين) * (2) * (يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من ~~سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا) * (3) * (من يعمل مثقال ذرة خيرا ~~يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره) * (4) يوم (5) يبطل فيه الأنساب (ويقطع ~~فيه الأسباب) (6) ويشتد فيه على المجرمين الحساب، ويدفعون إلى العذاب * ~~(فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع ~~الغرور) * (7). # أيها الناس، إنما الأنبياء حجج اله في أرضه، الناطقون بكتابه، العاملون ~~بوحيه، وإن الله عز وجل أمرني أن أزوج كريمتي فاطمة بأخي وابن عمي وأولى ~~الناس بي علي بن أبي طالب عليه السلام، وأن الله (8) قد زوجه [بها] (9) في ~~السماء بشهادة الملائكة، وأمرني أن أزوجه [في الأرض] (10) وأشهدكم على ذلك، ~~ثم جلس رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال (11): (قم) (12) يا علي، فاخطب ~~لنفسك. # PageV02P334 # قال: يا رسول الله، أخطب (1) وأنت ms0480 حاضر!؟ # قال: اخطب، هكذا أمرني ربي أن آمرك أن تخطب لنفسك، ولولا أن الخطيب في ~~الجنان داود لكنت أنت يا علي. # ثم قال (النبي صلى الله عليه وآله) (2): أيها الناس، اسمعوا قول نبيكم إن ~~الله بعث أربعة آلاف نبي (3)، ولكل نبي وصي، وأنا خير الأنبياء، ووصيي خير ~~الأوصياء، ثم أمسك رسول الله صلى الله عليه وآله وابتدأ علي عليه السلام ~~فقال: الحمد لله الذي ألهم بفواتح (4) علمه الناطقين، وأنا بثواقب عظمته ~~قلوب المتقين، وأوضح بدلائل أحكامه طرق الفاصلين (5)، وأبهج بابن عمي ~~المصطفى العالمين، وعلت دعوته دواعي الملحدين، واستظهرت كلمته على بواطل ~~المبطلين، وجعله خاتم النبيين وسيد المرسلين، فبلغ رسالة ربه، وصدع بأمره، ~~فبلغ عن آياته، والحمد لله الذي خلق العباد بقدرته، وأعزهم بدينه، وأكرمهم ~~بنبيه محمد صلى الله عليه وآله ورحم وأكرم وشرف عظم، والحمد لله على نعمائه ~~وأياديه، وأشهد أن لا إله إلا الله شهادة تبلغه وترضيه (6)، وصلى الله على ~~محمد صلاة تريحه وتحيطه (7) و [بعد فإن] (8) # PageV02P335 # والنكاح مما أمر الله به وأذن فيه [ومجلسنا] (1) هذا مما قضاه ورضيه، ~~وهذا محمد ابن عبد الله [رسول الله] (2) زوجني ابنته فاطمة على صداق ~~أربعمائة ردهم ودينار، قد رضيت بذلك فاسألوه وأشهدوا. # فقال المسلمون: زوجته، يا رسول الله؟ # قال: نعم. # قال المسلمون: بارك الله لهما وعليهما، وجمع شملهما. (3) 588 حديث المهر: ~~عنه، قال: حدثني أبو الحسين محمد ابن هارون بن موسى بن أحمد بن إبراهيم بن ~~سعد التلعكبري، قال: أخبرني أبي، قال: حدثنا أبو علي أحمد بن محمد بن جعفر ~~الصولي، قال: حدثني [محمد بن زكريا بن دينار الغلابي، قال: حدثنا جعفر بن ~~محمد بن عمارة، قال: حدثنا] (4) الحسن بن عمارة، عن المنهال بن عمرو، عن ~~أبي ذر، قال: # قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ضجت الملائكة إلى الله تعالى، فقالوا: ~~إلهنا وسيدنا أعلمنا ما مهرها لتعلم وتبين (5) أنها أكرم الخلق عليك. # فأوحى [الله] (6) إليهم: [يا] (7) ملائكتي وسكان سماواتي، أشهدكم أن مهر ~~فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله نصف الدنيا. ms0481 (8) # PageV02P336 # 589 وعنه: قال: حدثني أبو المفضل محمد بن عبد الله، قال حدثنا أبو العباس ~~غياث الديلمي، عن الحسن بن محمد بن يحيى الفارسي، عن زيد الهروي، عن الحسن ~~بن مسكان، عن نجبه، عن جابر الجعفي، قال: # قال سيدي محمد بن علي عليه السلام في قوله تعالي * (وإذ استسقى موسى ~~لقومه إلى قوله مفسدين) * (1). # (فقال عليه السلام:) (2) إن قوم موسى شكوا إلى ربهم الحر والعطش، فاستسقى ~~موسى الماء وشكي إلى ربه تعالى مثل ذلك، وقد شكوا المؤمنون (3) إلى جدي ~~رسول الله، فقالوا: يا رسول الله، عرفنا من الأئمة بعدك؟ فما مضى نبي إلا ~~وله أوصياء وأئمة بعده، وقد علمنا أن عليا عليه السلام وصيك فمن الأئمة ~~(من) (4) بعده؟ # فأوحى الله إليه: إني قد زوجت عليا بفاطمة في سمائي تحت ظل عرشي، وجعلت ~~جبرئيل خطيبها، وميكائيل وليها، وإسرافيل القابل عن علي، وأمرت شجرة طوبى ~~فنثرت عليهم اللؤلؤ الرطب والدر والياقوت والزبرجد الأحمر والأخضر والأصفر ~~والمناسير المخطوطة بالنور (5)، فيها أمان للملائكة مدخور إلى يوم القيامة، ~~وجعل نحلتها من علي خمس الدنيا، وثلثي الجنة (وجعل نحلتها) (6) في الأرض ~~أربعة أنهار، الفرات والنيل ونهر دجلة ونهر بلخ فزوجها (أنت) (7) يا محمد ~~بخمسمائة درهم تكون سنة لامتك، فإنك إذا (8) زوجت عليا من فاطمة # PageV02P337 # جرى منهما أحد عشر إماما من صلب علي، سيد كل أمة إمامهم في زمنه ويعلمون ~~كما علم قوم موسى مشربهم، وكان بين تزويج أمير المؤمنين عليه السلام بفاطمة ~~عليها السلام في السماء إلى تزويجها في الأرض أربعين يوما. (1) 590 حديث ~~محمود الملك: عنه، قال: أخبرني أبو الحسن علي بن هبة الله (2)، قال: حدثنا ~~أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى القمي، قال: # حدثني جعفر بن مسرور، قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر، عن معلى ابن ~~محمد، عن أحمد بن محمد البزنطي، عن علي بن جعفر، قال: سمعت أبا الحسن موسى ~~بن جعفر عليهما السلام يقول: بينا رسول الله صلى الله عليه وآله جالس إذ ~~دخل عليه ملك له أربعة وعشرون ms0482 وجها، فقال له رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله: حبيبي جبرئيل لم أرك مثل هذه (3) الصورة. # فقال الملك: لست بجبرئيل، أنا محمود، بعثني الله أن أزوج النور من النور. # قال: من ممن؟ # فقال: فاطمة من علي. # قال: فلما ولى الملك وإذا بين كتفيه مكتوب: محمد رسول الله، وعلي وصيه. # فقال [له] (4) رسول الله: منذ كم كتب هذا بين كتفيك؟ # PageV02P338 # فقال: من قبل أن يخلق الله تعالى آدم بمائتين وعشرين آلف عام. (1) 591 ~~حديث نثار فاطمة عليها السلام: عنه، قال: أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون ~~بن موسى التلعكبري، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو علي أحمد بن محمد بن ~~جعفر الصولي، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى، قال: حدثنا أبو القاسم ~~التستري، قال: حدثنا أبو الصلت عبد السلام (2) بن صالح، عن علي ابن موسى بن ~~جعفر بن محمد [بن علي بن الحسين بن علي عليهم السلام]، قال: # حدثني أبي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، قال: لما زوج النبي عليا ~~بفاطمة قال لي: أبشر فإن الله قد كفاني ما أهمني من أمر تزويجك. # (قال:) (3) قلت: وما ذاك؟ # قال: أتاني جبرئيل بسنبلة من سنابل الجنة، وقرنفلة من قرنفلها، فأخذتهما ~~شممتهما، وقلت: يا جبرئيل ما سببهما (4)؟ # فقال: إن الله أمر ملائكة الجنة وسكانها أن يزينوا الجنة وأشجارها (5) ~~وأنهارها وقصورها ودورها وبيوتها ومنازلها وغرفها، وأمر الحور العين # PageV02P339 # [أن] (1) يقرأن حمعسق ويس، ثم نادي (2) مناد: (أشهدوا أجمعين) (3) إن ~~الله يقول: إني قد زوجت [فاطمة] (4) بنت محمد صلى الله عليه وآله من علي ~~ابن أبي طالب: ثم بعث الله سحابة فأمطرت عليهم الدر والياقوت واللؤلؤ ~~والجوهر، ونثرت السنبل والقرنفل، فهذا مما نثرت (5) على الملائكة. (6) 592 ~~حديث وليمة فاطمة عليها السلام: عنه، قال: حدثني أبو الحسين محمد بن هارون ~~بن موسى، (قال: حدثنا أبي،) (7) قال: حدثنا أحمد بن محمد ابن سعيد، قال: ~~حدثني يحيى بن زكرياء بن شيبان (8)، قال: حدثنا محمد ابن سنان، عن جعفر بن ~~قرظ (9)، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ms0483 عليه السلام، قال لما زوج رسول الله ~~صلى الله عليه وآله فاطمة بعلي عليهما السلام قال (حين عقد العقد) (10): من ~~حضر نكاح علي فليحضر (إلى) (11) طعامه. # (قال:) (12) فضحك المنافقون، وقالوا: [إن الذين حضروا العقد حشر من الناس ~~و] (13) إن محمد قد صنع (14) طعاما ما يكفي عشرة أناس (وحشر الناس. # PageV02P340 # اليوم) (1) يفتضح محمد (2)، وبلغ ذلك إليه، فدعا بعميه حمزة والعباس، ~~فأقامهما على باب داره، وقال [لهما] (3): أدخلا الناس عشرة عشرة، وأقبل على ~~علي وعقيل فوزرهما (4) ببردين يمانيين، وقال [لهما] (5): انقلا إلى أهل ~~التوحيد الماء، واعلم يا علي أن خدمتك للمسلمين أفضل من كرامتك (لهم) (6). # قال: وجعل الناس يردون عشرة عشرة، فيأكلون ويصدرون حتى أكل [الناس] (7) ~~من طعام (أملاك علي من الناس) (8) ثلاثة أيام والنبي صلى الله عليه وآله ~~يجمع بين الصلاتين [في] (9) الظهر والعصر [وفي المغرب] (10) والعشاء ~~الآخرة، (وجعل الناس يصدرون ولا يردون) (11)، [ثم دعا النبي بعمه العباس، ~~فقال له: # يا عم، مالي أرى الناس يصدرون ولا يعودون] (12)؟ # قال العباس: يا بن أخي، ما (13) في المدينة مؤمن إلا وقد أكل من طعامك ~~حتى أن جماعة ما المشركين دخلوا في عداد المؤمنين، فأحببنا أن لا نمنعهم ~~ليروا ما أعطاك الله من المنزلة العظيمة والدرجة الرفيعة. # PageV02P341 # فقال النبي [له] (1): (يا عم) (2)، أتعرف عدد القوم؟ # قال: لاعلم لي. # قال: ولكن إن أردت أو (3) أحببت أن تعرف عددهم فعليك بعمك حمزة. # فنادي النبي: أين عمي حمزة؟ # فأقبل يسعى وهو (4) يجر سيفه على الصفا، وكان لا يفارقه سيفه شفقة على ~~دين الله، فلما دخل على النبي فرآه ضاحكا (5)، فقال له (النبي) (6): مالي ~~أرى الناس يصدرون ولا يردون؟ (7) قال: لكرامتك على ربك، [لقد] (8) أطعم ~~الناس من طعامك حتى ما تخلف [عنه] (9) موحد ولا ملحد. # فقال: كم طعم منهم، هل تعرف عددهم؟ # قال: والله ما [شذ] (10) علي رجل واحد، لقد (11) أكل من طعامك في أيامك ~~تلك (12) ثلاثة آلاف (وعشرة) (13) من المسلمين [وثلاثمائة رجل من ~~المنافقين] (14)، # PageV02P342 # فضحك النبي حتى بدت نواجذه، ثم دعا بصحاف وجعل يغرف فيها ويبعث به ms0484 مع عبد ~~الله بن الزبير و عبد الله بن عقبة إلى بيوت الأرامل والضعفاء من المساكين ~~والمسلمين والمسلمات والمعاهدين والمعاهدات حتى لم يبق يومئذ بالمدينة دار ~~ولا منزل إلا دخل إليه من طعام النبي صلى الله عليه وآله. # ثم نادى (1): هل فيكم رجل يعرف المنافقين؟ فأمسك الناس، فنادى الثانية ~~فلم يجبه أحد، فنادى حذيفة بن اليماني، قال حذيفة: وكنت فيهم من علة وكانت ~~الهراوة بيدي، كنت أميل ضعفا، فلما نادى باسمي لم أجد أبدا أن ناديت: لبيك ~~يا رسول الله جعلت أدب، فلما وقفت بين يديه قال: يا حذيفة هل تعرف ~~المنافقين (2)؟ # قال حذيفة: ما المسؤول أعلم بهم من السائل. # قال: يا حذيفة ادن مني، فدنا حذيفة من النبي صلى الله عليه وآله فقال ~~النبي: # استقبل القبلة بوجهك. # قال حذيفة: فاستقبلت القبلة بوجهي، فوضع النبي يمينه بين كتفي، فلم يستتم ~~وضع يمينه بين كتفي حتى وجدت برد أنامل النبي صلى الله عليه وآله في صدري، ~~وعرفت المنافقين بأسمائهم وأسماء آبائهم وأمهاتهم، وذهبت العلة من جسمي ~~ورميت بالهراوة من يدي، وأقبل علي النبي، فقال: انطلق حتى # PageV02P343 # تأتيني بالمنافقين رجلا رجلا. # قال حذيفة: لم أزل أخرجهم من أوطانهم، فجمعتهم في منزل النبي صلى الله ~~عليه وآله وحول منزله حتى جمعت مائة رجل واثنين وسبعين رجلا، ليس فيهم رجل ~~يؤمن بالله ولا يقر بنبوة رسوله. # قال: فأقبل النبي على علي عليه السلام وقال: احمل الصحفة إلى القوم. # قال علي: فأتيت لأحمل الصحفة فلم أقدر عليها، فاستعنت بأخي جعفر (1) ~~وبأخي عقيل عليهما السلام فلم نقدر عليها، فلم يزل يتكامل حول الجفنة إلى ~~أن صرنا أربعين رجلا فلم نقدر عليها، والنبي صلى الله عليه وآله قائم على ~~باب الحجرة ينظر إلينا ويتبسم، فلما أن علم أن لا طاقة لنا بها قال: ~~تباعدوا عنها، فتباعد الناس وطرح النبي صلى الله عليه وآله ذيله على عاتقه ~~وجعل كفه تحت الصحفة، وشالها إلى منكبه وجعل يمر بها كما يقلع صخار ينحدر ~~من صبيب، فوضع الصحفة بين يدي المنافقين ms0485 وكشف الغطاء عنها، فازدحموا يأكلون ~~حتى تضلعوا شبعا والصحفة على حالها لم ينقص منها ولا خردلة واحدة ببركة ~~رسول الله صلى الله عليه وآله، فلما نظر المنافقون إلى ذلك قال بعضهم لبعض ~~وأقبل الأصاغر على الأكابر وقالوا: لأجزيتم عنا خيرا أنتم صددتمونا عن ~~الهدى بعد إذ جائنا ما تصدون عن دين محمد صلى الله عليه وآله ولا بيان أوثق ~~مما رأيناه ولا شرح أوضح مما سمعنا، وأنكر الأكابر على الأصاغر، فقالوا ~~لهم: لا تعجبوا من هذا على الأصاغر قليل من سحر محمد. # فلما بلغ النبي صلى الله عليه وآله مقالتهم حزن حزنا شديدا، ثم أقبل ~~عليهم فقالوا: كلوا لا أشبع الله بطونكم، فكان الرجل منهم يلقهم اللقمة من ~~الصحفة # PageV02P344 # ويهوي بها إلى فيه فيلوكها لوكا شديدا يمينا وشمالا حتى إذا هم أن يبلعها ~~خرجت اللقمة من فيه كأنها حجر، فلما طال ذلك عليهم ضجوا بالبكاء والنحيب ~~وقالوا: يا محمد. # قال النبي: يا محمد. # قالوا: يا أبا القاسم. # قال النبي: يا أبا القاسم. # قالوا: يا رسول الله. # قال: وكان إذا نودي بالنبوة أجاب التلبية، فقال النبي: ما الذي تريدون؟ # قالوا: يا محمد، التوبة التوبة، ما نعود يا محمد في نفاقنا أبدا. # فقام النبي قائما على قدميه، ورفع يديه إلى السماء وقال: اللهم إن كانوا ~~صادقين فتب عليهم وإلا فأرني فيهم آية لا تكون مسخا ولا قردة لأنه رحيم ~~بأمته. # قال: فما أشبه ذلك اليوم إلا بيوم القيامة كما قال الله عز وجل: # * (يوم تبيض وجوه وتسود وجوه) * (1) فأما من آمن بالنبي صار وجهه الشمس ~~عند ضيائها، وكالقمر في نوره، وأما من كفر من المنافقين والتقلب إلى النفاق ~~والشقاق فازدادت وجوههم سوادا عليهم غبرة ترهقها قترة اثنين وسبعين رجلا، ~~فاستبشر النبي بإيمان من آمن، وقال: هدى الله هؤلاء ببركة علي وفاطمة ~~عليهما السلام، وخرج المؤمنون يتعجبون من بركة الصحفة ومن أكل منها من ~~الناس، فأنشد أبو رواحة شعرا [منه: # نبيكم خير النبيين كلهم * كمثل سليمان يكلمه النمل] (2) # PageV02P345 # فقال النبي صلى الله عليه ms0486 وآله: أسمعت خيرا يا بن رواحة، [إن] (1) سليمان ~~نبي وأنا خير منه ولا فخر، كلمته النملة وسبحت في يدي صغائر الحصى، فنبيكم ~~خير النبيين كلهم ولا فخر فكلهم (2) إخواني. # فقال رجل من المنافقين: يا محمد، وعلمت أن الحصى تسبح في كفك. # قال: إي والذي بعثني بالحق نبيا، فسمعه رجل من اليهود، فقال: والذي كلم ~~موسى بن عمران على الطور، ما سبح في كفك الحصى. # قال النبي: بلى، والذي كلمني في الرفيع الاعلى من وراء سبعين حجابا غلظ ~~كل حجاب مائة عام، ثم قبض النبي عن كف (3) من الحصى فوضعه في راحته، فسمعنا ~~له دويا كدوي الآذان إذا سدت بالإصبع، فلما سمع اليهودي ذلك قال: يا محمد، ~~لا أثر بعد عين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنك يا محمد ~~رسول الله، وآمن من المنافقين أربعون رجلا، وبقي اثنان وثلاثون رجلا. (4) ~~593 حديث الزفاف: عنه، قال: حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله، قال: حدثنا ~~أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، قال: [حدثنا محمد بن أحمد بن ~~الحسن] (5)، حدثنا موسى بن إبراهيم المروزي (6)، قال: # PageV02P346 # حدثنا موسى بن جعفر، عن أبيه [جعفر بن محمد] (1)، عن جده، [محمد الباقر ~~عليهما السلام] (2)، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: لما زوج رسول الله ~~صلى الله عليه وآله فاطمة من علي عليهما السلام، أتاه ناس من قريش، فقالوا: ~~إنك زوجت عليا بمهر قليل. # فقال: ما أنا زوجت عليا ولكن الله تعالى زوجه ليلة أسري بي إلى السماء، ~~فصرت عند سدرة المنتهى أوحى الله إلى السدرة أن انثري ما عليك، فنثرت الدر ~~والجوهر والمرجان، فابتدر الحور العين يلتقط عن، فهن يتهادينه ويتفاخرن به ~~ويقلن (3): هذا من نثار فاطمة بنت محمد. # [قال:] (4) فلما كانت ليلة الزفاف أتي النبي ببغلته الشهباء وثنى عليها ~~قطيفة وقال لفاطمة عليها السلام: اركبي، وأمر سلمان أن يقودها والنبي ~~يسوقها، فبينا هم في (بعض) (5) الطريق إذ سمع النبي وجبة (6) فإذا هو ~~بجبرئيل في سبعين ألفا [من الملائكة] ms0487 (7)، وميكائل في سبعين ألف، فقال ~~النبي: ما أهبطكم إلى الأرض؟ # قالوا: جئنا نزف (8) فاطمة إلى زوجها علي بن أبي طالب عليه السلام، فكبر ~~جبرئيل (وميكائيل) (9)، وكبرت الملائكة، وكبر محمد صلى الله عليه وآله فوقع ~~التكبير على العرائس من تلك الليلة. # PageV02P347 # قال (1) علي عليه السلام: ثم دخل إلى منزلي، فدخلت إليه فدنوت منه فوضع ~~كف [فاطمة] (2) الطيبة في كفي، فقال: ادخلا المنزل ولا تحدثا حدثا (3) حتى ~~آتيكما. # قال علي: فدخلت أنا وهي المنزل، فما كان [إلا] (4) أن دخل رسول الله صلى ~~الله عليه وآله وبيده مصباح، فوضعه في ناحية المنزل، ثم قال [لي] (5): يا ~~علي، خذ في ذلك القعب ماء من تلك الشكوة. # (قال:) (6) ففعلت، ثم أتيته به فتفل فيه [تفلات] (7) ثم ناولني القعب، ~~فقال: اشرب [منه] (8)، فشربت، ثم رددته إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ~~فناوله فاطمة، ثم قال لها: اشربي حبيبتي، فجرعت (9) منه ثلاث جرعات، ثم ~~رددته على أبيها، فأخذ ما بقي من الماء فنضحه على صدري وصدرها، ثم قال: * ~~(إنما يريد الله ليذهب) * (10) الآية، ثم رفع يديه (11)، فقال: يا رب، إنك ~~لم تبعث نبيا إلا وقد جعلت له عترة، اللهم فاجعل عترتي الهادية من علي ~~وفاطمة، ثم خرج. # قال علي: فبت بليلة لم يبت أحد من العرب بمثلها، فلما (أن) (12) كان في # PageV02P348 # آخر السحر أحسست بمس رسول الله صلى الله عليه وآله (معنا) (1)، فذهبت ~~لأنهض، فقال (لي) (2): مكانك (يا علي) (3) آتيك (4) في فراشك رحمك الله، ~~فدخل صلى الله عليه وآله معنا (5) في الدثار، ثم أخذ مدرعة كانت تحت رأس ~~فاطمة عليها السلام ثم استيقظت، وبكى وبكت فاطمة وبكيت لبكائهما، [فقال لي: # ما يبكيك؟] (6) فقلت: [فداك] (7) أبي وأمي يا رسول الله [بكيت وبكت فاطمة ~~فبكيت لبكائهما] (8) (خبراني) (9). # قال: (نعم) (10) أتاني جبرئيل عليه السلام فبشرني (11) بفرخين يكونان لك. ~~ثم عزيت بأحدهما وعرفت أنه يقتل غريبا عطشانا، فبكت فاطمة حتى علا بكاؤها، ~~ثم قالت: يا أبة لم يقتلوه وأنت جده، وأبوه علي وأنا أمه؟ # قال: يا بنية طلب (12) الملك، أما ms0488 إنهم سيظهر عليهم سيفا لا يغمد إلا على ~~يدي المهدي من ولدك. # يا علي من أحبك وأحب ذريتك فقد أحبني، ومن أحبني أحبه الله، ومن أبغضك ~~وأبغض ذريتك فقد أبغضني، ومن أبغضني أبغضه الله وأدخله (الله) (13) النار. ~~(14) # PageV02P349 # 594 وعنه: قال: حدثني أبو الحسين محمد بن هارون ابن موسى التلعكبري، قال: ~~حدثنا (أبي) (1)، قال: حدثنا أحمد بن علي ابن مهدي (2)، قال: حدثنا أبي ~~(3)، قال: حدثنا علي بن موسى الرضا عليهما السلام، [عن أبيه] (4)، عن جعفر، ~~عن أبيه الباقر عليهم السلام، قال: حدثني جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: ~~لما كانت الليلة التي أهدى [فيها] (5) رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة ~~إلى علي عليه السلام دعا بعلي عليه السلام فأجلسه عن يمينه، ودعا بها عليها ~~السلام فأجلسها عن شماله، ثم جمع رأسهما ثم قام وقاما وهو بينهما يريد منزل ~~علي عليه السلام فكبر جبرئيل عليه السلام في الملائكة، فسمع النبي صلى الله ~~عليه وآله [التكبير] (6)، فكبر وكبر المسلمون، وهو (7) أول تكبير (كان) (8) ~~في زفاف، فصارت سنة. (9) # PageV02P350 # 599 وعنه: قال: وحدثنا أبو الحسن أحمد بن الفرج بن منصور، قال: # حدثنا أبو الحسن علي بن الحسين بن موسى، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن ~~أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن سعيد الثقفي، قال: حدثنا أبو الحسن الأسدي، ~~قال: حدثنا الحسن بن علي بن أبي حمزة، قال: حدثني أبي، عن علي بن عبد الله ~~(1)، (عن أبي عبد الله) (2) جعفر بن محمد عليهما السلام، قال: لما زفت ~~فاطمة إلى علي عليهما السلام نزل جبرئيل وميكائيل وإسرافيل، ونزل معهم ~~سبعون ألف ملك. # قال: فقدمت بغلة رسول الله صلى الله عليه وآله دلدل وعليها شملة. # (قال:) (3) فأمسك جبرئيل باللجام، وأمسك إسرافيل بالركاب، وأمسك ميكائيل ~~بالثفر (4)، ورسول الله صلى الله عليه وآله يسوي عليها ثيابها، فكبر ~~جبرئيل، وكبر إسرافيل، وكبر ميكائيل، فكبرت الملائكة، وجرت السنة بالتكبير ~~في الزفاف (إلى يوم القيامة) (5). (6) # PageV02P351 # الرابع عشر وأربعمائة أن أمير المؤمنين عليه السلام في السماء السابعة ~~كالشمس بالنهار في الأرض وأنه ms0489 عليه السلام مكتوب على كل حجاب في الجنة 596 ~~ابن بابويه في أماليه قال: [حدثنا أبي، قال:] (1) حدثنا إبراهيم ابن عمروس ~~(2) الهمداني بهمدان، قال: حدثنا أبو علي الحسن بن إسماعيل القحطبي، قال: ~~حدثنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم (3)، عن أبيه، عن الأوزاعي، عن يحيى بن ~~أبي كثير، عن عبد الله بن مرة (4)، عن سلمة بن قيس (5)، قال: قال رسول الله ~~صلى الله عليه وآله: علي عليه السلام في السماء السابعة كالشمس بالنهار في ~~الأرض، وفي السماء الدنيا كالقمر بالليل في الأرض. # أعطى الله عليا جزء من الفضل لو قسم على أهل الأرض لوسعهم. # وأعطاه الله من الفهم جزء لو قسم على أهل الأرض لوسعهم. # شبهت لينه بلين لوط، وخلقه بخلق يحيى، وزهده بزهد أيوب، وسخاؤه بسخاء ~~إبراهيم، وبهجته ببهجة سليمان بن داود، وقوته بقوة داود. # وله اسم مكتوب على كل حجاب في الجنة، بشرني به ربي وكانت له البشارة ~~عندي، علي محمود عند الحق، مزكي عند الملائكة، وخاصتي وخالصتي وظاهرتي ~~ومصباحي وحبيبي (6) ورفيقي، آنسني به ربي، # PageV02P352 # فسألت ربي ألا يقبضه قبلي. # وسألته أن يقبضه شهيدا [بعدي] (1). # أدخلت الجنة فرأيت حور علي أكثر من ورق الشجر، وقصور علي كعدد البشر. # علي مني وأنا من علي، من تولى عليا فقد تولاني. # حب علي نعمة، واتباعه فضيلة، دان به الملائكة، وحفت به الجن الصالحون، لم ~~يمش في الأرض ماش بعدي إلا كان هو أكرم منه عزا وفخرا ومنهاجا، لم يك فظا ~~عجولا ولا مسترسلا لفساد ولا متعندا. # حملته الأرض فأكرمته، لم يخرج من بطن أنثى بعدي أحد إلا كان علي أكرم ~~خروجا منه، ولم ينزل منزلا إلا كان ميمونا. # أنزل الله عليه الحكمة، ورداه (2) بالفهم، تجالسه الملائكة ولا يراها ~~(3)، ولو أوحي إلى أحد بعدي لأوحي إليه، فزين الله به المحافل، وأكرم به ~~العساكر، وأخصب به البلاد، وأعز به لاجناد، مثله كمثل بيت الله الحرام، ~~يزار ولا يزور، ومثله كمثل القمر [الطالع] (4)، إذا طلع أضاء الظلمة، ومثله ~~كمثل الشمس # PageV02P353 # إذا طلعت أنارت، وصفه ms0490 الله تعالى في كتابه، ومدحه بآياته، ووصف فيه ~~أثاره، وأجرى (1) منازله، وهو الكريم حيا، والشهيد ميتا. (2) الخامس عشر ~~وأربعمائة أنه عليه السلام مكتوب على باب الجنة 597 أبو الحسن الفقيه بن ~~شاذان: عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده، عن الحسين بن علي عليهما السلام، ~~قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: دخلت الجنة فرأيت على بابها مكتوبا ~~بالذهب (3): # لا إله إلا الله، محمد حبيب الله، علي بن أبي طالب ولي الله، فاطمة أمة ~~الله، الحسن والحسين صفوة الله، على محبيهم رحمة الله، وعلى مبغضيهم لعنة ~~الله. (4) 598 ابن شهرآشوب: من مسند أبي الفتح الحفار، وفضائل العشرة لأبي ~~السعادات، وأمالي محمد بن المنكدر، عن ابن عباس، وعن الحسن بن علي عليه ~~السلام، قال النبي صلى الله عليه وآله: دخلت الجنة فرأيت على بابها مكتوبا ~~بالذهب: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله، وفاطمة أمة الله، ~~والحسن والحسين صفوة الله، على مبغضيهم لعنة الله. # PageV02P354 # 599 وروى الشيخ في أماليه: قال: أخبرنا الحفار (1)، قال: حدثنا أبو الحسن ~~علي بن أحمد الحلواني، قال: حدثنا محمد بن إسحاق المقرئ (2)، قال: حدثنا ~~علي بن حماد الخشاب (3)، قال: حدثنا علي بن المديني (4)، قال: # حدثنا وكيع بن الجراح، قال: حدثنا سليمان بن مهران، قال: حدثنا جابر، عن ~~مجاهد، عن ابن عباس، [قال:] (5) قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لما عرج ~~بي إلى السماء رأيت على باب الجنة مكتوبا: لا إله إلا الله، محمد رسول ~~الله، علي حبيب الله، الحسن والحسين صفوة الله، فاطمة أمة الله، على ~~باغضيهم لعنة الله. (6) 600 ومن طريق المخالفين ما رواه موفق بن أحمد: ~~بإسناده، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وآله: ~~لما عرج بي إلى السماء رأيت على باب الجنة مكتوبا: لا إله إلا الله، محمد ~~رسول الله، علي حبيب الله، الحسن والحسين صفوة الله، فاطمة أمة الله، على ~~باغضيهم (7) لغنة الله. (8) # PageV02P355 # السادس عشر وأربعمائة مكتوب على باب الجنة: علي ms0491 أخو رسول الله صلى الله ~~عليه وآله 601 ابن شهرآشوب: من فضائل العكبري وأحمد والسمعاني والخوارزمي ~~وأمالي القمي، قال جابر: قال النبي صلى الله عليه وآله: مكتوب على باب ~~الجنة: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، على أخو رسول الله، قبل أن يخلق ~~الله السماوات والأرض بألفي عام. # ورواه ابن الفارسي في روضة الواعظين: قال: قال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله، الحديث. # ورواه ابن بابويه في أماليه، وموفق بن أحمد الخوارزمي في مناقبه. # كما نقله ابن شهرآشوب. (1) 602 ومن الكتاب الفردوس من الجزء الأول ابن ~~شيرويه الديلمي: # بالاسناد في باب الراء (2) قال: عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: ~~قال النبي صلى الله عليه وآله: رأيت على باب الجنة مكتوبا: لا إله إلا ~~الله، محمد رسول الله، # PageV02P356 # علي أخو رسول الله. (1) 603 ومن كتاب فضائل الصحابة لأبي المظفر ~~السمعاني: بالاسناد، قال: # عن جابر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ~~مكتوب على باب الجنة [لا إله إلا الله] (2)، محمد رسول الله، علي أخو رسول ~~الله قبل أن يخلق الله السماوات والأرض بألفي ألف سنة. (3) 604 ومن الجزء ~~الثاني من كتاب الفردوس لابن شيرويه: بالاسناد قال في باب الميم، عن جابر ~~بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ~~مكتوب على باب الجنة: (لا إله إلا الله) (4)، محمد رسول الله، علي ابن أبي ~~طالب أخوه قبل أن يخلق الله السماوات [والأرض] (5) بألفي عام (6). (7) قلت: ~~هذا الحديث روته الخاصة والعامة كما ترى. # PageV02P357 # السابع عشر وأربعمائة أنه عليه السلام مكتوب على أبواب الجنة 605 ابن ~~شهرآشوب: عن أبي عبد الله النطنزي في الخصائص العلوية بإسناده، عن سليمان ~~بن مهران، عن إبراهيم (1)، عن علقمة (2)، عن عبد الله ابن مسعود، قال: قال ~~رسول الله صلى الله عليه وآله: لما أسري بي إلى السماء امر بعرض الجنة ~~والنار علي، فرأيتهما جميعا، رأيت الجنة وألوان نعيمها، ورأيت النار وألوان ~~عذابها، فلما ms0492 رجعت قال لي جبرئيل: هل قرأت يا رسول الله ما كان مكتوبا على ~~أبواب الجنة، وما كان مكتوبا على أبواب النار؟ # فقلت: لا يا جبرئيل. # قال: إن للجنة ثمانية أبواب، على كل باب منها أربع كلمات، كل كلمة خير من ~~الدنيا وما فيها لمن علمها وعمل بها (3)، (وإن للنار سبعة أبواب، على كل ~~باب منها ثلاث كلمات، كل كلمة خير من الدنيا والآخرة لمن علمها وعرفها) ~~(4). # فقلت: يا جبرئيل، ارجع معي لاقرأها، فرجع معي جبرئيل عليه السلام فبدأ ~~بأبواب الجنة، فإذا على الباب الأول منها مكتوب: لا إله إلا الله، محمد ~~رسول الله، علي ولي الله، لكل شئ حيلة وحيلة طيب العيش في الدنيا أربع ~~خصال: القناعة، ونبذ الحقد، وترك الحسد، ومجالسة أهل الخير. # PageV02P358 # وعلى الباب الثاني منها مكتوب: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي ~~الله، لكل شئ حيلة، وحيلة السرور في الآخرة أربع خصال: مسح رأس اليتامى، ~~والتعطف على الأرامل، والسعي في حوائج الناس (1)، وتفقد الفقراء والمساكين. # وعلى الباب الثالث منها مكتوب: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي ~~الله، [كل شئ هالك إلا وجهه] (2) لكل شئ حيلة، وحيلة الصحة في الدنيا أربع ~~خصال: قلة الكلام، وقلة المنام، وقلة المشي، وقلة الطعام. # وعلى الباب الرابع منها مكتوب: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي ~~الله، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره (3)، ومن كان يؤمن بالله ~~واليوم الآخر (فليبر (4)، والديه من كان يؤمن بالله واليوم الآخر) (5) ~~فليقل خيرا أو ليسكت. # وعلى الباب الخامس منها مكتوب: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي ~~الله، فمن أراد أن لا يذل (فلا يذل) (6)، ومن أراد أن لا يشتم (فلا يشتم) ~~(7)، ومن أراد أن لا يظلم فلا يظلم، ومن أراد أن يستمسك بالعروة الوثقى [في ~~الدنيا والآخرة] (8) يقول: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله. # وعلى الباب السادس منها مكتوب: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي # PageV02P359 # ولي الله، ms0493 من أحب أن يكون قبره واسعا [فسيحا] (1) فليبن المساجد، ومن أحب ~~أن لا تأكله الديدان تحت الأرض، (ولا يبلى جسده) (2) فليشتر بسط المساجد. ~~(3) وعلى الباب السابع منها مكتوب: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ~~ولي الله، بياض القلوب في أربع خصال: في عيادة المرضى، واتباع الجنائز، ~~وشري أكفان الموتى، ورد القرض. (4) وعلى الباب الثامن منها مكتوب: لا إله ~~إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله من أراد الدخول من هذه الأبواب ~~الثمانية فليستمسك بأربع خصال: # بالصدقة، والسخاء، وحسن الأخلاق، وكف الأذى عن عباد الله. # ثم جئنا إلى (5) أبواب جهنم فإذا على الأول منها مكتوب ثلاث كلمات: # من رجا الله سعد، ومن خاف الله أمن، والهالك المغرور من رجا سوى الله ~~وخاف غيره. # وعلى الباب الثاني مكتوب: ويل لشارب خمر، ويل لشاهد زور، (ويل لعاق ~~أبويه) (6). # PageV02P360 # وعلى الباب الثالث منها مكتوب: من أراد أن لا يكون عريانا في القيامة ~~فليكس الجلود العارية في الدنيا، من أراد أن لا يكون جائعا في القيامة ~~فليطعم البطون الجائعة في الدنيا، من أراد أن لا يكون عطشانا فليسق العطشان ~~في الدنيا. (1) وعلى الباب الرابع منها مكتوب ثلاث كلمات: أذل الله من أهان ~~الاسلام، أذل الله من أذل أهل بيت نبي الله، أذل الله من أعان الظالمين على ~~ظلم المخلوقين. # وعلى الباب الخامس منها مكتوب ثلاث كلمات: لا تتبع الهوى فإن الهوى مجانب ~~الايمان، ولا يكن (2) منطقك فيما لا يعنيك فتسقط من عين ربك، ولا تكن عونا ~~للظالمين (فإن الجنة لم تخلق للظالمين) (3). # وعلى الباب السادس منها مكتوب ثلاث كلمات: حاسبوا أنفسكم من قبل أن ~~تحاسبوا، ووبخوا أنفسكم من قبل أن توبخوا، وادعوا الله عز وجل قبل أن تردوا ~~عليه ولا تقدرون على ذلك. # وعلى الباب السابع منها مكتوب ثلاث كلمات: أنا حرام على المتهجدين، أنا ~~حرام على الصائمين، (أنا حرام على المتصدقين) (4). (5) # PageV02P361 # الثامن عشر وأربعمائة أن حلقة باب الجنة تقول: يا علي 606 - ابن بابويه: ~~قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبد الله ms0494 بن الحسن المؤدب، [عن أحمد بن علي ~~الأصبهاني] (1) قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي، قال: # حدثنا محمد بن داود الدينوري، قال: حدثنا منذر الشعراني (2)، قال: حدثنا ~~سعد (3) بن زيد، حدثنا أبو قبيل (4)، عن أبي الجارود (5) رفعه إلى النبي - ~~صلى الله عليه وآله - قال: إن حلقة باب الجنة من ياقوتة حمراء على صفائح ~~الذهب، فإذا دقت الحلقة على الصفحة طنت وقالت: يا علي. (6) التاسع عشر ~~وأربعمائة حب علي - عليه السلام - شجرة من تعلق بغصن من أغصانها دخل الجنة ~~607 - من طريق المخالفين موفق بن أحمد في كتاب فضائل أمير المؤمنين: # أخبرني شهردار إجازة، أخبرني أبو علي الحسن بن أحمد بن مهرة الحداد ~~الأصفهاني بأصفهان، أخبرني الحافظ أبو نعيم (7)، عن محمد بن حميد، عن # PageV02P362 # علي بن سراج المصري (1)، عن محمد بن فيروز، عن أبي عمر طاهر بن عبد الله ~~ابن معتمر، [أن رسول الله - صلى الله عليه وآله -] (2) قال: حب علي بن أبي ~~طالب - عليه السلام - شجرة، فمن تعلق بغصن من أغصانها دخل الجنة (3). (4) ~~608 - البرسي: بالاسناد يرفعه إلى سلمان الفارسي - رضي الله عنه - أنه قال: # كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وآله - إذ دخل أعرابي فوقف وسلم ~~علينا، فرددنا عليه، فقال: أيكم بدر التمام، ومصباح الظلام محمد رسول الله ~~- صلى الله عليه وآله -؟ الملك العلام أهذا هو الصبيح الوجه. # فقلنا: نعم، يا أخا العرب اجلس، [فجلس] (5)، فقال له: يا محمد، آمنت بك ~~ولم أرك، وصدقتك قبل [أن] (6) ألقاك، غير أنه بلغني عنك أمرا. # قال: وأي شئ هو الذي بلغك عني؟ # فقال: دعوتنا إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وأنك محمد رسول الله ~~فأجبناك، ثم دعوتنا إلى الصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد فأجبناك، ثم ~~لم ترض عنا حتى دعوتنا إلى موالاة ابن عمك علي ابن أبي طالب - عليه السلام ~~- ومحبته أأنت فرضته من (7) الأرض أم الله تعالى افترضه من (8) السماء؟ # PageV02P363 # فقال النبي صلى الله عليه وآله: بل الله افترضه (1) على أهل السماوات ~~والأرض. # فلما سمع الاعرابي كلامه قال: سمعا وطاعة ms0495 (2) لما أمرتنا به يا نبي الله ~~إنه الحق من عند ربنا. # قال النبي صلى الله عليه وآله: يا أخا العرب، أعطي علي خمس خصال: # فواحدة منهن خير من الدنيا وما فيها، ألا أنبئك بها يا أخا العرب؟ # قال: بلى يا رسول الله. # قال: (يا) (3) أخا العرب، كنت جالسا يوم بدر وقد انقضت عنا الغزاة، فهبط ~~جبرئيل عليه السلام وقال لي: إن الله عز وجل يقرئك السلام ويقول لك: يا ~~محمد، آليت على نفسي [بنفسي] (3) وأقسمت علي أن [لا] (5) الهم حب علي [إلا] ~~(6) من أحببته أنا، فمن أحببته (7) ألهمته حب علي عليه السلام، (ومن أبغضته ~~ألهمته بغض علي) (8). # ثم قال: (يا أخا العرب) (9)، ألا أنبئك بالثانية؟ # قال: بلى يا رسول الله. # فقال صلى الله عليه وآله: كنت جالسا بعد ما فرغت من جهاز عمي حمزة إذ هبط ~~(علي) (10) جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد، إن الله تعالى يقرئك السلام ~~ويقول لك: قد افترضت الصلاة ووضعتها عن المعتل، [وفرضت الصوم ووضعته # PageV02P364 # عن المسافر، وفرضت الحج ووضعته عن المعتل،] (1) وفرضت الزكاة ووضعتها عن ~~المعدم، وفرضت حب علي بن أبي طالب عليه السلام على أهل السماوات والأرض فلم ~~أعط فيه رخصة. # ثم قال: (يا أعرابي) (2)، ألا أنبئك بالثالثة؟ # قال: بلى يا رسول الله. # قال: ما خلق الله خلقا إلا وجعل لهم سيدا، فالنسر سيد الطيور، والثور شيد ~~البهائم، والأسد سيد السباع، والجمعة سيد الأيام، ورمضان سيد الشهور، ~~وإسرافيل سيد الملائكة، وآدم سيد البشر، وأنا سيد الأنبياء، وعلي سيد ~~الأوصياء. # ثم قال صلى الله عليه وآله: الا أنبئك يا أخا العرب بالرابعة؟ # قال: نعم، يا مولاي (3). # قال: حب علي بن أبي طالب عليه السلام شجرة أصلها في الجنة، وأغصانها في ~~الدنيا، فمن تعلق بها في الدنيا أدخله إلى الجنة، [وبغضه شجرة أصلها في ~~النار، وأغصانها في الدنيا، فمن تعلق بها في الدنيا أداه إلى النار] (4). # ثم قال صلى الله عليه وآله: [يا أعرابي] (5)، ألا أنبئك بالخامسة؟ # قال: بلى، يا رسول الله. # فقال: إذا كان يوم ms0496 القيامة نصب لي منبر على يمين العرش، ثم ينصب لإبراهيم ~~عليه السلام منبر يحاذي منبري عن يمين العرش، ثم يؤتى بكرسي عال # PageV02P365 # مشرق زاهر يعرف بكرسي الكرامة، فينصب بينهما (1)، فأنا على منبري، ~~وإبراهيم عليه السلام على منبره، وابن عمي علي بن أبي طالب (على كرسي ~~الكرامة) (2) فما رأت عيناي بأحسن من [حبيب بين] (3) خليلين. # (ثم قال صلى الله عليه وآله:) (4) يا أعرابي، (أحب عليا، يا أعرابي) (5)، ~~حب علي حق، فإن الله تعالى يحب محبيه، علي معي في قصر واحد. # فعند ذلك قال الاعرابي: سمعنا وطاعة لله ولرسوله ولابن عمك (6) [علي بن ~~أبي طالب] (7) عليه السلام. (8) العشرون وأربعمائة أنه عليه السلام مكتوب ~~على الخد الأيسر من الحوراء 609 جامع الأخبار: قال: روي عن النبي صلى الله ~~عليه وآله قال: من قرأ (9): # بسم الله الرحمن الرحيم، بنى الله له في الجنة سبعين ألف قصر من ياقوتة ~~حمراء، في كل قصر سبعون ألف بيت من لؤلؤة (10) بيضاء، في كل بيت سبعون ألف ~~سرير من زبرجدة (11) خضراء، فوق كل سرير سبعون ألف فراش من سندس وإستبرق، ~~وعليه زوجة من الحور العين، ولها سبعون ألف ذؤابة مكللة # PageV02P366 # بالدر والياقوت، مكتوب على خدها الأيمن: محمد رسول الله، وعلى خدها ~~الأيسر: علي ولي الله، وعلى جبينها: الحسن، وعلى ذقنها: الحسين، وعلى ~~شفتيها: # بسم الله الرحمن الرحيم. # قلت: يا رسول الله، لمن هذه الكرامة؟ # قال: لمن يقول بالحرمة والتعظيم بسم الله الرحمن الرحيم. (1) الحادي ~~والعشرون وأربعمائة أنه عليه السلام مكتوب في كل شجرة من أشجار الجنة، وعلى ~~كل باب منها وأبواب السماوات والأرض والجبال والشجر 610 أبو مخنف: بإسناده ~~عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن ~~مولد علي عليه السلام، قال: يا جابر، سألت عجيبا عن خير مولود، اعلم أن ~~الله تعالى لما أراد أن يخلقني ويخلق عليا عليه السلام، قبل كل شئ خلق درة ~~عظيمة أكبر من الدنيا عشر مرات، ثم إن الله تعالى استودعنا في تلك الدرة، ~~فمكثنا ms0497 فيها مائة ألف عام نسبح الله تعالى ونقدسه، فلما أراد إيجاد ~~الموجودات نظر إلى الدرة بعين التكوين، فذابت وانفجرت نصفين، فجعلني ربي في ~~النصف الذي احتوى على النبوة، وجعل عليا عليه السلام في النصف الذي احتوى ~~على الإمامة. # ثم خلق الله تعالى من تلك الدرة مائة بحر، فمن بعضه بحر العلم، وبحر ~~الكرم، وبحر السخاء، وبحر الرضا، وبحر الرأفة، وبحر الرحمة، وبحر العفة، ~~وبحر الفضل، وبحر الجود، وبحر الشجاعة، وبحر الهيبة، وبحر القدرة، وبحر ~~العظمة، # PageV02P367 # وبحر الجبروت، وبحر الكبرياء، وبحر الملكوت، وبحر الجلال، وبحر النور، ~~وبحر العلو، وبحر العزة، وبحر الكرامة، وبحر اللطف، وبحر الحكم، وبحر ~~المغفرة، وبحر النبوة، وبحر الولاية، فمكثنا في كل بحر من البحور سبعة آلاف ~~عام. # ثم إن الله تعالى خلق القلم وقال له: اكتب. # قال: وما أكتب، يا رب؟ # قال: اكتب توحيدي، فمكث القلم سكران من قول الله عز وجل عشرة آلاف عام. # ثم أفاق بعد ذلك، قال: وما أكتب؟ # قال: اكتب: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله. # فلما فرغ القلم من كتابة هذه الأسماء، قال: رب، ومن هؤلاء الذين قرنت ~~اسمهما باسمك؟ # قال الله تعالى: يا قلم، محمد نبيي وخاتم أوليائي وأنبيائي، وعلي وليي ~~وخليفتي على عبادي وحجتي عليهم، وعزتي وجلالي لولاهما ما خلقتك ولا خلفت ~~اللوح المحفوظ. # ثم قال له: اكتب. # قال: وما أكتب؟ # قال: [اكتب] (1) صفاتي وأسمائي، فكتب القلم، فلم يزل يكتب ألف عام حتى كل ~~ومل عن ذلك إلى يوم القيامة. # ثم إن الله تعالى خلق من نوري السماوات والأرض والجنة والنار والكوثر ~~والصراط والعرش والكرسي والحجب والسحاب، وخلق من نور علي ابن أبي طالب ~~الشمس والقمر والنجوم قبل أن يخلق آدم عليه السلام بألفي عام. # PageV02P368 # ثم إن الله تبارك وتعالى أمر القلم أن يكتب في كل ورقة من أشجار الجنة، ~~وعلى كل باب من أبوابها وأبواب السماوات والأرض والجبال والشجر: # لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله . ثم إن الله تعالى أمر ~~نور ms0498 رسول الله صلى الله عليه وآله ونور علي بن أبي طالب عليه السلام أن ~~يدخلا في حجاب العظمة، ثم حجاب العزة، ثم حجاب الهيبة، ثم حجاب الكبرياء، ~~ثم حجاب الرحمة، ثم حجاب المنزلة، ثم حجاب الرفعة، ثم حجاب السعادة، ثم ~~حجاب النبوة، ثم حجاب الولاية، ثم حجاب الشفاعة، فلم يزالا كذلك من حجاب ~~إلى حجاب، فكل حجاب يمكثان فيه ألف عام. # ثم قال: يا جابر، اعلم أن الله تعالى خلقني من نوره، وخلق عليا من نوري، ~~وكلنا من نور واحد، وخلقنا الله تعالى ولم يخلق سماء ولا أرضا ولا شمسا ولا ~~قمرا ولاضلمة ولا ضياء ولا برا ولا بحرا ولا هواء، وقبل أن يخلق آدم عليه ~~السلام بألفي عام. # ثم إن الله تعالى سبح نفسه فسبحنا، وقدس نفسه فقدسنا، فشكر الله لنا ذلك ~~وقد خلق الله السماوات والأرضين من تسبيحي، والسماء رفعها، والأرض سطحها، ~~وخلق من تسبيح علي بن أبي طالب الملائكة، فجميع ما سبحت الملائكة لعلي بن ~~أبي طالب وشيعته إلى يوم القيامة، ولما نفخ الله الروح في آدم عليه السلام ~~قال الله: وعزتي وجلالي، لولا عبدان أريد أن أخلقهما في دار الدنيا ما ~~خلقتك. # قال آدم - عليه السلام: إلهي وسيدي ومولاي، هل يكونان مني أم لا؟ # قال: بلى يا آدم، ارفع رأسك وانظر، فرفع رأسه فإذا على ساق العرش مكتوب ~~لا إله إلا الله، محمد رسول الله نبي الرحمة، وعلي مقيم الحجة، من عرفهما ~~زكى وطاب، ومن جهلهما لعن وخاب، ولما خلق الله آدم عليه السلام ونفخ فيه من ~~روحه نقل روح حبيبه ونبيه ونور وليه في صلب آدم عليه السلام. PageV02P369 # قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أما أنا فاستقريت في الجانب الأيمن، ~~وأما علي بن أبي طالب عليه السلام في الأيسر، وكانت الملائكة يقفون ورواءه ~~صفوفا. # فقال آدم عليه السلام: يا رب، لأي شئ تقف الملائكة ورائي؟ # فقال الله تعالى: لأجل نور ولديك اللذين هما في صلبك محمد بن عبد الله ~~وعلي بن أبي طالب عليه ms0499 السلام، ولولاهما ما خلقت الأفلاك، وكان يسمع في ~~ظهره التقديس والتسبيح. # قال: يا رب، اجعلهما أمامي حتى تستقبلني الملائكة، فحولهما (1) تعالى من ~~ظهره إلى جبينه، فصارت الملائكة تقف أمامه صفوفا، فسأل ربه أن يجعلهما في ~~مكان يراه، فنقلنا الله من جبينه إلى يده اليمنى. # قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أما أنا كنت في إصبعه السبابة، وعلي ~~في إصبعه الوسطى، وابنتي فاطمة في التي تليها، والحسن في الخنصر، والحسين ~~في الابهام. # ثم أمر الله تعالى الملائكة بالسجود لآدم عليه السلام فسجدوا تعظيما ~~وإجلالا لتلك الأشباح، فتعجب آدم من ذلك فرفع رأسه إلى العرش، فكشف الله عن ~~بصره فرأي نورا، فقال: إلهي وسيدي ومولاي، وما هذا النور؟ # فقال: هذا نور محمد صفوتي من خلقي، فرأى نورا إلى جنبه، فقال: إلهي وسيدي ~~ومولاي، وما هذا النور؟ # فقال: هذا نور علي بن أبي طالب عليه السلام وليي وناصر ديني، فرأى إلى ~~(2) جنبهما ثلاثة أنوار، فقال: إلهي، وما هذه الأنوار؟ # فقال: هذا نور فاطمة، فطم محبيها من النار، وهذان نورا ولديهما الحسن # PageV02P370 # والحسين، فقال: أرى تسعة أنورا قد أحدقت بهم، فقيل: هؤلاء الأئمة من ولد ~~علي بن أبي طالب وفاطمة عليهما السلام فقال: إلهي بحق هؤلاء الخمسة إلا ما ~~عرفتني التسعة من ولد علي عليه السلام. # فقال: علي بن الحسين، ثم محمد الباقر، ثم جعفر الصادق، ثم موسى الكاظم، ~~ثم علي الرضا، ثم محمد الجواد، ثم علي الهادي، ثم الحسن العسكري، ثم الحجة ~~القائم المهدي صلوات الله عليهم أجمعين. # فقال: إلهي وسيدي، إنك قد عرفتني بهم فاجعلهم مني، ويدل على ذلك * (وعلم ~~آدم الأسماء كلها) * (1). (2) الثاني والعشرون وأربعمائة أنه عليه السلام ~~ولي الله، مكتوب علي المكان وسرادقات العرش وأطراف السماوات، والجنة والنار ~~والهواء وأطراف الأرض 611 محمد بن خالد الطيالسي ومحمد بن عيسى بن عبيد ~~بإسنادهما، عن جابر بن يزيد [الجعفي] (3) قال: قال أبو جعفر محمد بن علي ~~الباقر عليهما السلام : كان الله ولا شئ غيره ولا معلوم ولا مجهول، فأول من ~~ابتدأ ms0500 من خلق خلقه أن خلق محمدا صلى الله عليه وآله وخلقنا أهل البيت معه ~~من نوره وعظمته، فأوقفنا أظلة خضراء بين يديه ولا سماء ولا أرض ولامكان ولا ~~ليل ولا نهار ولا شمس ولا قمر، يفصل نورنا من [نور] (4) ربنا كشعاع الشمس ~~من الشمس، نسبح الله تعالى ونقدسه ونحمده ونعبده حق عبادته. # PageV02P371 # ثم بدا لله تعالى أن يخلق المكان فخلقه وكتب على المكان: لا إله إلا ~~الله، محمد رسول الله، علي أمير المؤمنين وصيه، به أيدته وبه نصرته. # ثم خلق (1) الله العرش، فكتب على سرادقات العرش مثل ذلك. # ثم [خلق الله] (2) السماوات فكتب على أطرافها مثل ذلك. # ثم خلق الجنة والنار فكتب عليهما مثل ذلك. # ثم خلق الله الملائكة وأسكنهم السماء، ثم تراءى لهم [الله] (3) تعالى ~~وأخذ منهم الميثاق له بربوبيته، ولمحمد صلى الله عليه وآله بالنبوة، ولعلي ~~عليه السلام بالولاية، فاضطربت فرائص (4) الملائكة، فسخط الله على الملائكة ~~واحتجب عنهم فلاذوا بالعرش سبع سنين يستجيرون الله من سخطه ويقرون بما أخذ ~~عليهم ويسألونه الرضا، فرضي عنهم بعد ما أقروا له بذلك فأسكنهم بذلك ~~[الاقرار] (5) السماء واختصهم لنفسه واختارهم لعبادته. # ثم أمر الله أنوارنا أن تسبح، فسبحنا فسبحت الملائكة بتسبيحنا، ولولا ~~تسبيح أنوارنا ما دروا كيف يسبحون الله، ولا كيف يقدسونه. # ثم إن الله عز وجل خلق الهواء فكتب عليه: لا إله إلا الله، محمد رسول ~~الله، علي أمير المؤمنين وصيه به أيدته ونصرته. # ثم خلق الله تعالى الجن فأسكنهم الهواء وأخذ الميثاق منهم بالربوبية، ~~ولمحمد صلى الله عليه وآله بالنبوة، ولعلي عليه السلام بالولاية، فأقر منهم ~~بذلك # PageV02P372 # من أقر، وجحد منهم من جحد، فأول من جحد منهم إبليس لعنة الله فختم له ~~بالشقاوة وما صار إليه. # ثم أمر الله تعالى أنوارنا أن تسبح فسبحت فسبحوا بتسبيحنا، ولولا ذلك ما ~~دروا كيف يسبحون الله، ثم خلق الله الأرض فكتب على أطرافها: # لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي أمير المؤمنين وصيه، وبه أيدته، ~~وبه نصرته، وبذلك يا جابر قامت السماوات ms0501 بلا عمد وثبتت الأرض. # ثم خلق الله تعالى آدم عليه السلام من أديم الأرض ونفخ فيه من روحه، ثم ~~أخرج ذريته من صلبه فأخذ عليهم الميثاق بالربوبية، ولمحمد صلى الله عليه ~~وآله بالنبوة، ولعلي عليه السلام بالولاية، أقر من أقر، وجحد منهم من جحد، ~~فكنا أول من أقر بذلك. # ثم قال لمحمد صلى الله عليه وآله: وعزتي وجلالي وعلو شأني لولاك ولولا ~~علي وعترتكما الهادون المهديون الراشدون ما خلقت الجنة ولا النار ولا ~~المكان ولا الأرض ولا السماء ولا الملائكة ولا خلقا يعبدني. # يا محمد، أنت حبيبي وخليلي وصفيي وخيرتي من خلقي، أحب الخلق إلي وأول من ~~أبدأت من خلقي، ثم بعدك الصديق علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وصيك، به ~~أيدتك ونصرتك، وجعلته العروة الوثقى ونور أوليائي ومنار الهدى، ثم هؤلاء ~~الهداة المهتدون من أجلكم ابتدأت ما خلقت، فأنتم خيار خلقي، وكلماتي ~~الحسنى، وأسبابي وآياتي الكبرى، وحجتي فيما بيني وبين خلقي، خلقتكم من نور ~~عظمتي، واحتجبت بكم عمن سواكم من خلقي، وجعلتكم وسائل خلقي، أستقبل بكم ~~وأسأل فكل شئ هالك إلا وجهي، وأنتم وجهي لا تبيدون ولا تهلكون ولا يهلك ولا ~~يبيد من توالاكم، ومن استقبلني بغيركم فقد ضل وهوى، فأنتم خيار خلقي، وحملة ~~سري، وخزان علمي، وسادة أهل السماوات وأهل الأرض. PageV02P373 # ثم إن الله تعالى هبط (1) إلى الأرض في ظلل من الغمام والملائكة، وأهبط ~~أنوارنا أهل البيت معه، فأوقفنا صفوفا بين يديه نسبحه في أرضه كما سبحناه ~~في سمائه، ونقدسه في أرضه كما قدسناه في سمائه، ونعبده في أرضه كما عبدناه ~~في سمائه، فلما أراد الله إخراج ذرية آدم عليه السلام سلك النور فيه ثم ~~أخرج ذريته من صلبه يلبون، فسبحنا فسبحوا بتسبيحنا، ولولا ذلك لما دروا كيف ~~يسبحون الله عز وجل، ثم تراءى (2) لهم لاخذ الميثاق لهم بالربوبية، فكنا ~~أول من قال: بلى عند قوله: * (ألست بربكم) * (3). # ثم أخذ الميثاق منهم بالنبوة لمحمد صلى الله عليه وآله ولعلي عليه السلام ~~بالولاية، أقر من أقر، وجحد من جحد. ms0502 # ثم قال أبو جعفر عليه السلام: فنحن أول خلق ابتدأه الله، وأول خلق عبد ~~الله وسبحه، ونحن سبب خلق الخلق وسبب تسبيحهم وعبادتهم من الملائكة ~~والآدميين، فبنا عرف الله، وبنا وحد الله، وبنا عبد الله، وبنا أكرم الله ~~من أكرم من جميع خلقه، وبنا أثاب الله من أثاب، وعاقب من عاقب، ثم تلا قوله ~~تعالى: # * (وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون) * (4) وقوله تعالى: * (قل إن ~~الله للرحمن ولد فأنا أول العابدين) * (5)، فرسول الله صلى الله عليه وآله ~~أول من عبد الله تعالى، وأول من أنكر أن يكون له ولد أو شريك، ثم نحن بعد ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - ثم هو أودعنا بذلك صلب آدم عليه الصلاة ~~والسلام -، فما زال ذلك النور ينتقل # PageV02P374 # من الأصلاب والأرحام من صلب إلى صلب، ولا استقر في صلب إلا تبين عن الذي ~~انتقل منه انتقاله والذي استقر فيه حتى صار في عبد المطلب، فوقع بأم عبد ~~الله فاطمة، فافترق النور جزئين، جزء في عبد الله، وجزء في أبي طالب، فذلك ~~قوله تعالى: * (وتقلبك في الساجدين) * (1) يعني في أصلاب النبيين وأرحام ~~نسائهم، فعلى هذا أجرانا الله تعالى في الأصلاب والأرحام، حتى أخرجنا في ~~أوان عصرنا وزماننا، فمن زعم أنا لسنا ممن جرى في الأصلاب والأرحام وولدنا ~~الآباء والأمهات فقد رد على الله تعالى. (2) الثالث والعشرون وأربعمائة ~~المكتوب على العرش: علي أمير المؤمنين وفي اللوح، وجبهة إسرافيل، وعلى ~~جناحي جبرئيل، وعلى السماوات والأرضين، ورؤوس الجبال والشمس والقمر 612 - ~~الطبرسي في الاحتجاج: روى القاسم بن معاوية (3) قال: قلت # PageV02P375 # لأبي عبد الله عليه السلام: هؤلاء يروون حديثا في معراجهم، أنه لما أسري ~~برسول الله صلى الله عليه وآله رأى على العرش [مكتوبا] (1): لا إله إلا ~~الله، محمد رسول الله، أبو بكر الصديق. # فقال: سبحان الله غيروا كل شئ حتى هذا؟ # قلت: نعم. # قال: إن الله عز وجل لما خلق العرش كتب عليه لا إله إلا الله، محمد رسول ~~الله، علي أمير المؤمنين. # [ولما خلق الله عز وجل ms0503 الماء كتب في مجراه: لا إله إلا الله، محمد رسول ~~الله، علي أمير المؤمنين. # ولما خلق الله عز وجل الكرسي كتب على قوائمه: لا إله إلا الله، محمد رسول ~~الله، علي أمير المؤمنين] (2). # ولما خلق الله عز وجل اللوح كتب فيه: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، ~~علي أمير المؤمنين. # ولما خلق الله عز وجل إسرافيل كتب على جبهته: لا إله إلا الله، محمد رسول ~~الله، علي أمير المؤمنين. # ولما خلق الله عز وجل جبرئيل كتب على جناحيه: لا إله إلا الله، محمد رسول ~~الله، علي أمير المؤمنين. # ولما خلق الله عز وجل السماوات كتب في أكنافها: لا إله إلا الله، محمد ~~رسول الله، علي أمير المؤمنين. # ولما خلق الله عز وجل الأرضين كتب في أطباقها: لا إله إلا الله، محمد ~~رسول الله، علي أمير المؤمنين. # PageV02P376 # ولما خلق الله عز وجل الجبال كتب في رؤوسها: لا إله إلا الله، محمد رسول ~~الله، علي أمير المؤمنين. # ولما خلق الله عز وجل الشمس كتب الله عز وجل عليها: لا إله إلا الله، ~~محمد رسول الله، علي أمير المؤمنين، ولما خلق الله عز وجل القمر كتب عليه ~~لا إله إلا الله محمد رسول الله علي أمير المؤمنين وهذا هو السواد الذي ~~ترونه في القمر، فإذا قال أحدكم: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، فليقل ~~علي أمير المؤمنين. (1) الرابع والعشرون وأربعمائة مكتوب على الحجب: لا إله ~~إلا الله، محمد رسول الله، علي وصيه، وعلى أركان العرش وأطواد الأرضين، ~~وعلى حدود اللوح. # 613 - محمد بن علي بن الحسين بن بابويه في كتاب النصوص على الأئمة الاثني ~~عشر: قال: أخبرنا أبو المفضل، قال: حدثني أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن ~~عامر الطائي، قال: حدثني أحمد بن عبدان، قال: # حدثنا سهل بن صيفي، عن موسى بن عبد الله (2)، قال: سمعت الحسين بن علي - ~~عليهما السلام - يقول في مسجد النبي صلى الله عليه وآله وذلك في حياة أبيه ~~علي عليه السلام: سمعت رسول الله صلى ms0504 الله عليه وآله يقول: أول ما خلق الله ~~عز وجل حجبه، فكتب على حواشيها (3): لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ~~وصيه. # ثم خلق العرش، فكتب على أركانه: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ~~وصيه. # PageV02P377 # ثم خلق الأرضين، فكتب على أطوادها: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ~~وصيه. # ثم خلق اللوح فكتب على حدوده: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ~~وصيه. # فمن زعم أنه يحب النبي ولا يحب الوصي فقد كذب، ومن زعم أنه يعرف النبي ~~ولا يعرف الوصي فقد كفر. # ثم قال صلى الله عليه وآله: ألا إن أهل بيتي أمان لكم، فحبهم كحبي (1)، ~~وتمسكوا بهم لن تضلوا. # قيل: فمن أهل بيتك يا نبي الله؟ # قال: علي وسبطاي والتسعة من ولد الحسين أئمة (أبرار) (2) امناء معصومون، ~~ألا إنهم أهل بيتي وعترتي من لحمي ودمي. (3) الخامس والعشرون وأربعمائة ~~مكتوب على ساق العرش: أيدته بعلي، ونصرته به 614 ابن بابويه في الكتاب ~~السابق: قال: حدثنا محمد بن عبد الله الشيباني رحمه الله، قال: حدثنا رجاء ~~بن يحيى العبرتائي الكاتب (4)، قال: حدثنا # PageV02P378 # يعقوب بن إسحاق، عن محمد بن بشار (1)، قال: حدثنا محمد بن جعفر (2)، قال: ~~حدثنا شعبة، عن هشام بن زيد (3)، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى ~~الله عليه وآله: لما عرج بي إلى السماء رأيت على ساق العرش مكتوبا: # لا إله إلا الله، محمد رسول الله، أيدته بعلي، ونصرته (به) (4). # ورأيت اثنى عشر اسما مكتوبا بالنور فهم (5) علي بن أبي طالب وسبطاي، ~~وبعدهما تسعة أسماء علي علي علي ثلاث مرات، ومحمد ومحمد مرتين، وجعفر وموسى ~~والحسن والحجة يتلألأ من بينهم. # فقلت: يا رب أسماء (6) من هؤلاء؟ فناداني ربي جل جلاله: [يا محمد] (7)، ~~هم الأوصياء من ذريتك، بهم أثيب، و [بهم] (8) أعاقب. (9) 615 وعنه من ~~الكتاب المذكور: قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبيد الله بن عبد العباس ~~(10)، قال: حدثني جدي عبيد الله بن الحسن، عن أحمد بن عبد الجبار، # PageV02P379 # (قال: حدثني ms0505 أبو سعيد المخزومي) (1)، قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمان ~~المخزومي، قال: حدثنا عمرو بن حماد (2) (اللايح) (3) قال: حدثنا علي بن ~~هاشم ابن البريد (4)، عن أبيه (5)، قال: حدثني أبو سعيد التميمي، عن أبي ~~ثابت مولى أبي ذر، عن أم سلمة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ~~لما أسري بي إلى السماء نظرت فإذا مكتوب على العرش: لا إله إلا الله، محمد ~~رسول الله، أيدته بعلي ونصرته بعلي. # ورأيت أنوار علي وفاطمة والحسن والحسين، وأنوار علي بن الحسين، ومحمد ابن ~~علي، وجعفر بن محمد، وموسى بن جعفر، وعلي بن موسى، ومحمد ابن علي، وعلي بن ~~محمد، والحسن بن علي، ورأيت نور الحجة يتلألأ [من] (6) بينهم كأنه كوكب ~~دري، فقلت: يا رب من هذا؟ ومن هؤلاء؟ # فنوديت: يا محمد، هذا نور علي وفاطمة، وهذا نور سبطيك الحسن والحسين، ~~وهذه أنوار (7) الأئمة من ولدك الحسين مطهرون معصومون، وهذا (نور) (8) ~~الحجة يملأ الأرض (9) قسطا وعدلا (كما ملئت # PageV02P380 # جورا وظلما) (1). (2) 616 وعنه: قال: حدثنا أبو المفضل، قال: حدثنا أبو ~~عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر بن الحسن [جعفر بن الحسن بن الحسن] (3) ابن ~~علي بن أبي طالب عليهم السلام، قال: حدثني إسحاق بن جعفر (4)، عن أخيه موسى ~~بن جعفر، قال: حدثني الأجلح الكندي، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله صلى ~~الله عليه وآله: لما عرج بي إلى السماء (رأيت) (5) مكتوبا على ساق العرش ~~بالنور: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، أيدته بعلي، ونصرته بعلي، (ثم من ~~بعده الحسن والحسين) (6)، ورأيت عليا عليا عليا (ثلاثا) (7)، ومحمدا محمدا ~~مرتين، وجعفرا وموسى والحسن والحجة اثنا عشر اسما مكتوبا بالنور، فقلت: # يا رب أسماء (8) من هؤلاء الذين قد قرنتهم بي؟ # PageV02P381 # فنوديت: يا محمد، هم الأئمة بعدك والأخيار من ذريتك. (1) 617 وعنه: قال: ~~أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عمرو بن مسلم بن لاحق اللاحقي ~~البصري في سنة: 250 (2)، قال: حدثنا محمد بن عمارة السكري، عن إبراهيم بن ~~عاصم، عن عبد الله بن ms0506 هارون الكرخي، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يزيد ~~بن سلامة، عن حذيفة بن اليمان، قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله ~~ثم أقبل بوجهه الكريم علينا، (ثم) (3) قال: معاشر أصحابي، أوصيكم بتقوى ~~الله والعمل بطاعته، فمن عمل بها فاز (ونجح) (4) وغنم، ومن تركها حلت عليه ~~الندامة، فالتمسوا بالتقوى السلامة من أهوال يوم القيامة، فكأني ادعى ~~فأجيب، وإني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم ~~بهما لن تضلوا، ومن تمسك بعترتي من بعدي كان من الفائزين، ومن تخلف عنهم ~~كان من الهالكين. # فقلت: يا رسول الله، على من تخلفنا؟ # قال: على من خلف موسى بن عمران (على) (5) قومه. # قلت: على وصيه يوضع بن نون!؟ # قال: فإن وصيي وخليفتي من بعدي علي بن أبي طالب عليه السلام قائد البررة، ~~وقاتل الكفرة، منصور من نصره، مخذول من خذله. # فقلت: يا رسول الله، فكم يكون الأئمة من بعدك؟ # PageV02P382 # قال: عدد نقباء بني إسرائيل، تسعة من صلب الحسين أعطاهم الله تعالى علمي ~~وفهمي، خزان علم الله ومعادن وحي الله. # قلت: يا رسول الله، فما لأولاد الحسن؟ # قال: إن الله تبارك وتعالى جعل الإمامة في عقب الحسين وذلك قوله عز وجل: ~~* (وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون) * (1). # قلت: أفلا تسميهم لي، يا رسول الله؟ # قال: نعم، إنه لما عرج بي إلى السماء نظرت إلى ساق العرش، فرأيت مكتوبا ~~بالنور: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، أيدته بعلي، ونصرته به. # ورأيت أنوار الحسن والحسين وفاطمة، ورأيت في ثلاثة مواضع عليا عليا عليا، ~~ومحمدا محمدا، وجعفرا وموسى والحسن والحجة يتلألأ من بينهم كأنه كوكب دري. # فقلت: يا رب، من هؤلاء الذين قرنت أسمائهم باسمك؟ # قال: يا محمد، إنهم هم الأوصياء والأئمة بعدك، خلقتهم من طينتك، فطوبى ~~لمن أحبهم، والويل لمن أبغضهم، فبهم انزل (2) الغيث، وبهم أثيب وأعاقب. # ثم رفع رسول الله صلى الله عليه وآله [يده] (3) إلى السماء ودعا بدعوات ~~سمعته [فيما] (4) يقول: اللهم اجعل العلم والفقه في ms0507 عقبي وعقب عقبي، وفي ~~زرعي وزرع زرعي. (5) # PageV02P383 # 618 وعنه: قال: حدثني علي بن الحسين بن محمد بن مندة، قال: حدثنا محمد بن ~~الحسين الكوفي (المعروف بأبي الحكم) (1)، قال: # حدثنا إسماعيل بن موسى بن إبراهيم، قال: حدثنا [محمد بن] (2) سليمان بن ~~حبيب (3)، قال: حدثني شريك، عن حكيم بن جبير، عن إبراهيم النخعي (4)، عن ~~علقمة بن قيس، قال: خطبنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام على ~~منبر الكوفة خطبته اللؤلؤة فقال فيما قال في آخرها: ألا وإني ظاعن (5) ~~(عنكم) (6) عن قريب، ومنطلق إلى مغيب، فارتقبوا الفتنة الأموية، والمملكة ~~الكسروية، وإماتة ما أحياه الله، واحياء ما أماته الله، واتخذوا صوامعكم ~~[في] (7) بيوتكم، وغضوا (8) على مثل جمر الغضاء، واذكروا الله [ذكرا] (9) ~~كثيرا، فذكره أكبر لو كنتم تعلمون. # PageV02P384 # ثم قال: وتبنى مدينة يقال لها: الزوراء، بين دجلة ودجيل والفرات، فلوا ~~رأيتموها مشيدة بالجص والآجر، مزخرفة بالذهب والفضة والازورد المستسقى ~~والمرمر (1) والرخام وأبواب العاج والأبنوس والخيم والقباب والشارات وقد ~~عليت بالساج والعرعر والصنوبر والمشث (2)، وشيدت (3) بالقصور، وتوالت ~~(عليها) (4) ملوك بني الشيصبان (5) أربعة وعشرون ملكا على عدد سني الملك، ~~فيهم: السفاح والمقلاص والجموع (6) والخدوع (7) والمظفر (والوتب والنظار ~~والكسو والمهور والعيار) (8) والمصطلم والمستصعب (9) والغلام (10) ~~والرهباني والخليع واليسار والمترف والكديد والاكتب (11) والمسرف والأكلب ~~والوشيم (12) والصلام والفسوق، وتعمل القبة الغبراء ذات القلاة (13) ~~الحمراء، وفي عقبها قائم الحق يسفر عن وجهه بين أجنحته الأقاليم كالقمر ~~المضئ # PageV02P385 # بين الكواكب الدري. # ألا وان لخروجه علامات عشرة، أولها طلوع الكوكب ذي الذنب، ويقارب من ~~الجاري، ويقع فيه هرج (ومرج) (1) وشغب، وتلك علامات الخصب، ومن العلامة إلى ~~العلامة عجب، فإذا انقضت العلامات العشر إذ ذاك [يظهر] (2) بنا القمر (3) ~~الأزهر، وتمت كلمة الاخلاص لله على التوحيد. # فقام إليه (4) رجل يقال له عامر بن كثير [فقال] (5): يا أمير المؤمنين، ~~لقد أخبرتنا عن أئمة الكفر وخلفاء الباطل، فأخبرنا عن أئمة الحق، وألسنة ~~الصدق بعدك. # قال: نعم، إنه لعهد عهده إلي رسول الله صلى الله عليه وآله ان هذا الامر ~~يملكه اثنا عشر إماما، تسعة من صلب ms0508 الحسين عليه السلام ولقد قال النبي صلى ~~الله عليه وآله: لما عرج بي إلى السماء نظرت إلى ساق العرش فإذا مكتوب فيه: # لا إله إلا الله، محمد رسول الله، أيدته بعلي، ونصرته بعلي، ورأيت اثني ~~عشر نورا، فقلت: يا رب أنوار من هذه؟ # فنوديت: يا محمد، هذه أنوار الأئمة من ذريتك. # فقلت: يا رسول الله، أفلا تسميهم لي؟ # فقال: نعم، أنت الامام والخليفة بعدي، تقضي ديني، وتنجز عداتي، وبعدك ~~ابناك الحسن والحسين، وبعد الحسين ابنه علي زين العابدين، وبعده ابنه محمد # PageV02P386 # يدعى بالباقر، وبعد محمد ابنه جعفر يدعى بالصادق، وبعد جعفر (1) ابنه ~~موسى يدعى بالكاظم، وبعد موسى ابنه علي يدعى بالرضا، وبعد علي ابنه محمد ~~يدعى بالزكي، وبعد محمد ابنه علي يدعى بالنقي، وبعد علي ابنه الحسن يدعي ~~بالأمين (بعده) (2)، القائم من ولد الحسين سميي وأشبه الناس بي، يملاها ~~قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما. # قال الرجل: (يا أمير المؤمنين) (3)، فما بال قوم وعوا ذلك من رسول الله ~~صلى الله عليه وآله ثم دفعوكم عن هذا الامر وأنتم الأعلون نسبا ونوطا (4) ~~بالنبي صلى الله عليه وآله وفهما بالكتاب والسنة؟ # قال عليه السلام: أرادوا قلع أوتاد الحرم، وهتك ستور أشهر الحرم من بطون ~~البطون ونور نواظر العيون، بالظنون الكاذبة، والأعمال البائرة (5)، ~~بالأعوان الجائرة في البلدان المظلمة، بالبهتان المهلكة بالقلوب الخربة، ~~(6) فراموا هتك الستور الزكية، وكسر إنية الله النقية (7)، ومشكاة يعرفها ~~الجميع، عين الزجاجة ومشكاة المصباح، وسبل الرشاد (8)، وخيرة الواحد ~~القهار، حملة بطون القرآن، فالويل لهم من طمطام (9) النار، ومن # PageV02P387 # رب كبير (1) متعال، بئس القوم من خفضني (2) وحاولوا الادهان في دين الله، ~~فان يرفع عنا محن البلوى (3) حملناهم من الحق على محضه، وإن يكن الأخرى فلا ~~تأس على القوم الفاسقين. (4) 619 - وعنه: قال: أخبرنا محمد بن عبد الله، ~~والمعافى بن زكريا (5)، والحسن بن علي بن الحسن الرازي، قالوا: حدثنا أحمد ~~بن محمد بن سعيد، قال: # حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى بن ورطا الكوفي، قال: حدثنا أحمد ابن منيع ~~(6)، عن يزيد بن ms0509 هارون، قال: حدثنا مشايخنا وعلماؤنا، عن عبد القيس، قالوا: ~~لما كان يوم الجمل خرج علي بن أبي طالب عليه السلام حتى وقف بين الصفين وقد ~~أحاطت بالهودج بنو ضبة فنادى: أين طلحة [وأين] (7) والزبير، فبرز له ~~الزبير، فخرجا حتى التقيا بين الصفين، فقال: يا زبير ما الذي حملك على هذا؟ # فقال: الطلب بدم عثمان. # قال: قاتل الله أولانا بدم عثمان، أما تذكر يوما كنا في بني بياضة ~~فاستقبلنا # PageV02P388 # رسول الله صلى الله عليه وآله متكئا (1) عليك فضحكت إليك وضحكت إلي، ~~فقلت: # يا رسول الله، إن عليا لا يترك زهوه، فقال: ما به زهو ولكنك لتقاتله يوما ~~وأنت له ظالم؟ # قال: نعم، ولكن كيف أرجع الآن إنه لهو العار. # قال: ارجع بالعار قبل أن يجتمع عليك العار والنار. # قال: كيف أدخل النار وقد شهد لي رسول الله صلى الله عليه وآله بالجنة؟ # فقال: متى؟ # قال: سمعت سعيد بن زيد (2) يحدث عثمان بن عفان في خلافته انه سمع رسول ~~الله صلى الله عليه وآله يقول: عشرة في الجنة. # قال: فمن العشرة؟ # قال: أبو بكر وعمر وعثمان بن عفان وأنا وطلحة حتى عد تسعة. # قال: فمن العاشر؟ # قال: أنت. # قال: أما أنت (فقد) (3) شهدت لي بالجنة، وأما أنا فلك ولأصحابك من ~~الجاحدين، ولقد حدثني حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله [قال:] (4) إن ~~سبعة ممن ذكرتهم في تابوت من نار في أسفل درك (من) (5) الجحيم، على ذلك ~~التابوت صخرة إذا أراد الله عز وجل عذاب أهل الجحيم رفعت تلك الصخرة. # قال: فرجع الزبير وهو يقول: # PageV02P389 # نادى علي بأمر (1) لست أجهله * قد كان عمر أبيك الحق مذحين (2) فقلت حسبك ~~من لومي أبا حسن * فبعض ما قلته اليوم يكفيني اخترت عارا على نار مؤججة (3) ~~* أنى يقوم لها خلق من الطين فاليوم أرجع من غي إلى رشد * ومن مغالطة ~~البغضان إلى اللين (4) ثم حمل [علي] (5) عليه السلام على بني ضبة، فما ~~رأيتهم إلا كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف، ثم اخذت المرأة فحملت إلى ~~قصر ms0510 بني خلف (6)، فدخل علي والحسن والحسين وعمار وزيد وأبو أيوب خالد بن ~~زيد الأنصاري ونزل أبو أيوب في بعض دور الهاشميين، فجمعنا إليه ثلاثين نفسا ~~من شيوخ [أهل] (7) البصرة، فدخلنا إليه وسلمنا عليه، وقلنا (له) (8): إنك ~~قاتلت مع رسول الله - صلى الله عليه وآله - ببدر واحد المشركين، والآن جئت ~~تقاتل المسلمين! فقال: والله لقد سمعت [من] (9) رسول الله صلى الله عليه ~~وآله - يقول (10): إنك تقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين [بعدي] (11) مع ~~علي بن أبي طالب عليه السلام قلنا: الله إنك # PageV02P390 # سمعت (ذلك) (1) من رسول الله صلى الله عليه وآله؟ # قال: (والله لقد سمعت (2) رسول الله صلى الله عليه وآله يقول ذلك. # قلنا: فحدثنا بشئ من رسول الله صلى الله عليه وآله في علي عليه السلام -) ~~(4)، قال سمعته يقول: علي مع الحق والحق مع علي، وهو الامام والخليفة بعدي، ~~يقاتل (بعدي) (4) على التأويل كما قاتلت على التنزيل، وابناه الحسن والحسين ~~سبطاي من هذه الأمة إمامان [إن] (5) قاما أو قعدا، وأبوهما خير منهما، ~~والأئمة بعد الحسين تسعة من صلبه، ومنهم القائم الذي يقوم في آخر الزمان ~~كما قمت في أوله، يفتح حصون الضلالة. # قلنا: فهذه التسعة من هم؟ # قال: هم الأئمة بعد الحسين عليه السلام خلف بعد خلف. # قلنا: فكم عهد إليك (6) رسول الله صلى الله عليه وآله أن يكون بعده من ~~الأئمة؟ # قال: اثنا عشر. # قلنا: فهل سماهم لك؟ # قال: نعم، إنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لما عرج بي إلى السماء ~~نظرت إلى ساق العرش فإذا هو مكتوب بالنور: لا إله إلا الله، محمد رسول ~~الله، أيدته بعلي، ونصرته بعلي، ورأيت أحد عشر اسما مكتوبا بالنور على ساق ~~العرش # PageV02P391 # بعد علي، (منهم) (1): الحسن والحسين عليا عليا عليا ومحمدا محمدا وجعفرا ~~وموسى والحسن والحجة. # قلت: إلهي وسيدي، من هؤلاء الذين أكرمتهم وقرنت أسماؤهم باسمك؟ # فنوديت: يا محمد، هم الأوصياء بعدك [والأئمة] (2)، فطوبى لمحبيهم، والويل ~~لمبغضيهم. # قلنا: فما لبني هاشم؟ # قال: سمعته يقول (لهم) (3): أنتم المستضعفون [من] (4) بعدي. # قلنا: فمن القاسطين ms0511 والمارقين والناكثين؟ # قال: الناكثين الذين قاتلناهم، وسوف نقاتل القاسطين و [أما] (5) ~~والمارقين فإني والله لا أعرفهم غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله ~~يقول في الطرقات، بالنهروانات (6) قلنا: فحدثنا بأحسن ما سمعته من رسول ~~الله صلى الله عليه وآله. # قال: سمعته يقول: مثل مؤمن عند الله كمثل (7) ملك مقرب، فإن المؤمن عند ~~الله تعالى أعظم من ذلك وليس شئ أحب إلى الله عز وجل من مؤمن تائب أو (8) ~~مؤمنة تائبة. # قلنا: زدنا يرحمك الله. # PageV02P392 # قال: [نعم] (1) سمعته يقول: [لا يتم الايمان إلا بولايتنا أهل البيت. # قلنا: زدنا يرحمك الله. # قال: نعم، سمعته يقول:] (2) من قال: لا إله إلا الله مخلصا فله الجنة. # قلنا: زدنا يرحمك الله. # قال: [نعم] (3) سمعته صلى الله عليه وآله يقول: من كان مسلما فلا يمكر ~~ولا يخدع، فإني (4) سمعت جبرائيل عليه السلام يقول: المكر والخديعة في ~~النار. # قلنا: جازاك الله وعن نبيك وعن الاسلام خيرا. (5) 620 - ابن شهرآشوب: من ~~طريق المخالفين من الرسالة القوامية وحلية الأولياء، واللفظ لها: بالاسناد ~~عن سعيد بن جبير أنه قال أبو الحمراء (6): قال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله: رأيت ليلة أسري بي مثبتا على ساق العرش: أنا غرست جنة عدن بيدي، محمد ~~صفوتي من خلقي، أيدته بعلي، نصرته بعلي. (7) 621 - السمعاني في فضائل ~~الصحابة: بالاسناد عن أبي حمزة الثمالي، عن سعيد بن جبير، عن أبي الحمراء ~~قال النبي صلى الله عليه وآله: لما أسري بي إلى السماء # PageV02P393 # السابعة نظرت إلى ساق العرش الأيمن، فرأيت كتابا فهمته: محمد رسول الله ~~صلى الله عليه وآله أيدته بعلي، ونصرته به. # 622 تاريخ بغداد: روى عيسى بن محمد البغدادي (1)، عن الحسين ابن إبراهيم ~~البابي، عن حميد الطويل، عن أنس قال رسول الله صلى الله عليه وآله: # لما عرج بي رأيت على ساق العرش مكتوبا: لا إله إلا الله، محمد رسول الله ~~صلى الله عليه وآله أيدته بعلي، نصرته بعلي، (وذلك قوله تعالى * (هو الذي ~~أيدك بنصره وبالمؤمنين) * (2) يعني علي بن أبي طالب ms0512 عليه السلام) (3). (4) ~~السادس والعشرون وأربعمائة مكتوب على ساق العرش: محمد وعلي وفاطمة والحسن ~~والحسين عليهم السلام خير خلق الله تعالى 623 السيد ولي بن نعمة الله من ~~كتاب جامع الفوائد عن الصدوق أبي جعفر محمد بن بابويه بإسناده يرفعه إلى ~~أبي ذر رضي الله عنه قال: # سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: افتخر إسرافيل على جبرائيل، ~~فقال: أنا خير منك. # فقال جبرئيل: ولم أنت خير مني؟ # قال: لأني صاحب الثمانية حملة عرش الله، وأنا صاحب النفخة في الصور، وأنا ~~أقرب الملائكة إلى الله عز وجل. # PageV02P394 # فقال جبرئيل: أنا خير منك. # فقال إسرافيل: وبماذا أنت خير مني؟ # قال جبرئيل: لأني أمين الله على وحيه ورسوله إلى أنبيائه المرسلين، وأنا ~~صاحب [الخسوف] (1) ما أهلك الله أمه من الأمم إلا على يدي، فاختصما إلى ~~الله تبارك وتعالى، فأوحى الله إليهما: اسكتا، فوعزتي وجلالي لقد خلقت من ~~هو خير منكما. # قالا: يا رب، وتخلق من هو خير منا، ونحن خلقنا من نور! # فقال: نعم، وأوحى الله تعالى إلى حجب القدرة: انكشفي، فانكشفت، فإذا على ~~ساق العرش مكتوب: لا إله إلا الله، محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين خير ~~خلق الله. # فقال جبرئيل: يا رب، أسألك بحقهم عليك أن تجعلني خادمهم، قال الله تعالى: ~~قد فعلت فجبرئيل عليه السلام خادم أهل البيت وانه لخادمنا. # السابع والعشرون وأربعمائة معروفة الملائكة له عليه السلام في السماوات، ~~ومكتوب على العرش انه تعالى أيد به رسول الله صلى الله عليه وآله، ومكتوب ~~على كل ورقة شجرة بباب الفردوس انه عليه السلام العروة الوثقى وحبل الله ~~المتين وعينه على الخلائق 624 شرف الدين النجفي فيما نزل في أهل البيت عليه ~~السلام في القرآن: # قال: روى صاحب كتاب الواحدة أبو الحسن علي بن محمد بن جمهور، عن الحسن بن ~~عبد الله الأطروش، قال: حدثني محمد بن إسماعيل الأحمسي السراج (2)، # PageV02P395 # قال: حدثنا وكيع بن الجراح، قال: حدثنا الأعمش [عن مورق] (1) العجلي (2)، ~~عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: كنت جالسا ms0513 عند النبي صلى الله عليه ~~وآله ذات يوم في منزل أم سلمة ورسول الله صلى الله عليه وآله يحدثني وأنا ~~أسمع إذ دخل علي بن أبي طالب عليه السلام فأشرق وجهه نورا فرحا بأخيه وابن ~~عمه، ثم ضمه إليه وقبل ما بين عينيه، ثم التفت إلي، فقال: يا أبا ذر، أتعرف ~~هذا الداخل علينا حق معرفته؟ # قال: أبو ذر: فقلت: يا رسول الله هذا أخوك، وابن عمك، وزوج فاطمة البتول، ~~وأبو الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة. # فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا أبا ذر، هذا الامام الأزهر، ورمح ~~الله الأطول، وباب الله الأكبر، فمن أراد الله فليدخل الباب. # يا أبا ذر، هذا القائم بقسط الله، والذاب عن حريم الله، والناصر لدين ~~الله، وحجة الله على خلقه، إن الله عز وجل لم يزل يحتج (به) (3) على خلقه ~~في الأمم كل أمة يبعث فيها نبيا. # يا أبا ذر، إن الله عز وجل جعل على كل ركن من أركان عرشه سبعين ألف ملك ~~ليس لهم تسبيح ولا عبادة إلا الدعاء لعلي وشيعته والدعاء على أعدائه. # يا أبا ذر، لولا علي ما بان حق ما باطل، ولا مؤمن من كافر ولا عبد الله ~~لأنه ضرب رؤوس المشركين حتى أسلموا وعبدوا الله ولولا ذلك لم يكن ثوابا ولا ~~عقابا، ولا يستره من الله ساتر (4)، ولا يحجبه من الله حجاب وهو الحجاب ~~والستر. # PageV02P396 # ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله * (شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا ~~والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى ان أقيموا الدين ولا ~~تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه الله يجتبي إليه من يشاء ~~ويهدي إليه من ينيب) * (1). # يا أبا ذر، إن الله تبارك وتعالى تفرد بملكه ووحدانيته (وفردا نيته في ~~وحدانيته) (2) فعرف عباده المخلصين لنفسه وأباح لهم جنته، فمن أراد أن ~~يهديه عرفه ولايته، ومن أراد أن يطمس على قلبه أمسك عن معرفته. # يا أبا ذر، هذا راية الهدى، وكلمة التقوى، ms0514 والعروة الوثقى، وإمام أوليائي ~~ونور من أطاعني وهو الكلمة التي ألزمها الله المتقين، فمن أحبه كان مؤمنا، ~~ومن أبغضه كان كافرا، ومن ترك ولايته كان ضالا مضلا، ومن جحد ولايته كان ~~مشركا. # يا أبا ذر، يؤتى بجاحد ولاية علي يوم القيامة أصم وأعمى وأبكم، فيكبكب ~~(3) في ظلمات القيامة [ينادي: يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله] (4) وفي ~~عنقه طوق من نار لذلك الطوق ثلاثمائة شعبة، على كل شعبة منها شيطان يتفل في ~~وجهه ويكلح في جوف قبره إلى النار. # فقال أبو ذر: فقلت: زدني بأبي أنت وأمي يا رسول الله. # فقال: [نعم،] إنه لما عرج بي إلى السماء (فنظرت إلى سماء الدنيا) (5) أذن ~~ملك من الملائكة وأقام الصلاة وأخذ بيدي جبرائيل عليه السلام فقدمني وقال ~~[لي] (6): # PageV02P397 # يا محمد، صل [بالملائكة فقد طال شوقهم إليك، فصليت] (1) بسبعين صفا من ~~الملائكة الصف ما بين المشرق والمغرب لا يعلم عددهم إلا [الله] (2) الذي ~~خلقهم عز وجل، فلما قضيت الصلاة أقبل إلي شرذمة من الملائكة يسلمون علي ~~ويقولون لنا إليك حاجة، فظننت أنهم يسألوني الشفاعة لان الله عز وجل فضلني ~~بالحوض والشفاعة على جميع الأنبياء. # فقلت: ما حاجتكم ملائكة ربي؟ # قالوا: إذا رجعت إلى الأرض فاقرأ عليا منا السلام واعلمه بأنا قد طال ~~شوقنا إليه، فقلت: ملائكة ربي تعرفوننا حق معرفتنا. # فقالوا: يا رسول الله، ولم لا نعرفكم وأنتم أول خلق خلقه (3) الله من نور ~~خلقكم الله أشباح نور من نور في نور من نور الله، وجعل لكم مقاعد في ملكوته ~~بتسبيح وتقديس وتكبير له، ثم خلق الملائكة مما أراد من أنوار شتى، وكنا نمر ~~بكم وأنتم تسبحون الله وتقدسون وتكبرون وتحمدون وتهللون فنسبح وتقدس ونحمد ~~ونهلل ونكبر بتسبيحكم وتقديسكم وتحميدكم وتهليلكم وتكبيركم، فما نزل من ~~الله عز وجل فإليكم، وما صعد إلى الله تبارك وتعالى فمن عندكم فلما لا ~~نعرفكم. # ثم عرج بي إلى السماء الثانية، فقالت لي الملائكة مثل مقالة أصحابهم. # فقلت: ملائكة ربي، هل تعرفونا حق معرفتنا؟ # فقالوا: ولم لا ms0515 نعرفكم وأنتم صفوة الله من خلقه، وخزان علمه، والعروة ~~الوثقى، والحجة العظمى، وأنتم الجنب والجانب، وأنتم الكراسي وأصول القلم ~~فاقرأ عليا منا السلام. # PageV02P398 # ثم عرج بي إلى السماء الثالثة، فقالت [لي] (1) الملائكة مثل مقالة ~~أصحابهم. # فقلت: ملائكة ربي، (هل) (2) تعرفوننا حق معرفتنا؟ # قالوا: ولم لا نعرفكم وأنتم باب المقام، وحجة الخصام، وعلي دابة الأرض، ~~وفصل (3) القضاء، وصاحب العصا، وقسيم النار غدا، وسفينة النجاة، من ركبها ~~نجى، ومن تخلف عنها في النار يتردى، (ثم) (4) يوم القيامة أنتم الدعائم من ~~تخوم الأقطار والأعمدة وفساطيط السجاف الاعلى كواهل أنواركم، فلم لا ~~نعرفكم، فاقرأ عليا منا السلام. # ثم عرج بي إلى السماء الرابعة، فقالت لي الملائكة مثل مقالة أصحابهم. # فقلت: ملائكة ربي، تعرفوننا حق معرفتنا؟ # فقالوا: ولم لا نعرفكم وأنتم شجرة النبوة، وبيت الرحمة ومعدن الرسالة، ~~ومختلف الملائكة، وعليكم ينزل جبرائيل بالوحي من السماء، فاقرأ عليا منا ~~السلام. # ثم عرج بي إلى السماء الخامسة، فقالت [لي] (5) الملائكة مثل مقالة ~~أصحابهم. # فقلت: ملائكة ربي، تعرفوننا حق معرفتنا؟ # فقالوا: ولم لا نعرفكم ونحن نمر (6) عليكم بالغداة والعشي بالعرش وعليه ~~مكتوب: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، أيده (7) الله بعلي بن أبي طالب # PageV02P399 # [وليي] (1)، فعلمنا [عند] (2) ذلك أن عليا ولي من أولياء الله عز وجل، ~~فاقرأه منا السلام. # ثم عرج بي إلى السماء السادسة، فقالت [لي] (3) الملائكة مثل مقالة ~~أصحابهم. # فقلت: ملائكة ربي، تعرفوننا حق معرفتنا؟ # فقالوا: ولم لا نعرفكم وقد خلق الله جنة الفردوس وعلى بابها شجرة ليس ~~فيها ورقة إلا وعليها [سطر] (4) مكتوب بالنور: لا إله إلا الله، محمد رسول ~~الله، علي بن أبي طالب عروة الله الوثقى، وحبل الله المتين، وعينه على ~~الخلائق أجمعين، فاقرأه منا السلام. # ثم عرج بي إلى السماء السابعة، فسمعت الملائكة يقولون: الحمد لله الذي ~~صدقنا وعده. # فقلت: وبماذا وعدكم؟ # قالوا: يا رسول الله، لما خلقتم أشباح نور في نور من نور اله عرضت علينا ~~ولايتكم فقبلناها وشكونا محبتكم إلى الله عز وجل، وأما أنت فوعدنا بأن ~~يريناك معنا ms0516 في السماء وقد فعل، وأما علي فشكونا محبته إلى الله عز وجل ~~فخلق لنا [في] (5) صورته ملكا وأقعده عن يمين العرش على سرير من ذهب مرصع ~~بالدر والجواهر، عليه قبة من لؤلؤة بيضاء يرى باطنها من ظاهرها، وظاهرها من ~~باطنها بلا دعامة من تحتها، ولا علاقة من فوقها، قال لها صاحب العرش: قومي ~~بقدرتي، فقامت (6)، فكلما اشتقنا إلى رؤية علي نظرنا إلى ذلك الملك في ~~السماء فاقرأ عليا # PageV02P400 # منا السلام. (1) الثامن والعشرون وأربعمائة ما استتم العرش والكرسي، ولا ~~دار الفلك، ولا قامت السماوات والأرض إلا بأن كتب عليها: لا إله إلا الله، ~~محمد رسول الله، علي أمير المؤمنين 625 أبو الحسن بن أحمد بن شاذان الفقيه ~~في المناقب المائة من طريق العامة: عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى ~~الله عليه وآله: والذي بعثني بالحق بشيرا [ونذيرا] (2) ما استقر الكرسي ~~والعرش، ولا دار الفلك، ولا قامت السماوات والأرض (3) إلا بأن كتب الله ~~عليها: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي أمير المؤمنين (4). # [ثم قال:] (5) وإن الله تعالى [لما] (6) عرج بي إلى السماء واختصني بلطيف ~~ندائة قال: يا محمد. # قلت: لبيك ربي وسعديك. # فقال: أنا المحمود، وأنت محمد، شققت اسمك من اسمي، وفضلتك على جميع ~~بريتي، فانصب أخاك عليا علما [لعبادي] (7)، يهديهم إلى ديني. # يا محمد، إني [قد] (8) جعلت [المؤمنين أخص عبادي، وجعلت] (9) # PageV02P401 # عليا الأمير عليهم فمن تأمر عليه لعنته، ومن خالفه عذبته، ومن أطاعه ~~قربته. # يا محمد، إني قد جعلت عليا إمام المسلمين، فمن تقدم عليه أخزيته، ومن ~~عصاه استجفيته، فإني [جعلت] (1) عليا سيد الوصيين، وقائد الغر المحجلين، ~~وحجتي على خلقي أجمعين. (2) التاسع والعشرون وأربعمائة أن الله جل جلاله ~~خاطب رسول الله صلى الله عليه وآله بلغة علي عليه السلام 626 - ابن ~~شهرآشوب: عن ابن جرير الطبري (3) بإسناده عن أبي مخنف، عن ابن عمر، قال: ~~سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وقد سئل بأي لغة خاطبك ربك ليلة ~~المعراج؟ # فقال: خاطبني بلغة علي بن أبي طالب فالهمني ms0517 ان قلت: يا رب، خاطبتني أم ~~علي؟ # فقال يا أحمد، أنا شئ لا كالأشياء، لا أقاس بالناس، ولا أو صف بالشبهات، ~~خلقتك من نوري، وخلقت عليا من نورك، فاطلعت على سرائر # PageV02P402 # قلبك فلم أجد إلى قلبك أحب من حب علي بن أبي طالب خاطبتك بلسانه كيما ~~يطمئن قلبك. # ورواه من طريق المخالفين موفق بن أحمد في كتاب فضائل أمير المؤمنين عليه ~~السلام: وأنبأني مهذب الأئمة هذا أخبرني أبو القاسم نصر بن محمد بن علي ابن ~~زيرك المقرئ، أخبرني والدي أبو بكر عبد الله، قال: حدثنا أبو علي عبد ~~الرحمان ابن (1) محمد بن أحمد النيسابوري، حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله ~~النانجي البغدادي من حفظه بدينور، حدثنا محمد بن جرير الطبري، حدثني محمد ~~ابن حميد الرازي، عن العلاء بن الحسين الهمداني (2)، حدثنا أبو مخنف لوط ~~ابن يحيى الأزدي، عن عبد الله بن عمر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وقد سئل بأي لغة خاطبك ربك ليلة المعراج؟ # قال: خاطبني بلغة علي، فألهمني وذكر الحديث بعينه إلى آخره. # 627 عمر بن إبراهيم الأوسي: قال: روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله ~~قال: لما كانت الليلة التي أسري بي إلى السماء وقف جبرئيل في مقامه وعبت عن ~~تحية كل ملك وكلامه وصرت بمقام انقطع عني فيه الأصوات، وتساوى عندي الاحياء ~~والأموات، اضطرب قلبي، وتضاعف كربي، فسمعت مناديا ينادي بلغة علي بن أبي ~~طالب: قف يا محمد، فإن ربك يصلي. # قلت: كيف يصلي وهو غني عن الصلاة لاحد، وكيف بلغ علي هذا المقام؟ # PageV02P403 # فقال الله تعالى: اقرأ يا محمد، هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من ~~الظلمات إلى النور، وصلاتي رحمة لك ولأمتك، فأما سماعك صوت علي فإن أخاك ~~موسى لما جاء جبل الطور وعاين ما عاين من عظيم الأمور أذهله ما رآه عما ~~يلقى إليه فشغلته عن الهيبة بذكر الله حب الأشياء إليه وهي العصا إذ قلت ~~له: # * (وما تلك بيمينك يا موسى) * ولما كان عليا أحب الناس إليك ms0518 ناديناك ~~بلغته وكلامه ليسكن ما بقلبك من الرعب، ولتفهم ما يلقى إليك، قال * (ولي ~~فيها مآرب أخرى) * بها ألف معجزة ليس هنا موضع ذكرها. # الثلاثون وأربعمائة اقرأ السلام عليه من الله جل جلاله 628 - أبو الحسن ~~الفقيه بن شاذان في المناقب المائة: عن جعفر ابن محمد (1)، عن جده، عن أبيه ~~الحسين بن علي - صلوات الله عليهم أجمعين - قال: # قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لما أسري بي إلى السماء وانتهى بي إلى ~~حجب النور كلمني ربي جل جلاله وقال [لي] (2): يا محمد، بلغ علي بن أبي طالب ~~مني السلام، واعلمه أنه حجتي بعدك على خلقي، به أسقي عبادي الغيث، وبه أدفع ~~عنهم السوء، وبه أحتج عليهم يوم يلقوني، فإياه فليطيعوا، ولامره فليتأمروا ~~(3)، وعن نهيه فلينتهوا، أجعلهم عندي في مقعد صدق، وأبيح لهم جناني (4)، # PageV02P404 # وإن لم يفعلوا أسكنتهم ناري مع الأشقياء من أعدائي ثم لا أبالي. (1) 629 ~~- ابن شهرآشوب: عن أبي يوسف يعقوب بن سفيان (2) وأبو عبيد القاسم بن سلام ~~(3) في تفسيرهما بالاسناد عن الأعمش، عن مسلم بن البطين (4)، عن ابن جبير، ~~عن ابن عباس في قوله * (لتركبن طبقا عن طبق) * (5) أي لتقعدن ليلة المعراج ~~من سماء إلى سماء. # ثم قال النبي صلى الله عليه وآله: لما كانت ليلة المعراج كنت من ربي كقاب ~~قوسين أو أدنى، فقال لي ربي: يا محمد، السلام عليك مني اقرأ مني على علي ~~ابن أبي طالب السلام، وقل له فإني أحبه، وأحب من يحبه. # يا محمد، من حبي لعلي بن أبي طالب اشتققت له اسما من اسمي، فأنا العلي ~~العظيم وهو علي، وأنا المحمود وأنت محمد. # يا محمد، لو عبدني عبد ألف سنة إلا خمسين عاما قال: ذلك أربع مرات لقيني ~~يوم القيامة وله عندي حسنة واحدة من حسنات علي بن أبي طالب، قال الله ~~تعالى: * (فما لهم - يعني المنافقين - لا يؤمنون) * (6) يعني لا يصدقون ~~بهذه # PageV02P405 # الفضيلة لعلي بن أبي طالب. (1) الحادي والثلاثون وأربعمائة المنادي لما ~~خلق الله تعالى السماوات والأرض 630 - محمد بن ms0519 يعقوب: عن علي بن محمد، عن ~~سهل بن زياد، عن محمد بن الوليد، قال: سمعت يونس بن يعقوب، عن سنان بن ~~طريف، عن أبي عبد الله عليه السلام يقول قال: أنا أول أهل بيت نوه (2) الله ~~بأسمائنا أنه لما خلق السماوات والأرض أمر مناديا فنادى: أشهد أن لا إله ~~إلا الله - ثلاثا -، أشهد أن محمدا رسول الله - ثلاثا -، أشهد أن عليا أمير ~~المؤمنين حقا - ثلاثا -. (3) الثاني والثلاثون وأربعمائة المكتوب على الشمس ~~631 - أبو الحسن الفقيه بن شاذان في المناقب المائة: عن عبد الله ابن ~~مسعود، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إن للشمس وجهين، فوجه ~~يضئ لأهل الأرض، ووجه يضئ لأهل السماء، وعلى الوجهين منها كتابة، ثم قال: ~~أتدرون ما تلك الكتابة؟ # قلنا: الله ورسوله أعلم. # قال: الكتابة التي تلي أهل السماء: * (الله نور السماوات والأرض) * (4)، ~~وأما الكتابة التي تلي أهل الأرض: علي عليه السلام نور الأرضين. (5) # PageV02P406 # الثالث والثلاثون وأربعمائة المكتوب على وجه القمر 632 - ابن شهرآشوب: عن ~~عبد الله بن عبدي الحافظ في تاريخ جرجان والنطنزي في الخصائص، عن ابن عباس ~~وابن مسعود قال النبي صلى الله عليه وآله: إن للقمر وجهين، وجه يضئ به أهل ~~السماوات، ووجه يضئ به أهل الأرض، والوجه عليها مكتوب الكتابة التي على وجه ~~السماوات مكتوب عليها: * (الله نور السماوات والأرض) *، والكتابة التي على ~~وجه مكتوب عليها: محمد وعلي نور الأرضين. # الرابع والثلاثون وأربعمائة المكتوب على جبهة ملك نصفه من نار ونصفه من ~~ثلج 633 - ابن شهرآشوب: عن الخطيب في الأربعين بالاسناد عن محمد ابن ~~الحنفية، قال النبي صلى الله عليه وآله: لما عرج بي إلى السماء رأيت في ~~السماء الرابعة والسابعة ملكا نصفه من نار ونصفه من ثلج، في جبهته مكتوب: ~~أيد الله محمدا بعلي، فبقيت متعجبا. # فقال لي الملك: مم تعجبت؟ كتب الله في جبهتي ما ترى قبل الدنيا بألفي ~~عام. # 634 - والذي رواه صاحب كتاب صفوة الاخبار عن الأئمة الأطهار: # عن عبد الله بن الحسن بن علي بن ms0520 أبي طالب، عن محمد بن الحنفية، قال: قال ~~رسول الله صلى الله عليه وآله: لما عرج بي إلى السماء رأيت ملكا نصفه من ~~نار، ونصفه من ثلج، وفي وجهه مكتوب: أيد الله محمدا بعلي، فبقيت متعجبا. ~~PageV02P407 # فقال الملك: ولم تعجب؟ كتب الله ما ترى في وجهي قبل خلق الدنيا بألفي ~~عام. # 635 - والذي رواه من طريق المخالفين موفق به أحمد: قال: أخبرني الشيخ ~~الامام تاج الدين شمس الأدباء أفضل الحفاظ محمد بن بينمان (1) بن يوسف ~~الهمداني فيما كتب إلي من همدان، حدثنا الشيخ الجليل السيد أبو سعد شجاع ~~ابن المظفر بن شجاع العدل في ذي الحجة سنة أربع وتسعين وأربعمائة، أخبرنا ~~الشيخ الإمام أبو بكر أحمد بن علي بن لآل، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد ~~الرحمان الحضيني، حدثنا محمد بن زكريا، حدثنا علي بن الحكم الجحدري، حدثنا ~~الربيع ابن عبد الله الهاشمي، عن عبد الله بن الحسن [عن علي بن الحسين] ~~(2)، عن محمد بن الحنفية قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: لما عرج بي ~~إلى السماء رأيت في السماء الرابعة والسادسة ملكا نصفه من نار، ونصفه من ~~ثلج، وفي جبهته مكتوب: # أيد الله محمدا بعلي، فبقيت متعجبا. # فقال لي الملك: مم تعجب (يا محمد؟ إن عليا له فضائل أكثر من هذا ما ترى) ~~(3) كتب الله في جبهتي [ما ترى] (4) خلقت محمدا وعليا قبل الدنيا بألفي ~~عام. (5) الخامس والثلاثون وأربعمائة مكتوب على جناح جبرئيل عليه السلام ~~أنه عليه السلام الوصي 636 - محمد بن علي بن شهرآشوب: عن الخطيب في ~~الأربعين قال # PageV02P408 # النبي صلى الله عليه وآله: أتاني جبرئيل وقد نشر جناحيه وإذا فيها مكتوب: # لا إله إلا الله، محمد النبي، ومكتوب على الآخر: لا إله إلا الله، علي ~~الوصي. # 637 - ورواه أيضا أخطب خوارزم موفق بن أحمد - عين من أعيان علماء ~~المخالفين - قال: أخبرنا شهردار إجازة، أخبرنا أبو الفتح عبدوس بن عبد الله ~~ابن عبدوس الهمداني كتابة، حدثنا أبو طاهر الحسين بن علي بن سلمة (1)، ~~حدثنا أبو الفرج الصامت ms0521 بن محمد بن أحمد، حدثني الحسين (2) بن علي بن عاصم ~~القرشي، حدثني صهيب (3) بن عباد، حدثنا [أبي، عن] (4) جعفر بن محمد، عن ~~أبيه، عن علي بن الحسين [عن أبيه،] (5) عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه ~~- قال: # قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أتاني جبرئيل وقد نشر جناحيه فإذا في ~~أحدهما (6) مكتوب: لا إله إلا الله، محمد النبي رسول الله، وعلى الآخر ~~مكتوب: # لا إله إلا الله، علي الوصي. (7) 638 - وعن علي عليه السلام قال: قال ~~رسول الله صلى الله عليه وآله: أتاني جبرئيل وقد نشر جناحيه فإذا في أحدهما ~~مكتوب: لا إله إلا الله، محمد النبي، ومكتوب على الآخر: لا إله إلا الله، ~~علي الوصي. (8) # PageV02P409 # السادس والثلاثون وأربعمائة المكتوب بين كتفي صرصائيل: علي مقيم الحجة ~~639 - أبو الحسن الفقيه بن شاذان في المناقب المائة من طريق العامة: عن ~~جعفر بن محمد الصادق، عن أبيه، عن جده (1) الحسين بن علي عليه السلام ~~[بينا] (2) أن النبي صلى الله عليه وآله (كان) (3) في بيت أم سلمة إذ هبط ~~عليه ملك له عشرون رأسا في كل رأس (له) (4) ألف لسان يسبح الله ويقدسه [كل ~~لسان] (5) بلغة لا تشبه الأخرى، وراحته أوسع من سبع سماوات وسبع أرضين فحسب ~~النبي صلى الله عليه وآله أنه جبرئيل، فقال: يا جبرئيل، لم تأتني في مثل ~~هذه الصورة قط! # قال [الملك] (6)، ما أنا بجبرائيل، أنا صرصائيل، بعثني الله إليك لتزوج ~~النور من النور. # قال النبي صلى الله عليه وآله: من ممن؟ # قال: ابنتك فاطمة من علي بن أبي طالب عليه السلام. # قال: فزوج النبي فاطمة من علي بشهادة جبرائيل وميكائيل وإسرافيل ~~وصرصائيل. # قال: فنظر النبي صلى الله عليه وآله فإذا بين كتفي صرصائيل مكتوب: لا إله ~~إلا الله، محمد رسول الله (نبي الرحمة،) (7) علي بن أبي طالب مقيم الحجة. # PageV02P410 # فقال النبي صلى الله عليه وآله يا صرصائيل، منذ كم كتب هذا بين كتفيك ~~قال: من قبل أن يخلق [الله] (1) الدنيا باثنتي عشر ألف سنة. (2) السابع ~~والثلاثون ms0522 وأربعمائة المكتوب بين كتفي ملك: محمد رسول الله، علي وصيه 640 ~~محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد بن ~~علي، عن علي بن جعفر (3)، قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: بينا رسول ~~الله صلى الله عليه وآله جالس إذ دخل عليه ملك له أربعة وعشرون وجها، فقال ~~له رسول الله صلى الله عليه وآله: حبيبي جبرائيل، لم أراك في مثل هذه ~~الصورة. # قال الملك: لست بجبرئيل يا محمد، بعثني الله عز وجل ان أزوج النور من ~~النور. # قال: من ممن؟ # قال: فاطمة من علي. # قال: فلما ولى الملك إذا بين كتفيه: محمد رسول الله، علي وصيه. # فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: منذ كم كتب هذا بين كتفيك؟ # PageV02P411 # قال: من قبل أن يخلق الله آدم باثنين وعشرين ألف عام. (1) 641 صاحب مسند ~~فاطمة عليه السلام ويقال له مناقب فاطمة عليها السلام: قال: أخبرني [أبو ~~الحسن] (2) علي بن هبة الله، قال: حدثنا أبو جعفر محمد ابن علي بن الحسين ~~القمي، قال: حدثني جعفر بن مسرور، قال: حدثنا الحسين ابن محمد بن عامر، عن ~~معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد البزنطي، عن علي بن جعفر، قال: سمعت أبا ~~الحسن موسى بن جعفر عليه السلام يقول: # بينا رسول الله صلى الله عليه وآله جالس إذ دخل عليه ملك له أربعة وعشرون ~~وجها، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: حبيبي جبرئيل لم أرك في مثل ~~هذه (3) الصورة. # فقال الملك: لست بجبرئيل، أنا محمود بعثني الله أن أزوج النور من النور. # قال: من وممن؟ # قال: قاطمة من علي. # قال: فلما ولى الملك وإذ بين كتفيه مكتوب: محمد رسول الله، وعلي وصيه. # فقال [له] (4) رسول الله صلى الله عليه وآله: منذ كم كتب هذا بين كتفيك؟ # فقال: من قبل أن يخلق الله تعالى آدم بمائتين وعشرين ألف عام. (5) # PageV02P412 # الثامن والثلاثون وأربعمائة مكتوب بين منكبي الملك: علي الصديق الأكبر ~~642 محمد بن العباس: عن ms0523 جعفر بن محمد بن مالك، عن محمد ابن عمرو، عن عبد ~~الله بن سليمان، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن عمر بن الفضل البصري، عن عباد ~~بن صهيب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عليهم السلام قال: هبط على ~~النبي صلى الله عليه وآله ملك له عشرون ألف رأس، فوثب النبي صلى الله عليه ~~وآله ليقبل يده، فقال له الملك: مهلا مهلا يا محمد، فأنت [والله] (1) أكرم ~~على الله من أهل السماوات و [أهل] (2) الأرضين أجمعين والملك يقال له ~~محمود، فإذا بين منكبيه مكتوب: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ~~الصديق الأكبر. # فقال له النبي صلى الله عليه وآله: حبيبي محمود، منذ كم هذا مكتوب بين ~~منكبيك؟ # قال: من قبل أن يخلق الله آدم أباك باثني عشر ألف عام. (3) التاسع ~~والثلاثون وأربعمائة رؤية رسول الله صلى الله عليه وآله له عليه السلام حين ~~صلى بالنبيين في السماء 643 السيد الرضي في عيون المعجزات: قال: روي عن ~~الغلابي (4)، عن # PageV02P413 # عمار بن مروان (1)، عن عبيد الله بن موسى العبسي، قال: أخبرني جبلة ~~المكي، عن طاووس اليماني، عن ابن عباس، قال: دخلت على عائشة بنت أبي بكر، ~~فقالت: # دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقبل فاطمة ويشمها، فقلت: ~~أتحبها يا رسول الله؟ # قال: إنه لما عرج بي إلى السماء الرابعة أذن جبرئيل وأقام ميكائيل - ~~عليهما السلام - ثم قيل لي: ادن يا محمد، فصل بهم. # فقلت: أتقدم وأنت بحضرتي! # قال: نعم، إن الله تعالى فضل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقربين، ~~وفضلك أنت خاصة عليهم وعلى جميع الأنبياء، فدنوت وصليت بأهل السماء ~~الرابعة، ثم التفت إلى يميني فإذا [أنا] (2) بإبراهيم - عليه السلام - في ~~روضة من رياض الجنة وقد اكتنفه جماعة من الملائكة، (ثم التفت إلى شمالي ~~فإذا أنا بأخي علي بروضة من رياض الجنة واكتنفه جماعة من الملائكة،) (3). # ثم اني صرت إلى السماء السادسة فنوديت: نعم الأب أبوك (إبراهيم) (4)، ~~ونعم الأخ أخوك ووزيرك علي بن أبي طالب - عليه السلام ms0524 -، فلما صرت إلى ~~الحجب أخذ بيدي جبرئيل - عليه السلام - فأدخلني الجنة، فإذا [أنا] (5) ~~بشجرة من نور في أصلها ملكان، يطويان الحلي والحلل، فقلت: حبيبي جبرئيل لمن ~~هذه الشجرة؟ # فقال: هذه الشجرة لأخيك ووصيك علي بن أبي طالب عليه السلام، وهذان ~~الملكان يطويان الحلي والحلل إلى يوم القيامة، ثم نظرت أمامي فإذا أنا برطب ~~ألين # PageV02P414 # من الزبد، وبتفاحة رائحتها أطيب من المسك، فأخذت رطبة وتفاحة فأكلتهما ~~فتحولتا ماء في صلبي، فلما هبطت (إلى) (1) الأرض أودعته خديجة، فحملت ~~بفاطمة حورية إنسية، فإذا اشتقت إلى الجنة شممت رائحة فاطمة عليها السلام. # قال ابن عباس: فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله فسألته عن فاطمة ~~عليها السلام فحدثني بما حدثتني به عائشة. (2) وروى هذا الحديث عن ابن عباس ~~بعض المصنفين أيضا. # الأربعون وأربعمائة رؤية رسول الله صلى الله عليه وآله له حين صار من ربه ~~كقاب قوسين أو أدنى 644 الشيخ في أماليه: قال الحفار: حدثني ابن الجعابي، ~~قال: حدثنا أبو عثمان سعيد (3) بن عبد الله بن عجب الأنباري قال: حدثنا خلف ~~بن درست، قال: حدثنا القاسم بن هارون، قال: سهل بن سفيان، عن همام، عن ~~قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لما عرج بي إلى ~~السماء دنوت من ربي عز وجل [حتى] (4) كان بيني وبينه كقاب (5) قوسين أو ~~أدني، فقال: يا محمد، من تحبه (6) من الخلق؟ # قلت: يا رب عليا. # قال: التفت يا محمد، فالتفت عن يساري فإذا علي بن أبي طالب عليه السلام. # PageV02P415 # قلت: قد تقدم من ذلك في الرابع من أول الكتاب في حديث أبي بصير، عن ~~الصادق عليه السلام وحديث بريدة الأسلمي، عن النبي صلى الله عليه وآله. (1) ~~الحادي والأربعون وأربعمائة الملك الذي سلم عليه بالوصية 645 - ابن ~~شهرآشوب: من كتاب العترة: ان ملكا نزل من السماء على صفة الطير فقعد على يد ~~النبي صلى الله عليه وآله فسلم عليه بالنبوة، وعلى يد علي فسلم عليه ~~بالوصية، وعلى يد الحسن والحسين فسلم عليهما بالخلافة، ms0525 فقال رسول الله صلى ~~الله عليه وآله: لم لم تقعد على يد فلان؟ فقال: انا لا اقعد أرضا عصي عليها ~~الله فكيف اقعد على يد عصت الله؟! # الثاني والأربعون وأربعمائة الملك الذي أخبر رسول الله صلى الله عليه ~~وآله بأن أمته تختلف على وصيه علي عليه السلام 646 - الطبرسي في الاحتجاج: ~~في حديث أبي بن كعب حين أنكر على القوم الذين قدموا أبا بكر على أمير ~~المؤمنين عليه السلام قال: فقام [إليه] (2) عبد الرحمان بن عوف، وأبو عبيدة ~~بن الجراح، ومعاذ بن جبل، فقالوا: يا أبي أصابك خبل؟ أم بك جنة؟ # فقال: بل الخبل فيكم، [والله] (3) كنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله ~~[يوما] (4) فألفيته يكلم رجلا أسمع كلامه ولا أرى وجهه (5)، فقال فيما ~~يخاطبه: # ما أنصحه لك ولأمتك! وأعلمه بسنتك! # PageV02P416 # فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أفترى أمتي تنقاد له من بعدي؟ # قال: يا محمد، يتبعه من أمتك أبرارها، ويخالف عليه من أمتك فجارها، وكذلك ~~أوصياء النبيين من قبلك. # يا محمد، إن موسى بن عمران أوصى إلى يوشع بن نون، وكان أعلم بني إسرائيل ~~وأخوفهم لله، وأطوعهم له، وأمره الله عز وجل أن يتخذه وصيا، كما اتخذت عليا ~~- عليه السلام - وصيا كما أمرت بذلك، فحسده بنو إسرائيل، سبط موسى خاصة، ~~فلعنوه وشتموه وعنفوه ووضعوا له، فإن أخذت (1) أمتك سنن بني إسرائيل كذبوا ~~وصيك، وجحدوا إمرته، وابتزوا خلافته، وغالطوه في علمه. # فقلت: يا رسول الله، من هذا؟ # فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: هذا ملك من ملائكة ربي عز وجل، ~~ينبئني أن أمتي تتخلف على وصيي علي بن أبي طالب - عليه السلام -، واني ~~أوصيك يا أبي بوصية إن حفظتها لم تزل بخير، يا أبي عليك بعلي، فإنه ذو ~~الهدى (2)، الناصح لامتي، المحيي لسنتي، وهو إمامكم بعدي، فمن رضي بذلك ~~لقيني على ما فارقته عليه. # يا أبي، ومن غير أو بدل لقيني ناكثا لبيعتي، عاصيا أمري، جاحدا لنبوتي، ~~لا أشفع له عند ربي، ولا أسقيه من حوضي. # فقام ms0526 إليه رجلان من الأنصار فقالوا: اقعد رحمك الله يا أبي، فقد أديت ما ~~سمعت [الذي معك] (3) ووفيت بعهدك. (4) # PageV02P417 # الثالث والأربعون وأربعمائة حضوره لتجهيز سلمان من المدينة إلى المدائن، ~~وحضور أخيه جعفر والخضر - عليه السلام، وتبسم سلمان له 647 - ابن شهرآشوب: ~~روى حبيب بن الحسن العتكي (1)، عن جابر الأنصاري قال: صلى بنا أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - صلاة الصبح، ثم أقبل علينا فقال: # معاشر الناس أعظم الله أجركم في أخيكم سلمان، فقالوا في ذلك فلبس عمامة ~~رسول الله ودراعته وأخذ قضيبه وسيفه وركب على العضباء. # وقال: يا قنبر! عد عشرا، قال: ففعلت فإذا نحن على باب سلمان. قال: زاذان: # فلما أدركت سلمان الوفاة قلت له: من المغسل [لك] (2)؟ # قال: من غسل رسول الله صلى الله عليه وآله. # فقلت: إنك بالمدائن وهو بالمدينة! # فقال: يا زاذان، إذا شددت لحيتي (3) تسمع الوجبة، فلما شددت لحيته سمعت ~~الوجبة وأدركت الباب فإذا أنا بأمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا زاذان، ~~قضى أبو عبد الله سلمان. # فقلت: نعم يا سيدي، فدخل وكشف الرداء عن وجهه، فتبسم سلمان إلى أمير ~~المؤمنين عليه السلام فقال [له] (4): مرحبا يا أبا عبد الله إذا أتيت (5) ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - فقل [له] (6) ما مر على أخيك من قومك، ثم ~~أخذ # PageV02P418 # في تجهيزه، فلما صلى عليه كنا نسمع من أمير المؤمنين عليه السلام تكبيرا ~~شديدا وكنت رأيت معه رجلين فقال أحدهما جعفر [أخي] (1) والآخر الخضر [- ~~عليهما السلام -، ومع كل واحد منها سبعون صنفا من الملائكة، في كل صنف ألف ~~ألف ملك] (2). (3) الرابع والأربعون وأربعمائة تسليم الخضر عليه السلام ~~عليه عليه السلام وقال له: يا رابع الخلفاء 648 - ابن بابويه في عيون ~~الأخيار: قال: أخبرنا [أبو الحسن] (4) محمد ابن إبراهيم [بن إسحاق] (5) - ~~رضي الله عنه -، قال: حدثنا أبو سعيد النسوي (6)، قال: # حدثني إبراهيم بن محمد بن هارون، قال: حدثنا أحمد بن [أبي] (7) الفضل ~~البلخي، قال: حدثني خالي يحيى بن سعيد البلخي، عن علي بن موسى الرضا، عن ~~أبيه، عن آبائه، عن علي ms0527 بن أبي طالب - عليهم السلام -، قال: بينما أنا أمشي ~~مع النبي صلى الله عليه وآله في بعض طرقات المدينة، إذ لقينا شيخ طويل، كث ~~اللحية، بعيد ما بين المنكبين، فسلم على النبي صلى الله عليه وآله ورحب به. # ثم التفت إلي، فقال: السلام عليك يا رابع الخلفاء ورحمة الله وبركاته، ~~أليس هو كذلك يا رسول الله؟ # فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: بلى، ثم مضى فقلت: # PageV02P419 # يا رسول [الله] (1)، ما [هذا] (2) الذي قال [لي] (3) هذا الشيخ وتصديقك ~~له؟ # قال: أنت كذلك والحمد لله، إن الله تعالى قال في كتابه: * (إني جاعل في ~~الأرض خليفة) * (4) والخليفة المجعول فيها آدم عليه السلام (وهو الأول) ~~(5)، وقال عز وجل: * (يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس ~~بالحق) * (6) فهو الثاني، وقال عز وجل حكاية عن موسى عليه السلام حين قال ~~لهارون: # * (اخلفني في قومي وأصلح) * (7) فهو هارون إذ استخلفه موسى عليه السلام ~~في قومه فهو الثالث، وقال تعالى: * (وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم ~~الحج الأكبر) * (8) وكنت أنت المبلغ عن الله تعالى وعن رسوله وأنت وصيي ~~ووزيري وقاضي ديني والمؤدي عني، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا إنه لا ~~نبي بعدي، فأنت رابع الخلفاء كما سلم عليك الشيخ، أو لا تدري من هو؟ # قلت: لا. # قال: ذاك أخوك الخضر عليه السلام فاعلم. (9) 649 - أبو الحسن محمد بن ~~أحمد بن شاذان في المناقب المائة: عن علي ابن الحسين، عن أبيه، قال: قال ~~أمير المؤمنين عليه السلام من لم يقل إني رابع الخلفاء الأربعة فعليه لعنة ~~الله. # قال الحسين بن زيد: فقلت لجعفر بن محمد: قد رويتم غير هذا # PageV02P420 # فإنكم لا تكذبون. # قال: نعم، قال الله تعالى في محكم كتابه * (وإذ قال ربك للملائكة إني ~~جاعل في الأرض خليفة) * (1) فكان آدم أول خليفة الله [قوله تعالى: * (إني ~~جاعل في الأرض خليفة) *، وقال:] (2) * (يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض) ~~* (3) وكان داود الثاني، و [كان] (4) هارون خليفة موسى [قوله تعالى: * ~~(اخلفني ms0528 في قومي وأصلح) * (5)] وهو خليفة محمد صلى الله عليه وآله فمن لم ~~يقل إني رابع الخلفاء الأربعة [فعليه لعنة الله] (6). (7) الخامس والأربعون ~~وأربعمائة النداء الذي سمعه رسول الله - صلى الله عليه و آله - من تحت ~~العرش انه - عليه السلام - آية الهدى 650 - أبو الحسن بن شاذان السابق في ~~المناقب المائة: عن أبي هريرة، قال: # قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ليلة أسري بي إلى السماء السابعة سمعت ~~نداء من تحت العرش: إن عليا آية الهدى وحبيب من يؤمن بي فبلغ عليا، فلما ~~(8) نزل من السماء نسي (9) ذلك فأنزل الله تعالى * (يا أيها الرسول بلغ ما ~~انزل إليك من # PageV02P421 # ربك (- في علي) (1) وإن لم تفعل فما بلغت رسالته) * (2) الآية. (3) ~~السادس والأربعون وأربعمائة المنادي ليلة الاسراء: نعم الأب أبوك إبراهيم، ~~ونعم الأخ أخوك، واستوص به 651 - من طريق المخالفين موفق بن أحمد: بإسناده ~~عن أبي ذر في خطبة له عليه السلام بعد موت عثمان تشتمل على مناشدة من حضر ~~من الصحابة فيما له من الفضائل إلى أن قال: فأنشدتكم هل تعلمون أن رسول ~~الله صلى الله عليه وآله قال: لما أسري بي إلى السماء السابعة رفعت إلي ~~رفارف (4) من نور، ثم رفعت إلي # PageV02P422 # حجب من نور، فوعد النبي صلى الله عليه وآله الجبار لا إله إلا الله ~~بأشياء (1)، فلما رجع من عنده نادى مناد من وراء الحجب: نعم الأب أبوك ~~إبراهيم، ونعم الأخ أخوك علي، واستوص به. (2) السابع والأربعون وأربعمائة ~~أن الله سبحانه أمر رسول الله - صلى الله عليه وآله - باتخاذ أمير المؤمنين ~~- عليه السلام - خليفة ووصيا، وأنه - عليه السلام - راية الهدى، وإمام من ~~أطاع الله تعالى، ونور أوليائه 652 - من طريق المخالفين أخطب خطباء خوارزم ~~موفق بن أحمد: قال: # أنبأني مهذب الأئمة أنبأنا أبو بكر محمد بن الحسين بن علي (3)، أخبرنا ~~[محمد ابن] (4) محمد بن عبد العزيز أبو منصور العدل، أخبرنا هلال بن محمد ~~بن جعفر الحفار، حدثنا أبو بكر محمد بن عمر، حدثنا أبو إسحاق محمد بن هارون ~~الهاشمي ms0529 (5)، حدثنا محمد بن زياد النخعي، حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان (6)، ~~حدثنا غالب الجهني (7)، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن أبيه، # PageV02P423 # عن جده، قال: قال علي عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ~~لما أسري بي إلى السماء، ثم من السماء إلى سدرة المنتهي وقفت بين يدي ربي ~~عز وجل، فقال لي: يا محمد. # قلت: لبيك وسعديك (يا ربي) (1). # قال: [قد] (2) بلوت خلقي فأيهم [وجدت] (3) أطوع لك؟ # قال: قلت: يا ربي عليا. # قال: صدقت يا محمد، فهل اتخذت لنفسك خليفة يؤدي عنك، ويعلم عبادي من ~~كتابي مالا يعلمون؟ # قال: قلت: [يا رب] (4) اختر لي فإن خيرتك خيرتي. # قال: قد اخترت لك عليا، فاتخذه لنفسك خليفة ووصيا، ونحلته علمي و خلمي، ~~وهو أمير المؤمنين حقا، لو ينلها أحد قبله، وليست لاحد بعده. # يا محمد، علي راية الهدى، وإمام من أطاعني، (وهو) (5) نور أوليائي، وهو ~~الكلمة التي ألزمتها المتقين، من أحبه فقد أحبني، ومن أبغضه فقد أبغضني، ~~فبشره بذلك يا محمد. # فقال النبي صلى الله عليه وآله: قلت: ربي فقد بشرته، فقال علي عليه ~~السلام: أنا عبد الله وفي قبضته، إن يعاقبني فبذنوبي ولم يظلمني شيئا فإن ~~تمم (6) لي وعدي فالله مولاي. # فقال النبي صلى الله عليه وآله: [قلت:] (7) اللهم اجل قلبه، واجعل ربيعه ~~الايمان بك (8). # PageV02P424 # قال: قد فعلت ذلك به يا محمد غير اني مختصه (1) بشئ من البلاء لم أخص به ~~أحدا من أوليائي. # قال: قلت: ربي أخي وصاحبي. # قال: قد سبق في علمي انه مبتلى (ومبتلى به) (2)، لولا علي لم يعرف حزبي، ~~ولا أوليائي، ولا أولياء رسلي. (3) قال مؤلف هذا الكتاب: انظر أيها الأخ ~~إلى ما ترويه العامة من النص على أمير المؤمنين عليه السلام بأنه الخليفة ~~من الله جل جلاله بأنه خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله ووصيه، وأنه ~~أمير المؤمنين وليس لاحد قبله ولا بعده، وأنه آية الهدى اي علامة الهدى، ~~وإمام من أطاع الله، ونور أوليائه، وكلمة التقوى، وكفى بهذا النص على إمامة ms0530 ~~أمير المؤمنين عليه السلام، وخليفة رسول الله رب العامين، وهذا الحديث رواه ~~أيضا مشايخنا قدس الله سبحانه أرواحهم. # 653 روى شيخ الثقة محمد بن العباس بن ماهيار في تفسيره فيما نزل في أهل ~~البيت عليهم السلام من القرآن وهو كتاب لم ير مثله: روى عن أحمد ابن محمد ~~بن سعيد، عن محمد بن هارون، عن محمد بن مالك، عن محمد بن فضيل، عن غالب ~~الجهني، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي صلوات الله ~~عليهم أجمعين قال: قال [لي] (4) النبي صلى الله عليه وآله: لما أسري بي إلى ~~السماء، ثم إلى سدرة المنتهي أوقفت (من) (5) بين يدي ربي عز وجل، فقال لي: ~~يا محمد. # PageV02P425 # فقلت: لبيك يا رب وسعديك. # قال: قد بلوت خلقي فأيهم وجدت أطوع لك؟ # قلت: ربي عليا عليه السلام. # قال: صدقت يا محمد، فهل اتخذت لنفسك خليفة يؤدي عنك، ويعلم عبادي من ~~كتابي مالا يعلمون؟ # قال: قلت: لا، فاختر لي فإن خيرتك خير لي. # قال: قد اخترت لك عليا فاتخذه لنفسك خليفة ووصيا، وقد نحلته علمي و حلمي ~~وهو أمير المؤمنين حقا ولم ينلها أحد قبله، وليست لاحد بعده. # يا محمد، علي راية الهدى، وإمام من أطاعني، ونور أوليائي، وهو الكلمة ~~التي ألزمتها المتقين، من أحبه فقد أحبني ومن أبغضه فقد أبغضني، فبشره بذلك ~~يا محمد. # قال: فبشرته (1) بذلك، فقال علي عليه: السلام: أنا عبد الله وفي قبضته، ~~إن يعاقبني فبذنبي لم يظلمني، وإن يتم لي ما وعدني فالله أولى بي. # فقال النبي صلى الله عليه وآله: اللهم اجل قلبه فاجعل ربيعه الايمان بك. # قال الله سبحانه: قد فعلت ذلك به يا محمد غير اني مختصه من البلاء بما لا ~~أخص به أحدا من أوليائي. # قال: قلت: ربي أخي وصاحبي. # قال: إنه [قد] (2) سبق في علمي انه مبتلى (ومبتلى) (3) به، ولولا علي لم ~~يعرف أوليائي ولا أولياء رسولي (4). (5) # PageV02P426 # ورواه الشيخ أبو جعفر الطوسي في أماليه: قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن ~~الصلت، ms0531 قال: أخبرنا ابن عقدة يعني أحمد بن محمد بن سعيد، قال: أخبرنا محمد ~~بن هارون الهاشمي (قراءة عليه،) (1) قال: أخبرنا محمد بن مالك [ابن] (2) ~~الابرد النخعي، قال: حدثنا محمد بن الفضيل بن عزوان الضبي، قال: # حدثنا غالب (3) الجهني، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن ~~جده، عن علي بن أبي طالب عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله: # لما أسري بي إلى السماء وساق الحديث إلى آخره. # وفي آخر الحديث: قال محمد بن مالك: لقيت نصر بن مزاحم المنقري فحدثني عن ~~غالب الجهني، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده، عن علي ~~عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لما اعرج بي إلى ~~السماء وذكر مثله سواء. # قال محمد بن مالك: فلقيت علي بن موسى بن جعفر عليه السلام [فذكرت له هذا ~~الحديث، فقال: حدثني به أبو الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر عليه السلام] ~~(4)، عن أبيه، عن جده، عن الحسين بن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله: لما أسري بي إلى السماء، ثم من السماء إلى السماء، ثم إلى سدرة ~~المنتهى وذكر الحديث بطوله. # (5) # PageV02P427 # 654 الشيخ أيضا في أماليه: قال: أخبرنا محمد بن محمد يعني المفيد، قال: ~~أخبرني المظفر بن محمد البلخي (1)، قال: حدثنا محمد بن جبير (2)، قال: # حدثنا عيسى، قال: أخبرنا مخول بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الرحمان بن ~~الأسود (3)، عن محمد بن عبيد الله، عن عمر بن علي (4)، عن أبي جعفر عليه ~~السلام، عن آبائه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله عهد إلي ~~عهدا، فقلت: [يا] (5) رب بينه لي. # قال: اسمع، قلت: سمعت. # قال: يا محمد، إن عليا راية الهدى بعدك، وإمام أوليائي، ونور من أطاعني، ~~وهو الكلمة التي ألزمها الله المتقين، فمن أحبه فقد أحبني، ومن أبغضه فقد ~~أبغضني، فبشره بذلك. (6) 655 والذي رواه محمد بن العباس: قال: حدثنا محمد ~~بن الحسين، عن ms0532 علي بن منذر، عن مسكين الرجل (7) العابد وقال ابن المنذر عنه ~~وبلغني انه لم يرفع رأسه إلى السماء منذ أربعين سنة، وقال (أيضا) (8): ~~حدثنا فضيل الرسان، # PageV02P428 # عن أبي داود، عن أبي برزة (1)، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله ~~يقول: إن الله عهد إلي في علي عهدا. # فقلت: اللهم بين لي. # فقال [لي] (2): اسمع. # فقلت: اللهم قد سمعت. # فقال الله عز وجل: أخبر عليا بأنه أمير المؤمنين، وسيد أوصياء المرسلين ~~(3)، وأولى الناس بالناس، والكلمة التي ألزمتها المتقين. (4) الثامن ~~والأربعون وأربعمائة النجم الذي سقط على داره عليه السلام دلالة على أنه ~~عليه السلام القائم بعد رسول الله صلى الله عليه وآله والوصي والخليفة 656 ~~ابن بابويه في أماليه: قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: # حدثنا أحمد بن يحيى، قال: حدثنا بكر بن عبد الله (5)، قال: حدثنا الحسن ~~بن زياد الكوفي (6)، قال: حدثنا علي بن الحكم، قال: حدثنا منصور بن # PageV02P429 # أبي الأسود (1)، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: # لما مرض النبي صلى الله عليه وآله مرضه الذي قبضه الله فيه اجتمع إليه ~~أهل بيته و أصحابه، فقالوا: يا رسول الله، إن حدث بك حدث فمن لنا بعدك؟ ومن ~~القائم فينا بأمرك؟ # فلم يجبهم بجواب وسكت عنهم. # فلما كان اليوم الثاني أعادوا عليه [القول] (2)، فلم يجبهم عن شئ مما ~~سألوه. # فلما كان اليوم الثالث (أعادوا عليه) (3)، قالوا [له] (4): يا رسول الله، ~~إن حدث بك حدث فمن لنا (من) (5) بعدك؟ ومن القائم فينا بأمرك؟ # فقال لهم: إذا كان غدا هبط نجم من السماء في دار رجل من أصحابي، فانظروا ~~من هو، فهو خليفتي عليكم من بعدي، والقائم فيكم بأمري، ولم يكن فيهم أحد ~~إلا وهو يطمع أن يقول له: أنت القائم من بعدي. # فلما كان (في) (6) اليوم الرابع جلس كل رجل منهم في حجرته ينتظر هبوط ~~[النجم] (7) إذ انقض نجم من السماء قد غلب ضوءه على ضوء الدنيا حتى وقع في ~~حجرة علي عليه السلام، فهاج القوم، ms0533 وقالوا: [والله] (8) لقد ضل هذا الرجل ~~وغوى، وما ينطق عن (9) ابن عمه إلا بالهوى، فأنزل الله تبارك وتعالى # PageV02P430 # [في ذلك] (1) * (والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى ~~إن هو إلا وحي يوحى) * (2) إلى آخر السورة. (3) 657 عنه: قال: حدثنا الحسن ~~بن محمد بن سعيد الهاشمي (4) الكوفي، قال: حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات ~~الكوفي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن علي الهمداني، قال: حدثني الحسين بن ~~علي، قال: حدثني عبد الله بن سعيد [الهاشمي] (5)، قال: حدثنا عبد الواحد بن ~~غياث (6)، [قال: حدثنا عاصم بن سليمان] (7)، قال: حدثنا جويبر (8)، عن ~~الضحاك (9)، عن ابن عباس، قال: صلينا العشاء الآخرة ذات ليلة مع رسول الله ~~صلى الله عليه وآله فلما سلم أقبل علينا بوجهه، # PageV02P431 # ثم قال: [أما إنه] (1) سينقض كوكب من السماء مع طلوع الفجر فيسقط في دار ~~أحدكم، فمن سقط ذلك الكوكب في داره فهو وصيي وخليفتي والإمام بعدي. # فلما كان قرب الفجر جلس كل واحد منا في داره ينتظر سقوط الكوكب في داره، ~~وكان أطمع القوم في ذلك أبي العباس بن عبد المطلب. # فلم طلع الفجر انقض الكوكب من الهواء، فسقط في درا علي بن أبي طالب عليه ~~السلام. # فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: يا علي، والذي ~~بعثني بالنبوة لقد وجبت لك الوصية والخلافة والإمامة بعدي. # فقال المنافقون عبد الله بن أبي وأصحابه: لقد ضل محمد في محبة ابن عمه ~~وغوى وما ينطق في شأنه إلا بالهوى، فأنزل الله تبارك وتعالى * (والنجم إذا ~~هوى) * (2) يقول [الله] (3) عز وجل وخالق النجم إذا هوى * (ما ضل صاحبكم ~~يعني في محبة علي بن أبي طالب وما غوى وما ينطق عن الهوى [يعني] (4) في ~~شأنه إن هو إلا وحي يوحى) *. # ثم قال ابن بابويه: وحدثنا بهذا الحديث شيخ لأهل الري يقال له أحمد بن ~~[محمد بن] (5) الصقر الصائغ العدل، قال: حدثنا محمد بن العباس بن بسام، ~~قال: حدثني أبو جعفر محمد بن أبي الهيثم السعدي، ms0534 قال: حدثني أحمد بن [أبي] ~~(6) الخطاب، قال: حدثنا أبو إسحاق الفزاري (7)، عن أبيه، عن جعفر بن # PageV02P432 # محمد، عن أبيه، عن جده عليهم السلام، عن عبد الله بن عباس بمثل ذلك إلا ~~إنه [قال] (1) في حديثه: يهوي كوكب من السماء مع طلوع الشمس ويسقط في دار ~~أحدكم. # (وقال أيضا:) (2) وحدثنا بهذا الحديث شيخ لأهل الحديث يقال له: أحمد ابن ~~الحسن القطان المعروف بأبي علي [بن عبد ربه] (3) عبدويه العدل، قال: # حدثنا أبو العباس أحمد بن زكرياء القطان، قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن ~~حبيب، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الكوفي [الجعفي] (4)، قال: حدثنا إبراهيم ~~بن عبد الله السحري (5) أبو إسحاق، عن يحيى بن حسين المشهدي، عن أبي هارون ~~العبدي، عن ربيعة السعدي، قال: سألت ابن عباس عن قول الله عز وجل * (والنجم ~~إذا هوى) * (6) قال: هو النجم الذي هوى مع طلوع الفجر فسقط في حجرة علي بن ~~أبي طالب عليه السلام، وكان أبي العباس يحب أن يسقط ذلك النجم في داره ~~فيحوز الوصية والخلافة والإمامة، ولكن أبى الله أن يكون ذلك غير علي بن أبي ~~طالب عليه السلام، وذلك فضل [الله] (7) يؤتيه من يشاء وصلى الله على محمد ~~وآله الطاهرين. (8) 658 الشيخ رجب البرسي: بالاسناد يرفعه عن علي بن محمد ~~الهادي، عن زين العابدين، عن جابر بن عبد الله، أنه قال: اجتمع أصحاب رسول ~~الله صلى # PageV02P433 # الله عليه وآله ليلة في عام فتح مكة، فقالوا: يا رسول الله، أما كان من ~~سنة الأنبياء أنهم إذا استقام أمرهم أن يوصي إلى وصي أو من يقوم مقامه بعده ~~ويأمره بأمره و يسير في الأمة كسيرته؟ # فقال صلى الله عليه وآله: قد وعدني ربي بذلك أن يبين ربي عز وجل من يحب ~~انه من الأمة بعدي من هو الخليفة على أمتي بآية تنزل من السماء ليعلموا ~~الوصي بعدي. # فلما صلى بهم صلاة العشاء الآخرة في تلك الساعة نظروا الناس السماء ~~لينظروا ما يكون وكانت ليلة ظلماء ولا قمر فيها، وإذا بضوء عظيم قد ms0535 أضاء ~~المشرق والمغرب، وقد نزل نجم من السماء إلى الأرض وجعل يدور على الدور حتى ~~وقف على حجرة علي بن أبي طالب وله شعاع هائل وصار على الحجرة كالغطاء على ~~التنور وقد أطل شعاعه الدور وقد فرغ الناس فجعل الناس يهللون ويكبرون، ~~وقالوا: يا رسول الله، نجم قد نزل من السماء على ذروة حجرة علي بن أبي طالب ~~عليه السلام. # قال: فقام وقال: هو والله الامام من بعدي، والوصي والقائم بأمره، فأطيعوه ~~ولا تخالفوه، وقدموه ولا تتقدموه، فهو خليفة الله في أرضه. # فقال واحد من المنافقين: ما يقول في ابن عمه إلا بالهوى، وقد ركبته ~~الغواية حتى لو تمكن أن يجعله نبيا لفعل. # قال: فنزل جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد العلي العلى يقرئك السلام ~~ويقول لك: اقرأ * (بسم الله الرحمن الرحيم والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما ~~غوى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى) * (1) (2) # PageV02P434 # 659 ومن طريق المخالفين ما رواه ابن المغازلي الشافعي في المناقب: قال: # أخبرنا [أبو البركات] (1) إبراهيم بن محمد بن خلف الحماري السقطي، قال: # أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد، قال: حدثنا أبو الفتح أحمد بن الحسن ~~بن سهل المالكي المصري الواعظ (2) بواسط في القراطيسيين، قال: حدثنا سليمان ~~بن أحمد الملطي (3)، قال: حدثنا أبو قضاعة ربيعة بن محمد الطائي (4)، حدثنا ~~ثوبان [ذو النون] (5)، (عن داود،) (6) حدثنا ملك بن غسان النهشلي (7)، ~~حدثنا ثابت، عن أنس، قال: انقض كوكب على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ~~فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: انظروا إلى هذا الكوكب، فمن انقض في ~~داره فهو الخليفة من بعدي. # فنظروا فإذا هو قد انقض في منزل علي فأنزل الله تعالى * (والنجم إذا هوى ~~ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى) * (8) (9) 660 ~~عنه: قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان، قال: أخبرنا # PageV02P435 # أبو عمر محمد بن العباس بن حيويه (1) الخزاز إذنا، قال: حدثنا أبو عبد ~~الله الحسين ابن ms0536 علي الدهان المعروف بأخي حماد (2)، (قال:) (3) حدثنا علي ~~بن محمد بن الخليل بن هارون البصري، (قال:) (4) حدثنا محمد بن الخليل ~~الجهني، (قال:) (5) حدثنا هشيم (6)، عن أبي بشر (7)، عن سعيد [بن جبير] ~~(8)، عن ابن عباس رضي الله عنه، قال: كنت جالسا مع فتية من بني هاشم عند ~~النبي صلى الله عليه وآله إذ انقض كوكب، فقال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله: من انقض هذا النجم في منزله فهو الوصي من بعدي. # فقام فتية من بني هاشم فنظروا فإذا الكوكب قد انقض في منزل علي (ابن أبي ~~طالب) (9) عليه السلام قالوا: يا رسول الله، [قد] (10) غويت في حب علي، ~~فأنزل الله * (والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى إلى قوله بالأفق ~~الاعلى) * (11). (12) # PageV02P436 # التاسع والأربعون وأربعمائة أن رسول الله صلى الله عليه وآله رأى صورة ~~علي عليه السلام ليلة الاسراء 661 محمد بن العباس قال: حدثنا أحمد بن محمد ~~النوفلي (1)، عن أحمد بن هلال، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن بكير ~~(2)، عن حمران بن أعين، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام، عن قول الله عز ~~وجل في كتابه * (ثم دنى فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى) * (3) فقال: # أدنى الله محمدا صلى الله عليه وآله منه فلم يكن بينه وبينه إلا قفص [من] ~~(4) لؤلؤ فيه فراش من ذهب يتلألأ فاوري صورة فقيل له: يا محمد، أتعرف هذه ~~الصورة؟ # فقال: نعم، هذه صورة علي بن أبي طالب عليه السلام فأوحى الله تعالى إليه ~~أن زوجه فاطمة واتخذه وصيا. (5) # PageV02P437 # الخمسون وأربعمائة أنه عليه السلام عن ربه جل جلاله في شأن عظيم وتقريب ~~وتكريم 662 أبو الحسن الفقيه بن شاذان في المناقب المائة: عن ابن عباس قال: # جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال [له] (1): أينفعني حب علي بن ~~أبي طالب عليه السلام؟ # قال: لا أعلم حتى أسأل جبرئيل عليه السلام، فأتاه جبرئيل في سرعة (2) ~~[فسأله النبي عن ذلك، فقال: لا أعلم حتى أسأل إسرافيل، فارتفع جبرئيل فقال ~~لإسرافيل: أينفع حب ms0537 علي بن أبي طالب صلوات الله عليه؟] (3) فقال: لا أعلم ~~حتى أناجي رب العزة، فأوحى الله تعالى إليه: # قل [: يا إسرافيل (4) لا منائي على وحيي أن أبلغوا تحيتي إلى حبيبي ~~ويقولوا له: إن الله يقرئك السلام ويقول] (5): أنت مني حيث شئت، وأنا وعلي ~~منك حيث أنت مني، ومحبوا علي مني حيث علي منك. (6) الحادي والخمسون ~~وأربعمائة في جلالة أمره من معرفة الله تعالى ومعرفة رسول الله صلى الله ~~عليه وآله # PageV02P438 # 663 شرف الدين النجفي في تأويل الآيات الباهرة في الأئمة الطاهرة: # قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي، ما عرف الله إلا أنا وأنت، ~~ولا عرفني إلا الله وأنت، ولا عرفك إلا الله وأنا. (1) الثاني والخمسون ~~وأربعمائة أنه عليه السلام باهى الله جل جلاله به الملائكة 664 أبو الحسن ~~الفقيه بن شاذان في المناقب المائة من طريق العامة: عن جعفر بن محمد، عن ~~أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ~~نزل علي جبرئيل عليه السلام صبيحة يوم فرحا (مسرورا) (2) مستبشرا، فقلت: ~~حبيبي [جبرئيل] (3)، مالي أراك فرحا مستبشرا؟ # فقال: يا محمد، وكيف لا أكون كذلك وقد قرت [عيني] (4) بما أكرم الله به ~~أخاك ووصيك وإمام أمتك علي بن أبي طالب عليه السلام. # فقلت: وبم أكرم الله أخي وإمام أمتي؟ # قال: باهى [الله] (5) سبحانه وتعالى بعبادته البارحة ملائكته وحملة عرشه، ~~وقال: ملائكتي [وحملة عرشي] (6)، انظروا إلى حجتي في أرضي بعد نبيي محمد ~~صلى الله عليه وآله كيف عفر خده في التراب (7) تواضعا لعظمتي، أشهدكم أنه ~~إمام خلقي، ومولى بريتي. (8) # PageV02P439 # 665 ورواه من طريق المخالفين موفق بن أحمد: قال ذكر الإمام محمد ابن ~~شاذان، حدثني محمد بن علي بن الفضل [بن] (1) زيات، عن علي بن بزيع الماجشون ~~(2)، عن إسماعيل بن أبان الوراق، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر بن محمد، عن ~~أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ~~نزل [علي] (3) جبرائيل عليه السلام صبيحة يوم ms0538 فرحا [مسرورا] (4) مستبشرا، ~~وذكر الحديث بعينه. # قال مؤلف هذا الكتاب: الروايات والاخبار بما يوازن ذلك ويضاهيه كثيرة من ~~طرق الخاصة والعامة يطلع عليها من تطلع في الحديث من كتب الخاصة والعامة ~~وهذا القسم أيضا من باب المعجزات والدلالات والآيات وهذا واضح لامرية فيه ~~ولا شك يعتريه، وهذا من فعل الله سبحانه لا يفعله إلا نبي أو وصي إمام ~~والحمد لله. (5) الثالث والخمسون وأربعمائة الأترجة التي أهديت له يوم قتله ~~عليه السلام عمرو بن عبد ود 666 شرف الدين النجفي: قال روى الحافظ أبو ~~منصور بن شهريار بن # PageV02P440 # شيرويه بإسناده إلى ابن عباس - رضي الله عنه - قال: لما قتل علي عليه ~~السلام عمرو بن [عبد ود] (1) دخل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسيفه ~~يقطر دما، فلما رآه كبر وكبر المسلمون. # وقال النبي صلى الله عليه وآله: اللهم اعط عليا فضيلة لم يعطها أحد قبله، ~~ولم يعطها أحد بعده. # قال: فهبط جبرئيل عليه السلام ومعه من الجنة أترجة، فقال لرسول الله - ~~صلى الله عليه وآله -: إن الله عز وجل يقرأ عليك السلام ويقول لك: حي بهذه ~~علي بن أبي طالب عليه السلام. # قال: فدفعها إلى علي عليه السلام، فانفلقت في يده فلقتين فإذا فيها حريرة ~~خضراء فيها مكتوب سطران بخضرة: تحفة من الطالب الغالب إلى علي بن أبي طالب. ~~(2) الرابع والخمسون وأربعمائة تسبيح الرمان والعنب في يده عليه السلام 667 ~~- ابن شهرآشوب: من الكشف والبيان عن الثعلبي بالاسناد، عن جعفر بن محمد، عن ~~أبيه - عليهما السلام - قال: مرض النبي - صلى الله عليه وآله - فأتاه ~~جبرائيل بطبق فيه رمان وعنب، فأكل النبي - صلى الله عليه وآله - منه ~~(فسبح،) (3) ثم دخل عليه الحسن والحسين فتناولا منه فسبح الرمان والعنب، ثم ~~دخل علي فتناول منه فسبح أيضا، ثم دخل رجل من أصحابه # PageV02P441 # فأكل فلم يسبح. # فقال جبرئيل: إنما يأكل هذا نبي أو وصي نبي أو ولد نبي. (1) الخامس ~~والأربعون وأربعمائة الأترجة التي أهديت إليه 668 - صاحب مسند فاطمة - ~~عليها السلام - ومناقبها: قال: أخبرني ms0539 الشريف أبو محمد الحسن بن محمد ~~العلوي المحمدي النقيب، قال: حدثنا الأصم بعسقلان، قال: حدثنا الربيع بن ~~سليمان، قال: حدثنا الشافعي محمد بن إدريس، عن حميد الطويل، عن أنس بن ~~مالك، وذكر حديث تزويج فاطمة - عليها السلام - من أمير المؤمنين - عليه ~~السلام - قال الحديث... قال: [و] خرج علينا علي - عليه السلام - ونحن في ~~المسجد إذ هبط الأمين جبرئيل عليه السلام وقد أهبط بأترجة من الجنة فقال: ~~يا رسول الله، إن الله يأمرك أن تدفع هذه الأترجة إلى علي بن أبي طالب. # فدفعها النبي - صلى الله عليه وآله - إلى علي - عليه السلام - فلما حصلت ~~في كفه انقسمت قسمين [مكتوب] (2) على قسم: لا إله إلا الله، محمد رسول ~~الله، علي أمير المؤمنين. # وعلى القسم الآخر (مكتوب) (3): [هدية] (4) من الطالب الغالب إلى علي بن ~~أبي طالب. (5) # PageV02P442 # السادس والخمسون وأربعمائة الذي اشترى درعه جبرئيل والثمن الدراهم من عند ~~الله تعالى 669 - من الكتاب السابق: بالاسناد السابق عن أنس بن مالك، في ~~حديث تزويج فاطمة - عليها السلام - من علي - عليه السلام - قال: قال رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - لعلي عليه السلام: إن الله أمرني أن أزوجك. # فقال: يا رسول الله، إني لا أملك إلا سيفي وفرسي ودرعي. # فقال له النبي - صلى الله عليه وآله -: اذهب فبع الدرع. # (قال:) (1) فخرج علي - عليه السلام - فنادى على درعه فجاءت (2) أربعمائة ~~درهم ودينار. # قال: واشتراه دحية بن خليفة الكلبي [وكان حسن الوجه] (3) ولم يكن مع رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - أحسن وجها منه. # قال: لما أخذ علي عليه السلام الثمن وتسلم دحية الدرع عطف دحية إلى (4) ~~علي، فقال [له] (5): أسألك يا أبا الحسن أن تقبل [مني] (6) هذه الدرع هدية ~~ولا تخالفني (في ذلك. # قال:) (7) [فأخذها منه] (8) فحمل الدرع والدراهم (9) وجاء بهما إلى # PageV02P443 # النبي صلى الله عليه وآله (ونحن جلوس بين يديه) (1) فقال له: يا رسول ~~الله، بعت الدرع بأربعمائة درهم ودينار وقد اشتراها دحية الكلبي وقد أقسم ~~على أن (2) أقبل الدرع هدية وأي شي تأمر أقبله (3) أم ms0540 لا. # فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقال: ليس هو دحية لكنه جبرئيل - ~~عليه السلام - (وإن) (4) الدراهم من عند الله تعالى ليكون شرفا وفخرا ~~لابنتي فاطمة و زوجة النبي - صلى الله عليه وآله - بها ودخل بعد ثلاث. (5) ~~السابع والخمسون وأربعمائة قول الله تعالى له - عليه السلام -: هنيئا مريئا ~~670 - البرسي: عن ابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه استدعى ~~يوما ماء وعنده أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين - عليهم السلام -، ~~فشرب النبي - صلى الله عليه وآله - ثم ناوله الحسن - عليه السلام - فشرب، ~~فقال [له] (6) النبي - صلى الله عليه وآله -: هنيئا مريئا يا أبا محمد. # ثم ناوله الحسين - عليه السلام - (فشرب) (7)، فقال النبي - صلى الله عليه ~~وآله -: هنيئا مريئا يا با عبد الله. # ثم ناوله الزهراء فشربت، فقال لها النبي - صلى الله عليه وآله -: هنيئا ~~مريئا يا أم الأبرار الطاهرين. # PageV02P444 # ثم ناوله عليا - عليه السلام - فلما شرب سجد النبي صلى الله عليه وآله ~~فلما رفع رأسه قال له بعض أزواجه: يا رسول الله شربت ثم ناولت الماء للحسن، ~~فلما شرب قلت له: هنيئا مريئا، ثم ناولته للحسين فشرب فقلت له: هنيئا ~~مريئا، ثم (1) ناولته فاطمة (فشربت) (2)، فلما شربت قلت لها ما قلت للحسن و ~~الحسين، ثم ناولته عليا، فلما شرب سجدت فما ذاك؟ # فقال لها: إني لما شربت [الماء] (3) قال لي جبرائيل والملائكة معه: هنيئا ~~مريئا يا رسول الله، و [لما] (4) شرب الحسن قالوا له كذلك، فلما شرب الحسين ~~وفاطمة قال جبرائيل [والملائكة] (5): هنيئا مريئا، فقلت كما قالوا، ولما ~~شرب أمير المؤمنين - عليه السلام - قال الله له: هنيئا مريئا يا وليي وحجتي ~~على خلقي، فسجدت لله شكرا على ما أنعم علي [في] (6) أهل بيتي. (7) الثامن ~~والخمسون وأربعمائة مخافة الجني منه - عليه السلام - 671 - البرسي: ان جنيا ~~(8) كان عند النبي - صلى الله عليه وآله - جالسا فأقبل أمير المؤمنين - ~~عليه السلام - فجعل الجني يتصاغر لديه تعظيما له وخوفا منه، فقال: # يا رسول الله، إني كنت أطير مع المردة إلى السماء ms0541 قبل خلق آدم بخمسمائة ~~عام فرأيت هذا في السماء، فجرحني (9) وألقاني إلى الأرض فهويت إلى (الأرض) ~~(10) # PageV02P445 # السابعة منها، فرأيته هناك كما رأيته في السماء. (1) التاسع والخمصون ~~وأربعمائة أنه عليه السلام ولي أربعين ألف ملك، وقتل أربعين ألف عفريت. # 672 البرسي: قال: روى صاحب كتاب المقامات مرفوعا إلى ابن عباس قال: رأيت ~~عليا يوما في سلك المدينة يسلك طريقا لم يكن لم منفذ فجئت فأعلمت رسول الله ~~صلى الله عليه وآله. # فقال: [إن] (2) عليا علم الهدي والهدى طريقه. # قال: فمضى على ذلك ثلاثة أيام، فلما كان في اليوم الرابع أمرنا أن ننطلق ~~(3) في طلبه. # قال ابن عباس: فذهبت إلى (4) الدرب الذي رأيته فيه وإذا ببياض درعه في ~~ضوء الشمس. # قال: فأتيت فأعلمت رسول الله صلى الله عليه وآله بقدومه، فقام إليه ~~فلاقاه. # واعتنقه، وحل عنه الدرع بيده، وجعل يتفقد جسده. # فقال [له] (5) عمر: كأنك يا رسول الله تتوهم انه كان في الحرب! # فقال له النبي صلى الله عليه وآله: يا (عمر) (6) بن الخطاب، والله لقد ~~ولي [علي] (7) # PageV02P446 # أربعين ألف ملك، وقتل أربعين ألف عفريت، (وأسلم على يده أربعون ألف ~~عفريت) (1)، وأسلم (2) على يده أربعون (ألف) (3) قبيلة من الجن. # وإن الشجاعة عشرة أجزاء: تسعة منها في علي، وواحدة (منها) (4) في سائر ~~الناس. # والفضل والشرف عشرة أجزاء: تسعة منها في علي، وواحد [منها] (5) في سائر ~~الناس. # وإن عليا مني بمنزلة الذراع من اليد، وهو ذراعي (6) في قميصي، ويدي التي ~~أصول بها، وسيفي الذي أجالد به الأعداء، وإن المحب له مؤمن، والمخالف له ~~كافر، والمقتفي لاثره لاحق. # (7). # الستون وأربعمائة تنزل الملائكة عليه في ليلة القدر 673 محمد بن يعقوب في ~~الكافي: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان علي عليه السلام كثيرا ما ~~يقول: ما اجتمع التيمي والعدوي عند رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقرأ ~~إنه أنزلناه في (ليلة القدر) (8) بتخشع وبكاء فيقولان: ما أشد رقتك لهذه ~~السورة؟ # فيقول [لهما] (9) رسول الله صلى الله عليه وآله: لما رأت عيني، ووعى قلبي ms0542 # PageV02P447 # ولما يرى قلب هذا من بعدي. # فيقولان: وما الذي رأيت وما الذي يرى؟ # قال: فيكتب لهما (1) في التراب تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من ~~كل أمر. # [قال:] (2) ثم يقول [لهما] (3): هل بقي شئ بعد قوله عز وجل [من] (4) كل ~~أمر؟ # فيقولان: لا. # فيقول: هل تعلمان من المنزل إليه بذلك؟ # فيقولان: أنت يا رسول الله، فيقول: نعم. # فيقول: هل تكون ليلة القدر من بعدي؟ # (فيقولان: نعم. # قال: فيقول:) (5) فهل ينزل ذلك الامر فيها؟ # فيقولان: نعم. # [قال:] (6) فيقول: إلى من؟ # فيقولان: لا ندري، فيأخذ برأسي ويقول: إن لم تدريا فادريا، هو هذا من ~~بعدي. # [قال:] (7) فإن كانا ليعرفان تلك الليلة بعد رسول الله صلى الله عليه ~~وآله من # PageV02P448 # شدة ما يداخلهما من الرعب (في تلك الليلة) (1). (2) الحادي والستون ~~وأربعمائة أن بيت علي عليه السلام وفاطمة عليهما السلام له فرجة مكشوطة إلى ~~العرش 674 الشيخ أبو جعفر الطوسي: عن رجاله، عن عبد الله بن عجلان السكوني ~~(3)، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: بيت علي وفاطمة [من] (4) حجرة ~~رسول الله صلى الله عليه وآله، وسقف بيتهم عرش رب العالمين، وفي قعر بيوتهم ~~فرجه مكشوطة إلى العرش معراج الوحي، والملائكة تنزل عليهم بالوحي صباحا ~~ومساء، و [في] (5) كل ساعة وطرفة عين، والملائكة لا ينقطع فوجهم، فوج ينزل ~~وفوج يصعد. # وان الله تبارك وتعالى كشف لإبراهيم عليه السلام عن السماوات حتى أبصر ~~العرش وزاد الله في قوة ناظره. # وان الله زاد في قوة ناظرة محمد وعلى وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله ~~عليهم، وكانوا يبصرون العرش ولا يجدون لبيوتهم سقفا غير العرش فبيوتهم ~~مسقفة # PageV02P449 # بعرش الرحمن (1) ومعارج: [معراج] (2) الملائكة، والروح [فوج بعد فوج لا ~~انقطاع لهم. # وما من بيت من بيوت الأئمة منا إلا وفيه معراج الملائكة لقول الله عز وجل ~~* (تنزل الملائكة والروح] (3) فيها بإذن ربهم بكل أمر سلام) *. (4) قال: ~~قلت: من كل أمر؟ # قال: بكل أمر. # فقلت: هذا التنزيل؟ # قال: نعم (5). (6) # PageV02P450 # الثاني والستون وأربعمائة الإبريق والماء والطشت الذي انزل عليه عليه ~~السلام 675 ms0543 محمد بن العباس: عن أحمد بن هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد ~~الله بن حماد، عن حمران بن أعين، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: # إن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى الغداة، ثم التفت إلى علي عليه ~~السلام، فقال: # [يا علي] (1) ما هذا النور الذي أراه قد غشاك (2)؟ # قال: يا رسول الله، أصابتني جنابة في هذه الليلة، فأخذت (في) (3) بطن ~~الوادي فلم أصب الماء، فلما وليت ناداني مناد: يا أمير المؤمنين؟ فالتفت ~~فإذا خلفي إبريق مملو من ماء (وطشت من ذهب مملو من ماء) (4) فاغتسلت. # فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي، أما المنادي فجبرئيل، والماء ~~من نهر يقال له: الكوثر، عليه اثنا عشر ألف شجرة، كل شجرة لها ثلاثمائة ~~وستون غصنا، فإذا أراد أهل الجنة الطرب هبت ريح فما من شجرة ولا غصن إلا ~~وهو أحلى صوتا من الآخر. # ولولا أن الله تبارك وتعالى كتب على أهل الجنة أن لا يموتوا، لماتوا فرحا ~~من شدة حلاوة تلك الأصوات، وهذا النهر في جنة عدن، وهو لي ولك ولفاطمة ~~والحسن والحسين عليهم السلام، وليس لاحد فيه شئ. (5) # PageV02P451 # الثالث والستون وأربعمائة أنه عليه السلام يرى النصال والملائكة ترده ~~إليه عليه السلام 676 ثاقب المناقب: عن الباقر صلوات الله عليه قال: حدثني ~~نجاد مولى أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال: رأيت أمير المؤمنين عليه ~~السلام يرمي نصالا، ورأيت الملائكة يردون عليه أسهمه (1) فعميت فذهبت إلى ~~مولاي الحسين بن علي صلوات الله عليهما فذكرت (2) ذلك إليه، فقال: لعلك ~~رأيت الملائكة ترد على أمير المؤمنين أسهمه؟ # فقلت: أجل، فمسح بيده على عيني، فرجعت بصيرا بقوة الله تعالى. (3) الرابع ~~والستون وأربعمائة خبر القابلة والسوار 677 البرسي: عن الواقدي، عن جابر، ~~عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قيل: جاء إلى عمر بن الخطاب غلام يافع، فقال ~~له: إن أمي جحدت حقي من ميراث أبي وأنكرتني، وقالت: لست بولدي. # فأحضرها، وقال لها: لم حجرت ولدك هذا الغلام وأنكرته؟ # فقالت له: إنه كاذب ms0544 في زعمه، ولي شهود بأني بكر عاتق ما عرفت بعلا، وكانت ~~قد ارشت سبع نفر كل واحد بعشرة دنانير يشهدون بأني بكر لم أتزوج، # PageV02P452 # ولا عرفت بعلا. # فقال لها: أين شهودك؟ فأحضرتهم بين يديه فقلن له بما شهدن انها بكر لم ~~يمسها ذكر ولا بعل. # فقال الغلام: بيني وبينها علامة أذكرها لها عسى تعرف ذلك. # فقالت له: قل ما بدا لك. # فقال الغلام: فإنه كان والدي شيخا يسمى سعد بن مالك ويقال الحارث المزني ~~اني رزقت في عام شديد المحل وبقيت عامين كاملين أرضع شاة ثم انني كبرت ~~وسافر والدي مع جماعة في تجارة فعادوا ولم يعد والدي معهم، فسألتهم عنه ~~وذكروا انه درج، فلما عرفت والدتي الخبر أنكرتني وأبعدتني وقد أخرتني ~~لحاجة. # فقال عمر: هذا مشكل لا ينحل ولا يحله إلا نبي أو وصي نبي، قوموا بنا إلى ~~أبي الحسن علي عليه السلام. # فمضى الغلام وهو يقول: أين كاشف الكرب؟ أين خليفة هذه الأمة حتما؟ # فجاؤوا به إلى منزل علي بن أبي طالب عليه السلام كاشف الكروب، ومحل ~~المشكلات، فوقف هناك يقول: يا كاشف الكروب عن هذه الأمة. # فقال له علي بن أبي طالب عليه السلام: مالك يا غلام؟ فشرح قصته. # فقال الإمام عليه السلام: أين قنبر؟ فأجابه: لبيك لبيك يا مولاي. # فقال له: امض واحضر الامرأة إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله، فمضى ~~قنبر وأحضرها بين يدي الامام، فقال لها: ويلك لم جحدت ولدك؟ # فقالت: يا أمير المؤمنين، أنا بكر ليس لي بعل ولم يمسسني بشر، فقالت: # يا مولاي احضر قابلة تنظرني أنا بكر أم عاتق أم لا، فأحضروا قابلة أهل ~~الكوفة، فلما دخلت بها أعطتها سوارا كان في عضدها، وقالت لها: اشهدي لي اني ~~بكر، PageV02P453 # فلما خرجت من عندها قالت له: يا مولاي، إنها بكر. # فقال: كذبت، يا قنبر، عر العجوز وخذ منها السوار. # قال قنبر: فأخرجته من كتفها فعند ذلك ضج الخلائق. # فقال الإمام عليه السلام: اسكتوا فأنا عيبة علم النبوة. # ثم أحضر الجارية ms0545 وقال لها: يا جارية أنا زين الدين، أنا قاضي الدين، أنا ~~أبو الحسن والحسين عليهما السلام، اني أريد أن أزوجك من هذا الغلام المدعي ~~عليك فتقبليه مني زوجا؟ # فقالت: لا، يا مولاي، أتبطل شرائع الاسلام؟ # فقال هلا: بماذا؟ # فقالت: تزوجني من ولدي كيف يكون ذلك؟ # فقال الامام: جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا وما كان وما ~~يكون. # فقالت: يا مولاي، خشيت على الميراث. # فقال لها عليه السلام: استغفري الله تعالى وتوبي إليه، ثم إنه عليه ~~السلام أصلح بينهما وألحق الولد بوالدته وبإرث أبيه ما يغني سامعه عما ~~سواه. (1) الخامس والستون وأربعمائة حديث المقدسي 678 البرسي: قال: ومما ~~روي من فضائله عليه السلام من حديث المقدسي وهو مما حكى لنا انه كان رجل من ~~أهل بيت المقدس ورد إلى مدينة رسول الله # PageV02P454 # صلى الله عليه وآله وهو حسن الشباب، مليح الصورة، فزار حجرة النبي صلى ~~الله عليه وآله وقصد المسجد، ولم يزل ملازما له مشتغلا بالعبادة صائم ~~النهار، قائم الليل، وذلك في زمن عمر بن الخطاب حتى كان أعبد الخلق والخلق ~~يتمنون أن يكونوا مثله، وكان عمر يأتي إليه ويسأله حاجة فيقول المقدسي: ~~الحاجة إلى الله تعالى، ولم يزل على ذلك حتى عزم الناس على الحج، فجاء ~~المقدسي إلى عمر وقال له: يا أبا حفص، قال عزمت على الحج ومعي وديعة أحب أن ~~تستودعها مني إلى حين عودي من الحج. # فقال له عمر: هات الوديعة، فاحضر حقا من عاج عليه قفل من حديد مختوم ~~بختام الشام فتسلم وخرج الشاب مع الوفد، وخرج عمر إلى الوفد فقال له وصيتك ~~هذا وجعل مودعه للشاب، وقال للمتقدم على الوفد: استوصي بهذا المقدسي وعليك ~~به خيرا، فرجع عمر وكان في الوفد امرأة من الأنصار ما زالت تلاحظ المقدسي ~~وتنزل بقربه حيث نزل، فلما كان في بعض الأيام دنت منه و قالت: يا شاب إني ~~لأرق والله لهذا الجسم الناعم المترف كيف يلبس الصوف. # فقال لها: يا هذه جسم يأكله الدود، يضره التراب هذا ms0546 له كثير. # فقالت: إني أغار على هذا الوجه المضئ كيف تشعثه الشمس. # فقال لها: يا هذه اتقي الله وكفي فقد أشغلني كلامك عن عبادة ربي. # فقالت له: لي إليك حاجة فإن قضيتها فلا كلام، وإن لم تقضها فما أنا ~~بتاركك حتى تقضيها لي. # فقال لها: وما حاجتك؟ # فقالت: حاجتي أن تواقعني. # فزجرها وخوفها من الله تعالى فلم يردها ذلك؟ # وقالت: والله لان لم تفعل ما أمرتك به لأرمينك بداهية من دواهي النساء ~~PageV02P455 # ومكرهن، ولا تنجو منه، فلم يلتفت ولم يعبأ بكلامها. # فلما كان في بعض الليالي وقد سهر أكثر ليله من عبادة ربه، ثم رقد في آخر ~~الليل وغلب عليه النوم فأتته وتحت رأسه مزادة فيها زاد فانتزعتها من تحت ~~رأسه وطرحت فيها كيس فيه خمسمائة دينار ثم عادت بها تحت رأسه، فلما ثور ~~الوفد قامت الملعونة وقالت بالله وبالوفد يا وفد الله، امرأة مسكينة وقد ~~سرقت نفقتها ومالي إلا الله وأنتم، فحبس المتقدم الوفد وأمر رجلا من ~~الأنصار، ورجلا من المهاجرين أن يفتشوا رحل المهاجرين والأنصار ففتش ~~الفريقان فلم يجدوا شيئا ولم يبق من الوفد إلا من فتش رحله ولم يبق إلا ~~المقدسي وأخبروا متقدم الوفد بذلك. # فقالت: يا قوم ما ضركم لو فتشتموه، فله أسوة بالمهاجرين والأنصار وما ~~يدريكم أن يكون ظاهره مليح وباطنه قبيح، ولم تزل بهم الامرأة حتى حملتهم ~~على تفتيش رحله فقصده جماعة من الوفد وهو قائم يصلي، فلما رآهم أقبل عليهم ~~وقال لهم: ما بالكم وما خبركم؟ # قالوا: هذه الامرأة الأنصارية ذكرت انها قد سرق لها نفقة كانت معها وقد ~~فتشنا رحال الوفد بأسرهم ونحن لا نتقدم إلى رحلك إلا بدليل لما سبق من وصية ~~عمر بن الخطاب كما فيها يعود إليك. # فقال: يا قوم، ما يضرني ذلك فتشوا ما أحببتم وهو واثق من نفسه فأول ما ~~نفضوا المزادة التي فيها زاده، فوقع منها الهميان. # فصاحت الملعونة: الله أكبر، هذا والله كيسي ومالي وهو كذا به دينار، وفيه ~~عقد لؤلؤ وزنه كذا وكذا مثقال، ms0547 فاختبروه فوجدوه كما قالت الملعونة، فمالوا ~~عليه بالضرب الموجع والسب والشتم وهو لا يجيب جوابا فسلسلوه وقادوه راجلا ~~إلى مكة. PageV02P456 # فقال لهم: يا وفد الله، بحق هذا البيت إلا ما تصدقتم علي فتركتموني اقض ~~الحج وأشهد الله تعالى ورسوله بأني إذا قضيت الحج عدت إليكم وتركت يدي في ~~أيديكم، فأوقع الله الرحمة في قلوبهم له فأطلقوه، فلما قضى مناسك الحج وما ~~وجب عليه من الفرائض عاد إلى القوم وقال لهم: ها أنا قد عدت إليكم فافعلوا ~~بي ما تريدون. # فقال بعضهم لبعض: لو أراد المفارقة لما عاد إليكم اتركوه فتركوه فرجع ~~الوفد طالبا مدينة الرسول - صلى الله عليه وآله - فاعوز تلك الملعونة الزاد ~~في بعض الطريق فوجدت راعيا فسألته الزاد، فقال لها: عندي ما تريدين غير اني ~~لا أبيعه فإن اثرت أن تمكنيني من نفسك ففعلت وأخذت منه زادا، فلما انحرفت ~~عنه عرض لها إبليس - لعنه الله تعالى - فقال لها: فلانة أنت حامل. # فقالت: ممن؟ # فقال لها: من الراعي. # فقالت: وا فضيحتاه. # فقال لها: لا تخافي مع رجوعك إلى الوفد قولي لهم إني سمعت قراءة المقدسي ~~فقربت منه، فلما غلبني النوم دنا مني وواقعني ولم يمكني من الدفاع عن نفسي ~~بعد الفوات وقد حملت منه وأنا امرأة من الأنصار وما معي جماعة من أهلي، ~~ففعلت الملعونة ما أشار عليها اللعين إبليس ولم يشكوا في قولها لما عاينوا ~~أولا من وجود المال في رحله فاعكفوا على الشاب وقالوا: يا هذا، ما كفاك ~~السرقة حتى فسقت، فأوجعوه ضربا وأوسعوه شتما وسبا وعادوه إلى السلسلة وهو ~~لا يرد عليهم جوابا. # فلما قربوا من المدينة على ساكنها السلام خرج عمر ومعه جماعة من المسلمين ~~للقاء الوفد، فلما قربوا لم يكن لهم هم إلا السؤال عن الوفد المقدسي. ~~PageV02P457 # فقالوا له: يا أبا حفص، ما أغفلك عنه وقد سرق وفسق، وقصوا عليه القصة ~~فأمر بإحضاره بين يديه وهو مسلسل، فقال: ويلك يا مقدسي، أتظهر خلاف ما بطن ~~فيك حتى فضحك الله تعالى، والله لأنكلن بك أشد ms0548 نكال، وهو لا يرد جوابا، ~~فجمع له الخلق وازدحم الناس لينظروا ما يفعل به وإذا بنور قد سطع فتأملوه ~~الحاضرون وإذا به عيبة علم النبوة علي بن أبي طالب عليه السلام. # فقال عليه السلام: ما هذا الرهج في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله؟ # فقالوا: يا أمير المؤمنين، الشاب المقدسي الزاهد قد سرق وفسق. # فقال عليه السلام: ما فسق، ولا سرق، ولا حج أحد غيره. # قال: فلما أخبروا عمر قام قائما وأجلسه مكانه لينظر إلى الشاب المقدسي ~~مسلسل مطرق إلى الأرض والامرأة قائمة. # فقال لها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام محل المشكلات، وكاشف ~~الكربات: قصي علي قصتك، فأنا باب مدينة علم رسول الله صلى الله عليه وآله، ~~فقالت: يا أمير المؤمنين، إن هذا الشاب سرق مالي وقد شاهد الوفد في مزادته، ~~وما كفاه ذلك حتى كنت ليلة من الليالي قربت منه فاسترقني بقراءته ~~واستنامني، ووثب إلي فواقعني، وما تمكنت من المدافعة عن نفسي خوفا من ~~الفضيحة، وقد حملت منه. # فقال لها أمير المؤمنين عليه السلام: كذبت يا ملعونة فيما ادعيت عليه، يا ~~أبا حفص اعلم أن هذا الشاب مجبوب ليس له إحليل وإحليله في حق عاج، ثم قال: ~~يا مقدسي، أين الحق؟ فعند ذلك رفع طرفه إلى السماء، وقال: يا مولاي، من علم ~~بذلك علم أين هو الحق، فالتفت - عليه السلام - إلى عمر، وقال له: يا أبا ~~حفص قم هات وديعة المقدسي هذا الرجل. # فأرسل عمر واحضر الحق ففتحوه وإذا فيه خرقة من حرير فيها إحليله. ~~PageV02P458 # فعند ذلك قال الإمام عليه السلام: قم يا مقدسي، فقام. # فقال: جردوه من ثيابه لينظروا ويتحقق حاله فمن اتهمه بالفسق، فجردوه من ~~ثيابه وإذا به مجبوب، فضج العالم، فقال لهم: اسكتوا واسمعوا مني حكومة ~~أخبرني بها ابن عمي رسول الله صلى الله عليه وآله. # قال: يا ملعونة، لقد تجريت على الله، ويلك ألم تأتي إليه وقلت له: كيت ~~وكيت فلم يجبك إلى ذلك، فقلت له: والله لأرمينك بحيلة من حيل ms0549 النساء لا ~~تنجو منها؟ # فقالت: بلى يا أمير المؤمنين كان ذلك. فقال عليه السلام -: ثم انك ~~استومنتيه في حال الكيس فتركته في مزادته قري قري. # قالت: نعم يا أمير المؤمنين. # فقال عليه السلام: اشهدوا عليها. # ثم قال لها: وهذا حملك من الراعي الذي طلبت منه الزاد، قال لك: أنا لا ~~أبيع الزاد ولكن مكنيني من نفسك وخذي حاجتك، ففعلت ذلك، وأخذت الزاد وهو ~~كذا وكذا؟ # قالت: صدقت يا أمير المؤمنين. # قال: فضج العالم فسكتهم، وقال لها: فلما خرجت عن الراعي عرض لك شيخ صفته ~~كذا وكذا، فناداك وقال لك: يا فلانة، لا بأس عليك أنت حامل من الراعي، ~~فصرخت وقلت: وا سوأتاه، فقال: لا تخافي قولي للوفد إن المقدسي استنامني ~~وواقعني وقد حملت منه فيصدقوك كما ظهر لهم من سرقته ففعلت ذلك ما قال لك ~~الشيخ. # فقالت: كان ذلك يا أمير المؤمنين. # فقال: هو اللعين إبليس فعجب الناس من ذلك. PageV02P459 # فقال عمر: يا أبا الحسن، ما تصنع بها؟ # فقال: يحفر لها في مقابر اليهود إلى نصفها وترجم بالحجارة، ففعل بها ذلك ~~كما أمر مولانا أمير المؤمنين عليه السلام وأما المقدسي فلم يزل ملازم مسجد ~~رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أن قبض - رضي الله عنه فعند ذلك قام عمر ~~وهو يقول: لولا علي لهلك عمر، ولا يصدق إلا في ذلك ثم انصرف الناس وقد ~~عجبوا من حكومة علي بن أبي طالب عليه السلام. (1) السادس والستون وأربعمائة ~~اسمه عليه السلام مكتوب على الشجر بالصين 679 - محمد بن سنان: قال دخلت على ~~الصادق عليه السلام فقال لي: من بالباب؟ # قلت: رجل من الصين. # قال: فأدخله، فلما دخل قال له أبو عبد الله عليه السلام -: هل تعرفوننا ~~بالصين؟ # قال: نعم يا سيدي. # قال: وبماذا تعرفوننا؟ # قال: يا بن رسول الله، إن عندنا شجرة تحمل كل سنة وردا يتلون في اليوم ~~مرتين، فإذا كان أول النهار نجد مكتوبا عليه: لا إله إلا الله، محمد رسول ~~الله، وإذا كان آخر النهار فإنا نجد مكتوبا ms0550 عليه: لا إله إلا الله، علي ~~خليفة رسول الله. (2) السابع والستون وأربعمائة مثله على شجر 680 - ابن ~~شهرآشوب: عن كليب بن وائل قال: رأيت ببلاد الهند شجرا له ورد أحمر فيه ~~مكتوب: محمد رسول الله، علي أخوه، وكثيرا ما يوجد على # PageV02P460 # الأشجار والأحجار نقش محمد وعلي. (1) الثامن والستون وأربعمائة مثله 681 ~~عن محمد بن مسلم: قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه ~~المعلى بن خنيس (2) باكيا، فقال: وما يبكيك؟ # قال: بالباب قوم يزعمون أن ليس لكم عليهم (3) فضل، وأنكم وهم شئ واحد، ~~فسكت، ثم دعا بطبق من تمر فأخذ منه تمرة، فشقها نصفين، وأكل التمر، وغرس ~~النوى في الأرض، فنبتت فحمل بسرا فأخذ منها واحدة، فشقها [نصفين] (4)، ~~وأكل، فأخرج منها رقا ودفعه إلى المعلى (بن خنيس) (5)، وقال له: # اقرا فإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا الله، محمد رسول الله، ~~علي المرتضى، والحسن والحسين وعلي بن الحسين وعدهم واحدا وحدا إلى الحسن ~~[ابن علي] (6) (العسكري) (7) وابنه (أولياء الله) (8). (9) # PageV02P461 # التاسع والستون وأربعمائة مثله 682 أبو هارون: قال: كنت عند أبي عبد الله ~~صلوات الله عليه إذ دخل عليه رجل قال: بما تفتخرون [علينا] (1) ولد أبي ~~طالب (2)؟ قال: وكان بين يديه طبق [فيه رطب] (3) فأخذ - عليه السلام - رطبة ~~ففلقها واستخرج نواها، ثم غرسها في الأرض وتفل عليها فخرجت من ساعتها وربت ~~حتى أدركت وحملت، واجتنى منها رطب وقدم إليه في طبق وأخذ واحدة ففلقها وأكل ~~و [إذا] (4) على نواها مكتوب: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، أهل بيت ~~رسول الله صلى الله عليه وآله خزان الله في أرضه. # (ثم) (5) قال أبو عبد الله عليه السلام - أتقدرون على مثل هذا؟ # قال الرجل: والله لقد دخلت عليك وما على بسيط الأرض [أحد] (6) أبغض إلي ~~منك. (7) السبعون وأربعمائة مثله 681 - محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب ~~الغيبة: قال: أخبرنا سلامة # PageV02P462 # ابن محمد (1)، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن عمر المعروف بالحاجي، قال: # حدثنا حمزة بن القاسم العلوي العباسي ms0551 الرازي (2)، قال: حدثنا جعفر بن ~~محمد الحسني، قال: حدثني عبيد بن كثير، (3) قال: حدثنا أحمد (4) بن موسى ~~الأسدي، عن داود بن كثير الرقي، قال: دخلت على أبي عبد الله جعفر بن محمد ~~عليه السلام - بالمدينة، فقال لي: ما الذي أبطأ بك: عنا يا داود؟ # فقلت: حاجة عرضت بالكوفة: # فقال: من خلفت بها؟ # فقلت: جعلت فداك، خلفت بها عمك زيدا، تركته راكبا على فرس متقلدا مصحفا ~~(5)، ينادي بأعلى صوته: سلوني سلوني قبل أن تفقدوني، فبين جوانحي علم جم، ~~قد عرفت الناسخ من المنسوخ، والمثاني والقرآن العظيم، واني العلم بين الله ~~وبينكم. # فقال لي: يا داود، لقد ذهبت بك المذاهب! # ثم نادى: يا سماعة بن مهران، ائتني بسلة الرطب، فأتاه بسلة فيها رطب، # PageV02P463 # فتناول منها رطبة فأكلها واستخرج النواة من فيه فغرسها في الأرض، ففلقت ~~وأنبتت وأطلعت وأعذقت، فضرب بيده إلى بسرة من عذق فشقها واستخرج منها رقا ~~أبيض ففضه ودفعه إلي، فقال: اقرأه فقرأته فإذا فيه [مكتوب] (1) سطران: # السطر الأول: لا إله إلا الله، محمد رسول الله. # والثاني: * (ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق ~~السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم) * (2) أمير المؤمنين علي ~~بن أبي طالب، الحسن بن علي، الحسين بن علي، علي بن الحسين، محمد بن علي، ~~جعفر بن محمد، موسى بن جعفر، علي بن موسى، محمد بن علي، علي ابن محمد، ~~الحسن بن علي، الخلف الحجة. # ثم قال: يا داود أتدري متى كتب هذا في هذا؟ # قلت: الله أعلم ورسوله وأنتم. # قال: قبل أن يخلق الله آدم بألفي عام. (3) # PageV02P464 # مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر ودلائل الحجج على البشر تأليف العلم ~~العلامة السيد هاشم البحراني " قدس سره " الجزء الثالث مؤسسة المعارف ~~الاسلامية PageV03P001 # هوية الكتاب: # اسم الكتاب: مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر ودلائل الحجج على البشر ج 3. # تأليف: السيد هاشم بن سليمان البحراني - رحمه الله -. # تحقيق ونشر: مؤسسة المعارف الاسلامية \ بإشراف الشيخ عزة الله المولائي. # صف الحروف: مؤسسة المعارف الاسلامية. # الطبعة: الأولى ms0552 1414 ه‍. ق. # المطبعة: فروردين العدد: 2000 نسخة السعر: 4800 ريال. PageV03P002 # بسم الله الرحمن الرحيم PageV03P003 # جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لمؤسسة المعارف الاسلامية إيران - قم ~~المقدسة ص. ب - 768 \ 37185 تلفون 32009 PageV03P004 # الحادي والسبعون وأربعمائة اسمه - عليه السلام - مكتوب على السحاب 684 - ~~الإمام أبو محمد العسكري - عليه السلام: ان رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~- كان يسافر إلى الشام مضاربا لخديجة بنت خويلد، وكان من مكة إلى بيت ~~المقدس مسيرة شهر، وكانوا في حمارة القيظ يصيبهم حر تلك البراري (1) وربما ~~عصفت عليهم فيها الرياح، وسفت عليهم الرمال والتراب. # وكان الله تعالى في تلك الأحوال يبعث لرسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~غمامة تظله فوق رأسه، تقف لوقوفه، وتزول لزواله (2)، إن تقدم تقدمت، وإن ~~تأخر تأخرت، وإن تيامن تيامنت، وإن تياسر تياسرت، فكانت تكف عنه حر الشمس ~~من فوقه، وكانت تلك الرياح المثيرة لتلك الرمال [والتراب] (3) تسفيها في ~~وجوه قريش ووجوه رواحلهم حتى إذا دنت من محمد (رسول الله) (4) - صلى الله ~~عليه وآله - هدأت وسكنت، ولم تحمل شيئا من رمل ولا تراب، وهبت عليه ريح ~~باردة لينة حتى كانت قوافل # PageV03P005 # قريش يقول قائلها: جوار محمد - صلى الله عليه وآله - أفضل من جوار خيمته ~~(1)، فكانوا يلوذون به، ويتقربون إليه، فكان الروح يصيبهم بقربه، وإن كانت ~~الغمامة مقصورة عليه، وكان إذا اختلط بتلك القوافل الغرباء فإذا الغمامة ~~تسير في موضع بعيد منهم. # قالوا: إلى من قربت (2) هذه الغمامة فقد شرف وكرم، فيخاطبهم أهل القافلة: ~~انظروا إلى الغمامة تجدوا عليها اسم صاحبها، واسم صاحبه وصفيه وشقيقه، ~~فينظرون فيجدون مكتوبا عليها: لا إله إلا الله، محمد رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - أيدته بعلي سيد الوصيين، وشرفته بأصحابه (3) الموالين له ولعلي ~~وأوليائهما، والمعاندين (4) لأعدائهما، فيقرأ ذلك ويفهمه من يحسن أن يقرأ، ~~ويكتب من لا يحسن ذلك. (5) الثاني والسبعون وأربعمائة أنه - عليه السلام - ~~أرى أبا بكر رسول الله - صلى الله عليه وآله -، وأمره برد الولاية لأمير ~~المؤمنين - عليه السلام - 685 - المفيد في كتاب الاختصاص: سعد قال: ms0553 حدثنا ~~عباد بن سليمان، عن محمد بن سليمان، عن أبيه سليمان، عن عثيم بن أسلم، عن ~~معاوية بن عمار الدهني، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال: دخل أبو بكر ~~على علي - عليه السلام - فقال له: إن رسول الله - صلى الله عليه وآله - لم ~~يحدث إلينا # PageV03P006 # في أمرك حدثا بعد يوم الولاية، وأنا أشهد أنك مولاي، مقر لك بذلك، وقد ~~سلمت عليك على عهد رسول الله - صلى الله عليه وآله - بإمرة المؤمنين، ~~وأخبرنا رسول الله - صلى الله عليه وآله - أنك وصيه ووارثه وخليفته في أهله ~~ونسائه [ولم يحل بينك وبين ذلك، وصار ميراث رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~- إليك وأمر نسائه] (1) ولم يخبرنا [بأنك] (2) خليفته من بعده، ولا جرم لنا ~~في ذلك فيما بيننا وبينك، ولا ذنب بيننا وبين الله عز وجل. # فقال له: علي - عليه السلام -: (أرأيتك) (3) إن رأيت رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - حتى يخبرك بأني أولى بالمجلس الذي أنت فيه، و [أنك] (4) ~~إن لم تنح عنه كفرت، فما تقول؟ # فقال: إن رأيت رسول الله - صلى الله عليه وآله - حتى يخبرني ببعض هذا ~~اكتفيت به، [قال:] (5) فوافني إذا صليت المغرب. # قال: فرجع بعد المغرب فأخذ بيده وأخرجه إلى مسجد قبا، فإذا رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - جالس في القبلة، فقال: يا عتيق، وثبت على علي، وجلست ~~مجلس النبوة، وقد تقدمت إليك [في ذلك] (6)، فانزع هذا السربال الذي تسربلته ~~فخله لعلي وإلا فموعدك النار. # [قال:] (7) ثم أخذ بيده فأخرجه، فقام النبي - صلى الله عليه وآله - ~~عنهما، وانطلق أمير المؤمنين - عليه السلام - إلى سلمان، فقال له: يا ~~سلمان، أما علمت أنه كان من الامر كذا وكذا؟ # فقال سلمان: ليشهرن بك، وليبدينه إلى صاحبه، وليخبرنه بالخبر، # PageV03P007 # فضحك أمير المؤمنين - عليه السلام - [وقال:] (1) أما إن يخبر صاحبه فيفعل ~~(2)، ثم لا والله لا يذكرانه أبدا إلى يوم القيامة هما أنظر لأنفسهما من ~~ذلك، فلقي أبو بكر عمر فقال: إن عليا أتى كذا وكذا، [وصنع كذا وكذا] (3) ~~وقال لرسول الله كذا ms0554 وكذا، فقال له عمر: ويلك ما أقل عقلك، فوالله ما أنت ~~فيه الساعة إلا من [بعض] (4) سحر ابن أبي كبشة قد نسيت [سحر] (5) بني هاشم ~~[ومن أين يرجع محمد ولا يرجع من مات، إنما أنت فيه أعظم من سحر بني هاشم ~~ف‍] (6) تقلد هذا السربال ومر (7) فيه. # ورواه الراوندي: عن معاوية بن عمار الدهني ببعض التغيير اليسير. # ثم قال بعد ذلك: وروى الثقاة، عن أبي عبد الله - عليه السلام - مثل ذلك ~~إلى أن جاء مذعورا إلى صاحبه فأخبره بالخبر، فتضاحك منه، وقال: # أنسيت بني هاشم؟ (8) 686 - ومن الكتاب المذكور أيضا: محمد بن الحسين بن ~~أبي # PageV03P008 # الخطاب، عن الحكم بن مسكين (1)، عن أبي سعيد المكاري (2)، عن أبي عبد ~~الله - عليه السلام - قال: إن أمير المؤمنين - عليه السلام - لقى أبا بكر، ~~فقال له: # أما أمرك رسول الله - صلى الله عليه وآله - أن تطيع لي؟ # فقال: لا، ولو أمرني لفعلت. # فقال: سبحان الله، أما أمرك رسول الله - صلى الله عليه وآله - أن تطيع ~~لي؟ # فقال: لا، ولو أمرني لفعلت. # قال: فامض بنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله -، فانطلق به إلى مسجد ~~قبا فإذا رسول الله - صلى الله عليه وآله - يصلي. # فلما انصرف قال له علي: يا رسول الله، إني قلت لأبي بكر: أما أمرك رسول ~~الله أن تطيعني؟ فقال: لا. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: قد أمرتك فأطعه. # قال: فخرج ولقى عمر وهو ذعر، فقام عمر وقال له: ما بالك (3)؟ # فقال له: قال رسول الله كذا وكذا. # فقال [له] (4) عمر: تبا لامة ولوك أمرهم، أما تعرف سحر بني هاشم؟ (5) 687 ~~- محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات: عن محمد # PageV03P009 # ابن عيسى، عن [ابن] (1) أبي عمير، عن الحكم بن مسكين، عن أبي عمارة (2)، ~~عن أبي عبد الله - عليه السلام -. # وعثمان بن عيسى، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله - عليه السلام - أن ~~أمير المؤمنين - عليه السلام - أتى (3) أبا بكر فاحتج عليه، ثم قال له: ~~[أما] (4) ترضى برسول الله - صلى ms0555 الله عليه وآله - بيني وبينك؟ # فقال: فكيف لي به؟ فأخذ بيده فأتى (به) (5) مسجد قبا، فإذا رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - فيه فقضى على أبي بكر، فرجع أبو بكر مذعورا، فلقي عمر ~~فأخبره. # فقال: مالك؟ أما علمت سحر بني هاشم؟ (6) 688 - صاحب درر المناقب: عن ابن ~~عباس أنه قال: بينما أمير المؤمنين - عليه السلام - يدور في سكك المدينة إذ ~~استقبله أبو بكر، فأخذ علي - عليه السلام - بيده، ثم قال: يا أبا بكر، اتق ~~الله الذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا، واذكر معادك يا بن أبي ~~قحافة، واذكر ما قال # PageV03P010 # رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقد علمتم ما تقدم به إليكم في غدير ~~خم، فإن رددت إلي الامر دعوت الله أن يغفر لك ما فعلته، وإن لم تفعل فما ~~يكون جوابك لرسول الله - صلى الله عليه وآله -؟ # فقال له: أرني رسول الله - صلى الله عليه وآله - في المنام يردني عما أنا ~~فيه فإني أطيعه. # فقال أمير المؤمنين - عليه السلام -: كيف ذلك وأنا أريكه في اليقظة؟ ثم ~~أخذ - عليه السلام - بيده حتى أتى به إلى مسجد قبا، فرأى رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - جالسا في محرابه وعليه أكفانه وهو يقول: يا أبا بكر، ألم ~~أقل لك مرة بعد أخرى، وتارة بعد تارة، إن علي بن أبي طالب خليفتي ووصيي، ~~وطاعته طاعتي، ومعصيته معصيتي، وطاعته طاعة الله، ومعصيته معصية الله؟ # قال: فخرج أبو بكر وهو فزع مرعوب وقد عزم أن يرد الامر إلى أمير المؤمنين ~~- عليه السلام - إذ استقبل رجل من أصحابه فأخبره بما رأى. # فقال: هذا سحر من سحر بني هاشم، دم على ما أنت عليه، واخطط مكانك، ولم ~~يزل به حتى صده عن المراد. # 689 - السيد المرتضى في عيون المعجزات وغيره - واللفظ للسيد المرتضى -: ~~قال: روت الشيعة بأسرهم أن أمير المؤمنين - عليه السلام - لما قعد أبو بكر ~~مقعده ودعا إلى نفسه بالإمامة احتج عليه بما قاله رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - فيه في ms0556 مواطن كثيرة من أن عليا - عليه السلام - خليفته ووصيه ~~ووزيره، وقاضي دينه، ومنجز ودعه، وانه - صلى الله عليه وآله - أمرهم ~~باتباعه في حياته وبعد وفاته، وكان من جواب أبي بكر أنه قال: # وليتكم ولست بخيركم، أقيلوني. PageV03P011 # فقيل له: يا أمير المؤمنين، من يقيلك؟ الزم بيتك وسلم الامر إلى الذي ~~جعله الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وآله - له، ولا يغرنك من قريش ~~أوغادها فإنهم عبيد الدنيا يزيلون الحق عن مقره طمعا منهم في (الدنيا) (1) ~~بالولاية بعدك، ولينالوا في حياتك من دنياك، فتلجلج في الجواب، وجعل يعده ~~بتسليم الامر إليه - عليه السلام -. # فقال له أمير المؤمنين - عليه السلام - يوما: إن أريتك رسول الله وأمرك ~~باتباعي وتسليم الامر إلي، أما تقبل قوله؟ فتبسم ضاحكا متعجبا من قوله، ~~وقال: نعم، وأخذ بيده وأدخله المسجد وهو مسجد قبا بالمدينة فأراه رسول الله ~~- صلى الله عليه وآله - يقول له: يا أبا بكر، أنسيت ما قلته في علي - عليه ~~السلام -؟ فسلم إليه (هذا) (2) الامر واتبعه ولا تخالفه. # فلما سمع ذلك أبو بكر وغاب رسول الله - صلى الله عليه وآله - عن بصره بهت ~~وتحير، وأخذته الافكل (3)، وعزم على تسليم الامر إليه، فدخل في رأيه ~~الثاني، وقال له ما رواه أصحاب الحديث وليس هذا موضعه، فإن هذا تأليف مقصور ~~على ذكر المعجزات والبراهين فقط. (4) 690 - ابن شهرآشوب في المناقب: عن عبد ~~الله بن سليمان، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال: لما اخرج علي ملببا ~~(5) وقف عند قبر النبي - صلى الله عليه وآله - فقال: يا بن عم، إن القوم ~~استضعفوني، وكادوا يقتلوني. # قال: فخرجت يد من قبر رسول الله يعرفون أنها يده، وصوت # PageV03P012 # يعرفون أنه صوته نحو الأول يقول: يا هذا، أكفرت بالذي خلقك من تراب، ثم ~~من نطفة، ثم سواك رجلا؟ (1) 691 - ابن شهرآشوب: عن عبد الله بن سليمان، ~~وزياد بن المنذر، والحسن بن العباس بن حريش الرازي (2) كلهم عن أبي جعفر - ~~عليه السلام -، وأبان بن تغلب، ومعاوية بن عمار، وأبي سعيد المكاري كلهم عن ~~أبي عبد ms0557 الله - عليه السلام - أن أمير المؤمنين - عليه السلام - لقى الأول ~~فاحتج عليه، ثم قال: أترضى برسول الله - صلى الله عليه وآله - بيني وبينك؟ # فقال: وكيف لي به؟ # فأخذ بيده، وأتى به مسجد قبا، فإذا رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~فيه، فقضى له على الأول، القصة. (3) 692 - الشيخ المفيد في الإختصاص: أحمد ~~بن محمد بن عيسى، عن محمد بن حماد، عن أبي علي، عن أحمد بن موسى، عن زياد ~~بن المنذر، [عن أبي جعفر - عليه السلام -] (4) قال: لقى علي - عليه السلام ~~- أبا بكر في بعض سكك المدينة، فقال له: ظلمت وفعلت. # فقال: ومن يعلم ذلك؟ # فقال: يعلمه رسول الله - صلى الله عليه وآله -. # قال: وكيف لي برسول الله حتى يعلمني بذلك؟ ولو (5) أتاني في # PageV03P013 # المنام فأخبرني لقبلت ذلك. # قال: فأنا أدخلك على (1) رسول الله - صلى الله عليه وآله -، فأدخله مسجد ~~قبا، فإذا هو برسول الله - صلى الله عليه وآله - في مسجد قبا، فقال [له] ~~(2): - صلى الله عليه وآله -: اعتزل عن ظلم أمير المؤمنين. # قال: فخرج من عنده، فلقيه عمر، فأخبره بذلك (3). # فقال: اسكت، أما عرفت قديما سحر بني هاشم بن عبد المطلب؟ (4) 693 - ~~الحسين بن حمدان الحضيني في هدايته، والحسن بن أبي الحسن الديلمي في كتابه ~~وغيرهما - واللفظ للديلمي -: قال: روي عن الصادق - عليه السلام - أن أبا ~~بكر لقي أمير المؤمنين - عليه السلام - في سكة [من سكك] (5) بني النجار، ~~فسلم عليه فصافحه، وقال [له] (6): يا أبا الحسن، أفي نفسك شئ من استخلاف ~~الناس إياي، وما كان [من] (7) يوم السقيفة، وكراهيتك للبيعة؟ والله ما كان ~~[ذلك] (8) من إرادتي إلا أن المسلمين أجمعوا على أمر لم يكن لي أن أخالفهم ~~فيه، لان النبي - صلى الله عليه وآله - قال: لا تجتمع أمتي على ضلالة. (9) ~~فقال له أمير المؤمنين - عليه السلام -: يا أبا بكر، أمته الذين أطاعوه من ~~بعده، وفي عهده، وأخذوا بهذا، وأوفوا بما عاهدوا الله عليه ولم يبدلوا # PageV03P014 # ولم يغيروا. # قال له أبو بكر: والله يا علي، لو شهد عندي الساعة من ms0558 أثق به أنك أحق ~~بهذا الامر لسلمته إليك رضي من رضي، وسخط من سخط. # فقال له أمير المؤمنين - عليه السلام -: يا أبا بكر، فهل تعلم أوثق (1) ~~من رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقد أخذ بيعتي عليك في أربعة مواطن ~~وعلى جماعة معك (2) فيهم عمر وعثمان: في يوم الدار، وفي بيعة الرضوان تحت ~~الشجرة، ويوم جلوسه في بيت أم سلمة، وفي يوم الغدير بعد رجوعه من حجة ~~الوداع، فقلتم بأجمعكم: سمعنا وأطعنا الله ورسوله، فقال لكم: الله ورسوله ~~عليكم من الشاهدين، فقلتم بأجمعكم: الله ورسوله علينا من الشاهدين، فقال ~~لكم: فليشهد بعضكم على بعض، ويبلغ شاهدكم غائبكم، ومن سمع منكم [فليسمع] ~~(3) من لم يسمع، فقلتم: نعم يا رسول الله، وقمتم بأجمعكم تهنون رسول الله ~~وتهنوني بكرامة الله لنا، فدنا عمر وضرب على كتفي، وقال بحضرتكم: بخ بخ يا ~~ابن أبي طالب، أصبحت مولانا (4) ومولى المؤمنين. # فقال (له) (5) أبو بكر: (لقد) (6) ذكرتني أمرا يا أبا الحسن لو يكون رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - شاهدا فأسمعه منه. # PageV03P015 # فقال [له] (1) أمير المؤمنين: (الله) (2) ورسوله عليك من الشاهدين، يا ~~أبا بكر، إن رأيت رسول الله حيا يقول لك: إنك ظالم (لي) (3) في أخذ حقي ~~الذي جعله الله ورسوله لي دونك ودون المسلمين ان تسلم هذا الامر لي (4) ~~وتخلع نفسك منه. # فقال أبو بكر: يا أبا الحسن، وهذا يكون أن أرى رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - حيا بعد موته ويقول لي ذلك؟ # فقال [له] (5) أمير المؤمنين - عليه السلام -: نعم يا أبا بكر. # قال: فأرني ذلك إن كان حقا. # فقال [له] (6) أمير المؤمنين - عليه السلام -: الله ورسوله عليك من ~~الشاهدين انك تفي بما قلت؟ قال أبو بكر: نعم، فضرب أمير المؤمنين على يده، ~~وقال: تسعى معي نحو مسجد قبا، فلما وردا وتقدم (7) أمير المؤمنين - عليه ~~السلام - فدخل المسجد [وأبو بكر من ورائه فإذا هو برسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - جالس في قبلة المسجد] (8). # فلما رآه أبو بكر سقط لوجهه كالمغشي عليه، فناداه رسول ms0559 الله - صلى الله ~~عليه وآله -: ارفع رأسك أيها الضليل المفتون، فرفع أبو بكر رأسه، وقال: ~~لبيك يا رسول الله، أحياة بعد الموت يا رسول الله؟ # PageV03P016 # فقال: ويلك يا أبا بكر، إن الذي أحياها لمحيي الموتى، إنه على كل شئ ~~قدير. # قال: فسكت أبو بكر وشخصت عيناه نحو رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~وقال: ويلك يا أبا بكر، أنسيت ما عاهدت الله ورسوله عليه في المواطن ~~الأربعة لعلي - عليه السلام -؟ # فقال: ما نسيتها يا رسول الله. # فقال: ما لك (1) اليوم تناشد عليا فيها ويذكرك، فتقول: نسيت، وقص عليه ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - ما جرى بينه وبين علي [بن أبي طالب] (2) ~~- عليه السلام - إلى آخره فما نقص كلمة منه، ولا زاد فيه كلمة. # فقال أبو بكر: يا رسول الله، فهل من توبة؟ وهل يعفو الله عني إذا سلمت ~~هذا الامر إلى أمير المؤمنين؟ # قال: نعم، يا أبا بكر، وأنا الضامن لك [على الله ذلك] (3) إن وفيت. # قال: وغاب رسول الله - صلى الله عليه وآله - [عنهما. # قال:] (4) فتشبث أبو بكر بأمير المؤمنين - عليه السلام - وقال: الله الله ~~في يا علي، صر (5) معي إلى منبر رسول الله - صلى الله عليه وآله - حتى أعلو ~~المنبر وأقص على الناس ما شاهدت ورأيت من أمر رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - وما قال لي، وما قلت [له] (6)، وما أمرني به، وأخلع نفسي من هذا ~~الامر وأسلمه إليك. # PageV03P017 # فقال له أمير المؤمنين: أنا معك إن تركك شيطانك. # فقال أبو بكر: إن لم يتركني تركته وعصيت (1). # فقال (له) (2) أمير المؤمنين: إذا تطيعه ولا تعصيه، وإنما رأيت ما رأيت ~~لتأكيد الحجة عليك، وأخذ بيده وخرجا من مسجد قبا يريدان مسجد رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - وأبو بكر يخفق بعضه بعضا ويتلون ألوانا والناس ينظرون ~~إليه ولا يدرون ما الذي كان حتى لقى عمر، فقال (3): يا خليفة رسول الله، ما ~~شأنك؟ وما الذي دهاك؟ # فقال أبو بكر: خل عني يا عمر، فوالله لا سمعت لك قولا. # فقال ms0560 له عمر: وأين تريد، يا خليفة رسول الله؟ # فقال (له) (4) أبو بكر: أريد المسجد والمنبر. # فقال: ليس هذا وقت صلاة ومنبر. # فقال: خل عني فلا حاجة لي في كلامك. # فقال عمر: يا خليفة رسول الله، أفلا تدخل منزلك قبل المسجد فتسبغ الوضوء؟ # قال: بلى، ثم التفت أبو بكر إلى علي - عليه السلام - وقال [له] (5). يا ~~أبا الحسن، اجلس إلى جانب المنبر حتى أخرج إليك. # فتبسم أمير المؤمنين - عليه السلام -، ثم قال: يا أبا بكر، قد قلت: إن # PageV03P018 # شيطانك لا يدعك أو يردعك (1)، ومضى أمير المؤمنين - عليه السلام - فجلس ~~بجانب المنبر، ودخل أبو بكر منزله وعمر معه، فقال له: يا خليفة رسول الله، ~~لم لا تنبئني أمرك وتحدثني بما دهاك به علي بن أبي طالب؟ # فقال أبو بكر: ويحك يا عمر، يرجع رسول الله - صلى الله عليه وآله - بعد ~~موته حيا ويخاطبني في ظلمي لعلي وبرد (2) حقه عليه، وخلع نفسي من هذا ~~الامر. # فقال [له عمر] (3): قص علي قصتك من أولها إلى آخرها. # فقال له [أبو بكر] (4): ويحك يا عمر، والله قد قال لي على: إنك لا تدعني ~~أخرج من هذه المظلمة، وإنك شيطاني، فدعني (منك) (5) فلم يزل يرقبه إلى أن ~~حدثه بحديثه من أوله إلى آخره (6). # فقال له: بالله يا أبا بكر، أنسيت شعرك في أول شهر رمضان الذي فرض (7) ~~علينا صيامه حيث جاءك حذيفة بن اليمان، وسهل بن حنيف (8)، ونعمان الأزدي، ~~وخزيمة بن ثابت في يوم جمعة إلى دارك # PageV03P019 # ليتقاضونك (1) دينا عليك، فلما انتهوا إلى باب الدار سمعوا لك صلصلة في ~~الدار فوقفوا بالباب ولم يستأذنوا عليك، فسمعوا أم بكر زوجتك تناشدك وتقول: ~~قد عمل حر الشمس بين كتفيك، قم إلى داخل البيت، وابتعد عن الباب، لئلا ~~يسمعك (أحد من) (2) أصحاب محمد فيهدروا دمك، فقد علمت أن محمدا [قد] (3) ~~أهدر دم من أفطر يوما من شهر رمضان من غير سفر ولا مرض خلافا على الله وعلى ~~[رسوله] (4) محمد. # فقلت لها: هات لا أم لك فضل طعامي من الليل، واترعي ms0561 الكأس من الخمر، ~~وحذيفة ومن معه بالباب يسمعون محاورتكما [إلى أن انتهيت في شعرك] (5) فجاءت ~~بصحفة فيها طعام من الليل، وقعب مملو خمرا، فأكلت من الصحفة، وشربت (6) من ~~الخمر في ضحى النهار، وقلت لزوجتك هذه الأبيات (7): # ذريني أصطبح يا أم بكر * فإن الموت نقب عن هشام ونقب عن أخيك وكان صعبا * ~~من الأقوام شريب المدام (8) يقول لنا ابن كبشة سوف نحيا * وكيف إحياء (9) ~~أشلاء وهام # PageV03P020 # ولكن باطل ما (1) قال هذا * وإفك (2) من زخاريف الكلام ألا هل مبلغ ~~الرحمن عني * بأني تارك شهر الصيام وتارك كل ما أوحى إلينا * محمد من ~~أساطير الكلام فقل لله يمنعني شرابي * وقل لله يمنعني طعامي ولكن الحكيم ~~رأى حميرا * فألجمها فتاهت في اللجام فلما سمعك حذيفة ومن معه تهجو محمدا ~~قحموا عليك في دارك، فوجدوك وقعب الخمر في يدك وأنت تكرعها، فقالوا: ما لك ~~يا عدو الله (3) ورسوله، وحملوك كهيئتك إلى مجمع الناس بباب رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله -، وقصوا عليه قصتك، وأعادوا شعرك، فدنوت منك وساررتك ~~(4) وقلت لك في الضجيج (5): قل إني شربت الخمر ليلا، فثملت فزال عقلي، ~~فأتيت ما أتيته نهارا، ولا علم لي بذلك، فعسى أن يدرأ عنك الحد وخرج محمد - ~~صلى الله عليه وآله - فنظر إليك فقال: # استيقظوه، فقلت: رأيناه وهو ثمل يا رسول الله لا يعقل. # فقال: ويحك، الخمر يزيل العقل، تعلمون هذا من أنفسكم وأنتم تشربونها؟! # فقلنا: نعم يا رسول الله، وقد قال فيها امرؤ القيس (الشاعر) (6) شعرا: # PageV03P021 # شربت الاثم (1) حتى زال عقلي * كذاك الخمر يفعل بالعقول ثم قال محمد: ~~انظروه إلى إفاقته من سكرته، وأمهلوك حتى أريتهم انك [قد] (2) صحوت فسائلك ~~(3) محمد فأخبرته بما أو عزته إليك من شربك لها بالليل، فما بالك اليوم ~~تصدق (4) بمحمد وبما جاء به وهو عندنا ساحر كذاب؟! # فقال: ويحك (5) يا أبا حفص، لا شك عندي فيما قصصت (6) علي، فأخرج إلى علي ~~بن أبي طالب فاصرفه عن المنبر. # قال: فخرج عمر وعلي - عليه السلام - جالس بجانب المنبر. # فقال: ما بالك يا علي ms0562 قد تصديت (لها) (7) هيهات هيهات دون والله ما تروم ~~(8) من علو هذا المنبر خرط القتاد. # فتبسم أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - حتى بدت نواجذه، ثم قال: # ويلك منها يا عمر إذا أفضيت إليك، والويل للأمة من بلائك. # فقال عمر: هذه بشرى يا بن أبي طالب صدقت ظني بك (9)، وحق قولك، وانصرف ~~أمير المؤمنين - عليه السلام - إلى منزله. (10) # PageV03P022 # الثالث والسبعون وأربعمائة أن أبا بكر رأى رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - في منامه، وأمره برد الامر لأمير المؤمنين - عليه السلام - 694 - ~~ابن بابويه في الخصال: قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا عبد ~~الرحمن بن محمد الحسني، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن حفص الخثعمي (1)، قال: ~~حدثنا الحسن بن عبد الواحد (2)، قال: حدثنا أحمد بن التغلبي، قال: حدثنا ~~محمد (3) بن عبد الحميد، قال: حدثني حفص بن منصور العطار، قال: حدثنا أبو ~~سعيد الوراق، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده - عليهم السلام - ~~قال: # لما كان من أمر أبي بكر، وبيعة الناس له، وفعلهم بعلي بن أبي طالب - عليه ~~السلام - ما كان لم يزل أبو بكر يظهر له الانبساط، ويرى منه انقباضا، فكبر ~~ذلك على أبي بكر، فأحب لقاءه واستخراج ما عنده والمعذرة إليه لما اجتمع ~~الناس عليه وتقليدهم إياه أمر الامرة (4)، وقلة رغبته في ذلك وزهده فيه، ~~أتاه في وقت غفلة، وطلب منه الخلوة، وقال له: والله يا أبا الحسن ما كان ~~هذا الامر مواطاة مني، ولا رغبة فيما وقعت فيه، ولا حرصا عليه، ولا ثقة ~~بنفسي فيما تحتاج إليه الأمة ولا قوة لي بمال، ولا # PageV03P023 # كثرة العشيرة، ولا ابتزاز له دون غيري فمالك تضمر علي ما لا أستحقه منك، ~~وتظهر لي الكراهة فيما صرت إليه، وتنظر إلي بعين السأمة مني؟ # قال: فقال له علي - عليه السلام -: فما حملك عليه إذا لم ترغب فيه، ولا ~~حرصت عليه، ولا وثقت بنفسك في القيام به، وبما يحتاج منك فيه؟ # فقال أبو بكر: حديث سمعته من رسول الله - صلى الله ms0563 عليه وآله - إن الله ~~لا يجمع أمتي على ضلال، ولما رأيت اجتماعهم اتبعت حديث النبي - صلى الله ~~عليه وآله -، وأحلت أن يكون اجتماعهم على خلاف الهدى، وأعطيتهم قود ~~الإجابة، ولو علمت أن أحدا يتخلف لامتنعت. # قال: فقال علي - عليه السلام -: أما ما ذكرت من حديث النبي - صلى الله ~~عليه وآله - إن الله لا يجمع أمتي على ضلال، أفكنت من الأمة أو لم أكن؟ ~~قال: # بلى، [قال:] (1) وكذلك العصابة الممتنعة عليك من سلمان وعمار وأبي ذر ~~والمقداد وابن عبادة ومن معه من الأنصار؟ قال: كل من الأمة. # فقال علي - عليه السلام -: فكيف تحتج بحديث النبي - صلى الله عليه وآله - ~~وأمثال هؤلاء قد تخلفوا عنك وليس للأمة فيهم لعن، ولا في صحبة الرسول - صلى ~~الله عليه وآله - ونصيحته منهم تقصير؟ # قال: ما علمت بتخلفهم إلا من بعد إبرام الامر، وخفت إن دفعت عني الامر أن ~~يتفاقم إلى أن يرجع الناس مرتدين عن الدين، وكان ممارستهم (2) إلي إن ~~أجبتهم أهون مؤنة على الدين، وأبقى له من ضرب الناس بعضهم ببعض فيرجعوا ~~كفارا، وعلمت أنك لست بدوني في الابقاء عليهم وعلى أديانهم. # PageV03P024 # [قال علي - عليه السلام -: أجل، ولكن أخبرني عن الذي يستحق هذا الامر بما ~~يستحقه. # فقال أبو بكر: بالنصيحة، والوفاء، ورفع المداهنة، والمحاباة، وحسن ~~السيرة، وإظهار العدل، والعلم بالكتاب والسنة، وفصل الخطاب مع الزهد في ~~الدنيا، وقلة الرغبة فيها، وإنصاف المظلوم من الظالم القريب والبعيد، ثم ~~سكت] (1). # فقال علي - عليه السلام -: أنشدك بالله يا أبا بكر، أفي نفسك تجد هذه ~~الخصال أو في؟ # قال: بل فيك، يا أبا الحسن. # قال: أنشدك بالله [أنا] (2) المجيب لرسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~قبل ذكران المسلمين أم أنت؟ # قال: بل أنت. # قال: أنشدك بالله أنا الاذان لأهل الموسم ولجميع الأمة بسورة براءة أم ~~أنت؟ # قال: بل أنت. # قال: أنشدك بالله أنا وقيت رسول الله - صلى الله عليه وآله - بنفسي يوم ~~الغار أم أنت؟ # قال: بل أنت. # قال: فأنشدك بالله ألي الولاية من الله مع ولاية رسول ms0564 الله - صلى الله ~~عليه وآله - في آية زكاة الخاتم أم لك؟ # قال: بل لك. # PageV03P025 # قال: فأنشدك بالله أنا المولى لك ولكل مسلم بحديث النبي - صلى الله عليه ~~وآله - يوم الغدير أم أنت؟ # قال: بل أنت. # قال: فأنشدك بالله ألي الوزارة من رسول الله - صلى الله عليه وآله -، ~~والمثل من هارون من موسى أم لك؟ # قال: بل لك. # قال: فأنشدك بالله أبي برز رسول الله - صلى الله عليه وآله - وبأهل بيتي ~~وولدي في مباهلة المشركين من النصارى أم بك وبأهلك وولدك؟ # قال: (بل) (١) بكم. # قال: فأنشدك بالله ألي ولأهل بيتي (٢) وولدي آية التطهير من الرجس أم لك ~~ولأهل بيتك؟ # قال: بل لك ولأهل بيتك. # قال: فأنشدك بالله أنا صاحب دعوة رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأهلي ~~وولدي يوم الكساء: اللهم هؤلاء أهلي إليك لا إلى النار أم أنت؟ # قال: بل أنت وأهلك وولدك. # قال: فأنشدك بالله أنا صاحب الآية ﴿يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا﴾ (3) ~~أم أنت؟ # قال: بل أنت. # قال: فأنشدك بالله أنت الفتى الذي نودي من السماء: لا سيف إلا # PageV03P026 # ذو الفقار، ولا فتى إلا علي أم أنا؟ # قال: بل أنت. # قال: فأنشدك بالله أنت الذي ردت له الشمس لوقت صلاته فصلاها ثم توارت أم ~~أنا؟ # قال: بل أنت. # قال: فأنشدك بالله أنت الذي حباك رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~[برايته] (1) يوم (فتح) (2) خيبر ففتح الله له أم أنا؟ # قال: بل أنت. # قال: فأنشدك بالله أنت الذي نفست عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~كربته وعن المسلمين بقتل عمرو بن عبد ود أم أنا؟ # قال: بل أنت. # قال: فأنشدك بالله أنت الذي ائتمنك رسول الله - صلى الله عليه وآله - على ~~رسالته إلى الجن فأجابت أم أنا؟ # قال: بل أنت. # قال: فأنشدك بالله أنت الذي طهرك رسول الله - صلى الله عليه وآله - من ~~السفاح من آدم إلى أبيك بقوله: أنا وأنت من نكاح لا من سفاح من آدم إلى عبد ~~المطلب ms0565 أم أنا؟ # قال: بل أنت. # قال: فأنشدك بالله أنا الذي اختارني رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~وزوجني ابنته فاطمة وقال - صلى الله عليه وآله -: الله زوجك أم أنت؟ # PageV03P027 # قال: بل أنت. # قال: فأنشدك بالله أنا والد الحسن والحسين ريحانتيه اللذين قال فيهما: ~~هذان سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما أم أنت؟ # قال: بل أنت. # قال: فأنشدك بالله أخوك المزين بجناحين في الجنة يطير بهما مع الملائكة ~~أم أخي؟ # قال: بل أخوك. # قال: فأنشدك بالله أنا ضمنت دين رسول الله - صلى الله عليه وآله - وناديت ~~في الموسم بإنجاز موعده أم أنت؟ # قال: بل أنت. # قال: فأنشدك بالله أنا الذي دعاه رسول الله - صلى الله عليه وآله - لطير ~~(1) عنده يريد أكله، فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك بعدي أم أنت؟ # قال: بل أنت. # قال: فأنشدك بالله أنا الذي بشرني رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين على تأويل القرآن أم أنت؟ # قال: بل أنت. # قال: فأنشدك بالله أنا الذي شهدت آخر كلام رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - ووليت غسله ودفنه أم أنت؟ # قال: بل أنت. # (قال: فأنشدك بالله أنا الذي دل عليه رسول الله - صلى الله عليه وآله - # PageV03P028 # بعلم القضاء بقوله: علي أقضاكم أم أنت؟ # قال: بل أنت) (1). # قال: فأنشدك بالله أنا الذي أمر رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~[أصحابه] (2) بالسلام عليه بالإمرة في حياته أم أنت؟ # قال: بل أنت. # قال: فأنشدك بالله أنت الذي سبقت له القرابة من رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - أم أنا؟ # قال: بل أنت. # قال: فأنشدك بالله أنت الذي حباك الله عز وجل بدينار عند حاجته، وباعك ~~جبرائيل، وأضفت محمدا - صلى الله عليه وآله - وأطعمت (3) ولده أم أنا؟ # قال: فبكى أبو بكر، وقال: بل أنت. # قال: فأنشدك بالله أنت الذي حملك رسول الله - صلى الله عليه وآله - على ~~كتفيه في طرح صنم الكعبة وكسره حتى لو شاء أن ينال أفق السماء لنالها أم ~~أنا؟ # قال: بل أنت. # قال: فأنشدك ms0566 بالله أنت الذي قال له رسول الله - صلى الله عليه وآله -: ~~أنت صاحب لوائي في الدنيا والآخرة أم أنا؟ # قال: بل أنت. # PageV03P029 # قال: فأنشدك بالله أنت الذي أمر رسول الله - صلى الله عليه وآله - بفتح ~~بابه في مسجده حين أمر بسد جميع أبواب أصحابه وأهل بيته، وأحل له فيه ما ~~أحله الله له أم أنا؟ # قال: بل أنت. # قال: فأنشدك بالله أنت الذي قدم بين يدي نجوى رسول (١) الله - صلى الله ~~عليه وآله - صدقة (٢) فناجاه أم أنا إذ عاتب الله عز وجل قوما فقال: ﴿أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم ~~صدقات﴾ (3). # قال: بل أنت. # قال: فأنشدك بالله أنت الذي قال فيه رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~لفاطمة - عليها السلام -: زوجتك أول الناس إيمانا، وأرجحهم إسلاما، في كلام ~~له أم أنا؟ # فقال: بل أنت. # (قال:) (4) فلم يزل - عليه السلام - يعد عليه مناقبه التي جعل الله عز ~~وجل له دونه ودون غيره ويقول له أبو بكر: [بل أنت. # قال:] (5) بهذا وشبهه تستحق القيام بأمور أمة محمد - صلى الله عليه وآله ~~-. # فقال له علي - عليه السلام -: فما الذي غرك عن الله، وعن رسوله، وعن # PageV03P030 # دينه وأنت خلو مما يحتاج إليه أهل دينه؟ # قال: فبكى أبو بكر، وقال: صدقت يا أبا الحسن أنظرني يومي هذا، فادبر ما ~~أنا فيه وما سمعت منك. # قال: فقال له علي - عليه السلام -: لك ذلك يا أبا بكر، فرجع من عنده وخلا ~~بنفسه يومه ولم يأذن لاحد إلى الليل، وعمر يتردد في الناس لما بلغه من ~~خلوته بعلي - عليه السلام - فبات في ليلته فرأى رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - في منامه متمثلا له في مجلسه، فقام إليه أبو بكر ليسلم عليه فولى ~~وجهه، فقال أبو بكر: يا رسول الله، هل أمرت بأمر فلم أفعل؟ # قال [رسول الله - صلى الله عليه وآله -] (1): أرد عليك السلام وقد عاديت ~~من ولاه (2) الله ورسوله؟! رد الحق إلى أهله، [قال:] (3) فقلت: من أهله؟ # قال: من عاتبك عليه ms0567 (بالأمس) (4) وهو علي، قال: فقد رددت عليه يا رسول ~~الله بأمرك. # قال: فأصبح وبكى، وقال لعلي - عليه السلام -: ابسط يدك، فبايعه وسلم إليه ~~الامر، وقال له: اخرج (5) إلى مسجد رسول الله - صلى الله عليه وآله - فأخبر ~~الناس بما رأيت في ليلتي، وما جرى بيني وبينك فأخرج نفسي من هذا الامر ~~واسلم عليك بالامارة (6). # PageV03P031 # قال: فقال [له] (1) علي - عليه السلام -: نعم، فخرج من عنده متغيرا لونه، ~~فصادفه عمر وهو في طلبه فقال [له] (2): ما حالك يا خليفة رسول الله؟ # فأخبره بما كان منه، وما رأى، وما جرى بينه وبين علي - عليه السلام -. # فقال له عمر: أنشدك بالله [يا خليفة رسول الله] (3) أن تغتر بسحر بني ~~هاشم، فليس هذا بأول سحر منهم، فما زال به حتى رده عن رأيه، وصرفه عن عزمه، ~~ورغبه فيما هو فيه، وأمره بالثبات عليه، والقيام به. # قال: فأتى علي - عليه السلام - المسجد للميعاد فلم ير فيه [منهم] (4) ~~أحدا، فأحس بالشر منهم، فقعد إلى قبر رسول الله - صلى الله عليه وآله - فمر ~~به عمر، فقال: يا علي، دون ما تروم خرط القتاد، فعلم بالامر، وقام ورجع إلى ~~بيته. (5) الرابع والسبعون وأربعمائة أنه - عليه السلام - أرى أبا بكر رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - وأمره له بالايمان بأمير المؤمنين، وبأحد عشر ~~من ولده - عليهم السلام - 695 - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد ~~بن محمد بن عيسى، ومحمد بن أبي عبد الله، ومحمد بن الحسن، عن سهل ابن زياد ~~جميعا، عن الحسن بن العباس بن الجريش (6)، عن أبي جعفر الثاني - عليه ~~السلام - أن أمير المؤمنين - عليه السلام - قال يوما لأبي بكر: # (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم # PageV03P032 # يرزقون) (1) وأشهد أن [محمدا] (2) رسول الله - صلى الله عليه وآله - مات ~~شهيدا والله ليأتينك فأيقن إذا جاءك فإن الشيطان غير متخيل به (3). # فأخذ علي بيد أبي بكر فأراه النبي - صلى الله عليه وآله - فقال له: يا ~~أبا بكر، آمن بعلي وبأحد عشر من ولده، ms0568 إنهم مثلي إلا النبوة، وتب إلى الله ~~مما في يدك فإنه لا حق لك فيه. # قال: ثم ذهب فلم ير. (4) الخامس والسبعون وأربعمائة أنه - عليه السلام - ~~أرى عمر رسول الله - صلى الله عليه وآله - 696 - السيد المرتضى في عيون ~~المعجزات، وغيره - واللفظ للسيد المرتضى -: قال: روي عن المفضل بن عمر - ~~رفع الله درجته - أنه قال: # سمعت الصادق - عليه السلام - يقول: إن أمير المؤمنين - عليه السلام - ~~بلغه عن عمر ابن الخطاب - وذكر الحديث وهو الثاني والتسعون ومائة تقدم من ~~هذا الكتاب، وهو يشتمل على خبر القوس الذي صار ثعبانا فيؤخذ من هناك -. (5) ~~وتقدم أيضا حديث الكف التي خرجت من قبر رسول الله - صلى الله # PageV03P033 # عليه وآله - حين كذب عمر عليا - عليه السلام - والكف مكتوب عليها: أكفرت ~~يا عمر بالذي خلقك من تراب، ثم من نطفة، ثم سواك رجلا، وهو الحديث الخامس ~~والثمانون وثلاثمائة من الكتاب. (1) السادس والسبعون وأربعمائة أن رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - رأى في المنام حمزة وجعفرا وسألهما عن أفضل ~~الأعمال في الآخرة، منها: حب علي بن أبي طالب - عليه السلام - 697 - أبو ~~الحسن محمد بن أحمد بن شاذان في المناقب المائة - من طريق المخالفين -: عن ~~سمرة قال: إن (2) النبي - صلى الله عليه وآله - [كلما] (3) أصبح [أقبل على ~~أصحابه بوجهه يقول: هل رأى منكم أحد رؤيا؟ وان النبي أصبح] (4) ذات يوم ~~فقال: رأيت في المنام عمي حمزة وابن عمي جعفرا جالسين وبين أيديهما طبق من ~~نبق (5) وهما يأكلان منه، فما لبثنا أن تحول رطبا فأكلا منه. # فقلت لهما: ما وجدتما (الساعة) (6) أفضل الأعمال في الآخرة؟ # قالا: الصلاة، وحب علي بن أبي طالب - عليه السلام -، وإخفاء الصدقة. (7) # PageV03P034 # 698 - ومن طريق المخالفين موفق بن أحمد: بإسناده عن أبي علقمة مولى بني ~~هاشم قال: [صلى بنا النبي] (1) - صلى الله عليه وآله - الصبح ثم التفت ~~إلينا وقال: معاشر أصحابي، رأيت البارحة عمي حمزة بن عبد المطلب وأخي جعفر ~~بن أبي طالب - رضي الله عنهما - وبين أيديهما طبق من نبق فأكلا ساعة، ثم ms0569 ~~تحول النبق عنبا فأكلا ساعة، ثم تحول العنب رطبا فأكلا ساعة، فدنوت منهما ~~فقلت: بأبي أنتما (وأمي) (2) أي الاعمال وجدتما أفضل؟ # فقالا: فديناك بالاباء والأمهات، وجدنا أفضل الأعمال الصلاة عليك، وسقي ~~الماء، وحب علي بن أبي طالب - عليه السلام -. (3) السابع والسبعون ~~وأربعمائة أن الله تعالى خلق من نور وجه علي - عليه السلام - سبعين ألف ملك ~~يستغفرون له - عليه السلام - ولمحبيه 699 - الفقيه أبو الحسن محمد بن أحمد ~~بن شاذان: عن أنس (4) بن مالك، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: ~~خلق الله تعالى من نور وجه # PageV03P035 # علي بن أبي طالب - عليه السلام - سبعين ألف ملك يستغفرون له [ولشيعته] ~~(1) ولمحبيه إلى يوم القيامة. (2) 700 - ورواه من طريق المخالفين موفق بن ~~أحمد: قال: أخبرنا الشيخ الزاهد الحافظ أبو الحسن علي بن أحمد القاضي ~~الخوارزمي، أخبرنا شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ، حدثنا أبو بكر أحمد ~~بن الحسين البيهقي، قال: أخبرني أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو محمد القاسم ~~(3) القزويني، عن محمد بن الحسن الحافظ، عن أحمد بن محمد ابن هدبة بن غالب، ~~عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله -: خلق الله تعالى من نور وجه علي بن أبي طالب - عليه السلام - سبعين ~~ألف ملك يستغفرون له ولمحبيه إلى يوم القيامة. (4) الثامن والسبعون ~~وأربعمائة إخباره بما في نفس من طلب حثيات تمر عدة رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - 701 - البرسي: بالاسناد يرفعه إلى بشر بن جنادة، قال: كنت عند # PageV03P036 # أبي بكر وهو في الخلافة فجاءه رجل، فقال له: أنت خليفة رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله -؟ # قال: نعم. # قال: أعطني عدتي. # قال: وما عدتك؟ # فقال: ثلاث حثوات يحثو لي رسول الله - صلى الله عليه وآله -، فحثا له ~~ثلاث حثوات من التمر الصيحاني وكانت رسما على رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله -، [قال:] (1) فأخذها وعدها فلم يجدها مثل ما يعهد من (رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - قال: فجاء وقذف بها عليه، فقال له ms0570 أبو بكر: # مالك؟ # قال:) (2) خذها فما أنت خليفته. # (قال:) (3) فلما سمع ذلك قال: أرشدوه إلى (علي) (4) أبي الحسن. # (قال:) (5) فلما دخلوا به على علي بن أبي طالب - عليه السلام - ابتدأ ~~الامام بما يريده منه، وقال له: تريد حثوات من رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله -؟ # قال: نعم، يا فتى، فحثا له (علي) (6) ثلاث حثوات في كل حثوة ستين تمرة ~~(لا تزيد) (7) واحدة على الأخرى، فعند ذلك قال له الرجل: # أشهد أنك خليفة الله تعالى، وخليفة رسوله حقا، وأنهم ليسوا بأهل # PageV03P037 # [لما] (1) جلسوا فيه. # (قال:) (2) فلما سمع أبو بكر (ذلك) (3)، قال: صدق الله، وصدق رسوله حيث ~~يقول ليلة الهجرة ونحن خارجون من مكة إلى المدينة: كفي وكف علي في العدد ~~(4) سواء، فعند ذلك كثر القيل والقال (هنالك) (5)، [فخرج عمر فسكتهم] (6). ~~(7) التاسع والسبعون وأربعمائة الذي خاصمه وأراه رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - في مسجد قبا 702 - السيد الرضي في الخصائص: بإسناد عن أبان بن تغلب، ~~عن أبي عبد الله جعفر بن محمد - عليهما السلام - قال: لما قبض رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - خاصم أمير المؤمنين - عليه السلام - بعض الصحابة في ~~حق له ذهب به وجرى بينهما فيه كلام، فقال له أمير المؤمنين - عليه السلام ~~-: بمن (8) ترضى ليكون بيني وبينك حكما؟ # قال: اختر. # قال: أترضى برسول الله - صلى الله عليه وآله - بيني وبينك؟ # قال: وأين رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقد دفناه؟ # PageV03P038 # قال: ألست تعرفه إن رأيته؟ # قال: نعم، فانطلق به إلى مسجد قباء فإذا هما برسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - فاختصما إليه، فقضى لأمير المؤمنين - عليه السلام -، فرجع الرجل ~~مصفر اللون فلقي بعض أصحابه، فقال: مالك؟ فأخبره الخبر. # فقال: أما عرفت سحر بني هاشم؟ (1) الثمانون وأربعمائة إخباره - عليه ~~السلام - بأن الرضا - عليه السلام - يموت بخراسان 703 - ابن بابويه في ~~أماليه: بإسناده قال: قال أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب - عليه السلام -: ~~سيقتل رجل من ولدي بأرض خراسان بالسم ظلما، اسمه اسمي، واسم أبيه اسم موسى ~~بن عمران - عليه ms0571 السلام -، ألا فمن زاره في غربته غفر الله ذنوبه ما تقدم ~~منها وما تأخر ولو كانت مثل عدد النجوم، وقطر الأمطار، وورق الأشجار. (2) ~~الحادي والثمانون وأربعمائة علمه - عليه السلام - بالليلة التي يضرب فيها ~~704 - السيد الرضي في الخصائص: بإسناد مرفوع إلى الحسن بن أبي الحسن البصري ~~قال: سهر علي - عليه السلام - في الليلة التي ضرب في صبيحتها، فقال: إني ~~مقتول لو قد أصبحت فجاء مؤذنه بالصلاة فمشى # PageV03P039 # قليلا، فقالت ابنته زينب: يا أمير المؤمنين، مر جعدة يصلي بالناس. # فقال: لا مفر من الأجل، ثم خرج. # وفي حديث آخر قال: جعل (علي) (1) - عليه السلام - يعاود مضجعه فلا ينام، ~~ثم يعاود النظر إلى السماء فيقول: والله ما كذبت [ولا كذبت] (2)، وإنها ~~الليلة التي وعدت، فلما طلع الفجر شد إزاره وهو يقول: # اشدد حيازيمك للموت * فإن الموت لاقيكا ولا تجزع من الموت * وإن حل ~~بواديكا فخرج - عليه السلام - فلما ضربه ابن ملجم - لعنه الله - قال: فزت ~~ورب الكعبة... وكان من أمره ما كان - صلوات الله عليه -. (3) 705 - المفيد ~~في إرشاده: بإسناده عن الحسن البصري قال: سهر علي بن أبي طالب - عليه ~~السلام - في الليلة التي قتل في صبيحتها ولم يخرج إلى المسجد لصلاة الليل ~~على عادته، فقالت له ابنته أم كلثوم - عليها السلام -: # ما هذا الذي [قد] (4) أسهرك؟ # قال: فإني مقتول لو قد أصبحت، فأتاه ابن النباح فاذنه بالصلاة، فمشى غير ~~بعيد، ثم رجع. # فقالت له أم كلثوم: مر جعدة فليصل بالناس. # قال: نعم، مروا جعدة فليصل [بالناس] (5)، ثم قال: لا مفر من الأجل، فخرج ~~إلى المسجد فإذا هو برجل قد سهر ليلته كلها يرصده، # PageV03P040 # فلما برد السحر نام، فحركه أمير المؤمنين - عليه السلام - برجله وقال له ~~الصلاة، فقام إليه فضربه. (1) الثاني والثمانون وأربعمائة يعلم أن ابن ملجم ~~قاتله - عليه السلام - 706 - السيد المرتضى في عيون المعجزات: قال: روي أن ~~أمير المؤمنين - عليه السلام - كلما رأى عبد الرحمان بن ملجم المرادي - ~~لعنه الله - قال لمن حوله: هذا قاتلي. # فقال له قائل: أفلا تقتله، ms0572 يا أمير المؤمنين؟ # فقال - عليه السلام -: كيف أقتل قاتلي؟! كيف أرد قضاء الله سبحانه؟! # ولما اختار الله سبحانه لأمير المؤمنين - عليه السلام - ما عنده كان [من] ~~(2) حديث الضربة وابن ملجم - عليه اللعنة - ما رواه أصحاب الحديث من أن ~~الضربة كانت قبل العشر الأخير من رمضان سنة احدى وأربعين من الهجرة، وروي ~~سنة أربعين. (3) 707 - سعد بن عبد الله: قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن علي ~~بن فضال ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن علي بن أسباط، عن بعض رجاله، ~~رفعه إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - قال: دخل أمير المؤمنين - عليه ~~السلام - الحمام فسمع صوت (4) الحسن والحسين - عليها السلام - قد علا فخرج ~~إليهما فقال لهما: ما لكما فداكما أبي وأمي؟ # PageV03P041 # فقالا: اتبعك هذا الفاجر (يعنون) (1) ابن ملجم - لعنه الله - فظننا أنه ~~يريد أن يغتالك (2). # فقال: دعاه فوالله ما أجلي إلا له. (3) 708 - ابن شهرآشوب: قال: روى ~~الشاذكوني، عن حماد، عن يحيى (4)، عن ابن عتيق، عن ابن سيرين، قال: إن كان ~~أحد عرف متى (5) أجله فعلي بن أبي طالب - عليه السلام - الصادق - عليه ~~السلام -: أن عليا - عليه السلام - أمر أن يكتب له من يدخل الكوفة، فكتب له ~~أناس ورفعت أسماؤهم في صحيفة فقرأها، فلما مر على اسم ابن ملجم وضع إصبعه ~~على اسمه، ثم قال: قاتلك الله، ولما قيل له: فإذا علمت أنه يقتلك فلم لا ~~تقتله؟ فيقول: إن الله تعالى لا يعذب العبد حتى تقع منه المعصية، وتارة ~~يقول: فمن يقتلني؟ (6) الثالث والثمانون وأربعمائة أنه - عليه السلام - رغب ~~في الموت 709 - أبو الحسين بن أبي الفوارس في كتابه: حدثنا محمد بن الحسين ~~(7) القصاني، عن إبراهيم بن محمد بن مسلم الثقفي، # PageV03P042 # قال: حدثني عبد الله بن بلح (1) المنقري، عن شريك، عن جابر، عن أبي حمزة ~~اليشكري، عن قدامة الأودي، عن إسماعيل بن عبد الله الصلعي وكانت له صحبة. # قال: لما كثر الاختلاف بين أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقتل ~~عثمان بن عفان تخوفت على نفسي الفتنة، فاعتزمت على اعتزال ms0573 الناس، فتنحيت ~~إلى ساحل البحر، فأقمت فيه حينا لا أدري ما فيه [الناس] (2) (معتزلا لأهل ~~الهجر والارجاف) (3) فخرجت من بيتي لبعض حوائجي وقد هدأ الليل ونام الناس، ~~فإذا أنا برجل على ساحل البحر يناجي ربه، ويتضرع إليه بصوت شجي (4)، وقلب ~~حزين، فنصت (5) إليه، (وأصغيت إليه) (6) من حيث لا يراني، فسمعته يقول: يا ~~حسن الصحبة، يا خليفة النبيين أنت (7) يا أرحم الراحمين، البدئ البديع الذي ~~ليس كمثلك (8) شئ، والدائم غير الغافل، والحي الذي لا يموت، أنت كل يوم في ~~شأن، أنت خليفة محمد - صلى الله عليه وآله -، وناصر محمد، ومفضل محمد، (أنت ~~الذي) (9) أسألك أن تنصر وصي محمد، [وخليفة # PageV03P043 # محمد] (1) والقائم بالقسط بعد محمد، اعطف عليه بنصر أو توفاه برحمة. # قال: ثم رفع رأسه فقعد مقدار التشهد ثم [انه] (2) سلم فما أحسب تلقاء ~~وجهه، ثم مضى فمشى على الماء، فناديته من خلفه: كلمني يرحمك الله، فلم ~~يلتفت، وقال: الهادي خلفك فسله عن أمر دينك. # (قال:) (3) قلت: من هو يرحمك [الله] (4)؟ قال: وصي محمد - صلى الله عليه ~~وآله - من بعده. # فخرجت متوجها إلى الكوفة، فأمسيت دونها، فبت قريبا من الحيرة، فلما أجنني ~~الليل إذا أنا برجل قد أقبل حتى استقر (5) برابية، ثم صف قدميه فأطال ~~المناجاة، وكان فيما قال: اللهم إني سرت فيهم بما أمرني به رسولك وصفيك ~~فظلموني، وقتلت المنافقين كما أمرتني (6) فجهلوني، وقد مللتهم وملوني، ~~وأبغضتهم وأبغضوني، ولم تبق (لي) (7) خلة أنتظرها إلا المرادي، اللهم فعجل ~~له الشقاوة (8)، وتغمدني بالسعادة، اللهم قد وعدني نبيك أن تتوفاني إليك ~~إذا سألتك، اللهم وقد رغبت إليك في ذلك، ثم مضى فقفوته (9) فدخل منزله فإذا ~~هو علي # PageV03P044 # ابن أبي طالب - عليه السلام -. # قال: فلم ألبث أن (1) نادى المنادي بالصلاة فخرج واتبعته (2) حتى دخل ~~المسجد فعممه (3) ابن ملجم - لعنه الله - بالسيف. (4) الرابع والثمانون ~~وأربعمائة إخباره - عليه السلام - أنه يقتل بالكوفة 710 - من طريق ~~المخالفين ما رواه موفق بن أحمد في حديث صفين: قال: وقتل الأشتر من قوم عك ~~خلقا كثيرا، وفقد أهل العراق أمير المؤمنين ms0574 - عليه السلام -، وساءت الظنون ~~وقالوا: لعله قتل، وعلا البكاء والنحيب، ونهاهم الحسن من ذلك وقال: إن علمت ~~الأعداء منكم ذلك اجترؤا عليكم، وإن أمير المؤمنين - عليه السلام - أخبرني ~~بأن قتله يكون بالكوفة، وكانوا على ذلك إذ أتاهم شيخ كبير يبكي وقال: قتل ~~أمير المؤمنين - عليه السلام - وقد رأيته صريعا بين القتلى، فكثر البكاء ~~والانتحاب. # فقال الحسن: يا قوم، إن هذا الشيخ يكذب فلا تصدقوه فإن أمير المؤمنين - ~~عليه السلام - قال: يقتلني رجل من [مراد في] (5) كوفتكم [هذه] (6). (7) # PageV03P045 # الخامس والثمانون وأربعمائة إخباره - عليه السلام - بالريح التي تؤذن ~~بموضع قبره - عليه السلام - 711 - الشيخ في التهذيب: عن محمد بن أحمد بن ~~داود، قال: # حدثني أبي، قال [حدثني] (1) الحسن بن علي بن فضال، قال: حدثنا عمرو بن ~~إبراهيم، عن خلف بن حماد، عن عبد الله بن حسان، [عن] (2) الثمالي، عن أبي ~~جعفر - عليه السلام - (في حديث حدث به) (3) أنه كان في وصية أمير المؤمنين ~~أن أخرجوني إلى الظهر، فإذا تصوبت أقدامكم واستقبلتكم ريح فادفنوني، وهو ~~أول طور سينا (فافعلوا ذلك) (4). (5) السادس والثمانون وأربعمائة أن قبره - ~~عليه السلام - قبر نوح النبي - عليه السلام -، وتولى دفنه رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - والكرام الكاتبين 712 - السيد عبد الكريم بن طاووس في ~~كتابه المعمول في تعيين قبر أمير المؤمنين - عليه السلام -: (6) عن ابن ~~بابويه بإسناده عن أبي بصير، قال: سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن قبر ~~أمير المؤمنين - عليه السلام - فإن الناس # PageV03P046 # قد اختلفوا فيه، فقال: إن أمير المؤمنين - عليه السلام - دفن مع أبيه نوح ~~في قبره. # قلت: جعلت فداك، من تولى دفنه؟ # فقال: رسول الله - صلى الله عليه وآله - مع الكرام الكاتبين [بالروح ~~والريحان] (1). (2) 713 - محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات: بإسناده ~~عن أبي عبد الله (3) - عليه السلام - قال: لما قبض رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - هبط جبرائيل ومعه الملائكة والروح الذين كانوا يهبطون في ليلة ~~القدر. # قال: ففتح لأمير المؤمنين بصره فرآهم من منتهى السماوات والأرض (4) ~~يغسلون النبي - صلى الله عليه وآله ms0575 - معه، ويصلون معه عليه، ويحفرون له ~~والله ما حفر له غيرهم حتى إذا وضع في قبره نزلوا مع من نزل فوضعوه فتكلم، ~~وفتح لأمير المؤمنين - عليه السلام - سمعه فسمعه يوصيهم به، فبكى وسمعهم ~~يقولون: لا نالوه جهدا وإنما هو صاحبنا بعدك إلا أنه ليس يعايننا ببصره بعد ~~مرتنا هذه. # حتى إذا (5) مات أمير المؤمنين - عليه السلام - رأى الحسن والحسين مثل ~~[ذلك] (6) الذي رأى ورأيا النبي - صلى الله عليه وآله - أيضا يعين الملائكة ~~مثل الذي صنعوه بالنبي. # PageV03P047 # حتى إذا مات الحسن رأى منه الحسين مثل ذلك، ورأي النبي - صلى الله عليه ~~وآله - وعليا - عليه السلام - يعينان الملائكة. # حتى إذا مات الحسين رأى علي بن الحسين (منه) (1) مثل ذلك، ورأي النبي - ~~صلى الله عليه وآله - وعليا والحسن يعينون الملائكة، (حتى) (2) إذا مات علي ~~بن الحسين رأى محمد بن علي - عليهما السلام - مثل ذلك، ورأي النبي - صلى ~~الله عليه وآله - وعليا والحسن والحسين - عليهم السلام - يعينون الملائكة، ~~(حتى إذا مات محمد بن علي رأى جعفر مثل ذلك، ورأي النبي وعليا والحسن ~~والحسين وعلي بن الحسين - عليهم السلام - يعينون الملائكة)، (3)، حتى إذا ~~مات جعفر رأى موسى [منه] (4) مثل ذلك، (وهذا) (5) هكذا يجري إلى آخرنا. (6) ~~السابع والثمانون وأربعمائة إخباره بصفة قبره - عليه السلام - 714 - المفيد ~~في إرشاده، والطبرسي في إعلام الورى - واللفظ # PageV03P048 # للطبرسي -: عن حيان بن علي العنزي (1)، قال: حدثنا مولى لعلي بن أبي طالب ~~- عليه السلام - قال: لما حضرت أمير المؤمنين - عليه السلام - الوفاة قال ~~للحسن والحسين - عليهما السلام -: إذا أنا مت فاحملاني على سريري، ثم ~~أخرجاني واحملا مؤخر السرير فإنكما تكفيان مقدمه، ثم ائتيا بي الغريين ~~فإنكما ستريان صخرة بيضاء (تلمع نورا) (2) فاحتفرا فيها فإنكما ستجدان فيها ~~ساجة فادفناني فيها. # قال: فلما مات أخرجناه وجعلنا نحمل مؤخر السرير، ونكفي مقدمه، وجعلنا ~~نسمع دويا وحفيفا حتى أتينا الغريين فإذا صخرة بيضاء تلمع نورا، فاحتفرنا ~~فإذا ساجة مكتوب عليها: (هذه) (3) ما ادخرها نوح لعلي بن أبي طالب - عليه ~~السلام -، فدفناه فيها وانصرفنا ونحن مسرورون باكرام ms0576 الله تعالى لأمير ~~المؤمنين - عليه السلام - فلحقنا قوم من الشيعة لم يشهدوا الصلاة عليه ~~فأخبرناهم بما جرى وبإكرام الله تعالى لأمير المؤمنين - عليه السلام -، ~~فقالوا: نحب أن نعاين من أمره ما عاينتم. # فقلنا لهم: إن الموضع قد خفي (4) أثره بوصية منه - عليه السلام -، فمضوا ~~وعادوا إلينا، فقالوا: إنهم احتفروا فلم يجدوا (5) شيئا. (6) # PageV03P049 # الثامن والثمانون وأربعمائة علمه - عليه السلام - بالساعة التي يموت فيها ~~وحضور رسول الله - صلى الله عليه وآله - عنده والملائكة والنبيين 715 - ابن ~~بابويه في أماليه: قال: حدثني أبي - رضي الله عنه -، قال: # حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي، قال: حدثنا أحمد بن أبي عبد الله ~~البرقي، عن أبيه، عن أحمد بن النضر الخزاز، عن عمرو بن شمر، عن جابر ابن ~~يزيد الجعفي، عن أبي حمزة الثمالي، عن حبيب بن عمرو، قال: # دخلت على أمير المؤمنين (علي بن أبي طالب) (1) - عليه السلام - في مرضه ~~الذي قبض فيه فحل (2) عن جراحته. # فقلت: يا أمير المؤمنين، ما جرحك هذا بشئ، وما بك من بأس. # فقال لي: يا حبيب، والله إني (3) مفارقكم الساعة. # قال: [فبكيت عند ذلك] (4) فبكت أم كلثوم وكانت قاعدة عنده، فقال لها: ما ~~يبكيك يا بنية؟ فقالت: ذكرت يا أبتا إنك تفارقني (5) الساعة [فبكيت] (6)، ~~فقال لها: يا بنية لا تبكين فوالله لو ترين ما يرى أبوك ما بكيت. # قال حبيب: فقلت له: وما الذي ترى، يا أمير المؤمنين؟ # PageV03P050 # فقال: يا حبيب، أرى ملائكة السماوات والنبيين بعضهم في أثر بعض وقوفا ~~[إلى] (1) أن يتلقوني، وهذا أخي [محمد] (2) رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~- جالس عندي يقول: أقدم فإن أمامك خير لك مما أنت فيه. # قال: فما خرجت من عنده حتى توفي - عليه السلام -، فلما كان من الغد وأصبح ~~الحسن - عليه السلام - قام (3) خطيبا على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم ~~قال: أيها الناس، في هذه الليلة انزل الفرقان، وفي هذه الليلة رفع عيسى بن ~~مريم، وفي هذه الليلة قتل يوشع بن نون، وفي هذه الليلة مات أبي أمير ~~المؤمنين - عليه ms0577 السلام -، والله لا يسبق [أبي] (4) أحد كان قبله من ~~الأوصياء إلى الجنة ولا من يكون بعده وإن كان رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - ليبعثه في السرية فيقاتل جبرائيل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، وما ~~ترك صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه كان يجمعها ليشتري بها ~~خادما لأهله. (5) التاسع والثمانون وأربعمائة أن ملك الموت يقبض أرواح ~~الخلائق ما خلا رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأمير المؤمنين - عليه ~~السلام - فإن الله جل جلاله يقبضهما بقدرته، ويتولاهما بمشيته 716 - أبو ~~الحسن الفقيه محمد بن أحمد بن شاذان في المناقب # PageV03P051 # المائة: عن ابن عباس، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله - يقول: ~~لما أسري بي إلى السماء ما مررت بملا من الملائكة إلا سألوني عن علي بن أبي ~~طالب - عليه السلام -، حتى ظننت أن اسم علي أشهر في السماء من اسمي في ~~الأرض، فلما بلغت السماء الرابعة فنظرت إلى ملك الموت - عليه السلام -، قال ~~لي: يا محمد، ما فعلت بعلي (1)؟ # قلت: يا حبيبي، ومن أين تعرف عليا؟ # قال: يا محمد، ما خلق الله تعالى خلقا إلا وأنا أقبض روحه بيدي ما خلاك ~~وعلي بن أبي طالب فإن الله جل جلاله يقبض أرواحكما بقدرته. # فلما صرت تحت العرش [نظرت] (2) إذا أنا بعلي بن أبي طالب - عليه السلام - ~~واقف تحت عرش ربي. # فقلت: يا علي، سبقتني، فقال لي جبرائيل: يا محمد من هذا الذي تكلمه؟ قلت ~~(3): هذا أخي، فقال: هذا علي بن أبي طالب. # قال لي: يا محمد، ليس هذا عليا [نفسه] (4) ولكنه ملك من ملائكة الرحمن ~~(5) خلقه الله تعالى على صورة علي بن أبي طالب - عليه السلام -، فنحن ~~الملائكة المقربون كلما اشتقنا إلى وجه علي بن أبي طالب - عليه السلام - ~~زرنا هذا الملك لكرامة علي بن أبي طالب [على الله سبحانه # PageV03P052 # وتعالى، ونستغفر الله لشيعته] (1) وسبحنا له. (2) 717 - ابن شهرآشوب: عن ~~السمعاني في فضائل الصحابة، عن ابن المسيب، عن أبي ذر أن النبي - صلى الله ~~عليه وآله - قال: يا ms0578 أبا ذر، علي أخي وصهري وعضدي، إن الله تعالى لا يقبل ~~فريضة إلا بحب علي بن أبي طالب - عليه السلام -. # يا أبا ذر، لما أسري بي إلى السماء مررت بملك جالس على سرير من نور، على ~~رأسه تاج من نور، إحدى رجليه في المشرق، والأخرى في المغرب، وبين يديه لوح ~~ينظر فيه (3) والدنيا كلها بين عينيه، والخلق بين ركبتيه، ويده تبلغ المشرق ~~والمغرب. # فقلت: يا جبرائيل، من هذا؟ فما رأيت من ملائكة ربي جل جلاله أعظم خلقا ~~منه. # قال: هذا عزرائيل ملك الموت، ادن فسلم عليه، فدنوت منه، فقلت: سلام عليك ~~حبيبي ملك الموت. # فقال: وعليك السلام يا أحمد، (وما) (4) فعل ابن عمك علي بن أبي طالب - ~~عليه السلام -؟ # فقلت: وهل تعرف ابن عمي؟ # قال: وكيف لا أعرفه، إن الله جل جلاله وكلني بقبض أرواح الخلائق ما خلا ~~روحك وروح علي بن أبي طالب - عليه السلام - فإن الله # PageV03P053 # يتوفاكما بمشيته. (1) 718 - عبد الله بن عمر بن الخطاب: أنه قال: قال ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - ذات يوم على منبره، وأقام عليا إلى ~~جانبه، وحط يده اليمنى في يده فرفعها حتى بان بياض إبطيهما، وقال: يا معشر ~~الناس، ألا إن الله ربكم، ومحمد نبيكم، والاسلام دينكم، وعلي هاديكم وهو ~~وصيي، وخليفتي من بعدي. # ثم قال: يا أبا ذر، علي عضدي، وهو أميني على وحي ربي، وما أعطاني ربي ~~فضيلة إلا وقد خص عليا مثلها. # يا أبا ذر، لين يقبل الله لاحد فرضا إلا بحب علي بن أبي طالب - عليه ~~السلام -. # يا أبا ذر، لما أسري بي إلى السماء انتهيت إلى العرش فإذا بحجاب من ~~الزبرجد الأخضر، وإذا بمناد ينادي، يا محمد، ارفع الحجاب، فرفعته فإذا أنا ~~بملك والدنيا بين عينيه، وبين يديه لوح ينظر فيه، فقلت: # حبيبي جبرائيل، ما هذا الملك الذي لم أر في ملائكة ربي أعظم منه خلقة؟ # فقال: يا محمد، سلتم عليه، فإن هذا عزرائيل ملك الموت. # فقلت: السلام عليك حبيبي ملك الموت. # فقال: وعليك السلام يا ms0579 خاتم النبيين، كيف ابن عمك علي بن أبي طالب - عليه ~~السلام -؟ # فقلت: حبيبي ملك الموت، أتعرفه؟ # PageV03P054 # فقال: وكيف لا أعرفه يا محمد؟! والذي بعثك بالحق نبيا، واصطفاك رسولا إني ~~أعرف ابن عمك وصيا كما أعرفك نبيا، وكيف لا يكون ذلك وقد وكلني الله بقبض ~~أرواح الخلائق ما خلا روحك وروح علي، فإن الله تعالى يتولاهما بمشيته كيف ~~يشاء ويختار. # التسعون وأربعمائة أن حنوطه - عليه السلام - وكفنه والماء من الجنة 719 - ~~السيد المرتضى في عيون المعجزات: روي أن الناس اجتمعوا حوله وأن أم كلثوم - ~~رضي الله عنها - صاحت: وا أبتا، فقال عمرو بن الحمق: ليس على أمير المؤمنين ~~بأس إنما هو خدش. # فقال - عليه السلام -: إني مفارقكم (الساعة) (1). # وروي أن أم كلثوم - رضي الله عنها - بكت، فقال لها: يا بنية ما يبكيك؟ لو ~~ترين ما أرى ما بكيت، إن ملائكة السماوات السبع لمواكب بعضهم خلف بعض، ~~وكذلك النبيون - عليهم السلام - (غلبة) (2) أراهم وهذا رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - أخذ بيدي يقول: انطلق يا علي فإن أمامك خير مما أنت فيه. # ثم قال - عليه السلام -: دعوني وأهل بيتي أعهد إليهم، فقام الناس إلا ~~قليل من شيعته، فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على النبي - صلى الله عليه وآله ~~-، وقال: إني أوصي الحسن والحسين فاسمعوا لهما وأطيعوا أمرهما، # PageV03P055 # فقال: كما أن (1) النبي - صلى الله عليه وآله - نص عليهما بالإمامة [من] ~~(2) بعدي. # وروي أنه - عليه السلام - لما اجتمع عليه الناس حمد الله وأثنى عليه، ثم ~~قال: كل امرئ ملاق ما يفر منه، والأجل تساق إليه النفس، هيهات هيهات علم ~~مكنون، وسر خفي، أما وصيتي لكم فالله تعالى لا تشركوا به شيئا، ولا تضيعوا ~~سنة نبيه [محمد] (3) - صلى الله عليه وآله -، أقيموا هذين العمودين وخلاكم ~~ذم ما لم تشركوا، رب رحيم، ودين قيم، عليكم السلام [إلى] (4) يوم اللزام، ~~كنت بالأمس صاحبكم، وأنا اليوم عظة لكم، وغدا مفارقكم. # ثم أوصى [إلى] (5) الحسن والحسين - عليهما السلام - وسلم الاسم الأعظم، ~~ونور الحكمة، ومواريث الأنبياء، وسلاحهم إليهما، وقال لهما ms0580 - عليهما السلام ~~-: إذا قضيت نحبي فخذا من الدهليز كفني وحنوطي والماء الذي تغسلاني به فإن ~~جبرائيل - عليه السلام - يجئ بذلك من الجنة، فغسلاني وحنطاني وكفناني ~~واحملاني على جملي في تابوت وجنازة تجدانها في الدهليز. # وروي أنه - عليه السلام - قال لهما - عليهما السلام -: إذا فرغتما من ~~أمري تناولا مقدم الجنازة فإن مؤخرها يحمل، فإذا وقفت الجنازة وبرك الجمل ~~احفروا في ذلك الموضع فإنكما تجدان خشبة محفورة كان نوح - عليه السلام - ~~حفرها لي فادفناني فيها. # وروي أنه - عليه السلام - قبض ليلة الجمعة لتسع ليال بقين من شهر # PageV03P056 # رمضان وهي التي كانت ليلة القدر، وكان عمره خمس وستون [سنة] (1)، منها مع ~~النبي - صلى الله عليه وآله - خمس وثلاثون سنة، وبعده ثلاثون سنة. # وأن الحسن والحسين دخلا الدهليز فوجدا فيه الماء والحنوط والكفن كما ذكره ~~- عليه السلام -، ولما فرغا من شأنه تناولا مقدم الجنازة وحمل مؤخرها كما ~~قال - عليه السلام - وحملاها إلى مسجد الكوفة المعروف بالسهلة، ووجدت ناقته ~~باركة هناك فحمل عليها وتبعوها إلى الغري، فوقفت الناقة هناك، ثم بركت وحكت ~~بمشفرها الأرض، فحفرا في ذلك المكان فوجدت خشبة محفورة كالتابوت فدفن فيها ~~حيث ما أوصى إذ كان - عليه السلام - أوصى بذلك، وبأنه يدفن بالغري حيث تبرك ~~الناقة فإنه دفن فيه آدم ونوح - عليهما السلام - ففعل، وأن آدم ونوح وأمير ~~المؤمنين دفنوا في قبر واحد. # وقال - عليه السلام - فيما أوصى: إذا أدخلتماني قبري وأشرجتما علي اللبن ~~فارفعا أول لبنة فإنكما لن ترياني. # وروي عن أبي عبد الله الجدلي وكان فيمن حضر الوصية أنه قال: # سألت (الحسن) (2) عن رافع اللبنة فقال: يا سبحان الله أتراني كنت أعقل ~~ذلك. # فقلت: هل وجدته في القبر؟ فقال: لا والله. # ثم قال - عليه السلام -: ما من نبي يموت في المغرب ويموت وصيه في المشرق ~~إلا وجمع الله بينهما في ساعة واحدة. (3) # PageV03P057 # 720 - ابن شهرآشوب: عن أبي بكر الشيرازي في كتابه، عن الحسن البصري، قال: ~~أوصى علي - عليه السلام عند موته للحسن والحسين - عليهما السلام - وقال ~~لهما: إذا أنا مت ms0581 فإنكما ستجدان عند رأسي حنوطا من الجنة، وثلاثة أكفان من ~~إستبرق الجنة، فغسلوني [وحنطوني] (1) بالحنوط وكفنوني. # وقال الحسن - عليه السلام -: فوجدنا عند رأسه طبقا من الذهب عليه خمس ~~شمامات من كافور الجنة، وسدرا من سدر الجنة، فلما فرغوا من غسله وتكفينه ~~أتى البعير فحملوه على البعير بوصية منه، وكان قال: # فسيأتي البعير إلى قبر أبي فيقيم عنده، فأتى البعير حتى وقف على (2) شفير ~~القبر، فوالله ما علم أحد من حفره فالحد فيه بعدما صلي عليه، وأظلت الناس ~~غمامة بيضاء، وطيور بيض، فلما دفن - عليه السلام - ذهبت الغمامة والطيور. ~~(3) 721 - وفي الطرف: عن الامام أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه - عليهما ~~السلام - قال: قال علي بن أبي طالب - عليه السلام -: كان في الوصية (يعني ~~وصية رسول الله - صلى الله عليه وآله -) (4) أن يدفع إلي الحنوط، فدعاني ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - (5) قبل وفاته بقليل، فقال: يا علي ويا ~~فاطمة، هذا # PageV03P058 # حنوطي من الجنة دفعه إلي جبرائيل، وهو يقرئكما (1) السلام ويقول لكما: ~~أقسما [ه] (2) واعزلا منه لي ولكما. # قالت (فاطمة) (3): ثلثه لك، وليكن الناظر في (4) الباقي علي (بن أبي ~~طالب) (5) - عليه السلام -، فبكى رسول الله - صلى الله عليه وآله - وضمها ~~إليه. # وقال: موفقة رشيدة مهدية ملهمة، يا علي قل في الباقي. # قال: نصف الباقي لها، والنصف الآخر لمن (6) ترى يا رسول الله. # قال: هو لك فاقبضه. (7) 722 - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه ~~رفعه، قال: # السنة في الحنوط ثلاثة عشر درهما وثلث (أكثره) (8)، وقال: إن جبرائيل - ~~عليه السلام - نزل على رسول الله - صلى الله عليه وآله - بحنوط وكان وزنه ~~أربعين درهما، فقسمها رسول الله - صلى الله عليه وآله - ثلاثة أجزاء: جزء ~~له، وجزء لعلي، وجزء لفاطمة - عليهم السلام -. (9) 723 - الشيخ في مجالسه: ~~بإسناده عن أبي ذر، عن أمير المؤمنين - عليه السلام - في حديث المناشدة مع ~~الخمسة الذين اجتمعوا للشورى في # PageV03P059 # الستة الذين عينهم عمر بن الخطاب قال لهم - عليه السلام - في مناقبه التي ~~ذكرها لهم وهم يوافقونه ms0582 في أنها له دونهم، فقال لهم: فهل فيكم أحد أعطاه ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - حنوطا من حنوط الجنة، فقال: اقسم هذا ~~أثلاثا، ثلثا [لي] (1) حنطني (به) (2)، وثلثا لابنتي، وثلثا لك، غيري؟ # قالوا: لا. (3) الحادي والتسعون وأربعمائة أن الحسن والحسين - عليهما ~~السلام - فقداه - عليه السلام - وهو على الجنازة، ورأياه يخاطبهما في ~~الطريق 724 - البرسي: قال: روى محدثوا أهل الكوفة أن أمير المؤمنين - عليه ~~السلام - لما حمله الحسن والحسين - عليهما السلام - على سريره إلى مكان ~~القبر المختلف من (4) نجف الكوفة وجدوا فارسا يتضوع منه المسك فسلم عليهما، ~~ثم قال للحسن - عليه السلام -: أنت الحسن بن علي رضيع الوحي والتنزيل، ~~وفطيم العلم والشرف الجليل، خليفة أمير المؤمنين، وسيد الوصيين؟ # قال: نعم. # [قال:] (5) وهذا الحسين بن علي [أمير المؤمنين، وسيد الوصيين] (6) # PageV03P060 # سبط نبي الرحمة، ورضيع العصمة، [وربيب الحكمة] (1)، ووالد الأئمة؟ # قال: نعم. # قال: سلماه إلي وامضيا في دعة الله. # فقال له الحسن - عليه السلام -: إنه أوصى إلينا أن لا نسلمه إلا إلى أحد ~~رجلين: جبرائيل أو الخضر. فمن أنت منهما؟ # فكشف النقاب فإذا هو أمير المؤمنين - عليه السلام -، ثم قال للحسن - عليه ~~السلام -: يا أبا محمد، إنه لا تموت نفس إلا ويشهدها. [أفما يشهد جسده؟] ~~(2). (3) الثاني والتسعون وأربعمائة المائل الذي في طريق الغري لما مروا ~~بجنازته - عليه السلام - 725 - الشيخ في مجالسه: قال: أخبرنا أبو الحسن، ~~قال: حدثنا إبراهيم بن محمد المذاري، قال: حدثني محمد بن جعفر، قال: حدثني ~~محمد بن عيسى، قال: حدثني يونس بن عبد الرحمان، عن عبد الله بن مسكان، عن ~~جعفر بن محمد - عليهما السلام -، قال: سألته عن القائم (المائل) (4) في ~~طريق الغري. # فقال: نعم انهم (5) لما جازوا بسرير أمير المؤمنين علي - عليه السلام - ~~انحنى أسفا وحزنا على أمير المؤمنين - عليه السلام - وكذلك سرير أبرهة لما # PageV03P061 # دخل عليه عبد المطلب انحنى ومال. (1) الثالث والتسعون وأربعمائة أنه - ~~عليه السلام - لم ير في قبره بعد وضعه وشرج اللبن عليه 726 - الشيخ في ~~التهذيب: عن محمد بن أحمد بن داود القمي، ms0583 قال: أخبرني محمد بن علي بن الفضل ~~(2)، قال: حدثني علي بن الحسين ابن يعقوب من بني (3) خزيمة قراءة عليه، ~~قال: حدثنا [جعفر بن محمد بن يوسف الأزدي، قال: حدثنا علي بن بزرج الخياط، ~~قال: حدثنا] (4) عمرو، قال: جاءني سعد الإسكاف فقال: يا بني تحمل الحديث؟ # فقلت: نعم. # فقال: حدثني أبو عبد الله - عليه السلام - قال: (إنه) (5) لما أصيب أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - قال للحسن والحسين - عليهما السلام -: غسلاني ~~وكفناني [وحنطاني] (6) واحملاني على سريري، واحملا مؤخره تكفيان مقدمه، ~~فإنكما تنتهيان إلى قبر محفور، ولحد ملحود، ولبن موضوع، فالحداني واشرجا ~~[اللبنة] (7) علي، وارفعا لبنة مما يلي رأسي فانظرا ما تسمعان. # فأخذا اللبنة من عند الرأس بعدما أشرجا عليه اللبن فإذا ليس في # PageV03P062 # القبر شئ، وإذا هاتف يهتف: أمير المؤمنين - عليه السلام - كان عبدا صالحا ~~فألحقه الله بنبيه، وكذلك يفعل بالأوصياء بعد الأنبياء حتى لو أن نبيا مات ~~في المغرب، ومات وصيه في المشرق لألحق الله الوصي بالنبي. (1) 727 - السيد ~~الرضي في الخصائص: قال: روي عن جعفر بن محمد - عليه السلام - أنه (قال:) ~~(2) لما غسل أمير المؤمنين - عليه السلام - نودوا من جانب البيت: أن أخذتم ~~مقدم السرير كفيتم مؤخره، وإن أخذتم مؤخره كفيتم مقدمه، وأشار - عليه ~~السلام - إلى أن الملائكة قالت ذلك. (3) الرابع والتسعون وأربعمائة أن ~~جبرائيل وميكائيل وإسرافيل وزمرة من الملائكة يشيعون جنازته - عليه السلام ~~- واللوح الذي وجد مكتوب عليه، وإعانة الملائكة الحسن والحسين في تغسيله ~~728 - ابن شهرآشوب: قال في دلالات البطائني: كان في مقدم السرير جبرائيل ~~وميكائيل وإسرافيل وزمرة من الملائكة يسمع منهم: # قدوس قدوس، أنت عزيز سلطان نافذ لأمرك، لا إله الا أنت ونحمدك، لا إله ~~الا أنت رب العالمين. # PageV03P063 # 729 - وعن منصور بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن جده زيد بن علي، عن أبيه، ~~[عن جده] (1) الحسين بن علي - عليهم السلام - في خبر طويل يذكر فيه أنه ~~قال: أوصيكما وصية فلا تظهرا على أمري أحدا، وأمرهما أن يستخرجا من الزاوية ~~اليمنى لوحا، وأن يكفناه (2) فيما يجدان، فإذا ms0584 غسلاه وضعاه على ذلك اللوح، ~~وإذا وجدا السرير يشال مقدمه فيشيلان مؤخره، وأن يصلي الحسن مرة والحسين ~~مرة [صلاة إمام] (3). # ففعلا كما رسم فوجدا اللوح وعليه مكتوب: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما ~~ادخره نوح النبي - عليه السلام - لعلي بن أبي طالب - عليه السلام -، وأصابا ~~الكفن في دهليز الدار موضوعا فيه حنوط قد أضاء نوره على نور النهار. # وروي أنه قال الحسين - عليه السلام - وقت الغسل: (يا أبا محمد) (4) أما ~~ترى إلى خفة أمير المؤمنين - عليه السلام -؟ # فقال الحسن - عليه السلام: يا أبا عبد الله، إن معنا قوما يعينوننا (5). # (قال) (6): فلما قضينا صلاة العشاء الآخرة إذا قد شيل مقدم السرير ولم ~~نزل نتبعه إلى أن وردنا إلى الغري، فأتينا إلى قبر كما وصف أمير المؤمنين - ~~عليه السلام - ونحن نسمع خفق أجنحة كثيرة، وضجة وجلبة، فوضعناه وصلينا على ~~أمير المؤمنين - عليه السلام - كما وصف لنا - عليه السلام - # PageV03P064 # [ونزلنا] (1) قبره فأضجعناه في لحده، ونضدنا عليه اللبن. (2) الخامس ~~والتسعون وأربعمائة الرجل الذي قال ما قال عليه من الثناء فطلبوه فلم ~~يصادفوه وهو الخضر - عليه السلام - 730 - محمد بن يعقوب: عن عدة من ~~أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد البرقي، عن أحمد بن زيد ~~النيشابوري، قال: # حدثني عمر بن إبراهيم الهاشمي، عن عبد الملك بن عمر (3)، عن أسيد بن ~~صفوان صاحب رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال: لما كان اليوم الذي قبض ~~فيه أمير المؤمنين - عليه السلام - ارتج الموضع بالبكاء، ودهش الناس كيوم ~~قبض فيه رسول الله - صلى الله عليه وآله -. # وجاء رجل باكيا وهو مسرع [مسترجع] (4) وهو يقول: اليوم انقطعت خلافة ~~النبوة حتى وقف على باب البيت الذي فيه أمير المؤمنين - عليه السلام - ~~فقال: رحمك الله يا أبا الحسن، كنت أول القوم إسلاما، وأخلصهم إيمانا، ~~وأشدهم يقينا، وأخوفهم لله عز وجل، وأعظمهم عناء، وأحوطهم على رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله -، وآمنهم على أصحابه، وأفضلهم مناقب، وأكرمهم سوابق، ~~وأرفعهم درجة، وأقربهم من رسول الله - صلى الله عليه وآله -، وأشبههم ms0585 به ~~هديا وخلقا وسمتا وفعلا، وأشرفهم منزلة، وأكرمهم عليه، فجزاك الله عن ~~الاسلام وعن رسوله - صلى الله عليه وآله - # PageV03P065 # وعن المسلمين خيرا. # قويت حين ضعف أصحابه، وبرزت حين استكانوا، ونهضت حين وهنوا، ولزمت منهاج ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - إذ هم أصحابه، وكنت (1) خليفته حقا، لم ~~تنازع ولم تضرع بزعم المنافقين، وغيظ الكافرين، وكره الحاسدين، وضغن (2) ~~الفاسقين [فقمت بالامر حين فشلوا، ونطقت حين تتعتعوا (3)، ومضيت بنور الله ~~إذ وقفوا ولو اتبعوك] (4) فهدوا، وكنت أخفضهم صوتا، وأعلاهم قنوتا، وأقلهم ~~كلاما، وأصوبهم نطقا، وأكبرهم رأيا، وأشجعهم قلبا، وأشدهم يقينا، وأحسنهم ~~عملا، وأعرفهم بالأمور. # كنت والله يعسوبا للدين أولا وآخرا: الأول حين تفرق الناس، والاخر حين ~~فشلوا، كنت للمؤمنين أبا رحيما إذ صاروا عليك عيالا، فحملت أثقال ما عنه ~~ضعفوا، وحفظت (5) ما أضاعوا، ورعيت ما أهملوا وشمرت إذ اجتمعوا، وعلوت إذ ~~هلعوا، وصبرت إذ أسرعوا، وأدركت أوطار ما طلبوا، ونالوا، بك ما لم يحتسبوا. # كنت على الكافرين عذابا صبا ونهبا، وللمؤمنين عمدا وحصنا، فطرت والله ~~بنعمائها، وفزت بحبائها، وأحرزت سوابقها، وذهبت بفضائلها، لم تفلل (6) ~~حجتك، ولم يزغ قلبك، ولم تضعف بصيرتك، ولم # PageV03P066 # تجبن نفسك، ولم تخر (1)، كنت كالجبل لا تحركه العواصف. # وكنت لما قال - صلى الله عليه وآله -: آمن الناس في صحبتك وذات يدك، وكنت ~~كما قال - صلى الله عليه وآله -: ضعيفا في بدنك، قويا في أمر الله، متواضعا ~~في نفسك، عظيما عند الله عز وجل، كبيرا في الأصل، جليلا عند المؤمنين، لم ~~يكن لاحد فيك مهمز، ولا لقائل فيك مغمز، ولا لاحد فيك مطمع، ولا لاحد عندك ~~هوادة. # الضعيف الذليل عندك قوي عزيز حتى تأخذ له بحقه، والقوي العزيز عندك ضعيف ~~ذليل حتى تأخذ منه الحق، والقريب والبعيد عندك في ذلك سواء، شأنك الحق ~~والصدق والرفق، وقولك حكم وحتم، وأمرك حلم وحزم، ورأيك علم وعزم فيما فعلت ~~وقد نهج السبيل، وسهل العسير وأطفأت (2) النيران، واعتدل بك الدين، وقوي بك ~~الاسلام، وفي نسخة وظهر أمر الله ولو كره الكافرون، وثبت بك الاسلام ms0586 ~~والمؤمنون، وسبقت سبقا بعيدا، وأتعبت من بعدك تعبا شديدا، فجللت عن البكاء، ~~وعظمت رزيتك في السماء، وهدت مصيبتك الأنام، فإنا لله وإنا إليه راجعون، ~~رضينا عن الله قضاه، وسلمنا لله أمره، فوالله لن يصاب المسلمون بمثلك أبدا. # كنت للمؤمنين كهفا وحصنا وقنة (3) راسيا، وعلى الكافرين غلظة وغيظا، ~~فألحقك الله بنبيه، ولا أحرمنا أجرك، ولا أضلنا بعدك. # PageV03P067 # وسكت القوم حتى انقضى كلامه وبكى [وأبكى] (1) أصحاب رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله -، ثم طلبوه فلم يصادفوه. (2) 731 - ابن شهرآشوب: نقل الحديث ~~مختصرا عن الصفواني في الإحن والمحن و (عن) (3) الكليني في الكافي، وفي آخر ~~روايته: فالتفوا فلم يروا أحدا، فسئل الحسن - عليه السلام -: من كان الرجل؟ # قال: الخضر - عليه السلام -. (4) السادس والتسعون وأربعمائة أن السماء ~~والأرض بكتا عليه - عليه السلام - أربعين خريفا، وأمطرت السماء ثلاثة أيام ~~دما 732 - ابن شهرآشوب: من أحاديث علي بن الجعد، عن شعبة، عن قتادة ومجاهد، ~~عن ابن عباس [قال:] (5)، قال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: إن المساء ~~والأرض لتبكي على المؤمن إذا مات أربعين صباحا، وإنها لتبكي على العالم ~~[إذا مات] (6) أربعين شهرا، وإن السماء والأرض لتبكيان على الرسول أربعين ~~سنة، وإن السماء والأرض لتبكيان عليك يا علي [إذا قتلت] (7) أربعين خريفا ~~(8). # PageV03P068 # قال ابن عباس: لقد (1) قتل أمير المؤمنين - عليه السلام - [على الأرض] ~~(2) بالكوفة فأمطرت السماء ثلاثة أيام دما. (3) السابع والتسعون وأربعمائة ~~أنه - عليه السلام - يوم قبض ما يرفع حجر إلا وجد تحته دم عبيط 733 - ابن ~~شهرآشوب: عن أبي حمزة، عن الصادق - عليه السلام - وقد رواه أيضا عن سعيد بن ~~المسيب أنه لما قبض أمير المؤمنين - عليه السلام - لم يرفع من وجه الأرض ~~حجر إلا وجد تحته دم عبيط. (4) 734 - السيد المرتضى في عيون المعجزات: " عن ~~كتاب الأنساب لقريش " عن الزهري، قال: قال عبد الملك بن مروان - وكنت آتيا ~~من بيت المقدس -: يا زهري، ما كانت علامة اليوم الذي قتل فيه علي بن أبي ~~طالب - عليه السلام -؟ # فقلت: أصبح الناس ببيت المقدس وما يقلب أحد ms0587 حجرا إلا وتحته دم عبيط. (5) ~~الثامن والتسعون وأربعمائة أنه - عليه السلام - حي بعد الموت 735 - ~~الراوندي في الخرائج: بإسناده، عن جابر الجعفي، عن أبي # PageV03P069 # جعفر - عليه السلام - قال: جاء أناس (1) إلى الحسن بن علي - عليهما ~~السلام - فقالوا: # أرنا بعض ما عندك من أعاجيب (2) أبيك التي كان يريناها. # فقال: أتؤمنون (3) بذلك؟ # قالوا: نعم، نؤمن به والله. # قال: أليس تعرفون أمير المؤمنين - عليه السلام -؟ # قالوا: بلى، كنا نعرفه. # قال: فرفع لهم جانب الستر، فقال: أتعرفون هذا [الجالس] (4)؟ # قالوا بأجمعهم: هذا والله أمير المؤمنين - عليه السلام - ونشهد أنك ابنه، ~~وأنه كان يرينا مثل ذلك كثيرا. (5) التاسع والتسعون وأربعمائة مثله 736 - ~~الراوندي: عن رشيد الهجري، قال: دخلنا (6) على أبي # PageV03P070 # محمد (الحسن بن علي - عليهما السلام -) (1) بعد (أن) (2) مضى أبوه أمير ~~المؤمنين فتداكرنا [له] (3) شوقنا إليه. # فقال الحسن - عليه السلام -: أتحبون أن تروه (4)؟ قلنا: نعم، أنى (5) لنا ~~بذلك وقد مضى لسبيله؟! # فضرب بيده إلى ستر كان معلقا على باب في صدر المجلس فرفعه، وقال: انظروا ~~إلى هذا البيت فإذا أمير المؤمنين - عليه السلام - جالس كأحسن ما رأينا في ~~حياته، فقال: هو هو، ثم خلى (6) الستر عن يده. # فقال بعضنا: هذا الذي رأيناه من الحسن - عليه السلام - كالذي كنا نشاهده ~~من دلائل أمير المؤمنين - عليه السلام - ومعجزاته. (7) الخمسمائة مثله 737 ~~- ثاقب المناقب: عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله ~~- صلى الله عليه وآله -: حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج فإنه قد (8) كانت ~~فيهم الأعاجيب، ثم أنشأ يحدث - صلى الله عليه وآله - فقال: خرجت # PageV03P071 # طائفة من بني إسرائيل حتى أتوا مقبرة لهم، وقالوا: لو صلينا فدعونا الله ~~تعالى فأخرج لنا رجلا ممن مات نسأله عن الموت، ففعلوا، فبينما هم [كذلك] ~~(1) إذ أطلع [رجل] (2) رأسه من قبر، بين عينيه أثر السجود. # فقال: يا هؤلاء، ما أردتم مني؟ لقد مت منذ (سبعين) (3) عام ما [كان] (4) ~~سكنت [عني] (5) حرارة الموت حتى كان الان، فادعوا الله أن يعيدني كما كنت. # قال جابر [بن عبد الله] (6): ولقد ms0588 رأيت وحق الله وحق رسوله من الحسن بن ~~علي - عليهما السلام - أفضل وأعجب منها، ومن الحسين بن علي - عليهما السلام ~~- أفضل وأعجب [منها] (7). # أما الذي رأيته من الحسن - عليه السلام - فهو انه لما وقع [عليه] (8) من ~~أصحابه ما وقع، وألجأه ذلك إلى مصالحة معاوية فصالحه، واشتد ذلك على خواص ~~أصحابه فكنت أحدهم وجئت فعذلته. # فقال: يا جابر، لا تعذلني، وصدق رسول الله - صلى الله عليه وآله - [في ~~قوله:] (9) ان ابني هذا [سيد] (10)، وإن الله تعالى يصلح به بين فئتين ~~عظيمتين من المسلمين، فكأنه لم يشف ذلك صدري. # فقلت: لعل هذا شئ يكون بعد، وليس هذا هو الصلح مع معاوية، فإن هذا هلاك ~~(11) المؤمنين وأولادهم (12)، فوضع يده على صدري وقال: # شككت وقلت: كذا. قال: أتحب أن أستشهد رسول الله - صلى الله عليه وآله - # PageV03P072 # [الان] (1) حتى تسمع منه؟ فعجبت من قوله [إذ سمعت هذه] (2) وإذا بالأرض ~~من تحت أرجلنا (قد) (3) انشقت، وإذا رسول الله - صلى الله عليه وآله - وعلي ~~وجعفر وحمزة - عليهم أفضل السلام - وقد خرجوا منها، فوثبت فزعا مذعورا. # فقال الحسن: يا رسول الله، هذا جابر وقد عذلني بما قد علمت. # فقال (النبي) (4) - صلى الله عليه وآله - [لي] (5): يا جابر، إنك لا تكون ~~مؤمنا حتى تكون لائمتك مسلما، ولا تكن عليهم برأيك معترضا، سلم لابني الحسن ~~ما فعل، فإن الحق فيه إنه دفع عن خيار (6) المسلمين الاصطلام بما فعل وما ~~كان فعله (7) إلا عن أمر الله تعالى وأمري. # فقلت: قد سلمت يا رسول الله، ثم ارتفع في الهواء هو وحمزة وجعفر وعلي فما ~~زلت أنظر إليهم حتى انفتح لهم باب في السماء ودخلوها، ثم باب [السماء] (8) ~~الثانية إلى سبع سماوات يقدمهم [سيدنا ومولانا] (9) محمد - صلى الله عليه ~~وآله -. (10) # PageV03P073 # الحادي والخمسمائة مثله 738 - ثاقب المناقب: مبني على ما تقدمه، قال جابر ~~بن عبد الله: # لما عزم الحسين بن علي - عليهما السلام - على الخروج إلى العراق أتيته، ~~فقلت له: أنت ولد رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأحد سبطيه لا أرى إلا ~~انك ms0589 (1) تصالح كما صالح أخوك الحسن فإنه كان موفقا رشيدا. # فقال [لي] (2): يا جابر، قد فعل ذلك أخي بأمر الله تعالى وأمر رسوله، ~~وإني أيضا أفعل بأمر الله تعالى وأمر رسوله، أتريد أن أستشهد رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - وأبي وأخي كذلك (3) الان؟ # ثم نظرت فإذا السماء قد انفتح بابها، وإذا رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - وعلي أمير المؤمنين والحسن وحمزة وجعفر وزيد نازلين عنها (4) حتى ~~استقروا على الأرض، فوثبت فزعا مذعورا. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: يا جابر، ألم أقل لك في أمر ~~الحسن قبل الحسين: إنك لا تكون مؤمنا حتى تكون لائمتك مسلما، ولا تكون ~~معترضا؟ أتريد أن ترى إلى مقعد معاوية ومقعد الحسين ومقعد يزيد قاتله؟ # قلت: بلى يا رسول الله. # قال: فضرب برجله الأرض فانشقت، ثم ظهر بحر فانفلق، ثم # PageV03P074 # ضرب فانشقت هكذا حتى انشقت سبع أرضين، وانفلقت سبعة أبحر، ورأيت من تحت ~~ذلك كله النار وقد قرن في سلسلة (1) الوليد بن المغيرة وأبو جهل ويزيد ~~ومعاوية، وقرن بهم في مردة الشياطين لهم أشد أهل النار عذابا. # ثم قال - صلى الله عليه وآله -: ارفع رأسك، فرفعت فإذا أبواب السماء ~~مفتحة، وإذا الجنة أعلاها، ثم صعد رسول الله - صلى الله عليه آله - ومن معه ~~إلى السماء، فلما صار في الهواء صاح: يا حسين، يا بني الحقني، فلحقه الحسين ~~وصعدوا، رأيتهم دخلوا الجنة من أعلاها، ثم نظر إلى هناك رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - وقبض على يد الحسين وقال: يا جابر، هذا ولدي معي ها هنا، ~~فسلم له أمره، ولا تشك لتكون مؤمنا. # قال جابر: فعميت عيناي إن لم أكن رأيت ما قلت. (2) الثاني والخمسمائة ~~مثله 739 - روي عن الباقر - عليه السلام -، عن أبيه - عليهما السلام - أنه ~~قال: # صار جماعة من الناس بعد الحسن إلى الحسين - عليهما السلام - فقالوا: يا ~~بن رسول الله، ما عندك من عجائب أبيك - عليه السلام - التي كان يريناها؟ # فقال: هل تعرفون أبي؟ # PageV03P075 # قالوا: كلنا (1) نعرفه، فرفع سترا كان على ms0590 باب بيت، ثم قال: انظروا في ~~البيت فنظروا، فقالوا: هذا أمير المؤمنين - عليه السلام -، ونشهد أنك (2) ~~خليفة الله حقا، (وأنك ولده) (3). (4) الثالث والخمسمائة مثله 740 - ~~الراوندي: بإسناده، عن الصفار، عن الحسن بن علي بإسناده، قال: سئل الحسن بن ~~علي - عليهما السلام - بعد مضي أمير المؤمنين - عليه السلام - [عن أشياء] ~~(5) فقال لأصحابه: أتعرفون أمير المؤمنين (عليا - عليه السلام -) (6) إذا ~~رأيتموه؟ قالوا: نعم. # قال: فارفعوا هذا الستر، فرفعوه، فإذا هم به - عليه السلام - لا ينكرونه. # فقال لهم علي - عليه السلام -: إنه يموت من مات منا وليس بميت، ويبقى من ~~بقي (منا) (7) حجة عليكم. (8) # PageV03P076 # الرابع والخمسمائة مثله 741 - البرسي: قال: روي [عن] (1) الحسن [بن علي] ~~(2) - عليهما السلام - أن أمير المؤمنين - عليه السلام - قال للحسن والحسين ~~- عليهما السلام -: إذا وضعتماني في الضريح (المقدس) (3) فصليا ركعتين قبل ~~أن تهيلا التراب علي، وانظرا ما (ذا) (4) يكون. # فلما وضعاه (5) في الضريح المقدس فعلا ما امرا به (6) وإذا الضريح مغطى ~~بثوب من سندس، فكشف الحسن - عليه السلام - مما يلي وجه أمير المؤمنين - ~~عليه السلام -، فوجد رسول الله - صلى الله عليه وآله - وآدم وإبراهيم ~~يتحدثون مع أمير المؤمنين - عليه السلام -، وكشف الحسين مما يلي رجليه، ~~فوجد الزهراء وحوى ومريم وآسيا - عليهن السلام - ينحن على أمير المؤمنين - ~~عليه السلام - ويندبنه. (7) الخامس والخمسمائة مثله 742 - روي عن رجل أسدي: ~~قال: كنت نازلا على نهر العلقمي بعد # PageV03P077 # ارتحال [العسكر] (1) عسكر بني أمية، فرأيت عجائب لا أقدر (أن) (2) أحكي ~~إلا بعضها. # منها: أنه إذا هبت الرياح تمر علي نفحات كنفحات المسك والعنبر، وإذا سكنت ~~أرى نجوما تنزل من السماء [إلى الأرض] (3)، وترقى من الأرض إلى السماء ~~مثلها، وأنا منفرد مع عيالي، ولا أرى أحدا أسأله عن ذلك، وعند غروب الشمس ~~يقبل أسد من القبلة فأولي عنه إلى منزلي، فإذا أصبحت وطلعت الشمس وذهبت من ~~منزلي، أراه مستقبل القبلة ذاهبا. # فقلت في نفسي: إن هؤلاء خوارج قد خرجوا على عبيد الله بن زياد، فأمر ~~بقتلهم، وأرى [منهم] (4) ما لم أره من سائر القتلى، فوالله ms0591 هذه الليلة لابد ~~من المساهرة لأنظر (5) هذا الأسد أيأكل من هذه الجثث أم لا. # فلما صار عند غروب الشمس، وإذا به (قد) (6) أقبل فحققته فإذا هو هائل ~~المنظر، فارتعدت منه وخطر ببالي إن كان مراده لحوم بني آدم فهو يقصدني، ~~وأنا أحاكي نفسي بهذا فمثلته، وهو يتخطى القتلى حتى وقف على جسد كأنه الشمس ~~إذا طلعت، فبرك عليه، فقلت: يأكل منه؟! # فإذا به يمرغ وجهه عليه وهو يهمهم ويدمدم. # PageV03P078 # فقلت: الله أكبر ما هذه إلا أعجوبة، فجعلت أحرسه حتى اعتكر (1) الظلام، ~~وإذا بشموع معلقة ملأت الأرض، وإذا ببكاء ونحيب ولطم مفجع، فقصدت تلك ~~الأصوات فإذا هي تحت الأرض، ففهمت من ناع فيهم (2) يقول: وا حسيناه، وا ~~إماماه، فاقشعر جلدي، فقربت من الباكي وأقسمت عليه بالله وبرسوله من تكون؟ ~~فقال: إنا نساء (3) من الجن، فقلت: وما [شأنكن]؟ فقلن (4): في كل يوم وليلة ~~هذا عزاؤنا على الحسين - عليه السلام - الذبيح العطشان. # فقلت: هذا الحسين الذي يجلس عنده الأسد؟ # قلن: نعم، أتعرف هذا الأسد؟ قلت: لا. # قلن: هذا أبوه علي بن أبي طالب - عليه السلام -، فرجعت ودموعي تجري على ~~خدي. (5) السادس والخمسمائة مثله 743 - الحسين بن حمدان الحضيني في هدايته: ~~بإسناده، عن سعيد بن المسيب، قال: لما استشهد أبو عبد الله الحسين - عليه ~~السلام - وحج الناس من قابل، دخلت على سيدي علي بن الحسين - عليهما السلام ~~-، فقلت # PageV03P079 # له: يا مولاي نويت الحج فماذا تأمرني؟ قال: امض على نيتك فحج (1). # (وحججت) (2) فبينا أنا أطوف (3) بالكعبة، فإذا أنا (4) برجل وجهه كقطع ~~الليل المظلم، متعلق بأستار الكعبة وهو يقول: اللهم رب (هذا) (5) البيت ~~الحرام اغفر لي، وما أحسبك تفعل ولو شفع في سكان سماواتك وجميع من خلقت، ~~لعظم (6) جرمي. # قال سعيد بن المسيب: فشغلنا وشغل الناس عن الطواف حتى طاف به (جميع) (7) ~~الناس، واجتمعنا عليه، وقلنا له: ويلك لو كنت إبليس - لعنه الله - لكان ~~ينبغي أن لا تيأس من رحمة الله، فمن أنت؟ وما ذنبك؟ # فبكى، وقال: يا قوم، إني أعرف نفسي (8) وذنبي وما جنيت، فقلنا ms0592 له تذكرة؟ ~~فقال: أنا كنت جمالا عند أبي عبد الله [الحسين] (9) - عليه السلام - لما ~~خرج من المدينة إلى العراق، وكنت أراه إذا أراد الوضوء للصلاة يضع سراويله ~~(عندي) (10)، فأرى تكة تغشي الابصار بحسن إشراقها وألوانها، فكنت أتمناها ~~إلى أن صرنا بكربلاء، فقتل الحسين - عليه السلام - # PageV03P080 # ومن معه، فدفنت نفسي في مغار من الأرض، ولم أطلب ولا أمثالي، فلما جن ~~عليه الليل خرجت من مكاني فرأيت تلك المعركة نورا بلا ظلمة، ونهارا بلا ~~ليل، والقتلى مطروحون على وجه الأرض. # فذكرت لخبثي وشقائي التكة، فقلت: والله لأطلبن الحسين - عليه السلام -، ~~فأرجو أن تكون التكة عليه في سراويله [آخذها] (1) فلم أزل أنظر في وجوه ~~القتلى حتى رأيت (2) جسدا بلا رأس. # فقلت: هذا والله الحسين - عليه السلام -، ونظرت إلى سراويله فإذا هي ~~[عليه] (3) وتفقدت التكة، فإذا هي في سراويله كما كنت أراها، فدنوت منه ~~وضربت بيدي إلى التكة، فإذا هو عقدها عقدا (كثيرا) (4)، فلم أزل أحلها حتى ~~حللت منها عقدا واحدا، فمد يده اليمنى وقبض على التكة، فلم أقدر على أخذ ~~يده عنها ولا أصل إليها. # فدعتني نفسي الملعونة لان أطلب (5) (شيئا أقطع به يده) (6) فوجدت قطعة ~~سيف مطروحة، فأخذتها وانكببت على يده، فلم أزل أجزها من زنده حتى فصلتها، ~~ثم نحيتها عن التكة، ثم حللت عقدا آخر فمد يده اليسرى فقطعتها (عن التكة) ~~(7) [ثم نحيتها عن التكة] (8) ومددت يدي إلى التكة لأحلها، فإذا بالأرض ~~ترجف، والسماء # PageV03P081 # (تهتز) (1)، وإذا جلبة عظيمة، وبكاء (شديد) (2)، ونداء (وقائل يقول) (3): # وا إبناه، وا حسيناه. # فصعقت ورميت بنفسي بين القتلى، وإذا بثلاثة نفر وامرأة حولهم خلائق ~~(وقوف) (4) قد امتلأت بهم الأرض والسماء بصور الناس وأجنحة الملائكة، وإذا ~~أنا بواحد منهم يقول: وا إبناه (وا حسيناه) (5)، يا حسين، فداك جدك وأمك ~~وأبوك وأخوك، وإذا أنا بالحسين - عليه السلام - قد جلس ورأسه على بدنه وهو ~~يقول: لبيك يا جداه، يا رسول الله، ويا أبتاه يا أمير المؤمنين، ويا أماه ~~يا فاطمة [الزهراء] (6). # (ثم إنه بكى وقال: يا جداه قتلوا والله رجالنا، ms0593 يا جداه ذبحوا والله ~~أطفالنا، يا جداه سلبوا والله نسائنا، وبكوا بكاءا كثيرا) (7)، وفاطمة ~~تقول: # يا أبتاه (يا رسول الله) (8) أتأذن [لي] (9) أن آخذ من دم شيبته فأخضب ~~ناصيتي، وألقى الله يوم القيامة، قال لها: خذي، فتأخذ فاطمة - عليها السلام ~~- [فرأيتهم يأخذون] (10) من دم شيبته وتمسح به ناصيتها، والنبي وعلي والحسن ~~- عليهم السلام - يمسحون به نحورهم وصدورهم وأيديهم إلى المرافق. # وسمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله - يقول له: يا حسين فديتك من قطع ~~يدك اليمنى وثنى باليسرى؟ # فقال: يا جداه، كان معي جمال صحبني من المدينة، وكان يراني # PageV03P082 # إذا وضعت سراويلي لوضوء الصلاة فيتمنى تكتي تكون له، فما منعني أن أدفعها ~~إليه الا علمي بأنه صاحب هذا الفعل. فلما قتلت خرج يطلبني في (1) القتلى، ~~فوجدني بلا رأس، وتفقد سراويلي (2)، ورأي التكة وقد كنت عقدتها (عقدا) (3)، ~~فضرب بيده إلى عقد منها فحله، فمددت يدي اليمنى فقبضت على التكة، فطلب من ~~المعركة فوجد قطعة (4) سيف فقطع بها يميني، ثم حلل عقدة أخرى، فضربت بيدي ~~اليسرى فقبضت عليها لئلا يحلها فيكشف عورتي، فجز يدي اليسرى، ولما أومى إلى ~~حل العقدة الأخرى أحس بك، فرمى نفسه بين القتلى. # فقال النبي - صلى الله عليه وآله -: [الله أكبر، وقال لي:] (5) مالك يا ~~جمال، سود الله وجهك في الدنيا والآخرة، وقطع يديك، وجعلك في حزب من سفك ~~دمائنا، وجسر على الله في قتلنا. فما استتم دعاءه - صلى الله عليه وآله - ~~حتى بترت يداي، وأحسست (6) بوجهي كأنه البس قطعا من النار (مسودا) (7)، ~~فجئت إلى هذا البيت أستشفع به، وأعلم أنه لا يغفر لي أبدا، فلم يبق بمكة ~~أحد إلا سمع حديثه وكتبه، وتقرب إلى الله بلعنه، وكل يقول (8): حسبك ما ~~جنيت فكان هذا من دلائله - عليه السلام -. (9) # PageV03P083 # السابع والخمسمائة مثله 744 - روى أبو مخنف لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف ~~بن سالم الأزدي: قال: قال محفر (1) بن ثعلبة صاحب عبيد الله بن زياد: ~~استدعى يزيد - لعنه الله - منا أربعين رجلا، وسلم إليهم رأس الحسين - عليه ~~السلام ms0594 - في سفط، وضرب لهم فسطاط كبير في رحبة دمشق، وأمرنا بأن نكون مع ~~الرأس إلى أن يرى فيه رأيه، فأمرنا بحفظه وأطلق لنا إقامة، وأمر لكل واحد ~~منا بألف دينار. # فبينما نحن كذلك ليلة من الليالي، وكنت موجعا، فأكلوا أصحابي وشربوا، ~~وأنا لم أقدر على أكل وشرب. ولما كان من نصف الليل وإذا قد قد ناموا أصحابي ~~وأنا ساهر من شدة المرض، ولا أقدر أن تغمض عيني. فبينما أنا كشبه الساهي، ~~وإذا قد سمعت بكاء وصياحا ودويا شديدا، فهالني من ذلك أمر عظيم. # ثم اني سمعت هاتفا يهتف بصوت حزين، وهو ينشد بهذه الأبيات يقول: # عين بكى على الحسين غريبا * وجودي بدمع ساكب وعويل سوف يصلي بقتله ابن ~~زياد * نار جحيم بعد ظل ظليل قال محفر بن ثعلبة: فلما سمعت ذلك رعب قلبي ~~رعبا شديدا، وإذا بهاتف آخر ينشد ويقول: # نبكيه حزنا ثم نسبل دمعة * ونندبه في كل عيد ومشهد # PageV03P084 # فلا قدس الرحمن أرواح معشر * أطاعوا عبيد الله في قتل سيدي قال محفر بن ~~ثعلبة: فلما سمعت بذلك، لم أتمالك نفسي من الفزع والجزع والهلع، وبقي لا ~~تغمض عينه، وإذا بهذه عظيمة من السماء، فارتعدت من شدتها، وسمعت عند ذلك ~~كلاما، وإذا بصوت أسمعه يقول: اهبط يا آدم. ففتحت عيني ونظرت، وإذا هو قائم ~~بباب الفسطاط وهو يقول: السلام عليك يا أبا عبد الله الحسين - عليه السلام ~~-، لعن الله أمة قتلتك، ثم قام يصلي، فبقيت متعجبا مما سمعت، ولساني أخرس ~~ولم أقدر أتكلم. # فبين أنا كذلك، وإذا أنا قد سمعت هدة أخرى أعظم من الأولى، وقائل يقول: ~~اهبط يا نوح. ففتحت عيني وإذا هو قائم بباب الفسطاط وهو يقول: السلام عليك ~~يا أبا عبد الله الحسين، لعن الله قوما قتلوك، ثم وقف إلى جانب آدم - عليه ~~السلام - يصلي. # فبين أنا كذلك إذ سمعت هدة عظيمة، وجلبة شديدة، وقائل يقول: اهبط يا ~~إبراهيم فنظرت إليه فإذا هو قائم بباب الفسطاط وهو يقول: # السلام عليك يا أبا عبد الله الحسين، لعن الله ms0595 قوما قتلوك يا ولدي ~~والصفوة من ذريتي، فقام إلى جانب نوح يصلي. # ثم اني سمعت صيحة عظيمة ولها دوي عظيم، وقائل يقول: اهبط يا موسى، فعميت ~~عيناي، وصمت أذناي ان لا يراه بباب الفسطاط وقال: # السلام عليك يا أبا عبد الله الحسين، لعن الله قوما قتلوك، ثم قام إلى ~~جانب إبراهيم يصلي. # فبينما أنا متعجب مما رأيت وإذا بصيحة عظيمة، وقائل يقول: # اهبط يا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليك السلام، فنزل وبيده ~~PageV03P085 # سيف، فلما رأيته ارتعدت فرائصي من خوفه، فدخل وقال: السلام عليك يا أبا ~~عبد الله الحسين، لعن الله قوما قتلوك يا بني، ثم وقف إلى جانب موسى يصلي. # فبينما أنا كذلك وإذا لنا بهدة عظيمة أعظم من الجميع، وسمعت جلبة عظيمة، ~~وقائلا يقول: اهبط يا محمد، فعميت عيناي وصمت أذناي لكي لا يراه قائما بباب ~~الفسطاط، ثم دخل على الرأس وأخذه وجعل يقبله ويبكي حتى اخضلت لحيته من ~~الدموع وهو كئيب حزين، وهو يقول: عزيز علي ما نالك يا ولدي، وجعل يرشف ~~ثناياه. # ثم إنه أخرج الرأس إلى باب الفسطاط ووضعوا بينهم فبكوا عليه جميعهم، ثم ~~إنهم أقاموا فصلوا عليه، وكان إمامهم رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~فبينما هم كذلك وإذا بملك يسلم من السماء، فسلم عليهم، وقال: # يا محمد، العلي الاعلى يقرؤك السلام، ويخصك بالتحية والاكرام، ويقول لك: ~~إن أحببت أن أجعل عاليها سافلها ولا ترجع أبدا فعلت ذلك. # فقال محمد - صلى الله عليه وآله -: يا أخي جبرائيل، قل لربي جل جلاله ~~إلهي وسيدي يؤخرهم إلى يوم القصاص، قال: وعرج جبرائيل إلى السماء، ثم هبط ~~وقال: (العلي) (1) الاعلى يقرؤك السلام ويقول لك: # يا رسول الله، إني أقول لك عن ربك: أمرني أن أقتل هؤلاء الذين معنا في ~~الفسطاط. # قال: فنزلت الملائكة على عددهم، وبيد كل واحد منهم حربة يلوح منها الموت، ~~فتقدم كل واحد منهم لواحد من أصحابي فقتله # PageV03P086 # بحربته، فلما هم بي واحد صحت: يا رسول الله أغثني. # فقال: يا ملعون، أنت حي، ms0596 فنم لا غفر الله لك، وجعلك من أهل النار. # ثم إنهم غابوا عني فبقيت متعجبا مما رأيت، فوسوس قلبي، فقلت: اني رأيت ~~مثل ما يرى النائم، فلما أصبح الصبح انتبهت فبينما أنا أشاور نفسي إذ طلعت ~~عليهم الشمس ولم أر أحدا يتحرك. فقمت وجعلت أنبههم واحدا بعد واحد فوجدتهم ~~أمواتا، ولم أر منهم أحدا بالحياة. # وطلعت خارجا من عندهم فأتيت إلى يزيد بن معاوية - لعنه الله - وأخبرته ~~بالحال من أوله إلى آخره، فقال: اكتم هذا الامر ولا تحدث به أحدا، فإن ~~سمعته من أحد غيرك ضربت عنقك، ألم تعلم أن قاتله - عليه السلام - في ~~النار؟! فقال له: امض وأقم عندهم حتى يأتيك أمري، فإن أتى إليك أحد وسأل ~~عنهم فقل: إنهم سكارى خمارى من كثرة الخمر الذي شربوه هذه الليلة. # الثامن والخمسمائة مثله 745 - محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن محمد ~~ويعقوب بن يزيد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن أبي جميلة، عن محمد الحلبي، ~~عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال: [إن] (1) الاعمال تعرض علي في كل ~~خميس، فإذا كان الهلال أجملت (2)، فإذا كان النصف من شعبان # PageV03P087 # أعرضت (١) على رسول الله - صلى الله عليه وآله - وعلى علي - عليه السلام ~~- ثم تنسخ في الذكر الحكيم. (٢) ٧٤٦ - عنه: عن أحمد بن موسى، عن الحسن بن ~~علي بن فضال، عن عبد الرحمان بن كثير، عن أبي عبد الله - عليه السلام - في ~~قوله: ﴿وقل اعملوا فسيرى ~~الله عملكم ورسوله والمؤمنون﴾ (3) قال: ما من مؤمن يموت، ولا كافر ~~فيوضع في قبره حتى يعرض عمله على رسول الله - صلى الله عليه وآله - وعلى ~~علي فهلم جرا إلى آخر من يفرض الله طاعته على العباد. # والأحاديث في معنى هذين الحديثين كثيرة ذكرتها في كتاب البرهان في تفسير ~~القرآن. # والاخبار في أن عليا - عليه السلام - حي بعد الموت كثيرة، اقتصرت (على ~~ذلك) (4). وسيأتي إن شاء الله تعالى منها في باب معجزات الصادق - عليه ~~السلام -. (5) التاسع والخمسمائة أنه دابة ms0597 الأرض التي تكلم الناس 747 - ~~محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، وأحمد بن محمد، # PageV03P088 # عن محمد بن الحسن، عن علي بن حسان، قال: حدثني أبو عبد الله الرياحي، عن ~~أبي الصامت الحلواني، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال: قال أمير المؤمنين ~~- عليه السلام -: أنا قسيم الله بين الجنة والنار، لا يدخلهما داخل إلا على ~~حد قسمي (1)، وأنا الفاروق الأكبر، وأنا الامام لمن بعدي، والمؤدي عمن كان ~~قبلي، ولا يتقدمني أحد إلا أحمد - صلى الله عليه وآله -، وإني وإياه لعلى ~~سبيل واحد، إلا أنه [هو] (2) المدعو باسمه، ولقد أعطيت الست، علم المنايا ~~والبلايا والوصايا، وفصل الخطاب، وإني لصاحب الكرات (3) ودولة الدول، وإني ~~لصاحب العصا والميسم، والدابة التي تكلم الناس. (4) 748 - محمد بن إبراهيم ~~النعماني في كتاب الغيبة: قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا ~~علي بن الحسن، عن علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن حسين بن المختار، عن ~~عبد الرحمان بن سيابة، عن عمران بن ميثم، عن عباية بن ربعي الأسدي، قال: ~~دخلت على أمير المؤمنين علي - عليه السلام - وأنا خامس خمسة، وأصغر القوم ~~سنا فسمعته يقول: حدثني أخي رسول الله - صلى الله عليه وآله -: أنا (5) ~~خاتم ألف # PageV03P089 # نبي، وأنت خاتم ألف وصي، وكلفت ما لم يكلفوا (١). # فقلت: ما أنصفك القوم يا أمير المؤمنين، فقال: ليس [حيث] (٢) تذهب [بك ~~المذاهب] (٣) يا بن الأخ، إني لاعلم ألف كلمة لا يعلمها (أحد) (٤) غيري ~~وغير محمد - صلى الله عليه وآله -، وإنهم ليقرؤون منها آية في كتاب الله عز ~~وجل وهي ﴿إذا وقع القول عليهم ~~أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون﴾ ~~(5) وما يتدبرونها حق تدبرها، لا أخبركم بآخر ملك بني فلان؟ قلنا: بلى، يا ~~أمير المؤمنين. # قال: قتل نفس حرام في يوم حرام في بلد حرام عن قوم من قريش، والذي فلق ~~الحبة، وبرأ النسمة ما لهم ملك بعده غير خمس عشرة ليلة. # قلنا: [هل] (6) قبل هذا من شئ ms0598 أو بعده؟ فقال: صيحة في شهر رمضان تفزع ~~اليقظان، وتوقظ النائم، وتخرج الفتاة من خدرها. (7) 749 - علي بن إبراهيم: ~~قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله - عليه ~~السلام - قال: انتهى رسول الله - صلى الله عليه وآله - إلى أمير المؤمنين - ~~عليه السلام - وهو نائم في المسجد وقد جمع رملا ووضع # PageV03P090 # رأسه عليه، فحركه برجله ثم قال (له): (١) قم يا دابة الأرض (٢)، فقال رجل ~~من أصحابه: يا رسول الله - صلى الله عليه وآله - أفيسمي (٣) بعضنا بعضا ~~بهذا الاسم؟ # فقال: لا والله ما هو إلا له خاصة وهي الدابة التي ذكرها الله في كتابه ~~(٤): ﴿وإذا وقع القول عليهم ~~أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون﴾ ~~(٥). # ثم قال: يا علي، إذا كان آخر الزمان أخرجك الله في أحسن صورة ومعك ميسم ~~تسم به أعداءك. # فقال رجل لأبي عبد الله - عليه السلام -: (إن العامة يقولون هذه الدابة ~~لا تكلمهم) (٦). # فقال أبو عبد الله - عليه السلام -: كلمهم الله في نار جهنم وإنما هو ~~تكلمهم من الكلام، والدليل على أن هذا في الرجعة [قوله] (٧): ﴿ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب ~~بآياتنا فهم يوزعون حتى إذا جاؤوا قال أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علما ~~أماذا كنتم تعملون﴾ (8). # PageV03P091 # قال: الآيات أمير المؤمنين والأئمة - عليهم السلام - فقال الرجل لأبي عبد ~~الله - عليه السلام -: إن العامة تزعم أن قوله: (يوم نحشر من كل أمة فوجا) ~~عني يوم القيامة. # فقال أبو عبد الله - عليه السلام -: أفيحشر الله (يوم القيامة) (١) من كل ~~أمة فوجا ويدع الباقين؟ لا، ولكنه في الرجعة. وأما آية القيامة [فهي] (٢): # ﴿وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا﴾ ~~(٣). (٤) ٧٥٠ - عنه: قال: حدثني أبي، قال: حدثني ابن أبي عمير، عن المفضل، ~~عن أبي عبد الله - عليه السلام - في قوله: (ويوم نحشر من كل أمة فوجا) قال: ~~ليس أحد من المؤمنين قتل إلا ويرجع حتى ms0599 يموت، ولا يرجع إلا من محض الايمان ~~محضا، ومن محض الكفر محضا (٥). # ٧٥١ - قال أبو عبد الله - عليه السلام -: قال رجل لعمار بن ياسر: يا أبا ~~اليقظان، آية في كتاب الله قد أفسدت قلبي وشككتني. # قال عمار: وأي (٦) آية هي؟ # قال: قوله: ﴿وإذا وقع القول عليهم ~~أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون﴾ ~~(7) فأي دابة هي؟ # PageV03P092 # قال عمار: [والله] (1) ما أجلس، ولا آكل، ولا أشرب حتى أريكها. # فجاء عمار مع الرجل إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - وهو يأكل تمرا ~~وزبدا، فقال [له] (2): يا أبا اليقظان هلم، فجلس عمار وأقبل يأكل معه، ~~فتعجب الرجل منه فلما قام [عمار] (3) قال له الرجل: سبحان الله يا أبا ~~اليقظان حلفت أنك لا تأكل ولا تشرب، ولا تجلس حتى ترينيها. # قال عمار: قد أريتكها إن كنت تعقل. (4) 752 - محمد بن العباس: (قال:) (5) ~~حدثنا جعفر بن محمد الحلبي (6)، عن عبد الله (بن محمد الزيات) (7)، عن محمد ~~بن عبد الحميد (8)، عن مفضل [بن صالح] (9)، عن جابر بن يزيد، عن أبي عبد ~~الله الجدلي، قال: دخلت على علي - عليه السلام - [يوما] (10) فقال: أنا ~~دابة الأرض (11). # 753 - عنه: قال: حدثنا علي بن أحمد بن حاتم، عن إسماعيل بن # PageV03P093 # إسحاق الراشدي، عن خالد بن مخلد، عن عبد الكريم بن يعقوب الجعفي، عن جابر ~~بن يزيد، عن أبي عبد الله الجدلي، قال: دخلت على علي بن أبي طالب - عليه ~~السلام -، فقال: ألا أحدثك ثلاثا قبل ان يدخل علي وعليك داخل؟ قلت: بلى. # قال: أنا عبد الله، وأنا دابة الأرض صدقها وعدلها وأخو نبيها ألا أخبرك ~~بأنف المهدي وعينيه؟ قال: قلت: بلى. [قال:] (١) فضرب بيده إلى صدره فقال: ~~أنا (٢). # ٧٥٤ - وعنه: قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن الفقيه، عن أحمد بن عبيد ~~(الله) (٣) بن ناصح، عن الحسين بن علوان، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن ~~نباتة، قال: دخلت على على أمير المؤمنين - عليه السلام - وهو يأكل خبزا ~~[وخلا] (٤) وزيتا، فقلت: ms0600 يا أمير المؤمنين، قال الله عز وجل: ﴿وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة ~~من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون﴾ (5) فما هذه ~~الدابة؟ # قال: هي دابة تأكل خبزا وخلا وزيتا. (6) # PageV03P094 # 755 - قال: حدثنا الحسين (1) بن أحمد: عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد ~~الرحمان، عن سماعة بن مهران، عن الفضل بن الزبير (2)، عن الأصبغ بن نباتة ~~قال: قال لي معاوية: يا معاشر الشيعة، تزعمون أن عليا - عليه السلام - دابة ~~الأرض؟ فقلت: (نعم) (3) نحن نقوله واليهود يقولون. # (قال:) (4) فأرسل إلى رأس الجالوت، فقال (له) (5): ويحك تجدون دابة الأرض ~~عندكم مكتوبة؟ فقال: نعم، فقال: ما هي؟ [فقال: # رجل، فقال] (6) أتدري ما اسمه؟ قال: نعم، اسمه إيليا. (7) قال: فالتفت ~~إلي، فقال: ويحك يا اصبغ، ما أقرب إيليا من علي. (8) 756 - سعد بن عبد ~~الله: عن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن خالد البرقي، عن محمد بن سنان و (9) ~~غيره، عن عبد الله بن يسار (10)، قال: قال أبو عبد الله - عليه السلام -: ~~قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - (في حديث # PageV03P095 # قدسي) (1): يا محمد، علي أول من آخذ ميثاقه من الأئمة - عليهم السلام -. # (يا محمد) (2) علي آخر من أقبض روحه من الأئمة - عليهم السلام -، وهو ~~الدابة التي تكلم (3) الناس. (4) 757 - محمد بن العباس (5): عن حميد بن ~~زياد، (قال:) (6) حدثني عبيد الله بن أحمد بن نهيك، قال: حدثنا عيسى (7) بن ~~هشام، عن أبان، عن عبد الرحمان بن سيابة، عن صالح بن ميثم، عن أبي جعفر - ~~عليه السلام - قال: # قلت له: حدثني، قال: أليس قد سمعت الحديث من أبيك. # قلت: [هلك أبي وأنا صبي، قال: قلت فأقول فإن أصبت قلت:] (8) نعم، وإن ~~أخطأت رددتني عن الخطأ. # قال: هذا أهون. # (قال:) (9) قلت: فإني أزعم أن عليا - عليه السلام - دابة الأرض، قال: # وسكت. # قال: فقال أبو جعفر - عليه السلام -: وأراك والله ستقول ان عليا - عليه ~~السلام # PageV03P096 # - راجع إلينا وقرأ (١) ﴿إن الذي فرض ~~عليك ms0601 القرآن لرادك إلى معاد﴾ (٢). # قال: قلت والله [لقد] (٣) جعلتها فيما أريد أن أسألك عنها فنسيتها. # فقال أبو جعفر - عليه السلام -: أفلا أخبرك بما هو أعظم من هذا؟ (وما ~~أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا) (٤) لا تبقى أرض إلا نودي فيها ~~بشهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~وأشار بيده إلى آفاق الأرض. (٥) العاشر والخمسمائة في رجعته وكراته - عليه ~~السلام - ٧٥٨ - سعد بن عبد الله في بصائر الدرجات: قال: حدثنا محمد بن ~~الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن المنخل بن ~~جميل، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال: وقوله: # ﴿حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب ~~شديد﴾ (6) هو علي بن أبي طالب - صلوات الله عليه - إذا رجع في الدنيا ~~(7). # PageV03P097 # قال جابر: قال أبو جعفر (١) - عليه السلام -: قال أمير المؤمنين - عليه ~~السلام -: # في قول الله عز وجل: ﴿ربما يود الذين ~~كفروا لو كانوا مسلمين﴾ (2) قال: هو [أنا] (3) إذا خرجت أنا وشيعتي، ~~وخرج عثمان [بن عفان] (4) وشيعته ونقتل بني أمية، فعندها يود الذين كفروا ~~لو كانوا مسلمين. (5) 759 - عنه: عن أحمد و عبد الله ابني محمد بن عيسى، عن ~~الحسن ابن محبوب، عن أبي جميلة المفضل بن صالح، عن أبان بن تغلب، عن أبي ~~عبد الله - عليه السلام - قال: إنه بلغ رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~عن بطنين من قريش كلام تكلموا به، فقال: يرى محمد أن لو [قد] (6) قضى أن ~~هذا الامر يعود إلى (7) أهل بيته من بعده فاعلم رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - ذلك، فباح في مجمع من قريش بما كان يكتمه. # فقال: كيف أنتم معاشر قريش وقد كفرتم بعدي، ثم رأيتموني في كتيبة من ~~أصحابي أضرب وجوهكم بالسيف ورقابكم؟ # قال: فنزل (عليه) (8) جبرائيل - عليه السلام - فقال: يا محمد [قل:] (9) ~~إن شاء الله أن يكون ذلك، فقال علي (10) بن أبي طالب ms0602 - عليه السلام -: إن ~~شاء الله تعالى. # PageV03P098 # [فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: أو يكون ذلك علي بن أبي طالب - ~~عليه السلام - إن شاء الله تعالى] (1) فقال (له) (2) جبرائيل - عليه السلام ~~-: واحدة لك، واثنتان لعلي بن أبي طالب - عليه السلام -، وموعدكم السلام. # قال أبان (3): جعلت فداءك، وأين السلام؟ فقال - عليه السلام -: يا أبان، ~~السلام من ظهر الكوفة. (4) 760 - وعنه: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن العباس ~~بن معروف، عن عبد الرحمان بن سالم، قال: حدثنا نوح بن دراج، عن الكلبي، عن ~~أبي صالح، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~وقد خطبنا يوم الفتح: أيها الناس، لا أعرفنكم ترجعون بعدي كفارا يضرب بعضكم ~~رقاب بعض، ولئن فعلتم [ذلك] (5) لتعرفنني [في كتيبة] (6) أضربكم بالسيف. # ثم التفت عن يمينه فقال الناس: غمزه جبرائيل - عليه السلام - فقال له: # أو علي - صلوات الله عليه - فقال: أو (علي) (7). (8) 761 - وعنه: عن أحمد ~~بن محمد بن عيسى ومحمد بن الحسين بن # PageV03P099 # أبي الخطاب، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن بكير بن ~~أعين، قال: قال [لي] (١): لا شك فيه يعني أبا جعفر - صلوات الله عليه - ان ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله -، وعليا - عليه السلام - سيرجعان (٢). (٣) ~~٧٦٢ - وعنه: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن عامر بن معقل، ~~قال: حدثني أبو حمزة الثمالي، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال: قال لي: يا ~~أبا حمزة، لا ترفعوا عليا فوق ما رفعه الله، ولا تضعوا عليا دون ما وضعه ~~الله، كفى بعلي - عليه السلام - أن يقاتل أهل الكرة، ويزوج أهل الجنة. (٤) ~~٧٦٣ - وعنه: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن عبد الله بن ~~مسكان، عن فيض (٥) بن أبي شيبة، قال: سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - ~~يقول: وتلا هذه الآية: ﴿وإذ أخذ الله ~~ميثاق النبيين﴾ (6) الآية قال: ليؤمنن برسول الله - صلى ms0603 الله عليه وآله ~~- ولينصرن عليا أمير المؤمنين - عليه السلام - [قلت: ولينصرن أمير المؤمنين ~~- عليه السلام -؟] (7). # قال: نعم والله من لدن آدم - عليه السلام - وهلم جرا، فلم يبعث الله نبيا ~~ولا رسولا إلا رد جميعهم إلى الدنيا حتى يقاتلوا بين يدي علي بن أبي # PageV03P100 # طالب أمير المؤمنين - صلوات الله عليه -. (1) 764 - وعنه: عن محمد بن ~~الحسين بن أبي الخطاب، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم الحضرمي، ~~عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي قال: سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - ~~يقول: إن إبليس قال: # " انظرني إلى يوم يبعثون " (2) فأبى الله ذلك عليه، فقال: " إنك من ~~المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم " (3). # فإذا كان يوم [الوقت] (4) المعلوم ظهر إبليس - لعنه الله - في جميع ~~أشياعه منذ خلق الله آدم - عليه السلام - إلى يوم الوقت المعلوم، وهي آخر ~~كرة يكرها أمير المؤمنين - عليه السلام -، فقلت: وإنها لكرات؟ # قال: نعم إنها لكرات وكرات، ما من إمام في قرن الا و (يكن في قرنه) (5) ~~يكر معه البر والفاجر في دهره حتى يزيل (6) الله عز وجل المؤمن من الكافر. # فإذا كان يوم الوقت المعلوم كر أمير المؤمنين - عليه السلام - في أصحابه ~~وجاء إبليس في أصحابه، ويكون ميقاتهم في أرض من أراضي الفرات يقال لها: ~~الروحا قريب من كوفتكم، فيقتتلون قتالا لم يقتتل مثله # PageV03P101 # منذ خلق الله عز وجل العالمين، فكأني أنظر إلى أصحاب [علي] (١) أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - قد رجعوا إلى خلفهم القهقرى مائة قدم، وكأني أنظر ~~إليهم وقد وقعت بعض أرجلهم في الفرات، فعند ذلك يهبط الجبار عز وجل (٢ *) ~~في ظلل من الغمام والملائكة، وقضي الامر و رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~- (أمامه) (٣) بيده حربة من نور، فإذا نظر إليه إبليس رجع القهقرى ناكصا ~~على عقبيه، فيقولون [له] (٤) أصحابه: أين وقد ظفرت؟ فيقول: ﴿إني أرى ما لا ترون﴾ (٥) ﴿إني أخاف الله رب العالمين﴾ (6) ~~فيلحقه النبي - صلى الله عليه وآله -، فيطعنه طعنة بين كتفيه ms0604 فيكون هلاكه، ~~وهلاك جميع أشياعه. فعند ذلك يعبد الله عز وجل ولا يشكر به شيئا، ويملك ~~أمير المؤمنين - عليه السلام - أربعا وأربعين ألف سنة حتى يلد الرجل من ~~شيعة علي - صلوات الله عليه - ألف ولد من صلبه ذكرا في كل سنة، وعند ذلك ~~تظهر الجنتان المدهامتان عند مسجد الكوفة وما حوله بما شاء الله. (7) 765 - ~~وعنه: عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن الحسين بن سفيان البزاز، عن عمرو بن ~~شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبي عبد الله - عليه السلام - # PageV03P102 # قال: إن لعلي - عليه السلام - في الأرض كرة مع الحسين - عليه السلام - ~~ابنه، يقبل برايته حتى ينتقم له من (بني) (١) أمية ومعاوية (وآل ثقيف) (٢) ~~ومن شهد [حربه]. (٣) ثم يبعث [الله] (٤) إليهم بأنصاره يومئذ من أهل الكوفة ~~ثلاثين ألفا، ومن سائر الناس سبعين ألفا (فيقاتلهم) (٥) بصفين مثل المرة ~~الأولى حتى يقتلهم [ولا يبقى منهم مخبرا] (٦)، ثم يبعثهم الله عز وجل، ~~فيدخلهم أشد عذابه مع فرعون وآل فرعون، ثم كرة أخرى مع رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - حتى يكون خليفة في الأرض، ويكون الأئمة - عليهم السلام - ~~عماله حتى يبعثه (٧) الله علانية في الأرض كما عبد الله [سرا] (٨) في ~~الأرض. # ثم قال: إي والله وأضعاف ذلك - ثم عقد بيده أضعافا - يعطي الله نبيه - ~~صلى الله عليه وآله - جميع ملك أهل الدنيا منذ خلق الله الدنيا إلى يوم ~~يفنيها حتى ينجز له موعده في كتابه كما قال (٩): ﴿وليظهره على الدين كله ولو كره المشركون﴾ (10). ~~(11) # PageV03P103 # ٧٦٦ - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: بإسناده عن سلام بن المستنير، عن ~~أبي عبد الله - عليه السلام - قال: لقد تسموا باسم، ما سمى الله به أحدا ~~إلا علي بن أبي طالب - عليه السلام -، وما جاء تأويله. # قلت: جعلت فداك متي يجئ تأويله؟ # قال: إذا جاء جمع الله أمامه النبيين والمؤمنين حتى ينصروه، وهو قول ~~الله: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق ~~النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة - إلى ms0605 قوله - أنا معكم من الشاهدين﴾ ~~(١) فيومئذ يدفع رسول الله - صلى الله عليه وآله - اللواء إلى علي بن أبي ~~طالب، فيكون أمير الخلائق كلهم أجمعين، يكون الخلائق كلهم تحت لوائه، ويكون ~~هو أميرهم، فهذا تأويله. (٢) ٧٦٧ - علي بن إبراهيم في تفسيره: قال: حدثني ~~أبي، عن ابن أبي عمير، عن [عبد الله] (٣) بن مسكان، عن أبي عبد الله - عليه ~~السلام - قال: ما بعث الله نبيا من لدن آدم (فهلم جرا) (٤) إلا ويرجع إلى ~~الدنيا وينصر أمير المؤمنين - عليه السلام -، وهو قوله (لتؤمنن به - يعني ~~رسول الله - ولتنصرنه) أمير المؤمنين. # ثم قال لهم في الذر: ﴿أأقررتم ~~وأخذتم على ذلكم إصري - أي عهدي - قالوا أقررنا قال - الله للملائكة: - ~~فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين﴾ (5) وهذه مع الآية التي في سورة ~~الأحزاب في قوله: (وإذ # PageV03P104 # أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح) (١)، والآية التي في سورة ~~الأعراف قوله: ﴿وإذ أخذ ربك من بني ~~آدم من ظهورهم ذريتهم﴾ (2) وقد كتبت هذه الثلاث آيات في ثلاث سور. (3) ~~768 - روى صاحب كتاب الواحدة: قال: روى أبو محمد (4) الحسن ابن عبد الله ~~الأطروش الكوفي، قال: حدثنا أبو (5) عبد الله جعفر ابن محمد البجلي، قال: ~~حدثني أحمد بن محمد بن خالد البرقي، قال: # (حدثني عبد الرحمان) (6) بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة ~~الثمالي، عن أبي جعفر الباقر - عليه السلام - قال: قال أمير المؤمنين - ~~عليه السلام -: إن الله تبارك وتعالى أحد واحد وتفرد في وحدانيته، ثم تكلم ~~بكلمة فصارت نورا، ثم خلق من ذلك النور محمدا - صلى الله عليه وآله - ~~وخلقني وذريتي، (ثم تكلم بكلمة فصارت) (7) روحا، فأسكنها تعالى في ذلك ~~النور، وأسكنه في أبداننا. # فنحن روح الله وكلماته، وبنا احتجب من خلقه، فما زلنا في ظلة خضراء حيث ~~لا شمس ولا قمر، ولا ليل ولا نهار، ولا عين تطرف، نعبده ونقدسه [ونسبحه] ~~(8) قبل أن يخلق خلقه، وأخذ ميثاق الأنبياء بالايمان # PageV03P105 # والنصرة لنا، وذلك قوله عز ms0606 وجل: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب ~~وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به﴾ (1) يعني بمحمد - صلى ~~الله عليه وآله - (ولتنصرنه) وصيه، فقد آمنوا بمحمد ولم ينصروا (2) وصيه، ~~وسينصرونه جميعا. # وإن الله أخذ ميثاقي مع ميثاق محمد بالنصرة بعضنا لبعض، فقد نصرت محمدا - ~~صلى الله عليه وآله -، وجاهدت بين يديه وقتلت عدوه ووفيت الله بما أخذ علي ~~من الميثاق والعهد والنصرة لمحمد - صلى الله عليه وآله -، ولم ينصرني أحد ~~من أنبيائه ورسله، و [ذلك] (3) لما قبضهم الله، وسوف ينصرونني. (4) الحادي ~~عشر وخمسمائة حضوره عند احتضار المؤمن والكافر 769 - محمد بن يعقوب: عن عدة ~~من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبيه، قال: ~~قال لي أبو عبد الله - عليه السلام -: يا عقبة لا يقبل الله من العباد يوم ~~القيامة إلا هذا الامر الذي أنتم عليه، وما بين أحدكم وبين أن يرى ما تقر ~~به عينه إلا أن تبلغ نفسه إلى هذه، ثم أهوى بيده إلى الوريد ثم اتكأ وكان ~~معي المعلى، فغمزني أن أسأله، فقلت: يا بن رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~- فإذا بلغت نفسه هذه أي # PageV03P106 # شئ يرى؟ فقلت له: بضع عشرة مرة أي شئ (يرى) (1)؟ # فقال: في كلها يرى ولا يزيد عليها. # ثم جلس في آخرها، فقال: يا عقبة، فقلت: لبيك وسعديك. # فقال: أبيت إلا أن تعلم؟ # فقلت: نعم، يا بن رسول الله، إنما ديني مع دينك، فإذا ذهب ديني كان (لي) ~~(2) ذلك، كيف لي بك يا بن رسول الله كل ساعة، وبكيت فرق لي، فقال: يراهما ~~والله. # قلت: بابي وأمي من هما؟ # قال: ذلك رسول الله - صلى الله عليه آله - وعلي - عليه السلام -. # يا عقبة لن تموت نفس مؤمنة (أبدا) (3) حتى تراهما. # قلت: فإذا نظر إليهما المؤمن أيرجع إلى الدنيا؟ # فقال: لا، يمضي أمامه إذا نظر إليهما مضى أمامه. # فقلت له: يقولان شيئا؟ # قال: نعم، يدخلان جميعا على المؤمن ms0607 فيجلس رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~- عند رأسه وعلي - عليه السلام - عند رجليه فيكب عليه رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله -، فيقول: يا ولي الله أبشر أنا رسول الله، إني خير لك مما تركت ~~من الدنيا، ثم ينهض رسول الله - صلى الله عليه وآله - فيقوم علي - عليه ~~السلام - حتى يكب عليه فيقول: يا ولي الله أبشر أنا علي بن أبي طالب الذي ~~كنت تحبه أما لأنفعنك. # ثم قال: إن هذا في كتاب الله عز وجل. # PageV03P107 # قلت: أين جعلني الله فداك؟ قال: في (سورة) (١) يونس، قول الله تعالى ~~[هاهنا] (٢): ﴿الذين آمنوا وكانوا يتقون ~~لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز ~~العظيم﴾ (3). (4) 770 - عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن ~~عيسى، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن سعيد بن يسار، أنه حضر أحد ابني ~~سابور، وكان لهما فضل وورع وإخبات، فمرض أحدهما وما أحسبه إلا زكريا بن ~~سابور، قال: فحضرته عند موته فبسط يده ثم قال: ابيضت يدي يا علي، قال: ~~فدخلت على أبي عبد الله - عليه السلام - وعنده محمد بن مسلم. # قال: فلما قمت من عنده ظننت أن محمدا يخبره بخبر الرجل، فأتبعني برسول، ~~فرجعت إليه، فقال: أخبرني عن هذا الرجل الذي حضرته عند الموت أي شئ سمعته ~~يقول؟ # قال: قلت: بسط يده ثم (5) قال: ابيضت يدي يا علي. # فقال أبو عبد الله - عليه السلام -: والله رآه، والله رآه، والله رآه ~~(6). (7) 771 - وعنه: عن محمد بن [يحيى، عن] (8) أحمد بن محمد، عن محمد بن ~~سنان، عن عمار بن مروان، قال: حدثني من سمع أبا عبد الله # PageV03P108 # - عليه السلام - يقول: منكم والله يقبل، ولكم والله يغفر، إنه ليس بين ~~أحدكم وبين أن يغتبط ويرى السرور وقرة العين إلا أن تبلغ نفسه هاهنا - ~~وأومأ بيده إلى حلقه -. # ثم قال: إنه إذا كان ذلك واحتضر، حضره رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~وعلي وجبرئيل وملك الموت ms0608 - عليهم السلام -، فيدنو منه علي - عليه السلام - ~~فيقول: يا رسول الله إن هذا كان يحبنا أهل البيت فأحبه، ويقول رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله -: يا جبرئيل إن هذا كان يحب الله ورسوله وأهل بيت ~~رسوله [فأحبه] (1)، ويقول جبرئيل لملك الموت: إن هذا كان يحب الله ورسوله ~~وأهل بيت رسوله فأحبه وأرفق به. # فيدنو منه ملك الموت فيقول: يا عبد الله، أخذت فكاك رقبتك أخذت أمان ~~براءتك، تمسكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدنيا. # قال: فيوفقه الله عز وجل؟ فيقول: نعم، [فيقول:] (2) وما ذلك؟ # فيقول: ولاية علي بن أبي طالب، فيقول: صدقت. أما الذي كنت تحذره فقد آمنك ~~الله منه، وأما الذي كنت ترجوه فقد أدركته، أبشر بالسلف الصالح مرافقة رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - وعلي وفاطمة - عليهما السلام -. # ثم يسل نفسه سلا رفيقا، ثم ينزل بكفنه من الجنة، وحنوطه من الجنة بمسك ~~أذفر، فيكفن بذلك الكفن، ويحنط بذلك الحنوط، ثم يكسى حلة صفراء من حلل ~~الجنة، فإذا وضع في قبره فتح له باب من أبواب الجنة يدخل عليه من روحها ~~وريحانها. # ثم يفسح له عن أمامه مسيرة شهر وعن يمينه وعن يساره، ثم يقال # PageV03P109 # له: نم نومة العروس على فراشها، أبشر بروح وريحان وجنة نعيم ورب غير ~~غضبان. # ثم يزور آل محمد - صلى الله عليه وآله - في جنات رضوي، فيأكل معهم من ~~طعامهم، ويشرب (معهم) (1) من شرابهم، ويتحدث معهم في مجالسهم حتى يقوم ~~قائمنا أهل البيت. # فإذا قام قائمنا بعثهم الله، فأقبلوا معه يلبون (2) زمرا زمرا، فعند ذلك ~~يرتاب المبطلون ويضمحل المحلون، وقليل ما يكونون، هلكت المحاضير ونجى ~~المقربون (3) من أجل ذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - لعلي - عليه ~~السلام -: أنت أخي، وميعاد ما بيني وبينك وادي السلام. # قال: وإذا احتضر الكافر حضره رسول الله - صلى الله عليه آله - وعلي ~~وجبرئيل وملك الموت - عليهم السلام -، فيدنو منه علي - عليه السلام - ~~فيقول: # يا رسول الله، إن هذا كان يبغضنا أهل البيت فأبغضه، ويقول رسول الله - ~~صلى الله عليه ms0609 وآله -: يا جبرئيل، إن هذا كان يبغض الله ورسوله وأهل بيت ~~رسوله فأبغضه، (فيقول جبرئيل: يا ملك الموت، إن هذا كان يبغض الله ورسوله ~~وأهل بيت رسوله فأبغضه) (4) واعنف عليه. # فيدنو منه ملك الموت، فيقول: يا عبد الله، أخذت فكاك رهانك، # PageV03P110 # أخذت أمان براءتك [من النار] (1)، تمسكت بالعصمة الكبرى في الحياة ~~الدنيا؟ فيقول: لا، فيقول: أبشر يا عدو الله بسخط الله عز وجل وعذابه ~~والنار. أما الذي كنت تحذره فقد نزل بك. # ثم يسل نفسه سلا عنيفا، ثم يوكل بروحه ثلاثمائة شيطان، كلهم يبزق في وجهه ~~ويتأذى بروحه. # فإذا وضع في قبره فتح له باب من أبواب النار، فيدخل عليه من قيحها ~~ولهبها. (2) 772 - وعنه: عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد الكندي، عن غير ~~واحد، عن أبان بن عثمان، عن عقبة أنه سمع أبا عبد الله - عليه السلام - ~~يقول: إن الرجل إذا وقعت نفسه في صدره يرى. # قلت: جعلت فداك وما يرى؟ # قال: يرى رسول الله - صلى الله عليه وآله -، فيقول له رسول الله - صلى ~~الله عليه آله -: أنا رسول الله أبشر. # (ثم قال:) (3) ثم يرى علي بن أبي طالب - عليه السلام - فيقول: أنا علي بن ~~أبي طالب الذي كنت تحبه، تحب أن أنفعك اليوم؟ # قال: قلت له: أيكون أحد من الناس يرى هذا، ثم يرجع إلى الدنيا؟ # قال: [قال: لا،] (4) إذا رأى هذا أبدا مات وأعظم ذلك (5)، قال: وذلك # PageV03P111 # في القرآن قول الله عز وجل: ﴿الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا ~~والآخرة لا تبديل لكلمات الله﴾ (1). (2) 773 - وعنه: عن عدة من ~~أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن عبد العزيز العبدي، عن ابن أبي ~~يعفور، قال: كان خطاب الجهني خليطا لنا وكان شديد النصب لآل محمد - صلى ~~الله عليه وآله -، وكان يصحب نجدة الحروري (3). # قال: فدخلت عليه أعوده للخلطة والتقية، فإذا هو مغمى عليه في حد الموت، ~~فسمعته يقول: ما لي ولك يا علي؟ فأخبرت بذلك أبا ms0610 عبد الله - عليه السلام -. # فقال أبو عبد الله - عليه السلام -: رآه ورب الكعبة (رآه ورب الكعبة) ~~(4). (5) 774 - وعنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد ~~بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن عبد الحميد بن عواض، قال: # سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول: إذا بلغت نفس أحدكم هذه، قيل: ~~له أما ما كنت تحذر من هم الدنيا وحزنها فقد أمنت منه، ويقال له: رسول # PageV03P112 # الله - صلى الله عليه وآله - وعلي وفاطمة - عليهما السلام - أمامك. (1) ~~775 - وعنه: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان [بن ~~يحيى] (2)، عن أبي المستهل، عن محمد بن حنظلة، قال: قلت لأبي عبد الله - ~~عليه السلام -: جعلت فداك، حديث سمعته من بعض رعيتك (3) ومواليك يرويه عن ~~أبيك، قال: وما هو؟ # قلت: زعموا أنه كان يقول: أغبط ما يكون امرؤ بما نحن عليه إذا كانت النفس ~~في هذه. # فقال: نعم، إذا كان ذلك أتاه نبي الله - صلى الله عليه وآله - وأتاه علي، ~~وأتاه جبرئيل، وأتاه ملك الموت - عليهم السلام -، فيقول ذلك الملك لعلي - ~~عليه السلام -: يا علي إن فلانا كان مواليا لك ولأهل بيتك؟ فيقول: نعم، كان ~~يتولانا ويتبرأ من عدونا، فيقول ذلك نبي الله - صلى الله عليه وآله - ~~لجبرئيل - عليه السلام -، فيرفع ذلك جبرئيل - عليه السلام - إلى ملك الموت ~~- عليه السلام - إلى الله عز وجل. (4) 776 - وعنه: عن عدة من أصحابنا، عن ~~سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن سدير الصيرفي، قال: قلت لأبي ~~عبد الله - عليه السلام -: # جعلت فداك يا بن رسول الله، هل يكره المؤمن على قبض روحه؟ # قال: لا، والله إنه إذا أتاه ملك الموت - عليه السلام - لقبض روحه جزع ~~عند ذلك، فيقول له ملك الموت: يا ولي الله، لا تجزع، فوالذي بعث # PageV03P113 # محمدا - صلى الله عليه وآله - لأنا أبر بك وأشفق عليك من والد رحيم، لو ~~حضرك افتح عينيك (١) فانظر. # قال: ويمثل له رسول الله - صلى الله عليه وآله ms0611 - وأمير المؤمنين وفاطمة ~~والحسن والحسين والأئمة من ذريتهم - عليهم السلام -، فيقال له: هذا رسول ~~الله وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمة - عليهم السلام - ~~رفقاؤك. # قال: فيفتح عينيه فينظر، فينادي روحه مناد من قبل رب العزة، فيقول: ﴿يا أيتها النفس المطمئنة - إلى محمد ~~وأهل بيته - ارجعي إلى ربك راضية - بالولاية مرضية - بالثواب - فادخلي في ~~عبادي - يعني محمدا وأهل بيته - وادخلي جنتي﴾ (2) فما [من] (3) شئ أحب ~~إليه من استلال روحه واللحوق بالمنادي. (4) 777 - الحسين بن سعيد الأهوازي ~~في كتاب الزهد: عن فضالة، عن معاوية بن وهب، عن يحيى بن سابور قال: سمعت ~~أبا عبد الله - عليه السلام - يقول في الميت تدمع عيناه عند الموت، فقال: ~~[ذلك] (5) عند معاينة رسول الله - صلى الله عليه وآله - فيرى ما يسره، ثم ~~قال: أما ترى الرجل [إذا] (6) يرى ما يسره وما يحب، فتدمع عيناه # PageV03P114 # ويضحك. (1) 778 - عنه: عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن ابن مسكان، ~~عن عبد الرحيم [القصير] (2) قال: قلت لأبي جعفر - عليه السلام -: حدثني ~~صالح بن ميثم، عن عباية الأسدي أنه سمع عليا - عليه السلام - يقول: والله ~~لا يبغضني عبد أبدا فيموت على بغضي، لا رآني عند موته بحيث ما يكره (3)، ~~ولا يحبني عبد أبدا فيموت على حبي، إلا ورآني عند موته بحيث ما يحب. # قال أبو جعفر - عليه السلام -: نعم، ورسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~[باليمنى] (4). (5) 779 - وعنه: عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن عبد ~~الحميد الطائي، قال: سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول: إن أشد ما ~~يكون عدوكم كراهة لهذا الامر، إذا بلغت نفسه هذه، وأشد ما يكون أحدكم ~~اغتباطا به، إذا بلغت نفسه [هذه] (6) - وأشار إلى حلقه - فينقطع عنه أهوال ~~الدنيا وما كان يحاذر فيها، فيقال له: أمامك رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - وعلي والأئمة - عليهم السلام -. (7) # PageV03P115 # 780 - وعنه: عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي بصير، عن أبي ~~عبد الله - عليه السلام - أنه قال: إن ms0612 المؤمن إذا مات رأى رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - وعليا - عليه السلام - بحضرته. (1) 781 - وعنه: عن ~~القاسم، عن كليب الأسدي، قال: قلت لأبي عبد الله - عليه السلام -: جعلني ~~الله فداك بلغنا (2) عنك حديث، قال: وما هو؟ # قلت: قولك: إنما يغتبط صاحب هذا الامر، إذا كان في هذه، وأومأت بيدك إلى ~~حلقك. # فقال: نعم [إنما] (3) يغتبط أهل هذا الامر إذا بلغت هذه - وأومى بيده إلى ~~حلقه - أما ما كان يتخوف من الدنيا فقد ولى عنه وأمامه رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - وعلي والحسن والحسين - عليهم السلام -. (4) 782 - الشيخ ~~في أماليه: قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: # حدثنا (علي بن) (5) محمد بن علي بن مهدي الكندي العطار بالكوفة، وغيره، ~~قال: حدثنا محمد بن علي بن عمرو بن طريف الحجري، قال: # حدثني أبي، عن جميل بن صالح (6)، عن أبي خالد الكابلي، عن الأصبغ بن ~~نباتة، قال: دخل الحارث الهمداني على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه ~~السلام - في نفر من الشيعة وكنت فيهم، فجعل - يعني الحارث - # PageV03P116 # يتأود (1) في مشيته ويخبط (2) الأرض بمحجنه (3)، وكان مريضا فأقبل عليه ~~أمير المؤمنين - عليه السلام - وكانت له منه منزلة فقال: كيف نجدك يا حار؟ # قال: نال الدهر مني يا أمير المؤمنين، وزادني أوزارا وغليلا (4) اختصام ~~أصحابك ببابك. # قال: وفيم خصومتهم؟ قال: في شأنك والبلية من قبلك، فمن مفرط غال ومقتصد ~~قال (5) ومن متردد مرتاب لا يدري أيقدم أو يحجم. # قال: فحسبك يا أخا همدان ألا إن خير شيعتي النمط الأوسط، إليهم يرجع ~~الغالي، و [بهم] (6) يلحق التالي. # قال: لو كشفت فداك أبي وأمي الرين عن قلوبنا وجعلتنا في ذلك على بصيرة من ~~أمرنا (7)، قال: فتذكر أنك (8) امرؤ ملبوس عليك، إن دين الله لا يعرف ~~بالرجال، بل بآية الحق، فاعرف الحق تعرف أهله. # يا حار، إن الحق أحسن الحديث والصادع به مجاهد، وبالحق أخبرك فارعني ~~سمعك، ثم خبر به من كانت له حصانة (9) من أصحابك، # PageV03P117 # ألا إني عبد الله، وأخو رسوله، وصديقه الأول، [قد صدقته ms0613 وآدم بين الروح ~~والجسد، ثم إني صدقه الأول] (1) في أمتكم حقا، فنحن الأولون ونحن الآخرون، ~~ألا وأنا خاصته. # يا حار، وخالصته وصنوه (2) ووليه ووصيه وصاحب نجواه وسره، أوتيت فهم ~~الكتاب، وفصل الخطاب، وعلم القرون والأسباب، واستودعت ألف مفتاح، يفتح كل ~~مفتاح ألف باب، يفضي كل باب إلى ألف ألف عهد، وايدت - أو قال: امددت - ~~بليلة القدر نفلا، وإن ذلك ليجري لي ومن استحفظ من ذريتي ما جرى الليل ~~والنهار حتى يرث الله الأرض ومن عليها، وأبشرك يا حار، ليعرفني - والذي فلق ~~الحبة وبرأ النسمة - وليي وعدوي في مواطن شتى، ليعرفني عند الممات، وعند ~~الصراط، وعند المقاسمة. # قال: وما المقاسمة، يا مولاي؟ # قال: مقاسمة النار أقاسمها قسمة صحاحا، أقول: هذا وليي، وهذا عدوي. # ثم أخذ أمير المؤمنين - عليه السلام - بيد الحارث وقال: يا حار، أخذت ~~بيدك كما أخذ رسول الله - صلى الله عليه وآله - بيدي، فقال لي - وقد اشتكيت ~~إليه حسدة قريش والمنافقين لي -: إنه إذا كان يوم القيامة أخذت بحبل - أو ~~بحجزة يعني عصمة - من ذي العرش تعالى، وأخذت أنت يا علي بحجزتي، وأخذ ذريتك ~~بحجزتك، وأخذ شيعتكم بحجزتكم، فماذا يصنع الله بنبيه؟ وما يصنع نبيه بوصيه؟ ~~(وما يصنع # PageV03P118 # وصيه بأهل بيته وشيعتهم؟) (1)، خذها إليك يا حار قصيرة من طويلة، أنت مع ~~من أحببت ولك ما احتسبت - أو قال: ما اكتسبت - قالها ثلاثا. # فقال الحارث - وقام يجر ردائه جذلا - (2): ما أبالي - وربي - بعد هذا متى ~~لقيت الموت أو لقيني. # قال جميل بن صالح: فأنشدني السيد بن محمد في كتابه: # قول علي لحارث عجب * كم ثم أعجوبة له حملا يا حار همدان من يمت يرني * من ~~مؤمن أو منافق قبلا يعرفني طرفه وأعرفه * بنعته واسمه وما فعلا وأنت عند ~~الصراط تعرفني * فلا تخف عثرة ولا زللا أسقيك من بارد على ظماء * تخاله في ~~الحلاوة العسلا أقول للنار حين تعرض للعرض * دعيه لا تقبلي الرجلا دعيه لا ~~تقربيه إن له * حبلا بحبل الوصي متصلا (3) 783 - عنه: قال: أخبرنا جماعة، ~~عن أبي المفضل، ms0614 قال: حدثنا يحيى بن علي بن عبد الجبار السدوسي بشرجان (4)، ~~قال: حدثني عمي محمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا علي بن الحسين بن عون بن ~~أبي (حرب ابن) (5) أبي الأسود الدؤلي، عن أبيه الحسين بن عون، قال: دخلت ~~على # PageV03P119 # السيد بن محمد الحميري عائدا في علته التي مات فيها فوجدته يساق به، ~~ووجدت عنده جماعة من جيرانه وكانوا عثمانية، وكان السيد جميل الوجه، رحب ~~الجبهة عريض ما بين السالفتين (1)، فبدت في وجهه نكتة سوداء مثل النقطة من ~~المداد، ثم لم تزل تزيد وتنمى حتى طبقت وجهه يعني اسودادا، فاغتم لذلك من ~~حضره من الشيعة، وظهر من الناصبة سرور وشماتة، فلم يلبث بذلك إلا قليلا حتى ~~بدت في ذلك المكان (في) (2) وجهه لمعة بيضاء، فلم تزل تزيد أيضا وتنمى حتى ~~أسفر وجهه وأشرق، وأفتر السيد ضاحكا وأنشأ يقول: # كذب الزاعمون أن عليا * لن ينجي محبه من هناة (3) قد وربي (4) دخلت جنة ~~عدن * وعفا لي (5) الاله، عن سيئات فأبشروا اليوم أولياء علي * وتولوا عليا ~~حتى الممات ثم من بعده تولوا بنيه * واحدا بعد واحد بالصفات (6) ثم أتبع ~~قوله هذا: أشهد أن لا إله إلا الله حقا حقا، وأشهد [أن] (7) محمدا رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - حقا حقا، أشهد أن عليا أمير المؤمنين حقا حقا ~~[و] (8) أشهد أن لا إله إلا الله، ثم أغمض عينيه لنفسه (9) فكأنما # PageV03P120 # كانت روحه زبالة (1) طفيت، أو حصاة سقطت. # قال علي بن الحسين: قال لي أبي الحسين بن عون: وكان اذنية حاضرا فقال: ~~الله أكبر ما من شهد كمن لم (2) يشهد، أخبرني وإلا فصمتا الفضيل بن يسار عن ~~أبي جعفر وعن جعفر - عليهما السلام - أنهما قالا: حرام على روح أن تفارق ~~جسدها حتى ترى الخمسة [حتى ترى] (3) محمدا وعليا وفاطمة والحسن والحسين ~~بحيث تقر عينها أو تسخن عينها فانتشر هذا القول في الناس، فشهد جنازته - ~~والله - الموافق والمفارق (4). # والأحاديث في هذا المعنى كثيرة اقتصرنا على ذلك مخافة الإطالة، وسيأتي ~~بعد ذلك من ذلك حديث عن العسكري - عليه ms0615 السلام -. # الثاني عشر وخمسمائة حضوره - عليه السلام - عند السؤال في القبر 784 - ~~الإمام أبو محمد العسكري - عليه السلام - في تفسيره: # فقيل له: يا بن رسول الله ففي القبر نعيم وعذاب؟ قال: إي والذي بعث محمدا ~~- صلى الله عليه وآله - بالحق نبيا، وجعله زكيا هاديا مهديا، وجعل أخاه ~~عليا بالعهد وفيا، وبالحق مليا، ولدى الله مرضيا، وإلى الجهاد سابقا، ولله ~~في أحواله موافقا، وللمكارم حائزا، وبنصر الله على أعدائه فائزا، وللعلوم ~~حاويا، ولأولياء الله مواليا، ولأعدائه مناويا، وبالخيرات ناهضا، # PageV03P121 # وللقبائح رافضا، وللشيطان مخزيا، وللفسقة المردة مغضبا (1)، ولمحمد - صلى ~~الله عليه وآله - نفسا (2) وبين يديه لدي المكاره جنة وترسا آمنت به أنا ~~وأبي علي بن أبي طالب عبد رب الأرباب، المفضل على ذوي الألباب، الحاوي ~~العلوم الكتاب، زين من يوافي يوم القيامة [في] (3) عرصات الحساب، بعد محمد ~~- صلى الله عليه وآله - صفي الكريم العزيز الوهاب، إن في القبر نعيما يوفر ~~الله به حظوظ أوليائه، وإن في القبر عذابا يشدد الله به على أعدائه. (4) إن ~~المؤمن الموالي لمحمد وآله الطيبين - صلوات الله عليهم - المتخذ لعلي - ~~عليه السلام - بعد محمد - صلى الله عليه وآله - إمامه الذي يحتذي (5) ~~مثاله، وسيده الذي يصدق أقواله (6) ويصوب أفعاله، ويطيعه بطاعة من يندبه من ~~أطائب ذريته لأمور الدين وسياسته إذا حضره من أمر الله تعالى ما لا يرد، ~~ونزل به من قضائه ما لا يصد، وحضره ملك الموت وأعوانه، وجد عند رأسه محمدا ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - [سيد النبيين] (7) من جانب، ومن جانب آخر ~~عليا - عليه السلام - سيد الوصيين، وعند رجليه من جانب الحسن سبط [سيد] (8) ~~النبيين، ومن جانب آخر الحسين - عليه السلام - سيد الشهداء أجمعين، وحواليه ~~بعدهم خيار خواصهم ومحبيهم الذين هم # PageV03P122 # سادة هذه الأمة بعد سادتهم من آل محمد فينظر إليهم العليل المؤمن، ~~فيخاطبهم بحيث يحجب الله صوته عن آذان حاضريه كما يحجب رؤيتنا أهل البيت ~~ورؤية خواصنا عن عيونهم ليكون إيمانهم [بذلك] (1) أعظم ثوابا لشدة المحنة ~~(2) عليهم فيه. # فيقول المؤمن: بأبي أنت وأمي يا ms0616 رسول رب العزة، بأبي أنت وأمي يا وصي ~~[رسول رب] (3) الرحمة، بأبي أنت وأمي يا شبلي محمد وضرغاميه ويا ولديه ~~وسبطيه ويا سيدي شباب أهل الجنة المقربين من الرحمة والرضوان، مرحبا بكم ~~[يا] (4) معاشر خيار أصحاب محمد وعلي وولديهما (5) - عليهما السلام - ما ~~كان أعظم شوقي إليكم! وما أشد سروري الان بلقائكم! يا رسول الله، هذا ملك ~~الموت قد حضرني، ولا أشك في جلالتي في (6) صدره لمكانك ومكان أخيك مني. # فيقول رسول الله - صلى الله عليه وآله -: كذلك هو، ثم يقبل رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - على ملك الموت فيقول: يا ملك الموت، استوص بوصية الله ~~في الاحسان إلى مولانا وخادمنا ومحبنا ومؤثرنا. # فيقول [له] (7) ملك الموت: يا رسول الله، مره أن ينظر إلى ما قد أعد الله ~~له في الجنان. # PageV03P123 # فيقول [له] (1) رسول الله - صلى الله عليه وآله -: انظر إلى العلو (فينظر ~~إلى العلو) (2) وينظر إلى ما لا تحيط به الألباب، ولا يأتي عليه العدد ~~والحساب، فيقول ملك الموت: كيف لا أرفق بمن ذلك ثوابه، وهذا محمد وعترته ~~زواره؟ يا رسول الله، لولا أن الله تعالى جعل الموت عقبة لا يصل إلى تلك ~~الجنان إلا من قطعها لما تناولت روحه، ولكن لخادمك ومحبك هذا أسوة بك ~~وبسائر أنبياء الله ورسله وأوليائه الذين أذيقوا الموت بحكم الله تعالى. # ثم يقول محمد - صلى الله عليه وآله -: يا ملك الموت، هاك أخانا قد سلمناه ~~إليك فاستوص به خيرا، ثم يرتفع هو ومن معه إلى رياض (3) الجنان، وقد كشف عن ~~الغطاء والحجاب لعين ذلك المؤمن العليل، فيراهم المؤمن [هناك] (4) بعدما ~~كانوا حول فراشه، فيقول، يا ملك [الموت] (5) الوحا الوحا (6) تناول روحي ~~ولا تلبثني هاهنا، فلا صبر لي عن محمد وعترته - عليهم السلام - وألحقني ~~بهم، فعند ذلك يتناول ملك الموت روحه فيسلها كما يسل الشعر من الدقيق، وإن ~~كنتم ترون أنه في شدة فليس في شدة بل هو في رخاء ولذة. # فإذا ادخل قبره وجد جماعتنا هناك، وإذا جاء منكر ونكير قال أحدهما للاخر: ms0617 ~~هذا محمد و [هذا] (7) علي والحسن والحسين وخيار # PageV03P124 # صحابتهم بحضرة صاحبنا فلنتضع (1) لهم، فيأتيان فيسلمان على محمد - صلى ~~الله عليه وآله - سلاما [تاما] (2) مفردا، ثم يسلمان على علي سلاما [تاما] ~~(3) مفردا، ثم يسلمان على الحسن والحسين سلاما يجمعانهما، ثم يسلمان على ~~سائر من معنا من أصحابنا، ثم يقولان: قد علمنا يا رسول الله زيارتك في ~~خاصتك لخادمك ومولاك، ولولا أن الله تعالى يريد إظهار فضله لمن بهذه الحضرة ~~من الملائكة ومن يسمعنا من ملائكته بعدهم لما سألناه، ولكن أمر الله لابد ~~من امتثاله. # ثم يسألانه [فيقولان] (4): من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ ومن إمامك؟ وما ~~قبلتك (5)؟ ومن إخوانك؟ # فيقول: الله ربي، ومحمد نبيي، وعلي وصيي، ومحمد إمامي، والكعبة قبلتي، ~~والمؤمنون الموالون لمحمد وعلي [وآلهما] (6) وأوليائهما والمعادون ~~لأعدائهما إخواني، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن ~~محمدا عبده ورسوله، وأن أخاه عليا ولي الله، وأن من نصبهم للإمامة من أطائب ~~عترته، وخيار ذريته خلفاء الأمة (7)، وولاة الحق، والقوامون بالصدق والقسط ~~(8)، فيقولان (9): على # PageV03P125 # هذا حييت، وعلى هذا مت، وعلى هذا تبعث (حيا) (1) إن شاء الله تعالى، ~~وتكون مع من تتولاه في دار كرامة الله ومستقر رحمته. # قال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: وإن كان لأوليائنا معاديا، ~~ولأعدائنا مواليا، ولأضدادنا بألقابنا ملقبا فإذا جاءه ملك الموت لنزع ~~روحه، مثل الله عز وجل لذلك الفاجر ساداته الذين اتخذهم أربابا من دون الله ~~عليهم من أنواع العذاب ما يكاد نظره إليهم يهلكه ولا يزال يصل إليه من حر ~~عذابهم ما لا طاقة له به. # فيقول له ملك الموت: [يا] (2) أيها الكافر، تركت أولياء الله تعالى إلى ~~أعدائه، فاليوم لا يغنون عنك شيئا ولا تجد إلى مناص سبيلا، فيرد عليه من ~~العذاب ما لو قسم أدناه على أهل الدنيا لأهلكهم. # ثم إذا أدلي في قبره رأى بابا من الجنة مفتوحا إلى قبره ويرى منه ~~خيراتها، فيقول له منكر ونكير: انظر إلى ما حرمته من تلك الخيرات. # ثم يفتح له في ms0618 قبره باب من النار يدخل عليه منه من عذابها فيقول: # يا رب، لا تقم الساعة، [يا] (3) رب لا تقم الساعة. (4) 785 - وبالاسناد ~~أيضا عن الامام أبي محمد العسكري - عليه السلام -: # قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: لا يزال المؤمن خائفا من سوء ~~العاقبة لا يتيقن الوصول إلى رضوان الله حتى يكون وقت نزع (5) روحه وظهور # PageV03P126 # ملك الموت له، وذلك إن ملك الموت يرد على المؤمن وهو في شدة علته، وعظم ~~(1) ضيق صدره بما يخلفه من أمواله [وعياله] (2) ولما [هو] (3) عليه من ~~[شدة] (4) اضطراب أحواله في معامليه وعياله وقد بقيت في نفسه حسراتها (5) ~~واقتطع دون أمانيه فلم ينلها. # فيقول له ملك الموت: مالك تجرع (6) غصصك؟ # فيقول لاضطراب أحوالي، واقتطاعك لي دون [أموالي و] (7) آمالي. # فيقول له ملك الموت: وهل يحزن (8) عاقل من فقد درهم زائف واعتياض ألف ألف ~~ضعف الدنيا؟ # فيقول: لا. # فيقول [له] (9) ملك الموت: [فانظر فوقك. فينظر، فيرى درجات الجنان ~~وقصورها التي تقصر دونها الأماني، فيقول ملك الموت: تلك] (10) منازلك ونعمك ~~وأموالك وأهلك وعيالك ومن كان من أهلك هاهنا (11) وذريتك صالحا فهم (12) ~~هناك معك، أفترضي به بدلا مما هناك؟ # PageV03P127 # فيقول: بلى والله، ثم يقول [له] (١): انظر، فينظر [فيرى] (٢) محمدا - صلى ~~الله عليه وآله - وعليا والطيبين من آلهما في أعلى عليين. # فيقول [له] (٣): أو تراهم؟ هؤلاء ساداتك وأئمتك هم هناك جلساؤك (٤) ~~وأناسك [أفما] (٥) ترضى بهم بدلا مما تفارق هاهنا؟ # فيقول: بلى وربي، فذلك ما قال الله عز وجل: (إن الذين قالوا ربنا الله ثم ~~استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا) فما أمامكم من ~~الأهوال فقد كفيتموها، ولا تحزنوا على ما تخلفونه (٦) من الذراري والعيال ~~[والأموال] (٧) فهذا الذي شاهدتموه في الجنان بدلا منهم، ﴿وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون﴾ (8) هذه منازلكم ~~وهؤلاء ساداتكم وأناسكم وجلاسكم. (9) 786 - علي بن إبراهيم: قال: حدثني ~~أبي، عن ابن أبي عمير، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال ~~(10): ما يموت موال لنا مبغض # PageV03P128 # لأعدائنا إلا ms0619 ويحضره رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأمير المؤمنين ~~والحسن والحسين - عليهم السلام - فيرونه ويبشرونه (١)، وإن كان غير موال ~~لنا يراهم بحيث يسوؤه. # والدليل على ذلك قول أمير المؤمنين - عليه السلام - لحارث همدان: # يا حار همدان من يمت يزني * من مؤمن أو منافق قبلا (٢) تنبيه وتبصرة: ~~اعلم أيها الأخ أن هذا المعنى من حضور أمير المؤمنين - عليه السلام - عند ~~الميت مشهور يروى بطرق كثيرة مذكور حتى أن بعضهم أنكر غيره، وهذا رووه ولم ~~ينكروه، وهذا الامر لا ينكره عاقل ولا يستبعده إلا جاهل لأنه من أمر الله ~~جل جلاله وقدرته، وجميع معجزات الأنبياء والمرسلين والأئمة الراشدين ~~والخواص جرت على أيديهم - عليهم السلام - من أفعاله وأقداره سبحانه وتعالى ~~لان هذا ممكن وكل ممكن يقدر عليه الله سبحانه وتعالى، وليس لاحد أن يستبعده ~~بأن يقول الأموات في اليوم والليلة بل في الساعة الواحدة خلق كثير وكيف ~~الجسم الواحد يرى في أمكنة متعددة يرى في وقت واحد. # قيل له: ليس هذا بالنظر إلى إقدار الله جل جلاله بالعسير بل هو مرجعه إلى ~~قوله تعالى: ﴿كن فيكون فسبحان الذي بيده ~~ملكوت كل شئ وإليه ترجعون﴾ (3) وقد (4) أعطى الله سبحانه وتعالى أمير # PageV03P129 # المؤمنين - صلوات الله عليه - في الدنيا ما ينبه على ذلك ويجوز له ولا ~~يستبعده في أمره - عليه السلام -. # 787 - ومن ذلك ما رواه السيد لأجل السيد المرتضى - قدس سره - في كتاب ~~عيون المعجزات: قال: روى أصحاب الحديث من عبد الله بن العباس أنه قال: عقمت ~~النساء أن يأتين بمثل علي بن أبي طالب - عليه السلام -، فوالله ما سمعت وما ~~رأيت رئيسا بوازن به، والله لقد رأيته بصفين وعلى رأسه عمامة بيضاء، وكأن ~~عينيه سراج سليط (1) أو عينا أرقم، وهو يقف على شرذمة من أصحابه يحثهم على ~~القتال، إلى أن انتهى إلي وأنا في كنف من الناس، وقد خرج خيل لمعاوية ~~المعروفة بالكتيبة الشهباء عشرون ألف دارع على عشرين ألف أشهب متسربلين ~~بالحديد (متراصين) (2) كأنهم صفيحة (3) واحدة ما يرى ms0620 منهم إلا الحدق تحت ~~المغافر، فاقشعر أهل العراق لما عاينوا ذلك. # فلما رأى أمير المؤمنين - عليه السلام - هذه الحالة [منهم] (4) قال: ما ~~لكم يا أهل العراق! ما هي (5) إلا جثث مائلة، فيها قلوب طائرة، ورجل جراد ~~دفت بها ريح عاصف وسداة الشيطان ألجمتهم والضلالة، وصرخ بهم # PageV03P130 # ناعق البدعة ففتنهم (1)، ما هم إلا جنود البغاة، وقحقحة المكاثرة، لو ~~مستهم سيوف أهل الحق تهافتوا تهافت الفراش في النار، ولرأيتموهم كالجراد في ~~يوم الريح العاصف. # [ألا فاستشعروا الخشية، وتجلببوا السكينة، وادرعوا اللامة، وقلقلوا ~~الأسياف في الأغماد قبل السل، وانظروا الخزر (2) وأطعنوا الشزر (3) ~~وتنافحوا بالظبا (4)، وصلوا السيوف بالخطى، والرماح بالنبل، وعاودوا أنفسكم ~~الكر، واستحيوا من الفر فإنه عار باق في الاعقاب، عند ذوي الأحساب، وفي ~~الفرار النار يوم الحساب، وطيبوا عن أنفسكم نفسا، واطووا عن حياتكم كشحا، ~~وامشوا إلى الموت قدما، وعليكم بهذا السواد الأعظم، والرواق المطنب (5)، ~~واضربوا ثبجه (6) فإن الشيطان راقد في كسره، نافخ خصييه، مفترش ذراعيه، قد ~~قدم للوثبة يدا، وأخر للنكوص عقبا، فاصدموا له صدما حتى ينجلي الباطل من ~~الحق، وأنتم الأعلون. # فاثبتوا في المواكب، وعضوا على النواجذ فإنه أنبى للسيوف عن الهام، ~~فاضربوا بالصوارم وشدوا، فها أنا شاد] (7) محمل (8) على الكتيبة، # PageV03P131 # وحملهم حتى خالطهم، فلما دارهم دور الرحا المسرعة، وثار العجاج فما كنت ~~أرى إلا رؤوسا بادرة (١)، وأبدانا طافحة، وأيدي طائحة، وقد أقبل أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - وسيفه يقطر دما وهو يقول: ﴿قاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ~~ينتهون﴾ (2). # وروي أن من نجا منهم رجعوا إلى (عند) (3) معاوية فلامهم على الفرار بعد ~~أن أظهر التحسر والحزن على ما حل بتلك الكتيبة، فقال كل واحد منهم: كيف كنت ~~رأيت عليا وقد حمل علي، وكلما التفت ورائي وجدته يقفو أثري. # فتعجب معاوية وقال لهم: ويلكم إن عليا لواحد، كيف كان وراء جماعة ~~متفرقين؟! (4) 788 - ومن ذلك ما رواه الشيخ البرسي من كتاب الواحدة وهو ~~تصنيف الحسن بن محمد بن جمهور وهو ثقة: عن المقداد بن ms0621 الأسود الكندي، قال: ~~كان أمير المؤمنين يوم الخندق عندما قتل عمرو بن عبد ود العامري - لعنه ~~الله - واقفا على الخندق يمسح الدم عن سيفه ويحيله في الهواء والقوم قد ~~افترقوا سبع عشرة فرقة وهو في أعقابهم يحصدهم بسيفه. (5) # PageV03P132 # 789 - ومن ذلك ابن شهرآشوب في كتاب المناقب: قال: روى أبو الحسن البصري ~~في كتابه أن القوم كما انهزموا يوم الأحزاب انقسموا سبعين فرقة، كل فرقة ~~ترى وراءها علي بن أبي طالب. (1) 790 - ابن شهرآشوب: عن المفيد في العيون ~~والمحاسن، قال الصادق - عليه السلام - في حديث بدر: لقد كان يسأل الجريح من ~~المشركين، فيقال: من جرحك؟ # فيقول: علي بن أبي طالب - عليه السلام -، فإذا قالها مات. (2) 791 - ومن ~~ذلك ما رواه صاحب بستان الواعظين: قال: في حديث المعراج عن النبي أنه قال: ~~لما رجعت ونظرت إلى السماء ورأيت في الصعود كل سماء علي بن أبي طالب يصلي ~~والملائكة خلفه. # الثالث عشر وخمسمائة أنه - عليه السلام - المدفون عند قبره - عليه السلام ~~- يصرف عنه عذاب القبر، ومحاسبة منكر ونكير، وأنه - عليه السلام - ينقل إلى ~~قبره - عليه السلام - من بعد عنه 792 - الحسن بن أبي الحسن الديلمي: قال: ~~ومن خواص تربة علي (3) - عليه السلام - إسقاط عذاب القبر، وترك محاسبة منكر ~~ونكير للمدفون هناك كما وردت (به) (4) الأخبار الصحيحة عن أهل البيت - ~~عليهم # PageV03P133 # السلام -. (1) 793 - البرسي: قال: روى الأصبغ بن نباتة أن أمير المؤمنين ~~- عليه السلام - كان يجلس (2) للناس في نجف الكوفة، فقال يوما لمن حوله: من ~~يرى ما أرى؟ # فقالوا: وما ترى يا عين الله الناظرة في عباده؟ # فقال: أرى بعيرا يحمل جنازة، ورجلا يسوقه، ورجلا يقوده وسيأتيكم (3) بعد ~~ثلاث. # فلما كان اليوم الثالث (4) قدم البعير والجنازة مشدودة عليه والرجلان معه ~~فسلم على الجماعة، فقال لهم أمير المؤمنين - عليه السلام - بعد أن حياهم: ~~من أنتم؟ ومن أين أقبلتم؟ ومن هذه الجنازة؟ ولماذا قدمتم؟ # فقالوا: (5) نحن من اليمن، وأما الميت فأبونا، وإنه عند الموت أوصى ~~إلينا، فقال: إذا غسلتموني وكفنتموني وصليتم علي فاحملوني على بعيري هذا ms0622 ~~إلى العراق وادفنوني هناك بنجف (أهل) (6) الكوفة. # فقال لهما [أمير المؤمنين - عليه السلام -] (7): هل سألتماه لماذا؟ # PageV03P134 # فقالا: أجل قد سألناه، فقال: يدفن هناك رجل لو شفع في يوم العرض في أهل ~~الموقف لشفع. # فقام أمير المؤمنين - عليه السلام - وقال: صدق، أنا والله ذلك الرجل، ~~(أنا والله ذلك الرجل) (1). (2) الرابع عشر وخمسمائة إنطاق الصبي بأنه - ~~عليه السلام - ولي الله 794 - عمر بن إبراهيم الأوسي (3) في كتابه: قال: ~~روي عن أنس، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وآله - جالسا ذات يوم، ~~فمرت بصبي أمه، فقال له: يا صبي من أنا؟ فقال: أنت رسول الله خاتم النبيين، ~~وأنا أشهد أن لا إله إلا الله، محمد رسول الله، وعلي ولى الله هذا فمد ~~إصبعه نحوه فدعا له النبي - صلى الله عليه وآله - بالبركة حتى ما مد يده ~~إلا بورك به ومنزله وجيرانه نزلت عندهم البركة، فسمي مبارك اليمامة. # الخامس عشر وخمسمائة أن الله جل جلاله خلق من نور وجه علي - عليه السلام ~~- ملائكة 795 - أبو الحسن الفقيه محمد بن [أحمد] (4) بن شاذان: [أخبرنا ~~أحمد بن محمد بن سعيد، عن الحسين بن محفوظ، قال: حدثنا أحمد بن # PageV03P135 # إسحاق، قال: حدثني الغطريف بن عبد السلام بصنعاء اليمن، قال: # حدثني عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، قال: حدثني أبو بكر عبد الله ابن ~~عبد الرحمان، قال: سمعت عثمان بن عفان، قال سمعت] (1) عمر بن الخطاب، قال: ~~سمعت أبا بكر بن أبي قحافة يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~يقول: إن الله تبارك وتعالى خلق من نور وجه علي بن أبي طالب - عليه السلام ~~- ملائكة، يسبحون ويقدسون ويكتبون [ثواب] (2) ذلك لمحبيه ومحبي ولده - ~~عليهم السلام -. (3) السادس عشر وخمسمائة ما نطقت به الدابة البرية 796 - ~~صاحب كتاب بستان الواعظين: قال: روي عن محمد بن إدريس، قال: رأيت بمكة ~~أسقفا وهو يطرف بالكعبة، فقلت (له) (4): ما الذي رغب بك عن دين آبائك؟ ~~فقال: تبدلت خيرا منه، فقلت له: كيف ذلك؟ # قال: ركبت البحر، فلما توسطنا البحر انكسر ms0623 بنا المركب، فعلوت لوحا، فلم ~~تزل الأمواج تدفعني حتى رمتني في جزيرة من جزائر البحر، فيها أشجار كثيرة، ~~ولها ثمر أحلى من الشهد، وألين من الزبد، وفيها نهر جار عذب فحمدت الله على ~~ذلك، وقلت: آكل من الثمر وأشرب من # PageV03P136 # هذا النهر حتى يأتيني الله بالفرج. # فلما ذهب النهار خفت على نفسي من الدواب، فعلوت شجرة من تلك الأشجار، ~~فنمت على غصن منها، فلما كان في جوف الليل، فإذا بدابة على وجه الماء تسبح ~~الله، وتقول: لا إله إلا الله العزيز الجبار، محمد رسول الله النبي ~~المختار، علي بن أبي طالب سيف الله على الكفار، فاطمة وبنوها صفوة الجبار، ~~على مبغضيهم لعنة الله الجبار، ومأواه جهنم وبئس القرار. فلم تزل تكرر هذه ~~الكلمات حتى طلع الفجر، ثم قالت: لا إله إلا الله صادق الوعد والوعيد، محمد ~~رسول الله الهادي الرشيد، علي ذو البأس الشديد، وفاطمة وبنوها خيرة الرب ~~الحميد، فعلى مبغضيهم لعنة الرب المجيد. # فلما وصلت البر، فإذا رأسها رأس نعامة، ووجهها وجه إنسان، وقوائمها قوائم ~~بعير، وذنبها ذنب سمكة. # فخشيت على نفسي الهلكة، فهربت بنفسي أمامها فوقفت، ثم قالت: لي: إنسان قف ~~وإلا هلكت، فوقفت، فقالت: ما دينك؟ # فقلت: النصرانية، فقالت: ويحك ارجع إلى دين الاسلام، فقد حللت بفناء قوم ~~من مسلمي الجن لا ينجو منهم إلا من كان مسلما. # قلت: وكيف الاسلام؟ # قالت: تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، فقلتها، فقالت: تمم ~~إسلامك بموالاة علي بن أبي طالب وأولاده، والصلاة عليهم، والبراءة من ~~أعدائهم. # قلت: ومن أتاكم بذلك؟ # فقالت: قوم منا حضروا عند رسول الله - صلى الله عليه وآله - فسمعوه ~~PageV03P137 # يقول إذا كان يوم القيامة تأتي الجنة، فتنادي بلسان طلق: يا إلهي قد ~~وعدتني تشد أركاني وتزيني، فيقول الجليل جل جلاله: قد شددت أركانك، وزينتك ~~بابنة حبيبي فاطمة (الزهراء) (1)، وبعلها علي بن أبي طالب، وابنيها الحسن ~~والحسين، والتسعة من ذرية الحسين - عليهم السلام -. # ثم قالت الدابة: المقام تريد، أم الرجوع إلى أهلك؟ # قلت لها: ms0624 الرجوع. # قالت: اصبر حتى يجتاز مركب، وإذا مركب يجري، فأشارت إليهم فدفعوا إليها ~~زورقا فلما علوت معهم، فإذا في المركب اثنا عشر رجلا كلهم نصارى، فأخبرتهم ~~خبري، فأسلموا عن آخرهم. # السابع عشر وخمسمائة إخباره - عليه السلام - أن عمر بن سعد - لعنه الله - ~~يخير بين الجنة والنار فيختار قتل الحسين - عليه السلام - 797 - روي أن علي ~~بن أبي طالب - عليه السلام - لقي عمر بن سعد يوما، فقال له: كيف تكون إذا ~~قمت مقاما تتخير بين الجنة والنار، فتختار لنفسك النار؟ # فقال له: معاذ الله أن يكون كذلك. # فقال علي - عليه السلام - سيكون ذلك بلا شك. # فقال الراوي: ثم إن عمر بن سعد - لعنه الله - نزل بعسكره على شاطئ ~~الفرات، فحالوا بين الحسين وبين الماء حتى كظهم العطش، فأخذ # PageV03P138 # الحسين - عليه السلام - فأسا وجاء إلى وراء خيمة النساء، فحفر قليلا فنبع ~~الماء، فشرب وسقى حرمه وأطفاله وجميع أصحابه، وأملا القرب وسقى الخيل، ثم ~~غار الماء، فعلم الحسين - عليه السلام - أنه آخر ماء يشربه. # الثامن عشر وخمسمائة إخباره - عليه السلام - بأن الحسين - عليه السلام - ~~يقتل عطشانا 798 - لوط بن يحيى في تاريخه: قال: عبد الله قيس قال: كنت مع ~~من غزا (1) مع أمير المؤمنين - عليه السلام - في صفين، وقد أخذ أبو أيوب ~~السلمي (2) الماء وحرزه عن الناس فشكى المؤمنون (3) العطش، فأرسل فوارس على ~~كشفه، فانحرفوا خائبين، فضاق صدره، فقال له ولده الحسين - عليه السلام -: ~~(أنا) (4) أمضي إليه يا أبتاه، فقال له: إمض يا ولدي، فمضى مع فوارس، فهزم ~~أبا أيوب عن الماء، وبنى خيمته (5) وحط فوارسه، وأتى إلى أبيه فأخبره فبكى ~~علي - عليه السلام -، فقيل له: ما يبكيك يا أمير المؤمنين، وهذا أول فتح ~~بوجه (6) الحسين - عليه السلام -؟ # PageV03P139 # قال: صحيح يا قوم، ولكن سيقتل عطشانا بطف كربلاء حتى ينفر فرسه ويحمحم، ~~ويقول: الظليمة من أمة قتلت ابن بنت نبيها. (1) التاسع عشر وخمسمائة إخباره ~~- عليه السلام - بالنخلة التي يصلب عليها رشيد الهجري، وإخباره بما يفعل ~~برشيد عنه قتله 799 - ابن الفارسي في روضة الواعظين: ms0625 قال: روي أن أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - خرج يوما إلى بستان البري (2) موضع في ظهر الكوفة ~~(3) ومعه أصحابه، فجلس تحت نخلة ثم أمر (4) بنخلة فلقطت فأنزل منها رطب، ~~فوضع بين أيديهم [قالوا:] (5) فقال رشيد الهجري: يا أمير المؤمنين، ما أطيب ~~هذا الرطب!. # فقال: يا رشيد، أما إنك تصلب على جذعها. # فقال رشيد: فكنت أختلف إليها طرفي النهار أسقيها ومضى أمير المؤمنين - ~~عليه السلام -. # قال رشيد: فجئتها يوما وقد قطع سعفها، قلت: اقترب أجلي، ثم جئت يوما، ~~فجاء العريف، فقال: أجب الأمير، فأتيته، فلما دخلت القصر إذا بخشب ملقى. # ثم جئت يوما آخر، فإذا النصف الآخر قد جعل زرنوقا يستقى # PageV03P140 # عليه الماء، فقلت: ما كذبني خليلي. فأتاني العريف، فقال: أجب الأمير، ~~فأتيته، فلما دخلت القصر [إذا الخشب ملقى] (1) فإذا فيه الزرنوق، فجئت حتى ~~ضربت الزرنوق برجلي، ثم قلت: لي (2) غديت، ولي أنبتت، ثم أدخلت على عبيد ~~الله بن زياد، فقال: هات من كذب صاحبك. # قلت: والله ما أنا بكذاب (3) ولقد أخبرني أنك تقطع يدي ورجلي ولساني. # فقال: إذا نكذبه. اقطعوا يده ورجله وأخرجوه، فلما حملوه (4) إلى أهله، ~~أقبل يحدث الناس بالعظائم وهو يقول سلوني فإن للقوم عندي طلبة لم يقضوها، ~~فدخل [رجل] (5) على ابن زياد فقال له: ما صنعت! # قطعت يده ورجله وهو يحدث الناس بالعظائم. # [قال:] (6) فأرسل إليه فردوه وقد انتهى إلى بابه فردوه، فأمر بقطع لسانه ~~ويديه ورجليه (7)، وأمر بصلبه. (8) العشرون وخمسمائة إخباره - عليه السلام ~~- بالنخلة التي بالكناسة يصلب على كل ربع منها ميثم التمار وحجر بن عدي ~~ومحمد بن # PageV03P141 # أكثم وخالد بن مسعود 800 - ابن الفارسي في روضة الواعظين: قال: روي أن ~~ميثم أتى دار أمير المؤمنين - عليه السلام - فقيل له: إنه لنائم، فنادى ~~بأعلى صوته: # انتبه (أيها) (1) النائم، فوالله لتخضبن لحيتك من رأسك، [فانتبه أمير ~~المؤمنين - عليه السلام -، فقال: أدخلوا ميثما، فقال له: أيها النائم، ~~والله لتخضبن لحيتك من رأسك] (2). # فقال: صدقت، وأنت والله لتقطعن يداك ورجلاك ولسانك، ولتقطعن النخلة التي ~~بالكناسة فتشق أربع قطعات فتصلب على ms0626 ربعها، وحجر بن عدي (3) على ربعها، ~~ومحمد بن أكثم على ربعها، وخالد بن مسعود على ربعها. # قال ميثم: فشككت (4) في نفسي فقلت: إن عليا ليخبرني (5) بالغيب، # PageV03P142 # فقلت له: أو كائن ذاك يا أمير المؤمنين؟ فقال: إي ورب الكعبة كذا عهده ~~النبي - صلى الله عليه وآله -. # قال: فقلت له: من يفعل ذلك بي، يا أمير المؤمنين؟ # فقال: ليأخذنك العتل الزنيم ابن الأمة الفاجرة عبيد الله بن زياد. # قال: فكان يخرج إلى الجبانة وأنا معه، فيمر بالنخلة فيقول: يا ميثم، إن ~~لك ولها شأن من الشأن. # قال: فلما ولي عبيد الله بن زياد الكوفة ودخلها، تعلق علمه بالنخلة فأمر ~~بقطعها، فاشتراها رجل من النجارين فشقها أربع قطع، قال ميثم: فقلت الصالح ~~ابني: فخذ مسمارا من حديد فانقش عليه اسمي واسم أبي، ودقه في بعض تلك ~~الأجذاع. # [قال:] (1) فلما مضى بعد ذلك أيام، أتوني قومي من أهل السوق، فقالوا: يا ~~ميثم انهض معنا إلى الأمير نشكو إليه عامل السوق، ونسأله أن يعزله عنا، ~~ويولي علينا غيره. # قال: وكنت خطيب القوم فنصت (2) لي وأعجبه منطقي، فقال له عمرو بن حريث: ~~أصلح الله الأمير، تعرف هذا المتكلم؟ # قال: ومن هو؟ # قال: هذا ميثم التمار الكذاب مولى الكذاب علي بن أبي طالب - عليه السلام ~~-. # قال: فاستوى جالسا، فقال لي: ما تقول؟ # فقلت: كذب أصلح الله الأمير، بل أنا الصادق مولى الصادق علي # PageV03P143 # ابن أبي طالب أمير المؤمنين - عليه السلام - حقا (حقا) (1). # فقال لي: لتبرأن من علي - عليه السلام - ولتذكرن من مساوئه، وتتولى عثمان ~~وتذر محاسنه، أو لأقطعن يديك ورجليك ولأصلبنك، فبكيت، فقال لي: بكيت من ~~القول دون الفعل؟ # فقلت: والله ما بكيت من القول ولا من الفعل، ولكني بكيت من شك كان (قد) ~~(2) دخلني يوم خبرني سيدي ومولاي [أمير المؤمنين] (3). # قال لي: وما قال لك؟ # قال: قلت: أتيت الباب، فقيل لي: إنه لنائم (4)، قال: فناديته: انتبه أيها ~~النائم، فوالله لتخضبن لحيتك من رأسك. # فقال: صدقت، وأنت والله ليقطعن يداك ورجلاك ولسانك ولتصلبن. # فقلت: ومن يفعل ذلك ms0627 بي، يا أمير المؤمنين؟!. # فقال: يأخذك العتل الزنيم ابن الأمة الفاجرة عبيد الله بن زياد. # قال: فامتلأ غيظا، ثم قال: والله لأقطعن يداك ورجلاك، ولأدعن لسانك حتى ~~أكذبك وأكذب مولاك. فأمر به فقطعت يداه ورجلاه. # ثم اخرج فأمر به أن يصلب، فنادى بأعلى صوته: أيها الناس من أراد أن يسمع ~~الحديث المكنون عن علي بن أبي طالب - عليه السلام -؟ # (قال:) (5) فاجتمع الناس وأقبل يحدثهم بالعجائب. # PageV03P144 # قال: وخرج عمرو بن حريث وهو يريد منزله، فقال: ما هذه الجماعة؟ قالوا ~~(1): ميثم التمار يحدث الناس عن علي بن أبي طالب - عليه السلام -. # قال: فانصرف مسرعا، فقال: أصلح الله الأمير، بادر فابعث إلى هذا فاقطع ~~لسانه (2) [فإني] (3) لست آمن أن تتغير قلوب أهل الكوفة فيخرجوا عليك. ~~[قال:] (4) فالتفت إلى حرس فوق رأسه، فقال: اذهب فاقطع لسانه. # قال: فاتاه الحرس فقال له: يا ميثم، قال: ما تشاء؟ قال: أخرج لسانك، فقد ~~أمرني الأمير بقطعه. # فقال: ألا زعم ابن الأمة الفاجرة أنه (5) يكذبني ويكذب مولاي، هاك لساني ~~فاقطعه. # قال: [فقطع] (6) وشحط ساعة في دمه، ثم مات - رحمة الله عليه - وأمر به ~~فصلب. # قال صالح: فمضيت بعد ذلك بأيام فإذا هو قد صلب على الربع الذي كنت دققت ~~المسمار عليه. (7) # PageV03P145 # الحادي والعشرون وخمسمائة إخباره - عليه السلام - أن النوى الذي يغرسه لا ~~يغادر منه واحدة 801 - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، ~~عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال: لقي ~~رجل أمير المؤمنين - عليه السلام - وتحته وسق من نوى، فقال له: ما هذا يا ~~أبا الحسن تحتك؟ # فقال: [مائة] (1) ألف عذق إن شاء الله. # قال: فغرسه فلم يغادر منه نواة واحدة. (2) 802 - عنه: عن عدة من أصحابنا، ~~عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله - ~~عليه السلام - قال: إن أمير المؤمنين - عليه السلام - كان يخرج ومعه أحمال ~~النوى، فيقال له: يا أبا الحسن، ما هذا معك؟ # فيقول: نخل ms0628 إن شاء الله، فيغرسه فلم (3) يغادر منه واحدة. (4) # PageV03P146 # الثاني والعشرون وخمسمائة الخطيب الذي يشتمه - عليه السلام - رمي من ~~المنبر 803 - الشيخ المفيد في إرشاده: قال: روى يحيى بن سليمان بن الحسن، ~~عن عمه إبراهيم بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي بن الحسين، قال: كان ~~إبراهيم بن هشام المخزومي واليا على المدينة، وكان يجمعنا يوم الجمعة قريبا ~~من المنبر، ثم يقع في علي ويشتمه. # قال: فحضرت يوما وقد امتلأ ذلك المكان، فأضقت بالمنبر فأغفيت، فرأيت ~~القبر قد انفرج وخرج رجل عليه ثياب بيض، فقال لي: # يا أبا عبد الله، ألا يحزنك ما يقول هذا؟ قلت: بلى. # قال: افتح عينيك انظر ما يصنع الله به، فإذا هو قد ذكر عليا فرمي به من ~~فرق المنبر، فمات - لعنه الله -. (1) الثالث والعشرون وخمسمائة أنه - عليه ~~السلام - كان في بطن أمه لا يدعها تقرب من الأصنام 804 - الراوندي: أن أبا ~~طالب قال لفاطمة بنت أسد: وكان علي - عليه السلام - صبيا رأيته يكسر ~~الأصنام، فخفت أن تعلم كبار (2) قريش # PageV03P147 # (ذلك) (1)، فقالت: يا عجبا (أنا) (2) أخبرك بأعجب من هذا، [وهو] (3) اني ~~اجتزت بالموضع الذي كانت (4) أصنامهم فيه منصوبة وعلي في بطني، فوضع رجليه ~~في جوفي شديدا لا يتركني (أن) (5) أقرب من ذلك الموضع الذي فيه أصنامهم، ~~وأنا كنت (6) أطوف بالبيت لعبادة الله تعالى لا للأصنام. (7) الرابع ~~والعشرون وخمسمائة اخباره - عليه السلام - بالغائب 805 - الراوندي: قال: ~~روي عن (8) جابر الجعفي، عن الباقر - عليه السلام -، قال: خرج علي - عليه ~~السلام - بأصحابه إلى ظهر الكوفة، فقال: أرأيتم إن قلت لكم لا تذهب الأيام ~~حتى يحفر هاهنا نهر يجري فيه الماء [والسفن ما قلتم] (9) أكنتم مصدقي فيما ~~قلت؟ # قالوا: يا أمير المؤمنين، ويكون هذا؟ # قال: إي والله لكأني أنظر إلى نهر في هذا الموضع، وقد جرى فيه الماء ~~[وجرت فيه السفن، تكون عذابا على أهل هذه القرية أولا ورحمة # PageV03P148 # عليهم آخرا. # قال: فلم تذهب الأيام حتى حفر نهر الكوفة، فكان عذابا على أهل الكوفة ~~أولا، ورحمة عليهم آخرا، فكان فيه ms0629 الماء] (1) (واستمر) (2) وانتفع [به ~~وكان] (3) كما قال - عليه السلام -. (4) الخامس والعشرون وخمسمائة العمود ~~الذي طوق به خالدا وفكه من عنقه، إخباره - عليه السلام - بأن الله تعالى ~~يحول بينه وبينهم 806 - الراوندي: قال: [ومنها: أن عليا - عليه السلام - ~~لما امتنع من البيعة على أبي بكر] (5) أمر خالد بن الوليد أن يقتل عليا - ~~عليه السلام - إذا [ما] (6) سلم من صلاة الفجر بالناس، فأتى خالد وجلس إلى ~~جنب علي ومعه سيف، فتفكر أبو بكر (7) في صلاته في عاقبة ذلك فخطر بباله أن ~~عليا إن قتله خالد ثارت الفتنة، وان بني هاشم يقتلونني، فلما (8) فرغ من ~~التشهد التفت إلى خالد قبل أن يسلم، وقال: لا تفعل ما أمرتك به، ثم قال: # PageV03P149 # السلام عليكم. # فقال (1) علي - عليه السلام - لخالد: أكنت تريد أن تفعل ذلك؟! # قال: نعم، فمد يده إلى عنقه، وخنقه بإصبعيه (2) (حتى) (3) كادت عيناه ~~تسقطان [من رأسه] (4). # (فقام أبو بكر) (5) وناشده بالله أن يتركه، وشفع إليه الناس [في تخليته] ~~(6) فخلاه. # ثم كان (7) خالد (بعد ذلك) (8) يرصد الفرصة والفجأة لعله يقتل عليا غرة ~~(9)، فبعث أبو بكر بعد ذلك (10) عسكرا مع خالد إلى موضع، فلما خرجوا من ~~المدينة، وكان مدججا وحوله شجاع (11) قد أمروا أن يفعلوا كلما يأمرهم (12) ~~خالد، فرأى (13) عليا - عليه السلام - يجئ من ضيعة (14) له # PageV03P150 # منفردا بلا سلاح [فقال خالد في نفسه: الان وقت ذلك] (1) فلما دنى منه - ~~عليه السلام -، وكان في يد خالد عمود (من) (2) حديد، فرفعه ليضرب به على ~~رأس علي، فانتزعه - عليه السلام - من يده وجعله في عنقه وقلده (3) ~~كالقلادة، فرجع خالد إلى أبي بكر واحتال القوم في كسره فلم يتهيأ لهم ذلك، ~~فأحضروا (4) جماعة من الحدادين، فقالوا: لا نتمكن من انتزاعه (5) إلا (بعد ~~جعله) (6) في النار، وفي ذلك هلاكه. (7) (ولما علموا بكيفية حاله قالوا: ~~علي هو الذي يخلصه من ذلك كما جعله في جيده، وقد ألان الله له الحديد كما ~~ألانه لداود. # فشفع أبو بكر إلى علي - عليه السلام -، فأخذ العمود وفك بعضه من بعض) ~~(8). (9) 807 - علي بن إبراهيم في ms0630 تفسيره: قال: حدثني أبي، عن ابن أبي ~~عمير، عن عثمان بن عيسى، وحماد بن عثمان، عن أبي عبد الله - عليه السلام -، ~~وذكر حديث فدك وما جرى بين فاطمة - عليها السلام - وبين أبي بكر وعمر وقال ~~في آخر الحديث: قال عمر: الرأي أن تأمر بقتله. # PageV03P151 # قال: فمن يقتله؟ # قال: خالد بن الوليد. # فبعثا إلى خالد فأتاهما، فقالا: نريد أن نحملك على أمر عظيم، قال: ~~احملاني على (1) ما شئتما ولو قتل علي بن أبي طالب، قالا: فهو ذاك. # قال خالد: متى أقتله؟ # قال أبو بكر: إذا حضر المسجد، فقم بجنبه في الصلاة فإذا أنا سلمت، فقم ~~عليه فاضرب عنقه، قال: نعم، فسمعت أسماء بنت عميس ذلك وكانت تحت أبي بكر، ~~فقالت لجاريتها: اذهبي إلى منزل علي وفاطمة فاقرئيهما السلام وقولي لعلي: ~~إن الملا يأتمرون بك ليقتلوك فأخرج إني لك من الناصحين (2). # فجاءت الجارية إليهما فقالت [لعلي - عليه السلام -: إن أسماء بنت عميس ~~تقرأ عليكما السلام وتقول: إن الملا يأتمرون بك ليقتلوك فأخرج إني لك من ~~الناصحين] (3) فقال علي - عليه السلام -: قولي لها إن الله يحيل بينهم وبين ~~ما يريدون. # ثم قام وتهيأ للصلاة وحضر المسجد، وصلى علي (4) خلف أبي بكر [وصلى لنفسه] ~~(5) وخالد بن الوليد إلى جنبه ومعه السيف. # فلما جلس أبو بكر للتشهد (6) ندم على ما قال وخالف الفتنة وشدة # PageV03P152 # علي - عليه السلام - وبأسه. ولم يزل متفكرا لا يجسر أن يسلم، حتى ظن ~~الناس أنه قد سهى، ثم التفت إلى خالد فقال: يا خالد، لا تفعل ما أمرتك به، ~~السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # فقال أمير المؤمنين - عليه السلام -: يا خالد، ما الذي أمرك به؟ # قال: أمرني بضرب عنقك. # قال: وكنت فاعلا (1)؟ قال: إي والله لولا أنه قال: لا تفعل لقتلتك بعد ~~التسليم. # قال: فأخذ [ه] (2) علي فضرب به الأرض واجتمع الناس عليه، فقال عمر: قتله ~~(3) ورب الكعبة. # فقال الناس: يا أبا الحسن، الله الله بحق صاحب هذا القبر، فخلى عنه. # قال: فالتفت إلى عمر وأخذ بتلابيبه، وقال: يا بن الصهاك ms0631 لولا عهد من رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله -، وكتاب من الله سبق لعلمت أينا أضعف ناصرا، ~~وأقل عددا، ثم دخل منزله. (4) السادس والعشرون وخمسمائة يد القصاب التي ~~قطعها وأصلحها - عليه السلام - # PageV03P153 # 808 - الراوندي: أن قصابا باع لحما (1) من جارية إنسان، وكان يحيف (2) ~~عليها فبكت وخرجت، فرأت عليا - عليه السلام - فشكته (3) إليه، فمضى معها ~~نحوه (4)، ودعاه إلى الانصاف في حقها و [كان] (5) يعظه، ويقول (6) له: ~~ينبغي أن يكون الضعيف عندك بمنزلة القوي، فلا تظلم الجارية. ولم يكن القصاب ~~يعرف عليا، فرفع يده وقال: # اخرج أيها الرجل. فانصرف (7) - عليه السلام - ولم يتكلم بشئ، فقيل ~~للقصاب: هذا علي بن أبي طالب - عليه السلام -، فقطع يده [وأخذها] (8) وخرج ~~بها إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - معتذرا، فدعا له - عليه السلام - ~~فصلحت يده. (9) السابع والعشرون وخمسمائة إخباره - عليه السلام - بالغائب ~~809 - الراوندي: قال: روي عن جندب بن زهير الأزدي، قال: لما فارقت الخوارج ~~عليا - عليه السلام - خرج إليهم (10) - عليه السلام - # PageV03P154 # وخرجنا معه، فانتهينا إلى عندهم (1) فإذا لهم دوي كدوي النحل في تلاوة ~~(2) القرآن، وفيهم أصحاب البرانس وذووا الثفنات، فلما رأيت ذلك دخلني شك ~~فتنحيت ونزلت عن فرسي، وركزت رمحي، ووضعت ترسي (3)، ونشرت عليه درعي، وقمت ~~أصلي و [أنا] (4) أقول في دعائي: # اللهم إن كان قتال هؤلاء القوم رضاك، فأرني في ذلك (5) ما أعرف به أنه ~~الحق، وإن كان لك سخطا فاصرفه (6) عني، إذ أقبل علي - عليه السلام -، فنزل ~~عن بغلة رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقام يصلي إذ جاءه رجل فقال (7): # قطعوا النهر. # ثم جاء آخر تشتد به دابته، وقال: قطعوه وذهبوا. # فقال أمير المؤمنين - عليه السلام -: ما قطعوه ولا يقطعونه وليقتلن دونه، ~~عهد من الله ورسوله. # وقال (لي) (8): يا جندب، ترى التل؟ قلت: نعم. # قال: فإن (9) رسول الله - صلى الله عليه وآله - [حدثني] (10) انهم يقتلون ~~عنده. # PageV03P155 # ثم قال: [أما] (1) أنا أبعث (2) إليهم رسولا يدعوهم إلى كتاب الله وسنة ~~نبيه، فيرشقون وجهه بالنبل وهو مقتول، قال: فانتهينا إلى القوم [فإذا] (3) ~~هم في معسكرهم لم ms0632 يبرحوا، ولم يرتحلوا. فنادى في الناس وضمهم، ثم أتى الصف ~~وهو يقول: من يأخذ هذا المصحف ويمضي (4) به إلى هؤلاء القوم، فيدعوهم إلى ~~كتاب الله وسنة نبيه وهو مقتول وله الجنة؟ # فما أجابه أحد إلا شاب من بني عامر بن صعصعة، فلما رأى حداثة سنه قال له: ~~ارجع إلى موقفك. # ثم أعاد [القول] (5) فما أجابه أحد إلا ذلك الشاب، قال: خذه أما إنك ~~مقتول، فمضى به، فلما (6) دنى من القوم حيث يسمعهم ناداهم فرموا (7) وجهه ~~بالنبل، فأقبل علينا ووجهه كالقنفذ، فقال علي - عليه السلام -: دونكم القوم ~~فحملنا (8) عليهم (فما كان إلا كحلبة ناقة حتى أتينا إلى آخره) (9). # [قال جندب: ذهب الشك عني، وقتلت بكفي ثمانية. ولما قتل # PageV03P156 # الحرورية] (1) قال علي - عليه السلام -: التمسوا في قتلاهم رجلا مخدجا، ~~إحدى ثدييه مثل ثدي المرأة. فطلبوه فلم يجدوه، وقام فأمر بهم فقلب بعضهم ~~على بعض، فإذا حبشي إحدى عضديه مثل ثدي المرأة، عليه شعرات كسبال (2) ~~السنور، فكبر وكبر الناس معه، وقال: هذا شيطان لولا أن تتكلموا لحدثتكم بما ~~أعد الله على لسان نبيه (3) لمن قاتل هؤلاء. (4) الثامن والعشرون وخمسمائة ~~الخارجي الذي طعن فسقطت محاسنه ودعا فردت 810 - الراوندي: أنه - عليه ~~السلام - قال له خارجي: ما قسمت بالعدل، فدعا عليه فسقطت محاسن الخارجي ~~(5)، فبكى وتضرع، وسأله أن يدعو الله حتى يردها، فدعا فصار كما كان (6). ~~(7) # PageV03P157 # التاسع والعشرون وخمسمائة لين الحديد له - عليه السلام - 811 - ثاقب ~~المناقب: عن بعض موالي أمير المؤمنين - عليه السلام - أنه دخل عليه، فرأى ~~بين يديه حديدا وهو يأخذ بيده منه ويدققه (1) ويجعله حلقا يسرده (2) كأنه ~~الشمعة في يده، قال: فسألته (3) عنه؟ # فقال: أصنع الدرع. (4) الثلاثون وخمسمائة علمه - عليه السلام - بالغائب، ~~وله - عليه السلام - في القرآن ثلاثمائة اسم 812 - الحضيني في هدايته: قال ~~(5) أمير المؤمنين - عليه السلام - لعلي ابن دراع (6) الأسدي، وقد دخل عليه ~~وهو في جامع الكوفة. فوقف بين يديه، فقال له: [لقد] (7) أرقت منذ ليلتك ~~(جمعا) (8) يا علي. # قال: وما علمك يا أمير المؤمنين بأرقي؟ # PageV03P158 # فقال: ذكرتني والله في ms0633 أرقتك (1) فإن شئت أخبرتك [به] (2). # فقال: نعم يا أمير المؤمنين (علمني) (3) بذلك، فقال له: ذكرت في ليلتك ~~قول الله عز وجل: (عم يتسائلون عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون) (4) ~~فأرقت وفكرت (5) فيه، وتالله أنا علي وما اختلف الملا إلا علي والا في، وما ~~الله نبأ هو أعظم مني وأولى (6) [تمام] (7) الثلاثمائة اسم ما لم يكن ~~التصريح به، لئلا يكبر (8) على قوم لا يؤمنون بفضل الله عز ذكره على رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - وأمير المؤمنين - عليه السلام - والأئمة ~~الراشدين - صلوات الله عليهم - أجمعين. (9) الحادي والثلاثون وخمسمائة صياح ~~كهف أهل الكهف، وإقرار أهل الكهف له - عليه السلام - 813 - عنه: بإسناده، ~~عن جابر بن عبد الله، عن سلمان الفارسي - رضي الله عنه -، قال: دخل أبو بكر ~~وعمرو عثمان على رسول الله - صلى الله عليه وآله - فقالوا: يا رسول الله، ~~ما بالك تفضل عليا علينا في كل حال ولا نرى # PageV03P159 # معه فضلا؟ # فقال (النبي - صلى الله عليه وآله -) (1): ما أنا فضلته، بل الله تعالى ~~فضله. # فقالوا: وما الدليل (على ذلك؟) (2) فقال - صلى الله عليه وآله -: إذا لم ~~تقبلوا مني فليس من الموتى عندكم أصدق من أهل الكهف وأنا أحملكم وعليا، ~~وأجعل سلمانا شاهدا عليكم إلى أصحاب الكهف حتى تسلموا عليهم، فمن أحياهم ~~الله له وأجابوه كان الأفضل. # فقالوا: رضينا، فبسط بساطا ودعا بعلي فأجلسه وسط البساط، وأجلس كل واحد ~~منهم على قرنة وأجلس سلمان على القرنة الرابعة، ثم (3) قال: يا ريح احمليهم ~~إلى أصحاب الكهف ورديهم علي (4) فدخلت الريح تحت البساط وسارت بنا، وإذا ~~نحن بكهف عظيم فحطتنا عليه. # فقال: أمير المؤمنين - عليه السلام -: يا سلمان هذا الكهف والرقيم، فقل ~~للقوم يتقدمون أو أتقدم (5). فقالوا: نحن نتقدم، فقام كل واحد منهم فصلى ~~ودعا وقال: السلام عليكم يا أصحاب الكهف، فلم يجبهم أحد. # وقام بعدهم أمير المؤمنين - عليه السلام - فصلى ركعتين ودعا بدعوات، فصاح ~~الكهف وصاح القوم من داخله بالتلبية. # فقال أمير المؤمنين - عليه السلام -: السلام عليكم أيها الفتية الذين # PageV03P160 # آمنوا بربهم ms0634 وزادهم الله هدى، فقالوا: وعليك السلام يا أخا رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - ووصيه يا (1) أمير المؤمنين، لقد أخذ الله علينا ~~العهد بعد إيماننا بالله وبرسوله محمد - صلى الله عليه وآله - لك يا أمير ~~المؤمنين بالولاء إلى يوم الدين. فسقط القوم على وجوههم. # فقالوا: يا أبا الحسن ردنا، قال - عليه السلام -: يا ريح ردينا إلى رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - فحملتنا فإذا نحن بين يديه، فقص عليهم رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - كلما جرى، وقال: وهذا حبيبي جبرائيل - عليه ~~السلام - أخبرني به، فقالوا: الان علمنا فضل علي علينا من عند الله عز وجل ~~لا منك. (2) الثاني والثلاثون وخمسمائة النجم الذي نزل بذروة جدار داره - ~~عليه السلام - وإقرار الشمس له بالوصية 814 - عنه: بإسناده، عن أبي جعفر ~~الباقر - عليه السلام -، قال: لما كثر قول المنافقين، وحساد أمير المؤمنين ~~- صلوات الله عليه - فيما يظهره رسول الله - صلى الله عليه وآله - من فضل ~~أمير المؤمنين - عليه السلام -، ويبصر ويدل ويأمر الناس بطاعته، ويأخذ ~~البيعة له على كبرائهم، ومن لا يؤمن غدره، ويأمرهم بالتسليم عليه بإمرة ~~المؤمنين، ويقول لهم: إنه وصيي وخليفتي، وقاضي ديني، ومنجز عداتي، والحجة ~~[لله] (3) على خلقه # PageV03P161 # (من) (1) بعدي (2)، من أطاعه سعد، ومن خالفه ضل وشقي. # قال المنافقون: لقد ضل محمد في ابن عمه علي وغوى [وحال] (3) والله أفتنه ~~فيه، ولا حببه (4) إليه إلا قتل الشجعان والاقران والفرسان يوم بدر وغيرها ~~من قريش وسائر العرب [واليهود] (5)، وإن كلما يأتينا به ويظهر في علي من ~~هواه، وكل ذلك يبلغ رسول الله - صلى الله عليه آله - حتى اجتمع التسعة ~~المفسدون في الأرض، في دار الأقرع بن حابس التميمي. وكان يسكنها في الوقت ~~صهيب الرومي، وهم التسعة الذين إذا أعدوا أمير المؤمنين - عليه السلام - ~~معهم كان عدتهم عشرة، وهم: # أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وسعد وسعيد و عبد الرحمان بن عوف ~~الزهري وأبو عبيدة بن الجراح. # فقالوا: قد أكثر محمد رسول الله في أمر علي - عليه السلام - حتى لو أمكنه ms0635 ~~أن يقول لنا (6) اعبدوه (لقال) (7). # فقال سعد بن أبي وقاص: ليت محمدا أتاني (8) فيه بآية من السماء كما أتاه ~~الله في نفسه [الآيات] (9) من شق القمر وغيره. # PageV03P162 # وباتوا ليلتهم تلك، فنزل نجم (من السماء) (1) حتى صار في ذروة جدار أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - متعلقا، يضئ في سائر المدينة حتى دخل ضياؤه في ~~البيوتات، وفي الابار و [في] (2) المغارات، وفي مواضع الظلم من منازل ~~الناس. فذعر أهل المدينة ذعرا شديدا، وخرجوا وهم لا يعلمون ذلك النجم على ~~دار من نزل، ولا أين [هو] (3) متعلق، إلا أنهم يعلمون إنه على [بعض] (4) ~~منازل رسول الله - صلى الله عليه وآله -، وسمع رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - ضجيج الناس، فخرج إلى المسجد وصاح بأناس: ما الذي أرعبكم وأخافكم، ~~هذا النجم النازل على دار علي بن أبي طالب؟ فقالوا: نعم يا رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله -. # قال: أفلا تقولون لمنافقيكم التسعة الذين اجتمعوا [في] (5) أمسكم في دار ~~صهيب الرومي، فقالوا (في و) (6) في أخي (علي) (7) ما قالوه، وقالوا (8): ~~ليت محمدا يأتينا بآية من السماء، كما أتانا به في نفسه من شق القمر وغيره. ~~فأنزل الله عز وجل هذا النجم (معلقا) (9) على مشربة أمير المؤمنين علي - ~~عليه السلام -. # وكان أمير المؤمنين - عليه السلام - معه في المسجد (ولم يزل النجم كذلك) ~~(10) إلى أن غاب كل نجم في السماء، فصلى رسول الله - صلى الله عليه # PageV03P163 # وآله - الفجر مغلسا وأقبل الناس يقولون: ما بقي نجم في السماء وهذا النجم ~~متعلق. # فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وآله -: هذا حبيبي جبرائيل - عليه ~~السلام - قد أنزل علي هذا النجم وحيا وقرآنا تسمعونه، ثم قرأ - عليه السلام ~~-: # ﴿والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى ~~وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى علمه شديد القوى﴾ (1) ثم ارتفع ~~النجم وهم ينظرون إليه والشمس قد بزغت وغاب النجم في السماء. # فقال بعض المنافقين: لو شاء لأمر هذه الشمس فنادت باسم علي وقالت: هذا ~~ربكم فاعبدوه، ms0636 فهبط جبرائيل - عليه السلام - فخبر رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - بما قالوه وكان هذا في ليلة الخميس وصبيحته فأقبل بوجهه الكريم ~~على الناس فقال: استعيدوا علي عليا من منزله فاستعادوه إليه - عليه السلام ~~-. # فقال [له] (2): يا أبا الحسن، إن قوما من منافقي أمتي ما قنعوا بآية ~~النجم حتى قالوا: لو شاء (3) محمد لأمر الشمس ان تنادي عليا (4) وتقول: هذه ~~ربكم فاعبدوه، فإنك يا علي في غد بعد صلاتك - صلاة الفجر - تخرج معي إلى ~~بقيع الغرقد (5) عند طلوع الشمس (6) فإذا بزغت # PageV03P164 # الشمس فادع بدعوات أنا ملقنك إياها، وقل للشمس: السلام عليك يا خلق الله ~~الجديد، واسمع ما تقول لك، وما ترد عليك، وانصرف إلي (به) (1). # فسمع ما قال رسول الله - صلى الله عليه وآله -، وسمع التسعة المفسدون في ~~الأرض، فقال بعضهم لبعض: لا تزالون تغرون محمدا بأن يظهر في ابن عمه علي كل ~~آية وليس مثل ما قال محمد في هذا اليوم. # فقال اثنان منهم وأقسموا (2) بالله جهد ايمانهما وهما أبو بكر وعمر انهما ~~لابد أن يحضرا (3) البقيع حتى ينظرا ويسمعا ما يكون من علي والشمس. # فلما صلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - (صلاة الفجر) (4) وأمير ~~المؤمنين - عليه السلام - معه في الصلاة أقبل عليه وقال: قم يا أبا الحسن ~~[إلى] (5) ما أمرك الله به ورسوله، وائت البقيع حتى تقول للشمس ما قلت لك، ~~وأسر إليه (6) سرا كان فيه الدعوات التي علمه إياها. # فخرج أمير المؤمنين - عليه السلام - يسعى إلى البقيع (وتلاه الرجلان، ~~وتلاهما آخران معهما حتى انتهوا إلى البقيع فأخفوا أشخاصهم بين تلك القبور. # PageV03P165 # ووقف أمير المؤمنين - عليه السلام - بجانب البقيع) (1) حتى بزغت الشمس ~~فهمهم بذلك الدعاء همهمة لم يعرفونها، وقالوا: هذه الهمهمة ما علمه محمد ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - من سحره. # وقال للشمس: السلام عليك يا خلق الله الجديد، فأنطقها الله عز وجل بلسان ~~عربي مبين، فقالت: السلام عليك يا أخا رسول الله ووصيه، أشهد أنك الأول ~~والاخر، والظاهر والباطن، وأنك عبد الله، وأخو رسوله حقا، ms0637 فارتعد (2) ~~القوم، واختلطت عقولهم، وانكفوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~مسودة وجوههم، تغيظ أنفسهم غيظا، فقالوا: يا رسول الله، ما هذا العجب ~~(العجيب) (3) الذي لم يسمع به من النبيين ولا من المرسلين ولا في الأمم ~~الغابرة؟ كنت تقول لنا إن عليا ليس ببشر وهو ربكم فاعبدوه. # فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وآله - بمحضر من الناس في مسجده: # تقولون بما قالت الشمس (4)، وتشهدون بما سمعتم؟ فقالوا: يحضر علي فيقول ~~ونسمع ونشهد بما قال للشمس، وما قالت له [الشمس] (5). # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: (لا) (6) بل تقولون، فقالوا قال ~~علي للشمس: السلام عليك يا خلق الله الجديد بعد أن همهم همهمة تزلزل # PageV03P166 # منها البقيع (1)، فأجابته الشمس [وقالت] (2): وعليك السلام يا أخا رسول ~~الله ووصيه حقا [أشهد أنك الأول والاخر، والظاهر والباطن إنك عبد الله، ~~وأخو رسوله حقا] (3). # فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وآله -: الحمد لله الذي خصنا بما ~~تجهلون، وأعطانا ما لا تعلمون قد علمتم أني واخيت عليا دونكم وأشهدتكم أنه ~~وصيي فماذا أنكرتم عساكم تقولون: لم قالت (له) (4) الشمس إنك الأول والاخر، ~~والظاهر والباطن، قالوا: نعم يا رسول الله - صلى الله عليك وآلك - لأنك ~~أخبرتنا أن الله هو الأول والاخر [والظاهر والباطن] (5) في كتابه المنزل ~~عليك. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: ويحكم وأنى لكم بعلم ما قالت له ~~الشمس، أما قولها إنك الأول فصدقت إنه أول من آمن بالله ورسوله ممن دعوته ~~من الرجال إلى الايمان بالله، وخديجة من النساء. # [أما قولها] (6) والاخر، هو آخر الأوصياء وأنا آخر الأنبياء، وخاتم ~~الرسل. # وقولها الظاهر، فهو الذي ظهر على كل ما أعطاني الله من علمه فما علمه معي ~~غيره ولا يعلمه بعدي سواه إلا من (7) ارتضاه لسره من ولده. # PageV03P167 # وقولها الباطن، فهو والله الباطن علم الأولين والآخرين وسائر الكتب ~~المنزلة على النبيين والمرسلين، وما زادني الله تعالى به من علم ما لم ~~يعلموه، وفضل (١) ما لم تعطوه، فماذا تنكرون. # قالوا بأجمعهم: نحن نستغفر ms0638 الله يا رسول الله - صلى الله عليك وآلك - لو ~~علمنا ما تعلم لسقط الاقرار والفضل لك يا رسول الله ولعلي فاستغفر لنا، ~~فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿سواء عليهم ~~استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم إن الله لا يهدي القوم ~~الفاسقين﴾ (2) وهذا في سورة المنافقين [وهذا من دلائله عليه السلام] ~~(3). (4) الثالث والثلاثون وخمسمائة علمه - عليه السلام - بما يكون من ~~الذين يبايعون الضب، وبمن يقتل الحسين - عليه السلام - منهم 815 - عنه: عن ~~علي بن محمد بن ميمون الخراساني، عن علي بن حمزة، عن عاصم الحناط، عن أبي ~~حمزة الثمالي، عن أبي جعفر الباقر - عليه السلام - قال: لما أراد أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - (أن) (5) يسير إلى الخوارج (إلى) (6) النهروان ~~استنفر أهل الكوفة وأمرهم أن يعسكروا بالمدائن، # PageV03P168 # فتخلف عنه (1) شبث بن ربعي والأشعث بن قيس الكندي وجرير بن عبد الله ~~البجلي وعمرو بن حريث، فقالوا: يا أمير المؤمنين إئذن (2) لنا أياما نقضي ~~(3) حوائجنا ونصنع ما نريد، ثم نلحق بك. # فقال: وفعلتموها، شوها لكم من مشايخ، والله ما لكم حاجة تتخلفون (عليها) ~~(4) ولكنكم تتخذون سفرة، وتخرجون إلى النزهة، وتجلسون تنظرون (5) في منظر ~~تتنحون (6) عن الجادة وتبسط سفرتكم بين أيديكم فتأكلون من طعامكم (7) ويمر ~~ضب فتأمرون غلمانكم فيصطادونه لكم فيأتونكم به فتخلفوني، وتبايعون الضب، ~~وتجعلونه إمامكم دوني، واعلموا (8) اني سمعت أخي رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - يقول: إذا كان يوم القيامة نادى مناد: ليخلو كل قوم بما كانوا ~~يأتمون به في الحياة الدنيا فمن أقبح وجوها منكم وأنتم تخلعون أخا رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - (وابن عمه وصهره) (9) وتنقضون ميثاقه الذي ~~أخذه الله ورسوله عليكم، وتحشرون يوم القيامة وإمامكم ضب، وهو قول الله عز ~~وجل: (يوم ندعو كل أناس بإمامهم) (10). # قالوا: والله يا أمير المؤمنين ما نريد إلا نقضي حوائجنا ونلحق بك، # PageV03P169 # فولى عنهم وهو يقول: عليكم الدمار وسوء الدار، والله ما يكون إلا ما قلت ~~لكم إلا حقا. # ومضى أمير المؤمنين - عليه السلام ms0639 - حتى إذا صار بالمدائن خرج القوم إلى ~~الخورنق وهيأوا طعاما في سفرة وبسطوها في الموضع وجلسوا يأكلون ويشربون ~~الخمرة، فمر بهم ضب فأمروا غلمانهم فصادوه لهم وأتوهم به، فخلعوا أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - وبايعوا له، فبسط لهم الضب يده، فقالوا: أنت ~~والله إمامنا وما بيعتنا لك ولعلي بن أبي طالب إلا واحدة، وإنك لأحب إلينا ~~منه. # وكان كما (١) قال أمير المؤمنين - عليه السلام -، وكانوا كما قال الله عز ~~وجل: ﴿بئس للظالمين بدلا﴾ ~~(2) ثم لحقوا به. # فقال لهم لما وردوا عليه: فعلتم يا أعداء الله، وأعداء رسوله، وأمير ~~المؤمنين - عليه السلام - ما أخبرتكم به، فقالوا: لا، يا أمير المؤمنين ما ~~فعلنا. # فقال: والله ليبعثكم الله (3) مع إمامكم، قالوا: قد فلحنا [يا أمير ~~المؤمنين] (4) إذا بعثنا الله معك، قال: كيف تكونون [معي] (5) وقد خلعتموني ~~وبايعتم الضب والله لكأني أنظر إليكم يوم القيامة والضب يسوقكم إلى النار، ~~فحلفوا له بالله [إنا] (6) ما فعلنا، ولا خلعناك، ولا (7) بايعنا الضب. # PageV03P170 # فلما رأوه (1) يكذبهم ولا يقبل منهم، أقروا (له) (2) وقالوا له: اغفر لنا ~~ذنوبنا، قال: والله لا غفرت لكم ذنوبكم، وقد اخترتم (علي) (3) مسخا مسخه ~~الله، وجعله آية للعالمين، وكذبتم رسول الله - صلى الله عليه وآله -، وقد ~~حدثني عن جبرائيل - عليه السلام -، عن الله عز وجل فبعدا لكم وسحقا. # ثم قال: لان كان مع رسول الله - صلى الله عليه وآله - منافقون فإن معي ~~منافقين وأنتم هم، أما والله يا شبث بن ربعي، وأنت يا عمرو بن حريث، ومحمد ~~ابنك، يا أشعث (4) بن قيس لتقتلن ابني الحسين - عليه السلام -، هكذا حدثني ~~حبيبي رسول الله - صلى الله عليه وآله - فالويل لمن رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - خصمه وفاطمة بنت محمد - صلى الله عليه وآله -، ولما قتل الحسين ~~- عليه السلام - وكان شبث بن ربعي وعمرو بن حريث ومحمد بن الأشعث فيمن سار ~~إلى [حرب] (5) الحسين - عليه السلام - من الكوفة وقاتلوه بكربلاء حتى قتلوه ~~[فكان هذا من دلائله - عليه السلام -] (6). (7) الرابع والثلاثون وخمسمائة ~~خبر ms0640 الأفعى الذي جاء من باب الفيل 816 - (وعنه: عن علي بن محمد بن ميمون، ~~عن أبيه محمد بن # PageV03P171 # ميمون الخراساني) (1)، عن محمد بن علي، عن الحسن (2) بن أبي حمزة، عن ~~القاسم بن الوليد الهمداني، عن الحارث الأعور [الهمداني] (3)، قال: # بينما (4) أمير المؤمنين - عليه السلام - يخطب بالناس [يوم الجمعة] (5) ~~في مسجد الكوفة إذ أقبل أفعى من ناحية باب الفيل، رأسه أعظم من رأس البعير، ~~يهوي نحو المنبر، فافترق الناس فرقتين في جانبي (6) المسجد خوفا منه فجاء ~~حتى صعد المنبر، ثم تطاول إلى اذن أمير المؤمنين - عليه السلام - فأصغى ~~إليه باذنه وأقبل يساره مليا، ثم نزل. # فلما بلغ [باب] (7) أمير المؤمنين - عليه السلام - الذي يسمونه باب الفيل ~~انقطع أثره وغاب، فلم يبق مؤمن ولا مؤمنة إلا قال (8): هذا من عجائب أمير ~~المؤمنين - عليه السلام -، ولم يبق منافق ولا منافقة إلا قال: هذا من سحره ~~(9). # فقال أمير المؤمنين - عليه السلام -: (أيها الناس) (10) لست بساحر، وهذا ~~الذي رأيتموه وصي محمد - صلى الله عليه وآله - على الجن، وأنا وصيه على ~~الانس، وهذا يطيعني أكثر مما تطيعوني، وهذا (11) خليفتي فيهم، وقد # PageV03P172 # وقع بين الجن ملحمة تهاجروا فيها الدماء التي لا يعلمون ما المخرج منها ~~(1) ولا ما الحكم فيها، فأتاني سائلا عن (الجواب) (2) في ذلك، فأجبته عنه ~~بالحق، وهذا المثال الذي تمثل لكم [به] (3) أراد أن يريكم فضلي عليكم الذي ~~هو أعلم به منكم. (4) الخامس والثلاثون وخمسمائة الرجل الذي صار رأسه كرأس ~~الكلب وعوده سويا 817 - وعنه: (عن محمد بن جابر) (5)، عن عبد الله بن خالد ~~(بن) (6) الحذاء، عن محمد بن جعفر الطوسي، عن محمد بن صدقة العنبري، عن ~~محمد بن سنان الزهري، عن الحسن بن جهم بن (7) المضاعن أبي الصامت، عن جابر ~~بن يزيد، عن أبي جعفر الباقر - عليه السلام -، قال: بينا (8) أمير المؤمنين ~~- عليه السلام - يتجهز (9) إلى معاوية ويحرض الناس على قتاله إذ اختصم إليه ~~رجلان في فعل، فعجل أحدهما في الكلام وزاد فيه، فالتفت إليه أمير المؤمنين ~~- صلوات الله عليه - وقال له: اخس، فإذا ms0641 رأسه رأس # PageV03P173 # كلب، فبهت من حوله وأقبل الرجل بإصبعه (المسبحة يتضرع إلى أمير المؤمنين ~~- عليه السلام - ويسأله الإقالة. # فنظر إليه أمير المؤمنين - عليه السلام -) (١) وحرك شفتيه، فعاد (٢) كما ~~كان خلقا سويا فوثب بعض [أصحابه] (٣) فقال [له] (٤): يا أمير المؤمنين، هذه ~~القدرة لك كما رأينا وأنت تجهز إلى معاوية! فما بالك (٥) لا تكفيناه ببعض ~~ما أعطاك الله من هذه القدرة؟ # فأطرق قليلا ورفع رأسه إليهم و (٦) قال: والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة لو ~~شئت أن أضرب برجلي هذه القصيرة في طول هذه الفيافي والجبال والأودية ~~والفلوات حتى أضرب صدر معاوية على سريره فأقلبه على أم رأسه لفعلت، ولو ~~أقسمت على الله عز وجل أن أوتي (٧) به قبل أن قوم من مجلسي هذا أو قبل (٨) ~~أن يرتد إلى أحدكم طرفه لفعلت، ولكنا كما (٩) وصف الله عز وجل في قوله: ﴿بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول ~~وهم بأمره يعملون﴾ (10) (11) # PageV03P174 # السادس والثلاثون وخمسمائة إثمار الشجرة اليابسة 818 - (وعنه: عن علي بن ~~محمد بن ميمون، عن أبيه محمد بن ميمون الخراساني، عن محمد بن علي، عن الحسن ~~بن أبي حمزة، عن القاسم بن الوليد الهمداني) (1)، عن الحارث الأعور ~~(الهمداني) (2) قال: # خرجنا مع أمير المؤمنين - عليه السلام - حتى انتهينا إلى العاقول بالكوفة ~~على شاطئ الفرات، فإذا نحن بأصل شجرة وقد وقع لحاؤها وبقي عودها يابسا، ~~فضربها بيده، ثم قال لها: ارجعي بإذن الله خضراء ذات ثمرة، فإذا هي تهتز ~~بأغصانها مورقة مثمرة حملها الكمثرى الذي لم ير مثله (3) في فواكه (الدنيا) ~~(4)، فطعمنا منه وتزودنا وحملنا، فلما كان بعد أيام عدنا إليها فإذا بها ~~خضراء (وفيها) (5) الكمثرى. (6) السابع والثلاثون وخمسمائة خبر إيفاء دين ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - وعداته، وإيجاده - عليه السلام - تحت ~~بساطه ذلك وإخراج الثمانين ناقة بأزمتها ورحالها 819 - وعنه: (عن علي بن ~~محمد بن ميمون، عن أبيه، عن محمد بن # PageV03P175 # عمار) (1) قال: حدثني عمر بن القاسم، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد ~~الجعفي، عن أبي جعفر ms0642 - عليه السلام - قال: لما أمر أمير المؤمنين - عليه ~~السلام - بإنجاز عدات رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقضاء ديونه نادى ~~منادي أمير المؤمنين - عليه السلام - ألا من كان (2) له عند رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - دين أو عدة فليقبل إلينا، فكان الرجل يجئ وأمير ~~المؤمنين - عليه السلام - لا يملك شيئا فيقول: اللهم اقض عن نبيك، فيصيب ~~[ما] (3) وعد رسول الله - صلى الله عليه وآله - تحت البساط لا يزيد درهما ~~ولا ينقص درهما. # فقال أبو بكر لعمر: هذا يصيب ما وعد النبي - صلى الله عليه وآله - تحت ~~بساطه (4) ونخشى أن تميل الناس إليه، فقال له عمر: ينادي مناديك أيضا فإنك ~~ستقضي (5) كما قضى. # فنادى مناديه: ألا من كان له عند رسول الله - صلى الله عليه وآله - دين ~~أو عدة فليقبل (6)، فسلط الله عليهم أعرابي فقال: (إن) (7) لي عند رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - ثمانون ناقة حمراء سود المقل (8) بأزمتها ~~ورحالها. # فقال أبو بكر (وعمر) (9): تحضر عندنا يا أعرابي في غد، فمضى الاعرابي، ~~فقال أبو بكر لعمر: ألا ترى إلى هذا لا يزال يلقينا في كل بدة # PageV03P176 # ويحك [من] (1) أين في الدنيا ثمانون ناقة (حمراء سود المقل) (2) بهذه ~~الصفة ما تريد (3) إلا أن يجعلنا كذابين عند الناس. # فقال له عمر: يا أبا بكر هاهنا حيلة تخلصك منه، قال: وما هي؟ # قال: تقول له (تحضر) (4) بينتك على رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~بهذا الذي ذكرته حتى نوفيك إياه فإن رسول الله - صلى الله عليه وآله - لا ~~تقوم عليه بينة في دين ولا عدة. # فلما كان من الغد حضر الاعرابي فقال: قد جئت للوعد. # فقال له أبو بكر وعمر: يا أعرابي، احضر لنا (5) بينتك على رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - حتى نوفيك، فقال الاعرابي: أترك رجلا يعطيني بلا بينة ~~واجئ إلى قوم لا يعطوني إلا ببينة ما أراكم (6) إلا وقد انقطعت بكم ~~الأسباب، وتزعمون أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - (كان) (7) كذابا ~~لآتين أبا الحسن عليا فلان قال لي ms0643 مثل ما قلتما (ه) (8) لأرتدن عن الاسلام. # فجاء إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - وقال: إن لي عند رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - عدة ثمانين (9) ناقة حمراء، سود المقل، فقال له أمير ~~المؤمنين - صلوات الله عليه -: اجلس يا أعرابي فإن الله تبارك وتعالى سيقضي # PageV03P177 # عن نبيه - عليه السلام -. # ثم قال: يا حسن ويا حسين تعالا واذهبا (1) إلى وادي آل فلان وناديا عند ~~شفير الوادي بأنا رسولا رسول الله - صلى الله عليه وآله - [إليكم] (2) ~~وحبيباه ووصياه وأن للاعرابي عند رسول الله - صلى الله عليه وآله - ثمانون ~~ناقة حمراء سود المقل، فأجابهما مجيب من الوادي: نشهد أنكما حبيبا رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - ووصياه كما قلتما فانتظرا حتى (3) نجمعها ~~بيننا، فما جلسنا إلا قليلا [حتى ظهرت ثمانون ناقة حمراء سود المقل، وأن ~~الحسن والحسين - عليهما السلام - ساقاها إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - ~~فدفعاها إلى الاعرابي. فكان هذا من دلائله - عليه السلام -] (4) (إلى أن ~~طلع من الصخرة رأس ناقة بزمامها فجذبه الحسن - عليه السلام - فظهرت الناقة، ~~ثم ما زال ناقة ثم ناقة حتى انقطع القطار على ثمانين، ثم انضمت الصخرة فدفع ~~النوق إلى الرجل، فأمره بالكتمان لما رأى. # فقال الاعرابي: صدق رسول الله - صلى الله عليه وآله -، وصدق أبوك - عليه ~~السلام - هو قاضي دينه، ومنجز وعده، والامام من بعده، رحمة الله وبركاته ~~عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد) (5). (6) # PageV03P178 # الثامن والثلاثون وخمسمائة خبر عمرو بن الحمق الخزاعي 820 - وعنه: (عن ~~محمد بن جبلة التمار) (1)، عن محمد بن موسى الأزدي (2)، عن المحول بن ~~إبراهيم، عن رشيد بن زياد الحميري، عن الحسن بن محبوب وعن أبي خديجة سالم ~~بن مكرم، عن أبي حمزة الثمالي، عن جابر بن عبد الله (بن عمر) (3) بن حرام ~~الأنصاري قال: أرسل رسول الله - صلى الله عليه وآله - سرية فقال لهم: تصلون ~~(4) ساعة كذا وكذا من الليل أرضا لا تمتدون فيها سيرا، فإذا وصلتم إليها ~~فخذوا ذات الشمال فإنكم تمرون برجل فاضل خير [في ساقية] (5) فتسترشدونه ~~فيأبى أن يرشدكم حتى تأكلوا ms0644 من طعامه، ويذبح لكم كبشا فيطعمكم، ثم يقوم ~~معكم فيرشدكم (على) (6) الطريق فاقرؤه مني السلام وأعلموه أني قد ظهرت في ~~المدينة. # فمضوا فلما وصلوا إلى الموضع في الوقت ضلوا، فقال قائل منهم: ألم يقل لكم ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله -: خذوا ذات الشمال، ففعلوا فمروا بالرجل ~~الذي وصفه رسول الله - صلى الله عليه وآله - (لهم) (7) فاسترشدوه الطريق، ~~فقال: إني لا أرشدكم حتى تأكلوا من طعامي. # PageV03P179 # فذبح لهم كبشا فأكلوا من طعامه، وقام معهم فأرشدهم الطريق وقال لهم: أظهر ~~النبي - صلوات الله عليه وآله - بالمدينة؟ # فقالوا: نعم فأبلغوه سلامه فخلف في شأنه من خلف ومضى إلى رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - وهو عمرو بن الحمق الخزاعي بن الكاهن بن حبيب بن عمرو بن ~~ألقين بن راح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو، فلبث معه - صلى الله عليه ~~وآله - ما شاء الله، ثم قال [له] (1) رسول الله - صلى الله عليه وآله -: # ارجع إلى الموضع الذي هاجرت إلي منه فإذا نزل أخي أمير المؤمنين الكوفة ~~وجعلها دار هجرته فأتيه. # فانصرف عمرو بن الحمق إلى شأنه حتى إذا نزل أمير المؤمنين - عليه السلام ~~- الكوفة أتاه فأقام معه في الكوفة، فبينا أمير المؤمنين - عليه السلام - ~~جالس وعمرو بين يديه فقال له: يا عمرو ألك دار؟ قال: نعم، قال: بعها ~~واجعلها في الأزد فإني غدا لو (قد) (2) غبت عنكم لطلبت (3) فتتبعك الأزد ~~حتى تخرج من الكوفة متوجها نحو الموصل، فتمر برجل نصراني [مقعد] (4) فتقعد ~~عنده، فتستسقيه الماء فيسقيكه، ويسألك عن شأنك فتخبره، وستصادفه (5) مقعدا ~~فادعه إلى الاسلام فإنه يسلم، فإذا أسلم فامرر بيدك على ركبتيه فإنه ينهض ~~صحيحا مسلما ويتبعك. # وتمر برجل محجوب جالس على الجادة فتستسقيه الماء فيسقيك، ويسألك عن قصتك، ~~وما الذي أخافك، ومم تتوقى؟ فحدثه # PageV03P180 # بأن معاوية طلبك ليقتلك ويمثل بك لايمانكا بالله ورسوله - صلى الله عليه ~~وآله - وطاعتك (لي وإخلاصك) (1) في ولايتي، ونصحك لله تعالى في دينك، فادعه ~~إلى الاسلام فإنه يسلم، فامرر يدك على عينيه، فإنه يرجع ms0645 بصيرا بإذن الله ~~تعالى، فيتبعانك ويكونا معك، وهما اللذان يواريان جثتك في الأرض. # ثم تصير إلى الدير على نهر يدعى بالدجلة فإن فيه صديقا عنده من علم ~~المسيح - عليه السلام - ما تجده لك أعون الأعوان على سرك وما ذاك إلا ~~ليهديه الله لك، فإذا أحست بك شرطة ابن أم الحكم، وهو خليفة معاوية ~~بالجزيرة، ويكون مسكنه بالموصل، فاقصد إلى الصديق الذي في الدير في أعلم ~~الموصل فناده فإنه يمتنع، فاذكر اسم الله الذي علمتك إياه فإن الدير بتواضع ~~لك حتى تصير في ذروته، فإذا رآك ذلك الراهب الصديق قال لتلميذ معه: ليس هذا ~~أو أن المسيح هذا شخص كريم ومحمد قد توفاه الله ووصيه قد استشهد بالكوفة ~~وهذا من حواريه. # ثم يأتيك ذليلا خاشعا فيقول لك أيها الشخص العظيم قد أحلتني لما لم (2) ~~أستحقه فبم تأمرني، فتقول [له] (3): استر تلميذي هذين عندك وتشرف على ديرك ~~هذا فأنظر ماذا ترى، [فإذا] (4) قال لك: إني أرى خيلا غامرة (5) نحونا فخلف ~~تلميذيك عنده وانزل واركب فرسك واقصد نحو غار على شاطئ الدجلة تستتر (6) ~~فيه فإنه لابد من أن يسترك، وفيه فسقة # PageV03P181 # من الجن والإنس، فإذا استترت فيه عرفك فاسق من مردة الجن يظهر لك بصورة ~~تنين [أسود] (1) فينهشك نهشا يبالغ في أضعافك، ويفر (2) فرسك فتبدر بك ~~الخيل فيقولون: هذا فرس عمرو، ويقفون أثره، فإذا أحسست بهم دون الغار فأبرز ~~إليهم بين دجلة والجادة، فقف لهم في تلك البقعة فإن الله تعالى جعلها حفرتك ~~وحرمك، فالقهم بسيفك فاقتل منهم ما استطعت حتى يأتيك أمر الله، فإذا غلبوك ~~جزوا رأسك وشهروه على قناة إلى معاوية ورأسك أول رأس يشهر في الاسلام من ~~بلد إلى بلد. # ثم بكى (3) أمير المؤمنين - عليه السلام - وقال: بنفسي ريحانة رسول الله ~~- صلى الله عليه وآله - وثمرة فؤاده، وقرة عينه ابني الحسين، فإني رأيته ~~يسير وذراريه بعدك يا عمرو من كربلاء بغربي الفرات إلى يزيد بن معاوية - ~~عليهما لعنة الله -. # ثم ينزل صاحبك المحجوب والمقعد فيواريان جسدك في موضع مصرعك، وهو ms0646 من ~~الدير والموصل على مائة وخمسين خطوة من الدير. # [فكان كما ذكره أمير المؤمنين - عليه السلام - عن رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله -، وكان هذا من دلائله - عليه السلام -] (4). (5) # PageV03P182 # التاسع والثلاثون وخمسمائة إنطاق المسوخ له - عليه السلام - 821 - وعنه: ~~بإسناده عن محمد بن إبراهيم، عن جعفر بن زيد القزويني، عن زيد الشحام، عن ~~أبي هارون، عن ميثم التمار، عن سعد الخفاف، عن الأصبغ بن نباتة قال: جاء ~~نفر إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - فقالوا: إن المعتمد يزعم أنك تقول ~~هذا الجري مسخ. # فقال: مكانكم حتى أخرج إليكم، فتناول ثوبه، ثم خرج إليهم، فمضى حتى انتهى ~~إلى الفرات بالكوفة، فصاح: يا جري، فأجابه: # لبيك لبيك، قال: من أنا؟ قال: أنت إمام المتقين، وأمير المؤمنين. # فقال له أمير المؤمنين - عليه السلام -: فمن أنت؟ قال: ممن عرضت علي ~~ولايتك فجحدتها ولم أقبلها، فمسخت جريا (وبعض هؤلاء الذين معك يمسخون جريا) ~~(1). # فقال (2) له أمير المؤمنين - عليه السلام -: فبين قصتك ممن كنت، ومن مسخ ~~معك؟ # فقال: نعم، يا أمير المؤمنين، كنا أربع وعشرين طائفة من بني إسرائيل قد ~~تمردنا وطغينا واستكبرنا، وتركنا المدن لا نسكنها أبدا، وسكنا المفاوز رغبة ~~منا في البعد عن المياه والأنهار، فأتانا آت أنت والله يا أمير المؤمنين ~~أعرف به منا في ضحى النهار، فصرخ صرخة فجمعنا في جمع واحد وكنا منبثين في ~~تلك المفاوز والقفار. # PageV03P183 # فقال لنا: ما لكم هربتم من المدن والأنهار (والمياه) (1) وسكنتم هذه ~~المفاوز؟ # فأردنا أن نقول: لا نا فوق العالم تعززا وتكبرا، فقال لنا: قد علمت ما في ~~أنفسكم، أفعلى الله تعتزون وتتكبرون؟ فقلنا له: لا. # قال: أفليس (قد) (2) أخذ عليكم العهد لتؤمنن بمحمد بن عبد الله المكي؟ ~~فقلنا بلى. # قال: وأخذ عليكم العهد بولاية وصيه وخليفته من بعده أمير المؤمنين علي بن ~~أبي طالب - عليه السلام -؟ فسكتنا، فلم نجب بالسننا (3) وقلوبنا ونياتنا لا ~~نقبلها ولا نقربها. # قال لنا: أولا تقولوا بألسنتكم؟ فقلنا (4) جميعا بألسنتنا، فصاح بنا ~~صيحة، وقال (لنا) (5): كونوا بإذن الله مسوخا كل طائفة ms0647 جنسا (أيتها) (6) ~~القفار كوني بإذن الله أنهارا تسكنك هذه المسوخ، واتصلي ببحار الدنيا ~~وأنهارها حتى لا يكون ماء إلا كانوا فيه، فمسخنا ونحن أربع وعشرون طائفة ~~أربع وعشرون (جنسا) (7). # فصاحت إثنا عشر طائفة منا: أيها المقتدر (8) علينا بقدرة الله تعالى، ~~بحقه عليك لما أعفيتنا من الماء، وجعلتنا على ظهر الأرض كيف شئت، فقال: قد ~~فعلت. # PageV03P184 # قال أمير المؤمنين - عليه السلام -: هيه يا جري فبين لنا (1) ما كانت ~~الأجناس الممسوخة البرية والبحرية؟ # فقال: أما البحرية فنحن الجري، والرق، والسلاحف، والمارماهي، والزمار، ~~والسراطين، وكلاب الماء، والضفادع، ونبت يقرض، والعرضان، والكواسج، ~~والتمساح. # فقال أمير المؤمنين - عليه السلام -: هيه، فالبرية ما هي؟ # قال: نعم يا أمير المؤمنين، الوزغ، والخنافس، والكلب، والدب، والقرد، ~~والخنازير، والضفدع، والحرباء، والإوز (2)، والخفاش، والضبع، والأرنب. (3) ~~[ثم] (4) قال أمير المؤمنين - عليه السلام -: فما فيكم من خلق الانسانية ~~وطبعها؟ # قال الجري: أفواهنا والبعض لكل صورة وخلق لكنا تحيض منا الإناث. # فقال أمير المؤمنين - عليه السلام -: صدقت أيها الجري، وحفظت ما كان. # فقال (5): يا أمير المؤمنين، فهل من توبة؟ # فقال [أمير المؤمنين] (6) - عليه السلام -: الأجل هو يوم القيامة، # PageV03P185 # وهو الوقت المعلوم * (فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين) * (1). # قال الأصبغ بن نباتة: فسمعنا والله ما قال ذلك الجري ووعيناه [وكتبناه] ~~(2) وعرضناه على أمير المؤمنين - عليه السلام -. (3) الأربعون وخمسمائة ~~علمه - عليه السلام - بما يكون 822 - وعنه: (بإسناده عن أحمد بن الخضيب) ~~(4)، عن أحمد بن النضر، عن عبد الله الأسدي، عن فضيل بن الزبير، قال: مر ~~ميثم التمار على فرس له فاستقبل حبيب بن مظاهر - رضي الله عنه - [عند] (5) ~~مجلس، بني أسد فتحدثا حتى التقتا (6) أعناق فرسيهما، فقال (7): يا حبيب، ~~لكأني برجل (8) أصلع ضخم البطن يبيع البطيخ عند باب (9) ارزق وقد صلب في حب ~~أهل بيت رسول الله - صلى الله عليه وآله -. # (فقال ميثم: وإني لأعرف رجلا أحمر له عقيقة ان يخرج لنصرة ابن # PageV03P186 # بنت نبيه فيقتل ويطاف إلى الكوفة) (1) وبي وقد قتلت وجئ برأسي إلى الكوفة ~~وأجيز الذي جاء به، ثم افترقا. # فقال أهل المجلس: ms0648 (ما رأينا أعجب من أصحاب أبي تراب يقولون إن عليا - ~~عليه السلام - أعلمهم بالغيب، فلم يفترق المجلس حتى أقبل رشيد الهجري ~~يطلبهما، فسأل أهل المجلس) (2) عنهما، فقالوا: # قد افترقا وسمعنا هما يقولان كذا وكذا. # قال رشيد لهم: رحم الله ميثما وحبيبا قد نسي أنه يزاد في عطاء الذي يجئ ~~برأسه مائة درهم ثم ولى. # فقال أهل المجلس: هذا والله أكذبهم، فما مرت الأيام حتى رأى أصحاب (3) ~~المجلس ميثما مصلوبا على باب عمرو بن حريث - لعنه الله -، وجئ برأس حبيب بن ~~مظاهر من كربلاء وقد قتل مع الحسين بن علي - عليهما السلام - إلى عبيد الله ~~بن زياد - لعنه الله - وزيد في عطاء الذي حمل رأس حبيب (4) مائة درهم كما ~~ذكر، وروى كلما قال أصحاب أمير المؤمنين - عليه السلام - وأخبرهم به أمير ~~المؤمنين - عليه السلام -. (5) الحادي والأربعون وخمسمائة إخباره - عليه ~~السلام - بالنخلة التي يصلب عليها رشيد الهجري # PageV03P187 # 823 - وعنه: بإسناده عن أبي عبد الله جعفر بن محمد] - عليه السلام - قال: ~~خرج أمير المؤمنين - عليه السلام - ذات يوم إلى بستان البري ومعه أصحابه، ~~فجلس تحت نخلة، ثم أمر بنخلة فلقطت، فأنزل منها رطب فوضع بين أيديهم (1) ~~فأكلوا. # فقال رشيد الهجري: يا أمير المؤمنين، ما أطيب هذا الرطب؟! # فقال: يا رشيد، أما إنك تصلب على جذعها. # قال رشيد: فكنت أختلف إليها طرفي النهار وأسقيها، ومضى أمير المؤمنين - ~~عليه السلام - فجئتها يوما وقد تقطعت (2) وذهب نصفها (3)، فقلت: # (قد) (4) اقترب أجلي. # ثم جئت اليوم الآخر فإذا النصف الثاني (قد جعل) (5) زرنوقا يسقى عليه ~~الماء، فقلت: والله ما كذبني خليلي، فأتاني (6) العريف وقال: # أجب الأمير، فأتيته، فلما وصلت القصر إذا أنا بخشب ملقى وفيه الزرنوق ~~[وجئت حتى ضربت الزرنوق] (7) برجلي، ثم قلت: لك عدت وإليك أنبت (8). # (ثم أخلت) (9) على عبيد الله بن زياد - لعنه الله - فقال: هات من كذب # PageV03P188 # صاحبك. # فقلت: والله ما كان يكذب، ولقد أخبرني أنك تقطع يدي ورجلي ولساني، قال: ~~إذا والله [ما] (1) أكذبه اقطعوا يديه ورجليه [واتركوا] (2) واطرحوه. # فلما حمل إلى أهله أقبل ms0649 يحدث الناس ويعظهم وهو يقول: أيها الناس سلوني ~~فإن للقوم عندي طلبة ولم يقبضوها، فدخل رجل على عبيد الله بن زياد - لعنه ~~الله - فقال (3): بئس ما صنعت، قطعت يده ورجله وتركت اللسان فهو (4) يحدث ~~الناس بالعظائم. # فقال (5): ارددوه، وقد بلغ باب داره، فردوه، فأمر بقطع لسانه (وصلبه) ~~(6). (7) الثاني والأربعون وخمسمائة علمه بما في نفس حبابة الوالبية وطبعه ~~بخاتمه في حصاتها وعلمه بأجلها إلى زمان الرضا - عليه السلام - وطبع الأئمة ~~ما بين ذلك في حصاتها وإخباره - عليه السلام - بما يظهره لها الرضا - عليه ~~السلام - # PageV03P189 # 824 - وعنه: بإسناده عن جعفر بن يحيى، عن [يونس بن] (1) ظبيان، عن المفضل ~~بن عمر، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن يحيى بن معمر، عن أبي خالد عبد الله بن ~~غالب، عن رشيد الهجري، قال: كنت [أنا] (2) وأبو عبد الله سليمان وأبو عبد ~~الرحمان قيس بن وزقا (3) وأبو القاسم مالك بن التيهان وسهل بن حنيف بين يدي ~~أمير المؤمنين - عليه السلام - بالمدينة إذ دخلت عليه أم النداء حبابة ~~الوالبية وعلى رأسها كوز شبه المنسف وعليها أبحار سابغة (4) وهي متقلدة ~~بمصحف وبين أناملها سبحة من حصى ونوى (5) فسلمت وبكت، وقالت له: يا أمير ~~المؤمنين، من فقدك وا أسفا [ه] (6) على غيبتك، وا حسرتا [ه] (7) على ما ~~يفوت من الغنيمة منك، لا يرغب عنك ولا يلهو يا أمير المؤمنين من لله فيه ~~مشية وإرادة، وإنني من أمري إني لعلى يقين وبيان وحقيقة، وإنني لقيتك وأنت ~~تعلم ما أريد. # فما يده اليمنى - عليه السلام - إليها وأخذ من يدها حصاة بيضاء تلمع وترى ~~من صفائها، وأخذ خاتمه من يده وطبع به الحصاة، وقال لها: يا حبابة، هذا كان ~~مرادك مني؟ # فقالت: إي والله يا أمير المؤمنين هذا (الذي) (8) أريد لما سمعناه من ~~تفرق شيعتك واختلافهم من بعدك، فأردت هذا البرهان ليكون معي # PageV03P190 # إن عمرت بعدك، (لاعمرت) (1)، ويا ليتني وقومي وأهلي لك الفداء. # فإذا وقعت الإشارة أو شكت الشيعة في من يقوم مقامك أتيته بهذه الحصاة، ~~فإذا فعل [فعلك] (2) بها علمت أنه ms0650 الخلف (من) (3) بعدك، وأرجو أن لا أؤجل ~~لذلك. # فقال لها: بلى والله يا حبابة، لتلقين بهذه الحصاة ابني الحسن، والحسين، ~~وعلي بن الحسين، ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد، وموسى بن جعفر، وعلي بن موسى ~~وكل إذا أتيته استدعى بهذه الحصاة (4) وطبعها بهذا الخاتم (لك) (5)، فبعد ~~علي بن موسى ترين في نفسك برهانا عظيما منه وتختارين الموت، فتموتين ويتولى ~~أمرك، ويقوم على حفرتك، ويصلي عليك وأنا مبشرك بأنك من (6) المكرورات من ~~المؤمنات مع المهدي من ذريتي إذا أظهر الله أمره. # فبكت حبابة، ثم قالت: يا أمير المؤمنين [من أين لامتك الضعيفة اليقين، ~~القليلة العمل لولا فضل الله، وفضل رسوله، وفضلك أن أوتي هذه المنزلة التي ~~أنا والله بما قلته لي منها موقنة ليقيني إنك أمير # PageV03P191 # المؤمنين] (1) حقا لاسواك، فادع لي يا أمير المؤمنين بالثبات على ما ~~هداني الله إليك لا أسلبه [مني] (2) ولا افتتن فيه ولا أضل عنه، فدعا لها ~~أمير المؤمنين - عليه السلام - بذلك وأصبحها خيرا. # قالت حبابة: فلما قبض أمير المؤمنين - عليه السلام - بضربة عبد الرحمان ~~بن ملجم - لعنه الله - في مسجد الكوفة أتيت مولاي الحسن - عليه السلام -، ~~فلما رآني قال لي: أهلا وسهلا يا حبابة، هاتي الحصاة، فمد يده كما مد أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - يده، وأخذ الحصاة وطبعها كما طبعها أمير المؤمنين ~~- عليه السلام -، وأخرج الخاتم بعينه. # فلما مضى الحسن - عليه السلام - بالسم، أتيت الحسين - عليه السلام -، ~~فلما رآني قال: مرحبا يا حبابة، هاتي الحصاة، فأخذها وختمها بذلك الخاتم. # فلما استشهد - عليه السلام - صرت إلى علي بن الحسين - عليهما السلام - ~~وقد شك الناس فيه، ومالت شيعة الحجاز إلى محمد بن الحنفية، وصار إلي (من ~~كبارهم) (3) أجمع فقالوا: يا حبابة، الله الله فينا اقصدي علي بن الحسين - ~~عليهما السلام - بالحصاة حتى يبين الحق. # فصرت إليه فلما رآني رحب وقرب ومد يده وقال: هاتي الحصاة، فأخذها وطبعها ~~بذلك الخاتم، ثم صرت بتلك الحصاة إلى محمد بن علي، وإلى جعفر بن محمد، وإلى ~~موسى بن جعفر، وإلى علي بن ms0651 موسى - عليهم السلام -، فكل يفعل كفعل أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - والحسن # PageV03P192 # والحسين [وعلي بن الحسين - صلوات الله عليهم -] (1). # وعلت سني، ودق عظمي، ورق جلدي، وحال سواد شعري وكنت بكثرة نظري إليهم (2) ~~صحيحة البصر والعقل والفهم والسمع. # فلما صرت إلى الرضا علي بن موسى - عليه السلام -، ورأيت شخصه الكريم ضحكت ~~[ضحكا بان شدة تبسمي فأنكر بعض من بحضرته - عليه السلام - ضحكي] (3) ~~وقالوا: قد خرفت يا حبابة ونقص (4) عقلك. # فقال لهم مولاي - عليه السلام -: [ألم] (5) أقول لكم ما خرفت حبابة ولا ~~نقص عقلها، ولكن جدي أمير المؤمنين - عليه السلام - خبرها بأنها عند لقائي ~~إياها تكون ميتتها، وانها [تكون] (6) مع المكرورات من المؤمنات مع المهدي - ~~عليه السلام - من ولدي، فضحكت شوقا إلى ذلك، وسرورا به، وفرحا بقربها منه. # فقال القوم: نستغفر الله يا سيدنا ما علمنا هذا، فقال [لها] (7): يا ~~حبابة، ما الذي قال لك جدي أمير المؤمنين - عليه السلام - إنك ترين مني؟ # قالت: قال (لي) (8): والله إنك تريني برهانا عظيما. # فقال لها: يا حبابة، أما ترين بياض شعرك؟ # PageV03P193 # قالت: قلت [له] (1): بلى يا مولاي، [قال: فتحبين أن ترينه أسود حالكا مثل ~~ما كان في عنفوان شبابك؟ فقلت: بلى يا مولاي] (2). # فقال لي: يا حبابة ويحزنك ذلك أو أزيدك؟ # فقلت يا مولاي، زدني من فضل الله عليك. فقال: أتحبين أن تكوني مع سواد ~~الشعر شابة؟ # فقلت: بلى يا مولاي، إن هذا برهان عظيم قال: وأعظم من ذلك ما حدثتيه في ~~نفسك ما أعلم به الناس؟ # فقلت: يا مولاي، اجعلني لفضلك أهلا، فدعا بدعوات خفية حرك بها شفتيه، ~~فعدت والله شابة غضة، سوداء الشعر حالكة. # ثم دخلت خلوة في جانب الدار وفتشت نفسي فوجدتني (والله) (3) بكرا، فرجعت ~~وخررت بين يديه ساجدة، ثم قلت: يا مولاي، النقلة إلى الله عز وجل فلا حاجة ~~لي في [الحياة] (4) الدنيا. # قال: يا حبابة، ادخلي (إلى) (5) أمهات الأولاد فجهازك هناك مفرد. # قال الحسين بن حمدان: حدثني جعفر بن مالك، قال: حدثني محمد بن زيد ~~المدني، قال: كنت مولانا الرضا ms0652 - عليه السلام - حاضرا لأمر حبابة إلى إن ~~(6) دخلت إلى [بعض] (7) أمهات الأولاد فلم تلبث إلا بمقدار # PageV03P194 # ما عاينت جهازها إلى الله تعالى حتى شهدت [وفاتها إلى الله] (1) رحمها ~~الله! فقال مولانا الرضا - عليه السلام -: رحمك الله يا حبابة، قلنا: يا ~~سيدنا وقد قبضت. # قال: ما لبثت أن عاينت جهازها إلى الله تعالى حتى قبضت، وأمر بتجهيزها ~~فجهزت وأخرجت، فصلى عليها وصلينا معه، وخرجت الشيعة فصلوا عليها، وحملت إلى ~~حفرتها وأمرنا سيدنا بزيارتها، وتلاوة القرآن عندها، والتبرك بالدعاء هناك. ~~(2) 825 - قلت روى أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في كتابه: قال: # أخبرني أبو عبد الله، قال: حدثنا (3) أبو محمد هارون بن موسى، قال: # حدثنا أبو علي محمد بن همام، قال: حدثنا إبراهيم بن صالح النخعي، عن محمد ~~بن عمران، عن مفضل بن عمر (4) قال: سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - ~~يقول: يكر (5) مع القائم - عليه السلام - ثلاثة عشرة امرأة! # قلت: وما يصنع بهن؟ # قال: يداوين الجرحى، ويقمن (على) (6) المرضى كما كن مع رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله -. # قلت: فسمهن لي، قال: القنواء بنت رشيد، وأم أيمن، وحبابة # PageV03P195 # الوالبية، وسمية أم عمار بن ياسر، وزبيدة، وأم خالد الأحمسية، وأم سعيد ~~الحنفية، وصبانة الماشطة (1)، وأم خالد الجهنية. (2) الثالث والأربعون ~~وخمسمائة علمه - عليه السلام - بما يكون ممن يقاتل الحسين - عليه السلام - ~~وعنق النار [التي] (3) خرجت على الأشعث عند موته 826 - عنه: روي أنه لما ~~حضرت الحسن - عليه السلام - الوفاة، قال لأخيه الحسين - عليه السلام -: إن ~~جعدة - لعنها الله ولعن أباها وجدها -، أن أباها قد خالف أمير المؤمنين - ~~عليه السلام - وقعد عنه بالكوفة بعد الرجوع من صفين مغاليا (4) منحرفا ~~[مخالفا] (5) لطاعته بعد أن خلفه بالكوفة من الإمامة، ولا يجتمع معه في ~~جماعة ولا من شيعته، ولا يصلي عليهم منذ سمع أمير المؤمنين - عليه السلام - ~~على منبره، وهو يقول في خطبته: ويح الفرخ فرخ (6) آل محمد - صلى الله عليه ~~وآله - وريحانته وقرة عينه (7) ابني هذا # PageV03P196 # الحسين - عليه السلام - من ابنك الذي من صلبك وهو مع ms0653 ملك (1) متمرد جبار ~~يملك بعد أبيه. # فقال إليه أبو بحر الأحنف بن قيس التميمي فقال له: يا أمير المؤمنين، ما ~~اسمه؟ قال: نعم يزيد بن معاوية ويؤمر على قتل الحسين - عليه السلام - عبيد ~~الله بن زياد على الجيش السائر إلى ابني من الكوفة فتكون وقعتهم بنهر ~~كربلاء في غربي (الفرات) (2) فكأني أنظر مناخ ركابهم، وحط رحالهم، وإحاطة ~~جيوش أهل الكوفة بهم، وإعمال سيوفهم ورماحهم وقسيهم في جسومهم ودمائهم ~~ولحومهم، وسبي أولادي وذراري رسول الله - صلى الله عليه وآله -، وحملهم على ~~شرس الأقتاب، وقتل الشيوخ والكهول والشباب والأطفال. # فقام الأشعث بن قيس على قدميه وقال: ما ادعى رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - ما تدعيه من العلم من أين لك هذا؟ # فقال له أمير المؤمنين: ويلك يا عنق النار ابنك محمد والله من قوادهم إي ~~والله وشمر بن ذي الجوشن، وشبث بن ربعي، وعمرو بن الحجاج الزبيدي، وعمرو بن ~~حريث، فأسرع الأشعث في قطع الكلام، فقال: يا بن أبي طالب، أفهمني ما تقول ~~حتى أجيبك. # فقال: ويلك هو ما سمعت يا أشعث. # فقال: يا بن أبي طالب ما يساوي كلامك عندي تمرتين، وولى وقام الناس على ~~أقدامهم ومدوا أعينهم إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - ليأذن # PageV03P197 # لهم في قتله. # فقال لهم: مهلا رحمكم الله، والله إني لاقدر على هلاكه منكم ولابد أن تحق ~~كلمة العذاب على الكافرين. # ومضى الأشعث - لعنه الله - وتشاغل في بنيان حيلته بالكوفة وبنى في داره ~~مئذنة (1) عالية، فكان إذا ارتفعت أصوات مؤذني أمير المؤمنين - عليه السلام ~~- في جامع الكوفة صعد الأشعث بن قيس مئذنته (2) فنادى نحو المسجد يريد أمير ~~المؤمنين: يا رجل، وما هي حتم إنك ساحر كذاب، فاجتاز أمير المؤمنين - عليه ~~السلام - في جماعة من أصحابه بخطة الأشعث بن قيس - لعنه الله - وهو على ~~ذروة بنيانه، فلما بصر بأمير المؤمنين - عليه السلام - أعرض بوجهه فقال له: ~~ويلك (3) يا أشعث، حسبك ما أعد الله لك من عنق النار. # فقال له أصحابه: يا أمير المؤمنين، ما معنى عنق النار؟ ms0654 # قال: إن الأشعث إذا حضرته الوفاة دخلت عليه عنق من نار ممدودة حتى تصل ~~إليه وعشيرته ينظرون إليه فتبتلعه، فإذا خرجت به عنق من النار لم يجدوه في ~~مضجعه، فيأخذون عليهم أبوابهم، ويكتمون أمرهم، ويقولون: لا تقرون بما رأيتم ~~فيشمت بكم علي بن أبي طالب. # فقالوا: يا أمير المؤمنين، وما تصنع به عنق النار بعد ذلك؟ # قال أمير المؤمنين - عليه السلام -: يكون فيها حيا معذبا إلى أن تورده ~~النار في الآخرة. # PageV03P198 # فقالوا: يا أمير المؤمنين، وكيف عجلت له النار في الدنيا؟ # فقال - عليه السلام -: لأنه كان لا يخاف الله ويخاف النار، فعذبه الله ~~بالذي كان يخاف منه. # فقالوا: يا أمير المؤمنين وأين يكون عنق النار هذه؟ # قال: في هذه الدنيا والأشعث فيها تورده على كل مؤمن، فتقذفه بين يديه، ~~فيراه بصورته ويدعوه الأشعث ويستخبره (1) ويقول: أيها العبد الصالح ادع لي ~~ربك يخرجني من هذه النار التي (ما) (2) جعلها الله عذابي في الدنيا ويعذبني ~~بها في الآخرة (إلا) (3) ببغضي علي بن أبي طالب وشكي في محمد - عليهما ~~السلام -. # فيقول له المؤمن: لا أخرجك الله منها لا في الدنيا لا في الآخرة إي ~~والله، وتقذفه عند عشيرته وأهله ممن شك أن عنق النار أخذته حتى يناجيهم ~~ويناجونه ويقولون له: قل لنا بما صرت معذبا بهذه النار (4)؟ فيقول لهم: ~~بشكي في محمد، وبغضي لعلي بن أبي طالب - عليه السلام - وكراهتي بيعته (5)، ~~وخلافي عليه، وخلعي بيعته، ومبايعتي لضب دونه، فيلعنونه، ويتبرؤون منه، ~~ويقولون له: ما نحب أن نصير إلى (6) ما صرت إليه. (7) # PageV03P199 # الرابع والأربعون وخمسمائة علمه - عليه السلام - بالغائب 827 - وعنه: ~~قال: حدثني جعفر بن أحمد القصير البصري، عن محمد بن عبد الله بن مهران ~~الكرخي، عن محمد بن صدقة العنبري، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن ~~أبي عبد الله - عليه السلام - في حديث الاعرابي الذي أصاب في إحرامه صيدا ~~ولم يكن عند أبي بكر وعمر والجماعة جواب سؤاله، فقال له الزبير: يا أعرابي، ~~ما في القوم إلا من يجهل ما ms0655 جهلت. # قال له الاعرابي: ما أصنع؟ قال (له الزبير: لم يبق في المدينة من تسأله ~~بعد من ضمه هذا المجلس إلا صاحب الحق الذي هو أولى بهذا المجلس منهم. # قال الاعرابي: فترشدوني إليه، قال له الزبير:) (1) [إن اختياري] (2) يسر ~~قوما ويسخط قوما آخرين. # قال الاعرابي: وقد ذهب الحق وصرتم تكرهونه. # فقال عمر: إلى كم تطيل الخطاب يا بن العوام، قوموا بنا والأعرابي إلى علي ~~فلا نسمع جواب هذه المسألة إلا منه. # فقاموا بأجمعهم والأعرابي معهم حتى صاروا إلى منزل أمير المؤمنين - عليه ~~السلام - فاستخرجوه منه وقالوا للاعرابي: أقصص قصتك على أبي الحسن. # فقال الاعرابي: فلم أرشدتموني إلى غير خليفة رسول الله - صلى الله # PageV03P200 # عليه وآله -؟ # فقالوا: ويحك يا أعرابي، خليفة رسول الله - صلى الله عليه وآله - أبو ~~بكر، وهذا وصيه في أهل بيته، وخليفته عليهم، وقاضي دينه، ومنجز عداته، ~~ووارث علمه. # فقال: ويحكم يا أصحاب (محمد) (1) رسول الله - صلى الله عليه وآله - والذي ~~أشرتم إليه بالخلافة ليس فيه من هذه الخلال خلة واحدة، فقالوا: # (ويحك) (2) يا أعرابي سل عما بدا لك، ودع ما ليس من شأنك. # فقال الاعرابي: يا أبا الحسن، يا خليفة رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~إني خرجت من قومي محرما، فقال له أمير المؤمنين - عليه السلام - (أ) (3) ~~تريد الحج فوردت على دحى وفيه بيض نعام فأخذته واشتويته (4) وأكلته؟ # فقال الاعرابي: نعم يا مولاي، فقال له: وأتيت تسأل عن خليفة رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - فارشدت إلى مجلس أبي بكر وعمر فأبديت مسألتك (5) ~~فاختصم القوم ولم يكن فيهم من يجيبك على مسألتك، فقال: # نعم يا مولاي. # فقال له: يا أعرابي، الصبي الذي بين يدي مؤدبه صاحب الذؤابة (فإنه) (6) ~~ابني الحسن فسله فإنه يفتيك، والحديث طويل يأتي بتمامه إن شاء الله تعالى ~~في السادس والتسعين من معاجز الحسن - # PageV03P201 # عليه السلام -. (1) الخامس والأربعون وخمسمائة الجنية التي أظهرها - عليه ~~السلام - لعمر بن الخطاب حين تزوج بأم كلثوم 828 - الراوندي: عن أبي بصير، ~~عن جدعان بن نصر (2)، (قال:) (3) حدثنا أبو ms0656 عبد الله محمد بن مسعدة (4)، ~~قال: حدثنا محمد بن حمويه (5) ابن إسماعيل [الاربنوئي] (6)، عن أبي عبد ~~الله الزبيني (7)، عن عمر بن أذينة، قال: قيل لأبي عبد الله - عليه السلام ~~-: إن الناس يحتجون علينا ويقولون إن أمير المؤمنين - عليه السلام - زوج ~~فلانا (8) ابنته أم كلثوم، وكان متكئا فجلس، وقال: (وتقبلون ان عليا - عليه ~~السلام - أنكح فلانا بنته!؟) (9) إن أقواما يزعمون ذلك لا يهتدون إلى سواء ~~السبيل [ولا الرشاد. فصفق بيده وقال:] (10) سبحان الله! أما كان أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - يقدر أن يحول بينه وبينها فينقذها!؟ (11) كذبوا ~~لم يكن ما قالوا وإن فلانا خطب إلى # PageV03P202 # علي بنته أم كلثوم فأبى علي - عليه السلام - فقال للعباس: والله لئن لم ~~يزوجني لأنتزعن منك السقاية وزمزم. # فأتى العباس عليا وكلمه فأبى عليه، فألح العباس، فلما رأى أمير المؤمنين ~~- عليه السلام - مشقة وكلام الرجل على العباس وأنه سيفعل بالسقاية ما قال ~~فأرسل أمير المؤمنين - عليه السلام - [إلى] (1) جنية من أهل نجران يهودية، ~~يقال لها سحيقة بنت حريرية (2)، فأمرها فتمثلت في مثال أم كلثوم، وحجبت ~~الابصار عن أم كلثوم، وبعث بها إلى الرجل فلم تزل عنده حتى أنه استراب بها ~~يوما فقال: ما في الأرض أهل بيت أسحر من بني هاشم. # ثم أراد أن يظهر ذلك للناس فقتل وحوت الميراث وانصرفت إلى نجران وأظهر ~~أمير المؤمنين - عليه السلام - أم كلثوم. (3) السادس والأربعون وخمسمائة ~~علمه - عليه السلام - بالغائب 829 - الراوندي: عن بكار بن كردم، [قال:] (4) ~~قال أبو عبد الله - عليه السلام -: إن جويرية بن مسهر العبدي خاصمه (5) رجل ~~ف. ي فرس أنثى فادعيا جميعا (في) (6) الفرس، فقال أمير المؤمنين - عليه ~~السلام -: لواحد منكما البينة؟ فقالا: لا. # PageV03P203 # فقال لجويرية: أعطه الفرس، فقال: يا أمير المؤمنين بلا بينة، فقال له: ~~والله لأنا أعلم بك منك بنفسك، أتنسى صنيعك في الجاهلية [الجهلاء] (1)؟ ~~فأخبره فأقر [بذلك] (2) بما قال - عليه السلام -. (3) السابع والأربعون ~~وخمسمائة إخراج الجنات والنيران 830 - الراوندي: [ما روى] (4) عن الثمالي، ~~عن رميلة وكان ممن صحب عليا - عليه السلام - قال: وصار ms0657 إليه نفر من أصحابه ~~فقالوا (5) له: إن وصي موسى - عليه السلام - كان يريهم الدلائل والعلامات ~~والبراهين والمعجزات، وكان وصي عيسى - عليه السلام - يريهم كذلك، فلو ~~أريتنا شيئا تطمئن به (6) قلوبنا. # فقال: إنكم لا تحتملون علم العالم، ولا تقوون على براهينه وآياته، فألحوا ~~عليه، فخرج نحو أبيات الهجريين حتى أشرف بهم على السبخة، فدعا خفيا، ثم ~~قال: اكشفي غطاءك، فإذا بجنات وأنهار في جانب، وإذا بسعير ونيران من جانب. # فقال جماعة: سحر سحر، وثبت آخرون على التصديق ولم ينكروا مثلهم وقالوا: ~~لقد قال النبي - صلى الله عليه وآله -: القبر روضة من رياض # PageV03P204 # الجنة أو حفرة من حفر النار. (1) الثامن والأربعون وخمسمائة الذي صار ~~رأسه كلب 831 - الراوندي: قال: [إنه] (2) اختصم رجل وامرأة إليه فعلى صوت ~~الرجل صوت (3) الامرأة، فقال له علي - عليه السلام -: اخسأ وكان خارجيا، ~~فإذا رأسه رأس كلب، فقال (له) (4) رجل: يا أمير المؤمنين، صحت بهذا الخارجي ~~فصار رأسه رأس كلب، فما يمنعك عن معاوية؟ # قال: ويحك، لو أشاء أن آتي بمعاوية إلى هاهنا على سريره لدعوت الله حتى ~~فعل، ولكن [لله] (5) خزان لاعلى ذهب ولا (على) (6) فضة، فلا إنكار على ~~أسرار تدبير الله، أما تقرأ * (بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره ~~يعملون) * (7). # و [في] (8) رواية: (أنه) (9) قال: إنما أدعو هؤلاء (10) لثبوت الحجة، ~~وكمال المحنة، ولو أذن في الدعاء في هلاك معاوية لما # PageV03P205 # تأخر. (1) التاسع والأربعون وخمسمائة خبر طائر ابن ملجم 832 - الراوندي: ~~قال: [ومنها ما] (2) أخبرنا [به] (3) أبو منصور شهردار بن شيرويه شهردار ~~الديلمي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا (أبو / / / الحسن علي بن أحمد ~~الميداني، حدثنا أبو عمرو محمد بن يحيى، حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن محمد ~~بن عمر) (4) قال: سمعت أبا القاسم الحسن بن محمد المعروف بابن الرفا ~~بالكوفة يقول: كنت بالمسجد الحرام فرأيت الناس مجتمعين حول مقام إبراهيم - ~~عليه السلام - فقلت: ما هذا؟ # قالوا: راهب أسلم، فأشرفت عليه وإذا أنا بشيخ كبير عليه جبة صوف، وقلنسوة ~~صوف، عظيم الخلق، وهو قاعد بحذاء ms0658 مقام إبراهيم، فسمعته يقول: كنت قاعدا في ~~صومعة لي (5) فأشرفت منها فإذا بطائر كالنسر قد سقط على صخرة على شاطئ ~~البحر، فتقيأ فرمى بربع إنسان، ثم طار فتفقدته، [فعاد] (6) فتقيأ فرمى بربع ~~إنسان، ثم طار فجاء (7) فتقيأ # PageV03P206 # بربع إنسان، ثم دنت (1) الأرباع (بعضها إلى بعض) (2) [فقام] (3) رجلا فهو ~~قائم، وأنا أتعجب منه. # ثم انحدر الطير (عليه) (4) فضربه وأخذ ربعه فطار، ثم رجع فأخذ ربعه فطار، ~~ثم رجع فأخذ ربعا فطار، ثم رجع فأخذ الربع الآخر (5)، فبقيت أتفكر (في ذلك) ~~(6) وتحسرت (7) إلا كنت تحققته (8)، فسألته من هو، فبقيت أتفقد الصخرة حتى ~~رأيت الطائر (9) قد أقبل فتقيأ بربع إنسان، فنزلت فقمت بإزائه فلم أزل حتى ~~تقيأ (بربع ربع حتى الرابع) (10). # ثم طار فالتأم رجلا فقام قائما، فدنوت منه فسألته [فقلت:] (11) من أنت؟ ~~فسكت عني. # فقلت بحق من خلقك من أنت؟ # قال: أنا ابن ملجم. قلت له: وأي شئ عملت من الذنوب؟ # قال: قلت علي بن أبي طالب، فوكل (الله) (12) بي هذا الطير يقتلني # PageV03P207 # كل يوم قتلة (1) فهو يحدثني إذا نقض الطائر فضربه فأخذ ربعه ثم طار (وعاد ~~حتى أخذ الربع الآخر) (2)، فسألت عن علي - عليه السلام -، فقالوا: هو ابن ~~عم رسول الله - صلى الله عليه وآله - [ووصيه، فأسلمت] (3). (4) الخمسون ~~وخمسمائة خبر رؤيا الراضي 833 - الراوندي: قال: روى أبو محمد الصالحي (5) ~~قال: حدثنا أبو الحسن علي بن هارون المنجم أن الخليفة الراضي كان يجادلني ~~كثيرا على خطأ علي بن أبي طالب - عليه السلام - فيما دبر [ه] (6) في أمر ~~[ه] (7) معاوية. # قال: فأوضحت له الحجة أن هذا لا يجوز على علي وأنه - عليه السلام - لم ~~(8) يعمل إلا الصواب، فلم يقبل مني هذا القول، ثم خرج (9) إلينا في بعض ~~الأيام فنهاني عن الخوض في مثل ذلك، وحدثنا أنه رأى في # PageV03P208 # منامه كأنه خارج من داره يريد بعض متنزهاته، فرفع إليه رجل (قصته) (1) ~~ورأسه رأس كلب، فسأل عنه، فقيل [له] (2): هذا الرجل كان يخطئ علي ابن أبي ~~طالب - عليه السلام - قال: فعلمت أن ذلك [كان] (3) عبرة ms0659 لي ولأمثالي، فتبت ~~إلى الله تعالى. (4) الحادي والخمسون وخمسمائة قوسه - عليه السلام - صار ~~ثعبانا، وعلمه بالغائب الذي أراه فعلة عمر 834 - الراوندي: قال: روي عن ~~سلمان الفارسي - رضي الله عنه - (قال:) (5) إن عليا - عليه السلام - بلغه ~~عن عمر ذكر شيعته فاستقبله في بعض طرقات بساتين المدينة وفي يد علي - عليه ~~السلام - قوس [عربية] (6) فقال [علي] (7): يا عمر، بلغني عنك ذكرك لشيعتي، ~~فقال: أربع [على] (8) ظلعك. # فقال علي - عليه السلام - إنك لها هنا، ثم رمى بالقوس على (9) الأرض فإذا ~~هي ثعبان كالبعير فاغرفاه وقد أقبل نحو عمر ليبتلعه، فصاح عمر: # الله الله يا أبا الحسن، لا عدت بعدها في شئ، وجعل يتضرع إليه # PageV03P209 # فضرب [علي] (1) يده إلى الثعبان فعادت القوس كما كانت، فمضى عمر إلى بيته ~~مرعوبا. # قال سلمان: فلما كان في الليل دعاني علي - عليه السلام - فقال: صر إلى ~~عمر فإنه حمل إليه من ناحية المشرق مال ولم يعلم به أحد وقد عزم أن يحبسه ~~(2) فقل له: يقول لك علي: أخرج ما حمل إليك من المشرق ففرقه على من جعل (3) ~~لهم ولا تحبسه فأفضحك. # فقال سلمان: فمضيت إليه وأديت الرسالة فقال حيرني (4) أمر صاحبك فمن أين ~~علم [هو] (5) به؟ # فقلت: وهل يخفى عليه مثل هذا؟ # فقال: يا سلمان، اقبل مني ما أقول لك ما علي إلا ساحر وإني لمشفق [عليك] ~~(6) منه، والصواب أن تفارقه وتصير (7) في جملتنا. # قلت: بئس ما قلت، لكن عليا وارث من أسرار (8) النبوة ما قد رأيت منه، ~~وعنده ما هو أكثر (9) (مما رأيت) (10) منه. # قال: ارجع (إليه) (11) فقل له: السمع والطاعة لأمرك، فرجعت إلى # PageV03P210 # علي - عليه السلام -، فقال: أحدثك بما جرى بينكما. # فقلت: [أنت] (1) أعلم به مني، فتكلم بكل ما جرى بيننا، ثم قال: إن رعب ~~الثعبان في قلبه إلى أن يموت. (2) الثاني والخمسون وخمسمائة إخباره - عليه ~~السلام - بما يكون بعد وفاته من قبره وغيره 835 - الراوندي: قال: إنه - ~~عليه السلام - قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وآله - في منامي وهو ~~يمسح الغبار عن وجهي ms0660 وهو يقول: يا علي لا عليك لا عليك قد قضيت ما عليك، ~~فما مكث الا ثلاثا حتى ضرب. # ثم قال (3): رأيت رسول الله - صلى الله عليه وآله - (أيضا) (4) في منامي، ~~فشكوت إليه ما لقيت من بني أمية (5) من الأود (6) واللدد وبكيت. # فقال: لا تبك، التفت فإذا رجلان مصفدان (7) والجلاميد يرشح # PageV03P211 # بها (1) رؤوسهما (2). # ثم قال للحسن والحسين - عليهما السلام -: رؤوسهما إذا مت فاحملاني إلى ~~الغري من نجف الكوفة، واحملا آخر سريري فالملائكة يحملون أوله، وأمر هام أن ~~يدفناه هناك ويعفيا قبره، لما يعلمه من دولة (3) بني أمية بعده. # وقال: ستريان صخرة بيضاء تلمع نورا فاحتفرا فستجدان ساجة مكتوبا عليها: ~~مما ادخرها نوح - عليه السلام - لعلي بن أبي طالب - عليه السلام -، ففعلا ~~ما أمرهما به فدفناه [فيه] (4) وعفيا اثره. # ولم يزل قبره مخفيا حتى دل عليه جعفر بن محمد - عليهما السلام - في أيام ~~الدولة العباسية، وقد خرج [هارون] (5) الرشيد يوما يتصيد وأرسلوا الصقور ~~عنها والكلاب على الظباء بجانب الغريين، فجاولتها ساعة، ثم لجأت الظباء إلى ~~الأكمة، فرجع الكلاب والصقور عنها فسقطت في ناحية، ثم هبطت الظباء من ~~الأكمة فهبطت الكلاب والصقور ورجعت إليها (6)، فتراجعت الظباء إلى الأكمة، ~~فانصرفت عنها الصقور والكلاب، ففعلن (7) ذلك ثلاثا، فتعجب هارون الرشيد من ~~ذلك وسأل شخصا من بني أسد: ما هذه الأكمة؟ # PageV03P212 # فقال: لي الأمان؟ قال: نعم. # قال: فيها قبر الإمام علي بن أبي طالب - عليه السلام -، فتوضأ هارون وصلى ~~ودعا، فعند ذلك (1) أظهر الصادق - عليه السلام - موضع قبره بتلك الأكمة. ~~(2) الثالث والخمسون وخمسمائة الفرس مسرجا ملجما مهدي إليه - عليه السلام - ~~من الله سبحانه 836 - الراوندي: قال: روي عن علي بن أبي طالب - عليه السلام ~~- أنه قال: كنت مع النبي - صلى الله عليه وآله - فسار مليا وهو راكب ~~وسايرته ماشيا، فالتفت إلي فقال: يا أبا الحسن (3) اركب كما ركبت، و (4) ~~امش كما مشيت. # فقلت: بل تركب و [أنا] (5) أمشي، فسار ثم التفت إلي وقال: يا علي اركب ~~كما ركبت حتى أمشي كما مشيت فأنت أخي وابن عمي ms0661 وزوج ابنتي وأبو سبطي. # فقلت: بل تركب وأمشي، فسار مليا حتى بلغنا إلى عين (6) ماء، فثنى رجله من ~~الركاب ونزل وأسبغ الوضوء، وأسبغت الوضوء معه، ثم # PageV03P213 # صف قدميه وصلى، وصففت قدمي وصليت حذاءه، فبينا أنا ساجد، إذ قال: يا علي ~~ارفع رأست فانظر إلى هدية الله إليك، فرفعت رأسي فإذا أنا بنشز من الأرض ~~وإذا عليه فرس بسرجه ولجامه. # فقال - صلى الله عليه وآله -: هذا هدية الله إليك اركبه، فركبته وسرت مع ~~النبي - صلى الله عليه وآله -. (1) الرابع والخمسون وخمسمائة اقرار حوت ~~يونس - عليه السلام - له - عليه السلام - 837 - أبو جعفر محمد بن جرير ~~الطبري في كتابه: قال: أخبرني أخي - رضي الله عنه - قال: حدثني أبو الحسن ~~أحمد بن علي المعروف بابن البغدادي ومولده بسوراء في يوم الجمعة لخمس بقين ~~من جمادى الأولى سنة خمس وتسعين وثلاثمائة. # قال: وجدت في الكتاب الملقب بكتاب المعضلات رواية أبي طالب محمد بن ~~الحسين بن زيد، قال: حدث أبوه عن أبي (2) رياح يرفعه عن رجاله، عن محمد بن ~~ثابت، قال: كنت جالسا في مجلس سيدنا أبي الحسن علي بن الحسين زين العابدين ~~- صلوات الله عليه - إذ وقف به (3) عبد الله بن عمر بن الخطاب فقال [له] ~~(4): يا علي (بن # PageV03P214 # الحسين) (1) بلغني إنك تدعي أن يونس بن متى قد عرض عليه ولاية أبيك فلم ~~يقبلها (2)، وحبس في بطن الحوت. # فقال له (علي بن الحسين: يا عبد الله بن عمر) (3) وما أنكرت من ذلك؟ # قال: اني لا أقبله. # فقال: أتريد أن يصح لك (ذلك) (4)، قال (له) (5): نعم. # قال (له) (6): فاجلس، ثم دعا غلامه فقال له جئنا بعصابتين، وقال لي يا ~~محمد (بن ثابت) (7) شد عيني (8) عبد الله بإحدى العصابتين واشدد عينيك ~~بالأخرى، فشددنا (9) لأعيننا، فتكلم (بكلام) (10)، ثم قال: # حلا أعينكما (11) فحللنا (ها) (12) فوجدنا أنفسنا على بساط (ونحن) (13) ~~على ساحل البحر ثم تكلم (14) بكلام فأجاب (15) له حيتان البحر، و (16) ظهرت ~~(بينهن) (17) حوتة عظيمة فقال (لها) (18): ما اسمك؟ فقالت: # اسمي نون. # فقال لها: لم حبس يونس في بطنك؟ ms0662 فقالت له: عرض عليه ولاية # PageV03P215 # أبيك فأنكرها فحبس في بطني، فلما أقربها وأذعن أمرت فقذفته، وكذلك من ~~أنكر ولايتكم أهل البيت يخلد في نار الجحيم. # فقال: يا عبد الله (1) أسمعت وشهدت؟ فقال له: نعم. # فقال: شدوا أعينكم، فشددناها، فتكلم (بكلام) (2) ثم قال حلوها، فحللناها ~~فإذا نحن على البساط في مجلسه (3)، فودعه عبد الله وانصرف. # فقلت (له) (4): يا سيدي لقد رأيت في يومي هذا عجبا وآمنت به، فترى (5) ~~عبد الله بن عمر يؤمن بما آمنت به، فقال لي: ألا تحب أن تعرف ذلك؟ فقلت: ~~نعم، قال: فقم واتبعه وماشه واسمع ما يقول (لك) (6). # فتبعته (في الطريق) (7) ومشيت معه، فقال لي: إنك لو عرفت سحر [بني] (8 ~~عبد المطلب لما كان هذا [بشئ] (9) في نفسك، هؤلاء قوم يتوارثون السحر كابرا ~~عن كابر فعند ذلك علمت (10) ان الامام لا يقول الا حقا. (11) # PageV03P216 # الخامس والخمسون وخمسمائة علمه - عليه السلام - بالغائب 838 - العياشي: ~~بإسناده عن محمد بن سالم، عن أبي بصير قال: قال جعفر بن محمد - عليه السلام ~~-: خرج عبد الله بن عمرو بن العاص من عند عثمان فلقي أمير المؤمنين - صلوات ~~الله عليه - فقال له: يا علي بتنا الليلة في أمر نرجو أن يثبت الله هذه ~~الأمة. # فقال أمير المؤمنين - عليه السلام -: لن يخفى علي ما بتم فيه حرفتم ~~وغيرتم وبدلتم تسعمائة حرف، ثلاثمائة حرفتم وثلاثمائة غيرتم وثلاثمائة ~~بدلتم * (فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله - ~~إلى آخر الآية - مما يكسبون) * (1). (2) # PageV03P217 # بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين الباب الثاني في معاجز الامام أبي ~~محمد الحسن بن علي بن أبي طالب - عليهما السلام - الأول أن نور الحسن - ~~عليه السلام - خلق الله جل جلاله منه اللوح والقلم والشمس والقمر 839 / 1 - ~~السيد الأجل السيد الرضي في كتاب المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة: قال: ~~قال القاضي الأمين أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد الجلابي المغازلي قال: ~~حدثنا أبي - رحمه الله - قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن علي ~~بن ms0663 محمد بن مخلد، عن جعفر بن حفص، عن سواد بن محمد، عن عبد الله بن نجيح، ~~عن محمد بن مسلم البطائحي، عن محمد بن يحيى الأنصاري، عن عمه حارثة، عن زيد ~~بن PageV03P219 # عبد الله بن مسعود، عن أبيه، قال: دخلت يوما على رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - فقلت: يا رسول الله أرني الحق حتى أتبعه. # فقال - صلى الله عليه وآله -: يا بن مسعود لج إلى المخدع، فولجت فرأيت ~~أمير المؤمنين - عليه السلام - راكعا وساجدا وهو يقول عقيب صلواته: اللهم ~~بحرمة محمد عبدك ورسولك اغفر للخاطئين من شيعتي. # قال ابن مسعود: فخرجت لاخبر رسول الله بذلك، فوجدته راكعا وساجدا وهو ~~يقول: اللهم بحرمة عبدك علي اغفر للعاصين من أمتي. # قال ابن مسعود: فأخذني هلع حتى غشي علي، فرفع النبي رأسه وقال: يا بن ~~مسعود أكفر بعد ايمان؟ # فقلت: معاذ الله، ولكني رأيت عليا يسأل الله تعالى بك وأنت تسأل الله ~~تعالى به، (ولم أدر أيكما أكرم على الله) (1). # فقال: يا بن مسعود إن الله تعالى خلقني وعليا والحسن والحسين من نور ~~عظمته قبل الخلق بألفي عام حين لا تسبيح ولا تقديس، (وفتق نوري فخلق منه ~~السماوات والأرض، وأنا أفضل من السماوات والأرض. # وفتق نور علي فخلق منه العرش والكرسي، وعلي أفضل من العرش والكرسي) (2). # وفتق نور الحسن فخلق منه اللوح والقلم، والحسن أفضل من اللوح والقلم. # وفتق نور الحسين فخلق منه الجنان والحور العين، والحسين أفضل منها، ~~فاظلمت المشارق والمغارب فشكت الملائكة إلى الله عز # PageV03P220 # وجل الظلمة وقالت: اللهم بحق هؤلاء الأشباح الذين خلقت ألا ما فرجت عنا ~~من هذه الظلمة. # فخلق الله عز وجل روحا وقرنها بأخرى فخلق منها نورا، ثم أضاف النور إلى ~~الروح فخلق منها الزهراء - عليها السلام -، فمن ذلك سميت الزهراء فأضاء ~~منها المشرق والمغرب. # يا بن مسعود إذا كان يوم القيامة يقول الله عز وجل لي ولعلي: # أدخلا الجنة من شئتما وأدخلا الناس من شئتما وذلك قوله تعالى: * (ألقيا ~~في جهنم كل كفار عنيد) * (1)، فالكفار ms0664 من جحد نبوتي، والعنيد من عاند عليا ~~وأهل بيته وشيعته. (2) 840 / 2 - الشيخ أبو جعفر الطوسي في مصباح الأنوار: ~~عن أنس بن مالك قال: صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وآله - في بعض ~~الأيام صلاة الفجر، ثم أقبل علينا بوجهه الكريم، فقلت [له] (3) يا رسول ~~الله إن رأيت أن تفسر لنا قول الله عز وجل: * (فأولئك مع الذين أنعم الله ~~عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا) * (4). # فقال - صلى الله عليه وآله -: أما النبيون فأنا، وأما الصديقون فأخي علي ~~- # PageV03P221 # عليه السلام -، وأما الشهداء فعمي حمزة، وأما الصالحون فابنتي فاطمة ~~وأولادها الحسن والحسين. # قال: وكان العباس حاضرا، فوثب فجلس بين يدي رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - وقال: ألسنا أنا وأنت وعلي وفاطمة والحسن والحسين من نبعة واحدة؟ # قال: وكيف ذلك يا عم؟ # قال (العباس) (1): لأنك تعرف بعلي وفاطمة والحسن والحسين دوننا. # فتبسم النبي - صلى الله عليه وآله - وقال: أما قولك يا عم ألسنا من نبعة ~~واحدة فصدقت، ولكن يا عم إن الله تعالى خلقني وعليا وفاطمة والحسن والحسين ~~قبل أن يخلق الله تعالى آدم حيث (2) لا سماء مبنية ولا أرض مدحية ولا ظلمة ~~ولا نور ولا جنة ولا نار ولا شمس ولا قمر. # قال العباس: وكيف كان بدؤ خلقكم يا رسول الله؟ # فقال: يا عم لما أراد الله تعالى أن يخلقنا تكلم بكلمة خلق منها نورا ثم ~~تكلم بكلمة فخلق منها روحا فمزج النور بالروح فخلقني وأخي عليا وفاطمة ~~والحسن والحسين - عليهم السلام -، فكنا نسبحه حين لا تسبيح، ونقدسه حين لا ~~تقديس. # فلما أراد الله تعالى أن ينشئ الصنعة فتق نوري فخلق منه العرش، فنور ~~العرش من نوري، ونوري خير من نور العرش. # ثم فتق نور أخي علي بن أبي طالب - عليه السلام - فخلق منه نور # PageV03P222 # الملائكة، فنور الملائكة من نور علي، فنور علي أفضل من الملائكة. # ثم فتق نور ابنتي فاطمة فخلق منه نور السماوات والأرض، فنور ابنتي فاطمة ~~أفضل من نور السماوات والأرض. # ثم فتق ms0665 نور ولدي الحسن فخلق منه الشمس والقمر، فنور، ولدي الحسن أفضل من ~~الشمس والقمر. # ثم فتق نور ولدي الحسين فخلق منه الجنة والحور العين فنور ولدي الحسين ~~أفضل من الجنة والحور العين. # ثم أمر الله الظلمات أن تمر على السماوات، فأظلمت على الملائكة، فضجت ~~الملائكة بالتسبيح والتقديس وقالت: إلهنا وسيدنا منذ خلقتنا وعرفتنا هذه ~~الأشباح لم نر بؤسا، فبحق هذه الأشباح إلا كشفت عنا هذه الظلمة، فأخرج الله ~~من نور ابنتي قناديل معلقة في بطنان العرش فازهرت السماوات والأرض، ثم ~~أشرقت بنورها فلأجل ذلك سميت الزهراء. # فقالت الملائكة: إلهنا وسيدنا لمن هذا النور الزاهر الذي قد ازهرت منه ~~السماوات والأرض؟ # فأوحى الله إليهم هذا نور اخترعته من نور جلالي لامتي فاطمة ابنة حبيبي ~~وزوجة وليي وأخي نبيي وأبي حججي على عبادي، أشهدكم ملائكتي أني قد جعلت ~~ثواب تسبيحكم لهذه المرأة وشيعتها ثم لمحبيها إلى يوم القيامة. # فلما سمع العباس من رسول الله - صلى الله عليه وآله - ذلك وثب قائما وقبل ~~بين عيني علي - عليه السلام - وقال: والله يا علي أنت الحجة البالغة لمن ~~PageV03P223 # آمن بالله تعالى. (1) الثاني ما منه الحسن والحسين - عليهما السلام - كان ~~من الجنة 841 / 3 - شرف الدين النجفي في كتاب تأويل الآيات الباهرة: عن أبي ~~جعفر الطوسي - رحمه الله -، عن رجاله، عن المفضل بن شاذان ذكره في كتابه " ~~مسائل البلدان " يرفعه إلى سلمان الفارسي - رضي الله عنه - قال: دخلت على ~~فاطمة والحسن والحسين - عليهم السلام - يلعبان بين يديها ففرحت بهما فرحا ~~شديدا، فلم البث حتى دخل رسول الله - صلى الله عليه وآله - فقلت: يا رسول ~~الله أخبرني بفضيلة هؤلاء لازداد حبا لهم. # فقال: يا سلمان ليلة أسري بي إلى السماء وأدارني [إذ رأيت] (2) جبرائيل ~~في سماواته وجنانه، فبينما أنا أدور (في) (3) قصورها وبساتينها ومقاصيرها ~~إذ شممت رائحة طيبة فأعجبتني تلك الرائحة، فقلت: يا حبيبي ما هذه الرائحة ~~التي غلبت على روائح (4) الجنة كلها؟ # فقال: يا محمد تفاحة خلقها الله تبارك وتعالى بيده منذ ثلاثمائة [ألف] ~~(5) عام ما ms0666 ندري ما يريد بها، فبينما أنا كذلك إذ رأيت ملائكة # PageV03P224 # ومعهم تلك التفاحة فقالوا: يا محمد ربنا السلام يقرئ عليك السلام وقد ~~أتحفك بهذه التفاحة. # قال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: فأخذت تلك التفاحة فوضعتها تحت ~~جناح جبرائيل - عليه السلام -، فلما هبط بي إلى الأرض أكلت تلك التفاحة ~~فجمع الله ماءها في ظهري، فغشيت خديجة بنت خويلد، فحملت بفاطمة - عليها ~~السلام - من ماء التفاحة، فأوحى الله عز وجل إلي أن قد ولد لك حوراء إنسية، ~~فزوج النور من النور، فاطمة من علي فإني قد زوجتها (1) في الجنة، وجعلت خمس ~~الأرض مهرها، وستخرج فيما بينهما ذرية طيبة وهما سراجا (أهل) (2) الجنة ~~الحسن والحسين و [يخرج من صلب الحسين] (3) أئمة يقتلون ويخذلون، فالويل ~~لقاتلهم وخاذلهم. (4) الثالث معجزات مولده - عليه السلام - 842 / 4 - السيد ~~المرتضى في عيون المعجزات: قال: (قام المولى أبو محمد الحسن - عليه السلام ~~- بأمر الله واتبعه المؤمنون) (5) وكان مولده بعد مبعث رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - بخمس عشرة سنة وأشهر، وولدت # PageV03P225 # فاطمة - عليها السلام - أبا محمد - عليه السلام - ولها إحدى عشرة سنة ~~كاملة، وكانت ولادته مثل ولادة جده وأبيه - صلى الله عليهم -، وكان طاهرا ~~مطهرا يسبح ويهلل في حال ولادته ويقرأ القرآن على ما رواه أصحاب الحديث عن ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - أن جبرائيل ناغاه [في مهده] (1). # قال السيد: وروي أن فاطمة - عليها السلام - ولدت الحسن والحسين من فخذها ~~الأيسر. # وروي أن مريم - عليها السلام - ولدت المسيح - عليه السلام - من فخذها ~~الأيمن. # قال: وحديث (2) هذه الحكاية في كتاب الأنوار وفي كتب كثيرة. (3) الرابع ~~تسميته الحسن وأخاه الحسين من الله سبحانه وتعالى 843 / 5 - أبو الحسن محمد ~~بن أحمد بن شاذان: [أخبرني أبو الطيب محمد بن الحسين التيملي، قال: حدثنا ~~محمد بن سليمان، قال: # حدثنا يحيى بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن متوكل قال: حدثنا زفر بن الهذيل، ~~قال: حدثنا الأعمش، قال: حدثني مورق] (4)، عن جابر بن عبد الله [الأنصاري، ~~قال:] (5) قال رسول الله - صلى الله عليه ms0667 وآله -: سمي الحسن حسنا لان ~~بإحسان الله قامت السماوات والأرض، والحسن مشتق من # PageV03P226 # الاحسان وعلي والحسن اسمان [مشتقان] (1) من أسماء الله تعالى، والحسين ~~تصغير الحسن. (2) 844 / 6 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في كتاب الإمامة: ~~قال: # حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك ~~الفزاري، عن عبد الله بن يونس، عن المفضل بن عمر [الجعفي] (3)، عن جعفر بن ~~محمد الصادق - عليه السلام -. # (قال:) (4) وحدثني أيضا عن محمد بن إسماعيل الحسيني، عن أبي محمد الحسن ~~بن علي الثاني - عليهما السلام -، و [حدثني أيضا] (5) عن منصور ابن ظفر، عن ~~أحمد بن محمد الغربالي (6) المخصوص ببيت المقدس في شهر رمضان سنة اثنتين ~~وثلاثمائة، عن نصر بن علي الجهضمي. قال: # سألت أبا الحسن علي بن موسى الرضا - عليه السلام - عن مواليد الأئمة ~~وأعمارهم - عليهم السلام - وما حدثني عن محمد بن إسماعيل الحسيني (7)، عن ~~أبي محمد - عليه السلام - وهو الحادي عشر. # قال: ولد أبو محمد الحسن بن علي - عليهما السلام - يوم النصف من رمضان ~~سنة ثلاث من الهجرة وفيها كانت بدر، وبعد خمسين ليلة من # PageV03P227 # ولادة الحسن علقت فاطمة بالحسين، فعق [عنه] (1) رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - كبشا، وحلق رأسه وأمر أن يتصدق بوزن شعره فضة، ولما ولد أهدى ~~جبرائيل - عليه السلام - اسمه في خرقة حرير من ثياب الجنة، واشتق اسم ~~الحسين من اسم الحسن، وكان أشبه بالنبي ما بين الصدر إلى الرأس. # ويروى أيضا أن فاطمة لما ولدت الحسن جاءت به إلى النبي فقالت: ما أحسنه ~~يا رسول الله فسماه حسنا، فلما ولدت الحسين قالت: # وقد حملته (2) هذا أحسن فسماه حسينا. (3) 845 / 7 - ابن بابويه في كتاب ~~العلل: باسناده (الحسن بن محمد بن يحيى العلوي، عن جده، عن أحمد بن صالح ~~التميمي،) عن عبد الله بن عيسى، عن جعفر بن محمد، عن أبيه - عليهما السلام ~~- قال: أهدى جبرائيل إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - اسم الحسن بن ~~علي - عليهما السلام - في (4) خرقة حرير من ثياب ms0668 الجنة واشتق اسم الحسين بن ~~اسم الحسن - عليهما السلام -. (5) 846 / 8 - عنه: باسناده عن الحسن بن محمد ~~بن يحيى العلوي - رحمه الله - قال: حدثني جدي قال: حدثنا داود بن القاسم، ~~قال: أخبرنا عيسى، قال: أخبرنا يوسف بن يعقوب، قال: حدثنا ابن عيينة، عن ~~عمرو ابن دينار عن عكرمة قال: لما ولدت فاطمة - عليها السلام - الحسن - ~~عليه السلام - # PageV03P228 # جاءت به إلى النبي - صلى الله عليه وآله - فسماه حسنا، فلما ولدت الحسين ~~- عليه السلام - جاءت به إليه فقالت: يا رسول الله هذا أحسن من هذا، فسماه ~~حسينا. (1) الخامس أنه - عليه السلام - من عمود من نور أودع في رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - 847 / 9 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في كتابه: ~~قال: حدثنا القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا بن يحيى بن حميد بن حماد ~~الحريري، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي الثلج، قال: حدثنا عيسى ~~بن مهران، قال: حدثني منذر السراج (2)، قال: حدثنا إسماعيل بن علية (3)، ~~قال: أخبرني أسلم بن ميسرة العجلاني، عن سعيد، عن أنس بن مالك، عن معاذ بن ~~جبل أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال: إن الله عز وجل خلقني وعليا ~~وفاطمة والحسن والحسين - عليهم السلام - قبل أن يخلق الدنيا بسبعة آلاف ~~عام. # فقلت: فأين كنتم يا رسول الله؟! # قال: قدام العرش نسبح الله (ونحمده) (4) ونقدسه ونمجده. # (قال:) (5) قلت: علي أي مثال؟ # PageV03P229 # قال: أشباح نور حتى إذا أراد الله عز وجل أن يخلق صورنا صيرنا عمود نور، ~~ثم قذفنا في صلب آدم، ثم أخرجنا إلى أصلاب الآباء وأرحام الأمهات لا يصيبنا ~~نجس الشرك ولا سفاح الكفر ليسعد (1) بنا قوم ويشقى (بنا) (2) آخرون. # فلما صيرنا في (3) صلب عبد المطلب، أخرج ذلك النور فشقه نصفين، فجعل نصفه ~~في عبد الله، ونصفه في أبي طالب، ثم أخرج النصف الذي لي إلى آمنة [بنت وهب] ~~(4)، والنصف الآخر إلى فاطمة بنت أسد، فأخرجتني آمنة، وأخرجت فاطمة عليا. # ثم [أ] (5) عاد عز وجل العمود [إلي] (6) فخرجت مني ms0669 فاطمة، وأعاد إلى علي ~~- عليه السلام - (7) فخرج الحسن والحسين يعني [من] (8) النصفين جميعا، فما ~~كان من نور علي فصار في ولد الحسن، وما كان من نوري فصار في ولد الحسين، ~~فهو ينتقل في الأئمة من ولده إلى يوم القيامة. # وروى هذا الحديث ابن بابويه في كتاب العلل: قال: حدثنا إبراهيم ابن هارون ~~الهاشمي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي الثلج، قال: # حدثنا عيسى بن مهران، قال: حدثنا منذر بن الشراك، قال: حدثنا # PageV03P230 # إسماعيل بن علية، قال: أخبرني أسلم بن ميسرة العجلي، [عن أنس بن مالك] ~~(1) عن معاذ بن جبل، قال: ان رسول الله - صلى الله عليه وآله -، وذكر ~~الحديث بعينه. (2) السادس تلبية النخلة له - عليه السلام - 848 / 10 - أبو ~~جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد البلوي، ~~ثم الأنصاري قال: قال عمارة بن زيد: # سمعت إبراهيم بن سعد يقول: (سمعت) (3) محمد بن إسحاق يقول: كان الحسن ~~والحسين - عليهما السلام - طفلان يلعبان فرأيت الحسن وقد صاح بنخلة فأجابته ~~بالتلبية وسعت إليه كما يسعى الولد إلى والده. (4) السابع إخراجه من الصخرة ~~عسلا 849 / 11 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في كتاب الإمامة: # وكلما في هذا عنه فهو منه قال: حدثنا أبو محمد سفيان، عن أبيه، قال: # أخبرنا الأعمش، عن كثير بن سلمة، قال: رأيت الحسن [بن علي] (5) - عليه # PageV03P231 # السلام - في حياة رسول الله - صلى الله عليه وآله - [قد] (1) اخرج من ~~صخرة عسلا ماذيا فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وآله - فأخبرته قال: ~~أتنكرون لابني هذا وإنه سيد ابن سيد يصلح الله به بين الفئتين وتطيعه أهل ~~السماء في سمائه وأهل الأرض في ارضه. (2) الثامن الطير تظله وتجيبه 850 / ~~12 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد ~~(قال: حدثنا سلمة بن محمد) (3)، قال: أخبرنا محمد بن علي الجاشي، قال: ~~حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبي عروبة [سعيد بن أبي سعيد] (4)، عن أبي سعيد ~~الخدري، (قال: رأيت الحسن بن ms0670 علي - عليه السلام - وهو طفل والطير تظله ~~ورأيته يدعو الطير فتجيبه) (5). # التاسع علوه - عليه السلام - في الهواء وغيبوبته في السماء 851 / 13 - ~~(أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: وحدثنا أبو محمد، قال: حدثنا وكيع عن ~~الأعمش، عن مروان، عن جابر) (6)، قال: # رأيت الحسن بن علي وقد علا في الهواء وغاب في السماء فأقام بها ثلاثا # PageV03P232 # ثم نزل بعد الثلاث وعليه السكينة والوقار، فقال: بروح آبائي نلت ما نلت. ~~(1) العاشر أنه - عليه السلام - أرى أصحابه - عليه السلام - معاوية وعمرو ~~بن العاص وأصحابه بظهر الكوفة، وهما بمصر ودمشق 852 / 14 - عنه: قال: ~~وحدثنا أبو محمد، قال: حدثنا عمارة بن زيد، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، ~~قال: حدثنا محمد بن جرير، قال: # أخبرنا (2) ثقيف البكاء، قال: رأيت الحسن بن علي - عليه السلام - عند ~~منصرفه من معاوية، وقد دخل عليه حجر بن عدي، فقال: السلام عليك يا مذل ~~المؤمنين! # فقال: مه ما كنت مذلهم، بل أنا معز المؤمنين، وإنما أردت الابقاء (3) ~~عليهم، ثم ضرب برجله في فسطاطه فإذا أنا في ظهر (4) الكوفة وقد خرق (5) إلى ~~دمشق ومضى (6) حتى رأينا عمرو ابن العاص بمصر ومعاوية بدمشق فقال: لو شئت ~~لنزعتهما ولكن هاه هاه ومضى محمد - صلى الله عليه وآله - على منهاج وعلي - ~~عليه السلام - على منهاج وأنا أخالفهما لا # PageV03P233 # يكون (1) ذلك مني. (2) الحادي عشر إتيانه - عليه السلام - بالمطر والبرد ~~واللؤلؤ، وأخذه الكواكب من السماء 853 / 15 - عنه: قال: حدثنا [أبو] (3) ~~محمد بن سفيان، عن أبيه، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن منصور (4)، قال: رأيت ~~الحسن بن علي (بن أبي طالب - عليه السلام -) (5) وقد خرج مع قوم يستسقون ~~فقال للناس: أيما أحب إليكم المطر، أم البرد، أم اللؤلؤ؟ # فقالوا: يا بن رسول الله ما أحببت. # فقال: على أن لا يأخذ أحد منكم لدنياه شيئا (فأتاهم) (6) بالثلاث ورأيناه ~~يأخذ الكواكب من السماء ثم يرسلها (7) فتطير كالعصافير إلى مواضعها. (8) # PageV03P234 # الثاني عشر الموائد التي نزلت عليه - عليه السلام - من السماء مع ~~الملائكة 854 / 16 - عنه: قال [أبو جعفر] (1): حدثنا ms0671 أبو محمد سفيان، قال: # حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش، قال: حدثنا أبو (2) موسى، قال: # حدثنا قبيصة بن إياس، قال: كنت مع الحسن بن علي وهو صائم ونحن نسير معه ~~إلى الشام وليس معه زاد ولا ماء ولا شئ الا ما هو عليه راكب، فلما [أن] (3) ~~غاب الشفق وصلى العشاء فتحت أبواب السماء وعلق فيها القناديل ونزلت ~~الملائكة ومعهم الموائد والفواكه وطسوت وأباريق وموائد تنصب (4) ونحن سبعون ~~رجلا فنقل من كل حار وبارد حتى أملينا (وامتلئ) (5)، ثم رفعت على هيئتها لم ~~تنقص. (6) الثالث عشر إخباره - عليه السلام - بوقت قتل عثمان 855 / 17 - ~~عنه: قال: حدثنا أبو محمد سفيان، عن أبيه، عن الأعمش، عن (7) عبد الله بن ~~مجاهد، عن الأشعث، قال: كنت مع الحسن بن علي - عليهما السلام - حين حوصر ~~عثمان في الدار فأرسله أبوه ليدخل إليه # PageV03P235 # الماء، فقال لي: (يا ابن الأشعث) (1) الساعة الساعة يدخل عليه (2) من ~~يقتله وأنه لا يسمي، فكان كذلك ما أمسى يومه ذلك (3). (4) الرابع عشر ~~إخباره بنم يقتل عثمان 856 / 18 - عنه: قال: حدثنا سفيان عن أبيه، عن ~~الأعمش، قال: قال محمد بن صالح: رأيت الحسن بن علي يوم الدار وهو يقول أنا ~~أعلم من يقتل عثمان، فسماه قبل أن يقتل عثمان (5) بأربعة أيام فكان أهل ~~الدار يسمونه الكاهن. (6) الخامس عشر تلبية الظباء وفتح أبواب السماء ونزول ~~النور والزلزلة 857 / 19 - عنه: عن سفيان، عن أبيه، عن الأعمش، عن أبي ~~بريدة، عن محمد بن حجارة، قال: رأيت الحسن بن علي - عليهما السلام - وقد ~~مرت به صريمة من الظباء فصاح بهن فأجابته كلها بالتلبية حتى أتت (7) بين ~~يديه. # PageV03P236 # فقلنا: يا بن رسول الله هذا وحش فأرنا آية من أمر السماء، فأومى نحو ~~السماء ففتحت الأبواب ونزل نور حتى أحاط بدور المدينة وتزلزلت (1) الدور ~~حتى كادت أن تخرب، فقلنا يا بن رسول الله ردها. # فقال: نحن الآخرون ونحن الأولون (2) ونحن [الآمرون ونحن] (3) النور ننور ~~الروحانيين بنور الله ونروحهم بروحه فينا مسكنه وإلينا معدنه الآخر منا ~~كالأول، والأول منا كالآخر. ms0672 (4) السادس عشر إخراجه البحور والسفن والسمك ~~منها 858 / 20 - عنه: قال: حدثنا أبو محمد سفيان، عن أبيه، عن الأعمش، عن ~~مورق، عن جابر، قال: قلت للحسن (بن علي - عليهما السلام -) (5) أحب أن ~~تريني معجزة نتحدث [بها] (6) عنك ونحن (7) في مسجد رسول الله، فضرب برجله ~~الأرض حتى أراني البحور وما يجري فيها من السفن، ثم أخرج من سمكها ~~فأعطانيه. # فقلت لابني محمد: إحمله إلى المنزل فحمله (8) فأكلنا منه # PageV03P237 # ثلاثا. (1) السابع عشر رفعه - عليه السلام - البيت إلى الهواء 859 / 21 - ~~عنه: حدثنا سفيان عن أبيه، عن الأعمش، عن (القاسم ابن (2) إبراهيم الكلابي، ~~عن زيد بن أرقم، قال: كنت بمكة (3) والحسن بن علي - عليهما السلام - بها، ~~فسألناه أن يرينا معجزة نتحدث (4) بها عندنا بالكوفة، فرأيته وقد تكلم ورفع ~~البيت حتى علا به في الهواء (5) وأهل مكة يومئذ (معتمرون مكبرون، ثم ردنا ~~إلى الموضع) (6) فمن (قائل يقول: # ساحر، ومن قائل يقول: أعجوبة، فجاء خلق كثير تحت البيت، والبيت في ~~الهواء، ثم رده) (7). (8) الثامن عشر مثله وفي مسجد الأعظم بالكوفة 860 / ~~22 - عنه: قال: حدثنا سفيان، عن أبيه، عن الأعمش، عن سويد الأزرق، عن سعد ~~بن منقذ، قال: رأيت الحسن بن علي بمكة وهو # PageV03P238 # يتكلم بكلام وقد (1) رفع البيت بنا، فتعجبنا وكنا نتحدث بذلك فلا نكاد ~~(2) نصدق حتى رأيناه في مسجد الأعظم بالكوفة، فقلنا (له وحدثناه) (3): يا ~~بن رسول الله ألست فعلت كذا وكذا؟ # فقال: لو شئت لحولت مسجدكم [هذا] (4) إلى قم (بقمة) (5) وهو ملتقى ~~النهرين نهر الفرات ونهر الاعلى، فقلنا: افعل، ففعل ذلك، ثم رده فكنا نصدق ~~بعد ذلك بالكوفة بمعجزاته. (6) التاسع عشر استخراجه الماء من سارية المسجد ~~ولبن أو عسلا 861 / 23 - عنه: قال: حدثنا أبو محمد (بن) (7) عبد الله بن ~~محمد والليث بن محمد بن موسى الشيباني، قالا: أخبرنا إبراهيم بن كثير بن ~~محمد [بن] (8) جبرائيل، قال: رأيت الحسن بن علي وقد استسقى ماء فأبطأ عليه ~~السؤال (9) فاستخرج من سارية المسجد (مقابل الروضة التي فيها قبر فاطمة - ~~عليها السلام -) (10) [ماء فشرب وسقى ms0673 أصحابه ثم قال: لو شئت نسقيكم لبنا ~~وعسلا. # PageV03P239 # فقلنا: فأسقنا لبنا وعسلا فسقانا لبنا وعسلا من سارية المسجد] (1). (2) ~~العشرون إجابة الحيات له - عليه السلام - ولفها على يده وعنقه 862 / 24 - ~~عنه: قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر بن كثير، قال: # حدثنا محمد بن محرز بن يعلى، عن أبي أيوب الواقدي، عن محمد بن هامان، ~~قال: رأيت الحسن بن علي - عليه السلام - ينادي الحيات فتجيبه ويلفها على ~~يده وعنقه ويرسلها. # (قال:) (3) فقال رجل من ولد عمر: أنا أفعل ذلك فأخذ حية فلفها على يده ~~فهزمته حتى مات. (4) الحادي والعشرون حبسه الريح في كفه وإرسالها ورجوعها ~~863 / 25 - عنه: قال: حدثنا أبو محمد، عن وكيع، عن الأعمش، عن سهل بن أبي ~~إسحاق بن (5) كدير بن أبي كدير قال: شهدت الحسن بن علي وهو يأخذ الريح ~~فيحبسها في كفه، ثم يقول: أين تريدون أن أرسلها؟ # فيقولون: نحو بيت فلان (وفلان) (6) فيرسلها، ثم يدعوها # PageV03P240 # فترجع. (1) الثاني والعشرون إخباره بما في بقرة حبلى ووصفه 864 / 26 - ~~عنه: قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد البلوي، قال: حدثنا عمار بن زيد ~~المدني، حدثني إبراهيم بن سعد وإبراهيم (2) بن مسعر كلاهما عن محمد بن ~~إسحاق صاحب المغازي، عن عطاء (3) بن يسار، عن (عبد الله) (4) بن عباس، قال: ~~مرت بالحسن بن علي - عليه السلام - بقرة فقال: هذه حبلى بعجلة أنثى لها غرة ~~في جبهتها ورأس ذنبها أبيض، فانطلقنا مع القصاب حتى (5) ذبحها فوجدنا ~~العجلة كما وصف على صورتها (6). # فقلنا له: أوليس الله عز وجل يقول * (ويعلم ما في الأرحام) * (7)، فكيف ~~علمت هذا؟ # فقال - عليه السلام -: إنا نعلم المكنون المخزون المكتوم الذي لم يطلع ~~عليه ملك مقرب ولا نبي مرسل غير محمد وذريته - عليهم السلام -. (8) # PageV03P241 # الثالث والعشرون مثله 865 / 27 - عنه: قال: حدثنا سليمان بن إبراهيم ~~الضبي (1)، قال: # حدثنا زيد بن كامل بن أبي (2) نوفل محمد بن نوفل العبدي، قال: شهدت الحسن ~~بن علي - عليهما السلام - وقد أتى بظبية فقال: هي حبلى بخشفين أنثيين ~~أحدهما في عينها عيب (3)، فذبحها ms0674 فوجدناهما (4) كذلك. (5) الرابع والعشرون ~~إخراجه الماء من الصخرة واستخراج الطعام 866 / 28 - عنه: قال: حدثنا سفيان، ~~عن وكيع، عن الأعمش، عن قدامة بن رافع، عن أبي الأحوص مولى أم سلمة، قال: ~~اني مع الحسن - عليه السلام - بعرفات ومعه قضيب وهناك اجراء (6) يحرثون ~~فكلما هموا بالماء (أو حين علم همهم يضرب) (7) بقضيبه إلى الصخرة فينبع لهم ~~الماء (8) واستخرج لهم طعام. (9) # PageV03P242 # الخامس والعشرون اخباره بقدوم جوائز معاوية 867 / 29 - عنه: قال: روى ~~حميد بن المثنى، عن عيينة (1) بن مصعب، عن أبي عبد الله - عليه السلام - ~~قال: قال الحسن لأخيه الحسين ذات يوم وبحضرتهما عبد الله بن جعفر [أن] (2) ~~هذا الطاغية (يعني معاوية) (3) باعث إليكم بجوائزكم في رأس الهلال. # [فقال الحسين - عليه السلام -:] (4) فما أنتم صانعون؟ # قال الحسين - عليه السلام -: إن علي دينا وأنا به مغموم فإن أتاني الله ~~به قضيت ديني، فلما كان رأس الهلال وافاهم المال، فبعث إلى الحسن - عليه ~~السلام - بألف ألف درهم، وبعث إلى الحسين - عليه السلام - بتسعمائة ألف ~~[درهم] (5)، وبعث إلى عبد الله بن جعفر بخمسمائة ألف درهم. # فقال عبد الله بن جعفر: ما تقع هذه من ديني وما فيها قضاء ديني ولا ما ~~أريد، وأما الحسن أخذها وقضى دينه، وأما الحسين فأخذها وقضى دينه وقسم ثلث ~~ما بقي في أهل بيته ومواليه (وفضل الباقي انفقه يومه) (6)، وأما عبد الله ~~بن جعفر فقضى دينه، وفضلت له عشرة آلاف درهم فدفعها إلى الرسول الذي جاء ~~(ه) (7) بالمال، فسأل معاوية رسوله # PageV03P243 # ما فعل القوم بالمال، فأخبره بما صنع القوم بأموالهم. (1) السادس ~~والعشرون إحياء ميت 868 / 30 - عنه: قال: روى علي بن أبي حمزة، عن علي بن ~~معمر، عن أبيه (2)، عن جابر، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال: جاء الناس ~~إلى الحسن فقالوا له: أرنا ما عندك من عجائب أبيك التي (3) كان يريناها. # قال: وتؤمنون (بذلك؟ قال كلهم:) (4) نعم نؤمن به والله. # قال: فأحيا لهم (5) ميتا بإذن الله تعالى. # فقالوا بأجمعهم: نشهد بأنك ابن أمير المؤمنين حقا وانه [كان] (6) يرينا ~~مثل ms0675 هذا كثيرا. (7) السابع والعشرون معرفته بالأسود صاحب الدهن وما ولد له ~~869 / 31 - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن # PageV03P244 # محمد، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن علي بن النعمان، عن صندل، عن أبي ~~أسامة، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال: خرج الحسن بن علي إلى مكة سنة ~~ماشيا فورمت قدماه، فقال له بعض مواليه: لو ركبت امسك عنه هذه الورمة. # فقال: كلا إذا أتينا هذا المنزل فإنه يستقبلك أسود ومعه دهن فاشتر منه ~~ولا تماكسه. # فقال له مولاه: بأبي أنت وأمي ما قدامنا منزل فيه أحد يبيع هذا الدواء. # فقال: بلى إنه أمامك دون المنزل، فسار ميلا فإذا هو بالأسود. # فقال الحسن - عليه السلام - لمولاه: دونك الرجل فخذ منه الدهن وأعطه ~~الثمن. # فقال الأسود: يا غلام لمن أردت هذا الدهن؟ # فقال: للحسن بن علي. # فقال: انطلق بي إليه، فانطلق به فأدخله إليه، فقال له: بأبي أنت وأمي لم ~~اعلم أنك تحتاج إلى هذا وترى ذلك ولست اخذ له ثمنا إنما أنا مولاك ولكن ادع ~~الله أن يرزقني ذكرا سويا يحبكم أهل البيت فإني خلفت أهلي وهي تمخض. # فقال: انطلق إلى منزلك فقد وهب الله لك ذكرا سويا وهو من شيعتنا. (1) # PageV03P245 # 870 / 32 - ورواه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في كتاب الإمامة: قال: ~~روى أبو أسامة زيد الشحام، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال: # خرج الحسن بن علي - عليهما السلام - إلى مكة سنة من السنين [حاجا حافيا] ~~(1) فورمت قدماه، فقال له بعض مواليه: لو ركبت لسكن عنك (بعض) (2) هذا ~~الورم اذي برجليك. # قال: كلا [ولكن] (3) إذا أتيت (4) المنزل (فإنه ليستقبلك) (5) أسود معه ~~دهن بهذا الدوح (6)، فاشتره منه ولا تماكسه. # فقال مولاه: بأبي أنت وأمي ليس أمامنا منزل فيه أحد يبيع هذا الدواء، ~~قال: بلى (انه) (7) أمامك دون المنزل، فسارا أميالا فإذا الأسود قد ~~استقبله. # فقال الحسن لمولاه: دونك الرجل (8) فخذ منه الدهن وأعطه ثمنه. # فقال الأسود [للمولى] (9): ويحك يا غلام [لمن] (10) أردت هذا ms0676 الدهن؟ # فقال: للحسن بن علي - عليهما السلام -. # PageV03P246 # فقال: انطلق بي إليه، فأخذ بيده حتى أدخله إليه (1). # فقال: بأبي أنت وأمي لم أعلم إنك تحتاج إليه ولا انه دواء لك ولست (2) ~~آخذ له ثمنا، (إنما أنا مولاك) (3)، ولكن ادع الله أن يرزقني ذكرا سويا ~~يحبكم أهل البيت، فإني خلفت امرأتي وقد أخذها الطلق (تمخض) (4). # قال: انطلق إلى منزلك فان الله تبارك وتعالى قد وهب لك ذكرا سويا وهو لنا ~~شيعة فرجع الأسود فوره (5) فإذا أهله (6) قد وضعت غلاما سويا، [فعاد إلى ~~الحسن] (7) فأخبره بذلك ودعا له (وقال له خيرا) (8)، ومسح الحسن رجليه بذلك ~~الدهن، فما برح من مجلسه حتى سكن ما به ومشى على رجليه. # ورواه ثاقب المناقب: وفي آخر حديثه: ومسح بذلك الدهن رجليه، فما برح من ~~مجلسه حتى سكن ورمه ومشى على قدميه. # ورواه السيد المرتضى في عيون المعجزات: وفي آخر الحديث: # ولكن ادع الله أن يرزقني ذكرا سويا يحبكم أهل البيت، فإني (أخلفت) (9) ~~امرأتي حامل. # PageV03P247 # فقال - عليه السلام -: انطلق إلى منزلك فان الله قد وهب لك غلاما سويا ~~وهو لنا شيعة ومحب، فانطلق فوجد امرأته [قد] (1) ولدت غلاما. # وروي ان ذلك المولود (السيد إسماعيل بن محمد) (2) الحميري شاعر أهل البيت ~~- صلوات الله عليهم -. (3) الثامن والعشرون انطباع خاتمه في حصاة حبابة ~~الوالبية 871 / 33 - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن أبي علي محمد بن ~~إسماعيل بن موسى، بن جعفر، عن أحمد بن القاسم العجلي، عن أحمد ابن يحيى ~~المعروف بكرد، عن محمد بن خداهي، عن عبد الله ابن أيوب، عن عبد الله بن ~~هاشم، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، عن حبابة الوالبية، قالت: رأيت أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - في شرطة الخميس [ومعه درة لها سبابتان، يضرب بها ~~بياعي الجري والمارماهي والزمار ويقول لهم: يا بياعي مسوخ بني إسرائيل وجند ~~بني مروان؟ # فقال إليه فرات بن أحنف، فقال: يا أمير المؤمنين! وما جند بني مروان؟ # قال: فقال له: أقوام حلقوا اللحى وفتلوا الشوارب فمسخوا فلم أر ناطقا ms0677 ~~أحسن نطقا منه، ثم اتبعته فلم أزل أقفو أثره حتى قعد في رحبة # PageV03P248 # المسجد] (1)، فقلت له: [يا أمير المؤمنين] (2)! ما دلالة الإمامة يرحمك ~~الله؟ # قالت: فقال: ائتيني بتلك الحصاة، وأشار بيده إلى حصاة فأتيته بها فطبع لي ~~فيها بخاتمه، ثم قال لي: يا حبابة إذا ادعى مدع الإمامة فقدر أن يطبع كما ~~رأيت فاعلمي أنه إمام مفترض الطاعة، والامام لا يعزب عنه شئ يريده. # قالت: ثم انصرفت حتى قبض أمير المؤمنين - عليه السلام -، فجئت إلى الحسن ~~- عليه السلام - وهو في مجلس أمير المؤمنين - عليه السلام - والناس ~~يسألونه، فقال: يا حبابة الوالبية. # فقلت: نعم يا مولاي. # فقال: هاتي ما معك. # قالت: فأعطيته فطبع فيها كما طبع أمير المؤمنين - عليه السلام -. # قالت: ثم اتيت الحسين - عليه السلام - وهو في مسجد رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - فقرب ورحب، ثم قال لي: إن في الدلالة دليلا على ما تريدين، ~~أفتريدين دلالة الإمامة؟ # فقلت: نعم يا سيدي. # فقال: هاتي ما معك، فناولته الحصاة، فطبع لي فيها. # قالت: ثم أتيت علي بن الحسين - عليه السلام - وقد بلغ بي الكبر إلى أن ~~رعشت وأنا أعد يومئذ مائة وثلاث عشرة سنة، فرأيته راكعا وساجدا ومشغولا ~~بالعبادة فيئست من الدلالة، فأومى لي بالسبابة، فعاد إلي شبابي. # PageV03P249 # قالت: فقلت: يا سيدي، كم مضى من الدنيا وكم بقي؟ # فقال: أما ما مضى فنعم، وأما ما بقي فلا. # [قالت:] (1) ثم قال لي: هاتي ما معك، فأعطيته الحصاة فطبع فيها. # ثم أتيت أبا جعفر - عليه السلام - فطبع لي فيها، ثم أبا عبد الله - عليه ~~السلام - فطبع لي فيها، ثم أتيت أبا الحسن موسى - عليه السلام - فطبع لي ~~فيها. # ثم أتيت الرضا - عليه السلام - فطبع لي فيها، وعاشت حبابة بعد ذلك تسعة ~~أشهر على ما ذكر محمد بن هشام. (2) التاسع والعشرون مثله 872 / 34 - محمد ~~بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن بعض أصحابنا ذكر اسمه قال: حدثنا محمد بن ~~إبراهيم، قال: أخبرنا موسى بن محمد بن إسماعيل بن عبد الله (3) بن العباس ms0678 ~~بن علي بن أبي طالب، قال: # حدثني جعفر بن زيد بن موسى، عن أبيه، عن آبائه - عليهم السلام - قالوا: # جاءت أم أسلم إلى النبي - صلى الله عليه وآله - وهو في منزل أم سلمة ~~فسألتها عن رسول الله - صلى الله عليه وآله -، فقالت: خرج في بعض الحوائج ~~والساعة يجئ، فانتظرته عند أم سلمة حتى جاء - صلى الله عليه وآله -. # فقالت أم أسلم: بأبي أنت وأمي يا رسول الله إني قد قرأت الكتب وعلمت كل ~~نبي ووصي، فموسى كان له وصي في حياته ووصي بعد # PageV03P250 # موته وكذلك، فمن وصيك يا رسول الله؟ # فقال لها: يا أم أسلم وصيي في حياتي وبعد مماتي واحد، ثم قال لها: يا أم ~~أسلم من فعل فعلي فهو وصيي، ثم ضرب بيده إلى حصاة من الأرض ففركها بإصبعه ~~فجعلها شبه الدقيق، ثم عجنها، ثم طبعها بخاتمه، ثم قال: من فعل فعلي هذا ~~فهو وصيي في حياتي وبعد مماتي. # فخرجت من عنده فأتيت أمير المؤمنين - عليه السلام - فقلت: بأبي أنت وأمي ~~أنت وصي رسول الله - صلى الله عليه وآله -؟ # قال: نعم يا أم أسلم، ثم ضرب بيده إلى حصاة ففركها فجعلها كهيئة الدقيق، ~~ثم عجنها وختمها بخاتمه، ثم قال: يا أم أسلم من فعل فعلي هذا فهو وصيي. # فأتيت الحسن - عليه السلام - وهو غلام فقلت له: يا سيدي أنت وصيي أبيك؟ # فقال: نعم يا أم سلم، وضرب بيده وأخذ حصاة ففعل بها كفعلهما. # فخرجت من عنده فأتيت الحسين - عليه السلام - وإني أستصغره لسنه فقلت له: ~~بأبي أنت وأمي أنت وصي أخيك؟ # فقال: نعم يا أم أسلم، ائتيني بحصاة، ثم فعل كفعلهم. # فعمرت أم أسلم حتى لحقت بعلي بن الحسين - عليهما السلام - بعد قتل الحسين ~~- عليه السلام - في منصرفه فسألته أنت وصي أبيك؟ # فقال: نعم، ثم فعل كفعلهم - صلوات الله عليهم أجمعين -. (1) # PageV03P251 # الثلاثون إعطاء الرطب من النخلة اليابسة 873 / 35 - محمد بن يعقوب: عن ~~محمد بن يحيى وأحمد بن محمد، عن محمد بن الحسن، عن القاسم (1) النهدي، عن ~~إسماعيل ms0679 بن مهران، عن الكناسي، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال: خرج ~~الحسن بن علي - عليهما السلام - في بعض عمره ومعه رجل من ولد الزبير كان ~~يقول بإمامته. # فنزلوا في منهل من تلك المناهل تحت نخل يابس قد يبس من العطش، ففرش للحسن ~~- عليه السلام - تحت نخلة، وفرش للزبيري بحذاه تحت نخلة أخرى. # قال: فقال الزبير ورفع رأسه: لو كان في هذا النخل رطب لأكلنا منه. # فقال له الحسن - عليه السلام -: وإنك لتشتهي الرطب؟ # فقال الزبيري: نعم، فرفع يده إلى السماء فدعا بكلام لم افهمه فاخضرت ~~النخلة، ثم صارت إلى حالها فأورقت وحملت رطبا. # فقال الجمال الذي اكتروا منه: سحر والله. # قال: فقال الحسن - عليه السلام -: ويلك ليس بسحر، ولكن دعوة ابن نبي ~~مستجابة. # قال: فصعدوا إلى النخلة فصرموا ما كان فيها فكفاهم. # ورواه محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات: عن الهيثم بن النهدي، عن ~~إسماعيل بن مهران، عن عبد الله الكناسي، عن أبي عبد الله - عليه السلام - ~~قال: خرج الحسن بن علي بن أبي طالب - عليهما السلام - في بعض # PageV03P252 # عمره ومعه رجل من ولد الزبير كان يقول بإمامته وذكر الحديث بعينه. (1) ~~الحادي والثلاثون معرفته بلغات من كان بمدينتين بالمشرق والمغرب 874 / 36 - ~~محمد بن يعقوب: عن أحمد بن محمد، ومحمد بن عن محمد بن الحسن، عن يعقوب بن ~~يزيد، عن ابن أبي عمير، عن رجاله، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال: إن ~~الحسن (بن علي - عليهما السلام -) (2) قال: إن لله مدينتين إحداهما بالمشرق ~~والأخرى بالمغرب، عليهما سور من حديد، وعلى كل واحد منهما ألف ألف مصراع، ~~وفيهما ألف ألف لغة، يتكلم كل لغة بخلاف صاحبها، وأنا أعرف جميع اللغات وما ~~فيهما وما بينهما وما عليهما حجة غيري وغير الحسين أخي. # ورواه محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات: عن يعقوب ابن يزيد، عن ابن ~~أبي عمير، [عن رجاله] (3) عن أبي عبد الله - عليه السلام - يرفع الحديث إلى ~~الحسن بن علي - صلوات الله عليه وعلى آبائه - أنه قال: ms0680 إن لله مدينتين ~~إحداهما بالمشرق والأخرى بالمغرب، عليهما سور (4) من حديد، # PageV03P253 # وذكر الحديث. # ورواه سعد بن عبد الله في بصائر الدرجات: عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن ~~أبي عمير، عن رجاله، عن أبي عبد الله - عليه السلام - رفعه إلى الحسن بن ~~علي - عليهما السلام - قال: إن الله عز وجل مدينتين إحداهما بالمشرق ~~والأخرى بالمغرب، عليهما سور من حديد، وذكر الحديث. # ورواه الشيخ المفيد في كتاب الاختصاص: عن يعقوب بن زيد، عن محمد بن أبي ~~عمير، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله - عليه السلام - مثله. (1) الثاني ~~والثلاثون مثله 875 / 37 - سعد بن عبد الله في بصائر الدرجات: قال: حدثنا ~~سلمة بن الخطاب، عن سليمان بن سماعة، و عبد الله بن محمد، عن عبد الله بن ~~القاسم عن سماعة بن مهران، عمن حدثه، عن الحسن بن حي وأبي الجارود ذكراه ~~(2)، عن أبي سعيد عقيصا الهمداني، قال: قال الحسن بن علي - عليهما السلام ~~-: إن لله مدينة بالمشرق ومدينة بالمغرب على كل # PageV03P254 # واحدة [منهما] (1) سور من حديد في كل سور سبعون ألف مصراع ذهبا يدخل في ~~كل مصراع سبعون ألف ألف (2) آدمي ليس منها لغة إلا وهي مخالفة للأخرى، وما ~~منها لغة إلا وقد علمناها، وما فيهما وما بينهما ابن نبي غيري وغير أخي ~~وأنا الحجة عليهم. (3) الثالث والثلاثون استشهاده - عليه السلام - رسول ~~الله بعد موته - صلى الله عليه وآله - 876 / 38 - ثاقب المناقب: عن جابر بن ~~عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: حدثوا عن بني إسرائيل ~~ولا حرج فإنه (4) قد كانت فيهم الأعاجيب، ثم أنشأ يحدث - صلى الله عليه ~~وآله - فقال: خرجت طائفة (5) من بني إسرائيل حتى أتوا مقبرة لهم وقالوا: لو ~~صلينا فدعونا الله تعالى فأخرج لنا رجلا ممن مات نسأله عن الموت، ففعلوا، ~~فبينما هم كذلك إذ أطلع رجل (6) رأسه من قبر بين عينيه أثر السجود، قال: يا ~~هؤلاء ما أردتم # PageV03P255 # مني، لقد مت منذ (سبعمائة) (1) عام ما [كان] (2) سكنت حرارة الموت (مني) ~~(3) حتى كان ms0681 الان فادعوا الله ان يعيدني كما كنت. # قال جابر [بن عبد الله] (4): ولقد رأيت وحق الله وحق رسوله من الحسن بن ~~علي - عليهما السلام - أفضل وأعجب منها، ومن الحسين بن علي - عليهما السلام ~~- أفضل وأعجب [منها] (5)، أما الذي رأيته من الحسن - عليه السلام - فهو أنه ~~لما وقع [عليه] (6) من أصحابه ما وقع، وألجأه ذلك إلى مصالحة معاوية، ~~فصالحه واشتد ذلك على خواص أصحابه فكنت أحدهم فجئته (7) وعذلته. # فقال: يا جابر لا تعذلني وصدق رسول الله في قوله: إن ابني هذا سيد وأن ~~الله تعالى يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين فكأنه لم يشف ذلك صدري. # فقلت: لعل هذا شئ يكون بعد وليس هذا هو الصلح مع معاوية فان هذا هلاك ~~المؤمنين واذلالهم، فوضع يده على صدري، وقال: # شككت وقلت كذا؟ # قال: أتحب أن أستشهد رسول الله - صلى الله عليه وآله - [الآن] (8) حتى ~~تسمع منه، فعجبت من قوله، [إذ سمعت هدة] (9) وإذا الأرض من تحت # PageV03P256 # أرجلنا (قد) (1) انشقت، وإذا رسول الله - صلى الله عليه وآله - وعلي ~~وجعفر وحمزة - عليهم أفضل السلام - قد خرجوا منها، فوثبت فزعا مذعورا فقال ~~الحسن: يا رسول الله هذا جابر وقد عذلني بما قد علمت. # فقال النبي - صلى الله عليه وآله -: يا جابر إنك لا تكون مؤمنا حتى تكون ~~لائمتك مسلما، ولا تكن عليهم برأيك معترضا، سلم لابني الحسن ما فعل فإن ~~الحق فيه أنه دفع عن خيار (2) المسلمين الاصطلام بما فعل وما كان ما فعله ~~(3) إلا عن أمر الله تعالى وأمري. # فقلت: قد سلمت يا رسول الله، ثم ارتفع في الهواء هو وحمزة وجعفر وعلي فما ~~زلت أنظر إليهم حتى انفتح لهم باب في السماء ودخلوها ثم باب [السماء] (4) ~~الثانية إلى سبع سماوات يقدمهم [سيدنا ومولانا] (5) محمد - صلى اله عليه ~~وآله -. (6) الرابع والثلاثون أنه - عليه السلام - أرى أصحابه أباه بعد ~~موته - عليه السلام - 877 / 39 - الراوندي في الخرائج: باسناده (7) عن جابر ~~الجعفي، # PageV03P257 # عن أبي جعفر - عليه السلام - قال: جاء ناس (1) إلى الحسن بن علي - عليهما ms0682 ~~السلام - فقالوا: أرنا بعض ما عندك من أعاجيب أبيك التي كان يريناها. # فقال أتؤمنون بذلك؟ # قالوا: نعم نؤمن به والله. # قال: أليس تعرفون أمير المؤمنين - عليه السلام -؟ # قالوا: بلى، كلنا (2) نعرفه. # قال: فرفع لهم جانب الستر، فقال: أتعرفون هذا [الجالس] (3)؟ # قالوا بأجمعهم: هذا والله أمير المؤمنين، ونشهد أنك ابنه وانه [كان] (4) ~~يرينا مثل ذلك كثيرا. (5) الخامس والثلاثون مثله 878 / 40 - الراوندي: [عن ~~فرات بن أحنف، عن يحيى بن أم الطويل] (6) عن رشيد الهجري، قال: دخلت (7) ~~على أبي محمد الحسن بن علي - عليهما السلام - بعد (ان) (8) مضى أبوه أمير ~~المؤمنين - عليه # PageV03P258 # السلام - فتذاكرنا [له] (1) شوقنا إليه فقال الحسن - عليه السلام -: ~~أتحبون (2) أن ترونه؟ # قلنا نعم وانى لنا بذلك وقد مضى لسبيله. # فضرب بيده إلى ستر كان معلقا على باب في صدر المجلس فرفعه فقال: انظروا ~~من في البيت (3) فإذا أمير المؤمنين - عليه السلام - جالس كأحسن ما رأيناه ~~في حياته، فقال: هو هو، ثم علق (4) الستر من يده فقال بعضنا: # هذا الذي رأيناه من الحسن - عليه السلام - كالذي (كنا) (5) نشاهد (ه) (6) ~~من دلائل أمير المؤمنين - عليه السلام - ومعجزاته. (7) السادس والثلاثون ~~انفلاق الصخرة عن إنسانين 879 / 41 - ثاقب المناقب: عن علي بن رئاب قال: ~~سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يحدث عن الحسن بن علي - عليهما السلام - ~~(8) أنه أتى آت الحسن بن علي - عليهما السلام - فقال: ما أعجز عنه موسى من ~~مسائلة (9) الخضر - عليهما السلام - فقال: من الكنز (10) الأعظم، ثم ضرب ~~بيده على منكب # PageV03P259 # الرجل فقال: إيه (1)، ثم ركض ما بين يديه فانفلق عن إنسانين على صخرة ~~يرتفع منهما غبار أشدنتنا من الخيال، وفي عنق كل واحد منهما سلسلة وشيطان ~~مقرون به (2) وهما يقولان: يا محمد يا محمد والشيطانان يردان عليهما: ~~كذبتما. # ثم قال: انطبقي عليهما إلى الوقت المعلوم الذي لا يقدم ولا يؤخر وهو خروج ~~القائم المنتظر - عليه السلام -. # فقال الرجل: سحر، ثم ولى وهو يريد (3) أن يخبر بضد ذلك (4) فخرس لسانه ~~ولم يقدر ينطق (5). (6) السابع والثلاثون انقلاب الرجل أنثى وبالعكس، ~~وردهما ms0683 إلى حالهما 880 / 42 - ثاقب المناقب: وجدت في بعض كتب أصحابنا ~~الثقاة - رضي الله عنهم - أن رجلا من أهل الشام أتى الحسن - عليه السلام - ~~ومعه زوجته فقال: يا بن أبي تراب، وذكر بعد ذلك كلاما نزهت عن ذكره، إن ~~كنتم في دعواكم صادقين فحولني امرأة وحول امرأتي رجلا كالمستهزئ في كلامه، ~~فغضب - عليه السلام - ونظر إليه [شزرا] (7) وحرك شفتيه ودعا بما لم # PageV03P260 # نفهمه (1)، ثم نظر إليهما وأحد النظر، فرجع الشامي إلى نفسه وأطرق خجلا ~~ووضع يده على وجهه، ثم ولى مسرعا وأقبلت امرأته [وقالت:] (2) إني صرت رجلا. # وذهبا حينا من الزمان، ثم عادا إليه وقد ولد لهما مولود وتضرعا إلى الحسن ~~- عليه السلام - تائبين ومعتذرين مما (3) فرطا فيه وطلبا منه انقلابهما إلى ~~حالهما الأول (4)، فأجابهما إلى ذلك ورفع يديه وقال: # اللهم إن كانا صادقين في توبتهما فتب عليهما وحولهما إلى ما كانا عليه، ~~فرجعا إلى ذلك [لا شك فيه ولا شبهة] (5). (6) الثامن والثلاثون النبق ~~والخرنوب والسفرجل والرمان الذي نزل 881 / 43 - ثاقب المناقب: عن أبي الحسن ~~عامر بن عبد الله عن أبيه، عن الصادق - عليه السلام - عن آبائه عن الحسين - ~~عليه السلام - قال: دخلت مع الحسن - عليه السلام - على جدي رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - وعنده جبرائيل - عليه السلام - في صورة دحية [الكلبي وكان ~~دحية] (7) إذا قدم من الشام على رسول الله - صلى الله عليه وآله - حمل لي ~~ولأخي خرنوبا ونبقا [وتينا] (8) # PageV03P261 # فشبهناه بدحية بن خليفة الكلبي قال: فجعلنا (1) نفتش كمه. # فقال جبرئيل - عليه السلام -: يا رسول الله ما يريدان؟ # قال: إنهما شبهاك بدحية بن خليفة الكلبي، وان دحية كان يحمل لهما إذا قدم ~~من الشام نبقا [وتينا] (2) وخرنوبا قال: فمد جبرئيل - عليه السلام - يده ~~إلى الفردوس الاعلى فأخذ نمه نبقا وخرنوبا وسفرجلا ورمانا فملأنا به حجرنا. # [قال:] (3) فخرجنا مستبشرين، فلقينا أبونا أمير المؤمنين - عليه السلام - ~~فنظر إلى ثمر لم ير مثله في الدنيا فأخذ من هذا ومن هذا [واحدا واحدا] (4) ~~ودخل على رسول الله - صلى الله عليه وآله ms0684 - وهو يأكل فقال: يا أبا الحسن كل ~~وادفع لي أوفر نصيب فان جبرئيل - عليه السلام - أتى به انفا. (5) التاسع ~~والثلاثون البطيخ والرمان والسفرجل والتفاح الذي نزل 882 / 44 - ثاقب ~~المناقب: عن علي بن الحسين، عن أبيه - عليهما السلام - قال: اشتكى الحسن بن ~~علي بن أبي طالب - عليهما السلام - وبرئ، ودخل بعقبة مسجد النبي - صلى الله ~~عليه وآله - فسقط في صدره فضمه النبي - صلى الله عليه وآله - وقال: فداك ~~جدك تشتهي شيئا؟ # قال: نعم أشتهي خربزا (6)، فأدخل النبي - صلى الله عليه وآله - يده تحت # PageV03P262 # جناحه ثم هزه إلى السقف. # [قال حذيفة: فاتبعته بصري فلم ألحقه وإني لا راعي السقف] (1) ليعود منه ~~فإذا هو [دخل من الباب] (2) وثوبه من طرف حجره معطوف ففتحه بين يدي النبي - ~~صلى الله عليه وآله - [وكان فيه] (3) بطيختان ورمانتان وسفرجلتان وتفاحتان. # فتبسم النبي - صلى الله عليه وآله - وقال: الحمد لله الذي جعلكم مثل خيار ~~بني إسرائيل ينزل إليكم رزقكم من جنات النعيم، امض فداك جدك وكل أنت وأخوك ~~وأبوك وأمك واخبأ لجدك نصيبا. # فمضى الحسن - عليه السلام - وكان أهل البيت - عليهم السلام - يأكلون من ~~سائر الاعداد ويعود حتى قبض رسول الله - صلى الله عليه وآله - فتغير البطيخ ~~فأكلوه فلم يعد ولم يزالوا كذلك إلى أن (4) قبضت فاطمة - عليها السلام -، ~~فتغير الرمان فأكلوه فلم يعد، ولم يزالوا كذلك حتى قبض أمير المؤمنين - ~~عليه السلام - فتغير السفرجل فأكلوه فلم يعد وبقي التفاحتان معي ومع أخي ~~فلما كان يوم اخر عهدي بالحسن وجدتها عند رأسه وقد تغيرت فأكلتها وبقيت ~~الأخرى معي. (5) 883 / 45 - عن أبي محيص أنه قال: كنت بكربلاء مع عمر بن ~~سعد - لعنه الله - فلما كرب (6) الحسين - عليه السلام - العطش استخرجها من # PageV03P263 # ردائه (1) واشتمها وردها. # فلما صرع - عليه السلام - فتشته فلم أجدها وسمعت صوتا من رجال رأيتهم ولم ~~يمكنني الوصول إليهم ان الملائكة تلذذ بروائحها عند قبره عند طلوع الفجر ~~وقيام النهار (2). # وفي الحديث طول أخذت موضع الحاجة. # 884 / 46 - وروى أبو موسى في مصنفه فضائل البتول: ان ms0685 جبرائيل - عليه ~~السلام - جاء بالرمانتين والسفرجلتين والتفاحتين وأعطى الحسن والحسين وأهل ~~البيت يأكلون. # فلما توفيت فاطمة - عليها السلام - تغير الرمان، والسفرجل والتفاحتان ~~بقيتا معهما فمن زار الحسين - عليه السلام - من مخلصي شيعته بالاسحار وجد ~~رائحتها، ولست أدري واحدة أم الثنتان وقد وقع الاختلاف في الرواية. (3) ~~الأربعون الجام وفيه التحفة الذي نزل وسبحا في يد أهل البيت - عليهم السلام ~~- 885 / 47 - ثاقب المناقب: عن علي - عليه السلام - قال: بينما رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - يتضور جوعا إذ اتاه جبرئيل - عليه السلام - بجام من ~~الجنة [فيه تحفة من تحف الجنة] (4) فهلل الجام وهللت التحفة في يده وسبحا # PageV03P264 # وكبرا وحمدا، فناولها (1) أهل بيته ففعلوا مثل ذلك، فهم ان يناولها بعض ~~أصحابه، فتناوله جبرئيل - عليه السلام - وقال له: كله (2) فإنها تحفة من ~~الجنة أتحفك الله بها وانها ليست تصلح إلا لنبي أو وصي نبي فأكل - صلى الله ~~عليه وآله - وأكلنا واني لأجد حلاوتها [إلى] (3) ساعتي هذه. (4) الحادي ~~والأربعون الطبق الذي نزل وفيه الكعك والزبيب والتمر 886 / 48 - ثاقب ~~المناقب: عن عبد الرحمان بن أبي ليلى مرسلا، قال: دخل رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - على فاطمة - سلام الله عليها - وذكر فضل نفسها وفضل زوجها ~~وابنيها في حديث طويل. # فقالت - عليها السلام - (والله) (5) لقد بات ابناي جائعين، فقال - صلى ~~الله عليه وآله -: يا فاطمة قومي فهات القصاع (6). # فقالت: يا رسول الله وما هنا من قصاع (7). # فقال (8): يا فاطمة قومي فإنه من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني # PageV03P265 # فقد عصى الله. # قال: فقامت [فاطمة] (1) إلى المسجد فإذا هي بقصاع (2) مغطى. # قال: فوضته قدام النبي - صلى الله عليه وآله - (فقام النبي - صلى الله ~~عليه وآله -) (3) فإذا هو مغطى بمنديل شامي فقال: علي بعلي أيقظي (4) الحسن ~~والحسين - عليهما السلام - ثم كشف عن الطبق فإذا فيه كعك أبيض ككعك الشام ~~(5)، وزبيب يشبه زبيب الطائف، وتمر تشبه العجوة (6) يسمى الرائع. # وفي رواية غيره وصيحاني مثل صيحاني المدينة فقال [لهم] (7) النبي - صلى ~~الله عليه وآله -: كلوا. (8) الثاني والأربعون الرمانة التي ms0686 نزلت 887 / 49 ~~- ثاقب المناقب: عن سليمان الديلمي، عن أبي عبد الله - عليه السلام - ~~[قال:] (9) مطروا بالمدينة مطرا جودا، فلما أن # PageV03P266 # تقشعت (1) السحابة خرج رسول الله - صلى الله عليه وآله - ومعه عدة من ~~أصحابه المهاجرين والأنصار وعلي - عليه السلام - ليس في القوم، فلما خرجوا ~~من باب المدينة جلس النبي - صلى الله عليه وآله - منتظرا (2) عليا - عليه ~~السلام - وأصحابه حوله فبينما هو كذلك إذ أقبل علي من المدينة. # فقال [له] (3) جبرئيل - عليه السلام: [يا محمد] (4) هذا علي قد أتاك نقي ~~الكفين نقي القلب يمشي كمالا ويقول صوابا تزول الجبال ولا يزول، فلما دنا ~~من النبي - صلى الله عليه وآله - أقبل يمسح وجهه بكفه ويمسح [به وجه علي ~~ويمسح به وجه نفسه] (5) وهو يقول: أنا المنذر وأنت الهادي من بعدي، فأنزل ~~الله على نبيه كلمح البصر: * (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد) * (6). # قال: فقام النبي - صلى الله عليه وآله -، ثم ارتفع جبرئيل - عليه السلام ~~-، ثم رفع رأسه فإذا هو بكف أشد بياضا من الثلج قد أدلت رمانة أشد خضرة من ~~الزمرد، فأقبلت الرمانة تهوي إلى النبي - صلى الله عليه وآله - بضجيج، فلما ~~صارت في يده عض منها عضات، ثم دفعها إلى علي - عليه السلام -، ثم قال (7) ~~له: كل وأفضل لابنتي وابني يعني الحسن والحسين (وفاطمة) (8) - عليهم السلام ~~-. # PageV03P267 # ثم التفت إلى الناس وقال: أيها الناس هذه هدية من [عند] (1) الله لي وإلى ~~وصيي وإلى ابنتي وإلى سبطي فلو أذن الله لي ان اتيكم منها لفعلت فاعذروني ~~عافاكم الله. # فقال سلمان: جعلني الله (2) فداك فما (3) كان ذلك الضجيج؟ فقال: # ان الرمانة لما اجتنيت ضجت الشجرة بالتسبيح. # فقال: جعلت فداك ما تسبيح الشجرة؟ # قال: سبحان من سبحت له الشجر الناضرة، سبحان ربي الجليل، سبحان من قدح من ~~قضبانها النار المضيئة، سبحان ربي الكريم، ويقال: # انه من تسبيح مريم - عليها السلام -. (4) الثالث والأربعون الأترجة التي ~~أهديت لرسول الله - صلى الله عليه وآله - وأمر أن يطعم منها الحسن والحسين ~~- عليهما السلام - 888 / 50 - ثاقب المناقب: عن أبي ms0687 الزبير، عن جابر - رضي ~~الله عنه - قال: أهديت إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - أترجة من أترج ~~الجنة، ففاح ريحها بالمدينة حتى كاد أهل المدينة أن يعتبقوا بريحها، فلما ~~أصبح رسول الله - صلى الله عليه وآله - في منزل أم سلمة - رضي الله عنها - ~~دعا بالأترجة فقطعها خمس قطع فأكل واحدة، وأطعم عليا واحدة، وأطعم فاطمة # PageV03P268 # واحدة، وأطعم الحسن واحدة، وأطعم الحسين واحدة. # فقالت [له] (1) أم سلمة: ألست من أزواجك؟ # قال: بلى يا أم سلمة، ولكنها تحفة من الجنة أتاني بها جبرئيل - عليه ~~السلام - أمرني أن آكل وأطعم عترتي يا أم سلمة، إن رحمنا أهل البيت موصلة ~~بالرحمن منوطة بالعرش فمن وصلها وصله الله ومن قطعها قطعة الله. (2) الرابع ~~والأربعون إخباره بما يرسله معاوية من الجارية أنيس ومعها السم 889 / 51 - ~~ثاقب المناقب: عن داود الرقي، عن أبي عبد الله عن آبائه - عليهم السلام - ~~قال: إن الحسن بن علي - عليه السلام - قال لولده عبد الله: [يا بني] (3) ~~إذا كان في عاملنا هذا يدفع إلي هذا الطاغي جارية تسمى أنيس فتسمني بسم قد ~~جعله الطاغي تحت فص خاتمها. # قال له عبد الله: فلم لا تقتلها قبل ذلك؟ # قال: يا بني جف القلم وأبرم الامر بعقد فاحل (4) لعقد الله [المبرم] (5). # فلما كان في العام القابل أهدى إليه جارية اسمها أنيس، فلما # PageV03P269 # دخلت عليه ضرب بيده على منكبها ثم قال: يا أنيس دخلت النار بما تحت فص ~~خاتمك. (1) الخامس والأربعون البرقة 890 / 52 - ابن شهرآشوب في كتاب ~~المناقب: عن أحمد بن حنبل في المسند وابن بطة في الإبانة والنطنزي في ~~الخصائص والخرگوشي في شرف النبي واللفظ له وروى جماعة عن أبي صالح، عن أبي ~~هريرة، وعن صفوان بن يحيى، وعن محمد بن علي بن الحسين، وعن علي بن موسى ~~الرضا، وعن أمير المؤمنين - عليهم السلام - أن الحسن والحسين - عليهما ~~السلام - كانا يلعبان عند النبي - صلى الله عليه وآله - حتى مضى عامة ~~الليل، قال لهما: انصرفا إلى أمكما، فبرقت برقة فما زالت تضئ لهما ms0688 حتى دخلا ~~على فاطمة والنبي - صلى الله عليه وآله - ينظر إلى البرقة وقال: الحمد لله ~~الذي أكرمنا أهل البيت. # وقد رواه السمعاني وأبو السعادات [في فضائليهما] (2): عن أبي جحيفة الا ~~انهما تفردا في حق الحسن - عليه السلام -. # ورواه ابن الفارسي في روضة الواعظين: عن علي بن أبي طالب - عليه السلام ~~-. (3) # PageV03P270 # 891 / 53 - السيد الرضي في المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة: # قال: أخبرنا أحمد بن المظفر، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الحافظ، عن ~~محمد بن محمد الأشعث، عن موسى بن إسماعيل، قال: حدثني أبي عن أبيه، عن جده ~~جعفر بن محمد - عليه السلام - عن أبيه عن جده علي بن الحسين - عليهما ~~السلام - أن الحسن والحسين كانا يلعبان عند النبي - صلى الله عليه وآله - ~~في ليلة شتائية مظلمة ومكثا عنده حتى ذهب عالية الليل، فقال لهما: انصرفا ~~إلى أبيكما (1) فخرجا ومعهما رسول الله - صلى الله عليه وآله - فبرقت لهما ~~برقة فما زالت حتى دخلا على أمهما ورسول الله قائم ينظر، فقال: الحمد لله ~~الذي أكرم أهل بيتي. (2) السادس والأربعون مثله 892 / 54 - من طريق ~~المخالفين ما رواه السمعاني في كتاب فضائل الصحابة: بإسناده عن الأعمش، عن ~~أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: كان الحسن - عليه السلام - عند النبي - صلى ~~الله عليه وآله - وكان يحبه حبا شديدا فقال: اذهب إلى أمك فقلت: اذهب معه؟ # قال: لا، فجاءت برقة من السماء فمشى في ضوئها حتى وصل إلى أمه. # PageV03P271 # السابع والأربعون النور الذي سطع له ولأخيه - عليهما السلام - والمطر ~~الذي لم يصبهما والجني الذي حرسهما 893 / 55 - ابن بابويه في أماليه: قال: ~~حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل - رحمه الله - قال: حدثنا علي بن الحسين ~~السعدآبادي، قال: حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن فضالة بن ~~أيوب، عن (زيد) (1) الشحام، عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه ~~محمد بن علي الباقر، عن أبيه، [عن جده] (2) - عليهم السلام - قال: مرض ~~النبي - صلى الله عليه وآله - المرضة التي عوفي منها ms0689 فعادته فاطمة سيدة ~~النساء - عليها السلام - ومعها الحسن والحسين - عليهما السلام - قد اخذت ~~الحسن بيدها (3) اليمنى والحسين بيدها (4) اليسرى وهما يمشيان وفاطمة ~~بينهما حتى دخلوا منزل عائشة، فقعد الحسن - عليه السلام - على جانب رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - الأيمن والحسين - عليه السلام - على جانب رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - الأيسر، فأقبلا يغمزان ما بينهما (5) من بدن ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - فما أفاق النبي - صلى الله عليه وآله - ~~من نومه. # فقالت فاطمة - عليها السلام - للحسن والحسين - عليهما السلام -: حبيبي إن ~~جدكما [قد] (6) اغفى فانصرفا ساعتكما هذه ودعاه حتى يفيق وترجعان # PageV03P272 # إليه. # فقالا: لسنا ببارحين في وقتنا هذا فاضطجع الحسن على عضد النبي - صلى الله ~~عليه وآله - الأيمن والحسين على عضده الأيسر [فغفيا] (1) فانتبها قبل أن ~~ينتبه النبي - صلى الله عليه وآله -، وقد كانت فاطمة - عليها السلام - حين ~~(2) ناما انصرفت إلى منزلها، [فقالا لعائشة: ما فعلت امنا، قالت: لما نمتما ~~رجعت إلى منزلها] (3). # فخرجا في ليلة ظلماء مدلهمة ذات رعد وبرق وقد أرخت السماء عزاليها فسطع ~~لهما نور، فلم يزالا يمشيان في ذلك النور والحسن آخذ (4) بيده اليمنى على ~~يد الحسين اليسرى وهما يتماشيان ويتحدثان حتى أتيا حديقة بني النجار، فلما ~~بلغا الحديقة حارا فبقيا لا يعلمان أين يأخذان. # فقال الحسن للحسين - عليهما السلام -: إنا قد حرنا وبقينا على حالتنا هذه ~~وما ندري أين نسلك فلا علينا (5) ان ننام في وقتنا هذا حتى نصبح. # فقال [له] (6) الحسين - عليه السلام -: دونك يا أخي فافعل ما ترى فاضطجعا ~~جميعا واعتنق كل واحد منهما صاحبه وناما. # وانتبه النبي - صلى الله عليه وآله - عن نومته التي نامها، فطلبهما في ~~منزل فاطمة فلم يكونا فيه وافتقدهما، فقام - صلى الله عليه وآله - قائما ~~على رجليه # PageV03P273 # وهو يقول: إلهي وسيدي ومولاي هذان شبلاي خرجا من المخمصة والمجاعة اللهم ~~أنت وكيلي عليهما، فسطع من النبي (1) - صلى الله عليه وآله - نور فلم يزل ~~يمضي في ذلك النور حتى اتى حديقة بني النجار فإذا هما نائمان قد اعتنق ms0690 كل ~~واحد منهما صاحبه، وقد تقشعت السماء فوقهما كطبق فهي تمطر أشد (2) مطر ما ~~رآى الناس (مثله) قط، وقد منع الله عز وجل المطر منهما في البقعة التي هما ~~فيها نائمان لا يمطر عليهما قطرة وقد اكتنفتهما حية [لها شعرات] (3) كاجام ~~القصب وجناحان، جناح قد غطت به الحسن وجناح قد غطت به الحسين - عليهما ~~السلام -. # فلما أن بصر بهما النبي - صلى الله عليه وآله - تنحنح فانسابت الحية وهي ~~تقول: اللهم إني أشهدك وأشهد ملائكتك أن هذين شبلا نبيك قد حفظتهما عليه ~~ودفعتهما إليه صحيحين سالمين. # فقال لها النبي - صلى الله عليه وآله -: أيتها الحية فمن (4) أنت؟ # قالت: أنا رسول الجن إليك. # قال: وأي الجن؟ # قالت: جن نصيبين نفر من بني مليح نسينا آية من كتاب الله عز وجل (فبعثوني ~~(5) إليك لتعلمنا ما نسينا من كتاب الله) (6)، فلما بلغت (7) # PageV03P274 # هذا الموضع سمعت (1) مناديا ينادي أيتها الحية هذان شبلا رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - فاحفظيهما من العاهات والآفات من طوارق الليل والنهار، ~~وقد حفظتهما وسلمتهما إليك سالمين صحيحين. # وأخذت الحية الآية وانصرفت وأخذ النبي - صلى الله عليه وآله - الحسن ~~فوضعه على عاتقه الأيمن ووضع الحسين على عاتقه الأيسر وخرج علي - عليه ~~السلام - فلحق برسول الله - صلى الله عليه وآله - فقال له بعض أصحابه (2) ~~بأبي أنت وأمي ادفع لي أحد شبليك (3) (حتى) (4) أخفف عنك. # (فقال: امض [فقد] (5) سمع الله كلامك وعرف مقامك وتلقاه اخر [فقال: بأبي ~~أنت وأمي ادفع إلي أحد شبليك أخفف عنك. فقال: امض فقد سمع الله كلامك وعرف ~~مقامك فتلقاه علي - عليه السلام -] (6)، فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ~~ادفع لي أحد شبلي وشبليك لأخفف (7) عنك) (8). # فالتفت النبي - صلى الله عليه وآله - إلى الحسن فقال: يا حسن هل تمضي إلى ~~كتف أبيك؟ # فقال له: والله يا جداه ان كتفك لأحب إلي من كتف أبي. # ثم التفت إلى الحسين فقال: يا حسين هل تمضي إلى كتف أبيك؟ # PageV03P275 # فقال له: [والله] (1) يا جداه [إني] (2) لأقول لك كما قال أخي الحسن: ms0691 # ان كتفك لأحب إلي من كتف أبي، فاقبل بهما إلى منزل فاطمة - عليها السلام ~~- وقد ادخرت لهما تميرات فوضعتها بين أيديهما فأكلا وشبعا وفرحا. # فقال لهما النبي - صلى الله عليه وآله -: قوما [الآن] (3) فاصطرعا، فقاما ~~ليصطرعا وقد خرجت فاطمة في بعض حاجتها، فدخلت فسمعت النبي - صلى الله عليه ~~وآله - [وهو] (4) يقول: إيه يا حسن شد على الحسين فاصرعه، فقالت له: يا أبت ~~وا عجبا أتشجع هذا على هذا! أتشجع الكبير على الصغير! # فقال لها: يا بنية اما ترضين ان أقول [أنا] (5) يا حسن شد على الحسين ~~فاصرعه وهذا حبيبي جبرائيل يقول: يا حسين شد على الحسن فاصرعه. (6) الثامن ~~والأربعون الملك الذي حرسه وأخاه الحسين - عليهما السلام - 894 / 56 - ابن ~~بابويه في أماليه: قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان وعلي بن أحمد بن موسى ~~الدقاق ومحمد بن أحمد السناني وعبد # PageV03P276 # الله بن محمد الصائغ - رضي الله عنهم - قالوا: حدثنا [أبو العباس] (1) ~~أحمد [بن يحيى] (2) بن زكريا القطان، قال: حدثنا أبو محمد بكر بن عبد الله ~~بن حبيب، قال: حدثني علي بن محمد (3)، قال: [حدثنا] (4) الفضل بن العباس، ~~قال: حدثنا عبد القدوس الوراق، قال: حدثنا محمد بن كثير عن الأعمش. # وحدثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد المكتب (5) - رضي الله عنه -، قال: # حدثنا أحمد بن يحيى القطان، قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب، قال: # حدثني عبد الله (عبيد الله) بن محمد بن محمد بن باطويه (ناطويه) (6)، ~~قال: حدثنا محمد بن كثير عن الأعمش. # وحدثنا (7) سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي فيما كتب إلينا من إصبهان، ~~قال: حدثنا أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري سنة ست وثمانين ومائتين، قال: ~~حدثنا الوليد بن الفضل العنزي (8)، قال: حدثنا مندل بن علي العنزي (9) عن ~~الأعمش. # وحدثنا محمد بن إبراهيم [بن إسحاق] (10) الطالقاني - رضي الله عنه - قال: # حدثني أبو سعيد الحسن بن علي العدوي، قال: حدثنا علي بن عيسى # PageV03P277 # الكوفي، قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش وزاد بعضهم على بعض في ~~اللفظ وقال بعضهم ms0692 ما لم يقل بعض وسياق الحديث لمندل بن علي العنزي (1)، ~~الأعمش. # قال: بعث إلي أبو جعفر الدوانيقي في جوف الليل أن أجب، قال: # فقمت (2) متفكرا فيما بيني وبين نفسي، وقلت ما بعث إلي أمير المؤمنين في ~~هذه الساعة إلا ليسألني عن فضائل علي - عليه السلام - ولعلي إن أخبرته ~~قتلني. # قال: فكتبت وصيتي ولبست كفني ودخلت عليه، فقال: ادن فدنوت وعنده عمرو بن ~~عبيد، فلما رأيته طابت نفسي شيئا (3)، ثم قال: # ادن، فدنوت حتى كادت تمس ركبتي ركبته. # قال: فوجد مني رائحة الحنوط، فقال: والله لتصدقني أو لأصلبنك، قلت: ما ~~حاجتك يا أمير المؤمنين. # قال: ما شأنك متحنطا؟ # قلت: أتاني رسولك في جوف الليل أن أجب، فقلت: عسى أن يكون أمير المؤمنين ~~بعث إلي في هذه الساعة ليسألني عن فضائل علي - عليه السلام -، ولعلي إن ~~أخبرته قتلني، فكتبت وصيتي ولبست كفني. # قال: وكان متكئا فاستوى قاعدا فقال: لا حول ولا قوة الا بالله، سألتك ~~بالله يا سليمان كم حديثا ترويه في فضائل علي - عليه السلام -؟ # فقال: فقلت: يسيرا يا أمير المؤمنين. # PageV03P278 # قال: كم؟ # قلت: عشرة آلاف حديث وما زاد. # فقال: يا سليمان لأحدثنكم (1) بحديث في فضائل علي - عليه السلام - تنسى ~~(2) كل حديث سمعته. # قال: قلت: حدثني يا أمير المؤمنين. # قال: نعم، كنت هاربا من بني أمية وكنت أتردد في البلدان فأتقرب إلى الناس ~~بفضائل علي - عليه السلام - وكانوا يطعموني ويزودوني حتى وردت بلاد الشام ~~واني لفي كساء خلق ما علي غيره، فسمعت الإقامة وأنا جائع، فدخلت المسجد ~~لأصلي وفي نفسي أن أكلم الناس في عشاء يعشوني. # فلما سلم الامام دخل المسجد صبيان فالتفت الأمم إليهما وقال: # مرحبا بكما ومرحبا بمن اسمكما على اسمهما فكان إلى جنبي شاب فقلت: يا شاب ~~ما الصبيان من الشيخ؟ # قال: هو جدهما وليس بالمدينة أحد يحب عليا غير هذا الشيخ فلذلك سمي ~~أحدهما الحسن والآخر الحسين. # فقمت فرحا فقلت للشيخ: هل لك في حديث أقربه عينك؟ # قال: ان أقررت عيني أقررت عينك. # قال: فقلت: حدثني والدي ms0693 عن أبيه عن جده، قال: كنا قعودا عند رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - إذ جاءت فاطمة - عليها السلام - تبكي فقال لها النبي ~~- صلى الله عليه وآله -: ما يبكيك يا فاطمة؟ # PageV03P279 # قالت: يا أبه خرج الحسن والحسين فما أدري أين باتا (1). # فقال لها النبي - صلى الله عليه وآله -: يا فاطمة لا تبكين فالله الذي ~~خلقهما هو ألطف بهما منك، ورفع النبي - صلى الله عليه وآله - يده إلى ~~السماء فقال: اللهم ان كانا اخذا برا وبحرا فأحفظهما [وسلمهما] (2). # فنزل جبرائيل - عليه السلام - [من السماء] (3) فقال: يا محمد ان الله ~~يقرئك السلام ويقول لك (4): لا تحزن ولا تغتم لهما فإنهما فاضلان في الدنيا ~~فاضلان في الآخرة وأبوهما أفضل منهما، هما نائمان في حضيرة بني النجار وقد ~~وكل [الله] (5) بهما ملكا. # قال: فقام النبي - صلى الله عليه وآله - فرحا (مسرورا) (6) ومعه أصحابه ~~حتى أتوا حضيرة بني النجار فإذا هم بالحسن معانقا للحسين - عليهما السلام - ~~وإذا الملك الموكل بهما قد افترش أحد جناحيه تحتهما وغطاهما بالآخر. # قال: فمكث (7) النبي - صلى الله عليه وآله - يقبلهما حتى انتبها، فلما ~~استيقظا حمل النبي - صلى الله عليه وآله - الحسن وحمل جبرائيل الحسين - ~~عليهم السلام - وخرج من الحضيرة وهو يقول: والله لأشرفنكما كما شرفكما (8) ~~الله عز وجل. # PageV03P280 # فقال له أبو بكر: ناولني أحد الصبيين أخفف عنك. # فقال: يا أبا بكر نعم الحاملان ونعم الراكبان وأبوهما أفضل منهما. # فخرج (النبي - صلى الله عليه وآله -) (1) حتى أتى باب المسجد فقال: يا ~~بلال هلم إلى (2) الناس، فنادى منادي رسول الله - صلى الله عليه وآله - في ~~المدينة، فاجتمع الناس عند رسول الله - صلى الله عليه وآله - في المسجد، ~~فقام على قدميه، فقال: يا معاشر الناس ألا أدلكم على خير الناس جدا وجدة؟ # قالوا: بلى يا رسول الله - صلى الله عليه وآله -. # قال: الحسن والحسين [فان] (3) جدهما محمد - صلى الله عليه وآله - وجدتهما ~~خديجة بنت خويلد. # يا معاشر الناس الا أدلكم على خير الناس أبا وأما؟ # فقالوا: بلى يا رسول الله. # قال: الحسن والحسين ms0694 فان أباهما علي يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، ~~وأمهما فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وآله -. # يا معاشر الناس الا أدلكم على خير الناس عما وعمة؟ # قالوا: بلى يا رسول الله. # قال: الحسن والحسين فان عمهما جعفر بن أبي طالب الطيار في الجنة مع ~~الملائكة، وعمتهما أم هانئ بنت أبي طالب. # يا معاشر الناس الا أدلكم على خير الناس خالا وخالة؟ # PageV03P281 # قالوا: بلى يا رسول الله. # قال: الحسن والحسين فان خالهما القاسم بن رسول [الله] (1) وخالتهما زينب ~~بنت رسول الله - صلى الله عليه وآله -. # ثم أشار (2) بيده: هكذا يحشرنا الله، ثم قال: اللهم إنك تعلم أن الحسن في ~~الجنة والحسين في الجنة جدهما (3) في الجنة [وجدتهما في الجنة] (4) وأباهما ~~في الجنة وأمهما في الجنة وعمهما في الجنة وعمتهما في الجنة وخالهما في ~~الجنة وخالتهما في الجنة اللهم انك تعلم أن من يحبهما في الجنة ومن يبغضهما ~~في النار. # قال: فلما قلت ذلك للشيخ قال: من أنت يا فتى؟ # قلت: من أهل الكوفة. # قال: أعربي (5) أنت أم مولى؟ # قال: قلت: بل عربي. # قال: فأنت تحدث بهذا الحديث وأنت في هذا الكساء، فكساني خلعته وحملني على ~~بغلته فبعتها بمائة دينار. # فقال: يا شاب أقررت عيني فوالله لأقرن عينك ولأرشدنك إلى شاب يقر عينك ~~اليوم. # فقال: فقلت: أرشدني. # قال: لي أخوان أحدهما إمام والآخر مؤذن، أما الامام فإنه يحب # PageV03P282 # عليا منذ خرج من بطن أمه، [وأما المؤذن فيبغض عليا منذ أن خرج من بطن ~~أمه] (1). # قال: قلت: فأرشدني (2)، فأخذ بيدي حتى أتى باب الامام فإذا أنا برجل قد ~~خرج إلي فقال: أما البغلة والكسوة فأعرفهما والله، ما كان فلان يحملك ~~ويكسوك إلا انك تحب الله عز وجل ورسوله - صلى الله عليه وآله - فحدثني ~~بحديث في فضائل علي - عليه السلام -. # قال: فقلت: أخبرني أبي عن أبيه عن جده قال: كنا قعودا عند النبي - صلى ~~الله عليه وآله - إذ جاءت فاطمة - عليها السلام - تبكي بكاء شديدا فقال لها ~~رسول الله - صلى الله عليه ms0695 وآله -: ما يبكيك يا فاطمة؟ # قالت: أبة، عيرتني نساء قريش وقلن ان أباك زوجك من معدم لا مال له. # فقال لها النبي - صلى الله عليه وآله -: لا تبكين فوالله ما زوجتك حتى ~~زوجك الله من فوق عرشه واشهد بذلك جبرائيل وميكائيل وان الله عز وجل اطلع ~~(إلى الأرض) (3) على أهل الدنيا فاختار من الخلائق أباك فبعثه نبيا. # ثم اطلع الثانية فاختار من الخلائق عليا فزوج إياه واتخذه وصيا، علي أشجع ~~الناس قلبا، وأعظم الناس حلما، واسمح الناس كفا، وأقدم الناس سلما، وأعلم ~~الناس علما، والحسن والحسين ابناه وهما (4) # PageV03P283 # سيدا شباب أهل الجنة واسمهما في التوراة شبر وشبير لكرامتهما على الله عز ~~وجل. # يا فاطمة لا تبكين فوالله انه إذا كان يوم القيامة يكسى أبوك حلتين وعلي ~~حلتين ولواء الحمد بيدي فأناوله عليا لكرامته على الله عز وجل، يا فاطمة لا ~~تبكين فإني إذا دعيت إلى رب العالمين يجئ علي معي وإذا (1) شفعني الله عز ~~وجل شفع (2) عليا معي. # يا فاطمة لا تبكين إذا كان يوم القيامة ينادي [مناد] (3) في أهوال ذلك ~~اليوم يا محمد نعم الجد جدك إبراهيم خليل الرحمن ونعم الأخ أخوك علي بن أبي ~~طالب. # يا فاطمة علي يعينني على مفاتيح الجنة وشيعته هم الفائزون يوم القيامة ~~غدا في الجنة. # فلما قلت ذلك قال: يا بني ممن أنت؟ # قلت: من أهل الكوفة. # قال: اعربي (أنت) (4) أم مولى؟ # قلت: بل عربي. # قال: فكساني ثلاثين ثوبا وأعطاني عشرة آلاف درهم، ثم قال: يا شاب [قد] ~~(5) أقررت عيني ولي إليك حاجة. # قلت: قضيت إن شاء الله تعالى. # PageV03P284 # قال: فإذا كان غدا فائت إلى مسجد آل فلان، قال: كيما ترى أخي المبغض لعلي ~~- عليه السلام -. # قال: فطالت علي تلك الليلة، فلما أصبحت اتيت المسجد الذي وصف لي فقمت (1) ~~في الصف (الأول) (2) فإذا إلى جنبي شاب متعمم فذهب ليركع فسقطت عمامته ~~فنظرت في وجهه فإذا رأسه رأس خنزير ووجهه وجه خنزير فوالله ما علمت ما ~~تكلمت به في صلاتي حتى سلم الامام. # فقلت: ms0696 [يا] (3) ويحك ما الذي أرى بك؟ # فبكى وقال لي: انظر إلى هذه الدار، فنظرت، فقال لي: ادخل، فدخلت وهو معي ~~فلما استقر بنا المجلس، قال: أعلم اني (4) كنت مؤذنا لآل فلان كلما أصبحت ~~لعنت عليا ألف مرة بين الأذان والإقامة، وكلما (5) كان يوم الجمعة لعنته ~~أربعة آلاف مرة، فخرجت يوما من مسجدي فأتيت داري فاتكأت على هذا الدكان ~~الذي ترى فرأيت في منامي كأني بالجنة وفيها رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~- وعلي - عليه السلام - فرحين، ورأيت كأن النبي - صلى الله عليه وآله - عن ~~يمينه الحسن وعن يساره الحسين ومعه كأس فقال: يا حسن اسقني فسقاه، ثم قال: ~~اسق الجماعة فشربوا. # ثم رأيته كأنه قال: اسق المتكئ على هذا الدكان. # PageV03P285 # فقال له الحسن - عليه السلام -: يا جد أتأمرني ان أسقي هذا وهو يلعن ~~والدي في كل يوم ألف مرة بين الأذان والإقامة وقد لعنه في هذا اليوم أربعة ~~آلاف مرة (بين الأذان والإقامة) (1). # فأتاني النبي - صلى الله عليه وآله - فقال لي: مالك عليك لعنة الله تلعن ~~عليا وعلي مني وتشتم عليا وعلي مني؟! # فرأيته كأنه تفل في وجهي وضربني برجله وقال لي: قم غير الله ما بك من ~~نعمة، فانتبهت من نومي فإذا رأسي رأس خنزير ووجهي وجه خنزير. # ثم قال [لي] (2) أبو جعفر أمير المؤمنين: أهذان الحديثان في يدك؟ # فقلت: لا. # فقال: يا سليمان حب علي إيمان، وبغضه نفاق والله لا يحبه إلا مؤمن، ولا ~~يبغضه إلا منافق. # قال: قلت: الأمان يا أمير المؤمنين. # قال: لك الأمان. # قلت: فما تقول في قاتل الحسين - عليه السلام -؟ # قال: إلى النار وفي النار. # قلت: وكذلك (كل) (3) من يقتل ولد رسول الله - صلى الله عليه وآله - إلى ~~النار وفي النار. # PageV03P286 # قال: الملك عقيم يا سليمان، اخرج فحدث بما سمعت. (1) التاسع والأربعون ~~الحية التي حرسته - عليه السلام - وأخاه الحسين - عليه السلام - 895 / 57 - ~~تاريخ البلاذري: قال: حدث محمد بن يزيد المبرد النحوي في اسناد ذكره قال: ~~انصرف النبي - صلى الله عليه وآله - إلى منزل ms0697 فاطمة - عليها السلام - فرآها ~~قائمة خلف بابها، فقال: ما بال حبيبتي هاهنا؟ # فقالت: ابناك خرجا غدوة وقد خفي (2) علي خبرهما، فمضى النبي - صلى الله ~~عليه وآله - يقفوا اثرهما (3) حتى صار إلى كهف جبل فوجدهما نائمين وحية ~~مطوقة عند رؤوسهما، فأخذ (النبي - صلى الله عليه وآله -) (4) حجرا فاهوى ~~إليها. # فقالت: السلام عليك يا رسول الله والله ما أقمت (5) عند # PageV03P287 # رأسهما (1) إلا حراسة لهما، فدعا لها بخير. # ثم حمل الحسن على كتفه اليمنى والحسين على كتفه اليسرى، فنزل جبرئيل - ~~عليه السلام - فأخذ الحسين - عليه السلام - وحمله، فكانا بعد ذلك يفتخران ~~فيقول الحسن - عليه السلام -: حملني خير أهل الأرض، فيقول الحسين: حملني ~~خير أهل السماء. # (وفي ذلك قال حسان بن ثابت: # فجاء وقد ركبا عاتقيه * فنعم المطية والراكبان) (2) (3) الخمسون البرقة ~~التي مشى فيها وأخوه الحسين - عليهما السلام - 896 / 58 - روى أبو هريرة: ~~قال: بينا نحن نصلي مع النبي - صلى الله عليه وآله - وكان إذا سجد وثب ~~الحسن والحسين - عليهما السلام - على ظهره. # صلوات الله عليه وعليهما - فإذا أراد ان يركع أخذهما اخذا رفيقا حتى ~~يضعهما على الأرض، فإذا عاد عادا حتى قضى رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~صلاته فانصرف ووضعهما على فخذيه. # قال: قمت إليه وقلت: يا رسول الله الا اذهب بهما؟ # قال: لا. # قال: فبرقت لهما برقة قال: الحقا بأمكما فما زالا في ضوئها حتى # PageV03P288 # دخلا. (1) الحادي والخمسون الملك الذي وكل بهما في حضيرة بني النجار 897 ~~/ 59 - عن ابن عباس: قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وآله - وإذا ~~بفاطمة الزهراء قد أقبلت تبكي، فقال لها رسول الله: ما يبكيك يا فاطمة؟ # فقالت يا أبتاه ان الحسن والحسين - عليهما السلام - قد غابا عني هذا ~~اليوم وقد طلبتهما في بيوتك فلم أجدهما ولا أدري أين هما، وان عليا راح إلى ~~الدالية منذ خمسة أيام يسقي بستانا له، وإذا أبو بكر قائم بين يدي النبي - ~~صلى الله عليه وآله - فقال له: يا أبا بكر اطلب لي قرتي عيني، ثم قال: # يا ms0698 عمرو يا سلمان ويا أبا ذر ويا فلان ويا فلان قوموا فاطلبوا قرتي عيني. # قال فاحضيت على رسول الله - صلى الله عليه وآله - انه وجه سبعين رجلا في ~~طلبهما فغابوا ساعة ثم رجعوا ولم يصيبوهما فاغتم النبي - صلى الله عليه ~~وآله - لذلك غما شديدا فوقف عند باب المسجد وقال: اللهم بحق إبراهيم خليلك، ~~وبحق ادم صفيك إن كان قرتا عيني وثمرتا فؤادي اخذا برا أو بحرا فاحفظهما ~~وسلمهما من كل سوء يا ارحم الراحمين. # قال: فإذا جبرائيل - عليه السلام - قد هبط من السماء وقال: يا رسول الله ~~لا تحزن ولا تغتم (2) فإن الحسن والحسين فاضلان في الدنيا والآخرة # PageV03P289 # وقد وكل الله بهما ملكا يحفظهما وان قاما أو قعدا وان ناما (1) وهما في ~~حضيرة بني النجار، ففرح النبي - صلى الله عليه وآله - بذلك وسار جبرئيل عن ~~يمينه وميكائيل عن يساره (2) والمسلمون من حوله حتى دخلوا حضيرة بني النجار ~~وذلك (الملك) (3) الموكل بهما قد جعل أحد جناحيه تحتهما والاخر فوقهما وعلى ~~كل واحد منهما دراعة من صوف والمداد على شفتيهما وإذا الحسن معانق للحسين - ~~عليهما السلام - [وهما نائمان فجثى النبي على ركبتيه ولم يزل يقبلهما حتى ~~استيقظا] (4). # فحمل الرسول - صلى الله عليه وآله - الحسين وجبرائيل الحسن وخرج النبي - ~~صلى الله عليه وآله - من الحضيرة وهو يقول: معاشر الناس اعلموا ان من ~~أبغضهما في النار ومن أحبهما فهو في الجنة ومن كرامتهما (5) على الله تعالى ~~سماهما في التوراة شبر وشبير. (6) الثاني والخمسون الملك الذي بصورة ~~الثعبان يحرسهما 898 \ 60 - الفخري: عن سلمان الفارسي - رضي الله عنه - قال ~~أهدي إلى النبي - صلى الله عليه وآله - قطف من العنب في غير أوانه فقال لي: ~~يا سلمان # PageV03P290 # ائتني بولدي الحسن والحسين ليأكلا معي من هذا العنب. # [قال سلمان الفارسي:] (1) فذهبت أطوف (2) عليهما منزل أمهما فلم أرهما ~~فأتيت منزل أختهما أم كلثوم (3) فلم أرهما، فجئت فخبرت النبي - صلى الله ~~عليه وآله - بذلك فاضطرب ووثب قائما وهو يقول: وا ولداه وا قرة عيناه من ~~يرشدني عليهما فله على ms0699 الله الجنة. # فنزل جبرائيل - عليه السلام - من السماء وقال: يا محمد علام هذا ~~الانزعاج؟ # فقال: على ولدي: الحسن والحسين فاني خائف عليهما من كيد اليهود. # فقال جبرائيل: يا محمد [بل] (4) خف عليهما من كيد المنافقين فإن كيدهم ~~أشد من كيد اليهود، واعلم يا محمد ان ابنيك الحسن والحسين - عليهما السلام ~~- نائمان في حديقة أبي الدحداح، فسار النبي - صلى الله عليه وآله - من وقته ~~وساعته إلى الحديقة وأنا معه حتى دخلنا الحديقة فإذا هما نائمان وقد اعتنق ~~أحدهما الاخر وثعبان في فيه طاقة ريحان يروح بها # PageV03P291 # وجههما (1)، فلما رأى الثعبان النبي - صلى الله عليه آله - القى ما كان ~~في فيه وقال: السلام عليك يا رسول الله، لست أنا ثعبانا ولكن ملك من ملائكة ~~[الله] (2) الكروبيين غفلت عن ذكر ربي طرفة عين فغضب علي ربي ومسخني ثعبانا ~~كما ترى وطردني من السماء إلى الأرض وإني (3) منذ سنين كثيرة اقصد كريما ~~على الله فأسأله ان يشفع لي عند ربي عسى ان يرحمني ويعيدني [ملكا] (4) كما ~~كنت أولا انه على كل شئ قدير. # قال: فجثى النبي - صلى الله عليه وآله - يقبلهما حتى استيقظا حتى فجلسا ~~على ركبتي النبي - صلى الله عليه وآله - فقال لهما النبي - صلى الله عليه ~~وآله -: انظرا يا ولدي (إلى هذا المسكين فقالا ما هذا يا جدنا قد خفنا من ~~قبح منظره؟ # فقال: يا ولدي) (5) هذا ملك من ملائكة الله الكروبيين قد غفل عن ذكر ربه ~~طرفة عين فجعله [الله] (6) هكذا وانا استشفع إلى الله تعالى بكما فاشفعا ~~له، فوثب الحسن والحسين - عليهما السلام - فاسبغا الوضوء وصليا ركعتين ~~وقالا: اللهم بحق جدنا الجليل الحبيب محمد المصطفى، وبأبينا علي المرتضى، ~~وبأمنا فاطمة الزهراء الا ما رددته إلى حالته (الأولى) (7). # قال: فما استتم (8) دعاؤهما فإذا (9) بجبرائيل - عليه السلام - قد نزل من # PageV03P292 # السماء في رهط من الملائكة وبشر ذلك (الملك) (1) برضاء الله عنه وبرده ~~إلى سيرته الأولى ثم ارتفعوا به إلى السماء وهم يسبحون الله تعالى. # ثم رجع جبرائيل - عليه السلام - إلى النبي - صلى ms0700 الله عليه وآله - وهو ~~متبسم، فقال: يا رسول الله ان ذلك الملك يفتخر على ملائكة السبع سماوات ~~ويقول لهم: من مثلي وأنا في شفاعة السيدين السندين الحسن والحسين - عليهما ~~السلام - (2)؟ (3) الثالث والخمسون إسلام صالح اليهودي 899 \ 61 - الفخري: ~~قال: روي أن النبي - صلى الله عليه وآله - خرج من المدينة غازيا واخذ معه ~~عليا وبقي الحسن والحسين - عليهما السلام - عند أمهما لأنهما (طفلان) (4) ~~صغيران، فخرج الحسين - عليه السلام - ذات يوم من دار أمه يمشي في شوارع ~~المدينة - وكان عمره يومئذ ثلاث سنين - فوقع بين نخيل وبساتين حول المدينة ~~فجعل يسير في جوانبها ويتفرج في مضاربها فمر على (5) يهودي يقال له صالح بن # PageV03P293 # زمعة (1) اليهودي فاخذ الحسين إلى بيته وأخفاه عن أمه حتى بلغ النهار إلى ~~وقت العصر والحسين - عليه السلام - لم يتبين له اثر، فطار (2) قلب فاطمة ~~بالهم والحزن على ولدها الحسين - عليه السلام - فصارت تخرج من دارها إلى ~~باب مسجد النبي - صلى الله عليه وآله - سبعين مرة فلم تر أحدا تبعثه في طلب ~~الحسين - عليه السلام -. # ثم أقبلت إلى ولدها الحسن - عليه السلام - وقالت له: يا مهجة (3) قلبي ~~وقرة عيني قم واطلب أخاك الحسين - عليه السلام - فإن قلبي يحترق من فراقه. # فقام الحسن وخرج من المدينة واتى إلى دور حولها نخيل [كثير] (4) وجعل ~~يصيح (5) يا حسين بن علي، يا قرة عين النبي، أين أنت يا أخي؟ # قال: فبينما الحسن - عليه السلام - ينادي إذ بدت له غزالة في تلك الساعة ~~فألهم الله الحسن ان يسأل الغزالة، فقال (لها) (6): يا ظبية هل رأيت أخي ~~حسينا فأنطق الله الغزالة ببركات رسول الله وقالت: يا حسن يا نور عيني ~~المصطفى، وسرور قلب المرتضى، ويا مهجة فؤاد الزهراء اعلم أن أخاك اخذه صالح ~~اليهودي، وأخفاه في بيته، فصار الحسن حتى # PageV03P294 # اتى دار اليهودي فناداه فخرج صالح فقال [له] (1) الحسن: (يا صالح اخرج) ~~(2) إلي الحسين - عليه السلام - من دارك وسلمه إلي وإلا أقول لأمي تدعو ~~عليك في أوقات السحر وتسأل ربها حتى لا يبقى على وجه ms0701 الأرض يهودي، ثم أقول ~~لأبي يضرب بحسامه جمعكم (3) حتى يلحقكم بدار البوار، وأقول لجدي يسأل الله ~~سبحانه ان لا يدع يهوديا الا وقد فارق روحه. # فتحير صالح اليهودي من كلام الحسن، وقال له: يا صبي من أمك؟ # فقال: أمي الزهراء بنت محمد المصطفى، قلادة الصفوة، ودرة صدف العصمة، ~~وغرة (4) جمال العلم والحكمة، وهي نقطة دائرة المناقب والمفاخر، ولمعة من ~~أنوار المحامد والمآثر، خمرت طينة وجودها من تفاحة من تفاح الجنة، وكتب ~~[الله] (5) في صحيفتها عتق عصاة الأمة، وهي أم السادة النجباء، وسيدة ~~النساء البتول العذراء فاطمة الزهراء - عليها السلام -. # فقال اليهودي: اما أمك فعرفتها فمن أبوك؟ # فقال الحسن - عليه السلام -: أسد الله الغالب، علي بن أبي طالب، الضارب ~~بالسيفين، والطاعن بالرمحين، والمصلي مع النبي في القبلتين، والمفدي نفسه ~~لسيد الثقلين، وأبو الحسن والحسين. # PageV03P295 # فقال: صدقت (1) يا صبي قد عرفت أباك فمن جدك؟ # فقال: جدي درة من صف (2) الجليل، وثمرة من شجرة إبراهيم الخليل، والكوكب ~~الدري، والنور المضئ من مصباح التبجيل المعلقة في عرش الجليل، سيد الكونين، ~~ورسول الثقلين، ونظام الدارين، وفخر العالمين، ومقتدى (3) الحرمين، وامام ~~المشرقين والمغربين، وجد السبطين أنا [الحسن] (4) وأخي الحسين. # قال: فلما فرغ الحسن - عليه السلام - من تعداد مناقبه انجلى صدى الكفر ~~(5) من قلب صالح (اليهودي) (6) وهملت عيناه بالدموع، وجعل ينظر كالمتحير ~~متعجبا من حسن منطقه، وصغر سنه، وجودة فهمه. # ثم قال: يا ثمرة فؤاد المصطفى، ويا نور عين المرتضى، ويا سرور صدر ~~الزهراء اخبرني من قبل أن أسلم إليك أخاك عن أحكام دين الاسلام حتى أذعن ~~إليك (7) وأنقاد إلى الاسلام. # ثم إن الحسن عرض (8) عليه أحكام الاسلام وعرفه الحلال والحرام، فأسلم ~~صالح وأحسن الاسلام على يد الإمام ابن الإمام، وسلم إليه أخاه الحسين ثم ~~نثر على رأسهما طبقا من الذهب [والفضة] (9) # PageV03P296 # وتصدق به على الفقراء والمساكين ببركة الحسن والحسين - عليهما السلام -. # [ثم إن الحسن أخذ بيد أخيه الحسين] (1) وأتيا إلى أمهما فلما رأتهما (2) ~~اطمئن قلبها وزاد سرورها بولديها. # قال: فلما كان في اليوم الثاني أقبل صالح ms0702 ومعه سبعون رجلا من رهطه ~~وأقاربه وقد دخلوا جميعهم في الاسلام على يد الإمام ابن الإمام أخي الامام ~~- عليهم أفضل الصلاة والسلام -. # ثم تقدم صالح إلى [الباب] (3) - باب الزهراء - رافعا صوته بالثناء للسادة ~~الامناء، وجعل يمرغ وجهه وشيبته على عتبة دار فاطمة الزهراء وهو يقول: يا ~~بنت محمد المصطفى عملت سوء بابنك وآذيت ولدك وأنا على فعلي نادم فاصفحي عن ~~ذنبي، فأرسلت إليه فاطمة الزهراء تقول: يا صالح اما انا فقد عفوت من (4) ~~حقي ونصيبي وصفحت عما سوءتني به لكنهما ابناي وابنا علي المرتضى فاعتذر ~~إليه مما اذيت ابنه. # ثم إن صالحا انتظر عليا حتى اتى من سفره واعرض عليه حاله واعترف عنده بما ~~جرى [له] (5) وبكى بين يديه واعتذر مما أساء (6) إليه، فقال له: يا صالح ~~اما انا فقد رضيت عنك وصفحت عن ذنبك ولكن هؤلاء ابناي وريحانتا رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - فامض إليه واعتذر (إليه) (7)، مما # PageV03P297 # أسأت بولده (1) فأتى صالح إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - باكيا ~~حزينا وقال: يا سيد المرسلين أنت قد أرسلت رحمة للعالمين واني قد أسأت ~~وأخطأت واني قد سرقت ولدك الحسين - عليه السلام - وأدخلته إلى داري، ~~وأخفيته عن أخيه وأمه وقد سوأتهما في ذلك وانا الان قد فارقت الكفر ودخلت ~~في دين الاسلام. # فقال له النبي - صلى الله عليه وآله - اما انا فقد رضيت عنك وصفحت عن ~~جرمك لكن يجب عليك أن تعتذر إلى الله تعالى وتستغفره (2) مما أسأت به (إلى) ~~(3) قرة عين الرسول ومهجة (4) فؤاد البتول حتى يعفو الله عنك سبحانه. # قال: فلم يزل صالح يستغفر ربه ويتوسل إليه ويتضرع بين يديه في أسحار ~~الليل وأوقات الصلاة حتى نزل جبرائيل على النبي بأحسن التبجيل وهو يقول: يا ~~محمد قد صفح الله عن جرم صالح حيث دخل في دين الاسلام على يد الإمام ابن ~~الإمام (أخي الامام) (5) - عليهم أفضل الصلاة والسلام -. (6) الرابع ~~والخمسون قد اللؤلؤ نصفين 900 \ 62 - فخر الدين النجفي: قال: نقل في بعض ~~الأخبار عن # PageV03P298 # الثقاة الأخيار ان ms0703 نصرانيا أتى رسولا من ملك الروم إلى يزيد - لعنه الله ~~- وقد حضر في مجلسه الذي اتي إليه [فيه] (1) برأس الحسين - عليه السلام - ~~فلما رأى النصراني رأس الحسين - عليه السلام - بكى وصاح وناح (من قلب ~~مفجوع) (2) حتى ابتلت لحيته بالدموع، ثم قال: (اعلم) (3) يا يزيد اني دخلت ~~المدينة تاجرا في أيام حياة النبي - صلى الله عليه وآله - وقد أردت ان آتيه ~~بهدية فسألت من أصحابه: أي شئ أحب إليه من الهدايا. # فقالوا (4): الطيب أحب إليه من كل شئ وان له رغبة به. # قال: فحملت إليه من المسك فارتين وقدرا من العنبر (5) الأشهب وجئت به ~~إليه وهو يومئذ في بيت زوجته أم سلمة - رضي الله عنها - فلما شاهدت جماله ~~(6) ازداد لعيني من لقائه نورا ساطعا وزادني منه سرورا، وقد تعلق قلبي ~~بمحبته فسلمت عليه ووضعت العطر بين يديه. # فقال: ما هذا؟ # قلت: هدية محقرة أتيت بها إلى حضرتك. # فقال لي: ما اسمك؟ # فقلت: اسمي عبد الشمس. # PageV03P299 # فقال لي: بدل اسمك، ثم قال: انا سميتك (1) عبد الوهاب، إن قبلت مني ~~الاسلام قبلت منك الهدية. # قال: فنظرته وتأملته فعلمت انه نبي وهو النبي الذي أخبرنا به (2) عيسى - ~~عليه السلام - حيث قال: اني مبشر [لكم] (3) برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد ~~فاعتقدت ذلك وأسلمت على يده في [تلك] (4) الساعة ورجعت إلى الروم وانا أخفي ~~الاسلام ولي مدة من السنين وانا مسلم مع خمس من البنين وأربع من البنات ~~وانا اليوم وزير ملك الروم وليس لاحد من النصارى اطلاع على حالنا. # واعلم يا يزيد اني يوم كنت في حضرة النبي - صلى الله عليه وآله - وهو في ~~بيت أم سلمة رأيت هذا العزيز الذي رأسه وضع بين يديك مهانا حقيرا قد دخل ~~على جده من باب الحجرة والنبي - صلى الله عليه وآله - فاتح باعه (5) ~~ليتناوله وهو يقول: مرحبا بك يا حبيبي حتى أنه تناوله وأجلسه في حجره وجعل ~~يقبل شفتيه ويرشف ثناياه وهو يقول: بعد من (6) رحمة الله من قتلك [لعن الله ~~من قتلك] (7) يا حسين وأعان ms0704 على قتلك والنبي - صلى الله عليه وآله - مع ذلك ~~يبكي. # فلما كان (في) (8) اليوم الثاني (اني) (9) كنت مع النبي - صلى الله عليه ~~وآله - # PageV03P300 # في مسجده إذ أتاه الحسين - عليه السلام - مع أخيه الحسن - عليه السلام - ~~(1) وقال: # يا جداه قد تصارعت (مع) (2) أخي الحسن ولم يغلب أحدنا الاخر وإنما نريد ~~ان نعلم أينا أشد قوة من الاخر. # فقال لهما النبي - صلى الله عليه وآله - يا حبيبي [ويا مهجتي] (3) ان ~~التصارع لا يليق بكما (ولكن) (4) اذهبا فتكاتبا فمن كان خطه أحسن كذلك يكون ~~قوته أكثر. # قال: فمضيا وكتب كل واحد منهما سطرا واتيا إلى جدهما النبي - صلى الله ~~عليه وآله - فأعطياه اللوح ليقضي بينهما فنظر النبي إليهما ساعة ولم يرد ان ~~يكسر قلب أحدهما فقال لهما: يا حبيبي اني (نبي) (5) أمي لا اعرف الخط اذهبا ~~إلى أبيكما [ل‍] (6) يحكم بينكما وينظر أيكما أحسن خطا. # قال: فمضيا إليه وقام النبي - صلى الله عليه وآله - أيضا [معهما ودخلوا ~~جميعا] (7) إلى منزل فاطمة فما (8) كان الا ساعة وإذا النبي - صلى الله ~~عليه وآله - مقبل وسلمان الفارسي معه وكان بيني وبين سلمان صداقة ومودة ~~فسألته: كيف حكم (بينهما) (9) أبوهما وخط أيهما أحسن؟ # PageV03P301 # قال سلمان - رضي الله عنه -: ان النبي - صلى الله عليه وآله - لم يجبهما ~~بشئ لأنه تأمل أمرهما وقال: لو قلت: خط الحسن أحسن كان يغتم الحسين - عليه ~~السلام - ولو قلت: خط الحسين أحسن كان يغتم (قلب) (1) الحسن فوجههما (2) ~~إلى أبيهما. # فقلت له: يا سلمان بحق الصداقة والاخوة النبي بيني وبينك وبحق [دين] (3) ~~الاسلام الا ما أخبرتني كيف حكم أبوهما بينهما. # فقال: لما اتيا إلى أبيهما وتأمل حالهما رق لهما ولم يرد ان يكسر قلب ~~أحدهما، قال لهما: امضيا إلى أمكما (فهي) (4) تحكم بينكما فاتيا إلى أمهما ~~وعرضا عليها - عليه السلام - (5) ما كتبا في اللوح وقالا: يا أماه ان جدنا ~~أمرنا ان نتكاتب فكل من كان خطه أحسن تكون قوته أكثر فتكاتبنا وجئنا إليه ~~فوجهنا إلى أبينا فلم يحكم بيننا ووجهنا إليك (6). # فتفكرت فاطمة - عليها ms0705 السلام - بان جدهما وأباهما ما أرادا كسر (7) ~~خاطرهما انا ما (ذا) (8) أصنع وكيف احكم بينهما؟ فقالت لهما: يا قرة عيني ~~اني اقطع قلادتي على رأسيكما فأيكما يلتقط من لؤلؤها أكثر كان خطه أحسن ~~ويكون قوته أكثر. # PageV03P302 # قال: وكان في قلادتها سبع لؤلؤات [ثم إنها قامت فقطعت قلادتها على ~~رأسهما] (١) فالتقط الحسن - عليه السلام - ثلاث لؤلؤات والتقط الحسين ثلاث ~~لؤلؤات وبقيت الأخرى فأراد كل منهما تناولها فامر الله تعالى جبرائيل - ~~عليه السلام - بنزوله إلى الأرض وان يضرب بجناحيه تلك اللؤلؤة ويقدها نصفين ~~(بالسوية ليأخذ كل واحد منهما نصفها لئلا يغتم قلب أحدهما فنزل جبرائيل - ~~عليه السلام - كطرفة عين وقد اللؤلؤ نصفين) (٢) فاخذ كل واحد منهما نصفها ~~(٣). # فانظر يا يزيد كيف ان (٤) رسول الله - صلى الله عليه وآله - لم يدخل على ~~أحدهما ألم ترجيح الكتابة (٥) ولم يرد [كسر قلبهما وكذلك] (٦) أمير ~~المؤمنين وفاطمة - عليهما السلام - وكذلك رب العزة لم يكسر (٧) قلب أحدهما ~~بل امر من قسم اللؤلؤة بينهما لحبر قلبهما وأنت هكذا تفعل بابن بنت رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - أف لك ولدينك يا يزيد ﴿فإنها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في ~~الصدور﴾ (8). # ثم إن النصراني نهض إلى رأس الحسين - عليه السلام - واحتضنه وجعل يقبله و ~~[هو] (9) يبكي ويقول: يا حسين اشهد # PageV03P303 # (لي) (1) عند جدك [محمد] (2) المصطفى، وعند أبيك علي المرتضى، وعند أمك ~~فاطمة الزهراء - صلوات الله عليهم أجمعين - (وقد قيل في هذا المعنى شعرا: # خيرة الله أحمد وعلي * وبتول وشبر وشبير قد اتى شبر ومعه شبير * رقما ~~الخط وهو خط نضير اتيا الجد قال عذرا مجيبا * اقصدا الأب نعم ذاك المشير ~~حيدر قال عند ذاك مجيبا * اطلبا الام ذاك رأي جدير فاطم عند ذاك قالت سديدا ~~* اقطع العقد بعد ذلك نثير عقدها للؤلؤ وفي العد سبع * من يحوز الكثير أقوى ~~قدير حاز كل من العديد ثلاثا * ما بقي منه ناله التقدير ارسل الله جبرائيل ~~إليها * بجناحيه نالها التشطير حاز كل من المشطر شطرا ms0706 * قد قضى ربنا العلي ~~الكبير (3) (4) الخامس والخمسون قول جبرائيل وميكائيل: هنيئا لك يا حسن حين ~~أكل من رطب المائدة 901 \ 63 - روى جمع من الصحابة: قالوا: دخل النبي - صلى ~~الله عليه # PageV03P304 # وآله - دار فاطمة - عليها السلام - فقال: يا فاطمة ان أباك اليوم ضيفك. # فقالت - عليها السلام -: يا (أبة) (1) ان الحسن والحسين يطالباني (2) بشئ ~~من الزاد فلم أجد لهما شيئا يقتاتان به. # ثم إن النبي - صلى الله عليه وآله - دخل وجلس مع علي والحسن والحسين - ~~عليهما السلام - وفاطمة - عليها السلام - متحيرة ما تدري كيف تصنع، ثم إن ~~النبي - صلى الله عليه وآله - نظر إلى السماء ساعة وإذا بجبرائيل - عليه ~~السلام - قد نزل وقال: يا محمد العلي الاعلى يقرئك السلام ويخصك بالتحية ~~والاكرام ويقول [لك] (3): قل لعلي وفاطمة والحسن والحسين: اي شئ يشتهون من ~~فواكه الجنة؟ # فقال النبي - صلى الله عليه وآله -: يا علي ويا فاطمة ويا حسن ويا حسين ~~ان رب العزة علم انكم جياع فأي شئ تشتهون من فواكه الجنة؟ # فامسكوا عن الكلام ولم يردوا جوابا حياء من النبي - صلى الله عليه وآله ~~-. # فقال الحسين - عليه السلام -: عن إذنك (4) يا أباه يا أمير المؤمنين، وعن ~~إذنك يا أماه يا سيدة نساء العالمين، وعن اذنك يا أخاه الحسن الزكي اختار ~~لكم شيئا من فواكه الجنة. # فقالوا جميعا: قل يا حسين ما شئت فقدر رضينا بما تختاره لنا. # فقال: يا رسول الله قل لجبرائيل انا أشتهي رطبا جنيا (في غير أوانه) (5). # PageV03P305 # فقال النبي - صلى الله عليه وآله -: قد علم الله ذلك، ثم قال: يا فاطمة ~~قومي ادخلي البيت واحضري الينا (1) ما فيه، فدخلت فرأت فيه طبقا من البلور ~~مغطى بمنديل من السندس الأخضر وفيه رطب جني [في غير أوانه] (2). # فقال النبي - صلى الله عليه وآله - (لفاطمة وهي حاملة المائدة) (3): " ~~أنى لك هذا قالت هو من عند الله ان الله يرزق من يشاء بغير حساب " (4) كما ~~قالت (مريم) (5) بنت عمران. # فقام النبي - صلى الله عليه وآله - وتناوله (منها) (6) وقدمه بين أيديهم ~~ثم قال: ms0707 بسم الله الرحمن الرحيم، ثم اخذ رطبة (واحدة) (7) فوضعها في فم ~~الحسين - عليه السلام - فقال: هنيئا مريئا (لك) (8) يا حسين. # ثم اخذ رطبة (ثانية) (9) فوضعها في فم الحسن فقال: هنيئا مريئا (لك) (10) ~~يا حسن. ثم اخذ رطبة ثالثة فوضعها في فم فاطمة [الزهراء] (11) وقال [لها] ~~(12): هنيئا مرئيا لك يا فاطمة الزهراء. # ثم اخذ رطبة رابعة فوضعها في فم علي بن أبي طالب - عليه السلام - # PageV03P306 # وقال: هنيئا مريئا لك يا علي. # ثم ناول عليا (1) رطبة أخرى والنبي - صلى الله عليه وآله - يقول [له] ~~(2): هنيئا مريئا لك يا علي. # ثم وثب النبي - صلى الله عليه وآله - قائما ثم جلس ثم اكلوا جميعا من ذلك ~~الرطب فلما اكتفوا وشبعوا ارتفعت المائدة إلى السماء بإذن الله تعالى. # فقالت فاطمة: يا أبه لقد رأيت اليوم منك عجبا. # فقال: يا فاطمة اما الرطبة الأولى (التي) (3) وضعتها في فم الحسين وقلت ~~[له] (4): هنيئا (مريئا لك) (5) يا حسين فاني سمعت ميكائيل وإسرافيل يقولان ~~هنيئا (مريئا) (6) لك يا حسين. فقلت [أيضا] (7) موافقا لهما بالقول: هنيئا ~~لك يا حسين. # ثم اخذت الثانية فوضعتها في فم الحسن فسمعت جبرائيل وميكائيل يقولان: ~~هنيئا لك يا حسن فقلت [أنا] (8) موافقا لهما في القول: # (هنيئا لك يا حسن) (9). # ثم اخذت الثالثة فوضعتها في فمك يا فاطمة فسمعت الحور العين مسرورين ~~مشرفين علينا من الجنان وهن يقلن: هنيئا لك يا فاطمة # PageV03P307 # فقلت موافقا لهن بالقول: (هنيئا لك يا فاطمة) (1). # ولما اخذت (الرطبة) (2) الرابعة فوضعتها في فم علي بن أبي طالب - عليه ~~السلام - سمعت النداء من [قبل] (3) الحق سبحانه وتعالى يقول: هنيئا مريئا ~~لك يا علي فقلت موافقا لقول الله تعالى، ثم ناولت عليا رطبة أخرى، ثم ~~(ناولته رطبة) (4) أخرى وانا اسمع صوت الحق سبحانه وتعالى يقول: هنيئا ~~مريئا لك يا علي، ثم قمت اجلالا لرب العزة جل جلاله فسمعته يقول: يا محمد ~~وعزتي وجلالي لو ناولت عليا من هذه الساعة إلى يوم القيامة رطبة رطبة لقلت ~~له: هنيئا مريئا بغير انقطاع. # فهذا (5) هو الشرف الرفيع ms0708 والفضل المنيع، وقد نظم بعضهم بهذا المعنى ~~شعرا: # الله شرف أحمد ووصيه * والطيبين سلالة الأطهار جاء النبي لفاطمة ضيفا لها ~~* والبيت خال من عطا الزوار والطهر والحسنان كانوا حضرا * وإذا بجبرائيل من ~~الجبار ما يشتهون اتاهم من ربهم * رطب جني ما يرى بديار (6) # PageV03P308 # السادس والخمسون في الشرب هنيئا مريئا 902 \ 64 - البرسي: قال: روى ابن ~~عباس عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - انه استدعى يوما ماء وعنده أمير ~~المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين - عليهم السلام - فشرب النبي - صلى الله ~~عليه وآله -، ثم ناوله الحسن - عليه السلام - فشرب فقال [له] (1) النبي - ~~صلى الله عليه وآله -: هنيئا مريئا يا أبا محمد. # ثم ناوله الحسين - عليه السلام - (فشرب) (2) فقال له النبي - صلى الله ~~عليه وآله -: هنيئا مريئا يا أبا عبد الله. # ثم ناوله الزهراء فشربت فقال لها النبي - صلى الله عليه وآله -: هنيئا ~~مريئا (لك) (3) يا أم الأبرار الطاهرين. # ثم ناوله عليا - عليه السلام - فلما شرب سجد النبي - صلى الله عليه وآله ~~- فلما رفع رأسه قال له بعض أزواجه: يا رسول الله شربت ثم ناولت الماء ~~الحسن - عليه السلام - فلما شرب قلت له: هنيئا مريئا، ثم ناولته الحسين - ~~عليه السلام - فشرب فقلت له: كذلك، ثم ناولته فاطمة (فشربت) (4) فلما شربت ~~قلت لها ما قلت للحسن والحسين، ثم ناولته عليا فلما شرب سجدت، فما ذاك؟ # فقال لها: اني لما شربت [الماء] (5) قال لي جبرائيل والملائكة معه: # PageV03P309 # هنيئا مريئا يا رسول الله، و [لما] (1) شرب الحسن فقلت (2) له كذلك، ولما ~~شرب الحسين وفاطمة قال: جبرائيل [والملائكة] (3): هنيئا مريئا فقلت كما ~~قالوا، ولما شرب أمير المؤمنين - عليه السلام - قال الله له: هنيئا مريئا ~~يا وليي وحجتي على خلقي، فسجدت لله شكرا على ما أنعم الله علي [في] (4) أهل ~~بيتي. (5) السابع والخمسون الجام 903 \ 65 - بالاسناد عن المفضل بن عمر ~~الجعفي: عن أبي عبد الله الصادق - عليه السلام - قال: جلس رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - في رحبة مسجده بالمدينة وطائفة من المهاجرين والأنصار ~~حوله وأمير المؤمنين ms0709 - عليه السلام - عن يمينه وأبو بكر وعمر بين يديه إذ ~~دخلت (6) المسجد غمامة لها زجل وحفيف (7). # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: يا أبا الحسن قد أتتنا هدية من ~~الله، ثم مد رسول الله - صلى الله عليه وآله - يده إلى الغمامة فتدلت وأدلت ~~(8) من يده # PageV03P310 # فبدا منها جام يلمع حتى غشيت أبصار من (حضر) (1) في المسجد من لمعانه ~~وشعاع نوره وفاح في المسجد روائح زالت من طيبها عقول الناس والجام يسبح ~~الله تعالى ويقدسه ويحمده (2) بلسان عربي مبين حتى نزل في بطن راحة رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - اليمنى (وهو) (3) يقول: # السلام عليك يا حبيب الله وصفوته ونبيه ورسوله المختار من العالمين ~~والمفضل على أهل الملك (4) أجمعين من الأولين والآخرين، وعلى وصيك خير ~~الوصيين وأخيك خير المؤاخين وخليفتك خير المستخلفين وامام المتقين وأمير ~~المؤمنين ونور المستنيرين وسراج المتقين وعلى زوجته [ابنتك] (5) فاطمة خير ~~نساء العالمين الزهراء في الزاهرين البتول أم الأئمة الراشدين وعلى سبطيك ~~ونوريك وريحانتيك وقرة (6) عينيك الحسن والحسين. # فسمع ذلك رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأمير المؤمنين والحسن ~~والحسين - عليهم السلام - وجميع من حضر يسمعون ما يقول الجام ويغضون ~~أبصارهم من تلألؤ نوره ورسول الله - صلى الله عليه وآله - يكثر من حمد الله ~~وشكره حتى قال الجام وهو في كفه يا رسول الله ان الله بعثني إليك وإلى أخيك ~~علي وإلى ابنتك فاطمة وإلى الحسن والحسين فردني يا رسول الله إلى كف علي. # PageV03P311 # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: خذه يا أبا الحسن تحفة الله إليك ~~فمد يده اليمنى فصار في بطن راحته فقبله واشتمه (1) وقال: مرحبا بزلفة الله ~~إلى رسوله (2) وأهل بيته وأكثر من حمد الله والثناء عليه والجام يكبر الله ~~ويهلله ويقول: يا رسول الله قل لعلي يردني إلى فاطمة والحسن والحسين كما ~~امرني الله عز وجل. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: قم يا أبا الحسن واردده (3) في ~~كف فاطمة وكفي [حبيبي] (4) الحسن والحسين. # فقام أمير المؤمنين - عليه السلام - يحمل ms0710 الجام ونوره يزيد على نور الشمس ~~ورائحته قد أذهلت العقول طيبا حتى دخل على فاطمة والحسن والحسين - عليهم ~~السلام - ورده في أيديهم فتحيوا به وقبلوه وأكثروا من حمد الله وشكره ~~والثناء عليه ثم ردوه (5) إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله -. # فلما صار في كف رسول الله - صلى الله عليه وآله - قام عمر على قدميه ~~وقال: (يا رسول الله) (6) مالك تستأثر بكل ما اتاك من عند الله من تحية (7) ~~وهدية أنت وعلي وفاطمة والحسن والحسين - عليهم السلام -. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: ويحك يا عمر ما أجرأك! اما # PageV03P312 # سمعت ما قال الجام حتى تسألني ان أعطيك ما ليس لك. # فقال: يا رسول الله أفتأذن لي بأخذه واشتمامه وتقبيله؟ # فقال: (1) ويحك يا عمر والله ما ذاك لك ولا لغيرك من الناس أجمعين غيرنا. # فقال: يا رسول الله أتأذن لي في لمسه (2) بيدي؟ # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: ما أشد إلحاحك قم فإن نلته فما ~~محمد رسول الله حق (3) ولا جاء بحق (4) من عند الله، فمد عمر بيده (5) نحو ~~الجام فلم تصل إليه وانصاع (6) الجام وارتفع نحو الغمامة وهو يقول: (يا ~~رسول الله) (7) هكذا يفعل المزور بالزائر؟ # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: (ويحك) (8) يا عمر من أجرأك (9) ~~على الله ورسوله، قم يا أبا الحسن على قدميك وامدد يدك إلى الجام (10) فخذ ~~الجام وقل له ماذا امرك الله (به) (11) ان تؤديه الينا فأنسيته. # [فقام أمير المؤمنين - عليه السلام - فمد يده إلى الغمام فتلقاه الجام # PageV03P313 # فأخذه وقال له: ان رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال: يقول لك: ماذا ~~امرك الله ان تقوله فانسيته؟] (1). # قال الجام: نعم يا أخا رسول الله - صلى الله عليه وآله - امرني الله ان ~~أقول لكم اني (قد) (2) أوقفني الله على نفس كل مؤمن ومؤمنة من شيعتكم ~~وأمرني بحضور وفاته حتى لا يستوحش من الموت فيأنس بالنظر إليكم وانا (3) ~~على صدره وان أسكره بروائح طيبتي (4) فتقبض نفسه وهولا يشعر. # فقال عمر لأبي بكر: يا ms0711 ليت مضى [الجام] (5) بالحديث الأول ولم يذكر شيئا. ~~(6) الثامن والخمسون الجام أيضا 904 / 66 - الشيخ في الأمالي: قال: أخبرنا ~~الحفار قال: حدثنا علي ابن أحمد الحلواني، قال: حدثنا (أبو عبد الله) (7) ~~محمد بن القاسم # PageV03P314 # المقري قال: حدثنا الفضل بن حباب (الجمحي) (1)، قال: حدثنا مسلم ابن ~~إبراهيم، عن ابان، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس قال: كنا جلوسا ~~مع النبي - صلى الله عليه وآله - إذ هبط عليه الأمين جبرائيل - عليه السلام ~~- ومعه جام من البلور الأحمر مملوءا مسكا وعنبرا وكان إلى جنب رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - علي بن أبي طالب وولداه (2) الحسن والحسين - عليهم ~~السلام -. # فقال له: السلام عليك، الله يقرأ عليك السلام ويحييك بهذه التحية ويأمرك ~~ان تحيي [بها] (3) عليا وولديه. # قال ابن عباس: فلما صارت في كف رسول الله - صلى الله عليه وآله - هللت ~~ثلاثا وكبرت ثلاثا ثم قالت بلسان ذرب طلق يعني الجام: * (بسم الله الرحمن ~~الرحيم طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى) * (4)، فاشتمها النبي - صلى الله ~~عليه وآله - وحيى بها عليا. # فلما صارت في كف علي قالت: (بسم الله الرحمن الرحيم إنما وليكم الله ~~ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) * (5)، ~~فاشتمها علي - عليه السلام - وحيى بها الحسن - عليه السلام -. # فلما صارت في كف الحسن - عليه السلام - قالت: * (بسم الله الرحمن الرحيم ~~عم يتساءلون عن النبأ العظيم الذي هم فيه # PageV03P315 # مختلفون) * (1)، فاشتمها الحسن - عليه السلام - وحيى بها الحسين - عليه ~~السلام -. # فلما صارت في كف الحسين - عليه السلام - قالت: * (بسم الله الرحمن الرحيم ~~قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها ~~حسنا إن الله غفور شكور) * (2). # ثم ردت إلى النبي - صلى الله عليه وآله - فقالت: * (بسم الله الرحمن ~~الرحيم الله نور السماوات والأرض) * (3). # قال ابن عباس: فلا أدري إلى السماء (4) صعدت أم في الأرض توارت بقدرة ~~الله عز وجل. (5) التاسع والخمسون التفاحة 905 / 67 - ابن بابويه في ~~أماليه: قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، ms0712 قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد ~~الحسني، قال: حدثني فرات ابن إبراهيم بن فرات الكوفي، قال: حدثني الحسن بن ~~الحسين بن محمد، قال: اخبرني علي بن أحمد بن الحسين بن سليمان القطان، قال: ~~حدثنا الحسن ابن جبرائيل الهمداني، قال: أخبرنا إبراهيم بن جبرائيل، قال: # PageV03P316 # حدثنا أبو عبد الله الجرجاني، عن نعيم النخعي، عن الضحاك، عن ابن عباس ~~قال: كنت جالسا بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وآله - ذات يوم وبين ~~يديه علي ابن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين - عليهم السلام - إذ هبط عليه ~~جبرائيل - عليه السلام - وبيده تفاحة فتحيى (1) بها النبي - صلى الله عليه ~~وآله - وحيى بها [النبي - صلى الله عليه وآله - عليا - عليه السلام - فتحيى ~~بها علي - عليه السلام -] (2) وردها [إلى النبي - صلى الله عليه وآله -، ~~وتحيى بها النبي - صلى الله عليه وآله - وحيى بها الحسن - عليه السلام - ~~فقبلها وردها إلى النبي - صلى الله عليه وآله -، فتحيى بها النبي - صلى ~~الله عليه وآله - وحيى بها الحسين - عليه السلام -، فتحيى بها الحسين ~~وقبلها وردها إلى النبي - صلى الله عليه وآله - فتحيى بها النبي وحيى بها ~~فاطمة - عليها السلام -، فقبلتها وردتها إلى النبي - صلى الله عليه وآله - ~~وتحيى بها النبي - صلى الله عليه وآله - ثانية فحيى بها عليا - عليه السلام ~~-، فتحيى بها علي - عليه السلام - ثانية. # فلما هم أن يردها] (3) إلى النبي - صلى الله عليه وآله - سقطت التفاحة من ~~أطراف أنامله فانفلقت بنصفين فسطع منها نور حتى بلغ سماء الدنيا وإذا عليه ~~سطران مكتوبان: بسم الله الرحمن الرحيم [هذه] (4) تحية من الله عز وجل إلى ~~محمد المصطفى وعلي المرتضى وفاطمة الزهراء والحسن والحسين سبطي رسول الله - ~~صلوات الله عليهم - وأمان لمحبيهم يوم القيامة من النار. (5) # PageV03P317 # الستون السفرجة 906 / 68 - أبو الحسن محمد بن أحمد بن شاذان في المناقب ~~المائة: عن سلمان الفارسي - رحمه الله - قال: اتيت النبي - صلى الله عليه ~~وآله - فسلمت عليه ثم دخلت على فاطمة - عليها السلام - فسلمت عليها [ف‍] ~~(1) قالت: يا أبا عبد الله ان الحسن والحسين ms0713 جائعان يبكيان خذ بأيديهما ~~فأخرج بهما إلى جدهما (2). # فأخذت بأيديهما فحملتهما حتى أتيت بهما إلى النبي - صلى الله عليه وآله - ~~فقال النبي - صلى الله عليه وآله -: ما لكما يا حبيباي؟ # قالا: نشتهي طعاما يا رسول الله. # فقال النبي - صلى الله عليه وآله -: اللهم اطعمهما (3) ثلاثا. # [قال:] (4) فنظرت فإذا سفرجلة في يد رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~شبيهة بقلة (5) من قلال هجر أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل، وألين من ~~الزبد ففركها - صلى الله عليه وآله - بابهامه فصيرها نصفين ثم دفع إلى ~~الحسن نصفها وإلى الحسين نصفها فجعلت انظر إلى النصفين في أيديهما وانا ~~أشتهيها. # PageV03P318 # فقال [لي] (1): يا سلمان [أتشتهيها؟ # فقلت: نعم يا رسول الله. # قال: يا سلمان] (2) هذا طعام من الجنة لا يأكله أحد حتى ينجو من [النار ~~و] (3) الحساب [وإنك لعلى خير] (4). (5) الحادي والستون الأترجة 907 / 69 - ~~ثاقب المناقب: عن أبي الزبير، عن جابر - رضي الله عنه - قال: أهديت إلى ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - أترجة من أترج الجنة ففاح ريحها بالمدينة ~~حتى كاد أهل المدينة ان يعتبقوا بريحها. # فلما أصبح رسول الله - صلى الله عليه وآله - في منزل أم سلمة - رضي الله ~~عنها - دعا بالأترجة فقطعها خمس قطع فاكل واحدة، واطعم عليا واحدة، واطعم ~~فاطمة واحدة، واطعم الحسن واحدة، واطعم الحسين واحدة، فقالت [له] (6) أم ~~سلمة: ألست من أزواجك؟ # قال: بلى يا أم سلمة ولكنها تحفة من [تحف] (7) الجنة أتاني بها جبرائيل ~~أمرني ان اكل واطعم عترتي. # يا أم سلمة ان رحمنا أهل البيت موصلة بالرحمن منوطة بالعرش # PageV03P319 # فمن وصلها وصله الله ومن قطعها قطعه الله. (1) الثاني والستون الرمان 908 ~~/ 70 - السيد الرضي في المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة: عن عبد الله بن ~~عمر يرويه عن علي بن أبي طالب - عليه السلام - قال: # جاء المدينة غيث، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وآله -: قم يا أبا ~~الحسن لننظر إلى آثار رحمة الله تعالى. # فقلت: يا رسول الله الا أصنع طعاما يكون معنا. # فقال: الذي ms0714 نحن في ضيافته أكرم، ثم نهض وانا معه حتى جئنا إلى وادي ~~العقيق فرقينا ربوة فلما استوينا للجلوس حتى أظلنا غمام أبيض له رائحة ~~كالكافور الأذفر وإذا بطبق بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وآله - وإذا ~~فيه رمان فاخذ رمانة واخذت رمانة فاكتفينا بهما. # قال أمير المؤمنين - عليه السلام -: فوقر في نفسي ولدي وزوجتي. # فقال النبي - صلى الله عليه وآله -: كأني بك يا علي وأنت تريد لولديك ~~وزوجتك خذ ثلاثا، فأخذت ثلاث رمانات وارتفع الطبق فلما عدنا إلى المدينة ~~لقينا أبو بكر، فقال: أين كنتم يا رسول الله. # فقال له: كنا بوادي العقيق ننظر إلى آثار رحمة الله تعالى. # فقال: الا أعلمتماني حتى كنت اصنع لكما طعاما. # PageV03P320 # فقال النبي - صلى الله عليه وآله - الذي كنا في ضيافته أكرم. # قال: أمير المؤمنين - عليه السلام -: فنظر أبو بكر إلى ثقل كمي والرمان ~~فيه فاستحيت ومددت إليه بكمي ليتناول منه رمانة فلم أجد في كمي شيئا فنفضت ~~كمي ليرى أبو بكر ذلك. # فافترقنا وانا متعجب من ذلك فلما وصلت إلى باب فاطمة - عليها السلام - ~~وجدت في كمي ثقلا فإذا هو الرمان. # فلما دخلت ناولتها إياه وعدوت إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - فلما ~~نظر إلي تبسم وقال: كأني بك يا علي قد عدت تحدثني بما كان رجع منك والرمان، ~~يا علي لما هممت ان تناوله لأبي بكر لم تجد شيئا ان جبرائيل - عليه السلام ~~- اخذه فلما وصلت إلى ببابك اعاده إلى كمك. # يا علي ان فاكهة الجنة لا يأكل منها في الدنيا الا النبيون والأوصياء ~~وأولادهم. (1) الثالث والستون الرمان 909 / 71 - ثاقب المناقب: عن عبد ~~الرزاق، عن معمر، عن الزهري (2) عن سعيد بن المسيب، قال: إن السماء طشت على ~~عهد رسول الله - صلى الله عليه وآله - ليلا فلما أصبح - صلى الله عليه وآله ~~- قال لعلي - عليه السلام -: انهض بنا إلى العقيق لننظر إلى حسن الماء في ~~حفر الأرض. # قال [علي] (3) - عليه السلام -: فاعتمد رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~على # PageV03P321 # يدي ms0715 فمضينا فلما وصلنا إلى العقيق نظر [نا] (1) إلى صفاء الماء في حفر ~~الأرض فقال علي - عليه السلام -: يا رسول الله (2): لو أعلمتني من الليل لا ~~تخذت لك سفرة من الطعام. # فقال: يا علي إن الذي أخرجنا إليه لا يضيعنا، فبينا نحن وقوف إذ نحن ~~بغمامة قد أظلتنا ببرق ورعد حتى قربت منا فألقت بين يدي رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - سفرة عليها رمان لم تر العيون مثله على كل رمانة ثلاثة ~~أقشار قشر من اللؤلؤ وقشر من الفضة وقشر من المذهب. # فقال لي - صلى الله عليه وآله -: قل بسم الله وكل يا علي هذا أطيب من ~~سفرتك، فكشفنا (3) عن الرمان فإذا فيه ثلاثة ألوان من الحب حب كالياقوت ~~[الأحمر] (4) وحب كاللؤلؤ الأبيض وحب كالزمرد الأخضر فيه طعم كل شئ من ~~اللذة، فلما ذكرت فاطمة والحسن والحسين - عليهم السلام - فضربت بيدي إلى ~~ثلاث (5) رمانات فوضعتهن في كمي ثم رفعت السفرة، ثم انقلبنا نريد منازلنا ~~فلقينا رجلان من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله - فقال أحدهما: من ~~أين أقبلت يا رسول الله؟ # قال: من العقيق. # قالا: لو أعلمتنا لاتخذنا لك سفرة تصيب (6) منها. # فقالا: إن الذي أخرجنا لم يضيعنا. # PageV03P322 # وقال الآخر: يا أبا الحسن اني أجد فيكما رائحة طيبة فهل كان [عندكم ثم] ~~(1) طعام؟ فضربت بيدي إلى كمي لأعطيهما رمانة فلم أر في كمي شيئا فاغتممت ~~لذلك، فلما افترقنا ومضى النبي - صلى الله عليه وآله - [إلى منزله] (2) ~~وقربت من باب فاطمة - عليها السلام - وجدت في كمي خشخشة فنظرت فإذا الرمان ~~في كمي، فدخلت وألقيت رمانة إلى فاطمة والأخرتين إلى الحسن والحسين ثم خرجت ~~إلى النبي - صلى الله عليه وآله - فلما رآني قال: يا أبا الحسن تحدثني أم ~~أحدثك؟ # فقلت: حدثني يا رسول الله فإنه أشفى للغليل، فأخبر بما كان. # [فقلت: يا رسول الله كأنك كنت] (3) معي! (4) الرابع والستون الثياب التي ~~أتى بها رضوان 910 / 72 - أبو عبد الله المفيد النيسابوري في أماليه: أنه ~~قال: # الرضا - عليه السلام -: عري الحسن والحسين ms0716 - عليهما السلام - وقد أدركهما ~~العيد فقالا لامهما فاطمة: يا أماه قد تزينوا صبيان المدينة الا نحن فما لك ~~لا تزينينا بشئ من الثياب فها نحن عرايا كما ترين. # فقالت لهما: يا قرة عيني ان ثيابكما عند الخياط (5) فإذا خاطهما واتاني ~~بهما زينتكما بها يوم العيد، تريد بذلك ان تطيب قلوبهما فلما كان # PageV03P323 # ليلة العيد أعادا القول على أمهما وقالا: يا أماه الليلة ليلة العيد فبكت ~~فاطمة رحمة لهما، وقالت لهما: يا قرة عيني طيبا نفسا إذا اتاني الخياط ~~زينتكما إن شاء الله تعالى. # قال: فلما مضى وهن من الليل وكانت ليلة العيد إذ قرع الباب قارع، فقالت ~~فاطمة: من هذا؟ فناداها: يا بنت رسول الله افتحي الباب انا الخياط قد جئت ~~بثياب الحسن والحسين - عليهما السلام -. # فقامت فاطمة ففتحت الباب فإذا هو رجل لم أر أهيب منه شيمة وأطيب منه ريحة ~~فناولني منديلا مشدودا ثم انصرف لشأنه. # فدخلت فاطمة وفتحت المنديل فإذا فيه قميصان ودراعتان وسروالان ورداوان ~~وعمامتان وخفان فسرت فاطمة بذلك سرورا عظيما فلما استيقظ الحسنان ألبستهما ~~وزينتهما بأحسن زينة فدخل النبي لهما يوم العيد وهما مزينان فقبلهما ~~وهناهما بالعيد وحملهما على كتفيه ومشى بهما إلى أمهما ثم قال: يا فاطمة ~~رأيت الخياط الذي أعطاك الثياب هل تعرفينه؟ # قالت: لا والله لست اعرفه، ولست اعلم أن لي ثيابا عند الخياط والله ~~ورسوله اعلم بذلك. # فقال: يا فاطمة ليس هو خياط وإنما هو رضوان خازن الجنان والثياب من الجنة ~~اخبرني بذلك جبرائيل عن رب العالمين. (1) # PageV03P324 # الخامس والستون الثياب التي نزل بها جبرائيل 911 / 73 - الشيخ فخر الدين ~~النجفي: قال: روى [بعض] (1) الثقاة الأخيار ان الحسن والحسين - عليهما ~~السلام - دخلا يوم عيد على حجرة جدهما رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~فقالا (له) (2): يا جداه اليوم يوم العيد وقد تزين أولاد العرب بألوان ~~اللباس ولبسوا جديد الثياب وليس لنا ثوب جديد وقد توجهنا لجنابك لنأخذ ~~عيديتنا منك ولا نريد سوى ثياب نلبسها. # فتأمل النبي - صلى الله عليه وآله - [إلى حالهما] (3) وبكى ms0717 ولم يكن عنده ~~في البيت ثياب تليق بهما ولا رأى أن يمنعهما فيكسر خاطرهما فتوجه (إلى) ~~الأحدية وعرض الحال إلى الحضرة الصمدية وقال: الهي أجبر قلبهما وقلب أمهما. # فنزل جبرائيل من السماء (في) (5) تلك الحال ومعه حلتان بيضاوان من حلل ~~الجنة، فسر النبي - صلى الله عليه وآله - (بذلك) (6) وقال لهما: # يا سيدي شباب أهل الجنة هاكما أثوابكما خاطهما [لكما] (7) خياط القدرة ~~على (قدر) (8) طولكما اتتكما مخيطة من عالم الغيب. # PageV03P325 # فلما رأيا الخلع بيضا قالا: يا رسول الله (1) كيف هذا وجميع صبيان العرب ~~لابسون ألوان الثياب، فاطرق النبي - صلى الله عليه وآله - ساعة متفكرا (2) ~~في أمرهما، فقال جبرائيل: يا محمد طب نفسا وقر عينا ان صانع صبغة الله عز ~~وجل يفضي (3) لهما هذا الامر ويفرح قلوبهما باي لون شاءا (4)، فأمر يا محمد ~~باحضار الطشت والإبريق، فأحضره (5). # فقال جبرائيل: يا رسول الله انا أصب (6) الماء على هذه الخلع وأنت ~~تفركهما بيدك (فتصبغ) (7) بأي لون شاءا، فوضع النبي - صلى الله عليه وآله - ~~حلة الحسن في الطشت فاخذ جبرائيل يصب الماء ثم اقبل النبي على الحسن وقال: ~~يا قرة عيني باي لون تريد حلتك. # فقال: أريدها خضراء ففركها النبي في يده في ذلك الماء فأخذت بقدرة الله ~~لونا اخضر فائقا كالزبرجد الأخضر فأخرجها النبي - صلى الله عليه وآله - ~~وأعطاها الحسن - عليه السلام - فلبسها. # ثم وضع حلة الحسين - عليه السلام - في الطشت [وأخذ جبرئيل - عليه السلام ~~- يصب الماء، فالتفت النبي - صلى الله عليه وآله - إلى نحو الحسين] (8) ~~وكان له من العمر خمس سنين، وقال له: يا قرة عيني اي لون تريد حلتك. # PageV03P326 # فقال الحسين - عليه السلام -: يا جداه أريدها (تكون) (1) حمراء، ففركها ~~النبي - صلى الله عليه وآله - بيده في ذلك الماء فصارت حمراء (2) كالياقوت ~~الأحمر فلبسها الحسين - عليه السلام - فسر النبي - صلى الله عليه وآله - ~~بذلك وتوجه الحسن والحسين إلى أمهما فرحين مسرورين فبكى جبرائيل لما شاهد ~~تلك الحال. # فقال النبي - صلى الله عليه وآله -: يا أخي (جبرائيل) (3) في مثل هذا ~~اليوم الذي فرح فيه ms0718 ولداي تبكي وتحزن فبالله عليك الا ما (4) أخبرتني (لم ~~حزنت) (5). # فقال جبرائيل: اعلم يا رسول الله ان اختيار ابنيك على اختلاف اللون فلابد ~~للحسن ان يسقوه السم ويخضر لون جسده من عظم السم، ولابد للحسين ان يقتلوه ~~ويذبحوه ويخضب بدنه من دمه، فبكى النبي صلى الله عليه وآله - وزاد حزنه ~~لذلك. # شعر: # أتى الحسنان الطهر يا جد أعطنا * ثيابا جيادا يوم عيد لنلبسا فلم يك عند ~~الطهر ما يطلبانه * فأرضاهما رب العباد بأنفسا (6) # PageV03P327 # السادس والستون الشجرتان اللتان في الجنة تسمى إحداهما الحسن والأخرى ~~الحسين وأكل منهما النبي - صلى الله عليه وآله - فولدت فاطمة - عليها ~~السلام - منه - صلى الله عليه وآله - وولدت فاطمة - عليها السلام - لعلي - ~~عليه السلام - الحسن والحسين فصارا ريحانتا رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~- 912 / 74 - فخر الدين النجفي - وكان من الزهاد في زمانه - قال: # حكى عروة البارقي، قال: حججت في بعض السنين فدخلت مسجد رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - فوجدت رسول الله - صلى الله عليه وآله - جالسا وحوله ~~غلامان يافعان وهو يقبل هذا مرة وهذا أخرى فإذا رآه الناس يفعل ذلك امسكوا ~~عن كلامه حتى يقضي وطره منهما وما يعرفون لأي سبب حبه إياهما. # فجئته وهو يفعل ذلك بهما فقلت: يا رسول الله هذان ابناك. # فقال: انهما ابنا ابنتي وابنا أخي وابن عمي وأحب الرجال إلي ومن [هو] (1) ~~سمعي وبصري ومن نفسه نفسي [ونفسي نفسه] (2) ومن احزن لحزنه ويحزن لحزني. # فقلت له: لقد (3) عجبت يا رسول الله من فعلك بهما وحبك لهما. # فقال لي (4): أحدثك أيها الرجل انه (5) لما عرج بي إلى السماء # PageV03P328 # ودخلت الجنة انتهيت إلى شجرة في رياض الجنة فعجبت من طيب رائحتها. # فقال لي جبرائيل: يا محمد لا تعجب من هذه الشجرة فثمرها أطيب من ريحها ~~(1) فجعل [جبرئيل - عليه السلام -] (2) يتحفني من ثمرها ويطعمني من فاكهتها ~~وانا لا أمل منها، ثم مررنا بشجرة أخرى (من شجر الجنة) (3) فقال لي ~~جبرائيل: يا محمد كل من هذه الشجرة فإنها تشبه الشجرة التي اكلت منها ms0719 الثمر ~~فإنها (4) أطيب طعما وأزكى رائحة. # قال: فجعل جبرائيل - عليه السلام - يتحفني بثمرها ويشمني من رائحتها وانا ~~لا أمل منها فقلت: يا أخي جبرائيل ما رأيت في الأشجار أطيب ولا أحسن من ~~هاتين الشجرتين. # فقال [لي] (5): يا محمد أتدري ما اسم هاتين الشجرتين؟ # فقلت: لا أدري. # فقال: إحداهما (6) الحسن (والأخرى) (7) الحسين، فإذا هبطت يا محمد إلى ~~الأرض من فورك فات زوجتك خديجة وواقعها من وقتك وساعتك فإنه يخرج منك طيب ~~رائحة الثمر الذي اكلته من هاتين # PageV03P329 # الشجرتين فتلد لك فاطمة الزهراء، ثم زوجها أخاك عليا فتلد له (1) ابنين ~~فسم أحدهما الحسن والاخر الحسين. # قال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: ففعلت ما امرني به أخي جبرائيل ~~فكان الامر كما (2) كان فنزل إلي (3) جبرائيل بعد ما ولد الحسن والحسين - ~~عليهما السلام - فقلت له: يا جبرائيل ما أشوقني إلى تينك الشجرتين. # فقال لي: يا محمد إذا اشتقت إلى الاكل من ثمر تينك الشجرتين (4) فشم ~~الحسن والحسين - عليهما السلام -. # قال: فجعل النبي - صلى الله عليه وآله - كلما اشتاق إلى الشجرتين يشم ~~الحسن والحسين ويلثمهما وهو يقول: [صدق أخي جبرائيل ثم يقبل الحسن والحسين ~~ويقول:] (5) يا أصحابي اني أود اني أقاسمهما حياتي لحبي لهما فهما ريحانتي ~~من الدنيا. # فتعجب الرجل (6) من وصف النبي - صلى الله عليه وآله - الحسن والحسين فكيف ~~[لو شاهد النبي] (7) من سفك دماءهم وقتل رجالهم وذبح أطفالهم ونهب أموالهم ~~وسبي حريمهم فالويل لهم من عذاب يوم القيامة وبئس المصير. (8) # PageV03P330 # السابع والستون القصران اللذان في الجنة له - عليه السلام - ولأخيه ~~الحسين أحدهما أخضر والآخر أحمر 913 / 75 - روي أن الحسن الزكي لما دنت ~~وفاته ونفدت أيامه (1) وجرى السم في بدنه وأعضائه وتغير لون وجهه ومال بدنه ~~إلى الزرقة والخضرة فبكى الحسن - عليه السلام - فقال [له أخوه] (2) الحسين ~~- عليه السلام -: # مالي أرى [لون] (3) وجهك مائلا إلى الخضرة؟ # فبكى الحسن - عليه السلام - وقال له: [يا أخي لقد] (4) صح حديث جدي في ~~وفيك ثم مد يده إلى أخيه الحسين واعتنقه طويلا وبكيا كثيرا. # فقال الحسين ms0720 - عليه السلام -: يا أخي ما حدثك جدي وما [ذا] (5) سمعت منه. # فقال: اخبرني جدي رسول الله - صلى الله عليه وآله - أنه قال: [لما] (6) ~~مررت ليلة المعراج بروضات (الجنان) (7) ومنازل أهل الايمان فرأيت قصرين ~~عاليين متجاورين على صفة واحدة لكن أحدهما من الزبرجد الأخضر والاخر من ~~الياقوت الأحمر فاستحسنتهما وشاقني حسنهما. # فقلت: يا أخي جبرائيل [لمن هذان القصران؟ # فقال: أحدهما لولدك الحسن والآخر لولدك الحسين. # PageV03P331 # فقلت: يا أخي جبرئيل فلم] (1) لا يكونان على لون واحد؟ # فسكت ولم يرد علي جوابا، فقلت (له) (2): يا أخي لم لا تتكلم. # فقال: حياء منك يا محمد، فقلت له: بالله عليك الا ما أخبرتني، فقال: اما ~~خضرة قصر الحسن فإنه يسم ويخضر لونه عند موته واما حمرة قصر الحسين فإنه ~~يقتل ويذبح ويخضب وجهه وشيبه وبدنه من دمائه، فعند ذلك بكيا وضج الناس ~~بالبكاء والنحيب على فقد حبيبي الحبيب. (3) الثامن والستون المكتوب على باب ~~الجنة 914 / 76 - عن ابن عباس: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: ~~لما عرج بي إلى السماء رأيت على باب الجنة مكتوبا: لا إله إلا الله، محمد ~~رسول الله، علي حبيب الله، الحسن والحسين صفوة الله، فاطمة أمة الله على ~~باغضيهم لعنة الله. (4) وقد تقدم بهذا روايات كثيرة في معاجز أمير ~~المؤمنين. # PageV03P332 # التاسع والستون المكتوب على جبين الحورية 915 / 77 - جامع الأخبار: [روي] ~~(1) عن النبي - صلى الله عليه وآله - قال: # من قرأ (2) بسم الله الرحمن الرحيم بنى الله له في الجنة سبعين الف قصر ~~من ياقوتة حمراء في كل قصر سبعون الف بيت من لؤلؤة بيضاء في كل بيت سبعون ~~ألف سرير من زبرجدة خضراء فوق كل سرير سبعون ألف فراش من سندس وإستبرق ~~وعليه زوجة من الحور العين ولها سبعون ألف ذؤابة مكللة بالدر والياقوت على ~~خدها الأيمن محمد رسول الله وعلى خدها الأيسر علي ولي الله وعلى جبينها (3) ~~الحسن وعلى ذقنها الحسين وعلى شفتيها بسم الله الرحمن الرحيم. # قلت: يا رسول الله لمن هذه الكرامة؟ # قال: لمن يقول ms0721 بالحرمة والتعظيم ببسم الله الرحمن الرحيم. (4) السبعون ~~الطبق الذي نزل وفيه الرمان والعنب 916 / 78 - ابن شهرآشوب عن الكشف ~~والبيان للثعلبي: بالاسناد عن جعفر بن محمد، عن أبيه - عليهما السلام - ~~قال: مرض النبي - صلى الله عليه وآله - فاتاه جبرائيل بطبق فيه رمان وعنب ~~فاكل النبي - صلى الله عليه وآله - منه فسبح، # PageV03P333 # ثم دخل عليه الحسن والحسين فتناولا منه فسبح الرمان والعنب، ثم دخل علي ~~فتناول منه فسبح أيضا، ثم دخل رجل من أصحابه فاكل فلم يسبح، فقال جبرائيل: ~~إنما يأكل هذا نبي أو وصي أو ولد نبي. (1) الحادي والسبعون الملك الذي نزل ~~على صفة الطير 917 / 79 - ابن شهرآشوب عن كتاب المعالم: ان ملكا نزل من ~~السماء على صفة الطير فقعد على يد النبي - صلى الله عليه وآله - فسلم عليه ~~بالنبوة وعلى يد علي فسلم عليه بالوصية وعلى يد (2) الحسن والحسين فسلم ~~عليهما بالخلافة. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - لم لم تقعد على يد فلان؟ # فقال: انا لا اقعد أرضا عصي عليها الله فكيف اقعد على يد عصت الله. (3) ~~الثاني والسبعون الملك الذي نزل يبشر النبي - صلى الله عليه وآله - ان ~~الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة 918 / 80 - المفيد في أماليه: قال: ~~أخبرني أبو حفص عمر بن محمد الصيرفي، قال: أخبرنا محمد بن إدريس، قال: ~~حدثنا الحسن بن عطية، قال: حدثنا رجل يقال له إسرائيل (4) عن ميسرة بن ~~حبيب، عن # PageV03P334 # المنهال، عن زر بن حبيش، عن حذيفة قال: قال لي النبي - صلى الله عليه ~~وآله -: # أما (1) رأيت الشخص الذي اعترض لي؟ # قلت: بلى يا رسول الله. # قال: ذلك ملك لم يهبط قط إلى الأرض قبل الساعة استأذن الله عز وجل في ~~السلام على علي فاذن له فسلم عليه وبشرني ان الحسن والحسين سيدا شباب أهل ~~الجنة وان فاطمة سيدة نساء أهل الجنة. (2) 919 / 81 - ومن طريق المخالفين ~~ما ذكره في الجزء الثالث في حلية الأولياء أبو نعيم: بالاسناد قال: عن ~~حذيفة بن اليمان، قال: قالت [لي] (3) أمي: ms0722 متى عهدك بالنبي - صلى الله عليه ~~وآله -؟ # قلت: مالي به عهد منذ كذا وكذا. # فنالت مني فقلت (4) لها: دعيني فاني اتيه فأصلي معه المغرب واسأله ان ~~يستغفر لي ولك. # [قال:] (5) فاتيته وهو يصلي المغرب فصلى حتى صلى العشاء، ثم انصرف وخرج ~~من المسجد فسمعت بعرض عرض (6) له في الطريق # PageV03P335 # فتأخرت ثم دنوت فسمع النبي - صلى الله عليه وآله - نقيضي (1) من خلفه، ~~فقال: من هذا؟ # قلت: حذيفة. # فقال: ما جاء بك يا حذيفة؟ فأخبرته. # فقال: غفر الله لك ولأمك يا حذيفة اما رأيت العارض الذي عرض (لي) (2)؟ # قلت: بلى. # قال: ذلك (3) ملك لم يهبط إلى الأرض قبل الساعة (4) فاستأذن الله في ~~السلام علي وبشرني ان الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأن فاطمة سيدة ~~نساء أهل الجنة. (5) الثالث والسبعون أنه - عليه السلام - عنده ديوان ~~الشيعة ورأي الرجل اسمه واسم عمه فيه 920 / 82 - محمد بن الحسن الصفار: عن ~~أحمد بن محمد، عن # PageV03P336 # الحسين (1)، عن فضالة بن أيوب، عن (أحمد بن) (2) سليمان، عن عمر بن أبي ~~بكر (3)، عن رجل، عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال: لما وادع الحسن ابن علي - ~~عليه السلام - معاوية وانصرف إلى المدينة صحبته في منصرفه وكان بين عينيه ~~حمل بعير لا يفارقه حيث توجه، فقلت له ذات يوم: جعلت فداك يا أبا محمد هذا ~~الحمل لا يفارقك حيث ما توجهت. # فقال: يا حذيفة أتدري ما هو؟ # قلت: لا. # قال: هذا الديوان! # قلت: ديوان ماذا؟ # قال: ديوان شعيتنا فيه أسماؤهم. # قلت: جعلت فداك فأرني اسمي. # قال: اغد بالغداة. # قال: فغدوت إليه ومعي ابن أخ لي وكان يقرأ ولم أكن اقرأ، فقال (لي) (4): ~~ما غدا بك؟ # قلت: الحاجة التي وعدتني. # قال: من ذا الذي (5) معك؟ # قلت: ابن أخ لي وهو يقرأ ولست أقرأ. # قال: فقال لي: اجلس فجلست، ثم قال: علي بالديوان الأوسط. # PageV03P337 # [قال:] (1) فاتي به. # قال: فنظر الفتى فإذا الأسماء تلوح، قال: فبينما هو يقرأ [إذا] (2) قال: # [هو] (3) يا عماه هو ذا اسمي. # قلت: ثكلتك أمك انظر أين اسمي. ms0723 # [قال:] (4) فصفح ثم قال: هو ذا اسمك. # (قال:) (5) فاستبشرنا واستشهد الفتى مع الحسين بن علي - صلوات الله عليه ~~-. (6) الرابع والسبعون الفرجة المكشوطة إلى العرش 921 / 83 - شرف الدين ~~النجفي في تأويل الآيات الباهرة: عن الشيخ أبي جعفر الطوسي، عن رجاله، عن ~~عبد الله بن عجلان السكوني قال: سمعت أبا جعفر - عليه السلام - يقول: بيت ~~علي وفاطمة - عليها السلام - [من] (7) حجرة رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~- وسقف بيتهم عرش رب العالمين وفي قعر بيتهم فرجة مكشوطة إلى العرش معراج ~~الوحي والملائكة تنزل عليهم بالوحي صباحا ومساء و [في] (8) كل ساعة وطرفة ~~عين والملائكة لا ينقطع فوجهم فوج ينزل وفوج يصعد وان الله تبارك وتعالى ~~كشف (9) لإبراهيم - عليه السلام - عن السماوات حتى أبصر # PageV03P338 # العرش وزاد الله في قوة ناظره، وان الله زاد في قوة ناظر محمد وعلي ~~وفاطمة والحسن والحسين - صلوات الله عليهم - وكانوا يبصرون العرش ولا يجدون ~~لبيوتهم سقفا غير العرش فبيوتهم مسقفة بعرش الرحمن ومعارج [معراج] (1) ~~الملائكة، والروح [فوج بعد فوج لا انقطاع لهم، وما من بيت من بيوت الأئمة ~~منا إلا وفيه معراج الملائكة لقول الله عز وجل: # * (تنزل الملائكة والروح] (2) فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام) * (3) ~~[قال: # قلت: من كل أمر] (4). # قال: بكل أمر. # فقلت: هذا التنزيل؟ # قال: نعم (5). (6) # PageV03P339 # الخامس والسبعون إخباره - عليه السلام - بما يجري من عائشة بعد موته - ~~عليه السلام - 922 / 84 - محمد بن يعقوب - عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ~~بكر ابن صالح وعدة من أصحابنا، عن ابن زياد، عن محمد بن سليمان الديلمي عن ~~هارون بن الجهم، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر - عليه السلام - يقول: ~~لما حضر الحسن بن علي - عليهما السلام - الوفاة قال للحسين - عليه السلام ~~-: # يا أخي اني أوصيك بوصية فاحفظها إذا انا مت فهيئني ثم وجهني إلى رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - لا حدث به عهدا ثم اصرفني إلى أمي - عليها ~~السلام - ثم ردني فادفني بالبقيع واعلم أنه سيصيبني من عائشة ما يعلم الله ms0724 ~~والناس بغضها (1) وعداوتها [لله ولرسوله وعداوتها] (2) لنا أهل البيت. # فلما قبض الحسن - عليه السلام - ووضع على السرير ثم انطلقوا به إلى مصلى ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - الذي كان يصلي فيه على الجنائز. # وصلى (3) عليه الحسين - عليه السلام - وحمل وادخل إلى المسجد فلما أوقف ~~على قبر رسول الله - صلى الله عليه وآله - ذهب ذو العينتين (4) إلى عائشة ~~فقال [لها] (5): انهم قد أقبلوا بالحسن - عليه السلام - ليدفنوه مع رسول ~~الله (6) - صلى اله عليه وآله - فخرجت مبادرة على بغل بسرج فكانت أول امرأة # PageV03P340 # ركبت في الاسلام سرجا. # فقالت: نحوا ابنكم عن بيتي فإنه لا يدفن في بيتي ويهتك على رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - حجابه. # فقال لها الحسين - عليه السلام -: قديما هتكت أنت وأبوك حجاب رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - وأدخلت عليه بيته من لا يحب قربه وان الله تعالى ~~سائلك عن ذلك يا عائشة. (1) السادس والسبعون رده - عليه السلام - لسؤال ~~الخضر - عليه السلام - 923 / 85 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: ~~حدثني أبو الفضل محمد بن عبد الله، قال: حدثني أبو النجم بدر بن ~~الطبرستاني، قال: روي عن أبي جعفر محمد بن علي الثاني - عليه السلام - ~~(بأنه) (2) قال: # أقبل أمير المؤمنين - عليه السلام - ومعه [ابنه] (3) أبو محمد الحسن ~~وسلمان (الفارسي) (4) ودخل المسجد فجلس واجتمع الناس حوله إذ اقبل رجل حسن ~~الهيئة واللباس فسلم على أمير المؤمنين وجلس ثم قال: يا أمير المؤمنين ~~أسألك عن ثلاث [مسائل] (5) ان أجبتني عنهن (6) علمت # PageV03P341 # ان القوم [قد] (1) ركبوا منك ما حظر عليهم وارتكبوا اثما يوبقهم في ~~دنياهم لأحرقهم (2) وان تكن الأخرى علمت (3) انك وهم شرع (سواء) (4). # فقال أمير المؤمنين - عليه السلام -: سلني عما بدا لك. # قال: اخبرني عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه، وعن الرجل كيف يذكر وينسى، ~~وعن الرجل كيف يشبه ولده الأعمام والأخوال؟ # فالتفت أمير المؤمنين إلى أبي محمد - عليه السلام - فقال: يا أبا محمد ~~أجبه. # فقال [الحسن] (5) - عليه السلام -: أما ما سألت من أمر الرجل (6) أين ~~تذهب ms0725 روحه [إذا نام] (7) فإن روحه معلقة (8) بالريح والريح معلقة بالهواء ~~إلى وقت ما يتحرك صاحبها لليقظة فإن اذن الله برد روحها على صاحبها (9) ~~جذبت تلك الروح الريح وجذبت تلك الريح الهواء فرجعت الروح فأسكنت في بدن ~~صاحبها، وان لم يأذن الله برد تلك الروح (على صاحبها) (10) جذب الهواء ~~الريح فجذبت الريح الروح فلم ترد إلى # PageV03P342 # صاحبها إلى وقت ما يبعث. # واما ما ذكرت (1) من امر الذكر والنسيان فإن قلب الرجل في حق وعلى الحق ~~طبق فإن صلى عند ذلك على محمد وآل محمد صلاة تامة انكشف ذلك (2) الطبق عن ~~ذلك الحق فانفتح القلب وذكر الرجل ما كان نسي وان لم يصل (على محمد وآل ~~محمد) (3) وانتقص (4) من الصلاة عليهم انطبق ذلك الطبق فاظلم القلب ونسي ~~الرجل ما كان ذكر (5). # واما ما ذكرت من أمر (6) المولود يشبه أعمامه وأخواله فإن الرجل إذا اتى ~~أهله يجامعها بقلب ساكن وعروق هادئة وبدن غير مضطرب وانسكبت (7) تلك النطفة ~~(فوقعت) (8) في جوف الرحم وخرج الولد يشبه أباه وأمه وان هو اتاها (9) بقلب ~~غير ساكن وعروق غير هادئة وبدن مضطرب اضطربت النطفة ووقعت في اضطرابها على ~~بعض العروق فإن وقعت على عرق من (10) عروق الأعمام أشبه الولد أعمامه، وان ~~وقعت على عرق من (11) عروق الأخوال أشبه الولد أخواله. # فقال الرجل: اشهد ان لا إله إلا الله ولم أزل اشهد بها، وأشهد أن محمدا - ~~صلى الله عليه وآله - رسوله ولم أزل اشهد بها، واشهد انك وصي # PageV03P343 # رسوله القائم بحجته، وأشار إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - ولم أزل ~~اشهد بها، واشهد ان ابنك هو القائم بحجتك، وأشار إلى الحسن - عليه السلام ~~-، واشهد ان الحسين بن علي ابنك والقادم بحجته بعد أخيه، واشهد ان علي ابن ~~الحسين القائم بأمر الحسين، واشهد ان محمد بن علي القائم بأمر علي ابن ~~الحسين، واشهد ان جعفر بن محمد القائم بأمر محمد بن علي، واشهد ان موسى بن ~~جعفر القائم بأمر جعفر بن محمد، واشهد ان علي بن موسى القائم بأمر موسى بن ms0726 ~~جعفر، واشهد ان محمد بن علي القائم بأمر علي بن موسى، واشهد ان علي بن محمد ~~القائم بأمر محمد بن علي، واشهد ان الحسن بن علي القائم بأمر علي بن محمد، ~~واشهد ان رجلا من ولد الحسين (1) بن علي لا يسمى ولا يكنى حتى يظهر امره ~~ويملا الأرض عدلا [وقسطا] (2) كما ملئت جورا [وظلما هو القائم بالحجة] (3) ~~والسلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، ثم (4) قام فمضى. # فقال أمير المؤمنين - عليه السلام - [للحسن - عليه السلام -] (5): اتبعه ~~فانظر أين يقصد. # (قال:) (6) فخرج (الحسن - عليه السلام -) (7) في اثره (قال) (8): فما كان ~~الا ان وضع رجله [في الركاب] (9) خارج المسجد فما أدري أين اخذ من # PageV03P344 # الأرض فرجعت إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - (فأعلمته) (1). # فقال [لي] (2): يا أبا محمد أتعرفه؟ # قلت: (الله ورسوله وأمير المؤمنين اعلم) (3). # قال: هو الخضر - عليه السلام -. # قلت: ورى هذا الحديث محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد ~~البرقي، عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري، عن أبي جعفر الثاني - عليه ~~السلام -. # ورواه أيضا: قال: حدثني محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد ~~بن أبي عبد الله، عن أبي هاشم مثله سواء. # ورواه علي بن إبراهيم بن هاشم في تفسيره مختصرا: قال: حدثني أبي، عن أبي ~~هاشم داود بن القاسم الجعفري، عن أبي جعفر محمد بن علي بن [موسى - عليهم ~~السلام -] (4). # ورواه ابن بابويه في كتاب الغيبة: قال حدثنا أبي ومحمد بن الحسن - رضي ~~الله عنهما - قالا: حدثنا سعد بن عبد الله و عبد الله بن جعفر الحميري ~~ومحمد بن يحيى العطار وأحمد بن إدريس جميعا قالوا: حدثنا أحمد ابن أبي عبد ~~الله [البرقي قال: حدثنا أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري، عن أبي جعفر ~~الثاني محمد بن علي - عليهما السلام -] (5). # ورواه الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة: باسناده عن محمد بن # PageV03P345 # يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي قال: # حدثنا أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري، عن ms0727 محمد بن علي الثاني - عليه ~~السلام -. # ورواه محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة: قال: # أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس الموصلي، قال: حدثنا محمد بن جعفر ~~قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن خالد، قال: حدثنا أبو هاشم داود ابن القاسم ~~الجعفري، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن آبائه - عليهم السلام -. (1) السابع ~~والسبعون رده - عليه السلام - سؤال ملك الروم ومعرفة ما عرض عليه من صور ~~الأنبياء - عليهم السلام - 924 / 86 - علي بن إبراهيم بن هاشم في تفسيره: ~~قال: حدثني الحسين بن عبد الله السكيني، عن أبي سعيد البجلي، عن عبد الملك ~~بن هارون، عن أبي عبد الله - عليه السلام -، عن ابائه - عليهم السلام - ~~قال: لما بلغ أمير المؤمنين - عليه السلام - امر معاوية وانه في مائة ألف. # PageV03P346 # قال: من اي القوم؟ # قالوا: من أهل الشام. # قال - عليه السلام -: لا تقولوا من أهل الشام، ولكن قولوا من أهل الشوم ~~من أبناء مضر (1) لعنوا على لسان داود فجعل (الله) (2) منهم القردة ~~والخنازير، ثم كتب - عليه السلام - إلى معاوية لا تقتل الناس بيني وبينك ~~(ولكن) (3) هلم إلى المبارزة فإن انا قتلتك فإلى النار أنت وتستريح الناس ~~منك ومن ضلالتك، وان (أنت) (4) قتلتني فانا في (5) الجنة ويغمد عنك السيف ~~الذي لا يسعني غمده حتى أرد مكرك (وخديعتك) (6) وبدعتك وانا الذي ذكر الله ~~اسمه في التوراة والإنجيل بمؤازرة رسول الله - صلى الله عليه وآله - وانا ~~أول من بايع رسول الله - صلى الله عليه وآله - تحت الشجرة في قوله: # * (لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة) * (7). # فلما قرأ معاوية كتابه وعنده جلساؤه قالوا: والله لقد أنصفك (8). # فقال: معاوية والله ما أنصفني والله لأرمينه بمائة ألف سيف من أهل الشام ~~من قبل ان يصل إلي، ووالله ما انا من رجاله ولقد سمعت رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - يقول: والله يا علي لو بارزك أهل المشرق # PageV03P347 # والمغرب (1) لقتلتهم أجمعين. # فقال له رجل من القوم: فما يحملك يا معاوية على قتال من تعلم وتخبر ms0728 فيه ~~عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - بما تخبر ما أنت ونحن في قتاله الا ~~على ضلالة؟ # فقال [معاوية] (2): إنما هذا بلاغ من الله (ورسالاته) (3) والله ما ~~أستطيع انا وأصحابي رد ذلك حتى يكون ما هو كائن. # قال: وبلغ ذلك ملك الروم وأخبر ان رجلين قد خرجا يطلبان الملك، فقال: من ~~أين خرجا؟ # فقيل له: رجل بالكوفة ورجل بالشام. # قال: [فلمن الملك الآن] (4) فأمر (الملك) (5) وزراءه فقال: تخللوا هل ~~تصيبون تجار العرب (6) من يصفهما لي، فاتي برجلين من تجار الشام ورجلين من ~~تجار مكة فسألهم (7) عن صفتهما فوصفوهما (له) (8)، ثم قال لخزان بيوت ~~خزائنه: أخرجوا إلي الأصنام فأخرجوها فنظر إليها. فقال: # الشامي ضال، والكوفي هاد. # ثم كتب إلى معاوية ان ابعث إلي أعلم أهل بيتك، وكتب (9) إلى # PageV03P348 # أمير المؤمنين - عليه السلام - ان ابعث إلي أعلم أهل بيتك، فاسمع منهما ~~ثم انظر في الإنجيل كتابنا ثم أخبركما من أحق بهذا الامر وخشي على ملكه. # فبعث معاوية يزيد ابنه، وبعث أمير المؤمنين - عليه السلام - الحسن ابنه - ~~عليه السلام - فلما دخل يزيد - لعنه الله - على الملك أخذ بيده وقبلها ثم ~~قبل رأسه، ثم دخل عليه الحسن بن علي - صلى الله عليهما - فقال: الحمد لله ~~الذي لم يجعلني يهوديا ولا نصرانيا ولا مجوسيا ولا عابدا للشمس و (لا) (1) ~~للقمر ولا لصنم ولا لبقر وجعلني حنيفا مسلما ولم يجعلني من المشركين وتبارك ~~الله رب العرش العظيم والحمد لله رب العالمين، ثم جلس لا يرفع بصره. # فلما نظر ملك الروم إلى الرجلين أخرجهما ثم فرق بينهما ثم بعث إلى يزيد ~~فأحضره ثم أخرج من خزائنه (2) ثلاثمائة وثلاثة عشر صندوقا فيها تماثيل ~~لأنبياء - عليهم السلام - وقد زينت بزينة كل نبي مرسل. # فأخرج صنما فعرضه على يزيد فلم يعرفه، ثم عرض عليه صنما صنما فلا يعرف ~~منها شيئا ولا يجيب منها بشئ، ثم سأله عن ارزاق الخلائق وعن أرواح المؤمنين ~~أين تجتمع وعن أرواح الكفار أين تكون إذا ماتوا فلم يعرف من ذلك شيئا. # ثم دعا الملك ms0729 الحسن بن علي - عليهما السلام - فقال: إنما بدأت بيزيد بن ~~معاوية لكي (3) يعلم انك تعلم ما لا يعلم ويعلم أبوك ما لا يعلم أبوه، فقد # PageV03P349 # وصف [لي] (1) أبوك وأبوه ونظرت في الإنجيل فرأيت فيه محمدا رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - والوزير عليا - عليه السلام -، ونظرت في الأوصياء ~~فرأيت فيها أباك وصي محمد رسول الله. # فقال له الحسن: سلني عما بدا لك مما تجده في الإنجيل، وعما في التوراة، ~~وعما في القران أخبرك به إن شاء الله تعالى. # فدعا الملك بالأصنام فول صنم عرض عليه في صفة (2) القمر، فقال الحسن - ~~عليه السلام -: هذه صفة آدم أبي البشر. # ثم عرض عليه آخر في صفة الشمس، فقال الحسن - عليه السلام -: هذه صفة حواء ~~أم البشر. # ثم عرض عليه آخر في صفة (3) حسنة فقال: هذه صفة شيث بن آدم وكان أول من ~~بعث وبلغ عمره في الدنيا ألف سنة وأربعين عاما. # ثم عرض عليه صنما آخر (4) فقال: هذه صفة نوح صاحب السفينة وكان عمره الف ~~(سنة) (5) وأربعمائة سنة ولبث في قومه ألف سنة الا خمسين عاما. # ثم عرض عليه (صنما) (6) آخر فقال: هذه صفة إبراهيم - عليه السلام - عريض ~~الصدر طويل الجبهة. # PageV03P350 # ثم عرض عليه (1) صنما آخر فقال: هذه صفة إسرائيل وهو يعقوب. # ثم عرض عليه (2) صنما آخر فقال: هذه صفة إسماعيل. # ثم أخرج إليه صنما آخر فقال: هذه صفة يوسف بن يعقوب بن إسحاق [بن إبراهيم ~~- عليهم السلام -] (3). # ثم أخرج صنما (4) آخر فقال: هذه صفة موسى بن عمران وكان عمره مائتين ~~وأربعين سنة وكان بينه وبين إبراهيم خمسمائة عام. # ثم أخرج إليه صنما آخر فقال: هذه صفة داود صاحب الحرب. # ثم أخرج إليه صنم آخر فقال: هذه صفه شعيب. # ثم زكريا ثم يحيى ثم عيسى بن مريم روح الله وكلمته وكان عمره في الدنيا ~~ثلاثة وثلاثين سنة، ثم رفعه الله إلى السماء ويهبط إلى الأرض بدمشق وهو ~~الذي يقتل الدجال. # ثم عرض عليه صنما صنما فيخبر باسم نبي نبي. # ثم عرض عليه الأوصياء ms0730 والوزراء فكان يخبر باسم وصي وصي ووزير وزير. # ثم عرض عليه أصناما بصفة الملوك فقال الحسن - عليه السلام -: هذه أصنام ~~لم نجد صفتها في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في القرآن ~~فلعلها من صفة الملوك. # PageV03P351 # فقال الملك: اشهد عليكم يا أهل بيت محمد - صلى الله عليه وآله - انكم قد ~~أعطيتم علم الأولين والآخرين وعلم التوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم ~~وألواح موسى - عليه السلام -. # ثم اعرض [عليه] (1) صنما يلوح فلما رآه الحسن (2) بكى بكاء شديدا، فقال ~~له الملك: ما يبكيك؟ # فقال: هذه صفة جدي رسول الله - صلى الله عليه وآله - كثيف (3) اللحية، ~~عريض الصدر، طويل العنق، عريض الجبهة، أقنى الانف، أبلج (4) الأسنان، حسن ~~الوجه، قطط الشعر، طيب الريح، حسن الكلام، فصيح اللسان، كان يأمر بالمعروف ~~وينهى عن المنكر بلغ عمر [ه] (5) ثلاثا وستين سنة ولم يخلف بعد [ه] (6) الا ~~خاتما مكتوب عليه: لا إله إلا الله، محمد رسول الله وكان يتختم بيمينه (7) ~~وخلف سيفه ذا الفقار وقضيبه وجبة صوف وكساء صوف كان يتسرول به لم يقطعه ولم ~~يخطه حتى لحق بالله. # فقال الملك: انا نجد في الإنجيل انه (8) يكون له ما يتصدق به على سبطيه ~~فهل كان ذلك؟ # PageV03P352 # فقال له الحسن - عليه السلام -: قد كان ذلك. # فقال الملك: فبقي لكم ذلك؟ # فقال: لا. # فقال الملك: لهذه أول فتنة هذه الأمة عليها ثم على ملك نبيكم واختيارهم ~~على ذرية نبيهم، منكم القائم بالحق والآمر بالمعروف والناهي عن المنكر. # قال: ثم سأل الملك الحسن بن علي - عليه السلام - عن سبعة أشياء خلقها ~~الله لم تركض في رحم. # فقال الحسن: أول هذا آدم ثم حواء ثم كبش إبراهيم ثم ناقة صالح ثم إبليس ~~الملعون ثم الحية ثم الغراب الذي ذكره الله في القرآن. # [قال:] (1) ثم سأله عن أرزاق الخلائق. # فقال الحسن - عليه السلام -: أرزاق الخلائق في السماء الرابعة تنزل بقدر ~~ويبسط بقدر. # ثم سأله عن أرواح المؤمنين أين يكونوا (2) إذا ماتوا. # قال: تجتمع عند صخرة بيت المقدس في كل ليلة جمعة ms0731 وهو عرش الله الأدنى ~~منها يبسط [الله] (3) الأرض واليها يطويها ومنها المحشر ومنها استوى ربنا ~~إلى السماء اي استولى على السماء والملائكة. # ثم سأله عن أرواح الكفار أين تجتمع. # PageV03P353 # قال: [تجتمع] (1) في وادي حضرموت وراء مدينة اليمن ثم يبعث الله نارا من ~~المشرق ونارا من المغرب ويتبعهما بريحين شديدتين فيحشر الناس عند صخرة بيت ~~المقدس فيحشر أهل الجنة عن يمين الصخرة ويزلف المتقين (2) وتصير جهنم عن ~~يسار الصخرة في تخوم الأرضين السابعة وفيها الفلق والسجين فتفرق (3) ~~الخلائق [من] (4) عند الصخرة فمن وجبت له الجنة دخلها ومن وجبت له النار ~~دخلها وذلك قوله تعالى: * (فريق في الجنة وفريق في السعير) * (5). # فلما اخبر الحسن - عليه السلام - بصفة ما عرض عليه من الأصنام وتفسير ما ~~سأله التفت الملك إلى يزيد بن معاوية - لعنه الله - فقال: أشعرت ان ذلك علم ~~لا يعلمه الا نبي مرسل أو وصي مؤازر قد أكرمه الله بمؤازرة نبيه - صلى الله ~~عليه وآله - أو عترة نبي مصطفى وغيره فقد طبع الله على قلبه وآثر دنياه على ~~آخرته وهواه على دينه وهو من الظالمين. # قال: فسكت يزيد وخمد! # قال: فأحسن الملك جائزة الحسن وأكرمه وقال له: ادع ربك حتى يرزقني دين ~~نبيك فإن حلاوة الملك قد حالت بيني وبين ذلك فأظنه شقاء (6) مرديا وعذابا ~~أليما. # PageV03P354 # قال: فرجع يزيد إلى معاوية وكتب إليه الملك كتابا ان (1) من اتاه الله ~~العلم بعد نبيكم (2) وحكم بالتوراة وما فيها والإنجيل وما فيه والزبور وما ~~فيه والقرآن وما فيه فالحق والخلافة له. # وكتب إلى علي بن أبي طالب - عليه السلام -: ان الحق والخلافة لك وبيت ~~النبوة (فيك) (3) وفي ولدك فقاتل من قاتلك يعذبه الله بيدك (ثم يخلده نار ~~جهنم) (4) فإن من قاتلك نجده (عندنا) (5) في الإنجيل ان عليه لعنة الله ~~والملائكة والناس أجمعين وعليه لعنة أهل السماوات والأرضين. (6) الثامن ~~والسبعون رده - عليه السلام - سؤال ابن الأصفر 925 / 87 - الطبرسي في ~~الاحتجاج: قال: روى محمد بن قيس، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر - عليه ~~السلام - قال: ms0732 بينا أمير المؤمنين - عليه السلام - في الرحبة والناس عليه ~~متراكمون فمن بين (مستفت ومن بين مستعد) (7)، إذ قام إليه رجل فقال: السلام ~~عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته. # PageV03P355 # فقال: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته من أنت؟ # فقال: انا رجل من رعيتك وأهل بلادك. # فقال [له] (1): ما أنت من رعيتي وأهل بلادي ولو سلمت علي يوما واحدا ما ~~خفيت علي. # فقال: الأمان يا أمير المؤمنين. # فقال: هل أحدثت منذ دخلت مصري هذا؟ # قال: لا. # قال: فلعلك من رجال الحرب؟ # قال: نعم. # قال: إذا وضعت الحرب أوزارها فلا بأس. # فقال: انا رجل بعثني إليك معاوية متغفلا لك أسألك عن شئ بعث به ابن ~~الأصفر إليه وقال له: ان كنت أحق بهذا الامر والخليفة بعد محمد فأجبني عما ~~أسألك فإنك ان (2) فعلت ذلك اتبعتك وبعثت إليك بالجائزة، فلم يكن عنده جواب ~~وقد أقلقه (ذلك) (3) وبعثني إليك لأسألك عنها. # فقال أمير المؤمنين - عليه السلام -: قاتل الله ابن آكلة الأكباد وما ~~أضله وأعماه ومن معه حكم الله بيني وبين هذه الأمة قطعوا رحمي وأضاعوا ~~أيامي ودفعوا حقي وصغروا عظيم منزلتي واجمعوا على منازعتي يا علي بالحسن ~~والحسين ومحمد فاحضروا. # PageV03P356 # فقال: يا شامي هذان ابنا رسول الله - صلى الله عليه وآله - وهذا ابني فسل ~~أيهم أحببت؟ # فقال: اسأل ذا الوفرة يعني الحسن بن علي - عليهما السلام -، فقال له ~~الحسن - عليه السلام -: سلني عما بدا لك. # فقال الشامي: كم بين الحق والباطل؟ [وكم بين السماء والأرض] (1)؟ وكم بين ~~المشرق والمغرب؟ وما قوس قزح؟ وما العين التي تأوي إليها (2) أرواح ~~المشركين؟ وما العين التي تأوي إليها أرواح المؤمنين؟ وما المؤنث؟ وما عشرة ~~أشياء بعضها أشد من بعض؟ # فقال الحسن - عليه السلام -: يبن الحق والباطل أربع أصابع فما رأيته ~~بعينك فهو الحق وقد تسمع باذنك باطلا كثيرا. # فقال الشامي: صدقت. # وقال: وبين السماء والأرض دعوة المظلوم ومد البصر فمن قال لك غير هذا ~~فكذبه. # قال: صدقت يا بن رسول الله. # قال: وبين المشرق والمغرب مسيرة يوم للشمس تنظر ms0733 إليها حين تطلع من مشرقها ~~وتنظر إليها حين تغيب من مغربها. # قال (الشامي) (3): صدقت، فما قوس قزح؟ # قال: ويحك لا تقل قوس قزح فإن قزح اسم الشيطان وهو قوس الله وهذه علامة ~~الخصب واما لأهل الأرض من الغرق، واما العين التي # PageV03P357 # تأوي إليها أرواح المشركين فهي عين يقال لها برهوت، واما العين التي تأوي ~~إليها أرواح المؤمنين فهي عين يقال لها سلما. # واما المؤنث فهو الذي لا يدري اذكر هو أم أنثى فإنه ينتظر به فإن كان ذكر ~~احتلم وإن كان أنثى حاضت وبدى ثديها والا قيل له بل على الحائط فإن أصاب ~~بوله الحائط فهو ذكروا انتكص بوله كما ينكص بول البعير فهي امرأة. # واما عشرة أشياء بعضها أشد من بعض فأشد شئ خلقه الله الحجر، وأشد من ~~الحجر الحديد [يقطع به الحجر] (1) وأشد من الحديد النار تذيب الحديد، وأشد ~~من النار الماء يطفئ النار، وأشد من الماء السحاب يحمل الماء، وأشد من ~~السحاب الريح تحمل السحاب، وأشد من الريح الملك الذي يرسلها، وأشد من الملك ~~ملك الموت الذي يميت الملك، وأشد من ملك الموت الموت الذي يميت ملك الموت، ~~وأشد من الموت أمر الله الذي يميت الموت. # فقال الشامي: اشهد انك ابن رسول الله حقا وان عليا أولي الأمر من معاوية ~~ثم كتب هذه الجوابات وذهب بها إلى معاوية فبعثها (معاوية) (2) إلى ابن ~~الأصفر فكتب إليه ابن الأصفر: يا معاوية (لم) (3) تكلمني بغير كلامك ~~وتجيبني بغير جوابك اقسم بالمسيح ما هذا جوابك وما هو الا من معدن النبوة ~~وموضع الرسالة واما أنت فلو سألتني # PageV03P358 # درهما ما أعطيتك. (1) التاسع والسبعون علمه - عليه السلام - بما حدث به ~~ليلا رجل رجلا 926 / 88 - [ما روي] (2) عن عبد الغفار الحارثي (3): عن أبي ~~عبد الله - عليه السلام - قال: ان الحسن بن علي - عليهما السلام - كان عنده ~~رجلان فقال لأحدهما: انك حدثت البارحة فلانا بحديث كذا وكذا. # فقال الرجل الآخر: انه ليعلم ما كان! وعجب من ذلك. # فقال - عليه السلام -: إنا لنعلم ما يجري ms0734 بالليل والنهار، ثم قال: ان ~~الله تبارك وتعالى علم رسول الله - صلى الله عليه وآله - الحلال والحرام ~~والتنزيل والتأويل فعلم رسول الله - صلى الله عليه وآله - عليا علمه كله. ~~(4) الثمانون علمه - عليه السلام - بما يكون من الاعرابي من الاسلام بعد ~~اطلاعه على ما في نفسه وشرح حاله 927 / 89 - ثاقب المناقب: عن الباقر - ~~عليه السلام -، عن آبائه - صلوات الله عليهم -، عن حذيفة قال: بينا رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - على جبل في جماعة من المهاجرين والأنصار إذ ~~أقبل الحسن بن علي - عليهما السلام - # PageV03P359 # يمشي على هدى ووقار، فنظر إليه رسول الله - صلى الله عليه وآله -، فرمقه ~~من كان معه فقال له بلال: يا رسول الله أما ترى أخذه عنك - صلوات الله وآله ~~-؟ # فقال إن جبرائيل يهديه، وميكائيل يسدده، وهو ولدي والطاهر من نفسي، وضلع ~~من أضلاعي، وهذا سبطي وقرة عيني بأبي هو. # وقام وقمنا معه وهو يقول: أنت تفاحتي، وأنت حبيبي ومهجة قلبي وأخذ بيده ~~ونحن نمشي حتى جلس وجلسنا حوله فنظرنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~-، وهو لا يرفع بصره عنه. # ثم قال: إنه سيكون بعدي هاديا مهديا هدية من رب العالمين إلي ينبئ عني، ~~ويعرف الناس آثاري، ويحيي سنتي، ويتولى أموري في فعله ينظر الله إليه، ~~ويرحمه رحم الله من عرف ذلك وبرني، وأكرمني فيه، فما قطع كلامه - صلوات ~~الله عليه وآله - حتى اقبل علينا اعرابي يجر هررة له فلما نظر إليه - صلوات ~~الله عليه وآله - قال: قد جاءكم رجل يتكلم بكلام غليظ تقشعر منه جلودكم ~~وانه ليسألكم عن الأمور الا ان لكلامه جفوة. # فجاء الاعرابي فلم يسلم، فقال: أيكم محمد؟ # قلنا: وما تريد؟ # فقال - صلى الله عليه وآله -: مهلا. # فقال: يا محمد أبغضك ولم ارك والآن قد ازددت بغضا. # فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وآله - وغضبنا لذلك فاردنا الاعرابي ~~إرادة فأومى الينا رسول الله - صلى الله عليه وآله - ان امسكوا. # فقال الاعرابي: انك تزعم انك نبي وانك قد كذبت على الأنبياء وما معك ms0735 من ~~دلالاتهم شئ. # قال له: يا اعرابي وما يدريك؟ PageV03P360 # قال: فخبرني ببراهينك! # قال: ان أحببت أخبرتك كيف خرجت من منزلك وكيف كنت في نادي قومك وان أردت ~~أخبرك عضو مني فيكون ذلك أو كد لبرهاني. # قال: أو يتكلم العضو؟ # قال - صلى الله عليه وآله -: نعم، يا حسن قم فازدري الاعرابي نفسه. # قال: نعم. # فقال: هو ما يأتي ويأمر صبيا يكلمني. # قال: انك ستجده عالما بما تريد، فابتدر الحسن وقال: مهلا يا اعرابي: # ما غبيا سألت وابن غبي * بل فقيها إذن وأنت الجهول (1) فإن تك قد جهلت ~~فإن عندي * شفاء الجهل ما سأل السؤول وبحرا لا تقسمه الدوالي * تراثا كان ~~أورثه الرسول لقد بسطت لسانك وعدوت طورك وخادعك نفسك غير انك لا تبرح حتى ~~تؤمن إن شاء الله تعالى. # فتبسم الاعرابي وقال: هيه. # فقال الحسن - صلوات الله عليه -: قد اجتمعتم في نادي قومك وتذاكرتم ما ~~جرى بينكم على جهل وخرق منكم وزعمتم ان محمدا صبور والعرب قاطبة تبغضه ولا ~~طالب له بثاره وزعمت انك قائله وكاف قومك مؤنته، فحملت على ذلك وقد اخذت ~~قناتك بيدك تريمه وتريد قتله فعسر عليك مسلكك وعمي عليك بصرك وأتيت إلى ذلك ~~فاتيتنا خوفا من أن نستهزئ بك وإنما جئت لخير يراد بك. # PageV03P361 # أنبئك عن سفرك خرجت في ليلة ضحياء إذ عصفت ريح شديدة اشتد منها ظلماؤها ~~وأطبقت سماؤها واعصر سحابها وبقيت متجرما كالأشقر ان تقدم تجرف إن عقر لا ~~تسمع لواطئ حسا ولا لنافخ خرسا تداكت عليك غيومها وتوارت عنك نجومها فلا ~~تهتدي أبنجم طالع ولا بعلم لامع تقطع محجة وتهبط لجة بعد لجة في ديمومة قفر ~~بعيدة العقر مجحفة بالسفر، إذا علوت مصعدا أرادت الريح تخبطك في ريح عاصف ~~وبرق خاطف قد أوحشتك قفارها وقطعتك سلامها فانصرفت فإذا أنت عندنا فقرت ~~عينك وظهرت ريبتك وذهب ابنك. # قال: من أين قلت يا غلام هذا؟ كأنك قد كشفت عن سويداء قلبي وكأنك كنت ~~شاهدي وما خفي عليك من أمري شئ وكأنك عالم الغيب يا غلام، لقني ms0736 الاسلام. # فقال الحسن - صلوات الله عليه -: الله أكبر قل: اشهد ان لا إله إلا الله ~~وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله. # واسلم وأحسن إسلامه وسر رسول الله - صلى الله عليه وآله - وسر المسلمون ~~وعلمه رسول الله - صلى الله عليه وآله - شيئا من القرآن. # فقال: يا رسول الله ارجع إلى قومي واعرفهم ذلك فاذن له رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - فانصرف، ثم رجع ومعه جماعة من قومه فدخلوا في الاسلام ~~وكان الحسن - صلوات الله عليه - إذا نظر إليه الناس قالوا لقد أعطى هذا ما ~~لم يعط أحد من العالمين. (1) # PageV03P362 # الحادي والثمانون أنه - عليه السلام - يرى عند الاحتضار 928 / 90 - عن ~~أبي عبد الله - عليه السلام -: قال: إذا بلغت نفس المؤمن الحنجرة واهوى ملك ~~الموت بيده إليها يرى قرة عين يقال [له] (1): انظر عن يمينك فيرى رسول الله ~~- صلى الله عليه وآله - وعليا وفاطمة والحسن والحسين فيقولون [له] (2) ~~الينا إلى الجنة. # والله لو بلغت روح عدونا إلى صدره فاهوى (3) ملك الموت بيده إليها لا بد ~~أن يقال انظر عن يسارك فيرى منكرا ونكيرا يهددانه بالعذاب [نعوذ بالله منه] ~~(4). (5) والأحاديث بذلك كثيرة تقدمت في باب معاجز أمير المؤمنين - عليه ~~السلام -. # الثاني والثمانون أنه - عليه السلام - نور بجنب العرش 929 / 91 - عن عبد ~~الله بن أبي أوفي (6): عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - أنه قال: لما ~~خلق الله إبراهيم الخليل كشف له عن بصره فنظر إلى (7) جانب العرش نورا، ~~فقال إلهي وسيدي ما هذا النور؟ # PageV03P363 # قال: يا إبراهيم هذا (نور) (1) محمد صفيي. # فقال: إلهي وسيدي [اني] (2) أرى إلى جانبه نورا آخر. # قال: يا إبراهيم هذا علي ناصر ديني. # قال: إلهي وسيدي [إني] (3) أرى إلى جانبهما (4) نورا ثالثا (يلي النورين) ~~(5). # قال: يا إبراهيم هذه فاطمة تلي أباها وبعلها فطمت محبيها من النار. # قال: إلهي وسيدي [اني] (6) أرى نورين يليان الأنوار الثلاثة. # قال: يا إبراهيم هذان الحسن والحسين يليان أباهما وأمهما وجدهما. # قال: إلهي وسيدي [اني] (7) أرى تسعة أنوار [قد] (8) أحدقوا بالخمسة ms0737 ~~الأنوار. # قال: يا إبراهيم [هؤلاء الأئمة من ولدهم. # فقال: إلهي وسيدي فبمن يعرفون؟ # قال: يا إبراهيم] (9) أولهم علي بن الحسين محمد ولد علي وجعفر ولد محمد ~~وموسى ولد جعفر وعلي ولد موسى ومحمد ولد علي وعلي ولد محمد والحسن ولد علي ~~ومحمد ولد الحسن القائم المهدي. # قال: إلهي وسيدي وارى عدة أنوار حولهم لا يحصي عدتهم الا # PageV03P364 # أنت. # قال: يا إبراهيم هؤلاء شيعتهم ومحبوهم. # قال: إلهي وبم يعرف شيعتهم ومحبوهم؟ # قال: يا إبراهيم بصلاة [الإحدى و] (1) الخمسين والجهر ببسم الله الرحمن ~~الرحيم والقنوت قبل الركوع وسجدة (2) الشكر والتختم باليمين. # قال إبراهيم: إلهي اجعلني من شيعتهم ومحبيهم. # قال: قد جعلتك، [منهم] (3) فأنزل الله فيه: * (وإن من شيعته لإبراهيم إذ ~~جاء ربه بقلب سليم) *. (4) قال المفضل بن عمر: إن إبراهيم - عليه السلام - ~~(5) لما أحس بالموت روى هذا الخبر وسجد فقبض في سجدته. (6) # PageV03P365 # الثالث والثمانون معرفته - عليه السلام - مكنون العلم 930 / 92 - روي أن ~~الحسن - عليه السلام - واخوته و عبد الله بن العباس كانوا على مائدة فجاءت ~~جرادة فوقعت على المائدة فقال عبد الله للحسن - عليه السلام -: اي شئ مكتوب ~~على جناح الجرادة؟ # فقال - عليه السلام -: مكتوب: أنا الله لا إله إلا انا ربما أبعث الجراد ~~رزقا لقوم جياع ليأكلوه، وربما أبعثها نقمة على قوم فتأكل أطعمتهم. # فقام عبد الله وقبل رأس الحسن وقال: هذا من مكنون العلم. (1) الرابع ~~والثمانون العوذة التي ربطها - عليه السلام - في كتف ابنه القاسم وأمره أن ~~يعمل بما فيها 931 / 93 - الفخري: قال: روي (2) انه لما آل أمر الحسين - ~~عليه السلام - إلى القتال بكربلاء وقتل جميع أصحابه ووقعت النوبة على أولاد ~~(3) أخيه الحسن - عليه السلام - جاء القاسم بن الحسن - عليهما السلام - ~~وقال: يا عم الإجازة لأمضي إلى هؤلاء الكفار (4). # فقال له الحسين - عليه السلام -: يا بن أخي (5) أنت من أخي علامة وأريد # PageV03P366 # [أن] (1) تبقى (لي) (2) لأتسلى بك ولم يعطه إجازة للبراز. # فجلس مهموما مغموما باكي العين حزين القلب وأجاز الحسين - عليه السلام - ~~إخوته للبراز ولم يجزه، فجلس القاسم ms0738 متألما ووضع رأسه على رجليه وذكر أن ~~أباه قد ربط له عوذة في كتفه الأيمن وقال له إذا أصابك ألم وهم فعليك بحل ~~العوذة وقراءتها فافهم (3) معناها واعمل بكل ما تراه مكتوبا فيها، فقال ~~القاسم لنفسه: مضى سنون علي ولم يصبني مثل هذا الألم فحل العوذة وفضها ونظر ~~إلى كتابتها وإذا فيها: # يا ولدي (يا) (4) قاسم أوصيك إنك إذا رأيت عمك الحسين - عليه السلام - في ~~كربلاء وقد أحاطت به الأعداء فلا تترك البراز والجهاد لأعداء (الله وأعداء) ~~(5) رسوله ولا تبخل عليه بروحك وكلما نهاك عن البراز عاوده ليأذن لك في ~~البراز لتحظى في السعادة الأبدية. # فقام [القاسم] (6) من ساعته وأتى إلى الحسين - عليه السلام - وعرض ما كتب ~~(أبوه) (7) الحسن - عليه السلام - على عمه الحسين - عليهما السلام - فلما ~~قرأ الحسين - عليه السلام - العوذة، بكى بكاء شديدا ونادى بالويل والثبور ~~وتنفس الصعداء، وقال: يا ابن الأخ هذه الوصية لك من أبيك، وعندي # PageV03P367 # وصية أخرى (1) منه لك ولابد من انفاذها. # فمسك الحسين - عليه السلام - على يد القاسم وأدخله الخيمة وطلب عونا ~~وعباسا، وقال لام القاسم - عليه السلام -: ليس للقاسم ثياب جدد؟ # قالت: لا. # فقال لأخته زينب: ائتيني بالصندوق فأتت به إليه، ووضع بين يديه، ففتحه ~~وأخرج منه قباء الحسن - عليه السلام -، وألبسه القاسم، ولف على رأسه عمامة ~~الحسن - عليه السلام -، ومسك بيده ابنته التي كانت مسماة للقاسم - عليه ~~السلام - فعقد له عليها وأفرد له خيمة وأخذ بيد البنت ووضعها بيد القاسم ~~وخرج عنهما. # فعاد القاسم ينظر إلى ابنة عمه، ويبكي إلى أن سمع الأعداء يقولون: هل من ~~مبارز؟ # فرمى بيد زوجته وأراد الخروج (من الخيمة فجذبت ذيل القاسم ومانعته من ~~الخروج) (2) وهي تقول [له] (3): ما يخطر ببالك؟ وما الذي تريد [أن] (4) ~~تفعله؟ # قال لها: أريد ملاقاة الأعداء فإنهم يطلبون البراز واني (إلى الميدان ~~عازم وإلى دفع الأعداء جازم) (5)، فلزمته الزوجة (6)، فقال لها: # خلي ذيلي فإن عرسنا أخرناه إلى الآخرة، فصاحت وناحت وأنت من قلب حزين، ~~ودموعها جارية على خديها، وهي تقول: يا قاسم ms0739 أنت تقول # PageV03P368 # (ان) (1) عرسنا أخرناه إلى الآخرة، وفي القيامة بأي شئ أعرفك؟ وفي اي ~~مكان أراك؟ # فمسك القاسم يده وضربها على ردنه وقطعها وقال: يا بنت العم اعرفيني بهذه ~~الردن المقطوعة فانفجع (2) أهل البيت بالبكاء لفعل القاسم، وبكوا بكاء ~~شديدا، ونادوا بالويل والثبور. # قال من روى: فلما رأى الحسين - عليه السلام - أن القاسم يريد البراز، قال ~~له: يا ولدي أتمشي برجلك إلى الموت؟ # قال: وكيف يا عم وأنت بين الأعداء وحيد فريد لم تجد محاميا ولا صديقا؟ ~~روحي لروحك الفداء، ونفسي لنفسك الوقاء. # ثم إن الحسين - عليه السلام - شق أزياق القاسم وقطع عمامته نصفين ثم ~~أدلاها على وجه ثم (3) ألبسه ثيابه بصورة الكفن وشد سيفه بوسط القاسم ~~وأرسله إلى المعركة. # ثم إن القاسم قدم على عمر بن سعد وقال: يا عمر اما تخاف (من) (4) الله ~~أما تراقب الله يا أعمى القلب أما تراعي رسول الله [- صلى الله عليه وآله ~~-؟ # فقال عمر بن سعد: أما كفاكم التجبر؟ أما تطيعون يزيد؟ # فقال القاسم:] (5) لا جزاك الله خيرا تدعي الاسلام وآل رسول الله - # PageV03P369 # صلى الله عليه وآله - (1) عطاشى ظماء قد اسودت الدنيا بأعينهم، فوقف ~~هنيئة فما رأى أحدا يقدم إليه فرجع إلى الخيمة (2) فسمع صوت ابنة عمه تبكي، ~~فقال لها: [ها] (3) انا جئتك، فنهضت قائمة على قدميها، وقالت: # مرحبا بالعزيز، الحمد لله الذي أراني وجهك قبل الموت. # فنزل القاسم في (4) الخيمة وقال: يا ابنة العم مالي اصطبار أن أجلس معك، ~~و (عسكر) (5) الكفار يطلبون البراز، فودعها وخرج، وركب جواده، وحماه في ~~حومة الميدان، ثم طلب المبارزة، فجاء إليه رجل يعد بألف فارس فقتله القاسم ~~وكان [له] (6) أربعة أولاد مقتولين، فضرب القاسم فرسه بسوطه (7) وعاد يقتل ~~الفرسان (ويجدل الشجعان) (8) إلى أن ضعفت قوته فهم القاسم ان يرجع (9) إلى ~~الخيمة وإذا بالأزرق الشامي - لعنه الله - قد قطع الطريق وعارضه فضربه ~~القاسم على أم رأسه فقتله. # وصار القاسم إلى الحسين - عليه السلام -، وقال: يا عماه [العطش، العطش] ~~(10) أدركني بشربة من الماء، فصبره الحسين - عليه السلام - وأعطاه ms0740 # PageV03P370 # خاتمه وقال له: حطه في فمك فمصه. # قال القاسم: فلما وضعته في فمي، كأنه عين ماء، فارتويت وانقلبت إلى ~~الميدان، ثم جعل همته على حامل اللواء وأراد قتله فأحاطوا به (1) بالنبل، ~~فوقع القاسم على الأرض [فضربه شيبة بن سعد الشامي بالرمح على ظهره فأخرجه ~~من صدره، فوقع القاسم] (2) يخور بدمه، ونادى: يا عم أدركني، فجاءه (3) ~~الحسين - عليه السلام - وقتل قاتله، وحمل القاسم إلى الخيمة فوضعه فيها ~~ففتح القاسم عينه فرأى الحسين - عليه السلام - قد احتضنه، وهو يبكي ويقول: ~~يا ولدي لعن الله قاتليك يعز والله على عمك ان تدعوه وأنت مقتول يا بني ~~قتلوك الكفار كأنهم ما عرفوك ولا عرفوا من جدك وأبوك. # ثم إن الحسين - عليه السلام - بكى بكاء شديدا وجعلت ابنة عمه تبكي وجميع ~~من كان منهم، ولطموا الخدود وشقوا الجيوب، ونادوا بالويل والثبور وعظائم ~~الأمور. (4) # PageV03P371 # الخامس والثمانون معرفته - عليه السلام - بالطعام الذي فيه السم 932 / 94 ~~- السيد المرتضى في عيون المعجزات: قال: وكان سبب مفارقة أبي محمد الحسن - ~~عليه السلام - دار الدنيا، وانتقاله إلى دار الكرامة، على ما وردت به ~~الاخبار، أن معاوية بذل لجعدة بنت محمد بن الأشعث (1) زوجة أبي محمد - عليه ~~السلام - عشرة آلاف دينار، واقطاعات (2) كثيرة من شعب [سوداء و] (3) سواد ~~الكوفة وحمل إليها سما فجعلته في طعام فلما وضعته بين يديه قال: انا لله ~~وانا إليه راجعون، والحمد الله على لقاء [محمد] (4) سيد المرسلين، وأبي سيد ~~الوصيين، وأمي سيدة نساء العالمين، وعمي جعفر الطيار في الجنة، وحمزة سيد ~~الشهداء - صلوات الله عليهم أجمعين -. # ودخل عليه أخوه الحسين - عليه السلام -، فقال: كيف تجد نفسك؟ # قال: أنا في آخر يوم من الدنيا، وأول يوم من الآخرة على كره مني لفراقك ~~وفراق إخوتي. # ثم قال: أستغفر الله على محبة مني للقاء رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~- وأمير المؤمنين وفاطمة وجعفر وحمزة - عليهم السلام -. # ثم أوصى إليه، وسلم إليه الاسم الأعظم، ومواريث الأنبياء - عليهم السلام ~~- التي كان أمير المؤمنين - عليه السلام - سلمها إليه، ثم قال: يا ms0741 أخي إذا # PageV03P372 # [أنا] (1) مت فغسلني، وحنطني، وكفني، واحملني إلى جدي - صلى الله عليه ~~وآله -، حتى تلحدني إلى جانبه فإن منعت من ذلك فبحق جدك رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - وأبيك أمير المؤمنين وأمك فاطمة الزهراء - عليهم السلام ~~-، أن لا تخاصم أحدا، واردد جنازتي من فورك إلى البقيع حتى تدفنني مع أمي - ~~عليها السلام -. # فلما فرغ من شانه، وحمله ليدفنه مع رسول الله - صلى الله عليه وآله -، ~~ركب مروان بن الحكم طريد رسول الله - صلى الله عليه وآله -، بغلة وأتى ~~عائشة، فقال لها: يا أم المؤمنين ان الحسين يريد أن يدفن أخاه الحسن - عليه ~~السلام - مع رسول الله - صلى الله عليه وآله -، والله إن دفن معه ليذهبن ~~فخر أبيك وصاحبه عمر إلى يوم القيامة. # قالت: فما أصنع يا مروان؟ # قال: الحقي به، وامنعيه من أن يدفن معه. # قالت: وكيف ألحقه؟ # قال: اركبي بغلتي هذه، فنزل عن بغلته وركبتها وكانت تثور (2) الناس وبني ~~أمية على الحسين - عليه السلام - وتحرضهم على منعه مما هم به. # فلما قربت من قبر رسول الله - صلى الله عليه وآله - وكان قد وصلت جنازة ~~الحسن - عليه السلام - فرمت بنفسها عن البغلة وقالت: والله لا يدفن الحسن - ~~عليه السلام - هاهنا أبدا أو تجز هذه، وأومت بيدها إلى شعرها. # فارا بنو هاشم المجادلة فقال الحسين - عليه السلام -: الله الله لا ~~تضيعوا وصية أخي، واعدلوا به إلى البقيع فإنه أقسم علي، إن أنا منعت # PageV03P373 # من دفنه مع جده - صلى الله عليه وآله -، أن لا أخاصم فيه أحدا وأن أدفنه ~~في البقيع مع أمه - عليها السلام -، فعدلوا به، ودفنوه بالبقيع معها - ~~عليهما السلام -. # فقام ابن عباس - رضي الله عنه - وقال: يا حميراء، ليس يومنا منك بواحد ~~يوم على الجمل ويوم على البغلة اما كفاك أن يقال يوم الجمل حتى يقال يوم ~~البغل يوم على هذا ويوم على هذا بارزة عن حجاب رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - تريدين إطفاء نور الله والله متم نوره ولو كره المشركون، إنا لله ~~إنا إليه ms0742 راجعون. # فقالت له: إليك عني واف لك ولقوك. (1) السادس والثمانون أنه - عليه ~~السلام - سقى السم مرارا 933 / 95 - المفيد في الارشاد: عن عيسى بن مهران، ~~قال: حدثني عثمان بن عمر، قال: حدثنا ابن عون، عن عمر (2) بن إسحاق، قال: ~~كنت مع الحسن والحسين - عليهما السلام - في الدار، فدخل الحسن - عليه ~~السلام - المخرج ثم خرج. # فقال: لقد سقيت السم مرارا ما سقيته مثل هذه المرة، لقد لفظت قطعة من ~~كبدي فجعلت اقلبها بعود معي. # فقال له الحسين - عليه السلام -: ومن سقاكه؟ # فقال: وما تريد منه أتريد قتله؟ إن يكن هو هو فالله أشد نقمة منك وإن لم ~~يكن هو فما أحب ان يؤخذ بي برئ. (3) # PageV03P374 # 934 / 96 - ومن طريق المخالفين ما رواه أبو نعيم في كتاب حلية الأولياء ~~في الجزء الأول: بالاسناد عن عمر بن إسحاق، قال: دخلت أنا ورجل على الحسن ~~[بن علي] (1) - عليهما السلام - نعوده، فقال: يا فلان سلني، فقال: لا والله ~~لا نسألك حتى يعافيك الله، ثم أسألك (2). # قال: ثم دخل [الخلاء] (3) ثم خرج الينا، فقال: سلني قبل أن لا تسألني. # قال: بل يعافيك الله ثم أسألك (4). # قال: (قد) (5) ألقيت طائفة من كبدي وإني (قد) (6) سقيت السم مرارا فلم ~~أسق مثل هذه المرة. # ثم دخلت عليه من الغد وهو يجود بنفسه والحسين - عليه السلام - عند رأسه ~~وقال: يا أخي من تتهم؟ # قال: لم؟ لتقتله؟ # قال: نعم. # قال: إن يكن الذي أظن فالله (7) أشد بأسا وأشد تنكيلا وإن لا يكن فما أحب ~~أن تقتل بي بريئا (8) ثم قضى - صلوات الله وسلامه عليه -. (9) # PageV03P375 # السابع والثمانون أنه - عليه السلام - يعلم قاتله 935 / 97 - الشيخ في ~~أماليه: قال: حدثنا محمد بن محمد يعني المفيد، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن ~~بلال المهلبي، قال: حدثنا مزاحم ابن عبد الوارث بن عباد البصري بمصر قال: ~~حدثنا محمد بن زكريا الغلابي، قال: حدثنا العباس بن بكار، قال: حدثنا أبو ~~بكر الهلالي، عن عكرمة عن ابن عباس. # قال الغلابي: وحدثنا أحمد بن محمد الواسطي، قال: حدثنا ms0743 عمر ابن يونس ~~(اليمامي) (1)، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس. # قال: حدثنا أبو عيسى عبيد الله بن الفضل الطائي، قال: حدثنا الحسين بن ~~علي بن الحسين بن علي بن عمر (بن علي بن الحسين) (2) بن علي بن أبي طالب - ~~عليهم السلام -. # قال: حدثني محمد بن سلام الكوفي، قال: حدثنا أحمد بن محمد الواسطي، قال: ~~حدثنا محمد بن صالح ومحمد بن الصلت قالا (3): حدثنا عمر بن يونس اليمامي، ~~عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: # دخل الحسين بن علي - عليهما السلام - على أخيه الحسن بن علي - عليهما ~~السلام - في مرضه الذي توفي فيه فقال له: كيف تجدك يا أخي؟ # قال: أجدني في أول يوم من أيام الآخرة وآخر يوم من أيام الدنيا # PageV03P376 # وأعلم أني لا أسبق أجلي وأني وارد على أبي وجدي - عليهما السلام - على ~~كره مني لفراقك وفراق إخوتك (1) [وفراق الأحبة] (2) واستغفر الله من مقالتي ~~هذه، وأتوب إليه، بل على (3) محبة مني للقاء رسول الله وأمير المؤمنين علي ~~بن أبي طالب وأمي (4) فاطمة وحمزة وجعفر - عليهم السلام - وفي الله عز وجل ~~خلف من كل هالك وعزاء من كل مصيبة ودرك من كل ما فات. رأيت يا أخي كبدي ~~[آنفا] (5) في الطشت ولقد عرفت من دهابي به ومن أين اتيت فما أنت صانع به ~~يا أخي؟ # فقال الحسين - عليه السلام -: أقتله والله. # قال: فلا أخبرك به أبدا حتى نلقى (6) رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~ولكن اكتب (يا أخي) (7): هذا ما أوصى به الحسن بن علي إلى أخيه الحسين بن ~~علي أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأنه (8) يعبده حتى ~~عبادته لا شريك له في الملك ولا ولي له من الذل وأنه خلق كل شئ فقدره ~~تقديرا وأنه أولى من عبد وأحق من حمد من أطاعه رشد ومن عصاه غوى ومن تاب ~~إليه اهتدى. # فاني أوصيك يا حسين بمن خلفت من أهلي وولدي وأهل بيتك # PageV03P377 # أن تصفح عن مسيئهم وتقبل من ms0744 محسنهم وتكون لهم خلفا ووالدا وان تدفني مع ~~[جدي] (1) رسول الله - صلى الله عليه وآله - فاني أحق به وببيته ممن ادخل ~~بيته بغير اذنه ولا كتاب جاءهم من بعده. قال الله فيما أنزله على نبيه - ~~صلى الله عليه وآله - في كتابه: * (يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت ~~النبي إلا أن يؤذن لكم) * (2). فوالله ما أذن لهم في الدخول عليه في حياته ~~بغير إذنه ولا جاءهم الاذن في ذلك من بعد وفاته ونحن مأذون لنا في التصرف ~~فيما ورثناه من بعده. # فإن أبت عليك الامرأة (3) فأنشدك بالقرابة التي قرب الله عز وجل منك، ~~والرحم الماسة من رسول الله - صلى الله عليه وآله - ان (لا) (4) تهريق في ~~محجمة من دم حتى نلقى (5) رسول الله - صلى الله عليه وآله - فنختصم (6) ~~إليه فنخبره (7) بما كان من الناس الينا بعده ثم قبض - عليه السلام -. # قال ابن عباس: فدعاني الحسين بن علي - عليهما السلام - و عبد الله بن ~~جعفر وعلي بن عبد الله بن العباس فقال: اغسلوا ابن عمكم فغسلناه وحنطناه ~~وألبسناه أكفانه ثم خرجنا به حتى صلينا عليه في المسجد وأن الحسين - عليه ~~السلام - أمر ان يفتح البيت فحال دون ذلك مروان بن الحكم وآل أبي سفيان ومن ~~حضر هناك من ولد عثمان بن عفان وقالوا: # PageV03P378 # [أ] (1) يدفن أمير المؤمنين عثمان الشهيد القتيل ظلما بالبقيع بشر مكان ~~ويدفن الحسن مع رسول الله - صلى الله عليه وآله -؟ والله لا يكون ذلك أبدا ~~حتى تكسر السيوف بيننا وتنقصف الرماح وتنفذ النبل. # فقال الحسين - عليه السلام -: أما (2) والله الذي حرم مكة، للحسن بن علي ~~[وا] (3) بن فاطمة أحق برسول الله وببيته (4) ممن ادخل بيته بغير إذنه وهو ~~والله أحق به من حمال الخطايا، مسير أبي ذر - رحمه الله -، الفاعل بعمار ما ~~فعل، وبعبد الله ما صنع، الحامي الحمى المؤوي (5) لطريد رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله -، لكنكم صرتم بعده الامراء، وتابعكم (6) على ذلك الأعداء ~~وأبناء الأعداء. # قال: فحملناه فاتينا به قبر أمه فاطمة - عليها السلام - فدفناه إلى ms0745 جنبها ~~- رضي الله عنه وأرضاه -. # قال ابن عباس: وكنت أول من انصرف فسمعت اللغط (7) وخفت أن يعجل الحسين ~~على من قد أقبل ورأيت شخصا علمت الشر فيه فأقبلت مبادرا وإذا انا بعائشة في ~~أربعين راكبا على بغل مرمل تقدمهم وتأمرهم بالقتال، فلما رأتني قالت: إلي ~~[إلي] (8) يا بن عباس لقد اجترأتم # PageV03P379 # علي في الدنيا تؤذونني مرة بعد أخرى تريدون أن تدخلوا بيتي من لا أهوى ~~ولا أحب. # فقلت: وا سوأتاه يوم على بغل ويوم على جمل تريدين [أن تطفئي) (1) نور ~~الله وتقاتلي أولياء الله وتحولي بين رسول الله وبين حبيبه ان يدفن معه، ~~ارجعي فقد كفى الله عز وجل المؤنة، ودفن الحسن - عليه السلام - إلى جنب ~~أمه، فلم يزدد من الله تعالى الا قربا وما ازددتم منه والله إلا بعدا، يا ~~سوأتاه انصرفي فقد رأيت ما سرك. # فقال: فقطبت وجهها (2) ونادت بأعلى صوتها: أو ما نسيتم الجمل يا بن عباس؟ ~~إنكم لذو أحقاد. # فقلت: أم (3) والله ما نسيه أهل السماء فكيف ينساه أهل الأرض، فانصرفت ~~وهي تقول: # فألقت عصاها واستقرت بها النوى * كما قر عينا بالإياب المسافر (1) الثامن ~~والثمانون أنه - عليه السلام - حي بعد الموت 936 / 98 - محمد بن الحسن ~~الصفار: عن أحمد بن محمد وأحمد ابن إسحاق، عن القاسم بن يحيى، عن بعض ~~أصحابنا، عن أبي عبد الله - عليه السلام - (5) قال: لما قبض رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - هبط جبرائيل - عليه السلام - # PageV03P380 # ومعه الملائكة والروح الذين كانوا يهبطون في ليلة القدر. # قال: ففتح لأمير المؤمنين - عليه السلام - بصره فرآهم من (1) منتهى ~~السماوات إلى الأرض يغسلون النبي - صلى الله عليه وآله - معه ويصلون [معه] ~~(2) عليه ويحفرون له والله ما حفر له غيرهم، حتى إذا وضع في قبره، نزلوا مع ~~من نزل، فوضعوه فتكلم وفتح لأمير المؤمنين - عليه السلام - سمعه (فسمعه) ~~(3) يوصيهم [به] (4) فبكى وسمعهم يقولون: لا نألوه (5) جهدا وإنما هو ~~صاحبنا بعدك إلا إنه ليس يعايننا ببصره بعد مرتنا هذه. # قال: فلما (6) مات أمير المؤمنين - عليه السلام - رأى الحسن ms0746 والحسين مثل ~~[ذلك] (7) الذي (كان) (8) رأى ورأيا النبي أيضا يعين الملائكة مثل الذي ~~صنعوه (9) بالنبي - صلى الله عليه وآله - حتى إذا مات الحسن رأى منه الحسين ~~مثل ذلك ورأي النبي - صلى الله عليه وآله - وعليا - عليه السلام - يعينان ~~الملائكة حتى إذا مات الحسين رأى علي بن الحسين منه مثل ذلك ورأي النبي - ~~صلى الله عليه وآله - وعليا والحسن يعينون الملائكة. # حتى إذا مات علي بن الحسين رأى محمد بن علي مثل ذلك ورأي النبي وعليا ~~والحسن والحسين يعينون الملائكة حتى إذا مات محمد بن # PageV03P381 # علي رأى جعفر مثل ذلك ورأي النبي وعليا والحسن والحسين وعلي ابن الحسين ~~يعينون الملائكة حتى إذا مات جعفر رأى موسى [منه] (1) مثل ذلك، هكذا يجري ~~إلى آخرنا. (2) التاسع والثمانون مثله 937 / 99 - ثاقب المناقب: عن جابر بن ~~عبد الله قال: لما عزم الحسين - عليه السلام - على الخروج إلى العراق أتيته ~~وقلت له: أنت ولد رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأحد سبطيه لأرى (3) ~~أنك تصالح كما صالح أخوك الحسن فإنه كان موفقا رشيدا. # فقال [لي] (4): يا جابر قد فعل ذلك أخي بأمر الله تعالى وأمر رسوله واني ~~أيضا افعل بأمر الله تعالى وأمر رسوله أتريد أن استشهد رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - وأبي وأخي (5) كذلك الآن ثم نظرت فإذا السماء قد انفتح ~~بابها وإذا رسول الله - صلى الله عليه وآله - وعلي (أمير المؤمنين) (6) ~~والحسن وحمزة وجعفر وزيد نازلين منها قد (7) استقروا # PageV03P382 # على الأرض فوثبت فزعا مذعورا. # فقال [لي] (1) رسول الله - صلى الله عليه وآله -: يا جابر ألم أقل لك في ~~أمر الحسن قبل الحسين (انك) (2) لا تكون مؤمنا حتى تكون لائمتك مسلما ولا ~~تكون معترضا أتريد أن ترى مقعد معاوية ومقعد الحسين [ابني] (3) ومقعد يزيد ~~- لعنه الله - قاتله؟ # قلت: بلى يا رسول الله. # (قال:) (4) فضرب برجله الأرض فانشقت (وظهر بحر فانفلقت ثم ظهرت أرض ~~فانشقت) (5) هكذا حتى انشقت سبع أرضين وانفلقت سبعة أبحر فرأيت من تحت ذلك ~~كله النار وقد قرن في سلسلة (6) الوليد ms0747 ابن مغيرة وأبو جهل ومعاوية ~~[الطاغية] (7) ويزيد وقرن بهم مردة الشياطين فهم (8) أشد أهل النار عذابا. # ثم قال - صلى الله عليه وآله -: ارفع رأسك فرفعت رأسي فإذا أبواب السماء ~~مفتحة وإذا الجنة أعلاها ثم صعد رسول الله - صلى الله عليه وآله - ومن معه ~~إلى السماء فلما صار في الهواء صاح بالحسين (9): يا ابني الحقني # PageV03P383 # فلحقه الحسين - عليه السلام - وصعدوا [حتى] (1) رأيتهم دخلوا الجنة من ~~أعلاها، ثم نظر إلي [من] (2) هناك رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقبض ~~على يد الحسين وقال: يا جابر هذا ولدي معي هاهنا فسلم له أمره ولا تشك ~~لتكون مؤمنا. # قال جابر: فعميت عيناي ان لم أكن رأيت ما قلت [من رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله -] (3). # وسيأتي من ذلك إن شاء الله تعالى في معاجز الصادق - عليه السلام -. (4) ~~التسعون ذكر الدابة البحرية له - عليه السلام - 938 / 100 - صاحب بستان ~~الواعظين: قال: روي عن محمد بن إدريس، قال: رأيت بمكة أسقفا وهو يطوف ~~بالكعبة فقلت له: ما الذي رغب بك عن دين آبائك؟ # فقال: تبدلت خيرا منه. # فقلت: له كيف ذلك؟ # قال: ركبت البحر فلما توسطنا البحر انكسر بنا المركب فعلوت لوحا فلم تزل ~~الأمواج تدفعني حتى رمتني في جزيرة من جزائر البحر، فيها أشجار كثيرة ولها ~~ثمر أحلى من الشهد، وألين من الزبد، وفيها نهر جار عذب فحمدت الله على ذلك ~~فقلت آكل من الثمر واشرب من هذا النهر حتى يأتيني الله بالفرج. # فلما ذهب النهار خفت على نفسي من الدواب فعلوت شجرة من # PageV03P384 # تلك الأشجار فنمت على غصن منها فلما كان في جوف الليل فإذا بدابة على وجه ~~الماء تسبح الله وتقول: لا إله إلا الله العزيز الجبار محمد رسول الله ~~النبي المختار علي بن أبي طالب سيف الله على الكفار، فاطمة وبنوها صفوة ~~الجبار على مبغضيهم لعنة الله الجبار ومأواهم جهنم وبئس القرار. # فلم تزل تكرر هذه الكلمات حتى طلع الفجر، ثم قالت: لا إله إلا الله صادق ~~الرعد والوعيد، محمد رسول الله ms0748 الهادي الرشيد، علي ذو البأس الشديد وفاطمة ~~وبنوها خيرة الرب الحميد، فعلى مبغضيهم لعنة الرب المجيد. # فلما وصلت البر، فإذا رأسها رأس نعامة، ووجهها وجه انسان، وقوائمها قوائم ~~بعير، وذنبها ذنب سمكة، فخشيت على نفسي الهلكة فهربت بنفسي أمامها فوقفت ثم ~~قالت لي: إنسان قف وإلا هلكت فوقفت. # فقالت: ما دينك؟ # فقلت: النصرانية. # فقالت: ويحك ارجع إلى دين الاسلام حللت بفناء قوم من مسلمي الجن لا ينجو ~~منهم الا من كان مسلما. # قلت: وكيف الاسلام؟ # قالت: تشهد ان لا إله إلا الله، وان محمد رسول الله، فقلتها فقالت: # تمم إسلامك بموالاة علي بن أبي طالب - عليه السلام - وأولاده والصلاة ~~عليهم والبراءة من أعدائهم. # قلت: ومن اتاكم بذلك؟ # فقالت: قوم منا حضروا عند رسول الله - صلى الله عليه وآله - فسمعوه ~~PageV03P385 # يقول: إذا كان يوم القيامة تأتي الجنة فتنادي بلسان طلق: يا إلهي قد ~~وعدتني تشد أركاني وتزيني، فيقول الجليل جل جلاله: قد شددت أركانك وزينتك ~~بابنة حبيبي فاطمة الزهراء وبعلها علي بن أبي طالب وابنيها الحسن والحسين ~~والتسعة من ذرية الحسين - عليهم السلام -. # ثم قالت الدابة: المقامة تريد أم الجوع إلى أهلك؟ # قلت لها: الرجوع. # قالت: اصبر حتى يجتاز مركب فإذا مركب فإذا مركب يجري فأشارت إليهم ~~فدفعوها زورقا فلما علوت معهم فإذا في المركب اثني عشر رجلا كلهم نصارى ~~فأخبرتهم خبري فاسلموا عن آخرهم. # الحادي والتسعون العين والجدار اللذان أخرجا له ولأخيه الحسين - عليهما ~~السلام - 939 / 101 - الراوندي: بالاسناد عن أبي إبراهيم موسى بن جعفر - ~~عليهما السلام - قال: خرج الحسن والحسين - عليهما السلام - حتى أتيا نخل ~~العجوة للخلاء فهربا (1) إلى مكان وولى كل واحد منهما بظهره إلى صاحبه فرمى ~~[الله] (2) بينهما بجدار يستر أحدهما عن الاخر (3). # فلما قضيا حاجتهما ذهب الجدار وارتفع من (4) موضعه وصار في # PageV03P386 # الموضع عين ماء وإجانتان (1) فتوضيا وقضيا ما أرادا ثم انطلقا فصارا (2) ~~في بعض الطريق عرض لهما رجل فظ غليظ فقال لهما: ما خفتما عدوكما من أين ~~جئتما؟ # فقالا: إننا جئنا (3) من الخلاء فهم بهما ms0749 فسمعوا (4) صوتا يقول: يا شيطان ~~[أ] (5) تريد ان تناوئ ابني محمد - صلى الله عليه وآله - وقد علمت بالأمس ~~ما فعلت وناويت (6) أمهما وأحدثت في دين الله وسلكت (في) (7) غير الطريق. ~~وأغلظ له الحسين - عليه السلام - أيضا فهوى بيده ليضرب وجه الحسين - عليه ~~السلام - فأيبسها الله من [عند] (8) منكبه فاهوى (9) باليسرى ففعل الله بها ~~مثل ذلك. # فقال: سألتكما (10) بحق أبيكما وجدكما لما دعوتما الله ان يطلقني. # فقال الحسين - عليه السلام -: اللهم أطلقه واجعل له في هذا عبرة واجعل ~~ذلك عليه حجة فأطلق الله يديه (11) فانطلق قدامهما حتى أتى # PageV03P387 # عليا - عليه السلام - واقبل (1) عليه بالخصومة فقال: أين دسستهما (2) ~~وكان هذا بعد يوم السقيفة بقليل. # فقال علي - عليه السلام -: ما خرجا الا للخلاء وجذب رجل منهم عليا - عليه ~~السلام - حتى شق رادءه. # فقال الحسين الرجل: لا أخرجك الله من الدنيا حتى تبتلى بالدياثة (3) في ~~أهلك وولدك وقد كان الرجل يقود (4) ابنته إلى رجل من العراق. # فلما خرجا إلى منزلهما قال الحسين للحسن - عليهما السلام -: سمعت جدي ~~يقول: إنما مثلكما مثل يونس إذ أخرجه الله من بطن الحوت وألقاه بظهر الأرض ~~فأنبت عليه شجرة من يقطين وأخرج له عينا من تحتها فكان يأكل [من] (5) ~~اليقطين ويشرب من ماء العين وسمعت جدي يقول: أما العين فلكم واما اليقطين ~~فأنتم عنه (6) أغنياء وقد قال الله تعالى في يونس: * (وأرسلناه إلى مائة ~~ألف أو يزيدون فآمنوا فمتعناهم إلى حين) * (7) ولسنا نحتاج إلى اليقطين ~~ولكن علم الله حاجتنا إلى العين فأخرجها لنا وسنرسل إلى أكثر من ذلك ~~فيكفرون ويتمتعون (8) إلى حين. # PageV03P388 # فقال الحسن - عليه السلام -: قد سمعت ذلك (1). (2) الثاني والتسعون زهو ~~النبي - صلى الله عليه وآله - وجبرائيل - عليه السلام - به وبأخيه الحسين - ~~عليه السلام - 940 / 102 - سعد بن عبد الله: عن محمد بن عيسى بن عبيد عن ~~أبي محمد عبد الله بن حماد الأنصاري، عن صباح المزني، عن الحارث ابن حصيرة، ~~عن الأصبغ بن نباتة قال: دخلت على أمير المؤمنين والحسن والحسين - عليهم ~~السلام - عنده وهو ينظر إليهما ms0750 نظرا شديدا. # فقلت [له] (3): بارك الله لك فيهما وبلغهما آمالهما في أنفسهما والله اني ~~لأراك تنظر إليهما نظرا شديدا فتطيل النظر إليهما. # فقال: نعم يا أصبغ ذكرت لهما حديثا: فقلت: حدثني به جعلت فداك. # فقال: كنت في ضيعة لي فأقبلت نصف النهار في شدة الحر وأنا جائع فقال ~~لابنة محمد - صلى الله عليه وآله وعليها -: أعندك شئ نطعمه (4)؟ # PageV03P389 # فقلت [ل‍] (1) تهئ لي شيئا، حتى إذا انفتلت من (2) الصلاة، قد أحضرت، ~~اقبل الحسن والحسين - عليهما السلام - حتى جلسا في حجرها، فقالت لهما: (يا ~~بني) (3) ما حبسكما وأبطأكما؟ # قالا: حبسنا رسول الله - صلى الله عليه وآله - وجبرائيل - عليه السلام -. # فقال الحسن: أنا كنت في حجر رسول الله - صلى الله عليه وآله -، و (قال) ~~(4) الحسين - عليه السلام -: (انا كنت) (5) في حجر جبرائيل - عليه السلام - ~~فكنت انا أثب من حجر رسول الله - صلى الله عليه وآله - (إلى حجر جبرائيل - ~~عليه السلام - وكان) (6) (الحسين يثب من حجر جبرائيل - عليه السلام - إلى ~~حجر رسول الله - صلى الله عليه وآله -) (7) حتى إذا زالت الشمس قال جبرائيل ~~- عليه السلام: قم فصل فإن الشمس قد زالت، فعرج جبرائيل - عليه السلام - ~~إلى السماء وقام رسول الله - صلى الله عليه وآله - (يصلي) (8) فجئنا. # فقلت: يا أمير المؤمنين، في أي صورة نظر إليه الحسن والحسين - عليهما ~~السلام -؟ # فقال: فقال: في الصورة التي كان ينزل فيها على رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - فلما حضرت الصلاة خرجت فصليت مع رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~فلما انصرف من صلاته، قلت: يا رسول الله إني كنت في ضيعة لي فجئت # PageV03P390 # نصف النهار وأنا جائع فسألت ابنة محمد هل عندك شئ فتطعمينه؟ # فقامت لتهئ لي شيئا حتى إذ أقبل ابناك الحسن والحسين - عليهما السلام - ~~حتى جلسا في حجر أمهما فسألتهما: ما أبطأكما وحبسكما عني؟ # فسمعتهما يقولان: حبسنا رسول الله - صلى الله عليه وآله - وجبرائيل - ~~عليه السلام - (فقالت:) (1) وكيف حبسكما جبرائيل ورسول الله - صلى الله ~~عليه وآله -؟ # فقال الحسن - عليه السلام -: كنت أنا في حجر رسول ms0751 الله - صلى الله عليه ~~وآله - والحسين - عليه السلام - في حجر جبرائيل - عليه السلام - فكنت أنا ~~أثب من حجر رسول الله - صلى الله عليه وآله - إلى حجر جبرائيل - عليه ~~السلام - و [كان] (2) الحسين - عليه السلام - يثب من حجر جبرائيل - عليه ~~السلام - إلى حجر رسول الله - صلى الله عليه وآله -. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: صدق ابناي، ما زلت أنا وجبرائيل ~~- عليه السلام - نزهوا بهما منذ أصبحنا إلى أن زالت الشمس. # فقلت: يا رسول الله فبأي صورة كانا يريان جبرائيل - عليه السلام -؟ # فقال: في الصورة (3) التي كان ينزل فيها علي. (4) # PageV03P391 # الثالث والتسعون التفاحة والرمانة والسفرجلة التي من جبرائيل - عليه ~~السلام -. # 941 / 103 - ابن الفارسي في روضة الواعظين: قال: قالت أم سلمة: كان النبي ~~- صلى الله عليه وآله - عندي وأتاه جبرائيل - عليه السلام - فكانا في البيت ~~يتحدثان إذ دق الباب الحسن بن علي فخرجت أفتح له الباب فإذا بالحسين معه ~~فدخلا فلما أبصرا بجدهما شبها جبرائيل بدحية الكلبي فجعلا يحفان [له] (1) ~~ويدوران حوله. # فقال جبرائيل - عليه السلام -: يا رسول الله أما ترى الصبيين [ما] (2) ~~يفعلان؟ # فقال: يشبهانك بدحية الكلبي فإنه كثيرا ما يتعاهدهما ويتحفهما إذا جائنا ~~فجعل جبرائيل يومي بيده كالمتناول شيئا فإذا بيده تفاحة وسفرجلة ورمانة ~~فناول الحسن ثم اومى بيده مثل ذلك فناول الحسين - عليه السلام - ففرحا ~~وتهللت وجوههما وسيعا إلى جدهما - صلوات الله عليهم - فاخذ التفاحة ~~والسفرجلة والرمانة فشمها ثم ردها إلى كل واحد منهما كهيئتها (3) ثم قال ~~لهما: سيرا (4) إلى أمكما بما معكما، وبدؤكما بأبيكما أعجب إلي. # فصارا كما أمرهما رسول الله - صلى الله عليه وآله - فلم يأكلا منها شيئا # PageV03P392 # حتى صار النبي إليهما وإذا التفاحة وغيره (1) على حاله. فقال: يا أبا ~~الحسن ما لك لم تأكل ولم تطعم زوجتك وابنيك؟ وحدثه الحديث، فاكل النبي وعلي ~~وفاطمة والحسن والحسين - عليهم السلام - واطعم أم سلمة (2) فلم يزل الرمان ~~والسفرجل والتفاح كلما اكل منه عاد إلى ما كان (3) حتى قبض رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله -. # قال الحسين - عليه ms0752 السلام -: فلم تلحقه التغيير والنقصان أيام فاطمة بنت ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - حتى (4) توفيت - عليها السلام - فقدنا ~~الرمان وبقي التفاح والسفرجل أيام أبي، فلما استشهد أمير المؤمنين - عليه ~~السلام - فقد السفرجل وبقي التفاح على هيئته عند الحسن حتى مات في سمه، ثم ~~بقيت التفاحة إلى الوقت الذي حوصرت عن الماء فكنت أشمها إذا عطشت فيسكن (5) ~~لهيب عطشي، فلما اشتد علي العطش عضضتها وأيقنت بالفناء. # قال علي بن الحسين - عليهما السلام -: سمعته يقول ذلك قبل مقتله بساعة، ~~فلما قضى نحبه - صلوات الله عليه - وجد ريحها من مصرعه فالتمست (التفاحة) ~~(6) فلم ير لها اثر فبقي ريحها بعد الحسين - عليه السلام - ولقد زرت # PageV03P393 # قبره فوجدت ريحها تفوح من قبره فمن أراد ذلك من شعيتنا الزائرين للقبر ~~فليلتمس ذلك في أوقات السحر فإنه يجده إذا كان مخلصا. (1) الرابع والتسعون ~~علمه - عليه السلام - بما يصنع به وبأخيه الحسين - عليه السلام - وإخباره - ~~عليه السلام - أنه يزدلف إلى أخيه الحسين - عليه السلام - ثلاثون ألفا 942 ~~/ 104 - ابن بابويه في أماليه: باسناده عن مفضل بن عمر، عن الصادق جعفر بن ~~محمد، عن أبيه، عن جده - عليهم السلام - ان الحسين بن علي ابن أبي طالب - ~~عليهما السلام - دخل [يوما] (2) إلى أخيه الحسن - عليه السلام - فلما نظر ~~إليه بكى، فقال [له] (3): ما يبكيك يا أبا عبد الله؟ # قال: ابكى لما يصنع بك. # فقال له الحسن - عليه السلام -: ان الذي يؤتى إلي سم يدس إلي فاقتل (4) ~~به ولكن لا يوم كيومك يا أبا عبد الله يزدلف إليك ثلاثون ألف رجل يدعون ~~انهم من أمة جدنا محمد - صلى الله عليه وآله - وينتحلون دين الاسلام ~~فيجتمعون على قتلك وسفك دمك وانتهاك حرمتك وسبي ذراريك ونسائك واخذ (5) ~~ثقلك فعندها تحل ببني أمية اللعنة وتمطر # PageV03P394 # السماء رمادا ودما، ويبكي عليك كل شئ حتى الوحوش في الفلوات والحيتان في ~~البحار. (1) الخامس والتسعون استجابة دعائه في الاستسقاء 943 / 105 - عبد ~~الله بن جعفر الحميري في قرب الإسناد: باسناده عن أبي البختري: [وهب بن] ~~(2) وهب القرشي، ms0753 عن جعفر، عن أبيه، عن جده - عليهم السلام - قال: اجتمع عند ~~علي بن أبي طالب - عليه السلام - قوم فشكوا إليه قلة المطر وقالوا: يا أبا ~~الحسن ادع لنا (3) بدعوات في الاستسقاء. # قال: فدعا علي الحسن والحسين - عليهم السلام - ثم قال للحسن - عليه ~~السلام: ادع لنا بدعوات في الاستسقاء. # فقال الحسن - عليه السلام -: اللهم هيج لنا السحاب بفتح الأبواب بماء ~~عباب [ورباب] (4) وساق دعاء الاستسقاء. # ثم قال للحسين: ادع. # فقال الحسين - عليه السلام -: اللهم [يا] (5) معطي الخيرات... وساق دعاء ~~الاستسقاء فما فرغا من دعائهما حتى صب الله تبارك وتعالى عليهم السماء (6) ~~صبا. # PageV03P395 # قال: فقيل لسلمان: [يا] (1) أبا عبد الله علماه (2) هذا الدعاء؟ # فقال: ويحكم أين أنتم عن حديث رسول الله - صلى الله عليه وآله - حيث ~~يقول: ان الله قد اجرى على لسان (3) أهل بيتي مصابيح الحكمة. (4) السادس ~~والتسعون خبر الاعرابي المحرم ورده - عليه السلام - على الاعرابي في زيادة ~~سؤاله 944 / 106 - الحضيني في هدايته: قال: حدثني جعفر بن أحمد القصير ~~البصري، عن محمد بن عبد الله بن مهران الكرخي، عن محمد بن صدقة العنبري، عن ~~محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله - عليه السلام -: ان ~~اعرابيا بدويا خرج من قومه حاجا محرما فورد على ادحى (5) نعام فيه بيض ~~فاخذه فاشتواه وأكل منه وذكران الصيد حرام في الاحرام فورد المدينة فقال ~~[الاعرابي] (6): أين خليفة رسول الله - صلى الله عليه وآله - فقد جنيت ~~جناية عظيمة؟ فارشد إلى أبي بكر. # فورد عليه الاعرابي وعنده ملا من قريش فيهم عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان ~~وطلحة والزبير وسعد وسعيد و عبد الرحمان بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح وخالد ~~بن الوليد المغيرة بن شعبة، فسلم # PageV03P396 # الاعرابي (عليهم) (1) وقال: يا قوم أين خليفة رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله -؟ # فقالوا: هذا خليفة رسول الله. # فقال [له] (2): افتني. # فقال له (أبو بكر) (3): قل يا اعرابي. # فقال: إني خرجت من قومي حاجا محرما فاتيت على دحى فيه بيض نعام فاخذته ~~واشتويته وأكلته فماذا لي ms0754 من الحج؟ وما علي فيه أحلال ما حرم علي من الصيد ~~(أم) (4) حرام؟ # فأقبل أبو بكر على من حوله، فقال حواري رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~(وأصحابه) (5): أجيبوا الاعرابي، قال له الزبير من دون الجماعة: أنت خلفة ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - فأنت أحق بإجابته. # فقال (أبو بكر) (6): يا زبير حب بني هاشم في صدرك. # فقال: وكيف (لا) (7) وأمي صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله -؟ # فقال الاعرابي: ذهبت فتياي وتنازع القوم فيما لا جواب فيه فصاح: يا أصحاب ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - أسترجع بعد محمد دينه فيرجع عنه. # فسكت القوم فقال له الزبير: يا اعرابي ما في القوم الامن يجهل ما جهلت. # قال (له) (8) الاعرابي: ما أصنع؟ # PageV03P397 # (قال له الزبير: لم يبق في المدينة من تسأله بعد من ضمه هذا المجلس الا ~~صاحب الحق الذي هو أولى بهذا المجلس منهم. # قال الاعرابي: فترشدني إليه) (1). # قال (له الزبير) (2): ان اخباري (3) يسر قوما ويسخط (قوما) (4) آخرين. # قال الاعرابي: وقد ذهب الحق وصرتم تكرهونه. # فقال عمر: إلي كم تطيل الخطاب يا بن العوام؟ قوموا بنا والأعرابي إلى علي ~~فلا نسمع جواب هذه المسألة الا منه. # فقاموا بأجمعهم والأعرابي معهم، حتى صاروا إلى منزل أمير المؤمنين - عليه ~~السلام - فاستخرجوه منه وقالوا للاعرابي (5): أقصص قصتك على أبي الحسن. # فقال الاعرابي: فلم أرشدتموني (6) إلى غير خليفة رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله -؟ # فقالوا: ويحك يا أعرابي خليفة رسول الله - صلى الله عليه وآله - أبو بكر ~~وهذا وصيه في أهل بيته وخليفته عليهم وقاضي دينه ومنجز عداته ووارث علمه. # فقال: ويحكم يا أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله - والذي أشرتم إليه ~~بالخلافة، ليس فيه من هذه الخلال خلة (واحدة) (7). # PageV03P398 # فقالوا: (ويحك) (1) يا اعرابي سل عما بدا لك ودع ما ليس من شأنك. # فقال الاعرابي: يا أبا الحسن يا خليفة رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~إني خرجت من قومي محرما. # فقال له أمير المؤمنين - عليه السلام -: تريد ms0755 الحج فوردت على دحى وفيه ~~بيض نعام فاخذته واشتويته وأكلته. # فقال الاعرابي: نعم يا مولاي. # فقال له: وأتيت تسأل عن خليفة رسول الله - صلى الله عليه وآله - فارشدت ~~إلى مجلس أبي بكر وعمر وأبديت بمسألتك فاختصم القوم ولم يكن منهم من يجيبك ~~عن (2) مسألتك. # فقال: نعم يا مولاي. # فقال له: يا اعرابي الصبي الذي بين يدي (3) مؤدبه صاحب الذوابة (فإنه) ~~(4) ابني الحسن فسله فإنه يفتيك. # قال الاعرابي: انا لله وانا إليه راجعون مات دين محمد - صلى الله عليه ~~وآله - بعد موته وتنازع القوم وارتدوا. # فقال له أمير المؤمنين - عليه السلام -: حاش لله يا اعرابي ما مات دين ~~محمد - صلى الله عليه وآله - ولن (5) يموت. # قال الاعرابي: أفمن الحق ان اسأل خليفة رسول الله - صلى الله عليه وآله - # PageV03P399 # وحواريه وأصحابه فلا يفتوني ويحيلوني (1) عليك فلا تجيبني وتأمرني أن ~~أسأل صبيا بين يدي المعلم لعله لا يفصل بين الخير والشر. # فقال له أمير المؤمنين - عليه السلام -: يا اعرابي " لا تقف ما ليس لك به ~~علم " (2)، فاسأل الصبي فإنه ينبئك. # فمال (3) الاعرابي إلى الحسن - عليه السلام - وقلمه في يده يخط في صحيفته ~~خطا ويقول مؤدبه أحسنت [أحسنت] (4) أحسن الله إليك يا حسن. # فقال الاعرابي: يا مؤدب يحسن الصبي فتعجب من إحسانه وما أسمعك تقول له ~~شيئا [حتى] (5) كأنه مؤدبك. # قال: فضحك القوم من الاعرابي وقالوا (6) إليه: ويحك يا اعرابي سل وأوجز. # قال الاعرابي: فديتك يا حسن اني خرجت من قومي حاجا محرما فوردت على دحى ~~فيه بيض نعام فشويته، وأكلته عامدا وناسيا. # فقال له الحسن - عليه السلام -: زدت في القول يا اعرابي! قولك عامدا لم ~~يكن هذا من مسألتك، هذا عبث. # قال الاعرابي: صدقت ما كنت الا ناسيا. # فقال له الحسن - عليه السلام - وهو يخط في صحيفته: [يا أعرابي] (7) # PageV03P400 # خذ بعدد البيض نوقا فاحمل عليها فنيقا فما نتجت من قابل فاجعله هديا بالغ ~~الكعبة فإنه كفارة فعلك. # فقال الاعرابي: فديتك يا حسن (ان) (1) من النيق من يزلقن (2). # فقال الحسن - عليه السلام -: يا اعرابي ms0756 ان من البيض ما يمرقن (3). # فقال الاعرابي: ان هذا الصبي (4) محدق في علم الله مغرق ولو جاز أن يكون ~~(5) ما قلته لقلت انك خليفة رسول الله - صلى الله عليه وآله -. # فقال له الحسن - عليه السلام -: يا اعرابي أنا الخلف من رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - وأبي أمير المؤمنين - عليه السلام - الخليفة. # فقال الاعرابي: وأبو بكر ماذا؟ # فقال الحسن - عليه السلام -: سلهم يا اعرابي فكبر القوم وعجبوا (6) بما ~~سمعوا من الحسن - عليه السلام -. # فقال أمير المؤمنين - عليه السلام -: الحمد لله الذي جعل في وفي ابني هذا ~~ما جعله في داود وسليمان إذ يقول الله عز وجل من قائل: # * (ففهمناها سليمان) * (7). (8) # PageV03P401 # السابع والتسعون علمه - عليه السلام - بما يكون وبما في النفس 945 / 17 - ~~وعنه: (عن محمد بن علي بن محمد) (1)، عن الحسن ابن علي، عن الحسن (2) بن ~~محمد بن فرقد، عن أبي الحسن (3) العبدي، عن أبي هارون المكفوف، عن الحارث ~~الأعور الهمداني قال: لما مضى أمير المؤمنين - عليه السلام - جاء الناس إلى ~~الحسن بن علي - عليهما السلام - فقالوا: يا بن رسول الله نحن السامعون ~~المطيعون لك مرنا بأمرك. # قال كذبتم والله ما وفيتم لمن كان خيرا مني أمير المؤمنين - عليه السلام ~~- فكيف توفون لي وكيف أطمئن إليكم وأثق بكم، ان كنتم صادقين فموعد (نا) (4) ~~ما بيني وبينكم العسكر بالمدائن فوافوني هناك. # فركب وركب معه من أراد الخروج وتخلف عنه (خلق) (5) كثير لم يوفوا بما ~~قالوا وغروه كما غروا أباه - عليه السلام - قبله فقام خطيبا فحمد الله ~~وأثنى عليه ثم (6) قال: أيها الناس قد غررتموني كما غررتم أبي أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - (قبلي) (7) فلا جزاكم (الله) (8) عن رسوله خيرا ~~مع اي امام تقاتلون بعدي؟ مع الظالم الكافر اللعين بن اللعين عبيد الله ~~الذي لا يؤمن بالله ولا برسوله ولا باليوم الاخر ولا أظهر الاسلام هو ولا ~~بنو أمية # PageV03P402 # قاطبة إلا خوف السيف ولو لم يبق من بني أمية الا عجوز درداء لا ابتغت ~~لدين الله إلا عوجا هكذا قال رسول الله - صلى ms0757 الله عليه وآله -. # ثم وجه قائدا في أربعة آلاف وكان من كندة (وأمره) (1) ان يعسكر بالأنبار ~~ولا يحدث حدثا حتى يأتيه أمره، فلما توجه إلى الأنبار ونزل بها وعلم بذلك ~~معاوية - لعنه الله - بعث إليه رسولا وكتب إليه معاوية: إنك إن أقبلت إلي ~~وليتك بعض أكوار الشام والجزيرة غير منفوس عليك وحمل إليه خمسمائة ألف درهم ~~فقبضها الكندي - لعنه الله - وانقلب على الحسن - عليه السلام - ومضى إلى ~~معاوية - لعنه الله -. # فقام الحسن - عليه السلام - خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها ~~الناس إن صاحبي بعث إليه معاوية بخمسمائة ألف درهم ووعده ومناه وولاه كور ~~الشام والجزيرة غير منفوس عليه وقد توجه إليه وغدر بي وبكم وقد أخبرتكم مرة ~~بعد مرة (2) انه لا وفاء لكم ولا خير عندكم وأنتم عبيد الدنيا واني موجه ~~أحدا (3) مكانه، وإني لاعلم أنه سيفعلن (4) بي وبكم ما فعله صاحبه، ولا ~~يراقب الله في. # فبعث رجلا من مراد في أربعة الف فارس وتقدم إليه فحلف بالايمان لا يقوم ~~لها الجبار انه لا يفعل مثل ما فعل صاحبه وحلف الحسن - عليه السلام - انه ~~سيفعل ويغدر. # فلما توجه وصار بالأنبار ونزل بها وعلم بذلك معاوية - لعنه الله - بعث # PageV03P403 # إليه رسولا وكتب إليه بمثل ما كتب إلى صاحبه وبعث إليه بخمسمائة ألف درهم ~~ومناه ان يوليه أي ولاية أحب من كور الشام والجزيرة، فانقلب على الحسن - ~~عليه السلام - وأخذ طريقه إلى معاوية - لعنه الله - ولم يراقب الله ولم ~~يحفظ ما اخذه (1) عليه من العهد والميثاق. # وبلغ الحسن - عليه السلام - ما فعله المرادي، فقام خطيبا فحمد الله وأثنى ~~عليه ثم قال (2): أيها الناس قد أخبرتكم غير مرة (انكم) (3) لا توفون بعهد ~~وإنكم غدرتم وهذا صاحبكم المرادي قد غدر بي وصار إلى معاوية. # وكتب معاوية إلى الحسن - عليه السلام -: يا بن عمي الله (الله) (4) فيما ~~بيني وبينك ان تقطع الرحم فإن الناس قد غروا بك وبأبيك وبالله أستعين، فقرأ ~~عليهم الحسن - عليه السلام - كتاب معاوية. # فقالوا: يا بن رسول الله إن ms0758 الرجلين غدرا بك وغراك من أنفسهما، فانا لك ~~ناصحون متابعون غير غادرين. # فقال الحسن - عليه السلام -: والله لأعذرن هذه المرة بيني وبينكم (اني ~~معسكر بالنخيلة فوافوني هناك إن شاء الله فوالله انكم لا تفون بما بيني ~~وبينكم) (5). # ثم إن الحسن - عليه السلام - اخذ طريقه إلى النخيلة فعسكر بها عشرة أيام ~~فما وافاه الا عشرة آلاف رجل أو أربعة آلاف رجل - الشك من # PageV03P404 # حسن (1) بن فرقد -. # فانصرف إلى الكوفة فدخلها وصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا ~~عجبا من قوم لا حياء لهم ولا دين يغدرون مرة بعد أخرى (2) أما والله لو ~~وجدت على ابن هند أعوانا ما وضعت يدي في يده [أبدا] (3) ولا سلمت إليه ~~الخلافة وإنها محرمة عليهم فماذا اتيتم الا ما رأى من غدركم وفعالكم [في] ~~(4) فاني واقع (5) يدي في يده وأيم الله لا ترون فرجا أبدا مع بني أمية ~~واني [لاعلم إني] (6) عنده لا حسن (حالا) (7) منكم وتالله ليسومنكم (8) بنو ~~أمية سوء عذاب حتى تتمنوا ان عليكم جيشا أجدع، لا معاوية فاف لكم وترحا يا ~~عبيد الدنيا وأبناء الطمع. # ثم كتب إلى معاوية: اني تاركها وتالله لو وجدت عليك أعوانا صابرين عارفين ~~بحقي غير منكرين ما سلمت إليك هذا الامر ولا أعطيتك هذا [الامر] [(9) الذي ~~أنت طالبه ان الله قد علم وعلمت يا معاوية وسائر المسلمين ان هذا الامر لي ~~دونك، وقد سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وآله - ان الخلافة لي ولأخي ~~الحسين - عليه السلام - وانها لمحرمة عليك وعلى قومك سماعك وسماع قومك من ~~(10) المسلمين من الصادق # PageV03P405 # الأمين (1) المؤدي عن رسول الله - صلى الله عليه وآله -. # ثم انصرف إلى الكوفة فأقام بها عاتبا على أهلها مؤنبا لهم حتى دخل عليا ~~حجر بن عدي الطائي فقال له: يا أمير المؤمنين يسعك ترك معاوية. # فغضب غضبا شديدا حتى احمرت عيناه ودرت أوداجه وانسكبت (2) دموعه وقال: ~~ويحك يا حجر تسمني بإمرة المؤمنين وما جعلها (الله) (3) [لي] (4) ولا لأخي ~~(الحسين ولا لاحد ممن مضى) (5) ولا لاحد ممن ms0759 يأتي الا لأمير المؤمنين وحده ~~خاصة أو ما سمعت جدي رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال لأبي: ان الله ~~سماك بإمرة المؤمنين ولم يشرك معك في هذا الاسم أحدا فما يتسمى به غيرك، ~~ولا فهو مأبون في عقله ومأبون في ذاته. # فانصرف عنه وهو يستغفر الله، فمكث أياما ثم عاد إليه فقال له: # السلام عليك يا مذل المؤمنين، فضحك في وجهه وقال له: والله يا حجر ان هذه ~~الكلمة لأسهل علي وأسر إلى قلبي من كلمتك الأولى فما شأنك أتريد (6) ان ~~تقول خيل معاوية قد اشنت على الأنبار وسوادها؟ واني في الف رجل من شيعتنا ~~في هذين المصرين الكوفة والبصرة. # فقال له حجر: يا مولاي ما أردت ان أقول الا ما ذكرته وقلته. # PageV03P406 # فقال له: يا حجر لوأني في الفي رجل لا والله [إلا] (1) في مائتي رجل لا ~~والله إلا في سبعة نفر لما (2) وسعني القعود، ولقد علمتم ان أمير المؤمنين ~~- عليه السلام - قد دخل عليه ثقاته حين بويع أبو بكر فقالوا له مثل ما قلت ~~لي فقال لهم مثل ما قلت لك، فقام سلمان والمقداد وعمار وحذيفة ابن اليمان ~~وخزيمة (بن ثابت) (3) وأبو الهيثم مالك بن التيهان فقالوا له: يا أمير ~~المؤمنين نحن شيعة لك ومن ورائنا شيعة [لك] (4) يصدقون الله في طاعتك. # فقال لهم: حسبي بكم. # فقالوا: ما تأمرنا؟ # قال: فإذا كان غدا فاحلقوا رؤوسكم واشهروا سيوفكم وضعوها على عواتقكم ~~وبكروا علي فاني أقوم بأمر الله ولا يسعني القعود عنه. # فلما كان من الغد بكر إليه سلمان والمقداد وأبو ذر وقد حلقوا رؤوسهم ~~وشهروا سيوفهم وجعلوها على عواتقهم ومعهم عمار قد حلق نصف رأسه وشهر نصف ~~سيفه، فلما قعدوا بين يديه نظر إليهم وقال (5) لعمار: يا أبا اليقظان من ~~يشري نفسه [لله] (6) على نصرة دينه يتقي ويخاف؟ # قال: يا أمير المؤمنين خشيت وثوبهم علي وسفكهم دمي. # PageV03P407 # فقال: اغمدوا سيوفكم فوالله لو تم عددكم سبعا لما وسعني القعود والله يا ~~حجر اني لعلى ما كان عليه [أبي] (1) أمير ms0760 المؤمنين - عليه السلام - لو ~~أطعتموني. # فخرج حجر (من عنده) (2) واجتمع إليه وجوه قبائل أهل الكوفة وقالوا له: ~~إنا قد امتحنا أهل مصرنا فوجدنا فيهم سامعين مطيعين [زهاء] (3) ثلاثين ألفا ~~فقم بنا يا (4) سيدنا [إلى] (5) ابن رسول الله - صلى الله عليه وآله - حتى ~~نبايعه بيعة مجددة ونخرج بين يديه، ولا ندع ابن هند [أن] (6) يغير علينا، ~~وقوائم سيوفنا في أيدينا. # فجاؤوا إلى أبي محمد الحسن - عليه السلام - فخاطبوه بما يطول (شرحه) (7) ~~فقال لهم: والله ما تريدون إلا إيقاع الحيلة حتى تريحون (8) معاوية مني ~~ولان خرجت معكم ثانية أبري عن هذا الحصن ليرغبنكم معاوية وليدسن عليكم رجلا ~~(منكم) (9) يرغبه في المال الكثير ويسأله اغتيالي بطعنة أو ضربة وهي طعنة ~~لا ضربة نجري بها (10) ولا يصل إلى ما قال (11) معاوية. # PageV03P408 # فقالوا [له] (1) بأجمعهم: تالله (تالله) (2) يا بن رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - ان لم (3) تطعنا وتخرج معنا قتلنا [دونك] (4) أنفسنا وقلدناك ~~(5) دمائنا. # فقال: ابرزوا إلى المدائن حتى ننظر وتنظرون، فبرز وساروا حتى ورد المدائن ~~فعسكر بها في ليلة مقمرة. # وكان معاوية قد كاتب زيد بن سنان البجلي ابن أخي جرير بن عبد الله البجلي ~~وبذل له مالا على اغتيال الحسن - عليه السلام - فخاف على نفسه فرمى بالسيف ~~(6) واخذ الرمح فضاق به صدره فرده خوفا واخذ حربة مرهفة وأقبل يتوكأ عليها ~~حتى انتهى إلى الفسطاط المضروب للحسن ابن علي - عليهما السلام - فوقف غير ~~بعيد فنظر إليه ساجدا وراكعا والناس نيام فرمى الحربة فاثبتها فيه وولى ~~هاربا. # فأتم صلاته والحربة تهتز فلما انفتل من صلاته وانتبه من حوله وصاحوا ~~بالناس فجاؤوا حتى نظروا إلى الحربة مثبتة في بدنه فقال لهم: # هذا يا أهل الكوفة ما تفعلونه [بي] (7) وكذبتموني واخذ الحربة وامر (8) ~~بالرحيل فانكفى من المدائن إلى الكوفة جريحا وكان له بالكوفة خطب وخطاب ~~كثير، ثم قال: بن (9) زيد بن سنان ابن أخي جرير بن عبد الله # PageV03P409 # البجلي رماني بحربة فأثبتها في وقد خرج من الكوفة ولحق بمعاوية. # ودخل الحسن - عليه السلام - الكوفة من المدائن ms0761 وسلم العراق إلى معاوية، ~~وقلدها معاوية زياد بن أبيه. (1) الثامن والتسعون علمه - عليه السلام - ~~بالغائب وبما في النفس 946 / 108 - عنه: (عن علي بن الحسين المقري الكوفي) ~~(2)، عن محمد بن حليم التمار، عن المخول بن إبراهيم، عن زيد بن كثير ~~الجمحي، عن يونس بن ظبيان، عن المفضل بن عمر الجعفي، عن أبي عبد الله جعفر ~~بن محمد الصادق - عليه السلام -: قال: لما قدم أبو محمد الحسن بن علي - ~~عليهما السلام - من الكوفة تلقاه أهل المدينة معزين بأمير المؤمنين - عليه ~~السلام - ومهنين بالقدوم ودخلت عليه أزواج رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~- فقالت عائشة: [والله] (3) يا أبا محمد ما فقد جدك الا حيث فقد أبوك ~~(ولقد) (4) قلت يوم قام عندنا ناعية قولا صدقت فيه وما (5) كذبت. # فقال لها الحسن - عليه السلام -: عسى هو تمثلك بقول لبيد بن ربيعة حيث ~~يقول (6): # فبشرتها (7) واستعجلت عن خمارها * وقد تستخف (8) المعجلين البشائر # PageV03P410 # وأخبرها (1) الركبان أن ليس بينها * وبين قرى نجران والشام كافر فألقت ~~عصاها واستقر بها النوى * كما قر عينا بالإياب المسافر ثم اتبعت الشعر ~~بقولك أما إذا قتل علي فقولوا للعرب تعمل ما تشاء. # فقالت [له] (2): يا بن فاطمة حذوت حذو جدك وأبيك في علم الغيب من الذي ~~أخبرك (بهذا) (3) عني؟ # فقال لها: ما هذا غيب (4) لأنك أظهرتيه (5) وسمع منك والغيب نبشك عن جرد ~~أخضر في وسط بيتك بلا قبس وضربت بالحديدة كفك حتى صار جرحا وإلا فاكشفي عنه ~~وأريه من حولك من النساء، ثم إخراجك الجرد وفيه ما جمعته من خيانة وأخذت ~~منه أربعين دينارا عددا لا تعلمين ما وزنها وتفريقك لها في مبغضي (6) أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - (من تيم وعدي شكرا لقتل أمير المؤمنين - عليه ~~السلام -) (7). # فقالت: يا حسن والله لقد كان ما قلته فالله (8) ابن هند، لقد شفى ~~وأشفاني. # فقالت لها أم سلمة زوجة رسول الله - صلى الله عليه وآله -: ويحك يا # PageV03P411 # عائشة ما هذا منك بعجب واني لأشهد عليك ان رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - قال لي وأنت حاضرة ms0762 وأم أيمن وميمونة: يا أم سلمة كيف تجديني في (1) ~~نفسك؟ # فقلت: يا رسول الله أجده قربا (2) ولا أبلغه وصفا. # فقال: فكيف تجدي عليا في نفسك؟ # فقلت: لا يتقدمك (يا رسول الله) (3) ولا يتأخر عنك وأنتما في نفسي ~~بالسواء. # فقال: شكرا لله لك ذلك يا أم سلمة فلو لم يكن علي في نفسك مثلي لبرئت منك ~~في الآخرة ولم ينفعك قربي منك في الدنيا، فقلت أنت لرسول الله - صلى الله ~~عليه وآله -: وكذا كل أزواجك يا رسول الله؟ فقال: لا، فقلت: [لا] (4) والله ~~ما أجد لعلي في موضعا قربتنا فيه أو أبعدتنا. # فقال لك: حسبك يا عائشة. # فقالت: يا أم سلمة يمضي محمد ويمضي علي ويمضي الحسن مسموما ويمضي الحسين ~~مقتولا كما خبرك جدهما رسول الله - صلى الله عليه وآله -. # فقال لها الحسن - عليه السلام -: فما أخبرك جدي رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - باي موته تموتين وإلى ما (5) تصيرين؟ # قالت له: ما أخبرني الا بخير. # PageV03P412 # فقال الحسن - عليه السلام - (والله) (1) لقد اخبرني جدي رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - تموتين بالداء والدبيلة وهي ميتة أهل النار وإنك تصيرين ~~أنت وحزبك إلى النار. # فقالت: يا حسن ومتى؟ # فقال الحسن (2) - عليه السلام -: حيث أخبرك بعداوتك عليا أمير المؤمنين - ~~عليه السلام - وانشائك حربا تخرجين فيها عن بيتك (3) متأمره على جمل ممسوخ ~~من مردة الجن يقال له بكير وانك تسفكين دم خمسة وعشرين ألف [رجل] (4) من ~~المؤمنين الذين يزعمون انك أمهم. # قالت له: جدك أخبرك بهذا أم هذا من علم غيبك؟ # قال لها: من علم [غيب] (5) الله و (علم) (6) رسوله وعلم أمير المؤمنين - ~~عليه السلام -. # [قال:] (7) فأعرضت عنه بوجهها وقالت في نفسها: والله لأتصدقن (8) بأربعين ~~وأربعين دينارا ونهضت. # فقال لها الحسن - عليه السلام -: والله لو تصدقت (بأربعين) (9) قنطارا ما # PageV03P413 # كان ثوابك عليها (1) الا النار. (2) التاسع والتسعون صيرورة الرجل امرأة ~~وعوده رجلا 947 / 109 - الراوندي: قال: روي أن عمرو بن العاص قال لمعاوية: # إن الحسن بن علي - عليهما السلام - رجل عي (3) وإنه إذا صعد المنبر ms0763 ~~ورمقوه (الناس) (4) بأبصارهم خجل وانقطع، لو اذنت له. # فقال (له) (5) معاوية: يا أبا محمد لو صعدت المنبر ووعظتنا. # فقام (فصعد المنبر) (6) فحمد الله وأثنى عليه (وذكر جده فصلي عليه) (7) ~~ثم قال: (أيها الناس) (8) من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فانا الحسن بن ~~علي بن أبي طالب وابن سيدة النساء فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - أنا ابن رسول الله أنا ابن نبي الله أنا ابن السراج المنير أنا ابن ~~البشير النذير أنا ابن من بعث رحمة للعالمين (أنا ابن من بعث للعالمين) (9) ~~أنا ابن من بعث إلى الجن و (إلى) (10) الانس أنا ابن خير خلق الله بعد رسول ~~الله أنا ابن صاحب الفضائل أنا ابن صاحب المعجزات والدلائل أنا ابن # PageV03P414 # أمير المؤمنين أنا المدفوع عن حقي أنا أحد سيدي (1) شباب أهل الجنة أنا ~~ابن الركن والمقام أنا ابن مكة ومنى أنا أبن المشعر وعرفات [فغاظه معاوية ~~فقال: خذ في نعت الرطب ودع ذا. # فقال: الريح تنفخه، والحر ينضجه، وبرد الليل يطيبه. # ثم عاد فقال:] (2) أنا ابن الشفيع المطاع أنا به من قاتلت معه الملائكة ~~أنا ابن من خضعت له قريش أنا [ابن] (3) إمام الخلق وابن محمد رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله -. # فخشي معاوية ان يفتتن به الناس فقال: يا أبا محمد انزل فقد كفى ما جرى، ~~فنزل فقال له معاوية: ظننت ان ستكون خليفة وما أنت وذاك. # فقال الحسن - عليه السلام - [إنما] (4): الخليفة من سار بكتاب الله وسنة ~~رسول الله ليس الخليفة من سار بالجور وعطل السنة (5) واتخذ الدنيا أبا واما ~~ملك ملكا متع به قليلا ثم ينقطع لذته وتبقى تبعته. # وحضر المحفل رجل من بني أمية وكان شابا فاغلظ على الحسن (6) كلامه وتجاوز ~~الحد في السب والشتم له ولأبيه، فقال الحسن - عليه السلام -: # اللهم غير ما به من النعمة واجعله أنثى ليعتبر به فنظر الأموي في نفسه ~~وقد صار امرأة قد بدل الله له فرجه بفرج النساء وسقطت لحيته. ثم قال له # PageV03P415 # الحسن - عليه السلام ms0764 - [أغربي] (1) مالك بمحفل (2) الرجال فإنك امرأة، ثم ~~إن الحسن - عليه السلام - سكت ساعة ثم نفض ثوبه ونهض ليخرج فقال له ابن ~~العاص: اجلس فاني أسألك مسائل. # فقال - عليه السلام -: سل عما بدا لك. # قال عمرو: اخبرني عن الكرم والنجدة والمروة. # فقال - عليه السلام -: اما الكرم فالتبرع (3) بالمعروف والاعطاء قبل ~~السؤال واما النجدة فالذب عن المحارم والصبر في المواطن والمكاره (4) واما ~~المروة فحفظ الرجل دينه واحرازه نفسه من الدنس وقيامه بأداء الحقوق وافشاء ~~السلام، (ونهض) (5) فخرج. # فعذل معاوية عمرا وقال (له) (6): أفسدت أهل الشام. # فقال عمرو: إليك عني ان أهل الشام لم يحبوك محبة ايمان ودين إنما أحبوك ~~للدنيا ينالونها منك والسيف والمال بيدك فما يغني عن الحسن كلامه ثم شاع ~~امر [الشاب] (7) الأموي وأتت زوجته إلى الحسن - عليه السلام - فجعلت تبكي ~~وتتضرع فرق لها ودعا له فجعله الله تعالى كما كان (8). # PageV03P416 # بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين الباب الثالث في معاجز الامام أبي عبد ~~الله الحسين بن علي ابن أبي طالب الشهيد - عليهما السلام - الأول أن الله ~~جل جلاله خلق من نور الحسين - عليه السلام - الجنان والحور العين 948 / 1 - ~~السيد الرضي في كتاب المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة: قال: قال القاضي ~~الأمين أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد الجلابي المغازلي، قال: حدثنا أبي ~~- رحمه الله -، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن، عن علي بن محمد ~~بن مخلد، عن جعفر بن حفص، عن سواد بن محمد، عن عبد الله بن نجيح، عن محمد ~~بن مسلم البطائحي، عن محمد بن يحيى الأنصاري، عن عمه حارثة، عن زيد بن عبد ~~الله بن مسعود، عن أبيه، قال: دخلت يوما على رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله -، فقلت: # يا رسول الله أرني الحق حتى أتبعه. PageV03P417 # فقال - صلى الله عليه وآله -: يا بن مسعود لج إلى المخدع. فولجت، فرأيت ~~أمير المؤمنين - عليه السلام - راكعا وساجدا وهو يقول عقيب صلاته: اللهم ~~بحرمة محمد عبدك ورسولك، اغفر للخاطئين من شيعتي. # قال ابن مسعود: ms0765 فخرجت لاخبر رسول الله بذلك، فوجدته راكعا وساجدا وهو ~~يقول: اللهم بحرمة عبدك علي اغفر للعاصين من أمتي. # قال ابن مسعود: فأخذني الهلع حتى غشي علي. فرفع النبي رأسه، وقال: يا بن ~~مسعود أكفرا بعد ايمان؟ # فقلت: معاذ الله، ولكني رأيت عليا يسأل الله تعالى بك، وأنت تسأل الله ~~تعالى به. # فقال: يا بن مسعود إن الله تعالى خلقني وعليا، (والحسن) (1) والحسين من ~~نور عظمته قبل الخلق بألفي عام، حين لا تسبيح ولا تقديس، وفتق نوري، فخلق ~~منه السماوات والأرض، وأنا أفضل من السماوات والأرض. # وفتق نور علي، فخلق منه العرش والكرسي، وعلي أفضل من العرش والكرسي. # وفتق نور الحسن، فخلق منه اللوح والقلم، والحسن أجل من اللوح والقلم. # وفتق نور الحسين - فخلق منه الجنان والحور العين، والحسين أفضل منها، ~~فأظلمت المشارق والمغارب، فشكت الملائكة إلى الله عز وجل الظلمة، وقالت: ~~اللهم بحق هؤلاء الأشباح الذين خلقت، إلا ما فرجت عنا من هذه الظلمة. # PageV03P418 # فخلق الله روحا وقرنها بأخرى، فخلق منهما نورا، ثم أضاف النور إلى الروح، ~~فخلق منهما الزهراء - عليها السلام -، فمن ذلك سميت الزهراء، فأضاء منها ~~المشرق والمغرب. # يا بن مسعود إذا كان يوم القيامة، يقول الله عز وجل لي ولعلي: # أدخلا الجنة من شئتما، وأدخلا النار من شئتما، وذلك قوله تعالى: # * (ألقيا في جهنم كل كفار عنيد) * (1) فالكفار من جحد نبوتي، والعنيد من ~~عاند عليا وأهل بيته وشيعته. (2) 949 / 2 - الشيخ أبو جعفر الطوسي في مصباح ~~الأنوار: عن (3) انس بن مالك، قال: صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~- في بعض الأيام صلاة الفجر، ثم أقبل علينا بوجهه الكريم، فقلت: يا رسول ~~الله إن رأيت أن تفسر لنا قول الله عز وجل: * (أولئك الذين أنعم الله عليهم ~~من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا) * (4). # فقال - صلى الله عليه وآله -: أما النبيون فأنا، وأما الصديقون فأخي علي ~~بن أبي طالب - عليه السلام -، وأما الشهداء فعمي حمزة، وأما الصالحون ~~فابنتي فاطمة وأولادها الحسن والحسين. # قال: وكان العباس ms0766 حاضرا، فوثب وجلس بين يدي رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - وقال: ألسنا أنا وأنت وعلي وفاطمة والحسن والحسين من نبعة واحدة؟ # PageV03P419 # قال: وكيف ذلك يا عم؟ # قال (العباس) (1): لأنك تعرف بعلي وفاطمة والحسن والحسين دوننا، فتبسم ~~النبي - صلى الله عليه وآله -، وقال: أما قولك: يا عم ألسنا من نبعة واحدة ~~فصدقت، ولكن يا عم إن الله تعالى خلقني وعليا وفاطمة والحسن والحسين قبل أن ~~يخلق الله تعالى آدم، حيث لا سماء مبنية، ولا أرض مدحية، ولا ظلمة ولا نور، ~~ولا جنة ولا نار، ولا شمس ولا قمر. # قال العباس: وكيف كان بدو خلقكم يا رسول الله؟ # قال: يا عم لما أراد الله تعالى ان يخلقنا تكلم بكلمة (2) خلق منها نورا، ~~ثم تكلم بكلمة (3) فخلق منها روحا، فمزج النور بالروح فخلقني، وأخي عليا، ~~وفاطمة، والحسن، والحسين، فكنا نسبحه حين لا تسبيح، ونقدسه حين لا تقديس. # فلما أراد الله تعالى أن ينشئ الصنعة فتق نوري، فخلق منه العرش، فنور ~~العرش من نوري، ونوري خير من نور العرش. # ثم فتق نور أخي علي بن أبي طالب - عليه السلام - فخلق منه نور الملائكة، ~~فنور الملائكة من نور علي، فنور علي أفضل من الملائكة. # ثم فتق نور ابنتي [فاطمة] (4) فخلق منه نور السماوات والأرض [ونور ابنتي ~~فاطمة من نور الله] (5) (فنور) (6) ابنتي فاطمة أفضل من نور السماوات ~~والأرض. # PageV03P420 # ثم فتق نور ولدي الحسن، فخلق منه [نور] (1) الشمس والقمر، فنور [الشمس ~~والقمر من نور] (2) ولدي الحسن [ونور الحسن من نور الله] (3) [والحسن] (4) ~~أفضل من الشمس والقمر. # ثم فتق نور (5) ولدي الحسين، فخلق منه الجنة، والحور العين، فنور [الجنة ~~والحور العين من نور ولدي الحسين، ونور ولدي الحسين من نور الله] (6) ولدي ~~الحسين أفضل من الجنة والحور العين. # ثم أمر الله الظلمات أن تمر على السماوات (7) فاظلمت السماوات على ~~الملائكة، فضجت الملائكة بالتسبيح والتقديس، وقالت: إلهنا وسيدنا منذ ~~خلقتنا، وعرفتنا هذه الأشباح لم نر بؤسا، فبحق هذه الأشباح إلا كشفت عنا ~~هذه الظلمة، فأخرج الله من ms0767 نور ابنتي [فاطمة] (8) فنادى معلقة في بطنان ~~العرش، فأزهرت السماوات والأرض، ثم أشرقت بنورها، فلأجل ذلك سميت الزهراء. # فقالت الملائكة: إلهنا وسيدنا لمن هذا النور الزاهر الذي قد أزهرت منه ~~السماوات والأرض؟ # فأوحى الله إليهم: هذا نور اخترعته من نور جلالي لامتي فاطمة ابنة حبيبي، ~~وزوجة وليي، وأخي نبيي وأبو حججي على عبادي [في بلادي] (9) أشهدكم ملائكتي ~~أني (قد) (10) جعلت ثواب تسبيحكم، # PageV03P421 # [وتقديسكم] (1) لهذه المرأة وشيعتها، ثم لمحبيها إلى يوم القيامة. # فلما سمع العباس من رسول الله - صلى الله عليه وآله - ذلك وثب قائما، ~~وقبل بين عيني علي - عليه السلام -، وقال: والله يا علي أنت الحجة البالغة ~~لمن آمن بالله تعالى (2). # الثاني ما منه الحسن والحسين - عليهما السلام - 950 / 3 - شرف الدين ~~النجفي في تأويل الآيات الباهرات: عن أبي جعفر الطوسي - رحمه الله -، عن ~~رجاله، عن الفضل بن شاذان ذكره في كتابه مسائل البلدان، يرفعه إلى سلمان ~~الفارسي - رضي الله عنه -، قال: دخلت على فاطمة - عليها السلام -، والحسن ~~والحسين - عليهما السلام - يلعبان بين يديها، ففرحت بهما (3) فرحا شديدا، ~~فلم ألبث حتى دخل رسول الله - صلى الله عليه وآله -، فقلت: يا رسول الله ~~خبرني بفضيلة هؤلاء لازداد حبا لهم. # فقال: يا سلمان ليلة أسري بي إلى السماء أدارني جبرائيل في سماواته ~~وجنانه (4)، فبينما أنا أدور (في) (5) قصورها، وبساتينها، ومقاصيرها إذ ~~شممت رائحة طيبة، فأعجبتني تلك الرائحة، فقلت: يا حبيبي ما هذه الرائحة ~~التي غلبت على روائح (6) الجنة كلها؟ # PageV03P422 # فقال: يا محمد تفاحة خلقها الله تبارك وتعالى بيده منذ ثلاثمائة [ألف] ~~(1) عام، ما ندري ما يريد بها فبينما (2) أنا كذلك إذ رأيت ملائكة ومعهم ~~تلك التفاحة، فقالوا: يا محمد ربنا يقرئ عليك السلام، وقد أتحفك بهذه ~~التفاحة. # قال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: فأخذت تلك التفاحة فوضعتها، تحت ~~جناح جبرائيل - عليه السلام -، فلما هبط بي إلى الأرض أكلت تلك التفاحة ~~فجمع الله ماءها في ظهري، فغشيت خديجة بنت خويلد فحملت بفاطمة - عليها ~~السلام - من ماء التفاحة، فأوحى الله عز وجل إلي: ms0768 أن قد ولد لك حوراء ~~إنسية، فزوج النور من النور: فاطمة من علي، فإني قد زوجتها في السماء (3)، ~~وجعلت خمس الأرض مهرها، وستخرج فيما بينهما ذرية طيبة وهما سراجا (أهل) (4) ~~الجنة الحسن والحسين، [ويخرج من صلب الحسين - عليه السلام -] (5) أئمة ~~يقتلون ويخذلون، فالويل لقاتلهم وخاذلهم. (6) 951 / 4 - الشيخ فخر الدين في ~~كتابه: قال: حكى عروة البارقي قال: حججت في بعض السنين فدخلت مسجد رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - فوجدت رسول الله - صلى الله عليه وآله - جالسا ~~وحوله غلامان يا فعان وهو # PageV03P423 # يقبل هذا مرة وهذا أخرى فإذا رآه الناس يفعل ذلك أمسكوا عن كلامهم (1) ~~حتى يقضي وطره منهما وما يعرفون لأي سبب حبه إياهما. # فجئته وهو يفعل ذلك بهما فقلت: يا رسول الله هذان ابناك؟ # فقال: إنهما ابنا ابنتي وابنا أخي وابن عمي وأحب الرجال إلي ومن هو سمعي ~~وبصري ومن نفسه نفسي [ونفسي نفسه] (2) ومن أحزن لحزنه ويحزن لحزني. # فقلت له: لقد (3) عجبت يا رسول الله من فعلك بهما وحبك لهما، فقال لي ~~(4): أحدثك أيها الرجل إنه لما عرج بي إلى السماء ودخلت الجنة انتهيت إلى ~~شجرة في رياض الجنة فعجبت من طيب رائحتها فقال لي جبرائيل: يا محمد لا تعجب ~~من هذه الشجرة فثمرها أطيب من رائحتها (5)، فجعل جبرائيل يتحفني من ثمرها ~~ويطعمني من فاكهتها (6) وأنا لا أمل منها. # ثم مررنا بشجرة أخرى (من شجر الجنة) (7) فقال لي جبرائيل: يا محمد كل من ~~هذه الشجرة فإنها تشبه الشجرة التي أكلت منها الثمر فإنها (8) أطيب طعما ~~وأزكى رائحة. # PageV03P424 # قال: فجعل جبرائيل - عليه السلام - يتحفني بثمرها ويشمني من رائحتها وأنا ~~لا أمل منها، فقلت: يا أخي جبرائيل ما رأيت في الأشجار أطيب ولا أحسن من ~~هاتين الشجرتين. # فقال (لي) (1): يا محمد أتدري ما [اسم] (2) هاتين الشجرتين؟ # فقلت: لا أدري. # فقال: إحداهما الحسن والأخرى الحسين فإذا هبطت يا محمد إلى الأرض من فورك ~~فأت زوجتك خديجة وواقعها من وقتك وساعتك فإنه يخرج منك طيب رائحة الثمر ~~الذي أكلت من هاتين ms0769 الشجرتين فتلد لك فاطمة الزهراء ثم زوجها أخاك عليا ~~فتلد لك (3) ابنين فسم أحدهما الحسن والآخر الحسين. # قال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: ففعلت ما أمرني (به) (4) أخي ~~جبرائيل فكان الامر ما كان فنزل جبرائيل [إلي] (5) بعد ما ولد الحسن ~~والحسين - عليهما السلام - فقلت له: يا جبرائيل ما أشوقني إلى تينك (6) ~~الشجرتين. # فقال لي: يا محمد إذا اشتقت إلى الاكل من ثمرة تينك الشجرتين فشم الحسن ~~والحسين - عليهما السلام -. # PageV03P425 # [قال:] (1) فجعل النبي - صلى الله عليه وآله - كلما اشتاق إلى الشجرتين ~~يشم الحسن والحسين ويلثمهما وهو يقول: [صدق أخي جبرائيل ثم يقبل الحسن ~~والحسين ويقول:] (2) يا أصحابي إني أود أني أقاسمهما حياتي لحبي لهما فهما ~~ريحانتاي من الدنيا. # فتعجب الرجل من وصف النبي - صلى الله عليه وآله - للحسن والحسين فكيف [لو ~~شاهد النبي - صلى الله عليه وآله -] (3) من سفك دمائهم وقتل رجالهم وذبح ~~أطفالهم ونهب أموالهم وسبي حريمهم (فويل لهم من عذاب يوم القيامة وبئس ~~المصير) (4). (5) الثالث معجزات مولده - عليه السلام - 952 / 5 - عن ابن ~~عباس: قال لما أراد الله تعالى أن يهب لفاطمة الزهراء (الحسين - عليه ~~السلام -) (6) وكان (مولده) (7) في رجب في اثني عشر ليلة خلت منه، فلما ~~وقعت في طلقها أوحى الله عز وجل إلى لعيا وهي حوراء من (حور) (8) الجنة ~~وأهل الجنان إذا أرادوا أن ينظروا إلى شئ حسن نظروا إلى لعيا. # قال: ولها سبعون ألف وصيفة وسبعون الف قصر وسبعون ألف مقصورة وسبعون ألف ~~غرفة مكللة بأنواع الجواهر والمرجان وقصر لعيا # PageV03P426 # أعلى من تلك القصور ومن (كل) (1) قصر (2) في الجنة إذا أشرفت عليها (3) ~~نظرت جميع ما في الجنة وأضاءت الجنة من ضوء خدها وجبينها. # فأوحى الله إليها أن اهبطي إلى دار الدنيا إلى بنت حبيبي محمد - صلى الله ~~عليه وآله - فانسي لها وأوحى الله إلى رضوان خازن الجنان أن زخرف الجنة ~~وزينها كرامة لمولود يولد في دار الدنيا، وأوحى الله إلى الملائكة أن قوموا ~~صفوفا بالتسبيح والتقديس والثناء على الله تعالى، وأوحى الله تعالى إلى ~~جبرائيل ms0770 وميكائيل وإسرافيل أن اهبطوا إلى الأرض في قنديل من الملائكة. # قال ابن عباس: (والقنديل) (4) ألف ألف ملك فبينما (هم) (5) قد هبطوا من ~~سماء إلى سماء وإذا في السماء الرابعة ملك يقال له صرصائيل له سبعون ألف ~~جناح قد نشرها من المشرق إلى المغرب وهو شاخص نحو العرش لأنه ذكر في نفسه ~~فقال: ترى الله يعلم ما في قرار هذا البحر وما يسير في ظلمة الليل وضوء ~~النهار، فعلم [الله تعالى] (6) ما في نفسه فأوحى الله تعالى إليه أن أقم ~~(في) (7) مكانك لا تركع ولا تسجد عقوبة لك لما فكرت. # PageV03P427 # قال: فهبطت لعياء على فاطمة - عليها السلام - وقالت لها: مرحبا بك يا بنت ~~محمد كيف حالك؟ # قالت [لها] (1): بخير ولحق فاطمة - عليها السلام - الحياء من لعيا لم تدر ~~ما تفرش لها فبينما هي متفكرة إذ هبطت حوراء من الجنة ومعها درنوك من ~~درانيك الجنة فبسطته في منزل فاطمة فجلست (عليه) (2) لعيا. # ثم إن فاطمة - عليها السلام - ولدت الحسين - عليه السلام في وقت الفجر ~~فقبلته لعيا وقطعت سرته ونشفته بمنديل من مناديل الجنة وقبلت عينيه وتفلت ~~في فيه وقالت له: بارك الله فيك من مولود وبارك في والديك. # وهنأت الملائكة جبرائيل [وهنى جبرائيل] (3) محمدا - صلى الله عليه وآله - ~~سبعة أيام بلياليها فلما كان في اليوم السابع قال جبرائيل: يا محمد ائتنا ~~بابنك حتى نراه. # قال: فدخل النبي - صلى الله عليه وآله - على فاطمة واخذ الحسين - عليه ~~السلام - وهو ملفوف بقطعة [صوف] (4) صفراء فأتى به إلى جبرائيل فحله (5) ~~وقبل بين عينيه وتفل في فيه وقال: بارك الله فيك من مولود وبارك (الله) (6) ~~في والديك يا صريع كربلاء، ونظر إلى الحسين - عليه السلام - [وبكى] (7) ~~وبكى النبي - صلى الله عليه وآله - وبكت الملائكة. # PageV03P428 # وقال (له) (1) جبرائيل: اقرأ فاطمة ابنتك (مني) (2) السلام وقل لها تسميه ~~الحسين فقد سماه الله جل اسمه، وإنما سمي الحسين لأنه لم يكن في زمانه أحسن ~~منه وجها. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: يا جبرائيل تهنئني وتبكي! # قال: نعم [يا ms0771 محمد] (3) اجرك الله في مولودك هذا. # فقال: يا حبيبي جبرائيل ومن يقتله؟ # قال: شرذمة من أمتك يرجون شفاعتك لا أنالهم الله ذلك. # فقال النبي - صلى الله عليه وآله -: خابت أمة قتلت ابن بنت نبيها. # قال جبرائيل: خابت ثم خابت من امر (4) الله وخاضت في عذاب الله. # ودخل النبي - صلى الله عليه وآله - على فاطمة فأقرأها من الله السلام ~~وقال لها: يا بنية سميه الحسين فقد سماه (الله) (5) الحسين. # فقالت: من مولاي السلام وإليه يعود السلام والسلام على جبرائيل وهنأها ~~النبي - صلى الله عليه وآله - وبكى. # فقالت: يا أبتا تهنئني وتبكي؟! # قال: نعم يا بنية آجرك الله في مولودك هذا، فشهقت شهقة وأخذت في البكاء ~~وساعدتها لعيا ووصائفها ثم قالت: يا أبتاه من يقتل ولدي وقرة عيني وثمرة ~~فؤادي؟ # PageV03P429 # قال: شرذمة من أمتي يرون شفاعتي لا أنالهم الله ذلك. # قالت فاطمة: خابت أمة قتلت ابن بنت نبيها. # قالت لعيا: خابت [ثم خابت] (1) من رحمة الله وخاضت (2) في عذابه، يا أباه ~~اقرأ جبرائيل عني السلام وقل له: في أي موضع يقتل؟ # قال: في موضع يقال له كربلاء فإذا نادى الحسين لم يجبه أحد منهم فعلى ~~القاعد عن نصرته لعنة الله والملائكة والناس أجمعين إلا أنه لن (3) يقتل ~~حتى يخرج من صلبه تسعة من الأئمة ثم سماهم بأسمائهم إلى آخرهم وهو الذي ~~يخرج (في) (4) آخر الزمان مع عيسى بن مريم فهؤلاء مصابيح الرحمن وعروة ~~الاسلام محبهم يدخل الجنة ومبغضهم يدخل النار. # قال: وعرج جبرائيل وعرجت الملائكة وعرجت لعيا فلقيهم (5) الملك صرصائيل ~~فقال: يا حبيبي أقامت القيامة على أهل الأرض؟ # قال: لا، ولكن هبطنا إلى الأرض فهنأنا محمدا بولده الحسين. # قال: حبيبي جبرائيل فاهبط إلى الأرض فقل له: يا محمد اشفع إلي ربك في ~~الرضا عني فإنك صاحب الشفاعة. # قال: فقام النبي - صلى الله عليه وآله - ودعا بالحسين - فرفعه بكلتا يديه ~~إلى السماء وقال: اللهم بحق مولودي هذا عليك إلا رضيت على # PageV03P430 # الملك، فإذا النداء من قبل العرش: يا محمد قد فعلت وقدرك عندي ms0772 (1) عظيم. # قال ابن عباس: والذي بعث محمدا بالحق نبيا ان صرصائيل يفتخر على الملائكة ~~انه عتيق الحسين - عليه السلام - ولعيا تفتخر على الحور العين بأنها قابلة ~~الحسين. # (شعرا: # لهف نفسي على الذي قد نعاه * جبرائيل الأمين يوم ولاد وبكاه كذا الملائكة ~~جمعا * وبكاه ذخيرة (2) للمعاد وبكاه محمد وعلي * صفوة الله من جميع العباد ~~وبكته البتول يا لك رزؤا * لا يرى مثله بكل البلاد) (3) (4) 953 / 6 - ~~السيد المرتضى في عيون المعجزات: قال: روي أن فاطمة - عليها السلام - ولدت ~~الحسن والحسين من فخذها الأيسر. (5) # PageV03P431 # الرابع نزول ألف قبيل، والقبيل ألف ألف من الملائكة والصفح عن الملك ~~دردائيل يوم مولده 954 / 7 - ابن بابويه في كتاب النصوص على الأئمة الاثني ~~عشر - عليهم السلام -: قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه - رضي الله عنه -، ~~قال: حدثني عمي [محمد بن أبي] (1) القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، ~~قال: # حدثني محمد بن علي القرشي، قال: حدثني أبو الربيع الزهراني، قال: # حدثنا جرير (2)، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد قال: قال ابن عباس: # سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله - يقول: إن لله تبارك وتعالى ملكا ~~يقال [له] (3) دردائيل كان له ستة عشر الف جناح ما بين الجناح إلى (4) ~~الجناح هواء والهواء كما بين السماء إلى (5) الأرض. # فجعل يوما يقول في نفسه: أفوق ربنا جل جلاله شئ؟! فعلم الله تبارك وتعالى ~~ما قاله (6) فزاده أجنحة مثلها، فصار له اثنان وثلاثون الف جناح، ثم أوحى ~~الله عز وجل إليه: أن طر، فطار مقدار خمسين عاما (7) فلم ينل رأسه قائمة من ~~قوائم العرش. # فلما علم الله - عز وجل - إتعابه، أوحى إليه: أيها الملك عد إلى مكانك # PageV03P432 # فأنا عظيم فوق كل عظيم، ولس فوقي شئ ولا أو صف بمكان فسلبه [الله] (1) ~~أجنحته ومقامه من صفوف الملائكة. # فلما ولد الحسين بن علي - عليهما السلام - وكان مولده عشية الخميس، ليلة ~~الجمعة، أوحى الله جل جلاله إلى مالك خازن النيران (2): أن اخمد النيران ~~على أهلها لكرامة مولود ولد لمحمد - صلى الله ms0773 عليه وآله -، وأوحى إلى رضوان ~~خازن الجنان ان زخرف الجنان وطيبها لكرامة (3) مولود ولد لمحمد - صلى الله ~~عليه وآله - في دار الدنيا. # وأوحى الله تبارك وتعالى إلى الحور العين أن تزين وتزاورن (4) لكرامة ~~مولود ولد لمحمد - صلى الله عليه وآله - في دار الدنيا، وأوحى الله عز وجل ~~إلى الملائكة ان قوموا صفوفا بالتسبيح والتحميد والتمجيد والتكبير لكرامة ~~مولود ولد لمحمد - صلى الله عليه وآله - [في دار الدنيا] (5). # وأوحى الله تبارك وتعالى إلى جبرائيل - عليه السلام - أن اهبط إلى نبيي: # محمد - صلى الله عليه وآله - في ألف قبيل، والقبيل ألف ألف من الملائكة ~~على خيول بلق مسرجة ملجمة، عليها قباب الدر والياقوت ومعهم ملائكة يقال ~~لهم: الروحانيون بأيديهم أطباق (6) من نور أن هنئوا محمدا بمولود، وأخبره ~~يا جبرائيل باني (7) قد سميته الحسين وهنئه وعزه وقل # PageV03P433 # له: يا محمد يقتله شرار (1) أمتك على شرار (2) الدواب، فويل للقاتل، وويل ~~للسائق، وويل للقائد، قاتل الحسين أنا منه برئ، وهو مني (3) برئ لأنه لا ~~يأتي أحد يوم القيامة الا وقاتل الحسين - عليه السلام - أعظم جرما منه، ~~قاتل الحسين يدخل النار يوم القيامة مع الذين يزعمون أن مع الله الها آخر، ~~والنار أشوق إلى قاتل الحسين ممن أطاع [الله] (4) إلى الجنة. # قال: فبينما جبرائيل - عليه السلام - ينزل من السماء إلى الدنيا (5) إذ ~~مر بدردائيل فقال له دردائيل: يا جبرائيل ما هذه الليلة في السماء هل قامت ~~القيامة على أهل الدنيا؟ # قال: لا ولكن ولد لمحمد - صلى الله عليه وآله - مولود في دار الدنيا وقد ~~بعثني الله عز وجل إليه لأهنئه به. # فقال الملك: يا جبرائيل بالذي خلقني وخلقك إذا (6) هبطت إلى محمد فاقرئه ~~مني السلام، وقل له بحق هذا المولود عليك إلا ما سألت ربك عز وجل ان يرضى ~~عني، ويرد علي أجنحتي، ومقامي من صفوف الملائكة. # فهبط جبرائيل - عليه السلام - على النبي - صلى الله عليه وآله - فهنأه ~~كما أمره الله عز وجل وعزاه، فقال له النبي - صلى الله عليه وآله -: [تقتله ~~أمتي؟ # فقال له: نعم ms0774 يا محمد. # PageV03P434 # فقال النبي - صلى الله عليه وآله -:] (1) ما هؤلاء بأمتي، أنا منهم برئ ~~والله عز وجل برئ منهم. # قال جبرائيل: وانا برئ منهم يا محمد. # فدخل النبي - صلى الله عليه وآله - على فاطمة - عليها السلام - فهنأها ~~وعزاها، فبكت فاطمة - عليها السلام - و (2) قالت: يا ليتني لم ألده، قاتل ~~الحسين في النار. # فقال النبي - صلى الله عليه وآله -: وانا اشهد بذلك يا فاطمة ولكنه لا ~~يقتل حتى يكون منه امام يكون منه الأئمة الهادية بعده. # [ثم] (3) قال - صلى الله عليه وآله -: (الأئمة بعدي الهادي والمهتدي ~~والناصر والمنصور والشفاع والنفاع والأمين والمؤتمن والامام والفعال ~~والعلام من يصلي خلفه عيسى بن مريم) (4)، فسكتت (5) فاطمة - عليها السلام - ~~من البكاء. ثم أخبر جبرائيل النبي - صلى الله عليه وآله - بقضية (6) الملك ~~وما أصيب به. # قال ابن عباس: فاخذ النبي - صلى الله عليه وآله - الحسين - عليه السلام - ~~وهو # PageV03P435 # ملفوف في خرقة (1) من صوف فأشار به إلى السماء ثم قال: اللهم بحق هذا ~~المولود [عليك] (2) لا [بل] (3) بحقك عليه وعلى جده محمد وإبراهيم وإسماعيل ~~وإسحاق ويعقوب، إن كان للحسين بن علي - عليهما السلام - بن فاطمة عندك قدر، ~~فارض عن دردائيل ورد عليه أجنحته ومقامه من صفوف الملائكة، فاستجاب الله ~~دعاءه وغفر للملك [ورد عليه أجنحته ورده إلى صفوف الملائكة] (4) [والملك] ~~(5) لا يعرف في الجنة الا بأن يقال هذا مولى الحسين بن علي [وا] (6) بن ~~فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وآله -. (7) الخامس الصفح عن فطرس من ~~الله جل جلاله 955 / 8 - محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن موسى، عن محمد ~~بن أحمد (8) المعروف بغزال مولى حرب بن زياد البجلي، عن محمد أبي جعفر ~~الحمامي (9) الكوفي، عن الأزهر البطيخي، عن أبي عبد # PageV03P436 # الله - عليه السلام - قال: إن الله عرض ولاية أمير المؤمنين - عليه ~~السلام - فقبلها الملائكة وأباها ملك، يقال له: فطرس، فكسر الله جناحه. # فلما ولد الحسين بن علي - عليهما السلام - بعث الله جبرائيل في سبعين ألف ~~ملك إلى محمد - صلى الله عليه وآله - يهنئهم (1) بولادته، ms0775 فمر بفطرس، فقال ~~له فطرس: [يا جبرائيل] (2) إلى أين تذهب؟ # فقال: بعثني الله إلى محمد - صلى الله عليه وآله - أهنئهم بمولود ولد في ~~هذه الليلة (3). # فقال له فطرس: احملني معك، وسل محمدا يدعو لي. # فقال له جبرائيل: اركب جناحي فركب جناحه فأتى محمدا - صلى الله عليه وآله ~~- فدخل عليه وهنأه فقال له: يا رسول الله - صلى الله عليه وآله - إن فطرس ~~بيني وبينه إخوة وسألني ان أسألك أن تدعو [الله] (4) له أن يرد عليه جناحه. # فقال (5) رسول الله - صلى الله عليه وآله -: لفطرس (6) أتفعل؟ # قال: نعم، فعرض عليه رسول الله - صلى الله عليه وآله - ولاية أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - فقبلها. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: شأنك بالمهد فتمسح به وتمرغ فيه. # PageV03P437 # قال: فمشى فطرس (1) إلى مهد الحسين بن علي - عليهما السلام - ورسول الله ~~- صلى الله عليه وآله - يدعو له. # [قال:] (2) قال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: فنظرت إلى ريشه، وأنه ~~ليطلع ويجري فيه (3) الدم ويطول حتى لحق بجناحه الآخر وعرج مع (4) جبرائيل ~~إلى السماء وصار إلى موضعه (5) وحديث فطرس متكرر في الكتب. # السادس الملك الذي نادى يوم ولد 956 / 9 - عن شرحبيل بن أبي عون: أنه ~~قال: لما ولد الحسين - عليه السلام - هبط ملك من ملائكة الفردوس الاعلى، ~~ونزل إلى البحر الأعظم ونادى في أقطار السماوات والأرض: يا عباد الله ~~ألبسوا ثياب (6) الأحزان وأظهروا التفجع والأشجان، فإن فرخ محمد - صلى الله ~~عليه وآله - مذبوح مظلوم مقهور. # ثم جاء [ذلك] (7) الملك إلى النبي - صلى الله عليه وآله - وقال: يا # PageV03P438 # (محمد) (1) حبيب الله يقتل على هذه الأرض قوم من بنيك (2) تقتلهم فرقة ~~باغية من أمتك، ظالمة متعدية فاسقة، يقتلون فرخك الحسين ابن ابنتك الطاهرة ~~يقتلون (3) بأرض كربلاء، وهذه تربته، ثم ناوله قبضة من ارض كربلاء، وقال ~~له: يا محمدا حفظ هذه التربة عندك حتى تراها وقد تغيرت واحمرت وصارت كالدم، ~~فاعلم أن ولدك الحسين - عليه السلام - قد قتل. # ثم إن ذلك الملك حمل من تربة الحسين - عليه السلام - على ms0776 بعض أجنحته وصعد ~~إلى السماء فلم يبق ملك في السماء الا وشم تربة الحسين - عليه السلام - ~~وتبرك بها. # قال: فلما اخذ النبي - صلى الله عليه وآله - تربة الحسين - عليه السلام ~~-، جعل يشمها ويبكي، وهو يقول: قتل الله قاتلك يا حسين، وأصلاه في نار جهنم ~~(اللهم) (4) لا تبارك في قاتله، واصله حر نار جهنم وبئس المصير، ثم دفع تلك ~~القبضة (5) من تربة الحسين - عليه السلام - إلى زوجته أم سلمة، وأخبرها ~~بقتل الحسين - عليه السلام - بطف كربلاء وقال لها: يا أم سلمة خذي هذه ~~التربة إليك، وتعاهديها بعد وفاتي فإذا رأيتيها قد تغيرت واحمرت وصارت دما ~~عبيطا، فاعلمي أن ولدي الحسين - عليه السلام -، قد قتل بطف كربلاء. # PageV03P439 # فلما أتى على الحسين - عليه السلام - سنة كاملة من مولده (1) هبط إلى ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - اثنا عشر الف ملك على صور شتى محمرة ~~وجوههم باكية عيونهم و (قد) (2) نشروا أجنحتهم بين يدي رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - وهم يقولون: يا محمد [انه] (3) سينزل بولدك الحسين مثل ما ~~نزل بهابيل من قابيل. # قال: ولم يبق ملك في السماء الا ونزل على رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~- يعزيه بولده الحسين - عليه السلام - ويخبره (4) (بثواب ما يعطى من الزلفى ~~والاجر والثواب يوم القيامة ويخبرونه) (5) بما يعطى من الاجر زائره والباكي ~~عليه والنبي مع ذلك يبكي ويقول: اللهم اخذل من خذله واقتل من قتله، ولا ~~تمتعه بما امله من الدنيا وأصله حر نارك في الآخرة. (6) السابع تفجع الملك ~~- عليه السلام - عليه - عليه السلام - 957 / 10 - روي في بعض الأخبار: ان ~~ملكا من ملائكة الصف (7) الاعلى اشتاق لرؤية محمد - صلى الله عليه وآله - ~~فاستأذن ربه بالنزول إلى الأرض لزيارته، وكان ذلك الملك لم ينزل إلى الأرض ~~أبدا منذ خلقه # PageV03P440 # الله (1)، فلما أراد النزول أوحى الله تعالى إليه يقول: أيها الملك أخبر ~~محمدا ان رجلا من أمته اسمه يزيد، يقتل فرخه الطاهر ابن الطاهرة نظيرة ~~البتول مريم بنت عمران. # فقال الملك: لقد (2) نزلت إلى الأرض، وأنا ms0777 مسرور لرؤية نبيك محمد - صلى ~~الله عليه وآله -، فكيف اخبره بهذا الخبر الفظيع؟ وإني لأستحي منه أن أفجعه ~~بقتل ولده، فليتني لم أنزل إلى الأرض. # قالوا: فنودي الملك من فوق رأسه: أن افعل ما أمرت به، فنزل الملك إلى ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - ونشر أجنحته بين يديه وقال: يا رسول الله ~~اعلم إني استأذنت ربي في النزول إلى الأرض شوقا لرؤيتك [وزيارتك] (3) فليت ~~ربي [كان] (4) حطم أجنحتي ولم آتك بهذا الخبر ولكن لابد من انفاذ امر ربي ~~عز وجل. # اعلم يا محمد ان رجلا من أمتك اسمه يزيد، زاده الله لعنا في الدنيا ~~وعذابا في الآخرة يقتل فرخك الطاهر ابن الطاهرة، ولن يتمتع قاتله في الدنيا ~~من بعده إلا قليلا [ويأخذه الله] (5) مقاصا له على سوء عمله، ويكون مخلدا ~~في النار. # فبكى النبي - صلى الله عليه وآله - بكاء شديدا، وقال: أيها الملك هل تفلح ~~أمة تقتل ولدي وفرخ ابنتي؟ # فقال: لا، يا محمد بل يرميهم الله باختلاف قلوبهم [وألسنتهم] (6) # PageV03P441 # في دار الدنيا ولهم في الآخرة عذاب أليم. (1) الثامن اشتقاق اسمه من اسم ~~الله جل جلاله 958 / 11 - ابن بابويه: قال: حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد ~~الهاشمي الكوفي قال: حدثنا فرات بن إبراهيم الكوفي قال: حدثنا الحسن بن علي ~~بن الحسين بن محمد قال: حدثنا إبراهيم بن الفضل بن جعفر بن علي بن إبراهيم ~~بن سليمان بن عبد الله بن العباس قال: حدثنا الحسن بن علي الزعفراني البصري ~~قال: حدثنا سهل بن بشار (2) قال: # حدثنا أبو جعفر محمد بن علي الطائفي (3) قال: حدثنا محمد بن عبد الله ~~مولى بني هاشم، عن محمد بن إسحاق عن الواقدي، عن الهذيل، عن مكحول، عن ~~طاووس، عن ابن عباس (4)، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - لعلي ~~بن أبي طالب - عليه السلام -: لما خلق الله تعالى عز وجل ذكره آدم - عليه ~~السلام - ونفخ فيه من روحه، وأسجد له ملائكته وأسكنه جنته وزوجه حواء أمته ~~فرفع (5) طرفه نحو العرش فإذا هو بخمسة ms0778 سطور مكتوبات. # قال آدم - عليه السلام -: يا رب من هؤلاء؟ # قال الله عز وجل [له] (6) هؤلاء الذين إذا تشفع (7) بهم إلي خلقي # PageV03P442 # شفعتهم. # فقال آدم - عليه السلام -: يا رب بحق قدرهم (1) عندك ما اسمهم؟ # فقال عز وجل: أما الأول فأنا المحمود وهو محمد، والثاني فأنا العالي وهذا ~~(2) علي والثالث فانا الفاطر وهذه فاطمة والرابع فانا المحسن وهذا (3) حسن ~~والخامس فانا ذو الاحسان وهذا (4) الحسين كل يحمد الله تعالى. (5) 959 / 12 ~~- عنه: باسناده المتصل عن عبد الله بن عيسى، عن جعفر ابن محمد، عن أبيه - ~~عليهما السلام - قال: اهدى جبرائيل - عليه السلام - إلى رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - اسم الحسن بن علي في خرقة [من] (6) حرير بن ثياب الجنة ~~واشتق اسم الحسين من (اسم) (7) الحسن - عليهما السلام -. (8) 960 / 13 - ~~وعنه: باسناده عن عكرمة قال: لما ولدت فاطمة - عليها السلام - الحسن، جاءت ~~به إلى النبي - صلى الله عليه وآله - فسماه حسنا فلما ولدت الحسين - عليه ~~السلام - جاءت به إليه فقالت: يا رسول الله هذا أحسن من هذا # PageV03P443 # فسماه حسينا. (1) 961 / 14 - أبو الحسن محمد بن أحمد بن شاذان: (2) عن ~~جابر بن عبد الله قال [قال] (3) رسول الله - صلى الله عليه وآله -: سمي ~~الحسن حسنا لان باحسان الله قامت السماوات والأرض، والحسن مشتق من الاحسان، ~~وعلي والحسن اسمان [مشتقان] (4) من أسماء الله تعالى والحسين تصغير الحسن. ~~(5) التاسع أنه لم يجعل الله عز وجل له من قبل سميا وبكاء السماء عليه - ~~عليه السلام - 962 / 15 - أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه في كامل ~~الزيارات: قال: حدثني أبي - رحمه الله - عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن ~~محمد بن عيسى، عن الحسن [بن علي] (6) بن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن ~~عبد الخالق بن عبد ربه، قال: سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول: * ~~(لم نجعل له من قبل سميا) * (7) الحسين بن علي - عليهما السلام - [لم # PageV03P444 # يكن له من قبل سميا] (1) ويحيى بن زكرياء - عليهما السلام - لم يكن له من ~~قبل ms0779 سميا ولم تبك السماء الا عليهما أربعين صباحا. # قال: قلت: وما بكاؤها؟ # قال: كانت تطلع حمراء وتغرب حمراء. (2) 963 / 16 - علي بن إبراهيم: عن ~~أبيه، عن محمد بن خالد، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة، عن عبد الخالق قال: ~~سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول في قول الله عز وجل * (لم نجعل له ~~من قبل سميا) *، فقال: الحسين - عليه السلام - لم يكن له من قبل سميا ويحيى ~~بن زكريا لم يكن له من قبل سميا، ولم تبك السماء الا عليهما أربعين صباحا. # قلت: فما [كان] (3) بكاؤها؟ # قال: كانت الشمس تطلع حمراء وتغيب حمراء وكان قاتل الحسين - عليه السلام ~~- ولد زنا وقاتل يحيى بن زكريا ولد زنا. (4) 964 / 17 - محمد بن العباس: ~~قال: حدثنا حميد بن زياد، عن أحمد بن الحسين بن بكر قال: حدثنا الحسن بن ~~علي بن فضال باسناده إلى عبد الخالق قال: سمعت أبا عبد الله - عليه السلام ~~- يقول في قول الله عز وجل # PageV03P445 # * (لم نجعل له من قبل سميا) * قال: ذلك يحيى بن زكريا - عليهما السلام - ~~لم يكن له من قبل سميا وكذلك الحسين - عليه السلام - لم يكن له من قبل سميا ~~ولم تبك السماء الا عليهما أربعين صباحا. # قلت: فما كان بكاؤها؟ # قال: تطلع الشمس حمراء. # قال: وكان قاتل الحسين - عليه السلام - ولد زنا وقاتل يحيى بن زكريا ولد ~~زنا. (1) العاشر أنه - عليه السلام - من نور في رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - 965 / 18 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في كتاب الإمامة: # قال: حدثنا القاضي أبو الفرج المعافي بن زكريا بن يحيى بن حميد بن حماد ~~الحريري قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي الثلج قال: # حدثنا عيسى بن مهران قال: حدثني منذر السراج قال: حدثنا إسماعيل ابن علية ~~قال: أخبرني أسلم بن ميسرة العجلاني، عن سعيد، عن أنس بن مالك، عن معاذ بن ~~جبل عن (2) رسول الله - صلى الله عليه وآله - [انه] (3) قال: ان الله عز ~~وجل خلقني وعليا ms0780 وفاطمة والحسن والحسين - عليهم السلام - قبل ان يخلق ~~الدنيا بسبعة آلاف عام. # PageV03P446 # قلت: فأين كنتم يا رسول الله؟ # قال: قدام العرش نسبح الله (ونحمده) (1) ونقدسه ونمجده. # قال: قلت: على اي مثال؟ # قال: أشباح نور حتى إذا أراد الله عز وجل أن يخلق صورنا، صيرنا (2) عمود ~~نور، ثم قذفنا في صلب آدم، ثم أخرجنا إلى أصلاب الآباء وأرحام الأمهات، لا ~~يصيبنا نجس الشرك ولا سفاح الكفر ليسعد بنا قوم ويشقى (بنا) (3) آخرون. # فلما صيرنا إلى صلب عبد المطلب، اخرج ذلك النور فشقه نصفين، فجعل نصفه في ~~عبد الله، ونصفه في أبي طالب، ثم أخرج النصف الذي لي إلى آمنة [بنت وهب] ~~(4) والنصف الآخر إلى فاطمة بنت أسد، فأخرجتني آمنة وأخرجت فاطمة عليا. # ثم أعاد عز وجل العمود إلي فخرجت مني فاطمة، ثم أعاد عز وجل العمود إليه ~~(5) فخرج الحسن والحسين يعني من النصفين جميعا فما كان من نور علي صار في ~~ولد الحسن وما كان من نوري صار في ولد الحسين فهو ينتقل في الأئمة (6) من ~~ولده إلى يوم القيامة. # ورواه ابن بابويه في العلل: قال حدثنا إبراهيم بن هارون الهاشمي قال: ~~حدثنا محمد بن أحمد بن أبي الثلج قال: حدثنا عيسى بن مهران # PageV03P447 # قال: حدثنا منذر بن السراج (1) قال: حدثنا إسماعيل بن علية قال: # أخبرني أسلم بن ميسرة العجلي [عن أنس بن مالك] (2)، عن معاذ بن جبل قال: ~~ان رسول الله - صلى الله عليه وآله - وذكر الحديث بعينه. (3) الحادي عشر ~~أنه - عليه السلام - لم يرتضع من أنثى بل من إبهام رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله -، وفي رواية أخرى: من لسانه 966 / 19 - محمد بن يعقوب: عن محمد ~~بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن محمد بن عمرو الزيات، عن رجل من أصحابنا، ~~عن أبي عبد الله - عليه السلام - في حديث قال: لم يرضع الحسين - عليه ~~السلام - من فاطمة - عليهما السلام - ولا من أنثى كان يؤتي به النبي - صلى ~~الله عليه وآله - فيضع إبهامه في فيه فيمص منها ما يكفيه ms0781 (4) اليومين ~~والثلاث فنبت لحم الحسين - عليه السلام - من لحم رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - ودمه ولم يولد لستة أشهر الا عيسى بن مريم والحسين بن علي - عليهم ~~السلام - (5). # وفي رواية أخرى عن أبي الحسن الرضا - عليه السلام -: أن النبي - صلى الله ~~عليه وآله - كان يؤتي به الحسين - عليه السلام - فيلقمه لسانه فيمصه فيجتزي ~~به # PageV03P448 # ولم يرتضع من أنثى. (1) الثاني عشر علمه - عليه السلام - المصارع بالعراق ~~967 / 20 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدثنا محرز (2) بن منصور، ~~عن أبي مخنف لوط بن يحيى قال: حدثنا عباس بن عبد الله، عن عبد الله بن عباس ~~قال: لقيت (3) الحسين بن علي وهو يخرج إلى العراق فقلت له: يا بن رسول الله ~~لا تخرج. # (قال) (4): فقال (لي) (5): يا بن عباس أما علمت إن منعتني (6) من هناك ~~فإن مصارع أصحابي هناك. # قلت له: فانى ذلك؟ # قال: بسر سره (7) لي وعلم أعطيته. (8) الثالث عشر نزول الملائكة إليه ~~وإخباره بأنه لا ينجو من أصحابه إلا ولده علي - عليه السلام - 968 / 21 - ~~أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدثنا أبو # PageV03P449 # محمد سفيان بن وكيع، عن أبيه وكيع، عن الأعمش قال: قال [لي] (1) أبو محمد ~~الواقدي وزرارة بن خلج (2): لقينا الحسين بن علي - عليه السلام - قبل ان ~~يخرج إلى العراق بثلاث [ليال] (3) فأخبرناه بضعف الناس في الكوفة (4) وأن ~~قلوبهم معه وسيوفهم عليه، فأومأ بيده نحو السماء، ففتحت أبواب السماء، ~~ونزلت [من] (5) الملائكة عدد لا يحصيهم إلا الله فقال - عليه السلام -: ~~لولا تقارب الأشياء وحبوط الاجر لقاتلتهم بهؤلاء، ولكن أعلم علما ان هناك ~~مصرعي و (6) مصارع أصحابي، لا ينجو منهم إلا ولدي علي. (7) الرابع عشر علمه ~~- عليه السلام - بمشهده وأن زحر بن قيس يحمل رأسه إلى يزيد ولا يعطيه شيئا ~~969 / 22 - أبو جعفر محمد بن جرير: قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد ~~البلوي قال: حدثنا عمارة بن زيد قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد (قال: أخبرني ~~انه) (8) كان مع زهير بن ألقين حين صحب ms0782 الحسين - # PageV03P450 # عليه السلام - [كما أخبر قال: قال الحسين] (1) له: يا زهير، إعلم أن ~~هاهنا مشهدي ويحمل هذا من جسدي - يعني رأسه (2) - زحر بن قيس فيدخل [به] ~~(3) على يزيد يرجو نائله (4) فلا يعطيه شيئا. (5) الخامس عشر كلام أسد عقور ~~970 / 23 - عنه: قال: حدثنا محمد بن جيد (6)، (عن أبيه جيد) (7) ابن سالم ~~بن جيد، عن راشد بن مزيد قال: شهدت الحسين بن علي - عليهما السلام - وصحبته ~~من مكة حتى اتينا القطقطانة (8) ثم استأذنته في الرجوع فاذن (لي) (9) ~~فرأيته قد استقبله سبع عقور (10) فوقف له فقال (له:) (11) ما حال الناس ~~بالكوفة؟ # قال: قلوبهم معك وسيوفهم عليك، # PageV03P451 # قال: ومن خلفت بها؟ # فقال: ابن زياد و [قد] (1) قتل ابن عقيل. # قال: وأين تريد؟ # قال: عدن. # (قال) (2): أيها السبع هل عرفت (3) من ماء الكوفة؟ # قال: ما علمنا من علمك إلا (4) ما زودتنا، ثم انصرف وهو يقول: # * (وما ربك بظلام للعبيد) * (5) (قال: كرامة من ولي وابن ولي) (6). (7) ~~السادس عشر إخراجه - عليه السلام - من سارية المسجد عنبا وموزا 971 / 24 - ~~عنه: قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد [قال حدثنا سعيد بن شرفي بن ~~القطامي، عن زفر بن يحيى، عن كثير بن شاذان] (8) قال: شهدت الحسين بن علي - ~~عليهما السلام - وقد اشتهى عليه ابنه علي الأكبر عنبا في غير أوانه، فضرب ~~بيده إلى سارية المسجد، فأخرج له عنبا وموزا [فاطعمه] (9)، فقال: ما عند ~~الله لأوليائه أكثر. (10) # PageV03P452 # السابع عشر إخباره - عليه السلام - باجتماع طغاة بني أمية على قتله ~~ويقدمهم عمر بن سعد - لعنه الله - 972 / 25 - عنه: قال: حدثنا سفيان بن ~~وكيع، عن أبيه وكيع، عن الأعمش، قال: سمعت أبا صالح التمار، [يقول: سمعت] ~~(1) حذيفة يقول: سمعت الحسين بن علي - عليهما السلام - يقول: والله ليجتمعن ~~على قتلي طغاة بني أمية ويقدمهم عمر بن سعد وذلك في حياة النبي - صلى الله ~~عليه وآله -. # فقلت له: أنبأك بهذا رسول الله - صلى الله عليه وآله -؟ # فقال: لا، [فقال:] (2) فاتيت النبي - صلى الله عليه وآله - فأخبرته، ~~فقال: # [علمي علمه، و] (3) علمه ms0783 علمي إنه لاعلم (4) بالكائن قبل كينونته. (5) ~~الثامن عشر إخباره - عليه السلام - الأوزاعي مما جاء إليه من منعه عن ~~المسير إلى العراق 973 / 26 - عنه: قال: حدثنا يزيد بن مسروق قال: حدثنا ~~عبد الله ابن مكحول، عن الأوزاعي قال: بلغنا خروج الحسين بن علي إلى العراق # PageV03P453 # فقصدت مكة فصادفته بها فلما رآني رحب بي وقال: مرحبا بك يا أوزاعي جئت ~~تنهاني عن المسير ويأبى (1) الله عز وجل إلا ذلك ان من [ها] (2) هنا إلى ~~يوم الاثنين منيتي فجهدت (3) في عدد الأيام فكان كما قال. (4) التاسع عشر ~~إخباره بأنه - عليه السلام - صاحب كربلاء 974 / 27 - عنه: قال: حدثنا عيسى ~~بن ماهان بن سعدان، قال: # حدثنا أبو رجا كيسان بن جرير، عن أبي التفاح محمد بن يعلى، قال: # لقيت الحسين بن علي - عليهما السلام - على ظهر الكوفة وهو راحل مع الحسن ~~يريد معاوية، فقلت: يا أبا عبد الله أرضيت؟ # فقال: شقشقة هدرت، وثورة أثارت، وعرى منجى وسم زعاق وقيعان بالكوفة ~~وكربلاء، وإني والله لصاحبها وصاحب ضحيتها، والعصفور في أسبالها إذا تضعضع ~~نواحي الجبل بالعراق وهجهج كوفان الرقيل وقع البرحاء منها وعطل بيت الله ~~الحرام وأرجف الرقاد واقدح الهبيد فيالها من زمر، أنا صاحبها أية أية وأنى ~~وكيف ولو شئت لقلت أين انزل وأين أقيم يا بن رسول الله ما تقول؟ # PageV03P454 # قال: مقامي بين أرض وسماء وبر ولي حلت الشيعة لاعلاب ولا الألباد ~~والأكباد إلا غلالا يتضعضعون للضيم ولا يأنفون من الآخرة مفصلا يختافهم أهل ~~ميراث علي وورثة بيته. (1) العشرون معرفته اللصوص الذين قتلوا غلمانه - ~~عليه السلام - الذين نهاهم عن الخروج إلا يوم كذا 975 / 28 - عنه: قال: روى ~~هارون بن خارجة عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال: قال الحسين بن علي - ~~عليهما السلام - لغلمانه: لا تخرجوا يوم كذا وكذا اليوم سماه وأخرجوا يوم ~~الخميس فإنكم إن (2) خالفتموني قطع عليكم الطريق وقتلتم وذهب ما معكم وكان ~~قد أرسلهم إلى ضيعة (له) (3). # فخالفوه وأخذوا طريق الحرة فاستقبلهم لصوص فقتلوهم كلهم ثم دخل إلى ~~الوالي ms0784 بالمدينة (4) من ساعته فقال (له: قد) (5) بلغني قتل غلمانك ومواليك ~~وآجرك الله فيهم. # فقال: أما أني أدلك على من قتلهم فاشدد يدك بهم (6). # PageV03P455 # قال: أو تعرفهم؟ # قال: نعم، كما أعرفك وهذا منهم. # فقال الرجل: يا بن رسول الله كيف عرفتني انا منهم (1)؟ # قال: ان صدقتك تصدق (2)؟ # قال: نعم والله لأفعلن (3). # قال: أخرجت ومعك فلان وفلان وسماهم بأسمائهم كلهم فيهم (4) الأربعة من ~~موالي الأسود (والبقية من سائر) (5) أهل المدينة. # فقال: الوالي: ورب القبر والمنير لتصدقن (6) أو لأنثرن لحمك بالسياط. # فقال: والله ما كذب الحسين فكأنه كان معنا. # (قال:) (7) فجمعهم الوالي (جميعا) (8) فأقروا أجمعون فأمر بهم فضربت ~~أعناقهم. # وروى هذا الحديث الراوندي في كتاب الجرائح وصاحب ثاقب المناقب والحضيني ~~في هدايته عن الصادق - عليه السلام - ببعض الاختلاف اليسير. (9) # PageV03P456 # الحادي والعشرون شفاؤه - عليه السلام - من الوضح في حبابة الوالبية 976 / ~~29 - عنه: قال: روى محمد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن ~~القاسم، عن صباح المزني، عن صالح بن ميثم الأسدي قال: دخلت انا وعباية بن ~~ربعي على امرأة في (1) بني والبة قد احترق وجهها من السجود فقال لها عباية: ~~يا حبابة هذا ابن أخيك. # قالت: وأي أخ (2)؟ # قال: صالح بن ميثم. # قالت: ابن أخي والله حقا، يا بن أخي ألا أحدثك بحديث سمعته من الحسين بن ~~علي - عليهما السلام -؟ # (قال:) (3) قلت: بلى يا عمة. # قالت: كنت زوارة لحسين بن علي - عليهما السلام - (قالت:) (4) فحدث بين ~~عيني وضح فشق ذلك علي فاحتبست عنه أياما فسأل عني # PageV03P457 # (فقال:) (1) ما فعلت حبابة الوالبية؟ # فقالوا: انها حدث بين عينها وضح. # فقال لأصحابه: قوموا بنا حتى ندخل عليها (2)، فدخل علي في مسجدي هذا ~~فقال: يا حبابة ما أبطأ بك (3) علي؟ قلت (4): يا بن رسول الله (ما منعني ~~إلا ما اضطررت به إلى التخلف) (5) وهو هذا الذي حدث بي وكشفت القناع، (فتفل ~~عليه الحسين - عليه السلام - وقال: يا حبابة احدثي لله شكرا فإن الله قد ~~درأه عنك. # قال: فخرت ساجدة. # قال: يا حبابة ارفعي رأسك ms0785 وانظري في مرآتك. # قالت: فرفعت رأسي فلم أجد منه شيئا، قالت: فحمدت الله، وقال لي: يا حبابة ~~نحن وشيعتنا على الفطرة وسائر الناس منها براء) (6). # وروى هذا الحديث صاحب ثاقب المناقب: إلا أن فيه: عن صالح ابن ميثم وهو ~~الموافق لما في الرجال وفي حديثه فقال لأصحابه: قوموا بنا فقام حتى دخل علي ~~وانا في مسجدي هذا، وقال: يا حبابة ما # PageV03P458 # [الذي] (1) بطأ بك عني (2)؟ # فقلت: يا بن رسول الله ما ذاك الذي منعني الا وضح حدث بين عيني، فكرهت ~~إتيانك، فنظر إليه وكشفت القناع فتفل عليه وقال: يا حبابة اسجدي لله شكرا ~~(3) فإن الله قد درأه عنك، [قالت] (4) فخررت ساجدة لله تعالى. # فقال: يا حبابة إرفعي رأسك وانظري في مرآتك، [قالت] (5) فرفعت رأسي ونظرت ~~في المرآة فلم أر أحسن (6) منه شيئا، فحمدت الله تعالى فنظر إلي وقال: يا ~~حبابة نحن وشيعتنا على الفطرة وسائر الناس منه براء. (7) الثاني والعشرون ~~النخلة اليابسة أخرج منها الرطب 977 / 30 - عنه: قال: روى الهيثم النهدي، ~~عن إسماعيل بن مهران، عن محمد الكناني، عن أبي عبد الله - عليه السلام - ~~قال: خرج الحسين ابن علي - عليهما السلام - في بعض أسفاره ومعه رجل من ولد ~~الزبير بن العوام # PageV03P459 # يقول: بإمامته فنزلوا من تلك المنازل (1) تحت نخل يابس (قد يبس) (2) من ~~العطش، ففرش للحسين - عليه السلام - تحتها و (الزبيري) (3) بإزاءه (تحت) ~~(4) نخل (أخرى وليس) (5) عليها رطب. # [قال:] (6) فرفع يده فدعا بكلام لم أفهمه فاخضرت النخلة وصارت إلى حالها ~~(واو رقت) (7) وحملت رطبا، فقال الجمال الذي اكترى منه: [هذا] (8) سحر، ~~والله! # فقال الحسين: ويلك ليس بسحر ولكنها (9) دعوة ابن نبي مستجابة. # قال: فصعدوا إلى النخلة حتى حووا منها كلهم (10). (11) الثالث والعشرون ~~إخباره - عليه السلام - بأن من لحق به استشهد 978 / 31 - عنه: قال: روى ~~أيوب بن نوح، عن أبي صفوان بن يحيى، عن أبي إسماعيل، عن حمزة بن حمران، عن ~~أبي جعفر - عليه السلام - # PageV03P460 # قال: ذكرت (1) خروج الحسين - عليه السلام - وتخلف ابن الحنفية عنه، فقال: # يا حمزة (2) إني ms0786 سأحدثك في (هذا الحديث) (3) بما لا تشك فيه بعد مجلسنا ~~هذا، إن الحسين - صلوات الله عليه - لما فصل متوجها [إلى العراق] (4) دعا ~~بقرطاس، وكتب [فيه] (5) بسم الله الرحمن الرحيم من الحسين بن علي إلى بني ~~هاشم، أما بعد فإنه من لحق بي [منكم] (6) استشهد ومن تخلف عني [فإنه] (7) ~~لم يبلغ الفتح (والسلام) (8). # وروى هذا الحديث سعد بن عبد الله في بصائر الدرجات: عن أيوب بن نوح، عن ~~محمد بن إسماعيل، عن حمزة بن حمران (9) عن أبي عبد الله - عليه السلام - ~~قال: ذكرت خروج الحسين بن علي - عليه السلام - وتخلف ابن الحنفية عنه فقال ~~أبو عبد الله - عليه السلام - يا حمزة (10) إني سأحدثك في هذا الحديث لا ~~تسأل عنه بعد مجلسنا هذا إن الحسين بن علي - صلوات الله عليهما - لما مثل ~~متوجها دعا بقرطاس، فكتب فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، من الحسين بن علي - ~~عليه السلام -، إلى بني هاشم. # أما بعد، فإنه من الحق بي منكم، استشهد ومن تخلف لم يدرك # PageV03P461 # الفتح والسلام. (1) الرابع والعشرون كلام رأسه الشريف وقراءته الكهف 979 ~~/ 32 - عنه: - أعني أبو جعفر محمد بن جرير الطبري -، قال: # وأخبرني أبو الحسين محمد بن هارون، عن أبيه، عن أبي علي محمد بن همام، ~~قال: أخبر [نا] (2) جعفر بن محمد بن مالك، قال: حدثنا أحمد بن الحسين ~~الهاشمي، قدم علينا من مصر. # قال: حدثني القاسم بن منصور الهمداني بدمشق، عن عبد الله بن محمد ~~التميمي، عن سعدان بن أبي طيران (3)، عن الحارث بن وكيدة قال: # كنت فيمن حمل رأس الحسين - عليه السلام - فسمعته يقرأ سورة الكهف، فجعلت ~~أشك في نفسي، وأنا أسمع [نغمة أبي عبد الله - عليه السلام -. # فقال لي: يا ابن وكيدة أما علمت إنا معشر الأئمة أحياء عند ربنا نرزق، ~~فقلت في نفسي أسترق رأسه] (4). # فناداني (5): يا بن وكيدة ليس لك إلى ذلك سبيل، سفكهم دمي أعظم عند الله ~~من تسييرهم رأسي (6)، فذرهم * (فسوف يعلمون إذ # PageV03P462 # الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون) * (1). (2) الخامس والعشرون سقيه - ~~عليه السلام - أصحابه من ms0787 إبهامه وإطعامهم من طعام الجنة وسقيهم من شرابها ~~980 / 33 - عنه: قال: أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون، عن أبيه، عن أبي ~~علي محمد بن همام، عن أحمد بن الحسين، المعروف بابن أبي القاسم، عن أبيه، ~~عن الحسين بن علي، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر قال: قال أبو عبد ~~الله - عليه السلام -: لما منع الحسين - صلوات الله عليه - وأصحابه الماء ~~نادى فيهم: من كان ظمآن فليجئ. # فأتاه [أصحابه] (3) رجلا رجلا فجعل (4) إبهامه في راحة واحد (هم) (5)، ~~فلم يزل يشرب الرجل [بعد] (6) الرجل، حتى ارتووا، فقال بعضهم لبعض: والله ~~لقد شربت شرابا ما شربه أحد من العالمين في دار الدنيا. # (فلما قاتلوا الحسين - عليه السلام -، وكان في اليوم الثالث عند المغرب، ~~أقعد الحسين رجلا رجلا منهم يسميهم بأسماء آبائهم فيجيبه الرجل بعد الرجل، ~~فيقعدون حوله، ثم يدعو بالمائدة فيطعمهم # PageV03P463 # ويأكل معهم من طعام الجنة ويسقيهم من شرابها) (1). # ثم قال أبو عبد الله - عليه السلام -: والله لقد راتهم عدة كوفيين ولقد ~~كرر عليهم لو عقلوا. # قال: ثم خرج لرسلهم فعاد كل واحد منهم إلى بلادهم، ثم أتى بجبال رضوي، ~~فلا يبقى أحد من المؤمنين إلا أتاه، وهو على سرير من نور قد حف به إبراهيم ~~وموسى وعيسى وجميع الأنبياء، ومن ورائهم المؤمنون والملائكة ينظرون ما يقول ~~الحسين - صلوات الله عليه -. # قال: فهم بهذه الحال إلى أن يقوم القائم - عليه السلام - وإذا قام القائم ~~- عليه السلام - وافوا فيها بينهم الحسين حتى يأتي كربلاء فلا يبقى أحد ~~سماوي ولا أرضي من المؤمنين إلا حفوا بالحسين - عليه السلام - حتى أن الله ~~تعالى يزور الحسين ويصافحه ويقعد معه على سرير. # يا مفضل هذه والله الرفعة التي ليس فوقها شئ ولا دونها شئ ولا ورائها ~~الطالب مطلب (2). # معنى قوله - عليه السلام - حتى أن الله تعالى يزور الحسين - عليه السلام ~~- إلخ كناية عن قرب شأن الحسين - عليه السلام - من الله تعالى وهذا معلوم ~~لان الله سبحانه وتعالى ليس بجسم ولا يجوز عليه الحركة والسكون والانتقال ms0788 ~~وليس في مكان ولا يخلو منه مكان سبحانه وتعالى رب # PageV03P464 # العالمين. # السادس والعشرون طبعه - عليه السلام - في حصاة حبابة الوالبية 981 / 34 - ~~محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن أبي علي محمد بن إسماعيل بن موسى بن ~~جعفر، عن أحمد بن القاسم العجلي، عن أحمد بن يحيى المعروف بكرد، عن محمد بن ~~خداهي، عن عبد الله ابن أيوب، عن عبد الله بن هاشم، عن عبد الكريم بن عمرو ~~الخثعمي، عن حبابة الوالبية قالت: رأيت أمير المؤمنين - عليه السلام - [في ~~شرطة الخميس ومعه درة لها سبابتان يضرب بها بياعي الجري والمار ما هي ~~والزمار، ويقول لهم: يا بياعي مسوخ بني إسرائيل، وجند بني مروان فقام إليه ~~فرات بن أحنف، فقال: يا أمير المؤمنين وما جند بني مروان؟ # فقال له: أقوام حلقوا اللحى وفتلوا الشوارب، فمسخوا فلم أر ناطقا أحسن ~~نطقا منه ثم اتبعته، فلم أزل أقفو أثره حتى قعد في رحبة المسجد، فقلت له: ~~يا أمير المؤمنين! ما دلالة الإمامة يرحمك الله؟] (1). # قالت: فقال: ائتيني بتلك الحصاة، وأشار بيده إلى حصاة، فأتيته بها، فطبع ~~لي فيها بخاتمه ثم قال لي: يا حبابة إذا ادعى مدع الإمامة، فقدر أن يطبع ~~كما رأيت فاعلمي انه إمام مفترض الطاعة، والامام لا يعزب عنه شئ يريده. # قالت: ثم انصرفت حتى قبض أمير المؤمنين - عليه السلام - فجئت إلى # PageV03P465 # الحسن - عليه السلام - وهو في مجلس أمير المؤمنين - عليه السلام - والناس ~~يسألونه، فقال: يا حبابة الوالبية. # فقلت: نعم يا مولاي. # فقال: هاتي ما معك. # قالت: فأعطيته فطبع فيها كما طبع أمير المؤمنين - عليه السلام - قالت: # ثم أتيت الحسين - عليه السلام - وهو في مسجد رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - فقرب ورحب، ثم قال لي: إن في الدلالة دليلا على ما تريدين أفتريدين ~~دلالة الإمامة؟ # فقلت: نعم يا سيدي. # فقال: هاتي ما معك، فناولته الحصاة فطبع لي فيها. # قالت: ثم أتيت علي بن الحسين - عليهما السلام - وقد بلغ بي الكبر إلى أن ~~أرعشت (1) وأنا أعد يومئذ مائة وثلاث ms0789 عشرة سنة فرأيته راكعا وساجدا ومشغولا ~~بالعبادة فيئست من الدلالة فأومأ إلي بالسبابة فعاد إلي شبابي. # قالت: فقلت: يا سيدي كم مضى من الدنيا وكم بقي؟ # فقال: أما ما مضى فنعم، وأما ما بقي فلا [، قالت:] (2) ثم قال لي: # هاتي ما معك، فأعطيته الحصاة فطبع [لي] (3) فيها. # ثم أتيت أبا جعفر - عليه السلام - فطبع لي فيها. # ثم أتيت أبا عبد الله - عليه السلام - فطبع لي فيها. # ثم أتيت أبا الحسن موسى - عليه السلام - فطبع لي فيها. # PageV03P466 # ثم أتيت الرضا - عليه السلام - فطبع لي فيها وعاشت حبابة بعد ذلك تسعة ~~أشهر على ما ذكر محمد بن هشام. (1) السابع والعشرون مثله 982 / 35 محمد بن ~~يعقوب: عن علي بن محمد، عن بعض أصحابنا ذكر اسمه، قال: حدثنا محمد بن ~~إبراهيم، قال: أخبرنا موسى بن محمد بن إسماعيل بن عبيد (2) الله بن العباس ~~بن علي بن أبي طالب قال: # حدثني جعفر بن زيد بن موسى، عن أبيه، عن آبائه - عليهم السلام - قالوا: # جاءت أم أسلم [يوما] (3) إلى النبي - صلى الله عليه وآله - وهو في منزل ~~أم سلمة، فسألتها عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - فقالت: خرج في بعض ~~الحوائج، والساعة يجئ. # فانتظرته عند أم سلمة حتى جاء - صلى الله عليه وآله -، فقالت أم أسلم: # بأبي أنت وأمي يا رسول الله، إني قد قرأت الكتب، وعلمت كل نبي ووصي، ~~فموسى كان له وصي في حياته، ووصي بعد موته، وكذلك عيسى فمن وصيك يا رسول ~~الله؟ # فقال لها: يا أم أسلم وصيي في حياتي، وبعد مماتي واحد. # ثم قال لها: يا أم أسلم من فعل فعلي [هذا] (4) فهو وصيي، ثم ضرب # PageV03P467 # بيده إلى حصاة من الأرض، ففركها بإصبعه، فجعلها شبه الدقيق، ثم عجنها، ثم ~~طبعها بخاتمه، ثم قال: من فعل فعلي هذا فهو وصيي في حياتي وبعد مماتي. # فخرجت من عنده فأتيت أمير المؤمنين - عليه السلام - فقلت: بأبي أنت وأمي، ~~أنت وصي رسول الله - صلى الله عليه وآله -؟ # قال: نعم يا أم أسلم، ثم ms0790 ضرب بيده إلى حصاة، ففركها، فجعلها كهيئة ~~الدقيق، ثم عجنها، وختمها بخاتمه، ثم قال: يا أم أسلم من فعل فعلي هذا فهو ~~وصيي. # فأتيت الحسن - عليه السلام - وهو غلام، فقلت له: يا سيدي أنت وصي أبيك؟ # فقال: نعم يا أم أسلم، وضرب بيده وأخذ حصاة ففعل بها كفعلهما. # فخرجت من عنده، فأتيت الحسين - عليه السلام - وإني لمستصغرة (1) لسنة، ~~فقلت له: بأبي [أنت] (2) وأمي، أنت وصي أخيك؟ # فقال: نعم يا أم أسلم إئتيني بحصاة، ثم فعل كفعلهم، فعمرت أم أسلم حتى ~~لحقت بعلي بن الحسين - عليه السلام - بعد قتل الحسين في منصرفه، فسألته أنت ~~وصي أبيك؟ # فقال: نعم ثم فعل كفعلهم - صلوات الله عليهم أجمعين -. (3) # PageV03P468 # الثامن والعشرون الأسد الذي منع من وطئ جسد الحسين - عليه السلام - 983 / ~~36 - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد قال: حدثني أبو كريب (1) وأبو سعيد ~~الأشج قالا: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن أبيه إدريس بن عبد الله الأودي، ~~قال: لما قتل الحسين - عليه السلام - أراد القوم أن يوطؤوه الخيل. # فقالت (فضة) (2) لزينب: يا سيدتي إن سفينة (3) كسر به في البحر، فخرج إلى ~~(4) جزيرة فإذا هو بأسد، فقال: يا أبا الحارث أنا مولى رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله -، فهمهم بين يديه حتى وقفه على الطريق، والأسد رابض (5) في ~~ناحية. فدعيني أمضي إليه وأعلمه ما هم صانعون غدا. # قال: فمضت إليه، فقالت: يا أبا الحارث فرفع رأسه، ثم قالت: # أتدري ما يريدون أن يعملوا غدا بأبي عبد الله (الحسين) (6) - عليه السلام ~~-؟ # يريدون أن يوطؤوا الخيل ظهره. # PageV03P469 # قال: فمشى حتى وضع يديه على جسد الحسين - عليه السلام -، فأقبلت الخيل. ~~فلما نظروا إليه، قال لهم عمر بن سعد - لعنه الله -: فتنة لا تثيروها ~~انصرفوا، فانصرفوا. (1) التاسع والعشرون الكلبية وجواريها اللاتي في مأتمه ~~- عليه السلام - وما أهدي لهن 984 / 37 - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، ~~عن سهل بن زياد، عن محمد بن أحمد، عن الحسين بن علي، عن يونس، عن مصقلة ~~الطحان، قال: سمعت أبا عبد ms0791 الله - عليه السلام - يقول: لما قتل الحسين - ~~عليه السلام - أقامت امرأته الكلبية [عليه] (2) مأتما، وبكت وبكين النساء ~~والخدم حتى جفت دموعهن وذهبت، فبينا هي كذلك إذ رأت جارية من جواريها تبكي ~~ودموعها تسيل فدعتها، فقالت [لها] (3): ما لك أنت من بيننا تسيل دموعك؟ # قالت: إني لما أصابني الجهد شربت شربة سويق، قال: # بأمرت بالطعام والاسوقة، فأكلت وشربت وأطعمت وسقت، فقالت: # إنما نريد بذلك [أن] (4) نتقوى على البكاء على الحسين - عليه السلام -. # PageV03P470 # قال: واهدي إلى الكلبية جؤنا (1) لتستعين بها على مأتم الحسين - عليه ~~السلام -، فلما رأت الجؤن قالت: ما هذه؟ # قالوا: هدية، أهداها فلان لتستعيني (بها) (2) على مأتم الحسين - عليه ~~السلام -. # فقالت: لسنا في عرس، فما نصنع بها؟ ثم أمرت بهن، فاخرجن من الدار. فلما ~~أخرجن من الدار لم يحس لها حس، كأنما طرن بين السماء والأرض، ولم ير لهن ~~بعد خروجهن من الدار أثر. (3) الثلاثون استجابة دعائه - عليه السلام - في ~~الاستسقاء 985 / 38 - السيد الرضي في عيون المعجزات: عن جعفر بن محمد بن ~~عمارة، عن أبيه، عن الصادق - عليه السلام -، عن أبيه، عن جده - عليهم ~~السلام -، قال: جاء أهل الكوفة إلى علي - عليه السلام -، فشكوا إليه إمساك ~~المطر، وقالوا [له] (4): استق لنا. # PageV03P471 # فقال للحسين - عليه السلام -: قم واستسق (1)، فقام وحمد الله وأثنى عليه، ~~وصلى على النبي - صلى الله عليه وآله -، وقال: اللهم معطي الخيرات، ومنزل ~~البركات، أرسل الماء علينا مدرارا، وأسقنا غيثا مغزارا واسعا غدقا مجللا ~~سحا سفوحا ثجاجا (2)، تنفس به الضعف من عبادك، وتحيي به الميت من بلادك ~~آمين رب العالمين. # فما (3) فرغ - عليه السلام - من دعائه، حتى غاث الله غيثا ببركته (4) - ~~عليه السلام -. وأقبل أعرابي من بعض نواحي الكوفة، فقال: تركت الأودية ~~والآكام يموج بعضها في بعض. (5) الحادي والثلاثون استجابة دعائه على ابن ~~جويرية 986 / 39 - السيد الرضي: [قال:] (6) حدث جعفر بن محمد بن عمارة، عن ~~أبيه، عن عطاء بن السائب، عن أخيه قال: شهدت يوم الحسين - عليه السلام - ~~فأقبل رجل من تميم (7) يقال له عبد الله بن ms0792 جويرية (8) فقال: يا حسين، فقال ~~- عليه السلام -: ما تشاء؟ # فقال: أبشر بالنار. # PageV03P472 # فقال - عليه السلام -: كلا إني أقدم على رب غفور وشفيع مطاع، وانا من خير ~~وإلى خير، من أنت؟ # قال: [أنا] (1) ابن جويرية، فرفع يده الحسين - عليه السلام - حتى رأينا ~~بياض إبطيه، وقال: اللهم جره إلى النار، فغضب بن جويرية (2)، فحمل عليه، ~~فاضطرب به فرسه في جدول، وتعلق رجله بالركاب ووقع رأسه في الأرض، ونفر ~~الفرس فأخذ يعدو به ويضرب رأسه بكل حجر وشجر، وانقطعت قدمه وساقه [وفخذه] ~~(3)، وبقي جانبه [الاخر] (4) متعلقا في الركاب، فصار - لعنه الله - إلى نار ~~الجحيم. (5) الثاني والثلاثون استجابة دعائه على ابن أبي جويرية المزني 987 ~~\ 40 - ابن بابويه في أماليه: بإسناده عن الصادق - عليه السلام - في حديث ~~مقتله - عليه السلام -: إن الحسين - عليه السلام - قال لأصحابه: قوموا ~~فاشربوا [من] (6) الماء يكون آخر زادكم، وتوضأوا واغتسلوا واغسلوا ثيابكم ~~لتكون أكفانكم. ثم صلى بهم الفجر وعبأهم تعبئة الحرب، وأمر بحفيرته التي ~~حول عسكره، فأضرمت بالنار ليقاتل القوم من وجه واحد، وأقبل رجل من عسكر عمر ~~بن سعد - لعنه الله - على فرس [له] (7) يقال له: ابن # PageV03P473 # [أبي] (1) جويرية المزني. # فلما نظر إلى النار تتقد صفق بيده، ونادى: يا حسين وأصحاب الحسين، أبشروا ~~بالنار، فقد تعجلتموها في الدنيا. # (فقال الحسين - عليه السلام -: من الرجل؟ # فقيل: ابن [أبي] (2) جويرية المزني) (3). # (فقال الحسين - عليه السلام -: اللهم أذقه عذاب النار في الدنيا) (4). ~~فنفر به فرسه، فألقاه في تلك النار فاحترق. (5) الثالث والثلاثون استجابة ~~دعائه على تميم بن حصين 988 \ 41 - ابن بابويه في أماليه: بإسناده عن ~~الصادق - عليه السلام - في حديث المقتل: ثم خرج (6) رجل آخر يقال له: تميم ~~بن الحصين الفزاري، فنادى: يا حسين ويا أصحاب الحسين، أما ترون إلى ماء ~~الفرات يلوح كأنه بطون الحيات (7) والله لا ذقتم منه قطرة [واحدة] (8) حتى ~~تذوقوا الموت جرعا (9). # فقال الحسين - عليه السلام -: من الرجل؟ # فقيل: تميم بن الحصين. # PageV03P474 # فقال الحسين - عليه السلام -: هذا وأبوه من أهل النار. اللهم اقتل هذا ~~عطشا في ms0793 هذا اليوم. # قال: فخنقه العطش حتى سقط عن فرسه، فوطأته الخيل بسنابكها فمات. (١) ~~الرابع والثلاثون استجابة دعائه على محمد بن الأشعث ٩٨٩ \ ٤٢ - ابن بابويه: ~~بإسناده، عن الصادق - عليه السلام - في حديث المقتل: ثم أقبل آخر من عسكر ~~عمر بن سعد - عليه اللعنة - يقال له، محمد بن الأشعث بن قيس الكندي، فقال: ~~يا حسين بن فاطمة أية حرمة لك من رسول الله ليست لغيرك؟ # فتلا (٢) الحسين - عليه السلام - هذه الآية: ﴿إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على ~~العالمين ذرية بعضها من بعض﴾ (3) الآية. # ثم قال: والله إن محمدا لمن آل إبراهيم، وإن العترة الهادية لمن آل محمد، ~~من الرجل؟ # فقيل: محمد بن الأشعث [بن قيس] (4) الكندي. # فرفع الحسين - عليه السلام - رأسه إلى السماء وقال: اللهم أر محمد بن ~~الأشعث ذلا في هذا اليوم (5) لا تعزه بعد هذا اليوم أبدا، فعرض له # PageV03P475 # عارض فخرج من العسكر يتبرز، فسلط الله عليه عقربا، فلدغته، فمات بادي ~~العورة. (١) ٩٩٠ \ ٤٣ - ابن شهرآشوب: روي أن الحسين - عليه السلام - دعا ~~[وقال:] (٢) اللهم إنا أهل (بيت) (٣) نبيك وذريته (وقرابته) (٤) فاقصم من ~~ظلمنا وغصبنا حقنا، إنك سميع قريب. # فقال محمد بن الأشعث: وأي قرابة بينك وبين محمد - صلى الله عليه وآله -؟ # فقرأ الحسين: ﴿إن الله اصطفى آدم ~~ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض﴾ (5)، ثم ~~قال: اللهم أره في هذا (6) اليوم ذلا عاجلا. # فبرز ابن الأشعث [للحاجة] (7) فلسعته عقرب على ذكره (فسقط) (8) وهو ~~يستغيث ويتقلب (9) على حدثه. (10) # PageV03P476 # الخامس والثلاثون استجابة دعائه - عليه السلام - على رجل من بني أبان بن ~~دارم 991 \ 44 - ثاقب المناقب: عن القاسم بن الأصبغ بن نباتة قال: # حدثني من شهد عسكر الحسين - صلوات الله عليه - ان الحسين - عليه السلام - ~~لما غلب على عسكره العطش، ركب المسناة (1) يريد الفرات، فقال رجل من بني ~~أبان بن دارم: حولوا بينه وبين الماء، ورمى بسهم فأثبته في حنكه. # فقال ms0794 - عليه السلام -: اللهم اظمئه، اللهم اظمئه، فوالله ما لبث الرجل ~~إلا يسيرا حتى صب الله عليه الظمأ. # قال القاسم بن اصبغ: لقد رأيته وبين يديه قلال فيها الماء وانه يقول (2): ~~ويلكم اسقوني قتلني الضمأ، فيعطى القلة (3) أو العس [الذي] (4) كأن أحدهما ~~يروي (5) أهل بيت، فيشربه ثم يقول: ويلكم اسقوني قتلني الضمأ. # قال: فوالله ما لبث الا يسيرا حتى انقد بطنه انقداد بطن البعير. # وفي رواية أخرى: النار توقد من خلفه والثلج موضوع من قدامه، وهو يقول: ~~اسقوني إلى آخر الكلام. (6) # PageV03P477 # 992 \ 45 - ابن شهرآشوب: عن فضائل العشرة، عن أبي السعادات: بالاسناد في ~~خبر، أنه لما رماه الرامي بسهم فأصاب حنكه وجعل يلقي الدم ثم يقول: هكذا ~~إلى السماء فكان هذا الدارمي يصيح من الحر (في) (1) بطنه والبرد في ظهره ~~بين يديه المراوح والثلج وخلفه الكانون والنار وهو يقول: اسقوني [فيشرب ~~العس ثم يقول اسقوني] (2) أهلكني العطش، قال: فانقد بطنه. (3) السادس ~~والثلاثون استجابة دعائه - عليه السلام - على ابن جوزة - لعنه الله - 993 \ ~~46 - ابن شهرآشوب: عن ابن بطة في الإبانة، وابن جرير في التاريخ: إنه نادى ~~الحسين - عليه السلام - ابن جوزة فقال: يا حسين ابشر فقد تعجلت النار في ~~الدنيا قبل الآخرة. # قال: ويحك انا؟ # قال: نعم. # قال: ولي رب رحيم وشفاعة نبي مطاع [كريم] (4)، اللهم إن كان عندك كاذبا ~~فجره إلى النار. # قال: فما هو الا ان ثنى عنان فرسه فوثب (به) (5) فرمى به وبقيت # PageV03P478 # رجله في الركاب [ونفر الفرس] (1) فجعل يضرب برأسه كل حجر وشجر حتى مات. # وفي رواية غيرهما (2): اللهم جره إلى النار، وأذقه حرها في الدنيا قبل ~~مصيره إلى الآخرة، فسقط عن فرسه في الخندق، وكان فيه نار فسجد الحسين - ~~عليه السلام -. (3) السابع والثلاثون استجابة دعائه - عليه السلام - على ~~عبد الله بن الحصين 994 \ 47 - ابن شهرآشوب: عن ابن بابويه وتاريخ الطبري: ~~قال أبو القاسم الواعظ: نادى رجل: يا حسين انك لن تذوق من الفرات قطرة حتى ~~تموت أو تنزل على حكم الأمير. # فقال الحسين - عليه السلام ms0795 -: اللهم اقتله عطشا ولا تغفر له ابدا، فغلب ~~عليه العطش فكان يعب المياه ويقول: وا عطشا حتى تقطع. # تاريخ الطبري [انه كان] (4) هذا المنادي عبد الله بن الحصين الأزدي، رواه ~~حميد بن مسلم وفي رواية: كان رجلا من دارم. (5) # PageV03P479 # الثامن والثلاثون استجابة دعائه - عليه السلام - على رجل 995 \ 48 - ابن ~~شهرآشوب: من أمالي أبي سهل القطان: يرويه عن ابن عيينة قال: أدركت من قتلة ~~الحسين رجلين، أما أحدهما فإنه طال ذكره حتى كان يلفه. وفي رواية كان يحمله ~~على عاتقه. # وأما الاخر فإنه كان يستقبل الراوية [فيشربها إلى آخرها] (1) ولا يروى، ~~وذلك إنه نظر إلى الحسين، وقد أهوى إلى فيه بماء وهو يشرب فرماه بسهم. # فقال الحسين - عليه السلام -: لا أرواك الله من الماء في دنياك ولا [في] ~~(2) اخرتك. (3) التاسع والثلاثون استجابة دعائه - عليه السلام - على رجل ~~996 \ 49 - ابن شهرآشوب: قال في رواية ان رجلا من كلب رماه بسهم فشك شدقه ~~(4). فقال الحسين - عليه السلام - لا ارواك الله، فعطش الرجل حتى رمى (5) ~~نفسه في الفرات وشرب حتى مات. (6) الأربعون استجابة دعائه - عليه السلام - ~~على رجل # PageV03P480 # 996 \ 50 - ابن شهرآشوب: من تاريخ الطبري ان رجلا من كندة، يقال له مالك ~~بن اليسر، أتى الحسين - عليه السلام - بعدما ضعف من كثرة الجرحات فضربه على ~~رأسه بالسيف، وعليه برنس من خز. # فقال - عليه السلام -: لا أكلت بها ولا شربت، وحشرك مع الظالمين، فألقى ~~ذلك البرنس من رأسه فأخذه الكندي فاتى به أهله. # فقالت امرأته: أسلب (1) الحسين تدخله [في] (2) بيتي؟ (اخرج فوالله لا ~~تدخل بيتي أبدا) (3)، فلم يزل فقيرا حتى هلك. (4) الحادي والأربعون استجابة ~~دعائه - عليه السلام - على عمر بن سعد - لعنه الله - 997 \ 51 - روي أن ~~الحسين - عليه السلام - لما رأى اشتداد الامر عليه، وكثرة العساكر عاكفة ~~عليه كل منهم يريد قتله، أرسل إلى عمر بن سعد - لعنه الله - يستعطفه ويقول ~~أريد أن ألقاك فأخلو معك ساعة. # فخرج عمر بن سعد من الخيمة، وجلس مع الحسين - عليه السلام - ناحية من ~~الناس، فتناجيا ms0796 طويلا. # فقال له الحسين - عليه السلام -: ويحك يا بن سعد! أما تتقي الله الذي # PageV03P481 # إليه معادك أراك تقاتلني وتريد قتلي، وانا ابن (عم) (1) من قد علمت دون ~~هؤلاء القوم، واتركهم وكن معي، فإنه أقرب لك إلى الله تعالى. # فقال له: يا حسين إني أخاف أن تهدم داري بالكوفة، وتنهب أموالي. # فقال له الحسين - عليه السلام -: أنا أبني لك خيرا من دارك. # فقال: أخشى أن تؤخذ ضياعي بالسواد. # فقال له الحسين: أنا أعطيك من مالي البغيبغة وهي عين عظيمة بأرض الحجاز، ~~وكان معاوية أعطاني في ثمنها ألف ألف دينار من الذهب فلم أبعه إياها، فلم ~~يقبل عمر بن سعد - لعنه الله - شيئا من ذلك. # فانصرف عنه الحسين - عليه السلام - وهو غضبان عليه وهو يقول: # ذبحك الله يا بن سعد على فراشك عاجلا، ولا غفر لك يوم حشرك ونشرك، فوالله ~~إني لأرجو أن لا تأكل من بر العراق الا يسيرا. # فقال له عمر بن سعد مستهزءا: يا حسين إن في الشعير عوضا عن البر، ثم رجع ~~إلى عسكره. (2) 999 \ 52 - قال ابن شهرآشوب: روي أن الحسين بن علي - عليهما ~~السلام - قال لعمر بن سعد: إن مما يقر لعيني إنك لا تأكل (3) من بر العراق ~~بعدي الا قليلا. # فقال مستهزءا: يا أبا عبد الله في الشعير خلف. # PageV03P482 # فكان كما قال - عليه السلام -: لم يصل إلى الري وقتله المختار. # (شعرا: # هذا ابن سعد لم يطع لامامه * وأطاع من بعد الحسين يزيدا تبت يداه سوف ~~يصلى في غد * نارا عذابا لا يزال جديدا) (1) (2) الثاني والأربعون استجابة ~~دعائه - عليه السلام - في الخيرة حين أراد الخروج إلى الكوفة، وأنه رأى جده ~~- صلى الله عليه وآله - في المنام 1000 \ 53 - روي أن الحسين - عليه السلام ~~- لما عزم على السير إلى الكوفة بعد مجيئه من مكة إلى المدينة خرج ذات ليلة ~~إلى قبر جده فصلى ركعات كثيرة فلما فرغ من صلاته جعل يقول: اللهم هذا قبر ~~نبيك وانا ابن بنته وقد حضرني من الامر ما قد علمت فاني امر ms0797 بالمعروف وانهى ~~عن المنكر وانا أسألك بحق صاحب هذا القبر الا ما اخترت لي من أمري ما هو لك ~~فيه رضا ولرسولك رضا. # قال: وجعل الحسين - عليه السلام - يبكي، ويتوسل، ويسأل الله عند قبر جده ~~- صلى الله عليه وآله - إلى قرب الفجر، فنعس، فرأى في منامه جده - صلى الله ~~عليه وآله - قد أقبل إليه في كبكبة من الملائكة، وهم عن يمينه وشماله، وضم ~~الحسين - عليه السلام - إلى صدره وقبل ما بين عينه، وقال: يا حبيبي يا حسين ~~كأني أراك عن قريب، وأنت مرمل بدمائك مذبوح من قفاك، مخضب شيبك بدمائك، ~~وأنت وحيد غريب بأرض كربلاء، بين عصابة # PageV03P483 # من أمتي تستغيث فلا تغاث، وأنت مع ذلك عطشان لا تسقى وظمآن لا تروى. # وقد استباحوا حريمك وذبحوا فطيمك (1) وهم مع ذلك يرجون شفاعتي (لا أنالهم ~~الله شفاعتي) (2) يوم القيامة، يا حبيبي يا حسين إن أباك وأمك وأخاك قد ~~قدموا علي وهم إليك مشتاقون، وان لك في الجنان لدرجة عالية، لن تنالها إلا ~~بالشهادة فاسرع إلى درجتك. # فجعل الحسين - عليه السلام - يبكي عنده جده - صلى الله عليه وآله - في ~~منامه، ويقول: يا جداه خذني إليك إلى القبر لا حاجة لي في الرجوع إلى ~~الدنيا، والنبي - صلى الله عليه وآله - يقول: لابد من الرجوع إلى الدنيا ~~حتى ترزق الشهادة، لتنال ما كتب لك من السعادة، وإني وأباك وأخاك وأمك ~~نتوقع قدومك عن قريب، ونحشر جميعا في زمرة واحدة. # قال: فانتبه الحسين - عليه السلام - من نومه فزعا مرعوبا فقص رؤياه على ~~أهل بيته، فلم يكن في ذلك اليوم أشد غما من أهل البيت ولا أكثر باكيا. # قال: فالتفت الحسين - عليه السلام - إلى ابن عباس - رضي الله عنه - وقال ~~له: ما تقول في قوم أخرجوا ابن بنت نبيهم عن وطنه وداره وقراره وحرم جده، ~~وتركوه خائفا مرعوبا لا يستقر في قرار، ولا يأوي إلى جوار، يريدون بذلك ~~قتله وسفك دمائه، ولم يشرك بالله شيئا ولم يرتكب منكرا ولا إثما. # PageV03P484 # فقال له ابن عباس: جعلت فداك يا ms0798 حسين، إن كنت لابد سائرا إلى الكوفة، فلا ~~تسير بأهلك ونسائك. # فقال له: يا بن العم إني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وآله - في ~~منامي، وقد أمر بأمر لا أقدر على خلافه، وإنه أمرني بأخذهم معي، وفي نقل ~~آخر [انه] (1) قال: يا بن العم إنهن ودائع رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~-، ولا آمن عليهن أحدا، وهن أيضا لا يفارقني، فسمع ابن عباس بكاء من ورائه ~~وقائلة تقول: يا ابن عباس تشير على شيخنا وسيدنا أن يخلفنا ها هنا، ويمضي ~~وحده لا والله بل نجئ معه ونموت معه وهل أبقى الزمان لنا غيره. # فبكى ابن العباس بكاء شديدا وجعل يقول يعز علي والله فراقك يا ابن عماه، ~~ثم أقبل على الحسين - عليه السلام - وأشار عليه بالرجوع إلى مكة والدخول في ~~صلح بني أمية. # فقال الحسين - عليه السلام -: هيهات [هيهات] (2) يا بن عباس إن القوم لا ~~يتركوني وإنهم يطلبوني أين كنت حتى أبايعهم كرها ويقتلوني، والله لو كنت في ~~حجر هامة من هوام الأرض لاستخرجوني منه وقتلوني، والله إنهم ليعتدون (3) ~~علي كما اعتدى اليهود في يوم السبت واني في أمر جدي رسول الله حيث أمرني ~~وإنا لله وإنا إليه راجعون. # الثالث والأربعون النور الذي خرج له - عليه السلام - من قبر جده - صلى ~~الله عليه وآله - حين أراد أن يودعه # PageV03P485 # 1001 \ 54 - ابن بابويه في أماليه: بإسناده عن الصادق - عليه السلام - في ~~حديث المقتل: أن عتبة بن أبي سفيان كتب إلى يزيد - لعنه الله -: # بسم الله الرحمن الرحيم إلى عبد الله يزيد أمير المؤمنين، من عتبة بن أبي ~~سفيان: # اما بعد: فإن الحسين بن علي ليس (1) يرى لك خلافة، ولا بيعة، فرأيك في ~~أمره والسلام. # فلما ورد الكتاب إلى (2) يزيد - لعنه الله - كتب [الجواب] (3): إلى عتبة: # اما بعد: فإذا أتاك كتابي هذا فعجل علي بجوابه وبين لي في كتابك كل من في ~~طاعتي أو خرج عنها (4) وليكن مع الكتاب (5) رأس الحسين بن علي. # فبلغ ذلك الحسين - عليه السلام -، فهم بالخروج من ms0799 أرض الحجاز إلى أرض ~~العراق، فلما أقبل الليل، راح إلى قبر (6) النبي - صلى الله عليه وآله - ~~ليودع القبر، فلما وصل القبر سطع له نور من القبر، فعاد إلى موضعه. # فلما كان في الليلة الثانية (7) راح ليودع القبر فقام يصلي فأطال فنعس، ~~وهو ساجد فجاءه النبي - صلى الله عليه وآله - وهو في منامه، فاخذ الحسين - ~~عليه السلام - وضمه إلى صدره، وجعل يقبل عينيه ويقول بابي # PageV03P486 # [أنت] (1) (وأمي) (2) كأني أراك مرملا بدمك بين عصابة من هذه الأمة، ~~يرجون شفاعتي، ما لهم عند الله من خلاق. # يا بني إنك قادم على أبيك وأمك وأخيك، وهم مشتاقون إليك وإن لك في الجنة ~~درجات، لا تنالها الا بالشهادة. # فانتبه الحسين - عليه السلام - [من نومه] (3) باكيا فأتى أهل بيته، ~~فأخبرهم بالرؤيا وودعهم، وحمل أخواته على المحامل، وابنته وابن أخيه القاسم ~~بن الحسن - عليهما السلام - ثم سار في أحد وعشرين من أصحابه وأهل بيته، ~~منهم: أبو بكر بن علي ومحمد بن علي وعثمان بن علي والعباس بن علي و عبد ~~الله بن مسلم بن عقيل وعلي بن الحسين الأكبر وعلي بن الحسين الأصغر - عليهم ~~السلام - وساق الحديث بطوله. (4) الرابع والأربعون استشهاده - عليه السلام ~~- رسول الله - صلى الله عليه وآله - لما عزم على الخروج إلى العراق 1002 \ ~~55 - ثاقب المناقب: قال جابر بن عبد الله: لما عزم الحسين ابن علي - عليهما ~~السلام - على الخروج إلى العراق، أتيته، فقلت له: أنت ولد رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - وأحد سبطيه، لا أرى إلا إنك تصالح كما صالح # PageV03P487 # أخوك، فإنه كان موفقا راشدا (1). # فقال: يا جابر قد فعل أخي ذلك بأمر الله ورسوله وإني (2) أيضا افعل بأمر ~~الله و [أمر] (3) رسوله، أتريد أن استشهد [لك] (4) رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - وعليا وأخي الحسن بذلك الان؟ # ثم نظرت فإذا السماء قد انفتح بابها، وإذا رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - وعلي والحسن وحمزة وجعفر وزيد نازلين عنها (5) حتى استقروا على ~~الأرض، فوثبت فزعا مذعورا، فقال لي رسول الله - صلى الله ms0800 عليه وآله -: يا ~~جابر ألم أقل لك في امر الحسن قبل الحسين، لا تكون مؤمنا حتى تكون لائمتك ~~مسلما، ولا تكون معترضا؟ أتريد ان ترى مقعد معاوية ومقعد الحسين ابني ومقعد ~~يزيد قاتله - لعنه الله -؟ # قلت: بلى يا رسول الله، فضرب برجله الأرض فانشقت وظهر بحر فانفلق، ثم ~~ظهرت أرض (6) فانشقت هكذا [حتى] (7) انشقت سبع أرضين وانفلقت سبعة أبحر، ~~فرأيت من تحت ذلك كله النار وقد قرنت في سلسلة (8) الوليد بن مغيرة وأبو ~~جهل ومعاوية [الطاغية] (9) ويزيد وقرن بهم مردة الشياطين، فهم أشد أهل ~~النار عذابا. # PageV03P488 # ثم قال - صلى الله عليه وآله -: ارفع رأسك، فرفعت فإذا أبواب السماء ~~مفتحة (1) وإذا الجنة بأعلاها (2) ثم صعد رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~ومن معه إلى السماء، فلما صاروا في الهواء صاح بالحسين - عليه السلام -: يا ~~بني الحقني، فلحقه الحسين - عليه السلام - وصعدوا حتى رأيتهم دخلوا الجنة ~~من أعلاها. # ثم نظر إلي رسول الله - صلى الله عليه وآله - من هناك، وقبض على يد ~~الحسين - عليه السلام - وقال: يا جابر هذا ولدي معي هاهنا فسلم له أمره، ~~ولا تشك فتكون (3) مؤمنا. # قال جابر: فعميت عيناي إن لم أكن رأيت ما قلت من رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله -. (4) الخامس والأربعون أنه - عليه السلام - لما أراد الخروج ~~إلى العراق بعثت إليه أم سلمة، وذكرت له التربة المودعة عندها من رسول الله ~~- صلى الله عليه وآله -، وأراها الحسين - عليه السلام - كربلاء ومضجعه ~~ومضجع أصحابه بها 1003 \ 56 - ثاقب المناقب: عن الباقر - عليه السلام - ~~قال: لما أراد الحسين - عليه السلام - الخروج إلى العراق، بعثت إليه أم ~~سلمة وهي [التي] (5) # PageV03P489 # كانت ربته (1) وكان أحب الناس إليها وكانت أرق الناس عليه (2) وكان تربة ~~الحسين عندها في قارورة، دفعها إليها رسول الله - صلى الله عليه وآله -، ~~فقالت: يا بني إلى أين تريد أن تخرج؟ # فقال لها: يا أمة أريد أن أخرج إلى العراق. # [فقالت: إني أذكرك الله تعالى أن تخرج إلى العراق] (3). # قال: ولم ذاك يا أمة؟ # قالت: سمعت رسول ms0801 الله - صلى الله عليه وآله - يقول: يقتل ابني الحسين ~~بالعراق، وعندي يا بني تربتك في قارورة مختومة دفعها إلي رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله -. # فقال: يا أماه والله إني لمقتول، وإني لا أفر من القدر المقدور، والقضاء ~~المحتوم، والامر الواجب من الله تعالى. # فقالت: وا عجباه فأين (4) تذهب وأنت مقتول؟ # فقال: يا أماه إن لم أذهب اليوم ذهبت غدا، وإن لم أذهب غدا ذهبت (5) بعد ~~غد، وما من الموت يا أمه والله بد، واني لأعرف اليوم والموضع الذي اقتل فيه ~~والساعة التي اقتل فيها والحفرة التي أدفن فيها كما أعرفك وأنظر إليها كما ~~أنظر إليك. # قالت: قد رايتها؟ # قال: نعم، وإن أحببت أن أريك مضجعي ومكاني ومكان أصحابي # PageV03P490 # فعلت. # قالت: أرنيها، فما زاد أن تكلم بسم الله. وفي رواية أخرى بسم الله الرحمن ~~الرحيم فخفضت [له] (1) الأرض حتى أراها مضجعه، ومكانه، ومكان أصحابه، ~~وأعطاها من تلك التربة، فخلطتها مع التربة التي كانت معها (2)، ثم خرج ~~الحسين - صلوات الله عليه - وقد قال لها: (إني) (3) مقتول يوم عاشوراء. # فلما كانت تلك الليلة التي صبيحتها قتل الحسين بن علي - عليه السلام - ~~[فيها] (4) أتاها رسول الله - صلى الله عليه وآله - [في منام] (5) أشعث ~~مغبرا باكيا، (فقالت: يا رسول الله مالي أراك أشعث أغبر باكيا) (6)؟ # فقال: دفنت ابني الحسين وأصحابه الساعة. فانتبهت أم سلمة - رضي الله عنها ~~-، فصرخت بأعلى صوتها، فقالت: وا إبناه فاجتمع أهل المدينة، وقالوا لها: ما ~~الذي دهاك؟ # فقالت: قتل ابني الحسين بن علي - صلوات الله عليهما -. # فقالوا لها: وما علمك [بذلك] (7)؟ # قالت: أتاني في المنام رسول الله - صلى الله عليه وآله - باكيا أشعث ~~أغبر، # PageV03P491 # فأخبرني (انه) (١) دفن الحسين وأصحابه الساعة. # فقالوا: أضغاث أحلام. # قالت: مكانكم فإن عندي تربة الحسين - عليه السلام - فأخرجت لهم القارورة ~~فإذا [هي] (٢) دم عبيط. (٣) السادس والأربعون أنه لم يولد لستة أشهر فعاش ~~إلا الحسين - عليه السلام -، وعيسى بن مريم - عليه السلام - ١٠٠٤ \ ٥٧ - ~~ابن شهرآشوب: من كتاب الأنوار ان الله تعالى هنأ النبي - صلى الله عليه ms0802 ~~وآله - بحمل الحسين وولادته وعزاه بقتله، فعرفت فاطمة فكرهت ذلك فنزلت: ﴿حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله ~~وفصاله ثلاثون شهرا﴾ (4) فحمل النساء تسعة أشهر ولم يولد مولود لستة ~~أشهر عاش غير عيسى بن مريم والحسين - عليهما السلام -. (5) السابع ~~والأربعون إنه - عليه السلام - كان رسول الله - صلى الله عليه وآله - يلقمه ~~إبهامه فيجعل له منها رزقا # PageV03P492 # 1005 \ 58 - ابن شهرآشوب: عن أبي خيرانة، باسناده أنه اعتلت فاطمة - ~~عليها السلام - لما ولدت الحسين - عليه السلام - وجف لبنها، فطلب رسول الله ~~- صلى الله عليه وآله - مرضعا فلم يجد، فكان يأتيه فيلقمه إبهامه، فيمصها ~~فيجعل الله له في ابهام رسول الله - صلى الله عليه وآله - رزقا يغذوه. # ويقال: بل كان رسول الله يدخل لسانه في فيه، فيغره، كما يغر الطير فرخه، ~~فيجعل الله له في ذلك رزقا، ففعل ذلك أربعين يوما وليلة، فنبت لحمه من لحم ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله -. (1) 1006 \ 59 - برة ابنة أمية الخزاعي: ~~قال: لما حملت فاطمة - عليها السلام - بالحسن - عليه السلام - خرج النبي - ~~صلى الله عليه وآله - في بعض وجوهه فقال لها: إنك ستلدين غلاما قد هنأني به ~~جبرائيل، فلا ترضعيه حتى أصير إليك. # قالت: فدخلت على فاطمة حين ولدت الحسن (2) - عليه السلام - وله ثلاث ما ~~أرضعته، فقلت لها: أعطينيه حتى أرضعه، فقالت: كلا، ثم أدركتها رقة الأمهات ~~فأرضعته، فلما جاء النبي - صلى الله عليه وآله - قال لها: # ماذا صنعت؟ # قالت: أدركني عليه رقة الأمهات فأرضعته. # فقال: أبى الله (3) عز وجل إلا ما أراد. # فلما حملت بالحسين - عليه السلام - قال لها: يا فاطمة إنك ستلدين غلاما ~~قد هنأني به جبرائيل فلا ترضعيه حتى أجئ إليك، ولو أقمت # PageV03P493 # شهرا. # قالت: أفعل ذلك. # وخرج رسول الله - صلى الله عليه وآله - في بعض وجوهه فولدت فاطمة الحسين ~~- عليهما السلام -، فما أرضعته حتى جاء رسول الله - صلى الله عليه وآله -، ~~فقال لها: ماذا صنعت؟ # قالت: ما أرضعته. # فاخذه فجعل لسانه في فمه، فجعل الحسين - عليه السلام - يمص ms0803 حتى قال النبي ~~- صلى الله عليه وآله -: أيها حسين أيها حسين، ثم قال: أبى الله (1) إلا ما ~~يريد، هي فيك وفي ولدك، يعني: الإمامة. (2) الثامن والأربعون علمه - عليه ~~السلام - بموضع الماء 1007 \ 60 - ابن شهرآشوب: قال: ولما منع الماء من ~~الحسين - عليه السلام - أخذ سهما، وعد فوق خيام النساء تسع خطوات، فحفر ~~الموضع، فنبع ماء طيب فشربوا وملؤا قربهم (3). (4) التاسع والأربعون أنه - ~~عليه السلام - دفع إليه أربعة من الملائكة شربة من الماء # PageV03P494 # 1008 \ 61 - ثاقب المناقب: [نقلا من كتاب البستان] (1): عن محمد بن سنان، ~~قال: سئل الرضا علي بن موسى، عن الحسين بن علي - عليهم السلام - وانه قتل ~~عطشانا. # قال: [مه] (2) من أين (لك) (3) ذلك وقد بعث الله تعالى إليه أربعة أملاك ~~من عظماء الملائكة فهبطوا إليه وقالوا [له] (4) الله ورسوله يقرأن عليك ~~السلام ويقولان: اختر إن شئت اما (5) تختار الدنيا وما فيها بأسرها ومكنتك ~~من كل عدو لك أو (6) الرفع الينا. # فقال الحسين - عليه السلام -: [على الله] (7) وعلى رسوله السلام، بل ~~الرفع إليه، ودفعوا إليه شربة ماء (8) فشربها. # فقالوا له: أما إنك لا تظمأ بعدها أبدا. (9) الخمسون الماء الذي أخرجه ~~إلى أصحابه 1009 \ 62 - ثاقب المناقب: من كتاب البستان (10) عن الرضا - ~~عليه # PageV03P495 # السلام - قال: هبط على الحسين - عليه السلام - ملك وقد شكا أصحابه إليه ~~العطش فقال: إن الله تعالى يقرئك السلام ويقول: هل لك من حاجة؟ # فقال الحسين - عليه السلام -: هو السلام ومن ربي السلام، و [قال:] (١) قد ~~شكا إلي أصحابي ما هو أعلم به [مني] (٢) من العطش فأوحى الله تعالى إلى ~~الملك: قل للحسين: خط لهم بإصبعك خلف ظهرك يرووا، فخط الحسين - عليه السلام ~~- بإصبعه السبابة، فجرى نهر أبيض من اللبن، وأحلى من العسل، فشرب منه [هو] ~~(٣) وأصحابه. # فقال الملك: يا بن رسول الله أتأذن (٤) لي أن أشرب منه؟ فإنه لكم خاصة ~~وهو الرحيق المختوم الذي ﴿ختامه مسك ~~وفي ذلك فليتنافس المتنافسون﴾ (5). # فقال الحسين - عليه السلام -: ان كنت تحب ان تشرب [منه] ms0804 (6) فدونك. (7) ~~الحادي والخمسون الماء الذي خرج من خاتمه - عليه السلام - للقاسم بن الحسن ~~- عليه السلام - 1010 \ 63 - روي أن القاسم بن الحسن - عليه السلام - لما ~~رجع إلى # PageV03P496 # عمه الحسين - عليه السلام - من قتال الخوارج قال: يا عماه العطش، أدركني ~~بشربة من الماء، فصبره الحسين - عليه السلام - وأعطاه خاتمه وقال له: حطه ~~في فمك فمصه. # قال القاسم - عليه السلام -: فلما وضعته في فمي كأنه عين ماء فارتويت ~~وانقلبت إلى الميدان. # الثاني والخمسون قوله - عليه السلام - لمروان بن الحكم بعلامة غضبه 1011 ~~\ 64 - الطبرسي في الاحتجاج: عن محمد بن السائب (1)، أنه قال: قال مروان بن ~~الحكم يوما للحسين بن علي - عليهما السلام -: لولا فخركم بفاطمة بما كنتم ~~تفتخرون علينا، فوثب الحسين - عليه السلام - وكان شديد القبضة (2) فقبض على ~~حلقه فعصره، ولوى عمامته على عنقه حتى غشي عليه ثم تركه. # وأقبل الحسين - عليه السلام - على جماعة من قريش فقال: أنشدكم بالله ألا ~~صدقتموني إن صدقت؟ أتعلمون أن في الأرض حبيبين كانا أحب إلى رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - مني ومن أخي أو على ظهر الأرض ابن بنت نبي غيري وغير ~~أخي؟ # قالوا: [اللهم] (3) لا. # قال: وإني لا أعلم إن في الأرض ملعون بن ملعون غير هذا وأبيه # PageV03P497 # طريد رسول الله - صلى الله عليه وآله - [والله] (1) ما بين جابرس وجابلق ~~أحدهما بباب المشرق والاخر بباب المغرب، رجلان ممن ينتحل الاسلام أعدى لله ~~ولرسوله ولأهل بيته منك ومن أبيك إذا كان، وعلامة قولي فيك إنك إذا غضبت ~~سقط رداؤك عن منكبيك (2). # قال: فوالله ما قام مروان من مجلسه حتى غضب فانتفض (3) وسقط رداؤه عن ~~عاتقه. (4) 1012 \ 65 - وروى هذا الحديث ابن شهرآشوب في كتاب المناقب: عن ~~الكلبي، أنه قال: [قال] (5) مروان للحسين - عليه السلام -: لولا فخركم ~~بفاطمة بم كنتم تفتخرون (6) علينا؟ فوثب الحسين - عليه السلام - [وكان - ~~عليه السلام - شديد القبضة،] (7) فقبض على حلقه فعصره، ولوى عمامته في عنقه ~~حتى غشي عليه ثم تركه، (ثم تكلم وقال في اخر كلامه:) (8) والله ما بين ~~جابرسا وجابلقا ms0805 ممن ينتحل الاسلام، أعدى لله ولرسوله ولأهل بيته منك ومن ~~أبيك إذ كان، وعلامة قولي فيك إنك إذا غضبت سقط رداؤك عن عاتقك (9). [قال: ~~فوالله ما قام مروان من مجلسه حتى غضب فانتقض، # PageV03P498 # وسقط ردائه عن عاتقه] (1). (2) الثالث والخمسون أنه - عليه السلام - دخل ~~على مريض فطارت الحمى حين دخل - عليه السلام - 1013 \ 66 - ابن شهرآشوب: عن ~~زرارة بن أعين (قال) (3): سمعت أبا عبد الله - عليه السلام -، يحدث عن ~~آبائه - عليهم السلام - ان مريضا شديد الحمى، عاده الحسين - عليه السلام -، ~~فلما دخل من باب الدار طار الحمى عن الرجل، فقال له: رضيت بما أوتيتم [به] ~~(4) حقا [حقا] (5) والحمى تهرب عنكم. # فقال له الحسين - عليه السلام -: والله ما خلق الله شيئا إلا وقد أمره ~~بالطاعة لنا. # قال: فإذا [نحن] (6) نسمع الصوت، ولا نرى الشخص يقول لبيك. # قال: أليس أمير المؤمنين أمرك أن لا تقربي إلا عدوا أو مذنبا لتكوني ~~كفارة لذنوبه، فما بال هذا فكان المريض عبد الله بن شداد [بن الهادي] (7) ~~الليثي. (8) # PageV03P499 # الرابع والخمسون أنه - عليه السلام - أرى جماعة ما لا يطيقون 1014 \ 67 - ~~ابن شهرآشوب: قال: وروى عبد العزيز بن كثير ان قوما اتوا إلى الحسين - عليه ~~السلام - وقالوا حدثنا بفضائلكم. # قال: لا تطيقون، وانحازوا عني لأشير إلى بعضكم، فإن أطاق سأحدثكم، ~~فتباعدوا عنه، فكان يتكلم مع أحدهم حتى دهش ووله وجعل يهيم (1) ولا يجيب ~~أحدا وانصرفوا عنه. (2) الخامس والخمسون كلام الغلام الرضيع 1015 \ 68 - ~~ابن شهرآشوب: عن صفوان بن مهران قال: سمعت الصادق - عليه السلام - (يقول) ~~(3) رجلان اختصما في زمن الحسين - عليه السلام - في امرأة وولدها فقال هذا: ~~لي وقال [هذا: لي، فمر بهما الحسين، فقال لما: فيها تمرجان؟ # قال أحدهما: إن الامرأة لي] (4) (وقال الآخر: ان الولد لي). (5) فقال ~~للمدعي الأول: أقعد، فقعد، وكان الغلام رضيعا فقال الحسين (للمرأة) (6): يا ~~هذه اصدقي من قبل أن يهتك الله سترك. # PageV03P500 # فقالت: هذا زوجي والولد له ولا أعرف هذا. # فقال - عليه السلام -: يا غلام ما تقول هذه؟ # انطق بإذن الله تعالى. ms0806 # فقال له: ما أنا لهذا ولا لهذا وما أبي إلا راع لآل فلان، فأمر - عليه ~~السلام - برجمها. # قال جعفر - عليه السلام -: فلم يسمع أحد نطق ذلك الغلام بعدها. (1) ~~السادس والخمسون أنه - عليه السلام - أرى الأصبغ رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - وأمير المؤمنين - عليه السلام - 1016 \ 69 - ابن شهرآشوب: عن الأصبغ ~~بن نباتة قال: سألت الحسين - عليه السلام - فقلت: سيدي (أسألك) (2) عن شئ ~~أنا به موقن، وأنه من سر الله وأنت المسرور إليه (3) ذلك السر. # (فقال: يا أصبغ أتريد أن ترى مخاطبة رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~لأبي دون يوم مسجد قبا؟ # قال: هذا الذي أردت) (4). # قال: قم، فإذا انا وهو بالكوفة فنظرت فإذا المسجد من قبل ان يرتد إلي ~~بصري، فتبسم في وجهي، قال: يا أصبغ أن سليمان بن داود أعطي # PageV03P501 # الريح غدوها شهر ورواحها شهر (1) وأنا قد أعطيت أكثر مما (2) أعطي ~~سليمان. # فقلت: صدقت والله يا بن رسول الله. # فقال: نحن الذين عندنا علم الكتاب، وبيان ما فيه، وليس لاحد من (3) خلقه ~~ما عندنا، لأنا أهل سر الله. # فتبسم في وجهي ثم قال: نحن آل الله وورثة رسوله. # فقلت: الحمد لله على ذلك. # (ثم) (4) قال لي: ادخل فدخلت فإذا أنا برسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~محتب في المحراب بردائه، فنظرت فإذا أنا بأمير المؤمنين - عليه السلام - ~~قابض على تلابيب الأعسر (5) فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وآله - يعض ~~على الأنامل وهو يقول: بئس الخلف خلفتني أنت وأصحابك [عليكم] (6) لعنة الله ~~ولعنتي الخبر. (7) # PageV03P502 # السابع والخمسون تعريضه - عليه السلام - بابن الزبير 1017 \ 70 - ابن ~~شهرآشوب: عن كتاب الإبانة قال بشر بن عاصم: # سمعت ابن الزبير يقول: قلت للحسين بن علي - عليهما السلام -: إنك تذهب ~~إلى قوم قتلوا أباك وخذلوا أخاك. # فقال: لان اقتل بمكان كذا وكذا، أحب إلي من أن يستحل بي مكة عرض به - ~~عليه السلام -. (1) الثامن والخمسون كفه بكف جبرائيل - عليهما السلام - ~~1018 \ 71 - ابن شهرآشوب: من كتاب التخريج، عن العامري بالاسناد عن هبيرة ~~بن بريم ms0807 (2)، عن ابن عباس، قال: رأيت الحسين - عليه السلام - قبل أن يتوجه ~~إلى العراق على باب الكعبة، وكف جبرائيل في كفه - عليهما السلام -، ~~وجبرائيل ينادي: هلموا إلى بيعة الله عز وجل. (3) التاسع والخمسون أن أصحاب ~~الحسين - عليه السلام - معروفون بأسمائهم من قبل 1019 \ 72 - ابن شهرآشوب: ~~قال: وعنف ابن عباس على تركه الحسين - عليه السلام -، فقال إن أصحاب ~~(الحسين - عليه السلام -) (4) لم ينقصوا # PageV03P503 # رجلا ولم يزيدوا رجلا نعرفهم بأسمائهم من قبل شهودهم. # وقال محمد بن الحنفية: وان أصحابه عندنا لمكتوبون بأسمائهم وأسماء ~~آبائهم. (١) الستون أنه - عليه السلام - وأصحابه لا يجدون ألم مس الحديد ~~١٠٢٠ \ ٧٣ - بالاسناد عن جابر عن أبي جعفر - عليه السلام - قال: (قال) (٢) ~~الحسين [بن علي] (٣) - عليهما السلام - لأصحابه قبل أن يقتل: إن رسول الله ~~- صلى الله عليه وآله - قال: يا بني (٤) إنك ستساق إلى العراق، وهي أرض ~~التقى (٥) بها النبيون وأوصياء النبيين وهي أرض تدعى عمورا، وأنك تستشهد ~~بها ويستشهد معك جماعة من أصحابك لا يجدون ألم مس الحديد، وتلا: ﴿قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على ~~إبراهيم﴾ (6) يكون الحرب عليك وعليهم بردا وسلاما فأبشروا، فوالله لئن ~~قتلونا فإنا نرد إلى نبينا. (7) # PageV03P504 # الحادي والستون كلامه - عليه السلام - مع فرسه 1021 \ 74 - ابن شهرآشوب: ~~قال: وروى أبو مخنف، عن الجلودي: أن الحسين - عليه السلام - حمل على الأعور ~~السلمي وعمرو بن الحجاج الزبيدي، وكانا في أربعة آلاف رجل على الشريعة ~~وأقحم الفرس (1) على الفرات، فلما أولع (2) الفرس برأسه ليشرب، قال - عليه ~~السلام -: أنت عطشان وأنا عطشان والله لا ذقت (3) الماء حتى تشرب. # فلما سمع الفرس كلام الحسين - عليه السلام - شال (4) رأسه ولم يشرب كأنه ~~فهم الكلام. # فقال الحسين - عليه السلام -: اشرب فأنا أشرب فمد الحسين يده فغرف من ~~الماء فقال فارس: يا أبا عبد الله تتلذذ بشرب الماء وقد هتكت حرمك (5) فنفض ~~الماء من يده وحمل على القوم فكشفهم فإذا الخيمة سالمة. (6) الثاني والستون ~~محاماة فرسه عنه - عليه السلام - 1022 \ 75 - ابن شهرآشوب: قال: وروى ms0808 أبو ~~مخنف، عن # PageV03P505 # الجلودي، أنه كان صرع الحسين - عليه السلام - فجعل فرسه تحامي عنه ويثب ~~على الفارس، فيخبطه عن سرجه، ويدوسه حتى قتل الفرس أربعين رجلا، ثم تمرغ في ~~دم الحسين، وقصد نحو الخيمة، وله صهيل عال، ويضرب بيديه الأرض. (1) الثالث ~~والستون تخليصه - عليه السلام - يد الرجل من ذراع المرأة 1023 \ 76 - الشيخ ~~في التهذيب (2): بإسناده عن أيوب بن أعين، عن أبي عبد الله الصادق - عليه ~~السلام - قال: إن امرأة كانت تطوف، وخلفها رجل، فأخرجت ذراعها فبادر (3) ~~بيده، حتى وضعها على ذراعها، فأثبت الله يده في ذراعها حتى قطع الطواف. # وأرسل إلى الأمير واجتمع الناس، فأرسل إلى الفقهاء، فجعلوا يقولون: اقطع ~~يده، فهو الذي جنى الجناية، فقال: ها هنا أحد من ولد محمد رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله -؟ # فقالوا: [نعم] (4) الحسين بن علي - عليهما السلام - قدم الليلة. # فأرسل إليه، فدعاه فقال: انظر ما لقيا ذان، فاستقبل القبلة ورفع يده، ~~فمكث طويلا يدعو، ثم جاء إليها حتى خلص يده من يدها، فقال الأمير: # الا نعاقبه بما صنع؟ # PageV03P506 # فقال: لا. (1) الرابع والستون إحياء ميت 1024 \ 77 - الراوندي وغيره: [عن ~~أبي خالد الكابلي] (2) عن يحيى بن أم الطويل قال: كنا عند الحسين - عليه ~~السلام - إذ دخل عليه شاب يبكي فقال له الحسين - عليه السلام -: ما يبكيك؟ # قال: ان والدتي توفيت في هذه الساعة ولم توص ولها مال وكانت قد امرتني ان ~~لا احدث في أمرها شيئا حتى أعلمك خبرها. # فقال الحسين - عليه السلام -: قوموا [بنا] (3) حتى نصير إلى هذه الحرة، ~~فقمنا معه حتى انتهينا إلى باب البيت الذي [توفيت] (4) فيه المرأة [وهي] ~~(5) مسجاة [فأشرف على البيت] (6) ودعا الله ليحييها حتى وصي بما تحب من ~~وصيتها، فأحياها الله فإذا المرأة قد جلست (7) وهي تتشهد، ثم نظرت إلى ~~الحسين - عليه السلام -، فقالت: ادخل البيت يا مولاي ومرني بأمرك. # فدخل، وجلس على مخدة (8)، ثم قال [لها] (9): # PageV03P507 # أوصي (1) رحمك الله. # فقالت: يا بن رسول الله (إن) (2) لي من المال كذا وكذا في مكان كذا وكذا ~~وقد ms0809 جعلت ثلثه إليك لتضعه حيث شئت من (مواليك و) (3) أوليائك والثلثان لا ~~بني هذا ان علمت أنه من مواليك وأوليائك، وإن كان مخالفا، فخذه إليك فلا حق ~~للمخالفين في أموال المؤمنين. # ثم سألته أن يصلي عليها وأن يتولى أمرها، ثم صارت المرأة ميتة كما كانت. ~~(4) الخامس والستون اسوداد الشعر بعد ما ابيض 1025 \ 78 - ثاقب المناقب: عن ~~أبي خالد الكابلي، قال: سمعت علي بن الحسين - عليهما السلام - يقول: دخلت ~~نظرة (5) الأزدية على الحسين - عليه السلام - فقال لها: يا نظرة ما الذي ~~بطأ (6) بك علي؟ # فقالت له: يا بن رسول الله شئ عرض لي في مفرق رأسي وكثر منه غمي وطال منه ~~همي. # فقال: ادني مني، فدنت منه، فوضع إصبعه على أصل البياض، # PageV03P508 # فصار كالقار (1)، فقال: ائتوها بمرآة، فاتيت بها فنظرت في المرآة، فإذا ~~البياض قد اسود، فسرت [بذلك] (2) وسر الحسين - عليه السلام - بسرورها (3). ~~(4) السادس والستون الجدار الذي رمي بينه - عليه السلام - وبين أخيه الحسن ~~- عليه السلام - حين أراد الحاجة، والعين التي نبعت لهما، ويبس يد عدوه حين ~~هم به 1026 \ 79 - الراوندي: بالاسناد عن أبي إبراهيم موسى بن جعفر - ~~عليهما السلام - قال: خرج الحسن والحسين - عليهما السلام - حتى اتيا نخل ~~العجوة للخلاء فهويا (5) إلى مكان، وولى كل واحد منهما بظهره إلى صاحبه، ~~فرمى [الله] (6) بينهما بجدار يستتر [به] (7) أحدهما عن الاخر (8)، فلما ~~قضيا حاجتهما ذهب الجدار، وارتفع من موضعه، فصار (9) في الموضع عين ماء ~~وإجانتان فتوضيا [وقضيا] (1) ما أرادا. # PageV03P509 # ثم انطلقا فصارا (1) في بعض الطريق، عرض لهما رجل فظ غليظ، فقال لهما: ما ~~خفتما عدوكما من أين جئتما؟ # فقالا: اننا جئنا من الخلاء، فهم بهما فسمعا (2) صوتا يقول: يا شيطان [أ] ~~(3) تريد ان تناوي (4) ابني محمد - صلى الله عليه وآله - وقد علمت بالأمس ~~ما فعلت، وناويت أمهما وأحدثت في دين الله، وسلكت في غير الطريق. # وأغلظ له الحسين - عليه السلام - أيضا فهوى بيده ليضرب [بها] (5) وجه ~~الحسين - عليه السلام - فأيبسها الله من [عند] (6) منكبه فهوى (7) باليسرى ~~ففعل الله بها مثل ms0810 ذلك، ثم قال: أسألكما (8) بحق أبيكما وجدكما لما دعوتما ~~الله ان يطلقني. # فقال الحسين - عليه السلام -: اللهم أطلقه واجعل له في هذا عبرة، واجعل ~~ذلك عليه حجة، فأطلق الله يديه (9) فانطلق قدامهما حتى أتى عليا - عليه ~~السلام - وأقبل عليه بالخصومة فقال: دسستهما (10) - وكان هذا بعد يوم ~~السقيفة بقليل -. # PageV03P510 # فقال علي - عليه السلام -: ما خرجا إلا للخلاء وجذب (١) رجل منهم عليا - ~~عليه السلام - حتى شق رداءه، فقال الحسين - عليه الحسين - للرجل: لا أخرجك ~~الله من الدنيا حتى تبتلى بالدياثة (٢) في أهلك وولدك، وقد كان الرجل يقود ~~(٣) ابنته إلى رجل من العراق. # فلما خرجا إلى منزلهما فقال الحسين للحسن - عليهما السلام -: سمعت جدي ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - يقول: إنما مثلكما مثل يونس، إذ أخرجه ~~الله من بطن الحوت وألقاه بظهر الأرض، وأنبت عليه شجرة من يقطين، وأخرج له ~~عينا من تحتها فكان يأكل من اليقطين ويشرب من ماء العين. # وسمعت جدي - صلى الله عليه وآله - يقول: أما العين فلكما (٤) وأما ~~اليقطين فأنتم عنه أغنياء، وقد قال الله تعالى في يونس: ﴿وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون فآمنوا فمتعناهم ~~إلى حين﴾ (5) ولسنا نحتاج إلى اليقطين ولكن علم الله حاجتنا إلى العين ~~فأخرجها لنا، وسنرسل إلى أكثر من ذلك فيكفرون ويتمتعون (6) إلى حين. # فقال الحسين: قد سمعت ذلك. (7) # PageV03P511 # السابع والستون إظهاره - عليه السلام - لجماعة أباه - عليه السلام - 1027 ~~\ 80 - الراوندي: عن الباقر عن أبيه - عليهما السلام - أنه قال: صار جماعة ~~من الناس بعد الحسن إلى الحسين - عليهما السلام -، فقالوا: يا بن رسول الله ~~ما عندك من عجائب أبيك - عليه السلام - التي كان يريناها؟ # فقال: هل تعرفون أبي؟ # قالوا (1): كلنا نعرفه، فرفع سترا كان على باب بيت، ثم قال: انظروا في ~~البيت، فنظروا فقالوا: هذا (2) أمير المؤمنين - عليه السلام -، نشهد انك ~~(3) خليفة الله حقا (وانك ولده) (4). (5) الثامن والستون إخباره - عليه ~~السلام - بأن المرأة التي تزوجها مولاه مشؤومة 1028 \ 81 - الراوندي ~~والحضيني - واللفظ له -: باسناده عن سيف بن عميرة ms0811 التمار، عن أبي عبد الله ~~الصادق - عليه السلام - قال: جاء رجل من موالي أبي عبد الله (الحسين) (6) - ~~عليه السلام - يستشاره في امرأة يتزوج # PageV03P512 # بها (1)، فقال [له] (2) - عليه السلام -: لا أحب لك أن تتزوج بها فإنها ~~مشؤومة، وكان محبا لها، وكان كثير المال. # فخالف الحسين - عليه السلام - وتزوجها فلم يلبث معها إلا يسيرا حتى أذهب ~~(3) الله ماله وركبه دين ومات والده وأخ له وكان أحب الناس إليه. # فقال له الحسين - عليه السلام -: أما لقد أشرت عليك، ولو كنت أطعتني، وما ~~أصابك ما أصابك، فخل سبيلها، فإن الله يخلف عليك ما هو خير لك منها [وأعظم ~~بركة] (4). # فخلى سبيلها، فقال [له] (5): عليك بفلانة، فتزوجها، فما خرجت سنة حتى ~~أخلف الله عليه ماله (6) وحاله، وولدت له غلاما، ورأي منها ما فقد في تلك ~~السنة. (7) التاسع والستون أنه - عليه السلام - أعطي ما أعطي النبيون من ~~إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص والمشي على الماء 1029 / 82 - محمد بن ~~الحسن الصفار: عن أحمد بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن محمد بن الفضيل، ~~عن أبي حمزة الثمالي، عن # PageV03P513 # علي بن الحسين - عليه السلام -، قال: # قلت له: أسألك جعلت فداك عن ثلاث خصال أتقي عند التقية (1)؟ # فقال: ذلك لك. # قلت: أسألك عن فلان وفلان. # فقال: عليهما لعنة الله بلعناته (2) كلها، ماتا والله وهما كافران مشركان ~~بالله العظيم. # ثم قلت: الأئمة يحيون الموتى ويبرؤون الأكمه والأبرص ويمشون على الماء؟ # فقال: ما أعطى الله نبيا شيئا [قط] (3) إلا وقد أعطاه محمدا - صلى الله ~~عليه وآله - وأعطاه ما لم يكن عندهم. # [قلت:] (4) فكل ما كان عند رسول الله - صلى الله عليه وآله - فقد أعطاه ~~أمير المؤمنين - عليه السلام -؟ # [قال: نعم] (5) ثم الحسن والحسين - عليهما السلام - ثم من بعده كل إمام ~~إلى يوم القيامة مع الزيادة التي تحدث في كل سنة وفي كل شهر [ثم قال: # إي والله] (6) في كل ساعة. (7) السبعون ارتداد الأعمى بصيرا 1030 / 83 - ~~ثاقب المناقب: عن الباقر - عليه السلام - قال: حدثني نجاد # PageV03P514 # مولى أمير المؤمنين (علي ms0812 بن أبي طالب) (1) - عليه السلام - قال: رأيت ~~أمير المؤمنين - عليه السلام - يرمي نصالا ورأيت الملائكة يردون عليه ~~أسهمه، فعميت، فذهبت إلى مولاي الحسين - عليه السلام - فذكرت (2) ذلك إليه ~~فقال: # لعلك رأيت الملائكة ترد على أمير المؤمنين - عليه السلام - سهمه؟ # فقلت: أجل، فمسح بيده على عيني فرجعت بصيرا [بقوة الله تعالى] (3). (4) ~~الحادي والسبعون علمه - عليه السلام - أن الاعرابي جنب 1031 / 84 - ~~الراوندي: قال: روي عن جابر الجعفي، عن زين العابدين - عليه السلام -، قال: ~~أقبل أعرابي إلى المدينة ليختبر الحسين - عليه السلام - لما ذكر له من ~~دلائله، فلما صار بقرب المدينة خضخض (5) ودخل المدينة فدخل على الحسين - ~~عليه السلام - [وهو جنب] (6). # فقال له أبو عبد الله الحسين - عليه السلام -: أما تستحي يا أعرابي أن ~~تدخل إلى امامك وأنت جنب؟ # PageV03P515 # (قال: يا مولاي أنا جنب؟ # فقال: نعم) (1). # فقال: أنتم معاشر العرب إذا خلوتم خضخضتم. # فقال الاعرابي: [يا مولاي] (2) قد بلغت حاجتي مما (3) جئت فيه فخرج من ~~عنده فاغتسل ورجع إليه فسأله عما كان في قلبه. (4) الثاني والسبعون أنه ~~وأخاه الحسن - عليهما السلام - يعرفان ألف ألف لغة 1032 / 85 - محمد بن ~~الحسن الصفار في بصائر الدرجات، وسعد بن عبد الله القمي في مختصر بصائر ~~الدرجات، والمفيد في الاختصاص - واللفظ للمفيد - كلهم رووا عن يعقوب بن ~~يزيد، عن محمد ابن أبي عمير، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله - عليه السلام ~~-، قال الحسن - عليه السلام -: ان لله مدينتين: إحداهما بالمشرق، والأخرى ~~بالمغرب عليهما سور من حديد، وعلى كل مدينة ألف ألف باب مصراعين من ذهب ~~وفيهما [سبعون] (5) ألف ألف لغة تتكلم كل لغة بخلاف لغة صاحبتها، وأنا أعرف ~~جميع اللغات وما فيها، وما عليهما حجة غيري # PageV03P516 # وغير أخي الحسين. (1) الثالث والسبعون الحلة التي أهداها الله جل جلاله ~~لأجله - عليه السلام - 1033 / 86 - عن هشام بن عروة: عن أم سلمة (أم ~~المؤمنين) (2) انها قالت: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وآله - يلبس ولده ~~(الحسين) (3) - عليه السلام - حلة ليست من ثياب (أهل) (4) الدنيا (وهو يدخل ~~ازار الحسين ms0813 - عليه السلام - بعضها ببعض) (5) فقلت [له] (6): يا رسول الله ~~ما هذه الحلة؟ # فقال: هذه [هدية] (7) أهداها ألي ربي (لأجل) (8) الحسين - عليه السلام - ~~وان لحمها (9) من زغب جناح جبرائيل، وها (10) انا ألبسه إياها وأزينه بها، ~~فإن اليوم يوم الزينة وإني أحبه. (11) # PageV03P517 # الرابع والسبعون الثياب التي أتى بها رضوان خازن الجنة له ولأخيه - ~~عليهما السلام - 1034 / 87 - روى أبو عبد الله المفيد النيسابوري في ~~أماليه: أنه قال : قال الرضا - عليه السلام -: عري الحسن والحسين، وقد ~~أدركهما العيد، فقالا لامهما فاطمة: قد تزينوا صبيان المدينة الا نحن، ~~فمالك لا تزينينا بشئ من الثياب؟ فها نحن عرايا كما ترين. # فقالت لهما: يا قرة عيني ان ثيابكما عند الخياط فإذا أخاطهما وأتاني بهما ~~زينتكما بها يوم العيد - تريد بذلك ان تطيب قلوبهما -. # قال: فلما كانت ليلة العيد أعادا القول على أمهما وقالا: يا أماه الليلة ~~ليلة العيد، فبكت فاطمة رحمة لهما وقالت لهما: يا قرة عيني طيبا نفسا إذا ~~اتاني الخياط زينتكما إن شاء الله تعالى. # قال: فلما مضى وهن من الليل وكانت ليلة العيد إذ قرع الباب قارع، فقالت ~~فاطمة: من هذا؟ # فناداها: يا بنت رسول الله افتحي الباب انا الخياط قد جئت بثياب الحسن ~~والحسين، فقامت فاطمة ففتحت الباب فإذا هو رجل لم يراهيب منه شيمة وأطيب ~~منه رائحة فناولها منديلا مشدودا ثم انصرف لشأنه. # فدخلت فاطمة وفتحت المنديل، فإذا فيه قميصان ودراعتان وسروالان ورداوان ~~وعمامتان وخفان [أسودان معقبان بحمرة] (1) (فسرت فاطمة بذلك سرورا عظيما) ~~(2). # PageV03P518 # فلما استيقظا ألبستهما وزينتهما بأحسن زينة، فدخل النبي - صلى الله عليه ~~وآله - (إليهما) (1) وهما مزينان فقبلهما وهنا هما بالعيد وحملهما على ~~كتفيه ومشى بهما إلى أمهما ثم قال: يا (فاطمة) (2) رأيت الخياط (الذي أعطاك ~~الثياب هل تعرفينه؟) (3) قالت: لا والله لست اعرفه ولست اعلم أن لي ثيابا ~~عند الخياط فالله ورسوله اعلم بذلك. # فقال: يا فاطمة ليس هو خياط وإنما هو رضوان خازن الجنان (4) والثياب من ~~الجنة. # [قالت فاطمة: فمن أخبرك يا رسول الله؟] (5). # قال: اخبرني بذلك جبرائيل ms0814 عن رب العالمين. (6) الخامس والسبعون الثياب ~~التي أتى بها جبرائيل - عليه السلام - له ولأخيه الحسن - عليهما السلام - ~~من الجنة 1035 / 88 - الشيخ فخر الدين النجفي في كتابه: قال: روي [عن # PageV03P519 # بعض] (1) الثقاة الأخيار: أن الحسن والحسين - عليهما السلام - دخلا يوم ~~عيد على حجر [ة] (2) جدهما رسول الله - صلى الله عليه وآله - فقالا له: يا ~~جداه، اليوم يوم العيد، وقد تزين أولاد العرب بألوان اللباس، ولبسوا جديد ~~الثياب، وليس لنا ثوب جديد، وقد توجهنا لجنابك لنأخذ عيديتنا منك، ولا نريد ~~سوى ثياب نلبسها. # فتأمل النبي - صلى الله عليه وآله - وبكى ولم يكن عنده في البيت ثياب ~~تليق بهما، ولا رأى أن يمنعهما فيكسر خاطرهما، فتوجه إلى الأحدية، وعرض ~~الحال على الحضرة الصمدية وقال: إلهي أجبر قلبهما وقلب أمهما، فنزل جبرائيل ~~من السماء (في) (3) تلك الحال ومعه حلتان بيضاوتان من حلل الجنة فسر النبي ~~- صلى الله عليه وآله - (بذلك) (4) وقال لهما: # يا سيدي شباب أهل الجنة، ها كما أثوابكما خاطهما لكما خياط القدرة على ~~(قدر) (5) طولكما أتتكما مخيطة من عالم الغيب. # فلما رأيا الخلع بيضاء (6) قالا: (يا رسول الله كيف هذا وجميع صبيان ~~العرب لابسين أنواع الثياب) (7)، فاطرق النبي - صلى الله عليه وآله - ساعة ~~مفكرا (8) في أمرهما فقال جبرائيل: يا محمد طب نفسا وقر عينا، إن صابغ صبغة ~~الله (9) عز وجل يقضي لهما هذا الامر ويفرح قلوبهما باي # PageV03P520 # لون شاءا فأمر يا محمد باحضار الطشت والإبريق، فأحضره (1) فقال جبرائيل: ~~يا رسول الله أنا أصب الماء على هذه الخلع، وأنت تفركهما بيدك، فتصبغ بأي ~~لون شاءا. # فوضع النبي - صلى الله عليه وآله - حلة الحسن في الطشت فأخذ جبرائيل يصب ~~الماء، ثم أقبل النبي - صلى الله عليه وآله - على الحسن، وقال: يا قرة عيني ~~باي لون تريد حلتك؟ # فقال: أريدها خضراء، ففركها النبي - صلى الله عليه وآله - في يده (2) في ~~ذلك الماء فأخذت بقدرة الله لونا أخضر فائقا كالزبرجد الأخضر، فأخرجها ~~النبي - صلى الله عليه وآله - وأعطاها الحسن - عليه السلام - فلبسها. # ثم وضع حلة ms0815 الحسين - عليه السلام - في الطشت [وأخذ جبرائيل - عليه السلام ~~- يصب الماء فالتفت النبي إلى الحسين - عليه السلام -] (3) وكان له من ~~العمر خمس سنين وقال له: يا قرة عيني اي لون تريد حلتك؟ # فقال الحسين - عليه السلام -: يا جداه أريدها (تكون) (4) حمراء ففركها ~~النبي - صلى الله عليه وآله - بيده في ذلك الماء، فصارت (لونا أحمر فائقا) ~~(5) كالياقوت الأحمر، فلبسها الحسين - عليه السلام - فسر النبي - صلى الله ~~وآله - بذلك. # وتوجه الحسن والحسين إلى أمهما - عليها السلام - فرحين مسرورين فبكى ~~جبرائيل - عليه السلام - لما شاهد تلك الحال فقال النبي - صلى الله عليه ~~وآله -: # PageV03P521 # يا أخي (جبرائيل) (1) في مثل هذا اليوم الذي فرح فيه ولداي تبكي وتحزن؟ ~~فبالله عليك الا ما أخبرتني (لم حزنت) (2)؟ # فقال جبرائيل: اعلم يا رسول الله إن اختيار ابنيك على اختلاف اللون، ~~فلابد للحسن أن يسقوه السم ويخضر لون جسده من عظم السم، ولابد للحسين - ~~عليه السلام - أن يقتلوه ويذبحوه، ويخضب بدنه من دمه، فبكى النبي - صلى ~~الله عليه وآله - وزاد حزنه لذلك. # (شعرا: # أتى الحسنان الطهر يا جد أعطنا * ثيابا جيادا يوم عيد لنلبسا فلم يك عند ~~الطهر ما يطلبانه * فارضاهما رب العباد بأنفسا) (3) (4) السادس والسبعون شق ~~اللؤلؤة بنصفين جبرائيل - عليه السلام - 1036 / 89 - الشيخ فخر الدين ~~النجفي في كتابه: قال: في بعض الأخبار عن الثقاة الأخيار إن نصرانيا أتى ~~رسولا من ملك الروم إلى يزيد - لعنه الله - وقد حضر في مجلسه الذي اتي إليه ~~إليه (5) برأس الحسين - عليه السلام - (فلما رأى النصراني رأس الحسين - ~~عليه السلام -) (6) بكى وصاح وناح (من # PageV03P522 # قلب مفجوع) (1) حتى ابتلت لحيته بالدموع ثم قال: اعلم يا يزيد إني دخلت ~~المدينة تاجرا في أيام حياة النبي - صلى الله عليه وآله -، وقد أردت أن ~~آتيه بهدية فسألت بعض (2) أصحابه اي شئ أحب إليه من الهدايا، فقالوا: الطيب ~~أحب إليه من كل شئ وأن له رغبة به (3). # قال: فحملت [إليه] (4) من المسك فارتين وقدرا من العنبر الأشهب وجئت به ~~إليه وهو يومئذ في بيت زوجته أم سلمة ms0816 - رضي الله عنها -، فلما شاهدت جماله ~~ازداد لعيني من لقائه نورا ساطعا، وزادني منه سرورا، وقد تعلق قلبي بمحبته. # فسلمت [عليه] (5) ووضعت العطر بين يديه. # فقال: ما هذا؟ قلت: هدية محقرة أتيت بها إلى حضرتك. # فقال لي: ما اسمك؟. # قلت: اسمي عبد الشمس. # فقال: [لي] (6) بدل اسمك، ثم قال: انا (7) أسميك عبد الوهاب، إن قبلت ~~[مني الاسلام قبلت] (8) منك الهدية. # قال: فنظرته وتأملته، فعلمت أنه نبي وهو الذي أخبرنا به عيسى حيث قال: ~~إني مبشر [لكم] (9) برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد، # PageV03P523 # فاعتقدت ذلك وأسلمت على يده في تلك الساعة، ورجعت إلى الروم وأنا أخفي ~~الاسلام ولي مدة من السنين، وأنا مسلم مع خمس من البنين وأربع من البنات ~~وأنا اليوم وزير ملك الروم وليس لاحد من النصارى اطلاع على حالنا. # واعلم يا يزيد اني يوم كنت في حضرة النبي - صلى الله عليه وآله - وهو في ~~بيت أم سلمة، رأيت هذا العزيز الذي رأسه وضع بين يديك مهانا حقيرا، قد دخل ~~على جده من باب الحجرة والنبي - صلى الله عليه وآله - فاتح باعه ليتناوله، ~~وهو يقول: مرحبا بك يا حبيبي حتى أنه تناوله وأجلسه في حجره، وجعل يقبل ~~شفتيه، ويرشف ثناياه وهو يقول: بعد من رحمة الله من قتلك يا حسين، وأعان ~~على قتلك، والنبي - صلى الله عليه وآله - مع ذلك يبكي. # فلما كان اليوم الثاني (اني) (1) كنت مع النبي - صلى الله عليه وآله - في ~~مسجده إذ أتاه الحسين - عليه السلام - مع أخيه الحسن - عليه السلام - وقال ~~(له) (2): # يا جداه قد تصارعت مع أخي الحسن (3) ولم يغلب أحدنا الآخر وإنما نريد أن ~~نعلم أينا أشد قوة من الآخر. # فقال لهما النبي - صلى الله عليه وآله -: يا مهجتي ويا حبيبي إن التصارع ~~لا يليق لكما (ولكن) (4) اذهبا فتكاتبا، فمن كان خطه أحسن (كذلك) (5) تكون ~~قوته أكثر. # PageV03P524 # قال: فمضيا وكتب كل واحد منهما سطرا، وأتيا إلى جدهما النبي - صلى الله ~~عليه وآله - فأعطياه اللوح ليقضي بينهما، فنظر النبي - صلى الله عليه وآله ms0817 ~~- إليهما ساعة، ولم يرد أن يكسر قلب أحدهما، فقال لهما: يا حبيبي اني (نبي) ~~(1) أمي لا أعرف الخط، اذهبا إلى أبيكما ليحكم بينكما، وينظر إليكما أيكما ~~أحسن خطا. # قال: فمضيا إليه وقام النبي - صلى الله عليه وآله - أيضا [ودخلوا جميعا] ~~(2) إلى منزل فاطمة - عليها السلام - فما كان إلا ساعة وإذا النبي - صلى ~~الله عليه وآله - مقبل وسلمان الفارسي معه وكان بيني وبين سلمان صداقة ~~ومودة، فسألته كيف حكم (بينهما) (3) أبوهما وخط أيهما أحس؟ # قال سلمان - رضي الله عنه -: إن النبي - صلى الله عليه وآله - لم يجبهما ~~بشئ، لأنه تأمل أمرهما وقال: لو قلت: خط الحسن - عليه السلام - أحسن، كان ~~يغتم الحسين، ولو قلت: خط الحسين أحسن، كان يغتم (قلب) (4) الحسن، فوجههما ~~(5) إلى أبيهما. # فقلت (له) (6): يا سلمان بحق الصداقة والاخوة [التي] (7) بيني وبينك وبحق ~~[دين] (8) الاسلام إلا ما أخبرتني كيف حكم أبوهما بينهما؟ # PageV03P525 # فقال: لما أتيا إلى أبيهما وتأمل حالهما ورق لهما، ولم يرد أن يكسر قلب ~~أحدهما، قال لهما: امضيا إلى أمكما، فهي تحكم بينكما، فأتيا إلى أمهما ~~وعرضا (1) عليها ما كتبا في اللوح، وقالا: يا أماه إن جدنا أمرنا أن ~~نتكاتب، فكل من كان خطه أحسن، تكون قوته أكثر، فتكاتبنا وجئنا إليه فوجهنا ~~إلى أبينا فلم يحكم بيننا فوجهنا إلى عندك. # فتفكرت فاطمة - عليها السلام - بأن جدهما وأباهما ما أرادا أن يكسرا ~~خاطرهما، انا (ماذا) (2) أصنع وكيف أحكم بينهما؟ فقالت لهما: يا قرتي عيني ~~إني أقطع قلادتي على رأسيكما، فأيكما يلتقط من لؤلؤها أكثر، كان خطه أحسن ~~وتكون قوته أكثر. # قال: وكان في قلادتها سبع لؤلؤات [ثم إنها قامت فقطعت قلادتها على ~~رأسيهما] (3) فالتقط الحسن - عليه السلام - ثلاث لؤلؤات، والتقط الحسين - ~~عليه السلام - ثلاث لؤلؤات، وبقيت الأخرى فأراد كل (واحد) (4) منهما ~~تناولها، فأمر الله تعالى جبرائيل - عليه السلام - بنزوله إلى الأرض، وأن ~~يضرب بجناحيه تلك اللؤلؤة، ويقدها نصفين بالسوية، ليأخذ كل منهما نصفها (5) ~~لئلا يغتم قلب أحدهما. # فنزل جبرائيل كطرفة عين، وقد اللؤلؤة نصفين فاخذ كل (واحد) (6) منهما ms0818 ~~نصفها، فانظر يا يزيد (كيف) (7) إن رسول الله - صلى الله عليه # PageV03P526 # وآله - لم يدخل على أحدهما ألم ترجيح الكتابة، ولم يرد [كسر قلبهما ~~وكذلك] (1) أمير المؤمنين ولا فاطمة الزهراء - عليها السلام - كسر (قلبهما) ~~(2) وكذلك رب العزة لم [يرد] (3) كسر قلب أحدهما، بل أمر من قسم اللؤلؤة ~~بينهما لجبر قلبهما، وأنت هكذا تفعل بابن بنت رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - أف لك ولدينك يا يزيد * (فإنها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب ~~التي في الصدور) * (4). # ثم إن النصراني، نهض إلى رأس الحسين - عليه السلام - واحتضنه وجعل يقبله ~~[هو] (5) ويبكي، ويقول: يا حسين اشهد لي عند جدك محمد المصطفى وعند أبيك ~~(علي) (6) المرتضى وعند أمك فاطمة الزهراء - صلوات الله عليهم أجمعين -. # شعر: # خيرة الله أحمد وعلي * وبتول وشبر وشبير قد أتى شبر ومعه شبير * رقما ~~الخط وهو خط نضير أتيا الجد قال قدرا (7) مجيبا * أقصدا الأب نعم ذاك ~~المشير حيدر قال عند ذاك مجيبا * أطلبا الام ذاك. رأي جدير فاطم عند ذاك ~~قالت سديدا * أقطع العقد بعد ذاك نثير # PageV03P527 # عقدها لؤلؤ وفي العد سبع * من يحوز الكثير، أقوى قدير حاز كل من العديد ~~ثلاثا * ما بقي منه ناله التقدير أرسل الله جبرائيل إليها * بجناحيه نالها ~~التشطير حاز كل من المشطر شطرا * قد قضى ربنا العلي الكبير) (1) (2) السابع ~~والسبعون كلام الظبية بفضله - عليه السلام - 1037 / 90 - ذكر صاحب الروضة: ~~(3) انه جاء في بعض الأخبار إن اعرابيا اتى رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~- فقال [له] (4): يا رسول الله لقد صدت [خشفة] (5) غزالة وأتيت بها إليك ~~هدية لولديك الحسن والحسين - عليهما السلام - فقبلها رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - [منه] (6) ودعا له بالخير، فإذا الحسن - عليه السلام - واقف ~~عند جده فرغب إليها فأعطاه النبي - صلى الله عليه وآله - إياها فما مضى ~~ساعة الا والحسين - عليه السلام - قد أقبل فرأى الخشفة عند أخيه يلعب بها، ~~فقال: يا أخي من أين لك هذه الخشفة؟ # فقال الحسن: أعطانيها جدي رسول الله - صلى الله عليه وآله - فسار ms0819 الحسين ~~- عليه السلام - مسرعا إلى جده فقال له: يا جداه أعطيت أخي خشفة يلعب بها ~~ولم تعطني مثلها؟ وجعل يكرر القول على جده وهو ساكت ولكنه يسلي خاطره ~~ويلاطفه بشئ من الكلام، حتى أفضى من أمر # PageV03P528 # الحسين - عليه السلام - إلى أن هم (أن) (1) يبكي فبينما هو كذلك إذا نحن ~~بصياح قد ارتفع عند باب المسجد، فنظرنا فإذا ظبية ومعها خشفها ومن خلفها ~~ذئبة تسوقها إلى رسول الله وتضربها بأطرافها (2) حتى أتت إلى النبي - صلى ~~الله عليه وآله -. # ثم نطقت الغزالة بلسان فصيح، وقالت: يا رسول الله قد كانت لي خشفتان ~~أحداهما صادها الصياد وأتى بها إليك وبقيت لي هذه الأخرى وأنا بها مسرورة ~~وإني كنت [الان] (3) ارضعها، فسمعت قائلا يقول: # اسرعي [اسرعي] (4) يا غزالة بخشفك إلى النبي [محمد] (5) - صلى الله عليه ~~وآله - وأوصليه سريعا، لان الحسين واقف بين يدي جده وقدهم أن يبكي ~~والملائكة بأجمعهم قد رفعوا رؤوسهم من صوامع العبادة. # فلو بكى الحسين لبكت الملائكة المقربون لبكائه وسمعت [أيضا] (6) قائلا ~~يقول: اسرعي يا غزالة قبل جريان الدموع على خد الحسين - عليه السلام -، فإن ~~لم تفعلي سلطت [عليك] (7) هذه الذئبة تأكلك مع خشفك. # فأتيت بخشفي إليك يا رسول الله و (قد) (8) قطعت مسافة بعيدة حتى (9) طويت ~~(لي) (10) الأرض حتى اتيت مسرعة (11)، وأنا احمد الله # PageV03P529 # ربي [على أن] (1) جئتك قبل جريان دموع الحسين - عليه السلام - على خده. # فارتفع التكبير والتهليل من الأصحاب، ودعا النبي للغزالة بالخير والبركة، ~~وأخذ الحسين الخشفة وأتى به إلى أمه الزهراء - عليها السلام - فسرت بذلك ~~سرورا [عظيما] (2). # شعرا: نطقت ظبية بفضل حسين * وحسين على العلى فوق عالي وحسين أبو المكارم ~~طرا * وأخو الفضل في البداء والتوالي (3) (4) الثامن والسبعون الجام النازل ~~1038 / 91 - روى المفضل بن عمر الجعفي، عن أبي عبد الله الصادق - عليه ~~السلام - قال: جلس رسول الله - صلى الله عليه وآله - في رحبة مسجده ~~بالمدينة، وطائفة من المهاجرين والأنصار حوله، وأمير المؤمنين - عليه ~~السلام - عن يمينه وأبو بكر وعمر بين يديه، إذ ظلت (5) المسجد غمامة، لها ms0820 ~~زجل وخفيف. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: يا أبا الحسن قد أتتنا هدية من ~~الله عز وجل ثم مد رسول الله - صلى الله عليه وآله - يده إلى الغمامة، ~~فتدلت وأدلت (6) # PageV03P530 # من يده، فبدا منها جام يلمع، حتى غشيت أبصار من (حضر) (1) في المسجد من ~~لمعاته شعاع نوره، وفاح في المسجد روائح زالت من طيبها عقول الناس، والجام ~~يسبح الله تعالى ويقدسه ويحمده (2) بلسان عربي مبين، حتى نزل في بطن راحة ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - اليمنى، وهو يقول: السلام عليك يا حبيب ~~الله وصفوته ونبيه ورسوله المختار من العالمين والمفضل على جميع ملل (3) ~~الله أجمعين من الأولين والآخرين وعلى وصيك خير الوصيين وأخيك خير المؤاخين ~~وخليفتك خير المستخلفين وامام المتقين وأمير المؤمنين ونور المستنيرين ~~وسراج المتقين (4) وعلى زوجته [ابنتك] (5) فاطمة خير نساء العالمين الزهراء ~~في الزاهرين البتول، أم الأئمة الراشدين، وعلى سبطيك ونوريك وريحانتيك وقرة ~~(6) عينيك الحسن والحسين. # فسمع ذلك رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأمير المؤمنين والحسن ~~والحسين - عليهم السلام - وجميع من حضر، يسمعون ما يقول الجام ويغضون ~~أبصارهم عن تلألؤ نوره ورسول الله - صلى الله عليه وآله - يكثر من حمد الله ~~وشكره حتى قال الجام وهو في كفه: يا رسول الله إن الله بعثني إليك وإلى ~~أخيك علي وإلى ابنتك فاطمة، وإلى الحسن والحسين فردني يا رسول الله إلى كف ~~علي. # PageV03P531 # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: خذه يا أبا الحسن تحفة الله ~~إليك، فمد يده اليمنى فصار في بطن راحته فقبله واشتمه (1) وقال: مرحبا ~~بزلفة الله إلى رسوله وأهل بيته، وأكثر من حمد الله والثناء عليه، والجام ~~يكبر الله ويهلله ويقول: يا رسول الله قل لعلي يردني إلى فاطمة والحسن ~~والحسين كما أمرني الله عز وجل. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: قم يا أبا الحسن واردده (2) في ~~كف فاطمة وكفي الحسن والحسين، فقام أمير المؤمنين - عليه السلام - يحمل ~~الجام ونوره يزيد على نور الشمس، ورائحته قد أذهلت العقول طيبا حتى ms0821 دخل ~~[به] (3) على فاطمة والحسن والحسين - عليهم السلام - ورده في أيديهم فتحيوا ~~به وقبلوه وأكثروا من حمد الله وشكره والثناء عليه ثم رده إلى رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله -. # فلما صار في كف رسول الله - صلى الله عليه وآله -، قام عمر على قدميه ~~وقال: (يا رسول الله) (4) ما لك تستأثر بكل ما أتاك من عند الله من تحية ~~وهدية أنت وعلي وفاطمة والحسن والحسين؟! # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: ويحك يا عمر ما أجرأك أما سمعت ~~ما قال الجام حتى تسألني ان أعطيك، ما ليس لك؟ # فقال: يا رسول الله أفتأذن لي بأخذه واشتمامه وتقبيله؟ # فقال له: ويحك يا عمر والله ما ذاك لك ولا لغيرك من الناس # PageV03P532 # أجمعين غيرنا. # فقال: يا رسول الله أتأذن لي في لمسه بيدي؟ # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - ما أشد إلحاحك قم فإن نلته فما ~~محمد رسول الله حقا ولا جاء بالحق من عند الله. # فمد عمر بيده (1) نحو الجام فلم تصل إليه وانصاع الجام وارتفع نحو الغمام ~~وهو يقول: (يا رسول الله) (2) هكذا يفعل المزور بالزائر؟ # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: (ويحك) (3) يا عمر ما أجرأك على ~~الله ورسوله؟ قم يا أبا الحسن على قدميك وامدد يدك إلى الغمام (4) فخذ ~~الجام وقل له: ماذا أمرك الله (به) (5) أن تؤديه إلينا فأنسيته فنسيته؟ # [فقام أمير المؤمنين - عليه السلام - فمد يده إلى الغمام، فتلقاه الجام ~~فاخذه وقال له: إن رسول الله - صلى الله عليه وآله - يقول لك: ماذا أمرك ~~الله أن تقوله فأنسيته] (6)؟ # قال الجام: نعم يا أخا رسول الله أمرني الله أن أقول لكم: إني (قد) (7) ~~أوقفني الله على نفس كل مؤمن ومؤمنة من شيعتكم، وأمرني بحضور وفاته حتى لا ~~يستوحش من الموت، فيأنس بالنظر إليكم وأنا انزل على صدره، وان اسكره بروائح ~~طيبي (8) فتقبض نفسه وهو لا يشعر. # PageV03P533 # فقال عمر لأبي بكر: يا ليت مضى [الجام] (1) بالحديث الأول ولم يذكر شيئا. ~~(2) التاسع والسبعون جام آخر 1039 ms0822 / 92 - الشيخ في أماليه: قال: أخبرنا ~~الحفار، قال: حدثنا علي بن أحمد الحلواني، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن ~~القاسم المقري قال: حدثنا الفضل بن حباب الجمحي، قال: حدثنا مسلم بن ~~إبراهيم، عن أبان، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس، قال: كنا جلوسا ~~مع النبي - صلى الله عليه وآله - إذ هبط عليه الأمين جبرائيل - عليه السلام ~~- ومعه جام من البلور الأحمر مملوءا مسكا وعنبرا، وكان إلى جنب رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - علي بن أبي طالب وولداه الحسن والحسين - عليهم السلام ~~- فقال له: السلام عليك يقرأ (3) عليك السلام ويحييك بهذه التحية ويأمرك أن ~~تحيي [بها] (4) عليا وولديه. # فقال ابن عباس: فلما صارت في كف رسول الله - صلى الله عليه وآله - هلل ~~ثلاثا وكبر ثلاثا، ثم قال بلسان ذرب طلق يعني الجام: * (بسم الله الرحمن ~~الرحيم طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى) * (5) فاشتمها النبي - صلى الله ~~عليه وآله - وحيا بها عليا. # PageV03P534 # فلما صارت في كف علي قالت: * (بسم الله الرحمن الرحيم إنما وليكم الله ~~ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) * (1) ~~فاشتمها علي - عليه السلام - وحيا بها الحسن - عليه السلام -. # فلما صارت في كف الحسن - عليه السلام - قالت: * (بسم الله الرحمن الرحيم ~~عم يتساءلون عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون) * (2) فاشتمها الحسن - ~~عليه السلام - وحيا بها الحسين - عليه السلام. # فلما صارت في كف الحسين - عليه السلام - قالت: * (بسم الله الرحمن الرحيم ~~قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها ~~حسنا إن الله غفور شكور) * (3). # ثم ردت إلى النبي - صلى الله عليه وآله - فقالت: * (بسم الله الرحمن ~~الرحيم الله نور السماوات والأرض) * (4). # قال ابن عباس: فلا أدري إلى السماء (5) صعدت أم في الأرض توارت بقدرة ~~الله عز وجل؟ (6) الثمانون التفاحة النازلة 1040 / 93 - ابن بابويه في ~~أماليه: قال: حدثنا أحمد بن الحسن # PageV03P535 # القطان، قال: حدثنا عبد الرحمان بن محمد الحسيني (1)، قال: حدثني فرات بن ~~إبراهيم بن فرات ms0823 الكوفي، قال: حدثني الحسن بن الحسين بن محمد، قال: أخبرني ~~علي بن أحمد بن الحسين بن سليمان القطان، قال: # حدثنا الحسن بن جبرائيل الهمداني، قال: أخبرنا إبراهيم بن جبرائيل، قال: ~~حدثنا أبو عبد الله الجرجاني، عن نعيم النخعي، عن الضحاك، عن ابن عباس، ~~قال: كنت جالسا بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وآله - ذات يوم وبين ~~يديه علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين - عليهم السلام - (إذ هبط ~~جبرائيل - عليه السلام - بتفاحة فتحيا بها النبي - صلى الله عليه وآله - ~~وحيا بها علي - عليه السلام - فحيا بها الحسن وتحيا بها الحسن - عليه ~~السلام - وحيا بها الحسين وتحيا بها الحسين - عليه السلام - وردها إلى ~~النبي - صلى الله عليه وآله - وحيا بها فاطمة - عليها السلام - فقبلتها ~~وردتها إلى النبي - صلى الله عليه وآله - فحيا بها علي - عليه السلام - ~~ثانية) (2). # فلما هم أن يردها إلى النبي - صلى الله عليه وآله - سقطت التفاحة من ~~أطراف أنامله فانفلقت بنصفين، فسطع منها نور حتى بلغ سماء الدنيا، وإذا ~~عليه سطران مكتوبان [بسم الله الرحمن الرحيم فهذه] (3) تحية من # PageV03P536 # الله عز وجل إلى محمد المصطفى، وعلي المرتضى، وفاطمة الزهراء والحسن ~~والحسين سبطي رسول الله وأمان لمحبيهم يوم القيامة من النار. (1) الحادي ~~والثمانون السفرجلة 1041 / 94 - أبو الحسن الفقيه محمد بن أحمد بن شاذان في ~~المناقب المائة: عن سلمان الفارسي - رحمه الله -، قال: أتيت النبي - صلى ~~الله عليه وآله - فسلمت عليه، ثم دخلت على فاطمة - صلوات الله عليها - ~~فسلمت عليها فقالت: يا أبا عبد الله أن الحسن والحسين (2) جائعان يبكيان، ~~فخذ بأيديهما فأخرج [بهما] (3) إلى جدهما. # فأخذت بأيديهما فحملتهما حتى أتيت بهما إلى النبي - صلى الله عليه وآله ~~-، فقال (النبي - صلى الله عليه وآله -) (4): ما لكما يا حبيبي؟ # قالا: نشتهي طعاما يا رسول الله. # فقال النبي - صلى الله عليه وآله -: اللهم أطعمهما ثلاثا. # [قال] (5) فنظرت فإذا سفرجلة في يد رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~شبيهة قلة من قلال هجر، أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل وألين ms0824 من الزبد، ~~ففركها بابهامه فصيرها نصفين، ثم دفع إلى الحسن نصفها، وإلى # PageV03P537 # الحسين نصفها، فجعلت أنظر إلى النصفين في أيديهما وانا أشتهيها. # فقال: [لي] (1) يا سلمان [أتشتهيها؟ # فقلت: نعم يا رسول الله. # قال يا سلمان] (2) هذا طعام من الجنة لا يأكله أحد حتى ينجو من [النار و] ~~(3) الحساب [وإنك لعلى خير] (4). (5) الثاني والثمانون الأترجة 1042 / 95 - ~~ثاقب المناقب: عن أبي الزبير، عن جابر - رضي الله عنه - [، قال:] (6) أهديت ~~إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - أترجة من أترج الجنة، ففاح ريحها ~~بالمدينة حتى كاد أهل المدينة أن يعتبقوا بريحها. # فلما أصبح رسول الله - صلى الله عليه وآله - في منزل أم سلمة - رضي الله ~~عنها - دعا بالأترجة فقطعها خمس قطع فأكل واحدة وأطعم عليا واحدة وأطعم ~~فاطمة واحدة وأطعم الحسن واحدة وأطعم الحسين واحدة. # فقالت [له] (7) أم سلمة: ألست من أزواجك؟ # قال: بلى يا أم سلمة ولكنها تحفة من [تحف] (8) الجنة، أتاني بها جبرائيل، ~~أمرني أن آكل [منها] (9) وأطعم عترتي. # يا أم سلمة إن رحمنا أهل البيت موصلة بالرحمن منوطة بالعرش، فمن وصلها ~~وصله الله، ومن قطعها قطعه الله. # PageV03P538 # الثالث والثمانون الرمان 1043 / 96 - السيد الرضي في المناقب الفاخرة في ~~العترة الطاهرة: عبد الله بن عمر، يرويه عن علي بن أبي طالب - عليه السلام ~~- قال: جاء المدينة غيث فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وآله -: قم يا ~~أبا الحسن لننظر إلى آثار رحمة الله تعالى. # فقلت: يا رسول الله ألا أصنع طعاما يكون معنا؟ # فقال: الذي نحن في ضيافته أكرم، ثم نهض وأنا معه حتى جئنا إلى وادي ~~العقيق، فرقينا ربوة، فلما استوينا للجلوس حتى أظلنا غمام أبيض، له رائحة ~~كالكافور الأذفر، وإذا بطبق بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وآله - وإذا ~~فيه رمان، فاخذ رمانة وأخذت رمانة فاكتفينا بهما. # قال أمير المؤمنين - عليه السلام -: فوقر في نفسي ولدي وزوجتي، فقال ~~النبي - صلى الله عليه وآله -: كأني بك يا علي وأنت تريد لولديك وزوجتك؟ خذ ~~ثلاثا فأخذت ثلاث رمانات ms0825 وارتفع الطبق. # فلما عدنا إلى المدينة، لقينا أبو بكر، فقال: أين كنتم يا رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله -؟ # فقال له: كنا بوادي العقيق ننظر إلى آثار رحمة الله تعالى. # فقال: الا أعلمتماني حتى كنت أصنع لكما طعاما؟ # فقال النبي - صلى الله عليه وآله -: الذي كنا في ضيافته أكرم. # قال أمير المؤمنين - عليه السلام -: فنظر أبو بكر إلى ثقل كمي والرمان ~~فيه فاستحييت ومددت إليه بكمي ليتناول منه رمانة، فلم أجد في كمي شيئا، ~~فنفضت كمي ليرى أبو بكر ذلك، فافترقنا وأنا متعجب من ذلك. PageV03P539 # فلما وصلت إلى باب فاطمة - عليها السلام - وجدت في كمي ثقلا فإذا هو ~~الرمان، فلما دخلت ناولتها إياه وغدوت إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~- فلما نظر إلى تبسم وقال: كأني بك يا علي قد عدت تحدثني بما كان رجعت منك ~~الرمان؟ # يا علي لما هممت أن تناوله لأبي بكر لم تجد شيئا إن جبرائيل - عليه ~~السلام - أخذه، فلما وصلت إلى بابك أعاده إلى كمك. # يا علي إن فاكهة الجنة لا يأكل منها في الدنيا الا النبيون والأوصياء ~~وأولادهم. (1) الرابع والثمانون الرمان 1044 / 97 - ثاقب المناقب: عن عبد ~~الرزاق، عن معمر، عن الزهري (2)، عن سعيد بن المسيب، قال: إن السماء طشت ~~(3) على عهد رسول الله - صلى الله عليه وآله - ليلا، فلما أصبح - صلى الله ~~عليه وآله - قال لعلي - عليه السلام -: انهض (بنا) (4) إلى العقيق لننظر ~~إلى حسن (5) الماء في حفر الأرض. # قال علي - عليه السلام -: فاعتمد رسول الله - صلى الله عليه وآله - على ~~يدي فمضينا، فلما وصلنا إلى العقيق نظر [نا] (6) إلى صفاء الماء في حفر # PageV03P540 # الأرض فقال علي - عليه السلام - لرسول الله - صلى الله عليه وآله - (1): ~~لو أعلمتني من الليل، لاتخذت لك سفرة من الطعام. # فقال: يا علي [إن] (2) الذي أخرجنا إليه، لا يضيعنا، وبينا نحن وقوف إذ ~~نحن بغمامة قد أظلتنا ببرق ورعد حتى قربت منا، فألقت بين يدي رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - سفرة عليها رمان لم تر العيون مثلها ms0826 على كل رمانة ~~ثلاثة أقشار قشر من اللؤلؤ، وقشر من الفضة، وقشر من الذهب. # فقال لي - صلى الله عليه وآله -: قل بسم الله وكل يا علي، هذا أطيب من ~~سفرتك، فكسرنا (3) عن الرمان فإذا فيه ثلاثة ألوان من الحب: حب كالياقوت ~~الأحمر، وحب كاللؤلؤ الأبيض، وحب كالزمرد الأخضر، فيه طعم كل شئ من اللذة. # فلما [أكلت] (4) ذكرت فاطمة والحسن والحسين - عليهم السلام - فضربت بيدي ~~إلى ثلاث (5) رمانات فوضعتهن في كمي، ثم رفعت السفرة، ثم انقلبنا نريد ~~منازلنا، فلقينا رجلان من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله -، فقال ~~أحدهما: من أين أقبلت يا رسول الله؟ # قال: من العقيق. قال (6): لو أعلمتنا لاتخذنا لك سفرة تصيب منها. # فقال: إن الذي أخرجنا لم يضيعنا. # PageV03P541 # فقال الآخر: يا أبا الحسن إني أجد فيكما (1) رائحة طيبة، فهل كان من (2) ~~طعام، فضربت بيدي (3) إلى كمي لأعطيهما رمانة، فلم أر في كمي شيئا، فاغتممت ~~لذلك (4). # فلما افترقنا ومضى النبي - صلى الله عليه وآله - [إلى منزله] (5) وقربت ~~من باب فاطمة - عليها السلام - وجدت في كمي خشخشة، فنظرت فإذا الرمان في ~~كمي، فدخلت وألقيت رمانة إلى فاطمة، والأخرتين إلى الحسن والحسين - عليهم ~~السلام -، ثم خرجت إلى النبي - صلى الله عليه وآله - فلما رآني قال: # يا أبا الحسن تحدثني أم أحدثك؟ # فقلت: حدثني يا رسول الله فإنه أشفى للغليل، فأخبر بما كان معي. (6) ~~الخامس والثمانون الرمان والعنب 1045 / 98 - ابن شهرآشوب: عن الكشف ~~والبيان، عن الثعلبي، بالاسناد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه - عليهما السلام ~~- قال: مرض النبي - صلى الله عليه وآله - فاتاه جبرائيل بطبق فيه رمان وعنب ~~فأكل النبي - صلى الله عليه وآله - منه، فسبح ثم دخل عليه الحسن والحسين - ~~عليهما السلام - فتناولا منه، فسبح # PageV03P542 # الرمان والعنب. # ثم دخل علي - عليه السلام - فتناول منه، فسبح أيضا، ثم دخل رجل من أصحابه ~~فاكل، فلم يسبح. # فقال جبرائيل: إنما يأكل هذا نبي أو وصي أو ولد نبي. (1) السادس ~~والثمانون الرطب 1046 / 99 - روى جمع من الصحابة: قالوا: دخل النبي - صلى ms0827 ~~الله عليه وآله - دار فاطمة - عليها السلام -، فقال: يا فاطمة إن أباك ~~اليوم ضيفك. # فقالت - عليها السلام -: يا أبت إن الحسن والحسين يطالباني (2) بشئ من ~~الزاد فلم أجد لهما شيئا يقتاتان به. # ثم إن النبي - صلى الله عليه وآله - دخل وجلس مع علي [وفاطمة] (3) والحسن ~~والحسين - عليهم السلام - وفاطمة متحيرة ما تدري كيف تصنع، ثم إن النبي - ~~صلى الله عليه وآله - نظر إلى السماء ساعة فإذا بجبرائيل - عليه السلام - ~~قد نزل، وقال: يا محمد العلي الاعلى يقرئك الاسلام ويخصك بالتحية والاكرام ~~ويقول [لك: قل] (4) لعلي وفاطمة والحسن والحسين: اي شئ يشتهون من فواكه ~~الجنة؟ # (فقال النبي - صلى الله عليه وآله -: يا علي ويا فاطمة ويا حسن ويا حسين # PageV03P543 # إن رب العزة علم أنكم جياع فأي شئ تشتهون من فواكه الجنة) (1)؟ # فأمسكوا عن الكلام ولم يردوا جوابا حياء من النبي - صلى الله عليه وآله ~~-. # فقال الحسين - عليه السلام -: عن اذن منك (2) يا أباه يا أمير المؤمنين ~~وعن إذن منك يا أماه يا سيدة نساء العالمين وعن اذن منك يا أخاه الحسن ~~الزكي، أختار لكم شيئا من فواكه الجنة. # فقالوا جميعا: قل يا حسين ما شئت فقد رضينا بما تختاره لنا، فقال: يا ~~رسول الله قل لجبرائيل - عليه السلام - إنا نشتهي (3) رطبا جنيا (في غير ~~أوانه) (4). # فقال النبي - صلى الله عليه وآله -: قد علم الله ذلك ثم قال: يا فاطمة ~~قومي ادخلي البيت فاحضري لنا ما فيه، فدخلت فرأت فيه طبقا من البلور، مغطى ~~بمنديل من السندس الأخضر وفيه رطب جني [في غير أوانه] (5). # فقال النبي - صلى الله عليه وآله - (لفاطمة وهي حاملة المائدة) (6): " ~~أنى لك هذا، قالت: هو من عند الله، إن الله يرزق من يشاء بغير حساب " (7) ~~كما قالت (مريم) (8) بنت عمران. # فقام النبي - صلى الله عليه وآله - وتناوله منها، وقدمه بين أيديهم ثم ~~قال: # PageV03P544 # بسم الله الرحمن الرحيم، ثم أخذ رطبة فوضعها في فم الحسين - عليه السلام ~~-. # فقال: هنيئا مريئا (لك) (1) يا حسين. # ثم أخذ رطبة (ثانية) (2) فوضعها في ms0828 فم الحسن. # فقال: هنيئا مريئا (لك) (3) يا حسن، ثم أخذ رطبة ثالثة فوضعها في فم ~~فاطمة [الزهراء] (4) وقال: هنيئا مريئا لك يا فاطمة الزهراء. # ثم أخذ رطبة رابعة، فوضعها في فم علي بن أبي طالب - عليه السلام - وقال: ~~هنيئا مريئا لك يا علي وتناول رطبة أخرى ورطبة أخرى والنبي يقول: هنيئا ~~مريئا لك يا علي (5) ثم وثب النبي - صلى الله عليه وآله - قائما، ثم جلس، ~~ثم أكلوا جميعا من ذلك الرطب، فلما اكتفوا وشبعوا ارتفعت المائدة إلى ~~السماء بإذن الله تعالى. # فقالت فاطمة: يا أبت لقد رأيت اليوم منك عجبا! # فقال: يا فاطمة أما الرطبة الأولى التي وضعتها في فم الحسين وقلت [له] ~~(6): هنيئا (مريئا لك) (7) يا حسين، فاني سمعت ميكائيل وإسرافيل، يقولان: ~~هنيئا لك يا حسين، فقلت [أيضا] (8) موافقا لهما بالقول: هنيئا لك يا حسين. # PageV03P545 # ثم أخذت الثانية فوضعتها في فم الحسن، سمعت جبرائيل وميكائيل يقولان: ~~هنيئا لك يا حسن، فقلت [أنا] (1) موافقا لهما في القول: # (هنيئا لك يا حسن) (2). # ثم أخذت الثالثة، فوضعتها في فمك يا فاطمة، فسمعت الحور العين مسرورين ~~مشرفين علينا من الجنان، وهن يقلن: هنيئا لك يا فاطمة، فقلت موافقا لهن ~~بالقول: (هنيئا لك يا فاطمة) (3). # ولما اخذت (الرطبة) (4) الرابعة فوضعتها في فم علي بن أبي طالب - عليه ~~السلام - سمعت النداء من الحق سبحانه وتعالى يقول: هنيئا مريئا لك يا علي ~~فقلت: موافقا لقول الله تعالى، ثم ناولت عليا رطبة أخرى ثم (ناولته رطبة) ~~(5) أخرى وأنا أسمع صوت الحق سبحانه وتعالى يقول: هنيئا مريئا لك يا علي. # ثم قمت إجلالا لرب العزة جل جلاله فسمعته يقول: يا محمد وعزتي وجلالي لو ~~ناولت عليا من هذه الساعة إلى يوم القيامة [رطبة رطبة] (6) لقلت له: هنيئا ~~مريئا بغير انقطاع. # [فيا إخواني] (7) فهذا هو الشرف الرفيع، والفضل المنيع (وقد نظم بعضهم ~~بهذا المعنى شعرا:) (8) الله شرف أحمد ووصيه * والطيبين سلالة الأطهار جاء ~~النبي لفاطم ضيفا لها * والبيت خال من عطا الزوار # PageV03P546 # والطهر والحسنان كانوا حضرا * وإذا بجبريل من ms0829 الجبار ما يشتهون أتاهم من ~~ربهم * رطب جني ما يرى بديار (1) (2) السابع والثمانون هنيئا مريئا عند ~~الشرب 1047 / 100 - البرسي: قال: روي [عن] (3) ابن عباس، عن رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - انه استدعى يوما ماء وعنده أمير المؤمنين وفاطمة ~~والحسن والحسين - عليهم السلام - فشرب النبي - صلى الله عليه وآله -. # ثم ناوله الحسن - عليه السلام - فشرب فقال [له] (4): هنيئا مريئا (لك) ~~(5) يا أبا محمد. # ثم ناوله الحسين - عليه السلام - (فشرب) (6) فقال له النبي - صلى الله ~~عليه وآله -: # هنيئا مريئا (لك) (7) يا أبا عبد الله. # ثم ناوله الزهراء فشربت فقال لها النبي - صلى الله عليه وآله -: هنيئا ~~مريئا (لك) (8) يا أم الأبرار الطاهرين. # ثم ناوله عليا - عليه السلام - فلما شرب سجد النبي - صلى الله عليه وآله ~~-، فلما رفع رأسه قال له بعض أزواجه: يا رسول الله شربت ثم ناولت الماء # PageV03P547 # للحسن - عليه السلام -، فلما شرب قلت له: هنيئا مريئا، ثم ناولته الحسين ~~- عليه السلام - فشرب فقلت (له) (1): هنيئا مريئا، ثم ناولته فاطمة (فشربت) ~~(2) (فلما شربت) (3) قلت لها ما قلت للحسن والحسين، ثم ناولته عليا فلما ~~شرب سجدت، فما ذاك؟ # فقال لها: إني لما شربت [الماء] (4) قال لي جبرائيل والملائكة معه: # هنيئا مريئا يا رسول الله [ولما] (5) شرب الحسن قالوا (6) له كذلك فلما ~~شرب الحسين وفاطمة قال جبرائيل [والملائكة] (7) هنيئا مريئا، فقلت كما ~~قالوا، ولما شرب أمير المؤمنين - عليه السلام - قال الله له: هنيئا مريئا ~~يا وليي وحجتي على خلقي، فسجدت لله شكرا على ما أنعم الله على أهل بيتي ~~(8). (9) تم المجلد الثالث ولله الحمد، ويليه المجلد الرابع بإذنه تعالى # PageV03P548 # مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر ودلائل الحجج على البشر تأليف العلم ~~العلامة السيد هاشم البحراني " قدس سره " الجزء الرابع مؤسسة المعارف ~~الاسلامية PageV04P001 # هوية الكتاب: # اسم الكتاب: مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر ودلائل الحجج على البشر ج 4. # تأليف: السيد هاشم بن سليمان البحراني - رحمه الله -. # تحقيق ونشر: مؤسسة المعارف الاسلامية \ بإشراف الشيخ عزة الله المولائي. # صف الحروف: مؤسسة المعارف الاسلامية. # الطبعة: الأولى 1414 ms0830 ه‍. ق. # المطبعة: حافظ العدد: 2000 نسخة. PageV04P002 # بسم الله الرحمن الرحيم PageV04P003 # جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لمؤسسة المعارف الاسلامية إيران - قم ~~المقدسة ص. ب - 768 \ 37185 تلفون 32009 PageV04P004 # الثامن والثمانون البرقة 1048 \ 101 - السيد الرضي في المناقب الفاخرة في ~~العترة الطاهرة: قال أخبرنا أحمد بن المظفر، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد ~~الحافظ، عن محمد بن محمد بن الأشعث، عن موسى بن إسماعيل، قال: # حدثني أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد - عليه السلام -، عن أبيه، عن ~~جده علي بن الحسين - عليهم السلام - أن الحسن والحسين كانا يلعبان عند ~~النبي - صلى الله عليه وآله - في ليلة مظلمة، ومكثا عنده حتى ذهب عالية ~~الليل، فقال لهما: انصرفا إلى أبيكما. # فخرجا ومعهما رسول الله - صلى الله عليه وآله -، فبرقت لهما برقة فما ~~زالت حتى دخلا ورسول الله قائم ينظر، فقال: الحمد لله الذي أكرم أهل بيتي. ~~(1) 1049 \ 102 - ابن شهرآشوب في كتاب المناقب: عن أحمد بن حنبل في المسند، ~~وابن بطة في الإبانة، والنطنزي في الخصائص، والخرگوشي في شرف المصطفى - ~~واللفظ له -: وروى جماعة عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وعن صفوان بن يحيى، ~~وعن محمد بن علي بن الحسين، وعن علي بن موسى الرضا، وعن أمير المؤمنين - ~~عليه السلام - أن # PageV04P005 # الحسن والحسين كانا يلعبان عند النبي - صلى الله عليه وآله - حتى مضى ~~عامة الليل، ثم قال لهما: انصرفا إلى أمكما، فبرقت برقة، فما زالت تضئ لهما ~~حتى دخلا على فاطمة - عليها السلام - والنبي - صلى الله عليه وآله - ينظر ~~إلى البرقة، وقال: الحمد لله الذي أكرمنا أهل البيت. # وقد رواه السمعاني وأبو السعادات [في فضائليهما] (1): عن أبي جحيفة، إلا ~~أنهما تفردا في حق الحسن (2) - عليه السلام -. # ورواه ابن الفارسي في روضة الواعظين: عن علي بن أبي طالب - عليه السلام ~~-. (3) التاسع والثمانون النور الذي مشى فيه وأخوه الحسن - عليهما السلام - ~~والمطر الذي لم يصبهما والجني الذي حرسهما 1050 \ 103 - ابن بابويه في ~~أماليه: قال حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل - رحمه الله ms0831 -، قال: حدثنا علي ~~بن الحسين السعد آبادي، قال: حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، ~~عن فضالة بن أيوب، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد، عن ~~أبيه محمد بن علي الباقر، عن أبيه - عليهم السلام - قال: مرض النبي - صلى ~~الله عليه وآله - المرضة # PageV04P006 # التي عوفي منها، فعادته فاطمة سيدة النساء - عليها السلام - ومعها الحسن ~~والحسين - عليهما السلام - قد اخذت الحسن بيدها اليمنى و [أخذت] (1) الحسين ~~بيده اليسرى، وهما يمشيان وفاطمة بينهما، حتى دخلوا منزل عائشة، فقعد الحسن ~~- عليه السلام - على جانب رسول الله - صلى الله عليه وآله - الأيمن والحسين ~~- عليه السلام - على جانب رسول الله - صلى الله عليه وآله - الأيسر، فأقبلا ~~يغمزان ما بينهما (2) من بدن رسول الله - صلى الله عليه وآله - فما أفاق ~~النبي - صلى الله عليه وآله - من نومه فقالت فاطمة - عليها السلام - للحسن ~~والحسين - عليهما السلام - حبيبي إن جدكما اغفى (3) فانصرفا ساعتكما هذه، ~~ودعاه حتى يفيق وترجعان إليه. # فقالا: لسنا ببارحين في وقتنا هذا، فاضطجع الحسن - عليه السلام - على عضد ~~النبي - صلى الله عليه وآله - الأيمن والحسين - عليه السلام - على عضده ~~الأيسر، [فغفيا] (4) فانتبها قبل أن ينتبه النبي - صلى الله عليه وآله -، ~~وقد كانت فاطمة - عليها السلام - حين ناما انصرفت إلى منزلها [، فقالا ~~لعائشة: ما فعلت امنا؟ # قالت: لما نمتما رجعت إلى منزلها] (5) فخرجا في ليلة ظلماء مدلهمة (6) ~~ذات رعد وبرق، وقد أرخت السماء عزاليها (7) فسطع لهما # PageV04P007 # نور فلم يزالا يمشيان في ذلك النور، والحسن آخذ بيد اليمنى على يد الحسين ~~اليسرى، وهما يتماشيان ويتحدثان حتى أتيا حديقة بني النجار فلما بلغا ~~الحديقة حارا، فبقيا لا يعلمان أين يأخذان. # فقال الحسن للحسين: إنا قد حرنا وبقينا على حالتنا هذه، وما ندري أين ~~نسلك، فلا علينا ان ننام (1) في وقتنا هذا حتى نصبح، فقال له الحسين - عليه ~~السلام -: دونك يا أخي فافعل ما ترى فاضطجعا [جميعا] (2) واعتنق كل واحد ~~منهما صاحبه وناما. # وانتبه النبي - صلى الله عليه وآله - من نومته التي ms0832 نامها، فطلبهما في ~~منزل فاطمة فلم يكونا فيه، وافتقدهما فقام (النبي) (3) - صلى الله عليه ~~وآله - قائما على رجليه وهو يقول إلهي وسيدي ومولاي هذان شبلاي (4) خرجا من ~~المخمصة والمجاعة، اللهم أنت وكيلي عليهما، فسطع للنبي - صلى الله عليه ~~وآله - نور، فلم يزل يمضي في ذلك النور حتى أتى حديقة بني النجار، فإذا هما ~~نائمان قد اعتنق كل واحد منهما صاحبه، وقد تقشعت (5) السماء فوقهما كطبق ~~فهي تمطر أشد (6) مطر ما رآه الناس قط، وقد منع الله عز وجل المطر منهما في ~~البقعة التي هما فيها نائمان، لا يمطر عليهما قطرة وقد اكتنفتهما حية [لها ~~شعرات] (7) كآجام القصب، وجناحان: جناح قد # PageV04P008 # غطت به الحسن، وجناح قد غطت به الحسين - عليهما السلام -. # فلما أن بصر بهما النبي - صلى الله عليه وآله - تنحنح، فانسابت الحية، ~~وهي تقول اللهم إني أشهدك واشهد ملائكتك ان هذين شبلا نبيك قد حفظتهما ~~عليه، ودفعتهما إليه صحيحين سالمين. # فقال لها النبي - صلى الله عليه وآله - أيتها الحية ممن أنت؟ # قالت (1): أنا رسول الجن إليك. # (قال:) (2) وأي الجن؟ # قالت: جن نصيبين، نفر من بني مليح، نسينا آية من كتاب الله عز وجل ~~فبعثوني (3) إليك لتعلمنا ما نسينا من كتاب الله، فلما بلغت (4) هذا الموضع ~~سمعت (5) مناديا ينادي: أيتها الحية! هذان شبلا رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - فاحفظيهما من العاهات والآفات من طوارق الليل والنهار، فقد حفظتهما ~~وسلمتهما إليك سالمين صحيحين. # وأخذت الحية الآية وانصرفت، وأخذ النبي - صلى الله عليه وآله - الحسن ~~فوضعه على عاتقه الأيمن، ووضع الحسين على عاتقه الأيسر، وخرج علي - عليه ~~السلام - فلحق برسول الله - صلى الله عليه وآله -، فقال له بعض أصحابه: (6) ~~بأبي أنت وأمي، إدفع إلى أحد شبليك أخفف عنك. # PageV04P009 # فقال: امض [فقد] (1) سمع الله كلامك وعرف مقامك، وتلقاه اخر فقال بأبي ~~أنت وأمي ادفع إلي أحد شبليك أخفف عنك. # فقال: أمض فقد سمع الله كلامك وعرف مقامك، فتلقاه علي - عليه السلام - ~~فقال: بأبي أنت وأمي [يا رسول الله] (2) إدفع إلي أحد شبلي وشبليك ms0833 حتى أخفف ~~عنك فالتفت النبي - صلى الله عليه وآله - إلى الحسن - عليه السلام - فقال: ~~يا حسن هل تمضي إلى كتف أبيك؟ # فقال له: والله يا جداه إن كتفك لأحب إلي من كتف أبي. # ثم التفت إلى الحسين - عليه السلام - فقال: يا حسين هل تمضي إلى كتف ~~أبيك؟ # فقال له: [والله] (3) يا جداه اني لأقول لك كما قال أخي الحسن: إن كتفك ~~لأحب إلي من كتف أبي. # فأقبل بهما إلى منزل فاطمة - عليها السلام - وقد ادخرت لهما تميرات ~~فوضعتها بين أيديهما، فاكلا وشبعا وفرحا. # فقال لهما النبي - صلى الله عليه وآله - قوما [الان] (4) فاصطرعا، فقاما ~~ليصطرعا، وقد خرجت فاطمة في بعض حاجتها فدخلت فسمعت النبي - صلى الله عليه ~~وآله - [وهو] (5) يقول: إيه يا حسن شد على الحسين فاصرعه. فقالت له: يا أبت ~~واعجبا أتشجع هذا على هذا؟ أتشجع الكبير على الصغير؟ # PageV04P010 # فقال لها: يا بنية أما ترضين أن أقول [أنا:] (1) يا حسن شد على الحسين ~~فاصرعه وهذا حبيبي جبرائيل يقول: يا حسين شد على الحسن فاصرعه. (2) التسعون ~~الملك الذي حرسه وأخاه الحسن - عليهما السلام - 1051 \ 104 - السيد المرتضى ~~في عيون المعجزات: قال ومن طريق الحشوية، عن سليمان بن إسحاق بن [سليمان ~~بن] (3) علي بن عبد الله بن العباس قال: سمعت أبي يوما يحدث: أنه كان يوما ~~عند هارون الرشيد، فجرى ذكر علي بن أبي طالب - عليه السلام - فقال الرشيد: ~~تتوهم العوام أني أبغض عليا وأولاده، والله ما ذلك كما يظنون وان الله يعلم ~~شدة حبي لعلي والحسن والحسين ومعرفتي بفضلهم - عليهم السلام -. # ولقد حدثني أمير المؤمنين أبي، عن المنصور أنه حدثه، عن أبيه، عن جده، عن ~~عبد الله بن عباس أنه قال: كنا ذات يوم عند رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~- إذ قبلت فاطمة - عليها السلام - وقالت: إن الحسن والحسين - عليهما السلام ~~- خرجا فما أدري أين باتا. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - إن الذي خلقهما ألطف بهما مني ~~ومنك، ثم رفع النبي - صلى الله عليه وآله - يده إلى ms0834 السماء وقال: اللهم ~~احفظهما وسلمهما. # PageV04P011 # فهبط جبرائيل - عليه السلام - وقال: يا محمد! لا تغتم فإنهما سيدان في ~~الدنيا والآخرة، وأبوهما خير منهما هما في حظيرة بني النجار نائمان، وقد ~~وكل الله بهما ملكا يحفظهما. # فقام رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأصحابه حتى أتى (1) الحضيرة فإذا ~~الحسن معانق الحسين - صلوات الله عليهما - وملك موكل بهما جاعلا أحد جناحيه ~~تحتهما وأظلهما بالاخر. # فانكب (2) النبي - صلى الله عليه وآله - يقبلهما حتى انتبها فحمل الحسن ~~على عاتقه اليمنى، والحسين على عاتقه اليسرى، وجبرائيل معه، حتى خرجا من ~~الحظيرة، والنبي - صلى الله عليه وآله - يقول: لأشرفنكما اليوم كما شرفكما ~~الله تعالى، فتلقاه أبو بكر بن أبي قحافة، فقال: يا رسول الله ناولني ~~أحدهما (حتى) (3) أحمله وأخفف عنك. # فقال - صلى الله عليه وآله -: نعم المطية مطيتهما ونعم الراكبان هما ~~وأبوهما خير منهما. # (قال:) (4) حتى أتى - صلى الله عليه وآله - المسجد فأمر بلالا فنادى في ~~الناس، فاجتمعوا في المسجد، فقام - صلى الله عليه وآله - على قدميه وهما ~~على عاتقيه وقال: معاشر المسلمين ألا أدلكم على خير الناس جدا وجدة؟ # قالوا: بلى يا رسول الله. # فقال - صلى الله عليه وآله - الحسن والحسين جدهما محمد سيد # PageV04P012 # المرسلين وجدتهما خديجة بنت خويلد سيدة نساء أهل الجنة، أيها الناس ألا ~~أدلكم على خير الناس أبا واما؟ # قالوا: بلى يا رسول الله. # قال الحسن والحسين - عليهما السلام - أبوهما علي بن أبي طالب وأمهما ~~فاطمة سيدة نساء العالمين. # وفي رواية أخرى عن ابن عباس هذا الحديث إلا أنه: فحمل النبي - صلى الله ~~عليه وآله - الحسن وحمل جبرائيل الحسين - عليهما السلام - والناس يروون أن ~~النبي - صلى الله عليه وآله - حمله. # وقد تقدم هذا الحديث من طريق ابن بابويه بطرق كثيرة، عن الأعمش في معاجز ~~الحسن بن علي - عليهما السلام -، وهو الحديث الثامن والأربعون والحديث طويل ~~ذكرته بطوله هناك من أراد الوقوف عليه فليقف عليه من هناك وهو حديث حسن ~~عجيب. (1) الحادي والتسعون الملك الموكل بحفظه وحفظ أخيه الحسن - عليهما ~~السلام - 1052 \ 105 - عن ms0835 ابن عباس: قال كنا مع رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - وإذا بفاطمة الزهراء قد أقبلت تبكي، فقال: لها رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - ما يبكيك يا فاطمة؟ # فقالت يا أبة إن الحسن والحسين - عليهما السلام - قد غابا عنى هذا اليوم # PageV04P013 # وقد طلبتهما في بيوتك فلم أجدهما ولا أدري أين هما، وأن عليا راح إلى ~~الدالية منذ خمسة أيام يسقي بستانا له، وإذا أبو بكر قائم بين يدي النبي - ~~صلى الله عليه وآله - فقال له: يا أبا بكر اطلب [لي] (1) قرة عيني ثم قال: ~~يا عمر ويا سلمان ويا أبا ذر ويا فلان قوموا فاطلبوا قرة عيني. # قال: فأحصيت (2) على رسول الله - صلى الله عليه وآله - أنه وجه سبعين ~~رجلا في طلبهما، فغابوا ساعة ثم رجعوا ولم يصيبوهما فاغتم النبي - صلى الله ~~عليه وآله - (لذلك) (3) غما شديدا فوقف عند باب المسجد وقال: # اللهم بحق إبراهيم خليلك وبحق آدم صفيك إن كان قرتا عيني وثمرتا فؤادي ~~اخذا برا أو بحرا فاحفظهما وسلمهما من كل سوء يا أرحم الراحمين. # (قال:) (4) فإذا جبرائيل (5) - عليه السلام - قد هبط من السماء وقال: يا ~~رسول الله لا تحزن ولا تغتم فإن الحسن والحسين فاضلان في الدنيا والآخرة ~~وقد وكل الله بهما ملكا يحفظهما ان قاما وان قعدا وان ناما وهما في حضيرة ~~بني النجار ففرح النبي - صلى الله عليه وآله - بذلك وسار وجبرائيل عن يمينه ~~وميكائيل عن يساره (6) والمسلمون من حوله حتى دخلوا حضيرة بني # PageV04P014 # النجار، وذلك (الملك) (1) الموكل بهما قد جعل أحد جناحيه تحتهما والاخر ~~فوقهما وعلى كل واحد منهما دراعة من صوف والمداد على شفتيهما وإذا الحسن ~~معانق للحسين - عليهما السلام - [وهما نائمان فجثى النبي - صلى الله عليه ~~وآله - على ركبتيه ولم يزل يقبلهما حتى استيقظا] (2) فحمل رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - الحسين وجبرائيل الحسن - عليهم السلام -. # وخرج النبي - صلى الله عليه وآله - من الحضيرة وهو يقول: معاشر الناس ~~إعلموا أن من أبغضهما (فهو) (3) في النار ومن أحبهما فهو في الجنة، ومن ms0836 ~~كرامتهما على الله تعالى سماهما في التوراة شبرا وشبيرا. (4) الثاني ~~والتسعون الملك الذي بصورة ثعبان يحرسهما - عليهما السلام - 1053 \ 106 - ~~الشيخ فخر الدين النجفي: عن سلمان الفارسي - رضي الله عنه - قال أهدي إلى ~~النبي - صلى الله عليه وآله - قطف من العنب في غير أوانه، فقال لي: يا ~~سلمان ائتني بولدي الحسن والحسين ليأكلا معي من هذا العنب [قال سلمان ~~الفارسي] (5) فذهبت أطرق (6) عليهما منزل # PageV04P015 # أمهما فلم أرهما، فاتيت منزل أختهما أم كلثوم (1) فلم أرهما فجئت فخبرت ~~النبي - صلى الله عليه وآله - بذلك فاضطرب ووثب قائما، وهو يقول: # وا ولداه، وا قرة عيناه من يرشدني عليهما فله على الله الجنة (2). # فأنزل الله جبرائيل - عليه السلام - من السماء وقال: يا محمد علام هذا ~~الانزعاج؟ # فقال: على ولدي الحسن والحسين فإني خائف عليهما من كيد اليهود. # فقال جبرائيل: يا محمد [بل] (3) خف عليهما من كيد المنافقين، فإن كيدهم ~~أشد من كيد اليهود، واعلم يا محمد إن ابنيك الحسن والحسين - عليهما السلام ~~- نائمين في حديقة الدحداح. # فسار (النبي) (4) - صلى الله عليه وآله - من وقته وساعته إلى الحديقة، ~~وأنا معه حتى دخلنا الحديقة فإذا هما نائمان وقد اعتنق أحدهما الاخر، ~~وثعبان في فيه طاقة ريحان يروح بها وجههما. # فلما رأى الثعبان النبي - صلى الله عليه وآله - القى ما كان في فيه وقال: # السلام عليك يا رسول الله، لست أنا ثعبانا ولكن ملك من ملائكة [الله] (5) # PageV04P016 # الكروبيين غفلت عن ذكر ربي طرفة عين، فغضب علي ربي، ومسخني ثعبانا كما ~~ترى، وطردني من السماء إلى الأرض ولي (1) منذ سنين كثيرة أقصد كريما على ~~الله فأسأله أن يشفع لي عند ربي عسى أن يرحمني ويعيدني [ملكا] (2) كما كنت ~~أولا إنه على كل شئ قدير. # قال: فجثى النبي - صلى الله عليه وآله - يقبلهما حتى استيقظا فجلسا على ~~ركبتي النبي - صلى الله عليه وآله - فقال لهما النبي - صلى الله عليه وآله ~~- انظرا يا ولدي (إلى هذا المسكين. # فقالا: ما هذا يا جدنا قد خفنا من قبح منظره. # فقال: يا ولدي) ms0837 (3) هذا ملك من ملائكة الله الكروبيين قد غفل عن ذكر ربه ~~طرفة عين فجعله [الله] (4) هكذا وأنا استشفع (5) إلى الله تعالى بكما ~~فاشفعا له، فوثب الحسن والحسين - عليهما السلام - فأسبغا الوضوء وصليا ~~ركعتين وقالا: اللهم بحق جدنا الجليل الحبيب محمد المصطفى، وبأبينا علي ~~المرتضى وبأمنا فاطمة الزهراء إلا ما رددته إلى حالته الأولى. # قال: فما استقر (6) دعاؤهما وإذا بجبرائيل قد نزل من السماء في رهط من ~~الملائكة، وبشر ذلك الملك برضاء الله تعالى عليه وبرده إلى # PageV04P017 # سيرته الأولى، ثم ارتفعوا به إلى السماء وهم يسبحون الله تعالى. # ثم رجع جبرائيل - عليه السلام - إلي وهم متبسم، فقال: يا رسول إن ذلك ~~الملك يفتخر على ملائكة السبع السماوات، ويقول لهم: من مثلي وأنا في شفاعة ~~السيدين (السندين) (1) السبطين (الحسن والحسين - عليهما السلام -) (2). (3) ~~الثالث والتسعون الحية التي حرستهما 1054 \ 107 - تاريخ البلاذري: قال حدث ~~محمد بن يزيد المبرد النحوي باسناد ذكره قال: انصرف النبي - صلى الله عليه ~~وآله - إلى منزل فاطمة - عليها السلام - فرآها قائمة خلف بابها، فقال: ما ~~بال حبيبتي هاهنا؟ # فقالت: إبناك خرجا غدوة وقد خفي (4) علي خبرهما، فمضى النبي - صلى الله ~~عليه وآله - يقفو أثرهما حتى صار إلى كهف جبل فوجدهما نائمين وحية مطوقة ~~عند رؤوسهما. # فاخذ (النبي - صلى الله عليه وآله -) (5) حجرا فاهوى إليها، فقالت: ~~السلام عليك السلام عليك يا رسول الله والله ما أقمت (6) عند رأسهما الا ~~حراسة لهما فدعا لها بخير. # PageV04P018 # ثم حمل الحسن على كتفه اليمنى والحسين على كتفه اليسرى فنزل جبرائيل - ~~عليه السلام - فاخذ الحسين - عليه السلام - وحمله فكانا بعد ذلك يفتخران ~~فيقول الحسن - عليه السلام - حملني خير أهل الأرض فيقول الحسين حملني خير ~~أهل السماء وفي ذلك قال حسان بن ثابت. # فجاء وقد ركبا عاتقيه * فنعم المطية والراكبان (1) الرابع والتسعون ~~البرقة لهما - عليهما السلام - 1055 \ 108 - أبو هريرة: قال: بينا نحن نصلي ~~مع النبي - صلى الله عليه وآله - وكان إذا سجد وثب الحسن والحسين - عليهما ~~السلام - على ظهره - صلوات الله عليه وآله وعليهما - فإذا ms0838 أراد ان يركع ~~أخذهما اخذا رفيقا حتى يضعهما على الأرض، فإذا عاد عادا حتى قضى رسول الله ~~- صلى الله عليه وآله - صلواته فانصرف ووضعهما على فخذيه. # قال: قمت إليه وقلت: يا رسول الله أنا اذهب بهما؟ # قال: لا. # قال: فبرقت لهما برقة قال: إلحقا بأمكما، فما زالا في ضوئها حتى دخلا. ~~(2) # PageV04P019 # الخامس والتسعون معرفتهما - عليهما السلام - ألف ألف لغة 1056 \ 109 - ~~سعد بن عبد الله في بصائر الدرجات: قال حدثنا سلمة بن الخطاب، عن سليمان بن ~~سماعة، و عبد الله بن محمد، عن عبد الله بن القاسم، عن سماعة بن مهران، عمن ~~حدثه عن الحسن بن حي وأبي الجارود ذكراه عن أبي سعيد عقيصا الهمداني. # قال: قال الحسن بن علي - عليهما السلام - إن لله مدينة بالمشرق بالمغرب ~~على كل واحدة [منهما] (1) سور من حديد في كل سور سبعون ألف مصراع ذهبا يدخل ~~في كل مصراع سبعون ألف لغة آدمي، ليس منها لغة الا وهي مخالفة للأخرى، وما ~~منها لغة إلا وقد علمناها وما فيها وما بينهما ابن نبي غيري وغير أخي وأنا ~~الحجة عليهم. (2) السادس والتسعون هدية النبق والخرنوب والسفرجل والرمان من ~~جبرائيل لهما - عليهم السلام - من الفردوس الاعلى 1057 \ 110 - ثاقب ~~المناقب: عن أبي الحسن عامر بن عبد الله، عن أبيه، عن الصادق، عن آبائه، عن ~~الحسين - عليهم السلام - قال: دخلت مع الحسين - عليه السلام - على جدي رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - وعنده جبرائيل - عليه السلام - في صورة دحية ~~الكلبي وكان دحية إذا قدم من الشام على رسول # PageV04P020 # الله - صلى الله عليه وآله - حمل لي ولأخي خرنوبا ونبقا [وتينا] (1) ~~فشبهناه بدحية بن خليفة الكلبي (قال - عليه السلام -: فجعلنا نفتش كمه) ~~(2). # فقال جبرائيل - عليه السلام -: يا رسول الله ما يريدان؟ # قال: إنهما شبهاك بدحية بن خليفة الكلبي وإن دحية كان يحمل لهما إذا قدم ~~من الشام نبقا [وتينا] (3) وخرنوبا. # قال: فمد جبرائيل - عليه السلام - يده إلى الفردوس الاعلى، فأخذ منه نبقا ~~وخرنوبا وسفرجلا ورمانا فملأنا به حجرنا. # فخرجنا مستبشرين، ms0839 فلقينا أبونا أمير المؤمنين علي - عليه السلام -، فنظر ~~إلى ثمرة لم ير مثلها في الدنيا، فاخذ من هذا ومن هذا [واحدا واحدا] (4) ~~ودخل على رسول الله - صلى الله عليه وآله - وهو يأكل فقال: يا أبا الحسن كل ~~وادفع إلي أوفر نصيب فإن جبرائيل - عليه السلام - أتى به آنفا. (5) السابع ~~والتسعون البطيخ والرمان والسفرجل والتفاح الذي نزل من السماء 1058 \ 111 - ~~ثاقب المناقب: عن علي بن الحسين، عن أبيه - عليهما السلام - قال: اشتكى ~~الحسن بن علي بن أبي طالب - عليهما السلام - وبرئ ودخل بعقبة مسجد النبي - ~~صلى الله عليه وآله - فسقط في صدره فضمه النبي - صلى الله عليه # PageV04P021 # وآله -، وقال: فداك جدك تشتهي شيئا؟ # قال: نعم أشتهي خربزا فأدخل النبي - صلى الله عليه وآله - يده تحت جناحه ~~ثم هزه إلى السقف. # [قال حذيفة: فأتبعته بصري، فلم ألحقه، وإني لا راعي السقف] (1) ليعود منه ~~فإذا هو قد دخل (2)، وثوبه من طرف حجره معطوف، ففتحه بين يدي النبي - صلى ~~الله عليه وآله - [وكان فيه] (3) بطيختان ورمانتان وسفرجلتان وتفاحتان ~~فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقال: الحمد لله الذي جعلكم مثل ~~خيار بني إسرائيل ينزل إليكم رزقكم من جنات النعيم، إمض فداك جدك وكل أنت ~~وأخوك وأبوك وأمك واخبأ لجدك نصيبا. # فمضى الحسن - عليه السلام - وكان أهل البيت - عليهم السلام - يأكلون من ~~سائر الاعداد ويعود حتى قبض رسول الله - صلى الله عليه وآله - فتغير ~~البطيخ، فأكلوه فلم يعد، ولم يزالوا كذلك إلى أن قبضت فاطمة - عليها السلام ~~-، فتغير الرمان فأكلوه فلم يعد، ولم يزالوا كذلك حتى قبض أمير المؤمنين - ~~عليه السلام - فتغير السفرجل، فأكلوه فلم يعد، وبقيت التفاحتان معي ومع ~~أخي. # فلما كان يوم آخر عهدي بالحسن وجدتها عند رأسه قد تغيرت فأكلتها، وبقيت ~~الأخرى معي. # [وروي] (4) عن أبي محيص أنه قال: كنت بكربلاء مع عمر بن سعد # PageV04P022 # - لعنه الله -، فلما كرب (1) الحسين - عليه السلام - العطش أخرجها (2) من ~~ردنه، واشتمها وردها، فلما صرع - عليه السلام - فتشته فلم أجدها، وسمعت ~~صوتا من رجال رأيتهم ms0840 ولم يمكنني الوصول إليهم أن الملائكة تتلذذ بروائحها ~~عند قبره عند طلوع الفجر وقيام النهار، وفي الحديث طول اخذت موضع الحاجة. # وروى أبو موسى في مصنفه فضائل البتول - عليها السلام -: أتى (3) ~~بالرمانتين والسفرجلتين [والتفاحتين] (4) وأعطى الحسن والحسين - عليهما ~~السلام - وأهل البيت يأكلون [منها] (5)، فلما توفيت فاطمة - عليها السلام - ~~تغير الرمان والسفرجل والتفاحتان بقيتا معهما فمن زار الحسين - عليه السلام ~~- من مخلصي شيعته بالاسحار وجد رائحتها. # ولست أدري [ان الامرين] (6) واحد أم اثنان؟ وقد اختلفا في الرواية (7). ~~(8) الثامن والتسعون الجام الذي نزل وفيه التحفة 1059 \ 112 - ثاقب ~~المناقب: عن علي - عليه السلام - قال: بينما رسول # PageV04P023 # الله - صلى الله عليه وآله - يتضور جوعا إذ اتاه جبرائيل - عليه السلام - ~~بجام من الجنة [فيه تحفة من تحف الجنة] (1) فهلل الجام وهللت التحفة في يده ~~وسبحا وكبرا وحمدا. # فناولها (2) أهل بيته، ففعلوا مثل ذلك، فهم أن يتناولها بعض أصحابه ~~فتناوله جبرائيل - عليه السلام - وقال له: كلها، فإنها تحفة من الجنة أتحفك ~~الله بها، وإنها ليست تصلح إلا لنبي أو وصي نبي. # فأكل - صلى الله عليه وآله - وأكلنا وإني لأجد حلاوتها [إلى] (3) ساعتي ~~هذه. (4) التاسع والتسعون الطبق الذي نزل وفيه الكعك والزبيب والتمر 1060 / ~~113 - ثاقب المناقب: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، مرسلا، قال: دخل رسول الله ~~- صلى الله عليه وآله - على فاطمة - عليها السلام - وذكر فضل نفسها وفضل ~~زوجها و (فضل) (5) ابنيها في حديث طويل. # فقالت - عليها السلام - [: يا رسول الله والله] (6) لقد باتا وانهما ~~لجائعان (7) # PageV04P024 # فقال - صلى الله عليه وآله -: يا فاطمة قومي فهاتي القصاع (1) [من ~~المسجد] (2)، فقالت: يا رسول الله وما هنا من قصاع (3). # قال: يا فاطمة قومي فإنه من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى ~~الله. # قال: فقامت [فاطمة] (4) إلى المسجد وإذا هي بقصاع مغطى، قال: # فوضعته قدام النبي - صلى الله عليه وآله - (فقام النبي - صلى الله عليه ~~وآله -) (5) فإذا [هو طبق] (6) مغطى بمنديل شامي. # فقال: دعا بعلي وأيقظ (7) الحسن والحسين - عليهما السلام -، ثم كشف عن ~~الطبق فإذا فيه ms0841 كعك أبيض ككعك الشام، وزبيب يشبه زبيب الطائف، وتمر يشبه ~~العجوة ويسمى الرائع، وفي رواية غيره وصيحاني مثل صيحاني المدينة فقال ~~[لهم] (8) النبي - صلى الله عليه وآله -: كلوا. (9) # PageV04P025 # المائة الرمانة التي نزلت 1061 / 114 - ثاقب المناقب: عن سليمان الديلمي، ~~عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال: مطروا بالمدينة مطرا جوادا فلما ان ~~تقشعت (1) السحابة خرج رسول الله - صلى الله عليه وآله - ومعه عدة من ~~[أصحابه] (2) المهاجرين والأنصار وعلي - عليه السلام - ليس في القوم. # فلما خرجوا من باب المدينة، جلس النبي - صلى الله عليه وآله - ينتظر عليا ~~- عليه السلام -، وأصحابه حوله، فبينما هو كذلك إذا قبل علي - عليه السلام ~~- من المدينة، فقال جبرائيل - عليه السلام - [يا محمد] (3) هذا علي قد أتاك ~~نقي الكفين نقي القلب (4) يمشي كمالا ويقول صوابا تزول الجبال ولا يزول. # فلما دنا من النبي - صلى الله عليه وآله -، أقبل يمسح وجهه بكفه ويمسح ~~(به وجه علي ويمسح به وجه نفسه) (5) - صلى الله عليه وآله - وهو يقول أنا ~~المنذر وأنت الهادي من بعدي فأنزل الله على نبيه كلمح البصر: * (إنما أنت ~~منذر ولكل قوم هاد) * (6). # قال: فقام النبي - صلى الله عليه وآله - ثم ارتفع جبرائيل - عليه السلام ~~-، ثم رفع رأسه فإذا [هو] (7) بكف أشد بياضا من الثلج قد أدلت رمانة أشد ~~خضرة # PageV04P026 # من الزمرد فأقبلت الرمانة تهوي إلى النبي - صلى الله عليه وآله - بضجيج. # فلما صارت في يده عض منها عضات ثم دفعها إلى علي - عليه السلام - ثم قال ~~له: كل وأفضل لابنتي وابني يعني الحسن والحسين (وفاطمة) (1) - عليهم السلام ~~-. # ثم التفت إلى الناس، وقال أيها الناس هذه هدية من [عند] (2) الله إلي ~~وإلى وصيي وإلى ابنتي وإلى سبطي فلو أذن الله (لي) (3) ان آتيكم منها لفعلت ~~فاعذروني عافاكم الله. # فقال سلمان: جعلني الله فداك ما (4) كان ذلك الضجيج؟ # قال: ان الرمانة لما اجتنيت ضجت الشجرة التسبيح. # فقال: جعلت فداك، ما تسبيح الشجرة؟ # قال: سبحان من سبحت له الشجرة الناضرة، سبحان ربي الجليل، سبحان من قدح ~~من أغصانها (5) النار ms0842 المضيئة، سبحان ربي الكريم، ويقال: إنه من تسبيح مريم ~~- عليها السلام. (6) الحادي ومائة الطبق الذي نزل وفيه الرطب والجفنة من ~~الثريد 1062 / 115 - ثاقب المناقب: عن علي - عليه السلام - قال: اتاني رسول # PageV04P027 # الله - صلى الله عليه وآله - في منزلي ولم يكن طعمنا (منه) (1) منذ ثلاثة ~~أيام. # فقال النبي - صلى الله عليه وآله -: يا علي هل عندك من شئ؟ # فقلت (2): والذي أكرمك بالكرامة، ما طعمت أنا وزوجتي وابناي منذ ثلاثة ~~أيام. # فقال النبي - صلى الله عليه وآله -: يا فاطمة ادخلي البيت، وانظري هل ~~تجدين شيئا؟ # فقالت: خرجت الساعة، فقلت: يا رسول الله أدخلها أنا؟ # فقال: ادخل بسم الله، فدخلت، فإذا أنا بطبق عليه رطب وجفنة من ثريد، ~~فحملتها إلى النبي - صلى الله عليه وآله - فقال: أرأيت (3) الرسول الذي حمل ~~هذا الطعام؟ # فقلت: نعم. # فقال: كيف هو؟ # قلت: من بين أحمر و أخضر وأصفر، فقال: كل خط من جناح جبرائيل - عليه ~~السلام - مكلل بالدر والياقوت. # فأكلنا من الثريد حتى شبعنا فما رؤى الاخذ من أصابعنا وأيدينا (4). (5) # PageV04P028 # الثاني ومائة القصران اللذان رآهما النبي - صلى الله عليه وآله - له - ~~عليه السلام - ولأخيه الحسن في الجنة أحدهما أخضر والآخر أحمر 1063 / 116 - ~~روي: ان الحسن الزكي لما دنت وفاته ونفدت أيامه (1) وجرى السم في بدنه ~~وأعضائه تغير لون وجهه ومال بدنه إلى الزرقة والخضرة (فبكى الحسن - عليه ~~السلام -) (2) فقال [له اخوه] (3) الحسين - عليه السلام -: مالي أرى [لون] ~~(4) وجهك مائلا إلى الخضرة؟ # فبكى الحسن - عليه السلام - وقال له [يا أخي لقد] (5) صح حديث جدي في ~~وفيك ثم مد يده إلى أخيه الحسين واعتنقه طويلا وبكيا كثيرا. # فقال الحسين - عليه السلام -: يا أخي ما حدثك جدي (6)، وما [ذا] (7) سمعت ~~منه؟ # فقال: أخبرني جدي رسول الله - صلى الله عليه وآله - أنه قال: [لما] (8) ~~مررت ليلة المعراج بروضات الجنان، ومنازل أهل الايمان، فرأيت قصرين عاليين ~~متجاورين على صفة واحدة، لكن أحدهما من الزبرجد الأخضر، والآخر من الياقوت ~~الأحمر، استحسنتهما وشاقني حسنهما. # فقلت: يا أخي جبرائيل لمن يكونان هذان القصران ms0843 (9)؟ # PageV04P029 # فقال: أحدهما لولدك الحسن، والاخر لولدك الحسين - عليهما السلام فقلت: يا ~~أخي جبرائيل لم لا يكونان (1) على لون واحد؟ فسكت ولم يرد على جوابا. # فقلت (له) (2): يا أخي (لم) (3) لا تتكلم؟ # فقال: حياء (منك) (4) يا محمد! # فقلت له: بالله عليك، إلا ما أخبرتني. # فقال: أما خضرة قصر الحسن فإنه يسم ويخضر لونه عند موته. # وأما حمرة قصر الحسين فإنه يقتل، ويذبح، ويخضب وجهه، وشيبه (5) وبدنه من ~~دمائه، فعند ذلك بكيا وضج (الناس) (6) بالبكاء والنحيب على فقد حبيبي ~~الحبيب. (7) الثالث ومائة المكتوب على باب الجنة 1064 / 117 - عن ابن عباس: ~~قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: # لما عرج بي إلى السماء رأيت على باب الجنة مكتوبا لا إله إلا الله محمد ~~رسول الله على حبيب الله الحسن والحسين صفوة الله فاطمة أمة الله على # PageV04P030 # باغضيهم (1) لعنة الله. (2) 1065 / 118 - أبو الحسن محمد بن شاذان في ~~المناقب المائة: # عن موسى بن جعفر (3)، عن أبيه، عن جده، عن الحسين بن علي - عليهم السلام ~~- قال: قال الرسول - صلى الله عليه وآله -: دخلت الجنة، فرأيت على بابها ~~مكتوبا بالذهب (4): لا إله إلا الله، محمد حبيب الله (5) علي بن أبي طالب ~~ولى الله [، فاطمة أمة الله،] (6) الحسن والحسين صفوة الله، على محبيهم ~~رحمة الله، على مبغضيهم لعنة الله (7). والروايات كثيرة تقدم كثير منها من ~~طرق الخاصة والعامة في معاجز أمير المؤمنين - عليه السلام -. (8) الرابع ~~ومائة المكتوب على ذقن الحورية 1066 / 119 - جامع الأخبار: عن النبي - صلى ~~الله عليه وآله -، قال: من قرأ (9) بسم الله الرحمن الرحيم، بنى الله له في ~~الجنة سبعين ألف قصر من ياقوته حمراء، في كل قصر، سبعون ألف بيت من لؤلؤة ~~بيضاء، في كل . # PageV04P031 # بيت، سبعون سرير، من زبر جدة خضراء، فوق كل سرير، سبعون ألف فراش من سندس ~~وإستبرق، وعليه زوجة من الحور العين، ولها سبعون ألف ذؤابة مكللة بالدر ~~والياقوت، [مكتوب] (1) على خدها الأيمن: # محمد رسول الله، وعلى خدها الأيسر: علي ولي الله، وعلى جبينها (2): ~~الحسن، وعلى ذقنها: ms0844 الحسين، وعلى شفتيها: بسم الله الرحمن الرحيم. # قلت: يا رسول الله لمن هذه الكرامة؟ # قال: لمن يقول (3) بالحرمة والتعظيم: بسم الله الرحمن الرحيم. (4) الخامس ~~ومائه الملك الذي نزل على صفة الطير 1067 / 120 - ابن شهرآشوب في كتاب ~~المعالم: إن ملكا نزل من السماء على صفة الطير، فقعد على يد النبي - صلى ~~الله عليه وآله -، فسلم عليه بالنبوة، وعلى يد علي - عليه السلام - فسلم ~~عليه بالوصية، وعلى يدي الحسن والحسين، عليهما السلام - فسلم عليهما ~~بالخلافة. # فقال رسول الله: - صلى الله عليه وآله -: لم لم تقعد على يد فلان؟ # فقال: أنا لا أقعد أرضا عليها عصي الله، فكيف أقعد على يد عصت الله؟ (5) # PageV04P032 # السادس ومائة الملك الذي نزل يبشر النبي - صلى الله عليه وآله - أن الحسن ~~والحسين سيدا شباب أهل الجنة 1068 / 121 - المفيد في أماليه: قال: أخبرني ~~أبو حفص عمر بن محمد بن عمر الصير في، قال: أخبرنا محمد بن إدريس، قال: ~~حدثنا الحسن بن عطية، قال: حدثنا رجل، يقال له: إسرائيل (1)، عن ميسرة بن ~~حبيب، عن المنهال، عن زربن حبيش، عن حذيفة، قال: قال لي النبي - صلى الله ~~عليه وآله -: أما رأيت الشخص الذي اعترض لي؟ # قلت: بلى يا رسول الله. # قال: ذلك ملك لم يهبط قط إلى الأرض قبل الساعة، استأذن الله عز وجل في ~~السلام على علي، فأذن له فسلم عليه، وبشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل ~~الجنة، وأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة. (2) 1069 / 122 - ومن طريق ~~المخالفين، وما ذكره في الجزء الثالث من حلية الأولياء أبو نعيم: بالاسناد، ~~عن حذيفة بن اليمان، قال: قالت [لي] (3) أمي: متى عهدك بالنبي - صلى الله ~~عليه وآله -؟ # قلت: مالي به عهد، منذ كذا وكذا. # فقالت متى؟ # PageV04P033 # قلت لها: دعيني فإني آتيه فاصلي معه المغرب، وأسأله أن يستغفر لي ولك. # [قال] (1): فأتيته وهو يصلي المغرب، فصلى حتى صلى العشاء، ثم انصرف، وخرج ~~من المسجد، فسمعته يعرض عارض (2) له في الطريق فتأخرت، ثم دنوت فسمع النبي ~~- صلى الله عليه وآله - نقيضى ms0845 (3) من خلفه، فقال: من هذا؟ # قلت: حذيفة. # فقال: ما جاء بك يا حذيفة؟! فأخبرته، فقال: غفر الله لك ولأمك يا حذيفة، ~~أما رأت العارض الذي عرض (لي) (4). # قلت بلى. # قال: ذلك ملك لم يهبط إلى الأرض قبل الساعة، فاستأذن الله في السلام علي، ~~وبشرني بان الحسن والحسين، سيدا شباب أهل الجنة، وأن فاطمة سيدة نساء أهل ~~الجنة. (5) السابع ومائة الفرجة المكشوطة إلى العرش 1070 / 123 - شرف الدين ~~النجفي في تأويل الآيات الباهرة في # PageV04P034 # العترة الطاهرة: عن الشيخ أبي جعفر الطوسي - قدس الله روحه - عن رجاله، ~~عن عبد الله بن عجلان السكوني، قال: سمعت أبا جعفر - عليه السلام - يقول: ~~بيت علي وفاطمة [، من] (1) حجرة رسول الله - صلى الله عليه وآله - وسقف ~~بيتهم، عرش رب العالمين. # وفي قعر بيوتهم، فرجة مكشوطة إلى العرش (، هي) (2) معراج الوحي، ~~والملائكة (تنزل) (3) عليهم بالوحي صباحا ومساء، و [في] (4) كل ساعة، وطرفة ~~عين، والملائكة لا ينقطع فوجهم، فوج ينزل، وفوج يصعد، وأن الله تبارك ~~وتعالى كشف (5) لإبراهيم - عليه السلام - عن السماوات، حتى أبصر العرش. # وان الله زاد في قوة ناظر محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين - صلوات الله ~~عليهم -، وكانوا يبصرون العرش، ولا يجدون لبيوتهم سقفا غير العرش، فبيوتهم ~~مسقفة بعرش الرحمن، ومعارج [: معراج] (6) الملائكة، والروح [فوج بعد فوج لا ~~انقطاع لهم. وما من بيت من بيوت الأئمة منا إلا وفيه معراج الملائكة لقول ~~الله عز وجل * (تنزل الملائكة والروح] (7) فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام) ~~* (8). # PageV04P035 # [قال: قلت " من كل أمر "؟] (1) قال: بكل أمر. # فقلت: هذا التنزيل؟ # قال: نعم. (2) الثامن ومائة أنه - عليه السلام - يرى عند الاحتضار 1071 / ~~124 - عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال: إذا بلغت نفس المؤمن الحنجرة، ~~وأهوى ملك الموت بيده إليها، يرى قرة عين، يقال له: # انظر عن يمينك، فيرى رسول الله - صلى الله عليه وآله - وعليا وفاطمة ~~والحسن والحسين - عليهم السلام - فيقولون [له] (3): إلينا إلى الجنة. # والله لو بلغت روح عدونا إلى صدره، فاهوى ملك الموت بيده إليها لابد أن ~~يقال: ms0846 انظر عن يسارك، فيرى منكرا ونكيرا يهد دانه بالعذاب (4). # والأحاديث بذلك كثيرة، تقدمت في باب معاجز أمير المؤمنين - عليه السلام ~~-. # PageV04P036 # التاسع ومائة نور بجانب العرش 1072 / 125 - عن عبد الله بن أبي أوفى (1)، ~~عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - أنه قال: # لما خلق الله إبراهيم الخليل، كشف له عن بصره، فنظر إلى جانب العرش، ~~[فرأى] (2) نورا، فقال: إلهي وسيدي ما هذا النور؟ # قال: يا إبراهيم هذا نور محمد صفيي (3). # فقال: إلهي وسيدي، [إني] (4) أرى إلى جانبه نورا آخر. # قال: يا إبراهيم هذا (نور) (5) علي ناصر ديني. # قال: إلهي وسيدي [إني] (6) أرى جانبهما نورا [آخر] (7) ثالثا، يلي ~~النورين. # قال: يا إبراهيم هذه فاطمة، تلي أباها وبعلها، فطمت محبيها من النار. # قال: إلهي وسيدي [إني] (8) أرى نورين يليان الأنوار الثلاثة. # قال: يا إبراهيم هذان الحسن والحسين، يليان أباهما وأمهما وجدهما. # PageV04P037 # قال: إلهي وسيدي [إني] (1) أرى تسعة أنوار [قد] (2) أحدقوا بالخمسة ~~الأنوار. # قال: يا إبراهيم [هؤلاء الأئمة من ولدهم، فقال: إلهي وسيدي فبمن يعرفون؟ # قال: يا إبراهيم] (3) أولهم علي بن الحسين ومحمد ولد علي وجعفر ولد محمد ~~وموسى ولد جعفر وعلي ولد موسى ومحمد ولد علي ولد محمد والحسن ولد علي ولد ~~محمد والحسن ولد علي ومحمد ولد الحسن القائم المهدي. # قال: إلهي وسيدي أرى عدة أنوار حولهم لا يحصي عدتهم إلا أنت. # قال (4): يا إبراهيم هؤلاء شيعتهم محبوهم. # قال إلهي [وسيدي] (5) وبم يعرف شيعتهم محبوهم؟ # قال: يا إبراهيم بصلوات [الإحدى و] (6) الخمسين، والجهر ببسم الله الرحمن ~~الرحيم، والقنوت قبل الركوع وسجدة الشكر، والتختم باليمين. # قال إبراهيم: إلهي اجعلني من شيعتهم ومحبيهم. # قال: قد جعلتك [منهم] (7)، فأنزل الله فيه: (وإن من شيعته لإبراهيم إذ ~~جاء ربه بقلب سليم) * (8). # PageV04P038 # قال المفضل بن عمر: إن أبا حنيفة (1) لما أحس بالموت، روى هذا الخبر، ~~وسجد، فقبض في سجدته. (2) 1073 / 126 - وذكر شرف الدين النجفي في كتاب ~~تأويل الآيات الباهرة في العترة الطاهرة: قال: روى الشيخ محمد بن العباس ~~(3) - رحمه الله -، عن محمد بن وهبان، عن ms0847 أبي جعفر محمد بن علي (بن ~~إبراهيم) (4) بن رحيم، عن العباس بن محمد قال: حدثني أبي، عن الحسن بن علي ~~بن أبي حمزة، قال: حدثني أبي، عن أبي بصير يحيى بن أبي القاسم قال: سأل ~~جابر بن يزيد الجعفي جعفر بن محمد الصادق - عليه السلام - عن تفسير هذه ~~الآية * (وإن من شيعته لإبراهيم) *. # فقال - عليه السلام -: إن الله سبحانه لما خلق إبراهيم - عليه السلام - ~~كشف له عن بصره فنظر فرأى نورا إلى جنب العرش، فقال: إلهي ما هذا النور؟ # فقيل له: هذا نور محمد - صلى الله عليه وآله - صفوتي من خلقي. # ورأي نورا إلى جنبه فقال: الهي ما هذا النور؟ # فقيل له: هذا نور علي بن أبي طالب - عليه السلام - ناصر ديني ورأي إلى ~~جنبيهما (5) ثلاثة أنوار فقال: إلهي وما هذه الأنوار؟ # فقيل: هذا نور فاطمة فطمت محبيها من النار، ونور ولديها الحسن # PageV04P039 # والحسين - عليهم السلام -. # ورأي تسعة أنوار قد حفوا بهم [فقال: إلهي وما هذه الأنوار التسعة؟] (1). # قيل: يا إبراهيم هؤلاء الأئمة من ولد علي وفاطمة. # فقال إبراهيم: الهي بحق هؤلاء الخمسة إلا عرفتني من التسعة؟ # قيل: يا إبراهيم أولهم علي بن الحسين وابنه محمد وابنه جعفر وابنه موسى ~~وابنه علي وابنه محمد وابنه علي وابنه الحسن والحجة القائم ابنه. # فقال إبراهيم: الهي (وسيدي أرى أنوارا قد احدقوا بهم لا يحصي عددهم الا ~~أنت. # قيل: يا إبراهيم) (2) هؤلاء (شيعتهم و) (3) شيعة أمير المؤمنين علي ابن ~~أبي طالب - عليه السلام - فقال إبراهيم: وبما تعرف شيعته؟ # قال: بصلاة احدى وخمسين، والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم والقنوت قبل ~~الركوع، والتختم في اليمين، فعند ذلك قال إبراهيم: اللهم اجعلني من شيعة ~~أمير المؤمنين، قال إبراهيم: اللهم اجعلني من شيعة أمير المؤمنين، قال: ~~فأخبر الله في كتابه فقال: * (وإن من شيعته لإبراهيم) * (4). (5) # PageV04P040 # العاشر ومائة زهو النبي - صلى الله عليه وآله - وجبرائيل - عليه السلام - ~~به وبأخيه الحسن - عليهما السلام - 1074 / 127 - سعد بن عبد الله: عن محمد ~~بن عيسى بن عبيد، عن أبي محمد عبد ms0848 الله بن حماد الأنصاري، عن صباح المزني، ~~عن الحارث ابن الخضيرة، عن الأصبغ بن نباتة قال: دخلت على أمير المؤمنين - ~~عليه السلام - والحسن والحسين - عليهما السلام - عنده وهو ينظر إليهما نظرا ~~شديدا. # فقلت له: بارك الله فيهما، وبلغهما في أنفسهما، والله اني لأراك تنظر ~~إليهما نظرا شديدا فتطيل (1) النظر إليهما. # فقال نعم، يا أصبغ ذكرت لهما حديثا. # فقلت: حدثني به جعلت فداك. # فقال: كنت في ضيعة لي، فأقبلت النهار في شدة الحر، وأنا جائع فقلت لابنة ~~محمد - صلى الله عليه وآله وعليها -: أعندك شئ نطعمه (2)؟ # فقامت لتهئ (3) لي شيئا، حتى إذا انفلت من الصلاة (4) قد حضرت، أقبل ~~الحسن والحسين - عليهما السلام - حتى جلسا في حجرها، # PageV04P041 # فقالت لهما: (يا بني) (1) ما حبسكما وأبطاكما [عني؟] (2). # قالا: حبسنا رسول الله - صلى الله عليه وآله - وجبرائيل. # فقال الحسن - عليه السلام -: أنا كنت في حجر رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله -، والحسين - عليه السلام - في حجر جبرائيل. عليه السلام -، فكنت انا ~~أثب من حجر رسول الله - صلى الله عليه وآله - إلى حجر جبرائيل - عليه ~~السلام -، وكان الحسين يثب من حجر جبرائيل - عليه السلام - إلى حجر رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله -، حتى إذا زالت الشمس، قال جبرائيل - عليه ~~السلام - قم فصل، فإن الشمس قد زالت، فعرج جبرائيل إلى السماء وقام رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - (يصلي) (3) فجئنا. # فقلت: يا أمير المؤمنين في أي صورة نظر إليه الحسن والحسين - عليهما ~~السلام -؟ # فقال: في الصورة التي كان ينزل فيها على رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~-. # فلما حضرت الصلاة، خرجت فصليت مع رسول الله - صلى الله عليه وآله -، فلما ~~انصرف من صلاته، فقلت: يا رسول الله إني كنت في ضيعة لي، فجئت نصف النهار ~~وأنا جائع، فسألت ابنة محمد هل عندك شئ فتطعمينيه؟ # فقامت لتهئ لي شيئا حتى [إذا] (4) أقبل ابناك الحسن والحسين - عليهما ~~السلام -، حتى جلسا في حجر أمهما فسألتهما: ما أبطأكما وما # PageV04P042 # حبسكما عني؟ فسمعتهما يقولان: حبسنا رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~وجبرائيل ms0849 - عليه السلام -، فقالت (1): حبسكما جبرائيل ورسول الله - صلى ~~الله عليه وآله -؟ # فقال الحسن - عليه السلام -: كنت أنا في حجر رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله -، والحسين - عليه السلام - في حجر جبرائيل - عليه السلام -، فكنت أنا ~~أثب من حجر رسول الله - صلى الله عليه وآله - إلى حجر جبرائيل - عليه ~~السلام - و [كان] (2) الحسين يثب من حجر جبرائيل، - عليه السلام - إلى حجر ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله -. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: صدق ابناي، ما زلت أنا وجبرائيل ~~- عليه السلام - نزهو بهما، منذ أصبحنا إلى أن زالت الشمس. # فقلت: يا رسول الله فبأي صورة كانا يريان جبرائيل - عليه السلام -؟ # فقال: في الصورة التي كان ينزل فيها علي. (3) الحادي عشر ومائة ذكر ~~الدابة البحرية له - عليه السلام - 1075 / 128 - صاحب بستان الواعظين: قال: ~~روي عن محمد بن إدريس، قال: رأيت بمكة أسقفا، وهو يطوف بالكعبة، فقلت له: ~~ما الذي رغب بك عن دين آبائك؟ # PageV04P043 # فقال: تبدلت خيرا منه. # فقلت له: كيف ذلك؟ # قال: ركبت البحر (فلما توسطنا البحر) انكسر بنا المركب، فعلوت لوحا فلم ~~تزل الأمواج تدفعني حتى رمتني في جزيرة من جزائر البحر، فيها أشجار كثيرة، ~~ولها ثمر أحلى من الشهد، وألين من الزبد، وفيها نهر جار عذب، فحمدت الله ~~على ذلك، فقلت: آكل من الثمر، وأشرب من هذا النهر حتى يأتيني الله بالفرج. # فلما ذهب النهار، خفت على نفسي من الدواب فعلوت شجرة من تلك الأشجار، ~~فنمت على غصن منها، فلما كان في جوف الليل، فإذا بدابة على وجه الماء تسبح ~~الله، وتقول: لا إله إلا الله العزيز الجبار، محمد رسول الله النبي ~~المختار، علي بن أبي طالب سيف الله على الكفار، فاطمة وبنوها صفوة الجبار، ~~على مبغضيهم لعنة الجبار، ومأواهم جهنم وبئس القرار. # فلم تزل تكرر هذه الكلمات، حتى طلع الفجر، ثم قالت: لا إله إلا الله صادق ~~الوعد والوعيد، محمد رسول الله الهادي الرشيد، علي ذو البأس الشديد، وفاطمة ~~وبنوها خيرة الرب الحميد، فعلى مبغضيهم لعنة ms0850 الرب المجيد. # فلما وصلت البر إذا رأسها رأس نعامة، ووجهها وجه إنسان، وقوائمها (قوائم) ~~(1) بعير، وذنبها ذنب سمكة، فخفت على نفسي الهلكة، فهربت بنفسي أمامها، ~~فوقفت، ثم قالت لي: إنسان قف وإلا # PageV04P044 # هلكت، فوقفت. # فقالت: ما دينك؟ # فقلت: النصرانية. # فقالت: ويحك ارجع إلى دين الاسلام فقد حللت بفناء قوم من مسلمي الجن، لا ~~ينجو منهم إلا من كان مسلما. # قلت: وكيف الاسلام؟ # قالت: تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، فقلتها فقالت: # تمم إسلامك بموالاة علي بن أبي طالب، وأولاده والصلاة عليهم، والبراءة من ~~أعدائهم. # قلت: ومن آتاكم بذلك؟ # فقالت: قوم منا حضروا عند رسول الله - صلى الله عليه وآله -، فسمعوه ~~يقول: إذا كان يوم القيامة، تأتي الجنة فتنادي بلسان طلق: يا إلهي قد ~~وعدتني، تشد أركاني وتزيني، فيقول الجليل جل جلاله: قد شددت أركانك وزينتك ~~بابنة حبيبي فاطمة الزهراء، وبعلها علي بن أبي طالب، وابنيها الحسن ~~والحسين، والتسعة من ذرية الحسين - عليهم السلام -. # ثم قالت الدابة: المقامة تريد، أم الرجوع إلى أهلك؟ # قلت لها: الرجوع، قالت: اصبر حتى يجتاز مركب، فإذا مركب يجري فأشارت ~~إليهم فدفعوا لها زورقا، فلما علوت معهم، فإذا في المركب اثنى عشر رجلا ~~كلهم نصارى فأخبرتهم خبري، فأسلموا عن آخرهم. (1) # PageV04P045 # الثاني عشر ومائة أنه - عليه السلام - كان يهتدي الناس ببياض جبينه ~~ونحره، وكان جبرائيل - عليه السلام - يناغيه في مهده 1076 \ 129 - عن طاووس ~~اليماني: أن الحسين بن علي - عليه السلام -، [كان] (1) إذا جلس في المكان ~~المظلم، يهتدي إليه الناس ببياض جبينه ونحره، فإن رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - كان كثيرا ما يقبل الحسين - عليه السلام - بنحره وجبهته. # وان جبرائيل - عليه السلام - نزل يوما إلى الأرض فوجد الزهراء نائمة ~~والحسين - عليه السلام - في مهده يبكي على جاري عادة الأطفال مع أمهاتهم. # فجلس جبرائيل - عليه السلام - عند الحسين - عليه السلام - وجعل يناغيه ~~ويسكته عن البكاء ويسليه ولم يزل كذلك حتى استيقظت فاطمة - عليها السلام - ~~من منامها فسمعت إنسانا يناغي الحسين - عليه السلام - فالتفت ms0851 إليه فلم تر ~~أحدا، فأعلمها أبوها رسول الله - صلى الله عليه وآله - أن جبرائيل - عليه ~~السلام - كان يناغي الحسين - عليه السلام -. (2) الثالث عشر ومائة كان ~~ميكائيل يهز مهد الحسين - عليه السلام - 1077 \ 130 - ثاقب المناقب: روي عن ~~أم أيمن - رضي الله عنها - قالت: # PageV04P046 # مضيت ذات يوم إلى منزل سيدتي ومولاتي فاطمة الزهراء - عليها السلام - ~~لأزورها في منزلها، وكان يوما حارا من أيام الصيف، فأتيت إلى باب دارها، ~~وإذا أنا بالباب مغلق فنظرت من شقوق الباب وإذا بفاطمة الزهراء. # عليها السلام - نائمة عند الرحى، ورأيت الرحى تدور وتطحن البر، وهي تدور ~~من غير يد تديرها، والمهد أيضا إلى جانبها، والحسين - عليه السلام - نائم ~~فيه، والمهد يهتز ولم أر من يهزه ورأيت كفا تسبح [لله] (1) قريبا من كف ~~فاطمة الزهراء. # قالت أم أيمن: فتعجبت من ذلك فتركتها ومضيت إلى سيدي رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - [وسلمت عليه] (2) وقلت: يا رسول الله إني رأيت اليوم ~~عجبا، ما رأيت مثله أبدا. # فقال لي: ما رأيت يا أم أيمن؟ # فقلت: إني قصدت منزل فاطمة الزهراء، فلقيت الباب مغلقا، فإذا أنا بالرحى ~~تطحن البر، وهي تدور من غير يد [تديرها] (3)، ورأيت مهد الحسين بن (فاطمة) ~~(4) يهتز من غير يد تهزه (5)، ورأيت كفا يسبح لله قريبا من كف فاطمة ~~الزهراء، [ولم أر شخصه] (6). # فقال: يا أم أيمن اعلمي ان فاطمة الزهراء صائمة، وهي متعبة # PageV04P047 # [جائعة] (1)، والزمان قيض، فألقى الله عليها النعاس فنامت، فسبحان من لا ~~ينام، فوكل الله ملكا، يطحن عنها قوت عيالها، وأرسل [الله] (2) ملكا آخر، ~~يهز مهد ولدها الحسين - عليه السلام - لئلا يزعجها عن نومها، ووكل الله ~~تعالى ملكا آخر، يسبح الله عز وجل، قريبا من كف فاطمة [يكون] (3) ثواب ~~تسبيحه لها، لان فاطمة - عليها السلام - لم تفتر عن ذكر الله عز وجل، فإذا ~~نامت جعل الله ثواب تسبيح ذلك الملك لفاطمة - عليها السلام -. # فقلت: يا رسول الله أخبرني من يكون الطحان، ومن الذي يهز مهد الحسين - ~~عليه السلام - ويناغيه، ومن المسبح؟ # فتبسم النبي ms0852 - صلى الله عليه وآله - ضاحكا، وقال: أما الطحان فهو ~~جبرائيل، وأما الذي يهز مهد الحسين - عليه السلام - فهو ميكائيل، وأما ~~[الملك] (4) المسبح فهو إسرافيل. (5) الرابع عشر ومائة أن رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - فداه بابنه إبراهيم - عليه السلام - 1078 \ 131 - روي عن ~~(6) بعض الأخبار: أن النبي - صلى الله عليه وآله - أجلس يوما الحسين - عليه ~~السلام - على فخذه الأيمن، وولده [إبراهيم] (7) على فخذه الأيسر، وجعل يلثم ~~هذا مرة، وهذا أخرى من شدة شغفه # PageV04P048 # بهما. # فهبط (الأمين) (1) جبرائيل - عليه السلام - من رب العالمين وقال: يا ~~محمد! ان الله لم يكن ليجمع لك بينهما، فاختر من شئت منهما، فإن الله قد ~~أمر بقبض روح واحد منهما (2). # فقال: يا أخي جبرائيل! إن مات الحسين، بكى عليه علي وفاطمة والحسن وأنا، ~~وإذا مات ولدي إبراهيم بكيت عليه أنا وحدي، فسل ربك أن يقبض إليه إبراهيم ~~ولدي. # فقبض (3) بعد ثلاثة أيام فكان النبي - صلى الله عليه وآله - إذا رأى ~~حسينا مقبلا إليه يقول له: مرحبا بمن فديته بابني إبراهيم. (4) الخامس عشر ~~ومائة التفاحة والرمانة والسفرجلة التي من جبرائيل - عليه السلام - 1079 \ ~~132 - ابن الفارسي في روضة الواعظين: قال: قالت أم سلمة: كان النبي - صلى ~~الله عليه وآله - عندي وأتاه جبرائيل - عليه السلام -، فكانا في البيت ~~يتحدثان، إذ دق الباب الحسن بن علي، فخرجت أفتح له الباب فإذا بالحسين - ~~عليه السلام - معه، فدخلا فلما أبصرا جدهما، شبها جبرائيل بدحية الكلبي، ~~فجعلا يحفان ويدوران حوله. # PageV04P049 # فقال جبرائيل - عليه السلام -: يا رسول الله! أما ترى الصبيين ما يفعلان؟ # فقال: يشبهانك بدحية الكلبي، فإن كثيرا ما يتعاهدهما ويتحفهما إذا جاءنا، ~~فجعل جبرائيل - عليه السلام - يومي بيده كالمتناول شيئا، فإذا بيده تفاحة ~~وسفرجلة ورمانة، فناول الحسين - عليه السلام -، ثم أومى بيده مثل ذلك فناول ~~الحسين، ففرحا وتهللت وجوههما، وسعيا إلى جدهما - صلوات الله عليهم - فأخذ ~~التفاحة والسفرجلة والرمانة، فشمها، ثم ردها إلى كل واحد منهما كهيئتها ~~(1)، ثم قال لهما: سيرا إلى أمكما بما معكما، وبدؤكما بأبيكما أعجب إلي. # فصارا كما ms0853 أمرهما رسول الله - صلى الله عليه وآله -، فلم يؤكل منها شئ ~~حتى صار إليهما، فإذا (2) التفاحة وغيره على حاله. # فقال: يا أبا الحسن! مالك لم تأكل ولم تطعم زوجتك وابنيك، وحدثه الحديث، ~~فأكل النبي - صلى الله عليه وآله - وعلي وفاطمة والحسن والحسين - عليهم ~~السلام - وأطعم (3) أم سلمة. # فلم يزل الرمان والسفرجل والتفاح كلما اكل منه، عاد (4) إلى مكانه، حتى ~~قبض رسول الله - صلى الله عليه وآله -. # قال الحسين - عليه السلام -: فلم يلحقه التغيير والنقصان أيام فاطمة # PageV04P050 # بنت رسول الله - صلى الله عليه وآله - حتى (1) توفيت - عليها السلام -، ~~فقدنا الرمان وبقي التفاح والسفرجل أيام أبي، فلما استشهد أمير المؤمنين - ~~عليه السلام -، فقد (نا) (2) السفرجل، وبقي التفاح على هيئته عند الحسن حتى ~~مات في سمه، ثم بقيت التفاحة إلى الوقت الذي حوصرت عن الماء، فكنت أشمها ~~إذا عطشت فيسكن (3) لهب عطشي، فلما اشتد علي العطش عضضتها، وأيقنت بالفناء. # قال علي بن الحسين - عليهما السلام -: سمعته يقول ذلك قبل مقتله بساعة، ~~[فلما قضى نحبه - صلوات الله عليه -] (4) وجد ريحها من مصرعه، فالتمست فلم ~~ير لها أثر، فبقي ريحها بعد الحسين - عليه السلام -، ولقد زرت قبره فوجدت ~~ريحها تفوح من قبره، فمن أراد ذلك من شيعتنا الزائرين للقبر، فليلتمس ذلك ~~في أوقات السحر، فإنه يجده إذا كان مخلصا. (5) السادس عشر ومائة أنه مكتوب ~~عن يمين العرش أن الحسين - عليه السلام - مصباح الهدى 1080 \ 133 - روي: عن ~~أبي عبد الله الحسين - عليه السلام - [أنه] (6) # PageV04P051 # قال: أتيت [يوما] (1) جدي رسول الله - صلى الله عليه وآله -، فرأيت أبي ~~بن كعب جالسا عنده، فقال جدي: مرحبا بك يا زين السماوات والأرض! # فقال أبي: يا رسول الله! وهل أحد سواك زين السماوات والأرض؟ # فقال النبي - صلى الله عليه وآله - يا أبي بن كعب والذي بعثني بالحق ~~نبيا، إن الحسين بن علي في السماوات، أعظم مما هو في الأرض واسمه مكتوب عن ~~يمين العرش: إن الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة. # ثم (2) إن النبي - صلى الله عليه وآله - أخذ بيد الحسين ms0854 - عليه السلام -، ~~وقال: أيها الناس! هذا الحسين بن علي ألا فاعرفوه، وفضلوه كما فضله الله عز ~~وجل، فوالله لجده على الله أكرم من جد يوسف بن يعقوب، هذا الحسين جده في ~~الجنة، (وجدته في الجنة) (3)، وأمه في الجنة، وأبوه في الجنة، وأخوه في ~~الجنة، وعمه في الجنة، وعمته في الجنة، وخاله في الجنة، وخالته في الجنة، ~~ومحبوهم في الجنة، [ومحبو محبيهم في الجنة] (4). (5) # PageV04P052 # السابع عشر ومائة أنه - عليه السلام - أحب أهل الأرض إلى أهل السماء ١٠٨١ ~~\ ١٣٤ - روي [في بعض الأخبار:] (١) أن الحسين - عليه السلام - مر على عبد ~~الله بن عمرو بن العاص، فقال عبد الله: من أحب أن ينظر إلى أحب أهل الأرض ~~إلى أهل السماء، فلينظر إلى هذا المجتاز، وإني ما كلمته قط منذ (٢) وقعة ~~صفين. # فقال له الحسين - عليه السلام -: يا عبد الله! إذا كنت تعلم إني أحب أهل ~~الأرض إلى أهل السماء، فلم تقاتلني وتقاتل أبي [وأخي] (٣) يوم حرب صفين؟! ~~فوالله إن أبي خير مني عند الله ورسوله - صلى الله عليه وآله -. # قال: فاستعذر إليه عبد الله، وقال: يا حسين! إن جدك رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - أمر الناس بإطاعة الاباء، واني قد أطعت [أبي] (٤) في حرب صفين. # فقال الحسين - عليه السلام -: أما سمعت قول الله تعالى في كتابه المبين: # ﴿وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك ~~به علم فلا تطعهما﴾ (5)، فكيف خالفت الله تعالى وأطعت أباك وحاربت أبي، ~~وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: إنما الطاعة للآباء بالمعروف، ~~لا بالمنكر، وإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق؟ # PageV04P053 # فسكت عبد الله بن عمرو (بن العاص) (1)، ولم يرد (عليه) (2) جوابا، لعلمه ~~انه خسر الدنيا والآخرة، ذلك هو الخسران المبين. (3) الثامن عشر ومائة أنه ~~- عليه السلام - أكل من طعام الجنة في الدنيا 1082 \ 135 - ثاقب المناقب: ~~عن زينب بنت علي (4) - عليهما السلام -، قالت: صلى رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - صلاة الفجر ثم أقبل بوجهه الكريم على علي ms0855 - عليه السلام -، ~~فقال: هل عندكم طعام؟ # فقال: (إني) (5) لم آكل منذ ثلاثة أيام طعاما، وما تركت في منزلنا طعاما. # فقال: امض بنا إلى فاطمة، فدخلا عليها، وهي تلتوي (6) من الجوع وابناها، ~~[معها،] (7) فقال: يا فاطمة! فداك أبوك هل عندكم طعام؟ # فاستحيت فقالت: نعم. # فقامت وصلت، ثم سمعت حسا، فالتفتت فإذا صحفة ملاة ثريدا ولحما، فاحتملتها ~~فجاءت بها ووضعتها بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وآله -، فجمع عليا ~~وفاطمة والحسن والحسين - عليهم السلام -. # وجعل علي يطيل النظر إلى فاطمة ويتعجب، ويقول: خرجت من # PageV04P054 # عندها وليس عندها طعام، فمن أين هذا؟ # ثم أقبل عليها فقال: يا بنت رسول الله انى لك هذا قالت هو من عند الله إن ~~الله يرزق من يشاء بغير حساب. # فضحك النبي - صلى الله عليه وآله -، وقال: الحمد لله الذي جعل في أهلي ~~نظير زكريا ومريم، ﴿إذ قال لها ~~أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب﴾ (1) ~~فبينما هم يأكلون، إذ جاء سائل بالباب، فقال: السلام عليكم يا أهل البيت، ~~أطعموني مما تأكلون. # فقال - صلى الله عليه وآله - اخسأ [اخسأ] (2) ففعل ذلك ثلاثا، وقال علي - ~~عليه السلام -: أمرتنا أن لا نرد سائلا، من هذا الذي أنت تخسأه؟ # فقال: يا علي! إن هذا إبليس، علم أن هذا طعام الجنة فتشبه بسائل، لنطعمه ~~منه، فأكل النبي وعلي [وفاطمة] (3) والحسن والحسين - صلوات الله عليهم - ~~حتى شبعوا، ثم رفعت الصحفة، فأكلوا من طعام الجنة في الدنيا. (4) التاسع ~~عشر ومائة أن جبرائيل - عليه السلام - سأل الله جل جلاله أن يكون خادمهم - ~~عليهم السلام - 1083 \ 136 - ابن بابويه: بإسناده، يرفعه إلى أبي ذر - رضي ~~الله عنه -، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله - يقول: افتخر ~~إسرافيل على # PageV04P055 # جبرائيل - عليهما السلام -، فقال: أنا خير منك. # فقال: ولم أنت خير مني؟ # قال: لأني صاحب الثمانية حملة العرش، وأنا صاحب النفخة في الصور، وأنا ~~أقرب الملائكة إلى الله عز وجل، فقال ms0856 له جبرائيل - عليه السلام -: أنا خير ~~منك، فقال إسرافيل - عليه السلام: وبماذا أنت خير مني؟ # فقال: لأني أمين الله على وحيه ورسوله إلى الأنبياء، والمرسلين وأنا صاحب ~~الخسوف والقرون، وما أهلك الله أمة من الأمم إلا على يدي. # قال: فاختصما إلى الله تبارك وتعالى فأوحى الله إليهما: اسكتا، فوعزتي ~~وجلالي، لقد خلقت من هو خير منكما، قالا: يا رب أو تخلق من هو خير منا ونحن ~~خلقتنا (1) من نور؟ # فقال الله: نعم فأوحى الله إلى حجب القدرة: انكشفي، فانكشفت، فإذا على ~~ساق العرش [مكتوب:] (2) لا إله إلا الله، محمد رسول الله، وعلي وفاطمة ~~والحسن والحسين خير خلق [الله] (3). # فقال جبرائيل - عليه السلام -: يا رب فأسألك بحقهم عليك أن تجعلني ~~خادمهم. # فقال الله تعالى: قد فعلت فجبرائيل من أهل البيت وانه لخادمنا. (4) # PageV04P056 # العشرون ومائة أن النبي - صلى الله عليه وآله - خير بين بقاء الحسين ~~وابنه إبراهيم - عليهما السلام - فاختار بقاء الحسين - عليه السلام - 1084 ~~\ 137 - السيد ابن طاووس في طرائفه عن بعض الحنابلة في مصنف له: بسنده إلى ~~ابن عباس، ورواه أيضا صاحب الدر النظيم، عن ابن عباس، قال: كنت عند النبي - ~~صلى الله عليه وآله -، وعلى فخذه الأيسر ابنه إبراهيم، وعلى فخذه الأيمن ~~الحسين بن علي - عليهما السلام - [وهو] (1) تارة يقبل هذا، وتارة يقبل هذا، ~~إذ هبط [عليه] (2) جبرائيل - عليه السلام -، بوحي من رب العالمين. # فلما اسرى (3) عنه قال: أتاني جبرائيل من ربي عز وجل، فقال: يا محمد إن ~~الله يقرأ عليك السلام ويقول: لست أجمعهما لك، فافد أحدهما بصاحبه. # فنظر النبي - صلى الله عليه وآله - إلى إبراهيم فبكى، ونظر إلى الحسين - ~~عليه السلام -، فبكى، ثم قال: إن إبراهيم أمه أمة، ومتى مات لم يحزن عليه ~~غيري، وأم الحسين فاطمة - عليها السلام - وأبوه علي ابن عمي، لحمي، ودمي، ~~ومتى مات، حزنت (عليه) (4) ابنتي، وحزن (عليه) (5) ابن عمي وحزنت # PageV04P057 # أنا عليه وأنا أوثر حزني على حزنهما، يا جبرائيل تقبض إبراهيم، فقد (1) ~~فديت الحسين به. # قال: فقبض بعد ثلاث [أيام،] (2) فكان النبي ms0857 - صلى الله عليه وآله - إذا ~~رأى الحسين مقبلا قبله وضمه إلى صدره ورشف ثناياه وقال: فديت من فديته ~~بابني إبراهيم. (3) الحادي والعشرون ومائة أنه - عليه السلام - النجم، ~~ويزيد - لعنه الله - الحية الرقطاء 1085 \ 138 - روي أن هند [أم معاوية] ~~(4) جاءت إلى دار رسول الله - صلى الله عليه وآله - عند وقت الصبح، فدخلت، ~~وجلست إلى جانب عائشة، وقالت: يا بنت أبي بكر (اني) (5) رأيت رؤيا عجيبة، ~~وأريد أن أقصها عليك، لتقصي على رسول الله - صلى الله عليه وآله - وذلك قبل ~~إسلام ولدها معاوية فقالت [لها] (6) عائشة: خبريني بها، حتى أخبر [بها] (7) ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله -. # PageV04P058 # فقالت: إني رأيت في نومي شمسا مشرقة على الدنيا كلها، فولد من تلك الشمس ~~قمر فأشرق نوره على الدنيا كلها، ثم ولد (من) (1) ذلك القمر نجمان زاهران، ~~قد أزهر من نورهما المشرق والمغرب، فبينما أنا [كذلك] (2) إذ بدت سحابة ~~سوداء مظلمة كأنها الليل المظلم، فولد من تلك السحابة السوداء، حية رقطاء، ~~فدبت الحية إلى النجمين فابتلعتهما، فجعلوا الناس يبكون، ويتأسفون ذلك على ~~النجمين. # قال: فجاءت عائشة إلى النبي - صلى الله عليه وآله -، وقصت الرؤيا عليه، ~~[فلما] (3) سمع النبي - صلى الله عليه وآله - كلامها تغير لونه، واستعبر ~~وبكى، وقال: يا عائشة أما الشمس المشرقة فأنا، وأما القمر فهي فاطمة ابنتي، ~~وأما النجمان فهما الحسن والحسين - عليهما السلام -، وأما السحابة السوداء ~~فهي معاوية - لعنه الله - وأما الحية [الرقطاء] (4) فهي يزيد - لعنه الله ~~-. # وكان الامر كما قال [رسول الله] (5) - صلى الله عليه وآله - فإنه لما ~~توفي رسول الله - صلى الله عليه وآله - نهض معاوية إلى حرب علي - عليه ~~السلام -، ولازم حربه ثمانين شهرا (6) حتى هلك من الفريقين خلق كثير. # ثم إن معاوية استمر [مع قومه] (7) على سب علي - عليه السلام - ثمانين # PageV04P059 # سنة (1) ثم لم يكفه (2) حتى توصل إلى سم الحسن - عليه السلام -. # ولما هلك معاوية - عليه اللعنة - تولى الامر ولده يزيد - لعنه الله تعالى ~~- فنهض إلى حرب الحسين - عليه السلام - وبالغ في قتاله وقتال رجاله وذبح ~~أطفاله ms0858 وسبي عياله ونهب أمواله ألا لعنة الله على الظالمين ولله در من قال: # لقد أورثتنا قتلة الطف قرحة وحزنا على طول الزمان مطول فلا حزنه يبلى ولا ~~الوجد نازح ولا مدمعي يرقى ونوحي مكمل (3) الثاني والعشرون ومائة الجن ~~الذين من الطيارة استأذنوه في القتال 1086 \ 139 - روي (4) أن الحسين لما ~~كان في موقف كربلاء، أتته أفواج من الجن الطيارة، وقالوا له: (يا حسين) (5) ~~نحن أنصارك فمرنا بما تشاء، فلو أمرتنا بقتل (كل) (6) عدو لكم لفعلنا. # فجزاهم خيرا، وقال لهم: إني لا أخالف قول جدي رسول الله حيث أمرني بالقدم ~~عليه عاجلا، وإني الان قد رقدت ساعة، فرأيت # PageV04P060 # جدي رسول الله - صلى الله عليه وآله - قد ضمني إلى صدره، وقبل ما بين ~~عيني، وقال لي: يا حسين، إن الله عز وجل (قد) (1) شاء أن يراك مقتولا، ~~ملطخا بدمائك، مختضبا (2) شيبك بدمائك، مذبوحا من قفاك، وقد شاء الله أن ~~يرى حرمك سبايا على أقتاب المطايا، واني والله سأصبر حتى يحكم [الله] (3) ~~بأمره وهو خير الحاكمين. (4) الثالث والعشرون ومائة إخباره - عليه السلام - ~~بأن عمر بن سعد - لعنه الله - يقتل 1087 \ 140 - روي عن ابن مسعود قال: ~~بينا نحن جلوس عند رسول الله - صلى الله عليه وآله - في مسجده، إذ دخل ~~علينا فتية من قريش ومعهم عمر بن سعد - لعنه الله -، فتغير لون رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله -. # فقلنا له: يا رسول الله ما شأنك؟ # فقال: إنا أهل بيت، اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وإني ذكرت ما يلقى ~~أهل بيتي من أمتي من بعدي من قتل وضرب وشتم وسب وتطريد وتشريد. # وان أهل بيتي سيشردون (5) ويطردون ويقتلون، وان أول رأس # PageV04P061 # يحمل على (رأس) (1) رمح في الاسلام، رأس ولدي الحسين - عليه السلام -، ~~أخبرني بذلك [أخي] (2) جبرائيل، عن الرب الجليل. # وكان الحسين - عليه السلام - حاضرا عند جده في ذلك الوقت، فقال: يا جداه ~~فمن يقتلني من أمتك؟ # فقال: يقتلك شرار الناس، وأشار النبي - صلى الله عليه وآله - إلى عمر بن ~~سعد - لعنه الله -. # فصار ms0859 أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله - إذا رأوا عمر بن سعد داخلا ~~من باب المسجد، يقولون: هذا قاتل الحسين - عليه السلام -. # [قال:] (3) وجعل عمر بن سعد، كلما لقي الحسين - عليه السلام - يقول: يا ~~أبا عبد الله إن في قومنا أناسا سفهاء، يزعمون أني أقتلك. # فيقول له الحسين - عليه السلام -: [والله] (4) إنهم ليسوا بسفهاء، ولكنهم ~~أناس حلماء، أما انه ستقر عيني حيث لا تأكل من بر الري من بعد قتلي إلا ~~قليلا، ثم تقتل من بعدي عاجلا. (5) الرابع والعشرون ومائة أنه ذكر مقتله - ~~عليه السلام - في كتب الأولين 1088 \ 141 - روي (6) انه لما جمع ابن زياد ~~قومه - لعنهم الله جميعا - # PageV04P062 # لحرب الحسين - عليه السلام - كانوا سبعين ألف فارس، فقال ابن زياد: أيها ~~الناس من منكم يتولى قتل الحسين - عليه السلام - وله [ولاية] (1) أي بلد ~~شاء، فلم يجبه أحد منهم، فاستدعى بعمر بن سعد - لعنه الله -، وقال (له] ~~(2): # يا عمر أريد أن تتولى حرب الحسين - عليه السلام - بنفسك، فقال له: اعفني ~~عن ذلك. # فقال ابن زياد: قد أعفيتك (3) يا عمر فاردد علينا عهدنا الذي كتبناه لك ~~بولاية الري. # فقال عمر بن سعد: أمهلني الليلة، فقال له: قد أمهلتك، فانصرف عمر بن سعد ~~إلى منزله، وجعل يستشير قومه وإخوانه، ومن يثق به من أصحابه، فلم يشر عليه ~~أحد بذلك. # وكان عند عمر بن سعد، رجل من أهل الخير يقال له كامل، وكان صديقا [لأبيه] ~~(4) من قبله، فقال: يا عمر [مالي] (5) أراك بهيئة وحركة، فما الذي أنت عازم ~~عليه؟ وكان كامل كاسمه ذا [رأي] (6) وعقل ودين كامل. # فقال له عمر بن سعد - لعنه الله -: إني وليت أمر هذا الجيش في حرب الحسين ~~- عليه السلام -، وإنما قتله عندي وأهل بيته كأكلة آكل أو كشربة ماء، وإذا ~~قتلته خرجت إلى ملك الري. # فقال له كامل: أف لك يا عمر بن سعد، تريد أن تقتل الحسين ابن بنت رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - أف لك ولدينك يا عمر اسفهت الحق، # PageV04P063 # وضللت الهدى، أما تعلم إلى ms0860 [حرب] (1) من تخرج، ولمن تقاتل؟ إنا لله وإنا ~~إليه راجعون، والله لو أعطيت الدنيا وما فيها، على قتل رجل واحد من أمة ~~محمد - صلى الله عليه وآله -، لما فعلت، فكيف تريد قتل (2) الحسين - عليه ~~السلام - ابن بنت رسول الله - صلى الله عليه وآله -، وما الذي تقول غدا ~~لرسول الله - صلى الله عليه وآله - إذا أوردت عليه وقد قتلت ولده، وقرة ~~عينه، وثمرة فؤاده، [ابن] (3) بنته سيدة نساء العالمين، وابن سيد الوصيين، ~~وهو سيد شباب أهل الجنة من الخلق أجمعين؟ # وانه في زماننا هذا بمنزلة جده - صلى الله عليه وآله - في زمانه وطاعته، ~~فرض (طاعته) (4) علينا كطاعته، وانه باب الجنة والنار، فاختر لنفسك ما أنت ~~مختار، واني اشهد بالله إن حاربته أو قتلته أو أعنت عليه أو على قتله لا ~~تلبث بعده في الدنيا إلا قليلا. # فقال له عمر بن سعد: أفبالموت تخوفني؟ واني إذا فرغت من قتله، أكون أميرا ~~على سبعين ألف فارس وأتولى ملك الري. # فقال له كامل: إني أحدثك بحديث صحيح، أرجو لك فيه النجاة إن وفقت لقبوله، ~~إعلم أني سافرت مع أبيك سعد (بن أبي وقاص) (5) إلى الشام، فانقطعت بي مطيتي ~~عن أصحابي، وتهت وعطشت، فلاح لي دير راهب فملت إليه، ونزلت عن فرسي، وأتيت ~~إلى باب الدير لأشرب ماء، فأشرف علي راهب من ذلك الدير، وقال: ما تريد؟ # PageV04P064 # فقلت له: إني عطشان. # فقال لي: أنت من أمة هذا النبي الذين يقتل بعضهم بعضا على حب الدنيا ~~مكالبة، ويتنافسون فيها على حطامها؟ # فقلت له: [انا] (1) من الأمة المرحومة أمة محمد - صلى الله عليه وآله -. # فقال: إنكم أشر أمة، فالويل لكم يوم القيامة، وقد سددتم (2) إلى عترة ~~نبيكم، (فقتلتموهم وشردتموهم وإني أجد في كتبنا إنكم تقتلون ابن بنت نبيكم) ~~(3) وتسبون نسائه وتنهبون أمواله. # فقلت له: يا راهب نحن نفعل ذلك؟ # قال: نعم، وإنكم إذا فعلتم ذلك ضجت (4) السماوات والأرضون والبحار ~~والجبال والبراري والقفار [والوحوش] (5) والاطيار باللعنة على قاتله، ثم لا ~~يلبث قاتله في الدنيا إلا قليلا، ثم يظهر ms0861 رجل يطلب بثأره فلا يدع أحدا شرك ~~في أمره بسوء إلا قتله، وعجل الله بروحه إلى النار. # ثم قال الراهب: إني لأرى له (6) قرابة من قاتل هذا الابن الطيب والله لو ~~اني أدركت أيامه لوقيته بنفسي من حر السيوف. # فقلت: يا راهب إني أعيذ نفسي أن أكون ممن يقاتل ابن بنت رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله -. # PageV04P065 # فقال: إن لم تكن [أنت] (1) فرجل قريب منك (بسبب أو نسب) (2) وإن قاتله ~~عليه نصف عذاب أهل النار، وإن عذابه أشد عذابا من عذاب فرعون وهامان. # ثم رد الباب في وجهي، ودخل يعبد الله تعالى وأبى أن يسقيني الماء. # قال كامل: فركبت فرسي ولحقت أصحابي، فقال لي [أبوك] (3) سعد: ما أبطأك ~~عنا يا كامل؟ فحدثته بما سمعته من الراهب. فقال لي: # صدقت. # ثم إن سعدا أخبرني أنه نزل بدير هذا الراهب مرة من قبلي، فأخبره انه [هو] ~~(4) الرجل الذي (يقتل) (5) ابن بنت رسول الله - صلى الله عليه وآله - فخاف ~~أبوك سعد من ذلك، وخشي أن تكون أنت قاتله، فأبعدك عنه وأقصاك، فاحذر يا عمر ~~أن تخرج عليه (فإن خرجت عليه) (6) يكون عليك نصف عذاب أهل النار. # قال: فبلغ الخبر إلى ابن زياد، فاستدعى بكامل، وقطع لسانه، فعاش يوما أو ~~بعض يوم، ومات - رحمه الله تعالى -. (7) # PageV04P066 # الخامس والعشرون ومائة الذي سلب الحسين - عليه السلام - شلت يده في الحال ~~1089 \ 142 - روي في بعض الأخبار (1) أنه لما قتل أصحاب الحسين - عليه ~~السلام - كلهم، وتفانوا وأبيدوا ولم يبق (معه) (2) أحد، بقي - عليه السلام ~~- يستغيث فلا يغاث، وأيقن بالموت، فأتى إلى نحو الخيمة، وقال لأخته: (يا ~~أختاه) (3) ائتيني بثوب عتيق، لا يرغب أحد فيه من القوم أجعله تحت ثيابي، ~~لئلا أجرد منه بعد قتلي. # [قال:] (4) فارتفعت أصوات النسوة بالبكاء والنحيب، ثم أوتي بثوب فخرقه ~~ومزقه من أطرافه، وجعله تحت ثيابه، وكان له سروال جديد فخرقه أيضا، لئلا ~~يسلب منه. # فلما قتل عمد إليه رجل، فسلبهما منه وتركه عريانا [بالعراء] (5)، مجردا ~~على الرمضاء، فشلت يداه في الحال. (6) السادس ms0862 والعشرون ومائة خبر الجمال ~~الذي أراد سلب التكة 1090 \ 143 - روي عن يوسف بن يحيى، عن أبيه، عن جده ~~قال: # رأيت رجلا بمكة شديد السواد، له بدن وخلق غابر وهو ينادي: أيها # PageV04P067 # الناس! دلوني على أولاد محمد، فأشار بعضهم وقال: مالك؟ # قال: أنا فلان بن فلان، قالوا: كذبت إن فلانا كان صحيح البدن، صبيح ~~الوجه، وأنت شديد السواد، غابر الخلق. # قال: وحق محمد إني لفلان، اسمعوا حديثي، اعلموا اني كنت جمال الحسين - ~~عليه السلام -، فلما أن صرنا إلى بعض المنازل، برز للحاجة وأنا معه، فرأيت ~~تكة لباسه، وكان أهداها له ملك فارس حين تزوج بنت أخيه شاه زنان بنت ~~يزدجرد، فمنعني هيبته أن أسأله إياها، فدرت حوله لعل أن أسرقها فلم أقدر ~~عليها. # فلما صار القوم بكربلاء، وجرى ما جرى، وصارت أبدانهم ملقاة تحت سنابك ~~الخيل، وأقبلنا نحو الكوفة راجعين، فلما أن صرت إلى بعض الطريق، ذكرت التكة ~~فقلت في نفسي: قد خلا ما عنده. # فصرت إلى موضع المعركة، فقربت منه، فإذا هو مرمل بالدماء، قد جز رأسه من ~~قفاه، وعليه جراحات كثيرة من السهام والرماح، فمددت يدي إلى التكة، وهممت ~~أن أحل عقدها، فرفع يده وضرب بها يدي، فكادت أوصالي وعروقي تتقطع. # ثم أخذ التكة من يدي فوضعت رجلي على صدره، وجهدت جهدي لأزيل إصبعا من ~~أصابعه فلم أقدر، فأخرجت سكينا كان معي، فقطعت أصابعه، ثم مددت يدي إلى ~~التكة، وهممت بحلها ثانية، فرأيت خيلا أقبلت من نحو الفرات، وشممت رائحة لم ~~أشم رائحة أطيب منها. # فلما رأيتهم قلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، إنما أقبلوا هؤلاء لينظروا ~~إلى كل إنسان به رمق، فصرت بين القتلى وغاب عني عقلي من شدة PageV04P068 # الجزع، فإذا رجل يقدمهم، كأن وجهه الشمس، وهو ينادي: أنا محمد رسول الله، ~~والثاني ينادي: أنا حمزة أسد الله، والثالث ينادي: أنا جعفر الطيار، ~~والرابع ينادي: أنا الحسن بن علي، وكذلك علي. # وأقبلت فاطمة وهي تبكي، وتقول: حبيبي وقرة عيني، أبكي على رأسك المقطوع، ~~أم على يديك المقطوعتين ms0863 أم على بدنك المطروح، أم على أولادك الأسارى. # ثم قال النبي - صلى الله عليه وآله -: أين رأس حبيبي وقرة عيني الحسين؟ # فرأيت الرأس في كف النبي - صلى الله عليه وآله - ووضعه على بدن الحسين، ~~فاستوى جالسا فاعتنقه النبي - صلى الله عليه وآله - وبكى، ثم قال: يا بني ~~أراك جائعا عطشانا، ما لهم أجاعوك وأظماؤك لا أطعمهم الله ولا أسقاهم يوم ~~الظمأ. # ثم قال: حبيبي قد عرفت قاتلك، فمن قطع أصابعك؟ # فقال الحسين: هذا الذي بجنبي يا جداه، فقيل لي: أجب رسول الله يا شقي ~~فأفقت بين يديه. # فقال: يا عدو الله ما حملك على قطع أصابع حبيبي وقرة عيني الحسين؟ # فقلت: يا رسول الله! لست ممن أعان على قتله. # قال: الذي قطع إصبعا واحدة أكبر. # ثم قال النبي - صلى الله عليه وآله -: اخس يا عدو الله غير الله لونك، ~~فقمت فإذا أنا بهذه الحالة، فما بقي أحد ممن حضر إلا لعنه ودعا عليه ألا ~~لعنة PageV04P069 # الله على القوم الظالمين. (1) السابع والعشرون ومائة الأسد يحرس الحسين - ~~عليه السلام - 1091 \ 144 - روي عن رجل أسدي قال: كنت زارعا (2) على نهر ~~العلقمي بعد ارتحال [العسكر] (3) عسكر بني أمية، فرأيت عجائب لا أقدر أن ~~أحكي إلا بعضها. # منها: إنه إذا هبت الرياح، تمر علي نفحات كنفحات المسك والعنبر، وإذا ~~سكنت أرى (4) نجوما، تنزل من السماء، وترقى من الأرض إلى السماء مثلها، ~~وأنا متفرد مع عيالي ولا أرى أحدا أسأله عن ذلك، وعند غروب الشمس يقدم أسد ~~من القبلة فأولي عنه إلى منزلي، فإذا أصبح [الصباح] (5) وطلعت الشمس، وذهبت ~~من منزلي، أراه مستقبل القبلة ذاهبا. # فقلت في نفسي: إن هؤلاء خوارج، قد خرجوا على عبيد الله بن زياد - لعنه ~~الله - فأمر بقتلهم وأرى [منهم] (6) ما لم أر (7) من سائر القتلى، فوالله ~~هذه الليلة لا بد من المساهرة، لأنظر هذا الأسد أيأكل من هذه الجثث أم لا؟ # PageV04P070 # فلما صار (عند) (1) غروب الشمس وإذا به قد أقبل فحققته، فإذا هائل ~~المنظر، فارتعدت منه، وخطر ببالي إن كان ms0864 مراده لحوم بني آدم فهو يقصدني ~~وأنا أحاكي نفسي بهذا، فمثلته وهو يتخطى القتلى، حتى وقف على جسد كأنه ~~الشمس إذا طلعت، فبرك عليه. # فقلت: يأكل منه فإذا به يمرغ وجهه عليه، وهو يهمهم ويدمدم، فقلت: الله ~~أكبر، ما هذه إلا أعجوبة (2)، فجعلت أحرسه حتى اعتكر الظلام (3) وإذا بشموع ~~معلقة ملأت الأرض، وإذا ببكاء ونحيب ولطم مفجع، فقصدت تلك الأصوات فإذا هي ~~تحت الأرض ففهمت من ناع منهم (4) يقول: وا حسيناه وا إماماه، فاقشعر جلدي، ~~فقربت من الباكي وأقسمت عليه بالله وبرسوله من تكون؟ # فقال: إنا نساء، من الجن. # فقلت: وما شأنكن؟ # فقلن: في كل يوم وليلة، هذا عزاؤنا على الحسين الذبيح العطشان - عليه ~~السلام -. # فقلت: هذا الحسين الذي يجلس عنده الأسد. # قلن: نعم، أتعرف هذا الأسد؟ # قلت: لا. # قلن: هذا أبوه علي بن أبي طالب - عليه السلام -، فرجعت ودموعي # PageV04P071 # تجري على خدي. (1) الثامن والعشرون ومائة حديث الطير 1092 \ 145 - روي من ~~طريق أهل البيت - عليهم السلام - أنه لما استشهد الحسين - عليه السلام - ~~بقي في كربلاء صريعا (2) ودمه على الأرض مسفوحا، وإذا طائر أبيض قد أتى ~~وتلطخ بدمه، وجاء والدم يقطر منه، فرأى طيورا تحت الضلال على الغصون ~~والأشجار، وكل منهم يذكر الحب والعلف والماء. # فقال لهم ذلك الطير المتلطخ بالدم: يا ويلكم أتشتغلون بالملاهي وذكر ~~الدنيا والمناهي، والحسين - عليه السلام - في أرض كربلاء [في هذا الحر ملقى ~~على الرمضاء ظامئ مذبوح ودمه مسفوح. # فعادت الطيور كل منهم قاصدا كربلاء، فرأوا سيدنا الحسين - عليه السلام - ~~ملقى في الأرض] (3) جثة بلا رأس ولا غسل ولا كفن، قد سفت # PageV04P072 # عليه السوافي، بدنه من مرضوض قد هشمته الخيل بحوافرها، (وهو مذبوح من ~~قفاه مسلوب رداه قد هتك القوم نساءه) (1) تزوره (2) وحوش القفار، وتندبه ~~(3) جن السهول والاوغار، وأضاء التراب من أنواره، [وأزهر الجو من أزهاره،] ~~(4) فلما رأته الطيور، تصايحن وأعلن بالبكاء والثبور، وتواقعن على دمه ~~يتمرغن فيه، وطار كل واحد منهم إلى ناحية يعلم أهلها أن سيدي أبا عبد الله ~~قتيل، والبدن منه جريح، ms0865 والدم منه يسيح. # فمن القضاء والقدر، أن طيرا من هذه الطيور قصد مدينة الرسول، جاء يرفرف ~~والدم يتقاطر من جناحيه، ودار حول سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وآله -، ~~يعلن بالبكاء والنداء: ألا قتل الحسين بكربلاء، ألا ذبح الحسين بكربلاء، ~~(ألا نهب الحسين بكربلاء) (5)، فاجتمعت الطيور عليه، وناحت وبكت عليه. # فلما عاين أهل المدينة من الطيور ذلك النوح، وشاهدوا الدم يتقاطر من ~~الطير، ولم يعلموا ما الخبر؟ حتى انقضت مدة من الزمان، وجاء خبر مقتل ~~الحسين - عليه السلام - [علموا أن ذلك الطير كان يخبر رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - بقتل ابن فاطمة البتول] (6) وقرة عين الرسول. # PageV04P073 # و [قد نقل أنه] (1) في ذلك اليوم لما جاء الطير والدم يتقاطر من جناحه ~~ووقع على الشجرة يبكي طول ليلته وكان في المدينة رجل يهودي وكانت له بنت ~~عمياء طرشاء مسلولة والجذام قد [أحاط ببدنها فجاء ذلك الطائر والدم يتقاطر ~~منه ووقع على شجرة يبكي طول ليلته وكان اليهودي] (2) قد أخرج ابنته تلك ~~المريضة إلى خارج المدينة إلى بستان، وتركها في البستان الذي جاء الطير ~~ووقع على شجرة منه. # فمن القضاء والقدر، ان تلك الليلة عرض لليهودي عارض، فدخل المدينة لقضاء ~~حاجته، فلم يقدر [أن] (3) يخرج تلك الليلة إلى البستان الذي فيه ابنته ~~المعلولة. # والبنت لما نظرت أباها لم يأتها تلك الليلة، لم يأتها نوم لوحدتها، لان ~~أباها كان يحدثها ويسليها حتى تنام، فسمعت عند السحر بكاء الطير وحنينه من ~~قلب حزين فبقيت تتقلب على وجه الأرض، إلى أن صارت تحت تلك الشجرة التي ~~عليها الطير لتسمع بكاءه، فصارت كلما أن وبكى وحن وصاح ذلك الطير تجاوبه من ~~قلب محزون. # فلما كان السحر قطر من الطير قطرة، فوقعت على عينها ففتحت، وقطرت قطرة ~~أخرى على عينها الأخرى فبرئت، ثم قطرة على يديها فعوفيت، ثم على رجليها ~~فبرئت، فعادت كلما قطر قطرة من الدم تلطخ به جسدها، فعوفيت من جميع مرضها ~~من بركات دم الحسين - عليه السلام - وهي تحت الشجرة. # PageV04P074 # فلما أصبح الصباح، أقبل ms0866 أبوها إلى البستان فرأى (منه) (1) بنتا تدور، ولم ~~يعلم أنها ابنته، (فجاء اليهودي إليها) (2)، وسألها انه كان لي في البستان ~~ابنة عليلة نائمة تحت تلك الشجرة لم تقدر [أن] (3) تتحرك. # فقالت ابنته: والله أنا ابنتك، فلما سمع كلامها وقع مغشيا عليه. # فلما أفاق قام على قدميه، فأتت به إلى ذلك الطير، فرآه واكرا على الشجرة، ~~يأن من قلب حزين محترق (القلب) (4) مما فعل (5) بالحسين - عليه السلام - ~~(وما فعلوا به الكفرة وفعلهم بنسائه وأولاده وما جرى في أرض كربلاء) (6). # فقال [له] (7) اليهودي: بالذي خلقك أيها الطير أن تكلمني بقدرة الله ~~تعالى، فنطق الطير مستعبرا، ثم قال: إعلم اني كنت واكرا على بعض الأشجار مع ~~جملة من الطيور قبالة الظهر، وإذا بطير ساقط علينا، وهو يقول: (تجلسون) (8) ~~أيها الطيور تأكلون، وتنعمون، والحسين - عليه السلام - في أرض كربلاء، في ~~هذا الحر، على الرمضاء، طريحا ظاميا، والنحر داميا، ورأسه مقطوع، وعلى ~~الرمح مرفوع، ونساؤه سبايا حفاة عرايا، (نادبات الكفيل والمحامي) (9). # فلما سمعنا ذلك تطايرنا إلى أرض كربلاء، فرأيناه في ذلك # PageV04P075 # الوادي طريحا، الغسل من دمه، والكفن الرمل السافي عليه، فوقعنا كلنا عليه ~~ننوح ونتمرغ في دمه الشريف، وكان كل منا طار إلى ناحية فوقعت أنا في هذا ~~المكان. # فلما سمع اليهودي ذلك (الكلام) (1)، تعجب، وقال: لو لم يكن الحسين ذا قدر ~~رفيع عند الله تعالى، لما كان دمه شفاء من كل داء. # ثم أسلم اليهودي وأسلمت ابنته وأسلم خمسمائة (رجل) (2) من قومه: # يا أهل يثرب! لا مقام لكم بها * قتل الحسين، فادمعي مدرار الجسم منه ~~بكربلاء مضرج، * والرأس منه على القناة يدار (نفسي الفداء لفتية قد صرعوا * ~~بالطف بين جلامد وجنادل نفسي الفداء لفتية قد أصبحوا * نهبا لكل مجالد ~~ومجادل ليت الحوادث قد تخطت أنفسا * أصل لكل فضائل وفواضل) (3) (4) التاسع ~~والعشرون ومائة الانتقام ممن سلبه - عليه السلام - 1093 \ 146 - ابن طاووس ~~- رحمه الله تعالى -: عن هلال بن نافع قال: # PageV04P076 # إني لواقف (1) مع أصحاب عمر بن سعد - لعنه الله - إذ صرخ صارخ أبشر أيها ~~الأمير ms0867 فهذا شمر قد قتل الحسين - عليه السلام -. # قال: فخرجت بين الصفين فوقفت عليه وانه ليجود بنفسه، فوالله ما رأيت قط ~~قتيلا مضمخا بدمه أحسن منه، ولا أنور من وجهه ولقد شغلني نور وجهه وجمال ~~هيئته (2) عن الفكرة في قتله، فاستسقى في ذلك الحال ماء، وسمعت رجلا يقول ~~(له: لا والله) (3) لا تذوق الماء حتى ترد الحامية، فتشرب من حميمها، ~~فسمعته يقول: [يا ويلك] (4) أنا لا أرد الحامية ولا أشرب من حميمها، بل أرد ~~على جدي رسول الله - صلى الله عليه وآله - فأسكن معه في داره في مقعد صدق ~~عند مليك مقتدر، وأشرب من ماء غير آسن، وأشكو إليه ما ارتكبتم مني وفعلتم ~~بي. # قال: فغضبوا بأجمعهم، حتى كأن الله لم يجعل في قلب أحد منهم من الرحمة ~~شيئا، فاجتزوا رأسه، وانه ليكلمهم، فتعجبت من قلة رحمتهم (له) (5) وقلت: ~~والله لا أجامعكم على أمر أبدا. # قال: ثم أقبلوا على سلب الحسين - عليه السلام - فأخذ قميصه إسحاق ابن ~~حوية الحضرمي، فلبسه فصار أبرص وامتعط شعره، [وروي أنه وجد في قميصه مائة ~~وبضع عشرة: ما بين رمية، وطعنة سهم وضربة، وقال الصادق - عليه السلام - وجد ~~بالحسين - عليه السلام - ثلاث وثلاثون طعنة # PageV04P077 # وأربعة وثلاثون ضربة] (1) وأخذ سراويله بحر بن كعب التيمي (2) وروي أنه ~~صار زمنا مقعدا من رجليه، وأخذ عمامته أخنس بن مرثد بن علقمة الحضرمي، وقيل ~~جابر بن يزيد الأودي - لعنهما الله - فاعتم بها فصار معتوها (3). # وأخذ نعليه الأسود بن خالد - لعنه الله - وأخذ خاتمه بجدل بن سليم الكلبي ~~- لعنه الله - وقطع إصبعه - عليه السلام -، مع الخاتم، وهذا (الملعون) (4) ~~أخذه المختار، وقطع يديه ورجليه، وتركه (5) يتشحط في دمه، حتى هلك لا رحمه ~~الله. # وأخذ قطيفة له - عليه السلام - كانت من خز قيس بن أشعث - لعنه الله -، ~~وأخذ درعه البتراء عمر بن سعد - لعنه الله -، فلما قتل عمر بن سعد - لعنه ~~الله - وهبها المختار لأبي عمرة قاتله. # وأخذ سفيه جميع بن الخلق الأزدي (6) - لعنه الله - ويقال: رجل من بني ~~تميم، يقال له: الأسود بن ms0868 حنظلة - لعنه الله - وفي رواية ابن سعد: انه أخذ ~~سيفه القلافس (7) النهشلي، وزاد محمد بن زكريا: إنه وقع بعد ذلك إلى # PageV04P078 # بنت حبيب (1) بن بديل، وهذا السيف المنهوب [المشهور] (2) ليس هو ذو ~~الفقار، فإن ذلك مذخور ومصون مع أمثاله مع ذخائر النبوة والإمامة، وقد نقل ~~الرواة تصديق ما قلناه وصورة ما حكيناه. # قال [الراوي] (3): وجاءت جارية من ناحية خيم الحسين - عليه السلام - فقال ~~لها رجل: يا أمة الله إن سيدك (قد) (4) قتل. # قالت الجارية: فأسرعت إلى سيدتي وأنا أصيح، فقمن في وجهي وصحن. # قال: وتسابق القوم على نهب [بيوت] (5) آل الرسول - صلى الله عليه وآله - ~~وقرة عين (الزهراء) (6) البتول - عليها السلام - حتى جعلوا ينتزعون (7) ~~ملحفة المرأة عن ظهرها وخرجن بنات رسول الله وحريمه يتساعدن على البكاء ~~ويندبن لفراق الحماة والأحباء. (8) الثلاثون ومائة انتقام من عدوه 1094 \ ~~147 - ابن شهرآشوب: عن تاريخ الطبري قال أبو مخنف: # حدثني عمرو بن شعيب، عن محمد بن عبد الرحمان ان يدي أبحر بن # PageV04P079 # كعب كانتا في الشتاء تنضحان الماء، وفي الصيف تيبسان كأنهما عودان. # وفي رواية غيره كانت يداه تقطران في الشتاء دما وكان هذا الملعون سلب ~~الحسين - عليه السلام -. # (وفي رواية ينضحان قيحا ودما في الشتاء) (1). (2) الحادي والثلاثون ومائة ~~انتقام آخر 1095 \ 148 - ثاقب المناقب: عن سيار بن الحكم قال: انتهبت الناس ~~ورسا من عسكر الحسين [يوم قتل الحسين] (3) فما تطيبت به امرأة إلا برصت. ~~(4) 1096 \ 149 - ابن شهرآشوب: عن محمد بن الحكم عن أمه قال (5): انتهبت ~~الناس ورسا من عسكر الحسين - عليه السلام - فما استعملته امرأة إلا برصت. # وروي: أن إسحاق الحضرمي الملعون الزنديق - لعنه الله -، أخذ قميصه - ~~صلوات الله عليه وآله - [فلبسه] (6) فبرص. (7) # PageV04P080 # الثاني والثلاثون ومائة انتقام آخر 1097 \ 150 - ثاقب المناقب: عن سفيان ~~بن عيينة قال: حدثتني جدتي، قالت: لما قتل الحسين بن علي - صلوات الله عليه ~~وآله - استاقوا (1) إبلا عليها الورس، فلما نحرت رأينا لحومها مثل العلقم ~~ورأينا الورس رمادا وما رفعنا حجرا إلا وجدنا تحته دما عبيطا. # قال صاحب ms0869 ثاقب المناقب: وليس بين الخبرين تناقض فإنه (2) ذكر في الأول ~~[أن] (3) الورس إذا استعملته امرأة برصت، وذكر في الثاني، أنه صار رمادا، ~~لان ما وقع على قومها (4)، صار رمادا وما وقع إلى قوم سيار (5) من استعمله ~~برص. (6) 1098 \ 151 - ابن شهرآشوب تاريخ النسوي وتاريخ بغداد وإبانة ~~العكبري: قال سفيان بن عيينة: حدثتني جدتي: أن رجلا ممن شهد قتل الحسين - ~~عليه السلام - كان يحمل ورسا (7) فصار ورسه دما، ورأيت النجم كأن فيه ~~النيران يوم قتل الحسين - عليه السلام -، يعني بالنجم: # PageV04P081 # النبات. (1) الثالث والثلاثون ومائة انتقام آخر 1099 / 152 - ابن ~~شهرآشوب: أحاديث ابن الحاشر، قال (أبو عبد الله) (2): كان عندنا رجل خرج ~~على الحسين - عليه السلام -، ثم جاء بجمل وزعفران فكلما دقوا الزعفران صار ~~نارا [فلطخت امرأته على يديها فصارت برصا، وقال] (3)، ونحروا الجمل (4) ~~[فكلما جزوا بالسكين، صار نارا، قال:] (5) فقطعوه فخرج منه النار. # (قال:) (6) فطبخوه فصارت (7) القدر نارا. # (ويروى عن سفيان بن عيينة ويزيد بن هارون الواسطي أنهما قالا: # نحر إبل الحسين - عليه السلام - فإذا لحمه يتوقد نارا) (8). # تاريخ النسوي: قال حماد بن زيد: قال جميل بن مرة: لما # PageV04P082 # طبخوها (1) صارت مثل العلقم. (2) الرابع والثلاثون ومائة انتقام آخر 1100 ~~/ 153 - ابن شهرآشوب: عن القاسم بن الأصبغ قلت لرجل من بني دارم: ما غير ~~صورتك؟ # قال: قتلت (3) رجلا من أصحاب الحسين - عليه السلام -، وما نمت ليلة منذ ~~قتلته إلا أتاني في منامي آت، فينطلق بي إلى جهنم، فيقذف بي فيها حتى أصبح. # قال: فسمعت بذلك جارة له، فقالت: ما يدعنا ننام الليل من صياحه (4). (5) ~~الخامس والثلاثون ومائة انتقام آخر 1101 / 154 - ابن شهرآشوب: عن إبانة بن ~~بطة وجامع الدارقطني، وفضائل أحمد، روى قرة بن أعين، عن خاله، قال: كنت عند ~~أبي رجاء العطاردي، فقال: لا تذكروا أهل البيت إلا بخير، فدخل عليه رجل من # PageV04P083 # حاضري كربلاء، وكان يسب الحسين - عليه السلام -، وأهوى الله عليه نجمين ~~فعميت عيناه. (1) السادس والثلاثون ومائة انتقام آخر 1102 / 155 - ابن ~~شهرآشوب: قال [و] (2) سأل عبد الله بن ms0870 رباح (3) القاضي الأعمى عن عماه، ~~فقال: كنت حضرت كربلاء، وما قاتلت، فنمت، فرأيت شخصا هائلا، فقال لي: أجب ~~رسول الله. # فقلت: لا أطيق، فجرني إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله -، فوجدته ~~حزينا، وفي يده حربة، وبسط قدامه نطع، وملك قبله قائم، في يده سيف من ~~النار، يضرب أعناق القوم، ويقع النار فيهم فتحرقهم، ثم يحيون ويقتلهم أيضا ~~هكذا، فقلت: السلام عليك يا رسول الله، والله ما ضربت بسيف، ولا طعنت برمح، ~~ولا رميت سهما. # فقال النبي - صلى الله عليه وآله - ألست كثرت السواد؟ فشدني (4) وأخذ من ~~طشت، فيه دم، فكحلني [من ذلك الدم] (5) فاحترقت عيناي، فلما انتبهت كنت ~~أعمى. (6) # PageV04P084 # السابع والثلاثون ومائة انتقام آخر 1103 / 156 - ابن شهرآشوب: عن أبي عبد ~~الله الدامغاني في شوق العروس (1) عن (2) جماعة، انهم تذاكروا ليلة (من) ~~(3) أمر الحسين - عليه السلام -، انه من قتله، رماه الله ببلية في جسده، ~~فقال رجل: فأنا ممن قتله، وما أصابني سوء، ثم إنه قام ليصلح الفتيلة ~~بإصبعه، فأخذت النار كفه، فخرج صارخا حتى رمى نفسه في الفرات، فوالله ما ~~زال (4) يدخل رأسه الماء والنار على وجه الماء، فإذا خرج رأسه سرت النار ~~إليه، وكان (في) (5) ذلك دأبه حتى هلك. (6) الثامن والثلاثون ومائة انتقام ~~آخر 1104 / 157 - ثاقب المناقب: عن أبي رجاء العطاردي قال: كان لي جار من ~~بني الجهم، فلما قتل الحسين - صلوات الله عليه -، قال: أترون الفاسق بن ~~الفاسق، فرماه الله عز وجل بكوكبين من نار فطمسا بصره. (7) # PageV04P085 # التاسع والثلاثون ومائة انتقام آخر 1105 / 158 - بستان الواعظين: قال ~~الحر بن رياح القاضي: رأيت رجلا مكفوفا، قد شهد قتل الحسين - عليه السلام - ~~وكان الناس يأتونه ويسألونه عن ذهاب بصره. # قال: فكان يقول: شهدت قتل الحسين - عليه السلام -، ولكن لم أضرب بسيف، ~~ولم أرم بسهم، فلما قتل الحسين - عليه السلام -، رجعت إلى المنزل وصليت ~~العشاء الآخرة ونمت، فأتاني آت في منامي، وجذبني جذبة شديدة، وقال لي: أجب ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - فقلت مالي وله؟! # فأخذني وجذبني جذبة ms0871 أخرى شديدة، وانطلق بي إليه، فإذا رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - جالس في المحراب مغتما حاسرا عن ذراعيه، أخذ نجدة، بين ~~يديه نطع، وملك قائم بين يديه، وبين يدي الملك سيف من نار، وكان أتي إلي ~~تسعة من الأصحاب، فقتل أصحابي التسعة، فكلما ضرب الملك منهم واحدا، التهب ~~نفسه نارا فكلما قام الملك صاروا أحياء، فقتلهم مرة بعد أخرى حتى قتلهم سبع ~~مرات. # فدنوت من النبي - صلى الله عليه وآله -، وحبوت إليه، فقلت: السلام عليك ~~يا رسول الله، ما ضربت بسيف، ولا طعنت برمح، ولا رميت بسهم. # فقال لي: صدقت ولكن كثرت على ولدي السواد، ادن مني، فدنوت منه فإذا طشت ~~مملوء دما، فقال دم ولدي الحسين، فكحلني من ذلك الدم، فانتبهت أعمى لا أبصر ~~شيئا. PageV04P086 # الأربعون ومائة انتقام آخر 1106 / 159 - بستان الواعظين: قال الفضل بن ~~الزبير: كنت قاعدا عند السدي، فجاء رجل، فجلس إليه، فإذا منه ريح القطران. # قال: فقال له السدي: أتبيع قطرانا؟ # قال: لا. # قال له: ما هذه الرائحة؟ # قال: شهدت عسكر عمر بن سعد، فكنت أبيع منهم أوتاد الحديد، فلما قتل ~~الحسين - عليه السلام - يوم عاشوراء، أتيت في العسكر فرأيت رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - في النوم، والحسين - عليه السلام - وعلي معهما، وهو يسقي ~~الماء من قتل من أصحاب الحسين - عليه السلام -، فاستسقيته فأبى أن يسقيني. # قال: فقال لي: ألست ممن أعان علينا؟ # فقلت: بلى كنت أبيعهم أوتاد الحديد، فقال لعلي - عليه السلام -: اسقه ~~قطرانا. # قال: فناولني قدحا فشربت منه، فكنت ثلاثة أيام أبول القطران، ثم ذهب عني ~~وبقيت هذه الرائحة علي. # قال: فقال السدي: كل من خبز البر وكل من كل النبات، واشرب من ماء الفرات، ~~فما أراك تعاين الجنة ولا محمدا أبدا. PageV04P087 # الحادي والأربعون ومائة انتقام آخر 1107 / 160 - ثاقب المناقب: عن يعقوب ~~بن سليمان قال: # سهرت (1) ذات ليلة أنا ونفر، فتذاكرنا مقتل الحسين بن علي - صلوات الله ~~عليهما -، فقال رجل من القوم: ما تلبس أحد بقتله، إلا أصابه بلاء في ms0872 أهله ~~وماله ونفسه. # قال شيخ من القوم: فهو والله (2) ممن شهد قتله، وأعان عليه، فما أصابه ~~(3) إلى الساعة أمر يكرهه (4)، فمقته القوم، وتغير السراج وكان دهنه نفطا ~~(5)، فقام (الرجل) (6) إليه ليصلحه، (فأخذت النار بإصبعه، فنفخها فأخذت ~~بلحيته، فخرج يبادر إلى الماء، وألقى نفسه في النهر، وجعلت النار ترفرف على ~~رأسه) (7) فإذا أخرجه أحرقته، حتى مات - لعنه الله -. (8) # PageV04P088 # الثاني والأربعون ومائة انتقام آخر 1108 / 161 - الشيخ في أماليه: قال: ~~أخبرنا محمد بن محمد يعني المفيد قال: أخبرني أبو الحسن علي بن خالد ~~المراغي قال: حدثنا علي بن الحسين بن سفيان الكوفي الهمداني قال: حدثنا ~~محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال: حدثنا عباد بن يعقوب قال: حدثنا ~~الوليد ابن أبي ثور، قال: حدثنا محمد بن سليمان، قال: حدثني عمي، قال: لما ~~خفنا أيام الحجاج، خرج نفر منا من الكوفة مستترين، وخرجت (معهم) (1)، فصرنا ~~إلى كربلاء، وليس بها موضع نسكنه، فبنينا كوخا على شاطئ الفرات، وقلنا: ~~نأوي إليه، فبينا نحن فيه، إذ جاءنا رجل غريب، فقال: أصير معكم في هذا ~~الكوخ الليلة، فإني عابر سبيل، فأجبناه وقلنا غريب منقطع به. # فلما غربت الشمس وأظلم الليل، أشعلنا، فكنا نشعل بالنفط، ثم جلسنا نتذاكر ~~أمر الحسين بن علي - عليهما السلام - ومصيبته وقتله ومن تولاه، فقلنا: ما ~~بقي أحد من قتلة الحسين - عليه السلام - إلا رماه الله ببلية في بدنه. # فقال ذلك الرجل: فانا كنت فيمن قتله، والله ما أصابني سوء، وإنكم يا قوم ~~تكذبون، فأمسكنا عنه (2)، وقل ضوء النفط، فقام ذلك الرجل ليصلح الفتيلة ~~بإصبعه، فأخذت النار كفه، فخرج نادا (3) حتى ألقى نفسه # PageV04P089 # في الفرات، يتغوث (1) به، فوالله لقد رأيناه يدخل رأسه في الماء والنار ~~على وجه الماء، فإذا خرج رأسه سرت النار إليه، فتغوصه إلى الماء ثم يخرجه ~~فتعود إليه، فلم يزل ذلك دأبه حتى هلك. (2) الثالث والأربعون ومائة انتقام ~~آخر 1109 / 162 - تاريخ الطبري: قال: إن المختار تجرد لقتلة الحسين [وأهل ~~بيته] (3) - عليهم السلام -، فقال: اطلبوهم (4)، فإنه لا يسوغ لي الطعام ms0873 ~~والشراب، حتى أطهر الأرض منهم. # قال موسى بن عامر: فأول ما بدأ به الذين وطئوا الحسين - عليه السلام - ~~بخيلهم، (فأخذهم وأتى بهم على ظهورهم وأخذ) (5) سكك الحديد في أيديهم ~~وأرجلهم، وأجرى الخيل عليهم، حتى قطعتهم قطعا وأحرقهم بالنار، وفي بعض ~~الروايات انهم كانوا أولاد زنا. # ثم أخذ المختار رجلين اشتركا في دم عبد الرحمن بن عقيل بن أبي طالب، وفي ~~سلبه كانا في الجبانة، فضرب عنقهما ثم أحرقهما بالنار. # وبعث أبا عمرة، فأحاط بدار خولي بن يزيد الأصبحي وهو حامل # PageV04P090 # رأس الحسين - عليه السلام - إلى عبيد الله بن زياد - لعنه الله -، فخرجت ~~امرأته إليهم وهي النورانية كما ذكره الطبري في تاريخه، وقيل: اسمها العيوف ~~(1)، وكانت محبة لأهل البيت - عليهم السلام -، قالت: لا أدري أين هو وأشارت ~~بيدها فدخلوا فوجدوا على رأسه قوصرة، فأخذوه وقتلوه، ثم أمر بحرقه. # وبعث عبد الله بن كامل إلى حكيم بن الطفيل الطائي السنبسي، وكان قد أخذ ~~سلب العباس ورمى حسينا - عليه السلام - بسهم، فأخذوه قبل وصوله إلى ~~المختار، فصيروه هدفا ورموه بالسهام. # وبعث إلى قاتل علي بن الحسين - عليهما السلام -، وهو مرة بن منقذ العبدي، ~~وكان شجاعا، فأحاطوا بداره فخرج وبيده الرمح، وهو على فرس جواد، فطعنه عبد ~~الله بن ناجية الشباحي، فصرعه ولم تضره الطعنة وضربه ابن كامل بالسيف فنفرت ~~به الفرس، فانفلت، ولحق بمصعب، وشلت يده بعده ذلك وهرب سنان بن أنس إلى ~~البصرة وهدم داره. # ثم إنه خرج من البصرة نحو القادسية، وكان عليه عيون، فأخبروا المختار، ~~فأخذه بين العذيب والقادسية، فقطع أنامله، ثم يديه ورجليه، وأقلى له زيتا ~~في قدر ورماه فيها (2). (3) # PageV04P091 # الرابع والأربعون ومائة انتقام آخر 1110 / 163 - وروي: أن رجلا من كندة ~~أخذ البيضة التي على رأس الحسين - عليه السلام -، فانطلق إلى منزله، وقال ~~لزوجته: خذي هذه البيضة التي كانت على رأس الحسين، فاغسليها من الدم، وتكون ~~عندك وديعة. # قال: فبكت وقالت: يا ويلك قتلت الحسين - عليه السلام -، وسلبته البيضة ~~والله لا اجتمعت أنا وأنت أبدا فوثب إليها فانزاحت ms0874 عن اللطمة، فأصابت يده ~~الباب فدخل فيها مسمار، فعملت عليه فقطعها من مرفقه، ولم يزل فقيرا حتى مات ~~وعجل الله بروحه إلى النار وبئس القرار. (1) الخامس والأربعون ومائة انتقام ~~آخر 1111 / 164 - وروي: عن السيد السدي قال: ضافاني (2) رجل في ليلة، كنت ~~أحب الجليس، فرحبت به وقربته (وأدنيته) (3) وكرمته وجلسنا نتسامر، وإذا به ~~ينطلق بالكلام كالسيل إذا قصد الحضيض، فطرقت له (4) فانتهى في سمره طف ~~كربلاء، وكان قريب العهد بقتل # PageV04P092 # الحسين - عليه السلام -، فتأوهت الصعداء، وتزفرت كمدا (1)، فقال: ما ~~بالك؟ # قلت: ذكرت مصابا يهون عنده كل مصاب. # قال: أما كنت حاضرا [يوم الطف؟] (2). # قلت: لا والحمد لله. # قال: أراك تحمد على أي شئ؟ # قلت: على الخلاص من دم الحسين - عليه السلام -، لان جده - صلى الله عليه ~~وآله - قال: [ان] (3) من طولب بدم ولدي الحسين - عليه السلام - يوم القيامة ~~لخفيف الميزان. # قال: هكذا قال جده؟ # قلت: نعم، وقال - صلى الله عليه وآله - ولدي الحسين - عليه السلام - يقتل ~~ظلما وعدوانا، ألا ومن قتله يدخل في تابوت من نار، ويعذب (بعذاب) (4) نصف ~~أهل النار، وقد غلت يداه ورجلاه، وله رائحة (5) يتعوذ أهل النار منها، هو ~~ومن شايع وبايع أو رضى بذلك، كلما نضجت جلودهم، بدلوا بجلود غيرها ليذوقوا ~~(العذاب الأليم) (6) لا يفتر عنهم ساعة، ويسقون من حميم جهنم، فالويل لهم ~~من عذاب جهنم. # قال: لا تصدق هذا الكلام يا أخي. # PageV04P093 # قلت: كيف هذا وقد قال - صلى الله عليه وآله -: لا كذبت ولا كذبت؟ # قال: ترى قالوا قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - قاتل ولدي الحسين - ~~عليه السلام - لا يطول عمر وها أنا وحقك قد تجاوزت التسعين [مع] (1) أنك ما ~~تعرفني؟ # قلت: لا والله. # قال: أنا الأخنس بن زيد. # قلت: وما صنعت يوم الطف؟ # قال: أنا الذي أمرت (2) على الخيل الذين أمرهم ابن سعد - لعنه الله - ~~بوطئ جسم الحسين - عليه السلام - بسنابك الخيل، وهشمت أضلاعه، وجررت نطعا ~~من تحت علي بن الحسين، وهو عليل، حتى كببته على وجهه (3) وخرمت اذني صفية ~~بنت الحسين ms0875 - عليه السلام - لقرطين كانا في أذنيها. # قال السدي: فبكى قلبي جوعا وعيناي دموعا، وخرجت أعالج على إهلاكه، وإذا ~~بالسراج قد ضعفت فقمت أظهرها فقال: اجلس وهو يحكي [لي] (4) متعجبا من نفسه ~~وسلامته ومد إصبعه ليظهرها فاشتعلت [به] (5) ففركها بالتراب، فلم تنطف، ~~فصاح بي أدركني يا أخي، فكببت الشربة عليها، وأنا غير محب لذلك، فلما شمت ~~النار رائحة الماء، # PageV04P094 # ازدادت قوة، فصاح بي: ما هذه النار وما يطفئها؟ # فقلت: ألق نفسك في النهر، فرمى بنفسه (1) فكلما ركس جسمه بالماء اشتعلت ~~في جميع بدنه كالخشبة البالية في الريح البارح وأنا أنظره فوالله الذي لا ~~إله إلا هو لم تطفأ حتى صار فحما، وصار على وجه الماء ألا لعنة الله على ~~الظالمين * (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون) * (2). (3) السادس ~~والأربعون ومائة انتقام آخر 1112 / 165 - وروي عن رجل كوفي حداد، قال: لما ~~خرج العسكر من الكوفة لحرب الحسين بن علي - عليهما السلام - جمعت حديدا ~~(كان) (4) عندي، وأخذت التي، وسرت معهم، فلما وصلوا وطنبوا خيمهم بنيت خيمة ~~وصرت أعمل أوتادا للخيم وسككا ومرابط للخيل وأسنة للرماح (5) وما أعوج من ~~سنان أو خنجر أو سيف كنت بكل ذلك بصيرا، فصار ربحي كثيرا وشاع ذكري بينهم ~~حتى أتى الحسين - عليه السلام - مع عسكره، فارتحلنا إلى كربلاء، وخيمنا على ~~شاطئ العلقمي، # PageV04P095 # فقام القتال فيما بينهم وحموا الماء عليه، وقتلوه وأنصاره وبنيه. # وكانت مدة إقامتنا [وارتحالنا] (1) تسعة عشر يوما فرجعت غنيا إلى منزلي ~~والسبايا معنا، فعرضت على عبيد الله - لعنه الله - فأمر أن يشهروهم إلى ~~يزيد - لعنه الله - إلى الشام فلبثت في منزلي أياما قلائل، وأنا بليلة (2) ~~راقد على فراشي، فرأيت طيفا كأن القيامة قامت والناس يموجون على الأرض ~~كالجراد إذا فقدت دليلها وكلهم دالع لسانه على صدره من شدة الظماء، وأنا ~~أعتقد بأن ما فيهم أعظم مني عطشا لأنه كل سمعي وبصري من شدته هذا غير حرارة ~~الشمس يغلي منها دماغي والأرض تغلي كالقير (3) إذا اشتعل تحته نار، وخلت ان ~~رجلي قد تعلقت أقدامها (4) فوالله العظيم لو ms0876 أنني (5) خيرت بين عطشي وتقطيع ~~لحمي حتى يسيل دمي لأشربه لرأيت شربه خيرا من عطشي. # فبينما انا في العذاب الأليم، والبلاء العميم وإذا [أنا] (6) برجل قد عم ~~الموقف نوره، وابتهج الكون بسروره، راكب على فرس، وهو ذو شيبة قد حفت به ~~ألوف من كل نبي ووصي وصديق وشهيد وصالح، فمر كأنه ريح أو نسر أو فلك (7)، ~~فمرت ساعة وإذا [أنا] (8) بفارس على جواد # PageV04P096 # أغر، له وجه كتمام القمر، تحت ركابه ألوف، إن أمر ائتمروا، وإن زجر ~~انزجروا (1) فاقشعرت الأجسام من لفتاته، وارتعدت الفرائص من خطراته (2) ~~فتأسفت على الأول ما سألت عنه خيفة من هذا، وإذا به قد قام في ركابه وأشار ~~إلى أصحابه، وسمعت قوله: [خذوه،] (3) وإذا بأحدهم قاهر (4) بعضدي كلبة حديد ~~خارجة من النار، فمضى بي إليه فخلت كتفي اليمنى قد انقطعت، فسألته الخفة ~~فزادني ثقلا، فقلت له: سألتك بمن أمرك علي من تكون؟ # قال: ملك من ملائكة الجبار. # قلت: ومن هذا؟ # قال: علي الكرار. # قلت: والذي قبله؟ # قال: محمد المختار. # قلت: والذين (5) حوله؟ # قال: النبيون والصديقون والشهداء والصالحون والمؤمنون. # قلت: أنا ما فعلت حتى أمرك علي؟ # قال: إليه يرجع الامر، وحالك حال هؤلاء فحققت النظر وإذا أنا بعمر بن سعد ~~أمير العسكر، وقوم لم أعرفهم وإذا بعنقه سلسلة من # PageV04P097 # حديد، والنار خارجة من عينيه واذنيه فأيقنت بالهلاك، وباقي القوم منهم ~~مغلل ومنهم [مقيد ومنهم] (1) مقهور بعضده مثلي. # فبينما نحن نسير وإذا برسول الله - صلى الله عليه وآله - الذي وصفه الملك ~~جالس على كرسي [عال] (2) يزهر أظنه من اللؤلؤ ورجلين ذي شيبتين بهيتين عن ~~يمينه (3). # فسألت الملك عنهما، فقال: نوح وإبراهيم، وإذا برسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - يقول: ما صنعت يا علي (4) قال: ما تركت أحدا من قاتلي الحسين - عليه ~~السلام - إلا اتيت به، فحمدت الله تعالى أني لم أكن منهم ورد إلي عقلي، ~~وإذا برسول الله قال: # قدموهم، [فقدموهم] (5) إليه، وجعل يسألهم ويبكي ويبكي كل من في الموقف ~~لبكائه، لأنه يقول للرجل: ما صنعت بطف كربلاء بولدي ms0877 الحسين - عليه السلام ~~-؟ فيجيب: يا رسول الله أنا حميت الماء عليه، وهذا يقول: أنا سلبته (6) ~~وهذا يقول: أنا وطأت صدره بفرسي، ومنهم من يقول أنا ضربت ولده العليل، فصاح ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله -: وا ولداه، واقلة ناصراه وا حسيناه وا ~~علياه هكذا جرى (7) عليكم بعدي، انظر يا أبي آدم، # PageV04P098 # انظر (يا أخي إبراهيم، اسمع) (1) يا أخي نوح، كيف خلفوني في ذريتي؟ # فبكوا حتى إرتج المحشر، فأمر بهم زبانية جهنم يجرونهم أولا فأولا إلى ~~النار. # وإذا بهم قد أتوا برجل، فسأله فقال: ما صنعت شيئا، قال: أما أنت بنجار ~~(2)؟ # قال: صدقت يا سيدي لكني ما عملت إلا عمود الخيمة لحصين بن نمير، لأنه ~~انكسر من ريح عاصف فوصلته، فبكى رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقال: ~~كثرت السواد على ولدي خذوه إلى النار (فأخذوه) (3) وصاحوا: # لا حكم إلا لله ولرسوله ووصيه. # قال الحداد: فأيقنت بالهلاك فأمر بي فقدموني فاستخبرني فخبرته، فامر بي ~~إلى النار، فما سحبوني إلا وانتبهت، وحكيت لكل (4) من لقيته، وقد يبس ~~لسانه، ومات نصفه وتبرأ (منه) (5) كل من يحبه ومات فقيرا لا رحمه الله ~~تعالى * (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون) * (6). (7) # PageV04P099 # السابع والأربعون ومائة انتقام آخر 1113 / 166 - روى هلال بن معاوية، ~~قال: رأيت رجلا يحمل رأس الحسين - عليه السلام -، في مخلاة فرسه، فسمعت ~~أذناي، ووعى قلبي، والرأس يقول: فرقت بين رأسي وجسدي فرق الله بين لحمك ~~وعظمك وجعلك آية ونكالا للعالمين، فرفع سوطا كان معه ولم يزل يضرب به الرأس ~~حتى سكن. # قال: فرأيت ذلك الرجل وقد اتي به إلى المختار بن أبي عبيد، فشرح لحمه، ~~وألقاه للكلاب وهو حي، وكلما قطعت منه قطعة صاح وغلب على عقله، (فيتوسل حتى ~~يؤب إليه عقله، ثم يفعل به مثل ذلك حتى جعله عظاما مجردة، ثم أمر به فقطعت ~~مفاصله، فأتيت المختار فأخبرته بفعله وبما سمعت) (1) من كلام الرأس (2). # الثامن والأربعون ومائة انتقام آخر 1114 / 167 - عن أبي الحصين: قال: ~~رأيت شيخا مكفوف البصر، فسألته عن السبب، فقال ms0878 (لي): (3) إني من أهل ~~الكوفة، وقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وآله - في المنام، وبين يديه ~~طشت، فيه دم عظيم من دم الحسين - عليه السلام -، وأهل الكوفة كلهم يعرضون ~~عليه فيلطخهم بالدم دم # PageV04P100 # الحسين - عليه السلام -، حتى انتهيت إليه، وعرضت عليه، فقلت: يا رسول ~~الله، (والله) (1) ما ضربت بسيف، ولا رميت بسهم، ولا كثرت السواد عليه. # فقال لي: صدقت ألست من أهل الكوفة؟ # فقلت: بلى. # فقال: فلم لا نصرت ولدي؟ ولم لا أجبت دعوته؟ ولكنك هويت قتلة الحسين - ~~عليه السلام -، وكنت من حزب ابن زياد. # ثم إن النبي أومى إلي بإصبعه، فأصبحت أعمى، فوالله ما يسرني أن يكون لي ~~حمر النعم، ووددت أن أكون شهيدا بين يدي الحسين - عليه السلام -. (2) ~~التاسع والأربعون ومائة انتقام آخر 1115 / 168 - روى ابن رياح: قال: رأيت ~~رجلا مكفوفا قد شهد قتل الحسين - عليه السلام - فسألته (3) عن ذهاب بصره، ~~فقال: كنت شهدت قتلة الحسين - عليه السلام - عاشر عاشوراء، غير أني لم أضرب ~~(بسيف) (4) ولم أرم (بسهم) (5)، فلما [قتل] (6) رجعت إلى منزلي، وصليت ~~العشاء الآخرة ونمت، فأتاني آت في منامي، وقال: أجب رسول الله - صلى الله ~~عليه # PageV04P101 # وآله - [فإنه يدعوك،] (1) فقلت: مالي وله؟ فأخذ بتلابيبي وجرني إليه ~~فأتيت، (فوجدت النبي - صلى الله عليه وآله - جالسا في الصحراء، حاسرا عن ~~ذراعيه، محمر الوجه في جبينه عبس في يده حربة) (2) وملك قائم بين يديه وفي ~~يده سيف من نار [فقتل أصحابي التسعة، فكلما ضرب ضربة التهبت أنفسهم نارا] ~~(3). # فدنوت منه، [وجثوت بين يديه] (4) وقلت: السلام عليك يا رسول، الله فلم ~~يرد ومكث طويلا، ثم رفع رأسه (إلي) (5) وقال: يا ويلك (6) انتهكت حرمتي ~~وقتلت عترتي ولم ترع حقي [وفعلت ما فعلت؟] (7). # فقلت: يا رسول الله والله ما ضربت بسيف، ولا طعنت برمح، ولا رميت بسهم، ~~قال: صدقت، ولكنك (8) كثرت السواد، ادن مني، فدنوت منه، فإذا (بين يديه) ~~(9) طشت مملوء دما فقال: هذا دم ولدي الحسين - عليه السلام - فكحلني من ذلك ~~الدم، فانتبهت لا أبصر شيئا حتى الساعة. (10) # PageV04P102 # الخمسون ms0879 ومائة انتقام آخر 1116 / 169 - روي: أن عبيد الله بن زياد - لعنه ~~الله -، كتب إلى يزيد - لعنه الله -، وأخبره بما وقع منه في الحسين - عليه ~~السلام -، ورد الجواب يشكره على فعله، ويأمره فيه بحمل رأس الحسين - عليه ~~السلام - ورؤوس من قتل معه وحمل أثقاله ونسائه وعياله، فاستدعى ابن زياد - ~~لعنه الله - بحجاج يقال له طارق، وقيل: إلى عمر بن الحارث المخزومي - لعنهم ~~الله وأخزاهم -، فأمره أن يقور الرأس ويخرج دماغه وما حول الدماغ من اللحم، ~~ففعل ذلك، ثم هم بقطع اللحم الذي حول الرأس، فيبست يداه، وورمت عليه، ~~وانتفخت، وقيل وقعت فيها الآكلة، فتقطعت يداه ومات فيها لا رحمه الله، وكان ~~له ولد يعيرون به، وكناه ابن زياد بأبي أمية وله ولد يعرفون به، وأمر أن ~~يحشى الرأس مسكا وكافورا وصبرا وعنبرا، ففعل به ذلك. (1) الحادي والخمسون ~~ومائة انتقام آخر 1117 / 170 - وروي: أن القوم الذين حملوا الرؤوس وحرم ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - إلى يزيد - لعنه الله -، في الطريق ~~أدركهم المساء عند صومعة راهب، فبكى علي بن الحسين - عليهما السلام - وأنشأ ~~يقول: # هو الزمان فلا تفنى عجائبه * عن الكرام ولا تهدى مصائبه فليت شعري إلى كم ~~ذا يحاربنا * صروفه وإلى كم ذا نحاربه تسيرونا على الأقتاب عارية * وسائق ~~العيس يحمي عنه غاربه # PageV04P103 # كأننا من سبايا الروم بينكم * وكلما قاله المختار كاذبه كفرتم برسول الله ~~ويلكم * يا أمة السوء لا حلت مذاهبه قال: فلما جنهم الليل ركزوا الرمح الذي ~~عليه الرأس إلى جانب الصومعة، فلما عسعس الليل وأظلم، فسمع الراهب دويا ~~كدوي الرعد، وتسبيحا عظيما، فأطلع رأسه لينظر فنظر نورا لامعا قد خرج من ~~الرأس حتى لحق بعنان السماء، وعليه قناديل من نور معلقة بالقدرة من السماء ~~إلى الأرض. # ونظر إلى أبواب في السماء قد فتحت، والملائكة تنزل كتائب، وتنادي: السلام ~~عليك يا با عبد الله، السلام عليك يا بن رسول الله، وسمع تلاوة القرآن ~~وتسبيح الجن، فجزع الراهب جزعا شديدا، وأدخل رأسه في فراشه، وهو يقول: يا ~~نور ms0880 النور، يا مدبر الأمور. # فلما أصبح الصباح وهموا على الرحيل أشرف الراهب عليهم، وقال: يا معشر ~~الناس من عميد هذا الجيش، والمقدم عليكم؟ # فأشاروا إلى خولي بن يزيد - لعنه الله -، فقال له: أنت عميد قومك؟ # قال: نعم. # قال: سألتك بالله وبحق النبي عليك إلا ما أخبرتني من أين أقبلتم، وما ~~معكم، وما هذا الرأس الذي معك؟ # قال: أقبلنا من الكوفة، وهذا رأس خارجي، خرج بأرض العراق على الخليفة ~~أمير المؤمنين يزيد بن معاوية، فقتلناه وجئنا برأسه وأهله. # فقال: ما اسمه؟ # قال: الحسين. PageV04P104 # قال: ابن من هو؟ # قال: لا أدري. # فقال: سألتك بالله وبحق صاحبك يزيد بن معاوية اخبرني رأس من هو؟ # قال: رأس الحسين بن علي بن أبي طالب، وأمه فاطمة الزهراء. # قال: ومن جده؟ # قال: محمد المصطفى، هذا ابن بنت نبيكم معطل الأديان، فأمسك الملعون عن ~~الكلام، فقال لهم: قولوا لي. # قالوا: الذي أخبرناك به هو الصحيح. # فقال: تبا وما فعلتم ثم صفق يدا على يد وقال: لا حول ولا قوة إلا بالله ~~العلي العظيم، يا ويلك عليك لعنة الله وعلى صاحبك. # ثم بكى ودخل رأسه في الصومعة، وخر مغشيا، فلما أفاق نادى: صدقت الأحبار ~~في قولها، فقال خولي - لعنه الله -: وما قالت الأحبار؟ # (قال:) (1) قالوا: يقتل في هذا الوقت نبي أو ابن نبي أو وصي نبي، وانه ~~إذا قتل، تمطر السماء دما، ولا يبقى حجر ولا مدر إلا ويصير تحته دم عبيط. # ثم قال: وا عجباه من أمة قتلت ابن بنت نبيها، وهم يقرأون القرآن الذي نزل ~~على نبيهم، لقد تفرقت أهواءكم كتفرق أهواء بني إسرائيل، في مثل هذا اليوم، ~~تقتل أمة محمد - صلى الله عليه وآله - أولاده مع قرب العهد والاسلام غض ~~طري، وا عجباه من قوم قتل ابن دعيهم، ابن نبيهم. # PageV04P105 # ثم قال: يا خولي! هل لك أن تدفع لي هذا الرأس وأعيده إليك؟ # قال: مالي إلى ذاك من سبيل، وما كنت بالذي أكشف وجهه إلا بين يدي يزيد - ~~لعنه الله - لاخذ من الجائزة. # قال الراهب: ms0881 وكم تأمل من الجائزة؟ # قال: بدرة فيها عشرة آلاف درهم. # فقال الراهب: أنا أعطيك بدرة فيها عشرة آلاف درهم، وادفع لي الرأس. # فقال: على شرط انك ترده إلينا. # فقال: نعم. # قال: احضر ما ذكرت، فدلى إليه البدرة ودفعوا إليه الرأس. # فلما أخذه الراهب، انكب عليه، وجعل يمسح وجهه ويقبل ثناياه، وهو ينشد ~~ويقول: # قل لمن خان حسينا: * أجهلت اليوم حتى لم تكن تعرف من هو * سوف تجزى ما ~~علمتا إن تكن من دين عيسى * فعلى الخير وفقتا سوف تجزون جحيما * ليس من ~~جرمك تبتا: # ثم إن الراهب قال: لعن الله ظالمك، لعن الله قاتلك، يعز علي يا أبا عبد ~~الله أن لا أكون أول شهيد استشهد بين يديك، ولكن إذا لقيت جدك رسول الله ~~فاقرأه عني السلام وأخبره أني أقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك ~~له، واشهد ان جدك محمدا عبده ورسوله. # ثم إنه أشرف على القوم ودفع الرأس إليهم، وقال: يا ويلكم لقد PageV04P106 # اخترتم المال والدنيا الفانية على الآخرة، ونسيتم الموت، والحساب، ~~واستحوذ عليكم الشيطان، فتبا لكم، وأمثالكم، أنتم تصومون رمضان وتصلون ~~الصلوات الله التي سنها الله تعالى ورسوله، وقد قتلتم ولده وقد تبريتم منه، ~~والله لا لقيتم أنتم ولا صاحبكم خيرا، فويل لكم * (يوم لا يغني مولى عن ~~مولى شيئا ولاهم ينصرون) * (1) فلم يعبأوا بكلامه، ثم بكى بكاء شديدا وجعل ~~يقول: # قل لمن للوصي بالجهل سبا * تبا لك يا لعين ما زلت تبا ما تعرضت للوصي ~~بشتم * وقتال وأنت تعرف ربا أنت عبد المسيح لا غير أني * لعلي الوصي أعمل ~~حبا وجلسوا يقسمون المال، فحولها الله في أيديهم حجارة سوداء، عليها مكتوب: ~~* (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون) * (2)، فقال لهم خولي: اكتموا هذا ~~الامر، وإلا فهو عار عليكم وفضيحة إلى آخر الدهر، فإنه أمر شنيع لقد ~~استزلنا الشيطان وأغوانا. # قال سهل: فبينا نحن سائرون وإذا بهاتف، يقول: # أترجوا أمة قتلت حسينا * شفاعة جده يوم الحساب وقد غضبوا النبي وعاندوه * ~~ولم يخشوه في يوم العذاب ms0882 ألا لعن الاله بني زياد * وأسكنهم جهنم في عذاب ~~قال: فلما سمعوا ذلك، فزعوا فزعا شديدا، وساروا ونزلوا عشيتهم بباب دمشق. # PageV04P107 # ثم إن خولي بن يزيد - لعنه الله - أنفذ إلى يزيد رسولا، فمضى الرسول إلى ~~دمشق فاستأذن على يزيد حين ورد عليه، وقال: أقر الله عين الأمير. # فقال يزيد: بماذا؟ # قال: بقدوم رأس الحسين بن علي - عليهما السلام - هو وحريمه. # فقال يزيد: لا أقر الله لك عينا وقطع يديك ورجليك، وطرح الكتاب وخرج. # فلما قرأ يزيد الكتاب، عض على أنامله، وقال: مصيبة ورب الكعبة وجعل لا ~~يقرأه أحد إلا ويقول: مصيبة ورب الكعبة، حتى وقع الكتاب في يد مروان بن ~~الحكم - لعنه الله -، قال: فتبسم ضاحكا فرحا مسرورا وقال: يا ويلكم يصنع ~~الله ما هو صانع. # قال: فعند ذلك انتزع الايمان من قلب يزيد وأمر بالجيش، فعباه مائة وعشرين ~~راية وأمرهم أن يستقبلوا رأس الحسين - عليه السلام -، وأن يدخل من باب ~~جيرون إلى باب توما. # وأقبلت الرايات من تحتها التكبير والتهليل، وإذا من تحتها هاتف يقول: # جاؤوا برأسك يا بن بنت محمد * بدمائه مترملا ترميلا ويكبرون إذا قتلت ~~وإنما * قتلوا بك التكبير، والتهليلا لا يوم أعظم حسرة من يومه * إذ صار ~~رهنا للمنون قتيلا وكأنما بك يا بن بنت محمد * قتلوا جهارا عامدين رسولا ~~قتلوك عطشانا ولم يرتقبوا * في قتلك التأويل والتنزيلا فابكوا لمن قتلوا ~~هناك وهتكوا * يا أهل بيت الجود والتفضيلا PageV04P108 # يا من إذا عظم العزاء عليهم * كان البكاء حزنا عليه طويلا قال سهل: وتبعت ~~الناس لأنظر من أين يدخلون بالرأس، فأتوا به إلى باب توما، فازدحم الناس، ~~ولم يمكنهم الدخول فعدلوا إلى باب الكراديس، وإنما سمي بذلك، لأنهم تكردسوا ~~فيه، واجازه إلى باب الساعات وسمي بذلك، لأنهم وقفوا بالرأس عنده ثلاث ~~ساعات. # وأقبلت الرايات يتلو بعضها بعضا، وإذا بفارس بيده رمح طويل وعليه رأس ~~وجهه أشبه بوجه رسول الله - صلى الله عليه وآله - وهو يتهلهل نورا، كأنه ~~البدر الطالع، ومن ورائه النساء على أقتاب الجمال بلا وطاء ولا ms0883 غطاء، على ~~الأول أم كلثوم، وهي تنادي: وا أخاه، وا سيداه، وا محمداه، وا علياه! # ورأيت نسوة مهتكات، فجعلت انظر إليهن متأسفا، فأقبلت جارية على بعير، ~~بغير وطاء ولا غطاء، عليها برقع خز، وهي تنادي: يا أخي، يا خالي، يا أبي، ~~يا جدي، يا جدتي، وا محمداه، وا علياه، وا حسيناه، وا عباساه، هلكت عصابة ~~محمد المصطفى، على يدي أبي سفيان وعتبة. # قال سهل: فجعلت أنظر إليها، فصاحت بي صيحة عظيمة، وقالت: # ويلك يا شيخ أما تستحي من الله تتصفح وجوه بنات رسول الله؟! # فقلت: والله يا مولاتي ما نظرت إليكم إلا نظر حزن وأنا مولى من مواليكم. # فقالت: من أنت؟ # فقلت: أنا سهل بن سعد، قد رأيت جدك رسول الله من أنت رحمك الله؟ ~~PageV04P109 # قالت: أنا سكينة بنت الحسين. # ثم التفت، فرأيت زين العابدين، فبكيت، وقلت: يا مولاي أنا من شيعتكم، وقد ~~استمنيت أن أكون أول قتيل قتل بين يدي أبيك هل من حاجة؟ # فقال: معك شئ من المال؟ # قلت: نعم، ألف دينار وألف درهم، فقال: ادفع منها شيئا إلى حامل الرأس، ~~وسله أن يبعد الرأس من بين يدي الحرم، فتشتغل الناس بالنظر إليه عن حرم ~~رسول الله، وأن يحملنا في طريق قليل النظارة، فقد أوذينا من أوغاد الناس. # قال سهل: ففعلت ذلك بالقائد، فأمر في جواب سؤالي، أن يحمل الرؤوس على ~~الرماح في أوساط المحامل، بغيا منه وكفرا، وسلك بهم بين النظارة، وأقبل علي ~~بن الحسين - عليهما السلام -، وهو مقيد على بعير بغير وطاء ولا غطاء قد ~~أنهكته العلة، فلما نظر إلى الناس واجتماعهم بكى بكاء شديدا وجعل يقول: # أقاد ذليلا في دمشق كأنني * من الزنج عبد غاب عنه نصيره وجدي رسول الله ~~في كل مشهد * وشيخي أمير المؤمنين وزيره فياليت لم أنظر دمشقا ولم أكن * ~~يراني يزيد في البلاد أسيره قال سهل: ونظرت إلى روشن هناك، عليه خمس نسوة ~~بينهن عجوز محدوبة لها من العمر ثمانون سنة، فلما صار الرأس بإزاء الروشن، ~~وثبت العجوز، وأخذت حجرا فضربت ms0884 به رأس الحسين، فقلت: اللهم اهلكها يا رب ~~وأهلك من معها، فما استتم كلامي حتى سقط PageV04P110 # بهن الروشن فهلكت وهلك من فيه، وهلك تحته خلق كثير. (1) الثاني والخمسون ~~ومائة انتقام آخر 1118 / 171 - أمالي الشيخ: قال السدي لرجل: أنت تبيع ~~القطران؟ # قال: والله ما رأيت القطران، إلا أنني كنت أبيع المسمار في عسكر عمر بن ~~سعد في كربلاء، فرأيت في منامي رسول الله - صلى الله عليه وآله -، وعلي بن ~~أبي طالب - عليه السلام - يسقيان الشهداء، فاستسقيت عليا فأبى. # فأتيت النبي - صلى الله عليه وآله - فاستسقيت، فنظر إلي، وقال: ألست ممن ~~أعان علينا؟ # فقلت: يا رسول الله إنني متحرف ووالله ما حاربتهم. # فقال: اسقه قطرانا، فسقاني شربة قطران انتبهت كنت أبول ثلاثة أيام ~~القطران، ثم انقطع وبقي معي رائحته. (2) الثالث والخمسون ومائة انتقام آخر ~~1119 / 172 - ابن شهرآشوب: من كنز المذكرين: قال: قال الشعبي (3): رأيت ~~رجلا متعلقا بأستار الكعبة، وهو يقول: اللهم اغفر لي # PageV04P111 # ولا أراك تغفر لي. # فسألته عن ذنبه، فقال: كنت من الوكلاء على رأس الحسين - عليه السلام -، ~~وكان معي خمسون رجلا، فرأيت غمامة بيضاء من نور، قد نزلت من السماء إلى ~~الخيمة، وجمعا كثيرا أحاطوا بها، فإذا فيهم آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ~~- عليهم السلام -. # ثم نزلت أخرى وفيها النبي - صلى الله عليه وآله - وجبرائيل وميكائيل وملك ~~الموت - عليهم السلام -، فبكى النبي - صلى الله عليه وآله -، وبكوا معه ~~جميعا، فدنا ملك الموت وقبض تسعا وأربعين، [فوثب علي،] (1) فوثبت على رجلي ~~(2) وقلت: يا رسول الله الأمان الأمان، فوالله ما شايعت في قتله ولا رضيت. # فقال: ويحك وأنت تنظر إلى ما يكون؟ # فقلت: نعم. # فقال: يا ملك الموت خل عن قبض روحه، فإنه لابد أن يموت يوما، فتركني ~~وخرجت إلى هذا الموضع تائبا على ما كان مني. (3) الرابع والخمسون ومائة ~~كلام الرأس وانتقام آخر 1120 / 173 - ابن شهرآشوب: عن النطنزي في الخصائص: ~~لما جاؤوا برأس الحسين - عليه السلام -، ونزلوا منزلا، يقال له: قنسرين ~~(4)، أطلع # PageV04P112 # راهب من صومعته على الرأس، فرأى ms0885 نورا ساطعا، يخرج من فيه، ويصعد إلى ~~السماء فأتاهم بعشرة آلاف درهم، وأخذ الرأس، وأدخله صومعته، فسمع صوتا ولم ~~ير شخصا، قال: طوبى لك وطوبى لمن عرف حرمتك (1). # فرفع الراهب رأسه، وقال: يا رب بحق عيسى تأمر هذا الرأس بالتكلم معي، ~~فتكلم الرأس وقال: يا راهب أي شئ تريد؟ # قال: من أنت؟ # قال: [أنا] (2) ابن محمد المصطفى، و [أنا] (3) ابن علي المرتضى، و [أنا] ~~(4) ابن فاطمة الزهراء، وأنا المقتول بكربلاء، أنا المظلوم، أنا العطشان، ~~فسكت. # فوضع الراهب وجهه على وجهه فقال: لا أرفع وجهي عن وجهك حتى تقول: أنا ~~شفيعك يوم القيامة، فتكلم الرأس وقال: ارجع إلى دين جدي محمد - صلى الله ~~عليه وآله -. # فقال الراهب: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمد رسول الله، فقبل له ~~الشفاعة. # فلما أصبحوا أخذوا منه الرأس والدراهم، فلا بلغوا الوادي، نظروا الدراهم ~~قد صارت حجارة. (5) # PageV04P113 # الخامس والخمسون ومائة انتقام آخر 1121 / 174 - ابن شهرآشوب: قال في أثر ~~[عن] (1) ابن عباس، أن أم كلثوم قالت لحاجب بن زياد: ويلك هذه الألف درهم ~~خذها إليك، واجعل رأس الحسين أمامنا، واجعلنا على الجمال وراء الناس، ~~ليشتغل الناس بنظرهم إلى رأس الحسين - عليه السلام - عنا. # فأخذ الألف وقدم الرأس، فلما كان الغد، أخرج الدراهم وقد جعلها الله ~~حجارة سوداء، مكتوب على أحد جانبيها * (ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل ~~الظالمون) * (2) وعلى الجانب الآخر * (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ~~ينقلبون) * (3). (4) السادس والخمسون مائة نور الرأس 1122 / 175 - تاريخ ~~البلاذري والطبري: أن الحضرمية امرأة خولي بن يزيد الأصبحي قالت: وضع خولي ~~رأس الحسين تحت إجانة في الدار، فوالله ما زلت أنظر إلى نور يسطع مثل ~~العمود من السماء إلى الإجانة، ورأيت طيرا يرفرف حولها. (5) # PageV04P114 # السابع والخمسون ومائة قراءة الرأس 1123 / 176 - ابن شهرآشوب: قال: روى ~~أبو مخنف، عن الشعبي، أنه صلب رأس الحسين - عليه السلام - بالصيارف في ~~الكوفة، فتنحنح الرأس، وقرأ سورة الكهف إلى قوله: * (إنهم فتية آمنوا بربهم ~~وزدناهم هدى) * (1) فلم يزدهم إلا ضلالا. (2) الثامن والخمسون ms0886 ومائة قراءة ~~الرأس أيضا 1124 / 177 - ابن شهرآشوب: قال: في أثر، انهم لما صلبوا رأس ~~الحسين - عليه السلام - على الشجرة، سمع منه: * (وسيعلم الذين ظلموا أي ~~منقلب ينقلبون) * (3). (4) التاسع والخمسون ومائة أنه كان رأسه - عليه ~~السلام - يذكر الله تعالى 1125 / 178 - ابن شهرآشوب: أنه سمع أيضا صوته ~~بدمشق، يقول: لا قوة إلا بالله. (5) # PageV04P115 # الستون ومائة انتقام آخر وغيره 1126 / 179 - ابن شهرآشوب: عن أبي مخنف، ~~في رواية لما دخل بالرأس على يزيد - لعنه الله - كان للرأس طيب، قد فاح على ~~كل طيب، ولما نحر الجمل الذي حمل عليه رأس الحسين - عليه السلام - كان لحمه ~~أمر من الصبر، ولما قتل - عليه السلام -، صار الورس دما، وانكشفت (1) الشمس ~~إلى ثلاثة أسبات، وما في الأرض حجر، إلا وتحته دم، وناحت عليه الجن كل يوم، ~~فوق قبر النبي - صلى الله عليه وآله - إلى سنة كاملة. (2) الحادي والستون ~~ومائة تخريف لمن حمل الرأس 1127 / 180 - ابن شهرآشوب: من دلائل النبوة، أبي ~~بكر البيهقي: # بالاسناد إلى أبي قبيل، وأمالي أبي عبد الله النيسابوري أيضا، أنه لما ~~قتل الحسين - عليه السلام - واجتز رأسه، قعدوا في أول مرحلة يشربون النبيذ، ~~ويتحيون بالرأس، فخرج عليهم قلم من حديد، [من حائط،] (3) فكتب سطرا بالدم. # أترجوا أمة قتلت حسينا * شفاعة جده يوم الحساب؟ # قال: فهربوا وتركوا [الرأس] (4)، ثم رجعوا. # PageV04P116 # وفي كتاب ابن بطة: انهم وجدوا ذلك مكتوبا في كنيسة. (1) الثاني والستون ~~ومائة انتقام وفضيلة 1128 / 181 - وروي: أن رجلا كان في الطواف، وإذا برجل ~~يطوف، وهو يقول: اللهم إني أعوذ بك من درك الشقاء، اللهم اغفر لي، وأظنك لا ~~تفعل. # فقال له: يا عبد الله، اتق الله، ولا تيأس من رحمة الله، فلو أن ذنوبك ~~عدد قطر السماء، ثم استغفرت الله لوجدته رحيما. # فقال له: ادن مني، فدنا منه، فقال له: يا أخي، اعلم اني كنت من أصحاب ~~عبيد الله بن زياد ويزيد بن معاوية - لعنهم الله -، وكنت قريبا منهم، فلما ~~أوتي برأس الحسين - عليه السلام - وطافوا به، أمر أن يوضع ms0887 في طشت من اللجين ~~وجعل ينكت ثناياه بالقضيب، وجعل يقول: قد شفيت فيك وفي أبيك، غير أن أباك ~~خرج على أبي بأرض العراق، فنصر الله أبي عليه، وهو خير الحاكمين. # ثم إن أهل العراق خدعوك، وأخرجوك، فنصرني الله عليك، فالحمد لله الذي ~~أظفرني عليك، ومكنني منك، فحسبت قد ذبت حزنا على الحسين، وحنقا على أعدائه. # ثم جمع الناس، ليأخذ بقلوبهم، ثم قال: يعز علي يا أبا عبد الله ان أهل ~~العراق خدعوك وقتلوك، وعزيز علي قتلك أو يصيبك ما أصابك، # PageV04P117 # وقد نفذ فيك حكم الله. # ثم دعا برأسه، وغسله بيده، ثم دعا بحنوط فحنطه وطيبه وكفنه، وجعله في ~~صندوق وغلق عليه بابه، ثم قال: ضعوه بين يدي قصري، واضربوا عليه سرادقا ~~ومسجدا يدعو الله أن يرضى الناس ويكفيهم عنه، ففعلوا ذلك وجعل على السرادق ~~حرسا خمسين رجلا ووكلني أنا بهم. # فلما كان الليل أرسل الملعون إلينا طعاما وخمرا فشربوا أصحابي، وأنا لم ~~أشرب، ولم أنم جزعا على الحسين - عليه السلام -، ولكن استلقيت على ظهري، ~~وقد هدأ الليل وأنا مفكر فيما فعل اللعين، إذ سمعت صوت رعد، فنظرت إلى ~~السماء، وأبوابها مفتوحة، وإذا قد أقبلت سحابة بيضاء لها نور قد أضاء، وإذا ~~قائل يقول: اهبط يا آدم، فهبط، فأحاطت به صفوف من الملائكة. # وإذا سحابة أخرى وقائل يقول: اهبط يا نوح، فهبط، وأحاطت به صفوف ~~الملائكة، وإذا قد أقبلت سحابة أخرى وقائل يقول: اهبط يا إبراهيم، فهبط، ~~وأحاطت به صفوف الملائكة، وإذا قد أقبلت سحابة أخرى وقائل يقول: اهبط يا ~~موسى، فهبط، وأحاطت به صفوف الملائكة، وإذا قد أقبلت سحابة أخرى وقائل ~~يقول: اهبط يا عيسى، فهبط، وأحاطت به صفوف الملائكة. # فنظرت إلى سحابة أخرى هي أعظم نورا من الجميع، وإذا بقائل يقول: اهبط يا ~~محمد، فهبط ودخل الخيمة، فسلم على من فيها فردوا عليه السلام، وعزوه بأهل ~~بيته، وتقدم إلى الصندوق، ففتحه وأخرجه PageV04P118 # منه، وجعل يقبله ويبكي بكاء شديدا، ويقول: يا أبي آدم، ويا أبي نوح، ويا ~~أبي إبراهيم، ويا ms0888 أخي موسى، ويا أخي عيسى، أما ترون ما فعلت أمتي بولدي من ~~بعدي؟ لا أنالهم الله شفاعتي. # ثم نظرت إلى نور ملا ما بين السماء والأرض، وإذا بملائكة قد أحاطوا ~~بالخيمة ودخلوها، وقالوا: يا محمد، العلي الاعلى يقرئك السلام، ويقول لك: ~~اخفض من صوتك، فقد أبكيت لبكائك، الملائكة في السماوات والأرض، وقد أرسلنا ~~إليك نمتثل أمرك. # فقال: من الله بدأ السلام، وإليه يعود السلام، من أنتم رحمكم الله؟ # فقال أحدهم: أنا ملك الشمس، إن أردت أن احرق هذه الأمة، فعلت. # وقال الآخر: أناملك البحار، إن أمرتني أن أغرقهم، فعلت. # وقال الآخر: أناملك الأرض، إن أمرتني أن أخسفها وأقلب عاليها سافلها، ~~فعلت. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: دعوهم إن لي ولهم، موقفا بين يدي ~~ربي، يحكم بيننا وهو خير الحاكمين. # فقال جميع من حضر: جزاك الله خيرا يا محمد عن أمتك، ما أرأفك بهم؟! ثم ~~أقبل فوج من الملائكة، فقالوا: يا محمد، إن الله يقرئك السلام، وقد أمرنا ~~بقتل هؤلاء الخمسين. # فقال النبي - صلى الله عليه وآله -: شأنكم بهم، فاقبل على كل رجل منهم ~~ملك، وبيده حربة من نار، وأقبل لي ملك، فقلت: يا رسول الله الأمان، فقال: ~~اذهب لا غفر الله لك، فانتبهت، فإذا أصحابي رمادا وقد أصبحت PageV04P119 # متخليا من الدنيا بصحبتي لأعداء الله. (1) الثالث والستون ومائة انتقام ~~آخر 1129 / 182 - روى عبد الملك بن عمير أنه كان لي جار من بني مساعدة، ~~جسده ووجهه أسود، ورأسه أبيض، فقلت له يوما: ما هذا الذي بك يا فلان؟ قال: ~~يا أخي اعلم اني شهدت عسكر ابن زياد - لعنه الله -، وأخذت من بعض الرؤوس ~~الذي لأصحاب الحسين، فأصبحت كما تراني، ومع ذلك أني أرى في منامي أن الرأس ~~كل ليلة يكلمني ويرميني في النار، وقد علموا بذلك أهلي، فإذا علموا أني قد ~~نمت أيقظوني. (2) الرابع والستون ومائة نور للرأس الشريف 1130 / 183 - ~~وروي: أن عدد من قتل مع الحسين - عليه السلام - أربعة وثمانون رجلا، فجاءت ~~كندة بثلاثة وعشرين رأسا صاحبهم ms0889 قيس بن الأشعث - لعنهم الله -، وهوازن ~~بعشرين رأسا صاحبهم شمر بن ذي الجوشن - لعنه الله -، وجاءت تميم بسبعة عشر ~~رأسا، وجاءت بنو أسد بستة رؤوس، وجاءت مذحج وباقي الناس بباقي الرؤوس. # وكان صاحب رأس الحسين خولي بن يزيد الأصبحي - لعنه الله - وأقام # PageV04P120 # ابن سعد يومه ذلك، ثم جمع قتلاه وصلى عليهم، ودفنهم - لعنهم الله - وترك ~~[جسد] (1) الحسين - عليه السلام - وأهله وأصحابه بالعراء مرملين بالدماء. # ولما انفصل ابن سعد بن كربلاء، خرج قوم من بني أسد، فصلوا على تلك الجثث ~~الطواهر المرملة بالدماء، ودفنوها على ما هي عليه الآن. # وأمر ابن سعد بأخذ النساء فأخذهن عن جسد الحسين - عليه السلام -، بالرغم ~~لا بالرضا، وساروا بهن على أقتاب الجمال، بغير وطاء ولا غطاء، سبايا، ~~طالبين الكوفة، وتركوا القتلى بأرض كربلاء، وتولى دفنهم قوم من بني أسد، ~~وشالوا الرؤوس على الرماح، ومعهم ثمانية عشر رأسا علويا، على أطراف الرماح. # وقد رفعوها، وأشهروها على الاعلام، ورأس مولانا الحسين - عليه السلام - ~~قد أخذ عمود نور من الأرض إلى السماء، كأنه البدر، وكان القوم يسيرون على ~~نوره، وكان قد رفعوه على ذابل طويل، وسيروه على رأس عمر بن سعد. (2) الخامس ~~والستون ومائة النور والقراءة والكلام والنار 1131 / 184 - وروى سهل بن ~~حبيب الشهر زوري قال: كنت قد # PageV04P121 # أقبلت في تلك السنة، أريد الحج إلى بيت الله الحرام، فدخلت الكوفة، فوجدت ~~الأسواق معطلة، والدكاكين مغلقة، والناس مجتمعون خلقا كثيرا، حلقا حلقا، ~~منهم من يبكي سرا، ومنهم من يضحك جهرا. # فتقدمت إلى شيخ منهم، وقلت له: يا شيخ ما نزل بكم، أراكم مجتمعين كتائب، ~~ألكم عيد لست أعرفه للمسلمين؟ فأخذ بيدي، وعدل بي ناحية عن الناس، وقال: يا ~~سيدي مالنا عيد، ثم بكى بحرقة ونحيب. # فقلت: أخبرني يرحمك الله، قال: بسبب عسكرين، أحدهما منصور، والآخر مهزوم ~~مقهور. # فقلت: لمن هذان العسكران؟ # فقال: عسكر ابن زياد وهو ظافر منصور، وعسكر الحسين بن علي - عليهما ~~السلام - وهو مهزوم مكسور، ثم قال: وا حرقتاه أن يدخل علينا رأس الحسين، ~~فما استتم ms0890 كلامه إذ سمعت البوقات تضرب، والرايات تخفق، قد أقبلت فمددت ~~طرفي، وإذا بالعسكر قد أقبل ودخل الكوفة. # فلما انقضى دخوله، سمعت صيحة عالية، وإذا برأس الحسين - عليه السلام -، ~~قد أقبل على رمح طويل، وقد لاحت شواربه، والنور يخرج ساطعا من فيه، حتى ~~يلحق بعنان السماء. # فخنقتني العبرة لما رأيته، وأقبلت من بعده أم كلثوم، عليها وعلى آبائها ~~السلام، وعليها برقع خز أدكن، وهي تنادي: يا أهل الكوفة، نحن والله سبايا ~~الحسين غضوا أبصاركم عن النظر إلينا، معاشر الناس، أما تستحيون من الله ~~ورسوله؟ تنظرون إلى حريم نبيكم رسول الله - صلى الله عليه PageV04P122 # وآله - وحريم علي المرتضى، وفاطمة الزهراء - عليهما السلام -. # قال: فغضوا الناس أبصارهم من النظر إليهم، قال سهل بن حبيب - رضي الله ~~عنه - عنه: فوقفوا بباب بني خزيمة ساعة من النهار، والرأس على قناة طويلة، ~~فتلا سورة الكهف، إلى أن بلغ في قراءته إلى قوله تعالى: # * (أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا) *. (1) قال ~~سهل: والله إن قراءته أعجب الأشياء، ثم بكيت وقلت: إن هذا أمر فظيع، ثم غشي ~~علي، فلم أفق من غشوتي إلى أن ختم السورة. # قال: وأقبلوا بالرأس إلى عبيد الله بن زياد، قال بعضهم: حدثني بعض من حضر ~~ذلك اليوم، قال: رأيت نارا قد خرجت من القصر، فولى عبيد الله بن زياد هاربا ~~من مجلسه إلى بعض البيوت، وارتفعت النار وتكلم الرأس بصوت فصيح ولسان طلق، ~~حتى سمعه عبيد الله بن زياد - لعنه الله -، وجميع من في القصر، وهو يقول: ~~إلى أين تهرب يا لعين، إن عجزت عنك النار في الدنيا، فما تعجز عنك في ~~الآخرة. # قال: هي مثواك يوم القيامة. # قال: فوقع كل من كان حاضرا على ركبهم سجدا من تلك النار، وكلام الرأس، ~~فلطموا على رؤوسهم، لأجل ذلك. # فلما ارتفعت وسكت الرأس، رجع عبيد الله بن زياد، وجلس في مجلسه، ودعا ~~بالرأس، فاحضر بين يديه وهو في طست من الذهب، وجعل يضرب بقضيب في يده على ~~ثناياه، وينكتها، ويقول: قد ms0891 أسرع الشيب إليك يا أبا عبد الله. # PageV04P123 # فقال له رجل من القوم: مه فإني [رأيت] (1) رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله -، يلثم حيث تضع قضيبك، فقال: يوم بيوم بدر، وأراد أن يصلبه في ~~الكوفة، فخشي أن يتكلم عليه بكلام آخر. (2) السادس والستون ومائة النور ~~والقراءة من الرأس الشريف 1132 \ 185 - روي: أن عبيد الله بن زياد - لعنه ~~الله -، بعد ما عرض عليه رأس الحسين - عليه السلام -، دعا بخولي بن يزيد ~~الأصبحي - لعنه الله -، وقال له: خذ هذا الرأس حتى أسألك عنه. # فقال: سمعا وطاعة، فأخذ الرأس وانطلق به إلى منزله، وكان له امرأتان ~~أحدهما ثعلبية (3) والأخرى مضرية فدخل على المضرية، فقالت: ما هذا؟ # فقال: هذا رأس الحسين بن علي - عليهما السلام -، وفيه ملك الدنيا. # فقالت له: ابشر، فإن خصمك غدا جده محمد المصطفى، ثم قالت: والله لا كنت ~~لي ببعل ولا أنا لك بأهل، ثم أخذت عمودا من حديد وأوجعت به دماغه. # فانصرف من عندها، وأتى به إلى الثعلبية (4)، فقالت: ما هذا الرأس # PageV04P124 # الذي معك؟ # قال: رأس خارجي خرج على عبيد الله بن زياد، فقالت: وما اسمه، فأبى أن ~~يخبرها ما اسمه، ثم تركه على التراب وجعله على إجانة. # قال: فخرجت امرأته في الليل، فرأت نورا ساطعا من الرأس إلى عنان السماء، ~~فجاءت إلى الإجانة فسمعت أنينا، وهو يقرأ إلى طلوع الفجر، وكان آخر ما قرأ: ~~﴿وسيعلم الذي ظلموا أي منقلب ~~ينقلبون﴾ (1) وسمعت حول الرأس، دويا كدوي الرعد، فعلمت أنه تسبيح ~~الملائكة. # فجاءت إلى بعلها، وقالت: رأيت كذا وكذا فأي شئ تحت الإجانة؟ # فقال: رأس خارجي فقتله الأمير عبيد الله بن زياد - لعنه الله -، وأريد أن ~~أذهب به إلى يزيد بن معاوية - لعنه الله - ليعطيني عليه مالا كثيرا. # قالت: ومن هو؟ # قال: الحسين بن علي، فصاحت، وخرت مغشية عليها، فلما أفاقت، قالت: يا ويلك ~~يا شر المجوس! لقد آذيت محمدا في عترته، أما خفت من إله الأرض والسماء، حيث ~~تطلب الجائزة على رأس ابن سيدة ms0892 نساء العالمين. # ثم خرجت من عنده باكية، فلما قامت رفعت الرأس، وقبلته، ووضعته في حجرها، ~~وجعلت تقبله، وتقول: لعن الله قاتلك وخصمه جدك المصطفى. # PageV04P125 # فلما جن الليل غلب عليها النوم، فرأت كأن البيت، قد انشق بنصفين، وغشيه ~~نور، فجاءت سحابة بيضاء، فخرج منها امرأتان، فأخذتا الرأس من حجرها وبكتا. # قالت: فقلت لهما: بالله من أنتما؟ # قالت إحداهما: أنا خديجة بنت خويلد، وهذه ابنتي فاطمة الزهراء، ولقد ~~شكرناك وشكر الله لك عملك، وأنت رفيقتنا في درجة القدس في الجنة. # قال: فانتبهت من النوم والرأس في حجرها، فلما أصبح الصبح جاء بعلها، لاخذ ~~الرأس، فلم تدفعه إليه وقالت: ويلك طلقني، فوالله لا جمعني وإياك بيت. # فقال: ادفعي لي الرأس، وافعلي ما شئت، فقالت: لا والله لا أدفعه إليك ~~فقتلها، وأخذ الرأس فعجل الله بروحها إلى الجنة جوار سيدة النساء. (1) ~~السابع والستون ومائة كلام الرأس الشريف 1133 \ 186 - الشيخ فخر الدين ~~النجفي: قال: روى الثقاة عن أبي سعيد الشامي، قال: كنت ذات يوم مع القوم ~~اللئام، الذين حملوا الرؤوس والسبي إلى دمشق، لما وصلوا إلى دير النصارى، ~~فوقع بينهم ان نصر الخزاعي قد جمع عسكرا، ويريد أن يهجم عليهم نصف الليل، ~~ويقتل الابطال، ويجدل الشجعان، ويأخذ الرؤوس والسبي. # PageV04P126 # . فقال رؤساء العسكر من عظم اضطرابهم: نلجأ الليلة إلى الدير، ونجعله ~~كهفا لنا، لان الدير كان لا يقدر أن يتسلط عليه العدو. # فوقف الشمر وأصحابه - لعنهم الله - على باب الدير، وصاح بأعلى صوته: يا ~~أهل الدير، فجاء هم القسيس الكبير، فلما رأى العسكر، قال لهم: من أنتم وما ~~تريدون؟ # فقال الشمر - لعنه الله -: نحن من عسكر عبيد الله بن زياد، ونحن سائرون ~~من العراق إلى الشام. # فقال القسيس لأي عرض؟ # قال: كان شخص بالعراق قد تباغى، وخرج على يزيد، وجمع العساكر فعقد يزيد ~~عسكرا عظيما، فقتلوهم، وهذه رؤوسهم، وهؤلاء النساء سباياهم. # قال الراوي: قال فنظر القسيس إلى رأس الحسين - عليه السلام -، وإذا ~~بالنور ساطع منه، والضياء لامع، قد لحق بالسماء، فوقع في قلبه هيبة منه. ms0893 # فقال القسيس: ديرنا ما يسعكم، بل أدخلوا الرؤوس والسبي إلى الدير، وحيطوا ~~أنتم من خارج من دهمكم عدو فقاتلوه، ولا تكونوا مضطربين على السبي والرؤوس. # قال: فاستحسنوا كلام القسيس صاحب الدير، وقالوا: هذا هو الرأي، فحطوا رأس ~~الحسين في صندوق وقفل عليه، وأدخلوه إلى داخل الدير والنساء وزين العابدين ~~- عليه السلام -، وصاحب الدير حطهم في مكان يليق بهم. PageV04P127 # قال الراوي: ثم إن صاحب الدير، أراد أن يرى الرأس الشريف، فجعل ينظر حول ~~البيت الذي فيه الصندوق، وكان له رازونة، فحط رأسه في تلك الرازونة، فرأى ~~البيت يشرق نورا، ورأي أن سقف البيت قد انشق، ونزل من السماء تخت عظيم، ~~والنور يسطع من جوانبه، وإذا بامرأة أحسن من الحور، جالسة على التخت وإذا ~~بشخص يصيح: اطرقوا ولا تنظروا وإذا قد خرج من ذلك البيت، نساء فإذا حواء ~~وصفية وزوجة إبراهيم أم إسماعيل، وراحيل أم يوسف وأم موسى، وآسية ومريم، ~~ونساء النبي. # قال الراوي: فأخرجوا الرأس من الصندوق، وكل من تلك النساء واحدة بعد ~~واحدة، يقبلن الرأس الشريف، فلما وقعت النوبة لمولاتي فاطمة الزهراء - ~~عليها السلام -، غشي على بصر صاحب الدير، وعادلا ينظر بالعين بل يسمع ~~الكلام وإذا قائلة تقول: السلام عليك يا قتيل الام، السلام عليك يا مظلوم ~~الام، السلام عليك يا شهيد الام، السلام عليك يا روح الام، لا يداخلك هم ~~وغم، فإن الله سيفرج عني وعنك، ويأخذ لي بثأرك. # قال: فلما سمع الديراني البكاء من النساء اللاتي نزلن من السماء، اندهش، ~~وقع مغشيا عليه، فلما أفاق من ذلك البكاء وإذا بالشخص، نزل إلى البيت، وكسر ~~القفل والصندوق، واستخرج الرأس، وغسله بالكافور والمسك والزعفران، ووضعه في ~~قبلته، وجعل ينظر إليه ويبكي ويقول: يا رأس رؤوس بني آدم، ويا عظيم، ويا ~~كريم جميع العالم، أظنك أنت من الذين مدحهم الله في التوراة والإنجيل، وأنت ~~الذي PageV04P128 # أعطاك فضل التأويل، لان خواتين سادات الدنيا والآخرة، يبكين عليك ~~ويندبنك، اما أريد أن أعرفك باسمك ونعتك. # فنطق الرأس بإذن الله وقال: أنا المظلوم، أنا المقتول، ms0894 أنا المهموم، وأنا ~~المغموم، وأنا الذي بسيف العدوان والظلم قتلت، أنا الذي بحرب أهل الغي ~~ظلمت. # فقال صاحب الدير: بالله أيها الرأس زدني، فقال الرأس، إن كنت تسأل عن ~~حالتي ونسبي أنا ابن محمد المصطفى، أنا ابن علي المرتضى، أنا ابن فاطمة ~~الزهراء، أنا ابن خديجة الكبرى، وأنا ابن العروة الوثقى، أنا شهيد كربلاء، ~~أنا مظلوم كربلاء، أنا قتيل كربلاء، أنا عطشان كربلاء، أنا ظمآن كربلاء، ~~أنا مهتوك كربلاء. # قال الراوي: فلما سمع صاحب الدير من رأس الحسين - عليه السلام - هذا ~~الكلام، جمع تلامذته ومريديه، وحكى لهم هذه الحكاية، وكانوا سبعين رجلا ~~فضجوا بالبكاء والنحيب، ونادوا بالويل والثبور، ورموا العمائم من رؤوسهم، ~~وشقوا أزياقهم، وجاؤا إلى سيدنا ومولانا علي بن الحسين زين العابدين - عليه ~~السلام -، ثم قطعوا الزنار، وكسروا الناقوس، واجتنبوا أفعال اليهود ~~والنصارى، وأسلموا على يديه، وقالوا: يا بن رسول الله مرنا أن نخرج إلى ~~هؤلاء القوم الكفرة، ونقاتلهم ونجلي صدأ قلوبنا، ونأخذ بثأر سيدنا. # فقال لهم الامام: لا تفعلوا ذلك، فإنهم عن قريب ينتقم الله منهم، ويأخذهم ~~أخذ عزيز مقتدر، فردوا أصحاب الدير عن القتال. (1) # PageV04P129 # الثامن والستون ومائة النور من الرأس الكريم وقراءة القرآن 1134 \ 187 - ~~روى بعض نقلة الاخبار: عن سهل بن سعد الشهرزوري قال: خرجت من شهرزور، أريد ~~بيت المقدس، فصادف خروجي أيام قتل الحسين - عليه السلام -، فدخلت الشام، ~~فرأيت الأبواب [مفتحة] (1) والدكاكين مغلقة، والخيل مسرجة، والاعلام ~~منشورة، والرايات مشهورة، والناس أفواجا قد امتلأت منهم السكك والأسواق، ~~وهم في أحسن زينة يفرحون ويضحكون. # فقلت لبعضهم: أظن حدث لكم عيد لا نعرفه؟ # قالوا: لا. # قلت: فما بال الناس كافة فرحين مسرورين؟ # فقالوا: أغريب أنت أم لا عهد لك بالبلد؟ # قلت: نعم فماذا؟ # قالوا: فتح لأمير المفسدين فتح عظيم. # قلت: وما هذا الفتح؟ # قالوا: خرج عليه في أرض العراق خارجي، فقتله، والمنة الله تعالى، وله ~~الحمد. # قلت: ومن هذا الخارجي؟ # قالوا: الحسين بن علي بن أبي طالب. # PageV04P130 # قلت: الحسين بن فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وآله ms0895 -؟ # قالوا: نعم. # قلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، وان هذا الفرح والزينة لقتل ابن بنت ~~نبيكم، أو ما كفاكم قتله حتى سميتموه خارجيا؟! # فقالوا: يا هذا أمسك عن هذا الكلام، واحفظ نفسك، فإنه ما من أحد يذكر ~~الحسين بخير، إلا ضربت عنقه. # فسكت عنهم باكيا حزينا، فرأيت بابا عظيما، قد دخلت فيه الاعلام والطبول، ~~فقالوا: الرأس يدخل من هذا الباب، فوقفت هناك وكلما تقدموا بالرأس كان أشد ~~لفرحهم، وارتفعت أصواتهم، وإذا برأس الحسين - عليه السلام -، والنور يسطع ~~من فيه، كنور رسول الله - صلى الله عليه وآله -، فلطمت على وجهي، وقطعت ~~أطماري، وعلا بكائي ونحيبي، وقلت: # وا حزناه للأبدان البالية النازحة عن الأوطان، المدفونة بلا أكفان، وا ~~حزناه على الخد التريب، والشيب الخضيب. # يا رسول الله ليت عينيك ترى رأس الحسين في دمشق، يطاف به [في] (1) ~~الأسواق، وبناتك مشهورات على النياق، مشققات الذيول والأزياق، ينظر إليهن ~~شرار الفساق، أين علي بن أبي طالب - عليه السلام - يراكم على هذا الحال؟ # ثم بكيت وبكى لبكائي كل من سمع منهم صوتي وأكثرهم لا يفطنون لكثرة الغلبة ~~وشدة فرحهم، واشتغالهم بسرورهم، وارتفاع أصواتهم، وإذا بنسوة على أقتاب ~~الجمال بغير وطاء، ولا ستر، وقائلة # PageV04P131 # منهن تقول: وا محمداه، وا علياه، وا حسناه، وا حسيناه، لو رأيتم ما حل ~~بنا من الأعداء. # يا رسول الله بناتك أسارى كأنهن بعض اليهود والنصارى، وهي تنوح بصوت شجي ~~يقرع القلوب على الرضيع [الصغير وعلى] (1) الشيخ الكبير، وعلى المذبوح من ~~القفا، ومهتوك الخباء العريان بلا رداء، وا حزناه لما نالنا أهل البيت، ~~فعند الله نحتسب مصيبتنا. # قال: فتعلقت بقائمة (2) المحمل، وناديت بأعلى الصوت: السلام عليكم يا آل ~~بيت محمد ورحمة الله وبركاته، وقد عرفت أنها أم كلثوم بنت علي، فقالت: من ~~أنت أيها الرجل الذي لم يسلم علينا أحد غيرك مثل سلامك منذ قتل أخي وسيدي ~~الحسين - عليه السلام -؟ # فقلت لها: يا سيدتي أنا رجل من شهرزور، اسمي سهل، رأيت جدك [محمد] (3) ~~المصطفى - صلى الله عليه وآله -. # قالت: يا سهل ألا ms0896 ترى ما صنع بنا؟ أما والله لو عشنا في زمان لم ير ~~محمدا، ما صنع بنا أهله بعض هذا، قتل والله أخي وسيدي [الحسين] (4) وسبينا ~~كما تسبى العبيد والإماء، وحملنا على الأقتاب بغير وطاء ولا ستر كما ترى. # فقلت: يا سيدتي يعز والله على جدك وأبيك وأمك وأخيك سبط نبي الهدى. # فقالت: يا سهل اشفع لنا عند صاحب المحمل، أن يتقدم بالرأس # PageV04P132 # من بين المحامل ليشتغل الناظر عنا بها، فقد خزينا من كثرة النظر إلينا. # فقلت: حبا وكرامة، ثم تقدمت إليه وسألته بالله وبالغت معه، فانتهرني ولم ~~يفعل. # قال سهل: وكان معي رفيق نصراني، يريد بيت المقدس وهو متقلد سيفا تحت ~~ثيابه، فكشف الله عن بصره فسمع رأس الحسين، وهو يقرأ القرآن ويقول: (ولا ~~تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون) (١) الآية، فأدركته السعادة، وقال: ~~أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله. # ثم انتضى سيفه، وشد به على القوم، وهو يبكي وجعل يضرب فيهم فقتل منهم ~~جماعة كثيرة، ثم تكاثروا عليه فقتلوه - رحمه الله -، فقالت أم كلثوم: ما ~~هذه الضجة؟ فحكيت لها الحكاية، وقالت: وا عجباه، النصارى يحتشمون لدين ~~الاسلام، وأمه محمد الذين يزعمون أنهم على دين محمد، يقتلون أولاده ويسبون ~~حريمه، ولكن العاقبة للمتقين ﴿وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون﴾ (2). (3) # PageV04P133 # التاسع والستون ومائة نزول الملائكة والأنبياء على الرأس الكريم 1135 \ ~~188 - روى ابن لهيعة وغيره قال: كنت أطوف بالبيت، فإذا (أنا) (1) برجل، ~~يقول: اللهم اغفر لي وما أراك فاعلا، فقلت له: يا عبد الله اتق الله ولا ~~تقل مثل هذا، فإن ذنوبك، لو كانت مثل قطر الأمطار، وورق الأشجار، فاستغفرت ~~الله، غفرها لك فإنه (2) هو الغفور الرحيم. # قال: فقال لي: تعال حتى أخبرك بقضيتي (3) فأتيته، فقال لي: اعلم أنا كنا ~~خمسين نفرا ممن سار مع رأس الحسين - عليه السلام - إلى الشام، فكنا إذا ~~أمسينا وضعنا الرأس في تابوت، وشربنا الخمر حول التابوت، فشرب أصحابي ليلة ~~حتى سكروا ولم ms0897 أشرب معهم. # فلما جن الليل، سمعت رعدا ورأيت برقا، فإذا أبواب السماء قد فتحت، ونزل ~~آدم ونوح وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق (ويعقوب) (4) ونبينا محمد - صلى الله ~~عليه وآله - ومعهم جبرائيل وخلق (كثير) (5) من الملائكة - عليهم السلام -. # فدنا جبرائيل من التابوت، فأخرج الرأس، وضمه إلى نفسه، ثم قبله ثم كذلك ~~فعل الأنبياء كلهم - عليهم السلام - وبكى النبي - صلى الله عليه وآله - # PageV04P134 # على رأس الحسين - عليه السلام -، وعزاه الأنبياء - عليهم السلام -، وقال ~~له جبرائيل - عليه السلام -: يا محمد إن الله تبارك وتعالى أمرني أن أطيعك ~~في أمتك، فإن أمرتني زلزلت بهم الأرض، وجعلت عاليها سافلها، كما فعلت بقوم ~~لوط. # فقال النبي - صلى الله عليه وآله -: لا، يا جبرائيل! فإن لهم معي موقفا ~~بين يدي الله تعالى يوم القيامة [قال ثم صلوا عليه ثم أتى قوم من الملائكة، ~~وقالوا إن الله تبارك وتعالى أمرنا نقتل الخمسين، فقال لهم النبي - صلى ~~الله عليه وآله - شأنكم بهم فجعلوا يضربون بالحربات ثم قصدني واحد منهم ~~بحربة ليضربني] (1)، فقلت: الأمان الأمان يا رسول الله. # فقال: اذهب فلا غفر الله لك [فلما أصبحت رأيت أصحابي كلهم جاثمين رمادا] ~~(2). (3) السبعون ومائة قراءة الرأس الكريم 1136 \ 189 - المفيد في إرشاده: ~~انه (4) لما أصبح عبيد الله بن زياد - لعنهما الله -، بعث برأس الحسين - ~~عليه السلام -، فدير به في سكك الكوفة # PageV04P135 # كلها وقبائلها، فروي عن زيد بن أرقم أنه قال: مر به علي، وهو على رأس ~~رمح، وأنا في غرفة لي، فلما حاذاني، سمعته يقرأ: ﴿أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا ~~عجبا﴾ (١). فقف والله شعري [علي] (٢) وناديت: رأسك والله يا ابن رسول ~~الله أعجب [وأعجب] (٣). (٤) الحادي والسبعون ومائة مثله ١١٣٧ \ ١٩٠ - ثاقب ~~المناقب: عن المنهال بن عمرو، قال: [أنا] (٥) رأيت والله رأس الحسين - ~~صلوات الله عليه - على قناة، يقرأ القرآن بلسان طلق (٦) ذرب [يقرأ] ﴿٧) سورة الكهف، حتى بلغ [أم أحسبت أن ~~أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا﴾ (8). # فقال ms0898 رجل: ورأسك - والله - أعجب يا بن رسول الله من العجب. (9) الثاني ~~والسبعون ومائة كلامه - عليه السلام - 1138 \ 191 ثاقب المناقب: عن المنهال ~~بن عمرو قال: ادخل # PageV04P136 # رأس الحسين - صلوات الله - دمشق على قناة، فمر برجل يقرأ سورة الكهف، وقد ~~بلغ هذه الآية (أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا)، ~~فأنطق الله تعالى الرأس، فقال: أمري أعجب من [أمر] (1) أصحاب الكهف ~~والرقيم. (2) الثالث والسبعون ومائة النور المنتشر على الرأس الكريم 1139 \ ~~192 - روي عن هند زوجة يزيد - لعنه الله - قالت: كنت أخذت مضجعي فرأيت بابا ~~من السماء وقد فتح، والملائكة ينزلون كتائب كتائب إلى رأس الحسين - عليه ~~السلام -، وهم يقولون: السلام عليك يا أبا عبد الله، السلام عليك يا بن ~~رسول الله. # فبينما أنا كذلك إذ نظرت إلى سحابة قد نزلت من السماء، وفيها رجال كثيرون ~~وفيهم رجل دري اللون قمري الوجه، فأقبل يسعى حتى انكب على ثنايا الحسين ~~وقبلها، وهو يقول: ولدي قتلوك، تراهم ما عرفوك، ومن شرب الماء منعوك، يا ~~ولدى أنا جدك رسول الله، وهذا أبوك علي المرتضى، وهذا أخوك الحسن، وهذا عمك ~~جعفر، وهذا عقيل، وهذان حمزة والعباس، ثم جعل يعدد أهل بيته واحدا بعد # PageV04P137 # واحد. # قالت هند: فانتبهت من منامي فزعة مرعوبة، وإذا بنور قد انتشر على رأس ~~الحسين - عليه السلام - فجعلت أطلب يزيد وهو قد دخل إلى بيت مظلم وقد أدار ~~وجهه إلى الحائط، وهو يقول: مالي وللحسين - عليه السلام - وقد وقعت عليه ~~الغمومات، فقصصت عليه المنام وهو منكس الرأس. (1) الرابع والسبعون ومائة ما ~~رآه بعض القوم اللئام 1140 \ 193 - عن سليمان بن مهران الأعمش: قال: بينا ~~أنا في الطواف بالموسم، إذ رأيت رجلا يدعو، و [هو] (2) يقول: اللهم اغفر ~~لي، وأنا أعلم أنك لا تفعل. # قال: فارتعدت (3) لذلك، فدنوت منه، وقلت: يا هذا أنت في حرم الله وحرم ~~رسوله وهذه أيام حرم في شهر عظيم فلم تيأس من المغفرة؟ # قال: يا هذا ذنبي عظيم. # قلت: أعظم من جبل تهامة؟! # قال: نعم. ms0899 # قلت: يوازن الجبال الرواسي؟! # PageV04P138 # قال: نعم فإن شئت أخبرتك [قلت أخبرني] (1). # قال: اخرج بنا من الحرم (2)، فخرجنا منه، فقال لي: أنا أحد من كان في ~~العسكر المشؤوم عسكر عمر بن سعد - عليه اللعنة - (حين) (3) قتل الحسين بن ~~علي - عليهما السلام -، وكنت أحد الأربعين الذين حملوا الرأس إلى يزيد من ~~الكوفة، فلما حملناه على طريق الشام نزلنا على دير للنصارى، وكان الرأس ~~معنا مركوزا على رمح، ومعه الاحراس، فوضعنا الطعام، وجلسنا لنأكل، فإذا بكف ~~في حائط الدير، تكتب: # أترجو أمة قتلت حسينا * شفاعة جده يوم الحساب؟ # قال: فجزعنا من ذلك جزعا شديدا، فأهوى بعضنا إلى الكف ليأخذها، فغابت ثم ~~عادوا أصحابي إلى الطعام، فإذا الكف قد عادت تكتب [مثل الأول] (4). # فلا والله ليس لهم شفيع * وهم يوم القيامة في العذاب فقام أصحابي (5) ~~إليها، فغابت، ثم عادوا إلى الطعام، فعادت (الكف) (6) تكتب: # وقد قتلوا الحسين بحكم جور * وخالف حكمهم حكم الكتاب فامتنعت (عن الطعام) ~~(7): وما هنأني أكله، ثم أشرف علينا راهب # PageV04P139 # من الدير، فرأى نورا ساطعا من فوق الرأس، فبذل لعمر (1) بن سعد - لعنه ~~الله - ألف درهم فأخذها، ووزنها ونقدها، ثم أخذ الرأس وبيته عنده ليلته تلك ~~وأسلم على يده وترك الدير ووطن في بعض الجبال يعبد الله تعالى على دين محمد ~~- صلى الله عليه وآله -. # فلما وصل عمر بن سعد إلى قرب الشام طلب الدراهم فأحضرت إليه وهي بختمة ~~فإذا الدراهم قد تحولت خزفا وعلى أحد جانبيها مكتوب: (لا تحسبن الله غافلا ~~عما يعمل الظالمون) وعلى الجانب الآخر : (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ~~ينقلبون)، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون خسرت الدنيا والآخرة فكتم هذا ~~الحال. # ثم لما توجه إلى يزيد جعل الرأس في طست وهو ينظر إليه وهو يقول: # ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل فأهلوا واستهلوا فرحا * ~~ولقالوا (2) يا يزيد لا تشل فجزيناهم ببدر مثلها * وبأحد يوم أحد فاعتدل ~~لست من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل (لعبت هاشم بالملك فلا * ~~خبر ms0900 جاء ولا وحي نزل) (3) ومضى عمر بن سعد إلى الري فالحق بسلطانه فمحق ~~الله عمره # PageV04P140 # فأهلك في الطريق (1). # قال سليمان الأعمش: فقلت للرجل: تنح عني لا تحرقني بنارك ووليت ولا أدري ~~بعد ذلك ما خبره (2). (3) الخامس والسبعون ومائة بكاء السماء والأرض على ~~الحسين ويحيى - عليهما السلام - 1141 \ 194 - أبو القاسم جعفر بن محمد بن ~~قولويه في كامل الزيارات: قال: حدثني أبي - رحمه الله - وجماعة مشايخنا: عن ~~علي بن الحسين ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن ~~أحمد بن الحسن الميثمي، عن علي الأزرق، عن الحسن بن الحكم النخعي، [عن رجل] ~~(4) قال: سمعت أمير المؤمنين - عليه السلام - [وهو يقول] (5) في الرحبة (6) ~~وهو يتلو هذه الآية (فما بكت عليهم السماء # PageV04P141 # والأرض وما كانوا منظرين) (١) إذ (٢) خرج إليه الحسين بن علي - عليهما ~~السلام - من بعض أبواب المسجد فقال (له:) (٣) ما [إن] (٤) هذا سيقتل وتبكي ~~عليه السماء والأرض. (٥) ١١٤٢ \ ١٩٥ - قال: حدثني محمد بن جعفر الرزاز، عن ~~محمد بن الحسين، عن الحكم بن مسكين، عن داود (٦) بن عيسى الأنصاري، عن محمد ~~بن عبد الرحمان بن أبي ليلى، عن إبراهيم النخعي قال: خرج أمير المؤمنين - ~~عليه السلام - فجلس في المسجد واجتمع أصحابه حوله، فجاء الحسين - عليه ~~السلام -، حتى قام بين يديه، فوضع يده على رأسه، فقال: يا بني إن الله (٧) ~~عير أقواما في القرآن. # فقال: ﴿فما بكت عليهم السماء ~~والأرض وما كانوا منظرين﴾ (8) وأيم الله لتقتلن (9) من بعدي ثم تبكيك ~~السماء والأرض. # وعنه: قال: حدثني أبي، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين ابن أبي ~~طالب الخطاب بإسناده مثله. (10) # PageV04P142 # 1143 \ 196 - وعنه: قال: وحدثني محمد بن جعفر، عن محمد ابن الحسين، عن ~~وهيب بن حفص النخاس، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال: إن ~~الحسين - عليه السلام - بكى لقتله السماء والأرض واحمرتا، ولم تبكيا على ~~أحد قط إلا على يحيى بن زكريا والحسين بن علي - عليهما السلام -. # وعنه: قال: ms0901 وحدثني أبي - رحمه الله - عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن ~~الحسين بإسناده مثله. (1) 1144 \ 197 - وعنه: قال: وحدثني علي بن موسى بن ~~بابويه وغيره، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عبد الجبار، عن الحسن بن علي ~~ابن فضال، عن حماد بن عثمان، عن عبد الله بن هلال قال: سمعت أبا عبد الله - ~~عليه السلام - يقول: إن السماء بكت على الحسين بن علي ويحيى بن زكريا - ~~عليهم السلام - ولم تبك على أحد غيرهما. # قلت: وما بكاؤها؟ # قال: مكثوا أربعين يوما تطلع الشمس حمرة وتغرب بحمرة. # قلت: جعلت فداك وهذا بكاؤهما (2)؟ # قال: نعم. (3) 1145 \ 198 - وعنه: قال: وحدثني أبي - رحمه الله - عن سعد ~~بن عبد # PageV04P143 # الله [، عن عبد الله] (1) بن أحمد، عن عمرو بن سهل، عن علي بن مسهر ~~القرشي، قال: حدثتني جدتي: أنها أدركت الحسين بن علي - عليهما السلام - حين ~~قتل - صلوات الله عليه - [قالت:] (2) فمكثنا سنة وتسعة أشهر والسماء مثل ~~العلقة مثل الدم ما ترى الشمس. (3) 1146 \ 199 - وعنه: قال: وحدثني علي بن ~~الحسين بن موسى، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن أبي ~~جميلة، عن محمد بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله - عليه السلام - في قوله ~~تعالى: (فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين). (4) قال: لم تبك ~~السماء [على] (5) أحد منذ قتل يحيى بن زكريا حتى قتل الحسين - عليه السلام ~~- فبكت عليه. (6) 1147 \ 200 - وعنه قال: وحدثني محمد بن جعفر القرشي ~~الرزاز قال: حدثني محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن صفوان بن يحيى، عن ~~داود بن فرقد، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال: احمرت السماء حين قتل ~~الحسين - عليه السلام - سنة. # (ثم قال: بكت السماء والأرض على الحسين بن علي - عليهما # PageV04P144 # السلام - [سنة] (1) (2) وعلى يحيى بن زكريا، وحمرتها بكاؤها. (3) 1148 / ~~201 - وعنه: قال: وحدثني أبي - رحمه الله - عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن ~~محمد بن عيسى، عن علي بن الحسن (4) بن فضال، عن ابن ms0902 بكير، زرارة، عن عبد ~~الخالق بن عبد ربه قال: سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول: * (لم ~~نجعل له من قبل سميا) * (5) الحسين بن علي - عليهما السلام - لم يكن له من ~~قبل سميا ويحيى بن زكريا - عليه السلام - لم يكن له من قبل سميا ولم تبك ~~السماء إلا عليهما أربعين صباحا. # قال: قلت: ما بكاؤها؟ # قال: كانت تطلع (الشمس) (6) حمراء وتغرب حمراء. (7) 1149 / 202 - وعنه: ~~قال: وحدثني علي بن الحسين بن موسى، عن علي بن إبراهيم وسعد بن عبد الله ~~جميعا، عن إبراهيم بن هاشم، عن [علي] (8) بن فضال، عن أبي جميلة، عن جابر، ~~عن أبي جعفر - عليه السلام - قال: ما بكت السماء على أحد بعد يحيى [زكريا] ~~(9) إلا على الحسين # PageV04P145 # ابن علي - عليهما السلام - فإنها بكت عليه أربعين يوما. (1) 1150 / 203 - ~~وعنه: قال: وحدثني محمد بن جعفر الرزاز الكوفي، عن محمد بن الحسين بن أبي ~~الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن كليب بن معاوية الأسدي، عن أبي عبد الله - ~~عليه السلام - قال: لم تبك السماء إلا على الحسين بن علي ويحيى بن زكريا - ~~عليهم السلام -. (2) 1151 / 204 - وعنه: قال: وعنه، عن محمد بن الحسين، عن ~~نصر ابن مزاحم، عن عمرو (3) بن سعد، عن محمد بن سلمة، عمن حدثه قال: # لما قتل الحسين بن علي - عليهما السلام - أمطرت السماء ترابا أحمر. (4) ~~1152 / 205 - وعنه: قال: حدثني حكيم بن داود بن حكيم، عن سلمة بن الخطاب، ~~عن محمد بن أبي عمير، عن الحسين بن عيسى، عن أسلم بن القاسم قال: أخبرنا ~~عمرو بن ثبيت (5)، عن أبيه، عن علي بن الحسين - عليهما السلام - قال: إن ~~السماء لم تبك منذ وضعت إلا على يحيى بن زكريا والحسين بن علي - عليهما ~~السلام -. # قلت: أي شئ (كان) (6) بكاؤها؟ # قال: كانت إذا استقبلت بثوب وقع عليه شبه أثر البراغيث من # PageV04P146 # الدم. (1) 1153 / 206 - وعنه: قال: حدثني أبي - رحمه الله - وعلي بن ~~الحسين، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن موسى بن ms0903 الفضل، ~~عن حنان قال: قلت لأبي عبد الله - عليه السلام -: ما تقول في زيارة قبر ~~الحسين بن علي - عليهما السلام - انه بلغنا عن بعضهم انها تعدل حجة وعمرة؟ # قال: [لا تعجب] (2) ما أصاب بالقول هذا كله، لكن زره ولا تجفه فإنه سيد ~~الشهداء (3)، وسيد شباب أهل الجنة، وشبيه يحيى بن زكريا - عليهما السلام - ~~وعليهما بكت السماء والأرض. # وعنه: قال: وحدثني [أبي و] (4) محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن ~~الحسن الصفار، عن عبد الصمد بن محمد، عن حنان بن سدير، عن أبي عبد الله - ~~عليه السلام - مثله (سواء) (5). # وعنه: قال: وحدثني أبي - رحمه الله تعالى - وجماعة مشايخي، عن سعد ابن ~~عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن حنان ~~بن سدير، عن أبي عبد الله - عليه السلام - مثله. (6) 1154 / 207 - وعنه: ~~بهذا الاسناد عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن غير واحد، عن جعفر بن بشير، عن ~~حماد، عن عامر بن معقل، عن # PageV04P147 # الحسن بن زياد، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال: كان قاتل يحيى بن ~~زكريا، ولد زنا، وقاتل الحسين بن علي - عليهما السلام -، ولد زنا، ولم تبك ~~السماء على أحد الا عليهما. # قال: قلت: كيف تبكي؟ # قال: تطلع [الشمس] (1) بحمرة وتغيب في حمرة. # وعنه: قال: وحدثني محمد بن جعفر القرشي، عن محمد بن الحسن بن جعفر بن ~~بشير باسناده مثله. (2) 1155 / 208 - وعنه: قال: وحدثني أبي وعلي بن الحسين ~~رحمهما الله جميعا، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن ~~بن علي الوشاء، عن حماد بن عثمان، عن عبد الله بن هلال، عن أبي عبد الله - ~~عليه السلام - قال: سمعته يقول: ان السماء بكت على الحسين بن علي - عليهما ~~السلام -، ويحيى بن زكريا - عليهما السلام -، ولم تبك على أحد غيرهما. # قلت: وما بكاؤها (3)؟ # قال: مكثوا أربعين يوما تطلع الشمس بحمرة وتغيب بحمرة. # قلت: (جعلت فداك) (4) هذا بكاؤها (5)؟ # PageV04P148 # قال: نعم. (1) 1156 / 209 - وعنه: قال: وعنهما، ms0904 عن سعد، عن أحمد بن محمد ~~ابن عيسى، عن محمد بن خالد، عن عبد العظيم بن عبد الله بن علي بن زيد ~~الحسني، عن الحسن بن الحكم النخعي، عن كثير بن شهاب الحارثي قال: # بينما نحن جلوس عند أمير المؤمنين - عليه السلام - في الرحبة، إذ طلع ~~الحسين - عليه السلام - فضحك علي - عليه السلام - ضحكا حتى بدت نواجذه، ثم ~~قال: إن الله ذكر قوما فقال: * (فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا ~~منظرين) * (2) والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة، ليقتلن هذا وليبكين عليه ~~السماء والأرض. (3) 1157 / 210 - وعنه: قال: وحدثني أبي - رحمه الله - عن ~~سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن عبد العظيم، عن الحسن، عن ~~أبي سلمة قال: قال جعفر بن محمد - عليهما السلام -: ما بكت السماء [والأرض] ~~(4) إلا على يحيى بن زكريا والحسين بن علي - عليهما السلام -. (5) 1158 / ~~211 - وعنه: قال: وحدثني أبي وأخي - رحمهما الله - عن أحمد بن إدريس ومحمد ~~بن يحيى جميعا عن العمركي بن علي البوفكي قال: حدثني يحيى وكان في خدمة أبي ~~جعفر [الثاني] (6) - عليه السلام -، عن # PageV04P149 # علي، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال: سألته في ~~طريق المدينة، ونحن نريد مكة، فقلت: يا بن رسول الله مالي أراك كئيبا ~~[حزينا] (1) منكسرا؟ # فقال: لو تسمع ما أسمع، لشغلك عن مسألتي فقلت: وما الذي تسمع؟ # قال: ابتهال الملائكة إلى الله عز وجل على قتلة أمير المؤمنين، وقتلة ~~الحسين - عليهما السلام -، ونوح الجن وبكاء الملائكة الذين حوله وشدة ~~جزعهم، فمن يتهنأ مع هذا بطعام أو شراب أو نوم، وذكر الحديث. (2) 1159 / ~~212 - وعنه: قال: حدثني أبي - رحمه الله -، عن سعد بن عبد الله و عبد الله ~~بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد البرقي، عن عبد ~~العظيم بن عبد الله الحسني العلوي، عن الحسن بن الحكم النخعي، عن كثير بن ~~شهاب الحارثي. # قال: بينما نحن جلوس عند أمير المؤمنين - عليه السلام - بالرحبة، إذ طلع ~~الحسين ms0905 - عليه السلام -، قال: فضحك (علي) (3) - عليه السلام - حتى بدت ~~نواجذه، ثم قال: إن الله ذكر قوما فقال: * (فما بكت عليهم السماء والأرض ~~وما كانوا منظرين) * (4)، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، ليقتلن # PageV04P150 # هذا، ولتبكين عليه السماء والأرض. (1) 1160 / 213 - وعنه: قال: وعنه، عن ~~نصر بن مزاحم، عن عمر بن سعد قال: حدثني أبو معشر، عن الزهري قال: لما قتل ~~الحسين - عليه السلام -، أمطرت السماء دما. (2) 1161 / 214 - وعنه: وقال: ~~عمر بن سعد: وحدثني أبو معشر، عن الزهري قال: لما قتل الحسين - عليه السلام ~~- لم يبق في بيت المقدس حجر (3) الا وجد تحته دم عبيط. (4) 1162 / 215 - ~~وعنه: قال حدثني أبي، عن محمد بن الحسين بن علي ابن مهزيار، (عن أبيه [عن ~~جده] (5) علي بن مهزيار) (6) عن الحسن بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن داود ~~بن فرقد قال سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول: كان الذي قتل الحسين ~~- عليه السلام - ولد زنا، والذي قتل يحيى ابن زكريا - عليهما السلام - ولد ~~زنا، وقد (7) احمرت حين قتل الحسين - عليه السلام - # PageV04P151 # سنة. # ثم قال: بكت السماء والأرض على الحسين بن علي، ويحيى بن زكريا - عليهم ~~السلام -، وحمرتها بكاؤها (1). # 1163 / 216 - علي بن إبراهيم في تفسيره: قال: حدثني أبي، عن حنان بن ~~سدير، عن عبد الله بن الفضل الهمداني، عن أبيه، عن جده، عن أمير المؤمنين - ~~عليه السلام - قال: مر عليه رجل عدو لله ولرسوله، فقال: " وما بكت عليهم ~~السماء والأرض وما كانوا منظرين " (2) ثم مر على الحسين بن علي - عليهما ~~السلام -، (فقال: لكن هذا لتبكين عليه السماء والأرض، وقال: # وما بكت السماء والأرض، إلا على يحيى بن زكريا، والحسين بن علي - عليهما ~~السلام -) (3). (4) 1164 / 217 - عنه: قال: وحدثني أبي، عن الحسن بن محبوب، ~~عن العلا، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال: كان علي بن ~~الحسين - عليه السلام - يقول: أيما مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسين - عليه ~~السلام - دمعة حتى تسيل على خده، بوأه الله [بها] (5) في الجنة غرفا، ~~[يسكنها أحقابا] ms0906 (6). # وأيما مؤمن دمعت عيناه دمعا حتى يسيل على خده، لأذى مسنا # PageV04P152 # من عدونا في الدنيا، بوأه الله مبوء صدق في الجنة. # وأيما مؤمن مسه أذى فينا، فدمعت عيناه حتى يسيل دمعه على خديه من مضاضة ~~(1) ما أوذي فينا، صرف [الله] (2) عن وجهه الأذى، وآمنه يوم القيامة، من ~~سخطه والنار. (3) 1165 / 218 - وعنه: قال: وحدثني أبي، عن بكر بن محمد، عن ~~أبي عبد الله - عليه السلام - قال: من ذكرنا، أو ذكرنا عنده، فخرج من عينيه ~~دمع مثل جناح بعوضة، غفر الله له ذنوبه، ولو كانت مثل زبد البحر (4). # 1166 / 219 - ومن طريق المخالفين، ما رواه مسلم في صحيحه في أول الجزء ~~الخامس في تفسير قوله سبحانه وتعالى: * (فما بكت عليهم السماء والأرض) * ~~(5) الآية وبالاسناد المتقدم، قال: وعن السدي: # لما قتل الحسين بن علي - صلى الله عليهما - بكت السماء، وبكاؤها حمرتها. ~~(6) 1167 / 220 - ومن تفسير الثعلبي ذكر الثعلبي في تفسير قوله تعالى * ~~(فما بكت عليهم السماء والأرض) * الآية. # PageV04P153 # وبالاسناد المتقدم قال: ذكر (1): ان المؤمن إذا مات بكت عليه السماء ~~والأرض أربعين صباحا. # قال: وقال عطا في هذه الآية: بكاؤها، حمرة أطرافها. # قال: قال السدي: لما قتل الحسين بن علي - عليهما السلام - بكت عليه ~~السماء وبكاؤها، حمرتها. (2) 1168 / 221 - وبالاسناد المتقدم: قال: أخبرنا ~~أبو بكر الخوارزمي، حدثنا أبو العباس الدعولي، (قال:) (3) أخبرنا أبو بكر ~~بن أبي خيثمة، حدثنا خالد بن خراش، حدثنا حماد بن يزيد، عن هشام، عن محمد ~~بن بشير قال: أخبرونا ان الحمرة التي [تكون] (4) مع الشفق لم تكن حتى قتل ~~الحسين - عليه السلام - وبه قال: عن أبي خيثمة، أخبرنا أبو سلمة، حدثنا ~~حماد بن سلمة، أخبرنا سليم القاضي، قال: مطرنا دما أيام قتل الحسين - صلوات ~~الله عليه -. (5) 1169 / 222 - ومن كتاب المصابيح تصنيف أبي محمد الحسين ~~ابن مسعود الفراء في آخر كراس من الكتاب: باسناده، عن يعلى بن مرة قال: قال ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله -: حسين مني، وأنا من حسين، أحب الله # PageV04P154 # من أحب حسينا، حسين سبط من ms0907 الأسباط. (1) 1170 / 223 - ومن الكتاب المذكور ~~أيضا: ذكر مصنفه بإسناده، عن [أسامة] (2) بن زيد، قال: طرقت النبي - صلى ~~الله عليه وآله - ذات ليلة في بعض الحاجات، فخرج النبي - صلى الله عليه ~~وآله -، وهو مشتمل على شئ لا أدري ما هو، فلما فرغت من حاجتي، قالت: ما ~~[ذا] (3) الذي أنت مشتمل عليه؟ # فكشفه، فإذا الحسن والحسين - عليهما السلام - على وركيه، فقال: هذان ~~ابناي وابنا ابنتي اللهم إني أحبهما، فأحبهما، وأحب من يحبهما. (4) السادس ~~والسبعون ومائة بكاء الملائكة عليه - عليه السلام - 1171 / 224 - أبو ~~القاسم جعفر بن محمد بن قولويه في كامل الزيارات: قال: حدثني أبي - رحمه ~~الله - وجماعة مشايخي، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ~~الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبد الله، عن الفضيل بن يسار، ~~عن أبي عبد الله - عليه السلام -، قال: ما لكم لا تأتونه، يعني قبر الحسين ~~- عليه السلام -، فان (5) أربعة # PageV04P155 # آلاف ملك يبكون عند قبره. لي يوم القيامة. (1) 1172 / 225 - وعنه: قال: ~~وحدثني محمد بن جعفر الرزاز، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن موسى بن ~~سعدان، عن عبد الله بن القاسم، عن عمر بن أبان الكلبي، عن أبان بن تغلب، ~~قال: قال أبو عبد الله - عليه السلام -: إن أربعة آلاف ملك هبطوا، يريدون ~~القتال مع الحسين بن علي - عليهما السلام -، فلم يؤذن لهم في القتال، ~~فرجعوا في الاستئذان فهبطوا، وقد قتل الحسين - عليه السلام -، فهم عند قبره ~~شعث غبر، يبكونه إلى يوم القيامة، ورئيسهم ملك يقال له: منصور. (2) 1173 / ~~226 - وعنه: قال: وحدثني أبي - رحمه الله - وجماعة مشايخي، عن سعد بن عبد ~~الله، عن علي بن إسماعيل، عن حماد بن عيسى، عن ربعي، عن الفضيل [بن يسار] ~~(3)، عن أبي عبد الله - عليه السلام -، قال: مالكم لا تأتونه، يعني قبر ~~الحسين - عليه السلام -، قال: أربعة آلاف ملك يبكون عنده إلى يوم القيامة ~~(4). # 1174 / 227 - وعنه: قال: وحدثني محمد بن جعفر الرزاز، عن محمد بن الحسين، ms0908 ~~عن محمد بن إسماعيل، عن أبي إسماعيل السراج، عن يحيى بن معمر القطان، عن ~~أبي بصير، عن أبي جعفر - عليه السلام -، قال: # PageV04P156 # أربعة آلاف ملك شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة (1). # 1175 / 228 - وعنه: قال: وحدثني أبي - رحمه الله - وعلي بن الحسين جميعا، ~~عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن الحكم، عن علي بن أبي ~~حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله - عليه السلام -، قال: وكل الله ~~بالحسين - عليه السلام - سبعين ألف ملك، يصلون عليه كل يوم، شعث غبر منذ ~~يوم قتل إلى ما شاء الله، يعني بذلك قيام القائم - عليه السلام -. (2) 1176 ~~/ 229 - وعنه: قال: وعن سعد، عن إبراهيم بن هاشم، عن ابن فضال، عن ثعلبة، ~~عن مبارك العطار، عن محمد بن قيس، قال: قال لي أبو عبد الله - عليه السلام ~~-: عند قبر الحسين - عليه السلام -، أربعة آلاف ملك شعث غبر، يبكونه إلى ~~يوم القيامة. (3) وعنه: قال: حدثني محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن ~~الصفار، عن العباس بن معروف، باسناده مثله. (4) 1177 / 230 - وعنه: قال: ~~وحدثني محمد بن جعفر الرزاز الكوفي، قال: حدثني محمد بن الحسين بن أبي ~~الخطاب، عن محمد بن إسماعيل ابن بزيع، عن أبي إسماعيل السراج، عن يحيى بن ~~معمر العطار، عن أبي بصير، عن أبي جعفر - عليه السلام -، قال: أربعة آلاف ~~ملك شعث غبر يبكون # PageV04P157 # الحسين - عليه السلام - إلى يوم القيامة، فلا يأتيه أحد إلا استقبلوه، ~~ولا يمرض أحد إلا عادوه، ولا يموت أحد إلا شهدوه. # وعنه: قال: وحدثني أبي - رحمه الله -، عن سعد بن عبد الله، عن محمد ابن ~~الحسين، باسناده مثله. (1) 1178 / 231 - وعنه: قال: وحدثني أبي - رحمه الله ~~-، عن سعد بن عبد الله، عن الحسين بن علي بن عبد الله بن المغيرة، عن ~~العباس بن عامر، عن أبان، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي عبد الله - عليه ~~السلام -، قال: إن الله وكل بقبر الحسين - عليه السلام - أربعة آلاف ملك ~~شعث غبر، يبكون من طلوع ms0909 الفجر إلى زوال الشمس، وإذا (2) زالت الشمس هبط ~~أربعة آلاف ملك وصعد أربعة آلاف ملك، فلم يزل يبكونه حتى يطلع الفجر، وذكر ~~الحديث. (3) 1179 / 232 - وعنه: قال: وحدثني أبي - رحمه الله - ومحمد بن ~~عبد الله، [عن عبد الله بن] (4) جعفر الحميري، عن إبراهيم بن مهزيار، عن ~~أخيه علي بن مهزيار، عن أبي القاسم [عن القاسم] (5) بن محمد عن إسحاق بن ~~إبراهيم، عن هارون قال: سأل رجل أبا عبد الله - عليه السلام - وأنا عنده، ~~فقال: # ما لمن زار قبر الحسين - عليه السلام -؟. # فقال: إن الحسين - عليه السلام - لما أصيب بكته حتى البلاد، فوكل الله به # PageV04P158 # أربعة آلاف ملك شعث غبر، يبكونه إلى يوم القيامة، وذكر الحديث. (1) 1180 ~~/ 233 - وعنه: قال: حدثني أبي - رحمه الله -، عن سعد بن عبد الله، عن محمد ~~بن الحسين، عن الحسن بن محبوب، عن صباح الحذاء، عن محمد بن مروان، عن أبي ~~عبد الله - عليه السلام -، قال: سمعته يقول زوروا الحسين - عليه السلام - ~~ولو كان سنة، فإن كل من أتاه عارفا بحقه، غير جاحد، لم يكن له عوضا غير ~~الجنة، ورزق رزقا واسعا، واتاه الله بفرج عاجل، إن الله وكل بقبر الحسين بن ~~علي - عليهما السلام -، أربعة آلاف ملك، كلهم يبكونه، ويشيعون (2) من زاره ~~إلى أهله، فان مرض عادوه، وان مات شهدوا جنازته بالاستغفار [له] (3) ~~والترحم عليه. # وعنه: قال: حدثني الحسن بن عبد الله بن محمد بن عيسى عن أبيه عن الحسن بن ~~محبوب باسناده مثله. (4) 1181 / 234 - وعنه: قال: وحدثني أبي، عن سعد بن ~~عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، [عن أبيه،] (5) عن سيف بن عميرة، عن ~~بكر بن محمد، عن أبي عبد الله - عليه السلام -، قال: وكل الله بقبر الحسين ~~- عليه السلام -، سبعين ألف ملك شعث غبر، يبكونه إلى يوم القيامة، يصلون ~~عنده (6)، الصلاة الواحدة من صلاة أحدهم، تعدل ألف صلاة من صلاة الآدميين، # PageV04P159 # ويكون ثواب صلواتهم، وأجر ذلك لزوار قبره - عليه السلام -. (1) 1182 / ~~235 - وعنه: قال: وحدثني محمد بن جعفر الرزاز، عن ms0910 محمد بن الحسين بن أبي ~~الخطاب، عن صفوان بن يحيى، عن حنان بن سدير، عن مالك الجهني، عن أبي عبد ~~الله - عليه السلام -، قال: إن الله وكل بالحسين - عليه السلام - ملكا في ~~أربعة آلاف ملك يبكونه ويستغفرون لزواره ويدعون الله لهم. (2) 1183 / 236 - ~~وعنه: قال: وحدثني محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن علي بن ~~محمد بن سالم، عن محمد بن خالد، عن عبد الله بن حماد البصري، [عن عبد الله ~~بن عبد الرحمان الأصم، قال: # وحدثنا الهيثم بن واقد] (3)، عن عبد الملك بن مقرون (4)، عن أبي عبد الله ~~- عليه السلام -، [قال: إذا زرتم أبا عبد الله - عليه السلام -] (5) ~~فالزموا الصمت إلا من خير، وإن ملائكة الليل والنهار من الحفظة تحضر ~~الملائكة الذين بالحائر، فتصافحهم فلا يجيبونها من شدة البكاء (6) ~~فينتظرونهم حتى تزول الشمس، وحتى ينور الفجر، ثم يكلمونهم [ويسألونهم] (7) ~~عن # PageV04P160 # أشياء من أمور السماء، فأما ما بين هذين الوقتين فإنهم لا ينطقون ولا ~~يفترون عن البكاء والدعاء، ولا تشغلونهم في هذين الوقتين عن أصحابهم، فإنما ~~شغلهم بكم إذا نطقتم. # قلت: جعلت فداك وما الذي يسألونهم عنه، [وأيهم يسأل صاحبه: الحفظة أو أهل ~~الحائر؟ # قال: أهل الحائر يسألون الحفظة، لان أهل الحائر من الملائكة لا يبرحون] ~~(1) والحفظة تنزل وتصعد، قلت: فما ترى يسألونهم عنه؟ # قال: إنهم يمرون إذا عرجوا بإسماعيل صاحب الهواء، فربما وافقوا (2) النبي ~~- صلى الله عليه وآله -، وعنده فاطمة والحسن والحسين والأئمة - عليهم ~~السلام - من مضى منهم، فيسألونهم (3) عن أشياء ومن حضر منكم الحائر، ~~ويقولون بشروهم بدعائكم. # فتقول الحفظة: كيف نبشرهم وهم لا يسمعون كلامنا؟ فيقولون: # [لهم] (4) باركوا عليهم (5)، ودعوا لهم عنا، فهي البشارة منا، وإذا ~~انصرفوا، فحفوهم بأجنحتكم حتى يحثوا مكانكم (6)، وإنا لنستودعهم الذي لا ~~تضيع ودائعه. # ولو تعلمون (7) ما في زيارته من الخير، ويعلم النس ذلك، لاقتتلوا # PageV04P161 # على زيارته بالسيوف، ولباعوا أموالهم في إتيانه، وإن فاطمة - عليها ~~السلام - إذا نظرت إليهم، ومعها ألف نبي وألف صديق وألف شهيد، ومن ~~الكروبيين ألف ألف يسعدونها ms0911 على البكاء، وإنها لتشهق شهقة فلا يبقى (1) في ~~السماوات ملك الا بكى رحمة لها (2) فما تسكن حتى يأتيها النبي - صلى الله ~~عليه وآله - فيقول: يا بنية! قد أبكيت أهل السماوات وشغلتهم (3) عن التسبيح ~~والتقديس، فكفي حتى يقدسوا (4) فإن الله بالغ أمره، وإنها لتنظر إلى من حضر ~~منكم، فتسأل الله لهم من كل خير، فلا (5) تزهدوا في اتيانه فإن الخير في ~~إتيانه أكثر من أن يحصى. (6) 1184 / 237 - وعنه: قال: وحدثني محمد بن عبد ~~الله بن جعفر الحميري، عن علي بن محمد بن سالم، عن محمد بن خالد، عن عبد ~~الله بن حماد البصري، عن عبد الله بن عبد الرحمان الأصم، قال: حدثنا أبو ~~عبيدة البزاز (7)، عن حريز، قال: قلت لأبي عبد الله - عليه السلام -: جعلت ~~فداك ما أقل بقاءكم أهل البيت وأقرب آجالكم، بعضكم () من بعض، مع حاجة هذا ~~الخلق إليكم؟! # PageV04P162 # فقال: إن لكل واحد منا صحيفة، فيها ما يحتاج إليه أن يعمل به في مدته، ~~فإذا انقضى ما فيها مما امر به، عرف أن أجله قد حضر، وأتاه النبي - صلى ~~الله عليه وآله -، ينعى إليه نفسه، وأخبره بماله عند الله. # وان الحسين - عليه السلام - قرأ صحيفته التي اعطيها وفسر له ما يأتي وما ~~يبقى، وبقي منها أشياء لم تنقص، فخرج إلى القتال، فكانت تلك الأمور التي ~~بقيت، إن الملائكة سألت الله في نصرته، فأذن لهم، فمكث تستعد للقتال، ~~وتأهبت لذلك، حتى قتل - عليه السلام -، فنزلت الملائكة وقد انقطعت مدته ~~وقتل - عليه السلام -، فقالت الملائكة يا رب! أذنت لنا بالانحدار، (وأذنت ~~لنا) (1) في نصرته، فانحدرنا وقد قبضته؟ # فأوحى الله تبارك وتعالى [إليهم:] (2) أن ألزموا قبته، حتى ترونه وقد خرج ~~فانصروه، وأبكوا عليه وعلى ما فاتكم من نصرته، وإنكم خصصتم بنصرته والبكاء ~~عليه - عليه السلام -، فبكت الملائكة حزنا (3) وجزعا على ما فاتهم من نصرة ~~الحسين - عليه السلام -، فإذا خرج - عليه السلام - يكونون أنصاره. (4) # PageV04P163 # السابع والسبعون ومائة أنه - عليه السلام - بكى عليه كل ما خلق الله 1185 ~~/ 238 - أبو القاسم جعفر بن ms0912 محمد بن قولويه في كامل الزيارات: قال: حدثني ~~محمد بن جعفر القرشي الرزاز، قال: حدثنا خالي محمد بن الحسين بن أبي ~~الخطاب، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي إسماعيل السراج، عن يحيى بن ~~معمر العطار، عن أبي بصير، عن أبي جعفر - عليه السلام -، قال: بكت الإنس ~~والجن والطير والوحش على الحسين بن علي - عليهما السلام - حتى ذرفت دموعها. # وعنه: قال: وحدثني أبي وجماعة مشايخي، عن سعد بن عبد الله ابن أبي خلف، ~~ومحمد بن يحيى العطار جميعا، عن محمد بن الحسين عن محمد بن إسماعيل باسناده ~~مثله. (1) 1186 / 239 - وعنه: قال: حدثني أبي - رحمه الله - وعلي بن الحسين ~~[معا،] (2) عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد ابن أبي ~~داود، عن سعيد بن عمرو الجلاب (3)، عن الحارث الأعور، قال: # قال: علي - عليه السلام -: بأبي وأمي الحسين المقتول بظهر الكوفة، والله ~~كأني أنظر إلى الوحش (4) مادة أعناقها على قبره من أنواع الوحش، يبكونه # PageV04P164 # ويندبونه (1) ليلا حتى الصباح، فإذا كان ذلك فإياكم والجفا. (2) 1187 / ~~240 - وعنه، قال: وحدثني محمد بن جعفر القرشي الرزاز، عن محمد بن الحسين بن ~~أبي الخطاب، عن الحسن بن علي بن أبي عثمان، عن عبد الجبار النهاوندي، عن ~~أبي سعيد، عن الحسين بن ثوير ابن أبي فاختة، ويونس بن ظبيان، وأبي سلمة ~~السراج، والمفضل بن عمر، كلهم قالوا: سمعنا أبا عبد الله - عليه السلام -، ~~يقول: إن الحسين بن علي - عليهما السلام -، لما مضى بكت عليه السماوات ~~السبع والأرضون السبع وما فيهن وما بينهن وما يتقلب عليهن والجنة والنار ~~وما (3) خلق ربنا وما يرى وما لا يرى. # وعنه: قال: وحدثني أبي، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن الحسن ~~بن علي بن أبي عثمان باسناده مثله. (4) 1188 / 241 - وعنه: وحدثني أبي، عن ~~سعد بن عبد الله، عن الحسين بن عبيد الله عن الحسين بن علي بن أبي عثمان، ~~عن عبد الجبار النهاوندي، عن أبي سعيد، عن الحسين بن ثوير، ms0913 عن يونس وأبي ~~سلمة السراج والمفضل بن عمر، قالوا: سمعنا أبا عبد الله - عليه السلام - ~~يقول لما مضى [أبو عبد الله] (5) الحسين بن علي - عليهما السلام - بكى عليه ~~جميع ما # PageV04P165 # خلق الله إلا ثلاثة [أشياء:] (1) البصرة ودمشق وآل عثمان. (2) 1189 / 242 ~~- وعنه: قال: وحدثني [أبي] (3) - رحمه الله -، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد ~~بن محمد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن الحسن ابن راشد، عن الحسين بن ~~(ثوير قال كنت انا و) (4) يونس بن ظبيان والمفضل بن عمر وأبو سلمة السراج ~~جلوسا عند أبي عبد الله - عليه السلام -، فكان المتكلم يونس، وكان أكبر ~~ناسنا وذكر حديثا طويلا يقول (فيه) (5): # ثم قال أبو عبد الله - عليه السلام - إن أبا عبد الله - عليه السلام - ~~لما مضى بكت عليه السماوات السبع والأرضون السبع وما فيهن ومن يتقلب (6) في ~~الجنة والنار من خلق ربنا، وما يرى وما لا يرى بكى على أبي عبد الله - عليه ~~السلام - إلا ثلاثة أشياء لم تبك عليه. # قلت: جعلت فداك ما هذه الثلاثة أشياء؟ # قال: لم تبك عليه البصرة ولا دمشق ولا آل عثمان [بن عفان] (7) - لعنهم ~~الله - وذكر الحديث. (8) 1190 / 243 - وعنه: قال: وحدثني محمد بن عبد الله ~~بن جعفر # PageV04P166 # الحميري، عن أبيه، عن علي بن محمد بن سالم (1)، عن محمد بن خالد، عن عبد ~~الله بن حماد البصري، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم عن أبي يعقوب (2)، ~~عن أبان بن عثمان عن زرارة، قال: قال أبو عبد الله - عليه السلام -: يا ~~زرارة إن السماء بكت على الحسين - عليه السلام - أربعين صباحا بالدم، وان ~~الأرض بكت أربعين صباحا بالسواد، وان الشمس بكت أربعين صباحا بالكسوف ~~والحمرة، وان الجبال تقطعت وانتثرت (3)، وان البحار تفجرت، وان الملائكة ~~بكت أربعين صباحا على الحسين - عليه السلام - وما اختضبت منا امرأة، ولا ~~أدهنت، ولا اكتحلت، ولا رجلت، حتى أتانا رأس عبيد الله بن زياد - لعنه الله ~~-، وما زلنا في عبرة بعده. # وكان جدي إذا ذكره بكى حتى تملأ عيناه لحيته ms0914 وحتى يبكي لبكائه رحمة له من ~~رآه، وان الملائكة الذين عند قبره ليبكون لبكائهم كل من في الهواء والسماء ~~من الملائكة، ولقد خرجت نفسه - عليه السلام -، فزفرت جهنم زفرة كادت الأرض ~~تنشق لزفرتها، ولقد خرجت نفس عبيد الله بن زياد ويزيد بن معاوية - لعنهم ~~الله - فشهقت شهقة، لولا أن [الله] (4) حبسها بخزانها لأحرقت من على ظهر ~~الأرض من فورها، ولو يؤذن لها ما بقي شئ إلا ابتلعته، ولكنها مأمورة ~~مصفودة، ولقد عتت على الخزان غير مرة، حتى أتاها جبرئيل فضربها بجناحه، ~~فسكنت وانها لتبكيه وتندبه وانها لتتلظى على قاتله، ولولا من على الأرض من ~~حجج الله # PageV04P167 # لنقضت الأرض وأكفأت ما عليها، وما (1) تكثر الزلازل إلا عند اقتراب ~~الساعة. # وما عين (2) أحب إلى الله، ولا عبرة (3) من عين بكت ودمعت على الحسين - ~~عليه السلام -، وما من باك يبكيه إلا وقد وصل فاطمة - عليها السلام - ~~وأسعدها عليه (4)، ووصل رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأدى حقنا (عليه) ~~(5)، وما من عبد يحشر إلا وعيناه باكية إلا الباكين على جدي الحسين - عليه ~~السلام -، فإنه يحشر وعيناه (6) قريرة، والبشارة تلقاه والسرور (بين) (7) ~~على وجهه، والخلق في الفزع وهم آمنون، والخلق يعرضون [على الحساب] (8) وهم ~~جيران الحسين - عليه السلام - تحت العرش وفي ظل العرش لا يخافون سوء ~~الحساب، يقال لهم: ادخلوا الجنة فيأبون ويختارون مجلسه وحديثه، وان الحور ~~لترسل إليهم أنا قد اشتقنا لكم (9) مع الولدان المخلدين فيما يرفعون (10) ~~رؤوسهم إليهم لما يرون في مجلسهم من السرور والكرامة، وان أعدائهم من بين ~~مسحوب بناصيته إلى النار، ومن قائل (11): " مالنا من شافعين ولا صديق حميم ~~". # PageV04P168 # وإنهم ليرون منزلهم، ولا يقدرون أن يدنوا إليهم، ولا يصلون إليهم، وإن ~~الملائكة لتأتيهم بالرسالة من أزواجهم ومن خزانهم (1) على ما أعطوا من ~~الكرامة، فيقولون: نأتيكم إن شاء الله تعالى فيرجعون إلى أزواجهم ~~بمقالاتهم، فيزدادون إليهم شوقا إذا [هم] (2) خبروهم بما هم فيه من ~~الكرامة، وقربهم من الحسين - عليه السلام -، فيقولن: الحمد لله الذي كفانا ~~الفزع الأكبر، وأهوال القيامة، ونجانا مما كنا ms0915 نخاف، ويؤتون بالمراكب ~~والرحال على النجائب فيستوون عليها، وهم في الثناء على الله، [والحمد لله] ~~(3)، والصلاة على محمد وآله حتى ينتهوا إلى منازلهم (4). # 1191 / 244 - وعنه: قال: حدثني محمد بن عبد الله، عن أبيه، عن علي بن ~~محمد بن سالم، عن محمد بن خالد، عن عبد الله بن حماد البصري، عن عبد الله ~~بن عبد الرحمن الأصم، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير، قال: كنت عند أبي ~~عبد الله - عليه السلام - أحدثه، فدخل عليه ابنه، فقال له: مرحبا وقبله ~~وضمه، وقال: حقر الله من حقركم، وانتقم الله ممن وتركم، وخذل الله من ~~خذلكم، وقتل (5) الله من قتلكم، وكان الله لكم وليا وحافظا وناصرا، فقد طال ~~بكاء النساء، وبكاء الأنبياء [والصديقين] (6) # PageV04P169 # والشهداء، وملائكة السماء. # ثم قال: يا أبا بصير إذا نظرت (1) إلى ولد الحسين - عليه السلام -، أتاني ~~ما لا أملكه بما اتي إلى أبيهم (2) وإليهم، يا أبا بصير! إن فاطمة - عليها ~~السلام - لتبكيه وتشهق، فتزفر جهنم زفرة لولا أن الخزنة يسمعون بكائها، وقد ~~استعدوا لذلك مخافة أن يخرج منها عنق أو يشرد دخانها، فيحرق أهل الأرض ~~فيحفظونها ما دامت باكية، ويزجرونها ويوثقون [من] (3) أبوابها، مخافة على ~~[أهل] (4) الأرض، فلا تسكن حتى يسكن صوت فاطمة الزهراء - صلوات الله عليها ~~-. # وان البحار كادت أن تنفتق فيدخل بعضها على بعض [وما منها قطرة إلا بها ~~ملك موكل، فإذا سمع الملك صوتها أطفأ نأرها (5) بأجنحته، وحبس بعضها على ~~بعض] (6)، مخافة على الدنيا وما فيها ومن على الأرض، فلا تزال الملائكة ~~مشفقين يبكون (7) لبكائها، ويدعون الله ويشفعون (8) إليه ويتضرع أهل العرش ~~ومن حوله، وترتفع أصوات من الملائكة بالتقديس لله، مخافة على أهل الأرض، ~~ولو أن صوتا من أصواتهم، يصل إلى الأرض لصعق أهل الأرض وتقطعت الجبال، ~~وزلزلت الأرض بأهلها. # PageV04P170 # قلت: جعلت فداك إن هذا الامر عظيم، قال - عليه السلام -: غيره أعظم منه، ~~ما لم تسمعه، ثم قال لي: يا أبا بصير! أما تحب أن تكون فيمن يسعد فاطمة - ~~عليها السلام -؟ # فبكيت حين قالها ما ms0916 قدرت عن النطق، ولا قدرت على كلامي من البكاء، ثم قام ~~إلى المصلى يدعو، فخرجت من عنده على تلك الحال، فما انتفعت بطعام، وما ~~جاءني نوم، وأصبحت صائما وجلا، حتى أتيته فلما رأيته قد سكن سكنت، وحمدت ~~الله حيث لم تنزل (1) عقوبة. (2) الثامن والسبعون ومائة نوح الجن وبكاؤها ~~عليه - عليه السلام - 1192 / 245 - أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه: ~~قال: حدثني محمد بن جعفر القرشي الرزاز، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، ~~عن نصر بن مزاحم، عن عمر بن سعد، عن عمرو بن ثابت، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ~~أم سلمة زوجة النبي - صلى الله عليه وآله -، قالت ما سمعت نوح الجنة (3) ~~منذ قبض الله نبيه إلا الليلة، ولا أراني إلا وقد أصبت بابني الحسين - عليه ~~السلام -، قالت: وجاءت الجنية منهم وهي تقول: # ألا يا عين فانهملي بجهد (4) * فمن يبكي على الشهداء بعدي على رهط تقودهم ~~المنايا * إلى متجبر في ملك عبد (5) # PageV04P171 # 1193 / 246 - عنه: قال: حدثني أبي - رحمه الله -، عن سعد بن عبد الله، عن ~~يعقوب بن يزيد، عن إبراهيم بن عقبة، عن أحمد بن عمرو بن مسلم، عن الميثمي، ~~قال: خمسة من أهل الكوفة أرادوا نصر الحسين بن علي - عليهما السلام - ~~فعرسوا (1) بقرية يقال لها: شاهي (2)، إذ أقبل عليهم رجلان: # شيخ وشاب، فسلما عليهم. # قال: فقال الشيخ: أنا رجل من الجن وهذا ابن أخي أردنا نصر هذا [الرجل] ~~(3) المظلوم. # قال: فقال لهم الشيخ الجني: قد رأيت رأيا، [فقال] (4) الفتية الانسيون: ~~وما هذا الرأي الذي رأيت؟ # قال رأيت أن أطير، فأتيكم بخبر القوم فتذهبون على بصيرة، فقالوا له: نعم ~~ما رأيت. # قال: فغاب (عنهم) (5) يوما وليلة، فلما كان من الغد فإذا هم بصوت يسمعونه ~~(6) ولا يرون الشخص، وهو يقول: # والله ما جئتكم، حتى بصرت به * بالطف منعفر الخدين منحورا # PageV04P172 # وحوله فتية تدمي نحورهم * مثل المصابيح يكسون (1) الدجى نورا وقد حثثت ~~قلوصي (2) كي أصادفهم * من قبل ان يلاقوا الخرد (3) الحورا كان الحسين ~~سراجا يستضاء به * الله يعلم ms0917 أني لم أقل زورا مجاورا لرسول الله في غرف * ~~وللبتول وللطيار مسرورا فاجابه بعض الفتية من الآدميين (4) يقول: (شعرا) ~~(5) اذهب فلا زال قبر أنت ساكنه * إلى القيامة يسقى الغيث ممطورا وقد سلكت ~~سبيلا كنت (6) سالكه * وقد شربت بكأس ليس ممرورا (7) # PageV04P173 # وفتية فرغوا لله أنفسهم * وفارقوا المال والأحباب (1) والدورا (2) 1194 / ~~247 - وعنه: قال: حدثني حكيم بن داود بن حكيم، عن سلمة بن الخطاب، قال: ~~وحدثني عمر بن سعد قال: حدثني عمرو بن ثابت (3)، عن أبي زياد القندي، قال: ~~كان الجصاصون يسمعون نوح الجن، حين قتل الحسين بن علي - عليهما السلام - في ~~السحر بالجبانة، وهم يقولون (4): # مسح النبي جبينه * فله بريق في الخدود أبواه في عليا (5) قريش * جده خير ~~الجدود (6) 1195 / 248 - وعنه: قال: حدثني حكيم بن داود بن حكيم، عن سلمة ~~بن الخطاب، قال: قال عمر بن سعد: حدثني الوليد بن غسان (7)، عمن حدثه، قال: ~~كانت الجن تنوح على الحسين بن علي - عليهما السلام - وتقول: # PageV04P174 # لمن الأبيات بالطف على كره بنينه * تلك أبيات حسين يتجاوبن الرنينة (1) ~~1196 / 249 - وعنه: قال: حدثني حكيم بن داود بن حكيم، عن سلمة، قال: حدثني ~~أيوب بن سليمان بن أيوب الفزاري (2)، عن علي بن الحزور (3) قال: سمعت ليلى ~~وهي تقول: [سمعت نوح الجن على الحسين بن علي - عليهما السلام - وهي تقول:] ~~(4). # يا عين جودي بالدموع فإنما * يبكي الحزين بحرقة وتوجع (5) يا عين الهاك ~~الرقاد بطيبه * عن ذكر آل محمد بتفجع باتت ثلاثا بالصعيد جسومهم * بين ~~الوحوش وكلهم في مصرع (6) (7) 1197 / 250 - وعنه: قال: حدثني أبي - رحمه ~~الله - عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن نصر بن مزاحم، عن عبد ~~الرحمن بن أبي حماد، عن أبي ليلى الواسطي، عن عبد الله بن حسان الكناني، ~~قال: بكت # PageV04P175 # الجن على الحسين [بن علي] (1) - عليهما السلام - فقالت: # ماذا تقولون إذ قال النبي لكم * ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم؟ # بأهل بيتي وإخواني مكرمتي * من بين أسرى وقتلى (2) ضرجوا بدم (3) 1198 / ~~251 - وعنه: قال: حدثني حكيم بن داود بن ms0918 حكيم، قال: # حدثني سلمة، قال حدثني علي بن الحسين، عن معمر بن خلاد، عن أبي الحسن ~~الرضا - عليه السلام -، قال: بينما الحسين - عليه السلام - يسير في جوف ~~الليل وهو متوجه إلى العراق، وإذا برجل يرتجز، ويقول: [وحدثني أبي، عن سعد ~~بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن معمر بن خلاد، عن الرضا - عليه ~~السلام - مثل ألفاظ سلمة قال وهو يقول:] (4) يا ناقتي لا تذعري من زجري * ~~وشمري قبل طلوع الفجر بخير ركبان وخير سفر * حتى تحلي بكريم القدر بما جد ~~الجد رحيب الصدر * أثابه الله بخير أجر (5) ثمت أبقاه بقاء (6) الدهر فقال ~~الحسين [بن علي] (7) - عليهما السلام -: # PageV04P176 # سأمضي وما بالموت عار على الفتى * إذا ما نوى حقا وجاهد مسلما وواسى ~~الرجال الصالحين بنفسه * وفارق مثبورا وخالف مجرما فإن عشت لم أندم وإن مت ~~لم ألم * كفى بك موتا أن تذل وتغرما (1) 1199 / 252 - وعنه: قال: وحدثني ~~أبي، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن معمر بن خلاد، عن ~~الرضا - عليه السلام -، مثل ألفاظ سلمة. (2) 1200 / 253 - وعنه: قال: حدثني ~~أبي - رحمه الله - وجماعة مشايخي، عن سعد بن عبد الله بن أبي خلف، عن محمد ~~بن يحيى المعاذي، قال: # حدثنا الحسين (3) بن موسى الأصم، عن عمرو عن (4) جابر، عن محمد بن علي - ~~عليهما السلام -، قال: لما هم الحسين - عليه السلام - بالشخوص من المدينة، ~~أقبلت نساء بني عبد المطلب، فاجتمعت للنياحة، حتى مشى فيهن الحسين - عليه ~~السلام -، فقال: أنشدكن الله ان تبدين هذا الامر، فإنه معصية لله ولرسوله. # فقالت له نساء بني عبد المطلب: فلمن نستبقي النياحة والبكاء؟ # PageV04P177 # فهو عندنا كيوم مات [فيه] (1) رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ~~وعلي وفاطمة ورقية وزينب وأم كلثوم فننشدك الله - جعلت فداك من الموت - فيا ~~حبيب الأبرار من أهل القبور. # وأقبلت بعض عماته تبكي وتقول: أشهد يا حسين لقد سمعت الجن ناحت بنوحك وهم ~~يقولون: # وان قتيل الطف من آل هاشم * أذل رقابا من قريش فذلت ms0919 حبيب رسول الله لم يك ~~فاحشا * أنابت مصيبته الأنوف وجلت قلت أيضا: # بكوا حسينا سيدا * فلقتله شاب الشعر ولقتله زلزلتم * ولقتله انكسف القمر ~~واحمرت آفاق السماء * من العشية والسحر وتغيرت شمس البلاد * بهم وأظلمت ~~الكور ذاك ابن فاطمة المصاب * به الخلائق والبشر أورثتنا ذلا به * جدع ~~الأنوف مع الغرر (2) (3) 1201 / 254 - وعنه: قال: حدثني أبي وجماعة مشايخي، ~~عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن يحيى المعاذي، عن عباد بن يعقوب، عن عمرو ~~بن ثابت، عن عمرو بن عكرمة، قال: أصبحنا ليلة قتل الحسين - عليه # PageV04P178 # السلام - بالمدينة [فإذا] (1) مولى لنا يقول: سمعنا (2) البارحة مناديا ~~ينادي ويقول: # أيها القاتلون ظلما حسينا (3) * أبشروا بالعذاب والتنكيل كل أهل السماء ~~يدعو عليكم * من نبي ومرسل وقبيل (4) لقد لعنتم على لسان بن داود * وذي ~~الروح حامل الإنجيل (5) 1202 / 255 - وعنه: قال: حدثني حكيم بن داود بن ~~حكيم، عن سلمة بن الخطاب، قال: حدثني عبد الله بن محمد بن سنان، عن عبد ~~الله ابن القاسم بن الحارث، عن داود الرقي، عمن حدثه (6) أن الجن لما قتل ~~الحسين - عليه السلام -، بكت عليه بهذه الأبيات: # يا عين جودي بالعبر فقد حق الخبر * إبكي ابن فاطمة الذي ورد الفرات فما ~~صدر الجن تبكي شجوها لما أتى منه الخبر * قتل الحسين ورهطه تعسا لذلك من ~~خبر # PageV04P179 # فلأبكينك حرقة عند العشاء وبالسحر * ولأبكينك ما جرى عرق، وما حمل الشجر ~~(1) (2) التاسع والسبعون ومائة دعاء الحمام ولعنها قاتله 1203 / 256 - أبو ~~القاسم جعفر بن محمد بن قولويه في كامل الزيارات: قال: حدثني أبي - رحمه ~~الله - وعلي بن الحسين، عن علي بن إبراهيم ابن هاشم، عن أبيه، عن الحسين بن ~~يزيد النوفلي، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني، عن أبي عبد الله - عليه ~~السلام -، قال: اتخذوا الحمام الراعبية (3) في بيوتكم، فإنها تلعن قتلة ~~الحسين - عليه السلام -. (4) 1204 / 257 - عنه: قال: حدثني أبي وأخي وعلي ~~بن الحسين ومحمد بن الحسين - رحمهم الله - جميعا، عن أحمد بن إدريس، عن ~~أحمد بن أبي عبد الله الجاموراني، عن ms0920 الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن صندل، ~~عن داود بن فرقد، قال: كنت جالسا في بيت أبي عبد الله - عليه السلام -، # PageV04P180 # فنظرت إلى حمام راعبي، تقرقر طويلا، فنظر إلي (1) أبو عبد الله - عليه ~~السلام - (طويلا) (2) فقال: يا داود! أتدري ما يقول هذا الطير؟ # فقلت: لا والله جعلت فداك. # قال: تدعو على قتلة الحسين بن علي - عليهما السلام - فاتخذوه في منازلكم. # وعنه: قال: وحدثني أبي - رحمه الله - وجماعة مشايخي، عن سعد بن عبد الله، ~~عن أبي عبد الله الجاموراني، باسناده، مثله. (3) الثمانون ومائة نوح البوم ~~ومصيبتها عليه - عليه السلام - 1205 / 258 - أبو القاسم جعفر بن قولويه في ~~كامل الزيارات: قال: # حدثني [محمد] (4) بن الحسن بن أحمد بن الوليد، وجماعة مشايخي، عن سعد بن ~~عبد الله، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن صفوان بن يحيى، عن الحسين بن أبي ~~غندر، عن أبي عبد الله - عليه السلام -، [قال:] (5) سمعته يقول في البومة، ~~[فقال:] (6) هل أحد رآها في النهار؟ قيل له: لا تكاد تظهر بالنهار، ولا ~~تظهر إلا ليلا. # قال: أما انها لم تزل تأوي العمران منذ كانت حتى قتل الحسين - عليه # PageV04P181 # السلام - فآلت (1) على نفسها، أن لا تأوى العمران أبدا ولا تأوي إلا ~~الخراب، فلا تزال نهارها صائمة حزينة حتى يجنها الليل، فإذا جنها الليل، ~~فلا تزال ترثي (2) الحسين - عليه السلام - حتى تصبح. (3) 1206 / 259 - عنه: ~~قال: حدثني حكيم بن داود بن حكيم، عن سلمة بن الخطاب، عن الحسين علي بن ~~صاعد البربري (4) قيم قبر الرضا - عليه السلام -، قال: حدثني أبي، قال: ~~دخلت على الرضا - عليه السلام -، فقال لي: ما يقول الناس؟ # قال: قلت: جعلت فداك جئنا نسألك. # [قال:] (5) فقال [لي: ترى] (6) هذه البومة، كانت على عهد جدي رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - تأوي المنازل والقصور والدور، وكانت إذا أكل الناس ~~الطعام، تطير فتقع أمامهم، فيرمى إليها بالطعام، وتسقى ثم ترجع إلى مكانها. # فلما قتل الحسين - عليه السلام - خرجت من العمران إلى الخراب والجبال ~~والبراري، وقالت بئس الأمة أنتم قتلتم ms0921 ابن بنت نبيكم فلا آمنكم على نفسي. ~~(7) # PageV04P182 # 1207 / 260 - وعنه: قال: وحدثني محمد بن جعفر الرزاز، عن خاله: محمد بن ~~الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن علي بن فضال، عن رجل، عن أبي عبد الله - ~~عليه السلام -، قال: إن البوم لتصوم النهار، فإذا أفطرت، تدلهت (1) على ~~الحسين بن علي - عليهما السلام - حتى تصبح. (2) 1208 / 261 - وعنه: قال: ~~حدثني علي بن الحسين بن موسى - رحمه الله -، عن سعد بن عبد الله، عن موسى ~~بن عمر، عن الحسن بن علي الميثمي، (عن يعقوب) (3) قال: قال أبو عبد الله - ~~عليه السلام -: يا يعقوب [رأيت] (4) بومة بالنهار تنفس قط؟ # قال: فقلت: لا. # قال: أو تدري لم ذلك؟ # قلت: لا. # قال: لأنها تضل يومها صائمة على ما رزقها الله تعالى، فإذا أجنها الليل، ~~أفطرت على ما رزقت، ثم لم تزل ترثي الحسين - عليه السلام - حتى # PageV04P183 # تصبح (1). (2) الحادي والثمانون ومائه: فيما استدل به على قتل الحسين - ~~عليه السلام - في البلدان 1209 / 262 - أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه، ~~قال: حدثني أبي - رحمه الله - وجماعة مشايخي، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد ~~بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن رجل، عن يحيى بن بشير، قال: سمعت ~~أبا بصير يقول: قال أبو عبد الله - عليه السلام: بعث هشام بن عبد الملك إلى ~~أبي - عليه السلام - فأشخصه إلى الشام، فلما دخل عليه، قال له: يا أبا جعفر ~~أشخصناك لنسئلك عن مسألة، لم يصلح أن يسئلك عنها غيري، ولا أعلم في الأرض ~~خلقا ينبغي أن يعرف أو عرف هذه المسألة إن كان إلا واحدا. # فقال أبي ليسئلني أمير المؤمنين عما أحب، فإن علمت أجبت عن (3) ذلك وان ~~لم أعلم قلت: لا أدري، وكان الصدق أولى بي. # فقال: أخبرني عن الليلة التي قتل فيها علي بن أبي طالب - عليه السلام -، ~~بما استدل به الغايب عن المصر الذي قتل فيه على قتله، وما العلامة فيه ~~للناس [فإن علمت وأجبت فأخبرني، هل كان تلك العلامة لغير علي - # PageV04P184 # عليه ms0922 السلام - في قتله؟] (1). # فقال له أبي - عليه السلام -: يا أمير المؤمنين إنه لما كان تلك الليلة ~~التي قتل فيها أمير المؤمنين - عليه السلام -، لم يرفع عن وجه الأرض حجر ~~إلا وتحته دم عبيط، حتى طلع الفجر، وكذلك كانت الليلة التي قتل فيها هارون ~~أخو موسى - عليهما السلام - وكذلك كانت الليلة التي قتل فيها يوشع بن نون ~~وكذلك كانت الليلة التي رفع فيها عيسى إلى السماء، وكذلك كانت الليلة التي ~~قتل فيها شمعون بن حمون الصفا، وكذلك كانت الليلة التي قتل فيها علي بن أبي ~~طالب - عليه السلام -، وكذلك كانت الليلة التي قتل فيها الحسين - عليه ~~السلام -. # قال فتربد (2) وجه هشام حتى انتقع (3) لونه وهم أن يبطش بأبي. # فقال له أبي: [يا] (4) أمير المؤمنين الواجب على العباد الطاعة لامامهم، ~~والصدق له، بالنصيحة، وإن الذي دعاني إلى أن أجيب (5) أمير المؤمنين فيما ~~سألني عنه معرفتي إياه بما يجب له علي من الطاعة، فليحسن أمير المؤمنين ~~الظن. # فقال له هشام: انصرف إلى أهلك إذا شئت. # قال: فخرج. # فقال له هشام: أعطني عهد الله وميثاقه، أن لا توقع هذا الحديث # PageV04P185 # إلى أحد، حتى أموت، فأعطاه أبي من ذلك ما أرضاه، وذكر الحديث بطوله (1). # 1210 / 263 - وعنه، قال حدثني أبو الحسين: أحمد بن عبد الله [ابن] (2) ~~علي الناقد، قال: حدثني عبد الرحمن السلمي (3) وقال أبو الحسين وأخبرني ~~عمي، عن أبيه، عن أبي بصير، عن رجل من [أهل] (4) بيت المقدس إنه قال: والله ~~لقد عرفنا أهل بيت المقدس ونواحيها عشية قتل الحسين بن علي - عليهما السلام ~~-، قلت وكيف ذلك؟ # قال ما رفعنا حجرا ولا مدرا ولا صخرا إلا ورأينا تحتها دما [عبيطا] (5) ~~يغلى، واحمرت الحيطان كالعلق، ومطرنا (6) ثلاثة أيام دما عبيطا، وسمعنا ~~مناديا ينادي في جوف الليل، يقول: # أترجو أمة قتلت حسينا * شفاعة جده يوم الحساب؟ # معاذ الله لا نلتم يقينا * شفاعة أحمد وأبي تراب قتلتم خير من ركب ~~المطايا * وخير الشيب طرا والشباب (قال:) (7) وانكسفت الشمس ثلاثا (8) ثم ~~تجلت عنها، وانكبت النجوم، فلما كان من ms0923 الغد أرجفنا بقتله، فلم يأت علينا ~~كثير [شئ] (9) # PageV04P186 # حتى نعى [إلينا] (1) الحسين - عليه السلام -. (2) 1211 / 264 - وعنه، ~~قال: حدثنا أبو الحسين أحمد بن عبد الله بن علي الناقد، باسناده، قال: قال: ~~عمر بن سعد، قال: حدثني أبو معشر، عن الزهري، قال: لما قتل الحسين - عليه ~~السلام -، لم يبق ببيت المقدس حصاة إلا وجد تحتها دم عبيط (3). # 1212 / 265 - علي بن عيسى في كشف الغمة، عن الزهري قال: # قال لي عبد الملك بن مروان: اي واحد أنت إن أخبرتني، أي علامة كانت (4) ~~يوم قتل الحسين. # قال: قلت: لم ترفع حصاة ببيت المقدس، إلا وجد تحتها دم عبيط، فقال عبد ~~الملك: إني وإياك في هذا الحديث لغريبان. (5) 1213 / 266 - وعن الشافعي أنه ~~قال: ما رفع حجر في الدنيا يوم قتل الحسين - عليه السلام -، إلا وجد تحته ~~دم عبيط، ولقد قطرت السماء يوم قتله دما حتى بقي أثره على النبات حتى فنى. ~~(6) 1214 / 267 - وعن عيسى بن الحارث (7) الكندي، قال: لما قتل # PageV04P187 # الحسين - عليه السلام - مكثنا سبعة أيام، إذا صلينا العصر نظرنا إلى ~~الشمس على الحيطان كأنها ملاحف معصفرة من شدة حمرتها وضربت الكواكب بعضها ~~بعضا. (1) 1215 / 268 - وعن سيار بن الحكم، قال: انتهبت ورسا من عسكر ~~الحسين - عليه السلام - يوم قتل فما تطيبت له امرأة إلا برصت. # وفي حديث آخر عن صفين بن عيينة، قال: حدثتني جدتي قالت: # لما قتل الحسين - عليه السلام -، استاقوا إبلا عليها ورس فلما نحرت رأينا ~~لحومها مثل العلقم ورأينا الورس رمادا ولا رفعنا حجرا إلا وجدنا تحته دما ~~عبيطا. (2) 1216 / 269 - وعن هند بنت الجون، قالت: لما نزل رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله وسلم - بخيمة أم معبد توضأ للصلاة، ومج ماء من فيه على ~~عوسجة يابسة فاخضرت وأنارت، وظهر ورقها، وحسن حملها، وكنا نتبرك بها، ~~ونستشفي بها للمرضى، فلما توفي رسول الله - صلى الله عليه وآله - ذهبت ~~بهجتها ونضارتها، فلما قتل أمير المؤمنين - عليه السلام - انقطع ثمرتها، ~~فلما كان بعد مدة طويلة أصبحنا يوما، وإذا بها ms0924 قد انبعث من ساقها دما عبيطا ~~وورقها، بل يقطر مثل ماء اللحم، فعلمنا أنه حدث أمر عظيم فبتنا ليلتنا ~~مهمومين فزعين، نتوقع الداهية. # فلما أظلم الليل علينا، سمعنا بكاء وعويلا من تحتها وجلبة شديدة ورجة ~~وصوت باكية، تقول: يا بن النبي، يا بن الوصي ويا بن البتول # PageV04P188 # ويا بقية السادة الأكرمين، ثم كثرت الرنات والأصوات ولم أفهم كثيرا مما ~~يقولون، فاتى بعد ذلك قتل الحسين - عليه السلام - ويبست الشجرة وجفت اثرها ~~وذهب (1). (2) 1217 / 270 - وروي هذا الحديث بزيادة، عن هند بنت الجون ~~(الخزاعية) (3) قالت: نزل رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بخيمة ~~خالتي أم معبد (الخزاعية) (4) - رضي الله عنها - ومعه أصحاب له (5) [فكان ~~من أمره في الشاة ما قد عرفه الناس] (6) فرقد في الخيمة هو وأصحابه، حتى ~~أبردوا (7) وكان اليوم قائظا شديدا حرة، فلما قام من رقدته دعا بماء فغسل ~~يديه، فأنقاهما، ثم تمضمض ومجه (8) على عوسجة كانت بجانب خيمة خالتها ثلاث ~~مرات، واستنشق ثلاثا، ثم غسل وجهه وذراعيه ثم مسح برأسه ورجليه وقال لهذه ~~العوسجة شأن ثم فعل من كان معه من أصحابه مثل ذلك ثم قام فصلى ركعتين، ~~فتعجبت وفتيات الحي من ذلك، وما كان عهدنا ولا رأينا مصليا قبله، ثم ارتحل. # فلما كان في الغداة أصبحنا وقد علت العوسجة حتى صارت كأعظم دوحة عارية ~~وأبهى وخضد الله شوكها وساخت عروقها، وكثرت # PageV04P189 # أفنانها واخضر ساقها وورقها، ثم أثمرت بعد ذلك، وأينعت بثمر كأعظم ما ~~يكون من الكمأة في لون الورس المسحوق ورائحة العنبر وطعم الشهد، والله ما ~~أكل منها جائع إلا شبع ولا ظمآن إلا روي ولا سقيم إلا برء ولا ذو حاجة ~~وفاقة إلا استغني، ولا أكل من ورقها بعير ولا ناقة ولا شاة إلا سمنت ودر ~~لبنها ورأينا البركة والنماء في أموالنا منذ يوم نزل رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - وأخضبت بلادنا وأمرعت، فكنا نسمي تلك الشجرة " المباركة " وكان ~~يأتينا من حولنا من أهل البوادي، يستظلون بها، ويتزودون من ورقها [في ~~الاسفار] (1) ويحملونه معهم ms0925 إلى الأرض القفار، فيقوم لهم مقام الطعام ~~والشراب فلم تزل كذلك، وعلى ذلك، فأصبحنا ذات يوم وقد تساقط ورق الشجرة ~~وثمرها فأحزننا ذلك وفزعنا له وعلمنا أن ذلك الامر عظيم، فما كان إلا قليلا ~~حتى جاء نعي رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فإذا هو قد قبض في ذلك ~~اليوم، فكانت بعد ذلك تثمر ثمرا دون ذلك في العظم والطعم والرائحة، فأقامت ~~على ذلك ثلاثين سنة. # فلما كان ذات يوم أصبحنا فإذا بها قد تشوكت من أولها إلى آخرها وذهبت ~~نضارة عيدانها، وتساقط جميع ورقها وثمرها، واصفر ساقها فعلمنا انه لسبب فما ~~كان إلا يسيرا فوصل الخبر بقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه ~~السلام - فما أثمرت بعد ذلك لا قليلا ولا كثيرا فانقطع ثمرها فلم نزل ومن ~~حولنا نأخذ من ورقها لنداوي بها مرضانا ونستشفي به من أسقامنا، فأقامت على ~~ذلك برهة طويلة. # PageV04P190 # ثم أصبحنا ذات يوم فإذا بها قد أنبعت من ساقها دما عبيطا جاريا وورقها ~~ذابلة تقطر دما كماء اللحم، فقلنا: أن قد حدث عظيمة فبتنا ليلتنا فزعين ~~مهمومين نتوقع الداهية، فلما أظلم الليل علينا سمعنا بكاء وعويلا من تحتها ~~وجلبة شديدة ورجة، وسمعنا صوت باكية تقول: # أيا بن النبي ويا ابن الوصي * ويا من بقية ساءتنا الأكرمينا ثم كثرت ~~الرنات والأصوات فلم نفهم كثيرا مما كانوا يقولون، فاتانا بعد ذلك مقتل ~~الحسين - عليه السلام - فيبست الشجرة وجفت وكسرت بالرياح والأمطار بعد ذلك ~~وذهبت واندرس اثرها. # قال عبد الله بن محمد الأنصاري: فلقيت دعبل بن علي الخزاعي بمدينة الرسول ~~- صلى الله عليه وآله - فحدثته بهذا الحديث فلم ينكر، وقال: # حدثني أبي عن جدي، عن أمه سعيدة بنت مالك الخزاعية، أنها أدركت تلك ~~الشجرة فأكلت من ثمرها على عهد علي بن أبي طالب - عليه السلام - وأنها سمعت ~~تلك الليلة نوح الجن فحفظت من جنية منهن: # يا ابن الشهيد ويا شهيدا عمه * خير العمومة جعفر الطيار عجبا لمصقول ~~أصابك حده * في الوجه منك وقد علاك غبار قال ms0926 دعبل: فقلت في قصيدة لي تشتمل ~~على هذين البيتين: # زر خير قبر بالعراق يزار * واعص الحمار فمن نهاك حمار لم لا أزورك يا ~~حسين لك الفداء * قومي ومن عطفت عليه نزار ولك المودة في قولب ذوي النهى * ~~وعلى عدوك مقتة ودمار يا ابن الشهيد ويا شهيدا عمه * خير العمومة جعفر ~~الطيار PageV04P191 # عجبت لمصقول أصحابك حده * في الوجه منك وقد علاه غبار (1) 1218 / 271 - ~~وعن أم سلمة، قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وآله - ذات يوم عندي، ~~وقد حمى الوطيس، وقد دخل إلى بيتي، وفرشت له حصيرا إذ انطرح متكئا، فجاء ~~الحسين - عليه السلام - فدخل وهو ملقى على ظهره. # فقال: هنا يا حسين، فوقع على صدره، وجعل يلاعبه وهو يسيح على بطنه. # قالت أم سلمة: فنظرت من شق الباب، وهو على صدره يلاعبه، فقلت: لا حول ولا ~~قوة إلا بالله! يوم صدر المصطفى ويوم وجه الثرى، إن هذا لعجب. # قالت: ثم غبت عنه ساعة، وعدت إلى الباب فرأيت النبي - صلى الله عليه وآله ~~- وهو مغموم، وقد غمض عينيه عنه، وفي وجهه نوع من العبوس، فقلت لاشك إن ~~الحسين - عليه السلام - قد شط على النبي - صلى الله عليه وآله - لصبوته، ~~فدخلت عليه وفي يده شئ ينظر إليه وهو يبكي، فقلت بأبي وأمي جعلت فداك يا ~~رسول الله! مالي أراك باكيا حزينا ما الخبر؟ # قال: إن جبرئيل - عليه السلام - نزل علي في هذه الساعة، وأخبرني إن ولدي ~~هذا سيقتل، فقلت: وكيف وأين؟ # PageV04P192 # قال: بعد أبيه وأمه في أرض، تسمى كربلا، وإن اخترت أن أريك من ترابها ~~قبضة، فغاب عني وجائني بهذه القبضة، وقال: هذا من تربته، قال: خذيها ~~واحفظيها عندك في تلك الزجاجة، وانظري إليها، فإذا رايتها قد صارت دما ~~عبيطا، فاعلمي أن ولدي الحسين - عليه السلام - في تلك الساعة قد قتل. # قالت أم سلمة ففعلت ما أمرني، وعلقتها في جانب البيت، حتى قبض النبي - ~~صلى الله عليه وآله - وجرى ما جرى فلما خرج الحسين - عليه السلام - من ~~المدينة إلى العراق أتيته ms0927 لأودعه، فقال يا أم سلمة توصى في الزجاجة، فبقيت ~~أترقبها وانظر فيها اليوم المرتين والثلاث، فلما كان يوم العاشر من المحرم ~~قرب الزوال أخذتني سنة من النوم، فنمت هنيئة فرأيت رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - في منامي، وإذا هو أشعث أغبر وعلى كريمته الغبار والتراب. # فقلت: بابي وأمي مالي أراك يا رسول الله مغبرا أشعث ما هذا الغبار ~~والتراب الذي أراه على كريمتك ووجهك؟ # فقال لي: يا أم سلمة لم أزل هذه الليلة أحفر قبر ولدي الحسين - عليه ~~السلام -، وقبور أصحابه وهذا أوان فراغي من تجهيز ولدي الحسين - عليه ~~السلام - وأصحابه، قتلوا بكربلا، فانتبهت فزعة مرعوبة، وقمت، فنظرت إلى ~~القارورة، وإذا بها دما عبيطا، فعلمت أن الحسين - عليه السلام - قد قتل ~~قالت: والله ما كذبني الوحي ولا كذبني رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~قالت: # فجعلت أصيح وا ابناه وا قرة عيناه وا حبيباه وا حسيناه وا ضيعتاه بعدك يا ~~أبا عبد الله! قالت: حتى اجتمع الناس عندي، فقالوا: ما الخبر، فأعلمتهم، ~~PageV04P193 # فجعلوا ينادون وا سيداه وا مظلوماه والله ما كذبت، فؤرخ ذلك اليوم، فكان ~~يوم قتل الحسين - عليه السلام -. # قالت فلما كان السحر سمع أهل المدينة نوح الجن على الحسين - عليه السلام ~~- وجائت منهم جنية تقول: # ألا يا عين فانهملي بجهدي * فمن يبكي على الشهداء بعدي على رهط تقودهم ~~المنايا * إلى متكبر في الملك وغد فأجابتها جنية أخرى: # مسح النبي جبينه * وله بريق في الخدود أبواه من أعلى قريش * وجده خير ~~الجدود زحفوا عليه بالقنا * شر البرية والوفود قتلوه ظلما ويلهم * سكنوا به ~~نار الخلود فلما سمع أهل المدينة ذلك حثوا التراب على رؤسهم، ونادوا وا ~~حسيناه وا ابن بنت نبياه ومضوا إلى قبر رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~يعزونه بولده الحسين - عليه السلام - ثم إنهم أقاموا عزاه ثلاثة أيام. # قالت أم سلمة فلما كان الليل طار رقادي وكثر سهادي، وأنا متفكرة في أمر ~~الحسين - عليه السلام -، فبينما انا كذلك وإذا بقائل يقول: # إن الرماح الواردين صدورها ms0928 * دون الحسين تقاتل التنزيلا فكأنما بك يا ابن ~~بنت محمد * قتلوا جهارا عامدين رسولا (1) 1219 / 272 - وروي أيضا، عن أم ~~سلمة قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وآله - ذات يوم معي، فبينما هو ~~راقد على الفراش، جاعلا رجله اليمنى # PageV04P194 # على اليسرى، وهو على قفاه، وإذا بالحسين - عليه السلام -، وهو ابن ثلاث ~~سنين وأشهر، أتى إليه، فلما رآه - صلى الله عليه وآله - قال: مرحبا بقرة ~~عيني وثمرة فؤادي، ولم يزل يمشي حتى ركب على صدر جده فأبطأ، فخشيت أن النبي ~~- صلى الله عليه وآله - قد تعب وأحببت أن أنحيه عن صدره (1)، فقال: دعيه يا ~~أم سلمة! متى ما أراد الانحدار ينحدر، واعلمي أن من آذى منه شعرة فقد ~~آذاني. # قالت: فتركته ومضيت، فما رجعت إلا ورسول الله يبكي، فعجبت من ذلك بعد ~~الضحك والفرح، فقربت منه، وقلت: يا رسول الله! ما يبكيك لا أبكى الله ~~عينيك؟ وهو ينظر شيئا بيده ويبكي. # قال: ما تنظرين؟ فنظرت، وإذا بيده تربة، فقلت: ما هي؟ # قال: أتاني بها جبرئيل هذه الساعة، وقال: يا رسول الله! هذه طينة من ~~[أرض] (2) كربلا، وهي طينة ولدك الحسين - عليه السلام - وتربته التي يدفن ~~فيها، فصيريها عندك في قارورة، فإذا رايتها قد صارت دما عبيطا، فاعلمي أن ~~ولدي الحسين - عليه السلام - قد قتل، وسيصير ذلك (من) (3) بعدي وبعد أمه ~~وأبيه وأخيه. # قالت: فبكيت وأخذتها من يده، وأتمرت بما أمرني به، فإذا لها رائحة كالمسك ~~الأذفر، فما مضت الأيام والسنون إلا وقد سافر الحسين - عليه السلام - إلى ~~أرض كربلاء، فحس قلبي بالشر فصرت كل يوم أتعاهد # PageV04P195 # القارورة فبينما أنا كذلك وإذا بالقارورة [انقلبت] (1) دما عبيطا، فعلمت ~~أن الحسين - عليه السلام - قد قتل، فجعلت أنوح وأبكي يومي كله إلى الليل، ~~ولم أتهن بطعام (ولا شراب) (2) ولا منام إلى طائفة من الليل، فأخذني ~~النعاس، وإذا [أنا] (3) بالطيف برسول الله مقبل وعلى رأسه ولحيته تراب كثير ~~(4)، فجعلت أنفضه وأبكي وأقول: نفسي لنفسك الفداء متى أهملت نفسك هكذا يا ~~رسول الله! من أين لك ms0929 هذا التراب؟ # قال: هذه الساعة فرغت من دفن ولدي الحسين - عليه السلام -. # قالت أم سلمة: فانتبهت مرعوبة لم أملك نفسي فصحت وا حسيناه وا ولداه وا ~~مهجة قلباه حتى علا نحيبي، فأقبلت إلي نساء المدينة الهاشميات وغيرهن، ~~وقلن: ما الخبر يا أم المؤمنين!؟ فحكيت لهن القصة فعلى النحيب والصراخ وقام ~~النياح، فصار ذلك اليوم كيوم مات فيه رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~وسعين إلى قبره، مشققات الجيوب ومفجوعات (5) لفقد المحبوب، فصحن يا رسول ~~الله! قتل الحسين فوالله الذي لا إله إلا هو لقد حسسنا كأن القبر، يموج ~~بصاحبه حتى تحركت الأرض تحتنا فخشينا انها تسيخ بنا فافترقنا بين مشقوق ~~جيبها ومنشور شعرها وباكية عينها. (6) # PageV04P196 # 1220 / 273 - ابن بابويه في أماليه بإسناده عن ابن عباس، قال: كنت مع علي ~~- عليه السلام - في خرجته (1) إلى صفين فلما نزل نينوى، وهو شط الفرات، ~~قال: بأعلى صوته: يا بن عباس! تعرف هذا الموضع؟ # فقلت: ما أعرفه يا أمير المؤمنين. # فقال علي - عليه السلام -: لو عرفته كمعرفتي لم تكن تجوزه حتى تبكي ~~كبكائي. # قال: فبكى طويلا حتى اخضلت لحيته، وسال الدموع على صدره، وبكينا معه وهو ~~يقول: اوه اوه مالي ولآل أبي سفيان، مالي ولآل حرب حزب الشيطان وأولياء ~~الكفار، صبرا يا أبا عبد الله! فقد لقى أبوك مثل الذي تلقى منهم، ثم دعا ~~بماء فتوضأ وضوء الصلاة، فصلى ما شاء الله أن يصلي، ثم ذكر نحو كلامه ~~[الأول] (2) إلا أنه نعس عند انقضاء صلاته وكلامه ساعة، ثم انتبه، فقال: يا ~~بن عباس! # فقلت: ها أنا ذا. # فقال: ألا أحدثك بما رأيت في منامي آنفا عند رقدتي؟ # فقلت: نامي عيناك ورأيت خيرا يا أمير المؤمنين! # قال: رأيت كأني برجال [بيض] (3) قد نزلوا من السماء، معهم أعلام بيض، قد ~~تقلدوا سيوفهم وهي بيض تلمع، وقد خطوا حول هذه الأرض خطة، ثم رأيت كأن هذه ~~النخيل قد ضربت بأغصانها الأرض # PageV04P197 # [فرأيتها] (1) تضطرب بدم عبيط، وكأني بالحسين - عليه السلام - سخلي (2) ~~وفرخي ومضغتي ومخي، قد غرق فيه، يستغيث ms0930 فلا يغاث، وكأن الرجال البيض [قد] ~~(3) نزلوا من السماء، ينادونه ويقولون: صبرا آل الرسول! فإنكم تقتلون على ~~أيدي شرار الناس، وهذه الجنة يا أبا عبد الله! مشتاقة إليك، ثم يعزونني ~~ويقولون: يا أبا الحسن! أبشر، فقد أقر الله [به] (4) عينك يوم يقوم الناس ~~لرب العالمين. # ثم انتبهت هكذا والذي نفس علي بيده، لقد حدثني الصادق المصدق أبو القاسم ~~- صلى الله عليه وآله - إني سأمرها (5) في خروجي إلى أهل البغي علينا، وهي ~~أرض كربلاء [وبلاء] (6) يدفن فيها الحسين - عليه السلام - وسبعة عشر رجلا ~~[كلهم] (7) من ولدي وولد فاطمة - صلوات الله عليها -، وانها لفي السماوات ~~معروفة، تذكر أرض كرب وبلاء كما تذكر بقعة الحرمين، وبقعة بيت المقدس. # ثم قال [لي] (8): يا بن عباس! اطلب [لي] (9) حولها بعر الظباء، فوالله ما ~~كذبت ولا كذبت وهي مصفرة، لونها لون الزعفران. # قال ابن عباس: فطلبتها فوجدتها مجتمعة، فناديته يا أمير # PageV04P198 # المؤمنين! قد أصبتها على الصفة التي وصفتها لي. # فقال علي - عليه السلام -: صدق الله ورسوله، ثم قام علي - عليه السلام - ~~يهرول (حتى جاء) (1) إليها فحملها وشمها، وقال: هي هي [بعينها] (2) أتعلم ~~يا بن عباس ما هذه الأبعار؟! هذه قد شمها عيسى بن مريم - عليه السلام - ~~وذلك أنه مر بها ومعه الحواريون، فرأى هيهنا الظباء مجتمعة، وهي تبكي، فجلس ~~عيسى - عليه السلام - وجلس الحواريون، فبكى وبكى الحواريون وهم لا يدرون لم ~~جلس ولم بكى؟ # فقالوا: يا روح الله وكلمته، ما يبكيك؟ # قال: أتعلمون أي أرض هذه؟ [قالوا: لا. # قال:] (3) هذه أرض يقتل فيها فرخ رسول الله - صلى الله عليه وآله - أحمد ~~وفرخ الحرة الطاهرة البتول شبيهة أمي - صلوات الله عليهما - ويلحد فيها ~~[طينة] (4) أطيب من المسك، لأنها طينة الفرخ المستشهد، وهكذا يكون طينة ~~الأنبياء وأولاد الأنبياء، فهذه الظباء تكلمني وتقول إنها ترعى في هذه ~~الأرض شوقا إلى تربة الفرخ المبارك، وزعمت أنها آمنة في هذه الأرض، ثم ضرب ~~بيده البعيرات (5)، فشمها، وقال: هذه بعر الظباء على هذا الطيب، لمكان ~~حشيشها، اللهم فأبقها أبدا حتى يشمها أبوه ms0931 فتكون # PageV04P199 # له عزاء وسلوة. # قال: فبقيت إلى اليوم الناس هذا، وقد اصفرت لطول زمنها، وهذه ارض كرب ~~وبلاء، ثم قال بأعلى صوته: يا رب عيسى بن مريم! لا تبارك في قتلته، والمعين ~~عليه، والخاذل له، ثم بكى [بكاء] (1) طويلا، وبكينا معه حتى سقط لوجهه، ~~وغشي عليه طويلا، ثم أفاق فأخذ البعر فصره في ردائه، وأمرني أن أصرها كذلك، ~~ثم قال [يا] (2) ابن عباس! إذا رأيتها تنفجر دما عبيطا، ويسيل منها دم عبيط ~~فاعلم إن أبا عبد الله - عليه السلام - قد قتل بها ودفن. # قال ابن عباس: فوالله لقد كنت أحفظها أشد من حفظي لما افترض الله عز وجل ~~علي وأنا لا أحلها من طرف كمي فبينا أنا نائم في البيت، [إذ انتبهت] (3) ~~فإذا هي تسيل دما عبيطا [وكان كمي قد امتلأ دما عبيطا] (4) فجلست وأنا باك، ~~وقلت [قد] (5) قتل والله الحسين، والله ما كذبني [علي] (6) قط في حديث ~~[حدثني] (7) ولا أخبرني بشئ [قط] (8) إنه يكون إلا كان كذلك لان رسول الله ~~- صلى الله عليه وآله - كان يخبره بأشياء لا يخبر بها غيره ففرغت وخرجت - ~~وذلك عند الفجر - فرأيت والله المدينة كأنها ضباب لا يستبين منها أثر عين، ~~ثم طلعت الشمس فرأيت كأنها منكسفة، ورأيت كأن حيطان المدينة عليها دم عبيط، ~~فجلست وانا باك وقلت: قتل والله الحسين - عليه السلام -، وسمعت صوتا من ~~ناحية البيت # PageV04P200 # وهو يقول: # اصبروا آل الرسول * قتل الفرخ النحول نزل الروح الأمين * ببكاء وعويل ثم ~~بكى بأعلى صوته، وبكيت فأثبت عندي تلك الساعة، وكان شهر محرم يوم عاشوراء، ~~لعشر مضين منه، فوجدته قتل يوم ورد علينا خبره، وتاريخه كذلك، فحدثت بهذا ~~الحديث [أولئك] (1) الذين كانوا معه، فقالوا: والله لقد سمعنا ما سمعت ونحن ~~في المعركة ولا ندري ما هو؟ # قلت أترى أنه (2) الخضر - عليه السلام - (3). # الثاني والثمانون ومائة زيارة الملائكة له - عليه السلام - 1221 / 274 - ~~الشيخ في أماليه: قال: أخبرنا محمد بن محمد يعني المفيد، قال: أخبرني أبو ~~القاسم جعفر بن محمد - رحمه الله -، عن أبيه، عن ms0932 سعد بن عبد الله، عن أحمد ~~بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن محمد بن مسلم، عن ~~أبي عبد الله - عليه السلام -، قال: ما # PageV04P201 # خلق الله خلقا أكثر من الملائكة، وأنه لينزل كل يوم سبعون ألف ملك، ~~فيأتون البيت المعمور، فيطوفون [به] (1) فإذا هم طافوا به، نزلوا، فطافوا ~~بالكعبة، فإذا طافوا بها، أتوا قبر النبي - صلى الله عليه وآله - فسلموا ~~عليه، ثم أتوا قبر أمير المؤمنين - عليه السلام - فسلموا عليه، ثم أتوا قبر ~~الحسين - عليه السلام - فسلموا عليه، ثم عرجوا، وينزل مثلهم أبدا إلى يوم ~~القيامة. # وقال - عليه السلام -: من زار أمير المؤمنين - عليه السلام - عارفا بحقه ~~غير متجبر ولا متكبر، كتب الله له أجر مائة ألف شهيد، وغفر الله ما تقدم من ~~ذنبه، وما تأخر، وبعث من الآمنين، وهون عليه الحساب واستقبلته الملائكة، ~~فإذا انصرف شيعته إلى منزله، فإن مرض عادوه وإن مات تبعوه بالاستغفار إلى ~~قبره. # قال ومن زار الحسين - عليه السلام - عارفا بحقه كتب [الله] (2) له ثواب ~~ألف حجة مقبولة وألف عمرة مقبولة، وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. (3) ~~1222 / 275 - أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه في كامل الزيارات، قال: ~~حدثني الحسن بن عبد الله بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن ~~إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله - عليه السلام -، قال: سمعته يقول: ليس من ~~ملك في السماوات والأرض إلا وهم يسئلون الله عز وجل [أن يأذن لهم] (4) في ~~زيارة [قبر] (5) الحسين - عليه السلام - ففوج # PageV04P202 # ينزل وفوج يعرج. (1) 1223 / 276 - عنه، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن ~~داود الرقي، قال: سمعت أبا عبد الله - عليه السلام -، يقول: ما خلق الله ~~خلقا أكثر من الملائكة وانه ينزل من السماء كل مساء سبعون ألف ملك يطوفون ~~بالبيت الحرام ليلتهم حتى إذا طلع الفجر، انصرفوا إلى قبر النبي - صلى الله ~~عليه وآله - فيسلمون عليه، ثم يأتون قبر أمير المؤمنين - عليه السلام - ~~فيسلمون عليه [ثم ms0933 يأتون قبر الحسين - عليه السلام - فيسلمون عليه ثم يعرجون ~~إلى السماء قبل أن تطلع الشمس، ثم تنزل ملائكة النهار سبعون ألف ملك، ~~فيطوفون بالبيت الحرام نهارهم، حتى إذا غربت الشمس انصرفوا إلى قبر رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - فيسلمون عليه ثم يأتون قبر أمير المؤمنين - ~~عليه السلام - فيسلمون عليه ثم يأتون قبر الحسين عليه السلام فيسلمون عليه] ~~(2) ثم يعرجون إلى السماء قبل ان تغرب (3) الشمس. (4) 1224 / 277 - وعنه، ~~قال: حدثني أبي - رحمه الله - وجماعة مشايخي، عن سعد عن الحسين بن عبد ~~الله، عن الحسن بن علي بن عثمان، عن محمد ابن الفضيل، عن إسحاق بن عمار، عن ~~أبي عبد الله - عليه السلام - قال: ما بين قبر # PageV04P203 # الحسين - عليه السلام - إلى السماء [السابعة] (1) مختلف الملائكة. (2) ~~1225 / 278 - وعنه، قال: حدثني القاسم بن محمد بن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ~~عن جده، عن عبد الله بن حماد الأنصاري، عن عبد الله ابن سنان، قال: سمعت ~~أبا عبد الله - عليه السلام - يقول: قبر الحسين بن علي - عليهما السلام - ~~عشرون ذراعا في عشرين ذراعا مكسرا روضة من رياض الجنة، منه معرج إلى السماء ~~فليس من ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا وهو يسئل الله عز وجل أن يزوره، ففوج ~~يهبط وفوج يصعد. (3) 1226 / 279 - وعنه، عن أبيه، عن جده، عن عبد الله بن ~~حماد، عن إسحاق بن عمار، قال: قلت لأبي عبد الله - عليه السلام -: جعلت ~~فداك يا بن رسول الله! كنت في الحير (4) ليلة عرفة، فرأيت نحوا من ثلاثة ~~آلاف أو أربعة آلاف رجل، جميلة وجوههم طيبة ريحهم، شديد بياض ثيابهم، يصلون ~~الليل أجمع، ولقد [كنت] (5) أريد [أن] (6) آتي القبر، واقبله، وأدعوا ~~بدعوات (7)، فما كنت أصل إليه من كثرة الخلق، فلما طلع الفجر، سجدت سجدة، ~~فرفعت رأسي، فلم أر منهم أحدا. # فقال لي أبو عبد الله أتدري ما هؤلاء؟ # قلت: لا. # PageV04P204 # قال: أخبرني أبي، عن أبيه، قال: مر بالحسين - عليه السلام - أربعة آلاف ~~ملك، وهو يقتل، فعرجوا إلى السماء، فأوحى الله إليهم، ms0934 يا معشر الملائكة! ~~مررتم بابن حبيبي وصفوتي محمد - صلى الله عليه وآله - وهو يقتل ويضطهد ~~[مظلوما] (1) فلم تنصروه، فانزلوا إلى الأرض إلى قبره، فأبكوه شعث غبر إلى ~~يوم القيامة، فهم عنده إلى أن تقوم الساعة (2). # 1227 / 280 - وعنه، قال: حدثني أبي - رحمه الله -، عن سعد بن عبد الله، ~~عن بعض أصحابه، عن أحمد بن قتيبة الهمداني، عن إسحاق بن عمار، قال: قلت ~~لأبي عبد الله - عليه السلام -: باني كنت بالحائر (3) ليلة عرفة وكنت أصلي ~~وثم نحو [من] (4) خمسين ألفا من الناس، جميلة وجوههم طيبة روائحهم، وأقبلوا ~~يصلون الليل أجمع. # فلما طلع الفجر، سجدت ثم رفعت رأسي فلم أر منهم أحدا فقال لي أبو عبد ~~الله - عليه السلام -: إنه مر بالحسين - عليه السلام - خمسون ألف ملك فهو ~~يقتل، فعرجوا إلى السماء، فأوحى الله إليهم، مررتم بابن حبيبي وهو يقتل، ~~فلم تنصروه، فاهبطوا إلى الأرض، فاسكنوا عند قبره شعثاء غبراء، إلى أن تقوم ~~الساعة (5). # 1228 / 281 - ابن بابويه، بإسناده، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر # PageV04P205 # الباقر - عليه السلام - في حديث له قال - عليه السلام -: وأنه ليتحفه كل ~~يوم ألف ملك يعني الحسين - عليه السلام -. (1) الثالث والثمانون ومائة ~~زيارة الأنبياء له - عليه السلام - 1229 / 282 - أبو القاسم جعفر بن محمد ~~بن قولويه في كامل الزيارات، قال: حدثني الحسن بن عبد الله بن محمد بن ~~عيسى، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن إسحاق بن عمار، قال: سمعت أبا عبد ~~الله - عليه السلام - يقول: ليس نبي في السماوات والأرض إلا يسألون الله ~~تبارك وتعالى أن يأذن في زيارة الحسين - عليه السلام - فوج ينزل وفوج يعرج. ~~(2) 1230 / 283 - عنه، قال: وعنه، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن الحسين ~~بن ثابت، عن أبي حمزة الثمالي، قال: خرجت في آخر زمان بني مروان، إلى قبر ~~الحسين بن علي - عليهما السلام -، مستخفيا من أهل الشام، حتى انتهيت إلى ~~كربلاء، فاختفيت في ناحية القرية، حتى إذا ذهب من الليل نصفه أقبلت نحو ~~القبر، فلما دنوت منه، أقبل نحوي ms0935 رجل فقال لي: انصرف مأجورا، فإنك لا تصل ~~إليه، فرجعت فزعا حتى إذا كاد يطلع الفجر، أقبلت نحوه حتى إذا دنوت منه، ~~خرج إلي الرجل، فقال لي: يا هذا إنك لا تصل إليه، فقلت [له] (3) عافاك الله ~~ولم لا أصل إليه، وقد # PageV04P206 # أقبلت من الكوفة، أريد زيارته؟ فلا تحل بيني وبينه عافاك الله، وأنا أخاف ~~أن أصبح فيقتلني أهل الشام إن أدركوني هيهنا. # قال: فقال لي: اصبر قليلا، فان موسى بن عمران - عليه السلام - سئل ربه أن ~~يأذن له في زيارة قبر الحسين بن علي - عليهما السلام -، فاذن له فهبط من ~~السماء، ومعه سبعون ألف ملك فهم بحضرته من أول الليل ينتظرون طلوع الفجر، ~~ثم يعرجون إلى السماء. # قال: فقلت [له] (1) من أنت عافاك الله؟ # قال: أنا من الملائكة الذين أمروا بحراسة قبر الحسين - عليه السلام -، ~~والاستغفار لزواره، فانصرفت وقد كاد يطير عقلي لما سمعت منه. # قال: فأقبلت حتى إذا طلع الفجر، أقبلت نحوه، فلم يحل بيني وبينه شئ، ~~فدنوت منه فسلمت عليه، ودعوت الله على قتلته وصليت الصبح وأقبلت مسرعا خوفا ~~من أهل الشام. (2) 1231 / 284 - وعنه، قال: حدثني محمد بن عبد الله بن جعفر ~~الحميري، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن عبد الرحمن بن الأشعث، عن عبد الله ~~بن حماد الأنصاري، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله - عليه السلام -، قال: ~~سمعته يقول: قبر الحسين - صلوات الله عليه - عشرون ذراعا في عشرين ذراعا ~~مكسرا، روضة من رياض الجنة، وفيه معراج [الملائكة] (3) إلى السماء، وليس من ~~ملك مقرب، ولا نبي مرسل إلا [هو] (4) يسئل الله أن # PageV04P207 # يزوره ففوج يهبط وفوج يصعد. (1) 1232 / 285 - وعنه، قال: حدثني أبي وأخي ~~- رحمهما الله - وجماعة مشايخي، عن محمد بن يحيى وأحمد بن إدريس، عن حمدان ~~بن سليمان النيسابوري، عن عبد الله بن محمد اليماني، عن منيع بن الحجاج، عن ~~صفوان الجمال، قال: قال [لي] أبو عبد الله - عليه السلام - لما أتى الحيرة: # هل لك في قبر الحسين - عليه السلام -؟ # قلت: أتزوره جعلت ms0936 فداك؟ # قال: وكيف لا أزوره والله يزوره (2) في كل ليلة جمعة يهبط مع الملائكة ~~إليه والأنبياء والأوصياء ومحمد أفضل الأنبياء، ونحن أفضل الأوصياء. # فقال صفوان: جعلت فداك فأزوره في كل جمعة حتى أدرك زيارة (3) الرب. # قال: نعم يا صفوان إلزم [تكتب لك] (4) زيارة قبر الحسين - عليه السلام - # PageV04P208 # وذلك تفضيل (وذلك تفضيل) (1). (2) وعنه، قال: وحدثني القاسم بن محمد بن ~~علي بن إبراهيم الهمداني، عن أبيه، عن جده، عن عبد الله بن حماد الأنصاري، ~~عن الحسين بن أبي حمزة، قال: خرجت في آخر ملك بني أمية وذكر مثل الحديث ~~المتقدم في الباب. # وعنه، قال: وحدثني أبي - رحمه الله - وجماعة مشايخي، عن أحمد بن إدريس، ~~عن العمركي بن علي البوفكي، عن عدة من أصحابنا، عن الحسن ابن محبوب، عن ~~الحسين ابن ابنة أبي حمزة الثمالي، قال: خرجت في آخر زمان بني مروان، إلى ~~قبر الحسين بن علي - عليهما السلام - وذكر الحديث مثل الذي في أول الباب ~~سواء. (3) 1233 / 286 - ومن كتاب الاقبال للسيد علي بن موسى بن طاووس، قال: ~~باسنادنا إلى محمد بن أحمد بن داود القمي المتفق على صلاحه وعلمه وعدالته - ~~تغمده الله جل جلاله برحمته - باسناده إلى الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة ~~الثمالي، قال: سمعت علي بن الحسين - عليهما السلام -، يقول: من أحب أن ~~يصافحه مائة ألف نبي وأربعة وعشرون ألف نبي فليزر الحسين - عليه السلام - ~~ليلة النصف من شعبان، فان الملائكة و [أرواح] (4) النبيين يستأذنون الله في ~~زيارته، فيأذن لهم، فطوبى لمن # PageV04P209 # صافحهم، وصافحوه، منهم خمسة أولوا العزم من المرسلين: نوح وإبراهيم وموسى ~~وعيسى ومحمد - صلى الله عليه وآله وعليهم أجمعين -، قلت: لم سموا اولي ~~العزم؟ # قال: لأنهم بعثوا في شرقها وغربها وجنها وانسها. (1) 1234 / 287 - ومن ~~كتاب الاقبال أيضا، ما رواه أبو عبد الله بن حماد الأنصاري في كتاب، أصله ~~في ثواب زيارة الحسين - صلوات الله عليه - ما هذا لفظه، عن الحسين بن أبي ~~حمزة، قال: خرجت في آخر زمن بني أمية، وأنا أريد قبر الحسين - عليه السلام ms0937 ~~-، فانتهيت إلى الغاضرية، حتى إذا نام الناس، اغتسلت، ثم أقبلت أريد القبر، ~~حتى [إذا] (2) كنت على باب الحائر، خرج إلي رجل حسن الوجه، طيب الريح، شديد ~~بياض الثياب، فقال: انصرف فإنك لا تصل، فانصرفت إلى شاطئ [الفرات] (3) ~~فأنست به، حتى إذا كان نصف الليل اغتسلت ثم أقبلت أريد القبر. فلما انتهيت ~~إلى باب الحائر، خرج إلي ذلك الرجل بعينه فقال: يا هذا انصرف (4) فإنك لا ~~تصل (فانصرفت فلما كان آخر الليل اغتسلت ثم أريد القبر فلما انتهيت إلى باب ~~الحائر خرج إلي ذلك الرجل. # فقال لي يا هذا انك لا تصل) (5). # فقلت: فلم لا أصل إلى ابن رسول الله - صلى الله عليه وآله - وسيد شباب # PageV04P210 # أهل الجنة، وقد جئت أمشي من الكوفة وهي ليلة الجمعة وأخاف [أن] (1) أصبح ~~هيهنا وتقتلني مسلحة (2) بني أمية؟ # فقال: انصرف فإنك لا تصل. # فقلت: ولم لا أصل؟ # فقال: إن موسى بن عمران - عليه السلام - استأذن ربه في زيارة قبر الحسين ~~- عليه السلام - فأذن له، فأتاه وهو سبعين ألف من الملائكة (3) فإذا عرجوا ~~إلى السماء، فتعال، فانصرفت وجئت إلى شاطئ الفرات حتى إذا طلع الفجر، ~~اغتسلت وجئت، فدخلت فلم أر عنده أحدا فصليت عنده الفجر، وخرجت إلى الكوفة. ~~(4) 1235 / 288 - ومن كتاب جامع الأخبار: عن علي بن موسى الرضا - عليه ~~السلام - عن النبي - صلى الله عليه وآله - إن موسى بن عمران، سأل ربه، ~~زيارة قبر الحسين - عليه السلام - لما أخبره بقتله وفضله، فأذن له، فزار في ~~سبعين ألفا من الملائكة. (5) 1236 / 289 - وروى الفخري في كتابه، قال: روي ~~عن ابن محبوب - رضي الله عنه -، قال: خرجت من الكوفة قاصدا زيارة الحسين - ~~عليه السلام - في زمان ولاية آل مروان - لعنهم الله - وكانوا قد أقاموا ~~أناسا من بني أمية على جميع الطرق، يقتلون من ظفروا به من زوار الحسين - ~~عليه السلام - فأخفيت # PageV04P211 # نفسي، وسرت حتى انتهيت إلى قرية قريبة من مشهد الحسين - عليه السلام -، ~~فأخفيت نفسي إلي الليل ثم دخلت الحائر الشريف في الليل، فلما أردت الدخول ~~للزيارة ms0938 إذ خرج إلي رجل، وقال لي يا هذا! ارجع من حيث جئت، فقد قبل الله ~~زيارتك، عافاك الله فإنك لا تقدر على الزيارة في هذه الساعة، فرجعت إلى ~~مكاني وصبرت حتى مضى أكثر من نصف الليل، ثم أقبلت للزيارة، فخرج إلي ذلك ~~الرجل أيضا، وقال لي: يا هذا! # ألم أقل لك إنك لا تقدر على زيارة الحسين - عليه السلام - في هذه الليلة؟ # فقلت: ولم تمنعني من ذلك، وانا قد أقبلت من الكوفة على خوف ووجل من بني ~~أمية ان يقتلوني؟ # فقال يا بن محبوب إعلم أن إبراهيم خليل الرحمن، وموسى كليم الله وعيسى ~~روح الله، ومحمد حبيب الله - صلى الله عليه وآله وعليهم - استأذنوا الله عز ~~وجل في هذه الليلة، فاذن لهم بزيارته، فهم عند رأسه من أوله إلى آخره في ~~جمع من الملائكة المقربين والأنبياء والمرسلين، لا يحصي عددهم إلا الله ~~تعالى، وهم يسبحون الله ويقدسونه، ولا يفترون إلى الصباح، فإذا أصبحت فأقبل ~~إلى زيارته، إن شاء الله. # فقلت له: وأنت من تكون عافاك الله؟ # فقال أنا من الملائكة الموكلين بقبر الحسين - عليه السلام -، فطاب قلبي، ~~ورجعت إلى مكاني، وبقيت أحمد ربي وأشكره، حيث لم يردني لقبح عملي وصبرت إلى ~~أن أصبحت، فأتيت ودخلت لزيارة مولاي الحسين - عليه السلام -، ولم يردني ~~أحد، وبقيت نهاري كله في زيارته إلى أن PageV04P212 # هجم الليل، وانصرفت على خوف من بني أمية فنجاني الله منهم. (1) 1237 / ~~290 - الشيخ في التهذيب: باسناده، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، ~~عن أبي بصير، عن أبي عبد الله - عليه السلام -، قال: # من أحب أن يصافحه مائة ألف (2) نبي وعشرون ألف نبي فليزر قبر الحسين - ~~عليه السلام -، (في النصف من رجب) (3) والنصف من شعبان، فإن أرواح النبيين ~~تستأذن الله في زيارته فيؤذن لهم. (4) 1238 / 291 - أبو القاسم بن قولويه، ~~باسناده، عن عروة بن الزبير، قال سمعت أبا ذر، وذكر حديثا وفيه: قال أبو ~~ذر: ما من يوم إلا تعرض روح الحسين - عليه السلام - على روح رسول ms0939 الله - ~~صلى الله عليه وآله - فتلتقيان. (5) 1239 / 292 - ومن طريق المخالفين، ما ~~رواه ابن شيرويه في باب الألف من كتاب الفردوس، عن أمير المؤمنين - عليه ~~السلام -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله: إن موسى بن عمران - ~~عليه السلام - سئل ربه عز وجل (في) (6) زيارة قبر الحسين - عليه السلام - ~~فزاره في سبعين ألفا من الملائكة. (7) 1240 / 293 - وروى السمعاني في فضائل ~~الصحابة، باسناده، عن # PageV04P213 # أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: إن موسى بن عمران ~~- عليه السلام - سئل ربه زيارة قبر الحسين بن علي - عليهما السلام -، فأذن ~~له فزاره في سبعين ألفا من الملائكة. (1) الرابع والثمانون ومائة علة إقدام ~~أصحاب الحسين - عليه السلام - على القتل 1241 / 294 - ابن بابويه في العلل: ~~قال حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق - رضي الله عنه - قال: حدثنا عبد ~~العزيز بن يحيى الجلودي، قال: حدثنا محمد بن زكريا الجوهري، قال: حدثنا ~~جعفر بن محمد، عن عمارة، عن أبيه، عن أبي عبد الله - عليه السلام -، قال: ~~قلت (له) (2): أخبرني عن أصحاب الحسين - عليه السلام - وإقدامهم على الموت. # فقال: إنهم كشف لهم الغطاء حتى رأوا منازلهم من الجنة، فكان الرجل منهم، ~~يقدم على القتل، ليبادر إلى حوراء يعانقها والى مكانه من الجنة. (3) الخامس ~~والثمانون ومائة إخباره - عليه السلام - بأن أصحابه يقتلون في غد وابن أخيه ~~القاسم وابنه عبد الله 1242 / 295 - روى أبو حمزة الثمالي، قال: سمعت علي ~~بن # PageV04P214 # الحسين زين العابدين - عليه السلام -، يقول: لما كان اليوم الذي استشهد ~~فيه أبي - عليه السلام -، جمع أهله وأصحابه في ليلة ذلك اليوم، فقال لهم: ~~يا أهلي وشيعتي اتخذوا هذا الليل جملا لكم، فانهجوا بأنفسكم، فليس المطلوب ~~غيري، ولو قتلوني ما فكروا فيكم، فانجوا رحمكم الله، فأنتم في حل وسعة من ~~بيعتي وعهدي الذي عاهدتموني. # فقال إخوته وأهله وأنصاره بلسان واحد: والله يا سيدنا يا أبا عبد الله، ~~لا خذلناك أبدا، والله لا قال الناس: تركوا إمامهم، وكبيرهم وسيدهم وحده، ~~حتى قتل، ونبلو بيننا وبين ms0940 الله عذرا ولا نخليك أو (1) نقتل دونك. # فقال لهم - عليه السلام -: يا قوم إني في غد اقتل وتقتلون كلكم معي، ولا ~~يبقى منكم واحد. # فقالوا: الحمد لله الذي أكرمنا بنصرك، وشرفنا بالقتل معك، أو لا (2) نرضى ~~أن نكون معك في درجتك يا بن رسول الله؟ # فقال جزاكم الله خيرا، ودعا لهم بخير فأصبح وقتل وقتلوا معه أجمعون. # فقال له القاسم بن الحسن: وأنا فيمن يقتل، فاشفق عليه. # فقال له: يا بني كيف الموت عندك؟! # قال: يا عم أحلى من العسل. # فقال: أي والله فداك عمك إنك لاحد من يقتل من الرجال معي، بعد أن تبلو ~~ببلاء عظيم، وابني عبد الله. # PageV04P215 # فقال: يا عم ويصلون إلى النساء حتى يقتل عبد الله (وهو رضيع؟ # فقال: فداك عمك يقتل عبد الله) (1) إذا جفت روحي عطشا، وصرت إلى خيمنا ~~فطلبت ماء ولبنا فلا أجد قط فأقول: ناولوني ابني، لأشرب من فيه، فيأتوني ~~به، فيضعونه على يدي، فاحمله لادنيه من في، فيرميه فاسق - لعنه الله - بسهم ~~فينحره، وهو يناغي، فيفيض دمه في كفي، فارفعه إلى السماء، وأقول: اللهم ~~صبرا واحتسابا فيك، فتعجلني الأسنة منهم، والنار تستعر في الخندق الذي فيه ~~ظهر الخيم، فأكر عليهم في أمر (2) أوقات في الدنيا، فيكون ما يريد الله ~~فبكى وبكينا وارتفع البكاء والصراخ من ذراري رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - في الخيم، ويسئل (3) زهير ابن ألقين، وحبيب بن مظاهر، عني (4) ~~فيقولون: يا سيدنا فسيدنا علي - عليه السلام - فيشيرون إلى ماذا يكون من ~~حاله؟ فيقول: مستعبرا ما كان الله ليقطع نسلي من الدنيا، فكيف يصلون إليه ~~وهو أب ثمانية أئمة - عليهم السلام -. (5) السادس والثمانون ومائة انه - ~~عليه السلام - حي بعد الموت 1243 / 296 - الشيخ في أماليه، قال: أخبرنا أبو ~~عبد الله محمد بن # PageV04P216 # محمد، قال: أخبرنا أبو الطيب الحسين بن محمد النحوي، قال: حدثني أبو ~~الحسين أحمد بن مازن، قال: حدثني القاسم بن سليمان البزاز، قال: # حدثني بكر بن هشام، قال: حدثني إسماعيل بن مهران، عن عبد الله بن عبد ms0941 ~~الرحمن الأصم، قال حدثني محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن ~~محمد الباقر - عليهما السلام -، يقول: ان الحسين بن علي - عليهما السلام - ~~عند ربه عز وجل، ينظر إلى [موضع] (1) معسكره ومن حوله (2) من الشهداء معه، ~~وينظر إلى زواره وهو أعرف بهم (3)، وبأسمائهم وأسماء آبائهم، وبدرجاتهم ~~ومنزلتهم عند الله عز وجل من أحدكم بولده، وإنه ليرى من يبكيه، فيستغفر له، ~~ويسئل آباءه - عليهم السلام - أن يستغفروا له، ويقول: لو يعلم زائري ما أعد ~~الله له لكان فرحه أكثر من جزعه وإن زائره لينقلب [وما عليه من ذنب] (4). ~~(5) 1244 / 297 - أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه في كامل الزيارات، ~~باسناده، عن عبد الله بن بكير، قال: حججت مع أبي عبد الله - عليه السلام -، ~~في حديث طويل، فقلت: يا بن رسول الله! لو نبش قبر الحسين - عليه السلام -، ~~هل كان يصاب في قبره شئ؟ # فقال: يا بن بكر! ما أعظم مسائلك؟! إن الحسين بن علي - صلوات الله # PageV04P217 # عليهما - مع أبيه وأمه وأخيه في منزل رسول الله - صلى الله عليه وآله - و ~~(من) (1) معه يرزقون ويحبرون (2) وانه لعن يمين العرش متعلق به، يقول: يا ~~رب أنجز لي ما وعدتني. # وإنه لينظر إلى زواره وهو أعرف (3) بهم وبأسمائهم [وأسماء آبائهم] (4) ~~وما في رحالهم، من أحدهم بولده، وإنه لينظر إلى من يبكيه، فيستغفر له، ~~ويسئل أباه الاستغفار له، ويقول أيها الباكي، لو علمت ما أعد الله لك لفرحت ~~أكثر مما حزنت، وإنه ليستغفر له من كل ذنب وخطيئة. (5) 1245 / 298 - محمد ~~بن الحسن الصفار، عن الحسن بن أحمد، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن حريش، ~~عن أبي جعفر الثاني، قال: لما قبض رسول الله - صلى الله عليه وآله - هبط ~~جبرائيل ومعه الملائكة والروح، الذين كانوا يهبطون في ليلة القدر. # قال: ففتح لأمير المؤمنين بصره فرآهم من منتهى السماوات إلى الأرض، ~~يغسلون النبي - صلى الله عليه وآله - معه، ويصلون [معه] (6) عليه، ويحفرون ~~له، والله ما حفر له غيرهم حتى إذا وضع في ms0942 قبره، نزلوا مع من # PageV04P218 # نزل، فوضعوه، فتكلم وفتح لأمير المؤمنين سمعه [فسمعه] (1) يوصيهم، [به] ~~(2) فبكى، وسمعهم يقولون: لانالوه جهدا، وإنما هو صاحبنا بعدك، إلا إنه ليس ~~يعايننا ببصره بعد مرتنا هذه. # (قال فلما (3) مات أمير المؤمنين - عليه السلام - رأى الحسن والحسين - ~~عليهما السلام - مثل الذي كان رأى (4)، ورأيا النبي - صلى الله عليه وآله - ~~أيضا، يعين الملائكة مثل الذي صنعه بالنبي - صلى الله عليه وآله - حتى إذا ~~مات الحسن - عليه السلام - رأى منه الحسين - عليه السلام - مثل ذلك، ورأي ~~النبي - صلى الله عليه وآله - (وعليا - عليه السلام -) (5) يعينان ~~الملائكة، حتى إذا مات الحسين - عليه السلام - رأى علي بن الحسين منه مثل ~~ذلك ورأي النبي وعليا والحسن - عليهم السلام - يعينون الملائكة، حتى إذا ~~مات علي بن الحسين - عليه السلام -، رأى محمد بن علي - عليه السلام - مثل ~~ذلك ورأي النبي وعليا والحسن والحسين - صلوات الله عليهم - يعينون ~~الملائكة، حتى إذا مات محمد بن علي - عليهما السلام - رأى جعفر - عليه ~~السلام - مثل ذلك ورأي النبي وعلي والحسن والحسين وعلي بن الحسين - صلوات ~~الله عليهم - يعينون الملائكة، حتى إذا مات جعفر - عليه السلام -، رأى موسى ~~- عليه السلام - مثل ذلك، (وهذا) (6) هكذا يجري إلى آخرنا. (7) # PageV04P219 # السابع والثمانون ومائة طبعه في حصاة غانم بن [أم] (1) غانم وإعطائه ~~إياها في نومه 1246 / 299 - ابن شهرآشوب: عن العامري في الشيصبان وأبي علي ~~الطبرسي في إعلام الورى، عن عبد الله بن سليمان الحضرمي، في خبر طويل أن ~~غانم بن [أم] (2) غانم، دخل المدينة، ومعه أمه وسئل هل تحسون رجلا من بني ~~هاشم، اسمه علي؟ # قالوا: نعم هو ذاك. # [قال] (3) فدلوني على علي بن عبد الله بن العباس. # فقلت له: معي حصاة، [ختم] (4) عليها علي والحسن والحسين - عليهم السلام - ~~وسمعت أنه يختم عليه، رجل اسمه علي. # فقال علي بن عبد الله بن العباس: يا عدو الله كذبت على علي بن أبي طالب و ~~[على] (5) الحسن والحسين - عليهم السلام -، وصار بني هاشم، يضربونني حتى ~~أرجع عن مقالتي، ثم سلبوا مني الحصاة، فرأيت ms0943 في ليلتي في منامي، الحسين - ~~عليه السلام -، وهو يقول لي: هاك (6) الحصاة يا غانم، وامض إلى علي ابني ~~فهو صاحبك، فانتبهت والحصاة في يدي، فأتيت إلى علي بن الحسين - عليهما ~~السلام - فختمها وقال (7) لي: إن في أمرك لعبرة، فلا تخبر به أحدا فقال [في ~~ذلك] (8) غانم بن [أم] (9) غانم. # PageV04P220 # أتيت عليا أبتغي الحق عنده * وعنده علي عبرة لا أحاول فشد وثاقي ثم قال ~~(1) لي اصطبر * كأني مخبول (2) عراني خابل فقلت لحاك (3) الله والله لم أكن ~~* لأكذب في قولي الذي أنا قائل وخلي سبيلي بعد ضنك (4) فأصبحت * مخلاة نفسي ~~وسربي (5) سابل (6) [فأقبلت يا خير الأنام مؤمما * لك اليوم عند العالمين ~~أسائل] (7) وقلت وخير القول ما كان صادقا * ولا يستوي في الدين حق وباطل ~~ولا يستوي من كان بالحق عالما * كآخر يمسي وهو للحق جاهل # PageV04P221 # وأنت الإمام الحق يعرف فضله * وإن قصرت عنه النهى والفضائل وأنت وصي ~~الأوصياء محمد * أبوك ومن نيطت إليه الوسائل (1) الثامن والثمانون ومائة ~~استجابة الدعاء في الاستسقاء 1247 / 300 - عبد الله بن جعفر الحميري في قرب ~~الإسناد، بإسناده، عن أبي البختري وهب القرشي، عن جعفر، عن أبيه، عن جده، ~~قال: اجتمع عند علي بن أبي طالب - عليه السلام - قوم، فاشتكوا إليه قلة ~~المطر، وقالوا: يا أبا الحسن أدع الله بدعوات في الاستسقاء. # قال: فدعا علي الحسن والحسين - عليهما السلام -. # ثم قال للحسن: ادع لنا بدعوات في الاستسقاء. # فقال: اللهم هيج لنا السحاب بفتح الأبواب بماء عباب. # ثم قال للحسين - عليه السلام -: ادع لنا بدعوات في الاستسقاء. # فقال الحسين - عليه السلام -: اللهم معطي الخيرات، وساق دعاء الاستسقاء، ~~فما فرغا من دعائهما، حتى صب الله تبارك وتعالى عليهم المطر صبا. # قال: فقيل لسلمان: يا أبا عبد الله! أعلما هذا الدعاء؟ # فقال: ويحكم أن أنتم عن حديث رسول الله - صلى الله عليه وآله -، حيث # PageV04P222 # يقول: إن الله قد أجرى على لسان أهل بيتي مصابيح الحكمة. (1) التاسع ~~والثمانون ومائة الصحيفة التي عنده - عليه السلام - المأمور فيها أن يخرج ~~إلى الشهادة 1248 / 301 ms0944 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ~~عبد الله بن عبد الرحمن الأصم، عن أبي عبد الله البزاز، عن حريز، قال: # قال: قلت لأبي عبد الله - عليه السلام -: جعلت فداك، ما أقل بقاءكم أهل ~~البيت، وأقرب آجالكم بعضها من بعض مع حاجة الناس إليكم؟! # فقال: ان لكل واحد منا صحيفة، فيها ما يحتاج إليه أن يعمل به في مدته، ~~فإذا انقضى ما فيها مما امر به، عرف أن أجله، قد حضر، فأتاه النبي - صلى ~~الله عليه وآله - ينعى إليه نفسه، وأخبره بما له عند الله، وان الحسين - ~~عليه السلام - قرأ صحيفته التي أعطيها وفسر له ما يأتي، ينعي وبقي فيها ~~أشياء لم تقض، فخرج للقتال، وكانت تلك الأمور التي بقيت، إن الملائكة سئلت ~~الله في نصرته (2)، فاذن لها، فمكثت تستعد للقتال، وتتأهب لذلك، فنزلت، وقد ~~انقضت مدته وقتل - عليه السلام -. # فقالت الملائكة: يا رب! أذنت لنا في الانحدار وأذنت لنا في نصرته، ~~فانحدرنا وقد قبضته، فأوحى الله عز وجل إليهم أن ألزموا قبره، حتى تروه، ~~وقد خرج فأنصروه، وأبكوا عليه وعلى ما فاتكم من نصرته # PageV04P223 # فإنكم قد خصصتم بنصرته وبالبكاء عليه، فبكت الملائكة تعزيا وحزنا على ما ~~فاتهم من نصرته، فإذا خرج يكونون من أنصاره. (1) التسعون ومائة انه - عليه ~~السلام - حي بعد الموت 1249 / 302 - الراوندي باسناده، عن الصفار، عن محمد ~~بن عيسى، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن عبد الرحمن الخثعمي، عن أبي جعفر - ~~عليه السلام -، قال: خرجت مع أبي - عليه السلام - إلى بعض أمواله، فلما ~~صرنا في الصحراء، استقبله شيخ، فنزل إليه أبي وسلم عليه فجعلنا نسمعه (2)، ~~وهول يقول: جعلت فداك، ثم تحادثنا (3)، ثم ودعه أبي، وقام الشيخ فانصرف، ~~وأبي ينظر إليه (4) حتى غاب شخصه عنه، فقلت لأبي: من هذا الشيخ الذي سمعتك ~~تعظمه في مسائلتك؟ # قال: يا بني! هذا جدك الحسين - عليه السلام -. (5) # PageV04P224 # الحادي والتسعون ومائة يبس يد فرعون هذه الأمة التي مدها إليه - عليه ~~السلام - 1250 / 303 - الراوندي: قال: كان الحسين - عليه السلام ms0945 - مع فرعون ~~هذه الأمة مد يده ليضربه على وجهه لغضاضته، فيبست فتضرع إليه ليدعو ربه ~~ليرد يده (إليه) (1) فدعا الله فصلحت. [ولم يعتذر كاعتذار الملك القبطي] ~~(2). (3) الثاني والتسعون ومائة في رأسه الشريف إنه ارسل إليه طير فأخذه ~~بالصندوق ودفن عند أبيه أمير المؤمنين - عليهما السلام - 1251 / 304 - أبو ~~جعفر محمد بن جرير الطبري، قال: حدثني أبو عبد الله الحسين بن عبد الله ~~الحرمي (4)، قال: حدثنا أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري، قال: حدثنا أبو ~~علي محمد بن همام، قال: حدثنا حبيب بن الحسين، قال: حدثنا أبو هاشم عبيد بن ~~خارجة، عن علي بن عثمان، عن فرات بن أحنف، قال: كنت مع أبي عبد الله - عليه ~~السلام - ونحن # PageV04P225 # نريد زيارة أمير المؤمنين - عليه السلام - فلما صرنا إلى الثوية (1)، نزل ~~فصلى ركعتيه، فقلت: يا سيدي! ما هذه الصلاة؟ # قال: موضع منبر القائم - عليه السلام -، أحببت أن اشكر الله في هذا ~~الموضع، ثم مضى ومضيت معه، حتى إنتهى إلى القائم الذي على الطريق، فنزل ~~فصلى ركعتين. # فقلت: ما هذه الصلاة؟ # قال ههنا نزل القوم الذين كان معهم رأس الحسين - عليه السلام - في صندوق ~~فبعث الله عز وجل طيرا، فاحتمل الصندوق بما فيه فمر بهم جمال، فاخذوا رأسه ~~وجعلوه في الصندوق فحملوه (2)، ونزلت وصليت هيهنا، شكر الله ثم مضى ومضيت ~~معه، حتى إنتهى إلى موضع، فنزل وصلى ركعتين، قال هيهنا قبر أمير المؤمنين - ~~عليه السلام - أما إنه لا تذهب الأيام حتى يبعث الله رجلا ممتحنا في نفسه، ~~في القتل، يبني عليه حصنا، فيه سبعون طاقا. # قال حبيب بن الحسين: سمعت هذا الحديث، قبل أن يبنى على الموضع شئ، ثم إن ~~محمد بن زيد وجه، فبني عليه، فلم تذهب الأيام حتى امتحن محمد في نفسه ~~بالقتل. (3) # PageV04P226 # الثالث والتسعون ومائة علمه - عليه السلام - بأجله بمن يقتل معه وان ابنه ~~عليا - عليه السلام - لا يقتل، وإنه أبو أئمة ثمانية 1252 / 305 - ابن ~~حمدان الحضيني، في هدايته، بإسناده، عن أبي حمزة الثمالي، قال: سمعت علي بن ~~الحسين سيد ms0946 العابدين - عليه السلام -، يقول: لما كان اليوم الذي استشهد فيه ~~أبي - عليه السلام -، جمع أهله وأصحابه في ليلة ذلك اليوم، فقال لهم: يا ~~أهلي وشيعتي اتخذوا هذا الليل جملا لكم، فانجوا بأنفسكم، فليس المطلوب غيري ~~(1)، ولو قتلوني ما فكروا فيكم. فانجوا رحمكم الله، فأنتم في حل وسعة من ~~بيعتي وعهدي الذي عاهدتموني عليه. # فقال إخوته وأهله وأنصاره بلسان واحد: والله يا سيدنا يا أبا عبد الله لا ~~خذلناك (2) أبدا، أي شئ يقول (3) الناس: تركوا إمامهم وكبيرهم وسيدهم وحده، ~~حتى قتل، ونبلو بيننا وبين الله تعالى (4) عذرا، ولا نخليك [وحاش لله أن ~~يكون ذلك أبدا أو] (5) نقتل دونك. # فقال - عليه السلام - يا قوم! فاني غدا اقتل، وتقتلون كلكم معي، حتى لا ~~يبقى منكم أحد. # PageV04P227 # فقالوا: الحمد لله الذي أكرمنا بنصرك وشرفنا بالقتل معك، أو لا ترضى أن ~~نكون (1) في درجتك يا بن [بنت] (2) رسول الله؟ # فقال لهم: جزاكم الله خيرا، ودعا لهم بخير فأصبح وقتل وقتلوا معه أجمعون. # فقال له القاسم بن الحسن - عليهما السلام -: وأنا فيمن يقتل؟ فأشفق عليه، ~~فقال له: يا بني كيف الموت عندك؟ # قال يا عم أحلى من العسل. # فقال: أي والله فداك عمك إنك لاحد من يقتل من الرجال معي، بعدان تبلو ~~ببلاء عظيم وأبني عبد الله. # فقال: يا عم! ويصلون إلى النساء حتى يقتل عبد الله وهو رضيع؟ # فقال: فداك عمك، يقتل عبد الله إذا جفت روحي عطشا، وصرت إلى خيمتنا، ~~فطلبت ماء ولبنا فلا أجد، فأقول ناولوني ابني لأشرب من فيه. (3) وهذا ~~الحديث بطوله قد تقدم بزيادة عن قريب فاتفق تكراره فتمامه يؤخذ مما تقدم. # تم بعون الله وحسن توفيقه معاجز سيد الشهداء - عليه السلام - والحمد لله ~~رب العالمين # PageV04P228 # بسم الله الرحمن الرحيم معاجز الامام أبي محمد علي بن الحسين بن علي ابن ~~أبي طالب زين العابدين - عليهم السلام - الأول: معاجز مولده ومولد كل إمام ~~- عليهم السلام -: # 1253 / 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد، عن عبد الله بن إسحاق العلوي، ~~عن محمد ms0947 بن زيد الرزامي، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن علي بن أبي حمزة، ~~عن أبي بصير، قال: حججنا مع أبي عبد الله - عليه السلام - في السنة التي ~~ولد فيها ابنه: موسى - عليه السلام - فلما نزلنا الأبواء (1) وضع لنا ~~الغداء (2)، وكان إذا وضع الطعام لأصحابه، أكثر وأطاب. # قال: فبينا نحن نأكل إذ اتاه رسول حميدة، [فقال: إن حميدة] (3) تقول: قد ~~أنكرت نفسي، وقد وجت ما كنت أجد إذا حضرت ولادتي، # PageV04P229 # وقد أمرتني أن لا أسبقك بابنك هذا. # فقام أبو عبد الله - عليه السلام - فانطلق مع الرسول، فلما انصرف قال ~~[له] (1) أصحابه: سرك الله وجعلنا فداك، فما أنت صنعت من حميدة؟ # قال: سلمها الله، وقد وهب لي غلاما، وهو خير من برأ الله في خلقه، ولقد ~~أخبرتني حميدة عنه بأمر، ظنت أني لا أعرفه، ولقد كنت أعلم به منها. # فقلت: جعلت فداك فما الذي أخبرتك به حميدة عنه؟ # قال: ذكرت أنه سقط من بطنها حين سقط، واضعا يده على الأرض، رافعا رأسه ~~إلى السماء، فأخبرتها أن ذلك أمارة رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~وأمارة الوصي من بعده. # (فقلت: جعلت فداك، وما هذا من أمارة رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~وأمارة الوصي من بعده) (2)؟ # فقال لي: إنه لما كانت الليلة التي علق (3) فيها بجدي، اتي آت جد أبي، ~~بكأس فيه شربة أرق من الماء، وألين من الزبد، وأحلى من الشهد، وأبرد من ~~الثلج، وأبيض من اللبن، فسقاه إياه وأمره بالجماع، فقام، فجامع، فعلق بجدي، ~~فلما (4) أن كانت الليلة التي علق فيها بأبي، أتى آت جدي، فسقاه كما سقى جد ~~أبي، وأمره بمثل الذي أمره، فقام، فجامع، فعلق بأبي، ولما أن كانت الليلة ~~التي علق فيها بي، أتى آت أبي، # PageV04P230 # فسقاه بما سقاهم وأمره بالذي أمرهم [به] (1) فقام، فجامع، فعلق بي، ولما ~~[أن] (2) كانت الليلة التي علق فيها بأبني أتاني آت، كما أتاهم، ففعل بي، ~~كما فعل بهم، فقمت بعلم الله [و] (3) أني مسرور بما يهب الله لي، فجامعت، ~~فعلق بابني هذا ms0948 المولود، فدونكم، فهو والله صاحبكم من بعدي، وان نطفة ~~الامام مما أخبرتك، وإذا سكنت النطفة في الرحم أربعة أشهر وأنشئ فيها ~~الروح، بعث الله - تبارك وتعالى - ملكا، يقال له: # حيوان فكتب على عضده الأيمن، * (وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل ~~لكلماته وهو السميع العليم) * (4) وإذا وقع من بطن أمه وقع واضعا يديه على ~~الأرض، رافعا رأسه إلى السماء، فأما وضعه يديه على الأرض فإنه يقبض كل علم ~~الله أنزله من السماء إلى الأرض واما رفعه رأسه إلى السماء فإن مناديا ~~ينادي به من بطنان العرش من قبل رب العزة من الأفق الاعلى باسمه واسم أبيه ~~[يقول] (5): # " يا فلان بن فلان أثبت تثبت (6)، فلعظيم ما خلقتك أنت صفوتي من خلقي، ~~وموضع سري وعيبة (7) علمي، وأميني على وحيي، وخليفتي # PageV04P231 # في أرضي، لك ولمن توالاك أوجبت رحمتي، ومنحت جناني، وأحللت جواري، ثم ~~وعزتي وجلالي لأصلين من عاداك أشد عذابي، وان وسعت عليه في دنياي (1) من ~~سعة رزقي، فإذا انقطع الصوت (2)، صوت المنادي، أجابه هو واضعا يديه (3)، ~~رافعا رأسه إلى السماء يقول: # * (شهد الله انه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا ~~إله إلا هو العزيز الحكيم) * (4). # قال: فإذا قال: ذلك، أعطاه الله العلم الأول، و [العلم] (5) الآخر، ~~واستحق زيارة الروح في ليلة القدر، قلت جعلت فداك الروح ليس هو جبرئيل؟ # قال: الروح [هو] (6) أعظم من جبرئيل، إن جبرئيل من الملائكة، وإن الروح ~~هو خلق أعظم من الملائكة - عليهم السلام - أليس يقول الله تبارك وتعالى: * ~~(تنزل الملائكة والروح) * (7). # عنه: عن محمد بن يحيى وعن أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن ~~الحسن، عن المختار بن زياد، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن أبي بصير، ~~مثله. (8) # PageV04P232 # 1254 / 2 - وعنه: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، ~~عن عبد الله بن القاسم، عن الحسن بن راشد، قال: # سمعت أبا عبد الله - عليه السلام -، يقول: إن الله تبارك وتعالى إذا أحب ~~أن يخلق الامام، ms0949 أمر ملكا فأخذ شربة من ماء تحت العرش، فيسقيها إياه، فمن ~~ذلك يخلق الامام، فيمكث أربعين يوما وليلة في بطن أمه لا يسمع الصوت، ثم ~~يسمع بعد ذلك الكلام، فإذا ولد، بعث (الله) (1) ذلك الملك فيكتب بين عينيه: ~~* (وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم) * (2) ~~فإذا مضى الامام الذي كان قبله، رفع لهذا منار من نور ينظر به إلى أعمال ~~الخلائق، فبهذا يحتج الله يعلى خلقه. (3) 1255 / 3 - وعنه: عن محمد بن ~~يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن منصور بن يونس، عن يونس بن ~~ظبيان، قال: سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول: إن الله عز وجل إذا ~~أراد أن يخلق الامام من الامام، بعث ملكا، فاخذ شربة من تحت العرش، ثم ~~أوقفها أو دفعها إلى الامام، فشربها، فيمكث في الرحم أربعين يوما لا يسمع ~~الكلام، ثم يسمع الكلام بعد ذلك، فإذا وضعته أمه، بعث الله إليه ذلك الملك، ~~الذي # PageV04P233 # أخذ الشربة، فكتب على عضده الأيمن (وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل ~~لكلماته) * فإذا قام بهذا الامر رفع الله له في كل بلدة منارا ينظر به إلى ~~أعمال العباد. (1) 1256 / 4 - وعنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، ~~عن ابن محبوب، عن الربيع بن محمد المسلي، عن محمد بن مروان، قال: # سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول: إن الامام ليسمع في بطن أمه ~~فإذا ولد خط بين كتفيه * (وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو ~~السميع العليم) *، فإذا صار الامر إليه، جعل الله عمودا من نور، يبصر ما ~~يعمل كل أهل بلده (به) (2). (3) 1257 / 5 - وعنه: عن عده من أصحابنا، عن ~~أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن جميل بن دراج، قال: روى غير واحد من ~~أصحابنا: # أنه قال: لا تتكلموا في الكلام، فإن الامام يسمع الكلام، وهو في بطن أمه، ~~فإذا وضعته كتب الملك بين عينيه: * (وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل ~~لكلماته ms0950 وهو السميع العليم) *، فإذا قام بالامر، وضع له في كل بلدة منارا ~~من نور، ينظر منه إلى أعمال العباد. (4) 1258 / 6 - وعنه: عن علي بن ~~إبراهيم، عن أحمد بن محمد بن خالد # PageV04P234 # البرقي، عنه أبيه عن محمد بن سنان، عن محمد بن مروان، قال: تلا أبو عبد ~~الله - عليه السلام - " وتمت كلمة ربك [الحسنى] (1) صدقا وعدلا " [فقلت: # جعلت فداك إنما نقرؤها " وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا "] (2) فقال: إن فيها ~~الحسنى (3). (4) 1259 / 7 - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي ~~عمير، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله - عليه السلام -، قال: إذا خلق الله ~~الامام في بطن أمه، يكتب على عضده الأيمن * (وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا ~~مبدل لكلماته وهو السميع العليم) *. (5) 1260 / 8 - وعنه: قال: حدثني أبي، ~~عن حميد بن شعيب، عن الحسن بن راشد، قال: قال أبو عبد الله - عليه السلام - ~~إن الله إذا أحب أن يخلق الامام، أخذ شربة من تحت العرش [من ماء المزن] (6) ~~وأعطاها ملكا فسقاها إياها (7)، فمن ذلك يخلق الامام، فإذا ولد، بعث الله ~~ذلك الملك إلى الامام، فكتب بين عينيه * (وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل ~~لكلماته وهو السميع العليم) (8)، فإذا مضى ذلك الامام الذي قبله، رفع # PageV04P235 # له منارا يبصر به أعمال العباد فلذلك يحتج الله به على خلقه. (1) 1261 / ~~9 - العياشي في تفسيره، بإسناده عن يونس بن ظبيان، قال: # سمعت أبا عبد الله - عليه السلام -، يقول: إن الامام إذا أراد [الله] (2) ~~ان يحمل له بإمام أوتي بسبع ورقات من الجنة، فاكلهن قبل أن يواقع (3)، قال: ~~فإذا وقع في الرحم، سمع الكلام في بطن أمه، فإذا وضعته، رفع له عمود من نور ~~ما بين السماء والأرض (يرى ما بين المشرق والمغرب) (4) وكتب على عضده ~~[الأيمن:] (5) * (وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا) *، قال: أبو عبد الله - عليه ~~السلام - قال: [قال] (6) الوشا: - حين مر هذا الحديث - لا أروي لكم هذا، لا ~~تحدثوا عني. (7) 1262 / 10 - عنه، بإسناده، عن يونس بن ظبيان، عن أبي ms0951 عبد ~~الله - عليه السلام - قال: إذا أراد الله أن يقبض روح امام، ويخلق بعده ~~إماما، أنزل قطرة من تحت العرش إلى الأرض، يلقيها على ثمرة أو بقلة، قال: ~~فيأكل تلك الثمرة، أو تلك البقلة الامام الذي يخلق الله منه نطفة الامام ~~الذي يقوم من بعده. # قال: فيخلق الله من تلك القطرة نطفة في الصلب، ثم تصير إلى # PageV04P236 # الرحم، فتمكث فيه أربعين يوما (1)، [فإذا مضى له أربعون ليلة سمع الصوت، ~~فإذا مضى له] (2) أربعة أشهر كتب على عضده الأيمن: * (وتمت كلمة ربك صدقا ~~وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم) * فإذا خرج إلى الأرض أوتي ~~الحكمة وزين بالحكم [والوقار] (3) وألبس الهيبة، وجعل له مصباح من نور فعرف ~~[به الضمير ويرى] (4) به سائر الأعمال . (5) 1263 / 11 - محمد بن الحسن ~~الصفار في بصائر الدرجات، عن عباد بن سليمان، عن محمد بن سليمان الديلمي، ~~عن أبيه [سليمان بن عبد الله] (6)، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال: ~~إن نطفة الامام من الجنة، [و] (7) إذا وقع من بطن أمه إلى الأرض، وقع وهو ~~واضع يده إلى الأرض، رافعا رأسه إلى السماء. # قلت: جعلت فداك، ولم ذلك؟ # قال: لان مناديا يناديه من جو السماء من بطنان العرش من الأفق الاعلى، يا ~~فلان بن فلان أثبت، فإنك صفوتي من خلقي، وعيبة علمي، # PageV04P237 # وأميني (على وحيي وخليفتي في أرضي) (1) لك ولمن توالاك أوجبت رحمتي، ~~ومنحت جناني، وأحللت جواري، ثم وعزتي وجلالي لأصلين من عاداك، أشد عذابي، ~~وان أوسعت عليهم في دنياي من سعة رزقي، قال: فإذا انقضى صوت المنادي، أجابه ~~هو * (شهد الله لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله ~~إلا هو العزيز الحكيم) *. (2) فإذا قالها، أعطاه الله العلم الأول والعلم ~~الآخر (3)، واستحق زيادة الروح في ليلة القدر. (4) 1264 / 12 - سعد بن عبد ~~الله القمي في بصائر الدرجات: قال: # حدثنا المعلى بن محمد البصري، قال: حدثنا محمد بن جمهور العمي، عن سليمان ~~بن سماعة، عن عبد الله بن القاسم الحضرمي، عن أبي بصير، قال: ms0952 قال أبو عبد ~~الله - عليه السلام -: إن الامام يعرف نطفة الامام الذي يكون منها امام ~~بعده. (5) 1265 / 13 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى # PageV04P238 # ابن محمد، عن أحمد بن محمد بن عبد الله، عن ابن مسعود، عن عبد الله بن ~~إبراهيم الجعفري، قال: سمعت إسحق بن جعفر، يقول: سمعت أبي، يقول: الأوصياء ~~إذا حملت بهم أمهاتهم، أصابهن فترة شبه الغشية، فأقامت في ذلك يومها، ذلك ~~إن كان نهارا، أو ليلتها إن كان ليلا، ثم ترى في منامها رجلا، يبشرها ~~بغلام، عليم، حليم، فتفرح لذلك، ثم تنتبه من نومها، فتسمع من جانبها الأيمن ~~في جانب البيت صوتا يقول: حملت بخير وتصيرين إلى خير وجئت بخير أبشري ~~بغلام، حليم، عليم، وتجد خفة في بدنها، ثم تجد بعد ذلك إتساعا (1) من ~~جنبيها وبطنها، فإذا كان لتسع من شهورها (2)، سمعت في البيت حسا شديدا، ~~فإذا كانت الليلة التي تلد فيها، ظهر لها في البيت نور، لا يراه غيرها إلا ~~أبوه، فإذا ولدته، ولدته قاعدا تفتحت له، حتى يخرج متربعا، (ثم) (3) يستدير ~~بعد وقوعه إلى الأرض، فلا يخطئ القبلة حيث كانت بوجهه (4)، ثم يعطس ثلاثا، ~~يشير بأصبعه بالتحميد، ويقع مسرورا مختونا ورباعيتاه (5) من فوق وأسفل، ~~وناباه وضاحكاه، ومن بين يديه مثل سبيكة الذهب (6) نور ويقيم يومه وليلته ~~تسيل يداه ذهبا وكذلك الأنبياء إذا ولدوا وإنما الأوصياء # PageV04P239 # أعلاق (1) من الأنبياء. (2) 1266 / 14 - عنه: عن علي بن إبراهيم، عن محمد ~~بن عيسى بن عبيد، قال: كنت أنا وابن فضال جلوسا إذا أقبل يونس، فقال: دخلت ~~على أبي الحسن الرضا عليه السلام، فقلت له: جعلت فداك، قد أكثر الناس في ~~العمود، قال: فقال لي: يا يونس ما تراه أتراه عمودا من حديد يرفع لصاحبك؟ ~~قال: قلت: ما أدري، قال: لكنه ملك موكل بكل بلدة يرفع الله به أعمال تلك ~~البلدة، قال: فقام ابن فضال فقبل رأسه، وقال: رحمك الله يا أبا محمد لا ~~تزال تجئ بالحديث الحق الذي يفرج الله به عنا. (3) 1267 / 15 - وعنه: ms0953 عن ~~علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن ابن أبي عمير، عن حريز، عن زرارة، عن أبي ~~جعفر - عليه السلام -، قال: للامام عشر علامات: يولد مطهرا، مختونا، وإذا ~~وقع على الأرض، وقع على راحته رافعا رأسه بالشهادتين، ولا يجنب، وتنام عينه ~~ولا ينام قلبه، ولا يتثأب ولا يتمطى ويرى من خلفه، كما يرى من أمامه، ونجوه ~~كرائحة المسك، والأرض موكلة بستره، وابتلاعه، وإذا لبس درع رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - كان عليه وفقا، وإذا لبسها غيره من الناس طويلهم وقصيرهم ~~زادت عليه شبرا وهو محدث، إلى أن تنقضي أيامه - عليه السلام -. (4) # PageV04P240 # 1268 / 16 - الشيخ في أماليه: قال: أخبرنا محمد بن محمد يعني المفيد، ~~قال: أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد ~~الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن موسى بن طلحه، عن علي بن أبي حمزة، عن ~~أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد - عليه السلام - يقول: إن ~~في الليلة التي يولد فيها الامام، لا يولد فيها مولود إلا كان مؤمنا، وان ~~ولد في أرض الشرك نقله الله إلى الايمان ببركة الامام. (1) الثاني إنه - ~~عليه السلام - ينادى يوم القيامة زين العابدين 1269 / 17 - ابن بابويه، في ~~العلل: قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه - رضي الله عنه -، قال: حدثنا محمد ~~بن يحيى العطار، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري، قال: ~~حدثني العباس بن معروف، عن محمد بن سهل البحراني، عن بعض أصحابنا، عن أبي ~~عبد الله - عليه السلام -، قال: ينادي مناد يوم القيامة أين زين العابدين؟ ~~فكأني أنظر إلى علي بن الحسين - عليهما السلام -، يخطو بين الصفوف. (2) ~~1270 / 18 - عنه: قال: حدثنا عبد الله بن النضر بن سمعان التميمي الخرقاني ~~- رضي الله عنه -، قال: حدثنا أبو القاسم جعفر بن محمد المكي، قال: حدثنا ~~أبو الحسن عبد الله بن محمد بن عمر الأطروش الحراني، # PageV04P241 # قال: حدثنا صالح بن زياد أبو سعيد الشوني، قال: حدثنا أبو عثمان ms0954 عبد الله ~~بن ميمون السكري، قال: حدثنا عبد الله بن معن الأزدي، قال: حدثنا عمران بن ~~سليم، قال: كان الزهري إذا حدث عن علي بن الحسين - عليهما السلام -، قال: ~~حدثني زين العابدين علي بن الحسين - عليهما السلام - فقال له سفيان بن ~~عيينة: ولم تقول زين العابدين؟ # قال: لأني سمعت سعيد بن المسيب، يحدث عن ابن عباس أن رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - قال: إذا كان يوم القيامة ينادي مناد أين زين العابدين؟ ~~فكأني أنظر إلى ولدي علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب يخطو بين الصفوف. ~~(1) 1271 / 19 - وعنه: بإسناده، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، عن الصادق ~~جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن أبيه، قال: قال رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله -: إذا كان يوم القيامة، نادى مناد: أين زين العابدين؟ فكأني ~~أنظر إلى ولدي علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - عليهم السلام - يخطو بين ~~الصفوف. (2) الثالث أنه - عليه السلام - ذو الثفنات 1272 / 20 - ابن بابويه ~~في العلل: قال: حدثنا محمد بن عصام الكليني - رضي الله عنه -، قال: حدثنا ~~محمد بن يعقوب الكليني، قال: حدثنا # PageV04P242 # علي بن محمد، عن أبي [علي محمد بن] (1) إسماعيل بن موسى بن جعفر ابن محمد ~~بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن آبائه، عن محمد بن علي ~~الباقر - عليه السلام -، قال: كان لأبي - عليه السلام - في موضع سجوده آثار ~~ثابتة (2)، وكان يقطعها في السنة مرتين، في كل مرة خمس ثفنات، فيسمى ذا ~~الثفنات (3) لذلك. (4) الرابع انخراق أنفه من العبادة في السجود 1273 / 21 ~~- الشيخ في مجالسه: قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أبو عبد ~~الله جعفر بن محمد بن جعفر بن حسن العلوي، قال: حدثنا أبو نصر أحمد بن عبد ~~المنعم ابن نصر الصيداوي، قال: حدثنا الحسين بن شداد الجعفي، عن أبيه شداد ~~بن رشيد، عن عمرو ابن عبد الله بن هند الجملي، عن أبي جعفر محمد بن علي - ~~عليهما السلام ms0955 - إن فاطمة بنت علي بن أبي طالب - عليه السلام - لما نظرت ~~إلى ما يفعل ابن أخيها علي بن الحسين - عليهما السلام - بنفسه من الدأب في ~~العبادة، أتت جابر بن عبد الله بن عمرو بن حزام الأنصاري، فقالت له: يا ~~صاحب رسول الله إن لنا عليكم حقوقا من حقنا عليكم أن إذا رأيتم أحدنا يهلك ~~نفسه اجتهادا # PageV04P243 # ان تذكروه الله، وتدعوه إلى البقيا على نفسه، وهذا علي بن الحسين - ~~عليهما السلام - بقية أبيه الحسين - عليه السلام - قد انخرم أنفه وثفنت ~~جبهته وركبتاه، وراحتاه، ادابا (1) منه لنفسه في العبادة. # فأتى جابر بن عبد الله، باب علي بن الحسين - عليهما السلام - وبالباب أبو ~~جعفر محمد بن علي - عليهما السلام -، في أغيلمة من بني هاشم، قد اجتمعوا ~~هناك، فنظر جابر إليه مقبلا، فقال: هذه مشية رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - وسجيته، فمن أنت يا غلام؟ # قال: فقال: أنا محمد بن علي بن الحسن. # فبكى جابر - رضي الله عنه، ثم قال: أنت والله الباقر عن العلم حقا، ادن ~~مني بأبي أنت، فدنا منه فحل جابر إزاره، ووضع يده على صدره، فقبله، وجعل ~~عليه خده ووجهه، وقال له: أقرئك عن جدك رسول الله - صلى الله عليه وآله -، ~~السلام، وقد أمرني أن أفعل بك ما فعلت، وقال لي: يوشك أن تعيش وتبقى، حتى ~~تلقى من ولدي، من اسمه محمد يبقر العلم بقرا، وقال لي: إنك تبقى حتى تعمى، ~~ثم يكشف لك عن بصرك. # ثم قال [لي]: إئذن لي على أبيك، فدخل أبو جعفر على أبيه، فأخبره الخبر، ~~وقال: إن شيخا بالباب، وقد فعل بي كيت وكيت، فقال: يا بني ذلك جابر بن عبد ~~الله. # ثم قال: أمن بين ولدان أهلك قال لك: ما قال وفعل بك ما فعل. # قال: نعم [قال: إنا لله]. # إنه لم يقصدك فيه بسوء، ولقد أشاط بدمك، ثم أذن لجابر، فدخل # PageV04P244 # عليه فوجده في محرابه قد أنضته العبادة فنهض علي - عليه السلام - فسأله ~~عن حاله سؤالا حفيا (1) ثم أجلسه بجنبه. # فأقبل جابر ms0956 عليه يقول: يا بن رسول الله! أما علمت أن الله تعالى إنما خلق ~~الجنة لكم، ولمن أحبكم، وخلق النار لمن أبغضكم وعاداكم، فما هذا الجهد الذي ~~كلفته نفسك؟ # قال له علي بن الحسين - عليهما السلام -: يا صاحب رسول الله! أما علمت أن ~~جدي رسول الله - صلى الله عليه وآله - قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه، وما ~~تأخر فلم يدع الاجتهاد له وتعبد - بابي هو وأمي - حتى انتفخ الساق وورم ~~القدم، وقيل له: أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ # قال: أفلا (2) أكون عبدا شكورا؟! # فلما نظر جابر إلى علي بن الحسين - عليهما السلام -، وليس يغني فيه قول ~~من يستميله من الجهد والتعب إلى القصد، قال له يا بن رسول الله: # البقيا على نفسك، فإنك لمن أسرة بهم يستدفع البلاء، وتستكشف اللاواء (3)، ~~وبهم يستمطر السماء. # فقال: يا جابر لا أزال على منهاج أبوي متأسيا بهما - صلوات الله عليهما - ~~حتى ألقاهما. # PageV04P245 # فأقبل جابر على من حضر، فقال لهم: والله ما أرى [في] (1) أولاد الأنبياء ~~بمثل علي بن الحسين - عليهما السلام - إلا يوسف بن يعقوب - عليهما السلام - ~~والله لذرية علي بن الحسين، أفضل من ذرية يوسف بن يعقوب، إن منهم لمن يملأ ~~الأرض عدلا كما ملئت جورا. (2) الخامس انه - عليه السلام - كان على ظهره ~~مثل ركب الإبل مما يحمل للفقراء 1274 / 22 - ابن بابويه في العلل قال: ~~حدثنا محمد بن الحسن أحمد بن الوليد - رحمه الله -، قال: حدثنا محمد بن ~~الحسن الصفار، قال: # حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن علي بن أسباط، عن إسماعيل بن ~~منصور، عن بعض أصحابنا، قال: لما وضع علي بن الحسين - عليهما السلام - على ~~السرير، ليغسل، نظر إلى ظهره وعليه مثل ركب الإبل مما كان يحمل على ظهره ~~إلى منازل (الفقراء) (3) والمساكين. (4) 1275 / 23 - عنه: قال: حدثنا محمد ~~بن الحسن - رضي الله عنه - قال: # PageV04P246 # حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، ~~قال: حدثني ms0957 بعض أصحابنا، عن أبي حمزة الثمالي، قال: رأيت علي بن الحسين - ~~عليهما السلام -، يصلي فيسقط رداؤه عن أحد منكبيه، قال: # فلم يسوه حتى فرغ من صلاته [قال] (1) فسألته عن ذلك، فقال: ويحك [أتدري] ~~(2) بين يدي من كنت؟! إن العبد لا يقبل من صلاته، إلا ما أقبل عليه منها ~~بقلبه، وكان علي بن الحسين - عليهما السلام - ليخرج في الليلة الظلماء، ~~فيحمل الجراب فيه الصرر من الدنانير والدراهم، حتى يأتي (بها) (3) بابا ~~بابا، فيقرعه، ثم يناول من يخرج إليه، فلما مات علي بن الحسين - عليها ~~السلام -، فقدوا ذلك، فعلموا أن علي بن الحسين - عليهما السلام - الذي كان ~~يفعل ذلك. (4) 1276 / 24 - وروى ابن بابويه في حديث: لما مات علي بن الحسين ~~- عليه السلام - نظروا، فإذا يعول في المدينة أربعمائة بيت من حيث لم يقف ~~الناس عليه. (5) 1277 / 25 - ومن طريق المخالفين أبو نعيم في حلية الأولياء ~~في الجزء الثاني: عن عمر بن ثابت، قال: لما مات علي بن الحسين - عليهما ~~السلام - # PageV04P247 # فغسلوه، جعلوا ينظرون [إلى] (1) آثار سواد بظهره (2)، فقالوا: ما هذا؟ # فقيل: (إنه) (3) كان ليحمل جراب الدقيق ليلا على ظهره يعطيه فقراء أهل ~~المدينة. (4) 1278 / 26 - ومن الجزء المذكور: قال أبو نعيم، عن محمد بن ~~إسحاق ، قال: كان ناس من أهل المدينة، يعيشون لا يدرون من أين (كان) (5) ~~معاشهم؟ فلما مات علي بن الحسين - عليهما السلام فقدوا ما كانوا يؤتون به ~~بالليل. (6) 1279 / 27 - وروى أيضا عن محمد بن زكريا، قال: سمعت ابن عائشة، ~~يقول: قال أبي: سمعت أهل المدينة، يقولون: ما فقدنا صدقة السر حتى مات علي ~~بن الحسين - عليهما السلام -. (7) # PageV04P248 # السادس تغير لونه إذا قام للصلاة 1280 / 28 - محمد بن علي بن بابويه في ~~العلل، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - رضي الله عنه -، قال: ~~حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن علي بن إسماعيل، عن محمد بن عمرو، عن أبيه، ~~عن علي بن المغيرة، عن أبان بن تغلب، قال: قلت لأبي عبد الله - عليه السلام ~~-: إني رأيت ms0958 علي بن الحسين - صلوات الله عليهما - إذا قام في الصلاة غشى ~~لونه لون آخر. # فقال لي: والله إن علي بن الحسين، كان يعرف الذي يقوم بين يديه (1). (2) ~~1281 / 29 - ومن طريق المخالفين: ما رواه أبو نعيم في الجزء الثاني من كتاب ~~حلية الأولياء في آخر الجزء، قال: عن العتبي، عن أبيه، قال: كان علي بن ~~الحسين، إذا فرغ من وضوئه لصلاته أخذته رعدة ونفضة، فقيل له في ذلك. # فقال: [ويحكم] (3) أتدرون إلى من أقوم؟! ومن أريد أن أناجي؟! (4) # PageV04P249 # 1282 / 30 - وروى الشيخ المفيد في إرشاده، قال: روى محمد بن الحسين، قال: ~~حدثنا عبد الله بن محمد القرشي، قال: كان علي بن الحسين - عليهما السلام - ~~إذا توضأ اصفر لونه، فيقول له أهله: ما هذا الذي يغشاك؟ # فيقول: أتدرون لمن أتأهب للقيام بين يديه؟ (1) السابع أنه - عليه السلام ~~- اصفر لونه من السهر ورمضت عينه من البكاء ودبرت جبهته وانخرم أنفه وورمت ~~(2) ساقاه وقدماه من القيام إلى الصلاة 1283 / 31 - الشيخ المفيد في ~~إرشاده: قال: أخبرني أبو محمد الأنصاري، قال: حدثني محمد بن ميمون البزاز، ~~قال: حدثنا الحسين بن علوان، عن أبي علي بن زياد بن رستم عن سعيد بن كلثوم، ~~قال: كنت عند الصادق جعفر بن محمد - عليهما السلام -، فذكر أمير المؤمنين ~~علي بن أبي طالب - عليه السلام -، فأطراه ومدحه بما هو أهله ثم قال: والله ~~ما أكل علي بن أبي طالب من الدنيا حراما قط، حتى مضى لسبيله، وما عرض له ~~أمران فظن أنهما أرضى لله (3) الا أخذ بأشدهما عليه في دينه، وما نزلت معه ~~برسول الله - صلى الله عليه وآله - نازلة [قط] (4) إلا دعاه ثقة به، وما ~~أطاق عمل رسول الله - صلى الله عليه وآله - من هذه الأمة غيره، وإنه كان ~~ليعمل عمل رجل # PageV04P250 # كأن وجهه بين الجنة والنار، يرجو ثواب هذه، ويخاف عقاب هذه، ولقد أعتق من ~~ماله ألف مملوك في طلب وجه الله والنجاة من النار، مما كد بيده (1) ورشح ~~منه جبينه، وإن كان ليقوت أهله بالزيت والخل ms0959 والعجوة (2)، وما كان لباسه ~~إلا الكرابيس (3) إذا فضل شئ عن يده من كمه دعا بالجلم (4) فقصه، وما أشبهه ~~من ولده ولا أهل بيته [أحد] (5) أقرب شبها به في لباسه وفقهه، من علي بن ~~الحسين - عليهما السلام -. # ولقد دخل أبو جعفر ابنه - عليه السلام - عليه فإذا هو قد بلغ من العبادة ~~ما لم يبلغه أحد فرآه [و] (6) قد اصفر لونه من السهر، وومضت عيناه من ~~البكاء، ودبرت جبهته، وانخرم أنفه من السجود، و [قد] (7) ورمت ساقاه وقدماه ~~من القيام في الصلاة (8). # فقال: أبو جعفر - عليه السلام -: فلم أملك حين رأيته بتلك الحال (من ~~البكاء) (9)، فبكيت رحمة عليه (10)، وإذا هو يفكر، فالتفت # PageV04P251 # [إلي] (1) بعد هنيئة من دخولي، فقال: يا بني أعطني بعض تلك الصحف التي ~~فيها عبادة علي بن أبي طالب - عليه السلام -، فأعطيته فقرأ فيها شيئا ~~يسيرا، ثم تركها من يده تضجرا، وقال: من يقوى على عبادة علي - عليه السلام ~~-. # ورواه أبو علي الطبرسي في إعلام الورى، عن الحسين بن علوان، عن أبي علي ~~زياد بن رستم، قال: كنت عند الصادق جعفر بن محمد - عليهما السلام - وذكر ~~أمير المؤمنين - عليه السلام - وذكر الحديث. (2) معجزاته - عليه السلام -: # الأول الشهاب الذي نزل على إبليس 1284 / 32 - أبو جعفر محمد بن جرير ~~الطبري، وكتاب الأنوار وهداية الحضيني، واللفظ للطبري قال: في الحديث. قال ~~إبليس - لعنه الله -: # يا رب إني (قد) (3) رأيت العابدين لك من عبادك من (4) أول الدهر إلى عهد ~~علي بن الحسين - عليهما السلام - فلم (5) أر فيهم أعبد لك ولا أخشع # PageV04P252 # (لك) (1) منه فأذن لي يا إلهي [أن] (2) اكيده لاعلم صبره، فنهاه الله عن ~~ذلك فلم ينته، فتصور لعلي بن الحسين - عليهما السلام - وهو قائم في صلاته ~~(3) أفعى له عشرة رؤوس محددة الأنياب منقلبة الأعين من الحمرة، وطلع عليه ~~من جوف الأرض، من مكان سجوده، ثم تطاول فلم يرعه ذلك (4) ولا نظر بطرفه ~~إليه فانخفض إلى الأرض في صورة الأفعى وقبض على عشرة أصابع (علي بن الحسين ~~وأقبل) (5) يكدمها بأنيابه وينفخ عليها من ms0960 نار حمومه (6) وهو لا ينكسر طرفه ~~إليها ولا يحرك قدميه عن مكانها ولا يختلجه (7) شدة ولا وهم في صلاته، فلم ~~يلبث [إبليس] (8) حتى إنقض عليه شهاب محرق من السماء، فلما أحس به إبليس ~~صرخ، وقام إلى جانب علي بن الحسين في صورته الأولى، وقال: # يا علي أنت سيد العابدين، كما سميت وأنا إبليس، والله لقد شاهدت من عبادة ~~النبيين والمرسلين من لدن آدم إلى زمنك (9)، فما رأيت مثل عبادتك ولوددت ~~إنك استغفرت لي، فان الله كان يغفر لي، ثم تركه وولى # PageV04P253 # (وهو في صلاته لا يشغله كلامه، حتى قضى صلاته على تمامها) (1). (2) ~~الثاني سلامة ابنه أبي جعفر الباقر - عليه السلام - حين وقع في البئر 1285 ~~/ 33 - كتاب الأنوار وكتاب أبي جعفر محمد بن جرير الطبري وغيرهما، واللفظ ~~للطبري قال: روى أنه كان قائما في صلاته، حتى زحف ابنه محمد، وهو طفل إلى ~~بئر، كانت في دار [ه] (3) بعيدة القعر، فسقط فيها فنظرت إليه أمه فصرخت، ~~فأقبلت تضرب بنفسها من حوالي البيت (4) وتستغيث به، وتقول له يا بن رسول ~~الله، غرق والله ابنك محمد، وهو يسمع (5) قولها ولا ينثني عن صلاته، وهي ~~تسمع اضطراب ابنها في قعر البئر في الماء فتشتد، فلما طال عليها ذلك قالت ~~له: جزعا على ابنها: ما أقسى قلوبكم يا أهل بيت النبوة؟! فأقبل على صلاته ~~ولم يخرج عنها إلا بعد كمالها (6) وتمامها، ثم اقبل عليها، فجلس على رأس ~~البئر ومد يده إلى قعرها، وكانت لا تنال إلا برشاء طويل، فأخرج ابنه محمدا، ~~وهو يناغيه (7) ويضحك ولم يبتل له ثوب ولا جسد بالماء، # PageV04P254 # فقال: هاك يا قليلة اليقين بالله، فضحكت لسلامة ابنها، وبكت لقوله: فقال ~~لا تثريب عليك أما علمت انني كنت بين يدي جبار لو ملت بوجهي عنه لمال بوجهه ~~عني أفمن ترين أرحم بعبده منه؟! (1) ورواه الحضيني في هدايته بإسناده عن ~~أبي عبد الله - عليه السلام - وفي آخر الحديث، فقال لها: لا تثريب عليك، ~~أما علمت إني كنت بين يدي جبار لو ملت بوجهي عنه، ms0961 مال بوجهه عني أفمن ترين ~~بعده؟ (2) 1286 / 34 - وقال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري كان علي بن ~~الحسين - عليه السلام - حسن الصلاة يصلي في كل يوم وليلة، ألف ركعة سوى ~~الفريضة، فقيل له: أين هذا العمل من عمل علي جدك؟ # فقال: مه إنني نظرت في عمل علي يوما واحدا فما استطعت أن أعدله (3) من ~~الحول إلى الحول. (4) # PageV04P255 # الثالث ركوبه السحاب 1287 / 35 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، قال: ~~حدثنا عبد الله ابن محمد البلوي، قال:، سمعت عمارة بن يزيد، قال: حدثني ~~إبراهيم بن سعد، قال: لما كانت وقعة الحرة، وأغار الجيش على المدينة ~~وأباحها ثلاثا (1) وجه بردعة الحمار صاحب يزيد بن معاوية، في طلب علي بن ~~الحسين - عليه السلام - ليقتله أو يسمه، فوجدوه في منزله، فلما دخلوا ~~[عليه] (2) ركب السحاب، وجاء حتى وقف فوق رأسه، وقال: أيما أحب إليك تكف أو ~~آمر الأرض أن تبلعك؟ # قال: ما أردت إلا إكرامك والاحسان إليك، ثم نزل عن السحاب، فجلس بين ~~يديه، فقرب إليه أقداحا فيها ماء ولبن وعسل، فاختار علي بن الحسين - عليهما ~~السلام - لبنا وعسلا، ثم غاب من بين يديه حيث لا يعلم (3). (4) الرابع سبقه ~~- عليه السلام - صريمة الضباء 1288 / 36 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، ~~قال: حدثنا أبو محمد سفيان بن وكيع، عن أبيه، عن الأعمش، عن قدامة بن عاصم، ~~قال: # PageV04P256 # كان علي بن الحسين - عليهما السلام - رجلا أسمر ضخما من الرجال، وكان ~~ينظر إلى صريمة فيها ظباء، فيسبق أوائلها ويردها على أواخرها. (1) الخامس ~~كلام الصخرة 1289 / 37 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، قال: حدثنا عبد ~~الله بن محمد، عن عمارة بن زيد (2)، عن أبي إسحاق إبراهيم بن منذر (3)، ~~قال: جاء مال من خراسان إلى مكة، فقال محمد بن الحنفية: هذا المال لي وأنا ~~أحق به. # فقال له علي بن الحسين - عليهما السلام -: بيني وبينك الصخرة (وأتيا ~~الصخرة) (4) فكلم محمد بن الحنفية الصخرة، فلم [تجبه ولم] (5) تنطق، فكلمها ~~علي بن الحسين - عليهما السلام - فنطقت، وقالت: المال ms0962 لك (المال لك) (6) ~~وأنت الوصي ابن الوصي والإمام ابن الإمام. # فبكى محمد وقال: يا ابن أخي لقد ظلمتك إذ (7) غصبتك حقك. (8) # PageV04P257 # السادس رد الشمس من المغرب إلى المشرق 1290 / 38 - أبو جعفر محمد بن جرير ~~الطبري: قال: حدثنا أبو محمد: عبد الله، قال: حدثنا (محمد بن) (1) سعيد، عن ~~سالم بن قبيصة، قال: شهدت علي بن الحسين - عليهما السلام - وهو يقول: أنا ~~أول من خلق الأرض، وأنا آخر من يملكها. # فقلت له (2): يا بن رسول الله وما آية ذلك؟ # قال: آية ذلك أن أرد الشمس من مغربها إلى مشرقها ومن مشرقها إلى مغربها. # فقيل له: إفعل ذلك (ففعل) (3) وقال علي بن الحسين - صلوات الله عليهما -: ~~سألت ربي ثلاثا فأعطاني، سألته أن يحل في ما حل في سميي من قبل، ففعل تعالى ~~وان يرزقني العبادة ففعل، وان يلهمني التقوى ففعل تعالى. (4) السابع ابراؤه ~~- عليه السلام - مكفوفا وغيره 1291 / 39 - عنه: قال: حدثنا سفيان بن وكيع، ~~عن أبيه وكيع، عن الأعمش، قال: قال إبراهيم بن الأسود اليمني، قال: رأيت ~~علي بن الحسين # PageV04P258 # - عليه السلام - وقد أوتي بطفل مكفوف، فمسح عينيه فاستوى بصره، وجاؤا ~~إليه بأبكم فكلمه وأجابه، فجاؤوا إليه بمقعد فمسحه، وسعى ومشى. (1) الثامن ~~أنه - عليه السلام - أعطى رجلا درهما ورغيفا فعاش بهما وعياله أربعين سنة ~~1292 / 40 - عنه: قال: حدثنا أحمد بن سليمان بن أيوب الهاشمي، قال: حدثنا ~~محمد بن بكير، قال: أخبرنا سليمان بن عيسى، قال: لقيت علي بن الحسين - ~~عليهما السلام -، فقلت له: يا بن رسول الله إني معدم، فأعطاني درهما ~~ورغيفا، فأكلت أنا وعيالي من الرغيف والدرهم أربعين سنة. (2) التاسع طبعه - ~~عليه السلام - بخاتمه في الحجر 1293 / 41 - عنه: قال: حدثني خليفة بن هلال، ~~قال: حدثنا أبو نمير علي بن يزيد، قال: كنت مع علي بن الحسين - عليهما ~~السلام - عندما انصرف من الشام إلى المدينة، فكنت أحسن إلى نسائه وأتوارى ~~عنهم عند قضاء حوائجي (3)، فلما نزلوا المدينة بعثوا إلي بشئ من حليهن، فلم ~~آخذه، وقلت: فعلت هذا لله عز ms0963 وجل، فأخذ علي بن الحسين - عليهما السلام - ~~حجرا أسودا صماء، فطبعه بخاتم ثم قال: خذه وسل كل حاجة # PageV04P259 # لك منه، فوالذي بعث محمدا بالحق، لقد كنت أجعله في البيت المظلم فيسرج لي ~~وأضعه على الأقفال، فتنفتح لي وآخذه بيدي وأقف بين يدي السلاطين فلا أرى ~~(1) إلا ما أحب. (2) العاشر ارتفاعه - عليه السلام - إلى عليين 1294 / 42 - ~~عنه: قال: حدثنا عبد الله بن يسر (3) قال: أخبرنا محمد ابن إسحاق الصاعدي ~~وأبو محمد ثابت بن ثابت، قالا: حدثنا جمهور بن حكيم، قال: رأيت علي بن ~~الحسين - عليهما السلام - وقد نبت له أجنحة وريش، فطار، ثم قال: رأيت ~~الساعة، جعفر بن أبي طالب - عليه السلام - في أعلى عليين، فقلت: وهل تستطيع ~~أن تصعد. # فقال: نحن صنعناها وكيف لا نقدر أن نصعد إلى ما صنعنا، نحن حملة العرش ~~والكرسي ثم أعطاني طلعا في غير أوانه. (4) الحادي عشر أنه - عليه السلام - ~~حملته الطير وحفت به الطير 1295 / 43 - عنه: قال: حدثنا عبد الله بن محمد، ~~قال: حدثنا عمارة ابن زيد، قال: حدثنا ثابت، عن أنس بن مالك، قال: لقيت علي ~~بن الحسين - عليه السلام -، وهو خارج إلى ينبع [ماشيا] (5) فقلت: يا بن ~~رسول الله # PageV04P260 # لو (1) ركبت. # فقال: ههنا [ما] (2) هو أيسر، فانظر، فحملته الريح وحفت به الطير من كل ~~جانب، فما رأيت مرفوعا أحسن منه يرفد إلى الطير (3) لتناغيه والريح تكلمه. ~~(4) الثاني عشر كلام الظبية 1296 / 44 - ثم قال أبو جعفر محمد بن جرير ~~الطبري: روى عمرو ابن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر - عليه السلام -، قال: ~~بينا علي بن الحسين - عليهما السلام - جالس مع أصحابه، إذ أقبلت ظبية من ~~الصحراء، حتى قامت بين يديه وضربت بذنبها وحمحمت (5) فقال: بعض القوم (يا ~~بن رسول الله) (6) ما تقول الظبية؟ # قال: تقول (7): أن فلان ابن الفلان القرشي، أخذ خشفها (8) بالأمس [ولم ~~ترضعه منذ أمس، فوقع في قلب الرجل من ذلك شك. # قال: فأرسل على القرشي، وقال له: هذه الظبية تشكوك وتزعم # PageV04P261 # أنك أخذت خشفها أمس] (1) في وقتها ms0964 كذا وكذا وانه لم يرضع منذ أمس (2) ~~شيئا وقد سئلتني أن أسألك أن تبعث به إليها (أن ترضعه وترده إليك) (3). # قال: والذي بعث محمدا بالرسالة لقد صدقت. # فقال له: أرسل إلي الخشف، فلما رأته حمحمت (4)، فضربت بذنبها، ورضع منها. # فقال (5) [له] (6) بحقي عليك يا فلان إلا وهبته لي، فوهبه لعلي بن الحسين ~~- عليهما السلام - ووهبه علي بن الحسين لها، (وكلمها بمثل كلامها) (7) ~~فحمحمت (8) وضربت بذنبها، وانطلقت مع الخشف. # فقالوا: يا بن رسول الله ما قالت؟ # قال: دعت الله (9) وجزتكم خيرا. # ورواه الشيخ المفيد في كتاب الاختصاص: عن محمد بن الحسين ابن أبي الخطاب، ~~عن محمد بن علي، عن علي بن محمد الحناط، عن محمد بن مسكين، عن عمرو بن شمر، ~~عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر. # PageV04P262 # عليهما السلام -، قال: بينا علي بن الحسين - عليهما السلام - مع أصحابه ~~إذ أقبل ظبي من الصحراء وذكر الحديث. # ورواه الحضيني في هدايته بإسناده، عن جابر، عن أبي جعفر - عليه السلام -، ~~قال: بينا علي بن الحسين - عليهما السلام - جالس بين أصحابه، إذ دخلت عليه ~~ظبية من الصحراء، وذكر الحديث. (1) الثالث عشر إخباره - عليه السلام - بأن ~~عمر بن عبد العزيز يلي الناس 1297 / 45 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، ~~قال: روى الحسين ابن سعيد، عن القاسم بن محمد بن دينار، عن عبد الله بن عطا ~~التميمي، قال: كنت مع علي بن الحسين - عليهما السلام - في المسجد، فمر عمر ~~بن عبد العزيز، وعليه نعلان شراكهما (2) فضة، وكان [من] (3) أمجن الناس وهو ~~شاب، فنظر إليه علي بن الحسين - عليهما السلام -، ثم قال (4): يا عبد الله ~~بن عطا أترى (5) هذا المترف؟ إنه لا يموت حتى يلي الناس. # قلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، هذا الفاسق؟ # فقال: نعم ولا يلبث (عليهم) (6) إلا يسيرا حتى يموت فإذا مات # PageV04P263 # لعنه أهل السماء وبكى عليه أهل الأرض. # ورواه محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات، عن أحمد بن محمد بن سعيد، ~~عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن دينار، عن عبد ms0965 الله ابن عطا التميمي، قال: ~~كنت مع علي بن الحسين - عليهما السلام -، في المسجد، فمر عمر بن عبد العزيز ~~وذكر الحديث، وفيه: فلا يلبث فيهم إلا يسيرا إلى آخره. (1) الرابع عشر ~~إخباره - عليه السلام - بما يصير إليه هو والنساء حين حبسهم يزيد - لعنه ~~الله - 1298 / 46 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، قال: روى الحسين ابن ~~سعيد والبرقي عن النضر بن سويد، عن يحيى بن حمران الحلبي قال: # سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول: اتي بعلي بن الحسين - عليهما ~~السلام - إلى يزيد بن معاوية - لعنهما الله - [ومن معه من النساء أسرى،] ~~(2) وجعلوهم في بيت، ووكلوا بهم قوما من العجم، لا يفهمون العربية. # فقال بعضهم لبعض: إنما جعلنا في هذا البيت، ليهدم علينا فيه، فيقتلنا. # PageV04P264 # فقال: علي بن الحسين للحرس بالرطانة: [أ] (1) تدرون ما تقول هؤلاء ~~النساء؟ يقلن: كيت وكيت. # فقال الحرس: قد قالوا لكم إنكم تخرجون غدا، وتقتلون. # فقال علي - عليه السلام -: كلا يأبى الله ذلك، ثم اقبل عليهم يعلمهم ~~بلسانهم. (2) والرطانة عند أهل المدينة: اللغة الفارسية. (3) الخامس عشر ~~معرفته منطق الطير 1299 / 47 - المفيد في الإختصاص، عن يعقوب بن يزيد، عن ~~الحسن بن علي الوشاء، عن علي بن إسماعيل الميثمي، عن منصور بن يونس، عن أبي ~~حمزة الثمالي، قال: كنت مع علي بن الحسين - عليه السلام - في داره، وفيها ~~شجرة فيها عصافير وهن يصحن، فقال لي أتدري ما يقلن هؤلاء؟ # فقلت: لا أدري. # فقال: يسبحن ربهن ويطلبن رزقهن. # ورواه محمد بن الحسن الصفار، في بصائر الدرجات، عن يعقوب ابن يزيد، عن ~~الحسن بن علي الوشاء، عمن رواه، عن الميثمي، عن منصور، عن الثمالي، قال: ~~كنت مع علي بن الحسين - عليه السلام - في داره، # PageV04P265 # وفيها شجرة فيها عصافير وذكر الحديث بعينه. # ورواه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، قال: روى يعقوب بن يزيد عن الوشاء ~~عمن رواه، عن الميثمي، وذكر الحديث بإسناده. (1) السادس عشر مثله 1300 / 48 ~~- محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن الحكم ms0966 عن مالك بن ~~عطية، عن أبي حمزة الثمالي، قال: كنت عند علي بن الحسين - عليهما السلام -، ~~فانتشرت العصافير، وصوتت، فقال: يا أبا حمزة أتدري ما تقول؟ # قلت: لا. # قال: تقدس ربها، وتسأله قوت يومها. # ثم قال: يا أبا حمزة علمنا منطق الطير، وأوتينا من كل شئ. # ورواه الشيخ المفيد في الإختصاص، عن أحمد بن محمد بن عيسى، ومحمد بن ~~إسماعيل بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة الثمالي ~~قال: كنت عند علي بن الحسين - عليهما السلام - فلما انتشرت العصافير، ~~وصوتت، فقال: يا أبا حمزة أتدري ما يقلن؟ # وذكر الحديث بعينه. (2) # PageV04P266 # السابع عشر معرفته منطق البهائم 1301 / 49 - محمد بن الحسن الصفار، عن ~~محمد بن الحسن، عن العباس بن معروف، عن أبي القاسم الكوفي، عن محمد بن ~~الحسن، عن الحسن بن محمد بن عمران (1)، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي بصير، عن ~~رجل، قال: خرجت مع علي بن الحسين - عليهما السلام - إلى مكة، فلما رحلنا من ~~الأبواء كان [على] (2) راحلته، وكنت أمشي فرأينا غنما، وإذا نعجة [قد] (3) ~~تخلفت عن الغنم، وهي تثغوا (4) ثغاء شديدا وتلتفت، وإذا سخلة خلفها تثغو ~~وتشد في طلبها: وكلما قامت السخلة، ثغت (5) النعجة فتبعتها [السخلة] (6) ~~فقال علي: يا عبد العزيز أتدري ما قالت النعجة للسخلة؟ # قلت: لا والله ما أدري. # قال: إنها قالت: إلحقي بالغنم، فإن أختك (7) عام أول، تخلفت في # PageV04P267 # هذا الموضع، فأكلها الذئب. (1) 1302 / 50 - وفي كتاب أبي جعفر محمد بن ~~جرير الطبري، روى العباس بن معروف، عن أبي الحسن الكرخي، عن الحسن بن عمران ~~(2)، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي بصير، قال: خرجت مع علي بن الحسين - عليهما ~~السلام - إلى مكة فبلغنا الأبواء (3)، فإذا غنم ونعجة قد تخلفت عن القطيع، ~~فهي تثغوا ثغاء شديدا وتلتفت (4) إلى سخلتها تثغوا وتشتد في طلبها فلما ~~قامت (5) السخلة ثغت النعجة فتبعتها السخلة. # فقال: يا أبا بصير أتدري ما تقول النعجة لسخلتها؟ # فقلت: لا والله ما أدري. # فقال: إنها تقول: إلحقي بالغنم، فان ms0967 أختك عام أول تخلفت في هذا الموضع، ~~فأكلها الذئب. (6) 1303 / 51 - وفي كتاب اختصاص المفيد، عن أحمد بن محمد، ~~عن العباس بن معروف، عن أبي القاسم عبد الرحمن بن حماد الكوفي، عن محمد بن ~~الحسن، وساق الحديث، وفي الحديث، فقال علي بن الحسين - عليهما السلام -: يا ~~عبد العزيز أتدري ما قالت النعجة؟ # قلت: لا والله ما أدري. # PageV04P268 # قال: فإنها قالت: إلحقي بالغنم، فان أختك عام أول تخلفت في هذا الموضع، ~~فأكلها الذئب. (1) الثامن عشر مثله 1304 / 52 - محمد بن الحسن الصفار في ~~بصائر الدرجات، عن عبد الله بن محمد، عن محمد بن إبراهيم، قال: حدثني بشير ~~وإبراهيم ابني محمد، عن أبيهما (2)، عن حمران بن أعين قال: كان أبو محمد ~~علي ابن الحسين - عليهما السلام - قاعدا في جماعة من أصحابه، إذ جائته ~~ظبية، فبصبصت (3) وضربت بيديها. # فقال أبو محمد: أتدرون ما تقول الظبية؟ # قالوا: لا. # قال: تزعم الظبية أن فلان بن فلان - رجلا من قريش - اصطاد خشفا لها في ~~هذا اليوم، وإنما جاءت إلي تسألني (ان أساله) (4) أن يضع الخشف بين يديها ~~فترضعه. # فقال علي بن الحسين - عليهما السلام - لأصحابه: قوموا بنا إليه، فقاموا ~~بأجمعهم، فأتوه، فخرج إليهم. # PageV04P269 # فقال: فداك أي وأمي ما جاء بك (1)؟ # قال: أسألك بحقي عليك إلا أخرجت إلي هذا الخشف الذي اصطدته اليوم، فأخرجه ~~فوضعه بين يدي أمها فأرضعتها. # ثم قال: علي بن الحسين - عليهما السلام -: أسألك يا فلان لما وهبت لي هذا ~~الخشف، قال: قد فعلت، قال: فأرسل الخشف مع الظبية فمضت فبصبصت، وحركت ~~ذنبها. # فقال علي بن الحسين - عليهما السلام -: أتدرون ما تقول الظبية؟ # قالوا: لا. # قال: إنها تقول رد الله عليكم كل غائب (لكم) (2) وغفر لعلي بن الحسين - ~~عليهما السلام - كما رد إلي ولدي. # ورواه المفيد في الإختصاص، عن عبد الله بن محمد، عن محمد بن إبراهيم، ~~قال: حدثني بشير وإبراهيم ابنا محمد، عن حمران بن أعين، عن أبي محمد علي بن ~~الحسين - عليهما السلام -، قال: كان قاعدا في جماعة من أصحابه، إذ جائته ms0968 ~~ظبية، فبصبصت عنده وضربت بيديها، وذكر الحديث بعينه. (3) 1305 / 53 - ورواه ~~أبو جعفر محمد بن جرير الطبري قال: روى محمد بن إبراهيم، قال: حدثني: بشير ~~بن محمد، عن حمران بن أعين، قال: # PageV04P270 # كنت قاعدا عند علي بن الحسين - عليهما السلام -، ومعه جماعة من أصحابه، ~~فجائت ظبية، فبصبصت وضرب بذنبها. # فقال: أتدرون (1) ما تقول هذه الظبية؟ # قلنا: ما ندري (2). # فقال: تزعم أن رجلا اصطاد خشفا لها، وهي تسئلني أن أكلمه [ليرده عليها،] ~~(3) فقام وقمنا معه حتى جاء إلى باب الرجل، فخرج إليه والظبية [معنا،] (4) ~~فقال له علي بن الحسين: إن هذه الظبية زعمت كذا وكذا، وأنا أسألك أن ترده ~~عليها، فدخل الرجل داره مسرعا، وأخرج إليه الخشف، وسيبه (5)، ومضت الظبية ~~والخشف معها، وأقبلت تحرك ذنبها. # فقال علي بن الحسين: هل تدرون ما تقول؟ # فقلنا: ما ندري. # فقال: إنها تقول رد الله عليكم كل حق غصبتم عليه أو كل غائب وكل سبب ~~ترجونه، وغفر لعلي بن الحسين - عليهما السلام - كما رد علي ولدي. (6) # PageV04P271 # التاسع عشر معرفته منطق الثعلب 1306 / 54. محمد بن الحسن الصفار، عن محمد ~~بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم البجلي، عن سالم بن أبي سلمة، عن أبي ~~عبد الله - عليه السلام -، قال: كان علي بن الحسين - عليهما السلام - مع ~~أصحابه في طريق مكة، فمر ثعلب وهم (1) يتغدون، فقال لهم علي بن الحسين - ~~عليهما السلام -: # هل لكم أن تعطوني موثقا من الله، لا تهيجون هذا الثعلب، حتى أدعوه فيجيئ ~~(2)؟ فحلفوا له. # فقال: يا ثعلب تعال، أو ائتنا، قال: فجاء الثعلب حتى أهل (3) بين يديه، ~~فطرح إليه عرقا، فولى به ليأكله (4)، ثم قال لهم: (هل) (5) لكم أن تعطوني ~~موثقا واتركوه (6) أيضا حتى يجيئني؟ فأعطوه، فجاء، (قال) (7): # فكلح رجل منهم في وجهه، فخرج يعدو. # فقال علي بن الحسين - عليهما السلام -: أيكم الذي حقر (8) ذمتي؟ # فقال الرجل: أنا يا بن رسول الله، كلحت في وجهه، ولم أدر، وأنا # PageV04P272 # أستغفر الله فسكت. # ورواه المفيد في الإختصاص، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، ms0969 عن عبد ~~الرحمن بن أبي هاشم، عن أبي سلمة سالم بن مكرم الجمال، عن أبي عبد الله - ~~عليه السلام -، قال: كان علي بن الحسين - عليه السلام - مع أصحابه في طريق ~~مكة فمر (به) (1) ثعلب، وهم يتغدون، فقال [لهم] (2) علي بن الحسين - عليهما ~~السلام -: هل لكم ان تعطوني موثقا من الله لا تهيجون هذا الثعلب، حتى أدعوه ~~فيجئ إلينا؟ فحلفوا له. # فقال: يا ثعلب تعال أو [قال:] (3) إئتنا، فجاء الثعلب حتى وقع بين يديه، ~~فطرح إليه، عراقا، فولى به ليأكله. # فقال لهم: هل لكم أن تعطوني موثقا من الله، وأدعوه أيضا فيجيئ؟ فأعطوه، ~~فدعاه (4) فجاء، فكلح رجل منهم في وجهه، فخرج يعدو. # فقال علي بن الحسين - عليهما السلام -: أيكم الذي حقر (5) ذمتي؟ # فقال رجل منهم: يا بن رسول الله أنا كلحت في وجهه، ولم أدر، فاستغفر الله ~~فسكت. (6) # PageV04P273 # العشرون بكاء الناقة وإتيان قبره - عليه السلام - 1307 / 55 - محمد بن ~~يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد ابن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن ~~زرارة، قال: سمعت أبا جعفر - عليه السلام -، يقول: كان لعلي بن الحسين - ~~عليه السلام - ناقة، حج عليها اثنتين وعشرين حجة، ما قرعها قرعة قط، قال: ~~فجائت بعد موته، وما شعرنا بها إلا وقد جائني بعض خدمنا أو بعض الموالي، ~~[ف‍] (1) قال: إن الناقة قد خرجت، فأتت قبر علي بن الحسين - عليهما السلام ~~- فانبركت عليه، فدلكت بجرانها القبر، وهي ترغو، فقلت أدركوها أدركوها، ~~وجيئوني بها، قبل أن يعلموا بها أو يروها، قال: وما كانت رأت القبر قط. (2) ~~1308 / 56 - وعنه: عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن عيسى، ~~عن حفص بن البختري، عمن ذكره، عن أبي جعفر - عليه السلام -، قال: لما مات ~~أبي علي بن الحسين - عليهما السلام - جاءت ناقة له من الرعى حتى ضربت ~~بجرانها (3) على القبر، وتمرغت عليه، فأمرت بها فردت إلى مرعاها، وإن أبي - ~~عليه السلام - كان يحج عليها، ويعتمر، ولم # PageV04P274 # يقرعها قرعة قط. (1) 1309 / 57 - وعنه ابن بابويه (2)، عن ms0970 الحسين بن محمد ~~بن عامر، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن أبي عمارة، عن رجل، عن ~~أبي عبد الله - عليه السلام -، قال لما كان في الليلة التي وعد فيها علي بن ~~الحسين - عليهما السلام -، قال لمحمد - عليه السلام -: [يا بني] (3) إبغني ~~وضوء. # قال: فقمت، فجئته بوضوء. # قال: لا أبغي هذا، فإن فيه شيئا ميتا. # قال: فخرجت فجئت بالمصباح، فإذا فيه فأرة ميتة، فجئته بوضوء غيره، فقال: ~~يا بني هذه الليلة [التي] (4) وعدتها، فأوصني بناقته أن يحضر لها حضار (5) ~~وأن يقام لها علف، فجعلت فيه. قال فلم تلبث أن خرجت حتى أتت القبر، فضربت ~~بجرانها ورغت وهملت عيناها، فأتى محمد بن علي - عليهما السلام -، فقيل له: ~~إن الناقة قد خرجت، فأتاها فقال: صه الآن قومي بارك الله فيك، فلم تفعل، ~~فقال: وإن كان ليخرج عليها إلى مكة فيعلق السوط على الرحل، فما يقرعها حتى ~~يدخل المدينة. # قال: وكان علي بن الحسين - عليهما السلام - يخرج في الليلة الظلماء، ~~فيحمل الجراب فيه الصرر من الدنانير والدراهم حتى يأتي بابا بابا # PageV04P275 # فيقرعه ثم ينيل من يخرج إليه، فلما مات علي بن الحسين - عليهما السلام -، ~~فقدوا ذلك، فعلموا إن عليا - عليه السلام - كان يفعله. # وروى محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات الحديث الأول، عن أحمد بن ~~الحسن بن علي بن فضال، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة، قال: سمعت أبا جعفر ~~- عليه السلام -، يقول: كانت لعلي بن الحسين - عليهما السلام -، ناقة قد حج ~~عليها اثنتين وعشرين حجة، ما قرعها قط، وذكر الحديث. # وروى الحديث الثاني، عن أحمد بن محمد البرقي، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن ~~البختري عمن ذكره، عن أبي جعفر - عليه السلام - وذكر الحديث. (1) 1310 / 58 ~~- وروى سعد بن عبد الله في بصائر الدرجات، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن ~~إسماعيل بن بزيع، عن سعدان بن مسلم، عن أبي عمران، عن رجل من أصحابنا، عن ~~أبي عبد الله - عليه السلام -، قال: لما كانت الليلة التي وعد ms0971 بها علي بن ~~الحسين - عليهما السلام -، قال لمحمد ابنه: يا بني أبغني وضوء. # قال: فقمت وجئته بوضوء. # فقال: لا ينبغي هذا، فإن فيه شيئا ميتا. # PageV04P276 # قال: فجئت بالمصباح فإذا فيه فأرة ميتة، فجئته بوضوء غيره، فقال: يا بني ~~هذه الليلة التي وعدت بها، فأوصى بناقته أن يحضر لها حضار وأن يقام لها ~~علف، فجعلت لها ذلك، فتوفي فيها - صلوات الله عليه -، فلما دفن، لم تلبث أن ~~خرجت حتى أتت القبر، فضربت بجرانها القبر، ورغت وهملت عيناها، فأتى محمد بن ~~علي - صلوات الله عليهما - فقيل له: إن الناقة قد خرجت إلى القبر، فأتاها ~~فقال: صه [قومي] (1) ألان قومي بارك الله فيك، فسارت حتى دخلت موضعها، فلم ~~تلبث أن خرجت حتى أتت القبر، فضربت بجرانها ورغت وهملت عيناها فأتاها. # (وروي أنه حج عليها أربعين حجة) (2) فقيل له: إن الناقة قد خرجت، فلم ~~تفعل، فقال: دعوها فإنها مودعة، فلم تلبث إلا ثلاثة أيام، حتى نفقت، وإنه ~~كان يخرج عليها إلى مكة فيعلق السوط بالرحل، فما يقرعها قرعة حتى يدخل ~~المدينة. [وروى إنه حج عليها أربعين حجة] (3). (4) الحادي والعشرون شهادة ~~الحجر الأسود 1311 / 59 - محمد بن يعقوب، عن أحمد بن محمد، عن ابن # PageV04P277 # محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة وزرارة، جميعا، عن أبي جعفر - عليه ~~السلام -، قال: لما قتل الحسين - عليه السلام - أرسل محمد بن الحنفية إلى ~~علي بن الحسين - عليهما السلام - فخلا به، فقال له: يا بن أخي قد علمت أن ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - دفع الوصية والإمامة من بعده إلى أمير ~~المؤمنين - عليه السلام -، ثم إلى الحسن - عليه السلام -، ثم إلى الحسين - ~~عليه السلام -، وقد قتل أبوك - رضي الله عنه - وصلى على روحه، ولم يوص وأنا ~~عمك وصنو أبيك، وولادتي من علي - عليه السلام -، وفي سني وقديمي (1) [وأنا] ~~(2) أحق بها منك في حداثتك، فلا تنازعني في الوصية والإمامة، ولا تحاجني. # فقال له علي بن الحسين - عليه السلام -: يا عم إتق الله، ولا تدع ما ليس ~~لك بحق، إني ms0972 أعظك أن تكون من الجاهلين، إن أبي أوصى إلي قبل أن يتوجه إلى ~~العراق وعهد إلي في ذلك قبل أن يستشهد بساعة، وهذا سلاح رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - عندي، فلا تتعرض لهذا، فإني أخاف عليك نقص العمر، وتشتت ~~الحال، إن الله عز وجل جعل الوصية والإمامة في عقب الحسين - عليه السلام -، ~~فإذا أردت أن تعلم ذلك، فانطلق بنا إلى الحجر الأسود حتى نتحاكم إليه، ~~ونسأله عن ذلك. # قال أبو جعفر - عليه السلام -: وكان الكلام بينهما بمكة فانطلقا حتى أتيا ~~الحجر الأسود، فقال علي بن الحسين - عليهما السلام - لمحمد بن الحنفية: # ابدأ أنت فابتهل إلى الله عز وجل وسله أن ينطق لك الحجر، ثم سل، فابتهل ~~محمد بن الحنفية في الدعاء، وسأل الله، ثم دعا الحجر، فلم # PageV04P278 # يجبه، فقال علي بن الحسين - عليهما السلام -: يا عم لو كنت وصيا وإماما ~~لأجابك! # [ف‍] (1) قال له محمد: فادع الله أنت يا بن أخي وسله، فدعا الله علي ابن ~~الحسين عليهما السلام بما أراد، ثم قال: أسألك بالله الذي جعل فيك ميثاق ~~الأنبياء وميثاق الأوصياء وميثاق الناس أجمعين، لما أخبرتنا من الوصي ~~والامام بعد الحسين بن علي - عليهما السلام -؟ # قال: فتحرك الحجر حتى كاد أن يزول عن موضعه، ثم أنطقه الله عز وجل بلسان ~~عربي مبين. # فقال: اللهم إن الوصية والإمامة بعد الحسين بن علي [إلى علي بن الحسين بن ~~علي بن أبي طالب و] (2) بن فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وآله -. # قال: فانصرف محمد بن علي وهو يتولى علي بن الحسين - عليهما السلام -. # ورواه (3)، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن ~~زرارة، عن أبي جعفر - عليه السلام - مثله. # ورواه (4) سعد بن عبد الله القمي في بصائر الدرجات (5)، عن أحمد # PageV04P279 # و عبد الله أبني محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن ~~أبي عبيدة الحذاء وزرارة بن أعين، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال: لما ~~قتل الحسين بن علي - صلوات ms0973 الله عليهما - أرسل محمد بن الحنفية إلى علي (بن ~~الحسين) (1) فخلا به (ثم) (2) ذكر الحديث بعينه. # ورواه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في كتاب الإمامة، قال: # أخبرني أبو الحسن علي بن هبة الله، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن علي ابن ~~موسى بن بابويه، قال: حدثنا الحسين بن أحمد، قال: حدثنا أبي، عن أحمد بن ~~محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة، وزرارة، ~~عن أبي جعفر - عليه السلام -، قال: لما قتل الحسين بن علي - عليهما السلام ~~- أرسل محمد بن الحنفية إلى علي بن الحسين - عليهما السلام - فجاءه وقال ~~له: يا بن أخي، قد علمت أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - جعل الوصية ~~والإمامة من بعده إلى علي بن أبي طالب ثم إلى الحسن ثم إلى الحسين - عليهم ~~السلام - وقد قتل أبوك - صلى الله عليه وآله - وذكر الحديث إلى آخره. (3) ~~1312 \ 60 - ورواه أيضا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في كتاب الإمامة، ~~قال: روى الحسين بن أبي العلاء، وأبو المعزاء وحميد بن المثنى جميعا، عن ~~أبي بصير، عن أبي عبد الله - عليه السلام -، قال: جاء # PageV04P280 # محمد بن الحنفية إلى علي بن الحسين، فقال: يا علي! ألست تقر بأني إمام ~~عليك. # قال: يا عم لو علمت ذلك ما خالفتك و [لكني أعلم] (1) إن طاعتي عليك وعلى ~~الخلق مفروضة، (وقال) (2): يا عم أما علمت أني وصي وابن وصي، فتشاجرا ساعة، ~~فقال علي بن الحسين - عليهما السلام -: بمن ترضى يكون بيننا [حكما] (3)؟ ~~فقال محمد: من شئت. # قال: أترضى أن يكون بيننا الحجر الأسود؟ # فقال محمد: سبحان الله أدعوك إلى الناس، وتدعوني إلى حجر لا يتكلم؟! # فقال علي: يتكلم، أما علمت أنه يأتي يوم القيامة، وله عينان ولسان ~~وشفتان، يشهد لمن وافاه بالموافاة، فندنو أنا وأنت منه، فندعو الله أن ~~ينطقه لنا، أينا حجة الله على خلقه، فانطلقا، وصليا عند مقام إبراهيم، ~~ودنوا من الحجر الأسود، وقد كان ابن الحنفية (4) قال [لعلي: إن نطق وشهد ms0974 ~~لك: فإن لم] (5) لئن أجابك إلى ما تدعوني إليه [ف‍] (6)، إني إذا لمن ~~الظالمين، فقال علي - عليه السلام - لمحمد: تقدم يا محمد (7) إليه فإنك أسن ~~مني، فتقدم محمد إلى الحجر وقال: (8) أسألك بحرمة الله، وبحرمة # PageV04P281 # رسوله، وبحرمة كل مؤمن، إن كنت تعلم أني حجة الله على علي بن الحسين، إلا ~~نطقت بالحق وبينت ذلك لنا، فلم يجبه، ثم (١) قال محمد لعلي - عليه السلام ~~-: تقدم فاسأله، فتقدم علي - عليه السلام - وتكلم بكلام خفي لا يفهم، ثم ~~قال: أسألك بحرمة الله، وبحرمة رسوله، وبحرمة علي أمير المؤمنين، وبحرمة ~~الحسن والحسين (٢)، و [حرمة] (٣) فاطمة (٤) بنت محمد - صلى الله عليه وآله ~~- إن كنت تعلم إني حجة [الله] (٥) على عمي إلا نطقت بذلك وبينت لنا حتى ~~يرجع عن رأيه، فقال الحجر - بلسان عربي مبين -: # يا محمد بن علي إسمع وأطع لعلي بن الحسين - عليه السلام - فإنه حجة الله ~~على خلقه. # فقال ابن الحنفية: بعد ذلك سمعت وأطعت وسلمت. (٦) ١٣١٣ \ ٦١ - وروى محمد ~~بن أحمد بن يحيى في نوادر الحكمة، بالاسناد، عن جابر، عن الباقر - عليه ~~السلام -، أنه جرى بينه وبين محمد بن الحنفية منازعة، فقال: - عليه السلام ~~-: يا محمد! إتق الله ولا تدع ما ليس لك بحق ﴿إني أعظك أن تكون من الجاهلين﴾ (7) يا عم إن أبي أوصى ~~إلي قبل أن يتوجه إلى العراق، فانطلق بنا إلى الحجر الأسود، فمن شهد له # PageV04P282 # بالإمامة كان هو الامام، فانطلقا حتى أتيا الحجر الأسود، فناداه محمد فلم ~~يجبه. # فقال علي - عليه السلام -: أما إنك لو كنت وصيا [واماما] (1) لأجابك فقال ~~له محمد: فادع أنت يا بن أخي وسله، فدعى الله تعالى علي بن الحسين - عليه ~~السلام - بما أراد، ثم قال أسألك بالذي جعل فيك، ميثاق الأنبياء وميثاق ~~الناس أجمعين، لما أخبرتنا بلسان عربي مبين، من الوصي والامام بعد الحسين - ~~عليه السلام -؟ فتحرك الحجر حتى كاد أن يزول من موضعه، ثم أنطقه الله بلسان ~~عربي مبين. # فقال: اللهم إن الوصية والإمامة [بعد الحسين] (2) لعلي ms0975 بن الحسين ابن ~~فاطمة بنت رسول الله، فانصرف محمد وهو يتولى علي بن الحسين - عليه السلام ~~-. (3) 1314 \ 62 - المبرد في الكامل قال أبو خالد الكابلي لمحمد بن ~~الحنفية أتخاطب ابن أخيك بما لا يخاطبك بمثله؟ # فقال: إنه حاكمني إلى الحجر الأسود، وزعم أنه ينطقه، فصرت معه إلى الحجر، ~~فسمعت الحجر يقول: أخيك فإنه أحق به منك، فصار أبو خالد إماما. (4) 1315 \ ~~63 - السيد المرتضى - رضي الله سبحانه عنه -، في عيون المعجزات، قال: من ~~دلائل علي بن الحسين - صلوات الله عليه - وبراهينه، ما # PageV04P283 # روته أصحاب الحديث إلى رشيد الهجري، ويحيى بن أم الطويل - رفع الله ~~درجتهما -، أنهما قالا: لما ادعى محمد بن الحنفية الإمامة بعد الحسين - ~~عليه السلام -، وقال: أنا أحق بالإمامة، فإني ولد أمير المؤمنين - عليه ~~السلام -، وقد [كان] (1) اجتمع إليه خلق كثير، أقبل زين العابدين - عليه ~~السلام - يعظه ويذكره ما كان من رسول الله - صلى الله عليه وآله - في ~~الإشارة إلى ولد الحسين - عليه السلام -، وأن الوصية وصلت إليه من أبيه - ~~عليه السلام -، فلم يقبل محمد بن الحنفية، وانتهى الامر إلى أن أخذ علي بن ~~الحسين - عليهما السلام - بيده، وقال: نتحاكم إلى الحجر [الأسود] (2) ~~(فتحاكما إلى الحجر الأسود) (3) فأنطق الله سبحانه الحجر الأسود، وشهد لعلي ~~بن الحسين - عليهما السلام - بالإمامة، ورجع محمد بن الحنفية عن خلافه وفيه ~~- عليه السلام - قال الفرزدق (4) وأشار بيده إليه: [شعرا] (5). # هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحل والحرم هذا ابن خير ~~عباد الله كلهم * هذا التقي النقي الطاهر العلم # PageV04P284 # من جده دان فضل الأنبياء له * وفضل أمته دانت له الأمم هذا ابن فاطمة إن ~~كنت جاهله * بجده أنبياء الله قد ختموا هذا ابن فاطمة الزهراء ويحكم * وابن ~~الوصي علي خيركم قدم فليس قولك من هذا؟ بضائره * العرب تعرف من أنكرت ~~والعجم الله شرفه قدما وفضله * جرى بذلك له في لوحة القلم يغضي حياء ويغضى ~~من مهابته * ولا يكلم إلا حين يبتسم ينشق نور الدجى من نور غرته * كالشمس ~~ينجاب عن إشراقها الظلم مشتقة ms0976 من رسول الله نبعته * طابت عناصره والخيم ~~والشيم من معشر حبهم دين وبغضهم كفر * وقربهم ملجأ ومعتصم تقدم (1) بعد ذكر ~~الله ذكرهم * في كل يوم ومختوم به الكلم # PageV04P285 # إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم * أو قيل من خير أهل الأرض؟ قيل هم من يعرف ~~الله يعرف أولية ذا * والدين من بين هذا ناله الأمم (1) 1316 \ 64 - ~~الراوندي في الخرائج، قال: [ما] (2) روي، عن أبي خالد الكابلي، قال: دعاني ~~محمد بن الحنفية، بعد قتل الحسين - عليه السلام -، ورجوع علي بن الحسين - ~~عليهما السلام - إلى المدينة، وكنا بمكة. # فقال: صر إلي علي بن الحسين، وقل له: " أنا أكبر ولد أمير المؤمنين بعد ~~أخوي الحسن والحسين، وأنا أحق بهذا الامر منك، فينبغي أن تسلمه إلي، وإن ~~شئت فاختر حكما نتحاكم إليه "، فصرت إليه، وأديت إليه رسالته. # فقال: ارجع إليه، وقل له: " يا عم إتق الله ولا تدع ما لم يجعله الله (3) ~~لك، فإن أبيت فبيني وبينك الحجر الأسود، فأينا يشهد له الحجر الأسود فهو ~~الامام. # PageV04P286 # فرجعت إليه بهذا الجواب. [ف‍] (1) قال: قل [له:] (2) قد أجبتك. # قال أبو خالد: فسارا فدخلا جميعا، وأنا معهما، حتى وافينا الحجر الأسود، ~~فقال علي بن الحسين - عليهما السلام -: تقدم يا عم فإنك أسن، فسله الشهادة ~~لك. فتقدم محمد، فصلى ركعتين، ودعا بدعوات، ثم سأل الحجر بالشهادة إن كانت ~~الإمامة له، فلم يجبه بشئ. # ثم قام علي بن الحسين - عليهما السلام -، فصلى ركعتين ثم قال: أيها الحجر ~~الذي جعله الله شاهدا لمن يوافي بيته الحرام من وفود عباده، إن كنت تعلم ~~أني صاحب الامر، وأني الامام المفترض الطاعة على جميع عباد الله، [فاشهد لي ~~بذلك،] (3) ليعلم عمي أنه لا حق له في الإمامة. # فأنطق الله تعالى الحجر بلسان عربي مبين، فقال: يا محمد بن علي، سلم إلى ~~علي بن الحسين - عليهما السلام - الامر، فإنه [الامام] (4) المفترض الطاعة ~~عليك، وعلى جميع عباد الله دونك ودون الخلق أجمعين [في زمانه] (5). # فقبل محمد بن الحنفية رجله وقال: الامر لك. # وقيل: إن ابن ms0977 الحنفية، إنما فعل ذلك لإزالة الشكوك (6) في ذلك. # وفي رواية أخرى: إن الله أنطق الحجر وقال: يا محمد بن علي إن علي بن ~~الحسين - عليهما السلام - [هو الحق الذي لا يعتريه شك لما علم من دينه ~~وصلاحه و] (7) حجة الله عليك وعلى جميع من في الأرض، ومن # PageV04P287 # في السماء، [و] (1) مفترض الطاعة، فاسمع له وأطع. # فقال محمد: سمعا (2) وطاعة يا حجة الله في أرضه وسمائه. (3) 1317 \ 65 - ~~روى الكشي عن أبي بصير قال: [سمعت أبا جعفر - عليه السلام - يقول] (4): كان ~~أبو خالد الكابلي، يخدم محمد بن الحنفية دهرا [وما كان يشك في أنه إمام، ~~حتى أتاه ذات يوم] (5). # فقال له: جعلت فداك، إن لي حرمة ومودة وانقطاعا، فأسألك بحرمة رسول الله ~~- صلى الله عليه وآله - وأمير المؤمنين - عليه السلام - إلا أخبرتني أنت ~~الامام الذي فرض الله طاعته على خلقه؟ # قال: [فقال: يا أبا خالد حلفتني بالعظيم،] (6) الإمام علي بن الحسين - ~~عليهما السلام - علي [وعليك] (7) وعلى كل مسلم [فأقبل أبو خالد لما أن سمع ~~ما قاله محمد بن الحنفية، استأذن عليه فأخبر إن أبا خالد بالباب، فاذن له] ~~(8) فجاء إلى علي بن الحسين - عليهما السلام - فلما دخل عليه [دنا منه] (9) ~~قال: مرحبا يا كنكر! ما كنت لنا بزائر، ما بدا لك فينا؟ فخر أبو خالد ساجدا ~~شاكرا لله فاسمع منه [تعالى مما سمع من علي بن الحسين - عليهما السلام -] ~~(10) فقال: الحمد لله الذي لم يمتني حتى عرفت إمامي. # فقال له علي - عليه السلام -: وكيف عرفت إمامك [يا أبا خالد؟] (11). # قال: [إنك دعوتني باسمي الذي سمتني أمي التي ولدتني، وقد # PageV04P288 # كنت في عمياء من أمري ولقد خدمت محمد بن الحنفية عمرا من عمري ولا أشك ~~إلا وإنه إمام، حتى إذا كان قريبا سألته بحرمة الله وبحرمة رسوله وبحرمة ~~أمير المؤمنين - صلوات الله عليهما وآلهما - فأرشدني إليك وقال: هو الإمام ~~علي وعليك وعلى خلق الله كلهم، ثم أذنت لي فجئت فدنوت منك، وسميتني باسمي ~~الذيي سمتني، فعلمت أنك الامام الذي فرض الله طاعته ms0978 علي وعلى كل مسلم] (1). ~~(2) قال مؤلف هذا الكتاب: حديث محاكمة علي بن الحسين - عليهما السلام - ~~ومحمد بن الحنفية متكرر في الكتب، مشهور بين العلماء، وقد ذكره من العلماء ~~غير من نقلنا عنهم صاحب ثاقب المناقب، عن أبي عبد الله - عليه السلام -، ~~والطبرسي في الاحتجاج، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر الباقر - عليه السلام ~~-، وابن الفارسي في روضة الواعظين، وكلهم متفقون غير مختلفين على ثبوت ~~شهادة الحجر الأسود لعلي بن الحسين - عليهما السلام - بالوصية والإمامة، ~~دون عمه محمد بن الحنفية، واختلاف بعض ألفاظ الحديث من كثرة ناقليه، وتوفر ~~الدواعي على نقله، فحصل الزيادة والنقصان من كثرة الرواة له مع اتفاقهم على ~~الامر المطلوب من الحديث، وهذا بين واضح والحمد لله رب العالمين. (3) # PageV04P289 # الثاني والعشرون معرفته بليلته التي قبض فيها 1318 \ 66 - محمد بن يعقوب، ~~عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن عبد الله ~~بن أبي جعفر، قال: # حدثني أخي، عن جعفر، عن أبيه، أنه أتى علي بن الحسين - عليهما السلام -، ~~ليلة قبض فيها، بشراب، فقال: يا أباه إشرب هذا، فقال: يا بني إن هذه الليلة ~~[التي] (1) أقبض فيها، وهي التي قبض فيها رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~-. (2) 1319 \ 67 - عنه، عن ابن بابويه (3)، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن ~~أحمد بن إسحاق بن سعد، عن سعدان بن مسلم، عن أبي عماره، عن رجل، عن أبي عبد ~~الله - عليه السلام -، قال: لما كان في الليلة التي وعد فيها علي بن الحسين ~~- عليهما السلام -، قال لمحمد - عليه السلام -: [يا بني] (4) أبغني وضوء. # قال: فقمت فجئته بوضوء. # قال: لا أبغي هذا، فإن فيه شيئا ميتا، قال: فخرجت فجئت # PageV04P290 # بالمصباح، فإذا فيه فأرة ميتة فجئته بوضوء غيره. # فقال: يا بني هذه الليلة [التي] (1) وعدتها. (2) 1320 \ 68 - سعد بن عبد ~~الله، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن سعدان بن مسلم، عن ~~أبي عمران، عن رجل من أصحابنا، عن أبي عبد ms0979 الله - عليه السلام -، قال: لما ~~كانت الليلة التي وعدها علي بن الحسين - عليهما السلام -، قال لمحمد ابنه: ~~يا بني ابغني وضوء. # قال أبي: فقمت فجئته بوضوء، فقال لا ينبغي هذا، فإن فيه شيئا ميتا. # قال: فجئت بالمصباح، فإذا فيه فأرة ميتة، فجئته بوضوء غيره. # فقال: يا بني هذه الليلة التي وعدت بها، فأوصى بناقته أن يحظر لها حظار، ~~ويقام لها علف فحصلت لها ذلك، فتوفى فيها - صلوات الله عليه -. # فلما دفن لم تلبث أن خرجت حتى أتت القبر فضربت بجرانها القبر، ورغت وهملت ~~عيناها، فأتى محمد بن علي - صلوات الله عليهما - فقيل له: # إن الناقة قد خرجت إلى القبر. # فأتاها فقال: صه (3)، قومي ألان بارك الله فيك، فثارت حتى دخلت موضعها، ~~فلم تلبث أن خرجت حتى أتت القبر، فضربت بجرانها ورغت وهملت عيناها، فأتى ~~محمد بن علي - صلوات الله عليهما -، فقيل له: (إن) (4) الناقة قد خرجت إلى ~~القبر. # PageV04P291 # فأتاها فقال: [مه] (1) قومي ألان بارك الله فيك فثارت حتى دخلت موضعها، ~~فلم تلبث أن خرجت حتى أتت القبر، فضربت بجرانها ورغت وهملت عيناها، فأتى ~~محمد بن علي - صلوات الله عليه - فقيل له: إن الناقة قد خرجت إلى القبر. # فأتاها فقال: صه (2) الان قومي، فلم تفعل، فقال: دعوها [ف‍] إنها مودعة، ~~فلم تلبث إلا ثلاثة أيام حتى نفقت، وإنه كان يخرج عليها إلى مكة، فيعلق ~~السوط بالرحل، فلم يقرعها (قرعة) (3) حتى يدخل المدينة، وروي أنه حج عليها ~~أربعين حجة. (4) 1321 \ 69 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، قال: روى فضالة ~~ابن أيوب، عن أبان بن عثمان الأحمر، عن أبي عبد الله بن سليمان، عن أبي عبد ~~الله جعفر بن محمد - عليهما السلام - قال: [لما] (5) حضرت علي بن الحسين - ~~عليهما السلام - الموت (6)، فقال [لولده] (7): يا محمد أي ليلة هذه؟ # قال: " ليلة كذا " (وكذا) (8). # قال: وكم مضى من الشهر؟ # قال: " كذا وكذا ". # PageV04P292 # قال: " وكم بقي ". # قال: " كذا وكذا ". # قال: إنها الليلة التي وعدتها. # قال: ودعا بوضوء (1)، فقال: إن فيه فأرة. # فقال بعض القوم (2): إنه ms0980 ليهجر (3). # فقال: هاتوا المصباح، فنظروا فإذا فيه فأرة، فأمر بذلك الماء فأهريق ~~الماء، فأتوه (4) بماء آخر ثم توضأ وصلى حتى إذا كان آخر الليل توفى - ~~صلوات الله عليه -. (5) 1322 \ 70 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن أحمد، عن ~~عمه عبد الله بن الصلت، عن الحسن بن علي ابن بنت إلياس، عن أبي الحسن - ~~عليه السلام -، قال: سمعته يقول: إن علي بن الحسين - عليهما السلام - لما ~~حضرته الوفاة، أغمي عليه، ثم فتح عينيه، وقرأ إذا وقعت الواقعة وإنا فتحنا ~~لك فتحا مبينا، وقال: الحمد لله الذي صدقنا وعده، وأورثنا الأرض نتبوء من ~~الجنة حيث نشاء، نعم أجر العاملين، ثم قبض من ساعته ولم يقل شيئا. (6) # PageV04P293 # الثالث والعشرون إنه - عليه السلام - أرى أبا خالد الجنة 1323 \ 71 - أبو ~~جعفر محمد بن جرير الطبري قال: أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون (1)، قال: ~~حدثني أبي، قال حدثني أبو علي محمد بن همام، قال: حدثني بن العلاء (2)، ~~قال: حدثني محمد بن الحسن ابن شمون، قال: حدثنا عبد الله بن يزيد بن حماد ~~الكاتب، عن أبيه يزيد بن حماد، عن عمر بن عبد العزيز، عن جبير بن الطحان، ~~عن يونس بن ظبيان، قال: قال أبو عبد الله - عليه السلام -: إن أول ما استدل ~~به أبو خالد الكابلي عليه من علامات علي بن الحسين - عليه السلام -، أنه دق ~~عليه بابه، فخرج الغلام إليه، فقال (له) (3): من أنت؟ # قال: أنا أبو خالد الكابلي. # فقال علي - عليه السلام - (4)، ادخل يا كنكر! # قال: أبو خالد، فارتعدت فرائصي، ودخلت فسلمت، وقال (لي) (5): يا أبا خالد ~~أريد أن أريك الجنة، وهي مسكني الذي إذا شئت دخلت فيه. # فقلت: نعم، أرينه. # PageV04P294 # فمسح يده على عيني فصرت في الجنة، فنظرت إلى قصورها وأنهارها، وما شاء ~~الله أن أنظر فمكثت ما شاء [الله] (1) ثم [نظرت] (2) بعد فإذا أنا بين ~~يديه. (3). # الرابع والعشرون الأعاجيب التي أراها أبا خالد الكابلي 1324 \ 72 - أبو ~~جعفر محمد بن جرير الطبري، قال: حدثني أبو المفضل محمد بن عبد الله، قال: ms0981 ~~حدثني أبو النجم بدر بن الطبرستاني، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن علي، قال: ~~روي عن أبي خالد الكابلي، قال: كنت أقول لمحمد بن الحنفية، لقيني يحيى بن ~~أم الطويل، فدعاني إلى علي بن الحسين - عليه السلام - فامتنعت عليه. # فقال لي: " ما يضرك (4) أن تقضي حقي، بأن تلقاه لقية واحدة " فصرت معه ~~إليه، فوجدته عليه السلام جالسا في بيت مفروش بالمعصفر [قد] (5) لبس ~~الحيطان [بذلك] (6)، وعليه ثياب مصبغة، فلم آكل عنده (7). # فلما نهضت، قال لي: صر إلينا في غد إنشاء الله، فخرجت من عنده، فقلت ~~ليحيى أدخلتني إلى رجل، يلبس المصبغات، وعزمت أن # PageV04P295 # لا أرجع إليه، ثم فكرت (1) إن رجوعي غير ضائر، فصرت إليه في الوقت، فوجدت ~~الباب مفتوحا ولم أر أحدا، فهممت بالرجوع، فناداني من داخل [الدار، ادخل] ~~(2) ثلاث مرات (3)، فظننت أنه يريد غيري، فصاح يا كنكر ادخل، وهذا اسم كانت ~~أمي سمتني به، ولم يسمعه منها أحد غيري، فدخلت إليه فوجدته جالسا في بيت ~~مطين على حصير بردي، وعليه قميص كرابيس، فقال: يا با خالد إني قريب عهد ~~بعرس وأن الذي رأيت بالأمس من آلة المرأة، ولم أحب خلافها، فلما برحت ذلك ~~اليوم من عنده، حتى أراني الأعاجيب، فقلت بإمامته، وهداني الله به وعلى ~~يديه. (4) الخامس والعشرون إخباره الرجل بما أكل وما ادخر 1325 \ 73 - أبو ~~جعفر محمد بن جرير الطبري، بإسناده، إلى أبي خالد الكابلي (5) أن رجلا أتى ~~علي بن الحسين - عليه السلام - وعنده أصحابه [فقال له: من أنت؟ # قال: أنا فلان منجم وعراف. # فنظر إليه وقال: هل أدلك على رجل قد مر منذ دخلت علينا في أربعة عشر ألف ~~عالم؟ # PageV04P296 # قال: من هو؟ قال له:] (1) إن شئت أنبأتك بما أكلت وما ادخرت في بيتك، ~~فقال له: أنبئني. # فقال له: أكلت في هذا اليوم حسيسا (2)، وأما ما في بيتك فعشرون دينارا ~~منها ثلاثة دنانير وازنة (3). # فقال له الرجل: أشهد أنك الحجة العظمى والمثل الاعلى والكلمة التقوى. # فقال له: وأنت صديق امتحن الله قلبك. (4) السادس والعشرون إظهاره حوت ms0982 ~~يونس وشهادتها 1326 \ 74 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، قال: أخبرني أخي ~~- رضي الله عنه -، قال: حدثني أبو الحسن أحمد بن علي المعروف بابن ~~البغدادي، ومولده بسوراء في يوم الجمعة، لخمس بقين من جمادي الأولى سنة خمس ~~وتسعين وثلاثمائة، (قال:) (5) وجدت في الكتاب # PageV04P297 # الملقب بكتاب المعضلات، رواية أبي طالب محمد بن الحسين بن زيد، قال: ~~حدثنا أبوه، عن أبي رباح (1) يرفعه، عن رجاله، عن محمد بن ثابت، قال: كنت ~~جالسا في مجلس سيدنا أبي الحسن علي بن الحسين زين العابدين - صلوات الله ~~عليهما - إذ وقف به (2) عبد الله بن عمر بن الخطاب، فقال: يا علي بن ~~الحسين، بلغني أنك تدعي إن يونس بن متي عرض عليه [ولاية] (3) أبيك، فلم ~~يقبله (4)، وحبس في بطن الحوت. # قال له علي بن الحسين: يا عبد الله بن عمر! وما أنكرت من ذلك؟ # قال: إني لا أقبله. # فقال: أتريد أن يصح لك ذلك؟ # قال له: نعم. # قال له: إجلس، ثم دعا غلامه، فقال له: جئنا بعصابتين، وقال لي: يا محمد ~~بن ثابت شد عين عبد الله بإحدى العصابتين، وأشدد عينك بالأخرى، فشددنا ~~أعيننا فتكلم بكلام، ثم قال: حلا أعينكما، فحللناها فوجدنا أنفسنا على ~~بساط، ونحن على ساحل البحر، فتكلم بكلام، فاستجاب له حيتان البحر، إذ ظهرت ~~بينهن حوتة عظيمة، فقال لها: ما اسمك؟ # فقالت: اسمي نون. # فقال لها: لم حبس يونس في بطنك؟ # PageV04P298 # فقالت له: عرض عليه ولاية أبيك، فأنكرها فحبس في بطني، فلما أقر بها، ~~وأذعن أمرت فقذفته، وكذلك من أنكر ولايتكم أهل البيت، يخلد في نار الجحيم. ~~[فالتفت إلى عبد الله] (1) فقال: يا عبد الله أسمعت وشهدت؟ فقال له: نعم. # فقال: شدوا أعينكم، فشددناها فتكلم بكلام، ثم قال: حلوها فحللناها، فإذا ~~نحن على البساط في مجلسه (2)، فودعه عبد الله وانصرف، فقلت له: يا سيدي لقد ~~رأيت في يومي عجبا وآمنت به [أ] (3) فترى عبد الله بن عمر يؤمن بما آمنت ~~به. # فقال: أتحب أن تعرف ذلك؟ فقلت: نعم. # قال: قم فاتبعه وماشه ms0983 (4) واسمع ما يقول لك؟ فتبعته ومشيت معه، فقال لي: ~~إنك لو عرفت سحر [بني] (5) عبد المطلب لما كان هذا [بشئ] (6) في نفسك، ~~هؤلاء قوم يتوارثون السحر، كابرا عن كابر، [فرجعت] (7) فعند ذلك علمت (8) ~~أن الامام لا يقول إلا حقا. (9) 1327 / 75 - وروى محمد بن علي بن شهرآشوب ~~في كتاب # PageV04P299 # المناقب، عن أبي حمزة الثمالي - واسمه ثابت بن دينار - أنه قال: دخل عبد ~~الله بن عمر على علي بن الحسين زين العابدين، قال له: يا بن الحسين أنت ~~الذي تقول إن يونس بن متى لقي في الحوت ما لقي لأنه عرضوا عليه ولاية جدي ~~فتوقف عنها؟ قال: بلى ثكلتك أمك، قال عبد الله بن عمر فأرني برهان ذلك إن ~~كنت من الصادقين. # قال عبد الله بن عمر: فأمر علي بن الحسين بشد عينه بعصابة وعيني بعصابة، ~~ثم أمر بعد ساعة بفتح أعيننا، فإذا نحن على شاطئ بحر يضرب بأمواجه. # فقال ابن عمر: يا سيدي! دمي في رقبتك الله الله في نفسي. # فقال (علي بن الحسين) (1): هيه وأريه إن كنت من الصادقين. # ثم قال (علي بن الحسين) (2): يا أيها الحوت فأطلع الحوت رأسه من البحر، ~~مثل الجبل العظيم، وهو يقول: لبيك لبيك يا ولي الله. # فقال علي بن الحسين: من أنت؟ # قال: أنا حوت يونس يا سيدي! # فقال علي بن الحسين - عليه السلام -: حدثني بخبر يونس. # قال: إن الله تعالى لم يبعث نبيا من آدم - عليه السلام - إلى أن صار جدك ~~محمد - صلى الله عليه وآله - إلا وقد عرض عليه ولا يتكلم أهل البيت، فمن ~~قبلها من الأنبياء سلم وتخلص، ومن توقف عنها وتتعتع في حملها، لقي ما لقي ~~آدم من المعصية، ولقي ما لقي نوح من الغرق وما لقي إبراهيم من النار، وما ~~لقي يوسف من الجب وما لقي أيوب من البلاء، وما لقي داود # PageV04P300 # من الخطيئة إلى أن بعث الله يونس، فأوحى الله إليه أن قيل: يا يونس تول ~~أمير المؤمنين عليا والأئمة الراشدين من صلبه في كلام له. # قال ms0984 يونس: كيف أتولى من لم أره ولم أعرفه، ذهب مغاضبا فأوحى الله تعالى ~~إلي: أن التقم يونس ولا توهن له عظما، فمكث في بطني أربعين صباحا يطوف معي ~~البحار في ظلمات ثلاث (1)، ينادي لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من ~~الظالمين قد قبلت ولاية علي بن أبي طالب والأئمة الراشدين من ولده، فلما ~~آمن بولايتكم أمرني ربي فقذفته على ساحل البحر. [فقال زين العابدين - عليه ~~السلام -: ارجع أيها الحوت إلى وكرك! واستوى الماء] (2). (3) 1328 / 76 - ~~محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن سعدان بن مسلم، عن صباح ~~المزني، عن الحارث بن حصيرة (4)، عن حبة العرني، قال: قال أمير المؤمنين - ~~عليه السلام - إن الله عرض ولايتي على أهل السماوات وعلى أهل الأرض أقر بها ~~من أقر، وأنكرها من أنكر، [أنكرها] (5) يونس فحبسه الله في بطن الحوت، وفي ~~آخر حتى أقر بها. (6) # PageV04P301 # السابع والعشرون إهداء الجن إليه - عليه السلام - 1329 / 77 - أبو جعفر ~~محمد بن جرير الطبري، قال: حدثني أبو طاهر عبد الله بن أحمد الخازن قال: ~~حدثنا أبو بكر محمد بن عمر بن مسلم التميمي، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن ~~محمد بن سعيد، قال: # حدثنا إبراهيم بن أحمد بن جبرويه، قال: حدثنا محمد بن أبي البهلول، قال: ~~حدثنا صالح بن [أبي] (1) الأسود، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر محمد بن علي ~~الباقر - عليهما السلام - قال: خرج أبو محمد علي بن الحسين - عليهما السلام ~~- إلى مكة في جماعة من مواليه وناس من سواهم، فلما بلغ عسفان ضرب مواليه ~~فسطاطه في موضع منها، فلما دنا علي بن الحسين - عليهما السلام - من ذلك ~~الموضع، قال لمواليه: كيف ضربتم في هذا الموضع؟ # وهذا موضع قوم من الجن، هم لنا أولياء ولنا شيعة، وذلك مضر بهم (2) ومضيق ~~عليهم. # فقالوا (3): ما علمنا ذلك، وعزموا على قلع (4) الفسطاط، وإذا هاتف يسمع ~~صوته ولا يرى شخصه، وهو يقول: يا بن رسول الله لا تحول فسطاطك من موضعه، ~~فإنا نحتمل ذلك لك، وهذا الطبق قد ms0985 أهديناه إليك، نحب أن تنال منه لنشرف ~~بذلك، فنظرنا فإذا جانب الفسطاط طبق عظيم وأطباق معه فيها عنب ورمان وموز ~~وفاكهة كثيرة، فدعا أبو محمد # PageV04P302 # - عليه السلام - من كان معه، فأكل وأكلوا معه من تلك الفاكهة. (1) الثامن ~~والعشرون إبراءه حبابة الوالبية من البرص 1330 / 78 - أبو جعفر محمد بن ~~جرير الطبري، قال: أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون، قال: حدثنا أبي - رضي ~~الله عنه -، قال: حدثنا أبو علي محمد بن همام، عن محمد بن مثنى، عن أبيه، ~~عن عثمان بن يزيد (2)، عن جابر، عن أبي جعفر - عليه السلام -، قال: دخلت ~~حبابة الوالبية [ذات] (3) يوم على علي بن الحسين - عليه السلام -، وهي ~~تبكي، فقال لها: ما يبكيك؟ # قالت: جعلني الله فداك يا بن رسول الله، أهل الكوفة يقولون لو كان علي بن ~~الحسين إمام حق (4) من الله، كما تقولين، لدعا الله أن يذهب هذا الذي في ~~وجهك. # قال: فقال لها: يا حبابة ادني مني، فدنت منه، فمسح يده على وجهها ثلاث ~~مرات ثم تكلم بكلام خفي، ثم قال: يا حبابة قومي # PageV04P303 # وادخلي إلى النساء وسليهن (1) وانظري في المرآة، هل ترين بوجهك شيئا؟ # قالت: فدخلت (على النساء، فسلمت عليهن ثم) (2) نظرت في المرآة، فكأن الله ~~لم يخلق في وجهي شيئا مما كان وكان بوجهها برص. (3) 1331 / 79 - أبو المفضل ~~(4) في أماليه، وأبو إسحاق العدل الطبري في مناقبه، عن حبابة الوالبية، ~~قالت: دخلت على علي بن الحسين - عليهما السلام -، وكان بوجهي وضح، فوضع يده ~~عليه فذهب. # قالت: ثم قال: يا حبابة! ما على ملة إبراهيم غيرنا وغير شعيتنا، وسائر ~~الناس منها براء. (5) التاسع والعشرون طبعه بخاتمه - عليه السلام - في حصاة ~~حبابة الوالبية ورد شبابها عليها 1332 / 80 - محمد بن يعقوب: عن علي بن ~~محمد، عن أبي علي محمد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أحمد بن القاسم ~~العجلي، عن أحمد بن يحيى المعروف بكرد، عن محمد بن خداهي، عن عبد الله ابن ~~أيوب، عن عبد الله بن هاشم، عن عبد الكريم بن ms0986 عمرو الخثعمي، عن # PageV04P304 # حبابة الوالبية قالت: رأيت أمير المؤمنين في شرطة الخميس، ومعه درة لها ~~سبابتان يضرب بها بياعي الجري والمار ما هي والزمار [والطافي] (1) ويقول ~~لهم: يا بياعي مسوخ بني إسرائيل وجند بني مروان، فقام إليه فرات بن أحنف، ~~فقال: يا أمير المؤمنين وما جند بني مروان؟ # قال: فقال له: أقوام حلقوا اللحى وفتلوا الشوارب، فمسخوا فلم أر ناطقا ~~[أحسن نطقا] (2) منه، ثم اتبعته لم أزل أقفو أثره حتى قعد في رحبة المسجد، ~~فقلت له: يا أمير المؤمنين ما دلالة الإمامة - يرحمك الله -؟ # قالت: فقال: إتيني بتلك الحصاة، - وأشار بيده إلى حصاة -، فأتيته بها ~~فطبع لي فيها بخاتمه، ثم قال لي: يا حبابة إذا ادعى مدع الإمامة، فقدر أن ~~يطبع كما رأيت، فاعلمي أنه إمام مفترض الطاعة، والامام لا يعزب عنه شئ ~~يريده. # قالت: ثم انصرفت حتى قبض أمير المؤمنين - عليه السلام - فجئت إلى الحسن - ~~عليه السلام - وهو في مجلس أمير المؤمنين - عليه السلام - والناس يسئلونه، ~~فقال: يا حبابة الوالبية! # فقلت: نعم يا مولاي! # فقال: هاتي ما معك. # قالت: فأعطيته [الحصاة] (3) فطبع فيها كما طبع أمير المؤمنين - عليه ~~السلام -. # قالت: ثم أتيت الحسين - عليه السلام - وهو في مسجد رسول الله - صلى الله # PageV04P305 # عليه وآله وسلم -، فقرب ورحب، ثم قال لي: إن في الدلالة دليلا على ما ~~تريدين، أفتريدين دلالة الإمامة؟ # فقلت نعم يا سيدي! # فقال: هاتي ما معك فناولته الحصاة فطبع لي فيها. # قالت: ثم أتيت علي بن الحسين - عليهما السلام - وقد بلغ بي الكبر إلى أن ~~[أ] (1) رعشت وأنا أعد يومئذ مائة وثلاث عشرة سنة، فرأيته راكعا وساجدا ~~ومشغولا بالعبادة، فيئست من الدلالة، فأومأ إلي بالسبابة فعاد إلي شبابي. # قالت: فقلت يا سيدي! كم مضى من الدنيا وكم بقي (منها) (2)؟ # فقال: أما ما مضي فنعم، وأما ما بقي فلا. # قالت: ثم قال لي: هاتي ما معك، فأعطيته الحصاة، فطبع لي فيها. # ثم أتيت أبا جعفر - عليه السلام - فطبع لي فيها. # ثم أتيت أبا عبد الله - عليه السلام - فطبع ms0987 لي فيها. # ثم أتيت أبا الحسن موسى - عليه السلام - فطبع [لي] (3) فيها ثم أتيت ~~الرضا - عليه السلام - فطبع لي فيها. # وعاشت حبابة بعد ذلك تسعة أشهر على ما ذكره عبد الله (4) بن # PageV04P306 # هشام. (1) الثلاثون طبعه بخاتمه في حصاة أم أسلم 1333 / 81 - محمد بن ~~يعقوب: عن علي بن محمد، عن بعض أصحابنا ذكر أسمه، قال: حدثنا محمد بن ~~إبراهيم، قال: أخبرنا موسى ابن محمد بن إسماعيل بن عبيد الله (2) بن العباس ~~بن علي بن أبي طالب قال: حدثني جعفر بن زيد بن موسى، عن أبيه، عن آبائه - ~~عليهم السلام - قالوا: (3) جاءت أم أسلم [يوما] (4) إلى النبي - صلى الله ~~عليه وآله -، وهو في منزل أم سلمة، فسألتها عن رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله -، فقالت: خرج في بعض الحوائج، والساعة يجئ، فانتظرته عند أم سلمة حتى ~~جاء - صلى الله عليه وآله -. # فقالت أم أسلم: بأبي أنت وأمي يا رسول الله إني قد قرأت الكتب وعلمت كل ~~نبي ووصي، فموسى كان له وصي في حياته، ووصي بعد موته، وكذلك عيسى فمن وصيك ~~يا رسول الله؟ # فقال لها: يا أم أسلم وصيي في حياتي وبعد مماتي واحد. # ثم قال (لها: يا أم أسلم) (5) من فعل فعلي [هذا] (6) (فهو وصيي، ثم # PageV04P307 # ضرب بيده إلى حصاة من الأرض، ففركها (1) بإصبعه فجعلها شبه الدقيق، ثم ~~عجنها، ثم طبعها بخاتمه، ثم قال: من فعل فعلي) (2) هذا فهو وصيي في حياتي ~~وبعد مماتي. # فخرجت من عنده، فأتيت أمير المؤمنين فقلت بأبي أنت وأمي أنت وصيي رسول ~~الله؟ # قال: نعم (يا أم أسلم) (3) ثم ضرب بيده إلى حصاة، ففركها فجعلها كهيئة ~~الدقيق، ثم عجنها وختمها بخاتمه. # ثم قال: يا أم أسلم من فعل فعلي (هذا) (4) فهو وصيي، فأتيت الحسن وهو ~~غلام، فقلت لها: يا سيدي! أنت وصي أبيك؟ # فقال: نعم يا أم أسلم! وضرب بيده، وأخذ حصاة ففعل بها كفعلهما (5) فخرجت ~~من عنده فأتيت الحسين - عليه السلام - وإني أستصغره (6) لسنه، فقلت له: ~~بأبي أنت وأمي أنت وصي أخيك؟ # فقال: ms0988 نعم يا أم أسلم! إئتيني بحصاة، ثم فعل كفعلهم. فعمرت أم أسلم حتى ~~لحقت بعلي بن الحسين - عليهما السلام - بعد قتل الحسين - عليه السلام - في ~~منصرفه، فسألته أنت وصي أبيك؟ # فقال: نعم. ثم فعل كفعلهم - صلوات الله عليهم أجمعين -. (7) # PageV04P308 # الحادي والثلاثون ختمه على حصاة غانم 1334 / 82 - ابن شهرآشوب: عن ~~العامري في الشيصبان، وأبي علي الطبرسي في إعلام الورى، عن عبد الله بن ~~سليمان الحضرمي، في خبر طويل: إن غانم بن أم غانم، دخل المدينة ومعه أمه، ~~وسأل هل تحسون رجلا من بني هاشم أسمه علي؟ # قالوا: نعم. هو ذاك. # [قال:] (1) فدلوني على علي بن عبد الله بن العباس. # فقلت له: معي حصاة ختم عليها علي والحسن والحسين - عليهم السلام -، وسمعت ~~أنه يختم عليها رجل اسمه علي قالوا: نعم هو ذلك فقال علي بن عبد الله بن ~~العباس: يا عدو الله كذبت على علي بن أبي طالب والحسن والحسين - عليهم ~~السلام -، وصار بنو هاشم يضربونني حتى أرجع عن مقالتي، ثم سلبوا مني ~~الحصاة، فرأيت في ليلتي في منامي الحسين - عليه السلام - وهو يقول لي: هاك ~~الحصاة يا غانم! وامض إلي علي ابني فهو صاحبك، فانتبهت والحصاة في يدي، ~~فأتيت إلى علي بن الحسين - عليهما السلام -، فختمها، وقال لي: إن في أمرك ~~لعبرة، فلا تخبر به أحدا. # فقال [في ذلك] (2) غانم بن [أم] (3) غانم. # أتيت عليا أبتغي الحق عنده * وعند علي عبرة لا أحاول # PageV04P309 # فشد وثاقي ثم قال لي اصطبر * كأني مخبول عراني خابل فقلت: لحاك الله ~~والله لم أكن * لا كذب في قولي الذي أنا قائل وخلي سبيلي بعد ظنك فأصبحت * ~~مخلاة نفسي وسربي سابل [فأقبلت يا خير الأنام مؤمما * لك اليوم عند ~~العالمين أسائل] (1) وقلت وخير القول ما كان صادقا * ولا يستوي في الدين حق ~~وباطل ولا يستوي من كان بالحق عالما * كآخر يمسي وهو للحق جاهل وأنت الإمام ~~الحق يعرف فضله * وإن قصرت عنه النهى والفضائل وأنت وصي الأوصياء محمد أبوك ~~* ومن نيطت إليه الوسائل (2) # PageV04P310 # الثاني والثلاثون علمه ms0989 - عليه السلام - بحصاة أم سليم وما أخرج لها 1335 ~~/ 83 - ابن شهرآشوب، عن أبي عبد الله بن عياش، في المقتضب، عن سعيد بن ~~المسيب - في خبر طويل - عن أم سليم صاحبة الحصاة، قال لي: يا أم سليم! ~~إئتيني بحصاة، فدفعت إليه حصاة من الأرض، فأخذها فجعلها كهيئة الدقيق ~~السحيق، ثم عجنها فجعلها يا قوتة حمراء. # ثم قالت بعد كلام: ثم ناداني يا أم سليم! # قلت: لبيك. # قال: إرجعي، فرجعت فإذا هو واقف في صرحة داره وسطا فمد يده اليمنى ~~فانخرقت الدور والحيطان وسكك المدينة [و] (1) غابت يده [عني] (2). # ثم قال: خذي يا أم سليم! فناولني والله كيسا فيه دنانير وقرط من ذهب ~~وفصوص كانت لي من جزع في حق لي في منزلي، فإذا الحق حقي. # الثالث والثلاثون انقلاب الماء ياقوتا أحمر وزمردا ودرا أبيض وإحياء ~~المرأة 1336 / 84 - الشيخ الفاضل التقي الزاهد الشيخ فخر الدين # PageV04P311 # النجفي، رأيته بالنجف ولي منه إجازة قال: روي أن رجلا مؤمنا من أكابر ~~[بلاد] (1) بلخ كان يحج بيت الله الحرام، ويزور قبر النبي - صلى الله عليه ~~وآله - في أكثر الأعوام، وكان يأتي إلى علي بن الحسين - عليهما السلام - ~~فيزوره ويحمل إليه الهدايا والتحف، [و] (2) يأخذ مصالح دينه منه، ثم يرجع ~~إلى بلاده، فقالت له زوجته: أراك تهدي تحفا كثيرة، ولا أراه يجازيك عنها ~~بشئ. # فقال: إن هذا الرجل الذي نهدي إليه هدايانا هو ملك الدنيا والآخرة، وجميع ~~ما في أيدي الناس تحت ملكه، لأنه خليفة الله في أرضه وحجته على عباده، وهو ~~ابن رسول الله، هو إمامنا ومولانا ومقتدانا، فلما سمعت ذلك منه، أمسكت عن ~~ملامته. # قال: ثم إن الرجل تهيأ للحج مرة أخرى في السنة القابلة، وقصد دار علي بن ~~الحسين - عليهما السلام - فاستأذن عليه بالدخول، فأذن له، ودخل فسلم عليه ~~وقبل يديه، ووجد بين يديه طعاما فقربه إليه وأمره بالاكل معه فأكل الرجل ~~حسب كفايته، ثم استدعى بطشت وإبريق فيه ماء، فقام الرجل فأخذ الإبريق وصب ~~الماء على يدي الامام. # فقال الامام - عليه ms0990 السلام -: يا شيخ أنت ضيفنا فكيف تصب على يدي الماء؟ # فقال: إني أحب ذلك. # فقال الامام - عليه السلام -: حيث إنك أحببت ذلك فوالله لأريك ما # PageV04P312 # تحب وترضى وتقربه عيناك، فصب الرجل الماء على يديه حتى امتلأ ثلث الطست. # فقال الامام: - عليه السلام - للرجل: ما هذا؟ # قال: ماء. # فقال الامام: بل ياقوت أحمر، فنظر الرجل إليه فإذا هو قد صار ياقوتا أحمر ~~بإذن الله تعالى. # ثم قال الامام - عليه السلام -: يا رجل صب الماء أيضا فصب على يدي الامام ~~مرة أخرى حتى امتلأ ثلثا الطست. # فقال - عليه السلام - له: ما هذا؟ # قال: هذا ماء. # فقال الامام بل هو زمرد أخضر، [فنظر الرجل فإذا هو زمرد أخضر] (1). # ثم قال الامام - عليه السلام - أيضا صب الماء يا رجل! فصب الماء على يدي ~~الامام - عليه السلام - حتى امتلأ الطست، فقال للرجل: ما هذا؟ # فقال: [هذا] (2) ماء. # قال: بل هو در أبيض، فنظر الرجل [إليه] (3) فإذا هو در أبيض بإذن الله ~~تعالى وصار الطست ملانا من ثلاثة ألوان در وياقوت وزمرد فتعجب الرجل غاية ~~العجب، وانكب علي يدي الامام يقبلهما. # فقال له الامام - عليه السلام -: يا شيخ لم يكن عندنا شئ نكافئك على ~~هداياك إلينا فخذ هذه الجواهر، فإنها عوض هديتك إلينا، واعتذر لنا # PageV04P313 # عند زوجتك، لأنها عتبت علينا، فأطرق الرجل رأسه خجلا، وقال: يا سيدي ومن ~~أنبأك بكلام زوجتي؟ فلا شك أنك من بيت النبوة. # ثم إن الرجل ودع الامام - عليه السلام - وأخذ الجواهر، وسار بها إلى ~~زوجته وحدثها بالقصة، فقالت: ومن أعلمه بما قلت؟ # فقال: ألم أقل لك: أنه من بيت العلم والآيات الباهرات؟ فسجدت لله شكرا، ~~وأقسمت على بعلها بالله العظيم أن يحملها معه إلى زيارته والنظر إلى طلعته، ~~فلما تجهز بعلها للحج في السنة القابلة، أخذها معه، فمرضت المرأة في الطريق ~~وماتت قريبا من مدينة الرسول - صلى الله عليه وآله - فجاء الرجل إلى الامام ~~باكيا حزينا وأخبره بموت زوجته وأنها كانت قاصدة إلى زيارته وإلى زيارة جده ~~رسول الله - صلى الله ms0991 عليه وآله -. # فقام الامام - عليه السلام - وصلى لله تعالى ركعتين ودعا الله سبحانه ~~وتعالى بدعوات (لم تحجب من رب السماوات) (1) ثم التفت [إلى] (2) الرجل، ~~فقال له: قم وارجع إلى زوجتك، فإن الله عز وجل قد أحياها بقدرته وحكمته، ~~وهو يحيي العظام وهي رميم، فقام الرجل مسرعا وهو فرح [بين] (3) مصدق مكذب ~~(4)، فدخل إلى خيمته فرأى زوجته جالسة في الخيمة على حال الصحة فزاد سروره ~~واعتقد ضميره، وقال لها: # كيف أحياك الله تعالى؟ # فقالت: والله لقد جائني ملك الموت، وقبض روحي، وهم أن # PageV04P314 # يصعد بها، وإذا [أنا] (1) برجل صفته كذا وكذا وجعلت تعد أوصافه الشريفة - ~~عليه السلام - وبعلها يقول [لها:] (2) نعم صدقت هذه صفة سيدي ومولاي علي بن ~~الحسين - عليهما السلام -. # قالت: فلما رآه ملك الموت مقبلا انكب على قدميه يقبلهما، ويقول السلام ~~عليك يا حجة الله في أرضه، السلام عليك يا زين العابدين، فرد عليه السلام، ~~وقال له: يا ملك الموت، أعد روح هذه المرأة إلى جسدها، فإنها قاصدة إلينا، ~~وإني قد سألت ربي تعالى أن يبقيها ثلاثين سنة أخرى، ويحييها حياة طيبة ~~لقدومها إلينا زائرة لنا، فإن للزائر علينا حقا واجبا. # فقال له الملك: [سمعا] (3) وطاعة، لك يا ولي الله! ثم أعاد روحي إلى ~~جسدي، وأنا أنظر إلى ملك الموت قد قبل يده الشريفة - عليه السلام - وخرج ~~عني فأخذ الرجل بيد زوجته، وأتى بها إلى مجلس الامام - عليه السلام - وهو ~~بين أصحابه وانكبت على ركبتيه، تقبلهما، وهي تقول: والله هذا سيدي ومولاي، ~~هذا الذي أحياني الله ببركة دعائه. # قال: ولم تزل المرأة مع بعلها مجاورين عند الامام (علي بن الحسين - ~~عليهما السلام -) (4) بقية أعمارهما بعيشة طيبة في البلدة الطيبة إلى أن ~~ماتا - رحمة الله عليهما -. (5) # PageV04P315 # الرابع والثلاثون استجابة دعائه - عليه السلام - في الاستسقاء 1337 / 85 ~~- الطبرسي في الاحتجاج، عن ثابت البناني (1)، قال: # كنت حاجا وجماعة عباد البصرة، مثل أيوب السجستاني، وصالح المروي، وعتبة ~~العلام (2)، وحبيب الفارسي، ومالك بن دينار، فلما أن دخلنا مكة رأينا الماء ~~ضيقا، وقد اشتد بالناس ms0992 العطش لقلة الغيث، ففزع إلينا أهل مكة والحجاج ~~يسألوننا أن نستسقي لهم، فأتينا الكعبة وطفنا بها، ثم سألنا الله خاضعين ~~متضرعين بها، فمنعنا الإجابة فبينما نحن كذلك إذا نحن بفتى قد أقبل [و] (3) ~~قد أكربته أحزانه وأقلقته أشجانه فطاف بالكعبة أشواطا، ثم أقبل علينا فقال: # يا مالك بن دينار! ويا ثابت البناني! ويا أيوب السجستاني! ويا صالح ~~المروي! ويا عتبة العلام (4) ويا حبيب الفارسي [ويا سعد!] (5) ويا عمر! ويا ~~صالح [الأعمى] (6)! ويا رابعة! ويا سعدانة! ويا جعفر بن سليمان! فقلنا لبيك ~~وسعديك يا فتى!. # فقال: أما فيكم أحد يحبه الرحمن؟ فقلنا: يا فتى علينا الدعاء وعليه ~~الإجابة. # PageV04P316 # فقال: أبعدوا عن الكعبة، فلو كان فيكم أحد يحبه الرحمن لأجابه، ثم أتى ~~الكعبة فخر ساجدا فسمعته يقول في سجوده: " سيدي بحبك لي إلا سقيتهم الغيث ~~". # قال: فما استتم الكلام حتى أتاهم الغيث كأفواه القرب. # (فقلت: يا فتى! من أين علمت أنه يحبك؟ # فقال: لو لم يحبني لم يستزرني، فلما استزارني علمت أنه يحبني، فسألته ~~بحبه لي فأجابني ثم ولى عنا وأنشأ) (1) يقول: # من عرف الرب فلم تغنه * معرفة الرب فذاك الشقي ما ضر في الطاعة ما ناله * ~~في طاعة الله وماذا لقي ما يصنع العبد بغير التقى * والعز كل العز للمتقي ~~فقلت: يا أهل مكة من هذا الفتى؟ # قالوا: (هذا) (2) علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - عليهم السلام -. ~~(3) الخامس والثلاثون إخباره - عليه السلام - بجعفر الكذاب وما وقع منه ~~1338 / 86 - ابن بابويه في الغيبة، قال: حدثنا علي بن عبد الله الوراق، ~~قال: حدثنا محمد بن هارون الصوفي، عن عبد الله بن موسى، عن # PageV04P317 # عبد العظيم بن عبد الله الحسني - رضي الله عنه -، قال: حدثني صفوان بن ~~يحيى، عن إبراهيم بن أبي زياد، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي خالد الكابلي، ~~قال: دخلت على سيدي علي بن الحسين زين العابدين - عليهما السلام - فقلت له: ~~يا بن رسول الله! من الذين (1) فرض الله عز وجل طاعتهم ومودتهم وأوجب على ~~عباده الاقتداء بهم ms0993 بعد رسول الله - صلى الله عليه وآله -؟ # فقال لي: يا كابلي (2) إن أولي الامر الذين جعلهم الله أئمة للناس وأوجب ~~عليهم طاعتهم: أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - [ثم الحسن، ~~ثم الحسين ابنا علي بن أبي طالب،] () ثم إنتهى الامر إلينا ثم سكت. # فقلت: يا سيدي روي لنا عن أمير المؤمنين [علي] (4) - عليه السلام -: إن ~~الأرض لا تخلو من حجة لله على عباده، فمن الامام والحجة بعدك؟ # فقال: ابني محمد، واسمه في التوراة باقر يبقر العلم بقرا، هو الحجة ~~والإمام بعدي، ومن بعد محمد، ابنه جعفر، واسمه عند أهل السماء الصادق. # فقلت له: يا سيدي فكيف صار اسمه الصادق وكلكم صادقون؟ # فقال: حدثني أبي عن أبيه - عليهما السلام - أن رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - قال: إذا ولد ابني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي ~~طالب # PageV04P318 # - عليهم السلام - [فسموه] (1) الصادق فإن الخامس (2) من ولده الذي اسمه ~~جعفر، يدعي الإمامة اجتراء على الله عز وجل وكذبا عليه، فهو عند الله جعفر ~~الكذاب المفتري على الله، والمدعي ما ليس له بأهل، المخالف على أبيه، ~~والحاسد لأخيه [ذلك] (3) الذي يروم كشف سر الله (4) عند غيبة ولي الله عز ~~وجل. # ثم بكى علي بن الحسين - عليهما السلام - بكاء شديدا، ثم قال: كأني بجعفر ~~الكذاب، وقد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر ولي الله والمغيب في حفظ الله ~~والموكل (5) بحرم أبيه، جهلا منه بولادته، وحرصا منه على قتله، إن ظفر به، ~~طمعا في ميراث أخيه (6) حتى يأخذه بغير حق. # قال أبو خالد: فقلت له: يا بن رسول الله وإن ذلك لكائن؟ # فقال: إي وربي إنه [ل‍] (7) مكتوب عندنا في الصحيفة التي فيها ذكر المحن ~~التي تجري علينا بعد رسول الله - صلى الله عليه وآله -. # قال أبو خالد: [فقلت] (8): يا بن رسول الله ثم ماذا يكون؟ # قال تمتد الغيبة بولي الله عز وجل، الثاني عشر من أوصياء رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - والأئمة بعده - عليهم السلام -. # PageV04P319 # يا با ms0994 خالد، إن أهل زمان غيبته القائلين بإمامته والمنتظرين لظهوره أفضل ~~من أهل كل زمان، لان الله تبارك وتعالى أعطاهم من العقول والافهام ~~والمعرفة، ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة، وجعلهم في ذلك الزمان ~~بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وآله - بالسيف، أولئك ~~(هم) (1) المخلصون حقا وشيعتنا صدقا، والدعاة إلى دين الله عز وجل سرا ~~وجهرا. # وقال علي بن الحسين - عليهما السلام -: انتظار الفرج من أفضل العمل (2)، ~~وحدثنا بهذا الحديث علي بن أحمد بن موسى، ومحمد بن خالد السناني، وعلي بن ~~عبد الله الوراق، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن سهل بن زياد الآدمي، ~~عن عبد العظيم بن عبد الله [الحسني] (3)، عن صفوان، عن إبراهيم (بن) (4) ~~أبي زياد، عن أبي حمزة [الثمالي] (5)، عن أبي خالد الكابلي، عن علي بن ~~الحسين - عليهما السلام -. (6) # PageV04P320 # السادس والثلاثون استجابة دعائه - عليه السلام. على حرملة بن كاهلة 1339 ~~/ 87 - الشيخ في أماليه قال: أخبرنا محمد بن محمد المفيد، قال: أخبرني ~~المظفر بن محمد البلخي، قال: حدثنا أبو علي محمد بن همام الإسكافي، قال: ~~حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، قال: حدثني داود بن عمر النهدي، عن الحسن ~~بن محبوب، عن عبد الله بن يونس، عن المنهال بن عمرو، قال: دخلت على علي بن ~~الحسين - عليهما السلام - (في) (1) منصرفي من مكة فقال لي: يا منهال! ما ~~صنع حرملة بن كاهلة الأسدي؟ # فقلت: تركته حيا بالكوفة. # قال: فرفع يديه جميعا ثم قال - عليه السلام -: اللهم أذقه حر الحديد، ~~اللهم أذقه حر الحديد، اللهم أذقه حر النار. # قال المنهال: فقدمت الكوفة وقد ظهر المختار بن أبي عبيدة (الثقفي) (2) ~~وكان لي صديقا، قال: فكنت في منزلي أياما حتى انقطع الناس عني وركبت إليه ~~فلقيته خارجا من داره، فقال: يا منهال ألم تأتنا في ولايتنا هذه ولم تهنئنا ~~بها (3) ولم تشركنا فيها؟ # فأعلمته أني كنت بمكة وأني قد جئتك الآن، وسائرته، ونحن نتحدث حتى أتى ~~الكناس، فوقف [وقوفا] (4) كأنه ينتظر شيئا، وقد كان # PageV04P321 # اخبر بمكان ms0995 حرملة بن كاهلة، فوجه في طلبه، فلم يلبث أن جاء قوم يركضون ~~وقوم يشتدون، حتى قالوا: أيها الأمير البشارة. قد أخذ حرملة ابن كاهلة، فما ~~لبثنا أن جئ به، فلما نظر إليه المختار، قال لحرملة: # الحمد لله الذي مكنني منك، ثم قال الجزار الجزار، فاتي بجزار فقال له ~~اقطع يديه، فقطعتا، ثم قال له: اقطع رجليه فقطعتا، ثم قال: النار النار، ~~فأوتي بنار وقصب فألقي عليه، فاشتعل فيه النار. # فقلت: سبحان الله. # فقال لي: يا منهال إن التسبيح لحسن ففيم سبحت؟ # فقلت: أيها الأمير دخلت في سفرتي هذه منصرفي من مكة على علي بن الحسين - ~~عليهما السلام -. # فقال لي: يا منهال ما فعل حرملة بن كاهلة الأسدي؟ # فقلت: تركته حيا بالكوفة، فرفع يديه جميعا. # فقال: اللهم أذقه حر الحديد، اللهم أذقه حر الحديد، اللهم أذقه حر النار. # فقال لي المختار: أسمعت علي بن الحسين - عليه السلام - يقول هذا؟ # فقلت: والله لقد سمعته [يقول هذا] (1). # قال: فنزل عن دابته وصلى ركعتين فأطال السجود، ثم قام فركب وقد احترق ~~حرملة، وركبت معه وسرنا فحاذيت داري، فقلت: أيها الأمير إن رأيت أن تشرفني ~~وتكرمني وتنزل عندي، وتحرم بطعامي (2). # PageV04P322 # فقال: يا منهال تعلمني أن علي بن الحسين دعا بأربع دعوات فأجابه على يدي، ~~ثم تأمرني أن آكل؟ هذا يوم صوم، شكر الله عز وجل على ما فعلته بتوفيقه، ~~وحرملة هو الذي حمل رأس الحسين - عليه السلام -. (1) السابع والثلاثون ~~استجابة دعائه - عليه السلام - على عبيد الله بن زياد 1340 / 88 - الشيخ في ~~أماليه قال: أخبرني محمد بن محمد يعني: # المفيد، قال: أخبرني أبو عبيد الله (2) محمد بن عمران المرزباني، قال: # حدثني محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا الحرث بن أبي أسامة، قال: حدثنا ~~المدائني، عن رجاله: أن المختار بن أبي عبيدة الثقفي - رحمه الله - ظهر ~~بالكوفة ليلة الأربعاء لأربع عشرة بقيت من شهر ربيع الآخر سنة ست وستين، ~~فبايعه الناس على كتاب الله، وسنة رسول الله - صلى الله عليه وآله -، ~~والطلب بدم الحسين بن علي - عليهما ms0996 السلام -، ودماء أهل بيته - رحمة الله ~~عليهم -، والدفع عن الضعفاء. # فقال الشاعر في ذلك. # ولما دعا المختار جئنا لنصره * على الخيل نردي (3) من كميت وأشقرا # PageV04P323 # دعا يا لثارات الحسين فأقبلت * تعادي بفرسان الصباح لتثأرا ونهض المختار ~~إلى عبد الله بن مطيع، وكان على الكوفة من قبل ابن الزبير، فأخرجه وأصحابه ~~منها منهزمين، وأقام بالكوفة إلى المحرم سنة سبع وستين، ثم عمد إلى إنفاذ ~~الجيوش إلى ابن زياد، وكان بأرض الجزيرة، فصير على شرطة أبا عبد الله ~~الجدلي، وأبا عمارة كيسان مولى عربية، وأمر إبراهيم بن الأشتر - رحمة الله ~~عليه - بالتأهب [للمسير] (1) إلى ابن زياد - لعنه الله - وأمره على ~~الأجناد. # فخرج إبراهيم يوم السبت لسبع خلون من المحرم سنة سبع وستين في ألفين من ~~مذحج وأسد، وألفين من تميم وهمدان، وألف وخمسمائة من قبائل المدينة، وألف ~~وخمسمائة من كندة وربيعة، وألفين من الحمراء، وقال بعضهم: كان بن الأشتر في ~~أربعة آلاف من القبائل (2) وثمانية آلاف من الحمراء. # وشيع المختار إبراهيم [بن] (3) الأشتر - رحمهما الله - ماشيا، فقال له ~~إبراهيم: إركب - رحمك الله -: فقال: إني لأحتسب الاجر في خطاي معك وأحب أن ~~تغبر قدماي في نصر آل محمد - عليهم السلام -، ثم ودعه وانصرف. فسار ابن ~~الأشتر حتى أتى المدائن، ثم سار يريد ابن زياد - لعنه الله - فشخص المختار ~~عن الكوفة، لما أتاه أن ابن الأشتر قد ارتحل من المدائن، وأقبل حتى نزل ~~المدائن. # PageV04P324 # فلما نزل ابن الأشتر نهر الخازر بالموصل، أقبل ابن زياد - لعنه الله - في ~~الجموع فنزل على أربع فراسخ من عسكر بن الأشتر، ثم التقوا فحض ابن الأشتر ~~أصحابه وقال: يا أهل الحق وأنصار الدين هذا ابن زياد قاتل الحسين بن علي ~~وأهل بيته - عليهم السلام - قد أتاكم الله به وبحزبه حزب الشيطان، فقاتلوهم ~~بنية وصبر لعل الله يقتله بأيديكم ويشفي صدور [كم] (1). # وتزاحفوا ونادى أهل العراق يا لثارات (2) الحسين، فجال أصحاب ابن الأشتر ~~جولة فناداهم: يا شرطة الله الصبر الصبر فتراجعوا، فقال لهم: عبد الله بن ~~بشار (3) بن أبي عقب ms0997 الدئلي: حدثني خليلي إنا نلقي أهل الشام على نهر يقال ~~له الخازر (4) فيكشفونا حتى نقول: هي هي ثم نكر عليهم، فنقتل أميرهم، ~~فأبشروا واصبروا، فإنكم لهم قاهرون. # ثم حمل ابن الأشتر - رحمه الله - يمينا فخالط القلب وكسرهم أهل العراق، ~~فركبوهم يقتلونهم، فانجلت الغمة وقد قتل عبيد الله بن زياد، وحصين بن نمير، ~~وشرحبيل بن ذي الكلاع (5)، وابن حوشب، وغالب الباهلي، و عبد الله بن إياس ~~السلمي، وأبو الأشرس، الذي كان على خراسان، وأعيان أصحابه - لعنهم الله -. # فقال ابن الأشتر لأصحابه: إني رأيت بعدما انكشف الناس طائفة # PageV04P325 # منهم قد صبرت تقاتل، فأقدمت عليهم وأقبل رجل آخر في كبكبة كأنه بغل أقمر ~~يغري (1) الناس لا يدنوا منه أحد إلا صرعه، فدنا مني فضربت يده فأبنتها، ~~وسقط على شاطئ نهر، فشرقت يداه وغربت رجلاه فقتلته ووجدت منه رائحة المسك ~~(2)، وأظنه ابن زياد فاطلبوه. # فجاء رجل فنزع خفيه وتأمله، فإذا هو ابن زياد - لعنه الله - على ما وصف ~~ابن الأشتر فاجتزوا رأسه، واستوقدوا عامة الليل بجسده، فنظر إليه مهران ~~مولى زياد، وكان يحبه حبا شديدا فحلف أن لا يأكل شحما أبدا، فأصبح الناس ~~فحووا ما في العسكر، فهرب غلام لعبيد الله إلى الشام. # فقال له عبد الملك بن مروان: متى عهدك بابن زياد؟ # فقال: جال الناس فتقدم فقاتل وقال ائتني بجرة فيها ماء، فأتيته فاحتملها ~~فشرب منها وصب الماء بين درعه وجسده، وصب على ناصية فرسه فصهل ثم اقتحمه ~~(3) فهذا آخر عهدي به. # قال: وبعث ابن الأشتر برأس بن زياد إلى المختار وأعيان من كان معه، فقدم ~~بالرؤوس والمختار يتغدى، فألقيت بين يديه، فقال: الحمد لله رب العالمين وضع ~~رأس الحسين بن علي - عليهما السلام - بين أيدي ابن زياد - لعنه الله - وهو ~~يتغدى وأتيت برأس ابن زياد وأنا أتغدى. # قال: وانسابت (4) حية بيضاء تخلل الرؤوس حتى دخلت في أنف # PageV04P326 # ابن زياد - لعنهما الله -، وخرجت من أذنه، ودخلت في أذنه وخرجت من أنفه، ~~فلما فرغ المختار من الغداء قام فوطأ وجه ابن زياد بنعله، ثم ms0998 رمى بها إلى ~~مولى له، وقال: إغسلها فإني وضعتها على وجه نجس كافر. # وخرج المختار إلى الكوفة وبعث برأس ابن زياد، ورأس حصين ابن نمير، ~~وشرحبيل (1) بن ذي الكلاع، مع عبد الرحمن بن أبي عمير الثقفي، و عبد الله ~~بن شداد الجشمي، (2)، والسائب بن مالك الأشعري، إلى محمد بن الحنفية بمكة ~~وعلي بن الحسين - عليهما السلام - يومئذ بمكة، وكتب إليهم معهم: # أما بعد فإني بعثت أنصارك وشيعتك إلى عدوك يطلبونه بدم أخيك المظلوم ~~الشهيد، فخرجوا محتسبين محنقين آسفين، فلقوهم دون نصيبين (3)، فقتلهم رب ~~العالمين والحمد لله رب العالمين الذي طلب لكم الثأر، وأدرك لكم رؤساء (4) ~~أعدائكم، فقتلهم في كل فج وغرقهم في كل بحر، فشفي بذلك صدور قوم مؤمنين، ~~وأذهب غيظ قلوبهم. # وقدموا بالكتاب والرؤوس عليه، فبعث برأس ابن زياد - لعنه الله - إلى علي ~~بن الحسين - عليهما السلام -، فادخل عليه وهو يتغدى. # فقال: علي بن الحسين - عليهما السلام -: أدخلت على ابن زياد - لعنه الله ~~- وهو # PageV04P327 # يتغدى ورأس أبي بين يديه، فقلت اللهم لا تمتني حتى تريني رأس ابن زياد، ~~وأنا أتغدى، فالحمد لله الذي أجاب دعوتي ثم أمر فرمى به، فحمل إلى ابن ~~الزبير، فوضعه ابن الزبير على قصبة، فحركتها الريح فسقط، فخرجت حية من تحت ~~الستار، فأخذت بأنفه، فأعادوا القصبة فحركتها الريح، فسقط فخرجت الحية ~~فأزمت بأنفه، ففعل ذلك ثلاث مرات، فأمر ابن الزبير فالقي في بعض شعاب مكة. ~~قال: وكان المختار - رحمه الله - قد سئل في أمان عمر بن سعد بن أبي وقاص، ~~فآمنه على أن لا يخرج من الكوفة، فإن خرج منها فدمه هدر. # قال: فأتى عمر بن سعد رجل، فقال: إني سمعت المختار يحلف ليقتلن رجلا، ~~والله ما أحسبه غيرك. # قال: فخرج عمر حتى أتى الحمام (1)، فقيل له: أترى هذا يخفى حقا على ~~المختار؟ فرجع ليلا فدخل داره، فلما كان الغد غدوت فدخلت على المختار، وجاء ~~الهيثم بن الأسود (2)، فقعد، فجاء حفص بن عمر بن سعد، فقال للمختار: يقول ~~لك أبو حفص: أين لنا (3) بالذي كان ms0999 بيننا وبينك؟ # فقال: إجلس فدعا المختار أبا عمرة، فجاء رجل قصير # PageV04P328 # يتخشخش (1) في الحديد (2)، فساره، ودعا برجلين فقال: إذهبا معه فذهب ~~فوالله ما أحسبه بلغ دار عمر بن سعد، حتى جاء برأسه. # فقال المختار لحفص: أتعرف هذا؟ # قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، [نعم] (3). # قال: يا أبا عمرة ألحقه به، فقتله. # فقال: المختار - رحمه الله - عمر بالحسين وحفص بعلي بن الحسين ولا سواء. # قال: واشتد أمر المختار بعد قتل ابن زياد، وأخاف الوجوه وقال: # لا يسوغ لي طعام ولا شراب حتى أقتل قتلة الحسين بن علي - عليهما السلام - ~~وأهل بيته، وما من ديني أترك أحدا منهم حيا، وقال: أعلموني من شرك في دم ~~الحسين - وأهل بيته - عليهم السلام -، فلم يكن يأتونه برجل، فيقولون [إن] ~~(4) هذا من قتلة الحسين أو ممن أعان عليه إلا قتله، وبلغه أن شمر بن ذي ~~الجوشن - لعنه الله - أصاب مع الحسين إبلا فأخذها (5)، فلما قدم الكوفة ~~نحرها وقسم لحومها. # فقال المختار: أحصوا لي كل دار دخل فيها شئ من ذلك اللحم، فأحصوها، فأرسل ~~إلى من كان أخذ منها شيئا فقتلهم وهدم دورا بالكوفة. # PageV04P329 # وأتي المختار بعبد الله بن أسيد الجهني، ومالك [بن] (1) الهيثم البداني ~~(2) من كندة، وحمل بن مالك المحاربي، فقال: يا أعداء الله أين الحسين بن ~~علي؟ # قالوا: أكرهنا على الخروج إليه. # قال أفلا مننتم عليه وسقيتموه؟ [من الماء] (3) وقال للبداني: أنت صاحب ~~برنسه - لعنك الله -؟ # قال لا قال: بلى ثم قال: اقطعوا يديه ورجليه، ودعوه يضطرب حتى يموت، ~~فقطعوه، وأمر بالآخرين فضربت أعناقهما، وأتي بقرار (4) ابن مالك، وعمرو بن ~~خالد، وعبد الرحمن البجلي، وعبد الله بن قيس الخولاني، فقال لهم: يا قتلة ~~الصالحين ألا ترون الله بريئا (5) منكم؟ لقد جاءكم الورس بيوم نحس، فأخرجهم ~~إلى السوق فقتلهم. # وبعث المختار معاذ بن هاني الكندي، وأبا عمرة كيسان، إلى دار خولي بن ~~يزيد الأصبحي، وهو الذي حمل رأس الحسين - عليه السلام - إلى ابن زياد - ~~لعنه الله - فأتوا داره فاستخفى في المخرج فدخلوا عليه فوجدوه وقد أكب ms1000 على ~~نفسه، قوصرة فأخذوه، وخرجوا يريدون المختار، فتلقاهم في ركب، فردوه إلى ~~داره وقتله عندها وأحرقه. # PageV04P330 # وطلب المختار شمر بن ذي الجوشن فهرب إلى البادية، فسعى به إلى أبي عمرة ~~(1)، فخرج إليه مع نفر من أصحابه، فقاتلهم قتالا شديدا، فأثخنته الجراحة، ~~فأخذه أبو عمرة أسيرا وبعث به إلى المختار، فضرب عنقه، وأغلى له دهنا في ~~قدر فقذفه فيها فنضج، وفي نسخة فتفسخ (2)، ووطئ مولى لآل حارثة بن مضروب ~~وجهه ورأسه. # ولم يزل المختار يتتبع قتلة الحسين - عليه السلام - وأهله حتى قتل منهم ~~خلقا كثيرا، وهرب الباقون، فهدم دورهم وقتلت العبيد مواليهم الذين قاتلوا ~~الحسين - عليه السلام - وأتو المختار فأعتقهم. (3) الثامن والثلاثون إخباره ~~بالوقت الذي يقتل فيه عبيد الله بن زياد وشمر بن ذي الجوشن - لعنهما الله - ~~واليوم الذي يدخل برأسيهما عليه - عليه السلام -. # 1341 / 89 - الإمام أبو محمد العسكري في تفسيره - عليه السلام - قال: [و] ~~(4) قال أمير المؤمنين - عليه السلام -: [ف‍] (5) كما أن بعض نبي إسرائيل ~~أطاعوا فأكرموا، وبعضهم عصوا فعذبوا، فكذلك تكونون أنتم. # فقالوا (6): من العصاة يا أمير المؤمنين؟ # PageV04P331 # قال: الذين أمروا بتعظيمنا أهل البيت، وتعظيم حقوقنا، (فخانوا) (1) ~~وخالفوا ذلك، [وعصوا] (2)، وجحدوا حقوقنا واستخفوا بنا (3)، وقتلوا أولاد ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله -، الذين أمروا بإكرامهم ومحبتهم. قالوا: ~~يا أمير المؤمنين إن ذلك لكائن؟ # قال: بلى خبرا حقا، وأمرا كائنا، سيقتلون ولدي هذين الحسن والحسين - ~~عليهما السلام -. # ثم قال: أمير المؤمنين - عليه السلام - وسيصيب [أكثر] (4) الذين ظلموا ~~رجزا في الدنيا بسيوف بعض من يسلط الله [تعالى عليهم] (5) للانتقام بما ~~كانوا يفسقون، كما أصاب بني إسرائيل الزجر. # قيل: ومن هو؟ # قال: غلام من ثقيف، يقال له المختار بن [أبي] (6) عبيد. # وقال علي بن الحسين - عليهما السلام - فكان [ذلك] (7) (8) بعد قوله هذا ~~بزمان (9)، وإن هذا الخبر اتصل بالحجاج بن يوسف - لعنه الله - من قول علي ~~بن # PageV04P332 # الحسين - عليهما السلام - فقال: أما رسول الله ما قال هذا، وأما علي بن ~~أبي طالب فأنا أشك هل حكاه عن رسول الله؟ # وأما علي بن ms1001 الحسين فصبي مغرور، يقول الأباطيل ويغربها متبعوه، اطلبوا ~~إلي المختار، فطلب، فاخذ فقال: قدموه إلى النطع واضربوا عنقه، فأوتي بالنطع ~~فبسط وابرك عليه المختار، ثم جعل الغلمان يجيئون ويذهبون لا يأتون بالسيف. # قال الحجاج: مالكم؟ # قالوا: لسنا نجد مفتاح الخزانة وقد ضاع منا، والسيف في الخزانة. # فقال المختار لن تقتلني، ولن يكذب رسول الله ولئن قتلتني ليحييني الله ~~حتى أقتل منكم ثلاثمائة وثلاثة وثمانين ألفا. # فقال الحجاج لبعض حجابه: أعط السياف سيفك يقتله [به] (1) فأخذ السياف ~~سيفه وجاء ليقتله به، والحجاج يحثه ويستعجله، فبينا هو في تدبيره إذ عثر، ~~والسيف في يده، فأصاب السيف بطنه فشقه فمات، فجاء بسياف آخر، وأعطاه السيف ~~فلما رفع يده ليضرب عنقه لدغته عقرب فسقط فمات، فنظروا وإذا العقرب فقتلوه. # فقال المختار: يا حجاج إنك لن تقدر على قتلي، ويحك يا حجاج أما تذكر ما ~~قال نزار بن معد بن عدنان لسابور ذي الأكتاف حين كان يقتل # PageV04P333 # العرب ويصطلمهم فأمر نزار ولده فوضع في زنبيل في طريقه، فلما رآه قال ~~[له:] (1) من أنت؟ # قال أنا رجل من العرب، أريد أن أسألك لم تقتل هؤلاء العرب ولا ذنوب لهم ~~إليك وقد قتلت الذين كانوا مذنبين [و] (2) في عملك ومفسدين؟ # قال: لأني وجدت في الكتاب يخرج منهم رجل يقال له: محمد يدعي - صلى الله ~~عليه وآله - يدعي النبوة، فيزيل دولة ملوك الأعاجم ويفنيها، فأنا أقتلهم ~~حتى لا يكون منهم ذلك الرجل. # [قال:] (3) فقال له نزار: لئن كان ما وجدته في كتب الكذابين فما أولاك ان ~~لا تقتل البراء غير المذنبين [بقول الكاذبين] (4) وإن كان ذلك من قول ~~الصادقين، فان الله سيحفظ ذلك الأصل الذي يخرج منه هذا الرجل، ولن تقدر على ~~إبطاله ويجري قضاءه وينفذ أمره، ولو لم يبق من جميع العرب إلا واحد. # فقال سابور صدق هذا نزار يعني - الفارسية المهزول - كفوا عن العرب فكفوا ~~عنهم (5). # [ولكن] (6) يا حجاج إن الله قد قضى أن أقتل منكم ثلاثمائة وثلاثة وثمانين ~~ألف رجل، فان شئت فتعاط قتلي، وإن ms1002 شئت فلا تتعاط فان الله تعالى إما أن ~~يمنعك عني وإما أن يحييني بعد قتلك، فان قول رسول الله - # PageV04P334 # صلى الله عليه وآله - حق لا مرية فيه. # فقال للسياف: اضرب عنقه، فقال المختار: ان هذا لن يقدر على ذلك، وكنت أحب ~~أن تكون أنت المتولي لما تأمره، فكان يسلط عليك أفعى كما سلط على هذا الأول ~~عقربا. # فلما أراد السياف أن يضرب عنقه إذا برجل من خواص عبد الملك بن مروان، قد ~~حضر (1) فصاح يا سياف كف عنه ويحك ومعه كتاب من عبد الملك بن مروان، فإذا ~~فيه: # بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد يا حجاج بن يوسف فإنه سقط إلينا طير (2) ~~عليه رقعة [فيها] (3) أنك أخذت المختار بن أبي عبيده تريد قتله، تزعم أنه ~~حكي عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - أنه سيقتل من أنصار بنى أمية ~~ثلاثمائة وثلاثة وثمانين ألف رجل، فإذا أتاك كتابي هذا فخل عنه، ولا تتعرض ~~له إلا بسبيل خير فإنه زوج ظئر (4) أبنى الوليد بن عبد الملك بن مروان وقد ~~كلمني فيه الوليد، فان الذي حكى إن كان باطلا فلا معنى لقتل رجل مسلم بخبر ~~باطل، وإن كان حقا فإنك لا تقدر على تكذيب قول رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله -. # فخلى عنه الحجاج فجعل المختار يقول: سأفعل كذا فأخرج وقت كذا، واقتل من ~~الناس كذا، وهؤلاء صاغرون يعنى بنى أمية. # PageV04P335 # فبلغ ذلك الحجاج فأخذ وأنزل (وأمر) (1) بضرب عنقه فقال المختار إنك لن ~~تقدر على ذلك، فلا تتعاط ردا على الله. # وكان في ذلك إذ سقط طائر آخر عليه كتاب من عبد الملك بن مروان. # بسم الله الرحمن الرحيم يا حجاج لا تتعرض للمختار فإنه زوج مرضعة ابني ~~الوليد، ولئن كان حقا فستمنع من قتله، كما منع دانيال من قتل بخت نصر الذي ~~كان الله قضى أن يقتل بني إسرائيل. # فتركه وتوعده إن عاد لمثل مقالته. فعاد لمثل مقالته، واتصل بالحجاج ~~الخبر، فطلبه فاختفى مدة ثم ظفر به [فأخذ] (2) فلما هم بضرب عنقه ms1003 إذا قد ~~ورد عليه كتاب [من] (3) عبد الملك [: أن ابعث إلى المختار] (4) فاحتبسه ~~الحجاج وكتب إلى عبد الملك: كيف تأخذ إليك عدوا مجاهرا يزعم أنه يقتل من ~~أنصار بني أمية كذا وكذا ألفا؟ فبعث إليه [عبد الملك:] (5) إنك رجل جاهل، ~~لئن كان الخبر فيه باطلا فما أحقنا برعاية حقه لحق من خدمتنا وإن كان الخبر ~~فيه حقا فانا سنربيه ليسلط علينا كما ربى فرعون موسى حتى يسلط عليه فبعثه ~~إليه الحجاج فكان من [أمر] (6) المختار ما كان، وقتل ومن قتل. # فقال علي بن الحسين - عليهما السلام - لأصحابه: وقد قالوا له: يا بن رسول ~~الله إن أمير المؤمنين - عليه السلام - ذكر من [أمر] (7) المختار ولم يقل ~~متى يكون قتله لمن يقتل. # PageV04P336 # فقال علي بن الحسين - عليهما السلام - صدق أمير المؤمنين أولا أخبركم متى ~~يكون؟ قالوا: بلى. قال: يوم كذا إلى ثلاث سنين من قوله (1) هذا [لهم] (2) ~~وسيؤتى برأس عبيد الله بن زياد وشمر بن ذي الجوشن لعنهما الله - في يوم كذا ~~وكذا وسنأكل وهما بين أيدينا ننظر إليهما. # قال: فلما كان في اليوم الذي أخبرهم أنه يكون فيه القتل من المختار ~~لأصحاب بني أمية كان علي بن الحسين. عليهما السلام. مع أصحابه على مائدة إذ ~~قال لهم: معاشر إخواننا طيبوا نفسا وكلوا (3) فإنكم تأكلون وظلمة بني أمية ~~يحصدون. # قالوا: أين؟ # قال - عليه السلام -: في موضع كذا يقتلهم المختار، وسيؤتى بالرأسين يوم ~~كذا وكذا. # فلما كان في ذلك اليوم أني بالرأسين (4) فلما أراد أن يقعد للاكل، وقد ~~فرغ من صلاته، فلما رآهما سجد، وقال: الحمد لله الذي لم يمتني حتى أراني ~~فجعل {يأكل و} (5) ينظر إليهما. # PageV04P337 # فلما كان في وقت الحلواء لم يؤت بالحلواء لأنهم (1) كانوا قد اشتغلوا عن ~~عمله بخبر الرأسين، فقال ندماؤه: لم نعمل اليوم حلواء؟ # فقال علي بن الحسين. عليهما السلام -: لا نريد حلواء أحلى من نظرنا إلى ~~هذين الرأسين. # ثم عاد إلى قول أمير المؤمنين - عليه السلام - قال وما للكافرين ~~والفاسقين عند الله أعظم وأوفى ثم قال أمير ms1004 المؤمنين - عليه السلام -: واما ~~المطيعون لنا فسيغفر الله لهم ذنوبهم فيزيدهم إحسانا (2) إلى إحسانهم. # قالوا: يا أمير المؤمنين ومن المطيعون لكم؟ # قال الذين يوحدون ربهم، ويصفونه بما يليق به من الصفات، ويؤمنون بمحمد ~~نبيه - صلى الله عليه وآله - ويطيعون الله في إتيان فرائضه وترك محارمه، ~~ويحيون أوقاتهم بذكره، وبالصلاة على نبيه محمد وآله الطيبين. صلى الله ~~عليهم - وينفون عن (3) أنفسهم الشح والبخل فيؤدون ما فرض عليهم من الزكوات ~~ولا يمنعونها. (4) التاسع والثلاثون أنه - عليه السلام - عنده ديوان شيعتهم ~~- عليهم السلام - 1342 / 90 - محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن # PageV04P338 # علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن رجل من بني حنيفة ~~[قال كنت مع عمي ف‍] (1) دخل على علي بن الحسين - عليهما السلام - فرأى بين ~~يديه صحائف، ينظر فيها فقال [له:] (2) أي شئ هذه الصحف (3) جعلت فداك؟ # فقال: هذا ديوان شيعتنا. # قال [أ] (4) فتأذن لي أطلب اسمي فيه؟ # قال: نعم. # قال: [فإني] (5): لست أقرأ وابن أخي [معي] (6) على الباب، فتأذن له يدخل ~~حتى يقرأ؟ # قال: نعم، فأدخلني عمي، فنظرت في الكتاب، فأول شئ هجمت عليه اسمي. # فقلت: اسمي ورب الكعبة. # قال: ويحك فأين أنا؟ فجزت خمسة أسماء أو ستة، ثم وجدت اسم عمي. # فقال علي بن الحسين: " أخذ الله ميثاقهم معنا على ولايتنا، لا يزيدون ولا ~~ينقصون، إن الله خلقنا من [أعلى] (7) عليين وخلق شيعتنا من # PageV04P339 # طينتنا (1) أسفل من ذلك، وخلق عدونا من سجين وخلق أوليائهم منهم [من] (2) ~~أسفل من ذلك (3). (4) الأربعون معرفته بأرض عسل ومن أي قرية 1343 \ 1 سعد ~~بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن العباس بن معروف، عن حماد بن ~~عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبد الله - عليه ~~السلام - قال: إن علي بن الحسين - عليهما السلام - اتي بعسل، فشربه. # قال: والله [إني] (5) لاعلم من أين هذا العسل؟ وأين أرضه؟ وانه ليمتار ~~(6) من قرية كذا وكذا. (7) الحادي والأربعون الأسدان اللذان خرجا ms1005 على اللص ~~1344 \ 92 - الشيخ في مجالسه، قال: أخبرنا أبو عبد الله أحمد ابن عبدون ~~المعروف بابن الحاشر، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الزبير القرشي، ~~قال: أخبرنا علي بن الحسن بن فضال، قال: حدثنا العباس # PageV04P340 # ابن عامر، قال: حدثنا العباس بن عامر، قال: حدثنا أحمد بن زرق العمشاني، ~~عن يحيى بن أبي العلاء، قال: سمعت أبا جعفر - عليه السلام - يقول: خرج علي ~~بن الحسين - عليه السلام - إلى مكة حاجا حتى إنتهى إلى واد بين مكة ~~والمدينة، فإذا هو برجل يقطع الطريق. # قال: فقال لعلي بن الحسين - عليه السلام -: إنزل. # قال: تريد ماذا؟ # قال: أريد أن أقتلك وآخذ ما معك. # قال: فأنا أقاسمك ما معي وأحللك. # قال: فقال: اللص: لا. # قال: دع معي ما أتبلغ به. فأبى (عليه) (1). # قال: فأين ربك؟ # قال: نائم. # قال: فإذا أسدان مقبلان بين يديه فأخذ هذا برأسه وهذا برجليه. # قال: (فقال) (2): زعمت أن ربك عنك نائم؟! (3) الثاني والأربعون أنه - ~~عليه السلام - قطع أربعة عشر عالما ولم يتحرك وإخباره بما أكل الرجل وما ~~ادخر 1345 \ 93 - الشيخ المفيد في الإختصاص، عن محمد بن عبد الله # PageV04P341 # الرازي الجاموراني، عن إسماعيل بن موسى، عن أبيه، عن جده، عن [عمه] (1) ~~عبد الصمد بن علي، قال: دخل رجل على علي بن الحسين - عليهما السلام - فقال ~~له علي بن الحسين - عليهما السلام - من أنت؟ # قال: أنا رجل منجم قائف عراف (2). # قال: فنظر إليه ثم قال: هل أدلك على رجل قد مر منذ دخلت علينا في أربعة ~~عشر عالما كل عالم أكبر من الدنيا ثلاث مرات لم يتحرك من مكانه؟ # قال: من هو؟ # قال: أنا وإن شئت أنبأتك بما أكلت وما ادخرت في بيتك. (3) 1346 \ 94 - ~~أبو جعفر محمد بن جرير الطبري بإسناده، قال أبو خالد الكابلي: إن رجلا أتى ~~علي بن الحسين - عليه السلام - وعنده أصحابه، فقال له: من أنت؟ # فقال: أنا [فلان] (4) منجم (وأبي) (5) عراف. # فنظر إليه ثم (6) قال: هل أدلك على رجل قد مر منذ دخلت علينا في ms1006 أربعة ~~عشر ألف عالم؟ # PageV04P342 # فقال: من هو؟ # فقال [له] (1): أنا إن شئت أنبأتك بما أكلت وما ادخرت في بيتك. # فقال له: أنبئني. # فقال له: أكلت في هذا اليوم حيسا وأما ما في بيتك فعشرون (2) دينارا منها ~~ثلاثة دنانير داريه. # فقال (له) (3) الرجل: أشهد أنك الحجة العظمى، والمثل الاعلى، وكلمة ~~التقوى. # فقال له: وأنت صديق امتحن الله قلبك. (4) الثالث والأربعون إخباره ~~بالكتاب الذي كتبه عبد الملك بن مروان إلى الحجاج 1347 \ 95 - المفيد في ~~الإختصاص، عن أبي الحسن موسى بن جعفر بن وهب البغدادي، عن علي بن سعيد، عن ~~علي بن الحسن بن رباط، عن علي بن عبد العزيز، عن أبيه، قال: قال أبو عبد ~~الله - عليه السلام -: لما ولي عبد الملك بن مروان، فاستقامت له الأشياء، ~~كتب إلى الحجاج كتابا وخطه بيده، كتب فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، من عبد ~~الله عبد الملك بن مروان إلى الحجاج بن يوسف، أما بعد، فجنبني (5) دماء بني ~~عبد # PageV04P343 # المطلب، فإني رأيت آل أبي سفيان لما ولغوا فيها لم يلبثوا بعدها إلا ~~قليلا والسلام. # وكتب الكتاب سرا لم يعلم به أحدا، وبعث به مع البريد، وورد خبر ذلك من ~~ساعته على علي بن الحسين - عليهما السلام - وأخبر أن عبد الملك قد زيد في ~~ملكه برهة من دهره، لكفه عن بني هاشم، وامر أن يكتب إلى عبد الملك، ويخبره ~~بأن رسول الله أتاه في منامه، فأخبره بذلك، فكتب علي ابن الحسين - عليهما ~~السلام - بذلك إلى عبد الملك بن مروان. (1) رواه محمد بن الحسن الصفار في ~~بصائر الدرجات، عن عمران بن موسى، قال: حدثني موسى بن جعفر، عن علي بن ~~معبد، عن علي بن الحسين، عن علي بن عبد العزيز [عن أبيه،] (2) (قال:) (3) ~~قال أبو عبد الله - عليه السلام - لما ولي عبد الملك بن مروان، واستقامت له ~~الأشياء كتب إلى الحجاج كتابا وخطه بيده و [كتب] (4) فيه: # بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله عبد الملك بن مروان إلى الحجاج بن ~~يوسف، أما بعد فجنبني (5) دماء ms1007 بني عبد المطلب، فإني رأيت آل أبي سفيان لما ~~ولغوا (6) فيها لم يلبثوا بعدها إلا قليلا والسلام. # PageV04P344 # (قال:) (1) وكتب الكتاب سرا (و) (2) لم يعلم به أحد، وبعث به مع البريد ~~إلى الحجاج، وورد الخبر (3) من ساعته على علي بن الحسين - عليهما السلام - ~~وأخبر أن عبد الملك قد زيد في ملكه (4) برهة من دهره، لكفه عن بني هاشم إلى ~~آخر الخبر بلا تغيير. (5) 1348 \ 96 - الراوندي في الخرائج: روى أن الحجاج ~~بن يوسف كتب إلى عبد الملك بن مروان: إن أردت أن تثبت في ملكك فاقتل علي ~~ابن الحسين - عليهما السلام -. # فكتب عبد الملك إليه: أما بعد فجنبني دماء بني هاشم واحقنها، فإني رأيت ~~آل أبي سفيان لما أولعوا فيها، لم يلبثوا أن أزال الله الملك عنهم، وبعث ~~بالكتاب سرا إلى الحجاج. (6) فكتب علي بن الحسين - عليهما السلام - إلى عبد ~~الملك في الساعة التي أنفذ فيها الكتاب [إلى الحجاج] (7) " علمت (8) ما ~~كتبت في حقن دماء بني هاشم، وقد شكر الله لك ذلك وثبت ملكك وزاد في عمرك. # وبعث به مع غلام له بتاريخ تلك الساعة التي أنفذ فيها الكتاب عبد # PageV04P345 # الملك إلى الحجاج (1)، فلما قدم الغلام وسلم (2) إليه الكتاب، نظر عبد ~~الملك في تاريخ الكتاب، فوجده موافقا لتاريخ كتابه، فلم يشك في صدق زين ~~العابدين - عليه السلام - ففرح بذلك، وبعث [إليه] (3) بوقر (4) دنانير ~~وسأله أن يبسط إليه بجميع حوائجه وحوائج أهل بيته [ومواليه] (5) وكان في ~~كتابه - عليه السلام -: إن رسول الله - صلى الله عليه وآله - أتاني في ~~النوم فعرفني ما كتبت به إلى الحجاج و [ما] (6) شكرك على ذلك. (7) 1349 \ ~~97 - ثاقب المناقب، عن الصادق جعفر بن محمد - صلوات الله عليهما - قال: لما ~~قتل ابن الزبير وظهر عبد الملك بن مروان على الامر، كتب إلى الحجاج بن يوسف ~~- وكان عامله على الحجاز -: # بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله عبد الملك إلى الحجاج بن يوسف. # أما بعد، فانظر دماء بني عبد المطلب واحقنها واجتنبها، فاني رأيت آل أبي ~~سفيان - لعنهم الله ms1008 - لما ولغوا في دمائهم، لم يلبثوا الا قليلا، والسلام. # وبعث بالكتاب سرا، فبعث علي بن الحسين - صلوات الله عليهما - إلى عبد ~~الملك بن مروان. # PageV04P346 # أما بعد، فإنك كتبت في يوم كذا في ساعة كذا [في شهر كذا، في سنة كذا بكذا ~~وكذا] (1) وان الله تعالى قد شكر لك ذلك، (وثبت ملكك وزادك فيه برهة) (2) ~~لان رسول الله - صلى الله عليه وآله - أتاني في منامي فأخبرني أنك كتبت في ~~يوم كذا وساعة كذا وأن الله تعالى قد شكر لك ذلك، وثبت ملكك، وزاد فيك برهة ~~(3). # ثم طوى الكتاب وختمه وأرسله مع غلام له على بعير، وأمره أن يوصله إلى عبد ~~الملك، فلما نظر في التاريخ وجده وافق (4) تلك الساعة التي بعث بالكتاب إلى ~~الحجاج فيها، فلم يشك في صدق علي بن الحسين - صلوات الله عليهما -، وفرح ~~فرحا شديدا، وبعث إلى علي بن الحسين [بوقر] (5) راحلته دنانير وأثوابا، لما ~~سر به من الكتاب [والمنة لله] (6). # ورواه الحضيني في هدايته باسناده عن أبي الصباح، عن أبي عبد الله - عليه ~~السلام -، قال: لما ولي عبد الملك [بن مروان] (7) الخلافة، كتب إلى الحجاج ~~بن يوسف. # أما بعد، فانظر دماء بني عبد المطلب فأحقنها [واجتنبها] (8) فإني رأيت آل ~~أبي سفيان، لما ولغوا فيها لم يلبثوا (9) إلا قليلا، وأسر ذلك وأخفاه لئلا ~~يعلمه أحد ووصى الحجاج بذلك، وبعث الكتاب إليه مع ثقة، فعلم علي بن الحسين ~~- عليهما السلام - بما كتب به وأسره، وكتب من # PageV04P347 # ساعته كتابا إلى عبد الملك بن مروان. # أما بعد، فإنك كتبت في يوم كذا وكذا في ساعة كذا وكذا إلى الحجاج تقول: # أما بعد، فانظر دماء بني عبد المطلب واحقنها واجتنبها، فإن [رأيت] (1) آل ~~أبي سفيان لما ولغوا فيها لم يلبثوا إلا قليلا، وأسررت ذلك وكتمته، وساق ~~حديثه، وسيأتي في موضع آخر بتمامه. (2) الرابع والأربعون انحلال الاقياد ~~والغل وذهابه - عليه السلام - من الشام إلى المدينة في يوم فقده أعوان ~~الحبس 1350 \ 98 - ثاقب المناقب وابن شهرآشوب، عن حلية الأولياء، ووسيلة ~~الملا وفضائل أبي ms1009 السعادات، بالاسناد، عن ابن شهاب الزهري، قال: شهدت علي ~~بن الحسين - عليهما السلام - يوم حمله عبد الملك بن مروان من المدينة إلى ~~الشام، فأثقله حديدا، ووكل به حفاظا في عدة وجمع فاستأذنتهم في الدخول عليه ~~والتوديع له، فأذنوا [لي] (3) فدخلت عليه [وهو في قبة] (4) والأقياد في ~~رجليه والغل في يديه، فبكيت وقلت: # وددت أني مكانك وأنت سالم. # فقال: يا زهري أو تظن هذا بما ترى علي وفي عنقي يكربني؟ أما # PageV04P348 # لو شئت ما كان فإنه وإن بلغ بك ومن (1) أمثالك ليذكرني عذاب الله، ثم ~~أخرج يديه من الغل ورجليه من القيد، ثم قال: يا زهري لاجزت معهم على ذا ~~منزلين من المدينة. # فما لبثنا إلا أربع ليال حتى قدم الموكلون به يطلبونه بالمدينة فما ~~وجدوه، وكنت فيمن سألهم عنه، فقال لي بعضهم إنا لنراه متبوعا إنه لنازل ~~ونحن حوله لا ننام نرصده إذ أصبحنا فما وجدنا بين محمله إلا حديدة. # [فقال الزهري:] (2) فقدمت بعد ذلك على عبد الملك، فسألني عن علي بن ~~الحسين، فأخبرته، فقال [لي] (3): إنه قد جاء في يوم فقده الأعوان فدخل علي ~~فقال: ما أنا وأنت؟! # فقلت: أقم عندي. # فقال: لا أحب، ثم خرج، فوالله لقد امتلأ ثوبي خيفة. # وفي رواية ثاقب المناقب لقد امتلأت في ثوبي خيفة. # قال الزهري: فقلت: يا أمير المؤمنين ليس علي بن الحسين - عليهما السلام - ~~حيث تظن! إنه مشغول بنفسه. # فقال: حبذا شغل مثله فنعم ما شغل به. # قال: وكان الزهري إذا ذكر علي بن الحسين - صلوات الله عليهما - بكى وقال: ~~زين العابدين. # وروى ذلك أبو نعيم الأصفهاني [الحافظ في كتاب] (4) في حلية # PageV04P349 # الأولياء وهو من رجال العامة. (1) الخامس والأربعون الركبين من السماء ~~والتكبير من الأرض عند الصلاة - عليه السلام - 1351 \ 99 - ابن شهرآشوب، عن ~~اختيار الرجال، للطوسي وعن المسترشد لابن جرير، بالاسناد، عن علي بن زيد، ~~عن الزهري، وثاقب المناقب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب و عبد الرزاق عن ~~معمر، عن علي بن زيد، قال: قلت لسعيد بن المسيب: إنك ms1010 أخبرتني أن علي بن ~~الحسين صلوات الله عليهما، النفس الزكية وأنك لا تعلم له نظيرا؟ # قال: كذلك، وما هو مجهول [ما] (2) أقول فيه، والله ما رؤي مثله. # قال: علي بن زيد: فقلت: والله إن هذه الحجة الوكيدة [عليك] (3) يا سعيد! ~~فلم لم تصل على جنازته؟ # [ف‍] (4) قال: سمعته يقول: أخبرني أبي الحسين، عن علي بن أبي طالب - عليه ~~الصلاة والسلام -، عن النبي - صلى الله عليه وآله -، عن جبرئيل، عن الله ~~تعالى إنه قال: ما من عبد عبادي آمن بي وصدق بك وصلى في مسجدك ركعتين على ~~خلاء من الناس إلا غفرت له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فلم # PageV04P350 # أر شاهدا أفضل من (1) علي بن الحسين حيث حدثني بهذا الحديث. # فلما أن مات شهد جنازته البر والفاجر، وأثنى عليه الصالح والطالح، وانهال ~~الناس يتبعونه حتى وضعت الجنازة، فقلت: إن أدركت الركعتين يوما من الدهر ~~فاليوم [هو] (2) ولم يبق الا رجل وامرأة (3)، ثم خرجا إلى الجنازة فوثبت ~~لأصلي فجاء تكبير من السماء فأجابه تكبير من الأرض [وأجابه تكبير من السماء ~~فاجابه تكبير من الأرض] (4) ففزعت وسقطت على وجهي فكبر من في السماء سبعا ~~وكبر من في الأرض سبعا وصلى (5) على علي بن الحسين - صلوات الله عليهما - ~~ودخل المسجد الناس فلم أدرك الركعتين ولا الصلاة عليه [فقلت: يا سعيد لو ~~كنت أنا لم أختر إلا الصلاة على علي بن الحسين - صلوات الله عليهما -] (6) ~~ان هذا لهو الخسران المبين. # قال: فبكى سعيد وقال: ما أردت إلا خيرا ليتني كنت صليت عليه، فإنه ما رؤي ~~مثله. (7) # PageV04P351 # السادس والأربعون أن الشجر والمدر سبحت بتسبيحه - عليه السلام - 1352 \ ~~100 - اختيار الشيخ من الكشي: روى عن عبد الرزاق [عن معمر، عن] (1) الزهري، ~~عن سعيد بن المسيب. و عبد الرزاق عن معمر، عن علي بن زيد. # قال: قلت لسعيد بن المسيب: إنك أخبرتني أن علي بن الحسين النفس الزكية ~~وأنك لا تعرف له نظيرا؟ # قال: كذلك، وما هو مجهول ما أقول فيه. والله ما رؤى مثله. # قال علي ms1011 بن زيد: [فقلت] (2) والله إن هذه الحجة الوكيدة عليك يا سعيد! ~~فلم لم تصل (3) على جنازته؟ فاعتذر بما حاصله أن علي بن الحسين - عليه ~~السلام - صلى ركعتين يوما وسبح تسبيحا لم يبق حوله شجر ولا مدر إلا سبح ~~بتسبيحه، ففزعت وأصحابي من ذلك، ثم ذكرت فعل ذلك في مسجد النبي - صلى الله ~~عليه وآله - على خلاء من الناس فضلا ولما مات وشهد جنازته البر والفاجر ~~وأثنى عليه الصالح والطالح ورأيت المسجد خاليا فوثبت لأصلي، فجاء تكبير من ~~السماء فأجابه تكبير من الأرض، ففزعت وسقطت على وجهي، فلم أدرك الركعتين ~~ولا الصلاة على علي بن الحسين - عليهما السلام -، إن هذا لهو الخسران ~~المبين، ثم بكى # PageV04P352 # وقال: ما أردت إلا الخير ليتني كنت صليت عليه. (1) السابع والأربعون ~~اللؤلؤتان اللتان في جوف السمكة 1353 \ 101 - ابن بابويه في أماليه، قال: ~~حدثنا محمد بن القاسم الأسترآبادي، قال: حدثنا جعفر بن أحمد (2)، قال: ~~حدثنا أبو يحيى محمد بن عبد الله بن يزيد المقري، قال: حدثنا سفيان بن ~~عيينة، عن الزهري، قال: كنت عند علي بن الحسين - عليهما السلام -، فجاءه ~~رجل من أصحابه، فقال علي بن الحسين - عليهما السلام -: ما خبرك أيها الرجل؟ # قال: يا بن رسول الله إني أصبحت وعلي أربعمائة دينار [دين] (3) لا قضاء ~~عندي لها، ولي عيال ثقال، ليس لي ما أعود عليهم [به،] (4). # قال: فبكى علي بن الحسين - عليهما السلام - بكاء شديدا، فقلت له: ما ~~يبكيك يا بن رسول الله؟ # [فقال هل يعد البكاء إلا للمصائب والمحن الكبار؟! # قالوا: كذلك يا بن رسول الله] (5). # قال: فأية محنة ومصيبة أعظم على حر مؤمن من أن يرى بأخيه # PageV04P353 # المؤمن خلة فلا يمكنه سدها ويشاهده على فاقة فلا يطيق رفعها؟ # قال: فتفرقوا عن مجلسهم ذلك فقال بعض المنافقين وهو يطعن على علي بن ~~الحسين - عليهما السلام -: عجبا لهؤلاء يدعون مرة أن السماء والأرض وكل شئ ~~يطيعهم وأن الله لا يردهم عن شئ من طلباتهم، ثم يعترفون أخرى بالعجز عن ~~إصلاح حال خواص إخوانهم. # فاتصل ذلك ms1012 بالرجل صاحب القصة فجاء إلى علي بن الحسين - عليهما السلام -، ~~فقال: يا بن رسول الله بلغني عن فلان كذا وكذا، وكان ذلك أغلظ علي من ~~محنتي. # فقال علي بن الحسين - عليهما السلام -: فقد أذن الله في فرجك يا فلانة ~~احملي سحوري وفطوري، فحملت قرصين. # فقال علي بن الحسين - عليهما السلام - للرجل: خذهما، فليس عندنا غيرهما، ~~فان الله يكشف عنك بهما وينيلك خيرا واسعا منهما، فاخذهما الرجل، ودخل ~~السوق لا يدري ما يصنع بهما، يتفكر في ثقل دينه وسوء حال عياله، ويوسوس ~~إليه الشيطان، أين موقع هاتين من حاجتك، فمر بسماك قد بارت عليه سمكة قد ~~أراحت (1)، فقال: # [سمكتك هذه بائرة عليك، وإحدى قرصتي هاتين بائرة علي فهل لك أن] (2) ~~تعطيني سمكتك البائرة وتأخذ قرصتي هذه البائرة؟ # فقال: نعم فأعطاه السمكة وأعطاه (3) القرصة. # ثم مر برجل معه ملح قليل مزهود فيه، فقال له: هل لك أن تعطيني # PageV04P354 # ملحك هذا المزهور فيه، بقرصتي هذه المزهود فيها؟ # قال: نعم ففعل، فجاء الرجل بالسمكة والملح، فقال أصلح هذه بهذا. # فلما شق بطن السمكة وجد فيها لؤلؤتين فاخرتين، فحمد الله عليهما، فبينما ~~هو في سروره ذلك إذ قرع بابه، فخرج ينظر من بالباب (1)؟ فإذا صاحب السمكة ~~وصاحب الملح قد جاءا، يقول كل واحد منهما له: يا عبد الله! جهدنا أن نأكل ~~نحن أو واحد (2) من عيالنا هذا القرص، فلم تعمل فيه أسناننا، وما نظنك إلا ~~وقد تناهيت عن سوء الحال، ومرنت (3) على الشقاء وقد رددنا إليك هذا الخبز ~~وحللنا لك ما أخذته منا، فاخذ القرصين منهما فلما استقر بعد انصرافهما ~~[عنه،] (4) قرع بابه، فإذا رسول علي بن الحسين - عليهما السلام -، فدخل ~~فقال: إنه - عليه السلام - يقول لك إن الله قد أتاك بالفرج فاردد إلينا ~~طعامنا، فإنه لا يأكله غيرنا، وباع الرجل اللؤلؤتين بمال عظيم قضى منه دينه ~~وحسنت بعد ذلك حاله. # فقال: بعض المنافقين (5): ما اشتد هذا التفاوت، بينا علي بن الحسين - ~~عليهما السلام - لا يقدر أن يسد [منه] (6) فاقة إذ أغناه هذا الغناء # PageV04P355 # العظيم؟ ms1013 كيف يكون هذا وكيف يعجز عن سد الفاقه من يقدر على هذا الغني ~~العظيم؟! # فقال علي بن الحسين - عليهما السلام -: هكذا قالت قريش للنبي - صلى الله ~~عليه وآله - كيف يمضي إلى بيت المقدس ويشاهد ما فيه من آثار الأنبياء من ~~مكة، ويرجع إليها في ليلة واحدة من لا يقدر أن يبلغ من مكة إلى المدينة إلا ~~في اثني عشر يوما؟! وذلك حين هاجر منها. # ثم قال علي بن الحسين - عليهما السلام - جهلوا والله أمر الله وامر ~~أوليائه معه، إن المراتب الرفيعة لا تنال إلا بالتسليم لله جل ثناؤه وترك ~~الاقتراح عليه، والرضا بما يدبرهم [به] (1) وان أولياء الله صبروا على ~~المحن والمكاره صبرا لم يساوهم فيه غيرهم، فجازاهم الله عن ذلك، بأن أوجب ~~لهم نجح جميع طلباتهم، لكنهم مع ذلك لا يريدون منه إلا ما يريده لهم. (2) ~~الثامن والأربعون علمه - عليه السلام - بما اضمر عليه يزيد - لعنه الله - ~~1354 \ 102 - علي بن إبراهيم في تفسيره: قال: قال الصادق - عليه السلام -: ~~لما ادخل رأس الحسين [بن علي] (3) - عليهما السلام - على يزيد لعنه الله، ~~وادخل عليه علي بن الحسين - عليهما السلام - وبنات أمير المؤمنين - عليه # PageV04P356 # السلام - وكان علي بن الحسين - عليهما السلام - مقيدا مغلولا فقال يزيد: ~~يا علي بن الحسين! الحمد لله الذي قتل أباك. # فقال علي بن الحسين: لعن الله من قتل أبي. # قال: فغضب يزيد وأمر بضرب عنقه، فقال علي بن الحسين - عليهما السلام -: ~~فإذا قتلتني فبنات رسول الله من يردهن إلى منازلهن وليس لهن محرم غيري؟ # فقال: أنت تردهن إلى منازلهن، ثم دعا بمبرد فأقبل يبرد الجامعة من عنقه ~~بيده. # ثم قال: يا علي بن الحسين أتدري ما الذي أريد بذلك؟ # قال: بلى، تريد أن لا يكون لاحد علي منة غيرك. # فقال يزيد: هذا والله [ما] (1) أردت ثم قال: يا علي بن الحسين " وما ~~أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ". # فقال علي بن الحسين - عليهما السلام -: كلا، ما هذه فينا نزلت، إنما نزلت ~~فينا " ما أصاب من مصيبة في ms1014 الأرض، ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن ~~نبرأها " فنحن الذين لا نأس على ما فاتنا، ولا نفرح بما آتانا منها. (2) # PageV04P357 # التاسع والأربعون الحية التي ظهرت حين أريد بناء الكعبة وغابت حين أمر - ~~عليه السلام - ببنائها 1355 \ 103 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن ~~أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن أبي علي صاحب الأنماط، عن أبان بن تغلب، ~~قال: لما هدم الحجاج الكعبة، فرق الناس ترابها، فلما صاروا إلى بنائها، ~~فأرادوا أن يبنوها، خرجت عليهم حية، فمنعت الناس البناء حتى هربوا، فأتوا ~~الحجاج، فأخبروه، فخاف أن يكون قد منع بنائها، فصعد المنبر ثم نشد الناس، ~~فقال: انشد (1) الله عبدا عنده مما ابتلينا به علم، لما أخبرنا به. # قال: فقام إليه شيخ، فقال: إن يكن عند أحد علم فعند رجل رأيته جاء إلى ~~الكعبة فأخذ مقدارها، ثم مضى. # فقال الحجاج: من هو؟ # قال: علي بن الحسين - عليهما السلام -. # فقال: معدن ذلك، فبعث إلى علي بن الحسين - عليهما السلام - فأتاه فأخبره ~~ما كان من منع الله إياه البناء. # فقال [له] (2) علي بن الحسين - عليهما السلام -: يا حجاج عمدت إلى بناء ~~إبراهيم وإسماعيل فألقيته في الطريق وانتهبته كأنك ترى أنه تراث لك، إصعد ~~المنبر وأنشد الناس ان لا يبقى أحد منهم أخذ منه شيئا إلا رده. # PageV04P358 # قال: ففعل وأنشد الناس أن لا يبقى منهم أحد عنده شئ إلا رده. # قال: فردوه. # فلما رأى جمع التراب، أتى علي بن الحسين - عليهما السلام - فوضع الأساس ~~وأمرهم أن يحفروا، قال: فتغيبت عنهم الحية وحفروا حتى إنتهوا إلى موضع ~~القواعد، قال لهم علي بن الحسين - عليهما السلام -: تنحوا فتنحوا فدنا منها ~~فغطاها بثوبه، ثم بكى ثم غطاها بالتراب بيد نفسه، ثم دعا الفعلة. # فقال: ضعوا بنائكم، فوضعوا البناء، فلما ارتفعت حيطانها أمر بالتراب فقلب ~~فالقي في جوفه، فلذلك صار البيت مرتفعا يصعد إليه بالدرج. (1) ورواه ابن ~~بابويه في العلل: قال: حدثنا أبي - رحمه الله -، قال: حدثنا سعد بن عبد ~~الله، عن ms1015 أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن أبي علي صاحب الأنماط، ~~عن أبان بن تغلب، قال: لما هدم الحجاج الكعبة فرق الناس ترابها وذكر الحديث ~~بعينه. (2) الخمسون استجابة دعائه - عليه السلام - على ضمرة 1356 \ 104 - ~~محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد ابن عيسى، عن يونس، عن عمرو بن ~~شمر، عن جابر، قال: قال علي بن # PageV04P359 # الحسين - عليهما السلام -: ما ندري كيف نصنع بالناس؟ إن حدثناهم بما ~~سمعنا من رسول الله - صلى الله عليه وآله - ضحكوا، وإن سكتنا لم يسعنا. # قال: فقال: ضمرة بن معبد، حدثنا! # فقال: [هل] (1) تدرون ما يقول عدو الله إذا حمل على سريره؟ # قال: فقلنا: لا. # فقال: إنه (2) يقول لحملته: ألا تسمعون إني أشكوا إليكم، عدو الله خدعني ~~وأوردني، ثم لم يصدرني، وأشكو إليكم إخوانا واخيتهم فخذلوني، وأشكو إليكم ~~أولادا حاميت عنهم فخذلوني، وأشكو إليكم دارا أنفقت فيها حريبتي (3) وصار ~~سكانها غيري، فارفقوا بي ولا تستعجلوا. # قال: فقال ضمرة يا أبا الحسن إن كان هذا يتكلم بهذا الكلام يوشك أن يثب ~~على أعناق الذين يحملونه. # قال: فقال علي بن الحسين - عليهما السلام -: اللهم إن كان ضمرة يهزء (4) ~~من حديث رسولك فخذه أخذة آسف (5). # قال: فمكث أربعين يوما ثم مات فحضره مولى له. # قال: فلما دفن أتى علي بن الحسين - عليهما السلام - فجلس إليه. # فقال له: من أين جئت يا فلان؟ # PageV04P360 # قال: من جنازة ضمرة فوضعت وجهي عليه حين سوى عليه فسمعت صوته: والله ~~أعرفه كما كنت أعرفه وهو حي يقول: ويلك يا ضمرة بن معبد اليوم خذلك كل خليل ~~وصار مصيرك إلى الجحيم، فيها مسكنك ومبيتك والمقيل. # قال فقال: علي بن الحسين - عليهما صلوات الله -: أسال الله العافية هذا ~~جزاء من يهزء من حديث رسول الله - صلى الله عليه وآله -. (1) 1357 / 105 - ~~سعد بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن علي بن عبد ~~الله الحناط، عن عمر بن حفص (2)، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن ms1016 يزيد، عن أبي ~~جعفر - عليه السلام -، قال: قال علي ابن الحسين - عليهما السلام - موت ~~الفجأة تخفيف عن المؤمن وأسف على الكافر، فإن المؤمن ليعرف غاسله وحامله، ~~فإن [كان] (3) له عند ربه خير، ناشد حملته بتعجيله، وإن كان غير ذلك ناشدهم ~~أن يقصروا به. # فقال ضمرة بن سمرة: يا علي لو كان كما تقول لقفز من السرير، وضحك وأضحك. # فقال علي بن الحسين - عليهما السلام -: اللهم إن كان ضمرة بن سمرة، ضحك ~~وأضحك من حديث رسول الله - صلى الله عليه وآله - فخذه أخذ آسف، فعاش بعد ~~ذلك أربعين يوما ومات فجأة، فأتي علي بن الحسين - عليهما # PageV04P361 # السلام - مولى لضمرة. # فقال: أصلحك الله إن ضمرة عاش بعد ذلك الكلام الذي كان بينك وبينه أربعين ~~يوما، ومات فجأة، وإني اقسم (عليك) (1) بالله لسمعت (2) صوته وأنا أعرفه ~~كما كنت أعرفه في الدنيا، وهو يقول: الويل لضمرة بن سمرة تخلى عنه كل حميم ~~وحل بدار الجحيم، وبها مبيته والمقيل. # فقال علي بن الحسين - عليهما السلام -: الله أكبر هذا جزاء (كل) (3) من ~~ضحك وأضحك من حديث رسول الله - صلى الله عليه وآله -. (4) الحادي والخمسون ~~معرفة الزهري له - عليه السلام - وكلامه معه وقد اختلط عقله 1358 / 106 - ~~محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن ~~سالم، وابن بكير، وغير واحد، قالوا: كان علي بن الحسين - عليهما السلام - ~~في الطواف فنظر في ناحية المسجد إلى جماعة. # فقال: ما هذه الجماعة؟ فقالوا: هذا محمد بن شهاب الزهري اختلط عقله، فليس ~~يتكلم، فأخرجه أهله لعله إذا رأى الناس أن يتكلم، فلما قضى علي بن الحسين - ~~عليهما السلام - طوافه خرج حتى دنا منه، فلما # PageV04P362 # رآه محمد بن شهاب عرفه. # فقال له: علي بن الحسين - عليهما السلام - [مالك؟ # فقال: وليت ولاية فأصبت دما فقتلت رجلا فدخلني ما ترى فقال له علي بن ~~الحسين - عليهما السلام -] (1): لأني (2) عليك من يأسك من رحمة الله أشد ~~خوفا مني عليك مما أتيت، ثم قال له: أعطهم الدية. # قال: ms1017 قد فعلت فأبوا. # فقال: إجعلها صررا ثم انظر مواقيت الصلاة فألقها في دارهم. # ورواه الشيخ في التهذيب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ~~عن هشام بن سالم، وابن بكير، عن غير واحد، قال: كان علي بن الحسين - عليهما ~~السلام - في الطواف وذكر الحديث بعينه. (3) الثاني والخمسون معرفته معاوية ~~وفي عنقه سلسلة 1359 / 107 - محمد بن الحسن الصفار، عن الحسن بن علي، عن ~~العباس بن عامر، عن أبان، عن بشير النبال، عن أبي جعفر - عليه السلام - أنه ~~قال: كنت خلف أبي وهو على بغلته [فنفرت بغلته] (4) فإذا [رجل] - (5) شيخ، ~~في عنقه سلسلة، ورجل يتبعه، فقال: يا علي بن الحسين اسقني اسقني. # PageV04P363 # فقال الرجل: لا تسقه لا سقاه الله. # [قال]: (1) وكان الشيخ معاوية - لعنه الله -. # ورواه المفيد في الإختصاص، عن أيوب بن نوح والحسن بن علي ابن عبد الله بن ~~المغيرة، عن العباس بن عامر القصباني، عن أبان بن عثمان، عن بشير النبال، ~~عن أبي جعفر - عليه السلام - قال: قال كنت خلف أبي - عليه السلام - وهو على ~~بغلته، فنفرت، فإذا رجل في عنقه سلسلة وساق الحديث إلى آخره. (2) الثالث ~~والخمسون الهاتف بالبقيع 1360 / 108 - الشيخ المفيد في " إرشاده " قال: ~~أخبرني أبو محمد الحسن بن محمد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا عمار بن أبان، ~~قال: حدثنا عبد الله بن بكير، عن زرارة بن أعين، قال: سمع سائل في جوف ~~الليل، وهو يقول: أين الزاهدون في الدنيا الراغبون في الآخرة؟ # فهتف به هاتف من ناحية البقيع يسمع صوته ولا يرى شخصه، ذاك علي بن الحسين ~~- عليهما السلام -. (3) # PageV04P364 # الرابع والخمسون كلام الخضر معه - عليهما السلام - 1361 / 109 - ابن ~~شهرآشوب، من حلية أبي نعيم، وفضائل أبي السعادات، روى أبو حمزة الثمالي ~~ومسلم بن الثوري، عن علي بن الحسين - عليهما السلام - قال: خرجت حتى انتهيت ~~إلى هذا الحائط، فاتكيت عليه، فإذا رجل عليه ثوبان أبيضان ينظر في تجاه ~~وجهي، ثم قال: يا علي ابن الحسين - عليهما السلام - مالي أراك كئيبا حزينا؟ ~~[أ] (1) على ms1018 الدنيا [حزنك] (2) فرزق الله حاضر للبر والفاجر. # قلت: ما على هذا حزني وإنه لكما تقول (3). # قال: فعلى الآخرة؟ وهو وعد صادق، يحكم فيه ملك قاهر فعلام حزنك؟ # قال: قلت: أتخوف من فتنة ابن الزبير. # قال: فضحك، ثم قال: يا علي بن الحسين! هل رأيت أحدا توكل على الله فلم ~~يكفه؟ # قلت: لا. # [قال: يا علي بن الحسين هل رأيت أحدا خاف الله فلم ينجه؟ # قلت: لا. # فقال: يا علي بن الحسين! هل رأيت أحدا سأل الله فلم يعطه؟ # PageV04P365 # قلت: لا] (1). ثم نظرت فإذا ليس قدامي أحد، وكان الخضر - عليه السلام -. ~~(2) 1362 / 110 - روى المفيد في إرشاده قال: أخبرني أبو محمد الحسن بن محمد ~~بن يحيى، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا يعقوب بن يزيد، قال: حدثنا ابن أبي ~~عمير، عن أبي جعفر الأعشى، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين - عليهما ~~السلام - قال: خرجت حتى انتهيت إلى هذا الحائط، فاتكيت عليه، فإذا رجل عليه ~~ثوبان أبيضان، وساق الحديث. وفي آخره فعلام حزنك؟ # قال: قلت: أتخوف من فتنة ابن الزبير. # قال: فضحك. # ثم قال: يا علي بن الحسين! هل رأيت أحدا توكل على الله فلم يكفه؟ # قلت: لا. # قال: يا علي بن الحسين! هل رأيت أحدا [قط] (3) خاف الله فلم ينجه؟ # قلت: لا. # قال: يا علي بن الحسين! هل رأيت أحدا سأل الله فلم يعطه؟ # PageV04P366 # قلت: لا، ثم نظرت فإذا ليس قدامي أحد. (1) الخامس والخمسون الخشية التي ~~تحدث في قلب جليسه 1363 / 111 - المفيد في إرشاده: قال: أخبرني أبو محمد ~~الحسن ابن محمد بن يحيى، قال: حدثنا جدي (2)، قال: حدثني إدريس بن محمد بن ~~يحيى، عن عبد الله بن حسن بن حسن، وأحمد بن عبد الله بن موسى، وإسماعيل بن ~~يعقوب جميعا، قالوا: حدثنا عبد الله بن موسى، عن أبيه، عن جده، قال: كانت ~~أمي فاطمة بنت الحسين، تأمرني أن أجلس إلى خالي علي بن الحسين - عليهما ~~السلام - فلما جلست إليه قط إلا قمت بخير قد أفدته، إما خشية لله تحدث ms1019 في ~~قلبي لما أرى من خشيته لله تعالى، أو علم قد استفدته منه. (3) # PageV04P367 # الساس والخمسون كشف الكرب عمن دعا بدعائه 1364 / 112 - المفيد بن إرشاده: ~~قال: أخبرني أبو محمد الحسن ابن محمد، عن جده، عن سلمة بن شبيب (1)، عن ~~عبيد الله بن محمد التيمي (2)، قال: سمعت شيخا من عبد القيس، يقول: قال ~~طاووس: # دخلت الحجر في الليل، فإذا علي بن الحسين - عليهما السلام - قد دخل، فقام ~~يصلي فصلى ما شاء الله ثم سجد. # قال: فقلت: رجل صالح من أهل بيت الخير لأصغين إلى دعائه، فسمعته يقول في ~~سجوده: عبدك بفنائك، مسكينك بفنائك، فقيرك بفنائك، سائلك بفنائك. # قال طاووس: فما دعوت بهن في كرب إلا فرج عني. (3) # PageV04P368 # السابع والخمسون استجابة دعائه - عليه السلام - حين قد مر مسرف ابن عقبة ~~المدينة 1365 / 113 - المفيد في إرشاده: قال: أخبرني أبو محمد الحسن ابن ~~محمد، عن جده، قال: حدثني داود بن القاسم، قال: حدثنا الحسين بن زيد، عن ~~عمه: عمر بن علي، عن أبيه: علي بن الحسين - عليهما السلام - أنه كان يقول: ~~" لم أر (شيئا) (1) مثل التقدم في الدعاء، فإن العبد ليس تحضره الإجابة في ~~كل وقت ". # وكان مما حفظ عنه من الدعاء حين بلغه توجه مسرف بن عقبة إلى المدينة. # رب كم من نعمة أنعمت بها علي قل لك عندها شكري، وكم من بلية ابتليتني بها ~~قل لك عندها صبري فيا من قل عند نعمته شكري فلم يحرمني وقل عند بلائه صبري ~~فلم يخذلني، يا ذا المعروف الذي لا ينقطع أبدا، ويا ذا النعماء (2) التي لا ~~تحصى عددا، صل على محمد وآل محمد، وادفع عني شره، فإني أدرأ بك في نحره، ~~وأستعيذ بك من شره، فقدم مسرف بن عقبة إلى المدينة وكان يقال: أنه لا يريد ~~غير علي بن الحسين - عليهما السلام - [فسلم منه] (3) وأكرمه وحباه ووصله. # وجاء الحديث من غير وجه " أن مسرف بن عقبة لما قدم المدينة # PageV04P369 # أرسل إلى علي بن الحسين - عليهما السلام - فأتاه، فما صار إليه قربه ~~وأكرمه، وقال ms1020 له: " وصاني أمير المؤمنين ببرك وتمييزك من غيرك، فجزاه خيرا، ~~ثم قال (لمن حوله) (1): أسر جواله (2) بغلتي، وقال له: انصرف إلى أهلك، ~~فإني أرى أن قد أفزعناهم وأتعبناك بمشيك إلينا، ولو كان [بأيدينا] (3) ما ~~نقوى به على صلتك بقدر حقك لوصلناك. # فقال له علي بن الحسين - عليهما السلام -: ما أعذرني للأمير! وركب، فقال ~~لجلسائه: هذا الخير (الذي) (4) لا شر فيه، مع موضعه من رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - ومكانه منه. (5) الثامن والخمسون عدم رؤية القوم له - ~~عليه السلام - والملك الذي نزل لنصرته - عليه السلام - 1366 / 114 - ابن ~~شهرآشوب: عن الروضة: سأل ليث الخزاعي سعيد بن المسيب، عن انتهاب المدينة، ~~قال: نعم شدوا الخيل إلى أساطين مسجد رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~ورأيت الخيل حول القبر، وانتهب المدينة ثلاثا، فكنت أنا وعلي بن الحسين - ~~عليهما السلام - نأتي قبر النبي - صلى الله عليه وآله - فيتكلم علي بن ~~الحسين - عليهما السلام - بكلام لم أقف # PageV04P370 # عليه، فيحال ما بيننا وبين القوم، ونصلي ونرى القوم وهم لا يروننا. # وقام رجل [عليه حلل] (1) خضر على فرس محذوف أشهب بيده حربة مع علي بن ~~الحسين - عليهما السلام -، فكان إذا أو ما الرجل إلى حرم رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله وسلم - يشير ذلك الفارس بالحربة نحوه فيموت قبل أن (2) ~~يصيبه. # فلما أن كفوا عن النهب دخل علي بن الحسين - عليهما السلام - على النساء ~~فلم يترك قرطا في اذن صبي ولا حليا على امرأة ولا ثوبا إلا أخرجه إلى ~~الفارس. # فقال (3): يا بن رسول الله إني ملك من الملائكة من شيعتك وشيعة أبيك، لما ~~أن ظهر القوم بالمدينة استأذنت ربي في نصرتكم آل محمد - صلى الله عليه وآله ~~- فأذن لي لان أدخرها يدا عند الله تبارك (4) وتعالى وعند رسوله - صلى الله ~~عليه وآله - وعندكم أهل البيت إلى يوم القيامة. (5) التاسع والخمسون معرفته ~~منطق الطير 1367 / 115 - من طريق المخالفين، ما رواه ابن شهرآشوب، عن حلية ~~الأولياء لأبي نعيم، بالاسناد عن أبي حمزة الثمالي قال: كنت عند ms1021 علي بن ~~الحسين - عليهما السلام - فإذا عصافير يطرن حوله ويصرخن، فقال: يا # PageV04P371 # أبا حمزة! هل تدري ما تقول هذه العصافير؟ # فقلت: لا. # قال: فإنها تقدس ربها عز وجل وتسأله قوت يومها. # وفي رواية [أصحابنا] (1) قال: يا أبا حمزة علمنا منطق الطير، وأوتينا من ~~كل شئ سببا. (2) الستون انه - عليه السلام - رأى أسباب هلاك بني أمية 1368 ~~/ 116 - ابن شهرآشوب: عن جابر، عن أبي عبد الله - عليه السلام - في قوله ~~تعالى: * (هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا) * (3)، فقال: يا جابر! هم ~~بنو أمية ويوشك أن لا يحس منهم أحد يرجى ولا يخشى. # فقلت: رحمك الله وإن ذلك لكائن؟ # فقال: ما أسرعه؟! سمعت علي بن الحسين - عليهما السلام - يقول: إنه قد رأى ~~أسبابه. (4) الحادي والستون دخول الملائكة عليه - عليه السلام - 1369 / 117 ~~- محمد بن يعقوب: باسناده، عن أبي حمزة، قال: # PageV04P372 # دخلت على علي بن الحسين - عليهما السلام - فاحتبست (1) في الدار ساعة، ثم ~~دخلت البيت وهو يلتقط شيئا، وأدخل يده من وراء الستر فناوله من كان في ~~البيت. # فقلت: جعلت فداك [هذا الذي] (2) أراك تلتقط أي شئ هو؟ # قال: فضلة من زغب الملائكة، [نجمعه إذا خلونا نجعله سيحا لأولادنا] (3). # فقلت: جعلت فداك وإنهم ليأتونكم؟ # فقال: يا با حمزة! إنهم ليزاحمونا على تكأتنا (4). (5) الثاني والستون ~~ارتداد شباب حبابة الوالبية بدعائه 1370 / 118 - محمد بن يعقوب، باسناده، ~~عن موسى بن جعفر، عن الباقر - عليه السلام - قال: إن حبابة الوالبية، دعا ~~لها علي بن الحسين - عليهما السلام -، فرد الله عليها شبابها فأشار إليها ~~بأصبعه، فحاضت لوقتها، ولها يومئذ مائة سنة وثلاث عشر سنة. (6) # PageV04P373 # الثالث والستون إخباره - عليه السلام - بأن ولده زيد يقتل ويصلب بالكناسة ~~1371 / 119 - ابن بابويه: قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق ~~(1) - رضي الله عنه - قال: حدثنا علي بن الحسين القاضي العلوي العباسي، ~~قال: حدثنا الحسن بن علي الناصر - قدس الله روحه -، قال (2) أحمد ابن رشد، ~~عن عمه: أبي معمر سعيد بن خيثم (3)، عن أخيه معمر، قال: ms1022 # كنت جالسا عند الصادق جعفر بن محمد - عليهما السلام - فجاء زيد بن علي ~~ابن الحسين - عليهما السلام - فأخذ بعضادتي الباب فقال له الصادق - عليه ~~السلام -: # يا عم أعيذك بالله أن تكون المصلوب بالكناسة. # فقالت أم زيد: والله ما يحملك على هذا القول إلا الحسد (4) لابني. # [فقال - عليه السلام -:] (5) يا ليته حسدا، يا ليته حسدا يا ليته حسدا ~~(6)، حدثني أبي، عن جدي - عليهم السلام -، أنه يخرج من ولده رجل يقال له ~~زيد يقتل بالكوفة ويصلب بالكناسة، يخرج من قبره حين نبشا (7) يفتح # PageV04P374 # لروحه أبواب السماء يتبهج به أهل السماوات يجعل روحه في حوصلة طير [أخضر] ~~(1) يسرح في الجنة حيث يشاء. (2) الرابع والستون إخباره - عليه السلام - ~~أبا خالد الكابلي بما جاء إليه قبل سؤاله 1372 / 120 - ابن شهرآشوب، عن ~~الفتال النيسابوري في روضة الواعظين في خبر طويل، عن سعيد بن جبير، قال أبو ~~خالد الكابلي: أتيت علي بن الحسين - عليهما السلام - [على] (3) أن أسأله ~~[هل] (4) عندك سلاح رسول الله - صلى الله عليه وآله -؟ # فلما بصر بي قال: يا أبا خالد! أتريد أن أريك سلاح رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله -؟ # قلت: (بلى) (5) والله يا بن رسول الله! ما أتيت إلا لأسألك عن ذلك، ولقد ~~أخبرتني بما في نفسي. # قال: نعم فدعا بحق كبير وسفط فأخرج لي خاتم رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - ثم أخرج لي درعه، وقال: هذا درع رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~وأخرج إلي سيفه، فقال: هذا والله ذو الفقار، وأخرج عمامته وقال: هذا ~~السحاب، وأخرج رايته، وقال: هذه العقاب، وأخرج قضيبه وقال: هذا # PageV04P375 # السكب وأخرج نعليه، وقال: هذان نعلا رسول الله، وأخرج رداءه، وقال: # هذا كان يرتدي به رسول الله، ويخطب أصحابه فيه يوم الجمعة. # وأخرج لي شيئا كثيرا، قلت: حسبي جعلني الله فداك. (1) الخامس والستون ~~تسبيح الشجر والمدر معه - عليه السلام - 1373 / 121 - ابن الفارسي في روضة ~~الواعظين، والكشي في الرجال، وابن شهرآشوب في المناقب، واللفظ لابن ~~الفارسي: قال: قال سعيد بن المسيب: كان القوم (2) لا ms1023 يخرجون من مكة، حتى ~~يخرج علي بن الحسين زين العابدين - عليهما السلام -، فخرج وخرجت معه، فنزل ~~في بعض المنازل، فصلى ركعتين وسبح في سجوده، فلم يبق شجر ولا مدر إلا سبحوا ~~معه، ففزعنا (3) [منه] (4) فرفع [رأسه] (5)، ثم قال (6): يا سعيد أفزعت؟ # فقلت: نعم يا بن رسول الله! # قال: هذا التسبيح الأعظم. (7) # PageV04P376 # السادس والستون زيارة الخضر - عليه السلام - له وسلامه عليه - عليهما ~~السلام - 1374 / 122 - ابن شهرآشوب، عن إبراهيم بن أدهم، وفتح الموصلي، قال ~~كل [واحد] (1) منهما: كنت أسيح في البادية مع القافلة فعرضت لي حاجة فتنحيت ~~عن القافلة، فإذا أنا بصبي يمشي، فقلت: # سبحان الله بادية بيداء، وصبي يمشي؟! فدنوت [منه] (2) وسلمت عليه، فرد ~~علي السلام. # فقلت له: إلى أين؟ # قال: أريد ربي. # فقلت: حبيبي إنك صغير ليس عليك فرض، ولا سنة. # فقال: يا شيخ ما رأيت من هو أصغر سنا مني مات؟! # فقلت أين الزاد والراحلة؟ # فقال: زادي تقواي وراحلتي رجلاي وقصدي مولاي. # فقلت: ما أرى شيئا من الطعام معك. # فقال: يا شيخ هل يستحسن أن يدعوك إنسان إلى دعوة فتحمل من بيتك الطعام؟ # قلت: لا. # قال الذي دعاني إلى بيته هو يطعمني ويسقيني. # فقلت: ارفع رجلك حتى تدرك. # PageV04P377 # فقال: علي الجهاد وعليه الابلاغ، أما سمعت قوله تعالى * (والذين جاهدوا ~~فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين) * (1). # قال: فبينا نحن كذلك إذ أقبل شاب حسن الوجه، عليه ثياب بيض [حسنة،] (2) ~~فعانق الصبي وسلم عليه، فأقبلت على الشاب وقلت له: # أسألك بالذي حسن خلقك من هذا الصبي؟ # فقال: أما تعرفه؟ هذا علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - عليهم السلام ~~-، فتركت الشاب وأقبلت [على] (3) الصبي، فقلت: أسألك بآبائك - عليهم السلام ~~- من هذا الشاب؟ # فقال: أما تعرفه؟ هذا أخي الخضر، يأتينا كل يوم فيسلم علينا. # فقلت: أسألك بحق آبائك - عليهم السلام - لما أخبرتني بما تجوز المفاوز ~~(4) بلا زاد؟ # قال: بلى (5) أجوز بزاد وزادي فيها أربعة أشياء. # قلت: وما هي؟ # قال: أرى الدنيا [كلها] (6) بحذافيرها مملكة الله، وأرى الخلق كلهم عبيد ms1024 ~~الله وإمائه وعياله، وأرى الأسباب والأرزاق بيد الله، وأرى قضاء الله نافذا ~~في كل أرض الله. # فقلت: نعم الزاد زادك يا زين العابدين وأنت تجوز بها مفاوز الآخرة # PageV04P378 # فكيف مفاوز الدنيا؟! (1) السابع والستون إخباره - عليه السلام - باليوم ~~الذي يتكلم فيه الباقر - عليه السلام - بالعلم 5 137 / 123 - ابن شهرآشوب: ~~عن كتاب الكشي، قال القاسم بن عوف في حديثه: قال زين العابدين - عليه ~~السلام -: وإياك أن تشد راحلة برحلها، فإن ما هنا (2) مطلب العلم، حتى يمضي ~~لكم بعد موتي سبع حجج، ثم يبعث لكم غلاما من ولد فاطمة - صلوات الله عليها ~~-، تنبت (3) الحكمة في صدره، كما ينبت المطر (4) الزرع. # قال: فلما مضى علي بن الحسين - عليهما السلام - حسبنا الأيام والجمع ~~والشهور والسنين، فما زادت يوما ولا نقصت، حتى تكلم محمد الباقر - عليه ~~السلام -. (5) الثامن والستون سيره من زبالة إلى مكة في ليلة واحدة 1376 / ~~124 - ان حماد بن حبيب الكوفي [العطار، قال:] (6) # PageV04P379 # انقطعت عن القافلة عند زبالة (1) فلما [أن] (2) أجنني الليل آويت إلى ~~شجرة عالية، فلما [أن] (3) اختلط الظلام إذا أنا بشاب قد أقبل، عليه أطمار ~~بيض يفوح منه رائحة المسك، فأخفيت نفسي ما استطعت فتهيأ للصلاة، ثم وثب ~~قائما، وهو يقول: # " يا من حاز كل شي [ملكوتا وقهر كل شئ] (4) جبروتا أ [و] (5) لج قلبي فرح ~~الاقبال عليك، وألحقني بميدان المطيعين لك "، ثم دخل في الصلاة. فلما رأيته ~~وقد هدأت أعضاؤه وسكنت حركاته، قمت إلى الموضع الذي تهيأ فيه للصلاة (6)، ~~فإذا أنا بعين تنبع، فتهيأت للصلاة، ثم قمت خلفه، فإذا بمحراب كأنه مثل في ~~ذلك الوقت، فرأيته كلما مر بالآية التي فيها الوعد والوعيد، يرددها بانتحاب ~~وحنين، فلما أن تقشع / الظلام وثب قائما، وهو يقول: " يا من قصده الضالون ~~فأصابوه مرشدا، وأمه الخائفون فوجدوه معقلا، ولجأ إليه العائذون فوجدوه ~~موئلا، متى راحة من نصب لغيرك بدنه، ومتى فرح من قصد سواك بنيته؟ إلهي قد ~~تقشع الظلام ولم أقض من حياض مناجاتك صدرا (7) صل على محمد وآله وافعل بي ~~أولى الامرين ms1025 بك يا أرحم الراحمين ". # فخفت أن يفوتني شخصه وأن يخفى علي أمره فتعلقت به، فقلت: # PageV04P380 # " بالذي أسقط عنك تملال (1) التعب، ومنحك شدة لذيذ الرهب إلا ما لحقتني ~~(2) منك جناح رحمة وكنف رقة، فإني ضال. # فقال: لو صدق توكلك ما كنت ضالا، ولكن اتبعني وأقف أثري، فلما أن صار تحت ~~الشجرة أخذ بيدي وتخيل لي [أن] (3) الأرض تميد (4) من تحت قدمي، فلما انفجر ~~عمود الصبح، قال لي: أبشر فهذه مكة فسمعت الضجة ورأيت الحجة. # فقلت له: بالذي ترجوه يوم الآزفة يوم الفاقة من أنت؟ # فقال: " إذا أقسمت فأنا علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - عليهم السلام ~~- ". (5) التاسع والستون لين الحديد له - عليه السلام - 1377 / 125 - ابن ~~شهرآشوب: عن كتاب المقتل، قال أحمد بن حنبل: كان سبب مرض زين العابدين - ~~عليه السلام - في كربلاء، أنه كان لبس درعا، ففضل عنه، فأخذ الفضلة بيده ~~ومزقه. (6) # PageV04P381 # السبعون الرجل الذي دافع عنه - عليه السلام - وهو نائم يوم أصيب أبوه - ~~عليه السلام - 1378 / 126 - ابن شهرآشوب: قال: روى أبو مخنف، عن الجلودي ~~أنه لما قتل الحسين - عليه السلام - كان علي بن الحسين نائما، فجعل رجل ~~[منهم] (1) يدافع عنه كل من أراد به سوءا. (2) الحادي والسبعون الآتي الذي ~~أتاه - عليه السلام - حين اهتم بدين أبيه - عليه السلام - 1379 / 127 - ابن ~~شهرآشوب: قال: أصيب بالحسين - عليه السلام - وعليه دين: بضعة وسبعون ألف ~~دينار، فاهتم علي بن الحسين - عليهما السلام - بدين أبيه حتى امتنع من ~~الطعام والشراب والنوم في أكثر أيامه ولياليه، فأتاه آت في المنام، فقال: ~~لا تهتم بدين أبيك، فقد قضاه الله عنك (3) بمال بجيس (4). # فقال علي - عليه السلام -: والله ما أعرف في أموال أبي، ما لا يقال له # PageV04P382 # بجيس فلما كان الليلة الثانية رأى مثل ذلك، فسأل عنه أن أهله [فقالت له ~~امرأة من أهله كان لأبيك عبد رومي، يقال له:] (1) بجيس، استنبط له عينا بذي ~~خشب (2)، فسأل عن ذلك، فأخبر به، فما مضت بعد ذلك إلا أيام قلائل حتى أرسل ~~الوليد بن عتبة ms1026 بن أبي سفيان إلى علي بن الحسين - عليهما السلام -، يقول ~~له: إنه قد ذكرت لي عين لأبيك بذي خشب تعرف بجيس، فإذا أحببت بيعها ابتعتها ~~منك. # قال علي بن الحسين - عليهما السلام -: خذها بدين الحسين، وذكره له، قال ~~قد أخذتها، فاستثني منها (3) سقي ليلة السبت لسكينة. (4) الثاني والسبعون ~~أنه - عليه السلام - رأى معاوية في سلسلة 1380 / 128 - ابن شهرآشوب: عن ~~بشير النبال ويحيى بن أم الطويل، عن أبي جعفر - عليه السلام -، قال: كنت ~~خلف أبي - عليه السلام -، وهو على بغلته، فنفرت فإذا رجل في عنقه سلسلة ~~ورجل يتبعه، فقال: يا علي ابن الحسين - عليهما السلام - أسقني. # فقال الرجل: لا تسقه لا سقاه الله، وكان أول ملك في الشام. # قال: وروى نحو ذلك إدريس بن عبد الله، وعلي بن المغيرة، ومالك # PageV04P383 # ابن عطية، وأبو حمزة الثمالي، عن أبي عبد الله - عليه السلام - (1) ~~وسيأتي إن شاء الله تعالى ذكر ذلك في معاجز الباقر - عليه السلام -. # الثالث والسبعون الذي أخرجه - عليه السلام - لعبد الملك بن مروان من الدر ~~1381 / 129 - الراوندي: عن الباقر - عليه السلام - أنه قال: كان عبد الملك ~~بن مروان يطوف بالبيت، وعلي بن الحسين - صلوات الله عليهما - يطوف بين ~~يديه، ولا يلتفت إليه، ولم يكن عبد الملك يعرفه بوجهه. # فقال: من هذا [الذي] (2) يطوف بين أيدينا ولا يلتفت الينا؟ # فقيل: هذا (3) علي بن الحسين - عليهما السلام -. # فجلس مكانه، [و] (4) قال: ردوه إلي، فردوه. # فقال له: يا علي بن الحسين - عليهما السلام - إني لست قاتل أبيك، فما ~~يمنعك من المصير إلي؟! # فقال - عليه السلام -: إن قاتل أبي أفسد بما فعله دنياه عليه، وأفسد أبي ~~عليه آخرته، فإن أحببت أن تكون كهو، فكن. # فقال: كلا ولكن صر إلينا لتنال من دنيانا. # PageV04P384 # فجلس زين العابدين وبسط رداءه (1)، فقال: " اللهم أره حرمة أوليائك عندك ~~" فإذا رداؤه مملوء دررا يكاد شعاعها يخطف الابصار. # فقال له: من يكون هذه حرمته عند ربه (2) يحتاج إلى دنياك؟! ثم قال: اللهم ~~خذها، فمالي فيها حاجة (3). # ورواه ثاقب المناقب عن ms1027 الباقر - عليه السلام - أيضا. (4) الرابع والسبعون ~~معرفته - عليه السلام - كلام الظبية 1382 / 130 - الراوندي: قال: روى جابر ~~بن يزيد الجعفي، عن الباقر - عليه السلام - قال: كان علي بن الحسين - ~~عليهما السلام - جالسا مع جماعة إذ أقبلت ظبية من الصحراء حتى وقفت قدامه ~~وحمحمت (5) وضربت بيديها [الأرض] (6)، فقال بعضهم: يا بن رسول الله! ما شأن ~~هذه الظبية قد أتتك مستأنسة. # قال: قال: تذكر أن أبنا ليزيد طلب من أبيه خشفا (7)، فأمر بعض الصيادين ~~أن يصيد له خشفا، فصاد بالأمس خشف هذه الظبية، ولم تكن # PageV04P385 # قد أرضعته، وإنها تسأل أن نحمله إليها لترضعه، وترده عليه. # فأرسل زين العابدين - عليه السلام - إلى الصياد فأحضره (1)، وقال له: إن ~~هذه الظبية تزعم أنك أخذت خشفا لها، وأنك (2) لم تسقه لبنا منذ أخذته، وقد ~~سألتني أن تتصدق به عليها. # فقال يا بن رسول الله لست أستجرئ على هذا. # قال: إني أسألك أن تأتي به إليها لترضعه، وترده إليك، ففعل الصياد. # فلما رأته حمحمت (3) ودموعها تجري. # فقال زين العابدين - عليه السلام - للصياد: بحقي عليك إلا وهبته لها، ~~فوهبه لها، فانطلقت مع الخشف وهي تقول: أشهد أنك من أهل بيت الرحمة وأن (4) ~~بني أمية من أهل اللعنة. (5) الخامس والسبعون معرفته - عليه السلام - منطق ~~ظبي آخر 1383 / 131 - الراوندي: قال: روي عن بكر، عن محمد بن علي بن الحسين ~~- عليهم السلام -، قال: خرج أبي في نفر من أهل بيته و أصحابه إلى بعض ~~حيطانه - وأمر باصلاح سفرة فلما وضعت ليأكلوا أقبل ظبي من # PageV04P386 # الصحراء يتبغم (1) فدنا من أبي فقالوا: يا بن رسول الله! ما يقول هذا ~~الظبي؟ # قال: يشكو أنه لم يأكل منذ ثلاث (أيام) (2) شيئا فلا تمسوه حتى أدعوه ~~ليأكل معنا. # قالوا (3): نعم. فدعاه، فجاء يأكل معهم، فوضع [رجل] (4) منهم يده على ~~ظهره فنفر. # فقال أبي: ألم تضمنوا لي أنكم لا تمسوه؟! فحلف الرجل أنه لم يرد به سوءا ~~[فكلمه أبي] (5) وقال - عليه السلام - للظبي: ارجع فلا بأس عليك. # فرجع يأكل حتى شبع، ثم تبغم وانطلق. # فقالوا: يا ms1028 بن رسول الله ما قال الظبي؟ # قال: دعا لكم بالخير وانصرف. # ورواه الحضيني في هدايته، باسناده، عن بكر بن محمد، قال: # سمعت أبا عبد الله - عليه السلام -، يقول: كان علي بن الحسين - عليهما ~~السلام - قد عمل سفرة لأصحابه يأكلون منها (6)، فبينا هم كذلك، إذ أقبل ظبي ~~من الصحراء، حتى قام بإزائه فثغا وضرب بيده، وساق الحديث. (7) # PageV04P387 # السادس والسبعون إخباره بالغائب في طاعة الجن له - عليه السلام - 1384 / ~~132 - الراوندي: قال روي عن أبي الصباح الكناني، قال: # سمعت الباقر - عليه السلام - يقول: إن الكابلي خدم علي بن الحسين - عليه ~~السلام -، برهة من الزمان، ثم شكا شوقه إلى والديه، وسأله الاذن في الخروج ~~إليهما (1)، فقال له - عليه السلام - يا كنكر إنه يقدم علينا غدا رجل من ~~أهل الشام، له قدر وجاه ومال، وابنة له (2) قد أصابها عارض من الجن، وهو ~~يطلب من يعالجها، ويبذل في ذلك ماله، فإذا قدم فصر إليه في أول الناس، وقل ~~له: " أنا أعالج ابنتك بعشرة آلاف درهم " فإنه يطمئن إلى قولك، ويبذل لك ~~ذلك. # فلما كان من الغد قدم الشامي ومعه ابنته وطلب معالجا. # فقال له أبو خالد: أنا أعالجها على أن تعطيني عشرة آلاف درهم وعلى أن لا ~~(3) يعود إليها أبدا، فضمن أبوها له ذلك. # فقال زين العابدين - عليه السلام - لأبي خالد: إنه سيغدر بك ثم [قال: قد ~~ألزمته المال] (4). # قال: فانطلق، فخذ باذن الجارية اليسرى وقل: " يا خبيث يقول لك: # PageV04P388 # علي بن الحسين - عليهما السلام - أخرج من بدن هذه الجارية، ولا تعد إليها ~~". # ففعل كما أمره فخرج عنها وأفاقت الجارية من جنونها وطالبه (1) بالمال ~~فدافعه، فرجع إلى زين العابدين - عليه السلام - (فعرفه) (2) فقال: يا أبا ~~خالد ألم أقل لك إنه يغدر بك؟! ولكن سيعود إليها [غدا،] (3) فإذا أتاك فقل: ~~" إنما عاد إليها لأنك لم تف بما ضمنت [لي] (4)، فإن وضعت عشرة آلاف درهم ~~على يد علي بن الحسين - عليهم السلام - فإني أبريها (5) ولا يعود إليها ~~أبدا. # [فلما كان بعد ذلك أصابها من الجن عارض، فأتى ms1029 أبوها إلى أبي خالد، فقال ~~له أبو خالد: ضع المال على يد علي بن الحسين - عليهما السلام - فإني ~~أعالجها على أن لا يعود إليها أبدا] (6) [فوضع المال على يدي علي ابن ~~الحسين - عليهما السلام -] (7) وذهب أبو خالد إلى الجارية، وقال في اذنها ~~كما قال أولا، ثم قال: إن عدت إليها أحرقتك بنار الله. # فخرج وأفاقت الجارية ولم يعد إليها، فأخذ أبو خالد المال واذن له في ~~الخروج إلى والديه، ومضى (8) بالمال حتى قدم على (9) والديه. # PageV04P389 # ورواه ابن شهرآشوب في المناقب، عن أبي جعفر الباقر - عليه السلام -، ~~ورواه الحضيني في هدايته بإسناده، عن أبي الصباح الكوفي، عن أبي جعفر - ~~عليه السلام -، قال: سمعته يقول قدم أبو خالد الكابلي إلى علي بن الحسين - ~~عليهما السلام - دهرا من عمره ثم [إنه] (1) أراد أن ينصرف إلى أهله، فأتى ~~علي بن الحسين فشكا إليه شدة شوقه إلى والديه (وانهما بلا مال ولا نفقة ~~تحمله) (2) فقال له: يا أبا خالد يقدم غدا رجل من أهل الشام له قدر ومال ~~كثير وقد أصاب ابنة له عارض (من الجن (3) ويريدون أن يطلبوا لها) (4) ~~معالجا، وساق الحديث إلى آخره. (5) السابع والسبعون إخباره - عليه السلام - ~~بأن ابنه عبد الله ينازع أخاه الباقر - عليه السلام - وان عمره قصير 1385 / ~~133 - ابن شهرآشوب: قال: روي عن أبي بصير، قال موسى # PageV04P390 # ابن جعفر (1) - عليهما السلام -: فيما أوصى به إلي (2) أبي - عليهما ~~السلام - أنه قال: يا بني إذا أنامت فلا يلي غسلي غيرك (3)، فإن الامام لا ~~يغسله إلا إمام مثله. # (بعد) (4) واعلم أن عبد الله أخاك سيدعو الناس إلى نفسه، فامنعه، فإن أبي ~~فدعه فان عمره قصير. (5) قال الباقر - عليه السلام -: فلما مضى أبي ادعى ~~عبد الله الإمامة فلم أنازعه، فلم يلبث إلا شهورا يسيرة حتى قضى نحبه. (6) # PageV04P391 # الثامن والسبعون نبوع الماء له - عليه السلام - والمحراب الذي مثل له ~~وسيره من زبالة إلى مكة في ليلة 1386 / 134 - الراوندي: قال: إن حماد بن ~~حبيب الكوفي القطان قال: خرجنا سنة حجاجا فرحلنا من زبالة فاستقبلتنا ms1030 ريح ~~سوداء مظلمة، فقطعت (1) القافلة، فتهت في تلك البراري، فأتيت (2) إلى واد ~~قفر فجنني الليل، فآويت إلى شجرة، فلما اختلط الظلام إذا أنا بشاب عليه ~~أطمار (3) بيض، قلت: هذا ولي من أولياء الله متى ما أحس بحركتي خشيت نفاره، ~~فأخفيت نفسي فدنا إلى موضع فتهيأ للصلاة، وقد نبع له ماء، ثم وثب قائما، ~~يقول: # " يا من حاز كل شئ ملكوتا وقهر كل شئ جبروتا، صل على محمد وآل محمد وأولج ~~قلبي فرح الاقبال إليك، وألحقني بميدان المطيعين لك ". # ودخل في الصلاة، فتهيأت أيضا للصلاة، ثم قمت خلفه، وإذا بمحراب مثل في ~~ذلك الوقت قدامه، وكلما قرأ آية (4) فيها الوعد والوعيد يرددها بانتحاب ~~وحنين. # فلما تقشع الظلام قام، فقال: يا من قصده الضالون فأصابوه مرشدا، وأمه ~~الخائفون فوجدوه معقلا ولجأ إليه العائدون فوجدوه موئلا. # PageV04P392 # متى راحة من نصب لغيرك بدنه؟! ومتى فرح من قصد سواك (1) همته؟! إلهي قد ~~انقشع الظلام ولم أقض من خدمتك وطرا، ولا من حياض مناجاتك صدرا، صل على ~~محمد وآل محمد وافعل بي أولى الامرين بك [ونهض] (2). # فتعلقت به، فقال لو صدق توكلك ما كنت ضالا، ولكن اتبعني واقف أثري. وأخذ ~~بيدي فخيل لي أن الأرض تميد من تحت قدمي فلما انفجر عمود الصبح، قال: هذه ~~مكة. # [ف‍] (3) قلت: من أنت بالذي ترجوه؟ # [ف‍] (4) قال: اما إذا أقسمت، فأنا علي بن الحسين - عليهما السلام -. # وهذا الحديث قد تقدم واعدنا ذكره لما بين الروايتين من بعض المغايرة. (5) ~~التاسع والسبعون تخليصه - عليه السلام - الفرزدق من الحبس بدعائه وإعطاؤه ~~لأربعين سنة وهو بقة عمره 1387 / 135 - الراوندي: إن علي بن الحسين - ~~عليهما السلام - حج في السنة التي حج فيها هشام بن عبد الملك [وهو خليفة] ~~(6) فاستجهر # PageV04P393 # الناس منه - عليه السلام - [وتشوفوا له] (1) وقالوا لهشام: من هو؟ # فقال هشام: لا أعرفه (2). لئلا يرغب فيه. # فقال الفرزدق: [وكان حاضر] (3) أنا والله أعرفه: # هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحل والحرم وأنشد القصيدة ~~إلى آخرها. # فأخذه هشام وحبسه (4) ومحا اسمه من الديوان، ms1031 فبعث إليه علي ابن الحسين - ~~عليهما السلام - دنانير (5)، فردها، وقال: ما قلت ذلك إلا ديانة. # فبعث بها إليه أيضا وقال: قد شكر الله لك ذلك. # فلما أطال الحبس عليه وكان يوعده بالقتل، شكا إلى الامام على ابن الحسين ~~- عليهما السلام - فدعا له فخلصه الله فجاء إليه، وقال: يا بن رسول الله ~~إنه محا اسمي من الديوان. # فقال له: كم كان عطاؤك؟ # قال: كذا. فأعطاه لأربعين سنة، وقال - عليه السلام -: لو علمت أنك تحتاج ~~إلى أكثر من هذا لأعطيتك فمات الفرزدق لما انتهت (6) الأربعين سنه. (7) # PageV04P394 # 1388 / 136 - روى " عبد الرحمن سبط ثينوا الأربلي " (1) قال قال (2) أبو ~~الفرج الأصفهاني: حدثني أحمد بن محمد بن جعفر بن الجعد ومحمد بن يحيى، ~~قالا: حدثنا محمد بن زكريا البغدادي، قال: حدثنا أبو عائشة، قال: لما حج ~~هشام بن عبد الملك في خلافة أخيه الوليد ومعه رؤساء أهل الشام، فجهد أن ~~يستلم الحجر فلم يقدر من ازدحام الناس، فنصب له منبر فجلس عليه ينظر إلى ~~الناس وأقبل علي بن الحسين زين العابدين - عليه وعلى أبيه السلام - وهو ~~أحسن الناس وجها، وأنظفهم ثوبا، وأطيبهم رائحة، وطاف بالبيت، فلما بلغ ~~الحجر تنحى عنه الناس كلهم وخلوا الحجر ليستلم هيبة له وإجلالا فاستلم ~~الحجر وحده، فنظر في ذلك هشام، فبلغ منه، فقال رجل لهشام من هذا أصلح الله ~~الأمير؟ # قال: لا أعرفه. وكان به عارفا ولكنه خاف أن يرغب فيه أهل الشام، ويسمعوا ~~منه. # فقال الفرزدق - وكان لذلك كله حاضرا -: أنا أعرفه، فسألني عنه يا شامي من ~~هو؟ # قال: ومن هو؟ # فقال: # يا سائلي أين حل الجود والكرم؟ * عندي بيان إذا طلابه قدموا هذا الذي ~~تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحل والحرم # PageV04P395 # هذا ابن خير عباد الله كلهم * هذا التقي النقي الطاهر العلم هذا الذي ~~أحمد المختار والده * صلى عليه إلهي ما جرى القلم لو يعلم الركن من قد جاء ~~يلثمه * لخر يلثم منه ما وطى القدم هذا علي رسول الله والده * أمست بنور ~~هداه تهتدي الأمم هذا الذي ms1032 عمه الطيار جعفر * والمقتول حمزة ليث حبه قسم ~~هذا ابن سيدة النسوان فاطمة * وابن الوصي الذي في سيفه نقم إذا رأته قريش ~~قال قائلها * إلى مكارم هذا ينتهي الكرم يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن ~~الحطيم إذا ما جاء يستلم وليس قولك: من هذا؟ بضائره * العرب تعرف من أنكرت ~~والعجم ينمى إلى ذروة العز التي قصرت * عن نيلها عرب الاسلام والعجم يفضي ~~حياءا ويغضى من مهابته * فما يكلم إلا حين يبتسم ينجاب نور الدجى عن نور ~~غرته * كالشمس ينجاب عن إشراقها الظلم بكفه خيزران ريحه عبق * من كف أروع ~~في عرنينه شمم ما قال: " لا " قط إلا في تشهده * لولا التشهد كانت لاؤه نعم ~~مشتقة من رسول الله نبعته * طابت عناصره والخيم والشيم حمال أثقال أقوام ~~إذا فدحوا * حلو الشمائل تحلو عنده نعم إن قال قال بما يهوى جميعهم * وإن ~~تكلم يوما زانه الكلم هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله * بجده أنبياء الله قد ~~ختموا الله فضله قدما وشرفه * جرى بذاك له في لوحه القلم من جده دان فضل ~~الأنبياء له * وفضل أمته دانت لها الأمم عم البرية بالاحسان وانقشعت * عنها ~~العماية والاملاق والظلم PageV04P396 # كلتا يديه غياث عم نفعهما * يستوكفان ولا يعروهما عدم سهل الخليقة لا ~~تخشى بوادره * يزينه خصلتان: الحلم والكرم لا يخلف الوعد ميمونا نقيبته * ~~رحب الفناء أريب حين يعترم من معشر حبهم دين وبغضهم * كفر وقربهم منجى ~~ومعتصم يستدفع السوء والبلوى بحبهم * ويستزاد به الاحسان والنعم مقدم بعد ~~ذكر الله ذكرهم * في كل فرض ومختوم به الكلم إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم ~~* أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم لا يستطيع جواد بعد غايتهم * ولا يدانيهم ~~قوم وإن كرموا هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت * والأسد أسد الشرى والبأس محتدم ~~يأبى لهم أن يحل الذم ساحتهم * خيم كريم وأيد بالندى هضم لا يقبض العسر ~~بسطا من أكفهم * سيان ذلك إن أثروا وإن عدموا أي القبائل ليست في رقابهم * ~~لأولية هذا أوله نعم؟ # من يعرف الله يعرف ms1033 أولية ذا * فالدين من بيت هذا ناله الأمم بيوتهم في ~~قريش يستضاء بها * في النائبات وعند الحكم ان حكموا فجده من قريش في ~~أرومتها * محمد وعلي بعده علم بدر له شاهد والشعب من أحد * والخندقان ويوم ~~الفتح قد علموا وخيبر وحنين يشهدان له * وفي قريضة يوم صيلم قتم مواطن قد ~~علت في كل نائبة * على الصحابة لم أكتم كما كتموا فغضب هشام ومنع جائزته ~~وقال: ألا قلت فينا مثلها؟ # قال: هات جدا كجده وأبا كأبيه واما كأمه حتى أقول فيكم مثلها، فحبسوه ~~بعسفان بين مكة والمدينة. PageV04P397 # فبلغ ذلك علي بن الحسين عليه السلام فبعث إليه باثني عشر ألف درهم وقال: ~~اعذرنا يا أبا فراس، فلو كان عندنا أكثر من هذا لوصلناك به. # فردها وقال: يا ابن رسول الله ما قلت الذي قلت إلا غضبا لله ولرسوله، وما ~~كنت لارزأ عليه شيئا. # فردها إليه وقال: بحقي عليك لما قبلتها فقد رأى الله مكانك وعلم نيتك، ~~فقبلها، فجعل الفرزدق يهجو هشاما وهو في الحبس، فكان مما هجاه به قوله: # أيحبسني بين المدينة التي * إليها قلوب الناس يوهي منيبها يقلب رأسا لم ~~يكن رأس سيد * وعينا له حولاء باد عيوبها فأخبر بذلك هشام فأطلقه. # وفي رواية أبي بكر العلاف أنه أخرجه إلى البصرة (1). (2) الثمانون علمه - ~~عليه السلام - بمنطق الطير 1389 / 137 - الحضيني في هدايته، باسناده، عن ~~أبي حمزة، قال: # كنت من املاء علي بن الحسين - عليهما السلام - بين مكة والمدينة ف‍ (3): ~~مررنا # PageV04P398 # بشجرة فيها قنابر تصفر، فقال: يا أبا حمزة أتدري ما [الذي] (1) تقول هذه ~~القنابر؟ # قلت: لا والله لا أدري يا مولاي (2). # قال: تقدسن ربهن وتسئلن (3) قوتهن يوما. (4) الحادي والثمانون إهداء الجن ~~إليه، وإقرارهم له - عليه السلام - بالإمامة 1390 / 138 - عنه، بإسناده عن ~~أبي خالد عبد الله بن غالب الكابلي، قال: جاء الناس إلى أبي الحسن علي بن ~~الحسين سيد العابدين - عليهما السلام -، قالوا: يا بن رسول الله نريد الحج ~~إلى مكة، فخارج أنت معنا فنشكر الله؟ # قال: نعم. فوعدهم بالخروج يوم ms1034 الخميس، فلما نزلوا بعسفان بين مكة ~~والمدينة، [و] (5) إذا غلمانه قد سبقوا فضربوا فسطاطه في موضع، فلما دنا من ~~ذلك الموضع، قال لغلمانه: كيف ضربتم في هذا الموضع: # وهذا موضع قوم من الجن، لنا أولياء وشيعة، وقد أضررتم بهم وضيقتم عليهم؟ # PageV04P399 # فقالوا: يا بن رسول الله ما علمنا أن هذا هيهنا (1) فإذا بهاتف من جانب ~~الفسطاط، يسمع الناس كلامه ولا يرون شخصه، وهو يقول: يا بن رسول الله لا ~~تحول فسطاطك، فإنا نحتمل ذلك، ونرى ذلك علينا فرضا، وطاعتك طاعة الله ~~وخلافك خلاف على الله، وهذه ألطافنا قد أهديناها لك، فنحب أن تأكل منها. # فنظر - صلوات الله عليه - وإذا بطبق عظيم بجانب الفسطاط وأطباق اخر دونه، ~~فيها عنب ورطب ورمان وموز ومن سائر الفواكه، فدعا - عليه السلام - بكل من ~~كان عنده (2)، فأكل وأكلوا (عنده) (3) معه تلك الهدايا، وقال لهم: # هذه اخوانكم من الجن المؤمنين، ثم رحل. # وهذا الحديث قد تقدم فيما في معناه، وهنا زيادة في الحديث على ما تقدم. ~~(4) الثاني والثمانون علمه - عليه السلام - بالغائب 1391 / 139 - وعنه: ~~باسناده عن علي بن الطيب الصابوني، عن محمد بن علي، عن علي بن الحسين، عن ~~أبي بصير، قال: سمعت أبا جعفر - عليه السلام -، يقول: كان أبو خالد الكابلي ~~يخدم محمد بن الحنفية دهرا، وما كان يشك أنه إمام، حتى أتاه ذات يوم، فقال ~~له: جعلت فداك إن # PageV04P400 # لي خدمة ومودة وانقطاعا إليك، فأسئلك بحرمة الله وحرمة أمير المؤمنين، ~~إلا أخبرتني أنت الامام الذي فرض الله طاعتك على الخلق (1)؟ # قال: يا أبا خالد! (لقد) (2) حلفتني (بالله) (3) العظيم، الإمام علي وعلى ~~جميع الخلق، علي بن الحسين - عليهما السلام - [فأقبل أبو خالد لما سمع ~~مقالة ابن الحنفية إلى علي بن الحسين - عليهما السلام -] (4) حتى دخل عليه ~~فسلم عليه فقال (5) له: مرحبا يا أبا خالد (يا) (6) كنكر ما كنت آتيا زائرا ~~(7)، فما بدا لك فينا؟ # فخر أبو خالد ساجدا شاكرا لله لما سمع كلام علي بن الحسين - عليه السلام ~~- وقال: الحمد لله الذي لم يمتني ms1035 حتى عرفت إمامي فقال له علي بن الحسين: ~~وكيف عرفت إمامك يا أبا خالد؟ # قال: إنك دعوتني باسمي الذي سمتني به أمي وما سمعه أحد من الناس. # قال له: - عليه السلام - وما معنى كنكر؟ # قال: يا مولاي إنك أعلم به. # قال: إنك كنت ثقيلا في بطنها وأنت حمل فكانت تقول بلغة # PageV04P401 # كأنها (1) تريدك يا ثقيل الحمل. # فقال: دلني عليك محمد بن الحنفية، وكنت في عمى [عمياء] (2) من أمري وحيرة ~~ولقد خدمت محمد بن الحنفية، برهة من عمري ولا أشك أنه الامام حتى إذا كان ~~الان سألته بحرمة الله وحرمة أمير المؤمنين - عليه السلام - السلام فأرشدني ~~إليك، وقال: هو الإمام علي وعليك وعلى جميع خلق الله أجمعين، ثم أذنت لي ~~فلما دنوت سميتني باسمي الذي سمتني أمي به فقلت: إنك الامام الذي فرض الله ~~علي وعلى كل مسلم طاعته. (3) 1392 \ 140 - الكشي: بإسناده، عن أبي بصير، ~~[قال: سمعت أبا جعفر - عليه السلام - يقول] (4) قال: كان أبو خالد الكابلي ~~يخدم محمد بن الحنفية دهرا [وما كان يشك في أنه إمام حتى أتاه ذات يوم] (5) ~~فقال له: # جعلت فداك إن لي خدمة ومودة وانقطاعا (6) فأسألك بحرمة رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - وأمير المؤمنين - عليه السلام - إلا (ما) (7) أخبرتني أنت ~~الامام الذي فرض الله طاعته على خلقه؟ # قال [فقال: يا أبا خالد حلفتني بالعظيم] (8): الإمام علي الحسين - # PageV04P402 # عليهما السلام - علي [وعليك] (1) وعلى كل مسلم [فاقبل أبو خالد لما أن ~~سمع ما قاله محمد بن الحنفية] (2) جاء أبو خالد إلى علي بن الحسين - عليهما ~~السلام - فلما دخل عليه قال: مرحبا يا كنكر! ما كنت لنا بزائر ما بدا لك ~~فينا؟ # فخر أبو خالد ساجدا شاكرا لله مما سمع منه، فقال: الحمد لله الذي لم ~~يمتني حتى عرفت إمامي. # فقال له علي - عليه السلام -: وكيف عرفت إمامك؟ # قال [: إنك دعوتني باسمي الذي سمتني أمي، فعلمت أنك الامام الذي فرض الله ~~طاعته علي وعلى كل مسلم] (3) فقص عليه حديث محمد بن الحنفية. (4) الثالث ~~والثمانون علمه - عليه ms1036 السلام - بالغائب 1393 \ 141 - الحضيني في هدايته: ~~باسناده، عن أبي الصباح، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال: لما ولي عبد ~~الملك الخلافة، كتب إلى الحجاج بن يوسف: # أما بعد، فانظر دماء بني عبد المطلب، فأحقنها [واجتنبها] (5) فإني رأيت ~~آل أبي سفيان - لعنهم الله - لما ولغوا فيها، لم يلبثوا إلا قليلا، وأسر # PageV04P403 # ذلك وأخفاه لئلا يعلمه أحد ووصى الحجاج بذلك، وبعث الكتاب إليه مع ثقة، ~~فعلم علي بن الحسين - عليهما السلام - بما كتب به وأسره وكتب إلى الحجاج من ~~ساعته [إن الله قد شكر له فعله وترك عليه ملكه وزاده برهة. # فكتب من ساعته] (1) كتابا إلى عبد الملك بن مروان: # أما بعد فإنك كتبت في يوم كذا وكذا في ساعة كذا وكذا إلى الحجاج، تقول ~~له: أما بعد فانظر دماء بني عبد المطلب واحقنها واجتنبها فإني [رأيت] (2) ~~آل أبي سفيان لما ولغوا فيها، لم يلبثوا إلا قليلا، وأسررت ذلك وكتمته، وقد ~~شكر الله [لك] (3) فعلك، وترك عليك ملكك، وزادك برهة. وبعث الكتاب مع غلامه ~~على راحلته، وأمره أن يوصله إلى عبد الملك بن مروان ساعة وصوله، فلما أوصله ~~إليه، فنظر في تأريخه، فوجده قد وافق الساعة التي كتب فيها، وبعث بالكتاب ~~إلى الحجاج، فلم يشك عبد الملك في صدق علي بن الحسين - عليهما السلام - ~~وبعث إليه بوقر الراحلة مالا، مجازاة [له] (4) لما سر من كتابه ليصرفه في ~~فقراء أهل بيته وشيعته. # وقد تقدم هذا الحديث بأسانيده. (5) # PageV04P404 # الرابع والثمانون المسخ الذي أراه الرجل 1394 \ 142 - وعنه: باسناده، عن ~~أبي عبد الله الصادق - عليه السلام -، عن أبيه محمد بن علي عن جده علي بن ~~الحسين - صلوات الله عليهم - أن رجلا من شيعته دخل عليه، فقال: يا بن رسول ~~الله بما فضلنا على أعدائنا ونحن وهم سواء، بل منهم من هو أجمل منا، وأحسن ~~ريا، وأطيب رائحة، فما لنا عليهم من الفضل؟ # قال - عليه السلام -: تريد أريك فضلك (عليهم) (1)؟ # قال: نعم. # قال: ادن مني، فدنا منه، فأخذ يده ومسح عينيه، وروح بكفه عن ms1037 (2) وجهه، ~~وقال: انظر ما ترى؟ # فنظر إلى مسجد رسول الله - صلى الله عليه وآله - وما [رأى] (3) فيها إلا ~~قردا أو خنزيرا، أو دبا وضبا. # فقال: جعلت فداك ردني كما كنت، فإن هذا منظر صعب. # قال: فسمح عينيه فرده كما كان. (4) # PageV04P405 # الخامس والثمانون علمه بأجله، وبالغيب، وأجل ناقته بعده - عليه السلام - ~~1395 \ 143 - وعنه: باسناده، عن أبي عبد الله - عليه السلام -، قال: لما ~~كان في الليلة التي توفي فيها سيد العابدين - عليه السلام -، قال لابنه ~~محمدا - عليهما السلام -: بني إئتني بوضوء، فأتاه بوضوء في إناء، فقال له ~~قبل أن يقبل إليه: اردده وكبه، فإن فيه ميتة. # قال: فدعا بالمصباح، فإذا فيه فأرة، فأتاه بوضوء غيره. # فقال: يا بني [في] (1) هذه الليلة وعدت (فيها) (2) لحوقي بجدي رسول الله ~~- صلى الله عليه وآله - وجدي أمير المؤمنين وجدتي فاطمة وعمي الحسن وأبي ~~الحسين صلوات الله عليهم أجمعين. فإذا توفيت، وواريتني، فخذ ناقتي واجعل ~~حظارا، وأقم لها علفا، فإنها تخرج إلى قبري، تضرب بجرانها الأرض حول قبري، ~~وترغو فأقمها، وردها إلى موضعها، فإنها تطيعك وترجع إلى موضعها (3) ثم ~~تعاود الخروج، فتفعل [مثل] (4) ما فعلت أولا، فأرفق بها، وردها ردا رفيقا، ~~فإنها تتفق بعد ثلاثة أيام. # فلما قبض - عليه السلام - فعل بالناقة أبو جعفر - عليه السلام - ما ~~أوصاه، # PageV04P406 # فخرجت الناقة إلى القبر، فضربت على الأرض [بجرانها] (1) حوله ورغت، ~~فأتاها أبو جعفر - عليه السلام - فقال لها: قومي يا مباركة، فارجعي إلى ~~مكانك، (فرجعت) (2) ثم مكثت قليلا، وخرجت إلى القبر، ففعل مثل ما فعل أولا، ~~فأتاها أو جعفر - عليه السلام - فقال لها: قومي الان فلم تقم فصاح بها من ~~حضر. # فقال أبو جعفر - عليه السلام - دعوها فإن أبي أخبر بأنها تنفق بعد ثلاثة ~~أيام، ونفقت فقال أبو عبد الله - عليه السلام -: كان جدي علي بن الحسين - ~~عليهما السلام - يحج عليها إلى مكة فيعلق السوط بالرحل فلا يقرعها (3) به ~~حتى يرجع إلى داره بالمدينة. # وتقدمت الروايات في ذلك. (4) السادس والثمانون علمه - عليه السلام - ~~بالغائب بما في النفس 1396 \ 144 ms1038 - وعنه: باسناده، عن أبي خالد الكابلي، ~~قال: خدمت مع محمد بن الحنفية سبع سنين، ثم قلت له: جعلت فداك إن لي إليك ~~حاجة، قد عرفت خدمتي لك. # قال: سل وما هي؟ # قلت: تريني الدرع والمغفر. # قال: ليس هما عندي، ولكن عند ذلك الفتى، وأشار بيده إلى علي # PageV04P407 # ابن الحسين - عليهما السلام -، فنظرت إليه حتى انصرف، فتبعته حتى عرفت ~~منزله، فلما كان من الغد وتعالى النهار أقبلت إليه، فإذا بابه مفتوح (1) ~~فأنكرت ذلك، لان أبواب الأئمة - عليهم السلام - تصفق أبدا، فقرعت الباب، ~~فصاح بي يا كنكر ادخل فدخلت إليه. # فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ~~وانك حجة الله على خلقه، هذا والله لقب لقبتني به أمي، ما عرفه خلق [ف‍] ~~(2) قال: اجلس فإنا حجج الله وخزنة وحي الله، فينا الرسالة والنبوة ~~والإمامة و [نحن] (3) مختلف الملائكة، وبنا يفتح الله وبنا يختم. # قال أبو خالد: فأطلت (4) الجلوس ووقع علي الغلق في (5) فتح الباب، وكانت ~~لحيته ملوثة غالية، عليه ثوبان موردان. # فقال [لي] (6): يا كنكر أتعجب (7) من فتح الباب، ومن الخضلة (8) والصبغ ~~الذي في الثوبين؟ [ف‍] (9) قلت: نعم. # قال لي: يا أبا خالد، أما الباب فخرجت خادمة من الدار لا علم لها في ~~التواء الباب مفتوحا، ولا يجوز لبنات رسول الله - صلى الله عليه وآله - أن # PageV04P408 # يبرزن فيصفقنه (1) وأما الخصلة فلست (2) أنا فاعلها، ولكن النساء أخذن ~~طيبا فخضلنني به، وهو يستحب وأما الصبغ في الثوبين، فأنا قريب عهد بعرس ~~ابنة عمي، ولي منذ استخرجتها أربعة أيام، ثم قبض على عضادتي الباب، وقال: ~~يا غلام هات السفط (3) الأبيض، فأقبل السفط الأبيض، حتى صار بين يديه، فقلت ~~له: يا سيدي من جاء بالسفط؟ # فقال: بعض خدمي من الجن، ثم فك الخاتم وبكى بكاء شديدا، ثم أخذ الدرع ~~والمغفر فلبسها، وقام قائما. # فقال: كيف ترى؟ # قلت: كأنهما أفرغا إليك (4) يا بن رسول الله إفراغا. # قال: هكذا كان على جدي رسول الله - صلى الله عليه وآله - وجدي أمير ms1039 ~~المؤمنين وعمي الحسن وأبي الحسين - عليهم السلام - والله لا يراهما أحد إلا ~~على القائم (المهدي) (5) من ذريتي - عليه السلام -. (6) السابع والثمانون ~~خبر إبليس معه - عليه السلام - 1397 \ 145 - عنه: باسناده، عن علي بن موسى، ~~عن موسى بن جعفر - عليهم السلام -، قال: دخلت عليه طائفة من شيعة الكوفة، ~~فقالوا: يا بن # PageV04P409 # رسول الله كلكم عبيد الله، فكيف سمي جدك علي بن الحسين - عليهما السلام - ~~زين العابدين؟ # قال لهم الصادق - عليه السلام -: ويحكم أما سمعتم الله عز وجل يقول: # ﴿هم درجات عند الله﴾ (1) ويقول: ~~(نرفع درجات من نشاء) (2) (ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض) (3). # فقالوا: بلى يا بن رسول الله. # قال: فما أنكرتم؟ # قالوا: جئنا أن نعلم ما سئلنا عنه. # قال: ويحكم ان إبليس - لعنه الله - ناجى ربه، فقال: ربي أني رأيت ~~العابدين لك من عبادك منذ أول الدهر إلى عهد علي بن الحسين - عليهم السلام ~~- فلم أر منهم أعبد لك ولا أخشع منه، فأذن لي يا إلهي أن أكيده وأبتليه ~~لاعلم كيف صبره؟ فنهاه الله عنه فلم ينته، وتصور لعلي بن الحسين وهو يصلي ~~في صورة أفعى، لها عشرة رؤوس محددة الأنياب، منقلبة الأعين بالجمرة، وطلع ~~عليه من الأرض من موضع سجوده، ثم تطاول في قبلته، فلم يرعه ذلك، ولم يكسر ~~طرفه إليه، فانخفض إليه الأرض إبليس - لعنه الله - في صورة الأفعى وقبض ~~أنامل رجلي علي بن الحسين - عليهما السلام -، فاقبل يكدمها (4) بأنيابه، ~~وينفخ عليها من نار جوفه، وكل ذلك لا يكسر طرفه إليه، ولا يحول قدميه عن ~~مقامه، ولا يختلجه # PageV04P410 # شك، ولا وهم في صلاته ولا قراءته. # فلم يلبث إبليس - لعنه الله - حتى إنقض عليه شهاب محرق من السماء فلما ~~أحس به صرخ، وقام إلى جانب علي بن الحسين - عليهما السلام -، في صورته ~~الأولى، ثم قال: يا سيد العابدين كما سميت، وأنا إبليس - لعنه الله -، ~~والله لقد شهدت عبادة النبيين، والمرسلين من عهد أبيك آدم إليك، فما رأيت ~~مثلك، ولا مثل عبادتك، ولوددت أنك ms1040 استغفرت لي الله، فإن الله كان يغفر لي، ~~ثم تركه وولى وهو في صلاته ولا يشغله كلامه حتى قضى صلاته على تمامها. # وقد تقدم هذا الحديث، وأعدناه بهذا الطريق للزيادة هنا. (1) الثامن ~~والثمانون علمه - عليه السلام - بما يكون 1398 \ 146 - وعنه: باسناده، عن ~~أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر الباقر - عليه السلام - قال: كتب عبد الملك ~~بن مروان إلى الحجاج بن يوسف وهو بالمدينة أن استوف (2) لي درع رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - وسيفه، فبعث إلى عبد الله (بن الحسن) (3) يبتغي درع ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - وسيفه، وكان عبد الله في ذلك الوقت أكبر ~~آل رسول الله - صلى الله عليه وآله -. # PageV04P411 # فقال عبد الله: إن اولي الامر بعد رسول الله - صلى الله عليه وآله - أمير ~~المؤمنين، وبعده الحسن وبعده الحسين وبعده علي بن الحسين - عليهم السلام -، ~~والسيف والدرع عنده. # فبعث الحجاج فسأله عن ذلك فلم يقر له فانفذ إليه فأحضره، فقال له: ~~لتبيعني سيف رسول الله - صلى الله عليه وآله - ودرعه وإلا ضربت عنقك، وحلف ~~له لان صليت العشاء الآخرة ولم تحضرهما ضربت عنقك. # فأبى علي بن الحسين - عليهما السلام - أن يعطيه إياهما، فاستأجله وضمن له ~~حملها إليه، [وصار إلى منزله] (1) فأحضر صانعا وأخرج إليه درعا غير درع ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - وسيفا غير سيفه، ونقص في الدرع وزاد في ~~مواضع منها، وغير السيف، وحملهما إلى الحجاج، فقال الحجاج: والله ما هذا ~~سيف رسول الله - صلى الله عليه وآله - ولا [هذا] (2) درعه. # فقال له علي بن الحسين - عليهما السلام -: القول لك، قل ما شئت، فأرسلهما ~~إلى محمد بن الحنفية، فقال له: أخبرني هذا سيف رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - أم لا؟ # فقال: كأنهما أو شبههما. # فقال له الحجاج: وما تعرفهما؟! # قال: اشتبها علي من طول المكث وبعد العهد. # فقال الحجاج لعلي بن الحسين - عليهما السلام -: بعني إياهما. # فقال: لا أبيعهما. # قال: ولم؟ # PageV04P412 # قال: لأني لا أحب ذلك، فأعطاه أربعين ألف درهم في أربع بدر ms1041 وأنفذهما إلى ~~عبد الملك (بن مروان وكتب إليه بكل ما جرى بينهما) (1) وحج عبد الملك في ~~تلك السنة فلقيه علي بن الحسين - عليهما السلام - (فرحب به) (2) فقال له: ~~(علي بن الحسين) (3) - عليه السلام -: ظلامتي. # فقال له عبد الملك: وما ظلامتك؟ # قال: سيفي ودرعي. # فقال: أوليس بعتناهما وقبضت الثمن؟ # قال: ما بعت. # قال: فاردد مالنا، فبعث بحمل المال. # فقال له عبد الملك: فهذه خمسون ألف درهم أخرى وأتمم لنا البيع، فأبى أن ~~يفعل، فاقسم عليه، فقال له: على شريطة أنك تكتب عليك كتابا تشهد فيه قبائل ~~قريش: أني وارث رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأن السيف والدرع لي، دون ~~كل هاشمي وهاشمية. # فقال: لك ذلك، أكتب ما أحببت، فكتب على عبد الملك: (4) بسم الله الرحمن ~~الرحيم هذا ما اشترى عبد الملك بن مروان من علي بن الحسين - عليهما السلام ~~- وارث رسول الله - صلى الله عليه وآله - اشترى منه، درعه، وسيفه، اللذين ~~ورثهما من رسول الله - صلى الله عليه وآله -، بمائة ألف درهم، وقد قبض علي ~~بن الحسين الثمن وقبض عبد الملك السيف والدرع، ولا حق ولا سبيل لاحد من بني ~~هاشم [عليه] (5) ولا لاحد من العالمين، # PageV04P413 # وأحضر قبائل قريش قبيلة قبيلة وأشهدهم بينه وبين علي بن الحسين - عليهما ~~السلام - فكانت (1) قريش يقول بعضهم لبعض: عبد الملك أجهل خلق الله، يقر ~~لعلي بن الحسين - عليهما السلام - [ب‍] (2) أنه وارث رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - دون الناس جميعا، ويتسمى بإمرة المؤمنين ويصعد على منبر رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - وهو أحق به منه، إن هذا لهو الخسران المبين. # ثم أخذ علي بن الحسين - عليه السلام - الكتاب والمال وخرج (وهو) (3) ~~يقول: أنا أعلى العرب سيفا ودرعا يريد بهما غير سيف رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - ودرعه. (4) التاسع والثمانون استقرار الحجر الأسود في موضعه ~~بوضعه له - عليه السلام - دون غيره 1399 \ 147 - الراوندي: أن الحجاج بن ~~يوسف، لما خرب الكعبة بسبب مقاتلة عبد الله بن الزبير، ثم عمروها [فلما ~~أعيد البيت] ms1042 (5) وأرادوا أن ينصبوا الحجر الأسود، فكلما نصبه عالم من ~~علمائهم، أو قاض من قضاتهم أو زاهد من زهادهم، تزلزل [ويقع] (6) ويضطرب، ~~ولا يستقر الحجر في مكانه. # فجاء الإمام علي بن الحسين - عليهما السلام - وأخذه من أيديهم، # PageV04P414 # وسمى الله ثم نصبه، فاستقر في مكانه، وكبر الناس ولقد الهم الفرزدق في ~~قوله: # يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم قلت: وقد روي مثل ~~هذا في القائم - عليه السلام - وسيأتي الحديث إن شاء الله تعالى عند ذكر ~~معاجزه - عليه السلام -. (1) التسعون الغزال الذي أمر بذبحه فذبح واكل، ~~ورجوعه حيا 1400 \ 148 - الراوندي في أعلام علي بن الحسين - عليهما السلام ~~-، من كتاب الخرايج: عن أبي حمزة الثمالي، قال: قلت لعلي بن الحسين - ~~عليهما السلام -: أسألك عن شئ أنفي به عني ما قد خامر نفسي. # قال: ذلك لك. # قلت: أسألك عن الأول والثاني. # [ف‍] (2) قال: عليهما لعائن الله كليهما (3)، مضيا - والله - كافرين ~~مشركين بالله العظيم. # قلت: فالأئمة منكم يحيون الموتى، ويبرؤون الأكمه والأبرص، ويمشون على ~~الماء؟ # فقال - عليه السلام -: ما أعطى الله نبيا شيئا إلا وقد أعطى محمدا - صلى ~~الله # PageV04P415 # عليه وآله - وأعطاه ما لم يعطهم، ولم يكن عندهم، وكل ما كان عند رسول ~~الله، فقد أعطاه أمير المؤمنين ثم الحسن ثم الحسين ثم إماما بعد إمام - ~~عليهم صلوات الله - إلى يوم القيامة مع الزيادة التي تحدث في كل سنة، وفي ~~كل شهر، وفي كل يوم. # [و] (1) ان رسول الله - صلى الله عليه وآله - كان قاعدا، فذكر اللحم، ~~فقام رجل من الأنصار إلى امرأته - وكان لها عناق (2) - فقال لها: هل لك في ~~غنيمة؟ # قالت: وما ذاك؟ # قال: أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - يشتهي اللحم، فنذبح له عنزنا ~~هذه. # قالت: خذها شأنك وإياها، ولم يملكا غيرها، وكان رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - يعرفهما، فذبحها وسمطها وشواها، وحملها إلى رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - وضعها بين يديه. # قال فجمع أهل بيته ومن أحب من أصحابه. # [فقال:] (3) كلوا ولا تكسروا لها ms1043 عظما، وأكل معه الأنصاري، فلما شبعوا ~~وتفرقوا، رجع الأنصاري [إلى بيته] (4) وإذا العناق تلعب على باب داره. (5) ~~ثم قال الراوندي: وروي أنه - عليه السلام - دعا غزالا، فأتى فأمر # PageV04P416 # بذبحه، ففعلوا، وشووه وأكلوا لحمه ولم يكسروا له عظما، ثم أمر أن يوضع ~~بجلده وتطرح عظامه وسط الجلد، فقام الغزال حيا [يرعى] (1). (2) الحادي ~~والتسعون معرفته - عليه السلام - منطق الذئب 1401 \ 149 - الراوندي: أن زين ~~العابدين - عليه السلام -، كان يخرج إلى ضيعة [له] (3) فإذا (هو) (4) بذئب ~~(مطلق) (5) أمعط (6) أعبس قد قطع على الصادر والوارد، فدنا منه ووعوع. (7) ~~فقال [له] (8): انصرف فإني أفعل إن شاء الله. # فانصرف الذئب، فقيل له: ما شأن الذئب؟ # فقال: أتاني وقال: زوجتي عسر عليها ولادتها، فأغثني وأغثها، # PageV04P417 # بأن تدعو بتخليصها، ولك الله علي أن لا أتعرض [أنا] (1) ولا شئ من نسلي ~~لاحد من شيعتك ففعلت. (2) الثاني والتسعون إحياء ميت 1402 \ 150 - ثاقب ~~المناقب: عن ثابت بن دينار، عن ثوير بن سعيد، بن علاقة، قال: دخل محمد بن ~~الحنفية - رضي الله عنه - على زين العابدين علي بن الحسين - صلوات الله ~~عليهما - فرفع يده فلطمه وهو في عينه صغير، ثم قال: أنت الذي تدعي الإمامة. # فقال له علي بن الحسين - صلوات الله عليه - إتق الله ولا تدعين ما ليس ~~لك. # فقال: هي والله لي. # فقال له علي بن الحسين - عليهما السلام -: قم بنا نأتي المقابر حتى يتبين ~~لي ولك؟ # فذهبا حتى انتهيا إلى قبر طري. # فقال له: هذا ميت قريب العهد بالموت وسله عن خبرك، فإن كنت إماما أجابك، ~~وإلا دعوته فأخبرني، فقال له: [أو] (3) تفعل ذلك؟! # فقال: نعم. # فقال له محمد بن الحنفية: فلا أستطيع أن أفعل ذلك. # قال: فدعا الله تعالى علي بن الحسين - عليهما السلام - بما أراد، ثم دعا # PageV04P418 # صاحب القبر، فخرج ينفض التراب عن رأسه وهو يقول: الحق لعلي بن الحسين - ~~عليهما السلام - دونك. # قال: فأقبل محمد بن الحنفية وانكب على رجل علي بن الحسين - عليهما السلام ~~- يقبلها، ويلوذ به، ويقول: استغفر لي. # ثم قال: عقيب ذلك ms1044 قال المصنف: - رحمة الله عليه - إن ما ذكرناه من دلالته ~~صلوات الله عليه من إحياء الموتى وكلام الحجر الأسود ونطق الشاة فهي على ~~طريق توارد الأدلة وتبيين الحجة [والحجة القاطعة] (1). (2) الثالث والتسعون ~~أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - سقاه لبنا 1403 \ 151 - ثاقب المناقب: ~~روى أنه بقي (3) ثلاثة أيام وليا لهن فلما كان في اليوم الرابع قيل له: لو ~~طعمت شيئا. # فقال: إن النبي - صلى الله عليه وآله - كان عندي فسقاني لبنا. # قال: فشك بعض من كان عنده، فعلم - صلوات الله عليه - بذلك، فدعا بطشت ~~فتقيأ [فيه] (4) لبنا. (5) # PageV04P419 # الرابع والتسعون إخباره وردان باسمه 1404 \ 152 - ثاقب المناقب: عن أبي ~~الجارود، عن أبي جعفر قال: صلوات الله عليه لما دخل كنكر الكابلي على علي ~~بن الحسين - صلوات الله عليهما - فقال له يا وردان! # فقال كنكر: ليس اسمي وردان. # فقال له علي بن الحسين - عليهما السلام -: بل تكذب، يوم ولدتك أمك سمتك ~~وردان، فجاء أبوك فسماك كنكر. # فقال: أشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ~~ورسوله، وأنك وصيه من بعده، وأشهد أن أمي حدثتني بهذا الحديث بعد ما عقلت. ~~(1) الخامس والتسعون إخباره - عليه السلام - الزهري بما رأي في منامه 1405 ~~\ 153 - ثاقب المناقب: عن الزهري، قال: كان لي أخ في الله تعالى، وكنت شديد ~~المحبة (له) (2) فمات في جهاد الروم، فاغتبطت [به] (3) وفرحت أن استشهد ~~وتمنيت أني كنت استشهدت معه، فنمت ذات ليلة، فرأيته في منامي. # PageV04P420 # فقلت له: ما فعل بك ربك؟ # (فقال) (1) فقال: غفر الله لي بجهادي وحبى (2) محمدا وآل محمد - صلى الله ~~عليهم أجمعين - وزادني في الجنة مسيرة [مائة] (3) ألف عام من كل جانب من ~~الممالك بشفاعة علي بن الحسين - صلوات الله عليهما -. # فقلت له: قد اغتبطت أن استشهد بمثل ما أنت عليه، قال (4) فوقي من مسيرة ~~ألف ألف عام. # فقلت بماذا؟ # فقال: ألست تلقى علي بن الحسين - عليهما السلام - في كل جمعة [مرة] (5) ~~وتسلم عليه؟ فإذا رأيت وجهه صليت على محمد ms1045 وآل محمد، ثم تروي عنه، وتذكر في ~~هذا الزمان النكد - زمان بني أمية - فتعرض للمكروه، ولكن الله يقيك. # فلما انتبهت قلت: لعله أضغاث أحلام فعاودني النوم فرأيت ذلك الرجل، يقول: ~~أشككت؟ لا تشك فان الشك كفر، ولا تخبر بما رأيت أحدا، فإن علي بن الحسين - ~~عليهما السلام - يخبرك بمنامك هذا كما أخبر رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~- أبا بكر بمنامه، في طريقه من الشام. فانتبهت وصليت فإذا رسول علي بن ~~الحسين - صلوات الله عليه وآله - فصرت إليه. # PageV04P421 # فقال: " يا زهري رأيت البارحة كذا وكذا المنامين جميعا على وجههما ". (1) ~~السادس والتسعون إخباره أبا خالد الكابلي بما جرى بينه وبين الحسن بن الحسن ~~- وطاعة درع رسول الله - صلى الله عليه وآله - له - عليه السلام - 1406 / ~~154 - ثاقب المناقب: عن أبي خالد الكابلي، قال: لما قتل أبو عبد الله ~~الحسين - صلوات الله وسلامه عليه - [وبقيت الشيعة متحيرة] (2) ولزم علي بن ~~الحسين - صلوات الله عليهما - منزله، واختلفت الشيعة إلى الحسن بن الحسن، ~~وكنت (فيمن) (3) يختلف إليه [وجعلت الشيعة] (4) نسأله عن مسألة [و] (5) لا ~~يجيب فيها، وبقيت لا أدري من الامام متحيرا؟ وإني سألته ذات يوم، فقلت له: ~~جعلت فداك عندك سلاح رسول الله - صلى الله عليه وآله - فغضب ثم قال: # يا معشر الشيعة تعنتوننا، فخرجت من عنده حزينا كئيبا لا أدري أين أتوجه؟ ~~فمررت بباب علي بن الحسين زين العابدين - عليه الصلاة والسلام - قائم ~~الظهيرة فإذا أنا به في دهليزه قد فتح بابه فنظر لي، فقال: " يا كنكر " ~~فقلت له: جعلت فداك والله إن هذا الاسم ما عرفه أحد إلا الله عز وجل # PageV04P422 # وأنا، وأمي كانت تلقبني به تناديني (1) وأنا صغير. # قال: فقال [لي] (2): كنت عند الحسن بن الحسن؟ # قلت: نعم. # قال: إن شئت حدثتك وإن شئت حدثني؟ # فقلت: بأبي أنت وأمي فحدثني. # قال: سألته عن سلاح رسول الله - صلى الله عليه وآله - فقال: يا معشر ~~الشيعة تعنتوننا. # قال: فقال (3): جعلت كذا والله كانت القضية. # فقال للجارية: " ابعثي [إلي] (4) بالسفط " فأخرجت إليه سفطا ms1046 مختوما ففض ~~خاتمه (ثم) (5) فتحه ثم قال: هذه درع رسول الله - صلى الله عليه وآله - ثم ~~أخذها فلبسها فإذا هي إلى نصف ساقه. # قال فقال: لها أسبغي فإذا هي تنجر في الأرض ثم قال: تقلصي فرجعت إلى ~~حالها ثم قال - صلوات الله عليه وآله -: ان رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~-: # (كان) (6) إذا لبسها قال لها هكذا وفعلت هكذا. (7) # PageV04P423 # السابع والتسعون خبر الخيط 1407 / 155 - السيد المرتضى في عيون المعجزات ~~(1) قال: # روى لي الشيخ أبو محمد بن الحسين بن محمد بن نصر - رضي الله عنه - يرفع ~~الحديث برجاله إلى محمد بن جعفر البرسي (2) مرفوعا إلى جابر (3) - رضي الله ~~عنه -، قال: لما أفضت الخلافة إلى بني أمية، سفكوا في أيامهم الدم الحرام ~~ولعنوا أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - على منابرهم ألف شهر، واغتالوا ~~شيعته في البلدان، وقتلوهم واستأصلوا شأفتهم (4)، ومالاتهم (5) على ذلك ~~علماء السوء رغبة في حطام الدنيا، وصارت محنتهم على الشيعة لعن أمير ~~المؤمنين - صلوات الله عليه - فمن لم يلعنه قتلوه. # فلما فشا ذلك في الشيعة وكثر وطال، إشتكت الشيعة إلى زين العابدين - ~~صلوات الله عليه - وقالوا: يا بن رسول الله! أجلونا عن البلدان، وأفنونا ~~بالقتل الذريع، وقد أعلنوا لعن أمير المؤمنين - عليه السلام - في البلدان، ~~وفي مسجد رسول الله - صلى الله عليه وآله -، وعلى منبره، ولا ينكر عليهم ~~منكر ولا يغير عليهم مغير فإن أنكر واحد منا على لعنة، قالوا: # هذا ترابي ورفع ذلك إلى سلطانهم، وكتب إليه إن هذا ذكر أبا تراب # PageV04P424 # بخير، ضرب وحبس ثم قتل. # فلما سمع ذلك - عليه السلام - نظر إلى السماء وقال: سبحانك ما أعظم شأنك! ~~إنك أمهلت عبادك حتى ظنوا أنك أهملتهم، وهذا كله بعينك (1) إذ لا يغلب ~~قضاؤك، ولا يرد تدبير محتوم أمرك، فهو كيف شئت، وأنى شئت، لما أنت أعلم به ~~منا. # ثم دعا بابنه محمد بن علي الباقر - صلى الله عليهما - فقال: يا محمد! # قال: لبيك. # قال: إذا كان غدا، فاغد إلى مسجد رسول الله - صلى الله عليه وآله - وخذ ms1047 ~~الخيط الذي نزل به جبرئيل - عليه السلام - على رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله -، فحركه تحريكا لينا، ولا تحركه تحريكا شديدا، فيهلكوا اهلاكا جميعا ~~(2). # قال: جابر - رضي الله عنه -: فبقيت متعجبا من قوله، لا أدري ما أقول. # فلما [كان من الغد جئته، وكان قد] (3) طال علي ليلي حرصا لا نظر ما يكون ~~من أمر الخيط، فبينما أنا بالباب، إذ خرج عليه السلام فسلمت عليه، فرد ~~السلام وقال: ما غدا بك يا جابر!، ولم تكن تأتينا في هذا الوقت؟ # فقلت له: لقول الامام - عليه السلام - بالأمس: خذ الخيط الذي أتى به ~~جبرائيل - عليه السلام -، وصر إلى مسجد جدك - صلى الله عليه وآله -، وحركه ~~تحريكا لينا ولا تحركه تحريكا شديدا فتهلك الناس جميعا. # PageV04P425 # قال الباقر - عليه السلام -: والله لولا الوقت المعلوم، والأجل المحتوم، ~~والقدر المقدور، لخسفت بهذا الخلق المنكوس في طرفة عين، بل في لحظة، ولكنا ~~عباد مكرمون، لا نسبقه بالقول وبامره نعمل يا جابر! # قال جابر: فقلت: يا سيدي و مولاي! ولم تفعل بهم هذا؟ # فقال لي: أما حضرت بالأمس والشيعة تشكو إلى أبي ما يلقون من الملاعين ~~(1)؟ # فقلت: يا سيدي ومولاي نعم. # فقال: إنه أمرني أن أرعبهم، لعلهم ينتهون، وكنت أحب أن تهلك طائفة منهم ~~ويطهر الله البلاد والعباد منهم. # فقال جابر - رضي الله عنه - فقلت: سيدي ومولاي كيف ترعبهم وهم أكثر من أن ~~تحصى!؟ # فقال الباقر - عليه السلام -: إمض بنا إلى مسجد رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله -، لأريك قدرة من قدرة الله تعالى التي خصنا بها، وما من به ~~علينا من دون الناس. # فقال جابر - رضي الله عنه -: فمضيت معه إلى المسجد، فصلى ركعتين ثم وضع ~~خده على التراب وتكلم بكلام، ثم رفع رأسه وأخرج من كمه خيطا دقيقا، فاح منه ~~رائحة المسك فكان في المنظر أدق من سم الخياط (2). # PageV04P426 # ثم قال لي: خذ يا جابر إليك طرف الخيط، وامض رويدا وإياك أن تحركه. # قال: فأخذت طرف الخيط ومشيت رويدا فقال - عليه السلام -: قف يا جابر! ~~فوقفت، ثم ms1048 حرك الخيط تحريكا خفيفا، ما ظننت أنه حركه من لينه، ثم قال. ~~صلوات الله عليه -: ناولني طرف الخيط [فناولته،] (1) وقلت: ما فعلت به يا ~~سيدي؟! # قال: ويحك اخرج فانظر ما حال الناس. # قال جابر: فخرجت من المسجد وإذا الناس في صياح واحد والصائحة (2) من كل ~~جانب، فإذا بالمدينة قد زلزلت زلزلة شديدة وأخذتهم الرجفة والهدمة، وقد ~~خربت أكثر دور المدينة، وهلك منها أكثر من ثلاثين ألفا رجالا ونساء دون ~~الولدان، وإذا الناس في صياح وبكاء وعويل، وهم يقولون: # إنا لله وإنا إليه راجعون خرجت دار فلان وخرب أهلها، ورأيت الناس فزعين ~~إلى مسجد رسول الله - صلى الله عليه وآله -، وهم يقولون: # كانت هدمة عظيمة، وبعضهم يقول: قد كانت زلزلة. وبعضهم يقول: # كيف لا نخسف وقد تركنا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، وظهر فينا الفسق ~~والفجور، وظلم آل الرسول - صلى الله عليه وآله - والله ليزلزل بنا أشد من ~~هذا وأعظم أو نصلح من أنفسنا ما أفسدنا. # PageV04P427 # قال جابر - رضي الله عنه -: فبقيت متحيرا أنظر إلى الناس حيارى يبكون، ~~فأبكاني بكائهم، وهم لا يدرون من أين اتوا. # فانصرفت إلى الباقر - عليه السلام - وقد حف به الناس في مسجد رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله -، وهم يقولون: يا بن رسول الله أما ترى إلى (1) ما نزل ~~بنا؟ فادعوا الله لنا. # فقال - عليه السلام - لهم افرغوا إلى الصلاة والدعاء والصدقة، ثم أخذ - ~~عليه السلام - بيدي وسار بي، فقال لي: ما حال الناس؟ # فقلت لا تسأل يا بن رسول الله خربت [الدور] (2) المساكن، وهلك الناس، ~~ورايتهم بحال رحمتهم. # فقال - عليه السلام -: لا رحمهم الله، أما إنه قد بقيت (3) عليك بقية، ~~ولولا ذلك لم ترحم أعداءنا وأعداء أوليائنا، ثم قال: سحقا سحقا بعدا بعدا ~~للقوم الظالمين. # والله لولا مخافة [مخالفة] (4) والدي لزدت في التحريك، وأهلكتهم أجمعين ~~فما أنزلونا وأوليائنا هذه المنزلة غيرهم وجعلت أعلاها أسفلها فكان لا يبقى ~~فيها دار ولا جدار (5)، ولكني أمرني مولاي أن أحرك، تحريكا ساكنا، ثم صعد - ~~عليه السلام - المنارة وانا أراه، ms1049 والناس لا يرونه، فمد يده وأدارها حول ~~المنارة، فزلزلت المدينة زلزلة خفيفة # PageV04P428 # وتهدمت دور، ثم تلا الباقر - عليه السلام -: * (ذلك جزيناهم ببغيهم) * ~~(1) * (وهل نجازي إلا الكفور) * (2). # وتلا أيضا: * (فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها) * (3) وتلا * (فخر ~~عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون) * (4). # قال جابر: فخرجت العواتق من خدورهن في الزلزلة الثانية، يبكين ويتضرعن ~~منكشفات لا يلتفت إليهن أحد فلما نظر الباقر - عليه السلام - إلى تحير ~~العواتق رق لهن فوضع الخيط في كمه، فسكت الزلزلة، ثم نزل عن المنارة والناس ~~لا يرونه، وأخذ بيدي حتى خرجنا من المسجد، فمررنا بحداد اجتمع الناس بباب ~~حانوته، والحداد يقول: أما سمعتم الهمهمة في الهدم؟ # فقال بعضهم: بل كانت همهمة كثيرة. # فقال قوم آخرون: بل والله كلام كثير إلا إنا لم نقف على الكلام. # فقال جابر - رضي الله عنه -: فنظر إلى الباقر - عليه السلام - وتبسم، ثم ~~قال: يا جابر! هذا لما طغوا وبغوا. # فقلت: يا بن رسول الله ما هذا الخيط الذي فيه العجب؟ # فقال: بقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة، # PageV04P429 # وينصبه (1) جبرئيل - عليه السلام -. # ويحك يا جابر انا من الله بمكان ومنزلة رفيعة، فلولا نحن لم يخلق الله ~~تعالى سماء ولا أرضا ولا جنة ولا نارا ولا شمسا ولا قمرا ولا جنا ولا إنسا. # وحيك يا جابر! لا يقاس بنا أحد يا جابر! بنا والله أنقذكم وبنا نعشكم، ~~وبنا هداكم، ونحن والله دللناكم على ربكم، فقفوا عند أمرنا ونهينا، ولا ~~تردوا علينا ما أوردنا عليكم، فانا بنعم الله تعالى أجل وأعظم من أن يرد ~~علينا، وجميع يرد عليكم منا فما فهمتموه (2) فاحمدوا الله عليه، وما ~~جهلتموه فاتكلوه (3) إلينا، وقولوا: أئمتنا أعلم بما قالوا: # قال جابر - رضي الله عنه -، ثم استقبل أمير المدينة المقيم بها من قبل ~~بني أمية قد نكب (4) ونكب حواليه حرمته، وهو ينادي معاشر الناس، احضروا ابن ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - علي بن الحسين - عليهما السلام - وتقربوا ~~به إلى الله تعالى وتضرعوا إليه ms1050 وأظهروا التوبة والإنابة لعل الله أن يصرف ~~عنكم العذاب. # قال جابر - رفع الله درجته -: فلما بصر الأمير بالباقر محمد بن علي - ~~عليهما السلام - سارع نحوه، وقال: يا بن رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~أما ترى ما نزل بأمة محمد - صلى الله عليه وآله - وقد هلكوا وفنوا، ثم قال ~~له: أين أبوك حتى نسأله أن يخرج معنا إلى المسجد فنتقرب إلى الله تعالى ~~فيرفع عن أمة محمد # PageV04P430 # [هذا] (1) البلاء. # فقال الباقر - عليه السلام -: يفعل إن شاء الله تعالى ولكن أصلحوا من ~~أنفسكم، وعليكم بالتوبة والنزوع عما أنتم عليه، فإنه لا يأمن مكر الله إلا ~~القوم الخاسرون (2). # قال جابر - رضي الله عنه -: فأتينا زين العابدين - عليهم السلام - ~~بأجمعنا وهو يصلي فانتظرنا حتى إنفتل وأقبل علينا، ثم قال لي سرا يا محمد، ~~كدت أن تهلك الناس جميعا؟ # قال جابر - رضي الله عنه -: يا سيدي ما شعرت بتحريكه حين حركه. # فقال - عليه السلام -: يا جابر! لو شعرت بتحريكه ما بقي عليها نافخ [نار] ~~(3) فما خبر الناس؟ فأخبرناه، فقال: ذلك مما استحلوا منا محارم الله ~~وانتهكوا من حرمتنا. # فقلت: يا بن رسول الله! إن سلطانهم بالباب قد سألنا أن نسألك أن تحضر ~~المسجد حتى يجتمع الناس إليك فيدعون (الله) (4)، ويتضرعون إليه ويسألونه ~~إلا قالة. # فتبسم - عليه السلام - ثم تلا: * (أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا ~~بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال) * (5). # قلت: يا سيدي ومولاي! العجب أنهم لا يدرون من أين اتوا! # PageV04P431 # فقال - عليه السلام -: أجل ثم تلى * (فاليوم ننسيهم كما نسوا لقاء يومهم ~~هذا وما كانوا بآياتنا يجحدون) * (1) هي والله يا جابر! آياتنا وهذه والله ~~أحدها، وهي مما وصف الله تعالى في كتابه: * (بل نقذف بالحق على الباطل ~~فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون) * (2). # ثم قال - عليه السلام -: يا جابر! ما ظنك بقوم أماتوا سنتنا وضيعوا ~~عهدنا، ووالوا أعدائنا، وانتهكوا حرمتنا، وظلمونا حقنا، وغصبونا إرثنا، ~~وأعانوا الظالمين علينا، وأحيوا سنتهم، وساروا سيرة الفاسقين الكافرين في ~~فساد الدين ms1051 وإطفاء نور الحق. # قال جابر: فقلت: الحمد لله الذي من علي بمعرفتكم وعرفني وألهمني طاعتكم، ~~ووفقني لموالاة أوليائكم، ومعاداة أعدائكم. # فقال - عليه السلام -: يا جابر! أتدري ما المعرفة؟ # فسكت جابر، فأورد عليه الخبر بطوله. (3) وقد أوردت أنا المعجز الذي أظهره ~~من هذا الخبر فقط، إذ ليس كل كتاب يحتمل شرح الأشياء بحقائقها. (4) # PageV04P432 # الثامن والتسعون إخباره - عليه السلام - بملك بني العباس 1408 / 156 - ~~الراوندي: قال: روي عن أبي بصير، قال: كنت مع الباقر عليه السلام في مسجد ~~رسول - صلى الله عليه وآله - [قاعدا حدثان (1) ما مات علي بن الحسين - ~~عليهما السلام -] (2) إذ دخل الدوانيقي، وداود بن سليمان قبل أن أفضي الملك ~~إلى ولد العباس، وما قعد (3) إلى الباقر - عليه السلام - إلا داود. # فقال - عليه السلام -: ما منع الدوانيقي أن يأتي ما منع الدوانيقي أن ~~يأتي؟ # قال: فيه جفاء (4). # فقال الباقر - عليه السلام -: لا تذهب الأيام حتى يلي أمر هذا الخلق، ~~ويطأ أعناق الرجال، ويملك شرقها وغربها، ويطول عمره فيها، حتى يجمع من كنوز ~~الأموال ما لم يجتمع لاحد قبله. # فقام داود وأخبر الدوانيقي بذلك، فأقبل إليه الدوانيقي، وقال: ما منعني ~~من الجلوس إليك إلا إجلالك، فما الذي أخبرني به داود؟ # فقال - عليه السلام -: هو كائن. # قال: وملكنا قبل ملككم؟ # قال: نعم. قال ويملك بعدي أحد من ولدي؟! # PageV04P433 # قال: نعم. # قال: فمدة من بني أمية أكثر أم مدتنا؟ # قال - عليه السلام -: مدتكم أطول، ولتلقفن هذا الملك صبيانكم، ويلعبون ~~به، كما يلعبون بالكرة، هذا [ما] (1) عهده إلي أبي - عليه السلام - فلما ~~ملك الدوانيقي تعجب من قول الباقر - عليه السلام -. (2) التاسع والتسعون ~~أنه - عليه السلام - حي بعد الموت 1409 / 157 - محمد بن الحسن الصفار، عن ~~الحسن بن أحمد، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن حريش، عن أبي جعفر الثاني - ~~عليه السلام -، قال: لما قبض رسول الله - صلى الله عليه وآله - هبط جبرئيل ~~ومعه الملائكة والروح الذين كانوا يهبطون في ليلة القدر، قال ففتح لأمير ~~المؤمنين بصره، فرآهم من (3) منتهى السماوات إلى الأرض يغسلون ms1052 النبي - صلى ~~الله عليه وآله - معه، ويصلون عليه، ويحفرون له، والله ما حفر له غيرهم، ~~حتى إذا وضع في قبره، نزلوا مع من نزل، فوضعوه فتكلم، وفتح لأمير المؤمنين # PageV04P434 # سمعه [فسمعه] (1) يوصيهم، [به] (2) فبكى وسمعهم يقولون: لا نألونه (3) ~~جهدا وإنما هو صاحبنا بعدك إلا إنه ليس يعايننا ببصره بعد مرتنا هذه. # قال فلما مات (4) أمير المؤمنين - عليه السلام - رأى الحسن والحسين - ~~عليهما السلام - مثل الذي كان رأى، ورأيا النبي [أيضا] (5) يعين الملائكة ~~مثل الذي صنعوه (6) بالنبي حتى إذا مات الحسن - عليه السلام - رأى منه ~~الحسين - عليه السلام - مثل ذلك، ورأي النبي وعليا والحسن - صلوات الله ~~عليهم - يعينون الملائكة، حتى إذا مات علي بن الحسين - عليهما السلام -، ~~رأى محمد بن علي - عليهما السلام - مثل ذلك، ورأي النبي وعليا والحسن ~~والحسين - صلوات الله عليهم - يعينون الملائكة، حتى إذا مات محمد بن علي - ~~عليهما السلام - رأى جعفر - عليه السلام - مثل ذلك، ورأي النبي وعليا ~~والحسن والحسين وعلي بن الحسين - صلوات الله عليهم - يعينون الملائكة، حتى ~~إذا مات جعفر رأى موسى - عليهما السلام - [منه] (7) مثل ذلك هكذا يجري إلى ~~آخرنا. (8) # PageV04P435 # المائة علمه - عليه السلام - بمنطق العصافير 1410 / 158 - محمد بن الحسن ~~الصفار، عن محمد بن عبد الجبار، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن أحمد بن ~~الحسن الميثمي - (عن محمد بن الحسن زياد الميثمي) (1)، عن مليح (2)، عن أبي ~~حمزة، قال: # كنا (3)، عند علي بن الحسين، وعصافير على الحائط قبالته يصحن، فقال: # يا أبا حمزة أتدري ما يقلن؟ # قال: يتحدثن أن لهن وقت يشكون (4) قوتهن يا أبا حمزة لا تنامن قبل طلوع ~~الشمس فإني أكرهها لك فإن الله يقسم في ذلك الوقت أرزاق العباد [و] (5) على ~~أيدينا يجريها. (6) الحادي والمائة دخول الملائكة عليه - عليه السلام - ~~1411 / 159 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد ابن محمد، عن علي بن ~~الحكم - قال: حدثني مالك بن عطية الأحمسي، عن أبي حمزة الثمالي، قال: دخلت ~~على علي بن الحسين - عليهما السلام -، # PageV04P436 # فاحتبست في الدار ساعة، ثم دخلت ms1053 البيت وهو يلتقط شيئا وأدخل يده من وراء ~~الستر فناوله من كان في البيت، فقلت: جعلت فداك هذا الذي أراك تلتقطه أي شئ ~~هو؟ # فقال: فضلة من زغب الملائكة نجمعه إذا خلونا نجعله سيحا لأولادنا. # فقلت: جعلت فداك وإنهم ليأتونكم؟ # فقال: يا أبا حمزة إنهم ليزاحمونا على تكأتنا. (1) الثاني ومائة أنه - ~~عليه السلام - حي بعد الموت 1412 / 160 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، ~~عن أحمد ابن محمد، عن الوشاء عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبد ~~الله - عليه السلام -، قال: كنت عند أبي في اليوم الذي قبض فيه فأوصاني ~~بأشياء، في غسله وفي كفنه وفي دخوله قبره، فقلت: يا أباه والله ما رأيتك ~~منذ اشتكيت أحسن منك اليوم، ما رأيت عليك أثر الموت. # فقال: يا بني أما سمعت علي بن الحسين - عليهما السلام - ينادي من وراء ~~الجدار يا محمد! تعال عجل؟ (2) # PageV04P437 # الثالث ومائة أنه - عليه السلام - يعرف من يدخل عليه بحقيقة الايمان ~~وحقيقة النفاق 1413 / 161 - محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن هارون، عن ~~أبي الحسن [عن] (1) موسى بن القاسم، يرفعه، قال: قال علي بن الحسين - عليه ~~السلام -: إنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الايمان وحقيقة النفاق، وان ~~شيعتنا لمكتوبون بأسمائهم وأسماء آبائهم. (2) الرابع ومائة أنه - عليه ~~السلام - حادث أباه الحسين بعد وفاته - عليه السلام - 1414 / 162 - عن ~~الصفار، عن محمد بن عيسى، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن عبيد [بن عبد] (3) ~~الرحمن الخثعمي، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال: خرجت مع أبي - عليه ~~السلام - إلى بعض أمواله، فلما صرنا (4) في الصحراء استقبله شيخ [أبيض ~~الرأس واللحية] (5) فنزل إليه أبي وسلم عليه جعلت أسمعه، وهو يقول [له] ~~(6): جعلت فداك، ثم [جلسنا] (7) # PageV04P438 # تحادثا (1) طويلا ثم [قام الشيخ انصرف و] (2) ودعه أبي وقام ينظر إليه ~~حتى غاب شخصه (3) عنه فقلت لأبي: من هذا الشيخ الذي سمعتك تعظمه في ~~مسائلتك؟ # قال: يا بني هذا جدك الحسين - عليه السلام - (4). (5) الخامس والمائة ~~كلام الشاة 1415 / 163 - ثاقب المناقب، عن ms1054 عمار الساباطي، قال: سمعت أبا ~~جعفر - عليه السلام - قال: لما قتل الحسين بن علي - عليهما السلام -، [و] ~~(6) اقبل محمد بن الحنفية إلى علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - عليهم ~~السلام -، فقال له: ما الذي فضلك علي وأنا أكثر رواية وأسن منك؟ # قال: كفى بالله شهيدا يا عمي قال له محمد بن الحنفية: أحلت على غائب. # PageV04P439 # قال: وكان في دار علي بن الحسين - عليهما السلام - شاة حلوب فقال: # اللهم أنطقها [اللهم أنطقها] (1). # فقالت الشاة: يا علي بن الحسين - عليهما السلام -: إن الله استودعك علمه ~~ووحيه (2)، فأمر سودة الخادمة تتخذ لي العلف. # قال: فصفق محمد بن الحنفية على وجهه، ثم قال: أدركني أدركني أدركني، يا ~~بن أخي ثم ضرب بيده على كتفه، فقال: اهتد هداك الله. (3) السادس ومائة حسن ~~صوته الذي يصعق منه 1416 / 164 - الطبرسي في الاحتجاج: عن أبي الحسن موسى - ~~عليه السلام - [روى أنه - عليه السلام - كان حسن الصوت وحسن القراءة] (4) ~~قال يوما من الأيام: إن علي بن الحسين - عليهما السلام - كان يقرأ القرآن ~~وربما مر به المار فصعق من حسن صوته، وإن الامام لو أظهر في ذلك (5) شيئا ~~لما احتمله الناس قيل له. # ألم يكن رسول الله - صلى الله عليه وآله - يصلي بالناس ويرفع صوته ~~بالقرآن؟ # PageV04P440 # فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وآله - كان يحمل من خلفه ما يطيقون. ~~(1) تم بعون الله وحسن توفيقه تم ولله الحمد المجلد الرابع، ويليه المجلد ~~الخامس بإذنه تعالى # PageV04P441 # مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر ودلائل الحجج على البشر تأليف العلم ~~العلامة السيد هاشم البحراني (قدس سره) الجزء الخامس مؤسسة المعارف ~~الاسلامية PageV05P001 # هوية الكتاب اسم الكتاب: مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر ودلائل الحجج على ~~البشر - ج 5. # تأليف: السيد هاشم بن سليمان البحراني - رحمه الله. # تحقيق: لجنة التحقيق برئاسة الشيخ عباد الله الطهراني الميانجي. # صف الحروف ونشر: مؤسسة المعارف الاسلامية. # الطبعة: الأولى 1415 ه‍. ق. # المطبعة: دانش. # العدد: 2000 نسخة. PageV05P002 # بسم الله الرحمن الرحيم PageV05P003 # جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لمؤسسة المعارف الاسلامية إيران ms1055 - قم ~~المقدسة ص. ب 768 / 37185 تلفون 32009 PageV05P004 # بسم الله الرحمن الرحيم الباب الخامس في معاجز الامام أبي جعفر محمد بن ~~علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب - عليهم الصلاة والسلام - الأول معاجز ~~المولد وقد تقدم في معاجز مولد أبيه علي بن الحسين - عليهما السلام - ~~الثاني أنه باقر العلم، وإبلاغ السلام له - عليه السلام - من رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله وسلم - عند جابر بن عبد الله، وأن جابر يعمى، ثم يكشف ~~عن بصره فيراه - عليه السلام - 1417 / 1 - الشيخ في مجالسه: قال: أخبرنا ~~جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد (بن جعفر (1) ~~بن حسن العلوي الحسيني، قال: حدثنا أبو نصر أحمد بن عبد المنعم بن نصر # PageV05P005 # الصيداوي قال: حدثنا حسين بن شداد، عن أبيه شداد بن رشيد، عن عمرو بن عبد ~~الله بن هند الجملي في حديث قال: أتى جابر بن عبد الله باب علي بن الحسين - ~~عليه السلام - والباب أبو جعفر بن محمد بن علي - عليهما السلام - في اغيملة ~~من بني هاشم قد اجتمعوا، هناك فنظر جابر إليه مقبلا فقال: هذه مشية رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - وسجيته، فمن أنت يا غلام؟ # قال: فقال: أنا محمد بن علي الحسين، فبكي جابر - رضي الله عنه - ثم قال: ~~أنت والله الباقر عن العلم حقا، ادن مني بأبي أنت (وأمي) (1) فدنا منه فحل ~~جابر ازراره (2) ووضع يده على صدره، فقبله، وجعل عليه خده ووجهه وقال له: ~~أقرئك عن جدك رسول الله - صلى الله عليه وآله - السلام وقد أمرني أن أفعل ~~بك ما فعلت، وقال لي: يوشك أن تعيش وتبقى حتى تلقى من ولدي من اسمه محمد ~~يبقر العلم بقرا، وقال لي: إنك تبقى حتى تعمى، ثم يكشف لك عن بصرك، ثم قال ~~(لي) (3): ائذن لي على أبيك، فدخل أبو جعفر على أبيه فأخبره وقال: إن شيخا ~~بالباب وقد فعل بي كيت وكيت. # فقال: يا بني، ذلك جابر بن عبد الله، ثم قال: أمن بين ms1056 ولدان أهلك قال لك ~~ما قال، وفعل بك ما فعل؟ # PageV05P006 # قال: نعم، إن الله يقصدك بسوء (1) ولقد أشاط (2) بدمك (3). # 1418 / 2 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال أخبرني أبو طالب محمد بن ~~عيسى القطان قال: أخبرني أبو محمد هارون بن موسى قال: حدثنا أبو علي محمد ~~بن همام (، عمن رواه، عن الصادق جعفر بن محمد - عليه السلام - قال: جاء علي ~~بن الحسين بابنه محمد الامام (4) إلى جابر بن عبد الله الأنصاري فقال له: ~~سلم على عمك جابر، فأخذه جابر فقبل (ما) (5) بين عينيه وضمه إلى صدره، ~~فقال: هكذا أوصاني رسول الله وقال لي (6): يا جابر، يولد لعلي بن الحسين ~~زين العابدين ولد يقال له محمد، فإذا رأيته (يا جبار فاقرأه مني السلام، ~~واعلم يا جابر) (7) ان مقامك بعد رؤيته قليل. # قال: فعاش جابر بعد أن رآه أياما يسيرة ومات - رضي الله عنه - (8) ~~والروايات في ذلك كثيرة يطول بذكرها الكتاب. # الثالث المائدة التي أخرجها من اللبنة. # 1419 / 3 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدثنا أبو # PageV05P007 # محمد سفيان، عن أبيه، عن الأعمش قال: قال قيس بن ربيع: كنت ضيفا لمحمد بن ~~علي - عليه السلام - وليس في منزله غير لبنة، فلما حضر العشاء قام فصلى ~~وصليت معه، ثم ضرب بيده إلى اللبنة، فأخرج منها منديلا مثقلا (1) ومائدة ~~مستوى عليها كل حار وبارد، فقال (لي) (2): كل (فهذا ما أعد الله للأولياء، ~~فأكل) (3) وأكلت، ثم رفعت المائدة في اللبنة، فخالطني الشك حتى إذا خرج ~~لحاجته قلبت اللبنة فإذا هي لبنة صغيرة، فدخل وعلم ما في قلبي، فأخرج من ~~اللبنة أقداحا وكيزانا وجرة فيها ماء، فسقانا وشرب هو ثم أعاده (4) إلى ~~موضعه وقال: مثلك معي مثل اليهود مع المسيح - عليه السلام - حين لم يثقوا ~~به، ثم أمر اللبنة أن تنطق، فتكلمت (5). # الرابع إخباره - عليه السلام - أبا جعفر الدوانيقي وأخاه ان الامر يصير ~~إليهما. # 1420 / 4 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدثنا سفيان، عن وكيع، عن ~~الأعمش قال: قال لي منصور - يعني ms1057 أبا جعفر الدوانيقي - كنت هاربا من بني ~~أمية أنا وأخي أبو العباس فمررنا بمسجد المدينة ومحمد بن علي الباقر جالس ~~فقال لرجل إلى جانبه: كأني بهذا الامر # PageV05P008 # (وقد) (1) صار إلى هذين، فأتى الرجل فبشرنا به فملنا إليه وقلنا: يا بن ~~رسول الله ما الذي قلت؟ فقال: هذا الامر صائر إليكم عن قريب ولكنكم تسوؤن ~~إلى ذريتي (وعترتي) (2) فالويل لكم عن قريب، فما مضت الأيام حتى تملك أخي ~~وتملكتها (. (3) الخامس القضيب الذي يسأله عن أخبار البلدان 1421 / 5 - أبو ~~جعفر محمد بن جرير الطبري في كتاب الإمامة قال: حدثنا الحسن بن عرفة العبدي ~~قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا العلاء بن محرز (4) قال: شهدت محمد بن ~~علي الباقر - عليه السلام - وبيده عرجونة - يعني قضيبا دقيقا - يسأله عن ~~أخبار بلدة بلدة (5) فيجيبه ويقول: زاد الماء بمصر كذا (ونقص بالموصل كذا ~~و) (6) وقعت الزلزلة بأرمينية، والتقى حارث وجويبر (7) في موضع - يعني ~~جبلين - ثم رأيته يكسرها (8) ويرمي بها، فتجتمع فتصير قضيبا (9). # PageV05P009 # السادس أنه - عليه السلام - صنع فيلا من طين فركبه - عليه السلام - فطار ~~به إلى مكة. # 1422 / 6 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدثنا أحمد ابن منصور ~~الزيادي (1) قال: حدثنا شاذان بن عمر قال: حدثنا مرة بن قبيصة بن عبد ~~الحميد قال: قال لي جابر بن يزيد الجعفي: رأيت مولاي الباقر - عليه السلام ~~- (و) (2) قد صنع فيلا من طين، فركبه وطار في الهواء حتى ذهب إلى مكة ورجع ~~عليه (3)، فلم أصدق ذلك منه حتى رأيت الباقر - عليه السلام - فقلت له: ~~أخبرني جابر عنك بكذا وكذا؟ (فصنع مثله) (4) فركب وحملني معه إلى مكة وردني ~~(5). # السابع انه - عليه السلام - يضرب الصخر فينبع منه الماء. # 1423 / 7 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدثنا أبو محمد قال: ~~حدثنا إبراهيم بن سعد قال: حدثنا حكم بن سعد (6) قال: # PageV05P010 # لقيت أبا جعفر محمد بن علي الباقر - عليه السلام - وبيده عصا يضرب (به) ~~(1) الصخر، فينبع منه الماء! فقلت: يا بن رسول الله ما هذا؟ قال: نبعة من ms1058 ~~عصا موسى (التي) (2) يتعجبون منها. (3) الثامن القصعة التي يضع - عليه ~~السلام - فيها النار فلم تحرق 1424 / 8 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: ~~قال: حدثنا أحمد ابن عامر قال: حدثنا عبد الحي (4) بن سويد قال: حدثنا شهر ~~بن وائل قال: # لقيت الباقر - عليه السلام - وبيده قصعة من خشب تشتعل فيها النار ولا ~~تحترق القصعة، فقلت: يا بن رسول الله ما هذا؟ قال: التظت الأرض فأرفضت تلك ~~النار منها، فقدرت أن القصعة قد احترقت فلم يؤثر فيها شئ (5). # التاسع الخاتم الذي يقف به الزورق وأخرج الكيس 1425 / 9 - عنه: قال: ~~وحدثنا (6) سفيان، عن وكيع قال: حدثنا الأعمش قال: حدثنا منصور قال: كنت ~~أريد (أن) (7) أركب البحر، فسألت الباقر - عليه السلام - فأعطاني خاتما ~~فكنت أطرحه في الزورق إذا # PageV05P011 # شئت فيقف، وإن شئت أطلقه. # وإني جئت الدور (1) فسقط لأخ لي كيس في الدجلة، فألقيت ذلك الخاتم، فخرج ~~وأخرج الكيس بإذن الله تعالى. (2) العاشر التفاحة التي أخرجها بين الحجارة ~~1426 / 10 - عنه: قال: أخبرنا أحمد بن جعفر قال: حدثنا عدة من أصحابنا، عن ~~جابر بن يزيد رحمه الله قال: خرجت مع أبي جعفر - عليه السلام وهو يريد ~~الحيرة، فلم أشرفنا على كربلاء قال لي: يا جابر هذه روضة من رياض الجنة لنا ~~ولشيعتنا، وحفرة من حفر جهنم لأعدائنا، ثم إنه التفت إلي (3) وقال: يا ~~جابر. قلت لبيك (سيدي) (4). # قال لي: تأكل شيئا؟ قلت: نعم (سيدي) (5) فأدخل يده بين الحجارة فأخرج لي ~~تفاحة لم أشط قط رائحة مثلها، لا تشبه (رائحة) (6) فاكهة الدنيا، فعلمت ~~أنها من الجنة فأكلتها، فعصمني من الطعام أربعين يوما لم آكل ولم احدث. (7) # PageV05P012 # الحادي عشر النخلة اليابسة التي تساقط منها الرطب 1427 - 11 - عنه: قال: ~~وروى موسى بن الحسن، عن أحمد بن الحسين، عن أحمد بن إبراهيم، عن خاله علي ~~بن حسان (1)، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله - عليه السلام -: ~~قال: نزل أبو جعفر - عليه السلام - بواد فضرب خباءه، (ثم خرج) (2) يمشي حتى ~~أتى نخلة يابسة فحمد الله ms1059 عز وجل (عندها) (3)، ثم تكلم بكلام لم اسمع مثله، ~~ثم قال: أيتها النخلة أطعمينا مما جعله الله جل ذكره فيك، فتساقط منها رطبا ~~أحمر وأصفر فأكل - عليه السلام - وأكل معه أبو أمية الأنصاري فقال: يا أبا ~~أمية هذه الآية فينا كالآية في مريم إذ هزت إليها بجذع النخلة فتساقط عليها ~~رطبا جنيا. (4) ورواه ابن شهرآشوب عن عبد الرحمن بن كثير. (5) الثاني عشر ~~إخباره - عليه السلام - بالغائب 1428 / 12 - عنه: قال: روى الحسن، عن مثنى، ~~عن أبي عبيدة، (عن * # PageV05P013 # أبي عبد الله - عليه السلام) (1) قال: كان أبو جعفر - عليه السلام - في ~~مجلس له ذات يوم، إذ أطرق إلى الأرض ينكث فيها مليا، ثم رفع رأسه وقال: كيف ~~أنتم إذا جائكم رجل يدخل عليكم (في) (2) مدينتكم هذه (في) (3) أربعة آلاف ~~حتى يسبقونكم (4) بسيفه ثلاثة أيام، فيقتل مقاتليكم وتلقون منه ذلا (5) لا ~~تقدرون أن تدفعوا ذلك، فخذوا حذركم، وأعلموا أن الذي قلت لكم كائن لابد ~~منه. # فلم يلتفت أهل المدينة إلى هذا الكلام من أبي جعفر - عليه السلام -، ~~فقالوا: لا يكون هذا أبدا! ولم يأخذوا حذرهم إلا بنو هاشم خاصة، لعلمهم أن ~~كلامه حق من الله عز وجل، فلما كان من قابل حمل أبو جعفر - عليه السلام - ~~عياله وبنو هاشم فخرجوا من المدينة وأصابوا ما قال أبو جعفر - عليه السلام ~~- (في المدينة فأوصيبت أهلها) (6) فقالوا: والله ما نرد على أبي جعفر (بعد) ~~(7) شيئا نسمعه أبدا منه، سمعنا ما رأينا. # وقال بعضهم: إنما القوم من أهل بيت النبوة ينطقون بالحق ما لم يتعلق ~~أحدكم على أبي جعفر بكلمة لم ير تأويلها يقول: هذا غلط. (8) # PageV05P014 # الثالث عشر عمله - عليه السلام - منطق الورشان 1429 / 13 - عنه: قال: ~~وروى أحمد بن إبراهيم، عن خاله، عن علي ابن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، ~~عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال: كان أبو جعفر محمد بن علي الباقر - ~~عليه السلام - في طريق مكة، ومعه أبو أمية الأنصاري وهو زميله في محمله، ~~فنظر إلى زوج ورشان في جانب المحمل ms1060 معه، فرفع أبو أمية يده لينحيه، فقال له ~~أبو جعفر: مهلا فان هذا الطير جاء يستخفر بنا أهل البيت، لان حية تؤذيه ~~وتأكل فراخه كل سنة، وقد دعوت الله (له) (1) أن يدفع عنه وقد فعل. (2) ~~الرابع عشر علمه - عليه السلام - بمنطق الطير والذئب الذي شكا إليه عسر ~~ولادة زوجته 1430 / 14 - عنه: قال: وروى محمد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، ~~عن عبد الله بن القاسم، عن هشام بن سالم، عن محمد بن مسلم قال: كنت مع أبي ~~جعفر - عليه السلام - بين مكة والمدينة نسير، وأنا على حمار (لي) (3) وهو ~~على بغلة (له) (4)، إذ أقبل ذئب من رأس الجبل حتى انتهى إلى أبي جعفر - ~~عليه السلام - فحبس له البغلة حتى دنا منه، فوضع يده # PageV05P015 # على قربوس السرج ومد عنقه إليه فأدنى أبو جعفر - عليه السلام - أذنه منه ~~ساعة، ثم قال له: امض فقد فعلت، فرجع مهرولا. # فقلت: جعلت فداك (ما هذا) (1) لقد رأيت عجبا؟ فقال - عليه السلام -: # (هل تدري ما قال؟ فقلت: الله ورسوله وابن رسوله أعلم) (2) فقال: هذا ~~الذئب ذكر لي (3) أن زوجته في هذا الجبل، وقد عسر (عليها) (4) ولادتها، ~~فادع الله عز وجل أن يخلصها، وأن يسلط نسلي على شئ من شيعتكم أهل البيت. ~~فقلت: قد فعلت. # ورواه ابن شره آشوب، عن محمد بن مسلم قال: كنت مع أبي جعفر - عليه السلام ~~-. # ورواه الشيخ المفيد في الإختصاص: عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن ~~موسى بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم الحضرمي، عن هشام بن سالم الجواليقي، ~~عن محمد بن مسلم قال: كنت مع أبي جعفر عليه السلام بين مكة والمدينة وأنا ~~أسير على حمار لي، وهو على بغلة له إذ أقبل ذئب من رأس الجبل وذكر الحديث ~~بعينه. # ورواه الحضيني في هدايته: باسناده، عن محمد بن مسلم قال: # سرت مع أبي جعفر - عليه السلام - من مكة إلى المدينة وهو على بغلة له ~~وأنا على حمار لي، إذ أقبل ذئب يهوي من رأس الجبل حتى دنا ms1061 من أبي # PageV05P016 # جعفر - عليه السلام -، فحبس البغل ودنا الذئب حتى وضع يده على قربوس ~~(سرجه) (1) وتطاول يخاطبه وأصغى إليه أبو جعفر - عليه السلام - باذنه مليا ~~ثم قال: اذهب فقد فعلت ما سألت فرجع وهو يهرول وساق مثله. (2) الخامس عشر ~~علمه - عليه السلام - بمنطق الورشان وزوجته 1431 / 15 - محمد بن يعقوب: عن ~~محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن علي، عن ~~عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال: كنت عنده ~~يوما إذ وقع زوج ورشان على الحائط وهدلا هديلهما (2)، فرد أبو جعفر عليهما ~~كلامهما ساعة (ثم نهضا، فلما طارا على الحائط هدل الذكر على الأنثى ساعة) ~~(4) ثم نهضا فقلت: جعلت فداك ما هذا الطير؟ # قال: يا بن مسلم كل شئ خلقه الله من طير أو بهيمة أو شئ فيه روح فهو أسمع ~~لنا وأطوع من ابن آدم، إن هذا الطائر (5) ظن بامرأته، # PageV05P017 # فحلفت له ما فعلت، فقالت: ترضى بمحمد بن علي؟ فرضيا بي، فأخبرته أنه لها ~~ظالم، فصدقها. # ورواه ابن شهرآشوب: قال: كنت عنده - يعني أبا جعفر - عليه السلام - يوما ~~وقع (1) زوج ورشان (على الحائط) (2) وهدلا هديلهما فرد عليهما أبو جعفر ~~كلامهما ساعة وذكر الحديث. (3) السادس عشر علمه - عليه السلام - بمنطق ~~العصافير 1432 / 16 - من طريق المخالفين ما رواه أبو نعيم في حلية ~~الأولياء: باسناده عن أبي حمزة الثمالي رضي الله عنه قال: قال لي محمد ابن ~~علي بن الحسين - عليهما السلام - وسمع عصافير تصيح، فقال: أتدري (4) يا أبا ~~حمزة ما يقلن قلت: لا قال: يسبحن الله ربهن (5) عز وجل ويسألن قوت يومهن. ~~(6) # PageV05P018 # السابع عشر علمه بمنطق الفاختة 1433 / 17 - محمد بن الحسن الصفار: عن ~~أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النظر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن ~~ابن مسكان، عن أبي أحمد، عن شعيب بن الحسن قال: كنت عند أبي جعفر - عليه ~~السلام - جالسا، فسمعت صوت فاختة (1) فقال: تدرون ما تقول هذه قال: تقول ~~فقدتكم ms1062 فافقدوها قبل أن تفقدكم. (2) الثامن عشر علمه - عليه السلام - بمنطق ~~الوزغ 1434 / 18 - محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن ~~سعيد، عن الحسن (3) بن علي، عن كرام، عن عبد الله بن طلحة قال: سألت أبا ~~عبد الله - عليه السلام - عن الوزغ فقال: هو رجس وهو مسخ، فإذا قتلته ~~فاغتسل، ثم قال: إن أبي كان قاعدا في الحجر ومعه رجل يحدثه، فإذا وزغ يولول ~~بلسانه، فقال أبى للرجل: أتدري ما يقول هذا الوزغ؟ فقال الرجل: لا علم علي ~~بما يقول: قال: فإنه يقول: لئن ذكرت عثمان لأسبن عليا أبدا حتى تقوم من ~~هيهنا. # ورواه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: أخبرني أبو الحسن علي بن هبة ~~الله قال: حدثنا أبو جعفر قال: حدثنا أبي، عن سعد بن عبد الله # PageV05P019 # قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى قال: حدثنا الحسين بن سعيد قال: # حدثنا الحسن بن علي، عن كرام (1)، عن عبد الله بن طلحة قال: سألت أبا عبد ~~الله - عليه السلام - عن الوزغ فقال: هو رجس مسخ فإذا قتلته فاغتسل، ثم ~~قال: إن أبي كان قاعدا في الحجر ومعه رجل يحدثه وساق الحديث إلا أن فيه: ~~لان ذكرت عثمان لأذكرن عليا حتى تقوم من هيهنا. # ورواه المفيد في الإختصاص: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، ~~عن الحسن بن علي الوشا، عن كرام بن عمرو الخثعمي، عن عبد الله بن طلحة، عن ~~أبي عبد الله - عليه السلام - قال: سألت عن الوزغ قال: # هو الرجس وهو مسخ فإذا قتلته فاغتسل، ثم قال: إن أبي كان قاعدا في الحجر ~~ومعه رجل يحدثه، فإذا هو بوزغ يولول، وذكر الحديث إلى آخره. # 1435 / 19 - عنه: عن الحجال، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن ابن سنان، ~~عن فضيل الأعور قال: حدثني بعض أصحابنا قال: كان رجل عند أبي جعفر - عليه ~~السلام - عن هذه العصابة يحادثه في شئ من ذكر عثمان، قال: فإذا وزغ قد قرقر ~~من فوق الحائط، فقال ms1063 أبو جعفر: أتدري ما يقول؟ قلت لا، قال: يقول لتكفن عن ~~ذكر عثمان أو لأسبن عليا. # ورواه في الاختصاص الشيخ المفيد: عن علي بن محمد الحجال، # PageV05P020 # عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن محمد بن سنان، عن فضيل الأعور قال: حدثني ~~بعض أصحابنا قال: كان عند أبي جعفر - عليه السلام - رجل من هذه العصابة وهو ~~يحادثه، وهو في شئ من ذكر عثمان، وساق الحديث إلى آخره (1). # التاسع عشر رويته - عليه السلام - معاوية في سلسلة 1436 / 20 - محمد بن ~~الحسن الصفار، عن الحجال، عن الحسن بن الحسين، عن ابن سنان، عن عبد الملك ~~القمي، عن إدريس أخيه قال: # سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول: بينا أنا وأبي متوجهين إلى مكة، ~~وأبي قد تقدمني في موضع يقال له: ضجنان (2)، إذ جاء رجل في عنقه سلسلة ~~يجرها، (فاقبل علي) (3) فقال (له) (4): اسقني (إسقني إسقني، قال:) (5) فصاح ~~بي أبي لا تسقه لا سقاه الله، قال: ورجل يتبعه حتى جذبه بسلسلته (6) وطرحه ~~في أسفل درك من النار. # ورواه المفيد في الإختصاص: عن علي بن محمد الحجال، عن الحسن بن الحسين ~~اللؤلؤي عن محمد بن سنان، عن عبد الملك بن عبد الله القمي، عن أخيه إدريس ~~بن عبد الله قال: سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول: بينا أنا وأبي ~~متوجهين إلى مكة، وأبي قد تقدمني في موضع يقال # PageV05P021 # له: ضجنان، إذ جاء رجل في عنقه سلسلة، وذكر الحديث إلى آخره. (1) 1437 / ~~21 - عنه: عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن أبي البلاد، ~~عن علي بن المغيرة قال: نزل أبو جعفر - عليه السلام - (بوادي) (2) ضجنان ~~فقال ثلاث مرات: لا غفر الله لك، ثم قال لأصحابه: # أتدرون لم قلت: (ما قلت) (3)؟ فقالوا: لم قلت جعلنا الله فداك؟ قال: مر ~~معاوية يجر سلسلة قد أدلى لسانه يسألني أن أستغفر له وأنه ليقال ان هذا واد ~~(4) من أودية جهنم. # ورواه المفيد في الإختصاص: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، ~~عن إبراهيم ms1064 بن أبي البلاد، عن علي بن المغيرة قال: نزل أبو جعفر - عليه ~~السلام - بضجنان وقال (5) ثلاث مرات: لا غفر الله لك، وساق الحديث إلى ~~آخره. (6) 1438 / 22 - المفيد في الإختصاص: عن أحمد بن محمد بن عيسى، (عن ~~الحسين بن سعيد) (7)، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن # PageV05P022 # أبان بن عثمان، (عن بشير النبال) (1) قال: قال أبو عبد الله - عليه ~~السلام -: كنت مع أبي بعسفان في واديها أو بضجنان، فنفرت بغلته فإذا رجل في ~~عنقه سلسلة وطرفها في يد آخر يجرها، فقال: إسقني فقال الرجل: لا تسقه لا ~~سقاه الله، فقلت لأبي: من هذا؟ فقال: هذا معاوية - لعنه الله -. (2) 1439 / ~~23 - المفيد في الإختصاص أيضا: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، ~~عن مالك بن عطية، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال: كنت أسير مع أبي في ~~طريق مكة ونحن على ناقتين، فلما صرنا بوادي ضجنان خرج علينا رجل في عنقه ~~سلسلة يسحبها فقال: يا ابن رسول الله اسقني سقاك الله، فتبعه رجل آخر ~~فاجتذب السلسلة وقال يا ابن رسول الله لا تسقه لا سقاه الله فالتفت إلي أبي ~~فقال: يا جعفر عرفت هذا؟ هذا معاوية - لعنه الله -. (3) العشرون رؤيته - ~~عليه السلام - أبا بكر وعمرو ورمى الأول بحصاتين والاخر بثلاث. # 1440 / 24 - المفيد في الإختصاص: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن ~~علي الوشاء، عن أبي الصخر أحمد بن عبد الرحيم، عن الحسن بن علي - رجل كان ~~يكون في جباية مأمون - قال: # PageV05P023 # دخلت (أنا) (1) ورجل من أصحابنا على أبي طاهر عيسى بن عبد الله العلوي - ~~قال أبو الصخر: وأظن أنه من ولد عمر بن علي، وكان نازلا في دار الصيديين - ~~فدخلنا عليه عنه العصر، وبين يديه ركوة من ماء وهو يتمسح فسلمنا عليه فرد ~~علينا السلام، ثم ابتدأنا، فقال: معكما أحد؟ # فقلنا لا، ثم التفت يمينا وشمالا هل يرى أحدا، ثم قال: # أخبرني أبي، عن جدي أنه كان مع أبي جعفر محمد بن علي - عليهما السلام ms1065 - ~~بمنى وهو يرمي الجمرات، وان أبا جعفر رمى الجمرات فاستتمها وبقي في يديه ~~بقية، فعد خمس حصيات، فرمى اثنتين في ناحية وثلاثة في ناحية، فقلت له: ~~أخبرني جعلت فداك ما هذا، فقد رأيتك صنعت شيئا ما صنعه أحد قط؟ (أنا رأيتك ~~رميت بحصاك، ثم رميت) (2) بخمس بعد ذلك، ثلاثة في ناحية واثنتين في ناحية؟ ~~قال: نعم: إنه إذا كان كل موسم اخرج الفاسقان غضين طريين فصلبا هيهنا لا ~~يراهما إلا إمام عدل، فرميت الأول بثنتين والاخر بثلاث، لان الاخر أخبث من ~~الأول. (3) الحادي والعشرون أنه - عليه السلام - رأى قابيل يعذب 1441 / 25 ~~- المفيد في الإختصاص: عن أحمد بن محمد بن # PageV05P024 # عيسى وأحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عبد ~~الله بن بكير، وعن زرارة قال: سمعت أبا جعفر - عليه السلام - يقول: إن ~~بالمدينة رجلا قد أتى المكان الذي بن ابن آدم، فرآه معقولا (1) معه عشرة ~~موكلين به، يستقبلون به الشمس حيث دارت في الصيف (و) (2) يوقدون حوله ~~النار، فإذا كان الشتاء صبوا عليه الماء البارد، كلما هلك رجل من العشرة ~~أخرج أهل القرية رجلا فيجعلونه مكانه. # فقال (له) (3): يا عبد الله! ما قصتك؟ لأي شئ ابتليت بهذا؟ فقال: # لقد سألتني عن مسألة لم (4) يسألني عنها أحد قبلك! إنك لأحمق الناس أو ~~إنك لأكيس الناس، فقلت لأبي جعفر - عليه السلام - أيعذب في الآخرة؟ # (قال:) (5) فقال: ويجمع الله عليه عذاب الدنيا (وعذاب) (6) الآخرة. (7) ~~1442 / 26 - علي بن إبراهيم: قال: حدثني أبي عن عثمان بن عيسى، عن أبي ~~أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال: # كنت جالسا (معه) (8) في المسجد الحرام، فإذا طاووس في جانب الحرم يحدث ~~أصحابه حتى قال: أتدري أي يوم قتل نصف الناس؟ فأجابه # PageV05P025 # أبو جعفر - عليه السلام - (فقال:) (1) أو ربع الناس يا طاووس؟ (فقال:) ~~(2) أو ربع الناس. فقال: (أتدري) (3) ما صنع بالقاتل؟ فقلت: إن هذه لمسألة. # فلما كان من الغد غدوت على أبي جعفر - عليه السلام - فوجدته قد ms1066 لبس ~~ثيابه، وهو قاعد على الباب ينتظر الغلام أن يسرج له، فاستقبلني بالحديث قبل ~~أن أسأله، فقال: إن بالهند أو وراء الهند رجل معقول برجل يلبس المسح (4) ~~موكل به عشرة نفر، كلما مات رجل (منهم) (5) أخرج أهل القرية بدله، فالناس ~~يموتون والعشرة لا ينقصون، ويستقبلون بوجهه الشمس حين تطلع ويديرونه معها ~~حتى تغيب، ثم يصبون عليه في البرد الماء البارد وفي الحر الماء الحار. # (قال:) (6) فمر عليه رجل من الناس، فقال له: من أنت يا عبد الله؟ # فرفع رأسه ونظر إليه، ثم قال (له) (7): (من أنت) (8)؟ إما أن تكون أحمق ~~الناس وإما أن تكون أعقل الناس! إني لقائم هيهنا منذ قامت الدنيا ما سألني ~~أحد من أنت غيرك (ثم قال:) (9) يزعمون أنه ابن آدم، قال الله عز وجل (من ~~أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض ~~فكأنما قتل الناس جميعا) (10). # وروى الحديث الأول محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن # PageV05P026 # محمد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة ~~قال: سمعت أبا جعفر - عليه السلام - وذكر الحديث الأول. # وسيأتي إن شاء الله تعالى في الذي بعده التصريح أن صاحب الامر أبو جعفر - ~~عليه السلام -. # الثاني والعشرون أنه - عليه السلام - أتى قوم موسى - عليه السلام - فأصلح ~~بينهم. # ١٤٤٣ / ٢٧ - المفيد في الإختصاص: عن علي بن محمد الحجال، عن الحسن بن ~~الحسين اللؤلؤي، عن محمد بن سنان، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: ~~سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول: إني لأعرف رجلا من أهل المدينة ~~أخذ قبل انطاق الأرض إلى الفئة التي قال الله عز وجل في كتابه ﴿ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه ~~يعدلون﴾ (1) لمشاجرة كانت (فيما) (2) بينهم (فاصلح بينهم) (3) ورجع. ~~(4) 1444 / 28 - وروى المفيد في الإختصاص: عن أحمد بن محمد ابن عيسى، عن ~~أبي عبد الله محمد بن خالد البرقي، عن بعض أصحابنا، عن ms1067 يونس بن يعقوب، عن ~~أبي عبد الله - عليه السلام - قال: إن رجلا منا أتى قوم موسى في شئ كان ~~بينهم، فأصلح بينهم، فمر برجل معقول، عليه ثياب مسوح، معه عشرة موكلين به، ~~يستقبلون به في الشتاء الشمال ويصبون # PageV05P027 # عليه الماء البارد، ويستقبل به في الحر عين الشمس يدار به معها حيثما ~~دارت، ويوقد حوله النيران، كلما مات من العشرة واحد أضاف أهل القرية إليهم ~~آخر، فالناس يموتون والعشرة لا ينقصون، فقال له: ما أمرك؟ قال: إن كنت ~~عالما فما أعرفك (بي) (1). # قال العلاء: قال محمد بن مسلم: ويروون أنه ابن آدم ويروون أنه أبا جعفر - ~~عليه السلام - كان صاحب هذا الامر. (2) 1445 / 29 - ومن الكتاب أيضا: علي ~~بن محمد الحجال، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن محمد بن سنان، عن عبد الله ~~بن مسكان، عن سدير الصيرفي قال: قال أبو جعفر - عليه السلام -: يا أبا ~~الفضل إني لأعرف رجلا من أهل المدينة أخذ قبل مطلع الشمس وقبل مغربها إلى ~~الفئة التي قال الله تعالى (ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون) ~~لمشاجرة كانت فيما بينهم فأصلح (فيهما) (3) بينهم ورجع ولم يقعد، فمر ~~بنطفكم (4) فشرب منه ومر على بابك، فدق عليك حلقة بابك، ثم رجع إلى منزله ~~ولم يقعد. (5) 1446 / 30 - ومن الكتاب أيضا: عن علي بن إسماعيل بن عيسى، عن ~~محمد بن عمرو بن سعيد الزيات، عن أبيه، عن عبد الله بن مسكان، عن سدير ~~الصيرفي قال: سمعت أبا جعفر - عليه السلام - يقول: إني لأعرف رجلا # PageV05P028 # من أهل المدينة أخذ قبل إنطاق الأرض إلى الفتة التي قال الله في كتابه ~~(ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون) لمشاجرة كانت فيما بينهم، فأصلح ~~بينهم، ورجع ولم يقعد، فمر بنطفكم فشرب منه - يعني الفرات - ثم مر عليك يا ~~أبا الفضل، فقرع عليك (بابك) (1) ومر برجل عليه المسوح معقول به عشرة ~~موكلون، يستقبل به في الصيف عين الشمس ويوقد حوله النيران، ويدورون به حذاء ~~الشمس حيث دارت، كلما مات من العشرة ms1068 واحد أضاف إليهم أهل القرية واحدا آخر، ~~فالناس يموتون والعشرة لا ينقصون، فمر به الرجل، فقال (له) (2): ما قصتك؟ ~~فقال له الرجل المعقول: # إن كنت عالما فما أعرفك بي وبأمري! ويقال: إنه ابن آدم القاتل. # وقال محمد بن مسلم: وكان الرجل أبا جعفر - عليه السلام - (3) الثالث ~~والعشرون أنه - عليه السلام - والأئمة - عليهم السلام - ما بينهم وبين كل ~~أرض تر 1447 / 31 - المفيد في الإختصاص: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد ~~بن محمد بن أبي نصر، عن محمد بن حمران، عن الأسود بن سعيد قال: قال لي أبو ~~جعفر - عليه السلام - يا أسود بن سعيد إن بيننا وبين كل أرض تر مثل تر ~~البناء، فإذا أمرنا في الأرض بأمر جذبنا # PageV05P029 # ذلك التر، فأقبلت الأرض إلينا بقلبيها وأسواقها ودورها حتى تنفذ (1) فيها ~~ما نؤمر به من أمر الله تبارك وتعالى. # ورواه محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات: عن أحمد بن محمد بن عيسى، ~~عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن محمد بن حمران، عن الأسود بن سعيد قال: قال ~~لي أبو جعفر - عليه السلام - يا أسود بن سعيد إن بيننا وبين كل أرض ترا مثل ~~تر البناء، فإذا أمرنا في الأرض بأمر جذبنا ذلك التر، فأقبلت الأرض بقليبها ~~وأسواقها ودورها حتى تنفذ فيها ما نؤمر من (أمر) (2) الله تبارك وتعالى. ~~(3) الرابع والعشرون ثلاث البدر التي أخرجت للكميت ولم يكن في البيت شئ. # 1448 / 32 - المفيد في الإختصاص: عن علي بن إبراهيم الجعفري قال: حدثني ~~الحسين بن أحمد بن سلمة (4) اللؤلؤي: عن محمد بن المثنى، عن أبيه، عن عثمان ~~بن يزيد، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال: دخلت عليه ~~فشكوت إليه الحاجة، فقال: يا جابر ما عندنا درهم. # PageV05P030 # قال: فلم ألبث أن دخل عليه الكميت، فقال (له) (1): جعلت فداك أرأيت أن ~~تأذن لي في أن أنشدك قصيدة؟ فقال: أنشد فأنشده قصيدة، فقال: يا غلام أخرج ~~(له) (2) من ذلك البيت بدرة فادفعها إلى الكميت، فقال له: ms1069 جعلت فداك أرأيت ~~أن تأذن لي (أن) (3) أنشدك أخرى، فقال: يا غلام أخرج من ذلك البيت بدرة (4) ~~فادفعها إلى الكميت، فأخرج الغلام بدرة فدفعها إليه. # فقال: جعلت فداك أرأيت أن تأذن لي (ان) (5) أنشدك الثالثة؟ فقال (له) (6) ~~أنشد فأنشده، فقال: يا غلام أخرج من ذلك البيت بدرة فادفعها إلى الكميت، ~~فقال له الكميت: والله ما مدحتكم (7) لغرض من الدنيا أطلبه منكم، وما أردت ~~بذلك إلا صلة رسول الله - صلى الله عليه وآله - وما أوجب (8) الله لكم علي ~~من الحق. # قال: فدعا له أبو جعفر - عليه السلام - ثم قال: يا غلام ردها مكانها، قال ~~جابر: فوجدت في نفسي، وقلت: قال لي: ليس عندي درهم، وأمر للكميت بثلاثين ~~ألف درهم! فقال: يا جابر قم فادخل ذلك البيت. قال: # فقمت فدخلت البيت فلم أجد فيه شيئا، فخرجت إليه فقال لي: يا جابر! # ما سترنا عنكم أكثر مما أظهرنا لكم، ثم أخذ بيدي فأدخلني البيت # PageV05P031 # فضرب برجله فإذا شبيه بعنق البعير قد خرج من ذهب، فقال: يا جابر أنظر إلى ~~هذا ولا تخبر به أحدا إلا ممن تثق به من إخوانك، إن الله قد أقدرنا على ما ~~نريد، فلو شئنا أن نسوق الأرض بأزمتها لسقناها. (1) 1449 / 33 - والذي رواه ~~أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في كتاب الإمامة: قال: روى الحسن بن أحمد بن ~~سلمة، عن محمد بن المثني، عن عثمان بن عيسى، عمن حدثه، عن جابر، عن أبي ~~جعفر - عليه السلام - قال: شكوت إليه الحاجة فقال: يا جابر ما عندنا دراهم، ~~قال: فلم ألبث أن دخل الكميت بن يزيد الشاعر، فقال له: جعلني الله فداك ~~أتأذن لي أن أنشدك قصيدة قلتها فيكم؟ فقال له: هاتها، فأنشده قصيدة أولها: # من لقب متيم (2) مستهام. # فلما فرغ منها قال: يا غلام ادخل ذلك البيت وأخرج إلى الكميت بدرة ~~وأدفعها إليه، فأخرجها ووضعها عنده، فقال له: جعلت فداك أرأيت أن تأذن لي ~~في أخرى؟ فقال له: هاتها، فأنشده أخرى وأمر له ببدرة أخرى، فأخرجت له من ~~البيت، ms1070 ثم قال له الثالثة، فأذن له، ثم أمر له ببدرة ثالثة فأخرجت له. # فقال له الكميت: يا سيدي والله ما أنشدك مطلبا لغرض من الدنيا وما أردت ~~بذلك إلا صلة رسول الله - صلى الله عليه وآله - وما أوجبه الله علي من ~~حقكم، فدعا له أبو جعفر - عليه السلام - ثم قال: يا غلام رد هذه البدرة في # PageV05P032 # مكانها فأخذها الغلام فردها. # فقال جابر: فقلت في نفسي: شكوت إليه الحاجة فقال: ما عندي شئ وأمر للكميت ~~بثلاثين ألف درهم، وخرج الكميت، وقال: يا جابر قم وادخل البيت، قال: فدخلت ~~فلم أجد فيه شيئا، فخرجت فأخبرته، فقال: يا جابر ما سترنا عنك أكثر مما ~~أظهرنا لك، ثم قام فأخذ بيدي فأدخلني البيت فضرب برجله الأرض، فإذا شبه عنق ~~البعير قد خرج من ذهب، فقال: يا جابر انظر إلى هذا ولا تخبر به إلا من تثق ~~به من إخوانك. # يا جابر إن جبرئيل - عليه السلام - أتى رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~غير مرة بمفاتيح خزائن الأرض وكنوزها، وخيره من غير أن ينقصه الله ما أعد ~~له شيئا، فاختار التواضع لربه عز وجل، ونحن نختاره، يا جابر ان الله أقدرنا ~~على ما نريد من خزائن الأرض، ولو شئنا أن نسوق الأرض بأزمتها لسقناها. # ورواه محمد بن الحسن الصفار: عن الحسين بن أحمد (بن محمد) (1) بن سلمة، ~~عن محمد بن المثنى، عن أبيه، عن عثمان بن زيد، عن جابر، عن أبي جعفر - عليه ~~السلام - قال: دخلت عليه فشكوت إليه الحاجة (قال) (2): فقال: يا جابر ما ~~عندنا درهم فلم ألبث أن دخل (عليه) (3) الكميت، وساق الحديث. (4) # PageV05P033 # الخامس والعشرون طاعة الجن له - عليه السلام - 1450 / 34 - محمد بن ~~يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن ~~سدير الصيرفي قال: أوصاني أبو جعفر - عليه السلام - بحوائج له بالمدينة، ~~فخرجت فبينا أنا بين فج الروحاء (1) على راحلتي إذا إنسان يلي بثوبه، قال: ~~فملت إليه (2) وظننت طينه رطب، قال: فلما نظرت إلى الخاتم ms1071 إذا (هو) (3) ~~خاتم أبي جعفر - عليه السلام -، فقلت: متى عهدك بصاحب (هذا) (4) الكتاب؟ ~~قال: الساعة. # وإذا في الكتاب أشياء يأمرني بها، ثم التفت فإذا ليس عندي أحد. # قال: ثم قدم أبو جعفر - عليه السلام - فلقيته فقلت: جعلت فداك رجل أتاني ~~بكتابك وطينه رطب! فقال: يا سدير ان لنا خدما من الجن فإذا أردنا السرعة ~~بعثناهم. # وفي رواية أخرى قال: ان لنا أتباعا من الجن كما أن لنا أتباعا من الانس، ~~فإذا أردنا أمرا بعثناهم. # ورواه محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات: عن محمد بن الحسين، عن ~~إبراهيم بن أبي البلاد، عن سدير الصيرفي قال: أوصاني أبو # PageV05P034 # جعفر - عليه السلام - بحوائج له في المدينة، وذكر الحديث. # ورواه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى محمد بن الحسين، عن ~~إبراهيم بن أبي البلاد، عن سدير الصيرفي قال: أوصاني أبو جعفر - عليه ~~السلام - بحوائج له بالمدينة، وذكر الحديث. (1) السادس والعشرون دخول الجن ~~عليه - عليه السلام - تسأله عن معالم دينهم 1451 / 35 - محمد بن يعقوب: عن ~~بعض أصحابنا، عن محمد بن علي، عن يحيى بن مساور، عن سعد الإسكاف قال: أتيت ~~أبا جعفر - عليه السلام - في بعض ما أتيته فجعل يقول: لا تعجل حتى حميت ~~الشمس علي وجعلت أتتبع الأفياء، فما لبث (2) أن خرج علي قوم كأنهم الجراد ~~الصفر، عليهم البتوت قد انتهكتهم العبادة، قال: فوالله لأنساني ما كنت فيه ~~من حسن هيئة القوم، فلما دخلت عليه قال: أراني قد شققت عليك؟ # قلت: أجل والله لقد سألني ما كنت فيه قوم مروا بي لم أر قوما أحسن هيئة ~~منهم في زي رجل واحد كأن ألوانهم الجراد الصفر قد انتهكتهم # PageV05P035 # قلت: نعم قال: أولئك إخوانكم (1) من الجن قال: فقلت: يأتونك؟ # قال: نعم يأتونا ليسألونا (2) عن معالم دينهم وحلالهم وحرامهم. (3) ~~السابع والعشرون دخول الجن عليه - عليه السلام - أشباط الزط 1452 / 36 - ~~محمد بن يعقوب: عن أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى، عن الحسن بن علي الكوفي، ~~عن ابن فضال، عن بعض أصحابنا، عن سعد ms1072 الإسكاف قال: أتيت أبا جعفر - عليه ~~السلام - أريد الاذن عليه، فإذا رحال إبل على الباب مصفوفة، وإذا الأصوات ~~قد ارتفعت، ثم خرج قوم معتمون بالعمائم يشبهون الزط، قال: فدخلت على أبي ~~جعفر - عليه السلام - فقلت: جعلت فداك أبطأ إذنك علي اليوم؟ ورأيت قوما ~~خرجوا علي معتمين بالعمائم، فأنكرتهم؟ فقال: أو تدري من أولئك يا سعد؟ # قال: قلت لا، قال: فقال: أولئك إخوانكم من الجن يأتونا فيسألونا عن ~~حلالهم وحرامهم ومعالم دينهم. (4) الثامن والعشرون وفد الجن الذين دخلوا ~~عليه - عليه السلام - 1453 / 37 - محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن محمد، ~~عن # PageV05P036 # علي بن الحكم، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة الثمالي قال: كنت أستأذن على ~~أبي جعفر - عليه السلام - فقيل: إن عنده قوما أثبت (1) قليلا حتى يخرجوا، ~~فخرج قوم أنكرتهم ولم أعرفهم، ثم اذن لي فدخلت عليه فقلت: جعلت فداك هذا ~~زمان بني أمية وسيفهم يقطر دما، فقال لي: يا أبا حمزة هؤلاء وفد شيعتنا من ~~الجن جاؤوا يسألوننا عن معالم دينهم. (2) التاسع والعشرون ثمانية نفر من ~~الجن الذين دخلوا عليه - عليه السلام - 1454 / 38 - محمد بن الحسن الصفار: ~~عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن منصور بن حازم، عن سعد الإسكاف قال: ~~أتيت أبا جعفر (3) - عليه السلام - مع أصحاب لنا لندخل (عليه) (4) فإذا ~~ثمانية نفر كأنهم من أب وأم وعليهم ثياب زرابي، وأقبية (طاق) (5) وعمائم ~~صفر، دخلوا فما احتبسوا حتى خرجوا، فقال (6) لي: يا سعد رأيتهم؟ قلت: نعم ~~جعلت فداك، قال: أولئك إخوانكم من الجن أتونا يستفتوننا في حلالهم وحرامهم ~~كما تأتونا وتستفتونا في حلالكم وحرامكم. # ورواه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري قال: روى محمد بن # PageV05P037 # الحسن بن فروخ، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم وعلي بن حديد، (كلاهما) ~~(1) عن منصور بن حازم، عن سعد الإسكاف قال: طلبت اذن على أبي جعفر - عليه ~~السلام - مع أصحاب لنا (2)، فدخلت عليه فإذا على يمينه نفر كأنهن من أب وأم ~~وعليهم (3) ثياب (زرابي) (4) وأقبية طاقية وعمائم ms1073 صفر، وساق الحديث، وفي ~~آخره يظهرون لكم لا؟ قال: نعم. (5) الثلاثون إثنا عشر من الجن الذين دخلوا ~~عليه يشبهون الزط 1455 / 39 - محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن محمد، عن ~~ابن سنان، عن ابن مسكان، عن سعد الإسكاف قال: طلبت الاذن على (6) أبي جعفر ~~- عليه السلام - فبعث إلي لا تعجل فان عندي قوما من إخوانكم، فلم ألبث أن ~~خرج علي إثنا عشر رجلا يشبهون الزط (7) عليهم أقبية طبقتين (8) وخفاف ~~فسلموا ومروا، ودخلت على أبي جعفر - عليه السلام - فقلت (9) من هؤلاء جعلت ~~فداك الذين خرجوا من عندك؟ # PageV05P038 # قال: هؤلاء قوم من إخوانكم (من) (1) الجن، فقلت له ويظهرون عليكم؟ (2) ~~قال: نعم. (3) الحادي والثلاثون طاعة الجن 1456 / 40 - أبو جعفر محمد بن ~~جرير الطبري: قال: (واخبرني) (4) أبو الحسين محمد بن هارون عن أبيه أبي ~~محمد قال: حدثنا أبو القاسم جعفر بن محمد العلوي الموسائي قال: حدثنا عبد ~~الله بن أحمد بن نهيك أبو العباس النخعي الشيخ الصالح، عن ابن أبي عمير، ~~عمن أخبره، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي جعفر - عليه ~~السلام - قال: # أسري برجل منا، فمر برجل منكم (حتى أتى الرجل الذي) (5) يعذب، فإذا هو في ~~قرية موكل به سبعة رجال كل يوم، كلما هلك رجل جعل مكانه رجلا (6)، ~~فيستقبلون به عين الشمس حيث دارت، ويصبون عليه في الشتاء الماء البارد، ~~والماء الحار في الصيف، فسأله لما يفعل (7) به هذا؟ فقال: (ما تدري) (8) ~~لأنك أكيس الناس أو لأنك أحمق الناس، لا # PageV05P039 # يزال ما بين الرجل منكم في السنين ما قال هذا أحد، فخرجت من الفج فالتفت ~~فإذا راكب خلفي يوضع ويشير إلي، فظننت أن الرجل عطشان فتناولت أدواتي، ~~فأهويت بها إليه، فناولني كتابا صغيرا طينه رطب وكتابته رطبة، فإذا فيه ~~إنفاذ بعض ما أمرني به ونقل شئ إلى شئ، فأمضيت الذي في الكتاب، فقلت للرجل ~~متى عهدك؟ # قال: ساعة قال: واحتفظت الساعة، فقال: إنا أهل البيت أعطينا أعوانا من ~~الجن إذا عجلت بنا الحاجة، بعثنا هم فيها ms1074 (1). # قلت هذا الحديث في النسخة التي أخذ منها هكذا وفي سياق متنه أجمع تأمل. # الثاني والثلاثون طاعة الجن وعلمه - عليه السلام - بما يصير حال جابر ~~إليه. # 1457 / 41 - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن ~~محمد بن أورمة، عن أحمد بن النضر، عن النعمان بن بشير قال: كنت مزاملا ~~لجابر بن يزيد الجعفي، فلما أن كنا بالمدينة دخل على أبي جعفر - عليه ~~السلام - فودعه، وخرج من عنده وهو مسرور حتى (إذا) (2) وردنا الاخيرجة - ~~أول منزل نعدل من فيد إلى المدينة - يوم جمعة، فصلينا الزوال، فلما نهض بنا ~~البعير إذا أنا برجل طوال آدم، معه كتاب، # PageV05P040 # فناوله (جابرا فتناوله) (1) فقبله ووضعه على عينيه، وإذا (هو) (2) من ~~محمد بن علي إلى جابر بن يزيد وعليه طين أسود رطب فقال له: متى عهدك بسيدي؟ # فقال: الساعة. # فقال له: قبل الصلاة أو بعد الصلاة؟ # فقال: بعد الصلاة قال: ففك الخاتم فأقبل يقرأه، ويقبض وجهه حتى أتى على ~~آخره، ثم أمسك الكتاب، فما رأيته ضاحكا ولا مسرورا حتى وافى الكوفة. فلما ~~وافينا ليلا بت ليلتي، فلما أصبحت أتيته إعظاما له، فوجدته قد خرج علي وفي ~~عنقه كعاب قد علقها، وقد ركب قصبته (3)، وهو يقول: # أجد منور بن جمهور * أميرا غير مأمور وأبياتا من نحو هذا، فنظر في وجهي ~~ونظرت في وجهه، فلم يقل لي شيئا ولم أقل له، وأقبلت أبكي لما رأيته، واجتمع ~~علي وعليه الصبيان والناس، وجاء حتى دخل الرحبة، فأقبل يدور مع الصبيان، ~~والناس يقولون: جن جابر بن يزيد جن! فوالله ما مضت الأيام حتى ورد كتاب ~~هشام بن عبد الملك إلى واليه أن انظر رجلا يقال له (جابر بن يزيد) فاضرب ~~عنقه، وابعث إلي برأسه. # فالتفت إلى جلسائه، وقال (4) لهم: من جابر بن يزيد الجعفي؟ # PageV05P041 # قالوا: أصلحك الله، كان رجلا له فضل وعلم وحديث، وحج فجن وهوذا في الرحبة ~~مع الصبيان على القصب يلعب معهم. # قال: فأشرف عليه فإذا هو مع الصبيان يلعب على القصب. # فقال: ms1075 الحمد لله الذي عافاني من قتله. قال: ولم تمض الأيام حتى دخل منصور ~~بن جمهور الكوفة، فصنع (1) ما كان يقول جابر. (2) 1458 / 42 - والذي رواه ~~المفيد في الإختصاص: عن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد ~~بن محمد بن عيسى، عن البرقي، عن أحمد بن النضر الخزاز، عن النعمان بن بشير ~~قال: زاملت جابر بن يزيد الجعفي إلى الحج، فلما خرجنا إلى المدينة ذهب إلى ~~أبي جعفر الباقر - عليه السلام - فودعه، ثم خرجنا فما زلنا (معه (3) حتى ~~نزلنا الأخيرجة، فلما صلينا الأولى ورحلنا واستوينا على (4) المحمل إذ دخل ~~(رجل) (5) طوال آدم شديد الأدمة، ومعه كتاب طينه رطب من محمد بن علي الباقر ~~- عليه السلام - إلى جابر بن يزيد الجعفي، فتناوله جابر وأخذه وقبله، ثم ~~قال: متى عهدك بسيدي قبل الصلاة أو بعد الصلاة؟ # (قال بعد الصلاة بساعة قال:) (6) ففك الكتاب وأقبل يقرأه ويقطب وجهه فما ~~ضحك ولا تبسم حتى وافينا الكوفة، (وقد كان قبل # PageV05P042 # ذلك يضحك ويبتسم ويحدث، فلما نزلنا الكوفة دخل البيت فأبطأ ساعة ثم خرج ~~علينا قد علق الكتاب في عنقه، وركب (القصب) (1) ودار في أزقة الكوفة) (2) ~~وهو يقول: منصور بن جمهور أمير غير مأمور، ونحو هذا (من) (3) الكلام وأقبل ~~يدور في أزقة الكوفة والناس يقولون: جن جابر جن جابر! فلما كان بعد ثلاثة ~~أيام ورد كتاب هشام بن عبد الملك على يوسف بن عمر بأن انظر رجلا من جعف ~~يقال له: جابر بن يزيد فاضرب عنقه وابعث إلي برأسه فلما قرأ (يوسف بن عمر) ~~(4) الكتاب التفت إلى جلسائه فقال: من جابر بن يزيد؟ فقد أتاني (من) (5) ~~أمير المؤمنين يأمرني بضرب عنقه وأن أبعث إليه برأسه؟ # فقالوا: أصلح الله الأمير هذا رجل علامة صاحب حديث ورع وزهد وأنه جن ~~وخولط في عقله (6) وها هوذا في الرحبة يعلب مع الصبيان، فكتب إلى هشام بن ~~عبد الملك: انك كتبت إلي في أمر هذا الرجل الجعفي، وأنه (قد) (7) جن فكتب ~~إليه دعه. # قال: فما مضت الأيام حتى جاء ms1076 منصور بن جمهور فقتل يوسف بن عمر وصنع ما ~~صنع. (8) # PageV05P043 # الثالث والثلاثون شبه الجنون الذي اعترى جابر من حمله سبعين ألف حديث له ~~- عليه السلام - 1459 / 43 - المفيد في الإختصاص: قال: حدثني محمد بن ~~الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن إسماعيل بن مهران، عن ~~أبي جميلة المفضل بن صالح، عن جابر بن يزيد الجعفي قال: حدثني أبو جعفر - ~~عليه السلام - سبعين ألف حديث لم احدث بها أحدا (قط ولا احدث بها أحدا) (1) ~~أبدا. # قال جابر: فقلت لأبي جعفر - عليه السلام -: جعلت فداك، انك حملتني وقرا ~~عظيما بما تحدثني (2) به من سركم الذي لا احدث به أحدا، وربما جاش في صدري ~~حتى يأخذني منه شبيه الجنون. # قال: يا جابر فإذا كان ذلك، فأخرج إلى الجبان (3)، فاحفر حفيرة، ودل رأسك ~~فيها، ثم قل: حدثني محمد بن علي بكذا وكذا. (4) الرابع والثلاثون أنه - ~~عليه السلام - موضع سر الله سبحانه وتعالى 1460 / 44 - محمد بن الحسن ~~الصفار: عن أحمد بن موسى عن # PageV05P044 # يعقوب بن يزيد، عمن رواه، عن عبد الصمد بن بشير، عن أبي الجارود، عن أبي ~~جعفر - عليه السلام - قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وآله - دعا عليا - ~~عليه السلام - في مرضه (1) الذي توفي فيه، فقال: يا علي ادن مني حتى أسر ~~إليك ما أسره الله إلي وائتمنك على ما ائتمني (الله) (2) عليه، ففعل ذلك ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - بعلي - عليه السلام -، وفعله علي بالحسن ~~- عليه السلام -، وفعله الحسن بالحسين - عليهما السلام -، وفعله الحسين ~~بأبي وفعله أبي بي. (3) 1461 / 45 - عنه: عن عبد الله بن حماد (4)، عن معمر ~~بن خلاد عن أبي الحسن الرضا - عليه السلام - قال: سمعته يقول: أسر الله إلى ~~جبرئيل، وأسره جبرئيل إلى محمد - صلى الله عليه وآله - وأسره محمد - صلى ~~الله عليه وآله - إلى علي - عليه السلام - وأسره علي - عليه السلام - إلى ~~من شاء واحدا بعد واحد. - عليهم السلام - (5) 1462 / 46 - سعد بن عبد الله: ~~عن إبراهيم بن هاشم، عن محمد ms1077 بن خالد البرقي، عن محمد بن سنان وغيره (6) عن ~~عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله - عليه السلام -: قال رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - وذكر - عليه السلام - حديثا قدسيا قال جل جلاله: يا ~~محمد علي أول من اخذ ميثاقه من الأئمة - عليهم # PageV05P045 # السلام -. # يا محمد علي آخر من أقبض روحه من الأئمة - عليهم السلام -، وهو الدابة ~~التي (تكلم الناس) (1)، يا محمد علي أظهره على جميع ما أوحيه إليك، ليس لك ~~أن تكتمه (2) منه شيئا، يا محمد (علي) (3) أبطنه (سري) (4) الذي أمرته ~~إليك، فليس فيما بيني وبينك سر دونه، يا محمد علي ما خلقت من حرام وحلال ~~إلا وهو عليم به. (5) 1463 / 47 - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد ~~بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن علي بن أسباط، عن الحكم بن مسكين، عن بعض ~~أصحابنا قال: قلت لأبي عبد الله - عليه السلام -: متى يعرف الأخير ما عند ~~الأول؟ قال: في آخر دقيقة تبقى من روحه. (6) 1464 / 48 - عنه: عن محمد بن ~~يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن أسباط، عن الحكم بن مسكين، عن عبيد بن ~~زرارة وجماعة معه قال (7): سمعنا أبا عبد الله - عليه السلام - يقول: يعرف ~~الذي بعد الامام (علم) (8) من كان قبله في آخر دقيقة تبقى من روحه. (9) # PageV05P046 # 1465 / 49 - عنه: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن يعقوب بن يزيد، ~~عن علي بن أسباط عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام - قال: قلت ~~له: الامام متى يعرف إمامته وينتهي الامر إليه؟ # قال: في آخر دقيقة من حياة الأول. (1) الخامس والثلاثون ارتداد بصر أبي ~~بصير 1466 / 50 - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ~~علي بن الحكم، عن مثنى الحناط، عن أبي بصير قال: دخلت على أبي جعفر - عليه ~~السلام - فقلت له: أنتم ورثة رسول الله - صلى الله عليه وآله؟ # قال: نعم، قلت: رسول الله - صلى الله وآله - وارث الأنبياء علم ms1078 كلما ~~علموا؟ قال (لي) (2): نعم، قلت: فأنتم تقدرون على أن تحيوا الموتى وتبرؤا ~~الأكمه والأبرص؟ # قال (لي) (3): نعم بإذن الله، ثم قال (لي) (4): ادن مني يا أبا محمد، ~~فدنوت منه فمسح عليه وجهي وعلى عيني، فأبصرت الشمس والسماء والأرض والبيوت ~~وكل شئ في البلد، ثم قال لي: تحب (5) أن تكون هذا، ولك ما للناس وعليك ما ~~عليهم يوم القيامة؟ أو تعود كما كنت ولك الجنة خالصا؟ # PageV05P047 # قلت: أعود كما كنت، فمسح على عيني فعدت كما كنت. # (قال:) (1) فحدثت ابن أبي عمير بهذا، فقال: أشهد أن هذا حق كما أن النهار ~~حق. (2) 1467 / 51 - محمد بن الحسن الصفار: قال: حدثني أحمد بن محمد، عن ~~علي بن الحكم عن مثنى الحناط، عن أبي بصير قال: دخلت على أبي عبد الله وأبي ~~جعفر - عليه السلام - فقلت لهما: أنتم (3) ورثة رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله -؟ # قالا: نعم قلت: فرسول الله - صلى الله عليه وآله - وارث الأنبياء علم ~~كلما علموا؟ # فقالا لي: نعم فقلت: أنتم تقدرون على أن تحيوا الموتى وتبرؤا الأكمه ~~والأبرص؟ # فقالا لي: نعم بإذن الله، ثم قال: ادن مني يا أبا محمد فمسح يده على عيني ~~ووجهي فأبصرت الشمس والسماء والأرض والبيوت وكل شئ في الدار، قال: (ثم قال ~~لي:) (4) أتحب أن تكون هكذا ولك ما للناس وعليك ما عليهم يوم القيامة؟ أو ~~تعود كما كنت ولك الجنة خالصا؟ # قلت: أعود كما كنت، قال: فمسح على عيني فعدت كما كنت. # PageV05P048 # قال علي: فحدثت ابن أبي عمير به فقال: أشهد أن هذا حق كما أن النهار حق. ~~(1) 1468 / 52 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى علي بن الحكم، عن ~~مثنى الحناط، عن أبي بصير قال: دخلت على أبي جعفر - عليه السلام - فقلت له: ~~أنتم ورثة رسول الله - صلى الله عليه وآله -؟ قال: نعم، قلت: # ورسول الله - صلى الله عليه وآله - وارث الأنبياء على ما علموا (وعملوا) ~~(2) قال (لي) (3): نعم. # قلت: فأنتم تقدرون على أن تحيوا الموتى وتبرؤا الأكمه والأبرص؟ قال: ms1079 نعم، ~~بإذن الله. # ثم قال ادن مني يا با محمد (4) فمسح يده على عيني (ووجهي) (5) فأبصرت ~~الشمس والسماء والأرض والبيوت وكل شئ في الدار. # قال: (6) فقال: تحب أن تكون على هذا ولك ما للناس وعليك ما عليهم يوم ~~القيامة؟ أو تعود كما كنت ولك الجنة خالصة؟ # PageV05P049 # قال (1) أعود كما كنت (فمسح يده على عيني فعدت) (2) (3). # 1469 / 53 - علي بن أحمد العقيقي قال: يحيى بن القاسم الأسدي مولاهم ولد ~~مكفوفا، رآى الدنيا مرتين، مسح أبو عبد الله - عليه السلام - على عينيه ~~وقال: انظر ماذا ترى فقال: (4) أرى كوة في البيت وقد أرانيها أبوك من قبل. ~~(5) وروى الحديث الأول صاحب ثاقب المناقب: عن المثنى بن الوليد، عن أبي ~~بصير قال: دخلت على أبي جعفر - عليه السلام - وذكر الحديث. # ورواه ابن شهرآشوب في المناقب: عن أبي بصير قال: قلت لأبي جعفر عليه ~~السلام لما ذهب بصري: أنتم ورثة رسول الله - صلى الله عليه وآله -؟ # (قال: نعم، قلت: رسول الله وارث الأنبياء علم كلما علموا؟ قال: نعم. # قلت: فأنتم تقدرون) (6) أن تحيوا الموتى وتبرؤا الأكمه والأبرص وذكر ~~الحديث. (7) 1470 / 54 - ابن شهرآشوب: عن أبي عروة قال: دخلت مع أبي بصير ~~إلى منزل أبي جعفر وأبي عبد الله - عليه السلام - فقال لي: أترى في # PageV05P050 # البيت كوة (قريبة من السقف) (1) قلت: نعم وما علمك بها؟ # قال: أرانيها أبو جعفر. (2) السادس والثلاثون ارتداد بصر أبي بصير برواية ~~أخرى 1471 / 55 - ابن شهرآشوب قال: قال: أبو بصير للباقر - عليه السلام - ~~ما أكثر الحجيج وأعظم (الضجيج) (3) قال: بل ما أكثر الضجيج وأقل الحجيج، ~~أتحب أن تعلم صدق ما أقوله وتراه عيانا؟ فمسح (يده) (4) على عينيه ودعا ~~بدعوات فعاد بصيرا قال (5): انظر يا أبا بصير إلى الحجيج. # قال: فنظرت فإذا أكثر الناس قردة وخنازير والمؤمن بينهم كالكوكب اللامع ~~في الظلماء، فقال أبو بصير: صدقت يا مولاي ما أقل الحجيج وأكثر الضجيج، ثم ~~دعا بدعوات فعاد، ضريرا، فقال أبو بصير: # في ذلك. # فقال - عليه السلام -: ما بخلنا عليك يا أبا بصير، ms1080 وإن كان الله تعالى ~~(ما ظلمك) (6) وإنما أخار لك وخشينا فتنة للناس بنا، وأن يجهلوا فضل الله # PageV05P051 # علينا ويجعلونا أربابا من دون الله، ونحن له عبيد لا نستكبر عن عبادته، ~~ولا نسأم من طاعته، ونحن له مسلمون. (1) السابع والثلاثون إخباره - عليه ~~السلام - الغائب 1472 / 56 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى محمد ~~ابن الحسن بن فروخ، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم بن رياح الثقفي قال: ~~سمعت أبا جعفر - عليه السلام - يقول لرجل من أهل أفريقية: ما حال راشد؟ # قال: خلفته صالحا يقرئك السلام، قال - عليه السلام -: رحمه الله قال: # أو مات؟! # قال - عليه السلام -: نعم رحمه الله قال: متى (مات) (2)؟ قال - عليه ~~السلام -: # قبل خروجك بيومين، قال: لا والله ما مرض ولا كانت به علة، قال - عليه ~~السلام -: إنما يموت (من يموت) (3) من غير علة أكثر، فقلت: أيما كان الرجل. # قال - عليه السلام -: كان لنا وليا ومحبا من أهل أفريقية، ثم قال - عليه ~~السلام -: يا محمد بن مسلم والله لئن كنتم ترون انا ليس معكم أعين ناظرة ~~وأسماع سامعة لبئس ما رأيتم، والله ما خفي من غاب، فأحضروا لي جميلا وعودوا ~~ألسنتكم الخير، وكونوا من أهله تعرفوا به. (4) # PageV05P052 # 1473 / 57 - ابن شهرآشوب: عن عاصم الحناط، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر ~~- عليه السلام - قال: سمعته وهو يقول لرجل من أهل أفريقية: ما حال راشد؟ ~~قال: خلفته حيا صالحا يقرئك السلام، قال - عليه السلام -: رحمه الله، قلت: ~~جعلت فداك ومات؟ قال - عليه السلام -: نعم رحمه الله، قلت: ومتى كان (1)؟ ~~قال - عليه السلام -: بعد خروجك بيومين. (2) 1474 / 58 - ثاقب المناقب: عن ~~محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر - عليه السلام - يقول لرجل من أهل ~~أفريقية: (ما حال راشد)؟ # قال: خلفته صالحا يقرئك السلام، فقال - عليه السلام -: (رحمه الله). # قال: (أو) (2) مات؟! قال: (نعم، رحمه الله) قال: ومتى مات؟! # قال - عليه السلام -: (بعد خروجك بيومين) وساق الحديث. (4) الثامن ~~والثلاثون إخباره - عليه السلام - بالغائب مع أعرابي 1475 / 59 ms1081 - أبو جعفر ~~محمد بن جرير الطبري: روى الحسن بن علي الوشاء، عن عبد الصمد بن بشير، عن ~~عطية أخي (أبي) (5) العوام قال: كنت مع أبي جعفر - عليه السلام - في مسجد ~~رسول الله (6) - صلى الله عليه # PageV05P053 # وآله -، إذ أقبل أعرابي على لقوح (له) (1) فعلقه، ثم دخل فضرب ببصره ~~يمينا وشمالا كأنه طائر العقل، فهتف به أبو جعفر - عليه السلام - فلم ~~يسمعه، فأخذ كفا من حصي (فحصبه، فاقبل الاعرابي حتى نزل بين يديه، فقال له: ~~يا أعرابي) (2) من أين أقبلت؟ # قال: من أقصى الأرض، (فقال له أبو جعفر: الأرض) (3) أوسع من ذلك، فمن أين ~~أقبلت؟ # قال: من أقصى الدنيا وما خلفي من شئ، أقبلت من الأحقاف. # قال: من أي الأحقاف؟ قال: أحقاف عاد، قال: يا أعرابي فما مررت به في ~~طريقك؟ # قال: مررت بكذا، فقال: أبو جعفر - عليه السلام - ومررت بكذا؟ # قال الاعرابي: نعم، قال أبو جعفر - عليه السلام - ومررت بكذا؟ # قال: نعم فلم يزل يقول الاعرابي: إني مررت بكذا، ويقول له أبو جعفر - ~~عليه السلام -: ومررت بكذا؟ إلى أن قال له أبو جعفر: فمررت بشجرة يقال لها: ~~شجرة الرقاق؟ # قال: فوثب الاعرابي على رجليه، ثم صفق بيده وقال: والله ما رأيت رجلا ~~أعلم بالبلاد منك، أوطئتها؟ # قال: لا يا أعرابي ولكنها عندي في كتاب، يا أعرابي إن من ورائكم لواديا ~~يقال له: البرهوت، تسكنه البوم والهام، تعذب فيه أرواح # PageV05P054 # المشركين إلى يوم القيامة. (1) التاسع والثلاثون مثله 1476 / 60 - سعد بن ~~عبد الله: عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، ~~عن عبد الكريم بن عمرو، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال: ~~جاء أعرابي حتى قام على باب مسجد رسول الله - صلى الله عليه وآله - يتوسم ~~الناس (2)، فرأى أبا جعفر - عليه السلام - فعقل ناقته، ودخل وجثى على ~~ركبتيه، وعليه شملة، فقال له أبو جعفر - عليه السلام -: من أين جئت يا ~~أعرابي؟ # فقال: جئت من أقصى البلدان. # قال (3) أبو جعفر - عليه السلام -: البلدان ms1082 أوسع من ذلك فمن أين جئت؟ # قال: (جئت) (4) من الأحقاف، قال: (اي الأحقاف) (5)؟ أحقاف عاد؟ قال: # نعم. # (قال:) (6) أفرأيت ثمة سدرة إذا مر التجار (بها) (7) استظلوا بفيئها؟ # قال: وما علمك بذلك؟ # PageV05P055 # قال: هو عندنا في كتاب، وأي شئ رأيت أيضا؟ قال: رأيت واديا مظلما فيه ~~الهام والبوم لا يبصر قعره. # قال: أو تدري ما ذلك (1) الوادي؟ قال: لا والله ما أدري، قال: # ذلك (2) برهوت فيه نسمة كل كافر، ثم قال: أين بلغت؟ # قال: فقطع الاعرابي فقال: بلغت قوما جلوسا في منازلهم ليس لهم طعام ولا ~~شراب إلا ألبان أغنامهم، فهو طعامهم وشرابهم، ثم نظر إلى السماء فقال: ~~اللهم العنه، فقال له جلساؤه: من هو جعلنا الله فداك؟ # قال: هو قابيل، يعذب بحر الشمس وزمهرير البرد، ثم جاءه رجل (آخر) (3) ~~فقال (له) (4): رأيت جعفرا؟ # فقال (الاعرابي) (5): ومن جعفر؟ (هذا) (6) الذي يسأل عنه؟ فقالوا: # ابنه. # فقال: سبحان الله ما أعجب هذا الرجل! يخبرنا عن أهل السماء ولا يعلم (7) ~~أين ابنه. (8) # PageV05P056 # الأربعون إخباره - عليه السلام - محمد بن مسلم قبل سؤاله له 1477 / 61 - ~~سعد بن عبد الله بالاسناد السابق: عن محمد بن مسلم قال: دخلت أنا وأبو جعفر ~~- عليه السلام - مسجد الرسول - صلى الله عليه وآله - فإذا طاووس اليماني ~~(وهو) (1) يقول لأصحابه: أتدرون متى قتل نصف الناس؟ فسمع أبو جعفر - عليه ~~السلام - قوله نصف (الناس) (2) فقال: إنما هو ربع الناس، إنما هو والله (3) ~~آدم وحوا وقابيل وهابيل، قال: صدقت يا بن رسول الله. # قال: محمد بن مسلم: فقلت في نفسي: هذه - والله - مسألة: فغدوت عليه في ~~منزله وقد لبس ثيابه، وأسرج له، فناداني (4) بالحديث - قبل أن أسأله - ~~فقال: يا محمد بن مسلم ان في الهند أو ببلق الهند رجلا يلبس المسوح مغلولة ~~يده إلى عنقه موكل به عشرة رهط (5)، يفنى الناس ولا يفنون، كلما ذهب واحد ~~جعل مكانه واحد، يدور مع الشمس، حيث ما دارت، يعذب بحر الشمس وزمهرير البرد ~~حتى تقوم الساعة. # قلت: ومن ذلك جعلت فداك؟ # قال ذاك قابيل (6). # PageV05P057 # الحادي والأربعون ms1083 اضطراب قلب قتادة وعلمه - عليه السلام - برجوع مسائله ~~الأربعين إلى مسألة الجبن. # 1478 / 62 - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، ~~عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة الثمالي قال: كنت جالسا في ~~مسجد الرسول الله (1) - صلى الله عليه وآله - إذ أقبل رجل فسلم، فقال: من ~~أنت يا عبد الله؟ # فقلت: رجل من أهل الكوفة. (فقلت) (2): فما حاجتك؟ # فقال لي: أتعرف أبا جعفر محمد بن علي - عليه السلام - قلت: نعم، فما ~~حاجتك إليه؟ # قال: هيأت له أربعين مسألة أسئلة عنها، فما كان من حق أخذته وما كان من ~~باطل تركته. # قال أبو حمزة: فقلت له: هل تعرف ما بين الحق والباطل؟ قال: نعم فقلت: ما ~~حاجتك إليه إذا كنت تعرف ما بين الحق والباطل؟ فقال لي: يا أهل الكوفة! ~~أنتم قوم ما تطاقون، إذا رأيت أبا جعفر - عليه السلام - فأخبرني، فما انقطع ~~كلامه (3) حتى أقبل أبو جعفر - عليه السلام - وحوله أهل خراسان وغيرهم ~~يسألونه عن مناسك الحج، فمضى حتى جلس مجلسه، وجلس الرجل قريبا منه. # PageV05P058 # قال: أبو حمزة: فجلست حيث أسمع الكلام، وحوله عالم من الناس، فلما قضى ~~حوائجهم وانصرفوا، التفت إلى الرجل، فقال له: من أنت؟ قال: أنا قتادة بن ~~دعامة البصري. # فقال له أبو جعفر - عليه السلام -: (أنت فقيه أهل البصرة؟ قال: نعم، فقال ~~له أبو جعفر - عليه السلام -: (١) ويحك يا قتادة ان الله عز وجل خلق خلقا ~~من خلقه فجعلهم (خلفاء) (٢) حججا على خلقه، فهم أوتاد في أرضه، قوام بأمره، ~~نجباء في علمه، اصطفاهم قبل خلقه، أظلة (والله) (٣) عن يمين عرشه. # قال: فسكت قتادة طويلا ثم قال: أصلحك الله، (والله) (٤) لقد جلست بين يدي ~~الفقهاء وقدام ابن عباس، فما اضطرب قلبي قدام واحد منهم ما اضطرب قدامك! ~~فقال (له) (٥) أبو جعفر - عليه السلام - ويحك أتدري (٦) أين أنت؟ أنت بين ~~يدي ﴿بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها ~~اسمه يسبح له فيها ms1084 بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر ~~الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة﴾ (7) فأنت ثم، ونحن أولئك. # فقال له قتادة: صدقت والله، جعلني الله فداك والله ما هي بيوت حجارة ولا ~~طين، قال قتادة: فأخبرني عن الجبن. # PageV05P059 # (قال) (1) فتبسم أبو جعفر - عليه السلام - ثم قال: رجعت مسائلك إلى هذا؟ ~~قال: ضلت عني (2) فقال: لا بأس به فقال: إنه ربما جعلت فيه إنفحة (3) الميت ~~قال ليس بها بأس، إن الإنفحة ليس لها عروق، ولا فيها دم ولا لها عظم، إنما ~~تخرج من بين فرث ودم، ثم (قال:) (4) وأن الإنفحة بمنزلة دجاجة ميتة أخرجت ~~منها بيضة، فهل تؤكل تلك البيضة؟ # فقال قتادة: لا ولا آمر بأكلها. # فقال (له) (5) أبو جعفر - عليه السلام -: ولم؟ قال (6): لأنها من الميتة، ~~قال له: فان حضنت تلك البيضة فخرجت منها دجاجة أتأكلها؟ قال: نعم، قال: فما ~~حرم عليك البيض وحلل عليك (7) الدجاجة؟ # ثم قال - عليه السلام -: (فكذلك الإنفحة مثل البيضة، فاشتر (الجبن) (8) ~~من أسواق المسلمين من أيدي المصلين، ولا تسأل عنه ألا أن يأتيك من يخبرك ~~عنه. (9) * # PageV05P060 # الثاني والأربعون رؤيا الرجل التي رآها وقت توفي - عليه السلام - 1479 / ~~63 - محمد بن يعقوب: باسناده عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان ~~قال: حدثني أبو بصير قال: سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول: إن رجلا ~~كان على أميال من المدينة، فرأى في منامه، فقيل له: انطلق فصل على أبي جعفر ~~- عليه السلام - فان الملائكة تغسله بالبقيع. # (قال:) (1) فجاء الرجل فوجد أبا جعفر - عليه السلام - قد توفي. (2) ~~الثالث والأربعون رده - عليه السلام - سؤال النصراني بما يعلمه النصراني ~~1480 / 64 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: أخبرني الحسن بن علي بن ~~هبة الله قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن علي قال: # حدثنا أبي قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن محمد بن خالد البرقي، عن الحسن ~~بن علي بن فضال، عن بعض أصحابنا، عن أبي بصير قال: قال أبو جعفر - عليه ~~السلام -: مررت ms1085 بالشام وأنا متوجه إلى بعض خلفاء بني أمية، فإذا قوم في ~~جانبي، فقلت: أين تريدون؟ قالوا: إلى عالم لنا لم نر مثله، # PageV05P061 # يخبرنا بمصلحة شأننا، قال: فاتبعتهم حتى دخلوا الهواء (1) عظيما فيه بشر ~~كثير، فلم ألبث أن خرج شيخ كبير متوكيا على رجلين قد سقط حاجباه على عينيه، ~~قد شد حاجبيه حتى بدت عيناه، فنظر إلي فقال: # أمنا أنت أم من الأمة المرحومة؟ قلت: من الأمة المرحومة، فقال: أمن ~~علمائهم أم من جهالهم؟ # قال: قلت: لا من علمائهم ولا من جهالهم، فقال: أنتم الذين تزعمون أنكم ~~تذهبون إلى الجنة فتأكلون وتشربون لا تحدثون؟ قال: # قلت: نعم، قال: فهات على هذا برهانا، قلت الجنين يأكل (في بطن أمه من ~~طعامها ويشرب من شرابها ولا يحدث، قال ألست (قلت إنك لست من علمائهم؟ قال: ~~قلت: ولا من جهالهم، قال: فأخبرني عن ساعة ليست من النهار ولا من الليل، ~~قلت: هذه ساعة من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس لا تعد من ليلنا ولا من ~~نهارنا، وفيها تفيق مرضانا، فنظر إلي النصراني متعجبا وقال: ألست قلت إنك ~~لست من علمائهم؟ # ثم قال: أما والله لأسألنك عن مسألة ترتطم فيها ارتطاما كالثور في الوحل، ~~أخبرني عن رجلين ولدا في ساعة واحدة وماتا في ساعة واحدة عاش أحدهما خمسين ~~ومائة سنة وعاش الاخر خمسين سنة، قال: # قلت: ثكلتك أمك هما عزير وعزرة عاش هذا خمسين، ثم أماته الله مائة عام ثم ~~بعثه، فقال: كم لبثت؟ قال: لبثت يوما أو بعض يوم وعاش هذا خمسين ومائة عام، ~~ثم ماتا جميعا، فقال النصراني غضبا والله لا أكلمكم كلمة ولا رأيتم لي وجها ~~اثنا عشر شهرا إذ أدخلتم هذا علي وقام # PageV05P062 # فخرجت. (1) 1481 / 65 - والذي رواه محمد بن يعقوب: باسناده، عن إسماعيل، ~~عن أبان بن عمر بن عبد الله الثقفي قال: أخرج هشام بن عبد الملك أبا جعفر - ~~عليه السلام - من المدينة إلى الشام، فأنزله معه (2)، فكان يقعد مع الناس ~~في مجالسهم. فبينا هو قاعد وعنده جماعة من الناس ms1086 يسألونه، إذ نظر إلى ~~النصارى يدخلون في جبل هناك، فقال - عليه السلام -: ما لهم (3) ألهم عيد ~~اليوم؟ # قال: لا يا بن رسول الله، ولكنهم يأتون عالما لهم في هذا الجبل في كل سنة ~~في هذا اليوم فيخرجونه ويسألونه عما يريدون وعما يكون في عامهم. # فقال أبو جعفر - عليه السلام -: وله علم؟ فقالوا: هو من أعلم الناس قد ~~أدرك أصحاب الحواريين من أصحاب عيسى - عليه السلام -. # قال: فهل نذهب إليه. قالوا: ذاك (4) إليك يا بن رسول الله. فقنع أبو جعفر ~~- عليه السلام - رأسه بثوبه، ومضى هو وأصحابه، فاختلطوا بالناس حتى أتوا ~~الجبل، فقعد أبو جعفر - عليه السلام - وسط النصارى هو وأصحابه، وأخرج ~~النصارى بساطا، ثم وضعوا (عليه) (5) الوسائد، ثم # PageV05P063 # دخلوا فأخرجوه، ثم ربطوا عينيه، فقلب عينيه كأنهما عينا أفعى، ثم قصد ~~(إلى) (1) أبي جعفر - عليه السلام - فقال: يا شيخ أمنا أنت، أم من الأمة ~~المرحومة؟ # فقال: أبو جعفر - عليه السلام -: بل من الأمة المرحومة فقال: أفمن ~~علمائهم أنت أم جهلائهم؟ فقال: لست من جهلائهم، فقال النصراني: أسألك أم ~~تسألني؟ فقال أبو جعفر - عليه السلام -: سلني. # فقال: يا معشر النصارى رجل من أمة محمد - صلى الله عليه وآله - يقول: # سلني إن هذا الملئ بالمسائل، ثم قال: يا عبد أخبرني عن ساعة ما هي من ~~الليل ولا من النهار أي ساعة هي؟ # قال (2) أبو جعفر - عليه السلام -: ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس. # فقال النصراني: فإذا لم تكن من ساعات الليل ولا من ساعات النهار فمن أي ~~الساعات هي؟ # فقال أبو جعفر - عليه السلام - من ساعات الجنة، وفيها تفيق مرضانا. # فقال النصراني: أسألك أو (3) تسألني؟ فقال أبو جعفر - عليه السلام -: # سلني: فقال (النصراني:) (4) يا معشر النصارى، إن هذا لملئ بالمسائل، ~~أخبرني عن أهل الجنة كيف صاروا يأكلون ولا يتغوطون أعطني مثلهم في الدنيا؟ # فقال أبو جعفر - عليه السلام: هذا الجنين في بطن أمه يأكل مما تأكل # PageV05P064 # أمه، ولا يتغوط، فقال النصراني: ألم تقل: ما أنا من علمائهم؟ # فقال أبو جعفر - عليه السلام ms1087 -: إنما قلت لك: ما أنا من جهلائهم (1)، ~~فقال النصراني: أسألك (2) أو تسألني. # فقال أبو جعفر - عليه السلام -: سلني فقال: يا معشر النصارى والله ~~لأسألنه عن مسألة يرتطم فيها كما يرتطم الحمار في الوحل! فقال له: # سل، قال (3): أخبرني عن رجل دنا من امرأته فحملت باثنين حملتهما جميعا في ~~ساعة واحدة وولدتهما في ساعة واحدة وماتا في ساعة واحدة ودفنا في قبر واحد ~~وعاش أحدهما مائة وخمسين سنة وعاش الاخر خمسين سنة، من هما؟ # فقال أبو جعفر - عليه السلام -: عزير وعزرة، كان حمل (4) أمهما (بهما) ~~(5) على ما وصفت، ووضعتهما على ما وصفت وعاش عزرة وعزير (6) كذا وكذا سنة، ~~ثم أمات الله تبارك وتعالى عزيرا مائة سنة، ثم بعث فعاش (7) مع عزرة هذه ~~الخمسين السنة، وماتا كلاهما في ساعة واحدة. # فقال النصراني: يا معشر الناصر! ما رأيت بعيني قط رجلا أعلم من هذا ~~الرجل، لا تسألوني عن حرف وهذا بالشام، ردوني. # PageV05P065 # (قال:) (1) فردوه إلى كهفه، ورجع النصارى مع أبي جعفر - عليه السلام. (2) ~~وسيأتي في ذلك ذكر فيما يليه. # الرابع والأربعون الريح التي حملت صوته - عليه السلام - وطرحته في أسماع ~~الرجال والنساء وموقفه موقف شعيب النبي - عليهما السلام -. # 1482 / 66 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى الحسن ابن معاذ ~~الرضوي قال: حدثنا لوط بن يحيى الأزدي، عن عمارة بن زيد الواقدي قال: حج ~~هشام بن عبد الملك بن مروان سنة من السنين، وكان قد حج في تلك السنة محمد ~~بن علي الباقر وابنه جعفر بن محمد - عليهما السلام - قال (3) جعفر بن محمد: ~~(في بعض كلامه) (4) الحمد لله الذي بعث محمدا بالحق نبيا وأكرمنا به، فنحن ~~صفوة الله على خلقه وخيرته من عباده (وخلفاؤه) (5) فالسعيد من اتبعنا ~~والشقي من عادانا وخالفنا، ومن الناس من يقول: إنه يتولانا ويوالي أعدائنا، ~~ومن يليهم من جلسائهم # PageV05P066 # وأصحابهم أعداء ديننا فهو لم يسمع كلام ربنا ولم يعمل به. # قال أبو عبد الله جعفر بن محمد - عليه السلام - فأخبر مسلمة أخاه بما ~~سمع، فلم يعرض لنا حتى ms1088 انصرف إلى دمشق وانصرفنا إلى المدينة، فأنفذ بريدا ~~إلى عامل المدينة بإشخاص أبي وإشخاصي معه، فأشخصنا إليه، فلما وردنا دمشق ~~حجبنا ثلاثة أيام، ثم أذن لنا في اليوم الرابع، فدخلنا وإذا هو قد قعد على ~~سرير الملك، وجنده وخاصته وقوف على أرجلهم سماطين (1) مستحلين، وقد نصب ~~البرجاس (2) حذاءه وأشياخ قومه يرمون. # فلما دخل أبي وأنا خلفه، ما زال يستدنينا منه حتى حاذيناه وجلسن قليلا، ~~فقال لأبي: يا أبا جعفر إرم مع أشياخ قومك الغرض، فإنما أراد أن يهتك بأبي، ~~وظن أنه يقصر ويخطئ ولا يصيب إذا رمى، فيشقي منه بذلك، فقال له أبي: قد ~~كبرت عن الرمي، فان رأيت أن تعفيني، فقال: وحق من أعزنا بدينه ونبيه محمد - ~~صلى الله عليه وآله - لا أعفيك. # ثم أومأ إلى شيخ من بني أمية أن أعطه قوسك، فتناول أبي عند ذلك قوس ~~الشيخ، ثم تناول منه سهما فوضعه في كبد القوس، ثم انتزع ورمى وسط الغرض ~~فنصبه فيه، ثم رمى فيه الثانية، فشق فواق (2) سهمه إلى نصله، ثم تابع الرمي ~~حتى شق تسعة أسهم بعضها في جوف بعض، وهشام يضطرب في مجلسه، فلم يتمالك أن ~~قال: أجدت يا أبا جعفر! # PageV05P067 # وأنت أرمى العرب والعجم، هلا زعمت أنك كبرت عن الرمي؟ ثم أدركته الندامة ~~على ما قال، وكان هشام لم يكن (١) أحدا قبل أبي ولا بعده في خلافته، فهم ~~به، وأطرق إلى الأرض إطراقة يرتوي فيه رأيا، وأبي واقف بحذاءه مواجها له، ~~وأنا وراء أبي. # فلما طال وقوفنا بين يديه غضب أبي وهم به، وكان أبي إذا غضب نظر إلى ~~السماء نظر غضبان، يتبين الناظر الغضب في وجهه، فلما نظر هشام إلى ذلك من ~~أبي قال له: يا محمد اصعد فصعد أبي إلى السرير وأنا أتبعه فلما دنا من هشام ~~قام إليه فاعتنقه وأقعده عن يمينه، ثم اعتنقني وأقعدني عن يمين أبي، ثم ~~أقبل على أبي بوجهه فقال له: # يا محمد لا تزال العرب والعجم يسودها قريش ما دام فيهم مثلك، ولله درك! ~~من ms1089 علمك هذا الرمي؟ وفي كم تعلمته؟ فقال أبي: قد علمت أن أهل المدينة ~~يتعاطونه، فتعاطيته أيام حداثتي، ثم تركته، فلما أراد أمير المؤمنين مني ~~ذلك عدت فيه، فقال له: ما رأيت مثل هذا الرمي قط مذ علقت، وما ظننت أن في ~~الأرض أحدا يرمي مثل هذا الرمي، أين رمي جعفر من رميك. # فقال: إنا نحن نتوارث الكمال والتمام الذين أنزلهما الله على نبيه - صلى ~~الله عليه وآله - في قوله: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم ~~الاسلام دينا﴾ (2) والأرض لا تخلو ممن يكمل هذه الأمور التي يقصر عنها ~~غيرنا. # PageV05P068 # قال: فلما سمع ذلك من أبي انقلبت عينه اليمنى، فاحولت واحمر وجهه، وكان ~~ذلك علامة غضبه إذا غضب، ثم أطرق هنيئة ثم رفع رأسه، فقال لأبي: ألسنا بنو ~~عبد مناف نسبنا ونسبكم واحد؟ فقال أبي: ونحن كذلك، ولكن الله عز وجل اختصنا ~~من مكنون سره وخالص علمه بما لم يخص أحدا به غيرنا. # فقال: أليس الله تعالى بعث محمدا - صلى الله عليه وآله - من شجرة بني عبد ~~مناف إلى الناس كافة أبيضها وأسودها وأحمرها؟ من أين ورثتم ما ليس لغيركم؟ ~~ورسول الله مبعوث إلى الناس كافة، وذلك قول الله عز وجل ﴿قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ~~ملك السماوات والأرض﴾ (١) إلى آخر الآية، فمن أين ورثتم هذا العلم وليس ~~بعد محمد نبي ولا أنتم أنبياء؟. # فقال أبي - عليه السلام -: من قوله تبارك وتعالى لنبيه ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به﴾ (٢) فالذي أبداه فهو ~~للناس كافة، والذي لم يحرك به لسانه لغيرنا أمره الله أن يخصنا به دون ~~غيرنا، فلذلك كان يناجي به أخاه علينا من دون أصحابه، وأنزل الله بذلك ~~قرآنا في قوله: ﴿وتعيها أذن واعية﴾ ~~(3) فقال له رسول الله - صلى الله عليه وآله - بين أصحابه: (سألت الله أن ~~يجعلها اذنك يا علي). # فلذلك ms1090 قال علي - عليه السلام - بالكوفة: (علمني رسول الله - صلى الله ~~عليه # PageV05P069 # وآله - ألف باب من العلم، يفتح من كل باب ألف باب) (١) خصه رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله وسلم - من مكنون سره بما يخص أمير المؤمنين - عليه ~~السلام - أكرم الخلق عليه، فكما خص الله نبيه خص نبيه أخاه عليا من مكنون ~~سره وعلمه بما لم يخص به أحدا من قومه، حتى صار إلينا، فتوارثناه من دون ~~أهلنا. # فقال له هشام بن عبد الملك: إن عليا - عليه السلام - كان يدعي علم الغيب، ~~والله لم يطلع على غيبه أحدا فيكف ادعى ذلك؟ ومن أين؟ فقال أبي: إن الله جل ~~ذكره أنزل على نبيه كتابا بين فيه ما كان وما يكون إلى يوم القيامة في ~~قوله: ﴿ونزلنا عليك الكتاب ~~تبيانا لكل شئ وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين﴾ (٢) وفي قوله تعالى: ﴿وكل شئ أحصيناه في إمام مبين﴾ (٣) وفي ~~قوله: (ما فرطنا في الكتاب من شئ) (٤) وفي قوله ﴿وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين﴾ ~~(5). # وأوحى الله إلى نبيه - صلى الله عليه وآله - ان لا يبقى في غيبه وسره ~~ومكنون علمه شيئا إلا يناجي به عليا، فأمره أن يؤلف القرآن من بعده، ويتولى ~~غسله وتكفينه وتحنيطه من دون قومه، قال: لأصحابه: (حرام على أصحابي وأهلي ~~أن ينظروا إلى عورتي غير أخي علي، فإنه مني # PageV05P070 # وأنا منه، له ما لي وعليه ما علي، وهو قاضي ديني ومنجز وعدي) ثم قال ~~لأصحابه: # (علي بن أبي طالب يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله) (1) ولم ~~يكن عند أحد تأويل القرآن بكماله وتمامه إلا عند علي - عليه السلام -، ~~ولذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - لأصحابه: (أقضاكم علي) (2) أي ~~هو قاضيكم، وقال عمر بن الخطاب: لولا علي لهلك عمر. # يشهد له عمر، ويجحده غيره؟! # فأطرق هشام طويلا ثم رفع رأسه فقال: سل حاجتك. فقال: # خلفت أهلي وعيالي مستوحشين لخروجي، ms1091 فقال: قد آنس الله وحشتهم برجوعك ~~إليهم، ولا تقم أكثر من يومك، فاعتنقه أبي ودعا له وودعه وفعلت أنا كفعل ~~أبي، ثم نهض ونهضت معه، وخرجنا إلى بابه وإذا ميدان ببابه، وفي آخر الميدان ~~أناس قعود، عدد كثير، قال أبي من هؤلاء. # فقال الحجاب: هؤلاء القسيسون والأحبار والرهبان، وهذا عالم لهم يقعد ~~إليهم في كل سنة يوما واحدا ليستفتونه فيفتيهم، فلف أبي عند ذلك رأسه بفاضل ~~ردائه، وفعلت انا فعل أبي، فاقبل نحوهم حتى قعد نحوهم وقعدت وراء أبي، ورفع ~~ذلك الخبر إلى هشام، فأمر بعض غلمانه أن يحضر الموضع فينظر ما يصنع أبي، ~~فاقبل وأقبل عدد من المسلمين، فأحاطوا بنا، وأقبل عالم النصارى، وقد شد ~~حاجبيه بحريرة # PageV05P071 # صفراء حتى توسطنا، فقام إليه جميع القسيسين والرهبان مسلمين عليه، فجاء ~~إلى صدر المجلس فقعد فيه، وأحاط به أصحابه، وأبي وأنا بينهم، فأدار نظره ثم ~~قال لأبي: # أمنا أم من هذه الأمة المرحومة، فقال: أبي: بل من هذه الأمة المرحومة، ~~فقال من أين أنت؟ من علمائها أم من جهالها؟ فقال له أبي: # لست من جهالها فاضطرب اضطرابا شديدا ثم قال له: أسألك؟ فقال له أبي: سل. # فقال: من أين ادعيتم أن أهل الجنة يطعمون ويشربون ولا يحدثون ولا يبولون، ~~وما الدليل فيما تدعونه من شاهد لا يجهل؟ فقال له أبي: دليل ما تدعي من ~~شاهد لا يجهل، الجنين في بطن أمه يطعم ولا يحدث. # قال: فاضطرب النصراني اضطرابا شديدا، ثم قال: هلا زعمت أنك لست من ~~علمائها؟ فقال له أبي: قلت لست من جهالها. وأصحاب هشام يسمعون ذلك، فقال ~~لأبي: أسألك عن مسألة أخرى. فقال له أبي: سل فقال: من أين ادعيتم أن فاكهة ~~الجنة أبدا غضة طرية؟ موجودة غير معدومة عند جميع أهل الجنة لا تنقطع؟ وما ~~الدليل فيما ما تدعونه من شاهد لا يجهل؟ فقال له أبي: دليل ما ندعي أن ~~قرآننا أبدا غض طري موجود غير معدوم عند جميع أهل الدنيا، لا ينقطع. فاضطرب ~~اضطرابا شديدا. # ثم قال: هلا ms1092 زعمت أنك لست من علمائها؟ فقال له أبي: ولا من جهالها، فقال: ~~أسألك عن مسألة أخرى؟ فقال له: سل، قال: أخبرني عن PageV05P072 # ساعة من ساعات الدنيا ليست من ساعات الليل ولا من ساعات النهار؟ # فقال له أبي: هي الساعة التي بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، يهدأ فيها ~~المبتلي، ويرقد فيها الساهر، ويفيق فيها المغمى عليه، جعلها الله في الدنيا ~~رغبة للراغبين، وفي الآخرة للعامين لها، وجعلها دليلا واضحا وحجة بالغة على ~~الجاحدين المتكبرين التاركين لها. # قال: فصاح النصراني صيحة ثم قال: بقيت مسألة واحدة، والله لأسألنك عن ~~مسألة لا تهتدي إلى الجواب عنها، فقال له أبي: سل، فإنك حانث (1) في يمينك، ~~فقال: أخبرني عن مولودين ولدا في يوم واحد وماتا في يوم واحد، عمر أحدهما ~~خمسون ومائة سنة، والاخر خمسون سنة في دار الدنيا؟ # فقال له أبي: ذلك عزير وعزة ولدا في يوم واحد، فلما بلغا مبلغ الرجال ~~خمسة وعشرين عاما مر عزير على حماره راكبا على قرية بأنطاكية (2)، وهي ~~خاوية على عروشها، فقال: (أنى يحيي هذه الله بعد موتها) (3) وقد كان اصطفاه ~~وهداه، فلما قال ذلك القول غضب الله عليه وأماته مائة عام سخطا عليه بما ~~قال. # ثم بعثه على حماره بعينه وطعامه وشرابه، فعاد إلى داره، وعزرة أخوه لا ~~يعرفه فاستضافه، فأضافه، وبعث إلى ولد عزرة وولد ولده وقد شاخوا، وعزير شاب ~~في سن ابن خمس وعشرين سنة فلم يزل عزير # PageV05P073 # يذكر أخاه وولده وقد شاخوا، وهم يذكرون ما يذكرهم ويقولون: ما أعلمك بأمر ~~قد مضت عليه السنون والشهور! ويقول له عزرة - وهو شيخ كبير ابن مائة وخمسة ~~وعشرين سنة -: # ما رأيت شابا في سن خمس وعشرين سنة أعلم بما كان بيني وبين أخي عزير أيام ~~شبابي منك! فمن أهل السماء أنت أم من أهل الأرض؟! # فقال عزير لأخيه: أنا عزير، سخط الله علي بقول قلته - بعد أن اصطفاني ~~وهداني - فأماتني مائة سنة، ثم بعثني ليزدادوا بذلك يقينا إن الله على كل ~~شئ قدير، وها هو حماري ms1093 وطعامي وشرابي الذي خرجت به من عندكم أعاده الله ~~تعالى لي كما كان فعند ذلك أيقنوا بقدرته. # فأعاشه الله بينهم خمس وعشرين سنة، ثم قبضه الله وأخاه في يوم واحد، فنهض ~~عالم النصارى عند ذلك قائما، وقام النصارى على أرجلهم، فقال لهم عالمهم: ~~جئتموني بأعلم مني وأقعدتموه معكم حتى يهتكني ويفضحني، واعلم المسلمين بأن ~~لهم من أحاط بعلومنا وعنده ما ليس عندنا، لا والله ولا كلمتكم من رأسي كلمة ~~واحدة ولا قعدت لكم إن عشت سنة. # فتفرقوا، وأبي قاعد مكانه وأنا معه، ورفع ذلك الخبر إلى هشام بن عبد ~~الملك، فلما تفرق الناس نهض أبي وانصرف إلى المنزل الذي كنا فيه، فوافانا ~~رسول هشام بالجائزة، وأمرنا أن ننصرف إلى المدينة من ساعتنا ولا نبقى، لان ~~الناس ماجوا وخاضوا فيما جرى بين أبي وعالم النصارى. # فركبنا دوابنا منصرفين، وقد سبقنا بريد من عند هشام إلى عامله ~~PageV05P074 # بمدين على طريقنا إلى المدينة: يذكر له إن ابني أبي تراب الساحرين محمد ~~بن علي وابنه جعفر بن محمد الكذابين - بل هو الكذاب لعنه الله - فيما ~~يظهران من الاسلام! قد وردا علي، فلما صرفتهما إلى المدينة ما لا إلى ~~القسيسين والرهبان من كفار النصارى، وأظهر لهما دينهما، ومرقا (1) من ~~الاسلام إلى الكفر دين النصارى، وتقربا إليهم بالنصرانية، فكرهت أن أنكل ~~بهما لقرابتهما، فإذا قرأت كتابي هذا فليناد في الناس برئت الذمة ممن ~~يشاريهما أو يبايعهما أو يصافحهما أو يسلم عليهما، فإنهما قد ارتدا عن ~~الاسلام، ورأي أمير المؤمنين أن يقتلهما ودوابهما وغلمانهما ومن معهما أشر ~~قتلة. # قال: فورد البريد إلى مدينة (مدين) فلما شارفنا مدينة (مدين) قدم أبي ~~غلمانه ليرتادوا منزلا (2) ويشترون لدوابنا علفا ولنا طعاما، فلما قرب ~~غلماننا من باب المدينة أغلقوا الباب في وجوهنا وشتمونا، وذكروا بالشتم ~~عليا أمير المؤمنين - عليه السلام - وقالوا لهم: لا نزول لكم عندنا ولا شري ~~ولا بيع يا كفار يا مشركين يا مرتدين يا كذابين يا شر الخلائق أجمعين. # فوقف غلماننا على الباب حتى انتهينا إليهم، فكلمهم أبي ms1094 ولين لهم القول ~~وقال لهم: اتقوا الله ولا تغلطوا، فلسنا كما بلغكم ولا نحن كما تقولون، ~~فاسمعونا، فقال لهم أبي فهبنا كما تقولون، إفتحوا لنا الباب وشارونا ~~وبايعونا كما تشارون وتبايعون اليهود والنصارى والمجوس، # PageV05P075 # فقالوا: أنتم أشر من اليهود والنصارى والمجوس! لان هؤلاء يؤدون الجزية ~~وأنت لا تؤدون. # فقال لهم أبي: إفتحوا لنا الباب وأنزلونا وخذوا منا الجزية كما تأخذون ~~منهم، فقالوا: لا نفتح ولا كرامة لكم حتى تموتوا على ظهور دوابكم جياعا ~~نياعا (1) أو تموت دوابكم تحتكم. فوعظهم أبي: فازدادوا عتوا ونشوزا (2). # قال: فثنى أبي رجله عن سرجه، ثم قال لي: مكانك يا جعفر لا تبرح، ثم صعد ~~الجبل المطل على مدينة (مدين) وأهل مدين ينظرون إليه ما يصنع، فلما صار في ~~أعلاه استقبل بوجهه المدينة وحده، ثم وضع إصبعيه في أذنيه، ثم نادى بأعلى ~~صوته (والى مدين أخاهم شعيبا - إلى قوله - بقية الله خير لكم إن كنتم ~~مؤمنين) (3) نحن والله بقية الله في أرضه. # فأمر الله تعالى ريحا سوداء مظلمة، فهبت واحتملت صوت أبي، فطرحته في ~~أسماع الرجال والنساء والصبيان، فما بقي أحد من الرجال والنساء والصبيان ~~إلا صعد السطوح، وأبي مشرف عليهم، وصعد فيمن صعد شيخ من أهل (مدين) كبير ~~السن، فنظر إلى أبي على الجبل، فنادى بأعلى صوته: اتقوا الله يا أهل (مدين) ~~فإنه قد وقف الموقف الذي وقف فيه شعيب - عليه السلام - حين دعا على قومه، ~~فان أنتم له تفتحوا له الباب ولم # PageV05P076 # تنزلوهم جاءكم من الله العذاب، وإني أخاف عليكم، وقد أعذر من أنذر. # ففزعوا وفتحوا لنا الباب وأنزلونا، وكتب العامل بجميع ذلك إلى هشام، ~~فارتحلنا من مدين إلى المدينة في اليوم الثاني. # فكتب هشام إلى عامل (مدين) يأمره بأن يأخذ الشيخ فيطمره (1)، فتطمره - ~~رحمة الله عليه - وكتب إلى عامل مدينة الرسول أن يحتال في سم أبي في طعام ~~أو شراب، فمضى هشام ولم يتهيأ له في شئ من ذلك. (2) 1483 / 67 - محمد بن ~~يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى ابن محمد، عن ms1095 علي بن أسباط، عن صالح بن ~~حمزة، عن أبيه، عن أبي بكر الحضرمي قال: لما حمل أبو جعفر - عليه السلام - ~~إلى الشام، إلى هشام بن عبد الملك، وصار ببابه، قال لأصحابه، ومن كان ~~بحضرته من بني أمية: إذا رأيتموني قد وبخت محمد بن علي ثم رأيتموني قد سكت ~~فليقبل عليه كل رجل منكم فليوبخه، ثم أمر أن يؤذن له، فلما دخل عليه أبو ~~جعفر - عليه السلام - قال بيده السلام عليكم، فعم جميعا بالسلام، ثم جلس ~~فازداد هشام عليه حنقا (3) بتركه السلام عليه بالخلافة، وجلوسه بغير إذن، ~~فاقبل يوبخه ويقول فيما يقوله له: يا محمد بن علي لا يزال الرجل منكم قد شق ~~عصى المسلمين، ودعى إلى نفسه، وزعم أنه الامام سفها وقلة # PageV05P077 # علم، ووبخه بما أراد أن يوبخه، فلما سكت أقبل عليه القوم رجل بعد رجل، ~~يوبخه حتى انقضى آخرهم، فلما سكت القوم، نهض - عليه السلام - قائما، ثم ~~قال: # أيها الناس، أين تذهبون، وأين يراد بكم، بنا هادي الله أولكم، وبنا يختم ~~آخركم، فان يكن لكم ملك معجل فان لنا ملكا مؤجلا، وليس بعد ملكنا ملك، لأنا ~~أهل العاقبة، يقول الله عز وجل: ﴿والعاقبة للمتقين﴾ (1). # فأمر به إلى الحبس. فلما صار إلى الحبس تكلم، فلم يبق في الحبس رجلا إلا ~~ترشفه (2) وحن عليه، فجاء صاحب الحبس إلى هشام، فقال: يا أمير المؤمنين إني ~~خائف عليك من أهل الشام أن يحولوا بينك وبين مجلسك هذا، ثم أخبره بخبره، ~~فأمر به، فحمل على البريد هو وأصحابه، ليردوا إلى المدينة، وأمر أن لا يخرج ~~لهم الأسواق، وحال بينهم وبين الطعام والشراب، فساروا ثلاثا لا يجدون طعاما ~~ولا شرابا، حتى انتهوا إلى (مدين) فاغلق باب المدينة دونهم، فشكى أصحابه ~~الجوع والعطش. # قال: فصعد جبلا يشرف عليهم، فقال بأعلى صوته: يا أهل المدينة الظالم ~~أهلها، أنا بقية الله، يقول الله:: (بقية الله خير لكم إن كنتم # PageV05P078 # مؤمنين وما أنا عليكم بحفيظ) (1). # قال: وكان فيهم شيخ كبير، فأتاهم، فقال لهم: يا ms1096 قوم هذه - والله - دعوة ~~شعيب النبي - عليه السلام -، والله لئن لم تخرجوا إلى هذا الرجل بالأسواق ~~لتؤخذن من فوقكم ومن تحت أرجلكم، فصدقوني في هذه المرة، وأطيعوني، وكذبوني ~~فيما تستأنفون، فاني ناصح لكم. فبادروا فأخرجوا إلى محمد بن علي وأصحابه ~~بالأسواق، فبلغ هشام بن عبد الملك خبر الشيخ، فبعث إليه فحمله فلم يدر ما ~~صنع به. (2) قال مؤلف هذا الكتاب لعل إشخاص مولانا الباقر - عليه السلام - ~~كان مرتين ليلتام أسلوب آخر الحديث الأول وهذا الحديث، فتأمل. # الخامس والأربعون علمه - عليه السلام - بوقت وفاته 1484 / 68 - سعد بن ~~عبد الله: عن يعقوب بن يزيد وإبراهيم بن هاشم، عن محمد بن أبي عمير، عن ~~هشام بن سالم، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال: مرض أبو جعفر - عليه ~~السلام - مرضا شديدا فخفنا (3) عليه، فقال: # ليس علي من مرضي هذا بأس، قال: ثم سكت (4) ما شاء الله، ثم اعتل علة ~~خفيفة فجعل يوصنا. # PageV05P079 # ثم قال: (يا بني) (1) أدخل علي نفرا من أهل المدينة، حتى اشهدهم، فقلت يا ~~أبتاه (2) ليس عليك بأس، فقال: يا بني إن الذي جائني وأخبرني أني لست بميت ~~في مرضي ذلك هو الذي أخبرني أني ميت في مرضي هذا. (3) 1485 / 69 - أبو جعفر ~~محمد بن جرير الطبري: قال: روى محمد ابن عبد الجبار، عن محمد بن إسماعيل ~~قال: سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول: إن أبي مرض مرضا شديدا حتى ~~خفنا عليه، فبكى بعض أصحابنا عند رأسه، فنظر - عليه السلام - إليه وقال له: ~~إني (4) لست بميت من وجعي فبرء (5) فمكث ما شاء الله أن يمكث، فبينا هو ~~صحيح ليس به بأس، (حتى) (6) قال: يا بني إن اللذين أتياني في شكايتي التي ~~قمت منها (7) أتياني وخبراني (8) أني ميت من (9) وجعي هذا (في) (10) يوم ~~كذا (وكذا، قال:) (11) فمات - عليه السلام - في ذلك اليوم. (12) # PageV05P080 # 1486 / 70 - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ~~الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله - عليه السلام ms1097 - ~~قال: كنت عند أبي في اليوم الذي قبض فيه، فأوصاني بأشياء في غسله وفي كفنه ~~وفي دخوله قبره، فقلت: يا أباه! والله ما رأيتك منذ اشتكيت أحسن منك اليوم، ~~ما رأيت عليك أثر الموت، فقال: يا بني أما سمعت علي بن الحسين - عليه ~~السلام - ينادي من وراء الجدار يا محمد! تعال عجل. (1) 1487 / 71 - الفضل ~~بن الحسن بن الطبرسي في إعلام الورى: قال: # روى حماد بن عثمان، عن عبد الله بن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد الله - ~~عليه السلام - يقول (2): إن أبي قال (لي) (3) ذات يوم: إنما بقي من أجلي ~~خمس سنين فحسبت فما زاد ولا نقص. (4) السادس والأربعون إخباره - عليه ~~السلام - بما في نفس السائل قبل سؤاله 1488 / 72 - محمد بن يعقوب: عن علي ~~بن محمد بن عبد الله، عن # PageV05P081 # إبراهيم بن إسحاق، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، عن أبي عبد الله ~~- عليه السلام - قال: دخل عبد الله بن قيس الماصر على أبي جعفر - عليه ~~السلام - فقال (له) (1): أخبرني عن الميت لم يغسل غسل الجنابة؟ فقال (له) ~~(2) أبو جعفر - عليه السلام - لا أخبرك. # فخرج من عنده فلقي بعض الشيعة، فقال له: العجب لكم يا معشر الشيعة وليتم ~~(3) هذا الرجل، وأطعتموه، ولو (4) دعاكم إلى عبادته لأجبتموه! وقد سألته عن ~~مسألة فما كان عنده فيها شئ، فلما كان من قابل دخل عليه أيضا، فسأله عنها، ~~فقال: لا أخبرك بها. # فقال عبد الله بن قيس لرجل من أصحابه: انطلق إلى الشيعة فاصحبهم، واظهر ~~عندهم مولاتك إياهم، ولعنتي والتبري مني، فإذا كان وقت الحج، فأتني حتى ~~أدفع إليك ما تحج به، وأسألهم أن يدخلوك على محمد بن علي، فإذا صرت إليه، ~~فاسأله عن الميت لم يغسل (غسل) (5) الجنابة؟ فانطلق الرجل إلى الشيعة، فكان ~~معهم إلى وقت الموسم، فنظر إلى دين (القوم) (6) فقبله بقبول، وكتم ان قيس ~~أمره مخافة أن يحرم الحج. # فلما كان وقت الحج أتاه فأعطاه حجة، وخرج فلما صار بالمدينة، قال له ~~أصحابه: تخلف في المنزل حتى نذكرك ms1098 له، ونسأله ليأذن لك، فلما صاروا إلى أبي ~~جعفر - عليه السلام - قال لهم: أين صاحبكم؟ ما # PageV05P082 # أنصفتموه. قالوا: نعلم ما يوافقك (١) من ذلك. فأمر بعض من (حضر) (٢) أن ~~يأتيه به، فلما دخل على أبي جعفر - عليه السلام - قال له: مربحا كيف رأيت ~~ما أنت فيه اليوم مما كنت فيه قبل؟ قال (٣): يا بن رسول الله لم أكن في شئ. # فقال: صدقت أما إن عبادتك يومئذ كانت أخف عليك من عبادتك اليوم، لان الحق ~~ثقيل، والشيطان موكل بشيعتنا، لان سائر الناس قد كفوه أنفسهم (٤)، إني ~~سأخبرك بما قال لك ابن قيس الماصر قبل أن تسألني عنه، وأصير الامر في ~~تعريفه إياه إليك، إن شئت أخبرته، وإن شئت لم تخبره. # ان الله عز وجل خلق خلاقين (٥) فإذا أراد أن يخلق خلقا أمرهم، فأخذوا من ~~التربة التي قال في كتابه: ﴿منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى﴾ ~~(6) فعجن النطفة بتلك التربة التي يخلق منها بعد أن أسكنها (في) (7) الرحم ~~أربعين ليلة، فإذا تمت له (8) أربعة أشهر، قالوا: يا رب (نخلق) (9) ماذا؟ ~~فيأمرهم بما يريد من ذكر أو أنثى، أبيض أو # PageV05P083 # أسود، فإذا خرجت الروح من البدن خرجت هذه النطفة بعينها منه، كائنا ما ~~كان، صغيرا أو كبيرا، ذكرا أو أثنى، فلذلك يغسل الميت غسل الجنابة. # فقال الرجل: يا بن رسول الله لا بالله، لا أخبر ابن قيس الماصر بهذا ~~أبدا. فقال ذاك إليك. (1) السابع والأربعون إخباره - عليه السلام - زرارة ~~بما في نفسه 1489 / 73 - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ~~ابن أبي عمير، ومحمد بن عيسى، عن يونس جميعا، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، ~~قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجد، فقال: ما أجد أحدا قال فيه إلا ~~برأيه إلا أمير المؤمنين - عليه السلام -، قلت: أصلحك الله فما قال فيه ~~أمير المؤمنين - عليه السلام -؟ فقال: إذا كان غدا فالقني حتى أقرئكه في ~~كتاب، قلت: أصلحك الله حدثني فان حدثتني (2) أحب إلي ms1099 من أن تقرئنيه في ~~كتاب، فقال له الثانية: إسمع ما أقول لك إذا كان غدا فألقيني حتى أقرئك (3) ~~في كتاب، فأتيته من الغد بعد الظهر وكانت ساعتي التي كنت أخلو به فيها بين ~~الظهر والعصر، وكنت أكره أن أسأله إلا خاليا خشية أن يفتيني من أجل من ~~يحضرني (4) بالتقية. # PageV05P084 # فلما دخلت عليه أقبل على ابنه جعفر - عليه السلام -، فقال (له) (1): إقرأ ~~زرارة صحيفة الفرائض، ثم قام لينام، فبقيت أنا وجعفر - عليه السلام - ~~بالبيت (2)، فقام فأخرج إلي صحيفة مثل فخذ البعير، فقال: لست أقرئكها حتى ~~تجعل لي الله عليك، ألا تحدث بما تقرأ فيها أحدا أبدا حتى آذن لك، ولم يقل: ~~حتى يأذن لك أبي، فقلت: أصلحك الله ولم تضيق علي ولم يأمرك أبوك بذلك؟ فقال ~~(لي:) (2) ما أنت بناظر فيها إلا على ما قلت لك. # فقلت: فذاك لك، وكنت رجلا عالما بالفرائض والوصايا، بصيرا بها، حاسبا ~~لها، ألبث الزمان أطلب شيئا يلقي علي من الفرائض والوصايا لا أعلمه فلا ~~أقدر عليه، فلما ألقى إلي طرف الصحيفة إذا كتاب غليظ يعرف أنه من كتب ~~الأولين، فنظرت فيها فإذا فيها خلاف ما بأيدي الناس من الصلة والامر ~~بالمعروف الذي (ليس) (4) فيه اختلاف، وإذا عامته كذلك، فقرأته حتى أتيت على ~~آخره، بخبث نفس وقلة تحفظ واستقام (5) رأي، وقلت: وأنا أقرؤه؟ باطل حتى ~~أتيت على آخره، ثم أدرجتها ودفعتها إليه، فلما أصبحت لقيت أبا جعفر - عليه ~~السلام - فقال لي: # أقرأت صحيفة الفرائض؟ فقلت: نعم. # فقال: كيف رأيت ما قرأت؟ قال: قلت: باطل ليس بشئ هو خلاف ما الناس عليه، ~~قال: فإن الذي رأيت والله يا زرارة هو الحق الذي # PageV05P085 # رأيت إملاء رسول الله - صلى الله عليه وآله - وخط علي - عليه السلام - ~~بيده، فأتاني الشيطان فوسوس في صدري، فقال: وما يدريه إنه إملاء رسول الله ~~- صلى الله عليه وآله - وخط علي - عليه السلام - بيده. # فقال لي قبل أن أنطلق: يا زرارة لا تشكن ود الشيطان - والله - إنك شككت، ~~وكيف لا أدري أنه إملاء رسول الله ms1100 - صلى الله عليه وآله - وخط علي - عليه ~~السلام بيده، وقد حدثني أبي، عن جدي أن أمير المؤمنين - عليه السلام - حدثه ~~ذلك، قال: قلت: لا، كيف جعلني الله فداك؟ وندمت على ما فاتني من الكتاب ولو ~~كنت قرأته وأنا أعرفه لرجوت ان لا يفوتني منه حرف. (1) الثامن والأربعون ~~إخباره - عليه السلام - أخاه زيدا أنه يصلب بالكناسة 1490 / 74 - محمد بن ~~يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن ~~الجارود، عن موسى بن بكر ابن دأب، عمن حدثه، عن أبي جعفر - عليه السلام - - ~~أن زيد بن علي بن الحسين - عليهما السلام - دخل على أبي جعفر محمد بن علي - ~~عليه السلام - ومعه كتب من أهل الكوفة يدعونه فيها إلى أنفسهم ويخبرونه ~~باجتماعهم، ويأمرونه بالخروج، فقال له أبو جعفر - عليه السلام -: هذه الكتب ~~ابتداء منهم أو جواب ما كتبت به إليهم ودعوتهم إليه؟ # فقال: بل ابتداء من القوم، لمعرفتهم بحقنا وبقرابتنا من رسول الله - # PageV05P086 # صلى الله عليه وآله - ولما يجدون في كتاب الله عز وجل من وجوب مودتنا ~~وفرض طاعتنا، ولما نحن فيه من الضيق والضنك والبلاء، فقال له أبو جعفر - ~~عليه السلام -: إن الطاعة مفروضة من الله عز وجل وسنة أمضاها في الأولين، ~~وكذلك يحل بها (١) في الآخرين، والطاعة لواحد منا والمودة للجميع، وأمر ~~الله يجري لأوليائه بحكم موصول، وقضاء مفصول، وحتم مقضي، وقدر مقدور وأجل ~~مسمى لوقت معلوم، ﴿ولا يستخفنك الذين لا ~~يوقنون﴾ (٢) ﴿إنهم لن يغنوا عنك من ~~الله شيئا﴾ (3) فلا تعجل فان الله لا يعجل لعجلة العباد، ولا تسبقن ~~(الله) (4) فتعجلك البلية فتصرعك. # قال: فغضب زيد عن ذلك، ثم قال: ليس الامام منا من جلس في بيته وأرخى ستره ~~وثبط عن الجهاد، ولكن الامام منا من منع حوزته، وجاهد في سبيل الله حق ~~جهاده، ودفع عن رعيته، وذب عن حريمه. # قال أبو جعفر - عليه السلام -: هل تعرف يا أخي من نفسك شيئا مما ms1101 نسبتها ~~إليه، فتجئ عليه بشاهد من كتاب الله أو حجة من رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - أو تضرب به مثلا فان الله عز وجل أحل حلالا وحرم حراما وفرض فرائض ~~وضرب أمثالا وسن سننا، ولم يجعل الإمام القائم بأمره (في) (5) شبهة فيما ~~فرض له من الطاعة أن يسبقه بأمر قبل محله، أو # PageV05P087 # يجاهد فيه قبل حلوله. # وقد قال الله عز وجل في الصيد: ﴿لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم﴾ (١) أفقتل الصيد أعظم ~~أم قتل النفس التي حرم الله؟ وجعل لكل شئ محلا، وقال (الله) (٢) عز وجل: ﴿وإذا حللتم فاصطادوا﴾ (٣). وقال ~~عز وجل: ﴿لا تحلوا شعائر الله ولا ~~الشهر الحرام﴾ (٤) فجعل الشهور عدة معلومة فجعل منها (٥) أربعة حرما ~~وقال: ﴿فسيحوا في الأرض أربعة أشهر واعلموا ~~أنكم غير معجزي الله﴾ (٦). # ثم قال (الله) (٧) تبارك وتعالى: ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث ~~وجدتموهم﴾ (٨) فجعل لذلك محلا وقال: ﴿ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله﴾ ~~(9) فجعل لكل (شئ) (10): أجلا ولكل أجل كتابا. # فان كنت على بينة من ربك، ويقين من امرك، وتبيان من شأنك فشأنك، وإلا فلا ~~ترومن أمرا أنت منه في شك وشبهة، ولا تتعاط زوال ملك لم ينقص (11) اكله ولم ~~ينقطع مداه، ولم يبلغ الكتاب أجله، فلو قد # PageV05P088 # بلغ مداه وانقطع أكله، وبلغ الكتاب أجله لانقطع الفصل وتتابع النظام، ولا ~~عقب الله في التابع والمتبوع الذل والصغار، أعوذ بالله من إمام ضل عن وقته، ~~فكان التابع فيه أعلم من المتبوع. # أتريد يا أخي أن تحيي ملة قوم كفروا بآيات الله وعصوا رسوله واتبعوا ~~أهوائهم بغير هدى من الله، وادعوا الخلافة بلا برهان من الله، ولا عهد من ~~رسوله؟! أعيذك بالله يا أخي أن تكون غدا المصلوب بالكناسة، ثم أرفضت عيناه ~~وسالت دموعه. # ثم قال: بيننا وبين من هتك سترنا وجحد ms1102 (1) حقنا وأفشى سرنا ونسبنا إلى ~~غير جدنا وقال فينا ما لم نقله في أنفسنا. (2) 1491 / 75 - ابن بابويه: ~~قال: حدثنا الحسين (3) بن عبد الله بن سعيد العسكري قال: حدثنا عبد العزيز ~~بن يحيى قال: حدثنا الأشعث بن محمد الضبي قال: حدثنا شعيب بن عمرو (4)، عن ~~أبيه، عن جابر الجعفي قال: دخلت على أبي جعفر محمد بن علي - عليه السلام - ~~وعنده زيد أخوه. # قال: فوضع محمد بن علي يده على كتفي زيد، وقال: (هذه صفتك) (5) (ستقتل) ~~(6) يا أبا الحسن (7) (8). # PageV05P089 # التاسع والأربعون الخاتم الخامس من الكتاب الذي أتى به جبرئيل - عليه ~~السلام - إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - وعمل به - عليه السلام - ~~1492 / 76 - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى والحسين بن محمد، عن جعفر بن ~~محمد، عن علي بن الحسين بن علي، عن إسماعيل ابن مهران، عن أبي جميلة، عن ~~معاذ بن كثير، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال: إن الوصية نزلت من ~~السماء على محمد - صلى الله عليه وآله - كتابا لم ينزل على محمد - صلى الله ~~عليه وآله - كتاب مختوم إلا الوصية. # فقال جبرئيل - عليه السلام -: يا محمد هذه وصيتك في أمتك عند أهل بيتك، ~~فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: أي أهل بيتي يا جبرئيل؟ # قال: نجيب الله منهم وذريته، ليرثك علم النبوة كما ورثه إبراهيم - عليه ~~السلام - وميراثه لعلي - عليه السلام - وذريتك من صلبه. # قال (1) وكان عليها خواتيم، قال: ففتح علي - عليه السلام - الخاتم الأول ~~ومضى لما فيها (2)، ثم فتح الحسن - عليه السلام - الخاتم الثاني ومضى لما ~~أمر به فيها، فلما توفي الحسن - عليه السلام - ومضى فتح الحسين - عليه ~~السلام - الخاتم الثالث فوجد فيها: أن (قاتل فاقتل وتقتل وأخرج بأقوام ~~للشهادة، لا شهادة لهم إلا معك)، قال: ففعل - عليه السلام -، فلما مضى ~~دفعها إلى علي بن # PageV05P090 # الحسين - عليه السلام - قبل ذلك، ففتح الخاتم الرابع فوجد فيها: أن (اصمت ~~واطرق لما حجب العلم). # فلما توفي ومضى دفعها إلى محمد بن علي - عليه السلام -، ففتح الخاتم ms1103 ~~الخامس فوجد فيها: أن (فسر كتاب الله وصدق أباك وورث ابنك، واصطنع الأمة، ~~وقم بحق الله عز وجل، وقل الحق في الخوف والامن، ولا تخش إلا الله) ففعل ثم ~~دفعها إلى الذي يليه. # قال: قلت له: جعلت فداك فأنت هو؟ # قال: فقال: ما بي إلا أن تذهب يا معاذ فتروي علي. # قال: فقلت: أسال الله الذي رزقك من آبائك هذه المنزلة أن يرزقك من عقبك ~~مثلها قبل الممات، قال: قد فعل الله ذلك يا معاذ. # قال: فقلت: من هو جعلت فداك؟ قال: هذا الراقد. وأشار (1) بيده إلى العبد ~~الصالح - عليه السلام وهو راقد. (2) 1493 / 77 - عنه: عن الحسين (3) بن ~~محمد ومحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن محمد، عن أبي الحسن ~~الكناني، عن جعفر بن نجيح الكندي، عن محمد بن أحمد بن عبيد الله العمري، عن ~~أبيه، عن جده، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال: إن الله عز وجل أنزل ~~على نبيه - صلى الله عليه وآله - كتابا قبل وفاته، فقال: يا محمد هذه وصيتك ~~إلى # PageV05P091 # النجبة (1) من أهلك، قال: وما النجبة يا جبرئيل؟ # فقال: علي بن أبي طالب وولده - عليهم السلام -، وكان على الكتاب خواتيم ~~من ذهب، فدفعه النبي - صلى الله عليه وآله - إلى أمير المؤمنين - عليه ~~السلام - وأمره أن يفك خاتما منه ويعمل بما فيه، ثم فك (2) أمير المؤمنين - ~~عليه السلام - خاتما وعمل بما فيه، ثم دفعه إلى ابنه الحسن - عليه السلام - ~~ففك خاتما وعمل بما فيه، ثم دفعه إلى الحسين - عليه السلام - ففك خاتما ~~فوجه فيه: أن اخرج بقوم إلى الشهادة، فلا شهادة لهم إلا معك، واشر نفسك لله ~~عز وجل، ففعل. # ثم دفعه إلى علي بن الحسين - عليه السلام - ففك خاتما فوجه فيه: أن اطرق ~~واصمت والزم منزلك واعبد ربك حتى يأتيك اليقين، ففعل. # ثم دفعه إلى (ابنه) (3) محمد بن علي ففك خاتما فوجد فيه: حدث الناس ~~وأفتهم ولا تخافن إلا الله عز وجل، فإنه لا سبيل لاحد عليك (ففعل) (4). # ثم دفعه إلى ms1104 ابنه جعفر ففك خاتما فوجد فيه: حدث الناس وأفتهم وانشر علوم ~~أهل بيتك وصدق آبائك الصالحين، ولا تخافن إلا الله عز وجل وأنت في حرز ~~وأمان (ففعل) (5). # ثم دفعه إلى ابنه موسى - عليه السلام - وكذلك يدفعه موسى إلى الذي # PageV05P092 # بعده، ثم كذلك إلى قيام المهدي - عليه السلام -. (1) الخمسون إخباره - ~~عليه السلام - أن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر يقتل 1494 / 78 - محمد بن ~~يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن محمد بن حسان، عن محمد بن زنجويه، عن عبد ~~الله بن الحكم الأرمني، عن عبد الله ابن إبراهيم بن محمد الجعفري في حديث ~~طويل قال: (فقال) (2) إسماعيل (بن عبد الله بن جعفر) (3) لأبي عبد الله - ~~عليه السلام -: (أنشدك الله) (4) هل تذكر يوما أتيت أباك محمد بن علي - ~~عليهما السلام - وعلي حلتان صفراوان، فأدام النظر إلي ثم بكى (5)، فقلت له: ~~ما يبكيك؟ فقال لي: # يبكيني إنك تقتل عند كبر سنك ضياعا، لا ينتطح في دمك عنزان، قال: # فقلت: متى (6) ذاك؟ # قال: إذا دعيت إلى البيت (7) فأبيته، وإذا نظرت إلى الأحوال (8) # PageV05P093 # مشئوم قومه يتمنى (1) من آل الحسن على منبر رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله -، يدعو إلى نفسه، قد تسم بغير اسمه، فأحدث عهدك واكتب وصيتك، فإنك ~~متقول من (2) يومك أو من غد. # فقال (له) (3) أبو عبد الله - عليه السلام -: نعم وهذا ورب الكعبة لا ~~يصوم من شهر رمضان إلا أقله، فاستودعك (الله) (4) يا أبا الحسن وأعظم الله ~~أجرنا فيك وأحسن (الله) (5) الخلافة على من خلفت وإنا لله وإنا إليه ~~راجعون. # قال: ثم احتمل إسماعيل ورد جعفر إلى الحبس، قال: فوالله ما أمسينا حتى ~~دخل عليه بنو أخيه بنو معاوية بن عبد الله بن جعفر فتوطؤوه حتى قتلوه، وبعث ~~محمد بن عبد الله إلى جعفر فخلى سبيله. (6) الحادي والخمسون عدد الصرة التي ~~اشترى بها حميدة 1495 / 79 - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد الأشعري عن ~~معلى بن محمد، عن علي بن السندي القمي قال: حدثنا عيسى بن عبد الرحمن، عن ~~أبيه قال: ms1105 دخل ابن عكاشة بن محصن الأسدي علي أبي جعفر - عليه السلام - وكان ~~أبو عبد الله - عليه السلام - قائما عنده، فقدم إليه عنبا، فقال: حبة حبة ~~يأكله الشيخ الكبير والصبي الصغير، وثلاثة وأربعا يأكله # PageV05P094 # من يظن أنه لا يشبع، وكله حبتين حبتين فإنه يستحب. # فقال لأبي جعفر - عليه السلام -: لأي شئ لا تزوج أبا عبد الله - عليه ~~السلام - فقد أدرك التزويج؟ # فقال: وبين يديه صرة مختومة، فقال: اما إنه سيجئ نخاس من أهل بربر فينزل ~~دار مينون، فنتشري له (1) بهذه الصرة جارية. قال: فأتى لذلك ما أتى. فدخلنا ~~يوما على أبي جعفر - عليه السلام - فقال: ألا أخبركم عن النخاس الذي ذكرته ~~لكم قد قدم؟ فاذهبوا فاشتروا بهذه الصرة منه جارية. # قال: فأتينا النخاس فقال: قد بعت ما كان عندي إلا جاريتين مريضتين ~~إحداهما أمثل من الأخرى. # قلنا: فأخرجهما حتى ننظر إليهما. فأخرجهما فقلنا: بكم تبيعنا هذه ~~المتماثلة (2)؟ # قال: بسبعين دينارا. قلنا أحسن. (وقلنا أحسن) (3) قال: لا أنقص من سبعين ~~دينارا. قلنا له: نشتريها منك بهذه الصرة ما بلغت ولا ندري ما فيها. وكان ~~عنده رجل أبيض الرأس واللحية. # قال: فكوا وزنوا. # فقال النخاس: لا تفكوا، فإنها إن نقصت حبة من السبعين دينارا لم أبايعكم، ~~فقال الشيخ: ادنوا، فدنونا وفككنا الخاتم ووزنا الدنانير، فإذا هي # PageV05P095 # سبعون دينارا لا تزيد ولا تنقص، فأخذنا الجارية، فأدخلناها على أبي جعفر ~~- عليه السلام - وجعفر - عليه السلام - قائم عنده. # فأخبرنا أبا جعفر - عليه السلام - بما كان، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال ~~لها: ما اسمك؟ # قالت: حميدة، قال - عليه السلام -: حميدة في الدنيا محمودة في الآخرة، ~~أخبريني عنك، أبكر أنت أم ثيب؟ قالت: بكر. قال: وكيف ولا يقع في أيدي ~~النخاسين شئ إلا أفسدوه؟ # فقالت (قد) (1) كان يجيئني فيقعد مني مقعد الرجل من المرأة، فيسلط الله ~~عليه رجلا أبيض الرأس واللحية، فلا يزال يلطمه حتى يقوم عني، ففعل بي مرارا ~~وفعل الشيخ (به) (2) مرارا. # فقال: يا جعفر خذها إليك فولدت خير أهل الأرض موسى بن جعفر - عليه ms1106 السلام ~~-. # وسيأتي إن شاء الله تعالى معنى هذا الحديث في أول معاجز أبي الحسن موسى - ~~عليه السلام - من طريق أبي جعفر محمد بن جرير الطبري: # قال: حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله قال: حدثني أبو النجم بدر بن ~~عمار الطبرستاني قال: حدثني أبو جعفر محمد بن علي الشلمغاني رفعه إلى جابر. # قال: قال أبو جعفر - عليه السلام -: قدم رجل من (أهل) (3) المغرب معه # PageV05P096 # رقيق قد وصف له صفته (1) جارية (كانت) (2) معه وأمرني بابتياعها بصرة ~~دفعها إلي، وساق حديثه إلى آخره. (3) الثاني والخمسون الظلمة التي ظهرت ~~لعمر بن حنظلة حين طلب منه - عليه السلام - أن يعلمه الاسم الأعظم. # 1496 / 80 - محمد بن الحسن الصفار: عن الحسن بن علي بن عبد الله، عن ~~الحسن بن علي بن فضال، عن داود بن أبي يزيد، عن بعض أصحابنا، عن عمر بن ~~حنظلة قال: قلت لا بي جعفر - عليه السلام -: إني أظن أن لي عندك منزلة، ~~قال: أجل (قال:) (4) قلت: فان لي إليك حاجة، قال: وما هي؟ # (قال:) (5) قلت: تعلمني الاسم الأعظم، قال: وتطيقه؟ # قلت: نعم، قال: فادخل البيت، قال: فدخلت (6) فوضع أبو جعفر - عليه السلام ~~- يده على الأرض فاظلم البيت فأرعدت فرائص عمر، فقال: ما تقول؟ أعلمك؟ # PageV05P097 # قال: فقلت (1): لا (قال:) (2) فرفع يده فرجع البيت كما كان. (3) الثالث ~~والخمسون علمه - عليه السلام - بما نسي زرارة وإخباره به 1497 / 81 - محمد ~~بن الحسن الصفار: عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن علي الوشا، عن محمد بن ~~حمران قال: حدثنا زرارة قال: قال أبو جعفر - عليه السلام -: حدث عن بني ~~إسرائيل يا زرارة ولا حرج، فقلت: # جعلت فداك إن في حديث الشيعة ما هو أعجب من أحاديثهم، قال: # وأي (4) شئ هو يا زرارة؟ # (قال:) (5) فاختلس في (6) قلبي فمكثت ساعة لا أذكر ما أريد قال: # لعلك تريد التقية؟ # قلت (7) نعم قال: صدق (بها) (8) فإنها حق. (9) # PageV05P098 # الرابع والخمسون علمه - عليه السلام - بالغائب 1498 / 82 - محمد بن الحسن ~~الصفار: قال: حدثني يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن علي ms1107 الوشا، عن عبد الله، عن ~~موسى بن بكر (1)، عن عبد الله بن عطاء المكي، قال: اشتقت إلى أبي جعفر - ~~عليه السلام - وأنا بمكة، فقدمت المدينة - وما قدمتها إلا شوقا إليه - ~~فأصابني تلك الليلة مطر وبرد شديد، فانتهيت إلى بابه (نصف الليل) (2) فقلت: ~~(ما) (3) أطرقه هذه الساعة وأنتظر حتى أصبح، فاني لا فكر في ذلك، إذ سمعته ~~يقول: يا جارية! إفتحي الباب لابن عطاء فقد أصابه (في هذه الليلة) (4) برد ~~وأذى. # قال: فجائت وفتحت الباب، فدخلت - عليه السلام -. (5) الخامس والخمسون ~~ارتداد شعر حبابة الوالبية من البياض إلى السواد 1499 / 83 - محمد بن الحسن ~~الصفار: عن إبراهيم بن هاشم، عن علي بن معبد، يرفعه، قال: دخلت حبابة ~~الوالبية على أبي جعفر محمد # PageV05P099 # ابن علي - عليهما السلام - قال: يا حبابة ما الذي أبطاك (1)؟ # قالت: (قلت:) (2) بياض عرض (لي) (3) في مفرق رأسي كثرت لي (4) همومي. # فقال: يا حبابة أرينيه قالت (5): فدنوت منه، فوضع يده في مفرق رأسي، ثم ~~قال: ائتوا لها بالمرآة، فاتيت بالمرآة فنظرت، فإذا (شعر) (6) مفرق رأسي قد ~~اسود، فسررت بذلك وسر أبو جعفر لسروري. (7) السادس والخمسون ما أراه - عليه ~~السلام - جابر من ملكوت السماوات والأرض 1500 / 84 - محمد بن الحسن الصفار: ~~عن الحسن بن أحمد بن سلمة، عن محمد بن المثنى، (عن أبيه) (8)، عن عثمان بن ~~يزيد (9)، عن جابر، عن أبي جعفر - عليه السلام -، قال: سألته عن قول الله ~~عز وجل: # PageV05P100 # (وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين) (1) قال: ~~وكنت مطرقا إلى الأرض، فرفع يده إلى فوق، ثم قال (لي:) (2) ارفع رأسك، ~~فرفعت رأسي ونظرت إلى السقف قد انفجر حي خلص بصري وثقب ساطع (3)، حار بصري ~~منه. # (قال) (4) ثم قال (لي:) (5) رآى إبراهيم - عليه السلام - ملكوت السماوات ~~والأرض هكذا: ثم قال لي: أطرق. فأطرقت، ثم قال (لي:) (6) ارفع رأسك. # فرفعت رأسي، فإذا السقف على حاله، (قال:) (7) ثم أخذ بيدي وقام، وأخرجني ~~من البيت الذي كنت فيه وأدخلني بيتا آخر، فخلع ثيابه التي كانت عليه، ولبس ~~ثيابا غيرها. # ثم قال ms1108 لي: غض بصرك. فغضضت (بصري) (8) وقال (لي) (9): لا تفتح عينيك ~~(10)، فلبثت ساعة، ثم قال لي: أتدري أين أنت؟ قلت: لا جعلت فداك. # قال (لي) (11): أنت في الظلمة التي سلكها ذو القرنين، فقلت له: # جعلت فداك، أتأذن لي أن أفتح عيني؟ # PageV05P101 # فقال لي: إفتح فإنك لا ترى شيئا، ففتحت (عيني) (1)، فإذا أنا في ظلمة لا ~~أبصر فيها موضع قدمي، (قال) (2): ثم سار قليلا ووقف، فقال (لي) (3): هل ~~تدري أين أنت؟ قلت: لا. # فقال (4): أنت واقف على عين الحياة التي شرب منها (5) الخضر - عليه ~~السلام -، (وشرب وشربت) (6) وخرجنا من ذلك العالم إلى عالم آخر، فسلكناه ~~(7) فرأينا كهيئة عالمنا في بنيانه (8) ومساكنه وأهله، ثم خرجنا إلى عالم ~~ثالث كهيئة الأول والثاني حتى وردنا خمسة عوالم. # قال: ثم قال (لي) (9): هذه ملكوت الأرض، ولم يرها إبراهيم، وإنما رآى ~~ملكوت السماوات، وهي إثنا عشر عالما، (كل عالم) (10)، كهيئة ما رأيت، كلما ~~مضى منا إمام سكن إحدى هذه العوالم حتى يكون آخرهم القائم في عالمنا الذي ~~نحن ساكنوه. # قال: ثم قال (لي) (11): غض بصرك، فغضضت بصري (ثم أخذ # PageV05P102 # بيدي) (1) فإذا نحن في البيت (2) الذي خرجنا منه، فنزع تلك الثياب ولبس ~~ثياب التي كانت عليه، وعدلنا (3) إلى مجلسنا، فقلت: جعلت فداك كم مضى من ~~النهار؟ قال - عليه السلام -: ثلاث ساعات. # وروي هذا الحديث في كتاب الاختصاص: عن الحسن بن أحمد ابن سلمة اللؤلؤي، ~~عن محمد بن المثنى، عن أبيه، عن عثمان بن زيد، عن جابر بن يزيد، عن أبي ~~جعفر - عليه السلام -، قال: سألته عن قول الله عز وجل: # (وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين). # قال: وكنت مطرقا إلى الأرض، فرفع يده إلى فوق، ثم قال (لي) (4): # ارفع رأسك، فرفعت رأسي، فنظرت إلى السقف قد انفرج حتى خلص بصري إلى نور ~~ساطع، وحار بصري دونه (قال) (5) ثم قال لي: رآى إبراهيم ملكوت السماوات ~~والأرض هكذا. # ثم قال (لي) (6): أطرق. فأطرقت، ثم قال (لي) (7): ارفع رأسك فرفعت رأسي ~~فإذا السقف على حاله (قال:) (8) ثم أخذ ms1109 بيدي، وساق # PageV05P103 # الحديث بعينه إلا أنه لم يذكر وشرب وشربت (1). # السابع والخمسون طاعة الجني الذي ظهر بالمسعى 1501 / 85 - سعد بن عبد ~~الله: عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب، ~~عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر - ~~عليه السلام - قال: إني لفي عمرة اعتمرتها، (فأنا) (2) في الحجر جالس، إذ ~~نظرت إلى جان (قد اقبل) (3) من ناحية (المسعى) (4) حتى دنا من الحجر، فطاف ~~بالبيت أسبوعا. # ثم أنه أتى المقام (فقام) (5) على ذنبه فصلى ركعتين وذلك عند زوال الشمس، ~~فبصر به عطاء وأناس من أصحابه، فأتوني فقالوا: # يا أبا جعفر أما رأيت هذا الجان؟ فقلت: قد رأيته وما صنع، ثم قلت لهم: ~~انطلقوا إليه وقولوا (له) (6): يقول لك محمد بن علي إن البيت # PageV05P104 # يحضره أعبد وسودان، وهذه ساعة خلوته منهم، وقد قضيت نسكك ونحن نتخوف عليك ~~منهم، فلو خففت فانطلقت (قبل أن يأتوا) (1) قال: فكدم كدمة من حصى (2) ~~المسجد (برأسه) (3) ثم وضع ذنبه عليها، ثم تمثل في الهواء. # وروى هذا الحديث ابن الفارسي في روضة الواعظين: عن أبي جعفر - عليه ~~السلام - إلا أن فيه: ثم أنه أتى المقام فقام على ذنبه فصلى ركعتين، وساق ~~الحديث. (4) الثامن والخمسون إرجاع روح الشامي إليه بعد موته 1052 / 86 - ~~الشيخ في أماليه: (أخبرنا الشيخ المفيد أبو علي الطوسي - رضي الله عنه - ~~قال: الشيخ السعيد الوالد) (5) قرأ علي أبو القاسم بن شبل بن أسد الوكيل ~~وأنا أسمع في منزله ببغداد في الربض بباب محول في صفر سنة عشر وأربعمائة ~~حدثنا ظفر بن حمدون (6) (علي) (7) بن أحمد بن شداد البادرائي أبو منصور ~~بادرائي في شهر ربيع الاخر سنة سبع وأربعين وثلاث مائة قال: حدثنا إبراهيم ~~بن إسحاق النهاوندي # PageV05P105 # الأحمري قال: حدثني محمد بن سليمان، عن أبيه قال: # كان رجل من أهل الشام (1) - وكان مركزه بالمدينة - يتخلف إلى مجلس أبي ~~جعفر - عليه السلام - يقول له: يا محمد! ألا ترى أني إنما أغشي مجلسك حبا ms1110 ~~(2) مني لك، ولا أقول إن أحدا في الأرض أبغض إلي منكم أهل البيت، وأعلم أن ~~طاعة الله وطاعة رسوله وطاعة أمير المؤمنين في بغضكم، ولكن أراك رجلا ~~فصيحا، لك أدب وحسن لفظ، وإنما اختلافي (3) إليك لحسن أدبك! # وكان أبو جعفر - عليه السلام - يقول له: خيرا، ويقول: لن تخفى على الله ~~خافية، فلم يلبث الشامي إلا قليلا حتى مرض واشتد وجعه، فلما ثقل دعا وليه ~~وقال له: إذا أنت مددت علي الثوب (في النعش) (4) فائت محمد بن علي (وسله أن ~~يصلي علي) (5) واعلمه أني أنا الذي أمرتك بذلك. # قال: فلما أن كان في نصف الليل ظنوا أنه قد برد، وسجوه، فلما أن أصبح ~~الناس خرج وليه إلى المسجد، فلما أن صلى محمد بن علي - عليه السلام - وتورك ~~- وكان إذا صلى عقب في مجلسه - قال له: # يا أبا جعفر إن فلانا الشامي قد هلك، وهو يسألك أن تصلي عليه. # PageV05P106 # فقال أبو جعفر - عليه السلام -: كلا إن بلاد الشام بلاد صرد (1) والحجاز ~~بلاد حر ولحمها (2) شديد، فانطلق فلا تعجلن على صاحبك حتى آتيكم. # ثم قال - عليه السلام - من مجلسه فأخذ وضوء، ثم عاد فصلى ركعتين، ثم مد ~~يده تلقاء وجهه ما شاء الله، ثم خر ساجدا حتى طلعت الشمس، ثم نهض - عليه ~~السلام - فانتهى إلى منزل الشامي، فدخل عليه، فدعاه، فأجابه، ثم أجلسه ~~وأسنده، ثم أتى (3) له بسويق فسقاه وقال لأهله: املؤا جوفه، وبردوا صدره ~~بالطعام البارد. # ثم انصرف - عليه السلام - فلم يلبث (إلا قليلا) (4) حتى عوفي الشامي فأتى ~~أبا جعفر - عليه السلام - فقال: أخلني. فأخلاه، ثم قال (5): أشهد أنك حجة ~~الله على خلقه، وبابه الذي يؤتى منه، فمن أتى من غيرك خاب وخسر وضل ضلالا ~~بعيدا. # فقال له أبو جعفر - عليه السلام -: ما بدا لك؟ قال: أشهد أني عهدت بروحي، ~~وعاينت بعيني، فلم يتفاجأني إلا ومناد ينادي - أسمعه بأذني ينادي، وما أنا ~~بالنائم: ردوا عليه روحه، فقد سألنا ذلك محمد بن علي. # فقال له أبو جعفر: أما علمت إن الله يحب العبد ms1111 ويبغض عمله، ويبغض العبد ~~ويحب علمه؟ قال: فصار بعد ذلك من أصحاب أبي # PageV05P107 # جعفر - عليه السلام -. (١) التاسع والخمسون إخباره - عليه السلام - صالح ~~بن ميثم بما نسيه ١٥٠٣ - ٨٧ - علي بن إبراهيم في تفسيره (٢): عن حميد بن ~~زياد قال: # حدثني عبيد الله بن أحمد بن نهيك قال: حدثنا عبيس (٣) بن هشام، عن أبان، ~~عن عبد الرحمن بن سيابة، عن صالح بن ميثم، عن أبي جعفر - عليه السلام - ~~قال: قلت له: حدثني. قال أوليس قد سمعت الحديث من أبيك؟ # (قلت: هلك أبي وأنا صبي. # قال: قلت: فأقول: فان أصبت؟) (٤) قلت: نعم وإن أخطأت رددتني عن الخطأ؟ ~~قال: (ما أشد شرطك؟ قلت: فأقول: فان أصبت سكت وان أخطأت رددتي عن الخطأ ~~قال:) (٥) هذا أهون. # قال: قلت: فاني أزعم أن عليا - عليه السلام - دابة الأرض قال: وسكت، قال ~~(٦): فقال أبو جعفر - عليه السلام -: أراك والله تقول (إن عليا - عليه ~~السلام - راجع إلينا) وقرأ ﴿إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد﴾ (7). # PageV05P108 # قال: قلت: والله (قد) (1) جعلتها فيما أريد أن أسألك عنها فنسيتها. # فقال أبو جعفر - عليه السلام -: أفلا أخبرك بما هو أعظم من هذا؟ (قوله عز ~~وجل) (2) (وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا) (3) (وذلك أنه) (4) لا ~~تبقى (أرض) (5) إلا ونودي فيها بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول ~~الله، وأشار بيده إلى آفاق الأرض. (6) الستون إخباره - عليه السلام - أبا ~~بصير بما قاله للمرأة 1504 / 88 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى ~~محمد ابن الحسن، عن حماد بن عيسى، عن الحسين (7) بن المختار، عن أبي بصير، ~~قال: كنت اقرئ امرأة واعلمها القرآن (بالكوفة،) (8)، فمازحتها بشئ، فقدمت ~~(9) على أبي جعفر - عليه السلام -، فقال لي: يا أبا بصير أي شئ قلت للمرأة؟ ~~فقلت بيدي على وجهي أغطيه # PageV05P109 # قال (1): فقال لا تعد إليها (2). (3) الحادي والستون إخباره - عليه ~~السلام - بالصك 1505 / 89 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: عن محمد بن ~~الحسن، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن ms1112 المختار، عن أبي بصير، قال: # قدم بعض أصحاب أبي جعفر - عليه السلام - فقال لي: لا ترى - والله - أبا ~~جعفر أبدا. فأخذت صكا، وأشهدت شهودا على الكتاب في غير أيام الحج، ثم إني ~~خرجت إلى المدينة، فاستأذنت على أبي جعفر - عليه السلام -، فلما نظر إلي، ~~قال: يا أبا بصير ما فعل الصك؟ # قال: (قلت:) (4) جعلت فداك إن فلانا قال لي: لا والله لا تراه أبدا. (5) ~~الثاني والستون علمه - عليه السلام - بالغائب وعدم إحراق النار له 1506 / ~~90 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد ~~الله قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن # PageV05P110 # سعيد بن عقدة، عن يحيى بن زكريا، عن الحسن بن محبوب الزراد، عن محمد بن ~~سنان، عن المفضل بن عمر الجعفي، عن جابر بن يزيد الجعفي قال: مررت بعبد ~~الله بن الحسن، فلما رآني سبني وسب (1) الباقر - عليه السلام - فجئت إلى ~~أبي جعفر - عليه السلام - فلما أبصر بي تبسم، وقال: يا جابر مررت بعبد الله ~~بن حسن فسبك وسبني؟ # قال: قلت: نعم يا سيدي، ودعوت الله عليه، فقال لي: أول داخل يدخل عليك ~~هو، فإذا هو قد دخل! فلما جلس قال له الباقر - عليه السلام -: ما جاء بك يا ~~عبد الله؟ قال: أنت الذي تدعي ما تدعي؟ # قال له الباقر - عليه السلام -: ويلك قد أكثرت! فقال: يا جابر قلت: لبيك ~~قال: إحفر في الدار حفيرة. قال: فحفرت، ثم قال لي: ائتني بحطب كثير وألقه ~~فيها. ففعلت، ثم قال: أضرمه نارا، ففعلت. # ثم قال: يا عبد الله بن حسن! قم وادخلها وأخرج منها إن كنت صادقا. # قال عبد الله: قم فادخل أنت قبلي. فقام أبو جعفر - عليه السلام - ودخلها، ~~فلم يزل يدوسها برجله ويدور فيها حتى جعلها رمادا، ثم خرج فجاء وجلس وجعل ~~يمسح العرق عن وجهه، ثم قال: قم قبحك الله، فما أقرب ما يحل بك كما حل ~~بمروان بن الحكم وبولده. (2) # PageV05P111 # الثالث والستون إخباره - عليه السلام - بأن دار هشام تهدم 1507 ms1113 / 91 - ~~أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون بن ~~موسى قال: حدثنا أبي قال: أخبرني أبو جعفر محمد بن أحمد بن الوليد قال: ~~حدثنا محمد بن الحسن بن فروخ، عن عبد الله بن الحجال، عن ثعلبة، عن أبي ~~حازم يزيد غلام عبد الرحمن قال: كنت مع أبي جعفر - عليه السلام - بالمدينة، ~~فنظر إلى دار هشام بن عبد الملك (التي) (1) بناها على أحجار (2) الزيت، ~~فقال: أما والله لتهدمن، أما والله لتبدون أحجار الزيت، أما والله إنه ~~لموضع النفس الزكية. # فسمعت هذا منه وتعجبت، وقلت: من يهدم هذه الدار؟ وهشام بناها وهو أمير ~~المؤمنين! (فلما) (3) مات هشام بعث الوليد من يهدمها، فهدمها (4) ونقلها ~~حتى بدرت (5) أحجار الزيت. (6) الرابع والستون طبعه - عليه السلام - في ~~حصاة حبابة الوالبية. # 1508 / 92 - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن أبي علي # PageV05P112 # محمد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أحمد بن القاسم العجلي، عن أحمد بن ~~يحيى المعروف بكرد، عن محمد بن خداهي، (عن عبد الله ابن أيوب،) (1) عن عبد ~~الله بن هاشم، عن عبد الكريم بن عمر الخثعمي، عن حبابة الوالبية قالت: رأيت ~~أمير المؤمنين - عليه السلام - في شرطة الخميس (ومعه درة لها سبابتان، يضرب ~~بها بياعي الجري والمار ما هي والزمار، ويقول لهم: يا بياعي مسوخ بني ~~إسرائيل وجند بني مروان، فقام إليه فرات بن أحنف، فقال: يا أمير المؤمنين ~~وما جند بني مروان؟ # قالت: فقال له: أقوام حلقوا اللحى وفتلوا الشوارب، فمسخوا فلم أر ناطقا ~~أحسن نطقا منه ثم اتبعته، فلم أزل أقفو أثره حتى قعد في رحبة المسجد،) (2) ~~فقلت له: يا أمير المؤمنين ما دلالة الإمامة يرحمك الله؟ # قالت: فقال: ائتيني بتلك الحصاة - وأشار بيده إلى حصاة - فأتيته بها فطبع ~~لي فيها بخاتمه، ثم قال لي: يا حبابة! إذا دعى مدع الإمامة، فقد أن يطبع ~~كما رأيت، فاعلمي أنه إمام مفترض الطاعة، والامام لا يعرب عنه شئ يريده. # قالت: ثم انصرفت حتى قبض أمير المؤمنين ms1114 - عليه السلام -، فجئت إلى الحسن ~~- عليه السلام - وهو في مجلس أمير المؤمنين - عليه السلام - والناس يسئلونه ~~فقال: # يا حبابة الوالبية، فقلت: نعم يا مولاي، فقال: هاتي ما معك، قالت: # فأعطيته، فطبع فيها كما طبع أمير المؤمنين - عليه السلام -. # PageV05P113 # قالت: ثم أتيت الحسين - عليه السلام - وهو في مسجد رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - فقرب ورحب، ثم قال لي: إن في الدلالة دليلا على ما تريدين ~~أفتريدين دلالة الإمامة؟ فقلت: نعم يا سيدي، فقال: هاتي ما معك، فناولته ~~الحصاة فطبع لي فيها. # قالت: ثم أتيت علي بن الحسين - عليهما السلام - وقد بلغ بي الكبر إلى أن ~~رعشت (1) وأنا أعد يومئذ مائة وثلاث عشرة سنة، فرأيته راكعا ساجدا ومشغولا ~~بالعبادة، فيئست من الدلالة، فأومأ إلي بالسبابة فعاد إلي شبابي. # قالت: فقلت: يا سيدي كم مضى من الدنيا وكم بقي؟ فقال: أما ما مضى فنعم، ~~وأما ما بقي فلا، قالت: ثم لي: هاتي مع معك فأعطيته الحصاة فطبع لي فيها. # ثم أتيت أبا جعفر - عليه السلام - فطبع لي فيها، ثم أتيت أبا عبد الله - ~~عليه السلام - فطبع لي فيها، ثم أتيت أبا الحسن موسى - عليه السلام -، فطبع ~~لي فيها، ثم أتيت الرضا - عليه السلام -، فطبع لي فيها. # وعاشت حبابة بعد ذلك تسعة أشهر على ما ذكره محمد بن هشام. (2) # PageV05P114 # الخامس والستون خبر الخيط المعروف 1509 / 93 - السيد الأجل السيد المرتضى ~~في عيون المعجزات: # قال روى (1) لي الشيخ أبو محمد بن الحسن بن محمد بن نصر رضي الله عنه: ~~يرفع الحديث برجاله إلى (ابن) (2) محمد بن جعفر البرسي مرفوعا إلى جابر - ~~رضي الله عنه -، قال: لما أفضت الخلافة إلى بني أمية، سفكوا في أيامهم الدم ~~الحرام، ولعنوا أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - على منابرهم ألف شهر، ~~واغتالوا شيعته في البلدان وقتلوهم واستأصلوا شأفتهم (3)، وأمالتهم (4) على ~~ذلك علماء السوء رغبة في حطام الدنيا، وصارت محنتهم على الشيعة لعن أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - فمن لم يلعنه قتلوه، فلما فشا ذلك في الشيعة وكثر ~~وطال، اشتكت الشيعة ms1115 إلى زين العابدين - عليه السلام - وقالوا: يا ابن رسول ~~الله أجلونا عن البلدان، وأفنونا بالقتل الذريع، وقد أعلنوا لعن أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - في البلدان وفي مسجد رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - وعلى منبره، ولا ينكر عليهم منكر ولا يغير عليهم مغير، فان أنكر ~~واحد منا على لعنه قالوا: هذا ترابي، ورفع ذلك إلى سلطانهم، وكتب إليه أن ~~هذا (ذكر) (5) أبا تراب بخير، ضرب وحبس # PageV05P115 # ثم قتل. # فلما سمع ذلك - عليه السلام - نظر إلى السماء، وقال: سبحانك ما أعظم ~~شأنك! إنك أمهلت عبادك حتى ظنوا أنك أهملتهم، وهذا كله بعينك (1)، إذ لا ~~يغلب قضاؤك ولا يرد تدبير محتوم أمرك، فهو كيف شئت وأنى شئت لما أنت أعلم ~~به منا. # ثم دعا بابنه محمد بن علي الباقر - عليه السلام -، فقال: يا محمد، قال: # لبيك. # قال: إذا كان غدا فاغد إلى مسجد رسول الله - صلى الله عليه وآله - وخذ ~~الخيط الذي نزل بن جبرئيل على رسول الله - صلى الله عليه وآله - فحركه ~~تحريكا لينا، ولا تحركه تحريكا شديدا فيهلكوا جميعا. # قال جابر - رضي الله عنه - فبقيت متعجبا من قوله لا أدري ما أقول، فلما ~~كان من الغد جئته، وكان قد طال علي ليلي حرصا لأنظر ما يكون من أمر الخيط، ~~فبينما أنا بالباب إذ خرج - عليه السلام - فسلمت عليه، فرد السلام وقال: ما ~~غدا بك يا جابر ولم تكن تأتينا في هذا الوقت؟ # فقلت له: لقول الامام - عليه السلام - بالأمس خذ الخيط الذي أتى به ~~جبرائيل - عليه السلام -، وصر إلى مسجد جدك وحركه تحريكا لينا ولا تحركه ~~تحريكا شديدا فتهلك الناس جميعا. # قال الباقر - عليه السلام -: (والله) (2) لولا الوقت المعلوم والأجل ~~المحتوم والقدر المقدور، لخسفت بهذا الخلق المنكوس في طرفة عين # PageV05P116 # بل في لحظة، ولكنا عباد مكرمون لا نسبقه بالقول وبأمره نعمل يا جابر. # قال جابر 6 فقلت: يا سيدي ومولاي ولم تفعل بهم هذا؟ فقال لي: # ما (1) حضرت بالأمس والشيعة تشكوا إلى أبي ما يلقون (2) من الملاعين؟ # فقلت: يا سيدي ms1116 ومولاي نعم، فقال: إنه أمرني أن أرعبهم لعلهم ينتهون، وكنت ~~أحب أن تهلك طائفة منهم ويطهر البلاد والعباد منهم. # قال جابر - رضي الله عنه -: فقلت: (يا) (3) سيدي ومولاي كيف ترعبهم وهم ~~أكثر من أن يحصوا؟ # فقال الباقر - عليه السلام -: امض بنا إلى مسجد رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - لأريك قدرة من قدرة الله تعالى التي أخصنا (4) بها، وما من به ~~عليها من دون الناس. # فقال جابر - رضي الله عنه -: فمضيت معه إلى المسجد فصلى ركعتين ثم وضع ~~خده في التراب وتكلم بكلام، ثم رفع رأسه وأخرج من كمه خيطا دقيقا فاح (5) ~~منه رائحة المسك، فكان في المنظر أدق من سم الخياط. # ثم قال لي: يا جابر إليك طرف الخيط وامض رويدا، وإياك أن تحركه. # قال: فأخذت طرف الخيط ومشيت رويدا، فقال - عليه السلام -: قف يا # PageV05P117 # جابر فوقفت، ثم حرك الخيط تحريكا خفيفا ما ظننت أنه حركه من لينه، ثم قال ~~صلوات الله عليه: ناولني طرف الخيط فناولته وقلت: ما فعلت به يا سيدي؟! ~~قال: ويحك اخرج فانظر ما حال الناس. # قال جابر - رضي الله عنه -: فخرجت من المسجد وإذا الناس في صياح واحد ~~والصائحة من كل جانب، فإذا بالمدينة قد تزلزلت (1) زلزلة شديدة وأخذتهم ~~الرجفة والهدمة، وقد خربت أكثر دور المدينة، وهلك منها أكثر من ثلاثين ألفا ~~رجالا ونساء دون الولدان، وإذا الناس في صياح وبكاء وعويل، وهم يقولون: # إنا لله وإنا إليه راجعون خربت دار فلان وخرب أهلها، ورأيت الناس فزعين ~~إلى مسجد رسول الله - صلى الله عليه وآله - وهم يقولون: كانت هدمة عظيمة، ~~وبعضهم يقول: قد كانت زلزلة، وبعضهم يقول: # كيف لا نخسف (2) وقد تركنا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، وظهر (3) ~~فينا الفسق والفجور، وظلم آل الرسول - صلى الله عليه وآله -، والله ليتزلزل ~~(4) بنا أشد من هذا وأعظم أو نصلح من أنفسنا ما أفسدنا. # قال جابر - رضي الله عنه -: فبقيت متحيرا أنظر إلى الناس حيارى يبكون، ~~فأبكاني بكاؤهم، وهم لا يدرون من أين اتوا، فانصرفت إلى الباقر ms1117 - عليه ~~السلام - وقد حف به الناس في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وآله - وهم # PageV05P118 # يقولون: يا بن رسول الله أما ترى (إلى) (1) ما نزل بنا؟ فادع الله لنا. # فقال - عليه السلام - لهم: افزعوا إلى الصلاة والدعاء والصدقة ثم أخذ - ~~عليه السلام - بيدي وسار بي، فقال (لي:) (7) ما حال الناس؟ # فقلت: لا تسأل يا ابن رسول الله، خربت الدور والمساكن، وهلك الناس، ~~ورأيتهم بحال (لو رأيتهم) (3) رحمتهم. # فقال - عليه السلام -: لا رحمهم الله، أما إنه قد بقيت (4) عليك بقية، ~~ولولا ذلك لم ترحم (5) أعدائنا وأعداء أوليائنا، ثم قال: سحقا سحقا (بعدا ~~بعدا) (6) للقوم الظالمين. # والله لولا مخالفة (7) والدي لزدت في التحريك وأهلكتهم أجمعين، فما ~~أنزلونا وأوليائنا من أعدائنا (من) (8) هذه المنزلة وغيرهم، وجعلت أعلاها ~~أسفلها، وكان لا يبقى فيها دار ولا جدار، ولكني أمرني مولاي أن أحرك (9) ~~تحريكا ساكنا، ثم صعد - عليه السلام - المنارة وأنا أراه والناس لا يرونه ~~فمد يده وأدارها حول المنارة، فزلزلت المدينة زلزلة خفيفة وتهدمت دور، ثم ~~تلا الباقر - عليه السلام - (ذلك جزيناهم # PageV05P119 # ببغيهم) (وهل نجازي إلا الكفور) (١). # وتلا أيضا ﴿فلما جاء أمرنا جعلنا ~~عاليها سافلها﴾ (٢) وتلا ﴿فخر عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا ~~يشعرون﴾ (3). # قال جابر: فخرجت العواتق من خدورهن في الزلزلة الثانية يبكين ويتضرعن ~~منكشفات لا يلتفت إليهن أحد، فلما نظر الباقر - عليه السلام - إلى تحير ~~العواتق رق لهن، فوضع الخيط في كمه فسكنت الزلزلة، ثم نزل عن المنارة ~~والناس لا يرونه، وأخذ بيدي حتى خرجنا من المسجد، فمررنا بحداد اجتمع الناس ~~بباب حانوته، والحداد يقول: أما سمعتم الهمهمة في الهدم؟ # فقال بعضهم: بل كانت همهمة كثيرة، فقال قوم آخرون: بل والله كلام كثير ~~إلا أنا لم نقف على الكلام. # قال جابر - رضي الله عنه - فنظر إلي الباقر - عليه السلام - وتبسم ثم ~~قال: يا جابر هذا لما طغوا وبغوا. # فقلت: يا بن رسول الله ما هذا الخيط الذي فيه العجب؟ # فقال: ms1118 (بقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة) (4) وينصبه (5) ~~جبرئيل - عليه السلام -، ويحك يا جابر إنا من الله تعالى بمكان ومنزلة ~~رفيعة، فلولا نحن لم يخلق الله تعالى سماء ولا أرضا ولا جنة ولا # PageV05P120 # نارا ولا شمسا ولا قمرا ولا جنة (1) ولا أنسا. # ويحك يا جابر لا يقاس بنا أحد، يا جابر، بنا - والله - أنقذكم (الله) (2) ~~وبنا نعشكم وبنا هداكم، ونحن - والله - دللناكم (3) على ربكم، فقفوا عند ~~أمرنا ونهينا، ولا تردوا علينا ما أوردنا عليكم، فانا بنعم الله أجل وأعظم ~~من أن يرد علينا وجميع ما يرد عليكم منا فافهموه (4) فاحمدوا الله عليه، ~~وما جهلتموه فاتكلوه (5) إلينا، وقولوا: أئمتنا أعلم بما قالوا. # قال جابر - رضي الله عنه -: ثم استقبله أمير المدينة المقيم بها من قبل ~~بني أمية قد نكب ونكب حواليه حرمته وهو ينادي: معاشر الناس! # احضروا ابن رسول الله - صلى الله عليه وآله - علي بن الحسين - عليه ~~السلام - وتقربوا به إلى الله تعالى، وتضرعوا إليه وأظهروا التوبة ~~والإنابة، لعل الله (أن) (6) يصرف عنكم العذاب. # قال جابر - رضي الله درجته -: فلما بصر الأمير بالباقر محمد بن علي - ~~عليهما السلام - سارع نحوه، وقال: يا بن رسول الله أما ترى ما نزل بأمة ~~محمد - صلى الله عليه وآله وقد هلكوا وفنوا، ثم قال له: أين أبوك حتى نسأله ~~أن يخرج معنا إلى المسجد فنتقرب إلى الله تعالى، فيرفع عن أمة محمد - صلى ~~الله عليه وآله - البلاء. # PageV05P121 # فقال الباقر - عليه السلام -: يفعل إن شاء الله تعالى، ولكن أصلحوا من ~~أنفسكم، وعليكم بالتوبة والنزوع عما أنتم عليه، فإنه لا يأمن مكر الله إلا ~~القوم الخاسرون. # قال جابر - رضي الله عنه -: فأتينا زين العابدين - عليه السلام - بأجمعنا ~~وهو يصلي، فانتظرنا حتى انتفل وأقبل علينا، ثم قال لي (١) سرا: يا محمد كدت ~~أن تهلك الناس جميعا. # قال جابر - رضي الله عنه -: (قلت) (٢) والله يا سيدي ما شعرت بتحريكه حين ~~حركه، فقال - عليه السلام -: يا جابر لو شعرت بتحريكه ما بقي علينا (٣) ~~نافخ نار، فما خبر ms1119 الناس، فأخبرناه، فقال: ذلك مما (٤) استحلوا منا محارم ~~الله، وانتهكوا من حرمتنا. # فقلت: يا بن رسول الله إن سلطانهم بالباب، قد سئلنا أن نسألك أن تحضر ~~المسجد حتى يجتمع (٥) الناس إليك، فيدعون الله ويتضرعون إليه ويسألونه ~~الإقالة، فتبسم، ثم تلا ﴿أولم تك تأتيكم ~~رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال﴾ ~~(6). # قلت: يا سيدي ومولاي العجب أنهم لا يدرون من أين اتوا. # فقال - عليه السلام -: أجل ثم تلا (فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم # PageV05P122 # هذا وما كانوا بآياتنا يجحدون) (١) هي الله يا جابر آياتنا، وهذه والله ~~أحدها (٢)، وهي مما وصف (٣) الله تعالى في كتابه ﴿بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا زاهق ولكم ~~الويل مما تصفون﴾ (4). # ثم قال - عليه السلام -: يا جابر ما ظنك بقوم أماتوا سنتنا وضيعوا عهدنا، ~~ووالوا أعدائنا وانتهكوا حرمتنا، وظلمونا حقنا، وغصبونا إرثنا، وأعانوا ~~الظالمين علينا، وأحيوا سنتهم، وساروا سيرة الفاسقين الكافرين في فساد ~~الدين وإطفاء نور الحق. # قال جابر: فقلت: الحمد لله الذي من علي بمعرفتكم وعرفني فضلكم وألهمني ~~طاعتكم ووفقني لموالاة أوليائكم ومعاداة أعدائكم. # فقال - عليه السلام -: يا جابر أتدري ما المعرفة؟ فسكت جابر، فأورد عليه، ~~الخبر بطوله. (5) وقد أوردت أنا المعجز الذي أظهره من هذا الخبر فقط، إذ ~~ليس كل كتاب يحتمل شرح الأشياء بحقائقها. # ورواه ابن شهرآشوب في كتاب المناقب: عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر - عليه ~~السلام -. (6) # PageV05P123 # السادس والستون الدواء الذي أعطاه - عليه السلام - محمد بن مسلم فبرئ في ~~الحال كأنما نشط من عقال. # 1510 / 94 - أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه في كامل الزيارات: قال: ~~حدثني محمد بن عبد الله بن خالد، عن عبد الله بن حماد البصري) (1)، عن عبد ~~الله بن عبد الرحمن الأصم قال: (حدثنا) (2) مدلج عن محمد بن مسلم قال: خرجت ~~إلى المدينة، وأنا وجع فقيل له: محمد ابن مسلم وجع فأرسل إلي أبو جعفر - ~~عليه السلام - إناء (3) مع الغلام ms1120 (4)، مغطى بمنديل، فناولينه الغلام، وقال ~~لي: اشربه، فإنه قد أمرني أن لا أبرح حتى تشربه. # فتناولته، فإذا رائحة المسك منه، وإذا شراب طيب الطعم بارد، فلما شربته ~~قال لي الغلام: يقول لك مولاي (5): إذا شربت فتعاله (6). # ففكرت فيما قال لي، ولا (7) أقدر على النهوض قبل ذلك على رجلي، فلما ~~استقر الشراب في جوفي فكأنما انشطت من عقال، فاتيت بابه، فاستأذنت عليه، ~~فصوت بي: صح الجسم، أدخل. # PageV05P124 # فدخلت عليه وأنا باك، فسلمت عليه وقبلت يده ورأسه، فقال لي: # وما يبكيك يا محمد؟ # فقلت: جعلت فداك، أبكي على اغترابي، وبعد شقتي (1) وقلة القدرة على ~~المقام عندك أنظر إليك. فقال لي: أما قلة القدرة فكذلك جعل الله أوليائنا ~~وأهل مودتنا، وجعل البلاء إليهم سريعا. وأما ما ذكرت من الغربة، فان المؤمن ~~في هذه الدنيا لغريب (2)، وفي هذا الخلق منكوس (3) حتى يخرج من هذه الدار ~~إلى رحمة الله. # وأما ما ذكرت من بعد الشقة، فلك بأبي عبد الله - عليه السلام - أسوة، ~~بأرض نائية عنا بالفرات. وأما ما ذكرت من حبك قربنا والنظر إلينا، وأنك لا ~~تقدر على ذلك، والله يعلم ما في قلبك، وجزاءك عليه. # ورواه ابن شهرآشوب في المناقب: قال: قيل لأبي جعفر - عليه السلام - محمد ~~بن مسلم وجع. فأرسل إليه بشراب مع الغلام (فقال الغلام:) (4) أمرني أن لا ~~أرجع حتى تشربه، فإذا شربته فأته، ففكر محمد فيما قيل، وهو لا يقدر على ~~النهوض، فلما شرب واستقر الشراب في جوفه، صار كأنما أنشط من عقال. # وساق الحديث، وفي آخره وأما ما ذكرت من حبك قربنا، والنظر إلينا وأنك لا ~~تقدر على ذلك، فلك ما في قلبك وجزاءك عليه. (5) # PageV05P125 # السابع والستون معرفته - عليه السلام - داء إسحاق الجريري ودوائه وصحته ~~151 / 95 - ابنا بسطام في طب الأئمة: عن أحمد بن إسحاق قال: # حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن أبي محمد الثمالي، عن ~~إسحاق الجريري، قال: قال الباقر - عليه السلام - أرى لونك قد فقع (1) أبك ~~بواسير؟ # قلت: نعم يا بن رسول الله، ms1121 وأسأل الله عز وجل أن لا يحرمني الاجر. # قال: فاصف (2) لك دواء؟ قلت: يا رسول الله والله لقد عالجته بألف وأكثر ~~من (3) دواء فما انتفعت بشئ من ذلك، وأن بواسيري تشخب دما! # قال: ويحك يا جريري، فأنا (4) طبيب الأطباء، ورأس العلماء ورأس الحكماء، ~~ومعدن الفقهاء، وسيد أولاد الأنبياء على وجه الأرض. # PageV05P126 # قلت: كذلك (يا) (1) سيدي ومولاي. قال: إن بواسيرك إناث تشخب دما، (قال:) ~~(2) قلت: صدقت يا بن رسول الله (فذكرني على الدواء واستعملته) (3) قال ~~الجريري: فوالله الذي لا إله إلا هو ما فعلته إلا مرة واحدة حتى برأ ما كان ~~بي، فما أحسست بعد ذلك بدم ولا وجع. # قال الجريري: فعدت إليه من قابل، فقال لي: (يا أبا) (4) إسحاق قد برئت ~~والحمد لله. (5) الثامن والستون إحياء ميت. # 1512 / 96 - الحضيني: باسناده عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر ~~الباقر - عليه السلام - قال: خرجنا معه من (6) مكة في عدة من أصحابنا فبينا ~~(نحن نسير ونحن معه) (7) إذ وقف على رجل قد نفق حماره وبيده رحله، فقال له ~~الراجل: يا بن رسول الله - صلى الله عليه وآله - ادع الله أن يحيي لي حماري ~~فقد قطع بي، قال (8) جابر: فحرك أبو جعفر - عليه السلام - شفتيه بما لم ~~يسمعه أحد منه، فإذا نحن بالحمار، وقد انتفض فأخذه صاحبه، # PageV05P127 # وحمله عليه رحله، وسار معنا حتى دخل مكة. (1) التاسع والستون علمه - عليه ~~السلام - بما عمل ميسر مع الجارية 1513 / 97 - ابن شهرآشوب: من دلالا الحسن ~~بن علي بن (أبي) (2) حمزة، عن بعض أصحابه، عن ميسر بياع الزطي قال: أقمت ~~على باب أبي جعفر - عليه السلام - فطرقته، فخرجت (إلي) (3) جارية خماسية، ~~فوضعت يدي على يديها (4) وقلت (لها:) (5) قولي لمولاك هذا ميسر بالباب. # فناداني من أقصى الدار: ادخل لا أبا لك، ثم قال لي: أما والله يا ميسر، ~~لو كانت هذه الجدران (6) تحجب أبصارنا كما تحجب عنكم أبصاركم، لكنا وأنتم ~~سواء. # فقلت: جعلت فداك والله ما أردت إلا لازداد بذلك إيمانا. (7) 1514 / 98 - ~~الحضيني: باسناده عن ميسر ms1122 بياع الثياب الزطية قال: # قمت على باب أبي جعفر - عليه السلام - فطرقته، فخرجت إلي جارية خماسية، ~~فوضعت يدي على رأسها وقلت لها: قولي لمولاك هذا ميسر # PageV05P128 # بالباب. # فناداني من أقصى الدار: ادخل لا أبا لك، ثم قال: أما والله يا ميسر لو ~~كانت هذه الجدران تحجب أبصارنا عما تحجب عنه أبصاركم، لكنا نحن وأنتم سواء. # فقلت: والله ما أردت إلا لازداد بذلك إيمانا. (1) السبعون علمه - عليه ~~السلام - بما صنع أبو بصير مع المرأة 1515 / 99 - ابن شهرآشوب: عن الحسن بن ~~المختار، عن أبي بصير قال: كنت أقرئ امرأة القرآن، وأعلمها إياه (قال) (2): ~~فمازحتها بشئ. # قلت للمرأة؟! فقلت: بيدي هكذا - (يعني) (3) غطيت وجهي - فقال: لا تعودن ~~إليها. # وفي رواية حفص بن البختري أنه - عليه السلام - قال لأبي بصير: أبلغها ~~السلام فقل: (أبو جعفر يقرئك السلام، ويقول: زوجي نفسك من أبي بصير). # قال: فأتيتها فأخبرتها. # PageV05P129 # فقالت: الله! لقد قال لك أبو جعفر - عليه السلام - هذا؟ فحلفت لها، فزوجت ~~نفسها مني. (1) الحادي والسبعون إرتعاد فرائص عكرمة 1516 / 100 - ابن ~~شهرآشوب: عن أبي حمزة الثمالي في خبر: لما كانت السنة التي حج فيها أبو ~~جعفر محمد بن علي - عليهما السلام - رأيت عبد الملك (2) أقبل الناس ينثالون ~~(3) عليه، فقال عكرمة: من هذا (عليه) (4) سيماء زهرة العلم؟ لأجربنه. # فلما مثل بين يديه ارتعدت فرائصه، واسقط في يدي (5) أبي جعفر عليه السلام ~~-، وقال: يا بن رسول الله لقد جلست مجالس كثيرة بين يدي ابن عباس وغيره، ~~فما أدركني ما أدركني آنفا! فقال (له) (6) أبو جعفر - عليه السلام - ويلك ~~يا عبيد أهل الشام، إنك بين يدي: (بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه) ~~(7). (8) # PageV05P130 # الثاني والسبعون حله - عليه السلام - المشكلات 1517 / 101 - ابن شهرآشوب: ~~عن حبابة الوالبية قالت: رأيت رجلا بمكة أصيلا بالملتزم (1)، أو بين الباب ~~والحجر، على صعدة من الأرض، وقد حزم وسطه على المنبر (2) بعمامة خز، ~~والغزالة تخال عن ذلك (3) الجبال كالعمائم على قمم الرجال، وقد صاعد كفه ~~وطرفه نحو السماء ويدعو، فلما انثال الناس عليه ms1123 يستفتونه عن المعضلات، ~~ويستفتحون أبواب المشكلات فلم يرم حتى أفتاهم في ألف مسألة. # ثم نهض يريد رحله، ومناد ينادي بصوت صهل (4): ألا إن هذا النور الأبلج ~~المسرج والنسيم الأرج (5)، والحق المرج (6)، وآخرون يقولون: من هذا؟ فقيل: ~~محمد بن علي الباقر - عليه السلام - علم العلم، الناطق عن الفهم محمد بن ~~علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - عليهم السلام -. # وفي رواية أبي بصير ألا إن هذا باقر علم الرسل، وهذا مبين السبل، # PageV05P131 # هذا خير من وشح (1) في أصلاب أصحاب السفينة، هذا ابن فاطمة (الغراء ~~العذراء) (2) الزهراء، هذا بقية الله في أرضه، هذا ناموس الدهر، هذا ابن ~~محمد وخديجة وعلي وفاطمة، هذا منار الدين القائمة. (3) الثالث والسبعون ~~إحياء ميت 1518 / 102 - ثاقب المناقب: عن المفضل بن عمر قال: بينما (4) أبو ~~جعفر - صلوات الله عليه - سائر من مكة إلى (5) المدينة إذ انتهى إلى جماعة ~~على الطريق، فإذا رجل منهم قد نفق حماره، وتبدد متاعه، وهو يبكي، فلما رأى ~~أبا جعفر - صلوات الله عليه - أقبل إليه، وقال له: يا بن رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - نفق حماري، (وبقيت منقطعا، فأدعو الله ان يحيي لي حماري. # قال:) (6) فدعا أبو جعفر - عليه السلام - فأحيا الله تعالى له حماره. # ورواه ابن شهرآشوب في المناقب. (7) # PageV05P132 # الرابع والسبعون إحياء ميت. # 1519 / 103 - ابن شهرآشوب (1): قال: (وقد) (2) سمعت شيخي أبا جعفر محمد ~~بن الحسين (3) الشوهاني - رضي الله عنه - بمشهد الرضا - عليه السلام - في ~~داره، وهو يقرأ في (4) كتابه، وقد ذهب عني اسم الراوي، أن فتى من أهل الشام ~~كان يكثر الجلوس عند أبي جعفر - صلوات الله عليه - فقال ذات يوم: # والله ما أجلس إليك حبا لك، وإنما أجلس إليك لفصاحتك وفضلك. # فتبسم - صلوات الله عليه - ولم يقل شيئا، ثم فقده (بعد) (5) ذلك بأيام، ~~فسأل عنه فقيل (له) (6): مريض، فدخل عليه إنسان وقال له: يا بن رسول الله ~~إن الفتى (الشامي) (7) الذي كان يكثر الجلوس إليك قد (توفي وأوصى) (8) إليك ~~أن تصلي عليه، فقال - صلوات الله عليه -: (إذا غسلتموه ms1124 فدعوه على السرير ~~ولا تكسوه (حتى آتيكم) (9) ثم قام فتطهر، وصلى ركعتين، ودعا، وسجد بعده ~~فأطال السجود، ثم قام فلبس نعليه (10)، # PageV05P133 # وتردى برداء رسول الله - صلى الله عليه وآله - (ومضى إليه) (1) فلما وصل ~~دخل البيت الذي يغسل فيه وهو على سريره، وقد فرغ من غسله وناداه باسمه، ~~فقال: يا فلان فأجابه ولباه، ورفع رأسه وجلس، فدعا - صلوات الله عليه - ~~بشربة سويق (فسقاه) (2) ثم سأله: مالك؟ فقال: (إنه) (3) قد قبض روحي بلا شك ~~مني، وإني لما قبضت سمعت صوتا ما سمعت قط أطيب منه: ردوا إليه روحه، فان ~~محمد بن علي - عليه السلام - قد سألناه. (4) الخامس والسبعون إحياء ميت. # 1520 / 104 - ثاقب المناقب: عن محمد بن مسلم، عن أبي عيينة قال: إن رجلا ~~جاء إلى أبي جعفر - صلوات الله عليه -، وقال: أنا رجل من أهل الشام لم أزل ~~- والله - أتولاكم أهل البيت، وأبرأ من عدوكم، وأن أبي - لا رحمه الله - ~~كان يتولى بني أمية ويفضلهم عليكم، وكنت أبغضه على ذلك، ويبغضني على حبكم، ~~ويحرمني ماله، ويجفوني في حياته وبعد وفاته، وقد كان له مال كثير، ولم يكن ~~له ولد غيري، وكان مسكنه بالرملة (5)، وكان له كنيسة يخلو فيها (6) بنفسه، ~~فلما مات طلبت ماله في كل موضع فلم أظفر به، ولست أشك أنه دفنه في موضع ~~وأخذه مني (7) # PageV05P134 # لا رضي الله عنه. # قال أبو جعفر - صلوات الله عليه -: (أفتحب أن تراه وتسأله أين موضع ماله؟ ~~فقال (له) (1) (الرجل: نعم) (2) فاني فقير محتاج. فكتب له أبو جعفر - صلوات ~~الله عليه - كتابا بيده (الكريمة) (3) في رق أبيض، ثم ختمه بخاتمه، وقال: ~~اذهب بهذا الكتاب (الليلة) (4) إلى البقيع حتى تتوسطه، ثم تنادي: # يا درجان (5) فإنه سيأتيك رجل معتم، فادفع إليه كتابي (6) وقل له: # (أنا رسول محمد بن علي بن الحسين بن زين العابدين - عليهم السلام - ~~واسأله عما بدا لك). # قال: فأخذ الرجل (الكتاب) (7) وأنطلق، فلما كان من اليوم الغد أتيت أبا ~~جعفر - صلوات الله عليه - متعمدا لا نظر ما (كان) (8) حال الرجل، فإذا هو ~~على ms1125 باب أبي جعفر ينتظر حتى أذن له، فدخلنا عليه. فقال له الرجل: # الله أعلم حيث يجعل رسالته وعند من يضع علمه، قد انطلقت بكتابك الليلة ~~حتى توسطت البقيع، فناديت (يا) (9) درجان فأتاني رجل معتم فقال: أنا درجان ~~فما حاجتك؟ فقلت: أنا رسول محمد بن علي بن الحسين - صلوات الله عليهم - ~~(إليك و) (10) هذا كتابه. # PageV05P135 # فقال: مرحبا برسول حجة الله على خلقه، وأخذ الكتاب وقرأه وقال: أتحب أن ~~ترى أباك؟ قلت: نعم، قال: فلا تبرح من موضعك حتى آتيك به، فإنه بضجنان (1). # فانطلق فلم يلبث إلا قليلا حتى أتاني رجل أسود في عنقه حبل أسود، فقال ~~(لي) (2): هذا أبوك وغيره اللهب، ودخان الجحيم، وجرع الحميم، والعذاب ~~الأليم، فقلت: أنت أبي؟ قال: نعم. قلت: ما غيرك عن صورتك؟! # قال: إني كنت أتولى بني أمية وأفضلهم على أهل البيت رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - فعذبني الله على ذلك، وإنك تتولى أهل بيت النبي - صلى الله ~~عليه وآله -، وكنت أبغضك على ذلك، وحرمتك مالي، وزويته عنك، وأنا اليوم على ~~ذلك من النادمين، فانطلق إلى كنيستي (3) واحتفر تحت الزيتونة وخذ المال وهو ~~مائة وخمسون ألفا، فأدفع إلى محمد بن علي - صلوات الله عليه - خمسين ألفا، ~~ولك الباقي، قال: فاني منطلق حتى آتي بالمال. # قال أبو عيينة: فلما حال الحول قلت لأبي جعفر - صلوات الله عليه -: ما ~~فعل الرجل؟ قال: (قد جاء (4) بالخمسين ألفا، قضيت منها، دينا كان علينا (5) ~~وابتعت منها أرضا، ووصلت منها أهل الحاجة من أهل بيتي، # PageV05P136 # (أما) (1) إن ذلك ينفع (2) الميت النادم على ما فرط من حبنا، وضيع من ~~حقنا بما أدخل علي من الرفق والسرور). # ورواه ابن الفارسي في روضة الواعظين: عن أبي عيينة: إن رجلا جاء إلى أبي ~~جعفر - عليه السلام - وذكر الحديث. # ورواه أيضا ابن شهرآشوب في المناقب: عن أبي عيينة وأبي عبد الله: إن ~~موحدا أتى الباقر - عليه السلام - وشكى من (3) أبيه ونصبه وفسقه، وأنه أخفى ~~ماله عند موته، فقال له أبو جعفر - عليه السلام -: أفتحب أن تراه ms1126 وتسأله عن ~~ماله؟ # فقال الرجل: نعم، واني لمحتاج فقير. وذكر الحديث. # وفي رواية ابن الفارسي في الحديث: وكان مسكنه بالرملة (وله جنة) (4) يخلو ~~(فيها) (5) لفسقه. # وفي آخر الحديث فأنا اليوم على ذلك من النادمين، فانطلق إلى جنتي (6) ~~فاحتفر تحت الزيتونة فخذ المال، وهو مائة وخمسون ألفا، فادفع إلى محمد بن ~~علي خمسين ألفا ولك الباقي، قال: فاني منطلق حتى آتي بالمال. # قال أبو عيينة: فلما كان الحول، قلت لأبي جعفر - عليه السلام -: ما فعل # PageV05P137 # الرجل؟ قال: قد جاء (2) بخمسين ألفا وذكر الحديث إلى آخره. # وفي رواية ابن شهرآشوب وابن الفارسي: حتى أتاني برجل أسود في عنقه حبل ~~أسود مدلع لسانه يلهث وعليه سربال أسود الحديث. # ورواه الراوندي في الخرائج: عن أبي عيينة، قال: كنت عند أبي جعفر - عليه ~~السلام - فدخل (عليه) (2) رجل، فقال: أنا رجل من أهل الشام وذكر الحديث. ~~(3) السادس والسبعون إخباره - عليه السلام - بالغائب 1521 / 105 - ابن ~~شهرآشوب: عن جابر بن يزيد الجعفي قال: # مررت بمجلس عبد الله بن الحسن، فقال: بماذا فضلني محمد بن علي؟ # ثم أتيت إلى أبي جعفر - عليه السلام - فلما بصر بي ضحك إلي ثم قال: يا ~~جابر اقعد، فان أول داخل يدخل عليك في هذا الباب عبد الله بن الحسن. # فجعلت أرمق ببصري نحو الباب وأنا مصدق لما قال سيدي، إذ أقبل يسحب ~~أذياله، فقال (له:) (4). # يا عبد الله! أنت الذي تقول: بماذا فضلني محمد بن علي إن محمدا وعليا ~~ولداه، وقد ولداني؟! # PageV05P138 # ثم قال: يا جابر احفر حفيرة واملاها حطبا جزلا (1)، واضرمها نارا. # قال جابر: ففعلت، فلما أن رأى النار قد صارت جمرا، أقبل عليه بوجهه، ~~فقال: إن كنت حيث ترى فادخلها لن تضرك، فقطع بالرجل، فتبسم في وجهي، ثم ~~قال: يا جابر (فبهت الذي كفر) (2). (3) السابع والسبعون إخباره - عليه ~~السلام - بالغائب 1522 / 106 - الراوندي: قال: روى عاصم، عن أبي حمزة قال: # ركب الباقر - عليه السلام - (يوما إلى حائط له) (4) وكنت أنا وسليمان بن ~~خالد معه، فما سرنا إلا قليلا، فاستقبلنا رجلان. ms1127 # فقال - عليه السلام -: هما سارقان خذوهما، فأخذناهما. وقال لغلمانه: # استوثقوا منهما. وقال لسليمان: انطلق إلى ذلك الجبل - مع هذا الغلام - ~~إلى رأسه، فإنك تجد في أعلاه كهفا، فادخله، وصر إلى وسطه، فاستخرج ما فيه، ~~وادفعه إلى هذا الغلام يحمله بين يديك، فان فيه لرجل سرقة، ولآخر سرقة. # فمضى (5) واستخرج عيبتين وحملها على ظهر الغلام، فأتى بهما (إلى) (6) ~~الباقر - عليه السلام -، فقال: هما لرجل حاضر، وهناك عيبة أخرى # PageV05P139 # لرجل غائب (سيظهر فيما) (1) بعد (فذهب) (2) واستخرج العيبة الأخرى من ~~موضع آخر من الكهف. فلما دخل الباقر - عليه السلام - المدينة فإذا (3) صاحب ~~العيبتين ادعى على قوم، وأباد (4) الوالي أن يعاقبهم، فقال الباقر - عليه ~~السلام -: لا تعذبهم (5). ورد العيبتين إلى صاحبهما (6)، ثم قطع السارقين، ~~فقال أحدهما: لقد قطعنا (7) بحق، والحمد لله الذي جعل إجراء (8) قطعي ~~وتوبتي على يد ابن رسول الله. # فقال الباقر - عليه السلام -: لقد سبقتك يدك التي قطعت إلى الجنة بعشرين ~~سنة. فعاش الرجل عشرين سنة ثم مات. قال: فما لبثنا إلا ثلاثة أيام حتى حضر ~~صاحب العيبة الأخرى، فجاء إلى الباقر - عليه السلام -، فقال له الباقر - ~~عليه السلام -: أخبرك بما في عيبتك (وهي) (9) بختمك؟ فيها ألف دينار (لك) ~~(10)، وألف أخرى لغيرك، وفيها من الثياب كذا وكذا. # قال: فان أخبرتني بصاحب الألف دينار من هو؟ وما اسمه؟ وابن من (11) هو؟ ~~علمت أنك الامام المنصوص عليه المفترض الطاعة. # PageV05P140 # قال: هي (1) لمحمد بن عبد الرحمن، وهو صالح كثير الصدقة، كثير الصلاة، ~~وهو الان على الباب ينتظرك. فقال الرجل: - وهو بربري نصراني - آمنت بالله ~~الذي لا إله إلا هو، وأن محمدا عبده ورسوله وأنك الامام المفترض الطاعة ~~وأسلم. (2) 1523 / 107 - ثاقب المناقب: عن أبي حمزة الثمالي قال: كنت (3) ~~مع أبي جعفر - عليه السلام - ومعنا سليمان بن خالد إلى الحائط من حيطان ~~المدينة، فما سرنا إلا قليلا حتى قال: (الساعة يستقبل (4) رجلان قد سرقا ~~سرقة وصرا (5) عليها) فما سرنا إلا قليلا حتى استقبلنا الرجلان، فقال أبو ~~جعفر - عليه السلام - لغلمانه: (عليكم بالسارقين) فأخذا حتى أتي بهما ms1128 إلى ~~بين يديه فقال (لهما:) (6) (أسرقتما؟) فحلفا بالله ما سرقنا. # فقال أبو جعفر - عليه السلام -: (والله لئن لم تخرجا ما سرقتما (لأبعثن ~~إلى الموضع الذي وضعتما فيه سرقتكما) (7) ولا بعثن به إلى صاحبكما (8) الذي ~~سرقتما منه) فأبيا أن يريا (9) الذي سرقاه. # PageV05P141 # فقال أبو جعفر - عليه السلام - لغلمانه: (أوثقوهما، وانطلق أنت يا سليمان ~~إلى ذلك الجبل - وأشار بيده لأي ناحية منه - فاصعد أنت وهؤلاء الغلمان معك، ~~فان في قلة الجبل كهفا فاستخرجوا ما فيه وائتني (1) به). # قال سليمان: فانطلقت إلى الجبل وصعدت إلى الكهف فاستخرجنا منه عيبتين ~~محشوتين حتى دخلت بهما على أبي جعفر - عليه السلام -، فقال: (يا سليمان، ~~لترى غدا العجب). # فلما أصبحنا أخذ أبو جعفر - عليه السلام - بأيدينا ودخلنا معه إلى (2) ~~والي المدينة، وقد جاء (3) المسروق منه برجال براء، فقال: هؤلاء سرقوا. ~~فأراد الوالي أن يعاقب القوم، فقال أبو جعفر - عليه السلام - ابتداء منه: # (إن هؤلاء ليسوا سراقة إن السارقين عندي. # فقال للرجل: ما ذهب منك؟) قال: عيبة فيها كذا وكذا. فادعى ما لم يذهب ~~(له) (4) قال أبو جعفر - عليه السلام -: (لم تكذب؟ فما أنت أعلم بما ذهب لك ~~مني) فهم الوالي أن يبطش به، فكفه أبو جعفر - عليه السلام -. # ثم قال: (يا غلام إئتني بعيبة كذا وكذا) فأتى بها، ثم قال للوالي: (إن ~~ادعى فوق هذا فهو كاذب مبطل، وعندي عيبة أخرى لرجل آخر، وهو يأتيك إلى ~~أيام، وهو من أهل بربر، فإذا أتاك فارشده إلي، وأما هذا السارقان فاني لست ~~ببارح حتى تقطعهما). فأتي بهما، فقال أحدهما: # تقطعنا ولم نقر على أنفسنا؟ فقال الوالي: ويلكما، يشهد عليكما من لو # PageV05P142 # شهد على أهل المدينة لأجزت شهادته. # فلما قطعهما قال أحدهما: يا أبا جعفر، لقد شهدت بحق، وما يسرني، أن ~~(الله) (1) أجرى توبتي على يد غيرك، وأن لي بناء خارج المدينة، وإني لاعلم ~~أنكم أهل بيت النبوة ومعدن العلم. فرق له أبو جعفر - عليه السلام - (وقال: ~~(أنت على خير والى خير). ثم التفت إلى الوالي والى جماعة من الناس) ms1129 (2) ~~فقال: (والله، لقد سبق يده بدنه إلى الجنة بعشرين سنة). # فقال سليمان بن خالد لأبي حمزة الثمالي: يا أبا حمزة، ورأيت دلالة أعجب ~~من هذه؟ فقال أبو جعفر - عليه السلام - (يا سليمان، العجب في العيبة ~~الأخرى) فوالله ما لبثنا إلا ثلاثة حتى أتى البربري إلى الوالي، فأخبره ~~بقصة عيبته، فأرشده إلى أبي جعفر - عليه السلام -، فأتاه، فقال له أبو ~~جعفر: (ألا أخبرك بما في عيبتك قبل أن تخبرني (بما فيها) (3) فقال له ~~البربري: إن أنت أخبرتني بما فيها علمت أنك إمام (مفترض الطاعة) (4) فرض ~~الله طاعتك. # فقال - عليه السلام -: (فيها ألف دينار (لك وألف دينار) (5) لغيرك، ومن ~~الثياب كذا وكذا). قال: فما اسم الرجل الذي له ألف دينار؟ قال: (محمد ابن ~~عبد الرحمن، وهو على الباب ينتظر يراني أخبر (6) بالحق). # فقال البربري: آمنت بالله وحده لا شريك له، وبمحمد - صلى الله عليه # PageV05P143 # وآله - رسوله، وأشهد أنكم أهل بيت الرحمة الذين أذهب الله عنكم الرجس ~~وطهركم تطهيرا (1). فقال: أبو جعفر - عليه السلام -: (لقد هديت فخذ واشكر). # (قال سليمان:) (2) حججت بعد ذلك بعشر سنين، فكنت أرى الأقطع من أصحاب أبي ~~جعفر. (3) 1524 / 108 - ابن شهرآشوب: عن أبي حمزة: أنه ركب أبو جعفر - عليه ~~السلام - إلى حائط (له) (4) فسأله سليمان بن خالد: هل يعلم الامام ما في ~~يومه؟ فقال: يا سليمان والذي بعث محمدا بالنبوة، واصطفاه بالرسالة، إنه ~~ليعلم ما في يومه، وما في شهره، وما في سنته، ثم قال بعد هنيئة: # الساعة يستقبلك رجلان قد سرقا سرقة قد أصرا (5). فاستقبلنا الرجلان. # فقال أبو جعفر - عليه السلام -: سرقتما؟ فحلفا له بالله أنهما ما سرقا، ~~فقال: والله لان أنتما لم تخرجا ما سرقتما لأبعثن إلى الموضع الذي وضعتما ~~فيه سرقتكما، ولأبعثن إلى صاحبكما الذي سرقتما منه حتى يجئ يأخذكما، ~~ويرفعكما إلى والي المدينة، ثم أمر غلمانه أن يستوثقوا منهما. # قال: فانطلق أنت يا سليمان إلى ذلك الجبل فاصعد أنت وهؤلاء # PageV05P144 # الغلمان، فان في قلة الجبل كهفا فادخل (أنت) (1) فيه بنفسك حتى تستخرج ما ~~فيه ms1130 وتدفعه إلى مولى (2) هذا، فان فيه سرقة لرجل آخر وسوف يأتي، فانطلقت ~~واستخرجت عيبتين وأتيت بهما أبا جعفر - عليه السلام - (فرجعنا إلى المدينة ~~وقد أخذ جماعة بالسرقة، فقال أبو جعفر - عليه السلام -: إن هؤلاء براء ~~وليسوا هم بسراقة عندي،) (3) فقال (4) للرجل: ما ذهب منك (5)؟ قال: عيبة ~~فيها (كذا) (6) وكذا، فادعى ما لم يذهب (7)، قال: # أبو جعفر: لم تكذب؟ فقال: أنت أعلم بما ذهب مني؟ فأمر له بالعيبة. # ثم قال للوالي: وعندي عيبة أخرى (لرجل) (8) وهو يأتيك إلى أيام وهو رجل ~~من بربر فإذا أتاك فارشده إلي فان عيبته عندي، وأما هذان السارقان فلست ~~ببارح من ههنا حتى تقطعهما، قال أحدهما: والله يا أبا جعفر لقد قطعتني بحق، ~~ثم جاء البربري إلى الوالي بعد ثلاثة (أيام) (9) فأرسله إلى أبي جعفر - ~~عليه السلام -، فقال له أبو جعفر - عليه السلام -: ألا أخبرك بما في عيبتك؟ ~~فقال البربري: إن أخبرتني علمت أنك إمام فرض الله طاعتك، فقال أبو جعفر: ~~ألف دينار، وألف دينار لغيرك، ومن الثياب كذا وكذا، قال: فما اسم الرجل ~~الذي له ألف دينار؟ قال: محمد بن عبد # PageV05P145 # الرحمن وهو بالباب ينتظرك، فقال البربري: آمنت بالله وحده لا شريك له ~~وبمحمد - صلى الله عليه وآله - وأشهد أنكم أهل بيت الرحمة الذين أذهب الله ~~عنكم الرجس وطهركم تطهيرا. (1) الثامن والسبعون إخباره - عليه السلام - ~~بالغائب 1525 - 109 - ابن شهرآشوب: عن الثعلبي في نزهة القلوب: روي عن ~~الباقر - عليه السلام - أنه قال: أشخصني هشام بن عبد الملك، فدخلت عليه ~~وبنو أمية حوله، فقال لي: ادن يا ترابي! فقلت: من التراب خلقنا وإليه نصير. ~~فلم يزل يدنيني حتى أجلسني معه. # ثم قال: أنت أبو جعفر الذي تقتل بني أمية؟ فقلت: لا، قال: فمن ذاك؟ فقلت: ~~ابن عمنا أبو العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس، فنظر إلي وقال: ~~والله ما حويت (2) عليك كذبا. # ثم قال: ومتى ذاك؟ قلت: عن سنيات، (- والله -) (3) وما هي ببعيدة، الخبر. ~~(4) التاسع والسبعون إخباره - عليه السلام - بالغائب 1526 / 110 ms1131 - ابن ~~شهرآشوب: عن جابر الجعفي، مرفوعا: لا يزال # PageV05P146 # سلطان بني أمية حتى يسقط حائط مسجدنا هذا - يعني مسجد الجعفي - فكان كما ~~أخبر. # ذكره ابن شهرآشوب في كتاب المناقب في معجزات الباقر - عليه السلام -. (1) ~~الثمانون أمره - عليه السلام - مع المخزومي 1527 / 111 - ابن شهرآشوب: قال: ~~قال الكميت الأسدي: دخلت إليه وعنده رجل من بني مخزوم، فأنشدته شعري فيهم، ~~فكلما أنشدته قصيدة قال: (يا غلام بدرة) فما خرجت من البيت حتى أخرجت خمسين ~~ألف درهم، فقلت: والله إني ما قلت فيكم لغرض (2) الدنيا وأبيت، فقال: يا ~~غلام أعد هذا المال في مكانه. # فلما حمل، قال (له) (3) المخزومي: سئلتك بالله عشرة آلاف درهم: فقلت: ~~ليست عندي، وأعطيت الكميت خمسين ألف درهم!؟ # وإني لاعلم أنك الصادق البار. قال له: قم وادخل فخذ. فدخل المخزومي، فلم ~~يجد شيئا، فهذا دليل على الكنوز مغطية لهم. (4) الحادي والثمانون معرفته - ~~عليه السلام - جبرئيل وملك الموت 1528 / 112 - ابن شهرآشوب: عن متعب قال: ~~توجهت مع أبي عبد # PageV05P147 # الله - عليه السلام - إلى ضيعة (1)، فلما دخلها صلى ركعتين، ثم قال: # إني صليت مع أبي الفجر ذات يوم، فجلس أبي يسبح الله، فبينما هو يسبح إذ ~~أقبل شيخ طوال أبيض الرأس واللحية، فسلم على أبي وإذا شاب مقبل في أثره، ~~فجاء إلى الشيخ وسلم على أبي، وأخذ بيد الشيخ وقال: قم فإنك لم تؤمر بهذا، ~~فلما ذهبا من عند أبي قلت: يا أبي من هذا الشيخ، وهذا الشاب؟ # فقال: هذا ملك الموت، وهذا جبرائيل - عليه السلام -. (2) 1529 / 113 - ~~محمد بن الحسن الصفار: عن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي، عن جعفر بن عمر، ~~عن أبان، عن معتب قال: كنت مع أبي عبد الله - عليه السلام - (بالعريض) (3) ~~فجاء يمشي حتى دخل مسجدا كان يتعبد فيه أبوه وهو يصلي في موضع (من) (4) ~~المسجد. # فلما انصرف قال: يا معتب أترى هذا الموضع؟ (قال:) (5) قلت: نعم جعلت ~~فداك، قال: بينا أبي قائم يصلي (في هذا المكان) (6) إذ جاءه شيخ يمشي حسن ~~السمت فجلس، فبينا هو ms1132 جالس إذ جاء (رجل) (7) أدم حسن الوجه فالتمسه (8)، ~~فقال للشيخ: ما يجلسك فليس بهذا أمرت؟ # فقاما يتساوقان (9) فانطلقا وتواريا عني، فلم أر شيئا. # PageV05P148 # فقال أبي: يا بني هل رأيت الشيخ وصاحبه؟ فقلت: نعم فمن الشيخ؟ ومن صاحبه؟ ~~فقال: الشيخ ملك الموت، والذي جاء جبرئيل. (1) 1530 / 114 - وعنه: عن أحمد ~~بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن زرارة، عن أبي عبد الله ~~- عليه السلام - قال: بينا أبي في داره مع جارية له، إذ أقبل رجل قاطب ~~بوجهه، فلما رأيت علمته (2) (أنه) (3) ملك الموت، فاستقبله رجل آخر طلق ~~الوجه وحسن البشر، فقال (انك) (4) ليس بهذا أمرت، (قال:) (5) فبينما أنا ~~أحديث الجارية بأعجب (6) مما رأيت إذ قبضت. # قال: فقال أبو عبد الله - عليه السلام -: فكسرت البيت الذي رآى (أبي فيه) ~~(7) ما رآى، فليتني (ما هدمت من الدار إني) (8) لم أكسره. (9) 1531 / 115 - ~~وعنه - عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن زرارة، عن ~~أبي عبد الله - عليه السلام - قال: بينا أبي في بيت في الدار مع جارية له، ~~إذ أقبل رجل قاطب وجهه مقابل، فلما رأيته # PageV05P149 # عرفته ملك الموت، قال: فاستقبله رجل آخر وجهه أحسن بشرا، فقال: # ليس بهذا أمرت، قال: فبينا أحدث الجارية فاعجبها مما رأيت إذ قبضت. # قال: فقال أبو عبد الله - عليه السلام -: فكسر ذلك البيت الذي رآى فيه ~~أبي ما رآى، فليت ما هديت من الدار إني لم أكسره. (1) الثاني والثمانون إنه ~~- عليه السلام - يعرف من دخل عليه بحقيقة الايمان وحقيقة النفاق 1532 / 116 ~~- محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن الحسين، عن الحسين بن سعيد، عن عمر بن ~~ميمون، عن عمار بن هارون (2)، عن أبي جعفر - عليه السلام - (أنه) (3) قال: ~~إنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الايمان وبحقيقة النفاق. (4) 1533 / 117 ~~- عنه: عن أحمد (5) بن حماد الكوفي، عن أخيه، عن نصر بن مزاحم، عن عمرو بن ~~شمر، عن جابر، عن أبي جعفر - عليه السلام -، قال: إن الله أخذ ميثاق ms1133 شيعتنا ~~(فينا) (6) من صلب آدم، فنعرف بذلك حب # PageV05P150 # المحب وإن أظهر خلاف ذلك بسبيله (1)، ونعرف بغض المبغض وإن أظهر حبنا أهل ~~البيت. (2) الثالث والثمانون إخباره - عليه السلام - بالغائب 1534 / 118 - ~~ابن شهرآشوب: عن أبي بصير قال: كنت مع أبي جعفر - عليه السلام - في المسجد ~~إذ دخل عليه أبو الدوانيق، وداود بن علي وسليمان بن خالد (3) حتى قعدوا في ~~جانب المسجد. # فقيل (4) لهم: هذا أبو جعفر، فأقبل إليه داود بن علي وسليمان بن خالد، ~~فقال لهما: ما منع جباركم (من) (5) أن يأتيني؟ فعذروه عنده، فقال - عليه ~~السلام -: # يا داود أما لا تذهب الأيام حتى يليها ويطأ الرجل (6) عقبه، ويملك شرقها ~~وغربها، ولتذلن (7) له الرجال، وتذل رقابها، قال: فلها مدة؟ قال: نعم والله ~~ليتلقفها (8) الصبيان منكم كما تتلقف الكرة، فانطلقا فأخبرا أبا جعفر بالذي ~~سمعا من محمد بن علي فبشراه بذلك. # فلما وليا دعا سليمان بن خالد فقال: يا سليمان بن خالد إنهم لا # PageV05P151 # يزالون في فسحة من ملكهم ما لم يصيبوا دما - وأومأ بيده إلى صدره - فإذا ~~أصابوا ذلك الدم فبطنها خير لهم من ظهرها، فجاء أبو الدوانيق إليه وسأله عن ~~مقالهما، فصدقهما - الخبر - فكان كما قال. (1) الرابع والثمانون إخباره - ~~عليه السلام - بالغائب 1535 / 119 - ابن شهرآشوب: قال: في حديث عاصم ~~الحناط، عن محمد بن مسلم أنه سأل أبا جعفر - عليه السلام - دلالة، فقال: يا ~~بن مسلم وقع بينك وبين زميلك بالربذة حتى عيرك بنا وبحبنا وبمعرفتنا؟ قال: ~~بأبي (2) والله جعلت فداك، لقد كان ذلك، فمن يخبركم بمثل ذلك؟ قال: يا بن ~~مسلم إن لنا خداما من الجن هم (شيعة لنا) (3) أطوع لنا منكم. (4) الخامس ~~والثمانون إخباره - عليه السلام - بالغائب 1536 / 120 - ابن شهرآشوب: عن ~~أبي بصير قال: أطرق أبو جعفر إلى الأرض ينكث (5) فيها مليا. ثم أنه رفع ~~رأسه، فقال: # كيف أنتم يا قوم إذ جاءكم رجل فدخل عليكم مدينتكم هذه في أربعة آلاف رجل ~~(حتى) (6) يستعرضكم بسيفه ثلاثة أيام، فيقتل # PageV05P152 # مقاتليكم وتلقون منه بلاء لا تقدرون أن تدفعوه بأيديكم، ms1134 وذلك يكون في ~~قابل فخذوا حذركم، واعلموا أنه ما قلت لكم كائن لا بد منه. # فلم يأخذ أحد حذره من أهل المدينة إلا بنو هاشم خاصة. # فلما كان من قابل تحمل أبو جعفر - عليه السلام - بعياله أجمعين وبنو هاشم ~~(جبا من) (1) المدينة، فكان كما قال. (2) السادس والثمانون إخباره - عليه ~~السلام - بالغائب 1537 / 121 - ابن شهرآشوب: عن مشمعل الأسدي، عن أبي بصير ~~قال: سمعت أبا جعفر - عليه السلام - يقول لرجل من أهل خراسان: كيف أبوك؟ ~~قال: صالح. # قال: هلك أبوك بعدما خرجت وجئت إلى جرجان، ثم قال: ما فعل أخوك؟ قال: ~~خلفته صالحا، قال: قد قتله جاره: صالح (يوم كذا وكذا،) (3) فبكى الرجل ثم ~~قال: إنا لله وإنا إليه راجعون مما أصبت به. # فقال أبو جعفر - عليه السلام -: اسكت فإنك لا تدري ما صنع الله بهم، قد ~~صاروا إلى الجنة، والجنة خير لهما مما كانا فيه، فقال له الرجل: # PageV05P153 # جعلت فداك، اني خلفت ابني وجعا شديد الوجع، ولم تسألني عنه كما سألتني عن ~~غيره؟ قال: قد برأ، وقد زوجه عمه بنته، وأنت تقدم، وقد ولد له غلام، واسمه ~~علي، وهو لنا شيعة، وأما ابنك فليس لنا شيعة، بل هو لنا عدو. # ورواه الراوندي في الخرائج: عن أبي بصير، عن أبي جعفر - عليه السلام - ~~قال: لرجل (من (أهل) (1) خراسان) كيف أبوك؟ قال: صالح. قال: # فإنه (2) مات أبوك بعدما خرجت حيث سرت (3) إلى جرجان. # ثم قال: كيف أخوك؟ قال: تركته صالحا. قال: قد قتله جار له - يقال له صالح ~~- يوم كذا في ساعة كذا فبكى الرجل، وقال إنا لله وإنا إليه راجعون مما (4) ~~أصبت. فقال أبو جعفر - عليه السلام -: أسكن فقد صارا (5) إلى الجنة، والجنة ~~خير لهما مما كانا (6) فيه. فقال (له) (7) الرجل: إني خلفت ابني وجعا شديد ~~الوجع، ولم تسألني عنه؟ قال: قد برأ، وقد زوجه عمه ابنته وأنت تقدم عليه، ~~وقد ولد له غلام واسمه علي وهو لنا شيعة، وأما ابنك فليس لنا شيعة، بل هو ~~لنا عدو. # فقال (له) (8) الرجل: ms1135 فهل من حيلة؟ قال: إنه لنا عدو. فقام الرجل # PageV05P154 # من عنده وهو وقيذ (1) قلت: من هذا؟ قال: (هو) (2) رجل من خراسان وهو لنا ~~شيعة وهو مؤمن. # ورواه صاحب ثاقب المناقب: عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام ~~يقول لرجل من أهل خراسان: كيف أبوك؟ وذكر الحديث، وفي حديثه: وأما ابنك ~~فليس لنا شيعة، وهو لنا عدو، فلا يغرنك عبادته وخشوعه. # ورواه الحضيني في هدايته: باسناده عن المشمعل الأسدي، عن أبي بصير قال: ~~سمعت (3) أبا جعفر - عليه السلام - يقول لرجل من أهل خراسان: كيف أبوك؟ ~~قال: صالح قال: هلك أبوك بعدما خرجت حين صرت إلى جرجان. ثم قال: ما فعل ~~أخوك؟ قال خلفته صالحا. قال: قد قتلته جاريته (بعدما خرجت) (4) يوم كذا ~~وكذا. # (قال) (5) فبكى الرجل واسترجع، وقال: ما أعظم ما أصبت به؟ # وساق الحديث إلى أن قال - عليه السلام -: وأنت تقدم، وقد ولد له غلام ~~واسمه علي. (6) # PageV05P155 # السابع والثمانون إخباره - عليه السلام - بما في الضمير. # 1538 / 122 - ابن شهرآشوب: قال في حديث الحلبي: أنه دخل الناس (1) عليه ~~أبي جعفر - عليه السلام - وسألوا علامة، فأخبرهم بأسمائهم وأخبرهم عما ~~أرادوا يسألونه عنه، قال: # أردتم أن تسألوا عن هذه الآية من كتاب الله (كشجرة طيبة أصلها ثابت ~~وفرعها في السماء (تؤتي اكلها كل حين باذن ربها) (2) قالوا: # صدقت، هذه الآية أردنا أن نسألك. قال: نحن الشجرة التي قال الله تعالى ~~أصلها ثابت وفرعها في السماء) (3) ونحن نعطي شيعتنا ما نشاء من أمر علمنا. ~~(4) الثامن والثمانون عنده - عليه السلام - صحيفة أسماء الشيعة وأرى علي بن ~~أبي حمزة اسمه وأسماء أولاده الذين لم يلدوا بعد 1539 / 123 - ابن شهرآشوب: ~~عن علي بن أبي حمزة وأبي بصير قالا: كنا لنا موعدا على أبي جعفر - عليه ~~السلام - فدخلنا عليه أنا وأبو ليلى، فقال: يا سكينة! هلمي المصباح. فأتت ~~بالمصباح، ثم قال: هلمي بالسفط الذي في موضع كذا (وكذا) (5). # PageV05P156 # قال. فأتته بسفط هندي أو سندي، ففض خاتمه، ثم أخرج منه صحيفة صفراء، فقال ~~علي: فأخذ يدرجها ms1136 (1) من أعلاها، ونشرها (2) من أسفلها، حتى إذا بلغ ثلثها ~~أو ربعها نظر إلي، فارتعدت فرائصي، حتى خفت على نفسي، فلما نظر إلي في تلك ~~الحالة وضع يده على صدري، فقال: أبرأت أنت؟ قلت: نعم جعلت فداك. قال: ليس ~~عليك بأس، ثم قال: ادن. فدنوت (منه) (3) فقال لي: ما ترى؟ قلت: اسمي واسم ~~أبي وأسماء أولادي (لا) (4) أعرفهم. # فقال: يا علي لولا أن لك عندي ما ليس لغيرك ما أطلعتك على هذا، اما إنهم ~~سيزدادون (5) على عدد ما هاهنا. # قال علي بن أبي حمزة: فمكثت - والله - بعد ذلك عشرين سنة، ثم ولد لي ~~الأولاد بعدد ما رأيت بعيني في تلك الصحيفة. (6) التاسع والثمانون العنب ~~النازل عليه - عليه السلام - مع الثياب 1540 / 124 - ثاقب المناقب: عن ~~الليث بن سعد قال: كنت على جبل أبي قبيس أدعو، فرأيت رجلا يدعو (الله عز ~~وجل) (7) وقال في دعائه: (اللهم إني أريد العنب فارزقنيه) فنزلت غمامة ~~أظلته، ودنت من # PageV05P157 # رأسه، فرفع يده إليها، فأخذ منها سلة من عنب، ووضعها بين يديه. # ثم رفع يده بعد (1) فقال: (اللهم إني عريان فاكسني) فدنت الغمامة منه ~~ثانية (فرفع يده، ثانية) (2) فأخذ منها شيئا ملفوفا في ثوب، ثم جلس يأكل ~~العنب، وما ذلك في زمان العنب. وأنا قريب (3) منه، فمددت يدي إلى السلة ~~وتناولت حبات، فنظر إلي وقال: (ما تصنع؟) قلت: أنا شريكك في العنب. # قال: (من أين)؟ قلت: لأنك كنت تدعو وأنا أو من على دعائك، والداعي ~~والمؤمن شريكان. فقال: (اجلس وكل) فجلست وأكلت معه، فلما اكتفينا ارتفعت ~~السلة. # فقام وقال لي: (خذ (أحد) (4) الثوبين) فقلت: أما الثوب فلا أحتاج إليه، ~~فقال: (انحرف (عني) (5) حتى ألبسه) فانحرفت (عنه) (6) فاتزر بأحدهما وارتدى ~~بالاخر عليه، وطواه ورفعه بكفه، و (قد) (7) نزل عن أبي قبيس، فلما وصل ~~قريبا من الصفا استقبله انسان فأعطاه، (فسألت عنه) (8) وقلت لبعض من كان: ~~من هذا؟ قال: (هذا) (9): ابن رسول الله - صلى الله عليه وآله -: أبو جعفر ~~محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ms1137 - عليهم السلام -. (10) # PageV05P158 # التسعون إخراجه - عليه السلام - درع رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~والعمامة والعصا من خاتمه - صلى الله عليه وآله - 1541 / 125 - ثاقب ~~المناقب: عن داود بن كثير الرقي قال: كنت (يوما) (1) عند أبي جعفر - عليه ~~السلام -، وكان عبد الله بن علي بن عبد الله بن الحسن يدعي أنه إمام، إذ ~~أتى وفد من خراسان اثنان وسبعون رجلا معهم المال والجوهر. (2) فقال بعضهم: ~~من (أين) (3) لنا ان (نفهم) (4) منهم الامر فيمن هو؟ # فأتاهم رسول (من عند عبد الله بن علي بن) (5) عبد الله بن الحسن فقال: # أجيبوا صاحبكم. فمضوا إليه وقالوا له: ما دلالة الإمامة (6)؟ قال: درع ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - وخاتمه وعصاه وعمامته. # قال: يا غلام علي بصندوق (7). فاتي بصندوق ما بين غلامين فوضع بين يديه، ~~(ففتحه) (8) واستخرج درعا فلبسها، وعمامة فتعمم بها وعصا فتوكأ عليها ثم ~~خطب، فنظر بعضهم إلى بعض وقالوا: نوافيك غدا إن شاء الله تعالى. # PageV05P159 # قال داود. فقال لي أبو جعفر - عليه السلام -: امض إلى باب عبد الله، فقم ~~على طرف الدكان فسيخرج إليك (اثنان و) (1) سبعون رجلا من وفد خراسان، فصح ~~(بكل واحد منهم) (2) باسمه واسم أبيه (وأمه) (3). # قال داود: فوقفت على طرف الدكان (فخرجوا) (4)، فسميت كل واحد (منهم) (5) ~~باسمه واسم أبيه وأمه، فتعجبوا فقلت: أجيبوا صاحبكم. فأتوا معي فأدخلتهم ~~على أبي جعفر - عليه السلام - فقال لهم: يا أخا خراسان (إلى) (6) أين يذهب ~~بكم؟ أوصياء محمد - صلى الله عليه وآله - أكرم على الله من أن يعرف من ~~أمتهم (7) أين هي. # ثم التفت إلى أبي عبد الله - عليه السلام -: وقال: (يا ولدي ائتني بخاتمي ~~الأعظم) فأتى بخاتم فصه عقيق، فوضعه أمامه وحرك شفيته، فأخذ الخاتم فنفضه، ~~فسقط منه درع رسول الله - صلى الله عليه وآله - والعمامة والعصا، فلبس ~~الدرع، وتعمم بالعمامة، وأخذ العصا بيده، ثم انتفض فيها نفضة فتقلص الدرع، ~~ثم انتفض ثانية فجرها ذراعا أو أكثر، ثم نزع العمامة فوضعها بين يديه، ~~والدرع والعصا، ثم حرك شفتيه بكلمات، فعاد (8) الدرع في ms1138 الخاتم. # ثم التفت إلى أهل خراسان، وقال: إن كان (ابن عمنا) (9) عنده درع # PageV05P160 # رسول الله صلى الله عليه وآله - والعمامة والعصا في صندوق ويكون عندنا في ~~صندوق فما فضلنا عليه؟! يا أهل خراسان ما من إمام إلا وتحت يده كنوز قارون، ~~أما المال الذي آخذه (1) منكم محبة لكم، وتطهيرا لرؤوسكم. فاداروا (2) إليه ~~المال، وخرجوا من عنده مقرين بإمامته. (3) الحادي والتسعون إخباره - عليه ~~السلام - بالغائب 1542 / 126 - ثاقب المناقب: عن أبي بصير قال: لما توفي ~~علي بن دراع (4) وردت المدينة، ودخلت على أبي جعفر - عليه السلام - فقال ~~لي: # مات علي بن دراع (5)؟ قلت: نعم رحمه الله. # قال: (أحدثكم (6) بكذا وكذا؟) ولم يدع شيئا مما حدثني (به) (7) علي، فقلت ~~عند ذلك: والله ما كان عندي (أحد) (8) مذ حدثني بهذا الحديث (أحد) (9) ولا ~~خرج مني إلى أحد حتى أتيك، فمن أين علمت هذا؟! قال: فغمز (بيده) (10) فخذي، ~~وقال: (هيهات هيهات، الان # PageV05P161 # أسلمت (1)). (2) الثاني والتسعون إخباره - عليه السلام - بالغائب 1543 / ~~127 - ثاقب المناقب: (وعن محمد بن عمر النخعي) (3) قال: أخبرني رجل من ~~أصحابنا من بني أسد - وكان من أصحاب أبي جعفر - عليه السلام - قال: كنت مع ~~عبد الله بن معاوية بفارس، فبينا (4) نحن نتحدث فتحدثوا وأنا ساكت، فقال ~~عبد الله بن معاوية: مالك ساكت لا تتكلم؟ فوالله إني لعارف برأيك وإنك لعلى ~~الحق المبين. # ثم قال: سأحدثك بما رأيت عيناي (5) وسمعت أذناي من أبي جعفر - عليه ~~السلام -. # ثم قال: إنه كان بالمدينة رجل من آل مروان وإنه أرسل إلي ذات يوم، فأتيته ~~وما عنده أحد من الناس، فقال: يا بن معاوية إنما دعوتكم ليقيني (6) بك، ~~(وإني) (7) قد علمت أنه لا يبلغ عني أحد غيرك، وقد أحببت أن تلقى (عميك) ~~(8) الأحمقين: محمد بن علي وزيد بن علي، وتقول لهما: يقول لكما الأمير: ~~لتكفا عما يبلغني عنكما (أو ليتركاني) (9) # PageV05P162 # فخرجت من عنده متوجها إلى أبي جعفر - عليه السلام - فاستقبلني (1) وهو ~~يريد المسجد، فلما دنوت منه تبسم ضاحكا، ثم قال: (لقد بعث إليك هذا الطاغي ~~فخلا بك، ms1139 وقال: ألق عميك الأحمقين، وقل لهما: كذا وكذا) فأخبرني بمقالته ~~كأنه كان حاضرا. (2) الثالث والتسعون انطاق السكينة والصخرة والشجرة 1544 / ~~128 - ثاقب المناقب والراوندي في الخرايج: عن أبي بصير، يرويه عن أبي عبد ~~الله - عليه السلام - قال: كان زيد بن الحسن يخاصم أبي في ميراث رسول الله ~~- صلى الله عليه وآله - ويقول: أنا من ولد الحسن وأولى بذلك منك، لأني من ~~ولد الأكبر، فقاسمني ميراث رسول الله - صلى الله عليه وآله - وادفعه إلي. ~~فأبى أبي فخاصمه إلى القاضي فكان يختلف معه إلى القاضي، فبينما هم كذلك ذات ~~يوم في خصومتهم، إذ قال زيد بن الحسن لزيد بن علي: اسكت يا بن السندية. # فقال زيد بن علي: أف لخصومة تذكر فيها الامات. # والله لا كلمتك بالفصيح من رأسي أبدا حتى أموت. وانصرف إلى أبي، فقال: يا ~~أخي (إني) (3) حلفت بيميني ثقة بك، وعلمت أنك لا تكرهني ولا تخيبني (4)، ~~حلفت أن لا أكلم زيد بن الحسن، ولا أخاصمه، # PageV05P163 # وذكر ما كان بينهما. وأعفاه أبي، واغتنمها (1) زيد بن الحسن فقال: يلي ~~(2) خصومتي (مع) (3) محمد بن علي فاعتبه (4) وأؤذيه فيعتدي علي. فعدا على ~~أبي فقال: بيني وبينك القاضي، فقال: قم (5) بنا. # فلما أخرجه قال أبي: يا زيد إن معك لسكينة (قد (6) أخفيتها (أرأيتك) (7) ~~إن نطقت هذه السكينة التي تسترها (8) مني، فشهدت أني أولى بالحق منك أفتكف ~~عني؟ قال: نعم. وحلف له بذلك. # فقال أبي: أيتها السكينة انطقي بإذن الله تعالى. فوثبت السكينة من يد زيد ~~بن الحسن على الأرض ثم قالت: يا زيد أنت ظالم، ومحمد بن علي أحق منك وأولى، ~~وإن (9) لم تكف لألين قتلك. # فخر زيد مغشيا (عليه) (10) فأخذه بيده فأقامه، ثم قال: يا زيد إن نطقت ~~(هذه) (11) الصخرة التي نحن عليها أتقبل؟ قال: نعم (وحلف له # PageV05P164 # علي ذلك) (1) فرجفت الصخرة (التي) (2) مما يلي زيد حتى كادت أن تنفلق ~~(3)، ولم ترجف مما يلي أبي، ثم قالت: # يا زيد أنت ظالم، ومحمد أولى بالامر منك، (فكف عنه وإلا وليت قتلك) (4) ~~فخر زيد مغشيا ms1140 عليه، فأخذ أبي بيده وأقامه، ثم قال: # يا زيد أرأيت إن نطقت هذه الشجرة أتكف؟ قال: نعم. فدعا أبي الشجرة، ~~فأقبلت (5) تخد الأرض حتى أظلتهم، ثم قالت: # يا زيد أنت ظالم ومحمد أحق بالامر منك، فكف عنه وإلا قتلتك (6) فغشي على ~~زيد، فأخذ أبي بيده (وأقامه وقال: يا زيد أرأيت هذا) (7)؟ وانصرفت الشجرة ~~إلى موضعها. فحلف زيد أن لا يعرض (8) لأبي ولا يخاصمه، وانصرف، وخرج زيد من ~~يومه قصد (9) عبد الملك ابن مروان فدخل عليه، وقال (له) (10): أتيتك من عند ~~ساحر كذاب لا يحل لك تركه، وقص عليه ما رأى. # فكتب عبد الملك إلى عامل المدينة (11): أن ابعث إلي محمد بن # PageV05P165 # علي مقيدا. وقال لزيد: أرأيتك (1) إن وليتك قتله قتلته (2)؟ قال: نعم. # فلما انتهى الكتاب (إلى) (3) العامل أجاب (العامل) (4) (عبد الملك) (5) ~~ليس كتابي (هذا) (6) خلافا عليك يا أمير المؤمنين، ولا أرد أمرك، ولكن رأيت ~~أن أراجعك في الكتاب نصيحة لك، وشفقة عليك، وإن الرجل الذي أردته ليس اليوم ~~على وجه الأرض أعف منه، ولا أزهد ولا أورع (منه) (7) وإنه (ليقرأ) (8) في ~~محرابه، فتجتمع الطير والسباع تعجبا بصوته، وإن قراءته كشبه مزامير (آل) ~~(9) داود، وإنه من أعلم الناس وأرقهم (10) وأشدهم اجتهادا وعبادة، وكرهت ~~لأمير المؤمنين التعرض له: (فان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما ~~بأنفسهم) (11). فلما ورد الكتاب (على عبد الملك) (12) سر بما أنهى إليه ~~الوالي وعلم أنه قد نصحه، فدعا بزيد بن الحسن فاقرأه الكتاب، قال (13): ~~أعطاه وأرضاه. # فقال عبد الملك: فهل تعرف أمرا غير هذا؟ قال: نعم، عنده سلاح # PageV05P166 # رسول الله - صلى الله عليه وآله - وسيفه ودرعه وخاتمه وعصاه وتركته، ~~فاكتب إليه فيه، فإن هو لم يبعث به فقد وجدت إلى قتله سبيلا. # فكتب عبد الملك إلى العامل: أن احمل إلى أبي جعفر محمد بن علي ألف ألف ~~درهم وليعطيك ما عنده من ميراث رسول الله - صلى الله عليه وآله -. # فأتى العامل منزل أبي جعفر (بالمال) (1) وأقرأه الكتاب، فقال: # أجلني أياما؟ قال: نعم. فهيأ أبي متاعا (مكان ms1141 كل شئ) (2) ثم حمله ودفعه ~~إلى العامل، فبعث به إلى عبد الملك، فسر به سرورا شديدا، فأرس إلى زيد ~~فعرضه (3) عليه، فقال زيد: # والله ما بعث إليك من متاع رسول الله - صلى الله عليه وآله - بقليل ولا ~~كثير. # فكتب عبد الملك إلى أبي: إنك أخذت مالنا، ولم ترسل لنا (4) بما طلبنا. # فكتب إليه أبي: إني قد بعثت إليك بما قد رأيت، وإن شئت كان (5) ما طلبت ~~وإن شئت لم يكن، فصدقه عبد الملك وجميع (6) أهل الشام، وقال: هذا متاع رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - قد أتيت به، ثم أخذه زيدا وقيده وبعث به (إلى ~~أبي) (7) وقال له: # PageV05P167 # لولا أني لا أريد أن أبتلي بدم أحد منكم لقتلتك. وكتب إلى أبي (إني قد) ~~(1) بعثت إليك بابن عمك فأحسن أدبه. # فلما أتي به (أطلق عنه وكساه، ثم إن زيدا ذهب إلى سرج فسمه، ثم أتى به ~~إلى أبي فناشده إلا ركبت هذا السرج) (2) فقال أبي: ويحك يا زيد ما أعظم ما ~~أتاني (3) به، وما يجري على يديك، إني لأعرف الشجرة التي نتجت (4) منها، ~~ولكن هكذا قدر فويل لمن أجرى الله على يده (5) الشر. فأسرج له، فركب أبي ~~ونزل (الطريق) (6) متورما، فأمر بأكفان له وكان فيها ثوب أبيض أحرم فيه، ~~وقال: (اجعلوه في أكفاني) وعاش ثلاثا، ثم مضى - عليه السلام - لسبيله، وذلك ~~السرج عند آل محمد - عليهم السلام - معلق. # ثم إن زيد بن الحسن بقي (بعده) (7) أياما، فعرض له داء، لم يزل يتخبط به ~~ويهذي (8) وترك الصلاة حتى مات. # PageV05P168 # الرابع والتسعون الورشان الذي استجار به - عليه السلام - والعين التي ~~نبعت والنخلة اليابسة التي أينعت. # 1545 / 129 - الراوندي وثاقب المناقب: روى جابر بن يزيد الجعفي قال: خرجت ~~مع أبي جعفر - عليه السلام - إلى الحج وأن زميله، إذ أقبل ورشان فوقع على ~~عضادة (1) محملة فترنم (2)، فذهبت لاخذه فصاح بي: (مه يا جابر فإنه (قد) ~~(3) استجار بنا أهل البيت) قلت: وما الذي شكا إليك؟ فقال: شكا إلي إنه يفرخ ~~في هذا الجبل منذ ثلاث سنين، ms1142 وأن حية تأتيه فتأكل فراخه، فسألني (أن ادعوا ~~الله عليها ليقتلها) ففعلت، وقد قتلها الله. # ثم سرنا حتى إذا كان وقت (4) السحر قال لي: (انزل يا جابر) فنزلت فأخذت ~~بخطام (5) الجمل، ونزل فتنحى (يمنة) (6) عن الطريق، ثم عمد إلى روضة من ~~الأرض ذات رمل (فأقبل) (7) فكشف الرمل يمنة ويسرة وهو يقول: (اللهم أسقنا ~~وطهرنا) إذ بدا حجر مربع (8) أبيض (بين # PageV05P169 # الرمل) (1) فاقتلعه، فنبع (له) (2) عين ماء صاف فتوضينا وشربنا منه. # ثم ارتحلنا فأصبحنا دون قريات (3) ونخل، فعمد أبو جعفر - عليه السلام - ~~إلى نخلة يابسة (فيها) (4) فدنا منها وقال: (أيتها النخلة أطعمينا مما خلق ~~الله فيك) فلقد رأيت النخلة تنحني حتى جعلنا نتناول من ثرمها ونأكل، وإذا ~~أعرابي يقول: ما رأيت ساحرا كاليوم، فقال أبو جعفر - عليه السلام -. # يا أعرابي لا تكذبن علينا أهل البيت، فإنه ليس منا ساحر (ولا كاهن) (5)، ~~ولكن علمنا أسماء من أسماء الله تعالى نسأل بها فنعطي، (وندعو) (6) فنجاب. ~~(7) الخامس والتسعون إخباره - عليه السلام - بالغائب 1546 / 130 - ~~الراوندي: قال: روي عن عبد الله بن معاوية الجعفري قال: سأحدثكم بما سمعته ~~أذناي، ورأته عيناي من أبي جعفر - عليه السلام - انه كان على المدينة رجل ~~من آل مروان، وانه أرسل إلي يوما فأتيته وما عنده أحد من الناس. # فقال لي: يا بن معاوية إنما دعوتك لثقتي بك، وإني قد علمت أنه لا # PageV05P170 # يبلغ عني غيرك، فأحببت أن تلقي عميك محمد بن علي، وزيد بن الحسن - عليهم ~~السلام - وتقول لهما: يقول لكما الأمير: لتكفان عما يبلغني عنكما، أو ~~لتنكران. # فخرجت (من عنده متوجها إلى أبي جعفر - عليه السلام - فاستقبلته) (1) ~~متوجها إلى المسجد، فلما دنوت منه تبسم ضاحكا وقال: بعث إليك هذا الطاغية ~~ودعاك وقال (لك:) (2) ألف عميك وقل لهما: كذا. قال: # فأخبرني أبو جعفر - عليه السلام - بمقالته كأنه كان حاضرا. # ثم قال: يا بن عم قد كفينا أمره بغد (3)، فإنه معزول ومنفي إلى بلاد مصر ~~والله ما أنا بساحر ولا كاهن، ولكني اتيت وحدثت. قال: فوالله ما أتى عليه ~~اليوم ms1143 الثاني حتى ورد عليه عزله ونفيه إلى مصر، وولي المدينة غيره. (4) ~~السادس والتسعون إخباره - عليه السلام - بما في الضمير. # 1547 / 131 - الراوندي: روي عن الحلبي، عن الصادق - عليه السلام - قال: ~~دخل ناس على أبي - عليه السلام - فقالوا: ما حد الامام؟ قال: حده عظيم، إذا ~~دخلتم عليه فوقروه وعظموه وآمنوا بما جاء به من شئ، وعليه أن يهديكم، وفيه ~~خصلة إذا دخلتم (عليه) (5) لم يقدر أحد أن يملا عينه منه # PageV05P171 # إجلالا وهيبة، لان رسول الله - صلى الله عليه وآله - كذلك كان، وكذلك ~~يكون الامام. # قال: فيعرف شيعته؟ (قال: نعم ساعة يراهم. قالوا: فنحن لك شيعة؟) (1) قال: ~~نعم، كلكم. # قالوا: أخبرنا بعلامة ذلك، قال: أخبركم بأسمائكم وأسماء آبائكم و (أسماء) ~~(2) قبائلكم؟ قالوا: أخبرنا. فأخبرهم، قالوا: صدقت. (قال:) (3) واخبركم عما ~~أردتم أن تسألوا عنه هي قوله تعالى (كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في ~~السماء (4) (قالوا: صدقت. قال: نحن الشجرة التي قال الله تعالى: (أصلها ~~ثابت وفرعها في السماء) (5) نحن نعطي شيعتنا ما نشاء من العلم (6). # ثم قال: (هذا) (7) يقنعكم؟ قلنا بدون هذا نقنع. # ورواه الحضيني في هدايته: باسناده عن محمد بياع السابري، عن الحلبي قال: ~~إن أبا عبد الله - عليه السلام - قال: دخل ناس على أبي جعفر - عليه السلام ~~- فقالوا (8): ما حد الامام أصلحك الله؟ قال: حده عظيم، وساق # PageV05P172 # الحديث إلى آخره. (1) السابع والتسعون البصير لا يراه (غير) (2) البصير ~~يراه 1548 / 132 - الراوندي: عن أبي بصير قال: دخلت المسجد مع أبي جعفر - ~~عليه السلام - والناس يدخلون ويخرجون، فقال لي: سل الناس (هل) (3) يرونني؟ ~~فكل من لقيته قلت له: أرأيت (4) أبا جعفر؟ فيقول: لا - وهو واقف - حتى دخل ~~أبو هارون المكفوف، فقال - عليه السلام -: سل هذا. # فقلت: هل رأيت أبا جعفر - عليه السلام -؟ فقال: أليس هو قائم؟! (5) قلت: ~~وما علمك؟ قال: وكيف لا أعلم وهو نور ساطع. # قال: وما سمعته يقول لرجل من أهل الإفريقية: ما حال راشد؟ # قال: خلفته حيا صالحا يقرئك السلام، قال: رحمه الله. قال: مات؟! قال نعم. ~~قال: ومتى؟ قال: ms1144 بعد خروجك بيومين. # قال: والله ما مرض، ولا (كان) (6) به علة! قال: وإنما يموت من يموت من ~~مرض وعلة! قلت: من الرجل؟ قال: رجل لنا موال ومحب. (7) # PageV05P173 # ثم قال: لئن ترون إنه ليس (1) لنا معكم أعين ناظرة وأسماع سامعة لبئس ما ~~رأيتم، والله ما (2) يخفى علينا شئ من أعمالكم، فاحضرونا جميعا (2) وعودوا ~~أنفسكم الخير، وكونوا من أهله تعرفوا به (4)، فأني بهذا آمر ولدي وشيعتي. ~~(5) الثامن والتسعون إخباره - عليه السلام - بالغائب 1549 / 133 - ~~الراوندي: عن دعبل الخزاعي قال: حدثني الرضا، عن أبيه، عن جده - عليهم ~~السلام - قال: كنت عند أبي الباقر - عليه السلام - إذ دخل عليه جماعة من ~~الشيعة وفيهم جابر بن يزيد، فقالوا: هل رضي أبوك علي ابن أبي طالب - عليه ~~السلام - بامامة الأول والثاني؟ قال: اللهم لا، قالوا: فلم نكح بسبيهم (6) ~~خولة الحنفية إذا لم يرض بإمامتهم؟ # فقال الباقر - عليه السلام -: امض يا جابر بن يزيد إلى جابر بن عبد الله ~~الأنصاري فقل له: إن محمد بن علي، يدعوك. قال جابر بن يزيد: فأتيت منزله ~~وطرقت عليه الباب، فناداني جابر بن عبد الله الأنصاري من داخل الدار: اصبر ~~يا جابر بن يزيد. قال جابر بن يزيد: # PageV05P174 # فقلت في نفسي: (من) (1) أين علم جابر الأنصاري أني جابر بن يزيد ولا (2) ~~يعرف الدلائل إلا الأئمة من آل محمد - عليهم السلام -؟ والله لا سألنه إذا ~~خرج إلي، فلما خرج قلت له: من أين علمت أني جابر بن يزيد، وأنا على الباب ~~وأنت داخل الدار؟ # قال: أخبرني (3) مولاي الباقر - عليه السلام - البارحة إنك تسأل (4) عن ~~الحنفية في هذا اليوم، وأنا أنعته لك (5) يا جابر في بكرة غد (إن شاء الله ~~و) (6) أدعوك. # فقلت: صدقت. # قال: سر بنا. فسرنا جميعا حتى أتينا المسجد، فلما بصر مولاي الإمام ~~الباقر - عليه السلام - بنا ونظر إلينا قال للجماعة: قوموا إلى الشيخ ~~لتسئلوه (7) ينبئكم بما سمع ورآى (وحدث) (8) فقالوا: يا جابر هل كان راض ~~(9) إمامك علي بن أبي طالب - عليه السلام - بامامة من تقدم؟ قال: اللهم لا، ~~قالوا: ms1145 فلم نكح بسبيهم (10) إذ لم يرض بإمامتهم؟ # PageV05P175 # قال جابر: آه آه (آه) (1) لقد ظننت أني أموت ولا أسأل عن هذا إذ ~~سألتموني، فاسمعوا وعوا: وحضرت للسبي (2)، وقد أدخلت الحنفية فيمن ادخل ~~(3). # فلما نظرت إلى جميع الناس، عدلت إلى تربة رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~- فرنت رنة وزفرت زفرة وأعلنت بالبكاء والنحيب، ثم نادت: # السلام عليك يا رسول الله صلى الله عليك وعليه أهل بيتك (من بعدك) (4) ~~هؤلاء أمتك سبتنا (5) سبي النوب والديلم، والله ما كان لنا إليهم من ذنب ~~إلا الميل إلى أهل بيتك، فحولت (6) الحسنة سيئة، والسيئة حسنة، فسبتنا (7). # ثم انقطعت (8) إلى الناس، وقالت: لم سبيتمونا، وقد أقررنا بشهادة أن لا ~~إله إلا الله وأن محمدا رسول الله - صلى الله عليه وآله -.؟ # قالوا: منعتمونا الزكاة: قالت: هبوا الرجال منعوكم فما بال النسوان؟ فسكت ~~المتكلم كأنما ألقم حجرا. ثم ذهب إليها خالد بن عفان وطلحة في التزويج ~~إليها ورميا (9) ثوبين، فقالت: لست بعريانة # PageV05P176 # فتكسنوني! # قيل لها إنهما يريدان أن يتزايدا عليك فأيهما (1) زاد على صاحبه أخذك من ~~السبي. # قال: هيهات والله لا يكون ذلك أبدا، ولا يملكني ولا يكون لي ببعل (2) إلا ~~من يخبرني بالكلام الذي قلته ساعة خرجت من بطن أمي. # فسكت الناس ينظر بعضهم إلى بعض، وورد عليهم من ذلك الكلام ما أبهر عقولهم ~~وأخرس ألسنتهم، وبقي القوم في دهشة من أمرها، قال أبو بكر: ما لكم ينظر ~~بعضكم إلى بعض؟ قال الزبير: لقولها الذي سمعت. # قال أبو بكر: ما هذا الامر الذي احصر أفهامكم إن (3) جارية من سادات ~~قومها ولم يكن لها عاة بما لقيت ورأت، فلا شك أنها داخلها الفزع، (وتقول) ~~(4) ما لا تحصيل له. # فقالت: لقد رميت بكلامك غير مرمى والله ما داخلني فزع ولا جزع و - والله ~~- ما قلت إلا حقا، ولا نطقت إلا صدقا (5)، ولابد أن يكون كذلك وحق صاحب هذه ~~البنية ما كذبت (ولا كذبت) (6) ثم سكتت وأخذ خالد وطلحة ثوبيهما، وهي قد ~~جلست ناحية من القوم، فدخل # PageV05P177 # علي بن أبي ms1146 طالب - عليه السلام - فذكروا له حالها، فقال - عليه السلام -: ~~هي صادقة فيما قالت، وكان (من) (1) حالتها وقصتها كيت وكيت في حال ولادتها. # وقال - عليه السلام -: إن كل ما تكلمت به في حال خروجها من بطن أمها هو ~~كذا وكذا، وكل ذلك مكتوب على لوح معها، فرمت باللوح إليهم لما سمعت كلامه - ~~عليه السلام - فقرؤوه، فكان على ما حكى علي بن أبي طالب - عليه السلام - لا ~~يزيد حرفا ولا ينقص. # فقال (له) (2) أبو بكر: خذها يا أبا الحسن بارك الله لك فيها. # فوثب سلمان فقال: والله ما اخذها (3) هنا منة على أمير المؤمنين، بل لله ~~المنة ولرسوله ولأمير المؤمنين - عليه السلام -، والله ما أخذها إلا لمعجزه ~~الباهر وعلمه القاهر وفضله الذي يعجز عنه (فضل) (4) كل ذي فضل. # ثم قال المقداد (5): ما بال أقوام قد أوضح الله لهم طريق الهداية فتركوه، ~~وأخذوا طريق العمى؟ وما من يوم إلا وتبين لهم فيه دلائل أمير المؤمنين - ~~عليه السلام -. # وقال أبو ذر: واعجبا لمن يعاند الحق، وما من وقت إلا وينظر إلى بيانه، ~~أيها الناس (إن الله) (6) قد بين لكم فضل أهل الفضل، ثم قال: يا فلان أتمن ~~على أهل الحق بحقوقهم (7) وهم بما في يديك أحق # PageV05P178 # وأولى؟! # وقال عمار: أنشدكم (1) الله أما سلمنا على أمير المؤمنين هذا علي ابن أبي ~~طالب - عليه السلام - في حياة رسول الله - صلى الله عليه وآله - بإمرة ~~المؤمنين؟ # فزجره عمر (2) عن الكلام، وقام أبو بكر، فبعث علي - عليه السلام - خولة ~~إلى دار أسماء بنت عميس وقال (لها:) (3) خذي هذه المرأة أكرمي (4) مثواها، ~~فلم تزل خولة عند أسماء بنت عميس حتى (5) قدم أخوها وتزوجها (6) علي بن أبي ~~طالب - عليه السلام -. # فكان الدليل على علم أمير المؤمنين - عليه السلام -، وفساد ما يورده ~~القوم من سبيهم وأنه - عليه السلام - تزوج بها نكاحا، فقالت الجماعة: يا ~~جابر ابن عبد الله أنقذك الله من حر النار كما أنقذتنا من حرارة الشك. (7) ~~التاسع والتسعون إقبال النخلة. # 1550 / 134 - الراوندي: عن عباد بن كثير قال: قلت ms1147 للباقر - عليه السلام - ~~ما حق المؤمن على الله؟ فصرف وجهه، فسألته عنه ثلاثا. # PageV05P179 # فقال - عليه السلام -: من حق المؤمن على الله أن لو قال لتلك النخلة: # اقبلي. لاقبلت. قال عباد: فنظرت - والله - إلى النخلة التي كانت (هناك) ~~(1) قد تحركت مقبلة، فأشار إليها: قري (2) فلم أعنك. (3) المائة إخباره - ~~عليه السلام - بالغائب 1551 / 135 - الراوندي: عن أبي بصير قال: كنت مع ~~الباقر - عليه السلام - في المسجد، إذ دخل (عليه) (4) عمر بن عبد العزيز، ~~(عليه ثوبان ممصران) (5) متكئا على (يد) (6) مولى له. # فقال - عليه السلام -: ليلين هذا الغلام، فيظهر العدل، ويعش أربع سنين، ~~ثم يموت فيبكي عليه أهل الأرض، ويلعنه أهل السماء (فقلنا: يا ابن رسول ~~الله، أليس ذكرت عدله وإنصافه؟ قال:) (7) (لأنه) (8) يجلس # PageV05P180 # (في) (1) مجلس لاحق له فيه، ثم ملك وأظهر العدل جهده. (2) الحادي والمائة ~~إخباره - عليه السلام - بأن الشيخ يموت بأول منزل 1552 / 136 - الراوندي: ~~عن الصادق - عليه السلام - أنه قال: إن عبد الملك بن مروان كتب إلى عامله ~~بالمدينة - وفي رواية أن هشام بن عبد الملك بن مروان - أن وجه إلي محمد بن ~~علي، فخرج أبي وأخرجني معه، فمضينا حتى أتينا مدينة (3) شعيب، فإذا نحن ~~بدير عظيم البنيان وعلى بابه أقوام، عليهم ثياب صوف حسنة (4) فألبسني والدي ~~ولبس ثيابا حسنة (5)، وأخذ بيدي حتى جئنا وجلسنا عند القوم، فدخلنا مع ~~القوم الدير. فرأينا شيخا قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر، فنظر إلينا، ~~فقال لأبي: # أنت منا أم من هذه الأمة المرحومة؟ قال أبي: (6) بل من هذه الأمة ~~المرحومة، قال من علمائها أم من جهالها؟ قال أبي: من علمائها. # قال: أسألك عن مسألة؟ قال له سل ما شئت. # PageV05P181 # قال أخبرني عن أهل الجنة إذا دخلوها وأكلوا نعيمها هل ينقص من ذلك شئ؟ ~~قال: لا. قال الشيخ: ما نظيره؟ قال أبي: أليس التوراة والإنجيل والزبور ~~والفرقان يؤخذ منها ولا ينقص منها شئ؟ # قال: أنت من علمائها. # ثم قال: أهل الجنة هل يحتاجون إلى البول والغائط؟ قال أبي: لا قال ~~(الشيخ) (1): وما نظير ms1148 ذلك؟ قال أبي: أليس الجنين في بطن أمه يأكل ويشرب ~~ولا يبول ولا يتغوط؟ # قال: صدقت. (قال:) (2) وسأل عن مسائل كثيرة فأجاب أبي عنها (3). # ثم قال الشيخ: أخبرني عن توأمين ولدا في ساعة (واحدة) (4) وماتا في ساعة ~~(واحدة) (5)، عاش أحدهما مائة وخمسون سنة وعاش الاخر خمسين سنة من كانا؟ ~~وكيف قصتهما؟ # فقال (أبي) (6) هما عزير وعزرة، أكرم الله عزيرا بالنبوة عشرين سنة، ~~وأماته مائة سنة، ثم أحياه فعاش بعدها (7) ثلاثين سنة، وماتا في ساعة ~~واحدة. # PageV05P182 # فخر الشيخ مغشيا عليه، فقام أبي، وخرجنا من الدير، فخرج إلينا جماعة من ~~الدير وقالوا: يدعوك شيخنا. # فقال أبي: مالي بشيخكم (من) (1) حاجة، فإن كان له عندنا حاجة فليقصدنا. ~~فرجعوا، ثم جاؤوا به، واجلس بين يدي أبي، فقال (الشيخ) (2): ما أسمك؟ قال - ~~عليه السلام - محمد. # قال: أنت محمد النبي؟ قال: لا أنا ابن بنته، قال: ما أسمك أمك؟ قال: # أمي فاطمة - عليها السلام - قال: من كان أبوك؟ قال: اسمه علي - عليه ~~السلام -. # قال: اسم إليا بالعبرانية علي (بالعربية) (3)؟ قال: نعم. قال: ابن شبر أم ~~شبير؟ قال أبي (4): ابن شبير. قال الشيخ: أشهد أن لا إله إلا الله (وحده لا ~~شريك له) (5) وأن جدك محمد - صلى الله عليه وآله - رسول الله. # ثم ارتحلنا حتى أتينا عبد الملك ودخلنا عليه (6) فنزل من سريره فاستقبل ~~أبي وقال: عرضت لي مسألة لم يعرفها العلماء! فأخبرني إذا قتلت هذه الأمة ~~إمامها المفروض طاعته عليهم أي عبرة يريهم الله تعالى في ذلك اليوم؟ # قال أبي: إذا كان كذلك لا يرفعون حجرا إلا ويرون تحته دما عبيطا، فقبل ~~عبد الملك رأس أبي - عليه السلام - وقال: صدقت إن في يوم (7) # PageV05P183 # قتل فيه أبوك الحسين بن علي بن أبي طالب - عليهم السلام - كان على باب ~~أبي مروان حجر عظيم، فأمر أن يرفعوه فرأينا تحته دما عبيطا يغلي. # وكان (لي) (١) أيضا حوض كبير في بستاني وكان حافتاه حجارة سوداء، فأمرت ~~أن ترفع وتوضع مكانها حجارة بيض، وكان في ذلك اليوم قتل الحسين - عليه ~~السلام - فرأيت ms1149 دما عبيطا يغلي تحتها، (أتقيم عندنا ولك من الكرامة) (٢) ما ~~تشاء أم ترجع؟ # قال أبي: بل أرجع إلى قبر جدي. فأذن له بالانصراف، فبعث قبل خروجنا بريدا ~~يأمر أهل كل منزل أن لا يطعمونا ولا يمكنونا من النزول في بلد حتى نموت ~~جوعا، فكلما بلغنا منزلا طردونا وفنى زادنا حتى أتينا مدين شعيب، وقد أغلق ~~بابه، فصعد أبي جبلا هناك مطلا على البلد (أو مكانا مرتفعا عليه) (٣) فقرأ: # ﴿وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا ~~الله ما لكم من إله غيره ولا تنقصوا المكيال والميزان إني أراكم بخير وإني ~~أخاف عليكم عذاب يوم محيط ويا قوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط ولا ~~تبخسوا الناس أشيائهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين بقية الله خيرا لكم إن ~~كنتم مؤمنين﴾ (4) ثم رفع صوته وقال أنا (5) بقية الله. # PageV05P184 # فأخبر (1) الشيخ بقدومنا وأحوالنا، فحملوه إلى أبي وأحضر له (2) من ~~الطعام كثير، فأحسن ضيافتنا، فأمر الوالي بتقييد الشيخ فقيدوه ليحملوه إلى ~~عبد الملك لأنه خالف أمره. # قال الصادق - عليه السلام -: فاغتممت لذلك وبكيت، فقال والدي: لا بأس من ~~عبد الملك بالشيخ، ولا يصل إليه، فإنه يتوفى في أول منزل ينزله، وارتحلنا ~~حتى رجعنا (إلى) (3) المدينة بجهده (4). (5) الثاني والمائة إخباره - عليه ~~السلام - بما كان 1553 / 137 - الراوندي: عن أبي بصير قال: حدثنا علي بن ~~دراج عند الموت إنه دخل على أبي جعفر - عليه السلام - وقال: إن المختار ~~استعملني على بعض أعماله فأصبت مالا فذهب بعضه وأكلت وأعطيت بعضا، وأحب (6) ~~أن تجعلني في حل من ذلك، قال: أنت منه في حل. # فقلت: وإن فلانا حدثني أنه سأل الحسن بن علي - عليهما السلام - أن يقطعه ~~أرضا في الرحبة (7). # PageV05P185 # فقال له الحسن - عليه السلام -: أنا أصنع بك ما هو خير من ذلك: أضمن لك ~~الجنة علي وعلى آبائي، فهل كان هذا؟ قال: نعم. فقلت لأبي جعفر - عليه ~~السلام - عند ذلك: اضمن لي الجنة - عليك وعلى آبائك السلام - كما ضمن الحسن ~~- عليه السلام - لفلان؟ قال: ضمنت ms1150 (1). # قال أبو بصير: حدثني هو بهذا ثم مات وما حدثت بهذا أحدا، ثم خرجت ودخلت ~~(إلى) (2) المدينة، فدخلت على أبي جعفر - عليه السلام -، فلما نظر إلي قال: ~~مات علي؟ قلت: نعم (ورحمه الله) (3). # فقال: حدثك كذا وكذا، ولم يدع شيئا مما حدثني علي إلا وحدثني - عليه ~~السلام - به. # فقلت والله ما كان عندي حين حدثني بهذا أحد ولا خرج من (4) فمي إلى أحد، ~~فمن أين علمت هذا؟! فغمز فخذي بيده وقال (هيه هيه) (5) اسكت الان. (6) # PageV05P186 # الثالث ومائة ارتداد بصر أبي بصير وأراه - عليه السلام - الأئمة - عليهم ~~السلام - وأراه الخلق الممسوخ 1544 / 138 - الراوندي: باسناده عن أبي ~~سليمان بن داود بن عبد الله، عن سهل بن زياد، عن عثمان بن عيسى، عن الحسن ~~بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير قال: قلت لأبي جعفر - عليه ~~السلام - أنا مولاك ومن شيعتك، ضعيف ضرير، فاضمن لي الجنة. # فقال - عليه السلام - (أضمن لك الجنة) (1)؟ أو لأعطيك علامة الأئمة؟ # (أو غيرهم) (2)؟ قلت: وما عليك أن تجمعهما لي؟ قال: وما تحب (3) ذلك؟ ~~قلت: وكيف لا أحب، فما زاد أن مسح على بصري، فأبصرت جميع (الأئمة عنده، ثم) ~~(4) قال: يا أبا محمد مد بصرك، فانظر ماذا (ترى) (5) بعينك؟ (قال:) (6) ~~فوالله ما أبصرت إلا كلبا وخنزيرا وقردا! قلت: من (7) هذا الخلق الممسوخ؟ ~~قال: هذا الذي تراى، هو (8) السواد الأعظم، ولو كشف الغطاء للناس ما نظر ~~الشيعة إلى من خالفهم إلا في هذه الصور ثم قال: يا أبا محمد إن أحببت تركتك ~~على حالك هكذا # PageV05P187 # فحسابك على الله، وإن أحببت ضمنت لك على الله الجنة، ورددتك إلى حالك (1) ~~الأول؟ قلت: لا حاجة لي في (2) النظر إلى هذا الخلق المنكوس، ردني (ردني) ~~(2) فما للجنة عوض، فمسح يده على عيني، فرجعت كما كنت. # الرابع ومائة جلوس الخضر إليه - عليه السلام - 1555 / 139 - العياشي في ~~تفسيره: باسناده عن محمد بن مروان، عن جعفر بن محمد - عليه السلام - قال: ~~إني لأطوف بالبيت مع أبي - عليه السلام - إذ أقبل رجل طوال ms1151 جعشم (5) متعمم ~~بعمامة فقال: السلام عليك يا بن رسول الله. # قال: فرد عليه أبي فقال: (أشياء) (6) أردت أن أسألك عنها (7) ما بقي أحد ~~يعلمها إلا رجل أو رجلان قال: فلما قضى أبي الطواف دخل الحجر فصلى ركعتين ~~ثم قال: ههنا يا جعفر، ثم أقبل على الرجل فقال له أبي: كأنك غريب؟ فقال: ~~أجل فأخبرني عن هذا # PageV05P188 # الطواف كيف كان؟ ولم كان؟ # قال: إن الله لما (خلق) (١) قال للملائكة: ﴿إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد ~~فيها﴾ (٢) إلى آخر الآية كان ذلك من يعصي منهم، فاحتجب عنهم سبع سنين. ~~فلاذوا بالعرش يلوذون يقولن: لبيك ذو المعارج لبيك، حتى تاب عليهم، فلما ~~أصاب آدم الذنب طاف بالبيت حتى قبل الله منه، قال: فقال: صدقت. فعجب (٣) ~~أبي من (٤) قوله: صدقت. # قال: فأخبرني عن ﴿ن والقلم وما ~~يسطرون﴾ (٥) قال: ن نهر في الجنة أشد بياضا من اللبن قال: فأمر الله ~~القلم فجرى بما هو كائن وما يكون، فهو من بين يديه موضوع ما شاء منه زاد ~~فيه وما شاء نقص منه وما شاء كان ومالا يشأ لا يكون، قال: صدقت. فعجب (٦) ~~أبي من (٧) قوله: # صدقت. # قال: فأخبرني عن قوله: ﴿وفي أموالهم ~~حق معلوم﴾ (8) ما هذا الحق المعلوم؟ قال: هو الشئ يخرجه الرجل من ماله ~~ليس من الزكاة # PageV05P189 # فيكون للنائبة والصلة، قال: صدقت، قال: فتعجب (١) أبي من قوله: # صدقت، قال: ثم قام الرجل. # فقال: أبي علي بالرجل قال: فطلبته فلم أجده. (٢) ١٥٥٦ / ١٤٠ - عنه: ~~باسناده، عن محمد بن مروان قال: سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول: ~~كنت مع أبي في الحجر فبينا هو قائم يصلي إذ أتاه رجل فجلس إليه فلما انصرف ~~سلم عليه، ثم قال: إني أسألك عن ثلاثة أشياء لا يعلمها إلا أنت ورجل آخر، ~~قال: ما هي؟ قال: أخبرني أي شئ كان سبب الطواف بهذا البيت؟ # فقال: إن الله تبارك وتعالى ms1152 لما أمر الملائكة أن يسجدوا لادم ردت ~~الملائكة فقالت: ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها ~~ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون﴾ (3) ~~فغضب عليهم ثم سألوه التوبة، فأمرهم أن يطوفوا بالضراح - وهو البيت المعمور ~~- فمكثوا به يطوفون به سبع سنين يستغفرون الله مما قالوا: ثم تاب عليهم من ~~بعد ذلك ورضي عنهم، فكان هذا أصل الطواف، ثم جعل الله البيت الحرام حذاء ~~الضراح توبة لمن أذنب من بني آدم وطهورا لهم، فقال: صدقت. # ثم ذكر المسألتين نحو الحديث الأول، ثم قال (4) الرجل # PageV05P190 # (صدقت) (1) فقلت: من هذا الرجل يا أبت (2)؟ فقال: يا بني هذا الخضر - ~~عليه السلام -. (3) الخامس ومائة جلوس إلياس - عليه السلام - وإجابته - ~~عليه السلام - إلياس بما أراد أن يسأله عنه قبل سؤاله 1557 / 141 - محمد بن ~~يعقوب: عن محمد بن أبي عبد الله ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد ومحمد بن ~~يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن الحسن بن العباس بن الحريش، عن أبي جعفر ~~الثاني - عليه السلام - قال: (قال) (4) أبو عبد الله - عليه السلام -: بينا ~~أبي - عليه السلام - يطوف بالكعبة إذا رجل معتجر (5) قد قيض له، فقطع عليه ~~أسبوعه حتى أدخله إلى دار جنب الصفا، فأرسل إلي فكنا ثلاثة. # فقال مرحبا يا بن رسول الله - صلى الله عليه وآله -، ثم وضع يده على رأسي ~~وقال: بارك الله فيك يا أمين الله بعد آبائه، يا أبا جعفر إن شئت فأخبرني ~~وإن شئت فأخبرتك وإن شئت سلني وإن شئت سألتك، وإن شئت فأصدقني وإن شئت ~~صدقتك قال: كل ذلك أشاء # PageV05P191 # (قال:) (1) فإياك أن ينطف لسانك عند مسألتي بأمر تضمر لي غيره، قال: إنما ~~يفعل ذلك من في قلبه علمان يخالف أحدهما صاحبه، وإن الله عز وجل أبى أن ~~يكون له علم فيه اختلاف، قال: هذه مسألتي وقد فسرت طرفا منها. وساق الحديث ~~إلى أن قال: # قال: فرد الرجل اعتجاره وقال: أنا إلياس، ما سألتك عن أمرك وبي منه ms1153 جهالة ~~غير أني أحببت أن يكون هذا الحديث قوة لأصحابك، وسأخبرك بآية أنت تعرفها إن ~~خاصموك بها لجوا، قال: فقال (له) (2) أبي: # إن شئت أخبرتك بها قال: قد شئت، فأخبره - عليه السلام - بها فقال الرجل: # أشهد أنكم أصحاب الحكم الذي لا اختلاف فيه ثم قام الرجل وذهب فلم أره. ~~(3) وشرح الحديث بطوله ذكرته في كتاب البرهان في تفسير القرآن (4) وفي كتاب ~~الهادي في تفسير القرآن من أراده وقف عليه من هناك، وفي تفسير إنا أنزلناه ~~من الكافي لمحمد بن يعقوب وهو حديث حسن شاف في معناه. # السادس ومائة علمه - عليه السلام - بما يقول الوزغ ومسخ بني أمية وزغا ~~إذا ماتوا 1558 / 142 - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن صالح بن # PageV05P192 # أبي حماد، عن الوشاء، عن كرام، عن عبد الله بن طلحة قال: سألت أبا عبد ~~الله - عليه السلام - عن الوزغ فقال: رجس وهو مسخ كله، فإذا قتلته فاغتسل. # وقال: إني أبي كان قاعدا في الحجر ومعه رجل يحدثه، فإذا هو بوزغ يولول ~~بلسانه، فقال أبي للرجل: أتدري ما يقول هذا الوزغ؟ فقال: # لا علم لي فيما (1) يقول، قال: فإنه يقول: والله لئن ذكرتم عثمان بشتيمة ~~لا شتمن عليا حتى تقوموا (2) من ههنا، قال: وقال أبي: # ليس يموت من بني أمية ميت إلا مسخ وزغا. # قال: وقال: إن عبد الملك بن مروان لما نزل به الموت مسخ وزغا فذهب من ~~بيدي من كان عنده، وكان عنده ولده، فلما أن فقد (3) عظم ذلك عليهم فلم ~~يدروا كيف يصنعون، ثم اجتمع أمرهم على أن يأخذوا جذعا فيصنعوه كهيئة الرجل، ~~قال: ففعلوا ذلك وألبسوا الجذع درعا جديدا (4)، ثم لفوه في الأكفان ولم ~~يطلع عليه أحد من الناس إلا أنا وولده. (5) # PageV05P193 # السابع ومائة إخباره - عليه السلام - أن دولة بني العباس تزيد على دولة ~~بني أمية 1559 / 143 - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن ~~محبوب، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: كنت مع أبي جعفر - عليه ms1154 ~~السلام - جالسا في المسجد، إذ أقبل داود بن علي وسليمان بن مخالد (1) وأبو ~~جعفر عبد الله بن محمد أبو الدوانيق فقعدوا ناحية في (2) المسجد فقيل لهم: ~~هذا محمد بن علي جالس. # فقام إليه داود بن علي وسليمان بن خالد وقعد أبو الدوانيق مكانه حتى ~~سلموا على أبي جعفر - عليه السلام -، فقال لهم أبو جعفر - عليه السلام -: ~~ما منع جباركم من أن يأتيني؟ فعذروه عنده، فقال عند ذلك أبو جعفر محمد بن ~~علي - عليه السلام -: # أما والله لا تذهب الليالي والأيام حتى يملك ما بين قطريها، ثم ليطأن ~~الرجل (3) عقبه، ثم لتذلن له رقاب الرجال و (4) ليملكن ملكا شديدا، فقال له ~~داود بن علي: وإن ملكنا قبل ملككم؟ # قال: نعم يا داود، إن ملككم قبل ملكنا وسلطانكم قبل سلطاننا، # PageV05P194 # فقال له (داود) (1): أصلحك الله فهل (2) له من مدة؟ # فقال: نعم يا داود والله لا يملك بنو أمية يوما إلا ملكتم مثليه، ولا سنة ~~إلا ملكتم مثليها، ولتلقفنها (3) الصبيان منكم كما تلقف الصبيان الكرة. # فقام داود بن علي من عند أبي جعفر - عليه السلام - فرحا يريد أن يخبر أبا ~~الدوانيق بذلك، فلما نهضا جميعا هو وسليمان بن مخالد ناداه أبو جعفر - عليه ~~السلام - من خلفه: يا سليمان بن مخالد لا يزال القوم في فسحة من ملكهم، ما ~~لم يصيبوا منا دما حراما - وأومأ بيده إلى صدره - فإذا أصابوا ذلك الدم ~~فبطن الأرض خير لهم من ظهرها، فيومئذ لا يكون لهم في الأرض ناصر ولا في ~~السماء عاذر. # ثم انطلق سليمان بن مخالد فأخبر أبا الدوانيق، فجاء أبو الدوانيق إلى أبي ~~جعفر - عليه السلام - فسلم عليه، ثم أخبره بما قال له داود بن علي وسليمان ~~بن مخالد. # فقال له: نعم يا أبا جعفر دولتكم قبل دولتنا وسلطانكم قبل سلطاننا، ~~سلطانكم (شديد) (4) عسر ولا يسر فيه، وله مدة طويلة، والله لا يملك بنو ~~أمية يوما إلا ملكتم مثليه ولا سنة إلا ملكتم مثليها، وليتلقفنها (5) صبيان ~~منكم فضلا عن رجالكم، كما تتلقف الصبيان الكرة # PageV05P195 # أفهمت؟ ms1155 # ثم قال: لا تزالون في عنفوان (1) الملك ترغدون فيه، حتى (2) تصيبوا منا ~~دما حراما، فإذا أصبتم ذلك الدم غضب الله عز وجل عليكم، فذهب بملككم ~~وسلطانكم، وذهب بريحكم، وسلط (الله عز وجل) (3) عليكم عبدا من عبيده أعور، ~~وليس بأعور، من آل أبي سفيان، يكون استئصالكم على يديه وأيدي أصحابه، ثم ~~قطع الكلام. (4) الثامن ومائة إخباره - عليه السلام - بما في النفس 1560 / ~~144 - الكشي: عن طاهر بن عيسى قال: حدثني جعفر بن أحمد قال: حدثني الشجاعي، ~~عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن حمزة بن الطيار، عن أبيه محمد ~~قال: جئت إلى (باب) (5) أبي جعفر - عليه السلام - استأذن عليه، فلم يأذن ~~لي، وأذن لغيري، فرجعت إلى منزلي وأنا مغموم، فطرحت نفسي على سريري (6) في ~~الدار وذهب عني النوم، فجعلت أفكر وأقول أليس المرجئة تقول كذا والقدرية ~~تقول كذا والحرورية تقول كذا والزيدية تقول كذا، فيفسد (7) عليهم قولهم، # PageV05P196 # وأنا أفكر في هذا حتى نادي المنادي، فإذا الباب (1) يدق، فقلت: من هذا؟ # فقال: رسول (2) لأبي جعفر - عليه السلام - يقول لك أبو جعفر - عليه ~~السلام -: # أجب، فأخذت ثيابي (علي) (3) ومضيت معه، فدخلت عليه، فلما رآني قال: يا ~~محمد لا إلى المرجئة ولا إلى القدرية ولا إلى الحرورية ولا إلى الزيدية، ~~ولكن إلينا إنما حجبتك لكذا وكذا، فقبلت وقلت به. (4) التاسع ومائة علمه - ~~عليه السلام - بالغائب 1561 / 145 - الكشي: عن حمدوية، عن أيوب بن نوح، عن ~~صفوان ابن يحيى، عن عاصم بن حميد، عن سلام بن سعيد الجمحي، عن أسلم مولى ~~محمد بن الحنفية قال: قال أبو جعفر - عليه السلام - أما إنه - يعني محمد بن ~~عبد الله بن الحسن - سيظهر ويقتل في حال مضيعة. # ثم قال: يا أسلم لا تحدث بهذا الحديث أحد فإنه عندك أمانة قال: فحدثت به ~~معروف بن خربوذ وأخذت عليه مثل ما أخذ علي، فسأله معروف عن ذلك، فالتفت إلى ~~أسلم، فقال (له) (5) أسلم: جعلت فداك (إني) (6) أخذت عليه مثل الذي أخذته ~~علي. # PageV05P197 # (قال:) (1) فقال - عليه السلام -: لو كان ms1156 الناس كلهم لنا شيعة لكان ثلاثة ~~أرباعهم شكاكا والربع الاخر أحمق (2). # وقد تقدم حديث مقتل محمد بن عبد الله بن حسن فيما تقدم. # العاشر ومائة إخباره - عليه السلام - بأن الرضا - عليه السلام - يقتل ~~بالسم ويدفن في طوس. # 1562 / 146 - ابن بابويه في الفقيه: باسناده عن الحسين بن زيد، عن أبي ~~جعفر - عليه السلام - قال: سمعته يقول: يخرج رجل من ولد موسى اسمه اسم أمير ~~المؤمنين - عليه السلام -، فيدفن في أرض طوس وهي من خراسان، يقتل فيها ~~بالسم، فيدفن فيها غريبا، فمن زاره عارفا بحقه أعطاه الله عز وجل أجر من ~~أنفق من قبل الفتح وقاتل. (4) الحادي عشر ومائة علمه - عليه السلام - منطق ~~الطير 1563 / 147 - الحسين بن حمدان الحضيني في هدايته: باسناده عن محمد بن ~~مسلم الثقفي، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال: كنت عنده ذات # PageV05P198 # يوم، إذ وقع عليه (1) ورشان وهدلا هديلهما، فرد (عليهما) (2) أبو جعفر - ~~عليه السلام - بمثله، فلما طارا على الحائط هدل الذكر على الأنثى، فرد عليه ~~أبو جعفر - عليه السلام - هديلا لا تعرفه الناس، ثم نهضا، فقلت له: # جعلت فداك! ما قال هذا الطائر؟ قال: يا بن مسلم كل شئ خلقه الله من بهيمة ~~أو طائر وما فيه الروح أسمع لنا وأطوع من بني آدم، إن هذا الورشان أتاني ~~وشكا لي من زوجته وقد كان ظن منها (3) ظن سوء، فحلفت له فلم يقبل. # فقالت له: بمن ترضى؟ فقال: بمحمد بن علي، فقالت (4) رضيت، فأقبلا إلي ~~فأخبراني بقصتهما فسألتهما (5) عما ذكر، فحلفت لي بالولاية أنها ما خانته، ~~فصدقتها فنهيته عن تهمة زوجته وأعلمته أنه ظالم لها، فإنه ليس من بهيمة ولا ~~طائر يحلف بولايتنا (إلا) (6) أبر إلا بني آدم، فإنه حلاف مهين لا يعرفنا ~~حق معرفتنا إذا حلف بحقنا كاذبا. (7) الثاني عشر ومائة علمه - عليه السلام ~~- بمنطق سام أبرص 1564 / 148 - عنه: باسناده عن أبي بصير، قال: كنت عند أبي ~~جعفر # PageV05P199 # - عليه السلام - ذات يوم و (سار) (1) سام أبرص على حائط البيت، وهو يتوضى ~~للصلاة، فقال: فيكم ms1157 من يدري ما يقول هذا المسخ؟ فقلنا جميعا: والله ما ~~ندري، فقال: # ولكني أدري ما يقول، يقول: والله لئن شتمتم عثمان لا شتمن خليفتكم، فقلت: ~~لو أمرت بقلته، فقال: يا غلام أقبل على هذا الوزغ فاقتله، فإنه مسخ وهو لنا ~~عدو، فقلت: جعلت فداك، وهذا الوزغ ممن يبغضكم أهل البيت، فقال: يا با محمد ~~لو (2) تدري ما كان هذا الوزغ قبل ان يمسخ في هذه الصورة؟ قلت: لا والهل ما ~~(3) أدري. # قال: كان رجلا من بني إسرائيل جبارا يقتل الأنبياء، فمسخه (الله) (4) كما ~~ترى، فهو لنا عدو لأنا أولاد الأنبياء فأمر بقتله، ثم قال (5) - عليه ~~السلام - أيما رجل عاد مؤمنا مريضا ثم يصبح ويمشي (6) على أثر جنازة امرء ~~مؤمن وقتل سام أبرص في يومه ذلك أوجب الله له الجنة. (7) الثالث عشر ومائة ~~علمه - عليه السلام - بما يكون 1565 / 149 - عنه: باسناده عن أبي حمزة ~~الثمالي قال: حججت # PageV05P200 # أنا ومرازم وأبو يحيى وعبد الله بن بشار، فلما صرنا بمكة أتينا أبا جعفر ~~- عليه السلام - وهو في مضرب أبيه علي بن الحسين - عليهما السلام -، فدخلنا ~~عليه فإذا بين يديه مكتل فيه رطب، فأقبل يأخذ (من المكتل) (1) كفا كفا ~~ويناول كل واحد منا، فبينا نحن كذلك إذ أقبل (2) علينا أبو عبد الله جعفر ~~ابن محمد الصادق - عليه السلام - متورد الوجنتين يشبه الخجل، فلما نظر إليه ~~أبو جعفر - عليه السلام - قال: ما بالك يا بني؟ (قال أبو عبد الله - عليه ~~السلام -: خيرا يا أبة، قال: لتخبرني) (3). # قال له أبو عبد الله - عليه السلام -: إني كنت عند بنات عمي فاقبلن علي ~~يعذلني ويلمني (4) (ويقلن) (5) مالك لا تتزوج واحدة منا؟ فوالله لو سألت ~~أعظم من فينا قدرا أن تخدمنك (6) نفسها لفعلنا، ولكنا نظن أنك مأفون، ~~فأقبلنا على أبي جعفر - عليه السلام - (نسأله ونكلمه أن يزوجه، وظننا أنه ~~يصنع في ذلك شيئا. # قال أبو جعفر - عليه السلام -) (7) (فقال:) (8) ليس هذا أوان ذلك، ولكن ~~إذا كان عام قابل يقبل نخاس من اليمن بثلاث (مائة) (9) وعشرين رأسا، وفيهم ~~واحدة ms1158 يقال لها: حميدة. وهي له وهو لها يقبل، وقد فاته الحج ثم # PageV05P201 # رفع الحصير الذي كان تحته، فأخرج صرة صفراء وقال: هذه ثمنها هي مائة ~~وستون دينارا. # قال: فخرجنا من عنده وقلنا (بأجمعنا) (1): والله لنقيمن حتى نرى هذا ~~الحديث، فأقمنا. حتى إذا كان الوقت الذي وصفه لنا أقبلنا ننظر نحو الطريق ~~إلى اليمن، فبينا نحن كذلك إذ أقبلت (علينا) (2) إبل عليها المحامل، فدنونا ~~منها فسلمنا على صاحبها فقلنا: من الرجل؟ فقال: # رجل من أهل اليمن، قلنا له: وما تجارتك؟ # قال: نخاس. قلنا: وكم معك؟ قال: ثلاث (مائة) (3) وعشرون رأسا، فأقبلنا ~~معه (حتى) (4) عرفنا الموضع الذي نزل فيه، فأتينا أبا جعفر - عليه السلام ~~-، فأخبرناه بقدومه، فدعا بأبي عبد الله - عليه السلام - ثم أعطاه الصرة، ~~فقال له: اذهب واعترض، فخرجنا مع أبي عبد الله - عليه السلام - حتى انتهينا ~~إلى المجلس، وعرض عليه الجواري، فكلما أقبلت جارية قال أبو عبد الله - عليه ~~السلام -: ليست (5) هذه حتى عرض عليه احدى وعشرين رأسا، ثم قال: # ليس عندي جارية فيها (غرض) (6) غير ما قد رأيتم، فرجعنا إلى أبي جعفر - ~~عليه السلام - فأخبرناه بالذي قال. # فقال أبو جعفر - عليه السلام -: التي هي له وهو لها مريضة ملفوفة مع # PageV05P202 # أخرى في عبائه، وقد ماتت إحداهن، فأتيناه وقلنا له: يا هذا هل معك (1) ~~جارية مريضة؟ قال: نعم. وما كنت بآخذ من جواري أبصر مني بها، فقلنا له: ~~ادعها فناداها يا حميدة، فأقبلت علينا جارية صفراء كأنها قضيب ذهب موعوكة، ~~فلما نظر إليها أبو عبد الله - عليه السلام - قال: الان بكم؟ قال الرجل: ~~بستين ومائة (2) دينار، فأخرج أبو عبد الله - عليه السلام - الصرة من كمه، ~~(فلما بصر) (3) بها التاجر وثب مسرعا حتى أخذها من يده، ثم قال: # الله أكبر بعت والله هذه الجارية في (4) ليلة ملكتها من رجل أتاني بستين ~~ومائة (دينار في) (5) صرة صفراء. # فأخذ أبو عبد الله - عليه السلام - الجارية بيدها، ثم خرجنا فلم نجاوز ~~الباب حتى سكن عنها الألم والحمى، ثم أتينا بها إلى أبي جعفر - عليه ms1159 ~~السلام، فلما نظر إليها قال لها: من ربك؟ قالت: الله ربي، قال من نبيك؟ # قالت: محمد، قال: وما دينك؟ قالت: الاسلام، قال: ومن إمامك؟ قالت: # أنت، قال: وما اسمك؟ قالت: حميدة، قال: هل وطئك أحد؟ قالت: # (والله) (6) ما زلت منذ عقلت (عقلي) (7) مع شيخ يحفظني حتى صرت في ملك ~~هذا (الفتى) (8). # PageV05P203 # فقال (له) (1) أبو جعفر - عليه السلام -: (خذها إليك) (2) بارك الله (لك) ~~(3) فيها، محفوظ (عليك) (4) فرجها وبطنها، فوطئها أبو عبد الله - عليه ~~السلام -، فولدت له موسى بالابواء مختونا مسرورا، فجلس في وقت ولادته ~~يحدثها من ساعة ولادته. (5) الرابع عشر ومائة إسوداد الشعر بعد البياض ~~وعلمه - عليه السلام - بما في النفس والجواب عنه من حبابة. # 1566 / 150 - وعنه باسناده عن أبي حمزة الثمالي قال: دخلت حبابة الوالبية ~~على أبي جعفر الباقر - عليه السلام - فقالت له: جعلت فداك بياض قد ظهر في ~~مفرقي كثرت منه همومي، فقال لها: أرينيه يا حبابة. # فأرته إياه، فوضع كفه (6) على البياض ثم قال (7): أعطوها المرأة لتنظر ~~إليه، فنظرت في المرآة، فإذا البياض قد اسود وذهب البياض، ففرحت وسرت، فسر ~~بسرورها. # فلما آنست منه السرور قالت: أسألك عن مسألة؟ قل: سلي. # (قالت: أي شئ كنتم في الأظلة؟ قال لها: سلي) (8) عما يعنيك، قالت: # PageV05P204 # هذا يعنيني، قال: كنا نورا (1) نسبح الله رب العالمين قبل خلقه، (قال) ~~(2): # فلما خلق الله خلقه سبحنا فسبحوا بتسبيحنا وكبرنا فكبروا بتكبيرنا وهللنا ~~فهللوا بتهليلنا، ولم يكن قبلنا تسبيح ولا تكبير ولا تهليل. (3) الخامس عشر ~~ومائة علمه - عليه السلام - بمنطق الطير 1567 / 151 - وعنه: باسناده عن ~~جابر بن يزيد قال: دخلت على أبي جعفر - عليه السلام -، فإذا بين يديه حمام ~~يهدر على انثائه، فضحكت، فقال: (يا جابر) (4) مم تضحك؟ قلت: عجبا من هذا ~~الطائر كيف يهدر على انثائه ويطردها إلى وكرها؟ قال لي: يا جابر لو فهمت ما ~~يقول لانثائه لعجبت؟ قلت: بأبي أنت وأمي نبأني بما يقول. # فقال: يقول لها يا جابر: يا سكني وعرسي، والله ما (شئ) (5) على وجه الأرض ~~أكرم علي ms1160 منك بعد هذا الجالس، وما مناي إلا أن يرزقني الله منك (ولدا) (6) ~~فطنا يتوالى محمدا وآله - عليهم السلام -، ثم لا أبالي بما أصير (إليه) ~~(7). (8) # PageV05P205 # السادس عشر ومائة علمه - عليه السلام - بمنطق الذئب والعصافير والقنابر ~~1568 / 152 - وعنه: باسناده عن محمد بن مسلم قال: سرت مع أبي جعفر - عليه ~~السلام - من مكة إلى المدينة وهو على بغل له وأن على حمار له، إذا أقبل ذئب ~~يهدي من رأس الجبل حتى دنا من أبي جعفر - عليه السلام -، فجلس البغل ودنا ~~الذئب حتى وضع يده على قربوس السرج وتطاول يخاطبه، وأصغى إليه أبو جعفر - ~~عليه السلام - باذنه مليا، ثم قال: اذهب فقد فعلت ما سألت، فرجع وهو يهرول، ~~فقلت له: يا سيدي ما شأن هذا الذئب سارك (1)؟ فقال: إنه قال (لي) (2): يا ~~بن رسول الله إن زوجتي في ذلك الجبل وقد تعسرت عليها الولادة (3) فادع الله ~~أن يخلصها ولا يسلط (شئ) (4) من نسلي على أموال شيعتك، ففعلت ذلك. # فسرنا (قليلا) (5) في قاع مجذب يتوقد حرا، فإذا نحن بعصافير قد طارت من ~~ذلك القاع نحوه - عليه السلام -، ولم تزل ترفرف بأجنحتها، وتصيح حول بغلته، ~~فسمعته قد زجرها وقال لها: لا (ولا) (6) كرامة، فسرنا إلى الموضع الذي ~~أراده وعدنا في ذلك (7) القاع، فإذا تلك العصافير قد # PageV05P206 # طارت ودارت حوله، فسمعته وهو يقول: اشربي واروي، فنظرت وإذا قد ظهر (لي) ~~(1) في ذلك القاع ضحضاح ماء على وجه الأرض، فتهافتت فيه فشربت. # فقلت: يا مولاي لقد رأيت منك عجبا، فقال: وما رأيت؟ فقلت: # رأيت (العصافير) (2) في المرة الأولى قد طارت ودارت حولك، فقلت لها: (لا) ~~(3) ولا كرامة، وفي هذه النوبة، قلت لها: اشربي واروي، فقال: # إعلم إن في هذه النوبة خالطها (4) شئ من القنابر، ولولا القنابر لما ~~سقيتها أبدا، فقلت: يا مولاي وما الفرق بين العصافير والقنابر؟ فقال: ويحك ~~العصافير تتولى عمر لأنها منه، والقنابر تتوالى (5) أهل البيت، وتقول في ~~صفيرها: بوركتم أهل البيت وبوركت شيعتكم في الدنيا والآخرة، ولعن الله ~~أعدائكم من العالمين، فقلت: يا مولاي ms1161 استغفر الله من أكلي القنابر، فقال ~~لي: ويحك لا تأكلها ولا الوراشين ولا الهدهد ولا الجارح من الطيور، ولا ~~الرخمة فإنها مسوخ، فقلت: أنا أستغفر الله. (6) السابع عشر ومائة علمه - ~~عليه السلام - بما يكون 1569 / 153 - وعنه: باسناده عن جابر بن يزيد ~~الجعفي، عن أبي # PageV05P207 # جعفر - عليه السلام - قال: كنت معه في المسجد، إذ دخل عمر بن عبد العزيز ~~اشب ما كان، وعليه ثوبان معصفران، وهو يتكأ على مهير له يعني مولاه، فنظر ~~إليه أبو جعفر - عليه السلام - فقال: # أما والله ما (1) تذهب الأيام حتى يملكها هذا الغلام، فيظهر العدل جهده ~~ويعيش سنتين أو ينقص، فان الله عز وجل يغير وينقص، ثم يموت فتبكي عليه أهل ~~الأرض وتلعنه ملائكة السماء، قال جابر: فوالله ما لبثنا إلا يسيرا حتى ملك ~~عمر بن عبد العزيز، وأظهر العدل وعاش مثل ما قال - عليه السلام -. (2) ~~الثامن عشر ومائة علمه - عليه السلام - بالغائب 1570 / 154 - محمد بن ~~يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن محمد ابن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، ~~عن عنبسة بن بجاد العابد، عن جابر، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال: كنا ~~عنده وذكروا سلطان بني أمية، فقال أبو جعفر - عليه السلام -: لا يخرج على ~~هشام أحد إلا قتله. # قال: وذكر ملكه عشرين سنة، قال: فجزعنا. فقال: ما لكم؟ إذا أراد الله عز ~~وجل أن يهلك سلطان قوم، من (3) الملك فاسرع بسير الفلك فقدر على ما يريد، ~~قال: فقلت لزيد (عن) (4) هذه المقالة، فقال: إني شهدت هشاما ورسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - يسب عنده، فلم ينكر ذلك ولم يغيره، # PageV05P208 # فوالله لو لم يكن إلا أنا وأبني لخرجت عليه. (1) والحمد لله # PageV05P209 # بسم الله الرحمن الرحيم الباب السادس في معاجز الامام أبي عبد الله جعفر ~~بن محمد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الصادق - عليهم السلام - ~~الأول في معاجز الميلاد وقد تقدم في معاجز ميلاد علي بن الحسين - عليه ~~السلام - الثاني تسميته - عليه السلام - الصادق بنص من رسول الله ms1162 - صلى ~~الله عليه وآله - 1571 / 1 - ابن بابويه: قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمد - ~~رضي الله عنه - قال: حدثنا محمد بن هارون الصوفي قال: حدثنا أبو بكر عبيد ~~بن موسى الخيال (1) الطبري قال: حدثنا محمد بن الحسين الخشاب قال: # حدثنا محمد بن الحصين قال: حدثنا المفضل بن عمر، عن أبي حمزة ثابت بن ~~دينار الثمالي، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده - عليهم السلام - قال: ~~قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - إذا ولد ابني جعفر بن محمد بن علي بن # PageV05P211 # الحسين بن علي بن أبي طالب - عليهم السلام - فسموه الصادق، فإنه سيكون في ~~ولده سمي له، يدعي الإمامة بغير حقها، ويسمى كذابا. # وقد تقدم حديث طويل في معنى ذلك في الخامس والثلاثين من معاجز علي بن ~~الحسين - عليهما السلام -. (1) الثالث أنه - عليه السلام - يخضر مرة ويصفر ~~أخرى إذا قال قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - 1572 / 2 - ابن بابويه: ~~قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل - رضي الله عنه - قال: حدثنا علي بن ~~الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن محمد ابن خالد يعني البرقي، (عن أبيه) (2) ~~قال: حدثنا أبو أحمد محمد بن زياد الأزدي - يعني ابن أبي عمير، قال: سمعت ~~مالك بن أنس فقيه المدينة يقول: كنت أدخل على الصادق جعفر بن محمد - عليهما ~~السلام - فيقدم لي مخدة ويعرف لي قدرا ويقول: يا مالك إني أحبك فكنت أسر ~~بذلك وأحمد الله عز وجل عليه. # قال: وكان - عليه السلام - (رجلا) (2) لا يخلو من إحدى ثلاث خصال: # إما صائما وإما قائما وإما ذاكرا، وكان من عظماء العباد وأكابر الزهاد ~~الذين يخشون الله عز وجل، وكان كثير الحديث، طيب المجالسة، كثير الفوائد، ~~فإذا (قال:) (4) قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - اخضر مرة واصفر # PageV05P212 # أخرى حتى ينكره من (كان) (1) يعرفه، ولقد حججت معه سنة، فلما استوت به ~~راحلته عند الاحرام كان كلما هم بالتلبية انقطع الصوت في حلقه، وكان أن يخر ~~من راحلته، فقلت: (قل) (2) يا بن رسول الله، ms1163 ولابد لك من أن تقول. # فقال: يا بن (أبي) (3) عامر كيف أجسر أن أقول: لبيك اللهم لبيك وأخشى أن ~~يقول عز وجل لي: لا لبيك ولا سعديك. (4) الرابع أنه - عليه السلام - أرى ~~أصحابه كأس الملكوت 1573 / 3 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدثنا ~~أبو محمد عبد الله قال: قال لي عبد الله بن بشر: سمعت الأحوص يقول: كنت مع ~~الصادق - عليه السلام - إذ سأله قوم عن كأس الملكوت، فرأيته وقد تحدر نورا، ~~ثم علا حتى أنزل تلك الكأس، فأدارها على أصحابه، وهي كأس مثل البيت الأعظم ~~أخف من الريش من نور محضور (5) مملوء شرابا، فقال (6) لي: لو علمتم بنور ~~الله لعاينتم هذا في الآخرة. (7) # PageV05P213 # الخامس رفعه - عليه السلام - المنارة بيده اليسرى وحيطان قبر النبي - صلى ~~الله عليه وآله - باليمنى 1574 / 4 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: ~~حدثنا سفيان، عن وكيع، عن الأعمش، عن قيس بن خالد قال: رأيت الصادق - عليه ~~السلام - وقد رفع منارة النبي - صلى الله عليه وآله - بيده اليسرى وحيطان ~~القبر بيده اليمنى، ثم بلغ بهما عنان السماء، ثم (1) قال: أنا جعفر أنا نهر ~~الاغور (2) أنا صاحب الآيات الأقمر أنا (ابن) (3) شبير وشبر. (4) السادس ~~إحياء السمكة المسلوخة وضرب بيده الأرض فإذا الدجلة والفرات تحت قدميه وأرى ~~مطلع الشمس ومغربها في أسرع من لمح البصر 1575 / 5 - أبو جعفر محمد بن جرير ~~الطبري: قال: حدثنا أبو محمد قال: حدثنا عمارة بن زيد قال: حدثنا إبراهيم ~~بن سعيد قال: رأيت الصادق - عليه السلام - وقد جئ إليه بسمك مسلوخ (5)، ~~فمسح يده على سمكة فمشت بين يديه، ثم ضرب بيده إلى الأرض فإذا الدجلة ~~والفرات # PageV05P214 # تحت قدميه، ثم أرانا السفن في البحر، ثم أرانا مطلع الشمس ومغربها في ~~أسرع من اللمح. (1) السابع أنه - عليه السلام - هاجت لغضبه ريح سوداء 1576 ~~/ 6 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدثنا أبو محمد، عن وكيع، عن عبد ~~الله بن قيس، عن أبي قناقب الصدوجي (2) قال: # رأيت أبا عبد الله جعفر ms1164 بن محمد - عليه السلام - وقد سئل عن مسألة، فغضب ~~حتى امتلأ (3) منه مسجد الرسول - صلى الله عليه وآله - وبلغ أفق السماء، ~~وهاجت لغضبه ريح سوداء حتى كادت تقلع المدينة، فلما هدأ هدأت لهدوئه. # فقال - عليه السلام - لو شئت لقلبتها على من عليها، ولكن رحمة الله وسعت ~~كل شئ. (4) الثامن جره - عليه السلام - السماء 1577 / 7 - أبو جعفر محمد بن ~~جرير الطبري: قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا عمارة بن زيد قال: حدثنا ~~إبراهيم بن سعد (5) قال: قلت # PageV05P215 # للصادق - عليه السلام -: أتقدر أن تمسك السماء (1) بيدك؟ # فقال: لو شئت لحجبتها عنك! فقلت: إفعل، قال: فرأيته قد جرها كما يجر ~~الدابة بعنانها، واسودت وانكسفت وذلك بعين أهل المدينة كلهم حتى ردها. (2) ~~التاسع إخراج اللبن من شاة عجفاء 1578 / 8 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: ~~قال: حدثنا أبو محمد سفيان، عن أبيه، عن الأعمش، عن إبراهيم بن وهب قال: ~~اتي أبو عبد الله بشاة حائل عجفاء، فمسح ظهرها (3) فدرت اللبن فاستوت. (4) ~~العاشر ارتفاعه - عليه السلام - ورجوعه بطبق من رطب وكون رجله على كتف ~~جبرئيل والأخرى على ميكائيل ولحوقه بالنبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين وعلي ~~وأبيه - عليهم السلام - 1579 / 9 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: ~~حدثنا أبو محمد، عن وكيع، عن الأعمش، عن قبيصة بن وائل قال: كنت مع الصادق ~~- عليه السلام - فارتفع حتى غاب (عني) (5)، ثم رجع ومعه طبق من رطب # PageV05P216 # فرجع، قال: وكانت رجلي اليمنى على كتف (1) جبرئيل واليسرى على كتف (2) ~~ميكائيل حتى لحقت (3) بالنبي وفاطمة والحسن والحسين وعلي وأبي - عليهم ~~السلام - فحيوني (بهذا لي ولشيعتي) (4). (5) الحادي عشر إظهار الثلج والعسل ~~والنهر 1580 / 10 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدثنا عبد الله (6) ~~قال: حدثنا عمارة، عن ابن سعيد قال: كنت عند أبي عبد الله جعفر الصادق - ~~عليه السلام - وقد أظلتنا هاجرة صعبة، فأظهر لنا ثلجا وعسلا ونهرا يجري في ~~داره في غير حفر، وذلك بالمدينة حيث (7) لا ثلج ولا عسل ولا ماء جاري. (8) ~~الثاني عشر انقلاب الحائط ms1165 ذهبا وأوراق الأسطوانة 1581 / 11 - أبو جعفر محمد ~~بن جرير الطبري: قال: حدثنا أحمد ابن منصور الرشادي قال: حدثنا عبد الرزاق ~~قال: حدثنا مهلب بن قيس قال: قلت للصادق - عليه السلام -: بأي شئ يعرف ~~العبد (9) إمامه؟ قال: إن # PageV05P217 # فعل، كذا ووضع يده على حائط فإذا الحائط ذهب، ثم وضع يده على أسطوانة، ~~فأورقت من ساعتها، فقال: بهذا يعرف الامام. (1) الثالث عشر إتيانه - عليه ~~السلام - من المدينة إلى الغري ويمشي على الماء ورجع إلى المدينة من ليلته ~~1582 / 12 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: (حدثنا عبد الله قال:) (2) ~~حدثنا عمارة بن زيد قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد قال: حدثنا الليث بن ~~إبراهيم قال: صحبت جعفر بن محمد - عليه السلام - حتى أتى الغري في ليلة من ~~(المدينة واتى) (3) الكوفة، ثم رأيته مشى على الماء ورجع (4) إلى المدينة ~~ولم ينقص من الليل شئ. (5) الرابع عشر استجابة دعائه - عليه السلام - على ~~داود بن علي حين قتل المعلى بن خنيس 1583 / 13 - محمد بن الحسن الصفار: عن ~~إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حماد، عن أبي بصير وداود الرقي (عن ~~معاوية بن عمار الدهني) (6) عن معاوية بن وهب وابن سنان قالا: كنا ~~بالمدينة، حين بعث # PageV05P218 # داود بن علي إلى المعلى بن خنيس فقتله. # فجلس أبو عبد الله - عليه السلام - فلم يأته شهرا، قال: فبعث إليه أن ~~ائتني فأبى أن يأتيه، فبعث إليه خمسة نفر من الحرس قال: (ائتوني به فان ~~أبى) (1) فائتوني به أو برأسه، فدخلوا عليه وهو يصلي ونحن نصلي معه الزوال ~~فقالوا (له) (2): أجب داود بن علي قال: فإن لم أجب؟ قالوا: أمرنا أن نأتيه ~~برأسك، (قال) (3): فقال: وما أظنكم تقتلون ابن رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله -، فقالوا: ما ندري ما تقول وما نعرف إلا الطاعة، قال: انصرفوا فإنه ~~خير لكم في دنياكم وآخرتكم، قالوا: والله لا ننصرف حتى نذهب بك معنا أو ~~نذهب برأسك. # قال: فلما علم أن القوم لا ينصرفون إلا (به أو) (4) بذهاب رأسه وخاف على ms1166 ~~نفسه، (قالوا:) (5) رأيناه قد رفع يديه، فوضعهما على منكبيه، ثم بسطهما، ثم ~~دعا بسبابتيه فسمعناه يقول: الساعة الساعة، (قال) (6): فسمعنا صراخا عاليا، ~~فقالوا له: قم! فقال (لهم:) (7) أما إن صاحبكم قد مات، وهذا الصراخ عليه، ~~(فان شئتم) (8) (فابعثوا رجلا منكم، فإن لم يكن هذا الصراخ عليه) (9) قمت ~~معكم، قال: فبعثوا رجلا # PageV05P219 # منهم فما لبث أن أقبل فقال: يا هؤلاء قد مات صاحبهم، وهذا الصراخ عليه ~~فانصرفوا. # فقلنا (1) له: جعلنا الله فداك ما كان حاله؟ قال: قتل مولاي المعلى ابن ~~خنيس، فلم آته منذ شهر فبعث إلى أن آتيه، فلما (أن) (2) كان الساعة ولم آته ~~بعث إلى ليضرب عنقي، فدعوت الله باسمه الأعظم، فبعث الله إليه ملكا بحربة ~~فطعنه في مذاكيره فقتله، فقلت له: فرفع اليدين ما هو؟ # قال: الابتهال، قلت: فوضع يديك وجمعهما (3)؟ قال: التضرع، قلت: # ورفع الإصبع قال: البصبصة. (4) 1584 / 14 - محمد بن جرير الطبري: قال: ~~روى عبد الله بن حماد، عن أبي بصير وداود الرقي ومعاوية بن عمار وعبد الله ~~بن سنان (جميعا) (5) قالوا: كنا بالمدينة حين بعث داود بن علي إلى المعلى، ~~بن خنيس فقتله، فجلس (عنه) (6) أبو عبد الله - عليه السلام - شهرا لم يأته، ~~فبعث إليه فدعاه فأبى أن يأتيه، فبعث إليه عشرة نفر من الحرس وقال (لهم) ~~(7): # ائتوني به فان أبى فائتوني برأسه، فدخلوا عليه وهو يصلي - ونحن معه - # PageV05P220 # صلاة الزوال فقالوا له: أجب الأمير (فأبى، فقالوا: إن لم تجب قتلناك) (1) ~~قال: ما أظنكم تقتلون ابن رسول الله - صلى الله عليه وآله -. # فقالوا له: ما ندري ما تقول؟ ولا نعرف إلا الطاعة، قال: انصرفوا فإنه خير ~~لكم، قالوا: لا نرجع (إليه) (2) إلا بما أمرنا، فلما علم أن القوم لا ~~ينصرفون (3) إلا بما أمروا به، رأيناه وقد رفع يديه إلى السماء، ثم وضعهما ~~على منكبيه، ثم بسطهما، ثم بسبابتيه (4) فسمعنا الساعة الساعة، حتى (5) ~~سمعنا صراخا (بالمدينة) (6) عاليا، فقالوا له: قم! # فقال: إن صاحبكم قد مات، وهذا الصراخ عليه، فانصرفوا والناس قد حضروه، ~~فقالوا: انشقت مثانته (فمات) ms1167 (7) فقال أبو عبد الله: دعوت الله باسمه ~~الأعظم وابتهلت إليه، فبعث الله إليه ملكا فطعنه بحربة في مذاكيره فكفانا ~~شره، قالوا: (فقلنا (8) ما الابتهال؟ قال: رفع اليدين إلى جنب المنكبين ~~قلنا (9) ما البصبصة؟ فقال: رفع الإصبع وتحريكها يعني السبابة. (10) 1585 / ~~15 - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران، ~~عن حماد بن عثمان، عن المسمعي قال: لما # PageV05P221 # قتل داود بن علي المعلى بن خنيس قال أبو عبد الله - عليه السلام -: ~~لأدعون الله على من قتل مولاي وأخذ مالي، فقال له داود بن علي: إنك لتهددني ~~بدعائك. # قال حماد: قال المسمعي: فحدثني معتب أن أبا عبد الله - عليه السلام - لم ~~يزل (ليلته) (1) راكعا وساجدا فلما كان في السحر سمعته يقول - وهو ساجد: ~~اللهم إني أسألك بقوتك القوية، وبجلالك الشديد، الذي كل خلقك له ذليل أن ~~تصلي على محمد وأهل بيته وأن تأخذه الساعة الساعة، فلما (2) رفع رأسه حتى ~~سمعنا الصيحة في دار داود بن علي، فرفع أبو عبد الله - عليه السلام - رأسه ~~وقال: إني دعوت الله (عليه) (3) بدعوة بعث الله عز وجل عليه ملكا فضرب رأسه ~~بمرزبة من حديد انشقت منها مثانته فمات. (4) 1586 / 16 - عنه: عن محمد بن ~~يحيى، عن أحمد بن محمد (، عن محمد بن إسماعيل) (5)، عن أبي إسماعيل السراج، ~~عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله - عليه السلام -: أن الذي دعا به أبو ~~عبد الله - عليه السلام - على داود ابن علي حين قتل المعلى بن خنيس وأخذ ~~مال أبي عبد الله - عليه السلام - (اللهم إني أسألك بنورك الذي لا يطفي، ~~وبعزائمك التي لا تخفى، وبعزتك التي لا تنقضي، وبنعمتك التي لا تحصى، ~~وبسلطانك الذي # PageV05P222 # كففت به فرعون عن موسى - عليه السلام -. (1) 1587 / 17 - الكشي: عن ~~حمدوية بن نصير قال: حدثني العبيدي، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن ~~الحجاج، عن إسماعيل بن جابر: أن أبا عبد الله - عليه السلام - لما اخبر قتل ~~المعلى بن خنيس قال: أما والله لقد ms1168 دخل الجنة. (2) 1588 / 18 - وعن ابن أبي ~~نجران، عن حماد الناب، عن المسعمي قال: لما أخذ داود بن علي المعلى بن خيس ~~حبسه فأراد قتله، فقال له معلى: أخرجني إلى الناس فان لي دينا كثيرا ومالا ~~حتى أشهد بذلك، فأخرجه إلى السوق، فلما أجتمع الناس قال: أيها النسا أنا ~~معلى بن خنيس فمن عرفني فقد عرفني، اشهدوا أن ما تركت من مال عين أو دين أو ~~أمة أو عبد أو دار قليل أو كثير فهو لجعفر بن محمد - عليهما السلام - قال: ~~فشد عليه صاحب شرطة داود فقتله. # قال: فلما بلغ ذلك أبا عبد الله - عليه السلام - خرج يجر ذيله حتى دخل ~~على داود بن علي وإسماعيل ابن خلفه، فقال: يا داود قتلت مولاي وأخذت مالي، ~~فقال: ما أنا قتلته ولا أخذت مالك، فقال: والله لأدعون الله على من قتل ~~مولاي وأخذ مالي! قال: (ما أنا قتلته ولا أخذت مالك) (3) ولكن قتله صاحب ~~شرطتي فقال: باذنك أو بغير إذنك؟ فقال: بغير إذني، # PageV05P223 # فقال: يا إسماعيل شأنك به، (قال) (1) فخرج إسماعيل والسيف معه حتى قتله ~~في مجلسه. # قال: حماد: وأخبرني المسمعي عن معتب قال: فلم يزل أبو عبد الله - عليه ~~السلام - ليلته ساجدا وقائما (قال) (2) فسمعته في آخر الليل وهو ساجد يقول: ~~(اللهم (إني) (3) أسألك بقوتك القوية وبمحالك الشديدة وبعزتك التي (كل) (4) ~~خلقك لها ذليل أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تأخذه الساعة (الساعة) (5). # قال: فوالله ما رفع رأسه من سجوده حتى سمعنا الصائحة فقالوا: # مات داود بن علي، فقال أبو عبد الله - عليه السلام - (إني دعوت الله عليه ~~بدعوة) (6) بعث الله إليه ملكا فضرب رأسه بمرزبة انشقت (منها) (7) مثانته. ~~(8) 1589 / 19 - ابن شهرآشوب في كتاب المناقب: قال روى الأعمش والربيع وابن ~~سنان وعلي بن أبي حمزة وحسين بن أبي العلاء، وأبو المغرا وأبو بصير: أن ~~داود بن علي بن عبد الله بن العباس لما قتل المعلى بن خنيس وأخذ ماله، قال ~~الصادق - عليه السلام -: قتلت مولاي، وأخذت مالي، # PageV05P224 # أما علمت ms1169 أن الرجل ينام على الثكل ولا ينام على الحرب؟ (أما) (1) والله ~~لأدعون الله عليك. # فقال له داود: تهددنا بدعائك؟ كالمستهزئ بقوله، فرجع أبو عبد الله - عليه ~~السلام - إلى داره، فلم يزل ليله كله قائما وقاعدا، فبعث إليه داود خمسة من ~~الحرس وقال: ائتوني به، فإن أبى فائتوني برأسه، فدخلوا عليه وهو يصلي ~~فقالوا له: أجب داود. # قال: فإن لم أجب؟ قالوا: أمرنا بأمر، قال: فانصرفوا فإنه (هو) (2) خير ~~لكم لدنياكم (3) وآخرتكم، فأبوا إلا خروجه، فرفع يديه فوضعهما على منكبيه ~~ثم بسطهما، ثم دعا بسبابته فسمعناه يقول: الساعة الساعة، حتى سمعنا صراخا ~~عاليا فقال لهم: إن صاحبكم قد مات، فانصرفوا! # فسئل فقال: بعث إلي ليضرب عنقي، فدعوت (عليه) (4) بالاسم الأعظم، فبعث ~~الله إليه ملكا بحربة فطعنه في مذاكيره فقلته. # قال: وفي رواية لبابة بنت عبد الله بن العباس: بات داود تلك الليلة ~~(حائرا) (5) قاد أغمي عليه، (فقمت) (6) أفتقده في الليل، فوجدته مستلقيا ~~على قفاه وثعبان قد انطوى على صدره، وجعل فاه على فيه، فأدخلت يدي في كمي ~~فتناولته فعطف فاه (إلي) (7) فرميت به فانساب في ناحية البيت، وأنبهت داود ~~فوجدته حائرا قد احمرت عيناه، فكرهت أن أخبره # PageV05P225 # بما كان، وجزعت عليه (وحركت) (1). # ثم انصرفت فوجدت ذلك الثعبان كذلك، ففعلت به مثل الذي فعلت في المرة ~~الأولى، وحركت داود فأصبته ميتا، فما رفع جعفر - عليه السلام - رأسه من ~~السجود حتى سمع الواعية. (2) الخامس عشر إخباره - عليه السلام - أن المعلى ~~بن خنيس يقتله داود ويصلبه. # 1590 / 20 - الكشي: باسناده عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله - عليه ~~السلام - (يقول:) (3) وجرى ذكر المعلى بن خنيس، قال: يا أبا محمد اكتم علي ~~ما أقول لك في المعلى، قلت: أفعل، فقال: أما إنه ما كان ينال درجتنا إلا ~~بما ينال منه داود بن علي، قلت: وما الذي يصيبه من داود؟ # فقال (4): يدعو به فيأمر به فيضرب عنقه ويصلبه، قلت: إنا لله وإنا إليه ~~راجعون قال: ذاك قابل. # (قال:) (5) فلما كان قابل، ولي (داود) (6) المدينة فقصد ms1170 قتل (7) المعلى، ~~فدعاه فسأله عن شيعة أبي عبد الله - عليه السلام - وأن يكتبهم له، # PageV05P226 # فقال: ما أعرف من أصحاب أبي عبد الله - عليه السلام - أحدا، وإنما أنا ~~رجل أختلف في حوائجه ولا أعرف له صاحبا، قال: تكتمني؟ أما إن كتمتني قتلتك، ~~فقال له المعلى: بالقتل تهددني والله لو كان (1) تحت قدمي ما رفعت قدمي ~~عنهم، وإن أنت قتلتني لتسعدني وأشقيك، فكان كما قال أبو عبد الله - عليه ~~السلام -: لم يغادر منه قليلا ولا كثيرا. (2) 1591 / 21 - أبو جعفر محمد بن ~~جرير الطبري: قال: روى الحسين قال: أخبرنا أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، ~~عن علي بن محمد، عن الحسين بن أبي العلاء وابن أبي المغرا جميعا، عن أبي ~~بصير قال: كنت عند أبي عبد الله - عليه السلام - فجرى ذكر المعلى بن خنيس، ~~قال: يا بني اكتم ما أقول لك في المعلى، قلت: أفعل، قال: إنه ما كان ينال ~~درجتنا إلا بما ينال داود بن علي منه، قلت: وما الذي ينال داود بن علي منه؟ # قال: يدعو به لعنه الله ويأمر به، فيضرب عنقه ويصلبه، قلت (3): إنا لله ~~وإنا إليه راجعون قال: ذلك في قابل فلما كان في قابل ولي المدينة فقصد قتل ~~(4) المعلى، فدعاه فسأله عن شيعة أبي عبد الله - عليه السلام - أن يكتبهم ~~له، قال: ما أعرف من أصحابه أحد، وإنما أنا رجل أختلف في # PageV05P227 # حوائجه، وما يتوجه (إلي) (1) ولست أعرف له صاحبا، قال: أما إنك إن كتمتني ~~قتلتك، قال: بالقتل تهددني؟! والله لو كانوا تحت قدمي ما رفعت (قدمي) (2) ~~عنهم (لك) (3) ولئن قتلتني ليسعدني الله إن شاء الله ويشقيك الله، (قال:) ~~(4) فقتله. # ورواه ابن شهرآشوب في المناقب: قال أبو بصير: سمعت أبا عبد الله - عليه ~~السلام - يقول: وقد جرى ذكر المعلى بن خنيس فقال: يا أبا محمد اكتم (علي) ~~(5) ما أقول لك في المعلى قلت: أفعل، وساق الحديث بعينه إلا أن فيه لو ~~كانوا (6) تحت قدمي ما رفعت (قدمي) (7) عنهم، وإن أنت قتلتني لتسعدني ~~ولتشقين. # فلما أراد ms1171 قتله قال المعلى: أخرجني إلى الناس، فان لي أشياء كثيرة، حتى ~~اشهد بذلك، فأخرجه إلى السوق، فلما اجتمع الناس قال: # (يا) (8) أيها الناس أشهدوا أن ما تركت من مال عين أو دين أو أمة أو عبد ~~أو دار أو قليل أو كثير فهو لجعفر بن محمد - عليه السلام - (فقتل) (9). ~~(10) # PageV05P228 # السادس عشر أنه - عليه السلام - وصل المعلى بن خنيس من المدينة إلى منزله ~~بالكوفة ومنها إلى المدينة في وقت واحد 1592 / 22 - سعد بن عبد الله: عن ~~أحمد بن محمد بن عيسى، عن (1) محمد بن خالد البرقي، عن (أبي) (2) الربيع ~~الوراق، عن بعض أصحابه، عن حفص الأبيض قال: دخلت على أبي عبد الله - عليه ~~السلام - أيام قتل المعلى بن خنيس وصلبه، فقال: يا حفص إني نهيت المعلى عن ~~أمر فأذاعه، فقتل (3) بما ترى. # قلت له: إن لنا حديثا من حفظه حفظ الله عليه دينه ودنياه ومن أذاعه علينا ~~سلبه الله دينه. # يا معلى، لا تكونوا أسرى في أيدي الناس لحديثنا، إن شاؤوا آمنوا عليكم ~~وإن شاؤوا قتلوكم، يا معلى إنه من كتم الصعب من حديثنا جعله الله نورا بين ~~عينيه ورزقه الله العز في الناس، يا معلى من أذاع الصعب من أحاديثنا (4) لم ~~يمت حتى يعضه السلاح، أو يموت بخبل، إني رأيته يوما حزينا، فقلت: مالك ذكرت ~~(5) أهلك وعيالك؟ فقال: نعم. فمسحت وجهه # PageV05P229 # فقلت: أين (1) تراك؟ فقال: أراني في بيتي مع زوجتي وعيالي، فتركته في تلك ~~الحال مليا، ثم مسحت وجهه، فقلت: أين تراك؟ قال: # أراني معك في المدينة، فقلت له: احفظ ما رأيت ولا تدعه (2)، فقال لأهل ~~المدينة: إن الأرض تطوى لي فأصابه ما قد رأيت. (3) 1593 / 23 - أبو جعفر ~~محمد بن جرير الطبري: قال: روى محمد ابن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن حفص ~~الأبيض التمار قال: دخلت على أبي عبد الله - عليه السلام - أيام صلب المعلى ~~بن خنيس - رحمه الله - فقال لي: # يا حفص إني أمرت المعلى بأمر فخالفني، فابتلى بالحديد، إني نظرت إليه ~~يوما فرأيته كئيبا حزينا، ms1172 فقلت له: (ما لي أراك كئيبا حزينا؟ فقال لي: # ذكرت أهلي وولدي فقلت:) (4) ادن مني فدنا مني، فمسحت وجهه بيدي، وقلت له: ~~أين أنت؟ قال: يا سيدي أنا في منزلي هذه والله زوجتي وولدي، فتركته حتى أخذ ~~وطره منهم واستقرب منه، حتى نال حاجته من أهله وولده، حتى كان منه إلى أهله ~~ما يكون من الزوج إلى المرأة. # ثم قلت له: ادن مني، فدنا فمسحت وجهه، وقلت له: أين أنت؟ # فقال: أنا معك في المدينة وهذا بيتك، فقلت له: يا معلى إن لنا حديثا من ~~حفظه علينا حفظه الله وحفظ عليه دينه وديناه، يا معلى لا تكونوا اسراء في ~~أيدي الناس بحديثنا، إن شاؤوا آمنوا عليكم وإن شاؤوا قتلوكم. # يا معلى إنه من كتم الصعب من حديثنا جعله الله نورا بين عينيه # PageV05P230 # وأعزه في الناس من غير عشيرة، ومن أذاعه لم يمت حتى يذوق عضة الحديد، ~~وألح عليه الفقر والفاقة في الدنيا حتى (1) يخرج منها، ولا ينال منها شيئا ~~وعليه في الآخرة (غضب) (2) وله عذاب أليم، ثم قلت له: يا معلى أنت مقتول ~~فاستعد. (3) 1594 / 24 - الكشي: عن إبراهيم بن محمد بن العباس الختلي قال: # حدثني أحمد بن إدريس القمي المعلم قال: حدثني محمد بن أحمد بن يحيى، عن ~~محمد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم، عن حفص الأبيض ~~التمار قال: دخلت على أبي عبد الله - عليه السلام - أيام صلب المعلى بن ~~خنيس - رحمه الله - فقال لي: يا حفص إني أمرت المعلى فخالفني فابتلى ~~بالحديد، إني نظرت إليه يوما وهو كئيب حزين، فقلت: يا معلى كأنك ذكرت أهلك ~~وعيالك؟ قال: أجل، قلت: ادن مني، فدنا مني فمسحت وجهه فقلت: أين تراك؟ ~~فقال: أراني هذا أهلي (4) وهذه زوجتي وهذا ولدي، (قال) (5) فتركته حتى يمل ~~(6) منهم (واستترت منهم) (7) حتى نال ما ينال الرجل من أهله، ثم قلت: ادن ~~مني، فدنا مني، فمسحت وجهه فقلت: أين تراك؟ # فقال: أراني معك في المدينة، قال: قلت: يا معلى إن لنا ms1173 حديثا من # PageV05P231 # حفظه علينا حفظه الله عليه دينه ودنياه، يا معلى لا تكونوا أسرى في أيدي ~~الناس بحديثنا، إن شاؤوا أمنوا (1) عليكم وإن شاؤوا قتلوكم، يا معلى إنه من ~~كتم الصعب من حديثنا جعله الله نورا بين عينيه وزوده القوة في الناس، ومن ~~أذاع الصعب من حديثنا لم يمت حتى يعضه السلاح أو يموت بخبل، يا معلى أنت ~~مقتول فاستعد. (2) 1595 / 25 - وفي كتاب الاختصاص للشيخ المفيد هكذا: أحمد ~~ابن الحسين بن سعيد، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن حماد بن عثمان، عن ~~المعلى بن خنيس قال: كنت عند أبي عبد الله - عليه السلام - في بعض حوائجه، ~~فقال لي: ما لي أراك كئيبا حزينا؟ فقلت: ما بلغني من أمر العراق وما فيها ~~من هذا (3) الوباء، فذكرت عيالي، فقال: أيسرك أن تراهم؟ فقلت: وددت والله ~~قال: فاصرف وجهك فصرفت وجهي، ثم قال: أقبل بوجهك فإذ داري متمثلة نصب عيني، ~~فقال لي: ادخل دارك فدخلت، فإذا (أنا) (4) لا أفقد من عيالي صغيرا ولا ~~كبيرا إلا وهو في داري بما فيها، فقضيت وطري ثم خرجت، فقال: اصرف وجهك ~~فصرفته فلم أر شيئا. (5) # PageV05P232 # 1596 / 26 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى أحمد ابن الحسن، عن ~~أبيه، عن محمد بن يسار، عن حماد بن عيسى، عن المعلى ابن خنيس قال: كنت عند ~~أبي عبد الله - عليه السلام - فقال: ما لي أراك كئيبا حزينا؟ فقلت: بلغني ~~عن العراق وما أصاب أهله من الوباء، فذكرت عيالي وداري ومالي هناك، فقال: ~~أيسرك أن تراهم؟ فقلت: إي والله إنه ليسرني ذلك. # قال: فحول وجهك نحوهم، فحولت وجهي، فمسح يده على وجهي، فإذا داري وأهلي ~~وولدي ممثلة بين يدي نصب عيني، قال: # فقال: ادخل دارك فدخلتها حتى نظرت (إلى) (1) جميع ما فيها من عيالي ومالي ~~(2)، ثم بقيت ساعة حتى مللت منهم، ثم خرجت، قال (لي) (3)، حول وجهك، فحولت ~~وجهي، فنظرت فلم أر شيئا. (4) السابع عشر علمه - عليه السلام - بما أضمر ~~عليه ابن أبي يعفور ومعلى بن خنيس. ms1174 # 1597 / 27 - الكشي: عن محمد بن (الحسن) (5) البراثي وعثمان # PageV05P233 # (معا) (1) قالا: حدثنا محمد بن يزداد (2)، عن محمد بن الحسين، عن الحجال، ~~عن أبي مالك الحضرمي، عن أبي العباس البقباق (قال:) (3) تذاكر ابن أبي ~~يعفور ومعلى بن خنيس، فقال ابن أبي يعفور: الأوصياء علماء الأبرار (4) ~~أتقياء، وقال المعلى بن خيس: الأوصياء أنبياء. # قال: فدخلا على أبي عبد الله - عليه السلام - (قال:) (5) فلما استقر ~~مجلسهما قال: فبدأهما أبو عبد الله - عليه السلام - فقال: يا عبد الله أبرأ ~~ممن (6) قال: إنا أنبياء. (7) قلت: قال بعض علماء الرجال: يكون هذا محمولا ~~على أول أمر معلى بن خنيس لمنافاته لما تقدم من الروايات. # الثامن عشر استكفاؤه - عليه السلام - أبا جعفر المنصور بحيث صار لا يبصر ~~مولاه ومولاه لا يبصره 1598 / 28 - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن ~~أحمد بن محمد، عن الحسين (8) بن علي، عن علي بن ميسر قال: لما قدم أبو عبد ~~الله - عليه السلام - على أبي جعفر أقام أبو جعفر مولى له على رأسه، وقال ~~له: # PageV05P234 # إذ دخل علي فاضرب عنقه. # فلما دخل أبو عبد الله - عليه السلام - نظر إلى أبي جعفر وأسر شيئا فيما ~~بينه وبين نفسه لا يدرى ما هو، ثم أظهر: يا من يكفي خلقه كلهم ولا يكفيه ~~أحد اكفني شر عبد الله بن علي. # قال: فصار أبو جعفر لا يبصر مولاه وصار مولاه لا يبصره، فقال أبو جعفر: ~~يا جعفر بن محمد لقد عييتك في هذا الحر فانصرف، فخرج أبو عبد الله - عليه ~~السلام - من عنده، فقال أبو جعفر لمولاه: ما منعك أن تفعل ما أمرتك به؟ ~~فقال: لا والله ما أبصرته ولقد جاء شئ فحال بيني وبينه، فقال أبو جعفر له: ~~والله لئن حدثت بهذا الحديث أحدا لأقتلنك. (1) 1599 / 29 - سعد بن عبد الله ~~القمي: عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن علي بن ميسر قال: لما ~~قدم أبو عبد الله - عليه السلام - على أبي جعفر أقام أبو جعفر مولى على ~~رأسه، وقال ms1175 له: إذا دخل علي فاضرب عنقه. # فلما دخل أبو عبد الله - عليه السلام - على أبي جعفر فنظر - عليه السلام ~~- إلى أبي جعفر، وأسر شيئا فيما بينه وبين نفسه ولم يدر ما هو، ثم أظهر (يا ~~من يكفي خلقه كله ولا يكفيه أحد اكفني شره) (2) فصار أبو جعفر لا يبصر ~~مولاه وصار مولاه لا يبصره (فقال أبو جعفر: يا جعفر بن محمد لقد غثثتك (3) ~~في هذا الحر، فانصرف، فخرج أبو عبد الله - عليه السلام - من # PageV05P235 # عنده) (1) فقال أبو جعفر لمولاه: ما منعك أن تفعل كما (2) أمرتك (به) ~~(3)؟! فقال: لا والله ما أبصرته، ولقد جاء شئ فحال بيني وبينه. # فقال أبو جعفر: والله لئن حدثت بهذا الحديث أحدا لأقتلنك. (4) 1600 / 30 ~~- ثاقب المناقب: عن علي بن ميسر قال: لما قدم أبو عبد الله - عليه السلام - ~~(علي أبي جعفر) (5) أقام أبو جعفر مولى له على رأسه وقال (له) (6): إذا دخل ~~علي فاضرب عنقه. # فلما دخل أبو عبد الله - عليه السلام - ونظر (إلى) (7) أبي جعفر أسر شيئا ~~فيما بينه وبين نفسه لم يدر ما هو، ثم أظهر: (يا من يكفي خلقه (كله) (8) ~~ولا يكفيه أحد اكفني) فصار أبو جعفر لا يبصر مولاه وصار مولاه لا (9) ~~يبصره، فقال أبو جعفر: يا جعفر بن محمد، لقد غشيك في هذا الحر (جشمت) (10)، ~~فانصرف. وخرج أبو عبد الله - عليه السلام - من عنده، فقال لمولاه: ما منعك ~~أن تفعل ما أمرتك (به) (11)؟ فقال: لا والله ما أبصرته، ولقد جاء شئ فحال ~~بيني وبينه. # PageV05P236 # فقال (له) (1) أبو جعفر: والله لئن حدثت بهذا الحديث أحدا لأقتلنك. (2) ~~1601 / 31 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: عن الحسين قال: # أخبرنا أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، عن محمد بن سنان، عن بعض أصحابنا ~~قال: قال أبو جعفر لحاجبه: إذا دخل علي جعفر بن محمد فادخل واقتله قبل أن ~~يصل إلي، قال: فدخل أبو عبد الله - عليه السلام - فجلس، قال: فأرسل (إلى ~~الحاجب) (3) فدعاه فنظر إليه وأبو عبد الله - عليه السلام - قاعد، ثم ms1176 قال ~~لي: عد إلى مكانك، فأقبل يضرب بيده على الأخرى، فلما قام أبو عبد الله - ~~عليه السلام - وخرج دعا صاحبه فقال: أما (4) أمرتك؟ # قال: والله ما رأيته حيث خرج ولا رأيته وهو قاعد عندك. (5) التاسع عشر ~~استكفاء المنصور. # 1602 / 32 - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر، ~~عن أبي القاسم الكوفي، عن محمد بن إسماعيل، عن معاوية بن عمار والعلاء بن ~~سيابة وظريف بن ناصح قال: لما بعث أبو الدوانيق إلى أبي عبد الله - عليه ~~السلام - رفع يده إلى السماء ثم قال: اللهم إنك حفظت الغلامين بصلاح ~~أبويهما فاحفظني بصلاح آبائي محمد - صلى الله # PageV05P237 # عليه وآله -، وعلي، والحسن، والحسين، وعلي بن الحسين، ومحمد بن علي - ~~عليهم السلام -، اللهم إني أدرء بك في نحره، وأعوذ بك من شره. # ثم قال للجمال: سر، فلما استقبله الربيع بباب أبي الدوانيق قال له: # يا أبا عبد الله ما أشد باطنه عليك! لقد سمعته يقول: والله لا تركت لهم ~~نخلا إلا عقرته، ولا مالا إلا نهبته، ولا ذرية إلا سبيتها، قال: فهمس بشئ ~~خفي وحرك شفتيه، فلما دخل سلم وقعد فرد عليه السلام، ثم قال: أما والله لقد ~~هممت أن لا أترك لك نخلا إلا عقرته، ولا مالا إلا أخذته. # فقال أبو عبد الله - عليه السلام -: يا أمير المؤمنين إن الله عز وجل ~~ابتلى أيوب فصبر، وأعطى داود فشكر، وقدر يوسف فغفر، وأنت من ذلك النسل، ولا ~~يأتي ذلك النسل إلا بما يشبهه، فقال: صدقت فقد عفوت عنكم، فقال له: يا أمير ~~المؤمنين إنه لم ينل منا أهل البيت أحد دما إلا سلبه الله ملكه، فغضب لذلك ~~واستشاط (1)، فقال: على رسلك (2) يا أمير المؤمنين إن هذا الملك كان في آل ~~أبي سفيان. # فلما قتل يزيد - لعنه الله - حسينا - عليه السلام - سلبه الله ملكه، ~~فورثه (الله) (3) آل مروان، فلما قتل هشام زيدا سلبه الله ملكه، فورثه ~~مروان بن محمد، فلما قتل مروان إبراهيم (4) سلبه الله ملكه، فأعطاكموه ~~فقال: # PageV05P238 # صدقت هات ارفع ms1177 حوائجك فقال: الاذن، فقال: هو في يدك متى شئت، فخرج فقال ~~له الربيع: قد أمر لك بعشرة آلاف درهم، قال: لا حاجة لي فيها، قال: إذن ~~تغضبه (فقال هات) (1) فأخذها ثم تصدق بها. (2) 1603 / 33 - ومن طريق ~~المخالفين ما رواه ابن شهرآشوب من كتاب التهريب والترغيب عن أبي القاسم ~~الأصفهاني وكتاب العقد (3) عن ابن عبد ربه الاندلي: أن المنصور لما رآه ~~قال: قتلني الله إن لم أقتلك. # فقال له: إن سليمان أعطي فشكر، وإن أيوب ابتلى فصبر، وإن يوسف ظلم فغفر، ~~وأنت على إرث منهم وأحق من تأسى بهم، فقال مشيرا إلى أبي عبد الله - عليه ~~السلام - (4): فأنت القريب القرابة، و (ذو) (5) الرحم الواشجة، السليم ~~الناحية، القليل الغائلة، ثم صافحه بيمينه وعانقه بشماله، وأمر له بكسوة ~~وجائزة. # وفي خبر آخر عن الربيع: أنه أجلسه إلى جانبه، فقال له: ارفع حوائجك، ~~فأخرج رقاعا لأقوام، فقال المنصور: ارفع حوائجك في نفسك، فقال: لا تدعوني ~~حتى أجيئك فقال: ما (لي) (6) إلى ذلك (من) (7) # PageV05P239 # سبيل. (1) العشرون التنين الذي خرج للمنصور. # 1604 / 34 - ابن شهرآشوب: قال الربيع الحاجب: أخبرت الصادق - عليه السلام ~~- بقول المنصور (لأقتلنك و) (2)، لأقتلن أهلك حتى لا ابقي على الأرض منكم ~~قامة سوط، ولأخربن المدينة حتى لا أترك فيها جدارا قائما، فقال: لا ترع من ~~كلامه، ودعه في طغيانه، فلما صار بين السترين سمعت المنصور يقول: أدخلوه ~~إلي سريعا، فلما دخلته (3) عليه فقال: مرحبا بابن العم النسيب، وبالسيد ~~القريب، ثم أخذه (4) بيده، وأجلسه على سريره وأقبل عليه، ثم قال: أتدري لم ~~بعثت إليك؟ # فقال: وأنى لي علم الغيب!؟ فقال: أرسلت إليك لتفرق هذه الدنانير في أهلك، ~~وهي عشرة آلاف دينار، فقال: ولها غيري، فقال: # أقسمت عليك يا أبا عبد الله لتفرقها على فقراء أهلك، ثم عانقه بيده ~~وأجازه وخلع عليه وقال (لي:) (5) يا ربيع أصحبه قوما يردونه إلى المدينة، ~~قال: فلما خرج أبو عبد الله - عليه السلام - قلت له: يا أمير المؤمنين لقد ~~كنت من أشد (6) الناس عليه غيظا فلما الذي أرضاك ms1178 عنه؟! قال: يا # PageV05P240 # ربيع لما حضرت الباب رأيت تنينا عظيما يقرض أنيابه، وهو يقول بألسنة ~~الآدميين: إن أنت أسأت لابن (1) رسول الله لا فصلن لحمك من عظمك، فأفزعني ~~ذلك، وفعلت به ما رأيت. (2) الحادي والعشرون التنين الذي رآه المنصور 1605 ~~/ 35 - السيد المرتضى في عيون المعجزات: قال: روي مرفوعا إلى محمد بن ~~الاسقنطري قال: كنت من خواص المنصور أبي جعفر الدوانيقي، وكنت أقول بإمامة ~~أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق - عليه السلام -، فدخلت يوما على أبي ~~جعفر الدوانيقي، وإذا هو يفرك يديه، ويتنفس تنفسا باردا، فقلت: يا أمير ~~المؤمنين ما هذه الفكرة؟ # فقال: يا محمد إني قتل من ذرية فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~- ألفا أو يزيدون وقد تركت سيدهم المشار إليه، فقلت له: ومن ذلك يا أمير ~~المؤمنين؟ فقال: ذلك جعفر بن محمد - عليه السلام -، فقلت له: إن جعفر بن ~~محمد - عليه السلام - رجل قد أنحلته العبادة واشتغل بالله عما سواه وعما في ~~أيدي الملوك، فقال: يا محمد قد علمت بأنك تقول بإمامته، والله إنه لامام ~~هذا الخلق كلهم، ولكن الملك عقيم، وآليت على نفسي أن لا أمسي أو أفرغ منه. # قال محمد: فوالله لقد أظلم علي البيت من شدة الغم، ثم دعا # PageV05P241 # المنصور بالموائد فأكل وشرب ثلاثة أرطال (خمر) (1)، ثم أمر الحاجب أن ~~يخرج كل من في المجلس ولم يبق إلا أنا وهو، ثم دعا بسياف له وقال له: ويلك ~~يا سياف، فقال له: لبيك يا أمير المؤمنين، قال: # إذا أنا أحضرت (2) جعفر بن محمد وجاريته الحديث وقلعت القلنسوة عن رأسي ~~فاضرب عنقه، فقال: نعم يا أمير المؤمنين، قال محمد: # فضاقت علي الأرض برحبها، فلحقت السياف فقلت له سرا: ويلك تقتل جعفر بن ~~محمد - عليه السلام - ويكون خصمك رسول الله - صلى الله عليه وآله -؟ # فقال السياف: والله لا فعلن ذلك، قلت: وما الذي تفعل؟ # قال: إذا حضر أبو عبد الله وأشغله (3) أبو جعفر الدوانيقي بالكلام وأخذ ~~قلنسوته عن رأسه ضربت عنق أبي جعفر الدوانيقي، ms1179 فقلت: قد أصبت الرأي ولم أبل ~~بما قد صرت إليه ولا (ما) (4) يكون من أمري، فأحضر أبو عبد الله جعفر - ~~عليه السلام - (على حمار مصري) (5) فلحقته في السير الأول وهو يقول: يا ~~كافي موسى (من) (6) فرعون يا كافي محمد الأحزاب، ثم لحقته في الستر الذي ~~بينه وبين المنصور وهو يقول: يا دائم، ثم تكلم بكلام وأطبق شفتيه - عليه ~~السلام - ولم أدر ما الذي قال، (قال) (7): فرأيت القصر يموج بي كأنه سفينة ~~في موج البحار، ورأيت المنصور وهو يسعى بين يدي أبي عبد الله الصادق - عليه ~~السلام - حافي # PageV05P242 # القدم مكشوف الرأس، قد اصطكت أسنانه وارتعدت فرائصه، يسود ساعة ويصفر ~~ساعة أخرى، حتى أخذ بعضد أبي عبد الله - عليه السلام - وأجلسه على سرير ~~ملكه وجثى بين يديه كما يجثو العبد بين يدي سيده، ثم قال له: يا رسول الله ~~ما الذي جاء بك في هذا الوقت؟ فقال - عليه السلام -: دعوتني فأجبتك، فقال ~~له المنصور: سل ما شئت؟ # فقال أبو عبد الله - عليه السلام -: حاجتي أن لا تدعوني حتى أجيئك (1)، ~~ولا تسأل عني حتى أسأل عنك، فقال المنصور: لك ذلك، وخرج أبو عبد الله - ~~عليه السلام - من عنده، فدعا المنصور بالدواويح والفنك والسمور والحواصل ~~وهو يرتعد، فنام تحته فلم ينتبه إلا في نصف الليل، فلما انتبه وإني عند ~~رأسه جالس، فقال لي: أجالس أنت يا محمد؟ قلت: نعم يا أمير المؤمنين، فقال: ~~ارفق حتى أقضي ما فاتني من الصلاة وأحدثك، فلما انفتل من الصلاة أقبل علي ~~وقال: # يا محمد لما أحضرت أبا عبد الله جعفر بن محمد - عليه السلام - وقد هممت ~~من السوء ما (2) قد هممت به، رأيت تنينا قد حوى (3) بذنبه جميع البلد وقد ~~وضع شفته السفلى في أسفل قبتي هذه، وشفته العليا في أعلى مقامي وهو ينادي ~~بلسان طلق ذلق عربي مبين ويقول: # يا عبد الله إن الله عز وجل بعثني وأمرني إن أحدثت بجعفر بن محمد حدثا ~~بأن أبتلعك مع أهل قصرك هذا؟ فطاش عقلي وارتعدت فرائصي. # PageV05P243 # قال محمد: قلت: ms1180 أسحر هذا يا أمير المؤمنين؟ فقال لي: أسكت ويلك أما تعلم ~~أن جعفر بن محمد - عليه السلام - وارث النبيين والوصيين وعنده الاسم الأعظم ~~المخزون الذي لو قرأه على الليل لأنار وعلى النهار لأظلم وعلى البحار ~~لسكنت، فقلت له: يا أمير المؤمنين فدعه على شأنه ولا تسأل عنه بعد يومك ~~هذا، فقال المنصور: والله لا سألت عنه أبدا. # قال محمد: فوالله ما سأل عنه المنصور قط. (1) الثاني والعشرون الهيبة ~~التي تعرض للمنصور إذا هم بقتله - عليه السلام - 1606 / 36 - ابن شهرآشوب: ~~عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر: أن المنصور قد كان هم بقتل أبي عبد ~~الله - عليه السلام - غير مرة، فكان إذا بعث إليه ودعاه لقتله (2) فإذا نظر ~~إليه هابه ولم يقتله غير أنه منع الناس عنه، ومنعه من القعود للناس، ~~واستقصى (عليه) (3) أشد الاستقصاء حتى (أنه) (4) كان يقع لأحدهم مسألة في ~~دينه، في نكاح أو طلاق أو غير ذلك فلا يكون علم ذلك عندهم، ولا يصلون إليه ~~فيعتزل الرجل وأهله، فشق ذلك على شيعته وصعب عليهم حتى ألقى الله عز وجل في ~~روع المنصور أن يسأل الصادق - عليه السلام - ليتحفه بشئ من # PageV05P244 # عنده لا يكون لاحد مثله، فبعث إليه بمحضرة كانت للنبي - صلى الله عليه ~~وآله - طولها ذراع، ففرح بها فرحا شديدا، وأمر أن تشق له أربعة أرباع ~~وقسمها في أربعة مواضع، ثم قال له: ما جزاؤك عندي إلا أن أطلق لك، وتفشي ~~علمك لشيعتك ولا أتعرض لك ولا لهم، فاقعد غير محتشم وافت الناس ولا تكون في ~~بلدنا (1) تقية، ففشى العلم عن الصادق - عليه السلام. (2) الثالث والعشرون ~~إبطاله - عليه السلام - لسحر السحرة بحضرة المنصور وأكل صورة السباع مصور ~~بها. # 1607 / 37 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: أخبرني أبو الحسين محمد ~~بن هارون قال: أخبرني أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه ~~قال: حدثنا أبو محمد بن الحسن بن محمد بن أحمد النيسابوري الحذاء قال: ~~حدثني أبو الحسن علي بن عمرو بن ms1181 محمد الرازي الكاتب قال: حدثنا محمد بن ~~الحسن السراج قال: حدثنا أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن محمد بن هذيل، عن ~~محمد بن سنان، عن الربيع قال: وجه المنصور وجاء بالخبر على السياقة. (3) ~~1608 / 38 - وأخبرني أبو الحسين محمد بن بن هارون بن موسى، عن أبيه قال: ~~حدثنا أبو علي محمد بن همام قال: حدثنا أبو عبد الله جعفر # PageV05P245 # ابن محمد الحميري (1) عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن محمد ابن هذيل، ~~عن محمد بن سنان قال: وجه المنصور إلى سبعين رجلا من أهل كابل فدعاهم، فقال ~~لهم: ويحكم إنكم تزعمون أنكم ورثتم السحر عن آبائكم أيام موسى - عليه ~~السلام - وأنكم تفرقون بين المرء وزوجه، وأن أبا عبد الله جعفر بن محمد - ~~عليه السلام - ساحر مثلكم، فاعلموا شيئا من السحر، فإنكم إن أبهتموه ~~أعطيتكم الجائزة العظيمة والمال الجزيل، فقاموا إلى المجلس الذي فيه ~~المنصور وصوروا له سبعين صورة من صور السباع لا يأكلون ولا يشربون، وإنما ~~كانت صور، وجلس كل واحد منهم تحت صورته، وجلس المنصور على سريره ووضع ~~إكليله على رأسه، ثم قال لحاجبه: # ابعث إلى أبي عبد الله - عليه السلام - قال: فدخل عليه فلما أن نظر إليه ~~وإليهم وبما قد استعدوا له رفع يده إلى السماء ثم تكلم بكلام بعضه جهرا ~~وبعضه خفيا، ثم قال: ويحكم أنا الذي أبطل سحركم، ثم نادى برفيع صوته قسورة ~~خذهم، فوثب كل سبع منها على صاحبه فافترسه في مكانه، ووقع المنصور عن سريره ~~وهو يقول: يا أبا عبد الله أقلني فوالله لا عدت إلى مثلها أبدا، فقال له: ~~قد أقتلك. # قال: يا سيدي فرد السباع إلى ما أكلوا، قال - عليه السلام -: هيهات إن ~~عادت عصا موسى فستعود السباع. # ورواه المفيد في كتاب الاختصاص: إلا أن فيه قال لحاجبه: ابعث # PageV05P246 # إلى أبي عبد الله - عليه السلام - فبعث إليه، فقام حتى دخل، فلما بصر به ~~وبهم وقد استعدوا له رفع يده إلى السماء، ثم تكلم بكلام بعضه جهرا وبعضه ~~خفيا، ثم قال: ms1182 ويلكم أنا الذي أبطلت سحر آبائكم أيام موسى، وأنا الذي أبطل ~~سحركم، ثم نادى يرفع صوته قسورة! فوثب كل واحد منهم على صاحبه فافترسه في ~~مكانه، ووقع أبو جعفر المنصور عن سريره وهو يقول: # يا أبا عبد الله أقلني، فوالله لا عدت إلى مثلها أبدا، فقال: قد أقلتك، ~~قال: فرد السباع كما كانت، قال: هيهات إن رد عصا موسى فستعود السباع. (1) ~~الرابع العشرون الجزوران اللتان صورتا ونحرهما رسول المنصور حين أمر ~~المنصور بقتله - عليه السلام - وقتل ابنه إسماعيل 1609 / 39 - الراوندي: إن ~~أبا خديجة روى عن رجل من كندة، وكان سياف بني العباس قال: (لما) (2) جاء ~~أبو الدوانيق بأبي عبد الله - عليه السلام - وإسماعيل، أمر بقتلهما وهما ~~محبوسان في بيت، فأتى - عليه اللعنة - إلى أبي عبد الله - عليه السلام - ~~ليلا، فأخرجه وضربه بسيفه حتى قتله، ثم أخذ إسماعيل ليقتله فقاتله ساعة، ثم ~~قتله، ثم جاء إليه فقال (له) (3): ما # PageV05P247 # صنعت؟ قال: لقد قتلتهما وأرحتك منهما. # فلما أصبح إذا أبو عبد الله - عليه السلام - وإسماعيل جالسان فاستئذنا. # فقال أبو الدوانيق للرجل: ألست زعمت أنك قتلتهما؟ قال: بلى، لقد عرفتهما ~~كما أعرفك، قال: فاذهب إلى الموضع الذي قتلتهما فيه (فانظر) (١)، فجاء ~~بجزورتين (٢) منحورتين. # قال: فبهت، ورجع (فأخبره) (٣) فنكس رأسه (وعرفه ما رآى) (٤) قال: لا ~~يسمعن منك هذا أحد، فكان كقوله تعالى في عيسى ﴿وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم﴾ (5) ورواه ~~صاحب ثاقب المناقب. (6) الخامس والعشرون حديث التنين والسباع 1610 / 40 - ~~من طريق ثاقب المناقب: حدث محمد الاسقنطوري وكان وزيرا للدوانيقي وكان يقول ~~بامامة الصادق - صلوات الله عليه - قال: # دخلت يوما على الخليفة هو يفكر، فقلت: يا أمير المؤمنين ما هذه الفكرة؟ ~~قال: قتلت من ذرية فاطمة ألفا (7) أو يزيدون، وتركت سيدهم # PageV05P248 # ومولاهم وإمامهم. # فقلت: ومن ذلك (1) يا أمير المؤمنين؟ قال: جعفر بن محمد، وقد علمت أنك ~~تقول بإمامته، وأنه إمامي وإمامك وإمام هذا الخلق جميعا، ولكن الان أفرغ ~~منه، قال ابن الاسقنطوري: لقد أظلمت الدنيا علي ms1183 من الغم، ثم دعا بالموائد، ~~وأكل وشرب وأمر الحاجب أن يخرج الناس من مجلسه، قال: # فبقيت أنا وهو، ثم دعا بسياف له فقال: يا سياف قال: لبيك يا أمير ~~المؤمنين، قال: الساعة أحضر جعفر بن محمد واشغله بالكلام، فإذا رفعت ~~قلنسوتي (2) عن رأسي فاضرب عنقه، قال (السياف) (3): نعم يا سيدي. # قال: فلحقت السياف وقلت: ويلك يا سياف أتقتل ابن رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله -؟! فقال: لا والله، لا أفعل ذلك. فقلت: وما الذي تفعل؟! # قال إذا حضر جعفر بن محمد - عليه السلام -، وشغله بالكلام وقلع قلنسوته ~~من رأسه ضربت عنق الدوانيقي، ولا أبالي إلى ما صرت إليه. الرأي الذي أصبت. # قال: فأحضر جعفر بن محمد - عليه السلام - على حمار مصري، وكان ينزل موضع ~~الخلفاء، فلحقته في الستر وهو يقول: (يا كافي موسى فرعون اكفني شره). # PageV05P249 # ثم لحقته في الستر الذي بينه (1) وبين الدوانيقي وهو يقول: (يا دائم يا ~~دائم). ثم أطبق شفتيه ولم أدر ما قال، ورأيت القصر يموج كأنه سفينة في لجة ~~البحر، ورأيت، الدوانيقي يسعى بين يديه حافي القدم مكشوف الرأس، وقد اصطكت ~~أسنانه ارتعدت فرائصه وأخذ بعضده وأجلسه على سريره، وجثى بين يديه كما يجثو ~~العبد بين يدي مولاه، وقال: يا مولاي ما الذي جاء بك؟ قال: (قد) (2) دعوتني ~~فجئتك قال: # مرني بأمرك، قال: أسألك ألا تدعوني حتى أجيئك (3)، قال: سمعا وطاعة لأمرك ~~(قال:) (4). # ثم قام وخرج - عليه السلام - ودعا أبو جعفر الدوانيقي بالدواويح (5) ~~والسمور والحواصل، ونام ولبس الثياب (عليه) (6) وارتعدت فرائصه، وما انتبه ~~إلى نصف الليل، فلما انتبه قال لي: أنت جالس يا هذا؟ قلت: # نعم يا أمير المؤمنين قال: أرأيت هذا العجب؟ قلت: نعم يا أمير المؤمنين. # PageV05P250 # قال: لا والله، لما أن دخل جعفر بن محمد علي رأيت قصري يموج كأنه سفينة ~~في لج البحر (ورأيت) (1) تنينا قد فغرفاه ووضع شفته السفلى في أسفل قبتي ~~هذه وشفته العلياء على (2) أعلاها، وهو يقول لي بلسان عربي مبين: يا منصور ~~إن الله تعالى قد أمرني أن ms1184 أبتلعك مع قصرك (3) جميعا إن أحدثت حدثا. فلما ~~سمعت ذلك منه طاش عقلي وارتعدت (4) يدي ورجلي، فقلت: أسحر هذا يا أمير ~~المؤمنين؟! # قال: اسكت، أما تعلم أن جعفر بن محمد خليفة الله في أرضه؟! (5) 1611 / 41 ~~- حدث الربيع صاحب المنصور قال: وجه المنصور إلى سبعين رجلا من أهل باب، ~~فدعاهم وقال: ويحكم أنتم ورثتم السحر من آبائكم من أيام موسى بن عمران، ~~وأنكم لتفرقون بين المرء وزوجه، وإن أبا عبد الله جعفر بن محمد ساحر كاهن ~~(مثلكم،) (6) فاعملوا شيئا من السحر، فإنكم إن بهتموه أعطيتكم به الجائزة ~~العظيمة، والمال الجزيل فقاموا إلى المجلس الذي فيه المنصور، فصوروا سبعين ~~صورة من صور السباع، وجلس كل واحد منهم بجنب صاحبه، وجلس # PageV05P251 # المنصور على سرير ملكه، ووضع التاج على رأسه، ثم قال لحاجبه: # ابعث إلى أبي عبد الله واحضره الساعة. # قال: فلما (حضروا) (1) دخل عليه ونظر إليهم وإليه وما قد استعد إليه (2) ~~غضب وقال: (ويلكم، أتعرفوني؟! أنا حجة الله الذي أبطل سحر آبائكم في أيام ~~موسى بن عمران). # ثم نادى برفيع صوته: (أيها الصور الممثلة (3)، ليأخذ كل واحد منكم صاحبه ~~بإذن الله تعالى). # قال: فوثب كل سبع إلى صاحبه وافترسه وابتلعه في مكانه، ووقع المنصور عن ~~سريره مغشيا عليه، فلما أفاق قال: (الله الله) (4) يا أبا عبد الله ارحمني ~~وأقلني فاني تبت توبة لا أعود إلى مثلها أبدا. فقال - صلوات الله عليه وآله ~~-: (قد أقتلك، وعفوت عنك). # ثم قال: يا سيدي، قل للسباع أن يردهم إلى ما كانوا. قال: (هيهات، إن ~~أعادت عصا موسى سحرة فرعون فستعيد السباع هذه السحرة). # ومعنى قوله: (أنا حجة الله الذي أبطل سحر آبائكم: في أيام موسى): أني مثل ~~ذلك الحجة. (5) # PageV05P252 # السادس والعشرون استكفاؤه - عليه السلام - المنصور وإخباره - عليه السلام ~~- أنه يموت قبل المنصور. # 1612 / 42 - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي ~~عمير، عن بعض أصحابنا قال: أبو عبد الله - عليه السلام -، قال لي رجل أي شئ ~~قلت حين دخلت على أبي ms1185 جعفر بالربذة؟ قال: قلت: # (اللهم إنك تكفي من كل شئ ولا يكفي منك شئ فاكفني بما شئت وكيف شئت ومن ~~حيث شئت وأنى شئت). (1) 1613 / 43 - الراوندي: (روي) (2) أن محرمة (3) ~~الكندي قال: إن أبا الدوانيق نزل بالربذة، وجعفر الصادق - عليه السلام - ~~بها. قال: من يعذرني من جعفر، والله لأقتلنه، فدعاه، فلما دخل عليه جعفر - ~~عليه السلام - قال: يا أمير المؤمنين إرفق بي، فوالله لقلما أصحبك. # فقال أبو الدوانيق: انصرف، ثم قال لعيسى بن علي ألحقه فسله أبي؟ أم به؟ ~~فخرج يشتد حتى لحقه، فقال: يا أبا عبد الله إن أمير المؤمنين يقول: أبك؟ أم ~~به؟ قال: لا بل بي. (4) # PageV05P253 # السابع والعشرون استكفاؤه - عليه السلام - المنصور 1614 / 44 - أبو ~~العتاب والحسين ابنا بسطام في كتاب طب الأئمة - عليهم السلام -: عن الأشعث ~~بن عبد الله قال: حدثني محمد بن عيسى، عن أبي الحسن الرضا، عن موسى بن جعفر ~~- عليه السلام - قال: لما طلب أبو الدوانيق أبا عبد الله - عليه السلام وهم ~~بقتله، فأخذه صاحب المدينة ووجه به إليه، وكان أبو الدوانيق (قد) (1) ~~استعجله واستبطأ قدومه حرصا منه على قتله، فلما مثل بين يديه ضحك في وجهه ~~ثم رحبه وأجلسه عنده، وقال (له) (2): يا بن رسول الله والله لقد وجهت إليك ~~وأنا عازم على قتلك، ولقد نظرت فألقى الله علي محبتك (3)، فوالله ما أجد ~~(أحدا) (4) من أهل بيتي أعز (علي) (5) منك، ولا آثر عندي، ولكن يا أبا عبد ~~الله ما كان (6) يبلغني عنك تهجينا (7) فيه وتذكرنا (فيه) (8) بسوء؟ # فقال: يا أمير المؤمنين ما ذكرتك بسوء قط، فتبسم أيضا وقال: # أنت والله أصدق عندي من جميع من سعى بك (إلي) (9) هذا مجلسي بين # PageV05P254 # يديك وخاتمي، فانبسط ولا تحتشمني في جميع (1) أمرك (من جليله وحقيره ~~وكبيره) (2) وصغيره، ولست أردك عن شئ، ثم أمره بالانصراف، وحباه وأعطاه، ~~فلم (3) يقبل شيئا وقال: يا أمير المؤمنين أنا في غناء وكفاية وخير كثير، ~~فإذا هممت ببري فعليك بالمتخلفين من أهل بيتي، فارفع عنهم القتل. # قال: قد فعلت (4) يا أبا ms1186 عبد الله وقد أمرت (لهم) (5) بمائة ألف (درهم) ~~(6) تفرق بينهم، فقال: وصلت الرحم يا أمير المؤمنين، فلما خرج من عنده مشى ~~بين يديه مشايخ قريش وشبانهم وكل (7) قبيلة، ومعه عين أبي الدوانيق، فقال ~~له: يا بن رسول الله لقد نظرت نظرا شافيا حين دخلت إلى (8) أمير المؤمنين ~~فما أنكرت منك شيئا غير أني نظرت إلى شفتيك وقد حركتهما بشئ، فما كان ذلك؟ ~~قال: إني نظرت إليه قلت: (يامن لا يضام ولا يرام، وبه تواصل الأرحام صل على ~~محمد وآله، واكفني شره بحولك وقوتك) والله ما زدت على ما سمعت، قال: # فرجع العين إلى أبي الدوانيق فأخبره بقوله، فقال: والله ما استتم ما قال # PageV05P255 # حتى ذهب (عني) (1) ما كان في صدري من غائلة وشر. (2) الثامن والعشرون ~~استكفاؤه - عليه السلام - المنصور 1615 / 45 - قال الشيخ المفيد في إرشاده: ~~قد روى الناس من آيات الله الظاهرة على يده (3) - عليه السلام - ما يدل على ~~إمامته وحقه وبطلان مقال من ادعى الإمامة لغيره. # فمن ذلك ما رواه نقلة الآثار من خبره - عليه السلام - مع المنصور لما أمر ~~الربيع باحضار أبي عبد الله - عليه السلام - فأحضره، فلما بصر به المنصور ~~قال له: قتلني الله إن لم أقتلك، أتلحد في سلطاني وتبغيني الغوائل؟! وذكر ~~الحديث الآتي. # وقال الفضل أبو الحسن أبو علي الطبرسي في كتاب إعلام الورى: # اشتهر في الرواية أن المنصور أمر الربيع باحضار أبي عبد الله - عليه ~~السلام - فأحضروه، فلما بصر به قال: قتلني الله إن لم أقتلك أتلحد في ~~سلطاني؟ # وتبغيني الغوائل؟ فقال له أبو عبد الله - عليه السلام -: والله ما فعلت ~~ولا أردت، فإن كان بلغك فمن كاذب، ولو كنت فعلت لقد ظلم يوسف فغفر، وابتلي ~~أيوب فصبر، وأعطي سليمان فشكر، فهؤلاء أنبياء الله وإليهم يرجع نسبك. # فقال له المنصور: أجل ارتفع هيهنا فارتفع، فقال له: إن فلان بن # PageV05P256 # فلان أخبرني عنك بما ذكرت، فقال له (1) جعفر: يا أمير المؤمنين ليوافقني ~~على ذلك، فأحضر الرجل المذكور، فقال له المنصور: أنت سمعت ما حكيت ms1187 عن جعفر؟ ~~قال: نعم، قال له أبو عبد الله - عليه السلام -: # فاستحلفه على ذلك. # قال (له) (2) المنصور: أتحلف؟ قال: نعم، فابتدأ باليمين فقال أبو عبد ~~الله - عليه السلام -: دعني يا أمير المؤمنين أحلفه أنا، فقال له: افعل، ~~فقال أبو عبد الله - عليه السلام - للساعي: قل برئت من حول الله وقوته ~~والتجأت إلى حولي وقوتي لقد فعل كذا وكذا (وقال كذا وكذا) (3) جعفر، فامتنع ~~منها هنيئة ثم حلف بها، فما برح حتى اضطرب برجله، فقال أبو جعفر: # جروا برجله فأخرجوه - لعنه الله -. # قال الربيع: كنت رأيت أبا عبد الله جعفر بن محمد - عليهما السلام - حين ~~دخل على المنصور يحرك شفتيه فكلما حركهما سكن غضب المنصور، حتى أدناه منه ~~ورضي عنه، فلما خرج أبو عبد الله - عليه السلام - من عند أبي جعفر (تبعته) ~~(4) فقلت له: إن هذا الرجل (كان) (5) أشد الناس غضبا عليك فلما دخلت عليه ~~وحركت شفتيك سكن غضبه، فبأي شئ كنت تحركهما؟ # قال: بدعاء جدي الحسين بن علي - عليهما السلام - فقلت: جعلت فداك وما هذا ~~الدعاء؟ قال: (يا عدتي عند شدتي ويا غوثي عند كربتي # PageV05P257 # احرسني بعينك التي لا تنام واكنفني بركنك الذي لا يرام). # فقال الربيع: فحفظت هذا الدعاء فما نزلت بي شدة قط فدعوت (الله) (1) به ~~إلا فرج الله عني، قال: وقلت لجعفر بن محمد لم منعت الساعي أن يحلف بالله ~~تعالى؟ قال: كرهت أن يراه الله تعالى يوحده ويمجده فيحلم عنه ويؤخر عقوبته، ~~فاستحلفته بما سمعت فأخذه الله أخذة رابية. (2) التاسع والعشرون علمه - ~~عليه السلام - بما تحمله مرازم من الكتاب إلى المدينة وأمره بالرجوع إلى ~~المنصور وأنه ينسى 1616 / 46 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: عن أبي ~~الحسين محمد بن هارون بن موسى، عن أحمد بن الحسين، عن أبيه، عن الحسن ابن ~~علي، عن أبي عثمان أو غيره، عن محمد بن سنان، عن أبان، عن حذيفة بن منصور، ~~عن مرزام (3) قال: بعثني أبو جعفر عبد الله الطويل وهو المنصور إلى ~~المدينة، وأمرني إذا دخلت المدينة أن ms1188 أفض الكتاب الذي دفعته إليك (4) واعمل ~~بما فيه، قال: فما شعرت إلا بركب قد طلعوا # PageV05P258 # علي حين قربت من المدينة، وإذا رجل قد صار إلى جانبي، فقال: يا مرازم اتق ~~الله ولا تشرك في دم آل محمد - صلى الله عليه وآله - قال: فأنكرت ذلك. # فقال لي: دعاك صاحبك نصف الليل وخاط رقعة في جانب قبائك وأمرك إن صرت إلى ~~المدينة تفضها وتعمل ما فيها، قال: فرميت بنفسي من المحمل وقبلت رجليه ~~(وقلت) (1) ظننت أن ذلك صاحبي، وأنت سيدي وصاحبي فما اصنع؟ قال: ارجع إليه ~~واذهب بين يديه وتعال، فإنه رجل نساء وقد أنسى ذلك فليس يسألك عنه، قال: ~~فرجعت إليه فلم يسألني عن شئ، قلت صدق مولاي - عليه السلام -. (2) الثلاثون ~~علمه - عليه السلام - بما وقع بين المنصور وبين ابن مهاجر إرساله إلى ~~المدينة وما أرسله إليه من الامر 1617 / 47 - أبو جعفر محمد بن جرير ~~الطبري: عن أبي المفضل محمد بن عبد الله الشيباني قال: حدثنا ماجيلويه قال: ~~حدثنا أبو عبد الله محمد بن خالد البرقي، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن ~~جعفر بن محمد بن الأشعث قال: أتدري ما كان (سبب) (3) دخولنا في هذا الامر ~~ومعرفتنا به؟ وما كان عندنا منه خبر ولا ذكر ولا معرفة شئ مما عند الناس، ~~قلت: وكيف كان ذلك؟ # PageV05P259 # قال: إن أبا جعفر المنصور قال لأبي محمد بن الأشعث: أبغني (1) رجلا له ~~عقل يؤدي عني، قال له: قد أصبت (2) لك هذا فلان بن مهاجر خالي، قال: فائتني ~~به، فأتاه بخاله، فقال له أبو جعفر: (يا بن مهاجر) (3) خذ هذا المال وأعطاه ~~الوفا ما شاء الله. # قال: ائت المدينة إلى عبد الله بن الحسن وعدة من أهل بيته فيهم جعفر بن ~~محمد، فقل لهم: إني رجل غريب من أهل خراسان، وبها شيعة من شيعتكم وقد وجهوا ~~إليكم بهذا المال، فادفع إلى كل واحد منهم على هذا الشرط كذا وكذا، فإذا ~~قبضوا المال فقل: إني رسول وأحب أن يكون معي خطوطكم بقبض ما قبضتم مني، ms1189 ~~فأخذ المال وأتى المدينة، ثم رجع إلى أبي جعفر المنصور، فدخل عليه وعنده ~~محمد بن الأشعث، فقال له أبو جعفر: ما وراءك؟ فقال: أتيت القوم وهذه خطوطهم ~~بقبضهم (المال) (4) خلا جعفر بن محمد، فاني أتيته وهو يصلي في مسجد الرسول ~~- صلى الله عليه وآله -، فجلست خلفه وقلت: # ينصرف فأذكر له ما ذكرت لأصحابه، فعجل وانصرف والتفت إلي فقال (لي:) (5) ~~يا هذا اتق الله ولا تغرر أهل بيت محمد - صلى الله عليه وآله - وقل لصاحبك: ~~اتق الله ولا تغرر أهل بيت رسول الله - صلى الله عليه وآله -، فإنهم قريبوا ~~عهد بدولة بني مروان، وكلهم محتاج، قال: قلت: وما ذاك أصلحك الله؟ فقال: ~~ادن مني، فدنوت منه، فأخبرني بجميع ما جرى # PageV05P260 # بيني وبينك حتى (كأنه) (1) كان ثالثنا. # فقال المنصور: يا بن مهاجر إعلم إنه ليس من أهل (بيت) (2) النبوة إلا ~~وفيهم محدث، وإن جعفر بن محمد محدثنا اليوم، وكانت هذه الدلالة حتى قلنا ~~بهذه المقالة. # ورواه محمد بن يعقوب: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ~~صفوان بن يحيى، عن جعفر بن محمد بن الأشعث قال: # قال لي: أتدري ما كان سبب دخولنا في هذا الامر ومعرفتنا به؟ وساق الحديث ~~إلى آخره، وفي آخره. # وأخبرني بجميع ما جرى بيني وبينك حتى كأنه كان ثالثنا، (قال:) (3) فقال ~~له أبو جعفر: يا بن مهاجر! إعلم إنه ليس من أهل (بيت) (4) نبوة إلا وفيهم ~~محدث، وأن جعفر بن محمد - عليهما السلام - محدثنا اليوم، فكانت هذه الدلالة ~~سبب قولنا بهذه المقالة. # ورواه محمد بن الحسن الصفار: عن عمر بن علي، عن عمه محمد ابن عمر (5)، عن ~~صفوان بن يحيى، عن جعفر بن محمد بن الأشعث قال: # أتدري ما كان سبب دخولنا في هذا الامر ومعرفتنا له (6)؟ وساق الحديث إلى ~~آخره، وفي آخره فأخبرني بجميع ما جرى بيني وبينك، حتى كأنه كان ثالثنا، ~~قال: فقال أبو جعفر يا بن مهاجر إعلم أنه ليس من أهل بيت النبوة إلا وفيهم ~~محدث، وأن جعفر بن محمد ms1190 - عليهما السلام - # PageV05P261 # محدث اليوم (1)، فكانت هذه دلالة انا (2) قلنا بهذه المقالة. # وروى هذا الحديث ابن شهرآشوب في المناقب. # ورواه صاحب ثاقب المناقب: إلا أن في آخر روايته قال: فقال (له) (3): يا ~~بن مهاجر إعلم إنه ليس من أهل بيت النبوة (4) إلا وفيهم محدث، وأن جعفر بن ~~محمد محدثنا اليوم، فكانت (هذه) (5) المقالة سبب مقالتنا بهذا الامر. (6) ~~1618 / 48 - الراوندي: أن مهاجر بن عمار الخزاعي قال: بعثني أبو الدوانيق ~~إلى المدينة وبعث معي مال كثير، وأمرني أن أتضرع لأهل هذا البيت وأتحفظ ~~مقالتهم،، قال: فلزمت الزاوية (التي) (7) مما يلي القبر، فلم أكن أتنحى ~~منها (إلا) (8) في وقت الصلاة لا في ليل ولا في نهار. # قال: وأقبلت أطرح إلى (هذا) (9) السؤال - الذين حول القبر - الدراهم - ~~ومن هو فوقهم - الشئ بعد الشئ حتى ناولت شبابا من بني # PageV05P262 # الحسن ومشيخه (منهم) (1) حتى ألفوني وألفتهم في السر. # قال: وكلما كنت دنوت من أبي عبد الله - عليه السلام - يلاطفني ويكرمني، ~~حتى إذا كان يوما من الأيام (بعدما نلت حاجتي ممن كنت أريد من بني الحسن ~~وغيرهم) (2) دنوت منه (3) وهو يصلي، فلما قضى صلاته التفت إلي وقال: # تعال يا مهاجر - ولم أكن أتسمى (باسمي) (4) ولا أتكنى بكنيتي - فقال: قلت ~~لصاحبك: يقول لك جعفر: كان أهل بيتك إلى غير هذا منك أحوج منهم إلى هذا، ~~تجئ إلى قوم شباب محتاجين فتدس إليهم، فلعل أحدهم يتكلم بكلمة تستحل بها ~~سفك دمه، فلو بررتهم ووصلتهم (وأنلتهم) (5) وأغنيتهم كانوا (إلى هذا) (6) ~~أحوج ما تريد منهم. # قال: فلما أتيت أبا الدوانيق قلت (له:) (7) جئتك من عند ساحر كاهن (8) من ~~أمره كذا وكذا، قال: صدق والله (لقد) (9) كانوا إلى غير هذا أحوج إياك أن ~~يسمع منك هذا الكلام إنسان. (10) # PageV05P263 # الحادي الثلاثون الماء الذي خرج له - عليه السلام - 1619 / 49 - أبو جعفر ~~محمد بن جرير الطبري: قال: روى أبو القاسم علي بن الحسن بن القاسم المعروف ~~بابن الطبال الكوفي الخزاز - قال: مولدي سنة إحدى وثلاثين ومأتين (من حفظه) ~~(1) وتوفي سنة تسع وعشرين وثلاث مائة ms1191 من حفظه (2) قال: سمعت أبا جعفر محمد ~~بن معروف الهلالي - وكان ينزل في عبد قيس وكان خزازا، (قد) (3) أتى عليه من ~~السن مائة وثمان وعشرون سنة - قال: مضيت إلى أبي عبد الله جعفر بن محمد - ~~عليه السلام - (إلى الحيرة ثلاثة أيام، فما قدرت عليه من كثرة الناس، فجئت ~~كان اليوم الرابع أدناني ومضى إلى قبر أمير المؤمنين - عليه السلام - فمضيت ~~معه وحيث صار) (4) في بعض الطريق غمزة البول، فاعتزل عن الجادة فبال، ثم ~~نبش الرمل فخرج له الماء، فتطهر للصلاة فقام فصلى ركعتين ودعا ربه، وكان من ~~دعائه (ان قال:) (5) (اللهم لا تجعلني ممن تقدم فمرق ولا ممن تخلف فمحق، ~~واجعلني من النمط # PageV05P264 # الأوسط) وقال لي غلامه (1) لا تحدث بما رأيت وقال (2) ليس للبحر جار ولا ~~للملك صديق ولا للعافية ثمن (وكم من ناعم ولا يعلم) (3). # ورواه ابن شهرآشوب وصاحب ثاقب المناقب. (4) الثاني والثلاثون إخباره - ~~عليه السلام - الشامي كيف سفره. # 1620 / 50 - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عمن ذكره، عن ~~يونس بن يعقوب قال: كنت عند أبي عبد الله - عليه السلام - فورد عليه رجل من ~~أهل الشام، فقال: إني رجل صاحب كلام وفقه وفرائض، وقد جئت لمناظرة أصحابك. # فقال أبو عبد الله - عليه السلام - كلامك من كلام رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - أو من عندك؟ فقال: من كلام رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~ومن عندي، فقال (له) (5) أبو عبد الله - عليه السلام -: فأنت إذا شريك رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله -؟ قال: لا. # قال: فسمعت الوحي عن الله عز وجل يخبرك؟ قال: لا، قال: # فتجب طاعتك كما تجب طاعة رسول الله - صلى الله عليه وآله -؟ قال: لا، # PageV05P265 # (قال) (1): فالتفت أبو عبد الله - عليه السلام - إلي فقال: يا يونس بن ~~يعقوب هذا قد خصم نفسه قبل أن يتكلم، ثم قال: يا يونس لو كنت تحسن الكلام ~~كلمته. # قال يونس: فيالها من حسرة، فقلت: جعلت فداك إني سمعتك تنهى عن الكلام ~~وتقول: ويل لأصحاب الكلام يقولون: ms1192 هذا ينقاد وهذا لا ينقاد، وهذا ينساق ~~وهذا لا ينساق، وهذا نعقله وهذا لا نعقله. # فقال أبو عبد الله - عليه السلام -: إنما قلت: ويل لهم إن تركوا ما أقول ~~وذهبوا إلى ما يريدون، ثم قال لي: اخرج إلى الباب فانظر من ترى من ~~المتكلمين فأدخله، قال: فأدخلت حمران بن أعين - وكان يحسن الكلام - وأدخلت ~~الأحوال - وكان يحسن الكلام - وأدخلت هشام بن سالم - وكان يحسن الكلام - ~~وأدخلت قيس بن الماصر - وكان عندي أحسنهم كلاما وكان قد تعلم الكلام من علي ~~بن الحسين - عليه السلام -. # فلما استقر بنا المجلس - وكان أبو عبد الله - عليه السلام - قبل الحج ~~يستقر أياما في جبل في طرف الحرم في فازة له مضروبة - قال: فأخرج أبو عبد ~~الله - عليه السلام - رأسه من فازته، فإذا هو ببعير يخب، فقال: هشام ورب ~~الكعبة، قال: فظننا أن هشاما رجل من ولد عقيل كان شديد المحبة له. # قال: فورد هشام بن الحكم وهو أول ما اختطت لحيته، وليس فينا إلا من هو ~~أكبر سنا منه، قال: فوسع له أبو عبد الله - عليه السلام - وقال: ناصرنا ~~بقبله ولسانه ويده، ثم قال: يا حمران كلم الرجل، فكلمه فظهر عليه # PageV05P266 # حمران، ثم قال: يا طاقي كلمه، فكلمه فظهر عليه الأحول، ثم قال: يا هشام ~~بن سالم كلمه، فتعارفا، ثم قال أبو عبد الله - عليه السلام - لقيس الماصر: ~~كلمه، فكلمه، فأقبل أبو عبد الله - عليه السلام - يضحك من كلامهما مما (قد) ~~(1) أصاب الشامي. # ثم قال (2) للشامي: كلم هذا الغلام - يعني هشام بن الحكم - فقال: # نعم، فقال (الشامي) (3) لهشام: يا غلام سلني في إمامة هذا، فغضب هشام حتى ~~ارتعد ثم قال للشامي: يا هذا أربك أنظر لخلقه أم خلقه لأنفسهم؟ فقال ~~الشامي: بل ربي أنظر لخلقه، قال: ففعل بنظره لهم ماذا؟ # قال: أقام لهم حجة ودليلا كي لا يتشتتوا و (4) يختلفوا، يتألفهم ويقيم ~~أودهم ويخبرهم بفرض ربهم، قال: فمن هو؟ قال: رسول - صلى الله عليه وآله -. # قال هشام: فبعد رسول الله - صلى الله عليه وآله - (من) ms1193 (5)؟ قال: الكتاب ~~والسنة. # قال هشام: فهل نفعنا اليوم الكتاب والسنة في رفع الاختلاف عنا؟ # قال الشامي: نعم، قال: فلم اختلفنا أنا وأنت وصرت إلينا من الشام في ~~مخالفتنا إياك؟ قال: فسكت الشامي. # فقال أبو عبد الله - عليه السلام - للشامي: مالك لا تتكلم؟ قال الشامي: # PageV05P267 # إن قلت لم نخالف (1) كذبت، وإن قلت: إن الكتاب والسنة يرفعان عنا ~~الاختلاف أبطلت، لأنهما يحتملان الوجوه وإن قلت: قد اختلفنا وكل واحد منا ~~يدعي الحق فلم ينفعنا إذن الكتاب والسنة إلا أن لي (عليه) (2) هذه الحجة، ~~فقال أبو عبد الله - عليه السلام -: سله تجده مليا. # فقال الشامي: يا هذا من أنظر للحق أربهم أو أنفسهم؟ فقال هشام: # ربهم أنظر لهم من أنفسهم، فقال الشامي: فهل أقام لهم من يجمع لهم كلمتهم ~~ويقيم أودهم ويخبرهم بحقهم من باطلهم؟ # قال هشام: في وقت رسول الله - صلى الله عليه وآله - أو الساعة؟ قال ~~الشامي: في وقت رسول الله - صلى الله عليه وآله - رسول الله والساعة من؟ ~~فقال هشام: هذا القاعد الذي تشد إليه الرحال، ويخبرنا بأخبار (السماء ~~والأرض) (3) وراثة عن أب عن جد. # قال الشامي: فكيف لي أن أعلم ذلك؟ قال هشام: سله عما بدا لك، قال الشامي: ~~قطعت عذري فعلي السؤال. # فقال أبو عبد الله - عليه السلام -: يا شامي: أخبرك كيف كان سفرك؟ # وكيف كان طريقك؟ كان كذا وكذا، فأقبل الشامي يقول: صدقت، أسلمت لله ~~الساعة. # فقال أبو عبد الله - عليه السلام -: بل آمنت بالله الساعة، إن الاسلام ~~قبل الايمان وعليه يتوارثون ويتناكحون، والايمان عليه يثابون، فقال الشامي: ~~صدقت، فأنا الساعة أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول # PageV05P268 # الله - صلى الله عليه وآله - وأنك وصي الأوصياء. # ثم التفت أبو عبد الله - عليه السلام - إلى حمران، فقال: تجري الكلام على ~~الأثر فتصيب، والتفت إلى هشام بن سالم فقال: تريد الأثر ولا تعرفه، ثم ~~التفت إلى الأحول فقال: قياس رواغ (1) تكسر باطلا بباطل إلا أن باطلك أظهر. # ثم التفت إلى قيس الماصر، فقال: تتكلم وأقرب ما يكون ms1194 من الخبر عن رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - أبعد ما يكون منه، وتمزج الحق مع الباطل وقليل ~~الحق يكفي عن كثير الباطل، أنت والأحول قفازان حاذقان. # قال يونس: فظننت والله أن (2) يقول لهشام قريبا (2) مما قال لهما، ثم ~~قال: يا هشام لا تكاد تقع تلوي رجليك (4) إذا هممت بالأرض طرت، مثلك فليكلم ~~الناس، فاتق الزلة، والشفاعة من ورائها إن شاء الله. (5) وفي بعض النسخ من ~~ورائك. # 1621 / 51 - وروى هذا الحديث الشيخ المفيد في إرشاده والطبرسي في إعلام ~~الورى: بسندهما عن محمد بن يعقوب الكليني، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن ~~أبيه، عن جماعة من رجاله، عن يونس # PageV05P269 # ابن يعقوب قال: كنت عند أبي عبد الله - عليه السلام - فورد عليه رجل من ~~أهل الشام وساقا الحديث إلى آخره، وقالا في حديثهما. # ثم قال لقيس الماصرة: كلمة فكلمة، وأقبل أبو عبد الله - عليه السلام - ~~يبتسم من كلامهما، وقد استخذل الشامي في يده. (ثم) (1) قال للشامي: # كلم هذا الغلام - يعني هشام بن الحكم - فقال: نعم. # ثم قال الشامي لهشام: يا غلام، سلني في إمامة هذا - يعني أبا عبد الله - ~~عليه السلام - فغضب هشام حتى ارتعد ثم قال (له) (2): أخبرني يا هذا أربك ~~أنظر لخلقه أم هم لأنفسهم؟ قال (3): بل ربي أنظر لخلقه. # قال ففعل بنظره لهم في دينهم ماذا؟ قال (الشامي:) (4) كلفهم وأقام لهم ~~حجة ودليلا على ما كلفهم، وأزاح في ذلك عللهم، فقال له هشام: فما (هذا) (5) ~~الدليل الذي نصبه لهم؟ قال الشامي: هو رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~فقال هشام فبعد رسول الله - صلى الله عليه وآله - من؟ قال: الكتاب والسنة. # قال له هشام: فهل نفعنا اليوم الكتاب والسنة فيما اختلفنا فيه، حتى يرفع ~~عنا الاختلاف ومكننا من الاتفاق؟ قال الشامي: نعم. قال له هشام: فلم ~~اختلفنا نحن وأنت؟ وجئتنا من الشام تخالفنا وتزعم أن الرأي طريق الدين؟ ~~وأنت مقر بأن الرأي لا يجمع على القول الواحد # PageV05P270 # المختلفين، فسكت الشامي كالمفكر. # فقال له أبو عبد الله - عليه ms1195 السلام -: مالك لا تتكلم؟ قال: إن قلت إنا ~~ما اختلفنا كابرت، وإن قلت إن الكتاب والسنة يرفعان عنا الاختلاف أبطلت، ~~لأنهما يحتملان الوجوه، ولكن لي عليه مثل ذلك. # فقال له أبو عبد الله - عليه السلام -: سله تجده مليا، فقال الشامي ~~لهشام: # من أنظر للخلق ربهم أم أنفسهم؟ قال هشام: بل ربهم أنظر لهم، فقال الشامي: ~~فهل أقام لهم من يجمع كلمتهم ويرفع اختلافهم ويبين لهم حقهم من باطلهم؟ قال ~~هشام: نعم. # قال الشامي: من هو؟ قال هشام: أما في ابتداء الشريعة فرسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - وأما بعد النبي - صلى الله عليه وآله - فغيره، قال ~~الشامي: ومن هو غير النبي - صلى الله عليه وآله - القائم مقامه في حجته؟ ~~قال هشام: في وقتنا هذا أم قبله؟ قال الشامي بل في وقتنا هذا. # فقال هشام: هذا الجالس - يعني أبا عبد الله - عليه السلام - الذي تشد ~~إليه الرحال ويخبرنا عن أخبار السماء وراثة عن النبي - صلى الله عليه وآله ~~- عن أب عن جد، قال الشامي: فكيف لي بعلم ذلك؟ قال هشام: سله عما بدا لك ~~قال الشامي: قطعت عذري فعلي السؤال. # فقال له أبو عبد الله - عليه السلام -: أنا أكفيك المسألة يا شامي، أخبرك ~~عن مسيرك وسفرك، خرجت في يوم كذا وكذا، وكانت طريقتك من كذا، ومررت على ~~كذا، ومر بك كذا، فأقبل الشامي كلما وصف له شيئا من أمره يقول صدقت والله ~~ثم قال له الشامي: أسلمت لله الساعة. # فقال له أبو عبد الله - عليه السلام -: بل انك آمنت بالله الساعة، إن ~~PageV05P271 # الاسلام قبل الايمان وعليه يتوارثون ويتناكحون، والايمان عليه يثابون، ~~قال الشامي: صدقت، فأنا الساعة أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول ~~الله وأنك وصي الأوصياء، قال: فاقبل أبو عبد الله - عليه السلام - على ~~حمران بن أعين فقال. # يا حمران تجري الكلام على الأثر فتصيب، والتفت إلى هشام بن سالم فقال: ~~تريد الأثر ولا تعرف، ثم التفت إلى الأحول فقال: قياس رواغ، تكسر باطلا ~~بباطل، إلا أن باطلك ms1196 أظهر، ثم التفت إلى قيس الماصر فقال: تتكلم وأقرب ما ~~يكون الخبر عن الرسول - صلى الله عليه وآله - أبعد ما يكون منه، تمزج الحق ~~بالباطل، وقليل الحق يكفي عن كثير الباطل، أنت والأحول قفازان حاذقان. # قال يونس بن يعقوب: فظننت والله أنه يقول لهشام قريبا مما قال لهما، ~~فقال: يا هشام لا تكاد تقع تلوي رجليك إذا هممت بالأرض طرت، مثلك فليكلم ~~الناس، إتق الله الزلة، والشفاعة من ورائك. # ثم قال أبو علي الطبرسي عقيب ذلك وهذا الخبر مع ما فيه من المعجزات ~~الدالة على إمامة أبي عبد الله - عليه السلام - يتضمن لاثبات حجية النظر ~~ودلالة الإمامة من طريق النظر والاستدلال. (1) # PageV05P272 # الثالث والثلاثون إخباره - عليه السلام - زيد أنه يقتل ويصلب بالكناسة. # 1622 - 52 - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد ابن محمد بن ~~عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبان قال: أخبرني الأحول: # أن زيد بن علي بن الحسين - عليهما السلام - بعث إليه وهو مستخف، قال: # فأتيته فقال لي: يا أبا جعفر ما تقول إن طرقك طارق من أتخرج معه؟ # قال: فقلت له: إن كان أباك أو أخاك خرجت معه، قال: فقال لي: فأنا أريد أن ~~أخرج أجاهد هؤلاء القوم فأخرج معي، قال: قلت: لا ما أفعل جعلت فداك، قال: ~~فقال لي (جعفر) (1): أترغب بنفسك عني؟ # قال: فقلت له: إنما هي نفس واحدة، فإن كان لله في الأرض حجة فالمتخلف عنك ~~ناج والخارج معك هالك وإن لا تكن لله حجة في الأرض فالمتخلف عنك والخارج ~~معك سواء. # قال: فقال (لي) (2): يا أبا جعفر كنت أجلس مع أبي على الخوان فيلقمني ~~البضعة السمينة ويبرد لي اللقمة الحارة حتى تبرد، شفقة علي، ولم يشفق علي ~~من حر النار، إذا أخبرك بالدين ولم يخبرني به؟ فقلت له: # جعلت فداك من شفقته عليك حر النار لم يخبرك خاف عليك ألا تقبله وتدخل ~~النار، وأخبرني أنا، فان قبلت نجوت، وإن لم أقبل لم يبال أن أدخل النار. # PageV05P273 # ثم قلت له: جعلت فداك أنتم ms1197 أفضل أم الأنبياء؟ قال: بل الأنبياء قلت: يقول ~~يعقوب ليوسف ﴿يا بني لا تقصص رؤياك على ~~إخوتك فيكيدوا لك كيدا﴾ (1) لم لم يخبرهم حتى كانوا لا يكيدونه؟ ولكن ~~كتمهم ذلك، فكذا أبوك كتمك لأنه خاف عليك، قال: فقال: أما والله لئن قلت ~~ذلك لقد حدثني صاحبك بالمدينة أني أقتل وأصلب بالكناسة، وأن عنده لصحيفة ~~فيها قتلي وصلبي. # فحججت فحدثت أبا عبد الله - عليه السلام - بمقالة زيد وما قلت له، فقال ~~لي: أخذته من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوق رأسه ومن تحت ~~أقدامه، ولم تترك له مسلكا يسلكه. (2) الرابع والثلاثون استكفاؤه - عليه ~~السلام - المنصور 1623 / 53 - ابن بابويه: عن أبي الحسن أحمد بن محمد بن ~~الصقر الصائغ وأبي الحسن علي بن محمد بن مهرويه قالا: حدثنا عبد الرحمن ابن ~~أبي هاشم (3) قال: حدثنا أبي قال: حدثنا الحسن بن الفضل أبو محمد مولى ~~(بني) (4) هاشميين بالمدينة قال: حدثنا علي بن موسى بن جعفر، عن أبيه - ~~عليهم السلام - قال: أرسل أبو جعفر الدوانيقي إلى جعفر بن # PageV05P274 # محمد - عليهما السلام - ليقتله، وطرح له سيفا (ونطعا) (1) وقال: يا ربيع ~~إذا أنا كلمته ثم ضربت بإحدى يدي على الأخرى فاضرب عنقه. # فلما دخل جعفر بن محمد - عليه السلام - ونظر إليه من بعيد تحرك أبو جعفر ~~على فراشه وقال: مرحبا وأهلا بك يا أبا عبد الله ما أرسلنا إليك إلا رجاء ~~أن نقضي دينك ونقضي ذمامك (2)، ثم سأله مسائلة لطيفة عن أهل بيته، وقال: قد ~~قضى الله (حاجتك و) (3) دينك وأخرج جائزتك، يا ربيع لا تمضين ثالثة حتى ~~يرجع جعفر إلى أهله. # فلما خرج قال له الربيع: يا أبا عبد الله رأيت السيف؟ إنما (كان) (4) وضع ~~لك والنطع، فأي شئ (رأيتك) (5) تحرك به شفتيك؟ قال جعفر بن محمد - عليه ~~السلام -: نعم يا ربيع لما رأيت الشر في وجهه قلت: (حسبي الرب المربوبين، ~~وحسبي الخالق من المخلوقين، وحسبي الرازق من المرزوقين، وحسبي الله رب ~~العالمين، وحسبي من هو ms1198 حسبي، وحسبي من لم يزل حسبي، حسبي الله لا إله إلا ~~هو، عليه توكلت وهو رب العرش العظيم. (6) # PageV05P275 # الخامس والثلاثون إخباره - عليه السلام - بالغائب 1624 / 54 - محمد بن ~~يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن محمد ابن حسان، عن محمد بن رنجويه، عن عبد ~~الله بن الحكم الأرمني، عن عبد الله بن إبراهيم بن محمد الجعفري قال: أتينا ~~خديجة بنت عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - عليهم السلام - ~~نعزيها بابن بنتها، فوجدنا عندها موسى بن عبد الله بن الحسن، فإذا هي في ~~ناحية قريبا من النساء، فعزيناهم، ثم أقبلنا عليه فإذا هو يقول لابنه أبي ~~يشر الراثية: # قولي: فقالت: # أعدد رسول الله واعدد بعده * أسد الاله وبعده (1) عباسا واعدد علي الخير ~~واعدد جعفرا * واعدد عقيلا بعده الرؤاسا فقال: أحسنت وأطربتني (2)، زيديني، ~~فاندفعت تقول: # ومنا إمام المتقين محمد * وحمزة منا والمهذب جعفر ومنا علي صهره وابن * ~~عمه وفارسه ذاك الامام المطهر فأقمنا عندها حتى كاد الليل أن يجئ، ثم قال ~~خديجة: سمعت عمي محمد بن علي - صلوات الله عليه - وهو يقول: إنما تحتاج ~~المرأة في المأتم إلى النوح لتسيل دمعتها، ولا ينبغي لها أن تقول هجرا، ~~فإذا جاء الليل فلا تؤذي الملائكة بالنوح، ثم خرجنا فغدونا إليها غدوة ~~فتذاكرنا # PageV05P276 # عندها اختزال (1) منزلها من دار أبي عبد الله جعفر بن محمد - عليه السلام ~~-. # فقال: هذه دار تسمى دار السرقة، فقالت: هذا ما اصطفى مهدينا - تعني محمد ~~بن عبد الله بن الحسن - تمازحه بذلك، فقال موسى بن عبد الله: والله ~~لأخبرنكم بالعجب، رأيت أبي رحمه الله لما أخذ في أمر محمد بن عبد الله ~~وأجمع على لقاء أصحابه فقال: لا أجد هذا الامر يستقيم إلا أن ألقى أبا عبد ~~الله جعفر بن محمد، فانطلق وهو متك (2) علي، فانطلقت معه حتى أتينا أبا عبد ~~الله - عليه السلام - فلقيناه خارجا يريد المسجد، فاستوقفه أبي وكلمه، فقال ~~له أبو عبد الله - عليه السلام -: ليس هذا موضع ذلك، نلتقي إن شاء الله. # فرجع أبي ms1199 مسرورا، ثم أقام حتى إذا كان الغد أو بعد بيوم انطلقنا حتى ~~أتيناه، فدخل عليه أبي وأنا معه فابتدأ الكلام، ثم قال له فيما يقول: قد ~~علمت جعلت فداك أن السن لي عليك وأن في قومك من هو أسن (مني) (3) منك، ولكن ~~الله عز وجل قد قدم لك فضلا ليس هو لاحد من قومك، وقد جئتك معتمدا لما أعلم ~~من برك، وأعلم - فديتك - إنك إذا أجبتني لم يتخلف عني أحد من أصحابك، ولم ~~يتخلف (4) علي اثنان من قريش ولا غيرهم. # فقال له أبو عبد الله - عليه السلام -: إنك تجد غيري أطوع لك مني، ولا ~~حاجة لك في، فوالله إنك لتعلم أني أريد البادية أو أهم بها، فأثقل عنها، # PageV05P277 # وأريد الحج فما ادركه إلا بعد كد وتعب ومشقة على نفسي، فاطلب غيري وسله ~~ذلك، ولا تعلمهم أنك جئتني، فقال له: إن الناس ما دون أعناقهم إليك، وإن ~~أجبتني لم يتخلف عني أحد، ولك ان لا تكلف قتالا ولا مكروها، قال: وهجم ~~علينا أناس (1) فدخلوا وقطعوا كلامنا، فقال أبي: جعلت فداك ما تقول؟ فقال: ~~نلتقي إن شاء الله، فقال: أليس على ما أحب؟ قال: على ما تحب إن شاء الله من ~~إصلاح حالك. # ثم انصرف حتى جاء البيت، فبعث رسولا إلى محمد في جبل بجهينة - يقال له ~~الأشقر، على ليلتين من المدينة - فبشره وأعلمه أنه قد ظفر له بوجه حاجته ~~وما طلب، ثم عاد بعد ثلاثة أيام، فوقفنا بالباب ولم نكن نحجب إذا جئنا، ~~فأبطأ الرسول، ثم أذن لنا، فدخلنا عليه فجلست في ناحية الحجرة، ودنا أبي ~~إليه فقبل رأسه، ثم قال: جعلت فداك قد عدت إليك راجيا مؤملا، قد انبسط ~~رجائي وأملي ورجوت الدرك لحاجتي. # فقال له أبو عبد الله - عليه السلام -: يا بن عم إني أعيذك بالله من ~~التعرض لهذا الامر الذي أمسيت فيه، وإني لخائف عليك أن يكسبك شرا، فجرى ~~الكلام بينهما حتى أفضى إلى ما لم يكن يريد، وكان من قوله: # بأي شئ كان الحسين - عليه السلام - أحق ms1200 بها من الحسن - عليه السلام -؟ # فقال أبو عبد الله - عليه السلام -: رحم الله الحسن ورحم (الله) (2) ~~الحسين وكيف ذكرت هذا؟ قال: لان الحسين - عليه السلام - كان ينبغي له إذا # PageV05P278 # عدل أن يجعلها في الأسن من ولد الحسن - عليه السلام -. # فقال أبو عبد الله - عليه السلام -: إن الله تبارك وتعالى لما أن أوحى ~~إلى محمد - صلى الله عليه وآله - أوحي إليه بما شاء، ولم يؤامر أحدا (1) من ~~خلقه، وأمر محمد - صلى الله عليه وآله - عليا - عليه السلام - بما شاء، ~~ففعل ما أمر به، ولسنا نقول فيه إلا ما قال رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~- من تبجيله وتصديقه، فلو كان أمر الحسين أن يصيرها في الأسن أو أن ينقلها ~~في ولدهما - يعني الوصية - لفعل ذلك الحسين - عليه السلام -، وما (هو) (2) ~~بالمتهم عندنا في الذخيرة لنفسه، ولقد ولي وترك ذلك، ولكنه مضى لما أمر به ~~وهو جدك وعمك، فان قلت خيرا فما أولاك به وإن قلت هجرا فيغفر الله لك، ~~أطعني يا بن عم واسمع كلامي، فوالله الذي لا إله إلا هو لا الوك نصحا ~~وحرصا، فكيف ولا أراك تفعل وما لأمر الله من مرد، فسر أبي عند ذلك. # فقال له أبو عبد الله - عليه السلام -: والله إنك لتعلم أنه الأحول ~~الأكشف الأخضر المتقول بسدة أشجع (3)، (بين دورها) (4) عند بطن مسيلها، ~~فقال أبي: ليس هو ذاك والله ليجازين (5) باليوم يوما وبالساعة ساعة وبالسنة ~~سنة، وليقومن بثأر بني أبي طالب جميعا. # PageV05P279 # فقال له أبو عبد الله - عليه السلام -: يغفر الله لك ما أخوفني أن يكون ~~هذا البيت يلحق صاحبنا (1) (منتك نفسك في الخلاء ضلالا) لا والله لا يملك ~~أكثر من حيطان المدينة، ولا يبلغ عمله الطائف إذا أحفل - يعني إذا أجهد ~~نفسه - وما للامر من بد أن يقع، فاتق الله وارحم نفسك وبني أبيك، فوالله ~~إني لأراه أشأم سلحة (2) أخرجتها أصلاب الرجال إلى أرحام النساء، والله إنه ~~لمقتول بسدة أشجع بين دورها، والله لكأني به صريعا مسلوبا بزته (3)، بين ~~رجليه لبنة، ولا ينفع ms1201 هذا الغلام ما يسمع. # قال موسى بن عبد الله: - يعني - وليخرجن معه فيهزم ويقتل صاحبه، ثم يمضي ~~فيخرج معه راية أخرى، فيقتل كبشها (4) ويتفرق جيشها، فان أطاعني فليطلب ~~الأمان عند ذلك من بني العباس حتى يأتيه الله بالفرج، ولقد علمت بان هذا ~~الامر لا يتم، وإنك لتعلم ونعلم أن ابنك الأحول الأخضر الأكشف المقتول بسدة ~~أشجع بين دروها عند بطن مسيلها. # فقام أبي وهو يقول: بل الله يغني عنك وليعودن أو ليفئ (5) الله بك ~~وبغيرك، وما أردت بهذا إلا امتناع اغيرك، وأن تكون ذريعتهم إلى ذاك. # PageV05P280 # فقال أبو عبد الله - عليه السلام -: الله يعلم ما أريد إلا نصحك ورشدك، ~~وما علي إلا الجهد، فقام أبي يجر ثوبه مغضبا، فلحقه أبو عبد الله - عليه ~~السلام - فقال له: أخبرك إني سمعت عمك وهو خالك (1) يذكر أنك وبني أبيك ~~ستقتلون، فان أطعتني ورأيت أن تدفع بالتي هي أحسن فافعل، فوالله الذي لا ~~إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الكبير المتعال على خلقه ~~لوددت أني (قد) (2) فديتك بولدي وبأحبهم إلي، وبأحب أهل بيتي إلي، وما ~~يعدلك عندي شئ، فلا ترى أنني (3) غششتك، فخرج أبي من عنده مغضبا أسفا. # قال: فما أقمنا بعد ذلك إلا قليلا - عشرين ليلة أو نحوها - حتى قدمت رسل ~~أبي جعفر، فأخذا أبي وعمومتي سليمان بن حسن وحسن بن حسن وإبراهيم بن حسن ~~وداود بن حسن وعلي بن حسن وسليمان بن داود بن حسن وعلي بن إبراهيم بن حسن ~~وحسن بن جعفر بن حسن وطباطبا إبراهيم بن إسماعيل بن حسن وعبد الله بن داود، ~~قال: # فصفدوا في الحديد، ثم حملوا في محامل عراة (4) ولا وطاء فيها، ووقفوا ~~بالمصلى لكي يشتمهم الناس، قال: فكف الناس عنهم ورقوا (لهم) (5) للحال التي ~~هم فيها، ثم انطلقوا بهم حتى وقفوا عند باب مسجد رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - # PageV05P281 # قال عبد الله بن إبراهيم الجعفري: فحدثتنا خديجة بنت عمر بن علي أنهم لما ~~أوقفوا عند باب المسجد - الباب الذي يقال له باب جبرئيل ms1202 - أطلع عليهم أبو ~~عبد الله - عليه السلام - وعامة ردائه مطروح بالأرض ثم أطلع من باب المسجد ~~فقال: لعنكم الله يا معاشر الأنصار - ثلاثا - ما على هذا عاهدتم رسول الله ~~- صلى الله عليه وآله - ولا بايعتموه، أما والله إن كنت حريصا ولكني غلبت، ~~وليس للقضاء مدفع. # ثم قام وأخذ إحدى نعليه فأدخلها رجله والأخرى في يده، وعامة ردائه يجره ~~في الأرض، ثم دخل بيته فحم عشرين ليلة لم يزل يبكي فيها الليل والنهار، حتى ~~خفنا عليه فهذا حديث خديجة. # قال الجعفري: وحدثنا موسى بن عبد الله بن الحسن أنه لما طلع بالقوم في ~~المحامل قام أبو عبد الله - عليه السلام - من المسجد، ثم أهوى إلى المحمل ~~الذي فيه عبد الله بن الحسن يريد كلامه، فمنع أشد المنع وأهوى إليه الحرسي، ~~فدفعه وقال: تنح عن هذا، فان الله سيكفيك ويكفي غيرك، ثم دخل بهم الزقاق ~~ورجع أبو عبد الله - عليه السلام - إلى منزله، فلم يبلغ بهم العقيق (1) حتى ~~ابتلى الحرسي بلاء شديدا، رمحته ناقته فدقت وركه فمات فيها ومضى بالقوم، ~~فأقمنا بعد ذلك حينا. # ثم أتى محمد بن عبد الله بن حسن، فأخبر أن أباه وعمومته قتلوا - قتلهم ~~أبو جعفر (2) - إلا حسن بن جعفر وطباطبا وعلي بن إبراهيم وسليمان بن داود ~~وداود بن حسن وعبد الله بن داود، قال: فظهر محمد بن # PageV05P282 # عبد الله عند ذلك ودعا الناس لبيعته. قال: فكنت ثالث ثلاثة بايعوه ~~واستوثق الناس (1) لبيعته ولم يختلف عليه قرشي ولا أنصاري ولا عربي. # قال: وشاور عيسى بن زيد - وكان (من) (2) ثقاته، وكان على شرطة (3) - ~~فشاوره في البعثة إلى وجوه قومه، فقال له عيسى بن زيد: إن دعوتهم دعاء ~~يسيرا لم يجيبوك، أو تغلظ عليهم فخلني وإياهم، فقال له محمد: امضي إلى ما ~~(4) أردت منهم، فقال: ابعث إلى رئيسهم وكبيرهم - يعني أبا عبد الله جعفر بن ~~محمد - عليه السلام - فإنك إذا أغلظت عليه علموا جميعا أنك ستمرهم على ~~الطريق التي أمررت عليها أبا عبد الله - عليه السلام -. # قال: فوالله ما لبثنا ms1203 أن أتي بأبي عبد الله - عليه السلام - حتى أوقف بين ~~يديه، فقال له عيسى بن زيد: أسلم تسلم، فقال له أبو عبد الله - عليه السلام ~~-: # أحدثت نبوة بعد محمد - صلى الله عليه وآله -؟ فقال له محمد: لا ولكن بايع ~~تأمن على نفسك ومالك وولدك، ولا تكلفن حربا. # فقال له أبو عبد الله - عليه السلام -: ما في حرب ولا قتال، ولقد تقدمت ~~إلى أبيك وحذرته الذي حاق به، ولكن لا ينفع حذر من قدر، يا بن أخي عليك ~~بالشباب ودع عنك الشيوخ، فقال له محمد: ما أقرب ما بيني # PageV05P283 # وبينك في السن، فقال له أبو عبد الله - عليه السلام -: إني لم أعازك (1)، ~~ولم أجئ لأتقدم عليك في الذي أنت فيه، فقال له محمد: لا والله لابد من أن ~~تبايع. # فقال له أبو عبد الله - عليه السلام -: ما في يا بن أخي طلب ولا هرب (2)، ~~وإني لأريد الخروج إلى البادية فيصدني ذلك ويثقل علي حتى تكلمني في ذلك ~~الأهل غير مرة، وما (3) يمنعني منه إلا الضعف. والله والرحم (4) ان تدبر ~~عنا ونشقى بك. فقال له: يا أبا عبد الله قد مات والله أبو الدوانيق - يعني ~~أبا جعفر -. # فقال له أبو عبد الله - عليه السلام -: وما تصنع بي وقد مات؟ قال: أريد ~~الجمال بك، قال: ما إلى ما تريد سبيل، لا والله ما مات أبو الدوانيق إلا أن ~~يكون مات موت النوم، قال: والله لتبايعني طائعا أو مكرها ولا تحمد في ~~بيعتك، فأبى عليه إباء شديدا، فأمر به إلى الحبس، فقال له عيسى بن زيد: إما ~~إن طرحناه في السجن وقد خرب السجن وليس عليه اليوم غلق خفنا أن يهرب منه. # فضحك أبو عبد الله - عليه السلام - ثم قال: لا حول ولا قوة إلا بالله ~~العلي العظيم أو تراك تسجنني؟ قال: نعم والذي أكرم محمدا - صلى الله عليه # PageV05P284 # وآله - بالنبوة لأسجننك ولأشددن عليك، فقال عيسى بن زيد: إحبسوه في ~~المخبأ - وذلك دار ريطة اليوم (1) - فقال له أبو عبد الله - عليه السلام -: ~~أما والله ms1204 إني سأقول ثم أصدق، فقال له عيسى بن زيد: لو تكلمت لكسرت فمك. # فقال (له) (2) أبو عبد الله - عليه السلام -: أما والله يا أكشف يا أزرق ~~لكأني بك تطلب لنفسك جحر ا تدخل فيه، وما أنت في المذكورين عند اللقاء، ~~وإني لأظنك إذا صفق خلفك طرت مثل الهيق النافر، فنفر عليه محمد بانتهار ~~(3): أحبسه وشدد عليه واغلظ عليه. # فقال له أبو عبد الله - عليه السلام -: أما والله لكأني بك خارجا من سدة ~~أشجع إلى بطن الوادي، وقد حمل عليك فارس معلم (4) في يده طرادة نصفها أبيض ~~ونصفها أسود، على فرس كميت أقرح (5)، فطعنك فلم يصنع فيك شيئا، وضربت خيشوم ~~فرسه فطرحته، وحمل عليك آخر خارج من زقاق آل أبي عمار الدئليين (6) عليه ~~غديرتان مصفوفتان (7) قد خرجتا من تحت بيضة (8) كثير شعر الشاربين، فهو ~~والله صاحبك فلا رحم الله رمته. # PageV05P285 # فقال له (محمد) (1) يا أبا عبد الله حسبت فأخطأت، وقام إليه السراقي بن ~~سلخ (2) الحوت، فدفع في ظهره حتى ادخل السجن، واصطفي ما كان له من مال وما ~~كان لقومه ممن لم يخرج مع محمد، قال: # فطلع بإسماعيل بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وهو شيخ كبير ضعيف، قد ~~ذهبت إحدى عينيه وذهبت رجلاه وهو يحمل حملا، فدعاه إلى البيعة، فقال له: يا ~~بن أخي إني شيخ كبير ضعيف، وأنا ببرك (3) وعونك أحوج. # فقال له: لابد من أن تبايع، فقال له: وأي شئ تنتفع ببيعتي؟ والله إني ~~لأضيق عليك مكان اسم رجل إن كتبته، قال: لابد لك أن تفعل، وأغلظ (4) له في ~~القول، فقال إسماعيل: ادع لي جعفر بن محمد: فلعلنا نبايع جميعا، قال: فدعا ~~جعفر - عليه السلام - فقال له إسماعيل: جعلت فداك إن رأيت أن تبين له ~~فافعل، لعل الله يكفه عنا قال: اجتمعت (5) أن لا أكلمه، فليس (6) في رأيه. # فقال إسماعيل لأبي عبد الله - عليه السلام - أنشدك الله هل تذكر يوما ~~أتيت أباك محمد بن علي - عليه السلام - وعلي حلتان صفراوان فأدام النظر # PageV05P286 # إلي ثم بكى (1) فقلت ms1205 له: ما يبكيك؟ فقال (لي) (2): يبكيني أنك تقتل عند ~~كبر سنك ضياعا لا ينتطح في دمك عنزان، قال: فقلت: متى ذاك؟ قال: # إذا دعيت إلى الباطل فأبيته، وإذا نظرت إلى الأحول مشؤوم قومه ينتمي من ~~آل الحسن على منبر رسول الله - صلى الله عليه وآله -، يدعو إلى نفسه، قد ~~يسمى بغير اسمه (3). فأحدث عهدك واكتب وصيتك، فإنك مقتول في يومك أو من غد. # فقال له أبو عبد الله - عليه السلام -: نعم وهذا ورب الكعبة لا يصوم من ~~شهر رمضان إلا أقله، فأستودعك الله يا أبا الحسن وأعظم الله أجرنا فيك ~~وأحسن الخلافة على من خلفت، وإنا لله وإنا إليه راجعون، قال: ثم احتمل ~~إسماعيل ورد جعفر إلى الحبس، قال: فوالله ما أمسينا حتى دخل عليه بنو أخيه ~~بنو معاوية بن عبد الله بن جعفر فتوطوؤه حتى قتلوه، وبعث محمد بن عبد الله ~~إلى جعفر - عليه السلام - فخلي سبيله. # قال: وأقمنا بعد ذلك حتى استهللنا شهر رمضان، فبلغنا خروج عيسى بن موسى ~~يريد المدينة، قال: فتقدم محمد بن عبد الله على مقدمته يزيد بن معاوية بن ~~عبد الله بن جعفر، وكان على مقدمة عيسى بن موسى ولد الحسن بن زيد بن الحسن ~~بن الحسن وقاسم ومحمد بن زيد وعلي بن (4) إبراهيم بنو الحسن بن زيد فهزم ~~يزيد بن معاوية وقدم عيسى # PageV05P287 # ابن موسى المدينة، وصار القتال بالمدينة، فنزل بذباب (1)، ودخلت علينا ~~المسودة (2) من خلفنا، وخرج محمد في أصحابه حتى بلغ السوق، فأوصلهم ومضى ثم ~~تبعهم حتى انتهى إلى مسجد الخوامين (3)، فنظر إلى ما هناك فضاء ليس (فيه) ~~(4) مسود ولا مبيض، فاستقدم حتى انتهى إلى شعب فزارة. # ثم دخل هذيل، ثم مضى إلى أشجع، فخرج إليه الفارس الذي قال أبو عبد الله - ~~عليه السلام - من خلفه من سكة هذيل، فطعنه، فلم يصنع فيه شيئا، وحمل على ~~الفارس فضرب خيشوم فرسه بالسيف، فطعنه الفارس، فأنفذه في الدرع وانثنى عليه ~~محمد فضربه حتى أثخنه، وخرج عليه (5) حميد بن قحطبة وهو مدبر على الفارس ~~يضربه ms1206 من زقاق العماريين، فطعنه طعنة أنفذ السنان فيه فكسر الرمح وحمل على ~~حميد، فطعنه حميد بزج الرمح فصرعه، ثم نزل (إليه) (6) فضربه حتى أثخنه ~~وقتله وأخذ رأسه، ودخل الجند من كل جانب، وأخذت المدينة، وأجلينا هربا في ~~البلاد. # قال موسى بن عبد الله: فانطلقت حتى لحقت بإبراهيم بن عبد الله، فوجدت ~~عيسى بن زيد مكمنا عنده، فأخبرته بسوء تدبيره، وخرجنا # PageV05P288 # معه حتى أصيب رحمه الله، ثم مضيت مع ابن أخي الأشتر عبد الله بن محمد بن ~~عبد الله بن الحسن حتى أصيب بالسند، ثم رجعت شريدا طريدا تضيق علي البلاد، ~~فلما ضاقت علي الأرض واشتد بي الخوف ذكرت ما قال أبو عبد الله - عليه ~~السلام -، فجئت إلى المهدي وقد حج، وهو يخطب الناس في ظل الكعبة، فما شعر ~~إلا وأني قد قمت من تحت المنبر، فقلت: ألي الأمان يا أمير المؤمنين؟ وأدلك ~~على نصيحة لك عندي؟ فقال: نعم ما هي؟ قلت: أدلك على موسى بن عبد الله بن ~~حسن، فقال (لي) (1): نعم لك الأمان، فقلت له: اعطني ما أثق به، فأخذت منه ~~عهودا ومواثيق، فوثقت (2) لنفسي، ثم قلت: أنا موسى بن عبد الله (بن حسن) ~~(3)، فقال لي: إذا تكرم وتحبى، فقلت له: اقطعني إلى بعض أهل بيتك يقوم ~~بأمري عندك. # فقال (لي) (4): أنظر (إلى) (5) من أردت، فقلت: عمك العباس بن محمد، فقال ~~العباس: لا حاجة لي فيك، فقلت: ولكني لي فيك الحاجة، أسألك بحق أمير ~~المؤمنين إلا قبلتني، فقبلني شاء أو أبى، وقال لي المهدي: من يعرفك؟ - ~~وحوله أصحابنا أو أكثرهم - فقلت: هذا الحسن ابن زيد يعرفني وهذا موسى بن ~~جعفر يعرفني وهذا الحسن بن عبد (6) # PageV05P289 # الله بن عباس يعرفني، فقالوا: نعم يا أمير المؤمنين كأنه لم يغب عنا، ثم ~~قلت للمهدي: يا أمير المؤمنين لقد أخبرني بهذا المقام أبو هذا الرجل، وأشرت ~~إلى موسى بن جعفر - عليه السلام -. # قال موسى بن عبد الله: وكذبت على جعفر كذبة، فقلت له: وأمرني أن أقرئك ~~السلام وقال: إنه إمام عدل وسخاء، (قال) ms1207 (1) فأمر لموسى بن جعفر - عليه ~~السلام - بخمسة آلاف دينار، فأمر لي منها موسى بألفي دينار، ووصل عامة ~~أصحابه، ووصلني فأحسن صلتي، فحيث ما ذكر ولد محمد بن علي بن الحسين فقولوا: ~~صلى الله عليه وملائكته وحملة عرشه والكرام الكاتبين، وخصوا أبا عبد الله ~~بأطيب ذلك وجزى موسى ابن جعفر عني خيرا، فأنا والله مولاهم بعد الله. (2) ~~السادس والثلاثون إخباره - عليه السلام - بالغائب 1625 / 55 - الشيخ المفيد ~~في الارشاد: قال: وجدت بخط أبي الفرج علي بن الحسين بن محمد الأصفهاني في ~~أصل كتابه المعروف بمقاتل الطالبيين (3). # أخبرني عمر بن عبد الله العتكي قال: حدثنا عمر بن شبة قال: # حدثني الفضل بن عبد الرحمن الهاشمي، وابن داجة (قال أبو زيد:) (4) وحدثني ~~عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة قال: حدثني الحسن بن أيوب # PageV05P290 # مولى بن نمير، عن عبد الاعلى بن أعين قال: وحدثني إبراهيم بن محمد ابن ~~أبي الكرام الجعفري، عن أبيه قال: وحدثني محمد بن يحيى، عن عبد الله بن ~~يحيى قال: وحدثني عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، وقد ~~دخل حديث بعضهم في حديث الآخرين: أن جماعة من بني هاشم اجتمعوا بالابواء ~~وفيهم إبراهيم بن محمد بن علي ابن عبد الله بن العباس وأبو جعفر المنصور، ~~وصالح بن علي، وعبد الله بن الحسن وابناه محمد وإبراهيم، ومحمد بن عبد الله ~~بن عمرو بن عثمان. # فقال صالح بن علي: قد علمتم أنكم الذين تمد الناس إليهم أعينهم وقد جمعكم ~~(1) الله في هذا الموضع، فاعقدوا بيعة لرجل منكم تعطونه إياها من أنفسكم، ~~وتوافقوا (2) على ذلك حتى يفتح الله وهو خير الفاتحين، فحمد الله عبد الله ~~بن الحسن، وأثنى عليه ثم قال: قد علمتم أن ابني هذا هو المهدي فهلم نبايعه ~~(3). # وقال أبو جعفر لأي شئ تخدعون أنفسكم؟ والله لقد (4) علمتم ما الناس إلى ~~أحد أطول (5) أعناقا ولا أسرع إجابة منهم إلى هذا الفتى - يريد به محمد بن ~~عبد الله - قالوا: قد - والله - صدقت، إن هذا (لهو) (6) الذي ms1208 نعلم، فبايعوا ~~محمد جميعا ومسحوا (على) (7) يده. # PageV05P291 # قال عيسى: وجاء رسول عبد الله بن حسن إلى أبي: أن ائتنا فانا مجتمعون ~~لأمر، وأرسل بذلك إلى جعفر بن محمد - عليهما السلام -، وقال غير عيسى: إن ~~عبد الله بن الحسن قال لمن حضر: لا تريدوا جعفرا، فانا نخاف أن يفسد عليكم ~~أمركم. # قال عيسى بن عبد الله بن محمد: فأرسلني أبي لأنظر ما اجتمعوا له، فجئتهم ~~ومحمد بن عبد الله يصلي على طنفسة رحل مثنية فقلت لهم: أرسلني أبي إليكم ~~أسئلكم لأي شئ اجتمعتم؟ فقال عبد الله: # اجتمعنا لنبايع المهدي محمد بن عبد الله. # قال: وجاء جعفر بن محمد فأوسع له عبد الله بن حسن إلى جنبه، فتكلم بمثل ~~كلامه، فقال جعفر: لا تفعلوا، فان هذا الامر لم يأت بعد، إن كنت ترى - يعني ~~عبد الله - أن ابنك هذا هو المهدي فليس به ولا هذا أوانه، وإن كنت إنما ~~تريد أن تخرجه غضبا لله وليأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، فانا والله لا ~~ندعك وأنت شيخنا ونبايع ابنك في هذا الامر. # فغضب عبد الله وقال: لقد علمت خلاف ما تقول، ووالله ما أطلعك الله على ~~غيبه، ولكنه (1) يحملك على هذا الحسد لابني، فقال: # والله ما ذاك يحملني، ولكن هذا وإخوته وأبنائهم دونكم، وضرب بيده على ظهر ~~أبي العباس ثم ضرب بيده على كتف عبد الله بن الحسن وقال: # إنها والله ما هي إليك ولا (إلى) (2) ابينك ولكنها لهم، وإن ابنيك ~~لمقتولان، ثم نهض وتوكأ على يد عبد العزيز بن عمران الزهري. فقال: # PageV05P292 # أرأيت صاحب الرداء الأصفر؟ - يعني أبا جعفر - فقال له: نعم، فقال: إنا ~~والله نجده يقتله. # قال له عبد العزيز: أيقتل محمدا؟ قال: نعم، فقلت في نفسي: # حسده ورب الكعبة، قال: ثم والله ما خرجت من الدنيا حتى رأيته قتلهما، ~~قال: فلما قال جعفر - عليه السلام - ذلك نهض القوم وافترقوا تبعه عبد الصمد ~~وأبو جعفر فقالا: يا أبا عبد الله أتقول هذا؟ قال: نعم أقوله والله أعلمه. # قال أبو الفرج: وحدثني علي ms1209 بن العباس المقانعي قال: أخبرنا بكار بن أحمد ~~قال: حدثنا الحسن بن الحسين، عن عنبسة بن بجاد العابد قال: كان جعفر بن ~~محمد - عليه السلام - إذا رآى محمد بن عبد الله بن حسن تغرغرت عيناه، ثم ~~يقول: بنفسي هو، إن الناس ليقولون فيه (انه المهدي) (1) وإنه لمقتول، ليس ~~هو في كتاب علي - عليه السلام - من خلفاء هذه الأمة - وهذا حديث مشهور -. # وذكر هذا الحديث ابن شهرآشوب في المناقب والطبرسي في إعلام الورى. (2) ~~السابع والثلاثون إخباره - عليه السلام - بالغائب 1626 / 56 - الطبرسي في ~~إعلام الورى: قال: روى صاحب كتاب # PageV05P293 # نوادر الحكمة عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبي محمد الحميري، عن الوليد ~~بن العلاء بن سيابة، عن زكار بن أبي زكار الواسطي قال: كنت عند أبي عبد ~~الله - عليه السلام - إذ أقبل رجل فسلم ثم قبل رأس أبي عبد الله - عليه ~~السلام -، قال: فمس أبو عبد الله - عليه السلام - ثيابه وقال: ما رأيت ~~كاليوم ثيابا أشد بياضا ولا أحسن منها. # فقال: جعلت فداك هذه ثياب بلادنا وجئتك منها بخير من هذه، قال: فقال: يا ~~معتب أقبضها منه، ثم خرج الرجل، فقال أبو عبد الله - عليه السلام: صدق ~~الوصف وقرب الوقت، هذا صاحب الرايات السود الذي يأتي بها من خراسان. # ثم قال: يا معتب الحقه فسله ما أسمه؟ ثم قال لي: إن كان عبد الرحمن فهو ~~والله هو قال: فرجع معتب فقال: قال: اسمي عبد الرحمن، قال زكار بن أبي ~~زكار: فمكث زمانا فلما ولي ولد العباس نظرت إليه وهو يعطي الجند، فقلت ~~لأصحابه: من هذا الرجل؟ فقالوا: هذا عبد الرحمن ابن مسلم. (1) الثامن ~~والثلاثون إخباره - عليه السلام - بالغائب 1627 / 57 - الطبرسي في إعلام ~~الورى: قال: وذكر ابن جمهور العمي (2) في كتاب الواحدة قال: حدثنا أصحابنا ~~أن محمد بن عبد الله # PageV05P294 # ابن الحسن بن الحسن قال لأبي عبد الله - عليه السلام -: والله إني لاعلم ~~منك وأسخى منك وأشجع منك، فقال: أما ما قلت إنك أعلم مني، فقد أعتق جدي ~~وجدك ألف ms1210 نسمة من كد يده فسمهم لي، وإن أحببت أن أسميهم لك إلى آدم فعلت. # وأما ما قلت: إنك أسخى مني، فوالله ما بت ليلة ولله علي حق يطالبني به، ~~وأما ما قلت إنك أشجع، فكأني أرى رأسك وقد جئ به ووضع على حجر الزنابير، ~~يسيل منه الدم إلى موضع كذا وكذا، قال: # فصار إلى أبيه فقال: يا أبه كلمت جعفر بن محمد بكذا فرد علي كذا، فقال ~~أبوه: يا بني آجرني الله فيك الله فيك إن جعفرا أخبرني أنك صاحب (حجر) (1) ~~الزنابير. (2) التاسع والثلاثون النار عليه - عليه السلام - بردا وسلاما ~~1628 / 58 - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن ابن جمهور، عن أبيه، عن ~~سليمان بن سماعة، عن عبد الله بن القاسم، عن المفضل بن عمر قال: وجه أبو ~~جعفر المنصور إلى الحسن بن زيد وهو واليه على الحرمين أن أحرق على جعفر بن ~~محمد - عليه السلام - داره، فألقى النار في دار أبي عبد الله - عليه السلام ~~-، فأخذت النار في الباب والدهليز، فخرج أبو عبد الله - عليه السلام - ~~يتخطى النار ويمشي فيها # PageV05P295 # ويقول: أنا ابن أعراق الثرى، أنا ابن إبراهيم خليل الله - عليه السلام -. ~~(1) 1629 / 59 - وفي ثاقب المناقب: أنه لما أمر الدوانيقي الحسن بن زيد - ~~وهو واليه على المدينة - بإحراق دار أبي عبد الله - عليه السلام - بأهلها ~~فأضرم فيها النار وقويت، خرج - عليه السلام - من البيت ودخل النار ووقف ~~ساعة في معظمها، ثم خرج منها وقال: (أنا ابن أعراق الثرى) وعرق الثرى لقب ~~إبراهيم - عليه السلام -. # ورواه ابن شهرآشوب عن المفضل بن عمر. (2) الأربعون إخباره - عليه السلام ~~- بالغائب 1630 / 60 - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى ابن ~~محمد، عن البرقي، عن أبيه، عمن ذكره، عن رفيد مولى يزيد بن عمرو بن هبيرة ~~(3) قال: سخط علي ابن هبيرة وحلف علي ليقتلني، فهربت منه وعذت بأبي عبد ~~الله - عليه السلام - فأعلمته خبري، فقال لي: # انصرف (إليه) (4) واقرأه مني السلام وقل له: إني قد آجرت عليك مولاك ~~رفيدا ms1211 فلا تهجه بسوء. # فقلت له: جعلت فداك شامي خبيث الرأي، فقال: اذهب إليه كما # PageV05P296 # أقول لك، فأقبلت. # فلما كنت في بعض البوادي (1) استقبلني أعرابي، فقال: أين تذهب؟ إني أرى ~~وجه مقتول، ثم قال لي: أخرج يدك، ففعلت فقال: يد مقتول، ثم قال لي: أبرز ~~رجلك فأبرزت رجلي، فقال رجل مقتول، ثم قال (لي) (2): أبرز جسدك ففعلت، فقال ~~جسد مقتول، ثم قال لي: أخرج لسانك، ففعلت، فقال لي: إمض، فلا بأس عليك، فان ~~في لسانك رسالة لو أتيت بها الجبال الرواسي لانقادت لك. # قال: فجئت حتى وقفت على باب ابن هبيرة، فاستأذنت، فلما دخلت عليه قال: ~~أتتك بخائن (3) رجلاه يا غلام النطع والسيف، ثم أمر بي فكتفت (4) وشد رأسي ~~وقام علي السياف ليضرب عنقي، فقلت: أيها الأمير لم تظفر بي عنوة، وإنما ~~جئتك من ذات نفسي، وهيهنا أمر أذكره لك، ثم أنت وشأنك، فقال: قل، قلت: ~~أخلني فأمر من حضر (5) فخرجوا، فقلت له: جعفر بن محمد يقرئك السلام ويقول ~~لك: قد آجرت عليك مولاك رفيدا فلا تهجه بسوء. # فقال: الله لقد قال لك جعفر بن محمد هذه المقالة وأقرأني السلام؟! فحلفت ~~له فردها (6) علي ثلاثا ثم حل أكتافي، ثم قال: لا # PageV05P297 # يقنعني منك حتى تفعل (لي) (1) ما فعلت بك، قلت: ما تنطلق يدي بذاك ولا ~~تطيب به نفسي، فقال: والله ما يقنعني إلا ذاك، ففعلت به كما فعل بي ~~فأطلقته، فناولني خاتمه وقال: أموري في يدك فدبر فيها ما شئت. (2) الحادي ~~والأربعون سبائك الذهب التي أخرجها من الأرض 1631 / 61 - محمد بن يعقوب: عن ~~محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن الخيبري، عن يونس ~~بن ظبيان ومفضل بن عمر وأبو سلمة السراج والحسين بن ثوير بن أبي فاختة ~~قالوا: كنا عند أبي عبد الله - عليه السلام - فقال: عندنا خزائن الأرض ~~ومفاتيحها ولو شئت أن أقول بإحدى رجلي أخرجي ما فيك من الذهب لأخرجت. # قال: ثم قال با حدى رجليه: فخطها في الأرض خطا فانفجرت الأرض، ms1212 ثم قال ~~بيده: فأخرج سبيكة ذهب قدر شبر، ثم قال: انظروا حسنا، فنظرنا فإذا سبائك ~~كثيرة وبعضها على بعض تتلألأ (3)، فقال له بعضنا: جعلت فداك أعطيتم ما ~~أعطيتم وشيعتكم محتاجون؟ قال: فقال: # إن الله سيجمع لنا ولشيعتنا الدنيا والآخرة ويدخلهم جنات النعيم ويدخل ~~عدونا الجحيم. # ورواه الصفار في بصائر الدرجات: عن أحمد بن محمد، عن عمر # PageV05P298 # ابن العزيز، عن الخيبري (1)، عن يونس بن ظبيان ومفضل بن عمر وأبو سلمة ~~السراج والحسين بن ثوير بن أبي فاختة قالوا: كنا عند أبي عبد الله - عليه ~~السلام -، فقال: لنا خزائن الأرض ومفاتيحها ولو شئت أن أقول بإحدى رجلي، ~~وذكر الحديث. # ورواه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى أحمد بن محمد، عن عمر بن ~~عبد العزيز وساق سنده ومتنه إلا أن فيه: قلنا (2) جميعا: كنا عند أبي عبد ~~الله - عليه السلام - فقال: إن عندنا خزائن الأرض ومفاتيحها ولو شئت (أن ~~أقول) (3) بإحدى رجلي أخرجي ما فيك من اللجين والعقيان، قال: قال: بإحدى ~~رجليه فخطا (4) في الأرض خطا، فانفجرت الأرض، ثم قال: بيده فأخرج سبيكة ذهب ~~قد شبر، وساق الحديث إلى آخره. # ورواه المفيد في الإختصاص: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عمر بن عبد ~~العزيز، عن الحسين بن أحمد المنقري (5)، عن يونس بن ظبيان والمفضل بن عمر ~~وأبي سلمة السراج والحسين بن ثوير بن أبي # PageV05P299 # فاختة قالوا: كنا عند أبي عبد الله - عليه السلام -، فقال: لنا خزائن ~~الأرض ومفاتيحها ولو أشاء (1) أن أقول بإحدى رجلي أخرجي ما فيك من الذهب، ~~ثم قال: بإحدى رجليه وخطها في الأرض خطا فانفرجت (2) الأرض، ثم قال بيده ~~(3): فأخرج سبيكة ذهب قدر شبر فتناولها، ثم قال: # انظروا فيها حسنا (حسنا) (4) حتى لا تشكوا، ثم قال: انظروا في الأرض فإذا ~~سبائك في الأرض كثيرة، وساق الحديث إلى آخره. # ورواه صاحب ثاقب المناقب: عن أبي سلمة السراج ويونس بن ظبيان والحسين بن ~~ثوير قالوا: كنا عند أبي عبد الله - عليه السلام - فقال لنا: # (عندنا) (5) خزائن الأرض ومفاتيحها، ولو ms1213 أشرت بإحدى رجلي أن أقول (6): ~~أخرجني ما فيك لأخرجت، وقال بإحدى رجليه، فإذا نحن بالأرض قد انفرجت (7)، ~~فنظرنا إلى سبائك من ذهب كثيرة بعضها على بعض، فقال (لنا) (8) أبو عبد الله ~~- عليه السلام -: خذوا (9) ما بأيديكم وانظروا، وساق الحديث. # ورواه ابن شهرآشوب في المناقب: عن يونس بن ظبيان والمفضل ابن عمر وأبي ~~سلمة السراج والحسين بن ثوير قالوا: كنا عند أبي عبد الله # PageV05P300 # - عليه السلام - فقال: عندنا خزائن الأرض ومفاتيحها، ولو شئت أن أقول ~~بإحدى رجلي: أخرجني ما فيك من الذهب لأخرجت، الحديث إلى قوله وأخرج سبيكة ~~ذهب قدر شبر، ثم قال: انظروا حسنا فنظرنا، فإذا سبائك كثيرة بعضها على بعض ~~يتلألأ. (1) 1632 / 62 - ورواه السيد المرتضى في عيون المعجزات: عن يونس بن ~~ظبيان وأبي سلمة السراج والحسين بن ثوير والمفضل بن عمر رفع الله درجته ~~قال: كنا عند أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق - عليه السلام - قال: ~~أعطينا خزائن الأرض ومفاتيحها، ولو أشاء أن أقول بإحدى رجلي للأرض أخرجي ما ~~فيك من ذهب، وفحص بإحدى رجليه فخط في الأرض، ثم مد يده فأخرج (2) سبيكة من ~~ذهب قدر شبر فناولناها، ثم قال: انظروا بها (حسنا) (3) حتى لا تشكوا، ~~ونظروا في الأرض وإذا فيها سبائك كثيرة بعضها على بعض، فقال له بعضهم (4): ~~يا بن رسول الله أعطيتم كل هذا وشيعتكم محتاجون، فقال - عليه السلام -: إن ~~الله (5) سبحانه سيجمع لشيعتنا الدنيا الآخرة ويدخلهم جنات النعيم، ويدخل # PageV05P301 # أعدائنا نار جهنم، ثم فحص رجله في الأرض فعادت كما كانت. (1) الثاني ~~والأربعون السفينة التي أخرجها من الأرض والبحر والجبال من الدر والياقوت ~~ومنازل الأئمة - عليه السلام - التسليم عليهم 1633 / 63 - أبو جعفر محمد بن ~~جرير الطبري: قال: أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى، عن أبيه قال: ~~أخبرني أبو جعفر محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال: حدثني محمد بن علي، ~~عن إدريس بن (2) عبد الرحمن، عن داود الرقي قال: أتيت المدينة فدخلت على ~~أبي عبد الله - عليه السلام -، فلما استويت في ms1214 المجلس بكيت، فقال أبو عبد ~~الله - عليه السلام -: ما يبكيك يا داود؟ فقلت: يا بن رسول الله إن قوما ~~يقولون لنا لم يخصكم الله بشئ سوى ما خص به غيركم، ولم يفضلكم بشئ سوى ما ~~فضل به غيركم، فقال: كذبوا الملاعين قال: ثم قال: # فرفس (3) الدار برجله ثم قال: # كوني بقدرة الله، فإذا هي سفينة (من ياقوته) (4) حمراء وسطها درة بيضاء، ~~وعلى أعلى السفينة راية خضراء مكتوب عليها لا إله إلا الله محمد رسول الله ~~يقتل القائم الأعداء ويبعث المؤمنون وينصره الله # PageV05P302 # بالملائكة، وإذا في وسط السفينة أربع كراسي من أنواع الجواهر، فجلس أبو ~~عبد الله - عليه السلام - على واحد وأجلسني على واحد، وأجلس موسى على واحد ~~وأجلس إسماعيل على واحد، ثم قال: # سيرى على بركة الله عز وجل، فسارت في بحر عجاج أشد بياضا من اللبن، وأحلى ~~من العسل، فسرنا بين جبال الدر والياقوت حتى انتهينا إلى جزيرة وسطها قباب ~~من الدر الأبيض محفوفة بالملائكة ينادون مرحبا (مرحبا) (1) يا بن رسول ~~الله. # فقال: هذه قباب الأئمة من آل محمد ومن ولد محمد - صلى الله عليه وآله - ~~كلما افتقد واحد منهم أتى هذه القباب حتى يأتي الوقت الذي ذكره الله عز وجل ~~في كتابه (ثم رددنا لكم الكرة - إلى قوله - نفيرا) (2) قال: # ثم ضرب يده إلى أسفل البحر، فاستخرج منه درا وياقوتا فقال: يا داود إن ~~كنت تريد الدنيا فخذها، فقلت: لا حاجة لي في الدنيا يا بن رسول الله، ~~فألقاه في البحر ثم (استخرج من رمل البحر، فإذا مسك وعنبر، وشمه وأشممنا، ~~ثم رمى به في البحر، ثم) (3) نهض فقال: قوموا حتى تسلموا على أمير المؤمنين ~~علي بن أبي طالب - عليه السلام - وعلى أبي محمد الحسن بن علي وعلى أبي عبد ~~الله الحسين بن علي وعلى أبي محمد علي بن الحسين وعلى أبي جعفر محمد بن علي ~~- عليه السلام -. # فخرجنا حتى انتهينا إلى قبة وسط القباب، فرفع جعفر الستر، فإذا # PageV05P303 # أمير المؤمنين - عليه السلام - جالس (1)، فسلمنا عليه، ثم أتينا ms1215 قبة ~~الحسن بن علي - عليه السلام - فسلمنا عليه وخرجنا، ثم أتينا قبة الحسين بن ~~علي - عليه السلام - فسلمنا عليه وخرجنا (ثم أتينا قبة محمد بن علي - عليه ~~السلام - فسلمنا عليه وخرجنا) (2). # ثم قال: انظروا على يمين الجزيرة، فإذا قباب لا ستور عليها، قال: # هذه لي ولمن يكون من بعدي من الأئمة، قال: انظروا إلى وسط الجزيرة هذه ~~للقائم من آل محمد - عليه السلام - (ومن ولد محمد) (3)، ثم قال: # ارجعوا، فرجعنا، ثم قال: كوني بقدرة الله عز وجل فإذا نحن في مجلسنا كما ~~كنا. (4) 1634 / 64 - والذي رواه السيد المرتضى في عيون المعجزات: # عن أبي العباس قال: حدثني علي بن مهران، عن داود بن كثير الرقي (قال: # كنا) (5) في منزل أبي عبد الله - عليه السلام - ونحن نتذاكر فضائل ~~الأنبياء - عليهم السلام - فقال - عليه السلام - مجيبا لنا: والله ما خلق ~~نبيا إلا ومحمد - صلى الله عليه وآله - أفضل (منه) (6)، ثم خلع خاتمه ووضعه ~~على الأرض وتكلم بشئ، فانصدعت الأرض وانفرجت (7) بقدرة الله عز وجل، فإذا ~~(نحن) (8) ببحر # PageV05P304 # عجاج، في وسطه سفينة خضراء من زبرجدة خضراء في وسطها قبة من درة بيضاء، ~~حولها راية (1) خضراء مكتوب عليها لا إله إلا الله محمد - صلى الله عليه ~~وآله - رسول الله، علي - عليه السلام - أمير المؤمنين، بشر القائم فإنه ~~يقاتل الأعداء، ويغيث المؤمنين وينصره عز وجل بالملائكة في عدد نجوم ~~السماء. # ثم تكلم - عليه السلام - بكلام، فثار ماء البحر وارتفع مع السفينة، فقال: # ادخلوها، فدخلنا القبة (التي) (2) في السفينة، فإذا فيها أربعة كراسي من ~~ألوان الجواهر، فجلس هو على أحدها وأجلسني على واحد، وأجلس موسى - عليه ~~السلام - وإسماعيل كل واحد منهما على كرسي، ثم قال - عليه السلام - ~~للسفينة: # سيري بقدرة الله تعالى، فسارت في بحر عجاج بين جبال الدر والياقوت (3)، ~~ثم أدخل يده في البحر وأخرج دررا وياقوتا، فقال: يا داود إن كنت تريد ~~الدنيا فخذ حاجتك، فقلت: يا مولاي لا حاجة لي في الدنيا، فرمى به في البحر ~~(وغمس يده في البحر وأخرج مسكا وعنبرا، ms1216 فشمه وشممني (4)، وشمم موسى ~~وإسماعيل - عليهما السلام -، ثم رمى به في البحر) (5) وسارت السفينة حتى ~~انتهينا إلى جزيرة عظيمة فيما بين ذلك البحر، وإذا فيها قباب من الدر ~~الأبيض مفروشة بالسندس # PageV05P305 # والإستبرق، عليها ستور الأرجوان محفوفة بالملائكة، فلما نظروا إلينا ~~أقبلوا مذعنين له بالطاعة مقرين له بالولاية، فقلت: مولاي لمن هذا القباب؟ ~~قال: للأئمة من ذرية محمد - صلى الله عليه وآله -، كلما قبض إمام صار إلى ~~هذا الموضع، إلى الوقت المعلوم، الذي ذكره الله تعالى. # ثم قال - عليه السلام -: قوموا بنا حتى نسلم على أمير المؤمنين - عليه ~~السلام -، فقمنا وقام ووقفنا بباب إحدى القباب المزينة، وهي أجلها وأعظمها، ~~وسلمنا على أمير المؤمنين - عليه السلام - وهو قاعد فيها، ثم عدل إلى قبة ~~أخرى وعدلنا معه، فسلم وسلمنا على الحسن بن علي - عليهما السلام -، وعدلنا ~~منها إلى قبة بإزائها، فسلمنا على الحسين بن علي، ثم على علي بن الحسين ثم ~~على محمد بن علي - عليهم السلام -، كل واحد (منهم) (1) في قبة مزينة ~~مزخرفة، ثم عدل إلى بيته (2) بالجزيرة وعدلنا معه، وإذا فيها قبة عظيمة من ~~درة بيضاء مزينة بفنون الفرش والستور، وإذا فيها سرير من ذهب مرصع بأنواع ~~الجواهر فقلت: يا مولاي لمن هذه القبة؟ # فقال: للقائم منا أهل البيت صاحب الزمان - عليه السلام -، ثم أومأ بيده ~~وتكلم بشئ وإذا نحن فوق الأرض بالمدينة في منزل أبي عبد الله جعفر بن محمد ~~الصادق - عليهما السلام -، وأخرج خاتمه وختم الأرض بين يديه، فلم أر فيها ~~صدعا ولا فرجة (3). (4) # PageV05P306 # الثالث والأربعون ضمانه - عليه السلام - بالجنة واعتراف المضمون له عند ~~موته بوفائه - عليه السلام - بالجنة 1635 / 65 - محمد بن يعقوب: عن علي بن ~~محمد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حماد، عن علي بن أبي ~~حمزة قال: كان لي صديق من كتاب بني أمية فقال (لي:) (1) استأذن لي على أبي ~~عبد الله - عليه السلام - فاستأذنت له، فأذن له، فلما أن دخل سلم وجلس ثم ~~قال: # جعلت فداك إني كنت في ديوان ms1217 هؤلاء القوم فأصبت من دنياهم مالا كثيرا، ~~وأغمضت في مطالبه (2). # فقال أبو عبد الله - عليه السلام -: لولا أن بني أمية وجدوا من يكتب لهم ~~ويجبي لهم الفئ ويقاتل عنهم ويشهد جماعتهم لما سلبونا حقنا، ولو تركهم ~~الناس وما في أيديهم ما وجدوا شيئا إلا ما وقع في أيديهم. # قال: فقال الفتى: جعلت فداك فهل (لي) (3) مخرج منه؟ قال: إن قلت لك تفعل؟ ~~قال: أفعل، قال (له) (4): فأخرج من جميع ما اكتسبت في ديوانهم، فمن عرفت ~~منهم رددت عليه ماله، ومن لم تعرف تصدقت به، وأنا أضمن لك على الله عز وجل ~~الجنة (قال:) (5) فأطرق الفتى # PageV05P307 # (رأسه) (1) طويلا ثم قال (له:) (2) قد فعلت جعلت فداك. # قال ابن أبي حمزة: فرجع (3) الفتى معنا إلى الكوفة فما ترك شيئا على وجه ~~الأرض إلا خرج منه، حتى ثيابه التي (كانت) (4) على بدنه، قال: فقسمت له ~~قسمة واشترينا له ثيابا وبعثنا إليه بنفقة، قال: فما أتى عليه إلا أشهر ~~قلائل حتى مرض، فكنا نعوده، قال: فدخلت عليه يوما وهو في السوق (5)، قال: ~~ففتح عينيه ثم قال (لي) (6): يا علي وفى لي والله صاحبك، قال: ثم مات ~~فتولينا أمره، فخرجت حتى دخلت على أبي عبد الله - عليه السلام -، فلما نظر ~~إلي قال: يا علي وفينا والله لصاحبك، قال: # فقلت (له) (7): صدقت جعلت فداك، هكذا والله قال لي عند موته. (8) الرابع ~~والأربعون استجابة دعائه - عليه السلام -. # 1636 / 66 - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى (عن أحمد بن محمد) (9) عن ~~محمد بن سنان، عن يحيى بن إبراهيم بن مهاجر قال: قلت # PageV05P308 # لأبي عبد الله - عليه السلام -: فلان يقرئك السلام، وفلان، وفلان، فقال: # وعليهم السلام قلت (1): يسألونك الدعاء فقال: ومالهم؟ (قلت: حبسهم أبو ~~جعفر، فقال: وما لهم؟ وماله؟) (2) قلت: استعملهم فحبسهم، فقال: # وما لهم؟ وماله؟ ألم أنههم؟ ألم أنههم؟ ألم أنههم؟ هم النار، هم النار، ~~هم النار، (قال:) (3) ثم قال: اللهم اخدع عنهم سلطانهم قال: فانصرفنا من ~~مكة فسألنا (4) عنهم، فإذا هم قد أخرجوا (5) بعد (هذا) (6) الكلام بثلاثة ms1218 ~~أيام. (7) الخامس والأربعون وفاؤه - عليه السلام - بضمان الجنة وإخباره ~~بالغائب 1637 / 67 - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى ابن محمد، ~~عن بعض أصحابه، عن أبي بصير قال: كان لي جار يتبع السلطان فأصاب مالا، فأعد ~~قيانا فكان يجمع الجميع إليه ويشرب # PageV05P309 # المسكر ويؤذيني، فشكوته إلى نفسه غير مرة فلم ينته، فلما أن ألححت عليه ~~قال لي: يا هذا أنا رجل مبتلى وأنت رجل معافى، فلو عرضتني لصاحبك رجوت أن ~~ينقذني الله بك، فوقع ذلك له في قلبي، فلما صرت إلى أبي عبد الله - عليه ~~السلام - ذكرت له حاله فقال لي: إذا رجعت إلى الكوفة سيأتيك فقل له: يقول ~~لك جعفر بن محمد - عليه السلام -: دع ما أنت عليه وأضمن لك على الله الجنة. # فلما رجعت إلى الكوفة أتاني فيمن أتى، فاحتبسته (عندي) (1) حتى خلا ~~منزلي، ثم قلت له: يا هذا إني ذكرتك لأبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق - ~~عليهما السلام - فقال لي: إذا رجعت إلى الكوفة سيأتيك فقل له: يقول لك جعفر ~~بن محمد - عليه السلام -: دع ما أنت عليه وأضمن لك على الله الجنة، قال: ~~فبكى ثم قال لي: الله لقد قال لك أبو عبد الله - عليه السلام - هذا؟ قال: ~~فحلفت له أنه قد قال لي ما قلت. # فقال لي: حسبك ومضى، فلما كان بعد (ثلاثة) (2) أيام بعث إلي فدعاني وإذا ~~هو خلف داره عريان، فقال لي: يا أبا بصير لا والله ما بقي لي (3) شئ إلا ~~وقد أخرجته وأنا كما ترى، قال فمضيت إلى إخواننا فجمعت له ما كسوته به، ثم ~~لم تأت عليه أيام يسيرة حتى بعث إلي أني عليل فائتني، فجعلت أختلف إليه (4) ~~وأعالجه، حتى نزل به الموت فكنت عنده جالسا وهو يجود بنفسه، فغشي عليه غشية ~~ثم أفاق، فقال # PageV05P310 # لي: يا أبا بصير قد وفى صاحبك لنا، ثم قبض - رحمة الله عليه -. # فلما حججت أتيت أبا عبد الله - عليه السلام - فاستأذنت عليه فلما دخلت ~~قال لي ابتداء من داخل البيت وإحدى ms1219 رجلي في الصحن والأخرى في دهليز داره: ~~يا أبا بصير! قد وفينا لصاحبك. (1) السادس والأربعون إخباره - عليه السلام ~~- بالغائب 1638 / 68 - محمد بن الحسن الصفار: عن إبراهيم بن هاشم، عن أبي ~~عبد الله البرقي، عن إبراهيم بن محمد الأشعري، عن أبي كهمس قال: كنت نازلا ~~بالمدينة في دار (كان) (2) فيها وصيفة كانت تعجبني، فانصرفت ليلا ممسيا، ~~فاستفتحت الباب ففتحت لي، فمددت يدي فقبضت على ثديها، فلما كان من الغد ~~دخلت على أبي عبد الله - عليه السلام - فقال لي: يا أبا كهمس تب إلى الله ~~مما صنعت البارحة. (3) 1639 / 69 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: ~~أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون قال: أخبرني أبي قال: أخبرني أبو جعفر ~~محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد القمي قال: حدثنا أحمد بن محمد # PageV05P311 # ابن عيسى قال: حدثنا محمد بن خالد البراقي قال: حدثنا إبراهيم بن محمد ~~الأشعري، عن أبي كهمس قال: كنت بالمدينة نازلا في دار فيها (1) وصيفة ~~تعجبني، فانصرفت ليلا ممسيا، فاستفتحت الباب ففتحت لي ومددت يدي إلى ثديها ~~فقبضت عليها (2)، فلما كان من الغد دخلت على أبي عبد الله - عليه السلام - ~~فقال لي: يا أبا كهمس تب إلى الله عز وجل مما صنعت البارحة. (3) السابع ~~والأربعون إخباره - عليه السلام - بالغائب 1640 / 70 - محمد بن الحسن ~~الصفار: عن محمد بن عبد الجبار، عن أبي القاسم، عن محمد بن سهل، عن إبراهيم ~~بن أبي البلاد، عن مهزم قال: كنا نزولا بالمدينة، وكانت جارية لصاحب المنزل ~~تعجبني واني أتيت الباب فاستفتحت (الباب) (4)، ففتحت لي الجارية فغمزت (5) ~~ثديها، فلما كان من الغد دخلت على أبي عبد الله - عليه السلام - فقال: يا ~~مهزم أين (6) كان أقصى أثرك اليوم؟ فقلت له: ما برحت المسجد، فقال: أما ~~تعلم أن أمرنا هذا لا ينال إلا بالورع. (7) # PageV05P312 # 1641 / 71 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: أخبرني أبو الحسن بن علي ~~بن هبة الله قال: حدثنا أبو جعفر قال: حدثنا علي بن أحمد ابن عبد الله (بن ~~أحمد) ms1220 (1) بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن ~~الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن مهزم قال: كنا نزولا ~~بالمدينة وكانت جارية لصاحب المنزل تعجبني، واني أتيت الباب فاستفتحت ففتحت ~~الجارية فغمزت ثديها، فلما كان من الغد دخلت على أبي عبد الله - عليه ~~السلام - فقال: يا مهزم ما (2) كان أقصى أثرك (3) اليوم؟ فقلت: ما برحت ~~المسجد، فقال: أوما تعلم أن أمرنا (4) لا ينال إلا بالورع. (5) 1642 / 72 - ~~محمد بن يحيى في نوادر الحكمة: باسناده عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن مهزم ~~قال: كنا نزولا بالمدينة، وكانت جارية لصاحب المنزل تعجبني، واني أتيت ~~الباب فاستفتحت ففتحت الجارية، فغمزت ثديها (6)، فلما كان الغد دخلت على ~~أبي عبد الله - # PageV05P313 # عليه السلام - فقال لي: يا مهزم أين كان أقصى أثرك (1) اليوم؟ فقلت له: ~~ما برحت المسجد. فقال - عليه السلام -: أما تعلم أن أمرنا لا ينال إلا ~~بالورع. (2) الثامن والأربعون إخباره - عليه السلام - بالغائب 1643 / 73 - ~~محمد بن الحسن الصفار: عن محمد بن عبد الجبار، عن الحسن بن الحسين، عن أحمد ~~بن الحسن الميثمي (3) عن، إبراهيم بن مهزم قال: خرجت من عند أبي عبد الله - ~~عليه السلام - ليلة ممسيا، فأتيت منزلي بالمدينة، وكانت أمي معي، فوقع بيني ~~وبينها كلام (فأغلظت لها،) (4) فلما أن كان من الغد صليت الغداة، وأتيت أبا ~~عبد الله - عليه السلام -، فلما دخلت عليه قال لي: مبتدئا، يا بن مهزم مالك ~~للوالدة (5) أغلظت لها (6) البارحة، أما علمت أن بطنها منزل قد سكنته وأن ~~حجرها مهد قد غمرته (7) وثديها وعاء قد شربته؟ (قال:) (8) قلت: بلى قال ~~(9): فلا تغلظ لها. (10) # PageV05P314 # 1644 / 74 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى محمد ابن عبد ~~الجبار، عن الحسن (بن الحسين اللؤلؤي، عن أحمد) (1) بن الحسين الميثمي، عن ~~إبراهيم بن مهزم قال: خرجت من عند أبي عبد الله - عليه السلام - ليلة ~~ممسيا، فانتحلت منزلي بالمدينة، وكانت أمي معي، فوقع بيني وبينها كلام ~~فأغلظت عليها، فلما أن كان من الغد ms1221 صليت الغداة وأتيت أبا عبد الله - عليه ~~السلام -، فقال (لي) (2) مبتدئا: يا بن مهزم مالك وللوالدة أغلظت لها ~~البارحة، أوما علمت أن بطنها منزل (3) قد سكنته (4) وأن حجرها مهد (5) قد ~~مهدته، فدر ثديها وعاء قد شربته؟ قلت: نعم، قال: فلا تغلظ لها. # ورواه ابن شهرآشوب في المناقب: إلا أن فيه عن مهزم. (6) التاسع والأربعون ~~إخباره - عليه السلام - بالغائب 1645 / 75 - محمد بن الحسن الصفار: عن محمد ~~بن الحسين، عن حرب (7) الطحان قال: أخبرني أحمد - وكان من أصحاب أبي ~~الجارود -، عن الحارث بن حضيرة الأسدي الأزدي قال: قدم رجل من أهل الكوفة ~~(إلى) (8) خراسان، فدعا الناس إلى ولاية جعفر بن محمد - # PageV05P315 # عليه السلام -، قال: ففرقة أطاعت وأجابت وفرقة جحدت وأنكرت وفرقة ورعت ~~ووقفت، قال: فخرج من كل فرقة رجل، فدخلوا على أبي عبد الله - عليه السلام ~~-. # (قال:) (1) فكان المتكلم منهم الذي ورع ووقف، وقد كان مع بعض القوم جارية ~~فخلا بها الرجل ووقع عليها، فلما دخل (2) على أبي عبد الله - عليه السلام - ~~كان هو المتكلم فقال له: أصلحك الله قدم علينا رجل من (أهل) (3) الكوفة، ~~فدعا الناس إلى طاعتك وولايتك فأجاب قوم وأنكر قوم وورع قوم فوقفوا. # قال - عليه السلام -: فمن أي الثلاث أنت؟ قال: أنا من الفرقة التي ورعت ~~ووقفت، قال: فأين كان ورعك ليلة (نهر بلخ يوم) (4) كذا وكذا؟ # قال: فارتاب الرجل. (5) 1646 / 76 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: ~~روى أحمد ابن عبد الله - وكان من أصحاب أبي الجارود - (قال:) (6) قدم من ~~الكوفة إلى خراسان (7) يدعو الناس إلى ولاية جعفر بن محمد الصادق - عليه ~~السلام -، ففرقة صالحت وأجابت وفرقة جحدت وأنكرت وفرقة ورعت # PageV05P316 # ووقفت، فخرج من كل فرقة رجل، فدخلوا على أبي عبد الله - عليه السلام -، ~~فكان منهم الذي ذكر (1) أنه تورع ووقف، وقد كان مع بعض القوم جارية، فخلا ~~بها الرجل ووقع عليها. # فلما دخلوا على أبي عبد الله - عليه السلام - كان هو المتكلم، قال (2): # أصلحك الله قدم (علينا) (3) رجل من أهل الكوفة يدعو الناس إلى ms1222 ولايتك ~~وطاعتك، فأجاب قوم وأنكر قوم وورع قوم ووقفوا، فقال له أبو عبد الله - عليه ~~السلام -: (من أي الثلاث أنت؟ قال: أنا من الفرقة التي وقفت وورعت، فقال ~~أبو عبد الله - عليه السلام -) (4) أين كان ورعك يوم كذا وكذا مع الجارية؟! ~~قال: فارتاب الرجل وسكت. (5) الخمسون إخباره - عليه السلام - بالغائب 1647 ~~/ 77 - محمد بن الحسن الصفار: عن محمد بن الحسين، عن إبراهيم بن أبي ~~البلاد، عن عمار السجستاني قال: كان عبد الله النجاشي منقطعا إلى (عبد الله ~~بن) (6) الحسن يقول بالزيدية، فقضي أني خرجت وهو إلى مكة، فذهب إلى (عبد ~~الله بن) (7) الحسن وجئت أنا إلى أبي عبد الله - عليه السلام -، قال: ~~فلقيني بعد فقال: (لي) (8) استأذن لي على # PageV05P317 # صاحبك، فقلت لأبي عبد الله - عليه السلام - إنه سئلني الاذن (له) (1) ~~عليك (قال:) (2) فقال: ائذن له، قال: فدخل عليه فسئله. # فقال له أبو عبد الله - عليه السلام -: ما دعاك إلى ما صنعت؟ تذكر يوم ~~(كذا: يوم) (3) مررت على باب قوم، فسال عليك ميزاب من الدار، فسئلتهم ~~فقالوا: إنه قذر، فطرحت نفسك في النهر مع ثيابك وعليك مصبغة، فاجتمعوا عليك ~~الصبيان يضحكونك ويضحكون منك! # قال عمار: فالتفت الرجل إلي فقال: ما دعاك (إلى) (4) أن تخبر بذا أبا عبد ~~الله؟! فقلت (5): لا والله ما أخبرته، هوذا قدامي يسمع كلامي. # (قال:) (6) فلما خرجنا قال لي: (يا) (7) عمار هذا صاحبي دون غيره. # ورواه ابن شهرآشوب في المناقب: عن عمار السجستاني قال: # دخل عبد الله النجاشي على الصادق - عليه السلام - وكان زيديا منقطعا إلى ~~عبد الله بن الحسن وذكر الحديث. # ورواه صاحب ثاقب المناقب: إلا أن في روايته فاجتمع عليك الصبيان يضحكون ~~منك ويضحكون (8) عليك؟ (قال عمار: فالتفت إلي وقال: ما دعاك إلى أن تخبر به ~~أبا عبد الله؟ فقلت: لا والله، ما أخبرته، وها # PageV05P318 # هوذا قدامي يسمع كلامي (1) قال فلما خرجنا (2) قال (لي) (3) يا عمار هذا ~~صاحبي دون غيره. (4) الحادي والخمسون إخباره - عليه السلام - بالغائب 1648 ~~/ 78 - محمد بن الحسن الصفار: عن علي بن إسماعيل ms1223 (عن محمد بن إسماعيل) (5) ~~بن بزيع، عن سعدان، عن شعيب العقرقوفي قال: # بعث معي رجل بألف درهم فقال: إني أحب أعرف فضل أبي عبد الله - عليه ~~السلام - على أهل بيته، (ثم) (6) قال: فخذ خمسة دراهم ستوقة (7) فاجعلها في ~~الدراهم، وخذ من الدراهم خمسة فصرها في لبنة (8) قميصك، فإنك ستعرف فضله، ~~(قال:) (9) فأتيت بها أبا عبد الله - عليه السلام - # PageV05P319 # فميزها (1) وأخذ الخمسة فقال: هاك خمستك، وهات خمستنا. (2) 1649 / 79 - ~~أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال أخبرني أبو الحسن بن علي بن هبة الله ~~قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين ابن موسى قال: حدثنا أبي قال: ~~حدثنا سعد بن عبد الله، (عن محمد بن عيسى) (3)، عن محمد بن شعيب، عن أبيه ~~شعيب العقرقوفي قال: بعث معي رجل بألف درهم وقال: إني أحب (أن أعرف) (4) ~~فضل أبي عبد الله - عليه السلام -، فقال: خذ هذه خمسة دراهم مسترقة، ~~فاجعلها في الدراهم، وخذ من الدراهم خمسة دراهم فصرها (5) في لبنة قميصك، ~~وأنت (6) ستعرف ذلك، قال: ففعلت ذلك، ثم أتيت أبا عبد الله - عليه السلام - ~~فنشرتها (7) بين يديه وأخذ (8) الخمسة دراهم، فقال: هاك خمستك وهات خمستنا. ~~(9) 1650 / 80 - ابن شهرآشوب: عن شعيب العقرقوفي قال: بعث # PageV05P320 # معي رجل بألف درهم وقال: إني أحب (أن أعرف) (1) فضل أبي عبد الله - عليه ~~السلام - على أهل بيته، فقال: خذ خمسة (دراهم) (2) مسترقة فاجعلها في ~~الدراهم، وخذ من الدراهم خمسة، فصيرها في لبنة قميصك، فإنك ستعرف (3) ذلك، ~~قال: فأتيت أبا عبد الله - عليه السلام - فنشرتها (4) بين يديه، فأخذ ~~الخمسة فقال: هاك (5) خمستك وهات خمستنا. # ورواه صاحب ثاقب المناقب: عن شعيب العقرقوفي الحديث بعينه. (6) الثاني ~~والخمسون إخباره - عليه السلام - بالغائب وطاعة الجن 1651 / 81 - محمد بن ~~الحسن الصفار في باب (في أن الأئمة - عليهم السلام - تأتيهم الجن ويرسلونهم ~~في حوائجهم) من بصائر الدرجات: # عن عبد الله بن محمد، عن محمد بن إبراهيم قال: حدثنا بشر، عن فضالة، عن ~~محمد بن مسلم، عن المفضل بن عمر قال: حمل إلى ms1224 أبي عبد الله - عليه السلام - ~~مال من خراسان مع رجلين من أصحابه، فلم يزالا يتفقدان (7) المال حتى مرا ~~بالري، فدفع (8) إليهما رجل من أصحابهما كيسا فيه ألف (9) # PageV05P321 # درهم، فجعلا يتفقدان (المال) (1) في كل يوم (و) (2) الكيس حتى دنيا من ~~المدينة، فقال أحدهما لصاحبه: تعالى حتى ننظر ما حال المال فنظرا فإذا ~~المال على حاله ما خلا كيس الرازي، فقال أحدهما لصاحبه: الله المستعان ما ~~نقول الساعة لأبي عبد الله - عليه السلام -؟ # فقال أحدهما: إنه - عليه السلام - كريم، وأرجو (3) أن يكون علم ما نقول ~~عنده، فلما دخلا المدينة فصارا (4) إليه فسلما إليه المال، فقال لهما: أين ~~كيس الرازي؟ فأخبراه بالقصة، فقال لهما: إذا (5) رأيتما الكيس تعرفانه؟ # قالا: نعم، قال: يا جارية علي بكيس كذا وكذا، فأخرجت الكيس فدفعه، أبو ~~عبد الله - عليه السلام - إليهما، فقال: أتعرفانه؟ قالا: هوذا (7) قال: # إني احتجت في جوف الليل إلى مال، فوجهت رجلا (من الجن) (8) من شيعتنا ~~فأتاني بهذا الكيس من متاعكما. # وروى هذا الحديث السيد المرتضى في عيون المعجزات: عن بصائر الدرجات وفي ~~روايته في آخر الحديث فقال صلوات الله عليه: # إني احتجت في جوف الليل إلى مال، فوجهت جنيا من شيعتنا، فجائني # PageV05P322 # بهذا الكيس من متاعكما. (1) الثالث والخمسون طاعة السبع له - عليه السلام ~~- وإتيانه بالكيس وإخباره - عليه السلام - بالغائب 1652 / 82 - أبو جعفر ~~محمد بن جرير الطبري: عن أبي الحسين محمد بن هارون بن موسى، عن أحمد بن ~~الحسين، عن أخيه، عن بعض رجاله، عن عبد الله بن محمد بن منصور بزرج (2)، عن ~~إسماعيل بن جابر، عن أبي خالد الكابلي قال: دخلت على أبي عبد الله - عليه ~~السلام - فقال لي: يا أبا خالد خذ رقعتي فائت غيضة قد سماها فانشرها، فأي ~~سبع جاء معك فجئني به، قال: قلت: اعفني (من ذلك) (3) جعلت فداك، قال: فقال ~~لي: اذهب يا با خالد، قال: فقلت في نفسي: يا با خالد لو أمرك تأتي جبار ~~عنيد (4) ثم خالفته كيف إذا كان حالك؟ # قال: ففعلت ذلك حتى إذا صرت ms1225 إلى الغيضة ونشرت الرقعة جاء معي واحد منها، ~~فلما صار بين يدي أبي عبد الله - عليه السلام - نظرت إليه واقفا ما يحرك من ~~شعره شعره، فأومأ بكلام لم أفهمه، قال: فلبثت عنده # PageV05P323 # وأنا متعجب من سكون السبع بين يديه، (قال:) (1) فقال لي: يا با خالد ما ~~لك تفكر؟ قال: قلت: (ما) (2) أفكر في إعظام السبع، قال: ثم مضى السبع فما ~~لبث (3) إلا وقتا حتى طلع السبع ومعه كيس في فيه، قال: (قلت:) (4) جعلت ~~فداك هذا الشئ عجيب، قال: # يا با خالد هذا كيس وجه به إلي فلان (5) مع المفضل، واحتجت إلى ما فيه ~~وكان الطريق مخوفا فبعثت هذا السبع فجاء به، (قال) (6) فقلت في نفسي: والله ~~لا أبرح حتى يقدم المفضل بن عمر وأعلم ذلك، قال: # فضحك أبو عبد الله - عليه السلام - ثم قال لي: نعم يا با خالد لا تبرح ~~حتى يأتي المفضل، قال: فتداخلني والله من ذلك حيرة، ثم (قال) (7) قلت: # أقلني جعلت فداك، وأقمت أياما. # ثم قدم المفضل وبعث إلي أبو عبد الله - عليه السلام - فقال المفضل: # جعلني الله فداك إن فلانا بعث إلي (8) كيسا فيه مال، فلما صرت في موضع ~~كذا وكذا جاء سبع وحال بيننا وبين رحالنا، فلما مضى السبع طلبت الكيس في ~~الرحل فلم أجده، قال أبو عبد الله - عليه السلام -: (يا مفضل أتعرف الكيس؟ # PageV05P324 # قال: نعم جعلني الله فداك، فقال أبو عبد الله - عليه السلام -:) (1) يا ~~جارية هاتي الكيس فأتت به الجارية، فلما نظر إليه المفضل قال: نعم هذا هو ~~الكيس، ثم قال: يا مفضل تعرف السبع؟ # قال: جعلني الله فداك كان في قلبي في ذلك الوقت رعب، فقال - عليه السلام ~~- (له) (2): ادن مني، فدنا منه ثم وضع يده عليه ثم قال لأبي خالد: # امض برقعتي إلى الغيضة فائتنا بالسبع، فلما صرت إلى الغيضة ففعلت مثل ~~الفعل الأول فجاء السبع معي، فلما صار بين يدي أبي عبد الله - عليه السلام ~~- نظرت إلى إعظامه إياه فاستغفرت في نفسي، ثم قال: يا مفضل هذا هو؟ ms1226 قال: ~~نعم جعلني الله فداك، فقال: يا مفضل أبشر فإنك (3) معنا. (4) الرابع ~~والخمسون معرفته - عليه السلام - الجن 1653 / 83 - محمد بن الحسن الصفار: ~~قال: حدثني محمد بن إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن مالك بن عطية، عن أبي ~~حمزة قال: # كنت مع أبي عبد الله - عليه السلام - (فيما) (5) بين مكة والمدينة، إذا ~~التفت عن يساره فإذا كلب أسود، فقال: مالك قبحك الاله؟ ما أشد مسارعتك؟ ~~وإذا هو شبيه بالطائر، فقلت: ما هذا (6) جعلت فداك، فقال: هذا عثم (7) بريد # PageV05P325 # الجن، مات هشام الساعة فهو يطير ينعاه في كل بلدة. (1) 1654 / 84 - أبو ~~جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى محمد ابن إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن ~~مالك بن عطية، عن أبي حمزة قال: # كنت مع أبي عبد الله - عليه السلام - فيما بين مكة والمدينة، فالتفت (2) ~~عن يساره فإذا كلب أسود، فقال: مالك قبحك الله ما أشد مسارعتك؟ # وإذا هو شبيه الطائر، فقلت: ما هذا جعلني الله فداك؟ فقال: هذا عثم (3) ~~بريد الجن، مات هشام الساعة، ومر (4) يطير ينعى (5) في كل بلدة. # ورواه الراوندي في الخرائج: عن أبي حمزة قال: كنت مع أبي عبد الله - عليه ~~السلام - فيما بين مكة والمدينة وذكر الحديث. (6) الخامس والخمسون طاعة ~~الجن 1655 / 85 - محمد بن حسن الصفار: عن محمد بن عيسى، عن أبي عبد الله ~~المؤمن، عن أبي حنيفة سائق الحاج، عن بعض أصحابنا # PageV05P326 # قال: أتيت أبا عبد الله - عليه السلام - فقلت (1) له: أقيم عليك حتى ~~تشخص؟ # فقال: لا امض حتى يقدم علينا أبو الفضل سدير، فان تهيأ لنا بعض ما نريد ~~كتبنا إليك، قال: فسرنا يومين وليلة، قال: فأتى (2) رجل طويل ادم بكتاب ~~خاتمه رطب والكتاب رطب، قال: فقرأته: (فإذا فيه) (3) إن أبا الفضل قدم ~~علينا ونحن شاخصون إن شاء الله فأقم حتى نأتيك. # قال: فأتاني فقلت: جعلت فداك إنه أتاني الكتاب رطبا والخاتم رطب قال: ~~(فقال) (4): إن لنا أتباعا (5) من الجن كما أن لنا أتباعا من الانس، فإذا ~~أردنا أمرا بعثناهم. (6) السادس والخمسون ms1227 علمه - عليه السلام - بالغائب ~~1656 / 86 - محمد بن الحسن الصفار: عن محمد بن عيسى بن عبيد قال: حدثني ~~النضر بن سويد، عن أبان بن تغلب قال: دخلنا (7) على أبي عبد الله - عليه ~~السلام - وعنده رجل من (أصحابنا من) (8) أهل الكوفة # PageV05P327 # يعاتبه في مال له أمره أن يدفعه إليه، فجاءه فقال (له) (1): ذهبت بمالي، ~~فقال: والله ما فعلت، وغضب فاستوى جالسا ثم قال: (تقول) (2) والله ما فعلت؟ ~~وأعادها مرارا، (ثم قال) (3) أنت يا أبان وأنت يا زياد أما والله لو كنتما ~~أنبياء (4) الله وخليفته في أرضه وحجته على خلقه ما خفي عليكما ما صنع ~~بالمال، فقال الرجل عند ذلك: جعلت فداك قد فعلت وأخذت المال. (5) السابع ~~والخمسون علمه - عليه السلام - بالغائب 1657 / 87 - محمد بن الحسن الصفار: ~~عن محمد بن عيسى، عن النضر بن سويد، عن أبي داود، عن إسماعيل بن فروة، (عن ~~محمد بن عيسى) (6) عن سعد بن الأصقع قال: كنت عند أبي عبد الله - عليه ~~السلام - (جالسا فدخل عليه الحسين بن السري الكرخي قال: سله فقال أبو عبد ~~الله - عليه السلام - له) (7): (فجازاني) (8) في شئ فقال: ليس هو كذلك ثلاث ~~مرات (9)، ثم قال أبو عبد الله - عليه السلام -: (عليه) (10) أترى من جعله ~~الله # PageV05P328 # حجة على خلقه يخفى عليه شئ من أمورهم. (1) الثامن والخمسون إخباره - عليه ~~السلام - بالغائب 1658 / 88 - محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن محمد، عن ~~عمر بن عبد العزيز، عن حماد بن عثمان قال: سمعت أبا عبد الله - عليه السلام ~~- يقول: تظهر (2) الزنادقة (في) (3) سنة ثمانية وعشرين ومائة، وذلك إني (4) ~~نظرت في مصحف فاطمة - عليها السلام -، قال: فقلت: وما مصحف فاطمة (جعلت ~~فداك) (5)؟ قال: # إن الله تبارك وتعالى لما قبض نبيه - صلى الله عليه وآله - دخل على فاطمة ~~- عليها السلام - من وفاته من الحزن مالا يعلمه إلا الله تبارك وتعالى ~~فأرسل إليها (6) يسلي عنها غمها ويحدثها، فشكت ذلك إلى أمير المؤمنين - ~~عليه السلام - فقال لها: # إذا حسيت بذلك وسمعت الصوت قولي لي (7) فأعلمته فجعل # PageV05P329 # يكتب كلما ms1228 سمع فاثبت (1) من ذلك مصحفا، قال: ثم قال: (أما) (2) إنه ليس ~~فيه شئ من الحلال والحرام ولكن فيه علم ما يكون. (3) قال مؤلف هذا الكتاب ~~ظهور الزنادقة في زمانه - عليه السلام - معلوم عند المطلع على كتب الحديث. # ورواه أيضا الصفار في موضع آخر من بصائر الدرجات: عن محمد بن عبد الحميد، ~~عن محمد بن عمر، عن حماد بن عثمان قال: قال: # سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول: تظهر الزنادقة في سنة ثمان ~~وعشرين ومائة، وذلك لأني نظرت في مصحف فاطمة - عليها السلام -، قال: قلت: ~~وما مصحف فاطمة جعلت فداك؟ وساق الحديث السابق إلى آخره. (4) التاسع ~~والخمسون إخباره - عليه السلام - بالغائب 1659 / 89 - محمد بن يعقوب: عن ~~علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن فضيل بن ~~يسار وبريد بن معاوية وزرارة أن عبد الملك بن أعين قال لأبي عبد الله - ~~عليه السلام -: إن الزيدية والمعتزلة قد أطافوا بمحمد بن عبد الله (5) فهل ~~له سلطان؟ فقال: والله إن # PageV05P330 # عندي لكتابين فيهما تسمية كل نبي وكل ملك يملك الأرض، لا والله ما محمد ~~بن عبد الله في واحد منهما. (1) 1660 / 90 - محمد بن الحسن الصفار: عن علي ~~بن إسماعيل، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم، عن المعلى بن خنيس قال: ~~قال أبو عبد الله - عليه السلام -: ما من نبي ولا وصي ولا ملك إلا في كتاب ~~عندي، لا والله ما لمحمد بن عبد الله بن الحسن فيه اسم. (2) 1661 / 91 - ~~عنه: عن محمد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم وجعفر بن بشير، عن ~~عنبسة، عن المعلى بن خنيس قال: كنت عند أبي عبد الله - عليه السلام - إذ ~~أقبل محمد بن عبد الله (بن الحسن) (3) فسلم ثم ذهب، فرق (4) له أبو عبد ~~الله ودمعت عينه، فقلت له: لقد رأيتك صنعت به ما لم تكن تصنع، قال: رفقت ~~(5) له لأنه ينسب في أمر ليس له، لم أجده في كتاب علي من خلفاء هذه ms1229 الأمة ~~ولا ملوكها. (6) 1662 / 92 - وعنه: عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير عن ~~ابن # PageV05P331 # اذنية (1)، عن جماعة سمعوا أبا عبد الله - عليه السلام - يقول: وقد سئل ~~عن محمد فقال: إن عندي لكتابين فيهما اسم كل نبي وكل ملك يملك (2)، والله ~~ما محمد بن عبد الله في أحدهما. (3) 1663 / 93 - وعنه: عن أحمد بن محمد، عن ~~الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن عبد الصمد بن بشير، عن فضيل سكرة ~~قال: دخلت على أبي عبد الله - عليه السلام - فقال: يا فضيل أتدري في أي شئ ~~كنت أنظر فيه قبل (4)؟ قال: قلت: لا، قال: كنت أنظر في كتاب فاطمة - عليها ~~السلام - فليس ملك يملك إلا وفيه مكتوب اسمه (5) واسم أبيه، فما وجدت لولد ~~الحسن فيه شيئا. # ورواه محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن ~~سعيد، عن القاسم بن محمد، عن عبد الصمد بن بشير. (6) قلت: قد تقدم الحديث ~~الخامس والثلاثون أن محمد بن عبد الله ابن حسن خرج بالسيف وقتله المنصور. # PageV05P332 # الستون إن عنده - عليه السلام - ديوان الشيعة 1664 / 94 - محمد بن الحسن ~~الصفار: عن عبد الله بن محمد، (عمن رواه) (1)، عن محمد بن الحسن (السري، عن ~~عمه علي) (2) بن السري الكرخي قال: كنت عند أبي عبد الله - عليه السلام - ~~فدخل عليه شيخ ومعه ابنه، فقال له الشيخ: جعلت فداك أمن شيعتكم أنا؟ فأخرج ~~(إليه) (3) أبو عبد الله - عليه السلام - صحيفة مثل فخذ البعير، فناوله ~~طرفها ثم قال (له) (4): أدرج، فأدرجه حتى أوقفه على حرف من حروف المعجم، ~~فإذا اسم ابنه (5) قبل اسمه، فصاح الابن فرحا: اسمي والله فرحم (6) الشيخ ~~ثم قال (له) (7): أدرج، فأدرج، ثم أقفه أيضا على اسمه كذلك. (8) 1665 / 95 ~~- عنه: عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ظريف بن ناصح وغيره، ~~عمن رواه، عن حبابة الوالبية قالت: # قلت لأبي عبد الله - عليه السلام -: إن لي ابن أخ وهو يعرف فضلكم وأنا ~~(9) # PageV05P333 # أحب أن تعلمني ms1230 أمن شيعتكم (هو) (1)؟ قال: وما أسمه؟ قالت: قلت: # فلان بن فلان قالت: فقال: يا فلانة هات الناموس، فجائت بصحيفة تحملها ~~كبيرة فنشرها فنظر (2) فيها، فقال: نعم هوذا اسمه واسم أبيه هيهنا. (3) ~~1666 / 96 - وعنه: عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن علي الوشا، عن أبي حمزة ~~قال: خرجت بأبي بصير أقوده إلى باب أبي عبد الله - عليه السلام - قال: فقال ~~لي: لا تتكلم ولا تقل شيئا، فانتهيت به إلى الباب فتنحنح فسمعت أبا عبد ~~الله - عليه السلام - يقول: يا فلانة إفتحي لأبي محمد الباب، قال: فدخلنا ~~والسراج بين يديه، فإذا سفط (4) بين يديه مفتوح، قال: # فوقعت علي الرعدة فجعلت أرتعد فرفع رأسه إلي فقال: أبزاز أنت؟ # قلت: نعم جعلني الله فداك، قال: فرمى إلي بملاءه قوهية (5) كانت على ~~المرفقة، فقال: إطو هذه فطويتها، ثم قال: أبزاز أنت؟ وهو ينظر في الصحيفة، ~~قال: فازددت رعدة. # قال: فلما خرجنا قلت: يا با محمد رأيت (6) ما مر بي الليلة، إني وجدت بين ~~يدي أبي عبد الله - عليه السلام - سفطا، قال (7) أخرج منه # PageV05P334 # صحيفة، فنظر فيها فكلما نظر فيها أخذتني الرعدة، قال: فضرب أبو بصير ~~(يده) (1) على جبهته، ثم قال: ويحك ألا أخبرتني؟ فتلك والله الصحيفة التي ~~فيها أسماء الشيعة، ولو أخبرتني لسألته أن يريك أسمك فيها. (2) الحادي ~~والستون علمه - عليه السلام - بما في النفس 1667 / 97 - محمد بن الحسن ~~الصفار: قال حدثني محمد بن علي، عن عمه محمد بن عمر، عن عمر بن يزيد (3) ~~قال: كنت عند أبي عبد الله - عليه السلام - ليلة من الليالي ولم يكن عنده ~~أحد غيري، فمد رجله في حجري فقال: اغمزها يا عمر قال (4): فغمزت رجله، ~~فنظرت إلى اضطراب في عضلة ساقيه (5)، فأردت أن أسأله إلى من الامر من بعده، ~~فأشار إلي (6) فقال: لا تسألني (في) (7) هذه الليلة (عن شئ) (8) فاني لست ~~أجيبك. (9) # PageV05P335 # 1668 / 98 - عنه: عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن يزيد بن إسحاق، ~~عن ابن مسلم، عن عمر (1) بن يزيد قال: دخلت على ms1231 أبي عبد الله - عليه السلام ~~- وهو مضطجع ووجهه إلى الحائط، فقال لي حين دخلت عليه: يا عمر اغمز رجلي، ~~فقعدت أغمز رجله فقلت في نفسي: # الساعة أسأله عن عبد الله وموسى أيهما الامام، قال: فحول وجهه إلي فقال: ~~إذن والله لا أجيبك. (2) 1669 / 99 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: ~~روى محمد ابن علي، عن عمه محمد بن خالد، عن جده (3) قال: كنت عند أبي عبد ~~الله - عليه السلام - ليلة من الليالي، ولم يكن عنده أحد غيري، فمد رجله في ~~حجري فقال: اغمزها، فغمزت رجله فنظرت إلى اضطراب في عضلة ساقه، وأردت أن ~~أسأله وابتدأني فقال: لا تسألني في هذه الليلة عن شئ فأني لست أجيبك. (4) ~~1670 / 100 - ثم قال أبو جعفر الطبري: روى محمد بن الحسين، عن جعفر بن ~~بشير، عن يزيد بن إسحاق، عن ابن مسلم، عن عمر بن يزيد قال: دخلت على أبي ~~عبد الله - عليه السلام - وهو مضطجع ووجهه إلى # PageV05P336 # الحائط، فقال لي (حين دخلت عليه) (1) يا عمر اغمز (لي) (2) رجلي، فقعدت ~~أغمز رجله فقلت في نفسي: أسأله عن عبد الله وموسى أيهما الامام، فحول وجهه ~~إلي ثم قال: والله لا أجيبك. (3) الثاني والستون رد الجواب قبل السؤال 1671 ~~/ 101 - محمد بن الحسن الصفار: عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن ~~شهاب بن عبد ربه قال: أتيت أبا عبد الله - عليه السلام - (أسأله) (4) ~~فابتدأني فقال (لي) (5) إن شئت فاسأل (6) يا شهاب، وإن شئت أخبرناك بما جئت ~~له، قال: فقلت له (7): أخبرني جعلت فداك، قال: جئت تسئل (8) عن الجنب يغرف ~~الماء من الحب (9) بالكوز فيصيب يده الماء؟ قال: نعم (قال:) (10) ليس به ~~بأس. (قال:) (11) وإن شئت سل، وإن شئت أخبرتك، (قال:) (12) قلت (له) (13) ~~أخبرني قال: جئت تسئل عن الجنب يسهو فيغمر يده في الماء قبل أن يغسلها؟ ~~قلت: وذاك جعلت # PageV05P337 # فداك قال: إذا لم يكن أصاب يده شئ فلا بأس (بذاك) (1) (سل وإن شئت ~~أخبرتك، قلت: أخبرني، قال: جئت لتسألني عن الجنب يغتسل فيقطر ms1232 الماء من جسمه ~~في الاناء أو ينتضح (2) الماء من الأرض فيقع في الاناء؟ قلت: نعم جعلت ~~فداك، قال: ليس به (3) بأس كله) (4) سل (5) وإن شئت أخبرتك، قلت: أخبرني، ~~قال: جئت لتسألني عن الغدير يكون في جانبه الجيفة أتوضأ منه أو لا؟ قال نعم ~~توضأ (6) من الجانب الآخر إلا أن يغلب على الماء الريح (فينتن) (7) وجئت ~~لتسألني عن الماء الراكد من البئر قال: فما لم يكن (8) فيه تغير أو ريح ~~غالبة، قلت: فما التغيير؟ قال: # الصفرة، فتوضأ منه، وكلما غلب عليه كثرة الماء فهو طاهر. (9) 1672 / 102 ~~- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى محمد بن الحسين، عن علي بن ~~الحكم، عن شهاب بن عبد ربه قال: أتيت أبا عبد الله - عليه السلام - قال: يا ~~شهاب إن شئت سل، وإن شئت أخبرناك بما # PageV05P338 # جئت إليه (1) فقلت: أخبرني جعلت فداك، قال: جئت تسئلني عن الجنب يغرف ~~الماء من الحب بالكوز فيصيب الماء الماء يده؟ (فقلت: ما جئت إلا له) (2) ~~فقال: نعم ليس به بأس. (3) الثالث والستون رد الجواب قبل السؤال 1673 / 103 ~~- محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم عن زياد بن أبي ~~الحلال قال: اختلف الناس في جابر بن يزيد، و (في) (4) أحاديث وأعاجيبه ~~(قال) (5): فدخلت على أبي عبد الله - عليه السلام - وأنا (أريد أن) (6) ~~أسأله عنه، فابتدأني من غير أن أسأله رحم الله جابر بن يزيد الجعفي، كان ~~يصدق علينا، ولعن الله المغيرة (7) كان يكذب علينا. (8) 1674 / 104 - أبو ~~جعفر محمد بن جرير الطبري: قال روى (محمد بن) (9) أحمد، عن علي بن الحكم، ~~عن زياد بن أبي الحلال قال: # PageV05P339 # اختلف في جابر بن يزيد الجعفي وعجائبه وأحاديثه، فدخلت على أبي عبد الله ~~- عليه السلام - وأنا أريد أن أساله عنه، فابتدأني من غير أن أسأله (1) ~~فقال: رحم الله جابر بن يزيد الجعفي، فإنه كان يصدق علينا، (ولعن الله ~~المغيرة بن سعيد فإنه كان يكذب علينا) (2). (3) الرابع والستون علمه - عليه ~~السلام - بما في النفس 1675 / 105 ms1233 - محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن ~~محمد، عن علي بن الحكم، عن إبراهيم بن الفضل، عن عمر بن يزيد قال: كنت عند ~~أبي عبد الله - عليه السلام - وهو وجع فولاني ظهره، ووجهه إلى الحائط، فقلت ~~في نفسي: ما أدري ما يصيبه في مرضه، وما (4) سألته عن الامام بعده، فأنا ~~أفكر في ذلك، إذ حول وجهه إلي فقال: إن الامر ليس كما تظن ليس علي من وجعي ~~هذا بأس. (5) الخامس والستون علمه - عليه السلام - بما في النفس والجواب ~~عنه 1676 / 106 - الشيخ في التهذيب: باسناده عن سعد بن عبد الله عن # PageV05P340 # يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن هارون بن مسلم، عن الحسن بن ~~موسى الحناط قال: خرجنا أنا وجميل بن دارج وعائذ الأحمسي حجاجا، فكان عائذ ~~كثيرا ما يقول لنا في الطريق: إن لي إلى أبي عبد الله - عليه السلام - حاجة ~~أريد أن أسأله عنها، فأقول له حتى نلقاه، فلما دخلنا عليه سلمنا عليه ~~وجلسنا فأقبل علينا بوجهه مبتدئا فقال: # من أتى الله بما افترض (الله) (1) عليه لم يسئله عما سوى ذلك، فغمزنا ~~عائذ، فلما قمنا قلنا: ما كانت حاجتك؟ قال: الذي سمعتهم قلنا: كيف كانت هذه ~~حاجتك؟ فقال: أنا رجل لا أطيق القيام بالليل، فخفت أن أكون مأخوذا به ~~فأهلك. (2) 1677 / 107 - محمد بن الحسن الصفار: قال: حدثنا الحسن (3) بن ~~علي، عن عبيس (4)، عن مروان، عن الحسين بن موسى الحناط قال: # خرجت أنا وجميل بن دراج وعائذ الأحمسي حاجين قال: وكان يقول عائذ لنا ~~(5): إن لي إلى أبي عبد الله - عليه السلام - حاجة أريد أن أسأله عنها، ~~قال: فدخلنا عليه، فلما جلسنا قال لنا مبتدئا: من أتى الله بما افترض عليه ~~لم يسأله عما سوى ذلك، قال: فغمزنا عائذ، فلما قمنا قلنا: ما حاجتك؟ قال: ~~الذي سمعنا منه إني رجل لا أطيق القيام بالليل، فخفت # PageV05P341 # أن أكون مأثوما مأخوذا به فأهلك. (1) 1678 / 108 - أبو جعفر محمد بن جرير ~~الطبري: روى الحسن (2) ابن علي بن عبيس، ms1234 عن مروان، عن الحسن بن موسى الحناط ~~قال: # خرجت أنا وجميل بن دارج وعائذ الأحمسي حاجين، فقال عائذ الأحمسي: إن لي ~~حاجة (قال: دخلت) (3) إلى أبي عبد الله - عليه السلام - أريد أن أسأله ~~عنها، قال: فدخلنا عليه، فلما جلسنا قال لنا مبتدئا: من أتى الله عز وجل ~~بما فرض عليه لم يسأله عما سوى ذلك، قال: فغمزنا عائذ، فلما نهضنا قلنا ما ~~حاجتك؟ قال: الذي سمعت منه أنا رجل لا أطيق القيام بالليل، فخفت أن أكون ~~مأثوما فأهلك. (4) 1679 / 109 - محمد بن أحمد بن يحيى في نوادر الحكمة: # باسناده عن عائذ بن نباتة الأحمسي قال: دخلت على أبي عبد الله - عليه ~~السلام - وأنا أريد أن أسأله عن صلاة الليل ونسيت، فقلت: السلام عليك يا ~~ابن رسول الله فقال: أجل والله إنا ولده، وما نحن بذي قرابة، من أتى الله ~~بالصلوات الخمس المفروضات لم يسأل عما سوى ذلك، فاكتفيت بذلك. (5) 1680 / ~~110 - ابن بابويه: باسناده عن عائذ الأحمسي أنه قال: # PageV05P342 # دخلت على أبي عبد الله - عليه السلام - وأنا أريد أن أسأله عن الصلاة ~~فبدأني فقال: إذا لقيت الله عز وجل بالصلوات الخمس لم يسألك عما سواهن. (1) ~~1681 / 111 - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ~~عن جميل بن دراج، عن عائذ الأحمسي قال: دخلت على أبي عبد الله - عليه ~~السلام - وأنا أريد أن أسأله عن صلاة الليل، فقلت: # السلام عليك يا بن رسول الله فقال: وعليك السلام إي والله إنا لولده وما ~~نحن (2) بذوي قرابته ثلاث مرات قالها، ثم قال من غير أن أسأله: إذا لقيت ~~الله بالصلوات الخمس المفروضات لم يسئلك عما سوى ذلك. (3) 1682 / 112 - ~~الشيخ في أماليه: قال: أخبرنا محمد بن محمد - يعني المفيد - قال: أخبرنا ~~أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن يعقوب ~~بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن عائذ الأحمسي قال: دخلت على سيدي أبي عبد ~~الله - عليه السلام - فقلت: # السلام عليك ms1235 يا بن رسول الله فقال: وعليك السلام، إنا والله لولده وما ~~نحن بذوي قرابته، ثم قال لي: يا عائذ إذا لقيت الله عز وجل بالصلوات ~~(الخمس) (4) المفروضات لم يسألك الله عما سوى ذلك، قال: فقال له # PageV05P343 # أصحابنا: أي شئ كانت مسألتك حتى أجابك بهذا؟ قال: ما بدأت بسؤال، ولكني ~~رجل لا يمكنني قيام الليل، وكنت خائفا أن أوخذ بذلك فأهلك، فابتدأني - عليه ~~السلام - بجواب ما كنت أريد أن أسأله عنه. (1) السادس والستون إخباره - ~~عليه السلام - بما في النفس 1683 / 113 - محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن ~~محمد، عن بعض أصحابنا، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله - عليه السلام - ~~قال: # سألته عن القضاء والقدر فقال: هما خلقان من خلق الله، والله يزيد في ~~الخلق ما يشاء، وأردت أن أسأله عن (2) المشيئة، فنظر إلي فقال: يا جميل لا ~~أجيبك في المشيئة. (3) السابع والستون علمه - عليه السلام - بما في النفس ~~1684 / 14 - محمد بن الحسن الصفار: عن محمد بن الحسين، عن أبي داود ~~المسترق، عن عيسى الفراء، عن مالك الجهني قال: كنت بين يدي أبي عبد الله - ~~عليه السلام -، فوضعت يدي على خدي وقلت: لقد عظمك (4) الله وشرفك، فقال: يا ~~مالك! الامر أعظم مما تذهب إليه. (5) # PageV05P344 # 1685 / 115 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى محمد بن الحسين، عن ~~أبي داود المسترق، عن عيسى الفراء، عن مالك الجهني قال: كنت بين يدي أبي ~~عبد الله - عليه السلام - فوضعت يدي على خدي فقلت: لقد عظمك الله وشرفك، ~~فقال: يا مالك! الامر أعظم مما تذهب إليه. (1) الثامن والستون الجواب قبل ~~السؤال 1686 / 116 - محمد بن الحسن الصفار: عن إبراهيم بن هاشم، عن أبي عبد ~~الله البرقي، عن إبراهيم بن محمد، عن شهاب بن عبد ربه قال: # دخلت على أبي عبد الله - عليه السلام - وأنا أريد (أن) (2) أسأله عن ~~الجنب (يغرف الماء من الحب) (3)، فلما صرت عنده نسيت (4) المسألة، فنظر إلي ~~أبو عبد الله - عليه السلام - فقال: يا شهاب لا بأس بأن ms1236 (5) يغرف الجنب من ~~الحب. وهذا الحديث تقدم فيما في معناه. (6) # PageV05P345 # التاسع والستون علمه - عليه السلام - بما في النفس ١٦٨٧ / ١١٧ - محمد بن ~~الحسن الصفار: عن أحمد بن محمد، (عن بكر) (١)، عمن رواه، عمن عمر بن يزيد ~~قال: دخلت على أبي عبد الله - عليه السلام - فبسط رجليه وقال: اغمزها يا ~~عمر قال: فأضمرت في نفسي أن أسأله عن الامام (بعده) (٢)، فقال: يا عمر لا ~~أخبرك عن الامام (٣) بعدي. (٤) السبعون علمه - عليه السلام - بما في النفس ~~١٦٨٨ / ١١٨ - محمد بن الحسن الصفار: عن علي بن حسان، عن جعفر بن هارون ~~الزيات قال: كنت أطوف بالكعبة، فرأيت أبا عبد الله - عليه السلام - فقلت في ~~نفسي: هذا هو الذي يتبع، والذي هو (الامام وهو) (٥) كذا وكذا، قال: فما ~~علمت به حتى ضرب يده على منكبي، ثم أقبل علي فقال: ﴿أبشرا منا واحدا نتبعه إنا إذا لفي ضلال وسعر﴾ (6). ~~(7) 1689 / 119 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: عن أبي الحسين محمد بن ~~هارون بن موسى، عن أبيه قال: حدثنا أبو القاسم جعفر بن # PageV05P346 # محمد العلوي الموسوي قال: حدثنا عبيد الله (1) بن أحمد بن نهيك أبو ~~العباس النخعي الشيخ الصدوق، عن محمد بن أبي عمير، عن علي بن حسان، عن جعفر ~~بن هارون الزيات قال: كنت أطوف بالكعبة وأبو عبد الله - عليه السلام - في ~~الطواف، فنظرت إليه فحدثت نفسي فقلت: هذا حجة وهذا الذي لا يقبل شيئا إلا ~~بمعرفته، قال: فإني في هذا متفكر (2) إذ جائني أبو عبد الله - عليه السلام ~~- من خلفي، فضرب بيده على منكبي ثم قال: # (أبشرا منا واحدا نتبعه إنا إذا لفي ضلال وسعر) ثم جازني. (3) الحادي ~~والسبعون علمه - عليه السلام - بما في النفس 1690 / 120 - محمد بن الحسن ~~الصفار: عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن بردة، عن أبي ~~عبد الله - عليه السلام - (4). # وعن جعفر بن بشير (5) الخزاز، عن إسماعيل بن عبد العزيز قال: # قال (لي) (6) أبو عبد الله - عليه السلام -: (يا ms1237 إسماعيل) (7) ضع لي في ~~المتوضأ ماء، قال: فقمت فوضعت له، (قال:) (7) فدخل، (قال:) (8) فقلت في ~~نفسي أنا أقول فيه كذا وكذا (ويدخل المتوضأ يتوضأ. # PageV05P347 # قال:) (1) فلم يلبث أن خرج، فقال: يا إسماعيل بن عبد العزيز لا ترفعونا ~~فوق طاقتنا فتهدم، اجعلونا عبيدا (2) مخلوقين وقولوا فينا (3) ما شئتم (فلن ~~تبلغوا) (4) فقال إسماعيل: وكنت أقول فيه ما (5) أقول وأقول. # ورواه صاحب ثاقب المناقب: عن إسماعيل بن عبد العزيز الحديث بعينه. (6) ~~الثاني والسبعون علمه - عليه السلام - أن أبا بصير جنب 1691 / 121 - محمد ~~بن الحسن الصفار: عن أبي طالب (7)، عن بكر ابن محمد قال: خرجنا من المدينة ~~نريد منزل أبي عبد الله - عليه السلام -، فلحقنا أبو بصير خارجا من زقاق ~~وهو جنب ونحن لا نعلم، حتى دخلنا على أبي عبد الله - عليه السلام -، (قال) ~~(8) فرفع رأسه إلى أبي بصير فقال: يا با محمد أما تعلم أنه لا ينبغي لجنب ~~أن يدخل بيوت الأنبياء فرجع أبو # PageV05P348 # بصير ودخلنا. (1) 1692 / 122 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال حدثنا ~~أبو المفضل محمد بن عبد الله الشيباني قال: حدثنا محمد بن جعفر الزيات، عن ~~محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي ~~بصير قال: دخلت على أبي عبد الله - عليه السلام - وأنا أريد أن يعطيني ~~دلالة مثل ما أعطاني أبو جعفر - عليه السلام -، فلما دخلت عليه قال: # يا أبا محمد: ما كان لك فيما كنت فيه شغل، تدخل على إمامك وأنت جنب، قال: ~~قلت: جعلت فداك ما فعلت إلا على عمد، قال: أولم تؤمن؟ قال: قلت: بلى ولكن ~~ليطمئن قلبي. قال: قم يا با محمد فاغتسل، فاغتسلت وعدت إلى مجلسي، فعلمت ~~عند ذلك أنه الامام. (2) 1693 / 123 - وقال أبو جعفر أيضا: روى بكر بن محمد ~~الأزدي، وجماعة (3) من أصحابنا قال بكر: خرجنا من المدينة نريد منزل أبي ~~عبد الله - عليه السلام - فلحقنا أبو بصير خارجا من الزقاق وهو جنب ونحن لا ~~نعلم، حتى دخلنا على أبي عبد الله ms1238 - عليه السلام -، فرفع رأسه إلى أبي بصير ~~فقال: يا أبا محمد ألا تعلم أنه لا ينبغي للجنب أن يدخل بيوت # PageV05P349 # الأوصياء، فرجع أبو بصير ودخلنا. (1) 1694 / 124 - أبو علي الطبرسي في ~~إعلام الورى وابن بابويه في دلائل الأئمة ومعجزاتهم والمفيد في الارشاد: ~~قالوا: # روى أبو بصير قال: دخلت المدينة وكانت معي جويرية (2) لي فأصبت منها، ثم ~~خرجت إلى الحمام فلقيت أصحابنا الشيعة وهم متوجهون إلى أبي عبد الله - عليه ~~السلام -، فخفت أن يسبقوني ويفوتني الدخول عليه (3)، فمشيت معهم حتى دخلت ~~(4) الدار معهم، فلما مثلت بين يدي أبي عبد الله - عليه السلام - نظر إلي ~~ثم قال (لي) (5): (يا با بصير أما علمت أن بيوت الأنبياء وأولاد الأنبياء ~~لا يدخلها الجنب)؟ فاستحييت وقلت (له) (6): يا ابن رسول الله إني لقيت ~~أصحابنا فخفت (7) أن يفوتني الدخول معهم، وأن أعود إلى مثلها وخرجت. (8) ~~1695 / 125 - ابن شهرآشوب: قال: في كتاب الدلالات: عن # PageV05P350 # الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني، قال أبو بصير: اشتهيت دلالة الامام، ~~فدخلت على أبي عبد الله - عليه السلام - وأنا جنب، فقال: يا أبا محمد ما ~~كان لك فيما كنت فيه شغل، تدخل على إمامك وأنت جنب؟! # فقلت: جعلت فداك ما عملته إلا عمدا، قال: أولم تؤمن؟ قلت: بلى ولكن ~~ليطمئن قلبي، قال: فقم يا با محمد فاغتسل الخبر. (1) الثالث والسبعون علمه ~~- عليه السلام - بما في النفس 1696 / 126 - محمد بن الحسن بن الصفار: عن ~~أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن أسد بن أبي ~~العلاء، عن خالد بن نجيح قال: كنا عند أبي عبد الله - عليه السلام - وأنا ~~أقول في نفسي: ليس يدرون هؤلاء بين يدي من هم؟ قال: فأدناني حتى جلست بين ~~يديه ثم قال لي (2): يا هذا إن لي ربا أعبده (ثلاث مرات) (3). (4) 1697 / ~~127 - عنه: عن محمد بن الحسين (5)، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن ~~القاسم، عن خالد بن نجيح الجواز قال: دخلت على أبي عبد الله - عليه ms1239 السلام ~~- وعنده خلق، فقنعت رأسي (ودخلت) (6) # PageV05P351 # وجلست (في) (1) ناحية وقلت في نفسي: ويحكم ما أغفلكم؟! عند من تتكلمون ~~(2)؟ عند رب العالمين. # قال: فناداني ويحك يا خالد إني والله عبد مخلوق ولي (3) رب أعبده، إن لم ~~أعبده والله عذبني بالنار، فقلت: لا والله لا أقول فيك أبدا إلا قولك في ~~نفسك. (4) الرابع والسبعون إخباره - عليه السلام - بالغائب 1698 / 128 - ~~محمد بن الحسن الصفار: عن محمد بن الحسين ويعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي ~~عمير، عن عمر بن أذينة، عن عبد الله النجاشي قال أصابت جبة لي (قذى) (5) من ~~نضح بول شككت فيه، فغمرتها (6) (في) (7) ماء في ليلة باردة، فلما دخلت على ~~أبي عبد الله - عليه السلام - ابتدأني فقال الفرو (8) إذا غسلته (بالماء) ~~(9) فسد الفراء. (10) 1699 / 129 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: ~~أخبرني أبو # PageV05P352 # الحسين محمد بن هارون بن موسى، عن أبيه قال: حدثنا أبو القاسم جعفر بن ~~محمد العلوي الموسوي قال: حدثنا عبيد الله بن أحمد بن نهيك أبو العباس ~~النخعي، عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن عبد الله بن النجاشي ~~قال: أصاب جبة لي فراء نضح من بول فشككت فيها (1)، فغسلتها في ماء ليلة ~~باردة، فلما دخلت على أبي عبد الله - عليه السلام - ابتدأني فقال: إن ~~الفراء إذا غسلتها بالماء تفسد (2) الفرو. (3) الخامس والسبعون إخباره - ~~عليه السلام - بالغائب 1700 / 130 - محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن ~~موسى، عن محمد بن أحمد المعروف بغزال، عن أبي عمر الدماري (4)، عمن حدثه ~~قال: جاء رجل إلى أبي عبد الله - عليه السلام - وكان له أخ جارودي، فقال له ~~أبو عبد الله - عليه السلام -: كيف أخوك؟ قال: (جعلت فداك) (5) خلفته ~~صالحا، قال: وكيف هو؟ قال: (قلت هو) (6) مرضي في جميع حالاته، وعنده خير ~~إلا أنه لا يقول بكم، قال: وما يمنعه؟ قال: قلت: جعلت فداك يتورع من ذلك ~~قال: فقال لي: إذا رجعت إليه فقل له: أين كان ورعك ليلة نهر بلخ أن تتورع؟ # PageV05P353 # قال: فانصرفت إلى ms1240 منزلي وقلت (1) لأخي: ما كنت قصتك ليلة نهر بلخ؟ تتورع ~~(2) من أن تقول بإمامة جعفر - عليه السلام -، ولا تورع (3) من ليلة نهر ~~بلخ؟ قال: ومن أخبرك؟ قلت: إن أبا عبد الله - عليه السلام - سئلني فأخبرت ~~أنك لا تقول به تورعا فقال لي: قل له: أين كان ورعك ليلة نهر بلخ؟ فقال: يا ~~أخي أشهد أنه كذا كلمة لا يجوز أن تذكر، قال: قلت: # ويحك اتق الله، كل ذا، ليس هو هكذا قال: فقال: ما علمه؟ والله ما علم به ~~أحد من خلق الله إلا أنا والجارية ورب العالمين. # قال: قلت: وما كانت قصتك؟ فقال: خرجت من وراء النهر وقد فرغت من تجارتي، ~~وأنا أريد (مدينة) (4) بلخ، فصحبني رجل معه جارية له حسناء (5) حتى عبرنا ~~نهر بلخ، فأتيناه ليلا فقال لي الرجل مولى الجارية: (6) إما أحفظ عليك ~~وتقدم أنت وتطلب لنا شيئا نقتبس (7) نارا، أو تحفظ علي وأذهب أنا، (قال) ~~(8): فقلت: أنا أحفظ عليك واذهب أنت. # (قال) (9): فهذب الرجل، وكنا إلى جانب غيضة (10)، فأخذت # PageV05P354 # الجارية وأدخلتها الغيضة فواقعتها (1) وانصرفت إلى موضعي، (قال) (2) ثم ~~أتى مولاها واضطجعنا (3) حتى قدمنا العراق، فما علم به (4) أحد فلم أزل به ~~حتى سكن، ثم قال به، وحججت (5) من قابل فأدخلته إلى أبي عبد الله - عليه ~~السلام - (6) وأخبره بالقصة فقال: (أسعدك الله إني) (7) أستغفر الله من ذلك ~~وحسنت (8) طريقته. (9) السادس والسبعون تساقط الرطب من النخلة الخاوية 1701 ~~/ 131 - محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن محمد، عن سليمان بن خالد، عن أبي ~~عبد الله - عليه السلام - قال: وكان أبو عبد الله البلخي معه فانتهى إلى ~~نخلة خاوية فقال: أيتها النخلة السامعة المطيعة لربها أطعمينا مما جعل الله ~~فيك، قال: فتساقط علينا الرطب مختلف ألوانه فأكلنا حتى تضلعنا، فقال ~~البلخي: جعلت فداك سنة فيكم (10) # PageV05P355 # كسنة مريم - عليها السلام -. (1) 1702 / 132 - أبو جعفر محمد بن جرير ~~الطبري: قال: روى سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال: ~~كنت معه أمشي وصار معنا أبو عبد الله البلخي (2) فانتهينا ms1241 إلى نخلة خاوية ~~فقال أبو عبد الله - عليه السلام -: أيتها النخلة الباسقة (3) المطيعة ~~لربها أطعمينا مما جعل الله تعالى فيك، فتساقط علينا رطب مختلف الألوان ~~فأكلنا حتى تضلعنا، فقال (له) (4) البجلي (جعلت فداك) (5) سنة فيكم كسنة ~~مريم، فقال: نعم يا أبا عبد الله. (6) السابع والسبعون علمه - عليه السلام ~~- بما وقع من الرجل ليلة بلخ واخراج الماء من البئر التري ليست فيها ماء، ~~واخراج الرطب من النخلة اليابسة، وعلمه - عليه السلام - بكلام الظبي 1703 / ~~133 - ثاقب المناقب: عن داود الرقي قال: دخل كثير النواء على أبي عبد الله ~~- عليه السلام - وكان كبيرا - فسلم فأجابه وخرج، فلما خرج قال - عليه ~~السلام -: (أما والله، لئن كان أبو إسماعيل يقول ذلك لهو # PageV05P356 # أعلم بذلك من غيره). # وكان معنا رجل من أهل خراسان من بلخ يكنى بأبي عبد الله، فتغير وجهه، ~~فقال أبو عبد الله - عليه السلام -: (لعلك ورعت مما سمعت). # قال: قد كان ذلك. # قال أبو عبد الله - عليه السلام -: (فهل (1) كان هذا الورع ليلة نهر ~~بلخ)؟ # فقال: جعلت فداك وما كان بنهر بلخ؟! قال: (حيث دفع إليك فلان جاريته ~~لتبيعها، فلما عبرت النهر افترعتها في أصل الشجرة) فقال: لقد كان ذلك جعلت ~~فداك، ولقد أتى لذاك أربعون سنة، ولقد تبت إلى الله من ذلك، قال رجل: لقد ~~تاب الله عليك. # ثم إن أبا عبد الله - عليه السلام - أمر معتبا غلامه أن يسرج حماره فركب ~~وخرجنا معه، (حتى برزنا إلى الصحراء، فاختال الحمار) (2) في مشيئته - في ~~حديث له طويل - (فدنا منه أبو عبد الله - عليه السلام -) (3) ومضينا حتى ~~انتهينا إلى جب بعيد القعر، وليس فيه ماء، (فقال البلخي: # اسقنا من هذا الجب فان هذا جب بعيد القعر وليس فيه ماء) (4)، فدنا إليه ~~(5) - عليه السلام - وقال: (أيها الجب السامع المطيع لربه اسقنا مما جعل ~~الله فيك)، قال: فوالله لقد رأينا الماء يغلي غليانا حتى ارتفع على وجه ~~الأرض وشرب (6) وشربنا. # PageV05P357 # فقال المفضل وداود الرقي: جعلنا (الله) (1) فداك وما هذا، وإنما هذا أشبه ~~(2) فيكم كشبه موسى ms1242 بن عمران، فقال: (يرحمكم (3) الله)، ثم مضينا حتى ~~انتهينا إلى نخلة يابسة (لا سعف لها) (4)، فقال البلخي: يا با عبد الله ~~أطعمنا من هذه النخلة، فدنا - عليه السلام - إلى (5) النخلة وقال: أيتها ~~النخلة الباسقة (6) لربها المطيعة أطعمينا وأكلنا معه. # قال المفضل وداود الرقي: جعلنا الله فداك ما هذا إنما يشبه (8) فيكم كشبه ~~مريم. فقال لهم: (رحمكم الله تعالى)، ثم مضى ومضينا (معه) (9) حتى انتهينا ~~إلى ظبي، فوقف الظبي (قريبا منه تنغم) (10) وتحرك ذنبه. # فقال أبو عبد الله - عليه السلام -: (أفعل إن شاء الله تعالى)، قال: ثم ~~أقبل فقال: (هل علمتم ما قال الظبي؟!) قلنا: الله ورسوله وابن رسوله أعلم. # قال: (إنه أتاني فأخبر (11) أن بعض أهل المدينة نصب لانثاه الشركة فأخذها ~~ولها خشفان لم ينهضا ولم يقويا للرعي، فسألني أن # PageV05P358 # أسألهم أن يخلو عنها، وضمن أنها إذا أرضعت (١) خشفيها حتى يقويا أن ترد ~~عليهم، فاستحلفته (٢)، فقال: برئت من ولايتكم أهل البيت إن لم أوف، (ذلك) ~~(٣) وأنا فاعل ذلك إن شاء الله تعالى). # قال المفضل وداود الرقي: يشبه فيكم (ذلك) (٤) كشبه سليمان بن داود، فقال ~~لهم: (رحمكم الله تعالى)، وانصرف وانصرفنا معه، فلما انتهى إلى باب داره ~~تلا هذه الآية: ﴿أم يحسدون الناس على ما ~~آتاهم الله من فضله﴾ (5) نحن والله الناس الذين ذكرهم الله في هذا ~~المكان ونحن المحسودون)، ثم أقبل (علينا) (6) فقال: (رحمكم الله تعالى ~~اكتموا علينا ولا تذيعوه إلا عند أهله، فان المذيع علينا أشد مؤنة من ~~عدونا، انصرفوا رحمكم الله). (7) الثامن والسبعون إخراج الرطب من النخلة ~~اليابسة، ومسخ الرجل كلبا، ورده - عليه السلام - انسانا 1704 / 134 - ثاقب ~~المناقب: عن علي بن أبي حمزة قال: # حججت مع الصادق - عليه السلام - فجلسنا في بعض الطريق تحت نخلة # PageV05P359 # يابسة، فحرك شفتيه بدعاء لم أفهمه، ثم قال: يا نخلة أطعمينا مما جعل الله ~~فيك مما يرزق (1) عباده. # قال: فنظرت إلى النخلة وقد تمايلت نحو الصادق - عليه السلام - أوراقها ~~(2) وعليها الرطب، قال: ادن وقل بسم الله فكل، ms1243 فأكلت (3) منها رطبا أطيب ~~رطب وأعذبه، فإذا نحن بأعرابي يقول: ما رأيت كاليوم سحرا أعظم من هذا، فقال ~~الصادق - عليه السلام -: نحن ورثة الأنبياء ليس فينا ساحر ولا كاهن، بل ~~ندعو الله فيجيب دعانا (4)، وإن أحببت أن أدعو الله أن يمسخك (5) كلبا ~~تهتدي إلى منزلك وتدخل عليهم فتبصبص لأهلك. # قال الاعرابي لجهله (6): بلى، فدعا الله فصار كلبا في وقته، ومضى على ~~وجهه. # فقال لي الصادق - عليه السلام -: فاتبعه، فاتبعته حتى صار إلى حيث يذهب ~~(7)، فدخل منزله، فجعل يبصبص لأهله وولده، فأخذوا العصا (8) فأخرجوه، ~~فانصرفت إلى الصادق - عليه السلام - فأخبرته بما كان، فبينا (9) # PageV05P360 # نحن في حديثه إذ أقبل حتى وقف بين يدي الصادق - عليه السلام -، وجعل (1) ~~دموعه تسيل، وأقبل يتمرغ في التراب يعوي فرحمه، ودعا الله تعالى فعاد ~~أعرابيا. فقال (له) (2) الصادق - عليه السلام - هل آمنت يا أعرابي؟ قال: ~~نعم ألفا ألفا. # ورواه الراوندي: قال: روى علي بن أبي حمزة أنه قال: حججت مع الصادق - ~~عليه السلام - فجلسنا في بعض الطريق تحت نخلة يابسة، فحرك شفتيه بدعاء لم ~~أفهمه، ثم قال: يا نخلة أطعمينا مما جعل الله فيك من رزق عباده. إلى آخر ~~الحديث ألفا ألفا. (3) التاسع والسبعون علمه - عليه السلام - بعدم كتمان ~~حديثه 1705 / 135 - محمد بن الحسن الصفار: عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي ~~عمير، عن بكر بن محمد الأزدي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله - عليه السلام ~~- قال: قلت له: ما لنا من يحدثنا بما يكون كما كان علي - عليه السلام - ~~يحدث أصحابه؟ قال: بلى والله إن ذلك (4) لكم ولكن هات حديثا واحدا حدثتكم ~~به فكتمتم. فسكت (فوالله) (5) ما حدثني بحديث إلا وجدتني # PageV05P361 # قد حدثت به (1). (2) الثمانون علمه - عليه السلام - أنه زيد بزيادة ~~الاعمار 1706 / 136 - محمد بن الحسن الصفار: عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي ~~عمير، عن هشام بن الحكم، عن ابن ميسر أن أبا عبد الله - عليه السلام - قال ~~له (3): لقد زيد في عمرك، فأي شئ تعمل؟ قال: كنت أجيرا وأنا غلام بخمسة ms1244 ~~دراهم، فكنت أجريها على خالي (4). (5) قلت هذه صورة ما عندي في الحديث من ~~بصائر الدرجات ومحمد بن ميسر بن عبد العزيز ممن روى عن الصادق - عليه ~~السلام -. # الحادي والثمانون علمه - عليه السلام - بانقضاء الآجال 1707 / 137 - محمد ~~بن الحسن الصفار: عن الحسن بن علي، عن أبي الصباح، عن زيد الشحام قال: دخلت ~~على أبي عبد الله - عليه السلام - فقال: يا زيد جدد عبادة وأحدث توبة، قال: ~~(قلت) (6): نعيت إلى نفسي جعلت فداك (قال:) (7) فقال: يا زيد ما عندنا خير ~~لك وأنت من شيعتنا، # PageV05P362 # قال: قلت: وكيف لي أن (1) أكون من شيعتكم؟ قال: فقال لي: (أنت) (2) من ~~شيعتنا، إلينا الصراط والميزان وحساب شيعتنا، والله إنا لأرحم (3) بكم منكم ~~بأنفسكم، كأني أنظر إليك ورفيقك في درجتك (4) في الجنة. (5) 1708 / 138 - ~~أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى الحسن بن علي، عن الصباح، عن زيد ~~الشحام قال: دخلت على أبي عبد الله - عليه السلام - فقال: يا زيد جدد عبادة ~~(ربك) (6) وأحدث توبة، قال: قلت: # نعيت إلي نفسي جعلت فداك، قال: يا زيد ما عندنا خير لك وأنت من شيعتنا، ~~(فقلت: كيف لي أن أكون من شيعتكم؟ قال: فقال لي: أنت من شيعتنا) (7) إلينا ~~الصراط والميزان وحساب شيعتنا، والله لأنا أرحم بكم منكم بأنفسكم، كأني ~~أنظر إليك ورفيقك في درجتك في الجنة. (8) 1709 / 139 - عنه أيضا: قال: روى ~~أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي أسامة قال: قال لي ~~أبو عبد الله - عليه السلام -: يا زيد كم أتى عليك من سنة؟ قلت: جعلت فداك ~~كذا وكذا سنة، فقال: يا أبا أسامة جدد عبادة ربك واحدث توبة، فبكيت. # قال: ما يبكيك يا زيد؟ قلت: نعيت إلي نفسي، فقال: يا زيد أبشر # PageV05P363 # فإنك من شيعتنا وأنت في الجنة. (1) الثاني والثمانون أنه - عليه السلام - ~~أرى أبا بصير إنسانا في صورة القردة والخنازير 1710 / 140 - محمد بن الحسن ~~الصفار: عن محمد بن الحسين، عن عبد الله بن جبلة، عن علي بن ms1245 أبي حمزة، عن ~~أبي بصير قال: حججت مع أبي عبد الله - عليه السلام -، فلما كنا في الطواف ~~قلت له: جعلت فداك يا ابن رسول الله يغفر الله لهذا الخلق؟ فقال: يا أبا ~~بصير إن أكثر من (2) ترى قردة وخنازير، قال: فقلت له: أرنيهم، قال: فتكلم ~~بكلمات ثم أمر يده على بصري فرأيتهم (كما قال: فقلت له: جعلت فداك رد علي ~~بصري فمر يده) (3) فرأيتهم كما كانوا في المرة الأولى، ثم قال: يا أبا محمد ~~أنتم في الجنة تحبرون وبين أطباق النار تطلبون فلا توجدون، والله لا يجتمع ~~في النار منكم ثلاثة لا والله واثنان لا والله ولا واحد. (4) 1711 / 141 - ~~أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى # PageV05P364 # محمد بن الحسين، عن عبد الله بن جبلة، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير ~~قال: حججت مع أبي عبد الله - عليه السلام -، فلما (أن) (1) كنا في الطواف ~~قلت له: جعلت فداك يا بن رسول الله يغفر الله لهذا الخلق؟ فقال: # يا أبا بصير أكثر من (2) ترى قردة وخنازير، قال: قلت له: أرنيهم. # قال: فتكلم بكلمات ثم أمر يده على بصري (فرأيتهم كما قال: # قال: قلت: رد علي بصري) (3) فرأيتهم كما رأيتهم في المرة الأولى، فقال: ~~(فقال) (4) يا أبا محمد أنتم في الجنة تحبرون وبين أطباق النار تطلبون فلا ~~توجدون، والله لا يجتمع منكم ثلاثة لا والله ولا اثنان لا والله، ولا واحد. ~~(5) الثالث والثمانون ارتداد بصر أبي بصير 1712 / 142 - أبو جعفر محمد بن ~~جرير الطبري: قال: روى أحمد بن محمد، عن العباس، عن حماد بن عيسى، عن ~~الحسين بن المختار، عن أبي بصير قال: قال (لي) (6) أبو عبد الله - عليه ~~السلام -: تريد أن تنظر بعينك إلى السماء؟ قال: فسمح يده على عيني، فنظرت ~~إلى السماء. (7) # PageV05P365 # 1713 / 143 - قال: وروى محمد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن أبيه، عن ~~أبي بصير قال: لمست جسد أبي عبد الله - عليه السلام - ومناكبه، قال: فقال ~~لي: يا أبا محمد تحب أن تراني؟ ms1246 فقلت: نعم: جعلت فداك، فمسح يده على عيني، ~~فإذا أنا بصير أنظر إليه، فقال: يا أبا محمد لولا شهرة الناس لتركتك بصيرا ~~على حالتك، ولكن لا يستقيم، قال: # فمسح يده على عيني (فإذا) (1) أنا كما كنت. (2) 1714 / 144 - علي بن أحمد ~~العقيقي: قال: يحيى بن القاسم الأسدي مولاهم ولد مكفوفا رأى الدنيا مرتين ~~مسح أبو عبد الله - عليه السلام - على عينيه، وقال: أنظر ما (ذا) (3) ترى؟ ~~فقال: أرى كوة في البيت وقد أرانيها أبوك من قبل (4). (5) 1715 / 145 - ابن ~~شهرآشوب: عن أبي عروة قال: دخلت مع أبي بصير إلى منزل أبي جعفر وأبي عبد ~~الله - عليهما السلام - فقال لي: أترى في البيت كوة (قريبة من السقف) (6)؟ ~~قلت: نعم وما علمك بها، قال: أرانيها أبو جعفر. (7) # PageV05P366 # الرابع والثمانون النواة التي غرسها وأغدقت، واخراجه - عليه السلام - ~~الرق من بسرة، وفيه مكتوب التوحيد والرسالة وأسماء الأئمة الاثني عشر 1716 ~~/ 146 - محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة: قال أخبرنا سلامة بن ~~محمد قال: حدثنا أبو الحسن علي بن عمر المعروف بالحاجي قال: حدثنا حمزة بن ~~القاسم العلوي العباسي الرازي قال: # حدثنا جعفر بن محمد الحسيني (1) قال: حدثني عبيد بن كثير قال: # حدثنا أحمد بن موسى الأسدي، عن داود بن كثير قال: دخلت على أبي عبد الله ~~جعفر بن محمد - عليه السلام - بالمدينة فقال (لي) (2): ما الذي أبطأ بك (3) ~~عنا يا داود؟ فقلت: حاجة عرضت بالكوفة، فقال: من خلفت بها؟ # قلت: جعلت فداك خلفت (بها) (4) عمك زيدا، تركته راكبا على فرس متقلدا ~~مصحفا (5) ينادي بأعلى صوته سلوني سلوني قبل أن تفقدوني!، فبين جوانحي علم ~~جم قد عرفت الناسخ والمنسوخ (6) والمثاني والقرآن المبين (7)، وإني العلم ~~بين الله وبينكم! # PageV05P367 # فقال (لي) (١): يا داود لقد ذهبت بك المذاهب، ثم نادى يا سماعة ابن مهران ~~(أن) (٢) ائتني بسلة الرطب، (فأتاه بسلة فيها رطب،) (٣) فتناول منها رطبة ~~فأكلها، واستخرج (منها) (٤) النواة في فيه فغرسها في الأرض، ففلقت (٥) ~~وابنتت واطلعت واعذقت (٦)، فضرب بيده إلى بسرة من عذق فشقها، واستخرج منها ms1247 ~~رقا أبيض، ففضه ودفعه إلي وقال: # أقرءه (٧)، فقرأته وإذا فيه سطران، (السطر الأول) (٨) (لا إله إلا الله ~~محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله -) والثاني ﴿إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله ~~يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم﴾ (9) أمير ~~المؤمنين علي بن أبي طالب، الحسن بن علي، الحسين بن علي، علي بن الحسين، ~~محمد بن علي، جعفر بن محمد، موسى بن جعفر، علي بن موسى، محمد بن علي، علي ~~بن محمد، الحسن ابن علي، الخلف الحجة. # ثم قال: يا داود أتدري متى كتب هذا في هذا؟ قلت: الله أعلم ورسوله وأنتم، ~~فقال: قبل أن يخلق (الله) (10) آدم بألفي عام وروى هذا # PageV05P368 # الحديث الشيخ المفيد في كتاب الغيبة. (1) الخامس والثمانون إحياء ميت ~~1717 / 147 - محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن محمد، عن عمر بن عبد ~~العزيز، عن جميل بن دراج قال: كنت عند أبي عبد الله - عليه السلام - فدخلت ~~عليه امرأة فذكرت أنها تركت ابنها بالملحفة على وجهه ميتا، فقال لها: لعله ~~لم يمت، فقومي فاذهبي إلى بيتك واغتسلي وصلي ركعتين وادعي (2) وقولي (يا من ~~وهبه لي ولم يك شيئا، جدد (لي) (3) هبته) ثم حركيه ولا تخبري بذلك أحدا، ~~قال: ففعلت وجائت فحركته، فإذا هو قد بكى. (4) 1718 / 148 - أبو جعفر محمد ~~بن جرير الطبري: قال: روى جميل بن دراج قال: كنت عند أبي عبد الله - عليه ~~السلام - فدخلت عليه امرأة، فذكرت أنها تركت ابنها وقد لفته (5) بالملحفة ~~على وجهه # PageV05P369 # (ميتا) (1)، فقال لها: لعله لم يمت، فقومي واذهبي إلى بيتك، واغتسلي وصلي ~~ركعتين واجزعي وقولي: (يا من وهبه لي ولم يكن شيئا جدد علي ما وهبته (2) ~~لي، ثم حركيه ولا تخبري بذلك أحدا. # قال (3): ففعلت وجائت فحركته، فإذا هو يبكي. (4) 1719 / 149 - ورواه عن ~~صاحب ثاقب المناقب: عن جميل بن دراج قال: كنت عند أبي عبد الله - عليه ~~السلام - فدخلت عليه امرأة وذكرت أنها تركت ابنها على ms1248 وجهه ميتا، فقال لها: ~~لعله لم يمت، قومي واذهبي إلى بيتك واغتسلي وصلي ركعتين وادعي الله تعالى ~~وقولي (يا من وهبه لي (5) ولم يكن شيئا، جدد لي هبتك) ثم حركيه ولا تخبري ~~أحدا بذلك. # ففعلت ذلك، ثم جاءت فحركته، فإذا هو قد بكى. (6) السادس والثمانون إحياء ~~ميت. # 1720 / 150 - محمد بن الحسن الصفار: عن عبد الله (بن) (7) محمد، عن محمد ~~بن إبراهيم قال: حدثنا أبو محمد بريد (8)، عن داود بن # PageV05P370 # كثير الرقي قال: حج الرجل من أصحابنا، فدخل على أبي عبد الله - عليه ~~السلام - فقال: فداك أبي وأمي إن أهلي قد توفيت وبقيت وحيدا. # فقال أبو عبد الله - عليه السلام -: أو كنت (1) تحبها. # قال: نعم (جعلت فداك) (2). # قال: ارجع إلى منزلك، فإنك سترجع إلى المنزل (3) وهي تأكل (شيئا) (4). # قال: فلما رجعت من حجتي (ودخلت منزلي) (5) رأيتها قاعدة وهي تأكل. (6) ~~1721 / 151 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى عبد الله بن محمد، عن ~~محمد بن إبراهيم قال: حدثنا أبو محمد بن يزيد، عن داود بن كثير الرقي قال: ~~حج رجل من أصحابنا، فدخل على أبي عبد الله - عليه السلام - فقال: فداك أبي ~~وأمي إن أهلي قد توفيت وبقيت وحيدا. # فقال أبو عبد الله - عليه السلام - فكنت تحبها؟ # قال: نعم. # قال: ارجع إلى منزلك، فإنك سترجع إلى المنزل وهي تأكل. # قال: فلما رجعت من حجتي ودخلت منزلي وجدتها قاعدة وهي # PageV05P371 # تأكل. (1) 1722 / 152 - ثاقب المناقب: عن داود بن كثير الرقي قال: حج رجل ~~من أصحابنا فدخل على (2) أبي عبد الله - عليه السلام - فقال له: فداك أبي ~~وأمي إن أهلي قد توفيت وبقيت وحيدا. # فقال أبو عبد الله - عليه السلام - (3): أو كنت تحبها؟. # قال: نعم. # فقال: ارجع إلى منزلك، فإنها سترجع إلى المنزل وترجع أنت وهي جالسة تأكل. # قال: فلما رجعت من حجتي ودخلت المنزل وجدتها قاعدة تأكل، وبين يديها طبق ~~فيه تمر وزبيب. (4) 1723 / 153 - ابن شهرآشوب: عن سعد القمي في بصائر ~~الدرجات: عن داود الرقي: قال حج رجل من ms1249 أصحابنا، فدخل على أبي عبد الله - ~~عليه السلام - فقال له: فداك أبي وأمي إن أهلي توفيت وبقيت وحيدا. # فقال أبو عبد الله - عليه السلام -: أفكنت تحبها؟. # قال: نعم. # فقال: ارجع إلى منزلك، فإنها سترجع إلى المنزل (5) وترجع أنت # PageV05P372 # وهي جالسة بإذن الله تعالى. # (قال) (1): فلما رجعت من حجتي دخلت المنزل فوجدتها قاعدة تأكل، وبين ~~يديها طبق عليه تمر وزبيب. (2) وروى حديث جميل بن دراج السابق قال: كنت عند ~~أبي عبد الله - عليه السلام - فدخلت عليه امرأة فذكرت أنها تركت ابنها ميتا ~~مسجى بالملحفة، فقال لها: لعله لم يمت، قومي واذهبي (3) إلى بيتك، ~~(واغتسلي) (4) وصلي ركعتين، وادعي الله وقولي وذكر الحديث. (5) السابع ~~والثمانون إحياء محمد بن الحنيفة واقراره بالإمامة 1724 / 154 - ثاقب ~~المناقب: قال السيد أبو هاشم إسماعيل بن محمد الحميري قال: دخلت على الصادق ~~جعفر بن محمد - عليهما السلام - وقلت: يا بن رسول الله بلغني أنك قلت (6) ~~في إنه ليس على شئ، وأنا قد أفنيت عمري في محبتكم وهجرت (7) الناس فيكم (في ~~كيت وكيت) (8). # PageV05P373 # فقال: ألست قائلا (1) في محمد بن الحنفية - رضي الله عنه -. # حتى متى؟ والى (متى) (2)؟ وكم المدى؟ * يا بن الوصي وأنت حي ترزق تثوى ~~برضوى لا تزال ولا ترى * وبنا إليك من الصبابة أولق؟! # وأن محمد بن الحنفية قام بشعب رضوي أسد عن يمينه و (ونمر) (3) عن شماله، ~~يؤتى برزقه بكرة وعشية، ويحك إن رسول الله - صلى الله عليه وآله - وعليا ~~والحسن والحسين - عليهم السلام - كانوا خيرا منه، وقد ذاقوا الموت. # قال: فهل (لك) (4) على ذلك من دليل؟ # قال: (نعم إن أبي أخبرني أنه كان قد صلى عليه وحضر دفنه وأنا أريك آية) ~~فأخذ بيده ومضى به إلى قبر وضرب بيده عليه ودعا الله تعالى، فانشق القبر عن ~~رجل أبيض الرأس واللحية، فنفض التراب عن رأسه ووجه و (هو) (5) يقول: يا أبا ~~هاشم، أتعرفني (6)؟ # قال: لا. # قال: أنا محمد بن الحنفية، إن الامام بعد الحسين: علي بن الحسين ثم محمد ~~بن علي ثم هذا. ثم أدخل رأسه ms1250 في القبر وانضم (عليه) (7) القبر. # PageV05P374 # وقال إسماعيل بن محمد عند ذلك: # تجعفرت باسم الله والله أكبر * وأيقنت أن الله يعفو ويغفر ودنت بدين غير ~~ما كنت دائنا * به ونهاني سيدا (1) الناس جعفر فقلت له: هبني (2) تهودت ~~برهة * وإلا فديني دين من ينتصر (3) (4) 1725 / 155 - ابن شهرآشوب: عن داود ~~الرقي: بلغ السيد الحميري أنه ذكر عند الصادق - عليه السلام - فقال: السيد ~~كافر فأتاه وقال (5): # يا سيدي (أنا كافر) (6) مع شدة حبي لكم ومعاداتي الناس فيكم؟ # قال: وما ينفعك ذاك وأنت كافر بحجة الدهر والزمان، ثم أخذ بيده وأدخله ~~بيتا فإذا في البيت قبر فصلى ركعتين، ثم ضرب بيده على القبر فصار قطعا، ~~فخرج شخص من قبره ينفض التراب عن رأسه ولحيته، فقال له الصادق - عليه ~~السلام -: من أنت؟ # قال: (أنا) (7) محمد بن علي المسمى بابن الحنفية. # فقال: فمن أنا؟ # قال (8) جعفر بن محمد حجة الدهر (والزمان) (9)، فخرج السيد يقول: # PageV05P375 # تجعفرت باسم الله (فيمن تجعفرا) (1). (2) 1726 / 156 - أبو علي الطبرسي ~~في إعلام الورى: قال: وجدت في كتاب كمال الدين للشيخ أبي جعفر بن بابويه - ~~رضي الله عنه -: حدثنا عبد الواحد بن محمد العطار قال: حدثنا علي بن محمد ~~بن قتيبة النيسابوري قال: حدثنا حمدان بن سليمان، عن محمد بن إسماعيل بن ~~بزيع، عن حيان السراج قال: سمعت السيد بن محمد الحميري يقول: كنت أقول ~~بالغلو وأعتقد غيبة محمد بن الحنفية (قد ضللت في ذلك) (3) زمانا، فمن الله ~~علي بالصادق جعفر بن محمد - عليه السلام -، فأنقذني من النار وهداني إلى ~~سواء الصراط، فسألته بعدما صح عندي بالدلائل التي شاهدتها منه أنه حجة الله ~~على خلقه وأنه الامام الذي افترض الله طاعته، فقلت له: يا بن رسول الله قد ~~روي لنا أخبار عن آبائك - عليهم السلام - في الغيبة وصحة كونها، فأخبرني ~~بمن تقع؟ # فقال - عليه السلام -: إن الغيبة ستقع (4) بالسادس من ولدي وهو الثاني ~~عشر من الأئمة الهداة بعد رسول الله - صلى الله عليه وآله - أولهم أمير ~~المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام ms1251 -، وآخرهم القائم بالحق بقية الله ~~في الأرض (5) وصاحب الزمان، والله لو بقي في غيبته ما بقي نوح في قومه، # PageV05P376 # لم يخرج من الدنيا يظهر، فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا. # قال السيد: فلما سمعت ذلك من مولاي الصادق - عليه السلام - تبت إلى الله ~~تعالى على يديه، وقلت: قصيدتي التي أولها: # تجعفرت باسم الله والله أكبر * وأيقنت أن الله يعفو ويغفر ودنت بدين غير ~~ما كنت دائنا * به ونهاني سيد (1) الناس جعفر فقلت هب إني قد تهودت برهة * ~~وإلا فديني دين من ينتصر (2) فاني إلى الرحمن من ذاك تائب * وإني قد أسلمت ~~والله أكبر فلست بغال ما حييت وراجع * إلى ما عليه كنت أخفي وأضمر ولا ~~قائلا حي برضوي محمد * وان عاب جهال مقالي وأكثروا (3) ولكنه ممن مضى ~~لسبيله * على أفضل الحالات يقفي ويخبر (4) # PageV05P377 # مع الطيبين الطاهرين الأولى لهم * من المصطفى فرع زكي وعنصر إلى آخرها ~~وقلت بعد ذلك: # أيا راكبا نحو المدينة جسرة (1) * عذافرة (2) يطوى بها كل سبسب (3) إذا ~~ما هداك (4) الله عاينت جعفرا * فقل لوالي الله وابن المهذب ألا يا أمين ~~الله وابن أمينه * أتوب إلى الرحمن ثم تأوبي (5) إليك من الامر الذي كنت ~~مطنبا * أحارب فيها (6) جاهدا كل معرب وما كان قولي في ابن خولة ذائب (7) * ~~معاندة مني لنسل المطيب ولكن روينا عن وصي نبينا * وما كان فيما قاله ~~بالمكذب # PageV05P378 # بأن ولي الأمر يفقد لا يرى * سنين (1) كفعل الخائف المترقب فتقسم (2) ~~أموال الفقيد كأنما * تغيبه بين الصفيح المنصب فيمكث حينا ثم يشرق شخصه * ~~مضيئا بنور العدل إشراق كوكب يسير بنصر (3) الله من بيت ربه * على سؤدد منه ~~وأمر مسبب يسير إلى أعدائه بلوائه * فيقتلهم قتلا كحران مغضب فلما روى أن ~~ابن (4) خولة غائب * صرفنا إليه قوله لم نكذب وقلنا هو المهدي والقائم الذي ~~* يعيش به من (5) عدله كل مجذب فان (6) قلت لا فالقول قولك والذي * أمرت ~~فحتم غير ما متعتب # PageV05P379 # واشهد ربي أن قولك حجة * على الناس طرا من مطيع ومذنب بأن ولي الأمر ~~والقائم الذي ms1252 * تطلع نفسي نحوه بتطرب له غيبة لابد أن يغيبها (1) * فصلى ~~عليه الله من متغيب فيمكث حينا ثم يظهر حينه (2) * فيملأ عدلا كل شرق ومغرب ~~بذاك أدين الله سرا وجهرة * ولست وإن عوتبت فيه بمعتب قال وكان حيان السراج ~~الراوي لهذا الحديث من الكيسانية، وكان السيد بن محمد بلا شك كيسانيا قبل ~~ذلك يزعم أن ابن الحنيفة هو المهدي وأنه مقيم في جبال رضوي وشعره مملوء ~~بذلك فمن ذلك قوله: # ألا إن الأئمة من قريش * ولاة الامر أربعة سواء علي والثلاثة من بينه * ~~هم أسباطنا والأوصياء فسبط سبط إيمان وبر * وسبط غيبته كربلاء وسبط لا يذوق ~~الموت حتى * يعود الجيش يقدمه اللواء يغيب (3) لا يرى عنا زمانا * برضوى ~~عنده عسل وماء # PageV05P380 # قوله: # أيا شعب رضوي ما لمن (1) بك لا يرى * وبنا إليه من الصبابة أولق حتى متى؟ ~~وإلى متى؟ وكم المدى * يا بن الوصي وأنت حي ترزق إني أومل أن أراك وأنني * ~~من أن أموت ولا أراك الافرق (2) قوله: # ألا حي مقيم شعب (3) رضوي * وأهد له بمنزله السلاما وقل يا بن الوصي فدتك ~~نفسي * أطلت بذلك الجبل المقاما تمر (4) بمعشر وألوف منا * وسموك الخليفة ~~والاماما فما ذاق ابن خولة طعم موت * ولا وراث (5) له أرض عظاما وفي شعره ~~الذي ذكرناه دليل على رجوعه عن ذلك المذهب وقبوله إمامة الصادق - عليه ~~السلام - ومنه (6) أيضا دليل على أنه - عليه السلام - دعاه إلى (7) إمامته ~~وعلى صحة القول بغيبة صاحب الزمان - عليه السلام -. (8) # PageV05P381 # الثامن والثمانون أنه - عليه السلام - رآى أباه - عليه السلام - بعد ~~الموت وسلم عليه في الصحراء 1727 / 157 - محمد بن الحسن الصفار: عن محمد بن ~~عيسى، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن عبيد بن عبد الرحمن الخثعمي، عن أبي ~~إبراهيم - عليه السلام - قال: خرجت مع أبي إلى بعض أمواله، فلما برزنا إلى ~~(1) الصحراء استقبله شيخ أبيض الرأس واللحية فسلم عليه، فنزل إليه فجعلت ~~أسمعه يقول (له) (2): جعلت فداك، ثم جلسنا فتسائلا طويلا، ثم قام الشيخ ~~وانصرف وودع أبي، وقام ينظر في قفاه حتى ms1253 توارى عنه، فقلت لأبي: من هذا ~~الشيخ الذي سمعتك تقول له ما لم تقله لاحد؟ # قال هذا أبي. (3) التاسع والثمانون إحياء ميت 1728 / 158 - أبو جعفر محمد ~~بن جرير الطبري: قال: أخبرني محمد بن هارون بن موسى قال: حدثنا أبي - رضي ~~الله عنه - قال: حدثنا أبو علي محمد بن همام قال: حدثني أحمد بن الحسين ~~المعروف بابن # PageV05P382 # (أبي) (1) القاسم، عن أبيه، عن بعض رجاله، عن محمد بن سفيان (2)، عمن ~~حدثه، عن جابر بن يزيد قال: كنت مع أبي عبد الله - عليه السلام - جالسا، إذ ~~دخل عليه رجل من أهل خراسان فقال (له) (3): جعلت فداك إني قدمت أنا وأمي ~~قاضيين لحقك، وأن أمي ماتت دونك. # قال: اذهب فأت بأمك. # قال جابر: فما رأيت أشد تسليما منه ما رد على أبي عبد الله - عليه السلام ~~- حتى مضى فجاء بأمه، فلما رأت أبا عبد الله - عليه السلام - قالت: هذا ~~الذي أمر ملك الموت بتركي، ثم قالت: يا سيدي أوصني. # قال: عليك بالبر للمؤمنين، فان الانسان (4) يكون عمره ثلاثين سنة فيكون ~~بارا فيجعله ثلاثة وستين سنة، وان الانسان يكون عمره ثلاثة وستين سنة فيكون ~~غير بار فيبتر الله عمره فيجعلها ثلاثين. (5) التسعون إحياء ميت 1729 / 159 ~~- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله ~~(قال: حدثني أبو علي محمد بن همام) (6) قال: حدثني عبد الله بن محمد (7) ~~قال: حدثنا محمد بن الحسين، عن # PageV05P383 # عبد الله بن يزيد، عن (1) حماد، عن أبيه، عن عمر، عن بكر بن أبي بكر (2)، ~~عن شيخ من أصحابنا قال: إني لعند أبي عبد الله - عليه السلام - إذ دخل ~~(عليه) (3) رجل فقال له: جعلت فداك إن أبي مات وكان من أنصب الناس، فبلغ من ~~بغضه (4) وعداوته أن كتم ماله مني في حياته وبعد وفاته، ولست أشك أنه قد ~~ترك مالا كثيرا. # فقال أبو عبد الله - عليه السلام -: أما أنت والله مهنئ لنا (5) وإني ~~أريد سفرا. # فقال (6) له: جعلت فداك (كل) (7) مالي لك. # فقال له: لا ms1254 لك ذلك (8) ولكن هئ لنا سفرة. # قال: وكان صاحب هذا الحديث يعرف صاحب السفرة، فختم له أبو عبد الله - ~~عليه السلام - خاتما وقال له: اذهب بهذا الخاتم إلى برهوت، فان روحه صارت ~~إلى برهوت وسمي له صاحب برهوت، ثم قال (له) (9): ناد صاحب برهوت باسمه ثلاث ~~مرات فإنه سيجيبك، فأتى برهوت فنادى صاحبه باسمه ثلاث مرات، فأجابه في ~~الثالثة لبيك وظهر له فناوله # PageV05P384 # الطينة، فأخذها وقبلها ووضعها على عينه، ثم قال (له) (1): جئت من عند من ~~فضله الله وأمر بطاعته، (قال) (2) ما حاجتك؟ # قال الرجل: فأخبرته، فقال له: إنه يجيئك في غير صورته فتخيل لي صورته (3) ~~خبيثة، فما شعرت إذ هو قد جائني والسلاسل في عنقه، فقال: # يا بني وبكى فعرفته حين تكلم قلت له: قد كنت أقول لك وأنهاك عما كنت فيه، ~~فقال: (إني) (4) حصلت علي الشقا، ثم قال لي: ما حاجتك؟ # قلت: حاجتي المال الذي خلفته. # قال: في المسجد الذي كنت تراني أصلي فيه أحفر حتى تبلغ قدر ذراعين أو ~~ثلاثة، فان فيه أربعة آلاف دينار. # قلت له: لعلك تكذبني؟ # فقال لي: هيهات (هيهات) (5) لقد جئت مثلك الله وأمره أعظم مما تذهب إليه. # فقال الرجل: قال لي صاحب برهوت: أتوصيني بشئ؟ # قلت: أوصيك أن تضاعف عليه العذاب. # فقال أبو عبد الله - عليه السلام -: أما (6) لو رققت عليه لنفعه الله به # PageV05P385 # وخفف عنه العذاب. (1) الحادي والتسعون طاعة الجن وعلمه - عليه السلام - ~~بالألف الدينار وإحياء ميت 1730 / 160 - الراوندي: قال: إن عيسى بن مهران ~~قال: كان رجل من أهل خراسان من (ما) (2) وراء النهر، وكان موسرا، وكان محبا ~~لأهل البيت - عليهم السلام -، وكان يحج في كل سنة، وقد وظف على نفسه لأبي ~~عبد الله - عليه السلام - في كل سنة ألف دينار من ماله، وكانت (3) تحته ~~ابنة عم له تساويه في اليسار والديانة (مثله) (4)، فقالت في بعض السنين: يا ~~بن عم حج بي في هذه السنة (5) فأجابها إلى ذلك، فتجهزت للحج، وحملت لعيال ~~أبي عبد الله - عليه السلام - وبناته من فواخر ms1255 ثياب خراسان، ومن الجوهر ~~وغيره (6) أشياء كثيرة خطيرة، وأعد (7) زوجها ألف دينار التي أعدها لأبي ~~عبد الله - عليه السلام - في كيس، وجعل (8) الكيس في ربعة فيها حلي (بنت ~~عمه) (9) وطيبه وشخص، يريد (10) المدينة، فلما وردها # PageV05P386 # صار إلى أبي عبد الله - عليه السلام - فسلم عليه وأعلمه أنه حج بأهله، ~~وسأل الاذن لابنة عمه في المصير إلى منزله للتسليم على أهله وبناته، فأذن ~~لها أبو عبد الله - عليه السلام - في ذلك، فصارت (1) إليهم وفرقت ما حملت ~~عليهم (وأجملت) (2) وأقامت عندهم يوما وانصرفت. فلما كان من الغد قال لها ~~زوجها: أخرجي تلك الربعة لتسليم الألف دينار (3) إلى أبي عبد الله - عليه ~~السلام -. # فقالت (هي) (4) في موضع كذا، فأخذها وفتح القفل فلم يجد الدنانير وكان ~~فيها حليا وثيابها، فاستقرض ألف دينار من أهل بلده ورهن الحلي عندهم على ~~ذلك (5) وصار إلى أبي عبد الله - عليه السلام -. # فقال: قد وصلت إلينا الألف. # قال (6): يا مولاي وكيف ذلك وما علم بمكانها غير وغير بنت عمي (7)؟ # فقال: مسنا ضيقة فوجهنا من أتى بها من شيعتي من الجن، فاني كلما أريد ~~أمرا بعجلة أبعث واحدا منهم، (في ذلك) (8). # PageV05P387 # فزاد (ذلك) (1) في بصيرة الرجال وسر به (2) واسترجع الحلي ممن أرهنه (3) ~~ثم انصرف إلى منزله، فوجد امرأته تجود بنفسها، فسأل عن خبرها. فقالت ~~خادمتها أصابها وجع في فؤادها فهي على هذه الحالة (4) فغمضها وسجاها وشد ~~حنكها وتقدم في إصلاح ما تحتاج إليه من الكفن والكافور وحفر قبرها، وصار ~~إلى أبي عبد الله - عليه السلام - فأخبره وسأله أن يتفضل بالصلاة عليها. # فقام - عليه السلام - فصلى ركعتين ودعا، ثم قال للرجل: انصرف إلى رحلك، ~~فان أهلك (5) لم تمت، وستجدها في رحلك تأمر وتنهى. # (قال: فمضيت) (6) وهي في حال سلامة، (فرجع الرجل، فأصابها) (7) كما وصف ~~أبو عبد الله - عليه السلام -، ثم خرج يريد (8) مكة، وخرج أبو عبد الله - ~~عليه السلام - أيضا للحج، فبينا المرأة تطوف بالبيت إذ رأت أبا عبد الله - ~~عليه السلام - يطوف والناس قد حفوا به. # فقالت لزوجها: (من هذا الرجل؟ ms1256 # قال: هذا أبو عبد الله - عليه السلام - قالت والله) (9) هذا الرجل الذي # PageV05P388 # رأيته يشفع إلى الله حتى رد روحي في (1) جسدي (ولم تكن رأته قبل) (2). ~~(3) الثاني والتسعون طاعة ملك الموت له - عليه السلام - 1731 / 161 - ~~الراوندي: قال: إن صفوان بن يحيى قال: قال لي العبدي: قالت أهلي (لي) (4): ~~قد طال عهدنا بالصادق - عليه السلام - فلو حججنا وجددنا به العهد. # فقلت لها: والله ما عندي شئ أحج به، فقالت: عندنا كسوة (5) وحلي، فبع ذلك ~~وتجهز به، ففعلت، فلما صرنا بقرب (6) المدينة مرضت مرضا شديدا فأشرفت على ~~الموت فلما دخلنا (7) المدينة خرجت من عندها وأنا آيس منها، فأتيت الصادق - ~~عليه السلام - وعليه ثوبان ممصران (8) فسلمت عليه، فأجابني وسألني عنها، ~~فعرفته خبرها وقلت: إني خرجت وقد آيست منها. فأطرق مليا. # PageV05P389 # ثم قال (1): يا عبدي أنت حزين بسببها؟ # قلت: نعم. # قال: لا بأس عليها، فقد دعوت الله لها بالعافية، فارجع (إليها) (2) فإنك ~~تجدها (قد فاقت وهي) (3) قاعدة، والخادمة تلقمها الطبرزد (4)، قال: فرجعت ~~إليها مبادرا، فوجدتها قد أفاقت وهي قاعدة، والخادمة (5) تلقمها الطبرزد. # فقلت: ما حالك؟ # (قالت) (6) قد صب الله علي العافية صبا وقد اشتهيت هذا السكر، فقلت: (قد) ~~(7) خرجت من عندك آيسا، فسألني الصادق - عليه السلام - عنك فأخبرته بحالك، ~~فقال: لا بأس عليها ارجع إليها فهي تأكل السكر. # قالت: خرجت من عندي وأنا أجود بنفسي، فدخل علي رجل عليه ثوبان ممصران ~~قال: مالك؟ # قلت: أنا ميتة، وهذا ملك الموت (قد) (8) جاء يقبض روحي. # فقال: يا ملك الموت. # PageV05P390 # قال: لبيك أيها الامام. # قال: ألست أمرت بالسمع الطاعة لنا؟ # قال: بلى. # قال: فاني آمرك أن تؤخر أمرها عشرين سنة. # قال: السمع والطاعة. # قالت: فخرج هو وملك الموت (من عندي) (1) فأفقت من ساعتي. (2) الثالث ~~والتسعون إحياء ميت 1732 / 162 - ثاقب المناقب: قال: حدث داود الرقي، قال: ~~كنت عند أبي عبد الله - عليه السلام - إذ دخل عليه شاب يبكي وقال: (إني) ~~(3) نذرت أن أحج بأهلي، فلما دخلت المدينة ماتت. قال: (اذهب، فإنها لم ~~تمت). # قال: ماتت وسجيتها! # قال: ms1257 اذهب، (فإنها لم تمت) (4) فخرج ورجع (5) ضاحكا وقال: # دخلت عليها وهي جالسة، قال: (يا داود، أو لم تؤمن؟) قال: بلى، ولكن ~~ليطمئن قلبي. # PageV05P391 # فلما كان يوم التروية قال لي: (يا داود قد اشتقت إلى بيت ربي) فقلت: يا ~~سيدي، هذا عرفات! قال: (إذ صليت العشاء والآخرة فارحل لي ناقتي وشد زمامها) ~~ففعلت، وخرج وقرأ (قل هو الله أحد) و (يس) ثم استوى على ظهر ناقته، وأردفني ~~خلفه، فسرنا هدءا من الليل (1)، وقعد في موضع (2) ما كان ينبغي، فلما طلع ~~الفجر، قام فأذن وأقام، وأنا عن يمينه، فقرأ في أول ركعة (3) (الحمد) ~~(والضحى) وفي الثانية (الحمد) و (قل هو الله أحد) وقنت، ثم سلم (4) وجلس، ~~فلما طلعت الشمس مر الشاب ومعه المرأة (5) فقالت (لزوجها) (6) هذا الذي شفع ~~إلى الله في إحيائي. (7) الرابع والستون إحياء ميت 1733 / 163 - البرسي: ~~بالاسناد يرفعه عن جعفر بن محمد الصادق - عليه السلام - قال: مررت (8) ~~بامرأة تبكي بمنى وحولها صبيان # PageV05P392 # يبكون، فقلت (1) لها: يا أمة الله ما يبكيك؟ قالت: يا عبد الله إن لي ~~صبية أيتاما وكانت لي بقرة (وقد) (2) ماتت، وقد كانت لنا كالأم الشفيقة ~~نعمل عليها، ونأكل منها وقد بقيت بعدها مقطوعا بي وبأولادي لا حيلة لنا ~~عليها، فقال: يا أمة الله أتحبين أن أحييها (لك) (3) فألهمها الله تعالى ~~(أن) (4) قالت: نعم يا عبد الله، قال: فتنحى عنها وصلى ركعتين، ثم رفع يده ~~هنيئة وحرك شفتيه، ثم قام فمر البقرة فنخسها نخسة برجله، وقال لها: قومي ~~بإذن الله تعالى فاستوت قائمة (بإذن الله تعالى) (5) على الأرض، فلما نظرت ~~المرأة إلى البقرة (قد) (6) قامت وصاحت واعجبا (من ذلك) (7) من تكونه يا ~~عبد الله، قال: فجاء الناس فاختلط بينهم ومضى - عليه السلام -. # 1734 / 164 - الراوندي: قال: روى عن المفضل بن عمر قال: كنت أمشي مع أبي ~~عبد الله جعفر بن محمد - عليهما السلام - بمكة (أو بمنى) (9) إذ مررنا ~~بامرأة بين يديها بقرة ميتة، وهي مع صبية لها تبكيان فقال - عليه السلام - ~~لها: ما شأنك؟ # قالت: كنت (أنا) ms1258 (10) وصبياني نعيش من هذه البقرة وقد ماتت، # PageV05P393 # لقد (١) تحيرت في أمري. قال: أفتحبين (٢) أن يحييها الله لك؟ قالت: # أو تسخر مني مع مصيبتي (٣) قال: كلا ما أردت ذلك، ثم دعا بدعاء ثم ركضها ~~برجله وصاح بها، فقامت البقرة مسرعة سوية، فقالت: عيسى بن مريم (٤) ورب ~~الكعبة. فدخل (الصادق) (٥) - عليه السلام - بين الناس، فلم تعرفه المرأة ~~(٦). (٧) الخامس والتسعون إحياء الطيور الأربعة المذبوحة ١٧٣٥ / ١٦٥ - ~~الراوندي: قال: روى عن يونس بن ظبيان قال: كنت عند (٨) الصادق - عليه ~~السلام - مع جماعة فقلت: قول الله تعالى لإبراهيم ﴿خذ أربعة من الطير فصرهن﴾ (9) أو كانت (10) أربعة ~~من أجناس مختلفة؟ أو من جنس (واحد) (11)؟ # فقال: أتحبون أن أريكم مثله؟ قلنا: بلى. # PageV05P394 # قال: يا طاووس (فإذا طاووس) (1) طار إلى حضرته، ثم قال: يا غراب. فإذا ~~غراب بين يديه، ثم قال: يا بازي. فإذا بازي بين يديه، ثم قال: # يا حمامة. فإذا حمامة بين يديه، ثم أمر بذبحها وكلها وتقطيعها ونتف ~~ريشها، وأن يخلط ذلك كله بعضه ببعض. # ثم أخذ برأس الطاووس (فقال: يا طاووس) (2)، فرأينا لحمه وعظامه وريشه ~~يتميز من غيرها (3) حتى التزق (4) ذلك كله برأسه، وقام الطاووس بين يديه ~~حيا، ثم صاح الغراب كذلك وبالبازي والحمامة مثل ذلك (5)، فقامت كلها أحياء ~~بين يديه. (6) 1736 / 166 - ثاقب المناقب: عن يونس بن ظبيان قال: كنا عند ~~أبي عبد الله - عليه السلام - أنا والمفضل بن عمر وأبو سلمة السراج والحسين ~~بن ثوير بن أبي فاختة، فسألنا أبا عبد الله - عليه السلام - عن قول إبراهيم ~~- عليه السلام - (رب أرني كيف تحيي الموتى - إلى قوله - فخذ أربعة من الطير ~~فصرهن إليك). (7) قال أبو عبد الله - عليه السلام - (أتريدون أن أريكم ما ~~أري إبراهيم - عليه # PageV05P395 # السلام -؟) فقلنا: (يا طاووس يا باز (1) يا غراب يا ديك، فإذا نحن بطاووس ~~وباز وغراب وديك، فقطعهن وفرق لحمهن (2) على الجبال، ثم دعاهن فإذا العظام ~~تتطاير (3) بعضها إلى بعض واللحم إلى اللحم والعصب إلى العصب، حتى عادت كما ~~كانت بإذن الله تعالى. ms1259 # قال أبو عبد الله - عليه السلام -: (قد أريتكم ما أري إبراهيم قومه (4) ~~وقد أعطينا من الكرامة ما أعطي - عليه السلام -). (5) السادس والتسعون ~~إخباره - عليه السلام - بالغائب وإحيائه الفروة 1737 / 167 - الراوندي: ~~قال: إن أبا الصلت الهروي روى عن الرضا - عليه السلام - أنه قال: قال (لي) ~~(6) أبي موسى - عليه السلام -: كنت جالسا عند أبي - عليه السلام - إذ دخل ~~عليه بعض أوليائنا، فقال: بالباب (7) ركب كثير يريدون الدخول عليك. فقال ~~لي: انظر (من) (8) بالباب. # فنظرت إلى جمال كثيرة عليها صناديق، ورجل راكب (9) فرسا، فقلت: من الرجل؟ # PageV05P396 # قال: رجل من السند والهند، أردت الإمام جعفر بن محمد - عليهما السلام -، ~~فأعلمت والدي بذلك. فقال: لا تأذن للنجس الخائن، فأقام بالباب مدة مديدة ~~فلا (١) يؤذن له حتى شفع (٢) يزيد بن سليمان، (ومحمد بن سليمان) (٣) فأذن ~~له، فدخل الهندي وجثى بين يديه - عليه السلام - فقال: # أصلح الله الامام، أنا رجل من (بلد) (٤) الهند من قبل ملكها، بعثني إليك ~~بكتاب مختوم، ولي بالباب حول (٥)، لم تأذن لي فما ذنبي؟ أهكذا يفعل ~~الأنبياء (٦)؟ قال: فطأطأ رأسه ثم قال ﴿ولتعلمن نبأه بعد حين﴾ (7) (وليس مثلك من يطأ مجالس ~~الأنبياء) (8) قال (موسى - عليه السلام -) (9) فأمرني أبي بأخذ الكتاب وفكه ~~فكان (10) فيه بسم الله الرحمن الرحيم إلى جعفر بن محمد الصادق الطاهر من ~~كل نجس (11) من ملك الهند. # أما بعد فقد هداني الله على يديك، وإنه أهدي إلي جارية لم أر # PageV05P397 # أحسن منها ولم أجد أحدا يستأهلها غيرك، فبعثتها إليك مع شئ من الحلي ~~والجوهر (1) والطيب، ثم جمعت وزرائي فاخترت (2) منهم ألف رجل يصلحون ~~للأمانة، واخترت من الألف مائة، واخترت من المائة عشرة، واخترت من العشرة ~~واحدا وهو ميزاب بن حباب لم أر أوثق منه، فبعثت على يده (3) هذه الجارية ~~والهدية (4). # فقال جعفر - عليه السلام -: ارجع أيها الخائن، ما كنت بالذي أتقبلها (5)، ~~لأنك خائن فيما ائتمنت عليه، فحلف أنه ما خان. # فقال - عليه السلام -: إن شهد بعض ثيابك (عليك) (6) بما خنت تشهد أن لا ~~إله إلا ms1260 الله وأن محمدا رسول الله (7)؟ قال: أو تعفيني من ذلك؟ قال: # اكتب إلى صاحبك بما فعلت، قال الهندي: إن علمت (8) شيئا فأكتب، وكان عليه ~~فروة فأمره بخلعها، ثم قام الامام - عليه السلام - فركع ركعتين، ثم سجد. # قال موسى - عليه السلام -: فسمعته في سجوده يقول: اللهم إني أسألك بمعاقد ~~العز من عرشك، ومنتهى الرحمة من كتابك أن تصلي على محمد - صلى الله عليه ~~وآله - عبدك ورسولك وأمينك في خلقك وآله، # PageV05P398 # وأن تأذن لفرو (1) هذا الهندي أن يتكلم (2) بلسان عربي مبين يسمعه من في ~~المجلس من أوليائنا؟، ليكون ذلك عندهم آية من آيات أهل البيت، فيزدادوا ~~إيمانا (مع إيمانهم) (4). # ثم رفع رأسه فقال: أيها الفرو تكلم بما تعلم من (هذا) (5) الهندي. # قال موسى - عليه السلام -: فانتفضت الفروة وصارت كالكبش، وقالت: # يا بن رسول الله ائتمنه الملك على هذه الجارية وما معها، وأوصاه بحفظها ~~حتى (إذا) (6) صرنا إلى بعض الصحاري، أصابنا المطر وابتل جميع ما معنا، ثم ~~احتبس المطر وطلعت الشمس، فنادى خادما كان مع الجارية يخدمه يقال له بشر ~~(7) وقال له (8): لو دخلت هذه المدينة فأتيتنا بما فيها من الطعام، ودفع ~~إليه دراهم، ودخل الخادم المدينة، فأمر الميزاب هذه الجارية أن تخرج من ~~قبتها إلى مضرب قد نصب (لها) (9) في الشمس، فخرجت وكشفت عن ساقيها إذ (كان) ~~(10) في الأرض وحل ونظر هذا الخائن إليها وروادها عن نفسها، فأجابته، وفجر ~~بها # PageV05P399 # (وخانك) (1). # فخر الهندي (على الأرض) (2) وقال: ارحمني فقد أخطأت، وأقر بذلك، ثم صار ~~فروة (3) كما كانت، وأمره أن يلبسها، فلما لبسها انضمت في حلقه وخنقته حتى ~~اسود وجهه. # فقال الصادق - عليه السلام -: أيها الفرو خل عنه، حتى يرجع إلى صاحبه، ~~فيكون هو أولى به (4) منا (فانحل الفرو) (5) وقال - عليه السلام -: خذ ~~هديتك وارجع إلى صاحبك (6) فقال الهندي:) (7) الله الله (يا مولاي) (8) ~~(في، فإنك) (9) إن رددت (10) الهدية خشيت أن ينكر ذلك علي، فإنه شديد (11) ~~العقوبة فقال: أسلم حتى أعطيك الجارية، فأبى فقبل الهدية ورد الجارية. # فلما رجع إلى الملك رجع الجواب إلى أبي ms1261 - عليه السلام - بعد أشهر فيه ~~(12) مكتوب: بسم الله الرحمن الرحيم إلى جعفر بن محمد الامام - عليه # PageV05P400 # السلام - من ملك الهند: أما بعد فقد (كنت) (1) أهديت إليك جارية فقبلت ~~مني (2) ما لا قيمة له، ورددت الجارية فأنكر ذلك قلبي، وعلمت أن الأنبياء ~~وأولاد الأنبياء معهم فراسة، فنظرت إلى الرسول بعين الخيانة، فاخترعت كتابا ~~وأعلمته أنه جائني منك بخيانة (3) وحلفت أنه لا ينجيه إلا الصدق، فأقر بما ~~فعل وأقرت الجارية بمثل (4) ذلك، وأخبرت بما كان من أمر الفرو (5) وتعجبت ~~من ذلك وضربت عنقها وعنقه، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ~~وأن محمدا عبده ورسوله. و (اعلم) (6) أني (واصل) على أثر الكتاب. # فما أقام إلا مدة يسيرة حتى ترك (7) ملك الهند وأسلم وحسن إسلامه. (8) ~~1738 / 168 - والذي في كتاب ثاقب المناقب: عن أبي الحسن علي بن محمد التقي ~~عن أبيه محمد، عن أبيه علي بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر (9) - عليهم ~~السلام - قال: في حديث طويل أنا اختصره إن # PageV05P401 # ملك الهند بعث بجارية رائعة (1) الجمال إلى أبي جعفر بن محمد - عليه ~~السلام - مع بعض (ثقاته) (2) تحف وهدايا كثيرة، وكتب إليه: # بسم الله الرحمن الرحيم من ملك الهند إلى جعفر بن محمد الطاهر من (3) كل ~~نجس. أما بعد، هداني الله على يدك فاني أهدى إلي بعض عمالي (4) جارية لم أر ~~أحسن منها (حسنا) (5) ولا أجمل منها جمالا، ولا أعظم منها (خطرا، ولا أعقل ~~منها عقلا، ولا أكمل منها كمالا أن أتخذ منها) (6) ولدا يكون له الملك بعدي ~~(فنظرت إليها) (7) فأعجبتني وأعجبني شأنها، فأقامت بين يدي يوما وليلة أفكر ~~فيها وفي جلالتها، فلم أر أحدا يستأهلها غيرك، فبعثت بها إليك مع شئ من ~~الحلي والحلل والجواهر والطيب، ثم جمعت من جميع وزرائي وعمالي (وامنائي) ~~(8) فاخترت منهم ألف رجل يصلحون للأمانة، واخترت من الألف مائة، ومن المائة ~~عشرة، ومن العشرة واحدا وهو ميزاب بن جنان (9) لم أجد في مملكتي رجلا أعقل ~~منه ولا أشجع، فبعثت على يده هذه الهدية، و ms1262 (هذه) (10) الجارية. # فلما وصل الرجل بما بعث معه إليه (ودخل) (11) بعد دفع كثير واستشفاع قال ~~له: (ارجع أيها الخائن من حيث جئت بهديتك) فقال: # PageV05P402 # أبعد شقة (1) بعيدة ومشقة شديدة وإقامة حول الباب (2) لا تقبل هدية ~~الملك؟! فقال: (ليس لك عندي جواب: ما كنت بالذي أقبلها لأنك خائن فيما أتيت ~~به وائتمنت عليه) فقال: (لا) (3) والله لا خنتك ولا خنت الملك. # فقال - عليه السلام -: (فان شهد عليك بالخيانة بعض ثيابك تقر بالاسلام؟) ~~قال: أو تعفيني عند ذلك وتسأل بما أحييت من بعد؟ فأمر به فخلع من أعلاه ~~فرو، ثم أمر به فبسط في ناحية (4) الدار، ثم قام - عليه السلام - فصلى ~~ركعتين فأطال في الركوع والسجود، ودعا بما أحب، ثم رفع رأسه، وقد علاه نور ~~وقال: (أيها الفرو الطائع لله تعالى تكلم بما تعلم منه، وصف لنا (5) ما ~~جنى) فانبسط الفرو ثم انقبض وانضم حتى صار (6) كالكبش (الفاضل) (7) البازل ~~فسمعه (8) من في المجلس وهو يقول: # يا بن رسول الله الصادق - عليه السلام -، بعث إليك ملك الهند هذا الرجل ~~وائتمنه على هذه الجارية وما معه (9) من المال، وأوصاه # PageV05P403 # بحفظهما وحياطتهما (1) فلم يزل على ذلك حتى صرنا إلى بعض الصحاري فأصابنا ~~المطر حتى ابتل جميع ما معنا (2)، فأقمنا في ذلك الموضع شهرا كاملا حتى ~~طلعت الشمس واحتبس المطر، وعلقنا ما معنا على (الحجر و) (3) الأشجار، فنادى ~~خادما كان مع الجارية يخدمها يقال له: بشر، (فقال: يا بشر) (4) دخلت هذه ~~المدينة فأتيتنا (5) بما فيها من الطعام إلى أن تجف (6) رواحلنا كنا قد ~~أكلنا من طعام هذه المدينة، فدفع إليه دراهم كثيرة ودخل الخادم المدينة. # فأمر ميزاب هذه الجارية (أن تخرج) (7) من خيمتها إلى مضرب قد نصب لها في ~~الشمس وقال لها: لو خرجت إلى هذا المضرب ونظرت إلى هذه الأشجار وهذه ~~المدينة التي قد أشرفنا عليها. فخرجت الجارية فإذا في الأرض وحل فكشفت عن ~~ساقيها وسقط خمارها، فنظر الخائن إليها وإلى حسنها وجمالها فراودها عن ~~نفسها فأجابته، فبسطني في الأرض وافرش علي الجارية وفجر بها ms1263 (8) وخانك يا ~~بن رسول الله، وهذا ما كان من قصته وقصتها، وأنا أسئلك بالذي جمع لك خير ~~الدنيا والآخرة إلا سألت الله تعالى ألا يعذبني بالنار لفجورهما على # PageV05P404 # تنجيسهما (1) إياي. # قال موسى - عليه السلام -: فبكى الصادق - عليه السلام - وبكيت وبكى من في ~~المجلس واصفرت ألوانهم، قال: ففزع الميزاب وأخذته (6) رعدة شديدة وخوف، فخر ~~ساجدا (لله) (3) وقال: قد علمت أن جدك كان بالمؤمنين (رؤوفا) (4) رحيما ~~فارحمني رحمك الله، وليكن لك أسوة بأخلاق جدك، فلم يعلم الملك بما (5) كان ~~حالي وقصتي، وقد أخطأت. # فقال - عليه السلام -: (لا رحمتك أبدا ولا تعطفت عليك إلا أن تقر (بما ~~جنيت)، قال: فأقر الهندي بما أخبرت به الفروة) (6)، قال: فلما لبسها وصارت ~~في عنقه انضمت (في حلقه) (7) وخنقته حتى اسود وجهه، فقال الصادق - عليه ~~السلام -: (أيها الفرو خل عنه) فقالت الفرو: أسألك (8) بالذي جعلك إماما ~~إلا أذنت لي (9) أن أقتله، فقال: (له) (10) (خل عن النجس حتى يرجع إلى ~~صاحبه فيكون أولى به منا). # وفي الحديث طول اقتصرنا منه (على) (11) موضع الحاجة، فمن # PageV05P405 # أراد الجميع طلبه في موضعه فإنه مشهور. (١) ١٧٣٩ / ١٦٩ - وفي رواية ابن ~~شهرآشوب: قال: روي في المعجزات أنه استؤذن عليه لوافد ملك الهند ميزاب (٢) ~~فأبى فبقي سنة محجوبا، فشفع فيه محمد بن سليمان الشيباني وأخوه يزيد، فأمر ~~الصادق - عليه السلام - بطي الحصر، فلما دخل ميزان الهندي (٣) برك على ~~ركبتيه وقال: أصلح الله الامام حجبتني سنة أهكذا تفعل (٤) أولاد الأنبياء؟ ~~فأطرق - عليه السلام - رأسه ثم رفعه وقال: ﴿ولتعلمن نبأه بعد حين﴾ (5) ثم قرأ الكتاب فإذا ~~فيه: أما بعد فقد هدانا الله على يديك وجعلنا من مواليك (وقد) (6) وجهنا ~~نحوك بجارية ذات حسن وجمال وخطر وبصر مع شئ من الطيب والحلل والحلي على يد ~~أميني. # فقال له الامام - عليه السلام -: ارجع يا خائن إلى من بعثك بهداياه، قال: # أبعد سنة هذا جوابي؟ قال: هذا جوابك عندي، قال: ولم؟ # قال: لخيانتك ثم أمر بفروته أن تبسط على الأرض، ثم صلى ركعتين ms1264 ثم (7) سجد ~~وقال في سجوده: اللهم إني أسألك بمعاقد العز من عرش ومنتهى الرحمة من كتابك ~~أن تصلي على محمد عبدك ورسولك وأمينك في خلقك وأن تنطق فروة هذا الهندي ~~بفعله بلسان # PageV05P406 # عربي مبين، ثم رفع رأسه، وقال: أيها الفرو الطائع لرب العالمين تكلم بما ~~تعلم من هذا الهندي؟ وصف لنا ما جنى؟ قال: فانبسطت حتى ضاق عليها المكان، ~~ثم قلصت حتى صارت كشاة ثم قالت: يا بن رسول الله إن الملك استأمنه (1) ~~عليها وكان أمينا حتى مطر (2) عليهم وابتل ثيابهم، فأنفذ خدامه إلى شراء شئ ~~لينشف الثياب، فخرجت الجارية مكشوفة ساقيها، فهواها وما زال يكائدها حتى ~~باضعها علي فأسألك أن تجيرني من النار من فساد هذا الزاني، فجعل ميزاب (3) ~~يرتعد ويستعفي، فقال: لا أعفو (4) عنك إلا أن تقر بما جنيت، فأقر بجميع ~~ذلك، فأمره أن يلبس الفروة، فلما لبسها حنق عليه حتى اسود عنقه، فأمرها - ~~عليه السلام - أن تخلى عنه، ثم أمره أن يردها إلى صاحبها، فلما ردها (إليه) ~~(5) خوفها الملك فذكرت له ما كان من الفروة فضرب عنق ميزاب (6). (7) السابع ~~والتسعون إخباره - عليه السلام - بالغائب 1740 / 170 - ابن شهرآشوب: قال: ~~في كتاب الدلالات بثلاثة طرق، عن الحسين بن أبي العلاء، وعلي بن أبي حمزة ~~وأبي بصير قالوا: # PageV05P407 # دخل رجل من أهل خراسان على أبي عبد الله - عليه السلام - فقال (1) له: # جعلت فداك (إن) (2) فلان بن فلان بعث معي بجارية وأمرني أن أدفعها إليك ~~قال: لا حاجة لي فيها وإنا أهل البيت لا يدخل الدنس بيوتنا، فقال له الرجل: ~~(والله) (3) جعلت فداك لقد أخبرني أنها مولدة بيته وأنها ربيبته في حجره ~~(4) قال: أنها (قد) (5) فسدت عليه قال: لا علم لي بهذا، فقال أبو عبد الله ~~- عليه السلام -: ولكني أعلم (6) أن هذا هكذا. (7) الثامن والتسعون إخباره ~~- عليه السلام - بالغائب 1741 / 171 - محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن ~~الحسن بن علي بن فضال، عن (أبيه، عن) (8) عبد الله بن بكير، عن زرارة قال: ~~كنت أنا وعبد الواحد بن المختار وسعيد ms1265 بن لقمان ومعنا (9) عمر بن شحرة (10) # PageV05P408 # الكندي عند أبي عبد الله - عليه السلام - (فقام عمر يخرج) (1)، فقال أبو ~~عبد الله - عليه السلام -: من هذا؟ # فقالا له: عمر بن شحرة (2)، واثنينا عليه وذكرنا من حاله وورعه وحبه ~~لاخوانه وبذله وصنيعه إليهم (3). # (قال:) (4) فقال لهما أبو عبد الله - عليه السلام -: ما أرى لكما علما ~~بالناس، إني لاكتفي من الرجل باللحظة (5)، إن ذا من أخبث الناس أو قال من ~~شر (6) الناس. (قال: فكان عمر بعد ما نزع عن محرم الله إلا ركبه.) (7). (8) ~~التاسع والتسعون علمه - عليه السلام - بما في النفس 1742 / 172 - محمد بن ~~الحسن الصفار: قال: حدثني عبد الله، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن ابن ~~سنان، عن علي بن أبي حمزة قال: # دخلت (أنا) (9) وأبو بصير على أبي عبد الله - عليه السلام - فبينا نحن ~~قعود إذ * # PageV05P409 # تكلم أبو عبد الله - عليه السلام - بحرف فقلت (أنا) (1) في نفسي: هذا مما ~~أحمله إلى الشيعة، هذا والله حديث لم أسمع (2) مثله قط. # قال: فنظر في وجهي ثم قال: إني لاتكلم بالحرف الواحد لي فيه سبعون وجها ~~إن شئت أخذت كذا وإن شئت أخذت كذا. (3) المائة الجواب قبل السؤال 1743 / ~~173 - محمد بن الحسن الصفار: عن النهدي، عن إسماعيل بن مهران، عن رجل من ~~أهل بيرما (4) قال: كنت عند أبي عبد الله - عليه السلام - فودعته وخرجت حتى ~~بلغت الأعوص (5) ثم ذكرت حاجة لي، فرجعت إليه والبيت غاص بأهله، وكنت أردت ~~أن أسأله عن بيوض (6) ديوك الماء، فقال لي: يا بت - يعني البيض - دعانا ~~ميتا - يعني ديوك الماء - بنا حل - يعني لا تأكل - (7). (8) # PageV05P410 # الحادي والمائة إخباره - عليه السلام - بالغائب 1744 / 174 - محمد بن ~~الحسن الصفار: عن أحمد بن الحسين، عن الحسن بن برا، عن أحمد بن محمد بن أبي ~~نصر قال: حدثني رجل من أهل جسر بابل قال: كان في القرية رجل يؤذيني ويقول ~~لي: يا رافضي ويشتمني، وكان يلقب بقرد القرية، قال: فحججت سنة من ذلك اليوم ~~فدخلت على أبي عبد الله - عليه السلام - فقال ms1266 لي ابتداء: قوفه ما نامت، ~~قلت: # جعلت فداك متى؟ # قال في الساعة فكتبت اليوم والساعة، فلما قدمت الكوفة تلقاني أخي فسألته ~~عمن بقي وعمن مات، فقال لي: قوفه ما نامت، وهي بالنبطية قرد القرية مات، ~~فقلت له: متى؟ # فقال لي: يوم كذا وكذا، وكان في الوقت الذي أخبرني به أبو عبد الله - ~~عليه السلام -. (1) 1745 / 175 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى ~~أحمد بن (2) الحسين، عن الحسين بن الحسن، عن أحمد بن محمد بن # PageV05P411 # أبي نصر قال: حدثني رجل من أهل جسر بابل قال: كان في القرية رجل يؤذيني، ~~ويقول لي: يا رافضي ويشتمني، وكان يلقب بقرد القرية (قال:) (1) فحججت (سنة) ~~(2) بعد ذلك، فدخلت على أبي عبد الله - عليه السلام - فقال لي ابتداء: قرد ~~القرية مات. # فقلت: جعلت فداك متى؟ # قال: الساعة، فكتبت ذلك اليوم وتلك الساعة، فلما قدمت الكوفة تلقاني أخي، ~~فسألته من مات ومن بقي؟ # فقال: قرد القرية (مات) (3) وهي كلمة بالنبطية (4) يقول: قرد القرية. # فقلت: متى (مات)؟ (5) قال لي (6): يوم كذا وكذا في وقت كذا وكذا الذي ~~أخبرني (به) (7) أبو عبد الله - عليه السلام -. # ورواه أحمد بن محمد بن أبي نصر، ذكره صاحب ثاقب المناقب. (8) الثاني ~~والمائة علمه - عليه السلام - بمنطق الطير 1746 / 176 - محمد بن الحسن ~~الصفار: قال: حدثني (أحمد بن محمد، عن أحمد بن يوسف) (9)، عن (علي بن) داود ~~الحداد، عن فضيل # PageV05P412 # ابن يسار، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال: كنت عنده إذ نظرت إلى ~~زوج حمام (عنده) (1)، فهدر الذكر على الأنثى، فقال لي: أتدري ما يقول؟ # قال: لا، قال: يقول: يا سكني وعرسي، ما خلق (الله) (2) أحب إلي منك إلا ~~أن يكون مولاي جعفر بن محمد الصادق - عليه السلام -. (3) 1747 / 177 - أبو ~~جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى أحمد بن محمد، عن أحمد بن يوسف، عن عل ~~بن داود الحداد (4)، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبد الله - عليه السلام - ~~قال: كنت عنده إذ نظرت لي زوج حمام عنده يهدر ms1267 الذكر على الأنثى، فقال أتدري ~~(5) ما يقول؟ # قلت: لا. # قال: يقول: يا سكني وعرسي، ما خلق الله خلقا أحب إلي منك إلا أن يكون ~~جعفر بن محمد - عليه السلام -. (6) 1748 / 178 - المفيد في الإختصاص: عن ~~أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن يوسف، عن علي بن داود الحداد، عن الفضيل ~~بن يسار، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال: كنت عنده إذ نظرت إلى زوج ~~حمام عنده فهدل الذكر على الأنثى. # فقال: أتدري ما يقول؟ يقول: يا سكني وعرسي ما خلق الله خلقا # PageV05P413 # أحب إلي منك إلا أن يكون مولاي جعفر بن محمد - عليه السلام -. (1) الثالث ~~والمائة علمه - عليه السلام - بمنطق الطير 1749 / 179 - المفيد في ~~الإختصاص: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن ~~بعض أصحابه قال: # أهدي إلى أبي عبد الله - عليه السلام - فاختة وورشان وطير راعبي، فقال ~~أبو عبد الله - عليه السلام -: أما الفاختة فتقول: (فقدتكم فقدتكم) ~~فافقدوها قبل أن تفقدكم (2) وأمر بها فذبحت، وأما الورشان فيقول: (قدستم ~~قدستم) (3) فوهبه لبعض أصحابه، والطير الراعبي يكون عندي انسي (4) به. (5) ~~الرابع ومائة علمه - عليه السلام - بمنطق الطير 1750 / 180 - محمد بن الحسن ~~الصفار: عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ثعلبة، عن سالم مولى ~~أبان بياع الزطي قال: # كنا في حائط لأبي عبد الله - عليه السلام - (معه) (6) ونفر معي، قال: ~~فصاحت # PageV05P414 # العصافير فقال: أتدري ما تقول (هذه) (1)؟ # فقلنا: جعلنا الله فداك لا ندري (والله) (2) ما تقول، قال: تقول: اللهم ~~إنا خلق من خلقك لابد (3) لنا من رزقك فاطعمنا واسقنا. (4) الخامس ومائة ~~علمه - عليه السلام - بمنطق الطير 1751 / 181 - محمد بن الحسن الصفار: عن ~~أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد البرقي، عن النضر بن سويد، عن يحيى ~~الحلبي، عن ابن مسكان، عن عبد الله بن فرقد. قال: خرجنا مع أبي عبد الله - ~~عليه السلام - متوجهين إلى مكة، حتى إذا كنا بسرف (5) استقبله غراب ينعق في ~~وجهه، ms1268 فقال: مت جوعا ما تعلم شيئا إلا ونحن نعلمه إلا أنا أعلم بالله منك، ~~فقلنا: هل كان في وجهه شئ؟ # قال: نعم سقطت ناقة بعرفات. (6) 1752 / 182 - أبو جعفر محمد بن جرير ~~الطبري: قال: أخبرني أبو الحسن علي بن هبة الله (7)، عن أبي جعفر محمد بن ~~علي بن الحسين بن # PageV05P415 # موسى، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أبي عبد الله محمد بن خالد ~~البرقي، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله ~~- عليه السلام - قال: كنت معه في طريق الحج فنزل بسرف (1)، فإذا نحن بغراب ~~ينعق في وجهه، فقال له: مت جوعا فبالله ما تعلم شيئا إلا نحن نعلمه، ونحن ~~أعلم بالله منك، ثم قال: إنه يقول: سقطت (2) ناقة بعرفات. (3) السادس ومائة ~~علمه - عليه السلام - بمنطق الطير 1753 / 183 - محمد بن الحسن الصفار: عن ~~أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد والبرقي، عن النضر بن سويد، عن يحيى ~~الحلبي، عن عبد الله بن مسكان، عن داود بن فرقد، عن علي بن سنان (4) قال: ~~كنا عند أبي عبد الله - عليه السلام - فسمع صوت (فاختة) (5) في الدار فقال: ~~أين هذه التي أسمع صوتها؟ # قلنا: هي في الدار أهديت لبعضهم، فقال أبو عبد الله - عليه السلام - (له) ~~(6) أما لنفقدنك قبل أن تفقدنا. # قال (7): ثم أمر بها فأخرجت من الدار. (8) # PageV05P416 # السابع ومائة علمه - عليه السلام - بمنطق الطير 1754 / 184 - محمد بن ~~الحسن الصفار: عن أحمد بن محمد، عن بكر بن صالح، عن محمد بن أبي حمزة، عن ~~عمر بن محمد الأصبهاني (1) قال: أهديت لإسماعيل بن أبي عبد الله - عليه ~~السلام - صلصالا، فدخل أبو عبد الله - عليه السلام - فلما رآه قال: ما هذا ~~الطير (2) المشؤوم (أخرجوه) (3) فإنه يقول: (فقدتكم) (فقدتكم) (4) فافقدوه ~~قبل أن يفقدكم. (5) الثامن ومائة إحياء ميت 1755 / 185 - ثاقب المناقب: عن ~~محمد بن راشد، عن أبيه قال: # أتيت بعض آل (6) محمد لاستفتيه عن مسألة، فسألت عن أعلمهم، فهديت إلى ~~محمد بن عبد الله بن الحسن، ms1269 فاستفتيته في ذلك، فقال: إني لست أدري ما هذا ~~(7)؟ # فقال: أوليس قد جاء عنكم أنكم تقولون في أنفسكم أنكم تدرون # PageV05P417 # بالعلوم كلها؟ # قال: إن ذلك لا يعلمه إلا الامام، ولست بذلك، قلت له: فمن أين لي بذلك؟ # قال: ائت جعفر بن محمد - عليهما السلام - فان (1) عنده لا شك فيه فأتيته، ~~فقيل لي: مات السيد (ابن) (2) محمد فهو في الجنازة، فأتيته واستفتيته ~~فأفتاني في مسألتي، فلما أن أقمت أخذ بثوبي فجذبني إلى نفسه (3) فقال: ~~(إنكم معاشر أهل الحديث تكتموا) (4) العلم). # فقلت له: يرحمك الله أنت إمام هذا الزمان؟ فقال: (نعم والله، إني إمام ~~هذا الزمان)، فقلت: علامة ودليل، فقال: (سلني عما شئت (5) أخبرك به إن شاء ~~الله، فقلت: (إن أخا لي مات في هذه المقبرة فامر أن يحيا، فقال لي: ما أنت ~~أهل لذلك ولكن أخوك ما كان اسمه (6)؟) قلت: # أحمد. # فقال: (يا أحمد قم بإذن الله تعالى وباذن جعفر بن محمد، فقام والله وهو ~~يقول: يا أخي اتبعه. وحلفني بالطلاق والعتاق ألا أخبر أحدا. (7) # PageV05P418 # التاسع ومائة إلهامه - عليه السلام - العلم 1756 / 186 - محمد بن الحسن ~~الصفار: عن (موسى بن) (1) عبد الله بن محمد، عن محمد بن إبراهيم، عن عمرو ~~(2)، قال: حدثني بشر بن إبراهيم، عن أبي عبد الله - عليه السلام - (3) قال: ~~كنت جالسا عند أبي عبد الله - عليه السلام - إذ جاءه رجل فسأله عن مسألة. # فقال: ما عندي (4) فيها شئ، فقال الرجال: إنا الله وإنا إليه راجعون، هذا ~~الامام المفترض الطاعة سألته عن مسألة (فزعم أنه) (5) ليس عنده فيها شئ. # فأصغى أبو عبد الله - عليه السلام - اذنه إلى الحائط كأن إنسانا يكلمه ~~فقال: أين السائل عن مسألة كذا وكذا؟ وكان الرجل قد جاوز اسكفة (6) الباب ~~فقال: ها أنا ذا، فقال: القول فيها كذا وكذا (7)، ثم التفت إلي فقال: # لولا (أن) (8) نزاد لنفد ما عندنا. (9) # PageV05P419 # العاشر ومائة إخراجه - عليه السلام - الحوض 1757 / 187 - محمد بن الحسن ~~الصفار: عن الحسن بن أحمد، عن سلمة، عن الحسن بن علي بن بقاح، عن ابن ms1270 جبلة، ~~عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن الحوض فقال ~~لي: حوض ما بين بصرى إلى صنعاء أتحب أن تراه؟ # قلت له: نعم جعلت فداك. # قال: فأخذ بيدي فأخرجني إلى ظهر المدينة، ثم ضرب برجله فنظرت إلى نهر ~~يجري لا تدرك حافتاه إلا الموضع الذي أنا فيه قائم، وانه شبيه بالجزيرة، ~~فكنت أنا وهو وقوفا، فنظرت إلى نهر يجري بجانبه ماء أبيض من الثلج، ومن ~~جانبه هذا لبن أبيض من الثلج، وفي وسطه خمرا أحسن من الياقوت، فما رأيت ~~شيئا أحسن من تلك الخمر بين اللبن والماء، فقلت له: # جعلت فداك من أين يخرج هذا؟ ومن أين مجراه؟ # قال: هذه العيون التي ذكرها الله في كتابه: أنهار في الجنة، عين من ماء ~~وعين من لبن وعين من خمر تجري في هذا النهر، ورأيت حافتيه عليهما شجر فيهن ~~حور معلقات برؤوسهن شعر ما رأيت شيئا أحسن منهن، وبأيديهن آنية ما رأيت ~~آنية أحسن منها، ليست من آنية الدنيا، فدنا من إحداهن فأومأ بيده لتسقيه، ~~فنظرت إليها وقد مالت لتغرف من النهر، فمال الشجر معها فاغترفت. # ثم ناولته فشرب، ثم ناولها فأومأ إليها، فمالت لتغرف فمالت PageV05P420 # الشجرة معها، ثم ناولته فناولني فشربت فما رأيت شرابا كان ألين منه ولا ~~ألذ منه، وكانت رائحته رائحة المسك، ونظرت في الكأس فإذا فيه ثلاثة ألوان ~~من الشراب، فقلت له: جعلت فداك ما رأيت كاليوم قط، ولا كنت أرى أن هذا ~~الامر هكذا. # فقال لي: هذا أقل ما أعده الله لشيعتنا، إن المؤمن إذا توفي صارت روحه ~~إلى هذا النهر، ورعت في رياضه وشربت من شرابه، وإن عدونا إذا توفي صارت ~~روحه إلى وادي برهوت فأخلدت في عذابه وأطعمت من زقومه وأسقيت من حميمه، ~~فاستعيذوا بالله من ذلك الوادي (1). # 1758 / 188 - ورواه في الاختصاص: عن الحسين (2) بن أحمد بن سلمة اللؤلؤي، ~~عن الحسن بن علي بن بقاح عن عبد الله بن [جبلة، عن عبد الله بن] (3) سنان ~~قال: سألت أبا ms1271 عبد الله - عليه السلام - عن الحوض فقال لي: هو حوض ما بين ~~بصرى إلى صنعاء، أتحب أن تراه؟ # فقلت له: نعم. # قال: فأخذ بيدي وأخرجني إلى ظهر المدينة، ثم ضرب برجله فنظرت إلى نهر ~~يجري [من] (4) جانبه هذا ماء أبيض من الثلج، ومن جانبه هذا لبن أبيض من ~~الثلج، وفي وسطه خمر أحسن من الياقوت، فما رأيت # PageV05P421 # شيئا أحسن من تلك الخمر بين اللبن والماء. # فقلت له: جعلت فداك من أين يخرج هذا؟ ومن أين مجراه؟ # فقال: هذه العيون التي ذكرها الله في كتابه أنهار (1) في الجنة عين من ~~ماء وعين من لبن وعين من خمر يجري في هذا النهر، ورأيت حافتيه عليهما شجر ~~فيهن (2) جوار معلقات برؤوسهن ما رأيت شيئا أحسن منهن، وبأيديهن آنية ما ~~رأيت أحسن منها، ليست من آنية الدنيا، فدنا من إحداهن فأومأ إليها (3) بيده ~~لتسقيه، فنظرت إليها (4)، وقد مالت لتغرف من النهر، فمال الشجر فاغترفت، ثم ~~ناولته فشرب، ثم ناولها وأومأ إليها فمالت الشجرة معها فاغترفت، ثم ناولته ~~فناولني فشربت، ثم ناولها وأومأ إليها فمالت الشجرة معها فاغترفت، ثم ~~ناولته فناولني فشربت، فما رأيت شرابا كان ألين منه ولا ألذ وكانت رائحته ~~رائحة المسك، ونظرت في الكأس فإذا فيه ثلاثة ألوان من الشراب، فقلت له: ~~جعلت فداك ما رأيت كاليوم قط وما كنت أرى الامر هكذا. # فقال: هذا من أقل ما أعده الله تعالى لشيعتنا، إن المؤمن إذا توفي صارت ~~روحه إلى هذا النهر، ورعت في رياضه وشربت من شرابه، وإن عدونا إذا توفي ~~صارت روحه إلى وادي برهوت، فاخلدت (5) في عذابه وأطعمت من زقومه وسقيت من ~~حميمه، فاستعيذوا بالله من ذلك # PageV05P422 # الوادي. (1) الحادي عشر ومائة استجابة دعائه - عليه السلام - 1759 / 189 ~~- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدثنا القاضي أبو الفرج المعافى ~~(قال: حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن وهب) ~~(2) قال: حدثنا عمرو (3) بن محمد الأزدي، عن ثمامة بن أشرس، عن محمد بن ~~راشد، عن أبيه قال: جاء ms1272 رجل إلى أبي عبد الله - عليه السلام - فقال: يا بن ~~رسول الله (إن) (4) حكيم بن عباس الكلبي ينشد الناس بالكوفة هجاءكم، فقال: ~~هل علقت منه بشئ؟ # قال: بلى فأنشده: # صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة * ولم نر مهديا على الجذع يصلب وقستم بعثمان ~~عليا سفاهة * وعثمان خير من علي وأطيب فرفع أبو عبد الله - عليه السلام - ~~يديه إلى السماء وهما يرعشان (5) رعدة، فقال: اللهم إن كان كاذبا فسلط عليه ~~كلبك (6)، قال: فخرج حكيم من الكوفة فأدلج (7) فلقيه الأسد فأكله، فجاؤوا ~~بالبشير أبا عبد الله - عليه السلام # PageV05P423 # - وهو في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وآله - (بذلك) (1)، فخر لله ~~ساجدا وقال: الحمد لله الذي صدقنا وعده. (2) 1760 / 190 - ابن شهرآشوب: ~~قال: بلغ الصادق - عليه السلام - قول الحكيم بن العباس الكلبي: # صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة * ولم أر مهديا على الجذع يصلب وقستم بعثمان ~~عليا سفاهة * وعثمان خير من علي وأطيب فرفع الصادق - عليه السلام - يديه ~~إلى السماء وهما يرعشان فقال: # اللهم إن كان عبدك كاذبا فسلط عليه كلبك، فبعثه بنو أمية إلى الكوفة، ~~فبينما هو يدور في سككها إذ افترسه الأسد واتصل خبره بجعفر - عليه السلام - ~~فخر لله ساجدا ثم قال: الحمد لله الذي أنجزنا (من) (3) وعدنا. (4) الثاني ~~عشر ومائة علمه - عليه السلام - بالآجال 1761 / 191 - أبو جعفر محمد بن ~~جرير الطبري: عن الحسين قال: # أخبرنا أحمد بن محمد بن علي، عن علي، عن إسماعيل بن زيد (5)، عن شعيب بن ~~ميثم قال: قال: أبو عبد الله - عليه السلام -: يا شعيب ما أحسن بالرجل يموت ~~وهو لنا ولي ويوالي ولينا ويعادي عدونا، قلت: والله إني # PageV05P424 # لاعلم أن من مات (1) على هذا أنه لعلى حال حسنة. # قال: يا شعيب أحسن إلى نفسك وصل (إلى) (2) قرابتك وتعاهد إخوانك، ولا ~~تستبدل بالشئ تقول ادخر لنفس وعيالي، إن الذي خلقهم هو الذي يرزقهم، قلت في ~~نفسي: نعى إلي والله نفسي. # قال: إسماعيل فرجع شعيب بن ميثم فما لبث إلا شهرا حتى مات. (3) الثالث ~~عشر ومائة ms1273 علمه - عليه السلام - بالآجال 1762 / 192 - أبو جعفر محمد بن ~~جرير الطبري: عن الحسين قال: # أخبرنا أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، عن علي بن محمد، عن الحسن، عن ~~أبيه، عن أبي بصير قال: دخلت على أبي عبد الله - عليه السلام - فقال: ما ~~فعل أبو حمزة الثمالي؟ # قال: خلفته صالحا. # قال: إذا رجعت فاقرأه السلام واعلمه أنه يموت في شهر كذا وفي يوم كذا. # قال أبو بصير: جعلت فداك والله لقد كان لكم (4) انس وكان لكم شيعة، قال: ~~صدقت ما عند الله خير له، قلت: شيعتكم معكم، قال: إذا هو خاف الله وراقب ~~الله وتوقى الذنوب، فإذا فعل ذلك كان له درجتنا. # PageV05P425 # قال: فرجعت تلك السنة فما لبث أبو حمزة إلا يسيرا حتى توفي. (1) الرابع ~~عشر ومائة علمه - عليه السلام - بالغائب 1763 / 193 - أبو جعفر محمد بن ~~جرير الطبري: عن الحسين قال: # أخبرنا أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، عن علي بن محمد، عن صندل، عن سورة ~~بن كليب قال: قال لي أبو عبد الله - عليه السلام -: يا سورة كيف حججت ~~العام؟ # قال: (قلت) (2) استقرضت حجتي، والله إني لاعلم أن الله سيقضيها عني، وما ~~كان أعظم حجتي إلا شوقا إليك بعد المغفرة والى حديثك، قال: أما حجتك فقد ~~قضاها الله من عندي، ثم رفع مصلى تحته، فأخرج دنانير وعد عشرين دينارا ~~وقال: هذه (حجتك، وعد عشرين دينارا وقال هذه) (2) معونة إليك تكفيك حتى ~~تموت. # قلت: جعلت فداك أخبرني أن أجلي قد دنا قال: يا سورة أترضى (4) أن تكون ~~معنا ومع إخوانك فلان وفلان؟ # قلت: نعم. # قال صندل: فما لبث إلا بقية الشهر حتى مات. (5) # PageV05P426 # الخامس عشر ومائة استجابة دعائه - عليه السلام - 1764 / 194 - أبو جعفر ~~محمد بن جرير الطبري: عن الحسين قال: # أخبرن أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، عن علي بن محمد، عن عبد الحميد قال: ~~كان صديقا لمحمد بن عبد الله بن علي بن الحسين وأخذه أبو جعفر فحبسه زمانا ~~في المطبق، فحج فلم كان ms1274 يوم عرفة لقيه أبو عبد الله - عليه السلام - في ~~الموقف فقال: يا محمد ما فعل صديقك عبد الحميد؟ قال: حبسه أبو جعفر في ~~المطبق منذ زمانا، فرفع أبو عبد الله - عليه السلام - يده فدعا ساعة، ثم ~~التفت إلي فقال: يا محمد قد والله خلي سبيل صاحبك. # قال محمد: فسألت عبد الحميد أي ساعة أخرجك أبو جعفر؟ # قال: أخرجني يوم عرفة بعد العصر. # ورواه ابن شهرآشوب في المناقب. (1) السادس عشر ومائة سلامته - عليه ~~السلام - وابنه من القتل 1765 / 195 - عنه: عن الحسين قال: أخبرنا أحمد بن ~~محمد (عن محمد) (2) بن علي الصيرفي، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان وأبي ~~سعيد المكاري وغيره واحد من أصحابنا، عن عبد الاعلى بن أعين قال: # قال مرزام، بعثني أبو جعفر الخليفة وهو معي إلى أبي عبد الله - عليه ~~السلام - # PageV05P427 # وهو بالحيرة لنقتله (1)، فدخلنا عليه في رواقه ليلا، فلنا منه حاجته (2) ~~ومن ابنه إسماعيل، ثم رفعنا إليه فقلنا: (قد) (3) فرغنا مما أمرتنا به. # قال: فأصبحنا من الغد فوجدناه في رواقه (جالسا) (4) فبقينا متحيرين. (5) ~~السابع عشر ومائة كلام الذئب 1766 / 196 - وعنه: عن الحسين قال: أخبرنا ~~أحمد بن محمد (عن محمد بن علي) (6) عن محمد بن عرو (7) بن ميثم، عن بعض ~~أصحابنا، عن أبي عبد الله - عليه السلام - أنه خرج إلى ضيعة له مع بعض ~~أصحابه (8) فبينا (9) هم يسيرون إذا ذئب قد أقبل إليه (10)، فلما رأى (11) ~~غلمانه أقبلوا إليه قال: دعوه فان له حاجة. # فدنا منه حتى وضع كفه على دابته وتطاول بخرطمه (12)، وطأطأ # PageV05P428 # رأسه أبو عبد الله - عليه السلام - فكلمه (1) الذئب بكلام لا يعرف، فرد ~~عليه أبو عبد الله - عليه السلام - مثل كلامه، فرجع يعدو، فقال (له) (2) ~~أصحابه: قد رأينا عجبا، وقال: إنه أخبرني أنه خلف زوجته خلف هذا الجبل في ~~كهف، وقد ضربها الطلق وخاف عليها فسألني الدعاء لها بالخلاص، وأن يرزقه ~~(الله) (3) ذكرا يكون لنا وليا ومحبا، فضمنت له ذلك. # قال: فانطلق أبو عبد الله - عليه السلام - وانطلقنا معه إلى ضيعته وقال: # إن ms1275 الذئب قد ولد له جرو ذكر. # قال: فمكثنا في ضيعته معه شهرا، ثم رجع مع أصحابه، فبينا هم راجعون إذا ~~هم بالذئب وزوجته وجروه يعووا في وجه أبي عبد الله - عليه السلام - فأجابهم ~~(بمثله) (4)، ورأوا أصحاب أبي عبد الله - عليه السلام - (الجرو) (5) وعلموا ~~أنه قد قال لهم الحق، وقال لهم أبو عبد الله - عليه السلام -: تدرون ما ~~قالوا؟ # قالوا: لا. # قال: كانوا (6) يدعون الله لي ولكم بحسن الصحابة، ودعوت لهم بمثله، ~~وأمرتهم أن لا يؤذوا لي (7) وليا ولا لأهل بيتي فضمنوا لي # PageV05P429 # ذلك. (1) 1767 / 197 - والذي رواه ابن شهرآشوب في المناقب: عن محمد ابن ~~مسلم قال: كنت مع أبي جعفر - عليه السلام - بين مكة والمدينة وأنا أسير على ~~حمار لي وهو على بغلة له، إذ أقبل ذئب من رأس الجبل حتى انتهى إلى أبي جعفر ~~- عليه السلام -، فحبس - عليه السلام -، البغلة ودنا الذئب منه حتى وضع يده ~~على قربوس السرج ومد عنقه إلى اذنه، ودنا أبو جعفر اذنه (منه) (2) ساعة، ثم ~~قال له: امض فقد فعلت، فخرج مهرولا، فقلت له: # لقد رأيت عجبا، فقال: وما تدري ما قال؟ # (قال) (3) قلت: الله ورسوله وابن رسوله أعلم. # قال: إنه قال: يا بن رسول الله زوجتي في ذلك الجبل وقد تعسر عليها ~~ولادتها فادع الله يخلصها وأن لا يسلط (شيئا من) (4) نسلي على أحد (5) من ~~شيعتكم. # فقلت: قد فعلت. # ثم قال ابن شهرآشوب: وقد روى الحسن (بن علي) (6) بن أبي حمزة في كتاب ~~الدلالات هذا الخبر عن الصادق - عليه السلام - وزاد فيه أنه - عليه السلام ~~- مر وسكن في ضيعته شهرا، فلما رجع فإذا هو بالذئب وزوجته # PageV05P430 # وجرو (1)، عووا في وجه الصادق - عليه السلام - فأجابهم بمثل عوائهم بكلام ~~يشبهه (2). # ثم قال لنا: عليه السلام - (قد) (2) ولد له جرو ذكر، وكانوا يدعون الله ~~لي ولكم بحسن الصحابة، ودعوت لهم بمثل ما دعوا لي، وأمرتهم أن لا يؤذوا لي ~~وليا و (لا) (4) لأهل بيتي، ففعلوا وضمنوا لي ذلك. (5) الثامن عشر ومائة ~~مخاطبة الذئب ومطاوعة الجبال 1768 ms1276 / 198 - ثاقب المناقب: قال: روى أبو بصير ~~قال: جاء رجل إلى أبي عبد الله - عليه السلام - فسأله عن حق المؤمن (6) ~~فقال له: (تأتي ناحية أحد) فخرج فإذا أبو عبد الله - عليه السلام - يصلي، ~~ودابته قائمة، وإذا ذئب قد أقبل، فسار أبا عبد الله - عليه السلام - كما ~~يسار الرجل، ثم قال له (7): (قد فعلت)، فقلت: جئت أسألك عن شي فرأيت ما هو ~~أعظم من مسألتي (8) فقال: # (إن الذئب أخبرني أن زوجته بين الجبل وقد عسير عليها الولادة # PageV05P431 # فادع الله تعالى لها أن (1) يخلصها مما هي فيه، فقلت قد فعلت، على أن لا ~~يسلط أحدا من نسلكم (2) على أحد من شيعتنا أبدا) فقلت: ما حق المؤمن على ~~الله تعالى؟ # قال: فلو قال للجبال (أوبي لاوبت) فأقبلت الجبال يتداك (3) بعضها ببعض. # فقال أبو عبد الله - عليه السلام -: ضربت لها مثلا ليس إياك نعني ورجعت ~~إلى مكانها. (4) التاسع عشر ومائة علمه - عليه السلام - بالغائب 1769 / 199 ~~- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: عن الحسين قال: # أخبرنا أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، عن (علي بن) (5) الحسن، عن أبيه ~~وحسين بن أبي العلاء، قال: كنا مع أبي عبد الله عليه السلام - إذ أقبل رجل ~~من أهل خراسان فقال له أبو عبد الله - عليه السلام -: ما فعل فعلان بن ~~فلان. # قال: لا علم لي (به) (6). # قال: لكن أخبرك أن فلان بن فلان بعث معك بجارية إلي فلا حاجة # PageV05P432 # لي فيها، قال الرجل ولم؟ # قال: لأنك لم تراقب الله فيها وحيث عملت ما عملت ليلة نهر بلخ حيث صنعت ~~ما صنعت، فسكت الرجل وعلم أنه قد أخبره بأمره قد فعله. (1) العشرون ومائة ~~علمه - عليه السلام - بالغائب 1770 / 200 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: ~~عن الحسين قال: # أخبرنا أحمد بن محمد قال: أخبرني محمد بن علي، عن علي بن محمد، عن (عبد) ~~(2) المؤمن، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد قال: # كنت عند أبي عبد الله - عليه السلام - جالسا إذ دخل آذنه، فقال: قوم من ~~أهل ms1277 البصرة يستأذنون عليك. # فقال: كم عددهم؟ # قال: لا أدري. # قال: اذهب فعدهم وأخبرني. # (قال:) (3) فلما مضى الغلام قال أبو عبد الله - عليه السلام -: عدد (4) ~~القوم اثنا عشر رجلا، وإنما أتوا يسألون (5) عن حرب طلحة والزبير، ودخل ~~آذنه فقال: القوم اثنا عشر رجلا، فأذن لهم فدخلوا، فقالوا له: # PageV05P433 # نسألك، فقالوا: سلوا، قالوا: ما تقول في حرب علي - عليه السلام - وطلحة ~~والزبير وعائشة؟ قال: ما تريدون بذلك، قالوا: نريد أن نعلم ذلك، قال: # إذن تكفرون يا أهل البصرة، قالوا: لا نكفر. # قال: كان علي مؤمنا منذ بعث الله نبيه إلى أن قبضه الله إليه لم يؤمر ~~النبي عليه أحدا قط، ولم يكن في سرية إلا كان أميرها، وأن طلحة والزبير ~~أتياه لما قتل عثمان فبايعاه أول الناس طائعين (أو غير) (1) كارهين، (وهما) ~~(2) أول من غدرا به ونكثا عليه ونقضا بيعته، وهما به (الهموم) (3) كما هم ~~به من كان قبلهما، وخرجا بعائشة معهما يستعطفانها الناس، وكان من أمرهما ~~وأمره ما قد بلغكم. # قالوا: فان طلحة والزبير صنعا ما صنعا فما حال عائشة؟ # قال: عائشة عظيم جرمها عظيم إثمها (4) ما أهرقت محجمة من دم إلا وإثم ذلك ~~في عنقها وعنق صاحبيها، ولقد عهد النبي - صلى الله عليه وآله - وقال لأمير ~~المؤمنين: تقاتل الناكثين - وهم أهل البصرة والقاسطين - وهم أهل الشام - ~~والمارقين - وهم أهل النهروان - فقاتلهم علي - عليه السلام - جميعا. # قال القوم: إن كان هذا قاله النبي - صلى الله عليه وآله - لقد (5) دخل ~~القوم جميعا في أمر عظيم، قال أبو عبد الله - عليه السلام -: إنكم ستنكرون ~~(6)، # PageV05P434 # قالوا: إنك جئتنا بأمر عظيم ما نحتمله. # قال: (وما) (1) طويت عنكم أكثر، أما إنكم سترجعون إلى أصحابكم وتخبرونهم ~~بما أخبرتكم، فتكفرون أعظم من كفرهم. # قال: فلما خرجوا قال لي أبو عبد الله - عليه السلام -: يا سليمان بن خالد ~~والله ما يتبع قائما من أهل البصرة إلا رجل واحد، لا خير فيهم كلهم (كلهم) ~~(2) قدرية زنادقة وهي الكفر بالله. (3) الحادي والعشرون ومائة علمه - عليه ~~السلام - بالغائب 1771 / 201 - أبو جعفر ms1278 محمد بن جرير الطبري: عن الحسين ~~قال: # أخبرنا أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، (عن علي بن محمد) (4)، عن عبد ~~المؤمن، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله - عليه السلام - ~~قال لي سيدي: ما أحسن الحق وألزمه (5)؟ قلت: ليتوقى جهدي، قال: يا بن خالد ~~لا تدخل في وصية من أراد أن يوصي إليك فتقع أبعد من السماء، قلت: والله لقد ~~أرسل إلي فلان وجهد كل جهد أن أدخل في وصيته فأبيت عليه، قال: إن ماله حرام ~~وكان يأكل الحرام ويستحله ويدين الله بذلك، وقد هلك بعدك يا سليمان قال ~~(6): قد خلفته في حد # PageV05P435 # الموت. # قال: لقد لحق بالله تعالى فتعسا له، قلت: (قد) (1) كان يظهر لنا خيركم. # قال: هيهات كان والله لنا عدو كفى الله (2) أمره. (3) الثاني والعشرون ~~ومائة علمه - عليه السلام - بالغائب 1772 / 202 - عنه: عن الحسين قال: ~~أخبرنا أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، عن علي بن محمد، عن الحسن، عن أبيه، ~~عن أبي بصير قال: كنت عند أبي عبد الله - عليه السلام - إذ قال: يا أبا ~~محمد هل تعرف إمامك؟ قلت: إي والله الذي لا إله إلا هو (وانك هو) (4)، ~~ووضعت يدي على ركبتيه، فقال: يا أبا محمد صدقت قد عرفت فاستمسك به، قلت: # جعلت فداك أعطني علامة الإمامة. # قال: ليس بعد المعرفة علامة، قلت: ازداد يقينا وأمنا ويطمئن قلبي. # قال: يا أبا محمد ترجع إلى الكوفة ويولد لك عيسى، وبعد عيسى محمد، ~~وبعدهما ابنين، واعلم أن أسمك مثبت عندنا في الصحيفة الجامعة مع أسماء ~~الشيعة وأسماء (5) آبائهم وأجدادهم وأبنائهم وما # PageV05P436 # يلدون إلى يوم القيامة. # (قال) (1): وإنما هي صحيفة صفراء متوجة. (2) الثالث والعشرون ومائة علمه ~~- عليه السلام - بالغائب 1773 / 203 - عنه: قال: روى عمار الساباطي قال: ~~كنت لا أعرف شيئا من هذا الامر وكان من عرفه عندنا رافضيا، فخرجت حاجا، ~~فإذا (أنا) (3) بجماعة من الرافضة (4) وقالوا: يا عمار أقبل إلينا، فقلت: ~~ما يريدون مني هؤلاء فما في إتيانهم خير ولا ثواب، ms1279 ولكني أصير (5) إليهم ~~(فانظر ما يريدون، فأقبلت إليهم) (6) فقالوا: يا عمار خذ هذه الدنانير ~~فادفعها إلى أبي عبد الله جعفر بن محمد - عليه السلام - فقلت (إني) (7) ~~أخشى أن يقطع علي دنانيركم، فقالوا: خذها ولا تخشى أن يقطع عليك، فقلت: ~~لأجربن القوم، فقلت: هاتوها وأخذتها في يدي. # فلما صرت في (8) بعض الطريق قطع علينا فما ترك معنا شئ (9) # PageV05P437 # إلا أخذ، فاستقبلنا غلام أبيض مشرب بالحمرة (1) عليه ذؤابتان، فقال: # عمار قطع عليك؟ # قلت: نعم. # قال: اتبعوني معشر القافلة فتبعناه حتى جاء إلى حي من أحياء العرب، فصاح ~~بهم ردوا على (2) القوم متاعهم، فلقد رأيتهم يبادرون من الخيم حتى ردوا ~~جميع ما أخذ منا، ولم يدعوا منه شيئا، فقلت: عند ذلك لا سبق الناس إلى ~~المدينة حتى استمكن (3) من قبر رسول الله - صلى الله عليه وآله -. # فسبقت الناس، فقمت أصلي عند قبر الرسول - صلى الله عليه وآله - فصليت ~~ثمان ركعات وإذا المنادي ينادي يا عمار رددنا عليكم متاعكم فلم لا ترد ~~دنانيرنا؟ فالتفت فلم أر أحدا، فقلت: هذا عمل الشيطان، ثم قمت أصلي فصليت ~~أربع ركعات، فإذا برجل قد وكزني وأمعض لقفائي (4) ثم قال يا عمار رددنا ~~عليكم متاعكم ولا ترد (علينا) (5) دنانيرنا، فالتفت فإذا (أنا) (6) بالغلام ~~الأبيض المشرب بالحمرة، فقادني كما يقاد البعير، وما أقدر أن أمتنع عليه ~~حتى أدخلني إلى أبي عبد الله - عليه السلام -. # PageV05P438 # فقال: يا أبا الحسن معه سجة (1) مائة دينار، فقلت في نفسي: هؤلاء محدثين ~~والله ما سبقني رسول (إليه) (2) ولا كتاب، فمن أين علم أن معي مائة دينار، ~~فقال: لا تزيد حبة ولا تنقص حبة، فحبستها (3) فوالله ما زادت ولا نقصت، ثم ~~قال: يا عمار سلم علينا. # فقلت: السلام عليك (4) ورحمة الله وبركاته، فقال: ليس هكذا يا عمار. # فقلت: السلام عليك يا بن (عم) (5) رسول الله. # فقال: (ليس) (6) هكذا يا عمار، فقلت: السلام عليك يا بن وصي رسول الله، ~~قال: صدقت يا عمار، ثم وضع يده على صدري وقال: ما حان لك أن تؤمن، فوالله ~~ما خرجت ms1280 من عنده حتى توليت وليه وتبرأت من عدوه. (7) الرابع والعشرون ومائة ~~إخباره - عليه السلام - بالغائب 1774 / 204 - أبو جعفر محمد بن جرير ~~الطبري: قال: حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله الشيباني قال: حدثنا محمد ~~بن جعفر الزيات، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، # PageV05P439 # عن مالك بن عطية، عن أبي بصير قال: دخلت على أبي عبد الله - عليه السلام ~~- وأنا أريد أن يعطيني دلالة مثل ما أعطاني أبو جعفر - عليه السلام - فلما ~~دخلت عليه قال: يا أبا محمد ما كان لك فيما كنت فيه شغل تدخل على إمامك ~~وأنت جنب؟ # قال: قلت: جعلت فداك ما فعلت إلا على عمد. # قال: أولم تؤمن؟ # قال (قلت) (1): بلى، ولكن ليطمئن قلبي. # قال: قم يا أبا محمد فاغتسل، فاغتسلت وعدت إلى مجلسي فعلمت عند ذلك أنه ~~الامام. (2) الخامس والعشرون ومائة إخباره - عليه السلام - بالغائب 1775 / ~~205 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدثني أبو المفضل محمد بن عبد ~~الله قال: حدثنا محمد بن جعفر الزيات، عن محمد بن أحمد بن محمد، عن الحسن ~~بن محبوب، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قدم علينا رجل من أهل ~~الشام، فعرضت عليه هذا الامر فقبله، فدخلت عليه وهو في سكرات الموت فقال: ~~يا أبا بصير قد قلت ما قلت لي، فكيف لي بالجنة؟ فمات، فدخلت على أبي عبد ~~الله - عليه السلام - فابتدأني فقال: يا أبا محمد قد والله وفي لصاحبك ~~بالجنة. (3) # PageV05P440 # السادس والعشرون ومائة شمول علمه - عليه السلام - 1776 / 206 - عنه: قال: ~~أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى قال: حدثنا أبي - رضي الله عنه - ~~قال: حدثنا أبو علي محمد بن همام قال: حدثني أحمد بن الحسين المعروف بابن ~~أبي القاسم، عن أبيه، عن بعض رجاله، عن الحسن بن شعيب، عن علي بن هاشم (1)، ~~عن المفضل بن عمر قال: قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - جعلت فداك ما ~~لإبليس من السلطان؟ # قال: ما يوسوس في قلوب (2) الناس. ms1281 # قلت: فما لملك الموت؟ قال: يقبض أرواح الناس (3). # قلت: وهما مسلطان (4) على من في المشرق و (من في) (5) المغرب. # قال: نعم. # قلت: فما لك أنت جعلت فداك من السلطان؟ # قال: أعلم ما في المشرق و (ما في) (6) المغرب وما في السماوات # PageV05P441 # والأرض وما في البر والبحر وعدد ما فيهن، وليس ذلك (1) لإبليس ولا لملك ~~الموت. (2) السابع والعشرون ومائة ركوب الأسد 1777 / 207 - وعنه: عن أبي ~~الحسين محمد بن هارون بن موسى، عن أبيه قال: حدثنا أبي - رضي الله عنه - ~~قال: حدثنا أبو علي محمد بن همام، عن أحمد بن الحسين المعروف بابن أبي ~~القاسم، عن أبيه، عن بعض رجاله، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن سعدان بن ~~مسلم، عن المفضل ابن عمر قال: كان المنصور (قد) (3) وفد بأبي عبد الله - ~~عليه السلام - إلى الكوفة فلما أذن له قال لي: يا مفضل هل لك في مرافقتي؟ ~~فقلت: نعم جعلت فداك، قال: إذا كان (4) الليلة فصر إلي (5) فلما كان في نصف ~~الليل خرج وخرجت معه فإذا أنا بأسدين مسرجين ملجمين، قال: فخرجت فضرب بيده ~~على عيني فشدها ثم حملني رديفا فأصبح بالمدينة (6) وأنا معه، فلم يزل في ~~منزله حتى قدم عياله. (7) # PageV05P442 # الثامن والعشرون ومائة نزول الملائكة عليه - عليه السلام - 1778 / 208 - ~~وعنه: عن أبي الحسين محمد بن هارون بن موسى، عن أبيه قال: حدثنا أبي - رضي ~~الله عنه - قال: حدثنا أبو علي محمد بن همام، عن أحمد بن الحسين المعروف ~~بابن أبي القاسم، عن أبيه، عن بعض رجاله، عن الحسن بن شعيب، عن محمد بن ~~سنان، عن يونس بن ظبيان قال: استأذنت على أبي عبد الله - عليه السلام - ~~فخرج إلي معتب فأذن لي فدخلت ولم يدخل معي كما كان (1) يدخل. # فلما أن صرت (2) في الدر نظرت إلى (رجل على) (3) صورة أبي عبد الله - ~~عليه السلام - فسلمت عليه كما كنت أفعل، قال: من أنت يا هذا؟ # لقد وردت على كفر أو إيمان، وكان بين يديه رجلان كأن على رؤوسهما الطير. # فقال (لي) ms1282 (4) ادخل فدخلت (الدار) (5) الثانية، فإذا رجل على صورته - ~~عليه السلام - وإذا بين يديه خلق كثير كلهم صورهم واحدة فقال: # من تريد؟ # قلت: أريد أبا عبد الله - عليه السلام -: فقال: قد وردت على أمر عظيم إما # PageV05P443 # كفر أو إيمان. # ثم خرج من البيت رجل حين بدأ به الشيب (1)، فأخذ بيدي وأوقفني على الباب ~~وغشى بصري من النور، فقلت: السلام عليك (2) يا بيت الله ونوره وحجابه. # فقال: وعليك السلام يا يونس، فدخلت البيت فإذا بين يديه طائران يحكيان، ~~فكنت أفهم كلام أبي عبد الله - عليه السلام - ولا أفهم كلامهما. # فلما خرجا قال: يا يونس: سل، نحن (محل) (3) النور في الظلمات، ونحن البيت ~~المعمور الذي من دخله كان آمنا، نحن عزة (4) الله وكبرياؤه. # قال: قلت: جعلت فداك رأيت شيئا عجيبا (5) رأيت رجلا (6) على صورتك. # قال: يا يونس إنا لا نوصف، ذلك صاحب السماء الثالثة يسأل أن أستأذن الله ~~له أن يصير مع أخ له في السماء الرابعة. # قال: فقلت: فهؤلاء الذين في الدار؟ # PageV05P444 # قال: (هؤلاء) (1) أصحاب القائم من الملائكة. # قال: قلت: فهاذين (2)؟ # قال: جبرئيل وميكائيل نزلا إلى الأرض فلن (3) يصعدا حتى يكون هذا الامر ~~إن شاء الله، وهم خمسة آلاف يا يونس، بنا أضاءت الابصار، وسمعت الاذان، ~~ووعت القلوب (4) الايمان. (5) التاسع والعشرون ومائة شمول علمه - عليه ~~السلام - 1779 / 209 - وعنه: أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى، عن ~~أبيه، عن أبي علي محمد بن همام قال: حدثنا أحمد بن الحسين المعروف بابن أبي ~~القاسم، عن أبيه، عن أحمد بن علي عن صالح بن عقبة، (6) عن يزيد بن عبد ~~الملك قال: كان لي صديق وكان يكثر الرد على من قال إنهم يعلمون الغيب. # قال: فدخلت على أبي عبد الله - عليه السلام - فأخبرته بأمره. # فقال: قل له إني والله لاعلم ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما ~~دونهما. (7) # PageV05P445 # الثلاثون ومائة غزارة علمه - عليه السلام - 1780 / 210 - وعنه: عن أبي ~~الحسين محمد بن هارون بن موسى قال: حدثنا أبي، عن أحمد بن الحسين، ms1283 عن أبيه، ~~عن الحسن بن علي، عمن ذكره، عن حذيفة بن منصور، عن يونس قال: سمعته (يقول) ~~(1) وقد مررنا بجبل فيه دود، فقال: اعرف من يعلم إناث هذا الدود من ذكرانه ~~(2) وكم عدده (ثم) (3) قال: نعلم (ذلك) (4) من كتاب الله، وفي (5) كتاب ~~الله تبيان كل شئ. (6) 1781 / 211 - وعنه: قال: روى الحسين بن أبي العلاء ~~قال: كنت عند أبي عبد الله - عليه السلام - إذ جاءه مولى له يشكو زوجته ~~وسوء خلقها. # فقال له أبو عبد الله - عليه السلام - ائتني بها، فأتاه (7) بها. # فقال: ما لزوجك يشكوك؟ # PageV05P446 # فقالت: (من) (1) فعل الله به وفعل. فقال لها أبو عبد الله - عليه السلام ~~- أما إنك إن بقيت على هذا لم تعيشين إلا ثلاثة أيام. # قالت: والله لا (2) أبالي إلا أراه. # فقال أبو عبد الله - عليه السلام - للزوج: خذ بيدها فليس بينك وبينها ~~أكثر من ثلاثة أيام، فلما كان اليوم الثالث دخل علينا الرجل. # فقال أبو عبد الله - عليه السلام -: ما فعلت زوجتك؟ # قال: قد - والله - دفنتها الساعة. # قال: ما كان حالها؟ # قال أبو عبد الله - عليه السلام -: كانت متعدية عليه، فبتر الله عمرها. ~~(3) الثاني والثلاثون ومائة علمه - عليه السلام - بالغائب وإحياء ميت 1782 ~~/ 212 - وعنه: قال روى محمد غلام سعد، عن سعد الإسكاف قال: كنت عند أبي عبد ~~الله - عليه السلام - ذات يوم، فدخل عليه رجل من أهل الجبل بهدايا وألطاف، ~~وكان فيما أهدى إليه جراب قديد وجبن، فنثره أبو عبد الله - عليه السلام - ~~بين يديه، ثم قال: خذ هذا القديد فاطعمه الكلب. # PageV05P447 # فقال الرجل: والله ما أبليت نصحا، فقال - عليه السلام -: إنه ليس بذكي، ~~فقال الرجل: اشتريته من رجل مسلم وذكر أنه ذكي، فرده أبو عبد الله - عليه ~~السلام - في الجراب، وتكلم عليه بكلام، ثم قال للرجل: قم فادخله البيت وضعه ~~في زاوية ففعل. قال: فسمع الرجل القديد يقول: (يا أبا عبد الله ليس مثلي ~~تأكله أولاد الأنبياء، إني لست بذكي) فحمل الرجل الجراب وخرج إلى أبي عبد ~~الله - عليه السلام - فقال له: ms1284 ما قال لك؟ # قال: أخبرني إنه غير ذكي. # فقال أبو عبد الله - عليه السلام -: أما علمت يا هارون إنا نعلم ما لا ~~يعلم الناس؟ قلت: بلى جعلني الله فداك، وخرج الرجل وخرجت معه حتى مر على ~~كلب فألقاه بين يديه فأكله الكلب (1) كله. # ورواه الحضيني في هدايته: باسناده عن محمد غلام سعد الإسكاف، عن سعد قال: ~~كنت عند أبي عبد الله - عليه السلام - إذ دخل عليه رجل من أهل الجبل بهدايا ~~وألطاف، وكان مما (كان) (2) أهدي إليه جراب فيه قديد وحش، فنثر (3) أبو عبد ~~الله - عليه السلام - القديد من الجراب بين يديه، وقال (له): (4) خذ (هذا) ~~(5) القديد واطعمه الكلب، فقال له الرجل: ما آليتك إلا نصحا، فقال له: إن ~~هذا ليس مذكى (6)، وساق # PageV05P448 # الحديث إلى آخره. # وفي الحديث أما علمت يا هارون إنا نعلم ما لا تعلم الناس؟ قال: # بلى جعلت فداك، فعلمت أن (1) اسم الرجل هارون. # ورواه ابن شهرآشوب في المناقب. # ورواه الراوندي في الخرائج: عن سعد الإسكاف، عن أبي عبد الله - عليه ~~السلام - ببعض التغيير اليسير (2). # الثالث والثلاثون ومائة إنزال المائدة عليه - عليه السلام - 1783 / 213 - ~~وعنه: قال: حدثنا القاضي أبو الفرج المعافى قال: # حدثنا علي بن محمد بن أحمد المصري قال: حدثنا محمد بن أحمد ابن عياض بن ~~أبي شيبة (3) قال: حدثني جدي عياض بن أبي شيبة قال: # حدثنا عبد الله بن وهب قال: سمعت الليث (بن سعد) (4) يقول: حججت في سنة ~~ثلاثة عشر ومائة، فأتيت مكة، فلما أن صليت العصر رقيت أبا قبيس، فإذا أنا ~~برجل جالس وهو يدعو، فقال: يا رب يا رب انقطع # PageV05P449 # نفسه، فقال (1): يا رباه يا رباه حتى انطفى نفسه، ثم قال: يا الله يا ~~الله (يا الله) (2) حتى انطفى نفسه، ثم قال: يا حي يا حي (يا حي) (3) حتى ~~انطفى نفسه، ثم قال: يا رحيم يا رحيم (يا رحيم) (4) حتى انطفى نفسه، ثم ~~قال: يا رحمان يا رحمان (يا رحمان) (5) (حتى) (6) سبع مرات، ثم قال: # اللهم إني أشتهي من هذا العنب ms1285 فاطعمنيه، اللهم إن (7) بردي قد اخلقا ~~فاكسني. # قال الليث بن سعد: والله ما استتم كلامه (8) حتى نظرت إلى سلة مملوءة ~~عنبا وليس على الأرض عنب يومئذ وبردين مصبوغين، فأراد أن يأكل فقلت: أنا ~~شريكك، فقال: ولم؟ فقلت: إنك كنت تدعو وأنا أو من فقال: تقدم وكل ولا تخبأ ~~منه شيئا، فأكلت (شيئا لم آكل مثله قط، فإذا هو عنب لا عجم له، فأكلت) (9) ~~وأكل حتى انصرفنا عن ري والسلة لم ينقص منها شئ. (10) ثم قال لي: خذ أحد ~~البردين إليك فقلت: أما البردان فأنا غني عنهما، فقال لي: توار عني حتى ~~ألبسهما، فتواريت عنه، فاتزر بأحدهما وارتدى بالأخرى، ثم أخذ البردين ~~اللذين كانا عليه، فحملهما على يده ونزل واتبعته حتى إذا كان بالمسعى لقيه ~~رجل فقال: اكسني كساك الله # PageV05P450 # يا بن رسول الله، فدفعهما إليه، فلحقت الرجل فقلت: من هذا؟ قال: جعفر بن ~~محمد. # قال الليث بن سعد: فطلبت لأسمعه (1) منه فلم أجده. (2) الرابع والثلاثون ~~ومائة طاعة الجن له - عليه السلام - 1784 / 214 - وعنه: قال: روى محمد بن ~~عبد الله العطار، عن محمد بن الحسن يرفعه إلى معتب مولى أبي عبد الله - ~~عليه السلام - قال: إني لواقف يوما خارجا من المدينة - وكان يوم التروية - ~~فدنا مني رجل فناولني كتابا طينه رطب، والكتاب من أبي عبد الله - عليه ~~السلام - وهو بمكة حاج، (3) ففضضته فقرأته فإذا فيه: (إذا كان غدا افعل كذا ~~وكذا) ونظرت إلى الرجل لا سأله متى عهدك به؟ فلم أر شيئا، فلما قدم أبو عبد ~~الله - عليه السلام - سألته عن ذلك، فقال: ذلك من شيعتنا من مؤمني (4) ~~الجن، إذا كانت (5) لنا الحاجة المهمة أرسلناهم فيها. (6) # PageV05P451 # الخامس والثلاثون ومائة إخراج البحر والسفن والخيم 1785 / 215 - وعنه: ~~قال: أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى قال: حدثنا أبي قال: حدثنا ~~أبو علي محمد بن همام الكاتب قال: # حدثنا جعفر بن محمد بن مالك قال: أخبرنا أحمد بن مدين (1)، عن محمد بن ~~عمار، عن أبيه، عن أبي بصير قال: كنت عند ms1286 أبي عبد الله - عليه السلام - ~~فركض الأرض برجله، فإذا بحر وفيه سفن من فضة، قال: فركب وركبت معه حتى ~~انتهى إلى موضع فيه خيم من فضة فدخلها ثم خرج، فقال لي: رأيت الخيمة التي ~~دخلتها أولا؟ قلت: نعم، قال: تلك (2) خيمة رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~- والأخرى خيمة أمير المؤمنين، والثالثة خيمة فاطمة، والرابعة خيمة خديجة، ~~والخامسة خيمة الحسن، والسادسة خيمة الحسين، والسابعة خيمة جدي، والثامنة ~~خيمة أبي وهي التي يكتب (3) فيها، والتاسعة خيمتي، وليس أحد منا يموت إلا ~~وله خيمة يسكن فيها. (4) السادس والثلاثون ومائة إخباره - عليه السلام - ~~بالغائب 1786 / 216 - وعنه: قال: أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون بن # PageV05P452 # موسى، عن أبيه قال: حدثنا أبو القاسم جعفر بن محمد العلوي الموسوي قال: ~~حدثنا عبيد الله بن أحمد بن نهيك أبو العباس النخعي الشيخ الصدوق قال: ~~حدثنا محمد بن أبي عمير، عن هشام بن الحكم قال: دخل أبو موسى البناء على ~~أبي عبد الله - عليه السلام - في نفر من أصحابنا، فقال لهم أبو عبد الله - ~~عليه السلام -: احتفظوا بهذا الشيخ قال: # فذهب على وجهه في طريق مكة فلم ير بعد. (١) السابع والثلاثون ومائة علمه ~~- عليه السلام - بما في النفس ١٧٨٧ / ٢١٧ - وعنه: قال: أخبرني محمد بن ~~هارون بن موسى، عن أبيه قال: حدثنا أبو القاسم جعفر بن محمد العلوي الموسوي ~~قال: # حدثنا عبيد (٢) الله بن أحمد بن نهيك أبو العباس النخعي قال: حدثنا محمد ~~بن أبي عمير، عن علي بن حسان، عن جعفر بن هارون الزيات قال: كنت أطوف ~~بالكعبة وأبو عبد الله - عليه السلام - في الطواف، فنظرت إليه فحدثت نفسي ~~فقلت: هذا حجة الله وهذا الذي لا يقبل الله شيئا إلا بمعرفته، قال: فاني في ~~هذا متفكر (٣) إذ جاءني أبو عبد الله - عليه السلام - من خلفي، فضرب بيده ~~على منكبي ثم قال: ﴿أبشر منا واحد ~~نتبعه إنا إذا لفي ضلال وسعر﴾ (4) ثم جازني. (5) # PageV05P453 # الثامن والثلاثون ومائة علمه - عليه السلام - بالغائب 1788 ms1287 / 218 - وعنه: ~~قال: أخبرني محمد بن هارون بن موسى، عن أبيه قال: حدثنا أبو القاسم جعفر بن ~~محمد العلوي الموسوي، قال: # حدثنا عبيد (1) الله بن أحمد بن نهيك أبو العباس النخعي الشيخ الصدوق ~~قال: حدثنا محمد بن أبي عمير، عن الحسن بن أبي حران، عن يونس بن يعقوب، عن ~~عثمان قال: أقبلت من مكة حتى انتهيت إلى الحفرة (2) دون المدينة نحو من ~~بريد، فسرقت زاملتي، واخذ ما فيها، وكان لأبي عبد الله - عليه السلام - ~~فيها سبعمائة درهم، فلحقنا صاحب المدينة فقال: سرقت زاملتك (3) واخذ ما ~~فيها؟ قلت: نعم. # قال: فإذا قدمت المدينة فأتنا؟ قلت: نعم فقدمت فدخلت على أبي عبد الله - ~~عليه السلام - فقال: يا محمد (4) سرقت زاملتك واخذ ما فيها؟ # فقلت: نعم، فقال: ما أتاك الله خير مما اخذ منك، فقال لك صاحب المدينة: ~~ائتنا؟ قلت: نعم، قال: فائته فإنه الذي دعاك إلى ذا ولم تطلب ذلك أنت، ثم ~~قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وآله - ذهبت ناقته، فقال الناس: # يأتينا بخبر السماء ولا يدري أين موضع ناقته، فنزل جبرئيل فأخبره أنها في ~~موضع كذا وكذا ملفوف زمامها (5) بشجرة كذا وكذا، فخطب # PageV05P454 # رسول الله - صلى الله عليه وآله - فقال: ما أتاني الله خير من ناقتي وإن ~~ناقتي في موضع كذا وكذا ملفوف خطامها بشجرة كذا وكذا، فذهب المسلمون ~~فوجدوها كذلك (1). (2) التاسع والثلاثون ومائة علمه - عليه السلام - ~~بالغائب 1789 / 219 - وعنه: قال: أخبرني محمد بن هارون بن موسى، عن أبيه ~~قال: حدثنا أبو القاسم جعفر بن محمد العلوي الموسوي قال: # حدثنا عبيد (3) الله بن أحمد بن نهيك أبو العباس النخعي الشيخ الصالح ~~قال: حدثنا محمد بن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة قال: كنت مع أبي بصير ~~ومعنا شعيب العقرقوفي. # قال: فأخرج إلى أبي عبد الله - عليه السلام - مالا فوضعه بين يديه، وقال ~~له: جعلت فداك لك منه كذا وكذا من الزكاة، قال: فضرب أبو عبد الله - عليه ~~السلام - بيده إليه، وقال: هذا لي وهذا ليس لي، قال: ms1288 فلما خرجنا قال أبو ~~بصير لشعيب: يا عقرقوفي أعطيت الليلة آية عظيمة. (4) الأربعون ومائة أنه - ~~عليه السلام - عنده ديوان الشيعة 1790 / 220 - وعنه: قال: أخبرنا محمد بن ~~هارون بن موسى، عن # PageV05P455 # أبيه قال: حدثنا أبو القاسم جعفر بن محمد العلوي الموسوي قال: # حدثنا عبيد (1) الله بن أحمد بن نهيك أبو العباس النخعي الشيخ الصالح ~~قال: حدثنا محمد بن أبي عمير قال: حدثنا الحسن بن فضال قال: # أخبرني علي بن أبي حمزة قال: خرجت بأبي بصير أقوده إلى أبي عبد الله - ~~عليه السلام -، قال: فقال لي: لا تكلم ولا تقل شيئا. # قال: فانتهيت به إلى الباب، فتنحى أبو بصير، فسمعنا أبو عبد الله - عليه ~~السلام - يقول: فلانة افتحي لأبي محمد، (قال) (2) فدخلنا والسراج (3) بين ~~يديه، وإذا سفط بين يديه مفتوح، قال: فوقعت علي الرعدة، فجعلت أرتعد، قال: ~~فرفع رأسه فقال: أبزاز أنت؟ قلت: نعم جعلني الله فداك، قال: فرمى إلى بملاة ~~قوهية كانت على المرفقة، قال: # اطو هذه، (قال) (4) فطويتها، قال: ثم قال: أبزاز أنت؟ وهو ينظر في ~~الصحيفة قال: ما رأيت (منذ) (5) كما مر بي الليلة، إذ دخلنا وبين يدي أبي ~~عبد الله - عليه السلام - سفط قد أخرج (منه) (6) صحيفة ينظر فيها، وكلما ~~نظر فيها (7) أخذتني الرعدة. # قال: فضرب أبو بصير يده على جنبيه (8) ثم قال: ويحك ألا # PageV05P456 # أخبرتني فتلك والله الصحيفة التي فيها أسامي الشيعة، ولو أخبرتني لسألته ~~أن يريك اسمك فيها. (1) الحادي والأربعون ومائة علمه - عليه السلام - ~~بالغائب 1791 / 221 - وعنه: باسناده عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن علي ابن ~~فضال، عن عبد الله الكناني، عن موسى بن بكر قال: حدثني بشير النبال قال: ~~كنت عند أبي عبد الله - عليه السلام - إذ استأذن عليه رجل فدخل، فقال أبو ~~عبد الله - عليه السلام - ما أنقى ثيابك، فقلت (2): جعلت فداك هي لباس ~~بلدنا، ثم قال: لقد جئتك بهدية، فقال له أبو عبد الله - عليه السلام -: # هدية؟ قال: نعم. # قال: فدخل غلام (له) (3) معه جراب فيه ثياب فوضعه، ثم تحدث ms1289 ساعة ثم قام، ~~فقال أبو عبد الله - عليه السلام -: إن بلغ الوقت وصدق الوصف فهو صاحب ~~الرايات السود من خراسان، يا قانع (4) انطلق فسله ما اسمك؟ لو صيف قائم على ~~رأسه، قال: فلحقه فقال له: أبو عبد الله - عليه السلام - يقول لك: ما أسمك؟ ~~قال: عبد الرحمن، قال: فرجع الغلام، فقال: أصلحك الله يقول: اسمي عبد ~~الرحمن، فقال أبو عبد الله - عليه السلام -: والله - ثلاث مرات - هو ورب ~~الكعبة. # قال بشير: فلما قدم أبو مسلم الكوفة جئت فنظرت إليه فإذا هو # PageV05P457 # الرجل الذي دخل علينا. (1) الثاني والأربعون ومائة إخباره - عليه السلام ~~- بالغائب 1792 / 222 - وعنه: قال حدثنا أبو الفضل محمد بن عبد الله قال: ~~حدثني أبو النجم نجم بن عمار (2) الطبرستاني قال: حدثني أبو جعفر محمد بن ~~علي بن سليمان (3) قال: روى رفاعة بن موسى قال: كنت جالسا عند أبي عبد الله ~~- عليه السلام - فأقبل أبو الحسن وهو صغير السن، فأخذه ووضعه في حجره، فقبل ~~رأسه ثم قال: يا رفاعة أما إنه سيصير في أيدي بني مرداس ويتخلص منهم، ثم ~~يأخذونه ثانية فيعطب في أيديهم. (4) الثالث والأربعون ومائة إخراج الماء ~~والرطب من الجذع 1793 / 223 - وعنه: قال: أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون ~~بن موسى، عن أبيه، عن أبي جعفر محمد بن الحسين بن أحمد بن الوليد، عن محمد ~~بن علي، عن إدريس، عن عبد الرحمن، عن داود بن كثير الرقي قال: خرجت مع أبي ~~عبد الله - عليه السلام - إلى الحج، فلما كان أوان الظهر قال لي في أرض ~~قفر: يا داود قد كانت الظهر فاعدل بنا عن الطريق حتى # PageV05P458 # نأخذ أهبة الظهر، فعدلنا عن الطريق، فنزل (1) في أرض قفر لا ماء فيها، ~~فركضها برجله فنبعت لنا (2) عين ماء (من ماء) (3) كأنه قطع الثلج، فتوضأ ~~وتوضأت وصلينا، فلما هممنا بالمسير التفت فإذا بجذع نخلة، فقال: يا داود ~~أتحب أن أطعمك منه رطبا؟ فقلت: نعم، فضرب بيده إليه، ثم هزه، فاخضر من ~~أسفله إلى أعلاه، ثم جذبه الثانية، فأطعمني منه اثنين ms1290 وثلاثين نوعا من ~~أنواع الرطب، ثم مسح بيده عليه فقال: عد جذعا بإذن الله تعالى، فعاد (كذا) ~~(4) كسيرته الأولى. (5) الرابع والأربعون ومائة استكفاؤه - عليه السلام - ~~1794 / 224 - وعنه: قال: حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله، عن محمد بن ~~جعفر الزيات، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن محمد ~~بن سنان، عن المفضل بن عمر قال: كنت مع أبي عبد الله - عليه السلام - وهو ~~راكب وأنا أمشي معه، فمررنا بعبد الله بن الحسن وهو راكب، فلما بصر بنا (6) ~~شال المقرعة ليضرب بها فخذ أبي عبد الله - عليه السلام -، فأومأ إليها ~~الصادق - عليه السلام - فجفت يمينه والمقرعة فيها، فقال (له) (7): يا با ~~عبد الله بالرحم إلا عفوت عني، فأومأ إليه بيده # PageV05P459 # فرجعت يده، ثم أقبل علي وقال: # يا مفضل - وقد مرت عظاءة من العظاء - ما يقول الناس في هذه؟ # قلت: يقولون: إنها حملت الماء فأطفأت نار إبراهيم، فتبسم - عليه السلام - ~~ثم قال (لي) (1): يا مفضل ولكن هذا عبد الله وولده، وإنما يرق الناس عليهم ~~لما مسهم من الولادة (2) والرحم. (3) الخامس والأربعون ومائة معرفته - عليه ~~السلام - بالأنساب 1795 / 225 - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن ~~المعلى بن محمد، عن محمد بن علي قال: أخبرني سماعة بن مهران قال: أخبرني ~~الكلبي النسابة قال: دخلت المدينة ولست أعرف شيئا من هذا الامر، فأتيت ~~المسجد فإذا جماعة من قريش، فقلت: أخبروني عن عالم أهل هذا البيت، فقالوا: ~~عبد الله بن الحسن، فأتيت منزله فاستأذنت فخرج إلي رجل ظننت أنه غلام له، ~~فقلت له: استأذن لي على مولاك، فدخل ثم خرج، فقال لي: ادخل فدخلت فإذا أنا ~~بشيخ معتكف شديد الاجتهاد، فسلمت عليه فقال لي: من أنت؟ فقلت: أنا الكلبي ~~النسابة. # فقال: ما حاجتك؟ فقلت: جئت أسألك، فقال: أمررت بابني محمد؟ قلت: بدأت بك ~~فقال: سل! فقلت: أخبرني عن رجل قال لامرأته: (أنت طالق عدد نجوم السماء)، ~~فقال: تبين برأس الجوزاء، # PageV05P460 # والباقي وزر عليه وعقوبة، فقلت في نفسي: واحدة، ms1291 فقلت: ما يقول الشيخ في ~~المسح على الخفين؟ فقال: قد مسح قوم صالحون ونحن أهل البيت لا نمسح. # فقلت في نفسي: ثنتان، ما تقول في أكل الجري أحلال هو أم حرام؟ # فقال: حلال، إلا أنا أهل البيت نعافه، فقلت في نفسي: ثلاث، فقلت: وما ~~تقول في شرب النبيذ؟ قال: حلال إلا أنا أهل البيت لا نشربه، فقمت فخرجت من ~~عنده وأنا أقول: هذه العصابة تكذب على أهل هذا البيت. # فدخلت المسجد فنظرت إلى جماعة من قريش وغيرهم من الناس، فسلمت عليهم ثم ~~قلت لهم: من أعلم أهل هذا البيت؟ فقالوا: # عبد الله بن الحسن، فقلت: قد أتيته فلم أجد عنده شيئا، فرفع رجل من القوم ~~رأسه فقال: ائت جعفر بن محمد - عليهما السلام - فهو عالم (1) أهل هذا ~~البيت، فلامه بعض من كان بالحضرة. # فقلت (2): إن القوم إنما منعهم من إرشادي إليه أول مرة الحسد، فقلت (له) ~~(3): ويحك إياه أردت، فمضيت حتى صرت إلى منزله فقرعت الباب، فخرج غلام له ~~فقال: ادخل يا أخا الكلب، فوالله لقد أدهشني، فدخلت وأنا مضطرب ونظرت فإذا ~~شيخ على مصلى بلا # PageV05P461 # مرفقة ولا بردعة (١)، فابتدأني بعد أن سلمت عليه فقال لي: من أنت؟ # فقلت في نفسي: يا سبحان الله غلامه يقول لي بالباب: ادخل يا أخا كلب ~~ويسألني المولى: من أنت؟! # فقلت له: أنا الكلبي النسابة، فضرب بيده على جبهته وقال: كذب العادلون ~~بالله وضلوا ضلالا بعيدا وخسروا (٢) خسرانا مبينا، يا أخا كلب إن الله عزو ~~جل يقول: ﴿وعادا وثمودا وأصحاب ~~الرس وقرونا بين ذلك كثيرا﴾ (3) أفتنسبها أنت؟ فقلت: لا جعلت فداك، ~~فقال لي: # أفتنسب نفسك؟ # قلت: نعم أنا فلان بن فلان (بن فلان) (4) حتى ارتفعت، فقال لي: # قف ليس حيث تذهب، ويحك أتدري من فلان بن فلان؟ قلت: نعم فلان بن فلان ~~(قال: إن فلان بن فلان بن فلان) (5) الراعي الكردي إنما كان فلان (الراعي) ~~(6) الكردي على جبل آل فلان، فنزل إلى فلانه امرأة فلان من جبله الذي كان ms1292 ~~يرعى غنمه عليه، فأطعمها شيئا وغشيها، فولدت فلانا وفلان بن فلان من فلانة ~~وفلان بن فلان. # ثم قال: أتعرف هذه الأسامي؟ قلت: لا والله جعلت فداك، فإن رأيت أن تكف عن ~~هذا فعلت (7)؟ فقال: إنما قلت فقلت، فقلت: إني لا # PageV05P462 # أعود، قال: لا نعود إذا، واسأل (١) عما جئت له، فقلت له: اخبرني عن رجل ~~قال لامرأته: أنت طالق عدد النجوم (٢)، فقال: ويحك أما تقرأ سورة الطلاق؟! ~~قلت: بلى، قال: فاقرأ فقرأت ﴿فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة﴾ (3). # قال: أترى ههنا نجوم السماء؟ قلت لا، قلت: فرجل قال لامرأته أنت طالق ~~ثلاثا؟ قال: ترد إلى كتاب الله وسنة نبيه محمد - صلى الله عليه وآله -، ثم ~~قال: لا طلاق إلا على طهر من غير جماع بشاهدين مقبولين، فقلت في نفسي: ~~واحدة، ثم قال: سل، قلت: ما تقول في المسح على الخفين؟ # فتبسم ثم قال: إذا كان يوم القيامة، ورد الله كل شئ إلى شيئه، ورد الجلد ~~إلى الغنم، فترى أصحاب المسح أين يذهب وضوئهم؟! فقلت في نفسي: ثنتان. # ثم التفت إلي فقال: سل فقلت: أخبرني عن أكل الجري؟ فقال: إن الله عز وجل ~~مسخ طائفة من بني إسرائيل، فما أخذ منهم بحرا فهو الجري والزمار والمار ما ~~هي وما سوى ذلك، وما أخذ منهم برا فالقردة والخنازير والوبر والورل (4) وما ~~سوى ذلك، فقلت في نفسي: ثلاث، ثم التفت إلي فقال: سل وقم (5)، فقلت: ما ~~تقول في النبيذ؟ فقال: حلال. # PageV05P463 # فقلت: إنا ننبذ فنطرح فيه العكر وما سوى ذلك ونشر به، فقال: شه شه، تلك ~~الخمرة المنتنة، فقلت: جعلت فداك فأي نبيذ تعني؟ فقال: إن أهل المدينة شكوا ~~إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - تغير الماء وفساد طبائعهم، فأمرهم أن ~~ينبذوا، فكان الرجل يأمر خادمه أن ينبذ له، فيعمد إلى كف من التمر فيقذف به ~~في الشن، فمنه شربه ومنه طهوره. # فقلت: وكم كان عدد التمر الذي (كان) (1) في الكف؟ فقال: ما حمل الكف، ~~فقلت: واحدة وثنتان؟ فقال: ربما ms1293 (كانت) (2) واحدة وربما كانت ثنتين، فقلت: ~~وكم كان يسع الشن؟ فقال: ما بين الأربعين إلى الثمانين إلى ما فوق ذلك، ~~فقلت: بالأرطال؟ فقال: نعم أرطال بمكيال العراق. # قال سماعة: قال الكلبي: ثم نهض - عليه السلام - وقمت فخرجت وأنا أضرب ~~بيدي على الأخرى وأنا أقول: إن كان شئ فهذا، فلم يزل الكلبي يدين الله بحب ~~أهل (3) هذا البيت حتى مات. (4) السادس والأربعون ومائة طبعه - عليه السلام ~~- في حصاة حبابة الوالبية 1796 / 226 - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن ~~أبي علي # PageV05P464 # محمد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أحمد بن القاسم العجلي، عن أحمد بن ~~يحيى المعروف بكرد، عن محمد بن خداهي، عن عبد الله بن أيوب، عن عبد الله بن ~~هاشم، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، عن حبابة الوالبية قالت: رأيت أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - في شرطة الخميس ومعه درة لها سبابتان يضرب بها ~~بياعي الجري والمارماهي والزمار ويقول لهم: يا بياعي مسوخ بني إسرائيل وجند ~~بني مروان، فقام إليه فرات بن أحنف فقال: يا أمير المؤمنين وما جند بني ~~مروان؟ # قالت: فقال له أقوام حلقوا اللحي وفتلوا الشوارب، فمسخوا فلم أر ناطقا ~~أحسن نطقا منه، ثم اتبعته فلم أزل أقفو أثره حتى قعد في رحبة المسجد، فقلت ~~له: يا أمير المؤمنين ما دلالة الإمامة يرحمك الله؟ # قالت: فقال: ائتيني بتلك الحصاة - وأشار بيده إلى حصاة - فأتيته بها فطبع ~~لي فيها بخاتمه، ثم قال لي: يا حبابة إذا ادعى مدع الإمامة، فقدر أن يطبع ~~كما رأيت فاعلمي أنه إمام مفترض الطاعة، والامام لا يعزب عنه شئ يريده. # قالت: ثم انصرفت حتى قبض أمير المؤمنين - عليه السلام - فجئت إلى الحسن - ~~عليه السلام - وهو في مجلس أمير المؤمنين - عليه السلام - والناس يسألونه، ~~فقال: يا حبابة الوالبية، فقلت: نعم يا مولاي، فقال: هاتي ما معك. # قالت: فأعطيته فطبع فيها كما طبع أمير المؤمنين - عليه السلام - قالت: ثم ~~أتيت الحسين - عليه السلام - وهو في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وآله ms1294 - ~~فقرب ورحب، ثم قال لي: إن في الدلالة دليلا على ما تريدين، PageV05P465 # أفتريدين دلالة الإمامة؟ فقلت: نعم يا سيدي، فقال: هات ما معك، فناولته ~~الحصاة فطبع لي فيها. # قالت: ثم أتيت علي بن الحسين - عليه السلام - وقد بلغ بي الكبر إلى أن ~~أرعشت (1) وأنا أعد يومئذ مائة وثلاث عشرة سنة، فرأيته راكعا وساجدا ~~ومشغولا بالعبادة، فيئست من الدلالة، فأومأ إلي بالسبابة فعاد إلي شبابي. # قالت: فقلت: يا سيدي كم مضى من الدنيا؟ وكم بقي (منها) (2)؟ # فقال: أما ما مضى فنعم، وأما ما بقي فلا، قالت: ثم قال لي: هاتي ما معك ~~فأعطيته الحصاة، فطبع (لي) (3) فيها. # ثم أتيت أبا جعفر - عليه السلام - فطبع لي فيها. # ثم أتيت أبا عبد الله - عليه السلام - فطبع لي فيها. # ثم أتيت أبا الحسن موسى - عليه السلام - فطبع لي فيها. # ثم أتيت الرضا - عليه السلام - فطبع لي فيها. # وعاشت حبابة بعد ذلك تسعة أشهر على ما ذكره عبد الله (4) بن هشام. (5) # PageV05P466 # السابع والأربعون ومائة علمه - عليه السلام - بالرؤيا 1797 / 227 - الشيخ ~~في أماليه: قال: أخبرنا محمد بن محمد - يعني المفيد - قال: أخبرني أبو جعفر ~~محمد بن علي بن الحسين بن بابويه - رحمه الله - قال: حدثني أبي قال: حدثنا ~~محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه قال: حدثني ~~من سمع حنان بن سدير يقول: سمعت أبي سدير الصيرفي يقول: رأيت رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - فيما يرى النائم وبين يديه طبق مغطى بمنديل، فدنوت ~~منه وسلمت عليه، فرد السلام ثم كشف (1) المنديل عن الطبق، فإذا فيه رطب، ~~فجعل يأكل منه، فدنوت منه فقلت: يا رسول الله ناولني رطبة، فناولني واحدة ~~فأكلتها، ثم قلت: يا رسول الله ناولني أخرى، فناولنيها فأكلتها، وجعلت كما ~~أكلت واحدة سألته أخرى، حتى أعطاني ثمان رطبات، فأكلتها ثم طلبت منه أخرى، ~~فقال لي: حسبك. # قال: فانتبهت من منامي، فلما كان من الغد دخلت على جعفر بن محمد الصادق - ~~عليهما السلام - وبين يديه طبق مغطى بمنديل ms1295 كأنه الذي رأيته في المنام بين ~~يدي رسول الله - صلى الله عليه وآله - فسلمت عليه، فرد علي السلام ثم كشف ~~(عن) (2) الطبق فإذا فيه رطب فجعل يأكل منه، فعجبت لذلك وقلت: جعلت فداك، ~~ناولني رطبة. # فناولني فأكلتها، ثم طلبت أخرى (فناولني فأكلتها، وطلبت # PageV05P467 # أخرى) (1) حتى أكلت ثمان رطبات، ثم طلبت منه أخرى فقال لي: لو زادك جدي ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - لزدناك (2)، فأخبرته (الخبر) (3)، فتبسم ~~تبسم (4) عارف بما كان. (5) الثامن والأربعون ومائة الابراء من الوضح 1798 ~~/ 228 - الشيخ في أماليه: باسناده عن إبراهيم الأحمر، عن محمد بن أبي عمير، ~~عن سدير الصيرفي قال: جاءت امرأة إلى أبي عبد الله - عليه السلام - فقالت ~~له: جعلت فداك (اني و) (6) أبي (وأمي) (7) وأهل بيتي نتولاكم، فقال لها أبو ~~عبد الله - عليه السلام - صدقت فما الذي تريدين؟ # قالت له المرأة: جعلت فداك يا بن رسول الله أصابني وضح في عضدي، فادع ~~الله أن يذهب (به) (8) عني. قال أبو عبد الله - عليه السلام -: # اللهم إنك تبرئ الأكمه والأبرص وتحيي العظام وهي رميم، ألبسها من عفوك ~~وعافيتك ما ترى أير إجابة دعائي؟ فقالت المرأة: والله لقد قمت، # PageV05P468 # وما بي منه قليل ولا كثير. (1) التاسع والأربعون ومائة عرض الاعمال عليه ~~- عليه السلام - 1799 / 229 - الشيخ في أماليه: عن محمد بن محمد يعني ~~المفيد قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن بلال المهلبي قال: حدثنا علي بن سليما ~~قال: حدثنا أحمد بن القاسم الهمداني قال: حدثنا أحمد بن محمد السياري قال: ~~حدثنا محمد بن خالد البرقي قال: حدثنا سعدان (2) بن مسلم، عن داود بن كثير ~~الرقي قال: # كنت جالسا عند أبي عبد الله - عليه السلام - إذ قال (لي) (3) مبتدءا من ~~قبل نفسه: يا داود لقد عرضت علي أعمالكم يوم الخميس، فرأيت فيما عرض علي من ~~عملك صلتك لابن عمك فلان، فسرني ذلك، إني علمت أن صلتك له أسرع لفناء عمره ~~وقطع أجله. # قال داود: وكان لي ابن عم معاند (ناصبي) (4) خبيث بلغني عنه وعن عياله ~~سوء حال ms1296 فصككت له نفقة قبل خروجي إلى مكة، فلما صرت في المدينة أخبرني أبو ~~عبد الله - عليه السلام - بذلك. # ورواه الشيخ المفيد باسناده عن داود بن كثير الرقي قال: كنت جالسا عند ~~أبي عبد الله - عليه السلام - الحديث. # PageV05P469 # ورواه الشيخ أيضا في مجالسه بالسند والمتن. (1) الخمسون ومائة إخباره - ~~عليه السلام - بالغائب 1800 / 230 - الشيخ في مجالسه: باسناده عن إبراهيم ~~بن صالح، عن محمد بن الفضيل وزياد بن النعمان وسيف بن عميرة، عن هشام بن ~~أحمر قال: # أرسل إلي أبو عبد الله - عليه السلام - في يوم شديد الحر فقال لي: # اذهب إلى فلان الإفريقي فاعترض جارية عنده، من حالها كذا وكذا، ومن صفتها ~~كذا (وكذا) (2)، فأتيت الرجل فاعترضت ما عنده فلم أر ما وصف لي، فرجعت إليه ~~فأخبرته، فقال: عد إليه فإنها عنده. # فرجعت إلى الإفريقي، فحلف (3) لي: ما عنده شي إلا وقد عرضه، علي. ثم قال: ~~عندي وصيفة مريضة محلوقة الرأس ليس مما يعترض (4)، فقلت له: اعرضها علي، ~~فجاء به متوكئة على جاريتين تخط برجليها الأرض، فأرانيها (5) فعرفت الصفة، ~~فقلت: بكم هي؟ فقال لي: # PageV05P470 # اذهب (بها) (1) إليه فيحكم بها. # ثم قال لي: قد والله أردتها منذ ملكتها فما قدرت عليها، وأخبرني (2) الذي ~~اشتريتها منه عند ذلك أنه لم يصل إليها، وحلفت الجارية أنها نظرت إلى القمر ~~(وقع) (3) في حجرها. # فأخبرت أبا عبد الله - عليه السلام - بمقالتها، فأعطاني مائتي دينار، ~~فذهبت بها إليه، فقال الرجل: هي حرة لوجه الله تعالى إن لم يكن بعث (4) إلي ~~بشرائها من المغرب، فأخبرت أبا عبد الله - عليه السلام - بمقالته. # فقال (أبو عبد الله - عليه السلام) (5) يا بن الأحمر أما أنها تلد مولودا ~~ليس بينه وبين الله حجاب. (6) الحادي والخمسون ومائة إخباره - عليه السلام ~~- بما في النفس والغائب 1801 / 231 - أبو عتاب في كتاب طب الأئمة - عليهم ~~السلام -: أبو عتاب قال: حدثنا محمد بن خلف - وأظن الحسين (أيضا) (7) حدثنا # PageV05P471 # عنه أيضا -، عن الوشا، عن عبد الله بن سنان قال: كنت بمكة، فأضمرت في ~~نفسي شيئا لا يعلمه ms1297 إلا الله عز وجل، فلما صرت إلى المدينة دخلت على أبي ~~عبد الله الصادق - عليه السلام -، فنظر إلي ثم قال: استغفر الله مما أضمرت ~~ولا تعد. # فقلت: استغفر الله، قال: وخرج بإحدى رجلي العرق المديني، فقال لي حين ~~ودعته قبل أن يخرج ذلك العرق في رجلي: أيما رجل اشتكى (فصبر) (1) واحتسب ~~كتب الله له من الاجر أجر ألف شهيد. # قال: فلما صرت (إلى) (2) المرحلة الثانية خرج ذلك العرق، فما زلت شاكيا ~~(3) أشهرا، فحججت في السنة الثانية، فدخلت على أبي عبد الله - عليه السلام ~~-، فقلت له: عوذ رجلي وأخبرته عن (4) هذه التي توجعني، فقال: لا بأس على ~~هذه (أعطني) (5) رجل (الأخرى) (6) الصحيحة فقد أتاك الله بالشفاء، فبسطت ~~رجلي الأخرى بين يديه فعوذها، فلما قمت من عنده وودعته صرت إلى المرحلة ~~الثانية خرج في هذه (الرجل) (7) الصحيحة العرق، فقلت: والله ما عوذها إلا ~~لحدث يحدث بها، فاشتكيت ثلاث ليال، ثم إن الله تعالى عافاني ونفعتني ~~العوذة. (8) تم المجلد الخامس ولله الحمد، ويليه المجلد السادس بإذنه ~~تعالى. # PageV05P472 # مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر ودلائل الحجج على البشر تأليف العلم ~~العلامة السيد هاشم البحراني (قدس سره) الجزء السادس مؤسسة المعارف ~~الاسلامية PageV06P001 # هوية الكتاب اسم الكتاب: مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر ودلائل الحجج على ~~البشر - ج 6. # تأليف: السيد هاشم بن سليمان البحراني - رحمه الله. # تحقيق: لجنة التحقيق برئاسة الشيخ عباد الله الطهراني الميانجي. # صف الحروف ونشر: مؤسسة المعارف الاسلامية. # الطبعة: الأولى 1415 ه‍. ق. # المطبعة: دانش. # العدد: 2000 نسخة. PageV06P002 # بسم الله الرحمن الرحيم PageV06P003 # جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لمؤسسة المعارف الاسلامية إيران - قم ~~المقدسة ص. ب 768 / 37185 تلفون 32009 PageV06P004 # الثاني والخمسون ومائة شفاء العليل بتعليمه - عليه السلام - 1802 / 232 - ~~الحسين بن بسطام في كتاب طب الأئمة - عليهم السلام -: # عن إبراهيم بن سرحان (1) المتطبب، قال: حدثنا علي بن أسباط، عن حكم (2) ~~بن مسكين، عن إسحاق بن إسماعيل وبشر (3) بن عمار، قالا: أتينا أبا عبد الله ~~- عليه السلام - وقد خرج بيونس من الداء الخبيث. # قال: فجلسنا بين ms1298 يديه، فقلنا: أصلحك الله أصبنا بمصيبة (4) لم نصب بمثلها ~~قط (5). # قال: وما ذلك؟ # فأخبرناه بالقصة، فقال ليونس: قم فتطهر وصل ركعتين، ثم احمد الله واثن ~~عليه وصل على محمد وأهل بيته، ثم قل: يا الله يا الله يا الله، يا رحمن يا ~~رحمن يا رحمن، يا رحيم يا رحيم يا رحيم، يا واحد يا واحد يا واحد، يا أحد ~~يا أحد يا أحد، يا صمد يا صمد يا صمد، يا أرحم الراحمين يا أرحم الراحمين ~~يا أرحم الراحمين، يا أقدر القادرين يا # PageV06P005 # أقدر القادرين يا أقدر القادرين، يا رب العالمين يا رب العالمين يا رب ~~العالمين، يا سامع الدعوات، يا منزل البركات، يا معطي الخيرات، صل على محمد ~~وآل محمد، وأعطني خير الدنيا و [خير] (1) الآخرة، واصرف عني شر الدنيا و ~~[شر] (2) الآخرة، واذهب ما بي فقد غاضني [الامر] (3) وأحزنني. # قال: ففعلت ما أمرني به الصادق - عليه السلام - فوالله ما خرجنا من ~~المدينة حتى تناثر [عني] (4) مثل النخالة. (5) الثالث والخمسون ومائة شفاؤه ~~- عليه السلام - العليل 1803 / 233 - الحسين بن بسطام في طب الأئمة - عليهم ~~السلام -: عن أحمد بن المنذر، قال: حدثنا عمر بن عبد العزيز، عن داود ~~الرقي، قال: # كنت عند أبي عبد الله الصادق - عليه السلام - فدخلت (عليه) (6) حبابة ~~الوالبية، وكانت خيرة، فسألته عن مسائل في الحلال والحرام، فتعجبنا من حسن ~~تلك المسائل، إذ قال لنا: ما رأيت سائلا أحسن من حبابة (7) الوالبية. # PageV06P006 # فقلنا: جعلنا فداك، لقد وقرت ذلك في عيوننا وقلوبنا. # [قال:] (1) فسالت دموعها، فقال (لها) (2) الصادق - عليه السلام -: مالي ~~أرى عينيك قد سالتا؟ # قالت: يا بن رسول الله، داء قد ظهر بي من الأدواء الخبيثة التي كانت تصيب ~~الأنبياء - عليهم السلام - والأولياء، وإن قرابتي وأهل بيتي يقولون قد ~~أصابتها الخبيثة، ولو كان صاحبها كما قالت مفروض الطاعة لدعا لها، وكان ~~الله تعالى يذهب عنها، وأنا والله سررت بذلك وعلمت أنه تمحيص وكفارات، وأنه ~~داء الصالحين. # فقال لها الصادق - عليه السلام -: وقد قالوا (3) أصابتك (4) الخبيثة؟ # قالت: نعم، يا ms1299 بن رسول الله. # فحرك الصادق - عليه السلام - شفتيه بشئ ما أدري أي (5) دعاء كان، فقال: ~~ادخلي دار النساء حتى تنظري إلى جسدك. # قال: فدخلت فكشفت عن ثيابها، ثم قامت فلم يبق في صدرها ولا في جسدها شئ. # فقال: عليه السلام -: اذهبي الآن إليهم وقولي لهم: هذا الذي يتقرب إلى ~~الله تعالى بإمامته. (6) # PageV06P007 # الرابع والخمسون ومائة شفاؤه - عليه السلام - العليل 1804 / 234 - محمد ~~بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن موسى ابن (1) الحسن، عن الهيثم النهدي، رفعه ~~قال: شكا رجل إلى أبي عبد الله - عليه السلام - الابنة، فمسح أبو عبد الله ~~- عليه السلام - على ظهره، فسقطت منه دودة حمراء، فبرأ. (2) الخامس ~~والخمسون ومائة شفاؤه - عليه السلام - العليل 1805 / 235 - محمد بن يعقوب: ~~عن عدة من أصحابنا، عن أحمد ابن محمد، عن الحسين بن سعيد، ومحمد بن يحيى، ~~عن موسى بن الحسن، عن عمر بن علي بن (3) عمر بن يزيد، عن محمد بن عمر، عن ~~أخيه الحسين (4)، عن أبيه عمر بن يزيد، قال: كنت عند أبي عبد الله - عليه ~~السلام - وعنده رجل فقال له: جعلت فداك، إني أحب الصبيان. # فقال (له) (5) أبو عبد الله - عليه السلام -: فتصنع ماذا؟ # قال: أحملهم على ظهري. # PageV06P008 # فوضع أبو عبد الله - عليه السلام - يده على جبهته وولى وجهه عنه، فبكى ~~الرجل، فنظر إليه أبو عبد الله - عليه السلام - كأنه رحمه، فقال (له) (1): ~~إذا أتيت بلدك فاشتر جزورا (2) سمينا، واعقله عقالا شديدا، وخذ السيف فاضرب ~~السنام ضربة تقشر (3) عنه الجلدة، واجلس عليه بحرارته. # فقال عمر: فقال الرجل: فأتيت بلدي فاشتريت جزورا، فعقلته عقالا شديدا، ~~وأخذت السيف، وضربت به السنام ضربة، وقشرت عنه الجلد، وجلست عليه بحرارته، ~~فسقط مني على ظهر البعير شبه الوزغ (4) أصغر من الوزغ، فسكن ما بي. (5) ~~السادس والخمسون ومائة استجابة دعائه - عليه السلام - 1806 / 236 - محمد بن ~~يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى ابن محمد، عن الوشاء، عن طرخان النخاس ~~(6)، قال: مررت بأبي عبد الله - عليه السلام - وقد نزل الحيرة (7)، فقال ~~لي: ما علاجك؟ ms1300 # قلت: نخاس. # PageV06P009 # قال: أصب لي بغلة فضحاء (1). # قلت: جعلت فداك، وما الفضحاء؟ # قال: دهماء (2)، بيضاء البطن، بيضاء الأفخاذ (3)، بيضاء الجحفلة (4). # قال: فقلت: والله ما رأيت مثل هذه الصفة (5)، فرجعت من عنده، فساعة دخلت ~~الخندق إذا أنا بغلام (6) قد أشفى على (7) بغلة على هذه الصفة، فسألت ~~الغلام: لمن هذه البغلة؟ # قال: لمولاي. # قلت: يبيعها؟ # قال: لا أدري. # PageV06P010 # فتبعته حتى أتيت مولاه، فاشتريتها منه وأتيته [بها] (1)، فقال: هذه الصفة ~~التي أردتها. # [قلت:] (2) جعلت فداك، ادع الله لي. # فقال: أكثر الله مالك وولدك. # قال: فصرت أكثر أهل الكوفة مالا وولدا. (3) السابع والخمسون ومائة إخباره ~~- عليه السلام - بالغائب 1807 / 237 - الشيخ في التهذيب: بإسناده عن الحسن ~~بن محبوب، عن رجل من أصحابنا، عن أبي الصباح الكناني، قال: قلت لأبي عبد ~~الله - عليه السلام - إن لنا جارا من همدان يقال له الجعد بن عبد الله وهو ~~يجلس إلينا فنذكر عليا أمير المؤمنين - عليه السلام - وفضله، فيقع فيه، ~~أفتأذن لي فيه؟ # قال: فقال (لي) (4): يا أبا الصباح، أو (5) كنت فاعلا؟ # فقلت: (6) إي والله لان أذنت (7) لي فيه لأرصدنه، فإذا صار فيها # PageV06P011 # اقتحمت عليه بسيفي فخبطته حتى أقتله. # قال: فقال: يا أبا الصباح، هذا الفتك وقد نهى رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - عن الفتك. # يا أبا الصباح، إن الاسلام قيد الفتك، ولكن دعه فتستكفي (1) بغيرك. # قال أبو الصباح: فلما رجعت من المدينة إلى الكوفة لم ألبث [بها] (2) إلا ~~ثمانية عشر يوما، فخرجت إلى المسجد فصليت الفجر، ثم عقبت فإذا رجل يحركني ~~برجله، فقال: يا أبا الصباح، البشرى. # فقلت: بشرك الله بخير، فما ذاك؟ # فقال: إن الجعد بن عبد الله بات (3) البارحة في داره التي في الجبانة، ~~فأيقظوه للصلاة فإذا هو مثل الزق المنفوخ ميتا، فذهبوا يحملونه فإذا لحمه ~~يسقط عن عظمه، فجمعوه في نطع فإذا تحته أسود، (وفي نسخة أخرى: سجية سوداء،) ~~(4) فدفنوه. (5) الثامن والخمسون ومائة غزارة علمه - عليه السلام - 1808 / ~~238 - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد # PageV06P012 # ابن محمد، [عن داود بن ms1301 محمد،] (1) عن محمد بن الفيض، عن أبي عبد الله - ~~عليه السلام - قال: كنت عند أبي جعفر - يعني أبا الدوانيق - فجاءته خريطة ~~فحلها ونظر فيه، فأخرج منها شيئا، فقال: يا با عبد الله، أتدري ما هذا؟ # قلت: وما هو؟ # قال: هذا شئ يؤتى به من خلف إفريقية من طنجة أو طبنة (2) - شك محمد -. # قلت: ما هو؟ # قال: جبل (3) هناك تقطر منه في السنة قطرات (4) فتجمد، وهو جيد للبياض ~~يكون في العين يكتحل بهذا فيذهب بإذن الله عز وجل. # قلت: نعم، أعرفه، وإن شئت أخبرتك باسمه وحاله. # قال: فلم يسألني عن اسمه! # قال: وما حاله؟ # قلت: هذا جبل كان عليه نبي من أنبياء بني إسرائيل هاربا من قومه يعبد ~~الله عليه، فعلم به قومه فقتلوه وهو يبكي على ذلك النبي - عليه السلام -، ~~وهذه القطرات من بكائه، و [له] (5) من الجانب الآخر عين تنبع من ذلك # PageV06P013 # الماء بالليل والنهار ولا يوصل إلى تلك العين. (1) 1809 / 239 - الحسين ~~بن بسطام في كتاب طب الأئمة - عليهم السلام -: # عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال: كنت عند أبي جعفر - يعني المنصور - ~~فجاءته خريطة فحلها ونظر فيها، فأخرج منها شيئا، وقال: يا با عبد الله، ~~أتدري ما هذا؟ # قلت: وما هو؟ # قال: هذا شئ يؤتى به من خلف إفريقية من طنجة. # قال: قلت: وما هو؟ # قال: جبل هناك يقطر منه في السنة قطرات فتجمد، وهو جيد للبياض يكون في ~~العين فيكتحل بهذا، فيذهب بإذن الله عز وجل. # قلت: نعم، أعرف وإن شئت أخبرتك باسمه وحاله. # قال: قال: فلم يسألني عن اسمه، وقال: ما حاله؟ # فقلت: هذا جبل كان عليه نبي من أنبياء بني إسرائيل خائف قومه، يعبد الله ~~عليه، فعلم به قومه فقتلوه، فهو يبكي على ذلك النبي، وهذه القطرات من ~~بكائه، وله من الجانب الآخر عين تنبع من ذلك الماء بالليل والنهار لا توصل ~~إلى تلك العين. (2) 1810 / 240 - ابن شهرآشوب: عن محمد بن الفيض (3)، عن ~~أبي # PageV06P014 # عبد الله - عليه السلام -، قال أبو جعفر الدوانيقي (1) للصادق ms1302 - عليه ~~السلام -: تدري ما هذا؟ # قال: وما هو؟ # قال: جبل هناك يقطر منه في السنة قطرات فتجمد، فهو جيد للبياض يكون في ~~العين يكحل به، فيذهب بإذن الله تعالى. # قال: نعم، أعرفه وإن شئت أخبرتك باسمه وحاله، هذا جبل كان عليه نبي من ~~أنبياء بني إسرائيل هاربا من قومه يعبد (2) الله عليه، فعلم قومه فقتلوه، ~~فهو يبكي على ذلك النبي، وهذه القطرات من بكائه له، ومن (3) الجانب الآخر ~~عين تنبع من ذلك الماء بالليل والنهار ولا يوصل إلى تلك العين. (4) التاسع ~~والخمسون ومائة إخراج الفرسان من الأرض 1811 / 241 - الشيخ المفيد في ~~الإختصاص: عن جعفر بن محمد ابن مالك الكوفي، عن أحمد بن المؤدب (5) من ولد ~~الأشتر، عن محمد بن عمار الشعراني، عن أبيه، عن أبي بصير، قال: كنت عند أبي ~~عبد الله - عليه السلام - وعنده رجل من أهل خراسان وهو يكلمه بلسان لا ~~أفهمه، ثم رجع إلى شئ فهمته، فسمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول: ~~اركض برجلك # PageV06P015 # الأرض، فإذا بحر تلك الأرض (1) على حافتيه (2) فرسان قد وضعوا رقابهم على ~~قرابيس سروجهم، فقال أبو عبد الله - عليه السلام -: هؤلاء من أصحاب (3) ~~القائم - عليه السلام -. (4) الستون ومائة طاعة الجبال له - عليه السلام - ~~1812 / 242 - المفيد في الإختصاص أيضا: عن الحسن بن علي الزيتوني، ومحمد بن ~~أحمد بن أبي قتادة، عن أحمد بن هلال، عن الحسن بن محبوب، عن الحسن بن عطية، ~~قال: كان أبو عبد الله - عليه السلام - واقفا على الصفا، فقال له عباد ~~البصري: حديث يروى عنك. # قال: وما هو؟ # قال: قلت: حرمة المؤمن أعظم من حرمة هذه البنية. # قال: قد قلت ذلك، إن المؤمن لو قال لهذه الجبال: أقبلي، أقبلت. # قال: فنظرت إلى الجبال قد أقبلت فقال لها: على رسلك إني لم أردك. (5) # PageV06P016 # الحادي والستون ومائة علمه - عليه السلام - بما في النفس 1813 / 243 - ~~الشيخ المفيد أيضا في الاختصاص: عن أحمد بن محمد بن عيسى، ومحمد بن عبد ~~الجبار، عن محمد بن خالد البرقي، عن فضالة بن أيوب، ms1303 عن رجل من المسامعة ~~اسمه مسمع بن عبد الملك ولقبه كردين، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال: ~~دخلت عليه وعنده إسماعيل ابنه، ونحن إذ ذاك نأتم به بعد أبيه، فذكر في حديث ~~له طويل أنه سمع أبا عبد الله - عليه السلام - يقول فيه خلاف ما ظننا فيه ~~(1)، فأتيت رجلين من أهل الكوفة يقولان به فأخبرتهما، فقال واحد منهما: ~~سمعت وأطعت ورضيت، وقال الآخر - وأهوى إلى جيبه بيده فشقه -، ثم قال: لا ~~والله لا سمعت ولا رضيت ولا أطعت حتى أسمعه منه. # ثم خرج متوجها نحو أبي عبد الله - عليه السلام - فتبعته، فلما كنا بالباب ~~استأذنا فأذن لي فدخلت قبله، ثم أذن له، فلما دخل قال له أبو عبد الله - ~~عليه السلام -: يا فلان، أيريد كل امرئ منكم (2) أن يؤتى صحفا منشرة؟ إن ~~الذي أخبرك فلان الحق. # فقال: جعلت فداك، إني أحب أن أسمعه منك. # فقال: إن فلانا إمامك وصاحبك من بعدي يعني أبا الحسن موسى - عليه السلام ~~- لا يدعيها فيما بيني وبينه إلا كاذب مفتر، فالتفت إلى الكوفي # PageV06P017 # وكان يحسن كلام النبطية وكان صاحب (1) قبالات، [فقال: درقه (2). # فقال له أبو عبد الله - عليه السلام -: إن درقه بالنبطية خذها أجل فخذها] ~~(3). (4) الثاني والستون ومائة علمه - عليه السلام - بكلام الظبي 1814 / ~~244 - المفيد في الإختصاص: عن أحمد بن الحسن، عن أحمد بن إبراهيم، عن عبد ~~الله بن بكير، عن عمر بن توبة (5)، عن سليمان بن خالد، قال: بينا [أبو عبد ~~الله البلخي] (6) مع أبي عبد الله - عليه السلام - ونحن معه إذ هو بظبي ~~ينتحب (7) ويحرك ذنبه، فقال له أبو (8) عبد الله - عليه السلام -: # PageV06P018 # افعل إن شاء الله ثم (1) أقبل علينا، فقال: هل علمتم (2) ما قال الظبي؟ # فقلنا: الله ورسوله وابن رسوله أعلم. # قال: إنه أتاني فأخبرني أن بعض أهل المدينة نصب شبكة لأنثاه (3)، فأخذها ~~ولها خشفان لم ينهضا، ولم يقو يا للرعي، فسألني (4) أن أسألهم أن يطلقوها ~~(5) وضمن [لي] (6) أنها إذا أرضعت خشفيها حتى يقويا على النهوض (7) والرعي ~~أن يردها عليهم، ms1304 [قال:] (8) فاستحلفته على ذلك، فقال (9): برئت من ولايتكم ~~أهل البيت إن لم أف وأنا فاعل ذلك إن شاء الله. # فقال له البلخي (10): هذه سنة فيكم كسنة سليمان - عليه السلام -، (فسكت) ~~(11). (12) # PageV06P019 # الثالث والستون ومائة علمه - عليه السلام - بالغائب 1815 / 245 - المفيد ~~في الإختصاص: عن أحمد بن محمد بن عيسى، ومحمد بن إسماعيل بن عيسى، عن علي ~~بن الحكم، عن عروة بن موسى الجعفي، قال: قال لنا أبو عبد الله - عليه ~~السلام - يوما ونحن نتحدث عنده: اليوم انفقأت (1) عين هشام بن عبد الملك في ~~قبره. # قلنا: ومتى مات؟ # فقال: اليوم الثالث، فحسبنا موته وسألنا عن ذلك فكان كذلك. (2) 1816 / ~~246 - ورواه محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات: عن محمد بن إسماعيل، ~~عن علي بن الحكم، عن عروة بن موسى الجعفي، قال: قال لنا [أبو عبد الله - ~~عليه السلام -] (3) يوما ونحن نتحدث [عنده] (4): انفقأت (5) عين هشام في ~~قبره. # قلنا: ومتى مات؟ # قال: اليوم الثالث، فسألنا عن ذلك وحسبنا موته فكان كذلك (6). (7) 1817 / ~~247 - ورواه أبو علي الطبرسي في كتاب إعلام الورى: عن # PageV06P020 # علي بن الحكم، عن عروة بن موسى الجعفي، قال: قال لنا (يوما) (1) ونحن ~~نتحدث: الساعة انفقأت عين هشام في قبره. # قلنا: ومتى مات؟ # قال: اليوم الثالث. # فقال حسبنا موته وسألنا عنه فكان كذلك. (2) الرابع والستون ومائة علمه - ~~عليه السلام - بالغائب 1818 / 248 - أبو علي الطبرسي في كتاب إعلام الورى: ~~رواه من كتاب نوادر الحكمة: عن محمد بن أبي حمزة (3)، عن أبي بصير، قال: # دخل شعيب العقرقوفي على أبي عبد الله - عليه السلام - ومعه صرة فيها ~~دنانير فوضعها بين يديه، فقال له أبو عبد الله - عليه السلام -: أزكاة أم ~~صلة؟ # فسكت، ثم قال: زكاة وصلة. # قال: فلا حاجة لنا في الزكاة. # قال: فقبض أبو عبد الله - عليه السلام - قبضة فدفعها إليه، فلما خرج قال ~~أبو بصير: قلت له: كما كانت الزكاة (من هذه) (4)؟ # قال: بقدر ما أعطاني، والله لم يزد حبة، ولم ينقص حبة. (5) # PageV06P021 # الخامس والستون ومائة مرور الناس به - عليه ms1305 السلام - ولا يرونه 1819 / ~~249 - سعد بن عبد الله في بصائر الدرجات: عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، ~~والهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب، قال: ~~كنت عند (1) أبي عبد الله - عليه السلام - بالمدينة وهو راكب حماره (2) ~~فنزل وقد كنا صرنا إلى السوق، أو قريبا من السوق، قال: فنزل وسجد وأطال ~~السجود وأنا أنتظره (3)، ثم رفع رأسه، فقلت (4) (له) (5): جعلت فداك، رأيتك ~~نزلت فسجدت؟! # فقال: إني ذكرت نعمة الله علي [فسجدت] (6). # قال: قلت: قريبا من السوق (7) والناس يجيئون ويذهبون! # فقال: إني (8) لم يرني أحد. (9) # PageV06P022 # السادس والستون ومائة نزول المائدة عليه - عليه السلام - 1820 / 250 - ~~السيد الرضي في كتاب المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة: قال أخبرنا أبو ~~الخير المبارك بن مسرو بن نجاء الواعظ، قال: # أخبرنا القاضي أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد الخلالي المعروف بابن ~~المغازلي، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الصمد بن القاسم الهاشمي، قال: ~~حدثنا الحسين بن محمد المعروف بابن الكاتب البغدادي، قال: حدثنا علي بن ~~محمد البصري، عن أبي علامة القاضي بمصر، عن عبد الله، عن وهب، قال: سمعت ~~الليث بن سعيد يقول: # حججت سنة عشرة ومائة (1) فطفت بالبيت، وسعيت بين الصفا والمروة عند باب ~~أبي قبيس، فوجدت رجلا يدعو الله وهو يقول: يا رب يا رب حتى انطفأ النفس، ثم ~~قال: يا الله يا الله حتى (2) انطفأ النفس، ثم قال: يا حي يا قيوم حتى ~~انطفأ النفس، ثم قال: اللهم إن بردي قد خلقا فألبسني واكسني، ثم قال: إني ~~جائع فأطعمني، فما شعرت إلا بسلة فيها عنب لا عجم فيه، وبردين ملقاوين ~~فخرجت وجلست لآكل معه، فقال لي: من تكون؟ # قلت: أنا شريكك في هذا الخير. # قال: بما ذا؟ # PageV06P023 # قلت: كنت تدعو وأنا أؤمن على دعائك. # فقال: كل واكتم ولا تذكر شيئا، وما كان وقت أو ان العنب، فأكلنا حتى ~~شبعنا، ثم افترقنا ولم ينقص من السلة شئ، ثم قال: خذ أحد البردين. # فقلت: أنا ms1306 غني عنهما. # فقال لي: إذن توارى عني لألبسهما، فتواريت عنه، فلبسهما وأخذ الثياب التي ~~كانت عليه بيده، ونزل فتبعته لأعرفه فلقيه سائل، فقال له: # اكسني كساك الله من حلل الجنة، فأعطاه الثياب. # فقلت للسائل: من هذا؟ # قال: جعفر بن محمد الصادق - رضي الله تعالى عنه -. (1) السابع والستون ~~ومائة علمه - عليه السلام - بالمدينتين اللتين بالمشرق والمغرب 1821 / 251 ~~- سعد بن عبد الله: عن أحمد بن محمد بن عيسى ومحمد ابن عيسى (2) بن عبيد، ~~عن الحسين بن سعيد جميعا، عن فضالة بن أيوب، # PageV06P024 # عن القاسم بن بريد (1)، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله - عليه ~~السلام - عن ميراث العلم ما مبلغه؟ أجوامع هو (2) من هذا العلم أم تفسير كل ~~شئ من هذه الأمور التي نتكلم فيها؟ # فقال: إن لله عز وجل مدينتين، مدينة بالمشرق، ومدينة بالمغرب فيهما (3) ~~قوم لا يعرفون إبليس، ولا يعلمون بخلق إبليس، نلقاهم [في] (4) كل حين ~~فيسألونا عما يحتاجون إليه، ويسألونا عن الدعاء فنعلمهم، ويسألونا عن ~~قائمنا متى يظهر، وفيهم عبادة واجتهاد شديد، ولمدينتهم أبواب ما بين ~~المصراع إلى المصراع مائة فرسخ، لهم تقديس وتمجيد ودعاء واجتهاد شديد، لو ~~رأيتموهم لاحتقرتم عملكم، يصلي الرجل منهم شهرا لا يرفع رأسه من سجدته، ~~طعامهم التسبيح، ولباسهم الورق (5)، ووجوههم مشرقة بالنور، وإذا رأوا منا ~~واحدا احتوشوه (6) # PageV06P025 # واجتمعوا إليه وأخذوا من أثره [من] (1) الأرض يتبركون به، لهم دوي إذا ~~صلوا كأشد من دوي الريح العاصف. # منهم جماعة لم يضعوا السلاح مذ (2) كانوا ينتظرون قائمنا يدعون الله عز ~~وجل أن يريهم إياه، وعمر أحدهم ألف سنة، إذا رأيتهم رأيت الخشوع والاستكانة ~~وطلب ما يقربهم إلى الله عز وجل، إذا احتبسنا عنهم ظنوا أن ذلك (3) من سخط ~~يتعاهدون أوقاتنا التي نأتيهم فيها لا يسأمون ولا يفترون، يتلون كتاب الله ~~عز وجل كما علمناهم، وإن فيما نعلمهم ما لو تلي على الناس لكفروا به ~~ولأنكروه (4)، يسألون عن الشئ إذا ورد عليهم في (5) القرآن لا يعرفونه فإذا ~~أخبرنا هم به انشرحت صدورهم لما يسمعون (6) منا، ms1307 وسألوا لنا [طول] (7) ~~البقاء وأن لا يفقدونا، ويعلمون أن المنة من الله عليهم فيما يعلمهم عظيمة. # ولهم خرجة مع الامام إذا قام يسبقون فيها أصحاب السلاح، ويدعون الله عز ~~وجل أن يجعلهم ممن ينتصر بهم لدينه، فيهم (8) كهول وشبان إذا رأى شاب منهم ~~الكهل جلس بين يديه جلسة العبد لا يقوم # PageV06P026 # حتى يأمره (1)، لهم طريق هم أعلم (2) به من الخلق إلى حيث يريد الامام. # عليه السلام - فإذا أمرهم الامام بأمر قاموا عليه (3) أبدا حتى يكون هو ~~الذي يأمرهم بغيره، لو أنهم وردوا على ما بين المشرق والمغرب من الخلق ~~لأفنوهم في ساعة واحدة، لا يحتك (4) فيهم الحديد، لهم سيوف من حديد غير هذا ~~الحديد، لو ضرب أحدهم بسيفه جبلا لقده حتى يفصله. # يعبر (5) بهم الامام - عليه السلام - الهند والديلم [والكرد] (6) والروم ~~وبربر وفارس (7) وما بين جابلسا (8) إلى جابلقا، وهما مدينتان، واحدة ~~بالمشرق، وواحدة بالمغرب لا يأتون على أهل دين إلا دعوهم إلى الله عز وجل، ~~وإلى الاسلام، والاقرار بمحمد - صلى الله عليه وآله -، والتوحيد، وولايتنا ~~أهل البيت، فمن أجاب منهم ودخل في الاسلام تركوه وأمروا # PageV06P027 # عليه (1) أميرا منهم، ومن لم يجب ولم يقر بمحمد - صلى الله عليه وآله. ~~ولم يقر بالاسلام ولم يسلم قتلوه، حتى لا يبقى بين المشرق والمغرب وما دون ~~الجبل (2) أحد إلا آمن. (3) الثامن والستون ومائة علمه - عليه السلام - ~~بالغائب والآجال 1822 / 252 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى ~~الحسن، قال: أخبرنا أحمد، قال: حدثنا محمد بن علي الصيرفي، عن علي بن محمد، ~~عن الحسن، عن أبيه، عن أبي بصير، قال: سمعت العبد الصالح - عليه السلام - ~~يقول: لما حضر أبي الموت قال: يا بني، لا يلي غسلي غيرك، فإني غسلت أبي، ~~وغسل أبي أباه، والحجة يغسل الحجة. # قال: فكنت أنا الذي غمضت أبي وكفنته ودفنته بيدي، فقال: يا بني، إن عبد ~~الله أخاك يدعي الإمامة (4) بعدي فدعه، وهو أول من يلحق # PageV06P028 # بي من أهلي (1). # فلما مضى أبو عبد الله - عليه السلام - أرخى (2) أبو الحسن ستره، ms1308 ودعا ~~عبد الله إلى نفسه. # قال أبو بصير: جعلت فداك، ما بالك ما ذبحت (3) العام ونحر عبد الله ~~جزورا. قال: نوح لما ركب السفينة وحمل فيها من كل زوجين اثنين حمل كل شئ ~~إلا ولد الزنا فإنه لم يحمله وقد كانت السفينة مأمورة فحج نوح فيها وقضى ~~مناسكه. # قال أبو بصير: فظننت انه عرض بنفسه وقال: أما إن عبد الله لا يعيش أكثر ~~من سنة، فذهب أصحابه حتى انقضت السنة، قال: فهذه (4) فيها يموت. # قال: فمات في تلك السنة. (5) التاسع والستون ومائة علمه - عليه السلام - ~~بما يكون 1823 / 253 - المفيد في أماليه: قال: أخبرني أبو غالب أحمد بن # PageV06P029 # محمد الزراري، قال: حدثنا أبو القاسم حميد بن زياد، قال: حدثنا الحسن بن ~~محمد (1)، عن محمد بن الحسن بن زياد العطار، عن أبيه الحسن (بن زياد) (2)، ~~قال: لما قدم زيد بن علي الكوفة (3) دخل قلبي من ذلك بعض ما يدخل. # قال: فخرجت إلى مكة ومررت بالمدينة، فدخلت على أبي عبد الله - عليه ~~السلام - وهو مريض، فوجدته على سرير مستلقيا عليه، وما بين جلده وعظمه شئ ~~(4)، فقلت: إني أحب أن أعرض عليك ديني، فانقلب على جنبه، ثم نظر إلي، فقال: ~~يا حسن، ما كنت أحسبك إلا وقد استغنيت عن هذا، ثم قال: هات. # فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله (وحده لا شريك له) (5)، وأشهد أن محمد ~~رسول الله. # فقال: عليه السلام -: معي مثلها. # فقلت: وأنا مقر بجميع ما جاء به محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وآله ~~-. # قال فسكت قلت: وأشهد أن عليا إمام بعد رسول الله - صلى الله عليه وآله -، ~~فرض الله (6) طاعته، من شك فيه كان ضالا، ومن جحده كان كافرا. # قال: فسكت. # PageV06P030 # قلت: وأشهد أن الحسن والحسين - عليهما السلام - بمنزلته حتى انتهيت إليه ~~- عليه السلام - فقلت: وأشهد أنك بمنزلة الحسن والحسين ومن تقدم من الأئمة. # فقال: [كف] (1) قد عرفت الذي تريد، ما تريد إلا أن أتولاك (2) على هذا. # قال: قلت: فإذا توليتني على هذا فقد بلغت الذي أردت. ms1309 # قال: قد توليتك عليه. # فقلت: جعلت فداك، إني قد هممت بالمقام. # قال: ولم؟ # قال: قلت: إن ظفر زيد وأصحابه (3) فليس أحد أسوأ حالا عندهم منا، وإن ظفر ~~أحد من بني أمية (4) فنحن عندهم بتلك المنزلة. # قال: فقال لي: انصرف فليس عليك بأس من إلى ولا من إلى (5). (6) # PageV06P031 # السبعون ومائة علمه - عليه السلام - بما يكون 1824 / 254 - ابن بابويه في ~~أماليه: قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن ~~هاشم (1)، عن أبيه، قال: حدثنا عبد الرحمان بن حماد، عن عبد الله بن ~~إبراهيم، عن أبيه، عن الحسين بن يزيد (2)، قال: سمعت أبا عبد الله الصادق ~~جعفر بن محمد - عليهما السلام - يقول: يخرج رجل من ولد ابني موسى اسمه اسم ~~أمير المؤمنين - عليه السلام - فيدفن في أرض طوس وهي بخراسان، يقتل فيها ~~بالسم، فيدفن [فيها] (3) غريبا، من زاره عارفا بحقه أعطاه الله (4) عز وجل ~~أجر من أنفق [من] (5) قبل الفتح وقاتل. (6) 1825 / 255 - عنه في أماليه: ~~حدثنا الحسين بن إبراهيم بن ناتانة - رحمه الله -، قال: حدثنا علي بن ~~إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير (7)، عن حمزة بن حمران، قال: قال ~~أبو عبد الله - عليه السلام -: تقتل حفدتي # PageV06P032 # بأرض خراسان في مدينة يقال لها طوس، من زاره إليها عارفا بحقه أخذته بيدي ~~يوم القيامة وأدخلته الجنة وإن كان من أهل الكبائر. # قلت: جعلت فداك، وما عرفان حقه؟ # قال: يعلم إنه إمام مفترض (1) الطاعة غريب شهيد (2)، من زاره عارفا بحقه ~~أعطاه الله عز وجل أجر سبعين شهيدا ممن استشهد بين يدي رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - على حقيقة (3). (4) 1826 / 256 - وعنه في أماليه أيضا: ~~حدثنا (5) محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني - رضي الله عنه -، قال: ~~حدثنا أحمد بن محمد الهمداني مولى بني هاشم، قال: حدثنا المنذر بن محمد، عن ~~جعفر بن سليمان، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، قال: كنت عند أبي عبد الله ~~[جعفر بن محمد الصادق] (6) - عليه السلام - فدخل عليه رجل من أهل طوس، فقال ms1310 ~~[له] (7): يا ابن رسول الله، ما لمن زار قبر أبي عبد الله الحسين [بن علي] ~~(8) - عليه السلام -؟ # [فقال له: يا طوسي، من زار قبر أبي عبد الله الحسين بن علي - عليه # PageV06P033 # السلام -] (1) وهو يعلم أنه إمام من الله عز وجل، مفترض الطاعة على ~~العباد غفر (2) الله [له] (3) ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وقبل شفاعته في ~~سبعين مذنب، ولم يسأل الله عز وجل عند قبره حاجة إلا قضاها له. # قال: فدخل موسى بن جعفر - عليه السلام - فأجلسه على فخذه وأقبل يقبل ما ~~بين عينيه، ثم التفت [إليه] (4) فقال [له] (5): يا طوسي، إنه الامام ~~والخليفة [والحجة] (6) بعدي، وإنه سيخرج من صلبه رجل يكون رضا لله عز وجل ~~في سمائه، ولعباده في أرضه، يقتل في أرضكم بالسم ظلما وعدوانا، ويدفن بها ~~غريبا، ألا فمن زاره في غربته وهو يعلم أنه إمام بعد أبيه مفترض الطاعة من ~~الله عز وجل كان كمن زار رسول الله - صلى الله عليه وآله -. (7) الحادي ~~والسبعون ومائة أنه - عليه السلام - عنده ديوان الشيعة 1827 / 257 - المفيد ~~في الإختصاص: عن محمد بن علي [يعني ابن بابويه] (8)، قال: حدثني محمد بن ~~موسى بن المتوكل، قال: حدثنا # PageV06P034 # علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن أبي أحمد الأزدي (1)، عن ~~عبد الله بن الفضل الهاشمي، قال: كنت عند الصادق جعفر بن محمد عليهما ~~السلام - إذ دخل المفضل بن عمر، فلما بصر به ضحك إليه، ثم قال: إلي يا ~~مفضل، فوربي إني لأحبك، وأحب من يحبك، يا مفضل لو عرف جميع أصحابي ما تعرف ~~ما اختلف اثنان. # فقال له المفضل: يا بن رسول الله، لقد حسبت أن أكون قد أنزلت فوق منزلتي. # وقال: عليه السلام -: بل أنزلت المنزلة التي أنزلك الله (2) بها. # فقال: يا بن رسول الله، فما منزلة جابر بن يزيد منكم؟ # قال: منزلة سلمان من رسول الله - صلى الله عليه وآله -. # قال: فما منزلة داود بن كثير الرقي منكم؟ # قال: بمنزلة (3) المقداد من رسول الله - صلى الله عليه وآله ms1311 -. # قال: ثم أقبل علي، فقال: يا عبد الله بن الفضل، إن الله تبارك وتعالى ~~خلقنا من نور عظمته، وصنعنا برحمته، وخلق أرواحكم منا، فنحن نحن إليكم، ~~وأنتم تحنون إلينا، والله لو جهد أهل المشرق والمغرب أن يزيدوا في شيعتنا ~~رجلا أو ينقصوا (4) منهم رجلا ما قدروا على ذلك، وإنهم لمكتوبون (5) عندنا ~~بأسمائهم وأسماء آبائهم وعشائرهم # PageV06P035 # وأنسابهم. # يا عبد الله بن الفضل، ولو شئت لأريتك اسمك في صحيفتنا. # قال: ثم دعا بصحيفة فنشرها، فوجدتها بيضاء ليس فيها أثر الكتابة، فقلت: ~~يا بن رسول الله، ما أرى فيها أثر الكتابة. # [قال:] (1) فمسح يده عليها، فوجدتها مكتوبة، ووجدت في أسفلها اسمي، فسجدت ~~لله شكرا. (2) الثاني والسبعون ومائة استجابة دعائه - عليه السلام - 1828 / ~~258 - عبد الله بن جعفر الحميري في قرب الإسناد: عن الحسن بن ظريف، عن معمر ~~(3)، عن الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر - عليه السلام - قال: كنت عند أبي عبد ~~الله - عليه السلام - ذات يوم وأنا طفل خماسي إذ دخل عليه نفر من اليهود، ~~فقالوا: أنت ابن محمد نبي هذه الأمة، والحجة على أهل الأرض؟ # قال لهم: نعم. # قالوا: إنا نجد في التوراة أن الله تبارك وتعالى آتى إبراهيم - عليه ~~السلام - وولده الكتاب والحكم (4) والنبوة، وجعل لهم الملك والإمامة، وهكذا ~~وجدنا ذرية (5) الأنبياء لا تتعداهم النبوة والخلافة والوصية فما بالكم قد # PageV06P036 # تعداكم (1) ذلك، وثبت في غيركم، ونلقاكم مستضعفين مقهورين لا ترقب فيكم ~~ذمة نبيكم (2)؟! فدمعت عينا أبي عبد الله - عليه السلام - ثم قال: # [نعم] (3) لم تزل أنبياء (4) الله مضطهدة مقهورة مقتولة بغير حق، والظلمة ~~غالبة، وقليل من عبادي (5) الشكور. # قالوا: فإن الأنبياء وأولادهم علموا من غير تعليم، وأوتوا العلم تلقينا ~~(6)، وكذلك (7) ينبغي لأئمتهم وخلفائهم [وأوصيائهم] (8) فهل أوتيتم ذلك؟ # فقال أبو عبد الله - عليه السلام -: اذن (9) يا موسى، فدنوت، فمسح يده ~~على صدري، ثم قال: اللهم أيده بنصرك بحق محمد وآله، ثم قال: سلوه عما بدا ~~لكم. # قالوا: وكيف نسأل طفلا لا يفقه؟ # قلت (10): سلوني تفقها، ودعوا العنت (11). # قالوا: أخبرنا عن الآيات التسع ms1312 التي أوتيها موسى بن عمران. # PageV06P037 # قلت (1): العصا، وإخراجه يده من جيبه بيضاء، والجراد، والقمل، والضفادع، ~~والدم، ورفع الطور، والمن والسلوى آية واحدة، وفلق البحر. # قالوا: صدقت. (2) الثالث والسبعون ومائة طاعة الجبال له - عليه السلام - ~~1829 / 259 - ثاقب المناقب: عن عبد الرحمان بن الحجاج (3)، قال: كنت مع أبي ~~عبد الله - عليه السلام - بين مكة والمدينة وهو على بغلة وأنا على حمار ~~وليس معنا أحد، فقلت: يا سيدي، ما يجب من عظم حق الامام (4)؟ # فقال: يا عبد الرحمان، لو قال قال لهذا الجبل سرلسار، فنظرت (5) والله ~~إلى الجبل يسير فنظر والله إليه (6)، فقال: والله (7) إني لم أعنك، # PageV06P038 # فوقف. # ورواه الراوندي في الخرائج: عن عبد الرحمان بن الحجاج. (1) الرابع ~~والسبعون ومائة سمعه - عليه السلام - ابتهال الملائكة 1830 / 260 - أبو ~~القاسم جعفر بن محمد بن قولويه في كامل الزيارات: قال: حدثني أبي - رحمه ~~الله - وأخي، عن أحمد بن إدريس، ومحمد بن يحيى (جميعا) (2)، عن العمركي بن ~~علي البوفكي، قال: # حدثني يحيى وكان في خدمة أبي جعفر [الثاني] (3) - عليه السلام -، عن علي، ~~عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال: سألته في طريق ~~المدينة ونحن نريد مكة، فقلت: يا بن رسول الله، ما لي أراك كئيبا [حزينا] ~~(4) منكسرا؟ # فقال: لو تسمع ما أسمع لشغلك عن مساءلتي. # فقلت: وما الذي تسمع؟ # قال: ابتهال الملائكة إلى الله عز وجل على قتلة أمير المؤمنين - عليه ~~السلام - وقتلة الحسين - عليه السلام -، ونوح الجن، وبكاء الملائكة الذين ~~حوله وشدة جزعهم فمن يتهنأ مع هذا بطعام أو شراب أو نوم. (5) # PageV06P039 # الخامس والسبعون ومائة علمه - عليه السلام - بالغائب، وصرفه الأسد 1831 / ~~261 - الراوندي: قال: روي عن عبد الله بن يحيى الكاهلي (1)، قال: قال أبو ~~عبد الله - عليه السلام -: إذا لقيت السبع ما [ذا] (2) تقول له؟ # قلت: لا أدري. # قال: إذا لقيته فاقرأ في وجهه آية الكرسي، وقل: عزمت عليك بعزيمة الله، ~~وعزيمة رسول الله، وعزيمة سليمان بن داود، وعزيمة [علي] (3) أمير المؤمنين، ~~والأئمة من بعده - عليهم السلام - ألا تنحيت عن ms1313 طريقنا ولم (4) تؤذنا [فإنا ~~لا نؤذيك] (5)، فإنه لا يؤذيك (6). # [قال عبد الله: فقدمت الكوفة،] (7) فلما خرجت وتوجهت راجعا # PageV06P040 # وابن عمي صحبني رأيت أسدا في الطريق، فقلت له ما قال (1) لي، [قال:] (2) ~~فنظرت إليه وقد طأطأ رأسه، وأدخل ذنبه بين رجليه، وركب الطريق راجعا من أين ~~(3) جاء، فقال ابن عمي: ما سمعت كلاما أحسن من كلامك هذا [الذي سمعته منك] ~~(4). # فقلت: [أي شئ سمعت] (5) هذا كلام الإمام جعفر بن محمد - عليه السلام - ~~فقال: [أنا] (6) أشهد أنه إمام فرض الله طاعته، وما كان ابن عمي يعرف قليلا ~~ولا كثيرا. # قال: فدخلت على أبي عبد الله - عليه السلام - من قابل، فأخبرته الخبر. # فقال: ترى اني لم أشهدكم؟! بئس ما ترى، ثم قال: إن لي مع كل ولي اذنا ~~سامعة، وعينا ناظرة، ولسانا ناطقا، ثم قال: يا عبد الله، أما (7) والله ~~صرفته عنكما، وعلامة ذلك انكما [كنتما] (8) في البرية على شاطئ # PageV06P041 # النهر، واسم ابن عمك لمثبت (1) عندنا، وما كان الله ليميته حتى يعرف هذا ~~الامر. # قال: فرجعت إلى الكوفة، فأخبرت ابن عمي بمقالة أبي عبد الله. # عليه السلام -، ففرح فرحا شديدا وسربه، وما زال مستبصرا حتى مات. (2) ~~ورواه الحضيني في هدايته: بإسناده عن عبد الله بن يحيى الكاهلي قال: قال ~~أبو عبد الله - عليه السلام -: يا عبد الله بن يحيى، إذا لقيت السبع ماذا ~~تقول له، وذكر الحديث إلى آخره ببعض التغيير. (3) السادس والسبعون ومائة ~~علمه - عليه السلام - بالغائب 1832 / 262 - الراوندي: قال: إن رجلا ~~خراسانيا أقبل على (4) أبي عبد الله - عليه السلام - فقال - عليه السلام - ~~(له) (5): ما فعل فلان؟ # قال: لا علم لي به. # PageV06P042 # قال: أنا (1) أخبرك به [انه] (2) بعث معك بجارية لا حاجة لي فيها. # قال: ولم؟ # قال: لأنك لم تراقب الله فيها، حيث عملت ما عملت ليلة نهر بلخ، [حيث صنعت ~~ما صنعت] (3) فسكت الرجل وعلم أنه [قد] (4) أخبره بأمر عرفه (5). (6) ~~السابع والسبعون ومائة علمه - عليه السلام - بما في النفس، وإخراج الدنانير ~~1833 / 263 - الراوندي: قال: عن بعض أصحابنا، قال: حملت ms1314 مالا إلى أبي (7) ~~عبد الله - عليه السلام - فاستكثرته في نفسي، فلما دخلت عليه دعا بغلام ~~وإذا طشت في آخر الدار، فأمره أن يأتي به، ثم تكلم بكلام لما اتي بالطشت ~~فانحدرت الدنانير من الطشت حتى حالت بيني وبين الغلام، ثم التفت إلي، وقال: ~~أترى نحتاج إلى ما في أيديكم؟ إنما نأخذ منكم ما نأخذ لنطهركم [به] (8). ~~(9) # PageV06P043 # الثامن والسبعون ومائة علمه - عليه السلام - بمنطق الجدي والدراجة 1834 / ~~264 - عنه أيضا: عن صفوان بن يحيى، عن جابر، قال: كنت عن أبي عبد الله - ~~عليه السلام - [فبر زنا معه] (1) وإذا نحن برجل قد أضجع جديا (2) ليذبحه، ~~فصاح الجدي، فقال أبو عبد الله - عليه السلام - (للرجل) (3): # كم ثمن هذا الجدي؟ # فقال: أربع دراهم، [فحلها من كمه] (4) فدفعها إليه، وقال: خل سبيله. # قال: فسرنا وإذا الصقر (5) قد انقض على دراجة، فصاحت الدراجة، فأومأ أبو ~~عبد الله - عليه السلام - إلى الصقر بكمه، فرجع عن الدراجة. فقلت: لقد ~~رأينا عجبا (6) من أمرك. # قال: نعم، إن الجدي لما أضجعه الرجل ليذبحه فبصر بي (7)، قال: # أستجير بالله وبكم أهل البيت مما يراد مني (8)، وكذلك قالت الدراجة، # PageV06P044 # ولو أن شيعتنا استقامت لأسمعنهم (1) منطق الطير. (2) التاسع والسبعون ~~ومائة استكفاؤه - عليه السلام - بالأسودين وعلمه بالآجال 1835 / 265 - ~~وعنه: قال: إن الوليد بن صبيح قال: كنا عند أبي عبد الله - عليه السلام - ~~في ليلة إذ طرق الباب طارق، فقال للجارية: انظري [من هذا؟] (3) فخرجت، ثم ~~دخلت، فقالت: هو (4) عمك عبد الله بن علي. # فقال: ادخليه. قال لنا: ادخلوا هذا البيت (5)، فدخلنا بيتا آخر فسمعنا ~~(6) منه حسا ظننا أن الداخل بعض نسائه، فلصق بعضنا ببعض، فأقبل الداخل على ~~أبي عبد الله - عليه السلام - (7) فلم يدع شيئا من القبيح (8) إلا قاله في ~~أبي عبد الله - عليه السلام -، ثم خرج وخرجنا فأقبل يحدثنا تمام حديثه من ~~الموضع (1) الذي قطع كلامه عند دخول الرجل (عليه) (10)، # PageV06P045 # فقال بعضنا: لقد استقبلك هذا بشئ ما ظننا أن أحدا ليستقبلك به حتى (1) ~~لقد هم بعضنا أن يخرج إليه فيوقع به. # فقال: ms1315 مه لا تدخلوا فيما بيننا، فلما مضى من الليل ما مضى طرق الباب ~~طارق، فقال للجارية، انظري من هذا؟ # فخرجت، ثم عادت، فقالت: هو (2) عمك عبد الله بن علي. # فقال لنا: عودوا إلى موضعكم (3)، ثم أذن له فدخل بشهيق ونحيب وبكاء، وهو ~~يقول: يا بن أخي، اغفر لي غفر الله لك، اصفح عني صفح الله عنك، فقال: غفر ~~الله لك يا عم، ما الذي أحوجك إلى هذا؟ # قال: إني لما آويت إلى فراشي أتاني رجلان أسودان [غليظان] (4) فشدا ~~وثاقي، وقال (5) أحدهما للآخر: انطلق به إلى النار، فانطلق بي، فمررت برسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - فقلت: يا رسول الله [أما ترى ما يفعل بي؟ قال: ~~أو لست الذي أسمعت ابني ما أسمعت، فقلت: يا رسول الله] (6)، لا أعود، فأمر ~~هما فخلياني (7) وإني لأجد ألم الوثاق. # فقال أبو عبد الله - عليه السلام -: أوص. # فقال: بما أوصي؟ ما لي [من] (8) مال، وإن لي عيالا كثيرا، وعلي # PageV06P046 # دين. # فقال أبو عبد الله - عليه السلام -: دينك علي، وعيالك إلى عيالي (1) ~~فأوصى، فما خرجنا من المدينة حتى مات، وضم أبو عبد الله - عليه السلام - ~~عياله إليه، وقضى دينه، وزوج ابنه ابنته. (2) الثمانون ومائة علمه - عليه ~~السلام - بالغائب، والنور والصوت الخارجان لداود بن كثير 1836 / 266 - ~~وعنه: عن داود الرقي، قال: كنت عند أبي عبد الله. # عليه السلام - فقال لي: ما لي أرى لونك متغيرا؟ # قلت: غيره دين فادح (3) عظيم، وقد هممت بركوب البحر إلى السند (4) لاتيان ~~أخي فلان. # فقال: إذا شئت فافعل. # قلت: تروعني عنه (5) أهوال البحر وزلازله. # PageV06P047 # قال: [يا داود] (1) إن الذي يحفظك في البر هو حافظك (2) في البحر. # يا داود، لولانا ما اطردت الأنهار (3)، ولا أينعت الثمار (4)، ولا اخضرت ~~الأشجار. # قال داود: فركبت البحر حتى [إذا] (5) كنت حيث ما شاء الله من ساحل البحر ~~بعد مسيرة مائة وعشرين يوما خرجت قبيل (6) الزوال يوم الجمع فإذا السماء ~~مغيمة (7)، وإذا نور ساطع من قرن السماء إلى جدد (8) الأرض، وإذا بصوت خفي: # يا داود، هذا أوان ms1316 قضاء دينك فارفع رأسك قد سلمت. # قال: فرفعت رأسي [أنظر النور] (9) ونوديت: عليك بما وراء الأكمة الحمراء، ~~فأتيتها فإذا صفائح من ذهب (10) أحمر ممسوح أحد جانبيه وفي الجانب الآخر ~~مكتوب: [هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير # PageV06P048 # حساب] (1) (قال:) (2) فقبضتها ولها قيمة لا تحصى. # فقلت: لا احدث فيها حتى آتي (3) المدينة، فقدمتها فدخلت على أبي عبد الله ~~- عليه السلام - (4) فقال [لي] (5): يا داود، إنما عطاؤنا لك النور الذي ~~سطع لك لا ما ذهبت إليه من الذهب [والفضة] (6) ولكن هو لك هنيئا مريئا عطاء ~~من رب كريم فاحمد الله. # [قال داود:] (7) فسألت معتبا خادمه، فقال: كان [في] (8) ذلك الوقت [الذي ~~تصفه] (9) يحدث أصحابه منهم خيثمة وحمران و عبد الاعلى مقبلا عليهم [بوجهه] ~~(10) يحدثهم بمثل ما ذكرت، فلما حضرت [الصلاة] (11) قام فصلى بهم. # [قال داود:] (12) فسألت هؤلاء جميعا (13) فحكوا لي الحكاية. (14) # PageV06P049 # الحادي والثمانون ومائة غرسه - عليه السلام - النوى وإنباته، والرق الذي ~~خرج والمكتوب عليه 1838 / 267 - عنه: عن محمد بن مسلم، قال: كنت عند أبي ~~عبد الله - عليه السلام - إذ دخل عليه المعلى بن خنيس باكيا، فقال: وما ~~يبكيك؟ # قال: بالباب قوم يزعمون أن ليس لكم علينا (1) فضل، وأنكم وهم شئ واحد، ~~فسكت ثم دعا بطبق من تمر، فأخذ (2) منه تمرة، فشقها نصفين، وأكل التمر، ~~وغرس النوى في الأرض فنبتت فحمل بسرا (3)، فأخذ منها واحدة فشقها [نصفين] ~~(4)، وأكل وأخرج منها (رقا) (5) ودفعه إلى المعلى، وقال له: اقرأ (6)، فإذا ~~فيه: بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي المرتضى ~~والحسن والحسين وعلي بن الحسين (وعدهم) (7) واحدا واحدا إلى الحسن العسكري ~~وابنه (8). (9) # PageV06P050 # الثاني والثمانون ومائة إخراجه - عليه السلام - العنب والرمان 1838 / 268 ~~- وعنه: عن داود بن كثير الرقي، قال: دخلت على أبي عبد الله - عليه السلام ~~- فدخل عليه موسى ابنه وهو ينتفض [من البرد] (1) فقال له [أبو عبد الله] ~~(2) - عليه السلام -: كيف أصبحت؟ # قال: أصبحت في كنف (3) الله، متقلبا في نعم (4) الله، أشتهي عنقود عنب ~~جرشي (5)، ورمانة [خضراء] (6). # قال داود: [قلت:] ms1317 (7) سبحان الله! هذا الشتاء! # فقال: يا داود، إن الله قادر على كل شئ، ادخل البستان، فدخلته فإذا (8) ~~شجرة عليها عنقود [من] (9) عنب جرشي، ورمانة (10) [خضراء] (11)، فقلت: آمنت ~~بسركم وعلانيتكم، فقطفتها وأخرجتها (12) إلى موسى، # PageV06P051 # فقعد يأكل. # فقال: يا داود (1)، والله لهذا أفضل (2) من رزق قديم خص الله به مريم بنت ~~عمران به الأفق الاعلى. # ورواه صاحب ثاقب المناقب: عن داود الرقي أيضا. (3) الثالث والثمانون ~~ومائة علمه - عليه السلام - بالصورة النازلة 1839 / 269 - وعنه: عن صفوان ~~الجمال، قال: كنت بالحيرة (4) مع أبي عبد الله - عليه السلام - إذ أقبل ~~الربيع (5) وقال: أجب أمير المؤمنين (فمضى) (6) ولم يلبث أن عاد. # قلت: [يا مولاي] (7) أسرعت الانصراف. # قال: إنه سألني عن شئ فاسأل الربيع عنه. # قال صفوان: وكان بيني وبين الربيع لطف، فخرجت إلى الربيع وسألته، فقال: ~~أخبرك بالعجب إن الاعراب خرجوا يجتنون الكمأة (8)، # PageV06P052 # فأصابوا في البر خلقا ملقى فأتوني به، فأدخلته على الخليفة، فلما رآه ~~قال: نحه وادع جعفرا، فدعوته، فقال: يا أبا عبد الله، أخبرني عن الهواء ما ~~فيه؟ # قال: في الهواء [موج] (1) مكفوف. # قال: ففيه سكان؟ # قال: نعم. # قال: وما سكانه؟ # قال: خلق أبدانهم أبدان الحيتان، ورؤوسهم رؤوس الطير، ولهم أعرفة كأعرفة ~~الديكة، ونغانغ (2) كنغانغ الديكة، وأجنحة كأجنحة الطير، بألوان (3) أشد ~~بياضا من الفضة المجلوة. # فقال الخليفة: هلم الطشت، فجئت به وفيه ذلك الخلق، وإذا هو كما وصف (4) ~~[والله] (5) جعفر [فلما نظر إليه جعفر قال: هذا هو الخلق الذي يسكن الموج ~~المكفوف، فأذن له بالانصراف] (6). # فلما خرج (جعفر) (7) قال [الخليفة] (8): [ويلك يا] (9) ربيع، هذا # PageV06P053 # الشجا المعترض في حلقي (1) من أعلم الناس. (2) 1840 / 270 - السيد ~~المرتضى في عيون المعجزات: قال: روي أنه - عليه السلام - لما خرج من بين ~~يدي المنصور نزل الحيرة، فبينما هو إذ أتاه الربيع، فقال له: أجب أمير ~~المؤمنين، فركب إليه وقد كان وجد في الصحراء صورة عجيبة الخلق لم يعرفها ~~أحد، وذكر من وجدها أنه رآها قد سقطت مع المطر، فلما دخل - عليه السلام - ~~قال له المنصور: يا با عبد ms1318 الله، أخبرني عن الهواء، أي شئ فيه؟ # فقال له: بحر. # قال له: فله سكان؟ # قال - عليه السلام -: نعم. # قال المنصور: وما سكانه؟ # فقال - عليه السلام - خلق أبدانهم أبدان الحيتان، ورؤوسهم رؤوس الطير، ~~ولهم أجنحة كأجنحة الطير من ألوان شتى، فدعا المنصور بالطشت فإذا ذلك الخلق ~~فيه، فما زاد على ما وصفه - عليه السلام -، فأذن له، فانصرف - صلوات الله ~~عليه - ثم قال المنصور للربيع: هذا الشجا المعترض في حلقي (3) من أعلم ~~الناس في زمانهم. (4) # PageV06P054 # الرابع والثمانون ومائة علمه - عليه السلام - بما في النفس 1841 / 271 - ~~الراوندي: عن الحسن بن سعيد، عن عبد العزيز [القزاز] (1)، قال: كنت أقول ~~بالربوبية فيهم، فدخلت على أبي عبد الله - عليه السلام - فقال [لي] (2): يا ~~عبد العزيز، ضع ماء أتوضأ، ففعلت، فلما دخل يتوضأ قلت في نفسي: هذا الذي ~~قلت فيه ما قلت يتوضأ! فلما خرج قال [لي] (3): يا عبد العزيز، لا تحمل على ~~البناء فوق ما يطيق فيهدم، إنا عبيد مخلوقون (لعبادة الله عز وجل) (4). (5) ~~الخامس والثمانون ومائة علمه - عليه السلام - بالاعمال 1842 / 272 - ~~الراوندي: عن هارون بن رئاب، قال: كان لي أخ جارودي (6)، فدخلت على أبي عبد ~~الله - عليه السلام - فقال لي: ما فعل أخوك # PageV06P055 # الجارودي؟ # قلت: صالح هو مرضي عند القاضي وعند الجيران في كل الحالات (1) غير أنه لا ~~يقر بولايتكم. # قال: ما يمنعه من ذلك؟ # قلت (2): يزعم أنه يتورع (3). # فقال: أين كان ورعه ليلة نهر بلخ؟ فقدمت على أخي، فقلت له: # ثكلتك (4) أمك، دخلت على أبي عبد الله - عليه السلام - وسألني عنك، ~~فأخبرته أنك (5) مرضي عند الجيران [وعند القاضي] (6) في الحالات كلها غير ~~أنه لا يقر بولايتكم، فقال: ما يمنعه من ذلك؟ # قلت: يزعم أنه يتورع (7). # فقال: أين كان ورعه ليلة نهر بلخ؟! # فقال: أخبرك أبو عبد الله بهذا؟ # قلت: نعم. # قال: أشهد انه حجة رب العالمين. # PageV06P056 # قلت: اخبرني عن قصتك. # قال: [نعم،] (1) أقبلت من وراء نهر بلخ فصحبني رجل معه وصيفة فارهة ~~[الجمال، فلما كنا على النهر] (2). # قال لي: إما أن تقتبس ms1319 لنا نارا فأحفظ عليك، وإما أن أقتبس نارا وتحفظ ~~علي؟ # قلت: اذهب واقتبس وأحفظ عليك، فلما ذهب قمت إلى الوصيفة وكان مني إليها ~~ما كان والله ما أفشت ولا أفشيت لاحد، ولم يعلم بذلك إلا الله، فدخله رعب، ~~فخرجت (3) من السنة الثانية وهو معي، فأدخلته على أبي عبد الله - عليه ~~السلام - [فذكرت الحديث] (4) فما خرج من عنده حتى قال بإمامته. (5) السادس ~~والثمانون ومائة علمه - عليه السلام - بالاعمال وغير ذلك من المعجزات 1843 ~~/ 273 - عنه: عن داود بن كثير الرقي، قال: كنت عند الصادق - عليه السلام - ~~(أنا) (6) وأبو الخطاب والمفضل وأبو عبد الله البلخي إذ دخل # PageV06P057 # [علينا] (1) كثير النواء، فقال: إن أبا الخطاب [هذا] (2) يشتم أبا بكر ~~وعمر ويظهر البراءة منهما (3)، فالتفت الصادق - عليه السلام - إلى أبي ~~الخطاب وقال: يا محمد، ما تقول؟ # قال: كذب والله ما سمع مني قط شتمهما (4). # فقال الصادق - عليه السلام - قد حلف ولا يحلف كاذبا. # فقال: صدق لم أسمع أنا منه ولكن حدثني الثقة به عنه. # قال الصادق - عليه السلام - وإن الثقة لا يبلغ ذلك، فلما خرج كثير ~~النواء، قال الصادق - عليه السلام -: أما والله لئن كان أبو الخطاب ذكر ما ~~قال كثير لقد علم من أمر هما (5) ما لم يعلمه كثير، والله لقد جلسا مجلس ~~أمير المؤمنين - عليه السلام - غصبا فلا غفر الله لهما، ولا عفى عنهما، ~~فبهت أبو عبد الله البلخي ونظر إلى الصادق - عليه السلام - متعجبا مما قال ~~فيهما. # فقال له الصادق (6) - عليه السلام - أنكرت ما سمعت [مني] (7) فيهما؟ # قال: [قد] (8) كان ذلك. # قال الصادق - عليه السلام -: [فهلا] (9) كان هذا (10) الانكار منك ليلة # PageV06P058 # دفع (1) إليك فلان بن فلان البلخي جاريته فلانة لتبيعها (له) (2)، فلما ~~عبرت النهر افترشتها في أصل شجرة؟ # فقال البلخي: والله قد مضى لهذا الحديث أكثر من عشرين سنة، ولقد تبت إلى ~~الله من ذلك. # فقال الصادق - عليه السلام -: لقد تبت وما تاب الله عليك، ولقد غضب الله ~~لصاحب الجارية. # ثم ركب وسار والبلخي معه، فلما برزا [قال الصادق - عليه السلام ms1320 - وقد سمع ~~صوت حمار: إن أهل النار يتأذون بهما وبأصواتهما كما تتأذون بصوت الحمار، ~~فلما برزنا] (3) إلى الصحراء فإذا نحن بجب كبير [ثم] (4) التفت الصادق - ~~عليه السلام - إلى البلخي، فقال: اسقنا من هذا الجب، فدنا البلخي، ثم قال: ~~هذا جب بعيد القعر لا أرى ماء به. # فتقدم الصادق - عليه السلام - فقال: أيها الجب السامع المطيع لربه، اسقنا ~~مما جعل الله فيك من الماء بإذن الله، فنظرنا الماء يرتفع من الجب، فشربنا ~~منه. # ثم سار حتى انتهى إلى موضع فيه نخلة يابسة فدنا منها، فقال: # أيتها النخلة أطعمينا مما جعل الله فيك، فانتثرت (5) رطبا جنيا # PageV06P059 # [فأكلنا] (1)، ثم جازها [فالتفتنا] (2) فلم نر فيها شيئا. # ثم سار فإذا نحن بظبي [قد أقبل] (3) يبصبص بذنبه إلى الصادق - عليه ~~السلام - ويبغم (4)، فقال: أفعل إن شاء الله تعالى، فانصرف الظبي. # فقال البلخي: لقد رأيت (5) عجبا! فما (6) الذي سألك الظبي؟ # قال: استجار بي (7) وأخبرني أن بعض من يصيد الظباء (8) بالمدينة صاد ~~زوجته، وأن لها خشفين صغيرين، وسألني أن أشتريها وأطلقها لله تعالى إليه ~~(9)، فضمنت له ذلك، واستقبل القبلة ودعا، وقال: الحمد لله كثيرا كما (10) ~~هو أهله ومستحقه، وتلا: [أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله] (11) ~~ثم قال: نحن والله المحسودون، ثم انصرف ونحن معه فاشترى الظبية وأطلقها، ثم ~~قال: لا تذيعوا سرنا (12)، ولا # PageV06P060 # تحدثوا به عند غير أهله، [فإن المذيع سرنا أشد علينا من عدونا] (1). (2) ~~السابع والثمانون ومائة علمه - عليه السلام - بالآجال والصك الذي ظهر 1844 ~~/ 274 - وعنه: عن هشام بن الحكم أن رجلا من الجبل أتى أبا عبد الله - عليه ~~السلام - ومعه عشرة آلاف درهم، قال: اشتر لي بهذه دارا أسكنها (3) إذا قدمت ~~وعيالي معي، ثم مضى إلى مكة، فلما حج [وانصرف] (4) أنزله الصادق - عليه ~~السلام - في داره وقال [له] (5): اشتريت لك دارا في الفردوس الاعلى، حدها ~~الأول إلى [دار] (6) رسول الله - صلى الله عليه وآله -، والثاني إلى علي - ~~عليه السلام -، والثالث إلى الحسن - عليه السلام -، والرابع إلى الحسين - ~~عليه السلام -، وكتبت هذا الصك ms1321 (7) به. # فلما سمع الرجل ذلك قال: رضيت (8)، ففرق الصادق - عليه السلام - تلك ~~الدراهم على أولاد الحسن والحسين - عليهما السلام -، وانصرف الرجل، فلما ~~وصل [إلى] (9) المنزل اعتل علة الموت، فلما حضرته الوفاة جمع أهل بيته ~~وحلفهم أن يجعلوا الصك معه في قبره، ففعلوا ذلك. # PageV06P061 # فلما أصبحوا غدوا على قبره (1) وجدوا الصك على ظهر القبر وعلى [ظهر] (2) ~~الصك مكتوب: وفى [لي] (3) ولي الله جعفر بن محمد - عليهما السلام - بما قال ~~(4). # ورواه ابن شهرآشوب في المناقب: عن هشام بن الحكم، وذكر الحديث بعينه. (5) ~~الثامن والثمانون ومائة علمه - عليه السلام - بما أخفي 1845 / 275 - محمد ~~بن يعقوب: عن علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن ~~علي رفعه قال: مر سفيان الثوري في المسجد الحرام فرأى أبا عبد الله - عليه ~~السلام - وعليه ثياب كثيرة القيمة، حسان، فقال: والله لآتينه ولأوبخنه، ~~فدنا منه، فقال: يا بن رسول الله، (والله) (6) ما لبس رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - مثل هذا اللباس ولا علي - عليه السلام - [ولا أحد] (7) من ~~آبائك. # فقال له أبو عبد الله - عليه السلام -: كان رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - في زمان # PageV06P062 # [قتر] (1) مقتر، وكان يأخذ لقتره وإقتاره (2) وإن الدنيا بعد ذلك أرخت ~~عزاليها فأحق (3) أهلها بها أبرارها، ثم تلا [قل من حرم زينة الله التي ~~أخرج لعباده والطيبات من الرزق] (4) فنحن أحق من أخذ منها ما أعطاه الله، ~~غير أني يا ثوري ما ترى علي من ثوب إنما لبسته للناس، ثم اجتذب بيد (5) ~~سفيان فجرها إليه، ثم رفع الثوب الاعلى وأخرج ثوبا تحت ذلك على جلده غليظا، ~~فقال: هذا لبسته (6) لنفسي وما رأيته للناس. # ثم جذب ثوبا [على سفيان] (7) أعلاه غليظ خشن، وداخل ذلك ثوب لين، فقال: ~~لبست هذا الاعلى للناس، ولبست هذا لنفسك تسرها. (8) التاسع والثمانون ومائة ~~الانتقام له - عليه السلام - من عدوه 1846 / 276 - محمد بن يعقوب: عن عدة ~~من أصحابنا، عن أحمد # PageV06P063 # ابن أبي عبد الله، عن بعض أصحابه، عن صفوان الجمال، قال: ms1322 حملت أبا عبد ~~الله - عليه السلام - الحملة الثانية إلى الكوفة وأبو جعفر المنصور بها، ~~فلما أشرف على الهاشمية (1) مدينة أبي جعفر أخرج رجله من غرز الرحل (2)، ثم ~~نزل ودعا ببغلة شهباء، ولبس ثيابا بيضا، وكمة (3) بيضاء، فلما دخل عليه قال ~~له أبو جعفر: لقد تشبهت بالأنبياء. # فقال أبو عبد الله - عليه السلام -: وأنى تبعدني من أبناء الأنبياء؟ # قال: لقد هممت أن أبعث إلى المدينة من يعقر نخلها، ويسبي ذريتها. # فقال: ولم ذاك، يا أمير المؤمنين؟ # فقال: رفع إلي إن مولاك المعلى بن خنيس يدعو إليك، ويجمع لك الأموال. # فقال: والله ما كان. # فقال: لست أرضى منك إلا بالطلاق والعتاق والهدي والمشي. # فقال: أبالأنداد من دون الله تأمرني أن أحلف أنه من لم يرض بالله فليس من ~~الله في شئ. # فقال: أتتفقه علي؟ # PageV06P064 # فقال: وأنى تبعدني من التفقه (1) وأنا ابن رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله -! # قال: فإني أجمع بينك وبين من سعى بك. # قال: فافعل. # [قال:] (2) فجاء الرجل الذي سعى به، فقال له أبو عبد الله - عليه السلام ~~-: # يا هذا. # [قال:] (3) فقال: نعم، والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة ~~الرحمن الرحيم لقد فعلت. # فقال له أبو عبد الله - عليه السلام -: ويحك (4) تمجد فيستحيي من تعذيبك ~~(5)، ولكن قل: برئت من حول الله وقوته، وألجئت إلى حولي وقوتي، فحلف بها ~~الرجل فلم يستتمها حتى وقع ميتا، فقال له أبو جعفر: لا أصدق بعدها عليك ~~أحدا (6)، وأحسن جائزته، ورده. (7) التسعون ومائة علمه - عليه السلام - ~~بالغائب 1847 / 277 - ابن بابويه: قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل، ~~قال: حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله # PageV06P065 # البرقي، عن أبيه وغيره، عن محمد بن سليمان (1) الصنعاني، عن إبراهيم ابن ~~الفضل (2)، عن أبان بن تغلب، قال: كنت عند أبي عبد الله - عليه السلام - إذ ~~دخل عليه رجل من أهل اليمن فسلم عليه، فرد - عليه السلام -، فقال له: # مرحبا بك يا سعد. # فقال [له] (3) الرجل: بهذا الاسم سمتني أمي، وما ms1323 أقل من يعرفني به. # فقال له أبو عبد الله - عليه لاسلام -: صدقت يا سعد المولى. # فقال له الرجل (4): جعلت فداك، بهذا كنت القب. # فقال له أبو عبد الله - عليه السلام -: لا خير في اللقب، إن الله تبارك ~~وتعالى يقول في كتابه: [ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد ~~الايمان] (5) ما صنعتك (6) يا سعد؟ # فقال (7): جعلت فداك، أنا من [أهل] (8) بيت ننظر في النجوم لا نقول إن ~~باليمن أحدا أعلم بالنجوم منا. # PageV06P066 # فقال (له) (1) أبو عبد الله - عليه السلام - (2): فما زحل عندكم في ~~النجوم؟ # فقال اليماني: نجم نحس. # فقال [له] (3) أبو عبد الله - عليه السلام -: مه لا تقولن هذا، فإنه نجم ~~أمير المؤمنين - عليه السلام -، وهو نجم الأوصياء - عليهم السلام -، وهو ~~النجم الثاقب الذي قال الله عز وجل في كتابه. # PageV06P067 # فقال [له] (1) اليماني: فما يعني بالثاقب؟ # قال: إن مطلعه في السماء السابعة، وإنه ثقب بضوئه حتى أضاء في السماء ~~الدنيا، فمن ثم سماه الله عز وجل النجم الثاقب (2). (3) الحادي والتسعون ~~ومائة علمه - عليه السلام - بنخلة مريم - عليها السلام - 1848 / 278 - محمد ~~بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعلي بن محمد جميعا، عن القاسم بن ~~محمد، عن سليمان بن داود المنقري (4)، عن حفص بن غياث، قال: رأيت أبا عبد ~~الله - عليه السلام - يتخلل # PageV06P068 # بساتين الكوفة، فانتهى إلى نخلة فتوضأ عندها، ثم ركع وسجد، فأحصيت [عليه] ~~(1) في سجوده خمسمائة تسبيحة، ثم استند إلى النخلة فدعا بدعوات، ثم قال: يا ~~حفص (2)، إنها والله (3) النخلة التي قال الله عز وجل لمريم - عليها السلام ~~-: [وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا] (4). (5) الثاني والتسعون ~~ومائة علمه - عليه السلام - بما في النفس 1849 / 279 - محمد بن يعقوب: ~~بإسناده عن صالح، عن محمد بن أرومة، عن ابن سنان، عن المفضل [بن عمر] (6)، ~~قال كنت أنا والقاسم شريكي ونجم بن حطيم (7) وصالح بن سهل بالمدينة ~~فتناظرنا في الربوبية. # [قال:] (8) فقال بعضنا لبعض: ما تصنعون بهذا نحن بالقرب منه وليس منا في ~~تقية، قوموا بنا إليه. # PageV06P069 # [قال:] (1) فقمنا ms1324 فوالله ما بلغنا [الباب] (2) إلا وقد خرج علينا بلا ~~حذاء ولا رداء قد قام كل شعر رأسه (3)، وهو يقول: لا [لا] (4) يا مفضل، ويا ~~قاسم، ويا نجم، [لالا] (5) [بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره ~~يعملون] (6). (7) الثالث والتسعون ومائة مصافحة الملائكة له - عليه السلام ~~-، وحضور هم منزله 1850 / 280 - محمد بن الحسن الصفار: عن يعقوب بن يزيد، ~~عن [ابن] (8) سنان، عن مسمع كردين، قال: قلت لأبي عبد الله - عليه السلام ~~-: إني اعتللت فكنت (آكل، فكنت) (9) إذا أكلت عند الرجل تأذيت به، وإن (10) ~~أكلت من طعامك لم أتأذ به. # فقال: إنك لتأكل طعام قوم تصافحهم الملائكة على (11) فرشهم. # قال: قلت: ويظهرون لكم؟ # PageV06P070 # قال: هم ألطف بصبياننا منا. (1) 1851 / 281 - عنه: عن أحمد بن محمد، عن ~~البرقي، عن محمد بن القاسم، عن الحسين بن [أبي] (2) العلاء، عن أبي عبد ~~الله - عليه السلام - قال: يا حسين [بيوتنا مهبط الملائكة، ومنزل الوحي] ~~(3) وضرب بيده إلى مساور في البيت فقال: يا حسين، مساور والله طال ما اتكت ~~عليها الملائكة (4)، وربما التقطنا من زغبها (5). (6) 1852 / 282 - وعنه: ~~عن أحمد بن الحسن (7) بن علي بن فضال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، ~~عن عمار بن موسى الساباطي، قال: أصبت شيئا (كان) (8) على وسائد كانت في ~~منزل أبي عبد الله - عليه السلام - فقال له بعض أصحابنا: ما هذا جعلت فداك ~~- وكان يشبه شيئا يكون # PageV06P071 # في الحشيش كثيرا كأنه جوزة (1) -؟ # فقال (له) (2) أبو عبد الله: هذا مما يسقط من أجنحة الملائكة. # ثم قال: يا عمار، إن الملائكة [لتأتينا، وإنها لتمر بأجنحتها على رؤوس ~~صبياننا. # يا عمار، إن الملائكة (3) لتزاحمنا على نمارقنا (4). (5) 1853 / 283 - ~~عنه: عن إبراهيم بن إسحاق (6)، عن عبد الله بن حماد، عن المفضل بن عمر، ~~قال: دخلت على أبي عبد الله - عليه السلام - فبينما أنا عنده جالس إذ أقبل ~~علينا موسى (7) ابنه - عليه السلام - وفي رقبته قلادة فيها ريش غلاظ، فدعوت ~~به فقبلته وضممته إلي، ثم قلت لأبي عبد الله - عليه السلام -: [جعلت فداك] ms1325 ~~(8) أي شئ [هذا الذي] (9) في رقبة موسى - عليه السلام -؟ # فقال: هذا من أجنحة الملائكة. # قال: قلت: وإنها لتأتينكم؟ # PageV06P072 # فقال: نعم، [إنها] (1) لتأتينا وتتعفر في فرشنا، وإن هذا الذي في رقبة ~~موسى من أجنحتها. (2) 1854 / 284 - وعنه: عن أحمد، عن (3) الحسين، عن الحسن ~~بن برة الأصم، عن ابن بكير، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال: سمعته ~~يقول: إن الملائكة لتتنزل علينا في رحالنا، وتتقلب في (4) فراشنا (5)، ~~وتحضر موائدنا، وتأتينا من كل نبات في زمانه رطب ويابس، وتقلب (علينا ~~أجنحتها، وتقلب أجنحتها على) (6) صبياننا، وتمنع الدوات أن تصل إلينا، ~~وتأتينا في وقت كل صلاة لتصليها معنا، وما من يوم يأتي علينا ولا ليل إلا ~~وأخبار [أهل] (7) الأرض عندنا، وما يحدث فيها، وما من ملك يموت في الأرض ~~ويقوم غيره إلا وتأتينا بخبره، وكيف حال (8) سيرته في الدنيا. (9) # PageV06P073 # الرابع والتسعون ومائة استجابة دعائه - عليه السلام - 1855 / 285 - ~~الراوندي: عن حماد بن عيسى أنه سأل الصادق - عليه السلام - أن يدعو له ~~ليرزقه الله ما يحج به كثيرا، وأن يرزقه ضياعا حسنة، ودارا حسناء، وزوجة من ~~أهل البيوتات صالحة، وأولاد أبرارا. # فقال [الصادق] (1) - عليه السلام -: اللهم ارزق حماد بن عيسى ما يحج به ~~خمسين حجة، وارزقه ضياعا حسنة، ودارا حسنة، وزوجة صالحة من قوم كرام، ~~وأولادا أبرارا. # قال بعض من حضره: دخلت بعد سنين على حماد بن عيسى في بيته (2) في البصرة ~~قال لي: أتذكر دعاء الصادق - عليه السلام - (لي) (3)؟ # قلت: نعم. # قال: هذه داري وليس في البلدة (4) مثلها، وضياعي أحسن الضياع، وزوجتي من ~~تعرفها من أكرم (5) الناس، وأولادي [هم] (6) من تعرفهم [من الأبرار] (7) ~~وقد حججت ثمانية وأربعين حجة. # قال: فحج حماد حجتين بعد ذلك، فلما خرج في الحجة # PageV06P074 # الحادية (1) والخمسين ووصل إلى الجحفة (2)، وأراد أن يحرم دخل واديا ~~ليغتسل فأخذه السيل ومر به، فتبعه غلمانه وأخرجوه من الماء ميتا، فسمي حماد ~~غريق الجحفة. (3) الخامس والتسعون ومائة علمه - عليه السلام - بما يكون (من ~~الجراد) (4) 1856 / 286 - أبو علي الطبرسي في إعلام الورى: عن عثمان ms1326 بن ~~عيسى، عن إبراهيم بن عبد الحميد، قال: خرجت إلى قبا لأشتري نخلا فلقيته - ~~عليه السلام - (5) وقد دخل المدينة، فقال: أين تريد؟ # فقلت: لعلنا نشتري نخلا (6). # فقال: أو قد أمنتم الجراد؟ # PageV06P075 # فقلت: لا، والله، لا أشتري نخلة، فوالله ما لبثنا (1) إلا خمسا حتى جاء ~~من الجراد ما لم يترك في النخل حملا. (2) السادس والتسعون ومائة علمه - ~~عليه السلام - بما يكون 1857 / 287 - الطبرسي أيضا: عن أحمد بن محمد، عن ~~محمد بن فضيل، عن شهاب بن عبد ربه، قال: قال [لي] (3) أبو عبد الله - عليه ~~السلام -: # كيف أنت إذا نعاني إليك محمد بن سليمان؟ قال: فلا والله ما عرفت محمد بن ~~سليمان، ولا علمت من هو. # قال: ثم كثر مالي، وعرضت تجارتي بالكوفة والبصرة فأتيت (4) يوما بالبصرة ~~عند محمد بن سليمان وهو والي البصرة إذ ألقى إلي كتابا وقال [لي] (5): يا ~~شهاب، أعظم الله أجرك وأجرنا (6) في إمامك جعفر بن محمد. # قال: فذكرت الكلام، فخنقتني العبرة، [فخرجت] (7) فأتيت منزلي وجعلت أبكي ~~على أبي عبد الله - عليه السلام -. # ورواه ابن شهرآشوب في مناقبه. (8) # PageV06P076 # السابع والتسعون ومائة علمه - عليه السلام - بما في النفس 1858 / 288 - ~~ثاقب المناقب: عن حمران بن أعين، قال: كنت عند أبي عبد الله - عليه السلام ~~- وأبو هارون المكفوف جالسا بحذائه إذ اختصم إليه رجلان، فنظر أبو عبد الله ~~- عليه السلام - إلى أبي هارون، وقال: كذبت، إن كلامهما بين يدي رب العزة. # قال: فمن أين علمت، جعلت فداك؟ # قال: من الجاري الذي يجري منك مجرى الدم واللحم. (1) الثامن والتسعون ~~ومائة علمه - عليه السلام - بما في النفس 1859 / 289 - الراوندي: قال: إن ~~ابن [أبي] (2) العوجاء وثلاثة نفر اخر من الدهرية (3) اتفقوا على أن يعارض ~~(4) كل واحد منهم ربع القرآن وكانوا بمكة، وعاهدوا على أن يجيئوا بمعارضته ~~في العام القابل، فلما حال الحول واجتمعوا في مقام إبراهيم - عليه السلام - ~~أيضا قال أحدهم: إني لما رأيت قوله [وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي ~~وغيض # PageV06P077 # الماء] (1) كففت عن المعارضة. # وقال الآخر: [وكذلك] ms1327 (2) أنا لما وجدت قوله [فلما استيئسوا منه خلصوا ~~نجيا] (3) آيست من المعارضة، وكانوا يسرون بذلك إذ مر عليهم الصادق - عليه ~~السلام - فالتفت إليهم وقرأ عليهم [قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا ~~بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله] (4) فبهتوا. (5) التاسع والتسعون ومائة ~~إحياء ميت 1860 / 290 - الراوندي: عن محمد بن راشد، عن جده، قال: # قصدت إلى جعفر بن محمد - عليهما السلام - أسأله عن مسألة، فقالوا: مات ~~(6) السيد الحميري الشاعر، وهو في جنازته، فمضيت إلى المقابر واستفتيته، ~~فأفتاني، فلما أن قمت أخذ بثوبي وجذبه (7) إليه، ثم قال: # إنكم معاشر الاحداث تركتم العلم. # فقلت: أنت إمام هذا الزمان؟ # PageV06P078 # قال: نعم. # فقلت: دليل أو علامة. # فقلت: دليل أو علامة. # فقال: سلني عما شئت أخبرك به إن شاء الله. # قلت (1): إني قد أصبت (2) بأخ لي قد دفنته في هذه المقابر، فأحيه لي بإذن ~~الله. # قال: ما أنت بأهل لذلك، ولكن أخوك (3) مؤمنا، واسمه (4) عندنا أحمد، ثم ~~دنا إلى قبره ودعا، فانشق (5) عنه قبره، وخرج إلي والله (6) وهو يقول: يا ~~أخي اتبعه ولا تفارقه، ثم عاد إلى قبره، واستحلفني على أن لا اخبر أحدا به. ~~(7) المائتان تعليمه - عليه السلام - القرآن في المنام 1861 / 291 - رجال ~~الكشي: محمد بن مسعود العياشي، قال: # حدثنا علي بن الحسن (8)، قال: حدثنا محمد بن الوليد البجلي (9)، عن # PageV06P079 # العباس بن هلال، عن أبي الحسن - عليه السلام - قال: ذكر أن مسلم مولى ~~جعفر بن محمد سندي، وأن جعفرا قال له: أرجو أن يكون قد وفقت الاسم (1)، ~~وأنه علم القرآن في النوم فأصبح وقد علمه. # قال محمد بن الوليد: كان من أولاد السند (2). (3) الحادي ومائتان أن علمه ~~- عليه السلام - سبعين ألف لغة 1862 / 292 - الراوندي: عن أحمد بن فارس ~~(4)، عن أبيه، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال: دخل إليه (5) قوم من ~~أهل خراسان فقال ابتداء [قبل أن يسأل] (6): من جمع مالا [يحرسه] (7) عذبه ~~الله على مقداره. # فقالوا له بالفارسية (8): لا نفهم (9) بالعربية. # فقال لهم: هر كه درم اندوزد جزايش دوزخ باشد ms1328 (10). # وقال: إن الله خلق مدينتين (11) أحدهما بالمشرق والأخرى # PageV06P080 # بالمغرب، على كل مدينة سور من حديد فيها ألف [ألف] (1) باب من ذهب، كل ~~باب بمصراعين، وفي كل مدينة سبعون ألف لسان (2) مختلفات اللغات، وأنا أعرف ~~جميع تلك اللغات، وما فيهما (3)، وما بينهما، وكذلك كان آبائي، وكذا يكون ~~أبنائي (4). (5) الثاني ومائتان علمه - عليه السلام - بما في النفس 1863 / ~~293 - الراوندي: عن أبي السيار مسمع بن عبد الملك كردين، عن أبي عبد الله - ~~عليه السلام - قال: سمعته يذكر رجلا أو رجلين بخير من أهل الكوفة، ~~فأخبرتهما بما قال، وكانا يتواليانه (6). # فقال أحدهما: سمعت وصدقت وأطعت وأحمد الله. # وقال الآخر: وأهوى بيده إلى جيبه فشقه، وقال: والله لا رضيت حتى أسمعه ~~منه، وخرج متوجها نحوه وتبعته، فلما صرنا بالباب استأذنا فأذن لنا فدخلنا، ~~فلما رآه قال: يا فلان، أيريد كل امرئ [منكم] (7) أن يؤتى صحفا منشرة (8)، ~~إن الذي أخبرك مسمع به لحق. # PageV06P081 # فقال: جعلت فداك، إني أحببت أن يزول الشك عني (1) ولا أتصوره بصورة من ~~يقول ما لم يسمعه (2). # قال: فالتفت إلي رجل عنده من سواد أهل الكوفة صاحب قبالات (3)، فقال لي: ~~درفه (4) [ثم قال - عليه السلام -: إن درفه] (5) - بالنبطية - خذها، أجل، ~~فخذها (6). # قال: وخرجنا من عنده. (7) الثالث ومائتان السير في البلدان البعيدة في ~~الوقت القصير 1864 / 294 - محمد بن الحسن الصفار: قال حدثني أحمد بن محمد، ~~عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن داود بن فرقد، عن أبي عبد الله - ~~عليه السلام - [قال:] (8) إن رجلا منا صلى العتمة بالمدينة، وأتى قوم موسى ~~في شئ تشاجر بينهم وعاد من ليلته، وصلى الغداة # PageV06P082 # بالمدينة. (1) 1865 / 295 - عنه: عن محمد بن الحسين، عن موسى (2) بن ~~سعدان، عن عبد الله بن القاسم، عن عمر بن أبان الكلبي، عن أبان بن تغلب، ~~قال: # كنت عند أبي عبد الله - عليه السلام - حيث دخل عليه رجل (3) من علماء ~~[أهل] (4) اليمن. # فقال أبو عبد الله - عليه السلام -: يا يماني أفيكم علماء؟ # قال: نعم. # قال: فأي شئ يبلغ من علم ms1329 علمائكم؟ # قال: إنه ليسير في ليلة واحدة مسيرة شهرين يزجر الطير ويقفو الآثار (5). # فقال له: فعالم المدينة أعلم من عالمكم. # قال: فأي شئ يبلغ من علم عالم المدينة (6)؟ # PageV06P083 # قال: إنه يسير [في] (1) صباح واحد مسيرة [سنة] (2) كالشمس إذا أمرت إنها ~~اليوم غير مأمورة، ولكن إذا أمرت تقطع اثني عشر شمسا، واثني عشر قمرا، ~~واثني عشر مشرقا، واثني عشر مغربا، [واثني عشر برا، واثني عشر بحرا] (3) ~~واثني عشر عالما. # قال: فما درى اليماني ما يقول (4)، وكف أبو عبد الله - عليه السلام -. ~~(5) 1866 / 296 - وعنه: عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي ~~عمير، عن أبي أيوب (6)، عن أبان بن تغلب، قال: كنت عند أبي عبد الله - عليه ~~السلام - فدخل عليه رجل من أهل اليمن. # فقال له: يا أخا أهل اليمن، عندكم علماء؟ # قال: نعم. # قال: فما [بلغ] (7) من علم عالمكم؟ # قال: يسير في ليلة (واحدة) (8) مسيرة شهرين، يزجر الطير، ويقفو الآثار ~~(9). # فقال أبو عبد الله - عليه السلام -: عالم المدينة أعلم من عالمكم. # PageV06P084 # قال: فما بلغ من [علم] (1) عالم المدينة؟ # قال: يسير في ساعة من النهار مسيرة الشمس سنة منه حتى (2) يقطع [اثنى ~~عشر] (3) ألف عالم مثل عالمكم هذا، ما يعلمون أن الله خلق آدم ولا إبليس. # قال: فيعرفونكم؟ # قال: نعم، ما افترض عليهم إلا ولا يتنا، والبراءة من أعدائنا (4). (5) ~~1867 / 297 - وعنه: عن أحمد بن الحسين، قال: حدثني الحسن بن برة، والحسين ~~(6) بن براء، عن علي بن حسان، عن عمه عبد الرحمان بن كثير، قال: كنت عند ~~أبي عبد الله - عليه السلام - إذ دخل عليه رجل من أهل اليمن، فسلم عليه، ~~فرد عليه السلام، ثم قال (7) له: عندكم علماء؟ # قال: نعم. # قال: وما بلغ من علم عالمكم؟ # قال: يزجر الطير، ويقفو الأثر، ويسير في ساعة واحدة مسيرة شهر # PageV06P085 # للراكب (1). # فقال له: فإن عالم المدينة (2) ينتهي إلى أن لا يقفو الأثر (3)، ولا يزجر ~~الطير، فيسير (4) في اللحظة الواحدة مسيرة الشمس يقطع اثنا عشر برجا، واثنا ~~عشر برا، واثنا عشر ms1330 بحرا، واثنا عشر عالما. # فقال له اليماني: جعلت فداك، ما ظننت أن يعلم هذا أحد ويقدر عليه (5). ~~(6) الرابع ومائتان الجواب قبل السؤال 1868 / 298 - الراوندي: عن منصور ~~الصيقل، قال: حججت فمررت بالمدينة فأتيت قبر (7) رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - فسلمت عليه، ثم التفت وإذا أنا بأبي عبد الله - عليه السلام - ~~ساجدا، فجلست حتى أطلت (8)، ثم # PageV06P086 # قلت لأسبحن ما دام (1) ساجدا. # فقلت: سبحان ربي وبحمده أستغفر ربي وأتوب إليه - ثلاثمائة مرة ونيفا ~~وستين مرة - فرفع رأسه، ثم نهض، فاتبعته وأنا أقول في نفسي ان أذن لي، ~~فدخلت عليه فقلت (2): جعلت فداك، أنتم تصنعون هكذا! # فكيف ينبغي لنا ان نصنع؟! # فلما أن وقفت على الباب خرج إلي مصادف (3)، فقال [لي] (4): # ادخل، يا منصور. فدخلت، فقال لي مبتدئا: يا منصور، إنكم إن (5) كثرتم أو ~~قللتم فوالله ما يقبل إلا منكم. (6) الخامس ومائتان الانتقام له - عليه ~~السلام - وأمر الميت باتباعه - عليه السلام - 1869 / 299 - الراوندي: قال: ~~إن رجلا روى للمنصور فحلفه. # فقال الصادق - عليه السلام - للرجل: قل: إن كنت كاذبا عليك فقد برئت من ~~حول الله وقوته، ولجأت إلى حولي وقوتي، فقالها الرجل. # فقال الصادق - عليه السلام -: اللهم إن كان كاذبا فأمته، فما استتم كلامه # PageV06P087 # حتى (1) سقط الرجل ميتا واحتمل، وأقبل (2) المنصور على الصادق - عليه ~~السلام - وسأله عن حوائجه، فقال - عليه السلام -: ما (3) لي حاجة إلا [إلى ~~الله و] (4) الاسراع إلى أهلي، فقلوبهم (5) بي متعلقة. # فقال المنصور: ذلك (6) إليك، فافعل (7) ما بدا لك، فخرج من عنده مكرما قد ~~تحير فيه (8) المنصور، فقال قوم: رجل فاجأه الموت [ما أكثر ما يكون هذا] ~~(9)، وجعل الناس يخوضون في أمر ذلك الميت (10) وينظرون إليه. # فلما استوى على سريره [جعل الناس يخوضون في أمره، فمن ذام له وحامد إذ ~~قعد على سريره، وكشف عن وجهه، ف‍] (11) قال: [يا] (12) أيها الناس، إني ~~لقيت ربي [بعدكم] (13) فتلقاني بالسخط واللعنة، واشتد # PageV06P088 # غضب زبانيته [علي] (1) على الذي كان مني إلى جعفر [بن محمد] (2) الصادق - ~~عليه السلام - فاتقوا الله ولا تهلكوا فيه كما ms1331 قد هلكت (3). # ثم أعاد كفنه على وجهه وعاد في موته، فرأوه لا حراك فيه (4) وهو ميت، ~~فدفنوه، (وبقوا حائرين في ذلك) (5). (6) السادس ومائتان علمه - عليه السلام ~~- بمنطق الطير 1870 / 300 - ابن شهرآشوب: عن معتب (7)، قال: قلت لأبي عبد ~~الله - عليه السلام - ورآه يضحك في بيته: جعلت فداك، لست أدري بأيهما [أنا] ~~(8) أشد سرورا، بجلوسك في بيتي أو لضحكك (1)؟ # قال: إنه هدر الحمام الذكر على الأنثى [، فقال:] (10) أنت سكني وعرسي، ~~والجالس على الفراش أحب إلي منك، فضحكت [من قوله] (11). # PageV06P089 # وهذا المعنى رواه الفضيل بن يسار في حديث برد الإسكاف أن الطير قال: يا ~~سكني وعرسي، ما خلق الله خلقا أحب إلي منك، وما حرصي عليك هذا الحرص إلا ~~طمعا أن يرزقني الله منك ولدا يحبون أهل البيت. # (وروى) (1) سالم [مولى أبان] (2) بياع الزطي، قال: كنا في حائط لأبي عبد ~~الله - عليه السلام - نتغدى أنا ونفر معي فصاحت العصافير، فقال: # أتدري ما تقول؟ # فقلت: جعلت فداك، لا والله ما أدري ما تقول. # فقال: تقول: اللهم إنا (3) خلق من خلقك لابد لنا من رزقك اللهم فاسقنا. ~~(4) وروى داود بن فرقد و عبد الله بن سنان وحفص بن البختري، عن أبي عبد ~~الله - عليه السلام - أنه سمع فاختة تصيح في داره، فقال: تدرون ما تقول هذه ~~الفاختة؟ # قلنا: لا. # فقال: تقول: فقدتكم فقدتكم، فافقدوها قبل أن تفقدكم. (5) وروى عمر ~~الأصفهاني، عنه - عليه السلام - مثل ذلك في صوت # PageV06P090 # الصلصل، وروى أنه - عليه السلام - [قال:] (1) يقول الورشان: قدستم قدستم. ~~(2) وروى عبد الله بن فرقد، قال: خرجنا مع أبي عبد الله - عليه السلام - ~~متوجهين إلى مكة حتى إذا كنا بسرف (3) استقبلنا غراب ينعق في وجهه، فقال: ~~مت جوعا، ما تعلم من شئ إلا ونحن نعلمه إلا أنه أعلم منك (4). (5) 1871 / ~~301 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: أخبرني أبو الحسن علي بن هبة ~~الله، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى، عن أبيه، عن سعد بن عبد ~~الله (6)، عن أبي عبد الله محمد ms1332 بن خالد البرقي، عن النضر بن سويد، عن يحيى ~~الحلبي، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله - عليه السلام -، قال: كنت معه في ~~طريق مكة (7)، فنزلنا بسرف (8) فإذا نحن بغراب ينعق في وجهه. # PageV06P091 # فقال له: مت جوعا، فبالله ما تعلم شيئا إلا نحن نعلمه، ونحن أعلم بالله ~~منك، ثم قال: إنه يقول: سقطت ناقة بعرفات (1). (2) السابع ومائتان علمه - ~~عليه السلام - باللغات 1872 / 302 - ابن شهرآشوب: قال في كتاب خرق العادة ~~(3): إنه دخل عليه، يعني الصادق - عليه السلام - قومن من خراسان، فقال ~~ابتداء من غير مسألة: من جمع مالا من مهاوش أذهبه الله في نهابر (4). # PageV06P092 # فقالوا: جعلنا الله فداك، ما نفهم هذا الكلام. # فقال: ازباد آيد بدم بشود (1). (2) الثامن ومائتان علمه - عليه السلام - ~~باللغات 1873 / 303 - محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن محمد، عن أبي ~~القاسم (3) و عبد الله بن عمران، عن محمد بن بشير، عن رجل، عن عمار ~~الساباطي، قال: قال لي أبو عبد الله - عليه السلام -: يا عمار أبو مسلم ~~فظلله وكساه فكسحه بساطور (4). # قلت: جعلت فداك، ما رأيت نبطيا أفصح منك! # فقال: يا عمار، وبكل لسان. (5) التاسع ومائتان علمه - عليه السلام - بما ~~في النفس 1874 / 304 - ابن شهرآشوب: عن المفضل بن عمر، قال: كنت أبا # PageV06P093 # وخالد الجواز (1)، ونجم الحطيم، وسليمان بن خالد على باب الصادق - عليه ~~السلام - فتكلمنا فيما يتكلم به (2) أهل الغلو، فخرج علينا الصادق - عليه ~~السلام - بلا حذاء ولا رداء وهو ينتفض ويقول: يا خالد، يا مفضل، يا سليمان، ~~يا نجم، لا [بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون] (3). (4) ~~العاشر ومائتان علمه - عليه السلام - بما في النفس 1875 / 305 - الكشي: عن ~~محمد بن أحمد، عن محمد بن الحسين، عن الحسن بن علي الصيرفي، عن صالح بن ~~سهل، قال: كنت أقول في أبي عبد الله - عليه السلام - بالربوبية، فدخلت ~~عليه، فلما (5) نظر إلي # PageV06P094 # قال: يا صالح، إنا والله عبيد مخلوقون (1)، لنا رب نعبده، وإن لم نعبده ~~عذبنا. (2) الحادي عشر ومائتان إخباره - عليه السلام - بالغائب ms1333 1876 / 306 ~~- ابن شهرآشوب: عن عبد الله بن كثير، في خبر طويل أن رجلا دخل المدينة يسأل ~~عن الامام، فدلوه على عبد الله بن الحسن، فسأله هنيئة. # ثم خرج فدلوه على جعفر بن محمد - عليهما السلام - فقصده، فلما نظر إليه ~~جعفر قال: يا هذا، إنك كنت مغرى فدخلت (3) مدينتنا هذه تسأل عن الامام، ~~فاستقبلك فتية (4) من ولد الحسن فأرشدوك إلى عبد الله بن الحسن، فسألته ~~هنيئة، ثم خرجت، فإن شئت أخبرتك عما سألته، وما رد عليك، ثم استقبلك [فتية] ~~(5) من ولد الحسين، فقالوا لك: يا هذا، إن رأيت أن تلقى جعفر بن محمد ~~فافعل. # فقال: صدقت قد كان كما ذكرت. # فقال له: ارجع إلى عبد الله بن الحسن فاسأله عن درع رسول الله - صلى # PageV06P095 # الله عليه وآله - وعمامته، فذهب الرجل فسأله عن درع رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - والعمامة، فأخذ درعا من كندوج له فلبسها (1) فإذا هي سابغة، ~~فقال: كذا كان رسول الله - صلى الله عليه وآله - يلبس الدرع، فرجع إلى ~~الصادق - عليه السلام - فأخبره. # فقال - عليه السلام -: ما صدق، ثم أخرج خاتما فضرب به الأرض فإذا الدرع ~~والعمامة ساقطين من جوف الخاتم، فلبس أبو عبد الله - عليه السلام - الدرع ~~فإذا هي إلى نصف ساقه، ثم تعمم بالعمامة فإذا هي سابغة فنزعها، ثم رد هما ~~في الفص، ثم قال: هكذا كان رسول الله - صلى الله عليه وآله - يلبسها، ان ~~هذا [ليس] (2) مما غزل في الأرض إن خزانة الله في كن (3)، وإن خزانة الامام ~~في خاتمه، وإن الله (4) عنده الدنيا كسكرجة (5)، وإنها عند الامام كصحفة ~~(6)، ولو لم يكن الامر هكذا لم نكن أئمة، وكنا كسائر الناس. (7) # PageV06P096 # الثاني عشر ومائتان إخراجه - عليه السلام - سلاح رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - من الخاتم، وإخراج الدنانير من التور وطاعتها (1) له - عليه ~~السلام - 1877 / 307 - ثاقب المناقب: عن الحسن بن [علي بن] (2) فضال، قال: ~~قال موسى بن عطية النيشابوري: اجتمع وفد خراسان من أقطارها [، كبارها] (3) ~~وعلمائها، وقصدوا داري، واجتمع علماء الشيعة واختاروا إلي أبا ms1334 لبابة (4) ~~وطهمان وجماعة شتى، وقالوا بأجمعهم: رضينا بكم أن تردوا المدينة، فتسألوا ~~عن المستخلف فيها لنقلده أمرنا (5)، فقد ذكر (6) أن باقر العلم قد مضى، ولا ~~ندري من نصبه (7) الله بعده من آل الرسول من ولد علي وفاطمة - صلوات الله ~~عليهم أجمعين - ودفعوا إلينا مائة ألف درهم ذهبا وفضة، وقالوا: لتأتونا ~~بالخبر وتعرفونا الامام فتطالبوه (8) بسيف ذي الفقار والقضيب والبردة ~~والخاتم واللوح الذي فيه تثبيت الأئمة من ولد علي وفاطمة، وإن ذلك لا يكون ~~إلا عند إمام، فمن وجدتم ذلك عنده # PageV06P097 # فسلموا إليه المال. # فحملنا وتجهزنا إلى المدينة وحللنا بمسجد الرسول - صلى الله عليه وآله - ~~فصلينا ركعتين، وسألنا: من القائم في أمور (10) الناس، والمستخلف فيها؟ # فقالوا لنا: زيد بن علي، وابن أخيه جعفر بن محمد، فقصدنا زيدا في مسجده، ~~وسلمنا عليه، فرد علينا السلام وقال: من أين أقبلتم؟ # قلنا: أقبلنا من أرض خراسان لنعرف إمامنا، ومن نقلده (2) أمورنا. # فقال: قوموا، ومشى بين أيدينا حتى دخل داره، فأخرج إلينا طعاما. # فأكلنا، ثم قال: ما تريدون؟ # فقلنا له: نريد أن ترينا ذا الفقار والبردة (3) والخاتم والقضيب واللوح ~~الذي فيه تثبيت الأئمة - عليهم السلام - فإن ذلك لا يكون إلا عند إمام. # [قال:] (4) فدعا بجارية له، فأخرجت إليه سفطا، واستخرج منه سيفا في أديم ~~أحمر، عليه سجف أخضر، فقال: هذا ذو الفقار، وأخرج إلينا قضيبا ودرعا بمدرج ~~(5) من فضة، واستخرج منه خاتما وبردا ولم يخرج اللوح الذي فيه تثبيت الأئمة ~~- عليهم السلام - فقام أبو لبابة من عنده وقال: قوموا (6) بنا حتى نرجع إلى ~~مولانا غدا فنستوفي (7) ما نحتاج إليه، # PageV06P098 # ونوفيه ما عندنا ومعنا. # (قال:) (1) فمضينا نريد جعفر بن محمد - عليهما السلام - فقيل لنا: إنه ~~مضى إلى حائط له، فما لبثنا إلا ساعة حتى أقبل وقال: يا موسى بن عطية ~~النيسابوري، ويا أبا لبابة، ويا طهمان، ويا أيها الوافدون من أرض خراسان ~~إلي، فأقبلوا. # ثم قال: يا موسى، ما أسوء ظنك بربك وبإمامك، لم جعلت في الفضة التي معك ~~فضة غيرها، وفي الذهب ذهب غيره؟ # أردت ms1335 أن تمتحن إمامك، وتعلم ما عنده في ذلك، وجملة المال مائة ألف درهم. # ثم قال: يا موسى بن عطية، إن الأرض ومن عليها لله ولرسوله وللامام [من] ~~(2) بعد رسوله، أتيت عمي زيدا فأخرج إليكم (3) من السفط ما رأيتم، وقمتم من ~~عنده قاصدين إلي. # ثم قال: يا موسى بن عطية، ويا أيها الوافدون [من خراسان] (4)، أرسلكم أهل ~~بلدكم لتعرفوا الامام، وتطالبوه بسيف الله (5) ذي الفقار الذي فضل به رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - ونصر به أمير المؤمنين - عليه السلام - وأيد ~~به (6) وأخرج لكم [زيد] (7) ما رأيتموه. # PageV06P099 # قال: ثم أومأ بيده إلى فص خاتم [له] (1) فقلعه، فقال (2): سبحان الله (3) ~~الذي أودع الذخائر وليه والنائب عنه في خليقته ليريهم قدرته، ويكون الحجة ~~عليهم حتى إذا عرضوا على النار بعد المخالفة لامره [فقال:] (4) أليس هذا ~~بالحق؟ [قالوا بلى وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون] (5). # [قال:] (6) ثم أخرج لنا من وسط الخاتم البردة والقضيب واللوح الذي فيه ~~تثبيت الأئمة - عليهم السلام - ثم قال: سبحان الذي سخر للامام كل شئ، وجعل ~~له مقاليد السماوات والأرض لينوب عن الله في خلقه، ويقيم فيهم حدوده [كما ~~تقدم إليه ليثبت حجة الله على خلقه] (7) فإن الامام حجة الله تعالى على ~~خلقه. # (قال:) (8) ثم قال: ادخل الدار أنت ومن معك بإخلاص وإيقان وإيمان. # قال: فدخلت أنا ومن معي، فقال: يا موسى، ترى التور (9) الذي في زاوية ~~البيت؟ # قلت: نعم. # PageV06P100 # قال: ائتني به، فأتيته به ووضعته (1) بين يديه وجئت بمروحة ونقر بها على ~~التور، وتكلم بكلام خفي. # قال: فلم تزل الدنانير تخرج منه حتى حالت بيني وبينه، ثم قال لي: # يا موسى (2) بن عطية، اقرأ: " بسم الله الرحمن الرحيم لقد كفر الذين ~~قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء " (3) لم نرد مالكم لأنا (4) فقراء، وما ~~أردنا (5) إلا لنفرقه على (6) أوليائنا [من] (7) الفقراء، [وننتزع حق الله ~~من الأغنياء] (8) فإنها عقدة فرضها الله عليكم، قال الله عز وجل: [إن الله ~~اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله] ms1336 ~~(9)، وقال: [الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك ~~عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون] (10). # قال: ثم رمق الدنانير بعينه فتبادرت إلى كو (11) كان في المجلس، # PageV06P101 # ثم قال: أحسنوا إلى إخوانكم المؤمنين، وصلوهم ولا تقطعوهم، فإنكم إن ~~وصلتموهم كنتم منا ومعنا ولنا ولا علينا، فإن قطعتموهم انقطعت العصمة بيننا ~~وبينكم لا موصلين ولا مفصلين (1)، فرد المال إلى أصحابه وأخذ الفضة التي ~~وضعت في الفضة، والذهب الذي وضع في الذهب، وأمرهم أن يصلوا بذلك أولياءنا ~~وشيعتنا الفقراء، فإنه الواصل إلينا ونحن المكافؤون عليه. # قال: ثم قال: يا موسى بن عطية، أراك أصلح، ادن مني، فدنوت منه، وأمر يده ~~على رأسي، فرجع الشعر قططا (2)، فقال: يكون معك ذا حجة. # وقال: ادن مني يا [أبا] (3) لبابة، وكان في عينه كوكب (4)، فتفل في عينه ~~فسقط ذلك الكوكب، فقال هاتان (5) حجتان إن سألكما سائل فقولوا (6): إمامنا ~~فعل بنا ذلك، [وودعنا] (7) وودعناه، وهو إمامنا إلى يوم البعث، ورجعنا إلى ~~بلدنا بالفضة والذهب. (8) الثالث عشر ومائتان إخباره - عليه السلام - ~~بالغائب 1878 / 308 - ابن شهرآشوب: قال: قال سماعة بن مهران: دخلت # PageV06P102 # على الصادق - عليه السلام -، فقال لي مبتدئا: يا سماعة، ما [هذا] (1) ~~الذي بينك وبين جمالك في الطريق؟ إياك أن تكون فاحشا أو صياحا. # قال: والله لقد كان ذلك لأنه ظلمني، فنهاني عن مثل ذلك. (2) الرابع عشر ~~ومائتان إتيان رسول الله - صلى الله عليه وآله - زيدا بحربة لرده - عليه ~~السلام - عنه في المنام 1879 / 309 - ابن شهرآشوب: عن معتب [قال] (3): قرع ~~باب مولاي الصادق - عليه السلام - فخرجت فإذا بزيد بن علي - عليه السلام -، ~~فقال الصادق - عليه السلام - لجلسائه: ادخلوا هذا البيت، وردوا الباب، ولا ~~يتكلم منكم أحد، فلما دخل قام إليه فاعتنقا وجلسا طويلا يتشاوران، ثم علا ~~الكلام بينهما. # فقال زيد: دع ذا عنك يا جعفر، فوالله لئن لم تمد يدك [حتى] (4) أبايعك أو ~~هذه يدي فبايعني لأتعبنك ولأكلفنك (5) ما لا تطيق، فقد تركت الجهاد، وأخلدت ~~(6) إلى الخفض، وأرخيت الستر، واحتويت على مال ms1337 المشرق والمغرب (7). # PageV06P103 # فقال الصادق - عليه السلام -: يرحمك الله يا عم، يغفر الله لك يا عم (1)، ~~وزيد يسمعه ويقول: موعدنا الصبح أليس الصبح بقريب (2)، ومضى، فتكلم الناس ~~في ذلك. # فقال: مه لا تقولوا لعمي زيد إلا خيرا، رحم الله عمي، فلو ظفر لوفى، فلما ~~كان في السحر قرع الباب، ففتحت له الباب، فدخل يشهق ويبكي ويقول: ارحمني يا ~~جعفر رحمك (3) الله، ارض عني يا جعفر رضي الله عنك، اغفر لي يا جعفر غفر ~~الله لك. # فقال الصادق - عليه السلام -: غفر الله لك ورحمك ورضي عنك، فما الخبر يا ~~عم؟ # قال: نعمت فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وآله - داخلا علي وعن (4) ~~يمينه الحسن - عليه السلام -، وعن يساره الحسين - عليه السلام -، وفاطمة - ~~عليها السلام - خلفه، وعلي - عليه السلام - أمامه، وبيده حربة تلتهب ~~التهابا كأنها (5) نار وهو يقول: إيها يا زيد، آذيت رسول الله في جعفر - ~~عليه السلام -، والله لئن لم يرحمك ويغفر لك ويرض عنك لأرمينك بهذه الحربة ~~فلأضعها بين كتفيك، ثم لاخرجها من صدرك، فانتبهت فزعا مرعوبا، فصرت إليك، # PageV06P104 # فارحمني يرحمك الله. # فقال: رضي الله عنك، وغفر الله (1) لك، أوصني فإنك مقتول مصلوب محرق (2) ~~بالنار، فوصى زيد بعياله وأولاده وقضاء الدين عنه. (3) الخامس عشر ومائتان ~~علمه - عليه السلام - بالغائب 1880 / 310 - ابن شهرآشوب: عن عبد الرحمان بن ~~سالم، عن أبيه، قال: لما قدم أبو عبد الله - عليه السلام - إلى أبي جعفر، ~~فقال أبو حنيفة لنفر من أصحابه: انطلقوا بنا إلى إمام الرافضة نسأله عن ~~أشياء نحيره (4) فيها، فانطلقوا، فلما دخلوا إليه، فقال أبو عبد الله - ~~عليه السلام -: أسألك (5) بالله يا نعمان لما صدقتني عن شئ أسألك عنه، هل ~~قلت لأصحابك: مروا بنا إلى إمام الرافضة فنحيره؟ # فقال: قد كان ذلك. # قال: فاسأل ما شئت، [القصة] (6). (7) # PageV06P105 # السادس عشر ومائتان علمه - عليه السلام - بالغائب 1881 / 311 - ابن ~~شهرآشوب: عن سدير الصيرفي، قال: دخلت على أبي عبد الله - عليه السلام - وقد ~~اجتمع علي (1) ماله مئات (2) فأحببت دفعه إليه، وكنت حبست منه دينارا لكي ~~أعلم ms1338 أقاويل الناس، فوضعت المال بين يديه، فقال [لي: يا] (3) سدير خنتنا، ~~ولم ترد بخيانتك إيانا قطيعتنا. # قلت: جعلت فداك، وما ذلك؟ # قال: أخذت شيئا من حقنا لتعلم كيف مذهبنا. # قلت: صدقت جعلت فداك، إنما أردت أن أعلم قول أصحابي. # فقال لي: أما علمت أن كل ما يحتاج إليه نعلمه، وعندنا ذلك (4)، أما سمعت ~~قول الله تعالى: [وكل شئ أحصيناه في إمام مبين] (5) اعلم أن علم الأنبياء ~~محفوظ في علمنا، [مجتمع عندنا] (6)، وعلمنا من علم الأنبياء، فأين يذهب ~~بك؟! # قلت: صدقت، جعلت فداك. (7) # PageV06P106 # السابع عشر ومائتان استجابة طلبته - عليه السلام - 1882 / 312 - الكشي: ~~عن علي بن محمد القتيبي، قال: حدثنا الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن ~~بكر بن محمد الأزدي، قال: زعم لي زيد الشحام، قال: إني لأطوف حول الكعبة ~~وكفي في كف أبي عبد الله - عليه السلام - فقال ودموعه تجري على خديه، قال: ~~يا شحام، ما رأيت ما صنع ربي إلي، ثم بكى ودعا، ثم قال [لي] (1): يا شحام، ~~إني طلبت إلى إلهي في سدير و عبد السلام بن عبد الرحمان وكانا في السجن ~~فوهبهما لي، وخلي سبيلهما. (2) الثامن عشر ومائتان إخباره - عليه السلام - ~~بالغائب 1883 / 313 - ابن جمهور العمي في كتاب الواحدة: أن محمد بن عبد ~~الله بن الحسن قال لأبي عبد الله - عليه السلام -: والله إني لاعلم منك ~~وأسخى وأشجع. # فقال له: أما [ما] (3) قلت انك أعلم مني، فقد أعتق جدي وجدك ألف نسمة من ~~كد يده، فسمهم لي، وإن أحببت أن أسميهم لك إلي آدم فعلت. # وأما ما قلت: انك أسخى مني، فوالله ما بت ليلة ولله علي حق # PageV06P107 # يطالبني به. # وأما ما قلت: [انك] (1) أشجع مني، فكأني أرى رأسك وقد جئ به ووضع على جحر ~~الزنابير، يسيل منه الدم إلى موضع كذا وكذا. # قال: فحكى ذلك إلى أبيه (2)، فقال: يا بني، آجرني الله فيك، إن جعفرا ~~أخبرني [أنك] (3) صاحب جحر الزنابير. # ورواه ابن شهرآشوب في المناقب. (4) التاسع عشر ومائتان علمه - عليه ~~السلام - بما يكون ms1339 1884 / 314 - ابن شهرآشوب: [وفي رامش أفزاي] (5) أن أبا ~~مسلم الخلال وزير آل محمد عرض الخلافة على الصادق - عليه السلام - قبل وصول ~~الجند إليه، فأبى وأخبره أن إبراهيم الامام لا يصل من الشام إلى العراق، ~~وهذا الامر لأخويه: الأصغر ثم الأكبر، ويبقى في أولاد (6) الأكبر، وأن أبا ~~مسلم بقي بلا مقصود، فلما أقبلت الرايات كتب أيضا بقوله وأخبره أن سبعين ~~ألف مقاتل وصل إلينا فننتظر أمرك. # PageV06P108 # فقال: إن الجواب كما شافهتك (1)، فكان الامر كما ذكر، فبقي إبراهيم ~~الامام في حبس مروان، وخطب (2) باسم السفاح. # ثم قال ابن شهرآشوب: وقرأت في بعض التواريخ لما أتى كتاب أبي مسلم الخلال ~~إلى الصادق - عليه السلام - بالليل قرأه، ثم وضعه على المصباح فحرقه، فقال ~~له الرسول - وظن أن حرقه له تغطية وستر وصيانة للامر -: هل من جواب؟ # قال: الجواب ما [قد] (3) رأيت. (4) العشرون ومائتان استجابة الدعاء 1885 ~~/ 315 - ابن شهرآشوب: عن إسحاق وإسماعيل ويونس بنو (5) عمار أنه استحال وجه ~~يونس إلى البياض، فنظر الصادق - عليه السلام - إلى جبهته فصلى ركعتين، ثم ~~حمد الله وأثنى عليه، وصلى على النبي [وآله] (6)، ثم قال: يا الله يا الله ~~يا الله، يا رحمن يا رحمن يا رحمن، يا رحيم يا رحيم يا رحيم، يا أرحم ~~الراحمين، يا سميع الدعوات، يا معطي الخيرات، صل على محمد و [على] (7) أهل ~~بيته الطاهرين الطيبين، # PageV06P109 # واصرف عنه (1) شر الدنيا و [شر] (2) الآخرة (3)، واصرف عنه ما به (4)، ~~فقد غاظني ذلك وأحزنني. # قال: فوالله ما خرجنا من المدينة حتى تناثر عن وجهه مثل النخالة وذهب. # قال الحكم بن مسكين: ورأيت البياض بوجهه، ثم انصرف وليس في وجهه شئ. (5) ~~1886 / 316 - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد ابن محمد، عن علي بن ~~الحكم، عن مالك بن عطية، عن يونس بن عمار، قال: قلت لأبي عبد الله - عليه ~~السلام -: جعلت فداك، هذا الذي ظهر بوجهي يزعم الناس أن الله لم يبتل به ~~عبدا له فيه حاجة. # فقال: لا، قد كان مؤمن آل فرعون ms1340 مكنع (6) الأصابع، وكان يقول # PageV06P110 # هكذا ويمد يده، ويقول: يا قوم اتبعوا المرسلين. # قال: ثم قال لي: إذا كان الثلث الأخير من الليل في أوله فتوضأ، ثم قم إلى ~~صلاتك التي تصليها، فإذا كنت في السجدة الأخيرة من الركعتين الأولتين فقل ~~وأنت ساجد: يا علي، يا عظيم، يا رحمن، يا رحيم، يا سامع الدعوات، يا معطي ~~الخيرات، صل على محمد وأهل بيت محمد، وأعطني من خير الدنيا والآخرة ما أنت ~~أهله، واصرف عني من شر الدنيا والآخرة ما أنا (1) أهله، واذهب عني هذا ~~الوجع - وسمه (2) - فإنه قد غاظني وأحزنني، وألح في الدعاء. # قال: [ففعلت] (3) فما وصلت إلى الكوفة حتى أذهب الله عني كله. (4) الحادي ~~والعشرون ومائتان إبراء المريض 1887 / 317 - ابن شهرآشوب: عن معاوية بن ~~وهب: صدع ابن لرجل من أهل مروفشكا ذلك إلى أبي عبد الله - عليه السلام -، ~~فقال: ادنه (5) مني. # قال: فمسح على رأسه، ثم قال [إن الله يمسك السماوات # PageV06P111 # والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده] (1) فبرأ بإذن ~~الله. # ورواه الشيخ في مجالسه: بإسناده عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله - ~~عليه السلام -. (2) الثاني والعشرون ومائتان استجابة الدعاء، ونزول المائدة ~~[عليه - عليه السلام -] (3) 1888 / 318 - ابن شهرآشوب: عن الكلوذاني (4) في ~~الأمالي، وعمر الولا (5) في الوسيلة: جاء في حديث الليث بن سعد أنه رأى ~~رجلا جالسا على أبي قبيس، وهو يقول: يا رب يا رب حتى انقطع نفسه، ثم قال: # يا أرحم الراحمين حتى انقطع نفسه، ثم قال: يا رباه يا رباه (6) حتى انقطع ~~نفسه، ثم قال: يا الله يا الله حتى انقطع نفسه، ثم قال: يا حي يا حي (7) ~~حتى # PageV06P112 # انقطع نفسه، ثم قال: يا رحيم يا رحيم حتى انقطع نفسه، ثم قال: يا أرحم ~~الراحمين حتى انقطع نفسه - سبع مرات -، ثم قال: اللهم إني أشتهي من هذا ~~العنب فأطعمني (1)، اللهم وإن بردي قد خلقا فاكسني. # قال الليث: فوالله ما استتم كلامه حتى نظرت إلى سلة مملوءة عنبا وليس على ~~وجه الأرض يومئذ ms1341 عنبة، وبردين مصبوغين، فقربت منه وأكلت معه، ولبس البردين، ~~ثم نزلنا، فلقي فقيرا، فأعطاه برديه الخلقين، ثم انصرف، فسألت عنه، فقيل: ~~هذا جعفر الصادق - عليه السلام -. (2) وقد تقدم هذا الحديث، وذكرناه ثانيا ~~لبعض المغايرة في الروايتين. (3) الثالث والعشرون ومائتان صورة القردة ~~والخنازير 1889 / 319 - ابن شهرآشوب: عن سدير الصيرفي، قال: كنت مع الصادق ~~- عليه السلام - في عرفات، فرأيت الحجيج، وسمعت الضجيج، فتوسمت وقلت في ~~نفسي أترى هؤلاء كلهم على الضلال (4)؟ # فناداني الصادق - عليه السلام - فقال: تأمل، فتأملتهم فإذا هم قردة (5) ~~وخنازير. (6) # PageV06P113 # الرابع والعشرون ومائتان إخباره - عليه السلام - بما يكون 1890 / 320 - ~~ابن شهرآشوب: عن مهزم، عن أبي بردة، قال: دخلت على أبي عبد الله - عليه ~~السلام - قال: ما فعل زيد؟ # قلت: صلب في كناسة بني أسد، فبكى حتى بكى النساء من خلف الستور، ثم قال: ~~أما والله لقد بقي لهم عنده طلبة ما أخذوها منه، فكنت أتفكر في قوله (1) ~~حتى رأيت جماعة قد أنزلوه يريدون أن يحرقوه، [فقلت:] (2) هذه الطلبة التي ~~قال لي. (3) الخامس والعشرون ومائتان عدم حرق النار من أمره - عليه السلام ~~- بدخولها 1891 / 321 - ابن شهرآشوب: قال: حدث إبراهيم، عن أبي حمزة، عن ~~مأمون (4) الرقي، قال: كنت عند سيدي الصادق - عليه السلام - إذ دخل عليه ~~سهل (5) بن حسن الخراساني، فسلم عليه، ثم جلس، فقال له: يا بن رسول الله، ~~لكم الرأفة والرحمة، وأنتم أهل بيت الإمامة ما الذي يمنعك أن يكون لك حق ~~تقعد عنه، وأنت تجد من شيعتك مائة ألف يضربون بين يديك بالسيف؟ # PageV06P114 # فقال له - عليه السلام -: اجلس يا خراساني، رعى الله حقك، ثم قال: يا ~~حنفية (1) أسجري التنور، فسجرته حتى صار كالجمرة وابيض علوه، ثم قال: يا ~~خراساني، قم فاجلس في التنور. # فقال الخراساني: يا سيدي، يا بن رسول الله، لا تعذبني بالنار، أقلني ~~أقالك الله. # قال: قد أقلتك، فبينما نحن كذلك إذ أقبل هارون المكي ونعله في سبابته، ~~فقال: السلام عليك يا بن رسول الله. # فقال له الصادق - عليه السلام -: الق النعل من يدك، ms1342 واجلس في التنور. # قال: فألقى النعل من سبابته، ثم جلس في التنور، وأقبل الامام - عليه ~~السلام - يحدث الخراساني حديث خراسان حتى كأنه شاهد لها، ثم قال: # قم يا خراساني، وانظر ما في التنور. # قال: فقمت إليه فرأيته متربعا، فخرج إلينا وسلم علينا، فقال له الامام - ~~عليه السلام -: كم تجد بخراسان مثل هذا؟ # فقال: والله ولا واحدا. # فقال - عليه السلام -: [لا] (2) والله ولا واحدا، (فقال:) (3) أما إنا لا ~~نخرج في زمان [لا نجد] (4) فيه خمسة معاضدين لنا، نحن أعلم بالوقت. (5) # PageV06P115 # السادس والعشرون ومائتان علمه - عليه السلام - بما رأى الرائي في المنام ~~1892 / 322 - ابن شهرآشوب: قال: حدث أبو عبد الله محمد بن أحمد الديلمي ~~البصري، عن محمد بن كثير (1) الكوفي، قال: كنت لا أختم صلاتي ولا أستفتحها ~~إلا بلعنهما، فرأيت في منامي طائرا معه تور (2) من الجوهر فيه شئ أحمر شبه ~~الخلوق، فنزل إلى البيت المحيط برسول الله - صلى الله عليه وآله -، ثم أخرج ~~شخصين من الضريح فخلقهما (3) بذلك الخلوق في عوارضهما، ثم ردهما إلى ~~الضريح، وعاد مرتفعا، فسألت من حولي: من هذا الطائر؟ وما هذا الخلوق (4)؟ # فقال: هذا ملك يجئ في كل [ليلة] (5) جمعة يخلقهما، فازعجني ما رأيت ~~فأصبحت لا تطيب نفسي بلعنهما، فدخلت على الصادق - عليه السلام -، فلما رآني ~~ضحك، وقال: رأيت الطائر؟ # فقلت: [نعم] (6) يا سيدي. # فقال: اقرأ: [إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا ~~إلا بإذن الله] (7) فإذا رأيت شيئا تكره فاقرأها والله ما هو # PageV06P116 # ملك موكل بهما لاكرامهما بل (1) هو ملك موكل (2) بمشارق الأرض ومغاربها، ~~إذا قتل قتيل ظلما أخذ من دمه فطوقهما به في رقابهما فإنهما (3) سبب كل ظلم ~~مذكانا. (4) السابع والعشرون ومائتان بلوغ معرفته - عليه السلام - 1893 / ~~323 - ابن شهرآشوب: قال: أجاز في المنتهى الحسن الجرجاني في بصائر الدرجات ~~بثلاثة طرق أنه دخل رجل على الصادق - عليه السلام - فلمزه رجل من أصحابنا، ~~[فقال الصادق - عليه السلام -] (5) وأخذ على شيبته: إن كنت لا أعرف الرجال ~~إلا بما أبلغ عنهم فبئست (6) الشيبة شيبتي. ms1343 (7) الثامن والعشرون ومائتان ~~العود الذي من شجرة طوبى 1894 / 324 - ابن شهرآشوب: عن داود الرقي، قال: ~~خرج أخوان لي يريدان المزار، فعطش أحدهما عطشا شديدا حتى سقط من الحمار، ~~وسقط الآخر في يده، فقام وصلى ودعا الله ومحمدا وأمير المؤمنين # PageV06P117 # والأئمة - عليهم السلام - كان يدعو واحدا بعد واحد حتى بلغ (1) إلى آخرهم ~~جعفر بن محمد - عليهما السلام -، فلم يزل يدعوه ويلوذ به، فإذا هو برجل قد ~~قام عليه وهو يقول: يا هذا، ما قصتك؟ # فذكر له حاله، فناوله قطعة عود، وقال: ضع هذا بين شفتيه (2)، ففعل ذلك، ~~فإذا هو قد فتح عينيه واستوى جالسا ولا عطش به، فمضى (3) حتى زار القبر، ~~فلما انصرفا إلى الكوفة أتى صاحب الدعاء المدينة، فدخل على الصادق - عليه ~~السلام - فقال له: اجلس، ما حال أخيك؟ # أين العود؟ # فقال: يا سيدي، إني لما أصبحت بأخي اغتممت غما شديدا، فلما رد الله عليه ~~روحه نسيت العود من الفرح (4). # فقال الصادق - عليه السلام -: أما إنه ساعة صرت (5) إلى غم أخيك أتاني ~~أخي الخضر، فبعثت إليك على يديه قطعة عود من شجرة طوبى، ثم التفت إلى خادم ~~له فقال (6): علي بالسفط، فاتي به، ففتحه وأخرج منه قطعة العود بعينها، ثم ~~أراها إياه حتى عرفها، ثم ردها إلى السفط. (7) # PageV06P118 # التاسع والعشرون ومائتان إخراج الماء والرطب من الجذع 1895 / 325 - ابن ~~شهرآشوب: عن داود النيلي، قال: خرجت مع الصادق - عليه السلام - (1) إلى ~~الحج، فلما كان أوان الظهر قال لي: يا داود، اعدل بنا عن (2) الطريق حتى ~~نأخذ أهبة (3) الصلاة. # فقلت: جعلت فداك، أوليس (4) نحن في أرض قفر لا ماء فيها؟ # فقال لي: ما أنت وذاك! # قال: فسكت وعدلنا (5) عن طريق، ونزلنا في أرض قفر لا ماء فيها، فركضها ~~برجله فنبع لنا عين ماء ينساب (6) كأنه قطع الثلج، فتوضأ وتوضأت، ثم أدينا ~~ما علينا من الفرض، فلما هممنا بالمسير التفت فإذا بجذع نخر (7)، فقال لي: ~~يا داود، أتحب أن أطعمك منه رطبا؟ # فقلت: نعم. # قال: فضرب بيده إلى الجذع فهزه فاخضر من ms1344 أسفله إلى أعلاه. # [قال:] (8) ثم اجتذبه الثانية فأطعمنا اثنين وثلاثين نوعا من أنواع # PageV06P119 # الرطب، ثم مسح بيده عليه، فقال: عد نخرا (1) بإذن الله تعالى. # [قال:] (2) فعاد كسيرته الأولى. (3) الثلاثون ومائتان تنحية الأسد عن ~~الطريق 1896 / 326 - أمالي أبي المفضل: قال أبو حازم عبد الغفار بن الحسن: ~~قدم إبراهيم بن أدهم (4) الكوفة وأنا معه، وذلك على عهد المنصور، وقدمها ~~جعفر بن محمد العلوي، فخرج جعفر - عليه السلام - يريد الرجوع إلى المدينة، ~~فشيعه (5) العلماء وأهل الفضل من أهل الكوفة، وكان فيمن شيعه سفيان الثوري ~~وإبراهيم بن أدهم، فتقدم المشيعون له فإذا هم بأسد على الطريق، فقال لهم ~~إبراهيم بن أدهم: قفوا حتى يأتي جعفر - عليه السلام - فننظر (6) ما يصنع. # فجاء جعفر - عليه السلام - فذكروا له الأسد، فأقبل حتى دنا من الأسد، ~~فأخذ باذنه فنحاه عن الطريق، ثم أقبل عليهم، فقال: أما [إن] (7) الناس لو ~~أطاعوا الله حق طاعته لحملوا عليه أثقالهم. (8) # PageV06P120 # الحادي والثلاثون ومائتان علمه - عليه السلام، بالآجال 1897 / 327 - ابن ~~شهرآشوب: عن علي بن إسماعيل، عن إسحاق ابن عمار، قال: قلت لأبي عبد الله - ~~عليه السلام -: إن لنا أموالا ونحن نعامل الناس، وأخاف إن حدث (1) حدث أن ~~تفرق أموالنا. # قال: فقال: اجمع أموالك في [كل] (2) شهر ربيع، فمات إسحاق في شهر ربيع. ~~(3) الثاني والثلاثون ومائتان علمه - عليه السلام - بما يكون 1898 / 328 - ~~ثاقب المناقب: عن داود بن كثير، قال: دخلت على أبي عبد الله - عليه السلام ~~-، فقلت: يا بن رسول الله، أسألك عن شئ يختلج في صدري. # فقال: يا داود، كأني بك قد كتفت بخدعة (4)، فتدخل في صندوق، ولا يطلق عنك ~~إلا بألف درهم. # قال (5) داود: فأضلني الشيطان عما أردت سؤاله، فخرجت متفكرا # PageV06P121 # متحيرا مما قال، فمررت ببعض سكك الكوفة فإذا جويرة (1) مليحة فتعلقت بي ~~(2) وقالت: يا صاحب الحق، هل لك في الالمام بنا فتفيدنا ببعض ما خصصت به ~~دوننا؟ # فقلت: ما أكره ذلك، [فقالت لي: ادخل،] (3) فدخلت فإذا أنا بزوجها قد أقبل ~~إليها، فقالت [لي: ادخل الصندوق] (4) فإني لا آمنه ms1345 عليك إن رأى اجتماعنا، ~~فدخلت الصندوق، فأقفلت (5) علي، ثم قالت: # قد وقعت موقع (6) سوء، فإن افتديت نفسك بألف درهم وإلا وعزت (7) بك إلى ~~السلطان، فأعطيتها ألف درهم، وخلت عني، فرجعت إلى أبي عبد الله - عليه ~~السلام -، فلما بصر بي قال: نجوت الآن، فاحمد الله تعالى. (8) الثالث ~~والثلاثون ومائتان علمه - عليه السلام - بما يكون 1899 / 329 - ثاقب ~~المناقب: عن يزيد بن خلف، قال: سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - وذكر ~~عنده زيد [وهو يومئذ] (9) يتردد في المدينة، # PageV06P122 # يقول: كأني به [قد] (1) خرج إلى العراق ويمكث يومين ويقتل في اليوم (2) ~~الثالث، ثم يدار برأسه في البلد، ثم يؤتى (3) به، وينصب ها هنا (على قصبة) ~~(4) وأشار بيده. # قال: فسمعت اذني من أبي عبد الله - عليه السلام -، ورأت عيني أن اتي ~~برأسه حتى أقيم على قصبة في الموضع الذي أشار إليه - عليه السلام -. (5) ~~الرابع والثلاثون ومائتان إخراج الماء والأشجار 1900 / 330 - ثاقب المناقب: ~~عن داود الرقي، قال: خرجت مع أبي عبد الله - عليه السلام - حاجا إلى مكة، ~~فنحن نسائره (6) ذات يوم في أرض سبخة إذ دخل علينا وقت الصلاة فقال - عليه ~~السلام -: هلم (7) بنا إلى هذا الجانب لنتطهر ونصلي. # فقلت: إنها أرض سبخة لا ماء فيها! # فقال: أطع إمامك، فملت (8) وسرنا ما شاء الله، فإذا نحن بعين فوارة، وماء ~~بارد عذب، وأشجار خضر، فنزلنا وتطهرنا وصلينا، وشربنا # PageV06P123 # وأروينا رواحلنا وملأنا سقاءنا، وقمنا ومضينا، فما (1) سرنا غير بعيد قال ~~لي: يا داود، هل تعرف الموضع [الذي كنا فيه] (2)؟ # قلت: نعم، يا بن رسول الله. # قال: اذهب وجئني بسيفي فقد علقته على الشجرة فوق العين ونسيته، فمضيت ~~إليه ووجدت السيف معلقا على الشجرة، وما رأيت أثرا من العين، ولا من ~~الأشجار الخضر، وإنما هي أرض سبخة لا عهد للماء فيها (3). (4) الخامس ~~والثلاثون ومائتان انفراج الأرض، وانشقاق السماء 1901 / 331 - ثاقب ~~المناقب: عن داود [بن ظبيان] (5)، قال: كنا عند أبي عبد الله - عليه السلام ~~- أنا والمفضل (6) بن أبي المفضل ويونس بن ظبيان، فقال أحدهما لأبي عبد ~~الله ms1346 - عليه السلام -: أرني آية من الأرض، وقال الآخر: # أرني آية من السماء. # فقال: يا أرض، انفرجي، فانفرجت مد البصر، فنظرت (7) إلى خلق كثير في أسفل ~~الأرض. # ثم قال: يا سماء، انشقي، فانشقت. # PageV06P124 # قال: فلو شئت أن أجتذب السماء بيدي هاتين لفعلت، فقال: # استشف (1) وانظر، ثم تلا هذه الآية [وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله ~~الرسل] (2). (3) السادس والثلاثون ومائتان إقبال الجبال إليه - عليه السلام ~~- 1902 / 332 - ثاقب المناقب: عن الحسن بن عطية، قال: كان أبو عبد الله - ~~عليه السلام - واقفا على الصفا، فقال له عباد البصري: حديث يروى عنك. # قال: وما هو؟ # قال: قلت: إن حرمة المؤمن أعظم من حرمة هذا البيت. # قال: قد قلت (4) ذلك، إن المؤمن لو قال لهذه الجبال: أقبلي، أقبلت. # قال: فنظرت إلى الجبال قد أقبلت، فقال لها: على رسلك إني لم أردك. (5) # PageV06P125 # السابع والثلاثون ومائتان انقلاب المفتاح أسدا 1903 / 333 - ثاقب ~~المناقب: عن أبي الصامت، قال: قلت لأبي عبد الله - عليه السلام -: أعطني ~~شيئا أزداد به يقينا، وأنفي به الشك عن قلبي. # فقال [لي] (1): هات ما معك، وكان في كمي مفتاح، فناولته، فإذا المفتاح ~~أسد، ففزعت، ثم قال: نح وجهك عني، ففعلت، فعاد (2) مفتاحا. (3) الثامن ~~والثلاثون ومائتان شكوى الشاة له - عليه السلام - 1904 / 334 - ثاقب ~~المناقب: عن سدير الصيرفي، قال: مر أبو عبد الله - عليه السلام - على حمار ~~له يريد المدينة، فمر بقطيع من الغنم، فتخلفت شاة عن (4) القطيع واتبعت ~~حماره، فتعبت الشاة، فحبس - عليه السلام - الحمار عليها حتى دنت منه الشاة ~~(5)، فأومأ برأسه نحوها، فقالت [له] (6): # يا بن رسول الله، أنصفني من راعيي هذا. # قال: ويحك، ما بالك تريدين الانصاف من راعيك؟! # PageV06P126 # قالت: يا بن رسول الله، يفجر (1) بي، فوقف عليها حتى دنا منه الراعي، ثم ~~قال له: ويلك، تفجر بها (2)؟! # قال: فالتفت الراعي إليه يقول: أمن الشياطين أنت، أو من الجن، أو من ~~الملائكة (3)، أو من النبيين، أو من المرسلين؟ # فقال: ويلك، ما أنا بشيطان، ولا جنيي، ولا ملك مقرب، ولا نبي ms1347 مرسل، ولكني ~~ابن رسول الله - صلى الله عليه وآله -، فإن تبت استغفرت لك، وإن أبيت دعوت ~~الله (4) عليك بالسخط واللعنة في ساعتك هذه. # فقال: يا بن رسول الله، إني تائب مما (5) كنت فيه، فاستغفر الله لي، فقال ~~للشاة: أيتها الشاة، ارجعي إلى قطيعك ومرعاك، فإنه [قد] (6) ضمن أن لا يعود ~~إلى ذلك (7)، فمرت الشاة وهي تقول: أشهد أن لا إله إلا الله، و [أشهد] (8) ~~أن محمدا رسول الله، وأنك حجة الله [على خلقه] (9)، فلعن الله من ظلمكم ~~وجحد ولايتكم. (10) # PageV06P127 # التاسع والثلاثون ومائتان علمه - عليه السلام - بما يكون 1905 / 335 - ~~الشيخ في التهذيب: بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن ~~الحسن بن علي الوشاء، عن داود بن زربي، قال: سألت أبا عبد الله - عليه ~~السلام - عن الوضوء، فقال لي: توضأ ثلاثا (ثلاثا) (1). # قال: ثم قال لي: أليس (2) تشهد بغداد وعساكرهم؟ # قلت: بلى. # قال: فكنت يوما أتوضأ في دار المهدي فرآني بعضم وأنا لا أعلم به، فقال: ~~كذب من زعم أنك فلأني وأنت تتوضأ هذا الوضوء. # قال: فقلت: لهذا والله أمرني. (3) 1906 / 336 - ثاقب المناقب: [عن] (4) ~~داود الرقي، قال: دخلت على أبي عبد الله - عليه السلام - فقلت له: جعلت ~~فداك، كم عدد الطهارة؟ # فقال: ما أوجب الله تعالى فواحدة، وأضاف إليها رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - واحدة، ومن توضأ ثلاثا [ثلاثا] (5) فلا صلاة له. # فبينا أنا معه في ذلك المكان إذ جاء داود بن زربي، فأخذ زاوية من البيت ~~فسأله (6) عما سألت في عدد الطهارة، فقال له: ثلاثا ثلاثا، من نقص # PageV06P128 # عنهن (1) فلا صلاة له، فارتعدت فرائصي، وكاد أن يدخلني الشيطان [- أعوذ ~~بالله منه -] (2)، فأبصر أبو عبد الله - عليه السلام - إلي وقد تغير لوني، ~~فقال [لي] (3): أسكن يا داود، هذا هو الكفر وضرب الأعناق. # قال: فخرجنا من عنده، وكان ابن زربي إلى جوار بستان إلى أبي جعفر ~~المنصور، وكان قد ألقي (4) إلى أبي جعفر أمر داود بن زربي وأنه رافضي يختلف ~~إلى جعفر بن محمد. # فقال أبو ms1348 جعفر: إني أطلع على طهارته، فإذا هو توضأ وضوء جعفر ابن محمد ~~فإني لأعرف طهارته وحققت عليه القول فأقتله (5)، فاطلع وهو (6) يتهيأ ~~للصلاة من حيث لا يراه، فأسبغ داود بن زربي الوضوء ثلاثا ثلاثا (7) كما ~~أمره أبو عبد الله - عليه السلام -، فما أتم وضوءه حتى بعث إليه أبو جعفر ~~[المنصور] (8)، فدعاه. # قال داود: فلما دخلت عليه رحب بي وقال: يا داود، قيل فيك شئ باطل، وما ~~أنت كذلك حتى اطلعت على طهارتك، ليس طهارتك طهارة الرفضة، فجعلني في حل ~~وأمر لي بمائة ألف درهم (9). # قال داود الرقي: فالتقيت أنا وداود بن زربي عند أبي عبد الله - عليه # PageV06P129 # السلام - فقال له داود بن زربي: جعلني الله فداك، (سألت و) (1) حقنت ~~دماءنا في دار الدنيا، ونرجوا أن ندخل بحبك (2) الجنة. # فقال أبو عبد الله - عليه السلام -: فعل الله ذلك بك وبإخوانك [من] (3) ~~جميع المؤمنين. # ثم قال أبو عبد الله - عليه السلام -: يا داود بن زربي، حدث داود الرقي ~~بما مر (4) عليك حتى يسكن روعه، فحدثني بالامر كله، ثم قال: يا داود ابن ~~زربي، توضأ مثنى مثنى، ولا تزد (5) عليه، فإنك إن زدت عليه فلا صلاة لك. ~~(6) الأربعون ومائتان غرس النوى، وإخراجه - عليه السلام - منه رطبا من ~~ساعته، وما هو مكتوب عليه 1907 / 337 - ثاقب المناقب: عن أبي هارون العبدي، ~~قال: كنت عند أبي عبد الله - عليه السلام - إذ دخل عليه رجل وقال: بما ذا ~~تفخرون (7) علينا ولد أبي طالب (8)؟ (قال:) (1) وكان بين يديه طبق فيه رطب، ~~فأخذ. # PageV06P130 # عليه السلام - رطبة ففلقها واستخرج نواها، ثم غرسها في الأرض وتفل عليها، ~~فخرجت من ساعتها، وربت حتى أدركت وحملت، واجتنى منها رطبا، فقدم إليه في ~~طبق، فأخذ واحدة ففلقها فأكل، فإذا على نواها مكتوب: لا إله إلا الله، محمد ~~- صلى الله عليه وآله - رسول الله، أهل بيت رسول الله - عليهم السلام - ~~خزان الله في أرضه. # ثم قال أبو عبد الله - عليه السلام -: أتقدرون على مثل هذا؟ # قال الرجل: والله لقد دخلت عليك وما على بسيط ms1349 الأرض [أحد] (1) أبغض إلي ~~(2) منك، [وقد خرجت وما على بسيط الأرض أحب إلي منك] (3). (4) الحادي ~~والأربعون ومائتان نزول العذاب على المرأة، وعلمه - عليه السلام - بالغائب ~~1908 / 338 - ثاقب المناقب: حدث صالح بن الأشعث البزاز الكوفي، قال: كنت ~~بين يدي المفضل إذ وردت [عليه] (5) رقعة من مولانا الصادق - عليه السلام -، ~~فنظر فيها، فنهض قائما واتكأ علي، ثم تسايرنا (6) إلى باب حجرة الصادق - ~~عليه السلام -، فخرج إليه عبد الله بن وشاح، فقال: أسرع # PageV06P131 # يا مفضل في خطواتك أنت وصاحبك هذا. # فدخلنا فإذا بالمولى الصادق - عليه السلام - قد قعد على كرسي وبين يديه ~~امرأة، فقال: يا مفضل، خذ هذه الامرأة وأخرجها إلى البرية في ظاهر البلد، ~~وانظر ما يكون من أمرها، وعد إلي مسرعا (1). # قال المفضل: فامتثلت ما أمرني به مولاي - عليه السلام - وسرت بها إلى ~~برية [البلد] (2)، فلما توسطتها سمعت مناديا ينادي: احذر يا مفضل، فتنحيت ~~عن المرأة، وطلعت غمامة سوداء، ثم أمطرت عليها حجارة حتى لم أر (3) للمرأة ~~حسا ولا أثرا، فهالني ما رأيته! ورجعت مسرعا إلى مولاي - عليه السلام -، ~~وهممت أن (4) أحدثه بما رأيت، فسبق إلي الحديث، وقال - عليه السلام -: يا ~~مفضل، أتعرف المرأة؟ # فقلت: لا، يا مولاي. # قال: هذه امرأة الفضال بن عامر، وقد كنت سيرته إلى فارس ليفقه أصحابي ~~بها، فلما كان عند خروجه من منزله قال لامرأته: هذا مولاي جعفر شاهد عليك، ~~لا تخونيني في نفسك. # فقالت: نعم، إن خنتك في نفسي أمطر الله علي من السماء عذابا واقعا، ~~فخانته في نفسها من ليلتها، فأمطر الله عليها ما طلبت. # يا مفضل، إذا هتكت المرأة سترها وكانت عارفة بالله هتكت # PageV06P132 # حجاب الله، وقصمت ظهرها، والعقوبة إلى العارفين والعارفات أسرع. (1) ~~الثاني والأربعون ومائتان علمه - عليه السلام - بما يكون 1909 / 339 - مطلع ~~الصحيفة الكاملة: حدثنا (2) السيد الأجل نجم الدين بهاء الشرف أبو الحسن ~~محمد بن الحسن بن أحمد بن علي بن محمد بن عمر بن يحيى (3) العلوي الحسيني - ~~رحمه الله -، قال أخبرنا الشيخ السعيد أبو عبد الله محمد بن أحمد ms1350 بن شهريار ~~(4) الخازن لخزانة مولانا # PageV06P133 # أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - في شهر ربيع الأول من سنة ~~ست عشرة وخمسمائة قراءة عليه وأنا أسمع، قال: سمعتها على الشيخ الصدوق أبي ~~منصور محمد بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز العكبري المعدل (1) - رحمه الله ~~-، عن أبي المفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني (2)، قال: حدثنا ~~الشريف أبو عبد الله جعفر [بن محمد] (3) بن جعفر بن الحسن [بن جعفر بن ~~الحسن] (4) بن الحسن بن أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب (5) - عليهم السلام ~~-، قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن خطاب الزيات سنة خمس وستين ومائتين، قال: ~~حدثني خالي [علي] (6) بن النعمان # PageV06P134 # الأعلم، قال: حدثني عمير بن متوكل الثقفي البلخي، عن أبيه متوكل بن ~~هارون، قال: لقيت يحيى بن زيد بن علي (1) - عليه السلام - وهو متوجه إلى ~~خراسان، فسلمت عليه، فقال لي: من أين أقبلت؟ # فقلت: من الحج، فسألني عن أهله وبني عمه بالمدينة، وأحفى السؤال (2) عن ~~جعفر بن محمد - عليه السلام -، فأخبرته بخبره [وخبرهم] (3)، وحزنهم على ~~أبيه زيد بن علي - عليه السلام -. # فقال لي: قد كان عمي محمد بن علي أشار على (4) أبي بترك الخروج، وعرفه إن ~~هو خرج وفارق المدينة ما يكون إليه مصير أمره، فهل لقيت ابن عمي جعفر بن ~~محمد - عليه السلام -؟ # قلت: نعم. # قال: فهل سمعته يذكر شيئا من أمري؟ # قلت: نعم. # قال: بم ذكرني خبرني؟ # قلت: جعلت فداك، ما أحب أن أستقبلك بما سمعته منه. # PageV06P135 # فقال: أبا لموت تخوفني؟ هات ما سمعته. # فقلت: سمعته يقول إنك تقتل وتصلب كما قتل أبوك وصلب، فتغير وجهه، فقال: ~~[يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب] (1). # يا متوكل، إن الله عز وجل أيد هذا الامر بنا، وجعل لنا العلم والسيف، ~~فجمعا لنا وخص بنو عمنا بالعلم وحده. # فقلت: جعلت فداك، إني رأيت الناس إلى ابن عمك جعفر بن محمد - عليه السلام ~~- أميل منهم إليك وإلى أبيك. # فقال: إن عمي محمد بن علي وابنه جعفرا - عليهما السلام - دعوا ms1351 الناس إلى ~~الحياة، ونحن دعوناهم إلى الموت. # فقلت: يا بن رسول الله، أهم أعلم أم أنتم؟ # فأطرق إلى الأرض مليا، ثم رفع رأسه وقال: كلنا له علم، غير أنهم يعلمون ~~كلما نعلم، ولا نعلم كلما يعلمون، ثم قال لي: أكتبت من ابن عمي شيئا؟ # قلت: نعم. # قال: أرنيه (2)، فأخرجت إليه وجها (3) من العلم، وأخرجت له دعاء أملاه ~~علي أبو عبد الله - عليه السلام -، وحدثني أن أباه محمد بن علي - عليهما ~~السلام - أملاه عليه، وأخبره أنه من دعاء أبيه علي بن الحسين - عليهما ~~السلام - من دعاء الصحيفة الكاملة، فنظر فيه يحيى حتى أتى [على] (4) آخره، ~~وقال # PageV06P136 # لي: أتأذن لي في نسخه؟ # فقلت: يا بن رسول الله، أتستأذن فيما هو عنكم (1)، فقال: أما لأخرجن إليك ~~صحيفة من الدعاء الكامل، مما حفظه أبي عن أبيه - عليهما السلام -، وإن أبي ~~أوصاني بصونها ومنعها غير أهلها. # قال عمير: قال أبي: فقمت إليه، فقبلت رأسه، وقلت له: والله يا بن رسول ~~الله، إني لادين الله بحبكم وطاعتكم، وإني لأرجو أن يسعدني في حياتي ومماتي ~~بولايتكم. # فرمى صحيفتي التي دفعتها إليه إلى غلام كان معه، وقال له: # اكتب (2) هذا الدعاء بخط بين حسن، وأعرضه علي لعلي أحفظه، فإني كنت أطلبه ~~من جعفر - حفظه الله - فيمنعنيه. # قال المتوكل: فندمت على ما فعلت، ولم أدر ما أصنع، ولم يكن أبو عبد الله ~~- عليه السلام - تقدم إلي ألا أدفعه إلى أحد، ثم دعا بعيبة (3)، فاستخرج ~~منها صحيفة مقفلة مختومة، فنظر إلى الخاتم وقبله وبكى، ثم فضه وفتح (4) ~~القفل، ثم نشر الصحيفة ووضعها على عينيه (5)، وأمرها على وجهه، وقال: والله ~~يا متوكل، لولا ما ذكرت من قول ابن عمي إنني اقتل واصلب لما دفعتها إليك، ~~ولكنت بها ضنينا (6)، ولكني أعلم أن # PageV06P137 # قوله حق، أخذه عن آبائه، وأنه سيصح، فخفت أن يقع مثل هذا العلم إلى بني ~~أمية فيكتموه ويدخروه في خزائنهم (1) لأنفسهم، فاقبضها واكفنيها وتربص بها، ~~فإذا قضى الله من أمري وأمر هؤلاء القوم ما هو قاض، فهي أمانة لي عندك ms1352 حتى ~~توصلها إلى ابني عمي محمد (2) وإبراهيم (3) ابني عبد الله بن الحسن بن ~~الحسن بن علي - عليهما السلام - فإنهما القائمان في هذا الامر (4) بعدي. # قال المتوكل: فقبضت الصحيفة، فلما قتل يحيى بن زيد صرت إلى المدينة، ~~فلقيت أبا عبد الله - عليه السلام - فحدثته الحديث عن يحيى. # فبكى واشتد وجده به، وقال: رحم الله ابن عمي وألحقه بآبائه وأجداده. # والله (5) يا متوكل، ما منعني من دفع الدعاء إليه إلا الذي خافه على ~~صحيفة أبيه، وأين الصحيفة؟ # PageV06P138 # فقلت: ها هي، ففتحها، وقال: هذا - والله - خط عمي زيد، ودعاء جدي علي بن ~~الحسين - عليهما السلام -، ثم قال لابنه: قم يا إسماعيل، فائتني بالدعاء ~~الذي أمرتك بحفظه وصونه، فقام إسماعيل فأخرج صحيفة كأنها الصحيفة التي ~~دفعها إلي يحيى بن زيد، فقبلها أبو عبد الله - عليه السلام - ووضعها على ~~عينيه (1)، وقال: هذا خط أبي، وإملاء جدي - عليهما السلام - بمشهد مني. # فقلت: يا بن رسول الله، إن رأيت أن أعرضها مع صحيفة زيد ويحيى؟ فأذن لي ~~في ذلك، وقال: قد رأيتك لذلك أهلا، فنظرت وإذا هما أمر واحد، ولم أجد حرفا ~~واحدا (2) يخالف ما في الصحيفة الأخرى، ثم استأذنت أبا عبد الله - عليه ~~السلام - في دفع الصحيفة إلى ابني عبد الله بن الحسن، فقال: [إن الله ~~يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها] (3) نعم، فادفعها إليهما، فلما نهضت ~~للقائهما قال لي: مكانك، ثم وجه إلى محمد وإبراهيم فجاءا، فقال: هذا ميراث ~~ابن عمكما (4) يحيى من أبيه، قصد خصكما به دون إخوته، ونحن مشترطون عليكما ~~فيه شرطا (5). # فقالا: رحمك الله، قل فقولك المقبول. # فقال: لا تخرجا بهذه الصحيفة من المدينة. # PageV06P139 # قالا: ولم ذلك؟ # قال: [إن] (1) ابن عمكما خاف عليها أمرا أخافه أنا عليكما. # قالا: إنما خاف عليها حين علم أنه يقتل. # فقال أبو عبد الله - عليه السلام -: وأنتما فلا تأمنا، فوالله إني لاعلم ~~أنكما ستخرجان كما خرج، وستقتلان كما قتل، فقاما وهما يقولان: لا حول ولا ~~قوة إلا بالله العلي العظيم، فلما خرجا قال لي أبو عبد الله ms1353 - عليه السلام ~~-: يا متوكل، كيف قال لك يحيى إن عمي محمد بن علي وابنه جعفرا دعوا الناس ~~إلى الحياة ودعونا هم إلى الموت؟ # قال: نعم، أصلحك الله، قد قال لي ابن عمك يحيى ذلك. # فقال: يرحم الله يحيى إن أبي حدثني، عن أبيه، عن جده، عن علي (2) - عليهم ~~السلام - أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - أخذته نعسة وهو على منبره، ~~فرأى في منامه رجالا ينزون (3) على منبره نزو القردة، يردون الناس على ~~أعقابهم القهقرى، فاستوى رسول الله - صلى الله عليه وآله - جالسا والحزن ~~يعرف في وجهه، فأتاه جبرئيل - عليه السلام - بهذه الآية [وما جعلنا الرؤيا ~~التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن ونخوفهم فما يزيدهم ~~إلا طغيانا كبيرا] (4) يعني بني أمية. # قال: جبرئيل، أعلى عهدي يكونون، وفي زمني؟ # PageV06P140 # قال: لا، ولكن تدور رحى الاسلام من مهاجرك (1)، فتلبث بذلك (2) عشرا، ثم ~~تدور (3) رحى الاسلام على رأس خمس وثلاثين من مهاجرك، فتلبث بذلك خمسا، ثم ~~لابد من رحى ضلالة (4) هي قائمة على قطبها، ثم ملك الفراعنة (5). # قال: وأنزل الله تعالى في ذلك: [إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ~~ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر] (6) تملكها بنو أمية ليس فيها ليلة ~~القدر. # قال: فأطلع الله عز وجل نبيه - صلى الله عليه وآله - ان بني أمية تملك ~~سلطان هذه الأمة، وملكها طول هذه المدة، فلو طاولتهم الجبال لطالوا عليها ~~حتى يأذن الله تعالى بزوال ملكهم، وهم في ذلك يستشعرون عداوتنا أهل البيت ~~وبغضنا، أخبر الله نبيه بما يلقى أهل بيت محمد - صلى الله عليه وآله - وأهل ~~مودتهم وشيعتهم منهم في أيامهم وملكهم. # قال: وأنزل الله تعالى فيهم: [ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا # PageV06P141 # وأحلوا قومهم دار البوار جهنم يصلونها وبئس القرار] (1) ونعمة الله محمد ~~- صلى الله عليه وآله - وأهل بيته - عليهم السلام -، حبهم إيمان يدخل ~~الجنة، وبغضهم كفر ونفاق يدخل النار، فأسر رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~- ذلك إلى علي وأهل بيته - عليهم السلام ms1354 - (2). # قال: ثم قال أبو عبد الله - عليه السلام -: ما خرج ولا يخرج منا أهل ~~البيت إلى قيام قائمنا أحد ليدفع ظلما أو ينعش حقا إلا اصطلمته البلية، ~~وكان قيامه زيادة في مكر وهنا وشيعتنا. # قال المتوكل بن هارون: ثم أملى علي أبو عبد الله - عليه السلام - ~~الأدعية، وذكرها. (3) الثالث والأربعون ومائتان ما سمعه - عليه اللام - من ~~جبل الكمد 1910 / 340 - أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه في كامل ~~الزيارات: بإسناده عن عبد الله الأصم، عن عبد الله بن بكر الأرجاني، قال: # صحبت أبا عبد الله - عليه السلام - في طريق مكة من المدينة، فنزلنا منزلا # PageV06P142 # يقال له عسفان (1)، ثم مررنا بجبل أسود عن يسار الطريق موحش (2)، فقلت ~~له: يا بن رسول الله، ما أوحش هذا الجبل؟ ما رأيت في الطريق مثل هذا! # فقال لي: يا بن بكر، أتدري أي جبل هذا؟ # قلت: لا. # قال: هذا جبل يقال له: الكمد، وهو على واد من أودية جهنم، وفيه قتلة أبي ~~عبد الله الحسين (3) - عليه السلام - استودعهم الله (4) فيه، تجري من تحتهم ~~مياه جهنم من الغسلين والصديد والحميم، وما يخرج من جب الجوي (5)، وما يخرج ~~من الفلق، وما يخرج من آثام (6)، وما يخرج من طينة الخبال (7)، وما يخرج من ~~جهنم، وما يخرج من لظى ومن الحطمة (8)، وما يخرج من سقر، وما يخرج من ~~الجحيم (9)، وما يخرج من الهاوية، وما يخرج من السعير - وفي نسخة أخرى: وما ~~يخرج من حميم -. # PageV06P143 # وما مررت بهذا الجبل في سفري فوقفت به إلا رأيتهما يستغيثان [إلي] (1)، ~~وإني لأنظر إلى قتلة أبي وأقول لهما: إنما هؤلاء فعلوا ما أسستما، لم ~~ترحمونا إذ وليتم وقتلتمونا وحرمتمونا ووثبتم على حقنا (2) واستبددتم ~~بالامر دوننا، فلا رحم الله من يرحمكما، ذوقا وبال ما قدمتما، وما الله ~~بظلام للعبيد، وأشدهما تضرعا واستكانة الثاني، فربما وقفت عليهما ليتسلى ~~عني بعض ما في قلبي، وربما طويت الجبل الذي هما فيه وهو جبل الكمد. # قال: قلت له: جعلت فداك، فإذا طويت الجبل فما تسمع؟ # قال: أسمع أصواتهما ms1355 يناديان: عرج علينا نكلمك، فإنا نتوب، وأسمع من الجبل ~~صارخا يصرخ بي: أجبهما، وقل لهما: اخسئوا فيها ولا تكلمون (3). # قال: قلت له: جعلت فداك، ومن معهم؟ # قال: كل فرعون عتا على الله، وحكى الله عنه فعاله، وكل من علم العباد ~~الكفر. # قلت: من هم؟ # قال: نحو بولس الذي علم اليهود أن [يد الله مغلولة] (4)، ونحو نسطور الذي ~~علم النصارى أن عيسى [المسيح ابن الله] (5)، وقال لهم # PageV06P144 # هم ثلاثة، ونحو فرعون موسى الذي قال: [أنا ربكم الاعلى] (1)، ونحو نمرود ~~الذي قال: قهرت أهل الأرض، وقتلت من في السماء، وقاتل أمير المؤمنين وقاتل ~~فاطمة ومحسن، وقاتل الحسن والحسين - عليهم السلام -. # وأما معاوية وعمرو - وفي نسخة: عمرو بن العاص - فما يطمعان في الخلاص ~~ومعهم كل من نصب (2) لنا العداوة وأعان علينا بلسانه ويده وماله. # قلت له: جعلت فداك، فأنت تسمع ذا كله ولا تفزع؟ # قال: يا بن بكر، إن قلوبنا غير قلوب الناس، [إنا مطيعون مصفون مصطفون، ~~نرى ما لا يرى الناس، ونسمع ما لا يسمع الناس] (3) وإن الملائكة تنزل علينا ~~في رحالنا، وتتقلب على فرشنا (4)، وتشهد طعامنا، وتحضر موتانا (5)، وتأتينا ~~بأخبار ما يحدث قبل أن يكون، وتصلي معنا، وتدعو لنا، وتلقي علينا أجنحتها، ~~وتتقلب على أجنحتها صبياننا، وتمنع الدواب أن تصل إلينا، وتأتينا مما في ~~الأرضين من كل نبات في زمانه، وتسقينا من ماء كل أرض، نجد ذلك في آنيتنا. # وما من يوم ولا ساعة ولا وقت صلاة إلا وهي تنبهنا (6) لها، وما من ليلة ~~تأتي علينا إلا وأخبار كل أرض عندنا، وما يحدث فيها وأخبار # PageV06P145 # الجن وأخبار أهل الهوى (1) من الملائكة، وما من ملك يموت في الأرض ويقوم ~~غيره مقامه إلا أتتنا بخبره (2)، وكيف سيرته في الذين قبله، وما من أرض من ~~ستة أرضين إلى الأرض السابعة (3) إلا ونحن نؤتى بخبرها. # فقلت له: جعلت فداك (4)، أين منتهى (5) هذا الجبل؟ # (قال:) (6) إلى الأرض السادسة (7)، وفيها جهنم على واد من أوديتها (8) ~~عليه حفظة أكثر من نجوم السماء وقطر المطر وعدد ما في البحار ms1356 وعدد الثرى، ~~وقد وكل كل ملك منهم بشئ وهو مقيم عليه لا يفارقه. # قلت: جعلت فداك، إليكم جميعا يلقون الاخبار؟ # قال: لا إنما يلقى ذلك إلى صاحب الامر وإنا لنحمل ما لا يقدر العباد على ~~حمله ولا على الحكومة فيه (9) [فنحكم فيه] (10)، فمن لم يقبل حكومتنا جبرته ~~الملائكة على قولنا، وأمرت الذين يحفظون ناحيته أن # PageV06P146 # يقسروه (1) على قولنا، فإن كان من الجن من أهل الخلاف والكفر أوثقته ~~وعذبته حتى يصير إلى ما حكمنا به. # قلت: جعلت فداك، فهل يرى الامام ما بين المشرق والمغرب؟ # قال: يا بن بكر، فكيف يكون حجة الله (2) على ما بين قطريها وهو لا يراهم ~~ولا يحكم فيهم؟ وكيف يكون حجة على قوم غيب لا يقدر عليهم ولا يقدرون عليه؟ ~~وكيف يكون مؤديا عن الله وشاهدا على الخلق وهو لا يراهم؟ وكيف يكون حجة ~~عليهم وهو محجوب عنهم وقد حيل (3) بينهم وبينه أن يقوم بأمر ربه فيهم والله ~~يقول: [وما أرسلناك إلا كافة للناس] (4) يعني به من على الأرض، والحجة من ~~بعد النبي - صلى الله عليه وآله - يقوم مقام النبي - صلى الله عليه وآله - ~~وهو الدليل على ما تشاجرت فيه الأمة، والآخذ بحقوق الناس، والقائم (5) بأمر ~~الله، والمنصف لبعضهم من بعض، فإذا لم يكن معهم من ينفذ قوله وهو يقول: ~~[سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم] (6) فأي آية في الآفاق [غيرنا أراها ~~الله أهل الآفاق، وقال: [ما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها] (7) فأي ~~آية] (8) أكبر # PageV06P147 # منا؟ (1). (2) الرابع والأربعون ومائتان علمه - عليه السلام - بما يكون ~~1911 / 341 - محمد بن يعقوب: عن أحمد بن مهران، عن محمد ابن علي، عن يعقوب ~~بن جعفر الجعفري، قال: حدثني إسحاق بن جعفر، قال: كنت عند أبي يوما، فسأله ~~علي بن عمر بن علي، فقال جعلت فداك، إلى من نفزع ويفزع الناس بعدك؟ # فقال: إلى صاحب الثوبين الأصفرين والغديرتين - يعني الذؤابتين (3) - وهو ~~الطالع عليك من هذا الباب، يفتح البابين (4) بيديه (5) جميعا، فما (6) ~~لبثنا أن طلعت علينا كفان آخذة بالبابين ms1357 ففتحهما، ثم دخل علينا أبو إبراهيم ~~- عليه السلام -. (7) # PageV06P148 # الخامس والأربعون ومائتان استكفاؤه - عليه السلام - 1912 / 342 - الشيخ ~~في أماليه: قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن ~~عيسى العراد، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن شمون (1) البصري، قال: حدثني ~~الحسين (2) بن الفضل بن الربيع حاجب المنصور لقيته بمكة، قال: حدثني أبي، ~~عن جدي الربيع، قال: دعاني المنصور يوما، فقال: يا ربيع، أحضر [لي] (3) ~~جعفر بن محمد [الساعة] (4) والله لأقتلنه. # فوجهت إليه، فلما وافى (5) قلت: يا بن رسول الله، إن كان لك وصية أو عهد ~~تعهده [إلى أحد] (6) فافعل، وقال: استأذن لي عليه، فدخلت إلى المنصور ~~فأعلمته موضعه، فقال: أدخله، فلما وقعت عين (7) جعفر - عليه السلام - على ~~المنصور رأيته يحرك شفتيه بشئ لم أفهمه ومضى، فلما (8) سلم على المنصور نهض ~~إليه فاعتنقه وأجلسه إلى جانبه، وقال له: ارفع حوائجك، فأخرج - عليه السلام ~~- رقاعا لأقوام وسأل في آخرين، فقضيت حوائجه، فقال المنصور: ارفع حوائجك في ~~نفسك. # PageV06P149 # فقال له جعفر (1): لا تدعني حتى أجيئك (2). # فقال له المنصور: ما (3) إلى ذلك سبيل، وأنت تزعم للناس يا أبا عبد الله، ~~أنك تعلم الغيب. # فقال جعفر - عليه السلام - من أخبرك بهذا؟ فأومأ المنصور إلى شيخ قاعد ~~بين يديه، فقال جعفر - عليه السلام - للشيخ: أنت سمعتني أقول هذا (القول) ~~(4)؟ # قال الشيخ: نعم. # قال جعفر - عليه السلام - للمنصور: أيحلف يا أمير المؤمنين؟ # فقال له المنصور: احلف، فلما بدأ الشيخ في اليمين قال جعفر - عليه السلام ~~- للمنصور: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده أمير المؤمنين - عليه السلام - (5) ~~أن العبد إذا حلف باليمين التي ينزه الله عز وجل فيها وهو كاذب امتنع الله ~~عز وجل من عقوبته عليها في عاجلته لما نزه الله عز وجل، ولكني أنا أستحلفه. # فقال المنصور: ذلك لك. # فقال جعفر - عليه السلام - للشيخ: قل أبرأ إلى الله من حوله وقوته، وألجأ ~~إلى حولي وقوتي إن لم أكن سمعتك تقول هذا القول، فتلكأ الشيخ، فرفع المنصور ~~عمودا كان في يده، فقال: والله لئن ms1358 لم تحلف لأعلونك بهذا # PageV06P150 # العمود، فحلف الشيخ، فما أتم اليمين حتى دلع لسانه كما يدلع الكلب، ومات ~~لوقته، ونهض جعفر - عليه السلام -. # قال الربيع: فقال لي المنصور: ويلك اكتمها الناس لا يفتنون. # قال الربيع فلحقت (1) جعفرا - عليه السلام -، فقلت له: يا بن رسول الله، ~~إن منصورا كان قد هم بأمر عظيم، فلما وقعت عينك عليه وعينه عليك زال ذلك. # فقال: يا ربيع، إني رأيت البارحة رسول الله - صلى الله عليه وآله - في ~~النوم، فقال لي: يا جعفر، خفته؟ # فقلت: نعم، يا رسول الله. # فقال لي: إذا وقعت عينك عليه، فقل: ببسم الله أستفتح، وببسم الله (2) ~~أستنجح، وبمحمد - صلى الله عليه وآله - أتوجه، اللهم ذلل [لي] (3) صعوبة ~~أمري، وكل صعوبة، وسهل لي حزونة أمري، وكل حزونة، واكفني مؤنة أمري، وكل ~~مؤنة. # قال أبو المفضل: حدثني (4) إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي بسر من رأى، ~~بإسناد عن أهله لا أحفظه، فذكر (5) هذا الحديث، وذكر أن المنصور قام إليه ~~فاعتنقه، فقال لي: إن المنصور (6) خليفة، ولا ينبغي # PageV06P151 # للخليفة أن يقوم إلى أحد، ولا إلى عمومته، وما قام المنصور إلا إلى أبي ~~عبد الله جعفر بن محمد - عليهما السلام - (1). (2) السادس والأربعون ~~ومائتان إخباره - عليه السلام - بما يكون 1913 / 343 - ابن بابويه في عيون ~~الأخبار: قال: حدثنا أبي، ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، ومحمد بن موسى ~~[بن] (3) المتوكل، وأحمد بن محمد بن يحيى العطار، ومحمد بن علي ماجيلويه - ~~رضي الله عنهم -، قالوا: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد ابن ~~يحيى بن عمران الأشعري، عن عبد الله بن محمد الشامي، عن الحسن ابن موسى ~~الخشاب، عن علي بن أسباط، عن الحسين مولى أبي عبد الله - عليه السلام -، عن ~~أبي الحكم، عن عبد الله بن إبراهيم الجعفري، عن يزيد بن سليط الزيدي، قال: ~~لقينا أبا عبد الله - عليه السلام - في طريق مكة، ونحن جماعة، فقلت له: ~~بأبي أنت وأمي، أنتم الأئمة المطهرون، والموت لا يعرى (4) منه أحد، فأحدث ~~إلي شيئا ألقيه إلى من ms1359 يخلفني. # فقال لي: نعم، هؤلاء ولدي، وهذا سيدهم، وأشار إلى ابنه موسى - عليه ~~السلام -، وفيه علم الحكم (5)، والفهم، والسخاء، والمعرفة بما (6) # PageV06P152 # يحتاج الناس إليه فيما اختلفوا فيه من أمر دينهم (1)، وفيه حسن الخلق، ~~وحسن الجوار (2)، وهو باب من أبواب الله تعالى، وفيه أخرى هي خير من هذا ~~كله. # فقال له أبي: وما هي بأبي أنت وأمي؟ # قال: يخرج الله تعالى منه غوث هذه الأمة، وغياثها، وعلمها، ونورها، ~~وفهمها، وحكمها (3)، خير مولود، وخير ناشئ (4)، يحقن الله تعالى به الدماء، ~~ويصلح به ذات البين، ويلم به الشعث، ويشعب به الصدع، ويكسو به العاري، ~~ويشبع به الجائع، ويؤمن (5) به الخائف، وينزل به القطر، ويأتمر به (6) ~~العباد، خير كهل، وخير ناشئ، يبشر به عشيرته قبل أوان حلمه، قوله حكم، ~~وصمته علم، بين للناس ما يختلفون فيه. # قال: فقال أبي: بأبي أنت وأمي، فيكون له ولد بعده؟ # فقال: نعم، ثم قطع الكلام. # وقال يزيد: ثم لقيت أبا الحسن [يعني] (7) موسى بن جعفر - عليه # PageV06P153 # السلام - بعد، فقلت له: بأبي أنت وأمي إني أريد أن تخبرني بمثل ما أخبر ~~(1) به أبوك. # قال: فقال: كان أبي - عليه السلام - في زمن (2) ليس هذا مثله. # قال يزيد: فقلت: من يرضى منك بهذا فعليه لعنة الله. # قال: فضحك، ثم قال: أخبرك يا أبا عمارة، إني خرجت من منزلي، فأوصيت في ~~الظاهر إلى بني، وأشركتهم مع علي ابني، وأفردته بوصيتي في الباطن، ولقد ~~رأيت رسول الله - صلى الله عليه وآله - [في المنام] (3) وأمير المؤمنين - ~~عليه السلام - معه، ومعه سيف، وخاتم، وعصا، وكتاب، وعمامة، فقلت له: ما ~~هذا؟ # فقال: أما العمامة فسلطان الله عز وجل، وأما السيف فعزة الله عز وجل، ~~وأما الكتاب فنور الله عز وجل، وأما العصا فقوة الله عز وجل، وأما الخاتم ~~فجامع هذه الأمور، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: والامر يخرج ~~إلى علي ابنك. # قال: ثم قال: يا يزيد، إنها وديعة عندك، فلا تخبر بها إلا عاقلا، أو عبدا ~~امتحن الله قلبه للايمان (4) أو صادقا، فلا ms1360 تكفر نعم الله تعالى، وإن سئلت ~~عن الشهادة فأدها، فإن الله تبارك وتعالى يقول: [إن الله يأمركم # PageV06P154 # أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها] (1) وقال الله (2) عز وجل: [ومن أظلم ممن ~~كتم شهادة عنده من الله] (3). فقلت: والله، ما كنت لافعل هذا أبدا. (4) ~~وسيأتي إن شاء الله تعالى هذا الحديث، ومثله، من طريق محمد ابن يعقوب، في ~~الرابع والثلاثين من معاجز أبي موسى بن جعفر - عليهما السلام -. # السابع والأربعون ومائتان علمه - عليه السلام - بما في النفس 1914 / 344 ~~- ابن بابويه: قال: حدثنا أبو علي أحمد بن يحيى المكتب (5)، قال: حدثنا ~~أحمد بن محمد الوراق، قال: حدثنا بشر بن سعيد بن قيلويه (6) المعدل ~~بالرافقة (7)، قال: حدثنا عبد الجبار بن كثير التميمي اليماني، قال: سمعت ~~محمد بن حرب الهلالي أمير المدينة، # PageV06P155 # يقول: سألت جعفر بن محمد - عليه السلام -، فقلت له: يا بن رسول الله، في ~~نفسي مسألة أريد أن أسألك عنها، فقال: إن شئت أخبرتك بمسألتك [قبل أن ~~تسألني] (1)، وإن شئت فسل (2). # قال: قلت له: يا بن رسول الله، وبأي شئ تعرف ما في نفسي قبل سؤالي؟ # قال: بالتوسم والتفرس، أما سمعت قول الله عز وجل [إن في ذلك لآيات ~~للمتوسمين] (3) وقول رسول الله - صلى الله عليه وآله -: اتقوا فراسة ~~المؤمن، فإنه ينظر بنور الله عز وجل. (4) قال: قلت له (5): يا بن رسول ~~الله، فأخبرني بمسألتي. # قال: أردت أن تسألني عن رسول الله - صلى الله عليه وآله -، لم لم يطق ~~حلمه علي (6) بن أبي طالب - عليه السلام - عند حطه (7) الأصنام من (8) سطح ~~الكعبة مع قوته وشدته، وما (9) ظهر منه في قلع (10) باب القموص (11) # PageV06P156 # بخيبر، والرمي به إلى ورائه (1) أربعين ذراعا، وكان لا يطيق حمله أربعون ~~رجلا، وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وآله - يركب الناقة والفرس ~~والحمار (2)، وركب البراق ليلة المعراج، وكل ذلك دون علي - عليه السلام - ~~في القوة والشدة. # قال: فقلت له: عن هذا والله أردت أن أسألك، يا بن رسول الله وذكر الحديث ~~إلى أن قال: - وقد قال النبي - صلى الله ms1361 عليه وآله - لعلي - عليه السلام -: ~~يا علي، إن الله تبارك وتعالى حملني ذنوب شيعتك، ثم غفرها لي، وذلك قوله عز ~~وجل: [ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر] (3). (4) الثامن والأربعون ~~ومائتان علمه - عليه السلام - بما يكون 1915 / 345 - أبو جعفر محمد بن جرير ~~الطبري: قال: أخبرني أبو عبد الله الحسين بن عبد الله الحرمي (5)، قال: ~~حدثنا أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري، قال: حدثنا أبو علي محمد بن همام، ~~قال: حدثنا حبيب بن الحسين، قال: حدثنا أبو هاشم عبيد بن خارجة (6)، عن علي ~~بن عثمان، عن فرات بن أحنف، قال: كنت مع أبي عبد الله - عليه السلام -، ~~وذكر # PageV06P157 # حديثا طويلا، قال: مضيت معه حتى انتهى إلى موضع، [فنزل] (1) وصلى ركعتين، ~~وقال: هاهنا قبر أمير المؤمنين - عليه السلام -، أما إنه لا تذهب الأيام ~~حتى يبعث الله رجلا ممتحنا في نفسه في القتل (2)، يبني عليه حصنا فيه سبعون ~~طاقا. # قال حبيب بن الحسين: سمعت هذا الحديث قبل أن يبنى على الموضع شئ، ثم إن ~~محمد بن زيد وجه، فبنى عليه، فلم تذهب (3) الأيام حتى امتحن محمد في نفسه ~~بالقتل. (4) التاسع والأربعون ومائتان إخراج الفارسين من حافة بحر من تحت ~~الأرض 1916 / 346 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: بإسناده بالمتقدم، عن ~~محمد بن همام، قال: حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد ابن مالك، قال: حدثنا ~~أحمد بن زيد، عن محمد بن عمار، عن أبيه، عن أبي بصير، قال: كنت عند أبي عبد ~~الله - عليه السلام -، وعنده رجل من أهل خراسان، وهو يكلمه بكلام (5) لم ~~أفهمه، ثم رجعا إلى شئ فهمته، فسمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول، ~~وركض أبو عبد الله - عليه السلام - برجله # PageV06P158 # الأرض، فإذا بحر تحت الأرض، على حافته فارسان قد وضعا أذقانهما على ~~قرابيس سروجهما. # فقال أبو عبد الله - عليه السلام -: هؤلاء من أنصار القائم - عليه السلام ~~-. (1) الخمسون ومائتان خبر انفلاق البحر 1917 / 347 - أبو جعفر محمد بن ~~جرير الطبري: قال: أخبرني أبو الحسين محمد بن ms1362 هارون بن موسى، (قال: حدثنا ~~أبي،) (1) قال: حدثنا أبو علي الحسن بن محمد النهاوندي، قال: حد ثنا أبو ~~عبد الله محمد بن علي بن عبد الكريم الزعفراني، قال: حدثنا أبو طالب عبد ~~الله بن الصلت، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن سنان، عن داود الرقي، قال: ~~جاء إلى أبي عبد الله - عليه السلام - فقال له: ما بلغ من علمكم (3)؟ # قال: ما بلغ من سؤالكم. # فقال الرجل: بحر ماء هذا هل تحته شئ؟ # قال أبو عبد الله - عليه السلام -: نعم، رأي العين أحب إليك أم (4) سمع ~~الاذن؟ # فقال الرجل: بل رأي العين، لان الاذن قد تسمع ما لا تدري وما لا # PageV06P159 # تعرف (1) وما لا ترى العين (2) يشهد به القلب. # فأخذ بيد الرجل، ثم انطلق (3) حتى أتى شاطئ البحر، فقال: أيها العبد ~~المطيع لربه أظهر ما فيك، فانفلق [البحر] (4) عن آخر ما (5) فيه وظهر ماء ~~أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل، وأطيب رائحة من المسك، وألذ من ~~الزنجبيل. # فقال له: يا أبا عبد الله، جعلت فداك، لمن هذا؟ # قال: للقائم وأصحابه. # قال: متى؟ # قال: إذا قام القائم وأصحابه نفذ (6) الماء الذي على وجه الأرض حتى لا ~~يوجد ماء، فيضج المؤمنون [إلى الله] (7) بالدعاء، فيبعث الله لهم هذا ~~الماء، فيشربونه وهو محرم على من خالفهم. # قال: ثم رفع رأسه فرأى في الهواء خيلا مسرجة ملجمة ولها أجنحة، فقلت: يا ~~با عبد الله، ما هذه الخيل؟ # فقال: هذه خيل القائم وأصحابه. # قال الرجل: أنا أركب شيئا منها؟ # قال: إن كنت من أنصاره. # PageV06P160 # [قال:] (1) فأشرب من هذا الماء؟ # [قال:] (2) إن كنت من شيعته. (3) الحادي والخمسون ومائتان علمه - عليه ~~السلام - بالغائب 1918 / 348 - الحضيني في هدايته - بإسناده عن شعيب ~~العقرقوفي، قال: دخلت أنا وعلي بن أبي حمزة وأبو بصير ومعي ثلاثمائة دينار ~~على أبي عبد الله - عليه السلام - فصببتها بين يديه، فقبض منها لنفسه، وقال ~~(4): يا شعيب، خذ الباقي فإنه مائة دينار فارددها (5) إلى موضعها الذي ~~أخذتها منه، فقبلنا (6) منك ما هو لك ورددنا ms1363 المائة إلى (7) صاحبها. # قال شعيب: فخرجنا من عنده جميعا، فقال أبو بصير: يا شعيب، ما حال هذه ~~الدنانير التي ردها أبو عبد الله - عليه السلام -؟ # قال: أخذتها من أخي [عرفة] (8) سرا منه وهو لا يعلم بها. # قال أبو بصير: يا شعيب هذه والله علامة الأئمة - عليهم السلام -. # قال أبو بصير وعلي بن أبي حمزة [لي] (9): يا شعيب، زن الدنانير # PageV06P161 # وعدها لننظر كم هي، فعددتها (1) ووزناها فإذا هي مائة دينار لا تنقص شيئا ~~ولا تزيد. (2) الثاني والخمسون ومائتان علمه - عليه السلام - بما يكون 1919 ~~/ 349 - عنه: بإسناده عن أبي بصير، قال: كنت عند أبي عبد الله - عليه ~~السلام - (يوما) (3) جالسا إذ قال: يا با محمد، هل تعرف إمامك؟ # قلت: إي والله الذي لا إله إلا هو أنت هو، ووضعت يدي على ركبتيه وفخذه. # فقال: يا با محمد، ليس هذه المعرفة والاقرار للامام بما جعله الله له ~~وفيه تطالبه بعلامة ودلالة (4). # قلت [له] (5): يا سيدي، قولك الحق ولكني أحب (6) أن أزداد علما ويقينا، ~~ويطمئن قلبي. # قال: يا با محمد، ترجع إلى الكوفة ويولد لك ابن وتسميه عيسى، ويولد لك ~~ولد (7) وتسميه محمدا، ويولد لك بعدهما بنتان (8) في ثلاث # PageV06P162 # سنين، واعلم أن ابنيك عندنا في الصحيفة الجامعة [الوسطى] (1) مثبتان ~~مسميان مع أسماء شيعتنا وأسماء آبائهم وأمهاتهم وقبائلهم وعشائرهم مصورين ~~محليين وأجدادهم وأولادهم وما يلدون إلى يوم القيامة رجلا رجلا وامرأة ~~امرأة وهي صحيفة صفراء مدرجة مخطوطة (2) بالنور لا بحبر ولا مداد. # قال أبو بصير: فرحلت من المدينة ودخلت (3) الكوفة، فولد والله الابنان ~~وسميت الابنين كما قال، وكانت مواليدهم في الوقت كما قال. (4) الثالث ~~والخمسون ومائتان علمه - عليه السلام - بالآجال 1920 / 350 - وعنه: بإسناده ~~عن أبي بصير، قال: دخلت على أبي عبد الله - عليه السلام - قال: يا با محمد، ~~ما حال أبي حمزة الثمالي؟ # فقلت [له] (5): جعلت فداك، خلفته صالحا (6). # قال: إذا رجعت من المدينة فاقرأه (7) مني السلام، وقل له: إنك تموت في ~~يوم الجمعة في شهر رمضان من السنة الداخلة. # PageV06P163 # فقلت: جعلت فداك، ms1364 لقد كان للشيعة فيه انس، وكان لكم (1) نعم الشيعة. # قال: صدقت، يا با محمد، وما عند الله وعندنا خير له. # قلت: جعلت فداك، شيعتكم معكم؟ # قال: نعم، إذا هم خافوا الله وراقبوه [واتقوه] (2) وأطاعوه وتوقوا ~~الذنوب، فإذا فعلوا ذلك كانوا [معنا] (3) في درجتنا. # قال أبو بصير: فلما رجعت أبلغت (4) أبا حمزة كلما قاله أبو عبد الله - ~~عليه السلام -، فلما كانت السنة الداخلة توفي أبو حمزة - رحمه الله تعالى - ~~في يوم الجمعة من (5) شهر رمضان. (6) الرابع والخمسون ومائتان علمه - عليه ~~السلام - بما يكون 1921 / 351 - عنه: بإسناده عن أبي بصير، قال: سمعت أبا ~~عبد الله الصادق - عليه السلام - يقول وقد [جرى] (7) ذكر المعلى بن خنيس، ~~(فقال: # رحم الله المعلى بن خنيس) (8). # فقلت: يا مولاي، ما كان المعلى؟ # PageV06P164 # قال: والله ما كان المعلى [ينال] (1) من درجتنا إلا بما نال منه داود ابن ~~علي بن عبد الله بن عباس. # فقلت [له] (2): جعلت فداك، وما الذي يناله من داود [بن علي] (3)؟ # قال: يدعو به إذا تقلد المدينة عليه لعنة الله (4) وسوء الدار، فيطالبه ~~(5) بأن يثبت له أسماء شيعتنا وأوليائنا ليقتلهم فلا يفعل، فيضرب عنقه ~~فيصلبه (6). # فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، ومتى يكون ذلك؟ # قال: من قابل (7). # (قال:) (8) فلما كان [من قابل] (9) ولى المدينة داود [بن علي] (10) فأحضر ~~المعلى بن خنيس، فسأله عن شيعة أبي عبد الله - عليه السلام - وأوليائه أن ~~يكتبهم له. # فقال [له] (11) المعلى: ما أعرف من شيعته وأوليائه أحدا، وإنما أنا وكيله ~~أنفق له على عياله، وأتردد (12) في حوائجه، ولا (13) أعرف له شيعة ولا ~~صاحبا. # PageV06P165 # قال: تكتمني، اما إنك [ان] (1) تقول لي وإلا قتلتك. # فقال له المعلى: أبا لقتل تهددني؟! والله لو كانوا (2) تحت قدمي ما ~~رفعتها عنهم، ولئن قتلتني يسعدني (3) الله ويشقيك، فأمر به، فضربت عنقه، ~~وصلب على باب [قصر] (4) الامارة. # فدخل عليه أبو عبد الله - عليه السلام -، فقال: يا داود بن علي، قتلت ~~مولاي ووكيلي في مالي ونفقتي (5) على عيالي. # قال: ما أنا قتلته. # قال: فمن قتله؟ # قال: ما ms1365 أدري. # قال الصادق - عليه السلام -: ما رضيت أن قتلته وصلبته حتى تكذب وتجحد! ~~والله ما رضيت أن قتلته عدوانا وظلما حتى صلبته تريد (6) أن تشهره وتنوه ~~بقتله لأنه مولاي! والله إنه عند الله لاوجه منك ومن أمثالك [وله منزلة ~~رفيعة في الجنة] (7) ولك منزلة في النار فانظر كيف تخلص منها، والله لأدعون ~~عليك فيقتلك كما قتلته. # قال له داود بن علي: تهددني بدعائك! اصنع ما أنت صانع، وادع الله لنفسك، ~~فإذا استجاب لك فادع علي، فخرج أبو عبد الله - عليه السلام - من # PageV06P166 # عنده مغضبا، فلما جن [عليه ب (1) الليل اغتسل ولبس ثياب الصلاة وابتهل ~~إلى الله عز وجل وعلا، وقال: يا ذا، يا ذري (2)، يا ذويه، آت إليه سهما من ~~سهامك يفلق [به] (3) قلبه، ثم قال (4) لغلامه: اخرج واسمع الصراخ على داود ~~بن علي [وخرج] (5)، فرجع الغلام، فقال: يا مولاي، الصراخ عال عليه وقد مات، ~~فخر أبو عبد الله - عليه السلام - ساجدا، وهو يقول في سجوده: شكرا للكريم، ~~شكرا للقائم الدائم الذي يجيب المضطر (6) إذا دعاه، ويكشف السوء، وأصبح ~~داود ميتا والشيعة يهرعون إلى أبي عبد الله - عليه السلام - يهنونه [بموته] ~~(7). # فقال أبو عبد الله - عليه السلام -: لقد مات على دين أبي لهب لعنهما ~~الله، ولقد دعوت الله (8) عليه بثلاث كلمات لو دعوت بها على الأرض لا زال ~~الله الأرض (9) ومن عليها، فأجابني فيه، فعجل به إلى أمه الهاوية. (10) # PageV06P167 # الخامس والخمسون ومائتان خبره - عليه السلام - مع المفضل بن عمر 1922 / ~~352 - وعنه: بإسناده عن يونس بن ظبيان، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله ~~الصادق - عليه السلام - قال: دخلت [عليه] (1) وهو جالس على بساط أحمر في ~~وسط داره وأنا أقول: اللهم إني لا أشك في أن حجتك على خلقك وإمامنا جعفر بن ~~محمد [الصادق] (2) - عليه السلام - فلقني منه ما يزيدني ثباتا (3) ويقينا. # فرفع رأسه إلي وقال: " قد أوتيت سؤلك يا موسى - عليه السلام - (4)، يا ~~مفضل، ناولني تلك النواة - وأشار بيده إلى نواة في جانب الدار - فأخذتها ~~وناولته إياها، [فقبضها] ms1366 (5) ونصبها على الأرض، ووضع سبابته عليها وغمزها ~~فغيبها في الأرض، ودعا بدعوات سمعت منها: اللهم فالق الحب والنوى، ولم أسمع ~~الباقي، فإذا تلك النواة قد نبتت نخلة [وأخذت] (6) تعلو حتى صارت بإزاء علو ~~الدار، ثم حملت حملا حسنا وتهدلت وبسرت (7) ورطبت رطبا وأنا أنظر إليها، ~~فقال لي: اهززها (8) يا مفضل، فهززتها فنثرت علينا رطبا في الدار جنيا ليس ~~مما رأى الناس # PageV06P168 # وعرفوه، أصفى من الجواهر، وأعطر من روائح المسك والعنبر، توري الرطبة مثل ~~ما توري المرأة، وقال [لي] (1): التقط وكل، فالتقطت وأكلت وأطعمت، فقال لي: ~~ضم كلما يسقط من هذا الرطب واهد إلى مخلصي شيعتنا الذين أوجب الله لهم ~~الجنة فلا يحل هذا الرطب إلا لهم، فاهدى إلى كل نفس منهم واحدة. # قال المفضل: فضممت ذلك الرطب وظننت أني لا أطيق حمله إلى منزلي، فخف علي ~~حتى حملته وفرقته فيمن أمرني به منهم في الكوفة (2)، فخرج بأعدادهم لا يزيد ~~رطبة ولا ينقص رطبة فرجعت إليه، فقال لي: اعلم يا مفصل، أن هذه النخلة ~~تطاولت وانبسطت في الدنيا، فلم يبق مؤمن ولا مؤمنة من شيعتنا بالكوفة ~~بمقدار مضيك إلى منزلك ورجوعك إلينا، فهذا من فضل الله أعظم مما أعطي داود ~~وإن كنا قد أعطيناه وأعطينا ما لم يعط (3) كرامة من الله لحبيبه جدنا محمد ~~- صلى الله عليه وآله -، وإن كنت من شيعتنا سترد إلينا وإليك من طول الدنيا ~~وعرضها بأن النخلة وصلت إليهم، فطرحت إلى كل واحد منهم رطبة (4). # قال المفضل: فلم تزل الكتب ترد إليه وإلي (5) من سائر الشيعة في سائر ~~الدنيا بذلك، فعرفت والله عددهم من كتبهم. (6) # PageV06P169 # السادس والخمسون ومائتان إحياء ميت، وعلمه - عليه السلام - بما يكون 1923 ~~/ 353 - وعنه: بإسناده عن المفضل بن عمر، قال: خرج أبو عبد الله - عليه ~~السلام - وأنا معه إلى بعض قرى سواد الكوفة، فلما رجعنا رأينا على الطريق ~~رجلا يلطم على رأسه، ويدعو بالويل والثبور (1)، وبين يديه على الطريق حمار ~~قد نفق، وكان (2) عليه رحله وزاده، فنظرت إليه فرحمته، فقلت: لو أدركت يا ms1367 ~~مولاي (3) هذا البائس برحمتك، ودعوت [الله له] (4) أن يحيي حماره. # فقال [لي] (5): يا مفضل، إني أفعل هذا به فأسأل الله فيحييه له، فإذا ~~أحياه (6) له فيسألنا من نحن، فنعرفه أنفسنا، فيدخل الكوفة، وينادي علينا ~~فيها، ويقول للناس: إن هاهنا رجلا (7) يعرف بجعفر بن محمد وهو ساحر. # فيقولون: ما رأيت من سحره؟ فيحدثهم الذي كان، فإذا سمعوه فرحت شيعتنا، ~~واغتم أعداؤنا (8) وينسبوننا إلى السحرة والكهنة الا ان # PageV06P170 # الجن (1) تخدمنا وتطيعنا ويكذبون علينا في السحر والكهانة، فادن منه، وقل ~~له، وخذ عليه العهد والميثاق إنه إن أحيينا (2) حماره لا يشنع علينا فإنه ~~ينقض العهد [والميثاق] (3) ولا يفي، وما تشنيعه بضائر لنا، بل ستشنع أكثر ~~أهل الكوفة (4) من أعدائنا. # قال المفضل: فدنوت منه، فقلت له: إن أحيا لك سيدنا حمارك تكتم عليه ولا ~~تشنع به؟ # فقال: نعم. # فقلت: أعطني عهد الله [وميثاقه] (5) على ذلك، فحلف لي، فدنا أبو عبد الله ~~- عليه السلام - من حماره فتكلم بكلمات وقال لصاحب الحمار: # امدد برنسه، فمده فنهض حيا، وحمل عليه رحله ودخل الكوفة، فنادى جميع من ~~رآه في الناس (6) والطريق وقال: إن هاهنا [رجلا] (7) ساحرا يعرف بجعفر بن ~~محمد مر بحماري وهو ميت فتكلم عليه بسحره وأحياه، فتشنع أكثر المخالفين من ~~أهل الكوفة، وقال لي من قابل: [اخرج] (8) يا مفضل، فإنك تلقى صاحب الحمار ~~سائل العينين، أصم الاذنين، مقطوع الكفين (9) والرجلين، أخرس اللسان على ~~ذلك # PageV06P171 # الحمار يطاف به. # قال المفضل: فخرجت فإذا الرجل فوق الحمار بتلك الصفة ينادى عليه. (1) ~~السابع والخمسون ومائتان إبراء أعمى 1924 / 354 - وعنه: بإسناده عن أبي ~~هارون المكفوف، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال أبو هارون: خرجت ~~أريده، فلقيني بعض أعدائه، فقال لي: أعمى يسعى إلى أعمى، فمصيركم إلى النار ~~يا سحرة، يا كفرة، فدخلت، على أبي عبد الله - عليه السلام - حزينا باكيا ~~وعرفته بما جرى، فاسترجع إلى الله، وقال: يا با هارون، لا يحزنك ما قاله ~~عدونا لك، فوالله (2) ما اجترى إلا على الله، وقد أنزل فيه في هذا الوقت ~~(3) عقوبة ms1368 أبدت ناظريه من عينيه، وجعلك وإن كنت ضريرا بصيرا، وان (4) علامة ~~ذلك أن خذ هذا الكتاب واقرأه. # قال أبو هارون: ففضضت الكتاب فرأيته وقرأته من أول حرف منه، فقال (5): يا ~~با هارون، لا تنظر في أمر يهمك (6) إلا رأيته، ولا تحجب بعد يومك هذا إلا ~~عما لا يهمك. # PageV06P172 # قال أبو هارون: فصرفت قائدي من الباب وجئت إلى منزلي أنظر طريقي (1) ~~وقرأت سكك (2) الدراهم والدنانير، ونقش الفصوص، وتزويق السقوف ولم (3) احجب ~~إلا عما لا يعنيني، وسألت عن الرجل فوجدته لم يبلغ إلى منزله حتى بدر ناظره ~~من عينيه وافتقر وكان ذا مال عريض فسار يسأل الناس على الطريق ويقول: لا ~~تعير فتبتلي (4). (5) الثامن والخمسون ومائتان علمه - عليه السلام - ~~بالغائب 1925 / 355 - وعنه: بإسناده عن صفوان بن مهران جمال أبي عبد الله - ~~عليه السلام - قال: أمرني أبو عبد الله - عليه السلام - أن أقدم ناقته ~~الشعلاء إلى باب الدار وأضع عليها رحلها، ففعلت ووقفت أفتقد أمره، فإذا أنا ~~بأبي الحسن موسى - عليه السلام - قد خرج مسرعا وله في ذلك الوقت ست سنين، ~~مشتملا ببردة يمانية، وذؤابته تضرب [بين] (6) كتفيه حتى استوى على (7) ظهر ~~الناقة فأثارها، فلم أجسر على منعه من ركوبها وهبته، فغاب عن نظري، فقلت: ~~إنا لله [وإنا إليه راجعون] (8)، ما أقول لسيدي # PageV06P173 # أبي عبد الله - عليه السلام - إذا (1) خرج لركوب الناقة، وبقيت متململا ~~حتى مضت (2) ساعة فإذا أنا بالناقة قد انحطت كأنها كانت في السماء فانقضت ~~إلى الأرض وهي ترفض عرقا جاريا، ونزل عنها أبو الحسن - عليه السلام - فدخل ~~الدار، ثم خرج (3) الخادم إلي فقال: يا صفوان، إن مولاك يأمرك أن تحط عن ~~الناقة رحلها، وتردها إلى مربطها. # فقلت: الحمد لله أرجو أن لا الام على ركوبه إياها، ففعلت ذلك ووقفت في ~~(4) الباب، فأذن لي بالدخول على سيدي أبي عبد الله - عليه السلام - فقال ~~لي: [يا] (5) صفوان، لا لوم عليك فيما أمرتك به من إحضار الناقة وإصلاح ~~رحلها عليها، وما ذاك إلا ليركبها أبو الحسن [موسى] (6) - عليه السلام -، ~~فهل علمت يا ms1369 صفوان أين بلغ (7) عليها في مقدار هذه الساعة؟ # فقلت: الله أعلم وأنت يا مولاي (8). # قال - عليه السلام -: بلغ ما بلغه ذو القرنين وجاوزه أضعافا مضاعفة، ~~فشاهد كل مؤمن ومؤمنة، وعرفه نفسه، وبلغه سلامي وعاد، فادخل عليه فإنه ~~يخبرك بما كان في نفسك، وبما قلت لك. # PageV06P174 # قال صفوان: فدخلت على موسى بن جعفر - عليه السلام - (1) وهو جالس، وبين ~~يديه فاكهة ليست من فاكهة (2) الزمان والوقت، فقلت في نفسي: لا إله إلا ~~الله، لا عجب من أمر الله. # قال: نعم، يا صفوان، [لا إله إلا الله] (3)، لا عجب من أمر الله، قلت يا ~~صفوان، عند ركوبي الناقة (4): إنا لله [وإنا إليه راجعون] (5) ما أقول ~~لسيدي أبي عبد الله - عليه السلام - إذا (6) خرج ليركب الناقة فلم يجدها، ~~وأردت منعي من الركوب فلم تجسر، ولم تزل متململا حتى نزلت فخرج (7) إليك ~~الامر بالحط عن الناقة (8)، فقلت: الحمد لله أرجو أن لا الام على ركوبه ~~إياها، وخرج [إليك] (9) معتب الخادم فأذن لك بالدخول فدخلت، فقال (10) لك ~~أبي: يا صفوان، لا لوم (11) عليك فهل علمت [يا صفوان] (12) ما بلغ موسى ~~[عليها] (13) في مقدار هذه الساعة؟ # فقلت: الله وأنت أعلم، فقال لك: إني بلغت ما بلغه ذو القرنين # PageV06P175 # وجاوزته أضعافا مضاعفة، وشاهدت كل مؤمن ومؤمنة، وعرفته نفسي، وأقرأته ~~السلام من أبي، ثم قال لك (1): ادخل عليه فإنه يخبرك بما كان في نفسك، وما ~~قلت لك و [ما] (2) قلت لي (3). # قال صفوان: فسجدت لله شكرا، فقلت له: يا مولاي، هذه الفاكهة التي بين ~~يديك في غير أوانها (4) يأكلها مثلي؟ # قال: نعم، إذا أكل منها من هو مثلك بعدي وبعد أبي أتاك منها رزقك، فخرجت ~~من عنده، فقال لي مولاي أبو عبد الله - عليه السلام -: يا صفوان، ما زادك ~~كلمة ولا نقصك كلمة؟ # قلت: لا والله يا مولاي، ثم قال: كن (5) في دارك حتى آكل من الفاكهة (6) ~~وأطعمه وأطعم إخوانك، ويأتيك رزقك منها كما وعدك موسى، فقلت: [ذرية بعضها ~~من بعض والله سميع عليهم] (7). # [قال:] (8) فمضيت إلى منزلي، فحضرت ms1370 الصلاتان الظهر والعصر فصليتهما وإذا ~~أنا بطبق من تلك الفاكهة بعينها، وقال لي الرسول: يقول [لك] (9) مولاك: كل، ~~فما تركنا وليا مثلك إلا بلغناه (10) على قدر # PageV06P176 # استحقاقه. (1) التاسع والخمسون ومائتان علمه - عليه السلام - بالغائب ~~1926 / 356 - في كتاب الرجال: عن محمد بن الحسين (2)، عن الحسين بن خرزاذ ~~(3)، عن يونس بن القاسم البلخي (4)، عن رزام (5) مولى خالد القسري، قال: ~~كنت أعذب [بالمدينة] (6) بعد ما خرج منها محمد ابن خالد، وكان صاحب العذاب ~~يعلقني بالسقف، ويرجع إلى أهله، ويغلق علي الباب، وكان أهل البيت إذا انصرف ~~[إلى أهله] (7) حلوا الحبل عني وخلوني (8) أقعد على الأرض حتى إذا دنا ~~مجيئه علقوني، فوالله إني كذلك ذات يوم قاعدا إذ رقعة (9) وقعت من الكوة ~~إلي [من] (10) الطريق، فأخذتها فإذا هي مشدودة بحصاة، فنظرت فيها فإذا خط ~~(11) # PageV06P177 # أبي عبد الله (1) - عليه السلام - فإذا [فيها] (2): بسم الله الرحمن ~~الرحيم قل يا رزام: يا كائنا قبل كل شئ، ويا كائنا بعد كل شئ، ويا مكون كل ~~شئ، ألبسني درعك الحصينة من شر جميع خلقك. # قال رزام: فقلت ذلك، فما عاد إلي شئ من العذاب [بعد] (3) ذلك. (4) الستون ~~ومائتان أنه - عليه السلام - سقى هشام بن محمد بن السائب العلم بعد ما نسيه ~~وعاد إليه علمه 1927 / 357 - النجاشي صاحب كتاب الرجال: عن هشام بن محمد بن ~~السائب بن بشر (5) بن زيد، قال: اعتللت علة عظيمة فنسيت علمي، فجلست إلى ~~جعفر بن محمد - عليه السلام -، فسقاني العلم في (6) كأس، فعاد إلي علمي. ~~(7) الحادي والستون ومائتان علمه - عليه السلام - بالغائب 1928 / 358 - ~~محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن محمد ابن الحسين، عن عبد الرحمان بن ~~أبي هاشم، عن عنبسة، عن معلى بن # PageV06P178 # خنيس، قال: كنت عند أبي عبد الله - عليه السلام - إذ أقبل محمد بن عبد ~~الله فسلم، ثم ذهب، فرق له أبو عبد الله - عليه السلام - ودمعت عيناه، فقلت ~~له: # لقد رأيتك صنعت به ما لم تكن تصنع؟ # فقال: رققت له لأنه ينسب إلى أمر ليس له (1) لم ms1371 أجده في كتاب علي - عليه ~~السلام - من خلفاء هذه الأمة ولا من ملوكها. (2) الثاني والستون ومائتان ~~علمه - عليه السلام - بالغائب 1929 / 359 - محمد بن يعقوب: عن عدة من ~~أصحابنا، عن سهل ابن زياد، عن محمد بن عبد الحميد العطار، عن يونس بن ~~يعقوب، عن عمر أخي عذافر، قال: دفع إلي إنسان ستمائة درهم أو سبعمائة درهم ~~لأبي عبد الله - عليه السلام - فكانت في جوالقي، فلما انتهيت إلى الحفيرة ~~شق جوالقي وذهب بجميع ما فيه ووافقت (3) عامل المدينة [بها] (4) فقال: # أنت الذي شقت زاملتك (5) وذهب بمتاعك؟ # فقلت: نعم. # (فقال: إذا قدمنا المدينة فأتنا حتى أعوضك. # قال: فلما انتهيت إلى المدينة دخلت على أبي عبد الله - عليه السلام - # PageV06P179 # فقال: يا عمر، شقت زاملتك وذهب بمتاعك؟ # فقلت: نعم) (1). # فقال: ما أعطاك الله (2) خير مما اخذ منك، إن رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - ضلت ناقته، فقال الناس فيها: يخبرنا عن السماء ولا يخبرنا عن ناقته! ~~فهبط عليه جبرئيل - عليه السلام -، فقال: يا محمد، ناقتك في وادي كذا وكذا، ~~ملفوف خطامها بشجرة كذا وكذا. # قال: فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، وقال: [يا] (3) أيها الناس، ~~أكثرتم علي في ناقتي، ألا وما أعطاني الله (4) خير مما اخذ مني، ألا وإن ~~ناقتي في وادي كذا وكذا، ملفوف خطامها بشجرة كذا وكذا، فابتدرها الناس ~~فوجدوها كما قال رسول الله - صلى الله عليه وآله -. # قال: ثم قال: ائت عامل المدينة فتنجز منه ما وعدك فإنما هو شئ دعاك الله ~~إليه لم تطلبه منه (5). (6) الثالث والستون ومائتان علمه - عليه السلام - ~~بالآجال 1930 / 360 - ابن بابويه: قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (7) ~~- رحمه الله -، قال: حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي، عن # PageV06P180 # أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن حرب، ~~عن شيخ من بني أسد يقال له: عمرو، عن ذريح، عن أبي عبد الله - عليه السلام ~~- قال: أصاب بعيرا لنا علة، ونحن في ماء لبني سليم، فقال الغلام [لأبي عبد ~~الله - عليه ms1372 السلام -] (1): يا مولاي، أنحره؟ # قال: لا تيأس (2)، فلما سرنا أربعة أميال قال: يا غلام، انزل فانحره، ~~ولان تأكله السباع أحب إلي من أن تأكله الاعراب. (3) تم بعون الله وحسن ~~توفيقه، والحمد لله وحده، وصلى الله على محمد وآله (4) # PageV06P181 # بسم الله الرحمن الرحيم الباب السابع في معاجز الامام أبي الحسن موسى بن ~~جعفر ابن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - عليهم السلام - الأول ~~معاجز مولده - عليه السلام - 1931 / 1 - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن ~~عبد الله بن إسحاق العلوي، عن محمد بن زيد الرزامي (1)، عن محمد بن سليمان ~~الديلمي، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: حججنا مع أبي عبد الله - ~~عليه السلام - في السنة التي ولد فيها ابنه موسى - عليه السلام -، فلما ~~نزلنا بالابواء وضع لنا الغداء وكان إذا وضع الطعام لأصحابه أكثر وأطاب. # PageV06P183 # قال: فبينا نحن نأكل إذ أتاه رسول حميدة، فقال له: إن حميدة تقول: قد ~~أنكرت نفسي وقد وجدت ما كنت أجد إذا حضرت ولادتي، وقد أمرتني أن لا أسبقك ~~(1) بابنك هذا. # فقام أبو عبد الله - عليه السلام - فانطلق مع الرسول، فلما انصرف قال له ~~أصحابه: سرك الله وجعلنا فداك، فما أنت صنعت من حميدة؟ # قال: سلمها الله وقد وهب لي غلاما، وهو خير من برأ الله في خلقه، ولقد ~~أخبرتني حميدة عنه بأمر ظنت أني لا أعرفه ولقد كنت أعلم به منها. # فقلت: جعلت فداك، فما الذي أخبرتك به حميدة عنه؟ # قال: ذكرت أنه سقط من بطنها حين سقط واضعا يديه (2) على الأرض، رافعا ~~رأسه (3) إلى السماء، فأخبرتها أن ذلك أمارة رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - وأمارة الوصي من بعده. # (فقلت: جعلت فداك، وما هذا من أمارة رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~وأمارة الوصي من بعده) (4)؟ # فقال لي: إنه لما كانت الليلة التي علق فيها بجدي أتي آت جد أبي بكأس فيه ~~شربة أرق من الماء، وألين من الزبد، وأحلى من الشهد، وأبرد من الثلج، ms1373 وأبيض ~~من اللبن، فسقاه إياه وأمره بالجماع، فقام فجامع فعلق بجدي. # PageV06P184 # فلما أن كانت الليلة التي علق فيها بأبي أتى آت جدي فسقاه كما سقى جد أبي ~~وأمره بمثل الذي امره، فقام فجامع (1) فعلق بأبي. # ولما أن كانت الليلة التي علق فيها بي أتى آت أبي فسقاه بما (2) سقاهم ~~وأمره بالذي أمرهم به، فقام فجامع فعلق بي. # ولما أن كانت الليلة التي علق فيها بابني أتاني (3) آت كما أتاهم ففعل بي ~~كما فعل بهم، فقمت بعلم الله وإني (4) مسرور بما يهب الله لي، فجامعت فعلق ~~بابني هذا المولود فدونكم وهو والله صاحبكم من بعدي، وإن نطفة الامام مما ~~أخبرتك، وإذا سكنت النطفة في الرحم أربعة أشهر وأنشئ فيها الروح بعث الله ~~تبارك وتعالى ملكا يقال له حيوان فكتب على عضده الأيمن [وتمت كلمة ربك صدقا ~~وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم] (5) وإذا وقع من بطن أمه وقع ~~واضعا يديه على الأرض، رافعا رأسه (6) إلى السماء، (فأما وضعه يديه على ~~الأرض فإنه يقبض كل علم لله أنزله من السماء إلى الأرض، وأما رفعه رأسه إلى ~~السماء) (7) فإن مناديا ينادي به من بطنان العرش من قبل رب العزة من الأفق ~~الاعلى باسمه واسمه أبيه، يقول: يا فلان بن فلان، أثبت تثبت، فلعظيم ما ~~خلقتك، أنت صفوتي من خلقي، وموضع سري، # PageV06P185 # وعيبة علمي، وأميني على وحيي، وخليفتي في أرضي، لك ولمن تولاك أوجبت ~~رحمتي، ومنحت جناني، وأحللت جواري، ثم وعزتي وجلالي لأصلين من عاداك أشد ~~عذابي وإن وسعت عليه في دنياه (1) من سعة رزقي، فإذا انقطع الصوت - صوت ~~المنادي - أجابه هو واضعا يديه، رافعا رأسه (2) إلى السماء يقول: [شهد الله ~~أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو ~~العزيز الحكيم] (3) قال: فإذا قال ذلك أعطاه الله (4) العلم الأول و ~~[العلم] (5) الآخر واستحق زيارة (6) الروح في ليلة القدر. # قلت: جعلت فداك، الروح ليس هو جبرئيل؟ # قال: الروح [هو] (7) أعظم من جبرئيل، إن جبرئيل من الملائكة، وإن الروح ms1374 ~~هو خلق أعظم من الملائكة - عليهم السلام - أليس يقول الله تبارك وتعالى: ~~[تنزل الملائكة والروح] (8)؟ (1) 1932 / 2 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: ~~بإسناده عن أبي بصير، قال: كنت عند أبي عبد الله - عليه السلام - في السنة ~~التي ولد فيها # PageV06P186 # موسى بن جعفر - عليه السلام - بالابواء (1) فبينا نحن نأكل معه إذ أتاه ~~الرسول ان حميدة قد أتاها (2) الطلق، فقام فرحا مسرورا ومضى، فلم يلبث أن ~~عاد إلينا حاسرا عن ذراعيه ضاحكا مستبشرا. # فقلنا: أضحك الله سنك وأقر عينك ما صنعت حميدة؟ # فقال: وهب الله لي غلاما وهو خير أهل زمانه، ولقد خبرتني أمه عنه بما كنت ~~أعلم به منها. # فقلت: جعلت فداك، فما الذي أخبرتك به حميدة (3)؟ # فقال ذكرت: إنه لما خرج (4) من أحشائها ووقع إلى الأرض رافعا رأسه (5) ~~إلى السماء قد اتقى الأرض بيده يشهد أن لا إله إلا الله، فقلت لها: إن ذلك ~~أمارة رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأمارة الأئمة من بعده. # فقلت: جعلت فداك، وما أمارة الغلام (6)؟ # فقال: [العلامة] (7) يا أبا بصير، إنه لما كان في الليلة التي علق فيها ~~أتاني آت بكأس فيه شربة من الماء أبيض من اللبن، وأحلى من العسل وأشهد (8)، ~~وأبرد من الثلج، فسقانيه وشربته، وأمرني بالجماع، ففعلت فرحا مسرورا، وكذلك ~~يفعل بكل واحد منا، فهو والله صاحبكم، إن # PageV06P187 # نطفة الامام [حين] (1) يكون في الرحم أربعين يوما وليلة نصب له (2) عمود ~~من نور في بطن أمه ينظر به مد بصره، فإذا تمت له أربعة (3) أشهر أتاه ملك ~~يقال له الخير فكتب على عضده الأيمن [وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا] (4) الآية، ~~فإذا وضعته أمه اتقى الأرض بيده، رافعا رأسه (5) إلى السماء ويشهد أن لا ~~إله إلا الله، وينادى مناد من قبل العرش من الأفق الاعلى باسمه واسم أبيه: ~~يا فلان بن فلان، يقول الجليل: أبشر، فإنك صفوتي وخيرتي من خلقي، وموضع ~~سري، وعيبة علمي، لك ولمن تولاك أوجبت رحمتي، وأسكنه جنتي، وأحلله جواري، ~~ثم وعزتي لأصلين من عاداك ناري، وأشد عذابي وإن ms1375 أوسعت عليه في دنياه، فإذا ~~انقطع المنادي أجابه الامام: [شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا ~~العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم] (6) فإذا قالها أعطاه ~~الله علم الأولين وعلم الآخرين، واستوجب الزيادة من الروح (7) ليلة القدر. # فقلت: جعلت فداك، أليس الروح هو جبرائيل؟ # فقال: جبرئيل من الملائكة، والروح خلق أعظم منه، وهو مع # PageV06P188 # الامام حيث كان. (1) 1933 / 3 - وعنه: عن أبي المفضل محمد بن عبد الله، ~~قال: حدثني أبو النجم بدر بن عمار الطبرستاني، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن ~~علي، رفعه إلى أبي عبد الله - عليه السلام - قال: إن حميدة أخبرتني بشئ ظنت ~~إني لا أعرفه، وكنت أعلم به منها. # قلت (2) له: وما أخبرتك به؟ # قال: ذكرت انه لما سقط من الأحشاء سقط واضعا يديه (3) على الأرض، رافعا ~~رأسه إلى السماء، فأخبرتها أن ذلك أمارة رسول الله - صلى الله عليه وآله -، ~~والوصي إذا خرج من بطن أمه أن تقع يداه (4) على الأرض رافعا رأسه (5) إلى ~~السماء يقول: [شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة] (6) الآية، أعطاه ~~الله العلم الأول والعلم الآخر، واستحق زيادة (7) الروح في ليلة القدر، وهو ~~أعظم خلقا من جبرائيل. (8) 1934 / 4 - وعنه: قال: حدثنا أبو المفضل محمد بن ~~عبد الله، قال: # حدثني أبو النجم بدر بن عمار الطبرستاني، قال: حدثني أبو جعفر محمد بن ~~علي بن الشلمغاني، رفعه إلى جابر، قال: قال أبو جعفر - عليه # PageV06P189 # السلام -: قدم رجل من أهل المغرب معه رقيق ووصف لي صفة جارية كانت معه، ~~وأمرني (1) بابتياعها بصرة دفعها إلي، فمضيت إلى الرجل، فعرض علي ما كان ~~عنده من الرقيق، فقلت: بقي عندك غير ما عرضت علي. # فقال (2): بقيت جارية عليلة. # فقلت: أعرضها علي، فعرض [علي] (3) حميدة، فقلت له: بكم (4) تبيعها؟ # فقال: بسبعين دينارا، فأخرجت الصرة إليه. # فقال النخاس: لا إله إلا الله، رأيت البارحة في النوم رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - وقد ابتاع مني هذه الجارية بهذه الصرة بعينها، فتسملت ~~الجارية وسرت (5) بها إلى ms1376 أبي جعفر - عليه السلام -، فسألها عن اسمها، ~~فقالت: حميدة. # فقال: حميدة في الدنيا، محمودة في الآخرة، ثم سألها عن خبرها، فعرفته ~~أنها بكر، فقال لها: أنى يكون ذلك وأنت جارية كبيرة؟ # فقالت: كان مولاي إذا أراد أن يقرب مني أتاه رجل في صورة حسنة فمنعه (6) ~~من أن يصل إلي. # PageV06P190 # فدفعها أبو جعفر - عليه السلام - إلى أبي عبد الله - عليه السلام - وقال: # حميدة سيدة الإماء، مصفاة من الأرجاس كسبيكة الذهب، فما زالت الاملاك ~~تحرسها [حتى] (1) أدنت إلى كرامة الله عز وجل (2). # قلت: قد تقدم معنى هذا الحديث في الحادي والخمسين من معاجز أبي جعفر محمد ~~بن علي الباقر - عليهما السلام - عن محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد ~~الأشعري، عن معلى بن محمد، عن علي ابن السندي القمي، قال: حدثنا عيسى بن ~~عبد الرحمان، عن أبيه، قال: # دخل ابن عكاشة بن محصن الأسدي على أبي جعفر - عليه السلام - وكان أبو عبد ~~الله - عليه السلام - قائما عنده، وذكر الحديث. (3) وقد تقدم مزيد روايات ~~تنتظم في هذا السلك في معاجز مولد علي بن الحسين - عليهما السلام - من ~~أراده وقف عليه من هناك. (4) الثاني علمه - عليه السلام - بمن يقف عليه بعد ~~موته، وهو في تسميته الكاظم 1935 / 5 - ابن بابويه: قال: حدثنا علي بن عبد ~~الله الوراق - رضي الله عنه -، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا ~~أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن ربيع بن عبد الرحمان، قال: كان ~~والله موسى بن # PageV06P191 # جعفر - عليه السلام - من المتوسمين، يعلم من يقف عليه بعد موته ويجحد ~~الامام (1) بعده (2) إمامته، وكان يكظم غيظه عليهم، ولا يبدي لهم ما يعرفه ~~منهم، فسمي الكاظم لذلك. (3) 1936 / 6 - الشيخ المفيد في إرشاده: قال: ~~أخبرني الشريف أبو محمد الحسن بن محمد، عن جده، عن غير واحد من أصحابه ~~ومشايخه أن رجلا من ولد عمر بن الخطاب كان بالمدينة يؤذي أبا الحسن موسى - ~~عليه السلام - ويسبه إذا رآه، ويشتم عليا - عليه السلام -. # فقال له بعض جلسائه يوما: دعنا ms1377 نقتل هذا الفاجر، فنهاهم عنه أشد نهي، ~~وزجرهم أشد زجر (4)، وسأل عن العمري، فذكر أنه يزرع بناحية من نواحي ~~المدينة، فركب [إليه] (5) فوجده في زرعه (6)، فدخل المزرعة بحماره، فصاح به ~~العمري: لا توطئ زرعنا، فتوطأه أبو الحسن - عليه السلام - بالحمار حتى وصل ~~إليه، فنزل وجلس عنده وباسطه وضاحكه، وقال له: كم غرمت في زرعك هذا؟ # PageV06P192 # فقال [له] (1): مائة دينار. # قال: وكم ترجو أن تصيب فيه؟ # قال: لست أعلم الغيب. # قال [له] (2): إنما قلت لك: كم ترجو أن يجيئك فيه؟ # قال: أرجو [أن يجيئني] (3) فيه مائتا دينار. # قال: فأخرج له أبو الحسن صرة فيها ثلاثمائة دينار، وقال: هذا زرعك على ~~حاله والله يرزقك فيه ما ترجو. # قال: فقام العمري فقبل رأسه، وسأله أن يصفح عن فارطته (4)، فتبسم إليه ~~أبو الحسن - عليه السلام - وانصرف. # قال: وراح إلى المسجد فوجد العمري جالسا، فلما نظر إليه قال: # [الله أعلم حيث يجعل رسالته] (5). # قال: فوثب أصحابه إليه فقالوا [له] (6): ما قصتك؟ قد كنت تقول غير هذا ~~(7). # قال: فقال لهم: قد سمعتم ما قلت الآن، وجعل يدعو لأبي الحسن - عليه ~~السلام - فخاصموه وخاصمهم، فلما رجع أبو الحسن - عليه السلام - إلى داره ~~قال لجلسائه (8) الذين سألوه في قتل العمري: أيما كان # PageV06P193 # خيرا ما أردتم أو ما أردت؟ إنني أصلحت أمره بالمقدار الذي عرفتم، وكفيت ~~به شره. # ورواه أبو علي الطبرسي في كتاب إعلام الورى: قال: حدثنا الشريف أبو محمد ~~الحسن بن (1) محمد بن يحيى العلوي، عن جده بإسناده قال: إن رجلا من ولد عمر ~~بن الخطاب كان بالمدينة يؤذي أبا الحسن موسى - عليه السلام - ويشتم عليا - ~~عليه السلام -، وذكر الحديث. # ورواه أيضا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في كتابه. (2) الثالث حديث شقيق ~~البلخي المشهور 1937 / 7 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدثني أبو ~~المفضل محمد بن عبد الله - قال: حدثنا محمد بن علي بن الزبير البلخي ببلخ، ~~قال: حدثنا هشام بن حاتم الأصم، قال: حدثني أبي، [قال:] (3) قال لي شقيق ~~يعني ابن إبراهيم (4) البلخي: ms1378 خرجت حاجا إلى بيت الله الحرام في سنة تسع ~~وأربعين ومائة فنزلنا القادسية. # قال شقيق: فنظرت إلى الناس في زيهم بالقباب والعماريات والخيم والمضارب ~~وكل إنسان منهم قد تزيا على قدره، فقلت: اللهم إنهم قد # PageV06P194 # خرجوا إليك فلا تردهم خائبين، فبينما أنا قائم وزمام راحلتي بيدي وأنا ~~أطلب موضعا أنزل فيه منفردا عن الناس إذ نظرت إلى فتى حدث السن، حسن الوجه، ~~شديد السمرة، عليه سيماء العبادة وشواهدها، وبين عينيه سجادة كأنها كوكب ~~دري، وعليه من فوق ثوبه شملة من صوف، وفي رجله نعل عربي، وهو منفرد في عزلة ~~من الناس، فقلت في نفسي: هذا الفتى من هؤلاء الصوفية المتوكلة يريد أن يكون ~~كلا على الناس في هذا الطريق، والله لأمضين إليه ولأوبخنه. # قال: فدنوت منه، فلما رآني مقبلا نحوه قال لي: [يا] (1) شقيق [اجتنبوا ~~كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا] (2) وقرأ الآية، ثم تركني ومضى. # فقلت في نفسي: قد تكلم هذا الفتى على سري، ونطق بما في نفسي، وسماني ~~باسمي وما فعل هذا إلا وهو ولي الله ألحقه وأسأله أن يجعلني في حل، فأسرعت ~~وراءه، فلم ألحقه، وغاب عن عيني فلم أره، وارتحلنا حتى نزلنا واقصة (3) ~~فنزلت ناحية من الحاج، ونظرت فإذا صاحبي قائم يصلي على كثيب رمل وهو راكع ~~وساجد، وأعضاؤه تضطرب، ودموعه تجري من خشية الله عز وجل، فقلت: هذا صاحبي ~~لأمضين إليه، ثم لأسألنه أن يجعلني في حل، فأقبلت نحوه، فلما نظر إلي مقبلا ~~قال لي: [يا] (4) شقيق [وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل # PageV06P195 # صالحا ثم اهتدى] (1) ثم غاب عن عيني فلم أره. # فقلت: هذا رجل من الابدال (2)، وقد تكلم على سري مرتين، ولو لم يكن عند ~~الله فاضلا ما تكلم على سري، ورحل الحاج وأنا معهم حتى نزلنا زبالة فإذا ~~أنا بالفتى قائم على البئر وبيده ركوة يستقي بها ماء، فانقطعت الركوة في ~~البئر، فقلت: صاحبي والله، فرأيته قد رمق السماء بطرفه وهو يقول: # أنت ربي إذا ظمئت من الماء * وقوتي إذا ms1379 أردت الطعام إلهي وسيدي ما لي ~~سواها فلا تعدمنيها. # قال شقيق: فوالله لقد رأيت البئر وقد فاض ماؤها حتى جرى على وجه الأرض، ~~فمد يده فتناول الركوة فملأها ماء، ثم توضأ وأسبغ الوضوء وصلى ركعات، ثم ~~مال إلى كثيب رمل أبيض فجعل يقبض بيده من الرمل ويطرحه في الركوة، ثم ~~يحركها ويشرب. # فقلت في نفسي: أتراه قد تحول (3) الرمل سويقا، فدنوت منه، فقلت له: ~~أطعمني رحمك الله من فضل ما أنعم الله به عليك، فنظر وقال لي: يا شقيق (4)، ~~لم تزل نعمة الله علينا أهل البيت سابغة، وأياديه لدينا جميلة، فأحسن ظنك ~~بربك فإنه لا يضيع من أحسن به ظنا، فأخذت الركوة من يده فشربت فإذا سويق ~~وسكر، فوالله ما شربت شيئا قط ألذ # PageV06P196 # منه، ولا أطيب رائحة (1)، فشبعت ورويت وأقمت أياما لا أشتهي طعاما ولا ~~شرابا، فدفعت إليه الركوة، ثم غاب عن عيني، فلم أره حتى دخلت مكة وقضيت ~~حجي، فإذا أنا بالفتى في هدأة من الليل وقد زهرت النجوم وهو إلى جانب بيت ~~فيه الشراب راكعا وساجدا لا يريد مع الله سواه، فجعلت أرعاه وأنظر إليه وهو ~~يصلي بخشوع وأنين وبكاء ويرتل القرآن ترتيلا، فكلما مرت آية بها (2) وعد ~~ووعيد رددها على نفسه ودموعه تجري على خده حتى إذا دنا الفجر جلس في مصلاة ~~فسبح ربه وقدسه، ثم قام يصلي (3) الغداة وطاف بالبيت أسبوعا وقد خرج (4) من ~~باب المسجد، فخرجت [فرأيت] (5) له حاشية (6) وموال (7)، وإذا عليه لباس ~~خلاف الذي شاهدت، وإذا الناس من حوله يسألونه عن مسائلهم ويسلمون عليه، ~~فقلت لبعض الناس أحسبه من مواليه: من [هذا] (8) الفتى؟ # فقال لي: هذا أبو إبراهيم عالم آل محمد. # قلت: من (9) أبو إبراهيم؟ # PageV06P197 # قال: موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - عليهم ~~السلام -. # فقلت: لقد عجبت أن توجد هذه الشواهد إلا في هذه الذرية. (1) الرابع ~~الأفعى التي خرجت للرشيد حين أراد به سوء 1938 / 8 - أبو جعفر محمد بن جرير ~~الطبري: قال: حدثنا أبو ms1380 محمد سفيان، قال: حدثنا وكيع، عن الأعمش، قال: رأيت ~~كاظم الغيظ - عليه السلام - عند الرشيد وقد خضع له، فقال له عيسى بن أبان: ~~يا أمير المؤمنين، لم تخضع له؟ # قال: رأيت من ورائي (2) أفعى تضرب بأنيابها (3)، وتقول: أجبه بالطاعة ~~وإلا بلعتك، ففزعت منها، فأجبته. (4) الخامس خروجه - عليه السلام - ودخوله ~~من حيث لا يرى وهو في حبس الشريد. # 1939 / 9 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدثنا أبو # PageV06P198 # محمد بن سفيان، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثا الأعمش، قال: لحقت (1) موسى ~~بن جعفر الكاظم - عليه السلام - وهو في حبس الرشيد فرأيته يخرج من حبسه ~~ويغيب، ثم يدخل (2) من حيث لا يرى. (3) السادس إئراق الشجرة المقطوعة 1940 ~~/ 10 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدثنا أبو محمد سفيان، عن وكيع، ~~قال: قال الأعمش قال: رأيت موسى بن جعفر - عليه السلام - وقد أتى شجرة ~~مقطوعة موضوعة فمسها بيده فأورقت، ثم اجتنى منها ثمرا وأطعمني. (4) السابع ~~العين التي نبعت، والشجرة التي نبتت 1941 / 11 - أبو جعفر محمد بن جرير ~~الطبري: قال: حدثنا عبد الله بن محمد البلوي، قال: حدثنا غالب [بن مرة ~~ومحمد بن غالب] (5)، قالا: كنا في حبس الرشيد إذ دخل (6) موسى بن جعفر - ~~عليه السلام - فأنبع الله له عينا، وأنبت له شجرة فكان منها يأكل ويشرب ~~ونهنيه، وكان إذا # PageV06P199 # دخل بعض أصحاب الرشيد غابت حتى لا ترى. (1) الثامن المائدة التي تنزل ~~عليه - عليه السلام - 1942 / 12 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: ~~حدثنا علقمة ابن شريك بن أسلم، عن موسى بن هامان، قال: رأيت موسى بن جعفر - ~~عليه السلام - في حبس الرشيد وتنزل عليه المائدة من السماء ويطعم أهل السجن ~~كلهم، ثم يصعد بها من غير أن ينقص منها شئ. (2) التاسع العصا التي صارت ~~أفعى 1943 / 13 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدثنا هشام ابن ~~منصور، عن رشيق مولى الرشيد، قال: وجهني (3) الرشيد في قتل موسى بن جعفر، ~~فأتيته لأقتله فهز عصا كانت في يده فإذا هي أفعى، ms1381 وأخذ هارون الحمى، ووقعت ~~الأفعى في عنقه حتى وجه إلي بإطلاقه، فأطلقت عنه. (4) العاشر نطق السباع له ~~- عليه السلام - بالإمامة 1944 / 14 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: حدثنا ~~أبو محمد # PageV06P200 # عبد الله بن محمد البلوي، قال: حدثنا عمارة بن زيد، قال: قال لي إبراهيم ~~(1) بن سعد: ادخل إلى موسى بن جعفر بسباع لتأكله، فلما دخلت بها، فجعلت (2) ~~تلوذ به وتبصبص له وتدعو له بالإمامة، وتعوذ به من شر الرشيد. # فلما بلغ ذلك الرشيد أطلق عنه، وقال: أخاف أن يفتنني ويفتن الناس ومن ~~معي. (3) الحادي عشر صعوده - عليه السلام - إلى السماء، ونزوله بالحربة. # 1945 / 15 - أبو جعفر المذكور: قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا وكيع، عن ~~إبراهيم بن الأسود، قال: رأيت موسى بن جعفر - عليه السلام - صعد إلى السماء ~~ونزل ومعه حربة من نور، فقال: أتخوفوني (4) بهذا [- يعني الرشيد -] (5)؟! ~~لو شئت لطعنته (6) بهذه الحربة. # فأبلغ ذلك الرشيد، فأغمي ثلاثا وأطلقه. (7) # PageV06P201 # الثاني عشر علمه - عليه السلام - بالغائب، وهو حديث الدراعة المشهور 1946 ~~/ 16 - أبو جعفر المذكور: قال: أخبرني أبو الحسين محمد ابن هارون، قال: ~~حدثني أبي - رضي الله عنه -، قال: حدثنا أبو علي أحمد بن محمد العطار، قال: ~~أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عمران بن الحجاج، قال: حدثنا إبراهيم بن الحسن ~~بن راشد، عن علي بن يقطين، قال: كنت واقفا بين يدي الرشيد إذ جاءته هدايا ~~من ملك الروم، وكانت فيها دراعة ديباج مذهبة سوداء لم أر شيئا أحسن منها، ~~فنظر إلي وأنا أحد إليها النظر، فقال: يا علي، أعجبتك؟ # قلت: إي والله يا أمير المؤمنين. # قال: خذها، فأخذتها وانصرفت بها إلى (1) منزلي، وشددتها في منديل ووجهتها ~~إلى المدينة، فمكثت ستة أشهر أو سبعة [أشهر] (2)، ثم انصرفت يوما من عند ~~هارون وقد تغديت بين يديه، فقام إلي خادمي الذي يأخذ ثيابي بمنديل على يديه ~~وكتاب مختوم وطينه رطب، فقال: # جاء بهذه الساعة رجل فقال: ادفع (3) هذا إلى مولاك ساعة يدخل، ففضضت ~~الكتاب فإذا فيه: يا علي، هذا وقت حاجتك إلى الدراعة، ms1382 فكشفت طرف المنديل ~~عنها، ودخل علي خادم هارون، فقال: أجب الأمير (4). # PageV06P202 # فقلت: أي [شئ] (1) حدث؟ # قال: لا أدري، فمضيت ودخلت عليه وعنده عمر بن بزيع (2) واقفا بين يديه، ~~فقال: يا علي، ما فعلت بالدراعة التي وهبتها لك؟ # قلت: ما كساني أمير المؤمنين أكثر من ذلك، فعن أي (3) دراعة تسألني، يا ~~أمير المؤمنين؟ # قال: الدراعة الديباج السوداء المذهبة. # قلت: ما عسى أن يصنع مثلي بمثلها إذا انصرفت من دار أمير المؤمنين دعوت ~~بها فلبستها وصليت بها ركعتين أو أربع ركعات، ولقد دخل علي الرسول ودعوت ~~بها لافعل ذلك، فنظر إلى عمر بن بزيع وقال (4): أرسل من يجيئني بها، فأرسلت ~~خادمي فجاءني بها، فلما رآها قال: يا عمر، ما ينبغي لنا أن نقبل قول أحد ~~على علي بعد هذا، وأمر لي بخمسين ألف درهم، فحملتها مع الدراعة وبعثت بها ~~وبالمال من يومي ذلك. (5) 1947 / 17 - الطبرسي في إعلام الورى، والشيخ ~~المفيد في # PageV06P203 # الارشاد: قالا: روى عبد الله بن إدريس، عن ابن سنان، وابن شهرآشوب عن ابن ~~سنان، وثاقب المناقب عن عبد الله بن سنان، قال: حمل الرشيد في بعض الأيام ~~إلى علي بن يقطين ثيابا أكرمه [بها] (1)، وكان في جملتها دراعة خز سوداء من ~~لباس الملوك مثقلة بالذهب، فأنفذ علي بن يقطين جل تلك الثياب إلى موسى بن ~~جعفر - عليهما السلام - وأنفذ في جملتها تلك الدراعة، وأضاف إليها ما لا ~~كان أعده (2) على رسم له فيما يحمله إليه من خمس ماله. # فلما وصل ذلك إلى أبي الحسن - عليه السلام - قبل [ذلك] (3) المال ~~والثياب، ورد الدراعة على يد الرسول إلى علي بن يقطين، وكتب إليه: # احتفظ بها، ولا تخرجها عن يدك، فسيكون [لك] (4) بها شأن تحتاج (5) إليها ~~معه، فارتاب علي بن يقطين [بردها عليه] (6) ولم يدر ما سبب ذلك، واحتفظ ~~بالدراعة. # فلما كان بعد أيام تغير علي بن يقطين على غلام له كان (7) يختص به، فصرفه ~~من (8) خدمته، وكان الغلام يعرف ميل علي (9) بن يقطين إلى # PageV06P204 # أبي الحسن موسى - عليه السلام -، ويقف على ms1383 ما يحمله إليه في كل وقت (1) ~~من مال وثياب وألطاف وغير ذلك، فسعى به إلى الرشيد، فقال له: إنه (2) يقول ~~بإمامة موسى بن جعفر، ويحمل إليه خمس ماله في كل سنة، وقد حمل إليه الدراعة ~~التي أكرمه بها أمير المؤمنين في وقت كذا وكذا، فاستشاط الرشيد لذلك وغضب ~~غضبا شديدا، وقال: لأكشفن عن هذه الحال، فإن كان الامر كما تقول أزهقت (3) ~~نفسه. # وأنفذ في الوقت (4) بإحضار علي بن يقطين، فلما مثل بين يديه قال له: ما ~~فعلت بالدراعة التي كسوتك بها (5)؟ # قال: هي يا أمير المؤمنين [عندي] (6) في سفط مختوم، فيه طيب، قد احتفظت ~~بها، قلما (7) أصبحت إلا وفتحت السفط ونظرت إليها تبركا بها وقبلتها ~~ورددتها إلى موضعها، وكلما (8) أمسيت صنعت مثل ذلك. # فقال: أحضرها الساعة. # قال: نعم يا أمير المؤمنين، واستدعى بعض خدمه فقال له: ائت # PageV06P205 # البيت (1) الفلاني من داري، فخذ مفتاحه من جاريتي (2) وافتحه، ثم افتح ~~الصندوق الفلاني فجئني (3) بالسفط الذي فيه بختمه، فلم يلبث الغلام أن جاء ~~بالسفط مختوما، فوضع بين يدي الرشيد فأمر بكسر ختمه وفتحه. # فلما فتح نظر إلى الدراعة فيه بحالها، مطوية مدفونة في الطيب، فسكن ~~الرشيد من غضبه، ثم قال لعلي بن يقطين: ارددها إلى مكانها وانصرف راشدا، ~~فلن أصدق عليك بعدها ساعيا، وأمر أن يتبع بجائزة سنية، وتقدم بضرب الساعي ~~به ألف سوط، فضرب نحو خمسمائة سوط، فمات في ذلك. (4) ورواه السيد المرتضى ~~في عيون المعجزات قال: في بصائر الدرجات عن محمد بن عبد الله العطار مرفوعا ~~إلى علي بن يقطين الوزير قال: كنت واقفا بين يدي الرشيد إذ جاءت هدايا من ~~ملك الروم، وساق مثل الحديث الأول. (5) # PageV06P206 # الثالث عشر علمه - عليه السلام - بما في النفس 1948 / 18 - أبو جعفر محمد ~~بن جرير الطبري: قال: روى الحسين بن محمد بن عامر، عن المعلى بن محمد، عن ~~الوشاء، عن محمد ابن علي، عن خالد الخزاز (1)، قال: دخلت على أبي الحسن - ~~عليه السلام - وهو في عرصة داره وهو يومئذ بالرميلة (2)، فلما نظرت إليه ~~قلت ms1384 في نفسي: بأبي وأمي وسيدي مظلوم مغصوب مضطهد (3)، ثم دنوت منه فقبلت ما ~~بين عينيه (4)، ثم جلست بين يديه، فالتفت إلي، ثم قال: خالد، نحن أعلم بهذا ~~الامر، فلا يضيقن هذا في نفسك. # قلت: جعلت فداك، والله ما أردت بهذا شيئا. # فقال: نحن أعلم بهذا الامر من غيرنا، وإن لهؤلاء [القوم] (5) مدة وغاية ~~لابد من الانتهاء إليها. # قلت: لا أعود ولا اضمر في نفسي شيئا. (6) # PageV06P207 # الرابع عشر علمه - عليه السلام - بالغائب 1949 / 19 - محمد بن يعقوب: عن ~~محمد بن يحيى، عن أحمد ابن محمد بن عيسى، عن أبي يحيى الواسطي، عن هشام بن ~~سالم، قال: # كنا بالمدينة بعد وفاة أبي عبد الله - عليه السلام - أنا وصاحب الطاق ~~والناس مجتمعون على عبد الله بن جعفر أنه صاحب الامر بعد أبيه، فدخلنا عليه ~~أنا وصاحب الطاق - والناس عنده - وذلك أنهم رووا عن أبي عبد الله - عليه ~~السلام - أنه قال: إن الامر في الكبير ما لم يكن به عاهة، فدخلنا عليه ~~نسأله عما كنا نسأل عنه أباه فسألناه عن الزكاة في كم تجب؟ # فقال: في مائتين خمسة (1)، فقلنا: في مائة؟ # فقال: درهمان ونصف. فقلنا: والله ما تقول المرجئة هذا (2). # قال: فرفع يده إلى السماء فقال: والله ما أدري ما تقول المرجئة. # قال: فخرجنا من عنده ضلالا لا ندري إلى أين نتوجه، أنا وأبو جعفر الأحول، ~~فقعدنا في بعض أزقة المدينة باكين حيارى لا ندري إلى أين نتوجه وإلى (3) من ~~نقصد، نقول: إلى المرجئة، إلى القدرية، إلى الزيدية، إلى المعتزلة، إلى ~~الخوارج، فنحن كذلك إذ رأيت رجلا شيخا لا أعرفه يومئ إلي بيده، فخفت أن ~~يكون عينا من عيون أبي جعفر # PageV06P208 # المنصور، وذلك أنه كان له بالمدينة جواسيس ينظرون إلى من اتفقت شيعة جعفر ~~عليه فيضربون عنقه فخفت أن يكون منهم، فقلت للأحول: # تنح فإني خائف على نفسي وعليك، وإنما يريدني لا يريدك، فتنح عني لا تهلك ~~وتعين على نفسك، فتنحى غير بعيد. # وتبعت الشيخ، وذلك أني ظننت أني لا أقدر على التخلص منه، ms1385 فما زلت أتبعه - ~~وقد عزمت (1) على الموت - حتى ورد بي على باب أبي الحسن - عليه السلام -، ~~ثم خلاني ومضى، فإذا خادم بالباب فقال لي: ادخل رحمك الله. # فدخلت فإذا أبو الحسن موسى - عليه السلام - فقال لي ابتداء منه: لا إلى ~~المرجئة، ولا إلى القدرية، ولا إلى الزيدية، ولا إلى المعتزلة، ولا إلى ~~الخوارج، إلي إلي. # فقلت: جعلت فداك، مضى أبوك؟ # قال: نعم. # قلت: مضى موتا؟ # قال: نعم. # قلت: فمن لنا [من] (2) بعده؟ # فقال: إن شاء الله أن يهديك هداك. # قلت: جعلت فداك، إن عبد الله يزعم أنه (3) من بعد أبيه. # قال: يريد عبد الله ألا يعبد الله. # PageV06P209 # قال: قلت: جعلت فداك، فمن لنا من بعده؟ # قال: إن شاء الله أن يهديك هداك؟ # قال: قلت: جعلت فداك، فأنت هو؟ # قال: لا، ما أقول ذلك. # قال: فقلت في نفسي: لم أصب طريق المسألة، ثم قلت له: جعلت فداك، عليك ~~إمام؟ # قال: لا، فداخلني شئ لا يعلمه إلا الله عز وجل إعظاما [له] (1) وهيبة ~~أكثر مما كان يحل بي من أبيه إذا دخلت عليه، ثم قلت له: جعلت فداك، أسألك ~~عما كنت أسأل أباك؟ # فقال: سل تخبر ولا تذع، فإن أذعت فهو الذبح، فسألته فإذا هو بحر لا ينزف. # قلت: جعلت فداك، شيعتك وشيعة أبيك ضلال، فالقي إليهم وأدعوهم إليك؟ فقد ~~أخذت علي الكتمان. # قال: من آنست منهم رشدا فألق إليه، وخذ عليه الكتمان، فإن أذاعوا به فهو ~~الذبح - وأشار بيده إلى حلقه -. # قال: فخرجت من عنده فلقيت أبا جعفر الأحول، فقال لي: ما وراءك؟ # قلت: الهدى، فحدثته بالقصة. # قال: ثم لقينا الفضيل وأبا بصير فدخلا عليه وسمعا كلامه وساءلاه وقطعا ~~عليه بالإمامة، ثم لقينا الناس أفواجا، فكل من دخل # PageV06P210 # عليه قطع، إلا طائفة عمار (1) وأصحابه، وبقي عبد الله لا يدخل إليه (2) ~~إلا قليل من الناس، فلما رأى ذلك قال: ما حال الناس؟ فأخبر أن هشاما صد عنك ~~الناس، قال هشام: فأقعد لي بالمدينة غير واحد ليضربوني. (3) 1950 / 20 - ~~أبو جعفر محمد بن ms1386 جرير الطبري: قال: أخبرني أبو الحسن علي بن هبة الله، ~~قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين ابن موسى، عن أبيه، عن سعد بن ~~عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، قال: ~~دخلت على عبد الله بن جعفر بن محمد بعد موت أبي عبد الله - عليه السلام - ~~وكان ادعى الإمامة فسألته عن شئ من الزكاة، فقلت له: كم في المائة؟ # فقال: خمسة دراهم. # قلت: وكم في نصف المائة؟ # قال: درهمين ونصف. # فقلت: ما قال بهذا أحد من الأمة، فخرجت من عنده إلى قبر رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - مستغيثا برسول الله - صلى الله عليه وآله - فقلت: يا رسول ~~الله، إلى من؟ إلى القدرية؟ إلى الحرورية؟ إلى المرجئة؟ إلى # PageV06P211 # الزيدية (1) فإني كذلك إذ أتاني رسول أبي الحسن - عليه السلام - غلام ~~صغير دون الخماسي، فقال: أجب مولاك موسى بن جعفر، فأتيته، فلما بصر بي من ~~صحن الدار ابتدأني فقال: يا هشام. # قلت: لبيك. # قال: لا إلى القدرية، ولا إلى الحرورية، ولا إلى المرجئة، ولا إلى ~~الزيدية، ولكن إلينا. # فقلت: أنت صاحبي، فسألته، فأجابني عن كل ما أردت (2). (3) 1951 / 21 - ~~محمد بن الحسن الصفار: عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن الحسن بن زياد الميثمي ~~(4)، قال حدثنا الحسن الواسطي، عن هشام بن سالم، قال: [لما] (5) دخلت على ~~(6) عبد الله بن أبي عبد الله - عليه السلام - فسألته فلم أر عنده شيئا، ~~فدخلني من ذلك ما الله أعلم به (7)، وخفت أن لا يكون أبو عبد الله - عليه ~~السلام - ترك خلفا، فأتيت قبر النبي - صلى الله عليه وآله - فجلست عند رأسه ~~أدعو الله، وأستغيث به، ثم فكرت فقلت: # PageV06P212 # أصير إلى قول (1) الزنادقة، ثم فكرت فيما يدخل عليهم ورأيت قولهم يفسد، ~~ثم قلت: لا بل قول الخوارج، وآمر بالمعروف، وأنهى عن المنكر، وأضرب بسيفي ~~حتى أموت، ثم فكرت في قولهم، وما يدخل عليهم، فوجدته يفسد. # ثم قلت: أصير إلى القدرية (2)، ثم فكرت فيما يدخل عليهم، فإذا ms1387 قولهم ~~يفسد، فبينا أنا أفكر في نفسي، وأمشي (3) إذ مر بي بعض موالي أبي عبد الله ~~- عليه السلام - فقال لي: أتحب (4) أن أستأذن لك على أبي الحسن - عليه ~~السلام -؟ # قلت: نعم، فذهب فلم يلبث إلى أن عاد (5) إلي فقال: قم وادخل عليه، فلما ~~نظر إلي أبو الحسن - عليه السلام - قال [لي] (6) مبتدئا: [يا هشام،] (7): ~~لا إلي الزنادقة، ولا إلى الخوارج، ولا إلى المرجئة، ولا إلى القدرية، ولكن ~~إلينا. # قلت: أنت صاحبي، ثم سألته فأجابني عما أردت. (8) 1952 / 22 - ثاقب ~~المناقب: عن هشام بن سالم، قال: لما قبض أبو عبد الله - عليه السلام - ~~اختلف أصحابه من بعده، وما لوا إلى عبد الله بن جعفر، # PageV06P213 # فتبين لهم منه [أنه] (1) ليس بصاحب الامر بعد أبيه، فمالوا إلى محمد بن ~~جعفر فوجدوا [فيه مثلما وجدوا] (2) في عبد الله، فاغتموا لذلك غما شديدا، ~~فدخلنا مسجد الرسول (3) - صلى الله عليه وآله - وصلى كل واحد منا ركعتين، ~~ثم رفعنا أيدينا إلى السماء باكية أعيننا، حيرة منا في أمرنا، ونحن نقول: ~~[اللهم] (4) إلى من؟ إلى المرجئة [أم] (5) إلى الخوارج [أم] (6) إلى ~~المعتزلة؟ فجاءنا مولى لأبي عبد الله - عليه السلام - فدعانا إلى أبي الحسن ~~[موسى] (7) - عليه السلام - فمضينا معه (8)، فاستأذن لنا عليه، فأذن لنا، ~~فدخلنا، فلما بصر بنا قال من قبل أن نتكلم: إلي، لا إلى الخوارج، ولا إلى ~~المعتزلة، ولا إلى المرجئة، فعلمنا (9) أنه صاحب الامر. # ورواه أيضا ابن شهرآشوب في المناقب، والراوندي في الخرائج. (10) ~~والاختلاف بالزيادة والنقصان لا يضعف الحديث بل يقويه لان توفر الدواعي على ~~نقله لا يؤمن فيه الاختلاف من الرواة الكثيرين مع سلامة المطلوب والاتفاق ~~على المقصود. # PageV06P214 # الخامس عشر علمه - عليه السلام - بما في النفس 1953 / 23 - محمد بن ~~يعقوب: عن أحمد بن مهران - رحمه الله -، عن محمد بن علي، عن سيف بن عميرة، ~~عن إسحاق بن عمار، قال: سمعت العبد الصالح - عليه السلام - ينعى إلى رجل ~~نفسه، فقلت في نفسي وإنه ليعلم متى يموت الرجل من شيعته، فالتفت إلي شبه ~~المغضب فقال: يا ms1388 إسحاق، قد كان رشيد الهجري يعلم علم المنايا والبلايا، ~~والامام أولى بعلم ذلك. # ثم قال: يا إسحاق، اصنع ما أنت صانع، فإن عمرك قد فني، وإنك تموت إلى ~~سنتين، وإخوتك وأهل بيتك لا يلبثون بعدك إلا يسيرا حتى تتفرق كلمتهم، ويخون ~~بعضهم بعضا حتى يشمت بهم عدوهم، فكان هذا في نفسك. # فقلت: فإني أستغفر الله مما (1) عرض في صدري (2)، فلم يلبث إسحاق بعد هذا ~~المجلس إلا يسيرا حتى مات، فما أتى عليهم إلا قليل حتى قام بنو عمار بأموال ~~الناس فأفلسوا. (3) # PageV06P215 # 1954 / 24 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: أخبرني أبو الحسن علي بن ~~هبة الله، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين ابن موسى، عن أبيه، ~~عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد ابن أبي عمير، عن سليم مولى ~~علي بن يقطين، قال: أردت [أن] (1) أكتب إليه أسأله هل يتنور الرجل وهو جنب ~~قبل أن يغتسل؟ فكتب (2) إلي - عليه السلام - [قبل أن أكتب إليه] (3) ~~مبتدئا: النورة تزيد الرجل نظافة، ولكن لا يجامع الرجل مختضبا، ولا تجامع ~~المرأة مختضبة. (4) السادس عشر علمه - عليه السلام - بالآجال 1955 / 25 - ~~محمد بن الحسن الصفار: عن الحسن بن علي بن [فضال، عن] (5) معاوية، عن ~~إسحاق، قال: كنت عند أبي الحسن - عليه السلام - ودخل عليه رجل، فقال له أبو ~~الحسن - عليه السلام -: يا فلان، إنك (6) # PageV06P216 # تموت إلى شهر. # قال: فأضمرت في نفسي كأنه يعلم آجال شيعته. # [قال:] (1) فقال: يا إسحاق، وما تنكرون من ذلك؟ وقد (2) كان رشيد الهجري ~~مستضعفا وكان يعلم علم المنايا والبلايا، فالامام (3) أولى بذلك منه. # قال: ثم قال (4): يا إسحاق، تموت إلى سنتين، ويتشتت أهلك وولدك وعيالك ~~وأهل بيتك، ويفلسون إفلاسا شديدا. (5) 1956 / 26 - أبو جعفر محمد بن جرير ~~الطبري: قال: روى عبد الله ابن محمد، عن إبراهيم بن محمد، قال: حدثنا علي ~~بن معلى (6)، قال: # حدثنا علي بن أبي حمزة، عن سيف بن عميرة، عن إسحاق بن عمار، قال: سمعت ~~العبد الصالح - عليه السلام ms1389 - يقول: نعى الرجل (7) نفسه. فقلت في نفسي: ~~والله إنه ليعلم متى يموت الرجل من شيعته. # فقال شبه المغضب: يا إسحاق، قد كان رشيد الهجري يعلم # PageV06P217 # [علم] (1) المنايا والبلايا، والامام أولى بعلم ذلك. (2) 1957 / 27 - ثم ~~قال أبو جعفر الطبري: وبهذا الاسناد عن سيف بن عميرة، [عن إسحاق بن عمار] ~~(3) قال: سمعت العبد الصالح - عليه السلام - ينعى إلى رجل نفسه قلت في ~~نفسي: إنه ليعلم متى يموت [الرجل] (4) من شيعته. # فالتفت [إلي] (5) شبه المغضب فقال: يا إسحاق، كان رشيد [الهجري] (6) من ~~المستضعفين، وكان يعلم علم المنايا والبلايا، والحجة أولى بعلم ذلك. # ثم قال: يا إسحاق، اصنع ما أنت صانع، عمرك قد فنئ، وأنت تموت إلى سنتين، ~~وأخوك وأهل بيتك لا يلبثون إلا يسيرا حتى تفرق كلمتهم، ويخون بعضهم بعضا. # قال إسحاق: فقلت: إني أستغفر الله مما (7) عرض في صدري. # قال سيف: فلم يلبث إسحاق بن عمار إلا يسيرا حتى مات، وما ذهبت الأيام حتى ~~أفلس ولد عمار وقاموا (8) بأموال الناس. (9) # PageV06P218 # 1958 / 28 - الطبرسي في إعلام الورى: قال: روى الحسن بن علي ابن أبي ~~عثمان، عن إسحاق بن عمار، قال: كنت عند أبي الحسن - عليه السلام - فدخل ~~عليه رجل، فقال له أبو الحسن: يا فلان، أنت تموت إلى شهر. # قال: فأضمرت في نفسي كأنه يعلم آجال الشيعة. # قال: فقال: يا إسحاق، ما تنكرون من ذلك؟ قد كان رشيد الهجري مستضعفا، ~~وكان يعلم علم المنايا، والامام أولى بذلك منه، ثم قال: يا إسحاق (1)، تموت ~~إلى سنتين، ويتشتت مالك وعيالك وأهل بيتك ويفلسون إفلاسا شديدا. # قال: فكان كما قال. (2) 1959 / 29 - ثاقب المناقب: عن إسحاق بن عمار، ~~قال: كنت عند أبي الحسن الأول - عليه السلام - فدخل عليه رجل فقال [له] (3) ~~أبو الحسن - عليه السلام -: يا فلان، إنك تموت إلى شهر، فأضمرت في نفسي ~~كأنه يعرف آجال الشيعة. # فقال: يا إسحاق، ما تنكرون من ذلك؟ كان رشيد الهجري مستضعفا، وكان يعرف ~~[علم] (4) المنايا، فالامام أولى بذلك [منه] (5). # ثم قال: يا إسحاق، إنك تموت إلى سنتين، ms1390 ويفتقر أهلك وأهل # PageV06P219 # بيتك وعيالك، ويفلسون (1) إفلاسا شديدا، فكان كما قال. (2) 1960 / 30 - ~~السيد المرتضى في عيون المعجزات: قال: روي عن إسحاق بن عمار، قال سمعت أبا ~~إبراهيم موسى - عليه السلام - قد نعى لرجل نفسه فقلت في نفسي: [وإنه ليعلم] ~~(3) متى يموت الرجل من شيعته. # فالتفت إلي شبه المغضب، وقال: يا إسحاق، قد كان رشيد الهجري - رضي الله ~~عنه - من المستضعفين، يعلم علم المنايا والبلايا، والامام أولى بذلك. # يا إسحاق، اصنع ما أنت صانع، فعمرك قد فني، وأنت تموت إلى سنتين، وإخوتك ~~وأهل بيتك لا يلبثون بعدك حتى تفترق كلمتهم. # ويخون بعضهم بعضا، ويشمت بهم عدوهم، فلم يلبث إسحاق بعد ذلك إلا سنتين ~~حتى مات، فكان من حاله وأهله وأولاده كما ذكر (4) - صلوات الله عليه -، ~~وأفلسوا. (5) 1961 / 31 - ابن شهرآشوب: عن إسحاق بن عمار: قال أبو الحسن - ~~عليه السلام - لرجل: يا فلان، [أنت] (6) تموت إلى شهر، فأضمرت في نفسي كأنه ~~يعلم آجال الشيعة. # فقال لي (7): يا إسحاق، ما تنكرون من ذلك؟ كان رشيد الهجري # PageV06P220 # مستضعفا، وكان يعلم علم المنايا، والامام أولى بذلك منه، ثم قال: يا ~~إسحاق، تموت إلى سنتين، ويتشتت مالك وعيالك وأهل بيتك، ويفلسون إفلاسا ~~شديدا. # قال الحسن بن علي بن أبي عثمان: فكان كما قال. (1) السابع عشر علمه - ~~عليه السلام - بالآجال 1962 / 32 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: ~~أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون، عن أبيه، قال: حدثنا أبو القاسم جعفر بن ~~محمد العلوي، قال: حدثنا عبيد الله بن أحمد بن نهيك أبو العباس النخعي، عن ~~محمد بن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن عمر بن يزيد (2)، قال: سمعت أبا ~~الحسن - عليه السلام - يقول: لا يشهد أبو جعفر بالناس موسما بعد السنة، ~~وكان حج في تلك السنة، فذهب عمر فخبر أنه يموت في تلك السنة وكانت تسع ~~عشرة، وكان يروى أنه لا يملك عشرين سنة. (3) الثامن عشر علمه - عليه السلام ~~- بالغائب 1963 / 33 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: أخبرني أبو ~~الحسين محمد ms1391 بن هارون، عن أبيه، قال: حدثنا أبو القاسم جعفر بن # PageV06P221 # محمد العلوي، قال: حدثنا عبيد الله بن أحمد بن نهيك أبو العباس النخعي، ~~عن محمد بن أبي عمير، عن عثمان بن عيسى، عن إبراهيم بن عبد الحميد، قال: ~~أرسل إلي أبو الحسن - عليه السلام - أن تحول [عن منزلك، فشق ذلك علي، فقلت: ~~نعم، ولم أتحول، فأرسل إلي تحول،] (1) فطلبت منزلا فلم أجد، وكان منزلي ~~موافقا لي، فأرسل إلي الثالثة أن تحول عن (2) منزلك. # قال عثمان: فقلت: لا والله، لا أدخل عليك هذا المنزل أبدا. # قال: فلما كان بعد يومين عند العشاء إذا أنا بإبراهيم قد جاء فقال: # ما تدري ما لقيت اليوم. # فقلت: وما ذاك؟ # قال: ذهبت أستقي ماء من البئر فخرج الدلو ملآنا عذرة، وقد عجنا من البئر ~~فطرحنا العجين، وغسلنا ثيابنا (3) فلم أخرج منذ اليوم، وقد تحولت إلى ~~المنزل الذي اكتريت، فقلت له: وأنت أيضا تتحول، وقلت له: إذا كان غدا إن ~~شاء الله حين تنصرف من الغداة تذهب إلى منزلك فندعوا لك بالبركة، فلما خرجت ~~من المنزل سحرا فإذا إبراهيم عند القبر، فقال: تدري ما كان الليلة؟ # فقلت: لا والله. # PageV06P222 # قال (1): سقط منزلي العلوي والسفلي. (2) 1964 / 34 - عبد الله بن جعفر ~~الحميري في قرب الإسناد: عن الحسن (3) بن علي بن النعمان، عن عثمان بن ~~عيسى، عن إبراهيم بن عبد الحميد، قال: كتب إلي أبو الحسن - قال عثمان بن ~~عيسى: وكنت حاضرا بالمدينة -: تحول عن منزلك، فاغتم من ذلك (4)، وكان منزله ~~منزلا وسطا بين المسجد والسوق، فلم يتحول، فعاد إليه الرسول: تحول عن ~~منزلك، فبقي (5)، ثم عاد إليه الثالثة: تحول عن منزلك، فذهب وطلب (6) منزلا ~~وكنت في المسجد ولم يجئ إلى المسجد إلا عتمة (7)، فقلت له: ما خلفك؟ # فقال: [ما] (8) تدري ما أصابني [اليوم] (9)؟ # قلت: لا. # قال: ذهبت أستقي الماء من البئر لأتوضأ، فخرج الدلو مملوءا خرءا، وقد ~~عجنا وخبزنا [بذلك الماء، فطرحنا خبزنا] (10) وغسلنا ثيابنا، فشغلني عن ~~المجئ، ونقلت متاعي إلى المنزل (11) الذي اكتريته، فليس # PageV06P223 # بالمنزل إلا ms1392 الجارية، الساعة أنصرف وآخذ بيدها. # فقلت: بارك الله [لك] (1)، ثم افترقنا، فلما كان سحر [تلك الليلة] (2) ~~خرجنا إلى المسجد فجاء فقال: ما ترون ما حدث في هذه الليلة؟ # قلت: لا. # قال: سقط والله منزلي السفلي والعلوي. (3) التاسع عشر مسارة أباه - عليه ~~السلام - في المهد 1965 / 35 - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى ~~ابن محمد، عن الوشاء، عن محمد بن سنان، عن يعقوب السراج، قال: # دخلت على أبي عبد الله - عليه السلام - وهو واقف على رأس أبي الحسن موسى ~~- عليه السلام - وهو في المهد، فجعل يساره طويلا، فجلست حتى فرغ، فقمت إليه ~~فقال لي: ادن من مولاك [فسلم] (4)، فدنوت فسلمت عليه، فرد علي السلام بلسان ~~فصيح، ثم قال لي: اذهب فغير اسم ابنتك التي سميتها أمس، فإنه اسم يبغضه ~~الله، وكان ولدت لي ابنة سميتها بالحميراء. فقال أبو عبد الله - عليه ~~السلام -: انته إلى أمره ترشد، فغيرت اسمها. (5) # PageV06P224 # 1966 / 36 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدثني أبو المفضل محمد ~~بن عبد الله، قال: حدثني أبو النجم بدر بن الطبرستاني، قال: حدثني أبو جعفر ~~محمد بن علي الشلمغاني، رفعه إلى يعقوب السراج، قال: دخلت على أبي عبد الله ~~- عليه السلام - وهو واقف على أبي الحسن - عليه السلام - وهو في المهد، ~~فجعل يساره طويلا، فلما فرغ قال لي: # ادن فسلم على مولاك، فدنوت فسلمت عليه، ثم قال لي: [امض] (1) فغير اسم ~~ابنتك وقد كنت سميتها باسم الحميراء، فغيرته. (2) 1967 / 37 - ثاقب ~~المناقب: قال: روى يعقوب السراج، قال: # دخلت على الصادق جعفر بن محمد - صلوات الله عليهما - فسلمت عليه، فقال: ~~سلم على مولاك، وأشار إلى مهد في ضفة أخرى فيه موسى بن جعفر - صلوات الله ~~عليهما - فمشيت إليه، وقلت: السلام عليك يا مولاي. # قال: وعليك السلام، يا يعقوب إنه قد ولد لك البارحة بنت فسميتها باسم ~~يبغضه الله تعالى، فغيره. (3) العشرون إيتاؤه - عليه السلام - الحكم صبيا ~~1968 / 38 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: عن أبي المفضل محمد بن ms1393 عبد ~~الله، قال: حدثني أبو النجم بدر بن الطبرستاني، قال: # PageV06P225 # حدثني أبو جعفر محمد بن علي الشلمغاني، قال: إن أبا حنيفة صار إلى باب ~~أبي عبد الله - عليه السلام - [ليسأله عن مسألة، فلم يأذن له، فجلس ينتظر ~~الاذن، فخرج أبو الحسن] (1) وسنه خمس سنين يعني أبا الحسن - عليه السلام - ~~فدعاه وقال له: يا غلام (2)، أين يضع المسافر خلاه في بلدكم هذا؟ # فاستند أبو الحسن - عليه السلام - إلى الحائط وقال له: يا شيخ، يتوقى ~~شطوط الأنهار، ومساقط الثمار (3)، ومنازل النزال، وأفنية المساجد، ولا ~~يستقبل القبلة ولا يستدبرها، ويتوارى خلف جدار ويضع (1) حيث شاء، فانصرف ~~أبو حنيفة في تلك السنة ولم يدخل على أبي عبد الله - عليه السلام - (5). # وهذا الحديث من مشاهير الأحاديث متكرر في الكتب. # الحادي والعشرون علمه - عليه السلام - بالغائب 1969 / 39 - أبو جعفر محمد ~~بن جرير الطبري: بالاسناد السابق، عن أبي جعفر محمد بن علي، رفعه إلى علي ~~بن أبي حمزة قال: كنت عند أبي الحسن - عليه السلام - إذ أتاه رجل من أهل ~~الري يقال له جندب، فسلم عليه وجلس، فسأله أبو الحسن - عليه السلام - فأحسن ~~السؤال، فقال # PageV06P226 # له: ما فعل أخوك؟ # فقال: بخير جعلت فداك، وهو يقرئك السلام. # فقال: يا جندب، عظم الله أجرك في أخيك. # فقال: ورد والله كتابه علي بعهد (1) ثلاثة عشر يوما [بالسلامة] (2)!. # فقال: يا جندب، إنه والله مات بعد كتابه بيومين، ودفع إلى امرأته مالا، ~~وقال: ليكن هذا عندك فإذا قدم أخي فادفعيه إليه، وقد أودعته الأرض في البيت ~~الذي كان هو فيه، فإذا أنت أتيتها فتلطف بها (3) وأطمعها في نفسك فإنها ~~ستدفعه إليك. # وقال علي بن أبي حمزة: فلقيت جندبا بعد ذلك فسألته عما كان قال أبو الحسن ~~- عليه السلام -، فقال: صدق والله سيدي ما زاد ولا نقص. (4) الثاني ~~والعشرون استجابة دعائه - عليه السلام - 1970 / 40 - أبو جعفر محمد بن جرير ~~الطبري: قال: أخبرني علي ابن هبة الله الموصلي، قال: حدثني أبو جعفر محمد ~~بن علي بن الحسين # PageV06P227 # ابن موسى القمي، عن أبيه، ms1394 قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أبي عبد الله ~~محمد بن خالد البرقي، قال: حدثنا حماد بن عيسى الجهني، قال: # دخلت على أبي الحسن [موسى] (1) - عليه السلام - فقلت (له) (2): جعلت ~~فداك، ادع الله أن يرزقني دارا وزوجة وولدا وغلاما وأحج (3) في كل سنة، ~~فرفع يده ثم قال: اللهم صل على محمد وآل محمد، وارزقه دارا وزوجة وولدا ~~وخادما والحج خمسين سنة. # قال حماد: فحججت ثمانية وأربعين سنة وهذه زوجتي وراء الستر تسمع كلامي، ~~وهذا ابني، وهذا خادمي وحج بعد هذا الكلام حجتين، ثم خرج بعد الخمسين فزامل ~~أبا العباس النوفلي، فلما صار في موضع الاحرام دخل يغتسل فجاء الوادي فحمله ~~فغرقه، فمات ودفن بالسيالة (4). (5) 1971 / 41 - عبد الله بن جعفر الحميري ~~في قرب الإسناد: عن محمد بن عيسى، قال: حدثني حماد بن عيسى، قال: دخلت على ~~أبي الحسن موسى بن جعفر - عليه السلام - بالبصرة فقلت له: جعلت فداك، ادع ~~الله تعالى أن يرزقني دارا وولدا وزوجة وخادما [والحج] (6) في كل سنة. # PageV06P228 # قال: فرفع يده ثم قال: اللهم صل على محمد وآل محمد، وارزق حماد بن عيسى ~~دارا وزوجة وولدا وخادما والحج خمسين سنة. # قال حماد: فلما اشترط خمسين سنة علمت إني لا أحج أكثر من خمسين سنة. # قال حماد: وقد حججت ثمانية وأربعين سنة، وهذه داري قد رزقتها، وهذه زوجتي ~~وراء الستر تسمع كلامي، وهذا ابني، وهذا خادمي، وقد رزقت كل ذلك، فحج بعد ~~هذا العام (1) حجتين تمام الخمسين، ثم خرج بعد الخمسين حاجا فزامل أبا ~~العباس النوفلي، فلما صار في موضع الاحرام [دخل] (2) يغتسل، فجاء الوادي ~~فحمله فغرق، فما رحمنا الله وإياه قبل أن يحج زيادة على الخمسين [وقبره] ~~(3) بسيالة. (4) 1972 / 42 - الكشي: عن حمدويه، عن العبيدي، عن حماد بن ~~عيسى، قال: دخلت على أبي الحسن الأول - عليه السلام - فقلت له: جعلت فداك، ~~ادع الله [لي] (5) أن يرزقني دارا وزوجة وولدا وخادما والحج في كل سنة. # فقال: [اللهم] (6) صل على محمد وآل محمد وارزقه دارا وزوجة # PageV06P229 # وولدا وخادما ms1395 والحج (1) خمسين سنة. [قال حماد:] (2) فلما اشترط خمسين سنة ~~علمت أني لا أحج أكثر من خمسين سنة. # [قال حماد: وحججت ثمانية وأربعين سنة، وهذه داري قد رزقتها، وهذه زوجتي ~~وراء الستر تسمع كلامي، وهذا ابتي، وهذا خادمي،] (3) قد رزقت كل ذلك (4) ~~فحج بعد هذا الكلام حجتين تمام الخمسين، ثم خرج بعد [الخمسين] (5) حاجا، ~~[فزامل أبا العباس النوفلي القصير] (6) فلما صار في موضع الاحرام دخل يغتسل ~~فجاء الوادي فحمله فغرقة الماء [رحمنا الله وإياه قبل أن يحج زيادة على ~~الخمسين] (7). (8) 1973 / 43 - المفيد في الإختصاص: قال حدثنا جعفر بن ~~الحسين المؤمن - رحمه الله - عن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، ~~عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن حماد بن عيسى، قال: دخلت (9) على أبي الحسن ~~الأول - عليه السلام - فقلت له: جعلت فداك، ادع الله لي أن يرزقني دارا ~~وزوجة وولدا وخادما (10) والحج في كل سنة. # PageV06P230 # فقال: اللهم صل على محمد وآل محمد وارزقه دارا وزوجة وولدا وخادما والحج ~~خمسين سنة. # قال حماد: فلما اشترط خمسين سنة علمت أني لا أحج أكثر من خمسين سنة. # قال حماد: وحججت ثمان وأربعين حجة وهذه داري قد رزقتها، وهذه زوجتي وراء ~~الستر تسمع كلامي، وهذا ابني، وهذه خادمتي، قد رزقت كل ذلك، فحج بعد هذا ~~الكلام حجتين تمام الخمسين، ثم خرج بعد الخمسين حاجا فزامل أبا العباس ~~النوفلي القصير، فلما صار في موضع الاحرام دخل يغتسل في الوادي، فحمله ~~فغرقه الماء - رحمه الله - وأتاه (1) قبل أن يحج زيادة على خمسين، عاش إلى ~~وقت الرضا - عليه السلام -، [وتوفي] (2) سنة تسع ومائتين. # وروي أنه عاش نيف وتسعين سنة [وكان من جهينة] (3). (4) الثالث والعشرون ~~علمه - عليه السلام - بالآجال 1974 / 44 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: ~~قال: روى الحسن، قال: أخبرنا أحمد، قال: حدثنا محمد بن علي الصيرفي، عن علي ~~بن محمد، عن الحسن، عن أبيه، عن أبي بصير، قال: سمعت العبد # PageV06P231 # الصالح - عليه السلام - يقول: لما حضر أبي الموت قال: يا بني، لا يلي ~~غسلي ms1396 غيرك، فإني غسلت أبي، وغسل أبي أباه، والحجة يغسل الحجة. # قال: فكنت أنا الذي غمضت أبي وكفنته ودفنت بيدي، فقال: يا بني إن عبد ~~الله أخاك يدعي الإمامة (1) بعدي فدعه، وهو أول من يلحق بي من أهلي، فلما ~~مضى أبو عبد الله - عليه السلام - أرخى (2) أبو الحسن ستره، ودعا عبد الله ~~إلى نفسه. # قال أبو بصير: جعلت فداك، ما بالك ما ذبحت (3) العام ونحر عبد الله ~~جزورا؟ # قال: إن نوحا لما ركب السفينة وحمل فيها من كل زوجين اثنين حمل كل شئ إلا ~~ولد الزنا فإنه لم يحمله، وقد كانت السفينة مأمورة، فحج نوح فيها وقضى ~~مناسكه. قال أبو بصير: فظننت أنه عرض بنفسه وقال: أما إن عبد الله لا يعيش ~~أكثر من سنة، فذهب أصحابه حتى انقضت السنة قال: فهذه (4) فيها يموت. قال: ~~فمات في تلك السنة. (5) الرابع والعشرون علمه - عليه السلام - بما في النفس ~~1975 / 45 - محمد بن يعقوب: عن أحمد بن مهران، عن محمد بن # PageV06P232 # علي، عن علي بن أبي حمزة، قال: أصاب [الناس] (1) بمكة سنة من السنين ~~صواعق كثيرة مات من ذلك خلق كثير، فدخلت على أبي إبراهيم، عليه السلام - ~~فقال مبتدئا من غير أن أسأله: ينبغي للغريق والمصعوق أن يتربص به ثلاثا لا ~~يدفن إلا أن تجئ منه ريح تدل على موته. # قلت: جعلت فداك، كأنك تخبرني أنه قد دفن ناس كثير أحياء؟ # فقال: نعم يا علي، قد دفن ناس كثير أحياء ما ماتوا إلا في قبورهم. (2) ~~1976 / 46 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: عن الحسن، قال: # أخبرنا أحمد بن محمد، عن علي بن محمد، عن الحسن (3)، عن أبيه، عن علي بن ~~أبي حمزة، قال: كنا بمكة وأصاب الناس تلك السنة صاعقة ومات من ذلك خلق ~~كثير، فدخلت على أبي الحسن - عليه السلام - فقال لي مبتدئا: يا علي، ينبغي ~~للغريق والمصعوق أن يتربص به ثلاثا إلا أن تجئ منه ريح تدل على موته؟ # قلت: جعلت فداك، كأنك تخبرني إنه قد دفن ناس كثير ما ms1397 ماتوا إلا في ~~قبورهم؟ # PageV06P233 # فقال: نعم. (1) الخامس والعشرون علمه - عليه السلام - بالآجال 1977 / 47 ~~- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى الحسن، قال: أخبرنا أحمد بن ~~محمد، عن علي بن محمد، عن الحسن، عن الأخطل الكاهلي، عن عبد الله بن يحيى ~~الكاهلي، قال: حججت فدخلت عليه فقال لي: اعمل خيرا في سنتك هذه فقد دنا ~~أجلك، فبكيت، فقال: ما يبكيك؟ # قلت: جعلت فداك، نعيت إلي نفسي. # فقال لي: ابشر فإنك من شيعتنا، وإنك إلى خير. # قال الأخطل: فما لبث عبد الله بعد ذلك إلا يسيرا حتى مات. (2) 1978 / 48 ~~- الكشي: بإسناده أن أبا الحسن - عليه السلام - قال له: اعمل خيرا في سنتك ~~هذه، فإن أجلك قد دنا، فبكى لذلك، فقال: ابشر فإنك من شيعتنا، وأنت إلى ~~خير. (3) # PageV06P234 # السادس والعشرون الجواب قبل السؤال، وإيتاؤه - عليه السلام - الحكم صبيا. # 1979 / 49 - عبد الله بن جعفر الحميري: عن محمد بن الحسين (1)، عن صفوان ~~بن يحيى، عن عيسى شلقان (2)، قال: دخلت على أبي عبد الله - عليه السلام - ~~وأنا أريد أن أسأله عن أبي الخطاب، فقال لي مبتدئا قبل أن أجلس: يا عيسى، ~~ما منعك أن تلقى ابني فتسأله عن جميع ما تريد؟ # قال عيسى: فذهبت إلى العبد الصالح - عليه السلام - وهو قاعد في الكتاب ~~(3) وعلى شفتيه أثر المداد، فقال لي مبتدئا: يا عيسى، إن الله تبارك وتعالى ~~أخذ ميثاق النبيين على النبوة فلم يتحولوا عنها أبدا، (وأعار قوما ~~الايمان،) (4) وأخذ ميثاق الوصيين على الوصية، فلم يتحولوا عنها أبدا، ~~وأعار قوما الايمان زمانا، ثم سلبهم إياه، وإن أبا الخطاب ممن أعير ~~الايمان، ثم سلبه الله تعالى، فضممته إلي وقبلت بين عينيه، ثم قلت: بأبي ~~أنت وأمي [ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم] (5). # ثم رجعت إلى أبي عبد الله - عليه السلام - فقال لي: ما صنعت يا عيسى؟ # PageV06P235 # قلت له: بأبي أنت وأمي أتيته فأخبرني مبتدئا من غير أن أسأله جميع ما ~~أردت قبل أن أسأله (1) عنه، فعلمت والله عند ذلك أنه صاحب هذا الامر. ms1398 # فقال: يا عيسى، إن ابني هذا الذي رأيت لو سألته عما بين دفتي المصحف ~~لأجابك فيه بعلمه (2)، ثم أخرجه ذلك اليوم من الكتاب، فعلمت ذلك اليوم أنه ~~صاحب هذا الامر. # ورواه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: عن الحسن، قال: أخبرنا أحمد بن ~~محمد، عن محمد بن علي، عن علي بن محمد، عن الحسن، عن عيسى شلقان (3)، قال: ~~دخلت على أبي عبد الله - عليه السلام - أريد أن أسأله عن أبي الخطاب، فقال ~~مبتدئا: ما يمنعك أن تلقى ابني فتسأله عن جميع ما أردت؟ (4) قال: فذهبت ~~إليه وهو قاعد في الكتاب، وساق الحديث إلى آخره. (5) # PageV06P236 # السابع والعشرون علمه - عليه السلام - بالآجال 1980 / 50 - أبو جعفر محمد ~~بن جرير الطبري: قال روى الحسن، قال: أخبرنا أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، ~~عن علي بن الحسن بن علي، عن علي بن أبي حمزة، قال: أرسلني أبو الحسن - عليه ~~السلام - إلى رجل من أهل الرازارين (1) قلت: ليس نعرف الرازارين. قال: ~~الرازارين الذي يشتري غدد اللحم. # قلت: قد عرفته. # قال: أتعرف فيه زقاقا يباع فيه الجواري؟ # قلت: نعم. # قال: فإن على باب الزقاق شيخ يقعد على ظهر الطريق، بين يديه طبق فيه نبع، ~~يبيعه بنفسه للصبيان بفلس فلس، فائته واقرأه مني السلام، وأعطه هذه ~~الثمانية عشر درهما، وقل له: يقول لك أبو الحسن: انتفع بهذه الدراهم فإنها ~~تكفيك حتى تموت. # قال: فأتيت الموضع فطلبت الرجل فلم أجده في موضعه، فسألت عنه، فقالوا: ~~هذه الساعة يجئ، فلم ألبث أن جاء، فقلت: فلان يقرئك السلام، وهذه الدراهم ~~(2) خذها فإنها تكفيك حتى تموت، فبكى الشيخ، فقلت له: ما يبكيك؟ # قال: ولم لا أبكي وقد نعيت إلي نفسي؟ # PageV06P237 # فقلت: ما عند الله خير لك مما أنت فيه. # قال: من أنت؟ # قلت: أنا علي بن أبي حمزة. # قال: والله ما كذبني، قال لي سيدي ومولاي: أنا باعث إليك مع علي بن أبي ~~حمزة برسالتي. # فقلت: ومن أنت لأعرفك من إخواني؟ # قال: أنا عبد الله بن صالح. # قلت: وأين المنزل؟ ms1399 # قال: في سكة للبربر (1) عن دار بن أبي داود وأنا معروف في منزلي إذا سألت ~~عني هناك. # قال: فلبثت عشرين ليلة وسألت عنه فخبرت انه شاكي منذ أيام، فأتيت الموضع ~~الذي وصف فإذا الرجل في حد الموت، فسلمت عليه فأثبتني. # فقلت [له] (2): أوصني بما أحببت انفذه من مالي. # قال: يا علي، لست أخف إلا ابتني هذه وهذه الدويرة (3)، فإذا أنا مت فزوج ~~ابنتي ممن أحببت من إخوانك، ولا تزوجها إلا من رجل يدين الله بدينك، فإذا ~~فعلت فبع داري واحمل ثمنها إلى أبي الحسن، ولتشهد لي بالوصية، ولا يلي أحد ~~غسلي غيرك حتى تدخلني قبري، ففعلت جميع ما أوصاني به، وزوجت ابنته رجلا من ~~أصحابنا له دين، وبعت # PageV06P238 # داره، وحملت الثمن إلى أبي الحسن - عليه السلام - وأخبرته بجميع ما ~~أوصاني به. # فقال أبو الحسن - عليه السلام -: رحمه الله، لقد كان من شيعتنا وكان لا ~~يعرف. (1) الثامن والعشرون عليه - عليه السلام - بالغائب 1981 / 51 - أبو ~~جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى الحسن، قال: أخبرنا أحمد بن محمد، عن ~~محمد بن علي، عن علي بن شعيب العقرقوفي، قال: بعثت مباركا مولاي (2) إلى ~~أبي الحسن - عليه السلام - ومعه مائتا دينار وكتبت معه كتابا وكان من ~~الدنانير خمسون دينارا من دنانير (3) أختي فاطمة وأخذتها سرا لتمام المائتي ~~دينار، وكنت سألتها ذلك فلم تعطني وقالت: إني أريد أن أشتري (4) بها قراح ~~(5) فلان ابن فلان، فذكر مولاي أنه قدم فسأل عن أبي الحسن - عليه السلام - ~~فقيل له: # إنه قد خرج إلى مكة (6)، فأسرع في السير (7) فقال: والله إني لأسير من ~~المدينة إلى مكة في ليلة مظلمة وإذا بهاتف يهتف بي: يا مبارك يا مبارك # PageV06P239 # مولى شعيب العقرقوفي. # قلت: من أنت؟ # قال: أنا معتب، يقول لك أبو الحسن - عليه السلام -: هات الكتاب الذي معك ~~ووافني بما معك إلى منى. # قال: فنزلت عن (1) محملي، فدفعت إليه الكتاب، وصرت إلى منى، فدخلت [عليه] ~~(2) وطرحت الدنانير عنده، فجر بعضها إليه ودفع بعضها بيده، ثم قال [لي] ~~(3): يا مبارك، ادفع ms1400 هذه الدنانير إلى شعيب، وقل له: يقول لك أبو الحسن: ~~ردها إلى موضعها الذي أخذتها منه فإن صاحبتها تحتاج إليها. # قال: فخرجت من عنده وقدمت على شعيب، فقلت له: قد رد عليك من الدنانير ~~التي بعثت بها خمسين دينارا، وهو يقول لك: ردها إلى موضعها الذي أخذتها ~~منه، فما قصة هذه الدنانير، فقد دخلني من أمرها ما الله به عليم؟ # فقال: يا مبارك، إني طلبت من فاطمة أختي خمسين دينارا لتمام هذه ~~الدنانير، فامتنعت وقالت: أريد أشتري بها قراح فلان بن فلان، فأخذتها [سرا] ~~(4) ولم ألتفت إلى كلامها. # قال شعيب: فدعوت بالميزان فوزنتها فإذا هي خمسون دينارا لا تزيد ولا ~~تنقص. # قال: فوالله لو حلفت عليها انها دنانير فاطمة لكنت صادقا. # PageV06P240 # قال شعيب: فقلت لمبارك: هو والله إمام فرض الله طاعته، وهكذا صنع بي أبو ~~عبد الله - عليه السلام - الإمام ابن الإمام (1). # ابن شهرآشوب: عن شعيب العقرقوفي، قال: بعثت مباركا مولاي إلى أبى الحسن - ~~عليه السلام - [ومعه مائتا دينار وكتبت معه كتابا، فذكر لي مبارك أنه سأل ~~عن أبي الحسن - عليه السلام -] (2) فقيل: قد خرج إلى مكة فقلت: لأسير بين ~~مكة والمدينة بالليل وإذا هاتف يهتف بي: يا مبارك مولى شعيب العقرقوفي. # فقلت: من أنت يا عبد الله؟ # فقال: أنا معتب، يقول لك أبو الحسن: هات الكتاب الذي معك وواف (3) بالذي ~~معك إلى منى، فنزلت من محملي، ودفعت إليه الكتاب، وصرت إلى منى، فأدخلت ~~عليه وصببت الدنانير التي معي قدامه، فجر بعضها [إليه] (4) ودفع بعضها ~~بيده، ثم قال لي: يا مبارك (5)، ادفع هذه الدنانير إلى شعيب، وقل له: يقول ~~لك أبو الحسن: ردها إلى موضعها الذي أخذتها منه فإن صاحبتها تحتاج إليها ~~(6)، وساق الحديث إلى آخره. (7) # PageV06P241 # التاسع والعشرون إخباره - عليه السلام - بالغائب والآجال 1982 / 52 - أبو ~~جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى الحسن، قال: حدثنا أحمد بن محمد، عن ~~محمد بن علي، عن علي، عن الحسن، عن أبيه علي بن أبي حمزة، قال: قال لي أبو ~~الحسن - عليه السلام ms1401 - مبتدئا من غير أن أسأله عن شئ: يا علي، يلقاك غدا ~~رجل من أهل المغرب يسألك عني، فقل [له] (1): هو والله الامام الذي قال ~~[لنا] (2) أبو عبد الله - عليه السلام -، وإذا سأل عن الحلال والحرام فأجبه ~~عني. # قلت: ما علامته؟ # قال: رجل طوال (3) جسيم اسمه يعقوب وهو رائد قومه، وإن (4) أحب أن تدخله ~~علي فأدخله. # قال: فوالله إني لفي الطواف إذ أقبل إلي رجل طوال جسيم، فقال: # إني أريد أن أسألك عن صاحبك. # قلت: عن أي أصحابي؟ # قال: عن فلان بن فلان. # قلت: ما اسمك؟ # قال: يعقوب. # قلت: من أين أنت؟ # PageV06P242 # قال: من المغرب. # قلت: من أين عرفتني؟ # قال: أتاني آت في منامي فقال [لي] (1): الق عليا فاسأله عن جميع ما تحتاج ~~إليه، فسألت عنك حتى دللت عليك. # فقلت: اقعد في هذا الموضع حتى أفرغ من طوافي وآتيك إن شاء الله، فطفت ثم ~~أتيته فكلمت رجلا عاقلا وطلب إلي أن أدخله على أبي الحسن - عليه السلام -، ~~فأخذت بيده واستأذنت فأذن لي، فلما رآه أبو الحسن - عليه السلام - قال: يا ~~يعقوب، قدمت أمس ووقع بينك وبين أخيك شر في موضع كذا وكذا حتى شتم بعضكم ~~بعضا، وليس هذا من ديني ولا دين آبائي، ولا نأمر بهذا أحدا فاتق الله وحده ~~فإنكما ستعاقبان بموت، أما أخوك فيموت في سفره قبل أن يصل إلى أهله، وستندم ~~أنت على ما كان ذلك إنكما تقاطعتما فبتر الله أعماركما. # قال الرجل: جعلت فداك، فأنا متى أجلي؟ # قال: كان حضر أجلك فوصلت عمتك بما وصلتها في منزلك كذا وكذا فأنسأ الله ~~به أجلك عشرين سنة. # قال: فلقيت الرجل من قابل بمكة فأخبرني أن أخاه توفي في ذلك الوجه، ودفنه ~~قبل أن يصل إلى أهله. # وروى هذا الحديث ابن شهرآشوب مختصرا إلى قوله: وليس هذا من ديني ولا دين ~~آبائي، ونهاني عن مثل ذلك، ثم قال، الخبر. (2) # PageV06P243 # الثلاثون إخباره - عليه السلام - بالغائب 1983 / 53 - أبو جعفر محمد بن ~~جرير الطبري: قال: روى الحسن، قال: أخبرنا أحمد بن محمد، ms1402 عن محمد بن علي، ~~عن علي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، قال: دخلت المدينة وأنا ~~شديد المرض، وكان أصحابنا يدخلون علي فلم أعقل بهم وذلك أنه أصابني حصر (1) ~~فذهب عقلي، فأخبرني إسحاق بن عمار أنه أقام علي بالمدينة ثلاثة أيام لا يشك ~~أنه لا يخرج منها حتى يدفنني ويصلي علي، فخرج وأفقت بعد خروج إسحاق فقلت ~~لأصحابي: افتحوا كيسي وأخرجوا منه مائة درهم واقسموها في أصحابي، ففعلوا، ~~وأرسل إلي أبو الحسن - عليه السلام - بقدح فيه ماء فقال الرسول: يقول لك ~~أبو الحسن: # تشرب هذا الماء فإن فيه شفاءك إن شاء الله، ففعلت فأسهل بطني وأخرج (2) ~~الله ما كنت أجده في بطني من الأذى، فدخلت على أبي الحسن - عليه السلام - ~~فقال: يا علي، كيف تجد نفسك؟ # قلت: جعلت فداك، قد ذهب عني ما كنت أجده في بطني. # فقال: يا علي، أما إن أجلك كان قد حضر مرة بعد أخرى ولكنك # PageV06P244 # رجل وصول لقرابتك (1) وإخوانك فأنسأ الله في أجلك مرة بعد أخرى. # قال: وخرجت إلى مكة ولحقني إسحاق بن عمار، فقال: والله لقد أقمت بالمدينة ~~ثلاثة أيام فأخبرني بقصتك (2)، فأخبرته بما صنعت، وما قال لي أبو الحسن، ~~فقال لي إسحاق بن عمار: هكذا قال لي أبو عبد الله - عليه السلام - مرة بعد ~~أخرى وأصابني مثل الذي أصابك. (3) الحادي والثلاثون إخباره - عليه السلام - ~~بالغائب 1984 / 54 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى الحسن [ابن ~~أبي حمزة] (4) قال: أخبرني أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، عن علي، عن ~~الحسن، عن أبي خالد الزبالي، قال: مربي أبو الحسن - عليه السلام - يريد ~~بغداد زمن المهدي أيام [كان] (5) اخذ محمد بن عبد الله فنزل في هاتين ~~القبتين في يوم شديد البرد في سنة مجدبة، لا يقدر على عود يستوقد به تلك ~~السنة، وأنا يومئذ أرى رأي الزيدية أدين الله بذلك. # فقال: يا أبا خالد، ائتنا بحطب نستوقد. # قلت: والله ما أعرف في المنزل عودا واحدا. # PageV06P245 # فقال: كلا خذ في هذا ms1403 الفج فإنك تلقى أعرابيا معه حملان فاشترهما منه ولا ~~تماكسه، فركبت حماري وانطلقت نحو الفج الذي وصف (1) لي فإذا أعرابي معه ~~حملا حطب فاشتريتهما [منه] (2) وأتيته، فاستوقدوا منه يومهم وأتيته (3) ~~بطرف مما عندنا يطعم منه، ثم قال: يا أبا خالد، انظر خفاف الغلمان ونعالهم ~~فأصلحها حتى نقدم عليك يوم كذا وكذا من شهر كذا وكذا. # قال أبو خالد: وكتبت تأريخ ذلك اليوم، وليس همي غير هذه الأيام، فلما كان ~~يوم الميعاد ركبت حماري وسرت أميالا [ونزلت] (4) فقعدت عند الجبل أفكر في ~~نفسي وأقول والله إن وافاني (5) هذا اليوم الذي قال لي إنه الامام الذي فرض ~~طاعته على خلقه لا يسع الناس جهله، فقعدت حتى أمسيت وأردت الانصراف فإذا ~~أنا براكب مقبل، فأشرت إليه، فأقبل [إلي] (6) فسلم فرددت عليه السلام، ~~فقلت: # وراك أحد؟ # قال: نعم، قطار فيه نحوا من عشرين يشبهون أهل المدينة. # قال: فما لبثت أن ارتفع القطار، فركبت حماري وتوجهت نحو القطار، فإذا هو ~~يهتف بي: يا أبا خالد، هل وفينا لك (7) بما وعدناك؟ # PageV06P246 # قلت: والله كنت آيست من قدومك حتى أخبرني بذلك راكب فحمدت الله على ذلك ~~وعلمت أنك هو. # قال: ما فعلت بالقبتين اللتين كنا نزلنا فيهما؟ # قلت: جعلت فداك، تذهب إليهما، وانطلقت معه حتى نزل القبتين، فأتيناه ~~بغداء فتغدى. # فقال: ما حال خفاف الغلمان ونعالهم؟ # قلت: أصلحتها، فأتيته بها فاسر بذلك، فقال: يا خالد، زودنا (1) من هذه ~~الفسقارات (2) التي بالمدينة فإنا لا نقدر [فيها] (3) على هذه الأشياء التي ~~تجدونها عندكم. # قال: فلم يبق شئ إلا زودته منه ففرح، وقال: سلني حاجتك - وكان معه محمد ~~أخوه -. # قلت: جعلت فداك، أخبرك بما كنت فيه وأدين الله به إلى أن وقعت عليك (4) ~~وقدمت علي فسألتني الحطب، فأخبرتك بما أخبرتك فأخبرتني بالاعرابي، ثم قلت ~~لي: إني موافيك يوم كذا وكذا من شهر كذا وكذا كما قلت لم ينقص ولم يزد يوما ~~واحدا، فعلمت أنك (5) الامام الذي فرض الله طاعته ولا يسع الناس جهلك (6)، ~~فحمدت الله لذلك. # PageV06P247 # فقال: يا أبا خالد، ms1404 من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية، وحوسب بما عمل ~~في الاسلام. # وهذا الحديث رواه ابن شهرآشوب في المناقب عن أبي خالد الزبالي. (1) ~~الثاني والثلاثون علمه - عليه السلام - بما في النفس، وبما يكون 1985 / 55 ~~- محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد ابن محمد، وعلي بن إبراهيم، ~~عن أبيه جميعا، عن أبي قتادة القمي، عن أبي خالد الزبالي، قال: لما أقدم ~~بأبي الحسن موسى - عليه السلام - على المهدي القدمة الأولى نزل زبالة فكنت ~~أحدثه، فرآني مغموما، فقال لي: # يا أبا خالد، ما لي أراك مغموما؟ # فقلت: وكيف لا أغتم وأنت تحمل إلى هذه الطاغية ولا أدري ما يحدث فيك؟ # فقال: ليس علي بأس، إذا كان شهر كذا وكذا، ويوم كذا فوافني (2) في أول ~~الميل، فما كان لي هم إلا إحصاء الشهور والأيام حتى كان ذلك اليوم فوافيت ~~الميل، فما زلت عنده حتى كادت الشمس أن تغيب، # PageV06P248 # ووسوس الشيطان في صدري وتخوفت أن أشك فيما قال، فبينا أنا كذلك إذ نظرت ~~إلى سواد قد أقبل من ناحية العراق، فاستقبلتهم فإذا أبو الحسن - عليه ~~السلام - أمام القطار على بغلته (1)، فقال: إيه (2) يا أبا خالد. # قلت: لبيك يا بن رسول الله. # فقال: لا تشكن ود الشيطان أنك شككت. # فقلت: الحمد لله الذي خلصك منهم. # فقال: إن لي إليهم عودة لا أتخلص منهم. (3) 1986 / 56 - الطبرسي في إعلام ~~الورى: قال: روى محمد بن جمهور، عن بعض أصحابنا، عن أبي خالد الزبالي، قال: ~~ورد علينا أبو الحسن موسى - عليه السلام - وقد حمله المهدي، فلما خرج (4) ~~ودعته وبكيت، فقال: ما يبكيك، يا با خالد؟ # فقلت: جعلت فداك، قد حملك هؤلاء ولا أدري ما يحدث. # فقال (5): أما في هذه المرة فلا خوف علي منهم، وأنا عندك يوم كذا، في شهر ~~كذا، في ساعة كذا، فانتظرني عند أول ميل (6)، ومضى. # PageV06P249 # قال: فلما أن كان في اليوم الذي وصفه لي خرجت أول ميل فجلست أنتظره حتى ~~اصفرت الشمس وخفت أن يكون قد تأخر عن (1) الوقت، فقمت ms1405 فانصرف (2) فإذا أنا ~~بالسواد قد أقبل ومناد ينادي من خلفي، فأتيته فإذا هو أبو الحسن - عليه ~~السلام - على بغلة له، فقال لي: إيها يا أبا خالد. # فقلت: لبيك يا بن رسول الله، الحمد لله الذي خلصك (3) من أيديهم. # فقال لي: يا أبا خالد، أما إن لي (4) إليهم عودة لا أتخلص من أيديهم. (5) ~~الثالث والثلاثون علمه - عليه السلام - بما يكون 1987 / 57 - محمد بن ~~يعقوب: عن أحمد بن مهران، عن محمد بن علي، عن الضحاك بن الأشعث، عن داود بن ~~زربي، قال: جئت إلى أبي إبراهيم - عليه السلام - بمال فأخذ بعضه وترك بعضه، ~~فقلت: أصلحك الله لأي شئ تركته عندي؟ # قال: إن صاحب هذا الامر (6) يطلبه منك، فلما جاءنا نعيه بعث إلي # PageV06P250 # أبو الحسن - عليه السلام - ابنه فسألني ذلك المال، فدفعته إليه. (1) ~~الرابع والثلاثون رؤيته - عليه السلام - رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~وأمير المؤمنين - عليه السلام -، وإخباره بما يكون 1988 / 58 - محمد بن ~~يعقوب: عن أحمد بن مهران، عن محمد بن علي، عن أبي الحكم الأرمني، قال: ~~حدثني عبد الله بن إبراهيم بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، عن ~~يزيد بن سليط [الزيدي] (2)، (قال أبو الحكم: وأخبرني عبد الله بن محمد بن ~~عمارة الجرمي، عن يزيد بن سليط) (3)، قال: لقيت أبا إبراهيم - عليه السلام ~~- ونحن نريد العمرة في بعض الطريق، فقلت: جعلت فداك، هل تثبت هذا الموضع ~~الذي نحن فيه؟ # قال: نعم، فهل تثبته أنت؟ # قلت: نعم، [إني] (4)، أنا وأبي لقيناك ها هنا وأنت مع أبي عبد # PageV06P251 # الله - عليه السلام - ومعه إخوتك، فقال له أبي: بأبي أنت وأمي أنتم كلكم ~~أئمة مطهرون، والموت لا يعرى منه أحد، فأحدث إلي شيئا احدث به من يخلفني من ~~بعدي فلا يضل. # قال: نعم، يا أبا عبد الله هؤلاء ولدي وهذا سيدهم - وأشار إليك - وقد علم ~~الحكم والفهم والسخاء، والمعرفة بما يحتاج إليه الناس (1)، وما اختلفوا فيه ~~من أمر دينهم ودنياهم، وفيه حسن الخلق وحسن الجواب، وهو باب من أبواب ms1406 الله ~~عز وجل، وفيه أخرى خير من هذا كله. # فقال له أبي: وما هي، بأبي أنت وأمي؟ # قال - عليه السلام -: يخرج الله عز وجل منه غوث هذه الأمة وغياثها وعلمها ~~ونورها وفضلها وحكمتها، خير مولود وخير ناشئ، يحقن الله عز وجل به الدماء، ~~ويصلح به ذات البين، ويلم به الشعث، ويشعب به الصدع، ويكسو به العاري، ~~ويشبع به الجائع، ويؤمن به الخائف، وينزل (2) به القطر، ويرحم به العباد، ~~خير كهل وخير ناشئ، قوله حكم، وصمته علم، يبين للناس ما يختلفون فيه، ويسود ~~عشيرته من قبل أوان حمله. # فقال له أبي: بأبي أنت وأمي، وهل ولد؟ # PageV06P252 # قال: نعم، ومرت به سنون. # قال يزيد: فجاءنا من لم نستطع معه كلاما. # قال يزيد: فقلت لأبي إبراهيم - عليه السلام -: فأخبرني أنت بمثل ما ~~أخبرني به أبوك - عليه السلام -. # فقال لي: نعم، إن أبي - عليه السلام - [كان] (1) في زمان ليس هذا زمانه. # فقلت له: فمن يرضى منك بهذا فعليه لعنة الله. # قال: فضحك أبو إبراهيم - عليه السلام - ضحكا شديدا، ثم قال: أخبرك يا أبا ~~عمارة أني خرجت من منزلي فأوصيت إلى ابني فلان، وشاركت (2) معه بني في ~~الظاهر، وأوصيته في الباطن، فأفردته وحده، ولو كان الامر إلي لجعلته في ~~القاسم ابني لحبي إياه ورأفتي عليه، ولكن ذلك إلى الله عز وجل [يجعله] (3) ~~حيث يشاء، ولقد جاءني بخبره رسول الله - صلى الله عليه وآله -، ثم أرانيه ~~وأراني من يكون معه، وكذلك لا يوصي إلى أحد منا حتى يأتي بخبره رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - وجدي علي - عليه السلام - ورأيت مع رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - خاتما وسيفا وعصا وكتابا وعمامة، فقلت: ما هذا يا رسول ~~الله؟ # فقال لي: أما العمامة فسلطان الله عز وجل، وأما السيف فعز الله # PageV06P253 # عز وجل، وأما الكتاب فنور الله تبارك وتعالى، وأما العصا فقوة الله عز ~~وجل، وأما الخاتم فجامع هذه الأمور، ثم قال لي: والامر قد خرج منك إلى ~~غيرك. # فقلت: يا رسول الله، أرنيه أيهم هو؟ # فقال ms1407 رسول الله - صلى الله عليه وآله -: ما رأيت من الأئمة أحدا أجزع على ~~فراق هذا الامر منك، ولو كانت الإمامة بالمحبة لكان إسماعيل أحب إلى أبيك ~~منك، ولكن ذلك من الله عز وجل. # ثم قال أبو إبراهيم - عليه السلام -: ورأيت ولدي جميعا الاحياء منهم ~~والأموات، فقال لي أمير المؤمنين - عليه السلام -: هذا سيدهم وأشار إلى ~~ابني علي، فهو مني وأنا منه والله مع المحسنين. # قال يزيد: ثم قال أبو إبراهيم - عليه السلام -: يا يزيد، إنها وديعة عندك ~~فلا تخبر بها [أحدا] (1) إلا عاقلا أو عبدا تعرفه صادقا، وإن سئلت عن ~~الشهادة فاشهد بها، وهو قول الله عز وجل: [إن الله يأمركم أن تؤدوا ~~الأمانات إلى أهلها] (2) وقال لنا أيضا: [ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من ~~الله] (3) قال: فقال أبو إبراهيم - عليه السلام -: فأقبلت على رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - فقلت: قد جمعتهم لي بأبي وأمي فأيهم هو؟ # PageV06P254 # فقال: هو الذي ينظر بنور الله عز وجل، ويسمع بفهمه، وينطق بحكمته، يصيب ~~فلا يخطئ، ويعلم فلا يجهل، معلما حكما وعلما، هو هذا - وأخذ بيد علي ابني ~~-، ثم قال: ما أقل مقامك معه، فإذا رجعت من سفرك فأوص وأصلح أمرك وافرغ مما ~~أردت، فإنك منتقل عنهم ومجاور غيرهم، فإذا أردت فادع عليا فليغسلك وليكفنك ~~فإنه طهر لك، ولا يستقيم إلا ذلك وذلك سنة قد مضت، فاضطجع بين يديه وصف ~~إخوته خلفه وعمومته، ومره فليكبر عليك تسعا، فإنه قد استقامت وصيته ووليك ~~وأنت حي، ثم اجمع له ولدك من بعدهم (1)، فأشهد عليهم وأشهد الله عز وجل ~~وكفى بالله شهيدا. # قال يزيد: ثم قال لي أبو إبراهيم - عليه السلام -: إني اؤخذ في هذه السنة ~~والامر هو إلى ابني علي، سمي علي وعلي، فأما علي الأول فعلي ابن أبي طالب - ~~عليه السلام -، وأما الآخر فعلي بن الحسين - عليه السلام -، أعطي فهم الأول ~~وحلمه ونصره ووده ودينه ومحنته، ومحنة الآخر وصبره على ما يكره، وليس له أن ~~يتكلم إلا بعد موت هارون بأربع سنين، ثم ms1408 قال لي: يا يزيد، وإذا مررت بهذا ~~الموضع ولقيته وستلقاه فبشره أنه سيولد له غلام أمين مأمون مبارك، وسيعلمك ~~أنك قد لقيتني فأخبره عند ذلك أن الجارية التي يكون منها هذا الغلام جارية ~~من أهل بيت مارية جارية # PageV06P255 # رسول الله - صلى الله عليه وآله - أم إبراهيم، فإن قدرت أن تبلغها مني ~~السلام فافعل. # قال يزيد: فلقيت بعد مضي أبي إبراهيم - عليه السلام - عليا - عليه السلام ~~- فبدأني، فقال لي: يا يزيد، ما تقول في العمرة؟ # فقلت: بأبي أنت وأمي ذلك إليك وما عندي نفقة. # فقال: سبحان الله! ما كنا نكلفك ولا نكفيك، فخرجنا حتى انتهينا إلى ذلك ~~الموضع فابتدأني فقال: يا يزيد، إن هذا الموضع كثيرا ما لقيت فيه جيرتك ~~وعمومتك. # قلت: نعم، ثم قصصت عليه الخبر، فقال لي: أما الجارية فلم تجئ بعد، فإذا ~~جاءت بلغتها منه السلام، فانطلقنا إلى مكة فاشتراها في تلك السنة، فلم تلبث ~~إلا قليلا حتى حملت فولدت ذلك الغلام. # قال يزيد: وكان إخوة علي - عليه السلام - يرجون أن يرثوه فعادوني إخوته ~~من غير ذنب، فقال لهم إسحاق بن جعفر: والله لقد رأيته وإنه ليقعد من أبي ~~إبراهيم - عليه السلام - بالمجلس الذي لا أجلس فيه أنا. (1) 1989 / 59 - ~~ابن بابويه في عيون الأخبار: قال: حدثنا أبي ومحمد # PageV06P256 # ابن الحسن بن أحمد بن الوليد ومحمد بن موسى بن المتوكل وأحمد بن محمد بن ~~يحيى العطار ومحمد بن علي ماجيلويه - رضي الله عنهم - قالوا: # حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري، ~~عن عبد الله بن محمد الشامي، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن علي بن أسباط، عن ~~الحسين مولى أبي عبد الله، عن أبي الحكم، عن عبد الله بن إبراهيم الجعفري، ~~عن يزيد بن سليط الزيدي، قال: لقينا أبا عبد الله - عليه السلام - في طريق ~~مكة ونحن جماعة، فقلت له: # بأبي أنت وأمي أنتم الأئمة المطهرون والموت لا يعرى منه أحد فأحدث لي (1) ~~شيئا ألقيه إلى من يخلفني. # فقال لي: نعم، ms1409 هؤلاء ولدي، وهذا سيدهم، وأشار إلى ابنه موسى - عليه ~~السلام - وفيه علم الحكم (2)، والفهم، والسخاء، والمعرفة بما (3) يحتاج ~~الناس إليه فيما اختلفوا فيه من أمر (4) دينهم، وفيه حسن الخلق، وحسن ~~الجوار (5)، وهو باب من أبواب الله تعالى، وفيه أخرى هي خير من هذا كله. # فقال له أبي: ما هي، بأبي أنت وأمي؟ # PageV06P257 # قال: يخرج الله تعايل منه غوث هذه الأمة، وغياثها، وعلمها، ونورها، ~~وفهمها (1) وحكمها (2)، خير مولود وخير ناشئ (3)، يحقن الله تعالى به ~~الدماء، ويصلح به ذات البين، ويلم به الشعث، ويشعب به الصدع، ويكسو به ~~العاري، ويشبع به الجائع، ويؤمن (4) به الخائف، وينزل به القطر، ويأتمر به ~~(5) العباد، خير كهل، وخير ناشئ، يبشر به عشيرته قبل أوان حلمه، قوله حكم، ~~وصمته علم، يبين للناس ما يختلفون فيه. # قال: فقال أبي: بأبي [أنت] (6) وأمي فيكون له ولد بعده؟ # فقال: نعم، ثم قطع الكلام. # قال يزيد: ثم لقيت أبا الحسن [يعني] (7) موسى بن جعفر - عليه السلام - ~~بعد، فقلت له: بأبي أنت وأمي وإني أريد أن تخبرني بمثل ما أخبر (8) به ~~أبوك. # قال: كان أبي - عليه السلام - في زمن (9) ليس هذا مثله. # PageV06P258 # قال يزيد: فقلت من يرضى (1) منك بهذا فعليه لعنة الله. # قال: فضحك، ثم قال: أخبرك يا أبا عمارة إني خرجت من منزلي، فأوصيت في ~~الظاهر إلى بني وأشركتهم مع علي ابني، وأفردته بوصيتي في الباطن، ولقد رأيت ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - [في المنام] (2) وأمير المؤمنين - عليه ~~السلام - معه، ومعه سيف، وخاتم، وعصا، وكتاب، وعمامة، فقلت له: ما هذا؟ # فقال: أما العمامة فسلطان الله عز وجل، وأما السيف فعزة الله عز وجل، ~~وأما الكتاب فنور الله عز وجل، وأما العصا فقوة الله عز وجل، وأما الخاتم ~~فجامع هذه الأمور، [ثم] (3) قال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: # والامر يخرج إلى علي ابنك. # قال: ثم قال: يا يزيد، إنها وديعة عندك، فلا تخبر بها إلا عاقلا أو عبدا ~~امتحن الله قلبه للايمان (4) أو صادقا، ولا تكفر نعم الله تعالى، وإن ms1410 سئلت ~~عن الشهادة فأدها، فإن الله تعالى يقول: [إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات ~~إلى أهلها] (5)، وقال الله (6) عز وجل: [ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من ~~الله] (7) فقلت: والله ما كنت لافعل هذا أبدا. (8) # PageV06P259 # الخامس والثلاثون علمه - عليه السلام - باللغات 1990 / 60 - محمد بن ~~يعقوب: عن أحمد بن مهران، عن محمد ابن علي، عن أبي بصير، قال: قلت لأبي ~~الحسن - عليه السلام -: جعلت فداك، بم يعرف الامام؟ # قال: فقال: بخصال، أما أولها فإنه بشئ قد تقدم من أبيه فيه بإشارة (1) ~~إليه ليكون عليهم حجة، ويسأل فيجيب، وإن سكت عنه ابتدأ، ويخبر بما في غد، ~~ويكلم الناس بكل لسان، ثم قال لي: يا أبا محمد، أعطيك علامة قبل أن تقوم، ~~فلم ألبث إذ (2) دخل علينا رجل من أهل خراسان، فكلمه الخراساني بالعربية، ~~فأجابه أبو الحسن - عليه السلام - بالفارسية، فقال له الخراساني: والله ~~جعلت فداك، ما منعني أن أكلمك بالخراسانية غير أني ظننت أنك لا تحسنها. # فقال: سبحان الله! إذا كنت لا أحسن أجيبك فما فضلي عليك؟ ثم قال [لي] ~~(3): يا أبا محمد، إن الامام لا يخفى عليه كلام أحد من الناس، ولاطير، ولا ~~بهيمة، ولا شئ فيه الروح، فمن لم يكن هذه الخصال فيه فليس هو بإمام. (4) ~~1991 / 61 - المفيد في الارشاد، والطبرسي في إعلام الورى: قالا: # PageV06P260 # روى أحمد بن مهران، عن محمد بن علي، عن أبي بصير، قال: قلت لأبي الحسن ~~موسى [بن جعفر] (1) - عليه السلام -: جعلت فداك، بم يعرف الامام؟ # قال: بخصال: أما أولاهن فإنه بشئ يتقدم (2) فيه من أبيه، وإشارته إليه، ~~ليكون حجة، ويسأل فيجيب، وإذا سكت عنه ابتدأ، ويخبر بما في غد، ويكلم الناس ~~بكل لسان، ثم قال: يا أبا محمد، أعطيك علامة قبل أن تقوم، فلم ألبث (3) أن ~~دخل عليه (4) رجل من أهل خراسان فكلمه (5) الخراساني بالعربية، فأجابه أبو ~~الحسن - عليه السلام - بالفارسية، فقال [له] (6) الخراساني: والله ما منعني ~~أن أكلمك (7) بالفارسية إلا انني (8) ظننت أنك لا تحسنها. # فقال: سبحان الله! إذا كنت لا أحسن ms1411 [أن] (1) أجيبك فما فضلي عليك فيما ~~أستحق [به] (10) الإمامة، ثم قال: يا أبا محمد، إن الامام لا يخفى عليه ~~كلام أحد من الناس، ولا منطق الطير، ولا كلام شئ فيه روح. (11) # PageV06P261 # 1992 / 62 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى الحسن، قال: أخبرنا ~~أحمد بن محمد، عن محمد بن علي الصيرفي، عن علي، عن الحسن بن علي بن أبي ~~حمزة (1)، عن أبيه، عن أبي بصير، قال: # دخلت على أبي الحسن - عليه السلام - فقلت: جعلت فداك، بم يعرف الامام؟ # قال: بخصال: أما أولهن فبشئ تقدم من أبيه فيه، وعرفه الناس، ونصبه لهم ~~علما حتى يكون عليهم حجة لان رسول الله - صلى الله عليه وآله - نصب أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - علما وعرفه الناس، وكذلك الأئمة يعرفونهم الناس ~~وينصبونهم لهم حتى يعرفونهم فيسأل ويجيب، وما سكت (2) عنه فيبتدئ، ويخبر ~~الناس بما في غد، ويكلم الناس بكل لسان. # قلت: بكل لسان؟ # قال: نعم. # قلت: فأعطني علامة. # قال: نعم، قال: الساعة قبل أن تقوم أعطيك علامة تطمئن إليها. # قال: ثم أن مر علينا رجل من أهل خراسان، فكلمه الخراساني بالعربية، ~~فأجابه بالفارسية. # PageV06P262 # قال الخراساني: والله ما منعني أن أكلمك بكلامي إلا أنني ظننت أنك لا ~~تحسن أن تجيبني. # قال: سبحان الله! إذا كنت لا أحسن أجيبك فما فضلي عليك؟ # ثم قال: يا أبا محمد، إن الامام لا يخفى عليه كلام أحد من الناس، ولا ~~طير، ولا بهيمة، ولا شئ فيه روح، بهذا يعرف الامام، فمن لم تكن فيه هذه ~~الخصال فليس بإمام. # ورواه ابن شهرآشوب في المناقب. (1) السادس والثلاثون علمه - عليه السلام ~~- باللغات 1993 / 63 - عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن عيسى، عن ابن ~~فضال (2)، عن علي بن أبي حمزة، قال: كنت عند أبي الحسن - عليه السلام - إذ ~~دخل عليه ثلاثون مملوكا من الحبش، وقد اشتروهم له، فكلم غلاما منهم - وكان ~~من الحبش جميلا - فكلمه بكلامه (3) ساعة حتى أتى على جميع ما يريد، وأعطاه ~~درهما، فقال: اعط أصحابك هؤلاء كل غلام منهم ms1412 كل هلال ثلاثين درهما. # ثم خرجوا (4)، فقلت: جعلت فداك، لقد رأيتك تكلم هذا الغلام بالحبشية، فما ~~ذا أمرته؟ # قال: أمرته أن يستوصي بأصحابه خيرا، ويعطيهم في كل هلال # PageV06P263 # ثلاثين درهما، وذلك إني [لما] (1) نظرت إليه علمت أنه غلام عاقل من أبناء ~~(2) ملكهم، فأوصيته بجميع ما أحتاج إليه، فقبل وصيتي، ومع هذا غلام صدق. # ثم قال: لعلك عجبت من كلامي إياه بالحبشية؟ لا تعجب فما خفي عليك من أمر ~~الامام أعجب وأكثر، وما هذا من الامام في علمه إلا كطير أخذ بمنقاره من ~~البحر قطرة من ماء، أفترى الذي أخذه بمنقاره ينقص (3) من البحر شيئا؟ # قال: فإن الامام بمنزلة البحر لا ينفذ ما عنده، وعجائبه أكثر من ذلك، ~~والطير حين أخذ من البحر قطرة بمنقارة (4) لم ينقص من البحر شيئا، كذلك ~~العالم لا ينقص من (5) علمه شيئا، ولا تنفذ عجائبه. (6) 1994 / 64 - أبو ~~جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى الحسن، قال: أخبرنا أحمد بن محمد، عن ~~محمد بن علي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، قال: كنت عند أبي ~~الحسن - عليه السلام - إذ دخل عليه ثلاثون مملوكا من الحبش، قد اشتروهم له، ~~فكلم غلاما # PageV06P264 # منهم وكان جميلا من الحبش. # ثم خرجوا، فقلت: جعلت فداك، لقد رأيتك تكلم (1) هذا الغلام بالحبشية، ~~فبما ذا أمرته؟ # قال: أمرته أن يستوصي بأصحابه خيرا، ويعطيهم في كل هلال ثلاثين درهما، ~~وذلك لما نظرت إليه علمت أنه غلام عاقل من أبناء ملوكهم، وأوصيته بجميع ما ~~أحتاج فقبل وصيتي، ومع هذا فهو غلام صدق (2)، ثم قال: لعلك عجبت من كلامي ~~بالحبشية؟ لا تعجب فما يخفى عليك من أمر الحجة (3) أكثر من ذلك وأعجب، وما ~~هذا من الحجة في علمه إلا كطائر أخذ بمنقاره (4) من البحر قطرة من ماء، ~~أفترى الذي أخذ بمنقاره نقص من البحر شيئا؟! إن الامام بمنزلة البحر لا ~~ينفد ما عنده، وعجائبه أكثر من ذلك. (5) السابع والثلاثون إخباره - عليه ~~السلام - بما يكون 1995 / 65 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: ms1413 روى ~~الحسن، قال: أخبرنا أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، عن الحسن، عن الحسين بن ~~أبي العلاء (6)، قال: كنت عنده ذات يوم واشتريت له # PageV06P265 # جارية نوبية فقال لها: ما اسمك؟ # قالت: مؤنسة. # قال لها: اسمك فلانة، وإنك كما سميت، ثم قال: يا حسين، أما إنها ستلد ~~غلاما لا يكون في ولدي (1) أسخى منه، ولا أرق وجها، ولا أقضى للحاجة منه. # قلت: فما اسمه؟ # قال: إبراهيم. # قال علي بن أبي حمزة: والله إني أتيته بمنى مع أصحابي إذ أتاني رسوله ~~فقال [لي] (2): يا علي، لا تنم الليلة حتى يأتيك رسولي، فبقيت تلك الليلة ~~لا أنام وأصحابي يشاهدون الليل، فلما أصبحت إذا هو مقبل علي ومعه ابناه ~~جميعا، ونقل عياله وحشمه ومن معه حتى نزل قريش المقالب (3)، [ثم] (4) أتى ~~مع الفجر على حمار له أسود ومعه عمران خادمه (5)، فسلم، فرددنا عليه السلام ~~وكأني أنظر إلى قوائم حماره من أطناب خيامنا، فقال: يا علي، أيما أحب إليك ~~أن تأتيني هنا (6) أو بمكة؟ # قلت: أحبهما [إليك] (7). # PageV06P266 # قال: مكة خير لك، وانصرف. # فقال لي عمران: تدري أين نزل العام؟ # قلت: منزل أبي عبد الله. # قال: لا، نزلنا العام في ذي طوى. # قلت: لا أعرف منزلكم. # قال: تعرف المسجد الصغير الذي على ظهر الطريق الذي يصلي فيه المارة؟ # قلت: نعم. # قال: اقعد لي حتى آتيك، فلما انصرفنا (1) من منى أخذت طريقي إلى الموعد، ~~فما استممت (2) قاعدا حتى جاءني عمران، فقال: أجب، فأتيته فوجدته في ظهر ~~داره في مسجد قاعد قد صلى المغرب، فلما دنوت منه قال: اخلع نعليك فإنك ~~بالواد المقدس [طوى] (3)، فخلعت نعلي وتخطيت المسجد فقعدت معه وأوتيت بخوان ~~من خبيص مجفف بتمر، فأكلنا أنا وهو، وهو يقول [لي] (4): يا علي، كل تمرا، ~~فأكلت، ثم رفع الخوان فقال: يا علي، هلم الحديث فوالله ما أنا بناعس ولا ~~كسلان، فسألته (5) من الليل، ثم غشيني النعاس، فقال لي: قد نعست يا علي. # قلت: جعلت فداك، ما غمضت البارحة. # PageV06P267 # قال: إن أم ولد لي (1) من أكرم أمهات ms1414 أولادي ضربها الطلق، فحملتها إلى ~~قريش المقالب مخافة أن يسمع الناس صوتها، فرزقني الله في ليلتي هذه غلاما ~~كما بشرني، وقد سميته إبراهيم، فلم يكن في ولد أبيه أحسن وأسخى منه، ولا ~~أرق وجها، ولا أشجع منه. (2) الثامن والثلاثون علمه - عليه السلام - ~~باللغات 1996 / 66 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى الحسن، قال: ~~حدثنا أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، عن علي، عن [الحسن، عن] (3) عاصم ~~الحناط، عن إسحاق بن عمار (4)، قال: كنت عنده إذ دخل عليه رجل من أهل ~~خراسان فكلمه بكلام لم أسمع قط كلاما كان أعجب منه كأنه كلام الطير، فلما ~~خرج قلت: جعلت فداك، أي لسان هذا؟ # قال: [هذا] (5) كلام الطير، ثم قال: يا إسحاق (6)، ما أوتي العالم (7) من ~~العجب أعجب وأكثر مما أوتي [من] (8) هذا الكلام. # PageV06P268 # قلت: أيعرف الامام منطق الطير؟ # قال: نعم، ومنطق كل شئ، ومنطق كل ذي روح، وما سقط عليه شئ من الكلام. (1) ~~التاسع والثلاثون علمه - عليه السلام - بالآجال 1997 / 67 - محمد بن الحسن ~~الصفار: عن أحمد بن الحسن (2)، عن الحسن بن برة، عن عثمان بن عيسى، [عن ~~الحارث بن المغير النصري،] (3) قال: دخلت على أبي الحسن - عليه السلام - ~~سنة الموت بمكة وهي سنة أربع وسبعين ومائة، فقال لي: [من] (4) ها هنا من ~~أصحابكم مريض؟ # فقلت: عثمان بن عيسى من أوجع الناس. # قال: فقل له يخرج، ثم قال: من ها هنا؟ فعددت (5) عليه ثمانية، فأمر (6) ~~بإخراج أربعة وكف عن أربعة، فما أمسينا من غد حتى دفنا الأربعة الذين كف عن ~~إخراجهم. # PageV06P269 # قال عثمان: وخرجت أنا فأصبحت معافى (1). (2) 1998 / 68 - أبو جعفر محمد ~~بن جرير الطبري: قال: روى أحمد ابن الحسن، عن الحسن بن بره (3)، عن عثمان ~~بن عيسى، قال: دخلت على أبي الحسن - عليه السلام - سنة الموت بمكة وهي ~~[سنة] (4) أربع وسبعون (5) ومائة فقال لي: ها هنا من أصحابكم مريض؟ # قال عثمان بن عيسى: كنت من أوجع الناس، فقال له: تخرج، ثم قال: من ها ~~هنا؟ فعددت عليه ثمانية ms1415 فأمر بإخراج أربعة وكف عن أربعة، فما أمسينا من غد ~~حتى دفنا الأربعة الذين كف عن إخراجهم. # قال عثمان بن عيسى: وخرجت أنا فأصبحت معافى. (6) الأربعون علمه - عليه ~~السلام - بالآجال 1999 / 69 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى محمد ~~ابن الحسن، عن عبد الله بن سعيد (7) الرعشي، عن الحسن بن موسى، قال: # اشتكى عمي محمد بن جعفر حتى خفت عليه الموت، قال: فكنا مجتمعين عنده إذ ~~دخل أبو الحسن - عليه السلام - فقعد إلى ناحية وإسحاق # PageV06P270 # عمي عند رأسه يبكي، فقعد قليلا، ثم قام فتبعته، فقلت: جعلت فداك، يلومك ~~إخوتك وأهل بيتك ويقولون: دخلت على عمك وهو في الموت، ثم خرجت، فقال: إذن ~~أخبرك، أرأيت هذا الباكي؟ سيموت وسيبكي عليه هذا. # قال: فبرأ محمد بن جعفر، واشتكى إسحاق، فبكى عليه محمد. (1) الحادي ~~والأربعون أخذ المقفل عليه، وعلمه - عليه السلام - بالآجال 2000 / 70 - أبو ~~جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى أبو حمزة، عن أبيه، قال: كنت في مسجد ~~الكوفة معتكفا في شهر رمضان في العشر الأواخر إذ جاءني حبيب الأحول بكتاب ~~مختوم من أبي الحسن قدر أربع أصابع، فقرأته، فكان في كتابه: إذا قرأته فإن ~~الكتاب الصغير المختوم الذي في جوف كتابك فاحرزه حتى أطلبه منك. # قال: فأخذت الكتاب وأدخلته في بيت (2) بزي فجعلته في جوف صندوق مقفل في ~~جوف قمطر، وبيت البز مقفل، وهذه مفاتيح (3) الأقفال في حجرتي، فإذا كان ~~الليل فهي تحت رأسي، وليس يدخل بيت بزي أحد غيري، فلما حضر الموسم خرجت إلى ~~مكة ومعي جميع ما كتب لي من حوائجه، فلما دخلت عليه قال: يا علي، ما فعل # PageV06P271 # الكتاب الصغير المختوم الذي (1) كتبت إليك وقلت: احتفظ به؟ # قلت: جعلت فداك، عندي. # قال: أين؟ # قلت: في بيت بزي قد أحرزته، والبيت لا يدخله غيري. # قال: يا علي، إذا نظرت إليه أليس تعرفه؟ # قلت: بلى والله لو كان بين ألف كتاب لأخرجته، فرفع مصلى تحته فأخرجه إلي، ~~فقال: قلت: إن في البيت صندوقا في جوف قمطر مقفل، ms1416 وفي جوف القمطر حق مقفل، ~~وهذه المفاتيح معي في حجرتي بالنهار وتحت رأسي بالليل، قال: يا علي، احتفظ ~~به فلو تعلم ما فيه لضاق به ذرعك (2). # قلت: قد وصفت لك فما أغنى إحرازي. قال علي: فرجعت إلى الكوفة والكتاب ~~[معي] (3) محتفظ به في جبتي، فكان الكتاب [مدة] (4) حياة علي وفي جبته (5)، ~~فلما مات جئت (6) أنا ومحمد فلم يكن لنا هم إلا الكتاب، ففتقنا الجبة فوقع ~~الكتاب فلم نجده، فعلمنا بعقولنا أن الكتاب قد صار إليه [كما صار] (7) في ~~المرة الأولى. (8) 2001 / 71 - ابن شهرآشوب: عن علي بن أبي حمزة، قال: كنت # PageV06P272 # معتكفا في مسجد الكوفة إذ جاءني أبو جعفر الأحول بكتاب مختوم من أبي ~~الحسن - عليه السلام - فقرأت كتابه، فإذا فيه: إذا قرأت كتابي الصغير الذي ~~في جوف كتابي المختوم فاحرزه حتى أطلبه منك، فأخذ علي الكتاب فأدخله في بيت ~~بزة (1) في صندوق مقفل، في جوف قمطر (2)، في جوف حق مقفل، وباب البيت ~~[مقفل] (3)، ومفاتيح هذه الأقفال في حجرته، فإذا كان الليل فهي تحت رأسه، ~~وليس يدخل بيت البز غيره، فلما حضر الموسم خرج إلى مكة وأفاد (4) بجميع ما ~~كتب (5) إليه من حوائجه. # فلما دخل عليه قال له العبد الصالح: [يا علي] (6) ما فعلت بالكتاب (7) ~~الصغير الذي كتبت إليك فيه أن احتفظ به؟ فحكيته، قال: إذا نظرت إلى الكتاب ~~أليس تعرفه (8)؟ # قلت: بلى. # قال: فرفع مصلى تحته فإذا هو قد أخرجه إلي، فقال: احتفظ به فلو تعلم ما ~~فيه لضاق صدرك (9). # PageV06P273 # قال: فرجعت إلى الكوفة والكتاب معي، فأخرجته في دروز جيبي (1) عند إبطي، ~~فكان الكتاب حياة علي في جيبه (2)، فلما مات علي قال محمد وحسن ابناه: فلم ~~يكن لنا هم إلا الكتاب ففقدناه، فعلمنا أن الكتاب قد صار إليه. (3) الثاني ~~والأربعون علمه - عليه السلام - بمنطق الطير 2002 / 72 - أبو جعفر محمد بن ~~جرير الطبري: قال: روى أحمد ابن محمد المعروف بغزال، قال: كنت جالسا مع أبي ~~الحسن - عليه السلام - في حائط له إذ جاء (4) عصفور فوقع بين يديه، وأخذ ~~يصيح ms1417 ويكثر الصياح ويضطرب، فقال لي: أتدري (5) ما يقول هذا العصفور؟ # قلت: الله ورسوله ووليه أعلم. # فقال: يقول: يا مولاي، إن حية تريد أن تأكل فراخي في البيت، فقم بنا ~~ندفعها عنه وعن فراخه، [فقمنا] (6) ودخلنا البيت فإذا حية تجول في البيت ~~فقتلناها. (7) # PageV06P274 # الثالث والأربعون علمه - عليه السلام - بمنطق الطير 2003 / 73 - محمد بن ~~الحسن الصفار: عن عبد الله بن محمد، عن محمد بن إبراهيم (بن شمعون) (1)، ~~[عن عمر،] (2) عن بشر (3)، عن علي بن أبي حمزة، قال: دخل رجل من موالي أبي ~~الحسن - عليه السلام - فقال: # جعلت فداك، أحب أن تتغدى عندي، فقام أبو الحسن - عليه السلام - حتى مضى ~~معه فدخل البيت وإذا في البيت سرير، فقعد على السرير وتحت السرير زوج حمام، ~~فهدر الذكر على الأنثى، وذهب الرجل ليحمل الطعام، فرجع وأبو الحسن - عليه ~~السلام - يضحك. # فقال: أضحك الله سنك، مم (4) ضحكت؟ # فقال: إن هذا الحمام هدر على هذه الحمامة، فقال لها: يا سكني وعرسي (5)، ~~والله ما على وجه الأرض [أحد] (6) أحب إلي منك ما خلا هذا القاعد على ~~السرير. # [قال:] (7) قلت: جعلت فداك، وتفهم كلام الطير؟ # قال: [فقال:] (8) نعم، علمنا منطق الطير، وأوتينا من كل شئ. (9) # PageV06P275 # الرابع والأربعون السير في الأرض، ما فيه من المعجزات 2004 / 74 - أبو ~~جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدثني أبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن ~~الحسن (1)، قال: حدثني أبو محمد (2) هارون بن موسى [بن أحمد] (3) ~~التلعكبري، قال: حدثني أبو علي محمد ابن همام، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن ~~مالك (4) الفزاري، عن أبي عقيلة، عن أحمد التبان، قال: كنت نائما على فراشي ~~فما أحسست إلا ورجل قد رفسني برجله، فقال لي: يا هذا، ينام شيعة آل محمد! # فقمت فزعا، [فلما رآني فزعا] (5) ضمني إلى صدره، فالتفت فإذا [أنا] (6) ~~بأبي الحسن موسى بن جعفر - عليه السلام -، فقال: يا أحمد، توضأ للصلاة، ~~فتوضأت، وأخذني بيدي، فأخرجني من باب داري، فكان باب الدار مغلق ما أدري من ~~أين أخرجني، فإذا أنا بناقة معقلة له، ms1418 فحل عقالها وأردفني خلفه، وسار بي ~~غير بعيد، فأنزلني موضعا فصلى (7) بي أربعا وعشرين ركعة، ثم قال: يا أحمد، ~~تدري في أي موضع أنت؟ # قلت: الله ورسوله - صلى الله عليه وآله - وابن رسوله (8) أعلم. # قال: هذا قبر جدي الحسين بن علي. # PageV06P276 # ثم سار غير بعيد حتى أتى الكوفة وان كلاب والحرس لقيام، ما من كلب ولا ~~حارس يبصر شيئا فأدخلني المسجد واني لا أعرفه وأنكره فصلى [بي] (1) سبع ~~عشرة ركعة، ثم قال: يا أحمد، تدري أين أنت؟ # قلت: الله ورسوله - صلى الله عليه وآله - وابن رسول أعلم. # قال: هذا مسجد الكوفة، وهذه الطست (2). # ثم سار بي غير بعيد فأنزلني، فصلى بي أربعا وعشرين ركعة، ثم قال: يا ~~أحمد، أتدري أين أنت (3)؟ # قلت: الله ورسوله - صلى الله عليه وآله - وابن رسوله أعلم. # قال: هذا قبر الخليل إبراهيم. # ثم سار بي غير بعيد فأخلني مكة وإني لا أعرف البيت ومكة وبئر زمزم (4) ~~وبيت الشراب، فقال لي: يا أحمد، أتدري أين أنت؟ # قلت: الله ورسوله - صلى الله عليه وآله - وابن رسوله أعلم. # قال: هذه مكة، وهذا البيت، وهذه زمزم، وهذا بيت الشراب. # ثم سار بي غير بعيد فأدخلني مسجد النبي - صلى الله عليه وآله - وقبره ~~فصلى بي أربعا وعشرين ركعة، ثم قال [لي] (5): أتدري أين أنت؟ # قلت: الله ورسوله - صلى الله عليه وآله - وابن رسوله أعلم. # PageV06P277 # قال: [هذا] (1) مسجد جدي رسول الله - صلى الله عليه وآله -. # ثم سار بي غير بعيد فأتى بي الشعب شعب أبي جبير، فقال لي: يا أحمد، أتريد ~~(2) أريك من دلالات الامام؟ # قلت: نعم. # قال: يا ليل ادبر، فأدبر الليل [عنا] (3)، ثم قال: يا نهار أقبل، فأقبل ~~النهار إلينا بالنور العظيم وبالشمس حتى رجعت بيضاء نقية، فصلينا الزوال، ~~ثم قال: يا نهار ادبر، يا ليل أقبل، فأقبل علينا الليل حتى صلينا المغرب. # قال: يا أحمد، أرأيت؟ # قلت: حسبي هذا يا بن رسول الله، فسار حتى أتى بي جبلا محيطا بالدنيا ما ~~الدنيا عنده إلا مثل سكرجة (4)، فقال: أتدري أين ms1419 أنت؟ # قلت: الله ورسوله - صلى الله عليه وآله - وابن رسوله أعلم. # قال: [هذا] (5) جبل محيط بالدنيا، وإذا أنا بقوم عليهم ثياب بيض، فقال: ~~يا أحمد، هؤلاء قوم موسى فسلم عليهم [فسلمت عليهم، فردوا علينا السلام] ~~(6). # قلت: يا بن رسول الله، قد نعست. # قال: تريد أن تنام على فراشك؟ # PageV06P278 # فقلت: نعم، فركض برجله ركضة، ثم قال: نم (1)، فإذا أنا في منزلي نائم، ~~فتوضأت وصليت الغداة في منزلي. (2) الخامس والأربعون علمه - عليه السلام - ~~في النوم بما وقع 2005 / 75 - عبد الله بن جعفر الحميري في قرب الإسناد: عن ~~أحمد بن محمد، عن الحسين بن موسى بن جعفر - عليه السلام -، عن أمه، قالت: ~~كنت أغمز قدم أبي الحسن - عليه السلام - وهو نائم مستقبلا في السطح، فقام ~~مبادرا يجر إزاره مسرعا (3)، فتبعته فإذا غلامان له يكلمان جاريتين له، ~~وبينهما حائط لا يصلان إليهما، فتسمع عليهما، ثم التفت إلي فقال: متى جئت ~~هاهنا؟ # فقلت: حيث قمت من نومك مسرعا فزعت وتبعتك. # قال: ألم تسمعي الكلام؟ # قلت: بلى، فلما أصبح بعث الغلامين إلى بلد، وبعث بالجاريتين إلى بلد آخر، ~~فباعهم. (4) السادس والأربعون استجابة دعائه - عليه السلام - 2006 / 76 - ~~عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد، عن # PageV06P279 # الحسن بن علي الوشاء، قال: حججت أيام خالي إسماعيل بن إلياس، فكتبنا إلى ~~أبي الحسن الأول - عليه السلام -، فكتب خالي: إن لي بنات وليس لي ذكر، وقد ~~قل رجالنا، وقد خلفت امر أتي وهي حامل، فادع الله أن يجعله غلاما وسمه. # فوقع في الكتاب: قد قضى الله تبارك وتعالى حاجتك، وسمه محمدا. # فقد منا الكوفة وقد ولد لي غلام قبل دخولي (1) الكوفة بستة أيام، ودخلنا ~~يوم سابعه. قال أبو محمد: فهو والله اليوم رجل له أولاد. (2) السابع ~~والأربعون علمه - عليه السلام - بالغائب 2007 / 77 - عبد الله بن جعفر ~~الحميري: عن محمد بن الحسين، عن علي بن جعفر (3) بن ناجية أنه كان اشترى ~~طيلسانا طرازيا (4) أزرق بمائة درهم، وحمله معه إلى أبي الحسن الأول - عليه ~~السلام - ولم يعلم به ms1420 أحد، وكنت أخرج أنا مع عبد الرحمان بن الحجاج، وكان ~~هو آنذاك (5) قيما لأبي الحسن [الأول] (6) - عليه السلام -، فبعث بما كان ~~معه، فكتب: # PageV06P280 # اطلبوا لي طيلسانا (1) طرازيا أزرق، فطلبوه بالمدينة فلم يوجد عند أحد، ~~فقلت له: هذا (2) هو معي، وما جئت به إلا له، فبعثوا به [إليه] (3)، وقالوا ~~له: قد أصبناه (4) مع علي بن جعفر. # ولما كان [من] (5) قابل اشتريت طيلسانا مثله وحملته معي، ولم يعلم به ~~أحد، فلما قدمنا المدينة أرسل إليهم: اطلبوا لي طيلسانا مثله مع ذلك الرجل، ~~فسألوني، فقلت: هو ذا [هو] (6) معي، فبعثوا به إليه. (7) الثامن والأربعون ~~علمه - عليه السلام - بالغائب 2008 / 78 - عبد الله بن جعفر الحميري: عن ~~محمد بن الحسين، عن علي بن جعفر بن ناجية، عن عبد الرحمان بن الحجاج، قال: # استقرضت من غالب - مولى الربيع - ستة آلاف درهم تممت (8) بها بضاعتي، ~~ودفع لي (9) شيئا أدفعه إلى أبي الحسن الأول - عليه السلام - وقال: # إذا قضيت من الستة آلاف درهم حاجتك فادفعها [أيضا] (10) إلى أبي # PageV06P281 # الحسن - عليه السلام -. # فلما قدمت المدينة بعثت إليه بما كان معي، والذي من قبل غالب (بقي) (1)، ~~فأرسل إلي: فأين الستة آلاف درهم؟ # فقلت: استقرضتها [منه] (2)، وأمرني أن أدفعها إليك، فإذا بعت متاعي بعثت ~~بها إليك، فأرسل إلي: عجلها لنا فأنا محتاج (3) إليها، فبعثت بها إليه. (4) ~~التاسع والأربعون طاعة الجن. # 2009 / 79 - عبد الله بن جعفر الحميري: عن محمد بن الحسين، قال: حدثني ~~علي (5) بن حسان الواسطي، عن موسى بن بكر، قال: دفع إلي أبو الحسن الأول - ~~عليه السلام - رقعة فيها حوائج وقال لي: اعمل بما فيها. # فوضعتها تحت المصلى، وتوانيت عنها، فمررت فإذا الرقعة في يده، فسألني عن ~~الرقعة، فقلت: في البيت. # فقال: يا موسى، إذا أمرتك بالشئ فاعمله، وإلا غضبت عليك، فعلمت أن الذي ~~دفعها إليه بعض صبيان الجن. (6) # PageV06P282 # الخمسون علمه - عليه السلام - بوفاته 2010 / 80 - عبد الله بن جعفر ~~الحميري: عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمان، عن علي بن سويد السائي، ~~قال: كتب إلي ms1421 أبو الحسن الأول - عليه السلام - في كتاب: إني (1) أول ما ~~أنعى إليك نفسي في [ليالي] (2) هذه، غير جازع، ولا نادم، ولا شاك فيما هو ~~كائن مما قضى الله وحتم، فاستمسك بعروة الدين آل محمد - صلوات الله عليه ~~وعليهم - والعروة الوثقى الوصي بعد الوصي، والمسالمة والرضا بما قالوا. (3) ~~الحادي والخمسون علمه - عليه السلام - بما يكون 2011 / 81 - عبد الله بن ~~جعفر الحميري: عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن أبي محمود الخراساني، عن عثمان ~~بن عيسى، قال: رأيت أبا الحسن الماضي - عليه السلام - في حوض من حياض [ما] ~~(4) بين مكة والمدينة عليه إزار وهو في الماء، فجعل يأخذ الماء في فيه، ثم ~~يمجه، وهو يصفر. فقلت: هذا خير من خلق الله في زمانه ويفعل هذا! ثم دخلت ~~عليه بالمدينة، فقال لي: أين نزلت؟ # فقلت له: نزلت أنا ورفيق لي في دار فلان. # PageV06P283 # فقال: بادروا وخذوا منها ثيابكم (1) وأخرجوا منها الساعة. # قال: فبادرت وأخذت ثيابنا وخرجنا، فلما صرنا خارجا من (2) الدار انهارت ~~(3) الدار. (4) الثاني والخمسون علمه - عليه السلام - بالآجال 2012 / 82 - ~~عبد الله بن جعفر الحميري: عن موسى بن جعفر (5) البغدادي، عن الوشاء، عن ~~علي بن أبي حمزة، قال: سمعت أبا الحسن موسى - عليه السلام - يقول: لا والله ~~لا يرى أبو جعفر [الدوانيقي] (6) بيت الله أبدا، فقدمت الكوفة فأخبرت ~~أصحابنا، فلم نلبث (7) أن خرج، فلما بلغ [الكوفة] (8) قال لي أصحابنا في ~~ذلك، فقلت: لا والله، لا يرى بيت الله أبدا، فلما صار إلى البستان اجتمعوا ~~أيضا إلي [فقالوا:] (9) بقي بعد هذا شئ؟! # قلت: لا والله لا يرى بيت الله أبدا، فلما نزل بئر ميمون أتيت أيا # PageV06P284 # الحسن - عليه السلام - فوجدته في المحراب قد سجد فأطال السجود، ثم رفع ~~رأسه إلي فقال (1)، اخراج فانظر ما يقول الناس، فخرجت فسمعت الواعية على ~~أبي جعفر، فرجعت فأخبرته، فقال: الله أكبر، ما كان ليرى بيت الله أبدا. (2) ~~الثالث والخمسون علمه - عليه السلام - بما يكون 2013 / 83 - عبد الله بن ~~جعفر الحميري: عن الحسن بن علي بن ms1422 النعمان، عن عثمان بن عيسى، قال: قال أبو ~~الحسن - عليه السلام - لإبراهيم بن عبد الحميد - ولقيه سحرا، وإبراهيم ذاهب ~~إلى قبا، وأبو الحسن - عليه السلام - داخل إلى المدينة - فقال: يا إبراهيم. # فقلت: لبيك. # قال: إلى أين؟ # قلت: إلى قبا. # فقال: في أي شئ؟ # فقلت: إنا كنا نشتري في كل سنة هذا التمر، فأردت أن آتي رجلا من الأنصار ~~فأشتري منه [من] (3) الثمار. # قال: وقد أمنتم الجراد؟! ثم دخل ومضيت أنا، فأخبرت أبا # PageV06P285 # العز (1) فقال: لا والله لا أشتري العام نخلة، فما مرت بنا خامسة حتى بعث ~~الله جرادا فأكل عامة ما في النخل. (2) الرابع والخمسون علمه - عليه السلام ~~- بما في النفس 2014 / 84 - عبد الله بن جعفر الحميري: عن الحسن بن علي بن ~~النعمان، عن عثمان بن عيسى، قال: وهب رجل جارية (3) لابنه فولدت منه ~~أولادا، فقالت الجارية بعد ذلك: قد كان أبوك وطأني قبل أن يهبني لك، فسأل ~~أبو الحسن - عليه السلام - عنها، فقال: لا تصدق إنما نفرت (4) من سوء خلقه، ~~فقيل ذلك للجارية، فقالت: صدق والله ما هربت إلا من سوء خلقه. (5) الخامس ~~والخمسون علمه - عليه السلام - بما في النفس 2015 / 85 - محمد بن الحسن ~~الصفار: عن أحمد بن محمد، عن [علي بن] (6) الحكم، عن بعض أصحابنا، قال: ~~دخلت على أبي الحسن # PageV06P286 # الماضي - عليه السلام - وهو محموم، ووجهه إلى الحائط (قال:) (1) فتناول ~~بعض أهل بيته يذكره (2)، فقلت في نفسي: هذا خير خلق الله في زمانه يوصينا ~~بالبر ويقول في رجل من أهل بيته هذا القول؟! # قال: فحول وجهه إلي وقال (3): إن الذي سمعت من البر، إني إذا قلت هذا لم ~~يصدقوا قوله علي، وإذا لم أقل (4) هذا صدقوا قوله علي. (5) السادس والخمسون ~~علمه - عليه السلام - بما في النفس 2016 / 86 - محمد بن الحسن الصفار: عن ~~الهيثم النهدي، عن محمد بن الفضيل الصيرفي، قال: دخلت على أبي الحسن (6) - ~~عليه السلام - فسائلته (7) عن أشياء، وأردت أن أسأله عن السلاح فأغفلته، ~~وخرجت ودخلت على أبي الحسن بن بشير (8) فإذا غلامه ومعه ms1423 رقعته وفيها: بسم ~~الله الرحمن الرحيم أنا بمنزلة أبي ووارثه وعندي ما كان عنده. (9) # PageV06P287 # السابع والخمسون إحياء ميت 2017 / 87 - محمد بن يعقوب: عن عدة من ~~أصحابنا، عن أحمد ابن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبد الله بن المغيرة، قال: ~~مر العبد الصالح - عليه السلام - بامرأة بمنى وهي تبكي وصبيانها حولها ~~يبكون وقد ماتت لها بقرة، فدنا منها، ثم قال لها: ما يبكيك، يا أمة الله؟ # قالت: يا عبد الله، إن لنا صبيانا يتامى، وكانت لي بقرة معيشتي ومعيشة ~~صبياني كان منها، وقد ماتت وبقيت منقطعا بي وبولدي لا حيلة لنا. # فقال: يا أمة الله، هل لك أن أحييها لك؟ فألهمت أن قالت: نعم، يا عبد ~~الله، فتنحى وصلى ركعتين، ثم رفع رأسه (1) هنيئة وحرك شفتيه، ثم قام فصوت ~~بالبقرة فنخسها (2) نخسة - أو ضربها برجله -، فاستوت على الأرض قائمة، فلما ~~نظرت المرأة إلى البقرة صاحت وقالت: عيسى بن مريم ورب الكعبة، فخالط الناس ~~وصار بينهم ومضى - عليه السلام -. # ورواه محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات: عن أحمد ابن محمد، عن علي ~~بن الحكم، عن علي بن المغيرة، قال: مر العبد # PageV06P288 # الصالح - عليه السلام - بامرأة بمنى وهي تبكي وصبيانها حولها، وساق ~~الحديث إلى آخره. (1) الثامن والخمسون سبيكة الذهب التي أخرجها - عليه ~~السلام - من الأرض 2018 / 88 - محمد بن الحسن الصفار: عن محمد بن عيسى، عن ~~محمد بن حمزة بن القاسم، عمن (2) أخبره عنه، (قال:) (3) أخبرني إبراهيم بن ~~موسى، قال (4): ألححت على أبي الحسن [الرضا] (5) - عليه السلام - في شئ ~~أطلبه منه وكان يعدني، فخرج ذات يوم يستقبل والي المدينة وكنت معه فجاء إلى ~~قرب قصر فلان، فنزل في موضع تحت شجرات، ونزلت معه [أنا] (6) وليس معنا ~~ثالث. # فقلت: جعلت فداك، هذا العيد قد أظلنا (7)، ولا والله ما أملك درهما فما ~~سواه، فحك بسوطه الأرض حكا شديدا، ثم مد يده (8) # PageV06P289 # فتناول بيده سبيكة ذهب، فقال: انتفع (1) بها واكتم ما رأيت. (2) التاسع ~~والخمسون علمه - عليه السلام - بحسن عاقبة الامر 2019 / 89 - محمد ms1424 بن ~~يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن محمد ابن حسان، عن محمد بن رنجويه، عن عبد ~~الله بن الحكم الأرمني، عن عبد الله بن إبراهيم الجعفري، قال: كتب يحيى بن ~~عبد الله بن الحسن إلى موسى بن جعفر - عليه السلام -: أما بعد فإني أوصي ~~نفسي بتقوى الله، وبها أوصيك، فإنها وصية الله في الأولين، ووصيته في ~~الآخرين (3)، خبرني من ورد علي من أعوان الله على دينه ونشر طاعته بما كان ~~من تحننك مع خذلانك وقد شاورت في الدعوة للرضا من آل محمد - صلى الله عليه ~~وآله -، وقد احتجبتها (4) واحتجبها أبوك من قبلك، وقديما ادعيتم ما ليس # PageV06P290 # لكم، وبسطتم آمالكم إلى ما لم يعطكم الله فاستهويتم (1) وأضللتم، وأنا ~~محذرك ما حذرك الله من نفسه (2). # فكتب إليه أبو الحسن موسى بن جعفر - عليه السلام -: من موسى بن [أبي عبد ~~الله] (3) جعفر وعلي مشتركين في التذلل لله وطاعته إلى يحيى ابن عبد الله ~~بن الحسن، أما بعد: فإني أحذرك الله ونفسي، وأعلمك أليم عذابه، وشديد ~~عقابه، وتكامل نقماته، وأوصيك ونفسي بتقوى الله، فإنها زين الكلام، وتثبيت ~~النعم، أتاني كتابك تذكر فيه أني مدع وأبي [من قبل] (4)، وما سمعت ذلك مني، ~~وستكتب شهادتهم ويسألون (5)، ولم يدع حرص الدنيا ومطالبها لأهلها مطلبا ~~لآخرتهم حتى يفسد عليهم مطلب آخرتهم في دنياهم. # وذكرت أني ثبطت الناس عنك لرغبتي فيما في يديك، وما منعني من مدخلك الذي ~~أنت فيه لو كنت راغبا ضعف عن سنة، ولا قلة بصيرة بحجة، ولكن الله تبارك ~~وتعالى خلق الناس أمشاجا، وغرائب، وغرائز، فأخبرني عن حرفين أسألك عنهما: ~~ما العترف في بدنك؟ وما الصهلج في الانسان؟ ثم اكتب إلي بخبر ذلك، وأنا ~~متقدم إليك أحذرك معصية الخليفة، وأحثك على بره وطاعته، وأن تطلب لنفسك ~~أمانا قبل أن تأخذك الأظفار (6)، ويلزمك الخناق من كل مكان فتروح إلى النفس # PageV06P291 # من كل مكان ولا تجده، حتى يمن الله عليك بمنه وفضله، ورقة السلطان (1) ~~أبقاه الله فيؤمنك ويرحمك، ويحفظ فيك أرحام رسول الله - صلى الله عليه وآله ms1425 ~~- [والسلام على من اتبع الهدى إنا قد أوحي إلينا أن العذاب على من كذب ~~وتولى] (2). # قال الجعفري: فبلغني أن كتاب موسى بن جعفر - عليه السلام - وقع في يدي ~~هارون، فلما قرأه قال: الناس يحملوني (3) على موسى بن جعفر وهو برئ مما ~~يرمى به. (4) الستون علمه - عليه السلام - بما يكون 2020 / 90 - محمد بن ~~يعقوب: عن بعض أصحابنا (5)، عن محمد ابن حسان، عن محمد بن رنجويه، عن عبد ~~الله بن الحكم الأرمني، عن عبد الله بن جعفر بن إبراهيم الجعفري، قال: ~~حدثنا عبد الله بن المفضل مولى عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، قال: (6) لما ~~خرج الحسين بن علي المقتول بفخ (7) واحتوى على المدينة دعا موسى بن جعفر - ~~عليه السلام - # PageV06P292 # إلى البيعة، فأتاه فقال له: يا ابن عم، لا تكلفني ما كلف ابن عمك (1) ~~[عمك] (2) أبا عبد الله - عليه السلام - فيخرج مني ما لا أريد كما خرج من ~~أبي عبد الله - عليه السلام - ما لم يكن يريد. # فقال له الحسين: إنما عرضت عليك أمرا فإذا (3) أردته دخلت فيه، وإن كرهته ~~لم أحملك عليه والله المستعان، ثم ودعه. # فقال له أبو الحسن موسى بن جعفر - عليه السلام - حين ودعه: يا ابن عم، ~~إنك مقتول فأجد الضراب، فإن القوم فساق، يظهرون إيمانا، ويسرون شركا، وإنا ~~لله وإنا إليه راجعون، أحتسبكم عند الله من عصبة، ثم خرج الحسين، وكان من ~~أمره ما كان، فقتلوا كلهم كما قال - عليه السلام -. (4) الحادي والستون ~~طبعه - عليه السلام - في حصاة حبابة الوالبية 2021 / 91 - محمد بن يعقوب: ~~عن علي بن محمد، عن أبي علي محمد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أحمد بن ~~القاسم العجلي، عن أحمد بن يحيى المعروف بكرد، عن محمد بن خداهي، عن عبد ~~الله ابن أيوب، عن عبد الله بن هاشم، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، عن # PageV06P293 # حبابة الوالبية، قالت: قلت [له] (1): يا أمير المؤمنين، ما دلالة ~~الإمامة، يرحمك الله؟ # قالت: فقال: ائتيني بتلك الحصاة - وأشار بيده إلى حصاة - فأتيته بها، ms1426 ~~فطبع لي فيها بخاتمه، ثم قال لي: يا حبابة، إذا ادعى مدع الإمامة فقدر أن ~~يطبع كما رأيت فاعلمي أنه إمام مفترض الطاعة، والامام لا يعزب عنه شئ ~~يريده. # قالت: ثم انصرفت حتى قبض أمير المؤمنين - عليه السلام - فجئت إلى الحسن - ~~عليه السلام - وهو في مجلس أمير المؤمنين - عليه السلام - والناس يسألونه، ~~فقال: يا حبابة الوالبية. # فقلت: نعم، يا مولاي. # فقال: هاتي ما معك. # قالت: فأعطيته، فطبع فيها كما طبع أمير المؤمنين - عليه السلام -. # قالت: ثم أتيت الحسين - عليه السلام - وهو في مسجد رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - فقرب ورحب، ثم قال لي: إن في الدلالة دليلا على ما تريدين، ~~أفتريدين دلالة الإمامة؟ # فقلت: نعم، يا سيدي. # فقال: هاتي ما معك، فناولته الحصاة، فطبع لي فيها. # قالت: ثم أتيت علي بن الحسين - عليه السلام - وقد بلغ بي الكبر إلى أن ~~أرعشت وأنا أعد يومئذ مائة وثلاث عشرة سنة فرأيته راكعا وساجدا ومشغولا ~~بالعبادة فيئست من الدلالة، فأومأ إلي بالسبابة، فعاد إلي # PageV06P294 # شبابي. # قالت: فقلت: يا سيدي، كم مضى من الدنيا؟ وكم بقي؟ # فقال: أما ما مضى فنعم، وأما ما بقي فلا. # قالت: ثم قال لي: هاتي ما معك، فأعطيته الحصاة، فطبع لي فيها، ثم أتيت ~~أبا جعفر - عليه السلام -، فطبع لي فيها. # ثم أتيت أبا عبد الله - عليه السلام -، فطبع لي فيها. # ثم أتيت أبا الحسن موسى - عليه السلام -، فطبع لي فيها. # ثم أتيت الرضا - عليه السلام -، فطبع لي فيها. # وعاشت حبابة بعد ذلك تسعة أشهر على ما ذكر محمد بن هشام (1). (2) الثاني ~~والستون طاعة الشجرة 2022 / 92 - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن ~~أبيه، عن محمد بن فلان الرافعي (3)، قال: كان لي ابن عم يقال له الحسن بن ~~عبد الله، وكان زاهدا، وكان من أعبد أهل زمانه، وكان يتقيه السلطان لجده في ~~الدين واجتهاده، وربما استقبل السلطان بكلام صعب يعظه، ويأمره بالمعروف، ~~وينهاه عن المنكر، وكان السلطان يحتمله لصلاحه، ولم تزل هذه حالته حتى كان ~~يوم ms1427 من الأيام إذ دخل عليه أبو الحسن # PageV06P295 # موسى - عليه السلام - وهو في المسجد فرآه فأومأ إليه فأتاه، فقال له: يا ~~أبا علي، ما أحب إلي ما أنت فيه وأسرني (به) (1) إلا أنه ليست لك معرفة ~~فاطلب المعرفة. # قال: جعلت فداك، فما المعرفة؟ # قال: اذهب فتفقه في الدين، واطلب الحديث (2). # قال: عمن؟ # قال: عن فقهاء أهل المدينة، ثم اعرض علي الحديث. # قال: فذهب فكتب، ثم جاءه فقرأه عليه، فأسقطه كله، ثم قال له: # اذهب فاعرف المعرفة، وكان الرجل معنيا بدينه. # (قال:) (3) فلم يزل يترصد أبا الحسن - عليه السلام - حتى خرج إلى ضيعة له ~~فلقيه في طريق، فقال له: جعلت فداك، إني أحتج عليك بين يدي الله فدلني على ~~المعرفة. # قال: فأخبره بأمير المؤمنين - عليه السلام - وما كان بعد رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله -، وأخبره بأمر الرجلين، فقبل منه، ثم قال له: فمن كان بعد ~~أمير المؤمنين - عليه السلام -؟ # قال: الحسن - عليه السلام -، ثم الحسين - عليه السلام - حتى انتهى إلى ~~نفسه، ثم سكت. # قال: فقال له: جعلت فداك، فمن هذا (4) اليوم؟ # PageV06P296 # قال: إذا (1) أخبرتك تقبل؟ # قال: بلى، جعلت فداك. # قال: أنا هو. # قال: فشئ أستدل به. # قال: اذهب إلى تلك الشجرة - وأشار [بيده] (2) إلى أم غيلان - وقل لها: ~~يقول لك موسى بن جعفر: اقبلي. # قال: فأتيتها فرأيتها والله تخذ الأرض خدا حتى وقفت بين يديه، ثم أشار ~~إليها، فرجعت. # قال: فأقربه، ثم لزم الصمت والعبادة فكان لا يراه أحد يتكلم بعد ذلك ~~(أبدا) (3). (4) الثالث والستون حديث النصراني، وما فيه من المعجزات، ~~وغرائب الأمور، وغزير العلم 2023 / 93 - محمد بن يعقوب: عن أحمد بن مهران ~~وعلي بن إبراهيم جميعا، عن محمد بن علي، عن الحسن بن راشد، عن يعقوب بن # PageV06P297 # جعفر بن إبراهيم، قال: كنت عند أبي الحسن موسى - عليه السلام - إذ أتاه ~~رجل نصراني ونحن معه بالعريض (1)، فقال له النصراني: إني] (2) أتيتك من بلد ~~بعيد وسفر شاق، وسألت ربي منذ ثلاثين سنة أن يرشدني إلى خير الأديان، وإلى ~~خير العباد وأعلمهم، ms1428 وأتاني آت في النوم فوصف لي رجلا بعليا دمشق (3) ~~فانطلقت حتى أتيته فكلمته، فقال: أنا أعلم أهل ديني، وغيري أعلم مني. # فقلت له: أرشدني (4) إلى من هو أعلم منك فإني لا أستعظم السفر، ولا تبعد ~~علي الشقة (5)، ولقد قرأت الإنجيل [كلها] (6) ومزامير داود، وقرأت أربعة ~~أسفار من التوراة، وقرأت ظاهر القرآن حتى استوعبته كله، فقال لي العالم: إن ~~كنت تريد علم النصرانية فأنا أعلم العرب والعجم بها، وإن كنت تريد علم ~~اليهودية (7) فباطي بن شرحبيل (8) السامري أعلم الناس بها اليوم، وإن كنت ~~تريد علم الاسلام وعلم التوراة وعلم الإنجيل و [علم] (9) الزبور وكتاب هود ~~وكلما انزل على نبي # PageV06P298 # من الأنبياء في دهرك ودهر غيرك (1)، وما انزل من السماء من خبر (2) فعلمه ~~أحد أو لم يعلم به أحد فيه نبيان كل شئ وشفاء للعالمين، وروح لمن استروح ~~(3) إليه، وبصيرة لمن أراد الله به خيرا وأنس إلى الحق فأرشدك إليه، فائته ~~ولو مشيا (4) على رجليك، فإن لم تقدر فحبوا على ركبتيك، فإن لم تقدر فزحفا ~~على استك، فإن لم تقدر فعلى وجهك. # فقلت: لا، بل أنا أقدر على المسير في البدن والمال. # قال: فانطلق من فورك حتى تأتي يثرب. # فقلت: لا أعرف يثرب. # قال: فانطلق حتى تأتي مدينة النبي - صلى الله عليه وآله - الذي بعث في ~~العرب، وهو النبي العربي الهاشمي، فإذا دخلتها فسل عن بني غنم بن مالك بن ~~النجار، وهو عند باب مسجدها وأظهر بزة (5) النصرانية وحليتها، فإن واليها ~~يتشدد عليهم والخليفة أشد، ثم تسأل عن بني عمرو بن مبذول، وهو ببقيع ~~الزبير، ثم تسأل عن موسى بن جعفر - عليه السلام - وأين منزله؟ وأين هو؟ ~~مسافرا أو (6)، حاضرا، فإن كان مسافرا فالحقه فإن سفره أقرب مما ضربت إليه ~~(7)، ثم أعلمه أن مطران عليا # PageV06P299 # الغوطة - غوطة دمشق - (1) هو الذي أرشدني إليك، وهو يقرئك السلام كثيرا ~~ويقول لك: إني لأكثر مناجاة ربي أن يجعل إسلامي على يديك، فقص هذه القصة ~~وهو قائم معتمد على عصاه، ثم قال: إن أذنت لي يا سيدي ms1429 كفرت [لك] (2) وجلست. # فقال: آذن لك أن تجلس ولا آذن لك أن تكفر، فجلس ثم ألقى عنه برنسه، ثم ~~قال: جعلت فداك، تأذن لي في الكلام؟ # قال: نعم، ما جئت إلا له. # فقال له النصراني: أردد على صاحبي السلام أو ما ترد السلام؟ # فقال أبو الحسن - عليه السلام -: على صاحبك (3) أن هداه الله، أن التسليم ~~فذاك إذا صار في ديننا. # فقال النصراني: إني أسألك أصلحك الله؟ # قال: سل. # قال: أخبرني عن الكتاب (4) الذي انزل على محمد - صلى الله عليه وآله - ~~ونطق به، ثم وصفه بما وصفه [به] (5). # فقال: [حم والكتاب المبين إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين ~~فيها يفرق كل أمر حكيم] (6) ما تفسيرها في الباطن؟ # PageV06P300 # فقال: أما [حم] فهو محمد - صلى الله عليه وآله - وهو في كتاب هود الذي ~~انزل عليه (1)، وهو منقوص الحروف، وأما الكتاب المبين فهو أمير المؤمنين ~~[على] (2) - عليه السلام - وأما الليلة ففاطمة - صلوات الله عليها - وأما ~~قوله [فيها يفرق كل أمر حكيم] يقول: يخرج منها خير كثير، فرجل حكيم، ورجل ~~حكيم، ورجل حكيم. # فقال الرجل: صف لي الأول والآخر من هؤلاء الرجال. # فقال: [إن] (3) الصفات تشتبه ولكن الثالث من القوم أصف لك ما يخرج من ~~نسله، وإنه عندكم لفي الكتب التي نزلت عليكم إن لم تغيروا وتحرفوا وتكفروا، ~~وقديما ما فعلتم. # فقال له النصراني: إني لا أستر عنك ما علمت ولا أكذبك وأنت تعلم ما أقول ~~في صدق ما أقول وكذبه والله لقد أعطاك الله من فضله، وقسم عليك من نعمه ما ~~لا يخطره الخاطرون، ولا يستره الساترون، ولا يكذب فيه من كذب، فقولي لك في ~~ذلك الحق كلما (4) ذكرت فهو كما ذكرت. # فقال له أبو إبراهيم - عليه السلام -: أعجلك أيضا خبرا لا يعرفه إلا قليل ~~ممن قرأ الكتب، أخبرني ما اسم أم مريم؟ وأي يوم نفخت فيه مريم؟ # ولكم من ساعة من النهار؟ وأي يوم وضعت مريم فيه عيسى - عليه السلام -؟ # ولكم من ساعة من النهار؟ # فقال النصراني: لا أدري. # PageV06P301 # فقال أبو ms1430 إبراهيم - عليه السلام -: أما أم مريم فاسمها مرثا وهي وهيبة ~~بالعربية، وأما اليوم الذي حملت فيه مريم فهو يوم الجمعة للزوال، وهو اليوم ~~الذي هبط فيه الروح الأمين وليس للمسلمين عيد كان أولى منه عظمه الله تبارك ~~وتعالى، وعظمه محمد - صلى الله عليه وآله - فأمر أن يجعله عيدا فهو يوم ~~الجمعة، وأما اليوم الذي ولدت فيه مريم فهو يوم الثلاثاء لأربع ساعات ونصف ~~من النهار، والنهر الذي ولدت عليه مريم عيسى - عليه السلام - هل تعرفه؟ ~~قال: [لا، قال:] (1)، هو الفرات، وعليه الشجر النخل والكرم وليس يساوي ~~بالفرات شئ للكروم والنخيل، فأما اليوم الذي حجبت فيه لسانها (2) ونادى ~~قيدوس ولده وأشياعه فأعانوه وأخرجوا آل عمران لينظروا إلى مريم فقالوا ~~[لها] (3): ما قص الله عليك في كتابه وعلينا في كتابه فهل فهمته؟ قال: نعم ~~وقرأته اليوم الا حدث (4). # قال - عليه السلام -: إذا لا تقوم من مجلسك حتى يهديك الله. # قال النصراني: ما كان اسم أمي بالسريانية وبالعربية؟ # فقال: كان اسم أمك بالسريانية عنقالية، وعنقورة كان اسم جدتك لأبيك، وأما ~~اسم أمك بالعربية فهو مية، وأما اسم أبيك فعبد المسيح وهو عبد الله ~~بالعربية، وليس للمسيح عبد. # قال: صدقت وبررت، فما كان اسم جدي؟ # PageV06P302 # قال: كان اسم جدك جبريل وهو عبد الرحمان سميته في مجلسي هذا. # قال: أما إنه كان مسلما؟ # قال أبو إبراهيم - عليه السلام -: نعم، وقتل شهيدا دخلت عليه أجناد ~~فقتلوه في منزلة غيلة والأجناد من أهل الشام. # قال: فما كان اسمي قبل كنيتي قال: كان اسمك عبد الصليب. # قال: فما تسميني؟ # قال: أسميك عبد الله. # قال: فإني آمنت بالله العظيم، وشهدت أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ~~فردا صمدا، ليس كما يصفه النصارى، وليس كما يصفه اليهود ولا جنس من أجناس ~~الشرك، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالحق فأبان به لأهله وعمى ~~المبطلون، وأنه كان رسول الله - صلى الله عليه وآله - إلى الناس كافة إلى ~~الأحمر والأسود كل فيه مشترك فأبصر من أبصر، واهتدى من اهتدى، ms1431 وعمى ~~المبطلون، وضل عنهم ما كانوا يدعون، وأشهد أن وليه نطق بحكمته، وأن من كان ~~من قبله (1) من الأنبياء نطقوا بالحكمة البالغة، وتوازروا على الطاعة لله، ~~وفارقوا الباطل وأهله، والرجس وأهله، وهجروا سبيل الضلالة، ونصرهم الله ~~بالطاعة له، وعصمهم من المعصية، فهم لله أولياء، وللدين أنصار، يحثون على ~~الخير، ويأمرون به، آمنت بالصغير منهم والكبير، ومن ذكرت منهم ومن # PageV06P303 # لم أذكر، وآمنت بالله تبارك وتعالى رب العالمين. # ثم قطع زناره وقطع صليبا كان في عنقه من ذهب، ثم قال: مرني حتى أضع صدقتي ~~حيث تأمرني. # فقال - عليه السلام -: هاهنا أخ لك كان على مثل دينك، وهو رجل من قومك من ~~قيس بن ثعلبة، وهو في نعمة كنعمتك فتواسيا وتجاورا، ولست أدع أن أورد ~~عليكما حقكما في الاسلام. # فقال: والله أصلحك الله إني لغني ولقد تركت ثلاثمائة طروق (1) بين فرس ~~وفرسة، وتركت ألف بعير فحقك فيها أوفر من حقي. فقال له: # أنت مولى الله ورسوله، وأنت في حد نسبك على حالك، فحسن إسلامه، وتزوج ~~امرأة من بني فهر، وأصدقها أبو إبراهيم - عليه السلام - خمسين دينارا من ~~صدقة علي بن أبي طالب - عليه السلام - وأخدمه وبوأه، وأقام حتى أخرج أبو ~~إبراهيم - عليه السلام - (2) فمات بعد مخرجه بثمان وعشرين ليلة. (3) الرابع ~~والستون حديث الراهب والراهبة 2024 / 94 - محمد بن يعقوب: عن علي بن ~~إبراهيم وأحمد بن مهران جميعا، عن محمد بن علي، عن الحسن بن راشد، عن يعقوب ~~بن جعفر، قال: كنت عند أبي إبراهيم - عليه السلام - وأتاه رجل من أهل نجران # PageV06P304 # اليمن من الرهبان ومعه راهبة فاستأذن لهما الفضل بن سوار فقال له: إذا ~~كان غدا فائت بهما عند بئر أم خير. # قال: فوافينا من الغد فوجدنا القوم قد وافوا، فأمر بخصفة (1) بواري، ثم ~~جلس وجلسوا، فبدأت الراهبة بالمسائل، فسألت عن مسائل كثيرة، كل ذلك يجيبها، ~~وسألها أبو إبراهيم - عليه السلام - عن أشياء لم يكن عندها فيه شئ، ثم ~~أسلمت، ثم أقبل الراهب يسأله، فكان يجيبه في كل ما يسأله. # فقال الراهب: ms1432 قد كنت قويا على ديني، وما خلفت أحدا من النصارى في الأرض ~~يبلغ مبلغي في العلم، ولقد سمعت برجل في الهند إذا شاء حج إلى بيت المقدس ~~في يوم وليلة، ثم يرجع إلى منزله بأرض الهند، فسألت عنه بأي أرض هو؟ # فقيل لي: إنه بسبذان (2)، وسألت الذي أخبرني، فقال: هو علم الاسم الذي ~~ظفر به آصف صاحب سليمان لما أتى بعرش سبأ، وهو الذي ذكره الله لكم في ~~كتابكم، ولنا معشر الأديان في كتبنا. # فقال له أبو إبراهيم - عليه السلام -: فكم لله من اسم لا يرد؟ # فقال الراهب: الأسماء كثيرة، فأما المحتوم منها الذي لا يرد سائله فسبعة. # فقال له أبو الحسن - عليه السلام -: فأخبرني عما تحفظ منها. # قال الراهب: لا والله الذي أنزل التوراة على موسى، وجعل عيسى # PageV06P305 # عبرة للعالمين وفتنة لشكر اولي الألباب، وجعل محمدا بركة ورحمة، وجعل ~~عليا - عليه السلام - عبرة وبصيرة، وجعل الأوصياء من نسله ونسل محمد - صلى ~~الله عليه وآله - ما أدري، ولو دريت ما احتجت فيه إلى كلامك، ولا جئتك ولا ~~سألتك. # فقال له أبو إبراهيم - عليه السلام: عد إلى حديث الهندي. # فقال له الراهب: سمعت بهذه الأسماء ولا أدري ما بطانتها (1) ولا شرائحها، ~~ولا أدري ما هي، ولا كيف هي، ولا بدعائها، فانطلقت حتى قدمت سبذان الهند، ~~فسألت عن الرجل فقيل لي: إنه بنى ديرا في جبل، فصار لا يخرج ولا يرى إلا في ~~كل سنة مرتين، وزعمت الهند أن الله تعالى فجر له عينا في ديره، وزعمت الهند ~~أنه يزرع [له] (2) من غير زرع يلقيه، ويحرث له من غير حرث يعمله، فانتهيت ~~إلى بابه، فأقمت ثلاثا لا أدق الباب، ولا أعالج الباب، فلما كان اليوم ~~الرابع فتح الله الباب، وجاءت بقرة عليها حطب تجر ضرعها يكاد يخرج ما في ~~ضرعها من اللبن، فدفعت الباب فانفتح، فتبعتها ودخلت، فوجدت الرجل قائما ~~ينظر إلى السماء فيبكي، وينظر إلى الأرض فيبكي، وينظر إلى الجبال فيبكي، ~~فقلت: سبحان الله! ما أقل ضربك في دهرنا هذا! # فقال ms1433 لي: والله ما أنا إلا حسنة من حسنات رجل خلفته (3) وراء ظهرك. # PageV06P306 # فقلت له: أخبرت أن عندك اسما من أسماء الله تعالى تبلغ به في كل يوم ~~وليلة بيت المقدس وترجع إلى بيتك. # فقال لي: وهل تعرف بيت المقدس؟ # قلت: لا أعرف إلا بيت المقدس الذي بالشام. # قال: ليس بيت المقدس ولكنه البيت المقدس، وهو بيت آل محمد - صلى الله ~~عليه وآله -. # فقلت له: أما ما سمعت به إلى يومي هذا فهو بيت المقدس. # فقال لي: تلك محاريب الأنبياء، وإنما كان يقال لها حظيرة المحاريب حتى ~~جاءت الفترة التي كانت بين محمد وعيسى (1) - صلى الله عليهما -، وقرب ~~البلاء من أهل الشرك، وحلت النقمات في دور الشياطين، فحولوا وبدلوا ونقلوا ~~تلك الأسماء وهو قول الله تبارك وتعالى: البطن لآل محمد والظهر مثل [إن هي ~~إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان] (2). # فقلت له: إني قد ضربت إليك من بلد بعيد تعرضت إليك بحارا وغموما وهموما ~~وخوفا، وأصبحت وأمسيت مؤيسا ألا أكون (3) ظفرت بحاجتي. # فقال لي: ما أرى أمك حملت بك إلا وقد حضرها ملك كريم، ولا أعلم أن أباك ~~حين أراد الوقوع (4) بأمك إلا وقد اغتسل وجاءها على # PageV06P307 # طهر، ولا أزعم إلا أنه قد كان درس السفر الرابع (1) من سحره ذلك فختم له ~~بخير (2)، ارجع من حيث جئت، فانطلق حتى تنزل مدينة محمد - صلى الله عليه ~~وآله - التي يقال لها طيبة، وقد كان اسمها في الجاهلية يثرب، ثم اعمد إلى ~~موضع منها يقال له البقيع، ثم سل عن دار يقال لها دار مروان فانزلها، وأقم ~~ثلاثا، ثم سل [عن] (3) الشيخ الأسود [الذي] (4) يكون على بابها يعمل ~~البواري، وهي في بلادهم اسمها الخصف، فالطف (5) بالشيخ وقل له: بعثني إليك ~~نزيلك الذي كان ينزل في الزاوية في البيت الذي فيه الخشيبات الأربع، ثم سله ~~عن فلان بن فلان الفلاني (6)، وسله أين ناديه، وسله أي ساعة يمر فيها ~~فليريكاه، أو يصفه لك فتعرفه بالصفة، وسأصفه لك. # قلت: فإذا لقيته فأصنع ms1434 ماذا؟ # قال: سله عما كان، وعما هو كائن، وسله عن معالم دين من مضى، ومن بقي. # فقال له أبو إبراهيم - عليه السلام -: قد نصحك صاحبك الذي لقيت. # فقال الراهب: ما اسمه، جعلت فداك؟ # قال: هو متمم بن فيروز، وهو من أبناء الفرس، وهو ممن آمن بالله # PageV06P308 # وحده لا شريك له، وعبده بالاخلاص والايقان، وفر من قومه لما خالفهم (1) ~~فوهب له ربه حكما، وهداه لسبيل الرشاد، وجعله من المتقين، وعرف بينه وبين ~~عباده المخلصين، وما من سنة إلا وهو يزور فيها مكة حاجا، ويعتمر في رأس كل ~~شهر مرة، ويجئ من موضعه (2) من الهند إلى مكة فضلا من الله وعونا، وكذلك ~~يجزي الله الشاكرين (3). # ثم سأله الراهب عن مسائل كثيرة، كل ذلك يجيبه فيها، وسأل الراهب عن أشياء ~~لم يكن عند الراهب فيها شئ فأخبره بها، ثم إن الراهب قال: أخبرني عن ثمانية ~~أحرف نزلت فتبين في الأرض منها أربعة، وبقي في الهواء منها أربعة على من ~~نزلت تلك الأربعة التي في الهواء، ومن يفسرها؟ # قال: ذاك قائمنا ينزله الله عليه فيفسره، وينزل (4) عليه ما لم ينزل على ~~الصديقين والرسل والمهتدين. # ثم قال الراهب: فأخبرني عن الاثنين من تلك الأربعة الأحرف التي في الأرض ~~ما هي؟ # قال: أخبرك بالأربعة كلها، أما أولهن فلا إله إلا الله وحده لا شريك له ~~باقيا، والثانية محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله - مخلصا، والثالثة ~~نحن أهل البيت، والرابعة شيعتنا منا، ونحن من رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - ورسول الله - صلى الله عليه وآله - من الله بسبب. # PageV06P309 # فقال له الراهب: أشهد أن لا إله إلا الله (وحده لا شريك له) (1)، وأن ~~محمدا رسول الله - صلى الله عليه وآله -، وأن ما جاء به من عند الله حق، ~~وأنكم صفوة الله من خلقه، وأن شيعتكم المطهرون المستذلون (2) ولهم عاقبة ~~الله، والحمد لله رب العالمين، فدعا أبو إبراهيم - عليه السلام - بجبة خز ~~وقميص قوهي (3) وطيلسان وخف وقلنسوة فأعطاه إياها (4)، وصلى الظهر وقال له: ~~اختتن. # فقال: قد اختتنت ms1435 في سابعي (5). (6) الخامس والستون علمه - عليه السلام - ~~بما يكون 2025 / 95 - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، ~~عن موسى بن القاسم البجلي، عن علي بن جعفر، قال: جاءني محمد بن إسماعيل (7) ~~وقد اعتمر (8) عمرة رجب ونحن يومئذ بمكة، # PageV06P310 # فقال: يا عم، إني أريد بغداد، وقد أحببت أن أودع عمي أبا الحسن، يعني ~~موسى بن جعفر - عليه السلام -، وأحببت أن تذهب معي إليه، فخرجت معه نحو أخي ~~وهو في داره التي بالحوية وذلك بعد المغرب بقليل، فضربت الباب، فأجابني ~~أخي، فقال: من هذا؟ # فقلت: علي. # فقال: هو ذا اخرج، وكان بطئ الوضوء، فقلت: العجل. # قال: وأعجل، فخرج وعليه إزار ممشق (1) قد عقده في عنقه حتى قعد تحت عتبة ~~الباب، فقال علي بن جعفر: فانكببت عليه فقبلت رأسه، وقلت: قد جئتك في أمران ~~تره صوابا فالله وفق له، وإن يكن غير ذلك فما أكثر ما نخطئ. # قال: وما هو؟ # قلت: هذا ابن أخيك يريد أن يودعك، ويخرج إلى بغداد. # فقال لي: ادعه (2) فدعوته وكان متنحيا، فدنا منه، فقبل رأسه، وقال: جعلت ~~فداك، أوصني. # فقال: أوصيك أن تتقي الله في دمي. # فقال مجيبا له: من أرادك بسوء فعل الله به، وجعل يدعو على من يريده بسوء، ~~ثم عاد فقبل رأسه، ثم قال (3): يا عم أوصني؟ # فقال: أوصيك أن تنقي الله في دمي [فقال: من أرادك بسوء فعل الله به وفعل، ~~ثم عاد فقبل رأسه، ثم قال: يا عم، أوصني. # PageV06P311 # فقال: أوصيك أن تتقي الله في دمي [(1) فدعا على من أراده بسوء، ثم تنحى ~~عنه ومضيت معه فقال لي أخي: يا علي، مكانك، فقمت مكاني، فدخل منزله، ثم ~~دعاني فدخلت إليه، فتناول صرة فيها مائة دينار فأعطانيها، وقال: قل لابن ~~أخيك يستعين بها على سفره. # قال علي: فأخذتها فأدرجتها في حاشية ردائي، ثم ناولني مائة أخرى، وقال: ~~اعطه أيضا، ثم ناولني صرة أخرى فقال: اعطه أيضا. # فقلت: جعلت فداك، إذا كنت تخاف منه مثل الذي ذكرت فلم تعينه على ms1436 نفسك؟ # فقال: إذا وصلته وقطعني قطع الله أجله، ثم تناول مخدة ادم فيها ثلاثة ~~آلاف درهم وضح (2)، فقال: اعطه هذه [أيضا] (3). # قال: فخرجت إليه فأعطيته المائة الأولى، ففرح بها فرحا شديدا، ودعا لعمه، ~~ثم أعطيته المائة الثانية (4) والثالثة، ففرح [بها] (5) حتى ظننت أنه سيرجع ~~ولا يخرج، ثم أعطيته الثلاثة آلاف درهم، فمضى على وجهه حتى دخل على هارون، ~~فسلم عليه بالخلافة، وقال: ما ظننت أن في الأرض خليفتين حتى رأيت عمي موسى ~~بن جعفر يسلم عليه بالخلافة، فأرسل إليه هارون بمائة ألف درهم، فرماه الله # PageV06P312 # بالذبحة (1)، فما نظر منها إلى درهم ولامسه. (2) السادس والستون علمه - ~~عليه السلام - بمنطق الأسد 2026 / 96 - الشيخ المفيد في الارشاد: قال: روى ~~علي بن أبي حمزة البطائني، قال: خرج أبو الحسن موسى - عليه السلام - في بعض ~~الأيام من المدينة إلى ضيعة له خارجة عنها (3)، وصحبته أنا وكان - عليه ~~السلام - راكبا بغلة وأنا على حمار لي. # فلما صرنا في بعض الطريق اعترضنا أسد، فأحجمت خوفا، وأقدم أبو الحسن موسى ~~- عليه السلام - غير مكترث به، فرأيت الأسد يتذلل لأبي الحسن - عليه السلام ~~- ويهمهم، فوقف [له] (4) أبو الحسن - عليه السلام - كالمصغي إلى همهمته، ~~ووضع الأسد يده على كفل بغلته، وقد همتني نفسي من ذلك وخفت خوفا عظيما، ثم ~~تنحى الأسد إلى جانب الطريق وحول أبو الحسن - عليه السلام - وجهه إلى ~~القبلة وجعل يدعو، ويحرك شفتيه بما لم أفهمه، ثم أومأ إلى الأسد بيده أن ~~امض (5)، فهمهم الأسد همهمة طويلة وأبو الحسن - عليه السلام - يقول: آمين ~~آمين، وانصرف الأسد حتى غاب من بين أعيننا. # PageV06P313 # ومضى أبو الحسن - عليه السلام - لوجهه واتبعه، فلما بعدنا عن الموضع ~~لحقته فقلت له: جعلت فداك، ما شأن هذا الأسد؟ فلقد خفته - والله - عليك، ~~وعجبت من شأنه معك؟ # فقال لي أبو الحسن - عليه السلام -: إنه خرج إلي يشكو (1) عسر الولادة ~~على لبوءته (2)، وسألني أن أسأل الله أن يفرج عنها، ففعلت ذلك [له] (3)، ~~والقي في روعي (4) أنها تلد له ذكرا، فخبرته بذلك، فقال لي: امض في ms1437 حفظ ~~الله، فلا سلط الله عليك ولا على ذريتك ولا على أحد من شيعتك شيئا من ~~السباع. فقلت: آمين. # وروى هذا الحديث ابن شهرآشوب في المناقب، والراوندي في الخرائج عن علي بن ~~أبي حمزة. (5) السابع والستون حديث الأسد والمغرم 2027 / 97 - ابن بابويه ~~في أماليه وعيون الأخبار: قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - ~~رضي الله عنه -، قال: حدثنا محمد بن # PageV06P314 # الحسن الصفار وسعد بن عبد الله جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن ~~بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن أبيه علي بن يقطين، قال: استدعى ~~الرشيد رجل يبطل [به] (1) أمر أبي الحسن موسى بن جعفر - عليه السلام - ~~ويقطعه (2) ويخجله في المجلس، فانتدب له رجل مغرم (3)، فلما أحضرت المائدة ~~عمل ناموسا على الخبز، فكان كلما رام [خادم] (4) أبو الحسن - عليه السلام - ~~تناول رغيف من الخبز طار من بين يديه واستفز هارون الفرح والضحك لذلك، فلم ~~يلبث أبو الحسن - عليه السلام - أن رفع رأسه إلى أسد مصور على بعض الستور، ~~فقال له: يا أسد الله (5)، خذ عدو الله. # [قال:] (6) فوثبت تلك الصورة كأعظم ما يكون من السباع فافترست ذلك ~~المغرم، فخر هارون وندماؤه على وجوههم مغشيا عليهم، وطارت عقولهم خوفا من ~~هول ما رأوه، فلما أفاقوا من ذلك (بعد حين) (7) قال هارون لأبي الحسن - ~~عليه السلام -: أسألك (8) بحقي عليك لما سألت الصورة أن ترد الرجل. # PageV06P315 # فقال: إن كانت عصا موسى ردت ما ابتلعت (1) من حبال القوم وعصيهم فإن هذه ~~الصورة ترد ما ابتلعته من هذا الرجل، فكان ذلك أعمل الأشياء في إفاقة نفسه. ~~(2) الثامن والستون الأسود الذي أظهره للرشيد 2028 / 98 - محمد بن علي بن ~~بابويه في عيون الأخبار: قال: # حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني - رضي الله عنه -، قال: حدثني علي ~~ابن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عبد الله (3) بن صالح، قال: حدثنا صاحب ~~(4) الفضل بن الربيع [عن الفضل بن الربيع] (5) قال: كنت ذات ليلة في فراشي ~~مع بعض الجواري، فلما كان ms1438 في نصف الليل سمعت حركة باب المقصورة، فراعني ~~ذلك، فقالت الجارية: لعل هذا من الريح. # فلم يمض إلا يسير حتى رأيت باب البيت الذي كنت فيه قد فتح، وإذا مسرور ~~الكبير قد دخل علي، فقال لي: أجب الأمير (6)، ولم يسلم # PageV06P316 # علي فيئست من (1) نفسي وقلت: هذا مسرور دخل علي (2) بلا إذن ولم يسلم، ما ~~هو إلا القتل، وكنت جنبا فلم أجسر أن أسأله إنظاري حتى أغتسل، فقالت لي ~~الجارية (3) لما رأت تحيري وتبلدي (4): ثق بالله عز وجل وانهض، فنهضت ولبست ~~ثيابي، وخرجت معه حتى أتيت الدار، فسلمت على أمير المؤمنين وهو في مرقده، ~~فرد علي السلام فسقطت، فقال: تداخلك رعب؟ # قلت: نعم، يا أمير المؤمنين، فتركني ساعة حتى سكنت، ثم قال لي: صر (5) ~~إلى حبسنا فأخرج موسى بن جعفر بن محمد - عليه السلام - وادفع إليه ثلاثين ~~ألف درهم، واخلع عليه خمس خلع، واحمله على ثلاثة مراكب، وخيره بين المقام ~~معنا أو الرحيل عنا إلى أي بلاد (6) [أراد و] (7) أحب. # فقلت: يا أمير المؤمنين، تأمر بإطلاق موسى بن جعفر؟ # قال [لي] (8)، نعم، فكررت [ذلك عليه] (9) ثلاث مرات. # فقال لي: نعم، ويلك أتريد أن أنكث العهد؟ # PageV06P317 # فقلت: يا أمير المؤمنين، وما العهد؟ # قال: بينا أنا في مرقدي هذا إذ ساورني أسود ما رأيت من السودان (1) أعظم ~~منه، فقعد على صدري، وقبض على حلقي، وقال لي: # حبست موسى بن جعفر ظالما له؟ # فقلت: وأنا أطلقه وأهب له، وأخلع عليه، فأخذ علي عهد الله عز وجل ~~وميثاقه، وقام عن صدري، وقد كادت نفسي تخرج. # فخرجت من عنده ووافيت موسى بن جعفر - عليه السلام - وهو في حبسه فرأيته ~~قائما يصلي فجلست حتى سلم، ثم أبلغته سلام أمير المؤمنين، وأعلمته بالذي ~~أمرني به في أمره، واني قد أحضرت ما وصله به. # فقال: إن كنت أمرت بشئ غير هذا فافعله؟ # فقلت: لا، وحق جدك رسول الله - صلى الله عليه وآله - ما أمرت إلا بهذا ~~فقال: لا حاجة لي في الخلع والحملان والمال إذا كانت فيه حقوق الأمة. ms1439 # فقلت: ناشدتك بالله أن لا ترده فيغتاظ. # فقال: اعمل به ما أحببت، فأخذت بيده - عليه السلام - وأخرجته من السجن، ~~ثم قلت له: يا بن رسول الله، أخبرني ما السبب (2) الذي نلت به هذه الكرامة ~~من هذا الرجل، فقد وجب حقي عليك لبشارتي إياك، ولما أجراه الله تعالى على ~~يدي من هذا الامر، فقال - عليه السلام -: رأيت النبي - صلى الله عليه وآله ~~- ليلة الأربعاء في النوم، فقال لي: يا موسى، أنت # PageV06P318 # محبوس مظلوم؟ # فقلت: نعم، يا رسول الله، محبوس مظلوم، فكرر علي [ذلك] (1) ثلاثا، ثم ~~قال، [وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين] (2) أصبح غدا صائما، وأتبعه ~~بصيام الخميس والجمعة، فإذا كان وقت الافطار فصل اثنتي عشرة ركعة تقرأ في ~~كل ركعة الحمد [مرة] (3) واثنتي عشرة [مرة] (4) قل هو الله أحد، فإذا صليت ~~منها أربع ركعات فاسجد، ثم قل: # يا سابق الفوت، ويا سامع كل صوت، ويا محيي العظام وهي رميم بعد الموت، ~~أسألك باسمك العظيم الأعظم أن تصلي على محمد عبدك ورسولك، وعلى أهل بيته ~~[الطيبين] (5) الطاهرين، وأن تعجل (6) لي الفرج مما أنا فيه، ففعلت، فكان ~~الذي رأيت. (7) التاسع والستون الأقوام الذين بأيديهم الحراب - الذين ظهروا ~~للرشيد - 2029 / 99 - محمد بن بابويه في عيون الأخبار: قال حدثنا أحمد # PageV06P319 # ابن زياد بن جعفر الهمداني - رضي الله عنه -، قال: حدثنا علي بن إبراهيم ~~بن هاشم، قال: حدثنا محمد بن الحسن (1) المدني، عن أبي محمد عبد الله [ابن ~~الفضل] (2)، عن [أبيه] (3) الفضل، قال: كنت أحجب الرشيد فأقبل علي يوما ~~غضبانا وبيده سيف يقلبه، فقال [لي] (4): يا فضل، بقرابتي من رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - لئن (5) لم تأتيني بابن عمي الآن لآخذن (6) الذي فيه ~~عيناك. # فقلت: بمن أجيئك (7)؟ # فقال: بهذا الحجازي. # قلت: وأي الحجازيين (8)؟ # قال: موسى بن جعفر بن محمد بن علي [بن الحسين بن علي] (9) بن أبي طالب. # قال الفضل: فخفت من الله عز وجل إن جئت (10) به إليه (11)، ثم فكرت في ~~النقمة فقلت له: أفعل، فقال: ائتني بسوطين وهسارين (12) # PageV06P320 # وجلادين. ms1440 # قال: فأتيته بذلك، ومضيت إلى [منزل] (1) أبي إبراهيم موسى بن جعفر - ~~عليهما السلام -، فأتيت إلى خربة فيها كوخ من جرائد النخل فإذا أنا بغلام ~~أسود، فقلت له: استأذن [لي] (2) على مولاك يرحمك الله تعالى. # فقال لي: لج فليس له حاجب ولا بواب، فولجت إليه فإذا أنا بغلام أسود بيده ~~مقص يأخذ اللحم من جبينه وعرنين أنفه من كثرة سجوده، فقلت له: السلام عليك ~~يا بن رسول الله، أجب الرشيد. # فقال: ما للرشيد ومالي؟ أما تشغله نعمته (3) عني ثم وثب (4) مسرعا وهو ~~يقول: لولا أني سمعت في خبر عن جدي رسول الله - صلى الله عليه وآله - أن ~~طاعة السلطان للتقية واجبة إذا ما جئت. # فقلت له: استعد للعقوبة يا أبا إبراهيم رحمك الله. # فقال - عليه السلام -: أليس معي من يملك الدنيا والآخرة، ولن يقدر ~~[اليوم] (5) على سوء بي إن شاء الله تعالى. # قال الفضل بن الربيع: فرأيته وقد أدار يده يلوح بها على (6) رأسه ثلاث ~~مرات، فدخلت (7) على الرشيد فإذا [هو] (8) كأنه امرأة ثكلى قائم # PageV06P321 # حيران، فلما رآني قال [لي] (1): يا فضل. # فقلت: لبيك. # فقال: جئتني يا بن عمي؟ # قلت: نعم. # قال: لا تكون أزعجته؟ # فقلت: لا. # قال: لا تكو أعلمته أني عليه غضبان؟ فإني قد هيجت على نفسي ما لم أرده، ~~ائذن له بالدخول، فأذنت له، فلما رآه وثب إليه قائما وعانقه، وقال له: ~~مرحبا بابن عمي وأخي ووارث نعمتي، ثم أجلسه على فخذيه (2) وقال له: ما الذي ~~قطعك عن زيارتنا؟ # فقال: سعة مملكتك (3) وحبك للدنيا. # فقال: ائتوني بحقة الغالية، فاتي بها فغلفه بيده، ثم أمر أن يحمل بين ~~يديه خلع وبدرتان دنانير. # فقال موسى بن جعفر - عليه السلام -: والله لولا أني أرى أن أزوج بها (4) ~~من عزاب بني أبي طالب لئلا ينقطع نسله أبدا ما قبلتها، ثم تولى - عليه ~~السلام - وهو يقول: الحمد لله رب العالمين. # فقال الفضل: [يا أمير المؤمنين] (5) أردت أن تعاقبه فخلعت عليه # PageV06P322 # وأكرمته؟! # فقال لي: يا فضل، إنك لما مضيت لتجيئني به رأيت أقواما قد ms1441 أحدقوا بداري ~~بأيديهم حراب قد غرسوها في أصل الدار يقولون: إن آذى ابن رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - خسفنا به، وإن أحسن إليه انصرفنا عنه وتركناه، فتبعته - ~~عليه السلام - فقلت له: ما الذي قلت حتى كفيت أمر الرشيد؟ # فقال: دعاء جدي علي بن أبي طالب - عليه السلام - كان إذا دعا به ما برز ~~إلى عسكر إلا هزمه، ولا إلى فارس إلا قهره، وهو دعاء كفاية البلاء. # قلت: وما هو؟ # قال: قلت (1): اللهم بك أساور، وبك أحاول، وبك أجاور (2)، وبك أصول (3)، ~~وبك أنتصر، وبك أموت، وبك أحيا، أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، ولا حول ~~ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. # اللهم إنك خلقتني ورزقتني وسترتني، وعن العباد بلطف ما خولتني (4) ~~وأغنيتني (5)، وإذا هويت رددتني، وإذا عثرت قومتني، وإذا مرضت شفيتني، وإذا ~~دعوت أجبتني، يا سيدي ارض عني فقد أرضيتني. (6) # PageV06P323 # السبعون استكفاؤه واستجابة دعائه - عليه السلام - 2030 / 100 - ابن ~~بابويه في عيون الأخبار: قال: حدثنا أحمد بن يحيى المكتب (1)، قال: حدثنا ~~أبو الطيب أحمد بن محمد الوراق، قال: # حدثنا علي بن هارون الحميري، قال: حدثنا علي بن محمد بن سليمان النوفلي، ~~قال: حدثنا أبي، عن علي بن يقطين، قال: أنهي الخبر إلى أبي الحسن موسى بن ~~جعفر - عليه السلام - وعنده جماعة من أهل بيته بما عزم عليه (2) موسى بن ~~المهدي (3) في أمره، فقال لأهل بيته: ما تشيرون؟ # قالوا: نرى [أن] (4) تتباعد عنه، وأن تغيب شخصك منه، فإنه لا يؤمن شره، ~~فتبسم أبو الحسن - عليه السلام - ثم قال (5): # زعمت سخينة أن ستغلب ربها * وليغلبن مغالب (6) الغلاب ثم مد يده (7) - ~~عليه السلام - إلى السماء فقال: اللهم كم من عدو شحذ لي ظبة مديته، وأرهف ~~لي شبا حده، وداف لي قواتل سمومه، ولم تنم # PageV06P324 # عني عين حراسته، فلما رأيت ضعفي عن احتمال الفوادح، وعجزي عن ملمات ~~الجوائح (1)، صرفت ذلك عني بحولك وقوتك، لا بحولي وقوتي، فألقيته في الحفير ~~الذي احتفره لي خائبا مما أمله في دنياه، متباعدا عما (2) رجاه في آخرته، ~~فلك الحمد ms1442 على ذلك قدر استحقاقك، سيدي (3) اللهم فخذه بعزتك، وافلل حده عني ~~بقدرتك، واجعل له شغلا فيما يليه، وعجزا عما (4) يناويه. # اللهم وأعدني عليه [من] (5) عدوى حاضرة تكون من غيظي عليه شفاء (6)، ومن ~~حنقي (7) عليه وفاء، وصل اللهم دعائي بالإجابة، وانظم شكايتي بالتغيير، ~~وعرفه عما قليل ما وعدت الظالمين، وعرفني ما وعدت في إجابة المضطرين، إنك ~~ذو الفضل العظيم، والمن الكريم (8). # قال: ثم تفرق القوم فما اجتمعوا إلا لقراءة الكتاب الوارد [عليه] (9) ~~بموت موسى بن المهدي، ففي ذلك يقول بعض من حضر موسى [بن جعفر] (10) - عليه ~~السلام - من أهل بيته (11): # PageV06P325 # وسارية لم تسر في الأرض تبتغي * محلا ولم يقطع بها البعد قاطع سرت حيث لم ~~تحد الركاب ولم تنخ * لورد ولم يقصر بها العمد (1) مانع تمر وراء الليل ~~والليل ضارب (2) * بجثمانه فيه سمير وهاجع تفتح أبواب السماء ودونها * إذا ~~قرع الأبواب منهن قارع إذا وردت لم يردد (3) الله وفدها * على أهلها والله ~~راء وسامع وإني لأرجو الله حتى كأنما * أرى بجميل الظن ما الله صانع ورواه ~~الشيخ في أماليه: قال: حد ثنا أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله الغضائري، ~~قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي (قال: أخبرني ~~أبي علي بن الحسين بن بابويه - رحمه الله -) (4) قال: # حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل - رحمه الله -، قال: حدثنا علي بن إبراهيم ~~ابن هاشم، عن أبيه، عن الحسين بن علي بن يقطين، وذكر الحديث. (5) الحادي ~~والسبعون الأسود الذي ظهر للرشيد في منامه 2031 / 101 - ابن بابويه في عيون ~~الأخبار: قال: حدثنا محمد بن # PageV06P326 # علي ماجيلويه - رضي الله عنه -، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن ~~أبيه قال (1): سمعت رجلا من أصحابنا يقول: لما حبس الرشيد موسى بن جعفر - ~~عليه السلام - جن عليه الليل فخاف ناحية هارون أن يقتله، فجدد موسى [بن ~~جعفر] (2) - عليه السلام - طهوره فاستقبل بوجهه القبلة، وصلى الله عز وجل ~~أربع ركعات، ثم دعا بهذه الدعوات، فقال: يا سيدي، نجني من حبس هارون، ~~وخلصني ms1443 من يده، يا مخلص الشجر من [بين] (3) رمل وطين، ويا مخلص اللبن من ~~بين فرث ودم، ويا مخلص الولد من [بين] (4) مشيمة ورحم، ويا مخلص النار من ~~بين الحديد والحجر (5)، ويا مخلص الروح من بين الأحشاء والأمعاء، خلصني من ~~يدي هارون. # قال: فلما دعا موسى - عليه السلام - بهذه الدعوات أتى هارون رجل أسود في ~~منامه وبيده سيف قد سله، فوقف على رأس هارون وهو يقول: يا هارون، أطلق عن ~~موسى (6) بن جعفر - عليه السلام - وإلا ضربت علاوتك (7) بسيفي هذا، فخاف ~~هارون من هيبته، ثم دعا الحاجب، فجاء الحاجب، فقال له: اذهب إلى السجن ~~فأطلق عن موسى بن جعفر - عليهما السلام -. # قال: فخرج الحاجب، فقرع باب السجن، فأجابه صاحب السجن، # PageV06P327 # فقال: من ذا؟ # قال: إن الخليفة يدعو موسى بن جعفر - عليهما السلام -، فأخرجه من سجنك، ~~وأطلق عنه، فصاح السجان: يا موسى، إن الخليفة يدعوك، فقام موسى - عليه ~~السلام - مذعورا فزعا وهو يقول: لا يدعوني في جوف هذا الليل إلا لشر يريده ~~بي، [فقام] (1) باكيا حزينا مغموما آئسا من حياته، فجاء إلى هارون وهو ~~ترتعد فرائصه، فقال: سلام على هارون، فرد عليه السلام، ثم قال له هارون ~~(الرشيد) (2): ناشدتك بالله هل دعوت الله (3) في جوف هذا الليل (4) بدعوات؟ # فقال: نعم. # قال: وما هن؟ # قال: جددت طهورا، وصليت لله عز وجل أربع ركعات، ورفعت طرفي إلى السماء، ~~وقلت: يا سيدي، خلصني من يد هارون وشره (5)، وذكر له ما كان من دعائه. # فقال هارون: قد استجاب الله دعوتك، يا حاجب أطلق عن هذا، ثم دعا بخلع ~~فخلع عليه (6) ثلاثا، وحمله على فرسه، وأكرمه وصيره نديما لنفسه، ثم قال: ~~هات الكلمات، فعلمه (قال:) (7) فأطلق عنه # PageV06P328 # وسلمه إلى الحاجب ليسلمه إلى الدار ويكون معه، فصار موسى بن جعفر - عليه ~~السلام - كريما شريفا عند هارون، وكان (1) يدخل عليه في كل خميس إلى أن ~~حبسه الثانية، فلم يطلق عنه حتى سلمه إلى السندي بن شاهك، وقتله بالسم. # ورواه الشيخ: بالاسناد السابق عن ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن ms1444 علي ~~ماجيلويه - رحمه الله - قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، وذكر الحديث. ~~(2) الثاني والسبعون علمه - عليه السلام - بما يكون 2032 / 102 - ابن ~~بابويه: قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني - رضي الله عنه -، قال: ~~حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن سنان، قال: دخلت على ~~أبي الحسن - عليه السلام - قبل أن يحمل إلى العراق بسنة، وعلي ابنه - عليه ~~السلام - بين يديه، فقال لي: يا محمد. # قلت: لبيك. # قال: إنه سيكون في هذه السنة حركة فلا تجزع منها، ثم أطرق ونكت بيده في ~~الأرض ورفع رأسه إلي (3) وهو يقول: [ويضل الله # PageV06P329 # الظالمين ويفعل الله ما يشاء] (1). # قلت: وما ذاك (2)، جعلت فداك؟ # قال: من ظلم ابني هذا حقه، وجحد إمامته [من] (3) بعدي كان كمن ظلم علي بن ~~أبي طالب - عليه السلام - حقه، وجحد إمامته من بعد محمد - صلى الله عليه ~~وآله -، فعلمت أنه قد نعى إلي نفسه، ودل على ابنه [فقلت: والله - لئن مد ~~الله في عمري لأسلمن إليه حقه، ولا قرن له بالإمامة، و] (4) أشهد أنه من ~~بعدك حجة الله تعالى على خلقه، والداعي إلى دينه. # فقال لي: يا محمد، يمد الله في عمرك وتدعو إلى إمامته وإمامة من يقوم ~~مقامه من بعده. # قلت: من ذاك [جعلت فداك] (5)؟ # قال: محمد ابنه. # [قال:] (6) قلت: فالرضا والتسليم؟ # قال: نعم، كذلك وجدتك (7) في كتاب أمير المؤمنين - عليه السلام - أما إنك ~~في شيعتنا أبين من البرق في الليلة الظلماء. # ثم قال: يا محمد، إن المفضل كان انسي ومستراحي، وأنت # PageV06P330 # انسهما ومستراحهما، حرام على النار أن تمسك أبدا. (1) 2033 / 103 - ~~الكشي: حدثني حمدويه، قال: حدثني الحسن بن موسى، قال: حدثني محمد بن سنان، ~~قال: دخلت على أبي الحسن موسى - عليه السلام - قبل أن يحمل إلى العراق ~~[بسنة] (2) وعلي - عليه السلام - ابنه بين يديه، فقال [لي] (3): يا محمد، ~~قلت: لبيك. # قال: إنه سيكون في هذه السنة حركة ولا تخرج منها، ثم أطرق ونكت (4) الأرض ~~بيده، ثم رفع رأسه إلي وهو يقول: ms1445 [ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء] ~~(5). # قلت: وما ذلك، جعلت فداك؟ # قال: من ظلم ابني هذا حقه، وجحد إمامته من بعدي كان كمن ظلم علي بن أبي ~~طالب - عليه السلام - حقه وإمامته [من] (6) بعد محمد - صلى الله عليه وآله ~~- فعلمت أنه قد نعى إلي نفسه، ودل على ابنه، فقلت: والله لئن مد الله في ~~عمري لأسلمن إليه حقه، ولا قرن له (7) بالإمامة أشهد أنه [من] (8) بعدك حجة ~~الله على خلقه، والداعي إلى دينه. # PageV06P331 # فقال [لي] (1): يا محمد، يمد الله في عمرك، وتدعو إلى إمامته وإمامة من ~~يقوم مقامه من بعده. # فقلت: ومن ذاك؟ [جعلت فداك] (2)؟ # قال: محمد ابنه. # قلت: بالرضا والتسليم. # فقال: كذلك قد وجدتك (3) في صحيفة أمير المؤمنين - عليه السلام -، أما ~~إنك في شيعتنا أبين من البرق في الليلة الظلماء، ثم قال: يا محمد، [إن] (4) ~~المفضل انسي ومستراحي (5)، وأنت انسهما ومستراحهما (6)، حرام على النار أن ~~تمسك أبدا، [يعني أبا الحسن وأبا جعفر - عليهما السلام -] (7). (8) الثالث ~~والسبعون الجواب قبل السؤال 2034 / 104 - ابن بابويه: قال: حدثنا أحمد بن ~~زياد بن جعفر الهمداني - رضي الله - عنه، قال: [حدثنا] (9) علي بن إبراهيم ~~بن هاشم، عن أبيه، # PageV06P332 # (عن محمد بن خالد البرقي،) (1) عن سليمان بن حفص المروزي، قال: # دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر - عليه السلام - وأنا أريد أن أسأله عن ~~الحجة على الناس بعده [فلما نظر إلي] (2) فابتدأني، وقال: يا سليمان، إن ~~عليا ابني ووصيي وحجة الله على الناس (3) بعدي، وهو أفضل ولدي، فإن بقيت ~~بعدي فاشهد له بذلك عند شيعتي وأهل ولايتي، والمستخبرين عن خليفتي من بعدي. ~~(4) الرابع والسبعون علمه - عليه السلام - بما يكون 2035 / 105 - ابن ~~بابويه: قال: حدثنا علي بن عبد الله الوراق والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن ~~هشام المكتب وأحمد بن زياد بن جعفر الهمداني والحسين بن إبراهيم بن تاتانة ~~وأحمد بن علي بن إبراهيم (5) بن هاشم ومحمد بن علي ماجيلويه ومحمد بن موسى ~~بن المتوكل - رضي الله عنهم - قالوا: حدثنا علي بن إبراهيم بن ms1446 هاشم، عن ~~أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن سفيان بن نزار (6)، قال: كنت يوما على رأس # PageV06P333 # المأمون، فقال: أتدرون من (1) علمني التشيع؟ # فقال القوم جميعا: لا والله ما نعلم. # قال: علمنيه الرشيد. # قيل له: وكيف ذلك والرشيد كان يقتل أهل هذا البيت؟ # قال: [كان] (2) يقتلهم على المالك لان الملك عقيم، ولقد حججت معه سنة، ~~فلما صار إلى المدينة تقدم إلى حجابه وقال: لا يدخلن (3) علي رجل من [أهل] ~~(4) المدينة ومكة من أبناء (5) المهاجرين والأنصار وبني هاشم وسائر بطون ~~قريش إلا نسب نفسه، وكان الرجل إذا دخل عليه قال: أنا فلان بن فلان، حتى ~~ينتهي إلى جده من هاشمي أو قرشي أو مهاجري أو أنصاري، فيصله من المال بخمسة ~~آلاف دينار (6) وما دونها إلى مائتي دينار، على قدر شرفه وهجرة آبائه. # فأنا ذات يوم واقف إذ دخل الفضل بن الربيع فقال: يا أمير المؤمنين، على ~~الباب رجل زعم (7) أنه موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ~~أبي طالب - عليهم السلام -، فأقبل علينا ونحن قيام على رأسه، والأمين ~~والمؤتمن وسائر القواد فقال: احفظوا على أنفسكم، ثم قال لآذنه: ائذن له، ~~ولا ينزل إلا على بساطي. # PageV06P334 # فأنا كذلك إذ دخل شيخ مسخد (1) قد أنهكته العبادة كأنه شن بال، قد كلم ~~[من] (2) السجود جبهته (3) وأنفه، فلما رأى الرشيد رمى بنفسه عن حمار كان ~~راكبه فصاح الرشيد: لا والله إلا على بساطي، فمنعه الحجاب من الترجل، ~~ونظرنا إليه بأجمعنا بالاجلال (4) والاعظام، فما زال يسير على حماره حتى ~~صار إلى البساط والحجاب وألقوا محدقون به، فنزل فقام إليه الرشيد واستقبله ~~إلى آخر البساط، وقبل وجهه وعينيه، وأخذ بيده حتى صيره في صدر المجلس، ~~وأجلسه معه [فيه] (5)، وجعل يحدثه ويقبل بوجهه عليه، ويسأله عن أحواله، ثم ~~قال (له) (6): يا أبا الحسن، ما عليك من العيال؟ # فقال: يزيدون على خمسمائة. # قال: أولاد كلهم؟ # قال: لا، أكثرهم موالي وحشم، وأما الولد [فلي] (7) نيف وثلاثون، الذكران ~~(8) منهم كذا، والنسوان منهم كذا. # قال: فلم لا تزوج ms1447 (9) النسوان من بني عمومتهن وأكفائهن؟ # PageV06P335 # قال: اليد تقصر عن ذلك. # قال: فما حال الضيعة؟ # قال: تعطي في وقت، وتمنع (1) في آخر. # قال: فهل عليك دين؟ # قال: نعم. # قال: كم؟ # قال: نحو من عشرة (2) آلاف دينار. # فقال [له] (3) الرشيد: يا ابن عم، أنا أعطيك من المال ما تزوج الذكران ~~والنسوان، (وتقضي الدين،) (4) وتعمر الضياع. # فقال: وصلت رحمك (5) يا ابن عم، وشكر الله لك هذه النية الجميلة والرحم ~~ماسة، والقرابة واشجة (6)، والنسب واحد، والعباس عم النبي - صلى الله عليه ~~وآله - [وصنو أبيه] (7) وعم علي بن أبي طالب - عليه السلام - وصنو أبيه، ~~وما أبعدك الله من أن تفعل ذلك وقد بسط يدك، وأكرم عنصرك، وأعلى محتدك (8). # فقال: أفعل ذلك يا أبا الحسن وكرامة. # PageV06P336 # فقال: يا أمير المؤمنين، إن الله عز وجل قد فرض على ولاة عهده أن ينعشوا ~~فقراء الأمة، ويقضوا على الغارمين، ويؤدوا عن المثقل، ويكسوا العاري، ~~ويحسنوا إلى العاني (1)، وأنت أولى من يفعل ذلك. # فقال: أفعل يا أبا الحسن، ثم قام، فقام الرشيد لقيامه، وقبل عينيه ووجهه، ~~ثم أقبل علي وعلى الأمين والمؤتمن، فقال: يا عبد الله، ويا محمد، ويا ~~إبراهيم، امشوا بين يدي عمكم وسيدكم، خذوا بركابه، وسووا عليه ثيابه، ~~وشيعوه إلى منزله، فأقبل علي أبو الحسن (2) موسى ابن جعفر - عليه السلام - ~~سرا بيني وبينه فبشرني بالخلافة وقال [لي] (3): إذا ملكت هذا الامر فأحسن ~~إلى ولدي، ثم انصرفنا وكنت أجرأ ولد أبي عليه. # فلما خلا المجلس قلت: يا أمير المؤمنين، من هذا الرجل [الذي] (4) قد ~~أعظمته وأجللته، وقمت من مجلسك إليه، فاستقبلته وأقعدته في صدر المجلس ~~وجلست دونه، ثم أمرتنا بأخذ الركاب له؟ # قال: هذا إمام الناس، وحجة الله على خلقه، وخليفته على عباده. # فقلت: يا أمير المؤمنين، أو ليست هذه الصفات كلها لك وفيك؟ # فقال: أنا إمام الجماعة في الظاهر والغلبة والقهر، وموسى بن جعفر إمام ~~حق، والله يا بني إنه لاحق بمقام رسول الله - صلى الله عليه وآله - مني، ~~ومن الخلق جميعا، ووالله لو نازعتني هذا الامر لاخذت ms1448 الذي فيه # PageV06P337 # عيناك، فإن الملك عقيم (1). # فلما أراد الرحيل من المدينة إلى مكة أمر بصرة سوداء فيها مائتا دينار، ~~ثم أقبل على (2) الفضل بن الربيع فقال [له] (3): اذهب بهذه إلى موسى بن ~~جعفر، وقل له: يقول لك أمير المؤمنين: نحن في ضيقة وسيأتيك برنا بعد هذا ~~الوقت. # فقمت في صدره فقلت: يا أمير المؤمنين، تعطي أبناء المهاجرين والأنصار ~~وسائر قريش وبني هاشم، ومن لا يعرف حسبه ونسبه خمسة آلاف دينار إلى ما ~~دونها، وتعطي موسى بن جعفر وقد أعظمته وأجللته مائتي دينار؟ أخس عطية ~~أعطيتها (4) أحدا من الناس؟! # فقال: اسكت لا أم لك، فإني لو أعطيت هذا ما ضمنته له، ما كنت آمنه (5) أن ~~يضرب وجهي غدا بمائة ألف سيف من شيعته ومواليه، [وفقر هذا] (6) وأهل بيته ~~أسلم لي ولكم من بسط أيديهم وأعينهم، فلما نظر إلى ذلك مخارق المغني دخله ~~في ذلك (7) غيظ، فقام إلى الرشيد فقال له: يا أمير المؤمنين (8)، قد دخلت ~~المدينة وأكثر أهل المدينة (9) # PageV06P338 # يطلبون مني شيئا، وإن خرجت ولم أقسم فيهم شيئا لم يتبين (1) لهم تفضل ~~أمير المؤمنين علي، ومنزلتي عنده، فامر له بعشرة آلاف دينار، فقال له: يا ~~أمير المؤمنين (2)، هذا لأهل المدينة، وعلي دين أحتاج أن أقضيه، فأمر له ~~بعشرة آلاف دينار أخرى. # فقال له: يا أمير المؤمنين، بناتي أريد أن أزواجهن وأنا محتاج إلى ~~جهازهن، فأمر له بعشرة آلاف دينار أخرى، فقال [له] (3): يا أمير المؤمنين، ~~لابد من غلة تعطينيها ترد علي وعلى عيالي وبناتي وأزواجهن القوت، فأمر له ~~بأقطاع ما يبلغ غلته في السنة عشرة آلاف دينار، وأمر أن يعجل ذلك عليه (4) ~~من ساعته. # ثم قام مخارق من فوره، وقصد موسى بن جعفر - عليه السلام - وقال له: # قد وقفت على ما عاملك به هذا الملعون، وما أمر لك به، وقد احتلت عليه لك، ~~وأخذت منه صلات ثلاثين ألف دينار، وأقطاعا تغل (5) في السنة عشرة آلاف ~~دينار، ولا والله يا سيدي ما أحتاج إلى شئ من ذلك، وما أخذته إلا لك، وأنا ms1449 ~~أشهد لك بهذه الاقطاع، وقد حملت المال إليك. # فقال له: بارك الله (6) لك في مالك، وأحسن جزاك ما كنت لآخذ # PageV06P339 # منه درهما واحدا ولا من هذه الاقطاع شيئا، وقد قبلت صلتك وبرك، فانصرف ~~راشدا، ولا تراجعني في ذلك، فقبل يده وانصرف. (1) الخامس والسبعون تعليم ~~الثعبان من الجن 2036 / 106 - السيد الرضي في المناقب الفاخرة في العترة ~~الطاهرة: قال: روى أحمد بن حنبل، قال: دخلت في بعض الأيام على الإمام موسى ~~بن جعفر - عليه السلام - حتى أقرأ عليه وإذا بثعبان قد وضع فمه على اذن ~~موسى - عليه السلام - كالمحدث له، فلما فرغ حدثه موسى حديثا لم أفهمه، ثم ~~انساب الثعبان، فقال: يا أحمد، هذا رسول من الجن قد اختلفوا في مسألة، ~~فجاءني يسألني عنها، فأخبرته، فبالله عليك يا أحمد، لا تخبر بهذا إلا بعد ~~موتي، فما أخبرت به حتى مات. # السادس والسبعون علمه - عليه السلام - بالغائب 2037 / 107 - كتاب الرجال: ~~محمد بن علي، [قال:] (2)، أخبرني زيد بن علي بن الحسين بن زيد، قال: مرضت ~~فدخل الطبيب علي ليلا، ووصف لي دواء آخذه في السحر كذا وكذا [يوما] (3)، ~~فلم يمكنني تحصيله من الليل، وخرج الطبيب من الباب، وورد صاحب أبي الحسن - ~~عليه السلام - في الحال ومعه صرة فيها ذلك الدواء بعينه، فقال # PageV06P340 # [لي] (1): أبو الحسن - عليه السلام - يقرئك السلام ويقول لك: خذ (2) هذا ~~الدواء كذا [وكذا] (3) يوما، (فأخذته) (4) وشربت فبرأت. # قال محمد بن علي: قال لي زيد بن علي: يا محمد، أين الغلاة (5) عن هذا ~~الحديث؟ # قاله المفيد في إرشاده. (6) السابع والسبعون الاستجابة لدعائه - عليه ~~السلام - 2038 / 108 - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن ~~ابن أبي عمير، عن زياد القندي، قال: كتبت إلى أبي الحسن الأول - عليه ~~السلام -: علمني دعاء فإني قد بليت بشئ، وكان قد حبس ببغداد حيث اتهم ~~بأموالهم، فكتب إليه: إذا صليت فأطل السجود، ثم قل: يا أحد، يا من لا أحد ~~(7) له، حتى ينقطع النفس، ثم قل: يا من لا # PageV06P341 # يزيده كثرة الدعاء ms1450 إلا جودا وكرما، حتى ينقطع النفس (1)، ثم قل: يا رب ~~الأرباب أنت أنت أنت الذي انقطع الرجاء إلا منك، يا علي يا عظيم. # قال زياد: فدعوت به ففرج الله عني وخلى سبيلي. (2) الثامن والسبعون الكشف ~~عن أعداء أمير المؤمنين - عليه السلام - من الأرض 2039 / 109 - السيد ~~المرتضى في عيون المعجزات: قال: روى محمد بن الفضل، عن داود الرقي، قال: ~~قلت لأبي عبد الله - عليه السلام -: # حدثني عن أعداء أمير المؤمنين - عليه السلام - وأهل بيت النبوة - صلوات ~~الله عليهم -، فقال الحديث أحب إليك أم المعاينة؟ # قلت: المعاينة. # فقال لأبي إبراهيم موسى - عليه السلام -: ائتيني بالقضيب، فمضى وأحضره ~~إياه، فقال له: يا موسى، اضرب به الأرض وأرهم أعداء أمير المؤمنين - عليه ~~السلام - وأعداءنا، فضرب به الأرض ضربة، فانشقت الأرض عن بحر أسود، ثم ضرب ~~البحر بالقضيب فانفلق عن صخرة سوداء، فضرب الصخرة فانفتح منها باب، فإذا ~~بالقوم جميعا لا يحصون لكثرتهم ووجوههم مسودة وأعينهم زرق، كل واحد منهم ~~مصفد مشدود في جانب من الصخرة، وهم ينادون: يا محمد (3)، والزبانية تضرب ~~وجوههم ويقولون لهم: كذبتم ليس محمد لكم ولا أنتم له. # PageV06P342 # فقلت: له: جعلت فداك، من هؤلاء؟ # فقال: الجبت والطاغوت والرجس واللعين بن اللعين، ولم يزل يعددهم كلهم من ~~أولهم إلى آخرهم حتى أتى على أصحاب السقيفة، وأصحاب الفتنة، وبني الأزرق، ~~والأوزاع (1)، وبني أمية جدد الله عليهم العذاب بكرة وأصيلا. # ثم قال - عليه السلام - للصخرة: انطبقي عليهم [إلى الوقت المعلوم] (2). ~~(3) التاسع والسبعون قطع المسافة البعيدة في الوقت القصير 2040 / 110 - ~~السيد المرتضى في عيون المعجزات: عن محمد ابن علي الصوفي، قال: استأذن ~~إبراهيم الجمال - رضي الله عنه - على أبي الحسن علي بن يقطين الوزير فحجبه، ~~فحج علي بن يقطين في تلك السنة فاستأذن بالمدينة على مولانا موسى بن جعفر - ~~عليه السلام - فحجبه، فرآه ثاني يومه، فقال علي بن يقطين: يا سيدي، ما ~~ذنبي؟ # فقال: حجبتك لأنك حجبت أخاك إبراهيم الجمال، وقد أبى الله # PageV06P343 # أن يشكر سعيك أو يغفر لك إبراهيم الجمال، فقلت: يا ms1451 سيدي (1) ومولاي، من ~~لي بإبراهيم الجمال في هذا الوقت وأنا بالمدينة وهو بالكوفة؟ # فقال: إذا كان الليل فامض إلى البقيع وحدك من [غير] (2) أن يعلم بك أحد ~~من أصحابك وغلمانك، واركب نجيبا هناك مسرجا. # قال: فوافى البقيع، وركب النجيب، ولم يلبث أن أناخه علي بباب إبراهيم (3) ~~الجمال بالكوفة، فقرع الباب، وقال: أنا علي بن يقطين. # فقال إبراهيم الجمال من داخل الدار: وما يعمل علي بن يقطين الوزير ببابي؟ # فقال علي بن يقطين: يا هذا، إن أمري عظيم وآلى عليه الاذن له (4)، فلما ~~دخل قال: يا إبراهيم، إن المولى - عليه السلام - أبى أن يقبلني أو تغفر لي. # فقال: يغفر الله لك، فآلى علي بن يقطين على إبراهيم الجمال أن يطأ خده، ~~فامتنع إبراهيم من ذلك، فآلى عليه ثانيا ففعل، فلم يزل إبراهيم يطأ خده ~~وعلي بن يقطين يقول: اللهم اشهد، ثم انصرف وركب النجيب وأناخه من ليلته ~~بباب المولى موسى بن جعفر - عليه السلام - بالمدينة، فأذن له ودخل عليه، ~~فقبله. # ورواه صاحب ثاقب المناقب: قال: وجدت في بعض كتب # PageV06P344 # أصحابنا - رضي الله عنهم - أن إبراهيم الجمال كان من الموحدين العارفين، ~~فاستأذن على أبي الحسن علي بن يقطين الوزير، وكان من موالي (1) أهل البيت - ~~عليهم السلام - فحجب عليه، فحج تلك السنة علي بن يقطين، فاستأذن بالمدينة ~~على أبي إبراهيم موسى بن جعفر - عليه السلام - [فحجبه، فرآه ثاني يوم، ~~فقال: يا مولاي، ما ذنبي؟] (2). # فقال - عليه السلام -: حجبتك لأنك حجبت أخاك إبراهيم الجمال (3)، وذكر ~~الحديث إلى آخره. (4) الثمانون علمه - عليه السلام - بما في النفس 2041 / ~~111 - الشيخ في التهذيب: بإسناده عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين أن ~~بعض أصحابنا كتب إلى أبي الحسن الماضي - عليه السلام - يسأله عن الصلاة على ~~الزجاج. # قال: فلما نفذ كتابي إليه تفكرت وقلت: هو مما أنبتت الأرض، وما كان لي أن ~~أسأل عنه، فكتب إليه: لا تصل على الزجاج وإن حدثتك نفسك أنه مما أنبتت ~~الأرض، ولكنه من الملح والرمل، وهما ممسوخان. (5) # PageV06P345 # الحادي والثمانون علمه - عليه ms1452 السلام - بما يكون 2042 / 112 - الشيخ ~~المفيد في إرشاده، والطبرسي في إعلام الورى: قالا: روى محمد بن إسماعيل، عن ~~محمد بن الفضل (1)، قال: # اختلفت الرواية بين أصحابنا في مسح الرجلين [في الوضوء] (2)، أهو من ~~الأصابع إلى الكعبين؟ أم من الكعبين إلى الأصابع؟ فكتب علي بن يقطين إلى ~~أبي الحسن موسى - عليه السلام -: جعلت فداك، إن أصحابنا قد اختلفوا في ~~المسح على الرجلين (3)، فإن رأيت أن تكتب إلي بخطك ما يكون عملي بحسبه ~~لفعلت (4) إن شاء الله تعالى. # فكتب إليه أبو الحسن - عليه السلام -: فهمت ما ذكرت من الاختلاف في ~~الوضوء، والذي آمرك به في ذلك أن تتمضمض ثلاثا، وتستنشق ثلاثا، وتغسل وجهك ~~ثلاثا، وتخلل شعر لحيتك، [وتغسل يدك من أصابعك إلى المرفقين] (5) وتمسح ~~رأسك كله، وتسمح ظاهر اذنيك # PageV06P346 # وباطنها، وتغسل رجليك إلى الكعبين ثلاثا، ولا تخالف ذلك إلى غيره. # فلما وصل الكتاب إلى علي بن يقطين تعجب مما رسم له فيه (1) مما جميع (2) ~~العصابة على خلافه، ثم قال: مولاي أعلم بما قال، وأنا ممتثل أمره، فكان ~~يعمل في وضوئه على هذا الحد، ويخالف ما عليه جميع الشيعة، امتثالا لأمر أبي ~~الحسن - عليه السلام -. # وسعي بعلي بن يقطين إلى الرشيد وقالوا (3): إنه رافضي مخالف لك. # فقال الرشيد لبعض خاصته: قد كثر عندي القول في علي بن يقطين والقرف (4) ~~بخلافنا (5)، وميله إلى الرفض، ولست أرى في خدمته لي تقصيرا، وقد امتحنته ~~مرارا، فما ظفرت (6) منه على ما يقرف به، وأحب أن أستبرئ أمره من حيث لا ~~يشعر بذلك، فيتحرز مني. # فقيل له: إن الرافضة - يا أمير المؤمنين - تخالف الجماعة في الوضوء ~~فتخففه، ولا ترى غسل الرجلين، فامتحنه (7) من حيث لا يعلم بالوقوف على ~~وضوئه. فقال: أجل، إن هذا الوجه يظهر به أمره. # ثم تركه مدة وناطه (8) بشئ من الشغل في الدار، حتى دخل وقت # PageV06P347 # الصلاة، وكان علي بن يقطين يخلو في (1) حجرة في الدار لوضوئه وصلاته، ~~فلما دخل وقت الصلاة وقف الرشيد من وراء حائط الحجرة بحيث يرى علي بن يقطين ~~ولا ms1453 يراه هو، فدعا بالماء للوضوء، فتمضمض ثلاثا، واستنشق ثلاثا، وغسل وجهه ~~ثلاثا، وخلل شعر لحيته (2)، وغسل يديه إلى المرفقين ثلاثا، ومسح رأسه ~~واذنيه، وغسل رجليه [ثلاثا] (3) والرشيد ينظر إليه. # فلما رآه قد فعل ذلك لم يملك نفسه حتى أشرف عليه بحيث (4) يراه، ثم ~~ناداه: كذب - يا علي بن يقطين - من زعم أنك من الرافضة، وصلحت حاله عنده. # وورد عليه كتاب أبي الحسن - عليه السلام -: ابتدئ من الآن يا علي بن ~~يقطين، توضأ كما أمرك (5) الله، اغسل وجهك مرة فريضة، وأخرى إسباغا، واغسل ~~يديك من المرفقين كذلك، وامسح بمقدم رأسك، وظاهر قدميك من فضل (6) نداوة ~~وضوئك، وقد زال ما كان يخاف عليك، والسلام (7). # ورواه ابن شهرآشوب في المناقب: عن محمد بن الفضل. # PageV06P348 # ورواه أيضا صاحب ثاقب المناقب. (1) 2043 / 113 - والذي رواه الراوندي في ~~الخرائج: أن علي بن يقطين كتب إلى الإمام موسى بن جعفر - عليهما السلام -: ~~اختلف علي الوضوء فهل أمسح على الرجلين أم أغتسل (2)؟ فإن رأيت أن تكتب ما ~~يكون علمي عليه فعلت، فكتب الامام - عليه السلام - (3): الذي آمرك به أن ~~تتمضمض ثلاثا، وتستنشق ثلاثا، وتغسل وجهك ثلاثا، [وتخلل شعر لحيتك، وتغسل ~~يدك ثلاثا، وتمسح رأسك كله] (4) وتمسح ظاهر اذنيك وباطنهما، وتغسل رجليك ~~ثلاثا، ولا تخالف ذلك إلى غيره، فامتثل أمره وعمل عليه. # فقال الرشيد يوما: أحب أن أستبرئ أمر علي بن يقطين فإنهم يقولون إنه ~~رافضي، والرافضة يخففون (5) في الوضوء [فطلبه، فناطه بشئ من الشغل في ~~الدار] (6)، حتى دخل وقت الصلاة، ووقف الرشيد [من] (7) وراء حائط الحجرة ~~بحيث يرى علي بن يقطين ولا يراه هو، وقد بعث إليه بالماء للوضوء فتوضأ كما ~~أمره الامام - عليه السلام - فدخل عليه # PageV06P349 # الرشيد (1) وقال: كذب من زعم أنك رافضي، فورد على علي بن يقطين بعد ذلك ~~كتاب الإمام موسى (2) بن جعفر - عليهما السلام -: وتوضأ من الآن كما أمر ~~الله، اغسل وجهك مرة فريضة، وأخرى إسباغا، واغسل [يديك] (3) من المرفقين ~~كذلك، وامسح بمقدم رأسك، وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك، فقد زال ما يخاف ms1454 ~~(4) عليك. (5) الثاني والثمانون الرعدة التي أخذت نفيع 2044 / 114 - ~~الطبرسي في إعلام الورى: قال: روى الشريف الأجل المرتضى - قدس الله روحه ~~العزيزة - [عن أبي حريز] (6)، عن أبي عبد الله المرزباني، مرفوعا إلى أيوب ~~بن الحسين الهاشمي قال: كان نفيع رجلا من الأنصار حضر باب الرشيد - وكان ~~عريفا - وحضر معه عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز وحضر موسى (7) بن جعفر - ~~عليه السلام - على حمار له، فتلقاه الحاجب بالبشر والاكرام، وأعظمه من كان ~~هناك، وعجل له بالاذن، فقال نفيع لعبد العزيز: ما رأيت أعجز من هؤلاء القوم ~~يفعلون هذا برجل يقدر أن يزيلهم عن السرير، أما لان خرج لأسوءنه. # PageV06P350 # قال له عبد العزيز: لا تفعل، إن هؤلاء أهل بيت قل من تعرض لهم في الخطاب ~~إلا وسموه بالجواب (1) سمة يبقى عارها عليه مدى الدهر. # قال: وخرج موسى بن جعفر - عليه السلام - فقام إليه نفيع الأنصاري فأخذ ~~بلجام حماره، ثم قال: من أنت؟ # فقال: يا هذا، إن كنت تريد النسب فأنا ابن محمد حبيب الله بن إسماعيل ~~ذبيح الله بن إبراهيم خليل الله، وإن كنت تريد البلد فهو الذي فرض الله عز ~~وجل على المسلمين وعليك - إن كنت منهم - الحج إليه، وإن كنت تريد المفاخرة ~~فوالله ما رضي مشركوا قومي مسلمي قومك أكفاء لهم حتى قالوا: يا محمد، أخرج ~~إلينا أكفاءنا من قريش، وإن كنت تريد الصيت والاسم فنحن الذين أمر الله ~~بالصلاة علينا في الصلاة المفروضة تقول: اللهم صل على محمد وآل محمد، فنحن ~~آل محمد، خل عن الحمار، فخلى عنه ويده ترعد، وانصرف مخزيا، فقال له عبد ~~العزيز: ألم أقل لك؟ (2) 2045 / 115 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: ~~حدثني القاضي أبو الفرج المعافى، قال: حدثنا أحمد بن إسماعيل الكاتب، كان ~~يحضر (3) باب الرشيد رجل من الأنصار يقال له نفيع وكان عريفا، وكان # PageV06P351 # [آدم بن] (1) عبد العزيز شاعرا ظريفا فاتفقا يوما بباب الرشيد (2) وحضر ~~موسى بن جعفر - عليه السلام - على حمار له، فلما قرب قام الحاجب إليه ~~فأدخله من ms1455 الباب [فقال نفيع لآدم: من هذا؟] (3). # فقال: أو ما تعرفه؟ # قال: لا. # قال: [هذا] (4) شيخ آل أبي طالب [اليوم] (5) هذا فلان بن فلان. # فقال: تبا لهؤلاء القوم يكرمون هذا الاكرام من يقصد ليزيلهم عن سريرهم، ~~أما إنه إن (6) خرج لأسوءنه. # قال: فقال له آدم (7): لا تفعل، إن هؤلاء قوم قد أعطاهم الله عز وجل حظا ~~في ألسنتهم، وقل ما ناواهم إنسان أو تعرض لهم إلا ووسموه بسمة سوء، فقال ~~له: سترى، وخرج موسى ووثب [إليه] (8) نفيع فأخذ بلجام حماره، فقال له: من ~~أنت؟ # قال بوقار: إن كنت تريد النسب فأنا ابن محمد حبيب الله بن إسماعيل ذبيح ~~الله بن إبراهيم خليل الله، وإن كنت تريد البيت [فهو البيت الذي] (9) الذي ~~أوجب الله جل ذكره على المسلمين كافة وعليك - إن كنت منهم - أن تحجوا إليه، ~~وإن كنت تريد المفاخرة فوالله ما رضوا # PageV06P352 # مشركوا قومي بمسلمي قومك أكفاء حتى قالوا: يا محمد، أخرج علينا أكفاءنا ~~من قريش. # قال: فاسترخت [أصابعه] (1) من اللجام وتركه. (2) الثالث والثمانون علمه - ~~عليه السلام - بما يكون 2046 / 116 - الشيخ المفيد في إرشاده: قال: وكان ~~السبب في قبض الرشيد على أبي الحسن موسى - عليه السلام - وحبسه وقتله، ما ~~ذكره أحمد بن عبيد الله بن عمار، عن علي بن محمد النوفلي، عن أبيه، وأحمد ~~بن محمد بن سعيد، وأبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى، عن مشايخهم، قالوا: كان ~~السبب في أخذ موسى بن جعفر - عليه السلام - أن الرشيد جعل ابنه في حجر جعفر ~~بن محمد بن الأشعث، فحسده يحيى ابن خالد بن برمك على ذلك، وقال: إن أفضت ~~إليه الخلافة زالت دولتي ودولة ولدي، فاحتال على جعفر بن محمد - وكان يقول ~~بالإمامة - حتى داخله وأنس به (3)، وكان يكثر غشيانه في منزله فيقف على ~~أمره ويرفعه إلى الرشيد، ويزيد عليه في ذلك (4) بما يقدح في قلبه. # ثم قال يوما لبعض ثقاته - أتعرفون لي رجلا من آل أبي طالب ليس بواسع ~~الحال، يعرفني ما أحتاج إليه، فدل على علي بن إسماعيل ms1456 بن جعفر بن محمد، ~~فحمل إليه يحيى بن خالد مالا، وكان موسى بن # PageV06P353 # جعفر - عليه السلام - يأنس بعلي بن إسماعيل [بن جعفر بن محمد] (1) ويصله ~~ويبره، ثم أنفذ إليه يحيى بن خالد يرغبه في قصد الرشيد ويعده بالاحسان ~~إليه، فعمد إلى ذلك (2)، فأحس به موسى - عليه السلام - فدعاه، فقال [له] ~~(3): إلى أين تريد يا ابن أخي (4)؟ # قال: إلى بغداد. # قال: وما تصنع؟ # قال: علي دين وأنا مملق (5). # فقال له موسى - عليه السلام -: فأنا أقضي دينك وأفعل بك وأصنع، فلم يلتفت ~~إلى ذلك، وعمد إلى (6) الخروج، فاستدعاه أبو الحسن - عليه السلام - فقال ~~له: أنت خارج؟ # قال: نعم، لابد لي من ذلك. # فقال له: انظر - يا ابن أخي - واتق الله، ولا تؤتم أولادي، وأمر له ~~بثلاثمائة دينار وأربعة آلاف درهم، فلما قام [من] (7) بين يديه قال أبو ~~الحسن موسى - عليه السلام - لمن حضره: والله ليسعين في دمي، وليؤتمن ~~أولادي. # فقالوا له: جعلنا الله فداك، فأنت تعلم هذا من حاله وتعطيه وتصله! # PageV06P354 # قال لهم: نعم، حدثني أبي، عن آبائه، عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~أن الرحم إذا قطعت فوصلت فقطعت قطعها الله، وإنني أردت أن أصله بعد قطعه ~~لي، حتى إذا قطعني قطعه الله. # قالوا: فخرج علي بن إسماعيل حتى أتى يحيى بن خالد، فتعرف منه خبر موسى بن ~~جعفر - عليهما السلام - ورفعه إلى الرشيد وزاد عليه (1)، ثم أوصله إلى ~~الرشيد فسأله عن عمه فسعى به إليه، ثم قال (2) له: إن الأموال تحمل إليه من ~~المشرق والمغرب (3)، وأنه اشترى ضيعة سماها اليسيرة (4) بثلاثين ألف دينار، ~~فقال له صاحبها - وقد أحضره المال -: لا آخذ هذا النقد، ولا آخذ إلا نقد ~~كذا وكذا، فأمر بذلك المال فرد وأعطاه ثلاثين ألف دينار من النقد الذي سأل ~~بعينه، فسمع ذلك منه الرشيد وأمر له بمائتي ألف درهم تسبيبا على بعض ~~النواحي، فاختار بعض كور المشرق، ومضت رسله لقبض المال، وأقام ينتظرهم (5)، ~~فدخل في بعض تلك الأيام إلى الخلاء فزحر زحرة خرجت منها حشوته كلها فسقط، ms1457 ~~وجهدوا في ردها فلم يقدروا، فوقع لما به (6)، وجاءه المال وهو ينزع، فقال: ~~ما أصنع به وأنا في الموت؟! # وخرج الرشيد في تلك السنة إلى الحج، وبدأ بالمدينة فقبض # PageV06P355 # بها (1) على أبي الحسن موسى - عليه السلام -، ويقال: إنه لما ورد المدينة ~~استقبله موسى - عليه السلام - في جماعة من الاشراف، وانصرفوا من استقباله، ~~فمضى أبو الحسن - عليه السلام - إلى المسجد على رسمه، فقام الرشيد إلى ~~الليل وصار إلى قبر رسول الله - صلى الله عليه وآله -، فقال: يا رسول الله، ~~إني أعتذر إليك من شئ أريد أن أفعله، أريد أن أحبس موسى بن جعفر، فإنه يريد ~~التشتت (2) بين أمتك وسفك دمائها. # ثم أمر به فاخذ (3) من المسجد فادخل عليه (4) فقيده، واستدعى قبتين فجعله ~~في إحداهما على بغل، وجعل القبة الأخرى على بغل آخر، وأخرج البغلان من داره ~~عليهما القبتان مستورتان، ومع كل واحدة منهما خيل، فافترقت الخيل فمضى ~~بعضها مع إحدى القبتين على طريق البصرة، والأخرى على طريق الكوفة، وكان أبو ~~الحسن - عليه السلام - في القبة التي مضي بها على طريق البصرة، وإنما فعل ~~ذلك الرشيد ليعمي على الناس الامر في باب أبي الحسن - عليه السلام -. # وأمر القوم الذين كانوا مع قبة أبي الحسن - عليه السلام - أن يسلموه إلى ~~عيسى بن جعفر بن المنصور - وكان على البصرة حينئذ -، فسلم إليه فحبسه عنده ~~سنة، وكتب إليه الرشيد في دمه، فاستدعى عيسى بن جعفر بعض خاصته وثقاته ~~فاستشار هم فيما كتبه (5) الرشيد، فأشاروا # PageV06P356 # عليه بالتوقف عن ذلك والاستعفاء منه، فكتب عيسى بن جعفر إلى الرشيد يقول ~~له: (إنه) (1) قد طال أمر موسى بن جعفر ومقامه في حبسي، وقد اختبرت حاله ~~ووضعت عليه العيون طول [هذه] (2) المدة، فما وجدته يفتر عن العبادة، ووضعت ~~من يسمع منه ما يقول في دعائه، فما دعا عليك ولا علي، ولا ذكرنا [في دعائه] ~~(3) بسوء، وما يدعو إلى نفسه إلا بالمغفرة والرحمة، فإن أنت أنفذت إلي من ~~يتسلمه مني وإلا خليت سبيله، فإني متحرج من حبسه. # وروي أن بعض عيون ms1458 عيسى بن جعفر رفع إليه أنه يسمعه (4) كثيرا يقول في ~~دعائه وهو محبوس عنده: اللهم إنك تعلم أني كنت أسألك أن تفرغني لعبادتك، ~~اللهم وقد فعلت (ذلك) (5) فلك الحمد. # فوجه الرشيد من تسلمه من عيسى بن جعفر وصير به (6) إلى بغداد، فسلمه (7) ~~إلى الفضل بن الربيع فبقي عنده مدة طويلة فأراده الرشيد على شئ من أمره ~~فأبى، فكتب إليه بتسليمه إلى الفضل بن يحيى، فتسلمه [منه] (8)، وجعله في ~~بعض حجر داره (9) ووضع عليه الرصد، وكان - عليه السلام - مشغولا بالعبادة ~~يحيي الليل كله صلاة وقراءة للقرآن ودعاءا # PageV06P357 # واجتهادا، ويصوم النهار في أكثر الأيام، ولا يصرف وجهه عن المحراب، فوسع ~~عليه الفضل بن يحيى وأكرمه. # فاتصل ذلك بالرشيد وهو في الرقة (1) فكتب إليه ينكر عليه توسعته على موسى ~~- عليه السلام - ويأمره بقتله، فتوقف عن ذلك ولم يقدم عليه، فاغتاظ الرشيد ~~لذلك ودعا مسرورا الخادم، فقال له: اخرج على البريد في هذا الوقت إلى ~~بغداد، وادخل من فورك على موسى بن جعفر، فإن وجدته في دعة ورفاهية فأوصل ~~هذا الكتاب إلى العباس بن محمد ومره بامتثال ما فيه، وسلم إليه كتابا آخر ~~إلى السندي بن شاهك يأمره فيه بطاعة العباس بن محمد. # فقدم مسرور فنزل دار الفضل بن يحيى لا يدري أحد بما (2) يريد، ثم دخل على ~~موسى بن جعفر - عليه السلام - فوجده على ما بلغ هارون الرشيد، فمضى من فوره ~~إلى العباس بن محمد والسندي بن شاهك فأوصل الكتابين إليهما، فلم يلبث الناس ~~أن خرج الرسول يركض ركضا إلى الفضل بن يحيى، فركب معه وخرج مشدوها دهشا حتى ~~دخل على العباس بن محمد، فدعا العباس بسياط وعقابين وأمر بالفضل فجرد (3) ~~وضربه السندي بين يديه مائة سوط، وخرج متغير اللون خلاف ما دخل، وجعل يسلم ~~على الناس يمينا وشمالا. # وكتب مسرور بالخبر إلى الرشيد، فأمر بتسليم موسى - عليه السلام - # PageV06P358 # إلى السندي بن شاهك، وجلس الرشيد مجلسا حافلا وقال: أيها الناس، إن الفضل ~~بن يحيى قد عصاني وخالف طاعتي، ورأيت أن ألعنه فالعنوه، فلعنه ms1459 الناس من كل ~~ناحية، حتى ارتج البيت والدار بلعنه. # وبلغ ذلك الخبر يحيى بن خالد (1)، فركب إلى الرشيد فدخل من غير الباب ~~الذي يدخل الناس منه، حتى جاءه من خلفه وهو لا يشعر [به] (2)، ثم قال له: ~~التفت - يا أمير المؤمنين - إلي، فأصغى إليه فزعا، فقال له: إن الفضل حدث، ~~وأنا أكفيك ما تريد، فانطلق وجهه وسر، وأقبل على الناس [فقال:] (3) إن ~~الفضل كان قد عصاني في شئ فلعنته، وقد تاب وأناب إلى طاعتي فتولوه. # فقالوا: نحن أولياء من واليت، وأعداء من عاديت، وقد توليناه. # ثم خرج يحيى بن خالد على البريد حتى وافى بغداد، فماج الناس وأرجفوا بكل ~~شئ، وأظهر أنه ورد لتعديل السواد والنظر في أمر (4) العمال، وتشاغل ببعض ~~ذلك أياما، ثم دعا السندي فأمره فيه بأمره فامتثله. # وكان الذي تولى به السندي قتله - عليه السلام - سما جعله في طعام قدمه ~~إليه، ويقال: إنه جعله في رطب أكل منه فأحس بالسم، ولبث ثلاثا بعده موعوكا ~~منه، ثم مات في اليوم الثالث. # ولما مات موسى - عليه السلام - أدخل السندي بن شاهك عليه الفقهاء ووجوه ~~أهل بغداد، وفيهم: الهيثم بن عدي وغيره، فنظروا إليه لا أثر به # PageV06P359 # من جراح ولاخنق، وأشهدهم على أنه مات حتف أنفه، فشهدوا على ذلك. # وأخرج ووضع على الجسر ببغداد، ونودي: هذا موسى بن جعفر - عليه السلام - ~~قد مات فانظروا إليه، فجعل الناس يتفرسون في وجهه وهو ميت، وقد كان قوم ~~زعموا في أيام موسى بن جعفر - عليه السلام - زعموا أنه هو القائم المنتظر، ~~وجعلوا حبسه هو غيبته (1) المذكورة للقائم، وأمر يحيى بن خالد أن ينادى ~~عليه عند موته: هذا موسى بن جعفر الذي تزعم الرافضة أنه لا يموت فانظروا ~~إليه، فنظر الناس إليه ميتا، ثم حمل فدفن في مقابر قريش في باب التبن (2)، ~~وكانت هذه المقبرة لبني هاشم والاشراف من الناس قديما. (3) الرابع ~~والثمانون علمه - عليه السلام - بما دبر فيه 2047 / 117 - محمد بن بابويه ~~في عيون الأخبار وأماليه: قال: # حدثنا أبي - رضي الله عنه ms1460 -، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن محمد ~~ابن عيسى اليقطيني، عن أحمد بن عبد الله القروي (4)، عن أبيه، قال: # PageV06P360 # دخلت على الفضل بن الربيع وهو جالس على سطح فقال لي: ادن [مني] (1)، ~~فدنوت حتى حاذيته، ثم قال: [لي] (2): أشرف إلى البيت في الدار، فأشرفت، ~~فقال: ما ترى في البيت؟ # قلت: ثوبا مطروحا. # فقال: انظر حسنا، فتأملت ونظرت فتيقنت (3) فقلت: رجلا ساجدا. # فقال: بلى، تعرفه (4)؟ # قلت: لا. # قال: هذا مولاك. # قلت: ومن مولاي؟ # فقال: تتجاهل [علي] (5)؟ # فقلت: ما أتجاهل، ولكني لم أعرف [لي] (6) مولى. # فقال: هذا أبو الحسن موسى بن جعفر - عليه السلام -، إني أتفقده بالليل ~~والنهار فلا (7) أجده في وقت من الأوقات إلا على الحال التي أخبرك # PageV06P361 # [بها] (1) إنه يصلي الفجر فيعقب ساعة في دبر الصلاة (2) إلى أن تطلع ~~الشمس، ثم يسجد سجدة فلا يزال ساجدا حتى تزول الشمس، وقد وكل من يترصد له ~~الزوال، فلست (3) أدري متى يقول الغلام: قد زالت الشمس إذ يثب فيبتدئ ~~بالصلاة من غير أن يجدد وضوءا فأعلم (4) أنه لم ينم في سجوده ولا أغفى. # ولا يزال [كذلك] (5) إلى أن يفرغ من صلاة العصر، فإذا صلى العصر سجد سجدة ~~فلا يزال ساجدا إلى أن تغيب الشمس، فإذا غابت الشمس وثب من سجدته فصلى ~~المغرب من غير أن يحدث حدثا، ولا يزال في صلاته وتعقيبه إلى أن يصلي ~~العتمة، فإذا صلى العتمة أفطر على شوي [يؤتى به] (6)، ثم يجدد الوضوء، ثم ~~يسجد، ثم يرفع رأسه، فينام نومة خفيفة، ثم يقوم فيجدد الوضوء، ثم يقوم فلا ~~يزال يصلي في جوف الليل حتى يطلع الفجر، فلست أدري متى يقول الغلام: إن ~~الفجر قد طلع إذ قد وثب هو لصلاة الفجر، فهذا دأبه منذ حول إلي. # فقلت: اتق الله، ولا تحدثن في أمره حدثا يكون منه زوال (7) النعمة، فقد ~~تعلم أنه لم يفعل أحد بأحد منهم [سوء] (8) إلا كانت نعمته # PageV06P362 # زائلة. # فقال: قد أرسلوا إلي [في] (1) غير مرة يأمرونني بقتله فلم أجبهم إلى ذلك، ~~وأعلمتهم أني لا ms1461 أفعل ذلك، ولو قتلوني ما أجبتهم إلى ما سألوني. # فلما كان بعد ذلك حولوه (2) إلى الفضل بن يحيى البرمكي، فحبس عنده أياما، ~~فكان الفضل بن الربيع يبعث إليه في كل ليلة مائدة (3) [ومنع أن يدخل إليه ~~من عند غيره، فكان لا يأكل ولا يفطر إلا على المائدة التي يؤتى بها] (4) ~~حتى مضى [على تلك الحال] (5) ثلاثة أيام [ولياليها] (6)، فلما كانت الليلة ~~الرابعة قدمت إليه مائدة الفضل بن يحيى [قال:] (7) ورفع - عليه السلام - ~~يده إلى السماء، فقال: يا رب، إنك تعلم أني لو أكلت قبل اليوم كنت [قد] (8) ~~أعنت على نفسي [قال:] (9) فأكل فمرض، فلما كان من الغد فجاءه الطبيب فعرض ~~عليه خضرة في بطن راحته، وكان السم الذي سم به قد اجتمع (10) في ذلك الموضع # PageV06P363 # [قال:] (1) فانصرف الطبيب إليهم فقال: والله لهو أعلم بما فعلتم به منكم، ~~ثم توفي - عليه السلام -. (2) الخامس والثمانون خبر الكلبة، وسيرة إلى ~~المدينة من السجن وعوده 2048 / 118 - ابن بابويه في عيون الأخبار: قال: ~~حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي - رضي الله عنه - قال: حدثني أبي، ~~عن أحمد بن علي الأنصاري، عن سليمان بن جعفر البصري، عن عمر بن واقد، قال: ~~إن هارون الرشيد لما ضاق صدره مما كان يظهر له من فضل موسى بن جعفر - عليه ~~السلام -، وما كان يبلغه عنه من قول الشيعة بإمامته، واختلافهم في السر ~~إليه بالليل والنهار خشية على نفسه وملكه، ففكر في قتله بالسم، فدعا برطب ~~وأكل منه، ثم أخذ صينية فوضع فيها (3) عشرين رطبة، وأخذ سلكا فعركه (4) ~~بالسم، وأدخله [في سم] (5) الخياط، وأخذ رطبة من ذلك الرطب فأقبل يردد ~~إليها [ذلك] (6) السم بذلك الخيط، حتى علم أنه قد حصل السم فيها فاستكثر ~~منه، ثم ردها في ذلك الرطب # PageV06P364 # وقال لخادم له: احمل هذه الصينية إلى موسى بن جعفر - عليه السلام - وقل ~~له: [إن] (1) أمير المؤمنين أكل من هذا الرطب وتنغص لك به (2)، وهو يقسم ~~عليك بحقه لما أكلتها عن آخر رطبة فإني اخترتها لك بيدي، ولا ms1462 تتركه يبقي ~~منها شيئا ولا يطعم منها أحدا. # فأتاه بها الخادم وأبلغه الرسالة، فقال له: ائتني بخلال، فناوله خلالا، ~~وقام بإزائه وهو يأكل [من] (3) الرطب وكانت للرشيد كلبة تعز عليه فجذبت ~~نفسها وخرجت تجر سلاسلها من ذهب وجوهر حتى حاذت موسى بن جعفر - عليه السلام ~~- فبادر بالخلال إلى الرطبة المسمومة ورمى بها إلى الكلبة فأكلتها، فلم ~~تلبث أن ضربت بنفسها الأرض وعوت (4) وتهرت قطعة قطعة، واستوفى - عليه ~~السلام - باقي الرطب، وحمل الغلام الصينية حتى صار بها إلى الرشيد. # فقال له: قد أكل الرطب عن آخره؟ # قال: نعم، يا أمير المؤمنين. # قال: فكيف رأيته؟ # قال: ما أنكرت [منه] (5) شيئا، يا أمير المؤمنين. # قال (6): ثم ورد عليه خبر الكلبة وأنها قد تهرت وماتت، فقلق # PageV06P365 # الرشيد لذلك قلقا شديدا واستعظمه، ووقف على الكلبة فوجدها متهرثة بالسم، ~~فأحضر الخادم ودعا [له] (1) بسيف ونطع، وقال له: # لتصدقني عن خبر الرطب أو لأقتلنك. # فقال له: يا أمير المؤمنين، إني حملت الرطب إلى موسى بن جعفر وأبلغته ~~سلامك، وقمت بإزائه، وطلب مني خلالا فدفعته إليه، فأقبل يغرز في الرطبة بعد ~~الرطبة ويأكلها حتى مرت الكلبة فغرز الخلال في رطبة من ذلك الرطب فرمى بها، ~~فأكلتها الكلبة، وأكل هو باقي الرطب، فكان كما (2) ترى يا أمير المؤمنين. # فقال الرشيد: ما ربحنا من موسى بن جعفر إلا أنا أطعمناه جيد الرطب، ~~وضيعنا سمنا، وقتلنا (3) كلبتنا، ما في موسى بن جعفر حيلة. # قال (4): إن سيدنا موسى - عليه السلام - دعا بالمسيب وذلك قبل وفاته ~~بثلاثة أيام وكان موكلا به فقال له: يا مسيب. # قال: لبيك، يا مولاي. # قال: إني لظاعن في هذه الليلة [إلى المدينة] (5)، مدينة جدي رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - لأعهد إلى علي ابني ما عهده إلي أبي جعفر، وأجعله ~~وصيي وخليفتي، وآمره بأمري. # قال المسيب: فقلت: يا مولاي، كيف تأمرني أن أفتح لك الأبواب # PageV06P366 # وأقفالها والحرس معي على الأبواب؟ # فقال: يا مسيب، ضعف يقينك بالله عز وجل وفينا. # قلت: لا، يا سيدي. # قال: فمه. # قلت: يا سيدي، ms1463 ادع الله أن يثبتني. # فقال: اللهم ثبته، ثم قال: إني أدعو الله عز وجل باسمه العظيم الذي دعا ~~به آصف [بن برخيا] (1) حتى جاء بسرير بلقيس، ووضعه بين يدي سليمان قبل ~~ارتداد طرفه إليه حتى يجمع بيني وبين ابني [علي] (2) بالمدينة. # قال المسيب: فسمعته - عليه السلام - يدعو ففقدته عن مصلاه، فلم أزل قائما ~~على قدمي حتى رأيته قد عاد إلى مكانه، وأعاد الحديد إلى رجليه (3)، فخررت ~~لله ساجدا لوجهي شكرا على ما أنعم به علي من معرفته. # فقال لي: ارفع رأسك يا مسيب واعلم أني راحل إلى الله عز وجل في ثالث هذا ~~اليوم. # قال: فبكيت. # فقال [لي] (4): لا تبك، يا مسيب فإن عليا - عليه السلام - ابني هو إمامك ~~ومولاك بعدي، فاستمسك بولايته، فإنك لن تضل ما لزمته. # PageV06P367 # فقلت: الحمد لله. # قال: ثم إن سيدي - عليه السلام - دعاني في ليلة اليوم الثالث فقال لي: # إني على ما عرفتك [من] (1) الرحيل إلى الله عز وجل، فإذا دعوت بشربة من ~~ماء فشربتها، ورأيتني قد انتفخت وارتفع بطني، واصفر لوني، واحمر واخضر ~~وتلون ألوانا فخبر الطاغية بوفاتي، فإذا رأيت بي هذا الحدث فإياك أن تظهر ~~عليه أحدا، ولا على من (2) عندي إلا بعد وفاتي. # قال المسيب بن زهير: فلم أزل أترقب (3) وعده حتى دعا - عليه السلام - ~~بالشربة فشربها، ثم دعاني فقال لي: يا مسيب، إن هذا الرجس السندي ابن شاهك ~~سيزعم أنه يتولى غسلي ودفني، وهيهات هيهات أن يكون ذلك أبدا، فإذا حملت إلى ~~المقبرة المعروفة بمقابر قريش فألحدوني بها، ولا ترفعوا قبري فوق أربع ~~أصابع مفرجات، ولا تأخذوا من تربتي شيئا لتتبركوا به، فإن كل تربة لنا ~~محرمة إلا تربة جدي الحسين بن علي - عليه السلام - فإن الله تعالى جعلها ~~شفاء لشيعتنا وأوليائنا. # قال: ثم رأيت شخصا أشبه الناس (4) به جالسا إلى جانبه، وكان عهدي بسيدي ~~الرضا - عليه السلام - وهو غلام فأردت سؤاله، فصاح بي سيدي [موسى] (5) - ~~عليه السلام - وقال [لي] (6): أليس قد نهيتك، يا مسيب؟ # PageV06P368 # فلم أزل (1) صابرا حتى مضى، وغاب ms1464 الشخص، ثم أنهيت الخبر إلى الرشيد فوافى ~~السندي بن شاهك فوالله لقد رأيتهم بعيني وهم يظنون أنهم يغسلونه فلا تصل ~~أيديهم إليه، ويظنون أنهم يحنطونه [ويكفنونه] (2) وأراهم لا يصنعون به ~~شيئا، ورأيت ذلك الشخص يتولى غسله وتحنيطه وتكفينه، وهو يظهر المعاونة لهم، ~~وهم لا يعرفونه. # فلما فرغ من أمره قال لي ذلك الشخص: يا مسيب، مهما شككت فيه فلا تشكن في ~~فإني إمامك ومولاك، وحجة الله عليك بعد أبي - عليه السلام -. # [يا مسيب] (3) مثلي مثل يوسف الصديق - عليه السلام - ومثلهم (4) مثل ~~إخوته حين دخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون، ثم حمل - عليه السلام - حتى ~~دفن في مقابر قريش، ولم يرفع قبره أكثر مما أمر به، ثم رفعوا قبره [بعد ~~ذلك] (5) وبنوا عليه. (6) 2049 / 119 - وروى هذا الحديث المرتضى في عيون ~~المعجزات: قال: روي عن محمد بن الحسن المعروف بالقاضي الوراق، عن أحمد بن ~~محمد بن السمط، قال: سمعت من أصحاب الحديث # PageV06P369 # والرواة المذكورين أن موسى بن جعفر - عليه السلام - كان في حبس هارون ~~الرشيد، وهو في المسجد المعروف بمسجد المسيب من جانب الغربي بباب الكوفة ~~لأنه قد نقل الموضع إليه من دار السندي بن شاهك، وهي الدار المعروفة بدار ~~ابن [أبي] (1) عمرويه، وكان موسى - عليه السلام - [هناك، و] (2) قد فكر ~~هارون الرشيد في قتله بالسم، فدعا بالرطب فأكل منه، ثم أخذ صينية فوضع فيها ~~عشرين رطبة، وأخذ سلكا فغرقه بالسم في سم الخياط، وأخذ رطبة من تلك العشرين ~~الرطبة وجعل يردد ذلك السلك المسموم في أول رطبة إلى آخرها، حتى علم أنه قد ~~مكن السم فيها واستكثر من ذلك. # ثم أخرج السلك منها وقال لخادم له: احمل هذه الصينية إلى موسى بن جعفر، ~~وقل له: إن أمير المؤمنين أكل من هذا الرطب وتنغص لك، وهو يقسم عليك بحقه ~~لما أكلته عن آخر رطبة لأني اخترته لك بيدي، ولا تتركه يبقي منه شيئا، ولا ~~يطعم منه أحدا. # فأتاه الخادم وأبلغه الرسالة، فقال له موسى - عليه السلام -: ائتني ~~بخلالة، فأتاه بها وناوله ms1465 إياها وقام بإزائه وهو يأكل الرطب، وكان للرشيد ~~كلبة أعز عليه من كل ما في مملكته ومن أبيه، فجذبت نفسها وخرجت تجر سلاسلها ~~من ذهب وفضة وجواهر منظومة حتى عادت إلى موسى ابن جعفر - عليه السلام -، ~~فبادر بالخلالة إلى الرطبة المسمومة فغرزها ورمى بها إلى الكلبة، فأكلتها ~~الكلبة، فلم تلبث أن ضربت بنفسها الأرض وعوت وتقطعت قطعا، واستوفى موسى - ~~عليه السلام - باقي الرطب، وحمل # PageV06P370 # الخادم الصينية وصار بها إلى الرشيد، فقال له: أكل الرطب عن آخره؟ # قال: نعم. # قال: فكيف رأيته؟ # قال: ما أنكرت منه شيئا، ثم ورد عليه خبر الكلبة وأنها تهرأت وماتت، فقلق ~~هارون الرشيد لذلك قلقا شديدا واستعظمه، فوقف على الكلبة فوجدها متهرئة ~~بالسم، فأحضر الخادم ودعا بالسيف، وقال: # اصدقني [عن] (1) خبر الرطب، وإلا قتلتك. # فقال: يا أمير المؤمنين، إني حملت الرطب إلى موسى بن جعفر، فأبلغته ~~كلامك، وقمت بإزائه، فطلب خلالة فأعطيته، فأقبل يغرز رطبة رطبة ويأكلها حتى ~~مرت به الكلبة فغرز رطبة ورمى بها إليها، فأكلتها، وأكل هو باقي الرطب، ~~وكان ما ترى. # فقال الرشيد: ما ربحنا من موسى إلا أن أطعمناه، جيد الرطب، وضيعنا سمنا، ~~وقتلنا كلبتنا، ما في موسى حيلة. # ثم إن موسى بن جعفر - عليه السلام - بعد ثلاثة أيام دعا بمسيب الخادم ~~وكان به موكلا، فقال له: يا مسيب. # فقال: لبيك، يا مولاي. # قال - عليه السلام -: إني ظاعن في هذه الليلة إلى المدينة: مدينة جدي ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - لأعهد إلى من فيها عهدا يعمل بعدي [به] ~~(2). # قال المسيب: قلت: يا مولاي، كيف تأمرني والحرس معي على الأبواب أن أفتح ~~لك الأبواب وأقفالها؟ # PageV06P371 # فقال - عليه السلام -: يا مسيب، أضعيف يقينك (1) في الله عز وجل وفينا؟ # قال: يا سيدي، لا. # قال: فمه. # قال المسيب: فقلت: متى، يا مولاي؟ # فقال - عليه السلام -: يا مسيب، إذا مضى من هذه الليلة المقبلة ثلثاها ~~فقف وانظر. # قال المسيب: فحرمت على نفسي الاضطجاع [في] (2) تلك الليلة، ولم أزل راكعا ~~وساجدا ومنتظرا ما وعدني به، فلما مضى ms1466 من الليلة ثلثاها نعست وأنا جالس، ~~وإذا أنا بمولاي - عليه السلام - يحركني برجله، ففزعت وقمت قائما فإذا أنا ~~بتلك الجدران المشيدة والأبنية وما حولها من القصور والحجر قد صارت كلها ~~أرضا والدنيا من حواليها فضاء، فظننت بمولاي أنه [قد] (3) أخرجني من الحبس ~~الذي كان فيه، فقلت: مولاي، أين أنا من الأرض؟ # قال - عليه السلام -: في مجلسي، يا مسيب. # فقلت: يا مولاي، فخذ لي من ظالمي وظالمك. # فقال - عليه السلام -: أتخاف من القتل؟ # فقلت: مولاي، معك [لا] (4). # فقال - عليه السلام -: يا مسيب، كن على هيئتك (5) فإني راجع إليك بعد # PageV06P372 # ساعة واحدة، فإذا وليت عنك فسيعود محبسي (1) إلى بنيانه. # فقلت: يا مولاي، فالحديد لا تقطعه. # فقال - عليه السلام -: يا مسيب، ويحك ألان الله تعالى الحديد لعبده داود، ~~وكيف يتصعب علينا الحديد؟! # قال المسيب: ثم خطا - عليه السلام - بين يدي خطوة لم أدر كيف غاب عن ~~بصري، ثم ارتفع البنيان وعادت القصور إلى ما كانت عليه، واشتد اهتمامي ~~بنفسي، وعلمت أن وعده الحق، فلم يمض إلا ساعة كما حد لي حتى رأيت الجدران ~~قد خرت إلى الأرض سجودا، وإذا أنا بسيدي - عليه السلام - قد عاد إلى محبسه ~~(2) في الحبس، وعاد الحديد إلى رجله، فخررت ساجدا لوجهي بين يديه، فقال: ~~ارفع رأسك يا مسيب، واعلم أن سيدك راجع (3) إلى الله جل اسمه ثالث هذا ~~اليوم الماضي. # قلت له: مولاي، وأين سيدي علي الرضا - عليه السلام -؟ # فقال - عليه السلام -: يا مسيب، شاهد عندي غير غائب، وحاضر غير بعيد. # قلت: سيدي فإليه قصدت؟ # فقال - عليه السلام -: قصدت والله كل منتجب لله عز وجل على وجه الأرض ~~شرقها وغربها حتى محبي من الجن في البراري والبحار ومخلصي الملائكة في ~~مقاماتهم وصفوفهم، فبكيت، فقال - عليه السلام -: لا تبك يا مسيب، إننا نور ~~لا يطفأ، إن غبت عنك هذا علي ابني بعدي هو # PageV06P373 # أنا. # فقلت: الحمد لله، ثم إن سيدي - عليه السلام - في ليلة يوم الثالث دعاني ~~وقال: يا مسيب، إن سيدك يصبح في ليلة يومه على ما عرفتك ms1467 من الرحيل إلى الله ~~عز وجل مولاه الحق تقدست أسماؤه، فإذا دعوت بشربة ماء فشربتها، ورأيتني قد ~~انتفخ بطني، واصفر لوني واحمر واخضر وتلون ألوانا فخبر الطاغية بوفاتي، ~~وإياك أن تظهر على الحديث أحدا إلا بعد وفاتي. # قال المسيب: فلم أزل أترقب وعده حتى دعا بشربة ماء فشربها، ثم دعاني فقال ~~لي: إن هذا الرجس سندي بن شاهك يقول: إنه يتولى أمري ويدفنني لا يكون (1) ~~ذلك أبدا، فإذا حملت إلى المقبرة المعروفة بمقابر قريش فألحدني بها، ولا ~~تعلو على قبري علوا، وتجنبوا زيارتي، ولا تأخذوا من تربتي (لتتبركوا بها) ~~(2) فإن كل تربة محرمة ما خلا تربة جدي الحسين - عليه السلام - فإن الله ~~تعالى جعلها شافية لشيعتنا وأوليائنا. # قال المسيب: ثم رأيته - عليه السلام - يختلف ألوانا، وينتفخ بطنه، ورأيت ~~شخصا أشبه الأشخاص بشخصه جالسا إلى جانبه في مثل شبهه، وكان عهدي بسيدي علي ~~الرضا - عليه السلام - في ذلك الوقت غلاما، فأقبلت أريد سؤاله، فصاح بي ~~سيدي موسى - عليه السلام -: قد نهيتك يا مسيب، فتوليت عنه، ثم لم أزل صابرا ~~حتى قضى وغاب ذلك الشخص، ثم أوصلت الخبر إلى الرشيد، فوافى سندي بن شاهك، ~~فوالله لقد # PageV06P374 # رأيتهم بعيني وهم يظنون أنهم يغسلونه ويحنطونه ويكفنونه، كل ذلك أراهم لا ~~يصنعون به شيئا، ولا تصل أيديهم إليه، وهو - صلوات الله عليه - مغسل مكفن ~~محنط، وحمل حتى دفن في مقابر قريش، ولم يصل إلى قبره إلى الساعة. # وهذا الحديث متكرر في الكتب. # وروى هذا أيضا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري. # ورواه الحسين بن حمدان في هدايته: بإسناده عن أحمد البزاز (1)، قال: أمر ~~الرشيد السندي بن شاهك أن يبني لأبي الحسن - عليه السلام - مجلسا في داره ~~ويحوله إليه من دار هارون، ويقيده بثلاثة أقواد من ثلاثين رطل [حديد] (2)، ~~ويلزمه ويضيق عليه، ويقفل الباب في وجهه إلا في وقت طعام، أو وضوء الصلاة. # قال: فلما كان قبل وفاته بثلاثة أيام دعا برجل (3) ممن وكل به يقال له ~~المسيب، وكان له وليا، فقال له: يا مسيب. # قال: ms1468 لبيك. # قال: إني ظاعن عنك في هذه الليلة إلى المدينة: مدينة جدي [رسول الله] (4) ~~- صلى الله عليه وآله - لأعهد إلى من بها عهدا يعمل به بعدي. # PageV06P375 # قال [المسيب: يا] (1) مولاي كيف تأمرني والحرس معي أن أفتح لك الأبواب ~~وأقفالها؟ # قال: ويحك يا مسيب، ضعفت نفسك في الله وفينا. # قلت: لا يا سيدي، بل تنبئني يا سيدي؟ # قال: يا مسيب، إذا مضى من هذه الليلة [المقبلة] (2) ثلثها فقف وانظر. # قال المسيب: فحرمت على نفسي الاضطجاع في تلك (3) الليلة، وساق الحديث إلى ~~آخره. (4) السادس والثمانون علمه - عليه السلام - بما دبر له في الطعام ~~2050 / 120 - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن محمد ابن عيسى، عن ~~الحسن بن محمد بن بشار، قال: حدثني شيخ (5) من أهل قطيعة (6) الربيع من ~~العامة ببغداد ممن كان ينقل عنه، قال: قال لي: قد رأيت بعض من يقولون بفضله ~~من أهل هذا البيت فما رأيت مثله قط في فضله ونسكه، فقلت له: من وكيف رأيته؟ # قال: جمعنا أيام السندي بن شاهك ثمانين رجلا من الوجوه # PageV06P376 # المنسوبين إلى الخير فأدخلنا على موسى بن جعفر - عليه السلام - فقال لنا ~~السندي: يا هؤلاء، انظروا إلى هذا الرجل هل حدث به حدث؟ فإن الناس يزعمون ~~أنه قد فعل به ويكثرون في ذلك، وهذا منزله وفراشه موسع عليه غير مضيق، ولم ~~يرد به أمير المؤمنين سوءا، وإنما ينتظر به أن يقدم (1) فيناظر أمير ~~المؤمنين، وهذا هو [صحيح] (2) موسع عليه في جميع أموره فاسألوه. # قال: ونحن ليس لنا هم إلا النظر إلى الرجل وإلى فضله وسمته. # فقال موسى بن جعفر - عليه السلام -: أما ما ذكر من التوسعة وما أشبهها ~~فهو على ما ذكر غير أني أخبركم أيها النفر إني قد سقيت السم في سبع تمرات، ~~وأنا غدا أخضر وبعد غد أموت. # قال (3): فنظرت إلى السندي بن شاهك يضطرب ويرتعد مثل السعفة. (4) 2051 / ~~121 - وروى أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: كان سبب وفاته أن يحيى بن ~~خالد سمه في رطب وريحان ms1469 أرسل بهما إليه # PageV06P377 # مسمومين بأمر الرشيد، ولما سم وجه الرشيد إليه (1) بشهود حتى يشهدون عليه ~~بخروجه عن أملاكه، فلما دخلوا قال: يا فلان بن فلان، سقيت السم في يومي ~~هذا، وفي غد يصفر بدني ويحمر، وبعد غد يسود وأموت، فانصرف الشهود من عنده، ~~فكان كما قال، وتولى أمره ابنه علي الرضا - عليه السلام -، ودفن في بغداد ~~في مقابر (2) قريش في بقعة كان قبل وفاته ابتاعها لنفسه، وكانت وفاته في ~~حبس المسيب وهو في المسجد الذي بباب الكوفة الذي فيه السدرة. (3) 2052 / ~~122 - سعد بن عبد الله: عن أيوب بن نوح، عن إبراهيم بن هاشم، عن إبراهيم بن ~~أبي محمود، قال: قلت لأبي الحسن الرضا - عليه السلام -: الامام يعلم متى ~~يموت؟ # فقال: نعم. # قلت: فأبوك حيث بعث إليه يحيى بن خالد بالرطب والريحان المسمومين علم به؟ # قال: نعم. # قلت: فأكله وهو يعلم فيكون معينا على نفسه. # فقال: لا، إنه كان يعلم قبل ذلك ليتقدم فيما يحتاج إليه فإذا جاء الوقت ~~ألقى الله عز وجل على قلبه النسيان ليمضي فيه الحكم. (4) # PageV06P378 # 2053 / 123 - وروى أيضا سعد تارة أخرى: عن أحمد بن محمد ابن عيسى، عن ~~إبراهيم بن أبي محمود، عن بعض أصحابنا، قال: قلت للرضا - عليه السلام -: ~~الامام يعلم إذا مات؟ # قال: نعم، حتى يتقدم في الامر. # قلت: علم أبو الحسن - عليه السلام - بالرطب والريحان المسمومين الذين بعث ~~بهما إليه يحيى بن خالد؟ # فقال: نعم. # قلت: فأكله وهو يعلم؟ # فقال: نسيه لينفذ فيه الحكم. (1) السابع والثمانون أنه خير بين نفسه - ~~عليه السلام - والشيعة 2054 / 124 - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن ~~محمد ابن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن موسى - عليه السلام - قال: إن ~~الله عز وجل غضب على الشيعة فخيرني نفسي أوهم، فوقيتهم والله بنفسي. (2) ~~الثامن والثمانون قراءة الإنجيل 2055 / 125 - محمد بن يعقوب: عن علي بن ~~إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن إبراهيم، عن يونس، عن هشام بن الحكم في حديث ~~بريه أنه # PageV06P379 # لما جاء معه إلى ms1470 أبي عبد الله - عليه السلام - فلقي أبا الحسن موسى بن ~~جعفر - عليه السلام - فحكى له هشام الحكاية، فلما فرغ قال أبو الحسن - عليه ~~السلام - لبريه: [يا بريه] (1) كيف علمك بكتابك؟ # قال: أنا به عالم، ثم قال: كيف ثقتك بتأويله؟ # قال: ما أوثقني بعلمي [فيه] (2). # قال: فابتدأ أبو الحسن - عليه السلام - يقرأ الإنجيل، فقال بريه: إياك ~~كنت أطلب منذ خمسين سنة أو مثلك. # قال (3): فآمن بريه، وحسن إيمانه، وآمنت المرأة التي كانت معه. # فدخل هشام وبريه والمرأة على أبي عبد الله - عليه السلام -، فحكى له هشام ~~الكلام الذي جرى بين أبي الحسن موسى - عليه السلام - و [بين] (4) بريه، ~~فقال أبو عبد الله: [ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم] (5). # فقال بريه: أنى لكم التوراة والإنجيل وكتب الأنبياء؟ # قال: هي عندنا وراثة من عندهم، نقرؤها كما قرؤوها [ونقولها كما قالوا] ~~(6)، إن الله لا يجعل حجة في أرضه يسأل عن شئ فيقول: لا أدري. (7) # PageV06P380 # التاسع والثمانون قطعه - عليه السلام - ما بلغ ذو القرنين، وجاوزه أضعاف ~~مضاعفة في الوقت القصير 2056 / 126 - البرسي: قال: روى صفوان بن مهران قال: ~~أمرني سيدي أبو عبد الله - عليه السلام - يوما أن أقدم ناقته إلى باب ~~الدار، فجئت بها، [قال:] (1) فخرج أبو الحسن موسى - عليه السلام - مسرعا ~~وهو ابن ست سنين، فاستوى على ظهر الناقة وأثارها، وغاب عن بصري. # قال: فقلت: إنا لله [وإنا إليه راجعون] (2) وما أقول [لمولاي] (3) إذا ~~خرج يريد ناقته (4). # قال: [فلما] (5) مضى من النهار ساعة إذا الناقة قد انقضت كأنها شهاب وهي ~~ترفض عرقا، فنزل عنها، ودخل الدار، فخرج الخادم وقال: # أعد الناقة مكانها، وأجب مولاك قال: ففعلت ما أمرني، ودخلت عليه، فقال: ~~يا صفوان، إن ما أمرتك بإحضار الناقة ليركبها مولاك أبو الحسن - عليه ~~السلام -. (6) فقلت في نفسك كذا وكذا، فهل علمت يا صفوان أين بلغ عليها في ~~هذه الساعة؟ إنه بلغ ما بلغه ذو القرنين، وجاوزه أضعافا مضاعفة، وأبلغ # PageV06P381 # كل مؤمن ومؤمنة سلامي. (1) التسعون معرفته - عليه السلام - اللغات 2057 / ~~127 - قال: روى ms1471 المسيب أن الرشيد - لعنه الله - لما أراد قتل موسى - عليه ~~السلام - أرسل إلى عماله في الأطراف فقال: التمسوا إلي قوما لا يعرفون الله ~~أستعين بهم في مهم لي. # فأرسلوا إليه قوما يقال لهم العبدة، فلما قدموا عليه وكانوا خمسين رجلا ~~أنزلهم في بيت من بيوت داره قريب المطبخ، ثم حمل إليهم المال والثياب ~~والجواهر والأشربة والخدم، ثم استدعاهم (2) وقال: من ربكم؟ # فقالوا: ما نعرف ربا، وما سمعنا بهذه الكلمة فخلع عليهم، ثم قال ~~للترجمان: [قل لهم] (3) إن لي عدوا في هذه الحجرة فادخلوا عليه (4) وقطعوه، ~~فدخلوا بأسلحتهم على أبي الحسن موسى - عليه السلام - والرشيد ينظر ما ذا ~~يفعلون، فلما رأوه رموا أسلحتهم، وخروا له سجدا، فجعل موسى - عليه السلام - ~~يمر يده على رؤوسهم وهم يبكون، وهو يخاطبهم بألسنتهم، فلما رأى الرشيد ذلك ~~غشي عليه، وصالح بالترجمان: # أخرجهم، فأخرجهم يمشون القهقرى إجلالا لموسى - عليه السلام -، ثم # PageV06P382 # ركبوا خيولهم، وأخذوا الأموال ومضوا. (1) الحادي والتسعون انحلال القيود ~~والأبواب 2058 / 128 - البرسي: قال: روى أحمد البزاز قال: إن الرشيد - لعنه ~~الله - لما أحضر موسى - عليه السلام - إلى بغداد فكر في قتله، فلما كان قبل ~~قتله بيومين قال للمسيب وكان من الحراس عليه لكنه كان من أوليائه، وكان ~~الرشيد - لعنه الله - قد سلم موسى - عليه السلام - إلى السندي بن شاهك - ~~لعنه الله - وأمره أن يقيده بثلاثة قيود من الحديد وزنها ثلاثون رطلا. # قال: فاستدعى المسيب نصف الليل وقال: إني ظاعن عنك في هذه الليلة [إلى ~~المدينة] (2) لأعهد إلى من بها عهدا يعمل به بعدي. # فقال المسيب: [يا] (3) مولاي، كيف أفتح لك الباب والبواب والحرس (4) ~~قيام؟ # فقال: ما عليك، ثم أشار بيده إلى القصور المشيدة، والأبنية (5) العالية، ~~والدور المرتفعة فصارت أرضا، ثم قال [لي] (6): يا مسيب، كن على هيئتك فإني ~~راجع إليك بعد ساعة. # فقلت: يا مولاي، ألا أقطع لك الحديد؟ # PageV06P383 # قال: فنفضه فإذا هو ملقى. قال: ثم خطا خطوة فغاب عن عيني، ثم ارتفع ~~البنيان كما كان. # قال المسيب: فلم أزل قائما على قدمي حتى ms1472 رأيت الأبنية والجدران قد خرت ~~ساجدة إلى الأرض، وإذا بسيدي قد أقبل وقد دخل (1) إلى محبسه (2) وأعاد ~~الحديد إليه، فقلت: يا سيدي، أين قصدت؟ # فقال: كل محب لنا في الأرض شرقا وغربا حتى الجن في البر (3) ومختلف ~~الملائكة. (4) الثاني والتسعون كلام الجن 2059 / 129 - سعد بن عبد الله: عن ~~محمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن الحسن بن الجهم، عن حبيب بن معلى (5)، ~~قال: كنت في المسجد الحرام ونحن مجاورون وكان هشام بن أحمر يجلس معنا في ~~المجلس، فنحن يوما في ذلك المجلس فأتانا سعيد الأزرق وابن أبي الأصبغ، فقال ~~لهشام: إني قد جئتك في حاجة وهي يد تتحذرها (6) # PageV06P384 # عندي وعظم الامر، وقال: ما هو؟ قال: معروف (1) أشكرك عليه ما بقيت. # فقال هشام: هاتها. # قال: تستأذن لي على أبي الحسن - عليه السلام - وتسأله أن يأذن لي في ~~الوصول إليه. # فقال [له] (2): نعم، أنا الضامن (3) لك ذلك، فلما دخل علينا سعيد وهو شبه ~~الواله فقلت (4) له: مالك؟ فقال لي: ابغ (5) لي هشاما. # فقلت له: اجلس فإنه يأتي. # فقال: إني لا حب أن ألقاه، فلم يلبث أن جاء هشام، فقال له سعيد: # يا أبا الحسن، إني قد سألتك ما قد علمت. # فقال له: نعم، قد كلمت صاحبك فأذن لك (6) فقال له سعيد: فإني لما انصرفت ~~جاءني جماعة من الجن، فقالوا: ما أردت بطلبتك إلى هشام يكلم لك إمامك أردت ~~القربة إلى الله تعالى بأن تدخل عليه ما يكره، وتكلفه ما لا يحب (7) إنما ~~عليك أن تجيب إذا دعيت، وإذا فتح بابه تستأذن وإلا حرمك في تركه أعظم من أن ~~تكلفه ما لا يحب، فأنا أرجع فيما كلفتك فيه ولا حاجة [لي] (8) في الرجوع ~~إليه، ثم انصرف فقال لنا # PageV06P385 # هشام: أما علمت (1) يا أبا الحسن بها؟ # فقال: إن كان الحائط كلمني فقد كلمني، أو رأيت في الحائط شيئا فقد رأيته ~~في وجهه (2). # الثالث والتسعون عدم إحراق النار 2060 / 130 - الراوندي: ان المفضل (3) ~~بن عمر قال: لما مضى (4) الصادق - عليه السلام - كانت وصيته ms1473 في الإمامة ~~لموسى - عليه السلام - (5) فادعى عبد الله أخوه الإمامة، وكان أكبر ولد ~~جعفر - عليه السلام - في وقته ذلك، وهو المعروف بالأفطح، فأمر موسى - عليه ~~السلام - بجمع حطب كثير في وسط داره، فأرسل إلى [أخيه] (6) عبد الله يسأله ~~أن يصير إليه، فلما صار عنده ومع موسى - عليه السلام - جماعة (7) من وجوه ~~الامامية، فلما جلس إليه أخوه عبد الله أمر موسى - عليه السلام - أن تضرم ~~(8) النار في ذلك الحطب فأضرمت (9)، ولا يعلم الناس ما سبب ذلك (10)، حتى ~~صار الحطب كله جمرا، ثم قام موسى - عليه السلام - وجلس بثيابه في وسط النار # PageV06P386 # وأقبل يحدث الناس (1) ساعة، ثم قام فنفض ثوبه (2) ورجع إلى المجلس فقال ~~لأخيه عبد الله: إنك كنت تزعم أنك الامام بعد أبيك، فاجلس في ذلك المجلس. # قالوا: فرأينا عبد الله [قد] (3) تغير لونه، ثم قام (4) يجر رداءه حتى ~~خرج من دار موسى - عليه السلام. (5) الرابع والتسعون علمه - عليه السلام - ~~بالآجال 2061 / 131 - ثاقب المناقب والراوندي، قالا: قال إسحاق بن منصور: ~~(سمعت أبي يقول:) (6) سمعت موسى بن جعفر - عليهما السلام - يقول ناعيا إلى ~~رجل من الشيعة نفسه، فقلت في نفسي: وانه ليعلم متى يموت الرجل من شيعته! # فالتفت إلي فقال: اصنع ما أنت صانع، فإن عمرك قد [فني وقد] (7) بقي منه ~~دون سنتين، وكذلك أخوك لا يمكث بعدك إلا شهرا واحدا # PageV06P387 # حتى يموت، وكذلك عامة أهلك (1)، وتشتت كلمتهم، ويتفرق جمعهم، ويشمت بهم ~~أعداؤهم، وهم يصيرون رحمة لإخوانهم أكان هذا (2) في صدرك؟ # فقلت (3): أستغفر الله مما عرض في صدري [منكم] (4)، فلم يستكمل منصور ~~سنتين حتى مات [ومات] (5) بعده بشهر أخوه، ومات عامة أهل بيته (6)، وأفلس ~~بقيتهم وتفرقوا حتى احتاج من بقي منهم إلى الصدقة. (7) الخامس والتسعون ~~علمه - عليه السلام - باللغات 2062 / 132 - الراوندي: قال بدر مولى علي ~~الرضا - عليه السلام -: إن إسحاق بن عمار دخل على موسى بن جعفر - عليهما ~~السلام - فجلس عنده إذ استأذن عليه رجل خراساني فكلمه بكلام لم يسمع مثله ~~قط كأنه كلام الطير. # قال إسحاق: فأجابه موسى - عليه ms1474 السلام - بمثله (8) وبلغته إلى أن قضى # PageV06P388 # وطره من مساءلته، فخرج من عنده فقلت: ما سمعت بمثل هذا الكلام! # قال: هذا كلام قوم من [أهل] (1) الصين، وليس كل كلام أهل الصين مثله، ثم ~~قال: أتعجب من كلامي بلغته؟ # قلت: هو موضع العجب (2). # قال - عليه السلام -: أخبرك بما هو أعجب منه، اعلم أن الامام يعلم منطق ~~الطير، ومنطق (3) كل ذي روح خلقه الله تعالى، وما يخفى على الامام شئ. (4) ~~السادس والتسعون إحياء ميت 2063 / 133 - الراوندي: قال علي بن أبي حمزة: ~~أخذ بيدي موسى بن جعفر - عليهما السلام - يوما فخرجنا من المدينة إلى ~~الصحراء فإذا نحن برجل مغربي (5) على الطريق يبكي وبين يديه حمار ميت، ~~ورحله مطروح، فقال له موسى - عليه السلام -: ما شأنك؟ # قال: كنت مع رفقائي نريد الحج فمات حماري هاهنا، وبقيت وحدي ومضى (6) ~~أصحابي وأنا متحير ليس لي شئ أحتمل # PageV06P389 # عليه (1). # فقال موسى - عليه السلام: لعله لم يمت. # قال: أما ترحمني حتى تلهو بي! # قال: إن لي رقية (2) جيدة. # قال الرجل: ليس يكفيني ما أنا فيه حتى تستهزء بي، فدنا (3) موسى - عليه ~~السلام - من الحمار وتكلم بشئ لم أفهمه (4)، وأخذ قضيبا كان مطروحا فضربه ~~(5) به وصاح عليه، فوثب الحمار [صحيحا] (6) سليما، ثم قال (7): يا مغربي، ~~ترى هاهنا شيئا من الاستهزاء؟ إلحق بأصحابك، ومضينا وتركناه. # قال علي بن أبي حمزة: فكنت واقفا يوما على بئر زمزم [بمكة] (8) فإذا ~~المغربي هناك، فلما رآني أقبل (9) إلي وقبل يدي فرجا مسرورا، فقلت [له] ~~(10): ما حال حمارك؟ # PageV06P390 # فقال: هو والله سليم صحيح، وما أدري من أين هو ذلك (1) الرجل الذي من ~~الله به علي فأحيا لي حماري بعد موته؟ # فقلت له: قد بلغت حاجتك فلا تسأل عما لا تبلغ معرفته. (2) السابع ~~والتسعون علمه - عليه السلام - بما يكون 2064 / 134 - الراوندي: قال: روي ~~عن المعلى بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن بكار القمي، قال: حججت أربعين حجة، ~~فلما كان في آخرها أصبت بنفقتي [بجمع] (3)، فقدمت مكة فأقمت حتى يصدر ~~الناس، ثم قلت: أصير إلى المدينة ms1475 فأزور رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~وأنظر إلى سيدي أبي الحسن موسى - عليه السلام - وعسى أن أعمل عملا بيدي ~~فأجمع شيئا فأستعين به على طريقي إلى الكوفة، فخرجت حتى صرت (4) إلى ~~المدينة فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وآله -، [فسلمت عليه] (5) ثم جئت ~~إلى المصلى إلى الموضع الذي يقوم فيه الفعلة، فقمت (6) فيه رجاء أن يسبب ~~الله لي عملا أعمله. # PageV06P391 # فبينا أنا كذلك إذا أنا برجل قد أقبل فاجتمع حوله الفعلة، فجئت فوقفت ~~معهم فذهب بجماعة فاتبعته وقلت: يا عبد الله، إني رجل غريب فإن رأيت أن ~~تذهب بي معهم فتستعملني. # قال: أنت من أهل الكوفة؟ # قلت: نعم. # قال: اذهب، فانطلقت معه إلى دار كبيرة [تبنى] (1) جديدة، فعملت فيها ~~أياما وكنا لا نعطى من أسبوع إلى أسبوع إلا يوما واحدا، وكان العمال لا ~~يعملون، فقلت للوكيل: استعملني عليهم حتى أستعملهم [وأعمل معهم، فقال: قد ~~استعملتك، فكنت أعمل وأستعملهم] (2). # قال: فإني ذات يوم واقف على السلم (3) إذ نظرت إلى أبي الحسن [موسى] (4) ~~- عليه السلام - قد أقبل وأنا في السلم في الدار (5) فدار في الدار، ثم رفع ~~رأسه إلي فقال: بكار (6) جئتنا، انزل، فنزلت، قال: فتنحى ناحية فقال لي: ما ~~تصنع هاهنا؟ # فقلت: جعلت فداك، أصبت بنفقتي بجمع (7)، فأقمت بمكة إلى أن # PageV06P392 # صدر (1) الناس، ثم أتيت المدينة، فأتيت المصلى لأطلب (2) عملا، فبينا أنا ~~قائم إذ جاء وكيلك فذهب برجال فسألته أن يستعملني كما يستعملهم، فقال لي: ~~قم يومك هذا. # فلما كان من الغد وكان اليوم (3) الذي يعطون فيه الفعلة، فجاء الوكيل ~~فقعد (4) على الباب، فجعل يدعو [الوكيل] (5) برجل رجل يعطيه، وكلما ذهبت ~~إليه أومأ إلي بيده أن أقعد حتى (6) إذا كان في آخرهم قال لي: ادن، فدنوت ~~فدفع إلي صرة فيها خمسة عشر دينارا فقال [لي] (7): خذ هذه نفقتك إلى ~~الكوفة. # ثم قال (الامام) (8): اخرج غدا. قلت: نعم، جعلت فداك [ولم أستطع أن أرده] ~~(9)، ثم ذهب وأتاني رسوله، فقال: إن أبا الحسن - عليه السلام - قال: ائتني ~~[غدا] (10) قبل أن تذهب. # (فقلت: ms1476 سمعا وطاعة) (11)، فلما كان من الغد أتيته فقال: اخرج # PageV06P393 # الساعة حتى تصير إلى فيد (1)، فإنك توافي (2) قوما يخرجون إلى الكوفة، ~~وخذ (3) هذا الكتاب فادفعه إلى علي بن أبي حمزة. # قال: فانطلقت فلا والله ما تلقاني خلق حتى صرت إلى فيد، فإذا قوم قد ~~تهيأوا للخروج إلى الكوفة من الغد، فاشتريت بعيرا وصحبتهم [إلى الكوفة] (4) ~~فدخلتها ليلا، فقلت: أصير إلى منزلي فأرقد ليلتي هذه، ثم أغدو بكتاب مولاي ~~إلى علي بن أبي حمزة، فأتيت منزلي فأخبرت أن اللصوص دخلوا إلى حانوتي (5) ~~قبل قدومي بأيام. # فلما أن أصبحت صليت الفجر، فبينا أنا جالس متفكر فيما ذهب لي من حانوتي ~~إذا أنا بقارع يقرع [علي] (6) الباب، فخرجت وإذا هو (7) علي بن أبي حمزة ~~فعانقته وسلمت عليه (8)، ثم قال لي: يا بكار، هات كتاب سيدي. # قلت: نعم، وإنني [قد] (9) كنت على عزم المجئ إليك الساعة. # قال: هات قد علمت أنك أتيت (10) ممسيا، فأخرجت الكتاب وسلمته (11) # PageV06P394 # إليه، فأخذه وقبله ووضعه على عينيه وبكى، فقلت: ما يبكيك؟ # قال: شوقا إلى سيدي، ففضه (1) وقرأه، ثم رفع رأسه إلي وقال: يا بكار دخل ~~عليك اللصوص؟ # قلت: نعم. # قال: فأخذوا ما [كان] (2) في حانوتك؟ # قلت: نعم. # فقال: إن الله قد رد (3) عليك، قد أمرني مولاي ومولاك أن أخلف عليك ما ~~ذهب منك، وأخرج صرة فيها أربعون دينارا فدفعها إلي، قال (4): فقومت ما ذهب ~~مني فإذا قيمته أربعون دينارا، فقرأ (5) علي الكتاب و [إذا] (6) فيه: ادفع ~~إلى بكار قيمة ما ذهب من حانوته وهو أربعون (7) دينارا. (8) الثامن ~~والتسعون علمه - عليه السلام - بالآجال 2065 / 135 - الراوندي: قال: روي أن ~~إسحاق بن عمار قال: لما # PageV06P395 # حبس هارون الرشيد أبا الحسن موسى - عليه السلام - دخل عليه أبو يوسف ~~ومحمد بن الحسن صاحبا أبي حنيفة، فقال أحدهما للآخر: نحن على أحد الامرين، ~~إما أن نساويه أو (1) نشاكله، فجلسا بين يديه، فجاء رجل كان موكلا به من ~~قبل السندي بن شاهك فقال: إن نوبتي قد انقضت وأنا على الانصراف، فإن كانت ~~لك حاجة فأمرني بها ms1477 حتى (2) آتيك بها في الوقت الذي تلحقني النوبة. فقال ~~له: ما لي حاجة، فلما [أن] (3) خرج قال لأبي يوسف [ومحمد بن الحسن] (4): ما ~~أعجب هذا! يسألني أن أكلفه حاجة من حوائجي وهو (5) ميت في هذه الليلة، ثم ~~إن أبا يوسف ومحمد قاما من عنده، فقال (6) أحدهما للآخر: إنا جئنا لنسأله ~~عن الفرض والسنة وهو الآن جاء بشئ [آخر كأنه] (7) من علم الغيب. # ثم بعثا برجل مع الرجل وقالا له: اذهب [حتى تلزمه] (8) وانظر ما يكون من ~~أمره في هذه الليلة، وتأتينا بخبره من الغد، فمضى الرجل وتام في مسجد عند ~~(9) باب داره، فلما أصبح سمع الواعية ورأي الناس يدخلون داره فقال: ما هذا؟ # PageV06P396 # قالوا: [قد] (1) مات فلان في هذه الليلة فجأة من غير علة، فانصرف الرجل ~~إلى أبي يوسف ومحمد وأخبرهما بالخبر، فأتيا أبا الحسن - عليه السلام - ~~فقالا: قد علمنا أنك قد أدركت العلم في الحلال والحرام، فمن أين أدركت أمر ~~هذا الرجل الموكل بك أنه يموت في هذه الليلة؟ # قال: من الباب الذي أخبر بعلمه رسول الله - صلى الله عليه وآله - علي بن ~~أبي طالب - عليه السلام -، فلما رد (2) عليهما هذا بقيا متحيرين لا يردان ~~جوابا (3). (4) التاسع والتسعون علمه - عليه السلام - بما كان وما يكون ~~2066 / 136 - الراوندي: قال: إن داود بن كثير الرقي قال: وفد من خراسان ~~وافد يكني أبا جعفر، واجتمع إليه جماعة من أهل خراسان، فسألوه أن يحمل لهم ~~أموالا ومتاعا ومسائلهم في الفتاوى والمشاورة، فورد الكوفة ونزل وزار أمير ~~المؤمنين - عليه السلام -، ورأي في ناحيته رجلا ومعه (5) جماعة، فلما فرغ ~~من زيارته قصدهم فوجدهم شيعته فقهاء ويسمعون من الشيخ، فسألهم عنه، فقالوا: ~~[هو] (6) أبو حمزة # PageV06P397 # الثمالي، قال: فبينا نحن جلوس إذ أقبل أعرابي فقال: جئت من المدينة وقد ~~مات جعفر بن محمد - عليهما السلام -، فشهق أبو حمزة وضرب (1) بيده الأرض، ~~ثم سأل الاعرابي هل [سمعت] (2) له بوصية؟ # قال: أوصى إلى ابنه عبد الله وإلى ابنه موسى، وإلى المنصور. # فقال [أبو حمزة] (3): الحمد لله الذي لم ms1478 يضلنا، دل على الصغير، وبين (4) ~~على الكبير، وستر (5) الامر العظيم، ووثب إلى قبر أمير المؤمنين - عليه ~~السلام - فصلى وصلينا، ثم أقبلت عليه وقلت له: فسر لي ما قلته. # فقال: بين أن الكبير ذو عاهة، ودل على الصغير بأن أدخل يده مع الكبير، ~~وستر الامر العظيم بالمنصور، حتى إذا (6) سأل المنصور من وصيه؟ قيل: أنت. # قال الخراساني: فلم أفهم جواب ما قاله، ووردت المدينة ومعي المال والثياب ~~والمسائل، وكان فيما معي درهم دفعته إلي [امرأة تسمى] (7) شطيطة ومنديل ~~فقلت لها: أنا (8) أحمل عنك مائة درهم. # PageV06P398 # فقالت: إن الله لا يستحيي من الحق فعوجت الدرهم وطرحته في بعض الأكياس، ~~فلما دخلت المدينة (1) سألت عن الوصي، فقيل: عبد الله ابنه، فقصدته، فوجدت ~~بابا مرشوشا مكنوسا عليه بواب فأنكرت ذلك في نفسي واستأذنت ودخلت [بعد ~~الاذن] (2) فإذا هو جالس في منصبه فأنكرت [ذلك] (3) أيضا، فقلت: أنت وصي ~~الصادق - عليه السلام - الامام المفترض الطاعة؟ # قال: نعم. # قلت: كم في المائتين من الدراهم زكاة؟ # قال: خمسة دراهم. # قلت: وكم في المائة؟ # قال: درهمان ونصف. # قلت: ورجل قال لامرأته: أنت طالق بعدد نجوم السماء، هل تطلق بغير شهود؟ # قال: نعم، ويكفي من النجوم رأس الجوزاء (4) ثلاثا، فعجبت من جواباته ~~[ومجلسه] (5)، فقال: احمل إلي ما معك. # فقلت: ما معي شئ، وجئت إلى قبر النبي - صلى الله عليه وآله -، فلما رجعت ~~إلى بيتي إذا أنا بغلام أسود واقف، فقال: سلام عليك، فرددت # PageV06P399 # عليه السلام، قال: أجب من تريده، فنهضت معه فجاء بي إلى باب دار مهجورة، ~~ودخل وأدخلني، فرأيت موسى بن جعفر - عليهما السلام - على حصير الصلاة، فقال ~~لي: يا أبا جعفر، اجلس، [وأجلسني] (1) قريبا، فرأيت دلائله أدبا (2) وعلما ~~ومنطقا، فقال لي: [احمل] (3) ما معك. # فحملته إلى حضرته، فأومأ بيده إلى الكيس (الذي فيه درهم المرأة) (4) فقال ~~لي: افتحه، ففتحته، وقال لي: اقبله، فقلبته فظهر درهم شطيطة المعوج، فأخذه ~~[بيده] (5) وقال: [افتح تلك الرزمة، ففتحتها، فأخذ المنديل منها بيده، ~~وقال] (6) وهو مقبل علي: إن الله لا يستحيي من الحق ms1479 يا أبا جعفر، اقرأ على ~~شطيطة السلام مني، وادفع إليها هذه الصرة. # ثم قال (7) لي: أردد ما معك [إلى] (8) من حمله وادفعه إلى أهله، وقل قد ~~قبله ووصلكم (9) به، وأقمت عنده، وحادثني وعلمني وقال [لي] (10): ألم يقل ~~لك أبو حمزة الثمالي بظهر الكوفة وأنتم زوار أمير المؤمنين - عليه السلام - ~~كذا وكذا؟ # قلت: نعم. # PageV06P400 # قال: كذلك يكون المؤمن إذا نور الله قلبه كان علمه بالوجه، ثم قال لي: قم ~~إلى ثقات أصحاب الماضي فسلهم عن نصه. # قال أبو جعفر الخراساني: فلقيت جماعة كثيرة (1) منهم شهدوا بالنص على ~~موسى - عليه السلام -، ثم مضى أبو جعفر إلى خراسان. # قال داود الرقي: فكاتبني من خراسان إنه وجد جماعة ممن حملوا المال قد ~~صاروا فطحية، وأنه وجد شطيطة على أمرها تتوقعه يعود قال (2): فلما رأيتها ~~عرفتها سلام مولاي (3) عليها، وقبوله منها دون غيرها، وسلمت إليها الصرة، ~~ففرحت وقالت لي: امسك الدراهم معك فإنها لكفني، فأقامت ثلاثة أيام وتوفيت ~~إلى رحمة الله تعالى. (4) المائة علمه - عليه السلام - بالغائب 2067 / 137 ~~- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدثني أبو المفضل محمد بن عبد الله، ~~قال: حدثني أبو النجم بدر بن عمار الطبرستاني، قال: حدثني أبو جعفر محمد بن ~~علي، رفعه إلى هشام بن أحمد، قال: قال [لي] (5) أبو الحسن موسى - عليه ~~السلام -: قد قدم [من # PageV06P401 # المغرب] (1) رجل نخاس فامض بنا إليه، فمضينا فعرض عليه (2) رقيقا، فلم ~~يعجبه، قال لي: سله عما بقي عنده، فسألته، فقال لي: لم (3) يبق إلا جارية ~~عليلة، فتركناه (4) وانصرفنا، فقال لي: عد إليه وابتع [تلك] (5) الجارية ~~منه بما يقول لك (فإنه يقول لك) (6) كذا وكذا، فأتيت النخاس فكان كما قال، ~~وباعني الجارية، ثم قال لي: بالله هي لك؟ قلت: لا. # قال: لمن هي؟ # قلت: لرجل من بني هاشم. # قال: أخبرك إني اشتريت هذه الجارية من أقصى المغرب، فلقيتني امرأة من أهل ~~الكتاب، فقالت: ما هذه الجارية معك؟ قلت: # اشتريتها لنفسي. # قالت: ما ينبغي أن تكون هذه (الجارية) (7) إلا عند خير أهل الأرض، ms1480 ولا ~~تلبث [عنده] (8) إلا قليلا حتى تلد له غلاما يدين له شرق الأرض (9) وغربها، ~~فحملتها، ولم تلبث إلا قليلا حتى حملت بأبي الحسن - عليه السلام - وكان ~~يقال لها تكتم (10)، وقال أبو الحسن - عليه السلام - لما # PageV06P402 # ابتعت هذه الجارية لجماعة من أصحابه: والله ما اشتريت هذه الجارية إلا ~~بأمر الله (1) ووحيه، فسئل عن ذلك، قال: بينا أنا نائم إذ أتاني جدي وأبي ~~ومعهما (2) شقة حرير، فنشراها فإذا قميص فيه صورة هذه الجارية، فقالا: يا ~~موسى، ليكونن لك [من هذه الجارية] (3) خير أهل الأرض، ثم أمراني إذا ولدته ~~أن اسميه عليا، وقالا: إن الله عز وجل سيظهر به العدل والرأفة (والرحمة) ~~(4)، طوبى لمن صدقه، وويل لمن عاداه وكذبه وعانده. (5) 2068 / 138 - ~~الراوندي: قال: إن هشام بن أحمر [قال:] (6) قال لي أبو الحسن الأول - عليه ~~السلام -: هل علمت أحدا من أهل المغرب قد قدم؟ # قلت: لا. # فقال: بلى (7)، قدم رجل، فركب وركبت معه حتى انتهينا إلى الرجل، فإذا رجل ~~من أهل المغرب معه رقيق، فقلت [له] (8): اعرض علينا، فعرض علينا تسع جوار ~~كل ذلك ويقول أبو الحسن - عليه السلام -: لا # PageV06P403 # حاجة لي فيها، ثم قال [له] (1): اعرض علينا. # قال: ما عندي شئ. # قال: بل اعرض علينا. # قال: لا والله ما عندي إلا جارية مريضة. # قال: ما عليك أن تعرضها، فأبى عليه، ثم انصرف، ثم إنه أرسلني من الغد ~~إليه، فقال: قل [له] (2): كم غايتك فيها؟ فإذا قال: كذا وكذا، فقل: # قد رضيت (3)، فأتيته، فقال: ما أريد (4) أن أنقصها من كذا [وكذا] (5). # فقلت: قد رضيت بذلك وهو لك (6). # فقال: هي لك، ولكن من الرجل الذي كان معك بالأمس؟ # قلت: رجل من بني هاشم. # قال: من أي بني هاشم؟ # قلت: ما عندي أكثر من هذا. # فقال: أخبرك عن هذه الوصيفة، إني اشتريتها من أقصى المغرب، فلقيتني امرأة ~~من أهل الكتاب، فقالت: هذه الوصيفة التي معك لمن هي؟ # قلت: اشتريتها لنفسي. # PageV06P404 # فقالت: ما ينبغي أن تكون هذه (الجارية) (1) عند مثلك، إن هذه الجارية ~~ينبغي أن تكون ms1481 عند خير أهل الأرض، ولا تلبث عنده إلا قليلا حتى تلد له ~~غلاما يدين له شرق الأرض وغربها. # قال: فأتيت (2) بها، فلم تلبث إلا قليلا حتى ولدت الرضا - عليه السلام - ~~(3). # وسيأتي إن شاء الله تعالى مزيد رواية في الأول من معاجز أبي الحسن الرضا ~~- عليه السلام -. # الحادي ومائة معرفته - عليه السلام - بأصحاب الأحقاف 2069 / 139 - ~~الراوندي: ان المهدي (الخليفة) (4) أمر بحفر بئر بقرب قبر العبادي (5) لعطش ~~الحاج هناك، فحفر أكثر من مائة قامة، فبينا هم [كذلك] (6) يحفرون إذ خرقوا ~~خرقا فإذا تحته هواء لا يدرى [ما] (7) # PageV06P405 # قعره، وهو مظلم، وللريح فيه دوي، فأدلوا (1) رجلين [إلى مستقره] (2)، ~~فلما خرجا تغيرت ألوانهما (3) وقالا: رأينا [دوي] (4) هواء ورأينا بيوتا ~~قائمة ورجالا ونساء وإبلا وبقرا وغنما، كلما مسسنا شيئا منها رأيناه هباء، ~~فسألنا الفقهاء عن ذلك فلم يدر أحد ما هو، فقدم أبو الحسن موسى - عليه ~~السلام - على المهدي، فسأله عن ذلك، فقال: هؤلاء (5) أصحاب الأحقاف هم بقية ~~من قوم عاد، ساخت بهم منازلهم، وذكر على مثل قول الرجلين (6). (7) الثاني ~~ومائة علمه - عليه السلام - بما في النفس، وبما يكون 2070 / 140 - ~~الراوندي: قال: روي عن أحمد بن عمر الحلال قال: # سمعت الأخرس (8) يذكر موسى بن جعفر - عليهما السلام - بسوء، فاشتريت ~~سكينا وقلت في نفسي: والله لأقتلنه إذا خرج للمسجد (9)، فأقمت على # PageV06P406 # ذلك وجلست فما شعرت إلا برقعة أبي الحسن - عليه السلام - قد طلعت علي ~~فيها (مكتوب) (1): بحقي عليك لما كففت عن الأخرس، فإن الله ثقتي وهو حسبي، ~~فما بقي أيام إلا ومات. # ورواه ابن شهرآشوب في المناقب: عن أحمد بن عمر الحلال، قال: سمعت الأخوص ~~بمكة يذكره، فاشتريت سكينا، وساق الحديث إلى أن قال: بحقي عليك لما كففت عن ~~الأخوص، وساق الحديث إلى آخره. # ورواه صاحب ثاقب المناقب: عن أحمد بن عمر الحلال، قال: # [لما] (2) سمعت الأخرس (3) بمكة، وذكر الحديث. (4) الثالث ومائة علمه - ~~عليه السلام - بالغائب 2071 / 141 - ابن شهرآشوب: عن بيان بن نافع ~~التفليسي، قال: # خلفت والدي مع الحرم في الموسم وقصدت موسى ms1482 بن جعفر - عليهما السلام -، ~~فلما أن قربت منه هممت بالسلام عليه، فأقبل علي بوجهه وقال: # بر حجك، يا ابن نافع آجرك الله في أبيك، فإنه قد قبضه الله (5) إليه في ~~هذه # PageV06P407 # الساعة، فارجع فخذ في جهازه، فبقيت متحيرا عند قوله، وقد كنت خلفته وما ~~به علة. # فقال: يا ابن نافع، أفلا تؤمن؟! فرجعت، فإذا أنا بالجواري يلطمن خدودهن. # فقلت: ما وراءكن؟ # قلن: أبوك فارق الدنيا. # قال ابن نافع: فجئت له (1) أسأله عما أخفاه ورائي فقال لي: أبدا ما أخفاه ~~وراءك ثم قال: يا ابن نافع، إن كان في أمنيتك كذا وكذا أن تسأل عنه فأنا ~~جنب الله، وكلمته الباقية، وحجته البالغة. (2) الرابع ومائة علمه - عليه ~~السلام - بالغائب 2072 / 142 - ابن شهرآشوب: عن أبي خالد الزبالي وأبي ~~يعقوب الزبالي، قال كل واحد منهما: استقبلت أبا الحسن - عليه السلام - ~~بالأجفر (3) في المقدمة الأولى على المهدي، فلما خرج ودعته وبكيت، فقال لي: # ما يبكيك؟ # قلت: حملك هؤلاء ولا أدري ما يحدث. # PageV06P408 # قال: فقال [لي] (1): لا بأس علي منه في وجهي هذا، ولا هو بصاحبي، وإني ~~لراجع إلى الحجاز ومار عليك في هذا الموضع راجعا فانتظرني في يوم كذا وكذا، ~~في وقت كذا وكذا، [فإنك] (2) تلقاني راجعا. # قلت له: خير البشرى، لقد خفته عليك. # قال: فلا تخف فتر صدته ذلك الوقت في ذلك الموضع فإذا بالسواد قد أقبل ~~ومناد ينادي من خلفي، فأتيته فإذا هو أبو الحسن - عليه السلام - على بغلة ~~له، فقال [لي] (3): إيها أبا خالد. # قلت: لبيك يا ابن رسول الله، الحمد لله الذي خلصك من أيديهم. # فقال: أما إن لي عودة إليهم لا أتخلص من أيديهم. (4) الخامس ومائة علمه - ~~عليه السلام - بما يكون 2073 / 143 - ابن شهرآشوب: عن محمد بن خالد البرقي، ~~عن محمد بن عباد المهلبي، قال: لما حبس هارون الرشيد موسى بن جعفر - عليه ~~السلام - وأظهر الدلائل والمعجزات [وهو] (5) في الحبس دعا الرشيد يحيى بن ~~خالد البرمكي وسأله تدبيرا في شأن موسى - عليه السلام -. # فقال: الذي أراه لك (6) أن ms1483 تمن عليه وتصل رحمه. # فقال الرشيد: انطلق إليه، وأطلق عنه الحديد، وأبلغه عني السلام، # PageV06P409 # وقل له: يقول [لك] (1) ابن عمك: إنه قد سبق مني فيك [يمين] (2) أني لا ~~أخليك حتى تقر لي بالإساءة، وتسألني العفو عما سلف منك، وليس عليك في ~~إقرارك عار، ولا في مسألتك إياي منقصة، وهذا يحيى هو ثقتي ووزيري، فله بقدر ~~ما أخرج من يميني وانصرف راشدا. # فقال - عليه السلام -: يا أبا علي، أنا ميت، وإنما بقي من أجلي أسبوع، ~~اكتم موتي واثنتي يوم الجمعة، وصل أنت وأوليائي (3) علي فرادى، وانظر إذا ~~سار هذا الطاغية إلى الرقة، وعاد إلى العراق لا يراك ولا تراه، واحتل ~~لنفسك، فإني رأيت في نجمك ونجم ولدك ونجمه أنه يأتي عليكم فاحذروه، ثم قال ~~(4) له: يا أبا علي، أبلغه عني: يقول موسى بن جعفر: رسولي يأتيك يوم الجمعة ~~ويخبرك بما يرى، وستعلم غدا إذا جاثيتك بين يدي الله من الظالم والمعتدي ~~على صاحبه، فلما أخبره بجوابه قال له هارون: (إنه) (5) إن لم يدع النبوة ~~بعد أيام فما أحسن حالنا، فلما كان يوم الجمعة توفي أبو إبراهيم - عليه ~~السلام -. (6) # PageV06P410 # السادس ومائة خبر شطيطة، وما فيه من المعجزات 2074 / 144 - ثاقب المناقب: ~~عن عثمان بن سعيد، عن أبي علي بن راشد، قال: اجتمعت العصابة بنيسابور في ~~أيام أبي عبد الله - عليه السلام - فتذاكروا ما هم فيه من الانتظار للفرج، ~~وقالوا: نحن نحمل في كل سنة إلى مولانا ما يجب علينا، وقد كثرت الكاذبة ومن ~~يدعي هذا الامر، فينبغي لنا (1) أن نختار رجلا ثقة نبعثه إلى الامام ليتعرف ~~لنا الامر، فاختاروا رجلا يعرف بأبي جعفر محمد بن إبراهيم النيسابوري، ~~ودفعوا إليه ما وجب عليهم في السنة من مال وثياب، فكانت الدنانير ثلاثين ~~ألف دينار، والدراهم خمسين ألف درهم، والثياب ألفي شقة وأثواب مقاربات ~~ومرتفعات، وجاءت عجوز من عجائز الشيعة الفاضلات اسمها شطيطة ومعها درهم ~~صحيح فيه درهم ودانقان، وشقة من غزلها [خام] (2) تساوي أربعة دراهم وقالت: ~~ما يستحق [علي] (3) في مالي غير هذا، فادفعه ms1484 إلى مولاي. # فقال: يا امرأة (أنا) (4) أستحيي من أبي عبد الله - عليه السلام - أن ~~أحمل [إليه] (5) درهما وشقة بطانة. # فقالت: ألا تفعل، إن الله لا يستحيي من الحق، هذا الذي يستحق # PageV06P411 # فاحمل يا فلان فلان (1) ألقى الله وما له قبلي حق قل أم كثر أحب إلي من ~~أن ألقاه وفي رقبتي لجعفر بن محمد حق. # قال: فعوجت الدرهم وطرحته في كيس فيه أربعمائة درهم لرجل يعرف بخلف بن ~~موسى اللؤلؤي، وطرحته الشقة في رزمة فيها ثلاثون ثوبا لأخوين بلخيين يعرفان ~~بابني نوح به إسماعيل، وجاءت الشيعة بالجزء الذي (2) فيه المسائل [وكان] ~~(3) سبعين ورقة، وكل مسألة فيها (4) بياض، وقد أخذوا كل ورقتين فحزموهما ~~بحزائم ثلاثة، وختموا على كل حزام بخاتم، وقالوا: تحمل هذا الجزء الذي معك، ~~وتمضي إلى الامام وتدفع الجزء إليه وتبيت عنده ليلة، وعد عليه وخذه منه، ~~فإن وجدت الخاتم بحاله لم يكسر ولم يتشعب فاكسر عنها (5) ختمه وانظر ~~الجواب، فإن أجاب ولم يكسر الخواتيم فهو الامام، فادفعه إليه، وإلا فرد ~~أموالنا علينا. # قال أبو جعفر: فسرت حتى وصلت إلى الكوفة، وبدأت بزيارة أمير المؤمنين - ~~عليه السلام - ووجدت على باب المسجد شيخا مسنا قد سقط حاجباه على عينيه من ~~الكبر، وقد تشنج وجهه متزرا ببرد، ومتشحا بآخر، وحوله جماعة يسألونه عن ~~الحلال والحرام، وهو # PageV06P412 # يفتيهم على مذهب أمير المؤمنين - عليه السلام -، فسألت من حضر عنه (1) ~~فقالوا: أبو حمزة الثمالي، فسلمت عليه وجلست بين يديه، فسألني (2) عن أمري، ~~فعرفته بالحال، ففرح بي، وجذبني إليه، وقبل بين عيني، وقال: لو تجدب الدنيا ~~ما وصل لهؤلاء (3) حقوقهم، وإنك ستصل بخدمتهم (4) إلى جوارهم، فسررت ~~بكلامه، وكان ذلك أول فائدة لقيتها بالعراق، وجلست معهم أتحدث إذ فتح عينيه ~~ونظر إلى البرية، وقال: # هل ترون ما أرى؟ # قلنا: وأي شئ ترى (5)؟ # قال: [أرى] (6) شخصا على ناقة، فنظرنا إلى الموضع فرأينا رجلا على جمل ~~فأقبل فأناخ البعير، وسلم علينا وجلس، فسأله الشيخ وقال: # من أين أقبلت؟ # قال: من يثرب. # قال: ما وراءك؟ # قال: مات جعفر بن ms1485 محمد - عليه السلام -، فانقطع ظهري [نصفين] (7) وقلت ~~لنفسي إلى أين أمضي؟ # فقال [له] (8) أبو حمزة: إلى من أوصى؟ # PageV06P413 # قال: إلى ثلاثة، أولهم أبو جعفر المنصور، وإلى ابنه عبد الله، وإلى ابنه ~~موسى. # فضحك أبو حمزة والتفت إلي وقال: لا تغتم، فقد عرفت الامام. # فقلت: وكيف، أيها الشيخ؟ # فقال: أما وصيته إلى أبي جعفر المنصور فستر على الامام، وأما وصيته إلى ~~ابنه الأكبر والأصغر فقد بين عن عوار الأكبر ونص على الأصغر. # فقلت: وما فقه ذلك؟ # فقال: قول النبي - صلى الله عليه وآله -: الإمامة في أكبر ولدك يا علي ما ~~لم يكن ذا عاهة، فلما رأيناه وقد أوصى إلى الأكبر والأصغر علمنا أنه قد بين ~~عن عوار الكبير، ونص على الصغير (1) فسر إلى موسى فإنه صاحب الامر. # فقال أبو جعفر: فودعت [أمير المؤمنين وودعت] (2) أبا حمزة وسرت إلى ~~المدينة، وجعلت رحلي في بعض الخانات، وقصدت مسجد رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - وزرته وصليت، ثم خرجت وسألت أهل المدينة إلى من أوصى جعفر بن محمد؟ # فقالوا: [إلى] (3) ابنه الأفطح عبد الله. # فقلت: هل يفتي؟ # قالوا: نعم، فقصدته وجئت إلى باب داره، فوجدت عليها من # PageV06P414 # الغلمان ما لم يوجد على باب دار أمير البلد، فأنكرت، ثم قلت: الامام لا ~~يقال له: لم وكيف؟ فاستأذنت، فدخل الغلام وخرج، وقال: من [أين] (1) أنت؟ # فأنكرت وقلت: والله ما هذا بصاحبي، ثم قلت: لعله من التقية، فقلت: قل: ~~فلان الخراساني، فدخل وأذن لي، فدخلت فإذا به جالس في الدست على منصة عظيمة ~~وبين يديه غلمان قيام، فقلت في نفسي: إذا أعظم الامام يقعد في الدست ثم ~~قلت: هذا أيضا من الفضول الذي لا يحتاج إليه يفعل [الامام] (2) ما يشاء، ~~فسلمت عليه، فأدناني وصافحني وأجلسني بالقرب منه [وسألني فأحفى] (3) ثم ~~قال: في أي شئ جئت؟ # قلت: في مسائل أسأل عنها وأريد الحج. # فقال [لي] (4): سل عما تريد. # فقلت: كم (5) في المائتين من الزكاة؟ # قال: خمسة دراهم. # فقلت: كم في المائة؟ # قال: درهمان ونصف. # فقلت: حسن يا مولاي، ms1486 أعيذك بالله ما تقول في رجل قال لامرأته: # أنت طالق عدد نجوم السماء؟ # قال: يكفيه من رأس الجوزاء ثلاثة. # فقلت: الرجل لا يحسن شيئا، فقمت وقلت: أنا أعود إلى # PageV06P415 # سيدي (1) غدا. # فقال: إن كان لك حاجة فإنا لا نقصر، فانصرفت من عنده وجئت إلى ضريح النبي ~~- صلى الله عليه وآله - فبكيت (2) على قبره وشكوت خيبة سفري، وقلت: يا رسول ~~الله، بأبي أنت وأمي إلى من أمضي في هذه [المسائل] (3) التي معي، إلى ~~اليهود، أم إلى النصارى، أم إلى المجوس، أم إلى فقهاء النواصب، إلى أين يا ~~رسول الله؟ # فما زلت أبكي وأستغيث به فإذا أنا بإنسان يحركني، فرفعت رأسي من فوق ~~القبر فرأيت عبدا أسود عليه قميص خلق، وعلى رأسه عمامة خلق، فقال لي: يا ~~أبا جعفر، [النيسابوري، يقول لك مولاك موسى بن جعفر - عليه السلام -:] (4) ~~إلي، لا إلى اليهود، ولا إلى النصارى، ولا إلى المجوس، ولا إلى أعدائنا من ~~النواصب، فأنا حجة الله وقد أجبتك عما في الجزو وبجميع ما تحتاج إليه منذ ~~أمس فجئني به وبدر هم شطيطة الذي فيه درهم ودانقان الذي في كيس أربعمائة ~~درهم اللؤلؤي وشقتها التي في رزمة الأخوين البلخيين. # قال: فطار عقلي وجئت إلى رحلي ففتحت وأخذت الجزو والكيس والرزمة فجئت ~~إليه فوجدته في دار خراب وبابه مهجور ما عليه أحد، وإذا بذلك الغلام قائم ~~على الباب، فلما رآني دخل بين يدي فدخلت معه وإذا بسيدنا جالس على الحصير ~~[وتحته شاذكونة # PageV06P416 # يمانية] (1)، فلما رآني ضحك وقال: لا تقنط ولم تفزع، (إلي) (2) لا إلى ~~اليهود و [لا إلى] (3) النصارى والمجوس، أنا حجة الله ووليه، ألم يعرفك أبو ~~حمزة على باب مسجد الكوفة جري أمري؟ # قال: فأزاد [ذلك] (4) في بصيرتي وتحققت أمره، ثم قال لي: هات الكيس، ~~فدفعته إليه فحله وأدخل يده فيه، وأخرج منه درهم شطيطة، وقال لي: هذا ~~درهمها؟ # فقلت: نعم، وأخرج (5) الرزمة وحلها وأخرج منها شقة قطن مقصورة طولها خمسة ~~وعشرون ذراعا، وقال لي: اقرأ عليها السلام كثيرا، وقل لها: [قد] (6) جعلت ms1487 ~~شقتك في أكفاني وبعثت بهذه إليك من أكفاننا من قطن قريتنا صريا قرية فاطمة ~~- عليها السلام - وبذر قطن كانت تزرعه بيدها [الشريفة] (7) لأكفان ولدها، ~~وغزل أختي حكيمة بنت أبي عبد الله - عليه السلام - وقصاره يده لكفنه، ~~فاجعليها في كفنك. # [ثم] (8) قال: يا معتب، جئني (9) بكيس [نفقة] (10) مؤناتنا، فجاء به وطرح ~~درهما فيه، وأخرج منه أربعين درهما، وقال: اقرأها مني السلام وقل لها: ~~ستعيشي تسع عشرة ليلة من دخول أبي جعفر، ووصول هذا # PageV06P417 # الكفن وهذه الدراهم، فانفقي [منها] (1) ستة عشر درهما، واجعلي أربعة ~~وعشرين (درهما) (2) صدقة عنك وما يلزم عليك، وأنا أتولى الصلاة عليك، فإذا ~~رأيتني فاكتم فإن ذلك أبقى لنفسك، وافكك هذه الخواتيم، وانظر هل أجبنا (3) ~~أم لا قبل أن تجئ بدراهمهم كما أوصوك فإنك رسول، فتأملت الخواتيم فوجدتها ~~صحاحا، ففككت من وسطها واحدا فوجدت تحتها ما يقول العالم - عليه السلام - ~~في رجل قال: ندرت لله (4) عز وجل لأعتقن كل مملوك كان في ملكي قديما، وكان ~~له جماعة من المماليك؟ تحته الجواب من موسى بن جعفر - عليه السلام -: ~~(يعتق) (5) من كان في ملكه قبل ستة أشهر، والدليل على صحة ذلك قوله تعالى: # [حتى عاد كالعرجون القديم] (6)، [كان بين] (7) العرجون القديم [والعرجون ~~الجديد في النخلة] (8) ستة أشهر. # وفككت الآخر فوجدت [فيه] (9): ما يقول العالم - عليه السلام - في رجل قال ~~أتصدق بمال كثير بما يتصدق؟ تحته الجواب [بخطه - عليه السلام -] (10): إن ~~كان الذي حلف بهذا اليمين [من أرباب الدنانير تصدق بأربعة وثمانين دينارا، ~~وإن كان] (11) من أرباب الدراهم تصدق بأربعة # PageV06P418 # وثمانين درهما، وإن كان من أرباب الغنم فأربعة وثمانون (1) غنما، وإن كان ~~من أرباب البعير فأربعة وثمانون (2) بعيرا، والدليل على ذلك قوله تعالى: ~~[لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين] (3) فعددت مواطن رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - قبل نزول الآية فكانت أربعة وثمانين موطنا. # وكسرت الأخرى فوجدت فيها (4): ما يقول العالم في رجل نبش قبرا، وقطع رأس ~~الميت؟ وأخذ كفنه؟ الجواب [تحته] (5) بخطه - عليه السلام -: تقطع يده لاخذ ~~الكفن [من ms1488 وراء الحرز، ويؤخذ مائة دينار لقطع رأس الميت لأنا جعلناه بمنزلة ~~الجنين في] (6) بطن أمه من قبل نفخ الروح فيه، فجعلنا في النطفة عشرين ~~دينارا وفي العلقة عشرين دينارا، وفي المضغة عشرين دينارا، وفي اللحم عشرين ~~دينارا، وفي تمام الخلق عشرين دينارا، فلو نفخ فيه الروح لألزمناه ألف ~~دينار على أن لا يأخذ ورثة الميت منها شيئا ويتصدق (7) بها عنه أو يحج أو ~~يغزي بها لأنها أصابته في جسمه بعد الموت. # قال أبو جعفر: فمضيت من فوري إلى الخان، وحملت المال والمتاع إليه، وأقمت ~~معه، وحج في تلك السنة فخرجت في جملته # PageV06P419 # معادلا له في عماديته في ذهابي يوما في عماديته، ويوما في عمادية ابنه، ~~ورجعت (1) إلى خراسان فاستقبلني الناس وشطيطة في (2) جملتهم، وسلموا علي، ~~فأقبلت عليها من بينهم وأخبرتها بحضرتهم [بما جرى] (3)، ودفعت إليها الشقة ~~والدراهم، وكادت تنشق مرارتها من الفرح، ولم يدخل إلى المدينة من الشيعة ~~إلا حاسد أو متأسف على منزلتها، ودفعت الجزو إليهم، ففتحوا الخواتيم ووجدوا ~~الجوابات تحت مسائلهم. # وأقامت شطيطة تسعة عشر يوما وماتت - رحمة الله عليها - فتزاحمت الشيعة ~~على الصلاة عليها، فرأيت أبا الحسن - عليه السلام - على نجيب فنزل عنه وأخذ ~~بخطامه، ووقف يصلي عليها مع القوم، وحضر نزولها إلى قبرها وشهدها وطرح في ~~قبرها (4) من تراب قبر أبي عبد الله - عليه السلام -، فلما فرغ من أمرها ~~ركب البعير وألوى برأسه نحو البرية وقال: عرف أصحابك وأقرأهم عني السلام، ~~وقل لهم: إنني ومن جرى مجراي من أهل البيت (5) لابد لنا من حضور جنائزكم ~~[في] (6) أي بلد كنتم، فاتقوا الله في أنفسكم، وأحسنوا الاعمال لتعينونا ~~على خلاصكم وفكاك (7) رقابكم من النار. # PageV06P420 # قال أبو جعفر: فلما ولى - عليه السلام - عرفت الجماعة، فرأوه وقد بعد ~~والنجيب يحث به وكادت (1) أنفسهم تسيل حزنا إذ لم يتمكنوا من النظر إليه. # وهذا الخبر متكرر في الكتب، ذكره الراوندي مختصرا وابن شهرآشوب: عن أبي ~~علي بن راشد وغيره، باختلاف يسير، والله سبحانه الموفق. (2) السابع ومائة ~~الخروج من السجن، وعلمه - عليه السلام ms1489 - بما يكون 2075 / 145 - ابن ~~شهرآشوب: عن أبي الأزهر ناصح بن علية البرجمي في حديث طويل أنه جمعني مسجد ~~بإزاء دار السندي بن شاهك وابن السكيت، فتفاوضنا في العربية ومعنا رجل لا ~~نعرفه، فقال: # يا هؤلاء، أنتم إلى إقامة دينكم أحوج منكم إلى إقامة ألسنتكم، وساق ~~الكلام إلى إمام الوقت وقال: ليس بينكم وبينه غير هذا الجدار. # قلنا: تعني هذا المحبوس موسى؟ # قال: نعم. # قلنا: سترنا عليك فقم [من] (3) عندنا خيفة أن يراك أحد جليسنا # PageV06P421 # فنؤخذ بك. # قال: والله لا يفعلون ذلك أبدا [والله] (1) ما قلت لكم إلا بأمره، وإنه ~~ليرانا ويسمع كلامنا، ولو شاء أن يكون ثالثنا لكان. # قلنا: فقد شئنا فادعه (2) إلينا، فإذا قد أقبل رجل من باب المسجد داخلا ~~كادت لرؤيته العقول أن تذهل، فعلمنا أنه موسى بن جعفر - عليه السلام - ثم ~~قال: أنا هذا الرجل (3)، وتركنا، وخرج (4) من المسجد مبادرا، فسمعنا وجيبا ~~شديدا وإذا السندي بن شاهك يعدو داخلا إلى المسجد معه [جماعة] (5) فقلنا: ~~كان معنا رجل فدعانا إلى كذا وكذا، ودخل هذا الرجل المصلي وخرج ذاك الرجل ~~ولم نره، فأمر بنا فأمسكنا. # ثم تقدم إلى موسى وهو قائم في المحراب فأتاه من قبل وجهه ونحن نسمع فقال: ~~يا ويحك، كم تخرج بسحرك هذا وحيلتك من وراء الأبواب والأغلاق والأقفال ~~[وأردك] (6)، فلو كنت هربت كان أحب إلي من وقوفك هاهنا أتريد يا موسى أن ~~يقتلني الخليفة؟ # قال: فقال موسى ونحن والله نسمع كلامه: كيف أهرب ولله في أيديكم موقت لي ~~يسوق إليها أقداره، وكرامتي على أيديكم - في كلام له - قال: فأخذ السندي ~~بيده ومشى، ثم قال للقوم: دعوا هذين وأخرجوا # PageV06P422 # إلى هذا الطريق (1)، فامنعوا أحدا [يمر به الناس] (2) حتى أمر أنا وهذا ~~إلى الدار. (3) الثامن ومائة الروضة التي خرجت والوصائف، وغير ذلك. # 2076 / 146 - ابن شهرآشوب: قال في كتاب الأنوار: قال العامري: # إن هارون الرشيد أنفذ إلى موسى بن جعفر جارية خصيفة، لها جمال ووضاءة ~~لتخدمه في السجن، فقال: قل له: [بل أنتم بهديتكم تفرحون] (4) لا ms1490 حاجة لي في ~~هذه ولا في أمثالها. # قال: فاستطار هارون غضبا وقال: ارجع إليه، وقل له: ليس برضاك حبسناك، ولا ~~برضاك أخدمناك (5)، واترك الجارية عنده وانصرف. # قال: فمضى ورجع، ثم قام هارون عن مجلسه وأنفذ الخادم إليه ليتفحص عن ~~حالها فرآها ساجدة لربها لا ترفع رأسها تقول: قدوس سبحانك سبحانك. # فقال هارون: سحرها والله موسى بن جعفر بسحره، علي بها، فاتي بها وهي ترعد ~~شاخصة نحو السماء بصرها، فقال: ما شأنك؟ # قالت: شأني الشأن البديع إني كنت عنده واقفة وهو قائم يصلي # PageV06P423 # ليله ونهاره، فلما انصرف عن صلاته بوجهه وهو يسبح الله ويقدسه قلت: يا ~~سيدي، هل [لك] (1) حاجة أعطيكها؟ # قال: وما حاجتي إليك؟ # قلت: إني أدخلت عليك لحوائجك قال: فما بال هؤلاء؟ # قال: فالتفت فإذا روضة مزهرة لا أبلغ آخرها من أولها بنظري، ولا أولها من ~~آخرها، فيها مجالس مفروشة بالوشي والديباج، وعليها وصفاء ووصائف لم أر مثل ~~وجوههم [حسنا] (2)، ولا مثل لباسهم لباسا، عليهم الحرير الأخضر، والأكاليل ~~والدر والياقوت، وفي أيديهم الأباريق والمناديل ومن كل الطعام، فخررت ساجدة ~~حتى أقامني هذا الخادم فرأيت نفسي حيث [كنت] (3). # قال: فقال هارون: يا خبيثة، لعلك سجدت فنمت فرأيت هذا في منامك. # قالت: لا والله يا سيدي إلا قبل سجودي رأيت، فسجدت من أجل ذلك. # فقال الرشيد: اقبض هذه الخبيثة إليك، فلا يسمع هذا منها أحد، فأقبلت في ~~الصلاة، فإذا قيل لها في ذلك قالت: هكذا رأيت العبد الصالح - عليه السلام ~~-، فسئلت عن قولها (4) قالت: إني لما عاينت من الامر نادتني الجواري: يا ~~فلانة، ابعدي عن العبد الصالح حتى ندخل عليه، فنحن له دونك، فما زالت كذلك ~~حتى ماتت، وذلك قبل [موت] (5) # PageV06P424 # موسى بأيام يسيرة. (1) التاسع ومائة الأسدان اللذان أكلا ابن مهران 2077 ~~/ 147 - ابن شهرآشوب: قال: في رواية أن الرشيد أمر حميد بن مهران الحاجب ~~بالاستخفاف به - عليه السلام -، فقال له: إن القوم [قد] (2) افتتنوا بك بلا ~~حجة، فأريد أن يأكلني هذان الأسدان المصوران على هذا [المسند] (3)، فأشار - ~~عليه السلام - إليهما ms1491 وقال: خذا عدوا الله (4)، فأخذاه وأكلاه، ثم قالا: ~~وما الامر؟ أنأخذ الرشيد؟ # قال: لا، عودا إلى مكانكما. (5) العاشر ومائة رؤيا المهدي 2078 / 148 - ~~ابن شهرآشوب: قال: لما بويع محمد المهدي دعا حميد بن قحطبة نصف الليل وقال: ~~إن إخلاص أبيك وأخيك [فينا] (6) أظهر من الشمس، وحالك عندي موقوف. # فقال: أفديك بالمال والنفس. # فقال: هذا السائر الناس. # PageV06P425 # قال: أفديك بالروح والمال والأهل والولد، فلم يجبه المهدي. # فقال: أفديك بالمال والنفس والأهل والولد والدين. # فقال: لله درك، فعاهده على ذلك، وأمره بقتل (1) الكاظم - عليه السلام - ~~في السحر (2) بغتة، فنام فرأى [في منامه] (3) عليا - عليه السلام - يشير ~~إليه ويقرأ: [فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم] (4) ~~فانتبه مذعورا، ونهى حميدا عما أمره، وأكرم الكاظم - عليه السلام - ووصله. ~~(5) الحادي عشر ومائة الهيبة والخوف الذي يدخل خدم الرشيد، والاقرار له - ~~عليه السلام - 2079 / 149 - ابن شهرآشوب: عن علي بن أبي حمزة قال: كان ~~يتقدم الرشيد إلى خدمه إذا خرج موسى بن جعفر من عنده أن يقتلوه، فكانوا ~~يهمون به فيتداخلهم [من] (6) الهيبة والزمع، فلما طال ذلك أمر بتمثال من ~~خشب، وجعل له وجها مثل وجه موسى بن جعفر، وكانوا إذا سكروا أمرهم أن يذبحوه ~~بالسكاكين، فكانوا يفعلون ذلك أبدا، فلما كان # PageV06P426 # في بعض الأيام جمعهم في الموضع، وهم سكارى، وأخرج سيدي إليهم، فلما بصروا ~~به هموا به على رسم الصورة. # فلما علم منهم ما يريدون كلمهم بالخوزية (1) والتركية، فرموا من أيديهم ~~السكاكين، ووثبوا إلى قدميه فقبلوهما، وتضرعوا إليه، وتبعوه إلى أن شيعوه ~~إلى المنزل الذي كان ينزل فيه، فسألهم الترجمان عن حالهم، فقالوا: إن هذا ~~الرجل يصير إلينا في كل عام، فيقضي أحكامنا، ويرضي بعضنا من بعض (2)، ~~ونستسقي به إذا قحط بلدنا، وإذا نزلت بنا نازلة فزعنا إليه، فعاهدهم أنه لا ~~يأمرهم [بذلك فرجعوا] (3). (4) الثاني عشر ومائة خبر علي بن صالح الطالقاني ~~2080 / 150 - ابن شهرآشوب: [خالد السمان في خبر] (5) أن الرشيد دعا [رجلا ~~يقال له] (6) علي بن صالح الطالقاني وقال [له] ms1492 (7): أنت الذي تقول: إن ~~السحاب حملتك من بلد الصين إلى طالقان؟ # قال: نعم. # قال: فحدثنا كيف كان؟ # قال: كسر مركبي في لجج البحر فبقيت ثلاثة أيام على لوح # PageV06P427 # تضربني الأمواج، فألقتني الأمواج إلى البر فإذا أنا بأنهار (1) وأشجار، ~~فنمت تحت ظل شجرة، فبينا أنا نائم إذ سمعت صوتا هائلا، فانتبهت فزعا مذعورا ~~فإذا أنا بدابتين تقبلان (2) على هيئة الفرس، لا أحسن أن أصفها، فلما بصرا ~~بي دخلتا في البحر، فبينما أنا كذلك إذ رأيت طائرا عظيم الخلق، فوقع قريبا ~~مني بقرب كهف في جبل، فقمت مستنرا بالشجر حتى دنوت منه لأتأمله، فلما رآني ~~طار وجعلت أقفو أثره. # فلما قمت بقرب الكهف سمعت تسبيحا وتهليلا وتكبيرا وتلاوة قرآن، فدنوت من ~~الكهف فناداني مناد من أهل الكهف (3): ادخل يا علي ابن صالح الطالقاني رحمك ~~الله، فدخلت وسلمت فإذا رجل فخم ضخم، غليظ الكراديس، عظيم الجثة، أنزع ~~أعين، فرد علي السلام وقال: يا علي بن صالح الطالقاني، أنت من معدن الكنوز، ~~لقد أقمت ممتحنا بالجوع والعطش والخوف، لولا أن الله رحمك في هذا اليوم ~~فأنجاك وسقاك شرابا طيبا، ولقد علمت الساعة التي ركبت فيها، وكم أقمت في ~~البحر، وحين كسر بك المركب، وكم لبثت تضربك الأمواج، وما هممت به من طرح ~~نفسك في البحر لتموت اختيارا للموت لعظيم ما نزل بك، والساعة التي نجوت ~~فيها، ورؤيتك لما رأيت [من] (4) الصورتين الحسنتين، واتباعك للطائر الذي ~~رأيته واقعا، فلما رآك صعد طائرا إلى السماء، فهلم فاقعد رحمك الله. # PageV06P428 # فلما سمعت كلامه قلت: سألتك بالله من أعلمك بحالي؟ # فقال: عالم الغيب والشهادة، والذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين، ثم ~~قال: أنت جائع فتكلم [بكلام] (1) تململت به شفتاه، فإذا بمائدة عليها ~~منديل، فكشفه، وقال: هلم إلى ما رزقك الله فكل، فأكلت طعاما ما رأيت أطيب ~~منه، ثم سقاني ماء ما رأيت ألذ منه ولا أعذب، ثم صلى ركعتين، ثم قال: يا ~~علي، أتحب الرجوع إلى بلدك؟ # فقلت: ومن لي بذلك؟ # فقال: وكرامة لأوليائنا أن نفعل بهم ms1493 ذلك، ثم دعا بدعوات ورفع يده إلى ~~السماء وقال: الساعة الساعة، فإذا سحاب قد أظلت باب الكهف قطعا قطعا، وكلما ~~وافت سحابة قالت: سلام عليك يا ولي الله وحجته، فيقول: وعليك السلام ورحمة ~~الله وبركاته، أيتها السحابة السامعة المطيعة، ثم يقول لها: أين تريدين؟ ~~فنقول: أرض كذا. فقال (2): # الرحمة أو سخط؟ فتقول: لرحمة أو سخط، وتمضي، حتى جاءت سحابة حسنة مضيئة، ~~فقالت: السلام عليك يا ولي الله وحجته. # قال: وعليك السلام، أيتها السحابة السامعة المطيعة، أين تريدين؟ # فقالت: أرض طالقان. # فقال: لرحمة أو سخط. # فقالت: لرحمة. # PageV06P429 # فقال لها: احملي ما حملت مودعا في الله (1). # فقالت: سمعا وطاعة. # قال لها: فاستقري بإذن الله على وجه الأرض، فاستقرت، فأخذ بعضدي (2) ~~فأجلسني عليها. # فعند ذلك قلت له: سألتك بالله العظيم، وبحق محمد خاتم النبيين، وعلي سيد ~~الوصيين، والأئمة الطاهرين من أنت؟ فقد أعطيت والله أمرا عظيما. # فقال: ويحك يا علي بن صالح، إن الله يخلي أرضه من حجة طرفة عين، إما باطن ~~وإما ظاهر، أنا حجة الله الظاهرة، وحجته الباطنة، أنا حجة الله يوم الوقت ~~المعلوم، وأنا المؤدي الناطق عن الرسول، أنا في وقتي هذا موسى بن جعفر، ~~فذكرت إمامته وإمامة آبائه وأمر السحاب بالطيران فطارت، فوالله ما وجدت ~~ألما ولا فزعت فما كان بأسرع من طرفة العين حتى ألقتني بالطالقان في شارعي ~~الذي فيه أهلي وعقاري سالما في عافية، فقتله الرشيد، وقال: لا يسمع بهذا ~~أحد. (3) الثالث عشر ومائة حديث البلخي - وقد تقدم - 2081 - 151 - ابن ~~شهرآشوب وغيره - واللفظ له -: قال: في كتاب أمثال الصالحين: قال شقيق ~~البلخي: وجدت رجلا عند فيد يملا الاناء # PageV06P430 # من الرمل ويشربه، فتعجبت من ذلك واستسقيته فسقاني، فوجدته سويقا وسكرا، ~~القصة. # وقد نظموها: # سل شقيق البلخي عنه بما * شاهد منه وما الذي كان أبصر قال لما حججت عاينت ~~شخصا * ناحل الجسم شاحب اللون أسمر سائرا وحده وليس له زاد * فما زلت دائبا ~~أتفكر وتوهمت أنه يسأل الناس * ولم أدر أنه الحج الأكبر ثم عاينته ونحن ~~نزول * دون ms1494 فيد على الكثيب الأحمر يضع الرمل في الاناء ويشربه * فناديته ~~وعقلي محير اسقني شربة فلما سقاني * منه عاينته سويقا وسكر فسألت الحجيج من ~~يك هذا؟ قيل هذا الإمام موسى بن جعفر (1) الرابع عشر ومائة استجابة الدعاء ~~2082 / 152 - ابن شهرآشوب: قال: حكي أنه مغص بعض الخلفاء فعجز بختيشوع (2) ~~النصراني عن دوائه وأخذ جليدا فأذابه بدواء، ثم أخذ ماء وعقده بدواء وقال: ~~هذا الطب إلا أن يكون مستجابا دعاؤه (3)، ذا منزلة عند الله يدعو لك. # PageV06P431 # فقال الخليفة: علي بموسى بن جعفر، فاتي به، فسمع في الطريق أنينه، فدعا ~~الله سبحانه، وزال مغص الخليفة، فقال له: بحق جدك المصطفى أن تقول بما دعوت ~~[لي] (1)؟ فقال - عليه السلام -: [قلت:] (2) اللهم كما أريته ذل معصيته ~~فأره عز طاعتي، فشفاه الله من ساعته. (3) الخامس عشر ومائة علمه - عليه ~~السلام - بالآجال 2083 / 153 - ثاقب المناقب: عن خالد بن نجيح، قال: قال لي ~~أبو الحسن - عليه السلام -: أفرغ فيما بينك وبين الناس في سنة أربع وسبعين ~~ومائة حتى يجيئك كتابي، فأخرج وانظر ما عندك وابعث إلي، ولا تقبل من أحد ~~شيئا، وخرج إلى المدينة، وبقي خالد بمكة، فبقي خالد بعد المدة خمسة عشر ~~يوما، ثم مات. (4) السادس عشر ومائة علمه - عليه السلام - بالغائب 2084 / ~~154 - ثاقب المناقب: عن خالد بن نجيح، قال: قلت لأبي الحسن - عليه السلام ~~-: إن أصحابنا قدموا من الكوفة فذكروا أن المفضل شديد (5) الوجع، فادع الله ~~له، فقال: قد استراح، وكان هذا الكلام بعد # PageV06P432 # موته بثلاثة أيام. (1) السابع عشر ومائة علمه - عليه السلام - بالغائب ~~2085 / 155 - ثاقب المناقب: عن عبد الرحمان بن الحجاج، قال: # استقرض أبو الحسن - عليه السلام - من شهاب بن عبد ربه مالا، وكتب كتابا ~~ووضعه على يدي، وقال: إن حدث بي حدث فخرقه. # قال عبد الرحمان: فخرجت إلى مكة فلقيني أبو الحسن - عليه السلام - وأنا ~~بمنى، فقال لي: يا عبد الرحمان، خرق الكتاب، ففعلت، وقدمت الكوفة، وسألت عن ~~شهاب، فإذا هو قد مات في الوقت الذي أومأ (2) إلي في خرق الكتاب. ms1495 (3) ~~الثامن عشر ومائة علمه - عليه السلام - بالآجال 2086 / 156 - ثاقب المناقب: ~~عن الحسن بن علي الوشاء، عن # PageV06P433 # هشام، قال: أردت شراء (1) جارية بمنى، فكتب إلى أبي الحسن - عليه السلام ~~- أستشيره في ذلك، فأمسك ولم يخبر. # قال: فإني من الغد عند مولى الجارية إذ مربي وهي جالسة عند جوار تتحدث مع ~~جارية، فنظر إليها، ثم رجع إلى منزله وقال [لي] (2): لا بأس، إن لم يكن في ~~عمرها قلة، فأمسكت عن شرائها، فلم أرجع (3) من مكة حتى ماتت. (4) التاسع ~~عشر ومائة علمه - عليه السلام - بما في النفس 2087 / 157 - ثاقب المناقب: ~~عن خالد بن نجيح، قال: دخلت على أبي الحسن الأول - عليه السلام - وهو [في] ~~(5) عرصة داره، وهو يومئذ بالرملة، فلما نظرت [إليه] (6) قلت في نفسي: بأبي ~~وأمي مظلوم مغصوب مضطهد، ثم دنوت فقبلت [ما] (7) بين عينيه، ثم جلست بين ~~يديه، فالتفت إلي وقال: يا خالد، نحن أعلم بهذا الامر، فلا تضمر في نفسك ~~هذا. # فقلت: والله ما أردت بهذا شيئا. # فقال: نحن أعلم بهذا الامر من غيرنا، لو أردنا لزف إلينا، وإن لهؤلاء # PageV06P434 # القوم مدة وغاية لابد من الانتهاء إليها. # فقلت: لا أعود أضمر (1) في نفسي شيئا بعد هذا، فقال: لا تعد أبدا. (2) ~~العشرون ومائة الجواب قبل السؤال 2088 / 158 - ثاقب المناقب: عن علي بن ~~يقطين [قال:] (3) أردت أن أكتب إلى أبي الحسن موسى (4) - عليه السلام -: ~~أيتنور الرجل وهو جنب؟ # فكتب إلي أشياء ابتداء منه، أولها: النورة تزيد الرجل نظافة، ولكن لا ~~يجامع الرجل وهو مختضب، ولا تجامع المرأة وهي مختضبة (5). (6) # PageV06P435 # الحادي والعشرون ومائة علمه - عليه السلام - بالغائب 2089 / 159 - ثاقب ~~المناقب: عن الأصبغ بن موسى، قال: بعث معي رجل من أصحابنا إلى أبي الحسن ~~موسى - عليه السلام - بمائة دينار، وكان معي بضاعة لنفسي، فلما دخلت ~~المدينة صببت علي ماء، وغسلت بضاعتي وبضاعة الرجل، وذررت عليها مسكا، ثم ~~[إني] (1) عددت بضاعة الرجل فوجدتها تسعة وتسعين دينارا، فأخذت دينارا من ~~دنانير لي أخرى فغسلته وذررت عليه مسكا (2)، وأعدتها في الصرة كما كانت، ms1496 ثم ~~دخلت عليه في الليل، فقلت له: جعلت فداك، إن معي شيئا أتقرب به إلى الله. # فقال: هات، فلما ناولته الصرة، [قال: فضها، ففضضتها] (3)، ثم قلت: إن ~~فلانا مولاك بعث إليك [معي] (4) بشئ، فلما أن ناولته ونثرتها بين يديه أخرج ~~ديناري من بينها، ثم قال: إنما بعث إلينا وزنا لا عددا. (5) # PageV06P436 # الثاني والعشرون ومائة خبر الطير الذي أتى بالصورة من البحر المكفوف 2090 ~~/ 160 - صاحب ثاقب المناقب: قال: وجدت في بعض كتب أصحابنا - رضي الله عنهم ~~- أنه [كان] (1) للرشيد باز أبيض، يحبه حبا شديدا، فطار في بعض متصيداته ~~حتى غاب عن أعينهم، فأمر الرشيد بأن يضرب له قبة، ونزل تحتها، وحلف أن (2) ~~لا يبرح من موضعه أو يجيئوا إليه بالباز، وأقام بالموضع، وأنفذ وجوه ~~العسكر، وخرج الامراء [والأقواد] (3) في طلبه على مسيرة يوم واثنين وثلاثة ~~(4). # فلما كان في اليوم الثاني آخر النهار نزل البازي عليه في يده حيوان ~~يتحرك، ويلمع كما يلمع السيف في الشمس، فأخذه من يده بالرفق، ورجع [إلى] ~~(5) داره فطرحه في طست ذهب، ودعا الاشراف والأطباء والحكماء والفقهاء ~~والقضاة والحكام، فقال: هل فيكم من رأى مثل هذه الصورة قط؟ # فقالوا: ما رأينا مثلها قط، ولا ندري ما هي. # قال: كيف لنا بعلمها؟ # PageV06P437 # فقال له ابن أكثم القاضي وأبو يوسف [يعقوب] (1) القاضي: مالك غير إمام ~~الروافض موسى بن جعفر، إليه تبعث وتحضر جماعة من الروافض، وتسأله عنها، فإن ~~علم كان معرفتها لنا فائدة، وإن لم يعلم افتضح عند أصحابه الذين عندهم أنه ~~يعلم الغيب، وينظر في السماء إلى الملائكة. # فقال: هذا وتربة المهدي نعم الرأي، وبعث إلى أبي الحسن - عليه السلام - ~~وسأله أن يحضر المجلس الساعة ومن عنده من الروافض (2). # فحضر أبو الحسن - عليه السلام - وجماعة من الشيعة معه، فقال: يا أبا ~~الحسن إنما أحضرتك شوقا إليك. # فقال: دعني من شوقك، ألا إن الله تعالى خلق بين السماء والأرض بحرا ~~مكفوفا عذبا زلالا، كف [الموج] (3) بعضه على بعض من جوانبه لئلا يطغى على ~~خزنته فينزل منه مكيال فيهلك ms1497 ما تحته، وطوله أربعة فراسخ في أربعة فراسخ من ~~فراسخ الملائكة، الفرسخ مسيرة مائتي عام للراكب المجد يحف به الصافون (4) ~~المسجون من الملائكة الذين قال الله تعالى [وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن ~~المسبحون] (5) وخلق له سكانا أشخاصا على عمل السمك صغارا وكبارا، فأكبر ما ~~فيه من هذه # PageV06P438 # الصورة شبرا، وله رأس كرأس الآدمي (1)، وله أنف وأذنان وعينان، والذكور ~~[منها] (2) له سواد في وجهه مثل اللحى، والإناث لها شعور على رأسها كما ~~للنساء (3)، ولها أجساد كأجساد (4) السمك، وفلوس مثل فلوس السمك، وبطون مثل ~~بطونها، ومواضع الأجنحة [منها] (5) مثل أكف وأرجل مثل أيدي الناس وأرجلهم، ~~تلمع لمعانا عظيما لأنها متبرجة بالأنوار، تغشي الناظر [إليها] (6) حتى يرد ~~طرفه حسيرا، غداؤها التقديس (7) والتهليل والتكبير، فإذا قصر أحدها (8) في ~~التسبيح سلط الله عليها البزاة البيض، فأكلتها وجعلت رزقها، وما يحل لك أن ~~تأخذ من هذا البازي رزقه الذي بعثه الله إليه ليأكله. # فقال الرشيد: أخرجوا الطست، فأخرجوه، فنظر إليها فما أخطأ مما قال أبو ~~الحسن موسى - عليه السلام - شيئا، ثم انصرف، فطرحها الرشيد للبازي فقطعها ~~وأكلها، فما نقط لها دم، ولا سقط منها شئ، فقال الرشيد لجماعة الهاشميين ~~ومن حضر: أترانا لو حدثنا بهذا كنا (9) نصدق؟! (10) # PageV06P439 # الثالث والعشرون ومائة علمه - عليه السلام - بما يكون 2091 / 161 - ثاقب ~~المناقب: عن مرازم، قال: حضرت باب الرشيد أنا و عبد الحميد الطائي ومحمد بن ~~حكيم وأدخل عبد الحميد فما لبثنا أن طرح برأسه وحده، فتغيرت ألواننا وقلنا: ~~قد وقع الامر. # فلما دخلت عليه وجدته مغضبا، والسياف قائم بين يديه، وبيده سيفه، وخلفه ~~علوي (1)، فعلمت أنه قد فعل بنا ذلك، فقلت: اتق الله يا أمير المؤمنين في ~~دمي، فإنه لا يحل لك إلا بحجة (2)، ولا تسمع فينا قول هذا الفاسق. # فقال العلوي: أتفسقني وقد كنت بالمدينة تلقمني الفالوذج بيدك محبة لي؟ # فقال الرشيد بحيث لم يسمع هو: إذا عرفت حقه. # فقلت: يا أمير المؤمنين [أنشدك الله] (3) إلا قلت لهذا: ألست كنت أبيع ~~دارا بالمدينة لي فطلب مني أن أبيعها ms1498 منه، ثم إنه استشفع في ذلك بموسى بن ~~جعفر - عليه السلام - فما قبلت ولا شفعته فيه، وبعته من غيره؟ # فسأله: أكذلك؟ # قال: نعم. # فقال له: قم (4)، قبحك الله، تقول إنه يقول بربوبية موسى بن # PageV06P440 # جعفر - عليه السلام - ثم تقول إنه لم يقبل شفاعته في بيع دار مني؟! # ثم أقبل علي وقال: ارجع راشدا، فخرجت وأخذت بيد صاحبي وقلت: امض، فقد ~~خلصنا الله تعالى، ورحم الله (1) عبد الحميد، وحكيت [له] (2) ما جرى، فقال ~~لي: وما منعك من قبول شفاعة أبي الحسن - عليه السلام -؟ # قلت له: هو أمرني بذلك، وقال لي: إن استشفع بي إليك (3) فلا تقبل شفاعتي. ~~(4) الرابع والعشرون ومائة علمه - عليه السلام - بالغائب 2092 / 162 - ثاقب ~~المناقب: عن إسماعيل بن سلام وأبي حميد (5)، قالا: بعث إلينا علي بن يقطين ~~وقال: اشتريا راحلتين (6)، وتجنبا الطريق، ودفع إلينا مالا وكتبا حتى توصلا ~~ما معكما من المال والكتب إلى أبي الحسن - عليه السلام -، ولا يعلم بكما ~~أحد. # قالا: فأتينا الكوفة واشترينا راحلتين، وتزودنا زادا، وخرجنا نتجنب ~~الطريق حتى إذا صرنا ببطن البرية شددنا راحلتينا، ووضعنا العلف لهما، ~~وقعدنا نأكل، فبينا نحن كذلك إذا راكب (7) قد أقبل ومعه # PageV06P441 # شاكري (1)، فلما قرب فإذا هو أبو الحسن - عليه السلام - فقمنا إليه ~~وسلمنا عليه، ودفعنا إليه الكتب، وما كان معنا، فأخرج من كمه كتابا فناولنا ~~إياه وقال: هذا جواب (2) كتبكم، فقلنا (3): زادنا [قد] (4) فني، فلو أذنت ~~لنا فدخلنا المدينة وزرنا رسول الله - صلى الله عليه وآله - وتزودنا زادا. # فقال: هاتا ما معكما من الزاد، فأخرجنا الزاد إليه فقلبه بيده [الشريفة] ~~(5) فقال: هذا يبلغكما الكوفة، وأما زيارة رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~- فقد زرتماه، إني صليت معهم الفجر، وأنا أريد أن أصلي معهم الظهر، انصرفا ~~في حفظ الله. (6) الخامس والعشرون ومائة إخراج السوار من ماء الهور 2093 / ~~163 - ثاقب المناقب: عن إسحاق بن أبي عبد الله، قال: # كنت مع أبي الحسن موسى - عليه السلام - حين قدم من البصرة، فبينا نحن ~~نسير في البطائح في هول رياح إذ ms1499 سايرنا (7) قوم في السفينة، فسمعنا # PageV06P442 # لهم جلبة (1)، فقال - عليه السلام -: ما هذا؟ # فقيل: عروس تهدى إلى زوجها [قال:] (2) ثم مكثنا ما شاء الله تعالى، ~~فسمعنا صراخا وصيحة، فقال - عليه السلام - ما هذا؟ # فقيل: العروس أرادت تغرف ماء فوقع سوارها في الماء، فقال: # احبسوا وقولوا لملاحهم يحبس فحبسنا وحبس ملاحهم (3) فجلس ووضع أبو الحسن ~~- عليه السلام - صدره على السفينة وتكلم بكلام خفي، وقال للملاح: انزل، ~~فنزل الملاح بفوطة، فلم يزل في الماء نصف ساعة وبعض ساعة فإذا (4) هو ~~بسوارها فأخرجه (5). # فلما أخرج الملاح السوار قال له إسحاق أخوه: جعلت فداك، الدعاء الذي قلت ~~أخبرنا به. # فقال له: استره إلا ممن تثق به، ثم قال: يا سابق كل فوت، ويا سامع كل ~~صوت، ويا بارئ النفوس بعد الموت، يا كاسي العظام لحما بعد الفوت (6)، ويا ~~من لا تغشاه الظلمات الحندسية، ولا تتشابه [عليه] (7) الأصوات المختلفة، ~~ويا من لا يشغله شأن عن شأن، يا من له عند كل شئ من خلقه سمع حاضر، وبصر ~~نافذ، لا يغلطه كثرة المسائل، ولا يبرمه إلحاح الملحين، يا حي حين لا حي في ~~ديمومة ملكه وبقائه، يا من # PageV06P443 # سكن العلا واحتجب عن خلقه بنوره، يا من أشرق بنوره دياجي الظلم أسألك ~~باسمك الواحد الأحد الفرد الوتر الصمد أن تصلي على محمد وآل محمد الطيبين ~~الأخيار (1). (2) السادس والعشرون ومائة خبر هند بن الحجاج 2094 / 164 - ~~ثاقب المناقب: عن بشار مولى السندي بن شاهك، قال: كنت من أشد الناس بغضا ~~لآل محمد، فدعاني السندي يوما وقال: # يا بشار، إني أريد أن أئتمنك على ما ائتمنني هارون، قلت: إذا لا أبقي فيه ~~غاية. # قال: هنا (3) موسى بن جعفر قد دفعه إلي وقد دفعته ووكلتك بحفظه، فجعلته ~~(4) في دار لي في جوف دور، وكنت أقفل عليه عدة أقفال، فإذا مضيت في حاجة ~~وكلت امرأتي بالباب، فما (5) تفارقه حتى أرجع. # قال بشار: فحول الله (6) ما كان في قلبي من البغض حبا. # PageV06P444 # قال: فدعاني - عليه السلام - يوما فقال: يا بشار أحضر إلى (1) سجن ms1500 ~~القنطرة وادع لي هند بن الحجاج، وقل له: أبو الحسن يأمرك بالمصير إليه، ~~فإنه يستهزئ بك ويصيح (2) عليك، فإذا فعل ذلك فقل: إني قد قلت وأبلغت ~~رسالته، فإن شئت فافعل، وإن شئت لا تفعل، واتركه وانصرف. # قال: ففعلت ما أمرني به، وأقفلت الأبواب كما كنت أفعل (3)، وأقعدت امرأتي ~~على الباب، وقلت: لا تبرحي حتى آتيك، وقصدت إلى سجن القنطرة، ودخلت على هند ~~بن الحجاج وقلت له: أبو الحسن - عليه السلام - يأمرك بالمصير إليه [فصاح ~~علي وانتهرني، فقلت له:] (4) قد أبلغتك فإن شئت فافعل، وإن شئت لا تفعل، ~~فانصرفت وتركته، وجئت إلى أبي الحسن - عليه السلام -، فوجدت امرأتي جالسة ~~(5) على الباب، والأبواب مغلقة، فما زلت (6) أفتح واحدا بعد واحد حتى وصلت ~~إليه، فأعلمته الخبر. # فقال: نعم قد جاءني وانصرف، فخرجت إلى امرأتي وقلت لها: # هل جاء أحد بعدي فدخل هذا الباب؟ # فقالت: لا، والله، ما فارقت الباب، ولا فتحت [الأقفال] (7) حتى # PageV06P445 # جئت. # قال: وروى علي بن محمد بن الحسن الأنباري أخو صندل، قال: # بلغني (1) من جهة أخرى أنه لما صار إليه هند بن الحجاج قال له العبد ~~الصالح - عليه السلام - [عند انصرافه] (2): إن شئت رجعت إلى موضعك ولك ~~الجنة، وإن شئت انصرفت إلى منزلك. # فقال: إلى موضعي، إلى السجن. (3) السابع والعشرون ومائة إخباره - عليه ~~السلام - بالغائب 2095 / 165 - ثاقب المناقب: عن إسحاق بن عمار، قال: كان ~~رجل من موالي (4) أبي الحسن - عليه السلام - لي صديقا قال: خرجت من منزلي ~~يوما فإذا أنا بامرأة حسناء جميلة ومعها أخرى فتبعتها، فقلت [لها] (5): # تمتعيني نفسك؟ فالتفتت إلي وقالت: إن كان [لنا] (6) عندك حسن فليس فينا ~~مطمع، وإن لم يكن [لك] (7) زوجة فامض بنا. # فقلت لها: ليس عندنا، فانطلقت معي حتى صرنا إلى باب المنزل فدخلت، فلما ~~أن خلعت [فردة] (8) خفها وبقي الخف الآخر تنزعها إذا # PageV06P446 # بقارع يقرع الباب، فخرجت إليه، وإذا أنا بموفق (1)، فقلت له: ما وراءك؟ # قال: خير، يقول لك أبو الحسن - عليه السلام: أخرج هذه المرأة من البيت، ~~ولا تمسها، فدخلت وقلت ms1501 لها: البسي خفيك يا هذه واخرجي، فلبست خفيها وخرجت، ~~فنظرت إلى الموفق بالباب، فقال: سد الباب، فسددته، فوالله ما جاوزت غير ~~بعيد وأنا وراء الباب أسمع حتى أتاها رجل وقال [لها] (2): مالك خرجت سريعا؟ ~~وما لبثت إلا قليلا؟ # قالت: إن رسول الساحر جاء فأمره أن يخرجني، [فأخرجني] (3) فسمعته يقول: ~~آه له، فإذا القوم قد طمعوا في مال عندي. # فلما كان العشاء عدت إلى أبي الحسن - عليه السلام - فقال: يا فلان، تلك ~~المرأة من [أمية] (4)، أهل بيت اللعنة، إنهم كانوا بعثوها ليأخذوا ما بقي ~~في بيتك، ومنزلك (5)، فالحمد لله الذي صرفها عنك. # ثم قال أبو الحسن - عليه السلام - تزوج بابنة فلان - وهو مولى أبي أيوب ~~الأنصاري - فإن له بنتا قد جمعت كل ما تريد من أمر الدنيا والآخرة، فتزوجها ~~(6)، فكانت كما قال - عليه السلام -. (7) الثامن والعشرون ومائة خبره - ~~عليه السلام - مع المسيب 2096 / 166 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: ~~حدثنا أبو # PageV06P447 # المفضل محمد بن عبد الله، قال: حدثنا جعفر بن مالك الفزاري، قال: # حدثنا محمد بن إسماعيل الحسني، عن أبي محمد الحسن بن علي الثاني - عليه ~~السلام - قال: إن موسى - عليه السلام - قبل وفاته بثلاثة أيام دعا المسيب ~~وقال له: إني ظاعن عنك في هذه الليلة إلى مدينة جدي رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - لأعهد إلى من بها عهدا أن يعمل به بعدي. # قال المسيب: قلت: مولاي، وكيف تأمرني والحرس والأبواب كيف أفتح لك ~~الأبواب والحرس معي على الأبواب وأقفالها؟ # فقال: يا مسيب، ضعفت نفسك في الله وفينا. # قلت: يا سيدي بين لي. # فقال: يا مسيب، إذا مضى من هذه الليلة المقبلة ثلثها فقف فانظر. # قال المسيب: فحرمت على نفسي الاضطجاع في تلك الليلة فلم أزل راكعا وساجدا ~~وناظرا ما وعدنيه، فلما مضى [من] (1) الليل ثلثه فغشاني النعاس وأنا جالس ~~فإذا أنا بسيدي [ومولاي] (2) - عليه السلام - يحركني برجله، ففزعت وقمت ~~قائما فإذا بتلك الجدران المشيدة، والأبنية المعلاة (3) وما حولنا من ~~القصور والأبنية قد صارت كلها أرضا، والدنيا من ms1502 حولنا من القصور والأبنية ~~المعلاة والأرض، فظننت بمولاي انه أخرجني من المحبس (4) الذي كان فيه قلت: ~~مولاي خذ بيدي من ظالمك وظالمي. # فقال: يا مسيب، تخاف القتل؟ # PageV06P448 # قلت: مولاي، معك لا. # فقال: يا مسيب، فاهدأ على حالتك فإنني راجع إليك بعد ساعة واحدة، وإذا ~~وليت عنك فسيعود المحبس إلى شأنه. # قلت: يا مولاي، والحديد الذي عليك كيف تصنع به؟ # فقال: [ويحك] (1) يا مسيب، بنا والله ألان (2) الحديد لنبيه داود - عليه ~~السلام -، كيف يصعب علينا الحديد؟ # قال المسيب: ثم خطا فمر بين يدي خطوة، ولم أدر كيف غاب عن بصري، ثم ارتفع ~~البنيان وعادت القصور على ما كانت عليه، واشتد اهتمام نفسي، وعلمت أن وعده ~~الحق، فلم أزل قائما على قدمي فلم ينقص إلا ساعة كما حده لي حتى رأيت ~~الجدران والأبنية قد خرت إلى الأرض سجدا، وإذا أنا بسيدي - عليه السلام - ~~قد عاد إلى حبسه، وعاد الحديد إلى رجليه، فخررت ساجدا لوجهي بين يديه، فقال ~~لي: ارفع رأسك يا مسيب، واعلم أن سيدك راحل عنك إلى الله في ثالث هذا اليوم ~~الماضي. # فقلت: مولاي، وأين سيدي علي؟ # فقال: شاهد غير غائب (يا مسيب) (3)، وحاضر غير بعيد يسمع ويرى. # قلت: يا سيدي، فإليه قصدت. # قال: قصدت والله يا مسيب كل منتجب لله على وجه الأرض شرقا # PageV06P449 # وغربا حتى محبي الجن في البوادي (1) والبحار، وحتى الملائكة في مقاماتهم ~~وصفوفهم. # قال: فبكيت. # قال: لا تبك يا مسيب أنا نور لا يطفأ إن غبت عنك، فهذا علي يقوم مقامي ~~بعدي، هو أنا. # فقلت: الحمد لله. # (قال:) (2) ثم إن سيدي في ليلة اليوم الثالث دعاني وقال لي: # يا مسيب، إن سيدك يصبح من ليلة يومه على ما عرفتك من الرحيل إلى الله ~~تعالى، فإذا أنا دعوت بشربة ماء فشربتها فرأيتني قد انتفخ بطني يا مسيب ~~واصفر لوني واحمر واخضر وتلون ألوانا فخبر الظالم بوفاتي، وإياك بهذا ~~الحديث (3) أن تظهر عليه أحدا من عندي إلا بعد وفاتي. # قال المسيب: فلم أزل أترقب وعده حتى دعا بشربة ms1503 الماء فشربها، ثم دعاني ~~فقال: إن هذا الرجس السندي بن شاهك سيقول انه يتولى أمري ودفني، وهيهات ~~هيهات أن يكون ذلك أبدا، فإذا حملت نعشي إلى المقبرة المعروفة بمقابر قريش ~~فألحدوني بها، ولا تعلوا على قبري علوا واحدا، ولا تأخذوا من تربتي ~~لتتبركوا بها، فإن كل تربة [لنا] (4) محرمة إلا تربة جدي الحسين بن علي - ~~عليه السلام - فإن الله جعلها شفاء لشيعتنا وأوليائنا. # PageV06P450 # قال: فلما رأيته تختلف ألوانه، وينتفخ بطنه، ثم قال: رأيت شخصا أشبه ~~الأشخاص به جالسا إلى جانبه في مثله يشبهه، وكان عهدي بسيدي الرضا - عليه ~~السلام - في ذلك الوقت غلاما، فأقبلت أريد سؤاله، فصاح بي سيدي موسى - عليه ~~السلام -: قد نهيتك يا مسيب، [فتوليت عنهم] (1) ولم أزل صابرا حتى قضى وعاد ~~ذلك الشخص، ثم أوصلت الخبر إلى الرشيد، فوافى الرشيد وابن شاهك، فوالله لقد ~~رأيتهم بعيني [وهم] (2) يظنون أنهم يغسلونه ويحنطونه ويكفنونه، وكل ذلك ~~أراهم لا يصنعون به شيئا، ولا تصل أيديهم إلى شئ [منه] (3) ولا إليه وهو ~~مغسول مكفن محنط، ثم حمل ودفن بمقابر قريش، ولم يعل على قبره إلى الساعة. # وبقي في الحديث ما لم يحسن ذكره مما فعله الرشيد. كذا وجدت الحكاية. # ثم ذكر بعد ذلك الكلبة التي للرشيد التي أعطاها الامام - عليه السلام - ~~الرطبة المسمومة فماتت، وكل ذلك قد تقدم، والحمد لله رب العالمين. (4) ~~التاسع والعشرون ومائة علمه - عليه السلام - بالغائب 2097 / 167 - تفسير ~~الامام أبي محمد العسكري - عليه السلام -: قال: # قال موسى بن جعفر - عليه السلام - وقد حضره فقير مؤمن يسأله سد فاقته، # PageV06P451 # فضحك في وجهه وقال: أسألك مسألة، فإن أصبتها أعطيتك عشرة أضعاف ما طلبت، ~~وإن لم تصبها أعطيتك ما طلبت، وكان قد طلب منه مائة درهم يضعها (1) في ~~بضاعة يتعيش بها، فقال الرجل: اسأل. # فقال موسى - عليه السلام -: لو جعل إليك التمني لنفسك في الدنيا ماذا (2) ~~كنت تتمنى؟ # قال: كنت أتمنى أن ارزق التقية في ديني، وقضاء حقوق إخواني. # قال: فما لك (3) لم تسأل الولاية لنا أهل البيت؟ # قال: ذلك ms1504 قد أعطيته، وهذا لم اعطه (4)، فأنا أشكر الله تعالى على (5) ما ~~أعطيت وأسأل ربي عز وجل ما منعت. # فقال: أحسنت أعطوه ألفي درهم، وقال: اصرفها في كذا - يعني [في] (6) ~~العفص، فإنه متاع يا بس، وسيقبل بعد ما أدبر، فانتظر به سنة، واختلف إلى ~~دارنا وخذ الاجر (7) في كل يوم، ففعل، فلما تمت له سنة إذ قد زاد في ثمن ~~العفص للواحد خمسة عشر، فباع ما كان اشترى بألفي درهم بثلاثين ألف درهم. ~~(8) # PageV06P452 # الثلاثون ومائة أنه - عليه السلام - حي بعد الموت 2098 / 168 - عبد الله ~~بن جعفر الحميري في قرب الإسناد: عن معاوية بن حكيم، عن الحسن بن علي بن ~~بنت إلياس، عن أبي الحسن الرضا - عليه السلام - قال: قال لي ابتداء: إن أبي ~~كان عندي البارحة. # قلت: أبوك؟ # قال: أبي. # قلت: أبوك؟ # قال: أبي. # قلت: أبوك؟ (1) قال: في المنام، إن جعفرا كان يجئ إلى أبي فيقول: يا بني، ~~افعل كذا، يا بني افعل كذا. # قال: فدخلت عليه بعد ذلك، فقال لي: يا حسن، إن منامنا (2) ويقظتنا واحدة. ~~(3) # PageV06P453 # الحادي والثلاثون ومائة علمه - عليه السلام - بما يكون من قتل الرضا - ~~عليه السلام - بالسم، وقبره إلى جنب هارون 2099 / 169 - ابن بابويه: قال: ~~حدثنا أحمد بن هارون القاضي (1) - رضي الله عنه -، قال: حدثنا محمد بن جعفر ~~بن بطة - رضي الله عنه -، قال: حدثني محمد بن علي بن محبوب، عن إبراهيم بن ~~هاشم، عن سليمان بن حفص المروزي، قال: سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر - ~~عليهما السلام - يقول: إن ابني عليا مقتول بالسم ظلما، ومدفون إلى جنب ~~هارون بطوس، من زاره كمن زار رسول الله - صلى الله عليه وآله -. (2) 2100 / ~~170 - أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه في كامل الزيارات: قال: حدثني أبي ~~- رحمه الله -، عن سعد - يعني سعد بن عبد الله القمي -، عن إبراهيم بن ~~الزيات، قال: حدثني يحيى بن الحسين الحسيني، قال: حدثني علي بن عبد الله بن ~~قطرب (3)، عن أبي الحسن موسى بن جعفر - عليهما السلام - قال: مر به ابنه ms1505 ~~وهو شاب حدث وبنوه مجتمعون عنده، فقال: إن ابني هذا يموت في أرض غربة، فمن ~~زاره مسلما لامره، عارفا بحقه كان عند الله عز وجل كشهداء بدر. (4) # PageV06P454 # الثاني والثلاثون ومائة خبره - عليه السلام - مع صفوان الجمال 2101 / 171 ~~- الحسين بن حمدان الحضيني في هدايته: بإسناده عن صفوان بن مهران جمال أبي ~~عبد الله - عليه السلام -، قال: أمرني أبو عبد الله - عليه السلام - أن ~~أقدم ناقته الشعلاء إلى باب الدار، وأضع عليها رحلها، ففعلت ووقفت أفتقد ~~أمره، فإذا أنا بأبي الحسن موسى - عليه السلام - قد خرج مسرعا وله في ذلك ~~الوقت ست سنين، مشتملا ببردة يمانية، وذؤابته تضرب [بين] (1) كتفيه حتى ~~استوى على (2) ظهر الناقة فأثارها، فلم أجسر على منعه من ركوبها وهبته، ~~فغاب عن نظري، فقلت: إنا لله [وإنا إليه راجعون] (3)، ما أقول لسيدي أبي ~~عبد الله - عليه السلام -، إذا (4) خرج لركوب الناقة، وبقيت متململا حتى ~~مضت (5) ساعة فإذا أنا بالناقة قد انحطت كأنها كانت في السماء، فانقضت إلى ~~الأرض وهي ترفض عرقا جاريا، ونزل عنها أبو الحسن موسى - عليه السلام - فدخل ~~الدار، ثم خرج (6) الخادم إلي فقال: يا صفوان، إن مولاك يأمرك أن تحط عن ~~الناقة رحلها، وتردها إلى مربطها. # فقلت: الحمد لله أرجو أن لا الام على ركوبه إياها، ففعلت ذلك # PageV06P455 # ووقفت في (1) الباب، فأذن لي بالدخول على سيدي أبي عبد الله - عليه ~~السلام - فقال [لي] (2): يا صفوان، لا لوم عليك فيما أمرتك به من إحضار ~~الناقة وإصلاح رحلها عليها، وما ذاك إلا ليركبها أبو الحسن موسى - عليه ~~السلام - فهل علمت يا صفوان أين بلغ (3) عليها في مقدار هذه الساعة؟ # فقلت: الله [ورسوله] (4) وأنت أعلم يا مولاي. # قال - عليه السلام -: بلغ ما بلغه القرنين وجاوزه أضعافا مضاعفة، فشاهد ~~كل مؤمن ومؤمنة، وعرفه نفسه، وبلغه سلامي، وعاد، فادخل عليه فإنه يخبرك بما ~~كان في نفسك، وما قلت لك. # قال صفوان: فدخلت على موسى - عليه السلام - وهو جالس، وبين يديه فاكهة ~~ليست من فاكهة (5) الزمان والوقت، فقلت في نفسي: لا ms1506 إله إلا الله، لا عجب ~~من أمر الله. # قال: نعم يا صفوان، لا إله إلا الله، لأعجب من أمر الله، قلت يا صفوان، ~~عند ركوبي الناقة (6) إنا لله [وإنا إليه راجعون] (7) ما أقول لسيدي أبي ~~عبد الله - عليه السلام - إذا (8) خرج ليركب الناقة فلم يجدها، وأردت # PageV06P456 # منعي من الركوب فلم تجسر، ولم تزل متململا حتى نزلت فخرج (1) إليك الامر ~~بالحط عن الناقة، فقلت: الحمد لله أرجو أن لا الام على ركوبه إياها، وخرج ~~إليك مغيث الخادم فأذن لك بالدخول فدخلت، فقال (2) لك أبي: يا صفوان، لا ~~لوم (3) عليك، فهل علمت [يا صفوان] (4) ما بلغ موسى [عليها] (4) في مقدار ~~هذه الساعة؟ فقلت: الله وأنت أعلم، فقال لك: إني بلغت ما بلغه ذو القرنين ~~وجاوزته أضعافا مضاعفة، وشاهدت كل مؤمن ومؤمنة، وعرفته نفسي، وأقرأته ~~السلام عن أبي وقال (5): # ادخل عليه فإنه يخبرك بما كان في نفسك، وما قلت لك و [ما] (6) قلت لي. # قال صفوان: فسجدت لله شكرا فقلت له: يا مولاي، هذه الفاكهة التي بين يديك ~~في غير أوانها يأكلها مثلي؟ # قال: نعم، إذا أكل منها من هو مثلك بعدي وبعد أبي أتاك منها رزقك، فخرجت ~~من عنده، فقال لي مولاي أبو عبد الله - عليه السلام -: يا صفوان، ما زادك ~~كلمة ولا نقصك كلمة؟ # قلت: لا والله يا مولاي ثم قال: كن (7) في دارك حتى آكل من الفاكهة (8) ~~وأطعمه وأطعم إخوانك، ويأتيك رزقك منها كما وعدك # PageV06P457 # موسى، فقلت: [ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم] (1). # [قال:] (2) فمضيت إلى منزلي، فحضرت الصلاتان الظهر والعصر فصليتهما وإذا ~~أنا بطبق من تلك الفاكهة بعينها، وقال لي الرسول: يقول لك مولاك: كل، فما ~~تركنا وليا مثلك إلا أطعمناه على قدر استحقاقه. (3) الثالث والثلاثون ومائة ~~خبره - عليه السلام - مع الغيدة 2102 / 172 - روى الحضيني أيضا في حديث له: ~~قال الرشيد: # لكني أفعل فعلا إن تم لم يبق لي غيره في موسى، وكتب إلى عماله في الأطراف ~~أن التمسوا إلي قوما غتما (4) لادين لهم، ولا يعرفون الله ms1507 ولا رسوله، فأقدم ~~عليه منهم طائفة، فلما نظر إليهم فإذا هم قوم يقال لهم الغيدة، وكانوا ~~خمسين رجلا. # قال علي بن أحمد البزاز: فلما قدموا عليه أمر أن ينزلوا في حجرة في (5) ~~دار الرشيد، فجعل لهم هارون الكسي (6) والحلي والمال والجواهر والطيب ~~والجواري والخدم ما لا يحل ذكره، وغدوا بأطيب الطعام، وسقوا أفضل الشراب، ~~وادخلوا على الرشيد بعد ثلاثة أيام. # فقال لترجمانهم: قل لهم: من ربكم؟ # PageV06P458 # قالوا: لا نعرف ربا، ولا ندري ما هذه الكلمة. # فقال: قل لهم: من أنا؟ # فقالوا له: قل إنك ما شئت [حتى نقول إنك هو، فقال لترجمانهم: # قل لهم: أليس رأيتم ما فعلت بكم منذ قدمتم؟ # قالوا: بلى] (1). # فقال: أنا أقدر أن أجيعكم وأعريكم وأقتلكم وأحرقكم بالنار. # فقالوا: لا ندري ما تقول إلا [أن] (2) نطيعك ولو في قتل أنفسنا، وكان ~~الرشيد قد مثل لهم صورة أبي الحسن - عليه السلام - حتى لو رآه من عرفه لحلف ~~بالله إن ذلك المثال (3) أبو الحسن موسى - عليه السلام -. # فأمر الرشيد فنصب لهم موائد وهو جالس، والخادم معه في مستشرف له وينقل ~~(4) إليهم الطعام الذي لا يعقلونه، وخرجت عليهم (5) الجواري بالعيدان ~~والنايات والطبول فوقفن صفوفا حولهم يغنين والكاسات تأخذهم من كل جانب، ~~والخلع تطرح عليهم (6)، والأموال تنثر عليهم، فلما سكروا قال لترجمانهم: قل ~~لهم: قوموا فخذوا سيوفكم وادخلوا على عدولي في هذه الحجرة فاقتلوه. # وكان الرشيد قد أمر بذلك المثال فجعل في تلك الحجرة وقال: # PageV06P459 # إن كان هؤلاء (1) في معرفة موسى مثل البعر عر الذين عرفوا (2) صورة جعفر ~~بن محمد عند جدي المنصور، فإذا رأوا صورته سيفعلون فعلهم، وإن لم يعرفوه ~~فسيقتلون صورته، فإذا قتلوا صورته اليوم قتلوه هو غدا، فأخذوا سيوفهم ~~ودخلوا الحجرة، فلما رأوا المثال تبادروا إليه (3) ووضعوا سيوفهم عليه ~~فرضوه. # فقال الرشيد: الحمد لله قتلت موسى بهؤلاء القوم بلا شك، فخلع عليهم خلعا ~~أخرى، وحمل إليهم الأموال وردهم إلى دورهم، ولم يزل الرشيد يمثل لهم ذلك ~~المثال سبع مرات وهم يقتلونه. # فلما رأى ذلك منهم أمر بإحضار ms1508 موسى - عليه السلام - وجعله في حجرة مثل ~~تلك الحجرة على سبيل تلك التماثيل، ثم أحضر هم، وقال لترجمانهم: قل لهم: ما ~~بقي لي عدو من أعدائي إلا واحد فاقتلوه، وقد سلمت إليكم المملكة، فأخذوا ~~سيوفهم ودخلوا على أبي الحسن موسى - عليه السلام - والرشيد والخادم [في] ~~(4) مستشرف له على تلك الحجرة يقول للخادم أين موسى؟ # قال: جالس في وسط الدار على بساط. # قال: فماذا يصنع؟ # قال: مستقبل القبلة مادا يديه إلى السماء يحرك شفتيه. # PageV06P460 # فقال الرشيد: إنا لله ليته ما يكفي ما نريده [به] (1)، ثم قال للخادم: # هل دخل القوم عليه؟ # قال: قد دخل أولهم ورمى بسيفه، ودخل جميعهم فرموا بسيوفهم، وخروا سجدا ~~حوله، وهو يمر يده على رؤوسهم ويخاطبهم بمثل لغتهم، وهم يخاطبونه على ~~وجوههم. # قال: فغشي [على] (2) الرشيد وقال للخادم: خذ باب المستشرف الذي نحن فيه ~~كي لا يأمرهم موسى بقتلنا، وقل لترجمانهم يقول (3) لهم: # أخرجوا، وأقبل يتململ و [هو] (4) يقول: يا فضيحتاه كدت موسى كيدا فما ~~نفعني فيه شئ، وصاح الخادم بترجمانهم: قل لهم [إن] (5) أمير المؤمنين يقول ~~لكم: أخرجوا، فخرجوا مكتفين الأيدي على ظهورهم، يمشون القهقرى حتى غابوا ~~عنه، ثم جاؤوا إلى منازلهم وأخذوا كل ما فيها، وركبوا من ساعتهم وخرجوا، ~~فأمر الرشيد بترك التعرض لهم. # قال علي بن أحمد: والله لقد تبعهم خلق كثير من شيعة أبي الحسن - عليه ~~السلام - فما وجدوا لهم أثرا ولا علموا أي طريق أخذوا. (6) تمت معاجز أبي ~~الحسن موسى بن جعفر - عليهما السلام - ويتلوه معاجز أبي الحسن الرضا - عليه ~~السلام -. # تم ولله الحمد المجلد السادس، ويليه المجلد السابع بإذنه تعالى # PageV06P461 # مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر ودلائل الحجج على البشر تأليف العلم ~~العلامة السيد هاشم البحراني (قدس سره) الجزء السابع مؤسسة المعارف ~~الاسلامية PageV07P001 # هوية الكتاب اسم الكتاب: مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر ودلائل الحجج على ~~البشر - ج 7. # تأليف: السيد هاشم بن سليمان البحراني - رحمه الله. # تحقيق: لجنة التحقيق برئاسة الشيخ عباد الله الطهراني الميانجي. # صف الحروف ونشر: مؤسسة المعارف الاسلامية. # الطبعة: الأولى ms1509 1415 ه‍. ق. # المطبعة: دانش. # العدد: 2000 نسخة. PageV07P002 # بسم الله الرحمن الرحيم PageV07P003 # جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لمؤسسة المعارف الاسلامية إيران - قم ~~المقدسة ص. ب 768 / 37185 تلفون 32009 PageV07P004 # بسم الله الرحمن الرحيم الباب الثامن في معاجز الرضا أبى الحسن الثاني ~~علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - عليهم ~~السلام - الأول: في معاجز مولده - عليه السلام - 2103 / 1 - محمد بن يعقوب: ~~عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن هشام بن أحمر، قال: ~~قال لي أبو الحسن الأول - عليه السلام -: # هل علمت أحدا من أهل المغرب قدم؟ قلت: لا، قال: بلى قد قدم رجل فانطلق ~~بنا، فركب وركبت معه حتى انتهينا إلى الرجل، فإذا رجل من أهل المدينة معه ~~رقيق، فقلت له أعرض علينا، فعرض علينا سبع جوار كل ذلك يقول أبو الحسن - ~~عليه السلام - لا حاجة لي فيها، ثم قال اعرض علينا، فقال: ما عندي إلا ~~جارية مريضة، فقال له: ما عليك أن تعرضها، فأبى عليه فانصرف، ثم أرسلني من ~~الغد، فقال قل له: كم PageV07P005 # (كان) (1) غايتك فيها؟ فإذا قال: كذا وكذا، فقل: قد أخذتها، فاتيته، ~~فقال: # ما كنت أريد (أن) (2) أنقصها من كذا وكذا، فقلت: قد أخذتها. # فقال: هي لك ولكن أخبرني من الرجل الذي كان معك بالأمس؟ # فقلت (3) رجل من بني هاشم، فقال: من أي بني هاشم؟ فقلت: ما عندي أكثر من ~~هذا، فقال: أخبرك عن هذه الوصيفة إني اشتريتها من أقصى المغرب، فلقيتني ~~امرأة من أهل الكتاب فقالت: ما هذه الوصيفة معك؟ # قلت: اشتريتها لنفسي، فقالت: ما يكون ينبغي أن هذه عند مثلك، إن هذه ~~الجارية ينبغي أن تكون عند خير أهل الأرض، فلا تلبث [عنده] (4) إلا قليلا ~~حتى تلد منه غلاما ما يولد بشرق الأرض ولا غربها مثله، قال: فاتيته بها فلم ~~تلبث عنده إلا قليلا حتى ولدت الرضا - عليه السلام -. # ورواه ابن بابويه في عيون الأخبار: قال: حدثني (5) أبى - رضي الله ms1510 عنه - ~~قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن ابن محبوب، ~~عن يعقوب بن إسحاق، عن أبي زكريا الواسطي، عن هشام ابن أحمر، قال: # قال أبو الحسن الأول - عليه السلام -: هل علمت أحدا من أهل المغرب قدم؟ ~~قلت: لا، فقال - عليه السلام -: بلى قد قدم رجل فانطلق بنا، فركب وركبنا ~~معه، حتى انتهينا إلى الرجل، فإذا رجل من أهل المغرب معه رقيق، فقال له: ~~فعرض علينا تسع جوار كل ذلك يقول # PageV07P006 # أبو الحسن - عليه السلام -: لا حاجة لي فيها، ثم قال [له] (1): اعرض ~~علينا، فقال: ما عندي شئ، فقال: بلى. أعرض علينا، قال: لا والله ما عندي ~~إلا جارية مريضة. # وساق الحديث إلى آخره، وفيه: حتى تلد منه غلاما يدين له شرق الأرض ~~وغربها. # قال فاتيته [بها،] (2) فلم تلبث عنده إلا قليلا حتى ولدت [له] (3) عليا - ~~عليه السلام -. # ثم قال ابن بابويه: وحدثني بهذا الحديث محمد بن علي ماجيلويه قال: حدثني ~~عمى محمد بن أبي القاسم، عن محمد ابن علي الكوفي، عن محمد بن خالد، عن هشام ~~بن أحمر مثله سواء. (4) 2104 / 2 - ورواه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: ~~قال: حدثني أبو الفضل محمد بن عبد الله قال: حدثني أبو النجم بدر بن عمارة ~~الطبرستاني قال: حدثني أبو جعفر محمد بن علي، رفعه إلى هشام بن أحمر قال: ~~قال لي أبو الحسن موسى - عليه السلام -: قد قدم رجل [من # PageV07P007 # المغرب] (1) نخاس، فامض بنا إليه، فمضينا فعرض [علينا] (2) رقيقا فلم ~~يعجبه، قال لي: سله عما بقي عنده، فسألته (عما بقي عنده) (3) فقال (لي) ~~(4): لم يبق إلا جارية عليلة، فتركناها فانصرفنا، فقال لي: عد عليه وابتع ~~[تلك] (5) الجارية منه بما يقول لك، (فإنه يقول) (6) لك: بكذا وكذا، فاتيت ~~النخاس، فكان كما قال، وباعني الجارية، ثم قال لي: بالله هي لك، قلت: لا، ~~قال: لمن هي؟ # قلت: لرجل من بني هاشم. # قال: أخبرك إني اشتريت هذه الجارية من أقصى المغرب، فلقيتني امرأة من أهل ~~الكتاب فقالت: ms1511 ما هذه الجارية معك؟ قلت اشتريتها لنفسي. # قالت: ما ينبغي (لك) (7) أن تكون هذه (الجارية) (8) إلا عند خير أهل ~~الأرض، ولا تلبث عنده إلا قليلا حتى تلد له غلاما يدين الله له شرق الأرض ~~(9) وغربها، فحملتها ولم تلبث إلا قليلا، حتى حملت بابى الحسن - عليه ~~السلام -، وكان يقال لها: تكتم (10) وقال أبا الحسن - عليه السلام - لما ~~ابتعت هذه الجارية [لجماعة من أصحابي: والله ما اشتريت هذه الجارية] (11) ~~إلا بأمر الله ووحيه فسئل # PageV07P008 # عن ذلك. # قال: بينا أنا نائم، إذ أتاني جدي وأبى ومعهما شقة حرير فنشراها، فإذا ~~قميص فيه صورة هذه الجارية، فقال: يا موسى ليكونن لك من هذه الجارية خير ~~أهل الأرض، ثم أمراني إذا ولدته أن اسميه عليا، وقالا إن الله عز وجل سيظهر ~~به العدل والرأفة والرحمة، طوبى لمن صدقه وويل لمن عاداه وكذبه وعانده. (1) ~~2105 / 3 - ابن بابويه، قال: حدثنا الحاكم أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي ~~في داره بنيشابور سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة قال: # حدثنا محمد بن يحيى الصولي قال: حدثني عون بن محمد الكندي قال: سمعت أبا ~~الحسن علي بن ميثم يقول: - وما رأيت [أحدا] (2) قط أعرف بأمور الأئمة - ~~عليهم السلام - وأخبارهم ومناكحهم منه - قال: اشترت حميدة المصفاة - وهي أم ~~أبى الحسن موسى - عليه السلام - وكانت من أشراف العجم جارية مولدة (3) ~~واسمها تكتم، فكانت من أفضل النساء في عقلها ودينها وإعظامها لمولاتها ~~حميدة المصفاة حتى أنها ما جلست بين يديها منذ ملكتها إجلالا لها. # فقالت لابنها موسى - عليه السلام - يا بنى إن تكتم جارية ما رأيت # PageV07P009 # جارية قط أفضل منها، ولست أشك أن الله سيظهر نسلها إن كان لها نسل، وقد ~~وهبتها لك، فاستوص بها خيرا، فلما ولدت له الرضا - عليه السلام - سماها ~~الطاهرة. # قال: وكان الرضا - عليه السلام - يرتضع كثيرا، وكان تام الخلق، فقالت ~~أعينوني بمرضعة، فقيل لها: أنقص الدر؟ فقالت ما أكذب والله ما نقص (الدر) ~~(1) ولكن على ورد من صلاتي وتسبيحي، وقد نقص منذ ولدت. # قال الحاكم أبو علي: قال الصولي ms1512 والدليل على أن [اسمها] (2) تكتم قول ~~الشاعر يمدح الرضا - عليه السلام -. # ألا إن خير الناس نفسا ووالدا ورهطا وأجدادا على المعظم أتتنا به للعم ~~والحلم ثامنا إماما يودى حجة الله تكتم (3) وقد نسب قوم هذا الشعر، إلى عم ~~أبى إبراهيم بن العباس، ولن (4) أروه له، وما لم يقع لي رواية وسماعا فانى ~~لا أحققه، ولا ابطله، بل الذي لا أشك فيه إنه لعم أبى إبراهيم [بن] (5) ~~العباس. (6) 2106 / 4 - عنه: قال: حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي - ~~رضى # PageV07P010 # الله عنه - قال: حدثني أبي قال حدثني أحمد بن علي الأنصاري قال: # حدثني علي بن ميثم، عن أبيه قال: لما اشترت حميدة: أم موسى بن جعفر - ~~عليه السلام -، أم الرضا نجمة، ذكرت حميدة أنها رأت في المنام رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - يقول لها: يا حميدة هبي نجمة لابنك موسى، فإنه سيولد ~~له منها خير أهل الأرض، فوهبتها له، فلما ولدت له الرضا - عليه السلام -، ~~سماها الطاهرة، وكانت لها أسماء: منها نجمة وأروى وسكن وسمان وتكتم وهو آخر ~~أساميها. # وقال علي بن ميثم: سمعت أبي يقول: (سمعت أمي تقول:) (1) كانت نجمة بكرا ~~لما اشترتها حميدة. (2) 2107 / 5 - وعنه قال: حدثنا (3) تميم بن عبد الله ~~بن تميم القرشي - رضي الله عنه - قال: حدثني أبي، عن أحمد بن علي الأنصاري، ~~عن علي بن ميثم، عن أبيه قال: سمعت أمي تقول: سمعت نجمة أم الرضا - عليه ~~السلام - تقول: لما حملت بابني على لم أشعر بثقل الحمل، وكنت أسمع في منامي ~~تسبيحا وتهليلا وتمجيدا من بطني، فيفزعني ذلك ويهولني، فإذا انتبهت لم أسمع ~~شيئا. # فلما وضعته وقع على الأرض واضعا يديه على الأرض رافعا # PageV07P011 # رأسه إلى السماء، يحرك شفتيه كأنه يتكلم، فدخل إلى أبوه موسى بن جعفر - ~~عليهما السلام -، فقال (لي) (1): # هنيئا لك يا نجمة كرامة ربك. # فناولته إياه في خرقة بيضاء، فاذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى، ودعا ~~بماء الفرات فحنكه به، ثم رده إلى وقال: خذيه، فإنه بقية الله عز ms1513 وجل في ~~أرضه. # وقد تقدم حديث من طريق محمد بن يعقوب وابن بابويه ما يدخل في هذا السلك ~~في الرابع والثلاثين من معاجز أبى إبراهيم موسى ابن جعفر - عليهما السلام - ~~يؤخذ من هناك وهو حديث حسن. (2) الثاني: علمه - عليه السلام - بالغائب 2108 ~~/ 6 - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عمن ذكره، عن ~~صفوان بن يحيى قال: لما مضى أبو إبراهيم - عليه السلام - وتكلم أبو الحسن - ~~عليه السلام - خفنا عليه من ذلك، فقيل له: إنك قد أظهرت أمرا عظيما، وإنا ~~نخاف عليك هذا الطاغية، قال: فقال: ليجهد جهده فلا سبيل له على. (3) # PageV07P012 # الثالث: يده - عليه السلام - كأنها عشرة مصابيح 2109 / 7 - محمد بن ~~يعقوب: عن أحمد بن مهران - رحمه الله -، عن محمد بن علي عن الحسن بن منصور، ~~عن أخيه قال: # دخلت على الرضا - عليه السلام -، في بيت تداخل (في) (1) جوف بيت ليلا، ~~فرفع يده، فكانت كان في البيت عشرة مصابيح، واستأذن عليه رجل فخلى يده ثم ~~أذن له. # وهذا الحديث ذكره صاحب ثاقب المناقب وابن شهرآشوب. (2) الرابع: حديث ~~الدنانير والدينار المكتوب عليه 2110 / 8 - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، ~~عن ابن جمهور، عن إبراهيم بن عبد الله، عن أحمد بن عبد الله، عن الغفاري ~~قال: كان لرجل من آل أبي رافع مولى رسول الله - صلى الله عليه وآله - يقال ~~له: طيس، على حق، فتقاضاني وألح على، وأعانه الناس. # فلما رأيت ذلك صليت الصبح في مسجد الرسول - صلى الله عليه وآله - # PageV07P013 # ثم توجهت نحو الرضا - عليه السلام - وهو يومئذ بالعريض، فلما قربت من ~~بابه فإذا (هو) (1) قد طلع على حمار وعليه قميص ورداء، فلما نظرت إليه ~~استحييت منه، فلما لحقني وقف، فنظر إلى فسلمت عليه - وكان شهر رمضان -. # فقلت: جعلني الله فداك إن لمولاك طيس على حقا، وقد والله شهرني وأنا أظن ~~في نفسي أنه يأمره بالكف عنى، ووالله ما قلت له كم له على ولا سميت له ~~شيئا، فأمرني - عليه السلام - بالجلوس إلى ms1514 رجوعه، فلم أزل حتى صليت المغرب ~~وأنا صائم، فضاق صدري وأردت أن أنصرف فإذا هو قد طلع على والناس حوله، وقد ~~قعد له السؤال وهو يتصدق عليهم. # فمضى ودخل بيته، ثم خرج ودعاني، فقمت إليه ودخلت معه، فجلس وجلست فجعلت ~~أحدثه عن ابن المسيب، وكان أمير المدينة وكان كثيرا ما أحدثه عنه، فلما ~~فرغت قال: لا أظنك أفطرت بعد؟ # فقلت: لا. فدعا لي بطعام، فوضع بين يدي وأمر الغلام أن يأكل معي، فأصبت ~~والغلام من الطعام، فلما فرغنا قال لي: ارفع الوسادة، وخذ ما تحتها، ~~فرفعتها فإذا دنانير، فاخذتها ووضعتها في كمي وأمر أربعة من عبيده أن ~~يكونوا معي حتى يبلغوني منزلي. # فقلت: جعلت فداك، إن طائف بنن المسيب يدور وأكره أن يلقاني ومعي عبيدك، ~~فقال: لي أصبت أصاب الله بك الرشاد، وأمرهم أن ينصرفوا إذا رددتهم. # PageV07P014 # فلما قربت من منزلي وآنست رددتهم، فصرت إلى منزلي ودعوت بالسراج، ونظرت ~~إلى الدنانير، وإذا هي ثمانية وأربعون دينارا، وكان حق الرجل على ثمانية ~~وعشرين دينارا، وكان فيها دينار يلوح، فأعجبني حسنه، فاخذته وقربته من ~~السراج، فإذا عليه نقش واضح: # حق الرجل ثمانية وعشرون دينارا، وما بقي فهو لك، ولا والله ما عرفت ما له ~~على، والحمد لله رب العالمين الذي أعز وليه. (1) الخامس: علمه - عليه ~~السلام - بما يكون 2111 / 9 - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ~~عن بعض أصحابه، عن أبي الحسن الرضا - عليه السلام -: # إنه خرج من المدينة - في السنة التي حج فيها هارون - يريد الحج، فانتهى ~~إلى جبل عن يسار الطريق - وأنت ذاهب إلى مكة - يقال له: فارع، فنظر إليه ~~أبو الحسن - عليه السلام - ثم قال: (باني فارع وهادمه يقطع إربا إربا) فلم ~~ندر ما معنى ذلك! فلما ولى وافى هارون ونزل بذلك الموضع صعد جعفر بن يحيى ~~ذلك الجبل وأمر أن يبنى له ثم مجلس، فلما رجع من مكة صعد إليه فامر بهدمه، ~~فلما انصرف إلى العراق قطع إربا إربا. (2) # PageV07P015 # السادس: إخراج سبيكة الذهب 2112 / 10 ms1515 - محمد بن يعقوب: عن أحمد بن محمد، ~~عن محمد ابن الحسن، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن حمزة بن القاسم، عن ~~إبراهيم بن موسى قال: ألححت على أبى الحسن الرضا - عليه السلام - في شئ ~~أطلبه منه، فكان يعدني فخرج ذات يوم ليستقبل (1) والى المدينة وكنت معه، ~~فجاء إلى قرب قصر فلان، فنزل تحت شجيرات (2) ونزلت معه أنا وليس معنا ثالث، ~~فقلت: جعلت فداك هذا العيد قد أظلنا ولا والله ما أملك درهما فما سواه، فحك ~~بسوطه الأرض حكا شديدا ثم ضرب بيده، فتناول منه سبيكة ذهب، ثم قال: انتفع ~~بها واكتم ما رأيت. # ورواه المفيد في الإختصاص، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن محمد بن حمزة بن ~~القاسم قال: أخبرني إبراهيم بن موسى قال: ألححت على أبى الحسن الرضا - عليه ~~السلام - في شئ أطلبه منه، وساق الحديث إلى اخره. # ورواه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: أخبرني أبو الحسن علي بن هبة ~~الله الموصلي قال: أخبرنا محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، ~~عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أبي عبد الله محمد بن خالد البرقي، عن ~~محمد بن حمزة الهاشمي، عن إبراهيم بن # PageV07P016 # موسى قال: ألححت على أبى الحسن الرضا - عليه السلام - في شئ طلبته لحاجة ~~إليه، فكان يعدني. وذكر الحديث. (1) السابع: إخباره - عليه السلام - بما ~~يكون 2113 / 11 - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن ياسر قال: لما خرج ~~المأمون من خراسان يريد بغداد، وخرج الفضل ذو الرياستين، وخرجنا مع أبي ~~الحسن - عليه السلام -، ورد على الفضل بن سهل ذو الرياستين كتاب من أخيه ~~الحسن بن سهل، ونحن في بعض المنازل: # إني نظرت في تحويل السنة في حساب النجوم، فوجدت فيه أنك تذوق في شهر كذا ~~وكذا يوم الأربعاء حر الحديد وحر النار، وأرى أن تدخل أنت وأمير المؤمنين ~~والرضا الحمام في هذا اليوم، وتحتجم فيه وتصب على يديك الدم ليزول عنك ~~نحسه، فكتب ذو الرياستين إلى المأمون بذلك ms1516 وسأله أن يسال أبا الحسن ذلك. # فكتب المأمون إلى أبى الحسن يسأله ذلك، فكتب إليه أبو الحسن - عليه ~~السلام -، لست بداخل الحمام غدا ولا أرى لك ولا للفضل أن تدخلا الحمام غدا، ~~فأعاد عليه الرقعة مرتين. # فكتب إليه أبو الحسن - عليه السلام -: يا أمير المؤمنين لست بداخل # PageV07P017 # غدا الحمام، فانى رأيت رسول الله - صلى الله عليه وآله - في هذه الليلة ~~في النوم، فقال لي: يا علي لا تدخل الحمام غدا، ولا أرى لك ولا للفضل أن ~~تدخلا الحمام غدا. # فكتب إليه المأمون: صدقت يا سيدي وصدق رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~لست بداخل الحمام غدا والفضل أعلم (1). # قال: فقال ياسر: فلما أمسينا وغابت الشمس قال لنا الرضا - عليه السلام -: ~~قولوا: نعوذ بالله من شر ما ينزل في هذه الليلة، فلم نزل نقول ذلك. # فلما صلى الرضا - عليه السلام - الصبح قال لي: اصعد [على] (2) السطح ~~فاستمع هل تسمع شيئا؟ فلما صعدت، سمعت الصيحة والنحيب (3) وكثرت، فإذا نحن ~~بالمأمون قد دخل من الباب الذي كان إلى داره من دار أبى الحسن - عليه ~~السلام - وهو يقول: # يا سيدي يا أبا الحسن آجرك الله في الفضل، فإنه قد أبى (4) وكان قد دخل ~~الحمام، فدخل عليه قوم بالسيوف فقتلوه، واخذ ممن دخل عليه ثلاثة نفر، كان ~~أحدهم ابن خالة (5) الفضل بن ذي القلمين، قال فاجتمع الجند والقواد ومن كان ~~من رجال الفضل على باب المأمون، فقالوا هذا اغتاله وقتله - يعنون المأمون - ~~ولنطلبن بدمه، وجاؤا بالنيران ليحرقوا الباب. # PageV07P018 # فقال المأمون لأبي الحسن - عليه السلام - يا سيدي! ترى أن تخرج إليهم ~~وتفرقهم. # قال: فقال ياسر: فركب أبو الحسن وقال لي: إركب فركبت، فلما خرجنا من باب ~~الدار نظر إلى الناس وقد تزاحموا، فقال لهم بيده: تفرقوا تفرقوا. # قال ياسر: فاقبل الناس والله يقع بعضهم على بعض، وما أشار إلى أحد إلا ~~ركض ومر. # ورواه ابن بابويه في عيون الأخبار، قال: حدثنا حمزة بن محمد بن أحمد بن ~~جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين ms1517 بن علي بن أبي طالب - عليهم السلام - ~~بقم، في رجب سنة تسع وثلاثين [وثلاثمائة] (1) قال: # [أخبرني علي بن إبراهيم بن هاشم فيما كتب إلى سنة: سبع وثلاثمائة، قال:] ~~(2) حدثني ياسر الخادم، وذكر الحديث (3). # وهو حديث متكرر في الكتب. # الثامن: علمه - عليه السلام - بما يكون 2114 / 12 - محمد بن يعقوب: عن ~~الحسين بن محمد، عن معلى ابن محمد، عن مسافر، وعن الوشاء، عن مسافر قال: ~~لما أراد هارون بن # PageV07P019 # المسيب أن يواقع محمد بن جعفر، قال لي أبو الحسن الرضا - عليه السلام -: # اذهب إليه وقل له: لا تخرج غدا، فإنك إن خرجت غدا هزمت وقتل أصحابك، فان ~~سالك من أين علمت هذا؟ فقل: رأيت في النوم (1). # قال: فاتيته فقلت له: جعلت فداك، لا تخرج غدا، فإنك إن (كنت) (2) خرجت ~~هزمت وقتل أصحابك، فقال لي: من أين علمت هذا؟ فقلت: رأيت في النوم (3). # فقال: نام العبد ولم يغسل استه، ثم خرج فانهزم وقتل أصحابه. (4) 2115 / ~~13 - قال: وحدثني مسافر، قال: كنت مع أبي الحسن الرضا - عليه السلام - ~~بمنى، فمر يحيى بن خالد فغطى رأسه من الغبار، فقال: # مساكين لا يدرون ما يحل بهم في هذه السنة، ثم قال: وأعجب من هذا هارون ~~وأنا كهاتين وضم إصبعيه. # قال مسافر: فوالله ما عرفت معنى حديثه حتى يدفناه معه. (5) # PageV07P020 # التاسع: سيل الذهب من بين أصابعه - عليه السلام - 2116 / 14 - محمد بن ~~يعقوب: عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن علي بن محمد القاساني قال: ~~أخبرني بعضي أصحابنا، إنه حمل إلى أبى الحسن الرضا - عليه السلام - مالا له ~~خطر، فلم أره سر به. # قال فاغتممت لذلك وقلت في نفسي: قد حملت (مثل) (1) هذا المال ولم يسر به، ~~فقال: يا غلام الطست والماء، قال: فقعد على كرسي وقال (2): بيده للغلام: صب ~~على الماء. [قال] (3) فجعل يسيل من بين أصابعه في الطست ذهب، ثم التفت إلى ~~فقال لي: من كان هكذا [لا] (4) يبالي بالذي حملته إليه. (5) العاشر: الأسد ~~الذي على الأيمن والأفعى الذي على الأيسر 2117 ms1518 / 15 - أبو جعفر محمد بن ~~جرير الطبري: قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا عمارة بن زيد قال: ~~رأيت علي بن موسى الرضا - عليه السلام - وقد اجتمع إليه وإلى المأمون ولد ~~العباس ليزيلوه عن # PageV07P021 # ولاية العهد، ورايته يكلم المأمون ويقول: يا أخي مالي إلى (1) هذا من ~~حاجة، ولست متخذ المضلين عضدا، وإذا على كتفه الأيمن أسد وعلى يساره أفعى ~~يحملان على كل من حوله، فقال المأمون: أتلوموني (2) على محبة هذا؟ ثم رايته ~~وقد أخرج من (حائط) (3) رطبا [فأطعمهم] (4). (5) الحادي عشر: إخراج الماء ~~من الصخرة 2118 / 16 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدثنا سفيان ~~قال: حدثنا وكيع قال: رأيت علي بن موسى الرضا - عليهما السلام - في [آخر] ~~(6) أيامه، فقلت: # يا بن رسول الله أريد (أن) (7) احدث عنك معجزة فأرنيها، فرأيته أخرج لنا ~~ماء من صخرة، فأسقانا فشربنا (8). (9). # PageV07P022 # الثاني عشر: التبن الذي صار دنانير 2119 / 17 - أبو جعفر محمد بن جرير ~~الطبري: قال: حدثنا عبد الله بن محمد [البلوى،] (1) قال: قال عمارة بن زيد: ~~رأيت علي بن موسى [الرضا] (2) - عليهما السلام - فكلمته في رجل [أن] (3) أن ~~يصله بشئ، فأعطاني مخلاة تبن، فاستحيت أن أراجعه، فلما وصلت باب الرجل ~~فتحتها فإذا كلها دنانير، فاستغنى الرجل وعقبه، فلما كان من الغد أتيته ~~فقلت: يا بن رسول الله! إن ذلك (التبن) (4) تحول ذهبا قال: لهذا دفعناه ~~إليك. (5) الثالث عشر: نطق الجماد بإمامته - عليه السلام - وتسليمها عليه ~~2120 / 18 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدثنا على ابن قنطرة ~~الموصلي قال: حدثنا سعد بن سلام قال: أتيت علي بن موسى الرضا - عليهما ~~السلام - وقد جاش [الناس] (6) فيه وقالوا: لا يصلح للإمامة، فان أباه لم ~~يوص إليه، فقعد منا عشرة رجال فكلموه، فسمعت الجماد الذي من تحته يقول: هو ~~إمامي وإمام كل شئ، وإنه دخل المسجد الذي في المدينة - يعنى مدينة أبى جعفر ~~- فرأيت الحيطان والخشب # PageV07P023 # تكلمه وتسلم عليه!. (1) الرابع عشر: كلام المنبر 2121 / 19 - أبو جعفر ~~محمد بن جرير الطبري: قال: حدثنا ms1519 عبد الله بن محمد قال: حدثنا عمارة بن زيد ~~قال: رأيت علي بن موسى الرضا - عليهما السلام - على منبر العراق في مدينة ~~المنصور والمنبر يكلمه، فقلت له: وهل كان معك أحد يسمع؟ فقال عمارة * وساكن ~~السماوات لقد كان معي من دونه من حشمه يسمعون ذلك. (2) الخامس عشر: إحياء ~~الأموات 2122 / 20 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدثنا معلى ابن ~~فرج، قال: حدثنا معبد بن حنبل (3) الشامي، قال: دخلت على علي بن موسى الرضا ~~- عليهما السلام -، فقلت له: قد كثر الخوض فيك وفي عجائبك، فلو شئت أنبأتني ~~بشئ أحدثه عنك؟ # فقال: وما تشاء؟ فقلت: تحيى لي أبى وأمي. # فقال (لي) (4): انصرف إلى منزلك: فقد أحييتهما (لك) (5) فانصرفت والله ~~وهما في البيت أحياء، فأقاما عندي عشرة أيام، ثم # PageV07P024 # قبضهما الله تبارك وتعالى. (1) السادس عشر: الاخبار بما ادخر وإحياء ~~الأموات 2123 / 21 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدثنا أبو محمد ~~عبد الله [بن محمد] (2) قال: حدثنا إبراهيم بن سهل قال: لقيت علي بن موسى ~~الرضا - عليهما السلام - وهو على حماره، فقلت [له] (3) من أركبك (على) (4) ~~هذا؟ وتزعم أكثر شيعتك أن أباك لم يوصك ولم يقعدك هذا المقعد، وادعيت لنفسك ~~ما لم يكن لك. # فقال لي: وما دلالة الامام عندك؟ # قلت أن يكلم بما وراء البيت وأن يحيى ويميت. # فقال: أنا أفعل، أما الذي معك فخمسة دنانير، وأما أهلك فإنها ماتت منذ ~~سنة وقد أحييتها الساعة وأتركها معك سنة أخرى [ثم] (5) أقبضها [إلى] (6) ~~لتعلم أنى إمام بلا خلاف، فوقع على الرعدة، فقال: # اخرج روعك فإنك آمن، ثم انطلقت إلى منزلي فإذا باهلي جالسة، فقلت لها: ما ~~الذي جاء بك؟ # فقالت: كنت نائمة إذ أتاني آت، ضخم شديد السمرة، فوصفت لي صفة الرضا - ~~عليه السلام -، فقال لي: يا هذه قومي وارجعي إلى زوجك، # PageV07P025 # فإنك ترزقين بعد الموت ولدا، فرزقت والله (ولدا) (1). (2) السابع عشر: ~~إخراج الرطب والعنب والفواكه 2124 / 22 - عنه: قال: حدثنا أبو محمد قال ~~حدثنا عمارة بن زيد قال: صحبت ms1520 علي بن موسى [الرضا] (3) - عليهما السلام - ~~إلى مكة ومعي غلام لي، فاعتل في الطريق فاشتهى العنب ونحن في مفازة فوجه ~~إلى (4) الرضا - عليه السلام - [فقال:] (5) إن غلامك يشتهى العنب (فانظر ~~أمامك) (6) فنظرت وإذا أنا بكرم لم أر أحسن منه وأشجار رمان، فقطعت عنبا ~~ورمانا وأتيت به الغلام، فتزودنا منه إلى مكة، ورجعت منه إلى بغداد، فحدثت ~~الليث بن سعد وإبراهيم بن سعيد الجوهري، فاتيا الرضا - عليه السلام - ~~فأخبراه. # فقال لهما الرضا - عليه السلام -: وما هي ببعيد منكما، [ها] (7) هو ذا، ~~فإذا هم ببستان فيه من كل نوع فأكلنا وادخرنا. (8) # PageV07P026 # الثامن عشر: علمه - عليه السلام - بما يكون 2125 / 23 - عنه: قال: أخبرني ~~أبو الحسين محمد بن هارون، عن أبيه قال: أخبرني أبو جعفر محمد بن الوليد، ~~عن أبي محمد قال: قدم أبو الحسن الرضا - عليه السلام - فكتبت إليه أساله ~~الاذن [لي] (1) في الخروج إلى مصر وكنت أتجر إليها، فكتب إلى أقم (2) ما ~~شاء الله، فأقمت سنتين، ثم قدمت الثالثة، فكتب إليه أستأذنه، فكتب إلى اخرج ~~مباركا لك، صنع الله لك. # ووقع الهرج ببغداد فسلمت من تلك [الفتنة] (3). (4) التاسع عشر: علمه - ~~عليه السلام - بما يكون 2126 / 24 - عنه: باسناده السابق، عن محمد بن ~~الوليد، عن أبي محمد الكوفي، قال: دخلت على أبى الحسن الرضا - عليه السلام ~~-، قال: # فاقبل يحدثني ويسألني، إذ قال يا أبا محمد، ما ابتلى الله عبدا مؤمنا ~~ببلية فصبر عليها إلا كان له مثل أجر ألف شهيد. # قال: ولم يكن ذلك في ذكر شئ من العلل [المرض والوجع،] (5) فأنكرت ذلك من ~~قوله، [وقلت: ما أخجل هذا - فيما بيني وبين نفسي - # PageV07P027 # رجل أنا معه في حديث قد عنيت به إذ] (1) حدثني بالوجع في غير موضعه. # قال: فسلمت عليه وودعته، ثم خرجت من عنده، فلحقت بأصحابي - وقد رحلوا ~~(2)، - فاشتكيت رجلي من ليلتي، قال: فقلت: هذا مما تعنيت (3). # فلما كان من الغد تورمت، قال: ثم أصبحت وقد اشتد الورم، وضرب على في ~~الليل فذكرت قوله - عليه السلام - فلما وصلت إلى المدينة جرى ms1521 منه القيح، ~~وصار جرحا عظيما لا أنام، ولا أقيم (4)، فعلمت أنه حدثني لهذا المعنى، وبقى ~~بضعة عشر شهرا صاحب فراش ثم أفاق، ثم نكس منها فمات. # ورواه الحضيني في هدايته: باسناده عن أبي محمد الكوفي قال: # دخلت على أبى الحسن الرضا - عليه السلام - بالمدينة فسلمت عليه فاقبل ~~يحدثني بأحاديث سألته عنها، إذ قال لي: يا أبا محمد! ما ابتلى مؤمن (5) ~~ببلية، فصبر عليها إلا كان له أجر ألف شهيد، وساق الحديث. # وفي آخر الحديث، فعلمت أنه ما حدثني ذلك الحديث إلا لهذه البلوى، فبقيت ~~تسعة عشر يوما صاحب فراش، ثم أفقت فحدثت # PageV07P028 # بحديثي هذا، [قال] (1) أبو محمد البصري: ثم نكس فمات بها. (2) العشرون: ~~علمه - عليه السلام - بما يكون 2127 / 25 - محمد بن يعقوب: عن محمد بن ~~يحيى، عن أحمد بن محمد، أو (3) غيره، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن عمر بن ~~يزيد قال: # دخلت على أبى الحسن الرضا - عليه السلام - وأنا يومئذ واقف، وقد كان أبى ~~سال أباه عن سبع مسائل، فاجابه في ست وأمسك عن السابعة. # فقلت: (لا) (4) والله لأسألنه عما سال أبى أباه، فان أجاب بمثل جواب أبيه ~~كانت دلالة (5). فسألته، فأجاب بمثل جواب أبيه أبى في المسائل الست، فلم ~~يزد في الجواب واوا ولا ياء، وأمسك عن السابعة، وقد كان أبى قال لأبيه: # إني أحتج عليك عند الله يوم القيامة، أنك زعمت أن عبد الله لم يكن إماما، ~~فوضع يده على عنقه ثم قال له: نعم احتج على بذلك عند الله عز وجل، فما كان ~~فيه من إثم فهو في عنقي. # (قال:) (6) فلما ودعته قال: # إنه ليس أحدا من شيعتنا يبتلى ببلية أو يشتكي فيصبر على ذلك # PageV07P029 # إلا كتب الله له أجر ألف شهيد، فقلت في نفسي: والله ما كان لهذا ذكر. # فلما مضيت وكنت في بعض الطريق خرج بي عرق المديني (1)، فلقيت منه شدة. # فلما كان من قابل حججت فدخلت عليه وقد بقي من وجعي بقية، فشكوت إليه وقلت ~~له: جعلت فداك عوذ رجلي، وبسطتها ms1522 بين يديه، فقال [لي:] (2) ليس على رجلك ~~هذه باس، ولكن أرني رجلك الصحيحة، فبسطتها بين يديه فعوذها، فلما خرجت لم ~~ألبث إلا يسيرا حتى خرج بي العرق، وكان وجعه يسيرا. (3) الحادي والعشرون: ~~علمه - عليه السلام - بالغائب 2128 / 26 - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن ~~محمد، عن معلى ابن محمد، عن الوشاء قال: أتيت خراسان وأنا واقف، فحملت معي ~~متاعا، وكان معي ثوب وشى (4) في بعض الرزم (5)، ولم أشعر به ولم أعرف ~~مكانه، فلما قدمت مرو ونزلت في بعض منازلها لم أشعر إلا ورجل مدني من بعض ~~مولديها فقال لي: # إن أبا الحسن الرضا - عليه السلام - يقول لك: بعث إلى الثوب الوشى # PageV07P030 # الذي عندك. # قال: فقلت: ومن أخبر أبا الحسن بقدومي، وأنا قدمت (1) انفا؟! # وما عندي ثوب وشئ، فرجع إليه وعاد إلى، فقال: يقول لك: بلى هو في موضع ~~كذا وكذا، ورزمة كذا وكذا. # فطلبته حيث قال: فوجدته في أسفل الرزمة، فبعثت به إليه. (2) الثاني ~~والعشرون: إخباره - عليه السلام - بالغائب 2129 / 27 - محمد بن يعقوب: ~~باسناده، عن ابن فضال، عن عبد الله ابن المغيرة قال كنت واقفا وحججت على ~~تلك الحال، فلما صرت بمكة خلج في صدري شئ، فتعلقت بالملتزم، ثم قلت: # (اللهم قد علمت طلبتي وإرادتي، فأرشدني إلى خير الأديان)، فوقع في نفسي ~~أن اتى الرضا - عليه السلام -، فاتيت المدينة فوقفت ببابه، وقلت للغلام: ~~قل: لمولاك رجل من أهل العراق بالباب. # قال: فسمعت نداءه عليه السلام، وهو يقول: ادخل يا عبد الله بن المغيرة ~~ادخل يا عبد الله بن المغيرة! فدخلت، فلما نظر إلى قال لي: # قد أجاب الله دعائك وهداك لدينه، فقلت: أشهد أنك حجة الله وأمينه على ~~خلقه. # ورواه ابن بابويه قال: حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه # PageV07P031 # المؤدب - رضي الله عنه - قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، ~~عن أبيه، عن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال قال: # قال [لنا] (1) عبد الله بن المغيرة: كنت واقفيا وحججت على ذلك، فلما صرت ~~إلى ms1523 مكة (2) اختلج في صدري، وذكر الحديث. (3) الثالث والعشرون: علمه - عليه ~~السلام - بما في النفس 2130 / 28 - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن ~~معلى ابن محمد، عن أحمد بن محمد بن عبد الله، قال: كان عبد الله بن هليل ~~(4) يقول: بعبد الله (5)، فصار إلى العسكر (6) فرجع عن ذلك، فسألته عن سبب ~~رجوعه، فقال: إني عرضت لأبي الحسن الرضا - عليه السلام - أن أساله عن ذلك، ~~فوافقني في طريق ضيق، فمال نحوي حتى إذا حاذاني، أقبل نحوي بشئ من فيه، ~~فوقع على صدري، فاخذته فإذا هو رق فيه مكتوب ما كان هنالك ولا كذلك. (7) # PageV07P032 # الرابع والعشرون: علمه - عليه السلام - بالغائب 2131 / 29 - عنه: عن محمد ~~بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان قال: قلت للرضا - عليه السلام -: ~~أخبرني عن الامام متى يعلم أنه إمام؟ حين يبلغه الخبر أن صاحبه قد مضى أو ~~حين يمضى؟ مثل أبى الحسن - عليه السلام - قبض ببغداد وأنت هيهنا؟ # قال: يعلم ذلك حين يمضى صاحبه. # قلت: باي شئ؟ قال: يلهمه الله. (1) الخامس والعشرون: علمه - عليه السلام ~~- بالغائب 2132 / 30 - عنه: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن مسافر ~~قال: أمر أبو إبراهيم - عليه السلام - حين اخرج به أبا الحسن - عليه السلام ~~-، أن ينام على بابه في كل ليلة أبدا ما كان حيا إلى أن يأتيه خبره. # قال: فكنا في كل ليلة نفرش لأبي الحسن - عليه السلام - في الدهليز ثم ~~يأتي بعد العشاء فينام، فإذا أصبح انصرف إلى منزله، قال: فمكث على هذه ~~الحال أربع سنين. # فلما كان (في) (2) ليلة من الليالي أبطا عنا وفرش له، فلم يأت كما # PageV07P033 # كان يأتي، فاستوحش العيال وذعروا، ودخلنا أمر عظيم من إبطائه. # فلما كان من الغد أتى الدار ودخل إلى العيال وقصد إلى أم أحمد، فقال لها ~~هاتي الذي (1) أو دعك أبى، فصرخت ولطمت وجهها وشقت جيبها وقالت: مات والله ~~سيدي، فكفها وقال لها: لا تتكلمي بشئ (2) ولا تظهريه حتى يجئ الخبر إلى ~~الوالي. # فأخرجت إليه سفطا (3) وألفي ms1524 دينار أو أربعة آلاف دينار، فدفعت ذلك أجمع ~~إليه دون غيره، وقالت: إنه قال [لي] (4) فيما بيني وبينه، وكانت أثيرة (5) ~~عنده -: (إحتفظي) هذه الوديعة عندك، لا تطلعي عليها أحدا حتى أموت، فإذا ~~مضيت فمن أتاك من ولدى فطلبها منك، فادفعيها إليه واعلمي أنى قدمت، وقد ~~جائني والله علامة سيدي. # فقبض ذلك منها، وأمرهم بالامساك جميعا إلى أن ورد الخبر وانصرف، فلم يعد ~~لشئ من المبيت كما [كان] (6) يفعل، فما لبثنا إلا أياما يسيرة (لي أن ورد ~~الخبر) (7) حتى جاءت الخريطة بنعية، فعددنا الأيام وتفقدنا الوقت، فإذا هو ~~قد مات في الوقت الذي فعل أبو الحسن - عليه السلام - ما فعل من تخلفه عن ~~المبيت وقبضه لما قبض. # PageV07P034 # وسيأتي هذا الحديث بزيادة وهو الحديث السابع والثمانون. (1). # السادس والعشرون: مناجاة الجن 2133 / 31 - عنه: عن علي بن محمد ومحمد بن ~~الحسن، عن سهل ابن زياد، عمن ذكره، عن محمد بن جحرش قال حدثتني حكيمة بنت ~~موسى - عليه السلام - قالت: # رأيت الرضا - عليه السلام - واقفا على باب بيت الحطب وهو يناجى ولست أرى ~~أحدا. # فقلت: يا سيدي لمن تناجى؟ # فقال: هذا عامر الزهرائي (2) أتاني يسألني ويشكو إلى. # فقلت: يا سيدي أحب أن أسمع كلامه، فقال لي: إنك إن سمعت كلامه (3) حممت ~~سنة. # فقلت: يا سيدي أحب أن أسمعه. فقال لي: إسمعي، فاستمعت فسمعت شبه الصفير، ~~وركبتني الحمى فحممت سنة. (4) # PageV07P035 # السابع والعشرون: إخباره - عليه السلام - بالغائب ٢١٣٤ / ٣٢ - محمد بن ~~الحسن الصفار: عن معاوية بن حكيم، عن سليمان بن جعفر الجعفري قال: # كنت عند أبي الحسن الرضا - عليه السلام - بالحمراء في مشربة مشرفة على ~~الأرض (١) والمائدة بين أيدينا، إذ رفع رأسه فرأى رجلا مسرعا، فرفع يده من ~~الطعام، فما لبث أن جاء فصعد إليه فقال: البشرى جعلت فداك مات الزبيري. # فاطرق إلى الأرض وتغير لونه واصفر وجهه، ثم رفع رأسه فقال: # إني أحسبه (٢) قد ارتكب في ليلته هذه ذنبا ليس بأكبر ذنوبه، قال الله: # ﴿مما خطيئاتهم أغرقوا فادخلوا نارا﴾ ~~(3) ثم ms1525 مد يده فاكل، فلم يلبث أن جاء [رجل] (4) - مولى له - فقال له: جعلت ~~فداك مات الزبيري. # فقال: وما كان سبب موته؟ فقال: شرب الخمر البارحة، فغرق (5) فيه فمات (6) # PageV07P036 # الثامن والعشرون: علمه - عليه السلام - بما يكون 2135 / 33 - محمد بن ~~يعقوب: عن أحمد بن مهران، عن محمد بن علي ، عن ابن قياما الواسطي - وكان من ~~الواقفة - قال: دخلت على علي بن موسى الرضا - عليهما السلام - فقلت له: ~~يكون إمامان؟ قال: لا إلا وأحدهما صامت، فقلت له هو ذا أنت ليس لك صامت - ~~ولم يكن ولد له أبو جعفر - عليه السلام - بعد - فقال لي: والله [ليجعلن ~~الله] (1) منى ما يثبت به الحق وأهله، ويمحق به الباطل وأهله، فولد له بعد ~~سنة أبو جعفر - عليه السلام -، فقيل لابن قياما: # ألا تقنعك هذه الآية؟! فقال: أما والله إنها لآية عظيمة، ولكن كيف أصنع ~~بما قال أبو عبد الله - عليه السلام - في ابنه؟ (2) 2136 / 34 - ابن ~~بابويه: قال: حدثنا حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن ~~الحسين بن علي بن أبي طالب - عليهم السلام - بقم في رجب سنة تسع [وثلاثين] ~~(3) وثلاثمائة قال [أخبرني على ابن إبراهيم بن هاشم فيما كتب إلى سنة سبع ~~وثلاثمائة قال:] (4) حدثني محمد بن عيسى بن عبيد، عن عبد الرحمن بن أبي ~~نجران وصفوان بن يحيى قالا حدثنا الحسين بن قياما وكان من رؤوساء الواقفة، ~~فسألنا أن # PageV07P037 # نستأذن له على الرضا - عليه السلام - ففعلنا، فلما صار بين يديه قال له: ~~أنت إمام؟ قال: نعم. قال: إني اشهد الله أنك لست بامام، قال: فنكت (1) - ~~عليه السلام - في الأرض طويلا منكس الرأس، ثم رفع رأسه [إليه] (2) فقال له: ~~ما علمك انى لست بامام؟ # قال له: إنا [قد] (3) روينا عن أبي عبد الله - عليه السلام - إن الامام ~~لا يكون عقيما، وأنت [قد] (4) بلغت هذا السن وليس لك ولد! قال: فنكس رأسه ~~أطول من المرة الأولى، ثم رفع رأسه، فقال: إني اشهد الله أنه لا تمضى ~~الأيام والليالي ms1526 (من سنة) (5) حتى يرزقني [الله] (6) ولدا منى. # قال عبد الرحمن بن أبي نجران: فعددنا الشهور من الوقت الذي قال، فوهب ~~الله له أبا جعفر (محمد) (7) - عليه السلام - في أقل من سنة. # قال: وكان الحسين بن قياما (هذا) (8) واقفا في الطواف، فنظر إليه أبو ~~الحسن الأول - عليه السلام -، فقال له: (مالك؟ حيرك الله تعالى) فوقف عليه ~~بعد الدعوة. (9) 2137 / 35 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: باسناده، عن ~~عبد # PageV07P038 # الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، قال: سألني الحسين بن ~~قياما الصير في أن أستأذن له على الرضا - عليه السلام - ففعلت، فلما صار ~~بين يديه، قال له: أنت إمام؟ فقال: نعم. قال: فانى اشهد الله أنك لست ~~بامام. # قال: وما علمك؟ قال: لأني رويت عن أبي عبد الله - عليه السلام - أنه قال: ~~الامام لا يكون عقيما، وقد بلغت هذا السن وليس لك ولد، فرفع الرضا - عليه ~~السلام - رأسه [إلى السماء] (1) ثم قال: # اللهم إني أشهدك أنه لا تمضى الأيام والليالي حتى ارزق ولدا يملأ الأرض ~~قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، فعددنا الوقت فكان بينه وبين ولادة أبى ~~جعفر - عليه السلام - شهور. (2) التاسع والعشرون: علمه - عليه السلام - ~~بالغائب 2138 / 36 - محمد بن الحسن الصفار: عن موسى بن عمر، عن أحمد بن عمر ~~الحلال قال: سمعت الأخرس [بمكة] (3) يذكر الرضا - عليه السلام - فنال منه ~~(قدحا) (4)، قال: فدخلت مكة فاشتريت سكينا فرأيته فقلت: والله لأقتلنه إذا ~~خرج من المسجد، فأقمت على ذلك، فما شعرت إلا برقعة أبى الحسن - عليه السلام ~~-: # (بسم الله الرحمن الرحيم بحقي عليك لما كففت عن الأخرس، # PageV07P039 # فان الله ثقتي و [هو] (1) حسبي) (2). # الثلاثون: إخباره - عليه السلام - بالغائب 2139 / 37 - أبو جعفر محمد بن ~~جرير الطبري: قال: أخبرني أبو الحسين، عن أبيه، عن أبي على محمد بن همام ~~قال: حدثنا محمد بن علي (3) بن مسعود الربعي السمرقندي قال: حدثني عبيد ~~الله (4) بن الحسن، عن الحسن بن علي الوشاء قال: وجه إلى أبو الحسن علي بن ~~موسى الرضا ms1527 - عليهما السلام - - ونحن بخراسان - ذات يوم بعد صلاة العصر، ~~فلما دخلت إليه قال [لي:] (5) يا حسن، توفى علي بن أبي حمزة البطائني [في ~~هذا اليوم] (6) وادخل قبره في هذه الساعة، فأتياه ملكا القبر فقالا له: من ~~ربك؟ # فقال: الله ربى، قالا: فمن نبيك؟ قال: محمد - صلى الله عليه وآله -. # قالا: فما دينك؟ قال: الاسلام. قالا: فما كتابك؟ قال: القرآن، قالا: # فمن وليك؟ قال علي - عليه السلام -، قالا: ثم من؟ قال: [ثم] (7) الحسن - ~~عليه السلام -. # قالا: ثم من؟، قال: ثم الحسين - عليه السلام -. # PageV07P040 # قالا: ثم من؟ قال: ثم علي بن الحسين - عليه السلام -. # قالا: ثم من؟ قال: ثم محمد بن علي - عليه السلام -. # قالا: ثم من؟ قال [ثم] (1) جعفر بن محمد - عليه السلام -. # قالا: ثم من؟ قال: [ثم] (2) موسى بن جعفر - عليه السلام -. # قالا: ثم من؟ فتلجلج [لسانه] (3) فأعادا عليه، فسكت. # قالا له: أفموسى بن جعفر - عليه السلام - أمرك بهذا؟ # ثم ضرباه بمرزبة ألقياه على قبره، فهو يلتهب (4) إلى يوم القيامة. # قال الحسن بن علي: فلما خرجت كتبت اليوم ومنزلته في الشهر فما مضت الأيام ~~حتى وردت علينا كتب الكوفيين بان علي بن أبي حمزة توفى في ذلك اليوم، وادخل ~~قبره في الساعة التي قال أبو الحسن - عليه السلام -. (5) الحادي والثلاثون: ~~إخباره - عليه السلام - بما يكون وتصور الولد 2140 / 38 - عنه: باسناده عن ~~أبي على محمد بن همام قال: # حدثنا أحمد بن هلال (6) قال: حدثني أبو سمينة محمد بن علي # PageV07P041 # الصيرفي، عن أبي حاتم حميد بن سليمان قال: كنا عند الرضا - عليه السلام - ~~مجتمعين، وكانت له جارية يقال لها: رابعة فقال لها يوما: إن طيرا جائني ~~فوقع عندي أصفر المنقار ذلق اللسان، فكلمني بلسان فقال لي: # إن جاريتك هذه تموت قبلك، فماتت الجارية. # وقال لي الغابر، إذا دخلت سنة ستين حدثت أمور عظام أسال الله كفايتها ~~واختلاف الموالي شديد، ثم يجمعهم الله (1) في [سنة] (2) إحدى وستين، وكان ~~يقول: فإذا كان كذا وكذا ينبغي للرجل أن يحفظ دينه ونفسه، فقلت له: يكون ms1528 لي ~~ولد فاخذ شيئا من الأرض فصوره ووضعه على فخذي وقال: هذا ولدك. (3) الثاني ~~والثلاثون: علمه - عليه السلام - بما يكون 2141 / 39 - ابن بابويه: قال: ~~حدثنا أبي - رضي الله عنه - قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى ~~بن عبيد، عن الحسين بن بشار قال: # قال الرضا - عليه السلام -: إن عبد الله يقتل محمدا. # فقلت له: عبد الله بن هارون يقتل محمد بن هارون؟ فقال لي نعم [عبد الله] ~~(4) الذي بخراسان يقتل محمد بن زبيدة الذي هو ببغداد فقتله. (5) # PageV07P042 # 2142 / 40 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: باسناده عن أبي على محمد بن ~~همام، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن عيسى، عن الحسين بن بشار ~~(1) قال: # قال لي الرضا - عليه السلام -: في ذلك [الوقت] (2) عبد الله يقتل محمدا، ~~قلت له: عبد الله بن هارون يقتل محمد بن هارون؟ قال: نعم، قلت: عبد الله بن ~~هارون الذي بخراسان صاحب طاهر وهرثمة يقتل محمد بن زبيدة [الذي] (3) ~~ببغداد؟ قال: نعم فقتله. (4) الثالث والثلاثون: خبر رويا التمر 2143 / 41 - ~~ابن بابويه: قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني قال: حدثنا علي بن ~~إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن عيسى، عن أبي حبيب النباجي [أنه] (5) قال: # رأيت رسول الله - صلى الله عليه وآله - في المنام، [وقد] (6) وافى النباج # PageV07P043 # ونزل [بها] (1) في المسجد الذي ينزله الحاج في كل سنة، وكأني مضيت إليه ~~وسلمت عليه ووقفت بين يديه، ووجدت عنده طبقا من خوص المدينة فيه تمر ~~صيحاني، فكأنه قبض قبضة من ذلك التمر فناولني [منه] (2)، فعددته فكان ~~ثمانية عشر [تمرة] (3)، فتأولت أنى (4) أعيش بعدد كل تمرة سنة. # فلما كان بعد عشرين يوما كنت في أرض بين يدي تعمر للزراعة (5)، حتى جاءني ~~من أخبرني بقدوم أبى الحسن الرضا - عليه السلام - من المدينة ونزوله ذلك ~~المسجد، ورأيت الناس يسعون إليه. # فمضيت نحوه فإذا هو جالس في الموضع الذي كنت رأيت فيه النبي - صلى الله ~~عليه وآله - وتحته حصير مثل ما كان تحته، ms1529 وبين يديه طبق خوص فيه تمر ~~صيحاني، فسلمت عليه فرد السلام على واستدناني، فناولني قبضة من ذلك التمر، ~~فعددته فإذا عدده مثل ذلك العدد (6) الذي ناولني رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله -. # فقلت [له] (7): زدني منه يا بن رسول الله، فقال - عليه السلام - لو زادك # PageV07P044 # رسول الله - صلى الله عليه وآله - لزدناك (1). # ثم قال ابن بابويه بعد ذلك: للصادق - عليه السلام - دلالة تشبه (2) هذه ~~الدلالة وقد ذكرتها في الدلائل. # 2144 / 42 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: باسناده عن الحميري عبد الله ~~بن جعفر، عن أبي حبيب النباجي أنه قال: رأيت في منامي رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - وقد دخل [في] (3) قريتي في مسجد النباج، فجلس واتى باطباق فيها ~~تمر، فدخلت عليه فقبض [قبضة] (4) من ذلك [التمر] (5) فدفعه إلى فعددته وكان ~~ثمانية عشر تمرة، فقلت: إني أعيش ثمانية عشر سنة وأنا في أرضى، إذ قيل لي ~~(6) فقدم الرضا - عليه السلام - من المدينة ورأيت الناس يسعون (7) إليه، ~~فصرت إليه فإذا هو في المسجد، وبين يديه أطباق فيها تمر، فسلمت عليه فرد ~~على السلام ثم تناول قبضة من ذلك التمر فدفعه إلى، فعددته فكان ثمانية عشر ~~تمرة، فقلت: زدني يا بن رسول الله فقال: لو زادك رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - شيئا لزدتك (8). # PageV07P045 # وروى هذا الحديث الطبرسي في إعلام الورى: عن الحاكم أبى حبيب النباجي، ~~وذكر مثل رواية ابن بابويه السابقة. والحديث متكرر في الكتب. # الرابع والثلاثون: علمه - عليه السلام - بما في النفس 2145 / 43 - ابن ~~بابويه: قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال: حدثنا محمد بن ~~الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى قال: حدثني محمد بن الحسن بن زعلان ~~(1)، عن محمد بن عبد الله (2) القمي قال: # كنت عند الرضا - عليه السلام - وبي (3) عطش شديد، فكرهت أن استسقى. # فدعا بماء وذاقه وناولني، فقال: يا محمد اشرب فإنه بارد فشربت. (4) 2146 ~~/ 44 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: أخبرني أبو الحسين محمد بن ~~هارون بن ms1530 موسى، عن أبيه قال: أخبرني أبو جعفر محمد بن الحسن بن أحمد بن ~~الوليد، عن محمد بن عبد الله قال: كنت # PageV07P046 # عند الرضا - عليه السلام - فأصابني عطش شديد، فكرهت أن استسقى [في مجلسه] ~~(1) فدعا بماء فاتاه فقال: يا محمد اشرب فإنه بارد فشربت. # والحديث متكرر في الكتب. (2) الخامس والثلاثون: علمه - عليه السلام - ~~بالغائب 2147 / 45 - محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن ~~محمد بن أبي نصر قال: استقبلت الرضا - عليه السلام - إلى القادسية، فسلمت ~~عليه، فقال [لي] (3) اكتر لي حجرة لها بابان: باب إلى خان وباب إلى خارج، ~~فإنه استر عليك. # قال: وبعث إلى بزنفيلجة (4) فيها دنانير صالحة ومصحف، وكان يأتيني (5) ~~رسوله في حوائجه فاشترى [له] (6)، وكنت يوما وحدي، ففتحت المصحف لأقرأ فيه، ~~فلما نشرته نظرت في سورة (لم يكن)، فإذا فيها أكثر مما في أيدينا أضعافا ~~(7). # فقدمت على قرائتها فلم أعرف (منها) (8) شيئا، فأخذت الدواة # PageV07P047 # والقرطاس فأردت أن أكتبها لكي أسال عنها، فأتاني مسافر قبل أن أكتب منها ~~شيئا معه (1) منديل وخيط وخاتمه، فقال: # مولاي يأمرك أن تضع المصحف [في منديل] (2) وتختمه وتبعث إليه بالخاتم. # قال: ففعلت (ذلك) (3). (4) 2148 / 46 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: ~~قال: أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى، عن أبيه، عن أبي جعفر محمد ~~بن الحسن بن الوليد، [عن محمد بن الحسن الصفار] عن أحمد بن محمد بن عيسى ~~الأشعري، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: استقبلت الرضا - عليه السلام - ~~إلى القادسية فسلمت عليه، فقال (لي) (5): اكتر لي حجرة لها بابان، باب إلى ~~الخان وباب إلى الخارج فإنه استر عليك، وبعث إلى (6) بمنديل فيه دنانير ~~صالحة ومصحف، وكان يأتيني رسوله في حوائجه فاشترى له، وقعدت يوما (وحدي) ~~(7)، وفتحت المصحف لأقرأ فيه، فنظرت في سورة (لم يكن)، فوجدتها أضعاف ما في ~~أيدي # PageV07P048 # الناس، فأخذت الدواة والقرطاس لأكتبها، فأتاني (1) مسافر قبل أن أكتب منه ~~شيئا معه منديل وخاتم، فقال: يأمرك أن تضع المصحف فيه وتختمه بهذا الخاتم، ~~وتبعث ms1531 به إلى، ففعلت ذلك. (2) السادس والثلاثون: علمه - عليه السلام - ~~بالغائب 2149 / 47 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى أبو حامد ~~السندي بن محمد قال: كتبت إلى أبى الحسن الرضا - عليه السلام - أساله دعاء، ~~(فدعا لي بشئ من هذا ولم يطلع عليه أحد إلا الله. قال أبو حامد:) (3) فدعا ~~لي وقال: لا توخر صلاة العصر ولا تحبس الزكاة. # [قال أبو حامد:] (4) وما كتبت إليه بشئ من هذا ولم يطلع عليه أحد إلا ~~الله. # قال أبو حامد: وكنت اصلى العصر في آخر وقتها، فكنت أدفع الزكاة بتأخير ~~الدراهم من أقل وأكثر (5) بعدما تحل، فابتدأني [بهذا] (6). (7) # PageV07P049 # السابع والثلاثون: الجواب قبل السؤال 2150 / 48 - أبو جعفر محمد بن جرير ~~الطبري: قال: روى الهيثم النهدي، عن محمد بن الفضيل قال: دخلت على أبى ~~الحسن الرضا - عليه السلام - فسألته عن مسائل (1)، وأردت أن أساله عن ~~السلاح فاغفلته وخرجت من عنده ودخلت إلى (2) منزل الحسن بن بشير (3)، فإذا ~~غلامه و [معه] (4) رقعته [وفيها] (5): # بسم الله الرحمن الرحيم أنا بمنزلة أبى [ووارثه] (6)، وعندي ما كان عنده. ~~(7) الثامن والثلاثون: علمه - عليه السلام - بما في النفس 2151 / 49 - ابن ~~بابويه: قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني - رضي الله عنه - قال: ~~حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عمير بن بريد (8) قال كنت عند ~~أبي الحسن الرضا - عليه السلام - فذكر محمد # PageV07P050 # ابن جعفر (بن محمد) (1) - عليهما السلام - فقال: # إني جعلت على نفسي أن لا يظلني وإياه سقف بيت، فقلت في نفسي: # هذا يأمرنا (2) بالبر والصلة، ويقول هذا لعمه! فنظر إلى فقال: هذا من ~~البر والصلة، إنه متى يأتيني ويدخل على فيقول في يصدقه (3) الناس، وإذا لم ~~يدخل على ولم أدخل عليه لم يقبل قوله إذا قال (4). # التاسع والثلاثون: علمه - عليه السلام - بالآجال 2152 / 50 - ابن بابويه: ~~قال: حدثنا أبي قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى بن عبيد قال: ~~إن محمد بن عبد الله الطاهري كتب إلى الرضا - عليه السلام - يشكو عمه ms1532 (5) ~~بعمل السلطان والتلبس به وأمر وصيته في يديه. # فكتب - عليه السلام - (أما الوصية فقد كفيت أمرها). # فاغتم الرجل وظن أنها تؤخذ منه، فمات بعد ذلك بعشرين # PageV07P051 # يوما. (1) الأربعون: علمه - عليه السلام - بما يكون 2153 / 51 - ابن ~~بابويه: قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل - رضي الله عنه - قال: حدثنا ~~محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد الأشعري، عن عمران بن موسى، عن أبي ~~الحسن داود (2) بن محمد النهدي، عن علي بن جعفر، عن أبي الحسن الطيب (3)، ~~قال: # سمعته يقول: # لما توفى أبو الحسن موسى بن جعفر - عليهما السلام - ودخل أبو الحسن علي ~~بن موسى بن جعفر - عليهما السلام - السوق، فاشترى كلبا وكبشا وديكا، فلما ~~كتب صاحب الخبر إلى هارون بذلك قال: قد أمنا جانبه. # وكتب الزبيري أن علي بن موسى الرضا - عليه السلام - قد فتح بابه ودعا إلى ~~نفسه. # فقال هارون: واعجبا من هذا يكتب أن علي بن موسى - عليه السلام - قد اشترى ~~كلبا وكبشا وديكا ويكتب فيه بما يكتب (4)!! (5) # PageV07P052 # الحادي والأربعون: علمه - عليه السلام - بما ادخر 2154 / 52 - عنه: قال: ~~حدثنا علي بن عبد الله الوراق - رضي الله عنه - [قال: حدثنا سعد بن عبد ~~الله] (1) قال: حدثنا يعقوب بن يزيد قال: حدثنا محمد بن حسان وأبو محمد ~~النيلي، عن الحسين بن عبد الله، عن محمد بن علي بن شاهويه بن عبد الله، عن ~~أبي الحسن الصائغ، عن عمه قال: # (كنت) (2) خرجت مع الرضا - عليه السلام - إلى خراسان، أوامره في قتل رجاء ~~بن أبي الضحاك الذي حمله إلى خراسان، فنهاني عن ذلك وقال: # أتريد أن تقتل (3) نفسا مؤمنة بنفس كافرة؟ # قال: فلما صار إلى الأهواز قال لأهل الأهواز: اطلبوا لي قصب سكر، فقال: ~~بعض أهل الأهواز ممن لا يعقل: أعرابي لا يعلم أن القصب لا يوجد في الصيف. # فقالوا: يا سيدنا [إن] (4) القصب لا يكون في هذا الوقت إنما يكون في ~~الشتاء. # فقال - عليه السلام -: بلى، اطلبوه فإنكم ستجدونه. # فقال إسحاق بن محمد (5): والله ما طلب سيدي إلا موجودا، ms1533 # PageV07P053 # فأرسلوا إلى جميع النواحي فجاء أكرة (1) إسحاق، فقالوا: عندنا شئ ادخرناه ~~للبذرة نزرعه، وكانت هذه إحدى براهينه. # فلما صار إلى قرية سمعته يقول في سجوده: (لك الحمد إن أطعتك، ولا حجة لي ~~إن عصيتك، ولا صنع لي ولا لغيري في إحسانك، ولا عذر لي إن أسأت، ما أصابني ~~من حسنة فمنك، يا كريم اغفر (2) لمن في مشارق الأرض ومغاربها من المؤمنين ~~والمؤمنات). # قال: وصلينا خلفه أشهرا، فما زاد في الفرائض على (الحمد) (والقدر) في ~~الأولى و (الحمد) (3) و (التوحيد) في الثانية. (4) الثاني والأربعون: علمه ~~- عليه السلام - بالآجال 2155 / 53 - عنه: قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ~~- رضي الله عنه - قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، (عن محمد بن أحمد بن ~~يحيى بن عمران الأشعري) (5) عن محمد بن حسان الرازي، عن محمد بن علي ~~الكوفي، عن الحسن بن هارون الحارثي (6)، عن محمد بن داود قال: كنت # PageV07P054 # أنا وأخي عند الرضا - عليه السلام -، فاتاه من أخبره أنه قد ربط ذقن محمد ~~ابن جعفر، فمضى أبو الحسن - عليه السلام - ومضينا معه وإذا لحياه قد ربطا ~~(1)، وإذا إسحاق بن جعفر وولده وجماعة آل أبي طالب يبكون. # فجلس أبو الحسن - عليه السلام - عند رأسه ونظر في وجهه فتبسم، فنقم (2) ~~من كان في المجلس عليه، فقال بعضهم: إنما تبسم شامتا بعمه. # قال: وخرج ليصلى في المسجد فقلنا له: جعلنا الله (3) فداك قد سمعنا فيك ~~من هؤلاء ما نكره حين تبسمت. # فقال أبو الحسن - عليه السلام - إنما تعجبت (4) من بكاء إسحاق! وهو والله ~~يموت قبله، ويبكيه محمد! قال: فبرأ محمد، ومات إسحاق. (5) 2156 / 54 - عنه: ~~قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه - رحمه الله -، عن عمه محمد بن أبي ~~القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن الحسن بن علي الحذاء قال: حدثني يحيى بن ~~محمد بن جعفر قال: مرض أبى مرضا شديدا، فاتاه أبو الحسن الرضا - عليه ~~السلام - يعوده، وعمى إسحاق جالس يبكى، قد جزع عليه جزعا شديدا. # قال يحيى: فالتفت إلى أبو الحسن - عليه السلام - فقال: [مما] ms1534 (6) يبكى # PageV07P055 # عمك؟ قلت: يخاف عليه ما ترى. # قال: (يحيى) (1) فالتفت إلى أبو الحسن - عليه السلام - فقال: لا تغتمن، ~~فان إسحاق سيموت قبله. # قال يحيى: فبرأ أبى محمد ومات إسحاق. (2) قال ابن بابويه - رحمه الله - ~~عقيب ذلك: علم الرضا - عليه السلام - ذلك بما كان عنده من كتاب [علم] (3) ~~المنايا، وفيه مبلغ أعمار أهل بيته متوارثا (4) عن رسول الله - صلى الله ~~على وآله -، ومن ذلك قال (5) أمير المؤمنين - عليه السلام -: # أعطيت علم المنايا [والبلايا] (6) والأنساب وفصل الخطاب. (7) الثالث ~~والأربعون: علمه - عليه السلام - بما يكون 2157 / 55 - عنه: قال: حدثنا علي ~~بن عبد الله الوراق قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن الحسين ~~بن أبي الخطاب قال: # حدثني إسحاق بن موسى قال: لما خرج عمى محمد بن جعفر # PageV07P056 # [بمكة] (1)، ودعا إلى نفسه ودعى بأمير المؤمنين وبويع له بالخلافة، دخل ~~عليه الرضا - عليه السلام - وانا معه، فقال [له] (2): يا عم لا تكذب أباك ~~ولا أخاك، فان هذا الامر لا يتم. # ثم خرج وخرجت معه إلى المدينة، فلم يلبث إلا قليلا حتى قدم (3) الجلودي ~~فلقيه وهزمه، ثم استأمن إليه (4)، فلبس السواد وصعد المنبر فخلع نفسه، ~~وقال: إن هذا الامر للمأمون وليس لي فيه حق، ثم اخرج إلى خراسان، فمات ~~بجرجان (5). (6) الرابع الأربعون: علمه - عليه السلام - بما يكون 2158 / 56 ~~- عنه: قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار قال: حدثنا أبي وسعد بن عبد ~~الله جميعا، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ~~البزنطي، عن عبد الصمد بن عبيد الله، عن محمد بن الأثرم (7) - وكان على ~~شرطة محمد بن سليمان العلوي بالمدينة أيام أبى السرايا - قال: اجتمع إليه ~~أهل بيته وغيرهم من # PageV07P057 # قريش فبايعوه، فقالوا [له] (1): لو بعثت إلى أبى الحسن الرضا - عليه ~~السلام - كان معنا وكان أمرنا واحدا. # (قال:) (2) فقال محمد بن سليمان: اذهب إليه فاقراه (منى) (3) السلام وقل ~~له: إن أهل بيتك اجتمعوا وأحبوا أن تكون معهم، فان رأيت أن تأتينا فافعل. # قال: ms1535 فاتيته وهو بالحمراء، فاديت ما أرسلني [به] (4) إليه فقال: # اقرأه منى السلام وقل له: إذا مضى عشرون يوما أتيتك، قال: فجئت فأبلغته ~~ما أرسلني به [إليه] (5)، فمكثنا أياما، فلما كان يوم ثمانية عشر جائنا ~~ورقاء قائد الجلودي، فقاتلنا فهزمنا، وخرجت هاربا نحو الصورين (6)، فإذا ~~هاتف يهتف بي: يا أثرم. # فالتفت إليه فإذا (هو) (7) أبو الحسن الرضا - عليه السلام - وهو يقول: # مضت العشرون أم لا؟ وهو محمد بن سليمان بن داود بن الحسن بن [الحسن بن] ~~(8) علي بن أبي طالب - عليه السلام - (9) # PageV07P058 # الخامس والأربعون: علمه - عليه السلام - بما في النفس 2159 / 57 - عنه: ~~قال: حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس قال: # حدثني أبي، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن معمر بن خلاد قال: قال ~~لي الريان بن الصلت بمرو - وقد كان الفضل بن سهل بعثه إلى بعض كور خراسان - ~~فقال لي: # أحب أن تستأذن لي على أبى الحسن - عليه السلام - فاسلم عليه، وأحب أن ~~يكسوني من ثيابه، و [أحب] (1) أن يهب لي من الدراهم التي ضربت باسمه، فدخلت ~~على أبى الحسن - عليه السلام - فقال [لي] (2) مبتدئا: # إن الريان بن الصلت يريد الدخول علينا، والكسوة من ثيابنا والعطية من ~~دراهمنا، فأذنت له، [فدخل وسلم] (3) فأعطاه ثوبين وثلاثين درهما من الدراهم ~~المضروبة باسمه. (4) 2160 / 58 - ورواه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: ~~أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى، عن أبيه قال: أخبرني أبو جعفر ~~محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن معمر بن خلاد قال: سألني الريان بن ~~الصلت أن استأذن له على أبى الحسن - عليه السلام - بخراسان، وساق حديثه ~~بطوله وفي آخره قال: قل له: يأتيني الليلة، فلما خرجت # PageV07P059 # أتيته بوعده (1) حتى يلقاه بالليل، فلما دخل عليه جلس قدامه، وتنحيت أنا ~~ناحية فدعاني فأجلسني معه، ثم أقبل على الريان بوجهه فدعا له بقميص، فلما ~~أراد أن يخرج وضع في يده شيئا، فلما خرج نظرت فإذا ثلاثون درهما من دراهمه، ~~فاجتمع له جميع ما أراد من غير طلبة. ms1536 (2) 2161 / 59 - عبد الله بن جعفر ~~الحميري في قرب الإسناد: قال: # حدثني الريان بن الصلت قال: كنت بباب الرضا - عليه السلام - بخراسان، ~~فقلت لمعمر: إن رأيت أن تسأل سيدي [أن] (3) يكسوني ثوبا من ثيابه ويهب لي ~~من الدراهم التي ضربت باسمه، فأخبرني معمر أنه دخل على أبى الحسن الرضا - ~~عليه السلام - من فوره ذلك. # قال: فابتدأني أبو الحسن - عليه السلام - فقال: يا معمر [ألا] (4) يريد ~~الريان أن نكسوه من ثيابنا أو نهب (5) له من دراهمنا؟ # قال: فقلت [له] (6): سبحان الله هكذا كان قوله لي الساعة بالباب. # قال: فضحك ثم قال: إن المؤمن موفق، قل له: فيلجئني، فأدخلني عليه فسلمت ~~فرد [على] (7) السلام ودعا لي بثوبين من ثيابه فدفعهما # PageV07P060 # إلى، فلما قمت وضع في يدي ثلاثين درهما. (1) السادس والأربعون: علمه - ~~عليه السلام - بما يكون 2162 / 60 - ابن بابويه: قال: حدثنا أبو القاسم علي ~~بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي - رحمه الله - قال: ~~حدثني أبي وعلى ابن محمد بن ماجيلويه جميعا، عن أحمد بن أبي عبد الله ~~البرقي، عن أبيه، عن الحسين بن موسى بن جعفر بن محمد العلوي قال: كنا حول ~~أبى الحسن الرضا - عليه السلام - ونحن شبان من بني هاشم، إذ مر علينا جعفر ~~بن عمر العلوي وهو رث الهيئة، فنظر بعضنا إلى بعضي وضحكنا من هيئته، فقال ~~الرضا - عليه السلام -: لترونه عن قريب كثير المال كثير التبع. # فما مضى إلا شهر أو نحوه حتى ولى المدينة وحسنت حاله، فكان يمر بنا ومعه ~~الخصيان والحشم، وجعفر هذا هو جعفر بن عمر بن الحسن بن علي بن عمر (2) بن ~~علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - عليهم السلام -. (3) # PageV07P061 # السابع والأربعون: علمه - عليه السلام - بما يكون 2163 / 61 - عنه: قال: ~~حدثنا أبي - رضي الله عنه - قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى ~~بن عبيد، عن محمد بن أبي يعقوب، عن موسى بن مهران (1) قال: رأيت الرضا - ~~عليه السلام - وقد نظر إلى هرثمة ms1537 بالمدينة فقال: كأني به وقد حمل إلى مرو ~~فضربت عنقه، فكان كما قال. (2) 2164 / 62 - ورواه أبو جعفر محمد بن جرير ~~الطبري: قال: روى محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي يعقوب، عن موسى بن مهران ~~قال: # رأيت الرضا - عليه السلام - ونظر إلى هرثمة بالمدينة فقال: كأني به وقد ~~حمل إلى مرو فضربت عنقه، فكان كما قال - عليه السلام -. (3) الثامن ~~والأربعون: الدواء أراه الرجل في منامه 2165 / 63 - عنه: قال: حدثنا أبو ~~حامد أحمد بن علي بن الحسين الثعالبي قال: حدثني أبو أحمد (4) عبد الله بن ~~عبد الرحمن المعروف # PageV07P062 # بالصفواني قال: [قد] (1) خرجت قافلة من خراسان إلى كرمان، فقطع اللصوص ~~عليهم الطريق وأخذوا منهم رجلا اتهموه بكثرة المال، فبقي في أيديهم مدة ~~يعذبونه ليفتدى منهم نفسه، وأقاموه في الثلج [فشدوه] (2) وملأوا فاه من ذلك ~~الثلج، فرحمته امرأة من نسائهم، فأطلقته وهرب، فانفسد فمه ولسانه حتى لم ~~يقدر على الكلام. # ثم انصرف إلى خراسان وسمع بخبر (3) علي بن موسى الرضا - عليه السلام - ~~وأنه بنيسابور، فرأى ما يرى (4) النائم كان قائلا يقول له: إن ابن رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - قد ورد خراسان فسله عن علتك، فربما يعلمك دواء ~~[ما] (5) تنتفع به. # قال: فرأيت كأني قد قصدته - عليه السلام - وشكوت إليه ما كنت دفعت إليه ~~وأخبرته بعلتي، فقال لي: خذ من الكمون (6) والسعتر والملح ودقه، وخذ منه في ~~فمك مرتين أو ثلاثا فإنك تعافى، فانتبه الرجل من منامه ولم يفكر فيما كان ~~رأى في منامه ولا اعتد به، حتى ورد باب نيسابور، فقيل له: إن علي بن موسى ~~الرضا - عليه السلام - قد ارتحل من نيسابور وهو ب‍ (رباط سعد). # PageV07P063 # فوقع في نفس الرجل أن يقصده ويصف له أمره ليصف له ما ينتفع به من الدواء، ~~فقصده إلى (رباط سعد) فدخل عليه فقال له: يا بن رسول الله كان من أمري كيت ~~وكيت وقد انفسد على فمي ولساني حتى لا أقدر على الكلام إلا بجهد، فعلمني ~~دواء انتفع به. # فقال [الرضا عليه ms1538 السلام: ألم] (1) أعلمك) اذهب واستعمل ما وصفته لك في ~~منامك. # فقال له الرجل: يا بن رسول الله إن رأيت أن تعيده على. # فقال - عليه السلام -: خذ من الكمون والسعتر والملح فدقه، وخذ منه في فمك ~~مرتين أو ثلاثا فإنك ستعافى (2) قال الرجل: فاستعملت ما وصفه (3) لي ~~فعوفيت. # قال أبو حامد أحمد بن علي بن الحسين الثعالبي: سمعت أبا أحمد عبد الله بن ~~عبد الرحمن المعروف بالصفواني يقول: رأيت هذا الرجل وسمعت منه هذه الحكاية. ~~(4) التاسع والأربعون: علمه - عليه السلام - بما في النفس 2166 / 64 - عنه: ~~قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر # PageV07P064 # الهمداني - رضي الله عنه - قال: حدثنا علي بن إبراهيم قال: حدثني الريان ~~بن الصلت قال: لما أردت الخروج إلى العراق، عزمت (1) على توديع الرضا - ~~عليه السلام - فقلت في نفسي: إذا ودعته سألته قميصا من ثياب جسده الشريف ~~لأكفن فيه (2) ودراهم من ماله الحلال الطيب لأصوغ منها (3) لبناتي خواتيم. # فلما ودعته شغلني البكاء والأسى على فراقه عن مسالة (4) ذلك. # فلما خرجت من بين يديه صاح بي: ياريان ارجع! فرجعت، فقال لي: أما تحب أن ~~أدفع إليك قميصا من ثياب جسدي تكفن فيه إذا فنى أجلك؟ أو ما تحب أن أدفع ~~إليك دراهم تصوغ بها لبناتك خواتيم؟ # فقلت: يا سيدي قد كان في نفسي أن أسألك ذلك فمنعني الغم بفراقك، فرفع - ~~عليه السلام - الوسادة وأخرج قميصا فدفعه إلى، ورفع جانب المصلى فأخرج ~~دراهم فدفعها إلى، فعددتها فكانت ثلاثين درهما. (5) 2167 / 65 - ثاقب ~~المناقب: عن علي بن إبراهيم قال: حدثنا الريان ابن الصلت قال: لما أردت ~~الخروج إلى العراق عزمت على توديع الرضا - عليه السلام - فقلت في نفسي: إذا ~~ودعته سألته قميصا من ثياب جسده # PageV07P065 # الشريف [العظيم الكريم] (1) لأكفن [فيه] (2)، ودراهم من مال الحلال الطيب ~~لأصوغ منها لبناتي خواتيم. # فلما ودعته شغلني البكاء والأسى على مفارقته عن مساءلته، فلما خرجت من ~~بين يديه صاح [بي] (3) يا ريان ارجع فرجعت فقال لي: أما تحب أن أدفع إليك ~~قميصا من ثياب جسدي تكفن ms1539 فيه إذا فنى أجلك، أو ما تحب أن ادفع إليك دراهم ~~تصوغ منها لبناتك خواتيم؟ # فقلت: يا سيدي قد كان في نفسي أن أسئلك ذلك، فمنعني الغم بفراقك (4). # فرفع - عليه السلام - الوسادة وأخرج قميصا فدفعه إلى، ورفع جانب المصلى ~~فأخرج دراهم فدفعها إلى وكانت ثلاثين درهما. (5) الخمسون: علمه - عليه ~~السلام - بالغائب 2168 / 66 - ابن بابويه: قال: حدثنا أبي - رضي الله عنه - ~~قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن ~~محمد بن أبي نصر البزنطي قال: كنت شاكا في أبى الحسن الرضا - عليه السلام ~~-، فكتبت [إليه] (6) كتابا أساله فيه الاذن عليه، وقد أضمرت في نفسي إذا ~~دخلت عليه أن أساله عن ثلاث آيات قد عقدت قلبي عليها، # PageV07P066 # قال: فأتاني جواب ما (كنت) (1) كتبت [به] (2) إليه (عافانا الله وإياك، ~~أما ما طلبت من الاذن على فان الدخول على صعب، وهؤلاء قد ضيقوا على في ذلك، ~~فلست تقدر عليه الان، وسيكون إن شاء الله). # وكتب - عليه السلام - بجواب ما أردت أن أساله عنه من (3) الآيات الثلاث ~~في الكتاب، ولا والله ما ذكرت له منهن شيئا ولقد بقيت متعجبا لما ذكرها (4) ~~في الكتاب، ولم أدر أنه جوابي (5) إلا بعد ذلك، فوقفت على معنى ما كتب به - ~~عليه السلام -. # ورواه صاحب ثاقب المناقب: عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال: كنت ~~شاكا في أبى الحسن الرضا - عليه السلام - وذكر الحديث إلى آخره. (6) الحادي ~~والخمسون: علمه - عليه السلام - بما في النفس 2169 / 67 - ابن بابويه: قال: ~~حدثنا محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد ~~بن أبي نصر البزنطي قال: بعث الرضا - عليه السلام - إلى بحماره (7) فركبته ~~وأتيته، فأقمت عنده # PageV07P067 # بالليل إلى أن مضى منه ما شاء الله، فلما أراد أن ينهض قال لي: لا أراك ~~[ان] (1) تقدر على الرجوع إلى المدينة، قلت: أجل جعلت فداك، قال: # فبت عندنا الليلة واغد على بركة الله تعالى. # قلت: أفعل جعلت فداك، ms1540 قال (2): يا جارية افرشي له فراشي واطرحي عليه ~~ملحفتي التي أنام فيها وضعي تحت رأسه مخادى. # قال: فقلت (3) في نفسي: من أصاب ما أصبت في ليلتي هذه؟! # فقد (4) جعل الله لي من المنزلة عنده، وأعطاني من الفخر ما لم يعطه أحدا ~~من أصحابنا: بعث إلى بحماره فركبته وفرش لي فراشه، وبت في ملحفته، ووضعت لي ~~مخدته (5)، ما أصاب مثل هذا أحد من أصحابنا. # قال: وهو قاعد معي وأنا احدث نفسي، فقال - عليه السلام - لي: يا أحمد إن ~~أمير المؤمنين - عليه السلام - أتى صعصعة (6) بن صوحان في مرضه يعوده، ~~فافتخر على الناس بذلك، فلا تذهبن نفسك إلى الفخر، وتذلل لله تعالى، واعتمد ~~على يده فقام - عليه السلام -. (7) 2170 / 68 - وروى عبد الله بن جعفر ~~الحميري في قرب الإسناد: # PageV07P068 # عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر وذكر نحو هذا ~~الحديث. # وفي آخره قلت في نفسي: قد نلت من هذا الرجل كرامة ما نالها أحد قط، فإذا ~~هاتف يهتف [بي] (1): يا أحمد ولم أعرف الصوت حتى جاءني مولى له فقال: أجب ~~مولاي، فنزلت فإذا هو مقبل إلى فقال: # (كفك!) فناولته كفى فعصرها، ثم قال: # (إن أمير المؤمنين عليه السلام أتى صعصعة بن صوحان عائدا له، فلما أراد ~~أن يقوم من عنده قال: يا صعصعة بن صوحان، لا تفتخر (2) بعيادتي إياك وانظر ~~لنفسك، فكان الامر قد وصل إليك، ولا يلهينك (3) الامل، أستودعك الله وأقرا ~~عليك السلام كثيرا). (4) الثاني والخمسون: علمه - عليه السلام - بالغائب ~~2171 / 69 - عنه: قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق - رضي ~~الله عنه - قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي قال: حدثنا جرير بن ~~حازم، عن أبي مسروق قال: دخل على الرضا - عليه السلام - جماعة من الواقفة ~~فيهم: علي بن أبي حمزة البطائني ومحمد بن إسحاق بن عمار # PageV07P069 # والحسين بن مهران (1) والحسين (2) بن أبي سعيد المكارى فقال له على ابن ~~أبي حمزة: جعلت فداك أخبرنا عن أبيك - عليه السلام - ما حاله؟ ms1541 فقال (له) ~~(3) - عليه السلام -: [إنه] (4) قد مضى - عليه السلام -، فقال له: فإلى من ~~عهد؟ # فقال: إلى. # فقال له: إنك لتقول قولا ما قاله أحد من آبائك علي بن أبي طالب - عليه ~~السلام - فمن دونه، قال: لكن قد قاله خير آبائي وأفضلهم رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله -، فقال له: أما تخاف هؤلاء على نفسك؟ # فقال: لو خفت عليها كنت (5) عليها معينا، إن رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - أتاه (6) أبو لهب فتهدده، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~-: إن خدشت من قبلك خدشة فانا كذاب، فكانت أول آية نزع بها رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله -، وهي أول آية أنزع (بها) (7) لكم، إن خدشت خدشة من قبل ~~هارون فانا كذاب. # فقال له الحسين بن مهران: قد أتانا ما نطلب إن أظهرت هذا القول! # PageV07P070 # قال: فتريد ماذا؟ أتريد أن أذهب إلى هارون فأقول له: إني إمام وأنت (1) ~~لست في شئ؟ ليس هكذا صنع رسول الله - صلى الله عليه وآله - في أول أمره، ~~إنما قال ذلك لأهله ومواليه ومن يثق به، فقد خصهم (2) به دون الناس، وأنتم ~~تعتقدون الإمامة لمن كان قبلي من آبائي وتقولون: أنه إنما يمنع علي بن موسى ~~الرضا - عليه السلام - أن يخبر أن أباه حي تقية فانى لا أتقيكم في أن أقول: # (إني (3) إمام) فكيف أتقيكم في أن ادعى أنه حي لو كان حيا؟! # قال ابن بابويه عقيب ذلك: إنما لم يخش الرشيد لأنه قد كان عهد إليه أن ~~صاحبه المأمون دونه. (4) الثالث والخمسون: إخباره - عليه السلام - بالغائب ~~2172 / 70 - عنه: حدثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب - رحمه ~~الله - قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن يحيى بن بشار قال: ~~دخلت على الرضا - عليه السلام - بعد مضى أبيه - عليه السلام - فجعلت ~~أستفهمه بعضي ما كلمني به. # فقال لي: نعم يا سماع، فقلت: جعلت فداك، كنت والله القب بهذا # PageV07P071 # في صباي وأنا في الكتاب، قال: فتبسم في وجهي. (1) الرابع والخمسون: ~~كفايته ms1542 - عليه السلام - عدوه وعدم عمل السيوف 2173 / 71 - عنه: قال: حدثنا ~~محمد بن أحمد السناني - رضي الله عنه - قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله ~~الكوفي قال: حدثنا محمد بن خلف قال: حدثني هرثمة بن أعين قال: دخلت على ~~سيدي ومولاي - يعنى الرضا - عليه السلام - في دار المأمون، وكان قد ظهر في ~~دار المأمون أن الرضا - عليه السلام - قد توفى ولم يصح هذا القول، فدخلت ~~أريد الاذن عليه. قال: وكان في بعض ثقات خدم المأمون غلام يقال له: (صبيح ~~الديلمي)، وكان يتولى سيدي - عليه السلام - حق ولايته، وإذا صبيح قد خرج، ~~فلما رآني قال [لي] (2) يا هرثمة ألست تعلم أنى ثقة المأمون على سره ~~وعلانيته؟ # قلت: بلى، قال: اعلم يا هرثمة أن المأمون دعاني وثلاثين غلاما من ثقاته ~~على سره وعلانيته في الثلث الأول من الليل، فدخلت عليه وقد صار ليله نهارا ~~من كثرة الشموع، وبين يديه سيوف مسلولة مشحوذة مسمومة، فدعا بنا غلاما ~~غلاما وأخذ علينا العهد والميثاق بلسانه، وليس بحضرتنا أحد من خلق الله ~~تعالى غيرنا. # فقال لنا: هذا العهد لازم لكم أنكم تفعلون ما آمركم به ولا تخالفوا منه ~~شيئا، قال فحلفنا له: # PageV07P072 # فقال: يأخذ كل واحد منكم سيفا بيده، وامضوا حتى تدخلوا على علي بن موسى ~~الرضا - عليه السلام - في حجرته، فان وجدتموه قائما أو قاعدا أو نائما فلا ~~تكلموه وضعوا أسيافكم عليه واخلطوا (1) لحمه وشعره وعظمه ومخه، ثم اقلبوا ~~عليه بساطه وامسحوا أسيافكم به، وصيروا إلى، وقد جعلت لكل واحد منكم على ~~هذا الفعل وكتمانه عشر بدر دراهم وعشر ضياع منتخبة، والخطوط (2) عندي ما ~~حييت وبقيت. # قال: فاخذنا الأسياف بأيدينا ودخلنا عليه في حجرته، فوجدناه مضطجعا يقلب ~~طرف يديه ويتكلم بكلام لا نعرفه. # قال: فبادر الغلمان إليه بالسيوف، ووضعت سيفي وأنا قائم أنظر إليه، وكأنه ~~قد كان علم بمصيرنا إليه، فلبس (3) على بدنه ما لا تعمل فيه السيوف، فطووا ~~عليه بساطه وخرجوا حتى دخلوا على المأمون. # فقال (لهم) (4): ما صنعتم؟ # قالوا: [فعلنا] (5) ما أمرتنا به ms1543 يا أمير المؤمنين. # قال: لا تعيدوا شيئا مما كان، فلما كان عند تبلج الفجر خرج المأمون فجلس ~~مجلسه مكشوف الرأس محلل الازرار وأظهر وفاته # PageV07P073 # وقعد للتعزية، ثم قام حافيا (حاسرا) (1)، فمشى لينظر إليه وأنا بين يديه، ~~فلما دخل عليه حجرته سمع بهمهمة فارتعد (2)، ثم قال: من عنده؟ # قلت: لا أعلم (3) يا أمير المؤمنين، فقال: إسرعوا وانظروا. # قال صبيح: فأسرعنا إلى البيت فإذا سيدي - عليه السلام - جالس في محرابه ~~يصلى ويسبح، فقلت: يا أمير المؤمنين هو ذا نرى شخصا في محابه يصلى ويسبح، ~~فانتفض المأمون وارتعد، ثم قال: غدرتموني (4) لعنكم الله، ثم التفت إلى من ~~بين الجماعة فقال لي: يا صبيح أنت تعرفه فانظر من المصلى عنده؟ # قال صبيح: فدخلت وتولى المأمون راجعا، فلما (5) صرت [إليه] (6) عند عتبة ~~الباب قال - عليه السلام - لي: يا صبيح، قلت: لبيك يا مولاي وقد سقطت ~~لوجهي. # فقال: قم يرحمك الله يريدون ليطفوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو ~~كره الكافرون (7) قال: فرجعت إلى المأمون، فوجدت وجهه كقطع الليل المظلم، ~~فقال لي: # يا صبيح ما وراءك؟ قلت له: يا أمير المؤمنين هو - والله - جالس في # PageV07P074 # حجرته وقد ناداني وقال [لي] (1): كيت وكيت. # قال: فشد أزراره وأمر برد أثوابه، وقال: قولوا إنه كان غشى عليه وإنه قد ~~أفاق. # قال هرثمة: فأكثرت لله تعالى شكرا وحمدا، ثم دخلت على سيدي الرضا - عليه ~~السلام -، فلما رآني قال: يا هرثمة لا تحدث أحدا بما حدثك به صبيح إلا من ~~امتحن الله قلبه للايمان بمحبتنا وولايتنا، فقلت: # نعم يا سيدي ثم قال - عليه السلام - [لي] (2): يا هرثمة والله لا يضرنا ~~كيدهم شيئا حتى يبلغ الكتاب أجله. # وروى هذا الحديث أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدثني أبو علي محمد ~~بن زيد القمي قال: حدثني [محمد] (3) بن منير قال: حدثني محمد بن خلف الطوسي ~~قال: حدثني هرثمة بن أعين قال: # دخلت على سيدي الرضا، وقد ذكر أنه قد مات ولم يصح، فدخلت أريد الاذن ~~عليه، وكان في بعض أسباب خدم ms1544 المأمون غلام يقال له: # صبيح الديلمي وكان يتولى (4) بسيدي الرضا - عليه السلام - [حق الولاء] ~~(5). # قال: وإذا انا بصبيح قد خرج، فلما رآني قال لي: يا هرثمة ألست تعلم أنني ~~ثقة المأمون على سره وعلانيته؟ قلت: بلى، قال: اعلم # PageV07P075 # يا هرثمة أن المأمون دعاني وثلاثين غلاما من ثقاته على سره وعلانيته من ~~(1) الثلث الأول من الليل، فدخلت وقد صار نهارا من (كثرة) (2) الشموع، وبين ~~يديه سيوف (مسللة) (3) مشحوذة مسمومة. # فدعا بنا (4) غلاما غلاما، فاخذ علينا العهد والميثاق بلسانه وليس ~~بحضرتنا (5) أحد من خلق الله غيرنا. # وساق الحديث إلى آخره ببعض التغيير اليسير في بعض الألفاظ. # ورواه أيضا المرتضى في عيون المعجزات: عن هرثمة بن أعين ببعض التغيير. ~~ولعل الاختلاف في بعض الألفاظ من بعض الرواة أو النساخ والله سبحانه أعلم. ~~(6) الخامس والخمسون: علمه - عليه السلام - بما يكون 2174 / 72 - ابن ~~بابويه: قال: حدثنا علي بن عبد الله الوراق - رحمه الله - قال: حدثنا أبو ~~الحسين محمد بن جعفر الأسدي الكوفي قال: حدثنا الحسن بن عيسى الخراط قال: ~~حدثني جعفر بن محمد النوفلي قال: # PageV07P076 # أتيت الرضا - عليه السلام - وهو بقنطرة (أربق) (1) فسلمت عليه ثم جلست ~~وقلت: جعلت فداك إن أناسا يزعمون أن آبائك - عليه السلام - حي. # فقال: كذبوا لعنهم الله لو كان حيا ما قسم ميراثه ولا نكح نساؤه، ولكنه - ~~والله - ذاق الموت كما ذاقه علي بن أبي طالب - عليه السلام -، قال: # فقلت له: ما تأمرني؟ قال: عليك بابني محمد من بعدي، وأما أنا فانى ذاهب ~~في وجه الأرض لا أرجع منه، بورك قبر بطوس وقبران ببغداد. # قال: قلت: جعلت فداك قد عرفنا واحدا فما الثاني؟ قال ستعرفه. (2) ثم قال ~~- عليه السلام -: قبري وقبر هارون هكذا وضم إصبعيه (3). (4) السادس ~~والخمسون: علمه - عليه السلام - بما يكون 2175 / 73 - عنه: قال: حدثنا ~~الحسين (5) بن أحمد بن إدريس - رحمه الله -، عن أبيه، عن إبراهيم بن هاشم، ~~عن محمد بن حفص، عن حمزة بن جعفر الأرجاني قال: خرج هارون من المسجد الحرام ~~من باب وخرج الرضا - عليه ms1545 السلام - من باب، فقال الرضا - عليه السلام - وهو ~~يعبر # PageV07P077 # هارون: (1) ما أبعد الدار وأقرب اللقاء يا طوس يا طوس (يا طوس) (2) ~~ستجمعينى وإياه. (3) السابع والخمسون: العين التي ظهرت 2176 / 74 - عنه: ~~قال: حدثنا أبو محمد جعفر بن نعيم بن شاذان - رحمه الله - قال: أخبرنا أحمد ~~بن إدريس، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمد ابن حفص قال: حدثني مولى العبد ~~الصالح أبى الحسن موسى بن جعفر - عليه السلام - قال: كنت في جماعة مع الرضا ~~- عليه السلام - في مفازة (4) فأصابنا عطش شديد ودوابنا حتى خفنا على ~~أنفسنا. # فقال لنا الرضا - عليه السلام -: ائتوا موضعا - وصفه لنا - فإنكم ستصيبون ~~(5) الما فيه. # قال: فاتينا الموضع فأصبنا الماء وسقينا دوابنا حتى روينا ورويت ومن معنا ~~من القافلة، ثم رحلنا فأمرنا (6) - عليه السلام - بطلب العين، فطلبناها فما ~~أصبنا إلا بعر الإبل، ولم نجد للعين أثرا، فذكرت (7) ذلك # PageV07P078 # لرجل من ولد قنبر كان يزعم أن له مائة وعشرين سنة، فأخبرني القنبري بمثل ~~هذا الحديث سواء. # قال: انا كنت أيضا معه في خدمته فأخبرني (1) القنبري أنه كان في ذلك ~~مصعدا إلى خراسان. (2) الثامن والخمسون: علمه - عليه السلام - بما يكون ~~2177 / 75 - عنه: قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني - رضي الله عنه ~~- قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه قال: # حدثني محول (3) السجستاني قال: لما ورد البريد باشخاص الرضا - عليه ~~السلام - إلى خراسان كنت [أنا] (4) بالمدينة، فدخل المسجد ليودع رسول الله ~~- صلى الله عليه وآله - فودعه مرارا، كل ذلك يرجع إلى القبر ويعلو صوته ~~بالبكاء والنحيب، فتقدمت إليه وسلمت عليه، فرد السلام وهناته، فقال: # زرني فانى أخرج من جوار جدي - صلى الله عليه وآله - وأموت (5) في غربة ~~وادفن في جنب هارون الرشيد. # قال: فخرجت متبعا لطريقه حتى مات بطوس ودفن إلى جنب هارون. (6) # PageV07P079 # التاسع والخمسون: علمه - عليه السلام - بما في النفس ٢١٧٨ / ٧٦ - عنه: ~~قال: حدثنا محمد بن أحمد السناني - رضي الله عنه - [وغير واحد من المشايخ] ~~(١) قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي ms1546 قال: حدثني سعد بن مالك، عن ~~أبي حمزة، عن [ابن] (٢) أبى كثير قال: لما توفى موسى - عليه السلام - وقف ~~الناس في أمره، فحججت [في] (٣) تلك السنة، فإذا أنا بعلى بن موسى الرضا - ~~عليه السلام -، فأضمرت في قلبي أمرا فقلت: ﴿أبشرا منا واحدا نتبعه﴾ (4) الآية. # فمر - عليه السلام - كالبرق الخاطف على وقال: أنا والله البشر الذي يجب ~~عليك أن تتبعني، فقلت: معذرة إلى الله تعالى وإليك، فقال: مغفور لك. # وحدثني بهذا الحديث غير واحد من المشايخ، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي ~~بهذا الاسناد. (5) الستون: الدنانير والمنقوش على واحد منها 2179 / 77 - ~~عنه: قال: حدثنا علي بن عبد الله الوراق - رضي الله عنه - # PageV07P080 # قال: حدثني محمد بن جعفر بن بطة قال: حدثني محمد بن الحسن الصفار، عن ~~محمد بن عبد الرحمن الهمداني قال: حدثني أبو محمد الغفاري قال: لزمني دين ~~ثقيل، فقلت: ما لقضاء ديني غير سيدي ومولاي أبى الحسن علي بن موسى الرضا - ~~عليهما السلام -، فلما أصبحت أتيت منزله فاستأذنت فاذن لي، فلما دخلت قال ~~لي ابتداء: يا با محمد قد عرفنا حاجتك وعلينا قضاء دينك، فلما أمسينا اتى ~~بطعام للافطار، فأكلنا فقال: يا با محمد تبيت أو تنصرف؟ # فقلت: يا سيدي إن قضيت حاجتي فالانصراف أحب إلى. # قال: فتناول - عليه السلام - من تحت البساط قبضة فدفعها إلى، فخرجت ودنوت ~~من السراج فإذا هي دنانير حمر وصفر، فأول دينار وقع بيدي، ورأيت نقشه كان ~~عليه: (يا با محمد الدنانير خمسون: ستة وعشرون منها لقضاء دينك وأربعة ~~وعشرون لنفقة عيالك)، فلما أصبحت فتشت الدنانير فلم أجد ذلك الدينار وإذا ~~هي لا تنقص شيئا. (1) الحادي والستون: علمه - عليه السلام - بما يكون 2180 ~~/ 78 - عنه: قال: حدثنا أبو محمد جعفر بن نعيم الحاكم الشاذاني - رضي الله ~~عنه - قال: أخبرنا أحمد بن إدريس، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن الحسن بن ~~علي الوشاء قال: قال لي الرضا - عليه السلام -: # PageV07P081 # إني حيث أرادوا الخروج بي من المدينة جمعت ms1547 عيالي فأمرتهم أن يبكوا على ~~حتى أسمع، ثم فرقت فيهم اثنى عشر ألف دينار، ثم قلت: # أما إني لا أرجع إلى عيالي أبدا. (1) الثاني والستون: علمه - عليه السلام ~~- بما يكون 2181 / 79 - عنه: قال: أخبرنا أحمد بن هارون الفامى - رضي الله ~~عنه - قال: حدثنا محمد بن جعفر بن بطة قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن ~~محمد بن عيسى بن عبيد، عن موسى بن عمر بن بزيع (2) قال: كان عندي جاريتان ~~حاملتان، فكتبت إلى الرضا - عليه السلام - اعلمه ذلك، وأساله أن يدعو الله ~~تعالى أن يجعل ما في بطونهما ذكرين وأن يهب لي ذلك. # قال: فوقع - عليه السلام - افعل إن شاء الله تعالى، ثم ابتداني - عليه ~~السلام - بكتاب مفرد نسخته: # (بسم الله الرحمن الرحيم، عفانا الله وإياك بأحسن عافية في الدنيا # PageV07P082 # والآخرة برحمته، الأمور بيد الله عز وجل يمضى فيها مقاديره على ما يحب، ~~يولد لك غلام وجارية إن شاء الله تعالى، فسم الغلام محمدا والجارية فاطمة ~~على بركة الله تعالى). # قال: فولد [لي] (1) غلام وجارية على ما قاله - عليه السلام -. (2) الثالث ~~والستون: علمه - عليه السلام - بالغائب 2182 / 80 - عنه: قال: حدثنا أبي - ~~رضي الله عنه - قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن ~~داود بن زربى قال: كان لأبي الحسن موسى بن جعفر - عليهما السلام - عندي ~~مال، فبعث فاخذ بعضه وترك عندي بعضه وقال: من جاءك بعدي يطلب ما بقي عندك ~~فإنه صاحبك. # فلما مضى - عليه السلام - أرسل إلى علي ابنه: ابعث إلى بالذي هو عندك وهو ~~كذا [وكذا] (3) فبعثت إليه ما كان له عندي. (4) 2183 / 81 - محمد بن يعقوب: ~~عن أحمد بن مهران، عن محمد ابن علي، عن الضحاك بن الأشعث، عن داود بن زربى ~~قال: جئت إلى أبى إبراهيم - عليه السلام - بمال، فاخذ بعضه وترك بعضه، ~~فقلت: أصلحك الله # PageV07P083 # لأي شئ تركته عندي؟ # قال: إن صاحب هذا الامر يطلبه منك، فلما جاءنا نعيه بعث إلى أبو الحسن ~~ابنه - عليهما السلام - فسألني ذلك ms1548 المال فدفعته إليه. (1) الرابع والستون: ~~علمه - عليه السلام - بما في النفس 2184 / 82 - ابن بابويه قال: حدثنا محمد ~~بن الحسن بن أحمد بن الوليد - رضي الله عنه - قال: حدثنا محمد بن الحسن ~~الصفار، عن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي الوشاء قال: سألني العباس بن ~~جعفر بن محمد بن الأشعث أن أسال الرضا - عليه السلام - أن يخرق (2) إذا ~~قراها مخافة ان تقع في يد غيره. # قال الوشاء: فابتدأني - عليه السلام - بكتاب قبل أن أساله أن يخرق كتبه ~~فيه: أعلم صاحبك أنى إذا قرأت كتبه [لي] (3) خرقتها. (4) # PageV07P084 # الخامس والستون: الجواب قبل السؤال 2185 / 83 - عنه: قال: حدثنا أبي - ~~رضي الله عنه - قال: حدثني سعد ابن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي ~~الخطاب، عن أحمد بن محمد ابن أبي نصر البزنطي قال: تمنيت في نفسي إذا دخلت ~~على أبى الحسن الرضا - عليه السلام -: [أن] (1) أساله كم أتى عليك من السن؟ ~~فلما دخلت عليه وجلست بين يديه جعل ينظر إلى ويتفرس في وجهي، ثم قال: كم ~~أتى لك؟ فقلت: جعلت فداك كذا وكذا. # قال: فانا أكبر منك وقد (2) أتى على اثنتان وأربعون سنة، فقلت جعلت فداك ~~والله قد أردت أن أسألك عن هذا، فقال: قد أخبرتك (3). # السادس والستون: الجواب قبل السؤال 2186 / 84 - عنه: قال: حدثنا أحمد بن ~~زياد بن جعفر الهمداني - رضي الله عنه - قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن ~~هاشم، عن محمد بن عيسى بن عبيد قال: حدثني فيض بن مالك المدائني قال - ~~حدثني زرقان (4) المدائني بأنه (5) دخل على أبى الحسن الرضا - عليه السلام ~~- يريد # PageV07P085 # أن يسأله عن عبد الله بن جعفر الصادق. # قال: فاخذ بيدي فوضعها على صدري قبل أن أذكر له شيئا مما أردت، ثم قال ~~لي: يا محمد بن آدم إن عبد الله لم يكن إماما فأخبرني بما أردت أن أساله ~~[عنه] (1) قبل أن أساله. (2) السابع والستون: علمه - عليه السلام - بما في ~~النفس 2187 / 85 - عنه: عن محمد بن علي ماجيلويه - رضي الله عنه - قال: ms1549 # حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن عيسى اليقطيني قال: # سمعت هشام العباسي يقول: دخلت على أبى الحسن الرضا - عليه السلام - وانا ~~أريد أن أساله أن يعوذني لصداع أصابني، وأن يهب لي ثوبين من ثيابه احرم ~~فيهما. # فلما دخلت سالت عن مسائلي، فأجابني ونسيت حوائجي، فلما قمت لأخرج وأردت ~~أن أودعه قال لي: اجلس، فجلست بين يديه، فوضع يده (3) على رأسي وعوذني، ثم ~~دعا [لي] (4) بثوبين من ثيابه، فدفعهما إلى وقال لي (5) احرم فيهما. # قال العباسي: وطلبت بمكة ثوبين سعيديين (6) أهديهما لابني، فلم # PageV07P086 # أصب بمكة منهما شيئا على [نحو] (1) ما أردت، فمررت بالمدينة في منصرفي، ~~فدخلت على أبى الحسن الرضا - عليه السلام -، فلما ودعته وأردت الخروج دعا ~~بثوبين سعيديين على عمل الوشى (2) الذي كنت طلبته، فدفعهما إلى. (3) الثامن ~~والستون: علمه - عليه السلام - بما يكون 2188 / 86 - عنه: قال: حدثنا ~~الحسين بن أحمد بن إدريس - رضي الله عنه -، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن ~~عيسى، عن الحسين بن موسى قال: # خرجنا مع أبي الحسن الرضا - عليه السلام - إلى بعض أملاكه في يوم لا سحاب ~~فيه، فلما برزنا قال: حملتم معكم المماطر؟ قلنا: لا، وما حاجتنا إلى ~~المماطر وليس سحاب (4) ولا نتخوف المطر، فقال: لكني حملته وستمطرون. # قال: فما مضينا إلا يسيرا حتى ارتفعت سحابة ومطرنا حتى أهمتنا أنفسنا (5) ~~فما بقي منا أحد إلا ابتل. (6) # PageV07P087 # التاسع والستون: علمه - عليه السلام - بما يكون 2189 / 87 - عنه: قال: ~~حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار قال: حدثني أبي، عن محمد بن عيسى، عن ~~موسى بن مهران أنه كتب إلى الرضا - عليه السلام - يسأله أن يدعو الله تعالى ~~لابن له، فكتب - عليه السلام - إليه (وهب الله لك ذكرا صالحا)، فمات ابنه ~~ذلك وولد له ابن. (1) 2190 / 88 - ورواه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري قال: ~~كتب موسى بن مهران إليه يعنى الرضا - عليه السلام - يسأله أن يدعو لابن له ~~عليل فكتب إليه وهب الله لك ولدا صالحا فمات [ابنه] (2) وولد له ابن ms1550 آخر. ~~(3) السبعون: علمه - عليه السلام - بما يكون 2191 / 89 - عنه: قال: حدثني ~~علي بن عبد الله الوراق - رضي الله عنه - قال: حدثني سعد بن عبد الله، عن ~~الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن محمد بن الفضيل قال: نزلت ببطن مر، فأصابني ~~العرق المديني في جنبي وفي رجلي، فدخلت على الرضا - عليه السلام - ~~بالمدينة، فقال: ما لي أراك متوجعا؟ (4) # PageV07P088 # فقلت: إني لما أتيت بطن مر أصابني العرق المديني في جنبي و [في] (1) ~~رجلي، فأشار - عليه السلام - إلى الذي في جنبي تحت الإبط وتكلم (2) بكلام ~~وتفل عليه. # ثم قال - عليه السلام -: ليس عليك من هذا باس، ونظر إلى الذي في رجلي ~~فقال: # قال أبو جعفر - عليه السلام -: (من بلى من شيعتنا ببلاء فصبر كتب الله ~~تعالى له مثل أجر ألف شهد). # فقلت في نفسي: لا أبرأ والله من رجلي أبدا. (3) قال الهيثم: فما زال يعرج ~~منها حتى مات. # الحادي والسبعون: علمه - عليه السلام - بالغائب 2192 / 90 - عنه: قال: ~~حدثنا أبي - رضي الله عنه - قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى ~~بن عبيد، عن أبي على الحسن بن راشد قال: # قدمت على أحمال، فأتاني (4) رسول الرضا - عليه السلام - قبل أن أنظر في ~~الكتب أو أوجه بها إليه، فقال لي: # يقول الرضا - عليه السلام -: سرح إلى بدفتر - ولم يكن لي في منزلي دفتر ~~أصلا - قال: # PageV07P089 # فقلت: وأطلب (1) ما لا أعرف بالتصديق له، فلم أجد شيئا ولم أقع على شئ، ~~فلما ولى الرسول قلت: مكانك، فحللت بعض الاعمال، فتلقاني دفتر لم أكن علمت ~~به إلا أنى علمت أنه لم يطلب إلا الحق، فوجهت به إليه. (2) الثاني والسبعون ~~علمه - عليه السلام - بالعاقبة 2193 / 91 - قال: حدثنا محمد بن الحسن بن ~~أحمد بن الوليد - رضي الله عنه - قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن ~~إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه على، عن محمد بن الوليد بن يزيد الكرماني، عن ~~أبي محمد المصري قال: قدم أبو الحسن الرضا - عليه السلام - فكتبت إليه ~~أساله الاذن في الخروج ms1551 إلى مصر أتجر إليها، فكتب إلى: (أقم ما شاء الله). # قال: فأقمت سنتين، ثم قدم الثالثة، فكتبت إليه أستأذنه، فكتب إلى: (اخرج ~~مباركا لك صنع الله لك، فان الامر يتغير). # قال: فخرجت فأصبت بها خيرا، ووقع الهرج ببغداد وسلمت من (3) تلك الفتنة. ~~(4) # PageV07P090 # الثالث والسبعون: علمه - عليه السلام - بالآجال 2194 / 92 - عنه: قال: ~~حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال: # حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن سعد بن سعد ~~(1)، عن أبي الحسن الرضا - عليه السلام - أنه نظر إلى رجل فقال له: (يا عبد ~~الله أوص بما تريد واستعد لما لابد منه)، فكان كما (قد) (2) قال، فمات بعد ~~ذلك (3) بثلاثة أيام. (4) 2195 / 93 - ورواه الطبرسي في إعلام الورى وابن ~~شهرآشوب في المناقب: قالا: روى من طريق العامة، قالا: روى الحاكم أبو عبد ~~الله الحافظ، عن سعد بن سعد أنه قال: نظر الرضا - عليه السلام - إلى رجل ~~فقال له: # (يا عبد الله أوص بما تريد واستعد لما لابد منه). # فمات الرجل بعد ذلك بثلاثة أيام. (5) # PageV07P091 # الرابع والسبعون: استجابة دعائه - عليه السلام - وعلمه بما يكون 2196 / ~~94 - ابن بابويه: قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار قال: حدثنا أبي، ~~عن محمد بن إسحاق الكوفي، عن عمه أحمد ابن عبد الله بن حارثة الكرخي قال: ~~كان لا يعيش لي ولد وتوفى لي بضعة عشر من الولد، فحججت ودخلت على أبى الحسن ~~الرضا - عليه السلام -، فخرج إلى وهو متزر بازار مورد، فسلمت عليه وقبلت ~~يده وسألته عن مسائل. # ثم شكوت إليه بعد ذلك ما ألقى من قلة بقاء الولد، فاطرق طويلا ودعا مليا ~~ثم قال لي: # إني لأرجو أن تنصرف ولك حمل، وأن يولد لك ولد بعد ولد، وتمتع بهم (1) ~~أيام حياتك، فان الله تعالى إذ أراد أن يستجيب الدعاء، فعل، وهو على كل شئ ~~قدير. # قال: فانصرفت من الحج إلى منزلي فأصبت أهلي - ابنة خالي - حاملا، فولدت ~~لي غلاما سميته إبراهيم، ثم حملت بعد ذلك فولدت [لي] ms1552 (2) غلاما سميته ~~(محمدا) وكنيته بابى الحسن، فعاش إبراهيم نيفا وثلاثين سنة وعاش أبو الحسن ~~أربعا وعشرين سنة. # ثم إنهما اعتلا جميعا وخرجت حاجا وانصرفت وهما عليلان، فمكثا بعد قدومي ~~شهرين، ثم توفى إبراهيم في أول الشهر وتوفى # PageV07P092 # محمد في آخر الشهر، ثم مات بعدهما بسنة ونصف، ولم يكن يعيش له قبل ذلك ~~ولد إلا أشهرا. (1) الخامس والسبعون: علمه - عليه السلام - بما يكون 2197 / ~~95 - عنه: قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني - رضي الله عنه - قال: ~~حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عبد الله بن محمد الهاشمي قال: ~~دخلت على المأمون يوما، فأجلسني وأخرج من كان عنده، ثم دعا بالطعام فطعمنا، ~~ثم طيبنا، ثم أمر بستارة فضربت، ثم أقبل على بعض من [كان] (2) في الستارة ~~فقال: بالله لما رثيت لنا من بطوس، فأخذت تقول: # سقيا لطوس (3) ومن أضحى بها قطنا (4) من عترة المصطفى أبقى لنا حزنا قال: ~~ثم بكى وقال لي: يا عبد الله أيلومني أهل بيتي وأهل بيتك أن نصبت أبا الحسن ~~الرضا - عليه السلام - علما؟ فوالله لأحدثنك (5) بحديث تتعجب منه. # جئته يوما فقلت له: جعلت فداك إن آباءك موسى بن جعفر وجعفر # PageV07P093 # ابن محمد ومحمد بن علي وعلي بن الحسين - عليهم السلام - كان عندهم علم ما ~~كان وما هو كائن إلى يوم القيامة، وأنت وصى القوم ووارثهم، وعندك علمهم، ~~وقد بدت لي إليك حاجة، قال: هاتها. # فقلت: (1) هذه الزاهرية حظيتي (2) ولا أقدم عليها أحدا من جواري، وقد ~~حملت غير مرة وأسقطت، وهي الان حاملة فعلمني ما نتعالج (3) به فتسلم. # فقال (لي) (4) لا تخف من إسقاطها فإنها تسلم وتلد غلاما أشبه الناس بأمه، ~~وتكون لح خنصر زائدة في يده اليمنى ليس بالمدلاة، وفي رجله اليسرى خنصر ~~زائدة ليست بالمدلاة. # فقلت في نفسي: أشهد أن الله على كل شئ قدير، فولدت الزاهرية غلاما أشبه ~~الناس بأمه، في يده اليمنى خنصر زائدة ليست بالمدلاة، وفي رجله اليسرى خنصر ~~زائدة ليست بالمدلاة، على ما كان وصفه لي الرضا ms1553 - عليه السلام -، فمن ~~يلومني على نصبي إياه علما؟! # قال ابن بابويه: والحديث فيه زيادة حذفناها ولا قوة إلا بالله العظيم. # ثم قال ابن بابويه عقيب ذلك: إنما علم الرضا - عليه السلام - ذلك بما (5) # PageV07P094 # وصل إليه عن آبائه، عن رسول الله - صلى الله عليه وآله -، وذلك: # ان جبرئيل - عليه السلام - قد كان نزل عليه بأحاديث (1) الخلفاء وأولادهم ~~من بنى أمية وولد العباس، وبالحوادث التي تكون في أيامهم وما يجرى على ~~أيديهم، ولا قوة إلا بالله. (2) 2198 / 96 - ثاقب المناقب: عن عبد الله بن ~~محمد الهاشمي العلوي (3) قال دخلت على المأمون فحدثني مليا (4)، ثم أخرج من ~~كان عنده لمكاني، فلما خلا المجلس دعا بماء فغسلنا أيدينا، ثم أتى بطعام ~~[فطعمنا] (5) ثم أمر بستارة فمدت، ثم اقبل على واحدة من الجواري وقال: يا ~~بنت فلان لما رثيت لنا من بطوس قاطنا، فأنشأت الجارية تقول: # سقيا بطوس (6) ومن أضحى به قطنا من عترة المصطفى أبقى لنا حزنا فبكى ~~المأمون حتى اخضلت لحيته من دموعه ثم قال: يا عبد الله أيلومني أهل بيتي ~~وأهل بيتك أن أنصب أبا الحسن علما، والله (7) لأحدثنك بحديث فاكتمه على. # PageV07P095 # جئته يوما وقلت (1) له: جعلت فداك آباءك موسى بن جعفر وجعفر بن محمد ~~ومحمد بن علي وعلي بن الحسين والحسين بن علي بن أبي طالب - عليهم السلام - ~~كان عندهم علم ما كان و (علم) (2) ما يكون إلى يوم القيامة، وأنت وصى القوم ~~وعندك علمهم، وهذه الزاهرية حظيتي ومن [لا] (3) أقدم عليها أحدا من جواري، ~~وقد حملت غير مرة وكل ذلك تسقط وهي حبلى، أفلا تعلمني [شيئا] (4) اعلمها، ~~فتعالج به فلعلها تسلم. # قال المأمون: فاطرق إطراقة ثم رفع رأسه وقال: (لا تخف من إسقاطها وإنها ~~ستسلم فتلد لك غلاما أشبه الناس بأمه، كان وجهه الكوكب الدري، وقد زاد الله ~~في خلقه مرتين). # قلت: فما المرتان الزائدتان؟ قال: [(فالأولى) (5) بيده [اليمنى] (6) خنصر ~~زائدة ليست بالمدلاة، وفي رجله اليسرى خنصر زائدة ليست بالمدلاة). # فتعجبت من ذلك، ولم أزل أتوقع من الزاهرية حتى إذا ms1554 قرب أمرها جائتني ~~القيمة على الجواري وعلى أمهات الأولاد، فقالت: يا سيدي إن الزاهرية قد دنت ~~ولادتها فتأذن لي أن ادخل عليها القوابل، فأذنت لها في ذلك. # PageV07P096 # ثم قلت: إذا وضعت (1) المولود فأتيني به ذكرا كان أم (2) أنثى، فما شعرت ~~إلا بقابلة (3) قد أتتني بغلام مدرج في حرير (4)، فكشفت عن وجهه كأنه ~~الكوكب الدري أشبه الناس بأمه، فرددت الغلام على القابلة وقمت أسعى [حافيا، ~~وكان - عليه السلام - نزل معي في الدار، فإذا هو] (5) في بيت يصلى، فلما ~~أحس بي خفف صلاته، فسلمت عليه ثم جئت إلى موضع سجوده، فقبلته وقلت: يا سيدي ~~أنت الداعي المطاع وأنا من رعيتك، وأخرجت خاتمي فوضعته (6) في إصبعه وقلت: ~~مرني بأمرك انتهى إلى ما تأمرني به، والله [إنه] (7) لو فعل لفعلت، ولكن ~~لعن الله حمزة ومحمد ابني جعفر فإنها قتلاه، والله ما فعلت وما أمرت ولا ~~دسست، وقد أمرت بقاتليه فقتلا سرا. # ثم بكى وأبكاني وكان حمزة ومحمد من بنى العباس. (8) 2199 / 97 - ابن ~~شهرآشوب في المناقب: من كتاب (الجلاء والشفاء) عن محمد بن عبد الله بن ~~الحسن في خبر طويل قال المأمون: # قلت للرضا - عليه السلام -: الزاهرية حظيتي ومن لا أقدم عليها أحدا من ~~جواري، وقد حملت غير مرة كل ذلك تسقط، فهل عندك في ذلك # PageV07P097 # شئ ينتفع به؟ فقال: لا تخش من سقطها ستسلم وتلد غلاما صحيحا مليحا أشبه ~~الناس بأمه، وقد زاده الله مزيدتين: في يده اليمنى خنصر وفي رجله اليمنى ~~خنصر. # فقلت في نفسي: هذه - والله - فرصة إن لم يكن الامر على ما ذكر [خلعته] ~~(1)، فلم أزل أتوقع أمرها حتى أدركها المخاض، فقلت للقيمة: # إذا وضعت فجيئيني بولدها ذكرا كان أو أنثى، فما شعرت إلا والقيمة قد ~~أتتني بالغلام كما وصفه، زائد اليد والرجل كأنه كوكب درى، فأردت أن أخرج من ~~الامر يومئذ واسلم ما في يدي إليه فلم تطاوعني نفسي، لكني دفعت إليه الخاتم ~~فقلت: # دبر الامر فليس عليك منى خلاف وأنت المقدم. (2) السادس والسبعون: رويته - ~~عليه السلام - رسول الله ms1555 - صلى الله عليه وآله - 2200 / 98 - محمد بن الحسن ~~الصفار: عن معاوية بن حكيم، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبي الحسن الرضا - ~~عليه السلام - قال: قال لي (وهو) (3) بخراسان: رأيت رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - هاهنا والتزمته (4). (5) # PageV07P098 # 2201 / 99 - عبد الله بن جعفر الحميري: عن معاوية بن حكيم، عن الحسن بن ~~علي بن بنت إلياس قال: قال [لي] (1) أبو الحسن الرضا - عليه السلام - ~~بخراسان: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وآله - هاهنا والتزمته (2) السابع ~~والسبعون: رويته - عليه السلام - إياه بعد الموت 2202 / 100 - عبد الله بن ~~جعفر الحميري: عن معاوية بن حكيم، عن الحسن بن علي بن بنت إلياس، عن أبي ~~الحسن الرضا - عليه السلام - قال: # قال لي ابتداء: إن أبى كان عندي البارحة. # قلت: أبوك؟! # قال: أبى. # قلت: أبوك؟ # قال: أبى. # [قلت: أبوك؟!] (3) قال: في المنام إن جعفرا - عليه السلام - كان يجئ إلى ~~أبى فيقول: يا بنى إفعل كذا، يا بنى إفعل كذا [يا بنى افعل كذا] (4) قال: ~~فدخلت عليه بعد ذلك، فقال [لي] (5): يا حسن [إن] (6) منامنا ويقظتنا واحدة. ~~(7) # PageV07P099 # الثامن والسبعون: علمه - عليه السلام - بمنطق الطير 2203 / 101 - محمد بن ~~الحسن الصفار: عن أحمد بن موسى، عن محمد بن أحمد المعروف بغزال، عن محمد بن ~~الحسين، عن سليمان - من ولد جعفر بن أبي طالب - قال: كنت مع أبي الحسن ~~الرضا - عليه السلام - في حائط له إذ جاء عصفور فوقع بين يديه، وأخذ يصيح ~~ويكثر الصياح ويضطرب، فقال لي: # يا فلان أتدري ما يقول هذا العصفور؟ قلت: الله ورسوله وابن رسوله أعلم. # قال: إنها تقول: إن حية تريد أن تأكل فراخي في البيت، فخذ معك عصا (1) ~~وادخل البيت واقتل الحية، قال: فأخذت السعفة (2) - وهي العصا - ودخلت (إلى) ~~(3) البيت وإذا حية تجول في البيت فقتلتها. (4) التاسع والسبعون: كلام ~~الفرس 2204 / 102 - الإمام أبو محمد العسكري - عليه السلام - في تفسيره ~~قال: كان علي بن موسى - عليهما السلام - بين يديه فرس صعب وهناك # PageV07P100 # راضة (1) لا يجسر أحد منهم أن يركبه، ms1556 وإن ركبه لم يجسر أن يسيره مخافة أن ~~يشب به فيرميه ويدوسه بحافره، وكان هناك صبي ابن سبع سنين، فقال: يا بن ~~رسول الله أتأذن لي أن أركبه وأسيره فأذلله، قال: نعم أنت وذاك (2)، قال: ~~لماذا؟ قال: لأني قد استوثقت منه قبل أن أركبه، بان صليت على محمد وآله ~~الطيبين الطاهرين مائة مرة، وجددت (على نفسي) (3) الولاية لكم أهل البيت. # فقال: (4) اركبه فركبه، فقال: سيره فسيره، فما (5) زال يسيره ويعديه حتى ~~أتعبه وكده، فنادى الفرس يا بن رسول الله - صلى الله عليه وآله - قد آلمني ~~هذا (6) اليوم، فاعفني منه وإلا فصبرني تحته، فقال الصبي: سل ما هو خير لك ~~أن يصبرك (ظالما) (7) تحت مؤمن. # قال الرضا - عليه السلام - صدق، [فقال:] اللهم صبر الفلان (8) الفرس ~~وسار، فلما نزل الصبي قال: سل من دواب داري وعبيدها وجواريها ومن أموال ~~خزائني ما شئت، فإنك مؤمن قد شهرك الله تعالى بالايمان في الدنيا. # PageV07P101 # قال الصبي: يا بن رسول الله صلى الله عليك وآلك وأسال ما أقترح؟ # قال: يا فتى اقترح، فان الله تعالى يوفقك لاقتراح الصواب. # فقال: سل لي ربك التقية الحسنة والمعرفة بحقوق الاخوان والعمل بما أعرف ~~من ذلك. # قال الرضا - عليه السلام -: قد أعطاك الله ذلك، لقد سالت أفضل شعار ~~الصالحين ودثارهم. (1) الثمانون: علمه - عليه السلام - بالغائب 2205 / 103 ~~- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون بن ~~موسى، عن أبيه قال: أخبرني أبو جعفر محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن ~~علي بن حديد، عن مرازم قال: # أرسلني أبو الحسن الأول - عليه السلام - وأمرني بأشياء، وأتيت بالمكان ~~(2) الذي بعثني إليه، فإذا أبو الحسن الرضا - عليه السلام -، قال: فقال لي: ~~فيم قدمت؟ قال: فكبر على أن لا اخبره حين سألني لمعرفتي بحاله عند أبيه، ثم ~~قلت: ما أمرني أن اخبره - وأنا مردد ذلك في نفسي - فقال: # قدمت يا مرازم في كذا وكذا، قال: فقص ما قدمت له. (3) # PageV07P102 # الحادي والثمانون: إخباره - عليه السلام - بالغائب 2206 / 104 - أبو ms1557 جعفر ~~محمد بن جرير الطبري قال: وأخبرني أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى، عن ~~أبيه، عن أبي على محمد بن همام قال، حدثني أحمد بن الحسين المعروف بابن ~~[أبى] (1) القاسم قال: # حدثني أبو الحسن بن علي الحراني، عن محمد بن حمران، عن داود بن كثير ~~الرقى أنه سمع أبا الحسن - عليه السلام - يقول: إن يحيى بن خالد صاحب أبى ~~عبد الله - عليه السلام - أطعمه ثلاثين رطبة منزوعة الاقماع مصبوب فيها ~~السم. # قال: فقلت: جعلت فداك إن كان يحيى بن خالد صاحبه فانا أشتري نفسي لله ~~وأتولى (2) قتله، فانى أرجو الظفر به، فقال (لي) (3): لا تتعرض له، فان ~~الذي ينزل به وبولده [من صاحبه] (4) شر مما تريد أن تصنعه به. (5) الثاني ~~والثمانون: استجابة دعائه - عليه السلام - 2207 / 105 - ابن بابويه: قال: ~~حدثنا أبي ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - رضي الله عنه - قالا: حدثنا ~~سعد بن عبد الله، عن محمد بن # PageV07P103 # عيسى بن عبيد قال: حدثني علي بن الحكم، عن محمد بن الفضيل قال: # لما كان في السنة التي بطش هارون بال برمك بدا بجعفر بن يحيى وحبس يحيى ~~بن خالد ونزل بالبرامكة ما نزل، كان أبو الحسن - عليه السلام - واقفا بعرفة ~~يدعو، ثم طأطأ رأسه، فسئل عن ذلك فقال: # إني كنت أدعو الله تعالى على البرامكة بما فعلوا بابى - عليه السلام -، ~~فاستجاب الله لي اليوم فيهم. # فلما انصرف لم يلبث إلا يسيرا حتى بطش بجعفر ويحيى وتغيرت أحوالهم. # أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، ~~عن محمد بن الفضيل قال: لما كان في السنة التي بطش فيها هارون بجعفر بن ~~يحيى وحبس يحيى بن خالد ونزل بالبرامكة ما نزل، كان الرضا - عليه السلام - ~~واقفا بعرفة يدعو. و ساق الحديث. (1) الثالث والثمانون: علمه - عليه السلام ~~- بما يكون 2208 / 106 - عنه: قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال: # حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ms1558 الحسن بن ~~علي الوشاء، عن مسافر قال: كنت مع أبي الحسن الرضا - عليه # PageV07P104 # السلام - بمنى فمر يحيى بن خالد مع قوم من آل برمك، فقال - عليه السلام ~~-: # مساكين هؤلاء لا يدرون ما يحل بهم في هذه السنة. ثم قال - عليه السلام -: # هاه وأعجب من هذا، هارون وأنا كهاتين - وضم بإصبعيه -. # قال مسافر: فوالله ما عرفت معنى حديثه حتى دفناه معه. (1) الرابع ~~والثمانون: علمه - عليه السلام - بالغائب 2209 / 107 - عنه: قال: حدثنا عبد ~~الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطار بنيسابور سنة اثنتين وخمسين ~~وثلاثمائة قال: حدثنا علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان ~~بن يحيى، عن محمد بن أبي يعقوب البلخي، عن موسى بن مهران قال، سمعت جعفر ~~ابن يحيى يقول: سمعت عيسى بن جعفر يقول لهارون حيث توجه من الرقة إلى مكة: ~~اذكر يمينك التي حلفت بها في آل أبي طالب، فإنك حلفت إن ادعى أحد بعد موسى ~~- عليه السلام - الإمامة ضربت عنقه صبرا، وهذا على ابنه يدعى هذا الامر ~~ويقال فيه ما يقال في أبيه، فنظر إليه مغضبا وقال: فما (2) ترى؟ تريد أن ~~أقتلهم كلهم؟ # قال موسى بن مهران: فلما سمعت ذلك صرت إليه. فأخبرته، فقال - عليه السلام ~~-: مالي ولهم (والله) (3) لا يقدرون لي على شئ. (4) # PageV07P105 # الخامس والثمانون: علمه - عليه السلام - بالغائب 2210 / 108 - عنه: قال: ~~حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني - رضي الله عنه - قال: حدثنا علي بن ~~إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن صفوان بن يحيى قال: لما مضى ~~أبو الحسن موسى بن جعفر - عليه السلام - وتكلم الرضا - عليه السلام - خفنا ~~عليه من ذلك، فقلت له: # إنك قد أظهرت أمرا عظيما وإنا نخاف عليك من هذا الطاغي، فقال: # ليجهد جهده فلا سبيل له على. # قال صفوان: فأخبرنا الثقة: أن يحيى بن خالد قال للطاغي: هذا على ابنه قد ~~قعد وادعى الامر لنفسه، فقال: ما يكفينا ما صنعنا بأبيه؟ # تريد أن نقتلهم جميعا؟ # ولقد كان البرامكة مبغضين لأهل ms1559 بيت رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~مظهرين العداوة لهم. (1) وسيأتي إن شاء الله تعالى معنى هذا الحديث في ~~الحادي والستين ومائة عن محمد بن يعقوب، باسناده عن محمد بن سنان قال: قلت: ~~لأبي الحسن الرضا - عليه السلام - في أيام هارون شهرت نفسك وساق معنى ~~الحديث. (2) # PageV07P106 # السادس والثمانون: علمه - عليه السلام - بالآجال 2211 / 109 - أبو جعفر ~~محمد بن جرير الطبري: قال: أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى، عن ~~أبيه، عن أبي على محمد بن همام قال: حدثني أحمد بن الحسين المعروف بابن أبى ~~القاسم قال: # حدثني أبو الحسن بن علي الحراني، عن محمد بن حمران، عن داود بن كثير ~~الرقى قال: قلت لأبي الحسن - عليه السلام - في السنة التي مات فيها هارون: ~~إنه قد دخل في الأربع والعشرين وأخاف أن يطول عمره، فقال: # كلا [والله] (1) إن أيادي الله عندي وعند آبائي - عليهم السلام - قديمة ~~لن يبلغ الأربع والعشرين سنة. (2) السابع والثمانون: علمه - عليه السلام - ~~بالغائب 2212 / 110 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري قال: أخبرني أبو الحسين ~~محمد بن هارون، عن أبيه، عن أبي جعفر بن الوليد، عن أبي محمد بن أبي نصر ~~قال: حدثني مسافر قال: أمر أبو إبراهيم أبا الحسن - عليهما السلام - حين ~~حمل إلى العراق أن ينام على بابه في كل ليلة، فكنا في كل ليلة نفرش له في ~~الدهليز، ثم يأتي [بعد] (3) العشاء الآخرة فينام، فإذا أصبح انصرف إلى ~~منزله. # وكنا ربما جائنا الشئ مما يوكل ينحى حتى يخرجه، ويعلمنا # PageV07P107 # أنه قد علم [به] (1)، فكنا على هذه الحالة نحو أربع سنين، وأبو إبراهيم ~~(مقيم) (2) في يد السلطان ذاهبا جائيا في حال رفاهة وإكرام، وكان الرشيد ~~يرجع إليه في المسائل فيجيبه عنها، ثم كان من البرامكة ما كان في السعي على ~~دمه والاغراء به، حتى حبسه في يد السندي بن شاهك، وأمره الرشيد بقتله في ~~السم. # فلما كان في ليلة من الليالي وقد فرشنا لأبي الحسن - عليه السلام - على ~~عادته أبطا عنا فلم يأت كما ms1560 كان [يأتي] (3) واستوحش العيال وذعروا وداخلنا ~~من إبطائه أمر عظيم، فلما أصبحنا أتى الدار ودخل قاصدا إليها من غير إذن، ~~ثم أتى أم أحمد فقال لها: هات الذي أودعك أبى - عليه السلام - وسماه لها، ~~فصرخت ولطمت وشقت ثيابها وقالت: مات والله سيدي، فكفها وقال لها: # لا تكلمي بهذا ولا تظهريه حتى يجئ الخبر إلى وإلى المدينة، فأخرجت إليه ~~سفطا فيه تلك الوديعة والمال - وهو ستة آلاف دينار - وسلمته إليه وكتمت ~~الامر، فورد (4) الخبر إلى المدينة، فنظر فيه فوجد قد توفى في (ذلك) (5) ~~الوقت. (6) وقد مضى هذا الحديث وهو الحديث الخامس والعشرون من # PageV07P108 # طريق محمد بن يعقوب، وذكرناه مستقلا هنا لزيادة فيه. # الثامن والثمانون: حضوره عند أبيه - عليهما السلام - من المدينة إلى ~~بغداد ليتولى أمره بعد موته - عليه السلام - في وقت يسير. # 2213 / 111 - ابن بابويه: قال: حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي - ~~رضي الله عنه - قال: حدثني أبي، عن أحمد بن علي الأنصاري، عن سليمان بن ~~جعفر البصري، عن عمر بن واقد وذكر حديث وفاة الإمام موسى بن جعفر - عليه ~~السلام - في حديثه مع المسيب. # قال المسيب: رأيت شخصا أشبه الناس (1) به - عليه السلام - جالسا إلى ~~جانبه، وكان عهدي بسيدي الرضا - عليه السلام - وهو غلام، فأردت سؤاله، فصاح ~~بي سيدي [موسى - عليه السلام -] (2) وقال [لي] (3): أليس قد نهيتك يا مسيب؟ ~~فلم أزل (4) صابرا حتى مضى وغاب الشخص. # ثم أنهيت الخبر إلى الرشيد فوافى السندي بن شاهك، فوالله لقد رايتهم ~~بعيني وهم يظنون أنهم يغسلونه، فلا تصل أيديهم إليه، ويظنون أنهم يحنطونه ~~[ويكفنونه] (5) وأراهم لا يصنعون به شيئا، ورأيت ذلك الشخص يتولى غسله ~~وتحنيطه وتكفينه، وهو يظهر المعاونة لهم وهم لا يعرفونه. # PageV07P109 # فلما فرغ من أمره قال لي ذلك الشخص: يا مسيب مهما شككت [فيه] (1) فلا ~~تشكن في، فانى إمامك ومولاك وحجة الله عليك بعد أبي - عليه السلام -. # [يا مسيب] (2) مثلي مثل يوسف الصديق - عليه السلام -، ومثلهم مثل إخوته ~~حين دخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون. (3) 2214 / 112 - وروى ms1561 السيد المرتضى ~~في (عيون المعجزات): # عن محمد بن الحسن المعروف بالقاضي الوراق، عن أحمد بن محمد بن السمط قال: ~~سمعت من أصحاب الحديث والرواة المذكورين أن موسى بن جعفر - عليه السلام - ~~كان في حبس هارون الرشيد، وذكر حديث وفاته - عليه السلام -، وهو حديثه - ~~عليه السلام - مع المسيب، وذكر الحديث بطوله إلى أن قال - عليه السلام -: # يا مسيب اعلم أن سيدك راحل إلى الله جل اسمه ثالث هذا اليوم الماضي، قلت ~~[له] (4): مولاي وأين سيدي على الرضا - عليه السلام -، فقال - عليه السلام: ~~[يا مسيب] (5) شاهد عندي غير غائب وحاضر غير بعيد. # وقال: رأيت شخصا أشبه الأشخاص بشخصه جالسا إلى جانبه في مثل شبهه، وكان ~~عهدي بسيدي على الرضا - عليه السلام - في ذلك الوقت غلاما، فأقبلت أريد ~~سؤاله، فصاح بي سيدي موسى - عليه السلام - قد # PageV07P110 # نهيتك يا مسيب، فتوليت عنه، ثم لم أزل صابرا حتى قضى وغاب ذلك الشخص. # ثم أوصلت الخبر إلى الرشيد فوافى سندي بن شاهك، فوالله لقد رايتهم بعيني ~~وهم يظنون أنهم يغسلونه ويحنطونه ويكفنونه (1)، كل ذلك أراهم لا يصنعون به ~~شيئا، ولا تصل أيديهم إليه، وهو صلوات الله عليه مغسل مكفن محنط. (2) 2215 ~~/ 113 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد ~~الله قال: حدثنا جعفر بن مالك الفزاري قال: # حدثنا محمد بن إسماعيل الحسنى (3)، عن أبي محمد الحسن بن علي الثاني - ~~عليه السلام -، وذكر حديث وفاة موسى بن جعفر - عليهما السلام - وحديثه - ~~عليه السلام - مع المسيب، وساق الحديث بطوله إلى أن قال المسيب: # رأيت شخصا أشبه الأشخاص به جالسا إلى جانبه في مثل شبهه (4)، وكان عهدي ~~بسيدي الرضا - عليه السلام - في ذلك الوقت غلاما، فأقبلت أريد سؤاله، فصاح ~~بي سيدي موسى - عليه السلام -، قد نهيتك يا مسيب، [فتوليت عنهم] (5) ولم ~~أزل صابرا حتى قضى وعاد ذلك الشخص، ثم وصلت الخبر إلى الرشيد، فوافى الرشيد ~~سندي بن # PageV07P111 # شاهك، فوالله لقد رايتهم بعيني [وهم] (1) يظنون أنهم يغسلونه ويحنطونه ~~ويكفنونه، وكل ذلك أراهم لا يصنعون ms1562 به شيئا ولا تصل أيديهم إلى شئ [منه] ~~(2) ولا إليه وهو مغسول مكفن محنط. (3) التاسع والثمانون: استجابة دعائه - ~~عليه السلام - 2216 / 114 - ابن بابويه: قال: حدثنا الحاكم أبو علي الحسين ~~بن أحمد البيهقي قال: حدثنا محمد بن يحيى الصولي قال: حدثني أحمد ابن محمد ~~بن إسحاق الخراساني قال: سمعت علي بن محمد النوفلي يقول: استحلف الزبير بن ~~بكار رجل من الطالبيين على شئ بين القبر والمنبر، فحلف وبرص، وأنا رايته ~~وبساقيه وقدميه برص كثير، وكان أبوه بكار قد ظلم علي بن موسى الرضا - عليه ~~السلام - في شئ، فدعا عليه فسقط في وقت دعائه - عليه السلام - عليه [حجر] ~~(4) من قصر فندقت عنقه. # وأما أبوه عبد الله بن مصعب فإنه مزق عهد يحيى بن عبد الله بن الحسن، ~~وأهانه (5) بين يدي الرشيد وقال: اقتله يا أمير المؤمنين فإنه لا أمان له. # فقال يحيى للرشيد: إنه خرج مع أخي بالأمس وأنشد (6) أشعارا له فأنكرها، ~~فحلفه يحيى بالبراءة وتعجيل العقوبة، فحم من وقته ومات # PageV07P112 # بعد ثلاثة فانخسف (1) قبره مرات كثيرة. (2) التسعون: علمه - عليه السلام ~~- بالغائب 2217 / 115 - عنه: قال: حدثنا أبي - رضي الله عنه - قال: حدثنا ~~سعد بن عبد الله قال: حدثنا أبو الخير صالح بن أبي حماد، عن الحسن بن علي ~~الوشاء قال: كنت كتبت معي مسائل كثيرة قبل أن أقطع على أبى الحسن الرضا - ~~عليه السلام -، وجمعتها في كتاب مما روى عن آبائه - عليهم السلام - وغير ~~ذلك، وأحببت أن أثبت (3) في أمره وأختبره، فحملت الكتاب في كمي وصرت إلى ~~منزله - عليه السلام -، وأردت أن آخذ منه خلوة فأناوله الكتاب، فجلست ناحية ~~وأنا متفكر في طلب الاذن عليه، وبالباب جماعة جلوس يتحدثون، فبينا أنا كذلك ~~في الفكرة والاحتيال للدخول عليه، إذا أنا بغلام قد خرج من الدار في يده ~~كتاب، فنادى (4). # أيكم الحسن بن علي الوشاء ابن بنت إلياس البغدادي، فقمت إليه وقلت: أنا ~~الحسن بن علي الوشاء فما حاجتك؟ # فقال (5): هذا الكتاب أمرت بدفعه إليك فهاك خذه، فاخذته وتنحيت ناحية ~~فقراته فإذا ms1563 فيه والله جواب مسالة مسالة، فعند ذلك # PageV07P113 # قطعت عليه وتركت الوقف. (1) الحادي والتسعون: علمه - عليه السلام - ~~بالغائب 2218 / 116 - عنه: قال: حدثني أبي - رضي الله عنه - قال: حدثنا سعد ~~ابن عبد الله قال: حدثني أبو الخير صالح بن أبي حماد، عن الحسن بن علي ~~الوشاء قال: بعث إلى أبو الحسن الرضا - عليه السلام - غلامه ومعه رقعة ~~فيها: ابعث إلى بثوب من ثياب موضع كذا وكذا من ضرب كذا، فكتبت إليه وقلت ~~للرسول: ليس عندي ثوب بهذه الصفة وما أعرف هذا الضرب من الثياب (شيئا) (2)، ~~فأعاد الرسول إلى وقال: (بلى) (3) فاطلبه، فأعدت إليه الرسول وقلت: ليس ~~عندي من هذا الضرب (من المتاع) (4) شئ، فأعاد إلى الرسول اطلب فان (5) عندك ~~منه. # قال الحسن بن علي الوشاء: وقد كان أبضع معي رجل ثوبوا [منها] (6) وأمرني ~~ببيعه، وكنت قد نسيته، فطلبت كل شئ كان معي فوجدته في سفط تحت الثياب كلها، ~~فحملته إليه. (7) # PageV07P114 # الثاني والتسعون: علمه - عليه السلام - بالغائب 2219 / 117 - أبو علي ~~الفضل بن الحسن الطبرسي في (إعلام الورى) قال: من طريق العامة ما أخبرني به ~~الحاكم الموفق بن عبد الله العارقى (1) النوقاني قال: أخبرنا الحسن بن أحمد ~~بن محمد السمرقندي المحدث (2) قال: أخبرنا محمد بن علي الصفار قال: # أخبرنا أبو سعيد الزاهد (إملاء) (3) قال: أخبرنا عبد العزيز (بن محمد) ~~(4) بن عبد ربه الشيرازي بمصر قال: حدثنا عمر بن محمد بن عراك قال: حدثنا ~~علي بن محمد السيرواني (5) قال: حدثنا علي بن أحمد الوشاء الكوفي (6) قال: ~~خرجت من الكوفة إلى خراسان، فقالت لي ابنتي: # يا أبة خذ هذه الحلة فبعها واشتر لي بثمنها فيروزجا. # قال: فاخذتها وشددتها في بعض متاعي وقدمت مرو فنزلت في بعض الفنادق، فإذا ~~غلمان علي بن موسى المعروف بالرضا قد جاؤني وقالوا: نريد حلة نكفن فيها بعض ~~غلاماننا (7). # PageV07P115 # فقلت: ما هي عندي، فمضوا ثم عادوا وقالوا: مولانا يقرء عليك السلام ويقول ~~لك: معك حلة في السفط الفلاني دفعتها إليك ابنتك وقالت اشتر لي بثمنها ~~فيروزجا وهذه ثمنها، فدفعتها إليهم ms1564 وقلت: والله لأسألنه عن مسائل، فان ~~أجابني عنها فهو هو، فكتبتها وعدوت إلى بابه فلم أصل إليه لكثرة ازدحام ~~الناس، فبينما أنا جالس إذ خرج إلى خادم فقال: # يا علي بن أحمد هذه جوابات مسائلك التي معك (1) فاخذتها منه فإذا هي ~~جوابات مسائلي بعينها. (2) 2220 / 118 - والذي رواه ابن شهرآشوب في كتاب ~~(المناقب): # قال: روى الحسن بن محمد بن أحمد السمرقندي المحدث بالاسناد، عن الحسن بن ~~علي الوشاء الكوفي قال: كتبت مسائل في طومار لأجرب بها علي بن موسى، فغدوت ~~إلى بابه فلم أصل إليه لزحام الناس، فبينا (3) خادم يسال الناس عنى وهو ~~يقول: من الحسن بن علي الوشاء ابن بنت إلياس البغدادي؟ فقلت له: يا غلام ~~[فها] (4) أنا ذا، فأعطاني كتابا وقال لي: هذه جوابات مسائلك التي معك، ~~فقطعت بإمامته وتركت مذهب الوقف. (5) # PageV07P116 # 2221 / 119 - ثم قال ابن شهرآشوب: وروى الحسن السمرقندي هذا، عن ابن ~~الوشاء قال: خرجت من الكوفة إلى خراسان فقالت لي ابنتي: # يا أبة خذ هذه الحلة فبعها وخذ لي بثمنها فيروزجا، فلما نزلت مرو فإذا ~~غلمان الرضا - عليه السلام - قد جاؤوا وقالوا: نريد حلة نكفن بها بعض ~~غلماننا. # فقلت: ما عندي، فمضوا ثم عادوا وقالوا: مولانا يقرئك السلام ويقول لك: ~~معك حلة في السفط الفلاني دفعتها إليك ابنتك وقالت: # اشتر لي بثمنها فيروزجا وهذا ثمنها. (1) 2222 / 120 - أبو جعفر محمد بن ~~جرير الطبري: قال: روى الحسن بن علي الوشاء المعروف بابن بنت إلياس قال: ~~شخصت إلى خراسان ومعي حلة وهي (2) حبرة، فوردت مرو ليلا - وكنت أقول بالوقف ~~- فوافق [موضع] (3) نزولي غلام أسود كأنه من أهل المدينة، فقال لي: سيدي ~~يقول: # وجه إلى بالحبرة التي معك لأكفن بها مولى لنا توفى، فقلت ومن سيدك؟ # قال: علي بن موسى الرضا - عليه السلام -. # فقلت: ما بقي معي حبرة ولا حلة إلا وقد بعتها في الطريق، فعاد إلى فقال: ~~بلى قد بقيت الحبرة قبلك، فحلفت له أنى لا أعلمها معي، فمضى وعاد الثالثة، ~~فقال: هي في عرض السفط الفلاني. ms1565 # فقلت في نفسي: إن صح هذا فهي دلالة، وكانت ابنتي دفعت إلى # PageV07P117 # حبره وقالت: (بعها وابتع بثمنها فيروزجا وشيحا من خراسان). # فقلت لغلامي: هات السفط، فلما أخرجه وجدتها في عرضه، فدفعتها إليه وقلت: ~~لا آخذ لها ثمنا، فقال: هذه دفعتها إليك ابنتك فلانة وسألتك أن تبتاع لها ~~بثمنها فيروزجا وشيحا، فابتع لها بهذا، فعجبت مما ورد على وقلت: والله ~~لأكتبن له مسائل أساله فيها، ولأمتحننه في مسائل كنت أسال أباه عنها، فاثبت ~~ذلك في درج وغدوت إلى بابه والدرج (1) في كمي، ومعي صديق لا يعلم شرح هذا ~~الامر. # فلما صرت إلى بابه رأيت القواد والعرب والجند والموالي يدخلون إليه، ~~فجلست ناحية وقلت في نفسي: متى أصل أنا إلى هذا؟ # فانا أفكر في ذلك، إذ (قد) (2) خرج خارج يتصفح الوجوه ويقول: أين ابن بنت ~~إلياس؟ # فقلت: ها أنا وأخرج من كمه درجا وقال: هذا تفسير مسائلك، ففتحته فإذا فيه ~~تفسير ما معي (3) في كمي، فقلت: اشهد الله ورسوله إنك حجة الله، وقمت، فقال ~~لي رفيق: إلى أين أسرعت؟ فقلت: قضيت حاجتي. # وروى هذا الحديث السيد المرتضى في (عيون المعجزات) مثل رواية أبى جعفر ~~الطبري ببعض الاختلاف اليسير. # ورواه أيضا صاحب (ثاقب المناقب) أعنى حديث الحسن بن # PageV07P118 # على الوشاء (1). # والحديث من مشاهير الأحاديث وإن اختلفت بعض ألفاظ الرواة فالمعنى المقصود ~~حاصل منها. # 2223 / 121 - وروى أيضا صاحب (ثاقب المناقب): عن علي بن محمد الشيرواني، ~~عن علي بن أحمد الوشاء الكوفي قال: خرجت من الكوفة إلى خراسان، فقالت لي ~~ابنتي: خذ هذه الحلة فبعها واشتر لي بثمنها فيروزجا. # قال: فاخذتها وشددتها في بعض متاعي، وقدمت مرو فنزلت في بعض الفنادق، ~~فإذا غلمان علي بن موسى المعروف بالرضا - عليه السلام - قد جاؤوا فقالوا: ~~نريد حلة نكفن فيها غلاما مات (2). # فقلت: ما هي [عندي] (3)، فمضوا وعادوا وقالوا: مولانا يقرئك السلام ~~ويقول: معك حلة في السفط الفلاني قد دفعتها (4) إليك ابنتك، فقالت: اشتر ~~[لي] (5) بثمنها فيروزجا وهذا ثمنها، فدفعتها إليهم وقلت: # والله لأسألنه عن مسائل، فان ms1566 أجابني عنها فهو إمامي، فكتبتها وغدوت إلى ~~بابه، فلم أصل إليه لكثرة ازدحام الناس (6)، فبينا أنا جالس # PageV07P119 # إذ خرج إلى خادم فقال لي: يا علي بن أحمد هذا جواب مسائلك التي معك، ~~فاخذتها فإذا هي جواب مسائلي بعينها. (1) الثالث والتسعون: علمه - عليه ~~السلام - بالغائب 2224 / 122 - الراوندي: قال: روى عن الحسن بن علي الوشاء ~~قال: # كنا عند رجل بمرو وكان معنا رجل واقفي، فقلت له: اتق الله قد كنت مثلك ثم ~~نور الله قلبي، فصم الأربعاء والخميس والجمعة واغتسل وصل ركعتين [وسل الله ~~أن] (2) يريك في منامك ما تستدل به على هذا الامر، فرجعت إلى البيت وقد ~~سبقني كتاب أبى الحسن - عليه السلام - [إلى] (3) يأمرني فيه أن أدعو إلى ~~هذا الامر ذلك الرجل. # فانطلقت إليه وأخبرته وقلت: أحمد الله وأستخره (4) مائة مرة، وقلت له: ~~إني وجدت كتاب أبى الحسن - عليه السلام - قد سبقني إلى الدار، أن أقول لك: ~~ما كنا فيه، وإني لأرجو أن ينور الله قلبك، فافعل ما قلت لك من الصوم ~~والدعاء، فأتاني يوم السبت في السحر فقال لي: أشهد أنه الامام المفترض ~~الطاعة. # فقلت: وكيف ذلك قال: أتاني [أبو الحسن - عليه السلام -] (5) البارحة # PageV07P120 # في المنام فقال: يا إبراهيم [والله] (1) لترجعن إلى الحق، وزعم أنه لم ~~يطلع عليه إلا الله. (2) الرابع والتسعون: استجابة دعائه - عليه السلام - ~~2225 / 123 - الكشي: عن حمدويه قال: حدثنا الحسن بن موسى قال: حدثني يزيد ~~بن إسحاق شعر - وكان من أرفع [الناس] (3) لهذا الامر -، قال: خاصمني مرة ~~أخي محمد وكان مستويا، [قال:] (4) فقلت له: لما طال الكلام بيني وبينه: إن ~~كان صاحبك بالمنزلة [التي] (5) تقول فسله أن يدعو الله لي حتى أرجع إلى ~~قولكم. # قال: قال [لي] (6) محمد: فدخلت على الرضا - عليه السلام - فقلت له جعلت ~~فداك إن لي أخا وهو (7) أسن منى وهو يقول بحياة أبيك وأنا كثيرا ما أناظره ~~فقال لي يوما من الأيام: سل صاحبك - إن كان بهذا المنزل الذي (8) ذكرت - أن ~~يدعو الله [لي حتى أصير إلى قولكم، فانا أحب ms1567 أن تدعو الله] (9) قال: فالتفت ~~أبو الحسن - عليه السلام - نحو القبلة، فذكر ما شاء # PageV07P121 # الله أن يذكر، ثم قال: (اللهم خذ بسمعه وبصره ومجامع قلبه حتى ترده إلى ~~الحق). # قال: وكان (1) يقول: هذا وهو رافع يده اليمنى. # قال: فلما قدم أخبرني بما كان، فوالله ما لبثت إلا يسيرا (2) حتى قلت ~~بالحق. (3) الخامس والتسعون: علمه - عليه السلام - بما يكون 2226 / 124 - ~~ابن بابويه: قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني - رضي الله عنه - ~~قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى قال: كنت ~~عند أبي الحسن الرضا - عليه السلام - فدخل عليه الحسين بن خالد الصيرفي ~~فقال له: جعلت فداك إني أريد الخروج إلى الاعوض (4). # فقال: حيثما ظفرت بالعافية فالزمه، فلم يقنعه ذلك، فخرج يريد الاعوض، ~~فقطع عليه الطريق واخذ كل شئ كان معه من المال. (5) # PageV07P122 # السادس والتسعون: علمه - عليه السلام - باللغات وبما يكون 2227 / 125 - ~~عنه: قال: حدثنا أبي - رضي الله عنه - قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن محمد ~~بن جزك، عن ياسر الخادم قال: كان غلمان لأبي الحسن - عليه السلام - في ~~البيت صقالبة ورومية، وكان أبو الحسن - عليه السلام - قريبا منهم، فسمعهم ~~بالليل يتراطنون بالصقلبية والرومية، ويقولون: إنا كنا نفتصد (1) في كل سنة ~~في بلادنا، ثم ليس نفتصد هاهنا. # فلما كان من الغد وجه أبو الحسن - عليه السلام - إلى بعض الأطباء، فقال ~~له، أفصد فلانا عرق كذا وأفصد فلانا عرق كذا وأفصد فلانا عرق كذا [وأفصد ~~هذا عرق كذا] (2). # ثم قال: يا ياسر لا تفتصد أنت، قال: فافتصدت فورمت يدي واحمرت. # فقال [لي] (3): يا ياسر مالك؟ فأخبرته. # فقال: ألم أنهك عن ذلك؟ هلم يدك، فمسح يده عليها وتفل فيها، ثم أوصاني أن ~~لا أتعشى، فكنت [بعد] (4) ذلك ما شاء الله لا أتعشى، ثم أغافل فأتعشى فتضرب ~~على. (5) # PageV07P123 # 2228 / 126 - عنه: قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني - رضي الله ~~عنه - قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن أبي الصلت ms1568 الهروي ~~قال: كان الرضا - عليه السلام - يكلم الناس بلغاتهم، وكان والله أفصح الناس ~~وأعلمهم بكل لسان ولغة، فقلت له يوما: يا بن رسول الله إني لأعجب من معرفتك ~~بهذه اللغات على اختلافها. # فقال: يا أبا الصلت أنا حجة الله على خلقه، وما كان الله ليتخذ حجة على ~~قوم وهو لا يعرف لغاتهم، أوما بلغك قول أمير المؤمنين - عليه السلام -: ~~(أوتينا فصل الخطاب)، فهل فصل الخطاب إلا معرفة اللغات. (1) 2229 / 127 - ~~وعنه: قال: حدثني أبي - رضي الله عنه - قال: حدثنا سعد ابن عبد الله قال: ~~حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي قال: حدثنا أبو هاشم داود بن القاسم ~~الجعفري قال: كنت أتغدى مع أبي الحسن - عليه السلام -، فيدعو بعضي غلمانه ~~بالصقلبية والفارسية، وربما بعثت غلامي هذا بشئ من الفارسية فيعلمه، وربما ~~كان ينغلق الكلام على غلامه بالفارسية، فيفتح هو على غلامه. (2) # PageV07P124 # السابع والتسعون: علمه - عليه السلام - بحال الانسان 2230 / 128 - الكشي: ~~عن حمدويه، عن الحسن بن موسى، عن علي بن الخطاب [- وكان واقفيا -] (1) قال: # كنت في الموقف يوم عرفة وكنت محموما شديد الحمى، وقد أصابني عطش شديد، ~~فامر أبو الحسن الرضا - عليه السلام - غلامه أن يسقيني، فجائني بالماء ~~فشربته، فذهب والله الحمى. # فقال [لي] (2) يزيد بن إسحاق: ويحك يا علي! فما تريد بعد هذا ما تنتظر؟ ~~قلت (3): يا أخي دعنا. # قال يزيد: فحدثت بحديث إبراهيم بن شعيب - وكان واقفيا مثله - قال الحسن: ~~ماتا على شكهما. (4) الثامن والتسعون: علمه - عليه السلام - بما يكون 2231 ~~/ 129 - الشيخ الطوسي في (كتاب الغيبة) قال: روى أحمد ابن محمد بن يحيى، عن ~~أبيه، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن صفوان بن يحيى، عن إبراهيم بن ~~يحيى بن أبي البلاد قال: قال الرضا - عليه السلام -: ما فعل الشقي: حمزة بن ~~بزيع؟ قلت: هو ذا [هو] (5) قد قدم. # PageV07P125 # فقال: يزعم أن أبى حي، هم اليوم شكاك، ولا يموتون غدا إلا على الزندقة. # قال صفوان: فقلت فيما بيني وبين نفسي: شكاك قد عرفتهم، فكيف يموتون على ms1569 ~~الزندقة؟! فما لبثنا إلا قليلا حتى بلغنا عن رجل منهم أنه قال عند موته هو ~~كافر برب أماته. # قال صفوان: فقلت: هذا تصديق الحديث. (1) التاسع والتسعون: استجابة دعائه ~~- عليه السلام - 2232 / 130 - الكشي: عن علي بن محمد، عن محمد بن أحمد، عن ~~أبي عبد الله الرازي، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن محمد بن الفضيل، عن ~~أبي الحسن - عليه السلام - قال: قلت: جعلت فداك إني خلفت ابن أبي حمزة وابن ~~مهران وابن أبي سعيد أشد أهل الدنيا عداوة لله تعالى [قال:] (2) فقال [لي] ~~(3): ما ضرك من ضل إذا اهتديت إنهم كذبوا رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~[وكذبوا أمير المؤمنين - عليه السلام -] (4) و [كذبوا] (5) فلانا وفلانا و ~~[كذبوا] (6) جعفرا وموسى - عليهما السلام - ولي بآبائي أسوة (حسنة) (7). # PageV07P126 # فقلت: جعلت فداك إنا نروي أنك قلت لابن مهران: أذهب الله نور قلبك وأدخل ~~الفقر بيتك، فقال: كيف حاله وحال بره؟ # فقلت يا سيدي أشد حال، هم مكروبون ببغداد، ولم (1) يقدر الحسين (2) أن ~~يخرج إلى العمرة. (3) المائة: استجابة دعائه - عليه السلام - 2233 / 131 - ~~محمد بن يعقوب: عن علي، عن أبيه، عن داود النهدي، عن بعض أصحابنا قال: دخل ~~ابن أبي سعيد المكارى على أبى الحسن الرضا - عليه السلام - فقال له: أبلغ ~~الله من قدرك أن تدعى ما ادعى أبوك؟ # فقال له: مالك أطفاء الله نورك وأدخل الفقر بيتك، أما علمت أن الله تبارك ~~وتعالى أوحى إلى عمران أنى واهب لك ذكرا، فوهب له مريم، ووهب لمريم عيسى - ~~عليهما السلام -، فعيسى من مريم ومريم من عيسى، ومريم وعيسى - عليهما ~~السلام - شئ واحد، وأنا من أ بي وأبى منى، وأنا وأبى شئ واحد! # فقال له ابن أبي سعيد: وأسألك عن مسالة؟ # فقال: لا أخالك تقبل منى ولست من غنمي، ولكن هلمها. # فقال: قال رجل عند موته: كل مملوك لي قديم فهو حر لوجه الله. # قال: نعم، إن الله عز وجل يقول في كتابه: (حتى عاد كالعرجون # PageV07P127 # القديم) (1) فما كان من مماليكه (2) أتى عليه ستة ms1570 أشهر فهو قديم حر. # قال: فخرج من عنده وافتقر حتى مات، ولم يكن عنده مبيت ليلة لعنه الله. # ورواه الشيخ في (التهذيب) بهذا الاسناد. وعلي بن إبراهيم في (تفسير): عن ~~أبيه، عن داود بن محمد الحديث. (3) الحادي ومائة: أخذ الجن منه - عليه ~~السلام - العلم 2234 / 132 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدثني أبو ~~المفضل محمد بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن همام قال: حدثني أحمد بن ~~الحسين المعروف بابن أبى القاسم قال: حدثني أبي، عن بعض رجاله، عن الهيثم ~~بن واقد قال: كنت عند الرضا - عليه السلام - بخراسان، وكان العباس يحجبه، ~~فدعاني وإذا عنده شيخ أعور يسأله، فخرج الشيخ فقال لي: رد على الشيخ، فخرجت ~~إلى الحاجب (فسألته) (4). # فقال: لم يخرج على أحد. # فقال الرضا - عليه السلام -: أتعرف الشيخ؟ فقلت: لا، فقال: هذا رجل # PageV07P128 # من الجن سألني عن مسائل، وكان فيما سألني عنه مولودان ولدا في بطن ~~ملتزقين (1) مات أحدهما كيف يصنع به؟ قلت: ينشر الميت عن الحي. (2) الثاني ~~ومائة: رويته - عليه السلام - رسول الله - صلى الله عليه وآله - وآبائه - ~~عليهم السلام - 2235 / 133 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: وأخبرني ~~أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى، عن أبيه قال: حدثنا أبو علي محمد بن ~~همام قال: حدثنا أحمد، عن أبيه، عن الحسن بن علي، عن محمد بن صدقة قال: ~~دخلت على الرضا - عليه السلام - فقال لقيت رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~- وعليا وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمدا و جعفرا وأبى - عليهم ~~السلام - في ليلتي هذه، وهم يحدثون الله عز وجل فقلت: الله! # قال: فأدناني رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأقعدني بين أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - وبينه، فقال لي: كأني بالذرية من أزل قد أصاب ~~لأهل السماء ولأهل الأرض، بخ بخ لمن عرفوه حق معرفته، والذي فلق الحبة وبرا ~~النسمة العارف به خير من كل ملك مقرب وكل نبي مرسل، وهم والله يشاركون ~~الرسل في درجاتهم. # ثم قال لي: يا محمد ms1571 بخ بخ لمن عرف محمدا - صلى الله عليه وآله - # PageV07P129 # وعليا - عليه السلام - والويل لمن ضل عنهم وكفى بجهنم سعيرا (١). (٢) ~~الثالث ومائة: علمه - عليه السلام - بما في النفس ٢٢٣٦ / ١٣٤ - ابن بابويه: ~~قال: حدثنا الحاكم أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي قال: حدثنا محمد بن يحيى ~~الصولي قال: حدثنا عون بن محمد قال: حدثني محمد بن أبي عباد قال: سمعت ~~الرضا - عليه السلام - يقول يوما: يا غلام آتنا الغداء، فكأني أنكرت [ذلك] ~~(٣) فتبين الانكار في، فقرا ﴿قال لفتاه آتنا غداءنا﴾ (4) فقلت: الأمير أفضل ~~الناس وأعلمهم. (5) الرابع ومائة: خبر الشجرة 2237 / 135 - ابن بابويه: ~~قال: حدثنا أبو واسع محمد بن أحمد (ابن محمد) (6) بن إسحاق النيسابوري قال: ~~سمعت جدتي خديجة بنت حمدان بن پسنده قالت: لما دخل الرضا - عليه السلام - ~~نيسابور نزل محلة الغربي ناحية تعرف (بلاش آباد) [في] (7) دار جدي (پسنده)، ~~وإنما # PageV07P130 # سمى (پسنده) لان الرضا - عليه السلام - ارتضاه من بين الناس. # (وپسنده) هي كلمة فارسية معناها (مرضى). # فلما نزل - عليه السلام - دارنا زرع لوزة في جانب من جوانب الدار، فنبتت ~~وصارت شجرة وأثمرت في سنة، فعلم الناس بذلك، فكانوا يستشفون بلوز تلك ~~الشجرة، فمن أصابته علة تبرك بالتناول من ذلك اللوز مستشفيا به فعوفي، ومن ~~أصابه رمد جعل ذلك اللوز على عينه (1) فعوفي، وكانت الحامل إذا عسر عليها ~~ولادتها تناولت من ذلك اللوز فتخف عليها الولادة وتضع من ساعتها. # وكان إذا أخذ دابة من الدواب القولنج اخذ من قضبان تلك الشجرة، فامر على ~~بطنها فتعافى ويذهب [عنها] (2) ريح القولنج ببركة الرضا - عليه السلام - ~~فمضت الأيام على تلك الشجرة فيبست فجاء جدي حمدان وقطع أغصانها فعمى، وجاء ~~ابن حمدان يقال له: (أبو عمرو) فقطع تلك الشجرة من وجه الأرض فذهب ماله كله ~~بباب فارس، وكان مبلغه سبعين ألف درهم إلى ثمانين ألف درهم ولم يبق له شئ، ~~وكان لأبي عمرو هذا ابنان كاتبان وكانا يكتبا لأبي الحسن محمد بن إبراهيم ~~(ابن) (3) مسجور يقال لأحدهما: (أبو القاسم) ms1572 وللآخر: (أبو صادق)، فارادا ~~عمارة تلك الدار وأنفقا عليها عشرين ألف درهم، وقلعا الباقي من أصل تلك ~~الشجرة وهما لا يعلمان ما يتولد عليهما من ذلك. # PageV07P131 # فولى أحدهما ضياعا لأمير (1) خراسان، فرد إلى نيسابور في محمل قد اسودت ~~رجله اليمنى، فشرحت (2) رجله فمات من تلك العلة بعد شهر. # وأما الاخر وهو الأكبر، فإنه كان في ديوان السلطان بنيسابور يكتب كتابا، ~~وعلى رأسه قوم من الكتاب وقوف، فقال واحد منهم: دفع الله عين السوء عن كاتب ~~هذا الخط، فارتعشت يده من ساعته وسقط القلم من يده، وخرجت بيده بثرة ورجع ~~إلى منزله، فدخل إليه أبو العباس الكاتب مع جماعة فقالوا له: # هذا الذي أصابك من الحرارة، فيجب أن تفتصد، فافتصد ذلك اليوم، فعادوا ~~إليه من الغد وقالوا [له] (3): يجب أن تفتصد اليوم أيضا، ففعل فاسودت يده ~~فشرحت ومات من ذلك، وكان موتهما جميعا في أقل من سنة. # والسلام على من اتبع الهدى. (4) الخامس ومائة: الماء الذي نبع والأثر ~~الباقي 2238 / 136 - ابن بابويه: قال: حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم # PageV07P132 # القرشي - رضي الله عنه - قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أحمد بن علي الأنصاري ~~قال: حدثنا عبد السلام بن صالح الهروي قال: لما خرج علي بن موسى الرضا - ~~عليه السلام - من نيسابور إلى المأمون، فبلغ قرب القرية (الحمراء)، قيل له: ~~يا بن رسول الله قد زالت الشمس أفلا تصلى، فنزل - عليه السلام - فقال: ~~ائتوني بماء، فقيل: ما معنا ماء، فبحث - عليه السلام - بيده الأرض فنبع من ~~الماء ما توضأ به هو (وأصحابه) (1) ومن معه، وأثره باق إلى اليوم، فلما بلغ ~~إلى (سناباد) استند (2) إلى الجبل الذي تنحت منه القدور فقال: # (اللهم انفع به وبارك فيما يجعل [فيه و] (3) فيما ينحت منه). # ثم أمر - عليه السلام - فنحت له قدور من الجبل، وقال: لا يطبخ ما آكله ~~إلا فيها. # وكان - عليه السلام - خفيف الاكل قليل الطعم، فاهتدى الناس إليه من ذلك ~~اليوم، وظهرت بركة دعائه - عليه السلام - فيه، ثم دخل دار حميد بن ms1573 قحطبة ~~الطائي ودخل القبة التي فيها قبر هارون الرشيد، ثم خط بيده إلى جانبه ثم ~~قال - عليه السلام -: # هذه تربتي وفيها أدفن وسيجعل الله هذا المكان مختلف شيعتي وأهل محبتي، ~~والله ما يزورني منهم زائر ولا يسلم على منهم مسلم إلا وجب له غفران الله ~~تعالى ورحمته بشفاعتنا أهل البيت. # ثم استقبل القبلة فصلى ركعات ودعا بدعوات، فلما فرغ سجد # PageV07P133 # سجدة طال مكثه (فيها) (1) فأحصيت له فيها خمسمائة تسبيحة، ثم انصرف. (2) ~~السادس ومائة: علمه - عليه السلام - بما في نفس المأمون من تولية العهد ~~وعلمه - عليه السلام - من قتله بالسم 2239 / 137 - ابن بابويه: قال: حدثنا ~~الحسين بن إبراهيم بن ناتانه قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، ~~عن أبي الصلت الهروي قال: إن المأمون قال للرضا - عليه السلام -: يا بن ~~رسول الله قد عرفت (3) فضلك وعلمك وزهدك وورعك وعبادتك، وأراك أحق بالخلافة ~~منى. # فقال الرضا - عليه السلام -: بالعبودية لله عز وجل أفتخر، و بالزهد في ~~الدنيا أرجو النجاة من شر الدنيا، بالورع عن المحارم أرجو الفوز بالمغانم، ~~وبالتواضع في الدنيا أرجو الرفعة عند الله تعالى. # فقال له المأمون: فانى قد رأيت أن أعزل نفسي عن الخلافة، واجعلها لك ~~وأبايعك. # فقال له الرضا - عليه السلام -: إن كانت هذه الخلافة لك والله قد جعلها ~~لك، فلا يجوز [لك] (4) أن تخلع لباسا ألبسكه الله تعالى وتجعله لغيرك، # PageV07P134 # وإن كانت الخلافة ليست لك فلا يجوز [لك] (1) أن تجعل لي ما ليس لك، فقال ~~له المأمون: يا بن رسول الله لابد لك من قبول هذا الامر. # فقال: لست أفعل ذلك طائعا أبدا، فما زال يجهد به أياما حتى يئس من قبوله. # فقال له: فإن لم تقبل الخلافة ولم تحب (2) مبايعتي لك فكن (لي) (3) ولى ~~عهدي لتكون الخلافة لك بعدي. # فقال الرضا - عليه السلام -: والله حدثني أبي، عن آبائه، عن أمير ~~المؤمنين - عليه السلام -، عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - انى أخرج ~~من الدنيا قبلك مقتولا بالسم، [مظلوما] (4) تبكى على ملائكة السماء وملائكة ms1574 ~~الأرض، وادفن في أرض غربة إلى جنب هارون الرشيد، فبكى المأمون ثم قال له: ~~يا بن رسول الله ومن الذي يقتلك أو يقدر على الإساءة إليك وأنا حي؟ # فقال الرضا - عليه السلام -: أما إني لو أشاء أن أقول من الذي يقتلني ~~لقلت، فقال المأمون: يا بن رسول الله إنما تريد بقولك هذا التخفيف عن نفسك ~~ودفع هذا الامر عنك، ليقول الناس إنك زاهد في الدنيا. # فقال الرضا - عليه السلام -: والله ما كذبت منذ خلقني ربي عز وجل وما ~~زهدت في الدنيا للدنيا، وإني لاعلم ما تريد، فقال المأمون: وما # PageV07P135 # (الذي) (1) أريد؟ قال: الأمان على الصدق، قال: لك الأمان، قال: تريد بذلك ~~أن يقول الناس (2) إن علي بن موسى الرضا - عليه السلام - لم يزهد في ~~الدنيا، بل زهدت الدنيا فيه، ألا ترون [كيف] (3) قبل العهد طمعا في ~~الخلافة؟ فغضب المأمون ثم قال: إنك تتلقاني أبدا بما أكرهه، وقد آمنت ~~سطوتي، فبالله اقسم لان قبلت ولاية العهد وإلا أجبرتك على ذلك، فان فعلت ~~وإلا ضربت عنقك. # فقال الرضا - عليه السلام -: قد نهاني الله عز وجل أن القى بيدي إلى ~~التهلكة، فإن كان الامر على هذا فافعل ما بدا لك، وأنا أقبل ذلك على أن (4) ~~لا أولى أحدا ولا أعزل أحدا ولا أنقض رسما ولا سنة، وأكون في الامر من بعيد ~~(5) مشيرا. # فرضى منه بذلك وجعله ولى عهده على كراهة (6) منه - عليه السلام - لذلك. ~~(7) # PageV07P136 # السابع ومائة: استجابة دعائه - عليه السلام - وعلمه بالسحاب الماطر ~~والأسدان اللذان افترسا الحاجب 2240 / 138 - ابن بابويه: قال: حدثنا أبو ~~الحسن محمد بن القاسم المفسر - رضي الله عنه - قال: حدثنا يوسف بن محمد بن ~~زياد وعلي بن محمد ابن سيار، عن أبويهما، عن الحسن بن علي العسكري، عن أبيه ~~علي بن محمد، عن أبيه محمد بن علي - عليهم الصلاة والسلام - أن الرضا علي ~~بن موسى - عليه السلام - لما جعله المأمون ولى عهده احتبس المطر، فجعل بعض ~~حاشية المأمون والمتعصبين على الرضا - عليه السلام - يقولون: انظروا لما ~~جائنا علي بن ms1575 موسى - عليه السلام - وصار ولى عهدنا حبس الله تعالى عنا ~~المطر! واتصل ذلك بالمأمون، فاشتد عليه وقال (1) للرضا - عليه السلام -: # قد احتبس المطر، فلو دعوت الله عز وجل أن يمطر الناس. # فقال الرضا - عليه السلام -: نعم (أنا أفعل ذلك) (2) قال: فمتى تفعل ذلك؟ ~~- وكان ذلك يوم الجمعة - قال: يوم الاثنين، فان رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - أتاني البارحة في منامي ومعه أمير المؤمنين على - عليه السلام - ~~وقال: (يا بنى انتظر يوم الاثني فأبرز إلى الصحراء واستسق، فان الله تعالى ~~سيسقيهم، وأخبرهم بما يريك الله تعالى مما لا يعلمون حاله (3)، ليزداد ~~علمهم بفضلك ومكانك كمن ربك عز وجل). # PageV07P137 # فلما كان يوم الاثنين غدا إلى الصحرا، وخرج الخلائق ينظرون، فصعد المنبر ~~فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال: (اللهم يا رب أنت عظمت حقنا أهل البيت، ~~فتوسلوا بنا كما أمرت، وأملوا فضلك ورحمتك، وتوقعوا إحسانك ونعمتك، فاسقهم ~~سقيا نافعا عاما غير رائث ولا ضائر (1) وليكن ابتداء مطرهم بعد انصرافهم من ~~مشهدهم هذا إلى منازلهم ومقارهم). # قال: فو [الله] (2) الذي بعث محمدا - صلى الله عليه وآله - بالحق نبيا ~~لقد نسجت الرياح في الهواء الغيوم وأرعدت وأبرقت وتحرك الناس كأنهم يريدون ~~التنحي عن المطر. # فقال الرضا - عليه السلام -: على رسلكم (3) أيها الناس، فليس هذا الغيم ~~لكم إنما هو لأهل بلد كذا، فمضت السحابة وعبرت ثم جاءت [سحابة] (4) أخرى ~~تشتمل على رعد وبرق، فتحركوا، فقال: على رسلكم فما هذه لكم إنما هي لأهل ~~بلد (5) كذا، فما زال حتى جاءت عشر سحابات وعبرت ويقول علي بن موسى الرضا - ~~عليه السلام - في كل واحدة على رسلكم ليست هذه لكم إنما هي لأهل بلد كذا ~~(وكذا) (6). # ثم أقبلت السحابة الحادية عشر فقال: أيها الناس هذه [سحابة] (7) # PageV07P138 # بعثها الله - عز وجل - لكم، فاشكروا الله تعالى على تفضله عليكم، وقوموا ~~إلى منازلكم ومقاركم فإنها مسامتة (1) لكم ولرؤوسكم، ممسكة عنكم إلى أن ~~تدخلوا مقاركم، ثم يأتيكم من الخير ما يليق بكرم الله تعالى وجلاله. # ونزل من المنبر وانصرف الناس، فما ms1576 زالت السحابة ممسكة إلى أن قربوا من ~~منازلهم، ثم جاءت بوابل (2) المطر فملأت الأودية والحياض والغدران ~~والفلوات، فجعل الناس يقولون: هنيئا لولد رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~كرامات الله تعالى. # ثم برز إليهم الرضا - عليه السلام - وحضرت الجماعة الكثيرة منهم، فقال: ~~[يا] (3) أيها الناس اتقوا الله في نعم الله عليكم، فلا تنفروها عنكم ~~بمعاصيكم، بل استديموها بطاعته وشكره على نعمه وأياديه، واعلموا أنكم لا ~~تشكرون الله تعالى بشئ بعد الايمان بالله تعالى وبعد الاعتراف بحقوق أولياء ~~الله تعالى من آل محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله - أحب إليه من ~~معاونتكم لاخوانكم المؤمنين على دنياهم التي هي معبر لهم إلى جنان ربهم، ~~فان من فعل ذلك كان من خاصة الله تبارك وتعالى. # وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - في ذلك قولا ما ينبغي لقائل أن ~~يزهد في فضل الله تعالى عليه (فيه) (4) إن تأمله وعمل عليه. # PageV07P139 # قيل يا رسول الله هلك فلان! يعلم من الذنوب كيت وكيت. # فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: بل قد نجا ولا يختم الله تعالى ~~عمله إلا بالحسنى، وسيمحو الله عنه السيئات ويبدلها له (1) حسنات، إنه كان ~~مرة يمر في طريق عرض له مؤمن قد انكشفت عورته وهو لا يشعر، فسترها عليه ولم ~~يخبره بها مخافة أن يخجل، ثم إن ذلك المؤمن عرفه في مهواه فقال له: # أجزل الله لك الثواب وأكرم لك الماب، ولا ناقشك (في) (2) الحساب، فاستجاب ~~الله تعالى له فيه، فهذا العبد لا يختم له إلا بخير بدعاء ذلك المؤمن. # فاتصل قول رسول الله - صلى الله عليه وآله - بهذا الرجل، فتاب وأناب ~~وأقبل على طاعة الله عز وجل، فلم يأت عليه سبعة أيام حتى أغير على سرح ~~المدينة، فوجه رسول الله - صلى الله عليه وآله - في أثرهم جماعة - ذلك ~~الرجل أحدهم - فاستشهد فيهم. # قال الإمام محمد بن علي بن موسى - عليهم السلام -: وعظم الله تبارك ~~وتعالى البركة في البلاد بدعاء الرضا - عليه السلام -، وقد كان للمأمون من ~~يريد ms1577 أن يكون هو ولى عهده من دون الرضا - عليه السلام -، وحساد كانوا بحضرة ~~المأمون للرضا - عليه السلام -. # فقال للمأمون بعض أولئك: يا أمير المؤمنين أعيذك بالله أن تكون تاريخ ~~الخلفاء (3) في إخراجك هذا الشرف العميم والفخر العظيم من # PageV07P140 # بيت ولد العباس إلى بيت ولد على - عليهم السلام -، ولقد (1) أعنت على ~~نفسك وأهلك جئت بهذا الساحر ولد السحرة، وقد كان خاملا فأظهرته ومتضعا ~~فرفعته، ومنسيا فذكرت به ومستخفيا (2) فنوهت به، قد ملا الدنيا مخرقة ~~وتشوقا (3) بهذا المطر الوارد عند دعائه، ما أخوفني أن يخرج هذا الرجل هذا ~~الامر عن ولد العباس إلى ولد على - عليه السلام -، بل ما أخوفني أن يتوصل ~~بسحره إلى إزالة نعمتك والتوثب على مملكتك، هل جنى أحد على نفسه وملك (4) ~~مثل جنايتك؟ # فقال المأمون: قد كان هذا الرجل مستترا عنا يدعو إلى نفسه، فاردنا أن ~~نجعله ولى عهدنا ليكون دعاؤه لنا وليعترف بالملك والخلافة [لنا] (5)، ~~وليعتقد فيه المفتونون [به] (6) أنه ليس مما ادعى في قليل ولا كثير، وأن ~~هذا الامر لنا من دونه، وقد خشينا إن تركناه على تلك الحال أن ينفتق علينا ~~منه ما لا نسده، ويأتي علينا منه ما لا نطيقه، والآن فإذ قد # PageV07P141 # فعلنا به ما فعلنا، وأخطأنا في أمره بما أخطأنا وأشرفنا من الهلاك ~~بالتنويه [به] (1) على ما أشرفنا، فليس يجوز التهاون في أمره، ولكنا نحتاج ~~أن نضع منه قليلا قليلا حتى نصوره عند الرعية بصورة من لا يستحق لهذا ~~الامر، ثم ندبر فيه بما يحسم عنا مواد بلائه. # قال الرجل: يا أمير المؤمنين فولني مجادلته فانى أفحمه وأصحابه وأضع من ~~قدره، فلو لا هيبتك في صدري (2) لأنزلته منزلته وبينت للناس قصوره عما ~~رشحته (3) له. # فقال (4) المأمون: ما شئ أحب إلى من هذا. # قال: فاجمع وجوه [أهل] (5) مملكتك والقواد (6) والقضاة وخيار الفقهاء ~~لابين نقصه بحضرتهم، فيكون أخذا له عن محله الذي أحللته فيه على علم منهم ~~بصواب فعلك. # قال: فجمع الخلق الفاضلين من رعيته في مجلس واسع قعد فيه لهم، وأقعد ~~الرضا - عليه ms1578 السلام - بين يديه في مرتبته التي جعلها الله له، فابتدأ هذا ~~الحاجب المتضمن للوضع من الرضا - عليه السلام - وقال له: # إن الناس قد أكثروا عنك الحكايات وأسرفوا في وصفك بما أرى أنك إن وقفت ~~عليه برئت إليهم منه. # PageV07P142 # فأول (1) ذلك إنك دعوت الله تعالى في المطر المعتاد مجيئه فجاء، فجعلوه ~~آية لك ومعجزة، أوجبوا لك بها أن لا نظير لك في الدنيا، وهذا أمير المؤمنين ~~- أدام الله تعالى ملكه وبقاءه - لا يوازن (2) بأحد إلا رجح به، وقد أحلك ~~المحل الذي قد عرفت، فليس من حقه عليك أن تسوغ الكاذبين لك وعليه ما ~~يتكذبونه. # فقال الرضا - عليه السلام -: ما أدفع عباد الله عن التحدث بنعم الله على ~~وإن كنت لا أبغي (بذلك) (3) أشرا ولا بطرا، وأما ذكرك صاحبك الذي أحلني (ما ~~أحلني) (4)، فما أحلني إلا المحل الذي أحله ملك مصر يوسف الصديق - عليه ~~السلام -، وكانت حالهما ما قد علمت. # فغضب الحاجب عند ذلك وقال: يا بن موسى لقد عدوت طورك وتجاوزت قدرك أن بعث ~~الله تعالى بمطر مقدر وقته لا يتقدم ولا يتأخر، جعلته آية تستطيل بها وصولة ~~تصول بها، كأنك جئت بمثل آية الخليل إبراهيم - عليه السلام -، لما أخذ رؤوس ~~الطير بيده ودعا أعضائها التي كان فرقها على الجبال، فاتينه (5) سعيا ~~وتركبين على الرؤوس وخفقن وطرن بإذن الله تعالى! فان كنت صادقا فيما توهم ~~فأحي هذين وسلطهما على، فان ذلك يكون حينئذ آية معجزة. # PageV07P143 # فاما المطر المعتاد [مجيئه] (1) فلست (أنت) (2) أحق بان يكون جاء بدعائك ~~دون غيرك الذي دعا كما (قد) (3) دعوت - وكان الحاجب [قد] (4) أشار إلى ~~أسدين مصورين على مسند المأمون الذي كان مستندا إليه، وكانا متقابلين على ~~المسند -. # فغضب علي بن موسى الرضا - عليه السلام - وصاح بالصورتين دونكما الفاجر ~~فافترساه ولا تبقيا له عينا ولا أثرا. # فوثبت الصورتان وقد صارتا (5) أسدين، فتناولا الحاجب [وعضاه] (6) ورضضاه ~~وهشماه وأكلاه ولحسا دمه، والقوم ينظرون متحيرين مما يبصرون، فلما فرغا منه ~~أقبلا على الرضا - عليه السلام - وقالا: # يا ولى الله في أرضه! ms1579 ماذا تأمرنا أن نفعل بهذا؟ نفعل (7) به ما فعلنا ~~بهذا؟ # - يشيران إلى المأمون - فغشى على المأمون مما سمع منهما. # فقال الرضا - عليه السلام -: قفا، فوقفا. # ثم قال الرضا - عليه السلام -: صبوا عليه ماء ورد. وطيبوه، ففعل ذلك به ~~وعاد الأسدان يقولان: أتأذن لنا أن نلحقه بصاحبه الذي أفنيناه؟ # قال: لا، فان لله تعالى [فيه] (8) تدبيرا هو ممضيه، فقالا: ماذا تأمرنا؟ # PageV07P144 # فقال الرضا - عليه السلام - عودا إلى مقركما كما كنتما، فعادا إلى المسند ~~وصارا صورتين كما كانتا. # فقال المأمون: الحمد لله الذي كفاني (1) شر حميد بن مهران - يعنى الرجل ~~المفترس - ثم قال للرضا - عليه السلام -: يا بن رسول الله هذا الامر لجدكم ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - ثم لكم فلو شئت لنزلت عنه لك. # فقال الرضا - عليه السلام: لو شئت لما ناظرتك ولم أسألك، فان الله تعالى ~~[قد] (2) أعطاني من طاعة سائر خلقه مثل ما رأيت من طاعة هاتين الصورتين إلا ~~جهال بني آدم، فإنهم وإن خسروا حظوظهم فلله تعالى فيهم تدبير، وقد أمرني ~~(ربى) (3) بترك الاعتراض عليك وإظهار ما أظهرته من العمل من تحت يدك، كما ~~أمر يوسف - عليه السلام - بالعمل من تحت يد فرعون مصر. # قال: فما زال المأمون ضئيلا (في نفسه) (4) إلى أن قضى في علي ابن موسى ~~الرضا عليه من الصلاة أفضلها ما قضى. (5) # PageV07P145 # الثامن ومائة: استجابة دعائه - عليه السلام - على المأمون وعلمه بالغائب ~~2241 / 139 - ابن بابويه: قال: حدثنا علي بن عبد الله الوراق والحسين بن ~~إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب وحمزة بن محمد العلوي وأحمد بن زياد بن ~~جعفر الهمداني - رضي الله عنهم - قالوا: أخبرنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن ~~أبيه عن عبد السلام بن صالح الهروي. # وحدثنا أبو محمد جعفر بن نعيم بن شاذان - رضي الله عنه -، عن أحمد ابن ~~إدريس، عن إبراهيم بن هاشم، عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: # رفع إلى المأمون أن أبا الحسن علي بن موسى - عليه السلام - يعقد مجالس ~~الكلام والناس يفتتنون بعلمه، فامر محمد ms1580 بن عمرو الطوسي حاجب المأمون، فطرد ~~الناس عن مجلسه وأحضره، فلما نظر [إليه] (1) المأمون زبره واستخف به. # فخرج أبو الحسن الرضا - عليه السلام - من عنده مغضبا وهو يدمدم شفتيه (2) ~~ويقول: وحق المصطفى - صلى الله عليه وآله - والمرتضى - عليه السلام - ~~[وسيدة النساء - عليها السلام -] (3) لأستنزلن من حول الله - عز وجل - ~~بدعائي عليه ما يكون سببا لطرد كلاب أهل هذه الكورة إياه واستخفافهم به ~~وبخاصته وعامته. # ثم إنه - عليه السلام - انصرف إلى مركزه واستحضر الميضاة وتوضأ # PageV07P146 # وصلى ركعتين وقنت في الثانية فقال: (اللهم يا ذا القدرة الجامعة والرحمة ~~الواسعة والمنن المتتابعة والآلاء المتوالية والأيادي الجميلة والمواهب ~~الجزيلة، يا من لا يوصف بتمثيل ولا يمثل بنظير ولا يغلب بظهير، يا من خلق ~~فرزق وألهم فانطق وابتدع فشرع وعلا فارتفع وقدر فأحسن وصور فاتقن واحتج (1) ~~فأبلغ فأسبغ وأعطى فأجزل. # يا من سما في العز ففات خواطف (2) الابصار ودنا في اللطف فجاز هواجس ~~الأفكار، يا من تفرد بالملك فلا ند له في ملكوت سلطانه، وتوحد بالكبرياء ~~فلا ضد له في جبروت شانه، يا من حارت في كبرياء هيبته دقائق لطائف الأوهام ~~(3)، وحسرت دون إدراك عظمته خطائف أبصار الأنام، يا عالم خطرات قلوب ~~العالمين (4) ويا شاهد لحظات أبصار الناظرين، يا من عنت الوجوه لهيبته، ~~وخضعت الرقاب لجلالته، ووجلت القلوب من خيفته، وارتعدت الفرائص من فرقه. # يا بدئ يا بديع، يا قوى يا منيع، يا علي يا رفيع، صل على من شرفت الصلاة ~~بالصلاة عليه، والنتقم لي ممن ظلمني واستخف بي وطرد الشيعة عن بابى، وأذقه ~~مرارة الذل والهوان كما أذاقنيها، والجعله طريد الأرجاس وشريد الأنجاس). # قال أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي: فما استتم مولاي الرضا - عليه ~~السلام - دعاؤه حتى وقعت الرجفة في المدينة والرتج البلد # PageV07P147 # وارتفعت الزعقة والضجة (1)، واستفحلت النعرة وثارت الغبرة وهاجت القاعة ~~(2)، فلم أزايل مكاني إلى أن سلم مولاي - عليه السلام - فقال لي: # يا أبا الصلت إصعد السطح، فإنك سترى امرأة بغية عثة رثه (3) مهيجة ~~[الأشرار] (4) متسخة الاطمار، يسميها أهل هذه الكورة ms1581 (سمانة) لغباوتها ~~وتهتكها، وقد أسندت مكان الرمح إلى نحرها قصبا، وقد شدت وقاية لها حمراء ~~إلى طرفه مكان اللواء، فهي تقود جيوش القاعة، وتسوق عساكر الطغام إلى قصر ~~المأمون ومنازل قواده، فصعدت السطع فلم أر إلا نفوسا تتزعزع بالعصى وهامات ~~ترضخ (5) بالأحجار، ولقد رأيت المأمون متدرعا قد برز من قصر الشاهجان ~~متوجها للهرب. # فما شعرت إلا بشاجرد (6) الحجام، قد رمى من بعض أعالي السطوح بلبنة ~~ثقيلة، فضرب بها رأس المأمون، فأسقطت بيضته بعد أن شقت جلدة هامته. # فقال لقاذف اللبنة بعض من عرف المأمون: ويلك هذا أمير المؤمنين، فسمعت ~~سمانة تقول: اسكت لا أم لك، ليس هذا يوم التميز والمحاباة ولا يوم إنزال ~~الناس على طبقاتهم، فلو كان هذا أمير المؤمنين لما سلط ذكور الفجار على ~~فروج الابكار، وطرد المأمون وجنوده أسوا # PageV07P148 # طرد بعد إذلال واستخفاف شديد. (1) التاسع ومائة: علمه - عليه السلام - ~~بان المأمون قاتله 2242 / 140 - ابن بابويه: قال: حدثنا تميم بن عبد الله ~~بن تميم القرشي - رضي الله عنه - قال: حدثني أبي، عن أحمد بن علي الأنصاري، ~~عن إسحاق بن حماد قال: كان يقعد المأمون مجلس (2) النظر، ويجمع المخالفين ~~لأهل البيت - عليهم السلام - ويكلمهم في إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي ~~طالب - عليه السلام - وتفضيله على جميع الصحابة تقربا إلى أبى الحسن علي بن ~~موسى الرضا - عليه السلام -. # وكان الرضا - عليه السلام - يقول لأصحابه الذين يثق بهم: لا تغتروا (منه) ~~(3) بقوله، فما يقتلني - والله - غيره ولكنه (4) لا بدلي من الصبر حتى يبلغ ~~الكتاب أجله. (5) العاشر ومائة: تأييده - عليه السلام - بروح القدس عمود من ~~نور وعلمه - عليه السلام - أنه يقتل بالسم: يقتله المأمون 2243 / 141 - ابن ~~بابويه: قال: حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم # PageV07P149 # القرشي - رضي الله عنه - قال: حدثني أبي قال: حدثنا أحمد بن علي ~~الأنصاري، عن الحسن بن الجهم قال: حضرت مجلس المأمون يوما وعنده علي بن ~~موسى الرضا - عليه السلام -، وقد اجتمع الفقهاء وأهل الكلام من الفرق ~~المختلفة، فسأله بعضهم فقال له: يا بن رسول ms1582 الله باي شئ تصح الإمامة ~~لمدعيها. # قال: بالنص والدليل، قال له: فدلالة الامام فيما هي؟ # قال: في العلم واستجابة الدعوة، قال: فما وجه إخبارهم بما يكون؟ # قال: ذلك بعهد معهود إلينا من رسول الله - صلى الله عليه وآله -، قال: ~~فما وجه إخباركم بما (١) في قلوب الناس؟ # قال - عليه السلام - له: أما بلغك قول رسول الله - صلى الله عليه وآله -: ~~(اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله تعالى) (٢)؟ # قال: بلى، فما من مؤمن إلا وله فراسة ينظره بنور الله على قدر إيمانه ~~ومبلغ استبصاره وعلمه، وقد جمع الله للأئمة (٣) منا ما فرقه في جميع ~~المؤمنين، وقال تعالى في كتابه العزيز: ﴿إن في ذلك لايات للمتوسمين﴾ (4) فأول المتوسمين ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله -، ثم أمير المؤمنين على - عليه السلام - ~~إلى يوم القيامة. # قال: فنظر إليه المأمون فقال له: يا أبا الحسن زدنا مما جعل الله # PageV07P150 # لكم أهل البيت. # فقال الرضا - عليه السلام -: إن الله تعالى قد أيدنا بروح منه مقدسة ~~مطهرة ليست بملك لم تكن مع أحد ممن مضى إلا مع رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله -، وهي مع الأئمة منا تسددهم وتوفقهم، وهو عمود من نور بيننا وبين ~~الله تعالى. # فقال له المأمون: يا أبا الحسن (قد) (١) بلغني أن قوما يغلون فيكم ~~ويتجاوزون فيكم الحد. # فقال [له] (٢) الرضا - عليه السلام -: حدثني أبي موسى بن جعفر بن محمد، ~~عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه على ابن الحسين، عن ~~أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب - عليهم السلام - قال: قال ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله -: # لا ترفعوني فوق حقي فان الله تبارك وتعالى اتخذني عبدا قبل أن يتخذني ~~نبيا، قال الله تعالى: ﴿ما كان لبشر ~~أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون ~~الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ms1583 ولا ~~يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم ~~مسلمون﴾ (3). # وقال على - عليه السلام - يهلك في اثنان ولا ذنب لي، محب مفرط ومبغض ~~مفرط، وإنا لنبرأ (4) إلى الله تعالى ممن يغلو فينا # PageV07P151 # فيرفعنا (١) فوق حدنا كبرائة عيسى بن مريم - عليه السلام - من النصارى، ~~قال الله جل ثناؤه: ﴿وإذ قال الله ~~يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال ~~سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في ~~نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب ما قلت لهم إلا ما أمرتني به ~~أن اعبدوا الله ربى وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت ~~أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شئ شهيد﴾ (٢) وقال الله تعالى: # ﴿لن يستنكف المسيح أن يكون عبد الله ~~ولا الملائكة المقربون﴾ (٣) وقال تعالى: # ﴿ما المسيح بن مريم إلا رسول قد خلت ~~من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام﴾ (4)، ومعناه أنهما ~~[كانا] (5) يتغوطون، فمن ادعى للأنبياء ربوبية أو لغيرهم نبوة وادعى للأئمة ~~ربوبية أو نبوة أو لغير الأئمة إمامة فنحن منه براء في الدنيا والآخرة. # فقال المأمون: يا أبا الحسن فما تقول في الرجعة؟ # فقال الرضا - عليه السلام -: إنها لحق قد (6) كانت في الأمم السالفة ونطق ~~بها القران، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: يكون في هذه الأمة # PageV07P152 # كلما كان في الأمم السالفة حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة (1). # وقال - صلى الله عليه وآله -: إذا خرج المهدى من ولدى نزل عيسى بن مريم - ~~عليه السلام - فصلى خلفه (2) وقال - صلى الله عليه وآله -: إن الاسلام بدا ~~غريبا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء (3)، قيل: يا رسول الله ثم يكون ماذا، ~~قال: ثم يرجع الحق إلى أهله. # فقال المأمون: يا أبا الحسن فما تقول في القائلين بالتناسخ؟ فقال الرضا - ~~عليه السلام ms1584 -: من قال بالتناسخ فهو كافر بالله تعالى، مكذب بالجنة والنار ~~- قال المأمون: فما (4) تقول في المسوخ؟ # قال الرضا - عليه السلام -: أولئك قوم غضب الله عليهم فمسخهم، فعاشوا ~~ثلاثة أيام ثم ماتوا ولم يتناسلوا، فما يوجد في الدنيا من القردة والخنازير ~~وغير ذلك مما وقع (5) عليه اسم المسوخية فهي مثل تلك (6) لا يحل أكلها ~~والانتفاع بها. # قال المأمون: لا أبقاني الله بعدك يا أبا الحسن، فوالله ما يوجد العلم ~~الصحيح إلا عند أهل هذا البيت وإليك انتهى علوم آبائك، فجزاك الله # PageV07P153 # عن الاسلام وأهله خيرا. # قال الحسن بن جهم: فلما قام الرضا - عليه السلام - تبعته فانصرف إلى ~~منزله، فدخلت إليه (1) وقلت له: يا بن رسول الله الحمد لله الذي وهب لك من ~~جميل رأى أمير المؤمنين ما حمله على ما أرى من إكرامه لك وقبوله لقولك. # فقال - عليه السلام -: يا بن الجهم لا يغرنك ما ألقيته عليه من إكرامي ~~والاستماع منى، فإنه سيقتلني بالسم وهو ظالم لي، (إني) (2) أعرف ذلك بعهد ~~معهود إلى من آبائي عن رسول الله - صلى الله عليه وآله -، فاكتم هذا (على) ~~(3) ما دمت حيا. # قال الحسن بن جهم، فما حدثت [أحدا] (4) بهذا الحديث إلى أن مضى الرضا - ~~عليه السلام - بطوس مقتولا بالسم، ودفن في دار حميد بن قحطبة الطائي (5) في ~~القبة التي فيها قبر هارون الرشيد إلى جانبه. (6) الحادي عشر ومائة: إخباره ~~- عليه السلام - بأنهم كلهم مقتولون 2244 / 142 - ابن بابويه، قال: حدثنا ~~تميم بن عبد الله بن تميم # PageV07P154 # القرشي - رحمه الله - قال: حدثني أحمد بن علي الأنصاري، عن أبي الصلت ~~الهروي قال: قلت للرضا - عليه السلام -: يا بن رسول الله إن في سواد الكوفة ~~قوما يزعمون أن النبي - صلى الله عليه وآله - لم يقع عليه السهو في صلواته، ~~فقال: كذبوا لعنهم الله إن الذي لا يسهو هو الله [الذي] (١) لا إله إلا هو. # قال: قلت: يا بن رسول الله وفيهم قوم يزعمون أن الحسين بن علي - عليه ~~السلام -، لم يقتل، وأنه القى شبهه على حنظلة بن ms1585 أسعد الشامي، وأنه رفع إلى ~~السماء كما رفع عيسى بن مريم - عليه السلام -، ويحتجون بهذه الآية ﴿ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين ~~سبيلا﴾ (2). # فقال: كذبوا غضب الله عليهم ولعنته، وكفروا بتكذيبهم لنبي الله - صلى ~~الله عليه وآله - في إخباره بان الحسين بن علي - عليهما السلام - سيقتل ~~(3)، والله لقد قتل الحسين - عليه السلام - وقتل من كان خيرا من الحسين ~~أمير المؤمنين والحسن بن علي - عليهم السلام -، وما منا إلا مقتول، وانى ~~(4) والله لمقتول بالسم باغتيال من يغتالني، أعرف ذلك بعهد معهود إلى من ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله -، أخبره به جبرئيل - عليه السلام - عن رب ~~العالمين. # وأما قول الله جل جلاله: (ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا) ~~فإنه يقول: ولن يجعل الله لكافر على مؤمن حجة، ولقد أخبر الله عز وجل، عن ~~(5) كفار قتلوا النبيين بغير الحق، ومع قتلهم # PageV07P155 # إياهم لن (1) يجعل الله لهم على أنبيائه سبيلا من طريق الحجة. (2) الثاني ~~عشر ومائة: علمه - عليه السلام - بأنه يقبر إلى جنب هارون 2245 / 143 - ابن ~~بابويه: قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه - رضي الله عنه -، عن عمه محمد بن ~~أبي القاسم قال: حدثني محمد ابن علي القرشي، عن محمد بن الفضيل قال: أخبرني ~~من سمع الرضا - عليه السلام - وهو ينظر إلى هارون بمنى - أو بعرفات - فقال: # أنا وهارون هكذا - وضم [بين] (3) إصبعيه. # فكنا لا ندري ما يعنى بذلك حتى كان من أمره بطوس ما كان، فامر المأمون ~~بدفن الرضا - عليه السلام - إلى جنب هارون. (4) 3346 / 144 - عنه: قال: ~~حدثنا محمد بن علي ماجيلويه - رضي الله عنه - قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن ~~هاشم، عن أبيه، عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: سمعت الرضا - عليه ~~السلام - يقول: إني سأقتل بالسم [مسموما] (5) مظلوما وأقبر إلى جنب هارون ~~الرشيد، وجعل (6) الله # PageV07P156 # تربتي مختلف شيعتي وأهل محبتي (1)، فمن زارني في غربتي أوجبت زيارته في ~~(2) يوم القيامة. # والذي أكرم محمدا - صلى الله عليه وآله - بالنبوة واصطفاه على [جميع] (3) ~~الخليقة ms1586 لا يصلى أحد منكم عند قبري ركعتين إلا استحق المغفرة من الله تعالى ~~يوم يلقاه، والذي أكرمنا بعد محمد - صلى الله عليه وآله - بالإمامة وخصنا ~~بالوصية إن زوار قبري لأكرم الوفود على الله تعالى يوم القيامة. # وما من مؤمن يزورني فيصيب وجهه قطرة من الماء (4) إلا حرم الله تعالى ~~جسده على النار. (5) الثالث عشر ومائة: إخباره - عليه السلام - بأنه يدفن ~~مع هارون في بيت واحد. # 2247 / 145 - ابن بابويه: قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني - ~~رضي الله عنه - قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن موسى بن ~~مهران قال: رأيت علي بن موسى الرضا - عليه السلام - في مسجد المدينة وهارون ~~[وهو] (6) يخطب، فقال: # PageV07P157 # أتروني وإياه ندفن في بيت واحد. (1) الرابع عشر ومائة: خبر أبي الصلت ~~الهروي في وفاة الرضا - عليه السلام -. # 2248 / 146 - ابن بابويه: قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ومحمد بن موسى ~~بن المتوكل وأحمد بن زياد بن جعفر الهمداني وأحمد بن علي بن إبراهيم بن ~~هاشم والحسين بن إبراهيم بن ناتانه والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام ~~المؤدب وعلي بن عبد الله الوراق - رضي الله عنهم - قالوا: حدثنا علي بن ~~إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن أبي الصلت الهروي قال: # بينا أنا واقف بين يدي أبى الحسن علي بن موسى الرضا - عليه السلام - إذ ~~قال لي: يا أبا الصلت ادخل هذه القبة التي فيها [قبر] (2) هارون وآتني ~~بتراب من أربعة جوانبها. # قال: فمضيت فاتيت به، فلما مثلت بين يديه قال لي: ناولني هذا التراب وهو ~~من عند الباب، فناولته فاخذه وشمه ثم رمى به. # ثم قال: سيحفر لي هاهنا فتظهر صخرة لو جمع عليها كل معول بخراسان لم ~~يتهيأ قلعها. # ثم قال: في الذي عند الرجل والذي عند الرأس مثل ذلك، ثم # PageV07P158 # قال: ناولني هذا التراب فهو من تربتي. # ثم قال: سيحفر لي في هذا الموضع، فتأمرهم أن يحفروا لي سبعة مراقي إلى ~~أسفل، وأن تشق لي ضريحة، فان أبوا إلا ms1587 [أن] (1) يلحدوا، فتأمرهم أن يجعلوا ~~اللحد ذراعين وشبرا فان الله سيوسعه (لي) (2) ما يشاء، فإذا فعلوا ذلك فإنك ~~سترى (3) عند رأسي نداوة، فتكلم بالكلام الذي أعلمك، فإنه ينبع الماء حتى ~~يمتلئ اللحد وترى فيه حيتانا صغارا فتفتت لها الخبز الذي أعطيك، فإنها ~~تلتقطه (كله) (4)، فإذا لم يبق منه شئ خرجت منه حوتة كبيرة فالتقطت الحيتان ~~الصغار حتى لا يبقى منها شئ، ثم تغيب فإذا غابت فضع يدك على الماء، ثم تكلم ~~بالكلام الذي أعلمك، فإنه ينضب الماء ولا يبقى منه شئ، ولا تفعل ذلك إلا ~~بحضرة المأمون. # ثم قال - عليه السلام -: يا أبا الصلت غدا أدخل على هذا الفاجر، فان أنا ~~خرجت (وأنا) (5) مكشوف الرأس فتكلم أكلمك، وإن خرجت وأنا مغطى الرأس فلا ~~تكلمني. # قال أبو الصلت: فلما أصبحنا من الغد لبس ثيابه وجلس فجعل في محرابه ~~ينتظر، فبينا (6) هو كذلك إذ دخل عليه غلام المأمون، فقال # PageV07P159 # له: أجب أمير المؤمنين، فلبس نعله ورداءه وقام يمشى وأنا أتبعه، حتى دخل ~~[على] (1) المأمون وبين يديه طبق عليه عنب وأطباق فاكهة، وبيده عنقود عنب ~~قد أكل بعضه وبقى بعضه. # فلما أبصر بالرضا - عليه السلام - وثب إليه فعانقه وقبل ما بين عينيه ~~وأجلسه معه، ثم ناوله العنقود وقال: يا بن رسول الله ما رأيت عنبا أحسن من ~~هذا! # قال (2) له الرضا - عليه السلام -: ربما يكون (3) عنبا حسنا يكون من ~~الجنة. # فقال له: كل منه، فقال [له] (4) الرضا - عليه السلام - تعفيني منه، فقال: # لابد من ذلك، وما يمنعك منه لعلك تتهمنا بشئ، فتناول العنقود فاكل منه، ~~ثم ناوله فاكل منه الرضا - عليه السلام - ثلاث حبات ثم رمى به [وقام] (5). # فقال المأمون: إلى أين؟ قال: [إلى] (6) حيث وجهتني، وخرج - عليه السلام - ~~مغطى الرأس فلم أكلمه حتى دخل الدار، فامر أن يغلق الباب فغلق، ثم نام - ~~عليه السلام - على فراشه، (فمكثت واقفا في صحن الدار مغوما (7) محزونا، ~~فبينا أنا كذلك، إذ دخل على شاب حسن الوجه # PageV07P160 # قطط الشعر أشبه الناس بالرضا - عليه السلام -، فبادرت إليه وقلت ms1588 له: من ~~أين دخلت والباب مغلق؟ # فقال: الذي جاء بي من المدينة في هذا الوقت هو الذي أدخلني الدار والباب ~~مغلق. # فقلت له: ومن أنت؟ # فقال لي: أنا حجة الله عليك يا أبا الصلت أنا محمد بن علي، ثم مضى نحو ~~أبيه - عليه السلام - فدخل وأمرني بالدخول معه، فلما نظر إليه الرضا - عليه ~~السلام - وثب إليه فعانقه وضمه إلى صدره وقبل ما بين عينيه، ثم سحبه سحبا ~~إلى (1) فراشه، وأكب عليه محمد بن علي - عليهما السلام - يقبله ويساره بشئ ~~لم أفهمه. # و رأيت على (2) شفتي الرضا - عليه السلام - زبدا أشد بياضا من الثلج، ~~ورأيت أبا جعفر - عليه السلام - يلحسه بلسانه، ثم أدخل يده بين ثوبيه (3) ~~وصدره فاستخرج منه شيئا شبيها بالعصفور فابتلعه أبو جعفر - عليه السلام -. # ومضى الرضا - عليه السلام -، فقال أبو جعفر - عليه السلام -: يا أبا ~~الصلت قم إئتني بالمغتسل والماء من الخزانة، فقلت: ما في الخزانة مغتسل ولا ~~ماء، فقال لي إنته (4) إلى ما آمرك به، فدخلت الخزانة فإذا فيها مغتسل # PageV07P161 # وماء، فأخرجته وشمرت ثيابي لأغسله [معه] (1)، فقال لي: تنح يا أبا الصلت ~~فان لي من يعينني غيرك، فغسله. # ثم قال لي: ادخل (لي) (2) الخزانة فأخرج إلى السفط الذي فيه كفنه وحنوطه، ~~فدخلت فإذا أنا بسفط لم أره في تلك الخزانة قط، فحملته إليه فكفنه وصلى ~~عليه ثم قال لي: إئتني بالتابوت. # فقلت: أمضى إلى النجار حتى يصلح التابوت. # قال: قم فان في الخزانة تابوتا. # فدخلت فإذا تابوت لم أر مثله قط فاتيت (3) به، فاخذ الرضا - عليه السلام ~~- بعدما صلى عليه، فوضعه في التابوت وصف قدميه وصلى ركعتين لم يفرغ منهما ~~حتى علا التابوت، فانشق السقف فخرج منه التابوت ومضى. # فقلت: يا بن رسول الله الساعة يجيئنا المأمون ويطالبنا بالرضا - عليه ~~السلام - فماذا نصنع؟ # فقال لي: اسكت فإنه سيعود، يا أبا الصلت ما من نبي يموت بالمشرق ويموت ~~وصيه بالمغرب إلا جمع الله تعالى بين أرواحهما وأجسادهما. # فما [تم] (4) الحديث حتى انشق السقف ونزل التابوت، فقام - عليه السلام ms1589 - ~~فاستخرج الرضا - عليه السلام - من التابوت ووضعه على فراشه كأنه لم # PageV07P162 # يغسل ولم يكفن. # ثم قال لي: يا أبا الصلت قم فافتح الباب للمأمون، ففتحت الباب فإذا ~~المأمون والغلمان بالباب، فدخل باكيا حزينا قد شق جيبه ولطم رأسه وهو يقول: # يا سيداه فجعت بك يا سيدي، ثم دخل وجلس عند رأسه فقال: (1) خذوا في ~~تجهيزه، فامر بحفر القبر، فحفرت الموضع، فظهر كل شئ على ما وصفه (2) الرضا ~~- عليه السلام -. # فقال له بعض جلسائه: ألست تزعم أنه إمام؟ قال: بلى قال: لا يكون الامام ~~إلا مقدم الناس، فامر أن يحفر له في القبلة، فقلت [له] (3): # أمرني أن أحفر له سبع مراقي وأن أشق له ضريحه. # فقال: انتهوا إلى ما يأمر به أبو الصلت سوى الضريح، ولكن يحفر له ويلحد. # فلما رأى ما ظهر من النداوة والحيتان وغير ذلك قال المأمون: لم يزل الرضا ~~- عليه السلام - يرينا عجائبه في حياته حتى أراناها بعد وفاته أيضا، فقال ~~له وزير كان معه: أتدري ما أخبرك به الرضا - عليه السلام -؟ قال: # لا. # قال: إنه [قد] (4) أخبرك أن ملككم يا بنى العباس مع كثرتكم وطول مدتكم ~~مثل هذه الحيتان، حتى إذا فنيت آجالكم وانقطعت # PageV07P163 # آثاركم وذهبت دولتكم سلط الله تعالى عليكم رجلا منا فأفناكم عن آخركم، ~~قال له: صدقت. # ثم قال لي: يا أبا الصلت علمني الكلام الذي تكلمت به، قلت: # والله لقد نسيت الكلام من ساعتي وقد كنت صدقت، فامر بحبسي ودفن الرضا - ~~عليه السلام -، فحبست سنة، فضاق على الحبس، و سهرت الليلة ودعوت الله تبارك ~~وتعالى بدعاء ذكرت فيه محمدا وآل محمد - صلوات الله وسلامه عليهم -، وسالت ~~الله تعالى بحقهم أن يفرج عنى. # فلم (1) استتم الداعاء حتى دخل على أبو جعفر محمد بن علي - عليهما السلام ~~- فقال (لي): (2). # يا أبا الصلت ضاق صدرك؟ فقلت: إي والله، قال: قم فأخرج (3)، ثم ضرب (4) ~~يده إلى القيود التي كانت (على) (5) ففكها، وأخذ بيدي وأخرجني من الدار ~~والحرسة والغلمان يرونني، فلم يستطيعوا أن يكلموني، وخرجت من باب الدار، ms1590 ثم ~~قال لي: إمض في ودائع الله تعالى، فإنك لن تصل إليه ولا يصل إليك أبدا. # فقال أبو الصلت: فلم ألتق (مع) (6) المأمون إلى هذا الوقت. (7) # PageV07P164 # الخامس عشر ومائة: حديث هرثمة في وفاة الرضا - عليه السلام - 2249 / 147 ~~- ابن بابويه: قال: حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي - رضي الله عنه ~~- قال: حدثني أبي قال: حدثني محمد بن يحيى قال: # حدثني محمد بن خلف الطاهري قال: حدثني هرثمة بن أعين قال: # كنت ليلة بين يدي المأمون حتى مضى من الليل أربع ساعات، ثم أذن لي في ~~الانصراف فانصرفت، فلما مضى من الليل نصفه قرع قارع الباب فاجابه بعض ~~غلماني، فقال له: قل لهرثمة أجب سيدك. # قال: فقمت مسرعا وأخذت على أثوابي وأسرعت إلى سيدي الرضا - عليه السلام - ~~فدخل الغلام بين يدي ودخلت وراءه، فإذا أنا بسيدي - عليه السلام - في صحن ~~داره جالس، فقال لي: # يا هرثمة، فقلت: لبيك يا مولاي، فقال لي: اجلس فجلست. # فقال لي: يا هرثمة اسمع وع، هذا أوان رحيلي إلى الله تعالى ولحوقي بجدي و ~~آبائي - عليهم السلام -، وقد بلغ الكتاب أجله، وقد عزم هذا الطاغي على سمى ~~في عنب ورمان مفروك، فاما العنب فإنه يغمس السلك في السم ويجذبه بالخيط [في ~~العنب] (1) وأما الرمان فإنه يطرح السم في كف بعض غلمانه ويفرك [الرمان] ~~(2) بيده ليلطخ حبة في ذلك السم، وأنه سيدعوني في # PageV07P165 # [ذلك] (1) اليوم المقبل ويقرب إلى الرمان والعنب ويسألني أكلهما. # ثم ينفذ الحكم ويحضر القضاء، فإذا أنا مت فسيقول أنا اغسله بيدي، فإذا ~~قال ذلك فقل له: عنى بينك وبينه أنه قال لي: # (لا تتعرض لغسلي ولا لتكفيني ولا لدفني، فإنك إن فعلت ذلك عاجلك من ~~العذاب ما اخر عنك، وحل بك أليم (2) ما تحذر)، فإنه سينتهي. # قال: فقلت: نعم يا سيدي، قال: فإذا خلى بينك وبين غسلي [حتى ترى] (3) ~~فسيجلس في علو من أبنيته، مشرفا على موضع غسلي لينظر، فلا تعرض (4) يا ~~هرثمة لشئ من غسلي حتى ترى فسطاطا أبيض قد ضرب ms1591 في جانب الدار، فإذا رأيت ~~ذلك فاحملني في أثوابي التي أنا فيها، فضعني من وراء الفسطاط وقف من ورائه، ~~ويكون من معك دونك، ولا تكشف عن (5) الفسطاط حتى تراني فتهلك، فإنه سيشرف ~~عليك ويقول لك، يا هرثمة أليس زعمتم أن الامام لا يغسله إلا إمام مثله، فمن ~~يغسل أبا الحسن علي بن موسى الرضا - عليه السلام - وابنه محمد بالمدينة من ~~بلاد الحجاز ونحن بطوس، فإذا قال ذلك (6): فاجبه وقل له: إنا نقول: # PageV07P166 # إن الامام لا يجب أن يغسله إلا إمام [مثله] (1)، فان تعدى متعد فغسل ~~الامام لم تبطل إمامة الامام لتعدى غاسله، ولا بطلت إمامة الامام الذي بعده ~~بان غلب على غسل أبيه، ولو ترك (2) أبو الحسن علي بن موسى الرضا - عليه ~~السلام - بالمدينة لغسله ابنه (محمد) ظاهرا مكشوفا، ولا يغسله الان أيضا ~~إلا هو من حيث يخفى. # فإذا ارتفع الفسطاط فسوف تراني مدرجا في أكفاني فضعني على نعشى (3) ~~واحملني. # فإذا أراد أن يحفر قبري فإنه سيجعل قبر أبيه هارون الرشيد قبلة لقبري ولن ~~(4) يكون ذلك أبدا. # فإذا ضربت المعاول نبت عن الأرض ولم ينحفر (5) لهم [منها] (6) شئ ولا مثل ~~قلامة ظفر. # فإذا اجتهدوا في ذلك وصعب عليهم فقل له عنى: إني أمرتك أن تضرب (7) معولا ~~واحدا في قبلة قبر أبيه هارون الرشيد. # فإذا ضربت نفذ في الأرض إلى قبر محفور وضريح قائم. # PageV07P167 # فإذا انفرج [ذلك] (1) القبر فلا تنزلني إليه حتى يفور من ضريحه الماء ~~الأبيض، فيمتلئ منه ذلك القبر حتى يصير الماء ينبع على (2) وجه الأرض، ثم ~~يضطرب فيه حوت بطوله. # فإذا اضطرب فلا تنزلني إلى القبر إلا إذا غاب الحوت وغار الماء فأنزلني ~~في ذلك القبر وألحدني في ذلك الضريح، ولا تتركهم يأتوا بتراب يلقونه على، ~~فان القبر ينطبق من نفسه (3) ويمتلئ. # قال: قلت: نعم يا سيدي، ثم قال لي: إحفظ ما عهدته (4) إليك واعمل به ولا ~~تخالف، قلت: أعوذ بالله أن أخالف لك أمرا يا سيدي. # قال هرثمة: ثم خرجت باكيا [حزينا] (5) فلم أزل كالحبة على المقلاة ms1592 (6) لا ~~يعلم ما في نفسي إلا الله تعالى. # ثم دعاني المأمون، فدخلت إليه فلم أزل قائما إلى ضحى النهار، ثم قال ~~المأمون: إمض يا هرثمة إلى أبى الحسن - عليه السلام - فاقراه منى السلام ~~وقل له: تصير إلينا أو نصير إليك؟ فان قال لك: بل نصير إليه فتسأله عنى أن ~~يقدم ذلك. # [قال:] (7) فجئته فلما اطلعت عليه قال لي: يا هرثمة أليس قد # PageV07P168 # حفظت ما أوصيتك به؟ قلت: بلى: قال: قدموا [إلى] (1) نعلي فقد علمت ما ~~أرسلك به. # قال: فقدمت نعله (2) ومشى إليه، فلما دخل المجلس قام إليه المأمون قائما، ~~فعانقه وقبل (ما) (3) بين عينيه وأجلسه إلى جانبه على سريره، وأقبل عليه ~~يحادثه ساعة من النهار طويلة، ثم قال لبعض غلمانه: آتوني (4) بعنب ورمان. # قال هرثمة: فلما سمعت ذلك لم أستطع الصبر، ورأيت النفضة (5) قد عرضت في ~~بدني، فكرهت أن يتبين ذلك في، فتراجعت القهقرى حتى خرجت فرميت نفسي في موضع ~~من الدار. # فلما قرب زوال الشمس أحسست بسيدي قد خرج (6) من عنده ورجع إلى داره، ثم ~~رأيت الامر قد خرج من عند المأمون باحضار الأطباء والمترفقين (7)، فقلت ما ~~هذا؟ # فقيل لي: علة عرضت لأبي الحسن علي بن موسى الرضا - عليه السلام - فكان ~~الناس في شك وكنت على يقين لما أعرف منه. # قال: فلما كان من الثلث الثاني من الليل علا الصياح وسمعت # PageV07P169 # الصيحة (1) من الدار، فأسرعت فيمن أسرع، فإذا نحن بالمأمون مكشوف الرأس ~~محلل الازرار، قائما على قدميه ينتحب ويبكي. # قال: فوقفت فيمن وقف وأنا أتنفس الصعداء، ثم أصبحنا فجلس المأمون ~~للتعزية، ثم قام فمشى إلى الموضع الذي فيه سيدنا - عليه السلام - فقال: ~~أصلحوا لنا موضعا فانى أريد أن اغسله، فدنوت منه فقلت له: ما قاله سيدي ~~بسبب الغسل والتكفين والدفن. # فقال لي: لست أعرض لذلك، ثم قال: شأنك يا هرثمة. # قال: فلم أزل قائما حتى رأيت الفسطاط قد ضرب، (فحملته وأدخلته في ~~الفسطاط) (2)، فوقفت من ظاهره وكل من في الدار دوني، وأنا أسمع التكبير ~~والتهليل والتسبيح وتردد الأواني وصب ms1593 الماء وتضوع الطيب (3) الذي لم أشم ~~أطيب منه. # قال: فإذا أنا بالمأمون قد أشرف على بعض علالي داره، فصاح بي: [يا] (4) ~~هرثمة أليس زعمتم أن الامام لا يغسله إلا إمام مثله؟ فأين محمد بن علي ابنه ~~عنه وهو بمدينة الرسول - صلى الله عليه وآله - وهذا بطوس بخراسان؟ (5) قال: ~~فقلت له: يا أمير المؤمنين إنا نقول: إن الامام لا يجب أن # PageV07P170 # يغسله إلا إمام مثله، فان تعدى متعد فغسل (1) الامام لم تبطل إمامة ~~الامام لتعدى غاسله، ولا تبطل (2) إمامة الامام الذي بعده، بان غلب على غسل ~~أبيه، ولو ترك أبو الحسن علي بن موسى الرضا - عليه السلام - بالمدينة لغسله ~~ابنه [محمد] (3) ظاهرا ولا يغسله الان [أيضا] (4) إلا هو من حيث يخفى. # قال: فسكت عنى، ثم ارتفع الفسطاط، فإذا أنا بسيدي - عليه السلام - مدرج ~~في أكفانه، فوضعته على نعشه، ثم حملناه فصلى عليه المأمون وجميع من حضر، ثم ~~جئنا إلى موضع القبر فوجدتهم يضربون بالمعاول دون قبر هارون ليجعلوه قبلة ~~لقبره، والمعاول تنبو عنه حتى لم تحفر (5) ذرة من تراب الأرض. # فقال لي: ويحك يا هرثمة أما ترى الأرض كيف تمتنع من حفر قبر له؟! فقلت ~~(له) (6): يا أمير المؤمنين إنه قد أمرني أن أضرب معولا (7) واحدا في قبلة ~~[قبر] (8) أمير المؤمنين أبيك الرشيد ولا أضرب غيره. # قال: فإذا ضربت يا هرثمة يكون ماذا؟ # قلت: إنه أخبرني (9) أنه لا يجوز أن يكون قبر أبيك قبلة لقبره، # PageV07P171 # فان (1) أنا ضربت هذا المعول الواحد نفذ إلى قبر محفور من غير يد تحفره، ~~وبان ضريح في وسطه. # فقال المأمون: سبحان الله ما أعجب هذا الكلام ولا عجب (2) من أمر أبى ~~الحسن - عليه السلام -، فاضرب يا هرثمة حتى ترى. # قال هرثمة: فأخذت المعول بيدي فضربت (به) (3) في قبلة قبر هارون الرشيد ~~فنفذ إلى قبر محفور [من غير يد تحفره] (4)، وبان ضريح في وسطه والناس ~~ينظرون إليه. # فقال: أنزله إليه يا هرثمة. # فقلت: يا أمير المؤمنين إن سيدي أمرني أن لا أنزل إليه حتى ينفجر من أرض ms1594 ~~هذا القبر ماء أبيض فيمتلئ منه القبر حتى يكون الماء مع وجه الأرض، ثم ~~يضطرب فيه حوت بطول القبر، فإذا غاب الحوت وغار الماء وضعته على جانب قبره ~~(5) وخليت بينه وبين ملحده. # قال: فافعل يا هرثمة ما أمرت به. # قال هرثمة: فانتظرت ظهور الماء والحوت، فظهر ثم غاب وغار الماء والناس ~~ينظرون [إليه] (6)، ثم جعلت النعش إلى جانب قبره، فغطى [قبره] (7) بثوب ~~أبيض لم أبسطه، ثم انزل به إلى قبره بغير يدي # PageV07P172 # ولا يد أحد ممن حضر، فأشار المأمون إلى الناس أن هاتوا (1) التراب ~~بأيديكم فاطرحوه فيه. # فقلت (له) (2): لا تفعل يا أمير المؤمنين، قال: ويحك (يا هرثمة) (3) فمن ~~يملؤه؟ # فقلت: قد أمرني أن لا يطرح عليه التراب، وأخبرني أن القبر يمتلئ من ذات ~~نفسه، ثم ينطبق ويتربع على وجه الأرض، فأشار المأمون إلى الناس أن كفوا. # قال: فرموا ما في أيديهم من التراب، ثم امتلأ القبر وانطبق وتربع على وجه ~~الأرض، فانصرف المأمون وانصرفت ودعاني المأمون وخلا بي، ثم قال (لي) (4): # أسألك بالله يا هرثمة لما صدقتني عن أبي الحسن - قدس الله روحه - بما ~~سمعته منك. # فقلت: قد أخبرتك (5) يا أمير المؤمنين بما قال لي، فقال: بالله إلا ما ~~صدقتني عما أخبرك به غير [هذا] (6) الذي قلت لي، قلت يا أمير المؤمنين فعما ~~تسألني؟ # فقال [لي] (7): يا هرثمة هل أسر إليك شيئا غير هذا؟ قلت: نعم، # PageV07P173 # قال: ما هو؟ # قلت: خبر العنب والرمان. # قال: فاقبل المأمون يتلون ألوانا يصفر مرة ويحمر أخرى ويسود أخرى، ثم ~~تمدد مغشيا عليه، فسمعته في غشيته وهو يهجر ويقول: # ويل للمأمون من الله، ويل [له] (1) من رسوله - صلى الله عليه وآله -، ويل ~~له من علي بن أبي طالب - عليه السلام -، ويل للمأمون من فاطمة الزهراء - ~~عليها السلام - ويل للمأمون من الحسن والحسين، ويل للمأمون من علي بن ~~الحسين، ويل للمأمون من محمد بن علي، ويل له من جعفر بن محمد بن علي، ويل ~~له من موسى بن جعفر، ويل له من علي بن موسى ms1595 الرضا - عليهم السلام -، هذا - ~~والله - هو الخسران المبين، يقول هذا القول ويكرره. # فلما رايته قد أطال ذلك وليت عنه فجلست (2) في بعض نواحي الدار. # قال: فجلس ودعاني، فدخلت عليه وهو جالس كالسكران. # فقال: والله ما أنت أعز على منه ولا جميع من في الأرض والسماء، (والله) ~~(3) لئن بلغني أنك أعدت ما سمعت ورأيت شيئا ليكونن هلاكك فيه. # [قال] (4): فقلت: يا أمير المؤمنين إن ظفرت (5) على شئ من ذلك # PageV07P174 # منى فأنت في حل من دمى. # قال: لا والله، أو تعطيني عهدا وميثاقا على كتمان هذا وترك إعادته، فاخذ ~~على العهد والميثاق وأكده على. # قال: فلما وليت عنه صفق بيديه وقال: ﴿يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ ~~يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا﴾ (1). # وكان للرضا - عليه السلام - من الولد محمد الامام - عليه السلام -، وكان ~~يقال له: الرضا والصادق والصابر والفاضل وقرة أعين المؤمنين وغيظ الملحدين. ~~(2) وهذا الحديث وسابقه مذكوران في الكتب. # السادس عشر ومائة: علمه - عليه السلام - بان عهد المأمون لا يتم 2250 / ~~148 - أبو علي الطبرسي في إعلام الورى: قال: ذكر المدائني عن رجاله قال: ~~لما جلس الرضا - عليه السلام - لولاية العهد قام بين يديه الخطباء والشعراء ~~وخفقت الألوية (3) على رأسه، فذكر بعض من حضر ذلك المجلس ممن كان يختص ~~بالرضا - عليه السلام -. # قال: نظر إلى وكنت مستبشرا بما جرى، فأومأ إلى أن ادن # PageV07P175 # [منى] (1)، فدنوت منه، فقال لي من حيث لا يسمعه [أحد] (2) غيري: # لا تشغل قلبك بهذا الامر ولا تستبشر به فإنه شئ لا يتم. (3) 2251 / 149 - ~~محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن ياسر الخادم والريان بن الصلت جميعا ~~قال: لما انقضى أمر المخلوع واستوى الامر للمأمون كتب إلى الرضا - عليه ~~السلام - يستقدمه إلى خراسان، فاعتل [عليه] (4) أبو الحسن - عليه السلام - ~~بعلل، فلم يزل المأمون يكاتبه في ذلك حتى علم أنه لا محيص له، وأنه لا يكف ~~عنه، فخرج - عليه السلام - ولأبي جعفر ms1596 - عليه السلام - سبع سنين. # فكتب إليه المأمون لا تأخذ على طريق الجبل وقم وخذ على طريق البصرة ~~والأهواز وفارس، حتى وافى مرو فعرض عليه المأمون أن يتقلد الامر والخلافة، ~~فأبى أبو الحسن - عليه السلام - قال: فولاية العهد. # فقال: على شروط أسألكها، قال المأمون [له] (5): سل ما شئت. # فكتب الرضا - عليه السلام -: إني داخل في ولاية العهد على أن لا أمر ولا ~~أنهى ولا أفتى ولا أقضى ولا أولى ولا أعزل ولا أغير شيئا مما هو قائم، ~~وتعفيني من ذلك كله فأجاب (6) المأمون إلى ذلك كله. # قال: فحدثني ياسر قال: فلما حضر العيد بعث المأمون إلى # PageV07P176 # الرضا - عليه السلام - يسأله أن يركب ويحضر العيد ويصلى ويخطب، فبعث إليه ~~الرضا - عليه السلام - قال: علمت ما كان بيني وبينك من الشروط في دخول هذا ~~الامر، فبعث إليه المأمون إنما أريد بذلك أن تطمئن قلوب الناس ويعرفوا ~~فضلك، فلم يزل - عليه السلام - يراده الكلام في ذلك فالح عليه. # فقال: يا أمير المؤمنين إن أعفيتني من ذلك فهو أحب إلى وإن لم تعفني خرجت ~~كما خرج رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأمير المؤمنين - عليه السلام -. # فقال المأمون: اخرج كيف شئت، وأمر المأمون القواد والناس أن يبكروا إلى ~~باب أبى الحسن - عليه السلام -. # قال: فحدثني ياسر الخادم إنه قعد الناس لأبي الحسن - عليه السلام - في ~~الطرقات والسطوح الرجال والنساء والصبيان، واجتمع القواد والجند على باب ~~أبى الحسن - عليه السلام -. # فلما طلعت الشمس قام - عليه السلام - فاغتسل وتعمم بعمامة بيضاء من قطن ~~ألقى طرفا منها على صدره وطرفا بين كتفيه وتشمر، ثم قال لجميع مواليه: # افعلوا مثل ما فعلت، ثم أخذ بيده عكازا ثم خرج ونحن بين يديه وهو حاف قد ~~شمر سراويله إلى نصف الساق، وعليه ثياب مشمرة. # فلما مشى ومشينا بين يديه رفع رأسه إلى السماء وكبر أربع تكبيرات فخيل ~~[إلينا] (1) أن السماء والحيطان تجاوبه، والقواد والناس # PageV07P177 # على الباب قد تهيئوا ولبسوا السلاح وتزينوا بأحسن الزينة، فلما طلعنا ~~عليهم بهذه الصورة وطلع الرضا - عليه ms1597 السلام - وقف على الباب وقفة ثم قال: ~~(الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر على ما هدانا الله أكبر على ما ~~رزقنا من بهيمة الأنعام، والحمد لله على ما أبلانا)، نرفع به أصواتنا. # قال ياسر: فتزعزعت مرو بالبكاء والضجيج والصياح لما نظروا إلى أبى الحسن ~~- عليه السلام -، وسقط القواد عن دوابهم ورموا بخفافهم لما رأوا أبا الحسن ~~- عليه السلام - حافيا، و كان يمشى ويقف في كل عشر خطوات ويكبر ثلاث مرات. # قال ياسر: فتخيل إلينا ان السماء والأرض والجبال تجاوبه، وصارت مرو ضجة ~~واحدة من البكاء وبلغ المأمون ذلك. # فقال له الفضل بن سهل ذو الرياستين: يا أمير المؤمنين إن بلغ الرضا - ~~عليه السلام - المصلى على هذا السبيل افتتن به الناس، والرأي أن تسأله أن ~~يرجع. # فبعث إليه المأمون فسأله الرجوع، فدعا أبو الحسن - عليه السلام - بخفه ~~فلبسه وركب ورجع (واختلف أمر الناس في ذلك اليوم ولم ينتظم في صلواتهم) ~~(1). (2) # PageV07P178 # السابع عشر ومائة: علمه - عليه السلام - بأنه لا يرجع إلى المدينة حين ~~طلبه المأمون، وما عمل بابنه أبى جعفر - عليه السلام - حين خرج، وقوله - ~~عليه السلام -: للمأمون ليس بكائن 2252 / 150 - أبو جعفر محمد بن جرير ~~الطبري: قال: حدثني أبو المفضل محمد بن عبد الله قال: حدثني أبو النجم بدر ~~قال: حدثني أبو جعفر محمد بن علي قال: روى محمد بن عيسى، عن أبي محمد ~~الوشاء. ورواه جماعة من أصحاب الرضا، عن الرضا - عليه السلام - قال: لما ~~أردت الخروج من المدينة جمعت عيالي وأمرتهم أن يبكوا على حتى أسمع بكائهم، ~~ثم فرقت فيهم اثني عشر ألف دينار، ثم قلت لهم: إني لا أرجع إلى عيالي أبدا، ~~ثم أخذت أبا جعفر - عليه السلام - فأدخلت المسجد ووضعت يده على حافة القبر ~~وألصقته به واستحفظته رسول الله - صلى الله عليه وآله -، فالتفت أبو جعفر - ~~عليه السلام - فقال [لي]: (1) بابى أنت وأمي والله تذهب إلى عادية أمرت (2) ~~جميع وكلائي وحشمي له بالسمع والطاعة وترك مخالفته والمصير إليه عند وفاتي، ~~وعرفتهم أنه القيم مقامي، ms1598 وشخص على طريق البصرة إلى خراسان، واستقبله ~~المأمون وأعظمه وأكرمه وقال له: (ما) (3) عزم عليه في أمره (له) (4). # فقال له: إن هذا أمر ليس بكائن إلا بعد خروج السفياني، فالح عليه # PageV07P179 # فامتنع، ثم أقسم عليه فأبر قسمه وعقد له الامر وجلس مع المأمون للبيعة، ~~ثم سأله المأمون أن يخرج فيصلى بالناس. # فقال (له) (1): هذا ليس بكائن، فاقسم عليه فامر القواد بالركوب معه، ~~فاجتمع الناس على بابه فخرج وعليه قميصان ورداء وعمامة، وأسدل (2) ذؤابتها ~~من قدام وخلف مكحول ومدهن (3) كما كان يخرج رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~-. # فلما خرج من بابه ضج الناس بالبكاء وكاد البلد تفتتن، واتصل الخبر إلى ~~المأمون، فبعث إليه كنت أعلم منى بما قلت فارجع، [فرجع] (4) ولم يصل ~~بالناس. (5) وخبر العهد والصلاة مسطور في كتب الخاصة والعامة. # الثامن عشر ومائة: علمه - عليه السلام - أنه يقتل بالسم ويدفن في أرض ~~غربة 2253 / 151 - ابن بابويه: قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني - ~~رضي الله عنه - قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن ياسر ~~الخادم قال: قال علي بن موسى الرضا - عليه السلام -: لا تشد الرحال إلى شئ ~~من القبور إلا إلى قبورنا، ألا وإني مقتول بالسم ظلما ومدفون # PageV07P180 # في موضع غربة، فمن شد رحله إلى زيارتي استجيب دعاؤه وغفر له ذنوبه. (1) ~~2254 / 152 - وعنه: قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان [ومحمد ابن أحمد بن ~~إبراهيم الليثي] (2) ومحمد بن إبراهيم بن إسحاق المكتب الطالقاني ومحمد بن ~~بكران النقاش قالوا: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني مولى بني هاشم ~~قال: أخبرنا علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، عن أبي الحسن علي بن ~~موسى الرضا - عليه السلام - [أنه] (3) قال: # إن بخراسان بقعة يأتي عليها زمان تصير مختلف الملائكة، ولا يزال فوج ينزل ~~من السماء وفوج يصعد إلى أن ينفخ في الصور. # فقيل له: يا بن رسول الله وأي بقعة هذه؟ # قال: هي بأرض طوس، وهي - والله - روضة من رياض الجنة، من زارني ms1599 في تلك ~~البقعة كان كمن زار رسول الله - صلى الله عليه وآله - وكتب [الله تعالى] ~~(4) له ثواب ألف حجة مبرورة وألف عمرة مقبولة، وكنت أنا وآبائي شفعاءه يوم ~~القيامة. (5) 2255 / 153 - وعنه: قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل - رضى # PageV07P181 # الله عنه - قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن أبي الصلت ~~عبد السلام بن صالح الهروي قال: سمعت الرضا - عليه السلام - يقول: والله ما ~~منا إلا مقتول شهيد، فقيل [له] (1): ومن يقتلك يا بن رسول الله؟ # قال: شر خلق الله في زماني يقتلني بالسم، ثم يدفنني في دار مضيعة (2) ~~وبلاد غربة، ألا ومن زارني في غربتي كتب الله [له] (3) أجر مائة ألف شهيد ~~ومائة ألف صديق ومائة ألف حاج ومعتمر ومائة ألف مجاهد، وحشر في زمرتنا، ~~وجعل في الدرجات العلى في الجنة (4) رفيقنا. (5) 2256 / 154 - وعنه: قال: ~~حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني - رضي الله عنه - قال: حدثنا ~~أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي مولى بني هاشم، عن علي بن الحسن بن علي بن ~~فضال، عن أبيه، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا - عليه السلام -، أنه قال ~~له رجل من أهل خراسان: يا بن # PageV07P182 # رسول الله رأيت رسول الله - صلى الله عليه وآله - في المنام وأنه (1) ~~يقول لي: # كيف أنتم إذا دفن في أرضكم بضعتي واستحفظتم وديعتي وغيب في ثراكم نجمي؟ # فقال له الرضا - عليه السلام -: أنا المدفون في أرضكم وأنا بضعة (من) (2) ~~نبيكم، فانا الوديعة والنجم، ألا فمن زارني وهو يعرف ما أوجب الله تبارك ~~وتعالى من حقي وطاعتي فانا وآبائي شفعاؤه يوم القيامة، ومن كنا شفعاءه [يوم ~~القيامة] (3) نجى، ولو كان عليه مثل وزر الثقلين الجن والإنس. # ولقد حدثني أبي، عن جدي عن آبائه (4) - عليهم السلام - أن رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - قال: من زارني (5) في منامه فقد رآني (6)، لان ~~الشيطان لا يتمثل في صورتي ولا في صورة [أحد من] (7) أوصيائي، ولا في صورة ~~أحد من شيعتهم، وأن الرويا الصادقة جزء من ms1600 سبعين جزءا من النبوة. (8) # PageV07P183 # 2257 / 155 - وعنه: قال: حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي - رضي ~~الله عنه - قال: حدثني أبي - رضي الله عنه - قال: حدثنا أحمد بن علي ~~الأنصاري، عن أبي الصلت الهروي قال: كنت عند الرضا - عليه السلام - فدخل ~~عليه قوم من أهل قم، فسلموا عليه فرد عليهم وقربهم ثم قال لهم الرضا - عليه ~~السلام -: # مرحبا بكم وأهلا، فأنتم شيعتنا حقا، وسيأتي عليكم يوم تزورون فيه تربتي ~~بطوس، ألا فمن زارني وهو على غسل خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه. (1) 2258 / ~~156 - وعنه: قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - رضي الله عنه - ~~قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن ~~علي الرضا قال: قال أبو الحسن الرضا - عليه السلام -: إني سأقتل بالسم ~~مظلوما، فمن زارني عارفا بحقي غفر الله ما تقدم من ذنبه وما تأخر. (2) 2259 ~~/ 157 - وعنه: قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني - رضي الله ~~عنه - قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني مولى بني هاشم قال: حدثنا ~~علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه قال: سمعت أبا الحسن علي بن موسى ~~الرضا - عليه السلام - يقول: إني مقتول # PageV07P184 # ومسموم ومدفون بأرض غربة، أعلم ذلك بعهد عهده إلى أبى، [عن أبيه] (1)، عن ~~آبائه، عن علي بن أبي طالب - عليهم السلام -، عن رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله -، ألا فمن زارني في غربتي كنت أنا وآبائي شفعاءه [يوم القيامة] (2)، ~~ومن كنا شفعاءه نجا ولو كان عليه مثل وزر الثقلين. (3) التاسع عشر ومائة: ~~علمه - عليه السلام - بما يكون خبر دعبل والقصيدة والقميص 2260 / 158 - ابن ~~بابويه: قال: حدثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد ابن هشام المؤدب وعلي بن عبد ~~الله الوراق - رضي الله عنهما - قالا: حدثنا على ابن إبراهيم بن هاشم، عن ~~أبيه إبراهيم بن هاشم، عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: دخل دعبل بن علي ~~الخزاعي - رحمه الله - على أبى الحسن علي ms1601 بن موسى الرضا - على السلام - ~~[بمرو] (4) فقال له: يا بن رسول الله إني قد قلت فيك قصيدة وآليت على نفسي ~~أن لا أنشدها أحدا قبلك فقال - عليه السلام -: هاتها، فأنشد شعرا: # مدارس آيات خلت من تلاوة ومنزل وحى مقفر العرصات فلما بلغ إلى قوله: # أرى فيئهم في غيرهم متقسما وأيديهم من فيئهم صفرات بكى أبو الحسن الرضا - ~~عليه السلام - وقال له: صدقت يا خزاعي. فلما # PageV07P185 # بلغ إلى قوله: # إذا وتروا مدوا إلى واتريهم أكفا عن الأوتار منقبضات جعل الرضا - عليه ~~السلام - يقلب كفيه ويقول: أجل والله [منقبضات] (1) فلما بلغ إلى قوله: # لقد خفت في الدنيا وأيام سعيها وإني لأرجو الامن بعد وفاتي قال الرضا - ~~عليه السلام -: آمنك الله يوم الفزع الأكبر. # فلما انتهى إلى قوله: وقبر ببغداد لنفس زكية تضمنها الرحمن في الغرفات. # قال له الرضا - عليه السلام -: أفلا ألحق لك بهذا الموضع بيتين بهما تمام ~~قصيدتك؟ # فقال: بلى يا بن رسول الله. # فقال - عليه السلام -: # وقبر بطوس يا لها من مصيبة توقد في الأحشاء بالحرقات (2) إلى الحشر حتى ~~يبعث الله قائما يفرج عنا الهم والكربات فقال دعبل: يا بن رسول الله هذا ~~القبر الذي بطوس قبر من هو؟ فقال الرضا - عليه السلام - قبري! ولا تنقضي ~~الأيام والليالي حتى تصير طوس مختلف شيعتي زواري، ألا فمن زارني في غربتي ~~[بطوس] (3) كان معي في درجتي يوم القيامة مغفورا له. # ثم نهض الرضا - عليه السلام - بعد فراغ دعبل من انشاد القصيدة وأمره # PageV07P186 # أن لا يبرح من موضعه، فدخل الدار، فلما كان بعد ساعة خرج الخادم إليه ~~بمائة دينار رضوية فقال [له] (1): # يقول لك مولاي: إجعلها في نفقتك. # فقال دعبل: والله ما لهذا جئت ولا قلت هذه القصيدة طمعا في شئ يصل إلى، ~~ورد الصرة وسال ثوبا من ثياب الرضا - عليه السلام - ليتبرك ويتشرف به، ~~فانفذ إليه الرضا - عليه السلام - جبة خز مع الصرة، وقال للخادم: # قل له: خذ هذه الصرة فإنك ستحتاج إليها ولا تراجعني فيها. # فاخذ دعبل الصرة والجبة وانصرف وسار ms1602 من مرو في قافلة، فلما بلغ ميان ~~قوهان وقع عليهم اللصوص فاخذوا القافلة [بأسرها وكتفوا أهلها، وكان دعبل ~~فيمن كتف، وملك اللصوص القافلة] (2) وجعلوا يقسمونها بينهم، فقال رجل منهم ~~(3) متمثلا بقول دعبل في قصيدته: # أرى فيئهم في غيرهم متقسما وأيديهم من فيئهم صفرات فسمعه دعبل فقال لهم ~~(4): لمن هذا البيت؟ # فقال: لرجل من خزاعة يقال له: دعبل بن علي. # قال دعبل: فانا دعبل قائل هذه القصيدة التي فيها هذا البيت، فوثب الرجل ~~إلى رئيسهم وكان يصلى على رأس تل وكان من الشيعة، فأخبره فجاء بنفسه حتى ~~وقف على دعبل وقال له: أنت دعبل؟ # فقال: نعم. # PageV07P187 # فقال له: انشد (1) القصيدة فأنشدها، فحل كتافه وكتاف جميع أهل القافلة ~~ورد إليهم جميع ما اخذ منهم لكرامة دعبل، [وسار دعبل] (2) حتى وصل إلى قم، ~~[فسأله أهل قم] (3) أن ينشدهم القصيدة، فامرهم أن يجتمعوا في المسجد ~~الجامع. # فلما اجتمعوا صعد المنبر فأنشدهم القصيدة، فوصله الناس من المال والخلع ~~بشئ كثير، واتصل بهم خبر الجبة، فسألوه أن يبيعها منهم بألف دينار، فامتنع ~~من ذلك. # فقالوا له: فبعنا شيئا منها بألف دينار، فأبى عليهم وسار عن قم، فلما خرج ~~من رستاق البلد لحق به قوم من أحداث العرب وأخذوا الجبة منه، فرجع دعبل إلى ~~قم وسألهم رد الجبة (عليه) (4)، فامتنع الاحداث من ذلك وعصوا المشايخ في ~~أمرها فقالوا لدعبل: لا سبيل لك إلى الجبة فخذ ثمنها ألف دينار، فأبى ~~عليهم، فلما يئس من ردهم الجبة (عليه) (5) سألهم أن يدفعوا إليه شيئا منها، ~~فأجابوه إلى ذلك (6) وأعطوه بعضها ودفعوا إليه ثمن باقيها ألف دينار. # وانصرف دعبل إلى وطنه، فوجد اللصوص قد أخذوا جميع ما كان في منزله، فباع ~~المائة دينار التي كان الرضا - عليه السلام - وصله بها من الشيعة كل دينار ~~بمائة درهم، فحصل في يده عشرة آلاف درهم، فذكر # PageV07P188 # قول الرضا - عليه السلام -: (إنك ستحتاج إلى الدنانير). # وكانت له جارية لها من قلبه محل، فرمدت (عينها) (1) رمدا عظيما، فادخل ~~أهل الطب ليها فنظروا إليها فقالوا: أما العين ms1603 اليمنى فليس لنا فيها حيلة ~~وقد ذهبت، وأما اليسرى فنحن نعالجها ونجتهد ونرجوا أن تسلم. # فاغتم لذلك دعبل غما شديدا وجزع عليها جزعا عظيما، ثم (أنه) (2) ذكر ما ~~كان معه من وصلة (3) الجبة، فمسحها على عيني الجارية وعصبها بعصابة منها من ~~أول الليل، فأصبحت وعيناها أصح مما (4) كانتا قبل ببركة أبى الحسن الرضا - ~~عليه السلام -. (5) العشرون ومائة: إخباره - عليه السلام - بأسماء الأئمة ~~من بعده 2261 / 159 - ابن بابويه: قال: أخبرنا أحمد بن زياد بن جعفر ~~الهمداني قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عبد السلام ابن ~~صالح الهروي قال: # سمعت دعبل بن علي الخزاعي يقول: [لما] (6) أنشدت مولاي علي بن موسى الرضا ~~- عليه السلام - قصيدتي التي أولها: # PageV07P189 # مدارس آيات خلت من تلاوة ومنزل وحى مقفر العرصات فلما انتهيت إلى قولي: # خروج إمام لا محالة خارج يقوم على اسم الله والبركات يميز فينا كل حق ~~وباطل ويجزى على النعماء والنقمات بكى الرضا - عليه السلام - بكاء شديدا ثم ~~رفع رأسه إلى. # فقال [لي] (1): يا خزاعي نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين، فهل ~~تدرى من هذا الامام؟ ومتى يقوم؟ # فقلت: لا يا مولاي، إلا أنى سمعت بخروج إمام منكم يطهر الأرض من الفساد ~~ويملأها عدلا. # فقال: يا دعبل الإمام بعدي محمد ابني وبعد محمد ابنه على وبعد على ابنه ~~الحسن وبعد الحسن [ابنه] (2) الحجة القائم المنتظر في غيبته المطاع في ~~ظهوره، لو (3) لم يبق من الدنيا إلا يوم [واحد] (4) لطول الله ذلك اليوم ~~حتى يخرج فيملأها عدلا كما ملئت جورا [وظلما] (5). # وأما متى؟ فاخبار عن الوقت، ولقد حدثني أبي، عن أبيه، عن آبائه، عن علي - ~~عليهم السلام - أن النبي - صلى الله عليه وآله - قيل له: يا رسول الله متى ~~يخرج القائم من ذريتك؟ # PageV07P190 # فقال: مثله كمثل (1) الساعة لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السماوات ~~والأرض لا تأتيكم إلا بغتة (2). (3) الحادي والعشرون ومائة: علمه - عليه ~~السلام - بما في نفس المأمون واحتجاجه على أهل التوراة بتوراتهم وعلى أهل ~~الإنجيل بإنجيلهم ms1604 وعلى أهل الزبور بزبورهم وعلى الصابئين بعبرانيتهم وعلى ~~الهزابرة بفارسيتهم وعلى أهل الروم بروميتهم وعلى أصحاب المقالات بلغاتهم ~~2262 / 160 - ابن بابويه: قال: حدثنا أبو محمد جعفر بن محمد ابن علي بن ~~أحمد الفقيه القمي ثم الايلاقى - رضي الله عنه - قال: أخبرنا أبو محمد ~~الحسن بن محمد بن علي بن صدقة القمي قال: حدثني أبو عمرو محمد بن عمر بن ~~عبد العزيز الأنصاري الكجي قال: حدثني من سمع الحسن بن محمد النوفلي ثم ~~الهاشمي يقول: # لما قدم علي بن موسى الرضا - عليه السلام - على المأمون أمر الفضل ابن ~~سهل أن يجمع له أصحاب المقالات: مثل الجاثليق (4) ورأس # PageV07P191 # الجالوت (1) ورؤساء الصابين (2) والهربذ الأكبر (3) وأصحاب زرادشت (4) ~~نسطاس الرومي (5) والمتكلمين ليسمع كلامه وكلامهم، فجمعهم الفضل بن سهل ثم ~~أعلم المأمون باجتماعهم، فقال المأمون: # أدخلهم على. # ففعل فرحب المأمون بهم، ثم قال لهم: إني إنما جمعتكم لخير وأحببت أن ~~تناظروا ابن عمى هذا المدني القادم على، فإذا كان بكرة فاغدوا على ولا ~~يتخلف منكم أحد. # فقالوا: السمع والطاعة [يا أمير المؤمنين] (6) نحن مبكرون إن شاء الله. # PageV07P192 # قال الحسن بن محمد النوفلي: فبينا نحن في حديث لنا عند أبي الحسن الرضا - ~~عليه السلام - إذ دخل علينا ياسر [الخادم] (1)، وكان يتولى أمر أبى الحسن ~~الرضا - عليه السلام -، فقال له: يا سيدي إن أمير المؤمنين يقرؤك السلام ~~ويقول: # فداك أخوك إنه اجتمع إلى أصحاب المقالات وأهل الأديان والمتكلمون من جميع ~~الملل، فرأيك في البكور إلينا (2) إن أحببت كلامهم، وإن كرهت ذلك فلا ~~تتجشم، وان أحببت أن نصير إليك خف ذلك علينا. # فقال أبو الحسن - عليه السلام -: أبلغه السلام وقل له: قد علمت ما أردت ~~وأنا صائر إليك بكرة إن شاء الله تعالى. # قال الحسن بن محمد النوفلي: فلما مضى ياسر التفت إلينا ثم قال لي: يا ~~نوفلي أنت عراقي ورقة العراقي غير غليظة، فما عندك في جمع ابن عمك علينا ~~أهل الشرك وأصحاب المقالات؟ # فقلت: جعلت فداك يريد الامتحان ويحب أن يعرف ما عندك، ولقد بنى على ms1605 أساس ~~غير وثيق البنيان، وبئس والله ما بنى. # فقال لي: وما بناوه في هذا الباب؟ # قلت: إن أصحاب الكلام والبدع خلاف العلماء، وذلك أن العالم لا ينكر غير ~~المنكر، وأصحاب المقالات والمتكلمون وأهل الشرك أصحاب إنكار ومباهتة، إن ~~احتججت عليهم بان الله تعالى واحد قالوا: # PageV07P193 # صحح وحدانيته، وإن قلت: بان محمدا رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~قالوا: # أثبت رسالته، ثم يباهتون الرجل وهو يبطل بحجته، ويغالطونه حتى يترك قوله، ~~فاحذرهم جعلت فداك. # قال: فتبسم - عليه السلام - ثم قال (لي) (1): يا نوفلي أفتخاف أن يقطعوا ~~(2) على حجتي؟ # قلت: لا والله ما خفت عليك قط، وإني لأرجو أن يظفرك الله بهم إن شاء الله ~~تعالى. # فقال لي: يا نوفلي أتحب أن تعلم متى يندم المأمون؟ قلت: نعم. # قال: إذا سمع إحتجاجي على أهل التوراة بتوراتهم وعلى أهل الإنجيل ~~بإنجيلهم وعلى أهل الزبور بزبورهم وعلى الصابئين بعبرانيتهم وعلى [أهل] (3) ~~الهرابذة بفارسيتهم وعلى أهل الروم بروميتهم وعلى أصحاب المقالات بلغاتهم، ~~فإذا قطعت كل صنف ودحضت حجته وترك مقالته ورجع إلى قولي علم المأمون (أن) ~~(4) الموضع الذي هو بسبيله ليس بمستحق له، فعند ذلك تكون الندامة منه ولا ~~حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. # فلما أصبحنا أتانا الفضل بن سهل فقال له: جعلت فداك (إن) (5) # PageV07P194 # ابن عمك ينتظرك وقد (1) اجتمع القوم فما رأيك في إتيانه؟ # فقال له الرضا - عليه السلام -: تقدمني فانى صائر إلى ناحيتكم إن شاء ~~الله تعالى. # ثم توضأ - عليه السلام - وضوءه للصلاة وشرب شربة سويق وسقانا منه، ثم خرج ~~وخرجنا معه حتى دخلنا على المأمون، فإذا (2) المجلس غاص باهله، ومحمد بن ~~جعفر وجماعة (3) من الطالبيين والهاشميين والقواد حضور. # فلما دخل الرضا - عليه السلام - قال المأمون وقال محمد بن جعفر وجميع بني ~~هاشم، فما زالوا وقوفا والرضا - عليه السلام - جالس مع المأمون حتى أمرهم ~~بالجلوس فجلسوا، فلم يزل المأمون مقبلا عليه يحدثه ساعة، ثم التفت إلى ~~الجاثليق فقال: # يا جاثليق هذا ابن عمى علي بن موسى بن جعفر - عليهم السلام - وهو ms1606 من ولد ~~فاطمة - عليها السلام - بنت نبينا - صلى الله عليه وآله - وابن علي بن أبي ~~طالب - عليه السلام -، فأحب أن تكلمه وتحاجه وتنصفه. # فقال الجاثليق: يا أمير المؤمنين كيف أحاج رجلا يحتج على كتاب أنا منكره ~~ونبى لا أؤمن به. # فقال له الرضا - عليه السلام -: يا نصراني إذا احتججت من إنجيلك (4) أتقر ~~به؟ # PageV07P195 # قال الجاثليق: وهل (1) أقدر على دفع ما نطق به الإنجيل؟! نعم والله أقربه ~~على رغم أنفي. # فقال [له] (2) الرضا - عليه السلام - سل ما بدا لك واسمع (3) الجواب. # وذكر الحديث بطوله بما فيه إقرار الحضور وتسليمهم له - عليه السلام - ~~بحقائق العلوم. (4) الثاني والعشرون ومائة: طبعه - عليه السلام - في حصاة ~~حبابة الوالبية 2263 / 161 - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن أبي على ~~محمد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أحمد بن القاسم العجلي، عن أحمد بن ~~يحيى المعروف بكرد، عن محمد بن خداهى، عن عبد الله ابن أيوب، عن عبد الله ~~بن هاشم (5)، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، عن حبابة الوالبية قالت: قلت ~~[له] (6): يا أمير المؤمنين ما دلالة الإمامة يرحمك الله؟ # قالت: فقال: ائتيني بتلك الحصاة - وأشار بيده إلى حصاة - فاتيته # PageV07P196 # بها فطبع لي فيها بخاتمه. # ثم قال لي: يا حبابة إذا ادعى مدع الإمامة فقدر أن يطبع كما رأيت فاعلمي ~~أنه إمام مفترض الطاعة، والامام لا يعزب عنه شئ يريده. # قالت: ثم انصرفت حتى قبض أمير المؤمنين - عليه السلام -، فجئت إلى الحسن ~~- عليه السلام - وهو في مجلس أمير المؤمنين - عليه السلام - والناس ~~يسألونه، فقال: يا حبابة الوالبية: فقلت: نعم يا مولاي. # فقال: هاتي ما معك، قالت: فأعطيته فطبع فيها كما طبع أمير المؤمنين - ~~عليه السلام -. # قالت، ثم أتيت الحسين - عليه السلام - وهو في مسجد رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله -، فقرب ورحب ثم قال لي: إن في الدلالة دليلا على ما تريدين، ~~أفتريدين دلالة الإمامة؟ # فقلت: نعم يا سيدي. # فقال: هاتي ما معك، فناولته الحصاة فطبع لي فيها. # قالت: ثم أتيت علي بن ms1607 الحسين - عليه السلام - وقد بلغ بي الكبر، إلى أن ~~أرعشت (1) وأنا أعد يومئذ مائة وثلاث عشرة سنة، فرأيته راكعا وساجدا ~~ومشغولا بالعبادة، فيئست من الدلالة، فأومأ إلى بالسبابة فعاد إلى شبابي. # قالت: فقلت: يا سيدي كم مضى من الدنيا وكم بقي؟ فقال أما [ما] (2) مضى ~~فنعم، وأما ما بقي، قالت: # PageV07P197 # ثم قال لي: هات ما معك، فأعطيته الحصاة فطبع [لي] (1) فيها. # ثم أتيت أبا جعفر - عليه السلام - فطبع لي فيها. # ثم أتيت أبا عبد الله - عليه السلام - فطبع لي فيها. # ثم أتيت أبا الحسن موسى - عليه السلام - فطبع لي فيها. # ثم أتيت الرضا - عليه السلام - فطبع لي فيها. # وعاشت حبابة [بعد ذلك] (2) تسعة أشهر على ما ذكر عبد الله (3) ابن هشام ~~(4). # وسيأتي إن شاء الله تعالى ذكر هذا الحديث وهو السادس والخمسون ومائة من ~~هذا الباب بزيادة. # الثالث والعشرون ومائة: القبضة من الأرض صارت دنانير والمكتوب على دينار ~~منها 2264 / 162 - الراوندي: قال: قال [محمد بن] (5) عبد الرحمن الهمداني: ~~ركبني دين ضاق به صدري، فقلت في نفسي: ما أجد لقضاء ديني إلا مولاي الرضا - ~~عليه السلام -، فصرت إليه، فقال لي (6): قد قضى الله حاجتك، لا يضيقن صدرك، ~~ولم أساله شيئا حين قال ما قال! # فأقمت عنده وكان صائما، فامر أن يحمل إلى طعاما. # PageV07P198 # فقلت: أنا صائم و [أنا] (1) أحب أن آكل معك لا تبرك بأكلي معك. # فلما صلى المغرب جلس في وسط الدار ودعا بالطعام فاكل وأكلت (2) معه، ثم ~~قال: تبيت عندنا الليلة أو نقضي (3) حاجتك فتنصرف؟ # فقلت: الانصراف بقضاء حاجتي (أولى و) (4) أحب إلى، فضرب بيده الأرض فقبض ~~منها قبضة وقال: خذها فجعلتها (5) في كمي فإذا هو دنانير!. # فانصرفت إلى منزلي فدنوت من المصباح لاعد الدنانير، فوقع في يدي دينار ~~[فنظرت] (6) فإذا عليه مكتوب (هي) (7) خمسمائة دينار نصفها لدينك والنصف ~~الآخر لنفقتك. # فلما رأيت ذلك لم مأعدها، فألقيت الدنانير (تحت وسادتي ونمت) (8)، فلما ~~أصبحت طلبت الدينار فلم أجده في الدنانير وقد قلبتها عشر مرات (ولم أجد ~~شيئا، فوزنتها) (9) فكانت ms1608 خمسمائة دينار!. (10) # PageV07P199 # الرابع والعشرون ومائة: خبر قدومه - عليه السلام - البصرة 2265 / 163 - ~~الراوندي: قال: روى عن محمد بن الفضل الهاشمي قال: لما توفى الإمام موسى بن ~~جعفر - عليهما السلام - أتيت المدينة فدخلت على الرضا - عليه السلام -، ~~فسلمت عليه [بالامر] (1) وأوصلت إليه ما كان معي وقلت: # إني صائر (2) إلى البصرة، وقد عرفت كثرة خلاف الناس، وقد نعى إليهم موسى ~~- عليه السلام -، وما أشك أنهم سيسألوني عن براهين الامام ولو أريتني شيئا ~~من ذلك؟ # فقال الرضا - عليه السلام -: لم يخف على هذا، فأبلغ أوليائنا بالبصرة ~~وغيرها أنى قادم عليهم ولا قوة إلا بالله، ثم أخرج إلى جميع ما كان للنبي - ~~صلى الله عليه وآله - عند الأئمة - عليهم السلام - من بردته وقضيبه وسلاحه ~~وغير ذلك. # فقلت: ومتى تقدم عليهم؟ قال: بعد ثلاثة أيام من وصولك ودخولك البصرة إن ~~شاء الله تعالى، فلما قدمتها سألوني عن الحال. # فقلت [لهم: إني] (3) أتيت موسى بن جعفر - عليه السلام - قبل وفاته بيوم ~~واحد، فقال: إني ميت لا محالة، فإذا واريتني في لحدي فلا تقيمن وتوجه إلى ~~المدينة بودائعي هذه، وأوصلها إلى ابني علي بن موسى # PageV07P200 # الرضا - عليه السلام - فهو وصيي وصاحب الامر بعدي، ففعلت ما أمرني به ~~وأوصلت الودائع إليه، وهو يوافيكم إلى ثلاثة أيام من يومى هذا، فاسألوه عما ~~شئتم. # فابتدر للكلام عمرو بن هذاب (1) من القوم - وكان ناصبيا ينحو نحو التزيد ~~والاعتزال - فقال: يا محمد إن الحسن بن محمد رجل من أفاضل أهل [هذا] (2) ~~البيت في ورعه وزهده وعلمه [وسنة] (3)، وليس هو كشاب مثل علي بن موسى، ~~ولعله لو سئل عن شئ من معضلات الاحكام لحار في ذلك. # فقال الحسن بن محمد - وكان حاضرا في المجلس -: لا تقل يا عمرو ذلك! فان ~~عليا على ما وصف من الفضل، وهذا محمد بن الفضل يقول: إنه يقدم إلى ثلاثة ~~أيام فكفاك دليلا، و تفرقوا. # فلما كان في اليوم الثالث من دخولي البصرة إذا الرضا - عليه السلام - قد ~~وافى، فقصد منزل الحسن بن محمد وأخلى له داره وقام ms1609 بين يديه يتصرف (4) بين ~~أمره ونهيه، فقال: يا [حسن بن] (5) محمد أحضر جميع القوم الذين حضروا عند ~~محمد بن الفضل وغيرهم من شيعتنا، وأحضر جاثليق النصارى ورأس الجالوت، ومر ~~القوم (أن) (6) يسألوا عما بدا # PageV07P201 # لهم. # فجمعهم كلهم والزيدية والمعتزلة، وهم لا يعلمون لما يدعوهم الحسن بن ~~محمد. # فلما تكاملوا أثنى (1) للرضا - عليه السلام - وسادة فجلس عليها ثم قال: # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، هل تدرون لم بداتكم بالسلام؟ قالوا: ~~لا. # قال: لتطمئن أنفسكم، قالوا: من أنت يرحمك الله؟ # قال: أنا علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي ~~طالب - عليهم السلام - وابن رسول الله - صلى الله عليه وآله -، صليت اليوم ~~[صلاة] (2) الفجر مع والى المدينة في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~-، وأقراني - بعد أن صلينا - كتاب صاحب إليه واستشارني إلى بالعشي بعد ~~أموره، فأشرت عليه بما فيه الحظ له، ووعدته أن يصير إلى بالعشي بعد العصر ~~من هذا اليوم ليكتب عندي جواب [كتاب] (3) صاحبه، وأنا واف له بما وعدته، ~~ولا حول ولا قوة إلا بالله. # فقالت الجماعة: يا بن رسول الله - صلى الله عليه وآله - ما نريد مع هذا ~~الدليل برهانا [أكبر منه] (4) وأنت عندنا الصادق القول، وقاموا لينصرفوا ~~فقال لهم الرضا - عليه السلام -: لا تتفرقوا، فانى إنما جمعتكم (5) لتسألوا ~~عما # PageV07P202 # شئتم من آثار النبوة وعلامات الإمامة التي لا تجدونها إلا عندنا أهل ~~البيت، فهلموا مسائلكم، فابتدأ عمرو بن هذاب فقال: إن محمد بن الفضل ~~الهاشمي ذكر عنك أشياء لا تقبلها القلوب. # فقال الرضا - عليه السلام -: وما تلك؟ # قال: أخبرنا عنك انك تعرف كل ما أنزله والله وأنك تعرف كل لسان ولغة. # فقال الرضا - عليه السلام -: صدق محمد بن الفضل، فانا أخبرته (1) بذلك ~~فهلموا فاسألوا. # قال: فانا نختبرك قبل كل شئ بالألسن واللغات، وهذا رومى وهذا هندي و ~~(هذا) (2) فارسي و (هذا) (3) تركي، فأحضرناهم. # فقال - عليه السلام -: فليتكلموا بما أحبوا، أجب كل واحد منهم بلسانه إن ~~شاء الله تعالى. # فسال كل ms1610 واحد منهم مسالة بلسانه ولغته، فأجابهم عما سألوا بألسنتهم ~~ولغاتهم، فتحير الناس وتعجبوا وأقروا جميعا بأنه أفصح منهم بلغاتهم. # ثم نظر الرضا - عليه السلام - إلى ابن هذاب فقال: إن أنا أخبرتك إنك ~~ستبتلى (4) في هذه الأيام بدم ذي رحم لك أكنت (5) مصدقا لي؟ # قال: لا فان الغيب لا يعلمه إلا الله تعالى. # PageV07P203 # قال - عليه السلام -: أوليس الله يقول: ﴿عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من ~~رسول﴾ (1) فرسول الله عند الله مرتضى، ونحن ورثة ذلك الرسول الذي اطلعه ~~الله على ما شاء من غيبه، فعلمنا ما كان وما يكون إلى يوم القيامة، وإن ~~الذي أخبرتك [به] (2) يا بن هذا ب لكائن إلى خمسة أيام، فإن لم يصح ما قلت ~~[لك] (3) في هذه المدة، وإلا فانى كذاب مفتر، وإن صح فتعلم انك الراد على ~~الله وعلى رسوله. # ولك دلالة أخرى: أما إنك ستحلف يمينا (5) كذابة فتضرب بالبرص. # قال محمد بن الفضل: تالله (6) لقد نزل ذلك كله بابن هذاب، فقيل له: أصدق ~~(7) الرضا - عليه السلام - أم كذب؟ # قال: [والله] (8) لقد علمت في الوقت الذي أخبرني به أنه كائن ولكني (9) ~~كنت أتجلد. # PageV07P204 # ثم إن الرضا - عليه السلام - التفت إلى الجاثليق فقال: هل دل الإنجيل على ~~نبوة محمد - صلى الله عليه وآله -؟ # قال: لو دل الإنجيل على ذلك لما (1) جحدناه. # فقال - عليه السلام -: أخبرني عن السكتة التي لكم في السفر الثالث. # فقال الجاثليق: اسم من أسماء الله تعالى لا يجوز لنا أن نظهره. # قال الرضا - عليه السلام -: فان قررتك أنه اسم محمد - صلى الله عليه وآله ~~- وذكره وأقر عيسى - عليه السلام - به، وأنه بشر بني إسرائيل بمحمد - صلى ~~الله عليه وآله - أتقر به ولا تنكره؟ # قال الجاثليق: إن فعلت أقررت، فانى لا أرد الإنجيل ولا أجحده (2). # قال الرضا - عليه السلام - فخذ على السفر الثالث الذي فيه ذكر محمد ~~وبشارة عيسى - عليه السلام - بمحمد - صلى الله عليه وآله -. # قال الجاثليق: هات! فاقبل الرضا - عليه السلام - يتلو ذلك ms1611 السفر (3) من ~~الإنجيل حتى بلغ ذكر محمد - صلى الله عليه وآله -. # فقال: يا جاثليق من هذا النبي الموصوف؟ # قال الجاثليق: صفه. # قال: لا أصفه إلا بما وصفه الله: هو صاحب الناقة والعصا والكساء، النبي ~~الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل، يأمرهم بالمعروف ~~وينهاهم عن المنكر [ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم # PageV07P205 # الخبائث] (1) ويضع عنهم إصرهم والاغلال التي كانت عليهم، يهدى [إلى] (2) ~~الطريق الاقصد والمنهاج الاعدل والصراط الأقوم، سألتك يا جاثليق بحق عيسى ~~روح الله وكلمته هل تجد هذه الصفة في الإنجيل لهذا النبي؟ # فاطرق الجاثليق مليا وعلم أنه إن جحد الإنجيل كفر، فقال: نعم هذه الصفة ~~في الإنجيل، وقد ذكر عيسى (في الإنجيل) (3) هذا النبي [ولم يصح عند النصارى ~~أنه صاحبكم. # فقال الرضا - عليه السلام -: أما إذا لم تكفر بجحود] (4) الإنجيل وأقررت ~~بما فيه من صفة محمد فخذ على في السفر الثاني، فانى أوجدك ذكره وذكر وصيه ~~وذكر ابنته فاطمة - عليها السلام - وذكر الحسن والحسين - عليهما السلام -. # فلما سمع الجاثليق ورأس الجالوت ذلك علما أن الرضا - عليه السلام - عالم ~~بالتوراة والإنجيل، فقالا: والله قد أتى بما لا يمكننا رده ولا دفعه إلا ~~بجحود التوراة والإنجيل والزبور، وقد (5) بشر به موسى وعيسى - عليهما ~~السلام - جميعا، ولكن لم يقرر عندنا بالصحة أنه محمد [هذا] (6)، فاما اسمه ~~محمد فلا يجوز لنا أن نقر لكم بنبوته، ونحن شاكون # PageV07P206 # أنه محمدكم [أو غيره] (1). # فقال الرضا - عليه السلام -: # احتججتم (2) بالشك، فهل بعث الله قبل أو بعد من [ولد] (3) آدم إلى يومنا ~~هذا نبيا اسمه محمد - صلى الله عليه وآله -؟ أو تجدونه في شئ من الكتب التي ~~أنزلها الله على جميع الأنبياء غير محمدنا - صلى الله عليه وآله -؟ # فاحجموا عن جوابه وقالوا: لا يجوز لنا أن نقر لكم بأنه محمد كم - صلى ~~الله عليه وآله - لأنا إن أقررنا لك بمحمد ووصيه وابنته وابنيها - عليهم ~~السلام - على ما ذكرتم - أدخلتمونا (4) في الاسلام كرها. # فقال الرضا - عليه السلام -: أنت يا جاثليق آمن في ذمة الله وفي ذمة ~~رسوله ms1612 - صلى الله عليه وآله - إنه لا يبدؤك منا شئ تكره مما تخافه وتحذره ~~قال: [أما] (5) إذا قد آمنتني، فان هذا النبي الذي اسمه محمد - صلى الله ~~عليه وآله - وهذا الوصي الذي اسمه على - عليه السلام - وهذه البنت التي ~~اسمها فاطمة - عليها السلام - وهذان السبطان اللذان اسمهما الحسن والحسين - ~~عليهما السلام - في التوراة والإنجيل والزبور. # [قال الرضا - عليه السلام -: فهذا الذي ذكرته في التوراة والإنجيل ~~والزبور] (6) من اسم هذا النبي وهذا الوصي وهذه البنت وهذين السبطين صدق ~~وعدل أم كذب وزور؟ # PageV07P207 # قال: بل صدق وعدل، ما قال الله إلا الحق. # فلما أخذ الرضا - عليه السلام - إقرار الجاثليق بذلك قال لرأس الجالوت: # فاستمع الان [يا رأس الجالوت] (1) السفر الفلاني من زبور داود. # قال: [هات] (2) بارك الله (فيك) (3) وعليك وعلى من ولدك. # فتلا الرضا - عليه السلام - السفر الأول من الزبور حتى انتهى إلى ذكر ~~محمد وعلى وفاطمة والحسن والحسين - عليهم السلام - فقال: سألتك يا رأس ~~الجالوت بحق الله أهذا في زبور داود؟ ولك من الأمان والذمة والعهد ما قد ~~أعطيته الجاثليق. # فقال رأس الجالوت: نعم هذا بعينه في الزبور بأسمائهم. # قال الرضا - عليه السلام -: بحق (4) العشر الآيات التي أنزلها الله تعالى ~~على موسى بن عمران - عليه السلام - في التوراة، هل تجد صفة محمد - صلى الله ~~على وآله - وعلى وفاطمة والحسن والحسين - عليهم السلام - [في التوراة] (5) ~~منسوبين إلى العدل والفضل؟ قال: نعم ومن جحد هذا (6) فهو كافر بربه ~~وأنبيائه. # فقال له الرضا - عليه السلام -: فخذ الان على (7) سفر كذا من التوراة. # PageV07P208 # فاقبل الرضا - عليه السلام - يتلو التوراة ورأس الجالوت يتعجب (1) من ~~تلاوته وبيانه وفصاحته ولسانه! حتى إذا بلغ ذكر محمد - صلى الله عليه وآله ~~- قال رأس الجالوت: # نعم هذا أحماد وبنت أحماد وأليا وشبر وشبير، وتفسيره بالعربية محمد وعلى ~~وفاطمة والحسن والحسين - عليهم السلام - فتلا الرضا - عليه السلام - ~~[السفر] (2) إلى تمامه. # فقال رأس الجالوت - لما فرغ من تلاوته - والله يا بن محمد لولا الرئاسة ~~التي [قد] (3) حصلت لي [على] (4) جميع اليهود لآمنت بأحمد واتبعت ms1613 أمرك، ~~فوالله الذي أنزل التوراة على موسى والزبور على داود [والإنجيل على عيسى] ~~(5) ما رأيت أقرا للتوراة والإنجيل والزبور منك، ولا رأيت [أحدا] (6) أحسن ~~[تبيانا و] (7) تفسيرا وفصاحة لهذه الكتب منك. # فلم يزل الرضا - عليه السلام - معهم في ذلك إلى وقت الزوال، فقال لهم حين ~~حضر وقت الزوال: أنا اصلى وأصير إلى المدينة للوعد الذي وعدت (به) (8) والى ~~المدينة ليكتب جواب كتابه، وأعود إليكم بكرة إن شاء الله تعالى. # قال: فاذن عبد الله بن سليمان وأقام، وتقدم الرضا - عليه السلام - فصلى # PageV07P209 # بالناس وخفف القراءة وركع تمام السنة وانصرف، فلما كان من الغد عاد إلى ~~مجلسه ذلك، فاتوه بجارية رومية، فكلمها بالرومية والجاثليق يسمع كلامهما ~~(1) بالرومية. # فقال الرضا - عليه السلام -: [بالرومية] (2) أيما أحب إليك محمد أم عيسى؟ # فقالت: كان فيما [مضى] (3) عيسى أحب إلى حين لم أكن عرفت محمدا - صلى ~~الله عليه وآله -، فاما بعد أن عرفت محمدا فمحمد - صلى الله عليه وآله - ~~الان أحب إلى من عيسى - عليه السلام - ومن كل نبي. # فقال لها الجاثليق: فإذا كنت دخلت في دين محمد - صلى الله عليه وآله - ~~أفتبغضين عيسى - عليه السلام -؟ # قالت: معاذ الله بل أحب عيسى - عليه السلام - وآمن (4) به، ولكن محمدا ~~أحب إلى. # فقال الرضا - عليه السلام - للجاثليق: فسر للجماعة ما تكلمت به الجارية ~~وما قلت أنت لها وما أجابتك به، ففسر لهم الجاثليق [ذلك] (5) كله. # ثم قال الجاثليق: يا بن محمد - صلى الله عليه وآله - هاهنا رجل سندي، وهو ~~نصراني صاحب إحتجاج وكلام (6) بالسندية. # PageV07P210 # فقال [له] (1) - عليه السلام -: أحضرنيه، فأحضره، فتكلم معه بالسندية، ثم ~~أقبل يحاجه وينقله من شئ إلى شئ بالسندية في (دين) (2) النصرانية، فسمعنا ~~السندي يقول: ثبطي ثبطي ثبطلة (3). # فقال الرضا - عليه السلام -: قد وحد الله بالسندية. # ثم كلمه في عيسى ومريم - عليهما السلام - فلم يزل يدرجه من حال إلى حال ~~إلى أن قال بالسندية: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ثم رفع ~~منطقة كانت عليه، فظهر من تحتها زنار (4) في وسطه، فقال: ms1614 اقطعه أنت بيدك يا ~~بن رسول الله، فدعا الرضا - عليه السلام - بسكين فقطعه. # ثم قال لمحمد بن الفضل الهاشمي: خذ السندي إلى الحمام وطهره واكسه وعياله ~~واحملهم جميعا إلى المدينة، فلما فرغ من مخاطبة القوم [قال: قد صح عندكم ~~صدق ما كان محمد بن الفضل يلقى عليكم عنى؟] (5) قالوا (بأجمعهم) (6): نعم ~~والله لقد بان لنا منك فوق ذلك أضعافا مضاعفة، وقد ذكر لنا محمد بن الفضل ~~أنك تحمل إلى خراسان! # فقال: صدق محمد إلا أنى احمل مكرما مبجلا معظما. # قال محمد بن الفضل: فشهد له الجماعة بالإمامة، وبات عندنا # PageV07P211 # تلك الليلة، فلما أصبح ودع الجماعة وأوصاني بما أراد ومضى، وتبعته ~~[اشيعه] (1) حتى إذا صرنا في وسط القرية عدل عن الطريق فصلى أربع ركعات ثم ~~قال: # يا محمد انصرف في حفظ الله غمض طرفك، فغمضته ثم قال: # افتح عينيك ففتحتهما، فإذا أنا على باب منزلي بالبصرة ولم أر الرضا - ~~عليه السلام -. # قال: وحملت السندي وعياله إلى المدينة [في] (2) وقت الموسم. # ورواه صاحب ثاقب المناقب عن محمد بن الفضل الهاشمي. (3) الخامس والعشرون ~~ومائة: قدومه - عليه السلام - الكوفة 2266 / 164 - الراوندي: قال: روى في ~~دخول الرضا - عليه السلام - إلى الكوفة: قال محمد بن الفضل: كان مما أوصاني ~~به الرضا - عليه السلام - في وقت منصرفه من البصرة أن قال لي: صر إلى ~~الكوفة فاجمع الشيعة هناك وأعلمهم أنى قادم عليهم، وأمرني أن أنزل في دار ~~حفص بن عمير اليشكري. # فصرت إلى الكوفة، فأعلمت الشيعة أن الرضا - عليه السلام - قادم عليهم، ~~فانا يوما عند نصر بن مزاحم إذ مر بي سلام خادم الرضا - عليه # PageV07P212 # السلام -، فعلمت أن الرضا - عليه السلام - قد قدم، فبادرت إلى دار حفص بن ~~عمير فإذا هو بالدار، فسلمت عليه ثم قال لي: # احتشد (1) لي من طعام تصلحه للشيعة. # فقلت: قد احتشدت وفرغت مما يحتاج إليه. # فقال: الحمد لله على توفيقك، فجمعنا الشيعة فلما أكلوا قال: يا محمد انظر ~~من بالكوفة من المتكلمين والعلماء فاحضرهم، فأحضرناهم. # فقال لهم الرضا - عليه السلام -: إني ms1615 أريد أن أجعل لكم حظا من نفسي كما ~~جعلت لأهل البصرة، وأن الله قد أعلمني بكل كتاب أنزله، ثم أقبل على (علماء ~~النصارى واليهود وفعل كفعله بالبصرة، فاعترفوا له بذلك بأجمعهم، وكان من ~~علماء النصارى رجل يعرف بالعلم والجدل ويعرف الإنجيل) (2). # فقال له: هل تعرف لعيسى صحيفة فيها خمسة أسماء يعلقها في عنقه، إذا كان ~~بالمغرب فأراد المشرق فتحتها، فاقسم على الله باسم واحد من الخمسة أسماء أن ~~تنطوي له الأرض، فيصير من المغرب إلى المشرق أو من المشرق إلى المغرب في ~~لحظة؟ # فقال الجاثليق: لا علم لي بالصحيفة، وأما الأسماء الخمسة كانت معه بلا ~~شك، يسال الله بها أو بواحد منها، يعطيه الله كلما يسأله. # قال: الله أكبر إذا لم تنكر الأسماء، (فاما الصحيفة فلا يضر، # PageV07P213 # أقررت بها أم أنكرتها، اشهدوا على قوله) (1). # ثم قال: يا معاشر الناس أليس قد انصف من يحاجج خصمه بملته وكتابه وبنبيه ~~وشريعته؟ # قالوا بأجمعهم: نعم. # قال الرضا - عليه السلام -: فاعلموا أنه ليس بامام بعد محمد - صلى الله ~~عليه وآله - إلا من قام بما قام به محمد حين يفضى الامر إليه، (ولا يصلح ~~للإمامة إلا من حاج الأمم بالبراهين للإمامة. # فقال رأس الجالوت: وما هذا الدليل على الامام؟ # قال: أن) (2) يكون عالما بالتوراة والإنجيل والزبور والقرآن الحكيم، ~~[فيحاج أهل التوراة بتوراتهم وأهل الإنجيل بإنجيلهم وأهل القرآن بقرآنهم] ~~(3)، وأن يكون عالما بجميع اللغات حتى لا يخفى عليه لسان [واحد، فيحاج كل ~~قوم بلغته) (4)، ثم يكون مع هذه الخصال تقيا نقيا من كل دنس، طاهرا من كل ~~عيب، عادلا، منصفا، حكيما، رؤوفا، رحيما، غفورا، عطوفا، بارا، صادقا، ~~متشفقا، أمينا، مأمونا، راتقا، فاتقا، [فقام إليه نصر بن مزاحم. # فقال: يا بن رسول الله، ما تقول في جعفر بن محمد - عليهما السلام -؟ # قال: ما أقول في إمام شهدت أمة محمد قاطبة بأنه كان أعلم أهل زمانه. # PageV07P214 # قال: فما تقول في موسى بن جعفر - عليهما السلام -؟ # قال: كان مثله. # قال: فان الناس قد تحيروا في أمره! # قال: إن موسى ms1616 بن جعفر - عليهما السلام - عمر برهة من الزمان، فكان يكلم ~~الأنباط بلسانهم، ويكلم أهل خراسان بالدرية، وأهل الروم بالرومية، ويكلم ~~العجم بألسنتهم، وكان يرد عليه من الآفاق علماء اليهود والنصارى فيحاجهم ~~بكتبهم وألسنتهم. # فلما نفدت مدته، وكان وقت وفاته، أتاني مولى برسالته يقول: (يا بنى إن ~~الأجل قد نفد، والمدة قد انقضت، وأنت وصى أبيك] (1) فان رسول ا لله - صلى ~~الله عليه وآله - لما كان وقت وفاته دعا عليا - عليه السلام - وأوصاه ودفع ~~إليه الصحيفة التي كان فيها الأسماء التي خص الله تعالى بها الأنبياء ~~والأوصياء، ثم قال: # يا علي ادن منى (فدنا منه) (2) [فغطى رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~رأس على - عليه السلام - بملاته] (3) ثم قال له: أخرج لسانك، فأخرجه فختمه ~~بخاتمه، ثم قال: # يا علي اجعل لساني في فمك فمصه وابلع عني كلما تجد [في فيك، ففعل على - ~~عليه السلام - ذلك. # فقال له: إن الله قد فهمك ما فهمني وبصرك ما بصرني وأعطاك من العلم ما ~~أعطاني إلا النبوة، فإنه لا نبي بعدي، ثم كذلك إماما بعد إمام. # PageV07P215 # فلما مضى موسى - عليه السلام - علمت كل لسان وكل كتاب وما كان وما سيكون ~~بغير تعلم، وهذا سر الأنبياء أودعه الله فيهم، والأنبياء أودعوه إلى ~~أوصيائهم، ومن لم يعرف ذلك ويحققه فليس هو على شئ، ولا قوة إلا بالله. (1) ~~السادس والعشرون ومائة: علمه - عليه السلام - بما في النفس وعلمه - عليه ~~السلام - بمنطق الظبي 2267 / 165 - الراوندي: قال: روى عن عبد الله بن سوقة ~~قال: مر بنا الرضا - عليه السلام -، فاختصمنا في إمامته، فلما خرج خرجت أنا ~~وتميم بن يعقوب السراج من أهل برقة (2)، ونحن مخالفون له نرى رأى الزيدية. # فلما صرنا في الصحراء وإذا نحن بظباء (3)، فأومأ أبو الحسن - عليه السلام ~~- إلى خشف منها، فإذا هو قد جاء حتى وقف بين يديه، فاخذ أبو الحسن - عليه ~~السلام - يمسح رأسه ودفعه إلى غلامه، فجعل الخشف يضطرب لكي يرجع إلى مرعاه، ~~فكلمه الرضا - عليه السلام - بكلام لا نفهمه، فسكن. # ثم قال: ms1617 يا عبد الله أولم تؤمن؟ # PageV07P216 # قلت: بلى يا سيدي أنت حجة الله على خلقه وأنا تائب إلى الله، ثم قال ~~للظبي: # اذهب (إلى مرعاك) (1) فجاء الظبي وعيناه تدمعان، فتمسح بابى الحسن - عليه ~~السلام - ورغا. # فقال أبو الحسن - عليه السلام -: أتدرون ما يقول؟ # قلنا: الله [ورسوله] (2) وابن رسوله أعلم. # قال: يقول: دعوتني فرجوت أن تأكل من لحمي فأجبتك وأحزنتني (3) حين أمرتني ~~بالذهاب. (4) ورواه صاحب ثاقب المناقب عن عبد الله بن سوقة. # السابع والعشرون ومائة: علمه - عليه السلام - بما يكون 2268 / 166 - ~~الراوندي: روى الحسن بن سعيد، عن الفضل بن يونس (5) قال: # PageV07P217 # خرجنا نريد مكة، فنزلنا المدينة وبها هارون الرشيد يريد الحج، فأتاني ~~الرضا - عليه السلام - وعندي قوم من أصحابنا وقد حضر الغداء، فدخل الغلام ~~فقال: # بالباب رجل يكنى أبا الحسن يستأذن عليك. # فقلت: إن كان الذي أعرفه فأنت حر، فخرجت فإذا أنا بالرضا - عليه السلام - ~~فقلت: # انزل، فنزل ودخل ثم قال - عليه السلام - [لي] (1) بعد الطعام: يا فضل إن ~~أمير المؤمنين كتب للحسين بن زيد (2) بعشرة آلاف دينار، وكتب بها إليك ~~فادفعها إليه. # قال: قلت: والله ما لهم عندي قليل ولا كثير، فان أخرجتها (من) (3) عندي ~~ذهبت، فإن كان لك في ذلك رأى فعلت. # فقال: يا فضل ادفعها إليه، فإنها سترجع إليك قبل أن تصير إلى منزلك ~~فدفعتها إليه. # قال: فرجعت إلى (4) كما قال. (5) # PageV07P218 # الثامن والعشرون ومائة: علمه - عليه السلام - بما يكون 2269 / 167 - ~~الراوندي: قال: روى عن أحمد بن عمر الحلال قال: # قلت لأبي الحسن الثاني - عليه السلام -: جعلت فداك إني أخاف [عليك] (1) ~~من هذا صاحب الرقة. # قال: ليس على منه باس، إن لله بلادا تنبت الذهب قد حماها الله تعالى ~~بأضعف خلقه بالنمل (2)، فلو أرادتها الفيلة ما وصلت إليها. # [ثم قال لي الوشاء: إني سألته عن هذه البلاد - وقد سمعت الحديث قبل ~~مسألتي - فأخبرت أنه] (3) بين بلخ والتبت (4)، وأنها تنبت الذهب، وفيها نمل ~~كبار أشباه الكلاب على خلقها (5)، فليس يمر بها # PageV07P219 # الطير فضلا عن غيره، تمكن بالليل في جحرها ms1618 وتظهر بالنهار، فربما غزوا ~~الموضع على الدواب التي تقطع ثلاثين فرسخا في ليلة لا يعرف شئ من الدواب ~~يسير سيرها فيوقرون (1) أحمالهم ويخرجون، فإذا أصبحت النمل خرجت في الطلب ~~فلا تلحق شيئا منها إلا قطعته، تشبه بالريح من سرعتها، وربما إذا وصلوا ~~إليها شغلوها باللحم، يتخذ لها إذا لحقتهم، يطرح لها في الطريق فتشتغل به ~~عنهم، فان لحقتهم قطعتهم ودوابهم. (2) التاسع والعشرون ومائة: علمه - عليه ~~السلام - بالغائب 2270 / 168 - الراوندي: قال: روى عن أبو هاشم قال: لما ~~بعث المأمون رجاء بن أبي الضحاك لحمل أبا الحسن علي بن موسى الرضا - عليه ~~السلام - على طريق الأهواز، ولم يمر به على طريق الكوفة فيفتتن به أهلها، ~~وكنت بالشرقي من إيذج (3) - موضع -. # فلما سمعت به سرت إليه بالأهواز وانتسبت له، وكان أول لقائي له، وكان ~~مريضا، وكان زمن القيظ (4)، فقال لي: ابغ لي طبيبا. # فاتيته بطبيب فنعت له بقلة، فقال الطبيب: لا أعرف أحدا على # PageV07P220 # وجه الأرض يعرف اسمها غيرك، فمن أين عرفتها؟ إلا أنها ليست في هذه الأوان ~~ولا هذا الزمان. # قال له: فابغ لي قصب السكر، فقال الطبيب: وهذه أدهى من الأولى، ما هذا ~~بزمان قصب السكر ولا يكون إلا في الشتاء. # فقال الرضا - عليه السلام -: بل هما في أرضكم هذه وزمانكم هذا، وخذ هذا ~~معك فامضيا إلى شاذروان الماء واعبراه، فيرفع لكم جوخان - أي بيدر - ~~فاقصداه، فستجدان رجلا هناك أسود في جو خانه، فقولا له: # أي منبت قصب السكر؟ وأين منابت الحشيشة الفلانية؟ ذهب على أبو هاشم ~~اسمها. # فقال: يا أبا هاشم دونك القوم، فقمت معهما وإذا الجوخان والرجل الأسود. # قال: فسألناه فأومأ إلى ظهره، فإذا قصب السكر، فاخذنا منه حاجتنا ورجعنا ~~إلى الجوخان، فلم نر صاحبه فيه، فرجعنا إلى الرضا - عليه السلام -، فحمد ~~الله تعالى. # فقال لي المتطبب: ابن من هذا؟ # قلت: ابن سيد الأنبياء. # قال: فعنده من أقاليد النبوة شئ؟ # قلت: نعم وقد شهدت بعضها وليس بنبي. # قال: فهذا وصى نبي؟ # قلت: أما هذا فنعم، فبلغ ذلك رجاء ms1619 بن أبي الضحاك فقال PageV07P221 # لأصحابه: لئن أقام بعدها لتمدن إليه الرقاب فارتحل به. (1) الثلاثون ~~ومائة: علمه - عليه السلام - بما في النفس 2271 / 169 - ابن شهرآشوب: عن ~~سليمان الجعفري قال: كنت عند أبي الحسن الرضا - عليه السلام - والبيت مملوء ~~من الناس يسألونه وهو يجيبهم، فقلت في نفسي: ينبغي أن يكونوا أنبياء، فترك ~~الناس ثم التفت إلى فقال: # يا سليمان إن الأئمة حلماء علماء يحسبهم الجاهل أنبياء وليسوا أنبياء. ~~(2) الحادي والثلاثون ومائة: علمه - عليه السلام - بالغائب 2272 / 170 - ~~ابن شهرآشوب: عن خالد بن نجيح قال: # قلت لأبي الحسن - عليه السلام -: إن أصحابنا قدموا من الكوفة، فذكروا أن ~~المفضل شديد الوجع فادع [الله] (3) له. # فقال - عليه السلام -: [قد] (4) استراح. # وكان هذا الكلام بعد موته بثلاثة أيام. (5) # PageV07P222 # الثاني والثلاثون ومائة: علمه - عليه السلام - بالآجال 2273 / 171 - ابن ~~شهرآشوب: [عن خالد بن نجيح] (1) قال: دخلت على الرضا - عليه السلام - فقال ~~لي: من هاهنا من أصحابكم مريض؟ # فقلت: عثمان بن عيسى من أوجع الناس. # فقال: قل له: يخرج، ثم قال: من هاهنا، فعددت عليه ثمانية، فامر باخراج ~~أربعة وكف عن أربعة، أمسينا من الغد حتى دفنا الأربعة الذين كف عن إخراجهم ~~[وخرج عثمان بن عيسى] (2). (3) الثالث والثلاثون ومائة: علمه - عليه السلام ~~- بما يكون 2274 / 172 - ابن شهرآشوب: قال: ذكر أبو جعفر الطوسي في كتاب ~~الغيبة انه مات أبو إبراهيم - عليه السلام - وكان عند زياد القندي سبعون ~~ألف دينار، وعند حمزة بن بزيع سبعون ألف دينار، وعند عثمان بن عيسى الرواسي ~~ثلاثون ألف دينار [وخمس جوار] (4) وعند أحمد بن أبي بشر السراج عشرة آلاف ~~دينار، وكان ذلك سبب وقفهم، فكتب الرضا - عليه السلام - إليهم يطلب المال، ~~فأنكروا وتعللوا. # فقال الرضا - عليه السلام -: هم اليوم شكاك، لا يموتون [غدا] (5) إلا على ~~الزندقة. # PageV07P223 # قال صفوان: بلغنا عن رجل منهم أنه قال عند موته: هو كافر برب أماته. (١) ~~الرابع والثلاثون ومائة: علمه - عليه السلام - بما في النفس ٢٢٧٥ / ١٧٣ - ~~ابن شهرآشوب: قال: وقال ابن فضال: قال لي أحمد ابن حماد ms1620 السراج: كان عندي ~~عشرة آلاف دينار وديعة لموسى بن جعفر - عليه السلام -. # فقلت: إن أباه: يعنى الرضا - عليه السلام - لم يمت فالله الله خلصوني من ~~النار وسلموها إلى الرضا - عليه السلام -. # ثم قال: ورجع جماعة عن القول بالوقف مثل عبد الرحمن بن الحجاج ورفاعة بن ~~موسى ويونس بن يعقوب وجميل بن دراج وحماد ابن عيسى وأحمد بن محمد بن أبي ~~نصر والحسن بن علي الوشاء وغيرهم، والتزموا الحجة. (٢) ٢٢٧٦ / ١٧٤ - وقال ~~أحمد بن محمد: كتبت إلى أبى الحسن الرضا - عليه السلام - كتابا، وأضمرت في ~~نفسي أنى متى دخلت عليه أساله عن قول الله تعالى: ﴿أفأنت تسمع الصم أو تهدى العمى﴾ (3). # PageV07P224 # وقوله: (فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للاسلام) (١). # وقوله: ﴿إنك لا تهدى من أحببت ~~ولكن الله يهدى من يشاء﴾ (2). # [قال أحمد:] (3) فأجابني عن كتابي، وكتب في آخره الآيات التي أضمرتها في ~~نفسي. # فقلت: أي شئ هذا من جوابي؟ ثم ذكرت أنه ما أضمرته. (4) الخامس والثلاثون ~~ومائة: علمه - عليه السلام - بما يكون 2277 / 175 - ابن شهرآشوب: قال: قال ~~أحمد بن محمد بن أبي نصر: قال لي [ابن] (5) النجاشي: من الامام بعد صاحبك؟ ~~فدخلت على الرضا - عليه السلام - فأخبرته. # فقال: الإمام بعدي ابني ثم قال: هل يتجرئ أحد أن يقول ابني وليس له ولد؟. ~~(6) # PageV07P225 # السادس والثلاثون ومائة: علمه - عليه السلام - بما يكون 2278 / 176 - ابن ~~شهرآشوب: قال: قال محمد بن عبد الله بن الأفطس: دخلت على المأمون فقربني ~~وحباني ثم قال: # رحم الله الرضا ما كان أعلمه! لقد أخبرني بعجب: سألته ليلة وقد بايع له ~~الناس، فقلت له: جعلت فداك أرى لك أن تمضى إلى العراق وأكون خليفتك ~~بخراسان، فتبسم ثم قال: # لا لعمري ولكنه من دون خراسان قد جاءت: أن لنا ها هنا مسكنا ولست ببارح ~~حتى يأتيني الموت، ومنها المحشر لا محالة. # فقلت له: جعلت فداك وما علمك بذلك؟ # قال: علمي بمكاني كعلمي بمكانك. # قلت: وأين مكاني أصلحك الله؟ ms1621 # فقال: لقد بعدت الشقة بيني وبينك، أموت بالمشرق وتموت بالمغرب، فجهدت ~~الجهد كله وأطمعته بالخلافة [فأبى] (1). (2) السابع والثلاثون ومائة: ~~الدنانير وما كتب على واحد منها 2279 / 177 - ابن شهرآشوب: قال: قال في ~~الروضة: قال عبد الله # PageV07P226 # ابن إبراهيم الغفاري - في خبر طويل - إنه ألح على غريم لي وآذاني، فلما ~~مضى عنى مررت من وجهي إلى صريا (1) ليكلمه أبو الحسن - عليه السلام - في ~~أمري، فدخلت عليه فإذا المائدة بين يديه، فقال لي: # كل، فأكلت، فلما رفعت المائدة أقبل يحادثني، ثم قال ارفع ما تحت ذلك ~~المصلى، فإذا هي ثلاثمائة دينار وتزيد، فإذا فيها دينار مكتوب عليه، ثابت ~~فيه: # (لا اله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى أهل بيته) من جانب، ~~وفي الجانب الآخر: (إنا لم ننسك (2)، فخذ هذه الدنانير، فاقض بها دينك ~~وانفق ما بقي على عيالك). (3) الثامن والثلاثون ومائة: علمه - عليه السلام ~~- بما يكون 2280 / 178 - ابن شهرآشوب: عن محمد بن سنان: قيل للرضا - عليه ~~السلام - إنك قد شهرت نفسك بهذا الامر وجلست مجلس أبيك وسيف هارون يقطر ~~دما؟! # PageV07P227 # فقال: جوابي هذا ما قال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: (إن أخذ أبو ~~جهل من رأسي شعرة فاشهدوا أنني لست بنبي). # وأنا أقول لكم: إن أخذ هارون من رأسي شعرة فاشهدوا أنني لست بامام. (1) ~~التاسع والثلاثون ومائة: علمه - عليه السلام - بالغائب 2281 / 179 - ابن ~~شهرآشوب: عن موسى بن سيار (2) قال: # كنت مع الرضا - عليه السلام - وقد أشرف على حيطان طوس، وسمعت واعية ~~فاتبعتها فإذا نحن بجنازة. # فلما بصرت بها رأيت سيدي وقد ثنى رجله عن فرسه، ثم أقبل نحو الجنازة ~~فرفعها، ثم أقبل يلوذ بها كما تلوذ السخلة بأمها، ثم أقبل على وقال: # يا موسى بن سيار (3) من شيع جنازة ولى من أوليائنا خرج من ذنوبه كيوم ~~ولدته أمه لا ذنب عليه، حتى إذا وضع الرجل على شفير قبره رأيت سيدي قد أقبل ~~فافرج الناس عن الجنازة حتى بداله الميت، فوضع يده على صدره ثم قال: # يا ms1622 فلان بن فلان أبشر بالجنة، فلا خوف عليك بعد هذه الساعة. # فقلت: جعلت فداك هل تعرف الرجل؟ فوالله إنها بقعة لم تطأها قبل يومك هذا. # PageV07P228 # قال لي: يا موسى بن سيار أما علمت أنا (1) معاشر الأئمة تعرض علينا أعمال ~~شيعتنا صباحا ومساء؟ فما كان من التقصير في أعمالهم سألنا الله تعالى الصفح ~~لصاحبه، وما كان من العلو سألنا الله الشكر لصاحبه. (2) الأربعون ومائة: ~~حفظ مال الرجال 2282 / 180 - ابن شهرآشوب: قال: ولما نزل الرضا - عليه ~~السلام - في نيسابور بمحلة (فوزا) أمر ببناء [حمام] (3) وحفر قناة وصنعة ~~حوض فوقه مصلى، فاغتسل من الحوض وصلى في المسجد، فصار ذلك سنة فيقال: ~~(گرمابة رضا) و (آب رضا) (وحوض كاهلان). # ومعنى ذلك أن رجلا وضع هميانا على طاقه واغتسل منه وقصد إلى مكة ناسيا، ~~فلما انصرف من الحج أتى الحوض للغسل فرآه مشدودا، فسال الناس عن ذلك ~~فقالوا: قد رأوا فيه ثعبانا نام (4) على طاقه، ففتحه الرجل ودخل في الحوض ~~وخرج [وأخرج هميانا وهو يقول: هذا من معجز الامام. # فنظر بعضهم إلى بعض وقالوا: أي كاهلان لئلا (5) يأخذوها] (6) # PageV07P229 # فسمى بذلك (حوض كاهلان) وسميت المحلة فوز (1) لأنه فتح أولا فصحفوها ~~وقالوا فوزا (2). (3) الحادي والأربعون ومائة: إخراج سبيكة الذهب من الأرض ~~2283 / 18 - ثاقب المناقب: عن علي بن أسباط قال: ذهبت إلى الرضا - عليه ~~السلام - في يوم عرفة، فقال لي: أسرج لي حماري فأسرجت له حماره، ثم خرج من ~~المدينة إلى البقيع يزور فاطمة - عليها السلام -، فزار وزرت (4) معه، فقلت: ~~سيدي على من أسلم؟ # فقال لي: سلم على فاطمة الزهرا البتول - عليها السلام - وعلى الحسن ~~والحسين و [على] (5) علي بن الحسين و [على] محمد بن علي و [على] جعفر بن ~~محمد و [على] موسى بن جعفر عليهم أفضل الصلوات وأكمل التحيات، فسلمت على ~~ساداتي ورجعت. # فلما كان في بعض الطريق قلت: سيدي إني معدم، وليس عندي ما أنفقه في عيدي ~~هذا، فحك الأرض بسوطه، ثم ضرب بيده فتناول سبيكة ذهب فيها مائة دينار، فقال ~~[لي] (6) خذها، ms1623 فاخذتها فأنفقتها في أموري. (7) # PageV07P230 # الثاني والأربعون ومائة: الاخذ من البعيد 2284 / 182 - البرسي: قال: روى ~~أن الرضا - عليه السلام - لما قدم من خراسان توجهت إليه الشيعة من الأطرف، ~~وكان علي بن أسباط قد توجه إليه بهدايا وتحف، فأخذت القافلة واخذ ماله ~~وهداياه وضرب على فيه، فانتثرت نواجذه، فرجع إلى قرية هناك فنام. # فرأى الرضا - عليه السلام - في منامه وهو يقول: لا تحزن إن هداياك ~~وأموالك وصلت إلينا، وأما غمك (1) بثناياك، فخذ من السعد المسحوق واحش به ~~فاك [قال: فانتبه مسرورا] (2) وأخذ من السعد (المسحوق) (3) وحشا به فاه، ~~فرد الله عليه نواجذه. # قال فلما وصل [إلى] (4) الرضا - عليه السلام - ودخل عليه قال له: # قد وجدت ما قلناه (5) لك في السعد حقا. # فادخل هذه الخزانة فانظر، فدخل فإذا ماله وهداياه كل على حدته. # ورواه الحسين بن حمدان في هدايته: باسناده عن عبد الله بن جعفر. وذكر ~~حديث علي بن أسباط في الهدايا والألطاف. وفى الحديث. # PageV07P231 # وكان المأمون حمله يعنى الرضا - عليه السلام - [من المدينة] (1) على طريق ~~الأهواز يريد خراسان، فلما صار بالسوس (2) تلقته الشيعة وكان علي بن أسباط ~~قد سار بهدايا وألطاف، فتلقاه [ليوافيه] (3) بها، فقطعت الطريق على ~~القافلة، وذكر معنى الحديث (4)، وسيأتي في موضع آخر. (5) الثالث والأربعون ~~ومائة: علمه - عليه السلام - بالغائب 2285 / 183 - البرسي: قال: إن الرضا - ~~عليه السلام - قال يوما في مجلسه: # لا إله إلا الله مات فلان، ثم صبر (6) هنيئة وقال: # لا إله إلا الله غسل وكفن وحمل إلى حفرته، ثم صبر هنيئة وقال: # لا إله إلا الله وضع في قبره وسئل عن ربه فأجاب، ثم [سئل] (7) عن نبيه ~~فاقر، ثم سئل عن إمامه (فأخبر، وعن العتبرة) (8) فعدهم، ثم وقف عندي ما (9) ~~باله وقف؟! وكان الرجل واقفيا. (10) # PageV07P232 # الرابع والأربعون ومائة: إخراجه - عليه السلام - سبيكة الفضة 2286 / 184 ~~- البرسي قال: روى الراوندي في كتابه عن إسماعيل [ابن أبي الحسن] (1) قال: ~~كنت عند الإمام الرضا - عليه السلام - فمسح يده على الأرض فظهرت سبائك من ~~فضة، ثم مسح يده فغابت. # فقلت: ms1624 أعطني واحدة منها. # فقال: إن هذا الامر لم يان (2) وقته. (3) قال البرسي عقيب ذلك: أقول: ~~الفرق بين الشعبذة والسحر والسيمياء والكرامات والمعجزات، الأول منها قلب ~~العين حتى يرى الانسان شيئا فيخيل له ولا حقيقة له، ولا يبقى وأما المعجزات ~~والكرامات فقلب [أعيان] (4) الأشياء وتحويلها [إلى حقيقة أخرى] (5) باقية ~~لا تزول إلا إذا أراد المظهر لها زوالها. # الخامس والأربعون ومائة: انطاق الطفل و شهادته له بالإمامة 2287 / 185 - ~~ثاقب المناقب: عن محمد بن العلاء الجرجاني، قال: حججت فرأيت علي بن موسى - ~~عليه السلام - يطوف بالبيت فقلت له: # PageV07P233 # جعلت فداك هذا الحديث قد روى عن النبي - صلى الله عليه وآله - (من مات ~~ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية). # قال: فقال: نعم حدثني أبي، عن جدي، عن الحسين بن علي بن أبي طالب - عليهم ~~السلام - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: # من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية. # قال: فقلت له: [جعلت فداك] (1) ومن مات ميتة جاهلية؟ قال: مشرك. # قلت: فمن إمام زماننا؟ فانى لا أعرفه. # قال: أنا هو. # فقلت [له] (2): ما علامة أستدل بها؟ # قال: تعالى إلى البيت، وقال لغلمانه: لا تحجبوه إذا جاء، فاتيته من الغد ~~فسلم على وقربني وجعل يناظرني وبين يديه صبي، وبيده رطب يأكله. # (قال:) (3) فنطق الصبي وقال: الحق حق مولاي وهو الامام. # قال محمد بن العلاء: فتغير لوني وغشي علي فتحلفني (4) أشد الايمان (على) ~~(5) أن لا اخبر به أحدا حتى أموت (6). (7) # PageV07P234 # السادس والأربعون ومائة: تمييزه - عليه السلام - شعر رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - من غيره 2288 / 186 - ثاقب المناقب: عن عيسى بن موسى ~~العماني قال: # دخل الرضا - عليه السلام - على المأمون فوجد فيه هما. فقال: # (إني أرى فيك هما)؟ قال [المأمون] (1): نعم بالباب بدوي، وإنه قد دفع سبع ~~شعرات يزعم أنها من لحية رسول الله - صلى الله عليه وآله -، وقد طلب ~~الجائزة فإن كان صادقا ومنعت الجائزة فقد بخست شرفي، وإن كان كاذبا و ~~أعطيته الجائزة فقد سخر بي، وما أدرى ms1625 ما أعمل به؟ فقال الرضا - عليه السلام ~~-: على بالشعر، فلما رآه سمه وقال: هذه أربعة من لحية رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - والباقي ليس من لحيته. # فقال المأمون: من أين قلت هذا؟ # فقال: على بالنار (والشعر) (2)، فالقى الشعر في النار، فاحترقت ثلاث ~~شعرات وبقيت الأربع التي أخرجها الرضا - عليه السلام - لم يكن للنار عليها ~~سبيل. # فقال المأمون: على بالبدوي، فادخل، لما مثل بين يديه أمر بضرب رقبته. # فقال البدوي ما ذنبي؟ # قال: تصدق عن الشعر. # فقال: أربع من لحية رسول الله - صلى الله عليه وآله - وثلاث من لحيتي، # PageV07P235 # فتمكن الحسد في قلب المأمون. (1) 2289 / 187 - ابن شهرآشوب: قال: وأتى ~~رجل من ولد الأنصار بحقة فضة مقفل عليها وقال: لم يتحفك أحد بمثلها، ففتحها ~~وأخرج منها سبع شعرات وقال: # هذا (من) (2) شعر النبي - صلى الله عليه وآله - فميز الرضا - عليه السلام ~~- أربع طاقات منها وقال: # هذا شعره فقبل في ظاهره دون باطنه. # ثم إن الرضا - عليه السلام - أخرجه من الشبهة بان وضع الثلاثة على النار ~~فاحترقت، ثم وضع الأربعة فصارت كالذهب. (3) السابع والأربعون ومائة: السندي ~~الذي وضع يده على فيه فعلم العربية 2290 / 188 - ثاقب المناقب: عن أبي ~~إسماعيل السندي قال: # سمعت بالسند أن الله تعالى في العرب حجة، فخرجت منها في الطلب، فدللت على ~~الرضا - عليه السلام - فقصدته، فدخلت عليه وأنا لا أحسن من العربية كلمة، ~~فسلمت عليه بالسندية، فرد على بها، فجعلت أكلمه بالسندية وهو يجيبني بها. # فقلت له: إني سمعت بالسند أن لله في العرب حجة، فخرجت في # PageV07P236 # الطلب. # فقال: أنا هو. # ثم قال: فسل عما تريد، فسألته عما أردت، فلما أردت القيام من عنده قلت: ~~إني لا أحسن من العربية شيئا، فادع الله أن يلهمنيها لاتكلم [بها] (1) مع ~~أهلها، فمسح يده (2) على شفتي، فتكلمت بالعربية من وقتي [ببركته] (3). (4) ~~الثامن والأربعون ومائة: علمه - عليه السلام - بما في بطن الحامل 2291 / ~~189 - ثاقب المناقب: عن أحمد بن عمر قال: # خرجت إلى الرضا - عليه السلام - وامرأتي بها حبل، فقلت ms1626 له: إني خلفت أهلي ~~وهي حامل، فادع الله أن يجعله ذكرا. # فقال لي: وهو ذكر فسمه (عمر). # [فقلت: نويت أن اسميه عليا وأمرت الأهل به. # قال - عليه السلام - سمه عمرا] (5)، فوردت الكوفة وقد ولد لي ابن وسمى ~~عليا، فسميته عمرا. # فقال لي جيراني: لا نصدق بعدها بشئ مما كان يحكى عنك، # PageV07P237 # فعلمت أنه كان أنظر لي من نفسي - صلوات الله عليه -. (1) التاسع ~~والأربعون ومائة: علمه - عليه السلام - بما في بطن الحامل 2292 / 190 - ~~ثاقب المناقب: عن بكر بن صالح قال: قلت للرضا - صلوات الله عليه -: امرأتي ~~أخت محمد بن سنان بها حبل، فادع الله تعالى أن يجعله ذكرا. # قال: هما اثنان. # فقلت في نفسي: محمد وعلى، فدعاني بعد انصرافي فقال:: (سم واحدا عليا ~~والأخرى أم عمرو). # فقدمت الكوفة وقد ولد لي غلام وجارية في بطن واحد، فسميت كما أمرني، فقلت ~~لامي ما معنى أم عمرو فقالت (2): إن أمي كانت تدعى أم عمرو. (3) الخمسون ~~ومائة: إخراج السبيكة من الأرض واستجابة دعائه - عليه السلام - 2293 / 191 ~~- ثاقب المناقب: عن إبراهيم بن موسى القزاز قال: # PageV07P238 # كنت يوما في مجلس الرضا - عليه السلام - بخراسان، فألححت عليه في شئ ~~طلبته منه، فخرج يستقبل بعض الطالبين، وجاء وقت الصلاة، فمال إلى قصر هناك ~~فنزل تحت شجرة بقرب القصر، وأنا معه وليس معنا ثالث. # فقال: أذن. # فقلت: ننتظر يلحق [بنا] (1) أصحابنا. # فقال: غفر الله لك، لا توخر الصلاة عن أول وقتها إلى آخر وقتها من غير ~~علة. عليك [أبدا] (2) بأول الوقت، فاذنت وصلينا. # فقلت: يا بن رسول الله قد طالت المدة في العدة التي وعدتنيها وأنا محتاج ~~وأنت كثير الشغل، لا نظفر بمسألتك [في] (3) كل وقت. # قال: فحك الأرض بسوطه حكا شديدا، ثم ضرب بيده إلى موضع الحكة، فأخرج ~~سبيكة ذهب. # فقال: خذها إليك بارك الله لك فيها، وانتفع بها واكتم ما رأيت (وقال ~~أيضا: خذ إليك بارك الله إليك فيها) (4). # قال: فبورك لي فيها حتى اشتريت بخراسان ما كان يقرب من (5) سبعين ألف ~~دينار، فصرت أغنى ms1627 الناس من أمثالي هناك. (6) # PageV07P239 # الحادي والخمسون ومائة: إخراج سبائك الذهب من الأرض 2294 / 192 - ثاقب ~~المناقب: عن إسماعيل بن أبي الحسن قال: # كنت مع الرضا - عليه السلام - وقد مال (1) بيده إلى الأرض كأنه يكشف ~~[شيئا] (2) فظهرت سبائك ذهب، ثم مسح بيده عليها فغابت. # فقلت في نفسي: لو أعطاني واحدة منها، قال: ألا إن هذا الامر لم يأت (3) ~~وقته. (4) الثاني والخمسون ومائة: [نجاته - عليه السلام -] من السباع ~~ومعرفته منطقها 2295 / 193 - صاحب ثاقب المناقب: قال: ذكر أبو عبد الله ~~الحافظ النيسابوري في كتابه الموسوم (بالمفاخر) ونسب (5) إلى جده الرضا - ~~عليه السلام - هو أنه قال: دخلت (6) على المأمون [وعنده] (7) زينب الكذابة، ~~وكانت تزعم أنها [زينب] (8) بنت علي بن أبي طالب - عليه السلام -، # PageV07P240 # وأن عليا - عليه السلام - [قد] (1) دعا لها بالبقاء إلى يوم القيامة. # فقال المأمون للرضا - عليه السلام -: [سلم على أختك. # فقال: (والله ما هي بأختي ولا ولدها علي بن أبي طالب - عليه السلام -). # فقالت زينب: ما هو أخي ولا ولده علي بن أبي طالب. # فقال المأمون للرضا - عليه السلام -: ما] (2) مصداق قولك هذا؟ # [فقال:] (3) (إنا أهل بيت لحومنا محرمة على السباع، فاطرحها إلى السباع، ~~فان تك صادقة فان السباع تعفى لحمها). # قالت زينب: ابتدى بالشيخ، قال المأمون: لقد أنصفت [فقال - عليه السلام - ~~له: أجل، ففتحت بركة السباع،] (4) فنزل الرضا - عليه السلام - [إليها] (5)، ~~فلما رأته بصبصت وأو مات إليه بالسجود (6)، فصلى فيما بينها ركعتين وخرج ~~منها. # فامر المأمون زينب أن تنزل، فأبت وطرحت للسباع فأكلتها. (7) قال: قال ~~المصنف - رحمه الله ورضى الله عنه -: إني وجدت في تمام هذه الرواية: أن بين ~~السباع كان سبعا ضعيفا ومريضا (8) فهمهم شيئا في اذنه، فأشار - عليه السلام ~~- إلى أعظم السباع بشئ فوضع رأسه له. # فلما خرج قيل له: ما قال لك الأسد (9) الضعيف؟ وما قلت للاخر؟ # PageV07P241 # قال: (إنه شكى إلى وقال: إني ضعيف، فإذا طرح علينا فريسة لم أقدر على ~~مؤاكلتها (1)، فأشر إلى الكبير بأمري، فأشرت إليه فقبل). # قال: فذبحت بقرة وألقيت إلى السباع، فجاء الأسد ms1628 ووقف عليها ومنع السباع ~~[أن تأكلها] (2) حتى شبع الضعيف، ثم ترك السباع حتى أكلتها. (3). (4) ~~الثالث والخمسون ومائة: علمه - عليه السلام - بموت أبيه - عليه السلام - في ~~الوقت القريب وهو بالبعد عنه 2296 / 194 - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن ~~محمد، عن معلى ابن محمد، عن الوشاء قال: قلت لأبي الحسن - عليه السلام -: ~~إنهم رووا عنك في موت أبى الحسن - عليه السلام - أن رجلا قال لك: علمت ذلك ~~بقول سعيد. # فقال: جاء سعيد بعد ما علمت به قبل مجيئه، قال وسمعته يقول: # طلقت أم فروة بنت إسحاق في رجب بعد موت أبى الحسن - عليه السلام - بيوم. # قلت: طلقتها وقد علمت بموت أبى الحسن - عليه السلام -؟ قال: نعم. # قلت: قبل أن يقدم عليك سعيد؟ قال: نعم. (5) # PageV07P242 # 2297 / 195 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى عباد بن سليمان، عن ~~سعد بن سعد، عن أحمد بن عمر قال: سمعته يقول - يعنى أبا الحسن الرضا - عليه ~~السلام -: إني طلقت أم فروة [بنت إسحاق] (1) بعد موت أبى بيوم. # قلت: جعلت فداك طلقها وقد علمت (بموت) (2) أبى الحسن موسى - عليه السلام ~~-؟ # قال نعم. (3) الرابع و الخمسون ومائة: تسميته - عليه السلام - الرضا من ~~الله سبحانه ورسوله - صلى الله عليه وآله - 2298 / 196 - ابن بابويه: قال: ~~حدثنا أبي ومحمد بن موسى بن المتوكل ومحمد بن علي ماجيلويه وأحمد بن علي بن ~~إبراهيم بن هاشم والحسين بن إبراهيم بن ناتانه وأحمد بن زياد بن جعفر ~~الهمداني والحسين بن إبراهيم بن هشام المكتب وعلي بن عبد الله الوراق - رضي ~~الله عنهم أجمعين - قالوا: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن أحمد ~~بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال: قلت لأبي جعفر محمد بن علي بن موسى بن ~~جعفر - عليهم السلام -: إن قوما من مخالفيكم يزعمون (أن) (4) # PageV07P243 # أباك - عليه السلام - إنما سماه المأمون (الرضا) لما رضيه لولاية عهده ~~(1)! # فقال - عليه السلام -: كذبوا والله وفجروا، بل الله تبارك وتعالى سماه ~~الرضا - عليه السلام -، لأنه كان رضيا لله عز وجل في ms1629 سمائه ورضيا لرسوله ~~والأئمة [من] (2) بعده - عليهم السلام - في أرضه. # قال: فقلت له: ألم يكن كل واحد من آبائك الماضين رضيا لله عز وجل ولرسوله ~~والأئمة بعده - عليهم السلام -؟! # فقال: بلى. # فقلت: فلم سمى أبوك من بينهم الرضا؟ # قال: لأنه رضى به المخالفون من أعدائه كما رضى الموافقون من أوليائه، ولم ~~يكن ذلك لاحد من آبائه - عليهم السلام -، فلذلك سمى من بينهم الرضا - عليه ~~السلام -. (3) 2299 / 197 - عنه: قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران ~~الدقاق - رضي الله عنه - قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن سهل ~~ابن زياد، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسنى، عن سليمان بن حفص المروزي ~~قال: كان موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب - ~~عليهم السلام - يسمى ولده عليا - عليه السلام - (الرضا) وكان يقول: # (ادعوا لي ولدى الرضا) و (قلت: لولدي الرضا) و (قال لي ولدى # PageV07P244 # الرضا)، وإذا خاطبه قال: يا أبا الحسن - صلوات الله عليهما -. (1) الخامس ~~والخمسون ومائة: صيرورة التراب دراهم ودنانير 2300 / 198 - أبو جعفر محمد ~~بن جرير الطبري: قال: حدثنا سفيان: قال حدثنا عمارة بن زيد (2) قال: حدثني ~~عمارة بن سعيد قال: # رأيت الرضا - عليه السلام - على ما لا أشك يضرب يده إلى التراب فيجعله ~~دراهم ودنانير. (3) السادس والخمسون ومائة: البرهان الذي أظهره - عليه ~~السلام - لحبابة الوالبية 2301 / 199 - الحضيني في (هدايته): باسناده عن ~~جعفر بن يحيى، عن يونس بن ظبيان، عن المفضل بن عمر، عن جابر بن يزيد ~~الجعفي، عن يحيى بن معمر، عن أبي خالد [بن] (4) عبد الله بن غالب، عن رشيد ~~الهجري قال: كنت [أنا] (5) وأبو عبد الله سليمان وأبو عبد الرحمن قيس بن ~~ورقاء وأبو القاسم مالك بن التيهان وسهل بن حنيف بين يدي # PageV07P245 # أمير المؤمنين - عليه السلام - بالمدينة إذ دخلت عليه أم الندى حبابة ~~الوالبية، وعلى رأسها كوز شبه المنسف وعليها أبجاد (1) سابقة، وهي متقلدة ~~بمصحف وبين أناملها سبحة من حصى ونوى (2)، فسلمت وبكت وقالت ms1630 له: # يا أمير المؤمنين من فقدك وا أسفاه، على غيبتك، وا حسرتاه على ما يفوت من ~~الغنيمة منك، لا يرغب عنك ويلهو، يا أمير المؤمنين من الله فيه مشيئة ~~وإرادة، وإنني من أمري لعلى يقين وبيان وحقيقة، وإنني لقيتك وإنك (3) تعلم ~~ما أريد. # فمد يده (اليمنى) (4) - عليه السلام - إليها وأخذ من يدها حصاة بيضاء ~~تلمع وترى من صفائها، وأخذ خاتمه من يده وطبع به الحصاة وقال لها: # يا حبابة هذا كان مرادك منى؟ # قالت: إي والله يا أمير المؤمنين هذا (الذي) (5) أريد لما سمعناه من تفرق ~~شيعتك واختلافهم من بعدك، فأردت هذا البرهان ليكون معي إن عمرت بعدك ~~(لاعمرت) (6) ويا ليتني وقومي وأهلي لك الفداء، فإذا وقعت الإشارة أو شكت ~~الشيعة فيمن يقوم مقامك أتيته بهذه الحصاة، فإذا فعل [فعلك] (7) بها علمت ~~أنه الخلف (8) من بعدك، وأرجو أن لا # PageV07P246 # اوجل لذلك. # فقال لها: بلى والله يا حبابة لتلقين بهذه الحصاة ابني الحسن والحسين ~~وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى ابن جعفر وعلي بن موسى - ~~عليهم السلام - وكل إذا أتيته استدعى بهذه الحصاة [منك] (1) وطبعها بهذا ~~الخاتم (لك) (2)، فبعهد علي بن موسى ترين في نفسك برهانا عظيما وتختارين ~~الموت (3) فتموتين ويتولى أمرك ويقوم على حفرتك ويصلى عليك، وأنا مبشرك ~~بأنك من (4) المكرورات من المؤمنات مع المهدي من ذريتي إذا أظهر الله أمره. # فبكت حبابة ثم قالت: يا أمير المؤمنين من أين لامتك الضعيفة اليقين، ~~القليلة العمل، لولا فضل الله وفضل رسوله - صلى الله عليه وآله - وفضلك أن ~~أنال (5) هذه المنزلة التي أنا والله بما قلته لي منها موقنة كيقيني إنك ~~(6) أمير المؤمنين حقا لا سواك، فادع لي يا أمير المؤمنين بالثبات على ما ~~هداني الله إليك لا أسلبه [منى] (7) ولا افتتن فيه ولا أضل عنه، فدعا لها ~~أمير المؤمنين - عليه السلام - بذلك وأصحبها خيرا. # قالت حبابة: فلما قبض أمير المؤمنين - عليه السلام - بضربة عبد الرحمن بن ~~ملجم - لعنه الله - في مسجد الكوفة أتيت مولاي الحسن - عليه # PageV07P247 # السلام، ms1631 فلما رآني قال لي: أهلا وسهلا يا حبابة هاتي الحصاة، فمد يده كما ~~مد أمير المؤمنين - عليه السلام - يده، وأخذ الحصاة وطبعها كما طبعها أمير ~~المؤمنين - عليه السلام - وأخرج الخاتم بعينه. # فلما مضى الحسن - عليه السلام - بالسم أتيت الحسين - عليه السلام -، فلما ~~رآني قال: مرحبا يا حباة هاتي الحصاة، فاخذها وختمها بذلك الخاتم. # فلما استشهد - عليه السلام - صرت إلى علي بن الحسين - عليه السلام - وقد ~~شك الناس فيه، ومالت شيعة الحجاز إلى محمد بن الحنفية، وصار إلى من ~~(كبارهم) (1) جمع فقالوا: يا حبابة الله الله فينا اقصدي علي بن الحسين - ~~عليه السلام - بالحصاة حتى يبين الحق، فصرت إليه. # فلما رآني رحب [بي] (2) وقرب ومد يده وقال: هاتي الحصاة، فاخذها وطبعها ~~بذلك الخاتم. # ثم صرت بتلك الحصاة إلى محمد بن علي وإلى جعفر بن محمد وإلى موسى بن جعفر ~~وإلى علي بن موسى - عليهم السلام - فكل فعل كفعل (3) أمير المؤمنين والحسن ~~والحسين [وعلي بن الحسين] (4) - عليهم السلام - وعلت سنى وذق عظمي ورق جلدي ~~وحال سواد شعري وكنت مكثرة نظري إليهم صحيحة البصر (5) والعقل والفهم ~~والسمع. # فلما صرت إلى علي بن موسى - عليه السلام - ورأيت شخصه الكريم # PageV07P248 # ضحكت [ضحكا بان شدة تبسمي، فأنكر بعض من بحضرته - عليه السلام - ضحكي] ~~(1) وقالوا: قد خرفت يا حبابة ونقص عقلك. # فقال لهم مولاي - عليه السلام -: ألم أقل لكم ما خرفت حبابة ولا نقص ~~عقلها، ولكن جدي أمير المؤمنين - عليه السلام - أخبرها بأنها عند لقائي ~~إياها تكون منيتها، وأنها تكون من المكرورات من المؤمنات مع المهدى - عليه ~~السلام - من ولدى. # فضحكت شوقا إلى ذلك وسرورا (به) (2) وفرحا بقربها منه. # فقال القوم: نستغفر الله يا سيدنا ما علمنا بهذا. # فقال [لها]: (3) يا حبابة ما الذي قال لك جدي أمير المؤمنين - عليه ~~السلام -: إنك ترين منى؟ # قالت: قال (لي: والله) (4) إنك تريني برهانا عظيما. # فقال لها: يا حبابة أما ترين بياض شعرك؟ # قالت: [قلت له:] (5) بلى يا مولاي. # قال: فتحبين أن ترينه أسود حالكا في عنفوان شبابك؟ # قلت: بلى ms1632 يا مولاي. # فقال لي: يا حبابة ويجزيك ذلك أو أزيدك؟ # فقلت: يا مولاي زدني من فضل الله عليك. # PageV07P249 # فقال: (أتحبين) (1) أن تكوني مع سواد الشعر شابة؟ # فقلت: بلى يا مولاي إن هذا البرهان العظيم. # قال: وأعظم من ذلك ما حدثتيه في نفسك ما أعلم به (من) (2) الناس. # فقلت: يا مولاي اجعلني لفضلك أهلا، فدعا بدعوات خفية حرك بها شفتيه، فعدت ~~والله شابة غضة سوداء الشعر حالكة. # ثم دخلت خلوة في جانب الدار فتشت نفسي فوجدتني (والله) (3) بكرا، فرجعت ~~وخررت بين يديه ساجدة، ثم قلت: يا مولاي النقلة إلى الله عز وجل، فلا حاجة ~~لي في حياة الدنيا. # قال: يا حبابة ادخلي إلى أمهات الأولاد فجهازك هناك مفرد. (4) 2302 / 200 ~~- الحسين بن حمدان: قال: حدثني جعفر بن مالك قال: حدثني محمد بن زيد المدني ~~قال: كنت مع مولاي (5) الرضا - عليه السلام - حاضرا لأمر حبابة إلى أن دخلت ~~إلى [بعض] (6) أمهات الأولاد، فلم تلبث إلا بمقدار ما عاينت جهازها إلى ~~الله تعالى حتى شهدت [وفاتها إلى الله] (7). فقال مولانا الرضا - عليه ~~السلام -: # رحمك الله يا حبابة، قلنا يا سيدنا قد قبضت. # PageV07P250 # قال: ما لبثت [إلا] (1) أن عاينت جهازها إلى الله تعالى حتى قبضت، وأمر ~~بتجهيزها فجهزت وأخرجت، فصلى عليها وصلينا معه، وخرجت الشيعة فصلوا عليها ~~وحملت إلى حفرتها، وأمرنا سيدنا بزيارتها وتلاوة القران عندها والتبرك ~~بالدعاء هناك. (2) 2303 / 201 - قلت: روى أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في ~~كتابه: قال: أخبرني أبو عبد الله قال: حدثنا أبو محمد هارون بن موسى قال: ~~حدثنا أبو علي محمد بن همام قال: حدثنا إبراهيم بن صالح النخعي، عن محمد بن ~~عمران، عن مفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول: يكر ~~مع (3) القائم - عليه السلام - ثلاث عشرة امرأة. # قلت: وما يصنع بهن؟ # قال: يداوين الجرحى ويقمن على المرضى كما كان مع رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله -. # قلت: فسمهن لي، قال: القنوا بنت الرشيد وأم أيمن وحبابة الوالبية وسمية ~~أم عمار بن ms1633 ياسر وزبيدة وأم خالد الأحمسية وأم سعيد الحنفية وصبانة (4) ~~الماشطة وأم خالد الجهنية. (5) قلت: قد مضى حديث حبابة الوالبية من طريق ~~محمد بن يعقوب # PageV07P251 # وهو الثاني والعشرون ومائة من هذا الباب. (1) السابع والخمسون ومائة: خبر ~~علي بن أسباط 2304 / 202 - الحضيني: باسناده: عن عبد الله بن جعفر قال: ~~خرجت مع هرثمة بن أعين إلى خراسان، فكنا مع المأمون - وكان سبب سمه للرضا - ~~عليه السلام - أنه سمه في عنب ورمان مفروك لما حضرت الرضا - عليه السلام - ~~الوفاة وكان المأمون حمله من المدينة في طريق الأهواز يريد خراسان، فلما ~~صار بالسوس (2) تلقته الشيعة، وكان علي بن أسباط قد سار بهدايا وألطاف ~~ليلقاه بها، فقطعت الطريق على القافلة واخذ كلما كان معه، وكان ذا مال ~~ودنيا عريضة، وكان قد طولب أن يشترى نفسه منهم فما فعل، فضربوه حتى انتثرت ~~نواجذه وأنيابه وأضراسه، ثم تركوه أهل القافلة وساروا فبكى وقال: # ما مصيبتي بفمي بأعظم مما حملته إلى سيدي، ثم رقد من شدة وجعه فرأى في ~~منامه سيدنا الرضا - عليه السلام - و [هو] (3) يقول له: لا تحزن فان هداياك ~~والطافك تراها عندنا بالسوس إذا وردناها. (4) وأما قولك ما مصيبتي بفمي: ~~فأول مدينة تدخلها فاطلب السعد المسحوق، فاحش به فاك، فان الله يرد عليك ~~نواجذك وأنيابك وأضراسك، فانتبه مسرورا وقال: # PageV07P252 # الحمد لله حق ما رأيت و (حق) (1) ما يكون، وحمل نفسه ومشى حتى دخل أول ~~مدينة، فالتمس السعد بها، فاخذه وحشا [به] (2) فاه فرد الله عليه نواجذه ~~وجميع أسنانه، حتى لقى سيدنا الرضا - عليه السلام - بالسوس (3)، فلما دخل ~~عليه قال له: # يا علي قد وجدت ما قلنا لك في السعد حقا، فادخل إلى تلك الخزانة، [فدخل] ~~(4) فوجد جميع ما كان معه لم يفقد منه شيئا، فاخذ ما كان له وترك الهدايا ~~والالطاف. # وسار الرضا - عليه السلام - إلى المأمون، فزوجه ابنته وجعله ولى عهده في ~~حياته، وضرب اسمه على الدراهم وهي الدراهم الرضوية، وجمع بنى العباس ~~وناظرهم في فضل علي بن موسى - عليه السلام - حتى ألزمهم الحجة، ms1634 ورد فدك على ~~ولد فاطمة - عليها السلام - ثم سمه بعد كيد طويل. (5) الثامن والخمسون ~~ومائة: علمه - عليه السلام - بالغائب 2305 / 203 - الحضيني: باسناده، عن ~~جعفر بن محمد بن يونس قال: # دفع سيدنا أبو الحسن الرضا - عليه السلام - إلى مولى له حمارا بالمدينة # PageV07P253 # وقال: بعه بعشرة دنانير لا تنقصها شيئا، فمضى (1) المولى، فاتاه رجل من ~~أهل خراسان من الحاج فقال له: # معي ثمانية دنانير ما أملك غيرها، فبعني هذا الحمار، فقال: إني أمرت أن ~~لا أنقصه من العشرة دنانير (2) شيئا. # فقال له: فراجع مولاك إن شئت لعله يأذن لك ببيعه من بهذه الثمانية ~~الدنانير، فرجع المولى إليه فأخبره بخبر الخراساني فقال: # قل له: إن قبلت منا الدينارين صلة قبلنا منك الثمانية، فقال: نعم، فسلمته ~~إليه، وخرج أبو الحسن - عليه السلام - وأنا معه، وإذا [هو] (3) بصاحب ~~الحمار وهو يبكى. # فقلت له: مالك؟ فقال: قد سرق حماري ورحلي عليه. # فقال لي أبو الحسن - عليه السلام -: اعطه عشرين درهما، فأعطيته، فبينما ~~أبو الحسن - عليه السلام - في طريقه إذ نظر إلى قوم متنكبين [عن] (4) ~~الطريق، فقال لي: ترى (5) أولئك؟ # قلت: نعم (يا مولاي) (6). # فقال: إن الذي قد سرق الحمار فيهم، فامض إليه وقل له: أبو الحسن - عليه ~~السلام - يقول (لك) (7) (ترد على هذا (الرجل) (8) حماره وما # PageV07P254 # كان عليه، وإلا رفعت أمرك إلى السلطان). # فاتيته فقلت له ذلك. # [قال سارق الحمار: يجعل عهد أو ذمة أن لا يدل على وأرد الحمار وما عليه] ~~(1). # فقال: آتني بصاحب الحمار، فاتيته به فقال له: (يا هذا [هل] (2) فقدت شيئا ~~مما كان معك؟). # فقال: لا والله ما فقدت شيئا أبدا. # وكان هذا من دلائله - عليه السلام -. (3) التاسع والخمسون ومائة: علمه - ~~عليه السلام - بالغائب 2306 / 204 - الحضيني: باسناده عن الحسن بن بنت ~~إلياس قال: # أتيت خراسان في تجارة ومذهبي الوقف على أبى الحسن الرضا - عليه السلام -، ~~وكنت قد حملت برا فيه ثوب وشى في بعض الرزم، ولم أ شعر به ولم أعرف مكانه، ~~فلما وردت (4) مرو نزلت في بعض منازلها، فلم ms1635 أشعر إلا برجل مدني من مولدي ~~المدينة قد أتاني وقال لي: # مولاي الرضا علي بن موسى - عليه السلام - يقول لك: ابعث إلى بالثوب الوشي ~~الذي معك في الرزمة. # فقلت له: ومن أخبر أبا الحسن - عليه السلام - بقدومي؟ وإنما قدمت # PageV07P255 # آنفا (1) وما معي ثوب وشى، فرجع إليه وعاد إلى فقال: # بلى يقول لك: الثوب معك في الرزمة الفلانية وهو في موضع كذا وكذا من ~~البيت، فطلبت (الرزمة) (2) في الموضع الذي قال فوجدت الرزمة التي وصفها، ~~فحللتها فوجدت الثوب [الوشي] (3)، فبعثت به إليه وآمنت به وعلمت أنه إمام ~~بعد أبيه - صلوات الله عليهم -. (4) الستون ومائة: علمه - عليه السلام - ~~بصدق الرويا وصحة تأويله 2307 / 205 - محمد بن يعقوب: باسناده عن ياسر ~~الخادم قال: # قلت لأبي الحسن الرضا - عليه السلام -: رأيت في النوم كان قفصا فيه سبعة ~~عشر قارورة [إذ وقع القفص] (5) فتكسرت القوارير. # قال: إن صدقت رؤياك يخرج رجل من أهل بيتي يملك سبعة عشر يوما ثم يموت. # فخرج محمد بن إبراهيم بالكوفة مع أبي السرايا، فمكث سبعة عشر يوما ثم ~~مات. (6) # PageV07P256 # الحادي والستون ومائة: علمه - عليه السلام - بالغائب 2308 / 206 - محمد ~~بن يعقوب: باسناده، عن محمد بن سنان قال: # قلت لأبي الحسن - عليه السلام - في أيام هارون: إنك [قد] (1) شهرت نفسك ~~بهذا الامر، وجلست مجلس أبيك وسيف هارون يقطر الدم؟ # فقال: جرأني على هذا ما قال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: (إن أخذ ~~أبو جهل من رأسي شعرة فاشهدوا أنى لست بنبي) وأنا أقول لكم: إن أخذ هارون ~~من رأسي شعرة فاشهدوا أنى لست بامام (2). # وقد مضى معنى الحديث في الخامس والثمانين عن ابن بابويه باسناده ذكر هناك ~~عن صفوان بن يحيى. وذكر معنى الحديث. (3) تمت معاجز أبى الحسن الثاني علي ~~بن موسى الرضا - عليه السلام - ويتلوه معاجز أبى جعفر الثاني محمد بن علي ~~الجواد - عليهما السلام -. # PageV07P257 # بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين الباب التاسع: في معاجز أبى جعفر ~~الثاني محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي ms1636 بن الحسين بن علي بن ~~أبي طالب - عليهم السلام - الأول: في معاجز ميلاده - عليه السلام - 2309 / ~~1 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدثني أبو المفضل محمد بن عبد الله ~~قال: حدثني أبو النجم بدر بن عمار (1) قال: # حدثنا أبو جعفر محمد بن علي قال: حدثني عبد الله بن أحمد، عن صفوان بن ~~يحيى، عن حكيمة بنت أبي الحسن موسى - عليه السلام - قالت: # لما علقت أم أبى جعفر - عليه السلام - كتبت إليه: جاريتك سبيكة قد علقت، ~~فكتب إلى: [إنها] (2) علقت [ساعة كذا من] (3) يوم كذا من شهر كذا، فإذا هي ~~ولدت فالزميها سبعة أيام. # PageV07P259 # قالت: فلما ولدته قال: (أشهد ان لا إله إلا الله) (1)، فلما كان اليوم ~~الثالث عطس فقال: # (الحمد لله وصلى الله على محمد وعلى الأئمة الراشدين). (2) 2310 / 2 - ~~ثاقب المناقب: عن علي بن عبيدة، عن حكيمة بنت موسى - عليه السلام - قالت: ~~لما حضرت ولادة الخيزران أدخلني أبو الحسن الرضا - عليه السلام - وإياها ~~بيتا وأغلق علنيا الباب والقابلة معنا، فلما كان في جوف الليل انطفأ ~~المصباح، فاغتممنا، لذلك فما كان بأسرع ان بدر أبو جعفر - عليه السلام - ~~فأضاء البيت نورا، فقلت لامه: قد أغناك [الله] (3) عن المصباح، فقعد في ~~الطست، وقبض عليه وعلى جسده شئ رقيق شبه النور. (4) فلما أصبحنا جاء الرضا ~~- عليه السلام - فوضعه في المهد وقال لي: # الزمي مهده. # [قالت:] (5) فلما كان اليوم الثالث رفع بصره إلى السماء ثم لمح يمينا ~~وشمالا ثم قال: (أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ~~ورسوله)، فقمت رعدة فزعة وأتيت الرضا - عليه السلام -، فقلت له: رأيت عجبا. # PageV07P260 # فقال: وما الذي رأيت؟ # فقلت: هذا الصبي فعل الساعة كذا وكذا. # قالت: فتبسم الرضا - عليه السلام - وقال: ما ترين من عجائبه أكثر. (1) ~~وقد تقدم في معاجز ميلاد علي بن الحسين زين العابدين - عليه السلام - زيادة ~~على ما هنا تؤخذ من هناك. # الثاني: ذكر رسول الله - صلى الله عليه وآله - بان القائم - عليه السلام ~~- منه 2311 / 3 ms1637 - محمد بن يعقوب: عن علي إبراهيم، عن أبيه وعلى ابن محمد ~~القاساني جميعا، عن زكريا بن يحيى بن النعمان الصير في (المصري) (2) قال: # سمعت علي بن جعفر يحدث الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين، فقال: والله ~~لقد نصر الله أبا الحسن الرضا - عليه السلام -. # فقال له الحسن: إي والله جعلت فداك لقد بغى عليه إخوته. # فقال علي بن جعفر: إي والله ونحن عمومته بغينا عليه. # فقال له الحسن: جعلت فداك كيف صنعتم؟ فانى لم أحضركم، قال: قال له إخوته ~~ونحن أيضا: ما كان فينا إمام قط حائل اللون. (3) فقال لهم الرضا - عليه ~~السلام -: هو ابني. # PageV07P261 # قالوا: فان رسول الله - صلى الله عليه وآله - قد قضى بالقافة (1)، فبيننا ~~وبينك القافة. # قال: ابعثوا أنتم إليهم، فاما أنا فلا (2)، ولا تعلموهم لما دعوتموهم ~~ولتكونوا في بيوتكم، فلما جاؤوا أقعدونا (3) في البستان واصطف عمومته ~~وإخوته وأخواته، وأخذوا الرضا - عليه السلام - وألبسوه جبة صوف وقلنسوة ~~منها، ووضعوا على عنقه مسحاة وقالوا له: ادخل البستان كأنك تعمل فيه، ثم ~~جاؤوا بابى جعفر - عليه السلام - فقالوا: الحقوا هذا الغلام بأبيه. # فقالوا: ليس له هاهنا أب، ولكن هذا عم أبيه [وهذا عم أبيه] (4) وهذا عمه ~~وهذه عمته، وإن يكن له هاهنا أب فهو صاحب البستان، فان # PageV07P262 # قدميه وقدميه واحدة، فلما رجع أبو الحسن - عليه السلام - قالوا: هذا ~~أبوه. (1) قال علي بن جعفر: فقمت فمصصت ريق أبى جعفر - عليه السلام - ثم ~~قلت له: أشهد أنك إمامي عند الله، فبكى الرضا - عليه السلام - ثم قال يا ~~عم! # ألم تسمع أبى وهو يقول: # قال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: (بابى (2) ابن خيرة الإماء (3) ~~ابن النوبية الطيبة الفم، المنتجبة الرحم ويلهم (4) لعن الله الاعيبس (5) ~~وذريته صاحب الفتنة (6) ويقتلهم سنين وشهورا وأياما سيومهم خسفا (7) ~~ويسقيهم كأسا مصبرة (8)، وهو الطريد # PageV07P263 # الشريد (1) الموتور (2) بأبيه وجده صاحب الغيبة، يقال: مات أو هلك أي واد ~~سلك؟! أفيكون هذا يا عم إلا منى؟ # فقلت: صدقت جعلت فداك. (3) 2312 / 4 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: ~~قال: ms1638 حدثني أبو المفضل محمد بن عبد الله قال: حدثني جعفر بن محمد بن مالك ~~الفزاري قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الحسيني (4)، عن أبي محمد الحسن بن علي ~~- عليه السلام - قال: # كان أبو جعفر - عليه السلام - شديد الأدمة، ولقد قال فيه الشاكون ~~المرتابون - وسنه خمس وعشرون شهرا -: إنه ليس [هو] (5) من ولد الرضا - عليه ~~السلام -، وقالوا - لعنهم الله -: إنه من شنيف (6) الأسود مولاه، وقالوا: # من لولو، وإنهم أخذوه والرضا - عليه السلام - عند المأمون، فحملوه إلى ~~القافة، وهو طفل بمكة في مجمع [من] (7) الناس بالمسجد الحرام، # PageV07P264 # فعرضوه عليهم، فلما نظروا وزرقوه (1) بأعينهم خروا لوجوههم سجدا ثم ~~قاموا. # فقالوا لهم: يا ويحكم! مثل هذا الكوكب الدري والنور المنير يعرض على ~~أمثالنا، وهذا والله الحسب الزكي والنسب المهذب الطاهر، والله ما تردد إلا ~~في أصلاب زاكية وأرحام طاهرة، ووالله ما هو إلا من ذرية أمير المؤمنين علي ~~بن أبي طالب - عليه السلام - ورسول الله - صلى الله عليه وآله -، فارجعوا ~~واستقبلوا الله واستغفروه (2) ولا تشكوا في مثله. # وكان في ذلك [الوقت] (3) سنه خمس وعشرين شهرا، فنطق بلسان أذهب (4) من ~~السيف وأفصح من الفصاحة [يقول:] (5) (الحمد لله # PageV07P265 # الذي خلقنا من نوره بيده واصطفانا من بريته، وجعلنا امناءه على خلقه ~~ووحيه. # معاشر الناس أنا محمد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن ~~محمد الباقر بن علي سيد العابدين بن الحسين الشهيد بن أمير المؤمنين علي بن ~~أبي طالب - عليه السلام -، وابن فاطمة الزهراء - عليها السلام - وابن محمد ~~المصطفى - صلى الله عليه وآله -، ففي مثلي يشك وعلى وعلى أبوى يفترى اعرض ~~على القافة!؟) وقال: PageV07P266 # (والله إنني لا علم [بأنسابهم من آبائهم، إني والله لا علم بواطنهم ~~وظواهرهم، وإني لا علم] (1) بهم أجمعين، وما هم إليه صائرون، أقوله حقا ~~واظهره صدقا [وعدلا] (2) علما، ورثناه الله قبل الخلق أجمعين وبعد بناء ~~السماوات والأرضين، وأيم الله (3) لولا تظاهر الباطل علينا [وغلبة دولة ~~الكفر وتوثب أهل الشكوك والشرك والشقاق علينا] (4) لقلت قولا يتعجب منه ~~الأولون والآخرون). # ثم وضع [يده] ms1639 (5) على فيه ثم قال: يا محمد اصمت كما صمت آباؤك، فاصبر كما ~~صبر أولو العزم من الرسل ولا تستعجل لهم [إلى آخر] (6) الآية. # ثم تولى الرجل [إلى جانبه] (7) فقبض على يده ومشى يتخطى رقاب الناس ~~[والناس] (8) يفرجون له. # قال: فرأيت مشيخة ينظرون إليه ويقولون: (الله أعلم حيث يجعل رسالته) (9)، ~~فسالت عن المشيخة؟ قيل: هؤلاء قوم من حي بني هاشم من أولاد عبد المطلب. # وقال: وبلغ الخبر الرضا علي بن موسى - عليه السلام - وما صنع بابنه محمد. # ثم قال: (الحمد لله)، ثم التفت إلى بعض من بحضرته من شيعته # PageV07P267 # فقال: هل علمتم ما [قد] (1) رميت به مارية القبطية وما ادعى عليها في ~~ولادتها إبراهيم ابن رسول الله - صلى الله عليه وآله - (2)! # قالوا لا يا سيدنا أنت أعلم، فخبرنا لنعلم. # PageV07P268 # قال: إن مارية لما أهديت إلى جدي رسول الله - صلى الله عليه وآله - أهديت ~~مع جوار [له] (1) قسمهن رسول الله - صلى الله عليه وآله - على أصحابه، وظن ~~بمارية من دونهن، وكان معها خادم يقال له: (جريح) يؤدبها بآداب الملوك، ~~وأسلمت على يد رسول الله - صلى الله عليه وآله -، وأسلم جريح معها، وحسن ~~إيمانها وإسلامها، فملكت مارية قلب رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~فحسدها بعض أزواج رسول الله - صلى الله عليه وآله -. # فأقبلت زوجتان من أزواج رسول الله - صلى الله عليه وآله - إلى أبويهما ~~يشكين (2) رسول الله - صلى الله عليه وآله - فعله وميله إلى مارية وإيثاره ~~إياها عليهما، حتى سولت لهما أنفسهما يقولان (3) إن مارية إنما حملت ~~بإبراهيم من جريح، وكانوا لا يظنون جريحا خادما زمانا (4). # فاقبل أبواهما إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - وهو جالس في مسجده، ~~فجلسا بين يديه وقالا: يا رسول الله ما يحل لنا ولا يسعنا أن نكتمك ما ظهر ~~نا عليه من خيانة واقعة بك. # قال: وماذا تقولان؟ # قالا: يا رسول الله إن جريحا يأتي من مارية الفاحشة العظمى، وان حملها من ~~جريح وليس هو منك يا رسول الله. # فأربد وجه رسول الله - صلى الله عليه ms1640 وآله - وعرضت له سهوة لعظم ما ~~تلقياه به، ثم قال: ويحكما ما تقولان؟! # PageV07P269 # فقالا: يا رسول الله إننا خلفنا جريحا ومارية في مشربة وهو يفاكهها ~~ويلاعبها ويروم منها ما تروم الرجال من النساء، فابعث إلى جريح فإنك تجده ~~على هذه الحال، فانفذ فيه حكمت وحكم الله تعالى. # فقال النبي - صلى الله عليه وآله -: يا أبا الحسن خذ معك سيفك ذا الفقار ~~حتى تمضى إلى مشربة مارية، فان صادفتها وجريحا كما يصفان فاخمدهما (1) ~~ضربا. # فقام على - عليه السلام - واتشح بسيفه وأخذه تحت ثيابه، فلما ولى ومر من ~~بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وآله - أتى إليه راجعا، فقال له: يا ~~رسول الله أكون فيما أمرتني كالسكة المحماة في النار أو كالشاهد (2) يرى ما ~~لا يرى الغائب؟ # [فقال النبي - صلى الله عليه وآله -: فديتك يا علي، بل الشاهد يرى ما لا ~~يرى الغائب.] (3). # قال: فاقبل على - عليه السلام - وسيفه في يده حتى تسور (4) من فوق مشربة ~~مارية، وهي (جالسة) (5) وجريح معها يؤدبها بآداب الملوك ويقول لها: أعظمي ~~رسول الله وكنيه وأكرميه ونحو من هذا الكلام، حتى نظر [جريح] (6) إلى أمير ~~المؤمنين وسيفه مشهر بيده، ففزع منه جريح # PageV07P270 # وأتى إلى نخلة في دار المشربة، فصعد إلى رأسها فنزل أمير المؤمنين إلى ~~المشربة، وكشف الريح عن أثواب جريح، فانكشف ممسوحا. # فقال: انزل يا جريح. # فقال: يا أمير المؤمنين آمن على نفسي؟ # فقال: آمن على نفسك. # قال: فنزل جريح وأخذ بيده أمير المؤمنين - عليه السلام - وجاء به إلى ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله -، فأوقفه بين يديه وقال له: يا رسول الله ~~إن جريحا خادم ممسوح. # فولى النبي - صلى الله عليه وآله - وجهه إلى الجدار وقال: # حل لهما - لعنهما الله - يا جريح اكشف عن نفسك حتى يتبين كذبهما، ويحهما ~~ما أجرأهما على الله وعلى رسوله. # فكشف جريح عن أثوابه فإذا هو خادم ممسوح كما وصف. # فسقطا بين يدي رسول الله وقالا: يا رسول الله التوبة استغفر لنا فلن ~~نعود. # فقال رسول الله - صلى الله ms1641 عليه وآله -: لا تاب الله عليكما، فما ينفعكما ~~استغفاري ومعكما هذه الجرأة على الله وعلى رسوله. # قالا: يا رسول الله فان استغفرت لنا رجونا أن يغفر لنا ربنا، فأنزل الله ~~الآية (التي فيها) (١) ﴿إن تستغفر لهم ~~سبعين مرة فلن يغفر الله لهم﴾ (2). # PageV07P271 # قال الرضا علي بن موسى - عليه السلام -: الحمد لله الذي جعل في و [في] ~~(1) ابني محمد أسوة برسول الله - صلى الله عليه وآله - وابنه إبراهيم. # ولما بلغ عمره ست سنين وشهور قتل المأمون أباه وبقيت الطائفة في حيرة، ~~واختلفت الكلمة بين الناس واستصغر سن أبى جعفر - عليه السلام - وتحير ~~الشيعة في سائر الأمصار. (2) الثالث: البشارة به - عليه السلام - قبل أن ~~يوجد 2313 / 5 - محمد بن يعقوب: عن أحمد بن مهران، عن محمد بن علي ، عن أبي ~~الحكم الأرمني قال: حدثني عبد الله بن إبراهيم بن علي بن عبد الله بن جعفر ~~بن أبي طالب، عن يزيد بن سليط [الزيدي. # قال أبو الحكم: وأخبرني عبد الله بن محمد بن عمارة الجرمي، عن يزيد بن ~~سليط] (3) قال: لقيت أبا إبراهيم - عليه السلام - ونحن نريد العمرة في بعض ~~الطريق ثم ذكر حديثا طويلا إلى أن قال: # قال يزيد: ثم قال لي أبو إبراهيم - عليه السلام -: إني أوخذ في هذه السنة ~~والامر هو إلى ابني على سمى على (4) وعلى، فاما على الأول فعلي بن أبي طالب ~~- عليه السلام -، وأما الاخر فعلي بن الحسين - عليهما السلام - # PageV07P272 # أعطى فهم الأول وحمله ونصره ووده ودينه ومحنته ومحنة الاخر وصبره على ما ~~يكره، وليس له أن يتكلم (1) إلا بعد موت هارون بأربع سنين. # ثم قال لي: يا يزيد وإذا مررت بهذا الموضع ولقيته وستلقاه (2) فبشره أنه ~~سيولد له غلام أمين مأمون مبارك، وسيعلمك أنك قد لقيتني، فأخبره عند ذلك أن ~~الجارية التي يكون منها هذا الغلام جارية من أهل بيت مارية جارية رسول الله ~~- صلى الله عليه وآله - أم إبراهيم، فان قدرت ان تبلغها منى السلام فافعل. # قال يزيد: فلقيت ms1642 بعد مضى أبى إبراهيم - عليه السلام - عليا - عليه السلام ~~- فبدأني، فقال لي: يا يزيد ما تقول في العمرة؟ # فقلت: بابى أنت وأمي ذلك إليك وما عندي نفقة. # فقال: سبحان الله ما كنا نكلفك ولا نكفيك، فخرجنا حتى انتهينا إلى ذلك ~~الموضع، فابتدأني فقال: # يا يزيد إن هذا الموضع كثيرا ما لقيت فيه جيرتك وعمومتك. # قلت: نعم، ثم قصصت عليه الخبر. # فقال لي: أما الجارية فلم تجئ بعد، فإذا جاءت بلغتها منه السلام، ~~فانطلقنا إلى مكة فاشتراها في تلك السنة، فلم تلبث إلا قليلا حتى حملت ~~فولدت ذلك الغلام. # قال يزيد: وكان أخوة على - عليه السلام - يرجون أن يرثوه، فعادوني # PageV07P273 # إخوته من غير ذنب. # فقال لهم إسحاق بن جعفر: والله لقد رايته وإنه ليقعد من أبى إبراهيم - ~~عليه السلام - بالمجلس الذي لا أجلس فيه أنا. (1) وقد تقدم الحديث بطوله في ~~الرابع والثلاثين من معاجز أبى إبراهيم موسى الكاظم - عليه السلام - من ~~أراده وقف من هناك. # 2314 / 6 - عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن جعفر بن يحيى، ~~عن مالك بن اشيم، عن الحسين بن بشار (2) قال: كتب ابن قياما إلى أبى الحسن ~~الرضا - عليه السلام - كتابا يقول فيه: كيف تكون إماما وليس لك ولد؟ # فاجابه أبو الحسن - عليه السلام - شبه المغضب -: وما علمك أنه لا يكون لي ~~ولد؟! والله لا تمضى الأيام والليالي حتى يرزقني الله ولدا ذكرا يفرق به ~~بين الحق والباطل. (3) 2315 / 7 - وعنه: عن بعض أصحابنا، عن محمد بن علي، ~~عن معاوية بن حكيم، عن ابن أبي نصر قال: لي ابن النجاشي: من الامام بعد ~~صاحبك؟ فاشتهى أن تسأله حتى أعلم، فدخلت على الرضا - عليه # PageV07P274 # السلام - فأخبرته. # قال: فقال [لي] (1): الامام ابني ثم قال: هل يتجرئ أحد أن يقول ابني وليس ~~له ولد؟ (2) 2316 / 8 - وعنه: عن أحمد بن مهران، عن محمد بن علي، عن ابن ~~قياما الواسطي [وكان من الواقفة] (3) قال: دخلت على علي بن موسى الرضا - ~~عليه السلام - فقلت له: أيكون إمامان؟ # قال: ms1643 لا إلا وأحدهما صامت. # فقلت له: هو ذا أنت، ليس لك صامت، - ولم يكن ولد له أبو جعفر - عليه ~~السلام - بعد (ذلك) (4). # فقال لي: والله ليجعلن الله منى ما يثبت به الحق وأهله، ويمحق [به] (5) ~~الباطل وأهله. # فولد له بعد سنة أبو جعفر - عليه السلام -، وكان ابن قياما واقفيا. (6) # PageV07P275 # 2317 / 9 - وعنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن صفوان بن يحيى ~~قال: قلت للرضا - عليه السلام -: قد كنا نسألك قبل أن يهب الله لك أبا جعفر ~~- عليه السلام -، فكنت تقول: (يهب الله لي غلاما) فقد وهبه الله لك فاقر ~~عيوننا، فلا أرانا الله يومك، فإن كان كون فإلى من؟ # فأشار بيده إلى أبى جعفر - عليه السلام - وهو قائم بين يديه. # فقلت: جعلت فداك هذا ابن ثلاث سنين. # فقال: وما يضره من ذلك، فقد قام [عيسى] (1) - عليه السلام - بالحجة وهو ~~ابن ثلاث سنين! (2). (3) # PageV07P276 # الرابع: جوابه - عليه السلام - عن ثلاثين ألف مسالة وهو ابن عشر سنين ~~2318 / 10 - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه قال: # استأذن على أبى جعفر - عليه السلام - قوم من أهل النواحي من الشيعة، فاذن ~~لهم، فدخلوا فسألوه في مجلس واحد عن ثلاثين ألف مسالة، فأجاب - عليه السلام ~~- وله عشر سنين. (1) الخامس: إيتائه - عليه السلام - الحكم صبيا 2319 / 11 ~~- محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن الخيراني، عن أبيه قال: كنت واقفا ~~بين يدي أبى الحسن - عليه السلام - بخراسان، فقال له قائل: يا سيدي إن كان ~~كون فإلى من؟ # قال: إلى أبى جعفر ابني، فكان القائل استصغر سن أبى جعفر - عليه السلام ~~-. # فقال أبو الحسن - عليه السلام -: إن الله تبارك وتعالى بعث عيسى بن مريم ~~- عليه السلام - رسولا نبيا صاحب شريعة مبتداة في أصغر من السن الذي فيه ~~أبو جعفر - عليه السلام - (2). # PageV07P277 # ٢٣٢٠ / ١٢ - عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه قال: قال علي بن حسان لأبي ~~جعفر - عليه السلام -: يا سيدي إن الناس ينكرون عليك حداثة سنك. # فقال: وما ينكرون من ms1644 ذلك قول الله عز وجل؟ لقد قال الله تعالى لنبيه - ~~صلى الله عليه وآله -: ﴿قل هذه سبيلي ~~ادعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني﴾ (1) فوالله ما تبعه إلا على ~~- عليه السلام -، وله تسع سنين، وأنا ابن تسع سنين. (2) 2321 / 13 - وعنه: ~~عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن سيف، عن بعض أصحابنا، عن أبي ~~جعفر الثاني - عليه السلام - قال: # قلت له: إنهم يقولون في حداثة سنك! # فقال: إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى داود أن يستخلف سليمان وهو صبي يرعى ~~الغنم، فأنكر ذلك عباد بني إسرائيل وعلماؤهم. # فأوحى الله تعالى (إلى داود - عليه السلام -) (3) أن خذ عصا المتكلمين ~~وعصا سليمان واجعلهما في بيت، واختم عليها بخواتيم القوم، فإذا كان من الغد ~~فمن كانت عصاه قد أورقت وأثمرت فهو الخليفة. # فأخبرهم داود - عليه السلام - فقالوا: قد رضينا وسلمنا. (4) # PageV07P278 # ٢٣٢٢ / ١٤ - وعنه: عن علي بن محمد وغيره، عن سهل بن زياد، عن علي بن ~~مهزيار، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن ~~شئ من أمر الامام (١) فقلت: # يكون الإمام ابن أقل من سبع سنين؟ # فقال: نعم وأقل من خمس سنين. # فقال سهل: فحدثني علي بن مهزيار بهذا في سنة إحدى وعشرين ومائتين. (٢) ~~٢٣٢٣ / ١٥ - وعنه: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن علي بن أسباط ~~قال: رأيت أبا جعفر - عليه السلام - وقد خرج على، فأحست (٣) النظر إليه، ~~وجعلت أنظر إلى رأسه ورجليه لأصف قامته لأصحابنا بمصر، فبينا أنا كذلك حتى ~~قعد فقال: # يا علي أن الله احتج في الإمامة بمثل ما احتج به في النبوة، فقال: # ﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾ (٤) ﴿ولما بلغ أشده﴾ (٥) ﴿وبلغ أربعين سنة﴾ (6). # فقد يجوز أن يوتى الحكمة وهو صبي، ويجوز أن يوتاها (7) وهو # PageV07P279 # ابن أربعين سنة (1). (2) # PageV07P280 # 2324 / 16 - وعنه: عن الحسين بن محمد، عن محمد ms1645 بن أحمد النهدي، عن محمد ~~بن خلاد الصيقل، عن محمد بن الحسن بن عمار (1) قال: كنت عند علي بن جعفر بن ~~محمد جالسا بالمدينة، وكنت أقمت عنده سنتين أكتب عنه ما يسمع (2) من أخيه: ~~يعنى أبا الحسن - عليه السلام - إذ دخل عليه أبو جعفر محمد بن علي الرضا - ~~عليه السلام - المسجد: مسجد رسول الله - صلى الله عليه وآله -، فوثب علي بن ~~جعفر بلا حذاء ولا رداء فقبل (3) يده وعظمه. # فقال أبو جعفر - عليه السلام - يا عم اجلس رحمك الله. # فقال: يا سيدي كيف أجلس وأنت قائم؟ فلما رجع علي بن جعفر إلى مجلسه جعل ~~أصحابه يوبخونه ويقولون: أنت عم أبيه وأنت تفعل به هذا الفعل؟ # فقال: اسكتوا! إذا كان الله عز وجل - وقبض على لحيته - لم يوهل هذه ~~الشيبة وأهل هذا الفتى ووضعه حيث وضعه انكر فضله!؟ نعوذ بالله # PageV07P281 # مما (1) تقولون به، بل أنا له عبد. (2) 2325 / 17 - الكشي: عن حمدوية بن ~~نصير، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن علي بن أسباط وغيره، عن علي بن جعفر بن ~~محمد قال: # [قال] (3) لي رجل - أحسبه من الواقفة -: ما فعل أخوك أبو الحسن - عليه ~~السلام -؟ # قلت: قد مات. # قال: وما يدريك بذلك؟ # قلت: [اقتسمت أمواله وأنكحت نساؤه ونطق الناطق من بعده. # قال: ومن الناطق من بعده؟ # قلت: ابنه على. # قال: فما فعل؟ # قلت له: مات. # قال: وما يدريك انه مات؟ # قلت:] (4) قسمت أمواله ونكحت نساؤه ونطق الناطق من بعده، قال: ومن الناطق ~~[من] (5) بعده؟ # قلت: أبو جعفر ابنه. # قال: فقال له: أنت في سنك (هذا) (6) وقدرك وأبوك جعفر بن # PageV07P282 # محمد تقول هذا القول في هذا الغلام!؟ # قال: قلت: ما أراك إلا شيطانا. # قال: ثم أخذ بلحيته فرفعها إلى السماء ثم قال: فما حيلتي إن كان الله رآه ~~أهلا لهذا ولم ير هذه الشيبة لهذا أهلا. (1) 2326 / 18 - عنه: عن نصر بن ~~الصباح البخلي، عن إسحاق بن محمد البصري، عن أبي عبد الله الحسين (2) بن ~~موسى بن جعفر قال: # كنت عند أبي جعفر ms1646 - عليه السلام - بالمدينة وعنده على [بن جعفر] (3) ~~وأعرابي من أهل المدينة جالس، فقال لي الاعرابي: من هذا الفتى؟ # وأشار [بيده] (4) إلى أبى جعفر - عليه السلام -. # قلت: هذا وصى رسول الله. # فقال: يا سبحان الله! رسول الله - صلى الله عليه وآله - قد مات منذ مائتي ~~سنة وكذا وكذا سنة، وهذا حدث كيف يكون هذا وصى رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله -؟! # قلت: هذا وصى علي بن موسى، وعلى وصى موسى بن جعفر وموسى وصى جعفر بن ~~محمد، وجعفر وصى محمد بن علي، ومحمد وصى علي بن الحسين، وعلى وصى الحسين، ~~والحسين وصى الحسن والحسن وصى علي بن أبي طالب، وعلي بن أبي طالب وصى رسول ~~الله صلوات الله عليهم أجمعين. # PageV07P283 # قال: ودنا الطيب ليقطع [له] (1) العرق، فقام علي بن جعفر وقال: يا سيدي ~~يبدأ بي (2) ليكون (3) حدة الحديد في (4) قبلك. # قال: قلت: يهنئك (5) هذا عم أبيه. # قال: فقطع له العرق، ثم أراد أبو جعفر - عليه السلام - النهوض، فقام علي ~~بن جعفر فسوى له نعليه حتى يلبسهما (6). (7) 2327 / 19 - ابن بابويه: قال: ~~حدثنا الحاكم أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي قال: حدثني محمد بن يحيى ~~الصولي قال: حدثنا عون ابن محمد قال: حدثنا أبو الحسين محمد بن أبي عباد - ~~وكان يكتب للرضا - عليه السلام - ضمه إليه الفضل بن سهل - قال: ما كان - ~~عليه السلام - يذكر محمدا ابنه إلا بكنيته يقول: # (كتب [إلى] (8) أبو جعفر - عليه السلام - وكنت أكتب إلى أبى جعفر - عليه ~~السلام -) وهو صبي بالمدينة فيخاطبه بالتعظيم، وترد كتب أبى جعفر - عليه ~~السلام - في نهاية البلاغة والحسن. # فسمعته يقول: أبو جعفر وصيي وخليفتي في أهلي [من # PageV07P284 # بعدي] (1). (2) 2328 / 20 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في كتابه: ولما ~~بلغ عمر أبى جعفر - عليه السلام - ست سنين وشهور قتل المأمون أباه وبقيت ~~الطائفة [في حيرة] (3) واختلفت الكلمة بين الناس، واستصغر سن أبى جعفر - ~~عليه السلام - وتحير الشيعة في سائر الأمصار. # ثم قال أبو جعفر الطبري: وحدثني أبو المفضل محمد بن عبد الله ms1647 قال: حدثني ~~أبو النجم بدر بن عمار الطبرستاني قال: حدثني أبو جعفر محمد بن علي (4) ~~قال: روى محمد المحمودي (5)، عن أبيه قال: كنت واقفا على رأس الرضا - عليه ~~السلام - بطوس، فقال له بعض أصحابه: إن حدث حدث (6) فإلى من؟ # قال: إلى ابني أبى جعفر. # فقال: فان استصغر سنه؟ # فقال [له] (7) أبو الحسن - عليه السلام -: إن الله بعث عيسى بن مريم ~~قائما بشريعته (8) في دون السن التي يقوم فيها أبو جعفر على شريعته. # PageV07P285 # فلما مضى الرضا - عليه السلام - وذلك في سنة اثنتين و مائتين، وسن أبى ~~جعفر ست سنين وشهورا، واختلف الناس في جميع الأمصار، اجتمع الريان بن الصلت ~~وصفوان بن يحيى ومحمد بن حكيم وعبد الرحمن بن الحجاج في بركة زلزل يبكون ~~ويتوجعون من المصيبة. # فقال لهم يونس: دعوا البكاء! من لهذا الامر تفشى المسائل إلى [أن يكبر] ~~(1) هذا الصبي؟: يعنى أبا جعفر - عليه السلام - وكان له ست سنين وشهور، ثم ~~قال: أنا ومن مثلي؟ # فقام (2) إليه الريان بن الصلت فوضع يده في حلقه ولم يزل يلطم وجهه ويضرب ~~رأسه. # ثم قال [له] (3): يا بن الفاعلة إن كان الامر من الله جل وعلا فابن يومين ~~مثل ابن مائة سنة، وإن لم يكن من عند الله فلو عمر الواحد من الناس خمسة ~~آلاف سنة كان يأتي بمثل ما يأتي به أو بعضه، وهذا مما ينبغي أن ينظر فيه، ~~وأقبلت العصابة على يونس تعذله، وقرب الحج واجتمع من فقهاء بغداد والأمصار ~~وعلمائهم ثمانون رجلا، وخرجوا إلى المدينة وأتوا دار أبى عبد الله - عليه ~~السلام - ودخلوها (4)، وبسط لهم بساط أحمر وخرج [إليهم] (5) عبد الله بن ~~موسى، فجلس في صدر المجلس وقام مناد فنادى: # PageV07P286 # هذا ابن رسول الله - صلى الله عليه وآله -، فمن أراد السؤال فليسأل، فقام ~~إليه رجل من القوم فقال له: ما تقول في رجل قال لامرأته: أنت طالق عدد نجوم ~~السماء؟ # قال: طلقت ثلاث دون الجوزاء، فورد على الشيعة ما زاد في غمهم وحزنهم. # ثم قام إليه رجل [آخر] (١) فقال: ما ms1648 تقول في رجل أتى بهيمة؟ # قال: تقطع يده ويجلد مائة جلدة وينفى، فضج الناس بالبكاء، وكان قد اجتمع ~~فقهاء الأمصار، فهم (٢) في ذلك إذ فتح باب من صدر المجلس وخرج موفق. # ثم خرج أبو جعفر - عليه السلام - وعليه قميصان وإزار وعمامة بذؤابتين ~~أحداهما من قدام والأخرى من خلف، ونعل بقبالين (٣)، فجلس وأمسك الناس كلهم، ~~ثم قام إليه صاحب المسألة الأولى فقال: # يا بن رسول الله ما تقول فيمن قال لامرأته: أنت طالق عدد نجوم السماء؟ # قال له: يا هذا إقرأ كتاب الله، قال الله تبارك وتعالى: ﴿الطلاق مرتان فامساك بمعروف أو تسريح باحسان﴾ (4) ~~في الثالثة، قال: فان عمك أفتاني بكيت وكيت. # PageV07P287 # فقال: يا عم اتق الله ولا تفت وفي الأمة من هو أعلم منك. # فقام إليه صاحب المسألة الثانية فقال له: يا بن رسول الله [ما تقول في] ~~(1) رجل أتى بهيمة؟ # فقال: يعزر ويحمى ظهر البهيمة وتخرج من البلد لا يبقى على الرجل عارها. # فقال: إن عمك أفتاني بكيت وكيت، فالتفت وقال بأعلى صوته: لا إله إلا الله ~~يا عبد الله إنه عظيم عند الله أن تقف غدا بين يدي الله، فيقول الله لك: لم ~~أفتيت عبادي بما لا تعلم وفي الأمة من هو أعلم منك؟ # فقال (له) (2) عبد الله بن موسى: رأيت أخي الرضا - عليه السلام - وقد ~~أجاب في هذه المسالة بهذا الجواب. # فقال (له) (3) أبو جعفر - عليه السلام -: إنما سئل الرضا - عليه السلام - ~~عن نباش نبش [قبر] (4) امرأة ففجر بها وأخذ ثيابها، فامر بقطعه للسرقة ~~وجلده للزنا ونفيه للمثلة [ففرح القوم] (5). (6) 2329 / 21 - والذي رواه ~~السيد المرتضى في (عيون المعجزات): قال: لما قبض الرضا - عليه السلام - كان ~~سن أبى جعفر نحو سبع سنين، فاختلفت الكلمة بين الناس (7) ببغداد وفي ~~الأمصار، واجتمع # PageV07P288 # الريان بن الصلت وصفوان بن يحيى ومحمد بن حكيم و عبد الرحمن بن الحجاج ~~ويونس بن عبد الرحمن وجماعة من وجوه الشيعة وثقاتهم في دار عبد الرحمن بن ~~الحجاج في بركة زلزل ms1649 (1) يبكون ويتوجعون من المصيبة. # فقال (لهم) (2) يونس بن عبد الرحمن: دعوا البكاء! [من] (3) لهذا الامر؟ ~~وإلى من نقصد بالمسائل إلى أن يكبر [هذا] (4) يعنى أبا جعفر - عليه السلام ~~-؟. # فقام إليه الريان بن الصلت ووضع يده في حلقه، ولم يزل يلطمه ويقول له: ~~أنت تظهر الايمان لنا وتبطن الشك والشرك، إن كان أمره من الله جل وعلا، فلو ~~أنه كان ابن يوم واحد لكان بمنزلة الشيخ العالم وفوقه، وإن لم يكن من عند ~~الله، فلو عمر ألف سنة فهو واحد من الناس، هذا مما ينبغي أن يفكر فيه. # فأقبلت العصابة عليه تعذله وتوبخه، وكان وقت الموسم، فاجتمع من فقهاء ~~بغداد والأمصار وعلمائهم ثمانون رجلا، فخرجوا إلى الحج وقصدوا المدينة ~~ليشاهدوا أبا جعفر - عليه السلام -. # فلما وافوا أتوا دار جعفر الصادق - عليه السلام -، لأنها كانت فارغة، ~~ودخلوها وجلسوا على بساط كبير، وخرج إليهم عبد الله بن موسى فجلس (في صدر ~~المجلس) (5)، وقام مناد وقال: هذا ابن رسول الله - صلى # PageV07P289 # الله عليه وآله -، فمن أراد السؤال فليسأله. # فسئل عن أشياء أجاب عنها بغير الواجب (1)، فورد على الشيعة ما حيرهم ~~وغمهم، واضطربت الفقهاء وقاموا و هموا بالانصراف، وقالوا في أنفسهم: # لو كان أبو جعفر - عليه السلام - يكمل الجواب للسائل لما كان عند (2) عبد ~~الله ما كان، ومن الجواب بغير الواجب. # ففتح عليهم باب من صدر المجلس ودخل موفق وقال: # هذا أبو جعفر! فقاموا إليه بأجمعهم واستقبلوه وسلموا عليه، فدخل - صلوات ~~الله عليه - وعليه قميصان وعمامة بذؤابتين، وفي رجليه نعلان (وجلس) (3) ~~وأمسك الناس كلهم، فقام صاحب المسالة فسأله عن مسائله، فأجاب عنها بالحق، ~~ففرحوا ودعوا له وأثنوا عليه، وقالوا له: إن عمك عبد الله أفتى بكيت وكيت!. # فقال: لا إله إلا الله يا عم إنه عظيم عند الله أن تقف غدا بين يديه ~~فيقول لك: لم تفتى عبادي بما لم تعلم وفي الأمة من هو أعلم منك (4)؟! # السادس: علمه - عليه السلام - بما في النفس وإنطاق العصا له - عليه ~~السلام - بالإمامة 2330 / 22 - محمد بن يعقوب: ms1650 عن محمد بن يحيى وأحمد بن # PageV07P290 # محمد، عن محمد بن الحسن [عن أحمد بن الحسين] (1)، عن محمد بن الطيب، عن ~~عبد الوهاب بن منصور، عن محمد بن أبي العلاء قال: # سمعت يحيى بن أكثم - قاضى سامراء - (2) بعد ما جهدت به وناظرته وحاورته ~~وواصلته (3) وسألته عن علوم آل محمد - صلى الله عليه وآله - فقال: # بينا أنا ذات يوم دخلت أطوف بقبر رسول الله - صلى الله عليه وآله -، ~~فرأيت محمد بن علي الرضا - عليه السلام - يطوف به (4)، فناظرته في مسائل ~~عندي، فأخرجها (5) إلى. # فقلت له: والله إني أريد أن أسألك مسالة وإني والله لاستحى من # PageV07P291 # ذلك. # فقال لي: أنا أخبرك قبل أن تسألني، تسألني عن الامام؟ # فقلت: هو والله هذا. # فقال: أنا هو. # فقلت علامة؟ (1) فكان في يده عصا فنطقت وقالت: إن مولاي إمام هذا الزمان ~~وهو الحجة. (2) 2331 / 23 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى أحمد ~~ابن الحسين، عن محمد بن أبي الطيب، عن عبد الوهاب بن منصور، عن محمد بن أبي ~~العلاء قال: # سالت يحيى بن أكثم - قاضى القضاة بسر من رأى - بعد منازعة جرت بيني وبينه ~~من علوم آل محمد - صلوات الله عليهم - [عما شاهده] (3). # فقال لي: أنا ذات يوم في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وآله - واقف عند ~~القبر ادعوا، فرأيت محمد بن علي الرضا - عليه السلام - قد أقبل نحو القبر، ~~فناظرته في مسائل (عندي، فأخرجها إلى. # فقلت له: والله إني أريد أن أسألك مسالة وإني والله لاستحى من ذلك. # PageV07P292 # فقال لي: أنا أخبرك) (1) قبل أن تسألني، تسألني عن الامام؟ # فقلت [له]: (2) هو هذا. # فقال: أنا هو. # فقلت: فعلامة (3) تدلني عليك؟ وكان في يده عصا، فنطقت وقالت: يا يحيى إن ~~إمام هذا الزمان مولاي محمد - عليه السلام - (4). # 2332 / 24 - ثاقب المناقب: عن محمد بن العلاء قال: سمعت يحيى بن أكثم ~~قاضى القضاة يقول: بعدما جهدت به وناظرته غير مرة وحاورته في ذلك، ~~[ولاطفته] (5) وأهديت له طرائف، وكنت أساله عن علوم آل محمد - صلى الله ~~عليه ms1651 وآله -. # قال: أخبرك بشرط أن تكتم على ما دمت حيا، ثم شأنك به إذا مت. # فبينا أنا ذات يوم بالمدينة، فدخلت بالمسجد أطوف بقبر رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله -، فرأيت محمد بن علي التقى - عليه السلام - يطوف بالقبر ~~[الشريف] (6) فناظرته في مسائل عندي فأخرجها إلى. # فقلت له: إني والله أريد أن (7) أسألك عن مسالة، وإني والله لاستحى من ~~ذلك (8). # PageV07P293 # فقال لي: إني أخبرك [بها] (1) قبل أن تخبرني وتسألني عنها، تريد أن ~~تسألني عن الامام؟ # فقلت: هو والله هذا. # فقال: أنا هو. # فقلت: علامة؟ وكان في يده عصا فنطقت فقالت: (2) إن مولاي إمام هذا الزمان ~~[وهو الحجة عليهم] (3). (4) السابع: شبه الخاتم الذي في أحد كتفيه 2333 / ~~25 - محمد بن يعقوب: عن أحمد بن مهران، عن محمد بن علي ، عن الحسن بن الجهم ~~قال: كنت مع أبي الحسن - عليه السلام - جالسا، فدعا بابنه وهو صغير، فأجلسه ~~في حجري فقال لي: جرده وانزع قميصه، فنزعته. # فقال لي: انظر بين كتفيه، فنظرت فإذا في أحد كتفيه شبيه بالخاتم داخل في ~~اللحم. # ثم قال: أترى هذا؟ كان مثله في هذا الموضع من أبى - عليه السلام - (5). ~~(6) # PageV07P294 # الثامن: الاستشفاء به - عليه السلام - 2334 / 26 - عنه: عن الحسين بن ~~محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن جمهور، عن معمر بن خلاد قال: سمعت ~~إسماعيل بن إبراهيم يقول للرضا - عليه السلام -: إن ابني في لسانه ثقل، ~~فانا أبعث به إليك غدا تمسح على رأسه وتدعو له فإنه مولاك. # فقال: هو مولى أبى جعفر - عليه السلام -، فابعث به غدا إليه. (1) التاسع: ~~خبر الشامي 2335 / 27 - عنه: عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن حسان، عن علي بن ~~خالد قال محمد: - وكان زيديا (2) - قال: كنت بالعسكر (3) فبلغني أن هناك ~~رجل محبوس اتى به من ناحية الشام مكبولا (4) وقالوا: # PageV07P295 # إنه تنبا (1). # قال علي بن خالد: فاتيت الباب وداريت البوابين والحجبة حتى وصلت إليه، ~~فإذا رجل له فهم. # فقلت: يا هذا ما قصتك وما أمرك؟ # قال: إني كنت رجلا بالشام أ ms1652 عبد الله في الموضع الذي يقال له: # موضع رأس الحسين - عليه السلام -، فبينا أنا في عبادتي إذ أتاني شخص فقال ~~لي: قم بنا، فقمت معه، فبينا أنا معه إذ أنا في مسجد الكوفة. # فقال لي: تعرف هذا المسجد؟ # فقلت: نعم هذا مسجد الكوفة. # قال: فصلى وصليت معه، فبينا أنا معه إذ أنا في مسجد الرسول - صلى الله ~~عليه وآله - بالمدينة، فسلم على رسول الله - صلى الله عليه وآله - وسلمت ~~وصلى وصليت معه وصلى على رسول الله - صلى الله عليه وآله -. # فبينا أنا معه إذا أنا بمكة، فلم أزل معه حتى قضى مناسكه وقضيت مناسكي ~~معه. # فبينا أنا معه إذا أنا في الموضع الذي كنت أ عبد الله فيه بالشام، ومضى ~~الرجل. # فلما كان العام القابل إذا أنا به ففعل مثل فعلته الأولى. # فلما فرغنا من مناسكنا وردني إلى الشام وهم بمفارقتي قلت له: # سألتك بالحق الذي أقدرك على ما رأيت إلا أخبرتني من أنت؟ # PageV07P296 # فقال: أنا محمد بن علي بن موسى - عليهم السلام - قال: فتراقى الخبر (1) ~~حتى انتهى إلى محمد بن عبد الملك الزيات (2)، فبعث إلى وأخذني وكبلني في ~~الحديد وحملني إلى العراق، (فجلست كما ترى وادعى على المحال) (3). # قال: فقلت له: فارفع القصة (4) إلى محمد بن عبد الملك، ففعل وذكر في قصته ~~ما كان فوقع في قصته: قل للذي أخرجك من الشام في ليلة إلى الكوفة ومن ~~الكوفة إلى المدينة ومن المدينة إلى مكة وردك من مكة إلى الشام: أن يخرجك ~~من حبسك هذا. # قال علي بن خالد: فغمني ذلك من أمره ورققت له وأمرته بالعزاء والصبر. # قال: ثم بكرت عليه فإذا الجند وصاحب الحرس وصاحب السجن وخلق الله. # فقلت: ما هذا؟ # فقالوا: المحمول من الشام الذي تنبأ، افتقد البارحة فلا يدرى أخسفت به ~~الأرض أو اختطفته الطير!. # ورواه محمد بن الحسن الصفار في (بصائر الدرجات): عن # PageV07P297 # محمد بن حسان، عن علي بن خالد - وكان زيديا - قال: كنت (معه) (1) في ~~العسكر، فبلغني أن هناك رجل محبوس اتى به من ms1653 ناحية الشام مكبولا، وساق ~~الحديث. # ورواه المفيد في (كتاب الاختصاص): عن محمد بن حسان الرازي قال: حدثني علي ~~بن خالد - وكان زيديا - قال: كنت بالعسكر (2) فبلغني أن هناك رجلا محبوسا ~~اتى به من ناحية الشام مكبولا. # وساق الحديث، وفي آخر الحديث: ولا ندري خسفت به الأرض أو اختطفته الطير ~~في الهواء. # ورواه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: أخبرني أبو الحسين محمد بن ~~هارون بن موسى قال: حدثني أبي - رضي الله عنه -، عن أبي جعفر محمد بن ~~الوليد، عن محمد بن الحسن بن فروخ الصفار، عن محمد بن حسان الرازي قال: ~~حدثنا علي بن خالد - وكان زيديا - قال: # كنت في عسكر هؤلاء، فبلغني أن هناك رجلا محبوسا اتى به من ناحية الشام ~~مكبولا، وساق الحديث. # ورواه ابن شهرآشوب في (المناقب): عن علي بن خالد. # ورواه صاحب (ثاقب المناقب): عن علي بن خالد (3). # PageV07P298 # والحديث متكرر في الكتب. # العاشر: علمه - عليه السلام - بما في النفس 2336 / 28 - محمد بن يعقوب: ~~عن الحسين بن محمد الأشعري قال: حدثني شيخ من أصحابنا يقال له: عبد الله بن ~~رزين قال: كنت مجاورا بالمدينة: مدينة (1) الرسول - صلى الله عليه وآله -، ~~وكان أبو جعفر - عليه السلام - يجئ في كل يوم مع الزوال إلى المسجد، فينزل ~~في الصحن ويصير إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - ويسلم عليه ويرجع إلى ~~بيت فاطمة - عليها السلام -، فيخلع نعليه ويقوم فيصلى فوسوس (2) إلى ~~الشيطان فقال: # إذا نزل فاذهب حتى تأخذ من التراب الذي يطأ عليه، فجلست في ذلك اليوم ~~أنتظره لافعل هذا، فلما أن كان وقت الزوال أقبل - عليه السلام - على حمار ~~له، فلم ينزل في الموضع الذي كان ينزل فيه، وجاء حتى نزل على الصخرة التي ~~على باب المسجد، ثم دخل فسلم على رسول الله - صلى الله عليه وآله -. # قال: ثم رجع إلى المكان الذي كان يصلى فيه، ففعل هذا أياما. # فقلت: إذا خلع نعليه جئت فأخذت الحصا الذي يطأ عليه بقدميه، # PageV07P299 # فلما أن كان من الغد جاء عند ms1654 الزوال، فنزل على الصخرة، ثم دخل وسلم على ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله -، ثم جاء إلى الموضع الذي كان يصلى فيه، ~~فصلى في نعليه ولم يخلعهما حتى فعل ذلك أياما. # فقلت في نفسي: لم يتهيأ لي هاهنا ولكن أذهب إلى باب الحمام، فإذا دخل ~~[إلى] (1) الحمام أخذت من التراب الذي يطأ عليه، فسالت عن الحمام الذي ~~يدخله، فقيل لي: إنه يدخل حماما بالبقيع لرجل من ولد طلحة، فتعرفت اليوم ~~الذي يدخل فيه الحمام، وصرت إلى باب الحمام، وجلست إلى الطلحي أحدثه وأنا ~~أنتظر مجيئه - عليه السلام -. # فقال الطلحي: إن أردت دخول الحمام فقم فادخل فإنه لا يتهيأ لك ذلك [بعد] ~~(2) ساعة. # قلت: ولم؟ قال: لان ابن الرضا - عليه السلام - يريد دخول الحمام. # قال: قلت: ومن ابن الرضا؟ # قال: رجل من آل محمد - صلى الله عليه وآله - له صلاح وورع. # قلت له: ولا يجوز أن يدخل معه الحمام غيره؟ # قال: نخلى له الحمام إذا جاء. # قال: فبينا أنا كذلك إذ أقبل - عليه السلام - ومعه غلمان له وبين يديه ~~غلام معه حصير حتى ادخله المسلخ، فبسطه ووافى فسلم ودخل الحجرة على حماره، ~~ودخل المسلخ ونزل على الحصير. # فقلت للطلحى: هذا الذي وصفته بما وصفت من الصلاح والورع؟! # PageV07P300 # فقال: يا هذا لا والله ما فعل هذا قط إلا في هذا اليوم. # فقلت في نفسي: هذا من عملي أنا جنيته، ثم قلت: أنتظره حتى يخرج فلعلي ~~أنال ما أردت إذا خرج. # فلما خرج وتلبس دعا بالحمار، فادخل المسلخ وركب من فوق الحصير وخرج - ~~عليه السلام -. # فقلت في نفسي: قد والله آذيته ولا أعود [ولا] (1) أروم ما رمت منه أبدا، ~~وصح عزمي على ذلك. # فلما كان وقت الزوال من ذلك اليوم أقبل على حماره حتى نزل في الموضع الذي ~~كان ينزل فيه في الصحن، فدخل وسلم (2) على رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~-، وجاء إلى الموضع الذي كان يصلى فيه في بيت فاطمة - عليها السلام - وخلع ~~نعليه وقام يصلى. (3) الحادي عشر: علمه عليه السلام ms1655 - بما في النفس 2337 / ~~29 - عنه: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن علي بن أسباط قال: خرج - ~~عليه السلام - على، فنظرت إلى رأسه ورجليه لأصف قامته لأصحابنا بمصر، فبينا ~~أنا كذلك حتى قعد وقال: # PageV07P301 # يا علي إن الله احتج في الإمامة بمثل ما احتج (به) (١) في النبوة فقال: ~~﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾ (٢) قال: ﴿ولما بلغ أشده﴾ (٣) ﴿وبلغ أربعين سنة﴾ (4). # فقد يجوز أن يوتى الحكمة (5) صبيا ويجوز أن يعطاها وهو ابن أربعين سنة. ~~(6) 2338 / 30 - ثاقب المناقب: عن علي بن أسباط قال: رأيت أبا جعفر - عليه ~~السلام - وهو يقول: إن الله تبارك وتعالى احتج في الإمامة بمثل ما احتج ~~(به) (7) في النبوة قال الله تعالى: (وآتيناه الحكم صبيا). (8) 2339 / 31 - ~~محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى ابن محمد قال: خرج على أبو جعفر ~~- عليه السلام - حدثان (9) موت أبيه، فنظرت إلى قده لأصف قامته لأصحابنا، ~~فقعد ثم قال: يا معلى إن الله تعالى احتج في الإمامة بمثل ما احتج به في ~~النبوة فقال: (وآتيناه # PageV07P302 # الحكم صبيا). (1) الثاني عشر: يبس يد مخارق المغنى وفزعته 2340 / 32 - ~~محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن محمد بن الريان قال: ~~احتال المأمون على أبى جعفر - عليه السلام - بكل حيلة، فلم يمكنه فيه شئ، ~~فلما اعتل وأراد أن يبنى عليه ابنته (2) دفع إلى مائتي وصيفة من أجمل ما ~~يكون، إلى كل واحدة منهن جاما فيه جوهر يستقبلن أبا جعفر - عليه السلام - ~~إذا قعد في موضع الأخيار، فلم يلتفت إليهن، وكان رجل يقال له: (مخارق) صاحب ~~صوت وعود وضرب، طويل اللحية، فدعاه المأمون فقال: # يا أمير المؤمنين إن كان في شئ من أمر الدنيا فانا أكفيك أمره. # فقعد بين يدي أبى جعفر - عليه السلام - فشهق مخارق شهقة اجتمع عليه أهل ~~الدار، وجعل يضرب بعوده ويغنى، فلما فعل ساعة وإذا أبو جعفر - عليه السلام ~~- لا ms1656 يلتفت إليه لا يمينا ولا شمالا، ثم رفع إليه رأسه فقال: # (اتق الله يا ذا العثنون) (3). # قال: فسقط المضراب من يده والعود، فلم ينتفع بيديه إلى أن # PageV07P303 # مات. قال: فسأله المأمون عن حاله؟ # قال: لما صاح بي أبو جعفر - عليه السلام - فزعت فزعة لا أفيق منها أبدا. ~~(1) الثالث عشر: إخباره - عليه السلام - بالغائب 2341 / 33 - محمد بن ~~يعقوب: عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن داود بن القاسم الجعفري قال: ~~دخلت على أبى جعفر - عليه السلام - ومعي ثلاث رقاع غير معنونة، واشتبهت ~~على، فاغتممت فتناول إحداهما وقال: هذه رقعة زياد بن شبيب. # ثم تناول الثانية فقال: هذه رقعة فلان، فبهت أنا، فنظر إلى فتبسم. # قال: وأعطاني ثلاثمائة دينار، وأمرني أن أحملها إلى بعض بنى عمه، وقال: ~~أما إنه سيقول لك: دلني على حريف (2) يشترى لي بها متاعا فدله عليه. # قال: فاتيته بالدنانير، فقال [لي]: (3) يا أبا هاشم دلني على حريف يشترى ~~لي بها متاعا. # قلت (4): نعم. # PageV07P304 # قال: وكلمني جمال أن أكلمه له يدخله في بعض أموره، فدخلت عليه لأكلمه ~~[له] (1)، فوجدته يأكل ومعه جماعة ولم يمكني كلامه. # فقال - عليه السلام -: يا أبا هاشم كل، ووضع بين يدي ثم قال - ابتداء منه ~~من غير مسالة -: يا غلام انظر [إلى] (2) الجمال الذي أتانا به أبو هاشم ~~فضمه إليك. # قال: ودخلت معه ذات يوم بستانا فقلت له: جعلت فداك إني لمولع بأكل الطين، ~~فادع الله لي، فسكت. # ثم قال لي بعد [ثلاثة] (3) أيام - ابتداء منه -: يا أبا هاشم قد أذهب ~~الله عنك أكل الطين. # قال أبو هاشم: فما شئ أبغض إلى منه اليوم. # ورواه أبو علي الطبرسي في (إعلام الورى): قال: في كتاب (أخبار أبى هاشم ~~الجعفري) للشيخ أبى عبد الله أحمد بن محمد بن عياش الذي أخبرني بجميعه ~~السيد أبو طالب محمد بن الحسين الحسيني القصي (4) الجرجاني - رحمه الله - ~~قال: أخبرني والدي السيد أبو عبد الله الحسين بن القصي (5)، عن الشريف أبى ~~الحسين طاهر بن محمد الجعفري، عنه [قال:] (6) حدثني ms1657 أبو علي أحمد بن محمد ~~بن يحيى العطار القمي، عن عبد الله بن جعفر الحميري قال: قال أبو هاشم داود ~~بن القاسم الجعفري: دخلت على أبى جعفر الثاني - عليه السلام - ومعي ثلاث # PageV07P305 # رقاع غير معنونة (1)، واشتبهت على، فاغتممت لذلك [غما] (2) فتناول إحداهن ~~وقال: هذه رقعة ريان بن شبيب. # ثم تناول الثانية فقال: هذه رقعة محمد بن حمزة، وتناول الثالثة وقال: هذه ~~رقعة فلان، فبهت. # وساق الحديث إلى قوله: فما شئ أبغض إلى منه. # ورواه ابن شهرآشوب في (المناقب) وصاحب (ثاقب المناقب) مختصرا. (3) الرابع ~~عشر: علمه - عليه السلام - بحال الانسان 2342 / 34 - محمد بن يعقوب: عن ~~الحسين بن محمد، عن معلى ابن محمد، عن محمد بن علي، عن محمد بن حمزة ~~الهاشمي، عن علي ابن محمد - أو محمد بن علي الهاشمي - قال: دخلت على أبى ~~جعفر - عليه السلام - صبيحة عرسه حيث بنى بابنة المأمون - وكنت تناولت من ~~الليل دواء - فأول من دخل عليه في صبيحته أنا، وقد أصابني العطش وكرهت أن ~~أدعو بالماء، فنظر أبو جعفر - عليه السلام - في وجهي # PageV07P306 # وقال: أظنك عطشان؟ # فقلت: أجل. # فقال: يا غلام أو يا جارية اسقنا ماء. # فقلت في نفسي: الساعة يأتونه بماء يسمونه به، فاغتممت لذلك، فاقبل الغلام ~~ومعه الماء، فتبسم في وجهي ثم قال: # يا غلام ناولني الماء، فتناول الماء فشرب، ثم ناولني فشربت، (وأطلت عنده ~~فدعى بالماء) (1)، ثم عطشت أيضا وكرهت أن ادعوا بالماء، فعل ما فعل في ~~الأولى. # فلما جاء الغلام ومعه القدح قلت في نفسي مثل ما قلت في الأولى، فتناول ~~القدح ثم شرب ثم ناولني (2) وتبسم. # قال محمد بن حمزة: فقال لي: هذا الهاشمي، وأنا (3) أظنه كما يقولون. # ورواه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في (كتابه): عن محمد ابن علي بن حمزة ~~الهاشمي. # ورواه ابن شهرآشوب في (المناقب): عن محمد بن حمزة الهاشمي. (4) # PageV07P307 # الخامس عشر: علمه - عليه السلام - بالغائب 2343 / 35 - محمد بن يعقوب: عن ~~علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن علي بن الحكم، عن دعبل ms1658 بن علي: أنه دخل ~~على أبى الحسن الرضا - عليه السلام - وأمر له بشئ فاخذه ولم يحمد الله. # قال: فقال له: لم لم (1) تحمد الله؟ # قال: ثم دخلت بعد على أبى جعفر - عليه السلام - وأمر لي بشئ. # فقلت: الحمد لله. # فقال لي: (تأدبت) (2). (3) السادس عشر: استجابة دعائه - عليه السلام - ~~2344 / 36 - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى ابن محمد، عن أحمد ~~بن محمد بن عبد الله، عن محمد بن سنان قال: # دخلت على أبى الحسن - عليه السلام - فقال: # يا محمد حدث بال فرج حدث؟ # فقلت: مات عمر. # PageV07P308 # فقال: (الحمد لله) حتى أحصيت له أربعا وعشرين مرة. # فقلت: يا سيدي لو علمت أن هذا يسرك لجئت حافيا أعدوا إليك. # قال: يا محمد أو لا تدرى ما قال - لعنه الله - لمحمد بن علي أبى؟ # قال: قلت: لا. # قال: خاطبه في شئ، فقال: أظنك سكران! # فقال أبى - عليه السلام -: (اللهم إن كنت تعلم أنى أمسيت لك صائما فاذقه ~~طعم الحرب (1) وذل الأسر) فوالله ما (2) ذهبت الأيام حتى حرب (3) ماله وما ~~كان له، ثم اخذ أسيرا وهو ذا قد مات - لا رحمه الله - وقد أدال الله عز وجل ~~منه (4) وما زال يديل أولياءه من أعدائه. (5) # PageV07P309 # السابع عشر: إيراق وإثمار السدرة اليابسة 2345 / 37 - محمد بن يعقوب: عن ~~أحمد بن إدريس، عن محمد ابن حسان، عن أبي هاشم الجعفري قال: صليت مع أبي ~~جعفر - عليه السلام - في مسجد المسيب وصلى بنا في موضع القبلة سواء (1)، ~~وذكر أن السدرة التي في المسجد كانت يابسة ليس عليها ورق، فدعا بماء وتهيأ ~~تحت السدرة، فعاشت وأورقت وحملت من عامها. (2) الثامن عشر: علمه - عليه ~~السلام - بالغائب 2346 / 38 - عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ~~الحجال وعمرو بن عثمان، عن رجل من أهل المدينة، عن المطر في قال: # مضى أبو الحسن الرضا - عليه السلام - ولى عليه أربعة آلاف درهم، فقلت في ~~نفسي: ذهب مالي، فأرسل إلى أبو جعفر - عليه السلام -: إذا كان غدا فائتني ms1659 ~~وليكن معك ميزان وأوزان، فدخلت على أبى جعفر - عليه # PageV07P310 # السلام - فقال [لي] (1): # مضى أبو الحسن - عليه السلام - ولك عليه أربعة آلاف درهم؟ # فقلت: نعم، فرفع المصلى الذي كان تحته، فإذا تحته دنانير! # فدفعها إلى. (2) التاسع عشر: علمه - عليه السلام - باجله 2347 / 39 - ~~عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مهران قال: # لما خرج أبو جعفر - عليه السلام - من المدينة إلى بغداد في الدفعة الأولى ~~من خرجتيه قلت له عند خروجه: # جعلت فداك إني أخاف عليك في هذا الوجه، فإلى من الامر بعدك؟ # فكرت بوجهه إلى ضاحكا وقال: ليس الغيبة حيث ظننت في هذه السنة. # فلما اخرج به الثانية إلى المعتصم صرت إليه فقلت له: # PageV07P311 # جعلت فداك أنت تخارج فإلى من [هذا] (1) الامر من بعدك؟ فبكى حتى اخضلت ~~لحيته. # ثم التفت إلى فقال: عند هذه يخاف على، الامر من بعدي إلى ابني على. (2) ~~العشرون: علمه - عليه السلام - بقرب أجله 2348 / 40 - عنه: عن الحسين بن ~~محمد، عن الخيراني، عن أبيه أنه قال: كان يلزم باب أبى جعفر - عليه السلام ~~- للخدمة التي كان وكل بها. # وكان أحمد بن محمد بن عيسى يجئ في السحر في كل ليلة ليعرف خبر علة أبى ~~جعفر - عليه السلام -، وكان الرسول الذي يختلف بين أبى جعفر - عليه السلام ~~- وبين أبى إذا حضر، قام أحمد وخلا به أبى، فخرجت ذات ليلة، وقام أحمد عن ~~المجلس، وخلا أبى بالرسول، واستدار أحمد فوقف حتى (3) يسمع الكلام. # فقال الرسول لأبي: إن مولاك يقرا عليك السلام ويقول لك: (إني ماض والامر ~~صائر إلى ابني على، وله عليكم بعدي ما كان لي عليكم بعد أبي). # PageV07P312 # ثم مضى الرسول ورجع أحمد إلى موضعه وقال لأبي: ما الذي [قد] (١) قال لك؟ # قال: خيرا. # قال: قد سمعت ما قال فلم تكتمه؟ وأعاد ما سمع. # فقال له أبى: قد حرم الله عليك ما فعلت، لان الله تعالى يقول ﴿ولا تجسسوا﴾ (2) فاحفظ الشهادة ~~لعلنا نحتاج إليها يوما ما، وإياك أن ms1660 تظهرها إلى وقتها. # فلما أصبح أبى كتب نسخة الرسالة في عشر رقاع وختمها ودفعها إلى عشرة من ~~وجوه العصابة وقال: # إن حدث بي حدث الموت قبل أن أطالبكم بها فافتحوها واعلموا (3) بما فيها. # فلما مضى أبو جعفر - عليه السلام - ذكر أبى انه لم يخرج من منزله حتى قطع ~~على يديه نحو من أربعمائة إنسان، واجتمع رؤوساء العصابة عند محمد بن الفرج ~~ويتفاوضون (4) بهذا الامر. # فكتب محمد بن الفرج إلى أبى يعلمه باجتماعهم عنده، وإنه لولا مخافة ~~الشهرة لصار معهم إليه ويسأله أن يأتيه، فركب أبى وصار إليه، فوجد القوم ~~مجتمعين عنده. # فقالوا لأبي: ما تقول في هذا الامر؟ # PageV07P313 # فقال أبى لمن عنده الرقاع: أحضروا الرقاع، فأحضروها. # فقال لهم: هذا ما أمرت به. # فقال بعضهم: قد كنا نحب أن يكون معك في هذا الامر شاهد آخر. # فقال لهم: قد أتاكم الله عز وجل به، هذا أبو جعفر الأشعري يشهد لي بسماع ~~هذه الرسالة، وسأله أن يشهد بما عنده، فأنكر أحمد أن يكون سمع من هذا شيئا، ~~فدعاه أبى إلى المباهلة. # فقال: لما حقق عليه قال: (1) قد سمعت ذلك وهذه مكرمة كنت أحب أن تكون ~~لرجل من العرب لا لرجل من العجم، فلم يبرح القوم حتى قالوا بالحق جميعا. ~~(2) 2349 / 41 - وفي نسخة الصفواني: # محمد بن جعفر الكوفي، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن محمد ابن الحسين ~~الوسطى أنه سمع أحمد بن أبي خالد مولى أبى جعفر - عليه السلام - يحكى أنه ~~أشهده على هذه الوصية المنسوخة (3): شهد أحمد بن أبي خالد مولى أبى جعفر - ~~عليه السلام - أن أبا جعفر محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن ~~الحسين بن علي بن أبي طالب - عليهم # PageV07P314 # السلام - أشهده أنه أوصى إلى علي ابنه بنفسه وأخواته (1) وجعل أمر موسى ~~إذا بلغ إليه، وجعل عبد الله بن المساور قائما على تركته من الضياع ~~والأموال والنفقات والرقيق وغير ذلك إلى أن يبلغ علي بن محمد. # صير عبد الله بن المساور ذلك اليوم ms1661 [إليه] (2) ليقوم بأمر نفسه وأخواته، ~~ويصير أمر موسى إليه يقوم لنفسه بعدهما على شرط أبيهما في صدقاته التي تصدق ~~بها. # وذلك يوم الأحد لثلاث ليال خلون من ذي الحجة سنة عشرين ومائتين. # وكتب أحمد بن أبي خالد شهادته بخطه، وشهد الحسن بن محمد ابن عبد الله بن ~~الحسن (3) بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - عليهم # PageV07P315 # السلام -، وهو الجواني على مثل شهادة أحمد بن أبي خالد في صدر هذا ~~الكتاب. # وكتب شهادته بيده، وشهد نصر الخادم وكتب شهادته بيده. (1) الحادي ~~والعشرون: علمه - عليه السلام - بما في النفس 2350 / 42 - محمد بن الحسن ~~الصفار: عن أحمد بن محمد، عن أبيه محمد بن عيسى القمي (2) قال: بعث إلى أبو ~~جعفر - عليه السلام - (رسولا) (3) ومعه كتابه يأمرني أن أصير إليه، فاتيته ~~وهو بالمدينة نازل في دار بزيع، فدخلت عليه وسلمت، فذكر صفوان وابن سنان ~~وغيرهما # PageV07P316 # وقد (1) سمعه غير واحد. # فقلت في نفسي: استعطفه على زكريا بن آدم لعله يسلم مما قال في هؤلاء. # ثم رجعت إلى نفسي فقلت: من أنا [حتى] (2) أتعرض في هذا وشبهه لمولاي هو ~~أعلم بما يصنع! # فقال (لي) (3): يا أبا على ليس على مثل أبى يحيى يعجل، وقد كان لأبي من ~~خدمته - صلوات الله عليه -. (4) الثاني والعشرون: تلوين الشعر 2351 / 43 - ~~أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا عمارة بن زيد ~~(5) قال: حدثني إبراهيم بن سعيد قال: # رأيت محمد بن علي الرضا - عليه السلام - له شعرة أو قال (6) وفرة مثل حلك ~~الغراب مسح يده عليها، فاحمرت ثم مسح (عليها بظاهر كفه: # فابيضت، ثم مسح عليها بباطنها فعادت) (7) سوداء كما كانت. # PageV07P317 # فقال لي: يا بن سعيد هكذا تكون آيات الامام؟ # فقلت: رأيت أباك (على ما لا أشك) (1) يضرب بيده إلى التراب فيجعله دنانير ~~ودراهم. # فقال: في مصرك قوم يزعمون أن الامام يحتاج إلى مال، (فضرب بيده لهم ~~ليبلغهم) (2) أن كنوز الأرض بيد الامام. (3) الثالث والعشرون: علمه - عليه ~~السلام - بما في الأرحام 2352 / 44 - أبو ms1662 جعفر محمد بن جرير الطبري قال: ~~حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا عمارة بن زيد قال: قال إبراهيم بن سعيد: # كنت جالسا عند محمد بن علي - عليه السلام - إذ مرت بنا فرس أنثى فقال: # هذه تلد الليلة فلوا (4) أبيض الناصية في وجهه غرة (فقمت وانصرفت) (5) مع ~~صاحبهما، فلم أزل أحدثه إلى الليل حتى أتت (6) بفلو كما وصف، فعدت إليه. # فقال: يا بن سعيد شككت فيما قلت لك بالأمس؟ # PageV07P318 # إن التي في منزلك حبلى بابن أعور، فولد لي (والله) (1) محمد وكان أعور. ~~(2) الرابع والعشرون: صيرورة ورق الزيتون دراهم 2353 / 45 - أبو جعفر محمد ~~بن جرير الطبري قال: حدثنا أبو محمد قال: حدثنا عمارة بن زيد قال: [قال] ~~(3) إبراهيم بن سعيد: # رأيت محمد بن علي - عليه السلام - يضرب بيده إلى ورق الزيتون فيصير في ~~كفه ورقا (4)، فأخذت منه كثيرا وأنفقته في الأسواق، فلم يتغير. (5) الخامس ~~والعشرون: التقاء طرفي دجلة والفرات 2354 / 46 - عنه: قال حدثنا سفيان، عن ~~أبيه قال: (قال) (6) محمد ابن يحيى: لقيت محمد بن علي الرضا - عليه السلام ~~- على شط الدجلة، فالتقى له طرفاه (7). # PageV07P319 # ورايته بالأنبار (1) على الفرات فعل مثل ذلك. (2) السادس والعشرون: وقوف ~~السفن في البحر 2355 / 47 - عنه: قال: حدثنا عبد الله بن الهيثم أبو قبيصة ~~الضرير قال: حدثنا أحمد بن موسى قال: أخبرنا حكيم بن حما قال: # رأيت (سيدي) (3) محمد بن علي - عليه السلام - وقد ألقى في الدجلة خاتما، ~~فوقفت كل سفينة صاعدا وهابطا، وأهل العراق يومئذ يتزايدون (4). # ثم قال لغلامه: أخرج الخاتم، فسارت الزوارق. (5) السابع والعشرون: تسييره ~~- عليه السلام - الرجل إلى بيت المقدس في الوقت الواحد 2356 / 48 - عنه: ~~قال: حدثنا أبو عمر هلال بن العلاء الرقى قال: # حدثنا أبو النصر أحمد بن سعيد قال: قال لي منخل (6) بن علي: # لقيت محمد بن علي - عليه السلام - بسر من رأى، فسألته النفقة إلى بيت ~~المقدس، فأعطاني مائة دينار. # PageV07P320 # ثم قال لي: اغمض عينيك، فغمضتها. # ثم قال: افتح، فإذا أنا ببيت المقدس تحت القبلة، فتحيرت في ذلك. ms1663 (1) ~~الثامن والعشرون: سيره - عليه السلام - إلى مكة في ليلة ورجوعه فيها 2357 / ~~49 - عنه: قال: حدثنا أبو عمر هلال بن العلاء الرقى قال: # حدثنا هشام بن محمد قال: قال محمد بن العلاء: # رأيت محمد بن علي - عليه السلام - يحج بلا راحلة ولا زاد (2) من ليلته ~~ويرجع، وكان لي أخ بمكة لي معه (3) خاتم. # فقلت له: تأخذ لي منه علامة، فرجع من ليلته ومعه الخاتم. (4) التاسع ~~والعشرون: إنبات العود اليابس 2358 / 50 - عنه: قال: حدثنا موسى بن عمران ~~بن كثير قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا محمد بن عمر قال: رأيت محمد بن ~~علي - عليه السلام - يضع يده على منبر فتورق (5) كل شجرة من فروعها # PageV07P321 # و (إني) (1) رايته يكلم شاة فتجيبه. (2) الثلاثون: إبانة أثر أصابعه - ~~عليه السلام - في الصخرة وغير ذلك 2359 / 51 - عنه: قال: حدثنا أبو محمد ~~عبد الله بن محمد قال: قال عمارة بن زيد: رأيت محمد بن علي - عليه السلام - ~~فقلت له: # يا بن رسول الله ما علامة الامام؟ # قال: إذا فعل هكذا، فوضع يده على صخرة فبان أصابعه فيها. # ورايته يمد الحديد من غير (3) نار ويطبع الحجارة بخاتمه. (4) الحادي ~~والثلاثون: إبراء الأعمى 2360 / 52 - عنه: قال: حدثنا [أبو محمد] (5) عبد ~~الله بن محمد قال: # قال لي عمارة بن زيد: رأيت امرأة قد حملت ابنا لها مكفوفا إلى أبى جعفر ~~محمد بن علي - عليه السلام -، فمسح يده عليه فاستوى قائما # PageV07P322 # يعدو كان لم يكن في عينه (1) ضرر. (2) الثاني والثلاثون: كلام الثور 2361 ~~/ 53 - عنه: حدثنا قطر بن أبي قطر (3) قال: حدثنا عبد الله بن سعيد (قال: ~~قال لي محمد بن سعيد:) (4) قال: قال لي محمد بن علي بن عمر التنوخي (5): # رأيت محمد بن علي - عليهما السلام - وهو يكلم ثورا فحرك الثور رأسه. # فقلت: لا، ولكن تأمر (6) الثور أن يكلمك. # فقال (7): وعلمنا منطق الطير وأوتينا من كل شئ. # ثم قال (للثور) (8): قل: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له) (ومسح بكفه ~~على رأسه. # فقال الثور: (لا اله إلا ms1664 الله وحده لا شريك له) (9). (10) # PageV07P323 # الثالث والثلاثون: علمه - عليه السلام - بقصعة الصين 2362 / 54 - عنه: ~~قال: حدثنا عبد الله بن محمد قال: قال عمارة بن زيد: رأيت محمد بن علي - ~~عليهما السلام - وبين يديه قصعة صينى، فقال (لي) (1): # يا عمارة أترى من هذا عجبا؟ # قلت: نعم، فوضع يده عليها فذابت حتى صارت ماء، ثم جمعه فجعله (2) في قدح ~~ردها بعد مسحها كما كانت قصعة صينية وقال: # مثل هكذا (3) فلتكن القدرة. (4) الرابع والثلاثون: ما تكلم به - عليه ~~السلام - وهو أقل من أربع سنين 2363 / 55 - عنه: قال: أخبرني أبو الحسين ~~محمد بن هارون بن موسى قال: حدثني أبي - رضي الله عنه - قال: أخبرني أبو ~~جعفر محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي عبد ~~الله البرقي قال: حدثنا زكريا بن آدم قال: # إني كنت عند (5) الرضا - عليه السلام - إذ جئ بابى جعفر - عليه السلام - # PageV07P324 # [له] (1) وسنه أقل من أربع (سنين) (2)، فضرب بيده [إلى] (3) الأرض ورفع ~~رأسه إلى السماء فأطال الفكر (4). # فقال له الرضا - عليه السلام -: بنفسي أنت لم طال فكرك؟ (5) فقال: فيما ~~صنع بأمي فاطمة، أما والله لأخرجنهما ثم لأحرقنهما ثم لأذرينهما ثم ~~لأنسفنهما في اليم نسفا (6). # فاستدناه وقبل بين عينيه ثم قال: # (بابى أنت وأمي) (7) أنت لها يعنى الإمامة (8). (9) # PageV07P325 # الخامس والثلاثون: علمه - عليه السلام - بموت أبيه وهو بالمدينة وأبوه ~~بخراسان 2364 / 56 - الطبرسي في كتاب (إعلام الورى): قال: روى محمد ابن ~~أحمد بن يحيى في كتاب (نوادر الحكمة)، عن موسى بن جعفر، (عن أمية بن علي) ~~(1) قال: # كنت بالمدينة، وكنت أختلف إلى أبى جعفر - عليه السلام -، وأبو الحسن - ~~عليه السلام - بخراسان، وكان أهل بيته وعمومة [من [(2) أبيه يأتونه ويسلمون ~~عليه، فدعا [يوما] (3) الجارية فقال: # قولي لهم: يتهياون للمأتم. # فلما تفرقوا قالوا: ألا سألناه مأتم من؟! # فلما كان من الغد فعل مثل ذلك. # فقالوا: مأتم من؟ # قال: مأتم خير من على ظهرها، فاتانا (4) خبر أبي الحسن - عليه السلام - ~~بعد ذلك بأيام، فإذا هو قد مات ms1665 في ذلك [اليوم] (5). # ورواه ابن شهرآشوب في (المناقب): عن محمد بن أحمد بن يحيى من نوارد ~~الحكمة. # ورواه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: في (كتابه) قال: وقال: # PageV07P326 # أمية بن علي: كنت بالمدينة وكنت أختلف إلى أبى جعفر - عليه السلام - ~~وأبوه بخراسان، فدعا يوما بالجارية (1) فقال لها: # قولي لهم: يتهياون للمأتم، وساق الحديث إلى آخره ببعض التغيير. (2) ~~السادس والثلاثون: ذهابه إلى أبيه لتجهيزه من المدينة إلى خراسان في الوقت ~~الواحد 2365 / 57 - ثاقب المناقب: عن محمد بن قتيبة، عن مؤدب كان لأبي جعفر ~~- عليه السلام - قال: # إنه كان بين يدي يوما يقرا في اللوح إذ رمى اللوح من يده، وقام فزعا وهو ~~يقول: # إنا لله وإنا إليه راجعون، مضى والله أبى - عليه السلام -. # فقلت: من أين علمت هذا؟ # فقال: دخلني من إجلال الله وعظمته شئ لا أعهده. # فقلت: وقد مضى؟! # قال: (دع عنك هذا، إئذن لي أن أدخل البيت وأخرج إليك، # PageV07P327 # واستعرضني [باي] (١) القرآن [إن شئت] (٢) سأفسر لك وتحفظه)، ودخل البيت ~~فقمت ودخلت في طلبه اشفاقا منى عليه، فسالت عنه. # فقيل: دخل هذا البيت ورد الباب دونه وقال: لا تأذنوا على أحدا حتى أخرج ~~إليكم. # فخرج (على) (٣) متغيرا وهو يقول: (إنا لله وإنا إليه راجعون، مضى والله ~~أبى). # فقلت: جعلت فداك قد مضى؟ # قال: نعم وتوليت غسله وتكفينه وما كان ذلك ليلى منه غيري. # ثم قال لي: (دع عنك واستعرضني [آي] (٤) القران [إن شئت] (٥)، أفسر لك ~~تحفظه. # فقلت: الأعرف (٦). # فاستعاذ بالله من الشيطان الرجيم، ثم [قرا] (٧) بسم الله الرحمن الرحيم ~~﴿وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة ~~وظنوا أنه واقع بهم﴾ (٨). # فقلت: ﴿المص﴾ (9). # فقال: هذا أول السورة، وهذا ناسخ وهذا منسوخ، وهذا محكم وهذا متشابه، ~~وهذا خاص وهذا عام، وهذا ما غلط به الكتاب، وهذا ما # PageV07P328 # اشتبه على (1) الناس. (2) ثم قال صاحب ثاقب المناقب: قال المصنف: إنه كان ~~بالمدينة وأبوه بطوس. # السابع والثلاثون: تجهيزه والده - عليهما السلام - وما في ذلك من ms1666 ~~المعجزات 2366 / 58 - ابن بابويه: قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ومحمد ~~بن موسى بن المتوكل وأحمد بن زياد جعفر الهمداني وأحمد بن علي بن إبراهيم ~~بن هاشم والحسين بن إبراهيم ناتانه والحسين ابن إبراهيم بن [أحمد بن] (3) ~~هشام المؤدب وعلي بن عبد الله الوراق - رضي الله عنهم - قالوا: # حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن أبي الصلت الهروي في حديث ~~وفاة أبى الحسن الرضا - عليه السلام - وساق الحديث بطوله إلى أن قال: قال ~~المأمون: يا بن رسول الله ما رأيت عنبا أحسن من هذا. # فقال له الرضا - عليه السلام -: ربما كان عنبا حسنا يكون من الجنة. # فقال له: كل منه. # فقال له الرضا - عليه السلام -: تعفيني منه (4)؟ # PageV07P329 # فقال: لابد من ذلك، وما يمنعك منه لعلك تتهمنا بشئ، فتناول العنقود فاكل ~~منه، ثم ناوله فاكل منه الرضا - عليه السلام - ثلاث حبات ثم رمى به وقام. # فقال المأمون: إلى أين؟ # فقال: إلى حيث وجهتني. # وخرج (1) - عليه السلام - مغطى الرأس فلم أكلمه حتى دخل الدار، فامر أن ~~يغلق الباب فغلق، ثم نام - عليه السلام - على فراشه، ومكثت (2) واقفا في ~~صحن الدار مغموما محزونا، فبينا أنا كذلك إذ دخل علينا (3) شاب حسن الوجه ~~قطط الشعر أشبه الناس بالرضا - عليه السلام -، فبادرت إليه وقلت له: من أين ~~دخلت والباب مغلق؟ # فقال: الذي جاء [بي] (4) من المدينة في هذا الوقت هو الذي أدخلني الدار ~~والباب مغلق. # فقلت له: ومن أنت؟ # فقال لي: أنا حجة الله عليك يا أبا الصلت، أنا محمد بن علي. # ثم مضى نحو أبيه - عليهم السلام -، فدخل وأمرني بالدخول معه، فلما نظر ~~إليه الرضا - عليه السلام - وثب إليه فعانقه وضمه إلى صدره وقبل ما بين ~~عينيه، ثم سحبه سحبا إلى فراشه، وأكب عليه محمد بن علي - عليهما السلام - ~~يقبله ويساره بشئ لم أفهمه. # PageV07P330 # ورأيت على (1) شفتي الرضا - عليه السلام - زبدا أشد بياضا من الثلج، ~~ورأيت أبا جعفر - عليه السلام - يلحسه بلسانه، ثم أدخل يده بين ثوبيه (2) ~~وصدره، فاستخرج منه شيئا ms1667 شبيها بالعصفور، فابتلعه أبو جعفر - عليه السلام ~~-. # ومضى الرضا - عليه السلام - فقال أبو جعفر - عليه السلام -: [قم] (3) يا ~~أبا الصلت ائتني بالمغتسل والماء من الخزانة). # فقلت: ما في الخزانة مغتسل ولا ماء. # فقال لي: (إنته (4) إلى ما آمرك به)، فدخلت الخزانة فإذا فيها مغتسل ~~وماء، فأخرجته وشمرت ثيابي لأغسله [معه] (5) فقال [لي] (6): # (تنح يا أبا الصلت فان لي من يعينني غيرك)، فغسله. # ثم قال لي: (ادخل (إلى) (7) الخزانة فأخرج إلى السفط الذي فيه كفنه ~~وحنوطه)، فدخلت فإذا أنا بسفط لم أره في تلك الخزانة قط، فحملته إليه فكفنه ~~وصلى عليه ثم قال لي: # (ائتني بالتابوت). # فقلت: أمضى إلى النجار حتى يصلح التابوت. # قال: (قم فان في الخزانة تابوتا)، فدخلت الخزانة فإذا تابوت لم # PageV07P331 # أر (1) مثله قط، فاتيت (2) به، فاخذ الرضا - عليه السلام - بعد ما صلى ~~عليه، فوضعه في التابوت وصف قدميه وصلى ركعتين، لم يفرغ منهما حتى علا ~~التابوت، فانشق (3) السقف فخرج منه التابوت ومضى. # فقلت: يا بن رسول الله الساعة يجيئنا المأمون ويطالبنا بالرضا - عليه ~~السلام - فما نصنع؟ # فقال لي: (اسكت فإنه سيعود، يا أبا الصلت ما من نبي يموت بالمشرق ويموت ~~وصيه بالمغرب إلا جمع الله تعالى بين أرواحهما وأجسادهما)، فما أتم (4) ~~الحديث حتى انشق السقف ونزل التابوت، فقام - عليه السلام - فاستخرج الرضا - ~~عليه السلام - من التابوت ووضعه على فراشه كأنه لم يغسل ولم يكفن. # ثم قال لي: يا أبا الصلت قم فافتح الباب للمأمون، ففتحت الباب فإذا ~~المأمون والغلمان على الباب (5)، وساق الحديث بطوله. (6) وقد تقدم في الباب ~~الثامن من معاجز الرضا - عليه السلام - وهو الرابع عشر ومائة. # 2367 / 59 - عنه: قال: حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي - رضي الله ~~عنه - قال: حدثني أبي قال: حدثني محمد بن موسى قال: # PageV07P332 # حدثني محمد بن خلف الطاهري قال: حدثني هرثمة بن أعين وذكر حديث وفاة ~~الرضا - عليه السلام - بطوله إلى أن قال: # ثم قال المأمون: امض يا هرثمة إلى أبى الحسن - عليه السلام - فاقراه منى ~~السلام وقل ms1668 له: تصير إلينا أو نصير إليك؟ فان قال لك: بل نصير إليه فتسأله ~~(1) عنيى أن يقدم (2) ذلك. # [قال:] (3) فجئته، فلما اطلعت عليه قال لي: (يا هرثمة أليس قد حفظت ما ~~أوصيتك به)؟ # قلت: بلى. # قال: قدموا [إلى] (4) نعلي فقد علمت ما أرسلك به. # قال: فقدمت نعله فمشى (5) إليه، فلما دخل المجلس قام إليه المأمون قائما، ~~فعانقه وقبل (ما) (6) بين عينيه وأجلسه إلى جانبه على سريره، وأقبل عليه ~~يحادثه ساعة من النهار طويلة، ثم قال لبعض غلمانه: ائتوني (7) بعنب ورمان. # قال هرثمة: فلما سمعت ذلك لم أستطع الصبر ورأيت النفضة (8) قد عرضت في ~~بدني، فكرهت أن يتبين ذلك في، فتراجعت القهقرى # PageV07P333 # حتى خرجت فرميت نفسي في موضع من الدار. # فلما قرب زوال الشمس أحسست بسيدي قد (1) خرج من عنده ورجع إلى داره، ثم ~~رأيت الامر قد خرج من عند المأمون باحضار الأطباء والمترفقين فقلت: ما هذا؟ # فقيل لي: علة عرضت لأبي الحسن علي بن موسى الرضا - عليه السلام -، فكان ~~الناس في شك وكنت على يقين لما أعرف منه. # قال: فلما كان من الثلث الثاني من الليل علا الصياح وسمعت الصيحة (2) من ~~الدار، فأسرعت فيمن أسرع، فإذا نحن (3) بالمأمون مكشوف الرأس محلل الازرار ~~قائما على قدميه ينتحب ويبكي. # [قال:] (4) فوقفت فيمن وقف وأنا أتنفس الصعداء، ثم أصبحنا فجلس المأمون ~~للتعزية، ثم قام فمشى (5) إلى الموضع الذي فيه سيدنا - عليه السلام -. # فقال: اصلحوا لنا موضعا فانى أريد أن اغسله، فدنوت [منه] (6) فقلت له: # ما قاله سيدي بسبب الغسل والتكفين والدفن. # فقال [لي] (7): لست أعرض لذلك، ثم قال: شأنك يا هرثمة. # PageV07P334 # قال: فلم أزل قائما حتى رأيت الفسطاط قد ضربت (فحملته وأدخلته في ~~الفسطاط) (1)، فوقفت من ظاهره وكل من في الدار دوني، وأنا أسمع التكبير ~~والتهليل والتسبيح وتردد الأواني وصب الماء وتضوع الطيب الذي لم أشم أطيب ~~منه. # قال: فإذا أنا بالمأمون قد أشرف على [بعض] (2) علالي داره، فصاح (بي) (3) ~~يا هرثمة أليس زعمتم أن الامام لا يغسله إلا أمام مثله؟ # فأين محمد بن ms1669 علي ابنه عنه وهو بمدينة الرسول - صلى الله عليه وآله - ~~وهذا بطوس بخراسان؟ (4) قال: فقلت له: يا أمير المؤمنين [إنا نقول:] (5) إن ~~الامام لا يجب أن يغسله إلا إمام مثله، فان تعدى متعد فغسل (6) الامام لم ~~تبطل إمامة الامام لتعدى غاسله، ولا تبطل (7) إمامة الامام الذي بعده، بان ~~غلب على غسل أبيه، ولو ترك أبو الحسن علي بن موسى الرضا - عليهما السلام - ~~بالمدينة لغسله ابنه [محمد] (8) ظاهرا ولا يغسله الان [أيضا] (9) إلا هو من ~~حيث يخفى. # قال: فسكت عنى، ثم ارتفع الفسطاط، فإذا أنا بسيدي - عليه السلام - # PageV07P335 # مدرج في أكفانه، فوضعته على نعشه، ثم حملناه فصلى عليه المأمون وجميع من ~~حضر، ثم جئنا إلى موضع القبر، فوجدتهم يضربون بالمعاول دون قبر هارون ~~ليجعلوه قبلة لقبره، والمعاول تنبو عنه حتى لم تحفر (1) ذرة من تراب الأرض. # فقال لي: ويحك يا هرثمة أما ترى الأرض كيف تمتنع من حفر قبر له؟! # فقلت (له) (2): يا أمير المؤمنين إنه قد أمرني أن أضرب معولا واحدا في ~~قبلة قبر أمير المؤمنين أبيك الرشيد ولا أضرب غيره. # قال: فإذا ضربت يا هرثمة يكون ماذا؟ # قلت: إنه أخبرني أنه لا [يجوز أن] (3) يكون قبر أبيك قبلة لقبره، فان (4) ~~أنا ضربت هذا المعول الواحد نفذ إلى قبر محفور من غير يد تحفره، وبان ضريح ~~في وسطه. # فقال المأمون: سبحان الله ما أعجب هذا الكلام ولا عجب (5) من أمر أبى ~~الحسن - عليه السلام -، فاضرب يا هرثمة حتى نرى. # قال هرثمة: فأخذت المعول بيدي فضربت (به) (6) في قبلة قبر هارون الرشيد. # PageV07P336 # قال فنفذ إلى قبر محفور [من غير يد تحفره] (1) وبان ضريح في وسطه والناس ~~ينظرون إليه. # فقال: أنزله إليه يا هرثمة. # فقلت: يا أمير المؤمنين إن سيدي أمرني أن لا أنزل (2) إليه حتى ينفجر من ~~أرض هذا القبر ماء أبيض، فيمتلئ منه القبر حتى يكون الماء مع وجه الأرض، ثم ~~يضطرب فيه حوت بطول القبر، فإذا غاب الحوت وغار الماء وضعته على جانب قبره ~~(3) وخليت بينه وبين ملحده. # قال: ms1670 فافعل يا هرثمة ما أمرت به. # قال هرثمة: فانتظرت ظهور الماء والحوت، فظهر ثم غاب وغار الماء والناس ~~ينظرون (إليه) (4) ثم جعلت النعش إلى جانب قبره، فغطى قبره بثوب أبيض لم ~~أبسطه، ثم انزل به إلى قبره بغير يدي ولا يد أحد ممن حضر، فأشار المأمون ~~إلى الناس أن هاتوا (5) التراب بأيديكم فاطرحوه فيه. # فقلت: لا تفعل (6) يا أمير المؤمنين. # PageV07P337 # قال: [فقال:] (1) ويحك (يا هرثمة) (2) فمن يملوه؟ # فقلت: قد أمرني ان لا يطرح عليه التراب، وأخبرني أن القبر يمتلئ من ذات ~~نفسه، ثم ينطبق ويتربع على وجه الأرض، فأشار المأمون إلى الناس أن كفوا. # [قال:] (3) فرموا ما في أيديهم من التراب، ثم امتلأ القبر وأنطبق وتربع ~~على وجه الأرض، فانصرف المأمون وانصرفت (4). # والحديث فيه زيادة ذكرناه بطوله وهو الخامس عشر ومائة من معاجز أبى الحسن ~~علي بن موسى الرضا - عليه السلام - وهو الباب الثامن من هذا الكتاب. (5) ~~الثامن والثلاثون: دخوله - عليه السلام - السجن وإخراجه أبا الصلت الهروي ~~منه 2368 / 60 - ابن بابويه: قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ومحمد بن ~~موسى بن المتوكل وأحمد بن زياد بن جعفر الهمداني وأحمد بن علي بن إبراهيم ~~بن هاشم والحسين بن إبراهيم بن ناتانه والحسين بن إبراهيم [بن أحمد] (6) بن ~~هشام المؤدب وعلي بن عبد الله # PageV07P338 # الوراق - رضي الله عنهم -: قالوا: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن ~~أبيه، عن أبي الصلت الهروي قال: أمر المأمون بحبسي بعد دفن الرضا - عليه ~~السلام - فحبست، سنة فضاق على الحبس، وسهرت الليلة ودعوت الله تبارك وتعالى ~~[بدعاء] (1) ذكرت فيه محمدا وآل محمد - صلوات الله وسلامه عليهم -، وسالت ~~الله تعالى بحقهم أن يفرج عنى فلم استتم الدعاء (2) حتى دخل على أبو جعفر ~~محمد بن علي - عليهما السلام -. # فقال لي: يا أبا الصلت ضاق صدرك؟ # فقلت: إي والله. # قال: قم فأخرج (3)، ثم ضرب بيده (4) إلى القيود [التي كانت على] (5)، ~~ففكها، وأخذ بيدي وأخرجني من الدار والحرسة والغلمان يرونني (6)، فلم ~~يستطيعوا أن يكلموني، وخرجت من باب الدار. # ثم قال ms1671 لي: امض في ودائع الله تعالى فإنك لن تصل إليه ولا يصل إليك أبدا. # فقال أبو الصلت: فلم ألتق (إلى) (7) المأمون إلى هذا الوقت. (8) # PageV07P339 # التاسع والثلاثون علمه - عليه السلام - بما في النفس والأرحام 2369 / 61 ~~- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله ~~قال: حدثني أبو النجم بدر بن عمار الطبرستاني قال: حدثني أبو جعفر محمد بن ~~علي الشلمغاني قال: # حج إسحاق بن إسماعيل في السنة التي خرجت الجماعة إلى أبى جعفر - عليه ~~السلام -. # قال إسحاق: فأعددت له في رقعة عشر مسائل لا سأله عنها، وكان لي حمل. # فقلت: إذا أجابني عن مسائلي سألته أن يدعو الله لي أن يجعله ذكرا، فلما ~~سأله الناس قمت والرقعة معي لا سأله عن مسائلي. # فلما نظر إلى قال (لي): (1) يا إسحاق سمه أحمد، فولد لي ذكر فسميته (2) ~~أحمد، فعاش مدة ومات. وكان ممن خرج مع الجماعة على ابن حسان الواسطي ~~المعروف بالعمش قال: # حملت معلى إليه - عليه السلام - من الآلة التي للصبيان بعضها من فضة ~~وقلت: أتحف مولاي أبا جعفر - عليه السلام - بها، فلما تفرق الناس عنه بعد ~~جواب الجميع قام (3)، فمضى [إلى صريا] (4) فاتبعته فلقيت موفقا فقلت: # PageV07P340 # استأذن لي على أبى جعفر - عليه السلام -، فدخلت وسلمت فرد على السلام وفي ~~وجهه الكراهة، ولم يأمرني بالجلوس، فدنوت منه وفرغت (1) ما كان في كمي بين ~~يديه. # فنظر إلى (نظر) (2) مغضب، ثم رمى يمينا وشمالا ثم قال: (3) ما لهذا خلقني ~~الله، ما أنا واللعب؟! فاستعفيته فعفى عنى [فاخذتها] (4) وخرجت. (5) ~~الأربعون: مكاتبة أبيه - عليه السلام - إليه وقرائته - عليه السلام - وهو ~~صغير 2370 / 62 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدثنا أبو المفضل ~~محمد بن عبد الله قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الفزاري قال: حدثنا علي ~~بن يونس الخزاز، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: # كنت أنا ومحمد بن سنان وصفوان و عبد الله بن المغيرة عند أبي # PageV07P341 # الحسن الرضا - عليه السلام - بمنى، فقال لي: ألك ms1672 (1) حاجة؟ # فقلت: نعم وكتب معنا كتابا إلى أبى جعفر - عليه السلام -. # فلما صرنا إلى المدينة أخرجه مسافر إلينا على كتفه - وله يومئذ ثمانية ~~عشر شهرا - فدفعنا الكتاب إليه، ففض الخاتم وقراه، [ثم رفع رأسه إلى نخلة ~~كان تحتها فقال: باح باح] (2). (3) الحادي والأربعون: زوال الأذى ومسحه - ~~عليه السلام - 2371 / 63 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: وروى العباس ~~بن السندي الهمداني، عن بكر قال: قلت له: إن عمتي تشتكي من ريح بها. # فقال: ائتني بها (قال: فاتيته بها) (4) فدخلت عليه فقال لها مما تشكين؟ ~~قالت: [من] (5) ركبتي جعلت فداك. # (قال:) (6) فمسح يده على ركبتها من وراء الثياب وتكلم بكلام (7) فخرجت ~~ولا تجد شيئا من الوجع. (8) ثاقب المناقب: عن العباس بن السندي الهمداني، ~~عن بكير قال: # PageV07P342 # قلت لأبي جعفر - عليه السلام -: عمتي تشتكي من ريح بها، وذكر الحديث إلى ~~آخره. (1) الثاني والأربعون: علمه - عليه السلام - بحال الانسان 2372 / 64 ~~- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: باسناده عن علي، عن الحسن (2) بن أبي ~~عثمان الهمداني قال: دخل أناس من أصحابنا من أهل الدين (3) - وفيهم رجل من ~~الزيدية - على محمد بن الرضا - عليه السلام - فسألوه (4). # فقال: أبو جعفر - عليه السلام - لغلامه: خذ بيد هذا الرجل فأخرجه. # فقال الزيدي: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وسلم تسليما كثيرا طيبا مباركا وأنك حجة الله [بعد آبائك] (5). (6) # PageV07P343 # الثالث والأربعون: تكوين حالات جسده - عليه السلام - 2373 / 65 - أبو ~~جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدثني أبو المفضل محمد بن عبد الله، عن ~~محمد بن إسماعيل (1)، عن علي بن الحسين، عن أبيه، قال: وحدثني أحمد بن ~~صالح، عن عسكر مولى أبى جعفر محمد بن علي الرضا - عليهما السلام - قال: # دخلت عليه وهو جالس في وسط إيوان (له) (2) يكون [نحو] (3) عشرة أذرع. # (قال:) (4) فوقفت بباب الإيوان وقلت في نفسي: يا سبحان الله ما أشد سمرة ~~مولاي وأضوا جسده (5)! # قال: فوالله ما أتممت (هذا) (6) القول في نفسي حتى عرض في جسده، ms1673 وتطاول ~~وامتلأ به الإيوان إلى سقفه مع جوانب حيطانه، ثم رأيت (7) لونه قد أظلم حتى ~~صار كالليل (المظلم) (8)، ثم ابيض حتى صار (كأبيض ما يكون من الثلج الأبيض، ~~ثم احمر) (9) حتى صار كالعلق # PageV07P344 # (المحمر) (1)، ثم اخضر حتى صار (كأعظم شئ يكون في الأعواد المورقة الخضر) ~~(2)، ثم تلاصق جسده حتى صار في صورته الأولى وعاد لونه إلى اللون الأول ~~(3)، فسقطت لوجهي لهول ما رأيت. # فصالح بي: يا عسكر كم تشكون فينا وتضعفون قلوبكم، والله لا وصل (4) إلى ~~حقيقة معرفتنا إلا من من الله [بنا] (5) عليه وارتضاه لنا وليا. # قال عسكر: فآليت ألا أفكر في نفسي إلا بما ينطق به (6) لساني. (7) 2374 / ~~66 - ابن شهرآشوب في (المناقب): قال عسكر مولى أبى جعفر - عليه السلام -: ~~دخلت عليه فقلت في نفسي: يا سبحان الله ما أشد سمرة مولاي وأضوا جسده. # قال: فوالله ما استتممت كلامي (8) في نفسي حتى تطاول وعرض جسده، وامتلأ ~~به الإيوان إلى سقفه، ومع جوانب حيطانه. # ثم رأيت لونه وقد أظلم حتى صار كالليل المظلم، ثم ابيض [حتى صار] (9) ~~كأبيض ما يكون من الثلج، ثم احمر [حتى صار] (10) كالعلق # PageV07P345 # المحمر ثم أخضر حتى صار [كأخضر] (1) ما يكون من الأغصان المورقة الخضرة، ~~ثم تناقص جسمه حتى صار في صورته الأولى وعاد لونه الأول وسقطت لوجهي مما ~~رأيت. # فصاح بي: يا عسكر تشكون فننبئكم (2) وتضعفون فنقويكم، والله لا وصل إلى ~~حقيقة معرفتنا إلا من من الله عليه [بنا] (3) وارتضاه لنا وليا. (4) الرابع ~~والأربعون: زوال الأذى بمسحه - عليه السلام - 2375 / 67 - ابن شهرآشوب: عن ~~أبي سلمة قال: # دخلت على أبى جعفر - عليه السلام - وكان بي صمم (5) شديد فخبر بذلك لما ~~أن دخلت عليه، فدعاني إليه فمسح يده على اذني ورأسي ثم قال: اسمع وعه! # فوالله إني لاسمع الشئ الخفي عن اسماع الناس من بعد دعوته. (6) # PageV07P346 # الخامس والأربعون: غزارة علمه - عليه السلام - في صغر سنه 2376 / 68 - ~~الشيخ المفيد في (الارشاد): قال: # روى الحسن بن محمد بن سليمان، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن ms1674 أبيه، عن ~~الريان بن شبيب (1) قال: # لما أراد المأمون أن يزوج ابنته أم الفضل أبا جعفر محمد بن علي - عليهما ~~السلام - بلغ ذلك العباسيين فغلظ عليهم واستنكروه (2)، وخافوا أن ينتهى ~~الامر معه إلى ما انتهى إليه مع الرضا - عليه السلام -، فخاضوا في ذلك، ~~واجتمع منهم أهل بيته الأدنون منه، فقالوا (له) (3): # ننشدك الله يا أمير المؤمنين أن تقيم على هذا الامر الذي قد عزمت عليه من ~~تزويج ابن الرضا - عليه السلام -، فانا نخاف أن تخرج به عنا أمرا قد ملكناه ~~الله تعالى، وتنزع منا عزا قد ألبسناه الله، وقد (4) عرفت ما بيننا وبين ~~هؤلاء القوم قديما وحديثا، وما كان عليه الخلفاء الراشدون قبلك من تبعيدهم ~~والتصغير بهم، وقد كنا في وهلة (5) من عملك مع الرضا ما عملت، حتى كفانا ~~الله المهم من ذلك، فالله الله أن تردنا إلى غم قد انحسر عنا، واصرف رأيك ~~عن ابن الرضا واعدل إلى من تراه من أهل # PageV07P347 # بيتك يصلح لذلك دون غيره. # فقال لهم المأمون: أما ما بينكم وبين آل أبي طالب فأنتم السبب فيه، ولو ~~أنصفتم القوم لكانوا أولى بكم، وأما ما كان يفعله من قبلي بهم فقد كان به ~~قاطعا للرحم، وأعوذ بالله من ذلك. # ووالله ما ندمت على ما كان منى من استخلاف الرضا - عليه السلام -، ولقد ~~سألته أن يقوم بالامر وانزعه عن نفسي فأبى، وكان أمر الله قدرا مقدورا. # وأما أبو جعفر محمد بن عليه فقد اخترته لتبريزه (1) على كافة (الأنام و) ~~(2) أهل الفضل في العلم والفضل مع صغر سنه، والأعجوبة فيه بذلك، وأنا أرجو ~~أن يظهر للناس ما قد عرفته منه، فيعلموا أن الرأي ما رأيت فيه. # فقالوا: إن هذا الفتى (3) وإن راقك منه هديه، فإنه صبي لا معرفة له ولا ~~فقه، فامهله ليتأدب ويتفقه في الدين، ثم اصنع ما تراه بعد ذلك. # فقال لهم: ويحكم! انى (4) أعرف بهذا الفتى منكم، وإن هذا من أهل بيت ~~علمهم من الله ومواده وإلهامه، لم يزل آباؤه أغنياء في علم الدين والأدب ms1675 عن ~~الرعايا الناقصة عن حد الكمال، فان شئتم فامتحنوا أبا # PageV07P348 # جعفر - عليه السلام - بما (1) يتبين لكم به ما (قد) (2) وصفت (لكم) (3) ~~من حاله. # قالوا له: قد رضينا لك يا أمير المؤمنين ولأنفسنا بامتحانه، فخل بيننا ~~وبينه لننصب من يسأله بحضرتك عن شئ من فقه الشريعة، فان أصاب (في) (4) ~~الجواب عنه لم يكن لنا اعتراض في أمره، وظهر للخاصة والعامة سديد رأى أمير ~~المؤمنين، وإن عجز عن ذلك فقد كفينا الخطب في معناه. # فقال لهم المأمون: شأنكم وذاك متى أردتم. # فخرجوا من عنده واجتمع رأيهم على مسائلة يحيى بن أكثم - وهو (يومئذ) (5) ~~قاضى الزمان - على أن يسأله مسالة لا يعرف الجواب فيها (6)، ووعدوه بأموال ~~نفيسة على ذلك، وعادوا إلى المأمون وسألوه (7) أن يختار لهم يوما للاجتماع، ~~فأجابهم إلى ذلك. # فاجتمعوا في اليوم الذي اتفقوا عليه، وحضر معهم يحيى بن أكثم وأمر (8) ~~المأمون أن يفرش لأبي جعفر - عليه السلام - دست ويجعل [له] (9) فيه ~~مسورتان، ففعل ذلك، وخرج أبو جعفر - عليه السلام - وهو يومئذ ابن # PageV07P349 # تسع سنين وأشهر، فجلس (1) بين المسورتين، وجلس يحيى بن أكثم بين يديه، ~~وقام الناس في مراتبهم، والمأمون جالس في دست متصل بدست أبى جعفر - عليه ~~السلام -. # فقال يحيى بن أكثم للمأمون: أتأذن لي يا أمير المؤمنين أن أسال أبا جعفر؟ # فقال له المأمون: استأذنه في ذلك. # فاقبل عليه يحيى بن أكثم فقال: أتأذن لي جعلت فداك في مسالة؟ # فقال (2) أبو جعفر - عليه السلام - سل إن شئت، قال يحيى: ما تقول جعلت ~~فداك (3) في محرم قتل صيدا؟ فقال له أبو جعفر - عليه السلام -: قتله في حل ~~أو (في) (4) حرم؟ عالما كان المحرم أم جاهلا؟ قتله عمدا أو خطا؟ حرا كان ~~المحرم أو عبدا (5)؟ صغيرا كان أم كبيرا؟ # مبتدئا بالقتل أو معيدا؟ من ذوات الطير كان الصيد أم من غيرها؟ # من صغار الصيد كان أم من كباره؟ مصرا على ما فعل أو نادما؟ في الليل كان ~~قتل الصيد (6) أم نهارا؟ # محرما كان بالعمرة إذ قتله أو بالحج كان محرما؟ # PageV07P350 # فتحير ms1676 يحيى بن أكثم وبان في وجهه العجز والانقطاع، ولجلج (١) حتى عرف ~~جماعة أهل المجلس أمره. # فقال المأمون: الحمد لله على هذه النعمة والتوفيق لي في الرأي. # ثم نظر إلى أهل بيته وقال لهم: أعرفتم الان ما كنتم تنكرونه؟ # ثم أقبل على أبى جعفر - عليه السلام - فقال له: أتخطب يا أبا جعفر؟ # قال: نعم يا أمير المؤمنين. # فقال له المأمون: اخطب جعلت فداك لنفسك، فقد رضيتك لنفسي وأنا مزوجك أم ~~الفضل ابنتي (٢)، وإن رغم (٣) قوم لذلك. # فقال أبو جعفر - عليه السلام -: (الحمد لله إقرارا بنعمته، ولا إله إلا ~~الله إخلاصا لوحدانيته، وصل الله على محمد سيد بريته والأصفياء من عترته. # أما بعد: فقد كان من فضل الله على الأنام أن أغناهم بالحلال عن الحرام، ~~فقال سبحانه: ﴿وأنكحوا الأيامى منكم ~~والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله ~~واسع عليم﴾ (4). # ثم إن محمد بن علي بن موسى يخطب أم الفضل بنت عبد الله المأمون، وقد بذل ~~لها من الصداق مهر جدته فاطمة - عليها السلام - بنت # PageV07P351 # محمد - صلى الله عليه وآله - وهو خمسمائة درهم جيادا، فهل زوجته يا أمير ~~المؤمنين بها على هذا الصداق المذكور؟ # فقال (1) المأمون: نعم قد زوجتك يا أبا جعفر (أم الفضل) (2) ابنتي على ~~[هذا] (3) الصداق المذكور، فهل قبلت النكاح؟ # فقال أبو جعفر - عليه السلام -: قد قبلت ذلك ورضيت به. # فامر المأمون أن يقعد الناس على مراتبهم في الخاصة والعامة. # قال الريان: ولم نلبث أن سمعنا أصواتا تشبه أصوات الملاحين في محاوراتهم، ~~فإذا الخدم يجرون سفينة مصنوعة من فضة مشدودة بالحبال (4) من الإبريسم [على ~~عجلة] (5) مملوءة من الغالية (6)، فامر المأمون أن يخضب لحي الخاصة من تلك ~~الغالية، ثم مدت إلى دار العامة، فطيبوا منها، ووضعت الموائد فاكل الناس، ~~وخرجت الجوائز إلى كل قوم على قدرهم. # فلما تفرق الناس وبقى من الخاصة من بقي، قال المأمون لأبي جعفر - عليه ~~السلام -: إن رأيت جعلت فداك أن تذكر الفقه فيما فصلته من # PageV07P352 # وجوه قتل ms1677 المحرم [الصيد] (1) لنعلمه ونستفيده. # فقال أبو جعفر - عليه السلام -: نعم إن المحرم إذا قتل صيدا في الحل وكان ~~الصيد من [ذوات] (2) الطير، وكان من كبارها، فعليه شاة، فان أصابه في الحرم ~~فعليه الجزاء مضاعفا. # وإذا قتل فرخا في الحل فعليه حمل (3) قد فطم من اللبن. # وإذا قتله في الحرم، فعليه الحمل وقيمة الفرخ. # وإن (4) كان من الوحش وكان حمار وحش فعليه بقرة. # وإن كان نعامة فعليه بدنة (5). # وإن كان ظبيا فعليه شاة. # فان قتل شيئا من ذلك في الحرم، فعليه الجزاء مضاعفا هديا بالغ الكعبة. # وإذا أصاب المحرم ما يجب عليه الهدى فيه وكان إحرامه بالحج نحره بمنى. # وإن كان إحرامه بالعمرة نحره بمكة، وجزاء الصيد على العالم والجاهل سواء، ~~وفي العمد له المآثم، وهو موضوع عنه في الخطا، والكفارة على الحر في نفسه، ~~وعلى السيد في عبده، والصغير لا كفارة عليه، وهي على الكبير واجبة، والنادم ~~يسقط عنه بندمه عقاب الآخرة، # PageV07P353 # والمصر يجب عليه العقاب في الآخرة. # فقال له المأمون: أحسنت يا أبا جعفر أحسن الله إليك، فان رأيت أن تسال ~~يحيى عن مسالة كما سالك. # فقال أبو جعفر - عليه السلام - ليحيى: أسألك؟ # قال: ذلك إليك جعلت فداك، فان عرفت جواب ما تسألني عنه وإلا استفدته منك. # فقال له أبو جعفر - عليه السلام -: (أخبرني عن رجل نظر إلى امرأة [في] ~~(1) أول النهار، وكان نظره إليها حراما عليه، فلما ارتفع النهار حلت له، ~~فلما زالت الشمس حرمت عليه، فلما كان وقت العصر حلت له، فلما غربت الشمس ~~حرمت عليه، فلما دخل عليه وقت العشاء الآخرة حلت [له] (2) فلما كان انتصاف ~~الليل حرمت عليه، فلما طلع الفجر حلت له، ما حال هذه المرأة؟ وبماذا حلت له ~~و (بماذا) (3) حرمت عليه)؟ # فقال [له] (4) يحيى بن أكثم: (لا) (5) والله ما اهتدى إلى جواب هذا ~~السؤال ولا [أعرف الوجه فيه] (6) فان رأيت أن تفيدناه. # فقال (له) (7) أبو جعفر - عليه السلام -: هذه أمة لرجل من الناس، نظر # PageV07P354 # إليها أجنبي في أول النهار، فكان نظره إليها ms1678 حراما عليه. # فلما ارتفع النهار ابتاعها من مولاها فحلت له. # فلما كان عند الظهر أعتقها، فحرمت عليه. # فلما كان وقت العصر تزوجها، فحلت له. # فلما كان الوقت المغرب ظاهر منها، فحرمت عليه. # فلما كان وقت العشاء الآخرة كفر عن الظهار، فحلت له. # فلما كان في نصف الليل طلقها واحدة، فحرمت عليه. # فلما كان عند الفجر راجعها، فحلت له. # [قال:] (1) فاقبل المأمون على من حضره من أهل بيته، فقال لهم: # هل فيكم أحد يجيب عن (هذه) (2) المسالة بمثل هذا الجواب أو يعرف القول ~~فيما تقدم من السؤال؟ # قالوا: لا والله إن أمير المؤمنين أعلم بما رأى. # فقال لهم: ويحكم! إن أهل هذا البيت خصوا من الخلق بما ترون من الفضل، وإن ~~صغر السن فيهم لا يمنعهم من الكمال. # أما علمتم أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - افتتح دعوته بدعاء أمير ~~المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - وهو ابن عشر سنين، وقبل منه ~~الاسلام وحكم له به، ولم يدع أحدا في سنه غيره، وبايع الحسن والحسين - ~~عليهما السلام - وهما ابنا دون ست سنين، ولم يبايع صبيا غيرهما، # PageV07P355 # أفلا تعلمون الان ما اختص الله به هؤلاء القوم، وإنهم ذرية [طيبة] (1) ~~بعضها من بعض يجرى لاخرهم ما يجرى لأولهم؟! # قالوا: صدقت يا أمير المؤمنين، ثم نهض القوم. # فلما كان من الغد أحضر (2) الناس وحضر أبو جعفر - عليه السلام - وصار ~~القواد والحجاب والخاصة والعمال (3) لتهنئة المأمون وأبى جعفر - عليه ~~السلام -، فأخرجت ثلاثة أطباق من الفضة فيها بنادق مسك وزعفران معجون، في ~~أجواف تلك البنادق رقاع مكتوبة بأموال جزيلة وعطايا سنية وإقطاعات. # فامر المأمون بنثرها على القوم من خاصته، فكان كل من وقع في يده بندقة ~~أخرج الرقعة التي فيها والتمسه فأطلق له، ووضعت البدر (4)، فنثر ما فيها ~~على القواد وغيرهم، وانصرف الناس وهم أغنياء بالجوائز والعطايا، وتقدم ~~المأمون بالصدقة على كافة المساكين، ولم يزل مكرما لأبي جعفر - عليه السلام ~~- معظما لقدره مدة حياته، يؤثره على ولده وجماعة أهل بيته. (5) # PageV07P356 # 2377 / 69 - ثم قال ms1679 الشيخ المفيد: وقد روى الناس: أن أم الفضل (بنت ~~المأمون) (1) كتبت إلى أبيها تشكو أبا جعفر - عليه السلام - وتقول: إنه ~~يتسرى على ويعيرني (2). # فكتب إليها المأمون: يا بنية أنا لم أزوجك (3) أبا جعفر لنحرم عليه ~~حلالا، فلا تعاودي لذكر ما ذكرت بعدها. (4) السادس والأربعون: خبر النبقة ~~2378 / 70 - المفيد في (الارشاد) والطبرسي في (إعلام الورى) وابن شهرآشوب ~~في (المناقب) وصاحب (ثاقب المناقب) رواه عن الريان بي شبيب. # قال المفيد في (الارشاد) لما توجه أبو جعفر - عليه السلام - [من بغداد] ~~(5) منصرفا من عند المأمون، ومعه أم الفضل، قاصدا بها [إلى] (6) المدينة، ~~صار إلى شارع باب الكوفة ومعه الناس يشيعونه، فانتهى إلى دار المسيب عند ~~غروب (7) الشمس، نزل ودخل المسجد، وكان في # PageV07P357 # صحنه نبقة لم تحمل بعد. # فدعا بكوز فيه ماء (1)، فتوضأ في أصل النبقة، (وقام - عليه السلام -) ~~(2)، فصلى بالناس صلاة المغرب، فقرا في الأولى [منها] (3) (الحمد) و (إذا ~~جاء نصر الله والفتح)، وقرا في الثانية (الحمد) و (قل هو الله أحد)، وقنت ~~قبل ركوعه فيها، وصلى الثالثة وتشهد وسلم، ثم جلس هنيئة يذكر الله جل اسمه، ~~وقام من غير أن يعقب، فصلى النوافل الأربع وعقب بعدها أربع ركعات (4)، وسجد ~~سجدتي الشكر، ثم خرج. # فلما انتهى إلى النبقة رآها الناس وقد حملت حملا حسنا، فتعجبوا من ذلك ~~فاكلوا منها فوجدوه (5) نبقا حلوا لا عجم له وودعوه. # ومضى - عليه السلام - من وقته إلى المدينة، فلم يزل بها إلى أن أشخصه ~~المعتصم في أول سنة خمس وعشرين ومائتين إلى بغداد، فأقام (6) بها حتى توفى ~~في آخر ذي القعدة من هذه السنة، فدفن في ظهر جده أبى الحسن موسى - عليه ~~السلام -. (7) # PageV07P358 # السابع والأربعون: خبر زوجته أم الفضل وعدم تأثير السيف 2379 / 71 - ~~السيد المرتضى في (عيون المعجزات) قال: حدث صفوان بن يحيى قال: حدثني أبو ~~نصر الهمداني قال: حدثتني حكيمة بنت أبي الحسن القرشي وكانت من الصالحات - ~~رضي الله عنها -. # قالت: لما قبض أبو جعفر محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن ms1680 علي بن ~~الحسين بن علي بن أبي طالب - صلوات الله عليهم أجمعين - أتيت أم الفضل بنت ~~المأمون أو قالت أم عيسى (1) بنت المأمون، فعزيتها، فرأيتها شديدة الحزن ~~والجزع تقتل نفسها بالبكاء والعويل، فخفت عليها [أن] (2) تتصدع مرارتها. # فبينما نحن في حديث كرمه ووصف خلقه وما أعطاه الله تعالى من العز ~~والاخلاص، ومنحه من الشرف والكرامة، إذ قالت زوجته بنت (3) المأمون. # ألا أخبرك عنه - عليه السلام - بشئ عجيب وأمر جليل فوق الوصف # PageV07P359 # والمقدار؟ # قلت: وما ذاك؟ # قالت: كنت أغار عليه كثيرا وأراقبه أمدا وربما [كان] (1) يسمعني الكلام، ~~فأشكو ذلك [إلى أبى] (2) فقال: يا بنية احتمليه فإنه بضعة من رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله -. # فبينما (3) أنا جالسة ذات يوم إذ دخلت على جارية، فسلمت [على] (4). # فقلت: من أنت؟ # فقالت: أنا جارية من ولد عمار بن ياسر، وأنا زوجة (5) أبى جعفر # PageV07P360 # محمد بن علي - عليه السلام - زوجك. # فدخلني من المغيرة ما لا أقدر (1) على احتماله، وهممت أن أخرج وأسيح في ~~البلاد، وكان (2) الشيطان يحملني على الإساءة بها، فكظمت غيظي وأحسنت رفدها ~~(3) وكسوتها، فلما خرجت عنى لم أتمالك أن نهضت ودخلت [على] (4) أبى، ~~فأخبرته بذلك وكان سكرانا لا يعقل. # فقال: يا غلام على بالسيف، فاتى به ثم ركب وقال: # والله لأقطعنه! فلما رأيت ذلك قلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، ما صنعت ~~بنفسي وزوجي، وجعلت ألطم وجهي. # فدخل عليه أبى، وما زال يضربه بالسيف حتى قطعه. # ثم خرج وخرجت هاربة خلفه، ولم أرقد ليلتي غما وقلقا. # فلما أصبحت أتيت أبى وقلت [له] (5): أتدري ما صنعت البارحة؟ # قال: وما صنعت؟ # قلت: قتلت ابن الرضا، فبرق عينيه (6) وغشي عليه، فلما أفاق من غشوته قال: ~~ويلك ما تقولين؟ # PageV07P361 # قلت: نعم والله يا أبت دخلت عليه ولم تزل تضربه بالسيف حتى قطعته، فاضطرب ~~من ذلك اضطرابا شديدا، ثم قال: # على بياسر الخادم، فلما اتى به قال: ما هذا الذي تقول هذه؟ # قال [ياسر] (1): صدقت يا أمير المؤمنين، فضرب أبى بيده على صدره وخده ~~وقال: إنا لله وإنا ms1681 إليه راجعون، هلكنا والله وعطبنا وافتضحنا [إلى] (2) ~~آخر الأبد. # اذهب ويلك وانظر ما القصة؟ وعجل على بالخبر، فان نفسي تكاد تخرج الساعة. # فخرج ياسر وأنا ألطم خدي ووجهي، فلما كان بأسرع ما رجع وقال: # البشرى يا أمير المؤمنين. # فقال: لك البشرى ما لك؟ # قال: دخلت إليه وإذا هو جالس وعليه قميص، وقد اشتمل بدواج (3) وهو يستاك. # فسلمت عليه وقلت: يا بن رسول الله أحب أن تهب لي قميصك هذا اصلى فيه ~~وأتبرك به، وإنما أردت أن أنظر إلى جسده هل فيه جراحة أو أثر سيف؟ # فقال: بل أكسوك خيرا منه. # قلت: لست أريد غير هذا القميص، فخلعه فنظرت إلى جسده ما # PageV07P362 # به أثر سيف. # فبكى المأمون بكاء شديدا وقال: ما بقي بعد هذا شئ، إن ذلك [والله] (1) ~~عبرة للأولين والآخرين، ثم قال المأمون: # يا ياسر أما ركوبي إليه وأخذ السيف والدخول عليه فانى أذكره، وخروجي عنه ~~(2) وما فعلته فلست أذكر شيئا منه، ولا أذكر أيضا انصرافي إلى مجلسي وكيف ~~كان أمري وذهابي، لعن الله هذه الابنة لعنا وبيلا، تقدم إليها وقل لها: # يقول لك أبوك لئن جئتني بعد هذا اليوم وشكوت منه أو خرجت بغير إذنه ~~لانتقمن له منك، ثم صر إليه يا ياسر وأبلغه عنى السلام واحمل إليه عشرين ~~ألف دينار، وقدم إليه الشهري (3) الذي ركبته البارحة، ومر الهاشميين ~~والقواد بان يركبوا إليه ويسلموا عليه. # قال ياسر: خرجت إلى الهاشميين والقواد فأعلمتهم ذلك، وحملت المال إليه ~~وقدت الشهري وصرت إليه، ودخلت عليه وأبلغته السلام، ووضعت المال بين يديه، ~~وعرضت إليه (4) الشهري، فنظر إليه ساعة، ثم تبسم وقال: # يا ياسر! هكذا كان العهد [بيننا وبينه حتى يهجم على بالسيف، أما علم أن ~~لي ناصرا وحاجزا يحجز) (5) بيني وبينه؟ # PageV07P363 # فقلت: يا سيدي دع عنك العتاب، فوالله - عز وجل - وحق جدك محمد - صلى الله ~~عليه وآله - ما كان يعقل من أمره شيئا، وما علم أين هو في أرض الله، وقد ~~نذر لله نذرا (1) وحلف أن لا يسكر أبدا، ولا تذكر له شيئا ms1682 ولا تعاتبه على ~~ما كان منه. # فقال - عليه السلام -: هكذا كان عزمي ورأيي. # فقلت: إن جماعة من بني هاشم والقواد بالباب بعثهم ليسلموا عليك ويكونوا ~~معك إذا ركبت. # فقال - عليه السلام -: أدخل بني هاشم والقواد ما خلا عبد الرحمن بن الحسن ~~وحمزة بن الحسن، فخرجت إليهم وأدخلتهم فسلموا وخدموا. # فدعا - عليه السلام - بالثياب ولبس ونهض وركب معه الناس حتى دخلوا على ~~المأمون. # فلما رآه قام إليه وضمه إلى صدره ورحب به، ولم يأذن لاحد بالدخول عليه، ~~ولم يزل يحدثه ويساره. # فلما انقضى ذلك قال له أبو جعفر - عليه السلام -: يا أمير المؤمنين، فقال ~~[له] (2) المأمون: لبيك وسعديك. # قال: لك نصيحة فاقبلها. # فقال المأمون: حمدا وشكرا فما ذاك؟ # فقال عليه السلام: أحب أن لا تخرج بالليل، فانى لست آمن عليك # PageV07P364 # [من] (1) هذا الخلق المنكوس، وعندي حرز تحصن به نفسك، وتحترز من الشرور ~~والبلايا والمكاره والآفات والعاهات كما أنقذني الله منك البارحة. # ولو لقيت به جيوش الروم أو أكثر أو اجتمعت عليك وعلى غلبتك أهل الأرض ~~جميعا ما تهيا لهم فيك شئ بقدرة الله تعالى وجبروته، ومن مردة الشياطين ~~(من) (2) الجن والإنس، فان أحببت بعثت به إليك تحرز به نفسك من جميع ما ~~ذكرته وما تحذره، مجرب فوق الحد والمقدار من التجربة. # فقال المأمون: تكتب ذلك بخطك وتبعث به إلى لانتهى فيه إلى ما ذكرته. # فقال: حبا وكرامة. # فقال له المأمون: فداك ابن عمك [إن كنت] (3) تجد على شيئا مما قد رصد (4) ~~منى فاعف واصفح. # فقال - عليه السلام -: لا أجد شيئا ولم يكن إلا خيرا. # فقال المأمون: والله لأتقربن إلى الله تعالى بخراج الشرق والغرب ولأغدون ~~[غدا] (5) ولأنفق فيه ما أملك كفارة لما سلف. # ثم قال: يا غلام الوضوء والغداء، وادخل بني هاشم، فدخلوا # PageV07P365 # وأكلوا معه، وأمر لهم بالخلع والجوائز على الاقدار. # ثم قال لأبي جعفر - عليه السلام -: انصرف في كلائة الله عز اسمه وحفظه، ~~فإذا كان في غد فابعث إلى بالحرز. # فقام - عليه السلام - وركب وأمر القواد أن يركبوا معه حتى ms1683 يأتي منزله. # قال ياسر [الخادم] (1): فلما أصبح أبو جعفر - عليه السلام - بعث إلى ~~ودعاني ودعا بجلد ظبي من رق، ثم كتب - عليه السلام - فيه بخطه الحرز وهو ~~معروف، ونسخته عند أكثر الشيعة وليس هذا موضعه، وكنت [أثبته] (2). # ثم قال - عليه السلام -: يا ياسر أحمله إلى أمير المؤمنين وقل له: يصنع ~~له فص (3) من فضة. # فإذا أراد شده في عضده الأيمن فيتوضأ وضوءا حسنا سابغا، وليصل أربع ركعات ~~يقرا في كل ركعة (فاتحة الكتاب) وسبع مرات (آية الكرسي) وسبع مرات (شهد ~~الله) وسبع مرات (والشمس (وضحها) (4) وسبع مرات (والليل (إذا يغشى) (5) ~~وسبع مرات (قل هو الله (أحد) (6)، ثم شده على عضده الأيمن عند النوائب، ~~يسلم بحول الله وقوته من كلم شئ يخافه ويحذره. (7) # PageV07P366 # 2380 / 72 - ورواه الراوندي: قال: إن محمد بن إبراهيم الجعفري روى عن ~~حكيمة بنت الرضا - عليه السلام - قالت: لما توفى أخي محمد بن الرضا - ~~عليهما السلام - صرت يوما [إلى] (1) امرأته أم الفضل بنت المأمون العباسي ~~لسبب (2) احتجت إليها فيه. # قالت: فبينما (3) نحن نتذاكر فضل محمد وكرمه وما أعطاه الله تعالى من ~~العلم والحكمة، إذ قالت امرأته أم الفضل: # يا حكيمة أخبرك عن أبي جعفر محمد بن الرضا - عليهما السلام - بأعجوبة لم ~~يسمع أحد بمثلها. # قلت: وما ذاك؟ # قالت: إنه كان ربما أغارني مرة بجارية ومرة بتزويج، فكنت أشكوه (4) إلى ~~المأمون، فيقول: يا بنية احتملي، فإنه ابن رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~-. # فبينا (5) أنا ذات ليلة جالسة إذ أتت امرأة فقلت: من أنت؟ وكأنها قضيب ~~بان (6) أو غصن خيزران (7). # PageV07P367 # قالت: أنا زوجة لأبي جعفر - عليه السلام -. # قلت: من أبو جعفر؟ # قالت: محمد بن الرضا - عليهما السلام -، وأنا امرأة من ولد عمار بن ياسر. # قالت: فدخل على من الغيرة ما لم أملك نفسي، فنهضت من ساعتي وصرت إلى ~~المأمون، وهو ثمل (1) من الشراب، وقد مضى من الليل ساعات، فأخبرته بحالي ~~وقلت له: # إنه يشتمني ويشتمك ويشتم العباس وولده. # [قالت:] (2) وقلت ما لم يكن، فغاظه ذلك منى جدا، ولم يملك ms1684 نفسه من السكر، ~~وقام مسرعا، فضرب بيده إلى سيفه وحلف أنه يقطعه بهذا السيف [ما بقي في يده ~~وصار إليه] (3) قالت: فندمت عند ذلك وقلت في نفسي: [ما صنعت] (4) هلكت ~~وأهلكت؟! # قالت: فعدوت خلفه لأنظر ما يصنع، فدخل إليه وهو نائم، فوضع فيه السيف ~~فقطعه قطعا (5) ثم وضع السيف على حلقه فذبحه، وأنا أنظر إليه وياسر الخادم، ~~وانصرف وهو يزبد مثل الجمل. # PageV07P368 # قالت: فلما رأيت ذلك هويت على وجهي، ثم (1) رجعت إلى منزل أبى، فبت بليلة ~~لم أنم فيها حتى أصحبت (2) قالت: فلما أصبحت دخلت إليه وهو (قائم) (3) يصلى ~~وقد أفاق من السكر، فقلت له: # يا أمير المؤمنين هل تعلم ما صنعت الليلة؟ # قال: لا والله فما الذي صنعت ويلك؟ # قلت: فإنك صرت إلى ابن الرضا - عليه السلام - وهو نائم، فقطعته إربا إربا ~~وذبحته بسيفك وخرجت من عنده. # قال ويلك ما تقولين؟ # قلت: أقول: ما فعلت. # فصاح يا ياسر [وقال:] (4) ما تقول هذه الملعونة ويلك؟ # قال: صدقت في كل ما قالت. # قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، هلكنا وافتضحنا، ويلك يا ياسر بادر إليه ~~وأتني بخبره، فمضى (إليه) (5) ثم عاد مسرعا فقال: # يا أمير المؤمنين البشرى. # قال: ما (6) وراءك؟ # PageV07P369 # قال: دخلت عليه وإذا هو قاعد يستاك [وعليه قميص ودواج] (1) فبقيت متحيرا ~~في أمره، ثم أردت أن أنظر إلى بدنه هل فيه شئ من الأثر، فقلت [له] (2): # أحب أن تهب لي هذا القميص الذي عليك لأتبرك به، فنظر إلى [وتبسم] (3) ~~كأنه علم ما أردت بذلك. # فقال: أكسوك كسوة فاخرة. # فقلت: لست أريد غير هذا القميص [الذي عليك] (4)، فخلعه وكشف (لي) (5) عن ~~بدنه كله، [فوالله] (6) ما رأيت أثرا، فخر المأمون ساجدا ووهب لياسر ألف ~~دينار وقال: الحمد لله الذي لم يبتلني بدمه. # ثم قال: يا ياسر أما (7) مجئ هذه الملعونة إلى وبكاؤها بين يدي فاذكره، ~~وأما مصيري إليه فلست أذكره. # فقال ياسر: والله يا مولاي ما زلت تضر به بالسيف وأنا وهذه ننظر إليك ~~[واليه] (8) حتى قطعته قطعة قطعة، ثم وضعت سيفك ms1685 على حلقه فذبحته، وأنت تزبد ~~كما يزبد البعير. # PageV07P370 # فقال: الحمد لله، ثم قال لي: والله لئن عدت بعدها (إلى بشكواك) (1) فيما ~~يجرى بينكما لأقتلنك. # ثم قال: يا ياسر إحمل إليه عشرة آلاف دينار [وقد إليه الشهري الفلاني] ~~(2) وسله الركوب إلى وابعث إلى الهاشميين والاشراف والقواد ليركبوا [معه] ~~(3) في خدمته إلى عندي ويبدوا بالدخول إليه والتسليم عليه. # ففعل ياسر ذلك، وصار الجميع بين يديه، واذن للجميع بالدخول. # فقال - عليه السلام -: يا ياسر هذا كان العهد بيني وبينه؟ # قلت: يا بن رسول الله ليس هذا وقت العتاب، فوحق محمد - صلى الله عليه ~~وآله - وعلى - عليه السلام - ما [كان] (4) يعقل من أمره شيئا، ثم أذن ~~للاشراف كلهم بالدخول إلا عبد الله وحمزة ابني الحسن [لأنهما] (5) كانا ~~وقعا فيه عند المأمون [يوما] (6)، وسعيا به مرة بعد أخرى. # ثام قام فركب مع الجماعة وصار إلى المأمون، فتلقاه وقبل [ما] (7) بين ~~عينيه، وأقعده على المقعد في الصدر، وأمر أن يجلس الناس ناحية (وخلا به) ~~(8) وجعل يعتذر إليه. # PageV07P371 # فقال له أبو جعفر - عليه السلام -: لك عندي نصيحة فاسمعها منى. # قال: هاتها، قال: أشير عليك بترك الشراب المسكر. # فقال: فداك ابن عمك قد قبلت نصيحتك. (1) الثامن والأربعون: قرائته - عليه ~~السلام - الخط وهو في المهد وهدى الأعمى 2381 / 73 - الراوندي: عن محمد بن ~~ميمون قال: كنت (2) مع الرضا - عليه السلام - بمكة قبل خروجه إلى خراسان، ~~فقلت (3) إني أريد [أن أتقدم إلى] (4) المدينة، فاكتب معي كتابا إلى أبى ~~جعفر - عليه السلام -، فتبسم وكتب، وصرت إلى المدينة، وقد كان ذهب بصرى، ~~فأخرج الخادم أبا جعفر - عليه السلام - إلينا، فحمله في (5) المهد، فناولته ~~الكتاب. # فقال لموفق الخادم: فضه وانشره، ففضه ونشره بين يديه، فنظر فيه، ثم قال ~~لي: # يا محمد ما حال بصرك؟ # PageV07P372 # قلت: يا بن رسول الله اعتلت عيناي فذهب بصرى كما ترى. # فقال: (أذن منى. فدنوت منه) (1)، فمد يده فمسح بها على عيني، فعاد إلى ~~بصرى كأصح ما كان. # فقبلت يده ورجله وانصرفت (2) من عنده وأنا بصير. # ورواه صاحب (ثاقب ms1686 المناقب) عن محمد بن ميمون قال: كنت مع الرضا - عليه ~~السلام - بمكة قبل خروجه إلى خراسان، قال: فقلت له: # إني أريد أتقدم (3) إلى المدينة، فاكتب معي (4) كتابا إلى أبى جعفر - ~~عليه السلام -، فتبسم وكتب وصرت إلى المدينة، وقد كان ذهب بصرى، فأخرج ~~الخادم أبا جعفر - عليه السلام - إلينا [فحمله] (5) من المهد وتناول ~~الكتاب، وساق الحديث إلى آخره. (6) التاسع والأربعون: إخراجه - عليه السلام ~~- سبيكة الذهب من التراب 2382 / 74 - الراوندي: عن إسماعيل بن عباس الهاشمي ~~قال: # جئت إلى أبى جعفر - عليه السلام - يوم عيد، فشكوت إليه ضيق # PageV07P373 # المعاش. # فرفع المصلى وأخذ من التراب سبيكة من ذهب فأعطانيها. # فخرجت بها إلى السوق فكان [فيها] (1) ستة عشر مثقالا [من ذهب] (2). # ورواه صاحب (ثاقب المناقب) عن إسماعيل بن عباس الهاشمي قال: جئت إلى أبى ~~جعفر - عليه السلام - يوم عيد، وساق الحديث إلى آخره. (3) الخمسون: علمه - ~~عليه السلام - بالغائب 2383 / 75 - الراوندي: قال: روى عن ابن أرومة أنه ~~قال: حملت إلى امرأة شيئا من حلى وشيئا من دراهم وشيئا من ثياب، فتوهمت أن ~~ذلك كله لها، ولم أسألها أن لغيرها في ذلك شئ (4). # فحملت ذلك إلى المدينة مع بضاعات لأصحابنا، [فوجهت ذلك كله إليه] (5). # وكتبت في الكتاب أنى قد بعثت [إليك] (6) من قبل فلانة كذا (ومن # PageV07P374 # قبل فلان كذا) (1) [ومن قبل فلان وفلان بكذا] (2). # فخرج في التوقيع: (قد وصل ما بعثت من قبل فلان وفلان ومن قبل المرأتين، ~~تقبل الله منك ورضى الله عنك وجعلك معنا في الدنيا والآخرة). # فلما رأيت ذكر المرأتين شككت في الكتاب أنه غير كتابه [وأنه قد عمل على ~~دونه] (3)، لأني كنت في نفسي على يقين أن الذي دفعت إلى المرأة كان كله ~~لها، وهي مرأة واحدة، فلما رأيت (في التوقيع) (4) امرأتين اتهمت فوصل ~~كتابي. # فلما انصرفت إلى البلاد جائتني المرأة فقالت: هل [أوصلت] (5) بضاعتي؟ # فقلت: نعم، [قالت: وبضاعة فلانة؟ # قلت: وكان فيها لغيرك شئ؟ # قالت: نعم] (6). كان لي فيها كذا ولأختي [فلانة] (7) كذا. # قلت: بلى (قد) (8) أوصلت (ذلك. وزال ما ms1687 كان عندي) (9). (10) # PageV07P375 # الحادي والخمسون: علمه - عليه السلام - بما في النفس 2384 / 76 - ~~الراوندي: قال: روى [عن] (1) محمد بن أرومة، عن الحسين المكارى قال: # دخلت على أبى جعفر - عليه السلام - ببغداد وهو على ما كان من أمره. # فقلت في نفسي: هذا الرجل لا يرجع إلى موطنه أبدا وأنا أعرف مطعمه (2). # قال: فاطرق - عليه السلام - رأسه ثم رفعه وقد اصفر لونه، فقال: # يا حسين خبز الشعير وملح جريش في حرم جدي رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~- أحب إلى مما تراني فيه (3). # الثاني والخمسون: علمه - عليه السلام - بما يكون وكلام الميت 2385 / 77 - ~~الراوندي: قال: قال أبو هاشم الجعفري: جاء رجل إلى محمد بن علي بن موسى - ~~عليهم السلام - فقال: # يا ابن رسول الله إن أبى مات وكان له مال، [ففاجأه الموت] (4)، # PageV07P376 # ولست أقف على ماله، ولى عيال كثيرون، وأنا من مواليكم، فأغثني. # فقال [أبو جعفر] (1) - عليه السلام -: إذا صليت العشاء الآخرة فصل على ~~محمد وآل محمد، فان أباك يأتيك في النوم ويخبرك بأمر المال. # ففعل الرجل ذلك، فرأى أباه في النوم فقال: # يا بنى مالي في موضع كذا، فخذه وامض (2) إلى ابن رسول الله، فأخبره (3) ~~أنى دللتك على المال. # فذهب الرجل وأخذ المال، وأخبر الامام - عليه السلام - بأمر المال. # فقال: (الحمد لله الذي أكرمك واصطفاك). (4) الثالث والخمسون: علمه - عليه ~~السلام - بموت أبيه من البعد 2386 / 78 - الراوندي: قال: روى أحمد بن محمد، ~~عن معمر بن خلاد (5)، عن أبي جعفر - عليه السلام -، قال لي بالمدينة: يا ~~معمر اركب. # قلت: إلى أين؟ # قال: إركب كما يقال لك. # فركبت معه، فانتهينا إلى واد وإلى وهدة وإلى تل (6) فوقفت، # PageV07P377 # ومضى (1)، ثم أتاني، فقلت: جعلت فداك أين كنت؟ # قال: دفنت أبى الساعة، [وكان] (2) بخراسان. (3) الرابع والخمسون: علمه - ~~عليه السلام - بالغائب 2387 / 79 - الراوندي: عن داود بن محمد النهدي، عن ~~عمران بن محمد الأشعري قال: # دخلت على أبى جعفر الثاني - عليه السلام - وقضيت حوائجي، وقلت له: # إن أم الحسن (4) تقرئك السلام وتسألك ثوبا من ثيابك تجعله كفنا ms1688 لها. # قال: قد استغنت عن ذلك، فخرجت ولست أدرى ما (5) معنى ذلك. # PageV07P378 # فأتاني الخبر بأنها قد ماتت قبل ذلك بثلاثة عشر يوما. [أو أربعة عشر ~~يوما] (1). # ورواه السيد المرتضى في (عيون المعجزات): عن عمران بن محمد الأشعري قال: # دخلت على أبى جعفر - عليه السلام - لما قضيت حوائجي، وذكر الحديث. (2) ~~الخامس والخمسون: علمه - عليه السلام - بما في النفس 2388 / 80 - الراوندي: ~~قال: روى أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سهل بن يسع قال: # كنت مجاورا بمكة، فصرت إلى المدينة، فدخلت على أبى جعفر الثاني - عليه ~~السلام -، وأردت أن أساله (عن) (3) كسوة يكسونيها، فلم يتفق أن أساله حتى ~~ودعته وأردت الخروج. # فقلت: أكتب إليه وأساله. # PageV07P379 # فقال: كتبت إليه كتابا، وصرت إلى المسجد (1) على أن اصلى ركعتين، وأستخير ~~الله مائة مرة، فان (2) وقع في قلبي أن أبعث إليه بالكتاب بعثت به وإلا ~~خرقته، ففعلت فوقع في قلبي أن لا أبعث (3)، فخرقت الكتاب وخرجت من المدينة. # فبينما أنا كذلك (4) إذ رأيت رسولا ومعه ثياب في منديل، (وهو) (5) يتخلل ~~القطار ويسأل عن محمد بن سهل القمي حتى انتهى إلى، فقال: # مولاك بعث إليك بهذا، [وإذا ملاءتان] (6). # قال أحمد بن محمد: فقضى الله أنى غسلته حين مات فكفنته [فيهما] (7). (8) # PageV07P380 # السادس والخمسون: علمه - عليه السلام - بما يكون 2389 / 81 - الراوندي: ~~قال: روى أبو سليمان (1)، عن صالح بن محمد بن صالح بن داود اليعقوبي قال: # لما توجه أبو جعفر - عليه السلام - لاستقبال المأمون إلى ناحية الشام، ~~أمر أن يعقد ذنب دابته، وذلك في يوم صائف شديد الحر لا يوجد الماء. # فقال بعض من كان معه: لا عده له بركوب الدواب! فان (2) موضع عقد ذنب ~~البرذون غير هذا. # قال: فما مررنا إلا يسيرا حتى ضللنا الطريق بمكان كذا، ووقعنا في وحل ~~كثير، ففسد ثيابنا وما معنا، ولم يصب (الامام - عليه السلام -) (3) شئ من ~~ذلك. (4) 2390 / 82 - ثاقب المناقب: عن محمد بن القاسم، عن أبيه، عن بعض ~~المدينيين قال: # PageV07P381 # لما وجه المأمون إليه وهو بتكريت متوجها إلى الروم، ms1689 وصار في بعض الطريق ~~في حميم الحر، ولا مطر وحل ولا ماء به (1) ولا حوض، قال لبعض غلمانه: # اعقد ذنب برذوني، فتعجب الناس ووقفوا حتى عقد الغلام ذنب برذونه، ثم مضى ~~ومضى الناس معه، وعمر بن الفرج يهزء متعجبا (2). # [قال:] (3) فما مضى إلا ميلا أو ميلين، وإذا هم بماء قد فاض من نهر، فطبق ~~الأرض أجمع، فمضى والناس وقوف (4) حتى شدوا أذناب دوابهم. # قال أبى: قال عمر بن الفرج: والله لو رأى أخي هذا لكفر اليوم أشد وأشد. ~~(5) السابع والخمسون: استجابة دعائه - عليه السلام - 2391 / 83 - الراوندي: ~~قال: روى عن ابن أرومة أنه قال: # إن المعتصم دعا جماعة من وزرائه فقال: # اشهدوا لي على محمد بن علي بن موسى - عليهم السلام - زورا، واكتبوا ~~(كتابا) (6) إنه أراد أن يخرج، ثم دعاه فقال (له) (7): # PageV07P382 # إنك أردت أن تخرج على؟ # فقال: والله ما فعلت شيئا من ذلك. # قال: إن فلانا وفلانا (وفلانا) (1) شهدوا عليك (بذلك) (2) واحضروا. # فقالوا: نعم هذه الكتب أخذناها من بعض غلمانك. # قال: وكان جالسا في نهر (3) فرفع أبو جعفر - عليه السلام - يده وقال: ~~(اللهم إن كانوا كذبوا على فخذهم). # قال: فنظرنا إلى ذلك النهر (4) كيف يزحف (5) ويذهب ويجئ، وكلما قام واحد ~~وقع. # فقال المعتصم: يا بن رسول الله إني تائب مما قلت (6)، فادع ربك أن يسكنه. # فقال: اللهم سكنه إنك تعلم أنهم أعداؤك وأعدائي، فسكن. # ورواه صاحب (ثاقب المناقب): عن ابن أرومة قال: إن المعتصم دعا جماعة من ~~وزرائه، وذكر الحديث. (7) # PageV07P383 # الثامن والخمسون: علمه - عليه السلام - بالغائب 2392 / 84 - ابن شهرآشوب: ~~عن بنان بن نافع قال: سالت علي بن موسى الرضا - عليه السلام - فقلت: جعلت ~~فداك من صاحب الامر بعدك؟ # فقال لي: يا بن نافع! يدخل عليك من هذا الباب من ورث ما ورثته من (1) ~~قبلي، وهو حجة الله تعالى من بعدي. # فبينا أنا كذلك إذ دخل علينا محمد بن علي - عليها السلام -، فلما بصر بي ~~قال [لي] (2): يا بن نافع ألا أحدثك بحديث؟ إنا معاشر الأئمة إذا حملته أمه ms1690 ~~يسمع الصوت في (3) بطن أمه أربعين يوما، فإذا أتى له في بطن أمه أربعة أشهر ~~رفع الله تعالى [له] (4) أعلام الأرض، فقرب له ما بعد عنه حتى لا يعزب عنه ~~حلول قطرة غيث نافعة ولا ضارة. # وإن قولك لأبي الحسن: من حجة الدهر والزمان من بعده؟ الذي حدثك أبو الحسن ~~ما سالت (5) عنه هو الحجة عليك. # فقلت: أنا أول العابدين، ثم دخل علينا أبو الحسن، فقال لي: # يا بن نافع! سلم واذعن له بالطاعة، فروحه روحي، و (روحي) (6) # PageV07P384 # روح رسول الله - صلى الله عليه وآله -. (1) التاسع والخمسون: خبر الطير ~~2393 / 85 - ابن شهرآشوب: قال: اجتاز المأمون بابن الرضا - عليه السلام - ~~وهو بين الصبيان، فهربوا سواه. # فقال: على به. # فقال له: ما لك ما هربت [في جملة الصبيان] (2)؟ # قال: ما لي ذنب فافر [منه] (3)، ولا الطريق ضيق فأوسعه عليك، مر (4) من ~~حيث شئت. # فقال: من تكون [أنت] (5)؟ # قال له: أنا محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن ~~علي بن أبي طالب - عليهم السلام -. # فقال: ما تعرف من العلوم؟ # قال: سلني عن أخبار السماوات، فودعه ومضى، وعلى يده باز أشهب يطلب به ~~الصيد (6). # PageV07P385 # فلما بعد عنه نهض عن يده الباز، فنظر يمينه وشماله لم ير صيدا، والباز ~~يثب عن يده، فأرسله وطار يطلب الأفق، حتى غاب عن ناظره ساعة، ثم عاد إليه ~~وقد صاد حية، فوضع الحية في بيت الطعم وقال لأصحابه: # قد دنا حتف (1) ذلك الصبي في هذا اليوم على يدي. # ثم عاد وابن الرضا - عليه السلام - في جمله الصبيان. # فقال: ما عندك من أخبار السماوات (والأرض) (2)؟ # فقال: نعم يا أمير المؤمنين حدثني أبي، عن آبائه (3)، عن النبي - صلى ~~الله عليه وآله -، عن جبرئيل، عن رب العالمين أنه قال: (بين السماء والهواء ~~بحر عجاج يتلاطم به الأمواج، فيه حياة خضر البطون، رقط الظهور، يصيدها ~~الملوك بالبزاة الشهب، يمتحن به (4) العلماء. # فقال: صدقت [وصدق آباؤك] (5) وصدق جدك وصدق ربك. # فاركبه ثم زوجه أم الفضل (6). (7) # PageV07P386 # الستون: ms1691 خبر الفصد (1) # PageV07P387 # 2394 / 86 - ابن شهرآشوب: قال: وفي كتاب (معرفة تركيب الجسد) عن الحسين ~~بن أحمد التميمي (1): روى عن أبي جعفر الثاني - عليه السلام - أنه استدعى ~~فاصدا في أيام المأمون فقال له: أفصدني في العرق الزاهر! فقال له: ما أعرف ~~هذا العرق يا سيدي ولا سمعته، فأراه إياه، فلما فصده خرج منه ماء أصفر فجرى ~~حتى امتلأ الطست، [ثم] (2) قال له: امسكه، فامر بتفريغ الطست. # ثم قال: خل عنه، فخرج دون ذلك، فقال: شده الان، فلما شد يده أمر له بمائة ~~[دينار] (3)، فاخذها وجاء إلى نحاس (4) فحكى له ذلك، فقال: والله ما سمعت ~~بهذا العرق مذ نظرت في الطب، ولكن هاهنا فلان # PageV07P389 # الأسقف (1) قد مضت عليه السنون، فامض بنا إليه، فإن كان عنده علمه و إلا ~~لم نقدر على من يعلمه، فمضيا ودخلا عليه وقصا القصص، فاطرق مليا ثم قال: ~~يوشك أن يكون هذا الرجل نبيا أو من ذرية نبي. (2) الحادي والستون: علمه - ~~عليه السلام - بما يكون 2395 / 87 - ابن شهرآشوب: عن الحسن بن علي: إن رجلا ~~جاء إلى التقى - عليه السلام - وقال (له) (3): أدركني يا بن رسول الله، فان ~~أبى قد مات فجأة وكان له ألفا دينار ولست أصل إليه ولى عيال كثير. # فقال: إذا صليت العتمة فصل على محمد وآل محمد مائة مرة ليخبرك به. # (قال:) (4) فلما فرغ الرجل من ذلك رأى أباه يشير إليه بالمال، [فلما أخذه ~~قال: يا بنى اذهب به إلى الامام واخبره بقصتي، فإنه أمرني بذلك، فلما انتبه ~~الرجل أخذ المال] (5). وأتى أبا جعفر - عليه السلام - وقال الحمد لله الذي ~~أكرمك و اصطفاك. # وفي رواية ابن أسباط وهو إذ ذاك خماسي إلا أنه لم يدر بموت والده. (6) # PageV07P390 # الثاني والستون: علمه - عليه السلام - بما يكون وعلمه بالغائب 2396 / 88 ~~- ابن شهرآشوب: عن أحمد بن علي بن كلثوم السرخسي [قال:] قال أبو زينبة (1): ~~[كان] في حلق الحكم بن يسار المروزي شبه [الخط] (2) كأنه أثر الذبح، فسألته ~~عن ذلك فقال: كنا سبعة نفر في حجرة واحدة ببغداد ms1692 في زمان أبى جعفر الثاني - ~~عليه السلام -، فغاب عنا الحكم عند العصر ولم يرجع تلك الليلة. # فلما كان جوف الليل جائنا توقيع من أبى جعفر - عليه السلام - (إن صاحبكم ~~الخراساني مذبوح مطروح في لبد (3) في مزبلة كذا وكذا، فاذهبوا فداووه بكذا ~~وكذا)، [فذهبنا] (4) فحملناه وداويناه بما أمرنا به فبرأ من ذلك. (5) ~~الثالث والستون: علمه - عليه السلام - بما يكون 2397 / 89 - ابن شهرآشوب: ~~عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال: # PageV07P391 # كتب إلى أبو جعفر - عليه السلام - كتابا وأمرني أن أفكه حين (1) يموت ~~يحيى بن عمران. # قال: فمكث الكتاب عندي سنين، فلما كان اليوم الذي مات فيه يحيى بن عمران ~~فككته فإذا فيه: قم بما كان يقوم به أو نحو هذا [من] (2) الامر. # قال: فقرا إبراهيم هذا الكتاب في المقبرة يوم مات يحيى [بن عمران] (3)، ~~وكان إبراهيم يقول: كنت لا أخاف الموت ما كان يحيى حيا. # ورواه صاحب (ثاقب المناقب) عن إبراهيم بن محمد الهمداني، وذكر الحديث. ~~(4) الرابع والستون: إحياء الميت 2398 / 90 - ثاقب المناقب: عن أحمد بن ~~محمد الحضرمي قال: # حج أبو جعفر - عليه السلام -، فلما نزل زبالة فإذا هو بامرأة ضعيفة تبكى ~~على بقرة مطروحة على قارعة الطريق، فسألها عن علة بكائها، فقامت المرأة إلى ~~أبى جعفر - عليه السلام - وقالت: يا بن رسول الله إني امرأة ضعيفة لا أقدر ~~على شئ وكانت هذه البقرة كل مال أملكه. # فقال لها أبو جعفر - عليه السلام -: (إن أحياها الله تبارك وتعالى لك ما # PageV07P392 # تفعلين؟) قالت: [يا بن رسول الله] (1) لأجددن لله شكرا، فصلى أبو جعفر - ~~عليه السلام - ركعتين ودعا بدعوات، ثم ركض برجله البقرة فقامت البقرة وصاحت ~~المرأة عيسى بن مريم، فقال أبو جعفر - عليه السلام -: (لا تقولي هذا بل ~~(نحن) (2) عباد مكرمون، [أوصياء الأنبياء] (3). (4) الخامس والستون: علمه - ~~عليه السلام - بالغائب 2399 / 91 - ثاقب المناقب، عن علي بن مهزيار قال: ~~حدثني محمد بن الفرج [أنه قال:] (5) ليتني إذا دخلت على أبى جعفر - عليه ~~السلام - كساني ثوبين قطوانيين مما لبسه أحرم فيهما. # قال: فدخلت عليه ms1693 بسرف (6) وعليه رداء قطواني (7) يلبسه، فاخذه وحوله من ~~هذا العاتق إلى الاخر (8)، ثم إنه أخذ من ظهره وبدنه إلى آخر (مما) (9) ~~يلبسه خلفه، فقال: (أحرم فيهما بارك الله لك). (10) # PageV07P393 # السادس والستون: علمه - عليه السلام - بالغائب 2400 / 92 - ثاقب المناقب: ~~عن محمد بن أبي القاسم قال: ورواه عامة أهل المدينة أن الرضا - عليه السلام ~~- كتب في أحمال له تحمل إليه من المتاع وغير ذلك، فلما توجهت وكان يوما من ~~الأيام أرسل (إليه) (1) أبو جعفر - عليه السلام - رسلا يردونها لم ندر (2) ~~لم ذلك، ثم حسب ذلك اليوم في ذلك الشهر فوجدوه يوما (3) مات فيه الرضا - ~~عليه السلام -. (4) السابع والستون: علمه - عليه السلام - بالغائب 2401 / ~~93 - عنه: عن محمد بن القاسم، عن أبيه وعن غير واحد من أصحابنا أنه قد (5) ~~سمع عمر بن الفرج أنه قال: سمعت من أبى جعفر - عليه السلام - شيئا لو رآه ~~محمد أخي لكفر، فقلت: وما هو أصلحك الله؟ # قال [إني] (6) كنت معه يوما بالمدينة إذ قرب الطعام فقال: (امسكوا) فقلت: ~~[فداك أبي] (7) قد جاءكم الغيب؟ # فقال: (على بالخباز) فجئ به وعاتبه وقال: من أمرك أن تسمني في هذا ~~الطعام؟ فقال له: جعلت فداك فلان، ثم أمر بالطعام فرفع واتى # PageV07P394 # بغيره. (1) الثامن والستون: علمه - عليه السلام - بالغائب 2402 / 94 - ~~عنه: عن محمد بن أبي القاسم، عن أبيه قال: حدثني بعض المدنيين أنهم كانوا ~~يدخلون على أبى جعفر - عليه السلام - وهو نازل في قصر أحمد بن يوسف يقولون ~~له (2): يا أبا جعفر جعلنا فداك قد تهيأنا (3) وتجهزنا ولا تزال (4) تهم ~~بذلك، فقال لهم: (لستم بخارجين حتى تغرفوا بأيديكم من الأبواب (5) التي ~~ترونها)، فتعجبوا من ذلك أن يأتي الماء في تلك الكرة (6)، فما خرجوا حتى ~~اغترفوا بأيديهم منها. (7) التاسع والستون: علمه - عليه السلام - بما يكون ~~2403 / 95 - عنه: عن محمد عن أبي القاسم، عن أبيه، ورواه عامة أصحابنا قال: ~~إن رجلا خراسانيا أتى أبا جعفر - عليه السلام - بالمدينة، فسلم عليه وقال: ~~السلام عليك يا بن رسول الله وكان واقفيا، فقال له: ms1694 # (سلام) وأعادها الرجل، فقال: (سلام) فسلم الرجل بالإمامة. # PageV07P395 # قال: قلت في نفسي: كيف علم أنى غير موتم به وإني واقف عنه؟! # قال: ثم بكى وقال: جعلت فداك هذه كذا وكذا دينارا فاقبضها، فقال له أبو ~~جعفر - عليه السلام -: (قد قبلتها فضمها إليك). # فقال: إني خلفت صاحبتي ومعها ما يكفيها ويفضل عنها، فقال: # (ضمها إليك فإنك (1) ستحتاج إليها مرارا)، قال الرجل: ففعلت ورجعت فإذا ~~طرار (2) قد أتى منزلي فدخله ولم يترك شيئا إلا أخذه، فكانت تلك الدنانير ~~هي التي تحملت بها إلى منزلي. (3) السبعون: علمه - عليه السلام - بمنطق ~~الشاة 2404 / 96 - عنه: عن علي بن أسباط قال: خرجت مع أبي جعفر - عليه ~~السلام - من الكوفة وهو راكب على حمار، فمر بقطيع من الغنم، فتركت شاة ~~القطيع وعدت إليه وهي ترعى (4) فاحتبس [- عليه السلام - وأمرني أن أدعو ~~الراعي إليه، ففعلت، فقال:] (5) أبو جعفر - عليه السلام -: # (أيها الراعي إن هذه الشاة تشكوك وتزعم [أن لها رجلين] (6) وأنك تحيف ~~عليها بالحلب، فإذا رجعت إلى صاحبها بالعشي لم يجد معها لبنا، فان كففت (7) ~~من ظلمها وإلا دعوت الله تعالى أن يبتر عمرك). # PageV07P396 # فقال الراعي: [إني] (1) أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول ~~الله وأنك وصيه، أسألك لما أخبرتني من أين عملت هذا الشأن؟ # فقال أبو جعفر - عليه السلام -: (نحن خزان الله على علمه وغيبه (2) ~~وحكمته وأوصياء أنبيائه وعباد مكرمون). (3) الحادي والسبعون: علمه - عليه ~~السلام - بما في النفس 2405 / 97 - عنه: عن أبي الصلت الهروي قال: حضرت ~~مجلس الإمام محمد بن علي بن موسى الرضا - عليهم السلام - وعنده جماعة من ~~الشيعة وغيرهم، فقام إليه رجل وقال: يا سيدي جعلت فداك، فقال - عليه السلام ~~-: (لا تقصر واجلس). # ثم قام إليه آخر وقال: يا مولاي جعلت فداك، فقال - عليه السلام -: (إن لم ~~تجد أحدا فارم لها في الماء، فإنها تصل إليه)، قال: فجلس الرجل، فلما انصرف ~~من كان في المجلس قلت له: جعلت فداك يا سيدي رأيت عجبا! قال: (نعم تسألني ~~عن الرجلين؟) قلت: نعم ms1695 يا سيدي. # فقال: أما الأول فإنه قام يسألني عن الملاح يقصر في السفينة؟ # فقلت (4): لا، لان السفينة بمنزلة بيته ليس بخارج منها، وأما الاخر فإنه ~~قام يسألني عن الزكاة إن لم يجد (5) أحدا من شيعتنا فإلى من يدفعه؟ # PageV07P397 # قلت له: إن لم تجد أحدا من شيعتنا (1) فارم بها في الماء فإنها تصل إلى ~~أهلها. (2) الثاني والسبعون: علمه - عليه السلام - بما يكون 2406 / 98 - ~~عنه: عن صالح بن عطية الأضخم قال: حججت فشكوت إلى أبى جعفر - عليه السلام - ~~الوحدة، فقال [لي] (3): إنك لا تخرج من الحرم حتى تشترى جارية [ترزق منها ~~ابنا، فقلت: تشير إلى؟] (4) قال: نعم، وركب إلى النخاس ونظر إلى جارية ~~فقال: اشترها، فاشتريتها فولدت [محمدا] (5). (6) الثالث والسبعون: استجابة ~~دعائه - عليه السلام - 2407 / 99 - عنه: عن محمد بن عمير بن (7) واقد ~~الرازي قال: # دخلت على أبى جعفر محمد الجواد بن الرضا - عليه السلام - ومعي أخي # PageV07P398 # به بهق (1) شديد فشكى إليه من البهق، فقال: عافاك الله مما تشكو، فخرجنا ~~من عنده وقد عوفي، فما عاد إليه ذلك البهق إلى أن مات. # قال محمد بن عمير وكان يصيبني وجع في خاصرتي في كل أسبوع فيشتد ذلك لي ~~(2) أياما، فسألته أن يدعو لي بزواله عنى، فقال: # وأنت عافاك الله (3) فما عاد إلى هذه الغاية. (4) الرابع والسبعون: بكاء ~~أهل السماوات عليه ومناغاة أبيه - عليه السلام - له في المهد 2408 / 100 - ~~قال السيد المرتضى (5) قدس سره (في عيون المعجزات): ومن دلائل وبراهين أبى ~~جعفر محمد بن علي بن موسى - صلوات الله عليهم - روى عبد الرحمن بن محمد، عن ~~كلثم (6) بن عمران قال: قلت للرضا - عليه السلام -: ادع الله أن يرزقك ~~ولدا، فقال - عليه السلام -: إنما ارزق ولدا واحدا وهو يرثني، فلما ولد أبو ~~جعفر - عليه السلام - قال الرضا - عليه السلام - لأصحابه: قد ولد لي شبيه ~~موسى بن عمران - عليه # PageV07P399 # السلام - فالق البحار، وشبيه عيسى بن مريم - عليه السلام - قدست أم ~~ولدته، [فلما ولدته] (1) طاهرة مطهرة قال الرضا - عليه السلام -: يقتل غصبا ~~فتبكي (2) عليه أهل ms1696 السماء، ويغضب الله تعالى على عدوه وظالمه، فلا يلبث ~~إلا يسيرا حتى يعجل الله به إلى عذابه الأليم وعقابه الشديد، وكان طول ~~ليلته يناغيه [في مهده] (3). (4) الخامس والسبعون: أنه - عليه السلام - علم ~~بماء دجلة ووزنه 2409 / 101 - السيد المرتضى في (عيون المعجزات): عن عمر ~~ابن الفرج الرخجى قال: قلت لأبي جعفر - عليه السلام -: إن شيعتك تدعى أنك ~~تعلم كل ماء في دجلة ووزنه؟ وكنا على شاطئ دجلة. # فقال - عليه السلام - لي: يقدر الله تعالى أن يفوض علم ذلك إلى بعوضة من ~~خلقه أم لا؟ قلت: نعم يقدر، فقال: أنا أكرم على الله تعالى من بعوضة ومن ~~أكثر خلقه. (5) # PageV07P400 # السادس والسبعون: علمه - عليه السلام - باجله 2410 / 102 - أبو علي ~~الطبرسي في (إعلام الورى): عن محمد بن أحمد بن يحيى في كتاب (نوادر ~~الحكمة)، عن حمدان (1) بن سليمان، عن أبي سعيد الأرمني، عن محمد بن عبد ~~الله ابن مهران قال: # قال محمد بن الفرج: كتب إلى أبو جعفر - عليه السلام - احملوا إلى الخمس، ~~فانى لست آخذه منكم سوى عامي هذا، فقبض - عليه السلام - في تلك السنة. # ورواه صاحب (ثاقب المناقب): عن محمد بن الفرج قال: كتب أبو جعفر - عليه ~~السلام - إلى احمل الخمس، وذكر الحديث. (2) السابع والسبعون: علمه - عليه ~~السلام - بحال الانسان 2411 / 103 - قال البرسي: روى عن أبي جعفر الهاشمي ~~قال: # كنت عند أبي جعفر الثاني - عليه السلام - ببغداد، فدخل عليه ياسر الخادم ~~يوما وقال: يا سيدنا إن سيدتنا أم جعفر تستأذنك أن تصير إليها. # فقال للخادم: ارجع فانى في الأثر، ثم قام وركب البغلة وأقبل حتى قدم ~~الباب. (قال:) (3) فخرجت أم جعفر [أخت # PageV07P401 # المأمون] (١) إلى الامام - عليه السلام -، فسلمت عليه وسألته الدخول على ~~أم الفضل بنت المأمون وقالت: يا سيدي أحب أن أراك مع ابنتي في موضع واحد ~~فتقر عيني. # قال: فدخل والستور تشال بين يديه، فما لبث أن خرج راجعا وهو يقول: ﴿فلما رأينه أكبرنه﴾ (٢) قال: ثم ~~جلس، فخرجت أم جعفر تعثر في ذيولها، ms1697 فقالت: يا سيدي أنعمت على [بنعمة] (٣) ~~فلم تتمها، فقال لها: ﴿أتى أمر الله فلا ~~تستعجلوه﴾ (4) إنه قد حدث ما لم يحسن إعادته، فارجعي إلى أم الفضل ~~فاستخبريها [عنه] (5)، فرجعت أم جعفر فأعادت عليها ما قال، فقالت: يا عمة ~~وما أعلمه بذلك عنى؟ # ثم قالت: كيف لا أدعو على أبى وقد زوجني ساحرا! ثم قالت: # والله يا عمة إنه لما طلع على جماله حدث [لي] (6) ما يحدث للنساء، فضربت ~~يدي إلى أثوابي وضممتها، فبهتت أم جعفر من قولها، ثم خرجت مذعورة وقالت: يا ~~سيدي وما حدث لها؟ # قال: هو من أسرار النساء، فقالت: يا سيدي أتعلم الغيب؟ قال: لا، قالت: ~~فنزل إليك الوحي؟ قال: لا قالت: فمن أين لك علم ما لا يعلمه (7) # PageV07P402 # إلا الله [وهي] (1)؟ فقال: وأنا أيضا أعلمه من علم الله، [قال:] (2) فلما ~~رجعت أم جعفر قلت (له) (3): يا سيدي وما كان إكبار النسوة؟ قال: هو ما حصل ~~لام الفضل، فعلمت أنه الحيض. (4) الثامن والسبعون: علمه - عليه السلام - ~~بما في هلاكه 2412 / 104 - الشيخ محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: # باسناده عن زرقان صاحب ابن أبي داود وصديقه بشدة قال: رجع ابن أبي داود ~~ذات يوم من عند المعتصم وهو مغتم، فقلت له في ذلك، فقال: # وددت اليوم أنى قد مت منذ عشرين سنة! قال: قلت له: ولم ذاك؟ قال: # لما كان هذا من الأسود! أبى جعفر محمد بن علي بن موسى - عليهم السلام - ~~اليوم بين يدي أمير المؤمنين [المعتصم] (5). # قال: قلت له: وكيف كان ذلك؟ # قال: إن سارقا أقر على نفسه بالسرقة، وسال الخليفة تطهيره بإقامة الحد ~~عليه، فجمع لذلك الفقهاء في مجلسه، وقد أحضر محمد بن علي - عليهما السلام ~~-، فسألنا عن القطع في أي موضع يجب أن يقطع؟ قال: # فقلت: من الكرسوع، قال: وما الحجة في ذلك؟ قال: قلت: لان اليد هي الأصابع ~~والكف إلى الكرسوع، لقول الله في التيمم: (فامسحوا # PageV07P403 # بوجوهكم وأيديكم) (١)، واتفق معي على ذلك قوم. # وقال آخرون: بل ms1698 يجب القطع من المرفق، قال: وما الدليل على ذلك؟ قالوا: ~~لان الله لما قال: ﴿وأيديكم إلى ~~المرافق﴾ (٢) في الغسل دل ذلك أن حد اليد هو المرفق، قال: فالتفت إلى ~~محمد بن علي - عليه السلام - فقال: ما تقول في هذا يا أبا جعفر؟ فقال: قد ~~تكلم القوم فيه يا أمير المؤمنين [قال: دعني مما تكلموا به، أي شئ عندك؟ ~~قال: اعفني عن هذا يا أمير المؤمنين] (٣) قال: أقسمت عليك بالله [لما أخبرت ~~بما عندك فيه، فقال - عليه السلام -: أما إذا أقسمت على بالله] (٤) إني ~~أقول: إنهم أخطأوا فيه السنة، فان القطع يجب أن يكون من مفصل أصول الأصابع، ~~فيترك الكف، قال: وما الحجة في ذلك؟ # قال: قول رسول الله - صلى الله عليه وآله -: (السجود على سبعة أعضاء ~~الوجه واليدين والركبتين والرجلين)، فإذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق لم ~~يبق له يد يسجد عليها، وقد قال الله تعالى: ﴿وأن المساجد لله - يعنى به هذه الأعضاء السبعة التي يسجد ~~عليها - فلا تدعو مع الله أحدا﴾ (5) وما كان لله لم يقطع، قال: فأعجب ~~المعتصم ذلك، وأمر بقطع يد السارق من مفصل الأصابع دون الكف. # قال ابن أبي داود: قامت قيامتي وتمنيت أنى لم أك [حيا] (6). # PageV07P404 # قال زرقان: إن ابن أبي داود قال: صرت إلى المعتصم بعد ثالثة (1)، فقلت: ~~إن نصيحة أمير المؤمنين على واجبة، وأنا أكلمه بما أعلم أنى أدخل به النار، ~~قال: وما هو؟ قلت: إذا جمع أمير المؤمنين في مجلسه فقهاء رعيته وعلمائهم ~~لأمر واقع من أمور الدين، فسألهم عن الحكم فيه فأخبروه بما عندهم من الحكم ~~في ذلك، وقد حضر مجلسه [أهل بيته] (2) وقواده ووزرائه وكتابه، وقد تسامع ~~الناس بذلك من وراء بابه، ثم يترك أقاويلهم كلم لقول رجل يقول شطر هذه ~~الأمة بإمامته، ويزعمون (3) أنه أولى منه بمقامه، ثم يحكم بحكمه دون حكم ~~الفقهاء؟! # قال: فتغير لونه وانتبه لما نبهته له وقال: جزاك الله عن نصيحتك خيرا، ~~قال: ms1699 فامر اليوم الرابع الامراء من كتابه ووزرائه (4) بان يدعوه إلى منزله، ~~فدعاه فأبى أن يجيبه وقال: قد علمت أنى لا أحضر مجالسكم. # فقال: إني إنما أدعوك إلى الطعام، وأحب أن تطأ ببابي (5) وتدخل منزلي ~~فأتبرك بذلك، وقد أحب فلان بن فلان من وزراء الخليفة [لقائك] (6)، فصار ~~إليه. # فلما طعم منها أحس السم، فدعا بدابته فسأله رب المنزل أن يقيم، قال: ~~خروجي من دارك خير لك، فلم يزل يومه ذلك وليله في # PageV07P405 # حلقه (1) حتى يقبض - عليه السلام -. (2) التاسع والسبعون: استجابة دعائه ~~- عليه السلام - 2413 / 105 - السيد المرتضى في (عيون المعجزات): قال: إن ~~المعتصم جعل يعمل الحيلة في قتل أبى جعفر - عليه السلام - وأشار إلى ابنة ~~المأمون زوجته بأنها (3) تسمه، لأنه وقف على انحرافها عن أبي جعفر - عليه ~~السلام - وشدة غيرتها عليه لتفضيله أم أبى الحسن ابنه [عليها] (4)، ولأنه ~~لم يرزق منها ولد، فأجابته إلى ذلك، وجعلت سما في عنب رازقي ووضعته بين ~~يديه - عليه السلام -، فلما أكل منه ندمت وجعلت تبكى. # فقال - عليه السلام -: ما بكاؤك والله ليضربنك الله بفقر لا ينجبر وبلاء ~~لا ينستر، فماتت بعلة في اغمض المواضع من جوارحها صارت ناصورا، فأنفقت ~~مالها وجميع ملكها (5) على تلك العلة، حتى احتاجت إلى الاسترفاد. # PageV07P406 # وروى أن الناصور كان في فرجها. (1) 2414 / 106 - وذكر أبو جعفر محمد بن ~~جرير الطبري في كتابه: قال: # وكان سبب وفاته أن أم الفضل بنت المأمون لما تستري (2) - عليه السلام - ~~رزقه الله الولد من غيرها انحرفت عنه، (أنها) (3) سمته في عنب وكان تسع ~~عشرة حبة، وكان يحب العنب، فلما أكله بكت، فقال لها: مم بكاؤك والله ~~ليضربنك الله بفقر لا ينجبر وبلاء لا ينستر، فبليت بعده بعلة في أغمض ~~المواضع، أنفقت عليها جميع ما تملكه حتى احتاجت إلى رفد الناس، وقيل: إنها ~~سمته في فرجه بمنديل [يمسح به عند الملامسة] (4) فلما أحس بذلك قال لها: ~~بلاك الله ببلاء لا دواء له، فوقعت الاكلة في فرجها، فكانت تنكشف للطبيب ~~(ينظر إليها ويشيرون عليها بالدواء) (5) فلا ينفع ذلك ms1700 شيئا حتى ماتت (في ~~علتها) (6)، ودفن ببغداد بمقابر قريش إلى جنب جده موسى بن جعفر - عليه ~~السلام -. (7) الثمانون: علمه - عليه السلام - بما في النفس 2415 / 107 - ~~ابن بابويه: قال: حدثنا علي بن أحمد بن موسى # PageV07P407 # الدقاق - رضي الله عنه - قال: حدثنا محمد بن هارون الصوفي قال: حدثنا أبو ~~تراب عبيد الله (1) بن موسى الروياني قال: حدثنا عبد العظيم بن عبد الله ~~ابن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسنى قال: دخلت على ~~سيدي محمد بن علي بن موسى وأنا أريد أن أساله عن القائم أهو المهدى أو ~~غيره؟ فابتدأني فقال (لي) (2): يا أبا القاسم إن القائم منا هو المهدى - ~~عليه السلام - الذي يجب أن ينتظر في غيبته ويطاع في ظهوره، وهو الثالث من ~~ولدى. # والذي بعث محمدا - صلى الله عليه وآله - بالنبوة وخصنا بالإمامة إنه لو ~~لم يبق من الدنيا الا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج (فيه) (3) ~~فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، وإن الله تبارك و تعالى ليصلح ~~له أمره في ليلة كما أصلح أمر كليمه موسى - عليه السلام - إذ ذهب ليقتبس ~~[لأهله] (4) نارا، فرجع وهو رسول نبي، ثم قال - عليه السلام -: # أفضل أعمال شيعتنا انتظار الفرج. (5) # PageV07P408 # الحادي والثمانون: إخباره - عليه السلام - بالقائم - عليه السلام - و ~~غيبته ٢٤١٦ / ١٠٨ - ابن بابويه: قال: حدثنا محمد بن أحمد الشيباني (١) - ~~رضي الله عنه - قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن سهل بن زياد ~~الادمى، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسنى قال: قلت لمحمد بن علي بن موسى - ~~عليهم السلام -: إني لأرجو ا أن تكون [القائم] (٢) من أهل بيت محمد - صلى ~~الله عليه وآله - الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا و ظلما، فقال - ~~عليه السلام -: # يا أبا القاسم: ما منا إلا (وهو) (٣) قائم بأمر الله عز وجل وهاد إلى دين ~~الله، ولكن القائم الذي يطهر الله عز وجل به الأرض من أهل الكفر والجحود، ~~ويملأها قسطا وعدلا ms1701 هو الذي تخفى على الناس ولادته، ويغيب عنهم شخصه ويحرم ~~عليهم تسميته، وهو سمى رسول الله - صلى الله عليه وآله - وكنيه، وهو الذي ~~تطوى له الأرض ويذل له كل صعب، تجتمع إليه من أصحابه (٤) عدة أهل بدر: ~~ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا من أقاصي الأرض، وذلك قول الله عز وجل: ﴿أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن ~~الله على كل شئ قدير﴾ (5). # PageV07P409 # فإذا اجتمعت له هذه العدة من أهل الاخلاص أظهر (الله) (1) أمره، فإذا ~~أكمل له العقد وهو عشرة آلاف رجل خرج بإذن الله عز وجل، فلا يزال يقتل ~~أعداء الله حتى يرضى الله تعالى. # قال عبد العظيم: فقلت له: يا سيدي وكيف يعلم أن الله عز وجل قد رضى؟ قال: ~~يلقى (الله) (2) في قلبه الرحمة، فإذا دخل المدينة أخرج اللات والعزى ~~فاحرقهما. (3) 2417 / 109 - عنه: قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس ~~العطار - رحمة الله - قال: حدثنا علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري قال: # حدثنا حمدان بن سليمان قال: حدثنا الصقر بن أبي دلف قال: سمعت أبا جعفر ~~محمد بن علي الرضا - عليهما السلام - يقول: إن الإمام بعدي ابني على أمره ~~أمري وقوله قولي وطاعته طاعتي، والامام بعده ابنه الحسن، أمره أمر أبيه ~~[وقوله قول أبيه] (4) وطاعته طاعة أبيه ثم سكت، فقلت له: # يا بن رسول فمن الامام بعد الحسن؟ فبكى - عليه السلام - بكاء شديدا ثم ~~قال: إن من بعد الحسن ابنه القاسم بالحق المنتظر، فقلت له: يا بن رسول الله ~~ولم (5) سمى القائم؟ # PageV07P410 # قال: لأنه يقوم بعد موت ذكره وارتداد أكثر القائلين بإمامته، فقلت [له] ~~(1): ولم سمى المنتظر؟ قال: لان له غيبة يكثر أيامها ويطول أمدها، فينتظر ~~خروجه المخلصون وينكره المرتابون ويستهزئ بذكره الجاحدون ويكذب فيه ~~الوقاتون ويهلك [فيها] (2) المستعجلون وينجو فيها المسلمون. (3) الثاني ~~والثمانون: علمه - عليه السلام - بحال الانسان 2418 / 110 - الحسين بن ~~حمدان الحضيني: باسناده عن موسى بن جعفر الرازي قال: وردنا جماعة من أهل ~~الري إلى بغداد نريد أبا جعفر ms1702 - عليه السلام -، فدخلنا عليه ومعنا رجل من ~~أهل إلى زيدي يظهر لنا الإمامة، فلما جلسنا سئلناه عن مسائل قصدناها فقال ~~أبو جعفر - عليه السلام - لبعض غلمانه: خذ بيد هذا الرجل الزيدي وأخرجه، ~~فقام الرجل على قدميه وقال: أنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول ~~الله وأن عليا أمير المؤمنين وأن آباؤك الأئمة و انك حجة الله في هذا ~~العصر. # فقال له: اجلس قد استحققت بترك الضلال الذي كنت عليه، # PageV07P411 # وتسليمك الامر إلى من جعله الله له أن تسمع ولا تمنع، فقال له الرجل: # والله يا سيدي إني لادين الله بامامة زيد بن علي منذ أربعين سنة ولا اظهر ~~للناس غير مذهب الإمامية، فلما علمت منى ما لم يعلمه إلا الله شهدت أنك ~~الامام والحجة. (1) الثالث والثمانون: علمه - عليه السلام - بما في النفس ~~والغائب 2419 / 111 - الحضيني: باسناده عن ميسر، عن محمد بن الوليد ابن ~~يزيد (2) قال: أتيت أبا جعفر - عليه السلام - فوجدت في فناء [باب] (3) داره ~~قوما كثيرين، ورأيت مسافرا جالسا في معزل منهم، فعدلت إليه فجلست معه حتى ~~زالت الشمس، فقمت إلى الصلاة، فصليت الزوال فرض الظهر والنوافل بعدها، وزدت ~~أربع ركعات وفرض العصر، وأحسست بحركة ورائي، فالتفت فإذا أنا بابى جعفر - ~~عليه السلام -، فقمت إليه وسلمت عليه وقبلت يديه ورجليه، فجلس وقال [لي] ~~(4): ما الذي أقدمك؟ وكان في نفسي مرض من إمامته. # فقال: لي: سلم، فقلت: (قد) (5) سلمت، فقال لي: سلم، فقلت: يا سيدي قد ~~سلمت، فقال لي: ويحك سلم! وتبسم في وجهي، فأناب إلى عقلي، # PageV07P412 # فقلت: قد سلمت إليك يا بن رسول الله ورضيت بك إماما، فكان الله قد جلا ~~عنى غمي وأزال ما في قلبي من المرض في إمامته، حتى لو اجتهدت ورميت الشك ~~فيه ما وصلت إليه. # ثم عدت من الغد وما معي خلق ولا أرى خلقا، وأنما أتوقع أن يأتي أحد، فطال ~~ذلك على حتى اشتد الحر واشتد على الجوع (حتى جعلت أشرب الماء وأطفئ به حرما ~~أجد من الحر والجوع) ms1703 (1)، فبينا أنا كذلك إذا أقبل نحوي غلام قد حمل خوانا ~~عليه طعام ألوان، وغلام آخر معه طست وإبريق حتى وضعه بين يدي فقالا لي: ~~مولانا يأمرك أن تغسل يدك وتأكل، فغسلت يدي وأكلت فإذا أنا بابى جعفر - ~~عليه السلام - قد أقبل، فقمت إليه فأمرني بالجلوس والاكل، فجلست وأكلت، ~~فنظر إلى الغلام يرفع ما يسقط من الخوان، فقال لي: كل معه حتى إذا فرغت و ~~رفع الخوان ذهب الغلام يرفع ما سقط من الخوان على الأرض، فقال [له] (2): ما ~~كان في الصحراء فدعه ولو فخذ شاة، وما كان في البيت فتتبعه وألقطه (3) ~~وكله، فان فيه رضا الرب ومجلبة الرزق شفاء من الداء. (4) ثم قال لي: سل، ~~فقلت: جعلت فداك ما تقول في المسك؟ فقال لي: إن أبى الرضا - عليه السلام - ~~أمر أن يتخذ له مسك فيه بان، فكتب إليه الفضل بن سهل يقول (له) (5): يا ~~سيدي إن الناس يعيبون ذلك عليك، # PageV07P413 # فكتب إليه: يا فضل أما علمت أن يوسف الصديق - عليه السلام - كان يلبس ~~الديباج مزورا بازرار الذهب [والجوهر، ويجلس على كراسي الذهب] (١) واللجين، ~~فلم يضره ذلك ولم ينقص من نبوته وحكمته شيئا. # وإن سليمان بن داود - عليه السلام - صنع له كرسي من ذهب ولجين مرصع ~~بالجوهر والحلي، وعمل له درج من ذهب ولجين، فكان إذا صعد على الدرج اندرجت ~~وراءه، وإذا نزل انتشرت بين يديه والغمام تظله، والجن والانس وقوف [بين ~~يديه] (٢) لامره، والرياح تنسم وتجرى كما أمرها، والسباع والوحوش والهوام ~~مذللة عكف (٣) حوله، والملا تختلف إليه، فما ضره ذلك ولا نقص من نبوته شيئا ~~ولا منزلته عند الله، وقد قال الله عز وجل: ﴿قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من ~~الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة﴾ (4) ثم ~~أمر أن يتخذ له غالية فاتخذت بأربعة آلاف دينار، و عرضت عليه فنظر إليها ~~وإلى سرورها وحسنها وطيبها، فامر أن تكتب رقعة فيها عوذة من العين وقال - ~~عليه السلام ms1704 -: العين حق. # فقلت له: جعلت فداك فما لمواليكم من موالاتكم فقال: [إن] (5) جعفر بن ~~محمد الصادق - عليه السلام - كان له غلام يمسك بغلته إذا دخل المسجد، فبينا ~~هو في بعض الأيام وهو جالس في المسجد، إذ أقبلت # PageV07P414 # رقعة من خراسان، فاقبل بها الرجل إلى الغلام وفي يده البغلة، فقال له: # من داخل المسجد؟ قال له: مولاي جعفر بن محمد الصادق - عليه السلام -، ~~فقال له الرجل: هل لك يا غلام أن تسأله أن يجعلني مكانك فأكون مملوكا وأجعل ~~لك مالي كله؟ فانى كثير المال كثير الضياع، وأشهد لك بجميعه وأكتب وتمضي ~~إلى خراسان وتقبضه، وأقيم أنا معه مكانك؟ # فقال الغلام: أسال مولاي ذلك، فلما خرج قدم بغلته حتى ركب فاتبعه كما كان ~~يفعل، فلما نزل في داره واستأذن الغلام ودخل عليه فقال: يا مولاي تعرف ~~خدمتي وطول صحبتي، فان ساق الله لي خيرا تمنعني منه؟ فقال له: أعطيك من ~~عندي وأمنعك من غيري حاش لله، فحكى له حديث الخراساني، فقال له - عليه ~~السلام -: إن زهدت في خدمتنا أرسلناك وإن رغبت فينا قبلناك، فولى الغلام. # فقال له: أنصحك لطول الصحبة ولك الخيار؟ قال نعم، فقال: إذا كان يوم ~~القيامة كان رسول الله - صلى الله عليه وآله - متعلقا بنور الله آخذا ~~بحجزته، وكذلك أمير المؤمنين - عليه السلام - وفاطمة - عليها السلام - ~~والحسن والحسين والأئمة منهم - عليهم السلام -، وكذلك شيعتنا معنا يدخلون ~~مداخلنا ويردون مواردنا ويسكنون مساكننا، فقال له الغلام: يا مولاي بل أقيم ~~في خدمتك وأختار ما ذكرت، وخرج الغلام إلى الخراساني فقال له: خرجت يا غلام ~~إلى بغير الوجه الذي دخلت به، فأعاد الغلام عليه قول الصادق - عليه السلام ~~-. # فقال [له] (1): فاستأذن لي عليه، فاستأذن له ودخل عليه وعرفه # PageV07P415 # شدة ولايته، فقبل قوله و شكره، وأمر الغلام في الوقت بألف درهم وقال: هي ~~خير لك من كل مال الخراساني، فودعه وسأله أن يدعو له، ففعل بلطف ورفق ~~وبشاشة بالخراساني، ثم أمر برزمة (1) عمائم فأحضرت، وقال للخراساني: خذها ~~فان كل ما معك يؤخذ منك ms1705 في طريقك، وتبقى عليك هذه العمائم وتحتاج إليها، ~~فقبلها وسار، فقطع عليه الطريق وأخذ كلما كان معه غير تلك العمائم، فاحتاج ~~إليها فباع منها و تحمل إلى أن وصل (لي) (2) خراسان، وقال الكرماني: حسب ~~مواليهم بهذا شرفا وفضلا. (3) الرابع والثمانون: إتيانه - عليه السلام - ~~الرجل في نومه وإخباره بالغائب 2420 / 112 - الحضيني: باسناده عن موسى بن ~~القاسم قال: # شاجرني رجل من أصحابنا - ونحن بمكة - يقال له: (إسماعيل) في أبى الحسن ~~الرضا - عليه السلام - فقال: لي: [هل] (4) كان يجب على أبى الحسن - عليه ~~السلام - أن يدعو المأمون إلى الله وطاعته؟ فلم أدر ما أجيبه، # PageV07P416 # فانصرفت فآويت إلى فراشي، فرأيت أبا جعفر محمد بن علي - عليهما السلام - ~~في نومي، فقلت له: جعلت فداك إن إسماعيل سألني (1) هل كان يجب على أبيك ~~الرضا - عليه السلام - أن يدعو المأمون إلى الله وطاعته؟ # فلم أدر ما أجيبه. # فقال: إنما يدعو الامام إلى الله [من] (2) مثلك ومثل أصحابك ممن [ينفعهم] ~~(3) لا يتقيهم، فانتبهت وحفظت الجواب من أبى جعفر - عليه السلام -، فخرجت ~~(4) إلى الطواف، فلقيني إسماعيل، فقلت له: ما قاله لي أبو جعفر - عليه ~~السلام -، فكأني (5) ألقمته حجرا، فلما كان من قابل أتيت المدينة فدخلت على ~~أبى جعفر - عليه السلام - [وهو يصلى] (6)، فأجلسني موفق الخادم، فلما فرغ ~~من صلاته قال: إيه يا موسى ما الذي قال لك إسماعيل بمكة في العام الأول حيث ~~شاجرك في أبى الرضا - عليه السلام -؟ # فقلت له جعلت فداك [أنت تعلم] (7)، فما كانت رؤياك؟ # قلت: رأيتك يا سيدي في نومي وشكوت إليك قول إسماعيل، فقلت لي قل: إنما ~~يجب على الامام أن يدعو إلى الله وطاعته مثلك ومثل أصحابك ممن لا يتقيه، ~~قلت: كذا والله يا سيدي قلت لي [في منامي، فخصمت إسماعيل به، قال: إن قلت ~~لك في منامك فانا أعدته الساعة # PageV07P417 # عليك، فقلت: إي والله] (1) إن هذا لهو الحق المبين. (2) تم بعون الله ~~وحسن توفيقه والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين. # PageV07P418 # بسم الله الرحمن الرحيم الباب العاشر في ms1706 معاجز الهادي أبى الحسن الثالث ~~علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ~~أبي طالب - عليهم السلام - الأول: في معاجز الميلاد قد تقدم في معاجز ميلاد ~~علي بن الحسين زين العابدين - عليهم السلام - 2421 / 1 - أبو جعفر محمد بن ~~جرير الطبري: قال: حدثني أبو المفضل محمد بن عبد الله قال: حدثني أبو النجم ~~بدر بن عمار الطبرستاني قال: حدثني أبو جعفر محمد بن علي قال: روى محمد بن ~~الفرج بن [إبراهيم بن] (1) عبد الله بن جعفر قال: دعاني أبو جعفر محمد بن ~~علي بن موسى - عليهم السلام -، فاعلمني أن قافلة قدمت فيها نخاس معه جواري، ~~ودفع إلى دينارا وأمرني بابتياع جارية وصفها # PageV07P419 # [لي] (1)، فمضيت وعلمت بما أمرني، فكانت (تلك) (2) الجارية أم أبى الحسن ~~- عليه السلام -، وروى أن اسمها سمانة وأنها (3) مولدة، (4) 2422 / 2 - ثم ~~قال أبو جعفر الطبري: وروى محمد بن الفرج و علي بن مهزيار، عن السيد - عليه ~~السلام - أنه قال: أمي عارفة بحقي وهي أهل الجنة، لا يقربها شيطان مارد ولا ~~ينالها كيد جبار عنيد، وهي مكلوة (5) بعين الله التي لا تنام ولا تتخلف عن ~~أمهات الصديقين والصالحين. (6) الثاني: علمه - عليه السلام - بالغائب 2423 ~~/ 3 - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن ~~خيران الأسباطي قال: قدمت على أبى الحسن - عليه السلام - المدينة، فقال ~~[لي] (7): (ما خبر الواثق عندك؟) قلت: جعلت فداك خلفته في عافية، أنا من ~~أقرب الناس عهدا به، عهدي به منذ عشرة أيام. قال: فقال لي: إن أهل المدينة ~~يقولون إنه (قد) (8) مات (فقلت: أنا # PageV07P420 # أقرب الناس به عهدا. قال: فقال: (إن الناس يقولون لي: إنه مات) (1)، فلما ~~أن قال لي: الناس علمت أنه هو (2)، ثم قال لي: (ما فعل جعفر؟) قلت: تركته ~~أسوء الناس حالا في السجن، قال: فقال: (أما إنه صاحب الامر، ما فعل ابن ~~الزيات؟) قلت: جعلت فداك الناس معه والامر أمره، قال: فقال: (أما إنه ms1707 شوم ~~عليه). # قال: ثم سكت وقال لي: (لابد أن تجرى مقادير الله وأحكامه، يا خيران مات ~~الواثق، وقد قعد المتوكل جعفر، وقد قتل ابن الزيات)، فقلت: متى جعلت فداك؟ ~~قال: بعد خروجك بستة أيام. (3) الثالث: إخراج الروضات بخان الصعاليك 2424 / ~~4 - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد ~~بن عبد الله، عن محمد بن يحيى، عن صالح ابن سعيد قال: دخلت على أبى الحسن - ~~عليه السلام - فقلت [له] (4): جعلت فداك في كل الأمور أرادوا إطفاء نورك ~~والتقصير بك، حتى أنزلوك هذا # PageV07P421 # الخان الأشنع خان الصعاليك، فقال: (ها هنا أنت يا بن سعيد!) ثم أو ما ~~بيده وقال: (انظر) فنظرت، فإذا انا بروضات انقات وروضات باسرات (1) فيهن ~~خيرات عطرات وولدان كأنهن اللؤلؤ المكنون، وأطيار وظباء وأنهار تفور، فحار ~~بصرى وحسرت عيني، فقال: (حيث كنا فهذا لنا عتيد لسنا في خان الصعاليك). # ورواه محمد بن الحسن الصفار: باسناده عن أحمد بن محمد بن عبد الله، عن ~~محمد بن يحيى، عن صالح بن سعيد قال: دخلت على أبى الحسن - عليه السلام - ~~فقلت [له] (2): جعلت فداك في كل الأمور أرادا إطفاء نورك والتقصير بك حتى ~~أنزلوك هذا الخان الأشنع خان الصعاليك. و ساق الحديث. # ورواه الشيخ المفيد في (الاختصاص): عن معلى بن محمد البصري، عن أحمد بن ~~محمد بن عبد الله، عن محمد بن يحيى، عن صالح ابن سعيد قال: دخلت على أبى ~~الحسن - عليه السلام - فقلت له: جعلت فداك في كل الأمور أرادوا إطفاء نورك ~~والتقصير بك حتى أنزلوك هذا الخان الأشنع خان الصعاليك. وساق الحديث. (3) # PageV07P422 # الرابع: خبر إسحاق الجلاب 2425 / 5 - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، ~~عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد بن عبد الله، عن علي بن محمد، عن إسحاق ~~الجلاب قال: اشتريت لأبي الحسن - عليه السلام - غنما كثيرة، فدعاني فأدخلني ~~من اصطبل داره إلى موضع واسع لا أعرفه، فجعلت أفرق تلك الغنم فيمن أمرني به ~~فبعثت إلى أبى ms1708 جعفر - عليه السلام - وإلى والدته وغيرهما ممن أمرني، ثم ~~استأذنته في الانصراف إلى بغداد إلى والدي، وكان ذلك يوم التروية، فكتب إلى ~~تقيم غدا عندنا ثم تنصرف. # قال: فأقمت، فلما كان يوم عرفة أقمت عنده وبت ليلة الأضحى في رواق له، ~~فلما كان في السحر أتاني فقال [لي] (1): يا إسحاق قم، (قال:) (2) فقمت ~~ففتحت عيني فإذا أنا على بابى ببغداد، قال: فدخلت على والدي وأنا (3) في ~~أصحابي، فقلت لهم: عرفت بالعسكر وخرجت ببغداد إلى العيد. # ورواه المفيد في (الاختصاص) عن المعلى بن محمد البصري، عن أحمد بن محمد ~~بن عبد الله، عن علي بن محمد، عن إسحاق الجلاب # PageV07P423 # قال: اشتريت لأبي الحسن - عليه السلام - غنما كثيرة، [فدعاني] (1) ~~وأدخلني من اصطبل داره إلى موضع واسع لا أعرفه. وساق الحديث إلى آخره. (2) ~~الخامس: علمه - عليه السلام - بما يكون 2426 / 6 - محمد بن يعقوب: عن علي ~~بن محمد، عن إبراهيم بن محمد الطاهري قال: مرض المتوكل من خراج (3) خرج به، ~~وأشرف منه على الهلاك، فلم يجسر أحد أن يمسه بحديدة، فنذرت أمه إن عوفي أن ~~تحمل إلى أبى الحسن علي بن محمد مالا جليلا من مالها. # وقال له الفتح بن خاقان: لو بعثت إلى هذا الرجل فسألته فإنه لا يخلو أن ~~يكون عنده صفة يفرج بها عنك، فبعث إليه ووصف له علته، فرد إليه الرسول بان ~~يؤخذ كسب (4) الشاة فيداف بماء ورد فيوضع عليه، فلما رجع الرسول وأخبرهم ~~أقبلوا يهزوون [من قوله] (5)، فقال له الفتح: هو والله أعلم بما قال، وأحضر ~~الكسب وعمل كما قال، ووضع # PageV07P424 # عليه فغلبه النوم وسكن، ثم انفتح وخرج منه ما كان فيه، وبشرت أمه ~~بعافيته، فحملت إليه عشرة آلاف دينار تحت خاتمها. # ثم استقل من علته فسعى عليه (1) البطحائي (2) العلوي بان أموالا تحمل ~~إليه وسلاحا، فقال لسعيد الحاجب: اهجم عليه بالليل وخذ ما تجد عنده من ~~الأموال والسلاح واحمله إلى. # قال إبراهيم بن محمد: فقال لي سعيد الحاجب: صرت إلى داره بالليل، ومعي ~~سلم، فصعدت السطح، فلما نزلت ms1709 على بعض الدرج في الظلمة لم أدر كيف أصل إلى ~~الدار، فناداني: (يا سعيد مكانك حتى يأتوك بشمعة)، فلم ألبت أن أتوني بشمعة ~~فنزلت فوجدته عليه جبة صوف وقلنسوة منها وسجادة على حصير بين يديه، فلم أشك ~~إنه كان يصلى. # فقال لي: دونك البيوت، فدخلتها وفتشتها فلم أجد فيها شيئا، و وجدت البدرة ~~في بيته مختومة بخاتم أم المتوكل وكيسا مختوما، وقال لي - عليه السلام -: ~~(دونك المصلى)، فرفعته ووجدت سيفا في جفن غير ملبس، فأخذت ذلك وصرت إليه، ~~فلما نظر إلى خاتم أمه على البدرة بعث إليها، فخرجت إليه، فأخبرني بعض خدم ~~الخاصة أنها قالت له: # كنت قد نذرت في علتك لما آيست منك إن عوفيت حملت إليه من مالي عشرة آلاف ~~دينار، فحملتها إليه وهذا خاتمي على الكيس، وفتح الكيس الاخر فإذا فيه ~~أربعمائة دينار، فضم إلى البدرة بدرة أخرى، # PageV07P425 # وأمرني بحمل ذلك إليه، فحملته ورددت السيف والكيسين وقلت له: # يا سيدي عز على، فقال لي: ﴿سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾ (1). (2) ~~السادس: إخباره - عليه السلام - بالغائب 2427 / 7 - محمد بن يعقوب: عن ~~الحسين بن محمد، عن المعلى ابن محمد، عن أحمد بن محمد بن عبد الله، عن علي ~~بن محمد النوفلي قال: قال لي محمد بن الفرج: إن أبا الحسن - عليه السلام - ~~كتب إليه: (يا محمد أجمع أمرك وخذ حذرك)، قال: فانا في جمع أمري وليس أدرى ~~ما كتب (به) (3) إلى، حتى ورد على رسول حملني من مصر مقيدا، وضرب على كل ما ~~أملك، وكنت في السجن ثمان سنين، ثم ورد على منه في السجن كتاب فيه: (يا ~~محمد لا تنزل في ناحية الجانب الغربي) فقرات الكتاب فقلت: يكتب إلى بهذا ~~وأنا في السجن! إن هذا لعجب، فما مكثت أن خلى عنى والحمد لله. # قال: وكتب إليه محمد بن الفرج يسأله عن ضياعه، فكتب إليه # PageV07P426 # (سوف ترد عليك وما يضرك أن لا ترد عليك). (1) السابع: علمه - عليه السلام ~~- بما يكون 2428 / 8 - محمد ms1710 بن يعقوب: بهذا الاسناد لما شخص محمد بن الفرج ~~إلى العسكر كتب إليه برد ضياعه، ومات قبل ذلك. # قال: وكتب أحمد بن الخضيب إلى محمد بن الفرج يسأله الخروج إلى العسكر، ~~فكتب إلى أبى الحسن - عليه السلام - يشاوره، فكتب إليه: (اخرج فان فيه فرجك ~~إن شاء الله تعالى)، فخرج فلم يلبث إلا يسيرا حتى مات. (2) الثامن: علمه - ~~عليه السلام - بالآجال 2429 / 9 - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن ~~رجل، عن أحمد بن محمد قال: أخبرني أبو يعقوب قال: رايته يعنى محمدا # PageV07P427 # قبل موته بالعسكر في عشية، وقد استقبل أبا الحسن - عليه السلام - فنظر ~~إليه واعتل من غد، فدخلت إليه عائدا بعد أيام من علته وقد ثقل، فأخبرني أنه ~~بعث إليه بثوب فاخذه وأدرجه ووضعه تحت رأسه، قال: فكفن فيه. (1) التاسع: ~~علمه - عليه السلام - بما يكون 2430 / 10 - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن ~~محمد، عن رجل، عن أحمد بن محمد قال: قال أبو يعقوب: رأيت أبا الحسن - عليه ~~السلام - مع ابن الخضيب، فقال له ابن الخضيب: [سر] (2) جعلت فداك، فقال - ~~عليه السلام - له: (أنت المقدم) فما لبث إلا أربعة أيام حتى وضع الدهق (3) ~~على ساق ابن الخضيب ثم نعى. # قال: وروى عنه (أنه) (4) حين ألح عليه ابن الخضيب في الدار التي يطلبها ~~منه بعث إليه: (لأقعدن بك من الله عز وجل مقعدا لا يبقى لك باقية) فاخذه ~~الله عز وجل في تلك الأيام. (5) # PageV07P428 # العاشر: علمه - عليه السلام - بما يكون 2431 / 11 - محمد بن يعقوب: عن ~~الحسين بن الحسن الحسنى قال: حدثني أبو الطيب المثنى يعقوب بن ياسر قال: ~~كان المتوكل يقول ويحكم قد أعياني أمر ابن الرضا (1)، أبى (2) أن يشرب معي ~~أو ينادمني أو أجد منه فرصة في هذا، فقالوا له: فإن لم تجد منه فهذا أخوه ~~موسى قصاف عزاف (3) يأكل ويشرب ويتعشق، قال: ابعثوا إليه فجيئوا به حتى ~~نموه به على الناس ونقول ابن الرضا. # فكتب إليه وأشخص مكرما، وتلقاه جميع بني هاشم والقواد والناس على أنه ms1711 إذا ~~وافى أقطعه قطيعة (4)، وبنى له فيها وحول الخمارين والقيان إليه ووصله ~~وبره، وجعل له منزلا سريا (5) حتى يزوره هو فيه. # فلما وافى موسى تلقاه أبو الحسن - عليه السلام - في قنطرة وصيف - # PageV07P429 # وهو موضع يتلقى فيه القادمون - فسلم عليه ووافاه حقه ثم قال [له] (1): ~~(إن هذا الرجل قد أحضرك ليهتكك ويضع منك، فلا تقر له أنك شربت نبيذا قط)، ~~فقال له موسى: فإذا كان دعاني لهذا فما حيلتي؟ قال: # (فلا تضع من قدرك ولا تفعل، فإنما أراد هتكك) فأبى عليه (2)، فكرر عليه، ~~فلما رأى أنه لا يجيب قال: أما إن هذا مجلس لا تجتمع (3) أنت وهو عليه ~~أبدا، فأقام (4) ثلاث سنين يبكر كل يوم، فيقال له: قد تشاغل اليوم فرح ~~فيروح، فيقال: قد سكر فبكر، فيبكر فيقال: شرب دواء، فما زال على هذا ثلاث ~~سنين حتى قتل المتوكل ولم يجتمع معه عليه. (5) الحادي عشر: علمه - عليه ~~السلام - بالغائب 2432 / 12 - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن محمد ~~ابن علي قال: أخبرني زيد بن علي بن الحسين بن زيد قال: مرضت فدخل الطبيب ~~على ليلا، فوصف لي دواء بليل آخذه كذا وكذا يوما، فلم يمكنني، فلم يخرج ~~الطبيب من الباب حتى ورد على نصر بقارورة فيها # PageV07P430 # ذلك الدواء بعينه، فقال لي: أبو الحسن يقرؤك السلام ويقول [لك] (1): هذا ~~الدواء كذا وكذا يوما، فاخذته فشربته فبرأت. # قال محمد بن علي: قال لي زيد بن علي يأبى الطاعن (2) أين الغلات عن هذا ~~الحديث. (3) الثاني عشر: علمه - عليه السلام - بالغائب 2433 / 13 - محمد بن ~~يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن أبي الفضل الميشائي (4)، عن ~~هارون بن الفضل قال: رأيت أبا الحسن علي بن محمد في اليوم الذي توفى فيه ~~أبو جعفر - عليه السلام -، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون مضى أبو جعفر - ~~عليه السلام -. فقيل له: وكيف عرفت؟ قال: لأنه تداخلني ذلة لله لم أكن ~~أعرفها. (5) 2434 / 14 - ورواه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى ~~معاوية ms1712 بن حكيم، عن أبي الفضل الشامي (6) عن هارون بن الفضل قال: # رأيت أبا الحسن - عليه السلام - يعنى صاحب العسكر في اليوم الذي # PageV07P431 # توفى فيه أبوه - عليه السلام - يقول: (إنا لله وإنا إليه راجعون مضى ~~[والله] (1) أبو جعفر - عليه السلام -)، فقلت (له: كيف) (2) تعلم وهو ~~ببغداد و أنت (هاهنا) (3) بالمدينة؟! فقال: لأنه تداخلني (4) ذلة واستكانة ~~لله عز وجل لم أكن أعرفها. (5) الثالث عشر: علمه - عليه السلام - بالغائب ~~2435 / 15 - الشيخ في (أماليه): عن أبي محمد الفحام قال: # حدثني المنصوري قال: حدثني عم أبى قال: دخلت يوما على المتوكل وهو يشرب، ~~فدعاني (للشرب) (6)، فقلت: يا سيدي ما شربته قط، قال: # أنت تشرب مع علي بن محمد، (قال:) (7) فقلت له: ليس تعرف من في يدك، إنما ~~[يضرك ولا] (8) يضره ولم أعد ذلك عليه. # قال: فلما كان يوما من الأيام قال لي الفتح بن خاقان: قد ذكر الرجل يعنى ~~المتوكل خبر مال يجئ من قم، وقد أمرني أن أرصده لأخبره له، فقل لي من أي ~~طريق يجئ حتى اجتنبه، فجئت إلى الإمام علي بن محمد - عليهما السلام -، ~~فصادفت عنده من احتشمه، فتبسم وقال لي: # PageV07P432 # لا يكون إلا خيرا، يا أبا موسى لم لم تنفذ الرسالة الأولى (1)؟ فقلت: # أجللتك يا سيدي، فقال لي: المال يجئ الليلة وليس يصلون إليه، فبت عندي. ~~(2) فلما كان من الليل وقام إلى ورده قطع الركوع بالسلام وقال لي: قد جاء ~~الرجل ومعه المال، وقد منعه الخادم الوصول إلى، فأخرج وخذ ما معه، فخرجت ~~فإذا معه زنفيلجة (3) فيها المال، فاخذته ودخلت به إليه، فقال: قل له: هات ~~المخنقة (4) التي قالت له (5) القمية: إنها ذخيرة جدتها، فخرجت إليه ~~فأعطانيها، فدخلت بها إليه، فقال [لي] (6): قل له: الجبة التي أبدلتها ~~امنها ردها الينا (7)، فخرجت إليه فقلت له ذلك، فقال: نعم [كانت] (8) ابنتي ~~استحسنتها فأبدلتها بهذه الجبة وأنا أمضى فاجئ بها، فقال: اخرج فقل له: إن ~~الله تعالى يحفظ لنا (9) وعلينا هاتها من كتفك، فخرجت إلى الرجل فأخرجتها ~~(10) من كتفه، فغشى عليه، فخرج إليه ms1713 - عليه # PageV07P433 # السلام - فقال له: قد كنت شاكا فتيقنت. (1) الرابع عشر: إشالة الستور ~~2436 / 16 - الشيخ في (أماليه): قال: قال أبو محمد الفحام: # حدثني أبو الطيب أحمد بن محمد بن بطة (2) قال: حدثني خير الكاتب قال: ~~حدثني سليمة (3) الكاتب - وكان قد عمل أخبار سر من رأى - قال: # كان المتوكل يركب [إلى الجامع] (4)، ومعه عدد ممن يصلح للخطابة، وكان ~~فيهم رجل من ولد العباس بن محمد يلقب بهريسة، وكان المتوكل يحقره، فتقدم ~~إليه أن يخطب يوما فخطب وأحسن، فتقدم المتوكل يصلى، فسابقه من قبل أن ينزل ~~من المنبر، فجاء فجذب منطقته من ورائه وقال: يا أمير المؤمنين من خطب يصلى، ~~فقال المتوكل: أردنا أن نخجله فاخجلنا وكان أحد الأشرار. فقال يوما ~~للمتوكل: # ما يعمل أحد بك أكثر مما تعمله بنفسك في علي بن محمد، فلا يبقى في الدار ~~إلا من يخدمه، ولا يتبعونه بشيل ستر ولا فتح باب ولا شئ، وهذا إذا علمه ~~الناس قالوا: لو لم يعلم استحقاقه للامر ما فعل به هذا، دعه إذا دخل [عليه] ~~(5) يشيل الستر لنفسه ويمشي كما يمشى غيره، فتمسه بعض الجفوة فتقدم ألا ~~يخدم ولا يشال بين يديه ستر، # PageV07P434 # وكان المتوكل ما رأى (1) أحدا ممن يهتم بالخبر مثله. # قال: فكتب صاحب الخبر إليه أن علي بن محمد دخل الدار، فلم يخدم ولم يشل ~~أحد بين يديه سترا، فهب هواء رفع الستر له، فدخل فقال: اعرفوا خبر خروجه، ~~فذكر صاحب الخبر [أن] (2) هواء خالف ذلك الهواء شال الستر له حتى خرج، ~~فقال: ليس [نريد] (3) هواء يشيل الستر، شيلوا الستر بين يديه. # قال: ودخل يوما على المتوكل فقال: يا أبا الحسن من أشعر الناس؟ - وقد كان ~~سال قبله ابن الجهم - فذكر شعراء الجاهلية وشعراء الاسلام، فلما سئل الامام ~~- عليه السلام - قال: فلان بن فلان العلوي - قال ابن الفحام: وأحسبه ~~الجماني (4) -. قال: حيث يقول شعرا: # لقد فاخرتنا من قريش عصابة بمط خدود وامتداد أصابع فلما تنازعنا القضاء ~~قضى لنا عليهم بما نهوى (5) نداء الصوامع قال: وما نداء الصوامع ms1714 يا أبا ~~الحسن؟ قال أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمدا رسول الله جدي أم جدك ~~(6)؟ فضحك المتوكل ثم قال: هو جدك لا ندفعك عنه. (7) # PageV07P435 # الخامس عشر: علمه - عليه السلام - بالغائب 2437 / 17 - الشيخ في ~~(أماليه): قال: قال أبو محمد الفحام: # حدثني أبو الحسن محمد بن أحمد قال: حدثني عم أبى قال: قصدت الامام - عليه ~~السلام - يوما، فقلت: يا سيدي إن هذا الرجل قد أطرحني وقطع رزقي ومللني ~~(1)، وما أتهم في ذلك إلا علمه بملازمتي لك، فإذا سألته شيئا منه يلزمه ~~القبول منك، فينبغي أن تتفضل على بمسألته. فقال: # تكفى إن شاء الله. # فلما كان في الليل طرقني رسل المتوكل، رسول يتلو رسولا، فجئت والفتح على ~~الباب القائم، فقال: يا رجل ما تأوى في منزلك بالليل؟ كدني (2) هذا الرجل ~~مما يطلبك، فدخلت وإذا المتوكل جالس في (3) فراشه، فقال: يا [أبا] (4) موسى ~~نشغل عنك وتنسينا نفسك، أي شئ لك عندي؟ فقلت: الصلة الفلانية والرزق ~~الفلاني، وذكرت أشياء، فامر لي (5) بها وبضعفها. # فقلت للفتح: وافى علي بن محمد [إلى] (6) هاهنا؟ فقال: لا، فقلت: # PageV07P436 # كتب رقعة؟ # فقال: لا، فوليت منصرفا، فتبعني فقال لي لست أشك انك سألته دعاء لك، ~~فالتمس لي منه دعاء، فلما دخلت إليه - عليه السلام - قال لي: يا أبا موسى ~~هذا وجه الرضا! فقلت: ببركتك يا سيدي، ولكن قالوا لي: إنك ما مضيت إليه ولا ~~سألته. فقال: إن الله تعالى علم منا أنا لا نلجأ في المهمات إلا إليه ولا ~~نتوكل في الملمات إلا عليه، وعودنا إذا سألناه (1) الإجابة، ونخاف أن نعدل ~~فيعدل بنا. # قلت: إن الفتح قال لي: كيت وكيت. قال: إنه يوالينا بظاهره و يجانبنا ~~بباطنه، الدعاء لمن يدعو به إذا أخلصت في طالعة الله، واعترفت برسول الله - ~~صلى الله عليه وآله -، وبحقنا أهل البيت، وسالت الله تبارك وتعالى شيئا لم ~~يحرمك. قلت: يا سيدي فتعلمني دعاء أختص به من الأدعية. # قال: هذا الدعاء كثيرا [ما] (2) ادعوا الله [به] (3)، وقد سالت الله أن ~~لا يخيب ms1715 من دعا به في مشهدي بعدي وهو: # يا عدتي عند العدد ويا رجائي والمعتمد ويا كهفي والسند ويا واحد يا أحد ~~ويا قل هو الله أحد، أسألك اللهم بحق من خلقته من خلقك ولم تجعل في خلقك ~~مثلهم أحدا، أن تصلى عليهم وتفعل بي كيت وكيت. (4) # PageV07P437 # السادس عشر: الماء الذي وجد مسخونا 2438 / 18 - الشيخ في أماليه: عن أبي ~~محمد الفحام قال: حدثني عمى عمر بن يحيى قال: حدثنا كافور الخادم قال: قال ~~لي الإمام علي بن محمد - عليه السلام -: اترك (لي) (1) السطل الفلاني في ~~الموضع الفلاني، لا تطهر منه للصلاة، وأنفذني في حاجة، وقال: إذا عدت فافعل ~~ذلك ليكون معدا إذا تأهبت للصلاة، واستلقى - عليه السلام - لينام، وانسيت ~~ما قال لي، وكانت ليلة باردة، فحسست به وقد قام إلى الصلاة، وذكرت أنني لم ~~أترك السطل، فبعدت عن الموضع خوفا من لومه، وتأملت له حتى يسعى (2) بطلب ~~الاناء، فناداني نداء مغضب. # فقلت: إنا لله أيش عذري أن أقول نسيت مثل هذا؟ ولم أجد بدا من إجابته. ~~فجئت مرعوبا فقال [لي] (3): يا ويلك أما عرفت رسمي؟ أنني لا أتطهر إلا بماء ~~بارد، فسخنت لي ماء وتركته في السطل؟! قلت: والله يا سيدي ما تركت السطل ~~ولا الماء، قال: (الحمد لله والله لا تركنا رخصة ولا رددنا منحة، الحمد لله ~~الذي جعلنا من أهل طاعته ووفقنا للعون على عبادته، إن النبي - صلى الله ~~عليه وآله - يقول: إن الله يغضب على من لا يقبل رخصة). (4) # PageV07P438 # السابع عشر: علمه - عليه السلام - بالغائب 2439 / 19 - الشيخ في أماليه: ~~عن أبي محمد الفحام قال: حدثني المنصوري، عن عم أبيه. وحدثني عمى، عن كافور ~~الخادم بهذا الحديث، قال: كان في الموضع مجاور الامام من أهل الصنائع صنوف ~~من الناس، وكان الموضع كالقرية، وكان يونس النقاش يغشى سيدنا الامام ~~ويخدمه، فجاءه يوما يرعد، فقال له: يا سيدي أوصيك باهلي خيرا، قال: وما ~~الخبر؟ قال: عزمت على الرحيل. قال: ولم يا يونس؟ و هو - عليه السلام - ~~يتبسم قال: قال ms1716 يونس: ابن بغا وجه إلى بفص ليس له قيمة، أقبلت أنقشه فكسرته ~~باثنين وموعده غدا - وهو موسى بن بغا - إما ألف سوط أو القتل. # قال: إمض إلى منزلك، إلى غد (فرج) (1)، فما يكون إلا خيرا، فلما كان من ~~الغد وافى (2) بكرة يرعد، فقال: قد جاء الرسول يلتمس الفص. # قال: امض إليه فما ترى إلا خيرا. قال: وما أقول له يا سيدي؟ قال: # فتبسم وقال: امض إليه واسمع ما يخبرك به، فلن يكون إلا خيرا. # قال: فمضى وعاد يضحك. قال: قال لي: يا سيدي الجواري اختصمن، فيمكنك أن ~~تجعله فصين حتى نغنيك؟ فقال سيدنا الامام: # (اللهم لك الحمد إذ جعلتنا ممن يحمدك حقا، فأيش قلت له؟ قال: # PageV07P439 # قلت له: أمهلني حتى أتأمل أمره كيف أعمله. فقال: أصبت. (1) الثامن عشر: ~~علمه - عليه السلام - بالآجال 2440 / 20 - النجاشي في (كتاب الرجال): قال: ~~أخبرنا محمد بن جعفر المؤدب قال: حدثنا أحمد بن محمد قال: حدثني أبو جعفر ~~أحمد بن يحيى الأودي قال: دخلت مسجد الجامع لأصلي الظهر، فلما صليت (2) ~~رأيت حرب بن الحسن الطحان وجماعة من أصحابنا جلوسا، فملت إليهم فسلمت عليهم ~~[وجلست] (3)، وكان فيهم الحسن ابن سماعة، فذكروا أمر الحسن بن علي (4) - ~~عليهما السلام - وما جرى عليه، ثم من بعد زيد بن علي وما جرى عليه، ومعنا ~~رجل غريب لا نعرفه، فقال: # يا قوم عندنا رجل علوي بسر من رأى من أهل المدينة ما هو إلا ساحر أو ~~كاهن، فقال له الحسن بن سماعة: بمن يعرف؟ قال علي بن محمد بن الرضا. # فقال له الجماعة: وكيف تبينت ذلك منه؟ قال: كنا جلوسا معه على باب داره ~~وهو جارنا بسر من رأى نجلس إليه في كل عشية نتحدث معه، إذ مر بنا قائد من ~~دار السلطان معه (5) خلع ومعه جمع كثير من القواد والرجالة والشاكرية ~~وغيرهم، فلما رآه علي بن محمد وثب إليه # PageV07P440 # وسلم عليه وأكرمه، فلما أن مضى قال لنا: هو فرح بما هو فيه، وغدا يدفن ~~قبل الصلاة. # فتعجبنا (1) من ذلك وقمنا ms1717 من عنده وقلنا هذا علم الغيب، فتعاهدنا ثلاثة ~~إن لم يكن ما قال أن نقتله ونستريح منه، فانى في منزلي وقد صليت الفجر، إذ ~~سمعت غلبة (2) فقمت إلى الباب، فإذا خلق كثير من الجند وغيرهم وهم يقولون ~~مات فلان القائد البارحة، سكر وعبر من موضع إلى موضع فوقع واندقت عنقه، ~~فقلت: أشهد أن لا إله الا الله و خرجت أحضره، وإذا الرجل كما قال أبو الحسن ~~- عليه السلام - ميت، فما برحت حتى دفنته ورجعت، فتعجبنا جميعا من هذه ~~الحال. (3) التاسع عشر: إخراج الدنانير من الجراب الخالي 2441 / 21 - أبو ~~جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدثنا سفيان، عن أبيه قال: رأيت علي بن ~~محمد - عليه السلام - ومعه جراب ليس فيه شئ فقلت [له] (4): أتراك ما تصنع ~~بهذا؟ فقال [لي] (5): ادخل يدك فأدخلت يدي وليس فيه شئ، ثم قال لي: عد ~~فعدت، فإذا [هو] (6) # PageV07P441 # مملوء دنانير. (1) العشرون: إخراج الرمان والتمر والعنب والموز من ~~الأسطوانة 2442 / 22 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدثنا أبو محمد ~~عبد الله بن محمد بن محمد البلوى قال: حدثنا عمارة بن زيد قال: قلت لعلي بن ~~محمد الرضا - عليهما السلام -: هل تستطيع أن تخرج [لنا] (2) من هذه ~~الأسطوانة رمانة؟ قال: نعم وتمرا وعنبا وموزا، ففعل ذلك وأكلنا وحملنا. (3) ~~الحادي والعشرون: ارتفاعه في الهواء والطير الذي أتى به 2443 / 23 - عنه: ~~قال: حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا عمارة بن زيد قال: قلت لأبي الحسن ~~- عليه السلام - أتقدر أن تصعد إلى السماء حتى تأتى بشئ ليس في الأرض لنعلم ~~(4) ذلك؟ فارتفع في الهواء وأنا أنظر إليه حتى غاب، ثم رجع [ومعه طير من ~~ذهب في أذنيه أشنقة] (5) من ذهب، وفي منقاره درة وهو يقول: لا إله إلا الله ~~محمد رسول الله على ولى الله، قال (6) هذا طير من طيور الجنة ثم سيبه # PageV07P442 # فرجع. (1) الثاني والعشرون: البر والدقيق الذي من الأرض 2444 / 24 - عنه: ~~قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد قال: # أخبرنا محمد بن ms1718 يزيد قال: كنت عند علي بن محمد - عليه السلام - إذ دخل ~~عليه (2) قوم يشكون الجوع، فضرب يده إلى الأرض وكان لهم برا و دقيقا. (3) ~~الثالث والعشرون: علمه - عليه السلام - بموت أبيه - عليه السلام - من البعد ~~2445 / 25 - عنه: قال: روى محمد بن جعفر (4) الملقب بسجادة، عن الحسن بن ~~علي الوشاء قال: حدثتني أم محمد مولاة أبى الحسن الرضا - عليه السلام - ~~بالحيرة وهي مع الحسن بن موسى، قالت: دنا أبو الحسن علي بن محمد من الباب ~~وهو يرعد، فدخل وجلس في حجر أم أيمن بنت موسى، فقالت له فديتك مالك؟ قال ~~لها: مات أبى والله الساعة، قال فكتبنا ذلك اليوم، فجائت وفاة أبى جعفر - ~~عليه السلام - و أنه توفى في ذلك اليوم الذي أخبر. (5) # PageV07P443 # الرابع والعشرون: علمه - عليه السلام - بما في النفس 2446 / 26 - عنه: ~~قال: روى المعلى بن محمد البصري، عن أحمد بن محمد بن عبد الله قال: كتب ~~محمد بن الحسين بن مصعب إلى أبى الحسن (1) يسأله عن السجود على الزجاج، ~~[قال:] (2) فلما نفد الكتاب قلت في نفسي: إنه مما تنبت الأرض وانهم قالوا: ~~لا باس بالسجود على ما أنبتت الأرض. # قال: فجاء الجواب لا تسجد، وإن حدثتك نفسك أنه مما تنبت الأرض، فإنه من ~~الرمل والملح، والملح سبخ والسبخ (3) بلد ممسوخ. (4) الخامس والعشرون: علمه ~~- عليه السلام - بما يكون 2447 / 27 - عنه: قال: روى المعلى بن محمد، عن ~~أحمد بن محمد بن عبد الله، عن علي بن محمد النوفلي قال: قال علي بن محمد - ~~عليه السلام - لما بدا الموسوم بالمتوكل بعمارة سر من رأى والحفرية قال: # يا علي إن هذا الطاغية يبتلى ببناء مدينة لا تتم (5)، ويكون حتفه فيها ~~قبل تمامها على يد فرعون من فراعنة الأتراك، (ثم قال:) (6) يا علي إن # PageV07P444 # الله عز وجل اصطفى محمدا - صلى الله عليه وآله - بالنبوة والبرهان ~~واصطفانا بالمحبة والبيان (1)، وجعل كرامة الصفوة لمن ترى يعنى نفسه. # قال: وسمعته - عليه السلام - يقول: اسم الله الأعظم ثلاثة وسبعون حرفا، ~~وإنما كان عند آصف منه ms1719 حرف واحد، فتكلم به فانخرقت له الأرض فيما (2) بينه ~~وبين سبا، فتناول عرض بلقيس حتى صيره (3) إلى سليمان - عليه السلام -، ثم ~~بسطت الأرض في أقل من طرفة عين، وعندنا منه اثنان وسبعون حرفا، (وحرف عند ~~الله عزو جل) (4) استأثر به في علم الغيب. (5) السادس والعشرون: علمه - ~~عليه السلام - بساعة موت أبيه - عليه السلام - من البعد 2448 / 28 - عنه: ~~قال: روى محمد بن عياض، عن هارون، عن رجل كان رضيع أبى جعفر الثاني - عليه ~~السلام - قال: بينا أبو الحسن - عليه السلام - جالس مع مؤدب له يعنى أبا ~~زكريا وهو يقرا في لوح وأبوه ببغداد، إذ بكى بكاء شديدا، فقال له المؤدب: ~~مما بكاؤك يا سيدي؟ # فلم يجبه، فقال: إئذن لي بالدخول، فاذن له، فدخل فارتفع الصياح من داره ~~بالبكاء، ثم خرج إلينا فسألوه عن السبب في بكائه، فقال: إن أبا # PageV07P445 # جعفر أبى - عليه السلام - توفى الساعة، قلنا له: فما علمك؟ قال: دخلني من ~~إجلال الله عز وجل شئ لم أكن أعرفه قبل ذلك، فعلمت أنه قد مضى، قال: فعرفنا ~~الساعة واليوم والشهر إلى أن ورد خبره، فإذا هو مات في ذلك الوقت بعينه. ~~(1) السابع والعشرون: علمه - عليه السلام - بما في النفس 2449 / 29 - عنه: ~~قال: حدثني أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم بن عيسى المعروف بابن الخياط ~~القمي قال: حدثني أحمد بن محمد بن عبيد الله بن عياش قال: حدثني أبو طالب ~~عبيد الله بن أحمد الأنباري قال: حدثني عبد الله بن عامر الطائي قال: حدثنا ~~جماعة ممن حضر العسكر بسر من رأى، قالوا: شهدنا هذا الحديث، قال أبو طالب: ~~وهو ما حدثني به مقبل الديلمي كان رجل بالكوفة يقول بامامة عبد الله بن ~~جعفر بن محمد - عليهما السلام -، فقال له صاحب له: كان يميل إلى ناحيتنا و ~~يقول بأمرنا: لا تقل بامامة عبد الله فإنها باطل، وقل بالحق. # قال: وما الحق حتى اتبعه؟ قال: إمامة موسى بن جعفر - عليه السلام - ومن ~~بعده، قال له الفطحي: ومن الامام اليوم منهم؟ قال: ms1720 علي بن محمد ابن علي ~~الرضا - عليهم السلام -، قال: فهل من دليل استدل به على ما قلت؟ # قال: نعم، قال: وما هو؟ قال: أضمر في نفسك ما شئت والق عليا بسر من رأى، ~~فإنه يخبرك به، قال: نعم، فخرجا إلى العسكر وقصدا شارع أبى أحمد فأخبرا أن ~~أبا الحسن علي بن محمد مولانا - عليه السلام - ركب # PageV07P446 # إلى دار المتوكل، فجلسا ينتظران عوده، فقال أفطحي لصاحبه: إن كان صاحبك ~~هذا إماما فإنه حين يرجع ويراني يعلم ما قصدته، فيخبرني به من غير أن ~~أساله، فوقف إلى أن عاد أبو الحسن - عليه السلام - من موكب المتوكل، وبين ~~يديه الشاكرية ومن ورائه الركبة يشيعونه إلى داره. # قال: فلما بلغ الموضع الذي فيه الرجلان التفت إلى الرجل الفطحي فتفل بشئ ~~من فيه في صدر الفطحي كأنه غرقى البيض، فالتصق بصدر الرجل كمثل دارة ~~الدرهم، وفيه مكتوب بخضرة ما كان عبد الله هناك ولا هو بذلك، فقراه الناس ~~وقالوا له: ما هذا؟ فأخبرهم و صاحبه بقصتهما، فاخذ التراب من الأرض فوضعه ~~على رأسه، وقال: # تبا لما كنت عليه قبل يومى هذا، والحمد لله الذي هداني. وقال: بامامة أبى ~~الحسن - عليه السلام -. (1) الثامن والعشرون: علمه - عليه السلام - بما في ~~النفس 2450 / 30 - وعنه: قال: حدثني أبو عبد الله القمي قال: حدثني ابن ~~عياش قال: حدثني أبو طالب عبيد الله بن أحمد (2) قال: حدثني مقبل الديلمي ~~قال: كنت جالسا على بابنا بسر من رأى ومولانا أبو الحسن - عليه السلام - ~~راكب لدار المتوكل الخليفة، فجاء فتح القلانسي: # وكانت له خدمة لأبي الحسن - عليه السلام -، فجلس إلى جانبي وقال: إن لي # PageV07P447 # على مولانا أربعمائة درهم، فلو أعطانيها لانتفعت بها، قال: قلت له: ما ~~كنت صانعا بها؟ قال: كنت أشتري بمائتي درهم خرقا تكون في يدي اعمل منها ~~قلانس، ومائتي درهم أشتري بها تمرا فانبذه نبيذا. # قال: فلما قال لي ذلك عرضت بوجهي عنه، فلم أكلمه لما ذكر لي وسكت، وأقبل ~~أبو الحسن - عليه السلام - على أثر هذا الكلام ولم ms1721 يسمع هذا الكلام أحد ولا ~~حضره، فلما بصرت به قمت قائما، فاقبل حتى نزل بدابته في دار الدواب وهو ~~مقطب الوجه أعرف القطب في وجهه، فحين نزل عن دابته قال لي: يا مقبل ادخل ~~وأخرج أربعمائة درهم وادفعها إلى فتح الملعون، وقل له هذا حقك فخذه فاشتر ~~منه خرقا بمائتي درهم، واتق الله فيما أردت أن تفعله بالمائتي درهم ~~الباقية، فأخرجت الأربعمائة درهم فدفعتها إليه، وحدثته القصة، فبكى وقال: ~~والله لا شربت نبيذا ولا مسكرا ابدا، وصاحبك يعلم. (1) التاسع والعشرون: ~~علمه - عليه السلام - بما في النفس 2451 / 31 - عنه: قال: حدثني أبو عبد ~~الله القمي قال: حدثني ابن عياش قال: حدثني أبو الحسين محمد بن إسماعيل بن ~~أحمد الفهفكى الكاتب بسر من رأى [سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة قال: حدثني ~~أبي قال: كنت بسر من رأى] (2) أسير في درب الحصا، فرأيت يزداد النصراني ~~تلميذ بختيشوع، وهو منصرف من دار موسى بن بغا، # PageV07P448 # فسايرني وأفضى بنا الحديث إلى أن قال لي: أترى هذا الجدار؟ تدرى من ~~صاحبه؟ قلت: ومن صاحبه؟ قال: هذا الفتى العلوي الحجازي يعنى علي بن محمد بن ~~الرضا - عليهم السلام -، وكنا نسير في فناء داره. # قلت: ليزداد: نعم فما شأنه؟ قال: إن كان مخلوق يعلم الغيب فهو، قلت: وكيف ~~ذلك؟ قال: أخبرك عنه بأعجوبة لم تسمع بمثلها أبدا ولا غيرك من الناس، ولكن ~~لي الله عليك كفيل وراع إنك لا تحدث عنى أحدا، فانى رجل طبيب ولى معيشة ~~أرعاها عند هذا السلطان، وبلغني أن الخليفة استقدمه من الحجاز فرقا منه ~~لئلا ينصرف إليه وجوه الناس، فيخرج هذا الامر عنهم: يعنى بنى العباس، قلت: ~~لك على ذلك فحدثني به، وليس عليك باس، إنما أنت رجل نصراني لا يتهمك أحد ~~فيما تحدث به عن هؤلاء القوم. # قال: نعم إني أحدثك إني لقيته منذ أيام وهو على فرس أدهم، و عليه ثياب ~~سود وعمامة سوداء، وهو أسود اللون، فلما بصرت به وقفت إعظاما له وقلت في ~~نفسي: - لا وحق المسيح ما خرجت ms1722 من فمي إلى أحد من الناس - وقلت في نفسي: ~~ثياب سود ودابة سوداء ورجل أسود، سواد في سواد في سواد، فلما بلغ إلى [نظر ~~إلى] (1) وأحد النظر وقال: قلبك أسود مما ترى عيناك من سواد في سواد في ~~سواد. # قال أبى - رحمه الله -: قلت له: أجل فلا تحدث به أحدا مما صنعت وما قلت ~~له، قال: أسقطت في يده فلم أجد جوابا، قلت له: فما أبيض قلبك لما شاهدت؟ ~~قال: الله أعلم. # PageV07P449 # قال أبى: فلما اعتل يزداد بعث إلى فحضرت عنده فقال: إن قلبي قد ابيض بعد ~~سواده، فانا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله و أن علي بن محمد ~~حجة الله على خلقه وناموسه الأعظم، ثم مات في مرضه ذلك، وحضرت الصلاة عليه ~~- رحمه الله -. (1) الثلاثون: إبراء الأذى 2452 / 32 - عنه: قال: قال أحمد ~~بن علي: دعانا عيسى بن أحمد (2) القمي لي ولأبي - وكان أعرج - فقال لنا: ~~أدخلني ابن عمى أحمد بن إسحاق علي بن الحسن، فرأيته وكلمه بكلام لم أفهمه، ~~فقال له: جعلني الله فداك هذا ابن عمى عيسى بن أحمد (3)، وبه بياض في ذراعه ~~وشئ قد تكتل كأمثال الجوز، قال: فقال لي: تقدم يا عيسى، فتقدمت، فقال لي: ~~اخرج ذراعك، فأخرجت ذراعي، فمسح عليها و تكلم بكلام خفى طول فيه، ثم قال: ~~بسم الله الرحمن الرحيم ثم التفت إلى أحمد بن إسحاق فقال: يا أحمد بن إسحاق ~~كان علي بن موسى يقول: بسم الله الرحمن الرحيم أقرب إلى الاسم الأعظم من ~~بياض العين إلى سوادها، ثم قال: يا عيسى، قلت: لبيك قال: ادخل يدك في كمك ~~ثم أخرجها فأدخلها ثم أخرجها، وليس في يده قليل ولا كثير. (4) # PageV07P450 # الحادي والثلاثون: علمه - عليه السلام - بالغائب 2453 / 33 - أبو علي ~~الفضل بن الحسن الطبرسي في (إعلام الورى): باسناده عن أبي عبد الله أحمد بن ~~محمد بن عياش قال: # حدثني أبو طالب عبد الله بن أحمد بن يعقوب قال: حدثنا الحسين بن أحمد ~~المالكي الأسدي قال: أخبرني ms1723 أبو هاشم الجعفري قال: كنت بالمدينة حين مر بها ~~(بغا) أيام الواثق في طلب الاعراب، فقال أبو الحسن - عليه السلام -: أخرجوا ~~بنا حتى ننظر إلى تعبئة هذا التركي، فخرجنا فوقفنا، فمرت بنا تعبئته، فمر ~~بنا تركي، فكلمه أبو الحسن - عليه السلام - بالتركية، فنزل عن فرسه، فقبل ~~حافر دابته. # قال: فحلفت التركي وقلت له: ما قال لك الرجل؟ قال: هذا نبي؟ # قلت: ليس هذا بنبي، قال: دعاني باسم سميت به [في صغرى] (1) في بلاد ~~الترك، ما علمه أحد إلى الساعة. (2) الثاني والثلاثون: الحصاة التي ناولها ~~- عليه السلام - الجعفري فوضعها في فيه فتكلم بثلاثة وسبعين لسانا أحدها ~~الهندية 2454 / 34 - أبو علي الطبرسي أيضا: باسناده قال: قال أبو # PageV07P451 # عبد الله بن عياش: وحدثني علي بن حبشي بن قوني قال: حدثنا جعفر ابن محمد ~~بن مالك قال: حدثنا أبو هاشم الجعفري قال: دخلت على أبى الحسن - عليه ~~السلام - فكلمني بالهندية، فلم أحسن أن أرد عليه، وكان بين يديه ركوة ملا ~~حصا، فتناول حصاة واحدة ووضعها في فيه ومصها مليا، ثم رمى بها إلى فوضعتها ~~في فمي، فولله ما برحت من عنده حتى تكلمت بثلاثة وسبعين لسانا أولها ~~الهندية. (1) الثالث والثلاثون: صيرورة الرمل ذهبا 2455 / 35 - أبو علي ~~الطبرسي: باسناده قال: قال ابن عياش: # وحدثني علي بن محمد المقعد قال: حدثني يحيى بن زكريا الخزاعي، عن أبي ~~هاشم قال: خرجت مع أبي الحسن - عليه السلام - إلى ظاهر سر من رأى نتلقى ~~بعضي الطالبيين، فأبطأ [حرسه] (2)، فطرح لأبي الحسن - عليه السلام - غاشية ~~السرج، فجلس عليها، ونزلت عن دابتي وجلست بين يديه وهو يحدثني، وشكوت إليه ~~قصور (3) يدي، فاهوى بيده إلى رمل كان عليه جالسا، فناولي منه أكفا وقال: ~~اتسع بهذا يا أبا هاشم واكتم ما رأيت، فخبأته معي فرجعنا فأبصرته، فإذا هو ~~يتقد كالنيران ذهبا أحمر. # PageV07P452 # فدعوت صائغا إلى منزلي وقلت له: اسبك لي هذا، فسبكه و قال: ما رأيت ذهبا ~~أجود منه وهو كهيئة الرمل، فمن أين لك هذا؟ فما رأيت أعجب منه؟ قلت: ms1724 هذا شئ ~~عندنا قديما تدخره لنا عجائزنا على طول الأيام. (1) الرابع والثلاثون: ~~التوقير له - عليه السلام - الذي لا يملك تركه 2456 / 36 - أبو علي ~~الطبرسي: باسناده قال: قال ابن عياش: و حدثني أبو طاهر الحسن بن عبد القاهر ~~الطاهري قال: حدثنا محمد بن الحسن بن الأشتر العلوي قال: كنت مع أبي على ~~باب المتوكل، وأنا صبي في جمع [من] (2) الناس ما بين طالبي إلى عباسي ~~[وجعفري] (3) إلى جندي، وكان إذا جاء أبو الحسن - عليه السلام - ترجل الناس ~~كلهم حتى دخل. # فقال بعضهم لبعض: لم نترجل لهذا الغلام؟ وما هو باشرافنا ولا بأكبرنا سنا ~~(4)؟ والله لا ترجلنا له، فقال أبو هاشم الجعفري: والله # PageV07P453 # لتترجلن له صغرة (1) إذا رأيتموه، فما هو إلا أن أقبل وبصروا به حتى ترجل ~~له الناس كلهم، فقال لهم أبو هاشم الجعفري: أليس زعمتم أنكم لا ترجلون له؟ ~~فقالوا له: والله ما ملكنا أنفسنا حتى ترجلنا. (2) الخامس والثلاثون: خبر ~~برذون أبى هاشم 2457 / 37 - أبو علي الطبرسي: باسناده، عن ابن عياش قال: و ~~حدثني أبو القاسم عبد الله بن عبد الرحمن الصالحي من آل إسماعيلي بن صالح - ~~وكان لأهل (3) بيته بمنزلة من السادة عليهم مكاتبين لهم - أن أبا هاشم ~~الجعفري شكا إلى مولانا أبى الحسن علي بن محمد - عليهما السلام - ما يلقى ~~من الشوق إليه إذا انحدر من عنده إلى بغداد، وقال له: يا سيدي ادع الله لي ~~فما لي مركوب سوى برذوني هذا على ضعفه، فقال: قواك الله يا أبا هاشم وقوى ~~برذونك. # قال: فكان أبو هاشم يصلى الفجر ببغداد ويسير على البرذون فيدرك الزوال من ~~يومه ذلك عسكر (سر من رأى) ويعود من يومه إلى بغداد إذا شاء على ذلك ~~البرذون بعينه. فكان هذا من أعجب الدلائل # PageV07P454 # التي شوهدت. (١) السادس والثلاثون: علمه - عليه السلام - بالآجال وانتقام ~~له من عدوه ٢٤٥٨ / ٣٨ - الحسن بن محمد بن جمهور العمى في (كتاب الواحدة): ~~قال: حدثني أخي الحسين بن محمد قال: كان لي صديق مؤدب لولد بغا أو وصيف - ~~الشك ms1725 منى - فقال لي: قال لي الأمير حين منصرفه من دار الخليفة: حبس أمير ~~المؤمنين هذا الذي يقولون ابن الرضا اليوم ودفعه إلى علي بن كركر، فسمعته ~~يقول: أنا أكرم على الله من ناقة صالح ﴿تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب﴾ (2) ~~وليس يفصح بالآية ولا بالكلام، أي شئ هذا؟ قال: # قلت: أعزك الله توعد (3) انظر ما يكون بعد ثلاثة أيام. # فلما كان من الغد أطلقه واعتذر إليه، فلما كان في اليوم الثالث وثب عليه ~~يا غز (4) ويغلون وتامش وجماعة معهم، فقتلوه واقعدوا المنتصر ولده خليفة. ~~(5) # PageV07P455 # السابع والثلاثون: علمه - عليه السلام - بما في النفس وعلمه بالآجال 2459 ~~/ 39 - الحسن بن محمد بن جمهور أيضا في (كتاب الواحدة): قال: وحدثني أبو ~~الحسين سعيد بن سهل (1) البصري - وكان يلقب بالملاح - قال: وكان (2) يقول ~~بالوقف: جعفر بن القاسم الهاشمي البصري، وكنت معه بسر من رأى، إذ رآه أبو ~~الحسن - عليه السلام - في بعض الطرق، فقال له: إلى كم هذه النومة؟ أما آن ~~لك أن تنتبه منها؟ فقال لي جعفر: سمعت ما قال لي علي بن محمد؟ قد والله قدح ~~(3) في قلبي شيئا. # فلما كان بعد أيام حدث لبعض أولاد الخليفة وليمة فدعانا فيها، ودعا أبا ~~الحسن معنا، فدخلنا، فلما رأوه انصتوا إجلالا له، وجعل شاب في المجلس لا ~~يوقره، وجعل يلفظ (4) ويضحك، فاقبل عليه فقال له: يا هذا أتضحك (5) ملء فيك ~~وتذهل عن ذكر الله وأنت بعد ثلاثة [أيام] (6) من أهل القبور؟ قال: فقلنا ~~هذا دليل حتى ننظر ما يكون. # قال: فامسك الفتى وكف عما هو عليه، وطعمنا وخرجنا، فلما # PageV07P456 # كان بعد يوم اعتل الفتى ومات في اليوم الثالث من أول النهار ودفن في ~~آخره. (1) الثامن والثلاثون: علمه - عليه السلام - بما يكون 2460 / 40 - ~~الحسن بن محمد بن جمهور العمى قال: وحدثني سعيد أيضا قال: اجتمعنا [أيضا] ~~(2) في وليمة لبعض أهل سر من رأى، وأبو الحسن - عليه السلام - معنا، فجعل ~~رجل يعبث ويمزح ولا يرى له جلالة، ms1726 فاقبل على جعفر فقال: أما إنه لا يأكل من ~~هذا الطعام، وسوف يرد عليه من خبر أهله ما ينغص عليه عيشه، قال: فقدمت ~~المائدة. # قال جعفر: ليس بعد هذا خبر قد بطل قوله، فوالله لقد غسل الرجل يده وأهوى ~~إلى الطعام، فإذا غلامه قد دخل من باب البيت يبكى، وقال له: إلحق أمك فقد ~~وقعت من فوق البيت وهي بالموت. # قال جعفر: فقلت: والله لا وقفت بعد هذا وقطعت عليه. (3) # PageV07P457 # التاسع والثلاثون: علمه - عليه السلام - بالغائب 2461 / 41 - السيد ~~المرتضى في (عيون المعجزات) (1): قال: من دلائل أبى الحسن بن محمد، عن ~~معلى، عن الحسن بن علي الوشاء قال: جاء المولى أبو الحسن علي بن محمد - ~~عليه السلام - مذعورا، حتى جلس عند (2) أم موسى عمة أبيه، فقالت له: # مالك؟ فقال لها: مات أبى والله الساعة، فقالت: لا تقل هذا، فقال: هو ~~والله كما أقول لك، فكتب الوقت واليوم، فجاء بعد أيام خبر وفاته - عليه ~~السلام -، وكان كما قال. (3) الأربعون: إبراء الأكمه وخلقه من الطين كهيئة ~~الطير 2462 / 42 - السيد المرتضى في (عيون المعجزات) أيضا: عن أبي جعفر بن ~~جرير الطبري، عن عبد الله بن محمد البلوى، عن هاشم بن زيد قال: رأيت علي بن ~~محمد صاحب العسكر وقد اتى باكمه فأبرأه، و رايته يهيئ من الطين كهيئة الطير ~~وينفخ فيه فيطير، فقلت له: لا فرق بينك وبين عيسى - عليه السلام - فقال: ~~أنا منه وهو منى. (4) # PageV07P458 # الحادي والأربعون: إحياء الميت 2463 / 43 - السيد المرتضى في (عيون ~~المعجزات) أيضا: # قال: حدثني أبو التحف المصري يرفع الحديث رجاله إلى محمد بن سنان الزاهري ~~رفع الله درجته قال: كان أبو الحسن علي بن محمد - عليه السلام - حاجا، ولما ~~كان في انصرافه إلى المدينة وجد رجلا خراسانيا واقفا على حمار له ميت يبكى ~~ويقول: على ماذا أحمل رحلي، فاجتاز - عليه السلام - به فقيل له: هذا الرجل ~~الخراساني ممن يتولاكم أهل البيت، فدنا - عليه السلام - من الحمار الميت ~~فقال: لم تكن بقرة بني إسرائيل بأكرم على الله ms1727 تعالى منى، وقد ضربوا (1) ~~ببعضها الميت فعاش، ثم وكزه برجله اليمنى وقال: قم بإذن الله، فتحرك الحمار ~~ثم قام، فوضع الخراساني رحله عليه، وأتى به (إلى) (2) المدينة، وكلما مر ~~صلوات الله عليه أشاروا إليه بإصبعهم وقالوا: هذا الذي أحيى حمار ~~الخراساني. (3) الثاني والأربعون: إخباره - عليه السلام - بالغائب 2464 / ~~44 - السيد المرتضى في (عيون المعجزات): عن الحسن ابن إسماعيل شيخ [من] (4) ~~أهل النهرين قال: خرجت أنا ورجل من # PageV07P459 # أهل قريتي إلى أبى الحسن - عليه السلام - بشئ كان معنا، وكان بعض أهل ~~القرية قد حملنا رسالة ودفع (1) إلينا ما أوصلناه، وقال: تقرونه منى السلام ~~وتسألونه عن بيض الطائر الفلاني من طيور الآجام هل يجوز أكلها [أم لا] (2)؟ # فسلمنا ما كان معنا إلى جارية، وأتاه رسول السلطان فنهض ليركب وخرجنا من ~~عنده ولم نسأله عن شئ، فلما صرنا في الشارع لحقنا - عليه السلام - وقال ~~لرفيقي بالنبطية: إقرأه منى السلام وقل له: بيض الطائر الفلاني لا تأكله ~~فإنه من المسوخ. (3) الثالث والأربعون: علمه - عليه السلام - بما يكون 2465 ~~/ 45 - السيد المرتضى في (عيون المعجزات): قال: روى عن جماعة من أصحاب أبي ~~الحسن - عليه السلام - أنهم قالوا: ولد لأبي الحسن - عليه السلام - ابنه ~~جعفر، فجئنا لنهنئه فلم نر به سرورا، فقلنا له في ذلك، فقال: هونوا عليكم ~~أمره، فإنه سيظل خلقا كثيرا، وكان كما قال - عليه السلام -. (4) # PageV07P460 # الرابع والأربعون: علمه - عليه السلام - بالآجال ٢٤٦٦ / ٤٦ - السيد ~~المرتضى في (عيون المعجزات): قال: # روى أن رجلا من أهل المدائن كتب إليه يسأله عما بقي من ملك المتوكل، فكتب ~~- صلوات الله عليه -: بسم الله الرحمن الرحيم قال: ﴿تزرعون سبع سنين دابا فما حصدتم فذروه في سنبله إلا ~~قليلا مما تأكلون ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن إلا ~~قليلا مما تحصنون ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون﴾ ~~(1) فقتل في أول الخامس عشر. (2) الخامس والأربعون: علمه - عليه السلام - ~~بالآجال 2467 / 47 - السيد المرتضى في (عيون ms1728 المعجزات): قال: # روى أنه لما كان في يوم الفطر في السنة التي قتل فيها المتوكل، أمر ~~المتوكل بني هاشم بالترجل والمشي بين يديه، وإنما أراد بذلك أن يترجل أبو ~~الحسن - عليه السلام -، فترجل بنو هاشم وترجل أبو الحسن - عليه السلام - ~~واتكى على رجل من مواليه، فاقبل عليه الهاشميون وقالوا: يا سيدنا ما في هذا ~~العالم أحد يستجاب دعاؤه ويكفينا الله به تعزز هذا؟ # فقال لهم أبو الحسن - عليه السلام -: في هذا العالم من قلامة ظفره أكرم ~~على الله من ناقة صالح، لما عقرت الناقة صاح الفصيل إلى الله تعالى، فقال ~~الله # PageV07P461 # سبحانه: ﴿تمتعوا في داركم ثلاثة ~~أيام ذلك وعد غير مكذوب﴾ (1) فقتل المتوكل يوم الثالث. (2) السادس ~~والأربعون: صورة الأسد التي ابتلعت اللاعب 2468 / 48 - البرسي: قال: روى ~~محمد بن الحسن الحضيني (3) قال: حضر مجلس المتوكل مشعبذ هندي، فلعب عنده ~~بالحق فأعجبه، فقال [له] (4) المتوكل: يا هندي الساعة يحضر مجلسنا رجل ~~شريف، فإذا حضر فالعب عنده بما يخجله. # قال: فلما حضر أبو الحسن - عليه السلام - المجلس لعب الهندي فلم يلتفت ~~إليه، فقال [له] (5): يا شريف ما يعجبك لعبى؟ كأنك جائع، ثم أشار إلى صورة ~~مدورة في البساط على شكل الرغيف، وقال: يا رغيف مر إلى هذا الشريف، فارتفعت ~~الصورة، فوضع أبو الحسن - عليه السلام - يده على صورة سبع في البساط وقال: ~~قم فخذ هذا، فصارت الصورة سبعا وابتلع الهندي وعاد إلى مكانه في البساط، ~~فسقط المتوكل لوجهه و هرب من كان قائما. (6) # PageV07P462 # السابع والأربعون: علمه - عليه السلام - بالغائب والإبل المرسلة التي ~~حملت المال إليه 2469 / 49 - البرسي: قال: روى محمد بن داود القمي (1) ~~ومحمد الطلحي قالا: حملنا مالا من خمس ونذور (2) وهدايا وجواهر اجتمعت في ~~قم وبلادها، وخرجنا نريد بها سيدنا أبا الحسن الهادي - عليه السلام -، ~~فجاءنا رسوله في الطريق أن ارجعوا، فليس هذا وقت الوصول (إلينا) (3)، ~~فرجعنا إلى قم واحرزنا ما كان عندنا، فجاءنا أمره بعد أيام أن قد أنفذنا ~~إليكم إبلا وعيرا، فاحملوا عليها ms1729 ما عندكم وخلوا سبيلها. # قال: فحملناها وأودعناها الله، فلما كان من قابل قدمنا عليه، فقال: ~~انظروا إلى ما حملتم إلينا، فنظرنا المنايح (4) كما هي. (5) الثامن ~~والأربعون: علمه - عليه السلام - بما في النفس واستجابة دعائه - عليه ~~السلام - 2470 / 50 - الراوندي: قال: حدث جماعة من أهل إصفهان # PageV07P463 # منهم أبو العباس أحمد بن النضر (1) وأبو جعفر محمد بن علوية قالوا: # كان بأصفهان رجل يقال له: عبد الرحمن - وكان شيعيا - قيل له: ما السبب ~~الذي أوجب عليك القول بامامة على النقي - عليه السلام - دون غيره من أهل ~~الزمان، قال: شاهدت ما أوجب (ذلك) (2) على، وذلك أنى كنت رجلا فقيرا وكان ~~لي لسان وجرأة، فأخرجني أهل إصفهان سنة من السنين، (فخرجت) (3) مع قوم ~~آخرين إلى باب المتوكل متظلمين، فكنا بباب المتوكل يوما، إذ خرج الامر ~~باحضار علي بن محمد بن الرضا - عليه السلام -، فقلت لبعض من حضر: من هذا ~~الرجل الذي قد أمر باحضاره؟ # فقيل: هذا رجل علوي تقول الرافضة باماته، ثم قال: وقدرت (4) أن المتوكل ~~يحضره للقتل، فقلت: لا أبرح من هاهنا حتى أنظر إلى هذا الرجل أي رجل هو؟ ~~قال: فاقبل راكبا على فرس وقد قام الناس يمنة الطريق ويسرتها صفين ينظرون ~~إليه، فلما رايته وقع حبه في قلبي فجعلت ادعوا له في نفسي بان يدفع الله ~~عنه شر المتوكل، فاقبل يسير بين الناس وهو ينظر إلى عرف (5) دابته لا ينظر ~~يمنة ولا يسرة، وأنا أكرر في نفسي (6) الدعاء له، فلما صار بإزائي أقبل ~~بوجهه إلى وقال: # PageV07P464 # استجاب الله دعائك وطول عمرك وكثر مالك وولدك. # قال: فارتعدت من هيبته ووقعت بين أصحابي، فسألوني [وهم يقولون:] (1) ما ~~شأنك؟ فقلت: خير، ولم اخبر بذلك، فانصرفنا بعد ذلك إلى إصفهان، ففتح الله ~~على الخير بدعائه ووجوها من المال، حتى أنا اليوم أغلق بابى على ما قيمته ~~ألف ألف درهم سوى مالي خارج داري، ورزقت عشرة من الأولاد، قد بلغت الان من ~~عمري (2) نيفا و سبعين سنة، وأنا أقول بامامة ذلك الرجل الذي علم ما (كان ~~في ms1730 نفسي) (3) واستجاب الله دعائه في أمري. # ورواه صاحب ثاقب المناقب: عن جماعة من أهل إصفهان منهم العياشي محمد بن ~~النضر وأبو جعفر محمد بن علوية قالوا: كان بأصفهان رجل يقال له: عبد الرحمن ~~- وكان شيعيا - قيل له: ما السبب الذي أوجب عليه القول بامامة على النقي ~~دون غيره من أهل زمانه؟ و ساق الحديث إلى آخره. (4) # PageV07P465 # التاسع والأربعون: علمه - عليه السلام - بما يكون 2471 / 51 - ثاقب ~~المناقب وخرائج الراوندي: عن يحيى بن هرثمة قال: دعاني المتوكل فقال: اختر ~~ثلاثمائة رجل ممن تريد و أخرجوا إلى الكوفة، فخلفوا أثقالكم فيها، وأخرجوا ~~على طريق البادية إلى المدينة، فاحضروا علي بن محمد بن الرضا - عليهم ~~السلام - إلى عندي معظما مكرما مبجلا، قال: ففعلت وخرجنا وكان في أصحابي ~~قائد من الشراة (1)، وكان لي كاتب يتشيع وأنا على مذهب الحشوية (2)، وكان ~~ذلك الشاري يناظر [ذلك] (3)، وكنت استريح إلى مناظر تهما لقطع الطريق. # فلما انتصفت المسافة قال الشاري للكاتب: أليس من قول صاحبكم علي بن أبي ~~طالب - عليه السلام - أنه ليس من الأرض بقعة الا وهي قبر أو سيكون قبرا؟ ~~فانظر إلى هذه البرية أين من يموت [فيها حتى يملاها الله قبورا كما تزعمون؟ ~~قال: فقلت للكاتب: أهذا من قولكم؟ # قال: نعم، قلت: صدق أين من يموت] (4) في هذه البرية العظيمة حتى تمتلئ ~~قبورا؟! وتضاحكنا ساعة من كلام الشيعي، إذ انخذل الكاتب # PageV07P466 # في أيدينا. # قال: ثم سرنا حتى دخلنا المدينة، فقصدت باب أبى الحسن على ابن محمد بن ~~الرضا - عليهم السلام -، فدخلت عليه فقرا كتاب المتوكل فقال: # أنزلوا وليس من جهتي خلاف، قال: فلما صرت إليه من الغد وكنا في تموز أشد ~~ما يكون من الحر، فإذا بين يديه خياط وهو يقطع من ثياب غلاظ له خفاتين له ~~(1) ولغلمانه، ثم قال للخياط: اجمع عليها جماعة من الخياطين، واعمد على ~~الفراغ منها يومك هذا، وبكر بها إلى في (مثل) (2) هذا الوقت، ثم نظر إلى ~~وقال: يا يحيى اقضوا وطركم (3) من المدينة في هذا اليوم واعمد على الرحيل ms1731 ~~غدا في هذا الوقت. # قال: فخرجت من عنده وأنا أتعجب من الخفاتين، وأقول في نفسي: نحن في تموز ~~وحر الحجاز و [إنما] (4) بيننا وبين العراق مسيرة عشرة أيام، فما يصنع بهذه ~~الثياب؟ ثم قلت: في نفسي: هذا رجل لم يسافر، وهو يقدر أن كل سفر يحتاج فيه ~~إلى مثل هذه الثياب، وأتعجب من الرافضة حيث يقولون: بامامة هذا مع فهمه ~~[هذا] (5) فعدت إليه في الغد في ذلك الوقت، فإذا الثياب قد أحضرت، فقال ~~لغلمانه: ادخلوا وخذوا لنا معكم من اللبابيد والبرانس، ثم قال: إرحل يا ~~يحيى. # PageV07P467 # فقلت في نفسي: هذا أعجب من الأول، أيخاف أن يلحقنا الشتاء في الطريق حتى ~~أخذ معه اللبابيد والبرانس! فخرجت وأنا استصغر فهمه! فسرنا حتى إذا وصلن ~~إلى موضع (1) المناظرة في القبور ارتفعت سحابة واسودت وأرعدت، وأبرقت حتى ~~إذا صارت على رؤوسنا أرسلت علينا بردا مثل الصخور، وقد شد على نفسه وعلى ~~غلامانه الخفاتين ولبسوا اللبابيد والبرانس. # وقال لغلمانه: ادفعوا إلى يحيى لبادة وإلى الكاتب برنسا و تجمعنا والبرد ~~يأخذنا حتى قتل من أصحابي ثمانين رجلا وزالت (السحابة) (2) ورجع الحر كما ~~كان. # فقال لي: يا يحيى آمر (3) من بقي من أصحابك ليدفن من قد مات من أصحابك. # ثم قال - عليه السلام -: فهكذا يملا الله البرية قبورا. # قال يحيى: فرميت بنفسي عن دابتي وعدوت [إليه] (4) فقبلت ركابه ورجله، ~~وقلت [أنا] (5) أشهد أن لا اله إلا الله وأن محمدا عبده و رسوله، وأنكم ~~خلفاء الله في أرضه، و [قد] (6) كنت كافرا وإنني الان قد أسلمت على يديك يا ~~مولاي. # PageV07P468 # قال يحيى: وتشيعت ولزمت خدمته إلى أن مضى. (1) الخمسون: خبر حمار ~~النصراني وعلمه - عليه السلام - بالغائب 2472 / 52 - (ثاقب المناقب) و ~~(خرائج الراوندي): عن هبة الله ابن أبي منصور الموصلي قال: كان بديار ربيعة ~~كاتب لنا نصراني - وكان من أهل كفرتوثا - (2) يسمى يوسف بن يعقوب، وكان ~~بينه وبين والدي صداقة. قال: فوافى فنزل عند والدي، فقال: ما شأنك قدمت في ~~هذا الوقت؟ قال: دعيت إلى حضرة المتوكل ولا ms1732 أدرى ما يراد منى إلا أنى ~~اشتريت نفسي من الله بمائة دينار [وقد حملتها] (3) لعلي بن محمد بن الرضا - ~~عليه السلام - معي. # فقال له والدي: قد وفقت في هذا، قال: وخرج إلى حضرة المتوكل وانصرف الينا ~~بعد أيام قلائل فرحا مستبشرا، فقال له والدي: # حدثني حديثك، قال: سرت إلى سر من رأى وما دخلتها قط، فنزلت في دار وقلت: ~~أحب أن أوصل المائة دينار إلى أبو الحسن علي بن محمد بن الرضا - عليهم ~~السلام - قبل مصيري إلى باب المتوكل، وقبل أن يعرف أحد قدومي. قال: فعرفت ~~أن المتوكل قد منعه من الركوب، و # PageV07P469 # أنه ملازم لداره، فقلت: كيف أصنع؟ رجل نصراني يسال عن دار ابن الرضا - ~~عليه السلام -! لا آمن أن ينذر (1) بي فيكون ذلك زيادة فيما أحاذره. # قال: ففكرت ساعة في ذلك (الوقت) (2)، فوقع في نفسي أن أركب حماري وأخرج ~~في البلد، ولا أمنعه من حيث يذهب، لعلى أقف على معرفة داره من غير أن أسال ~~أحدا. قال: فجعلت الدنانير في كاغدة و جعلتها في كمي، وركبت فكان الحمار ~~يتخرق الشوارع والأسواق و يمر حيث يشاء إلى أن صرت إلى باب دار، فوقف ~~الحمار فجهدت أن يزول فلم يزل، فقلت للغلام: سل لمن هذه الدار؟ فقيل هذه ~~دار علي بن محمد بن الرضا - عليهم السلام -! فقلت: الله أكبر دلالة والله ~~مقنعة. # قال: وإذا خادم أسود قد خرج (من الدار) (3)، فقال: أنت يوسف ابن يعقوب؟ ~~قلت: نعم، قال: انزل، فنزلت فأقعدني في الدهليز ودخل، فقلت في نفسي: وهذه ~~دلالة أخرى من أين عرف هذا الخادم اسمى و اسم أبى وليس في هذا البلد من ~~يعرفني ولا دخلته قط؟! قال: فخرج الخادم فقال: المائة الدينار التي (معك) ~~(4) في كمك في الكاغدة، هاتها فناولته إياها فقلت: وهذه ثالثة، ثم رجع إلى ~~فقال: ادخل، فدخلت # PageV07P470 # [إليه] (1) وهو في مجلسه وحده. # فقال: يا يوسف [أما آن لك أن تسلم؟ فقلت: يا مولاي قد بان لي من البراهين ~~ما فيه كفاية لمن اكتفى، فقال: هيهات ms1733 أما إنك لا تسلم، و لكن سيسلم ولدك ~~فلان وهو من شيعتنا، فقال: يا يوسف] (2) إن أقواما يزعمون أن ولايتنا لا ~~تنفع أمثالك، كذبوا والله إنها لتنفع أمثالك، امض فيما وافيت له، فإنك سترى ~~ما تحب، (وسيولد لك رجل مبارك) (3)، قال: فمضيت إلى باب المتوكل فقلت كل ما ~~أردت وانصرفت. # قال هبة الله: فلقيت ابنه بعد موت أبيه وهو مسلم حسن التشيع، فأخبرني أن ~~أباه مات على النصرانية، وأنه أسلم بعد موت والده، و كان يقول: أنا بشارة ~~مولاي - عليه السلام -. (4) الحادي والخمسون: علمه بما في النفس واستجابة ~~دعائه - عليه السلام - 2473 / 53 - صاحب (ثاقب المناقب) والراوندي: قالا: ~~قال: # أبو هاشم الجعفري: أنه ظهر برجل من أهل سر من رأى برص، فتنغص عليه عيشه، ~~فجلس يوما إلى أبى على الفهري، فشكى إليه حاله، فقال له: لو تعرضت يوما ~~لأبي الحسن علي بن محمد بن الرضا - عليهم السلام - # PageV07P471 # فسألته أن يدعو لك لرجوت أن يزول عنك هذا. # قال: فتعرض له (1) يوما في الطريق وقت منصرفه من دار المتوكل، فلما رآه ~~قام ليدنو منه فيسأله ذلك، فقال له: تنح عافاك الله و أشار إليه بيده تنح ~~عافاك الله [وأشار إليه بيده] (2) تنح عافاك الله - ثلاث مرات - فرجع الرجل ~~ولم يجسر أن يدنو منه وانصرف فلقلي الفهري فعرفه الحال وما قال، فقال (له) ~~(3): قد دعاك لك قبل أن تسأله، فامض فإنك ستعافى، فانصرف الرجل إلى بيته، ~~فبات تلك الليلة، فلما أصبح لم ير على بدنه شيئا من ذلك. (4) الثاني ~~والخمسون: خبر المشعبذ 2474 / 54 - صاحب (ثاقب المناقب) والراوندي: عن ~~زرافة حاجب المتوكل أنه قال: وقع رجل مشعبذ من ناحية الهند إلى المتوكل ~~يلعب لعب الحقة (5) لم ير مثله، وكان المتوكل لعابا، فأراد أن يخجل علي بن ~~محمد بن الرضا - عليهم السلام -، فقال لذلك الرجل: إن أنت أخجلته # PageV07P472 # أعطيتك ألف دينار زكية، قال: تقدم بان يخبز رقاق [خفاف] (1)، واجعلها على ~~المائدة واقعدني إلى جنبه، ففعل وأحضر علي بن محمد - عليه السلام - للطعام ~~وجعلت له ms1734 مسورة (2) عن يساره، وكان عليها صورة أسد وجلس اللاعب إلى جانب ~~المسورة. # فمد علي بن محمد - عليهما السلام - يده إلى رقاقة فطيرها ذلك الرجل في ~~الهواء، ومد يده إلى أخرى فطيرها (ذلك في الهواء، ومد إلى أخرى ثالثة ~~فطيرها) (3) فتضاحك الجميع، فضرب علي بن محمد - عليهما السلام - يده على ~~تلك الصورة التي في المسورة وقال: خذ عدو الله، فوثبت تلك الصورة من ~~المسورة فابتلعت الرجل، وعادت في المسورة كما كانت، فتحير الجميع، ونهض علي ~~بن محمد - عليهما السلام - (يمضى) (4). # فقال له المتوكل: [سألتك] (5) ألا جلست ورددته، فقال: والله لا يرى ~~بعدها، أتسلط أعداء الله على أولياء الله؟! وخرج من عنده [فلم ير الرجل بعد ~~ذلك] (6). (7) # PageV07P473 # الثالث والخمسون: خبر الطيور 2475 / 55 - الراوندي: قال: قال أبو هاشم ~~الجعفري: أنه كان للمتوكل مجلس بشبابيك [كيما تدور الشمس] (1) في حيطانه، ~~قد جعل فيها الطيور التي تصوت، فإذا كان يوم السلام جلس في ذلك المجلس فلا ~~يسمع ما يقال له ولا يسمع ما يقول من اختلاف أصوات تلك الطيور، فإذا وافاه ~~علي بن محمد بن الرضا - عليهم السلام - سكتت (تلك) (2) الطيور فلا يسمع ~~منها صوت واحد إلى أن يخرج من عنده، فإذا خرج من باب المجلس عادت الطيور في ~~أصواتها. # قال: وكان عنده عدة من القوابج (3) [في اليحطان، وكان يجلس في مجلس له ~~عال، ويرسل تلك القوابج تقتتل وهو ينظر إليها ويضحك منها، فإذا وافى علي بن ~~محمد - عليهما السلام - إليه في ذلك المجلس لصقت تلك القوابج بالحيطان] ~~(4)، وكانت لا تتحرك من مواضعها حتى ينصرف، فإذا انصرف عادت في القتال. (5) # PageV07P474 # الرابع والخمسون: خبر زينب الكذابة 2476 / 56 - ابن شهرآشوب في ~~(المناقب): عن أبي الهلقام و عبد الله بن جعفر الحميري والصيقل الجبلي وأبى ~~شعيب الخياط (1)، وابن شهرآشوب أيضا وصاحب (ثاقب المناقب): كلاهما عن علي ~~بن مهزيار، والراوندي في (الخرائج) واللفظ للراوندي: إن أبا هاشم الجعفري ~~قال: ظهرت في أيام المتوكل امرأة تدعى أنها زينب بنت فاطمة بنت رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله -، فقال ms1735 لها المتوكل: أنت امرأة شابة وقد مضى من وقت ~~[وفاة] (2) رسول الله - صلى الله عليه وآله - ما مضى من السنين، فقالت: إن ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - مسح على رأسي وسال الله عز وجل أن يرد ~~على شبابي في كل أربعين سنه، ولم أظهر للناس إلى هذه الغاية، فلحقتني ~~الحاجة فصرت إليهم، فدعا المتوكل مشايخ آل أبي طالب وولد العباس [وقريش] ~~(3) فعرفهم حالها. فروى جماعة وفاة زينب بنت فاطمة - عليهما السلام - في ~~سنة كذا. # فقال لها: ما تقولين في هذه الرواية؟ فقال: كذب وزور فان أمري كان مستورا ~~عن الناس، فلم يعرف لي موت ولا حياة، فقال لهم المتوكل: هل عندكم حجة على ~~هذه المرأة غير هذه الرواية؟ فقالوا: # PageV07P475 # لا، فقال: أنا برئ من العباس أن لا أتركها عما ادعت إلا بحجة [تلزمها] ~~(1). # قالوا: فاحضر علي بن محمد بن الرضا - عليهم السلام -، فلعل عنده شيئا من ~~الحجة غير ما عندنا، فبعث إليه فحضر فأخبره بخبر المرأة. # فقال: كذبت فان زينب توفيت في سنة كذا في شهر كذا في يوم كذا، قال: فان ~~هؤلاء قد رووا مثل هذه [الرواية] (2) وقد حلفت أن لا أتركها عما ادعت إلا ~~بحجة تلزمها. قال: [ولا عليك] (3) فهاهنا حجة تلزمها وتلزم غيرها، قال: وما ~~هي؟ # قال - عليه السلام - لحوم ولد فاطمة محرمة على السباع، فانزلها إلى ~~السباع، فان كانت من ولد فاطمة فلا تضرها [السباع] (4)، فقال لها: ما ~~تقولين؟ قالت: انه يريد قتلى، قال: فهيهنا جماعة من ولد الحسن و الحسين - ~~عليهما السلام -، فأنزل من شئت منهم، قال: فوالله لقد تغيرت وجوه الجميع، ~~فقال بعض المبغضين (5): هو يحيل على غيره لم لا يكون هو؟ # فمال المتوكل إلى ذلك رجاء أن يذهب من غير أن يكون له في أمره صنع، فقال: ~~يا أبا الحسن لم لا تكون أنت ذلك؟ قال: ذلك إليك، قال: فافعل! قال: أفعل إن ~~شاء الله، فاتى بسلم وفتح عن السباع وكانت # PageV07P476 # ستة من الأسد، فنزل أبو الحسن - عليه السلام - [إليها] (1)، فلما وصل ms1736 و ~~جلس صارت الأسود إليه، ورمت بأنفسها بين يديه ومدت بأيديها و وضعت رؤوسها ~~بين يديه، فجعل يمسح على [رأس] (2) كل واحد منها بيده، ثم يشير له بيده إلى ~~الاعتزال فيعتزل ناحية حتى اعتزلت كلها ووقفت بإزائه. # فقال له الوزير: ما هذا صوابا، فبادر باخراجه من هناك قبل أن ينتشر خبره، ~~فقال له: يا أبا الحسن ما أردنا بك سوء وإنما أردنا أن نكون على يقين مما ~~قلت، فأحب أن تصعد، فقام وصار إلى السلم وهي (3) حوله تتمسح بثيابه، فلما ~~وضع رجله على أول درجة التفت إليها وأشار بيده أن ترجع، فرجعت وصعد، ثم ~~قال: كل من زعم أنه من ولد فاطمة - عليها السلام - فليجلس في ذلك المجلس. # فقال لها المتوكل: انزلي، قالت: الله الله ادعيت الباطل وأنا بنت فلان، ~~حملني الضر على ما قلت. قال المتوكل: القوها إلى السباع (فبعثت والدته ~~واستوهبتها منه وأحسنت إليها) (4). (5) # PageV07P477 # 2477 / 57 - والذي رواه صاحب (ثاقب المناقب): عن علي بن مهزيار قال: إنه ~~صار إلى سر من رأى وكانت زينب الكذابة ظهرت و ذكرت أنها زينب بنت علي بن ~~أبي طالب - عليه السلام - فأحضرها المتوكل و سألها: فانتسبت إلى علي بن أبي ~~طالب وفاطمة - عليهما السلام -، فقال لجلسائه: كيف بنا بصحة أمر هذه وعند ~~من نجده؟ # فقال الفتح بن خاقان: ابعث إلى ابن الرضا - عليه السلام - فاحضروه حتى ~~يخبرك بحقيقه أمرها، فأحضره - عليه السلام - فرحب به المتوكل وأجلسه معه ~~على سريره وقال: إن هذه تدعى كذا فما عندك؟ فقال - عليه السلام -: # (المحنة في هذه قريبة، إن الله تعالى حرم لحم جميع من ولدته فاطمة وعلى ~~من ولد الحسن والحسين - عليهم السلام - على السباع، فالقها للسباع، فان ~~كانت صادقه لم تتعرض لها، وإن كانت كاذبة أكلتها) فعرض عليها فكذبت نفسها ~~وركبت حمارها في طريق سر من رأى تنادي على نفسها - وجاريتها على حمار آخر - ~~بأنها (1) زينب الكذابة، وليس بينها وبين رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~وعلى وفاطمة - صلوات الله عليهم أجمعين - قرابة، ثم رحلت ms1737 إلى الشام (2). # فلما أن كان بعد ذلك بأيام ذكر عند المتوكل أبو الحسن - عليه السلام - ~~وما قال في زينب، فقال علي بن الجهم: يا أمير المؤمنين لو جربت قوله على ~~نفسه فعرفت حقيقة قوله، فقال: أفعل، ثم تقدم إلى قوام السباع # PageV07P478 # فامرهم أن يجوعوها ثلاثة ويحضروها (1) القصر، فترسل في صحنه [فنزل] (2) ~~وقعد هو في المنظر، وأغلق أبواب الدرجة، وبعث إلى أبى الحسن - عليه السلام ~~-، فأحضر وأمره أن يدخل من باب القصر فدخل، فلما صار في الصحن أمر بغلق ~~الباب وخلى بينه وبين السباع في الصحن. # قال علي بن يحيى: وأنا في الجماعة وابن حمدون، [فلما حضر - عليه السلام - ~~وعليه سواد وشقة، فدخل وأغلق الباب والسباع قد أصمت الاذان من زئيرها] (3)، ~~فلما مشى في الصحن يريد الدرجة مشت إليه السباع وقد سكنت (من زئيرها) (4)، ~~ولم نسمع له حسا حتى تمسحت به ودارت حوله، وهو يمسح رؤوسها بكمه، ثم ضربت ~~بصدورها الأرض، فما مشت ولا زئرت حتى صعد الدرجة، وقام المتوكل فدخل، ~~فارتفع أبو الحسن - عليه السلام - وقعد طويلا ثم قام فانحدر، ففعلت السباع ~~[به] (5) كفعلها في الأول وفعل [هو] (6) بها كفعله الأول، فلم تزل رابضة ~~(7) حتى خرج من الباب الذي دخل منه، وركب وانصرف، وأتبعه المتوكل بمال جزيل ~~صلة له. # وقال (8) ابن الجهم: فقمت وقلت: يا أمير المؤمنين أنت إمام # PageV07P479 # فافعل كما فعل ابن عمك فقال: والله لئن بلغني ذلك من أحد من الناس لأضربن ~~عنقك وعنق هذه العصابة كلهم، فوالله ما تحدثنا بذلك حتى مات وبلغ إلى ما ~~يستحق. (1) الخامس والخمسون: خبر الفرس 2478 / 58 - الراوندي: قال: إن أحمد ~~بن هارون قال: كنت جالسا أعلم غلاما من غلمانه في فازة داره [- فيها بستان ~~-] (2) إذ دخل علينا أبو الحسن - عليه السلام - راكبا على فرس له، فقمنا ~~إليه فسبقنا، فنزل قبل أن ندنوا منه، وأخذ عنان فرسه بيده، فعلقه في طنب من ~~أطناب الفازة، ثم دخل وجلس معنا، فاقبل على وقال: متى رأيك أن تنصرف إلى ~~المدينة؟ فقلت: اللية، قال: فاكتب إذا ms1738 كتابا معك توصله إلى فلان التاجر؟ ~~[قلت: نعم] (3)، قال: يا غلام هات الدواة والقرطاس، فخرج الغلام لياتي بهما ~~من دار أخرى. # فلما غاب الغلام صهل الفرس وضرب بذنبه، فقال له - بالفارسية -: ما هذا ~~القلق؟ فصهل الثانية وضرب بذنبه، فقال له - بالفارسية -: لي حاجة أريد أن ~~أكتب كتابا إلى المدينة، فاصبر حتى أفرغ، فصهل الثالثة وضرب بذنبه (4)، ~~فقال له - بالفارسية -: اقلع وامض # PageV07P480 # إلى ناحية البستان وبل هناك ورث وارجع، واقف [هناك] (1) مكانك، فرفع ~~الفرس رأسه وأخرج العنان من موضعه، ثم مضى إلى ناحية البستان حتى لا نراه ~~في ظهر المفازة، فبال وراث وعاد إلى مكانه. # فدخلني من ذلك ما الله به عليم، ووسوس الشيطان في قلبي [فاقبل إلى] (2) ~~فقال: يا أحمد لا يعظم عليك ما رأيت، إن ما أعطى الله محمدا وآل محمد ~~[أكثر] (3) مما أعطى داود وآل داود، قلت: صدق ابن رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله -، فما قال لك؟ وما قلت له؟ فما فهمته. # فقال: قال لي الفرس: قم فاركب إلى البيت حتى تفرغ عنى، قلت: # ما هذا القلق؟ قال: قد تعبت، قلت: لي حاجه أريد أن أكتب كتابا إلى ~~المدينة فإذا فرغت ركبتك، قال: إني أريد أن أروث وأبول، وأكره أن أفعل ذلك ~~بين يديك، فقلت [له] (4): اذهب إلى ناحية البستان فافعل ما أردت، ثم عد إلى ~~مكانك، ففعل الذي رأيت. # ثم أقبل الغلام بالدواة و القرطاس - وقد غابت الشمس - فوضعها بين يديه ~~فاخذ في الكتابة حتى أظلم [الليل] (5) فيما بيني وبينه، فلم أر الكتاب ~~وظننت أنه أصابه الذي أصابني، فقلت للغلام: قم فهات بشمعة من الدار حتى ~~يبصر مولاك كيف يكتب، فهم الغلام ليمضي، # PageV07P481 # فقال [للغلام] (1): ليس لي إلى ذلك حاجة. # ثم كتب كتابا طويلا إلى أن غاب الشفق، ثم قطعه فقال للغلام: # أصلحه، فاخذ الغلام الكتاب وخرج من المفازة ليصلحه، ثم عاد إليه وناوله ~~ليختمه، فختمه من غير أن ينظر في ختمه هل الخاتم مقلوب أو غير مقلوب، ~~فناولني الكتاب [فأخذت] (2)، فقمت لأذهب فعرض في قلبي ms1739 - قبل أن أخرج من ~~المفازة - اصلى قبل أن آتى المدينة، قال: يا أحمد صل المغرب والعشاء الآخرة ~~في مسجد رسول الله - صلى الله عليه و آله - ثم اطلب الرجل في الروضة، فإنك ~~توافيه (3) إن شاء الله. # قال: فخرجت مبادرا فاتيت المسجد وقد نودي للعشاء الآخرة، فصليت المغرب ثم ~~صليت معهم العتمة وطلبت الرجل حيث أمرني فوجدته، فأعطيته الكتاب فاخذه وفضه ~~ليقراه، فلم يستبن قرائته في ذلك الوقت، فدعى بسراج فاخذته فقراته عليه في ~~السراج في المسجد، فإذا خط مستو ليس حرفا ملتصقا بحرف، وإذا الخاتم مستو ~~ليس بمقلوب. # فقال لي الرجل: عد إلى غدا حتى أكتب جواب الكتاب، فغدوت فكتب (4) الجواب ~~فجئت به إليه، فقال: أليس [قد] (5) وجدت الرجل # PageV07P482 # حيث قلت لك؟ فقلت نعم [قال: أحسنت] (1). (2) السادس والخمسون: علمه - ~~عليه السلام - بالآجال 2479 / 59 - الراوندي: قال: روى عن أبي سليمان قال: ~~حدثنا ابن أرومه قال: خرجت أيام المتوكل إلى سر من رأى، فدخلت على سعيد ~~الحاجب (قد) (3) دفع المتوكل أبا الحسن - عليه السلام - إليه ليقتله، فلما ~~دخلت عليه قال: أتحب أن تنظر إلى إلهك؟ قلت: سبحان الله إلهي لا تدركه ~~الابصار، قال: هذا الذي تزعمون أنه إمامكم! قلت: ما أكره ذلك، قال: قد ~~أمرني المتوكل (4) بقتله وأنا فاعله غدا وعنده صاحب الريد فإذا خرج فادخل ~~إليه، فلم ألبث أن خرج فقال لي: ادخل، فدخلت الدار التي كان فيها محبوسا، ~~فإذا [هوذا] (5) بحيالة قبر يحفر، فدخلت وسلمت وبكيت بكاء شديدا، فقال: (ما ~~يبكيك؟) قلت: لما أرى. # قال: (لا تبك لذلك فإنه لا يتم لهم ذلك) فسكن ما كان بي، فقال: # (إنه لا يلبث أكثر من يومين حتى يسفك الله دمه ودم صاحبه الذي # PageV07P483 # رايته) قال: والله ما مضى غير يومين حتى قتل [وقتل صاحبه] (1)، فقلت لأبي ~~الحسن - عليه السلام -: حديث رسول الله - صلى الله عليه وآله - (لا تعادوا ~~الأيام فتعاديكم)؟ قال: نعم (إن لحديث رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~تأويلا [أما] (2) السبت فرسول الله - صلى الله عليه وآله - والأحد: أمير ms1740 ~~المؤمنين - عليه السلام - والاثنين: الحسن والحسين - عليهما السلام - ~~والثلاثاء: علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد - عليهم السلام - ~~والأربعاء: # موسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وأنا علي بن محمد، والخميس ابني ~~الحسن والجمعة: القائم منا أهل البيت - عليهم السلام -). (3) السابع ~~والخمسون: خبر تل المخالى 2480 / 60 - ثاقب المناقب والراوندي وغيرهما، ~~واللفظ للراوندي: قال: [ومنها حديث تل المخالى] (4) وذلك أن المتوكل و قيل: ~~الواثق أمر العسكر وهم تسعون ألف فارس من الأتراك الساكنين بسر من رأى أن ~~يملا كل واحد (منهم) (5) مخلاة فرسه من الطين الأحمر # PageV07P484 # ويجعلوا بعضه على بعض في وسط برية واسعة هناك، فلما (فعلوا ذلك) (1) صار ~~مثل جبل عظيم [واسمه تل المخالى] (2) صعد فوقه واستدعى أبا الحسن - عليه ~~السلام - [واستصعده] (3) وقال: استحضرتك لنظارة خيول عسكري، وقد كان أمرهم ~~أن يلبسوا التجافيف و يحملوا (4) الأسلحة، وقد عرضوا بأحسن زينة وأتم عدة ~~وأعظم هيبة، وكان غرضه أن يكسر قلب كل من يخرج عليه، وكان خوفه من أبى ~~الحسن - عليه السلام - أن يأمر أحدا من أهل بيته أن يخرج على الخليفة. # فقال له أبو الحسن - عليه السلام -: وهل تريد أن أعرض عليك عسكري؟ قال: ~~نعم، (قال) (5) فدعا الله سبحانه تعالى فإذا بين السماء و الأرض من المشرق ~~إلى المغرب ملائكة مدججون، فغشى على الخليفة، فقال له أبو الحسن - عليه ~~السلام - لما أفاق من غشيته: نحن لا ننافسكم (6) في الدنيا، نحن مشتغلون ~~بأمر الآخرة، فلا عليك منى مما تظن باس. (7) # PageV07P485 # الثامن والخمسون: خبر الشجرتين والماء وعلمه - عليه السلام - بما في ~~النفس 2481 / 61 - الراوندي: قال: روى أبو محمد البصري، عن أبي العباس خال ~~شبل كاتب إبراهيم بن محمد قال: كنا أجرينا ذكر أبى الحسن - عليه السلام -، ~~فقال [لي] (1): يا أبا محمد لم أكن في شئ من هذا الامر، وكنت أعيب على أخي ~~وعلى أهل هذا القول عيبا شديدا بالذم والشتم إلى أن كنت في الوفد الذين ~~أوفد المتوكل إلى المدينة في إحضار أبي الحسن - عليه السلام -، فخرجنا ms1741 من ~~المدينة. # [فلما خرج] (2) وصرنا في بعض الطريق طوينا المنزل وكان يوما صائفا شديد ~~الحر، فسألناه أن ينزل، فقال: لا. فخرجنا ولم نطعم ولم نشرب، فلما أشد الحر ~~والجوع والعطش [فينا] (3) ونحن إذ ذاك في أرض ملساء لا نرى بها شيئا من ~~الظل والماء [نستريح إليه] (4)، فجعلنا نشخص بأبصارنا نحوه. # فقال: ما لكم أظنكم جياعا وقد عطشتم؟ فقلنا أي والله يا سيدنا قد عيينا، ~~قال: عرسوا! وكلوا واشربوا، فتعجبت من قوله ونحن في # PageV07P486 # صحراء ملساء لا نرى فيها شيئا نستريح إليه، ولا [نرى] (1) ماءا ولا ظلا. ~~فقال: [مالكم؟] (2) عرسوا، فابتدرت إلى القطار لانيخ، ثم التفت فإذا أنا ~~بشجرتين عظيمتين تستظل تحتهما عالم من الناس، وكنت أعرف موضعها أنه أرض ~~براح قفرا (3)، وإذا أنا بعين تسيح على وجه الأرض أعذب ماء وأبرده، فنزلنا ~~وأكلنا وشربنا واسترحنا، وإن فينا من سلك ذلك الطريق مرارا، فوقع في قلبي ~~في ذلك الوقت أعاجيب، وجعلت أحد النظر إليه وأتأمله طويلا [وإذا نظرت إليه] ~~(4) فتبسم و طوى وجهه عنى. # فقلت [في نفسي] (5): والله لأعرفن هذا كيف هو؟ فاتيت من وراء الشجرة ~~ودفنت سيفي، وجعلت (6) عليه حجرين وتغوطت في ذلك الموضع وتهيأت للصلاة. # فقال أبو الحسن - عليه السلام -: استرحتم؟ قلنا: نعم، قال: فارتحلوا على ~~اسم الله، فارتحلنا، فلما أن سرنا ساعة رجعت على الأثر، فاتيت الموضع ووجدت ~~الأثر والسيف كما وضعت والعلامة، وكان الله # PageV07P487 # لم يخلق [ثم] (1) شجره ولا ماءا ولا ظلالا ولا بللا، فتعجبت [من ذلك] (2) ~~ورفعت يدي إلى السماء فسالت الله بالثبات على المحبة له و الايمان به ~~[والمعرفة منه] (3)، وأخذت الأثر فحلقت القوم، فالتفت إلى أبو الحسن - عليه ~~السلام - وقال: # يا أبا العباس فعلتها؟ قلت: نعم يا سيدي لقد كنت شاكا فأصبحت وأنا عند ~~نفسي من أغنى [الناس] (4) بك في الدنيا والآخرة، فقال: هو كذلك، هم معدودون ~~معلومون لا يزيد رجل ولا ينقص [رجل] (5). (6) التاسع والخمسون: خبره - عليه ~~السلام - مع المتوكل 2482 / 62 - ثاقب المناقب: عن أبي العباس فضل بن أحمد ~~بن إسرائيل الكاتب ms1742 والراوندي واللفظ له: قال: روى أبو سعيد سهل بن زياد ~~قال: حدثنا أبو العباس فضل بن أحمد بن إسرائيل الكاتب ونحن في داره بسر من ~~رأى، فجرى ذكر أبى الحسن - عليه السلام -، فقال: يا أبا سعيد إني أحدثك بشئ ~~حدثني به أبى، قال: كنا مع المعتز (7)، وكان # PageV07P488 # أبى كاتبه، قال: فدخلنا الدار وإذا المتوكل (1) على سريره قاعد، فسلم ~~المعتز ووقف، ووقفت خلفه، وكان [عهدي به] (2) إذا دخل عليه رحب به وأصره ~~بالقعود، فأطال القيام وجعل يرفع رجلا ويضع أخرى وهو لا يأذن له (3) ~~بالقعود، ونظرت إلى وجهه يتغير ساعة بعد ساعة، ويقبل على الفتح بن خاقان ~~ويقول: # هذا الذي تقول فيه ما تقول، ويردد القول والفتح مقبل عليه يسكنه ويقول: ~~مكذوب عليه يا أمير المؤمنين، وهو يتلظى [ويشطط] (4) ويقول: والله لأقتلن ~~هذا المرائي الزنديق وهو الذي يدعى الكذب ويطعن في دولتي، ثم قال: جئني ~~بأربعة من الخزر الجلاف (5) لا يفقهون، فجئ بهم ودفع إليهم أربعة أسياف، ~~وأمرهم أن يرطنوا (6) بألسنتهم إذا دخل أبو الحسن - عليه السلام - وأن ~~يقبلوا عليه بأسيافهم فيخبطوه [ويعلقوه] (7)، وهو يقول: والله لأحرقنه بعد ~~القتل، وأنا منتصب قائم خلف المعتز من وراء الستر. # PageV07P489 # فلما علمت إلا بابى الحسن - عليه السلام - قد دخل، وقد بادر الناس قدامه ~~وقالوا: قد جاء، والتفت ورائي فإذا أنا به وشفتاه يتحر كان، وهو غير مكترث ~~ولا جازع، فلما بصر به المتوكل ورمى بنفسه عن السرير إليه وهو يسبقه، فانكب ~~عليه يقبل بين عينيه ويديه وسيفه بيده، وهو يقول: يا سيدي يا بن رسول الله ~~يا خير خلق الله يا بن عمى يا مولاي يا أبا الحسن! وأبو الحسن - عليه ~~السلام - يقول: أعيذك يا أمير المؤمنين بالله أعفني من هذا. # فقال: ما جاء بك يا سيدي في هذا الوقت؟ # قال: جاءني رسولك فقال: المتوكل يدعوك، فقال: كذب ابن الفاعلة، ارجع يا ~~سيدي من حيث أتيت، يا فتح! يا عبيد الله! يا معتز شيعوا سيدكم وسيدي، فلما ~~بصر به الخزر خروا سجدا مذعنين، فلما ms1743 خرج دعاهم المتوكل وقال للترجمان: ~~أخبرني بما يقولون، ثم قال لهم: لم لم تفعلوا ما أمرتكم به؟ # قالوا: شدة هيبته، ورأينا حوله أكثر من مائة سيف لم نقدر أن نتأملهم، ~~فمنعنا ذلك عما أمرت به، وامتلأت قلوبنا من ذلك رعبا. # فقال المتوكل: يا فتح هذا صاحبك - وضحك في وجه الفتح و ضحك الفتح ووجهه - ~~وقال: الحمد لله الذي بيض وجهه وأنار حجتة. # ثم قال صاحب (ثاقب المناقب) عقيب هذا الحديث: ولا أبعد أن يكون من أمر ~~المتوكل بقتله من الغلمان الخزرية وإحياء أبى الحسن - عليه السلام - إياهم، ~~هؤلاء الذين خروا له سجدا في ذلك [اليوم والله PageV07P490 # أعلم] (1). (2) الستون: إحياء أموات 2483 / 63 - ثاقب المناقب: عن محمد ~~بن حمدان، عن إبراهيم بن بلطون، عن أبيه قال: كنت أحجب المتوكل، فاهدى له ~~خمسون غلاما [من الخزر] (3) وأمرني أن أتسلمهم وأحسن إليهم، فلما تمت سنة ~~كاملة كنت واقفا بين يديه، إذ دخل عليه أبو الحسن علي بن محمد النقي - ~~عليهما السلام -، فلما أخذ (4) مجلسه أمرني أن أخرج الغلمان من بيوتهم، ~~فأخرجتهم، فلما بصروا بابى الحسن - عليه السلام - سجدوا له بأجمعهم، فلم ~~يتمالك المتوكل أن قام يجر رجليه حتى توارى خلف الستر، ثم نهض أبو الحسن - ~~عليه السلام -. فلما علم المتوكل بذلك خرج إلى وقال: ويلك يا بلطون ما هذا ~~الذي فعل هؤلاء الغلمان؟ فقلت: # [لا] (5) والله ما أدرى، قال: سلهم. فسألتهم عما فعلوه، فقالوا: هذا رجل ~~يأتينا كل سنة فيعرض علينا الدين، ويقيم عندنا عشرة أيام، وهو وصى نبي ~~المسلمين، فأمرني بذبحبهم [فذبحتهم] (6) عن آخرهم. فلما كان وقت العتمة صرت ~~إلى أبى الحسن - عليه السلام -، فإذا خادم على # PageV07P491 # الباب، فنظر إلى فقال لما بصر بي: ادخل فدخلت فإذا هو - عليه السلام - ~~جالس، فقال: (يا بلطون ما صنع القوم؟) فقلت: يا بن رسول الله ذبحوا [والله] ~~(1) عن آخرهم، فقال لي: (كلهم؟) فقلت: أي والله، فقال - عليه السلام -: ~~(أتحب أن تراهم؟) قلت: نعم يا بن رسول الله، فأومئ بيده أن ادخل الستر، ~~فدخلت فإذا أنا ms1744 بالقوم قعود وبين أيديهم فاكهة يأكلون. (2) الحادي والستون: ~~الشجرة والعين والماء 2484 / 64 - ثاقب المناقب: عن يحيى بن هرثمة قال: أنا ~~أشخصت أبا الحسن - عليه السلام - من المدينة إلى سر من رأى في خلافة ~~المتوكل، فلما صرنا ببعض الطريق عطشنا عطشا شديدا، فتكلمنا و تكلم الناس في ~~ذلك، فقال أبو الحسن - عليه السلام -: أما بعد فانا نصير إلى ماء عذب ~~نشربه، فما سرنا إلا قليلا حتى سرنا إلى تحت شجرة (عظيمة) (3) ينبع منها ~~ماء عذب بارد، فنزلنا عليه (وارتوينا وحملنا معنا وارتحلنا، وكنت علقت سيفي ~~على الشرجة فنسيته) (4). # فلما صرت غير بعيد في بعض الطريق [ذكرته] (5)، فقلت لغلامي: ارجع حتى ~~تأتيني بالسيف، فمر الغلام ركضا فوجود السيف و حمله ورجع (دهشا) (6) ~~متحيرا، فسألته عن ذلك فقال لي: إني رجعت # PageV07P492 # إلى الشجرة فوجدت السيف معلقا عليها إذ لا عين ولا ماء ولا شجر، فعرفت ~~الخبر، فصرت إلى أبى الحسن - عليه السلام - فأخبرته بذلك، فقال: # (احلف أن لا تذكر ذلك لاحد)، فقلت: نعم. (1) الثاني والستون: إخراج ~~النقرة الصافية من الأرض 2485 / 65 - ثاقب المناقب: عن أبي هاشم قال: حججت ~~سنة حج فيها بغا، فلما صرت إلى المدينة (صرت) (2) إلى باب أبى الحسن - عليه ~~السلام -، فوجدته راكبا في استقبال بغا، فسلمت عليه فقال: (إمض بنا إذا ~~شئت)، فمضيت معه حتى خرجنا من المدينة، فلما أصحرنا التفت إلى غلامه وقال: ~~(اذهب فانظر في أوائل العسكر)، ثم قال: إنزل بنا يا أبا هاشم. # قال: فنزلت وفي نفسي أن أساله شيئا وأنا أستحي منه واقدم و اوخر، قال: ~~فعمل بسوطه في الأرض خاتما سليما (3)، فنظرت فإذا في آخر الأحرف مكتوب: ~~(خذ) [وفي الاخر اكتم] (4) وفي الاخر (اعذر)، ثم اقتلعه بسوطه وناولنيه، ~~فنظرت فإذا نقرة (5) صافية فيها أربعمائة مثقال، فقلت: بابي أنت وأمي لقد ~~كنت شديد الحاجة إليها وأردت كلامك وأقدم وأؤخر، والله أعلم حيث يجعل ~~رسالته [ثم # PageV07P493 # ركبنا] (1). (2) الثالث والستون: علمه - عليه السلام - بما تحت الأرض ~~2486 / 66 - ثاقب المناقب: عن المنتصر بن المتوكل قال: زرع ms1745 والدي الاس في ~~بستان وأكثر منه، فلما استوى الاس كله وحسن أمر الفراشين أن يفرشوا له على ~~دكان في وسط البستان، وأنا قائم على رأسه، فرفع رأسه إلى وقال: يا رافضي سل ~~ربك الأسود عن هذا الأصل الأصفر ما له من بين ما بقي من هذا البستان قد ~~اصفر؟ فإنك تزعم أنه يعلم الغيب، فقلت: يا أمير المؤمنين إنه ليس يعلم ~~الغيب. # فأصبحت وغدوت إلى أبى الحسن - عليه السلام - من الغد وأخبرته بالامر، ~~فقال: (يا بنى إمض أنت واحفر الأصل الأصفر، فان تحته جمجمة نخرة واصفراره ~~لبخارها ونتنها)، قال: ففعلت ذلك فوجدته كما قال - عليه السلام -، ثم قال - ~~عليه السلام - لي: (يا بنى لا تخبرن لاحد بهذا الامر إلا لمن يحدثك بمثله). ~~(3) الرابع والستون: علمه - عليه السلام - بما يكون 2487 / 67 - ثاقب ~~المناقب: عن الحسن بن محمد بن جمهور # PageV07P494 # العمى [قال:] (1) سمعت من سعيد الصغير الحاجب قال: دخلت على سعيد بن ~~[صالح] (2) الحاجب فقلت: يا أبا عثمان قد صرت من أصحابك - وكان [سعيد] (3) ~~يتشيع - فقال: هيهات، قلت: بلى والله فقال: وكيف ذلك؟ # قلت: بعثني المتوكل وأمرني أن أكبس على علي بن محمد بن الرضا - عليهم ~~السلام - وأنظر ما يفعل، ففعلت ذلك فوجدته يصلى، فبقيت قائما حتى فرغ، فلما ~~انفصل (4) من صلاته أقبل على وقال: (يا سعيد لا يكف عنى جعفر [- أي المتوكل ~~الملعون -] (5) حتى يقطع إربا إربا اذهب وأعزب)، وأشار بيده [الشريفة] (6)، ~~فخرجت إلى المتوكل سمعت الصيحة والواعية، فسالت عنه فقيل: قتل المتوكل ~~فرجعت و قلت بها (7). (8) الخامس والستون: علمه - عليه السلام - بما يكون ~~2488 / 68 - ثاقب المناقب: عن عبد الله بن طاهر قال: خرجت إلى سر من رأى ~~لأمر من الأمور أحضرني المتوكل، فأقمت سنة (9) ثم # PageV07P495 # ودعت وعزمت على الانحدار إلى بغداد، فكتب إلى أبى الحسن - عليه السلام - ~~أستأذنه في ذلك وأودعه، فكتب [لي] (1) (فإنك بعد ثلاث يحتاج إليك وسيحدث ~~أمران، فانحدرت واستحسنته، فخرجت إلى الصيد وأنسيت ما أشار إلى أبو الحسن - ~~عليه السلام -، فعدلت إلى المطيرة (2) وقد صرت ms1746 إلى مصري وأنا جالس مع ~~خاصتي، إذا بمائة فارس (3) يقولون: # أجب أمير المؤمنين المنتصر، فقلت: ما الخبر؟ قالوا: قتل المتوكل وجلس ~~المنتصر واستوزر أحمد بن الخضيب، فقمت من فوري راجعا. (4) السادس والستون: ~~علمه - عليه السلام - بما يكون من المطر وعلمه - عليه السلام - بما في ~~النفس 2489 / 69 - حدث أبو الفتح غازي بن محمد الطرائفي بدمشق سلخ شعبان ~~سنة تسع وتسعين وثلاثمائة قال: حدثنا أبو الحسن على ابن عبد الله الميموني ~~قال: حدثني أبو الحسين محمد بن علي بن معمر قال: حدثني علي بن يقطين بن ~~موسى الأهوازي قال: كنت رجلا أذهب مذاهب المعتزلة، وكان يبلغني من أمر أبى ~~الحسن علي بن محمد - عليه السلام - ما استهزئ به ولا أقبله، فدعتني الحال ~~إلى دخولي بسر من رأى # PageV07P496 # للقاء السلطان فدخلتها، فلما كان يوم وعد السلطان للناس أن يركبوا ~~الميدان، فلما كان من الغد ركب الناس في غلائل القصب بأيديهم المراوح، وركب ~~أبو الحسن - صلوات الله عليه - على زي الشتاء وعليه لبادة وبرنس، و [على] ~~(1) سرجه بخناق طويل، وقد عقد ذنب دابته، و الناس يهزون به وهو يقول: (ألا ~~ان موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب) (2). # فلما توسطوا الصحراء وجاءوا (3) بين الحائطين ارتفعت سحابة و أرخت السماء ~~عزاليها (4)، وخاضت الدواب إلى ركبها في الطين و لوثتهم أذنابها، فرجعوا في ~~أقبح زي ورجع أبو الحسن - صلوات الله عليه - في أحسن زي، ولم يصبه شئ مما ~~أصابهم، فقلت: إن كان الله عز وجل اطلعه على هذا السر فهو حجة، (وجعلت في ~~نفسي أن أساله عن عرق الجنب وقلت: إن هو أخذ البرنس عن رأسه وجلعه على ~~قربوس سرجه ثلاثا فهو حجة) (5). # ثم إنه لحي إلى بعض الشعاب، فلما قرب نحى البرنس وجعله على قربوس سرجه ~~ثلاث مرات، ثم التفت إلى وقال: إن كان من حلال فالصلاة في الثوب حلال، وإن ~~كان من حرام فالصلاة في الثوب حرام، # PageV07P497 # فصدقته وقلت بفضله ولزمته - عليه السلام -، فلما أردت الانصراف جئت ~~لوداعه، فقلت: زودني بدعوات، فدفع إلى هذا الدعاء ms1747 وأوله (اللهم إني أسألك ~~وجلا من انتقامك حذرا من عقابك) والدعاء طويل. (1) السابع والستون: علمه - ~~عليه السلام - بما في النفس 2490 / 70 - ابن شهرآشوب من كتاب (المعتمد في ~~الأصول)، قال: قال علي بن مهزيار: وردت على أبى الحسن وأنا شاك في الإمامة، ~~فرأيت السلطان قد خرج إلى الصيد في يوم من الربيع إلا أنه صائف، والناس ~~عليهم ثياب الصيف، وعلى أبى الحسن - عليه السلام - لبادة وعلى فرسه تجفاف ~~لبود، وقد عقد ذنب الفرس والناس يتعجبون منه ويقولون: ألا ترون إلى هذا ~~المدني وما قد فعله بنفسه؟ فقلت في نفسي: لو كان هذا إماما ما فعل هذا. # فلما خرج الناس إلى الصحراء لم يلبثوا [إلا] (2) أن ارتفعت سحابة عظيمة ~~هللت، فلم يبق أحد إلا ابتل حتى غرق بالمطر، وعاد - عليه السلام - وهو سالم ~~من جميعه، فقلت في نفسي: يوشك أن يكون هو الامام، ثم قلت: أريد أن أساله عن ~~الجنب إذا عرق في الثوب، فقلت في نفسي: إن كشف وجهه فهو الامام. # PageV07P498 # فلما قرب منى كشف وجهه ثم قال: إن كان عرق الجنب في الثوب وجنابته من ~~حرام لا يجوز الصلاة فيه، وإن كان جنابته من حلال فلا باس، فلم يبق في نفسي ~~بعد ذلك شبهة. (1) الثامن والستون: علمه - عليه السلام - بما يكون من نزول ~~المطر 2491 / 71 - ثاقب المناقب: عن الطبيب بن محمد [بن الحسن] (2) ابن ~~شمون قال: ركب المتوكل ذات يوم وخلفه الناس وركب أبو الحسن - عليه السلام - ~~وآل أبي طالب (3) ليركبوا بركوبه، فخرج في يوم صائف شديد الحر، والسماء ~~صافية ما فيها غيم، وهو - عليه السلام - معقود ذنب الدابة بسرج جلود طويل، ~~وعليه ممطر وبرنس، فقال زيد بن موسى بن جعفر [لجماعة آل أبي طالب: انظروا ~~إلى هذا الرجل يخرج مثل هذا اليوم كأنه وسط الشتاء، قال: فساروا جميعا، فما ~~جاوزوا الجسر ولا خرجوا عنه حتى تغيمت السماء وأرخت عزاليها كافواه القرب، ~~وابتلت ثياب الناس، فدنا منه زيد بن موسى بن جعفر] (4) و قال: يا سيدي أنت ~~قد ms1748 علمت أن السماء قد تمطر [فهلا أعلمتنا فقد # PageV07P499 # هلكنا وعطبنا] (1). (2) التاسع والستون: علمه - عليه السلام - بما في ~~النفس 2492 / 72 - ثاقب المناقب: عن موسى بن جعفر البغدادي قال: # كانت لي حاجة أحببت أن أكتب إلى العسكري - عليه السلام - فسالت محمد بن ~~علي بن مهزيار أن يكتب في كتابه إليه حاجتي، فانى كتبت إليه كتابا ولم أذكر ~~فيه حاجتي، بل بيضت موضعها، فورد الكتاب في حاجتي مفسرا في كتابة محمد (3) ~~بن إبراهيم الحمصي. (4) السبعون: حديث الذي اتهم بموالاته - عليه السلام - ~~2493 / 73 - ثاقب المناقب: عن الحسن بن محمد بن علي قال: # جاء رجل إلى علي بن محمد بن علي بن موسى - عليهم السلام - وهو يبكي ~~ويرتعد فرائصه، فقال: يا بن رسول الله إن [فلانا - يعنى] (5) الوالي - أخذ ~~ابني واتهمه بموالاتك، فسلمه إلى حاجب من حجابه، وأمره أن يذهب به إلى موضع ~~كذا فيرميه من أعلى جبل هناك، ثم يدفنه في أصل الجبل. # فقال - عليه السلام -: (فما تشاء) فقال: ما يشاء الوالد الشفيق لولده، # PageV07P500 # فقال: (اذهب فان ابنك يأتيك غدا إذا أمسيت ويخبرك بالعجب من أمره) فانصرف ~~الرجل فرحا، فلما كان عند ساعة من آخر النهار غدا إذا هو (1) بابنه قد طلع ~~عليه في أحسن صورة، فسره وقال: ما خبرك يا بنى؟ فقال: يا أبت إن فلانا - ~~يعنى الحاجب - صار بي إلى أصل ذلك الجبل، فأمسى عنده إلى هذا الوقت يريد أن ~~يبيت هناك، ثم يصعدني من غداة إلى [أعلى] (2) الجبل ويدهدهني لبئر حفر لي ~~قبرا في هذه الساعة، فجعلت أبكى وقوم موكلون بي يحفظونني، فأتاني جماعة ~~عشرة لم أر أحسن منهم وجوها وأنظف منهم ثيابا وأطيب منهم روائح، والموكلون ~~بي لا يرونهم، فقالوا لي: ما هذا البكاء والجزع [والتطاول] (3) والتضرع؟ # فقلت: ألا ترون قبرا محفورا وجبلا شاهقا، وموكلون لا يرحمون يريدون أن ~~يدهدهوني منه ويدفنوني فيه؟ قالوا: بلى أرأيت لو جعلنا الطالب مثل المطلوب ~~فدهدهناه من الجبل ودفناه في القبر، أتحترز بنفسك فتكون خادما لقبر رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله ms1749 -؟ # قلت: بلى والله، فمضوا إلى الحاجب فتناولوه وجروه وهو يستغيث و لا يسمعون ~~به أصحابه ولا يشعرون [به] (4)، ثم صعدوا به [إلى] (5) # PageV07P501 # الجبل ودهدهوه [منه] (1)، فلم يصل إلى الأرض حتى تقطعت أوصاله، فجاء ~~أصحابه وضجوا (2) عليه بالبكاء واشتغلوا عنى، فقمت وتناولني العشرة فطاروا ~~بي إليك في هذه الساعة، وهم وقوف ينتظرونني ليمضوا بي إلى قبر رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - لاكون خادما، و مضى. # وجاء الرجل إلى علي بن محمد - عليه السلام - فأخبره، ثم لم يلبث إلا ~~قليلا حتى جاء الخبر بان قوما أخذوا ذلك الحاجب فدهدهوه من ذلك الجبل ودفنه ~~أصحابه في ذلك القبر، وهرب ذلك الرجل الذي كان أراد أن يدفنه (3) في ذلك ~~القبر، فجعل علي بن محمد - عليه السلام - يقول [للرجل: (إنهم] (4) لا ~~يعلمون ما نعلم ويضحك). # ورواه ابن شهرآشوب في المناقب ببعض التغيير في الألفاظ. (5) الحادي ~~والسبعون: علمه - عليه السلام - بما في النفس 2494 / 74 - ثاقب المناقب: عن ~~شاهويه بن عبد الله الجلاب قال: # كنت رويت عن أبي الحسن الرضا - عليه السلام - في أبى جعفر - عليه السلام ~~- روايات تدل عليه، فلما مضى أبو جعفر - عليه السلام - قلقت لذلك، وبقيت # PageV07P502 # متحيرا لا أتقدم ولا أتأخر، وخفت أن أكتب إليه في ذلك، ولا أدرى ما يكون، ~~فكتبت إليه أساله الدعاء أن يفرج الله عنا في أسباب من قبل السلطان كنا ~~نغتم بها من غلماننا، فرجع الجواب بالدعاء، ورد علينا الغلمان. # وكتب في آخر الكتاب: أردت أن تسال عن الخلف بعد مضى أبى جعفر - عليه ~~السلام - وقلقت لذلك، ﴿وما كان الله ~~ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون﴾ (١) [صاحبك بعدي أبو ~~محمد ابني، عنده ما تحتاجون إليه] (٢) يقدم الله ما يشاء ويؤخر ما يشاء ﴿ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير ~~منها أو مثلها﴾ (3)، قد كتبت بما فيه بيان و قناع لذي عقل يقظان. (4) ~~الثاني والسبعون: معرفته اللغات 2495 / 75 - ابن شهرآشوب: عن ms1750 علي بن مهزيار ~~قال: أرسلت إلى أبى الحسن الثالث - عليه السلام - غلامي - وكان صقلبيا - ~~فرجع الغلام إلى متعجبا، فقلت له: مالك يا بنية؟ فقال: وكيف لا أتعجب ما ~~زال يكلمني # PageV07P503 # بالصقلبية كأنه واحد منا! وإنما أراد بهذا الكتمان عن القوم. (1) الثالث ~~والسبعون: إخراج سبيكة الذهب من الأرض 2496 / 76 - ابن شهرآشوب: عن داود بن ~~القاسم الجعفري قال: # دخلت عليه بسر من رأى وأنا أريد الحج لأودعه، فخرج معي، فلما انتهى إلى ~~آخر الحاجز نزل ونزلت معه، فخط بيده الأرض خطة شبيهة بالدائرة، ثم قال لي: ~~يا أبا هاشم (2) خذ ما في هذه تكون في نفقتك و تستعين به على حجك، فضربت ~~بيدي فإذا سبيكة ذهب فكان فيها مائتا مثقال. (3) الرابع والسبعون: جزالة ~~العطاء 2497 / 77 - ابن شهرآشوب: قال: دخل أبو عمرو عثمان بن سعيد وأحمد بن ~~إسحاق الأشعري وعلي بن جعفر الهمداني على أبى الحسن العسكري - عليه السلام ~~- فشكى إليه أحمد بن إسحاق دينا عليه فقال: يا أبا عمرو - وكان وكليه - ~~ادفع إليه ثلاثين ألف دينار وإلى علي بن جعفر ثلاثين ألف دينار وخذ أنت ~~ثلاثين ألف دينار. # PageV07P504 # ثم قال ابن شهرآشوب عقيب ذلك: فهذه معجزة لا يقدر [عليها] (1) إلا ~~الملوك، وما سمعنا بمثل هذا العطاء. (2) الخامس والسبعون: علمه - عليه ~~السلام - بالغائب 2498 / 78 - ابن شهرآشوب: قال: وجه المتوكل عتاب بن أبي ~~عتاب إلى المدينة يحمل علي بن محمد - عليه السلام - إلى سر من رأى، و كانت ~~الشيعة يتحدثون أنه يعلم الغيب، فكان في نفس عتاب من هذا شئ، فلما فصل من ~~المدينة رآه وقد لبس لبادة والسماء صاحية، فما كان بأسرع من أن تغيمت ~~وأمطرت، فقال عتاب هذا واحد. # ثم لما وافى شط القاطول (3) رآه مقلق القلب، فقال له: مالك يا أبا أحمد؟ ~~فقال: قلبي مقلق بحوائج التمستها من أمير المؤمنين، قال له: # فان حوائجك قد قضيت، فما كان بأسرع من أن جاءته البشارات بقضاء حوائجه، ~~فقال: الناس [يقولون:] (4) إنك تعلم الغيب وقد تبينت (5) من ذلك خلتين. (6) # PageV07P505 # السادس والسبعون: ms1751 علمه - عليه السلام - بالغائب 2499 / 79 - ابن شهرآشوب: ~~قال: في (كتاب البرهان): عن الدهني أنه لما ورد به - عليه السلام - سر من ~~رأى كان المتوكل برا به (1) ووجه إليه يوما بسلة فيها تين، فأصاب الرسول ~~المطر، فدخل إلى المسجد ثم شرهت نفسه إلى التين، ففتح السلة وأكل منها، ~~فدخل وهو قائم يصلى، فقال له [بعض خدمه] (2): ما قصتك؟ فعرفه القصة، قال ~~له: أو ما علمت أنه قد عرف خبرك وما أكلت من هذا التين؟ فقامت على الرسول ~~القيامة، ومضى مبادرا [إلى منزله] (3) حتى إذا سمع صوت البريد ارتاع هو ومن ~~في منزله بذلك الخبر. (4) السابع والسبعون: علمه - عليه السلام - بما في ~~النفس 2500 / 80 - ابن شهرآشوب: قال: قال أبو جعفر الطوسي في (المصباح) و ~~(الأمالي) (5): قال أبو إسحاق بن عبد الله العلوي العريضي: اختلف أبى ~~وعمومتي في الأربعة الأيام التي تصام في السنة، فركبوا إلى مولانا أبى ~~الحسن علي بن محمد - عليهما السلام - وهو # PageV07P506 # مقيم (بصريا) (1) قبل مصيره إلى (سر من رأى)، فقالوا: جئناك يا سيدنا ~~لأمر اختلفنا فيه، فقال: جئتم تسألونني عن الأيام التي تصام في السنة، وذكر ~~أنها مولد النبي - صلى الله عليه وآله - ويوم بعثه ويوم دحيت الأرض من تحت ~~الكعبة ويوم الغدير، وذكر فضائلها. (2) 2501 / 81 - وروى الشيخ أيضا في ~~(التهذيب): عن أبي عبد الله ابن عياش قال: حدثني أحمد بن زياد الهمداني ~~وعلي بن محمد التستري قالا: حدثنا محمد بن الليث المكي قال: حدثني أبو ~~إسحاق ابن عبد الله العلوي العريضي قال: وحك (3) في صدري ما الأيام التي ~~تصام؟ فقصدت مولانا أبا الحسن علي بن محمد - عليهما السلام - وهو بصريا، ~~ولم أبد ذلك لاحد من خلق الله، فدخلت عليه فلما بصر بي - عليه السلام - ~~قال: يا أبا إسحاق جئت تسألني عن الأيام التي يصام فيهن؟ وهي أربعة: أولهن ~~يوم السابع والعشرين من رجب، يوم بعث الله تعالى محمدا - صلى الله عليه ~~وآله - إلى خلقه رحمة للعالمين، ويوم مولده - صلى الله عليه وآله - وهو ~~السابع عشر ms1752 من شهر ربيع الأول، ويوم الخامس والعشرين من ذي القعدة فيه دحيت ~~الكعبة، ويوم الغدير فيه أقام رسول الله - صلى الله # PageV07P507 # عليه وآله - أخاه عليا - عليه السلام - علما للناس وإماما من بعده، قلت: ~~صدقت جعلت فداك، لذلك قصدت، أشهد أنك حجة الله على خلقه. (1) الثامن ~~والسبعون: علمه - عليه السلام - بما يكون 2502 / 82 - ابن شهرآشوب: عن أبي ~~محمد الفحام، عن المنصوري، عن عم أبيه قال: قال يوما الإمام علي بن محمد - ~~عليه السلام -: # يا أبا موسى أخرجت إلى سر من رأى كرها، ولو أخرجت عنها خرجت كرها، قال: ~~قلت: ولم يا سيدي؟ قال: لطيب هوائها وعذوبة مائها و قلة دائها، ثم قال: ~~تخرب سر من رأى حتى يكون فيها خان وبقال للمارة وعلامة [تدارك] (2) خرابها ~~تدارك العمارة في مشهدي من بعدي. (3) التاسع والسبعون: علمه - عليه السلام ~~- بما يكون 2503 / 83 - ابن شهرآشوب: قال: قال أبو جنيد: أمرني أبو الحسن ~~العسكري بقتل فارس بن حاتم القزويني، فناولني دراهم و قال: اشتر بها سلاحا ~~وأعرضه على، فذهبت فاشتريت سيفا فعرضته # PageV07P508 # عليه، فقال: رد هذا وخذ غيره، قال: فرددته وأخذت مكانه ساطورا فعرضته ~~عليه، فقال: هذا نعم، فجئت إلى فارس وقد خرج من المسجد بين الصلاتين المغرب ~~والعشاء الآخرة، فضربته على رأسه فسقط ميتا ورميت الساطور، واجتمع الناس ~~واخذت إذ لم يوجد هناك [أحد] (1) غيري، فلم يروا معي سلاحا ولا سكينا ولا ~~أثر الساطور، ولم يروا بعد ذلك فخليت. (2) الثمانون: إخباره - عليه السلام ~~- بالقائم وغيبته - عليه السلام - 2504 / 84 - إعلام الورى (3): قال: وفي ~~(كتاب) أبى عبد الله بن عياش: حدثني أحمد بن محمد بن يحيى قال: حدثنا سعد ~~بن عبد الله قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد العلوي العريض قال: حدثني أبو ~~هاشم داود بن القاسم الجعفري قال: سمعت أبا الحسن صاحب العسكر - عليه ~~السلام - يقول: الخلف من بعدي ابني الحسن، فكيف لكم بالخلف بعد الخلف، قلت: ~~ولم جعلت فداك؟ قال: لأنكم لا ترون شخصه ولا يحل لكم تسميته ولا ذكره ~~باسمه، ms1753 قلت - كيف نذكره؟ # قال: قولوا: الحجة من آل محمد - صلى الله عليه وآله -. # ورواه ابن بابويه في (الغيبة): قال: حدثنا محمد بن الحسن (ره) قال: حدثنا ~~سعد بن عبد الله قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد # PageV07P509 # العلوي، عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري قال: سمعت أبا الحسن صاحب ~~العسكر يقول: وساق الحديث إلى آخره. (1) الحادي والثمانون: علمه - عليه ~~السلام - باجله 2505 / 85 - ابن بابويه في (معاني الأخبار) قال: حدثنا محمد ~~بن موسى بن المتوكل قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن عبد الله بن أحمد ~~الموصلي، عن الصقر بن أبي دلف قال: لما حمل المتوكل سيدنا أبا الحسن - عليه ~~السلام - جئت أسأل عن خبره. قال: فنظر إلي الزراقي وكان حاجبا للمتوكل، ~~فأومئ إلى أن أدخل عليه، فدخلت إليه، فقال: يا صقر ما شأنك؟ فقلت: خيرا ~~أيها الأستاذ، فقال: اقعد، فاخذني ما تقدم وما تأخر وقلت: أخطأت في المجئ. # قال: فوخر الناس عنه ثم قال لي: ما شأنك وفيم جئت؟ قلت: # لخير ما، فقال: لعلك جئت تسال عن خبر مولاك؟ فقلت [له] (2): ومن مولاي؟ ~~مولاي أمير المؤمنين، فقال: اسكت! مولاك هو الحق [فلا] (3) تحتشمني، فانى ~~على مذهبك، فقلت: الحمد لله، فقال: أتحب أن # PageV07P510 # تراه؟ قال: فجلست. # فلما خرج (من عنده) (1) قال لغلامه: خذ بيد الصقر فادخله إلى الحجرة التي ~~فيها العلوي المحبوس، وخل بينه وبينه، قال: فأدخلني الحجرة وأومى إلى بيت ~~فدخلت، قال: فإذا هو - عليه السلام - جالس على صدر حصير وبحذاه قبر محفور، ~~قال: فسلمت [عليه] (2) فرد، ثم أمرني بالجلوس ثم قال لي: يا صقر ما أتى بك؟ ~~قلت: يا سيدي جئت أتعرف خبرك، قال: ثم نظرت إلى القبر فبكيت، فنظر إلى ~~فقال: يا صقر لا عليك لن يصلوا إلينا بسوء، فقلت: الحمد لله. # ثم قلت: يا سيدي حديث يروى عن النبي - صلى الله عليه وآله - لا أعرف ~~معناه، فقال: وما هو؟ قلت: قوله: (لا تعادوا الأيام فتعاديكم) ما معناه؟ ~~فقال: نعم الأيام نحن ما قامت السماوات والأرض، فالسبت ms1754 اسم رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله -، والأحد أمير المؤمنين، والاثنين الحسن و الحسين، ~~والثلاثاء علي بن الحسين ومحمد الباقر وجعفر الصادق، و الأربعاء موسى بن ~~جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وأنا، والخميس ابني الحسن، والجمعة ابن ~~ابني وإليه تجتمع عصابة الحق، وهو الذي يملاها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما ~~وجورا، فهذا معنى الأيام، فلا تعادوهم في الدنيا فيعادوكم في الآخرة، [ثم ~~قال: ودع # PageV07P511 # وأخرج، فلا آمن عليك] (1). (2) الثاني والثمانون: خبر أم القائم - عليه ~~السلام - وما فيه من المعجزات 2506 / 86 - ابن بابويه باسناده وغيره: عن ~~محمد بن بحر الشيباني قال: وردت كربلاء سنة ست وثمانين ومائتين، قال: وزرت ~~قبر غريب رسول الله - صلى الله عليه وآله -، ثم انكفأت إلى مدينة السلام ~~متوجها إلى مقابر قريش [في وقت] (3) قد تضرمت الهواجر وتوقدت السمائم، ~~[فلما] (4) وصلت منها إلى مشهد الكاظم - عليه السلام - واستنشقت نسيم تربته ~~المغمورة من الرحمة المحفوفة بحدائق الغفران أكببت عليها بعبرات متقاطرة ~~وزفرات متتابعة، وقد حجب الدمع طرفي عن النظر. # فلما رقات العبرة وانقطع النحيب وفتحت بصرى وإذا أنا بشيخ قد انحنى صلبه ~~وتقوس منكباه، وثفنت جبهته وراحتاه وهو يقول لاخر معه عند القبر: يا بن أخي ~~لقد نال عمك شرفا بما حمله السيدان من غوامض الغيوب وشرائف العلوم التي لم ~~يحمل مثلها إلا سلمان، # PageV07P512 # وقد أشرف عمك على استكمال المدة وانقضاء العمر، وليس يجد في أهل الولاية ~~رجلا يفضى إليه [بسره] (1). # قلت: يا نفس لا يزال العناء والمشقة ينالان منك باتعابي (2) الخف والحافر ~~في طلب العلم، وقد قرع سمعي من هذا الشيخ [لفظ] (3) يدل على علم جسيم وأمر ~~عظيم، فقلت: أيها الشيخ ومن السيدان؟ قال النجمان المغيبان في الثرى بسر من ~~رأى، فقلت: إني اقسم بالموالاة و شرف محل (4) هذين السيدين من الإمامة ~~والوراثة إني خاطب علمهما و طالب آثارهما، وباذل من نفسي الايمان الموكدة ~~على حفظ أسرارهما. # قال: إن كنت صادقا فيما تقول فاحضر ما صحبك من الآثار عن نقلة أخبارهم، ~~فلما فتش الكتب ms1755 وتصفح الروايات منها قال: صدقت أنا بشر بن سليمان النخاس من ~~ولد أبى أيوب الأنصاري أخدم موالي أبى الحسن وأبى محمد - عليهما السلام - ~~وجارهما بسر من رأى، قلت: # فأكرم أخاك ببعض ما شاهدت من آثارهما، قال: كان مولاي أبو الحسن علي بن ~~محمد العسكري - عليه السلام - فقهني في علم (5) الرقيق، فكنت لا ابتاع ولا ~~أبيع إلا باذنه، فاجتنبت بذلك موارد الشبهات حتى كملت معرفتي فيه، فأحسنت ~~الفرق فيما بين الحلال والحرام. # PageV07P513 # فبينما أنا ذات ليلة في منزلي بسر من رأى وقد مضى هوى من الليل، إذ قرع ~~الباب قارع، فعدوت مسرعا، فإذا [أنا] (1) بكافور الخادم رسول مولانا أبى ~~الحسن علي بن محمد - عليهما السلام - يدعوني إليه، فلبست ثيابي ودخلت عليه ~~فرأيته يحدث ابنه أبا محمد - عليه السلام - وأخته حكيمة من وراء الستر، ~~فلما جلست قال: يا بشر إنك من ولد الأنصار، وهذه الولاية لم تزل فيكم يرثها ~~خلف عن سلف، وأنتم ثقاتنا أهل البيت، وإني مزكيك ومشرفك بفضيلة تسبق بها ~~سائر (2) الشيعة في الموالاة بهما بسر أطلعك عليه وأنفذك في ابتياع أمة، ~~فكتب كتابا ملصقا بخط رومى ولغة رومية، وطبع عليه بخاتمه، وأخرج شنسقة (3) ~~صفراء فيها مائتان وعشرون دينارا. # فقال: خذها وتوجه بها إلى بغداد، واحضر معبر الفرات ضحوة كذا، فإذا وصلت ~~إلى جانبك زواريق السبايا وبرزن الجواري منها فستحدق بهن طوائف المبتاعين ~~من وكلاء قواد بنى العباس وشراذم من فتيان العراق، فإذا رأيت ذلك فأشرف من ~~البعد على المسمى عمر بن يزيد النخاس عامة نهارك إلى أن يبرز للمبتاعين ~~جارية صفتها كذا [وكذا] (4)، لابسة حريرتين صفيقتين، تمتنع من السفور ولمس ~~المعترض والانقياد لمن يحاول لمسها ويشغل نظره بتأمل مكاشفها # PageV07P514 # من وراء الستر الرقيق، فيضربها النخاس، فتصرخ صرخة رومية، فاعلم أنها ~~تقول: واهتك ستراه. # فيقول بعض المبتاعين: على بثلاثمائة دينار فقد زادني العفاف فيها رغبة، ~~فتقول بالعربية: لو برزت في زي سليمان وعلى مثل سرير ملكه ما بدت لي فيك ~~رغبة، فاشفق على مالك، فيقول النخاس: فما الحيلة ولابد من ms1756 بيعك، فتقول ~~الجارية: وما العجلة ولابد من اختيار مبتاع يسكن قلبي [إليه] (1) إلى ~~أمانته وديانته، فعند ذلك قم إلى عمر بن يزيد النخاس وقل له: إن معي كتابا ~~ملصقا لبعض الاشراف كتبه بلغة رومية وخط رومى ووصف فيه كرمه ووفاءه ونبله ~~وسخاءه، [فناولها] (2) لتتأمل منه أخلاق صاحبه، فان مالت إليه ورضيته فانا ~~وكيله في ابتياعها منك. # قال بشر بن سليمان النخاس: فامتثلت جميع ما حده لي مولاي أبو الحسن - ~~عليه السلام - في أمر الجارية، فلما نظرت في الكتاب بكت بكاء شديدا، وقالت ~~لعمر بن يزيد النخاس: بعني من صاحب هذا الكتاب، وحلفت بالمحرجة المغلظة (3) ~~إنه متى امتنع من بيعها منه قتلت نفسها، فما زلت اشاحه في ثمنها حتى استقر ~~الامر [فيه] (4) على [مقدار] (5) ما كان أصحبنيه مولاي - عليه السلام - من ~~الدنانير في الشنسقة (6) الصفراء، # PageV07P515 # فاستوفاه منى وتسلمت [منه] (1) الجارية ضاحكة مستبشرة، وانصرفت بها إلى ~~حجرتي التي كنت آوى إليها ببغداد، فما أخذها القرار حتى أخرجت كتاب مولاها ~~- عليه السلام - (2) من جيبها وهي تلثمه و تضعه على خدها وتطبقه على جفنها ~~وتمسحه على بدنها. # فقلت تعجبا منها: أتلثمين كتابا ولا تعرفين صاحبه؟ قالت: أيها العاجز ~~الضعيف المعرفة بمحل أولاد الأنبياء أعرني (3) سمعك وفرغ لي قلبك، أنا ~~مليكة بنت يشوعا بن قيصر ملك الروم، وأمي من ولد الحواريين تنسب إلى وصى ~~المسيح شمعون، أنبئك العجب العجيب، إن جدي قيصر أراد أن يزوجني من ابن أخيه ~~وأنا من بنات ثلاث عشرة سنة، فجمع في قصره من نسل الحواريين ومن القسيسين ~~والرهبان ثلاثمائة [رجل] (4)، ومن ذوي الاخطار سبعمائة رجل، وجمع من أمراء ~~الأجناد [وقواد العساكر ونقباء الجيوش وملوك] (5) العشائر أربعة آلاف، ~~وأبرز هو من [بهو] (6) ملكه عرشا مصنوعا من أنواع الجواهر إلى صحن القصر، ~~فرفعه فوق أربعين مرقاة، فلما صعد ابن أخيه وأحدقت به الصلبان وقامت ~~الأساقفة عكفا ونشرت أسفار الإنجيل تسافلت الصلبان من الأعالي، فلصقت ~~بالأرض، وتقوضت الأعمدة فانهارت إلى القرار، وخر الصاعد من العرش مغشيا ~~عليه، # PageV07P516 # فتغيرت ألوان الأساقفة وارتعدت فرائصهم. # فقال ms1757 كبير هم لجدي: أيها الملك أعفنا من ملاقاة هذه النحوس الدالة على ~~زوال هذا الدين المسيحي والمذهب الملكاني، فتطير جدي من ذلك تطيرا (1) ~~شديدا، وقال للأساقفة: أقيموا هذه الأعمدة و ارفعوا الصلبان واحضروا أخا ~~[هذا] (2) المدبر العاشر المنكوس جده لازوج منه هذه الصبية فيدفع نحوسه عنك ~~بسعوده، فلما فعلوا ذلك حدث على الثاني ما حدث على الأول، وتفرق الناس وقام ~~جدي قيصر مغتما فدخل قصره وأرخيت الستور، فأريت في تلك الليلة كان المسيح ~~وشمعون وعدة من الحواريين قد اجتمعوا في قصر جدي و نصبوا [فيه] (3) منبرا ~~يبارى [السماء] (4) علوا وارتفاعا في الموضع الذي كان جدي نصب فيه عرشه، ~~فدخل عليهم محمد - صلى الله عليه وآله - مع فتية وعدة من بنيه، فيقوم إليه ~~المسيح فيعتنقه فيقول له: # يا روح الله إني جئتك خاطبا من وصيك شمعون فتاته ملكية لابني هذا، وأومى ~~بيده إلى أبى محمد صاحب هذا الكتاب، فنظر المسيح إلى شمعون فقال له: قد ~~أتاك الشرف فصل رحمك برحم رسول الله - صلى الله عليه وآله -، قال: قد فعلت، ~~فصعد ذلك المنبر وخطب محمد - صلى الله عليه وآله - وزوجني (من ابنه) (5) ~~وشهد المسيح - عليه السلام - وشهد [بنو] (6) # PageV07P517 # محمد - صلى الله عليه وآله - والحواريون، فلما استيقظت من نومي أشفقت أن ~~أقص هذه الرويا على أبي وجدي مخافة القتل، وكنت أسرها في نفسي ولا أبديها ~~لهم، وضرب بصدري بمحبة أبى محمد - عليه السلام - حتى امتنعت من الطعام ~~والشراب، وضعفت نفسي ودق شخصي و مرضت مرضا شديدا، فما بقي في مدائن الروم ~~طبيب إلا أحضره جدي وسأله عن دوائي. # فلما برح به الياس (1) قال: يا قرة عيني فهل تخطر ببالك شهوة فأزودكها في ~~الدنيا؟ فقلت: يا جدي أرى أبواب الفرج على مغلقة، فلو كشفت العذاب عمن في ~~سجنك من أسارى المسلمين و فككت عنهم الأغلال وتصدقت عليهم ومنيتهم (2) ~~بالخلاص لرجوت أن يهب المسيح وأمه لي عافية وشفاء، فلما فعل ذلك [جدي] (3) ~~تجلدت في إظهار الصحة في بدني وتناولت يسيرا من الطعام، فسر [بذلك] (4) جدي ms1758 ~~وأقبل على إكرام الأسارى وإعزازهم، فأريت (5) أيضا بعد أربع ليال كان سيدة ~~النساء قد زارتني ومعها مريم بنت عمران وألف [وصيفة] (6) من وصائف الجنان، ~~فتقول لي مريم: هذه سيدة النساء أم زوجك أبى محمد - عليه السلام -، فأتعلق ~~بها وأبيك وأشكو إليها امتناع أبى محمد من زيارتي. # PageV07P518 # فقالت [لي] (1) سيدة النساء - عليها السلام -: إن ابني أبا محمد لا يزورك ~~وأنت مشركة بالله جل ذكره وعلى مذهب النصارى، وهذه أختي مريم تبرا إلى الله ~~عز وجل من دينك، فان ملت إلى رضا الله عز وجل ورضا المسيح ومريم عنك وزيارة ~~أبى محمد أياك فتقولي: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا (2) رسول الله، ~~فلما تكلمت بهذه الكلمة ضمتني سيدة النساء إلى صدرها وطيبت لي نفسي، وقالت: ~~ألان توقعي زيارة أبى محمد إياك فانى منفذه إليك، فانتبهت وأنا أقول: وا ~~شوقاه إلى لقاء أبى محمد، (فلما كانت الليلة القابلة جاءني أبو محمد - عليه ~~السلام - في منامي فرأيته) (3) كأني أقول له: جفوتني يا حبيبي بعد أن شغلت ~~قلبي بجوامع حبك. # قال: ما كان تأخيري عنك إلا لشركك، وإذ قد أسلمت فانا زائرك [في] (4) كل ~~ليلة إلى أن يجمع الله شملنا في العيان، فما قطع عنى زيارته بعد ذلك إلى ~~هذه الغاية. # قال بشر: [فقلت لها] (5): وكيف وقعت في الأسارى؟ فقالت: # أخبرني أبو محمد - عليه السلام - ليلة من الليالي أن جدك سيسير جيوشا إلى ~~قتال المسلمين يوم كذا ثم يتبعهم، فعليك باللحاق [بهم] (6) متنكرة في زي ~~الخدم مع عدة من الوصائف من طريق كذا، ففعلت، فوقعت علينا # PageV07P519 # طلائع المسلمين حتى كان من أمري ما رأيت وما شاهدت، وما شعر أحد باني ~~ابنة ملك الروم إلى هذه الغاية سواك، وذلك باطلاعي إياك عليه، ولقد سألني ~~الشيخ الذي وقعت إليه في سهم الغنيمة عن اسمي فأنكرته وقلت: نرجس، فقال: ~~اسم الجواري. # فقلت: العجب إنك رومية ولسانك عربي؟ قالت: بلغ من ولوع جدي وحمله إياي ~~على تعلم الآداب أن أو عز إلى امرأة ترجمان له في الاختلاف ms1759 إلى، فكانت ~~تقصدني صباحا ومساء وتفيدني العربية حتى استمر عليها لساني واستقام. # قال بشر: فلما انكفأت بها إلى سر من رأى دخلت على مولانا أبى الحسن ~~العسكري - عليه السلام -، فقال لها: كيف أراك الله عز الاسلام وذل ~~النصرانية وشرف أهل بيت محمد - صلى الله عليه وآله -؟ قالت: كيف أصف لك يا ~~بن رسول الله ما أنت أعلم به منى؟ قال: فانى أحب أن أكرمك، فأيما أحب إليك ~~عشرة آلاف درهم أم بشرى لك فيها شرف الأبد؟ # قالت: بل البشرى، قال - عليه السلام -: فأبشري بولد يملك الدنيا شرقا ~~وغربا ويملا الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا، قالت: ممن؟ قال - عليه ~~السلام -: ممن خطبك رسول الله - صلى الله عليه وآله - له من ليلة كذا من ~~شهر كذا من سنة كذا بالرومية، [قالت:] (1) من المسيح و وصيه؟ قال: ممن زوجك ~~المسيح ووصيه، قالت: من ابنك أبى محمد؟ قال: فهل تعرفينه؟ قالت: وهل خلوت ~~ليلة من زيارته إياي منذ الليلة التي أسلمت فيها على يد سيدة النساء أمه. # PageV07P520 # فقال أبو الحسن - عليه السلام -: يا كافور ادع [لي] (1) أختي حكيمة، فلما ~~دخلت عليه قال - عليه السلام - لها: ها هيه، فاعتنقتها طويلا وسرت بها ~~كثيرا، فقال [لها] (2) مولانا: يا بنت رسول الله أخرجيها إلى منزلك و ~~علميها الفرائض والسنن، فإنها زوجة أبى محمد وأم القائم - عليه السلام -. # ورواه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في (كتابه): قال: حدثنا أبو المفضل ~~محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني سنة خمس وثمانين وثلاثمأة قال: حدثنا ~~أبو الحسين محمد بن بحر (3) الرهني الشيباني قال: وردت كربلاء سنة ست ~~وثمانين ومائتين وزرت قبر غريب رسول الله - صلى الله عليه وآله -، وساق ~~الخبر إلى آخره. (4) الثالث والثمانون: علمه - عليه السلام - بما في النفس ~~2507 / 87 - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن إسحاق بن محمد، عن أبي هاشم ~~الجعفري قال: كنت عند أبي الحسن - عليه السلام - # PageV07P521 # بعد ما مضى ابنه أبو جعفر، وإني لأفكر في نفسي أريد أن أقول: ms1760 كأنهما - ~~أعنى أبا جعفر وأبا محمد - في هذا الوقت كأبي الحسن موسى و إسماعيل ابني ~~جعفر بن محمد - عليه السلام - وإن قصتهما كقصتهما، إذ كان أبو محمد - عليه ~~السلام - المرجى بعد أبي جعفر - عليه السلام -، فاقبل على أبو الحسن قبل أن ~~أنطق فقال: نعم يا أبا هشام بدا لله في أبى محمد بعد أبي جعفر (1) ما لم ~~يكن يعرف له، كما بدا له في موسى بعد مضى إسماعيل ما كشف به عن حاله، وهو ~~كما حدثتك نفسك وإن كره المبطلون، وأبو محمد ابني الخلف من بعدي، عنده علم ~~ما يحتاج إليه، ومعه آلة الإمامة. (2) # PageV07P522 # الرابع والثمانون: علمه - عليه السلام - بما في النفس ٢٥٠٨ / ٨٨ - محمد ~~بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن إسحاق بن محمد، عن شاهويه بن عبد الله الجلاب ~~قال: كتب إلى أبو الحسن - عليه السلام - في كتاب أردت أن تسال عن الخلف بعد ~~أبي جعفر وقلقت لذلك، فلا تغتم فان الله عز وجل (لا يضل قوما بعد إذ هداهم ~~حتى يبين لهم ما يتقون) (١)، وصاحبك بعدي أبو محمد ابني، وعنده ما تحتاجون ~~إليه، يقدم ما يشاء الله ويؤخر ما يشاء ﴿ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها﴾ ~~(2)، قد كتبت بما فيه بيان وقناع لذي عقل يقظان. (3) # PageV07P523 # الخامس والثمانون: علمه - عليه السلام - بما في النفس 2509 / 89 - أبو ~~جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون قال: ~~حدثني أبي - رحمة الله - قال: حدثنا أبو علي محمد بن همام قال: حدثنا جعفر ~~بن محمد [قال: حدثنا محمد] (1) بن جعفر، عن أبي نعيم، عن محمد بن القاسم ~~العلوي قال: دخلنا جماعة من العلوية على حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى - ~~عليهم السلام -، فقالت: جئتم تسألوني عن ميلاد ولى الله؟ قلنا: بلى والله، ~~قالت: كان عندي البارحة وأخبرني بذلك، وإنه كانت عندي صبية يقال لها: # نرجس، وكنت أربيها من بين الجواري، ولا يلي تربيتها غيري، إذ دخل ms1761 أبو ~~محمد - عليه السلام - على ذات يوم، فبقي يلح النظر إليها، فقلت: # يا سيدي هل لك فيها من حاجة؟ # فقال: إنا معاشر الأوصياء لسنا ننظر نظر ريبة، ولكنا ننظر تعجبا أن ~~المولود الكريم على الله يكون منها، قالت: قلت: يا سيدي فاروح بها إليك؟ ~~قال: استأذني أبى في ذلك، فصرت إلى أخي - عليه السلام -، فلما دخلت عليه ~~تبسم ضاحكا وقال: يا حكيمة جئت تستأذنيني في أمر الصبية، ابعثي بها إلى أبى ~~محمد، فان الله عز وجل يحب أن يشركك في هذا الاجر (2) فزينتها وبعثت بها ~~إلى أبى محمد - عليه السلام -. (3) # PageV07P524 # 2510 / 90 - ابن بابويه: قال: حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس - رضي الله ~~عنه - قال: حدثنا أبي قال: حدثنا محمد بن إسماعيل قال: حدثني محمد بن ~~إبراهيم الكوفي قال: حدثنا محمد بن عبد الله الطهوي (1)، عن حكيمة بنت محمد ~~الجواد - عليه السلام - قال: # قلت: يا سيدتي حدثيني بولادة مولاي وغيبته - عليه السلام -، قالت: # نعم كانت لي جارية يقال لها: (نرجس) فزارني ابن أخي - عليه السلام - و ~~اقبل يحد النظر إليها، فقلت [له] (2): يا سيدي لعلك هويتها؟ فأرسلها إليك؟ # فقال: لا يا عمة ولكني أتعجب منها، فقلت: وما أعجبك؟ # فقال - عليه السلام -: سيخرج منها ولد كريم على الله عز وجل الذي يملا ~~الله به الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا ظلما، فقلت: أرسلها إليك يا سيدي؟ ~~فقال: استأذني في ذلك أبى - عليه السلام -. # قالت: فلبست ثيابي وأتيت منزل أبى الحسن - عليه السلام -، فسلمت وجلست، ~~فبدأني - عليه السلام - وقال: يا حكيمة ابعثي نرجس إلى ابني أبى محمد ~~[قالت:] (3) فقلت: يا سيدي على هذا قصدتك [على] (4) أن أستأذنك في ذلك، ~~فقال [لي] (5): يا مباركة إن الله تبارك وتعالى أحب # PageV07P525 # أن يشركك في الاجر ويجعل لك في الخير نصيبا. (1) السادس والثمانون: علمه ~~- عليه السلام - باجله 2511 / 91 - الحسين بن حمدان الحضيني في (هدايته): ~~باسناده، عن أحمد بن داود القمي ومحمد بن عبد الله الطلحي قالا: حملنا مالا ~~اجتمع من خمس ونذر وعين (2) وورق وجوهر ms1762 وحلي وثياب من قم و ما يليها، ~~فخرجنا نريد سيدنا أبا الحسن علي بن محمد - عليهما السلام -، فلما صرنا إلى ~~دسكرة الملك تلقانا رجل راكب على جمل ونحن في قافلة عظيمة، فقصدنا ونحن ~~سائرون في جملة الناس وهو يعارضنا بجملة، حتى وصل إلينا وقال: يا أحمد بن ~~داود ومحمد بن عبد الله الطلحي معي رسالة إليكما، فقلنا ممن يرحمك الله؟ ~~قال: من سيدكما أبى الحسن على ابن محمد - عليهما السلام - يقول لكما: # أنا راحل إلى الله في هذه الليلة، فأقيما مكانكما حتى يأتيكما أمر ابني ~~أبى محمد الحسن - عليه السلام -، فخشعت قلوبنا وبكت عيوننا و أخفينا ذلك ~~ولم نظهره، ونزلنا بدسكرة الملك واستأجرنا منزلا و أحرزنا ما حملناه فيه، ~~وأصبحنا والخبر شائع في الدسكرة بوفاة مولانا أبى الحسن - عليه السلام -، ~~فقلنا: لا إله إلا الله أترى (الرسول) (3) الذي جاء # PageV07P526 # برسالته أشاع الخبر في الناس، فلما أن تعال النهار رأينا قوما من الشيعة ~~على أشد قلق مما نحن فيه، فأخفينا أثر الرسالة ولم نظهره. # والحديث طويل يأتي إن شاء الله في التاسع والعشرين و مائة من معاجز أبى ~~محمد الحسن العسكري - عليه السلام -. (١) السابع والثمانون: علمه - عليه ~~السلام - بما يكون ٢٥١٢ / ٩٢ - عنه باسناده في (هدايته): عن محمد بن عبد ~~الحميد البزاز وأبى الحسن محمد بن يحيى ومحمد بن ميمون الخراساني و الحسين ~~(٢) بن مسعود الفزاري قالوا جميعا: وقد سألتهم في مشهد سيدنا أبى عبد الله ~~الحسين - عليه السلام - بكربلاء عن جعفر الكذاب وما جرى في أمره قبل غيبة ~~سيدنا أبى الحسن وأبى محمد - عليهما السلام - صاحبي العسكر، وبعد غيبة ~~سيدنا أبى محمد - عليه السلام -، وما ادعاه جعفر وما ادعى له، فحدثوني من ~~جملة أخباره: أن سيدنا أبا الحسن علي بن محمد الهادي - عليهما السلام - كان ~~يقول لهم: تجنبوا ابني جعفرا، فإنه منى بمنزلة نمرود من نوح الذي قال الله ~~عز وجل فيه ﴿فقال رب إن ابني من ~~أهلي﴾ (٣) الآية قال الله ﴿يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح﴾ (4). # PageV07P527 # والحديث طويل يأتي بتمامه إن شاء الله تعالى في الحادي و السبعين من ~~معاجز القائم - عليه السلام -. (1) الثامن والثمانون: علمه - عليه السلام - ~~بالغائب 2513 / 93 - الحسين بن حمدان الحضيني: باسناده، عن زيد بن علي بن ~~زيد قال: مرضت مرضا شديدا، فدخل على الطبيب وقد اشتدت بي العلة، فاصلح دواء ~~في الليل لم يعلم به أحد، فقال: خذ هذا الدواء في كل يوم مرة عشرة أيام ~~فإنك تعافى إن شاء الله تعالى، وخرج من عندي وترك الدواء في نصف الليل، فلم ~~يبعد حتى وافى نصر (2) غلام أبى الحسن علي بن محمد - عليهما السلام -، ~~فاستأذن على، فدخل و معه إناء فيه مثل ذلك الدواء الذي أصلحه الطبيب في تلك ~~الساعة، فقال لي: مولاي يقول: [قال] (3) الطبيب لك: استعمل هذا الدواء عشرة ~~أيام فإنك تعافى، وقد بعثنا إليك من الدواء الذي أصلحه لك، فخذ منه الساعة ~~مرة واحدة، فإنك تعافى من ساعتك. # قال زيد: فعلمت [والله] (4) إن قوله الحق، فأخذت ذلك الدواء من الهاون ~~مرة واحدة فعوفيت من ساعتي، ورددت دواء الطبيب عليه - وكان نصرانيا -، ~~فسائلني وقد رآني في صبيحة يومى معافى من علتي # PageV07P528 # ما كان السبب في العافية ولم رددت الدواء على؟ فحدثته بحديثي ولم أكتمه، ~~فمضى إلى أبى الحسن - عليه السلام - فاسلم على يده وقال: يا سيدي هذا علم ~~المسيح - عليه السلام - وليس يعلمه إلا من كان مثله. (1) التاسع والثمانون: ~~علمه - عليه السلام - بما يكون 2514 / 94 - عنه: باسناده، عن محمد بن عبد ~~الله (2) القمي قال: لما حملت ألطافا من قم إلى سيدي أبى الحسن - عليه ~~السلام - إلى سر من رأى، فوردتها واستأجرت بها منزلا، وجعلت أروم الوصول ~~إليه أو من يوصل [إليه] (3) تلك الألطاف التي حملتها، فتعذر على ذلك، فكلفت ~~عجوزا كانت معي في الدار أن تلتمس لي امرأة أتمتع بها، فخرجت العجوز في طلب ~~حاجتي، فإذا أنا بطارق قد طرق بابى وقرعه، فخرجت إليه فإذا أنا بصبي منحول، ms1764 ~~فقلت له: ما حاجتك؟ فقال لي: # سيدي ومولاي أبو الحسن - عليه السلام - يقول لك: قد شكرنا برك و ألطافك ~~التي حملتها تريدنا بها، فأخرج إلى بلدك واردد ألطافك معك، واحذر الحذر كله ~~أن تقيم بسر من رأى أكثر من ساعة، فإنك إن خالفت وأقمت عوقبت فانظر لنفسك. # فقلت: إني والله أخرج ولا أقيم، فجاءت العجوز ومعها المتيعة، # PageV07P529 # فمتعت بها وبت ليلتي وقلت: في غد أخرج، فلما تولى الليل طرق باب دارنا ~~ناس وقرعوه قرعا شديدا، فخرجت العجوز إليهم، فإذا أنا بالطائف والحارس ~~وشرطة معهما ومشعل وشمع، فقالوا لها: # أخرجي إلينا الرجل والمرأة من دارك، فجحدتهم، فهجموا على الدار فأخذوني ~~والمرأة ونهبوا كلما كان معي من الألطاف وغيرها، فرفعت و أقمت في الحبس بسر ~~من رأى ستة أشهر. # ثم جائني بعض مواليه فقال لي: حلت بك العقوبة التي حذرتك منها، فاليوم ~~تخرج من حبسك، فصر إلى بلدك، فأخرجت في ذلك اليوم وخرجت هائما حتى وردت قم، ~~فعلمت أن بخلافي لامره نالتني تلك العقوبة. (1) التسعون: علمه - عليه ~~السلام - بالغائب وبما في النفس 2515 / 95 - عنه: باسناده، عن فارس بن حاتم ~~بن ماهويه قال: # بعث يوما المتوكل إلى سيدنا أبى الحسن - عليه السلام - أن اركب وأخرج ~~(معنا) (2) إلى الصيد لنتبرك بك، فقال للرسول: قل له: إني راكب، فلما خرج ~~الرسول قال لنا: كذب، ما يريد إلا غير ما قال، قالا: قلنا: يا مولانا فما ~~الذي يريد؟ قال: يظهر هذا القول فان أصابه خير نسبه إلى ما يريد بنا ما ~~يبعده من الله (3) وإن اصابه شر نسبه إلينا، وهو يركب في هذا اليوم # PageV07P530 # ويخرج إلى الصيد فيرد هو وجيشه على قنطرة على نهر، فيعبر سائر الجيش ولا ~~تعبر دابته، فيرجع ويسقط من فرسه فتزل رجله وتتوهن يداه ويعرض شهرا. # قال فارس: فركب سيدنا وسرنا في المركب معه والمتوكل يقول: # أين ابن عمى المدني؟ فيقول له: سائر يا أمير المؤمنين في الجيش، (فيقول: ~~ألحقوه بنا، ووردنا النهر والقنطرة، فعبر سائر الجيش) (1) وتشعثت القنطرة ~~وتهدمت، ونحن ms1765 نسير في أواخر الناس مع سيدنا، ورسل المتوكل تحته، فلما وردنا ~~النهر والقنطرة امتنعت دابته أن تعبر، وعبر سائر [الجيش و] (2) دوابنا، ~~فاجتهدت رسل المتوكل عبور دابته فلم تعبر، وعثر المتوكل فلحقوا به، ورجع ~~سيدنا، فلم يمضى من النهار إلا ساعات حتى جاءنا الخبر أن المتوكل سقط عن ~~دابته وزلت رجله وتوهنت يداه، وبقى عليلا شهرا وعتب على أبى الحسن - عليه ~~السلام -. # قال أبو الحسن - عليه السلام -: إنما رجع (عنا) (3) لئلا تصيبنا هذه ~~السقطة فنشام به، فقال أبو الحسن - عليه السلام -: صدق الملعون وأبدى ما ~~كان في نفسه. (4) # PageV07P531 # الحادي والتسعون: خبر الهندي 2516 / 96 - وعنه: باسناده، عن محمد بن أحمد ~~الحضيني قال: # ورد على المتوكل رجل من [أهل] (1) الهند مشعبذ يلعب الحقة، فأحضره ~~المتوكل فلعب بين يديه بأشياء ظريفة فكثر تعجبه منها، فقال للهندي: يحضر ~~الساعة عندنا رجل فالعب بين يديه بكل ما تحسن و تعرض به واقصد لخجله، فحضر ~~سيدنا أبو الحسن - عليه السلام - ولعب الهندي وهو ينظر إليه والمتوكل يعجب ~~من لعبه، حتى تعرض الهندي لسيدنا وقال: ما لك أيها الشريف لا تهش (2) ~~للعبى؟ أحسبك جائعا، وضرب الهندي يده إلى صورة في البساط وقال: ارتقى، ~~فأراهم أنها رغيف، وقال: امض يا رغيف إلى هذا الجائع حتى يأكلك ويفرح ~~بلعبي. # فوضع سيدنا أبو الحسن - عليه السلام - إصبعه على صورة سبع في البساط وقال ~~له: خذه، فوثب من تلك الصورة سبع عظيم فابتلع الهندي ورجع إلى صورته في ~~البساط، فسقط المتوكل لوجه وهرب من كان قائما، فقال المتوكل - وقد أثاب ~~إليه عقله -: يا أبا الحسن أين الرجل رده، قال له أبو الحسن - عليه السلام ~~-: ان ردت عصى موسى ما تلقفت رد هذا الرجل، ونهض. (3) # PageV07P532 # الثاني والتسعون: علمه - عليه السلام - بالآجال ٢٥١٧ / ٩٧ - وعنه: ~~باسناده، عن عبد الله بن جعفر، عن المعلى بن محمد قال: قال أبو الحسن علي ~~بن محمد - عليهما السلام -: إن هذا الطاغية يبنى مدينة بسر من رأى يكون ~~حتفه فيها على يد ابنه المسمى بالمنتصر، وأعوانه عليه ms1766 الترك. قال: وسمعته ~~يقول: اسم الله على ثلاثة وسبعين حرفا، وإنما كان عند آصف بن برخيا حرف ~~واحد، فتكلم به فخرقت له الأرض فيما بينه وبين مدينة سبا، فتناول عرش بلقيس ~~فأحضره سليمان - عليه السلام - قبل أن يرتد إليه طرفه، ثم بسطت الأرض في ~~أقل من طرفة عين، وعندنا منه اثنان وسبعون حرفا، والحرف الذي كان عند آصف ~~بن برخيا وكتب إليه رجل من شيعته من المدائن يسأله عن سنى المتوكل، فكتب ~~إليه: # ﴿بسم الله الرحمن الرحيم تزرعون سبع سنين ~~دأبا فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلا مما تأكلون ثم يأتي من بعد ذلك ~~سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون ثم يأتي من بعد ذلك عام ~~فيه يغاث الناس وفيه يعصرون﴾ (1)، فقتل بعد خمسة عشر سنة. # ثم كان من أمر بناء المتوكل الجعفري وما أمر به بني هاشم و غيرهم من ~~الأبنية هناك ما تحدث به، ووجه إلى أبى الحسن - عليه السلام - بثلاثين ألف ~~درهم وأمره أن يستعين بها على بناء دار، وركب المتوكل يطوف على الأبنية، ~~فنظر إلى دار أبى الحسن - عليه السلام - لم ترتفع إلا # PageV07P533 # قليلا، فأنكر ذلك وقال لعبيد الله بن يحيى بن خاقان على وعلى يمينا - و ~~أكدها - لئن ركبت ولم ترتفع دار أبى الحسن - عليه السلام - لأضربن عنقه، ~~فقال له عبيد الله: يا أمير المؤمنين لعله في اضاقة، فامر له بعشرين ألف ~~درهم وجه بها إليه مع أحمد ابنه وقال له: تحدثه بما جرى، فصار إليه وأخبره ~~بما جرى، فقال: إن ركب فليفعل ذلك. # ورجع أحمد إلى أبيه عبيد الله فعرفه ذلك، فقال عبيد الله: ليس والله ~~يركب، فلما كان في يوم الفطر من السنة التي قتل (فيها) (١) أمر بني هاشم ~~بالترجل (٢) والمشي بين يديه، وإنما أراد بذلك أبا الحسن - عليه السلام -، ~~فترجل بنو هاشم وترجل أبو الحسن - عليه السلام -، فاتكئ على رجل من مواليه، ~~فاقبل عليه الهاشميون فقالوا: يا سيدنا ما في هذا العالم ms1767 أحد يدعوا الله ~~فيكفينا مؤنته؟ فقال أبو الحسن - عليه السلام -: في هذا العالم من قلامة ~~ظفره أعظم عند الله من ناقة صالح، لما عقرت وضج الفصيل إلى الله، فقال الله ~~عز من قائل: ﴿تمتعوا في داركم ثلاثة ~~أيام ذلك وعد غير مكذوب﴾ (3)، فقتل في اليوم الثالث خلق كثير من بني ~~هاشم . # وروى أنه قال - وقد أجهده المشي -: (اللهم إنه قطع رحمي قطع الله أجله). # ومضى المتوكل في اليوم الرابع من شوال سنة سبع وأربعين # PageV07P534 # ومائتين في سنة سبع وعشرين من إمامة أبى الحسن - عليه السلام -، وبويع ~~لابنه محمد بن جعفر المنتصر، فكان من حديثه مع أبي الحسن - عليه السلام -، ~~ومع جعفر بن محمود ما رواه الناس. (1) الثالث والتسعون: رويا المتوكل ~~وإخباره - عليه السلام - بما رأى المتوكل 2518 / 98 - وعنه: باسناده: عن ~~علي بن عبيد الله الحسيني (2) قال: ركبنا مع سيدنا أبى الحسن - عليه السلام ~~- إلى دار المتوكل في يوم السلام، فسلم سيدنا أبو الحسن - عليه السلام - ~~وأراد أن ينهض، فقال له المتوكل: إجلس يا أبا الحسن إني أريد أن أسألك، ~~فقال له - عليه السلام -: # سل، فقال له: ما في الآخرة شئ غير الجنة أو النار يحلون فيه الناس؟ # فقال أبو الحسن - عليه السلام -: ما يعلمه إلا الله، فقال له: فعن علم ~~الله أسألك، فقال له - عليه السلام -: ومن علم الله أخبرك، قال: يا أبا ~~الحسن ما رواه الناس أن أبا طالب يوقف إذا حوسب الخلائق بين الجنة والنار، ~~وفي رجله نعلان من نار يغلى منهما دماغه، لا يدخل الجنة لكفره ولا يدخل ~~النار لكفالته رسول الله - صلى الله عليه وآله - وصده قريشا عنه، والسر على ~~يده حتى ظهر أمره؟ # قال له أبو الحسن - عليه السلام -: ويحك لو وضع إيمان أبى طالب في كفة ~~ووضع ايمان الخلائق في الكفة الأخرى لرجح إيمان أبى طالب # PageV07P535 # على إيمانهم جميعا، قال له المتوكل: ومتى كان مؤمنا؟ قال له: دع ما لا ~~تعلم واسمع ما لا ترده المسلمون [جميعا] (1) ولا ms1768 يكذبون به، إعلم أن رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - حج حجة الوداع، فنزل بالأبطح بعد فتح مكة، ~~فلما جن عليه الليل أتى القبور قبور بني هاشم، وقد ذكر أباه وأمه وعمه أبا ~~طالب، فداخله حزن عظيم عليهم ورقة، فأوحى الله إليه أن الجنة محرمة على من ~~أشرك بي وإني أعطيك يا محمد ما لم اعطه أحدا غيرك، فادع أباك وأمك وعمك ~~فإنهم يجيبونك ويخرجون من قبورهم أحياء لم يمسهم عذابي لكرامتك على، فادعهم ~~إلى الايمان [بالله وإلى] (2) رسالتك و [إلى] (3) موالاة أخيك على ~~والأوصياء منه إلى يوم القيامة، فيجيبونك ويؤمنون بك. # فأهب لك كل ما سالت وأجعلهم ملوك الجنة كرامة لك يا محمد، فرجع النبي - ~~صلى الله عليه وآله - إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - فقال له: # قم يا أبا الحسن فقد أعطاني ربى هذه الليلة ما لم يعطه أحدا من خلقه في ~~أبى وأمي وأبيك عمى، وحدثه بما أوحى الله إليه وخاطبه به، و أخذ بيده وصار ~~إلى قبورهم، فدعاهم إلى الايمان بالله وبه وباله - عليهم السلام -، ~~والاقرار بولاية علي بن أبي طالب أمير المؤمنين - عليه السلام - والأوصياء ~~منه، فامنوا بالله وبرسوله وأمير المؤمنين والأئمة منه واحدا بعد واحد إلى ~~يوم القيامة. # فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وآله -: عودوا إلى الله ربكم وإلى ~~الجنة، فقد جعلكم الله ملوكها، فعادوا إلى قبورهم، فكان والله # PageV07P536 # أمير المؤمنين - عليه السلام - يحج عن أبيه وأمه وعن أب رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - وأمه، حتى مضى ووصى الحسن والحسين - عليهما السلام - بمثل ~~ذلك، وكل إمام منا يفعل ذلك إلى أن يظهر الله أمره، فقال له المتوكل: # قد سمعت هذا الحديث: أن أبا طالب في ضحضاح من نار، أفتقدر يا أبا الحسن ~~أن تريني أبا طالب بصفته حتى أقول له ويقول لي؟ # قال أبو الحسن - عليه السلام - إن الله سيريك أبا طالب في منامك الليلة ~~وتقول له ويقول لك، قال له المتوكل: سيظهر (1) صدق ما تقول، فإن كان حقا ~~صدقتك في كل ms1769 ما تقول، قال له أبو الحسن - عليه السلام -: ما أقول لك إلا ~~حقا ولا تسمع منى إلا صدقا، قال له المتوكل: أليس في هذه الليلة في منامي؟ ~~قال له: بلى، قال: فلما أقبل الليل قال المتوكل أريد أن لا أرى أبا طالب ~~الليلة في منامي، فاقتل علي بن محمد بادعائه الغيب وكذبه، فماذا أصنع؟ فما ~~لي إلا أن أشرب الخمر، وآتى الذكور من الرجال والحرام من النساء فلعل أبا ~~طالب لا يأتيني، ففعل ذلك كله وبات في جنابات، فرأى أبا طالب في النوم فقال ~~له: يا عم حدثني كيف كان إيمانك بالله وبرسوله بعد موتك. # قال: ما حدثك به ابني علي بن محمد في يوم كذا وكذا، فقال: يا عم تشرحه ~~لي، فقال له أبو طالب: فإن لم أشرحه لك تقتل عليا والله قاتلك، فحدثه ~~فأصبح، فاخر أبو الحسن - عليه السلام - ثلاثا لا يطلبه و لا يسأله، فحدثنا ~~أبو الحسن - عليه السلام - بما رآه المتوكل في منامه وما فعله من القبائح ~~لئلا يرى أبا طالب في نومه، فلما كان بعد ثلاثة # PageV07P537 # [أيام] (1) أحضره فقال له: يا أبا الحسن قد حل لي دمك، قال له: ولم؟ # قال: في ادعائك الغيب وكذبك على الله، أليس قلت لي: إني أرى أبا طالب في ~~منامي [تلك الليلة فأقول له ويقول لي؟ فتطهرت وتصدقت وصليت وعقبت لكي أرى ~~أبا طالب في منامي] (2) فاسأله، فلم أره في ليلتي، وعملت هذه الأعمال ~~الصالحة في الليلة الثانية الثالثة فلم أره، فقد حل لي قتلك وسفك دمك. # فقال له أبو الحسن - عليه السلام -: يا سبحان الله ويحك ما أجرأك على ~~الله؟ ويحك سولت [لك] (3) نفسك اللوامة حتى أتيت الذكور من الغلامان ~~والمحرمات من النساء وشربت الخمر لئلا ترى أبا طالب في منامك فتقتلني، ~~فأتاك وقال لك وقلت له، وقص عليه ما كان بينه وبين أبى طالب في منامه، حتى ~~لم يغادر منه حرفا، فاطرق المتوكل [ثم] (4) قال: كلنا بنو هاشم وسحركم يا ~~آل [أبى] (5) طالب من دوننا عظيم، فنهض ms1770 (عنه) (6) أبو الحسن - عليه السلام ~~-. (7) تم بعون الله وحسن توفيقه. # PageV07P538 # بسم الله الرحمن الرحيم الباب الحادي عشر في معاجز الامام أبى محمد الحسن ~~بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ~~أبي طالب - عليهم السلام - الأول: في معاجز الميلاد وقد تقدم في ميلاد علي ~~بن الحسين زين العابدين - عليه السلام -. # الثاني: علمه - عليه السلام - بالآجال 2519 / 1 - محمد بن يعقوب: عن علي ~~بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن جعفر قال: كتب أبو محمد ~~- عليه السلام - إلى أبى القاسم إسحاق بن جعفر الزبيري قبل موت المعتز بنحو ~~عشرين يوما: (ألزم بيتك حتى يحدث الحادث)، فلما قتل بريحة (1) كتب إليه: قد ~~حدث الحادث فما تأمرني؟ فكتب ليس هذا الحادث # PageV07P539 # [هو] (1) الحادث الاخر فكان من [أمر] (2) المعتز ما كان. (3) الثالث: ~~علمه - عليه السلام - بما يكون وعلمه - عليه السلام - بالآجال 2520 / 2 - ~~محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، بالاسناد السابق قال: كتب - يعنى أبا محمد ~~- إلى رجل آخر: يقتل ابن محمد بن داود عبد الله (4) قبل قتله بعشرة أيام، ~~فلما كان في اليوم العاشر قتل. (5) الرابع: علمه - عليه السلام - بما في ~~النفس وما يكون 2521 / 3 - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن محمد بن ~~إبراهيم المعروف بابن الكردي، عن محمد بن علي بن إبراهيم بن موسى ابن جعفر ~~قال: ضاق بنا الامر، فقال لي أبى: امض بنا حتى نصير إلى هذا الرجل: يعنى ~~أبا محمد - عليه السلام -، فإنه قد وصف عنه سماحة، فقلت: # PageV07P540 # تعرفه؟ فقال: ما أعرفه ولا رايته قط، قال: فقصدناه فقال لي [أبى] (1) وهو ~~في طريقه: ما أحوجنا إلى أن يأمر لنا بخمسمائة درهم: مائتا درهم للكسوة ~~ومائتا درهم للدقيق ومائة (درهم) (2) للنفقة. # فقلت في نفسي: ليته أمر لي بثلاث مائة درهم: مائة أشتري بها حمارا ومائة ~~للنفقة ومائة للكسوة وأخرج إلى الجبل، قال: فلما وافينا الباب خرج إلينا ~~غلامه فقال: يدخل علي ms1771 بن إبراهيم ومحمد ابنه، فلما دخلنا عليه وسلمنا قال ~~لأبي: (يا علي ما خلفك عنا إلى هذا الوقت؟) فقال: يا سيدي استحييت أن ألقاك ~~على هذه الحال. # فلما خرجنا من عنده جاءنا غلامه، فناول أبى صرة فقال: هذه خمسمائة درهم: ~~مائتان للكسوة ومائتان للدقيق (3) ومائة للنفقة، و أعطاني صرة فقال: هذه ~~ثلاث مائة درهم: اجعل مائة في ثمن حمار و مائة للكسوة ومائة للنفقة، ولا ~~تخرج إلى الجبل وصر إلى سوراء (4)، فصار إلى سوراء وتزوج بامرأة، فدخله ~~اليوم ألف دينار، ومع هذا يقول بالوقف، فقال محمد بن إبراهيم: فقلت له: ويك ~~أتريد أمرا أبين من هذا؟! قال: فقال: هذا أمر قد جرينا عليه. (5) # PageV07P541 # الخامس: خبر البغل 2522 / 4 - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن أبي على ~~محمد بن علي بن إبراهيم قال: حدثني أحمد بن الحارث القزويني قال: # كنت مع أبي بسر من رأى وكن أبى يتعاطى البيطرة في مربط أبى محمد - عليه ~~السلام -، قال: وكان عند المستعين بغل لم ير مثله حسنا و كبرا، وكان يمنع ~~ظهره واللجام والسرج، وقد كان جمع عليه الراضة (1)، فلم يمكن لهم حيلة في ~~ركوبه، قال: فقال له بعض ندمائه: يا أمير المؤمنين ألا تبعث إلى الحسن بن ~~الرضا احتى يجى، فاما أن يركبه و إما أن يقتله فتستريح منه. # قال: فبعث إلى أبى محمد ومضى معه أبى، فقال أبى: لما دخل أبو محمد الدار ~~كنت معه، فنظر أبو محمد إلى البغل واقفا في صحن الدار، فعدل إليه فوضع يده ~~على كفله، قال: فنظرت إلى البغل وقد عرق حتى سال العرق منه، ثم صار إلى ~~المستعين فسلم عليه، فرحب به وقرب، فقال: يا أبا محمد ألجم هذا البغل، فقال ~~أبو محمد لأبي: # (ألجمه يا غلام)، فقال المستعين: ألجمه أنت، فوضع طيلسانه ثم قام فألجمه، ~~ثم رجع إلى مجلسه وقعد. # PageV07P542 # فقال له: يا أبا محمد أسرجه، فقال لأبي: (يا غلام أسرجه)، فقال: أسرجه ~~أنت، فقام ثانية فاسرجه ورجع، فقال له: ترى أن تركبه؟ ms1772 فقال: (نعم) فركبه من ~~غير أن يمتنع عليه، ثم ركضه في الدار، ثم حمله على الهملجة (1) فمشى أحسن ~~مشى يكون، ثم رجع فنزل، فقال له المستعين: يا أبا محمد كيف رايته؟ فقال له ~~(2): (يا أمير المؤمنين ما رأيت مثله حسنا وفراهة، وما يصلح أن يكون مثله ~~إلا لأمير المؤمنين) [قال] (3) فقال: يا أبا محمد فان أمير المؤمنين قد ~~حملك عليه، فقال أبو محمد لأبي: (يا غلام خذه) فاخذه أبى فقاده. (4) ~~السادس: اخراجه - عليه السلام - الدنانير من الأرض 2523 / 5 - محمد بن ~~يعقوب: عن علي، عن أبي أحمد بن راشد، عن أبي هاشم الجعفري قال: شكوت إلى ~~أبى محمد - عليه السلام - الحاجة، فحك بسوطه الأرض - قال: وأحسبه غطاه ~~بمنديل - وأخرج # PageV07P543 # خمسمائة دينار، فقال: (يا أبا هاشم خذ وأعذرنا). (1) السابع: إخباره - ~~عليه السلام - بما يكون 2524 / 6 - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن أبي ~~عبد الله ابن صالح، [عن أبيه] (2)، عن أبي على المطهر: أنه كتب إليه سنة ~~القادسية يعلمه انصراف الناس [عن المضي إلى الحج] (3)، وأنه يخاف العطش، ~~فكتب - عليه السلام - (إمضوا فلا خوف عليكم إن شاء الله) فمضوا سالمين، ~~والحمد لله رب العالمين. (4) الثامن: علمه - عليه السلام - بما يكون 2525 / ~~7 - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن علي بن الحسن بن الفضل اليماني قال: ~~نزل بالجعفري من آل جعفر خلق لا قبل له بهم، فكتب إلى أبى محمد - عليه ~~السلام - يشكو ذلك، فكتب إليه: # PageV07P544 # (تكفون لك إن شاء الله تعالى)، فخرج إليهم [في] (1) نفر يسير والقوم ~~يزيدون على عشرين ألفا وهو في أقل من ألف، فاستباحهم. (2) التاسع: تسخير ~~العدو وإذلاله 2526 / 8 - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن محمد بن ~~إسماعيل العلوي قال: حبس أبو محمد عند علي بن نارمش - وهو أنصب الناس ~~وأشدهم على آل أبي طالب - وقيل له: إفعل به وافعل، فما أقام عنده إلا يوما ~~حتى وضع خديه له، وكان لا يرفع بصره إليه إجلالا واعظاما، فخرج - عليه ~~السلام - من عنده ms1773 وهو أحسن الناس بصيرة و أحسنهم فيه قولا. (3) العاشر: ~~علمه - عليه السلام - بما في النفس 2527 / 9 - عنه: عن علي بن محمد ومحمد ~~بن أبي عبد الله، عن # PageV07P545 # إسحاق بن محمد النخعي قال: حدثني سفيان بن محمد الضبعي قال: # كتبت إلى أبى محمد - عليه السلام - أساله عن الوليجة، وهو قول الله ~~تعالى: # ﴿ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا ~~المؤمنين وليجة﴾ (1) فقلت في نفسي - لافى الكتاف -: من ترى المؤمنين ~~هيهنا؟ فرجع الجواب (الوليجة الذي يقام دون ولى الامر، وحدثتك نفسك عن ~~المؤمنين: من هم في هذا الموضع؟ فهم الأئمة الذين يؤمنون على الله فيجيز ~~أمانهم). (2) الحادي عشر: علمه - عليه السلام - بما يكون 2528 / 10 - عنه: ~~باسناده، عن إسحاق قال: حدثني أبو هاشم الجعفري قال: شكوت إلى أبى محمد - ~~عليه السلام - ضيق الحبس وكلب (3) القيد، فكتب إلى: (أنت تصلى اليوم الظهر ~~في منزلك)، فأخرجت في وقت الظهر، فصيلت في منزلي كما قال - عليه السلام -. ~~(4) # PageV07P546 # 2529 / 11 - ورواه أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عياش قال: # حدثني أحمد بن محمد بن يحيى العطار قال: حدثنا سعد بن عبد الله و عبد ~~الله بن جعفر قالا: حدثنا أبو هاشم قال: شكوت إلى أبى محمد - عليه السلام - ~~ضيق الحبس وثقل القيد، فكتب إلى: (تصلى اليوم الظهر في منزلك، فأخرجت في ~~وقت الظهر، فصليت في منزلي كما قال - عليه السلام -. (1) الثاني عشر: علمه ~~- عليه السلام - بما في النفس 2530 / 12 - محمد بن يعقوب: باسناده، عن ~~إسحاق، عن أبي هاشم قال: كنت مضيقا (2) فأردت أن أطلب منه: يعنى أبا محمد - ~~عليه السلام - دنانير في الكتاب، فاستحييت، فلما صرت إلى منزلي وجه إلى ~~بمائة دينار وكتب إلى: (إذا كانت لك حاجة فلا تستحى ولا تحتشم واطلبها، ~~فإنك ترى ما تحب إن شاء الله). (3) # PageV07P547 # 2531 / 13 - ورواه أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عياش قال: # حدثني أحمد بن محمد بن يحيى العطار قال: حدثنا سعد بن عبد الله و عبد ms1774 ~~الله بن جعفر قالا: حدثنا أبو هاشم قال: كنت مضيقا فأردت أن أطلب منه ~~دنانير في كتابي، فاستحييت، فلما صرت إلى منزلي وجه مائة دينار وكتب إلى: ~~(إذا كانت لك حاجة فلا تستحى ولا تحتشم و اطلبها، فإنك ترى ما تحب). # قال: وكان أبو هاشم حبس مع أبي محمد - عليه السلام -، كان (1) المعتز ~~حبسهما مع عدة من الطالبيين في سنه ثمان وخمسين و مائتين. (2) الثالث عشر: ~~علمه - عليه السلام - باللغات وبما في النفس 2532 / 14 - محمد بن يعقوب: ~~باسناده السابق، عن إسحاق، عن أحمد بن محمد بن الأقرع قال: حدثني أبو حمزة ~~نصير (3) الخادم قال: # سمعت أبا محمد - عليه السلام - غير مرة يكلم غلمانه بلغاتهم:: ترك وروم و ~~صقالبة (4)، فتعجبت من ذلك وقلت: هذا ولد بالمدينة ولم يظهر لاحد حتى مضى ~~أبو الحسن ولا رآه أحد، فكيف هذا؟ احدث نفسي بذلك، # PageV07P548 # فاقبل على فقال: (إن الله تبارك وتعالى بين (1) حجته من سائر خلقه بكل ~~شئ، ويعطيه اللغات ومعرفة الأنساب والآجال والحوادث، ولولا ذلك لم يكن بين ~~الحجة والمحجوج فرق). (2) الرابع عشر: علمه - عليه السلام - بما في النفس ~~2533 / 15 - محمد بن يعقوب: باسناده السابق، عن إسحاق، عن الأقرع قال: كتبت ~~إلى أبى محمد - عليه السلام - أساله عن الامام هل يحتلم؟ # وقلت في نفسي بعد ما فصل الكتاب: الاحتلام شيطنة وقد أعاذ الله تبارك ~~وتعالى أولياءه من ذلك، فورد الجواب: (حال الأئمة في المنام حالهم في ~~اليقظة، لا يغير النوم منهم شيئا، وقد أعاذ الله أولياءه من لمة (3) ~~الشيطان كما حدثتك نفسك). (4) # PageV07P549 # الخامس عشر: علمه - عليه السلام - بما في النفس ٢٥٣٤ / ١٦ - محمد بن ~~يعقوب: باسناده السابق، عن إسحاق قال: # حدثني الحسن بن ظريف قال: اختلج في صدري مسالتان أردت الكتاب فيهما إلى ~~أبى محمد - عليه السلام -، فكتبت أساله عن القائم - عليه السلام - إذا قام ~~بما يقضى، وأين مجلسه الذي يقضى فيه بين الناس؟ # وأردت أن أساله عن شئ لحمي الربع فأغفلت خبر الحمى، فجاء الجواب: (سالت ~~عن القائم وإذا قام ms1775 قضى (١) بين الناس بعلمه كقضاء داود - عليه السلام - لا ~~يسال البينة، وكنت أردت أن تسال لحمي الربع فأنسيت، فاكتب في ورقة وعلقه ~~على المحموم، فإنه يبرأ بإذن الله إن شاء الله: ﴿يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم﴾ (2) ~~فعلقنا عليه ما ذكر أبو محمد - عليه السلام - فأفاق. (3) # PageV07P550 # السادس عشر - علمه - عليه السلام - بالآجال وبما ادخر 2535 / 17 - محمد ~~بن يعقوب: باسناده السابق، عن إسحاق قال: # حدثني إسماعيل بن محمد بن علي [بن إسماعيل بن علي] (1) بن عبد الله ابن ~~عباس بن عبد المطلب قال: قعدت لأبي محمد - عليه السلام - على ظهر الطريق، ~~فلما مر بي شكوت إليه الجاجة وحلفت له أنه ليس عندي درهم فما فوقه ولا غداء ~~ولا عشاء، قال: فقال: (تحلف بالله كاذبا! وقد دفنت مائتي دينار، وليس قولي ~~هذا دفعا لك عن العطية، أعطه يا غلام ما معك) فأعطاني غلامه مائة دينار، ثم ~~أقبل على فقال لي: (إنك تحرمها أحوج ما تكون إليها) يعنى الدنانير التي ~~دفنت، وصدق - عليه السلام - وكان كما قال، دفنت مائتي دينار وقلت: يكون ~~ظهرا وكهفا لنا، فاضطررت ضرورة شديدة إلى شئ انفقه، وانغلقت على أبواب ~~الرزق، فنبشت عنها فإذا ابن لي قد عرف موضعها فاخذها وهرب، فما قدرت منها ~~على شئ. (2) # PageV07P551 # السابع عشر: علمه - عليه السلام - بالآجال وبما في النفس 2536 / 18 - ~~محمد بن يعقوب: باسناده السابق، عن إسحاق قال: # حدثني علي بن زيد بن علي بن الحسين بن علي قال: كان لي فرس وكنت به معجبا ~~أكثر ذكره في المحال، فدخلت على أبى محمد - عليه السلام - يوما فقال لي: ~~(ما فعل فرسك؟) فقلت: هو عندي وهوذا، [هو] (1) على بابك، وعنه نزلت، فقال ~~لي: (استبدل به قبل المساء إن قدرت على مشتر ولا توخر ذلك) ودخل علينا داخل ~~وانقطع الكلام، فقمت متفكرا ومضيت إلى منزلي فأخبرت أخي الخبر، فقال: ما ~~أدرى ما أقول في هذا، وشححت به ونفست على الناس ببيعه، وأمسينا فاتانا ~~السائس وقد صلينا العتمة ms1776 فقال: يا مولاي نفق فرسك، فاغتممت وعلمت أنه عنى ~~هذا بذلك القول. # [قال:] (2) ثم دخلت على أبى محمد - عليه السلام - بعد أيام وأنا أقول في ~~نفسي: ليته أخلف على دابة إذ كنت اغتممت بقوله، فلما جلست قال: (نعم نخلف ~~عليك دابة، يا غلام أعطه برذوني الكميت (3)، # PageV07P552 # هذا خير من فرسك وأوطا وأطول عمرا). (1) الثامن عشر: علمه - عليه السلام ~~- بالآجال 2537 / 19 - محمد بن يعقوب: باسناده، عن إسحاق قال: # حدثني محمد بن الحسن بن شمون قال: حدثني أحمد بن محمد قال: # كتبت إلى أبى محمد - عليه السلام - حين أخذ المهتدى في قتل الموالي: # يا سيدي الحمد لله الذي شغله عنا، فقد بلغني أنه يتهددك ويقول: # والله لأجلينهم عن جديد الأرض، فوقع أبو محمد - عليه السلام - بخطه: # (ذلك أقصر لعمره، عد من يومك هذا خمسة أيام ويقتل في اليوم السادس بعد ~~هوان واستخفاف يمر به) (2) فكان كما قال - عليه السلام -. (3) # PageV07P553 # التاسع عشر: علمه - عليه السلام - بما يكون وبالغائب 2538 / 20 - محمد بن ~~يعقوب: باسناده، عن إسحاق قال: حدثني محمد بن الحسن بن شمون قال: كتبت إلى ~~أبى محمد - عليه السلام - أساله أن يدعو الله لي من وجع عيني، وكانت إحدى ~~عيني ذاهبة والأخرى على شرف ذهاب، فكتب إلى: (حبس الله عليك عينك) فأفاقت ~~الصحيحة، ووقع في آخر الكتاب: (آجرك الله وأحسن ثوابك)، فاغتممت لذلك ولم ~~أعرف في أهلي أحدا مات، فلما كان بعد أيام جاءتني وفاة ابني طيب فعلمت أن ~~التعزية له. (1) العشرون: علمه - عليه السلام - بما يكون 2539 / 21 - ابن ~~يعقوب: باسناده، عن إسحاق قال: حدثني عمر ابن أبي مسلم قال: قدم علينا بسر ~~من رأى رجل من أهل مصر يقال له: # سيف بن الليث، يتظلم إلى المهتدى في ضيعة له قد غصبها إياه شفيع الخادم ~~وأخرجه منها، فأشرنا عليه أن يكتب إلى أبى محمد - عليه السلام - يسأله ~~تسهيل أمرها، فكتب إليه أبو محمد: (لا باس عليك ضيعتك ترد عليك، فلا تتقدم ~~إلى السلطان والق الوكيل الذي في يده الضعية و ms1777 خوفه بالسلطان الأعظم، ~~[الله] (2) رب العالمين)، فلقيه فقال له الوكيل # PageV07P554 # الذي في يده: قد كتب إلى عند خروجك من مصر أن أطلبك وأرد الضيعة عليك، ~~فردها عليه بحكم القاضي ابن أبي الشوارب وشهادة الشهود، ولم يحتج [إلى] (1) ~~أن يتقدم إلى المهتدى، فصارت الضيعة له وفي يده، ولم يكن لها خبر بعد ذلك. ~~(2) الحادي والعشرون: علمه - عليه السلام - بالغائب 2540 / 22 - ابن يعقوب: ~~باسناده، عن إسحاق قال: حدثني عمر ابن أبي مسلم قال: وحدثني سيف بن الليث ~~هذا قال: خلفت ابنا لي عليلا بمصر عند خروجي عنها وابنا لي آخر أسن منه كان ~~وصيي وقيمي على عيالي وفى ضياعي، فكتبت إلى أبى محمد - عليه السلام - أساله ~~الدعاء لابني العليل: فكتب إلى: (قد عوفي ابنك المعتل ومات الكبير وصيك ~~وقيمك، فاحمد الله ولا تجزع فيحبط أجرك) فورد على الخبر أن ابني قد عوفي من ~~علته ومات الكبير يوم ورد على جواب أبى محمد - عليه السلام -. (3) # PageV07P555 # الثاني والعشرون: علمه - عليه السلام - بالغائب 2541 / 23 - ابن يعقوب: ~~باسناده، عن إسحاق قال: حدثني يحيى بن التستري (1) من قرية سما قير قال: ~~كان لأبي محمد - عليه السلام - وكيل قد اتخذ معه في الدار حجرة يكون معه ~~فيها خادم أبيض، فأراد الوكيل الخادم على نفسه، فأبى إلا (أن) (2) يأتيه ~~بنبيذ، فاحتال له بنبيذ، ثم أدخله عليه وبينه وبين أبى محمد - عليه السلام ~~- ثلاثة أبواب مغلقة. # قال: فحدثني الوكيل قال: إني لمنتبه إذا أنا بالأبواب تفتح حتى جاء ~~بنفسه، فوقف على باب الحجرة ثم قال: يا هؤلاء اتقوا الله خافوا الله، فلما ~~أصبحنا أمر ببيع الخادم وإخراجي من الدار. (3) الثالث والعشرون: علمه - ~~عليه السلام - بما في النفس 2542 / 24 - ابن يعقوب: باسناده، عن إسحاق قال: ~~حدثني محمد بن الربيع الشائي (4) قال: ناظرت رجلا من الثنوية بالأهواز، ثم ~~قدمت سر من رأى وقد علق بقلبي شئ من مقالته، فانى لجالس على # PageV07P556 # باب أحمد بن الخضيب، إذ أقبل أبو محمد - عليه السلام - من دار العامة يوم ~~الموكب، فنظر إلى وأشار ms1778 بسبابته أحدا أحدا فردا (1) فسقطت مغشيا على. (2) ~~الرابع والعشرون: علمه - عليه السلام - بما في النفس 2543 / 25 - ابن ~~يعقوب: باسناده، عن إسحاق، عن أبي هاشم الجعفري قال: دخلت على أبى محمد - ~~عليه السلام - يوما وأنا أريد أن أساله ما أصوغ به خاتما أتبرك به، فجلست ~~وانسيت ما جئت له، فلما ودعته (3) ونهضت رمى إلى بالخاتم فقال: (أردت فضة ~~فعطيناك خاتما، فربحت الفص والكراء هناك الله يا أبا هاشم)، فقلت: يا سيدي ~~أشهد أنك ولى الله وإمامي الذي أدين الله بطاته، فقال: (غفر الله لك يا أبا ~~هاشم). (4) # PageV07P557 # 2544 / 26 - ورواه أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عياش قال: # حدثني أحمد بن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن جعفر قال: دخلت على أبى محمد ~~- عليه السلام - وأنا أريد أن أساله فصا أصوغ به خاتما أتبرك به، فجلست ~~وانسيت ما جئت له، فلما ودعته ونهضت رمى إلى بخاتم فقال: (أردت فضة (1) ~~فأعطيناك خاتما، وربحت الفص والكراء هناك الله يا أبا هاشم)، فتعجبت من ذلك ~~فقلت: يا سيدي إنك ولى الله و إمامي الذي أدين الله بفضله وطاعته، فقال: ~~(غفر الله لك يا أبا هاشم). (2) الخامس والعشرون: علمه - عليه السلام - بما ~~في النفس 2545 / 27 - ابن يعقوب: باسناده، عن إسحاق قال: حدثني محمد بن ~~القاسم أبو العيناء الهاشمي مولى عبد الصمد بن علي عتاقة (3) # PageV07P558 # قال: كنت أدخل على أبى محمد - عليه السلام - فاعطش وأنا عنده، فاجله (1) ~~أن أدعو بالماء، فيقول: (يا غلام اسقه) وربما حدثت نفسي بالنهوض فأفكر في ~~ذلك، فيقول: (يا غلام دابته). (2) السادس والعشرون: حسن النسك وارتعاد ~~الفرائص عند النظر إليه - عليه السلام - 2546 / 28 - ابن يعقوب: عن علي بن ~~محمد، عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد، عن علي بن ~~عبد الغفار قال: دخل العباسيون على صالح بن وصيف (3)، ودخل صالح بن علي ~~وغيره من المنحرفين عن هذه الناحية على صالح بن # PageV07P559 # وصيف عندما حبس أبا محمد - عليه السلام -، فقال لهم صالح: وما ms1779 أصنع قد ~~وكلت به رجلين [من] (1) أشر من قدرت عليه، فقد صارا من العبادة و الصلاة ~~والصيام إلى أمر عظيم، فقلت: لهما ما فيه؟ فقالا: ما تقول في رجل يصوم ~~النهار ويقوم الليل كله، لا يتكلم ولا يتشاغل، وإذا نظرنا إليه ارتعدت ~~فرائصنا وتداخلنا ما لا نملكه من أنفسنا، فلما سمعوا ذلك انصرفوا خائبين. ~~(2) السابع والعشرون: فصده - عليه السلام - فصد عيسى - عليه السلام - 2547 ~~/ 29 - ابن يعقوب: عن علي بن محمد، عن الحسن بن الحسين قال: حدثني محمد بن ~~الحسن المكفوف قال: حدثني بعض أصحابنا، عن بعض فصادى العسكر من النصارى أن ~~أبا محمد - عليه السلام - بعث إليه (3) يوما في وقت صلاة الظهر، فقال لي: ~~أفصد هذا العرق، قال وناولني عرقا لم أفهمه من العروق التي تفصد، فقلت في ~~نفسي: ما رأيت أمرا أعجب من هذا يأمرني (4) أن أفصد في وقت الظهر # PageV07P560 # وليس بوقت فصد، والثانية عرق لا أفهمه، ثم قال لي: انتظر وكن في الدار، ~~فلما أمسى دعاني وقال (لي) (1): سرح الدم فسرحت، ثم قال لي: أمسك فأمسكت، ~~ثم قال [لي] (2): كن في الدار. # فلما كان نصف الليل أرسل إلى وقال لي: سرح الدم، قال: # فتعجبت أكثر من عجبي الأول وكرهت أن أساله، قال: فسرحت فخرج دم أبيض كأنه ~~الملح، قال: ثم قال لي: احبس، قال: فحبست، قال: ثم قال (لي) (3): كن في ~~الدار، فلما أصبحت أمر قهرمانه أن يعطيني ثلاثة دنانير، فاخذتها وخرجت حتى ~~أتيت ابن بختيشوع النصراني، فقصصت عليه القصة. # قال: فقال لي: والله ما أفهم ما تقول ولا أعرفه في شئ من الطب ولا قرأته ~~في كتاب، ولا أعلم في دهرنا أعلم بكتب النصرانية من فلان الفارسي، فأخرج ~~إليه، قال: فاكتريت زورقا إلى البصرة وأتيت الأهواز، ثم صرت إلى فارس إلى ~~صاحبي، فأخبرته الخبر، قال: فقال لي: أنظرني أياما، فأنظرته ثم أتيته ~~متقاضيا، قال: فقال لي: إن هذا الذي تحكيه عن هذا الرجل فعله المسيح في ~~دهره مرة. (4) # PageV07P561 # الثامن والعشرون: علمه - عليه السلام - بما يكون 2548 ms1780 / 30 - ابن يعقوب: ~~عن علي بن محمد، عن بعض أصحابنا قال: كتب محمد بن حجر إلى أبى محمد - عليه ~~السلام - يشكو عبد العزيز بن دلف ويزيد بن عبد الله، فكتب إليه: (أما عبد ~~العزيز فقد كفيته، وأما يزيد فان لك وله مقاما بين يدي الله) فمات عبد ~~العزيز وقتل يزيد (بن عبد الله) (1) محمد بن حجر. (2) التاسع العشرون: عدم ~~إيذاء السباع له - عليه السلام - 2549 / 31 - ابن يعقوب: علي بن محمد، عن ~~بعض أصحابنا قال: # سلم أبو محمد - عليه السلام - إلى نحرير (3) فكان يضيق عليه ويؤذيه، قال: # فقالت له امرأته: ويلك اتق الله لا تدرى من في منزلك، وعرفته صلاحه ~~وقالت: إني أخاف عليك منه، فقال: لأرمينه بين السباع، ثم فعل ذلك به، فرأى ~~- عليه السلام - قائما يصلى وهي حوله. (4) # PageV07P562 # الثلاثون: علمه - عليه السلام - ما في النفس ومسحه الرجل فلا يستطيع أن ~~ينام على يساره 2550 / 32 - ابن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن إسحاق ~~قال: دخلت على أبى محمد - عليه السلام - فسألته أن يكتب لأنظر إلى خطه ~~فاعرفه إذا ورد، فقال: (نعم)، ثم قال: (يا أحمد إن الخط سيختلف عليك من بين ~~القلم الغليظ إلى القلم الدقيق فلا تشكن)، ثم دعا بالدواة فكتب وجعل يستمد ~~إلى مجرى الدواة، فقلت في نفسي وهو يكتب: أستوهبه القلم الذي كتب به، فلما ~~فرغ من الكتابة أقبل يحدثني - وهو يمسح القلم بمنديل الدواة - ساعة، ثم ~~قال: (هاك يا أحمد) فناولينه، فقلت: جعلت فداك إني مغتم لشئ يصيبني في ~~نفسي، وقد أردت أن أسال أباك فلم يقض لي ذلك، فقال: (وما هو يا أحمد؟). # فقلت: سيدي روى لنا عن آبائك أن نوم الأنبياء على أقفيتهم و نوم المؤمنين ~~على أيمانهم، ونوم المنافقين على شمائلهم ونوم الشياطين على وجوهم، فقال - ~~عليه السلام -: (كذلك هو)، فقلت: يا سيدي فانى أجهد أن أنام على يميني فما ~~يمكنني ولا يأخذني النوم عليها [فسكت] (1) ساعة، ثم قال: # PageV07P563 # (يا أحمد ادن منى) فدنوت منه، فقال: (أدخل يدك تحت ms1781 ثيابك) فأدخلتها، ~~فأخرج يده من تحت ثيابه وأدخلها تحت ثيابي، فمسح بيده اليمنى على جانبي ~~الأيسر وبيده اليسرى على جانبي الأيمن ثلاث مرات. # قال: (1) أحمد: فما أقدر أن أنام على يساري منذ فعل ذلك بي - عليه السلام ~~- وما يأخذني عليها نوم أصلا. (2) الحادي والثلاثون: طبعه في حصاة الاعرابي ~~اليماني 2551 / 33 - ابن يعقوب: عن محمد بن أبي عبد الله وعلي بن محمد، عن ~~إسحاق بن محمد النخعي، عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري قال: كنت عند ~~أبي محمد - عليه السلام - فاستوذن لرجل من أهل اليمن عليه، فدخل عليه رجل ~~عبل (3)، طويل جسيم، فسلم عليه بالولاية فرد عليه بالقبول وأمره بالجلوس، ~~فجلس ملاصقا لي، فقلت في نفسي: ليت شعري من هذا؟ فقال أبو محمد - عليه ~~السلام -: (هذا من ولد الاعرابية صاحبة الحصاة التي طبع آبائي - عليهم ~~السلام - فيها بخواتيمهم فانطبعت، وقد جاء بها معه يريد أن أطبع فيها). # ثم قال: (هاتها)، فأخرج حصاة وفي جانب منها موضع أملس، # PageV07P564 # فاخذها أبو محمد - عليه السلام - ثم أخرج خاتمه فطبع فيها فانطبع، فكأني ~~أرى نقش خاتمه الساعة (الحسن بن علي) فقلت لليماني: رايته قبل هذا قط؟ قال: ~~لا والله وإني لمنذ دهر حريص على رويته حتى كان الساعة أتاني شاب لست أراه، ~~فقال لي: قم فادخل، فدخلت، ثم نهض اليماني وهو يقول: رحمة الله وبركاته ~~عليكم أهل البيت، ذرية بعضها من بعض اشهد بالله أن حقك لواجب كوجوب حق أمير ~~المؤمنين والأئمة من بعده - صلوات الله عليهم أجمعين -، ثم مضى فلم أره بعد ~~ذلك. # قال إسحاق: قال أبو هاشم الجعفري: وسألته عن اسمه فقال: # اسمي مهجع بن الصلت بن عقبة بن سمعان بن غانم بن أم غانم، وهي الاعرابية ~~اليمانية صاحبة الحصاة التي طبع فيها أمير المؤمنين والبسط إلى وقت أبى ~~الحسن - عليه السلام -. (1) 2552 / 34 - ورواه أبو عبد الله أحمد بن محمد ~~بن عياش قال: # حدثني أبو علي أحمد بن محمد بن يحيى العطار وأبو جعفر محمد بن [أحمد بن] ~~(2) مصقلة القميان ms1782 قالا: حدثنا سعد بن عبد الله بن أبي خلف قال: حدثنا داود ~~بن القاسم الجعفري أبو هاشم قال: كنت عند أبي محمد - عليه السلام - فاستؤذن ~~لرجل من أهل اليمن، فدخل عليه (3) رجل # PageV07P565 # جميل، طويل جسيم، فسلم عليه بالولاية فرد عليه بالقبول وأمره بالجلوس - ~~وساق الحديث إلى قوله - ثم نهض وهو يقول: ﴿رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت، إنه حميد مجيد﴾ ~~(1) ذرية بعضها من بعض أشهد أن حقك لواجب كوجوب حق أمير المؤمنين والأئمة ~~من بعده - صلوات الله عليهم أجمعين -، وإليك انتهت الحكمة والإمامة، وإنك ~~ولى الله الذي لا عذر لاحد في الجهل به، فسالت عن اسمه فقال: اسمى مهجع ابن ~~الصلت بن عقبة بن سمعان بن غانم بن أم غانم، وهي الاعرابية اليمانية صاحبة ~~الحصاة التي ختم فيها أمير المؤمنين - عليه السلام -. # قال أبو هاشم الجعفري في ذلك: # بدرب الحصا مولى لنا يختم الحصا * له الله أصفى بالدليل وأخلصا وأعطاه ~~آيات الإمامة كلها * كموسى وفلق البحر واليد والعصا وما قمص الله النبيين ~~حجة * ومعجزة إلا الوصيين قمصا فمن كان (2) مرتابا بذاك فقصره * من الامر ~~أن يبلوا الدليل ويفحصا (3). # PageV07P566 # قال أبو عبد الله بن عياش: هذه أم غانم صاحبة الحصاة غير تلك صاحبة ~~الحصاة، وهي أم الندى حبابة بنت جعفر الوالبية الأسدية، وهي غير صاحبة ~~الحصاة الأولى التي طبع فيها رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأمير ~~المؤمنين - عليه السلام -، فإنها أم سليم - وكانت وارثة الكتب -، فهن ثلاث ~~ولكل واحدة منهن خبر قد رويته، ولم أطل الكتاب بذكره. (1) قلت: قد تقدم في ~~هذا الكتاب خبر أم غانم قد رويته في هذا الكتاب في معاجز الحسين - عليه ~~السلام - (2) والأخيرتان خبرهما تقدم في معاجز أمير المؤمنين - عليه السلام ~~- (3). # الثاني والثلاثون: علمه - عليه السلام - بما ادخر وعلمه - عليه السلام - ~~بالغائب وعلمه بحال الانسان 2553 / 35 - أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عياش ~~قال: حدثنا أحمد بن زياد الهمداني، عن علي بن إبراهيم بن هاشم قال: حدثني ~~أبو هاشم ms1783 داود بن القاسم قال: كنت في الحبس المعروف بحبس حسيس في الجوسق ~~(4) الأحمر وأنا والحسن بن محمد العقيقي ومحمد # PageV07P567 # ابن إبراهيم العمرى وفلان وفلان، إذ دخل (1) علينا أبو محمد الحسن - عليه ~~السلام - وأخوه جعفر فحففنا به (2)، وكان المتولي لحبسه صالح بن وصيف، وكان ~~معنا في الحبس رجل جمحي يقول: إنه علوي قال: # فالتفت أبو محمد - عليه السلام - فقال: (لولا أن فيكم من ليس منكم ~~لأعلمتكم متى يفرج عنكم)، وأومى إلى الجمحي أن يخرج [فخرج] (3)، فقال أبو ~~محمد - عليه السلام -: (هذا الرجل ليس منكم فاحذروه، فان في ثيابه قصة قد ~~كتبها إلى السلطان يخبره بما تقولون فيه)، فقام بعضهم ففتش ثيابه، فوجد ~~فيها القصة يذكرنا فيها بكل عظيمة. # وقد كان الحسن - عليه السلام - يصوم، فإذا أفطر أكلنا معه من طعام كان ~~يحمله غلامه إليه في جونة مختومة (4)، وكنت أصوم معه، فلما كان ذات يوم ~~ضعفت فأفطرت في بيت آخر على كعكة وما شعر بي والله أحد، ثم جئت [فجلست] (5) ~~معه، فقال لغلامه: أطعم أبا هاشم شيئا فإنه مفطر، فتبسمت، فقال: ما يضحكك ~~يا أبا هاشم؟ إذا أردت القوة فكل اللحم فان الكعك لا قوة فيه، فقلت: صدق ~~الله ورسوله وأنتم، # PageV07P568 # فأكلت فقال لي: أفطر ثلاثا فان المنة لا ترجع إذا نهكها الصوم في أقل من ~~ثلاث. # فلما كان في اليوم الذي أراد الله سبحانه أن يفرج عنه جاءه الغلام فقال: ~~يا سيدي أحمل فطورك؟ فقال: احمل وما أحسبنا نأكل منه، فحمل الطعام الظهر ~~وأطلق عنه عند العصر وهو صائم، فقال: كلوا هناكم الله. (1) الثالث ~~والثلاثون: علمه - عليه السلام - بما في النفس 2554 / 36 - أبو عبد الله بن ~~عياش: قال: وحدثنا أحمد بن محمد ابن يحيى قال: حدثنا عبد الله بن جعفر قال: ~~حدثنا أبو هاشم قال: كنت عند أبي محمد - عليه السلام - فقال: إذا خرج ~~القائم أمر بهدم المنار (2) والمقاصير التي في المساجد، فقلت في نفسي: لأي ~~معنى هذا؟ قال: # فاقبل على وقال: معنى هذا أنها محدثة مبتدعة لم يبنها نبي ms1784 ولا حجة. (3) # PageV07P569 # الرابع والثلاثون: علمه - عليه السلام - بما في النفس 2555 / 37 - أبو ~~عبد الله بن عياش: بهذا الاسناد، عن أبي هاشم قال: سئل الفهفكي أبا محمد - ~~عليه السلام - ما بال المرأة المسكينة تأخذ سهما واحدا ويأخذ الرجل سهمين؟ # فقال: إن المرأة ليس عليها جهاد ولا نفقة ولا عليها معقلة (1) إنما ذلك ~~على الرجال. # فقلت في نفسي: قد كان قيل لي: إن ابن أبي العوجاء سال أبا عبد الله - ~~عليه السلام - عن هذه المسالة، فاجابه بمثل هذا الجواب، فاقبل أبو محمد - ~~عليه السلام - على فقال: (نعم هذه مسالة ابن أبي العوجاء، والجواب منا واحد ~~إذا كان معنى المسالة واحدا، جرى لاخرنا ما جرى لأولنا، و أولنا وآخرنا في ~~العلم والامر سواء، ولرسول الله و أمير المؤمنين - صلوات الله عليهما - ~~فضلهما). (2) # PageV07P570 # الخامس والثلاثون: علمه - عليه السلام - بما في النفس 2556 / 38 - أبو ~~عبد الله بن عياش: بهذا الاسناد، عن أبي هاشم قال: كتب إليه: يعنى أبا محمد ~~- عليه السلام - بعض مواليه يسأله أن يعلمه دعاءا (1) فكتب إليه: ادع بهذا ~~الدعاء: (يا أسمع السامعين، ويا أبصر المبصرين، ويا أنظر (2) الناظرين، ويا ~~أسرع الحاسبين، ويا أرحم الراحمين، ويا أحكم الحاكمين، صل على محمد وآل ~~محمد، و أوسع لي في رزقي، ومد لي في عمري، وامنن على برحمتك واجعلني ممن ~~تنتصر به لدينك ولا تستبدل به غيري). # قال: أبو هاشم: فقلت في نفسي: اللهم اجعلني في حزبك وفي زمرتك، فاقبل على ~~أبو محمد - عليه السلام - فقال: (أنت في حزبه وفي زمرته، إذ كنت بالله ~~مؤمنا ولرسوله مصدقا وبأوليائه عارفا ولهم تابعا، (فأبشر) (3) ثم أبشر). ~~(4) السادس والثلاثون: علمه - عليه السلام - بما في النفس 2557 / 39 - أبو ~~عبد الله بن عياش: بهذا الاسناد، عن أبي هاشم قال: سمعت أبا محمد - عليه ~~السلام - يقول: (من الذنوب التي لا تغفر قول # PageV07P571 # الرجل ليتني لا أو اخذ إلا بهذا)، فقلت في نفسي: إن هذا لهو الدقيق وقد ~~ينبغي للرجل أن يتفقد من نفسية كل شئ، فاقبل على أبو محمد ms1785 - عليه السلام - ~~فقال: (صدقت يا أبا هاشم الزم ما حدثتك به نفسك، فان الاشراك في الناس أخفى ~~من دبيب الذر (1) على الصفا في الليلة الظلماء ومن دبيب الذر على المسح ~~الأسود). (2) السابع والثلاثون: علمه - عليه السلام - بما في النفس 2558 / ~~40 - أبو عبد الله بن عياش: بهذا الاسناد قال: سمعت أبا محمد - عليه السلام ~~- يقول: (إن في الجنة لبابا يقال له (المعروف) لا يدخله إلا أهل المعروف)، ~~فحمدت الله في نفسي وفرحت مما أتكلفه من حوائج الناس، فنظر إلى أبو محمد - ~~عليه السلام - وقال: (نعم، قد علمت ما أنت عليه، وإن أهل المعروف في الدنيا ~~هم أهل المعروف في الآخرة، جعلك الله منهم يا أبا هاشم ورحمك). (3) # PageV07P572 # الثامن والثلاثون: كلام الذئب 2559 / 41 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري ~~في (كتابه): قال: # حدثنا عبد الله بن محمد قال: رأيت الحسن بن علي السراج - عليه السلام - ~~يكلم الذئب، فقلت له: أيها الامام الصالح سل هذا الذئب عن أخ لي بطبرستان ~~خلفته وأشتهي أن أراه، فقال لي: إذا اشتهيت أن تراه فانظر إلى شجرة دارك ~~بسر من رأى. (1) التاسع والثلاثون: العين التي في داره ينبع منها عسلا ~~ولبنا 2560 / 42 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: أن أبا محمد - عليه ~~السلام - قد أخرج في داره عينا تنبع منها عسلا ولبنا، فكنا نشرب منه ~~ونتزود. (2) الأربعون: إنزال المطر ورفعه 2561 / 43 - قال أبو جعفر الطبري: ~~دخل على الحسن بن علي - عليهما السلام - قوم من سواد العراق يشكون (إليه) ~~(3) قلة الأمطار، فكتب # PageV07P573 # لهم كتابا فامطروا، ثم جاءوا يشكون كثرته فختم في الأرض فامسك المطر. (1) ~~الحادي والأربعون: أنه لا ظل له 2562 / 44 - قال أبو جعفر: رأيت الحسن بن ~~علي - عليه السلام - يمشى في أسواق سر من رأى ولا ظل له. (2) الثاني ~~والأربعون: جعل ورق الاس دراهم 2563 / 45 - قال أبو جعفر: رأيت الحسن بن ~~علي - عليه السلام - يأخذ الاس فيجعله ورقا. (3) الثالث والأربعون: اللؤلؤ ~~الذي ينزل به بيده - عليه السلام - 2564 / 46 - قال أبو ms1786 جعفر: رأيت الحسن ~~بن علي - عليه السلام - يرفع طرفه نحو السماء ويمد يده، فيردها مملوة ~~لولوا. (4) الرابع والأربعون: الغيبوبة في الأرض وإخراج الحوت 2565 / 47 - ~~قال أبو جعفر: قلت للحسن بن علي - عليهما السلام -: أرني # PageV07P574 # معجزة خصوصية لك احدث بها عنك، فقال: يا بن جرير لعلك ترتد! # فحلفت له ثلاثا، فرأيته غاب في الأرض تحت مصلاه، ثم رجع ومعه حوت عظيم، ~~فقال: جئتك به من البحر السابع (1) فاخذته معي إلى مدينة السلام وأطعمت ~~جماعة من أصحابنا. (2) الخامس الأربعون: إنفتاح القفل والدور بمروره 2566 / ~~48 - قال أبو جعفر: رأيت (3) الحسن بن علي السراج - عليه السلام - (وهو) ~~(4) يمر بأسواق سر من رأى، فما مر بباب مقفل إلا انفتح و لا دار إلا انفتح، ~~وأنه كان ينبئنا بما (كنا) (5) نعمله بالليل [سرا وجهرا] (6). (7) السادس ~~والأربعون: علمه - عليه السلام - بما يكون 2567 / 49 - قال أبو جعفر: أردت ~~التزويج والتمتع بالعراق، فاتيت الحسن بن علي السراج - عليه السلام -، فقال ~~لي: (يا بن جرير عزمك # PageV07P575 # أن تتمتع، فتمتع بجارية ناصبة معقبه تفيدك (1) مائة دينار)، (فقلت: لا ~~أريدها) (2)، فقال: (قد قضيت لك بتلك)، فاتيت بغداد وتزوجت بها، فاعقبت (3) ~~وأخذت منها مالا ثم رجعت، فقال: (يا بن جرير كيف رأيت آيات الامام). (4) ~~السابع والأربعون: علمه - عليه السلام - بما يكون 2568 / 50 - أبو جعفر ~~محمد بن جرير الطبري: قال: قال المعلى ابن محمد: أخبرني [محمد بن] (5) عبد ~~الله قال: لما امر سعيد بحمل أبى محمد - عليه السلام - إلى الكوفة كتب أبو ~~الهيثم إليه: جعلت فداك بلغنا خبر أقلقنا، وبلغ منا كل مبلغ، فكتب: (بعد ~~ثلاث يأتيكم الفرج) فقتل الزبير يوم الثالث. (6) # PageV07P576 # الثامن والأربعون: علمه - عليه السلام - بالغائب 2569 / 51 - أبو جعفر ~~محمد بن جرير الطبري: قال: قال المعلى ابن محمد: أخبرني [محمد بن] عبد الله ~~قال: فقد غلام صغير لأبي الحسن - عليه السلام - فلم يوجد، فقال: (اطلبوه في ~~البركة)، فطلب فوجد في بركة في الدار ميتا. (1) التاسع والأربعون: علمه - ~~عليه السلام - بما يكون 2570 / 52 - أبو جعفر الطبري: قال: ms1787 قال علي بن محمد ~~الصيمري: دخلت على أبى أحمد عبيد الله بن عبد الله بن طاهر وبين يديه رقعة، ~~قال: هذه رقعة أبى محمد - عليه السلام - فيها: (إني نازلت الله عز وجل في ~~هذا الطاغي - يعنى الزبير بن جعفر (2) - وهو أخذه بعد # PageV07P577 # ثلاث)، فلما كان اليوم الثالث قتل. (1) الخمسون: علمه - عليه السلام - ~~بما يكون 2571 / 53 - أبو جعفر الطبري: قال: قال علي بن محمد الصيمري: كتب ~~إلى أبو محمد - عليه السلام -: (فتنة تظلكم، فكونوا على أهبة منها) (قال:) ~~(2) فلما كان بعد ثلاثة أيام وقع بين بني هاشم ما وقع، (وكانت لهم هنة لها ~~شان) (3)، فكتبت إليه: أهذه هي؟ فكتب (لا ولكن غير هذه فاحترسوا) فلما كان ~~بعد ثلاثة أيام كان من أمر المعتز ما كان. (4) الحادي والخمسون: هدوء ~~الدواب وسكونها 2572 / 54 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: أخبرني أبو ~~الحسن محمد بن هارون بن موسى قال: حدثني أبي - ره - قال: كنت في دهليز لأبي ~~على محمد بن همام على دكة وصفها، إذ مر بنا شيخ كبير عليه دراعة، فسلم على ~~أبى على محمد بن همام، فرد عليه السلام # PageV07P578 # ومضى، فقال لي: تدرى من هذا؟ فقلت: لا، فقال: شاكري (1) لمولانا أبى محمد ~~الحسن بن علي - عليه السلام -، أفتشتهي أن تسمع من أحاديثه عنه شيئا؟ قلت: ~~نعم، فقال لي: أمعك شئ تعطيه؟ # فقلت: معي درهمان صحيحان، فقال: هما يكفيانه [فادعه] (2)، فمضيت خلفه ~~فلحقته بموضع كذا، فقلت: أبو علي يقول لك: تنشط للمسير إلينا؟ فقال: نعم، ~~فجاء إلى أبى على محمد بن همام فجلس إليه، فغمزني أبو علي أن أسلم إليه ~~الدرهمين، فسلمتهما (3) إليه، فقال لي: ما يحتاج إلى هذا، ثم أخذهما فقال ~~له أبو علي: يا أبا عبد الله محمد حدثنا عن أبي محمد - عليه السلام - فقال: ~~كان أستاذي صالحا من بين العلويين لم أر قط مثله، وكان يركب بسرج صفته ~~بزيون مسكى (4) وأزرق، وكان يركب إلى دار الخلافة بسر من رأى في كل اثنين ~~وخميس. # قال أبو عبد الله ms1788 محمد الشاكري - وكان يوم النوبة -: يحضر من الناس شئ ~~عظيم ويغص الشوارع بالدواب والبغال والحمير والضجة، فلا يكون لاحد موضع ~~يمشى [فيه] (5) ولا يدخلا [أحد] (6) بينهم، قال: فإذا جاء أستاذي سكنت ~~الضجة وهذا صهيل الخيل # PageV07P579 # [ونشيج البغال] (1) ونهاق الحمير، قال: وتفرقت البهائم حتى يصير الطريق ~~واسعا لا يحتاج أن يتوقى من الدواب تحفه ليزحمها، ثم يدخل [هناك] (2) فيجلس ~~في مرتبته التي جعلت له، فإذا أراد الخروج قام البوابون وقالوا: هاتوا دابة ~~أبى محمد - عليه السلام -، فسكن صياح الناس وصهيل الخيل، وتفرقت الدواب حتى ~~يركب ويمضى. # وقال الشاكري: واستدعاه يوما الخليفة، فشق ذلك عليه وخاف أن يكون قد سعى ~~به إليه بعض من يحسده من العلويين والهاشميين على مرتبته، فركب ومضى إليه، ~~فلما حصل في الدار قيل له: إن الخليفة قد قام، ولكن إجلس في مرتبتك أو ~~انصرف: قال: فانصرف وجاء إلى سوق الدواب وفيها من الضجة والمصادمة واختلاف ~~الناس شئ كثير. # قال: فلما دخل إليها سكنت الضجة [بدخوله] (3) وهدات الدواب، قال: وجلس ~~إلى نخاس كان يشترى له الدواب، قال: فجئ له بفرس كبوس لا يقدر أحد أن يدنو ~~منه، قال: فباعوه إياه بوكس (4)، فقال لي: (يا محمد قم فاطرح السرج عليه) ~~قال: فقمت وعلمت أنه لا يقول لي ما يؤذيني، فحللت الحزام وطرحت السرج عليه ~~فهذا ولم يتحرك، وجئت لأمضي به فجاء النخاس فقال: ليس يباع، فقال لي: # (سلمه إليه) فجاء النخاس ليأخذه، فالتفت إليه [الفرس] (5) التفاتة # PageV07P580 # فهرب منه منهزما. # قال: وركب ومضينا فلحقنا النخاس فقال: صاحبه يقول: # أشفقت من أن يرده، فإن كان قد علم ما فيه من العبس فليشتره. # فقال له أستاذي: (قد علمت) فقال: قد بعتك، فقال لي: (خذه) فاخذته وجئت به ~~إلى الإصطبل، فما تحرك ولا آذاني ببركة أستاذي، فلما نزل جاء إليه فاخذه ~~باذنه اليمنى فرقاه ثم أخذ باذنه اليسرى فرقاه. # قال: فوالله لقد كنت أطرح الشعير فافرقه بين يديه، فلا يتحرك، هذا ببركة ~~أستاذي. # قال أبو محمد: قال أبو علي بن همام: هذا الفرس ms1789 يقال له الصوول (1) يزحم ~~بصاحبه حتى يرجم به الحيطان ويقوم على رجليه و يلطم صاحبه. # قال محمد الشاكري: كان أستاذي أصلح من رأيت من العلويين والهاشميين، ما ~~كان يشرب هذا النبيذ، وكان يجلس في المحراب و يسجد، فأنام وأنتبه [وأنام ~~وانتبه] (2) وهو ساجد، وكان قليل الاكل، كان يحضره التين والعنب والخوخ وما ~~يشاكله، فيأكل منه الواحدة والثنتين ويقول: شل هذا [يا محمد] (3) إلى ~~صبيانكم، فأقول: هذا كله؟ # PageV07P581 # فيقول: خذه [كله] (1)، فما رأيت قط أشهى منه. (2) الثاني والخمسون: علمه ~~- عليه السلام - بما في النفس 2573 / 55 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: ~~قال: حدثني أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم بن عيسى المعروف بابن الخياط ~~القمي قال: # حدثني أحمد بن محمد بن عبيد الله بن عياش قال: حدثني أبو القاسم علي بن ~~حبشي بن قوني الكوفي - رضي الله عنه - قال: حدثني العباس بن محمد بن أبي ~~الخطاب قال: خرج بعض بنى البقاح إلى سر من رأى في رفقة يلتمسون الدلالة، ~~فلما بلغوا بين الحائطين سألوا الاذن فلم يؤذن لهم، فأقاموا إلى يوم ~~الخميس، فركب أبو محمد - عليه السلام -، فقال أحد القوم لصاحبه: إن كان ~~إماما فإنه يرفع القلنسوة عن رأسه، قال: فرفعها بيده ثم وضعها، وكانت سنة. ~~(3) فقال بعض بنى البقاح: بينه وبين صاحب له يناجيه: لئن رفعها ثانية لأنظر ~~إلى رأسه هل عليه الإكليل الذي كنت أراه على رأس أبيه الماضي - عليه السلام ~~- مستديرا كدارة القمر، [قال:] (4) فرفعها أبو محمد # PageV07P582 # - عليه السلام - ثانية وصاح إلى الرجل القائل ذلك: هلم فانظر، فهل بعد ~~الحق إلا الضلال، فانى تصرفون [فتيقنوا بالدلالة وانصرفوا غير مرتابين بحمد ~~الله ومنه] (1). (2) الثالث والخمسون: إخباره بالليلة التي ولد فيها ابنه ~~القائم - عليهما السلام - 2574 / 56 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: ~~حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله (قال: حدثني محمد بن إسماعيل الحسنى) ~~(3)، عن حكيمة ابنة محمد بن علي الرضا - عليهما السلام - أنها قالت: قال لي ~~الحسن بن علي العسكري - عليه السلام - ذات ليلة أو ms1790 ذات يوم: أحب أن تجعلي ~~إفطارك الليلة عندنا، فإنه يحدث في هذه الليلة أمر، فقلت: وما هو؟ # قال: إن القائم من آل محمد - عليهم السلام - يولد في هذه الليلة، وسيأتي ~~هذا الحديث بطوله ومثله في الباب الثاني عشر من معاجز القائم - عليه السلام ~~- في ميلاد القائم - عليه السلام -. # الرابع والخمسون: إخباره - عليه السلام - بأم القائم - عليه السلام - ~~2575 / 57 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: أخبرني (4) # PageV07P583 # أبو الحسين محمد بن هارون قال: حدثني أبي - رضي الله عنه - قال: حدثنا ~~أبو علي محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن [محمد قال: حدثنا] (1) محمد بن ~~جعفر، عن أبي نعيم (2)، عن محمد بن القاسم العلوي قال: # دخلنا جماعة من العلوية على حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى - عليهم ~~السلام -، فقالت: جئتم تسألوني عن ميلاد ولى الله؟ قلنا: بلى والله. # قالت: كان عندي البارحة وأخبرني بذلك، وإنه كانت عندي صبية يقال لها ~~نرجس، وكنت أربيها من بين الجواري لا يلي تربيتها غيري، إذ دخل أبو محمد - ~~عليه السلام - على ذات يوم فبقي يلح النظر إليها، فقلت: يا سيدي هل لك فيها ~~من حاجة؟ فقال: إنا معاشر الأوصياء لسنا ننظر نظر ريبة، ولكنا ننظر تعجبا ~~إن المولود الكريم على الله يكون منها. # والحديث طويل يأتي إن شاء الله في ميلاد القائم - عجل الله تعالى فرجه - ~~من الباب الثاني عشر في معاجزه - عليه السلام -. # ورواه في الغيبة قال: حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس - رضي الله عنه - ~~قال: حدثنا أبي قال: حدثنا محمد بن إسماعيل قال: حدثني محمد بن إبراهيم ~~الكوفي قال: حدثنا محمد بن عبد الله الطهوي، وذكر الحديث بتغير بعض ~~الألفاظ. (3) # PageV07P584 # الخامس والخمسون: علمه - عليه السلام - بما في النفس 2576 / 58 - أبو ~~جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: أخبرني أبو الحسين محمد هارون بن موسى بن ~~أحمد قال: حدثنا أبي - رضي الله عنه - قال: حدثنا محمد بن همام قال: حدثني ~~جعفر بن محمد قال: حدثني محمد بن جعفر قال: حدثني أبو نعيم ms1791 قال: وجهت ~~المفوضة (1) كامل بن إبراهيم المزني إلى أبى محمد الحسن بن علي - عليه ~~السلام - يباحثون أمره. # قال كامل بن إبراهيم: فقلت في نفسي: أساله لا يدخل الجنة إلا من عرف ~~معرفتي وقال بمقالتي، فلما دخلت على سيدي أبى محمد - عليه السلام - نظرت ~~إلى ثياب بيضاء ناعمة عليه، فقلت في نفسي: ولى الله و حجته يلبس الناعم من ~~الثياب ويأمرنا نحن بمواساة الاخوان وينهاها عن لبس مثله. # فقال - عليه السلام - متبسما: يا كامل بن إبراهيم - وحسر عن ذراعيه فإذا ~~مسح أسود خشن - فقال: (يا كامل هذا لله عز وجل وهذا لكم)، فخجلت. (2) # PageV07P585 # السادس والخمسون: علمه - عليه السلام - بما في النفس وبالغائب 2577 / 59 ~~- ابن بابويه: قال: حدثنا محمد بن علي بن محمد بن حاتم النوفلي المعروف ~~بالكرماني قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن عيسى الوشاء البغدادي قال: حدثنا ~~أحمد بن طاهر القمي قال: حدثنا محمد بن بحر بن سهل الشيباني قال: حدثنا ~~أحمد بن مسرور، عن سعد بن عبد الله القمي في حديث له مع أبي محمد الحسن بن ~~علي العسكري - عليهما السلام - وأحمد بن إسحاق الوكيل في حديث الصرر التي ~~أظهر القائم - عليه السلام - الحلال والحرام منها، وقال أبو محمد - عليه ~~السلام -: # (صدقت يا بنى) ثم قال: (يا أحمد بن إسحاق احملها بأجمعها لتردها أو توصي ~~بردها على أربابها فلا حاجة لنا في شئ منها، واتنا بثوب العجوز). # قال أحمد: وكان ذلك الثوب في حقيبة لي فنسيته، فلما انصرف أحمد بن إسحاق ~~ليأتيه بالثوب نظر إلى مولانا أبو محمد - عليه السلام - فقال: # (ما جاء بك يا سعد؟). # فقلت: شوقني أحمد بن إسحاق إلى لقاء مولانا. # قال: (والمسائل التي أردت أن تسال عنها؟) قلت: على حالها يا مولاي، قال: ~~فسل قرة عيني، وأوما إلى الغلام: يعنى القائم - عليه السلام -، ثم ساق ~~الحديث بالمسائل والجواب عنها، وقد تهيا سعد PageV07P586 # أربعين مسالة ليسأل عنها إلى أن قال سعد في الحديث: # ثم قام مولانا الحسن بن علي الهادي - عليه السلام - للصلاة مع الغلام، ms1792 ~~فانصرفت عنهما وطلبت أثر أحمد بن إسحاق فاستقبلني باكيا، فقلت: # ما [أبطاك] (1) وأبكاك؟ قال: قد فقدت الثوب الذي سألني مولاي إحضاره، ~~قلت: لا عليك فأخبره، فدخل عليه [مسرعا] (2) وانصرف من عنده متبسما وهو ~~يصلى على محمد وآل محمد، فقلت: ما الخبر؟ # قال: وجدت الثوب مبسوطا تحت قدمي مولانا - عليه السلام - يصلى عليه. # قال سعد: فحمدنا الله عز وجل على ذلك وجعلنا نختلف بعد ذلك [اليوم] (3) ~~إلى منزل مولانا الحسن بن علي - عليه السلام - أياما، فلا نرى الغلام بين ~~يديه. (4) السابع والخمسون: علمه - عليه السلام - بالآجال 2578 / 60 - ابن ~~بابويه في الحديث السابق: قال سعد: فلما كان يوم الوداع دخلت أنا وأحمد بن ~~إسحاق وكهلان من [أهل] (5) أرضنا، فانتصب أحمد بن إسحاق بين يديه قائما ~~وقال: يا بن رسول الله قد دنت الرحلة واشتدت المحنة ونحن نسأل الله أن يصلى ~~على محمد المصطفى جدك وعلى المرتضى أبيك وعلى سيدة النساء أمك وعلى # PageV07P587 # سيدي شباب أهل الجنة عمك وأبيك، وعلى الأئمة الطاهرين من بعدهما آبائك، ~~وأن يصلى عليك وعلى ولدك، ونرغب إلى الله تعالى أن يعلى كعبك ويكبت عدوك، ~~ولا جعل الله هذا آخر عهدنا من لقائك. # قال: فلما قال هذه الكلمة استعبر مولانا - عليه السلام - حتى استهلت ~~دموعه وتقاطرت عبراته، ثم قال: (يا بن إسحاق لا تكلف في دعائك شططا فإنك ~~ملاق الله في صدرك هذا)، فخر أحمد مغشيا عليه، فلما أفاق قال: سألتك بالله ~~وبحرمة جدك إلا شرفتني بخرقة أجعلها كفنا، فادخل مولانا - عليه السلام - ~~يده تحت البساط فأخرج ثلاثة عشر درهما فقال: خذها ولا تنفق على نفسك غيرها، ~~فإنك لم تعدم ما سالت، و [إن] (1) الله تبارك وتعالى لا يضيع أجر المحسنين. # قال سعد: فلما صرنا بعد منصرفنا من حضرة مولانا - عليه السلام - من حلوان ~~على ثلاثة فراسخ حم أحمد بن إسحاق وثارت عليه علة صعبة أيس من حياته فيها، ~~فلما وردنا حلوان ونزلنا في بعض الخانات دعا أحمد بن إسحاق برجل من أهل ~~بلده كان قاطنا بها، ثم ms1793 قال: تفرقوا عنى هذه الليلة واتركوني وحدي، ~~فانصرفنا عنه ورجع كل واحد منا إلى مرقده. # قال سعد: فلما حان أن ينكشف الليل عن الصبح أصابتني فكرة ففتحت عيني فإذا ~~أنا بكافور الخادم: - خادم مولانا أبى محمد - عليه السلام - وهو يقول: أحسن ~~الله بالخير عزاكم وجبر بالمحبوب (2) رزيتكم، # PageV07P588 # قد فرغنا من غسل صاحبكم ومن تكفينه، فقوموا لدفنه فإنه من أكرمكم محلا ~~عند سيدكم (1)، ثم غاب عن أعيننا، فاجتمعنا على رأسه بالبكاء والعويل حتى ~~قضينا حقه، وفرغنا من أمره - رحمه الله -. (2) الثامن والخمسون: خبر مدعى ~~التشيع 2579 / 61 - الإمام أبو محمد العسكري - عليه السلام - في تفسيره: # رواه أبو يعقوب يوسف بن زياد وعلي بن سيار - رضي الله عنهما - قالا: ~~حضرنا ليلة على غرفة الحسن بن علي بن محمد - عليهم السلام - وقد كان ملك ~~الزمان له معظما وحاشيته له مبجلين، إذ مر علينا والى البلد - والى الجسرين ~~- ومعه رجل مكتوف (3)، والحسن بن علي - عليه السلام - مشرف من روزنته، فلما ~~رآه الوالي ترجل عن دابته إجلالا له. # فقال الحسن بن علي - عليهما السلام -: (عد إلى موضعك) فعاد وهو معظم له، ~~وقال: يا بن رسول الله أخذت هذا في هذه الليلة على باب حانوت صيرفي، ~~فاتهمته بأنه يريد نقبه والسرقة منه، فقبضت عليه، فلما هممت بان أضربه ~~خمسمائة [سوط] (4) - وهذا سبيلي فيمن # PageV07P589 # أتهمه ممن آخذه - [لئلا يسألني فيه من لا أطيق مدافعته) (1) ليكون قد شقى ~~ببعض ذنوبه قبل أن يأتيني [ويسألني فيه] (2) من لا أطيق مدافعته. # فقال لي: اتق الله ولا تتعرض لسخط الله، فانى من شيعة أمير المؤمنين علي ~~بن أبي طالب - عليه السلام - وشيعة هذا الامام أبى القائم بأمر الله - عليه ~~السلام -، فكففت [عنه] (3) وقلت: أنا مار بك عليه، فان عرفك بالتشيع أطلقت ~~عنك وإلا قطعت يدك ورجلك بعد أن أجلدك ألف سوط، و [قد] (4) جئتك [به] (5) ~~يا بن رسول الله، فهل هو من شيعة على - عليه السلام - كما ادعى؟ # فقال الحسن بن علي - عليهما السلام -: (معاذ الله ما هذا من شيعة على ms1794 - ~~عليه السلام -، وإنما ابتلاه [الله] (6) في يدك، لاعتقاده في نفسه أنه من ~~شيعة على - عليه السلام -) [فقال الوالي: الان] (7) كفيتني مؤونته، الان ~~أضربه خمسمائة ضربة لا حرج على فيها. # فلما نحاه بعيدا قال: ابطحوه فبطحوه، وأقام عليه جلادين واحدا عن يمينه ~~وآخر عن شماله، وقال: أوجعاه، فأهويا إليه بعصيهما، فكانا لا يصيبان استه ~~شيئا إنما يصيبان الأرض، فضجر من ذلك، وقال: ويلكما تضربان الأرض؟ اضربان ~~استه، فذهبا يضربان استه، فعدلت أيديهما فجعلا يضرب بعضهما بعضا ويصيح ~~ويتأوه. # PageV07P590 # فقال لهما: ويحكما أمجنونان أنتما يضرب بعضكما بعضا؟! # اضربا الرجل، فقالا: ما نضرب إلا الرجل وما نقصد سواه، ولكن تعدل أيدينا ~~حتى يضرب بعضنا بعضا. # قال: فقال: يا فلان ويا فلان ويا فلان حتى دعا أربعة وصاروا مع الأولين ~~ستة، وقال: أحيطوا به فأحاطوا به، فكان يعدل بأيديهم وترفع عصيهم إلى فوق، ~~وكانت لا تقع إلا بالوالي، فسقط عن دابته وقال: # قتلتموني قتلكم الله ما هذا؟! فقالوا: ما ضربنا إلا إياه! ثم قال لغيرهم: # تعالوا فاضربوا هذا، فجاؤوا فضربوه بعد، فقال: ويلكم إياي تضربون؟! # قالوا: لا و الله لا نضرب إلا الرجل! # قال الوالي: فمن [أين] (1) لي هذه الشجات برأسي ووجهي وبدني إن لم تكونوا ~~تضربوني؟ فقالوا: شلت أيماننا إن كنا [قد] (2) قصدنا بضرب، فقال الرجل ~~للوالي: يا عبد الله أما تعتبر بهذه الألطاف التي بها يصرف عنى هذا الضرب، ~~ويلك ردني إلى الامام وامتثل في أمره. # قال: فرده الوالي بعد [إلى] 3) بين يدي الحسن بن علي - عليهما السلام -، ~~فقال: يا بن رسول الله عجبا لهذا أنكرت أن يكون من شيعتكم، [ومن لم يكن من ~~شيعتكم] (4) فهو من شيعة إبليس وهو في النار، وقد رأيت له من المعجزات ما ~~لا يكون إلا للأنبياء، [فقال الحسن بن علي - عليهما السلام - قل: (أو ~~للأوصياء)، فقال: أو للأوصياء] (5). # PageV07P591 # فقال الحسن بن علي - عليهما السلام - للوالي: (يا عبد الله إنه كذب في ~~دعواه - أنه من شيعتنا - كذبة لو عرفها ثم تعمدها لابتلى بجميع عذابك له، ~~ولبقي في ms1795 المطبق ثلاثين سنة، ولكن الله تعالى رحمه لاطلاق كلمة على ما عنى، ~~لا على [تعمد كذب، وأنت يا عبد الله فاعلم أن الله عز وجل قد خلصه] (1) من ~~يديك، خل عنه فإنه من موالينا ومحبينا وليس من شيعتنا). # فقال الوالي: ما كان هذا كله عندنا إلا سواء، فما الفرق؟ قال له الامام - ~~عليه السلام -: (الفرق أن شيعتنا هم الذين يتبعون آثارنا ويطيعونا في جميع ~~أوامرنا ونواهينا، فأولئك [من] (2) شيعتنا، فاما من خالفنا في كثير مما ~~فرضه الله عليه فليسوا من شيعتنا). # قال الامام - عليه السلام - للوالي: (وأنت قد كذبت كذبة لو تعمدتها ~~وكذبتها لابتلاك الله عز وجل بضرب ألف سوط وسجن ثلاثين سنة [في] (3) ~~المطبق)، قال: وما هي يا بن رسول الله؟ قال: (بزعمك أنك رأيت له معجزات، إن ~~المعجزات ليست له إنما هي لنا أظهرها الله تعالى فيه إبانة لحججنا وإيضاحا ~~لجلالتنا وشرفنا، ولو قلت: شاهدت فيه معجزات لم أنكره عليك، أليس إحياء ~~عيسى - عليه السلام - الميت معجزة؟ أفهي للميت أم لعيسى؟ أوليس خلق من ~~الطين كهيئة الطير فصار طيرا بإذن الله؟ أهي للطائر أو لعيسى؟ أوليس الذين ~~جعلوا قردة # PageV07P592 # خاسئين معجزة، أفهي من معجزة للقردة أو لنبي ذلك الزمان؟) فقال: # الوالي أستغفر الله [ربى] (١) وأتوب إليه. # [ثم] (٢) قال الحسن بن علي - عليهما السلام - للرجل الذي قال إنه (٣) من ~~شيعة على - عليه السلام -: (يا عبد الله لست من شيعة على - عليه السلام - ~~إنما أنت من محبيه وإنما شيعة على - عليه السلام - الذين قال الله تعالى ~~فيهم: # ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك ~~أصحاب الجنة هم فيها خالدون﴾ (4) هم الذين آمنوا بالله ووصفوه بصفاته ~~ونزهوه عن خلاف صفاته، وصدقوا محمدا في أقواله وصوبوه في كل أفعاله، ورأوا ~~عليا بعده سيدا إماما وقرما (5) هماما لا يعدله من أمة محمد أحد، ولاكلهم ~~إذا اجتمعوا في كفة يوزنون بوزنه، بل يرجح عليهم كما ترجح السماء والأرض ~~على الذرة. # وشيعة على - عليه السلام - هم الذين لا يبالون في سبيل الله ms1796 أوقع الموت ~~عليهم أو وقعوا على الموت، وشيعة على - عليه السلام - هم الذين يؤثرون ~~إخوانهم على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة، وهم الذين لا يراهم الله حيث نهاهم ~~ولا يفقدهم من حيث أمرهم، وشيعة على - عليه السلام - هم الذين يقتدون بعلى ~~في إكرام إخوانهم المؤمنين، ما عن قولي أقول لك هذا، بل أقوله عن قول محمد ~~- صلى الله عليه وآله -، فذلك قوله # PageV07P593 # تعالى: (وعملوا الصالحات) قضوا الفرائض كلها بعد التوحيد واعتقاد النبوة ~~والإمامة، وأعظمها فرضان قضاء حقوق الاخوان في الله واستعمال التقية من ~~أعداء الله عز وجل). (1) التاسع والخمسون: خبر البساط 2580 / 62 - علي بن ~~عاصم الكوفي (2) قال: دخلت على أبى محمد - عليه السلام - بالعسكر فقال لي: ~~(يا علي بن عاصم انظر إلى ما تحت قدميك)، فنظرت مليا فوجدت شيئا ناعما، ~~فقال لي: (يا علي أنت على بساط قد جلس عليه ووطأه كثير من النبيين ~~والمرسلين والأئمة الراشدين)، فقلت: يا مولاي لا أتنعل ما دمت في الدنيا ~~إعظاما لهذا البساط، فقال: (يا علي إن هذا الذي في قدمك من الخف جلد ملعون ~~نجس رجس لم يقر بولايتنا وإمامتنا)، فقلت: وحقك يا مولاي لا لبست خفا ولا ~~نعلا أبدا، وقلت في نفسي: كنت أشتهي أن أرى هذا البساط بعيني، فقال: (ادن ~~يا علي) فدنوت، فمسح بيده المباركة على عيني، فعدت بالله بصيرا، فأدرت عيني ~~في البساط [فقال: (يا علي تحب أن ترى آثار أرجل النبيين والمرسلين والأئمة ~~الراشدين الذين وطووا هذا البساط] (3) [ومجالسهم عليه)، فقلت: نعم يا ~~مولاي، # PageV07P594 # ورأيت أقداما مصورة ومرابع جلوس في البساط] (1). # فقال لي: (هذا أثر قدم آدم وموضع جلوسه، وهذا قدم قابيل إلى أن لعن وقتل ~~هابيل، وهذا قدم هابيل، وهذا أثر [جلوس] (2) شيث، وهذا أثر أخنوخ، وهذا أثر ~~قيدار (3) وهذا أثر هلابيل (4)، وهذا أثر يرد (5)، وهذا أثر إدريس، وهذا ~~أثر متوشلخ، وهذا أثر نوح، وهذا أثر سام، وهذا أثر أرفخشد، وهذا أثر أبو ~~يعرب، وهذا أثر هود، وهذا أثر صالح، وهذا أثر لقمان، وهذا أثر لوط، ms1797 وهذا ~~أثر إبراهيم، وهذا أثر إسماعيل، وهذا أثر إلياس، وهذا أثر أبو قصي بن ~~إلياس، وهذا أثر إسحاق، وهذا أثر يعقوب (6) وهو إسرائيل، وهذا أثر يوسف، ~~وهذا أثر شعيب، وهذا أثر موسى بن عمران، وهذا أثر هارون، وهذا أثر يوشع بن ~~نون، وهذا أثر زكريا، وهذا أثر يحيى، وهذا أثر داود، وهذا أثر سليمان، وهذا ~~أثر الخضر، وهذا أثر ذي # PageV07P595 # الكفل، وهذا أثر اليسع، وهذا أثر ذي القرنين الإسكندر، وهذا أثر سابور، ~~وهذا أثر لوى، [وهذا أثر كلاب] (1) وهذا أثر قصي، وهذا أثر عدنان، وهذا ~~هاشم، وهذا أثر عبد المطلب، وهذا أثر عبد الله، وهذا أثر سيدنا محمد - صلى ~~الله عليه وآله -، وهذا أثر أمير المؤمنين - عليه السلام - و هذا أثر ~~الحسن، وهذا أثر الحسين، وهذا أثر علي بن الحسين، وهذا أثر محمد بن علي ~~الباقر، وهذا أثر جعفر بن محمد، وهذا أثر موسى بن جعفر، وهذا أثر علي بن ~~موسى، وهذا أثر محمد بن علي، وهذا أثر [أبى] (2) علي بن محمد، وهذا أثرى، ~~وهذا أثر ابني المهدى - عليهم السلام -، لأنه قد وطأه وجلس عليهن). # فقال علي بن عاصم: فخيل لي والله من رد بصرى ونظري إلى ذلك البساط، وهذه ~~الآيات كلها أنى نائم وأنى أحلم بما رأيت، فقال لي: أبو محمد - عليه السلام ~~-: (أثبت يا علي فما أنت بنائم ولا بحلم، فانظر إلى هذه الآثار واعلم أنها ~~لمن أهم دين الله، فم زاد فيهم كفر ومن نقص أحدا كفر، والشاك في الواحد ~~منهم كالشاك الجاحد لله، غض طرفك يا علي )، فغضضت طرفي محجبا. # فقلت: يا سيدي فمن يقول إنهم مائة (3) ألف وأربعة وعشرون ألف نبي أهؤلاء؟ # ثم قال: (إذا علم ما قال لم يأثم) فقلت: يا سيدي فاعلمني علمهم حتى لا ~~أزيد ولا أنقص منهم، قال: (يا علي الأنبياء والرسل # PageV07P596 # [والأوصياء] (1) والأئمة هؤلاء الذين رأيت آثارهم في البساط لا يزيدون ~~ولا ينقصون، ومائة ألف وأربعة وعشرون ألف [الذين] (2) تنبئوا من أنبياء ~~الله ورسله وحججه، فامنوا بالله وعملوا ما جاءتهم ms1798 به الرسل من الكتب ~~والشرائع، فمنهم الصديقون والشهداء والصالحون وكلهم هم المؤمنون، وهذا ~~عددهم منذ هبط آدم - عليه السلام - من الجنة إلى أن بعث الله جدي رسول الله ~~- صلى الله عليه وآله -)، فقلت: الحمد لله والشكر لذلك الذي هدانا لهذا وما ~~كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله. (3) الستون: كتابة القلم من غير كاتب 2581 ~~/ 63 - السيد المرتضى في (عيون المعجزات) (4): عن أبي هاشم رفع الله درجته ~~قال: دخلت على أبى محمد - عليه السلام - وكان يكتب كتابا، فحان وقت الصلاة ~~الأولى، فوضع الكتاب من يده وقام - عليه السلام - إلى الصلاة، فرأيت القلم ~~يمر على باقي القرطاس من الكتاب ويكتب حتى إنتهى إلى آخره، فخررت له ساجدا، ~~فلما انصرف من الصلاة أخذ القلم بيده وأذن للناس. (5) # PageV07P597 # الحادي والستون: علمه - عليه السلام - بما يكون 2582 / 64 - السيد ~~المرتضى: عن أبي هاشم - قدس الله روحه - قال: # شكوت إلى أبى محمد - عليه السلام - ضيق الحبس وشدة القيد، فكتب إلى: (أنت ~~تصلى اليوم في منزلك صلاة الظهر)، فصليت في منزلي كما قال - عليه السلام -، ~~فأطلقت في وقتي. (1) الثاني والستون: علمه - عليه السلام - بما في الأرحام ~~2583 / 65 - السيد المرتضى: عن جعفر بن محمد القلانسي قال: # كتب محمد أخي إلى أبى محمد - عليه السلام - وامرأته حامل: يسأله الدعاء ~~بخلاصها وأن يرزقه الله ذكرا، وسأله أن يسميه، فكتب إليه: # (ونعم الاسم محمد و عبد الرحمن)، فولدت له اثنين توأمين، فسمى أحدهما ~~محمدا والاخر عبد الرحمن. (2) الثالث والستون: علمه - عليه السلام - بما في ~~النفس 2584 / 66 - السيد المرتضى: عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري - رض ~~- قال: كنت عند أبي محمد - عليه السلام - وكنت في ضيق # PageV07P598 # وأردت أن أطلب منه شيئا فاستحيت، فلما صرت إلى منزلي وجه إلى بمائة دينار ~~وكتب إلى: (إذا كانت لك حاجة فلا تستحى ولا تحتشم، واطلبها فإنك [ترى ما] ~~(1) تحب إن شاء الله تعالى). (2) الرابع والستون: علمه - عليه السلام - بما ~~يكون 2585 / 67 - السيد المرتضى: عن إسحاق بن محمد بن النخعي قال: # حدثني محمد ms1799 بن درياب الرقاشي قال: كتبت إلى أبى محمد - عليه السلام - ~~أساله عن المشكاة وأن يدعو لامرأتي فإنها حامل، وأن يرزقني الله منها ولدا ~~ذكرا، فوقع - عليه السلام -: (المشكاة قلب محمد - صلى الله عليه وآله -)، ~~وكتب في آخر الكتاب (أعظم الله أجرك وأخلف عليك)، فولدت ولدا ميتا، وحملت ~~بعد، فولدت غلاما. (3) الخامس والستون: علمه - عليه السلام - بما في النفس ~~2586 / 68 - السيد المرتضى: عن بعض أصحابه - عليه السلام - قال: # كتبت إليه - عليه السلام -: هل يحتلم الامام؟ وقلت في نفسي بعد نفود ~~الكتاب: الاحتلام شيطنة وقد أعاذ الله أولياءه من ذلك، فوقع - صلوات الله # PageV07P599 # عليه -: ([حال) (١) الأئمة في النوم مثل حالهم في اليقظة، لا يغير النوم ~~شيئا منهم، وقد أعاذ الله أولياءه من زلة الشيطان كما حدثتك نفسك)، قال ~~الله تعالى: ﴿إن عبادي ليس لك عليهم ~~سلطان﴾ (2). (3) السادس والستون: علمه - عليه السلام - بما في النفس ~~2587 / 69 - السيد المرتضى: عن علي بن محمد بن الحسن قال: # خرج السلطان يريد البصرة، فخرج أبو محمد - عليه السلام - يشيعه، فنظرنا ~~إليه ماضيا معه - وكنا جماعة من شيعته -، فجلسنا بين الحائطين ننتظر رجوعه، ~~فلما رجع - عليه السلام - وقف علينا، ثم مد يده إلى قلنسوته فاخذها عن رأسه ~~وأمسكها بيده، وأمر بيده الأخرى على رأسه وضحك في وجه رجل منافق، فقال ~~الرجل مبادرا: أشهد أنك حجة الله وخيرته، فسألناه ما شأنك؟ فقال: كنت شاكا ~~فيه وقلت في نفسي: # إن رجع وأخذ في الطريق قلنسوته عن رأسه قلت بإمامته. (4) السابع والستون: ~~علمه - عليه السلام - بما يكون 2588 / 70 - السيد المرتضى: قال: روى أنه - ~~عليه السلام - لما حبسه # PageV07P600 # المعتمد وحبس جعفرا أخاه معه، وكان المعتمد قد سلمهما في يد علي بن جرين ~~(1)، وكان المعتمد يسال عليا عن أخباره في كل وقت، فيخبره أنه يصوم النهار ~~ويقوم الليل، فسأله يوما من الأيام عن خبره، فأخبره بمثل ذلك، فقال ~~المعتمد: إمض يا علي الساعة إليه اقرأه منى السلام وقل: انصرف إلى منزلك ~~مصاحبا. # قال علي بن ms1800 جرين: فجئت إلى باب الحبس فوجدت حمارا مسرجا، فدخلت إليه - ~~عليه السلام - فوجدته جالسا قد لبس طيلسانه وخفه وشاشيته (2)، ولما رآني ~~نهض، فاديت إليه الرسالة فجاء وركب، فلما استوى على الحمار وقف، فقلت: ما ~~وقوفك يا سيدي؟ فقال: (حتى يخرج جعفر)، فقلت له: إنما أمرني باطلاقك دونه، ~~فقال لي: (ارجع إليه وقل له خرجنا من دار واحدة [جميعا] (3)، وإذا رجعت ~~وليس هو معي كان في ذلك مالا خفاء به عليك)، فمضى وعاد وقال له: يقول لك: # قد أطلقت جعفرا، فخلى سبيله ومضى معه إلى داره. (4) الثامن والستون: ~~خروجه - عليه اللام - من السجن وعوده إليه 2589 / 71 - السيد المرتضى: قال: ~~وحدثني أبو التحف المصري يرفع الحديث برجاله إلى أبى يعقوب إسحاق بن أبان - ~~رض - # PageV07P601 # قال: كان أبو محمد - عليه السلام - يبعث إلى أصحابه وشيعته: صيروا إلى ~~موضع كذا وكذا، وإلى دار فلان بن فلان العشاء والعتمة في ليلة كذا، فإنكم ~~تجدوني هناك، وكان الموكلون به لا يفارقون باب الموضع الذي حبس فيه - عليه ~~السلام - بالليل والنهار، وكان يعزل في كل خمسة أيام الموكلين (به) (1) ~~ويولى آخرين بعد أن يجدد عليهم الوصية بحظفه والتوفر على ملازمة بابه. # فكان أصحابه وشيعته يصيرون إلى الموضع، وكان - عليه السلام - قد سبقهم ~~إليه، فيرفعون حوائجهم إليه فيقضيها (2) لهم على منازلهم وطبقاتهم، ~~وينصرفون إلى أماكنهم بالآيات والمعجزات، وهو - عليه السلام - في حبس ~~الأضداد. (3) التاسع والستون: إخراج الروضات والبساتين 2590 / 72 - السيد ~~المرتضى: قال: روى أن أحد أصحابه صار إليه وهو في الحبس وخلا به، فقال له: ~~أنت حجة الله في أرضه وقد حبست في خان الصعاليك، فأشار بيده وقال - عليه ~~السلام -: (انظر) فإذا حواليه روضات وبساتين وأنهار جارية، فتعجب الرجل، ~~فقال - عليه السلام -: (حيث ما كنا هكذا لسنا في خان الصعاليك). (4) # PageV07P602 # السبعون: علمه - عليه السلام - بما في النفس 2591 / 73 - السيد المرتضى: ~~عن أحمد بن إسحاق بن مصقلة قال: دخلت على أبى محمد - عليه السلام - فقال ~~لي: (يا أحمد ما كان حالكم فيما كان الناس فيه من ms1801 الشك والارتياب؟) قلت: ~~لما ورد الكتاب بخبر مولد سيدنا - عليه السلام - لم يبق منا رجل ولا امرأة ~~ولا غلام بلغ الفهم إلا قال بالحق، قال - عليه السلام -: (أما علمتم أن ~~الأرض لا تخلو من حجة الله تعالى). (1) الحادي والسبعون: علمه - عليه ~~السلام - بما يكون 2592 / 74 - السيد المرتضى: قال: أمر أبو محمد - عليه ~~السلام - والدته بالحج في سنة تسع وخمسين ومائتين، وعرفها ما يناله في سنة ~~ستين، ثم سلم الاسم الأعظم والمواريث والسلاح إلى القائم الصاحب - عليه ~~السلام -، وخرجت أم أبى محمد - عليه السلام - إلى مكة، وقبض أبو محمد - ~~عليه السلام - في شهر ربيع الاخر سنة ستين ومائتين، ودفن بسر من رأى إلى ~~جانب أبيه أبى الحسن - صلوات الله عليهما -، وكان [من] (2) مولده إلى وقت ~~مضيه - صلوات الله عليه - تسع وعشرون سنة. (3) # PageV07P603 # الثاني والسبعون: استجابة دعائه وعلمه - عليه السلام - بما يكون 2593 / ~~75 - في كتاب الرجال للنجاشي: قال: قال أبو محمد هارون بن موسى: قال أبو ~~علي محمد بن همام: كتب أبى إلى أبى محمد الحسن بن علي العسكري - عليه ~~السلام - يعرفه أنه ما صح له حمل بولد، ويعرفه أن له حملا ويسأله أن يدعو ~~الله في تصحيحه وسلامته، وأن يجعله ذكرا نجيبا من مواليهم، فوقع - عليه ~~السلام - على رأس الرقعة بخط يده: (قد فعل [الله] (1) ذلك) وصح الحمل ذكرا. # قال هارون بن موسى: أراني أبو علي بن همام الرقعة والخط وكان محققا. (2) ~~الثالث والسبعون: علمه - عليه السلام - بما في النفس 2594 / 76 - الكشي: عن ~~أبي على أحمد بن علي بن كلثوم السرخسي قال: حدثني إسحاق بن محمد بن أبان ~~البصري قال: حدثني محمد بن الحسن بن شمون (3) أنه قال: كتبت إلى أبى محمد - ~~عليه السلام - أشكوا إليه الفقر، ثم قلت في نفسي: أليس قال أبو عبد الله - ~~عليه السلام -: # PageV07P604 # (الفقر معنا خير من الغنى مع عدونا، والقتل معنا خير من الحياة مع ~~عدونا)، فرجع الجواب: (إن الله عز وجل يمحص أوليائنا إذا تكاثفت ذنوبهم ~~بالفقر، وقد يعفو عن كثير، ms1802 وهو كما حدثتك نفسك: الفقر معنا خير من الغنى مع ~~عدونا، ونحن كهف لمن التجأ إلينا ونور لمن استحضاء بنا [وعصمة لمن اعتصم ~~بنا] (1)، من أحبنا كان معنا في السنام الاعلى ومن انحرف عنا فإلى النار). # قال: [قال] (2) أبو عبد الله - عليه السلام -: (تشهدون على عدوكم بالنار ~~ولا تشهدون لوليكم بالجنة! ما يمنعكم من ذلك إلا الضعف). # وقال محمد بن الحسن: لقيت من علة عيني شدة، فكتبت إلى أبى محمد - عليه ~~السلام - أساله أن يدعو لي، فلما نفذ الكتاب قلت في نفسي: # ليتني كنت سألته أن يصف لي كحلا أكحلها، فوقع بخطه: (يدعو لي بسلامتها إذ ~~كانت إحديهما ذاهبة)، وكتب بعده: (أردت أن أصف لك كحلا عليك بصبر (3) مع ~~الإثمد وكافورا وتوتيا، فإنه يجلو ما فيها من الغشا وييبس الرطوبة)، قال: ~~فاستعملت ما أمرني [به] (4) فصحت والحمد لله. (5) # PageV07P605 # الرابع والسبعون: علمه - عليه السلام - بما في النفس وبالغائب 2595 / 77 ~~- ابن بابويه: عن علي بن عبد الله الوراق، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن ~~إسحاق بن سعد الأشعري قال: دخلت على أبى محمد الحسن بن علي العسكري - عليه ~~السلام - وأنا أريد أن أساله عن الخلف من بعده، فقال لي مبتدءا: (يا أحمد ~~بن إسحاق إن الله تبارك و تعالى لم يخل الأرض منذ خلق آدم - عليه السلام - ~~ولا يخليها إلى أن تقوم الساعة من حجة الله على خلقه، به يدفع (1) البلاء ~~عن أهل الأرض، وبه ينزل الغيث وبه يخرج نبات الأرض). # قال: فقلت له: يا بن رسول الله فمن الخليفة والامام بعدك؟ # فنهض - عليه السلام - مسرعا فدخل البيت، ثم خرج وعلى عاتقه غلام كان وجهه ~~القمر ليلة البدر من أبناء ثلاث سنين فقال: (يا أحمد بن إسحاق لولا كرامتك ~~على الله عز وجل وعلى حججه ما عرضت عليك ابني هذا، إنه سمى رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - وكنيه، الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما. # يا أحمد بن إسحاق مثله في هذه الأمة مثل الخضر - عليه ms1803 السلام -، و مثله ~~مثل ذي القرنين، والله ليغيبن غيبة لا ينجو فيها من الهلكة إلا من ثبته ~~الله تعالى على القول بإمامته ووفق للدعاء بتعجيل فرجه). # قال أحمد بن إسحاق: فقلت له: يا مولاي فهل من علامة يطمئن إليها قلبي؟ ~~فنطق الغلام - عليه السلام - بلسان عربي فصيح قال: (أنا بقية الله # PageV07P606 # في أرضه والمنتقم من أعدائه، فلا تطلب أثرا بعد عين [يا أحمد بن إسحاق] ~~(1). # قال أحمد بن إسحاق: فخرجت مسرورا فرحا، فلما كان من الغد عدت إليه فقلت ~~له: يا بن رسول الله لقد عظم سروري بما مننت [به] (2) على فما السنة ~~الجارية فيه من الخضر وذي القرنين؟ فقال: (طول الغيبة يا أحمد)، فقلت له: ~~يا بن رسول الله وإن غيبته لتطول؟ قال: (إي وربى حتى يرجع عن هذا الامر ~~أكثر القائلين به، فلا يبقى إلا من أخذ الله عز وجل عهده بولايتنا، وكتب في ~~قلبه الايمان وأيده بروح منه. # يا أحمد بن إسحاق: هذا أمر من [أمر] (3) الله وسر من سر الله و غيب من ~~غيب الله، فخذ ما آتيتك واكتمه وكن من الشاكرين [تكن معنا غدا في عليين] ~~(4). (5) الخامس والسبعون: علمه - عليه السلام - بما يكون 2569 / 78 - عنه: ~~قال: حدثنا أبو طالب المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي قال: حدثنا ~~جعفر بن محمد بن مسعود، # PageV07P607 # عن أبيه (1) محمد بن مسعود العياشي، عن آدم بن محمد البلخي، عن علي بن ~~الحسين بن هارون الدقاق، عن جعفر بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن إبراهيم ~~بن مالك الأشتر، عن يعقوب بن منقوش قال: دخلت على أبى محمد الحسن بن علي - ~~عليهما السلام - وهو جالس على دكان في الدار، وعن يمينه بيت عليه ستر مسبل ~~(2)، فقلت له: يا سيدي من صاحب هذا الامر؟ فقال: ارفع الستر، فرفعته فخرج ~~إلينا غلام خماسي له عشر أو ثمان أو نحو ذلك، واضح الجبينين (3) أبيض ~~الوجه، درى المقلتين [شثن الكفين، معطوف الركبتين] (4)، في خده الأيمن خال ~~وفي رأسه ذوابة، فجلس على فخذ ms1804 أبى محمد - عليه السلام - ثم قال لي: (هذا ~~(هو) (5) صاحبكم)، ثم وثب، فقال له: (يا بنى ادخل إلى الوقت المعلوم)، فدخل ~~البيت وأنا أنظر إليه، ثم قال لي: (يا يعقوب انظر [من] (6) في البيت)، ~~فدخلت فما رأيت أحدا. (7) # PageV07P608 # السادس والسبعون: علمه - عليه السلام - بليلة مولد القائم - عليه السلام ~~- ابنه وعلمه - عليه السلام - بما في النفس 2597 / 79 - الشيخ الطوسي في ~~الغيبة: قال: أخبرني ابن أبي جيد، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن الصفار ~~محمد بن الحسن القمي، عن أبي عبد الله المطهري، عن حكيمة بنت محمد بن علي ~~الرضا - عليه السلام - قالت: بعث إلى أبو محمد - عليه السلام - سنة خمس ~~وخمسين ومائتين في النصف من شعبان وقال: (يا عمة إجعلي الليلة إفطارك عندي ~~فان الله عز وجل سيسرك بوليه وحجته على خلقه خليفتي من بعدي). # قالت حكيمة: فتداخلني لذلك سرور شديد وأخذت ثيابي [على] (1)، وخرجت من ~~ساعتي حتى انتهيت إلى أبى محمد - عليه السلام - وهو جالس في صحن داره، ~~وجواريه حوله، فقلت: جعلت فداك يا سيدي! الخلف ممن هو؟ قال: (من سوسن)، ~~فأدرت طرفي فيهن فلم أر جارية عليها أثر غير سوسن. # قالت حكيمة: فلما أن صليت المغرب والعشاء [الآخرة] (2) أتيت بالمائدة، ~~فأفطرت أنا وسوسن وبايتها في بيت واحد، فغفوت # PageV07P609 # غفوة (1) ثم استيقظت، فلم أزل متفكرة (2) فيما وعدني أبو محمد - عليه ~~السلام - من أمر ولى الله - عليه السلام -، فقمت قبل الوقت الذي كنت أقوم ~~في كل ليلة للصلاة، فصليت صلاة الليل حتى بلغت إلى الوتر، فوثبت سوسن فزعة ~~وخرجت (فزعة) (3) وأسبغت الوضوء، ثم عادت فصلت صلاة الليل وبلغت إلى الوتر، ~~فوقع في قلبي أن الفجر قد قرب، فقمت لأنظر فإذا بالفجر الأول قد طلع، ~~فتداخل قلبي الشك من وعد أبى محمد - عليه السلام -، فناداني [من حجرته] (4) ~~(لا تشكي فإنك بالامر الساعة قد رايته إن شاء الله تعالى). # قالت حكيمة: فاستحييت من أبى محمد - عليه السلام - ومما وقع في قلبي، ~~ورجعت إلى البيت وأنا خجلة، وسيأتي هذا الحديث بطوله وما ms1805 في معنى ذلك من ~~الأحاديث في ميلاد القائم - عليه السلام - في الباب الثاني عشر إن شاء الله ~~تعالى. (5) السابع والسبعون: علمه - عليه السلام - بالغائب 2598 / 80 - ابن ~~بابويه: باسناده، عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري قال: حدثني معاوية بن ~~حكيم، ومحمد بن أيوب بن نوح، و # PageV07P610 # محمد بن عثمان العمرى - رضي الله عنه - قالوا: عرض علينا أبو محمد الحسن ~~بن علي - عليهما السلام - [ابنه] (1) ونحن في منزله وكنا أربعين رجلا، ~~فقال: (هذا إمامكم من بعدي وخليفتي عليكم، أطيعوه ولا تتفرقوا من بعدي ~~فتهلكوا في أديانكم، أما إنكم لا ترونه بعد يومكم هذا)، قالوا: # فخرجنا من عنده فما مضت إلا أيام قلائل حتى مضى أبو محمد - صلوات الله ~~عليه -. (2) الثامن والسبعون: علمه - عليه السلام - باجله وما يكون 2599 / ~~81 - ابن بابويه: قال: حدثنا أبو الأديان قال: كنت أخدم الحسن بن علي بن ~~محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ~~- صلوات الله عليهم - وأحمل كتبه إلى الأمصار، فدخلت عليه في علته التي ~~توفى فيها - صلوات الله عليه - فكتب معي كتبا و قال: (إمض بها إلى المدائن، ~~فإنك ستغيب خمسة عشر يوما وتدخل إلى سر من رأى يوم الخامس عشر وتسمع ~~الواعية في داري وتجدني على المغتسل). # قال أبو الأديان: فقلت: يا سيدي فإذا كان ذلك فمن؟ (قال: من طالبك ~~بجوابات كتبي فهو القائم [من] (3) بعدي)، فقلت: زدني، فقال: # PageV07P611 # (من يصلى على فهو القائم بعدي)، فقلت: زدني، فقال: (من أخبرك بما في ~~الهميان فهو القائم بعدي)، ثم منعتني هيبته أن أساله عما في الهميان. # وخرجت بالكتب إلى المدائن وأخذت جواباتها، ودخلت سر من رأى يوم الخامس ~~عشر كما ذكر (1) لي - عليه السلام -، فإذا أنا بالواعية في داره (وإذا به ~~على المغتسل) (2)، وإذا أنا بجعفر بن علي أخيه بباب الدار والشيعة [من] (3) ~~حوله يعزونه ويهنونه، فقلت في نفسي: إن يكن هذا الامام فقد بطلت الإمامة ~~(4)، لأني كنت أعرفه يشرب النبيذ ويقامر في ms1806 الجوسق ويلعب بالطنبور، فتقدمت ~~فعزيت وهنيت فلم يسألني عن شئ، ثم خرج عقيد فقال: يا سيدي قد كفن أخوك فقم ~~للصلاة (5) عليه، فدخل جعفر بن علي (ليصلى) (6) والشيعة من حوله يقدمهم ~~السمان والحسن بن علي قتيل المعتصم المعروف بسلمة. # فلما صرنا بالدار إذا نحن بالحسن بن علي - صلوات الله عليه - على نعشه ~~مكفنا، فتقدم جعفر بن علي ليصلى على أخيه، فلما هم بالتكبير خرج # PageV07P612 # صبي بوجهه سمرة، بشعره قطط، بأسنانه تفليج، فجذب (1) رداء جعفر ابن علي ~~وقال: (يا عم تأخر فانا أحق بالصلاة على أبى)، فتأخر جعفر وقد أربد وجهه ~~[واصفر] (2). # فتقدم الصبي فصلى عليه ودفن إلى جانب قبر أبيه - عليهما السلام -، ثم ~~قال: (يا بصرى هات جوابات الكتب التي معك)، فدفعتها إليه [فقلت في نفسي] ~~(3) هذه اثنتان بقي الهميان، ثم خرجت إلى جعفر بن علي و هو يزفر، فقال له ~~حاجز الوشا: يا سيدي من الصبي لنقيم عليه الحجة؟ # فقال: والله ما رايته قط ولا أعرفه (4)، فنحن جلوس إذ قدم نفر من قم ~~فسألوا عن الحسن بن علي - صلوات الله عليه - فعرفوا موته فقالوا: فمن نعزي؟ # فأشار الناس إلى جعفر بن علي، فسلموا عليه وعزوه وهنوه وقالوا: إن معنا ~~كتبا ومالا، فتقول (5): ممن الكتب؟ وكم المال؟ فقام ينفض أثوابه ويقول: ~~يريدون [منا] (6) أن نعلم الغيب. # قال: فخرج الخادم فقال: معكم كتب فلان وفلان [وفلان] (7) # PageV07P613 # وهميان فيه ألف دينار وعشرة دنانير منها مطلية، فدفعوا [إليه] (1) الكتب ~~والمال وقالوا: الذي وجه بك لأجل ذلك هو الامام. # فدخل جعفر بن علي على المعتمد وكشف له ذلك، فوجه المعتمد خدمه فقبضوا على ~~صقيل الجارية و طالبوها بالصبي فأنكرته وادعت حملا بها لتغطي حال الصبي، ~~فسلمت إلى ابن أبي الشوارب القاضي، وبغتهم موت عبيد الله بن يحيى بن خاقان ~~فجاة وخروج صاحب الزنج بالبصرة، فشغلوا بذلك عن الجارية، فخرجت عن أيديهم، ~~والحمد لله رب العالمين لا شريك له. (2) التاسع والسبعون: خبر الفصد 2600 / ~~82 - الراوندي: قال: حدث نصراني متطبب بالري وقد أتى عليه مائة ms1807 سنة ونيف ~~وقال: كنت تلميذ بختيشوع طبيب المتوكل وكان يصطفيني (3)، فبعث إليه الحسن ~~بن علي العسكري - عليه السلام - أن يبعث إليه بأخص أصحابه عنده ليفصده، ~~فاختارني وقال: قد طلب منى ابن الرضا - عليه السلام - من يفصده فصر إليه، ~~وهو أعلم في يومنا هذا # PageV07P614 # بمن [هو] (1) تحت السماء، فاحذر أن تعترض عليه فيما يأمرك به، فمضيت إليه ~~فامر بي إلى حجرة، وقال: كن هيهنا إلى أن أطلبك. # قال: وكان الوقت الذي دخلت إليه فيه عندي جيدا محمودا للفصد، فدعاني في ~~وقت غير محمود [له] (2) وأحضر طشتا (كبيرا) (3) عظيما، ففصدت الأكحل، فلم ~~يزل الدم يخرج حتى امتلأ الطشت، ثم قال لي: (اقطع (الدم) (4) فقطعته، وغسل ~~يده وشدها وردني إلى الحجرة، وقدم من الطعام الحار والبارد شئ كثير، وبقيت ~~إلى العصر، ثم دعاني فقال: (سرح)، ودعا بذلك الطشت، فسرحت وخرج الدم إلى أن ~~امتلأ الطشت، فقال: (اقطع)، فقطعت وشد يده وردني إلى الحجرة، فبت فيها. # فلما أصبحت وظهرت الشمس دعاني وأحضر ذلك الطشت و قال: (سرح)، فسرحت فخرج ~~من يده مثل اللبن الحليب إلى أن امتلأ الطشت، ثم قال: (اقطع) فقطعت وشد ~~يده، وقدم إلى تخت (5) ثياب وخمسين دينارا وقال: خذ هذا وأعذر وانصرف، ~~فأخذت (ذلك) (6) وقلت: يأمرني السيد بخدمة؟ قال: (نعم، تحسن صحبة من يصحبك # PageV07P615 # من دير العاقول) (1). # فصرت إلى بختيشوع، وقلت له القصة، فقال: أجمعت الحكماء على أن أكثر ما ~~يكون في بدن الانسان سبعة أمنان من الدم، وهذا الذي حكيت لو خرج من عين ماء ~~لكان عجبا، وأعجب ما فيه اللبن، ففكر ساعة، ثم مكثنا ثلاثة أيام بلياليها ~~نقرا الكتب على أن نجد في لهذه الفصدة ذكرا في العالم فلم نجد، ثم قال (لي) ~~(2): لم يبق اليوم في النصرانية أعلم بالطب من راهب بدير العاقول. # فكتب إليه كتابا يذكر فيه ما جرى، فخرجت وناديته، فأشرف على وقال: من ~~أنت؟ قلت: صاحب بختيشوع، قال: معك (3) كتابه؟ # قلت: نعم، فأرخى لي زبيلا، فجعلت الكتاب فيه، فرفعه فقرا الكتاب ونزل من ~~ساعته فقال: ms1808 أنت الذي فصدت الرجل؟ قلت: نعم، قال: # طوبى لامك! وركب بغلا وسرنا (4)، فوافينا (سر من رأى) وقد بقي من الليل ~~ثلثه، قلت: أين تحب دار استاذنا أو دار الرجل؟ (قال: دار الرجل) (5)، فصرنا ~~إلى بابه قبل الاذان [الأول] (6)، ففتح الباب وخرج # PageV07P616 # إلينا خادم أسود، وقال: أيكما راهب دير العاقول؟ فقال (الراهب) (1): # أنا جعلت فداك، فقال: انزل، وقال لي الخادم: احتفظ بالبغلين، وأخذ بيده ~~ودخلا. # فأقمت إلى أن أصبحنا وارتفع النهار، ثم خرج الراهب وقد رمى ثياب ~~الرهبانية ولبس ثيابا بيضا وأسلم، فقال: خذني الان إلى دار أستاذك. فصرنا ~~إلى باب بختيشوع، فلما رآه بادر يعدو إليه ثم قال: ما الذي أزالك عن دينك؟ ~~قال: وجدت المسيح، فأسلمت على يده، قال: وجدت المسيح؟! قال: (نعم) (2) أو ~~نظيره [فان هذه الفصدة لم يفعلها في العالم إلا المسيح، وهذا نظيره] (3) في ~~آياته وبراهينه، ثم انصرف إليه ولزم خدمته إلى أن مات. (4) الثمانون: خبر ~~ابن الشريف 2601 / 83 - ثاقب المناقب والراوندي: روى أحمد بن محمد، وعن ~~جعفر بن الشريف الجرجاني قال: حججت سنة، فدخلت على أبى محمد - عليه السلام ~~- بسر من رأى، وقد كان أصحابنا حملوا معي شيئا من المال، فأردت أن أساله ~~إلى من أدفعه؟ فقال قبل أن قلت له # PageV07P617 # [ذلك] (1): (إدفع ما معك إلى المبارك خادمي) قال: ففعلت وخرجت وقلت: إن ~~شيعتك بجرجان يقرأون عليك السلام. قال: (أو لست منصرفا بعد فراغك من الحج؟) ~~قلت: بلى. # قال: (فإنك تصير إلى جرجان من يومك هذا إلى مائة وسبعين يوما، وتدخلها ~~يوم الجمعة لثلاث [ليال] (2) مضين من شهر ربيع الاخر في أول النهار، ~~فأعلمهم أنى أوافيهم في ذلك اليوم آخر النهار، فامض [راشدا] (3)، فان الله ~~سيسلمك ويسلم ما معك، فتقدم على أهلك وولدك، ويولد لولدك الشريف ابن، فسمه ~~الصلت بن الشريف بن جعفر ابن الشريف، وسيبلغ الله به، ويكون من أوليائنا). # فقلت: يا بن رسول الله إن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني (4) - وهو من ~~شيعتك - كثير المعروف إلى أوليائك، يخرج إليهم في السنة من ماله ms1809 أكثر من ~~مائة ألف درهم، وهو أحد المتقلبين في نعم الله بجرجان. # فقال: (شكر الله لأبي إسحاق إبراهيم بن إسماعيل صنيعته إلى شيعتنا وغفر ~~له ذنوبه، ورزقه ذكرا سويا قائلا بالحق، فقل له: يقول لك الحسن بن علي - ~~عليه السلام - سم ابنك أحمد)، فانصرفت من عنده وحججت وسلمني الله تعالى حتى ~~وافيت جرجان في يوم الجمعة في أول النهار من شهر ربيع الاخر على ما ذكره ~~(5) - عليه السلام -، وجاءني # PageV07P618 # أصحابنا يهنئوني، فأعلمتهم (1) إن الامام وعدني أن يوافيكم في آخر هذا ~~اليوم، فتأهبوا لما تحتاجون إليه، وأعدوا مسائلكم وحوائجكم كلها، فلما صلوا ~~الظهر والعصر اجتمعوا كلهم في داري، فوالله ما شعرنا إلا وقد وافانا أبو ~~محمد - عليه السلام -، فدخل إلينا ونحن مجتمعون، فسلم هو أولا علينا، ~~فاستقبلناه وقبلنا يده. # ثم قال: (إني كنت وعدت جعفر بن الشريف أن أوافيكم في آخر هذا اليوم، ~~فصليت الظهر والعصر بسر من رأى وسرت إليكم لأجدد بكم عهدا، وها أنا قد ~~جئتكم الان، فاجمعوا مسائلكم وحوائجكم كلها) فأول من انتدب لمسألته (2) ~~النضر بن جابر، قال: يا بن رسول الله إن ابني جابر أصيب ببصره منذ أشهر، ~~فادع الله له أن يرد عليه عيينة، قال: # (فهاته) (فحضر) (3) فمسح بيده على عينيه فعاد بصيرا، ثم تقدم رجل فرجل ~~يسألونه حوائجهم [وأجابهم] (4) إلى كل ما سألوه حتى قضى حوائج الجميع ودعا ~~لهم بخير، وانصرف من يومه ذلك. (5) # PageV07P619 # الحادي والثمانون: علمه - عليه السلام - بالغائب 2602 / 84 - الراوندي: ~~عن علي بن زيد بن علي [بن الحسين بن زيد بن علي] (1) قال: صحبت أبا محمد - ~~عليه السلام - من دار العامة إلى منزله. فلما صار إلى الدار وأردت الانصراف ~~قال: (أمهل) فدخل، ثم أذن لي، فدخلت فأعطاني مائة دينار وقال: (اصرفها (2) ~~في ثمن جارية فان جاريتك فلانة ماتت). وكنت خرجت من المنزل وعهدي بما أنشط ~~ما كانت، فمضيت فإذا الغلام قال: ماتت جاريتك فلانة الساعة! # قلت: ما حالها؟ قال: شربت ماء، فشرقت، فماتت. (3) الثاني والثمانون: علمه ~~- عليه السلام - بما يكون 2603 / 85 ms1810 - الراوندي: قال: روى أبو سليمان داود ~~بن عبد الله قال: حدثنا المالكي، عن ابن الفرات، قال: كنت بالعسكر قاعدا ~~(مفكرا) (4) في الشارع، وكنت أشتهي الولد شهوة شديدة، فاقبل أبو محمد - ~~عليه السلام - فارسا. فقلت ترى أنى ارزق ولدا؟ فقال: # PageV07P620 # [برأسه] (1) (نعم). فقلت: ذكرا؟ فقال [برأسه] (2): (لا). فرزقت ابنة. (3) ~~الثالث والثمانون: خبر الراهب في الاستسقاء 2604 / 86 - ثاقب المناقب ~~والراوندي: قالا: روى عن علي بن الحسن بن سابور قال: قحط الناس بسر من رأى ~~في زمن الحسن الأخير - عليه السلام -، فامر الخليفة الحاجب وأهل المملكة أن ~~يخرجوا إلى الاستسقاء، فخرجوا ثلاثة أيام متوالية إلى المصلى يستسقون ~~ويدعون فما سقوا، فخرج الجاثليق في اليوم الرابع إلى الصحراء ومعه النصارى ~~والرهبان، وكان فيهم راهب، فلما مد يده هطلت السماء بالمطر، [وخرج في اليوم ~~الثاني فهطلت السماء بالمطر] (4)، فشك أكثر الناس وتعجبوا وصبوا إلى (دين) ~~(5) النصرانية، فانفذ الخليفة إلى الحسن - عليه السلام -: وكان محبوسا، ~~فاستخرجه من حبسه وقال: إلحق أمة جدك فقد هلكت. # فقال له: (إني خارج في الغد، ومزيل الشك إن شاء الله)، فخرج الجاثليق في ~~يوم الثالث والرهبان معه، وخرج الحسن - عليه السلام - في نفر من أصحابه، ~~فلما بصر بالراهب - وقد مد يده - أمر بعض مماليكه أن # PageV07P621 # يقبض على يده اليمنى ويأخذ ما بين إصبعيه، ففعل وأخذ من بين سبابته ~~(والوسطى) (1) عظما أسود، فاخذه الحسن - عليه السلام - بيده ثم قال [له] ~~(2): (استسق الان) فاستسقى، وكانت السماء متغيمة (3) فتقشعت وطلعت الشمس ~~بيضاء، فقال الخليفة: ما هذا العظم يا أبا محمد؟ # قال - عليه السلام -: (هذا رجل مر بقبر نبي من أنبياء [الله] (4)، فوقع ~~في يده هذا العظم، وما كشف عن عظم نبي إلا هطلت السماء بالمطر). (5) الرابع ~~والثمانون: علمه - عليه السلام - بالغائب 2605 / 87 - ثاقب المناقب ~~والراوندي: قالا: روى أبو سليمان قال: حدثنا أبو القاسم بن أبي حليس (6) ~~قال: كنت أزور العسكر في شعبان في أوله، ثم أزور الحسين - عليه السلام - في ~~النصف، فلما كان في سنة من السنين وردت العسكر قبل شعبان، وظننت ms1811 أنى لا ~~أزوره في # PageV07P622 # شعبان، فلما دخل شعبان قلت: لا أدع زيارة كنت أزورها، وخرجت إلى العسكر، ~~وكنت إذا وافيت العسكر اعلمهم (1) برقعة أو رسالة. # فلما كان في هذه المرة قلت: أجعلها زيارة خالصة لا أخلطها بغيرها، وقلت ~~لصاحب المنزل: أحب أن لا تعلمهم بقدومي، فلما أقمت ليلة جاءني صاحب المنزل ~~بدينارين وهو يبتسم متعجبا ويقول: # بعث إلى بهذين الدينارين وقيل [لي] (2): (ادفعهما إلى الحليسي وقل له: من ~~كان في طاعة الله كان الله في حاجته). (3) الخامس والثمانون: علمه - عليه ~~السلام - بما في النفس وبالغائب 2606 / 88 - الراوندي: قال: روى عن علي بن ~~زيد بن علي بن الحسين بن زيد قال: دخلت يوما على أبى محمد - عليه السلام - ~~وإني جالس عنده، إذ ذكرت منديلا كان معي فيه خمسون دينارا، فقلقت لها وما ~~تكلمت (4) بشئ ولا أظهرت ما خطر ببالي، فقال أبو محمد - عليه السلام -: # (لا باس هي مع أخيك الكبير، سقطت منك حين نهضت فاخذها وهي محفوظة معه إن ~~شاء الله) فاتيت المنزل فردها إلى أخي. (5) # PageV07P623 # السادس والثمانون: علمه - عليه السلام - بما في النفس وبالغائب 2607 / 89 ~~- الراوندي: قال: روى عن أبي بكر الفهفكي (1) قال: # أردت الخروج من سر من رأى لبعض الأمور وقد طال مقامي بها، فغدوت يوم ~~الموكب وجلست في شارع أبى قطيعة بن داود، إذ طلع أبو محمد - عليه السلام - ~~يريد دار العامة، فلما رايته قلت في نفسي: [أقول له] (2): يا سيدي إن كان ~~الخروج عن سر من رأى خيرا لي، فاظهر التبسم في وجهي، فلما دنا منى تبسم ~~تبسما بينا [جيدا] (3)، فخرجت من يومى، فأخبرني أصحابنا أن غريما لك له ~~عندك مال، قد يطلبك فلم يجدك، ولو ظفر بك لهتكك، وذلك أن (4) ماله لم يكن ~~عندي شاهد. (5) السابع والثمانون: علمه - عليه السلام - بما في النفس 2608 ~~/ 90 - الراوندي: قال: روى عن محمد بن عبد العزيز # PageV07P624 # البلخي قال: أصبحت يوما فجلست في شارع الغنم، فإذا بابى محمد - عليه ~~السلام - قد أقبل من منزله يريد دار العامة، فقلت ms1812 في نفسي: إن صحت يا أيها ~~الناس هذا حجة الله عليكم فاعرفوه يقتلوني؟ فلما دنا منى أوما إلى بإصبعه ~~السبابة [على فيه] (1) أن اسكت!، ورايته تلك الليلة يقول: # (إنما هو الكتمان أو القتل، فاتق [الله] (2) على نفسك). (3) الثامن ~~والثمانون: علمه - عليه السلام - بما يكون وبالغائب 2609 / 91 - الراوندي: ~~عن عمر بن أبي مسلم قال: كان سميع المسمعي يؤذيني كثيرا ويبلغني عنه ما ~~أكره (4)، وكان ملاصقا لداري، فكتبت إلى أبى محمد - عليه السلام - أساله ~~الدعاء بالفرج منه، فرجع الجواب: (الفرج قريب (5)، يقدم عليك مال من ناحية ~~فارس)، وكان لي بفارس ابن عم تاجر لم يكن له وارث غيري، فجائني ماله بعد ما ~~مات بأيام يسيرة. # ووقع في الكتاب: (استغفر الله وتب إليه مما تكلمت به)، وذلك # PageV07P625 # أنى [كنت] (1) يوما مع جماعة من النصاب، فذكروا آل أبي طالب حتى ذكروا ~~مولاي، فخضت معهم لتضعيفهم أمره، فتركت الجلوس مع القوم، وعلمت أنه أراد ~~ذلك. (2) التاسع والثمانون: علمه - عليه السلام - بالغائب 2610 / 92 - ~~الراوندي: روى الحجاج بن يوسف العبدي قال: # خلفت ابني بالبصرة عليلا وكتبت إلى أبى محمد - عليه السلام - أساله ~~الدعاء لابني. فكتب الجواب (3): (رحم الله ابنك إنه كان مؤمنا). # قال الحجاج: فورد على كتاب من البصرة أن ابنك (4) مات في ذلك اليوم الذي ~~كتب [إلى] (5) أبو محمد - عليه السلام - بموته. (6) التسعون: علمه - عليه ~~السلام - بما يكون 2611 / 93 - الراوندي: قال: قال [أبو] (7) القاسم ~~الهروي: خرج # PageV07P626 # توقيع من أبى محمد - عليه السلام - إلى بعض بنى أسباط، قال: كتبت إلى ~~الامام - عليه السلام - اخبره [من] (1) اختلاف الموالي وأساله إظهار دليل. # فكتب إلى (2): (إنما خاطب الله العاقل، وليس أحد يأتي باية أو يظهر دليلا ~~أكثر مما جاء به خاتم النبيين وسيد المرسلين - صلى الله عليه وآله -، ~~فقالوا: كاهن وساحر وكذاب! وهدى الله من اهتدى، غير أن الأدلة يسكن إليها ~~كثير من الناس، وذلك أن الله يأذن لنا فنتكلم ويمنع فنصمت، ولو أحب الله أن ~~لا يظهر حقنا ما بعث الله النبيين مبشرين ومنذرين يصدعون بالحق ms1813 في حال ~~الضعف والقوة، وينطقون في أوقات ليقضى الله أمره وينفذ حكمه. # والناس على طبقات مختلفين شتى، والمستبصر على سبيل نجاة متمسك بالحق، ~~فيتعلق بفرع أصيل غير شاك ولا مر تاب لا يجد عنه ملجا، وطبقة لم تأخذ الحق ~~من أهله، فهم كراكب البحر يموج عند موجه ويسكن عند سكونه. وطبقة استحوذ (3) ~~عليهم الشيطان، شانهم الرد على أهل الحق ودفع الحق بالباطل حسدا من [عند] ~~(4) أنفسهم. # فدع من ذهب يمينا وشمالا كالراعي إذا أراد أن يجمع غنمه جمعها بأدون ~~السعي، ذكرت ما اختلف فيه موالي، فإذا كانت الوصية # PageV07P627 # والكبر فلا ريب، ومن جلس مجالس الحكم فهو أولى بالحكم، أحسن رعاية من ~~استرعيت، وإياك والإذاعة وطلب الرئاسة، فإنهما يدعوان إلى الهلكة، ذكرت ~~شخوصكم إلى فارس فاشخص [خار الله لك] (1)، وتدخل مصر إن شاء الله آمنا، ~~واقرا من تثق به من موالي السلام، ومر هم بتقوى الله العظيم وأداء الأمانة، ~~وأعلمهم أن المذيع علينا سرنا حرب لنا). # [قال] (2) فلما قرأت: (وتدخل مصر) لم أعرف له معنى، فقدمت (3) بغداد ~~وعزيمتي الخروج إلى فارس، فلم يتهيأ لي ذلك (4)، وخرجت إلى مصر، فعرفت أن ~~الامام - عليه السلام - عرف أنى لا اخرج إلى فارس. (5) الحادي والتسعون: ~~إعظام الحيوانات لقبورهم 2612 / 94 - قال الراوندي: ومن معجزاته - عليه ~~السلام - أن قبور # PageV07P628 # الخلفاء من بنى العباس بسر من رأى عليها من ذرق الخفافيش والطيور مالا ~~يحصى فيه وينقى (1) منها كل يوم، ومن الغد تعود القبور مملوءة ذرقا، ولا ~~يرى على رأس قبة العسكريين ولا على بابها ذرق طير (2) فضلا على قبورهم، ~~إلهاما للحيوانات إجلالا لهم - صلوات الله عليهم أجمعين -. (3) الثاني ~~والتسعون: علمه - عليه السلام - بما يكون وبالغائب 2613 / 95 - الراوندي: ~~قال: روى عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عيسى بن صبيح قال: دخل ~~الحسن العسكري - عليه السلام - علينا الحبس، وكنت به عارفا، فقال لي: (لك ~~خمس وستون سنة وشهر ويومان)، وكان معي كتاب دعاء وعليه تاريخ مولدي، وإني ~~نظرت فيه فكان كما قال، ثم قال: (هل ms1814 رزقت من ولد؟) قلت: لا، فقال: (اللهم ~~ارزقه ولدا يكون له عضدا، فنعم العضد الولد). ثم تمثل - عليه السلام - ~~(وقال) (4): # (من كان ذا عضد يدرك ظلامته إن الذليل الذي ليست له عضد) (5) # PageV07P629 # فقلت له: ألك ولد؟ قال: إي والله سيكون لي ولد يملأ الأرض قسطا وعدلا ~~فاما الان فلا. ثم تمثل (وقال) (1): # لعلك يوما أن تراني كأنما بنى حوالي الأسود اللوابد (2) فان تميما قبل أن ~~يلد الحصى (3) أقام زمانا وهو في الناس واحد (4) الثالث والتسعون: علمه - ~~عليه السلام - بما في النفس 2614 / 96 - الراوندي وغيره: قال الراوندي: قال ~~أبو هاشم: قلت # PageV07P630 # في نفسي: أشتهي أن أعلم ما يقول أبو محمد - عليه السلام - في القران، أهو ~~مخلوق أم غير مخلوق؟ [والقرآن سوى الله] (1)، فاقبل على فقال: # (أما بلغك ما روى عن أبي عبد الله - عليه السلام - لما نزلت (قل هو الله ~~أحد) خلق لها أربعة آلاف جناح، فما كانت تمر بملا من الملائكة إلا خشعوا ~~[لها] (2)، وقال: هذه نسبة الرب تبارك وتعالى). (3) الرابع والتسعون: علمه ~~- عليه السلام - بما في النفس 2615 / 97 - الراوندي: قال: قال أبو هاشم: ~~سمعت أبا محمد - عليه السلام - يقول: (إن الله ليعفو يوم القيامة عفوا لا ~~يخطر على بال (4) العباد، حتى يقول أهل الشرك (والله ربنا ما كنا مشركين) ~~(5)، فذكرت في نفسي حديثا حدثني [به] (6) رجل من أصحابنا من أهل مكة أن ~~رسول # PageV07P631 # الله - صلى الله عليه وآله - قرا ﴿إن الله يغفر الذنوب جميعا﴾ (١)، فقال الرجل: # ومن أشرك؟ فأنكرت [ذلك] (٢) وتنمرت الرجل، وأنا أقول في نفسي، [إذ أقبل ~~على] (٣) فقال: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك ~~به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ (٤) بئسما قال ذلك الرجل وبئسما روى!). ~~(٥) الخامس والتسعون: علمه - عليه السلام - بما في النفس ٢٦١٦ / ٩٨ - ~~الراوندي: قال: قال أبو هاشم: سال محمد بن صالح الأرمني أبا محمد - عليه ~~السلام - عن قوله تعالى: ﴿لله الامر من قبل ~~ومن ms1815 بعد﴾ (٦) فقال - عليه السلام -: (له الامر من قبل أن يأمر به وله ~~الامر من بعد أن يأمر به بما يشاء)، فقلت في نفسي: # هذا قول الله: ﴿ألا له الخلق والامر ~~تبارك الله رب العالمين﴾ (7)، فاقبل على فقال: (هو كما أسررت في نفسك ~~(ألا له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين) قلت: أشهد أنك حجة الله وابن ~~حجته [في # PageV07P632 # خلقه] (1). (2) السادس والتسعون: علمه - عليه السلام - بالمدخر 2617 / 99 ~~- الراوندي: عن أبي هاشم الجعفري قال: كنت في الحبس مع جماعة، فحبس أبو ~~محمد - عليه السلام - وأخوه جعفر، فخففنا (3) له، وقبلت وجه الحسن وأجلسته ~~على مضربة كانت عندي (4)، وجلس جعفر قريبا منه، فقال جعفر: وا شيطناه بأعلى ~~صوته - يعنى جارية له - فزجره أبو محمد - عليه السلام - وقال له: (اسكت)، ~~وإنهم رأوا فيه أثر السكر. # وكان المتولي لحبسه صالح بن وصيف، وكان معنا في الحبس رجل جمحى يدعى أنه ~~علوي، فالتفت أبو محمد - عليه السلام - وقال: # (لولا أن فيكم من ليس منكم لأعلمتكم متى يفرج الله عنكم)، وأوما إلى ~~الجمحي، فخرج، فقال أبو محمد - عليه السلام -: (هذا الرجل ليس منكم ~~فاحذروه، فان في ثيابه قصة قد كتبها إلى السلطان يخبره بما # PageV07P633 # تقولون فيه)، فقام بعضهم ففتش ثيابه فوجد فيها القصة يذكرنا فيها بكل ~~عظيمه، ويعلمه بانا (1) نريد أن نثقب الحبس ونهرب. (2) السابع والتسعون: ~~علمه - عليه السلام - بما في النفس 2618 / 100 - الراوندي: قال: قال أبو ~~هاشم: ما دخلت قط على أبى الحسن وأبى محمد - عليهما السلام - إلا رأيت ~~منهما دلالة وبرهانا، فدخلت على أبى محمد - عليه السلام - وأنا أريد [أن ~~أساله] (3) ما أصوغ به خاتما أتبرك به، فجلست وانسيت ما جئت له، فلما أردت ~~النهوض رمى إلى بخاتم وقال: (أردت فضة فأعطيناك خاتما، وربحت الفص والكراء ~~[هناك الله]) (4). (5) الثامن والتسعون: علمه - عليه السلام - بما في النفس ~~2619 / 101 - الراوندي: قال: قال أبو هاشم: أنه سأله عن قوله تعالى: (ثم ~~أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا، فمنهم ظالم # PageV07P634 # لنفسه ومنهم ms1816 مقتصد ومنهم سابق الخيرات) (١) قال - عليه السلام -: كلهم من ~~آل محمد - صلى الله عليه وآله -، (الظالم لنفسه): الذي لا يقر بالامام و ~~(المقتصد): العارف بالامام و (السابق بالخيرات): الامام، فجعلت أفكر في ~~نفسي عظم ما أعطى الله آل محمد - صلى الله عليه وآله - وبكيت، فنظر إلى ~~وقال: (الامر أعظم مما حدثت به نفسك من عظم شان آل محمد - صلى الله عليه ~~وآله -، فاحمد الله أن جعلك متمسكا بحبلهم، تدعى يوم القيامة بهم، إذا دعى ~~كل أناس بامامهم إنك على خير). (٢) التاسع والتسعون: علمه - عليه السلام - ~~بما في النفس ٢٦٢٠ / ١٠٢ - الراوندي: قال: قال أبو هاشم: سأله محمد ابن ~~صالح الأرمني عن قوله تعالى ﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب﴾ (3) ~~[فقال:] (هل يمحو إلا ما كان؟ # وهل يثبت إلا ما لم يكن؟) فقلت في نفسي: هذا خلاف قول هشام بن الحكم: إنه ~~لا يعلم بالشئ حتى يكون، فنظر إلى فقال: # (تعالى الجبار الحاكم العالم بالأشياء قبل كونها)، قلت: أشهد # PageV07P635 # أنك حجة الله. (1) المائة: علمه - عليه السلام - بما في النفس 2621 / 103 ~~- الراوندي: قال: قال أبو هاشم: دخل الحجاج بن سفيان العبدي على أبى محمد - ~~عليه السلام - فسأله عن المبايعة، فقال له (2): ربما بايعت الناس فواضعتهم ~~المواضعة (3) إلى الأصل. # قال: (لا باس، الدينار بالدينارين، إن منها (4) خرزة)، فقلت في نفسي: # هذا شبه ما يفعله المربيون، فالتفت إلى فقال: (إنما الربا الحرام ما قصد ~~به (إلى) (5) الحرام، فإذا جاوز حدود الربا وزوى عنه فلا باس، الدينار ~~بالدينارين يدا بيد، ويكره أن لا يكون بينهما شئ يوقع عليه البيع). (6) # PageV07P636 # الحادي ومائة: علمه - عليه السلام - بما في النفس والسبائك التي أخرجها ~~من الأرض 2622 / 104 - ثاقب المناقب: عن أبي هاشم الجعفري قال: ركب أبو ~~محمد - عليه السلام - يوما إلى الصحراء فركبت معه، فبينا نسير وهو قدامي ~~وأنا خلفه، إذ عرض لي فكر في دين كان على، فجعلت أفكر في أي وجه يكون ~~قضاؤه، فالتفت إلى وقال: (الله يقضيه)، ms1817 ثم انحنى على قربوس سرجه فخط بسوطه ~~خطة في الأرض وقال: (يا أبا هاشم إنزل فخذ واكتم)، فنزلت وإذا سبيكة ذهب، ~~قال: فوضعتها في خفى وسرنا، فعرض لي الفكر فقلت: إن كان فيها تمام الدين ~~وإلا فانى ارضى صاحبه بها، ويجب أن ننظر الان في وجه نفقة الشتاء وما نحتاج ~~إليه من كسوة [وغيرها] (1)، فالتفت إلى ثم انحنى ثانية وخط بسوطه خطة مثل ~~الأولى، ثم قال: (إنزل فخذ واكتم) فنزلت فإذا سبيكة (مثل الأول إلا أنها) ~~(2) فضة، فجعلتها في خفى الاخر وسرنا يسيرا، ثم انصرف إلى منزله وانصرفت ~~إلى منزلي، فجلست وحسبت ذلك [الدين] (3) وعرفت مبلغه، ثم وزنت سبيكة الذهب ~~فخرجت بقسط ذلك الدين، ما زادت ولا نقصت. (4) # PageV07P637 # الثاني ومائة: علمه - عليه السلام - بما في النفس ٢٦٢٣ / ١٠٥ - ثاقب ~~المناقب: عن أبي هاشم قال: كنت عنده فسأله محمد بن صالح الأرمني عن قول ~~الله تعالى: ﴿وإذ أخذ ربك من بني ~~آدم من ظهورهم ذريتهم﴾ (1) الآية قال: (ثبتوا المعرفة ونسوا الموقف ~~وسيذكرونه، ولولا ذلك لم يدر أحد من خالقه ومن رازقة)، قال أبو هاشم: فجعلت ~~أتعجب في نفسي من عظيم ما أعطى (2) الله وليه من جزيل ما حمله، فاقبل أبو ~~محمد - عليه السلام - [على] (3) وقال: (الامر أعجب مما عجبت منه، يا أبا ~~هاشم وأعظم [ما] (4) ظنك بقوم من عرفهم عرف الله ومن أنكر هم أنكر الله، ~~ولا [يكون] (5) مؤمن حتى يكون بولايتهم مصدقا وبمعرفتهم موقنا). (6) الثالث ~~ومائة: علمه - عليه السلام - بما في النفس 2624 / 106 - ثاقب المناقب: عن ~~أبي هاشم قال: سال محمد بن صالح الأرمني أبا محمد - عليه السلام - عن قول ~~الله: (يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب) فقال - عليه السلام -: ~~(هل يمحو إلا ما كان # PageV07P638 # وهل يثبت إلا ما لم يكن؟) فقلت في نفسي: هذا خلاف [قول] (1) هشام [إنه] ~~(2) لا يعلم بالشئ حتى يكون، فنظر إلى أبو محمد - عليه السلام - وقال: ~~(تعالى الجبار العالم بالأشياء قبل كونها، الخالق إذ لا مخلوق، والرب ms1818 إذ لا ~~مربوب، والقادر قبل المقدور عليه) فقلت: أشهد أنك حجة الله ووليه بقسط، ~~وأنك على منهاج أمير المؤمنين - عليه السلام -. (3) الرابع ومائة: علمه - ~~عليه السلام - بما في النفس 2625 / 107 - ثاقب المناقب: عن أبي هاشم قال: ~~سمعت أبا محمد - عليه السلام - يقول: (من الذنوب التي لا تغفر قول الرجل: ~~ليتني لا أو اخذ إلا بهذا)، فقلت في نفسي: إن هذا لهو الدقيق (4)، وقد ~~ينبغي للرجل أن يتفقد من نفسه كل شئ، فاقبل - عليه السلام - على وقال: # (صدقت يا أبا هاشم [نعم] (5) ما حدثتك به نفسك، فان الاشراك في الناس ~~أخفى من دبيب النمل على الصفا في الليلة الظلماء، ومن دبيب الذر على الشبح ~~الأسود. (6) # PageV07P639 # الخامس ومائة: علمه - عليه السلام - بما في النفس 2626 / 108 - ثاقب ~~المناقب: عن يحيى بن المرزبان قال: التقيت مع رجل فأخبرني أنه كان له ابن ~~عم ينازعه في الإمامة والقول في أبى محمد - عليه السلام - [وغيره] (1)، ~~فقلت: لا أقول به إلا إذا أرى منه علامة، فوردت العسكر في حاجة، فاقبل أبو ~~محمد - عليه السلام - فقلت في نفسي متعنتا: إن مد يده إلى رأسه [وكشفه] (2) ~~ثم نظر إلى ورده قلت به فلما حاذاني مد يده إلى رأسه والقلنسوة (3) فكشفها، ~~ثم برق عينيه في ثم ردها وقال: (يا يحيى ما فعل ابن عمك الذي ينازعك في ~~الإمامة؟) فقلت: خلفته صالحا، فقال: لا تنازعه ثم مضى. (4) السادس ومائة: ~~علمه - عليه السلام - بما في النفس 2627 / 109 - ثاقب المناقب: عن ابن ~~الفرات قال: كان لي [على] (5) ابن عم لي عشرة آلاف درهم، فكتبت إلى أبى ~~محمد - عليه السلام - أشكو إليه وأساله الدعاء، وقلت في نفسي: لا أبالي أن ~~يذهب # PageV07P640 # مالي بعد أن أهلكه الله تعالى [قال:] (١) فكتب إلى: (إن يوسف - عليه ~~السلام - شكا [إلى] (٢) ربه السجن فأوحى الله إليه: أنت اخترت لنفسك ذلك ~~حيث قلت: ﴿رب السجن أحب إلى مما ~~يدعونني إليه﴾ (3) ولو سألتني أن أعافيك لعافيتك، إن ابن عمك لراد عليك ~~مالك، ms1819 وهو ميت بعد جمعة). # قال: فرد على ابن عمى مالي، فقلت: ما بدا [لك] (4) في رده وقد منعتني ~~إياه؟ قال: رأيت أبا محمد - عليه السلام - في المنام فقال لي: (إن أجلك قد ~~دنا، فرد على ابن عمك ماله). (5) السابع ومائة: علمه - عليه السلام - بما ~~في النفس 2628 / 110 - ثاقب المناقب: قال أبو القاسم بن إبراهيم بن محمد ~~المعروف بابن الحربي (6) قال: خرج أبى من المدينة فأردت قصده، ولم أعلم في ~~أي طريق أخذ، فقلت: ليس إلا الحسن بن علي - عليهما السلام -، # PageV07P641 # فقصدته بسر من رأى وقد دنوت (1) من بابه وهو مغلق، فقعدت انتظارا لداخل ~~أو خارج، فسمعت قرع الباب وكلام جارية من خلف الباب. # فقالت: يا بن إبراهيم بن محمد [إن] (2) مولاي يقرئك السلام - ومعها صرة ~~فيها عشرون دينارا - ويقول: (هذه بلغتك إلى أبيك) فأخذت الصرة وقصدت الجبل، ~~وظفرت بابى بطبرستان، وكان بقي من الدنانير [دينار] (3) واحد، فدفعته إليه ~~وقلت: هذا ما أنفذه إليك مولاك، وذكرت [له] (4) القصة. (5) الثامن ومائة: ~~علمه - عليه السلام - بالغائب 2629 / 111 - ابن شهرآشوب: عن أبي هاشم ~~الجعفري، عن داود ابن الأسود خادم أبى محمد - عليه السلام - قال: دعاني ~~سيدي [أبو محمد - عليه السلام - فدفع] (6) إلى خشبة كأنها رجل باب مدورة ~~طويلة ملء الكف، فقال: (صر بهذه الخشبة إلى العمرى) فمضيت، فلما صرت إلى ~~بعض الطريق عرض لي سقاء معه بغل، فزاحمني البغل على الطريق، فناداني السقاء ~~ضح (7) عن البغل، فرفعت الخشبة التي كانت # PageV07P642 # معي فضربت بها البغل فانشقت، فنظرت إلى كسرها فإذا فيها كتب، فبادرت ~~سريعا فرددت الخشبة إلى كمي، فجعل السقاء يناديني ويشتمني ويشتم صاحبي، ~~فلما دنوت من الدار راجعا استقبلني عيسى الخادم عند الباب (الثاني) (1) ~~فقال: # يقول لك مولاي أعزه الله: (لم ضربت البغل وكسرت رجل الباب؟) فقلت له: يا ~~سيدي لم أعلم بما في رجل الباب، فقال: (ولم احتجت أن تعمل عملا وتحتاج أن ~~تعتذر منه، إياك بعدها أن تعود إلى مثلها؟ [وإذا سمعت لنا شاتما فامض ~~لسبيلك التي أمرت بها، وإياك ms1820 أن تجاوب من يشتمنا أو تعرفه من أنت فانا ببلد ~~سوء ومصر سوء] (2)، وامض في طريقك، فان أخبارك وأحوالك ترد إلينا فاعلم ~~ذلك. (3) التاسع ومائة: علمه - عليه السلام - بما في النفس 2630 / 112 - ~~ابن شهرآشوب: عن إدريس بن زياد الكفرتوثائى (4) # PageV07P643 # قال: كنت أقول فيهم قولا عظيما، فخرجت إلى العسكر (١) للقاء أبى محمد - ~~عليه السلام -، فقدمت وعلى أثر السفر ووعثاؤه، فألقيت نفسي على دكان حمام ~~فذهب بي النوم، فما انتبهت إلا بمقرعة أبى محمد - عليه السلام - قد قرعني ~~بها حتى استيقظت فعرفته - عليه السلام -، فقمت قائما اقبل قدمه وفخذه، وهو ~~راكب والغلمان من حوله، فكان أول ما تلقاني به أن قال: يا إدريس ﴿بل عباد مكرمون * لا يسبقونه بالقول ~~وهم بأمره يعملون﴾ (2) فقلت: حسبي يا مولاي وإنما جئت أسألك عن (3) ~~هذا، قال: فتركني ومضى. (4) العاشر ومائة: علمه - عليه السلام - بما في ~~النفس 2631 / 113 - ابن شهرآشوب: عن محمد بن صالح الخثعمي قال: # عزمت أن أسال في كتابي إلى أبى محمد - عليه السلام - عن أكل البطيخ على ~~الريق وعن صاحب الزنج فنسيت، فورد على جوابه: (لا تأكل البطيخ [على الريق] ~~(5) فإنه يورث الفالج، وصاحب الزنج ليس منا أهل # PageV07P644 # البيت). (1) الحادي عشر ومائة: علمه - عليه السلام - بالآجال وبما يكون ~~وإتيانه - عليه السلام - الرجل في النوم 2632 / 114 - ابن شهرآشوب: عن محمد ~~بن موسى قال: شكوت إلى أبى محمد - عليه السلام - مطل غريم لي، فكتب إلى: ~~(عن قريب يموت، ولا يموت حتى يسلم إليك مالك عنده)، فما شعرت إلا وقد دق ~~على الباب ومعه مالي، وجعل يقول: اجعلني في حل مماطلتك، فسألته عن موجبه؟ ~~فقال: إني رأيت أبا محمد - عليه السلام - في منامي وهو يقول لي: إدفع إلى ~~محمد بن موسى ماله عندك، فان أجلك قد حضر، وأساله أن يجعلك في حل من مطلك). ~~(2) الثاني عشر ومائة: علمه - عليه السلام - بالغائب 2633 / 115 - ابن ~~شهرآشوب: عن حمزة بن محمد السروري قال: # أملقت وعزمت على الخروج إلى يحيى بن محمد ms1821 ابن عمى بحران (وكتبت إلى أبى ~~محمد - عليه السلام -) (3) أساله أن يدعو لي، فجاء # PageV07P645 # الجواب: (لا تبرح (1) فان الله يكشف ما بك، وابن عمك قد مات)، وكان كما ~~قال، ووصلت إلى تركته. (2) الثالث عشر ومائة: علمه - عليه السلام - بما في ~~النفس 2634 / 116 - ابن شهرآشوب: عن محمد بن الربيع الشيباني (3) قال: ~~ناظرت رجلا من الثنوية، فقويت في نفسي حجته هذا وانا بالأهواز، ثم قدمت ~~سامراء، فحين رأيت أبا محمد - عليه السلام - أومى بسبابته أحدا فوحده (4) ~~فخررت مغشيا على. (5) الرابع عشر ومائة: سلامته - عليه السلام - من السباع ~~واستجابة دعائه - عليه السلام - 2635 / 117 - ابن شهرآشوب: قال: روى أنه - ~~عليه السلام - سلم إلى نحرير، وكان يضيق عليه، فقالت له امرأته: اتق الله ~~فانى أخاف عليك منه، قال: والله لأرمينه بين السباع، ثم استأذن في ذلك فاذن ~~له، فرمى به إليها ولم يشكو في أكلها إياه، فنظروا إلى الموضع فوجدوه قائما # PageV07P646 # يصلى، فأمره (1) باخراجه إلى داره. (2) 2636 / 118 - وروى أن يحيى بن ~~قتيبة الأشعري أتاه بعد ثلاث مع الأستاذ، فوجداه يصلى والأسود حوله، فدخل ~~الأستاذ الغيل (3)، فمزقوه وأكلوه، وانصرف يحيى في قومه إلى المعتمد، [فدخل ~~المعتمد] (4) على العسكري - عليه السلام - وتضرع إليه وسال أن يدعو له ~~بالبقاء عشرين سنة في الخلافة، فقال - عليه السلام -: (مد الله في عمرك) ~~فأجيب وتوفى بعد عشرين سنة. (5) الخامس عشر ومائة: علمه - عليه السلام - ~~بالآجال 2637 / 119 - عنه: قال: في (غيبة) أبى جعفر الطوسي: قال أبو هاشم ~~الجعفري: كنت محبوسا مع الحسن العسكري - عليه السلام - في حبس المهتدى بن ~~الواثق، فقال [لي] (6): (في هذه الليلة يبتر الله عمره)، فلما أصبحنا شغب ~~الأتراك وقتل المهتدى وولى المعتمد مكانه. (7) # PageV07P647 # السادس عشر ومائة: الانتقام من عدوه - عليه السلام - 2638 / 120 - عنه: ~~قال: أبو الحسن الموسوي الخيبري، عن أبيه قال: قدمت إلى أبى محمد - عليه ~~السلام - دابة ليركب إلى دار السلطان، وكان إذا ركب يدعو له عامي وهو يكره ~~ذلك، فزاد يوما في الكلام وألح، فسار حتى انتهى إلى مفرق الطريقين، وضاق ms1822 ~~على الرجل العبور، فعدل إلى الطريق يخرج منه ويلقاه فيه، فدعا - عليه ~~السلام - ببعض خدمه وقال له: (امض فكفن هذا)، فتبعه الخادم، فلما انتهى - ~~عليه السلام - إلى السوق خرج الرجل من الدرب ليعارضه، وكان في الموضع بغل ~~واقف، فضربه البغل [فقتله] (1)، ووقف الغلام فكفنه. (2) السابع عشر ومائة: ~~علمه - عليه السلام - بما يكون 2639 / 121 - عنه: عن أبي على المطهري: أنه ~~كتب إليه من القادسية يعلمه انصراف الناس عن المضي إلى الحج، وأنه يخاف ~~العطش إن مضى، فكتب - عليه السلام -: امضوا فلا خوف عليكم إن شاء الله)، # PageV07P648 # فمضوا فلم يجدوا عطشا. (1) الثامن عشر ومائة: علمه - عليه السلام - ~~بالآجال والانتقام له - عليه السلام - 2640 / 122 - عنه: قال محمد بن بلبل: ~~تقدم المعتز إلى سعيد الحاجب أن اخرج أبا محمد إلى الكوفة، ثم اضرب عنقه في ~~الطريق، فجاء توقيعه - عليه السلام - الينا: (الذي سمعتموه تكفونه)، فخلع ~~المعتز بعد ثلاث [وقتل] (2). (3) التاسع عشر ومائة: إتيانه الرجل في المنام ~~وإخباره بما في النفس 2641 / 123 - عنه: قال: من (كتاب الكشي) الفضل بن ~~الحارث قال: كنت بسر من رأى وقت خروج سيدي أبى الحسن - عليه السلام -، ~~فرأينا أبا محمد - عليه السلام - ماشيا قد شق ثيابه، فجعلت أتعجب من جلالته ~~وما هو له أهل ومن شدة اللون والأدمة، واشفق عليه من التعب! # فلما كانت الليلة رايته - عليه السلام - في منامي، فقال: (اللون الذي ~~تعجبت منه اختيار من الله لخلقه يجريه كيف يشاء وإنها لعبرة لأولي الابصار، # PageV07P649 # لا يقع فيه غير المختبر، ولسنا كالناس فنتعب كما يتعبون، فنسأل الله ~~الثبات ونتفكر في خلق الله، فان فيه متسعا، واعلم إن كلامنا في النوم مثل ~~كلامنا في اليقضة). (1) العشرون ومائة: علمه - عليه السلام - بما يكون 2642 ~~/ 124 - عنه: قال: خرج أبو محمد - عليه السلام - في جنازة أبى الحسن - عليه ~~السلام -، وقميصه مشقوق، فكتب إليه أبو عون الأبرش في ذلك، فقال - عليه ~~السلام -: (يا أحمق ما أنت وذاك؟ قد شق موسى على هارون) ثم قال بعد كلام: ~~(وإنك لا تموت حتى ms1823 تكفر ويتغير عقلك)، فما مات حتى حجبه ابنه عن الناس، ~~وحبسوه في منزله في ذهاب العقل عما كان عليه. (2) الحادي والعشرون ومائة: ~~الانتقام له 2643 / 125 - عنه: قال: كان عروة الدهقان كذب على أبى الحسن ~~علي بن محمد بن الرضا وعلى أبى محمد الحسن بن علي العسكري - عليهم السلام - ~~بعده، ثم إنه أخذ بعض أمواله، فلعنه أبو محمد - عليه السلام -، فما امهل ~~يومه ذلك وليلته حتى قبضه الله # PageV07P650 # إلى النار. (1) الثاني والعشرون ومائة: علمه - عليه السلام - بالآجال ~~2644 / 126 - عنه: قال: كتب محمد بن الحسن بن شمون البصري يسال أبا محمد - ~~عليه السلام - عن الحال، وقد اشتدت على الموالي من محمد المهتدى، فكتب ~~إليه: (عد من يومك خمسة أيام، فإنه يقتل في اليوم السادس من بعد هوان ~~يلاقيه)، فكان كما قال: # وفي رواية أحمد بن محمد: أنه وقع - عليه السلام - بخطه: (ذاك: # أقصر لعمره، عد من يومك هذا خمسة أيام ويقتل في اليوم السادس بعد هوان ~~واستخفاف يمر به). (2) الثالث والعشرون ومائة: علمه - عليه السلام - بحال ~~الانسان 2645 / 127 - عنه: عن أبي العباس ومحمد بن القاسم (3) قال: # عطشت عند أبي محمد - عليه السلام - ولم تطب نفسي أن يفوتني حديثه، وصبرت ~~على العطش وهو يتحدث، فقطع الكلام وقال: (يا غلام إسق # PageV07P651 # أبا العباس ماء). (1) الرابع والعشرون ومائة: علمه - عليه السلام - بما ~~ينزل من المطر 2646 / 128 - عنه: عن علي بن أحمد بن حماد قال: خرج أبو محمد ~~- عليه السلام - في يوم مصيف راكبا، وعليه تجفاف (2) وممطر، فتكلموا في ~~ذلك، فلما انصرفوا من مقصدهم امطروا في طريقهم وابتلوا سواه. (3) الخامس ~~والعشرون ومائة: علمه - عليه السلام - بالكتاب بغير مداد وعلمه - عليه ~~السلام - بالغائب 2647 / 129 - عنه: عن محمد بن عياش (4) قال: تذاكرنا آيات ~~الامام، فقال: ناصبي: إن أجاب عن كتاب أكتبه بلا مداد علمت أنه حق، فكتبنا ~~مسائل وكتب الرجل بلا مداد على ورق وجعل في الكتب وبعثنا إليه، فأجاب عن ~~مسائلنا وكتب على ورقة اسمه واسم أبويه، فدهش الرجل، فلما أفاق اعتقد ms1824 الحق. ~~(5) # PageV07P652 # السادس والعشرون ومائة: خبر أم القائم - عليه السلام - 2468 / 130 - ابن ~~بابويه: باسناده عن محمد بن بحر الشيباني في حديث طويل يذكر فيه خبر أم ~~القائم - عليه السلام - عن بشر بن سليمان وقد أرسله أبو الحسن الثالث علي ~~بن محمد الهادي - عليه السلام - إلى شرائها - وذكر الحديث إلى أن قال بشر ~~بن سليمان النخاس -: فامتثلت جميع ما حده لي مولاي أبو الحسن - عليه السلام ~~- في أمر الجارية، فلما نظرت في الكتاب بكت بكاء شديدا، وقالت لعمر بن يزيد ~~النخاس: بعني من صاحب هذا الكتاب، وحلفت بالمحرجة المغلظة إنه متى امتنع من ~~بيعها منه قتلت نفسها، فما زلت أشاحه في ثمنها حتى استقر الامر [فيه] (1) ~~على [مقدار] (2) ما كان أصحبنيه مولاي - عليه السلام - من الدنانير في ~~الشنسفة (3) الصفراء، فاستوفاه منى وتسلمت [منه] (4) الجارية ضاحكة ~~مستبشرة، وانصرفت بها إلى حجرتي التي كنت آوى إليها ببغداد، فما أخذها ~~القرار حتى أخرجت كتاب مولاها - عليه السلام - من جيبها وهي تلثمه وتضعه ~~على خدها وتطبقه على جفنها وتمسحه على بدنها. # فقلت تعجبا منها: أتلثمين كتابا ولا تعرفين صاحبه؟ قالت: أيها العاجز ~~الضعيف المعرفة بمحل أولاد الأنبياء أعرني وفرغ # PageV07P653 # لي قلبك، أنا مليكة بنت يشوعا بن قيصر ملك الروم، وأمي من ولد الحواريين ~~تنسب إلى وصى المسيح شمعون، أنبئك العجب العجيب، إن جدي قيصر أراد أن ~~يزوجني من ابن أخيه وأنا من بنات ثلاث عشرة سنة، فجمع في قصره من نسل ~~الحواريين ومن القسيسين والرهبان ثلاثمائة رجل، ومن ذوي الاخطار سبعمائة ~~رجل، وجمع من أمراء الأجناد [وقواد العساكر ونقباء الجيوش] (1) وملوك ~~العشائر أربعة آلاف، وأبرز هو من [بهو] (2) ملكه عرشا مصنوعا من أنواع ~~الجواهر إلى صحن القصر، فرفعه فوق أربعين مرقاة، فلما صعد ابن أخيه وأحدقت ~~به الصلبان وقامت الأساقفة عكفا ونشرت أسفار الإنجيل تسافلت الصلبان من ~~الأعالي فلصقت بالأرض، وتقوضت الأعمدة فانهارت إلى القرار، وخر الصاعد من ~~العرش مغشيا عليه، فتغيرت ألوان الأساقفة وارتعدت فرائصهم. # فقال كبيرهم لجدي: أيها الملك أعفنا من ملاقاة هذه ms1825 النحوس الدالة على ~~زوال هذا الدين المسيحي والمذهب الملكاني، فتطير جدي من ذلك تطيرا (3) ~~شديدا، وقال: للأساقفة: أقيموا هذه الأعمدة وارفعوا الصلبان واحضروا أخا ~~هذا المدبر العاثر المنكوس جده لازوج منه هذه الصبية فيدفع نحوسه عنكم ~~بسعوده، فلما فعلوا ذلك حدث على الثاني ما حدث على الأول، وتفرق الناس وقام ~~جدي # PageV07P654 # قيصر مغتما، فدخل قصره وأرخيت الستور، فأريت في تلك الليلة كان المسيح ~~وشمعون وعدة من الحواريين قد اجتمعوا في قصر جدي ونصبوا [فيه] (1) منبرا ~~يبارى [السماء] (2) علوا وارتفاعا في الموضع الذي كان جدي نصب فيه عرشه، ~~فدخل عليهم محمد - صلى الله عليه وآله - مع فتية وعدة من بنيه، فيقوم إليه ~~المسيح فيعتنقه فيقول (له) (3): يا روح الله إني جئتك خاطبا من وصيك شمعون ~~فتاته مليكة لابني هذا، وأومى بيده إلى أبى محمد صاحب هذا الكتاب، فنظر ~~المسيح إلى شمعون فقال له: قد أتاك الشرف فصل رحمك برحم رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله -، قال: قد فعلت. # فصعد ذلك المنبر وخطب محمد - صلى الله عليه وآله - وزوجني (من ابنه) (4) ~~وشهد المسيح - عليه السلام - وشهد [بنو] (5) محمد - صلى الله عليه وآله - ~~والحواريون، فلما استيقظت من نومي أشفقت أن أقص هذه الرويا على أبى وجدي ~~مخافة القتل، فكنت أسرها في نفسي ولا أبديها لهم، وضرب بصدري بمحبة أبى ~~محمد - عليه السلام - حتى امتنعت من الطعام والشراب، وضعفت نفسي ودق شخصي ~~ومرضت مرضا شديدا، فما بقي في مدائن الروم طبيب إلا أحضره جدي وسأله عن ~~دوائي. # فلما برح به الياس قال: يا قرة عيني فهل تخطر ببالك شهوة فأزودكها في هذه ~~الدنيا؟ فقلت: يا جدي أرى أبواب الفرج على # PageV07P655 # مغلقة، فلو كشفت العذاب عمن في سجنك من أسارى المسلمين وفككت عنهم ~~الأغلال وتصدقت عليهم ومنيتهم (1) بالخلاص لرجوت أن يهب المسيح وأمه لي ~~عافية وشفاء، فلما فعل ذلك [جدي] (2) تجلدت في إظهار الصحة في بدني وتناولت ~~يسيرا من الطعام، فسر [بذلك] (3) جدي وأقبل على إكرام الأسارى وإعزازهم، ~~فأريت (4) أيضا بعد أربع ليال كان سيدة ms1826 النساء قد زارتني ومعها مريم بنت ~~عمران وألف [وصيفة] (5) من وصائف الجنان، فتقول لي مريم: هذه سيدة النساء ~~أم زوجك أبى محمد - عليه السلام -، فأتعلق بها وأبكى وأشكو إليها امتناع ~~أبى محمد من زيارتي. # فقالت [لي] (6) سيدة النساء - عليها السلام -: (إن ابني أبا محمد لا ~~يزورك وأنت مشركة بالله جل ذكره وعلى مذهب النصارى، وهذه أختي مريم تبرا ~~إلى الله عز وجل من دينك، فان ملت إلى رضا الله عز وجل ورضا المسيح ومريم ~~عنك وزيارة أبى محمد - عليه السلام - [إياك] (7) فتقولي: أشهد أن لا إله ~~إلا الله وأن محمدا (8) رسول الله)، فلما تكلمت بهذه الكلمة ضمتني سيدة ~~النساء إلى صدرها وطيبت لي نفسي، وقالت: (الان توقعي زيارة أبى محمد - عليه ~~السلام - إياك فانى منفذة إليك)، فانتبهت وأنا أقول: وا شوقاه إلى لقاء أبى ~~محمد - عليه # PageV07P656 # السلام -، (فلما كانت الليلة القابلة جاءني أبو محمد - عليه السلام - في ~~منامي، فرأيته) (1) كأني أقول له: جفوتني يا حبيبي بعد أن شغلت قلبي بجوامع ~~حبك. # قال: (ما كان تأخيري عنك إلا لشركك وإذ أسلمت فانا زائرك [في] (2) كل ~~ليلة إلى أن يجمع الله شملنا في العيان)، فما قطع عنى زيارته بعد ذلك إلى ~~هذه الغاية. # قال بشر: [فقلت لها] (3): وكشف وقعت في الأسارى؟ فقالت: # أخبرني أبو محمد - عليه السلام - ليلة من الليالي (أن جدك سيسير جيوشا ~~إلى قتال المسلمين يوم كذا ثم يتبعهم، فعليك باللحاق [بهم] (4) متنكرة في ~~زي الخدم مع عدة من الوصائف من طريق كذا)، ففعلت، فوقعت علينا طلائع ~~المسلمين حتى كان من أمري ما رأيت وما شاهدت، وما شعر أحد باني ابنة ملك ~~الروم إلى هذه الغاية سواك، وذلك باطلاعي إياك عليه، ولقد سألني الشيخ الذي ~~وقعت إليه في سهم الغنيمة عن اسمى فأنكرته وقلت: نرجس، فقال اسم الجواري. # فقلت: العجب إنك رومية ولسانك عربي؟ قال: بلغ من ولوع جدي وحمله إياي على ~~تعلم الآداب أن أوعز إلى امرأة ترجمان له في الاختلاف [إلى] (5)، فكانت ~~تقصدني صباحا ومساء وتفيدني العربية حتى ms1827 استمر عليها لساني واستقام. # PageV07P657 # قال بشر: فلما انكفأت بها إلى سر من رأى دخلت على مولانا أبى الحسن ~~العسكري - عليه السلام - فقال لها: (كيف أراك الله عز الاسلام وذل ~~النصرانية وشرف [أهل] (1) بيت محمد - صلى الله عليه وآله -؟ (قالت: كيف أصف ~~لك يا بن رسول الله ما أنت أعلم به منى؟ قال: (فانى أحب أن أكرمك فأيما أحب ~~إليك عشرة آلاف درهم؟ أم بشرى لك [فيها] (2) شرف الأبد؟) قالت: بل البشرى، ~~قال - عليه السلام -: (فأبشري بولد يملك الدنيا شرقا وغربا ويملا الأرض ~~قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما)، قالت: ممن؟ قال - عليه السلام - (ممن ~~خطبك رسول الله - صلى الله عليه وآله - له من ليلة كذا من شهر كذا من سنة ~~كذا بالرومية)، قالت: من المسيح ووصيه؟ # قال: (ممن زوجك المسيح ووصيه)، قالت: من ابنك أبى محمد؟ قال: # (فهل تعرفينه؟) [قالت:] (3) وهل خلوت ليلة من زيارته إياي منذ الليلة ~~التي أسلمت فيها على يد سيدة النساء أمه. # فقال أبو الحسن - عليه السلام -: (يا كافور ادع لي أختي حكيمة)، فلما ~~دخلت عليه قال - عليه السلام - لها: (ها هي)، فاعتنقتها طويلا وسرت بها ~~كثيرا، فقال [لها] (4) مولانا: (يا بنت رسول الله أخرجيها إلى منزلك ~~وعلميها الفرائض والسنن فإنها زوجة أبى محمد وأم القائم - عليه السلام -). # ورواه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في (كتابه): قال: حدثنا أبو المفضل ~~محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني سنة خمس وثمانين وثلاثمائة قال: حدثنا ~~أبو الحسين محمد بن بحر الرهني الشيباني قال: # PageV07P658 # وردت كربلاء سنة ست وثمانين ومائتين وزرت [قبر] (1) غريب رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - وساق الحديث بتمامه. (2) وقد تقدم بتمامه في الثاني ~~والثمانين من معاجز أبى الحسن الثالث علي بن محمد الهادي - عليهما السلام ~~-. # السابع والعشرون ومائة: علمه - عليه السلام - بما في النفس 2649 / 131 - ~~الشيخ أبو جعفر الطوسي في الغيبة: قال: أخبرني ابن أبي جيد، عن محمد بن ~~الحسن بن الوليد، عن الصفار محمد بن الحسن القمي، عن أبي عبد الله المطهري، ms1828 ~~عن حكيمة بنت محمد بن علي الرضا - عليه السلام - في حديث ميلاد القائم - ~~عليه السلام - قال: فلما كان بعد ثلاث (من ميلاد القائم - عليه السلام -) ~~(3) اشتقت إلى ولى الله، فصرت [إليهم] (4) فبدأت بالحجرة التي كانت سوسن ~~فيها فلم أر أثرا ولا سمعت ذكرا فكرهت أن أسال، فدخلت على أبى محمد - عليه ~~السلام - فاستحييت أن أبداه بالسؤال، فبدأني فقال: (هو يا عمة فيكنف الله ~~وحرزه وستره وغيبه حتى يأذن الله [له] (5)، وإذا غيب الله شخصي وتوفاني ~~ورأيت شيعتي قد اختلفوا فاخبري الثقات منهم، وليكن # PageV07P659 # عندك وعندهم مكتوما، فان ولى الله يغيبه الله عن خلقه [ويحجبه عن عباده] ~~(١)، فلا يراه أحد حتى يقدم [له] (٢) جبرئيل - عليه السلام - فرسه ﴿ليقضى الله أمرا كان مفعولا﴾ ~~(3). (4) الثامن والعشرون ومائة: علمه - عليه السلام - بما في النفس 2650 / ~~132 - الحسين بن حمدان الحضيني في هدايته: باسناده عن محمد بن ميمون ~~الخراساني قال: قدمت من خراسان أريد سر من رأى للقاء مولاي أبى محمد الحسن ~~- عليه السلام -، فصادفت بغلته - صلوات الله عليه -، وكانت الاخبار عندنا ~~صحيحة أن الحجة والامام من بعده سيدنا محمد المهدى - عليه أفضل الصلاة ~~والسلام -، فصرت إلى إخواننا المجاورين له، فقلت لهم: أريد الوصول إلى أبى ~~محمد - عليه السلام -، فقالوا: هذا يوم ركوبه إلى دار المعتز، فقلت: أقف له ~~في الطريق فلست أخلوا من دلالة بمشيئة الله وعونه، ففاتني وهو ماض، فوقفت ~~على ظهر دابتي حتى رجع - وكان يوما شديد الحر -، فتلقيته فأشار إلى بطرفه، ~~فتأخرت وصرت وراءه، وقلت في نفسي: اللهم إنك تعلم أنى أؤمن وأقر بأنه حجتك ~~على خلقك وأن مهدينا من صلبه، فسهل لي دلالة [منه] (5) تقربها عيني وينشرح ~~بها صدري، فانثنى إلى وقال لي: # PageV07P660 # (يا محمد بن ميمون قد أجيبت دعوتك)، فقلت: لا إله إلا الله قد علم سيدي ~~ما ناجيت ربى به في نفسي، ثم قلت طمعا في الزيادة - [وقد صرت معه إلى ~~الدار، ودخلت وتركت بين يديه إلى الدهليز، فوقفت وهو راكب ووقفت بين ms1829 يديه ~~وقلت] (1) -: إن كان يعلم ما في نفسي فيأخذ القلنسوة من رأسه، قال: فمد يده ~~فاخذها وردها، فوسوست لي نفسي لعله اتفاق، وأنه حميت عليه القلنسوة فاخذها ~~ووجد حر الشمس فردها، فإن كان أخذها لعلمه بما في نفسي فليأخذها ثانية ~~ويضعها على قربوس سرجه، فاخذها فوضعها على القربوس، فقلت: فليردها، فردها ~~على رأسه، فقلت: لا إله إلا الله أيكون هذا الاتفاق مرتين، اللهم إن كان هو ~~الحق فليأخذها ثالثة فيضعها على قربوس سرجه فيردها مسرعا، فاخذها ووضعها ~~على القربوس وردها مسرعا على رأسه، وصالح: (يا محمد بن ميمون إلى كم؟) ~~فقلت: # حسبي يا مولاي. (2) التاسع والعشرون ومائة: خبر ابن داود والطلحي 2651 / ~~133 - عنه: باسناده، عن أحمد بن داود القمي ومحمد بن عبد الله الطلحي قالا: ~~حملنا مالا اجتمع من خمس ونذور من عين وورق وجوهر وحلي وثياب من قم وما ~~يليها، فخرجنا نريد سيدينا أبا الحسن علي بن محمد - عليهما السلام -، فلما ~~صرنا إلى دسكرة الملك # PageV07P661 # تلقانا رجل راكب على جمل ونحن في قافلة عظيمة، فقصدنا ونحن سائرون في ~~جملة الناس وهو يعارضنا بجمله، حتى وصل إلينا وقال: # يا أحمد بن داود ومحمد بن عبد الله الطلحي معي رسالة إليكما، فقلنا له: ~~ممن يرحمك الله؟ قال: من سيدكما أبى الحسن علي بن محمد - عليهما السلام - ~~يقول لكما: # (أنا راحل إلى الله في هذه الليلة، فأقيما مكانكما حتى يأتيكما أمر ابني ~~أبى محمد الحسن - عليه السلام -)، فخشعت قلوبنا وبكت عيوننا وأخفينا ذلك ~~ولم نظهره، ونزلنا بدسكرة الملك واستأجرنا منزلا وأحرزنا ما حملناه فيه، ~~وأصبحنا والخبر شائع في الدسكرة بوفاة مولانا أبى الحسن - عليه السلام -، ~~فقلنا: لا إله إلا الله أترى (الرسول) (1) الذي جاء برسالته أشاع الخبر في ~~الناس، فلما أن تعالى النهار رأينا قوما من الشيعة على أشد قلق مما نحن ~~فيه، فأخفينا أثر الرسالة ولم نظهره. # فلما جن علينا الليل جلسنا بلا ضوء حزنا على سيدنا أبى الحسن - عليه ~~السلام - نبكي ونشتكي إلى الله فقده، فإذا نحن بيد قد ms1830 دخلت علينا من الباب، ~~فأضائت كما يضئ المصباح، وقائل يقول: يا أحمد يا محمد [خذا] (2) هذا ~~التوقيع فاعملا بما فيه، فقمنا على أقدامنا وأخذنا التوقيع فإذا فيه: # (بسم الله الرحمن الرحيم من الحسن المستكين لله رب العالمين إلى شيعته ~~المساكين: أما بعد فالحمد لله على ما نزل بنا منه ونشكر # PageV07P662 # إليكم جميل الصبر عليه وهو حسبنا في أنفسنا وفيكم ونعم الوكيل، ردوا ما ~~معكم ليس هذا أوان وصوله إلينا، فان هذه الطاغية قد بث عسسه (1) وحرسه ~~حولنا، ولو شئنا ما صدكم وأمرنا يرد عليكم، ومعكما صرة فيها سبعة عشر ~~دينارا في خرقة حمراء لأيوب بن سليمان الابي، فرداها عليه فإنه ممتحن بما ~~فعله، وهو ممن وقف على جدي موسى بن جعفر - عليهما السلام -، فردا صرته عليه ~~ولا تخبراه)، فرجعنا إلى قم وأقمنا بها سبع ليال، فإذا قد جاءنا أمره: (قد ~~أنفذنا إليكما إبلا غير إبلكما، فاحملا ما قبلكما عليها وخليا لها السبيل ~~فإنها واصلة إلينا)، قالا: وكانت الإبل بغير قائد ولا سائق توقيع بها ~~الشرح، وهو مثل ذلك التوقيع الذي أوصلته إلينا بالدسكرة تلك اليد، فحلمنا ~~لها ما عندنا واستودعناها الله وأطلقناها، فلما كان من قابل خرجنا نريده - ~~عليه السلام -، فلما وصلنا إلى سر من رأى دخلنا عليه - عليه السلام -، فقال ~~لنا: # (يا أحمد يا محمد ادخلا من الباب الذي بجانب الدار، فانظرا إلى ما ~~حملتماه إلينا على الإبل فلم تفقدا منه شيئا، فدخلنا فإذا نحن بالمتاع كما ~~وعيناه وشددناه لم يتغير منه شئ، ووجدنا فيه الصرة الحمراء والدنانير ~~بختمها، وكنا رددناها على أيوب، فقلنا: إنا لله وإنا إليه راجعون هذه الصرة ~~أليس قد رددناها على أيوب، فما نصنع هيهنا فوا سوأتاه من سيدنا، فصاح بنا ~~من مجلسه: (ما لكما سوأتكما)، فسمعنا الصوت فانثينا إليه، فقال: (آمن أيوب ~~في وقت رد الصرة عليه، # PageV07P663 # فقبل الله إيمانه وقبلنا هديته)، فحمدنا الله وشكرناه على ذلك. (1) ~~الثلاثون ومائة: علمه - عليه السلام - بما يكون 2652 / 134 - عنه في ~~هدايته: عن محمد بن عبد الحميد ms1831 البزاز وأبى الحسن محمد بن يحيى ومحمد بن ~~ميمون الخراساني والحسين (2) ابن مسعود الفزاري: أن أبا محمد - عليه السلام ~~- كان يقول لنا بعد أبي الحسن - عليه السلام -: (الله الله أن يظهر لكم أخي ~~جعفر على شر، [فوالله] (3) ما مثلي ومثله إلا مثل هابيل وقابيل ابني آدم، ~~حيث حسد قابيل هابيل على ما أعطاه الله من فضله فقتله، ولو تهيا لجعفر قتلى ~~لفعل، ولكن الله غالب على أمره. # والحديث طويل يأتي بتمامه في الحادي والسبعين من معاجز القائم - عليه ~~السلام -. (4) الحادي والثلاثون ومائة: علمه - عليه السلام - بما في النفس ~~2653 / 135 - الراوندي: قال: روى سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسن بن ~~شمون، عن داود بن القاسم الجعفري قال: سال أبا محمد # PageV07P664 # - عليه السلام - عن قوله تعالى: ﴿إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل﴾ (1) رجل من [أهل] (2) ~~قم، وأنا [عنده] (3) حاضر، فقال - عليه السلام -: (ما سرق يوسف، إنما كان ~~ليعقوب منطقة ورثها من إبراهيم - عليه السلام - وكانت تلك المنطقة لا ~~يسرقها أحد إلا استعبد، وكان (4) إذا سرقها إنسان نزل جبرئيل - عليه السلام ~~- فأخبره بذلك، فأخذت منه، واخذ عبدا، وإن المنطقة كانت عند سارة بنت إسحاق ~~بن إبراهيم، وكانت سمية أم إسحاق، وإن سارة [هذه] (5) أحبت يوسف وأرادت أن ~~تتخذه ولدا لنفسها، وإنها أخذت المنطقة فربطتها على وسطه، ثم سدلت عليه ~~سرباله، ثم (6) قالت ليعقوب: إن المنطقة [قد سرقت، فاتاه جبرئيل - عليه ~~السلام - فقال: يا يعقوب إن المنطقة] (7) مع يوسف، ولم يخبره بخبر ما صنعت ~~سارة لما أراد الله. # فقام يعقوب إلى يوسف ففتشه - وهو يومئذ غلام يافع - واستخرج المنطقة، ~~فقالت سارة بنت إسحاق: منى سرقها يوسف فانا أحق به، فقال لها يعقوب: فإنه ~~عبدك على أن لا تبيعيه ولا تهبيه. # قالت: فانا أقبله على أن لا تأخذه منى وأعتقه الساعة. فأعطاها # PageV07P665 # إياه فاعتقته، فلذلك قال إخوة يوسف: (إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل)). # قال أبو هاشم: فجعلت أجيل (1) هذا في نفسي وافكر ms1832 [فيه] (2) وأتعجب من هذا ~~الامر مع قرب يعقوب من يوسف، وحزن يعقوب عليه حتى ابيضت عيناه من الحزن ~~[وهو كظيم] (3) والمسافة قريبة! # فاقبل على أبو محمد - عليه السلام - فقال: (يا أبا هاشم تعوذ بالله مما ~~جرى في نفسك من ذلك، فان الله - تعالى - لو شاء [أن] (4) يرفع الساتر من ~~الأعلى ما بين يعقوب ويوسف حتى كانا يتراءيان (5) فعل، ولكن له أجل هو ~~بالغه، ومعلوم ينتهى إليه [كل] (6) ما كان من ذلك، فالخيار من الله ~~لأوليائه). (7) الثاني والثلاثون ومائة: علمه - عليه السلام - بالغائب 2654 ~~/ 136 - الحضيني في هدايته: قال: حدثني أبو الحسن محمد بن يحيى الخرقي ~~ببغداد في الجانب الشرقي قال: كان أبى بزازا من # PageV07P666 # [أهل] (1) الكرخ، وكان يحمل المتاع إلى سر من رأى ويبيع بها ويعود، فلما ~~نشأت (2) وصرت رجلا جهز لي متاعا وأمرني بحمله إلى سر من رأى، وضمن إلى ~~غلمانا كانوا لنا، وكتب لي كتبا إلى أصدقاء له بزازين إلى سر من رأى، وقال: ~~انظر إلى صاحب هذا الكتاب من هو؟ فاطعه كطاعتك لي وقف عند أمره ولا تخالفه، ~~واعمل بما يرسمه لك، وأكد على في ذلك، وخرجت إلى سر من رأى. # فلما وصلت إليها صرت إلى البزازين، فأوصلت كتب أبى إليهم، فدفعوا إلى ~~حانوتا، وأمرني الرجل الذي أمرني أبى بطاعته أن أحمل المتاع من السفينة إلى ~~الحانوت، ففعلت ذلك ولم أكن دخلت سر من رأى قبل ذلك، فانا وغلماني أميز ~~المتاع من السفينة إلى الحانوت ونعينه، حتى جاءني خادم فقال لي: يا أبا ~~الحسن محمد بن يحيى الخرقي أجب مولاي، فرأيته خادما جليلا، فقلت له: وما ~~علمك بكنيتي واسمى ونسبي؟ وما دخلت هذه المدينة إلا في يومى هذا، وما يريد ~~مولاك [منى؟] (3) قال: قم عافاك الله معي ولا تخالف، فما ها هنا شئ تخافه ~~ولا تحذره، فذكرت قول أبى وما أمرني به من مشاورة ذلك الرجل والعمل بما ~~يرسمه، وكان جارى بجانب حانوتي، فقمت إليه وقتلت له: يا سيدي جاءني خادم ~~جليل وسماني [بكنيتي] (4) وكناني وقال: أجب ms1833 مولاي، فوثب الرجل من حانوته ~~إليه فلما رآه قبل # PageV07P667 # يده وقال: يا بنى أسرع معه ولا تخالف ما تؤمر به واقبل كلما يقال لك. # فقلت في نفسي: هذا من خدم السلطان أو وزير أو أمير، فقلت للرجل: أنا شعث ~~الشعر ومتاعي مختلط ولا أدرى ما يراد منى، فقال [لي] (1): اسكت يا بنى وامض ~~مع الخادم وكلما يقول لك فقل: نعم، فمضيت مع الخادم وأنا خائف وجل حتى ~~انتهى بي إلى باب عظيم، ودخل بي من دهليز إلى دهليز ومن دار إلى دار تخيل ~~لي أنها الجنة، حتى انتهيت إلى شخص جالس على بساط أخضر، فلما رايته انتفضت ~~وداخلني منه رهبة (وهيبة) (2)، والخادم يقول لي: ادن، حتى قربت منه فأشار ~~إلى بالجلوس، فجلست وما أملك عقلي، فأمهلني حتى سكنت بعض السكون، ثم قال: ~~(احمل إلينا رحمك الله حبرتين في متاعك) ولم أكن والله علمت أن معي حبرا ~~ولا وقفت عليها، فكرهت أن أقول ليس معي حبر فأخالف ما أوصاني به الرجل، ~~وخفت أن أقول نعم فاكذب، فتحيرت وأنا ساكت. # فقال لي: (قم يا محمد إلى حانوتك فعد ستة أسفاط من متاعك وخذ السفط ~~السابع، فافتحه واعزل الثوب الأول الذي تلقاه من أوله، وخذ الثوب الثاني ~~الذي في طيه، وفيها رقعة بشراء الحبرة وما رسم ذلك الربح وهو في العشرة ~~اثنان والثمن اثنان وعشرون دينارا وأحد عشر قيراطا وحبة، وانشر الرزمة ~~العظمى في متاعك فعد منها ثلاثة أثواب، وخذ الرابع فافتحه فإنك تجد حبرة في ~~طيها رقعة الثمن تسعة # PageV07P668 # عشر دينارا وعشر قيراط (1) وحبتان، والربح في العشرة اثنان) فقلت: # نعم ولا علم لي بذلك، فوقعت عند قيامي بين يديه فمشيت القهقرى ولم أول ~~ظهري إجلالا له وإعظاما وأنا لا أعرفه. # فقال لي الخادم ونحن في الطريق: طوبى لك لقد أسعدك الله بقدومك، فلم أجبه ~~غير قولي، نعم وصرت إلى حانوتي ودعوت بالرجل فقصصت عليه قصتي وما قال لي، ~~فبكى ووضع خده على الأرض وقال: قولك يا مولاي حق وعلمه من علم الله، ms1834 وقفز ~~إلى السفط والرزمة فاستخرج الحبرتين فأخرج الرقعتين فوجدنا رأس المال ~~والربح وموضعهما في طي الثوبين كما قال - عليه السلام -، فقلت: أي شئ يا عم ~~هذا الانسان كاهن أو حاسب أو مخدوم؟ فبكى وقال: يا بنى لم تخاطب بما خوطبت ~~به إلا أن لك عند الله منزلة، وستعلم من هو؟ فقلت: يا عم مالي قلب (2) أرجع ~~به إليه [قال: ارجع، فرجعت] (3) فسكن ما في قلبي وقوى نفسي ومشيى وأنا معجب ~~من نفسي إلى أن قربت من الدار. # فقال لي: أنا منتظرك إلى أن تخرج، فقلت: يا عم أعتذر إليه وأقول: لا علم ~~لي بالحبرتين، فقال لي: لابل تفعل كما قال لك، فدخلت فوضعت الحبرتين بين ~~يديه، فقال لي: (إجلس) فجلست وأنا لا أطيق النظر إليه إعظاما واجلالا، فقال ~~للخادم: (خذ الحبرتين) # PageV07P669 # فاخذهما ودخل وضرب بيده إلى البساط فلم أر عليه شيئا، فقبض قبضة وقال: ~~(هذا ثمن حبرتيك وربحهما إمض راشدا، فإذا جاءك رسولنا فلا تتأخر عنا) ~~فاخذتها في طرف ملاءتى فإذا هي دنانير. # فخرجت فإذا الرجل واقف، فقال: هات حدثني، فأخذت بيده وقلت له: يا عم الله ~~الله [في] (1) فما أطيق أحدثك ما رأيت، فقال لي: # قل، فقلت له: ضرب بيده إلى البساط وليس عليه شئ، فقبض قبضة من دنانير ~~فأعطانيها وقال لي: (هذه ثمن حبرتيك وربحهما)، فوزناها وحسبنا الربح فكان ~~رأس المال الذي ذكره، والربح لا يزيد حبة ولا ينقص حبة، فقال: يا بنى ~~تعرفه؟ فقلت: لا يا عم، فقال لي: هذا مولانا أبو محمد الحسن بن علي حجة ~~الله على جميع الخلق (2). # الثالث والثلاثون ومائة: علمه - عليه السلام - بالآجال والغائب 2655 / ~~137 - عنه: باسناده، عن أبي جعفر أحمد القصير البصري قال: حضرنا عند سيدنا ~~أبى محمد - عليه السلام - بالعسكر، فدخل عليه خادم من دار السلطان جليل ~~القدر، فقال له: أمير المؤمنين يقرا عليك السلام ويقول لك: كاتبنا أنوش ~~النصراني يريد أن يطهر ابنين له، وقد سألنا مسألتك أن تركب إلى داره وتدعو ~~لابنيه بالسلامة والبقاء، فأحب أن تركب ms1835 وأن تفعل ذلك، فانا لم نجشمك هذا ~~العناء إلا لأنه قال: نحن نتبرك بدعاء بقايا النبوة والرسالة. # PageV07P670 # فقال مولانا - عليه السلام -: (الحمد لله الذي جعل النصراني أعرف بحقنا ~~من المسلمين) ثم قال: (أسرجوا لنا)، فركب حتى وردنا أنوش، فخرج إليه مكشوف ~~الرأس حافي القدمين وحوله القسيسون والشمامسة (1) والرهبان، وعلى صدره ~~الإنجيل، فتلقاه على باب داره وقال له: يا سيدنا أتوسل إليك بهذا الكتاب ~~الذي أنت أعرف به منا إلا غفرت لي ذنبي في عنائك، وحق المسيح عيسى بن مريم ~~وما جاء به من الإنجيل من عند الله ما سالت أمير المؤمنين مسألتك هذا إلا ~~لأنا وجدناكم في هذا الإنجيل مثل المسيح عيسى بن مريم - عليهما السلام - ~~عند الله، فقال مولانا - عليه السلام -: (الحمد لله) ودخل على فرسه (2) ~~والغلامان على منصة (3)، وقد قام الناس على أقدامهم، فقال - عليه السلام -: # (أما ابنك هذا فباق عليك وأما الاخر فمأخوذ عنك بعد ثلاثة أيام، وهذا ~~الباقي يسلم ويحسن إسلامه ويتولانا أهل البيت). # فقال أنوش: والله يا سيدي إن قولك الحق ولقد سهل على موت ابني هذا لما ~~عرفتني أن الاخر يسلم ويتولاكم أهل البيت، فقال له بعض القسيسين: ما لك لا ~~تسلم؟ فقال له أنوش: أنا مسلم ومولانا يعلم ذلك، فقال مولانا - عليه السلام ~~-: (صدق ولولا أن يقول الناس إنا أخبرناك بوفاة ابنك ولم يكن كما أخبرناك ~~لسألنا الله بقائه عليك)، فقال أنوش: # PageV07P671 # لا أريد يا سيدي إلا ما تريد. # قال أبو جعفر أحمد القصير: مات والله ذلك الابن بعد ثلاثة أيام وأسلم ~~الاخر بعد سنة ولزم الباب معنا إلى وفاة سيدنا أبى محمد - عليه السلام -. ~~(1) الرابع والثلاثون ومائة: علمه - عليه السلام - بما في النفس 2656 / 138 ~~- وعنه: باسناده، عن عيسى بن مهدي الجوهري قال: # خرجت أنا والحسين بن غياث، والحسن (2) بن مسعود والحسين بن إبراهيم وأحمد ~~بن حسان (3)، وطالب بن إبراهيم بن حاتم، والحسن (4) بن محمد بن سعيد، ومحمد ~~بن أحمد بن الخضيب من جنبلاء (5) إلى سر من رأى في سنة سبع وخمسين ms1836 ومائتين، ~~فعدنا من المدائن إلى كربلاء، فزرنا أبا عبد الله - عليه السلام - في ليلة ~~النصف من شعبان، فتلقتنا إخواننا المجاورين لسيدنا أبى الحسن وأبى محمد - ~~عليهما السلام - بسر من رأى، وكنا خرجنا للتهنئة بمولد المهدى - عليه ~~السلام -، فبشرنا إخواننا بان المولود كان قبل طلوع الفجر يوم الجمعة، ~~فقضينا زيارتنا ودخلنا بغداد، فزرنا أبا الحسن موسى وأبا جعفر الجواد محمد ~~بن علي - عليهم السلام -، وصعدنا إلى سر من رأى. # PageV07P672 # فلما دخلنا على سيدنا أبى محمد الحسن - عليه السلام - بدانا بالتهنئة قبل ~~أن نبدأه بالسلام، فجهرنا بالبكاء بين يديه ونحن نيف وسبعون رجلا من أهل ~~السواد، فقال: (إن البكاء من السرور من نعم الله مثل الشكر لها، فطيبوا ~~نفسا وقرو عينا (1)، فوالله إنكم لعلى دين الله الذي جاءت به الملائكة ~~والكتب، وإنكم كما قال جدي رسول الله - صلى الله عليه وآله -: إياكم أن ~~تزهدوا في فقراء الشيعة، فان لفقيرهم المحسن المتقى عند الله يوم القيامة ~~شفاعة يدخل فيها مثل ربيعة ومضر، فإذا كان هذا من فضل الله عليكم وعلينا ~~فيكم فأي شئ بقي لم؟) فقلنا بأجمعنا: # الحمد لله والشكر لكم يا ساداتنا، فبكم بلغنا هذه المنزلة فقال: # (بلغتموها بالله وبطاعتكم [له] (2) واجتهادكم في عبادته وموالاتكم ~~أوليائه ومعاداتكم أعدائه. # فقال عيسى بن مهدي الجوهري: فاردنا الكلام والمسألة، فقال لنا قبل ~~السؤال: (فيكم من أضمر مسألتي عن ولدى المهدى - عليه السلام - وأين هو وقد ~~استودعته لله كما استودعت أم موسى - عليه السلام - ابنها، حيث قذفته في ~~التابوت [فالقته] (3) في اليم إلى أن رده الله إليها)، فقالت طائفة منا: أي ~~والله يا سيدنا لقد كانت هذه المسالة في أنفسنا، قال - عليه السلام -: ~~(وفيكم من أضمر [مسألتي] (4) عن الاختلاف بينكم وبين أعداء الله وأعدائنا ~~من أهل القبلة والاسلام، فانى منبئكم بذلك فافهموه، فقالت طائفة أخرى: ~~والله يا سيدنا لقد أضمرنا ذلك. # PageV07P673 # فقال: (إن الله عز وجل أوحى إلى جدي رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~إني خصصتك وعليا وحججي منه إلى يوم القيامة وشيعتكم بعشر خصال: ms1837 صلاة إحدى ~~وخمسين، وتعفير الجبين، والتختم باليمين، والاذان والإقامة مثنى مثنى، وحى ~~على خير العمل، والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في السورتين، والقنوت في ~~ثاني كل ركعتين، وصلاة العصر والشمس بيضاء نقية، وصلاة الفجر مغلسة، وخضاب ~~الرأس واللحية بالوسمة. # فخلفنا من أخذ حقنا وحزبه الضالون، فجعلوا صلاة التراويح في شهر رمضان ~~عوضا من صلاة الخمسين في كل يوم وليلة، وكتف أيديهم على صدورهم في الصلاة ~~وضامن تعفير الجبين، والتختم باليسار عوضا عن التختم باليمين، والإقامة ~~فرادى خلافا على مثنى، والصلاة خير من النوم خلافا على حي على خير العمل، ~~والاخفات في بسم الله الرحمن الرحيم في السورتين خلافا على الجهر، وآمين ~~بعد ولا الضالين عوضا عن القنوت، وصلاة العصر والشمس صفراء كشحم البقر ~~الأصفر خلافا على بيضاء نقية، وصلاة الفجر عند تماحق النجوم خلافا على ~~صلاتها مغلسة، وهجر (1) الخضاب والنهى عنه خلافا على الامر به واستعماله)، ~~فقال أكثرنا: فرجت همنا يا سيدنا قال - عليه السلام -: # (نعم، وفي أنفسكم ما لم تسألوا عنه وأنا أنبئكم عنه: وهو التكبير على ~~الميت، كيف [يكون] (2) كبرنا خمسا وكبر غيرنا أربعا؟) فقلنا: نعم # PageV07P674 # يا سيدنا هذا مما أردنا [أن] (١) نسأل عنه. # فقال - عليه السلام -: (أول من صلى عليه من المسلمين عمنا حمزة بن عبد ~~المطلب أسد الله وأسد رسوله، فإنه قتل قلق رسول الله - صلى الله عليه وآله ~~- وحزن وعدم صبره وعزاوه على عمه حمزة، فقال - وكان قوله حقا -: لأقتلن بكل ~~شعرة من عمى حمزة سبعين رجلا من مشركي قريش، فأوحى [الله] (٢) إليه ﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ~~ولئن صبرتم لهو خير للصابرين * واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ~~ولا تك في ضيق مما يمكرون﴾ (3)، وإنما أحب الله جل اسمه أن يجعل ذلك ~~سنة في المسلمين، لأنه لو قتل بكل شعرة من عمه حمزة سبعين رجلا من المشركين ~~ما كان في قتله حرج، وأراد دفنه وأحب أن يلقى الله مضرجا بدمائه، وكان قد ~~أمر [الله] (4) أن ms1838 تغسل موتى [المؤمنين و] (5) المسلمين، فدفنه بثيابه، ~~فكان سنة في المسلمين أن لا يغسل شهيدهم، وأمره الله أن يكبر [عليه] (6) ~~خمس وسبعين تكبيرة ويستغفر له [ما] (7) بين كل تكبرتين منها، فأوحى الله ~~إليه إني قد فضلت حمزة بسبعين تكبيرة لعظمه عندي وبكرامته على، ولك يا محمد ~~فضل على المسلمين وكبر خمس تكبيرات على كل مؤمن ومؤمنة، فانى أفرض [عليك ~~وعلى أمتك] (8) خمس صلوات في كل يوم وليلة # PageV07P675 # والخمس تكبيرات عن خمس صلوات الميت في يومه وليلته أزوده ثوابها وأثبت له ~~أجرها) فقام رجل منا وقال: يا سيدنا فمن صلى الأربعة؟ # فقال: (ماكبرها تيمي ولا عدوى ولا ثالثهما من بنى أمية ولا ابن هند - ~~لعنهم الله -، وأول من كبرها [وسنها فيهم] (1) طريد رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - فان طريده مروان بن الحكم، لان معاوية وصى ابنه يزيد - لعنهم ~~الله - بأشياء كثيرة، منها أن قال [له] (2): إني خائف عليك يا يزيد من ~~أربعة: # عمر بن عثمان ومروان بن الحكم و عبد الله بن الزبير والحسين بن علي - ~~عليهما السلام -، ويلك يا يزيد منه (3). فاما مروان فإذا مت وجهزتموني ~~ووضعتموني على نعشي للصلاة، فسيقولون لك تقدم فصل على أبيك، فقل: ما كنت ~~لأعصي أمره أمرني أن لا يصلى عليه إلا شيخ بنى أمية وهو عمى مروان بن ~~الحكم، فقدمه وتقدم إلى ثقات موالينا يحملوا سلاحا مجردا تحت أثوابهم، فإذا ~~تقدم للصلاة وكبر أربع تكبيرات واشتغل بدعاء الخامسة فقبل أن يسلم فيقتلوه، ~~فإنك تراح منه وهو أعظمهم عليك، فنم (4) الخبر إلى مروان فأسرها في نفسه، ~~وتوفى معاوية وحمل [إلى] (5) سريره جعل للصلاة. # فقالوا ليزيد: تقدم، فقال لهم: ما وصاه أبوه معاوية، فقدموا # PageV07P676 # مروان، فكبر أربعا وخرج عن الصلاة قبل الدعاء الخامسة، فاشتغل الناس إلى ~~أن كبروا الخامسة وأفلت مروان بن الحكم لعنه الله، [وسنوا] (١) وبقى أن ~~التكبير على الميت أربع تكبيرات لئلا يكون مروان مبدعا)، فقال قائل منها: ~~يا سيدنا فهل يجوز لنا أن نكبر أربعا تقية؟ فقال - عليه السلام -: (هي خمس ~~لا ms1839 تقية فيها: [وإنا لا نتقي في] (٢) التكبير خمسا على الميت والتعقيب (٣) ~~في دبر كل صلاة وتربيع القبور وترك المسح على الخفين وشرب المسكر)، فقام ~~ابن الخليل القيسي فقال: يا سيدنا الصلوات الخمس أوقاتها سنة من رسول الله ~~- صلى الله عليه وآله - أو منزلة في كتاب الله تعالى؟ # فقال - عليه السلام -: (يرحمك الله ما استن رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - إلا ما أمره الله به، فاما أوقات الصلاة فهي عندنا أهل البيت كما ~~فرض الله على رسوله، وهي إحدى وخمسون ركعة في ستة أوقات أبينها لكم في كتاب ~~الله عز وجل في قوله: ﴿وأقم الصلاة ~~طرفي النهار وزلفا من الليل﴾ (4)، وطرفاه صلاة الفجر وصلاة العصر، ~~والزلف من الليل ما بين العشائين، وقوله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا ~~ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من ~~قبل صلاة الفجر وحين # PageV07P677 # تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء) (١) بين صلاة الفجر وحد ~~صلاة الظهر وبين صلاة العشاء الآخرة، لأنه لا يضع ثيابه للنوم إلا بعدها - ~~إلى أن قال - ثم قال تعالى: (أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل) (٢) ~~فأكد بيان الوقت وصلاة العشاء من أنها في غسق الليل وهي سواده، فهذه أوقات ~~الصلوات الخمس، ثم أمر بصلاة الوقت السادس وهو صلاة الليل، فقال عز وجل: ﴿يا أيها المزمل * قم الليل إلا قليلا * ~~نصفه أو انقص منه قليلا * أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا﴾ (٣)، وبين ~~النصف في الزيادة فقال عز وجل: ﴿إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل و نصفه وثلثه ~~وطائفة من الذين معك والله يقدر الليل والنهار علم أن لن تحصوه﴾ (4) ~~إلى آخر الآية، فأنزل تبارك وتعالى فرض الوقت السادس مثل الأوقات الخمسة، ~~ولولا ثمان ركعات من صلاة الليل لما تمت إحدى وخمسون ركعة)، فضججنا بين ~~يديه - عليه السلام - بالشكر والحمد على ما هدانا إليه (5)، فقال ms1840 - عليه ~~السلام -: (زيدوا في الشكر تزدادوا في النعم). # قال الحسين بن حمدان: لقيت هؤلاء النيف وا لسبعون رجلا وسألتهم عما حدثني ~~به عيسى بن مهدي الجوهري، فحدثوني به جميعا، ولقيت بالعسكر مولى لأبي جعفر ~~الثاني - عليه السلام -، ولقيت # PageV07P678 # الريان مولى الرضا - عليه السلام - وكل يروى ما روته الرجال. (1) تم ~~الباب الحادي عشر في معاجز الامام أبى محمد الحسن بن علي - عليه السلام -، ~~ويتلوه معاجز الإمام الثاني عشر - صلوات الله عليهم -، والحمد لله أولا ~~وآخرا، رب نجنا من النار يا رب. # تم ولله الحمد المجلد السابع، ويليه المجلد الثامن باذنه تعالى. # PageV07P679 # مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر ودلائل الحجج على البشر تأليف العلم ~~العلامة السيد هاشم البحراني (قدس سره) الجزء السابع مؤسسة المعارف ~~الاسلامية PageV08P001 # هوية الكتاب اسم الكتاب: مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر ودلائل الحجج على ~~البشر - ج 8. # تأليف: السيد هاشم بن سليمان البحراني - رحمه الله -. # تحقيق: لجنة التحقيق برئاسة الشيخ عباد الله الطهراني الميانجي. # صف الحروف ونشر: مؤسسة المعارف الاسلامية. # الطبعة: الأولى 1416 ه‍. ق. # المطبعة: پاسدار اسلام. # العدد: 2000 نسخة. PageV08P002 # بسم الله الرحمن الرحيم PageV08P003 # جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لمؤسسة المعارف الاسلامية إيران - قم ~~المقدسة ص. ب 768 / 37185 تلفون 732009 PageV08P004 # بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين الباب الثاني عشر في معاجز الإمام ~~الثاني عشر سمي جده رسول الله وكنيه: الحجة بن الحسن العسكري ابن علي ~~الهادي بن محمد الجواد بن علي الرضا ابن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن ~~محمد الباقر ابن علي زين العابدين بن الحسين الشهيد بن علي ابن أبي طالب ~~أمير المؤمنين وصي رسول الله - صلى الله عليه وآله - وخليفته على أمته 2657 ~~/ 1 - قال الشيخ المفيد في (إرشاده): كان الامام بعد أبي محمد - عليه ~~السلام - ابنه المسمى باسم رسول الله - صلى الله عليه وآله - المكنى ~~بكنيته، ولم يخلف أبوه ولدا غيره ظاهرا ولا باطنا، وخلفه غائبا مستورا (1) ~~على ما قدمنا ذكره، وكان مولده - عليه السلام - ليلة النصف من # PageV08P005 # شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين، وأمه أم ms1841 ولد يقال لها: نرجس، وكان سنه عند ~~وفاة أبيه خمس سنين، آتاه الله فيها الحكمة [وفصل الخطاب، وجعله آية ~~للعالمين، وآتاه الحكمة كما آتاها يحيى صبيا] (١)، وجعله إماما في حال ~~الطفولية الظاهرة، كما جعل عيسى بن مريم في المهد نبيا. # وقد سبق النص عليه في أنه الامام (٢) من نبي الهدى - عليه السلام - ثم من ~~أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام -، ونص عليه الأئمة - عليهم ~~السلام - واحدا بعد واحد إلى أبيه الحسن - عليه السلام -، ونص أبوه عليه ~~عند ثقاته وخاصته (٣) وشيعته. # وكان الخبر بغيبته ثابتا قبل وجوده، وبدولته مستفيضا قبل غيبته، وهو صاحب ~~السيف من أئمة الهدى - عليهم السلام -، والقائم بالحق المنتظر لدولة ~~الايمان، وله قبل قيامه غيبتان، إحداهما أطول من الأخرى، كما جاءت بذلك ~~الاخبار، فأما القصرى منهما فمنذ وقت مولده - عليه السلام - إلى انقطاع ~~السفارة بينه وبين شيعته وعدم السفراء بالوفاة، وأما الطولى فهي بعد ~~الأولى، وفي آخرها يقوم بالسيف. # قال الله عز وجل: ﴿ونريد ان نمن على ~~الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين * ونمكن لهم في ~~الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون﴾ (4) # PageV08P006 # وقال جل اسمه: ﴿ولقد كتبنا في ~~الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون﴾ (1). # وقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: (لن تنقضي الأيام والليالي حتى ~~يبعث الله رجلا من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي، يملاها قسطا وعدلا كما ملئت ~~ظلما وجورا، وقال - صلى الله عليه وآله -: لو لم يبق من الدنيا إلا يوم ~~واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث الله فيه رجلا من ولدي، يواطئ اسمه ~~اسمي، يملاها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا. (2) 2658 / 2 - وقال الشيخ ~~الفضل بن الحسن أبو علي الطبرسي في كتاب (إعلام الورى): إنه - عليه السلام ~~- ولد بسر من رأى ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين من الهجرة. ~~روى ذلك محمد بن يعقوب الكليني، (عن علي بن محمد) ms1842 (3)، وكان سنه عند وفاة ~~أبيه خمس سنين، آتاه الله سبحانه الحكم صبيا كما آتاه يحيى، وجعله في حال ~~الطفولية إماما كما جعل عيسى نبيا في المهد صبيا. (4) 2659 / 3 - وقال ~~الطبرسي أيضا: قد حصلت الغيبتان لصاحب الامر على حسب ما تضمنته الأخبار ~~السابقة لوجوده عن آبائه # PageV08P007 # وجدوده - عليهم السلام - أما غيبته الصغرى (1) منهما فهي التي كانت ~~[فيها] (2) سفراؤه موجودين وأبوابه معروفين لا تختلف الامامية القائلون ~~بإمامة الحسن بن علي - عليهما السلام - فيهم، فمنهم أبو هاشم داود بن ~~القاسم الجعفري، ومحمد بن علي بن بلال، وأبو عمرو عثمان بن سعيد السمان ~~وابنه أبو جعفر محمد بن عثمان، وعمرو الأهوازي، وأحمد بن إسحاق، وأبو محمد ~~الوجناني، وإبراهيم بن مهزيار، ومحمد بن إبراهيم في جماعة أخرى [ربما يأتي ~~ذكرهم عند الحاجة إليهم في الرواية عنهم] (3) وكانت مدة هذه الغيبة أربعا ~~وسبعين سنة. # وكان أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري بابا لأبيه وجده - عليهما السلام - ~~من قبل وثقة لهما، ثم تولى [الباقية] (4) من قبله وظهرت المعجزات على يده، ~~ولما مضى لسبيله قام ابنه أبو جعفر محمد مقامه - رحمهما الله - بنصه عليه، ~~ومضى على منهاج أبيه في آخر جمادي الآخرة من سنة أربع أو خمس وثلاثمائة، ~~وقام مقامه أبو القاسم الحسين بن روح من بني نوبخت بنص أبي جعفر محمد بن ~~عثمان عليه وأقامه مقام نفسه، ومات في شعبان سنة ست وعشرين وثلاثمائة، وقام ~~مقامه أبو الحسن علي بن محمد السمري بنص أبي القاسم عليه، وتوفي في النصف ~~من شعبان سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. # فروي عن أبي محمد الحسن بن أحمد المكتب أنه قال: كنت بمدينة السلام في ~~السنة التي توفي فيها علي بن محمد السمري، # PageV08P008 # فحضرته قبل وفاته [بأيام فخرج] (1)، وأخرج إلى الناس توقيعا نسخته: # (بسم الله الرحمن الرحيم يا علي بن محمد السمري أعظم الله أجر إخوانك فيك ~~فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام، فاجمع أمرك ولا توص إلى أحد يقوم مقامك ~~بعد وفاتك، فقد وقعت الغيبة التامة (2)، فلا ظهور إلا بعد ms1843 أن يأذن الله ~~تعالى ذكره، وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب وامتلاء الأرض جورا، وسيأتي ~~من شيعتي من يدعي المشاهدة، الا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني ~~والصيحة فهو كذاب مفتر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم). # قال: فانتسخنا هذا التوقيع وخرجنا من عنده، فلما كان اليوم السادس عدنا ~~إليه وهو يجود بنفسه، فقيل له: من وصيك؟ قال: لله أمر هو بالغه فقضى، فهذا ~~(3) آخر كلام سمع منه، ثم حصلت الغيبة الطولى التي نحن في أزمانها، والفرج ~~يكون [في] (4) آخرها بمشية الله تعالى. (5) وذكر في بعض الكتب أن الغيبة ~~الأولى كانت أربعا وسبعين سنة، ووفاة علي بن محمد السمري سنة تسع وعشرين ~~وثلاثمائة (6)، وهو الأظهر. # PageV08P009 # الأول: في معاجز مولده - عليه السلام -. # 2660 / 4 - ابن بابويه: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد ابن يحيى ~~العطار، عن الحسين بن رزق الله، عن موسى بن محمد بن القاسم ابن حمزة بن ~~موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - عليهم السلام ~~- قال: حدثتني حكيمة بنت محمد بن علي الرضا قالت: # بعث إلي أبو محمد الحسن بن علي - عليهما السلام - فقال: (يا عمة إجعلي ~~إفطارك [هذه] (1) الليلة عندنا، فإنها ليلة النصف من شعبان، وأن الله تبارك ~~وتعالى سيظهر في هذه الليلة الحجة وهو حجته في أرضه)، قالت: # فقلت له: ومن أمه؟ قال: (نرجس)، قلت له: جعلني الله فداك ما بها أثر؟ # فقال: (هو ما أقول لك)، قالت: فجئت فلما سلمت وجلست جاءت تنزع خفي وقالت ~~لي: يا سيدتي [وسيدة أهلي] (2) كيف أمسيت؟ فقلت: # بل أنت سيدتي وسيدة أهلي. # قالت: فأنكرت قولي وقالت: ما هذا [يا عمة؟ قالت:] (3) فقلت لها: # يا بنية إن الله تبارك وتعالى سيهب لك في ليلتك هذه غلاما سيدا في الدنيا ~~والآخرة، قالت: فخجلت (4) واستحيت، فلما أن فرغت من صلاة العشاء الآخرة ~~أفطرت وأخذت مضجعي فرقدت، فلما [أن] (5) كان في جوف الليل قمت إلى الصلاة، ~~ففرغت من صلاتي وهي نائمة ليس ms1844 بها حادث، ثم جلست معقبة، ثم اضطجعت ثم ~~انتبهت فزعة وهي راقدة، # PageV08P010 # ثم قامت فصلت ونامت. # قالت حكيمة: وخرجت أتفقد الفجر فإذا أنا بالفجر الأول كذنب السرحان وهي ~~نائمة، فدخلني الشكوك، فصاح بي أبو محمد - عليه السلام - من المجلس فقال: ~~(لا تعجلي يا عمة فهاك الامر قد قرب)، قالت: (فجلست) (1) وقرأت (ألم ~~السجدة) و (يس) فبينما أنا كذلك إذا انتبهت فزعة، فوثبت إليها، فقلت: اسم ~~الله عليك، ثم قلت لها: # تحسين شيئا؟ قالت نعم [يا عمة] (2)، فقلت لها: اجمعي نفسك واجمعي قلبك ~~فهو ما قلت لك. # قالت حكيمة: ثم أخذتني فترة وأخذتها فترة، فانتبهت بحس سيدي فكشفت الثوب ~~عنه فإذا أنا به - عليه السلام - ساجدا يتلقى الأرض بمساجده فضممته - عليه ~~السلام - إلي فإذا أنا [به] (3) نظيف منظف، فصاح بي أبو محمد - عليه السلام ~~- (هلمي إلي ابني يا عمة)، فجئت به إليه فوضع يديه تحت أليتيه وظهره ووضع ~~قدميه على صدره، ثم أدلى لسانه في فيه وأمر يده على عينيه وسمعه ومفاصله، ~~ثم قال: (تكلم يا بني)، فقال: # (أشهد أن لا إله إلا الله [وحده لا شريك له] (4) وأشهد أن محمدا رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله)، ثم صلى على أمير المؤمنين وعلى الأئمة - عليهم ~~السلام - إلى أن وقف على أبيه - عليه السلام -، ثم أحجم (5). # ثم قال أبو محمد - عليه السلام -: (يا عمة اذهبي به إلى أمه ليسلم عليها # PageV08P011 # وأتيني به)، فذهبت به فسلم [عليها] (١) ورددته فوضعته في المجلس، ثم قال: ~~(يا عمة إذا كان يوم السابع فأتينا)، قالت حكيمة: فلما أصبحت جئت لأسلم على ~~أبي محمد - عليه السلام - وكشفت الستر لا تفقد سيدي - عليه السلام - فلم ~~أره، فقلت (له) (٢) جعلت فداك ما فعل سيدي؟ قال: (يا عمة استودعناه الذي ~~استودعته أم موسى - عليه السلام -). # قالت حكيمة: فلما كان في اليوم السابع جئت وسلمت وجلست، فقال: هلمي [إلي] ~~(٣) ابني) فجئت بسيدي - عليه السلام - وهو في الخرقة، ففعل به كفعلته ~~الأولى، ثم أدلى لسانه في فيه كأنما يغذيه لبنا أو عسلا، ثم ms1845 قال: (تكلم يا ~~بني)، فقال: - عليه السلام -: (أشهد أن لا إله إلا الله)، وثنى بالصلاة على ~~محمد وعلى أمير المؤمنين وعلى الأئمة الطاهرين - صلوات الله عليهم أجمعين ~~-، حتى وقف على أبيه - عليه السلام - ثم تلا هذه الآية: # [بسم الله الرحمن الرحيم] (٤) ﴿ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ~~ونجعلهم الوارثين * ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما ~~كانوا يحذرون﴾ (5). # قال موسى: فسألت عقبة الخادم عن هذا، فقال (6) صدقت حكيمة. (7) # PageV08P012 # الثاني: كلامه - عليه السلام - حين سقط من بطن أمه 2661 / 5 - ابن ~~بابويه: قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه وأحمد بن محمد بن يحيى العطار ~~قالا [حدثنا محمد بن يحيى العطار، قال:] (1) حدثنا الحسين بن علي ~~النيسابوري عن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن موسى بن جعفر - عليهما ~~السلام - عن السياري قال: حدثتني نسيم ومارية [قالتا:] (2) إنه لما سقط ~~صاحب الزمان - عليه السلام - من بطن أمه سقط جاثيا على ركبتيه، رافعا ~~سبابتيه إلى السماء، ثم عطس فقال: (الحمد لله رب العالمين وصلى الله على ~~محمد وآله، زعمت الظلمة أن حجة الله داحضة، ولو اذن لنا في الكلام لزال ~~الشك). # قال إبراهيم بن محمد بن عبد الله وحدثتني نسيم خادم أبي محمد - عليه ~~السلام - قالت: قال لي صاحب الزمان - عليه السلام - وقد دخلت عليه بعد ~~مولده بليلة، فعطست عنده، فقال لي: (يرحمك الله)، قالت نسيم: # ففرحت بذلك، فقال لي - عليه السلام - (ألا أبشرك في العطاس؟) فقلت: بلى ~~[يا مولاي] (3) وقال: (هو أمامن من الموت ثلاثة أيام). # ورواه الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي - رحمه الله - قال: # وروى علان الكليني قال: حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا الحسين # PageV08P013 # ابن علي النيسابوري قال: حدثني إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن موسى ابن ~~جعفر قال حدثتني نسيم ومارية (خادم الحسن بن علي - عليهما السلام -) (1) ~~قالا: لما سقط صاحب الزمان - عليه السلام - وساق الحديث -. (2) الثالث: ~~قراءته - عليه السلام - في بطن أمه وبعد ms1846 سقوطه من بطن أمه ودعاؤه - عليه ~~السلام - والطير الذي عرج به بعد ميلاده معه الطيور وغير ذلك من المعجزات ~~2662 / 6 - ابن بابويه: قال: حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس - رضي الله عنه ~~- قال: حدثنا أبي قال: حدثنا محمد بن إسماعيل قال: # حدثني محمد بن إبراهيم الكوفي قال: حدثنا محمد بن عبد الله الطهوي قال: ~~قصدت حكيمة بنت محمد - عليه السلام - بعد مضي أبو محمد - عليه السلام - ~~أسألها عن الحجة وما قد اختلف فيه الناس من الحيرة التي هم فيها، فقالت لي: ~~اجلس فجلست، ثم قالت: يا محمد إن الله تبارك وتعالى لا يخلي الأرض من حجة ~~ناطقة أو صامتة، ولم يجعلها في أخوين بعد الحسن والحسين - عليهما السلام - ~~تفضيلا للحسن والحسين - عليهما السلام - وتمييزا (3) لهما أن يكون في الأرض ~~عديلهما، # PageV08P014 # إلا أن الله تبارك وتعالى خص ولد الحسين بالفضل على ولد الحسن - عليهم ~~السلام - كما خص ولد هارون على ولد موسى - عليهما السلام -، وإن كان موسى ~~حجة على هارون، والفضل لولده إلى يوم القيامة، ولابد للأمة من حيرة يرتاب ~~فيها المبطون ويخلص فيها المحقون، لئلا يكون للناس على الله حجة (بعد ~~الرسل) (1)، وإن الحيرة لابد واقعة بعد مضي أبي محمد الحسن - عليه السلام ~~-. # فقلت: يا مولاتي هل كان للحسن - عليه السلام - ولد؟ فتبسمت ثم قالت: إذا ~~لم يكن للحسن - عليه السلام - عقب فمن الحجة من بعده؟! وقد أخبرتك أن ~~الإمامة لا تكون لأخوين بعد الحسن والحسين - عليهما السلام -. # فقلت: يا سيدتي حدثيني بولادة مولاي وغيبته - عليه السلام - قالت: # نعم كانت لي جارية يقال [لها] (2): (نرجس) فزارني ابن أخي - عليه السلام ~~- واقبل يحد النظر إليها، فقلت له: يا سيدي لعلك هويتها؟ فأرسلها إليك؟ ~~فقال: (لا يا عمة ولكني أتعجب منها)، فقلت: وما أعجبك؟ فقال - عليه السلام ~~-: (سيخرج منها ولد كريم على الله عز وجل الذي يملا الله به الأرض عدلا ~~وقسطا كما ملئت ظلما وجورا)، فقلت: أرسلها إليك يا سيدي؟ فقال (استأذني في ~~ذلك أبي - عليه السلام -). # قالت: فلبست ثيابي ms1847 وأتيت منزل أبي الحسن - عليه السلام - فسلمت وجلست، ~~فبدأني - عليه السلام - وقال: (يا حكيمة ابعثي نرجس إلى ابني أبي محمد - ~~عليه السلام -)، قالت: فقلت: يا سيدي على هذا قصدتك # PageV08P015 # على أن استأذنك في ذلك، فقال [لي] (1): (يا مباركة إن الله تبارك وتعالى ~~أحب أن يشركك في الاجر ويعجل لك في الخير نصيبا)، قالت حكيمة: فلم ألبث أن ~~رجعت إلى منزلي وزينتها ووهبتها لأبي محمد - عليه السلام - وجمعت بينه ~~وبينها في منزلي، فأقام عندي أياما، ثم مضى إلى والده - عليهما السلام -، ~~ووجهت بها معه. # قالت حكيمة: فمضى أبو الحسن - عليه السلام - وجلس أبو محمد - عليه السلام ~~- مكان والده، وكنت أزوره كما [كنت] (2) أزور والده، فجاءتني نرجس يوما ~~تخلع خفي وقالت: يا مولاتي ناوليني خفك، فقلت: بل أنت سيدتي ومولاتي والله ~~لا أدفع إليك خفي لتخلعيه ولا خدمتيني (3) بل أنا أخدمك على بصري، فسمع أبو ~~محمد - عليه السلام - ذلك فقال: # (جزاك الله خيرا يا عمة) فجلست عنده إلى وقت غروب الشمس فصحت بالجارية ~~[وقلت:] (4) ناوليني ثيابي لانصرف، فقال - عليه السلام -: (يا عمتاه بيتي ~~الليلة عندنا، فإنه سيولد الليلة المولود الكريم على الله عز وجل الذي يحيى ~~الله عز وجل به الأرض بعد موتها)، قلت: ممن يا سيدي ولست أرى بنرجس شيئا من ~~أثر الحبل؟! فقال: (من نرجس لا من غيرها)، قالت: فوثبت إلى نرجس فقلبتها ~~ظهرا لبطن فلم أر بها أثر حبل، فعدت إليه - عليه السلام - فأخبرته بما ~~فعلت، فتبسم ثم قال لي: (إذا كان وقت الفجر يظهر لك بها الحبل، لان مثلها ~~مثل أم موسى - عليه السلام - لم يظهر بها الحبل ولم يعلم بها أحد إلى وقت ~~ولادتها، لان فرعون كان # PageV08P016 # يشق بطون الحبالى في طلب موسى - عليه السلام -، وهذا نظير موسى - عليه ~~السلام). # قالت حكيمة: [فعدت إليها فأخبرتها بما قال وسألتها عن حالها، فقالت: يا ~~مولاتي ما أرى بي شيئا من هذا، قالت حكيمة:] (١) فلم أزل ارقبها إلى [وقت] ~~(٢) طلوع الفجر وهي نائمة بين يدي لا تقلب جنبا إلى جنب، ms1848 حتى إذا كان في ~~آخر الليل وقت طلوع الفجر وثبت فزعة، فضممتها إلى صدري وسميت عليها، فصاح ~~أبو محمد - عليه السلام - وقال: # (إقرئي [عليها] (٣) ﴿إنا أنزلناه في ~~ليلة القدر﴾ (4)) فأقبلت أقرأ عليها وقلت لها: ما حالك؟ قالت: ظهر [بي] ~~(5) الامر الذي أخبرك به مولاي، فأقبلت أقرأ عليها كما أمرني، فأجابني ~~الجنين من بطنها يقرأ كما (6) اقرأ وسلم علي. # قالت حكيمة: ففزعت لما سمعت، فصاح بي أبو محمد - عليه السلام -: # (لا تعجبي من أمر الله عز وجل إن الله تبارك وتعالى ينطقنا بالحكمة صغارا ~~ويجعلنا حجة في أرضه كبارا)، فلم يستتم الكلام حتى غيبت عني نرجس، فلم أرها ~~كأنه ضرب بيني وبينها حجاب، فعدوت نحو أبي محمد - عليه السلام - وأنا ~~صارخة، فقال لي: (إرجعي يا عمة فإنك ستجديها في مكانها)، قالت: فرجعت فلم ~~ألبث أن كشف # PageV08P017 # الحجاب (1) بيني وبينها، وإذا أنا بها وعليها من أثر النور ما غشي بصري، ~~وإذا [أنا] بالصبي - عليه السلام - ساجدا على وجهه، جاثيا على ركبتيه، ~~رافعا سبابتيه نحو السماء وهو يقول: # (أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن جدي [محمدا] (3) رسول ~~الله وأن أبي أمير المؤمنين - عليه السلام -) ثم عد إماما إماما إلى أن بلغ ~~إلى نفسه، ثم قال - عليه السلام -: (اللهم أنجز لي ما وعدتني وأتمم لي أمري ~~وثبت وطأتي (4)، واملأ الأرض بي عدلا وقسطا). # فصاح أبو محمد - عليه السلام - فقال: (يا عمة تناوليه وهاتيه)، فتناولته ~~وأتيت به نحوه، فلما مثلت بين يدي أبيه وهو على يدي سلم على أبيه، فتناوله ~~الحسن - عليه السلام - [مني] (5) والطير ترفرف على رأسه، [وناوله لسانه ~~فشرب منه، ثم قال: (إمضي به إلى أمه لترضعه ورديه إلي)، قالت: فتناولته أمه ~~فأرضعته، فرددته إلى أبي محمد - عليه السلام - والطير ترفرف على رأسه] (6)، ~~فصاح بطير منها فقال له: (أحمله واحفظه ورده إلينا في كل أربعين يوما)، ~~فتناوله الطير وطار به في جو السماء وأتبعه سائر الطيور، فسمعت أبا محمد - ~~عليه السلام - يقول: ms1849 (استودعك الله # PageV08P018 # الذي استودعته أم موسى [موسى] (١))، فبكت نرجس، فقال لها: (اسكتي فإن ~~الرضاع محرم عليه إلا من ثديك، وسيعاد إليك كما رد موسى إلى أمه، وذلك قوله ~~عز وجل: ﴿فرددناه إلى أمه كي تقر ~~عينها ولا تحزن﴾ (2). # قالت حكيمة: فقلت: وما هذا الطير؟ قال: (هذا روح القدس الموكل بالأئمة - ~~عليهم السلام - يوفقهم ويسددهم ويربيهم بالعلم). # قالت حكيمة: فلما كان بعد أربعين يوما رد الغلام ووجه إلي ابن أخي - عليه ~~السلام -، فدعاني فدخلت عليه فإذا أنا بالصبي متحرك يمشي بين يديه، فقلت: ~~يا سيدي هذا ابن سنتين؟! فتبسم - عليه السلام -، ثم قال: (إن أولاد ~~الأنبياء والأوصياء إذا كانوا أئمة ينشؤون بخلاف ما ينشأ غيرهم، وإن الصبي ~~منا إذا أتى عليه شهر كان كمن يأتي عليه سنة، وإن الصبي منا ليتكلم في بطن ~~أمه ويقرأ القران ويعبد ربه عز وجل، وعند الرضاع تطيعه الملائكة وتنزل عليه ~~صباحا ومساء). # قالت حكيمة: فلم أزل أرى ذلك الصبي في كل أربعين يوما إلى أن رأيته رجلا ~~قبل مضي أبي محمد - عليه السلام - بأيام قلائل فلم أعرفه، فقلت لأبي محمد - ~~عليه السلام -: من هذا الذي تأمرني أن أجلس بين يديه؟ # فقال - عليه السلام -: ([هذا] (3) ابن نرجس وهو خليفتي من بعدي، وعن قليل ~~تفقدوني فاسمعي له وأطيعي). # قالت حكيمة: فمضى أبو محمد - عليه السلام - بعد ذلك بأيام قلائل، # PageV08P019 # وافترق الناس كما ترى، ووالله إني لأراه (1) صباحا ومساء وإنه لينبئني ~~عما تسألوني عنه فأخبركم، ووالله إني لأريد أن أسأله عن الشئ فيبدأني به، ~~وإنه ليرد علي الامر فيخرج إلي منه جوابه من ساعته من غير مسألتي، وقد ~~أخبرني البارحة بمجيئك إلي وأمرني أن أخبرك بالحق. # قال محمد بن عبد الله، فوالله لقد أخبرتني حكيمة بأشياء لم يطلع عليها ~~أحدا إلا الله عز وجل، فعلمت أن ذلك صدق وعدل من الله عز وجل، [وأن الله عز ~~وجل] (2) قد أطلعه على ما لم يطلع عليه أحدا من خلقه. (3) الرابع: قراءته - ~~عليه السلام - وقت ولادته ms1850 الكتب المنزلة من الله تعالى والصعود به إلى ~~سرادق العرش 2663 / 7 - الحسين بن حمدان الحضيني في (هدايته): قال: # حدثني هارون بن مسلم بن سعدان البصري ومحمد بن أحمد البغدادي وأحمد بن ~~إسحاق وسهل بن زياد الآدمي و عبد الله بن جعفر، عن عدة من المشايخ الثقاة ~~الذين كانوا مجاورين (4) للإمامين - عليهما السلام -، عن سيدنا أبي الحسن ~~وأبي محمد - عليهما السلام - قالا: (إن الله عز وجل إذا # PageV08P020 # أراد أن يخلق الامام أنزل قطرة من ماء الجنة في ماء [من] (1) المزن، ~~فتسقط في ثمار الأرض فيأكلها الحجة - عليه السلام -، فإذا استقرت في الموضع ~~الذي تستقر فيه ومضي له أربعون يوما سمع الصوت، فإذا أتت له أربعة أشهر وقد ~~حمل كتب على عضده الأيمن: (وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو ~~السميع العليم) (2)، فإذا ولد قام بأمر الله ورفع له عمود من نور في كل ~~مكان ينظر فيه إلى الخلائق وأعمالهم، وينزل أمر الله إليه في ذلك العمود، ~~والعمود نصب عينيه حيث تولى ونظر). # قال أبو محمد - عليه السلام -: دخلت على عمتي في دارها، فرأيت جارية من ~~جواريهن قد زينت تسمى نرجس، فنظرت إليها نظرا أطلته)، فقالت لي عمتي حكيمة: ~~يا سيدي تنظر إلى هذه الجارية نظرا شديدا؟ فقلت له: (يا عمة ما نظري إليها ~~إلا نظر التعجب مما لله فيها من إرادته وخيرته) فقالت [لي] (3): يا سيدي ~~أحسبك تريدها؟ # فأمرتها أن تستأذن أبي علي بن محمد - عليهما السلام - في تسليمها إلي، ~~ففعلت، فأمرها - عليه السلام - بذلك، فجاءتني بها). # قال الحسين بن حمدان: وحدثني من أثق به من المشايخ، عن حكيمة بنت محمد بن ~~علي الرضا - عليهما السلام - قال: كانت حكيمة تدخل على أبي محمد - عليه ~~السلام - فتدعو له أن يرزقه الله ولدا، وأنها # PageV08P021 # قالت: دخلت عليه فقلت له كما [كنت] (1) أقول ودعوت له كما كنت أدعو، ~~فقال: ([يا عمة] (2) أما [إن الذي] (3) تدعين [الله] (4) أن يرزقنيه [يولد ~~في هذه الليلة] (5) فاجعلي إفطارك عندنا)، فقلت: يا سيدي ممن يكون هذا ms1851 ~~المولود العظيم؟ فقال: (من نرجس يا عمة). # قالت: فقلت [له] (6): يا سيدي ما في جواريك أحب إلي منها، وقمت ودخلت ~~عليها وكنت إذا دخلت [الدار تتلقاني وتقبل يدي وتنزع خفي بيدها، فلما دخلت ~~إليها] (7) فعلت بي كما كانت تفعل، فانكببت على قدميها (8) فقبلتها ومنعتها ~~مما كانت تفعله، فخاطبتني بالسيادة فخاطبتها بمثلها، فقالت [لي] (9): ~~فديتك، فقلت لها أنا فداءك وجميع العالمين، فأنكرت ذلك مني، فقلت: لا ~~تنكرين ما فعلت، فإن الله سيهب لك في هذه الليلة غلاما سيدا في الدنيا ~~والآخرة وهو فرج للمؤمنين، فاستحيت فتأملتها فلم أر بها أثر حمل. # فقلت لسيدي أبي محمد - عليه السلام -: ما أرى بها حملا، فتبسم - عليه ~~السلام - فقال (إنا معاشر الأوصياء ليس نحمل في البطون وإنما نحمل في ~~الجنوب، ولا نخرج من الأرحام. إنما نخرج من الفخذ الأيمن من أمهاتنا، لأننا ~~نور الله الذي لا تناله الدناسات)، فقلت له: يا سيدي لقد أخبرتني انه يولد ~~في هذه الليلة، ففي أي وقت منها؟ فقال: (في # PageV08P022 # طلوع الفجر يولد الكريم على الله إن شاء الله تعالى). # قالت حكيمة: فقمت فأفطرت ونمت بالقرب من نرجس، وبات أبو محمد - عليه ~~السلام - في صفة تلك الدار التي نحن فيها، فلما ورد وقت صلاة الليل [قمت] ~~(1) ونرجس نائمة ما بها أثر ولادة، فأخذت في صلاتي ثم أوترت فأنا في الوتر ~~حتى وقع في نفسي أن الفجر قد طلع، ودخل في قلبي شئ فصاح [بي] (2) أبو محمد ~~- عليه السلام - من الصفة الثانية (لم يطلع الفجر يا عمة) فأسرعت الصلاة ~~وتحركت نرجس فدنوت منها وضممتها إلي وسميت عليها، ثم قلت لها: هل تحسين ~~بشئ؟ # فقالت: نعم، فوقع علي سبات لم أتمالك معه أن نمت، ووقع على نرجس مثل ذلك، ~~فنامت فلم أنتبه إلا [بحس] (3) سيدي المهدي - عليه السلام - وصيحة أبي محمد ~~- عليه السلام - يقول: (يا عمة هاتي ابني إلي)، فقد قبلته فكشفت عن سيدي - ~~عليه السلام - فإذا [أنا] (4) به ساجدا يبلغ الأرض بمساجده، وعلى ذراعه ~~الأيمن [مكتوب] (5) (جاء الحق وزهق الباطل ان ms1852 الباطل كان زهوقا) (6)، ~~فضممته إلي فوجدته مفروغا منه، ولففته في ثوب وحملته إلى أبي محمد - عليه ~~السلام -، فأخذه وأقعده على راحته اليسرى وجعل راحته اليمنى (7) على ظهره، ~~ثم أدخل لسانه # PageV08P023 # - عليه السلام - في فمه وأمر بيده على ظهره وسمعه ومفاصله، ثم قال له: # (تكلم يا بني)، فقال: # (أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله - وأن عليا أمير المؤمنين ولي الله - عليه السلام -)، ~~ثم لم يزل يعدد السادة الأئمة - عليهم السلام - إلى أن بلغ إلى نفسه، ودعا ~~لأوليائه بالفرج على يده ثم أحجم، فقال أبو محمد - عليه السلام - (يا عمة ~~إذهبي به إلى أمه ليسلم عليها وأتيني به)، فمضيت به [إلى أمه] (1) فسلم ~~عليها ورددته إليه، ثم وقع بيني وبين [أبي] (2) محمد - عليه السلام - ~~كالحجاب، فلم أر سيدي، فقلت له: يا سيدي أين مولانا؟ # فقال: أخذه مني من هو أحق به منك فإذا كان يوم السابع فأتينا، فلما كان ~~اليوم السابع جئت فسلمت [عليه] (3) ثم جلست، فقال - عليه السلام -: (هلمي ~~بابني)، فجئت بسيدي وهو في ثياب صفر، ففعل به كفعله [الأول] (4) وجعل لسانه ~~- عليه السلام - في فمه، ثم قال له: تكلم يا بني، فقال: (أشهد أن لا إله ~~إلا الله)، واثنى بالصلاة على محمد وأمير المؤمنين والأئمة - عليهم السلام ~~- حتى وقف على أبيه، ثم قرأ: # بسم الله الرحمن الرحيم: (ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الأرض ~~ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين * ونمكن لهم في # PageV08P024 # الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون) (1) ثم قال له: ~~إقرأ يا بني مما أنزل الله على أنبيائه ورسله، فابتدأ بصحف آدم - عليه ~~السلام - فقرأها بالسريانية، وكتاب إدريس، وكتاب نوح، وكتاب هود، وكتاب ~~صالح، وصحف إبراهيم، وتوراة موسى، وزبور داود، وإنجيل عيسى، وقرآن (2) محمد ~~جدي رسول الله - صلى الله عليه وآله -، ثم قص قصص النبيين والمرسلين إلى ~~عهده. # فلما كان [بعد] (3) أربعين يوما دخلت عليه إلى دار أبي محمد - عليه ~~السلام - فإذا مولانا ms1853 صاحب الزمان يمشي في الدار، فلم أر وجها أحسن من وجهه ~~ولا لغة أفصح من لغته، فقال لي أبو محمد - عليه السلام -: # (هذا المولود الكريم على الله عز وجل)، فقلت له: [يا] (4) سيدي له أربعون ~~يوما وأنا أرى من أمره ما أرى. # فقال - عليه السلام -: (يا عمة أما علمت أنا معاشر الأوصياء ننشأ في ~~اليوم ما ينشأ غيرنا في جمعة، وننشأ في الجمعة [مثل ما ينشأ غيرنا في ~~الشهر، وننشأ في الشهر مثل] (5) ما ينشأ غيرنا في السنة)، فقمت وقبلت رأسه ~~وانصرفت ثم عدت وتفقدته فلم أره، فقلت لسيدي أبي محمد - عليه السلام -: ما ~~فعل مولانا؟ فقال: (يا عمة استودعناه الذي استودعته أم موسى - عليه السلام ~~-). # PageV08P025 # ثم قال - عليه السلام -: (لما وهب لي ربي مهدي هذه الأمة أرسل ملكين ~~فحملاه إلى سرادق العرش حتى وقف (1) بين يدي الله عز وجل، فقال له: # مرحبا بك عبدي لنصرة ديني وإظهار أمري ومهدي عبادي، آليت أني بك آخذ وبك ~~أعطى وبك اغفر وبك أعذب، اردداه أيها الملكان على أبيه ردا رفيقا، وأبلغاه ~~أنه في ضماني وكنفي وبعيني إلى أن أحق به الحق وأزهق به الباطل، ويكون ~~الدين لي واصبا). # ثم قال: لما سقط من بطن أمه إلى الأرض وجد جاثيا على ركبتيه رافعا ~~سبابتيه، ثم عطس فقال: (الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله ~~عبدا ذاكرا لله غير مستنكف ولا مستكبر)، ثم قال - عليه السلام -: (زعمت ~~الظلمة أن حجة الله داحضة لو أذن [الله] (2) لي في الكلام لزال الشك). (3) ~~الخامس: غيبته - عليه السلام - يوم ولادته وغير ذلك 2664 / 8 - أبو جعفر ~~محمد بن جرير الطبري: قال: حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله، عن محمد بن ~~إسماعيل الحسني، عن حكيمة ابنة محمد بن علي الرضا - عليه السلام - انها ~~قالت: قال لي الحسن ابن علي العسكري - عليه السلام - ذات ليلة أو ذات يوم: ~~(أحب أن تجعلي إفطارك الليلة عندنا، فإنه يحدث في هذه الليلة أمر)، فقلت: ~~وما هو؟ # PageV08P026 # قال: (إن القائم من ms1854 آل محمد - عليهم السلام - يولد في هذه الليلة)، فقلت: # ممن؟ # قال: من نرجس. فصرت إليه، ودخلت إلى الجواري، فكان أول من تلقتني نرجس، ~~فقالت: يا عمة كيف أنت؟ أنا أفديك. # فقلت لها: أنا أفديك يا سيدة نساء (1) هذا العالم، فخلعت خفي وجاءت لتصب ~~على رجلي الماء، فحلفتها أن لا تفعل وقلت لها: إن الله قد أكرمك بمولود ~~تلدينه في هذه الليلة، فرأيتها لما قلت لها ذلك قد لبسها ثوب من الوقار ~~والهيبة، ولم أر بها حملا ولا أثر حمل. # فقالت: أي وقت يكون ذلك؟ فكرهت أن أذكر وقتا بعينه فأكون قد كذبت. # فقال لي أبو محمد - عليه السلام -: في الفجر الأول)، فلما أفطرت وصليت ~~وضعت رأسي ونمت، ونامت نرجس معي في المجلس، ثم انتبهت وقت صلاتنا، فتأهبت، ~~وانتبهت نرجس وتأهبت، ثم إني صليت وجلست أنتظر الوقت، ونام الجواري ونامت ~~نرجس، فلما ظننت أن الوقت قد قرب خرجت فنظرت إلى السماء، وإذا الكواكب قد ~~انحدرت، وإذا هو قريب من الفجر الأول، ثم عدت فكأن الشيطان خبث (2) قلبي. # قال أبو محمد - عليه السلام -: (لا تعجلي) فكأنه قد كان وقد سجد، فسمعته ~~يقول في دعائه شيئا لم أدر ما هو، ووقع علي السبات في ذلك الوقت، فانتبهت ~~بحركة الجارية، فقلت لها: بسم الله عليك، # PageV08P027 # فسكنت إلى صدري فرمت به علي وخرت ساجدة، فسجد الصبي وقال: (لا إله إلا ~~الله محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله - وعلي - عليه السلام - حجة ~~الله، وذكر إماما إماما حتى انتهى إلى أبيه، فقال أبو محمد - عليه السلام ~~-: (إلي ابني)، فذهبت لأصلح منه شيئا، فإذا هو مسوى مفروغ منه، فذهبت به ~~إليه، فقبل وجهه ويديه ورجليه، ووضع لسانه في فمه، وزقه كما يزق الفرخ، ثم ~~قال: إقرأ، فبدأ بالقرآن من بسم الله الرحمن الرحيم إلى آخره. # ثم إنه دعا بعض الجواري ممن علم أنها تكتم خبره، فنظرت، ثم قال: (سلموا ~~عليه وقبلوه وقولوا: استودعناك الله وانصرفوا)، ثم قال: # (يا عمة ادعي لي نرجس)، فدعوتها وقلت لها: إنما يدعوك ms1855 لتودعيه، فودعته، ~~وتركناه مع أبي محمد - عليه السلام - ثم انصرفنا، ثم إني صرت إليه من الغد، ~~فلم أره عنده، فهنأته فقال: (يا عمة هو في ودائع الله إلى أن يأذن الله في ~~خروجه). (1) السادس: أنه - عليه السلام - ولد نظيفا مفروغا منه وغير ذلك ~~2665 / 9 - الشيخ في (الغيبة): قال: أخبرني ابن أبي جيد، عن محمد بن الحسن ~~بن الوليد، عن الصفار محمد بن الحسن القمي، عن أبي عبد الله المطهري، عن ~~حكيمة بنت محمد بن علي الرضا - عليهما السلام - قالت: بعث إلي أبو محمد - ~~عليه السلام - سنة خمس وخمسين ومائتين في النصف من شعبان وقال: (يا عمة ~~إجعلي الليلة إفطارك # PageV08P028 # عندي فإن الله عز وجل سيسرك بوليه وحجته على خلقه خليفتي من بعدي). # قالت حكيمة: فتداخلني بذلك (1) سرور شديد وأخذت ثيابي [علي] (2)، وخرجت ~~من ساعتي حتى انتهيت إلى أبي محمد - عليه السلام -، وهو جالس في صحن داره، ~~وجواريه حوله، فقلت: جعلت فداك يا سيدي الخلف ممن هو؟ قال: (من سوسن)، ~~فأدرت طرفي فيهن فلم أر جارية عليها اثر غير سوسن. # قالت حكيمة: فلما أن صليت المغرب والعشاء [الآخرة] (3) أتيت بالمائدة، ~~فأفطرت أنا وسوسن وبايتها في بيت واحد، فغفوت غفوة ثم استيقظت، فلم أزل ~~متفكرة (4) فيما وعدني أبو محمد - عليه السلام - من أمر ولي الله - عليه ~~السلام -، فقمت قبل الوقت الذي كنت أقوم في كل ليلة للصلاة، فصليت صلاة ~~الليل حتى بلغت إلى الوتر، فوثبت سوسن فزعة وخرجت (فزعة) (5) وأسبغت ~~الوضوء، ثم عادت فصلت صلاة الليل وبلغت إلى الوتر، فوقع في قلبي أن الفجر ~~قد قرب، فقمت لأنظر فإذا بالفجر الأول قد طلع، فتداخل قلبي الشك من وعد أبي ~~محمد - عليه السلام - فناداني [من حجرته] (6) (لا تشكي فإنك بالامر الساعة ~~قد رأيته إن شاء الله تعالى). # PageV08P029 # قالت حكيمة: فاستحييت من أبي محمد - عليه السلام - وما وقع في قلبي: ~~ورجعت إلى البيت وأنا خجلة، فإذا هي قد قطعت الصلاة وخرجت فزعة، فلقيتها ~~على باب البيت، فقلت: بأبي أنت [وأمي] (١) هل تحسين شيئا؟ ms1856 قالت: نعم يا عمة ~~إني لأجد أمرا شديدا، قلت: لا خوف عليك إن شاء الله تعالى، وأخذت وسادة ~~فألقيتها في وسط البيت، وأجلستها عليها وجلست منها حيث تجلس (٢) المرأة من ~~المرأة للولادة، فقبضت على كفي وغمزت غمزا شديدا، ثم أنت أنة وتشهدت، ونظرت ~~تحتها فإذا أنا بولي الله - صلوات الله عليه - متلقيا الأرض بمساجده، فأخذت ~~بكتفيه فأجلسته في حجري فإذا هو نظيف مفروغ منه، فناداني أبو محمد - عليه ~~السلام -. # (يا عمة هلمي فأتيني بابني فأتيته به، فتناوله وأخرج لسانه فمسحه على ~~عينيه ففتحهما (٣)، ثم ادخله في فيه فحنكه ثم أذن في اذنيه وأجلسه في راحته ~~اليسرى، فاستوى ولي الله جالسا، فمسح يده على رأسه وقال له: (يا بني انطق ~~بقدرة الله) فاستعاذ ولي الله - عليه السلام - من الشيطان الرجيم واستفتح: # بسم الله الرحمن الرحيم ﴿ونريد ان نمن على ~~الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين * ونمكن لهم في ~~الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون﴾ (4) وصلى على ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله - وعلى أمير المؤمنين والأئمة # PageV08P030 # - عليهم السلام - واحدا واحدا حتى انتهى إلى أبيه، فناولنيه أبو محمد - ~~عليه السلام - وقال: (يا عمة رديه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن ~~وعد الله حق ولكن أكثر الناس لا يعلمون (١)) فرددته إلى أمه وقد انفجر ~~الفجر الثاني، فصليت الفريضة وعقبت إلى أن طلعت الشمس، ثم ودعت أبا محمد - ~~عليه السلام - وانصرفت إلى منزلي. # فلما كان بعد ثلاث اشتقت إلى ولي الله، فصرت إليهم فبدأت بالحجرة التي ~~كانت سوسن فيها، فلم أر اثرا ولا سمعت ذكرا، فكرهت أن أسأل، فدخلت على أبي ~~محمد - عليه السلام - فاستحييت أن أبدأه بالسؤال، فبدأني فقال: (هو يا عمة ~~في كنف الله وحرزه وستره وغيبه حتى يأذن الله [له] (٢)، وإذا غيب الله شخصي ~~وتوفاني ورأيت شيعتي قد اختلفوا فأخبري الثقات منهم، وليكن عندك وعندهم ~~مكتوما، فإن ولي الله يغيبه الله عن خلقه [ويحجبه عن عباده] (٣)، فلا ms1857 يراه ~~أحدا حتى يقدم [له] (٤) جبرئيل - عليه السلام - فرسه، ﴿ليقضي الله أمر كان مفعولا﴾ (5). (6) السابع: ~~اشراق النور في البيت الذي ولد فيه - عليه السلام - ونزول جبرئيل والملائكة ~~- عليهم السلام - وغير ذلك 2666 / 10 - الراوندي في (الخرائج): عن حكيمة ~~قالت: دخلت # PageV08P031 # يوما على أبي محمد - عليه السلام -، فقال: يا عمة بيتي الليلة عندنا فإن ~~الله سيظهر الخلف، فيها قلت: وممن؟ قال: من نرجس، قلت: لست أرى بنرجس حملا، ~~قال: ([يا عمة] (1) إن مثلها كمثل أم موسى لم يظهر حملها بها إلا وقت ~~ولادتها)، فبت أنا وهي في بيت، فلما انتصف الليل صليت أنا وهي صلاة الليل، ~~فقلت في نفسي: قد قرب الفجر ولم يظهر ما قال أبو محمد - عليه السلام -. # فناداني [أبو محمد - عليه السلام -] (2) من الحجرة (لا تعجلي)، فرجعت إلى ~~البيت خجلة، فاستقبلتني نرجس [وهي] (3) ترتعد، فضممتها إلى صدري وقرأت ~~عليها (قل هو الله أحد) و (إنا أنزلناه) و (آية الكرسي)، فأجابني الخلف من ~~بطنها يقرأ كقراءتي. # [قالت:] (4) وأشرق نور في البيت، فنظرت فإذا الخلف تحتها ساجد (5) لله ~~تعالى إلى القبلة، فأخذته فناداني أبو محمد - عليه السلام - من الحجرة: ~~(هلمي بابني إلي يا عمة)، قالت: فأتيته به فوضع لسانه في فيه وأجلسه على ~~فخذه، وقال: (انطق يا بني بإذن الله تعالى)، فقال - عليه السلام -: # (أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ~~(ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ~~* ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون) ~~وصلى الله على محمد المصطفى وعلي المرتضى وفاطمة الزهراء والحسن والحسين ~~وعلي بن الحسين # PageV08P032 # ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي ~~وعلي بن محمد والحسن بن علي أبي). # قالت حكيمة: وغمرتنا طيور خضر، فنظر أبو محمد - عليه السلام - إلى طائر ~~منها فدعاه فقال له: ([خذه و] (1) احفظه حتى يأذن الله فيه، فان الله بالغ ~~أمره)، [قالت حكيمة:] (2) فقلت ms1858 لأبي محمد - عليه السلام -: ما هذا الطائر ~~وما هذه الطيور؟ قال: (هذا جبرئيل وهذه ملائكة الرحمة)، ثم قال: (يا عمة ~~رديه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق ولكن أكثر الناس ~~لا يعلمون)، فرددته إلى أمه. # قالت حكيمة: ولما ولد كان نظيفا مفروغا منه وعلى ذراعه الأيمن مكتوب (جاء ~~الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا) (3). (4) الثامن: إخباره - عليه ~~السلام - حكيمة بالجماعة الذين يسألونها عن ميلاده - عليه السلام - وغير ~~ذلك 2667 / 11 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: أخبرني أبو الحسين ~~محمد بن هارون قال: حدثني أبي رحمه الله قال: حدثنا أبو علي محمد بن همام ~~قال: حدثنا جعفر بن محمد قال: حدثنا محمد بن جعفر، عن أبي نعيم (5)، عن ~~محمد بن القاسم العلوي قال: دخلنا جماعة من العلوية على حكيمة بنت محمد بن ~~علي بن موسى - عليهم السلام - فقالت: # جئتم تسألونني عن ميلاد ولي الله؟ قلنا: بلى والله، قالت: كان عندي # PageV08P033 # البارحة، وأخبرني بذلك، وإنه كانت عندي صبية يقال لها نرجس، وكنت أربيها ~~من بين الجواري، ولا يلي تربيتها غيري، إذ دخل أبو محمد - عليه السلام - ~~علي ذات يوم، فبقي يلح النظر إليها، فقلت: يا سيدي هل لك فيها من حاجة؟ # فقال: (إنا معاشر الأوصياء لسنا ننظر نظر ريبة، ولكنا ننظر تعجبا أن ~~المولود الكريم على الله يكون منها)، قالت: قلت: يا سيدي فأروح بها إليك؟ ~~قال: استأذني أبي في ذلك، فصرت إلى أخي - عليه السلام -، فلما دخلت عليه ~~تبسم ضاحكا وقال: (يا حكيمة جئت تستأذنيني في أمر الصبية، ابعثي بها إلى ~~أبي محمد - عليه السلام -، فإن الله عز وجل يحب أن يشركك في هذا الامر) (1) ~~فزينتها وبعثت بها إلى أبي محمد - عليه السلام - فكنت بعد ذلك إذا دخلت ~~عليها تقوم فتقبل جبهتي فاقبل رأسها، وتقبل يدي فاقبل رجليها (2)، وتمد ~~يدها إلى خفي لتنزعه فأمنعها من ذلك، واقبل يدها إجلالا وإكراما للمحل الذي ~~أحله الله فيها، فمكثت بعد ذلك إلى أن مضى أخي ms1859 أبو الحسن - عليه السلام - ~~فدخلت على أبي محمد - عليه السلام - ذات يوم فقال: (يا عمتاه إن المولود ~~الكريم على الله ورسوله سيولد ليلتنا هذه. # فقلت: يا سيدي في ليلتنا هذه؟ قال: (نعم)، [فقمت إلى الجارية] (3) ~~فقلبتها ظهرا لبطن فلم أر بها حملا، فقلت: يا سيدي ليس بها حمل، فتبسم ~~ضاحكا وقال: (يا عمتاه إنا معاشر الأوصياء ليس يحمل # PageV08P034 # لنا في البطون ولكن يحمل (1) في الجنوب). # فلما جن الليل صرت إليه، فأخذ أبو محمد - عليه السلام - محرابه، فأخذت ~~محرابها فلم يزالا يحييان الليل، وعجزت عن ذلك، فكنت مرة أنام ومرة أصلي ~~إلى آخر الليل، فسمعتها آخر الليل في القنوت لما انفتلت من الوتر مسلمة ~~صاحت: يا جارية الطست، [فجاءت بالطست] (2) فقدمته إليها فوضعت صبيا كأنه ~~فلقة قمر، على ذراعه الأيمن مكتوب: (جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان ~~زهوقا) وناغاه (3) ساعة حتى استهل وعطس، وذكر الأوصياء قبله حتى بلغ إلى ~~نفسه، ودعا لأوليائه على يده بالفرج. # ثم وقعت ظلمة بيني وبين أبي محمد - عليه السلام - فلم أره، فقلت: يا ~~سيدي، أين الكريم على الله؟ قال: (أخذه من هو أحق به منك)، [فقمت] (4) ~~وانصرفت إلى منزلي، فلم أره، وبعد أربعين يوما دخلت دار أبي محمد - عليه ~~السلام - فإذا [أنا] (5) بصبي يدرج في الدار، فلم أر وجها أصبح من وجهه، ~~ولا لغة افصح من لغته، ولا نغمة أطيب من نغمته، [فقلت: يا سيدي من هذا ~~الصبي؟ ما رأيت أصبح وجها منه ولا افصح لغة منه ولا أطيب نغمة منه] (6)، ~~قال: (هذا المولود الكريم على الله)، قلت: # يا سيدي وله أربعون يوما وأنا أدري (7) من أمره هذا! # PageV08P035 # قال: فتبسم ضاحكا وقال: (يا عمتاه أما علمت أنا معاشر الأوصياء ننشأ في ~~اليوم كما ينشأ غيرنا في الجمعة، وننشأ في الجمعة كما ينشأ غيرنا في الشهر ~~وننشأ في الشهر كما ينشأ غيرنا في السنة!) فقمت وقبلت رأسه وانصرفت إلى ~~منزلي، ثم عدت فلم أره، فقلت: يا سيدي يا أبا محمد لست أرى المولود الكريم ~~على الله. ms1860 # قال: (استودعناه من الذي استودعته أم موسى)، وانصرفت وما كنت أراه إلا ~~[كل] (1) أربعين يوما. (2) التاسع: النور الذي سطع منه - عليه السلام - عند ~~ولادته حتى بلغ أفق السماء والملائكة التي تمسحت به عند ذلك 2668 / 12 - ~~ابن بابويه: قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه قال: # حدثنا محمد بن يحيى العطار قال: حدثني أبو علي الخيزراني، عن جارية له ~~كان أهداها لأبي محمد - عليه السلام -، فلما أغار جعفر الكذاب على الدار ~~جاءته فارة من جعفر فتزوج بها. # قال أبو علي: فحدثتني أنها حضرت ولادة السيد - عليه السلام -، [وأن اسم ~~أم السيد صقيل، وأن أبا محمد - عليه السلام - حدثها بما يجري على عياله، ~~فسألته أن يدعو الله عز وجل لها أن يجعل منيتها قبله، فماتت في حياة أبي ~~محمد - عليه السلام - وعلى قبرها لوح مكتوب عليه: هذا قبر أم محمد - عليه ~~السلام -. # قال أبو علي: وسمعت هذه الجارية تذكر أنه لما ولد السيد # PageV08P036 # - عليه السلام -] (1) - رأت - له نورا ساطعا قد ظهر منه وبلغ أفق السماء، ~~ورأت طيورا بيضاء تهبط من السماء وتمسح أجنحتها على رأسه ووجهه وسائر جسده، ~~ثم تطير، فأخبرنا أبا محمد - عليه السلام - بذلك، فضحك ثم قال: (تلك ملائكة ~~(السماء) (2) نزلت لتتبرك به وهي أنصاره إذا خرج). (3) العاشر: النور الذي ~~سطع على رأسه إلى عنان السماء عند ولادته - عليه السلام -، وسجوده لربه ~~وقراءته - عليه السلام - (شهد الله) الآية 2669 / 13 - ابن بابويه: قال: ~~حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني - رضي الله عنه - قال: حدثنا ~~الحسن بن علي بن زكريا بمدينة السلام قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن ~~خليلان بن خيلان قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن غياث بن أسيد قال: ~~سمعت محمد بن عثمان العمري - قدس الله روحه - يقول: لما ولد الخلف المهدي - ~~صلوات الله عليه - سطع نور من فوق رأسه إلى عنان السماء، ثم سقط لوجهه ~~ساجدا لربه تعالى ذكره، ثم رفع رأسه وهو يقول: (شهد الله أنه لا إله إلا هو # PageV08P037 # والملائكة وأولوا العلم ms1861 قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم * إن ~~الدين عند الله الاسلام) (1)، قال: وكان مولده - عليه السلام - ليلة ~~الجمعة. (2) الحادي عشر: أنه - عليه السلام - ولد مختونا 2670 / 14 - ابن ~~بابويه: بالاسناد المتقدم، عن محمد بن عثمان العمري - قدس الله روحه - أنه ~~قال: ولد السيد - عليه السلام - مختونا، وسمعت حكيمة تقول: (إنه) (3) لم ير ~~بأمه دم في نفاسها، وهكذا سبيل أمهات الأئمة - صلوات الله عليهم -. (4) ~~2671 / 15 - ابن بابويه: عن علي بن الحسن بن الفرج المؤذن، عن محمد بن ~~الحسن الكرخي قال: سمعت أبا هارون - رجلا من أصحابنا - يقول: رأيت صاحب ~~الزمان - عليه السلام - ووجهه [يضئ] (5) كأنه القمر ليلة البدر، ورأيت على ~~سرته شعرا يجري كالخط، وكشفت الثوب عنه فوجدته مختونا، فسألت مولانا الحسن ~~بن علي - عليهما السلام - عن ذلك، فقال: (هكذا ولد، وهكذا ولدنا، ولكنا ~~سنمر الموسى [عليه] (6) لإصابة السنة). (7) # PageV08P038 # 2672 / 16 - ابن بابويه: قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس العطار ~~- رضي الله عنه - قال: حدثنا علي بن محمد بن قتيبة بن النيسابوري، عن حمدان ~~بن سليمان، عن محمد بن الحسين بن يزيد، عن أبي أحمد محمد بن زياد الأزدي ~~قال: سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر - عليه السلام - يقول - لما ولد الرضا - ~~عليه السلام -: (إن ابني هذا ولد مختونا طاهرا مطهرا، وليس من الأئمة أحد ~~يولد إلا مختونا طاهرا مطهرا، ولكنا سنمر الموسى [عليه] (1) لإصابة السنة ~~واتباع الحنيفية). (2) الثاني عشر: أن له بيت الحمد يزهر من يوم ولد إلى ~~يوم يقوم بالسيف 2673 / 17 - محمد بن إبراهيم النعماني في (كتاب الغيبة): ~~قال: # أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن رباح قال: # حدثنا محمد بن العباس بن عيسى الحسيني، عن الحسن بن علي البطائني، عن ~~أبيه، عن المفضل قال: سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول: # (إن لصاحب هذا الامر بيتا يقال له: بيت الحمد، فيه سراج يزهر منذ يوم ولد ~~إلى يوم يقوم بالسيف لا يطفأ). (3) # PageV08P039 # الثالث عشر: خبر العجوز التي ms1862 حضرت ولادته - عليه السلام - 2674 / 18 - ~~الشيخ الطوسي في (الغيبة) عن أحمد بن علي الرازي، عن محمد بن علي، عن حنظلة ~~بن زكريا قال: حدثني أحمد بن بلال بن داود الكاتب، وكان عاميا بمحل من ~~النصب لأهل البيت - عليهم السلام - يظهر ذلك ولا يكتمه، وكان صديقا لي يظهر ~~مودة بما فيه من طبع أهل العراق، فيقول - كلما لقيني -: لك عندي خبر تفرح ~~به ولا أخبرك به، فأتغافل عنه إلى أن جمعني وإياه موضع خلوة، فاستقصيت عنه ~~وسألته أن يخبرني به، فقال: # كانت دورنا بسر من رأى مقابل دار ابن الرضا: يعني أبا محمد الحسن بن علي ~~- عليهما السلام -، فغبت عنها دهرا طويلا إلى قزوين وغيرها، ثم قضي [لي] ~~(1) الرجوع إليها، فلما وافيتها وقد كنت فقدت جميع من خلفته (فيها) (2) من ~~أهلي وقراباتي إلا عجوزا كانت ربتني، ولها بنت معها، وكانت من الطبع الأول ~~(3) مستورة صائنة لا تحسن الكذب، وكذلك مواليات لنا بقين في الدار، فأقمت ~~عندهم أياما، ثم أردت (4) الخروج، فقالت العجوز: كيف تستعجل الانصراف وقد ~~غبت زمانا؟ # فأقم عندنا لنفرح بمكانك. # PageV08P040 # فقلت لها على جهة الهزء: أريد [أن أصير] (1) إلى كربلاء، وكان الناس ~~للخروج في النصف من شعبان أو ليوم عرفة، فقالت: يا بني أعيذك بالله أن ~~تستهين ما ذكرت أو تقوله على وجه (2) الهزء، فإني [أحدثك] (3) بما رأيته ~~بعد خروجك من عندنا بسنتين. # كنت في هذا البيت نائمة بالقرب من الدهليز ومعي ابنتي وأنا بين النائمة ~~واليقظانة، إذ دخل رجل حسن الوجه نظيف الثياب طيب الرائحة فقال: (يا فلانة ~~يجيئك الساعة من يدعوك في الجيران، فلا تمتنعي من الذهاب معه ولا تخافي)، ~~ففزعت وناديت ابنتي، وقلت لها: # هل شعرت بأحد دخل البيت؟ فقالت: لا، فذكرت الله وقرأت ونمت، فجاء الرجل ~~بعينه وقال [لي] (4) مثل قوله، ففزعت وصحت بابنتي، فقالت: لم يدخل البيت ~~أحد فاذكري الله ولا تفزعي، فقرأت ونمت. # فلما كان في الثالثة جاء الرجل وقال: (يا فلانة قد جاءك من يدعوك ويقرع ~~الباب فاذهبي معه)، وسمعت دق ms1863 الباب فقمت وراء الباب وقلت: من هذا؟ فقال: ~~افتحي ولا تخافي، فعرفت كلامه وفتحت الباب فإذا خادم معه إزار، [فقال:] (5) ~~يحتاج إليك بعض الجيران لحاجة مهمة فادخلي، ولف رأسي بالملاءة وأدخلني ~~الدار وأنا أعرفها، فإذا بشقاق (6) مشدودة وسط الدار ورجل قاعد بجنب ~~الشقاق، فرفع الخادم طرفه فدخلت، وإذا امرأة قد أخذها الطلق، وامرأة قاعدة ~~خلفها كأنها # PageV08P041 # تقبلها. # فقالت المرأة: تعينينا فيما نحن فيه، فعالجتها بما يعالج به مثلها، فما ~~كان إلا قليل حتى سقط غلام، فأخذته على كفي وصحت غلام غلام، وأخرجت رأسي من ~~طرف الشقاق ابشر الرجل القاعد، فقيل لي، (لا تصيحي)، فلما رددت وجهي إلى ~~الغلام قد كنت فقدته من كفي، فقالت لي المرأة القاعدة: لا تصيحي، وأخذ ~~الخادم بيدي ولف رأسي بالملاءة وأخرجني من الدار وردني إلى داري، وناولني ~~صرة وقال: لا تخبري بما رأيت أحدا. # فدخلت الدار ورجعت إلى فراشي في هذا البيت وابنتي نائمة بعد، فأنبهتها ~~وسألتها هل علمت بخروجي ورجوعي؟ فقالت: لا، وفتحت الصرة في ذلك الوقت وإذا ~~فيها عشرة دنانير [عددا] (1)، وما أخبرت بهذا أحدا إلا في هذا الوقت لما ~~تكلمت بهذا الكلام على حد الهزء، فحدثتك إشفاقا عليك، [فإن] (2) لهؤلاء ~~القوم عند الله عز وجل شأنا ومنزلة، وكلما يدعونه حق. # قال: فعجبت من قولها وصرفته إلى السخرية والهزء ولم أسألها عن الوقت غير ~~أني أعلم يقينا أني غبت عنهم في سنة نيف وخمسين ومائتين، ورجعت إلى سر من ~~رأى في وقت أخبرتني العجوزة بهذا الخبر في سنة إحدى وثمانين ومائتين [في ~~وزارة عبيد الله بن سليمان لما # PageV08P042 # قصدته] (1). # قال حنظلة: فدعوت بأبي الفرج المظفر بن أحمد حتى سمع معي منه هذا الخبر. ~~(2) الرابع عشر: خبر كامل 2675 / 19 - الشيخ في (الغيبة): عن جعفر بن محمد ~~بن مالك قال: # حدثني محمد بن جعفر بن عبد الله، عن أبي نعيم محمد بن أحمد الأنصاري قال: ~~وجه قوم من المفوضة والمقصرة كامل بن إبراهيم المدني إلى أبي محمد - عليه ~~السلام -. قال كامل: فقلت في نفسي: ms1864 أسأله [عن قوله:] (3) (لا يدخل الجنة ~~إلا من عرف معرفتي وقال بمقالتي). # [قال:] (4) فلما دخلت على سيدي أبي محمد - عليه السلام - نظرت إلى ثياب ~~بياض ناعمة عليه، فقلت في نفسي: ولي الله وحجته يلبس الناعم من الثياب ~~ويأمرنا بمواساة الاخوان وينهانا عن لبس مثله. # فقال: متبسما: (يا كامل) وحسر عن ذراعيه فإذا مسح أسود خشن على جلده، ~~فقال: (هذا لله وهذا لكم)، فسلمت وجلست إلى باب عليه ستر مرخى، فجاءت الريح ~~فكشفت طرفه، فإذا أنا بفتى كأنه فلقة قمر من أبناء أربع سنين أو مثلها. # PageV08P043 # فقال [لي] (١): (يا كامل بن إبراهيم) فاقشعررت من ذلك والهمت أن قلت: ~~لبيك يا سيدي، فقال: (جئت إلى ولي الله وحجته وبابه تسأله هل يدخل الجنة ~~إلا من عرف معرفتك وقال بمقالتك؟) فقلت: إي والله، فقال: (إذن والله يقل ~~داخلها، والله إنه ليدخلها قوم يقال لهم: الحقية)، قلت: يا سيدي ومن هم؟ ~~قال: (قوم من حبهم لعلي يحلفون بحقه ولا يدرون ما حقه وفضله). # ثم سكت - صلوات الله عليه - [عني ساعة] (٢) ثم قال: (جئت تسأله عن مقالة ~~المفوضة، كذبوا، بل قلوبنا أوعية لمشية الله، فإذا شاء شئنا، والله يقول: ~~﴿وما تشاءون إلا أن يشاء الله﴾ ~~(3))، ثم رجع الستر إلى حالته فلم أستطع كشفه، فنظر إلي أبو محمد - عليه ~~السلام - متبسما فقال: (يا كامل ما جلوسك؟ وقد أنبأك بحاجتك الحجة من ~~بعدي!) فقمت وخرجت ولم أعاينه بعد ذلك. # قال أبو نعيم: فلقيت كاملا فسألته عن هذا الحديث فحدثني به. # ورواه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في كتابه: قال: أخبرني أبو الحسين ~~محمد بن هارون بن موسى قال: حدثني أبي - رضي الله عنه - قال: # حدثنا محمد بن همام قال: حدثني جعفر بن محمد قال: حدثني محمد ابن جعفر ~~قال: حدثني أبو نعيم قال: وجهت المفوضة كامل بن إبراهيم المزني إلى أبي ~~محمد الحسن بن علي - عليهما السلام - يباحثون (4) أمره. # PageV08P044 # قال كامل بن إبراهيم: فقلت في نفسي: أسأله [عن قوله] (1) (لا يدخل ms1865 الجنة ~~إلا من عرف معرفتي وقال بمقالتي)، فلما دخلت على سيدي أبي محمد - عليه ~~السلام - نظرت إلى ثياب، وساق الحديث إلى آخره. (2) الخامس عشر: خبر أحمد ~~بن إسحاق الوكيل وسعد بن عبد الله القمي وهو خبر مشهور 2676 / 20 - ابن ~~بابويه في (الغيبة): قال: حدثنا محمد بن علي بن محمد بن حاتم النوفلي ~~المعروف بالكرماني قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن عيسى الوشاء البغدادي ~~قال: حدثنا أحمد بن طاهر القمي قال: حدثنا محمد بن بحر بن سهل الشيباني ~~قال: حدثنا أحمد بن مسرور، عن سعد بن عبد الله القمي - والحديث طويل -. # قال فيه سعد بن عبد الله: قد كنت اتخذت طومارا وأثبت فيه نيفا وأربعين ~~مسألة من صعاب المسائل لم أجد لها مجيبا على أن أسأل عنها خير (3) أهل بلدي ~~أحمد بن إسحاق صاحب مولانا أبي محمد - عليه السلام -، فارتحلت خلفه وقد كان ~~خرج قاصدا نحو مولانا بسر من رأى، فلحقته في بعض المناهل (4)، فلما تصافحنا ~~قال: بخير لحاقك # PageV08P045 # بي، قلت: الشوق ثم العادة في الأسئلة، قال: قد تكافأنا على هذه الخطة ~~الواحدة، فقد برح بي العزم (1) إلى لقاء مولانا أبي محمد - عليه السلام -، ~~و [أنا] (2) أريد أن أسأله عن معاضل في التأويل ومشاكل في التنزيل، فدونكها ~~الصحبة المباركة، فإنها تقف بك على ضفة (3) بحر لا تنقضي عجائبه، ولا تفنى ~~غرائبه، وهو إمامنا. # فوردنا سر من رأى فانتهينا منها إلى باب سيدنا - عليه السلام -، فاستأذنا ~~فخرج إلينا (4) الاذن بالدخول عليه، وكان على عاتق أحمد بن إسحاق جراب قد ~~غطاه بكساء طبري، فيه ستون ومائة صرة من الدنانير والدراهم، على [كل] (5) ~~صرة منها ختم صاحبها. # قال سعد: فما شبهت [وجه] (6) مولانا أبا محمد - عليه السلام - حين غشينا ~~نور وجهه إلا ببدر قد استوفى من لياليه أربعا بعد عشر، وعلى فخذه الأيمن ~~غلام يناسب المشتري في الخلقة والمنظر، وعلى رأسه فرق بين وفرتين كأنه ألف ~~بين واوين، وبين يدي مولانا رمانة ذهبية تلمع بدائع نقوشها وسط غرائب ~~الفصوص المركبة عليها، قد كان ms1866 أهداها إليه بعض رؤساء أهل البصرة، وبيده ~~قلم، إذا أراد أن يسطر به على البياض [شيئا] (7) قبض الغلام على أصابعه، ~~فكان مولانا - عليه السلام - يدحرج # PageV08P046 # الرمانة بين يديه، ويشغله بردها لئلا يصده عن كتبة (1) ما أراد (2) ~~فسلمنا عليه، فألطف في الجواب وأومأ إلينا بالجلوس، فلما فرغ من كتبة ~~البياض الذي كان بيده أخرج أحمد بن إسحاق جرابه من طي كسائه، فوضعه بين ~~يديه، فنظر أبو محمد - عليه السلام - إلى الغلام وقال له: # (يا بني فض الخاتم عن هدايا شيعتك ومواليك). فقال: (يا مولاي أيجوز أن ~~أمد يدا طاهرة إلى هدايا نجسة، وأموال رجسة قد شيب أحلها بأحرمها؟). # فقال مولاي - عليه السلام -: (يا بن إسحاق استخرج ما في الجراب ليميز ~~[ما] (3) بين الحلال والحرام منها)، فأول صرة بدأ أحمد بإخراجها قال ~~الغلام: (هذه لفلان بن فلان من محلة كذا بقم، تشتمل على اثنين وستين ~~دينارا، فيها من ثمن حجرة (4) باعها صاحبها وكانت إرثا له من أخيه (5) خمسة ~~وأربعون دينارا، ومن أثمان تسعة أثواب أربعة عشر دينارا، وفيها من اجرة ~~الحوانيت ثلاثة دنانير). # فقال مولانا - عليه السلام -: (صدقت يا بني دل الرجل على الحرام # PageV08P047 # منها). # فقال - عليه السلام -: (فتش عن دينار رازي السكة تاريخه سنة كذا (وكذا) ~~(1)، قد انطمس من نصف إحدى صفحتيه نقشه، وقراضة أصلية (2) وزنها ربع دينار، ~~والعلة في تحريمها أن صاحب هذه الجملة وزن في شهر كذا من سنة كذا على حائك ~~من جيرانه من الغزل منا وربع من، فأتت على ذلك مدة، وفي انتهائها قيض لذلك ~~الغزل سارق، فأخبر به الحائك صاحبه، فكذبه واسترد [منه] (3) بدل ذلك منا ~~ونصف من غزلا أدق مما كان دفعه إليه، وأخذ من ذلك ثوبا، كان هذا الدينار مع ~~القراضة ثمنه) فلما فتح رأس الصرة صادف رقعة في وسط الدنانير باسم من أخبر ~~عنه وبمقدارها على حسب ما قال، واستخرج الدينار والقراضة بتلك العلامة. # ثم أخرج صرة أخرى، فقال الغلام - عليه السلام -: (هذه لفلان بن فلان، من ~~محلة كذا بقم، تشتمل على خمسين ms1867 دينارا لا يحل لنا لمسها)، قال: وكيف ذلك؟ ~~قال - عليه السلام -: (لأنها من ثمن حنطة حاف (4) صاحبها على أكاره في ~~المقاسمة، وذلك أنه قبض حصته منها بكيل واف وكال ما خص الاكار بكيل بخس)، ~~فقال - مولانا عليه السلام -: (صدقت يا بني)، ثم قال: (يا بن إسحاق احملها ~~بأجمعها لتردها أو توصي بردها على أربابها، فلا حاجة لنا في شئ منها، ~~وائتنا بثوب العجوز). # PageV08P048 # قال أحمد: وكان ذلك الثوب في حقيبة لي فنسيته، فلما انصرف أحمد بن إسحاق ~~ليأتيه بالثوب نظر إلي مولانا أبو محمد - عليه السلام - فقال: # (ما جاء بك يا سعد؟) فقلت: شوقني أحمد بن إسحاق إلى لقاء مولانا، قال: ~~(فالمسائل التي أردت أن تسأل (1) عنها؟) قلت: على حالتها يا مولاي، قال: ~~(فسل قرة عيني) - وأومأ إلى الغلام -، [فقال لي الغلام: # (سل)] (2)، فقلت له: مولانا وابن مولانا إنا روينا عنكم، وساق الحديث. # بطوله حذفنا أوله وآخره هنا من رواية ابن بابويه، والحديث طويل ذكر سعد ~~مسائله وأجاب عنها القائم - عليه السلام - ذكره ابن بابويه بطوله في ~~الغيبة. (3) 2677 / 21 - ورواه أيضا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في ~~(كتابه): قال: أخبرني أبو القاسم عبد الباقي بن يزداد بن عبد الله البزاز ~~قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد الثعالبي قراءة في يوم الجمعة مستهل ~~رجب سنة سبعين وثلاثمائة قال: أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن يحيى العطار، ~~عن سعد بن عبد الله بن أبي خلف القمي قال: # كنت امرءا لهجا بجمع الكتب المشتملة على غوامض العلوم ودقائقها، كلفا ~~باستظهار ما يصح من حقائقها، مغرما بحفظ مشتبهها ومستغلقها، شحيحا على ما ~~أظفر به من معاضلها ومشكلاتها، متعصبا لمذهب # PageV08P049 # الامامية، راغبا عن الامن والسلامة في انتظار التنازع والتخاصم، والتعدي ~~إلى التباغض والتشاتم، معيبا للفرق ذوي الخلاف، كشافا عن مثالب أئمتهم، ~~هتاكا لحجب قادتهم، إلى أن بليت بأشد النواصب منازعة، وأطولهم مخاصمة ~~وأكثرهم جدالا وأقشعهم (1) سؤالا وأثبتهم على الباطل قدما. # فقال ذات يوم وأنا أناظره: تبا لك - يا سعد - ولأصحابك، ms1868 إنكم معشر ~~الرافضة تقصدون على المهاجرين والأنصار بالطعن عليهما، وتجحدون من رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - ولايتهما وإمامتهما، هذا الصديق الذي فاق جميع ~~الصحابة بشرف سابقته، أما علمتم أن الرسول - عليه وآله السلام - ما أخرجه ~~مع نفسه إلى الغار إلا علما منه بأن الخلافة له من بعده، وأنه هو المقلد ~~أمر التأويل والملقى إليه أزمة الأمة، وعليه المعول في شعب الصدع [ولم ~~الشعث] (2)، وسد الخلل، وإقامة الحدود وتسرية الجيوش لفتح بلاد الكفر، فكما ~~أشفق على نبوته أشفق على خلافته، إذ ليس من حكم الاستتار والتواري أن يروم ~~الهارب من الشر مساعدة إلى مكان يستخفي فيه، ولما رأينا النبي - صلى الله ~~عليه وآله - متوجها إلى الانحجار (3) ولم تكن الحال توجب استدعاء المساعدة ~~من أحد استبان لنا قصد رسول الله - صلى الله عليه وآله - بأبي بكر إلى ~~الغار للعلة التي شرحناها. # وإنما أبات عليا - عليه السلام - على فراشه لما لم يكن يكترث له ولم # PageV08P050 # يحفل به، لاستثقاله إياه ولعلمه بأنه إن قتل لم يتعذر عليه نصب غيره ~~مكانه للخطوب التي كان يصلح لها. # قال سعد: فأوردت عليه أجوبة شتى، فما زال يقصد كل واحد منها بالنقض والرد ~~علي، ثم قال: يا سعد دونكها أخرى بمثلها تحطم آناف الروافض، ألستم تزعمون ~~أن الصديق المبرأ من دنس الشكوك والفاروق المحامي عن بيضة الاسلام كانا ~~يسران النفاق، واستدللتم بليلة العقبة، أخبرني عن الصديق والفاروق أسلما ~~طوعا أو كرها؟ # قال سعد: فاحتلت لدفع [هذه] (1) المسألة عني خوفا من الالزام وحذرا من ~~أني إن أقررت له بطوعهما في الاسلام احتج بأن بدء النفاق ونشوءه في القلب ~~لا يكون إلا عند هبوب روائح القهر والغلبة، وإظهار اليأس الشديد في حمل ~~المرء على من ليس ينقاد له قلبه، نحو قول الله عز وجل (فلما رأوا بأسنا ~~قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين * فلم يك ينفعهم إيمانهم ~~لما رأوا بأسنا) (2) وإن قلت: أسلما كرها، كان يقصدني بالطعن، إذا لم يكن ~~ثمة (3) سيوف منتضاة كانت تريهما البأس. ms1869 # قال سعد: فصدرت عنه مزورا (4) قد انتفخت أحشائي من الغضب وتقطع كبدي من ~~الكرب، وكنت قد اتخذت طومارا وأثبت فيه نيفا وأربعين مسألة من صعاب المسائل ~~التي لم أجد لها مجيبا على أن اسأل # PageV08P051 # عنها خير أهل بلدي أحمد بن إسحاق صاحب مولانا أبي محمد - عليه السلام -، ~~فارتحلت خلفه، وقد كان خرج قاصدا نحو مولاي بسر من رأى، فلحقته في بعض ~~المناهل، فلما تصافحنا قال: لخير لحاقك بي، قلت: الشوق ثم العادة في ~~الأسئلة. # قال: قد تكافأنا عن هذه الخطة الواحدة، فقد برح بي الشوق إلى لقاء مولانا ~~أبي محمد - عليه السلام -، وأريد أن أسأله عن معاضل في التأويل ومشاكل من ~~التنزيل، فدونكها الصحبة المباركة، فإنها تقف بك على ضفة بحر لا تنقضي ~~عجائبه ولا تفنى غرائبه وهو إمامنا. # فوردنا سر من رأى فانتهينا منها إلى باب سيدنا - عليه السلام -، فاستأذنا ~~فخرج [إلينا] (1) الاذن بالدخول عليه، وكان على عاتق أحمد بن إسحاق جراب قد ~~غطاه بكساء طبري، فيه ستون ومائة صرة من الدنانير والدراهم، على كل صرة ختم ~~صاحبها. # قال سعد: فما شبهت مولانا أبا محمد - عليه السلام - حين غشينا نور وجهه ~~إلا ببدر قد استوفى من لياليه أربعا بعد عشر، وعلى فخذه الأيمن غلام يناسب ~~المشتري في الخلقة والمنظر، على رأسه فرق بين وفرتين كأنه ألف بين واوين، ~~وبين يدي مولانا - عليه السلام - رمانة ذهبية تلمع ببدائع نقوشها وسط غرائب ~~الفصوص المركبة عليها، قد كان أهداها إليه بعض رؤساء أهل البصرة، وبيده، ~~قلم إذا أراد أن يسطر به على البياض قبض الغلام على أصابعه، وكان مولانا - ~~عليه السلام - يدحرج الرمانة بين يديه يشغله بردها لئلا يصده عن كتبة ما ~~أراد. # PageV08P052 # فسلمنا عليه، فألطف في الجواب وأومأ إلينا بالجلوس، فلما فرغ من كتبة ~~البياض الذي كان بيده أخرج أحمد بن إسحاق جرابه من طي كسائه، فوضعه بين يدي ~~مولانا، فنظر أبو محمد - عليه السلام - إلى الغلام وقال: (يا بني فض الخاتم ~~عن هدايا شيعتك ومواليك). # فقال: (يا مولاي أيجوز أن ms1870 أمد يدا طاهرة إلى هدايا نجسة وأموال رجسة قد ~~شيب أحلها بأحرمها؟!) فقال مولانا - عليه السلام - (يا بن إسحاق استخرج ما ~~في الجراب ليميز بين الا حل منها والأحرم)، فأول صرة بدأ أحمد بإخراجها قال ~~الغلام: (هذه لفلان بن فلان من محلة كذا بقم، تشتمل على اثنين وستين ~~دينارا، فيها من ثمن حجرة باعها - وكانت إرثا له من أبيه - خمسة وأربعون ~~دينارا، ومن أثمان تسعة أثواب أربعة عشر دينارا، وفيها من اجرة الحوانيت ~~ثلاثة دنانير). # فقال مولانا - عليه السلام - (صدقت يا بني دل الرجل على الحرام منها)، ~~فقال - عليه السلام - (فتش عن دينار رازي السكة تاريخه سنة كذا، قد انطمس ~~[من] (1) إحدى صفحتيه [نصف] (2) نقشه، وقراضة أصلية وزنها ربع دينار، ~~والعلة في تحريمها أن صاحب هذه الجملة وزن في شهر كذا (من سنة كذا) (3) على ~~حائك من جيرانه من الغزل منا وربع من، فأتت على ذلك مدة، وفي انتهائها قيض ~~(4) لذلك الغزل سارق، فأخبر [به] (5) الحائك صاحبه، فكذبه، واسترد منه بدل ~~ذلك منا ونصف غزلا أدق مما # PageV08P053 # كان [قد] (1) دفعه إليه، واتخذ من ذلك ثوبا كان هذا الدينار مع القراضة ~~ثمنه)، فلما فتح الصرة صادف في وسط الدنانير رقعة باسم من أخبر عنه ~~وبمقدارها على حسب ما قال - عليه السلام -، واستخرج الدينار والقراضة بتلك ~~العلامة. # ثم أخرج صرة أخرى، فقال الغلام - عليه السلام -: (هذه لفلان بن فلان، من ~~محلة كذا بقم، تشتمل على خمسين دينارا لا يحل لنا لمسها). # قال: وكيف ذلك؟ قال - عليه السلام -: (لأنها [من] (2) ثمن حنطة حاف ~~صاحبها على أكاره في المقاسمة، وذلك أنه قبض حصته [منها] (3) بكيل واف، ~~وكال ما خص الاكار [منها] (4) بكيل بخس)، فقال مولانا - عليه السلام - ~~(صدقت يا بني)، ثم قال: (يا بن إسحاق إحملها بأجمعها لتردها [أو توصي ~~بردها] (5) على أربابها، فلا حاجة لنا في شئ منها، وائتنا بثوب العجوز). # قال أحمد: وكان ذلك الثوب في حقيبة لي فنسيته، فلما انصرف أحمد بن إسحاق ~~[ليأتيه بالثوب] (6) نظر إلي مولانا أبو محمد - عليه ms1871 السلام - فقال: [(ما ~~جاء بك يا سعد؟) فقلت: شوقني أحمد بن إسحاق إلى لقاء مولانا، فقال:] (7) ~~(والمسائل التي أردت أن تسأل (8) عنها؟) قلت: على حالتها يا مولاي، فقال: ~~(سل قرة عيني - وأومأ إلى الغلام - عما بدا لك منها). # PageV08P054 # فقلت: مولانا وابن مولانا إنا روينا عنكم أن رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله - جعل طلاق نسائه بيد أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - حتى أرسل يوم ~~الجمل إلى عائشة: (إنك قد أرهجت على الاسلام [وأهله] (1) بفتنتك، وأوردت ~~بنيك حياض الهلاك بجهلك، فإن كففت عني غربك (2) وإلا طلقتك). ونساء رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - قد كان طلاقهن بوفاته. # قال: - عليه السلام -: (ما الطلاق؟) قلت: تخلية السبيل، قال: (فإذا كان ~~وفاة رسول الله - صلى الله عليه وآله - قد خلى سبيلهن (3) فلم لا يحل لهن ~~الأزواج؟) قلت: لان الله عز وجل حرم [الأزواج] (4) عليهن، قال: (كيف؟ # وقد خلى الموت سبيلهن؟) [قلت:] (5) فأخبرني يا بن مولاي عن معنى الطلاق ~~الذي فوض رسول الله - صلى الله عليه وآله - حكمه إلى أمير المؤمنين - عليه ~~السلام -. # قال: (إن الله تقدس اسمه عظم شأن نساء النبي - صلى الله عليه وآله - ~~فخصهن بشرف الأمهات، فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: (يا أبا الحسن ~~إن هذا الشرف باق [لهن] (6) ما دمن لله على الطاعة، فأيتهن عصت الله بعدي ~~بالخروج عليك فأطلق لها في الأزواج، واسقطها [من شرف الأمهات] (7) من شرف ~~امومة المؤمنين). # قلت:: فأخبرني عن الفاحشة المبينة التي إذا أتت المرأة بها في أيام عدتها ~~حل للزوج أن يخرجها من بيته، قال: (السحق دون الزنا، وإن # PageV08P055 # المرأة إذا زنت وأقيم عليها الحد ليس لمن أرادها أن يمتنع بعد ذلك من ~~التزويج (١) بها لأجل الحد، وإذا سحقت وجب عليها الرجم والرجم خزي، ومن قد ~~أمر الله برجمه فقد أخزاه، ومن أخزاه فقد أبعده، [ومن أبعده] (٢) فليس لأحد ~~أن يقربه). # قلت: فأخبرني يا بن رسول الله عن أمر الله لنبيه موسى - عليه السلام - ﴿فاخلع نعليك إنك بالواد ms1872 المقدس طوى﴾ ~~(3) فإن فقهاء الفريقين يزعمون أنها كانت من إهاب (4) الميتة، فقال - عليه ~~السلام -: (من قال ذلك فقد افترى على موسى واستجهله في نبوته، لأنه ما خلا ~~الامر فيها من خصلتين: إما أن تكون صلاة موسى - عليه السلام - فيها جائزة ~~أو غير جائزة، فإن كانت صلاة موسى جائزة جاز له أن يكون لابسهما في البقعة، ~~إذ لم تكن مقدسة، وإن كانت مقدسة مطهرة فليست بأطهر وأقدس من الصلاة، وإن ~~كانت صلاته غير جائزة فيهما فقد أوجب أن موسى - عليه السلام - لم يعرف ~~الحلال من الحرام وعلم (5) ما جاز فيه الصلاة وما لا يجوز، وهذا كفر). # قلت: فأخبرني يا بن مولاي عن التأويل فيها، قال: (إن موسى ناجى ربه ~~بالواد المقدس، فقال: يا رب إني قد أخلصت لك المحبة مني وغسلت قلبي عمن ~~سواك، وكان شديد الحب لأهله، فقال الله تعالى # PageV08P056 # ﴿فاخلع نعليك﴾ (١) أي انزع حب أهلك من ~~قلبك إن كانت محبتك لي خالصة، وقلبك من الميل إلى سواي مغسولا). # قلت: فأخبرني يا بن رسول الله عن تأويل ﴿كهيعص﴾ (2). # قال: هذه الحروف من أنباء الغيب، اطلع [الله] (2) عليها عبده زكريا، ثم ~~قصها على محمد - صلى الله عليه وآله - وذلك أن زكريا سأل ربه أن يعلمه ~~أسماء الخمسة، فأهبط عليه جبرئيل - عليه السلام - فعلمه إياها، فكان ~~[زكريا] (4) إذا ذكر محمدا وعليا وفاطمة والحسن سري عنه همه وانجلى كربه، ~~فإذا ذكر اسم الحسين - عليه السلام - خنقته العبرة، ووقعت عليه الهموم، ~~فقال ذات يوم: (إلهي ما بالي إذا (5) ذكرت أربعا منهم تسليت بأسمائهم من ~~همومي، وإذا ذكرت الحسين تدمع عيني وتثور (6) زفرتي). # فأنبأه الله عن قصته، فقال: (كهيعص) فالكاف: اسم كربلاء والهاء: هلاك ~~العترة، والياء: يزيد - لعنه الله - وهو ظالم الحسين - عليه السلام -، ~~والعين: عطشه والصاد: صبره، فلما سمع بذلك زكريا لم يفارق مسجده ثلاثة ~~أيام، ومنع (فيهن) (7) الناس من الدخول عليه، وأقبل على البكاء والنحيب، ~~وكانت ندبته (8): (إلهي أتفجع خير جميع خلقك ms1873 بولده، إلهي # PageV08P057 # أتنزل بلوى هذه الرزية بفنائه، إلهي أتلبس عليا وفاطمة ثياب هذه المصيبة، ~~إلهي أتحل كربة هذه الفجيعة بساحتهما). # ثم كان يقول: (إلهي ارزقني ولدا تقر به عيني على الكبر، واجعله وارثا ~~رضيا يوازي محله مني محل الحسين - عليه السلام -، فإذا رزقتنيه فافتني ~~بحبه، ثم أفجعني [به] (1) كما تفجع محمدا حبيبك بولده)، فرزقه الله يحيى - ~~عليه السلام - وفجعه به، وكان حمل يحيى ستة أشهر وحمل الحسين - عليه السلام ~~- كذلك، وله قصة طويلة. # [قلت:] (2) فأخبرني يا مولاي عن العلة التي تمنع القوم من اختيار إمام ~~لأنفسهم، قال: (مصلح أو مفسد؟) قلت: مصلح. قال: (هل يجوز أن تقع خيرتهم على ~~الفساد بعد أن لا يعلم أحد ما يخطر ببال غيره من صلاح أو فساد؟) قلت: بلى. ~~قال: (فهي العلة أوردها لك ببرهان ينقاد (3) بذلك عقلك. # أخبرني عن الرسل الذين اصطفاهم الله وأنزل عليهم علمه، وأيدهم بالوحي ~~والعصمة، إذ هم أعلام الأمم وأهدى إلى الاختيار منهم، مثل موسى وعيسى - ~~عليهما السلام - هل يجوز مع وفور عقلهما وكمال علمهما، إذا هما بالاختيار ~~أن تقع خيرتهما على المنافق وهما يظنان أنه مؤمن؟) قلت: لا. # قال - عليه السلام -: (فهذا موسى كليم الله، مع وفور عقله وكمال علمه ~~اختار من أعيان قومه ووجوه عسكره لميقات ربه سبعين رجلا ممن لم يشك في ~~إيمانهم واخلاصهم، فوقعت خيرته على المنافقين، قال الله # PageV08P058 # عز وجل: ﴿واختار موسى قومه ~~سبعين رجلا لميقاتنا﴾ (١) وقوله: ﴿لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة﴾ ~~(2). # فلما وجدنا اختيار من قد اصطفاه الله تعالى لنبوته واقعا على الأفسد دون ~~الأصلح، وهو يظن أنه الأصلح دون الأفسد، علمنا أن لا اختيار إلا لمن يعلم ~~ما تخفي الصدور، وتكن الضمائر وتنصرف عليه) (3) السرائر، وأن لا خطر ~~لاختيار المهاجرين والأنصار بعد وقوع خيرة الأنبياء على ذوي الفساد، لما ~~أرادوا أهل الصلاح). # ثم قال مولانا - عليه السلام -: (يا سعد حين ادعى خصمك أن رسول الله - ~~صلى الله عليه ms1874 وآله - ما أخرج مع نفسه مختار هذه الأمة إلى الغار إلا علما ~~منه أن الخلافة له من بعده، وأنه هو المقلد أمور التأويل والملقى إليه أزمة ~~الأمور، وعليه المعول في لم الشعث وسد الخلل وإقامة الحدود، وتسريب (4) ~~الجيوش لفتح بلاد الكفر، فكما أشفق على نبوته أشفق على خلافته، إذا لم يكن ~~من حكم الاستتار والتواري أن يروم الهارب من الشر مساعدة من غيره إلى مكان ~~يستخفي فيه، وإنما أبات عليا - عليه السلام - على فراشه لما لم يكن يكترث ~~[له] (5) ولم يحفل به، لاستثقاله إياه وعلمه بأنه إن قتل لم يتعذر عليه نصب ~~غيره مكانه للخطوب التي كان يصلح لها. # فهلا نقضت دعواه بقولك: أليس قال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: # PageV08P059 # الخلافة [بعدي] (1) ثلاثون سنة، فجعل هذه موقوفة على أعمار الأربعة الذين ~~هم الخلفاء الراشدون في مذهبكم، فكان لا يجد بدا من قوله: بلى، فكنت تقول ~~له حينئذ: أليس كما علم رسول الله - صلى الله عليه وآله - أن الخلافة من ~~بعده لأبي بكر، علم أنها من بعد أبي بكر (2) لعمر، ومن بعد عمر لعثمان، ومن ~~بعد عثمان لعلي، فكان أيضا لا يجد بدا من قوله: نعم. # ثم كنت تقول [له] (3): فكان الواجب على رسول الله - صلى الله عليه وآله - ~~أن يخرجهم جميعا على الترتيب إلى الغار ويشفق عليهم كما أشفق على أبي بكر، ~~ولا يستخف بقدر هؤلاء الثلاثة بتركه إياهم، وتخصيصه أبا بكر (من بينهم) (4) ~~باخراجه مع نفسه دونهم. # ولما قال: أخبرني عن الصديق والفاروق أسلما طوعا أو كرها؟ لم لم تقل: بل ~~أسلما طمعا؟ وذلك أنهما كانا يجالسان اليهود ويستخبرانهم عما كانوا يجدون ~~في التوراة وفي سائر الكتب المتقدمة الناطقة بالملاحم من حال إلى حال، من ~~قصة محمد - صلى الله عليه وآله - ومن عواقب أمره، وكانت اليهود تذكر أن ~~لمحمد صلى الله عليه وآله - تسلطا على العرب، كما كان لبخت نصر على بني ~~إسرائيل، غير أنه كاذب في دعواه [انه نبي] (5)، فأتيا محمدا - صلى الله ~~عليه وآله - فساعداه على ms1875 قول شهادة أن لا إله إلا الله وتابعاه طمعا في أن ~~ينال كل واحد # PageV08P060 # منهما من جهته ولاية بلد إذا استقامت أموره واستتبت أحواله، فلما أيسا من ~~ذلك تلثما وصعدا العقبة مع عدة من أمثالهما من المنافقين على أن يقتلوه، ~~فدفع الله كيدهم وردهم بغيظهم لم ينالوا خيرا، كما أتى طلحة والزبير عليا - ~~عليه السلام - فبايعاه، وطمع كل واحد منهما أن ينال من جهته ولاية بلد، ~~فلما ايسا نكثا بيعته وخرجا عليه، فصرع الله كل واحد منهما مصرع أشباههما ~~من الناكثين). # قال [سعد] (1): ثم قام مولانا أبو محمد الحسن بن علي الهادي - عليه ~~السلام - للصلاة [مع الغلام] (2)، فانصرفت عنهما وطلبت أحمد بن إسحاق، ~~فاستقبلني باكيا، فقلت: ما [أبطأك و] (3) أبكاك؟ فقال: قد فقدت الثوب الذي ~~أرسلني مولاي لاحضاره، قلت: لا عليك، فأخبره، فدخل عليه وانصرف من عنده ~~متبسما وهو يصلي على محمد وآل محمد، فقلت: # ما الخبر؟ # قال: وجدت الثوب مبسوطا تحت قدمي مولانا - عليه السلام - [يصلي عليه] ~~(4). قال سعد: فحمدنا الله عز وجل [على ذلك وجعلنا] (5) نختلف إلى مولانا ~~أياما، فلا نرى الغلام - عليه الصلاة والسلام - بين يديه، والحمد لله رب ~~العالمين وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما كثيرا (6). # السادس عشر: دخوله - عليه السلام - الدار ثم لم ير 2678 / 22 - ابن ~~بابويه: قال: حدثنا أبو طالب المظفر بن جعفر بن # PageV08P061 # المظفر العلوي السمرقندي قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود، عن أبيه محمد ~~بن مسعود العياشي، عن آدم بن محمد البلخي، عن علي بن الحسين بن هارون ~~الدقاق، عن جعفر بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن إبراهيم بن مالك الأشتر، ~~عن يعقوب بن منقوش قال: دخلت على أبي محمد الحسن بن علي - عليهما السلام - ~~وهو جالس على دكان في الدار، وعن يمينه بيت عليه ستر مسبل، فقلت له: يا ~~سيدي من صاحب هذا الامر؟ # فقال: (ارفع الستر)، فرفعته فخرج إلينا غلام خماسي له عشر أو ثمان أو نحو ~~ذلك، واضح الجبينين، أبيض الوجه، دري المقلتين، [شثن ms1876 الكفين، معطوف ~~الركبتين] (1)، في خده الأيمن خال وفي رأسه ذؤابة، فجلس على فخذ أبي محمد - ~~عليه السلام -، ثم قال لي: (هذا (هو) (2) صاحبكم)، ثم وثب فقال له: (يا بني ~~ادخل إلى الوقت المعلوم)، فدخل البيت وأنا أنظر إليه، ثم قال لي: (يا يعقوب ~~انظر [من] (3) في البيت)، فدخلت فما رأيت أحدا. (4) السابع عشر: عدم رؤية ~~جعفر له - عليه السلام - وتقدم وصلى على أبيه - عليهما السلام - وعلمه - ~~عليه السلام - بما في الهميان 2679 / 23 - ابن بابويه: قال: حدثنا أبو ~~الأديان: قال: كنت أخدم الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن ~~محمد بن علي بن # PageV08P062 # الحسين بن علي بن أبي طالب - صلوات الله عليهم - وأحمل كتبه إلى الأمصار، ~~فدخلت عليه في علته التي توفي فيها - صلوات الله عليه - فكتب معي كتبا ~~وقال: (امض إلى المدائن، فإنك ستغيب خمسة عشر يوما وتدخل إلى سر من رأى يوم ~~الخامس عشر، وتسمع الواعية في داري وتجدني على المغتسل). # قال أبو الأديان: فقلت: يا سيدي فإذا كان ذلك فمن؟ قال: (من طالبك ~~بجوابات كتبي فهو القائم [من] (1) بعدي) فقلت: زدني، فقال: (من يصلي علي ~~فهو القائم بعدي)، فقلت: زدني، فقال: (من أخبر بما في الهميان فهو القائم ~~بعدي)، ثم منعتني هيبته إن أسأله عما في الهميان. # وخرجت بالكتب إلى المدائن وأخذت جواباتها، ودخلت سر من رأى يوم الخامس ~~عشر كما ذكر لي - عليه السلام -، فإذا أنا بالواعية في داره (وإذا به على ~~المغتسل) (2)، وإذا أنا بجعفر بن علي أخيه بباب الدار، والشيعة [من] (3) ~~حوله يعزونه ويهنؤنه، فقلت في نفسي: إن يكن هذا الامام فقد بطلت الإمامة ~~(4)، لأني كنت أعرفه بشرب النبيذ ويقامر في الجوسق ويلعب بالطنبور، فتقدمت ~~فعزيت وهنيت فلم يسألني عن شئ، ثم خرج عقيد فقال: يا سيدي قد كفن أخوك فقم ~~للصلاة عليه (5)، فدخل جعفر بن علي والشيعة من حوله يقدمهم السمان والحسن ~~بن # PageV08P063 # علي قتيل المعتصم المعروف بسلمة. # فلما صرنا في الدار إذا نحن بالحسن بن علي - صلوات ms1877 الله عليه - على نعشه ~~مكفنا، فتقدم جعفر بن علي ليصلي على أخيه، فلما هم بالتكبير خرج صبي بوجهه ~~سمرة، بشعره قطط، بأسنانه تفليج، فجذب (1) رداء جعفر بن علي وقال: (يا عم ~~تأخر فأنا أحق بالصلاة على أبي) فتأخر جعفر، وقد أربد وجهه [واصفر] (2)، ~~فتقدم الصبي فصلى عليه ودفن إلى جانب قبر أبيه - عليهما السلام -، ثم قال: ~~(يا بصري هات جوابات الكتب التي معك)، فدفعتها إليه، [فقلت في نفسي:] (3) ~~هذه اثنتان بقي الهميان، ثم خرجت إلى جعفر بن علي وهو يزفر، فقال له حاجز ~~الوشاء: يا سيدي من الصبي لنقيم عليه الحجة؟ # فقال: والله ما رأيته قط ولا أعرفه (4)، فنحن جلوس إذ قدم نفر من قم ~~فسألوا عن الحسن بن علي - صلوات الله عليه -، فعرفوا موته فقالوا: فمن ~~نعزي؟ فأشار الناس إلى جعفر بن علي، فسلموا عليه وعزوه وهنؤه وقالوا: إن ~~معنا كتبا ومالا، فتقول ممن الكتب؟ وكم المال؟ فقام ينفض أثوابه ويقول: ~~يريدون [منا] (5) أن نعلم الغيب. # قال: فخرج الخادم فقال: معكم كتب فلان وفلان [وفلان] (6) # PageV08P064 # وهميان فيه [ألف] (1) دينار وعشرة دنانير منها مطلية، فدفعوا [إليه] (2) ~~الكتب والمال وقالوا: الذي وجه بك لأجل ذلك هو الامام، فدخل جعفر ابن علي ~~على المعتمد فكشف له ذلك، فوجه المعتمد خدمه فقبضوا على صقيل الجارية ~~وطالبوها بالصبي، فأنكرته وادعت حملا بها لتغطي على حال الصبي، فسلمت إلى ~~ابن أبي الشوارب القاضي، وبغتهم موت عبيد الله ابن يحيى بن خاقان فجأة، ~~وخروج صاحب الزنج بالبصرة، فشغلوا بذلك عن الجارية، فخرجت عن أيديهم، ~~والحمد لله رب العالمين لا شريك له. (3) الثامن عشر: جلوسه - عليه السلام - ~~على الماء يصلي 2680 / 24 - الشيخ الطوسي في (الغيبة) عن رشيق صاحب ~~المادراي قال: بعث إلينا المعتضد (4) ونحن ثلاثة نفر، فأمرنا أن يركب كل ~~واحد منا فرسا ونجنب (5) فرسا آخر ونخرج مخفين (6) لا يكون معنا # PageV08P065 # قليل ولا كثير إلا على السرج مصلى (1)، وقال لنا الحقوا بسامراء ووصف لنا ~~محلة ودارا وقال: إذا أتيتموها تجدوا على الباب خادما أسود فاكبسوا (2) ~~الدار، ms1878 ومن رأيتم فيها فأتوني برأسه. # فوافينا سامراء فوجدنا الامر كما وصفه، وفي الدهليز خادم اسود وفي يده ~~تكة ينسجها، فسألناه عن الدار ومن فيها؟ فقال: صاحبها، فوالله ما التفت ~~إلينا وقل اكتراثه بنا، فكبسنا الدار كما أمرنا، فوجدنا دارا سرية ومقابل ~~الدار ستر ما نظرت قط إلى أنبل منه، كأن الأيدي رفعت عنه في ذلك الوقت، ولم ~~يكن (3) في الدار أحد. # فرفعنا الستر فإذا ببيت كبير كأن بحرا فيه (ماء) (4)، وفي أقصى البيت ~~حصير قد علمنا أنه على الماء، وفوقه رجل من أحسن الناس هيئة قائم يصلي، فلم ~~يلتفت إلينا ولا إلى شئ من أسبابنا. # فسبق أحمد بن عبد الله ليتخطى البيت فغرق في الماء، وما زال يضطرب حتى ~~مددت يدي إليه فخلصته وأخرجته، وغشي عليه وبقي ساعة، وعاد صاحبي الثاني إلى ~~فعل ذلك الفعل، فناله مثل ذلك، وبقيت مبهوتا. # فقلت لصاحب البيت: المعذرة [إلى] (5) الله وإليك، فوالله ما علمت كيف ~~الخبر ولا إلى من أجئ وأنا تائب إلى الله، فما التفت إلى شئ مما # PageV08P066 # قلنا، وما انفتل (1) عما كان فيه فها لنا ذلك، وانصرفنا عنه، وقد كان ~~المعتضد ينتظرنا، وقد تقدم إلى الحجاب إذا وافيناه أن ندخل عليه في أي وقت ~~كان. # فوافيناه في بعض الليل، فأدخلنا عليه فسألنا عن الخبر، فحكينا له ما ~~رأينا، فقال: ويحكم لقيكم أحد قبلي؟ وجرى منكم إلى أحد سبب (2) أو قول؟ ~~قلنا: لا، فقال: أنا نفي (3) من جدي، وحلف بأشد ايمان له أنه رجل إن بلغه ~~(4) هذا الخبر ليضربن أعناقنا، فما جسرنا أن نحدث به الا بعد موته. (5) ~~التاسع عشر: علمه - عليه السلام - بالغائب، وعلمه - عليه السلام - بما في ~~النفس 2681 / 25 - ابن بابويه: قال: حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس - رضي ~~الله عنه - قال: حدثنا أبي قال: حدثنا محمد بن إسماعيل قال: حدثني محمد بن ~~إبراهيم الكوفي قال: حدثنا محمد بن عبد الله الطهوي، عن # PageV08P067 # حكيمة بنت محمد الجواد - عليه السلام - وقد سألها عن حديث مولد القائم - ~~عليه السلام -، قالت فيه: وقد ms1879 رأيته يعني القائم - عليه السلام - قبل مضي ~~أبي محمد بأيام قلائل فلم أعرفه، فقلت لأبي محمد - عليه السلام - من هذا ~~الذي تأمرني أن أجلس بين يديه؟ فقال - عليه السلام -: ([هذا] (1) ابن نرجس ~~وهو خليفتي من بعدي، وعن قليل تفقدوني فاسمعي له وأطيعي). # قالت حكيمة: فمضى أبو محمد - عليه السلام - بعد ذلك بأيام قلائل، وافترق ~~الناس كما ترى، ووالله إني (2) لأراه صباحا ومساء وإنه لينبئني عما تسألوني ~~عنه فأخبركم، ووالله إني لأريد أن أسأله عن الشئ فيبدأني [به] (3)، وإنه ~~ليرد علي الامر فيخرج إلي منه جوابه من ساعته من غير مسألتي، وقد أخبرني ~~البارحة (بمجيئك إلي وأمرني أن أخبرك بالحق). # قال محمد بن عبد الله: فوالله لقد أخبرتني حكيمة بأشياء لم يطلع عليها ~~أحد إلا الله عز وجل، فعلمت أن ذلك صدق وعدل من الله عز وجل، وأن الله عز ~~وجل قد أطلعه على ما لم يطلع عليه أحدا من خلقه. (4) العشرون: نطقه بدلالة ~~الإمامة 2682 / 26 - ابن بابويه: عن علي بن عبد الله الوراق، عن سعد بن # PageV08P068 # عبد الله، عن أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري قال: دخلت على أبي محمد الحسن ~~بن علي العسكري وأنا أريد أن أسأله عن الخلف من بعده، فقال لي مبتدءا: (يا ~~أحمد بن إسحاق إن الله تبارك وتعالى لم يخل الأرض منذ خلق آدم - عليه ~~السلام - ولا يخليها إلى أن تقوم الساعة من حجة الله على خلقه، به يدفع (1) ~~البلاء عن أهل الأرض، وبه ينزل الغيث، وبه يخرج بركات الأرض). # قال: فقلت له: يا بن رسول الله فمن الامام والخليفة بعدك؟ فنهض - عليه ~~السلام - مسرعا فدخل البيت، ثم خرج وعلى عاتقه غلام كأن وجهه القمر ليلة ~~البدر من أبناء ثلاث سنين، فقال: (يا أحمد بن إسحاق لولا كرامتك على الله ~~عز وجل وعلى حججه ما عرضت عليك ابني هذا، إنه سمي رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله - وكنيه، الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما. # يا أحمد بن إسحاق مثله في هذه ms1880 الأمة مثل الخضر - عليه السلام -، ومثله ~~مثل ذي القرنين، والله ليغيبن غيبة لا ينجو فيها من الهلكة إلا من ثبته ~~الله تعالى على القول بإمامته ووفقه للدعاء بتعجيل فرجه). # قال أحمد بن إسحاق: فقلت له: يا مولاي فهل من علامة يطمئن إليها قلبي؟ ~~فنطق الغلام بلسان عربي فصيح فقال: (أنا بقية الله في أرضه، والمنتقم من ~~أعدائه، فلا تطلب أثرا بعد عين يا أحمد بن إسحاق). # قال أحمد بن إسحاق: فخرجت مسرورا فرحا، فلما كان من الغد عدت إليه فقلت ~~له: يا بن رسول الله لقد عظم سروري بما مننت [به] (2) # PageV08P069 # علي، فما السنة الجارية فيه من الخضر وذي القرنين؟ فقال: (طول الغيبة يا ~~أحمد)، فقلت له: يا بن رسول الله وإن غيبته لتطول؟ قال: (إي وربي حتى يرجع ~~عن هذا الامر أكثر القائلين به فلا يبقى إلا من أخذ الله عهده بولايتنا، ~~وكتب في قلبه الايمان وأيده بروح منه). # يا أحمد بن إسحاق هذا أمر من [أمر] (1) الله وسر من سر الله، وغيب من غيب ~~الله، فخذ ما آتيتك واكتمه وكن من الشاكرين تكن معنا غدا في عليين). (2) ~~الحادي والعشرون: الشعر الأخضر من لبته إلى سرته 2683 / 27 - محمد بن ~~يعقوب: عن علي بن محمد، عن الحسين ومحمد ابني علي بن إبراهيم، عن محمد بن ~~علي بن عبد الرحمن العبدي، - من عبد قيس -، عن ضوء بن علي العجلي، عن رجل ~~من أهل فارس سماه، قال: أتيت سامراء ولزمت باب أبي محمد - عليه السلام - ~~فدعاني، فدخلت عليه وسلمت، فقال: (ما الذي أقدمك؟) قال: قلت: رغبة في خدمتك ~~قال: فقال لي: (فألزم الباب)، قال: فكنت في الدار مع الخدم، ثم صرت أشتري ~~لهم الحوائج من السوق، وكنت ادخل عليهم من غير إذن إذا كان في الدار رجال. # [قال:] (3) فدخلت عليه يوما وهو في دار الرجال، فسمعت حركة # PageV08P070 # في البيت، فناداني: (مكانك لا تبرح)، فلم أجسر أن أدخل ولا أخرج، فخرجت ~~علي جارية معها شئ مغطى، ثم ناداني: (ادخل)، فدخلت، ونادى الجارية ms1881 فرجعت ~~إليه فقال لها: (اكشفي عما معك)، فكشفت عن غلام أبيض حسن الوجه، وكشف عن ~~بطنه فإذا شعر نابت من لبته إلى سرته أخضر ليس بأسود، فقال: (هذا صاحبكم) ~~ثم أمرها فحملته، فما رأيته بعد ذلك حتى مضى أبو محمد - عليه السلام -. (1) ~~الثاني والعشرون: حصاة الذهب التي ناولها السائل من الأرض 2684 / 28 - محمد ~~بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن أبي أحمد ابن راشد، عن بعض أهل المدائن قال: ~~كنت حاجا مع رفيق لي، فوافينا إلى الموقف فإذا شاب قاعد عليه إزار ورداء، ~~وفي رجليه نعل صفراء، قومت الإزار والرداء بمائة وخمسين دينارا، وليس عليه ~~أثر السفر، فدنا منا سائل فرددناه، فدنا من الشاب فسأله، فحمل شيئا من ~~الأرض وناوله، فدعا له السائل واجتهد في الدعاء وأطال، فقام الشاب وغاب ~~عنا، فدنونا من السائل فقلنا له: ويحك ما أعطاك؟ فأرانا حصاة ذهب مضرسة ~~قدرناها (2) عشرين مثقالا، فقلت لصاحبي: مولانا عندنا ونحن لا ندري، ثم ~~ذهبنا في طلبه فدرنا الموقف كله فلم نقدر عليه، فسألنا [كل] (3) من # PageV08P071 # كان حوله من أهل مكة والمدينة، فقالوا: شاب علوي يحج في كل سنة ماشيا. ~~(1) الثالث والعشرون: علمه - عليه السلام - بالغائب وإخباره - عليه السلام ~~- بما في النفس 2685 / 29 - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن غير واحد من ~~أصحابنا القميين، عن محمد بن محمد العامري، عن أبي سعيد غانم الهندي قال: ~~كنت بمدينة الهند المعروفة بقشمير الداخلة، وأصحاب لي يقعدون على كراسي عن ~~يمين الملك أربعون رجلا كلهم يقرأ الكتب الأربعة: التوراة والإنجيل والزبور ~~وصحف إبراهيم، نقضي بين الناس ونفقههم في دينهم ونفتيهم في حلالهم وحرامهم، ~~يفزع الناس إلينا، الملك فمن دونه، فتجارينا ذكر رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله -، فقلنا: هذا النبي المذكور في الكتب قد خفي علينا أمره ويجب علينا ~~الفحص عنه وطلب أثره، واتفق رأينا وتوافقنا على أن أخرج فأرتاد لهم. # فخرجت ومعي مال جليل، فسرت اثني عشر شهرا حتى قربت من كابل، فعرض لي قوم ~~من الترك فقطعوا ms1882 علي وأخذوا مالي، وجرحت جراحات شديدة، ودفعت إلى مدينة ~~كابل، فأنفذني ملكها لما وقف على خبري إلى مدينة بلخ، وعليها إذ ذاك داود ~~بن العباس بن أبي الأسود، فبلغه خبري، وأني خرجت مرتادا من الهند وتعلمت ~~الفارسية وناظرت الفقهاء وأصحاب الكلام، فأرسل إلي داود بن العباس، # PageV08P072 # فأحضرني مجلسه وجمع علي الفقهاء، فناظروني فأعلمتهم أني خرجت من بلدي ~~أطلب هذا النبي الذي وجدته في الكتب، فقال لي: # من هو وما اسمه؟ # فقلت: محمد، فقال: هو نبينا الذي تطلب، فسألتهم عن شرائعه، فأعلموني، ~~فقلت لهم: أنا أعلم أن محمدا نبي ولا أعلمه هذا الذي تصفون أم لا، فأعلموني ~~موضعه لأقصده فأسائله عن علامات عندي ودلالات، فإن كان صاحبي الذي طلبت ~~آمنت به، فقالوا: قد مضى - صلى الله عليه وآله - فقلت: فمن وصيه وخليفته ~~قالوا: أبو بكر، قلت: فسموه لي فإن هذه كنيته؟ قالوا: عبد الله بن عثمان ~~ونسبوه إلى قريش، قلت: فانسبوا لي محمدا نبيكم، فنسبوه لي، فقلت: ليس هذا ~~صاحبي الذي طلبت، صاحبي الذي أطلبه خليفته أخوه في الدين وابن عمه في النسب ~~وزوج ابنته وأبو ولده، ليس لهذا النبي ذرية على الأرض غير ولد هذا الرجل ~~الذي هو خليفته. # قال: فوثبوا بي وقالوا: أيها الأمير إن هذا قد خرج من الشرك إلى الكفر ~~هذا حلال الدم، فقلت لهم: يا قوم أنا رجل معي دين متمسك به لا أفارقه حتى ~~أرى ما هو أقوى منه، إني وجدت صفة هذا الرجل في الكتب التي أنزلها الله على ~~أنبيائه، وإنما خرجت من بلاد الهند ومن العز الذي كنت فيه طلبا له، فلما ~~فحصت عن أمر صاحبكم الذي ذكرتم لم يكن النبي الموصوف في الكتب، فكفوا عني، ~~وبعث العامل إلى رجل يقال له: الحسين بن اشكيب، فدعاه فقال له: ناظر هذا ~~الرجل الهندي، فقال له الحسين: أصلحك الله عندك الفقهاء والعلماء وهم أعلم ~~وأبصر بمناظرته، فقال له: ناظره كما أقول لك واخل به وألطف له، فقال لي ~~PageV08P073 # الحسين بن إشكيب (1) بعد ما فاوضته: إن ms1883 صاحبك الذي تطلبه هو النبي الذي ~~وصفه هؤلاء، وليس الامر في خليفته كما قالوا، هذا النبي محمد بن عبد الله ~~بن عبد المطلب ووصيه علي بن أبي طالب بن عبد المطلب، وهو زوج فاطمة بنت ~~محمد وأبو الحسن والحسين سبطي محمد - صلى الله عليه وآله -. # قال غانم أبو سعيد فقلت: الله أكبر هذا الذي طلبت، فانصرفت إلى داود بن ~~العباس فقلت: أيها الأمير وجدت ما طلبت، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن ~~محمدا رسول الله، قال: فبرني ووصلني، وقال للحسين تفقده، قال: فمضيت إليه ~~حتى آنست به وفقهني فيما احتجت إليه من الصلاة والصيام والفرائض، قال: فقلت ~~له: إنا نقرأ في كتبنا أن محمدا - صلى الله عليه وآله - خاتم النبيين لا ~~نبي بعده، وأن الامر من بعده إلى وصيه ووارثه وخليفته من بعده، ثم إلى ~~الوصي بعد الوصي، لا يزال أمر الله جاريا في أعقابهم حتى تنقضي الدنيا، فمن ~~وصي وصي محمد؟ قال: # الحسن ثم الحسين ابنا محمد - صلى الله عليه وآله -، ثم ساق الامر في ~~الوصية حتى انتهى إلى صاحب الزمان - عليه السلام -، ثم أعلمني ما حدث، فلم ~~يكن لي همة إلا طلب الناحية. # فوافى قم وقعد مع أصحابنا في سنة أربع وستين ومائتين وخرج معهم، حتى وافى ~~بغداد ومعه رفيق له من أهل السند كان صحبه على المذهب، قال: فحدثني غانم ~~قال: وأنكرت من رفيقي بعض أخلاقه، فهجرته وخرجت حتى صرت إلى العباسية أتهيأ ~~للصلاة واصلي، وإني # PageV08P074 # لواقف متفكر فيما قصدت لطلبه إذا أنا بآت قد أتاني، فقال: أنت فلان؟ # - اسمه بالهند - فقلت: نعم، فقال: أجب مولاك، فمضيت معه فلم يزل يتخلل بي ~~الطريق (1) حتى أتى دارا وبستانا، فإذا أنا به - عليه السلام - جالس، فقال: ~~(مرحبا يا فلان - بكلام الهند - كيف حالك؟ وكيف خلفت فلانا وفلانا وفلانا؟ ~~حتى عد الأربعين كلهم)، فسائلني عنهم واحدا واحدا، ثم أخبرني بما تجارينا ~~وكل (2) ذلك بكلام الهند. # ثم قال: (أردت أن تحج مع أهل قم؟) قلت: نعم يا سيدي، فقال: ms1884 # (لا تحج معهم وانصرف سنتك هذه وحج من قابل) (3)، ثم ألقى إلي صرة كانت ~~بين يديه، فقال لي: (اجعلها نفقتك ولا تدخل إلى بغداد إلى فلان سماه، ولا ~~تطلعه على شئ، وانصرف إلينا إلى البلد)، ثم وافانا بعض الفيوج (4) فأعلموا ~~أن أصحابنا انصرفوا من العقبة ومضى نحو خراسان، فلما كان في قابل حج وأرسل ~~إلينا بهدية من طرف خراسان، فأقام [بها] (5) مدة ثم مات رحمه الله. # ورواه ابن بابويه باسناده عن أبي سعيد غانم بن سعيد الهندي مختصرا. (6) # PageV08P075 # الرابع والعشرون: سلامة [الحسن بن النضر بدعائه] - عليه السلام - وعلمه ~~بما في النفس وعلمه بما يكون 2886 / 30 - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، ~~عن سعد بن عبد الله قال: إن الحسن بن النضر وأبا صدام وجماعة تكلموا بعد ~~مضي أبي محمد - عليه السلام - فيما في أيدي الوكلاء وأرادوا الفحص، فجاء ~~الحسن بن النضر إلى أبي صدام فقال: إني أريد الحج، فقال له أبو صدام: # أخره هذه السنة، فقال له الحسن بن النضر: إني أفزع في المنام ولابد من ~~الخروج، وأوصى إلى أحمد بن يعلى بن حماد: وأوصى للناحية بمال، وأمره أن لا ~~يخرج شيئا إلا من يده إلى يده بعد ظهوره. # قال: فقال الحسن: لما وافيت بغداد اكتريت دارا فنزلتها، فجاءني بعض ~~الوكلاء بثياب ودنانير وخلفها عندي، فقلت له: ما هذا؟ قال: هو ما ترى، ثم ~~جاءني آخر بمثلها وآخر حتى كبسوا الدار، ثم جاءني أحمد ابن إسحاق بجميع ما ~~كان معه. # فتعجبت وبقيت متفكرا، فوردت علي رقعة الرجل - عليه السلام - (1): (إذا ~~مضى من النهار كذا وكذا فاحمل ما معك)، فرحلت وحملت ما معي، وفي الطريق ~~صعلوك يقطع الطريق في ستين رجلا، فاجتزت عليه وسلمني الله منه، فوافيت ~~العسكر ونزلت، فوردت علي رقعة: (أن أحمل ما معك)، فعبيته (2) في صنان ~~الحمالين. # PageV08P076 # فلما بلغت الدهليز إذا (1) فيه اسود قائم، فقال: أنت الحسن بن النضر؟ ~~قلت: نعم، قال: ادخل، فدخلت الدار ودخلت بيتا وفرغت صنان الحمالين، فإذا ~~(2) في زاوية البيت خبز كثير، ms1885 فأعطى كل واحد من الحمالين رغيفين وأخرجوا، ~~وإذا بيت عليه ستر، فنوديت منه: (يا حسن ابن النضر احمد الله على ما من به ~~عليك ولا تشكن، فود الشيطان أنك شككت)، وأخرج إلي ثوبين وقيل لي: (خذهما ~~(3) فستحتاج إليهما)، فأخذتهما وخرجت. # قال سعد: فانصرف الحسن بن النضر ومات في شهر رمضان وكفن في الثوبين. (4) ~~الخامس والعشرون: علمه - عليه السلام - بالغائب وعلمه بما في النفس 2687 / ~~31 - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن محمد بن حمويه السويداوي (5)، عن ~~محمد بن إبراهيم بن مهزيار قال: شككت عند مضي أبي محمد - عليه السلام - ~~واجتمع عند أبي مال جليل، فحمله وركب السفينة وخرجت معه مشيعا، فوعك وعكا ~~شديدا، فقال: يا بني ردني فهو الموت، وقال لي: اتق الله في هذا المال وأوصى ~~إلي فمات. # PageV08P077 # فقلت في نفسي: لم يكن أبي ليوصي بشئ غير صحيح، أحمل هذا المال إلى العراق ~~واكتري دارا على الشط ولا اخبر أحدا بشئ، وإن وضح لي شئ كوضوحه في أيام أبي ~~محمد - عليه السلام - نفدته وإلا قصفت (1) به، فقدمت العراق واكتريت دارا ~~على الشط وبقيت أياما، فإذا [أنا] (2) برقعة مع رسول فيها: (يا محمد معك ~~كذا وكذا في جوف كذا وكذا)، حتى قص علي جميع ما معي مما لم أحط به علما، ~~فسلمته إلى الرسول وبقيت أياما لا يرفع لي رأس واغتممت، فخرج إلي: (قد ~~أقمناك مقام أبيك فاحمد الله). (3) السادس والعشرون: علمه - عليه السلام - ~~بالغائب 2688 / 32 - محمد بن يعقوب: عن محمد بن أبي عبد الله، عن أبي عبد ~~الله النسائي قال: أوصلت أشياء للمرزباني الحارثي فيها سوار ذهب، فقبلت ورد ~~علي السوار، فأمرت بكسره، فكسرته فإذا في وسطه مثاقيل حديد ونحاس أو صفر، ~~فأخرجته وأنفذت الذهب فقبل. (4) # PageV08P078 # السابع والعشرون: علمه - عليه السلام - بحال الانسان 2689 / 33 - ابن ~~يعقوب: عن علي بن محمد، عن الفضل الخزاز المدائني مولى خديجة بنت محمد أبي ~~جعفر - عليه السلام - قال: إن قوما من أهل المدينة من الطالبيين كانوا ~~يقولون بالحق، فكانت (1) الوظائف ms1886 ترد عليهم في وقت معلوم، فلما مضى أبو ~~محمد - عليه السلام - رجع قوم منهم عن القول بالولد، فوردت الوظائف على من ~~ثبت منهم على القول بالولد وقطع عن الباقين، فلا يذكرون في الذاكرين، ~~والحمد لله رب العالمين. (2) الثامن والعشرون: علمه - عليه السلام - ~~بالغائب 2690 / 34 - ابن يعقوب: عن علي بن محمد قال: أوصل رجل من أهل ~~السواد مالا، فرد عليه وقيل له: (أخرج حق ولد عمك منه وهو أربعمائة درهم) ~~وكان الرجل في يده ضيعة لولد عمه، فيها شركة قد حبسها عليهم، فنظر فإذا ~~الذي لولد عمه من ذلك المال أربعمائة [درهم] (3)، فأخرجها وأنفذ الباقي ~~فقبل. (4) # PageV08P079 # التاسع والعشرون: علمه - عليه السلام - بالآجال 2691 / 35 - ابن يعقوب: ~~عن القاسم بن العلاء قال: ولد لي عدة بنين، فكنت أكتب وأسال الدعاء فلا ~~يكتب إلي لهم بشئ، فماتوا كلهم، فلما ولد لي الحسن ابني كتبت أسال الدعاء، ~~فأجبت: (يبقى والحمد لله). (1) الثلاثون: علمه - عليه السلام - بما يكون ~~2692 / 36 - ابن يعقوب: عن علي بن محمد، عن أبي عبد الله بن صالح قال: ~~(كنت) (2) خرجت سنة من السنين ببغداد، فاستأذنت في الخروج، فلم يؤذن لي، ~~فأقمت اثنين وعشرين يوما، وقد خرجت القافلة إلى النهروان، فاذن لي في ~~الخروج (3) يوم الأربعاء، وقيل لي: # (اخرج فيه)، فخرجت وأنا آئس من القافلة أن ألحقها، فوافيت النهروان ~~والقافلة مقيمة، فما كان إلا أن أعلفت جمالي شيئا (4) حتى رحلت القافلة، ~~فرحلت وقد دعا لي بالسلامة فلم ألق سوءا، والحمد لله. (5) # PageV08P080 # الحادي والثلاثون: استجابة دعائه - عليه السلام - 2693 / 37 - ابن يعقوب: ~~عن علي، عن النضر بن صباح البجلي، عن محمد بن يوسف الشاشي قال: خرج بي ~~ناسور على مقعدتي، فأريته الأطباء وأنفقت عليه مالا، فقالوا: لا نعرف له ~~دواء، فكتبت رقعة أسال الدعاء، فوقع - عليه السلام - [إلي] (1): (ألبسك ~~الله العافية وجعلك معنا في الدنيا والآخرة)، قال: فما أتت علي جمعة حتى ~~عوفيت وصار مثل راحتي، فدعوت طبيبا من أصحابنا وأريته إياه، فقال: ما عرفنا ~~لهذا دواء. (2) الثاني والثلاثون: علمه - عليه ms1887 السلام - بما يكون 2694 / 38 ~~- ابن يعقوب: عن علي، عن علي بن الحسين اليماني قال: كنت ببغداد، فتهيأت ~~قافلة لليمانيين، فأردت الخروج معها، فكتبت ألتمس الاذن في ذلك، فخرج: (لا ~~تخرج معهم فليس لك في الخروج معهم خيرة وأقم بالكوفة)، قال: وأقمت وخرجت ~~القافلة، فخرجت عليهم حنظلة (3) فاجتاحتهم، وكتبت استأذن في ركوب الماء، ~~فلم يؤذن لي، فسألت عن المراكب التي خرجت في تلك السنة في البحر فما سلم ~~منها مركب، خرج عليها قوم من الهند يقال لهم: # PageV08P081 # البوارح (1) فقطعوا عليها. # قال: وردت (2) العسكر فأتيت الدرب مع المغيب ولم أكلم أحدا ولم أتعرف إلى ~~أحد، وأنا أصلي في المسجد بعد فراغي من الزيارة (3)، إذا بخادم قد جاءني ~~فقال لي: قم، فقلت له: إذن إلى أين؟ فقال لي: إلى المنزل، قلت: ومن أنا؟ ~~لعلك أرسلت إلى غيري؟ # فقال: لا ما أرسلت إلا إليك، أنت علي بن الحسين رسول جعفر بن إبراهيم، ~~فمر بي حتى أنزلني في بيت الحسين بن أحمد ثم ساره، فلم أدر ما قال له حتى ~~أتاني جميع ما أحتاج إليه، وجلست عنده ثلاثة أيام واستأذنته في الزيارة من ~~داخل، فأذن لي فزرت ليلا. (4) 2695 / 39 - ورواه الحسين بن حمدان في ~~(هدايته) قال: حدثني أبو الحسن علي بن الحسين اليماني قال: كنت ببغداد، ~~فتهيأت قافلة لليمانيين، فأردت الخروج معهم، وكتبت التمس الاذن من صاحب ~~الامر فخرج إلي الامر: (لا تخرج مع هذه القافلة فليس لك في الخروج معهم ~~خير، وأقم بالكوفة)، قال: فأقمت كما أمرت، وخرجت القافلة، فخرج # PageV08P082 # عليهم حنظلة (1) فاجتاحتهم، قال: وكتبت استأذن في ركوب الماء (2) في ~~المراكب من البصرة، فلم يؤذن لي، وسارت المراكب، فخبرت عنها أن جيلا من ~~الهند يقال لهم: البوارح خرجوا فقطعوا عليهم، فما سلم منهم أحد، فخرجت إلى ~~سر من رأى فدخلتها غروب الشمس ولم أكلم أحدا ولم أتعرف حتى وصلت إلى المسجد ~~الذي بإزاء الدار. # قلت: أصلي فيه بعد فراغي من الزيارة، فإذا أنا بالخادم الذي يقف على رأس ~~السيدة نرجس - عليها السلام ms1888 - قد جاءني فقال لي: قم، قلت [له] (3): # إلى أين؟ ومن أنا؟ فقال: إلى المنزل، فقلت: لعلك أرسلت إلى غيري، فقال: # لا ما أرسلت إلا إليك، فقلت: من أنا؟ فقال: أنت علي بن الحسين اليماني ~~رسول جعفر بن إبراهيم خاطبا لله (4)، فمر بي حتى أنزلني في بيت الحسين ابن ~~أحمد بن سارة، فلم أدر ما أقول حتى أتاني بجميع ما أحتاج إليه، وجلست عنده ~~ثلاثة أيام، ثم استأذنت في الزيارة (5) من داخل، فأذن لي فزرت ليلا. (6) ~~الثالث والثلاثون: علمه - عليه السلام - بما يكون وبما في النفس 2696 / 40 ~~- ابن يعقوب: عن الحسن بن الفضل بن زيد اليماني قال: # PageV08P083 # كتب أبي بخطه كتابا فورد جوابه، ثم كتبت (1) بخطي فورد جوابه، ثم كتب بخط ~~رجل من فقهاء أصحابنا فلم يرد جوابه، فنظرنا فكانت العلة أن الرجل تحول ~~قرمطيا. # قال الحسن بن الفضل: فزرت العراق ووردت طوس وعزمت ألا أخرج إلا عن بينة ~~من أمري ونجاح من حوائجي، ولو احتجت أن أقيم بها حتى أتصدق (2)، قال: وفي ~~خلال ذلك يضيق صدري بالمقام وأخاف أن يفوتني الحج، قال: فجئت يوما إلى محمد ~~بن أحمد أتقاضاه، فقال لي: صر إلى مسجد كذا وكذا وإنه يلقاك رجل، قال: # فصرت إليه، فدخل علي رجل، فلما نظر إلي ضحك وقال: لا تغتم فإنك ستحج في ~~هذه السنة وتنصرف إلى أهلك وولدك سالما، قال: # فاطمأننت وسكن قلبي وأقول ذا مصداق ذلك والحمد لله. # قال: ثم وردت العسكر فخرجت إلي صرة فيها دنانير وثوب، فاغتممت وقلت في ~~نفسي: جزائي عند القوم هذا! واستعملت الجهل فرددتها وكتبت رقعة، ولم يشر ~~الذي قبضها مني علي بشئ ولم يتكلم فيها بحرف، ثم ندمت بعد ذلك ندامة شديدة ~~وقلت في نفسي: كفرت بردي على مولاي، وكتبت رقعة أعتذر من فعلي وأبوء بالاثم ~~واستغفر من ذلك وأنفذتها، وقمت أتمسح (3) فأنا في ذلك أفكر في نفسي وأقول: # إن ردت علي الدنانير لم أحلل صرارها ولم أحدث فيها [شيئا] (4) حتى # PageV08P084 # أحملها إلى أبي، فإنه أعلم مني ليعمل فيها ms1889 بما شاء. # فخرج إلي الرسول الذي حمل إلي الصرة: (أسأت إذ لم تعلم الرجل، إنا ربما ~~فعلنا ذلك بموالينا، وربما سألونا ذلك يتبركون به)، وخرج إلي: (أخطأت في ~~ردك برنا، فإذا استغفرت الله، فالله يغفر لك، فأما إذا كانت عزيمتك وعقد ~~نيتك أن لا تحدث فيها حدثا ولا تنفقها في طريقك فقد صرفناها عنك، فأما ~~الثوب فلابد منه لتحرم فيه). # قال: وكتبت في معنيين وأردت أن أكتب في الثالث وامتنعت منه مخافة أن يكره ~~ذلك، فورد جواب المعنيين والثالث الذي طويت مفسرا، والحمد لله. # قال: وكنت وافقت جعفر بن إبراهيم النيشابوري - بنيشابور - على أن اركب ~~معه وأزامله، فلما وافيت بغداد بدا لي فاستقلته وذهبت أطلب عديلا، فلقيني ~~ابن الوجناء (1) بعد أن كنت صرت إليه وسألته أن يكتري، لي فوجدته كارها، ~~فقال لي: أنا في طلبك، وقد قيل لي: (إنه يصحبك فأحسن معاشرته واطلب له ~~عديلا واكتر له. (2) # PageV08P085 # الرابع والثلاثون: علمه - عليه السلام - بما في النفس 2697 / 41 ابن ~~يعقوب: عن علي بن محمد، عن الحسن بن عبد الحميد قال: شككت في أمر حاجز (1)، ~~فجمعت شيئا ثم صرت إلى العسكر، فخرج إلي: (ليس فينا شك ولا فيمن يقوم ~~مقامنا بأمرنا، رد ما معك إلى حاجز بن يزيد). (2) الخامس والثلاثون: علمه - ~~عليه السلام - بما يكون 2698 / 42 - ابن يعقوب: عن علي بن محمد، عن محمد بن ~~صالح قال: لما مات أبي وصار الامر لي، كان لأبي على الناس سفاتج من مال ~~الغريم، فكتبت إليه اعلمه، فكتب: (طالبهم واستقص (3) عليهم)، فقضاني الناس ~~إلا رجل واحد كانت عليه سفتجة بأربعمائة دينار، فجئت إليه أطالبه فماطلني ~~واستخف بي ابنه وسفه علي، فشكوته إلى أبيه فقال: وكان ماذا؟ فقبضت على ~~لحيته وأخذت برجله وسحبته إلى وسط الدار وركلته ركلا كثيرا. # فخرج ابنه يستغيث بأهل بغداد ويقول: قمي رافضي قد قتل والدي، فاجتمع علي ~~منهم الخلق، فركبت دابتي وقلت: أحسنتم يا # PageV08P086 # أهل بغداد تميلون مع الظالم على الغريب المظلوم، أنا رجل من أهل همدان من ~~أهل السنة ms1890 وهذا ينسبني إلى أهل قم والرفض ليذهب بحقي ومالي. # قال: فمالوا عليه وأرادوا أن يدخلوا على حانوته حتى سكنتهم، وطلب إلي ~~صاحب السفتجة وحلف بالطلاق أن يوفيني مالي حتى أخرجتهم عنه. # ورواه المفيد في (إرشاده): عن علي بن محمد، عن محمد بن صالح قال: لما مات ~~أبي وصار الامر إلي، كان لأبي على الناس سفاتج من مال الغريم يعني صاحب هذا ~~الامر - عليه السلام -. (1) ثم قال الشيخ المفيد عقيب هذا الحديث: هذا رمز ~~كانت الشيعة تعرفه به قديما بينها، ويكون خطابها عليه للتقية. # السادس والثلاثون: علمه - عليه السلام - بما في النفس 2699 / 43 - ابن ~~يعقوب: عن علي، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن الحسن والعلاء بن رزق الله، ~~عن بدر غلام أحمد بن الحسن قال: # وردت الجبل وأنا لا أقول بالإمامة، أحبهم جملة إلى أن مات يزيد بن عبد ~~الله، فأوصى في علته أن يدفع الشهري السمند (2) وسيفه ومنطقته # PageV08P087 # إلى مولاه، فخفت إن أنا لم ادفع الشهري إلى إذكوتكين (1) نالني منه ~~استخفاف، فقومت الدابة والسيف والمنطقة بسبعمائة [دينار] (2) في نفسي، ولم ~~اطلع عليه أحدا، فإذا الكتاب قد ورد علي من العراق: (وجه السبعمائة [دينار] ~~(3) التي لنا قبلك من ثمن الشهري والسيف والمنطقة). (4) السابع والثلاثون: ~~علمه - عليه السلام - بالآجال وبما يكون 2700 / 44 - ابن يعقوب: عن علي، ~~عمن حدثه قال: ولد لي ولد، فكتبت أستأذن في طهره يوم السابع، فورد: (لا ~~تفعل) فمات يوم السابع أو الثامن، ثم كتبت بموته، فورد: (ستخلف غيره وغيره ~~تسميه أحمد ومن بعد أحمد جعفرا)، فجاء كما قال - عليه السلام -. # [قال:] (5) وتهيأت للحج وودعت الناس وكنت على الخروج، فورد: # (نحن لذلك كارهون والامر إليك)، قال: فضاق صدري اغتممت وكتبت أنا مقيم ~~على السمع والطاعة، غير أني مغتم بتخلفي عن الحج، فوقع (لا يضيقن صدرك ~~[فإنك] (6) ستحج من قابل إن شاء الله)، قال: فلما كان من قابل كتبت استأذن، ~~فورد الاذن، فكتبت: إني عادلت محمد بن العباس وأنا # PageV08P088 # واثق بديانته وصيانته، فورد: (الأسدي نعم العديل، فإن ms1891 قدم فلا تختر عليه) ~~فقدم الأسدي وعادلته. (1) الثامن والثلاثون: علمه - عليه السلام - بالغائب ~~2701 / 45 - ابن يعقوب: عن الحسن بن علي العلوي قال: أودع المجروح مرداس بن ~~علي مالا للناحية، وكان عند مرداس مال لتميم بن حنظلة، فورد على مرداس: ~~(أنفذ مال تميم مع ما أودعك الشيرازي). (2) التاسع والثلاثون: علمه - عليه ~~السلام - بالغائب 2702 / 46 - ابن يعقوب: عن علي بن محمد، عن الحسن بن علي ~~العريضي أبي محمد قال: لما مضى أبو محمد - عليه السلام - ورد رجل من أهل ~~مصر بمال إلى مكة للناحية، فاختلف عليه، فقال بعض الناس: إن أبا محمد - ~~عليه السلام - مضى من غير خلف والخلف جعفر، وقال بعضهم: # مضى أبو محمد عن خلف، فبعث رجلا يكنى بأبي طالب، فورد العسكر ومعه كتاب، ~~فصار إلى جعفر وسأله عن برهان، فقال: لا يتهيأ في هذا الوقت، فصار إلى ~~الباب وأنفذ الكتاب إلى أصحابنا، فخرج # PageV08P089 # إليه: (آجرك الله في صاحبك، فقد مات وأوصى بالمال الذي كان معه إلى ثقة ~~ليعمل بما يحب وأجيب عن كتابه.) (1) الأربعون: علمه - عليه السلام - ~~بالغائب 2703 / 47 - ابن يعقوب: عن علي بن محمد قال: حمل رجل من أهل آبة ~~شيئا يوصله ونسي سيفا بآبة، فأنفذ ما كان معه، فكتب إليه: (ما خبر السيف ~~الذي نسيته). (2) الحادي والأربعون: علمه - عليه السلام - بالغائب 2704 / ~~48 - ابن يعقوب: عن الحسين بن خفيف، عن أبيه قال: # بعث بخدم إلى مدينة الرسول - صلى الله عليه وآله - ومعهم خادمان، وكتب ~~إلي خفيف أن يخرج معهم، فخرج معهم، فلما وصلوا إلى الكوفة شرب أحد الخادمين ~~مسكرا، فما خرجوا من الكوفة حتى ورد الكتاب من العسكر برد الخادم الذي شرب ~~المسكر وعزله (3) عن الخدمة. (4) # PageV08P090 # الثاني والأربعون: علمه - عليه السلام - بالغائب 2705 / 49 - ابن يعقوب: ~~عن علي بن محمد، عن أحمد [بن] (1) أبي علي بن غياث، عن أحمد بن الحسن قال: ~~أوصى يزيد بن عبد الله بدابة وسيف ومال، وأنفذ ثمن الدابة وغير ذلك ولم ~~يبعث السيف، فورد: (كان مع ما بعثتم سيف ms1892 (2) فلم يصل) أو كما قال. (3) ~~الثالث والأربعون: علمه - عليه السلام - بالغائب 2706 / 50 - ابن يعقوب: عن ~~علي بن محمد، عن محمد بن علي بن شاذان النيسابوري قال: اجتمع عندي خمسمائة ~~درهم تنقص عشرين درهما، فأنفت (4) أن أبعث بخمسمائة تنقص عشرين درهما، ~~فوزنت من عندي عشرين درهما وبعثتها إلى الأسدي ولم أكتب مالي فيها، فورد: ~~(وصلت خمسمائة درهم لك منها عشرون درهما). (5) # PageV08P091 # الرابع والأربعون: علمه - عليه السلام - بالغائب 2707 / 51 - ابن يعقوب: ~~عن الحسين بن محمد الأشعري قال: # كان يرد كتاب أبي محمد - عليه السلام - في الاجراء على الجنيد - قاتل ~~فارس (1) - وأبي الحسن وآخر، فلما مضى أبو محمد - عليه السلام - ورد ~~استئناف من الصاحب - عليه السلام - لاجراء أبي الحسن وصاحبه، ولم يرد في ~~أمر الجنيد بشئ، قال: فاغتممت لذلك، فورد نعي الجنيد بعد ذلك. (2) الخامس ~~والأربعون: علمه - عليه السلام - بما يكون 2708 / 52 - ابن يعقوب: عن علي ~~بن محمد، عن محمد بن صالح قال: كانت لي جارية كنت معجبا بها، فكتبت أستأمر ~~في استيلادها، فورد: (استولدها ويفعل الله ما يشاء)، فوطأتها فحملت (3) ثم ~~أسقطت فماتت. (4) # PageV08P092 # السادس والأربعون: علمه - عليه السلام - بالغائب 2709 / 53 - ابن يعقوب: ~~عن علي بن محمد قال: كان ابن العجمي جعل ثلثه للناحية، وكتب بذلك - وقد كان ~~قبل إخراجه الثلث دفع مالا لابنه أبي المقدام لم يطلع عليه أحد -، فكتب ~~إليه: (فأين المال الذي عزلته لأبي المقدام؟). # السابع والأربعون: علمه - عليه السلام - بالآجال 2710 / 54 - ابن يعقوب: ~~عن علي بن محمد، عن أبي عقيل عيسى ابن نصر قال: كتب علي بن زياد الصيمري ~~يسأل كفنا، فكتب إليه: (إنك تحتاج إليه في سنة ثمانين)، فمات في سنة ~~ثمانين، وبعث إليه بالكفن قبل موته بأيام. (2) # PageV08P093 # الثامن والأربعون: علمه - عليه السلام - بما في النفس 2711 / 55 - ابن ~~يعقوب: عن علي بن محمد، عن محمد بن هارون ابن عمران الهمداني قال: كان ~~للناحية علي خمسمائة دينار فضقت بها ذرعا، ثم قلت في نفسي: لي حوانيت ~~اشتريتها بخمسمائة وثلاثين دينارا قد جعلتها للناحية ms1893 بخمسمائة دينار ولم ~~أنطق بها، فكتب إلى محمد بن جعفر: (اقبض الحوانيت من محمد بن هارون ~~بالخمسمائة دينار التي لنا عليه). (1) التاسع والأربعون: علمه - عليه ~~السلام - بالغائب 2712 / 56 - ابن يعقوب: عن علي بن محمد قال: باع جعفر (2) ~~فيمن باع صبية جعفرية (3) كانت في الدار يربونها، فبعث بعض العلويين وأعلم ~~المشتري خبرها، فقال المشتري: قد طابت نفسي بردها وأن لا أرزأ (4) من ثمنها ~~شيئا، فخذها، فذهب العلوي فأعلم أهل الناحية الخبر، فبعثوا إلى المشتري ~~بأحد وأربعين دينارا، وأمروه بدفعها إلى # PageV08P094 # صاحبها. (1) الخمسون: علمه - عليه السلام - بالغائب 2713 / 57 - ابن ~~يعقوب: عن الحسين بن الحسن العلوي قال: كان رجل من ندماء روز حسني (2) وآخر ~~معه، فقال له: هو ذا (3) يجبي الأموال وله وكلاء، وسموا جميع الوكلاء في ~~النواحي وأنهى ذلك إلى عبيد الله ابن سليمان الوزير، فهم الوزير بالقبض ~~عليهم، فقال السلطان: اطلبوا أين هذا الرجل فإن هذا أمر غليظ، فقال عبيد ~~الله بن سليمان: نقبض على الوكلاء، فقال السلطان: [لا] (4) ولكن دسوا لهم ~~قوما لا يعرفون بالأموال، فمن قبض منهم شيئا قبض عليه. # قال: فخرج: (بان يتقدم إلى جميع الوكلاء أن لا يأخذوا من أحد شيئا وأن ~~يمتنعوا من ذلك ويتجاهلوا الامر)، فاندس لمحمد بن أحمد رجل لا يعرفه، وخلا ~~به فقال: معي مال أريد أن أوصله، فقال له محمد: غلطت أنا لا أعرف من هذا ~~(5) شيئا، فلم يزل يتلطفه ومحمد يتجاهل عليه، وبثوا الجواسيس، وامتنع ~~الوكلاء كلهم لما كان تقدم # PageV08P095 # إليهم. (1) الحادي والخمسون: علمه - عليه السلام - بما يكون 2714 / 58 - ~~ابن يعقوب: عن علي بن محمد قال: خرج نهي عن زيارة مقابر قريش والحير (2)، ~~فلما كان بعد أشهر دعا الوزير الباقطائي (3)، فقال له: ألق بني الفرات ~~والبرسيين (4) وقل لهم: لا تزوروا مقابر قريش، فقد أمر الخليفة أن يتفقد كل ~~من زار فيقبض عليه. (5) الثاني والخمسون: علمه - عليه السلام - بما يكون ~~2715 / 59 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: أخبرني أبو # PageV08P096 # الحسين محمد بن هارون بن موسى قال: حدثني ms1894 أبي - رضي الله عنه - قال: # حدثنا أبو علي محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن محمد [قال: حدثنا محمد] ~~(1) بن جعفر، عن أبي نعيم، عن محمد بن القاسم العلوي قال: دخلنا جماعة من ~~العلوية على حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى - عليهم السلام -. # فقالت: جئتم تسألونني (2) عن ميلاد ولي الله؟ قلنا: بلى والله، قالت: # كان عندي البارحة، وأخبرني بذلك. (3) الثالث والخمسون: علمه - عليه ~~السلام - بالآجال 2716 / 60 - روى الحضيني في (هدايته) قال: ورد كتاب أحمد ~~ابن إسحاق في السنة التي مات فيها بحلوان في حاجتين، فقضيت له واحدة وقيل ~~له في الثانية: (إذا وافيت قم كتبنا إليك بما سألت)، وكانت الحاجة [أنه كتب ~~ليستعفي من العمل] (4)، فإنه قد شاخ ولا تهيأ له القيام [به] (5)، فمات ~~بحلوان (6). # أورد ذلك الحضيني في باب القائم - عليه السلام -. # 2717 / 61 - وقال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في (كتابه): # وكان أحمد بن إسحاق القمي الأشعري الشيخ الصدوق وكيل أبي محمد - عليه ~~السلام -، فلما مضى أبو محمد - عليه السلام - إلى كرامة الله عز وجل # PageV08P097 # أقام على وكالته مع مولانا صاحب الزمان - صلوات الله عليه - تخرج إليه ~~توقيعاته، ويحمل إليه الأموال من سائر النواحي التي فيها موالي مولانا، ~~فتسلمها إلى أن أستأذن في المصير إلى قم، فخرج الاذن بالمضي، وذكر أنه لا ~~يبلغ إلى قم، وأنه يمرض ويموت في الطريق، فمرض بحلوان (1) ومات ودفن بها - ~~رحمه الله -. # وأقام مولانا - عليه السلام - بعد مضي أحمد بن إسحاق الأشعري بسر من رأى ~~مدة، ثم غاب لما روي [في الغيبة] (2) من الاخبار عن السادة - عليهم السلام ~~- مع [ما] (3) أنه مشاهد في المواطن الشريفة الكريمة العالية، والمقامات ~~العظيمة، وقد دلت الآثار على صحة مشاهدته. (4) الرابع والخمسون: خبر صاحب ~~المال وعلمه - عليه السلام - بصرره وما فيها من المال 2718 / 62 - أبو جعفر ~~محمد بن جرير الطبري: قال: حدثني أبو المفضل محمد بن عبد الله قال: أخبرنا ~~أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد المقرئ قال: حدثنا أبو العباس محمد بن ms1895 سابور ~~قال: # حدثني الحسن بن محمد بن حيوان (5) السراج القاسم قال: حدثني أحمد بن ~~الدينوري السراج المكنى بأبي العباس، الملقب بآستاره # PageV08P098 # قال: انصرفت من أردبيل (1) إلى الدينور (2) أريد الحج، وذلك بعد مضي أبي ~~محمد الحسن بن علي - عليهما السلام - بسنة أو سنتين، وكان الناس في حيرة، ~~فاستبشروا أهل الدينور بموافاتي، واجتمع الشيعة عندي، فقالوا: قد اجتمع ~~عندنا ستة عشر ألف دينار من مال الموالي ونحتاج أن نحملها (3) معك وتسلمها ~~بحيث يجب تسليمها. # قال: فقلت: يا قوم هذه حيرة ولا نعرف الباب في هذا الوقت، قال: # فقالوا: إنما اخترناك لحمل هذا المال لما نعرف من ثقتك وكرمك، فاحمله على ~~أن لا تخرجه من يدك [إلا بحجة] (4)، قال: فحمل إلي ذلك المال في صرر [باسم] ~~(5) رجل رجل، فحملت ذلك [المال] (6) وخرجت، فلما وافيت قرميسين (7) وكان ~~أحمد بن الحسن مقيما بها، فصرت إليه مسلما، فلما لقيني استبشر بي، ثم ~~أعطاني ألف دينار في كيس، وتخوت ثياب من ألوان معتمة (8) لم أعرف ما فيها، ~~ثم قال لي [أحمد] (9): إحمل هذا معك ولا تخرجه عن يدك إلا بحجة، قال: فقبضت ~~منه المال والتخوت بما فيها من الثياب. # فلما وردت بغداد لم يكن لي همة غير البحث عمن أشير إليه # PageV08P099 # بالبابية، فقيل لي: إن هيهنا رجل يعرف بالباقطاني يدعي بالبابية، وآخر ~~يعرف بإسحاق الأحمر يدعي بالبابية، وآخر يعرف بأبي جعفر العمري يدعي ~~بالبابية. # قال: فبدأت بالباقطاني، فصرت إليه فوجدته شيخا بهيا له مروءة ظاهرة، وفرس ~~عربي، وغلمان كثير، ويجتمع [عنده] (1) الناس يتناظرون، قال: فدخلت إليه ~~وسلمت عليه، فرحب وقرب وبر وسر، قال: فأطلت القعود إلى أن خرج أكثر الناس، ~~قال: فسألني عن حاجتي، فعرفته أني رجل من أهل الدينور، ومعي شئ من المال ~~أحتاج أن أسلمه. # قال: فقال لي: أحمله، قال: قلت: أريد حجة، قال: تعود إلي في غد، قال: ~~فعدت إليه من الغد، فلم يأت بحجة، وعدت إليه في اليوم الثالث فلم يأت بحجة. # قال: فصرت إلى إسحاق الأحمر، فوجدته شابا نظيفا، منزله أكبر من ms1896 منزل ~~الباقطاني وفرسه (2) ولباسه ومروءته [أسرى] (3) وغلمانه أكثر من غلمانه، ~~ويجتمع عنده من الناس أكثر مما يجتمعون عند الباقطاني، قال: # فدخلت وسلمت فرحب وقرب، قال: فصبرت إلى أن خف الناس، (قال:) (4) فسألني ~~عن حاجتي، فقلت له: كما قلت للباقطاني وعدت إليه ثلاثة أيام فلم يأت بحجة. # PageV08P100 # قال: فصرت إلى أبي جعفر العمري فوجدته شيخا متواضعا، عليه مبطنة بيضاء ~~قاعد على لبد (1)، في بيت صغير ليس له غلمان ولا له من المروءة والفروس ما ~~وجدت لغيره، قال: فسلمت فرد جوابي وأدناني وبسط مني (2)، ثم سألني عن حالي ~~فعرفته (3) أني وافيت من الجبل وحملت مالا، فقال: إن (4) أحببت أن تصل هذا ~~الشئ إلى حيث (5) يجب أن تخرج إلى سر من رأى وتسأل دار ابن الرضا وعن فلان ~~بن فلان الوكيل - وكانت دار ابن الرضا عامرة بأهلها - فإنك تجد هناك ما ~~تريد. # قال: فخرجت من عنده، ومضيت نحو سر من رأى، وصرت إلى دار ابن الرضا، وسألت ~~عن الوكيل، فذكر البواب أنه مشتغل في الدار وأنه يخرج آنفا، فقعدت على ~~الباب أنتظر خروجه، فخرج بعد ساعة، فقمت وسلمت عليه وأخذ بيدي إلى بيت كان ~~له، وسألني عن حالي وعما وردت له، فعرفته أني حملت شيئا من المال من ناحية ~~الجبل، وأحتاج أن أسلمه بحجة. # قال: فقال: نعم، ثم قدم إلي طعاما وقال لي: تغدى بهذا واسترح، فإنك تعب، ~~وإن بيننا وبين الصلاة الأولى ساعة، فإني أحمل إليك ما تريد، قال: فأكلت ~~ونمت، فلما كان وقت الصلاة نهضت وصليت # PageV08P101 # وذهبت إلى المشرعة، فاغتسلت وانصرفت إلى بيت الرجل، ومكثت إلى أن مضى من ~~الليل [ربعه] (1)، فجاءني ومعه درج فيه: # (بسم الله الرحمن الرحيم وافى أحمد بن محمد الدينوري، وحمل ستة عشر ألف ~~دينار في كذا وكذا صرة، فيها صرة فلان بن فلان، [كذا] (2) وكذا دينارا، ~~وصرة فلان [بن فلان] (3) كذا وكذا دينارا - إلى أن عد الصرار كلها - وصرة ~~فلان بن فلان الذراع (4) ستة عشر دينارا. # قال: فوسوس لي الشيطان أن سيدي أعلم بهذا مني، فمازلت ms1897 أقرأ ذكر صرة صرة ~~وذكر صاحبها، حتى أتيت عليها عند آخرها، ثم ذكر: (قد حمل من قرميسين من عند ~~أحمد بن الحسن المادرائي أخي الصواف (5) كيسا فيه ألف دينار وكذا وكذا تختا ~~ثيابا، منها ثوب فلأني وثوب لونه كذا) حتى نسب الثياب إلى آخرها بأنسابها ~~وألوانها. # قال: فحمدت الله وشكرته على ما من به علي من إزالة الشك عن قلبي، وأمر ~~بتسليم جميع ما حملته إلى حيث ما يأمرني أبو جعفر العمري، قال: فانصرفت إلى ~~بغداد وصرت إلى أبي جعفر العمري، قال: وكان خروجي وانصرافي في ثلاثة أيام، ~~قال: فلما بصر بي أبو جعفر العمري قال: لم لم تخرج؟ فقلت: يا سيدي من سر من ~~رأى انصرفت. # PageV08P102 # قال: فأنا احدث أبا جعفر بهذا إذ وردت رقعة على أبي جعفر العمري من ~~مولانا - عليه السلام -، ومعها درج مثل الدرج الذي كان معي، فيه ذكر المال ~~والثياب، وأمر أن يسلم جميع ذلك إلى أبي جعفر محمد ابن أحمد بن جعفر القطان ~~القمي، فلبس أبو جعفر العمري ثيابه وقال لي: # احمل ما معك إلى منزل محمد بن أحمد بن جعفر القطان القمي. # قال: فحملت المال والثياب إلى منزل محمد بن أحمد بن جعفر القطان وسلمتها ~~وخرجت إلى الحج. # فلما انصرفت إلى الدينور اجتمع عندي الناس، فأخرجت الدرج الذي أخرجه وكيل ~~مولانا - صلوات الله عليه - إلي وقرأته على القوم، فلما سمع ذكر الصرة باسم ~~الذراع سقط مغشيا عليه، فما زلنا نعلله حتى أفاق (فلما أفاق) (1) سجد شكرا ~~لله عز وجل وقال: الحمد لله الذي من علينا بالهداية، الآن علمت أن الأرض لا ~~تخلو من حجة، هذه الصرة دفعها - والله - إلي [هذا] (2) الذراع، ولم يقف على ~~ذلك إلا الله عز وجل. # قال: فخرجت ولقيت بعد ذلك بدهر أبا الحسن المادرائي وعرفته الخبر وقرأت ~~عليه الدرج، قال: [يا] (3) سبحان الله! ما شككت في شئ، فلا تشكن في أن الله ~~عز وجل لا يخلي الأرض (4) من حجة. # PageV08P103 # اعلم أنه لما غزى أذكوتكين يزيد بن عبد الله بسهرورد ms1898 (1)، وظفر ببلاده ~~واحتوى على خزائنه صار إلي رجل، وذكر أن يزيد بن عبد الله جعل الفرس ~~الفلاني والسيف الفلاني في باب مولانا - عليه السلام -، [قال:] (2) فجعلت ~~أنقل خزائن يزيد بن عبد الله إلى اذكوتكين أولا فأولا، وكنت أدافع بالفرس ~~والسيف إلى أن لم يبق شئ غيرهما، وكنت أرجو أن أخلص ذلك لمولانا - عليه ~~السلام -، فلما اشتد مطالبة اذكوتكين إياي ولم يمكنني مدافعته جعلت في ~~السيف والفرس في نفسي ألف دينار ووزنتها ودفعتها إلى الخازن، وقلت له: ادفع ~~هذه الدنانير في أوثق مكان ولا تخرجن إلي في حال من الأحوال ولو اشتدت ~~الحاجة إليها وسلمت الفرس والنصل. # قال: فأنا قاعد في مجلسي بالري ابرم الأمور وأوفي القصص وآمر وأنهى، إذ ~~دخل أبو الحسن الأسدي وكان يتعاهدني الوقت بعد الوقت، وكنت أقضي حوائجه، ~~فلما طال جلوسه وعلي بؤس كثير قلت له: ما حاجتك؟ قال: أحتاج منك إلى خلوة، ~~فأمرت الخازن أن يهيئ لنا مكانا من الخزانة، فدخلنا الخزانة، فأخرج إلي ~~رقعة صغيرة من مولانا - عليه السلام - فيها: (يا أحمد بن الحسن الألف دينار ~~التي لنا عندك ثمن النصل والفرس سلمها إلى أبي الحسن الأسدي). # قال: فخررت لله عز وجل ساجدا شاكرا لما من به علي وعرفته أنه خليفة الله ~~حقا، لأنه لم يقف على هذا أحد غيري، فأضفت إلى ذلك # PageV08P104 # المال ثلاثة آلاف دينار سرورا بما من الله علي بهذا الامر. (1) الخامس ~~والخمسون: علمه - عليه السلام - بالآجال 2719 / 63 - أبو جعفر محمد بن جرير ~~الطبري: قال: حدثني أبو المفضل قال: حدثني محمد بن يعقوب قال: كتب علي بن ~~محمد السمري يسأل الصاحب - عليه السلام - كفنا يتبين ما يكون من عنده، ~~فورد: (إنك تحتاج إليه سنة إحدى وثمانين)، فمات في الوقت الذي حده، وبعث ~~إليه بالكفن قبل أن يموت بشهر. (2) 2720 / 64 - وقال علي بن محمد السمري: ~~كتبت إليه أسأله عما عندك من العلوم، فوقع - عليه السلام -: (علمنا على ~~ثلاثة [أوجه:] (3) ماض وغابر وحادث، أما الماضي فتفسير (4)، وأما الغابر ~~فموقوف، وأما الحادث فقذف ms1899 في القلوب أو نقر في الاسماع وهو أفضل علمنا، ولا ~~نبي بعد نبينا - صلى الله عليه وآله -). (5) # PageV08P105 # السادس والخمسون: استجابة دعائه - عليه السلام - 2721 / 65 - عنه: قال: ~~أخبرني أبو المفضل محمد بن عبد الله قال: # أخبرني محمد بن يعقوب قال: قال القاسم بن العلاء: كتبت إلى صاحب الزمان - ~~عليه السلام - ثلاثة كتب في حوائج لي، وأعلمته أنني رجل قد كبر سني وأنه لا ~~ولد لي، فأجابني عن الحوائج ولم يجبني عن الولد بشئ. # فكتبت إليه في الرابعة كتابا وسألته أن يدعو الله [لي] (1) أن يرزقني ~~ولدا، فأجابني وكتب بحوائجي (2)، وكتب: (اللهم ارزقه ولدا ذكرا تقر به ~~عينه، واجعل هذا الحمل الذي له وارثا)، فورد الكتاب وأنا لا أعلم أن لي ~~حملا، فدخلت إلى جاريتي فسألتها عن ذلك، فأخبرتني أن علتها قد ارتفعت فولدت ~~غلاما. (3) السابع والخمسون: علمه - عليه السلام - بالآجال 2722 / 66 - ~~عنه: قال: حدثني أبو المفضل محمد بن عبد الله قال: # حدثني علي بن محمد المعروف بعلان الكليني قال: حدثني محمد ابن شاذان بن ~~نعيم بنيسابور، قال: اجتمع عندي للغريم - أطال الله بقاءه وعجل نصره - ~~خمسمائة درهم، فنقصت عشرين درهما، وأنفت أن # PageV08P106 # أبعث بها ناقصة هذا المقدار، قال: فأتممتها من عندي، وبعثت بها إلى محمد ~~بن جعفر ولم أكتب بما لي منها، فأنفذ إلي محمد بن جعفر القبض (1) وفيه: ~~[وصلت] (2) خمسمائة [درهم] (3) ولك فيها عشرون درهما. (4) قلت: - يعني ~~بالغريم - صاحب الزمان - عليه السلام -. # الثامن والخمسون: علمه - عليه السلام - بالغائب 2723 / 67 - وعنه: عن أبي ~~المفضل قال: أخبرني محمد بن يعقوب قال: حدثني إسحاق بن يعقوب قال: سمعت ~~الشيخ العمري محمد بن عثمان يقول: صحبت رجلا من أهل السواد ومعه مال للغريم ~~- عليه السلام -، فأنفذه، فرد عليه، وقيل له: (أخرج حق ولد عمك منه - وهي ~~أربعمائة درهم -). # قال: فبقي الرجل باهتا متعجبا فنظر في حساب المال، وكانت في يده ضيعة ~~لولد عمه قد كان رد عليهم بعضها، فإذا الذي فضل له من ذلك أربعمائة درهم، ~~كما قال - عليه السلام -، فأخرجها ms1900 وأنفذ الباقي فقبل. # وعنه: عن أبي المفضل محمد بن عبد الله قال: حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا ~~إسحاق بن جبرئيل الأهوازي قال: وكتب من نفس # PageV08P107 # التوقيع. (١) التاسع والخمسون: علمه - عليه السلام - بالغائب وبما في ~~النفس ٢٧٢٤ / ٦٨ - وحدثني علي بن السويقاني وإبراهيم بن محمد بن [الفرج] ~~(٢) الرخجى، عن محمد بن إبراهيم بن مهزيار: أنه ورد العراق شاكا مرتادا، ~~فخرج إليه قل للمهزياري: (قد فهمنا ما حكيته عن موالينا بناحيتكم، فقل لهم: ~~أما سمعتم الله عز وجل يقول: ﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي ~~الأمر منكم﴾ (3)؟! هل أمروا إلا بما هو كائن إلى يوم القيامة؟! أولم ~~تروا أن الله - جل ذكره - جعل لكم معاقل تأوون إليها، وأعلاما تهتدون بها ~~من لدن آدم إلى أن ظهر الماضي - عليه السلام - كلما غاب علم بدا علم، وإذا ~~أفل نجم بدا نجم، فلما قبضه الله إليه ظننتم أن الله عز وجل قد قطع السبب ~~بينه وبين خلقه، كلا ما كان ذلك، ولا يكون إلى أن تقوم الساعة، ويظهر أمر ~~الله وهم كارهون. # يا محمد بن إبراهيم لا يدخلك الشك فيما قدمت له، فإن الله عز وجل لا يخلي ~~أرضه من حجة، أليس قال لك الشيخ قبل وفاته: # احضر الساعة من يعير هذه الدنانير التي عندي؟ فلما أبطئ عليه ذلك وخاف ~~الشيخ على نفسه الوحا (4) قال لك: عيرها على نفسك، فأخرج # PageV08P108 # إليك كيسا كبيرا، وعندك بالحضرة ثلاثة أكياس وصرة فيها دنانير مختلفة ~~النقد، فعيرتها، وختم الشيخ عليها بخاتمه، وقال لك: اختم (1) مع خاتمي، فإن ~~أعيش فأنا أحق بها، وإن أمت فاتق الله في نفسك أولا وفي، وكن عند ظني بك. # أخرج يرحمك الله الدنانير التي أنت نقصتها من بين النقدين من حسابه، وهي ~~بضعة عشر دينارا). (2) الستون: علمه - عليه السلام - بصاحب المال المغير ~~2725 / 69 - عنه: عن أبي المفضل محمد بن عبد الله قال: حدثنا علي بن محمد ~~قال: حدثنا نصر بن الصباح قال: أنفذ رجل من ms1901 أهل بلخ خمسة دنانير إلى الصاحب ~~- عليه السلام - [وكتب معها رقعة غير فيها اسمه، فأوصلها إلى الصاحب - عليه ~~السلام -] (3)، فخرج الوصول باسمه ونسبه والدعاء له. (4) # PageV08P109 # الحادي والستون: علمه - عليه السلام - بالغائب 2726 / 70 - عنه: عن أبي ~~المفضل محمد بن عبد الله قال: حدثنا أبو حامد المراغي، عن محمد بن شاذان بن ~~نعيم قال: بعث رجل من أهل بلخ مالا ورقعة ليس فيها كتابة، قد خط بإصبعه كما ~~يدور من غير كتابة، وقال للرسول: احمل هذا المال، فمن أعلمك بقصته وأجابك ~~عن الرقعة احمل إليه هذا المال. # فصار الرجل إلى العسكر، وقصد جعفرا وأخبره الخبر، فقال له جعفر: تقر ~~بالبداء؟ فقال الرجل: نعم، فقال [له] (1): إن صاحبك قد بدا له، وقد أمرك أن ~~تعطيني المال، فقال له الرسول: لا يقنعني (2) هذا الجواب، فخرج من عنده ~~وجعل يدور على أصحابنا، فخرجت إليه رقعة: (هذا مال قد كان عثر به وكان فوق ~~صندوق، [فدخل اللصوص البيت وأخذوا ما في الصندوق] (3) وسلم المال) ورددت ~~عليه الرقعة وقد كتب فيها: (كما يدور سألت الدعاء فعل الله بك وفعل). (4) ~~الثاني والستون: علمه - عليه السلام - بالآجال 2727 / 71 - وعنه: بالاسناد ~~قال: حدثني أبو جعفر قال: ولد لي # PageV08P110 # مولود، فكتبت أستأذن في تطهيره يوم السابع، فورد: (لا)، فمات المولود يوم ~~السابع، ثم كتبت اخبره بموته، فورد: (سيخلف الله عليك غيره [وغيره] (1)، ~~فسمه أحمد ومن بعد أحمد جعفر)، فجاء كما قال - عليه السلام -. (2) الثالث ~~والستون: علمه - عليه السلام - بما يكون 2728 / 72 - عنه: عن أبي المفضل، ~~عن محمد بن يعقوب الكليني قدس سره - قال: حدثني أبو حامد المراغي، عن محمد ~~بن شاذان بن نعيم قال: قال رجل من أهل بلخ: تزوجت امرأة سرا، فلما وطأتها ~~علقت وجاءت بابنة، فاغتممت [وضاق صدري] (3) فكتبت أشكو ذلك، فورد: ~~(ستكفاها)، فعاشت أربع سنين ثم ماتت، فورد: (الله ذو أناة وأنتم مستعجلون) ~~والحمد لله رب العالمين. (4) الرابع والستون: علمه - عليه السلام - بالغائب ~~2729 / 73 - الكشي: عن آدم بن محمد قال: سمعت محمد بن # PageV08P111 # شاذان ms1902 بن نعيم يقول: جمع عندي مال للغريم، فأنفذت به إليه وألقيت فيه ~~شيئا من صلب مالي، قال: فورد من الجواب: (قد وصل إلي ما (قد) (1) نفذت من ~~خاصة مالك فيها كذا وكذا، تقبل الله منك). (2) الخامس والستون: علمه - عليه ~~السلام - بالغائب 2730 / 74 - الكشي: بإسناده، قال: إن محمد بن إبراهيم بن ~~مهزيار لما حضرت أباه الوفاة دفع إليه مالا وأعطاه علامة، وقال: من أتاك ~~بها فادفع إليه، ولم يعلم بالعلامة إلا الله، ثم جاءه شيخ فقال: أنا ~~العمري، هات المال وهو كذا وكذا ومعه العلامة! فدفع إليه المال. (3) السادس ~~والستون: خبر المحمودي 2731 / 75 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى ~~عبد الله ابن علي المطلبي (4) قال: حدثني أبو الحسن محمد بن علي السمري ~~قال: # حدثني أبو الحسن المحمودي قال: حدثني أبو علي محمد بن أحمد المحمودي قال: ~~حججت نيفا وعشرين سنة، كنت في جميعها أتعلق بأستار الكعبة، وأقف على الحطيم ~~والحجر الأسود ومقام إبراهيم، وأديم الدعاء في هذه المواضع [وأقف بالموقف] ~~(5)، وأجعل جل دعائي أن # PageV08P112 # يريني مولاي صاحب الزمان - عليه السلام -. # فإنني في بعض السنين قد وقفت بمكة على أن أبتاع حاجة، ومعي غلام في يده ~~مشربة [حليج ملمعة] (1)، فدفعت إلى الغلام الثمن وأخذت المشربة من يده، ~~وتشاغل الغلام بمماكسة البيع (2) وأنا واقف أترقب، إذ جذب ردائي جاذب، ~~فحولت وجهي إليه، فرأيت رجلا أذعرت حين نظرت إليه هيبة له، فقال لي: (تبيع ~~المشربة؟) فلم أستطع رد الجواب وغاب عن عيني، فلم يلحقه بصري، فظننته ~~مولاي. # فإنني يوم من الأيام أصلي بباب الصفا بمكة، فسجدت وجعلت مرفقي في صدري، ~~فحركني محرك برجله، فرفعت رأسي، فقال [لي] (3): (افتح منكبك عن صدرك)، ~~ففتحت عيني فإذا الرجل الذي سألني عن المشربة، ولحقني من هيبته ما حار بصري ~~فغاب عن عيني، وأقمت على رجائي ويقيني، ومضيت مدة وأنا أحج وأديم الدعاء في ~~الموقف. # فإنني في آخر سنة جالس في ظهر الكعبة ومعي يمان بن الفتح بن دينار، ومحمد ~~بن القاسم العلوي، وعلان الكليني، ms1903 ونحن نتحدث إذا أنا بالرجل في الطواف، ~~فأشرت بالنظر إليه وأقمت أسعى لاتبعه، فطاف حتى إذا بلغ إلى الحجر رأى ~~سائلا واقفا على الحجر، ويستحلف ويسأل الناس بالله عز وجل أن يتصدق عليه، ~~فإذا بالرجل قد طلع، فلما نظر [إلى] (4) السائل انكب إلى الأرض وأخذ منها ~~شيئا ودفعه # PageV08P113 # [إلى السائل وجاز، فعدلت] (1) إلى السائل، فسألته عما وهب له، فأبى أن ~~يعلمني، فوهبت له دينارا وقلت: أرني ما في يدك، ففتح يده فقدرت أن فيها ~~عشرين دينارا، فوقع في قلبي اليقين أنه مولاي - عليه السلام -، ورجعت إلى ~~مجلسي الذي كنت فيه، وعيني ممدودة إلى الطواف، حتى إذا فرغ من طوافه عدل ~~إلينا، فلحقنا له رهبة شديدة وحارت أبصارنا جميعا، قمنا إليه فجلس. # فقلنا له: ممن الرجل؟ فقال: (من العرب)، فقلت: من أي العرب؟ # فقال: (من بني هاشم)، [فقلنا من أي بني هاشم؟]. فقال: (ليس يخفى عليكم إن ~~شاء الله تعالى)، [ثم التفت إلى محمد بن القاسم فقال: (يا محمد أنت على خير ~~إن شاء الله تعالى] (3)، أتدرون ما كان يقول زين العابدين - عليه السلام - ~~عند فراغه من صلاته في سجدة الشكر؟). قلنا: لا. # قال: كان يقول: (يا كريم مسكينك بفنائك، يا كريم فقيرك زائرك، حقيرك ~~ببابك يا كريم) ثم انصرف عنا، ووقعنا نموج ونتذكر ونتفكر ولم نحقق، ولما ~~كان من الغد رأيناه في الطواف، فامتدت عيوننا إليه، فلما فرغ من طوافه خرج ~~إلينا وجلس عندنا فأنس وتحدث، ثم قال: # (أتدرون ما كان يقول زين العابدين - عليه السلام - في دعائه بعقب ~~الصلاة؟) قلنا: تعلمنا، قال: كان - عليه السلام - يقول: (اللهم إني أسألك ~~باسمك الذي (به) (4) تقوم السماء والأرض، وباسمك الذي به تجتمع بين المتفرق ~~وتفرق بين المجتمع، وباسمك الذي تفرق به بين الحق والباطل، وباسمك الذي ~~تعلم به كيل البحار وعدد الرمال ووزن # PageV08P114 # الجبال أن تفعل بي كذا وكذا). # وأقبل علي حتى صرنا بعرفات وأدمت الدعاء، فلما أفضنا منها إلى المزدلفة ~~وبتنا فيها (1)، رأيت رسول الله - صلى الله عليه وآله -، فقال لي: ms1904 (هل بلغت ~~حاجتك؟) [فقلت: وما هي يا رسول الله؟ فقال: (الرجل صاحبك)] (2) فتيقنت ~~عندها. (3) السابع والستون: خبر ابن مهزيار الأهوازي 2732 / 76 - أبو جعفر ~~محمد بن جرير الطبري: قال: روى أبو عبد الله محمد بن سهل الجلودي قال: ~~حدثنا أبو الخير أحمد بن محمد بن جعفر الطائي الكوفي في مسجد أبي إبراهيم ~~موسى بن جعفر - عليه السلام - قال: حدثنا محمد بن الحسن بن يحيى الحارثي ~~قال: حدثنا علي ابن إبراهيم بن مهزيار الأهوازي قال: خرجت في بعض السنين ~~حاجا إذ دخلت المدينة وأقمت بها أياما، أسأل واستبحث عن صاحب الزمان - عليه ~~السلام - فما عرفت له خبرا، ولا وقعت لي عليه عين، فاغتممت غما شديدا وخشيت ~~أن يفوتني ما أملته من طلب صاحب الزمان - عليه السلام - فخرجت حتى أتيت ~~مكة، فقضيت حجتي واعتمرت بها أسبوعا، كل ذلك أطلب، فبينما أنا أفكر إذ ~~انكشف (4) لي باب الكعبة، فإذا أنا بانسان كأنه # PageV08P115 # غصن بان، متزر ببردة متشح بأخرى، [قد كشف] (1) عطف بردته عن عاتقه، ~~فارتاح قلبي وبادرت لقصده، فانثنى إلي وقال: (من أين الرجل؟) قلت: من ~~العراق، قال: (من أي العراق؟) قلت: من الأهواز، فقال: # (أتعرف الخصيبي؟) (2) قلت: نعم، قال: (رحمه الله، فما كان أطول ليله ~~وأكثر نيله، وأغزر دمعته) [قال:] (3) (فابن المهزيار؟) قلت: أنا هو، قال: # (حياك الله بالسلام أبا الحسن)، ثم صافحني وعانقني وقال: (يا أبا الحسن ~~ما فعلت العلامة التي بينك وبين الماضي أبي محمد نضر الله وجهه؟). # قلت: معي، وأدخلت يدي إلى جيبي وأخرجت خاتما عليه محمد وعلي، فلما قرأه ~~استعبر حتى بل طمره الذي كان على بدنه (4)، وقال: (يرحمك الله أبا محمد، ~~فإنك زين الأمة، شرفك الله بالإمامة، وتوجك بتاج العلم والمعرفة، فإنا ~~إليكم صائرون)، ثم صافحني وعانقني، ثم قال: (ما الذي تريد يا أبا الحسن؟). # قلت: الامام المحجوب عن العالم. # قال: (وما هو محجوب عنكم ولكن خباه (5) سوء أعمالكم، قم سر إلى رحلك وكن ~~على أهبة من لقائه إذا انحطت (6) الجوزاء وأزهرت نجوم السماء، فها أنا لك ms1905 ~~بين الركن والصفا). # فطابت نفسي وتيقنت أن الله فضلني، فما زلت أرقب الوقت حتى # PageV08P116 # حان، وخرجت إلى مطيتي [واستويت على رحلي] (1) واستويت على ظهرها، فإذا ~~أنا بصاحبي ينادي (إلي: يا أبا الحسن)، فخرجت فلحقت به، فحياني بالسلام، ~~وقال: (سر بنا يا أخ)، فما زال يهبط واديا ويرقى ذروة جبل إلى أن علقنا على ~~الطائف، فقال: (يا أبا الحسن انزل بنا نصلي باقي صلاة الليل)، فنزلت فصلى ~~بنا الفجر ركعتين، قلت: فالركعتين الأوليين؟ # قال: (هما من صلاة الليل)، وأوتر فيهما، والقنوت في كل صلاة جائز. # وقال: (سر بنا يا أخ)، فلم يزل يهبط بي واديا ويرقى بي ذروة جبل حتى ~~أشرفنا على واد عظيم مثل الكافور، فأمد عيني فإذا بيت (2) من الشعر يتوقد ~~نورا،: قال: (المح هل ترى شيئا؟) قلت: أرى بيتا من الشعر، فقال: # (الامل)، وانحط في الوادي وأتبعت الأثر حتى إذا صرنا بوسط الوادي نزل عن ~~راحلته وخلاها، ونزلت عن مطيتي، وقال لي: (دعها)، قلت: فان تاهت؟ (3) قال: ~~(إن هذا واد لا يدخله إلا مؤمن ولا يخرج منه إلا مؤمن)، ثم سبقني ودخل ~~الخباء وخرج إلي مسرعا، وقال: (ابشر فقد اذن لك في الدخول)، فدخلت فإذا ~~البيت يسطع من جانبه النور، فسلمت عليه بالإمامة، فقال [لي] (4) (يا أبا ~~الحسن قد كنا نتوقعك ليلا ونهارا، فما الذي أبطأ بك علينا؟). # قلت: يا سيدي لم أجد من يدلني إلى الآن. # PageV08P117 # قال: (لم تجد أحدا يدلك؟) ثم نكت بإصبعه في الأرض، ثم قال: (لا ولكنكم ~~كثرتم الأموال وتجبرتم على ضعفاء المؤمنين وقطعتم الرحم الذي بينكم، فأي ~~عذر لكم الآن؟) فقلت: التوبة التوبة، الإقالة الإقالة، [ثم] (1) قال: (يا ~~بن المهزيار لولا استغفار بعضكم لبعض لهلك من عليها إلا خواص الشيعة التي ~~تشبه أقوالهم أفعالهم). # ثم قال: (يا بن المهزيار - ومد يده - ألا أنبئك (أنه) (2) إذا قعد الصبي ~~وتحرك المغربي وسار العماني ويربع السفياني يؤذن لي (3)، فأخرج بين الصفا ~~والمروة في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا سواء، فأجئ إلى الكوفة وأهدم مسجدها ~~وأبنيه على بنائه ms1906 الأول وأهدم ما حوله من بناء الجبابرة، وأحج بالناس حجة ~~الاسلام، وأجئ إلى يثرب فأهدم الحجرة وأخرج من بها، وهما طريان، فأمر بهما ~~تجاه البقيع، وآمر بخشبتين يصلبان عليهما فتورق من تحتهما، فيفتتن الناس ~~بهما أشد من الفتنة الأولى، فينادي مناد من السماء: يا سماء أبيدي ويا ارض ~~خذي فيومئذ لا يبقى على وجه الأرض إلا مؤمن قد أخلص قلبه للايمان). # قلت: يا سيدي ما يكون بعد ذلك؟ فقال: (الكرة الكرة الرجعة الرجعة)، ثم ~~تلا هذه الآية (ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم ~~أكثر نفيرا) (4). (5) # PageV08P118 # الثامن والستون: خبر محمد بن القاسم العلوي 2733 / 77 - أبو جعفر محمد بن ~~جرير الطبري: قال: أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون، عن أبيه قال: حدثنا ~~أبو علي محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الفزاري الكوفي قال: ~~حدثنا محمد ابن جعفر بن عبد الله قال: حدثني إبراهيم بن محمد بن أحمد ~~الأنصاري قال: كنت حاضرا عند المستجار بمكة، وجماعة يطوفون [وهم] (1) زهاء ~~ثلاثين رجلا، لم يكن فيهم مخلص غير محمد بن القاسم العلوي، فبينما نحن كذلك ~~في اليوم السادس من ذي الحجة، إذ خرج علينا شاب من الطواف عليه إزاران، ~~وأصبح محرما فيهما، وفي يده نعلان، فلما رأيناه قمنا هيبة له، فلم يبق منا ~~أحد إلا قام فسلم عليه، وجلس منبسطا ونحن حوله، ثم التفت يمينا وشمالا ~~وقال: (أتدرون ما كان أبو عبد الله - عليه السلام - يقول في دعاء الالحاح؟) ~~قلنا: وما كان يقول؟ # قال: [كان] (2) يقول: (اللهم إني أسألك باسمك الذي تقوم به السماء، وبه ~~تقوم الأرض، وبه تفرق بين الحق والباطل، وبه تجمع بين المتفرق، وبه تفرق ~~بين المجتمع، وقد أحصيت به عدد الرمال وزنة الجبال وكيل البحار، أن تصلي ~~على محمد وآل محمد، وأن تجعل لي من أمري فرجا) ثم نهض ودخل في الطواف، ~~فقمنا لقيامه حتى انصرف، وانسينا ان نذكر أمره وأن نقول من هو؟ وأي شئ هو؟ ~~إلى الغد في ذلك الوقت، فخرج ms1907 علينا من الطواف، فقمنا له كقيامنا بالأمس، ~~وجلس في مجلسه منبسطا، # PageV08P119 # ونظر يمينا وشمالا وقال: (أتدرون ما كان أمير المؤمنين - عليه السلام - ~~يقول بعد صلاة الفريضة؟) قلنا: وما كان يقول؟ # قال: كان يقول: (إليك رفعت الأصوات، ولك عنت الوجوه، ولك خضعت الرقاب، ~~وإليك [التحاكم] (١) في الاعمال يا خير من سئل وخير من أعطى، يا صادق، يا ~~بارئ، يا من لا يخلف الميعاد، يا من أمر بالدعاء ووعد الإجابة، يا من قال: ~~﴿ادعوني أستجب لكم﴾ (٢) يا من قال: ~~﴿إذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب ~~دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون﴾ (٣) ويا ~~من قال: (يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله) [لبيك ~~وسعديك، ها أنا بين يديك المسرف، وأنت القائل: لا تقنطوا من رحمة الله] (٤) ~~﴿إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو ~~الغفور الرحيم﴾ (5). # ثم نظر يمينا وشمالا بعد هذا الدعاء فقال: (أتدرون ما كان أمير المؤمنين ~~- عليه السلام - يقول في سجدة الشكر؟) قلنا: وما كان يقول؟ قال: كان يقول: ~~(يا من لا يزيده إلحاح الملحين إلا كرما وجودا، يا من لا يزيده كثرة الدعاء ~~إلا سعة وعطاء، يا من لا تنفد خزائنه، يا من له خزائن السماوات والأرض، يا ~~من له ما دق وجل، لا يمنعك إساءتي من إحسانك، أن تفعل بي الذي أنت أهله، ~~(فأنت أهل الجود والكرم والتجاوز، يا رب يا الله لا # PageV08P120 # تفعل بي الذي أنا أهله) (1)، فإني أهل العقوبة ولا حجة لي ولا عذر لي ~~عندك، أبوء إليك بذنوبي كلها كي تعفو عني وأنت أعلم بها مني، وأبوء لك بكل ~~ذنب [أذنبته] (2) وكل خطيئة احتملتها وكل سيئة عملتها، رب اغفر وارحم ~~وتجاوز عما تعلم، إنك أنت الأعز الأكرم). # وقام فدخل الطواف [فقمنا] (3)، وعاد من الغد في ذلك الوقت، وقمنا ~~لاستقباله كفعلنا فيما مضى، فجلس متوسطا ونظر يمينا وشمالا وقال: # (كان علي بن الحسين ms1908 - عليه السلام - يقول في سجوده في هذا الموضع - وأشار ~~بيده إلى الحجر تحت الميزاب -: عبيدك بفنائك، مسكينك بفنائك، سائلك بفنائك، ~~يسألك مالا يقدر عليه غيرك). # ثم نظر يمينا وشمالا، ونظر إلى محمد بن القاسم [من بيننا] (4)، فقال:، ~~(يا محمد بن القاسم أنت على خير إن شاء الله تعالى) - وكان محمد بن القاسم ~~يقول بهذا الامر -، فقام ودخل الطواف، فما بقي أحد إلا وقد الهم ما ذكر من ~~الدعاء، وانسينا أن نذكره إلا في آخر يوم. # فقال بعضنا: يا قوم أتعرفون هذا؟ فقال محمد بن القاسم: هذا والله [صاحب ~~الزمان - عليه السلام -، هو والله] (5) صاحب زمانكم. # فقلنا: كيف يا أبا علي؟ فذكر أنه مكث سبع سنين وكان يدعو ربه ويسأله ~~معاينة صاحب الزمان - عليه السلام -. # قال: فبينا نحن عشية عرفة فإذا أنا بالرجل (بعينه) (6) يدعو بدعاء، # PageV08P121 # فجئته وسألته ممن هو؟ فقال: (من الناس)، فقلت: من اي الناس من عربها أم ~~من مواليها؟ قال: (من عربها؟) [قلت: أي عربها؟] (1) قال: (من أشرافها)، ~~قلت: ومن وهم؟ قال: (بنو هاشم)، قلت: من أي بني هاشم؟ قال: ([من] (2) ~~أعلاها ذروة وأسناها). # فقلت: ممن؟ قال: (من فلق الهام وأطعم الطعام وصلى بالليل والناس نيام)، ~~فعلمت أنه علوي، [فأحببته على العلوية] (3)، ثم فقدته من بين يدي ولم أدر ~~كيف [مضى] (4)، فسألت القوم الذين كانوا حوالي: تعرفون هذا العلوي؟ فقالوا: ~~نعم، يحج معنا كل سنة [ماشيا] (5)، فقلت: سبحان الله (والله) (6) ما أرى به ~~أثر مشي! # فانصرفت إلى المزدلفة كئيبا حزينا على فراقه، ونمت ليلتي فإذا بسيدنا ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله -، فقال لي: (يا محمد رأيت طلبتك؟) قلت: ~~ومن ذاك (7) يا سيدي؟ قال: (الذي رأيته في عشيتك هو صاحب زمانك)، فذكر أنه ~~[كان] (8) نسي أمره إلى الوقت الذي حدثنا [به] (9). (10) # PageV08P122 # التاسع والستون: خبر صاحب العجوز 2734 / 78 - أبو جعفر محمد بن جرير ~~الطبري: قال: نقلت هذا الخبر من أصل بخط شيخنا أبي عبد الله الحسين بن عبيد ~~الله الغضائري - رحمه الله - قال: حدثني أبو الحسن علي بن ms1909 عبد الله ~~القاساني قال: حدثنا الحسين بن محمد سنة ثمان وثمانين [ومائتين بقاسان] (1) ~~بعد منصرفه من أصبهان قال: حدثني يعقوب بن يوسف بأصبهان قال: حججت سنة إحدى ~~وثمانين ومائتين، وكنت مع قوم مخالفين (من أهل بلدنا) (2). # فلما دخلنا مكة تقدم بعضهم فاكترى لنا (دارا) (3) في زقاق من سوق الليل، ~~وهي (4) دار خديجة تسمى دار الرضا - عليه السلام -، وفيها عجوز سمراء ~~فسألتها لما وقفت (على) (5) أنها دار الرضا - عليه السلام - ما تكونين من ~~أصحاب هذه الدار؟ ولم سميت دار الرضا؟ # فقالت: أنا من مواليهم، وهذه دار الرضا علي بن موسى - عليهما السلام - ~~وأسكننيها الحسن بن علي - عليهما السلام - فإني كنت خادمة له. # فلما سمعت بذلك أنست بها وأسررت الامر عن رفقائي (المخالفين) (6)، فكنت ~~إذا انصرفت من الطواف بالليل أنام معهم في رواق الدار ونغلق الباب ونرمي ~~خلف الباب حجرا كبيرا. # PageV08P123 # فرأيت غير ليلة ضوء السراج في الرواق الذي كنا فيه شبيها بضوء المشعل، ~~ورأيت (الباب) (1) قد فتح، ولم أر أحدا فتحه من أهل الدار، ورأيت رجلا ربعة ~~أسمر يميل إلى الصفرة (2)، في وجهه سجادة عليه قميصان (3) وازار رقيق قد ~~تقنع به، وفي رجله نعل طاق (4) فصعد إلى الغرفة التي في الدار حيث كانت ~~العجوز تسكن، وكانت تقول لنا: إن لنا في الغرفة بنتا لا تدع أحدا يصعد إلى ~~الغرفة. # فكنت أرى الضوء الذي رأيته قبل في الرواق (5) على الدرجة عند صعود الرجل ~~في الغرفة التي يصعدها، (ثم أراه في الغرفة) (6) من غير أن أرى السراج ~~بعينه، وكان الذين معي يرون مثل ما أرى، فتوهموا أن يكون هذا الرجل يختلف ~~إلى بنت هذه العجوز، وأن يكون قد تمتع بها، فقالوا: # هؤلاء علوية يرون هذا وهو حرام لا يحل (فيما زعموا) (7)، وكنا نراه يدخل ~~ويخرج ونجئ (8) إلى الباب وإذا الحجر على حالته التي تركناه عليها، وكنا ~~نتعهد الباب خوفا على متاعنا، وكنا لا نرى أحدا يفتحه ولا يغلقه، والرجل ~~يدخل ويخرج والحجر خلف الباب إلى أن حان وقت خروجنا. # فلما رأيت هذه الأسباب ms1910 ضرب على قلبي، ووقعت الهيبة فيه، # PageV08P124 # فتلطفت للمرأة وقلت: أحب أن أقف على [خبر] (1) الرجل، فقلت لها: يا فلانة ~~إني أحب أن أسألك وأفاوضك من غير حضور هؤلاء الذين معي فلا أقدر عليه، فأنا ~~أحب إذا رأيتني وحدي في الدار أن تنزلي إلي لأسألك عن شئ. # فقالت لي مسرعة: وأنا أريد أن أسر إليك شيئا، فلم يتهيأ لي ذلك من أجل ~~أصحابك، فقلت: ما أردت أن تقولي؟ # فقالت: يقول لك - ولم تذكر أحدا -: (لا تخاشن (2) أصحابك وشركائك ولا ~~تلاحهم (3)، فإنهم أعداؤك، ودارهم). # فقلت لها: من يقول؟ فقالت: أنا أقول، فلم أجسر لما كان دخل قلبي من ~~الهيبة أن أراجعها، فقلت: أي الأصحاب؟ وظننتها تعني رفقائي الذين كانوا ~~(حجاجا) (4) معي. # فقالت: لا، ولكن شركاؤك الذين في بلدك وفي الدار معك، وكان قد جرى بيني ~~وبين الذين (معي في الدار) (5) عنت في الدين، فشنعوا (6) علي حتى هربت ~~واستترت بذلك السبب، فوقفت على أنها إنما عنت أولئك. # فقلت لها: ما تكونين أنت من الرضا - عليه السلام -؟ فقالت: كنت خادمة ~~للحسن بن علي - عليهما السلام -، فلما قالت ذلك قلت: لأسألنها عن الغائب # PageV08P125 # - عليه السلام - فقلت (لها) (1): بالله عليك رأيته بعينك؟ فقالت: يا أخي ~~إني لم أره بعيني، فإني خرجت وأختي حبلى وأنا خالته، وبشرني الحسن - عليه ~~السلام - بأني [سوف] (2) أراه آخر عمري، وقال لي: تكونين له كما أنت لي، ~~وأنا اليوم منذ كذا وكذا سنة بمصر، وإنما قدمت الآن بكتابة ونفقة وجه بها ~~إلي على يد رجل من [أهل] (3) خراسان لا يفصح بالعربية، وهي ثلاثون دينارا، ~~وأمرني أن أحج سنتي هذه، فخرجت رغبة (مني) (4) في أن أراه. # فوقع في قلبي أن [الرجل] (5) الذي كنت أراه يدخل ويخرج هو هو، فأخذت عشرة ~~دراهم رضوية، وكنت حملتها على أن ألقيها في مقام إبراهيم - عليه السلام -، ~~فقد كنت نذرت ذلك ونويته، (فدفعتها إليها وقلت) (6) في نفسي: ادفعها إلى ~~قوم من ولد فاطمة - عليها السلام - أفضل مما ألقيها في المقام وأعظم ثوابا، ~~وقلت لها: ادفعي هذه الدراهم إلى ms1911 من يستحقها من ولد فاطمة - عليها السلام ~~-، وكان في نيتي أن الرجل الذي رأيته هو، وإنما تدفعها إليه، فأخذت الدراهم ~~وصعدت وبقيت ساعة ثم نزلت، وقالت: يقول لك: # (ليس لنا فيها حق، فاجعلها في الموضع الذي نويت، ولكن هذه الرضوية خذ ~~منها بدلها وألقها في الموضع الذي نويت)، ففعلت ما أمرت به عن الرجل. # ثم كانت معي نسخة توقيع خرج إلى القاسم بن العلاء بأذربايجان، # PageV08P126 # فقلت لها: تعرضين هذه النسخة على إنسان قد رأى توقيعات الغائب ويعرفها ~~(1)، فقالت: ناولني فاني أعرفها، فأريتها النسخة وظننت أن المرأة تحسن أن ~~تقرأ، فقالت: لا يمكن أن أقرأ في هذا المكان، فصعدت به إلى السطح، ثم ~~أنزلته فقالت: صحيح، وفي التوقيع: (إني أبشركم ما سررت به وغيره). # ثم قالت: يقول لك: (إذا صليت على نبيك - صلى الله عليه وآله - فكيف تصلي ~~عليه؟) فقلت: أقول: (اللهم صل على محمد وآل محمد، وبارك على محمد وآل محمد، ~~وارحم محمد وآل محمد كأفضل ما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم ~~(2) إنك حميد مجيد). # فقالت: لا، إذا صليت عليهم فصل عليهم وسمهم، فقلت: نعم. # فلما كان من الغد نزلت ومعها دفتر صغير قد نسخناه، فقالت: يقول لك: # (إذا صليت على نبيك فصل عليه وعلى أوصيائه على هذه النسخة) فأخذتها وكنت ~~أعمل بها. # ورأيته عدة ليال قد نزل من الغرفة وضوء السراج قائم وخرج، وكنت (3) افتح ~~الباب وأخرج على أثر الضوء وأنا أراه - أعني الضوء - ولا أرى أحدا حتى يدخل ~~المسجد، وارى جماعة من الرجال من بلدان كثيرة يأتون باب هذه الدار، قوم ~~عليهم ثياب رثة يدفعون إلى العجوز رقاعا معهم، ورأيت العجوز تدفع إليهم ~~كذلك الرقاع وتكلمهم ويكلمونها ولا أفهم عنهم، ورأيت منهم جماعة في طريقنا ~~حتى قدمنا بغداد. # PageV08P127 # نسخة الدفتر الذي خرج (1). # (اللهم صل على محمد سيد المرسلين وخاتم النبيين وحجة رب العالمين، ~~المنتجب في الميثاق، المصطفى في الظلال، المطهر من كل آفة، البرئ من كل ~~عيب، المؤمل للنجاة، المرتجى للشفاعة، المفوض إليه في دين الله. ms1912 # اللهم شرف بنيانه، وعظم برهانه، وأفلج (2) حجته، وارفع درجته وضوء نوره، ~~وبيض وجهه، واعطه الفضل والفضيلة، والوسيلة والدرجة الرفيعة، وابعثه مقاما ~~محمودا يغبطه به الأولون والآخرون. # وصل على أمير المؤمنين، ووارث المرسلين، وحجة رب العالمين، وقائد الغر ~~المحجلين، وسيد المؤمنين. # وصل على الحسن بن علي إمام المؤمنين، ووارث المرسلين، وحجة رب العالمين. # وصل على الحسين بن علي إمام المؤمنين، ووارث المرسلين، وحجة رب العالمين. # وصل على علي بن الحسين إمام المؤمنين، ووارث المرسلين، وحجة رب العالمين. # وصل على محمد بن علي إمام المؤمنين، ووارث المرسلين، وحجة رب العالمين. # وصل على جعفر بن محمد إمام المؤمنين، ووارث المرسلين، وحجة رب العالمين. # PageV08P128 # وصل على موسى بن جعفر إمام المؤمنين ووارث المرسلين وحجة رب العالمين. # وصل على علي بن موسى إمام المؤمنين، ووارث المرسلين، وحجة رب العالمين. # وصل على محمد بن علي إمام المؤمنين، ووارث المرسلين، وحجة رب العالمين. # وصل على علي بن محمد إمام المؤمنين، ووارث المرسلين، وحجة رب العالمين. # وصل على الحسن بن علي إمام المؤمنين، ووارث المرسلين، وحجة رب العالمين. # وصل على الخلف الهادي المهدي إمام المؤمنين، ووارث المرسلين، وحجة رب ~~العالمين. # اللهم صل على محمد وعلى أهل بيته الأئمة الهادين، العلماء والصادقين ~~والأوصياء (1) المرضيين، دعائم دينك وأركان توحيدك، وتراجمة وحيك، وحجتك ~~على خلقك وخلفائك في أرضك، الذين اخترتهم لنفسك، واصطفيتهم على عبيدك، ~~وارتضيتهم لدينك، وخصصتهم بمعرفتك، وجللتهم بكرامتك، وغشيتهم برحمتك، ~~وغذيتهم بحكمتك، وألبستهم من نورك، وربيتهم بنعمتك، ورفعتهم في ملكوتك، ~~وحففتهم بملائكتك، وشرفتهم بنبيك. # اللهم صل على محمد وعليهم صلاة دائمة كثيرة طيبة، لا يحيط بها إلا أنت، ~~ولا يسعها إلا علمك، ولا يحصيها أحد غيرك. # PageV08P129 # وصل على وليك المحي سنتك، القائم بأمرك، الداعي إليك، الدليل عليك، وحجتك ~~(1) وخليفتك في أرضك، وشاهدك على عبادك. # اللهم أعزز نصره ومد في عمره، وزين الأرض بطول بقائه. # اللهم اكفه بغي الحاسدين، واعذه من شر الكائدين، وازجر (2) عنه إرادة ~~الظالمين، وخلصه من أيدي الجبارين. # اللهم أره في ذريته وشيعته ورعيته وخاصته وعامته وعدوه ms1913 وجميع أهل الدنيا ~~ما تقر به عينه، وتسر به نفسه، وبلغه أفضل أمله في الدنيا والآخرة، إنك على ~~كل شئ قدير. # اللهم جدد به ما محي من دينك، وأحي به ما بدل من كتابك وأظهر به ما غير ~~من حكمك حتى يعود دينك [به و] (3) على يديه غضا جديدا خالصا مخلصا، لا شك ~~فيه، ولا شبهة معه، ولا باطل عنده ولا بدعة لديه. # اللهم نور بنوره كل ظلمة، وهد بركنه كل بدعة، واهدم بقوته كل ضلال، واقصم ~~به كل جبار، واخمد بسيفه كل نار، وأهلك بعدله كل جائر، واجر حكمه على كل ~~حكم، وأذل بسلطانه كل سلطان. # اللهم أذل من ناواه، وأهلك من عاداه، وامكر بمن كاده، واستأصل من جحد حقه ~~واستهزأ بأمره وسعى في إطفاء نوره وأراد إخماد ذكره. # اللهم صل على محمد المصطفى، وعلى علي المرتضى، وعلى فاطمة الزهراء، وعلى ~~الحسن الرضي، وعلى الحسين الصفي (4)، وعلى # PageV08P130 # جميع الأوصياء، مصابيح الدجى، وأعلام الهدى، ومنار التقى، والعروة ~~الوثقى، والحبل المتين، والصراط المستقيم، وصل على وليك وعلى ولاة عهدك، ~~الأئمة من ولده القائمين بأمره، ومد في أعمارهم، وزد في آجالهم، وبلغهم ~~[أفضل] (1) آمالهم). (2) السبعون: خبر ابن المهدي معه - عليه السلام - 2735 ~~/ 79 - الحسين بن حمدان في (هدايته): باسناده، عن [أبي محمد] (3) عيسى بن ~~مهدي الجوهري قال: خرجت في سنة ثمان وستين ومائتين إلى الحج، وكان قصدي ~~المدينة، وحيث صح عندنا أن صاحب الزمان - عليه السلام - قد ظهر، فاعتللت ~~وقد خرجنا من فيد (4)، فتعلقت نفسي بشهوة السمك التمر، فلما وردت المدينة ~~ولقيت بها إخواننا بشروني بظهوره - عليه السلام - بصاريا (5) فصرت إلى ~~صاريا. # فلما أشرفت على الوادي رأيت عنيزات عجافا تدخل (6) القصر، فوقفت أرقب ~~الامر إلى أن صليت العشائين وأنا أدعو وأتضرع وأسأل، # PageV08P131 # فإذا (1) أنا ببدر الخادم يصيح بي: يا عيسى بن مهدي الجوهري ادخل، فكبرت ~~وهللت وأكثرت من حمد الله عز وجل والثناء عليه. # فلما صرت في صحن القصر رأيت مائدة منصوبة، فمر بي الخادم [إليها] (2)، ~~فأجلسني عليها وقال لي: مولاك يأمرك ms1914 أن تأكل ما اشتهيت في علتك وأنت خارج ~~من فيد، فقلت في نفسي: حسبي بهذا برهانا فكيف آكل ولم أر سيدي ومولاي، ~~فصاح: (يا عيسى كل من طعامك فإنك تراني)، [فجلست] (3) على المائدة، فنظرت ~~فإذا فيها سمك حار يفور، وتمر إلى جانبه أشبه التمور بتمورنا، وبجانب التمر ~~لبن. # فقلت في نفسي: [أنا] (4) عليل وسمك وتمر ولبن، فصاح بي: (يا عيسى أتشك في ~~أمرنا، أفأنت أعلم بما ينفعك ويضرك)، فبكيت واستغفرت الله تعالى وأكلت من ~~الجميع، وكلما رفعت يدي منه لم يتبين موضعها فيه، ووجدته (5) أطيب ما ذقته ~~في الدنيا، فأكلت منه كثيرا حتى استحييت. # فصاح بي: (لا تستحي يا عيسى فإنه من طعام الجنة، لم تصنعه يد مخلوق)، ~~فأكلت فرأيت نفسي لا تنتهي عنه من أكله. # فقلت: [يا] (6) مولاي حسبي، فصاح بي: (أقبل إلي)، فقلت في نفسي: آتي ~~مولاي ولم اغسل يدي، فصاح بي: (يا عيسى (مما # PageV08P132 # الماء) (1)؟ وهل لما أكلت غمر؟) فشممت يدي فإذا هي أعطر من المسك ~~والكافور، فدنوت منه - عليه السلام - فبدا لي نور غشي بصري ورهبت حتى ظننت ~~أن عقلي قد اختلط، فقال لي: (يا عيسى ما كان لكم أن تزوروني، ولولا ~~المكذبون القائلون: [أين هو؟] (2): بأي [مكان] (3) هو؟ ومتى كان؟ # وأين ولد؟ ومن رآه؟ وما الذي خرج إليكم منه؟ وبأي شئ نبأكم؟ وأي معجز ~~آتاكم؟ أما والله لقد رفضوا أمير المؤمنين - عليه السلام - [مع ما رأوه] ~~(4) وقدموا عليه وكادوه وقتلوه، وكذلك فعلوا بآبائي - عليهم السلام - ولم ~~يصدقوهم، ونسبوهم إلى السحرة (والكهنة) (5) وخدمة الجن) إلى أن قال: (6) ~~(يا عيسى فخبر أولياءنا بما رأيت، وإياك [أن] (7) تخبر عدوا فتسلبه). # فقلت: يا مولاي ادع لي بالثبات، فقال لي: (لو لم يثبتك الله ما رأيتني، ~~فامض لحجك راشدا)، فخرجت أكثر حمدا لله وشكرا. (8) # PageV08P133 # الحادي والسبعون: حمل الذخائر والأمتعة من تركة أبيه - عليه السلام - ~~التي ختم عليها جعفر الكذاب والحاضرون لا يستطيعون الحركة والكلام ٢٧٣٦ / ~~٨٠ - عنه في (هدايته): عن محمد بن عبد الحميد البزاز وأبي الحسين (١) محمد ~~بن يحيى ms1915 ومحمد بن ميمون الخراساني والحسين بن مسعود الفزاري قالوا جميعا، ~~وقد سألتهم في مشهد سيدنا أبي عبد الله الحسين - عليه السلام - بكربلاء عن ~~جعفر وما جرى من أمره قبل غيبة سيدنا أبي الحسن وأبي محمد - عليهما السلام ~~- صاحبي العسكر، وبعد غيبة سيدنا أبي محمد - عليه السلام - وما ادعاه جعفر ~~وما ادعي له، فحدثوني من جملة أخباره: أن سيدنا أبا الحسن - عليه السلام - ~~كان يقول لهم: تجنبوا ابني جعفرا فإنه مني بمنزلة (٢) نمرود من نوح، الذي ~~قال الله عز وجل فيه فقال: # (رب إن ابني من أهلي) فقال الله: ﴿يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح﴾ (3)، وأن ~~أبا محمد - عليه السلام - كان يقول لنا بعد أبي الحسن - عليه السلام -: ~~(الله الله أن يظهر لكم أخي جعفر على سر ما مثلي ومثله إلا مثل هابيل ~~وقابيل ابني آدم، حيث حسد قابيل هابيل على ما أعطاه الله لهابيل من فضله ~~فقتله، ولو تهيا لجعفر قتلي لفعل، ولكن الله غالب على أمره)، ولقد عهدنا ~~بجعفر (4) وكل من في البلد بالعسكر من الحاشية الرجال والنساء # PageV08P134 # والخدم يشكون إلينا إذا وردنا الدار أمر جعفر، فيقولون: إنه يلبس ~~المصبغات من [ثياب] (1) النساء، ويضرب له بالعيدان، ويشرب الخمر، ويبذل ~~الدراهم والخلع لمن في داره على كتمان ذلك عليه، فيأخذون منه ولا يكتمون ~~[عليه] (2)، وأن الشيعة بعد أبي محمد - عليه السلام - زادوا في هجره وتركوا ~~السلام عليه، وقالوا: لا تقية بيننا [وبينه، فنحمل له وإن نحن لقيناه ~~وسلمنا عليه ودخلنا داره وذكرناه نحن فيضل الناس] (3)، فيه، وعملوا على ما ~~يرونا نفعله، فنكون بذلك من أهل النار. # وإن جعفرا لما كان في ليلة وفاة أبي محمد - عليه السلام - ختم على ~~الخزائن وكل ما في الدار [ومضى إلى منزله، فلما أصبح أتى الدار ودخلها ~~ليحمل ما ختم عليه، فلما فتح الخواتيم ونظر] (4) ولم يبق في الخزائن ولا في ~~الدار إلا شئ يسير، فضرب جماعة من الخدم والإماء، فقالوا: لا تضربنا، ~~فوالله لقد رأينا ms1916 الأمتعة والذخائر تحمل وتوقر بها جمال في الشارع، ونحن لا ~~نستطيع الكلام ولا الحركة إلى أن سارت الجمال وغلقت الأبواب كما كانت، ~~فولول جعفر وضرب (5) على رأسه أسفا على ما اخرج من الدار، وأنه بقي يأكل ما ~~كان له ويبيع حتى لم يبق له قوت يوم، وكان له من الولد أربعة وعشرون ولدا ~~بنين وبنات، وله أمهات أولاد وحشم وخدم وغلمان، فبلغ به الفقر إلى أن أمرت ~~الجدة و [هي] (6) جدة أبي محمد - عليه السلام - أن يجري عليه من مالها ~~الدقيق واللحم والشعير والتبن لدوابه وكسوة لأولاده وأمهاتهم وحشمه وغلمانه ~~ونفقاتهم، ولقد ظهرت منه # PageV08P135 # أشياء أكثر مما وصفناه، ونسأل الله العصمة والعافية من البلاء [والعصم] ~~(1) في الدنيا والآخرة. (2) الثاني والسبعون: علمه - عليه السلام - بالغائب ~~2737 / 81 - السيد المرتضى في (عيون المعجزات): قال: من دلائل صاحب الزمان ~~- صلوات الله عليه - قال: روي عن أبي القاسم الحليسي أنه قال: مرضت بالعسكر ~~مرضا شديدا أعني بسر من رأى، حتى آيست من نفسي وأشرفت على الموت، فبعث إلي ~~من جهته - عليه السلام - قارورة فيها بنفسج مربى من غير أن أسأله ذلك، وكنت ~~آكل منها على غير مقدار، فعوفيت عند فراغي منها، وفنى ما كان فيها. (3) ~~الثالث والسبعون: علمه - عليه السلام - بالمال المدفون 2738 / 82 - عنه في ~~(عيون المعجزات): قال: روي عن الحسن بن جعفر القزويني قال: مات بعض إخواننا ~~من أهل فانيم من غير وصية، وعنده مال دفين لا يعلم به أحد من ورثته، فكتب ~~إلى الناحية يسأله عن ذلك، فورد التوقيع: (المال في البيت في الطاق في موضع ~~كذا وكذا، وهو كذا وكذا)، فقلع المكان وأخرج المال. (4) # PageV08P136 # الرابع والسبعون: علمه - عليه السلام - بالآجال 2739 / 83 - عنه في (عيون ~~المعجزات): عن العليان قال: ولدت لي ابنة، فاشتد غمي بها، فشكوت ذلك، فورد ~~التوقيع: (ستكفي مؤنتها)، فلما كان بعد مدة ماتت، فورد التوقيع: (الله ~~تعالى ذو أناة وأنتم تستعجلون (1) الخامس والسبعون: علمه - عليه السلام - ~~بالغائب 2740 / 84 - عنه في (عيون المعجزات): قال: حدث محمد بن ms1917 جعفر قال: ~~خرج بعض إخواننا يريد العسكر في أمر من الأمور، قال: # فوافيت عكبرا (2)، فبينما أنا قائم أصلي إذ أتاني رجل بصرة مختومة، ~~فوضعها بين يدي وأنا أصلي، فلما انصرفت من صلاتي ففضضت خاتم الصرة وإذا ~~فيها رقعة بشرح ما خرجت له، فانصرفت من عكبرا. (3) السادس والسبعون: علمه - ~~عليه السلام - بالغائب 2741 / 85 - عنه في (عيون المعجزات): قال: كتب رجلان ~~في حمل لهما، فخرج التوقيع: بالدعاء لواحد منهما وخرج للآخر: (يا حمدان ~~آجرك الله)، فأسقطت امرأته، وولد للآخر ولد. (4) # PageV08P137 # السابع والسبعون: علمه - عليه السلام - بالآجال 2742 / 86 - عنه في (عيون ~~المعجزات): عن محمد بن أحمد قال: شكوت بعض جيراني ممن كنت أتأذى به وأخاف ~~شره، فورد التوقيع: [(إنك] (1) ستكفي أمره قريبا)، فمن الله بموته في اليوم ~~الثاني. (2) الثامن والسبعون: علمه - عليه السلام - بالغائب 2743 / 87 - ~~عنه في (عيون المعجزات): عن أبي محمد الثمالي قال: كتبت في معنيين وأردت أن ~~أكتب في معنى ثالث، فقلت في نفسي: لعله صلوات الله عليه يكره ذلك، فخرج ~~التوقيع في المعنيين وفي المعنى الثالث الذي أسررته (في نفسي) (3) ولم أكتب ~~به. (4) التاسع والسبعون: علمه - عليه السلام - بالغائب 2744 / 88 - عنه في ~~(عيون المعجزات): قال: روي عن الحسن بن خفيف، عن أبيه قال: حملت حرما من ~~المدينة إلى الناحية ومعهم خادمان، فلما وصلنا إلى الكوفة شرب أحد الخدم ~~مسكرا في السر ولم نقف عليه، فورد التوقيع برد الخادم الذي شرب المسكر، ~~فرددناه من الكوفة ولم نستخدم به. (5) # PageV08P138 # الثمانون: علمه - عليه السلام - بالغائب 2745 / 89 - عنه في (عيون ~~المعجزات: [عن الحصني] (1) قال: # خرج في أحمد بن عبد العزيز توقيع: (أنه قد ارتد)، فتبين ارتداده بعد ~~التوقيع بأحد عشر يوما. (2) الحادي والثمانون: علمه - عليه السلام - ~~بالآجال 2746 / 90 - عنه في (عيون المعجزات): قال: روي أن علي بن زياد (3) ~~الصيمري كتب يسأل كفنا، فكتب إليه - صلوات الله عليه -: إنك تحتاج إليه في ~~سنة ثمانين)، وبعث إليه ثوبين، فمات رحمه الله في سنة ثمانين. (4) الثاني ~~والثمانون: كلامه - عليه السلام - في ms1918 المهد بالحكمة 2747 / 91 - الراوندي ~~في (الخرائج): قال: روى علان، عن ظريف أبو نصر الخادم قال: دخلت على صاحب ~~الزمان - عليه السلام - وهو في المهد، فقال لي: [(علي بالصندل الأحمر)، ~~فأتيته به، فقال:] (5): (أتعرفني؟)، قلت: # نعم، [أنت] (6) سيدي وابن سيدي، فقال: (ليس عن هذا سألتك)، فقلت: # PageV08P139 # فسر لي، فقال: (أنا خاتم الأوصياء، وبي يدفع (1) الله البلاء عن أهلي ~~وشيعتي). (2) الثالث والثمانون: صعود المحمل وما عليه إلى السماء 2748 / 92 ~~- الراوندي: قال: روي عن يوسف بن أحمد الجعفري قال: حججت سنة ست وثلاثمائة، ~~ثم جاورت بمكة ثلاث سنين، ثم خرجت [عنها] (3) منصرفا إلى الشام، فبينا أنا ~~في بعض الطريق، وقد فاتتني صلاة الفجر، فنزلت من المحمل وتهيأت للصلاة، ~~فرأيت أربعة نفر في محمل، فوقفت أعجب [منهم] (4)، فقال لي أحدهم: (مم تعجب؟ ~~تركت صلاتك). # فقلت: وما علمك بي؟ (5) فقال: (أتحب أن ترى صاحب زمانك؟) قلت: نعم، فأومأ ~~إلي أحد الأربعة، فقلت: إن له دلائل وعلامات، فقال: (أيما # PageV08P140 # أحب إليك أن ترى الجمل (وما عليه) (1) صاعدا إلى السماء، أو ترى المحمل ~~(مفردا) (2) صاعدا (إلى السماء) (3)؟) فقلت: أيهما كان فهي دلالة، فرأيت ~~الجمل وما عليه يرتفع إلى السماء، وكان الرجل أومأ إلى (4) رجل به سمرة، ~~وكان لونه الذهب، بين عينيه سجادة. (5) الرابع الثمانون: خبر الأودي 2749 / ~~93 - ابن بابويه: قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، عن أبي ~~القاسم علي بن أحمد الخديجي الكوفي قال: حدثنا الأودي (6) قال: بينا أنا في ~~الطواف قد طفت ستا وأريد [أن أطوف] (7) السابعة، فإذا [أنا] (8) بحلقة عن ~~يمين الكعبة وشاب حسن الوجه، طيب الرائحة هيوب، مع هيبته متقرب إلى الناس، ~~فتكلم فلم أر أحسن من كلامه، ولا أعذب من منطقة [وحسن جلوسه] (9)، فذهبت ~~أكلمه فزبرني الناس، فسألت بعضهم من هذا؟ فقالوا: هذا ابن رسول الله - صلى ~~الله عليه وآله - يظهر للناس في كل سنة [يوما] (10) لخواصه يحدثهم، فقلت: ~~[يا] (11) سيدي مسترشدا أتيتك فأرشدني [هداك الله] (12). # PageV08P141 # فناولني - عليه السلام - حصاة [فولت وجهي، فقال لي بعض جلسائه: ما الذي ms1919 ~~دفع إليك؟ فقلت: حصاة] (1)، وكشفت (يدي) (2) عنها فإذا هي سبيكة ذهب، فذهبت ~~فإذا أنا به - عليه السلام - قد لحقني، فقال: - عليه السلام -: (ثبتت عليك ~~الحجة، وظهر لك الحق وذهب عنك العمى، أتعرفني؟). # فقلت: لا، فقال - عليه السلام -: (أنا المهدي وأنا قائم الزمان، أنا الذي ~~أملاها عدلا كما ملئت جورا، إن الأرض لا تخلو من حجة، ولا يبقى الناس في ~~فترة [أكثر من تيه بني إسرائيل، وقد ظهر أيام خروجي] (3) وهذه أمانة فحدث ~~بها إخوانك (4) من أهل الحق. (5) الخامس والثمانون: علمه - عليه السلام - ~~بالغائب 2750 / 94 - ابن بابويه: قال: حدثني أبي، عن سعد بن عبد الله، عن ~~علي بن محمد الرازي قال: حدثني جماعة من أصحابنا أنه - عليه السلام - بعث ~~إلى أبي عبد الله بن الجنيد - وهو بواسط - غلاما وأمر ببيعه، فباعه وقبض ~~ثمنه، فلما عير الدنانير نقصت في (6) التعيير ثمانية عشر قيراطا وحبة، # PageV08P142 # فوزن من عنده ثمانية عشر قيراطا وحبة وأنفذ، فرد عليه دينارا وزنه ثمانية ~~عشر قيراطا وحبة. (1) السادس والثمانون: علمه - عليه السلام - بالآجال 2751 ~~/ 95 - ابن بابويه: قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن علي الأسود - رضي الله عنه ~~- أن أبا جعفر العمري حفر لنفسه قبرا وسواه بالساج، فسألته عن ذلك، فقال: ~~[للناس أسباب، ثم سألته بعد ذلك، فقال:] (2) قد أمرت أن أجمع أمري. فمات ~~بعد ذلك بشهرين - رضي الله عنه - وأرضاه. (3) السابع والثمانون: استجابة ~~دعائه وعلمه - عليه السلام - بما يكون وما لا يكون 2752 / 96 - ابن بابويه: ~~قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن علي الأسود - رضي الله عنه - قال: سألني علي ~~بن الحسين بن موسى بن بابويه - رضي الله عنه - بعد موت محمد بن عثمان ~~العمري أن اسأل أبا القاسم الروحي أن يسأل مولانا صاحب الزمان - عليه ~~السلام - أن يدعوا الله عز وجل # PageV08P143 # أن يرزقه ولدا [ذكرا] (1) قال: فسألته فأنهى ذلك، ثم أخبرني بعد ذلك ~~بثلاثة أيام [أنه] (2) قد دعا لعلي بن الحسين، وأنه سيولد له ولد مبارك ~~ينفع الله به، وبعده أولاد. # قال: أبو جعفر محمد بن ms1920 علي الأسود: وسألته في [أمر] (3) نفسي أن يدعو ~~[الله] (4) لي أن ارزق ولدا [ذكرا] (5)، فلم يجبني إليه، وقال (لي) (6): # ليس إلى هذا سبيل. قال: فولد لعلي بن الحسين (تلك السنة ابنه) (7) محمد ~~ابن علي وبعده أولاد، ولم يولد لي شئ. # قال: الشيخ ابن بابويه: كان أبو جعفر محمد بن علي الأسود - رضي الله عنه ~~- كثيرا ما يقول لي - إذا رآني [أختلف] (8) إلى مجلس شيخنا محمد بن الحسن ~~بن أحمد بن الوليد - رضي الله عنه - وأرغب في كتب العلم وحفظه -: ليس بعجب ~~أن تكون لك هذه الرغبة في العلم، وأنت ولدت بدعاء الامام - عليه السلام -. ~~(9) وسيأتي إن شاء الله تعالى السادس والتسعون في ذلك بمعنى زائد. # PageV08P144 # الثامن والثمانون: علمه - عليه السلام - بالغائب 2753 / 97 - ابن بابويه: ~~قال: حدثنا أبو الحسين صالح بن شعيب الطالقاني، عن أبو عبد الله أحمد بن ~~إبراهيم بن مخلد قال: حضرت بغداد عند المشايخ - رضي الله عنهم - فقال الشيخ ~~أبو الحسن علي بن محمد السمري - قدس الله روحه - ابتداء منه: (رحم الله علي ~~بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي). # قال: فكتب المشايخ تاريخ ذلك اليوم فورد الخبر أنه توفي في ذلك اليوم. # ومضى أبو الحسن السمري - رضي الله عنه - بعد ذلك في النصف من شعبان سنة ~~ثمان وعشرين وثلاثمائة. (1) التاسع والثمانون: خبر القاسم بن العلاء وعلمه ~~- عليه السلام - بالآجال وبالغائب 2754 / 98 - روى الشيخ المفيد: عن أبي ~~عبد الله الصفواني قال: # رأيت القاسم بن العلاء وقد عمر مائة وسبع عشرة سنة، منها ثمانون سنة صحيح ~~العينين، لقي العسكريين - عليهما السلام - وحجب بعد الثمانين، وردت # PageV08P145 # عليه عيناه قبل وفاته بسبعة أيام. # وذلك أني كنت بمدينة (أران) (1) من أرض آذربيجان، وكان لا تنقطع توقيعات ~~صاحب الامر - عليه السلام - عنه على يد أبي جعفر العمري، وبعده على يد أبي ~~القاسم بن روح، فانقطعت عنه المكاتبة نحوا من شهرين، وقلق لذلك. # فبينا نحن عنده نأكل إذ دخل البواب مستبشرا، فقال له: فيج (2) العراق ورد ~~- ولا يسمى بغيره - فسجد القاسم، ثم ms1921 دخل كهل قصير يرى أثر الشيوخ عليه، ~~وعليه جبة مضربة (3) وفي رجله نعل محاملي، وعلى كتفه مخلاة (4). # فقام إليه القاسم فعانقه، ووضع المخلاة، ودعا بطشت وإبريق، فغسل يده ~~وأجلسه إلى جانبه، فتواكلنا وغسلنا أيدينا، فقام الرجل وأخرج كتابا [أفضل ~~من نصف الدرج] (5)، فناوله القاسم، فأخذه وقبله ودفعه إلى كاتب له يقال: ~~[له: أبو] (6) عبد الله بن أبي سلمة، ففضة وقرأه [وبكى] (7) حتى أحس القاسم ~~ببكائه. # فقال: يا أبا عبد الله خير خرج في شئ مما يكره؟ قال: [لا، قال: فما # PageV08P146 # هو؟ قال] (1): ينعى الشيخ إلى نفسه بعد ورود هذا الكتاب بأربعين يوما، ~~وأنه يمرض اليوم السابع بعد وصول الكتاب، وأن الله يرد عليه (بصره قبل موته ~~بسبعة أيام) (2)، وقد حمل إليه سبعة أثواب. # فقال القاسم: على سلامة من ديني؟ قال: في سلامة من دينك، فضحك وقال: ما ~~أؤمل بعد هذا العمر؟! فقام الرجل الوارد فأخرج من مخلاته ثلاثة أزر (3) ~~وحبرة يمانية حمراء وعمامة وثوبين ومنديلا، فأخذه القاسم و [كان] (4) عنده ~~قميص خلعه عليه علي النقي - عليه السلام - وكان للقاسم صديق في أمور ~~الدنيا، شديد النصب يقال له: عبد الرحمن بن محمد الشيزي (5) وافى إلى ~~الدار، فقال القاسم: إقرؤا الكتاب عليه، فإني أحب هدايته. # قالوا: هذا لا يحتمله خلق من الشيعة، فكيف عبد الرحمن؟! فأخرج القاسم ~~إليه الكتاب [وقال: إقرأه] (6)، فقرأه عبد الرحمن إلى موضع النعي، فقال ~~للقاسم، يا أبا محمد (7) إتق الله، فإنك رجل فاضل في دينك، والله # PageV08P147 # يقول: ﴿وما تدري نفس ماذا تكسب ~~غدا وما تدري نفس بأي ارض تموت﴾ (١) وقال: ﴿عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا﴾ (٢) قال القاسم: # فأتم الآية ﴿إلا من ارتضى من ~~رسول﴾ (3) ومولاي هذا المرضي من الرسول. # ثم قال: إعلم أنك تقول هذا، ولكن أرخ اليوم، فإن أنا عشت بعد هذا اليوم ~~المؤرخ أو مت قبله فاعلم أني لست على شئ، وإن أنا مت في ذلك اليوم فانظر ms1922 ~~لنفسك، فؤرخ عبد الرحمن اليوم، وافترقوا، وحم القاسم يوم السابع، واشتدت ~~العلة به إلى مدة، ونحن مجتمعون [يوما عنده] (4) إذ مسح بكمه عينه [وخرج من ~~عينه] (5) شبه ماء اللحم، ثم مد بطرفه إلى ابنه، فقال: # يا حسن إلي ويا فلان إلي، فنظرنا إلى الحدقتين صحيحتين. # وشاع الخبر في الناس، فانتابه (6) الناس من العامة ينظرون إليه، وركب ~~القاضي إليه - وهو أبو السائب عتبة بن عبيد الله المسعودي (7) وهو قاضي ~~القضاة ببغداد -، فدخل عليه وقال: يا أبا محمد ما هذا الذي بيدي؟ # واراه خاتما فصه فيروزج فقربه منه، فقال: عليه ثلاثة أسطر لا يمكنني # PageV08P148 # قراءتها، [وقد] (1) قال: لما رأى ابنه الحسن في وسط الدار [قاعدا] (2): ~~(اللهم ألهم الحسن طاعتك، وجنبه معصيتك) ثلاثا، ثم كتب وصيته بيده. # وكانت الضياع التي بيده لصاحب الامر - عليه السلام - كان أبوه وقفها ~~عليه، كان فيما أوصى ابنه إن أهلت إلى الوكالة فيكون قوتك من نصف ضيعتي ~~المعروفة ب‍ (فرجيده) وسائرها ملك لمولانا - عليه السلام -، فلما كان يوم ~~الأربعين وقد طلع الفجر مات القاسم، فوافاه عبد الرحمن يعدو في الأسواق ~~حافيا حاسرا وهو يصيح: (يا سيداه) فاستعظم الناس ذلك عنه، فقال: اسكتوا فقد ~~رأيت ما لم تروا، وتشيع ورجع عما كان [عليه] (3)، فلما كان بعد مدة يسيرة ~~ورد كتاب صاحب الزمان - عليه السلام - على الحسن [ابنه] (4) يقول فيه: ~~(ألهمك الله طاعته وجنبك معصيته)، وهذا الدعاء الذي دعا به أبوك. (5) ~~التسعون: علمه - عليه السلام - بما في النفس وبالغائب وغير ذلك 2755 / 99 - ~~الراوندي: قال: روي عن ابن أبي سورة، عن أبيه - وكان أبوه من مشايخ الزيدية ~~بالكوفة - قال: كنت خرجت إلى قبر الحسين - عليه السلام - اعرف عنده، فلما ~~كان وقت العشاء الآخرة صليت وقمت # PageV08P149 # فابتدأت اقرأ الحمد، وإذا شاب [حسن الوجه] (1) عليه جبة سيفية، فابتدأ ~~أيضا قبلي وختم قبلي. # فلما كان الغداة خرجنا جميعا من باب الحائر، فلما صرنا إلى شاطئ الفرات ~~قال لي الشاب: (أنت تريد الكوفة فامض)، فمضيت في طريق الفرات وأخذ الشاب ~~طريق البر. # قال أبو ms1923 سورة: ثم أسفت على فراقه فاتبعته، فقال لي: (تعال)، فجئنا جميعا ~~إلى أصل حصن المسناة، فنمنا جميعا وانتبهنا، وإذا نحن على الغري على جبل ~~الخندق، فقال لي: (أنت مضيق ولك عيال، فامض إلى أبي طاهر الزراري، فيخرج ~~إليك من داره وفي يده الدم من الأضحية، فقل له: شاب [من] (2) صفته كذا وكذا ~~يقول لك: أعط هذا الرجل صرة الدنانير التي عند رجل السرير مدفونة). # قال: فلما دخلت الكوفة مضيت إليه وقلت (له) (3): ما ذكر لي الشاب، فقال: ~~سمعا وطاعة وعلى يده دم الأضحية. (4) الحادي والتسعون: مثل سابقه وزيادة ~~2756 / 100 - الراوندي: قال: وعن جماعة، عن أبي ذر أحمد بن أبي سورة - وهو ~~محمد بن الحسن بن عبيد الله التميمي - نحو ذلك وزادوا: # PageV08P150 # قال: ومشينا ليلتنا فإذا نحن على مقابر مسجد السهلة، فقال: (هو ذا ~~منزلي)، ثم قال [لي] (1): تمر أنت إلى ابن الزراري علي بن يحيى فتقول له: ~~يعطيك المال بعلامة أنه كذا وكذا، وفي موضع كذا [ومغطى بكذا] (2)، فقلت: من ~~أنت؟ قال: أنا محمد بن الحسن. # ثم مشينا حتى انتهينا إلى النواويس في السحر، فجلس وحفر بيده، فإذا الماء ~~قد خرج، وتوضأ ثم صلى ثلاث عشر ركعة، فمضيت إلى ابن الزراري، فدققت الباب ~~فقال: من أنت؟ فقلت: أبو سورة، فسمعته يقول: # مالي ولأبي سورة، فلما خرج وقصصت عليه القصة صافحني وقبل وجهي ووضع يده ~~بيدي ومسح بها (3) وجهه، ثم أدخلني الدار وأخرج الصرة من عند رجل السرير ~~[فدفعها إلي] (4)، فاستبصر أبو سورة وتشيع وكان زيديا. (5) الثاني ~~والتسعون: علمه - عليه السلام - بما يكون 2757 / 101 - الراوندي: قال: روي ~~عن أبي الحسن المسترق الضرير قال: كنت يوما في مجلس الحسن بن عبد الله (6) ~~بن حمدان ناصر # PageV08P151 # الدولة، فتذاكرنا أمر الناحية، قال: كنت أزري (1) عليها إلى أن حضرت مجلس ~~عمي الحسين (2) يوما، فأخذت أتكلم في ذلك، فقال: يا بني قد كنت أقول ~~بمقالتك هذه إلى أن ندبت لولاية قم حين استصعبت على السلطان (3)، وكان كل ~~من ورد إليها من جهة السلطان يحاربه ms1924 أهلها، فسلم إلي جيش وخرجت نحوها. # فلما بلغت إلى ناحية طرز (4) خرجت إلى الصيد، ففاتتني طريدة، فاتبعتها ~~وأوغلت في أثرها، حتى بلغت إلى نهر، فسرت فيه، وكلما # PageV08P152 # أسير يتسع النهر، فبينما أنا كذلك إذ طلع [علي] (1) فارس تحته بغلة ~~شهباء، وهو متعمم بعمامة خز خضراء لا يرى منه سوى عينيه، وفي رجليه خفان ~~حمراوان، فقال [لي] (2): (يا حسين) فلا هو أمرني ولا كناني، فقلت: ماذا ~~تريد؟ قال: (لم تزري على الناحية؟ ولم تمنع أصحابي عن خمس مالك؟) وكنت ~~الرجل الوقور [الذي] (3) لا يخاف شيئا، فأرعدت منه وتهيبته، وقلت له: أفعل ~~يا سيدي ما تأمر به. # فقال: (إذا مضيت إلى الموضع الذي أنت متوجه إليه، فدخلته عفوا وكسبت ما ~~كسبت فيه (4)، تحمل خمسه إلى مستحقه)، فقلت: السمع والطاعة، فقال: (إمض ~~راشدا، ولوى عنان دابته وانصرف، فلم أدر أي طريق سلك، وطلبته يمينا وشمالا ~~فخفي علي أمره، وازددت رعبا وانكفأت (5) راجعا إلى عسكري وتناسيت الحديث. # فلما بلغت قم وعندي أني أريد محاربة القوم، خرج إلي أهلها وقالوا: كنا ~~نحارب من يجيئنا بخلافهم لنا، فاما إذا قد وافيت أنت فلا خلاف بيننا وبينك، ~~ادخل البلدة فدبرها كما ترى. # فأقمت فيها زمانا وكسبت أموالا زائدة على ما كنت أحسبه (6)، ثم وشى بي ~~القواد إلى السلطان، وحسدت على طول مقامي وكثرة ما اكتسبت، فعزلت ورجعت إلى ~~بغداد، فابتدأت بدار السلطان وسلمت # PageV08P153 # عليه، وأتيت [إلى] (1) منزلي، وجاءني فيمن جاءني محمد بن عثمان العمري، ~~فتخطى الناس حتى اتكأ على تكأتي، فاغتظت من ذلك، ولم يزل قاعدا ما يبرح ~~والناس داخلون وخارجون، وأنا أزداد غيظا. # فلما تصرم (2) الناس وخلا المجلس دنا إلي وقال: بيني وبينك سر فاسمعه، ~~فقلت: قل. فقال: صاحب الشهباء والنهر يقول: (قد وفينا بما وعدنا)، فذكرت ~~الحديث وارتعدت من ذلك وقلت: السمع والطاعة، فقمت وأخذت بيده، ففتحت ~~الخزائن فلم يزل يخمسها إلى أن خمس شيئا كنت قد أنسيته مما كنت قد جمعته، ~~وانصرف، ولم أشك بعد ذلك أبدا، وتحققت الامر. # فانا منذ سمعت هذا من ms1925 عمي أبي عبد الله زال ما كان اعترضني من شك. (3) ~~الثالث والتسعون: علمه - عليه السلام - بالغائب وبالاجال 2758 / 102 - ~~الراوندي: قال: روي عن أبي القاسم جعفر بن محمد ابن قولويه قال: لما وصلت ~~بغداد في سنة تسع (4) وثلاثين وثلاثمائة للحج # PageV08P154 # - وهي السنة التي رد القرامطة (1) فيها الحجر إلى مكانه من البيت - كان ~~أكبر همي الظفر بمن ينصب الحجر، لأنه يمضي في أثناء الكتب قصة أخذه، وأنه ~~لا يضعه في مكانه إلا الحجة (2) في الزمان، كما في زمان الحجاج وضعه زين ~~العابدين - عليه السلام - في مكانه فاستقر. # فاعتللت علة صعبة خفت منها على نفسي، ولم يتهيأ [لي] (3) ما قصدت له، ~~فاستنبت المعروف بابن هشام وأعطيته رقعة مختومة، أسأل فيها عن مدة عمري، ~~وهل تكون المنية (4) في هذه العلة أم لا؟ # وقلت: همي إيصال هذه الرقعة إلى واضع الحجر في مكانه [وأخذ جوابه، وإنما ~~أندبك لهذا، قال: فقال المعروف بابن هشام: لما حصلت بمكة وعزم على إعادة ~~الحجر بذلت لسدنة البيت جملة تمكنت معها من الكون بحيث أرى واضع الحجر في ~~مكانه، وأقمت] (5) معي [منهم] (6) من يمنع عني ازدحام الناس، فكلما عمد ~~إنسان لوضعه اضطرب ولم يستقم فأقبل غلام أسمر اللون حسن الوجه، فتناوله ~~ووضعه في مكانه، فاستقام. # PageV08P155 # كأنه لم يزل عنه، وعلت لذلك الأصوات، فانصرف خارجا من الباب، فنهضت من ~~مكاني أتبعه وادفع الناس عني يمينا وشمالا، حتى ظن بي الاختلاط [في العقل] ~~(1) والناس يفرجون لي، وعيني لا تفارقه، حتى انقطع عن الناس، فكنت أسرع ~~المشي خلفه وهو يمشي على تؤدة (2) ولا ادركه. # فلما حصل [بحيث] (3) لا أحد يراه غيري وقف والتفت إلي فقال: # ([هات] (4) ما معك)، فناولته الرقعة. # فقال من غير أن ينظر فيها: (قل له: لا خوف عليك في هذه العلة، ويكون ما ~~لا بد منه بعد ثلاثين سنة). # قال: فوقع علي الزمع (5) حتى لم أطق حراكا، وتركني وانصرف. # قال أبو القاسم: فأعلمني بهذه الجملة، فلما كان سنة تسع وستين اعتل أبو ~~القاسم، فأخذ ينظر في أمره وتحصيل جهازه ms1926 إلى قبره، وكتب وصيته واستعمل الجد ~~في ذلك فقيل له: ما هذا الخوف؟ # ونرجو أن يتفضل الله تعالى بالسلامة، فما عليك مخوفة. # فقال: هذه السنة التي خوفت فيها، فمات في علته. (6) # PageV08P156 # الرابع والتسعون: علمه - عليه السلام - بما يكون وبما في النفس 2759 / ~~103 - الراوندي: قال: روي عن أبي غالب الزراري قال: # تزوجت بالكوفة امرأة من قوم يقال لهم: (بنو هلال) (1) خزازون، وحصلت لها ~~منزلة من قلبي، فجرى بيننا كلام اقتضى خروجها عن بيتي غضبا، ورمت ردها، ~~فامتنعت علي لأنها كانت في أهلها في عز وعشيرة، فضاق لذلك صدري وتروحت (2) ~~إلى السفر، فخرجت إلى بغداد أنا وشيخ من أهلها، فقدمناها وقضينا الحق في ~~واجب الزيارة، وتوجهنا إلى دار الشيخ أبي القاسم بن روح وكان مستترا من ~~السلطان، فدخلنا وسلمنا. # فقال: إن كان لك حاجة فاذكر اسمك هيهنا، وطرح إلي مدرجة (3) كانت بين ~~يديه، فكتبت فيها اسمي واسم أبي، وجلسنا قليلا، ثم ودعناه، وخرجت إلى سر من ~~رأى للزيارة: فزرنا وعدنا، فأتينا دار الشيخ، فأخرج المدرجة التي كنت كتبت ~~فيها اسمي، وجعل يطويها على أشياء كانت مكتوبة فيها إلى أن انتهى إلى موضع ~~اسمي، فناولنيه فإذا تحته مكتوب بقلم دقيق. # (أما الزراري في حال الزوج والزوجة فسيصلح الله بينهما)، # PageV08P157 # وكنت عندما كتبت اسمي أردت [أن] (1) أسأله الدعاء لي بصلاح الحال مع ~~الزوجة، ولم أذكره، بل كتبت اسمي وحده، فجاء الجواب كما كان في خاطري من ~~غير أن أذكره، ثم ودعنا الشيخ وخرجنا من بغداد حتى قدمنا الكوفة، فيوم ~~قدومي أو من غده أتاني إخوة المرأة، فسلموا علي واعتذروا إلي مما كان بيني ~~وبينهم من الخلاف [والكلام] (2)، وعادت الزوجة على أحسن الوجوه إلى بيتي، ~~ولم يجر بيني وبينها خلاف ولا كلام مدة صحبتي لها، ولم تخرج من منزلي بعد ~~ذلك إلا باذني حتى ماتت. (3) الخامس والتسعون: علمه - عليه السلام - ~~بالغائب وبما يكون 2760 / 104 - الراوندي: قال: إن أبا محمد الدعلجي (4) ~~كان له ولدان، وكان من خيار أصحابنا، وكان قد سمع الأحاديث، وكان أحد ms1927 ولديه ~~على الطريقة المستقيمة، وهو أبو الحسن كان يغسل الأموات، وولد آخر يسلك ~~مسالك الاحداث في فعل الحرام، و (كان قد) (5) دفع إلى أبي محمد حجة يحج بها ~~عن صاحب الزمان - عليه السلام -، وكان ذلك عادة الشيعة [وقتئذ] (6)، فدفع ~~شيئا منها إلى ابنه المذكور بالفساد وخرج إلى الحج. # PageV08P158 # فلما عاد حكى أنه كان واقفا بالموقف، فرأى إلى جانبه شابا حسن الوجه، ~~أسمر اللون، [بذؤابتين] (1)، مقبلا على شأنه في الابتهال والدعاء والتضرع ~~وحسن العمل، فلما قرب نفر الناس التفت إلي وقال: # (يا شيخ أما تستحي؟!) قلت: من أي شئ يا سيدي؟! # قال: (يدفع إليك حجة عمن تعلم، فتدفع منها إلى فاسق يشرب الخمر، يوشك أن ~~تذهب عينك [هذه] (2)، وأومأ إلي عيني، وأنا من ذلك (اليوم) (3) إلى الآن ~~على وجل ومخافة. # وسمع أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ذلك، قال: فما مضى عليه ~~أربعون يوما بعد مورده حتى خرج في عينه التي أومأ إليها قرحة، فذهبت. (4) ~~السادس والتسعون: علمه - عليه السلام - بالغائب 2761 / 105 - الراوندي: ~~قال: روي عن سعد بن عبد الله الأشعري قال: ناظرني مخالف فقال: أسلم أبو بكر ~~وعمر طوعا أو كرها؟ ففكرت في ذلك فقلت: إن قلت كرها فقد كذبت (5)، إذ لم ~~يكن حينئذ سيف مسلول، وان قلت طوعا، فالمؤمن لا يكفر بعد إيمانه، فدفعته ~~عني دفعا # PageV08P159 # [بالراح] (1) لطيفا، وخرجت من ساعتي إلى دار أحمد بن إسحاق أسأله عن ذلك، ~~فقيل [لي] (2): إنه خرج إلى سر من رأى (في هذا) (3) اليوم، فانصرفت إلى ~~بيتي وركبت دابتي وخرجت خلفه حتى وصلت إليه في المنزل، فسألني عن حالي، ~~فقلت: أجئ إلى حضرة أبي محمد - عليه السلام -، فعندي أربعون مسألة قد أشكلت ~~علي، فقال: خير صاحب ورفيق. # فمضينا حتى دخلنا سر من رأى، وأخذنا بيتين في خان وسكن كل واحد منا في ~~واحد، وخرجنا إلى الحمام واغتسلنا غسل الزيارة والتوبة، فلما رجعنا أخذ ~~أحمد بن إسحاق جرابا ولفه بكساء طبري وجعله على كتفه ومشينا، وكنا نسبح ~~الله ونكبره ونهلله ونستغفره ms1928 ونصلي على محمد وآله الطاهرين إلى أن وصلنا ~~إلى باب الدار، واستأذن أحمد بن إسحاق، فأذن (له) (4) بالدخول. # فلما دخلنا فإذا أبو محمد - عليه السلام - على طرف الصفة (5) قاعد، وكان ~~على يمينه غلام قائم كأنه فلقة (6) قمر، فسلمنا فأحسن الجواب وأكرمنا ~~وأقعدنا، فجعل (7) أحمد الجراب بين يديه، وكان أبو محمد - عليه السلام - ~~ينظر في درج طويل الاستفتاء قد ورد عليه من ولاية، فجعل يقرأ ويكتب تحت كل ~~مسألة جوابها (8)، فالتفت إلى الغلام وقال: # PageV08P160 # (هذه هدايا موالينا)، وأشار إلى الجراب. # فقال الغلام: (هذا لا يصلح لنا، لان الحلال مختلط بالحرام فيه)، فقال أبو ~~محمد - عليه السلام -: [أنت] (1) صاحب الالهام، أفرق بين الحلال والحرام. # ففتح أحمد الجراب وأخرج صرة فنظر إليها الغلام وقال: (هذا بعثه فلان بن ~~فلان [من محله كذا، وكان] (2) باع حنطة خاف على الزراع في مقاسمتها، وهي ~~كذا دينارا، وفي وسطها خط مكتوب عليه كميته، وفيها صحاح ثلاث: إحداها آملي، ~~والأخرى ليس عليها السكة، والأخرى فلأني أخذها (3) من نساج غرامة من (4) ~~غزل سرق من عنده). # ثم أخرج صرة فصرة وجعل يتكلم على كل واحدة بقريب من ذلك. # ثم قال: (اشدد الجراب على الصرر حتى توصلها عند وصولك إلى أصحابها، هات ~~الثوب الذي بعثت العجوز الصالحة)، وكانت امرأة بقم غزلته بيدها ونسجته، ~~فخرج أحمد ليجئ بالثوب، فقال لي أبو محمد - عليه السلام -: (ما فعلت (5) ~~مسائلك الأربعون؟ سل الغلام عنها يجبك). # فقال لي الغلام ابتداء: (هلا قلت للسائل ما أسلما طوعا ولا كرها وإنما ~~أسلمنا طمعا، فقد كانا يسمعان من أهل الكتاب منهم من يقول: # PageV08P161 # هو نبي يملك المشرق المغرب وتبقى نبوته إلى يوم القيامة، ومنهم من يقول: ~~يملك الدنيا كلها ملكا عظيما وتنقاد له الأرض. # فدخلا كلاهما في الاسلام طمعا في أن يجعل محمد - صلى الله عليه وآله - كل ~~واحد منهما والي ولاية. # فلما آيسا من ذلك دبرا مع جماعة في قتل محمد - صلى الله عليه وآله - ليلة ~~العقبة، فكمنوا له، وجاء جبرئيل - عليه السلام - وأخبر محمدا - صلى الله ~~عليه ms1929 وآله - بذلك، فوقف على العقبة وقال: يا فلان يا فلان يا فلان أخرجوا، ~~فإني لا أمر حتى أراكم [كلكم] (1) قد خرجتم، وقد سمع ذلك حذيفة. # ومثلهما طلحة والزبير، فهما بايعا عليا بعد قتل عثمان طمعا في أن يجعلهما ~~كليهما علي بن أبي طالب - عليه السلام - واليا على ولاية لا طوعا ولا رغبة ~~ولا إكراها (2) ولا إجبارا، فلما آيسا من ذلك من علي - عليه السلام - نكثا ~~العهد وخرجا عليه وفعلا ما فعلا، [وأجاب عن مسائلي الأربعين] (3)، قال: # ولما أردنا الانصراف قال أبو محمد - عليه السلام - لأحمد بن إسحاق: # (إنك تموت السنة)، فطلب منه الكفن، قال - عليه السلام -: (يصل إليك عند ~~الحاجة). # قال: سعد بن عبد الله: فخرجنا حتى وصلنا (إلى) (4) حلوان، فحم # PageV08P162 # أحمد بن إسحاق ومات في الليل بحلوان، فجاء رجلان من عند أبي محمد - عليه ~~السلام - ومعهما أكفانه، فغسلاه وكفناه وصليا عليه. # قال: وقد كنا عنده من أول الليل، فلما مضى وهن (1) منه قال لي: # انصرف إلى البيت فإني ساكن، فمضيت ونمت، فلما كان قرب السحر (2) أتى ~~الرجلان [إلى باب بيتي] (3) وقالا: آجرك الله في أحمد ابن إسحاق فقد غسلناه ~~وكفناه وصلينا عليه، [فقمت ورأيته مفروغا منه] في الأكفان، فدفناه من الغد ~~بحلوان رحمة الله عليه] (4). (5) وقد تقدم هذا الحديث بزيادة من طريق ابن ~~بابويه وطريق أبي جعفر محمد بن جرير الطبري وهو الخامس عشر. # السابع والتسعون: خبر الهمداني 2762 / 106 - الراوندي: قال: روى جماعة ~~إنا وجدنا بهمدان جماعة (6) كلهم مؤمنون، فسألناهم عن ذلك فقالوا: إن جدنا ~~[قد] (7) حج ذات سنة، ورجع قبل القافلة بمدة كثيرة (8)، فقلنا: كأنك انصرفت ~~من العراق؟ قال: لا، إنما قد حججت مع أهل بلدتنا وخرجنا. # PageV08P163 # فلما كان في بعض الليالي في البادية غلبتني عيناي فنمت، فما انتبهت إلا ~~بعد أن طلع الفجر وخرجت القافلة، فأيست (1) من الحياة، وكنت أمشي وأقعد ~~يومين أو ثلاثة، فأصبحت يوما فإذا أنا بقصر، فأسرعت إليه ووجدت ببابه أسود، ~~فأدخلني القصر فإذا (2) أنا برجل حسن الوجه والهيئة، فأمر أن يطعموني ~~ويسقوني. ms1930 # فقلت له: من أنت [جعلت فداك؟] (3) قال: (أنا الذي ينكرني قومك وأهل ~~بلدتك)، فقلت: ومتى تخرج؟ قال: (ترى هذا السيف المعلق هيهنا وهذه الراية، ~~فمتى يسل السيف من نفسه (4) من غمده وانتشرت الراية بنفسها خرجت). # فلما كان بعد وهن من الليل قال (لي) (5): (تريد أن تخرج إلى بيتك؟). قلت: ~~نعم، فقال لبعض غلمانه: (خذ بيده [وأوصله إلى منزله)، فأخذ بيدي] (6)، ~~فخرجت معه وكأن الأرض تطوى تحت أرجلنا، فلما انفجر الفجر [وإذا نحن بموضع ~~أعرفه بالقرب من بلدتنا] (7)، قال لي غلامه: هل تعرف الموضع؟ قلت: نعم أسد ~~آباذ، فانصرف، قال (8): # ودخلت همدان ثم دخل بعد مدة أهل بلدتنا ممن حج معي، وحدث # PageV08P164 # الناس بانقطاعي منهم، وتعجبوا من ذلك، فاستبصرنا من ذلك (1) جميعا. (2) ~~الثامن والتسعون: علمه - عليه السلام - بما يكون وهو خبر سؤال علي بن ~~الحسين بن بابويه 2763 / 107 - الراوندي: قال: إن علي بن الحسين بن موسى بن ~~بابويه كان تحته بنت عمه ولم يرزق منها ولدا، فكتب إلى الشيخ أبي القاسم بن ~~روح أن يسأل الحضرة ليدعو الله أن يرزقه أولادا فقهاء، فجاء الجواب: (إنك ~~لا ترزق من هذه، وستملك جارية ديلمية ترزق منها ولدين فقيهين)، فرزق محمدا ~~والحسين فقيهين ماهرين، وكان لهما أخ أوسط مشتغل بالزهد لا فقه له. (3) وقد ~~مضى حديث السابع والثمانين في ذلك بمعنى. # التاسع والتسعون: الحصاة التي صارت ذهبا 2764 / 108 - الراوندي: قال: روي ~~[عن أبي] (4) أحمد بن راشد، عن بعض إخوانه من أهل المدائن قال: كنت مع رفيق ~~لي حاجا [قبل # PageV08P165 # الأيام] (1)، فإذا شاب قاعدا عليه إزار ورداء، فقومناهما مائة وخمسين ~~دينارا، وفي رجليه (2) نعل صفراء ما عليها غبار ولا أثر السفر فدنا منه ~~سائل، فتناول من الأرض شيئا فأعطاه، فأكثر له السائل الدعاء، وقام الشاب ~~وذهب وغاب. # فدنونا من السائل فقلنا ما أعطاك؟ فأرانا (3) حصاة من ذهب، قدرناها (4) ~~عشرين مثقالا، فقلت لصاحبي: مولانا معنا ولا نعرفه؟! اذهب بنا في طلبه، ~~فطلبنا الموقف كله فلم نقدر عليه، ثم رجعنا (5) وسألنا عنه من كان حوله، ms1931 ~~فقالوا: شاب علوي من المدينة يحج في كل سنة ماشيا. (6) المائة: علمه - عليه ~~السلام - بالغائب 2765 / 109 - الراوندي: قال: قال محمد بن يوسف الشاشي: ~~إنني لما انصرفت من العراق كان عندنا رجل بمرو يقال له: (محمد بن الحصين ~~الكاتب) وقد جمع مالا للغريم (7)، فسألني عن أمره، فأخبرته بما رأيته من ~~الدلائل، فقال: عندي مال للغريم فما تأمرني # PageV08P166 # (فيه) (1)؟ فقلت: وجهه إلى حاجز، فقال لي: فوق حاجز أحد؟ فقلت: # نعم، الشيخ. # فقال: إذا سألني الله عن ذلك أقول: إنك أمرتني؟ قلت: نعم، وخرجت من عنده، ~~فلقيته بعد سنين فقال: هو ذا أخرج إلى العراق ومعي مال للغريم، وأعلمك أني ~~وجهت بمائتي دينار على يد العامر (2) ابن يعلى الفارسي وأحمد بن علي ~~الكلثومي وكتبت إلى الغريم بذلك، وسألته الدعاء، فخرج الجواب بما وجهت، ~~وذكر أنه كان له قبلي ألف دينار، وقد وجهت [إليه] (3) بمائتي دينار لأني ~~شككت، وأن الباقي له عندي، فكان كما وصف، وقال: (إن أردت أن تعامل أحدا ~~فعليك بأبي الحسين الأسدي بالري)، فقلت: أفكان كما كتب إليك؟ # قال: نعم [وجهت بمائتي دينار لأني شككت فأزال الله عني ذلك] (4)، فورد ~~موت حاجز بعد يومين أو ثلاثة، فصرت إليه فأخبرته بموت حاجز، فاغتم (لذلك) ~~(5)، فقلت: لا تغتم فإن ذلك [دلالة لك في] (6) توقيعه إليك، وإعلامه أن ~~المال ألف دينار، والثانية أمره بمعاملة الأسدي لعلمه بموت حاجز. (7) # PageV08P167 # الحادي ومائة: علمه - عليه السلام - بالغائب 2766 / 110 - الراوندي: قال: ~~قال محمد بن الحسين: إن التميمي حدثني عن رجل من أهل استراباد (1) قال: صرت ~~إلى العسكر ومعي ثلاثون دينارا في خرقة منها دينار شامي، فوافيت الباب، ~~وإني لقاعد إذ خرج إلي [جارية أو] (2) غلام [الشك مني] (3)، قال: هات ما ~~معك. قلت: # ما معي شئ. # فدخل ثم خرج وقال: معك ثلاثون دينارا في خرقة خضراء، منها دينار شامي، ~~ومعه خاتم كنت تمنيته، فأوصلته ما كان معي وأخذت الخاتم (4). (5) الثاني ~~ومائة: علمه - عليه السلام - بحال الانسان 2767 / 111 - الراوندي: قال: إن ~~مسرور الطباخ قال: كتبت إلى الحسن ms1932 بن راشد لضيقة أصابتني، فلم أجده في ~~البيت، فانصرفت، فدخلت مدينة أبي جعفر، فلما صرت في الرحبة حاذاني رجل لم ~~أر وجهه (قط) (6)، وقبض على يدي ودس لي صرة بيضاء، فنظرت فإذا # PageV08P168 # عليها كتابة فيها إثنا عشر دينارا وعلى الصرة مكتوب: (مسرور الطباخ). (1) ~~الثالث ومائة: علمه - عليه السلام - بما في النفس 2768 / 112 - الراوندي: ~~قال: روي عن جعفر بن حمدان، عن حسن بن حسين الاستراباذي قال: كنت في ~~الطواف، فشككت فيما بيني وبين نفسي في الطواف، فإذا شاب قد استقبلني، حسن ~~الوجه، فقال: # (طف أسبوعا آخر). (2) الرابع ومائة: سماع صوته ولم ير شخصه 2769 / 113 - ~~الراوندي: قال: وحدثنا علان الكليني قال: [حدثنا الأعلم المصري] (3)، عن ~~أبي الرجاء المصري - وكان أحد الصالحين - قال: خرجت في الطلب (4) بعد مضي ~~أبي محمد - عليه السلام -، فقلت في نفسي: لو كان شئ لظهر بعد ثلاث سنين، ~~فسمعت صوتا ولم أر شخصا: (يا نصر بن عبد ربه قل لأهل مصر: هل رأيتم رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله - فآمنتم به؟!). # PageV08P169 # قال أبو الرجاء: ولم أعلم أن اسم أبي (عبد ربه)، وذلك أني ولدت بالمدائن ~~فحملني أبو عبد الله النوفلي إلى مصر، فنشأت بها، فلما سمعت الصوت لم أعرج ~~على شئ وخرجت. (1) الخامس ومائة: خبر المرأة وابن أبي روح وعلمه - عليه ~~السلام - فيه بالغائب وغير ذلك 2770 / 114 - الراوندي: عن أحمد بن أبي روح ~~قال: وجهت إلي امرأة من أهل دينور، فأتيتها فقالت: يا بن أبي روح أنت أوثق ~~من في ناحيتنا دينا وورعا، وإني أريد أن أودعك أمانة أجعلها في رقبتك ~~تؤديها وتقوم بها، فقلت: أفعل إن شاء الله تعالى. # فقالت: هذه دراهم في هذا الكيس المختوم، لا تحله ولا تنظر فيه حتى تؤديه ~~إلى من يخبرك بما فيه، وهذا قرطي (2) يساوي عشرة دنانير، وفيه ثلاث حبات ~~[لؤلؤ] (3) تساوي عشرة دنانير، ولي إلى صاحب الزمان - عليه السلام - حاجة ~~أريد أن يخبرني [بها] (4) قبل أن أسأله عنها. # فقلت: وما الحاجة؟ قالت: عشرة دنانير استقرضتها أمي في عرسي ms1933 لا أدري ممن ~~استقرضتها ولا أدري إلى من أدفعها، فان أخبرك بها فادفعها إلى من يأمرك ~~بها، قال: وكنت أقول بجعفر بن علي، فقلت # PageV08P170 # هذه المحبة (1) بيني وبين جعفر، فحملت المال وخرجت حتى دخلت بغداد، فأتيت ~~حاجز بن يزيد الوشاء، فسلمت عليه وجلست، فقال: ألك حاجة؟ قلت: هذا مال دفع ~~إلي لا أدفعه إليك حتى تخبرني كم هو ومن دفعه إلي؟ فإن أخبرتني دفعته إليك. # قال: لم أؤمر بأخذه، وهذه رقعة جاءتني بأمرك، وإذا فيها: (لا تقبل من ~~أحمد بن أبي روح، توجه به إلينا إلى سر من رأى) فقلت: لا إله إلا الله هذا ~~أجل شئ أردته (2). # فخرجت ووافيت سر من رأى، [فقلت: أبدأ بجعفر ثم تفكرت فقلت: أبدأ بهم، فان ~~كانت المحبة من عندهم وإلا مضيت إلى جعفر] (3) فدنوت من باب دار أبي محمد - ~~عليه السلام -، فخرج إلي خادم فقال: أنت أحمد بن أبي روح؟ قلت: نعم، قال: ~~هذه الرقعة اقرأها، [فقرأتها] (4) فإذا فيها [مكتوب] (5): # (بسم الله الرحمن الرحيم يا بن أبي روح أودعتك عاتكة بنت الديراني كيسا ~~فيه ألف درهم بزعمك، وهو خلاف ما تظن، وقد [أديت] (6) فيه الأمانة ولم تفتح ~~الكيس ولم تدر ما فيه، وفيه ألف درهم وخمسون دينارا [صحاح] (7)، ومعك قرط ~~زعمت المرأة أنه يساوي # PageV08P171 # عشرة دنانير، صدقت مع الفصين اللذين فيه، وفيه ثلاث حبات لؤلؤ شراؤها ~~عشرة دنانير و [هي] (1) تساوي أكثر، فادفع ذلك إلى خادمتنا فلانة، فإنا قد ~~وهبناه لها، وصر إلى بغداد وادفع المال إلى الحاجز وخذ منه ما يعطيك لنفقتك ~~إلى منزلك. # وأما عشرة دنانير التي زعمت أن أمها استقرضتها في عرسها وهي لا تدري من ~~صاحبها، بل هي تعلم لمن، هي لكلثوم بنت أحمد، وهي ناصبية، فتحرجت (2) أن ~~تعطيها إياها، وأوجبت أن تقسمها في إخوانها (3)، فاستأذنتنا في ذلك، ~~فلتفرقها في ضعفاء إخوانها، ولا تعودن يا بن أبي روح إلى القول بجعفر ~~والمحبة له، وارجع إلى منزلك فإن عدوك (4) قد مات، وقد ورثك الله أهله ~~وماله. # فرجعت إلى بغداد وناولت ms1934 الكيس حاجزا فوزنه فإذا فيه ألف درهم وخمسون ~~دينارا، فناولني ثلاثين دينارا وقال: أمرت بدفعها إليك لنفقتك. # فأخذتها وانصرفت إلى الموضع الذي نزلت فيه، (فإذا أنا بفيج قد جاءني من ~~منزلي يخبرني بأن حموي) (5) قد مات وأهلي يأمروني بالانصراف إليهم، فرجعت ~~فإذا هو قد مات، وورثت منه ثلاثة آلاف دينار ومائة ألف درهم # PageV08P172 # ورواه صاحب (ثاقب المناقب): عن أحمد بن أبي روح قال: # وجهت إلي امرأة من أهل دينور فأتيتها، فقالت: يا بن أبي روح أنت أوثق من ~~في ناحيتنا ورعا، وإني أريد [أن] (1) أودعك أمانة أجعلها في رقبتك تؤديها ~~وتقوم بها، فقلت: أفعل إن شاء الله تعالى،. وساق الحديث إلى آخره ببعض ~~التغيير اليسير. (2) السادس ومائة: علمه - عليه السلام - بالغائب 2771 / ~~115 - الراوندي: قال: روي عن أحمد بن أبي روح قال: # خرجت إلى بغداد في مال لأبي الحسن الخضر بن محمد لأوصله، وأمرني أن أدفعه ~~إلى أبي جعفر محمد بن عثمان العمري، وأمرني أن لا أدفعه إلى غيره، وأمرني ~~أن أسأله الدعاء للعلة التي هو فيها وأسأله عن الوبر يحل لبسه؟ # فدخلت بغداد وصرت إلى العمري، فأبى أن يأخذ المال، وقال: # صر إلى أبي جعفر محمد بن أحمد وادفع إليه فإنه أمره بأخذه، وقد خرج الذي ~~طلبت، فجئت إلى أبي جعفر فأوصلته إليه، فأخرج إلي رقعة [فإذا] (3) فيها: # (بسم الله الرحمن الرحيم سألت الدعاء عن العلة التي تجدها وهب الله لك ~~العافية، ودفع عنك الآفات، وصرف عنك بعض ما تجده # PageV08P173 # من الحرارة وعافاك وصح [لك] جسمك، وسألت ما يحل أن يصلى فيه من الوبر ~~والسمور السنجاب والفنك والدلق [والحواصل؟ # فاما السمور والثعالب] (2) فحرم عليك وعلى غيرك الصلاة فيه، ويحل لك جلود ~~المأكول من اللحم إذا لم يكن لك غيره، فإن لم يكن لك بد فصل فيه، والحواصل ~~(3) جائز لك أن تصلي فيه، والفراء متاع الغنم ما لم يذبح بأرمينية يذبحه ~~النصارى على الصليب، فجائز لك أن تلبسه إذا ذبحه أخ لك [أو مخالف تثق به] ~~(4). (5) السابع ومائة: علمه - عليه ms1935 السلام - بالغائب 2772 / 116 - ~~الراوندي: قال: روى سعد بن عبد الله قال: حدثنا علي ابن محمد الرازي ~~المعروف بعلان الكليني قال: سمعت الشيخ العمري يقول: صحبت رجلا من أهل ~~السواد ومعه مال للغريم - عليه السلام - فأنفذه، فرد عليه وقال: (أخرج حق ~~(6) ولد عمك منه، وهو أربعمائة)! فبقي الرجل باهتا متعجبا (7)، فنظر في ~~حساب المال فإذا الذي نص عليه من ذلك المال كما قال - عليه السلام -. # PageV08P174 # ورواه صاحب ثاقب المناقب: عن إسحاق بن يعقوب قال: سمعت الشيخ العمري ~~يقول، وذكر الحديث ببعض التغير اليسير. (1) الثامن ومائة: علمه - عليه ~~السلام - بالغائب 2773 / 117 - ثاقب المناقب: عن جعفر بن أحمد بن متيل قال: # دعاني أبو جعفر محمد بن عثمان فأخرج لي ثوبين معلمة وصرة فيها دراهم، ~~فقال لي: تحتاج أن تصير بنفسك إلى واسط في هذا الوقت، وتدفع ما دفعته إليك ~~إلى أول رجل يلقاك عند صعودك من المركب إلى الشط بواسط. # قال: فتداخلني من ذلك غم شديد، وقلت: مثلي يرسل في هذا الامر ويحمل هذا ~~الشئ الوتح؟ [قال:] (2) فخرجت إلى واسط وصعدت (من) (3) المركب، فأول رجل ~~لقيته سألته عن الحسن بن قطاة الصيدلاني وكيل الوقف بواسط. # فقال: أنا هو، من أنت؟ فقلت: أبو جعفر العمري يقرأ عليك السلام ودفع إلي ~~هذين الثوبين وهذه الصرة لأسلمها إليك، فقال: الحمد لله فإن محمد بن عبد ~~الله الحائري قد مات وخرجت لاصلاح كفنه، فحل الثياب فإذا [فيها] (4) ما ~~يحتاج إليه من حبر [وثياب] (5) وكافور، وفي الصرة كرى # PageV08P175 # الحمالين والحفار، قال: فشيعنا جنازته وانصرفت. (1) ورواه ابن بابويه: ~~قال: حدثنا علي بن محمد، وساق الحديث. # التاسع ومائة: علمه - عليه السلام - بالغائب 2774 / 118 - ثاقب المناقب: ~~عن محمد بن شاذان بن نعيم قال: # أهديت مالا ولم أفسر لمن هو، فورد الجواب: (وصل كذا وكذا، منه لفلان ابن ~~فلان ولفلان كذا). (2) العاشر ومائة: علمه - عليه السلام - بالغائب 2775 / ~~119 - ثاقب المناقب: عن أبي العباس الكوفي قال: حمل رجل مالا ليوصله وأحب ~~أن يقف على الدلالة، فوقع - عليه السلام -: (إن ms1936 استرشدت أرشدت وإن طلبت ~~وجدت، يقول لك مولاك: احمل ما معك). # قال الرجل: فأخرجت مما معي ستة دنانير بلا وزن، وحملت الباقي، فخرج ~~التوقيع: (يا فلان رد الستة دنانير التي أخرجتها بلا وزن، ووزنها ستة ~~دنانير وخمسة دوانيق (3) وحبة ونصف)، قال الرجل: فوزنت الدنانير فإذا هي ~~كما قال - عليه السلام -. (4) # PageV08P176 # الحادي عشر ومائة: علمه - عليه السلام - بالغائب 2776 / 120 - ثاقب ~~المناقب: عن إسحاق بن حامد الكاتب قال: كان بقم رجل بزاز مؤمن، وله شريك ~~مرجئ (1)، فوقع بينهما ثوب نفيس، فقال المؤمن: يصلح هذا الثوب لمولاي، فقال ~~شريكه: لست أعرف مولاك، لكن افعل ما تحب بالثوب، فلما وصل الثوب شقه - عليه ~~السلام - نصفين طولا، فأخذ نصفه ورد النصف وقال: (لا حاجة لنا في مال ~~المرجئ). (2) الثاني عشر ومائة: علمه - عليه السلام - بالغائب والآجال 2777 ~~/ 121 - ثاقب المناقب: عن محمد بن الحسن الصيرفي قال: # أردت الخروج إلى الحج وكان معي مال بعضه ذهب وبعضه فضة، فجعلت ما كان معي ~~من ذهب سبائك وما [كان معي] (3) من الفضة نقرا، وكان دفع [ذلك] (4) المال ~~إليه ليسلمه إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح - رضي الله عنه - قال: ~~فلما نزلت بسرخس ضربت خيمتي على موضع فيه رمل، فجعلت أميز تلك السبائك ~~والنقر (5)، فسقطت سبيكة من تلك السبائك # PageV08P177 # مني وغاضت (1) في الرمل وأنا لا أعلم، قال: فلما دخلت همذان ميزت تلك ~~السبائك والنقر مرة أخرى اهتماما مني بحفظها، ففقدت منها سبيكة وزنها مائة ~~مثقال وثلاثة مثاقيل - أو قال: ثلاثة وتسعون مثقالا -. [قال:] (2) فسبكت ~~مكانها من مالي بوزنها سبيكة وجعلتها بين السبائك، فلما وردت مدينة السلام ~~قصدت الشيخ أبا القاسم الحسين بن روح، فسلمت إليه ما كان معي من السبائك ~~والنقر، فمد يده من بين السبائك إلى السبيكة التي كنت سبكتها من مالي بدلا ~~مما ضاع مني، فرمى بها إلي وقال لي: ليست هذه السبيكة لنا، وسبيكتنا ضيعتها ~~بسرخس حيث ضربت الخيمة في الرمل، فارجع إلى مكانك وانزل حيث نزلت واطلب ~~السبيكة هناك تحت الرمل، فإنك ستجدها ms1937 وستعود إلى هاهنا ولا تراني. # قال: فرجعت إلى (سرخس) ونزلت حيث كنت نزلت، ووجدت السبيكة [تحت الرمل وقد ~~نبت عليها الحشيش، وأخذت السبيكة] (3) وانصرفت إلى بلدي فلما كان من السنة ~~القابلة توجهت إلى مدينة السلام ومعي السبيكة، فدخلت مدينة السلام وقد كان ~~الشيخ أبو القاسم الحسين ابن روح - رضي الله عنه - قد مضى، ولقيت أبا الحسن ~~علي بن محمد السمري - رضي الله عنه - فسلمت السبيكة إليه. # ورواه ابن بابويه: قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن أحمد بن بزرج بن ~~عبد الله بن منصور بن يونس بن بزرج (4) صاحب الصادق - عليه السلام - قال: ~~سمعت محمد بن الحسن الصيرفي الدورقي المقيم بأرض # PageV08P178 # بلخ يقول: أردت الخروج إلى الحج وكان معي مال بعضه ذهب وبعضه فضة، فجعلت ~~ما كان [معي] (1) من الذهب سبائك وما كان [معي] (2) من الفضة نقرا، وكان قد ~~دفع ذلك [المال] (3) إليه ليسلمه إلى أبي القاسم [الحسين] (4) بن روح - قدس ~~الله روحه - وساق الحديث. (5) الثالث عشر ومائة: علمه - عليه السلام - ~~بالغائب 2778 / 122 - ثاقب المناقب: عن الحسين بن علي بن محمد القمي ~~المعروف بأبي علي البغدادي قال: كنت ببخارى، فدفع إلي المعروف بابن جاشير ~~(6) عشر سبائك [ذهبا] (7) وأمرني أن أسلمها بمدينة السلام إلى الشيخ أبي ~~القاسم الحسين بن روح - قدس الله سره - فحملتها معي. # فلما وصلت مفازة أمويه (8) ضاعت مني سبيكة من تلك السبائك ولم أعلم بذلك ~~حتى دخلت مدينة السلام، فأخرجت السبائك لأسلمها إليه، فوجدتها قد نقصت ~~واحدة منها، فاشتريت سبيكة مكانها بوزنها فأضفتها إلى التسع [سبائك] (9)، ~~ثم دخلت على الشيخ أبي القاسم بن روح ووضعت السبائك بين يديه، فقال لي: خذ ~~تلك السبيكة التي اشتريتها # PageV08P179 # [- وأشار إليها بيده - وقال: إن السبيكة التي ضيعتها قد] (1) وصلت إلينا ~~وهي ذا هي، ثم أخرج تلك السبيكة التي ضاعت مني بأموية، فنظرت إليها ~~وعرفتها. # قال الحسين بن علي المعروف بأبي علي البغدادي: ورأيت تلك السبيكة بمدينة ~~السلام. # ورواه ابن بابويه: باسناده عن البغدادي قال: كنت ببخارى، وذكر الحديث ~~ببعض التغيير ms1938 في بعض الألفاظ، ولعله من النساخ. (2) الرابع عشر ومائة: خبر ~~المرأة التي رمت الحقة في دجلة وعلمه - عليه السلام - بالغائب في ذلك 2779 ~~/ 123 - ثاقب المناقب: عن الحسين بن علي بن محمد المعروف بأبي علي البغدادي ~~قال: وسألتني امرأة عن وكيل مولانا - عليه السلام - من هو؟ فقال لها بعض ~~القميين: إنه أبو القاسم بن روح وأشار لها إليه، فدخلت عليه وأنا عنده، ~~فقالت [له] (3): أيها الشيخ أي شئ معي؟ # فقال: ما معك فألقيه في دجلة، فألقته، ثم رجعت ودخلت إلى أبي القاسم ~~الروحي - رضي الله عنه - وأنا عنده. # فقال أبو القاسم للملوكة له: أخرجي إلي الحقة (4)، فأخرجت إليه # PageV08P180 # الحقة، فقال للمرأة: هذه الحقة التي كانت معك ورميت [بها] (1) في الدجلة؟ ~~قالت: نعم، قال: أخبرك بما فيها أم تخبريني؟ فقالت بل أخبرني أنت. # فقال: في هذه الحقة زوج سوار من ذهب وحلقة كبيرة فيها جوهر، وحلقتان ~~صغيرتان فيهما جوهر، وخاتمان أحدهما فيروزج والآخر عقيق، وكان الامر كما ~~ذكر لم يغادر منه شيئا، ثم فتح الحقة فعرض علي ما فيها، ونظرت المرأة إليه ~~فقالت: هذا الذي حملته بعينه ورميت به في دجله، فغشي علي وعلى المرأة فرحا ~~بما شاهدنا من صدق الدلالة. # ثم قال الحسين [لي] (2) بعد ما حدثنا بهذا الحديث: أشهد عند الله يوم ~~القيامة بما حدثت به أنه كما ذكرته لم أزد فيه ولم أنقص [منه] (3)، وحلف ~~بالأئمة الاثني عشر - عليهم السلام - لقد صدق فيه وما زاد ولا أنقص. # ورواه ابن بابويه: قال: قال الحسين بن علي بن محمد المعروف بأبي علي ~~البغدادي قال: رأيت في تلك السنة بمدينة السلام امرأة فسألتني عن وكيل ~~مولانا - عليه السلام - من هو؟ فأخبرها بعض القميين: أنه أبو القاسم الحسين ~~بن روح وأشار إليها، [فدخلت عليه] (4) وأنا عنده، فقالت له: أيها الشيخ أي ~~شئ معي؟ فقال: ما معك (إذهبي) (5) فألقيه في دجلة، وساق الحديث (6). # PageV08P181 # الخامس عشر ومائة: علمه - عليه السلام - بالآجال 2780 / 124 - ثاقب ~~المناقب: عن أبي محمد الحسن بن أحمد المكتب قال: كنت ms1939 بالمدينة في السنة ~~التي توفي فيها الشيخ علي بن محمد السمري - قدس سره -، فحضرته قبل وفاته ~~بأيام، فأخرج إلى الناس (1) توقيعا نسخته: (بسم الله الرحمن الرحيم، يا علي ~~بن محمد السمري أعظم الله أجرك وأجر إخوانك فيك، فإنك ميت ما بينك وبين ستة ~~أيام، فاجمع أمرك ولا توص إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك، فقد وقعت الغيبة ~~التامة، ولا ظهور إلا بإذن الله تعالى، وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب ~~وامتلاء الأرض جورا، وسيأتي لشيعتي من يدعي المشاهدة، [ألا فمن ادعى ~~المشاهدة] (2) قبل خروج السفياني والصيحة فهو كاذب مفتر ولا حول ولا قوة ~~إلا بالله العلي العظيم). # قال: فنسخنا ذلك التوقيع وخرجنا من عنده، فلما كان يوم السادس عدنا إليه ~~وهو يجود بنفسه، قيل له: من وصيك من بعدك؟ فقال: لله أمر هو بالغه، وقضى ~~رحمه الله، وهذا آخر كلام سمع منه - قدس سره -. (3) # PageV08P182 # السادس عشر ومائة: خبر الهمذاني 2781 / 125 - ثاقب المناقب: عن أحمد بن ~~فارس الأديب (1) قال: # سمعت حكاية بهمذان حكيتها كما سمعتها لبعض إخواني، فسألني أن أكتبها بخطي ~~ولم أجد إلى مخالفته سبيلا، وقد كتبتها وعهدتها على من حكاها، وذلك أن ~~بهمذان أناسا يعرفون ببني راشد وهم كلهم يتشيعون، ومذهبهم مذهب أهل ~~الإمامة، فسألت عن سبب تشيعهم من بين أهل همذان، فقال لي شيخ منهم رأيت فيه ~~صلاحا وسمتا حسنا: إن سبب ذلك أن جدنا الذي ننتسب إليه خرج حاجا، فقال إنه ~~لما فرغ من الحج وساروا منازل في البادية. # قال: فنشطت للنزول والمشي، فمشيت طويلا حتى أعييت وتعبت فقلت في نفسي: ~~أنام نومة [تريحني] (2)، فإذا جاءت القافلة قمت، قال: فما انتبهت إلا بحر ~~الشمس ولم أر أحدا، فتوحشت ولم أر طريقا ولا أثرا، فتوكلت على الله تعالى ~~وقلت: أتوجه حيث وجهني، ومشيت غير طويل فوقعت في أرض خضراء نضرة كأنها ~~قريبة عهد بغيث، فإذا تربتها أطيب تربة، ونظرت في سواد تلك الأرض إلى قصر ~~يلوح كأنه سيف، فقلت [في نفسي] (3): ليت شعري ما هذا القصر الذي ms1940 لم أعهده ~~ولم أسمع به؟! # فقصدته. # فلما بلغت الباب رأيت خادمين أبيضين، فسلمت عليهما فردا ردا # PageV08P183 # جميلا وقالا: اجلس، فقد أراد الله بك خيرا، وقام أحدهما [فدخل] (1) ~~فاحتبس غير بعيد، ثم خرج فقال: قم فادخل، فقمت ودخلت قصرا لم أر شيئا أحسن ~~ولا أضوء منه، وتقدم الخادم إلى ستر على بيت فرفعه، ثم قال لي: ادخل، فدخلت ~~البيت [فإذا فتى جالس في وسط البيت] (2)، وقد علق فوق رأسه من السقف سيفا ~~طويلا تكاد ظبته تمس رأسه، وكان الفتى يلوح في ظلام، فسلمت فرد السلام ~~بألطف كلام وأحسنه. # ثم قال: (أتدري من أنا؟) فقلت: لا والله، فقال: (أنا القائم من آل محمد ~~أنا الذي أخرج في آخر الزمان بهذا السيف - وأشار إليه - فأملا الأرض عدلا ~~كما ملئت جورا) [قال:] (3) فسقطت على وجهي وتعفرت، فقال: (لا تفعل ارفع ~~رأسك أنت فلان من مدينة بالجبل يقال لها: همذان)، قلت: صدقت يا [سيدي و] ~~(4) مولاي، قال: (أفتحب أن تؤوب إلى أهلك) قلت: نعم يا مولاي وأبشرهم بما ~~يسر الله تعالى (لي) (5)، فأومأ إلى خادم وأخذ بيدي وناولني صرة، وخرج بي ~~ومشى معي خطوات، فنظرت إلى ظلال وأشجار ومنارة مسجد. # فقال: (أتعرف هذا البلد؟). # قلت: إن بقرب بلدنا بلدة تعرف بأسد آباذ [وهي تشبهها، فقال: # (أتعرف أسد آباذ؟ فامض راشدا) فالتفت ولم أره. # ودخلت أسد آباذ] (6) ونظرت فإذا في الصرة أربعون أو خمسون # PageV08P184 # دينارا، فوردت همذان وجمعت أهلي وبشرتهم بما يسر الله تعالى [لي]، (1) ~~فلم نزل بخير ما بقي معنا من تلك الدنانير. (2) السابع عشر ومائة: علمه - ~~عليه السلام - بالغائب وعلمه - عليه السلام - بالآجال 2782 / 126 - ثاقب ~~المناقب: عن علي بن سنان الموصلي، عن أبيه قال: [لما] (3) قبض أبو محمد - ~~عليه السلام - وقدم من قم والجبال وفود بالأموال التي كانت تحمل على الرسم، ~~ولم يكن عندهم خبر [وفاة] (4) أبي محمد الحسن - عليه السلام -، فلما أن ~~وصلوا إلى (سر من رأى) سألوا عنه، فقيل لهم: # إنه قد فقد، فقالوا: ومن وارثه؟ فقالوا: جعفر أخوه، [فسألوا عنه] ms1941 (5)، ~~فقيل: # خرج متنزها وركب زورقا في الدجلة يشرب الخمر ومعه المغنون!. # [قال:] (6) فتشاور القوم وقالوا: ليس هذه صفة الامام، وقال بعضهم [لبعض] ~~(7): امضوا بنا حتى نرد هذه الأموال على أصحابها، فقال أبو العباس محمد بن ~~جعفر الحميري القمي: قفوا بنا حتى ينصرف هذا الرجل ونختبر أمره على الصحة. # قال: فلما انصرف دخلوا عليه وسلموا عليه وقالوا: يا سيدنا نحن من أهل قم، ~~فينا جماعة من الشيعة وغيرهم، كنا نحمل إلى سيدنا أبي محمد - عليه السلام - ~~الأموال. # PageV08P185 # فقال: وأين هي؟ قالوا: معنا، قال: احملوها إلي، قالوا: إن لهذه الأموال ~~خبرا طريفا، فقال: ما هو؟ # قالوا: إن هذه الأموال تجمع ويكون فيها من عامة الشيعة الدينار ~~والديناران، ثم يجعلونها في كيس ويختمون عليها، وكنا إذا وردنا بالمال إلى ~~سيدنا [أبي محمد - عليه السلام - يقول:] (1) جملة المال كذا دينارا، من ~~فلان كذا، ومن عند فلان كذا، حتى يأتي على أسماء الناس كلهم، ويقول: ما على ~~نقش الخواتم، فقال جعفر: كذبتم تقولون على أخي ما لم يفعله، هذا علم الغيب! # قال: فلما سمع القوم كلام جعفر جعل بعضهم ينظر إلى بعض، فقال لهم: احملوا ~~هذا المال إلي، فقالوا: إنا قوم مستأجرون [لا نسلم المال إلا بالعلامات ~~التي] (2) كنا نعرفها من سيدنا الحسن - عليه السلام -، فإن كنت الامام ~~فبرهن لنا والا رددناها على أصحابها يرون فيها رأيهم. # قال: فدخل جعفر بن علي على الخليفة وكان (بسر من رأى) فاستعدى عليهم (3)، ~~فلما احضروا قال الخليفة: احملوا هذا المال إلى جعفر، فقالوا: أصلح الله ~~الخليفة نحن قوم مستأجرون وكلاء لأرباب (4) هذه الأموال، وهي لجماعة، ~~وأمرونا أن لا نسلمها إلا بعلامة ودلالة (5)، وقد جرت بهذه العادة مع أبي ~~محمد - عليه السلام -. # فقال الخليفة: وما كانت الدلالة التي كانت مع أبي محمد - عليه السلام -؟ # PageV08P186 # قال القوم: كان يصف لنا الدنانير وأصحابها والأموال وكم هي، فإذا فعل ذلك ~~سلمناها إليه، وقد وفدنا عليه مرارا وكانت هذه علامتنا معه، وقد مات، فإن ~~يكن هذا الرجل صاحب هذا الامر فليقم لنا ما ms1942 كان يقيمه لنا أخوه وإلا ~~رددناها إلى أصحابها الذين بعثوها بصحبتنا. # قال جعفر: يا أمير المؤمنين هؤلاء قوم كذابون يكذبون على أخي وهذا علم ~~الغيب، فقال الخليفة: القوم رسل وما على الرسول إلا البلاغ [المبين] (1)، ~~قال: فبهت جعفر ولم يجد (2) جوابا، فقال القوم: يا أمير المؤمنين تطول ~~بإخراج أمره إلى من يبدرقنا (3) حتى نخرج من هذا البلد. # قال: فأمر لهم بنقيب فأخرجهم منها، فلما أن خرجوا من البلد خرج إليهم ~~غلام أحسن الناس وجها كأنه خادم، فصاح: يا فلان (بن فلان) (4) ويا فلان بن ~~فلان أجيبوا مولاكم، (قال:) (5) فقالوا له: أنت مولانا؟ فقال: معاذ الله ~~أنا عبد مولاكم فسيروا إليه. # قالوا: فسرنا معه حتى دخلنا دار مولانا الحسن بن علي - عليهما السلام -، ~~فإذا ولده القائم سيدنا - عليه السلام - قاعد على سرير كأنه فلقة قمر عليه ~~ثياب خضر، فسلمنا عليه فرد علينا السلام، ثم قال: (جملة المال كذا وكذا ~~[دينارا] (6)، وحمل فلان كذا)، ولم يزل يصف حتى وصف الجميع # PageV08P187 # ووصف ثيابنا ورواحلنا وما كان معنا من الدواب، فخررنا سجدا لله تعالى ~~وقبلنا [الأرض] (1) بين يديه. # ثم سألناه عما أردنا، فأجاب، فحملنا إليه الأموال وأمرنا - عليه السلام - ~~أن لا نحمل إلى (سر من رأى) شيئا [من المال] (2)، وأنه ينصب لنا ببغداد ~~رجلا نحمل إليه الأموال وتخرج من عنده التوقيعات. # قالوا: فانصرفنا من عنده، ودفع إلى أبي العباس محمد بن جعفر الحميري ~~القمي شيئا من الحنوط والكفن وقال له: (عظم (3) الله أجرك في نفسك)، قال: ~~فلما بلغ أبو العباس عقبة همذان حم وتوفي رحمه الله، وكان بعد ذلك تحمل ~~الأموال إلى بغداد [إلي نوابه المنصوبين] (4) وتخرج من عندهم التوقيعات. # ورواه ابن بابويه: قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن الحسين بن عبد الله بن ~~محمد بن مهران الآبي العروضي - رضي الله عنه - بمرو قال: حدثنا أبو الحسين ~~زيد بن عبد الله البغدادي قال: حدثنا أبو الحسن علي بن سنان الموصلي قال: ~~حدثنا أبي قال (5): لما قبض سيدنا أبو محمد الحسن بن علي العسكري - عليهما ms1943 ~~السلام - (جاء) (6) وفد من الجبال ومن قم وفود بالأموال التي كانت تحمل على ~~الرسم [والعادة] (7) ولم يكن عندهم # PageV08P188 # [خبر] (1) وفاة الحسن - عليه السلام -، فلما أن وصلوا إلى (سر من رأى) ~~سألوا عن أبي محمد - عليه السلام -، فقيل لهم: [إنه] (2) قد فقد، فقالوا: ~~ومن وارثه؟ # قالوا: أخوه جعفر، فسألوا عنه، فقيل [لهم: إنه قد] (3) خرج متنزها، وساق ~~الحديث إلى آخره. (4) الثامن عشر ومائة: علمه - عليه السلام - بالغائب ~~والآجال 2783 / 127 - ثاقب المناقب: عن محمد بن صالح [قال:] (5) كتبت أسأله ~~الدعاء لباداشاله [وقد] (6) حسبه عبد العزيز، واستأذنته (7) في جارية ~~استولدها، فورد: (استولد الجارية ويفعل الله ما يشاء والمحبوس يخلصه الله ~~تعالى)، فاستولدت الجارية فولدت وماتت، وخلي عن المحبوس يوم خرج [إلي] (8) ~~التوقيع. (9) 2784 / 128 - قال: وحدثني أبو جعفر قال: ولد لي مولود فكتبت ~~أستأذن في تطهيره يوم السابع أو الثامن، فكتب يخبر بموته، وكتب: # PageV08P189 # (سيخلف عليك غيره وغيره تسميه أحمد ومن بعد أحمد جعفرا) فجاء كما قال - ~~عليه السلام - (1) 2785 / 129 - قال: وتزوجت امرأة سرا، فلما وطئتها علقت ~~وجاءت بابنه، [فاغتممت] (2) وضاق صدري، وكتبت أشكو [ذلك] (3)، فورد: # (ستكفاها) [فعاشت] (4) أربع سنين [ثم ماتت] (5)، فورد: (الله ذو أناة ~~وأنتم تستعجلون). (6) التاسع عشر ومائة: خبر ابن الوجناء 2786 / 130 - ثاقب ~~المناقب: عن أبي محمد الحسن بن وجناء: قال: # كنت ساجدا تحت الميزاب في رابع أربع وخمسين حجة بعد العتمة (7)، وأنا ~~أتضرع في الدعاء إذ حركني محرك فقال: قم يا حسن بن وجناء [فرعشت] (8). # قال: فقمت فإذا جارية صفراء نحيفة البدن، أقول إنها بنات أربعين فما ~~فوقها، فمشت بين يدي وأنا لا أسألها عن شئ حتى أتت دار خديجة - عليها ~~السلام -، وفيها بيت بابه في وسط الحائط، وله درج ساج يرتقي إليه، فصعدت ~~الجارية وجاءني النداء: (اصعد يا حسن)، فصعدت فوقفت بالباب. # PageV08P190 # فقال [لي] (1) صاحب الزمان - عليه السلام -: (يا حسن أتراك خفيت علي؟! ~~والله ما من وقت في حجك إلا وأنا معك فيه)، ثم جعل يعد علي أوقاتي، فوقعت ~~على وجهي، فحسست بيد قد (2) وقعت ms1944 علي، فقمت، فقال لي: (يا حسن الزم ~~بالمدينة دار جعفر بن محمد - عليه السلام -، ولا يهمنك طعامك ولا شرابك ولا ~~ما تستر به عورتك)، ثم دفع إلي دفترا فيه دعاء الفرج والصلاة عليه، وقال: ~~(بهذا فادع وهكذا صل علي، ولا تعطه إلا أوليائي، فإن الله عز وجل يوفقك)، ~~فقلت: يا مولاي لا أراك بعدها؟ فقال: # (يا حسن إذا شاء الله تعالى). # قال: فانصرفت من حجي ولزمت دار جعفر بن محمد - عليهما السلام - وأنا لا ~~أخرج منها ولا أعود إليها إلا لثلاث خصال: لتجديد الوضوء، أو النوم، أو ~~لوقت الافطار، فإذا دخلت بيتي وقت الافطار فأصيب وعاعي مملوءا دقيقا (3) ~~على رأسه، عليه ما تشتهي نفسي بالنهار، فآكل ذلك فهو كفاية لي، وكسوة ~~الشتاء في وقت الشتاء وكسوة الصيف في وقت الصيف، وإني لآخذ الماء بالنهار ~~وأرش به البيت، وادع الكوز فارغا، وآتي بالطعام ولا حاجة لي إليه، فأتصدق ~~به لئلا يعلم به من معي. # ورواه ابن بابويه: قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني - رضي ~~الله عنه - قال: حدثنا علي بن أحمد الكوفي المعروف بابي القاسم الخديجي ~~قال: حدثنا سليمان بن إبراهيم الرقي قال: حدثنا أبو محمد الحسن # PageV08P191 # ابن وجناء النصيبي قال: كنت ساجدا تحت الميزاب، وساق الحديث. (1) العشرون ~~ومائة: خبر إبراهيم بن مهزيار 2787 / 131 - ابن بابويه: قال: حدثنا محمد بن ~~موسى بن المتوكل - رضي الله عنه - قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن ~~إبراهيم بن مهزيار قال: قدمت مدينة رسول الله - صلى الله عليه وآله -، ~~فبحثت عن أخبار آل أبي محمد الحسن بن علي الأخير - عليهما السلام -، فلم ~~أقع على شئ منها، فرحلت منها إلى مكة مستبحثا عن ذلك، فبينما أنا في الطواف ~~إذ تراءى لي فتى أسمر اللون، رائع الحسن، جميل المخيلة (2)، يطيل التوسم ~~في، فعدلت إليه مؤملا منه عرفان ما قصدت له. # فلما قربت منه سلمت (عليه) (3) فأحسن الإجابة، ثم قال (لي) (4). # (من أي البلاد أنت؟) قلت: رجل من أهل العراق، قال: (من أي العراق؟) ms1945 قلت: ~~من الأهواز، قال: (مرحبا بلقائك هل تعرف بها جعفر بن حمدان الحصيني؟) (5) ~~قلت: دعي فأجاب، قال: (رحمة الله عليه ما كان أطول ليله وأجزل نيله، فهل ~~تعرف إبراهيم بن مهزيار؟) قلت: أنا إبراهيم ابن مهزيار، فعانقني مليا ثم ~~قال: (مرحبا بك يا أبا إسحاق ما فعلت # PageV08P192 # بالعلامة التي وشجت (1) بينك وبين أبي محمد - عليه السلام -؟) فقلت: لعلك ~~تريد الخاتم الذي آثرني الله عز وجل به من الطيب أبي محمد الحسن بن علي - ~~عليهما السلام -؟ قال: (ما أردت سواه)، فأخرجته إليه، فلما نظر [إليه) (2) ~~استعبر وقبله ثم قرأ كتابته فكانت: (يا الله يا محمد يا علي) ثم قال: (بأبي ~~يدا طال ما جلت فيها (3)، وتراخى بنا فنون الأحاديث) - إلى أن قال لي -: ~~(يا أبا إسحاق أخبرني عن عظيم ما توخيت (4) بعد الحج). # قلت: وأبيك ما توخيت إلا ما سأستعلمك مكنونه، قال: (سل عما شئت فإني شارح ~~لك إن شاء الله تعالى). # قلت: هل تعرف من أخبار آل أبي محمد الحسن بن علي - عليهما السلام - ~~[شيئا؟] (5) قال: ((أي خبر التمسته؟) قلت: هل تعرف من نسله أحدا؟ فقال:) ~~(6) (وأيم الله إني لأعرف الضوء في جبين محمد وموسى - رضي الله عنهما - ~~ابني الحسن بن علي - عليهما السلام - وإني رسولهما (7) إليك قاصدا لإنبائك ~~أمرهما، فإن أحببت لقائهما والاكتحال بالتبرك # PageV08P193 # بهما فارتحل معي إلى الطائف، وليكن ذلك في خفية من رجالك واكتتام (من ~~أمرك) (1)). # قال إبراهيم: فشخصت معه إلى الطائف أتخلل رملة فرملة حتى أخذ في بعض ~~مخارج الفلاة، فبدت لنا خيمة شعر قد أشرفت على أكمة رمل تتلألؤ تلك البقاع ~~منها تلألؤا، فبدرني إلى الاذن، ودخل مسلما عليهما وأعلمهما بمكاني، فخرج ~~علي أحدهما وهو الأكبر سنا (م ح م د) ابن الحسن - رضي الله عنهما - وهو ~~غلام أمرد ناصع اللون، واضح الجبين، أبلج الحاجب، مسنون الخدين، [أقنى ~~الانف] (2)، أشم أروع كأنه غصن بان، وكأن صفحة غرته كوكب دري، بخده الأيمن ~~خال، كأنه فتاتة (3) مسك على بياض الفضة، وإذا برأسه وفرة سحماء سبطة تطالع ~~شحمة ms1946 اذنه، له سمت ما رأت العيون أقصد منه ولا أعرف (4) حسنا وسكينة وحياء. # فلما مثل لي أسرعت إلى تلقيه فأكببت عليه ألثم كل جارحة منه، فقال [لي] ~~(5): (مرحبا بك يا أبا إسحاق لقد كانت الأيام تعدني وشك # PageV08P194 # لقائك، والمعاتب بيني وبينك على تشاحط الدار وتراخي المزار، تتخيل لي ~~صورتك حتى كانا (1) لم نخل طرفة عين من طيب المحادثة وخيال المشاهدة، وأنا ~~أحمد الله ربي ولي الحمد على ما قيض (2) من التلاقي ورفه من كربة التنازع ~~والاستشراف)، (ثم سألني) (3) عن إخواني متقدمها ومتأخرها، فقلت: بأبي أنت ~~وأمي ما زلت أتفحص عن أثرك (4) بلدا فبلدا منذ استأثر الله تعالى بسيدي أبي ~~محمد - عليه السلام -، فاستغلق علي ذلك حتى من الله عز وجل [علي] (5) بمن ~~أرشدني إليك ودلني عليك، والشكر لله عز وجل على ما أوزعني [فيك] (6) من ~~كريم اليد والطول، ثم نسب نفسه وأخاه موسى (7) واعتزلني ناحية. # ثم قال لي: (إن أبي - عليه السلام - عهد إلي أن لا أوطن من الأرض إلا ~~أخفاها وأقصاها إسرارا لامري وتحصينا لمحلي من مكائد أهل الضلال والمردة من ~~أحداث الأمم الضوال، فنبذني إلى عالية الرمال وخبت (8) صرائم الأرض ينظرني ~~الغاية التي عندها يحل الامر وينجلي # PageV08P195 # الهلع، وكان - صلوات الله عليه - أنبط لي من خزائن الحكم، وكوامن العلوم ~~ما إن أشعت إليك من ذلك جزء أغناك (1) عن الجملة). # واعلم يا أبا إسحاق إنه قال - عليه السلام - (يا بني إن الله عز وجل لم ~~يكن ليخلي أطباق أرضه وأهل الجد في طاعته وعبادته بلا حجة يستعلى بها، ~~وامام يؤتم به، ويقتدى بسبيل (2) سنته ومنهاج قصده، وأرجو يا بني أن تكون ~~أحد من أعده الله عز وجل لنشر الحق وطي الباطل واعلاء الدين واطفاء الضلال، ~~فعليك يا بني بلزوم خوافي الأرض، وتتبع أقاصيها، فإن لكل ولي من أولياء ~~الله تعالى عدوا مقارعا وضدا منازعا، افتراضا لمجاهدة أهل نفاقه وخلافه (3) ~~اولي الالحاد والعناد، فلا يوحشنك ذلك. # [واعلم] (4) إن قلوب أهل الطاعة والاخلاص نزع إليك من الطير إلى وكرها ~~(5)، وهم معشر ms1947 يطلعون بمخائل الذلة (6)، والاستكانة وهم عند الله بررة ~~أعزاء يبرزون بأنفس مختلة محتاجة، وهم أهل القناعة والاعتصام، استنبطوا ~~الدين فوازروه على مجاهدة الأضداد، خصهم الله # PageV08P196 # باحتمال الضيم (في الدنيا) (1) ليشملهم باتساع العز في دار القرار، ~~وجبلهم على خلائق الصبر لتكون لهم العاقبة الحسنى وكرامة حسن العقبى. # فاقتبس يا بني نور الصبر على موارد أمورك تفز بدرك الصنع في مصادرها، ~~واستشعر العز فيما ينوبك تحظ بما تحمد عليه (2) إن شاء الله تعالى. # فكأنك يا بني بتأييد نصر الله قد آن، وتيسير الفلج وعلو الكعب قد حان، ~~وكأنك بالرايات الصفر والاعلام البيض تخفق على أثناء (3) أعطافك ما بين ~~الحطيم وزمزم، وكأنك بترادف البيعة وتصافي الولاء يتناظم عليك تناظم الدر ~~في مثاني العقود، وتصافق (4) الأكف على جنبات الحجر الأسود. # تلوذ بفنائك من ملا برأهم الله بطهارة الولادة ونفاسة التربة، مقدسة ~~قلوبهم من دنس النفاق، مهذبة أفئدتهم من رجس الشقاق، لينة عرائكهم للدين، ~~خشنة ضرائبهم (5) عن العدوان، واضحة بالقبول أوجههم، نضرة بالفضل عيدانهم ~~(6)، يدينون بدين الحق وأهله. # PageV08P197 # فإذا اشتدت أركانهم، وتقومت أعمادهم، قدت بمكاثفتهم (1) طبقات الأمم (إلى ~~إمام) (2)، إذ تبعتك في ظلال شجرة دوحة (قد) (3) تشعبت أفنان غصونها على ~~حافات بحيرة الطبرية، فعندها يتلألأ صبح الحق وينجلي ظلام الباطل، ويقصم ~~الله بك (ميل) (4) الطغيان، ويعيد (بك) (5) معالم الايمان ويظهر بك أسقام ~~الآفاق وسلام الرفاق، يود الطفل في المهد لو استطاع إليك نهوضا، ونواشط (6) ~~الوحش لو تجد نحوك مجازا. # تهتز بك أطراف الدنيا بهجة، وتنشر (7) عليك أغصان العز نضرة، وتستقر ~~بواني الحق (8) في قرارها، وتؤوب شوارد الدين إلى أوكارها، يتهاطل عليك ~~سحائب الظفر، فتخنق كل عدو وتنصر كل ولي، فلا يبقى على [وجه] (9) الأرض ~~جبار قاسط ولا جاحد غامط، ولا شانئ مبغض ولا معاند كاشح، ومن يتوكل على ~~الله فهو حسبه، إن الله بالغ أمره # PageV08P198 # [قد جعل الله لكل شئ قدرا] (1). # ثم قال: (يا أبا إسحاق ليكن مجلسي هذا عندك (محفوظا) (2) مكتوما إلا عند ~~أهل التصديق والاخوة الصادقة في الدين، إذا بدت لك أمارات الظهور ms1948 والتمكين، ~~فلا تبطئ بإخوانك عنا، وباهل (3) المسارعة إلى منار اليقين وضياء مصابيح ~~الدين، تلق رشدا إن شاء الله تعالى). # قال إبراهيم بن مهزيار: فمكثت عنده حينا أقتبس ما أؤدي إليهم (4) من ~~موضحات الاعلام ونيرات الاحكام، وأروي نبات الصدور من نضارة ما ادخر (5) ~~الله تعالى في طبائعه من لطائف الحكمة وطرائف فواضل القسم، حتى خفت إضاعة ~~مخلفي بالأهواز لتراخي اللقاء عنهم، فاستأذنته في القفول، أعلمته عظيم ما ~~أصدر به عنه من التوحش لفرقته والتجرع (6) للظعن عن محاله، فأذن واردفني من ~~صالح دعائه ما يكون ذخرا عند الله تعالى لي ولعقبي وقرابتي (7) إن شاء الله ~~تعالى. # فلما آن (8) ارتحالي وتهيأ اعتزام نفسي غدوت عليه مودعا ومجددا للعهد، ~~وعرضت عليه مالا كان معي يزيد على خمسين ألف درهم، # PageV08P199 # وسألته أن يتفضل بالامر بقبوله مني، فابتسم وقال: (يا أبا إسحاق استعن به ~~على منصرفك، فإن الشقة قذفة وفلوات الأرض أمامك جمة (1)، ولا تحزن لاعراضنا ~~عنه، فإنا قد أحدثنا لك شكره ونشره، وأربضناه (2) عندنا بالتذكرة وقبول ~~المنة، فبارك الله (لك) (3) فيما خولك وأدام لك ما نولك، وكتب لك أحسن ثواب ~~المحسنين وأكرم آثار الطائعين، فإن الفضل له ومنه. # وأسأل الله [أن يردك إلى] (4) أصحابك بأوفر الحظ من سلامة الاوبة وأكناف ~~الغبطة، بلين المنصرف، ولا أوعث (5) الله لك سبيلا، ولا حير لك دليلا، ~~واستودعه نفسك وديعة لا تضيع ولا تزول بمنه ولطفه إن شاء الله تعالى. # يا أبا إسحاق: (إن الله) (6) قنعنا بعوائد إحسانه وفوائد امتنانه، وصان ~~أنفسنا عن معاونة الأولياء إلا عن الاخلاص في النية وامحاض النصيحة ~~والمحافظة على ما هو أبقى وأتقى وأرفع ذكرا). # PageV08P200 # قال: فانفصلت (1) عنه حامدا الله عز وجل على ما هداني [وأرشدني] (2)، ~~عالما بان الله تعالى لم يكن ليعطل أرضه ولا يخليها من حجة واضحة، وامام ~~قائم، و [ألقيت] (3) هذا الخبر المأثور والنسب المشهور توخيا للزيادة في ~~بصائر أهل اليقين، وتعريفا لهم ما من الله عز وجل [به] (4) من انشاء الذرية ~~الطيبة والتربة الزكية، وقصدت أداء الأمانة والتسليم لما استبان ليضاعف ms1949 ~~الله تعالى الملة الهادية، والطريقة [المستقيمة] (5) المرضية، قوة عزم ~~وتأييد نية، وشدة أزر، واعتقاد عصمة، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم. ~~(6) ثم قال الراوندي بعد نقله الحديث عن ابن بابويه - عقيب الحديث -: وهذا ~~مثل حكاية أخيه علي بن مهزيار فإنه قال: (إني) (7) حججت عشرين حجة لذلك، ~~فلما كان بعد هذا كله أتاني آت في منامي وقال: (قد أذن الله [لك] (8) في ~~مشاهدته - عليه السلام -)، الخبر. # 2788 / 132 - قلت: صورة الحديث: روي عن علي بن إبراهيم بن مهزيار قال: ~~حججت عشرين حجة أطلب بها عيان الامام (9) فلم أجد # PageV08P201 # إليه سبيلا، إذ رأيت ليلة في نومي قائلا يقول: (يا علي بن إبراهيم قد أذن ~~الله لك)، فخرجت حاجا نحو المدينة، ثم إلى مكة [وحججت] (1)، فبينا أنا ليلة ~~في الطواف إذا أنا بفتى حسن الوجه، طيب الرائحة طائف فحس قلبي به، ~~[فابتدأني] (2) فقال لي: (من أين؟) قلت: من الأهواز. # فقال: (أتعرف الخصيبي؟) قلت: رحمه الله، دعي فأجاب، فقال: # (رحمه الله، فما أطول ليله، أفتعرف علي بن إبراهيم؟) قلت: أنا هو. قال: # (آذن لك صر إلى رحلك وصر (3) إلى شعب بني عامر تلقاني هناك، فأقبلت مجدا ~~حتى وردت الشعب [فإذا هو ينتظرني] (4)، وسرنا حتى تخرقنا جبال عرفات، وسرنا ~~إلى جبال منى، وانفجر الفجر الأول وقد توسطنا جبال الطائف، [فقال: (انزل)] ~~(5)، فنزلنا وصلينا صلاة الليل ثم الفرض، ثم سرنا حتى علا ذروة الطائف، ~~فقال: (هل ترى شيئا؟) قلت: # أرى كثيب رمل عليه بيت شعر يتوقد البيت نورا. # فقال: (هناك (6) الامل والرجاء)، ثم صرنا في أسفله فقال: (انزل فهاهنا ~~يذل كل صعب، خل عن زمام الناقة، فهذا حرم القائم لا يدخله إلا مؤمن [يدل)] ~~(7)، ودخلت عليه فإذا [أنا] (8) به جالس قد اتشح ببردة وتأزر بأخرى، وقد ~~كسر بردته على عاتقه وإذا هو كغصن # PageV08P202 # بان ليس بالطويل الشامخ ولا بالقصير اللازق، [بل مربوع] (1) مدور الهامة، ~~صلت الجبين، أزج الحاجبين، أقنى الانف، سهل الخدين، على خده الأيمن خال ~~كأنه فتات مسك على رضراضة عنبر. # فلما أن رأيته ms1950 بدرته بالسلام، فرد علي بأحسن ما سلمت عليه وسألني عن ~~المؤمنين، قلت: قد البسوا جلباب الذلة وهم بين القوم أذلاء، قال: ~~(لتملكونهم كما ملكوكم، وهم يومئذ أذلاء)، فقلت: (يا سيدي) (2) لقد بعد ~~الوطن. # قال: (إن أبي عهد إلي أن لا أجاور قوما غضب الله عليهم، وأمرني أن لا ~~أسكن من الجبال إلا وعرها، ومن البلاد إلا قفرها (3)، والله مولاكم أظهر ~~التقية، فأنا في التقية إلى يوم يؤذن لي فأخرج). # PageV08P203 # قلت: متى يكون هذا الامر؟ قال: (إذا حيل بينكم وبين الكعبة)، فأقمت أياما ~~حتى (1) أذن لي بالخروج، فخرجت نحو منزلي ومعي غلام يخدمني فلم أر إلا ~~خيرا. (2) الحادي والعشرون ومائة: حجب أعين الناس عنه - عليه السلام - يوم ~~الدار حتى غاب 2789 / 133 - ابن بابويه: قال: حدثنا أبو الحسن علي بن الحسن ~~بن علي بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - عليهم السلام - قال: # سمعت أبا [الحسين] (3) الحسن بن وجناء يقول: حدثنا أبي، عن جده أنه كان ~~في دار الحسن بن علي (الأخير) (4) - عليهما السلام - فكبستنا الخيل وفيهم ~~جعفر الكذاب، واشتغلوا بالنهب والغارة، وكانت همتي في مولاي القائم - عليه ~~السلام -، قال: فإذا (أنا) (5) به قد أقبل وخرج عليهم من الباب، وأنا أنظر ~~إليه وهو - عليه السلام - ابن ست سنين، فلم يره أحد حتى غاب. (6) الثاني ~~والعشرون ومائة: علمه - عليه السلام - بالغائب 2790 / 134 - ابن بابويه: عن ~~محمد بن شاذان، عن الكابلي: وقد كنت # PageV08P204 # رأيته عند أبي سعيد (الهندي) (1) - فذكر أنه خرج من كابل مرتادا طالبا ~~(2)، وأنه وجد صحة هذا الدين في الإنجيل وبه اهتدى. # قال ابن بابويه: فحدثني محمد بن شاذان بنيسابور قال: بلغني أنه قد وصل ~~فترصدت له حتى لقيته، فسألته عن خبره، فذكر أنه لم يزل في الطلب وأنه أقام ~~بالمدينة، فكان لا يذكره لاحد إلا زجره، فلقي شيخا من بني هاشم - وهو يحيى ~~بن محمد العريضي -، فقال له: إن الذي تطلبه بصريا. # [قال:] (3) فقصدت صريا وجئت إلى دهليز مرشوش وطرحت نفسي على الدكان، فخرج ~~إلي ms1951 غلام أسود، فزجرني وانتهرني وقال: قم من هذا المكان [وانصرف] (4)، ~~فقلت: لا أفعل، فدخل الدار ثم خرج [إلي] (5) وقال: ادخل، فدخلت فإذا مولاي ~~- عليه السلام - قاعد وسط الدار. # فلما نظر إلي سماني باسم [لي] (6) لم يعرفه أحد إلا أهلي بكابل، [وأخبرني ~~بأشياء] (7)، فقلت [له] (8): إن نفقتي [قد] (9) ذهبت فمر لي بنفقة، فقال ~~[لي] (10): أما إنها ستذهب منك بكذبك، وأعطاني نفقة، فضاع # PageV08P205 # [مني] (1) ما كان معي وسلم ما أعطاني، ثم انصرفت السنة الثانية فلم أجد ~~في الدار أحدا. (2) الثالث والعشرون ومائة: علمه - عليه السلام - بالغائب ~~2791 / 135 - الراوندي: عن أم كلثوم بنت أبي جعفر العمري أنه حمل إلى أبيها ~~من قم ما ينفذه إلى صاحب الامر - عليه السلام -، فأوصل الرسول ما دفع إليه ~~وجاء لينصرف، فقال له أبو جعفر: [قد بقي شئ وأين هو؟ قال: لم يبق شئ إلا ~~وقد سلمته، قال أبو جعفر:] (3) امض إلى فلان القطان الذي حملت إليه العدلين ~~من القطن، فافتق أحدهما [وهو] (4) الذي عليه مكتوب كذا وكذا، فإنه في ~~جانبه، فتحير الرجل، فوجد كما قال. (5) 2792 / 136 - قال الراوندي: وكان ~~[بعد ذلك] (6) تحمل الأموال إلى بغداد إلى الأبواب المنصوبة بها، وتخرج من ~~عندهم التوقيعات، (وكان توجد العلامات والدلالات على أيديهم) (7)، أولهم: ~~وكيل أبي محمد # PageV08P206 # - عليه السلام - الشيخ عثمان بن سعيد العمري، ثم ابنه أبو جعفر محمد بن ~~عثمان، ثم أبو القاسم الحسين بن روح، ثم الشيخ أبو الحسن علي بن محمد ~~السمري، ثم كانت الغيبة الطولى، وكانوا كل واحد منهم يعرفون (1) كمية المال ~~جملة وتفصيلا، ويسمون أربابها باعلامهم ذلك من القائم - عليه السلام -. (2) ~~الرابع والعشرون ومائة: علمه - عليه السلام - بما يكون في النفس 2793 / 137 ~~- ابن بابويه: قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد الخزاعي - رضي الله عنه - ~~قال: أنبأنا أبو علي بن أبي الحسين الأسدي [عن أبيه - رضي الله عنه -] (3) ~~قال: ورد علي توقيع من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري - قدس الله ~~روحه - ابتداء لم يتقدمه سؤال: ([بسم الله الرحمن الرحيم] (4) لعنة الله ms1952 ~~والملائكة والناس أجمعين على من استحل من مالنا درهما). # قال أبو الحسين الأسدي - رضي الله عنه -: فوقع في نفسي أن ذلك فيمن استحل ~~[من مال الناحية درهما دون من أكل منه غير مستحل له، وقلت في نفسي: إن ذلك ~~في جميع من استحل] (5) محرما، فأي فضل [في ذلك] (6) للحجة - عليه السلام - ~~على غيره؟! # قال: فوالذي بعث محمدا بالحق بشيرا لقد نظرت بعد ذلك في التوقيع فوجدته ~~قد انقلب إلى ما وقع في نفسي: ([بسم الله الرحمن # PageV08P207 # الرحيم] (1) لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على من أكل من مالنا ~~درهما حراما. # قال أبو جعفر محمد بن محمد الخزاعي: أخرج إلينا أبو علي بن أبي الحسين ~~الأسدي هذا التوقيع حتى نظرنا إليه وقرأناه] (2). (3) 2794 / 138 - والذي ~~في الاحتجاج للطبرسي: عن أبي الحسين الأسدي [أيضا] (4) قال: ورد علي توقيع ~~من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري - قدس الله روحه - ابتداء لم ~~يتقدمه سؤال [عنه، نسخته] (5): (بسم الله الرحمن الرحيم لعنة الله ~~والملائكة والناس أجمعين على من استحل من أموالنا درهما). # قال أبو الحسين الأسدي - رضي الله عنه -: فوقع في نفسي [أن ذلك] (6) فيمن ~~استحل من مال الناحية درهما دون من أكل منه غير مستحل، وقلت في نفسي: إن ~~ذلك في جميع من استحل محرما، فأي فضل في ذلك للحجة - عليه السلام - على ~~غيره؟! # قال: فوالذي بعث محمدا - صلى الله عليه وآله - بالحق بشيرا (ونذيرا) (7) ~~لقد نظرت بعد ذلك في التوقيع فوجدته قد انقلب إلى ما كان في نفسي: # (بسم الله الرحمن الرحيم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على من # PageV08P208 # أكل من مالنا درهما حراما. (1) الخامس والعشرون ومائة: علمه - عليه ~~السلام - بالآجال 2795 / 139 - الراوندي: عن أبي جعفر الأسود: إن أبا جعفر ~~العمري [قد] (2) حفر لنفسه قبرا وسواه بالساج، فسألته عن ذلك فقال: أمرت أن ~~أجمع أمري. فمات بعد (ذلك) (3) بشهرين. (4) السادس والعشرون ومائة: علمه - ~~عليه السلام - بالغائب 2796 / 140 - ابن بابويه: قال: حدثنا علي بن محمد بن ~~متيل، [عن عمه جعفر بن أحمد ms1953 بن متيل] (5) قال: لما حضرت أبا جعفر محمد بن ~~عثمان العمري السمان - رضي الله عنه - الوفاة كنت جالسا عند رأسه [أسأله و] ~~(6) أحدثه، وأبو القاسم الحسين بن روح (عند رجليه) (7)، فالتفت إلي ثم قال: ~~قد أمرت أن أوصي إلى أبي القاسم الحسين بن روح، [قال:] (8) فقمت من عند ~~رأسه وأخذت بيد أبي القاسم الحسين بن روح وأجلسته # PageV08P209 # في مكاني وتحولت (1) عند رجليه. (2) 2797 / 141 - قال: و [أخبرنا محمد ~~بن] (3) علي بن متيل [قال:] (4) كانت امرأة يقال لها: زينب من أهل (آبه) ~~(5)، وكانت امرأة محمد بن عبديل الآبي معها ثلاثمائة دينار، فصارت إلى عمي ~~جعفر بن أحمد (6) بن متيل وقالت: أحب أن أسلم هذا المال من يدي إلى يد ~~الشيخ أبي القاسم ابن روح. # [قال:] (7) فأنفذني معها أترجم عنها، فلما دخلت على أبي القاسم - رضي ~~الله عنه - أقبل عليها بلسان آبي فصيح [فقال لها: زينب] (8) چونا، خويذا، ~~كوابذا، چون استه (9) - معناه كيف أنت؟ وكيف كنت؟ وما خبر صبيانك؟ # [قال:] (10) فاستغنيت عن الترجمة وسلمت المال ورجعت. (11) # PageV08P210 # السابع والعشرون ومائة: علمه - عليه السلام - بما يكون 2798 / 142 - ~~الراوندي: قال: وقال أبو عبد الله بن سورة القمي، عن رجل عابد متهجد في ~~الأهواز يسمى (سرور) أنه قال: كنت أخرس لا أتكلم، فحملني أبي وعمي - وسني ~~إذ ذاك ثلاث عشرة أو أربع عشرة - إلى الشيخ أبي القاسم بن روح - رضي الله ~~عنه - فسألاه أن يسأل الحضرة أن يفتح الله لساني، فذكر الشيخ أبو القاسم: ~~إنكم أمرتم بالخروج إلى الحائر. # قال سرور: فخرجنا إلى الحائر، فاغتسلنا وزرنا، فصاح أبي أو عمي (1): يا ~~سرور، فقلت - بلسان فصيح -: لبيك، فقال: تكلمت!؟ قلت: نعم. # قال ابن سورة: ونسيت نسبه، وكان سرور هذا رجلا ليس بجهوري الصوت. (2) ~~تحريرا بيد مؤلفه باليوم الثلاثين من شهر جمادى الأولى سنة التسعين وألف، ~~وصلى الله على محمد وآله الطاهرين. # وقد تم تحقيق هذا السفر الثمين ونجز العمل فيه في شهر محرم الحرام سنة ~~1416 ه‍، ونحمده تعالى ونسأله أن يتقبله منا، وأن يوفقنا لتحقيق ms1954 المزيد من ~~ذخائر تراثنا العزيز، وصلى الله على محمد وآله وسلم. # مؤسسة المعارف الاسلامية قم المقدسة # PageV08P211 ms1955