######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_009296 #META# 000.BookURI :: #1111.MuhammadAminMuhibbi.NafahaRayhana #META# 010.AuthorAKA :: محمد أمين المحبي #META# 010.AuthorNAME :: محمد بن أمين بن فضل الله بن محب الدين بن محمد المحبي #META# 011.AuthorBORN :: - #META# 011.AuthorDIED :: 1111 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: أخرى :: كتب الأدب #META# 022.BookVOLS :: 6 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة #META# 030.LibURI :: JK_009296 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: أحمد عناية #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الكتب العلمية #META# 044.EdPLACE :: بيروت / لبنان #META# 045.EdYEAR :: 1426هـ-2005م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم أنزله الله وأسبحه ، وأسأله التوفيق وأستمنحه . ~~حامدا له تعالى بأسمائه ، على جلائل آلائه ودقائق نعمائه . حمدا تتعطر ~~مجاري الأنفاس بنفحة من نفحاته ، وتتدفق بحار الأفكار برشحة من رشحاته . ~~وأصل ذلك ما دمت أنطق بكلام بصلات صلاة وأتم سلام ، على من أبدع منشئ ~~الوجود إنشاءه على أحسن فطرة وأجملها ، ونظم به عقد الدين بعد نثره فدعا ~~لأتم ملة وأكملها . الذي أوتي جوامع الكلم ، ولم ينطق عن الهوى ، فاقتفى ~~أثره عصابة ما ضل أحد منهم باتباعه ولا غوى . المبعوث في زمن هتفت فيه ~~مصاقع العرب على منابر البلاغة ، وقيدت شوارد المعاني في الأسماع بسلاسل ~~الذهب فلم يبلغ أحد بلاغه . فأبطل سحرها المبين ، متمسكا بحبل الله المتين ~~، وجاءها بالعقد الذي تحل به الزمان العاطل ، والحق الذي لا يأتيه من بين ~~يديه ولا من خلفه الباطل . والروض الذي تتفجر عيون البلاغة عن أصول معانيه ~~، وتتدفق مياه البراعة عن فصول مبانيه . ونزه أسماعها في حديقة حميت بشوكة ~~الإعجاز فلم تلمس ورودها أيادي إياد ولا أنامل الحجاز . فلله وبالله ذلك ~~المفحم المعجز ، الذي أعيى على الواصف المطنب والموجز . لا برحت الصلوات ~~الناميات في كل أوان ، تحيي مرقده الشريف ما تعاقب الملوان . ثم أحيي آله ~~الكرام ، وأصحابه ذوي الاحترام ، بما يناسب رتبتهم السامية ، من هذه التحية ~~الزكية النامية ، وعيلهم رحمة الله وبركاته . وبعد : فإني من منذ ألقيت ~~الألواح ، وميزت بين الصباح والمصباح . جعلت الأدب PageV01P005 لناظري ~~ملمحا ، واتخذته لفكري من بين المعارف مطمحا . وكنت أعده لصحائف الشمائل ~~عنوانا ، وأرتب لبيت قصيده في بدائع المآثر ديوانا . وأشيم من آفاقه بوارق ~~السحر ، وأشم من أردانه روائح الشحر . فأرتشف منه ما هو أشف من الماء في ~~زجاجه ، وأشتف ما هو ألذ من الرحيق في مزاجه . وأنا من الابتهاج به كما ~~التقى الغدير بالزهرة ، ومن التملي به كما تقابلت الثريا بالزهرة . فطالما ~~وردت منه ما صفى من الأمواه ، وبسطت حجري لالتقاط درره من الأفواه . وعكف ~~طرفي في محاريب دفاتره ، ورشف يراعي ماء الحياة من ظلمات محابره . هذا وغصن ms0001 ~~شبابي غض وريق ، وتحايا مدامي عض وريق . وأنا أجري في طلق الصبا طلق الصبا ~~، وأذهب في نيل البغية مذهبا مذهبا . فكم ليلة نادمت فيها الأمانين ووفى لي ~~في جنحها بالضمان زماني . فتناولت أحاديث كالأرياق ، نظمتها كالعقود تلوح ~~من الأزياق . وذلك في مسقط رأسي ومشتعل ذؤابة نبراسي . خطة السرور والفرح ، ~~وحلة القدح والقدح . ومنى الأماني ، ومغنى الأغاني . وقبلة القبول ، وشملة ~~الشمول . البلدة الفيحاء دمشق ، الطيبعة العرف والنشق . لا زال خفاق النسيم ~~يلعب بعذبات واديها ، وهطال السحاب يراوح دمنها ويغاديها . وحيى الله ~~أعزاها الذين بهم التقيت ونجوم أفقها الذين بصحبتهم ارتقيت أديبهم يهز له ~~الأدب هيف معاطفه ، وأريبهم يمد به الندى بساط عواطفه . يرمون عند هدر ~~الشقاشق في حدق البيان ويصيبون بالكلم الرواشق غرض التبيان . ويتنافسون من ~~السحر في المناظم ، وما يتصرفون فيه إلا على ذائقة الأعظم . من بدائع لو ~~عثر عليها سحرة من موسى لتابوا ، وروائع لو اطلع عليها المصورون لدلوا عن ~~نهجهم وأنابوا . وما منهم إلا من بطش فيما انتحى بباع بسيط ، ولم يزل عن ~~موقف الصواب مقدار فسيط . PageV01P006 وكان بقي للشعر خصاصة فاستظهروا على ~~سدها ، وأنشوطة استنهضوا هممهم لشدها . صنيعهم صير الزمان من تقصيره في وجل ~~، وأظنه أطلع الورد في خد الربيع إشارة لما عنده من الخجل . فوسقت في ~~بحارهم السفائن ، واستخرجت من محاسنهم الدفائن . واجتنيت من ثمرات خواطرهم ~~كل يانع مستطاب ، وحشوت صدفة أذني من تلك اللآلئ الرطاب . وملأت السمع منهم ~~كلما . . . يحسد القلب عليه الأذنا لكني لم أقض من رؤيتهم مطمعا ، حتى ~~غربواهم وشمس الفضل معا . فعاينت الوجود دونهم كالنهار بلا شمس ، وعاينت ~~الأمر ولا هم كالراحة بلا خمس . وفقدت بهم الوطر الذي شايعته ، والأمل الذي ~~على الوفاء والرعى للذمم بايعته . فلم ألبث حتى كرهت الثوى وتحركت عزيمتي ~~لداعي النوى . أنضيت لجهة الروم العزم ، وأدخلت على حرف العلة عامل الجزم . ~~فعل أمرئ جد جده ، وما رأيه إلا في مفخر يستجده فإن في الانتقال تنويها ~~لخامل الأقدار ، ولولاه لم يكس البدر حلة الأبدار . وكذا الدر ضائع الحسن ~~في ms0002 البح . . . ر فإن بان عنه راق جمالا ومياه البحار ملح فمهما . . . ~~حملتها السحاب عدن زلالا فدخلت أمهات بلادها دور الخلافة ، واستقريت آخرا ~~بقسطنطينيتها ، لا زالت مصونة من كل آفة . والدولة إذ ذا بالكلمة الغالبة ~~تنطق ، والدنيا تتوشح بتلك الحماية وتنتطق . والأيام مقسطة ، والأنام ~~منبسطة . والزمان كله نهار ، والمنابت طرا أزهار . وملك الزمان السلطان ~~محمد ، ختم الله بتأمينه مذ صافحت آفاقها أسرة جبينه . حدثت عن الحياة ~~الخضرة جنباتها ، واستحال زمردا وزبرجدا نباتها . والأفئدة بطاعته تدين ، ~~وقد تهنى بمانه الدنيا والدين . ورأيت أستاذي الشيخ محمد بن لطف الله الذي ~~توجهت بكليتي إليه ، وأوقفت أملي مذ أنا يافع عليه . وهو مقصد الواصف ~~والمادح ، وملج لسان الناطق والصادح . وقد استوفى من الصدارة تمام العزة ، ~~وأوفى شرفه على كل الأعزة . PageV01P007 وكان للأدب ممن تلافى ذماه ، وروى ~~ببشره ظماه . فأصبحت حسنات الدهر به موفورة ، وسيآته بوجوده مغفورة . ونفضت ~~لديه علائق الترحال ، ورفرفت عليه آمال الرجال . من كل من اتخذ الأدب مفخرا ~~يرغم به أنوف المفاخرين ، والثناء الجميل مدخرا ، وهو لسان صدق في الآخرين ~~. فحاسيتهم بحضرته كؤوس مودة أصفى من الماء ، وتلقيت منهم كل نادرة تفضح ~~نجم السماء . ثم لما قضى الله موت الأستاذ برد الله حفرته ، ونور بنور ~~الغفران غرته . قضاء منه سبق في بريته ، وسوى فيله بين آدم وذريته . رأيت ~~الدهر قد عاندني في الديار والأحباب وكساني المشيب قبل أن أعرف مقدار حق ~~الشباب . وقد ولتني الثلاثون أذنابها ، وصبت على المصائب ذنابها . وغاب ~~هلال الصبا في مغاربه ، وألقيت حبل الصبا على غاربه . بعد ما كان ذرعي عن ~~هموم الأثر خاليا ، وحالي ببرد العيش حاليا . فرميت الشام بعزمة المنتاب ، ~~وقد رضيت من الغنيمة بالإياب . فحليتها في عصر ذهب رواؤه ، وفرغ من المعارف ~~إناؤه . وعضد الأدب هيض ، وثمده بعد هنيئة غيض . حتى تقلصت ذيول ظلاله ، ~~وبكت عيون المنى على أطلاله . والناس إما ساكت ألفا ، أو ناطق خلفا . ولزمت ~~كسر البيت ، وسكنت سكون الميث . متكفكفا بما في يدي ، ومستدفعا ليومي وغدي ~~. وأنا في الدنيا الموصوفة بالنضارة ، من جملة ms0003 النظارة . أرمقها يمنة ويسرة ~~، فلا أرى إلا هما وحسرة . ولا أراني إلا كاسف معنى ، وكأنني لفظ بلا معنى ~~. فرمان فرحي أقصر من التفات الحبيب ، وتلفتي للسراء تلفت المريض للطبيب . ~~في أوقات أثقل من الحديث المعاد ، وأطول من عمر الانتظار لوقت الميعاد . لا ~~سمير لي أوانه ولا جليس عندي أجانسه . سوى أوراق مزقتها الريح ، وفرقت ~~شملها التباريح . التقطتها كل واحدة من بقعة ، وجمعتها من كل رق رقعة . ~~PageV01P008 أكثر ما فيها أشعار لأهل العصر ، الذين ضاق عن الإحاطة ~~بمفاخرهم نطاق الحصر . ممن رأيته فكانت رؤيته لعيني جلا ، أو سمعت به فكانت ~~أخباره لمسمعي حلي . وكان كتاب الريحانة للشهاب ، الذي أغني عن الشمس ~~والقمر ، وأطلع الكلام ألذ من طيب المدام والسمر . وناهيك بمن استخدم ~~الألفاظ حتى قيل : إنها له ملك ، ونظمها في أجياد الطروس كأنها جواهر لها ~~كل سطر من سطورها سلك . لم يزل من عهد صباي ، قبل نوم سيارة شمولي وصباي . ~~أمنية رجائي الحائم ، وبغية قلبي الهائم . وشمامتي التي أشتم ومسلاتي متى ~~أهتم . وزمزمة لساني ، وعقيلة استحساني . حتى أود لو كانت أعضاي كلها نواظر ~~تبصره ، بحيث لا تمل لحظا ، وخواطر تتذكره ، على ألا تسأم حفظا ، وألسنة ~~تكرره ، بشرط ألا تقنع لفظا . فخطر لي أن أقدح في تذييله زندي ، وآتى في ~~محاكاته بما اجتمع من تلك الأشعار عندي . وقصدي بذلك إشغال الفكر ، لا ~~الانضمم إلى من فاز بألى الذكر . وإلا ، فمن أنا حتى يقال ، أو إذا عثرت ~~عثرة تقال . سما إذا قرنت بمن جاريته في ميدان الكلام ، أو ضممت إلى من ~~باريته وأنا لست له باري أقلام . وإني لو تطاولت إلى الفلك ، وتناولت عن ~~الملك . واتخذت الدراري عقودا ، وزهر المجرة لفظا منقودا . ما بلغت مكانه ، ~~ولا أمكنت من أمر البراعة إمكانه . فأقدمت سائلا من الله أن يجعله سهلا ، ~~وأنا أستغفر لتطلعي لما لست له أهلا . وسدت أعيانا بيضت بهم وجه الطروس ، ~~وأحييت لهم أبيات أشعار كادت تشارف الدروس . من كل لفظ أرق من نفحة الزهر ~~الروض للناشق ، وأحسن موقعا من تبسم المعشوق في ms0004 وجه العاشق . وأتيت فيهم ~~بفصول تشهد لهم بالتفضيل ، وتقضي بأن كل وصف فيهم فضول ، بالإجمال والتفصيل ~~. وإني محاسب لقلبي إذا مال ، وللساني إذا قال . لا أمدح إلا ممدوحا ، ولا ~~أقدح إلا مقدوحا . ولا يستفزني رعد كل سحابة ، ولا يستخفني طنين كل ذبابة . ~~PageV01P009 ورقمت من الكلام المصرع ، والإنشاء السلس المرصع . ما استنبطته ~~من ذوات الصدر ، وألمعت به كالقمر ليلة البدر . فقرا ابتدعتها وسجعتها ، ~~ومعاني آداب اخترعتها وألمعتها . تطرزها الأقلام ، وترقم بها أردية الكلام ~~. ولم أودع إلا ما حسن إيداعه ، ولطف مساغه وإبداعه . وأقنع من القول بطرفه ~~، وأستجلب منه بدائع طرفه . إذ لا فخر للاقط ، تناول كل ساقط . ولا فضل ~~لمتخير ، هو في لم شعث ما يأتي به متحير . فكم من بيت إذا أخذ الإذن على ~~الأذن تتجرعه ولا تكاد تسيغه ، وكم من معنى إذا حاول ناظمه لم يتأت له كيف ~~يصوغه . وكنت عزمت على ألا أترجم أحدا ممن ترجمه ، ثم عدلت ؛ لأني رأيت ~~ألسنة النقاد عن زيف بعض تراجمه مترجمة . فإنه وإن نوه بحزب ، إلا أنه قصر ~~في الإطراء بشعارهم ، وإن أطنب في آخرين ؛ إلا أنه لم يذكر عيون أشارهم . ~~على أنه نور الله مزاره ، ومحى من صحيفته يوم العرض أوزاره أغفل من القوم ~~حزبا نقايا ، وكأنه أومأ إلى قولهم : في الزوايا خبايا . فذكرت من أغفله ~~ذكرا شافيا ، وأعدت مما فوته قدرا كافيا . ومن نظر بعين الإنصاف ، واتصف من ~~المعدلة بأحسن الأوصاف . علم بأني أتيت بما يرضى في الجملة ، ولم يقصر كل ~~التقصير في الحملة . فإن من أحسن قبلي وقبل كلامه ، وقل في مثل هذا الغرض ~~ملامه ، إنما أحسن والدنيا شابة ، وريح القبول هابة . والأيام مساعفة ، ~~والأوقات مساعدة . والسعود قائمة ، والنحوس نائمة . وأنا قد وجدت في زمان ~~هرمت فيه البلغة ، وفترت الدعوة وكسدت السلعة ، وبطلت الصنعة . وأعظم شيء ~~في الوجود تمنعا . . . نتاج مرام من عقيم زمان وقد رتبت الكتاب على ثمانية ~~أبواب : الباب الأول : في محاسن شعراء دمشق ونواحيها . الباب الثاني : في ~~نوادر أدباء حلب . الباب الثالث : في نوابغ بلغاء الروم ms0005 . الباب الرابع : ~~في ظرائف ظرفاء العراق والبحرين . PageV01P010 الباب الخامس : في لطائف ~~لطفاء اليمن . الباب السادس : في عجائب نبغاء الحجاز . الباب السابع : في ~~غرائب نبهاء مصر . الباب الثامن : في تحائف أذكياء المغرب . وسميته نفحة ~~الريحانة ، ورشحة طلاء الحانة . والله سبحانه موفقي لما أردته ، ومسدي فيما ~~أوردته . ولما شارفت فيه التمام ، ووقفت في التبييض على طرف الثمام . نظرت ~~فرأيت بقي علي من أشعار أهل الحجاز واليمن حصة يسيرة ، كانت علي في التحصيل ~~عسيرة . فحين من الله علي ، وله المنة ، والمنحة التي لا يشوبها كدر المحنة ~~. بالحج والمجاورة في بيته المحترم ، وبسمت لي من أهله ثغور الفضل والكرم . ~~حصلت على ضالتي التي أنشد ، ووفقت إلى من يوصل إليها ويرشد . ورأيت ثمة ممن ~~لم أسمع بهم قوما دعوا الأمل فلباهم ، وتصرفوا بالأدب وأهله من منذ عقدت ~~عليهم حباهم . من كل إمام شاب رأس المصابيح وما رأت له عديلا ، وخطيب تقوس ~~ظهر المحاريب وما وجدت له بديلا . وحكيم يبرأ به الزمان من مرضه ، وشاعر ~~يجري حياة النفوس في غرضه . هم نشاط الدهر وشبابه ، وخالصة المجد ولبابه . ~~كأن الله قد أوحى إلى البلاغة أن تجري بمرادهم ، وعهد إلى البراعة أن تكون ~~ثنى أبرادهم . فهبت لي منهم أنفاس ندية ، وتنفست أسحارهم بروائح ندية . ~~فكانت أعطر من نشر الخزامى ، وأرق من أنفاس النعامى . فتناولت من أشعارهم ~~ما نمقته وشيا مذهبا بذكرهم ، وفتقته مسكا أذفرا بشكرهم . وراسلوني بكل ~~حسنة تستدعي عشر أمثالها ، فقابلتهم كأنني المرآة ألقى كل صورة بمثلها . ~~وأنا ورب الكعبة أ ؛ بهم دينا وجبلة ، وأتخذهم حرما لأماني وقبلة . وأشكرهم ~~شكر الروض للسما ، وأثني عليهم من الأرض إلى السما . ولما برزت الإرادة ~~الإلهية بمفارقتي البيت والمقام ، وبعدي عن ذلك المحل الذي خيم الرضا فيه ~~وأقام . PageV01P011 عزمت على الرحلة إلى القاهرة ، لأسبر ذلك الجمع ، ~~وأطابق ما بين العيان والسمع . فمنعني حكم القضا ، الذي لا يقابل إلا ~~بالرضا . فوجهت وجهي نحو بلادين ونزعت إلى ما تركته من طريفي وتلادي . ~~أستهدي طرف الآثار لأودعها كتاب التحائف ، وأخط نونات المنى بأيدي العيس ms0006 في ~~تلك الصحائف . فلما ألقيت بدمشق عصا الترحال ، وحليت في ساحتها عقدة الرحال ~~. عمدت إلى مجموعي الذي انتحيت ، وطلقي الذي إليه تنحيت . فصممت إلى الأصل ~~ما تلقيته ، وأثبت ما اخترته من الأشار وانتقيته . وحبب إلي الانعزال عن ~~الناس ، فلم أخالطهم في وحشة ولا إيناس . إلى أن ورد إلى دمشق الأستاذ زين ~~العابدين البكري ، وللحياة عطفة بشة ، وللجذل نعمة هشة . للهضب رجاح ~~احتبائه ، وللنور المقدس جوهر حوبائه . فاستخرجني من مطمورة المنزل ، ~~وصيرني عن الهم في معزل . وأطلق أملي وكان معقولا ، وأعاد خاطري بعد الصدأ ~~مصقولا . ففتقت في أوقاته مبسما ، واغتنمت للعمر الهني موسما . ورأيت بشرا ~~يطرد وصيلا ، وإقبالا يتعاقب بكرة وأصيلا . وكان أشار إلي بالرحلة معه حين ~~أن هم الرجعة ، فتخلفت لعائق خلفني لولوعي ، وخلى بين الغرام وضلوعي . ذاك ~~ولوع للمجد لا لنجد ، وغرام للعليا لا للأفيا . فلولا النفائس لم يحفل ~~بالأدراج ، ولولا الكواكب لم تحفظ الأبراج . ولا اتخذ الغمد لولا الحسام ، ~~ولولا الأرواح لم تؤلف الأجسام . فبقيت موزع الفكر ، مقسم الأناة بين ~~التصور والذكر . على أني وإن تباعدت المدائن ، فأنا بولائه وصدق مودته دائن ~~. وإن لم تنظمنا الركاب المسئدة ، فقد انتظمت منا على المودة الأفئدة . ~~وهذه علاقة تستجد كلما تتلى ، لأنها ليست لغرض يبلى . بل علقته لأخلاقه لا ~~لأعلاقه ، وتعلقت بآدابه لا بأهدابه . وصرت أود لو طرت إليه كل مطار ، وكنت ~~معه على آمال وأوطار . PageV01P012 فبينما أنا أنتظر لقربه طريقا ، وأطلب ~~للوصول إليه فريقا رفيقا . إذ قدم الشام المولى الهمام الأعظم عبد الباقي ~~المعروف بعارف ، قاضيا بمصر ، وهو من إذا كنت أذكره أميل كغصن البانة ~~الناعم النضر ، وإذا ما رحت أشكره ، أروح كأني قد خلقت من الشكر . وأجد ~~نسيمه إذا تنسمته ، كالمسك يفتق بالندى ويعطر ، وأجتلي منه كلما توسمته ~~خلقا كزاهي الروض بل هو أعطر . من ابتسمت به الأيام وكانت عابسة ، وأورقت ~~غصون المنى بعد ما كانت يابسة . وأنار به وجه المان ، وأخذ الأنام من الدهر ~~توقيع الأمان . فإنه أمده الله بتوفيقه ، وسدد سهام رأيه بتفويقه . نفرد ~~بجمع الكمالات فلا ms0007 يشرك ، وتوحد في استيعاب المعلومات فلا يدرك . فمطلب ~~الثناء فيه هين ، ومركب الإطراء فيه لين . وإن من النعمة على المثني عيله ، ~~أنه لا يحذر أن تنسب نقيصة الكذب إليه . ولا ينتهي إلى محل في ثنائه ، إلا ~~وجد له عونا في أثنائه . ومن سعادة جده ، وبلوغه في الحظ نهاية حده ، أنه ~~إذا دعا له لم يجد عنه متخلفا ، وبل يرى كل راء وسامع إليه متحلفا . فلما ~~ترويت من ماء بشره ، ونعمت ولله الحمد بتقبيل عشره . أنهضني القيام بذمته ، ~~إلى أن أكون في خدمته . فصحبته مصاحبا به المنى والأمل ، وخدمته فكساني شرف ~~الشمس في برج الحمل . ولما حللنا القاهرة أنزلني في حماه ، وأحلني حيث تدفق ~~سيب رحماه . وتوافق مع الأستاذ - مد الله في جاهه ، وجمل النوع الإنساني ~~بحياة أشباهه - على ترويج حظي ، وفتحا بنظرهما إلى الأمنية لحظي . وخصاني ~~من برهما الممتدة أطنابه ، بما يعجز عنه إسهاب القول وإطنابه . ففتقا لساني ~~بأمداحهما ، ووزناني فرجحت سائر مداحهما . وأنا الآن في ظل رعايتهما مصاحب ~~الراحة والدعة وأينما حللت نزلت على الرحب والسعة . فلهذا صفا فكري في هذه ~~الأيام من الشوائب ، وأمنت بعون الله وصمة النوائب . وشرعت بأمرهما في نسخ ~~ما سودته أولا وثانيا ، ولم أكن لعنان عزمي ثانيا . وأنا سائل من واهب ~~الآمال ، أن يبيض وجهي يوم عرض الأعمال . ومن هنا أشرع فيما عمدت إليه ، ~~فأقول مفوضا أمري إلى الله ومتكلا عليه : PageV01P013 # | الباب الأول في ذكر محاسن شعراء دمشق الشام ونواحيها لا زالت طيبة ~~العرار والبشام # وهي كما علمت من عهد أن دخلتها العرب ، موطن كل أدب ، لك فيه الأرب . وقد ~~أنجبت في كل وقت وأوان ، بقادة كل كلمة منهم بديوان . حتى أرانا الله ~~بقاياهم ، وأطلعنا على خبايا زواياهم . فهم أئمة الفضل المتوجون بتيجان ~~اللطافة والملاحة ، وهم مطمح أنظار الأمل ، فما غيرهم قيد العيون اللماحة . ~~بهم تفضل أهل البلاد ، وتصعد إلى أفق الثريا ، وبهم يمس بستان الفكر بعد ~~ظمائه ريا . فلا غرو أن قام بهم شعار الأدب وثبت ، وغرس في قلوبهم شجر ~~المحبة فسقي ذلك ms0008 الغرس بمائها فنبت . وكللت حياض طروسهم الزاهية بجواهر ~~كلامهم وكمالهم ، وزينت بعقيان الدر من منطقهم المترجم عن حقائق أحوالهم ~~وأقوالهم . فمنهم : # | أبو بكر بن منصور العمري # قدمت هذا الشيخ رعاية لاسمه ، مع أني أعلم أن له القيام على حد الأدب ~~ورسمه . فهو الذي خاض في لججه أتم الخوض ، وتفنن في أقسامه تفنن الأزهار في ~~سرحة الروض . PageV01P014 إن نشط لمغازلة الغزلان فموصوف بظرف أبي عبادة ، ~~أو انتسب لنسيب قدود الغانيات فأين منه ابن ميادة . وإن انتدب لوصف الحميا ~~والكاس ، أنسى ذكر خمريات أبي نواس . وإن رثى عم مراثي أبي تمام ، وأملى ~~نياحة الفرخ على الحمام . فهو أعوم في بحور الشعر من ابن قادوس ، واصلح إذ ~~جد وهزل من ابن حجاج وابن عبد القدوس . له فكرة في النظم صافية ، ما عوقت ~~له قط قافية . فإذا أملى من نظمه قطعة واختالها من روض الجنان مقتطعة ، لم ~~ينته له إسراع ، ولم يجف له في يده براع . وليس بتزويق اللسان وصوغه . . . ~~ولكنه ما خالط اللحم والدما وقد حلب الدهر أشطره ، وملأ كتاب عمره أسطره . ~~وحادث أحداثه ، وبذ كهوله وأحداثه . وأخبرني والدي ، قال : رأيته ولحيته ~~أنقى من الفضة ، وأيام حياته قاربت أن تصير منفضة . ومع أن السنين لاكت ~~قواه ، لم يزل مع الركب اليمانين هواه . ومضى زمن وأدباء الشام به يحتفلون ~~، ويحكم بينهم فيما هم مختلفون . وبلغني أنه كان يحضر السوق ، وهو من كسب ~~يمينه على جانب من الوثوق عاملا بالأثر : ' لو كنت تاجرا لاتجرت بالطيب إن ~~فاتني ربحه ما فاتني ريحه ' . فانظر إلى ما ساقه كساد سوقه ، وضيعة حقوقه . ~~على أن له في سوقه الفضلاء أسوة ، وكأنه استعار منهم لأشعاره كسوة . هاتان ~~الفقرتان للباخرزي ، احتجتهما ، ففي هذا المحل أدرجتهما . قال : وهم ؛ نصر ~~بن أحمد الخبزرزي ، وأبو الفرج الوأواء الدمشقي ، والسري الرفاء الموصلي . ~~قلت : وهم الذين إذا تليت آياتهم المنسوقة ، كان من تقدمهم من الأدباء ~~عندهم سوقة . أما نصر ، فكان يصنع خبز الأرز بالبصرة وتجتمع الأدباء ~~بحانوته . وأما أبو الفرج فقد كان يسعى بالفواكه رائحا وغاديا ms0009 ، ويتغنى ~~عليها مناديا . وأما السري ، فقد كان يطرز الخلق ، ويرفأ الخرق ويصف تلك ~~العبرة ، ويزعم أنه يسترزق الإبرة . وكيف ما كان فالحرفة لا تخلو من حرفة ، ~~والصنعة لا تنجو من صرعة ، والبضاعة لا تسلم من إضاعة ، والمتاع ليس لأهله ~~به استمتاع . وأخبرت أنه كان سموحا بما ملك ، متخليا عن الإمساك أية سلك . ~~PageV01P015 يضم يديه على النقدين ، فلا يمسي إلا وهو منها صفر اليدين . ~~وقضى عمره في بلهنية هنية ، أغصان عيشها ما زالت جنية . لم يغادره بؤس ، ~~ولم يكدره يوم عبوس . بين رياض مهزات نبتها ريانة ، وغياض أساجيع أطيارها ~~مرنانة . وقد وقفت من أشعاره الغضة التحف ، ما به ديباجة كتاب اللطائف ~~والبدائع تحف . فأوردت منه ما يهز له الشيخ عطف غلام ، ولا يدرى أسحر هو أم ~~كلام . فمنه قوله : لو تم لي في الحب سعدي . . . يا حب ما أخلفت وعدي لكن ~~مقادير القضا . . . ء كأنها حكمت ببعدي أو حظ كل متيم . . . من حظه يرمى ~~بطرد يا غائبا في القلب من . . . نيران فقدك أي وقد ما كنت أدري قبل بع . . ~~. دك أن سهم جفاك يردي صديت لرؤيتك العيو . . . ن علام ترميها بصد يا سيدي ~~إن كان لي . . . ذنب فقل أخطأت عبدي ما خنت عهدك في المحب . . . ة كيف حتى ~~خنت عهدي كلا ولا أفشيت سر . . . هواك والأسرار عندي ولهي بحبك لم يزل . . ~~. ولهي ووجدي فيك وجدي أرضى بأن أفنى وتب . . . قى أنت يا مولاي بعدي أخفيت ~~حبك في الفؤا . . . د فخطه دمعي بخدي وعدا على جسمي النحو . . . ل فعاد ~~للأسقام يعدي محن الهوى جمعت علي . . . فلست أحصيها بعد فالسقم يشهد والدمو ~~. . . ع بوحدتي في العشق وحدي يا بدر سل عني السها . . . إن السها أدرى ~~بسهدي وابعث رسول الطيف يس . . . مع ما أعيد له وأبدي آها على زمن مضى . . ~~. لو كان قولي آه يجدي أيام وصل منك لم . . . تقطع ولم توصل برد ~~PageV01P016 والشمل يجمعنا على . . . حب يود بصدق ود وأضم منك معاطفا . . . ~~بردت جوى وجدي ببرد وتميل إذ تهوي إلى . . . نحوي وجيدك فوق ms0010 زندي وتقول ~~عجبا هل يرى . . . مثلي وأهل الحسن جندي والشمس والبدر المني . . . ر سناه ~~جاريتي وعبدي والغصن يقصف قده . . . إن قاس قامته بقدي ومنحتني منك الوصا . ~~. . ل تبرعا وهجرت صدي فجعلت وجهك حضرتي . . . وحديث راح لماك وردي وعلمت ~~لما بان رو . . . ض الوجه أن الخد وردي وشهدت لما ذقت طع . . . م الريق أن ~~الثغر شهدي والفرق يشرق صبحه . . . في ليل فرع منه جعد فأطعت فيك صبابتي . ~~. . وعصيت لوامي وزهدي وقضيت أوطاري وقد . . . غفل الرقيب فنلت قصدي والخصر ~~أتهمني بأني . . . بت في أكناف نجد والردف زاد وقد تكف . . . ل منة منه ~~برفدي أحبب بتلك لياليا . . . قد أشرقت ببدور سعدي فسقا معاهد للصبا . . . ~~صوب العهاد بكل عهد وسرت بها روح الصبا . . . سحرا فأوحيت ميت بعدي وقوله ~~من قصيدة مستهلها : إن خلعنا على العذار العذارا . . . لم يكن ذاك في ~~المحبة عارا منها : بأبي من جآذر الترك ظبيا . . . ترك الأسد في هواه أسارى ~~بابلي اللحاظ منها ترى النا . . . س سكارى وما هم بسكارى قمر فوق بانة ~~يتجلى . . . لا خسوفا يخشى ولا إهصارا تخذ الطرف منهلا عند مس . . . راه ~~ولكن تبوأ القلب دارا قد علمنا أن القدود غصون . . . فلماذا أقلت الأقمارا ~~وعهدنا البدور في الليل تسري . . . كيف حتى غدت تسير نهارا وعجبنا لوجنة ~~تشبه النا . . . ر ضراما وتنبت الجلنارا PageV01P017 يا لها وجنة حكت جنة ~~الحس . . . ن ومنها الفؤاد آنس نارا ومنها : قدم الراح يا نديمي لعلي . . . ~~أعقر الهم إن شربت العقارا وأجل كاساتها علي وزمزم . . . باسم من صير ~~العقول حيارى قهوة مثل دمعة العين في الكا . . . س صفاء فالليل زاد اعتكارا ~~وأدرها إذا النجوم تجلت . . . وشهدنا من زهرها الأنوارا وكأن السماء روضة ~~حسن . . . أطلعت في مقامنا أزهارا والثريا كأنها في الدجى غي . . . د تلفعن ~~بالشعور عذارا وكأن الهلال يحكي وقد لا . . . ح من الغرب زورقا أو سوارا ~~فاسقني من يديك حتى ترى الفج . . . ر عن الصبح قد أماط الإزارا وصل الليل ~~بالنهار فإن ال . . . عيش أهناه ما يكون جهارا في رياض حكى بها الزهر والور ms0011 ~~. . . د النضيران فضة ونضارا وكأن الأقاح فيها ثغور . . . عن غوالي الجمان ~~تبدي افترارا وحكى النهر معصما وسوارا . . . يتلوى وأرقما سيارا فاترع ~~الكأس لا عدمتك صرفا . . . فعلى الصرف نصرف الأعمارا ثم زد ما استطعت حتى ~~تراني . . . قد خلعت الوقار والبيقارا واعتقد أنها حرام ووزر . . . لا ~~توافق يهودها والنصارى واسأل العفو فالكريم رحيم . . . قابل التوب يغفر ~~الأوزارا وله في الغزل : سيدي مذ غبت عن نظري . . . لم أفق من خمرة الكدر ~~أحسب الصبح العشا أبدا . . . فنهاري أول السحر لم تمل روحي إلى وطن . . . ~~لا ولا قلبي إلى وطر سل نجوم الأفق عن قلقي . . . فعسى تنبيك بالخبر لا ~~وعين فيك راقدة . . . لم تذق عيني سوى السهر أيها البدر الذي حجبوا . . . ~~نوره الوضاح عن بصري لو ترى حالي بكيت على . . . قلبي المسجون في سقر كدت ~~أخفى من ضنى جسدي . . . عن عيون الجن والبشر PageV01P018 للشعراء في وصف ~~نحول العشاق مبالغات غالبها محمول على الإغراق ، ومن أبلغها قول أبي بكر ~~الخالدي : مهدد خانه التفريق في أمله . . . أضناه سيده ظلما بمرتحله فرق ~~حتى لو أن الدهر قاد له . . . حينا لما أبصرته مقلتا أجله وأعجب منه قول ~~أبي الطيب : ولو قلم ألقيت في شق رأسه . . . من السقم ما غيرت من خط كاتب ~~وغريب قول التمار الواسطي : قد كان لي فيما مضى خاتم . . . واليوم لو شئت ~~تمنطقت به وذبت حتى صرت لو زج بي . . . في مقلة النائم لم ينتبه وقول ~~المظفر بن كيغلغ : عبدك أمرضته فعده . . . أتلفته إن لم تكن ترده ذاب فلو ~~فتشت عليه . . . كفك في الفرش لم تجده وقول أبي الفضل بن العميد : لو أن ما ~~أبقيت من جسدي قذى . . . في العين لم يمنع من الإغفاء وللعمري : يا من يفوق ~~لحظه . . . سهما بسحر الهدب راشه أفديك ما ريم الصري . . . م فذاك ينسب ~~للوحاشه يرعى من الأرض الحشي . . . ش وأنت مرعاك الحشاشه أجاد في التنظير ، ~~وأربى على قول الآخر : يرعى القلوب وترتعي ال . . . غزلان بروقه وشيحه ~~والبروقة : شجيرة تخضر إذا رأت السحاب ؛ وذلك قولهم : ' أشكر من بروقة ' . ~~وعلى هذا ms0012 المعنى حمل قول أبي الطيب : أغذاء ذا الرشاء الأغن الشيح ~~PageV01P019 بعد قوله : جللا كما بي فليك التبريح يقول : ليكن تبريح الهوى ~~عظيما مثل ما حل بي ، أتظنون أن من فعل بي يغتذي الشيح ؛ ما غذاؤه إلا قلوب ~~العشاق ! وبه يتناسب شطرا البيت . وله غلام بحنكه طابع تمت به محاسنه ، ~~وكأنما هاروت ساكنه : غصن بان بدر دجى . . . يتجلى من أعالي فلكه قد حمى ~~برد اللمى من ثغره . . . طابع الحسن الذي في حنكه نصبت ألحاظه لي شركا . . ~~. جل من أوقعني في شركه قوله : قد حمى إلخ يحتمل أن حمايته من جهة أنه ~~كالخاتم ، ختم به على برد اللمى ، ويحتمل أن يكون حماه لكونه كالحفرة في ~~طريق من يريد رشف لماه ، فيخاف من الوقوع ؛ وهذا تخيل حسن . وأحسن منه قولي ~~: وطابعه جب يرى ألف يوسف . . . به واقعا من قبل رشفة ريقه والطابع كالخاتم ~~: في الأصل ما يطبع به ، ولم أر إطلاقه على النقرة المعهودة ، وإنما اسمها ~~في اللغة : نونة . قال ابن الأثير في نهايته : وفي حديث عثمان رضي الله عنه ~~، أنه رأى صبيا مليحا ، فقال : دسموا نونته ؛ كي لا تصيبه العين . أي ~~سودوها ، وهي النقرة التي تكون في الذقن . وقد استعمل صاحبنا الأديب البارع ~~إبراهيم بن محمد السفرجلاني النونة ، وأجاد في تشبيهها جدا ، من أبيات ~~أنشدنيها من لفظه ، وبيت النونة منها قوله : وإن أشبه التفاح خدي حمرة . . ~~. فلي نونة تحكي مناط عروقه والأبيات هي هذه : بروحي ساق قد جلا تحت فرعه . ~~. . جبينا كبدر التم عند شروقه سقاني بنجلاويه كأسا من الهوى . . . فأسكرني ~~أضعاف سكر رحيقه وقال افترع بكر المعاني تغزلا . . . فلي منظر يهديك نحو ~~طريقه فوجهي مثل الروض إذ باكر الحيا . . . جني أقاحيه وغض شقيقه وإن أشبه ~~التفاح . . . . إلخ . ثم أنشدني المذكور معنى اخترعه في تسويدها ، وذلك ~~قوله : PageV01P020 خافوا من العين ترميه بنظرتها . . . فقلت ميلوا إلى ~~تسويد نونته قالوا نسودها بالطيب قلت لهم . . . الطيب من غيره أحرى بجونته ~~وكنت أظن أن وصف الطابع ليس بالموجود في شعر المتقدمين ، حتى رأيته في شعر ~~فخر ms0013 الدولة أبي المعالي ، من شعراء الخريدة ، حيث قال في غلام اسمه يوسف : ~~أيا قمرا جار في حسنه . . . على عاشقيه ولم ينصف سمعنا بيوسف في جبه . . . ~~ولم نسمع الجب في يوسف ثم رأيت الخفاجي ذكر في كتابه شفاء الغليل : جب يوسف ~~مولد ، معناه نقرة الذقن . وأنشد البيتين . ثم قال : ويقال له خاتم الحسن . ~~وأما النقرة التي تكون في الخدين عند التبسم ، فقد استعملها كشاجم في ~~أبياته المشهورة ، وهي : هذا الذي سجد القضيب لقده . . . صنم لعابد فتنة ~~لاهوت في ناظريه إذا تبسم ضاحكا . . . سحر وجوهر خده ياقوت حفر التبسم ~~فيهما جبين في . . . ذياك هاروت وذا ماروت وأما اسمها فقد رأيت المقري ذكر ~~في تاريخه ناقلا عن ابن عليم ، أنه قال في شرحه لأدب الكتاب لابن قتيبة : ~~أغربت جارية لمجاهد العامري ، أهداها إلى عباد - قلت : وهي العبادية ، ~~وكانت كاتبة شاعرة - على علماء إشبيلية ، بالنقرة التي تظهر في أذقان بعض ~~الأحداث ، وتعتري بعضهم في الخدين عند الضحك ، فأما التي في الذقن فهي ~~النونة ، وأما التي في الخدين عند الضحك فهي الفحصة ، فما كان في ذلك الوقت ~~في إشبيلية من عرف منهما واحدة . وللعمري في دخان التبغ : مذ أحرقت نار ~~الصبابة مهجتي . . . وأتى العذول يسل عضب لسانه بادرت بالغليون تمويها له . ~~. . وسترت عنه دخانها بدخانه ومثله للحرفوشي : لعمرك لم أهو الدخان ولم أمل ~~. . . إليه لألقى نشأة وتطربا ولكنني أخفي به عن مجالسي . . . دخان فؤاد ~~بالغرام تلهبا PageV01P021 وقريب منه قول الفتح بن النحاس : وأرى التولع ~~بالدخان وشربه . . . عونا لكامن لوعة الأحشاء فأديم ذلك خوف إظهار العدى . ~~. . فأشيبه بتنفس الصعداء وله في تشبيه الثلج : انظر إلى الروض الأريض ~~وحسنه . . . وموائس الأغصان مثل الخرد والثلج فوق الصفر من أوراقه . . . ~~شبهته تشبيه غير مفند ببرادة من فضة مبثوثة . . . فوق الصحائف من نضار ~~العسجد ولي في هذا المعنى من مقصورة : والثلج كالقطن أجاد ندفه . . . قوس ~~السحاب فوق حلة الربى كأنه برادة الأفلاك من . . . كثرة دورها بقبة السما ~~وله في وصف جواد : رب طرف من العتاق كريم . . . يسبق البرق حالة الإيماض ms0014 لو ~~جرى والجنوب في الجو تسري . . . علم الريح كيف قطع الأراضي أو سرى مع دعاء ~~آصف بالعر . . . ش لكان البشير بالأغراض وله مثله : طرف يفوت الطرف في ~~لمحاته . . . سبقا ويهزأ بالظليم النافر بالبرق يظفر إن أراد لحاقه . . . ~~والبرق ليس إذا أراد بظافر وكأنه آلى ولم يك حانثا . . . أن لا يمس الأرض ~~منه بحافر وهذا من قول خلف الأحمر في صفة جواد : وكأنما جهدت قوائمه . . . ~~أن لا تمس الأرض أربعة وزاد عليه شمس الدولة بن عبدان في قوله : أبت ~~الحوافر أن يمس بها الثرى . . . فكأنه في جريه ومتعلق وهذا الباب مما بالغت ~~فيه الشعراء كل المبالغة ، فمن ذلك قول ابن نباتة السعدي : لا تعلق الألحاظ ~~من أعطافه . . . إلا إذا كفكفت من غلوائه وقول ابن حمديس الصقلي : ~~PageV01P022 يجري فلمع البرق في آثاره . . . من كثرة الكبوات غير مفيق ~~ويكاد يخرج سرعة من ظله . . . لو كان يرغب في فراق رفيق وقد جمع ابن حجاج ~~في مرثية فرس له فأوعى ، ودعا فرسان البلاغة فأجابته طوعا ، حيث قال : قال ~~له البرق وقالت له الر . . . يح جميعا وهما ما هما أأنت تجري معنا قال لا . ~~. . إن شئت أضحكتكما منكما هذا ارتداد الطرف قد فته . . . إلى المدى سبقا ~~فمن أنتما وقلت على أسلوبهم في المقصورة : وفدفد طويته بضامر . . . يسابق ~~البرق ويسبق القضا يقبض رامي سهمه عنانه . . . خشية أن يصيبه من القفا ~~وأجرى جواد كان للعرب أعوج ، الذي يضرب به المثل ، وهو فحل كريم ، كان لبني ~~هلال بن عامر ، وأنه قيل لصاحبه : ما رأيت من شدة عدوه ؟ فقال : ضللت في ~~بادية وأنا راكبه ، فرأيت سربا من القطا يقصد الماء ، فتبعته وأنا أغض من ~~لجامه ، حتى توافينا الماء دفعة واحدة . وهذا أغرب شيء يكون ؛ فإن القطا ~~شديدة الطيران ، وإذا قصد الماء اشتد طيرانه أكثر من غير الماء . وأغرب من ~~ذلك قوله : كنت أغض من لجامه ، ولولا ذلك كان يسبق القطا ، وهذه مبالغة ~~عظيمة . وإنما قيل له أعوج ؛ لأنه كان صغيرا ، وقد جاءتهم غارة فهربوا منها ~~، وطرحوه في خرج ، وحملوه لعدم ms0015 قدرته على متابعتهم لصغره ، فاعوج ظهره من ~~ذلك ، فقيل له : أعوج . وللعمري ، ويخرج منه اسم نعمان : لله ما عاينت من ~~روضة . . . غناء قد قرت بها عيني حوتان لم يختلفا صورة . . . حفا بماء سال ~~من عيني وله في اسم كريم : أهواه حلو الدلال ألمى . . . قد لذ في عشقه ~~العناء ريقته للرحيق تعزى . . . وكم بها للظما دواء PageV01P023 وله في اسم ~~ولي الدين : ليال بعيد التنائي دنت . . . ولانت ولي عز إصلاحها وعين العدى ~~سكرت بالعمى . . . وعز ضياها ومفتاحها ونقل له عن باقي ، شاعر الروم ، ~~ومميزها بين السادة القروم . أنه نظم أبياتا تغزل فيها بصبي صبيح ، كما هو ~~تهوى الأنفس ملي مليح . فلما وعاها الغلام استبدعها ، واستحفظها خزانة لبه ~~واستودعها . وبلغ باقي ، أنه قال : قبلتها ، ولو ظفرت برجل قائلها قبلتها . ~~فقال باقي : إن كان نوى جميلا لأجلي ، فليقبل فمي لأنني به نظمتها ، لا ~~برجلي . فنظم العمري هذه المقالة في قوله : قال لما وصفته ببديع ال . . . ~~حسن ظبي يجل عن وصف مثلي مكن العبد أن يقبل رجلا . . . لك كيما يجيز فضلا ~~بفضل قلت أنصف فدتك روحي فإني . . . بفمي قد نظمته لا برجلي ومن هذا قول ~~بعضهم : شافه كفي رشأ . . . بقبلة ما شفت فقلت إذ قبلها . . . يا ليت كفي ~~شفتي وللشاب مظريف : ومقبل كفي وددت بأنه . . . أومى إلى شفتي بالتقبيل ~~ولأبي منصور عبد العزيز بن طلحة بن لؤلؤ : سألته قبلة فبادر بالتق . . . ~~بيل مستبشرا إلى قدمي فقلت مولاي لو أردت بها . . . سرور قلبي جعلتها بفمي ~~فقال كلا للعبد منزلة . . . لزومها من حراسة النعم # | إبراهيم بن محمد الأكرمي الصالحي # شاعر الزمان ، وشمامة الندمان . PageV01P024 ومن إليه يصبو القلب ويحن ، ~~وبتذكره ينثني غصن البراعة ويرجحن . ففي أوصافه مشم للروح عبق ، ولطف يروق ~~به كأسه المصطبح والمغتبق . فروض وده غض ، وعرضه الطاهر لا ينال منه ولا ~~يغض . ومدامة طبعه لم يهنها عصار ، وشفوف فكره لم يحتمل منة قصار . مع ماله ~~من أخلاق أقطعها الروض أنفاسه ، وشيم ينافس فيها رغبة ونفاسة . وأدب دار به ~~رحيق البيان المعتق ، وملأ الأكمام بزهر كمامه ms0016 المفتق . ينشر منه ما هو ~~أزكى من النشر في خلال النواسم ، بل أحلى من الريق يترقرق من خلال المباسم ~~. ومضى عليه زمن يستفيد به العيش رغدا ، ويستنجز اليوم ما يوعد به غدا . ~~بين روض من خلقه خلق ، ونسيم عرفه بشمائله علق . جلاليب نشوته صفاق ، ~~وأردية شموله وصباه رقاق . لا ينتعش إلا بغرة رقراق الشباب الغرير ، ولا ~~يولع إلا بطرة الظل فوق وجه الغدير . فهنالك بين الغصن والصبا ، والقطر ~~وزهر الربى . ولد آدابه التي هي عبارة عنها ، وأطلع أشعاره التي يستعار ~~الحسن منها . وقد جمع شعره في ديوان سماه مقام إبراهيم ، في الشعر النظيم . ~~أكثره روضيات يغض عنها وشي الخميلة ، وغزليات يتستر عندها نقش الغانية ~~الجميلة . وخمريات صيغت مداما فهي للمسامع مشروبة ، وحكميات أبياتها أمثال ~~في الدنيا مضروبة . وها أنا أورد منها ما يفوح نفسه ، حتى كأن الحبيب ~~يتنفسه . ويعبق روحه ، حتى كأن فوح الزهر فوحه . قال في ديباجته : هذه نبذة ~~من شعر سمح به الخاطر على جموده ، وتوقد به الفكر على خموده . وإن كنت في ~~زمن العاقل فيه خليق بالصمت وإن أداه إلى المقت . ذهب جل الناس ، وأين ~~الزعنفة من الرأس . لا يجاز فيه شاعر ، ولا يكرم أديب ماهر . غير أن حب ~~الأدب في الطباع ، وهو داع إلى الاتباع . اتباعهم في التراكيب والبنا ، لا ~~في الإجادة لعدم الغنا . ذهبت الإفادة ، فكيف بالإجادة . ولعمري من لا يجيد ~~في عصرنا معذور ، وذنبه فيما أتاه مغفور . إذ أرتج باب البواعث والدواعي ، ~~بانقراض أهل الكرم والمساعي . PageV01P025 جوائز الأمرا ، إجادة الشعرا . ~~ولذلك قلت بغير امترا : قالوا أجاد البحتري . . . كما أجاد أبو نواس فأجبت ~~كانوا في أنا . . . س هم ولسنا في أناس وإذا نظرت فما أجا . . . د سوى ~~المواهب في القياس ومما جردته من ديوانه قوله من مقصورة مطلعها : حيي الحيا ~~معهدنا باللوى . . . حيث هوى النفس وغي الصبا وجاده كل هطول سرت . . . تحدو ~~به في الأفق ريح الصبا ليلته حتى بدا صبحها . . . فأقلعت ديمته فانجلى وقد ~~أشاع الخصب في أرضه . . . فأصبحت تزهو بزهر الربى ومد فيها ms0017 حبرا وشيت . . . ~~بالنبت قد كلل منها الندى وغادر الغدران في ربعها . . . تغص بالعذب النمير ~~الروا ولا جفا نجدا ولا حاجرا . . . كل هزيم الودق هامى الحيا منازلا واها ~~لأيامها . . . كانت مظنات الصبا والهوى حيث الأماني طوع آمالنا . . . ~~والسعد عبد طائع والمنى لله أيام تقضت لنا . . . بين ذرى الجزع وسفح اللوى ~~ما كان أهنأ عيشها ليته . . . دام وليت العمر فيه انقضى مرت كنجم قد هوى ~~ساقطا . . . لم يعتلقه الطرف حتى اختفى يا هل معيد لي عيشا بها . . . هيهات ~~لا يرجع شيء مضى ليت ليالينا وأيامنا . . . كانت لليلات ألال فدا ويلاه من ~~سرعة تفريقنا . . . وشت شمل الحي بعد النوى وآه من وقفة تشييعهم . . . وقد ~~شرقنا كلنا بالبكا وسارت العيس بأحداجهم . . . واستودعوا فيها بدور الدجى ~~من كل هيفاء إذا ما بدت . . . تختال أذرت بغصون النقا خافقة القرطين رعبوبة ~~. . . راد الوشاحين أناة الخطى رخيمة الدل إذا ما بدت . . . تسحر باللحظ ~~عقول النهى PageV01P026 ما ظبية البان على حسنها . . . إذا تبدى جيدها ~~والطلا وظبي إنس زارني طارقا . . . والبدر لا يبديه إلا الدجى بات يعاطي ~~الراح من ثغره . . . ممزوجة بالعسل المجتنى أشتم من ريحان أصداغه . . . ~~وأجتني باللحظ ورد الحيا وأجتلي غصن قوام له . . . أهيف يحكي بانة المنحنى ~~لهفي على عيش التصابي ويا . . . آهة قلبي لزمان الصبا حيث الشباب الروق ~~يغري بنا . . . حفل الظبا الغر وسرب المها كانت عروس الدهر أيامنا . . . ~~طارت بها العنقاء نحو السما ومن ربيعياته قوله : انظر إلى فصل الربي . . . ~~ع كأنه فصل الشباب والزهر مثل خلائق ال . . . أصحاب من زهر الصحاب وغصون ~~بانات اللوى . . . كمعاطف الهيف الرطاب والورد أشبه بالخدو . . . د من ~~الشفاه على الشراب أو ما ترى حدق الحدا . . . ئق كيف تغمز للتصابي وأصابع ~~المنثور مس . . . رعة تشير إلى الرقاب وأكف أوراق الغصو . . . ن تظل تدعو ~~بالمتاب فاعكف على روضاته . . . فالورد دان إلى الذهاب متمتعا بنعيمه . . . ~~من قبل بين وانتياب فجميع ما فوق الترا . . . ب من التراب إلى التراب ومن ~~خمرياته قوله : ونديم نبهت ليلا فهبا . . . وهو سكرا يميل شرقا وغربا قال ~~لبيك قلت ms0018 هات اسقنيها . . . فتردى وقال طوعا وحبا فسقاني ثلاثة وتحسى . . . ~~بعض كأس فردها وأكبا قلت أفديك من نديم مطيع . . . لو رأى طاقة بها ما تأبى ~~ثم بن وسدته وعدت إلى الشر . . . ب وحيدا فما استلذيت شربا إن طيب المدام ~~بين الندامى . . . وسرور الندمان فيمن أحبا لو رأوا لذة بدون شريب . . . لم ~~يسموا فيها ندامى وشربا وله أيضا : بحياتي يا بدر أو بحياتك . . . لا تقل ~~لا يا قبح لا من لغاتك PageV01P027 قم بنا نغنم الوصال وروحي . . . في سبيل ~~الهوى وفي مرضاتك قم فلا غير كون شك يقينا . . . من صفاتي بين الورى وصفاتك ~~يا فدتك النفوس فيما التواني . . . ما ترى البسط عز في أوقاتك هاتها بكرة ~~النهار فطيب الر . . . اح قبل الضحى وقبل صلاتك ثم هجد بنا نقيل قليلا . . ~~. عند غمز الصهباء عود قناتك ثم عد للشراب تفديك نفسي . . . واسقنيها واشرب ~~معي بحياتك إن كل الحياة كأس مدار . . . ونديم وشادن من سقاتك فاغتنم فرصة ~~الزمان فقد قي . . . ل أخو اللذة الجسور الفاتك لا تؤخر يوما غداة سرور . . ~~. لعشي وفته قبل فواتك إنما هذه الحياة كحلم . . . طارق تستلذه في سباتك ~~وله من قصيدة مطلعها : يا ليت شعري والمنى بعد . . . ما حال سكانك يا نجد ~~وكيف دعد بعد أيامنا . . . تبقى لنا دون النسا دعد هل أخفرت من عهدنا في ~~الهوى . . . بعد النوى أم عهدها العهد لا غرو أن قد غيرتها النوى . . . ~~فربما غيرك البعد لله يا نجد الظباء التي . . . قيدها فيك لنا الود حيث ~~الهوى الريق لنا خادم . . . لم يأل جهدا والمنى عبد وربعك الرحب لنا جنة . ~~. . لو أنها دام بها الخلد والنبت جم ترتعيه حمى . . . والماء لا مستكدر ~~رغد في غمرة القصف لريق الصبا . . . نروح في العيش كما نغدوا حيي الحيا ذاك ~~الزمان الذي . . . مر به من عيشنا الرغد أيام أسعى ومها حاجر . . . يلفني ~~من وصلها برد لا راقب عينا ولا مفكر . . . في الوصل أن يعقبه الصد في فتية ~~مثل نجوم الدجى . . . كأنهم قد نظموا عقد من كل ظبي قضف قده . . . لا البان ~~يحكيه ms0019 ولا الرند جذلان راوي الردف ظامي الحشا . . . يضيع ما بينهما الند ~~يزهي على ريم الفلا جيده . . . ويزدهي بدر السما الخد واها له من زمن سالف ~~. . . وألف آه لك يا نجد ومنزل أخلق من نسجه . . . كر السوافي فيه والشد ~~PageV01P028 عهدي به بردا قشيب السدى . . . فارتد وهو الريطة الجرد محت يد ~~الأنواء آياته . . . إلا بقايا أسطر تبدو أعجم من معربه شكله . . . إن حال ~~عقلا قبله بعد حتى اضلا فيه علمي به . . . إذ بدلت من هضبه الوهد وقفت عيسي ~~فيه مستعبرا . . . أقول آها تعس البعد إلى هنا بعد ليال خلت . . . معدودة ~~قد بلغ الحد هب أن سكانك قد أجفلت . . . عنك فأين الغور والنجد لم يبق إلا ~~طلل شاخص . . . كالوشم محى جله الرند وله : هاتها تفديك روحي قهوة . . . ~~أدركت عادا وأيام لبد واسقني واشرب ولا تذكر لنا . . . خبر الناس ولا سعر ~~البلد إن للعالم ربا إن يشأ . . . صلح العالم أو شاء فسد وله : اسقنيها قبل ~~ارتفاع النهار . . . إن طيب المدام في الإبكار هي بكر فاشرب ويومك بكر . . ~~. لم تشبه الأنام بالأكدار الصبوح الصبوح في جده الي . . . وم فإن الصبوح ~~روح العقار يا فدتك النفوس وهي قليل . . . من نديم سهل الطباع مدار هاتها ~~ضحوة النهار شمولا . . . مثل شمس النهار وسط النهار قهوة مثل مقلة الديك ~~صهبا . . . ء كنار الكليم ليست بنار ذات عصر أدناه عهد أنو . . . شروان ~~ليست بمزة مصطار لطفتها كر السنين فلم تب . . . ق سوى لمحة من الأنوار ~~فتراءت كالشمس غب سماء . . . تجتلى بين حمرة واصفرار لست تخشى من لطفها بعد ~~سكر . . . من صداع باد ولا من خمار في رياض تزهي بباكور ورد . . . وأقاح ~~وسوسن وبهار ذات أرض موشية بربيع . . . ذهبت وشيها يد الأزهار PageV01P029 ~~يستفيق المخمور إن مر فيها . . . من هواء صاف وماء جار هذا مأخوذ من قول ~~الوأواء الدمشقي : سقى الله ليلا إذ زار طيفه . . . فأفنيته حتى الصباح ~~عناقا بطيب نسيم فيه يستجلب الكرى . . . فلو رقد المخمور فيه أفاقا وفي ~~الثاني ما يوهم التناقض : والوأواء أخذه من قول الفتح بن خاقان ، في ms0020 وصف ~~جارية له ، وهو ما نقل ابن حمدون ، قال : كان الفتح بن خاقان يأنس بي ، ~~فقال لي مرة : شعرت يا أبا عبد الله أني انصرفت البارحة من مجلس أمير ~~المؤمنين ، فلما دخلت منزلي استقبلتني فلانة ، فلم أتمالك أن قبلتها ، ~~فوجدت فيما بين شفتيها هواء لو رقد المخمور فيه لصحا . ومنه في الغزل قول ~~شرف الدين القابوسي : قابلني ليلة قبلته . . . ظبي من الشمس غدا أملحا طيب ~~نسيم بين أسنانه . . . لو رقد المخمور فيه صحا تتمة الأبيات : قم بنا يا ~~نديم يفديك مالي . . . من تلاد وطارف وعقار نقطع الدهر كل يوم بزق . . . ~~وغزال ساق وكأس مدار آن طيب الزمان واعتدل الجو . . . وصار الضحاء كالأسحار ~~وأتاك الربيع يضحك عجبا . . . وهو من نسج نوره في إزار يا نديمي أفديك فيما ~~التواني . . . ما ترى البسط ابن الليالي القصار فاسقنيها واشرب على زهرة ~~الرو . . . ض وسجع القمري وشدو الهزار وتغنم صفو الزمان وروق ال . . . عمر ~~من قبل ضيعة الأعمار لا تبالي إذا سكرت بوزر . . . إن مولاك غافر الأوزار ~~وله من قصيدة مطلعها : نقض الجرح وكان اندملا . . . وامتلا القلب وقد كان ~~خلا عاده داء الهوى من بعد ما . . . راح وقد أفرق عنه وسلا ماله تزعجه ~~زفرته . . . كلما استاف صبا أو شمألا وإذا شام بروقا لمعت . . . غلب الدمع ~~الحيا فانهملا PageV01P030 ومتى أبصر بدرا طالعا . . . ظنه عنه الذي قد ~~أفلا عاش في أرغد عيش برهة . . . مستريحا راق حالا وحلا ليس يدري الهم حتى ~~أن رأى . . . ليته لم ير تلك المقلا فعلت فيه بطرف لو رمى . . . حجرا صلدا ~~به لانفعلا كيف لا يجرح قلبي طرفه . . . وإذا السيف تحرى قتلا والذي يصبو ~~لأحداق المها . . . لم يمت إلا بها منجدلا لائم الصب على الحب الذي . . . ~~سيف لحظيه يبيح الأجلا خل عنك اللوم بالله فقد . . . سبق السيف إليه العذلا ~~ويح قلبي من هوى ذي صلف . . . ظالم في حكمه لو عدلا ما له حمله ما لم يطق . ~~. . أتراه ظن قلبي جبلا قال يستطرد بي ما حاله . . . صار للعشاق فينا مثلا ~~أيها المعرض لا عن ms0021 زلة . . . أدلالا كان ذا أم مللا بأبي الريم الذي من ~~طرفه . . . سرق الظبي الكحيل الكحلا غصن البان الذي في قده . . . سلب اللين ~~القنا والأسلا يا خليلي بلا أمر سلا . . . عن فؤادي بعده ما فعلا أمقيم ~~بعده يصحبه . . . أم دعاه للردى فامتثلا وله من أخرى مطلعها : در لها خلف ~~الغمام هاطلا . . . فجادها من رامة منازلا منازلا كان المنى منادما . . . ~~فيها وصرف الدهر عنها غافلا نسبح في غمرته ولم نكن . . . نزايل الروضات ~~والخمائلا لا نستفيق من خمار لذة . . . نتبع أبكار الهوى الأصائلا جنان أنس ~~فارقتها عنوة . . . نفوسنا واجدة ثواكلا واها لها وآهة لو بقيت . . . أو ~~دام ربع اللهو منها آهلا ومنها : كان الشباب الروق فيها وبها . . . قضيت ~~أيام الصبا الأوائلا حيث الحمى مسرح أسراب المها . . . وحيث كنت مرحا ~~مغازلا كل غزال آنس لحاظه . . . للعاشقين لم تزل قواتلا تصمي إذا ما قصدت ~~بأسهم . . . نصالها لا تخطئ المقاتلا قضيب بان قضف على نقا . . . فوقها ~~ترقب بدرا كاملا PageV01P031 ما بانة الجزع على نظرتها . . . إذا ثنى منه ~~قواما عادلا ومن غزلياته قوله : مهلا فقد أسرعت في مقتلي . . . إن كان لا ~~بد فلا تعجل أنجزت إتلافي بلا علة . . . الله في حمل دمي المثقل لم تبق لي ~~فيك سوى مهجة . . . بالله في استدراكها أجمل إن كنت لا بد جوى قاتلي . . . ~~فاستخر الله ولا تفعل رفقا بما أبقيت من مدنف . . . ليس له دونك من معقل ~~يكاد من رقته جسمه . . . يسيل من مدمعه المسبل ما لك في إتلافه طائل . . . ~~فارع له عهدا ولا تهمل كم من قتيل في سبيل الهوى . . . مثلي بلا ذنب جنى ~~فابتلي أول مقتول جوى لم أكن . . . قاتله جار ولم يعدل يا مانعي الصبر وطيب ~~الكرى . . . عن حالتي بعدك لا تسأل قد صرت من عشقك حيران لا . . . أعلم ~~ماذا بي ولم أجهل أغص من دمعي حفاظا لما . . . فارقته من ريقك السلسل ومنها ~~: أفديك بالنفس وما دونها . . . ما قيمة الأرواح أن تقبل يا غصنا مال إلى ~~طبعه . . . من دل جفنيك على مقتلي وراميا أعجب من أنه . . . أصاب في ms0022 الرمي ~~ولم يمهل رمى فأصمى مهجتي سهمه . . . فكان مثل القدر المرسل يا ويح قلبي من ~~هوى ظالم . . . يأخذ بالذنب ولم يعمل أستغفر الله إليه وإن . . . لم أقل ~~القول ولم أفعل يا أعدل الناس على ظلمه . . . ويا أحق الناس من مبطل وجدت ~~تعذيبك مستعذبا . . . فاهجر إذا شئت وإلا صل وله : ويوم فاختي الجو رطب . . ~~. يكاد من الغضارة أن يسيلا نعمت به وندماني أديب . . . وقور في تعاطيه ~~الشمولا قطعنا صبحه والظهر شربا . . . وجاوزنا العشية والأصيلا لدى روض ~~عميم النبت يزهي . . . بأزهار نمت عرضا وطولا PageV01P032 يدور به سوار ~~النهر طورا . . . كما يتعانق الخل الخليلا وساقينا رخيم الدل يسبي . . . ~~إذا ما ردد الطرف الكحيلا وله من قصيدة ، أولها : تألق يقدم ركب النعامى . ~~. . شرودا أبى سرعة أن يشاما خفيا كنبض ذراع المريض . . . ولمح ثغور الحسان ~~ابتساما كأن السما ريطة رحلت . . . وذهب من طرفيها الغماما بدا والدجى فحمة ~~كاللهيب . . . له شرر بالدراري ترامى فهيج للقلب أشواقه . . . ونبه لوعته ~~ثم ناما سرى موهنا فاستطار الفؤاد . . . إلى ما تذكر منه وهاما تذكر أيامه ~~بالغميم . . . فحن وما كن إلا مناما أثار له من جواه القديم . . . وقلده ~~الوجد طوقا لزاما تحرشه فسباه جوى . . . وجرده فقضاه غراما ومذ خاله الطرف ~~سقط الزناد . . . أمال إلى القلب منه الضراما لقد كان في راحة قبله . . . ~~فجر إلى عاتقيه حساما وقد كان من قبله داؤه . . . دفينا فهيج منه السقاما ~~أيا برق كم ذا تعني الحشا . . . أعمدا تروم أذاه على ما إلى م تمثل نجدا له ~~. . . فيهفو وهيهات نجد إلى ما تقول وأسباب هذا الغرام . . . ضروب تحير فيه ~~الأناما أمن كبدي سيفه مصلت . . . فيبدي الوجيب إلى أن يشاما لعمرك ما ذاك ~~لكنما . . . تذكر نجدا وأيام راما منازل كان المنى خادما . . . بها والزمان ~~لدينا غلاما فآها لأيامها لو تدوم . . . وآها لحلمي لو كان داما نشدتك ~~والود يا صاحبي . . . يراه الفتى الحر دينا لزاما أعرني إن كان طرف يعار . ~~. . فإنسان عيني بدمعي عاما يرى لي فؤادي وراء الركاب . . . أسار وإلا لعجز ~~أقاما فمن يوم بتنا على غرب . . . نشيعهم ms0023 وأشالوا الخياما أضليته بين بان ~~الكثيب . . . وما ثم إلا ظباه قياما خف الله يا ظبيات النقا . . . أما في ~~دمي تحملين الأثاما PageV01P033 | رعى الله منكن ظبيا أغر . . . أحل بجسمي ~~داء عقاما أغار عليه اعتناق الصبا . . . وأحسد رشف لماه البشاما إذا ما بدى ~~في الدجى خده . . . أحال الدجى من ضياه عياما يبيت على غرة لاهيا . . . إذا ~~بت أجرع فيه الحماما وليلة زار على شحطه . . . تحاشى الضيا فتوارى الظلاما ~~سرى والدجى عاكف راجلا . . . حذار المطية تبدي البغاما فوافى على عجل مضجعي ~~. . . ومن دونه بطن فلج وراما فبت أعانق منه القضيب . . . وأرقب منه الهلال ~~التماما وأشتم من خده وردة . . . وأرشف من شفتيه المداما وودع لو كان ذاك ~~الوداع . . . وسار فودع جفني المناما ومن مشهور شعره خمريته هذه : هاتها ~~هات نصطبح يا نديم . . . قد تناهت خطوبنا والهموم ليس ينفي الهموم مثل شمول ~~. . . كم حساها فأبرأته سقيم هي شمس والهم ليل وليس الل . . . يل والشمس في ~~الوجود يدوم علنا نقطع الزمان سكارى . . . لا نبالي بما جرى يا نديم فلنا ~~أسوة بهذي البرايا . . . كيف نخشى البلاء وهو عميم إنما الأمر للإله تعالى ~~. . . وهو بر بالعالمين رحيم خل عنا ذكر ابن سيفا ومعن . . . إنما يطلب ~~الغريم الغريم ما لنا والحروب نحن أناس . . . ما لنا طاقة بشيء يضيم همنا ~~شربنا الطلا وهوانا . . . من قديم هذا الشراب القديم اترك الناس في يصير ~~ويجري . . . ويجيبوا ويقعدوا ويقيموا واسقنيها واشرب ثلاثا ثلاثا . . . ~~هكذا حكمها وأنت حكيم لا تصل بالصبوح غير غبوق . . . وتجنب في شربها من ~~يلوم إن كل الحياة كأس مدار . . . ونديم حلو وساق كريم وابن سيفا هو الأمير ~~يوسف ذلك الذي بلغ السها بجده ، وكان أخا السيف في لألائه ومضاء حده . من ~~أسرة طلعوا كأنابيب القنا نسقا ، وفاحوا كأزاهير الرياض عبقا . فإن غابوا ~~عن العيان تراءوا مشاعل في السرى ، وإن ظهروا رأت النواظر بهم الثريا في ~~الثرى . PageV01P034 ما منهم إلا جواد شهدت بسبقه ميادينه ، وأديب حب الأدب ~~شرعته ودينه . وكانوا ولاة طرابلس الشام وحكامها ، وبقائم سيفهم تولوا ~~صيانتها وإحكامها . حتى وقع ms0024 بين كبيرهم هذا وبين الأمير فخر الدين بن معن ، ~~ذاك الغادر الذي قتل الراعي وساق الظعن . فجرت بينهما حروب لم يحصل أحد ~~منهما على وطر ، وبقي الأمر بينهما مدة في تناكر مفض إلى خطر . ثم خرج في ~~أثناء ذلك ابن جانبولاذ الذي جاهد في الخلاف وجاهر ، وكاشف بالانحراف على ~~السلطنة وكاشر . فانضم إليه ابن معن وحزبه ، الذين تدرعوا جلود الحيات ، ~~وأقاموا آلات حربهم مقام أنمل التحيات . وكان من أمر الله أن الأمير يوسف ~~جهز عليهم ، ووصل بجموعه التي يقدر أن يغل بها جيش المصائب إليهم . وهممه ~~معلقة بالأثير ، محلقة على فلك التدبير . غير أن يد القدر فوق التقدير ، ~~وما يصنع المرء إذا وقع في البير . فلما تقابل الجيشان تمت على ابن سيفا ~~الهزيمة وانحلت منه تلك العزيمة . وفر من ذلك المكان إلى دمشق ، فأقام بها ~~مختفيا أياما ، وهو من وساوس وهمه لم يطعم مناما . فقصدوه متتبعين زلة قدمه ~~، وطالبين بسيف الاعتداء سفك دمه . فدخل بينهم أهل دمشق وأطفأوا تلك ~~النائرة ، وأخمدوا ببرد الصلح تلك الفتنة الثائرة . بمال حملوه إلى القوم ، ~~وسلموا به من المحذور واللوم . وانقلب ابن سيفا إلى وطنه ، وهو شاك من ضيق ~~عطنه . وتبدل تبسمه ذاك بالقطوب ، ونال القلوب كمد خطبه الذي لا كالخطوب . ~~ومن ثم حالت بدولة بيته الأحوال ، ولم تطل أيامهم حتى أذنت شمسها بالزوال . ~~فعلى ما تضمنهم من تلك الأريحية ، أزكى السلام من الله تعالى والتحية . ~~وهذه الجملة وقعت في الأثنا فكانت باعثة على ما هو طلبتي من الثنا . وأرجع ~~إلى ما أنا بصدده أمدني الله بمدده . ومن شعر الأكرمي قوله في خمريته : كم ~~جلونا في ليلة الفطر والأض . . . حى على قاسيون بكر الدنان وشربنا في ليلة ~~النصف من شع . . . بان صرفا وفي دجى رمضان ونهار الخميس عصرا وفي الجم . . ~~. عة قبل الصلاة بعد الأذان PageV01P035 وسقانا ظبي غرير وغنت . . . ظبية ~~تستبيك بالألحان وسبحنا في غمرة اللهو والقص . . . ف على طاعة الهوى ~~والأماني ولعمري لقد سئمنا من الغي . . . وعفنا من كثرة العصيان لم ندع مدة ~~الصبا ms0025 للتصابي . . . من طريق مهجورة أو مكان قد أطعنا غي الشباب بجهل . . . ~~فاعف عنا يا واسع الغفران ومن مقاطيعه قوله : رب رام عن مثل حاجبه . . . ~~بمثل ألحاظه لمغرمه سمى بغيري مفوقا ودمي . . . فرحت وحدي صريع أسهمه وقوله ~~: قلت إذ لام في العذار عذولي . . . وهو في الخد للهوى عنوان إن ورد الرياض ~~أحسن ما . . . كان إذ دار حوله الريحان وقوله في دولاب الماء : ودولاب يئن ~~أنين صب . . . كئيب نازح الأهلين مضنى تذكر عهده بالروض غصنا . . . ومحنة ~~قطعه فبكى وأنا وما يدري أترديد لمعنى . . . شجاه أم حنين جوى المعنى وقوله ~~معميا باسم يوسف : وشادن كالقضيب عطفا . . . أطال في صبه عناه يكاد عضب ~~اللحاظ منه . . . بغير ريب يفري حشاه # | القاضي إسماعيل بن عبد الحق الحجازي # هذا القاضي قضي له بالأدب الوافر ، من منذ طلع في مهده طلوع البدر السافر ~~. فعرف رشده قبل أوانه ، وهكذا الكتاب يدرى من عنوانه . PageV01P036 وأبوه ~~في الصنعة من الفحول السبق ، له في الريحانة ذكر أطيب من المسك وأعبق . وهو ~~فاح فوحته ، وجاء جيئته ، وراح روحته . وحذا في الغراميات حذوه ، فلم يبق ~~من نار وجده ولا جذوة . فهو مخمر الطينة بالفضل المحض ، مجبول الفطرة على ~~الأدب الغض . مجده فوق الامتداح ، وزنده يضيء قبل الاقتداح . ولقد برز كل ~~التبريز ، وما كل قاض قاضي تبريز . فجاء بأفانين من غزلياته ، تهزأ برونق ~~الصدغ في لباته . وأطرب بألحانه ، ولا إطراب الخمر بحانه . وله أغان تكاد ~~بلا مضارب تجاوبها الأوتار ، ولم يبق قلب أدرك مغناها إلا وثار . وكانت ~~أريحيات غرامه تستفزه ، وصبوبات مدامه تستهزه . فلا يزال هائما بغزال ، ولا ~~يريم من عشق ريم . وشعره الذي تعلق به قلوب الأهوا ، يعرب عن حاله إعراب ~~الدمع عن مكتوم سر الهوى . وهو سائر مدون ، والجوهر المثمن منه أدون . ~~فدونك ما هو ألطف من العتاب ، بين الصحاب ، وأوقع من الرواح ، ممزوجا بماء ~~السحاب . فمنه قوله : لو أن بالعذال ما بي . . . ما عنفوني بالتصابي كلا ~~ولو ذاقوا الهوى . . . مثلي لما ملكوا خطابي ويلاه من بعد المزا . . . ر ~~فإنه شر العقاب قسما ms0026 بخلوات الحبي . . . ب وطيب وقفات العتاب وتذللي يوم ~~النوى . . . لمنيع ذياك الجناب وبوقفتي أشكو هوا . . . ي له بألفاظ عذاب ~~أبكي وأسرق أدمعي . . . خوف العواذل في ثيابي ما للمحب أشد من . . . نار ~~التباعد من عذاب بأبي غزال لين ال . . . أعطاف معسول الرضاب مياس غصن قوامه ~~. . . يزري ببانات الروابي ريان من ماء الصبا . . . سكران من خمر الشباب ~~جعل التجافي دأبه . . . وجعلته وهواه دابي قال العواذل عندما . . . أبصرن ~~بالأشواق ما بي PageV01P037 قد كنت من أهل الفصا . . . حة لا تحول عن ~~الصواب فأجبتهم والقلب من . . . نار الصبابة في التهاب الحب قد أعيى فصي . ~~. . ح القول عن رد الجواب وتراه إن حضر الحبي . . . ب لديه يأخذ في اضطراب ~~وقوله : أجرني من صدودك بعد وعدك . . . وخلص مهجتي من نار بعدك وخصصني برق ~~دون عتق . . . لأدعى بين أقوامي بعبدك وقصر طول ليلات التنائي . . . وما ~~لاقيت من أيام صدك ومعصية العذول ومن نهاني . . . ضلالا في الهوى عن حفظ ~~ودك وأنفاس أصعدها إذا ما . . . ذكرتك والدياجي مثل جعدك لأنت لدي مجتمع ~~الأماني . . . وأكثر ما وددت بقاء ودك وقد عبث الهوى بغصون قلبي . . . كما ~~عبث الدلال بغصن قدك وقوله : ولما حدا الحادون بالبين والنوى . . . وشب ~~لنار الاشتياق وقود ولم يبق لي من منجد غير زفرة . . . ودمع وأشواق علي ~~تزيد طلبت من القلب اصطبارا فقال لي . . . وللشوق عندي مبدئ ومعيد لقد كنت ~~صبا والديار قريبة . . . فكيف وعهد الدار عنك بعيد وقوله : ورب عتاب بيننا ~~جره الهوى . . . شهي بألفاظ أرق من السحر وأحلى من الماء الزلال على الظما ~~. . . وألطف من مر النسيم إذا يسري عتاب سرقناه على غفلة النوى . . . وقد ~~طرفت أيدي الهوى أعين الدهر وقد أخذتنا نشوة من حديثه . . . كأنا تعاطينا ~~سلافا من الخمر ورحنا بحال ترتضيها نفوسنا . . . وها أنا بين الصحو ما زلت ~~والسكر وقوله : أيا قمرا من وجهه طلعة البدر . . . ويا رشأ من لحظه صنعة ~~السحر حكيت القنا والبيض لحظا وقامة . . . فمن أجل ذا أرتاح للبيض والسمر ~~وحقك لولا البدر يحكيك طلعة . . . لما طمحت عيني إلى رؤية البدر ولو ms0027 لم يكن ~~للخمر في فيك نسبة . . . لما كنت أصبو عند ذكراه للخمر ولولاك في قصر ~~المصلى وحاجر . . . لما شاقني ذكر المصلى ولا القصر PageV01P038 فيا نازحا ~~عن مقلتي وهو حاضر . . . بقلبي لقد أفرطت في الصد والهجر ويا فاتكا عيناه ~~قد طلتا دمي . . . وأسلمتا قلبي إلى نوب الدهر ترفق بدمع طرفه فيك مطلق . . ~~. وقلب من الأشواق في أوثق الأسر وقوله : قلبي من الأشواق لاهف . . . ~~والدمع من عيني ذارف أبكي ودمعي لم يدع . . . أحدا بحالي غير عارف ولقد ~~أقول لمن يرا . . . ني في طريق الذل واقف لولا المحبة يا رفيقي . . . لم ~~يكن قلبي لعاطف كلا ولا أبصرتني . . . للسقم والبلوى محالف أرعى النجوم ولي ~~فؤا . . . د من دواعي البين خائف أصبو إذا علنى على . . . أعلى غصون الدوح ~~هاتف ويشوقني برق بدا . . . من جانب الأحباب خاطف فوحق أغصان القدو . . . د ~~ولين هاتيك المعاطف وصباح مبيص الجبي . . . ن وليل مسود السوالف ولواحظ ~~فتاكة . . . في جفنها هاروت عاكف ومرشف عسالة . . . يا حبذا تلك المراشف ~~ورقيق هاتيك الخصو . . . ر وتحتها ثقل الروادف ومواقف الذل التي . . . ~~عرفني ذل المواقف أشكو الغرام وأرتجي . . . من متلفي حسن العواطف ما حلت ~~عنك وليس يص . . . رفني عن الأشواق صارف وإذا أسأت فإنها . . . عندي تعد من ~~اللطائف فسقى الإله زماننا . . . ورعى ليالينا السوالف أيام كنت لعاذلي . . ~~. وللائمي فيها أخالف وقوله : وربت ليلة قد زار فيها . . . خيال في الدجى ~~منه طروق وبات تشوقي يدنيه مني . . . ويبعده من القلب الخفوق فلا أروى ~~الحشا منه اعتناق . . . ولا بل الجوى لي منه ريق وقوله مضمنا : أرقتني ~~الأشجان والأشواق . . . وبسهم النوى رماني الفراق PageV01P039 ونما الشوق ~~في فؤادي فضاقت . . . فيك عن وصف ما بي الأوراق ثم أنشدت داعيا ولدمعي . . ~~. فيك من لوعة الفراق انطلاق جمع الله شمل كل محب . . . وبدا بي لأنني ~~مشتاق وقوله : يا مولعا بصدودي . . . أفنى الجفا مستهامك أعرضت عني دلالا . ~~. . لما عرفت مقامك ضيعتني بالتجافي . . . لما حفظت ذمامك فلو شهدت سهادي . ~~. . وهبت جفني منامك فعاذلي مذ رآني . . . رثى لحالي ولامك يكفيك لحظك سيفا ~~. . . فلا تجرد حسامك طوبى ms0028 لبدر الدياجي . . . لو ترتضيه غلامك ويا سعادة ~~غصن . . . يحكي اعتدالا قوامك جل الذي يا حبيبي . . . في ذا المقام أقامك ~~إلى متى يا فؤادي . . . يذكي هواهم ضرامك ويا عذولي إلى كم . . . تطيل فيهم ~~ملامك قد كل بالعذل قلبي . . . ومل سمعي مرامك وقوله : ولي قلب أليم من . . ~~. صدودك دائم الضرم بودي لو أقطعه . . . فإن وجوده عدمي ولكن قطعي العضو ال ~~. . . أليم يزيد في ألمي وقوله ، يصف ليلة مضت له في روضة أريضة ، وساعفته ~~بها آمال من الوصال عريضة : لله ليلة أنس قد ظفرت بها . . . قضيتها سهرا ~~أحلى من الوسن قد بتها وعيون الدهر غافلة . . . عني ولم أخش فيها حادث ~~الزمن في روضة رحبة الأكناف عاطرة ال . . . أنفاس قد جليت في منظر حسن ~~والورق في دوحها باتت تطارحني . . . شجوا لما علمت في الحب من شجني فتارة ~~فرط أشواقي يرنحها . . . وتارة طول مبكاها يرنحني وبات ظبي تناجينا لواحظه ~~. . . بين الورى هي كانت منشأ الفتن PageV01P040 تعزى الشمول إلى معنى ~~شمائله . . . واللاذ يشبه منه رقة البدن بتنا كغصنين في روض يرنحنا . . . ~~ريح الصبا فحنا غصن على غصن وبات عندي شك في معانقتي . . . إياه حتى حسبت ~~اللطف صاحبني يا ليلة منه أرضاني الزمان بها . . . عنه على أنه ما زال ~~يسخطني ومن مقاطيعه قوله : كلما حدثت قلبي سلوة . . . عن هواهم قال لي لا ~~يمكن وإذا ذكرته أنهم . . . قد أساءوا قال لا بل أحسنوا وقوله : قد وقفنا ~~بعد التفرق يوما . . . في مكان فديته من مكان نتشاكى لكن بغير كلام . . . ~~نتحاكى لكن بغير لسان # | يوسف بن أبي الفتح # إمام الأئمة ، ومن ألقت إليه مقاليد الحظوة الأزمة . فتميز على أترابه ~~وأخدانه ، تميز سميه على إخوانه . وذلك أنه من منذ ناست عذبة ذؤابته ، ~~وأومضت للمتفرس مخيلة نجابته . تطلع في أعلا المصلى كأنما . . . تطلع في ~~محراب داود يوسف فرقي منبر المسجد الجامع خطيبا ، وملأه مسكا فلم يدر أضم ~~خطيبا ، أم ضمخ طيبا . وأتى بما يقرط الأسماع لؤلؤا ، ويملأ الأفواه طيبا ~~والمحافل تلألؤا . فطار صيته في الآفاق ، ووقع على تفرده في أسلوبه الاتفاق ~~. حتى ms0029 تطلبه السلطان فصيره إمامه ، وتوجه PageV01P041 من التقدمة بتلك ~~العمامة . فقامت الأماني خلفه صفوفا ، واستوعب من المعالي أنواعا وصنوفا . ~~وما زال من حين خروجه ، يتنقل تنقل القمر في بروجه . إلى أن صار ثالث ~~القمرين ، وفاز برتبة قضاء العسكرين . وكان مع ما أعطيه من الرتبة التي لا ~~تنال إلا بالتمني ، والحرمة التي ترمى لنيلها المطايا بالتعني . لم يبرح ~~يحن إلى مواطن إيناسه ، ويرتاح إلى مراتع غزلان صريمه وكناسه . هذا ، وله ~~الفضل الذي تليت سور أوصافه ، وجليت صور اتسامه بالتفوق واتصافه . ~~والتصانيف التي ما جعلت الأقلام ساجدة إلا لما رأت محاريب قرطاسها ، وما ~~سميت خرساء إلا قبل أن ينفث في روعها روائع أنفاسها . وأما الأدب فهو إمامه ~~الذي به يقتدى ، وسابقه الذي بذكره يبتدى . وله الشعر الذي اقتبس ألفاظه من ~~ذوات الأطواق ، واختلس معانيه من حنين العشاق تكابد الأشواق . يطرب من لم ~~يكن يطرب ، ويكاد لفظه من العذوبة يشرب . وها أنا أورد منه ما تتباهى به ~~حروف الرقاع ، ويلذ في السمع لذة الغناء من كل شكل حسن على الإيقاع . فمنه ~~قوله من قصيدة أولها : هذا الحمى أين الرفيق المنجد . . . قد يمم الخيف ~~الفريق المنجد بانوا فلا داري بجلق بعدهم . . . داري ولا عيشي لديها أرغد ~~وعلى الأكلة فتية لعبت بهم . . . راح السرى والعيس فيهم تسجد يتهافتون على ~~الرحال كأنهم . . . قضب على كثب النقا تتأود واها على وادي منى والهفتي . . ~~. لو لهفتي تجدي وآهي تسعد كانت عروس الدهر أياما لنا . . . فيه ثلاث ليتها ~~لي عود عهدي به مغنى الهوى تستامه . . . عين مسهدة وقلب مكمد ما باله بعد ~~الثلاثة أقفرت . . . منه معالمه وأقوى المعهد يا هل لليلات بجمع عودة . . . ~~أم هل إلى جمع المعرف موعد جسمي بأكناف الشآم مخيم . . . وهواي بالركب ~~اليماني مصعد تالله هاتيك الليالي أسأرت . . . في مهجتي نارا تقوم وتقعد ~~PageV01P042 وكأن مرمى كل موقع جمرة . . . في القلب والأحشاء مني موقد لله ~~أيامي بجرعاء الحمى . . . والدهر مصقول الحواشي أملد أيام ظل الدهر غير ~~مقلص . . . عني وعيشي طاب فيه المورد في حيث ريحان الشبيبة باسق . . . ~~والخيف ms0030 مغنى للحسان وموعد إذ منتداه مراد كل خريدة . . . يصبو إليها ~~الخاشعون العبد مرت كسقط الزند أعقب جمرة . . . في القلب يذكيها الغرام ~~ويوقد مالي إذا برق تألق بالحمى . . . أودى بمهجتي المقيم المقعد وإذا نسمت ~~رويحة من طيبة . . . جعلت زفيري بالحشا يتوقد وإذا نسيم الروض هب تبادرت . ~~. . وفق الصبابة أدمع تتردد ومتى ظفرت من الزمان بناصر . . . أخذت تفنده ~~علي الحسد وقوله من أخرى ، أولها : سقى أثلاث بالعذيب نمير . . . له من ~~أفاويق الغمام سمير سحاب تزجيه الرياح وراءه . . . نسيم له المسك الفتيق ~~عبير ولا برحت تسدي يد القطر فوقها . . . من النور موشي السدى وتنير وخلنا ~~دراري الأفق فيه تساقطت . . . وآن لها أن النجوم تغور عهدنا بها غصن ~~الشبيبة باسقا . . . يرف رفيف البان وهو نضير كأن أزاهير الشقيق بدوحها . . ~~. خدود ونور الأقحوان ثغور كأن ندي النرجس الغض فوقها . . . عيون الغواني ~~مسهن فتور كأن غصون البان تندى غضارة . . . معاطف غيد حشوهن خمور سقتها ~~دموعي بل سقاها على البلى . . . ملث من الأنواء وهو غزير فآه لها كم لذة ~~تحت ظلها . . . نعمنا بها حيث الكؤوس تدور ولهفي على عيش بجو سويقة . . . ~~تولي وعيش الغانيات قصير وواها لأيام بشرقي ضارج . . . تقضت عشايا تحتها ~~وبكور فمرت ولم تعقب سوى جمرة الأسى . . . يشب لها تحت الضلوع سعير خليلي ~~مالي إن تألق بارق . . . يكاد فؤادي كالشرار يطير وإن خطرت من سفح نجد ~~نسيمة . . . فلي أنة تحت الدجى وزفير وإن ذكرت أيام رامة أنثني . . . وفي ~~القلب من فرط الغرام هجير ألا يا نسيم الريح من بطن لعلع . . . تحدث فقلبي ~~بالغرام أسير ويا برق نجد هات عن أيمن الحمى . . . حديثا ففي بث الغرام ~~سرور PageV01P043 هل الجيرة الغادون من جنب حاجر . . . أناخوا لوى الجرعاء ~~وهو مطير وهل أثلاث الجزع يندى ظلالها . . . وأرض الحمى فينان وهو مطير وهل ~~هاجعات البان نبه خوطها . . . هبوب نسيم هب وهو عطير وهل درست من بطن فج ~~مسارح . . . ومحت جنوب رسمها ودبور فما بنت غصن فوق أفنان إلفها . . . ~~وإلفي خليط منجد ومغير تراها إذا ورق العشايا ترنمت . . . تهيج من داء ms0031 ~~الهوى وتثير تذكرني وهنا أفانين سجعها . . . ليالي زرود والمحب ذكور بأبرح ~~مني أن تقول بثينة . . . لقد ضربت لي بالعقيق خدور عذيري في هذا الهوى من ~~مؤنب . . . وهيهات في هذا الغرام عذير يلوم فؤادي في هواه أما درى . . . ~~بأن فؤاد العاشقين صبور يقول عجيب منك أنت مجرب . . . فكيف وأني يعتريك ~~غرور فقلت له خفض عدتك صبابتي . . . فكل معنى يهتدي ويثور سأركب من شوس ~~القوافي شملة . . . تسير في النعماء حيث تسير أقامت بسفح الصالحية برهة . . ~~. وحشو حشاها لوعة وزفير بها من هواء الغوطتين نسيمة . . . ومن عذب ماء ~~النيربين غدير إذا هبطت من ربع جلق منزلا . . . وقد نام حاد واستقال مثير ~~أمرنا بها طوع القياد توجهت . . . ركائبها وهو المراد تزور تزور فتى من آل ~~منجك ماجدا . . . على كل من يدعى الأمير أمير وقوله من أخرى ، مبتدؤها : ~~تذكر من أكناف رامة مربعا . . . ومغنى به غصن الشبيبة أينعا فبات على جمر ~~الغضا يستفزه . . . غرام فيذري الدمع أربع أربعا كئيبا لليلات الغميم متيما ~~. . . معنى بأيام الحجون مولعا يخالف بين الراحتين على الحشا . . . ويلوي ~~على القلب الضلوع توجعا فمن صبوات تستفز فؤاده . . . ومن زفرات أضرمت فيه ~~أضلعا ألا في سبيل الحب مهجة عاشق . . . تولع فيه الحب حتى تولعا وعين أبت ~~بعد الأحبة سحها . . . وفاء بحق الربع أن تتقشعا سقى الله من وادي منى كل ~~ليلة . . . هي العمر كانت والشباب المودعا ويا جاد أياما بها قد تصرمت . . ~~. ثلاثا ومن لي أن أراهن أربعا PageV01P044 وحيى مقامي بالمقام وأربعا . . ~~. لدى عرفات يا سقاهن أربعا فلله ما أبهى بمكة مشعرا . . . ولله ما أحلى ~~لزمزم مشرعا ألا ورعى دهرا تقضى بجلق . . . ولولا الهوى ما قلت يوما لها ~~رعى ويا عاقب الله الغرام بمثله . . . لكي يعذر العشاق فيمن تولعا خليلي ~~مالي كلما لاح بارق . . . تكاد حصاة القلب أن تتصدعا وإن نسمت من قاسيون ~~رويحة . . . أجد أدمعا مني تساجل أدمعا وحتى م قلبي يستطيع إذا شدا . . . ~~حمام اللوى بالرقمتين ورجعا وكم ذا أقاسي سورة البين والأسى . . . ولا يرحم ~~العذال مني توجعا ألا هكذا فعل ms0032 الغرام بأهله . . . ومن بات في صنع الهوى ما ~~تصنعا عذيري من هذا الزمان وأهله . . . ومن لي بمن يصغي لشكواي مسمعا ~~يخوفني منه العدو قطيعة . . . ويظهر لي منه الصديق تفجعا ولم يدر أني ~~للقضاء مفوض . . . وما كان قلبي للقضاء ليجزعا وقوله من أخرى ، راجع بها ~~أحمد بن شاهين : حيتك يا دار الهوى بالأبرق . . . وطفاء من نوء السماك ~~المغدق وغدت تفتق في نواحيك الصبا . . . أرجا يغص رباك مهما يعبق وتكفلت ~~أيدي الربيع بمطرف . . . لتراك تخلعه وبرد مونق حتى ترى منك المغاني جنة . ~~. . من سندس تزهي ومن إستبرق كم لذة في جبهتيك خلستها . . . وهنا وعين ~~الدهر لما ترمق واها لها إن كان فرط تأوهي . . . يجدي على شحط النوى وتحرقي ~~لله أيامي بجو سويقة . . . سلفت بمصطبح ولذة مغبق أيام ريحان الشبيبة باسق ~~. . . يندي وماء هواي غير مرنق في حيث ظل اللهو ضاف والنقا . . . مهوى ~~لجارحة وقلب شيق إذ منتداه مراد كل خريدة . . . بسوى خيالات الهوى لم تعلق ~~رود يرنحها الغرام فتنثني . . . سكرى كخوط نقا تأود مورق كم ليلة بتنا ~~بأكناف اللوى . . . نلهو بذات الحجل ذات القرطق بتنا على الوادي يراودنا ~~الهوى . . . طوعا وغير الطرف لما يفسق وكواكب الجوزاء ترنو حسرة . . . ~~لنظام مجلسنا بطرف محدق PageV01P045 والبدر في أفق السماء كزورق . . . صافي ~~اللجين على رداء أزرق وكأنما نجم الثريا إذ بدا . . . كف الخريدة ضم لم ~~يتفرق بانت وما بدلت النوى . . . ونأت وما حلت عقود تفرقي يا مي حتى م ~~الدموع تشي بنا . . . وإلى م في مضناك لم تترفقي يا مي أنفقت الغرام على ~~النوى . . . إلا هواك ذخرت لما أنفق ما آن أن تتذكرين عهودنا . . . ولياليا ~~سلفت بجو الأبرق ما آن أن ترعى عشيات الحمى . . . ومواسما مرت بغوطة جلق ~~الله يا لمياء في قلب امرئ . . . لم يأل ما عن ادكارك يخفق الله يا هيفاء ~~في ذي عبرة . . . طفقت متى في الفكر خلت ترقرق هذا أما وهواك وهو أليتي . . ~~. بأعز من قسم وأكرم موثق لم تستمل طرفي رعابيب الحمى . . . كلا ولا أبصر ~~سواك فأعشق ناجزت كل أخي غرام ms0033 فارعوى . . . أهل الهوى عني ولست بمملق وكتمت ~~سر هواك وهو ذخيرتي . . . عند اللقاء وربما أن نلتقي يا ربع جلق لا أغبك ~~عارض . . . يهمي عليك بكل أسحم مبرق وسرت تصافح من مغانيك الصبا . . . ~~ملمومة فيها هواي ومعشقي فيها مسامرتي ومعظم صبوتي . . . فيها معاقرتي وفرط ~~تشوقي وله يصف وادي التل : أحد متنزهات دمشق ، البلدة التي صورت بها الجنان ~~، وأضحى وقفا على القلب والجنان . وهو واد مربع النبات ، ومسرح مخضر ~~الجنبات . زهرة وأختها ، وشجرة وبنتها . وجرية ماء ورنة صادح ، ونشاط واصف ~~وروحة مادح . إلى رياض كبرود الخمصانة الرود ، وحياض كورود الثغر البرود . ~~وكان مضى له به عهد فارقه وهو عليه واجد ، مع فتية صدق هم والحظ المرافق ~~شيء واحد . أقمنا بوادي التل نستجلب البسطا . . . بحيث دنا منا السرور وما ~~شطا وجئنا لروض فتقت نسماته . . . روائح يبعثن الألوة والقسطا وقد ضربت ~~أفنان أغصانه لنا . . . ستائر إذ مدت خمائله بسطا PageV01P046 يباري به ~~الورق الهزار كراهب . . . يحاكي بعبراني ألفاظه القبطا ويعطف ما بين الغصون ~~نسيمه . . . كما اجتمع الإلفان من بعد ما شطا وتملي أحاديث الغرام لحوظها . ~~. . فترويه لكن ربما نسيت شرطا جلسنا على الرضراض فيه هنيئة . . . وقد نظمت ~~كالدر حصباؤه سمطا به من لجين الماء ينساب جدول . . . تجعده أيدي النسيم ~~إذا انحطا حكى مستقيم الخط عند انسيابه . . . فنقط منه الوجه زهر الربى ~~نقطا سقى الله دهرا مر في ظله لقد . . . أصاب بما أولى وإن طال ما أخطا وحي ~~على رغم النوى كل ليلة . . . تقضت به لا بالغوير وذي الأرطا ليالي لا ~~ريحانة العمر صوحت . . . ولا وجدت في أرضها الجدب والقحطا صحبت بها مثل ~~الكواكب فتية . . . أحاديثهم في مسمعي لم تزل قرطا يفضون مختوم الصبابة ~~والهوى . . . ويرعون حب القلب لا البان والخمطا إذا نثروا من جوهر اللفظ ~~لؤلؤا . . . أود ولو بالسمع ألقطه لقطا يديرون من كأس الحديث سلافة . . . ~~وربما تحكي الأحاديث إسفنطا ومن نتفه قوله : يا من هواه بقلبي ليس يبرح من ~~. . . بين الترائب ترب الشوق والأسف ألية بليالينا التي سلفت . . . ~~وبالغرام وإن أدى إلى تلفي وبالدموع ms0034 التي أجريتها غدرا . . . ومدمع فيك لم ~~يطعم كرى ذرف لأنت أنت على ما فيك حبك في . . . جوانحي كامن كالدر في الصدف ~~وكتب إلى صدر الشام وعالمها ، ومن به قامت دعائم معالمها عبد الرحمن ~~العمادي المفتي : رحمة العلم والفتاوى عليه . . . وصلاة الأقلام في الأوراق ~~وقوله : القلب أصدق شاهد . . . عدل على صدق المحبه ومن القلوب إلى القلو . ~~. . ب موارد للحب عذبه طوبى لمن يسقى بكا . . . س رحيقها المختوم شربه ~~فراجعه بقوله : الحب أظهر من إقا . . . مة شاهد بين الأحبه ومحبة برهانها . ~~. . عين العيان تعد حبه PageV01P047 وإذا ارتضى المولى بفت . . . وى القلب ~~فليستفت قلبه ومن شعره ما قاله عاقدا فيه حديث : أحبب حبيبك هوناما فعسى أن ~~يكون بغيضك يوماما ، وأبغض بغيضك هوناما فعسى أن يكون حبيبك يوماما : بين ~~المحبة والتباغض برزخ . . . فيه بقاء الود بين الناس بخلاف أقصى الحب أو ~~أقصى الذي . . . هو ضده من كل قلب قاسي فمآل كل منهما ندم على . . . تفريطه ~~ندما بغير قياس ومن مقاطيعه قوله : إذا ما أزمع الأحباب ظعنا . . . وثار ~~لدى الوداع حنين وجدي فقل لهم بعبرة ذي ولوع . . . تمتع من شميم عرار نجد ~~تتمته : فما بعد العشية من عرار قال أبو هلال في كتاب المعاني : الألوان ، ~~يعني من النساء ، تعتريها بالعشية صفرة مستحسنة ، كما قال : . . . وصف . . ~~. راء العشية كالعراره قال الشهاب : أقول : العرار زهر بري أصفر ، ومن هنا ~~يفهم معنى قوله : فما بعد العشية من عرار وقوله مضمنا : إن هب ريح التنائي ~~. . . بين الرفاق عصوفا فقل حشاشة نفس . . . وقل خلقت ألوفا يريد بيت ~~المتنبي : حشاشة نفس ودعت يوم ودعوا . . . فلم أدر أي الظاعنين أشيع وبيته ~~الآخر : خلقت ألوفا لو رجعت إلى الصبا . . . لفارقت شيبي موجع القلب باكيا ~~وقوله : إن رحل القوم عنا . . . ركابهم ظاعنينا فقل لهم بانكسار . . . يا ~~من يعز علينا تتمته : PageV01P048 . . . . . . . . . . أن نفارقهم . . . ~~وجداننا كل شيء بعدكم عدم وقوله : أحببتها هيفاء يزري قدها . . . بالغصن ~~رنحه النسيم وحركا مرت فضاع المسك من أردانها . . . فوددت بالأردان أن ~~أتمسكا وقوله : يا ويح قلبي من هوى شادن . . . يجرحه اللحظ ms0035 بتكراره أدنو ~~فتغدو وردتا خده . . . بنفسجا يزهو بنواره وقوله : أف لدنيا لم تزل . . . ~~عن وجه ذل سافره تعميرها مستلزم . . . تخريب دار الآخره # | فصل # ذكرت فيه مما في الأصل أربعة من الرجال ، وصفهم حلي تتغاير فيه ربات ~~الحجال . تحث بهم عزمها القلوص النواجي ، وتستفيد منهم سحرها العيون ~~السواجي وإني لا آمن من أن يقال : كرروا على الأسماع ، والمكرر مملول ~~بالإجماع . ومن العادات ، ترك المعادات . فخبر الحبيب يطيب على الإعادة ، ~~وسجع الحمام إذا تردد أطرب بحسب العادة . ومن يمل من الأنفاس ترديدا ، ~~ويسأم من رشفات الثغور تعديدا . على أني مقتف أثر الباخرزي في دميته ، حيث ~~أعاد ذكر بعض من ذكر الثعالبي في يتيمته . وقال : لولا تكرار الكؤوس ، لما ~~استقر الإطراب في النفوس ، ولا استقلت صبابة على الرؤوس ، والحياة على حسن ~~مساقها وطيب مذاقها ، إذا جاوزت النفس الأول معادة ، وحبها لكل من ~~الحيوانات عادة ، حتى إنها لا تمل إذا كررت عليها ، ولا تكره إذا ردت إليها ~~. والشرط إني لا أذكر من شعرهم السامي ، وزهرهم الذي نبت في الروض الشامي . ~~إلا ما لم يصل إليه ، وما ذكره منه لا أحاشره عليه . والحكمة هي الضالة ~~فأين وجدت أخذت ، وحيث ما سمجت نبذت . وما بعثني على ذكرهم ، إلا التلذذ ~~بحمدهم وشكرهم . PageV01P049 وإني لأحسب إن طالت لعهدهم السنون ، أن تتعلق ~~بمحاسنهم خطاطيف الظنون . وعلى كل حال فحقهم علي أوجب ، وزيادة إلمامي ~~بنخبهم لا تنكر ولا تحجب . فمنهم : # | أبو الطيب الغزي # أوحد البلغاء العظام ، وأجل من تفوه بالنثار والنظام . جاء أمة وحده في ~~الافتنان ، وامتطى جواد البراعة فأجراه طلق العنان . فهو في النباهة آية ، ~~لم تفته من مطالبه غاية . فكل خاطر ينفد إلا خاطره ، وكل سحاب يضن إلا سحاب ~~يسح من فكره ماطره . ومكانته في السؤدد عالية ، وساعة قربه ليست بالعمر ~~غالية . تحلى بالزهد ، وبذل في التخلي الجهد . وشعره حجة متصاب وفتنة ~~متناسك ، إذا سمعه المشغوف لم يبق فيه إلا رمق بلذاته متماسك . قالت ~~الأصداف : الفخر لألفاظه الغر ، فلذلك حشا الدهر في فمها الدر . إذا ابتدأ ~~معنى أبرزه ms0036 كهلال العيد ، وأوقعه موقع فصل الخطاب وبيت القصيد . وإن ~~استعاره صيره خلقا جديدا ، وجعله كليله في الفكر جديدا . وأقام دعامته إن ~~خفي رسما ، وأعطاه روحا إذا كان جسما . وأنا ممن ألهج به ابتهاجا وزهوا ، ~~ولي بمحاسنه شغف المتيم بمن يهوى . تحركني إليها دواعي الوجد ، فأولع بها ~~ولوع ابن الدمينة بصبا نجد . وقد جئتك منها بما يملأ المسامع التذاذا ، ~~ويجعل القلوب من الوجد جذاذا . قال في الغزل : PageV01P050 رشأ تمكن من ~~فؤاد التائه . . . في قفر حبيه وفي بيدائه أسد يجول بحلية الحسن التي . . . ~~فيها الأسود تكون من أسرائه ملك ترى رمح القوم وقوس حا . . . جبه وسيف ~~اللحظ من نظرائه قمر تراءى نحو مرآة السما . . . ء وفيه أثر بدره بإزائه ~~أترى أرى نفسي مفكهة به . . . ليلا يحن إلي في ظلمائه فلكم تطاول نأيه عني ~~وذق . . . ت به عنا لا ذقت طعم عنائه في ليلة تلقى الكئيب مفكرا . . . مما ~~به يرعى نجوم سمائه لولا غزير الدمع أحرقه الحشا . . . لولاه أصبح مغرقا ~~ببكائه أمعنفي دع عنك تعنيفي فلي . . . س يطيعني سمعي على إصغائه لم يصغ ~~للتعنيف مسمع واله . . . رسخ الهوى والوجد في سودائه يا صاحبي سلاه هل من ~~عودة . . . بزمان أنس تم لي بلقائه أم هل وصال أرتجيه منه أو . . . وعد ~~فأبقى في انتظار وفائه أم هل أسامر طيفه من بعد أن . . . قاسيت فرط نفوره ~~وإبائه فهواه داء ضمن قلبي لا يزو . . . ل وما لقلبي مخلص من دائه فأنا ~~المقيم على المحبة والولا . . . وأنا الذي في الرق من خدمائه وله من قصيدة ~~كلها درر وغرر : أما آن من نجم الشجون غروب . . . وحتى متى ريح الفتون تنوب ~~تكلفني من بعد سلوان صبوتي . . . شمال تعني مهجتي وجنوب سهرت لها نائي ~~المضاجع فانبرى . . . لها بين أحناء الضلوع لهيب إذا ركدت ريح وقر نسيمها . ~~. . أبى منه إلا أن يعود هبوب وفي الصدر بدر فيه لم تحظ أعين . . . ولا ~~صورته للنفوس قلوب محياه روض ناضر في نثيره . . . نظائم منها باهر وعجيب ~~قناة عليها للشموس مطالع . . . ومركزها دون الإزار كثيب بعيد ms0037 مناط القرط ~~سحر لحاظه . . . ذهوب بألباب الرجال لعوب بديع التثني للهواء وللهوى . . . ~~نسيم يباري لطفه ونسيب يجول وشاح أو تغص دمالج . . . إذا لاح في برد وماس ~~قضيب يرى منه في ريم مهاة وضيغم . . . ويعرض في الأخلاء منه مهيب يشوب ~~الرضا بالصد والوصل بالقلى . . . وما هو إلا مسقم وطبيب تمنع إطماع وإطماع ~~مانع . . . ودر ودل رائق وخلوب PageV01P051 دعاني إلى الرجعى على حين غفلة ~~. . . من الحسن والأهواء منه تريب دعا سائري من كل عضو وكلما . . . دعا منه ~~داعيه أجاب مجيب لسبت من الصدغ الجني بعقرب . . . له بين ورد الوجنتين دبيب ~~لئن عاد لي عيد اللواعج غرة . . . فإن فؤادي للغرام نسيب وعنوان حالي لو ~~رأى بث بعضه . . . شحوب ومن دون الشحوب وجيب لحا الله قلبي كم تنازعه الردى ~~. . . لحاظ لها في صفحتيه ندوب يلذ الهوى لا در در أبي الهوى . . . وحسبك ~~منه زفرة ونحيب أدرج أنفاسي مخافة كاشح . . . وأطرق كيما لا يقال مريب أدين ~~بكتمان الهوى فيذيعه . . . فؤاد وطرف خافق وسكوب وقالوا غوي لا يتوب وآثم . ~~. . وما علموا حوبا فكيف نتوب بحسب التوافي من عفافي زاجر . . . ومن صونه ~~عما يريب قريب أجلك أن أبدي هواك علالة . . . ولكن لسان العاشقين خطيب وله ~~من قصيدة ، أولها : نهنه دوالح جفنك المقروح . . . وأرح طلائح قلبك المجروح ~~ودع الهوى طلق العنان لأهله . . . واربأ بنفسك عن رباه الفيح فلربما ضاق ~~الفضاء بأهله . . . ولربما سدت مهافي الريح كم ذا تبيت مسهدا ترعى السها . ~~. . متململا من لاعج التبريح كم ذا تصد عن النصيح عماية . . . وترى ولي ~~النصح غير نصيح وممنع كابن الغزالة دونه . . . غابا حمى من ذبل وصفيح لم ~~يعتلق مضناه منه بزورة . . . تشفي ولا فتكه بمريح لو شئت لا شئت المعاد إلى ~~الهوى . . . لرأيتني بالروح غير شحيح ورأيت آرام الصريم سوانحا . . . في ~~مجلسي وصوادرا في سوحي ورأيتني ضمت على متنسك . . . متعفف حين اللقاء كشوحي ~~وله من أخرى ، مستهلها : وفتى يرف بمثل ثوب نضار . . . وعثاعث ترتج تحت ~~إزار أما محياه الوسيم فإنه . . . منح القلوب ومطمح الأنظار PageV01P052 ~~شفعت ذوائبه الدجى وجبينه . . . بهر ms0038 الهلال عشية الإفطار يرنو بأكحل ~~كالجراز فيا له . . . من أسود ذي أبيض بتار تبدو له أسد العرين ظواهرا . . ~~. فيعيدها أخفى من الأسرار صنم تخر له البطارق سجدا . . . ليجيرهم فيهيلهم ~~في النار إن قلت بدر رابني بسفوره . . . أو قلت ريم راعني بنفار لو أنكرت ~~مني هواه جوارحي . . . فشحوب جسماني به إقراري لم أنسه والليل بحر مزبد . . ~~. بنجومه وأديمه من قار وإذا به وافى يفوح كأنما . . . زرت غلائله على عطار ~~صدع الدجنة فاريا ديجورها . . . عن بدر تم مشرق الأنوار وافتر يبسم عن ~~ثنايا وامض . . . بلآلئ نسق النظام صغار قلت : صغر الأسنان ممدوح ، قال ابن ~~النبيه : ولم أر قبل مبسمه . . . صغير الجوهر المثمن واعتذر عن كبرها ~~القائل : يفتر عن مثل نظم الدر أتقنه . . . بحسن تأليفه في النظم متقنه ~~عابوا كبار ثناياه فقلت لهم . . . الدر أكبره في العين أثمنه تتمة الأبيات ~~: علت بخرطوم كميت سلسل . . . لا مزة كلا ولا مصطار روح بلا جسم ولكن جوهر ~~. . . متصدف بالقار والفخار لو عب ساقيها دجى في كأسها . . . لرأيت بدرا لس ~~شمس نهار حمراء تحسبها عقيقة بارق . . . إن لم تكنها فهي جذوة نار مسكية ~~فكأنها دم شادن . . . يحتل من كاساتها في قار منها في المديح : وهاب أذواد ~~المطافل يكتفي . . . بسقوبها بل واهب الأخطار ينسي أحاديث المكارم إنه . . ~~. ملغي الوعود ومهدر الأعذار يطفو السخاء على أسرته كما . . . يطفو الفرند ~~على الصقيل العاري PageV01P053 ما زال في طلب العلا حتى انبرى . . . كهلا ~~فأدرك خمسة الأشبار في بردتيه أبو دؤاد لجاره . . . ولمن يناويه أبو ~~الأذعار مولاي يا كهف الأفاضل والنهى . . . ويمين بيت الله ذي الأستار إني ~~لأكبر منك هيبة ضيغم . . . وأجلها مني عن الإكبار سأقول فيك الشعر يقطر ~~حسنه . . . أو يستمد السحر من أشعاري يزري بوشي الروض نمق نوره . . . كف ~~النسيم وراحة الأمطار وله من أخرى ، مطلعها : أمؤنبي في الحب لا متواني . . ~~. ما أنت من ولهي ومن سلواني لا تسقني ماء الملام فإنما . . . عيناي من ماء ~~الهوى عينان وله بجانحتي صون حديثه . . . دين وشأني مخبر عن شاني لولا ضرام ~~شب بين جوانحي ms0039 . . . لغرقت من غربي بالطوفان رفقا فلا غير المنية والجوى . ~~. . هو أول وهي المحل الثاني ليت الذي فهقت كؤوس جفونه . . . أنهى بهن إليك ~~ما سقاني إن المذربة الظبي ولحاظه . . . أنى اتجهت من الهوى سيان لله من ~~أجفان جؤذر كلة . . . يرعى الحشا بدلا عن الحوذان يطفو النعيم على غرارة ~~وجهه . . . فترف منه شقائق النعمان متوضح القسمات يبرح خالبا . . . مني ~~جناني جاذبا بعناني وبغيضة سبل الغرام إلي ما . . . لم يعتسفها ضلة الهجران ~~وسبية من خمر عانة مزة . . . نظم المزاج بها عقود جمان قتلت بصوب من صبير ~~غمامة . . . لمعت بمثل مصابح الرهبان ومنها في المديح : فرع تمكن من نصاب ~~دونه . . . أخذ الكمي بمنكبي ثهلان يقظ بأعقاب الأمور كأنما . . . يدلي ~~بجاسوس إلى الكتمان لا تطبيه مدامة تجلى على . . . عزف القيان ورنة العيدان ~~عمت فضائله وذاع نواله . . . كالشمس لا تخفى بكل مكان PageV01P054 منها : ~~واستجلها عذراء عل رضابها . . . حمراء تهزأ بالنجيع القاني شجت بذي خصر ~~يبدد فوقها . . . حبيا يجول كأعين النينان النينان : جمع نون ، وهو الحوت . ~~قيل هو جمع غير معروف . وقد كان سيبويه لحن بشار بن برد ، في قوله في صفة ~~السفينة : تلاعب نينان البحور وربما . . . رأيت نفوس القوم من جريها تجري ~~فغيره بشار بتيار البحور وقد قال أبو الطيب يصف خيلا : فهن مع السيدان في ~~البر عسل . . . وهن مع النينان في البحر عوم قلت : وأبو الطيب ، له في ~~اللغة النظر الصيب ، وهو ممن يميز الخبيث من الطيب . ومن نتفه ومقاطيعه ~~قوله : عاطيته حلب العصير ولا سوى . . . زهر النجوم تجاه زهر المجلس انظر ~~إليه كأنه متبرم . . . مما تغازله عيون النرجس وكأن صفحة خده ياقوتة . . . ~~وكأن عارضه خميلة سندس هذا على أسلوب قول ابن هانئ الأندلسي : خالسته نظرا ~~وكان موردا . . . فاحمر حتى كاد أن يتلهبا انظر إليه كأنه متنصل . . . ~~بجفونه ولقد يكون المذنبا وكأن صفحة خده وعذاره . . . تفاحة رميت لتقتل ~~عقربا وله : صادفته متبذلا بصحابه . . . يوما فأقصر عنهم في منزل وتركته ~~نهب الرعاع وإنه . . . أشهى إلي من الرحيق السلسل وله : لقد علقت يا فؤادي ~~. . . بالحسين ذي الوسن ms0040 فإن ظمئت فارشفن . . . ريق الحسين والحسن ~~PageV01P055 وله : ناسقني الوصل فهنيته . . . ميقات موسى فات بالصد لا بد ~~من بين على غرة . . . ما أنت إلا زمن الورد وله : لنا نفوس إذا هي انصدعت . ~~. . بلمح طرف تقوم ساعتها عزت فعاشت بفقرها رغدا . . . وفي اعتزال الأنام ~~راحتها وله : نضارة أهل الكيف ظل من اكتسى . . . به نحو شهر ظل في الناس ~~عاريا على وجه مي مسحة من ملاحة . . . تزول ويبقى الخزي من بعد باديا وله : ~~أعد لهمه أوراق كيف . . . تمد من السرور عليه فيئا كألسنة الشموع تضيء لكن ~~. . . تذيب نفوسها شيئا فشيئا # | أحمد بن شاهين # عين الزمان ويمينه ، لو حلف ليأتين بمثله حنثت يمينه . فهو شخص كله جود ، ~~وما من فضل إلا في ذاته موجود . موارد كرمه سائغة ، وملابس نعمه سابغة . ~~مورق عيدان العلا رطبها . . . أبلج وجه العرف بسامه PageV01P056 مع شيمة لو ~~أنها في الماء ما تغير ، وهمة لو أنها للنجم ما تغور . وأياد روائح غوادي ، ~~كنسيم الرياض غب الغوادي . فللمزن فيض بنانه ، وللروض حسن افتنانه . وله ~~فكر إذا اتقد تلهب منه اللهب ، وخلق إذا انتقد تبهرج عنده الذهب . وكان في ~~مبدإه من الجند على طريقة والده ، حتى بلغ فنزع بنفسه إلى مجد أغناه مطرفه ~~عن تالده . وحبب إليه أنواع المعارف ، فاعتاض عن حمر المضارب بسود المراعف ~~. كما قال : صبوت إلى حب الفضائل بعدما . . . تقلدت خطيا وصلت بمخذم ومارست ~~من بعد القناة يراعة . . . كأبيض مصقول العوارض لهذم وصار مدادي من سواد ~~محاجري . . . وقد كان محمرا يسيل كعندم فجاء من التحائف التي بيضت وجوه ~~القراطيس ، وجذبت المحاسن إلى صوبها جذب المغناطيس . بما أطلع قدود المها ~~محفوفة بالولائد ، ولآلي الثغور كأنها على العقد قد نظمها للقلائد . إلى ~~نظام مثل السوالف زمت بالشعور ، وأداء كدرر البحور علقت في النحور . وشعره ~~وإنشاؤه إذا رآهما الأديب ، قال : ليس للبلاغة إلا ذان ، يلجان السمع إلى ~~القلب بلا أذان ولا استئذان . أحاطت ببدائعه حواشي الإجادة ، إحاطة الحلل ~~بالقدود ، وتوشت رياض روائعه بالملاحة توشية العذار بورد الخدود . فكل ما ~~كتبه أوفاه به لسانه ms0041 ، لا سبيل لأن يجحد حسنه وينكر استحسانه . ومضى عليه ~~زمن وهو في عيش رفيه ، والعز ناظر وهو نور فيه . حتى أسن فوقف الدهر في ~~تعهده دون حقوقه ، وخرج إلى ما كان يهيؤه له من بره إلى عقوقه . وأخر ~~مطالبه تأخير الغريم ، لدين الكريم . وبدله عن النشاط المقيم ، بالحظ ~~العقيم . وللزمان حال لا إلى بقا ، وصفو لا يبقى على نقا . فسلوة الأيام ~~موعدها الحشر ، ولكتابها منتهى هو النشر . ثم عاجله الحمام ، فسقى تربه ~~هطال الغمام . PageV01P057 وما جاده الغيث عن غلة . . . ولكن ليبكي الندى ~~بالندى وقيل فيه : قلت لما قضى ابن شاهين نحبا . . . وهو مولى كل يشير إليه ~~رحم الله سيدا وعزيزا . . . بكت الأرض والسماء عليه فمما اخترته من آثاره ، ~~وألمعت به من نظامه ونثاره . رسالة ألمع على الأسلوب البديع ، وجرى فيها ~~على أسلوب البديع . كتب بها إلى شيخه الحسن البوريني ، يتعهد بها مطالعته ، ~~ويسأل مراجعته . عقب مهاجرة وقعت بينهما ، واقتضت بينهما : أعز الله الشيخ ~~الذي سكن من الجوارح أشرفها ، وسلك من طرق الجفا أوعرها وأسرفها . وبالغ في ~~العقوبة وزاد ، واستغرق أوقات الوداد بالبعد والعناد . وارتكب مركبا من ~~الخليقة صعبا ، وقطع جميع الطرق إلا طريق الوفا وثبا . واستعار أذنا ~~ليستوعي بها المثالب ، وعينا ينظر بها المصائب . ويدا يبطش بها من كل صاحب ~~ومصاحب ، ورجلا يسعى بها إلى الأباعد دون الأقارب . ووجها يتصرف في أسرته ، ~~كتصرف الملك الجائر في رعيته . ويفعل بمحبيه ، ما لا يفعل الدهر ببنيه . لا ~~تظهر الطلاقة في وجهه إلا ريثما يخلطها بإعراض ، ولا ينبسط هنيئة من الزمان ~~إلا وهو وشيك انقباض . يبدو لطفه لمعا ثم ينقطع ، ويحلو ماؤه جرعا ثم يمتنع ~~. فلا يدوم له سرور الهنا ، إلا بما هو من حمانا يحله ، وبما هو من أعراضنا ~~يستحله . فيا ليت شعري ، أي مصون من سرك أذعته ، أو مفروض في الخدمة رفضته ~~، أو واجب في الزيادة أهملته . وهل كنت إلا كما قيل : ضيف أهداه بلد شاسع ، ~~وأداه أمل واسع . وحداه عقل ، وإن قل . وهداه رأي ، وإن ضل . ثم ما أبعدت ~~صحبة ms0042 إلا أدنت مهانة ، ولا زادت حرقة إلا نقصت صيانة . ولا تضاعفت ذمة ، ~~إلا تراجعت منزلة . ولم تزل الغصة بنا حتى صار الوابل رذاذا ، والتشوق ~~المفرط معاذا . وصار حسن ذلك الالتفات ازورارا ، وطويل ذلك السلام اختصارا ~~. PageV01P058 وكان المهلب يقول : عجبت لمن يشتري العبيد بماله ، كيف لا ~~يملك الأحرار بمعروفه . وفي الحديث : البشاشة خير من القرى . وفي المثل : ~~اليوم العبوس ، خير من الوجه العبوس . ومن كلامهم : الحوادث الممضة مكسبة ~~لحظوظ جزيلة ، منها : ثواب مدخر ، وتطهير من ذنب ، وتنبيه من غفلة ، وتعريف ~~بقدر النعمة . وقد شاهدت فيها خامسا ؛ وهو صون ماء الوجه عن الذل والهوان . ~~مولاي يا من له في كل جارحة . . . لسان شكر يؤدي بعض ما وجبا ما هذه ~~الكراهة من فتى خفيف الجسد والروح ، ثقيل الرأس بالعقل ، غضيض الجفن بالحيا ~~، طلق الوجه ، عف اللسان ، رحب الصدر ، باسط الكف بالجود ، طويل الباع ~~بالإحسان ، صافي القلب ، سليم الفطرة ، محني الضلوع على الأسى ، مطوي ~~الجوانح بالهوى ، قصير الخطى عن الأذى . فما محاسن شيء كله حسن ما فيه لو ~~ولا ليت تنقصه . . . وإنما أدركته حرفة الأدب على أنني والحمد لله لم أكن . ~~. . مذادا مع الحرمان منك ولا شرب ولكنني أبردت صدري بنهلة . . . من الفضل ~~غصت دون موردها الشرب وذلك لأني أطلعت التردد إليك ، وعولت أمري في طلبي ~~عليك . ووردت من أنهار فضلك كل معين ، وكنت لي في طلبي وأملي خير معين . ~~والنعمة لا تجحد ، والحسنة لا تكفر . والشمس لا يمكن سترها بحجاب ، والبدر ~~لا يخفى ضوؤه وإن كان تحت السحاب . والكذب شيمة المنافقين ، ألا لعنة الله ~~على الكاذبين . وأنا ما قلت ذلك إلا رائيا أن لا طيب إلا ما اختلط بترابك ، ~~وأن لا سعد إلا ما خيم ببابك . وأن لا ربيع إلا في بقعتك ، وأن لا أنس إلا ~~بطلعتك . وأن لا فرح إلا بقربك ، وأن لا ترح إلا ببعدك ، وأن لا نشاط إلا ~~بحبك ، وأن لا علم إلا ما استفيد منك ، وأن لا فضل إلا ما أخذ عنك ، وأن لا ~~دليل إلا ما جيء به ms0043 معزوا إليك ، وأن لا سند إلا ما أخذ من فيك ، ومحال ~~عليك . PageV01P059 لعلمي بأنك البدر الكامل ، والفرد الذي ليس له معادل ~~ولا مماثل . هذا ، مع مغالاتي فيك ، ومنافستي عليك ، ومناظرتي بك ، ~~وانتمائي بالفضيلة التامة إليك . وإنشادي مستمسكا بحبل ودادك ، ومتمسكا ~~بترب مهادك . ومعتقدا أن رضاك ثواب ، وغضبك عقاب . ورغبتك إحسان ، ورهبتك ~~خسران . وإعراضك جحيم ، والتفاتك نعيم . ومثلك لا مثل يضاهيك . إن غضب تجمل ~~، وإن تأذى ولو بوهم تحمل . وإن جاء فاسق بنباء تبصر واستفسر ، وإن ثبت ~~لديه شيء ولو دعاء اغتفر واستهتر . فهات قل لي يا من مكانته . . . في القلب ~~قد حلها بمفرده أي جواب لمن يسأل عن حلمك ، واستفسر عن ثمرة علمك . فإن ~~الحلم ، ثمرة العلم . وهو دال عليه ، كدلالة النور على الثمر ، والهالة على ~~القمر . وقد وجد كماله فيك ، وظهرت ثمرته عليك ، وتذللت قطوفه دانية إليك . ~~وأعود فأقول : بعض هذا الجفا يا مولاي يكفي ، وجزء من هذا الإعراض يجزي . ~~وفي قليل من صدودك انتقام كثير ، وفي يسير من هجرك إسراف وتبذير . وفي أدنى ~~ما بلغني عنك كاف ومقنع ، وفي أقل ما رأيته منك للقلب مؤلم وموجع . وفي ~~المثل : من يسمع يخل ، ومن يكثر يمل . وأظن أن الداعي إلى مهاجرتي نميمة ~~جاء بها فاسق ، ونبأ افتراه كاشح . ومع ذلك لو ارتكبت جريرة لما استحقيت من ~~القطيعة المهلكة أعظم مما رأيته وقاسيته ، ولو اكتسبت كبيرة لما استوجبت من ~~العقوبة المنهكة بعض ما عاينته وعانيته . ولو أشركت ، والعياذ بالله تعالى ~~، لمحت ذنبي التوبة والاستغفار ، ولو كفرت ، معاذ الله ، لغطت على كفري ~~الندامة والاعتذار . ولما أحتمل أن يسمى كبيرة ، ويدعى ولو على المجاز ~~جريرة . وهب أنني يا مولاي لا أؤاخذك بأغراضك وإعراضك ، ولا أعاتبك بإسرافك ~~وإخلاقك ، ولا أقابلك بإخلافك وأخلاقك . PageV01P060 ولا أواجهك بانقيادك ~~وعدم انتقادك ، ولا أعارضك بإعراضك ، وعدم اعتراضك . ولا أطالبك بتألبك ، ~~وعدم تألمك ، ولا أحاسبك بما حرمتنيه من عطفك ، ولا أصادرك وإن سؤتني بما ~~تثنيه من عطفك . أفي حكم المروءة أن تبعد من يقاربك ، وتطرد من يصاحبك . ~~وتطرح من يهابك ms0044 ولا يملك ، وتسمح بقطيعة من يجلك ولا يخلك . ومن أمثالهم : ~~أهل الحفائظ أهل الحفاظ . والحفائظ تحلل الأحقاد ، فأين من سيدي الحفيظة ~~المأمولة لتحلل ما عنده وما استقصاه ، وتهدم ما شاده الواشي وما بناه . ~~والعين تعرف من عيني محدثها . . . إن كان من حزبها أو من أعاديها وقد ~~باغتني مقالة من بعضها في القلب جروح . فليت شعري ، وهل ليت بنافعة ، متى ~~كان جرحا ، حتى صار قرحا . ومتى قدح الزند حتى اضطرم هذا الوقد . ومتى ~~تكاثف القطر وهمى ، حتى اجتمع هذا البحر وطمى ومتى طنت الحصا ، حتى بلغ ~~مداها عنان السما . وبالجملة فقد شاركت الليال ، في تقلب الأحوال . ووافقت ~~الأيام ، في اصطناعها اللثام . هلا ألهمت أن ترد بعقل وتصدر بتميز ، ' وما ~~ذلك على الله بعزيز ' . ولولا أنك أعنتها ونصرتها ، وآزرتها وظاهرتها . ~~لردت على أعقابها ناكصة ، ورجعت على أدبارها خائبة . ولأمنت مكرها ، ~~واجتنبت إصرها . ولكنها جمرة ليل ، وأثمر ثمار لا سيل . وبناء على شفا ، ~~وعلة قريبة الشفا . وقد ثبت أن العقوبة للمسيء ، والحرمان للمجرم ، ~~والخذلان للمعتدي ، والقصاص للمذنب ، والمؤاخذة للجاني . وأنا أبيض وجه ~~العهد ، واضح حجة الود ، مصاحب التوفيق ، بريء الساحة ، مجانب الهفوات . ~~ولو أنني علمت أنه أمر بيت بليل ، لجازيت الصانع كيلا بكيل ، ولكني سأريه ~~ناجذي وأتجلد ، وأري الشامتين أني لريب الدهر لا أتضعضع . ولعمرك ما علمت ~~أن صريح الرأي في التحول عنك مطلوب ، ولا تحققت أن المجاز في كل تركيب من ~~الألفاظ العرفية متداول مرغوب . PageV01P061 لأتبصر أن قول القائل مثلا : ~~اذهب الأعمى . أن يكون عبارة عن طرد المخاطب ضمنا ، وقد تقرر أن المخاطب ~~يدخل في عموم كلامه لا أن المخاطب يدخل فيما خوطب به . ولو علمت قبل ما عدت ~~بعد . لست أشكو من امتناعك عني . . . يا منى النفس حيث عز الإياب سوء حظي ~~أنالني منك هذا . . . فعلى الحظ لا عليك العتاب وأحرى بقول القائل : إذا لم ~~تكن حاجاتنا في نفوسهم . . . فليس بمغن عنك عقد الرتائم حلفت ولم أترك ~~لنفسك ريبة . . . وليس وراء الله للمرء مطلب إني لا قابلت إحسانك بكفر ، ~~ولا أسأت ms0045 أدبا فيما صنعته في خدمتك بأن أتبعه بمن . ولك عندي اليد البيضاء ~~التي لا أقبضها عن الدعاء لك ، والأخرى التي لا أبسطها بالدعاء عليك . وها ~~أنا أشكو إليك ، جعلني الله فداك ، ما لا يمكن الإيضاح به ، ولا الصراحة ~~عنه ، ولا التوصل بالاستيفاء ، ولا التسلط بالاستحضار عليه ، ولا التجمل ~~بالإغضاء ، ولا البيان لما فيه ، ولا التمحل له . وربما ذكرت البعض منه ، ~~وقلت : لعلي كنت شائما سرابا ، أو مستمطرا جهاما ، أو رائيا خلبا ، أو ~~واردا حيث لا مراد ، أو مستعينا حيث لا معين ، أو مستغيثا حيث لا مغيث ، أو ~~مستجيرا حيث لا مجار ، أو مستميحا حيث لا سماح ، ولك المثل الأعلى . لا ~~تعجبوا ضربي له من دونه . . . مثلا شرودا في الندى والباس فالله قد ضرب ~~الأقل لنوره . . . مثلا من المشكاة والنبراس ولو كان رمحا واحدا لاتقيته . ~~. . ولكنه رمح وثان وثالث فهل كنت كالمقتدي بناقضة الغزل ، أو كالمستصحب ~~سراة لملمة فإذا عم عزل . أو كراض من الغنيمة بالإياب ، ومن المركب ~~بالتعليق ، أو كراجع بخفي حنين . هذا ، وأنا أقول : لن تضر الحوار وطأة أمه ~~. بيد أنه يقال ، فيما تقدم ومضى من المدد الخوال : فقسا ليزدجروا ومن يك ~~حازما . . . فليقس أحيانا على من يرحم PageV01P062 ومثلي من تهفو به نشوة ~~الصبا . . . ومثلك من يعفو ومالك من مثل وإني لينهاني نهاي عن التي . . . ~~أشاد بها الواشي ويعقلني عقلي وما أنا بالمهدي إلى السؤدد الخنا . . . ولا ~~بالمسيء القول في الحسن الفعل فهات جوابا عنك ترضي به العلى . . . إذا ~~سألتني بعد ألسنة الحفل فبين الرضا والسخط ظني واقف . . . وقوف الهوى بين ~~القطيعة والوصل ولو تيسرت لي مخاطبتك مشافهة لكان لي معك ذوق من الكلام ، ~~لكن لما عزت المشافهة ، استغنيت بالمكاتبة والمراسلة ، قائلا : لك الحمد ~~أما من نحب فلا نرى . . . وننظر من لا نشتهي فلك الحمد ولعمري إن ليلي عليك ~~ليل السليم ، ونهاري دونك نهار الأليم . وفكري قد صدئ لعدم مطارحتك ، وطرفي ~~قد قذي لندرة مشاهدتك . وقلبي لعزة رضاك واجب مضطرب ، وصدري لعلة مؤانستك ~~حرج ضيق ، وفمي لبعد مصاحبتك واجم ms0046 ساكت ، وصادف حجاي عارض وعين ، فغلبني ~~الدمع بسلاسل من عسجد ولجين : أما والذي أبكى وأضحك والذي . . . أمات وأحيا ~~والذي أمره الأمر لقد صديت مرآة الخيال ، وقذي طرف طال ما سهر الليال . ~~وتزلزل محل سيدي من قلبي ، أطال له البقاء ، ومنحه سوابغ النعم والارتقاء . ~~رفقا بمنزلك الذي تحتله . . . يا من يخرب بيته بيديه وضاق وسع الفضا ، وسكت ~~مصقع الخطبا . وجن صاحي القوم ، وبكت مقلة يعز عليها النوم . إذا الليل ~~أضواني بسطت يد الهوى . . . وأذللت دمعا من خلائقه الكبر معللتي بالوعد ~~والموت دونه . . . إذا مت عطشانا فلا نزل القطر أما تتقي الله في واقف ~~أمامك ، مستغفر تائب . وأرق ما يعرض على المولى قول القائل : سلي تعلمي إن ~~كنت غير عليمة . . . بأن ليس في حبي لغيرك مطمع فأن لي القلب الذي ليس ~~خاليا . . . من الوجد والجفن الذي ليس يهجع PageV01P063 فوالله ما أنفك ~~أذكر موضعي . . . لديك ولا أنفك نحوك أنزع وبالجملة : أعيذها نظرات منك ~~صادقة . . . أن تحسب الشحم فيمن شحمه ورم وهاك هدية الوقت ، وعفو الساعة ، ~~وفيض البديهة . ومسارقة القلم ، ومسابقة اليد للفم . وجمرات الحدة ، وثمرات ~~المودة . ومهاداة الخاطر للناظر ، ومباراة الطبع للسمع ، ومجاذبة الجنان ~~للبيان . وها هو جواد البلاغة علك الشكيم ، حابس العنان ، لم يأخذ طلقه ، ~~ولم يستوف مضماره . وهذا هو النهض فما بالك بالركض ، وقد آلى لا يعرق عرق ~~التنبيه ما لم يسمع بتصهاله ، ويرعد بقرع نعاله . ويوصل ممتطيه غاية لا ~~تدرك ، وغارة بالرياح الهوج لا تنهك . ومع ذلك لو نظمت النثر كالدرر ، ~~وأتيت به رائقا كنسيم السحر ، وموشيا كألوان الزهر ، وما كنت إلا كمهدي ~~التمر إلى هجر ، والفصاحة لأهل الوبر . وآخر ما أقول إن ودي موقوف عليك ، ~~وحبيس سبيلك ، وتحت رهنك . فمتى عاودته ، وجدته سائغ المعبر ، غض المنظر ، ~~جني المخبر . يندى بشاشة ، ويقطر حسنا ، ويفوح عنبرا ، ويثمر لطفا . فإن ~~فعلت ذلك فهو حسن ، وإن عدت فالعود أحمد . وإن كان الأمر كما يقال : لا ولا ~~. فالغبن مشترك . والله يتولى السرائر ، ويعلم خائنة الأعين وما تخفي ~~الصدور . وإن راسلتك بما زاد أو نقص ms0047 فهو منك ، وبسببك والسلام . وله من ~~كتاب كتبه ، وهو بجبل الشوف ، إلى بعض خواصه ، جوابا عن كتاب كتبه إليه ، ~~يطلب بعض طرائف الجبل : وإني أراك تهدي ولا تستهدي ، وتضل في رأيك ولا ~~تستهدي . وكأنك تلوح بطرائف هذه الجبال ، وليس فيها سوى العقاب والوبال ، ~~عدد ما فيها من الحجارة والرمال . وما ظني إلا أنك تسببت إلى استهداء طرائف ~~المقال ، وتقنعت عن جر الأثقال ، بالقيراط من الجواهر والمثقال . ~~PageV01P064 وإلا فأنت أعلم بالحال ، وما فيها من ضروب المحال ، والاختلال ~~، والاعتلال ، والاضمحلال ، والابتذال . ولقد قرأت في أخبار بعض الأخيار ؛ ~~أن بعض الأدبار الأرباء ، كتب إلى بعض الأمراء النجباء . يستهديه من طرائف ~~خراسان ، ويلوح بالإحسان من فضل ذلك الإنسان . فكتب إليه ذلك الأمير العريض ~~الجاه ، سقا الله ثراه ، ورضي عنه وأرضاه : أما بعد ، فقد وصل كتابك ، ~~معرضا بطرائف هذه الناحية ، وقد بعثت إليك بعدل صابون لتغسل عني طمعك ، ~~والسلام . قلت : وفي هذه الحكاية تسلية للشيخ الذي رضاه قريب الغاية ، ~~وتلافيه لا يحتاج لشدة عناية ، لوجود الكفاية . لأنه ربما يكتفي في الهدية ~~، ببلغة حامدية أو أحمدية . فيغسل طمعه رطل صابون ، ويدفع عطشه وعد الكمون ~~، وهو حر قانع بالدون . وله من رسالة كتب بها إلى أبي العباس أحمد المقري ، ~~ذلك الإمام اللوذعي العبقري ، يذكر فيها موت ولد له صغير : لا أوحش الله ~~مولانا الأستاذ مما سيعرض على سمعه من عجري وبجري ، ومن حديثي وغريب سمري . ~~وهو أن الله سبحانه وله الحمد ، قد جعل رونق معاشي ، وريحانة فؤادي من غير ~~تنفيس مهلة ذخر معادي ، ومشرد رقادي . وقد مات للحجاج ولد ، وكان بيضة ~~البلد . فصعد متن المنبر ، وحمد الله وشكر وأكثر . ثم قال ويده على كبده ، ~~من حر ما يجده : الحمد لله الذي يقتل أولادنا ونحمده . ونظر أبو الحارث ، ~~وكان مشوه الخلق في المرآة ، فقال : الحمد لله الذي لا يحمد على المكروه ~~سواه . وها أنا يا سيدي ، أحمد الله سبحانه ، وقد فقدت جزء نفسي ، وفلذة ~~كبدي ، وشطر روحي ، ونور عيني . وما أسفي إلا على ما سماه الشيخ باسمه ، ~~ووسمه ms0048 بوسمه . وأرخ مولده ، وحمد مصدره ومورده . وقد عراني بسببه الذهول ، ~~وأنا في سن الكهول . ولولا ذاك لما أغفلت خدمة سيدي إلى الآن ، من رسالة ~~أستجلب بها شرفا طارفا ، كما استفدت في الفوز بخدمته مفخرا سالفا . ~~PageV01P065 وله من رسالة إلى بعض حواشيه ، يعاتبه على نقيصة قذف بها بحر ~~واشيه : اعلم ، أصلحك الله ، أن خبر السوء ينمو ويربو ، ويبلغ متراكما ~~متضاعفا ، ويصل متواترا مترادفا . ثم إنه في السرعة يقطع مسافة سنة في جمعة ~~، وذلك أن الشر أغلب في الطباع ، والهوى كما يعلم به القاضي شفيع مطاع . ~~والنفس أقرب إلى العقوق ، ولإضاعة الحقوق . والعقرب ، إلى الشر أميل . ~~والأفعوان ، بعيد من مراتب الإحسان . ومن وزن الميزان في غير ميزانه ، عوقب ~~بنقصانه ، وعدم رجحانه . ولعمري لولا أن الخبر يحتمل سامرين ، ويتردد بين ~~شفتين . لأوجعت القاضي عتبا ، ونهبت أديمه نهبا ، وأخذت كل سفينة غصبا . ~~كأن القاضي سمع قولهم : إذا أنت لم تنفع فضر فإنما . . . يراد الفتى كيما ~~يضر وينفع فعمل بمعناه ، وتمسك بفحواه ، ونسي أولاه وأخراه . قال الصاحب ~~لأبي سعد الرستمي حين جفاه : فلعل تيما أن تلاقي خطة . . . فتروم نصرا من ~~بني العوام القاضي ، وإن كان يحتاج إلى ما هو أوضح في العتاب ، من هذا ~~الخطاب . تقريبا لفهمه ، وتوضيحا لعلمه . ولكن هو كما قال أبو الطيب : ~~وكلمة في طريق خفت أعربها . . . فتهتدي لي ولم أقدر على المحن وإنما نهجت ~~على سنني في البلاغة ، وسبيلي في الخطابة والكتابة . وهو أصلحه الله تعالى ~~على سننه في الجفا ، وقلة الوفا ، ووقوفه من الصدق في الصداقة على شفا ، ~~وحسبي الله تعالى وكفى . وكان بينه وبين أبي الطيب الغزي مودة ومصافاة ، ثم ~~أعقبها مقاطعة ومجافاة . فكتب إليه هذه الاعتذارية النابغة ، وهي كما تراها ~~تهزأ باعتذارات النابغة . PageV01P066 ومطلعها : ألمت أيادي الخطب سائمة ~~العتب . . . على أنها العتبى تكون لذي الحب يقول فيها : لأية حال يا ابن ~~خير أرومة . . . أذاذد عن العذب الزلال بلا شرب وأشرب صاب الدمع يطفو أجاجه ~~. . . لبعدك والأعداء واردة العذب منها : فيا ليت شعري والأماني تعلل . . . ~~وروض المنى ينبيك عن ms0049 وابل رطب متى أرد الإسعاف في منهل الرضا . . . وأعتاض ~~عن نزر المودة بالسكب وقد كنت آتي في السلام تتابعا . . . فلم صرت أرضى في ~~الزيارة بالغب ولو أنني واقعت عمدا جريرة . . . لما كان بدعا منك داعية ~~السب ولكنني والله أعلم لم أكن . . . لأقطع أوصال المحبة كالإرب ولم أستثر ~~حرب الفجار ولم أطع . . . مسيلمة إذ رام آلفة الحجب ولم أعتقد أن الخلافة ~~فلتة . . . بعهد أبي بكر ولا كان من دأبي ولم أرم فاروق العدالة غيبة . . . ~~وقد طلبت منه النجيبة بالكذب ولم أك نجوا للخوارج إذ بغوا . . . على قتل ~~عثمان بسطوة ذي شطب ولم أك سلما لابن ملجم إذ سطا . . . لحرب علي والهوان ~~لذي الحرب ولم أك في قتل الحسين مجردا . . . لصمامتي أو أن يذاد عن الشرب ~~ولم أختلق بدعا وحسبك داعيا . . . إذا كان عرض المرء منثلم الغرب وهب أنني ~~مارست ذلك كله . . . فحسبي من الإعراض يا أملي حسبي وقد وقفت من هذا النمط ~~على اعتذارية ، توسل بها أبو جعفر المري في تربة المهدي ، عند عبد المؤمن ~~سلطان الأندلس ، بعد أن نكبه ، وهي هذه : تالله لو أحاطت بي كل خطيئة ، ولم ~~تنفك نفسي عن الخيرات بطيئة . حتى سخرت بمن في الوجود ، وأنفت لآدم من ~~السجود . وقلت : إنه لم يوح في الفلك لنوح . وبريت لقدار نبلا ، وبرمت لحطب ~~نار الخليل حبلا . وحططت عن يونس شجرة اليقطين ، وأوقدت مع هامان على الطين ~~. وقبضت قبضة من أثر الرسول فنبذتها ، وافتريت على العذراء البتول فقذفتها ~~. وذممت كل قرشي ، وأكرمت لأجل وحشي كل حبشي . وقلت أن بيعة الثقيفة ، لا ~~توجب إمامة الخليفة . وشحذت شفرة غلام المغيرة بن شعبة ، واعتقلت من حصار ~~الدار وقتل أشمطها بشعبة . PageV01P067 وغادرت الوجه من الهامة خضيبا ، ~~وناولت من قرع سن الحسين قضيبا . ثم أتيت حضرة المعصوم لائذا ، وبقبر ~~الإمام المهدي عائذا . لآن لمقالتي أن تسمع ، وتغفر لي هذه الخطيئات أجمع . ~~فعفوا أمير المؤمنين فإننا . . . نقل قلوبا هدها الخفقان وكتب إلى الأمير ~~محمد بن منجك يسليه وقد احترقت يده وقدمه ، بنار اعتلقت بمطبخه ليلة عيد ms0050 ~~الفطر ، وقد أجاد وأحسن كل الإحسان : قالوا يد المنجكي ذو الرتب . . . ~~آلمها النار قلت من عجب يمينه ديمة ونائلها . . . بحر فكيف اختشت من اللهب ~~تضره النار وهو مطفئها . . . والنار ليست تضر بالسحب وإنما قام وهو محتفل . ~~. . كعادة منه تنتمي لأب تبغي قرى الضيف في إثارتها . . . وذاك دأب الكرام ~~في العرب فقبلت كفه لما له نظرت . . . من همة للقرى مع النصب أو قد رأت ~~مكرمات راحته . . . عمت جميع الأنام بالنشب فبادرته لتجتدي نشبا . . . منه ~~فساءت مواطن الطلب وضر أقدامها ولو عقلت . . . لقبلتها بغاية الأدب لكن ~~بحمد الإله ما شغلت . . . عن مسها لليراع والقضب انظر إلى وجوده وقد طلبت . ~~. . من كفه قبلة فلم تخب جود يروح الجماد يطلبه . . . ما شيم كلا في سالف ~~الحقب ومن نتفه قوله : نصل الشباب وما نصلت عن الهوى . . . وبدا المشيب وفي ~~فضل تصابي وغدوت أعترض الديار مسلما . . . يوما فلم تسمح برد جواب فكأنها ~~وكأنني في رسمها . . . أعشى يحدق في سطور كتاب وقوله : إني أبثك حبا . . . ~~حبا يرى السلم حربا ويغصب القلب غصبا . . . وينهب الصبر نهبا يا من كوى ألف ~~قلب . . . سامح من النار قلبا وقوله : يا عدوا قد ظلمنا . . . ه بتلقيب ~~الحبيب وغريب الطبع فينا . . . وهو في زي قريب PageV01P068 ما قليل أنت لكن ~~. . . منك قد ضل نصيبي وقوله : لاحظته فتغيرت . . . لحظاته غضبا لحربي ~~فاستل من أجفانه . . . سيفا وأغمده بقلبي يا من رأى في دهره . . . قلبا غدا ~~غمدا لعضب وقوله : يا شقيق الظبي لحظا . . . والرشا في لفتاتك فت غصن البان ~~قدا . . . والنقا في خطراتك لست هاروت ولكن . . . سحره من حركاتك عظم الله ~~بصبري . . . أجر ماضي لحظاتك أنا والله قتيل . . . هالك من نظراتك جرحت ~~قلبي وهذا . . . شاهدي في وجناتك أنا أستبقي حياتي . . . لتقضى في حياتك ~~كيف تعصيك حياة . . . هي من بعض هباتك آه من ضعف غرامي . . . وتقوي عزماتك ~~آه من طول عنائي . . . وتداني خطراتك وله من قصيدة ، مطلعها : ذا ودادي وهل ~~ترى لودادي . . . حافظا في الأنام مثل فؤادي كلما رحت أستميح حبيبا . . . ~~وده جاد لي بضد مرادي فكأن الأنام ms0051 أضحوا فلانا . . . وفلان هو الذي لي ~~يعادي كلما رمت قربه أخذت بي . . . شيمة منه تقتضيه بعادي مثل صبري إذا ~~تلقى هواه . . . كان ذا رائحا وذلك غادي إن تمادى بنا جفاه قليلا . . . ~~فانتظر للأساة والعواد عجبا من نواك وهو طريف . . . كيف لم يرع حق قرب ~~تلادي أخلفتك الشؤون عجزا فجادت . . . بالسواري أكبادنا والغوادي ليس عندي ~~من الدموع سوى ما . . . وهبته عصارة الأكباد كان طول القناة ودك عندي . . . ~~فانبرى من جفاك عرض النجاد لا تلمني على هواك فإنا . . . قد أتينا معا على ~~ميعاد PageV01P069 صادف القلب خاليا فاحتواه . . . مطمئنا وكان بالمرصاد ~~معنى البيتين ينظر إلى قول الآخر : أتاني هواه قبل أن أعرف الهوى . . . ~~فصادف قلبا خاليا فتمكنا نقل عن أبي بكر الأصبهاني أنه عابه ، فقال : كل من ~~صادف مكانا خاليا تمكن فيه ، والمستحسن أن يعرفه من دونه . أقول : هذا كلام ~~من لم يذق حلاوة المعاني ؛ فإن الشاعر قصد أن غرامه قائم ، لم يسبقه غيره ، ~~فإنه متمكن في قلبه لا يزول ، وما قصد معنى آخر ، كما قيل : أتاني هواه ~~والهوى قد أحاط بي . . . ليجمل بيت القلب للحب منزلا فصيرته وقفا عليه ولم ~~يجد . . . إليه سبيلا غيره فتحولا تتمة الأبيات الأولى : كان لي منك لحظة ~~أصطفيها . . . فغدا لحظها كسيف الأعادي كنت أخشى غرارها وهي سلم . . . كيف ~~إذ جردت من الأغماد عملت للوشاة فينا سيوف . . . عجبا رحن وهي غير حداد لست ~~مستسعدا حبيبا تجنى . . . لي ذنبا وصد عن إسعادي آه من وصلك البعيد التداني ~~. . . آه من هجرك الكثير التمادي لا ابتلاني الإله بعدك حتى . . . يلبس ~~الخد منك ثوب الحداد ويرى الورد كالبنفسج لونا . . . منك والأقحوان غير ~~نوادي إذ عرى نرجس العيون ذبول . . . وغدا الغصن ليس بالمياد ذاك نوحي عليك ~~وهو زمان . . . منصف للهوى من الأضداد ومن نتفه قوله : علمتني الذل حتى صرت ~~آلفه . . . وما التذلل خلق الباز والأسد يا من أهان فؤادي من محبته . . . ~~أعزك الله فارحمني ولا تزد قد صرت طوع يد الأشواق مكتئبا . . . من بعد ما ~~كانت الأشواق طوع يدي وقوله : وأذكرني قد القناة ms0052 قوامه . . . وهزني الشوق ~~اهتزاز المهند وأزعجني حتى ظننت وسادتي . . . علي وقد أمست كقطعة جلمد ألا ~~إنني يا شوق بالله عائذ . . . ومستشفع من فتنتي بمحمد PageV01P070 وله من ~~قصيدة ، أولها : لحى الله أوقاتي وضاعف من صبري . . . على مرها مر السحاب ~~بالقطر تحاربني الأيام حتى كأنني . . . تطالبني عن كل من مات بالوتر الوتر ~~: الذحل ، وهو الثأر . قال يونس : أهل العالية يقولون : الوتر ، يعني ~~بالكسر : في العدد ، وفي الذحل ، بالفتح . عددت أويقاتي ولاحظت طيبها . . . ~~فأجودها ما مر في الحلم من دهري إذا رحت أحصيها لأعلم يسرها . . . عدمت ~~حياتي والمصير إلى عسر متى ما اعتبرت العمر ما كان صافيا . . . تجد رجلا قد ~~عاش عمرا بلا عمر هذا معنى غريب ، وأظنه تناوله من قول الحتاتي ، وهو : عمر ~~الفتى قالوا زمان الرضا . . . بصفوة الأحباب في اليسر صدقت ما قالوه كي ~~يقبلوا . . . فينظروا شيخا بلا عمر وأصله قول الأمير أسامة بن منقذ : قالوا ~~نهاه الأربعون عن الصبا . . . وأخو المشيب يجور ثمت يهتدي كم حار في ليل ~~الشباب فدله . . . صبح المشيب على الطريق الأقصد وإذا عددت سني ثم نقصتها . ~~. . زمن الهموم فتلك ساعة مولدي قال العماد الأصفهاني : تعجب من مقاصد هذه ~~الكلم ، وتعرض لموارد هذه الحكم واقض العجب كل العجب من غرارة هذا الأدب ، ~~ولولا أن المداد أفضل ما رقم به صحائف الكتب ، لحررت هذه الأبيات بماء ~~الذهب ، فهذا أبلغ من قول أبي فراس الحمداني : ما العمر ما طالت به الدهور ~~. . . العمر ما تم به السرور فالفضل للمتقدم في ابتكار المعنى ، وللمتأخر ~~في المبالغة . العود أحمد : وها أنا في طي الليالي معدد . . . كواكبه من ~~حيث لا حاسب يدري كأني في همي مدى الليل راكب . . . على فلك نائي المدى ~~أبدا يسري أروح مجدا مصعدا وعزيمتي . . . إلى اللوح كي أقرا به سورة اليسر ~~PageV01P071 وأحفظها من جبهة شمت نورها . . . على بعدها قدر الكواكب والبدر ~~وله : عجبت للشمس إذ حلت مؤثرة . . . في جبهة لم أخلها قط في البشر وإنما ~~الجبهة الغراء منزلة . . . مختصة في ذرى الأفلاك بالقمر ما كنت أحسب أن ~~الشمس تعشقه ms0053 . . . حتى تبينت منها حدة النظر وله : انظر لأوراق الربيع وقد ~~بدت . . . محمرة في صفرة الأشجار وكأنها لما تبدت بينها . . . شفق تبدى في ~~سماء نضار وله : قد أحب الربيع للهو فيه . . . بلطيف الهواء والأزهار ثم ~~فصل الخريف عندي أحلى . . . لاجتنائي فيه لذيذ الثمار ومن غزلياته قوله : ~~ومعذر خفيت خطوط عذاره . . . فبدت لطالب وصله أعذاره قد لاح تحت وروده ~~ريحانة . . . وبدا خفيا للعيون غباره يبدو فتقطر بالدما أقطاره . . . دلا ~~ويخطو بالخطى خطاره رقت شمائله ورق كلامه . . . وتعبدت أوطارنا أوطاره ~~فشككت بين مؤنث ومذكر . . . فيه فأنبا باليقين عذاره من هذا ، بل أجود منه ~~قول تقي الدين الفارسكوري : توهمته شمسا وكان يريبني . . . نسيم الصبا منه ~~ومن طبعها الحر فلما دجى ليل العذار ولم يغب . . . علمت وزالت شبهتي أنه ~~البدر وله : وما زالت تخبرني المعالي . . . سرارا لا أطيق له جهارا فإن ~~أظفر به فأنا حري . . . وإلا فالمقدر لا يجارى وحياه غلام بوردة ، فقال : ~~انظر إلى وردة حيى بها رشأ . . . نشوان وافى من الغلمان كالحور كأنها شفتاه ~~حين جاء بها . . . مضمومة إذ بدت أو طرف مخمور في التشبيه الأول شمة من قول ~~الشريف الرضي : كم وردة تحكي بسبق الورد . . . طليعة تشرعت من جند قد ضمها ~~في الغصن فرط البرد . . . ضم فم لقبلة من بعد PageV01P072 ولابن الرومي : ~~ورد تفتح ثم ارتد مجتمعا . . . كما تجمعت الأفواه للقبل ومن تضامين ابن ~~تميم الفائقة : سبقت إليك من الحدائق وردة . . . وأتتك قبل أوانها تطفيلا ~~طمعت بلثمك إذ رأتك فجمعت . . . فمها إليك كطالب تقبيلا وأصله قول المتنبي ~~في راكب فرس : ويغيرني جذب الزمام لقلبها . . . فمها إليك كطالب تقبيلا وله ~~عاقدا لحكمة تؤثر : إذا أقبلت دنياك يوما على امرئ . . . كسته ولم يشعر ~~محاسن غيره وإن أدبرت سلبت محاسن نفسه . . . وكسى شرورا عن ملابس خيره وله ~~: كل الحوائج تنقضي . . . فاعجب لفرق قضائها فالأسد تفترس المها . . . ~~وتعيث في أعضائها والنمل عظم واحد . . . منها يفي برضائها وله من النوع ~~الذي يسمى بالاكتفاء : إن احتفال المرء بالمرء لا . . . أحبه إلا مع ~~الاكتفا مبالغات الناس مذمومة . . . فاسلك سبيل ms0054 القصد في الاحتفا فيها ~~التزام عجيب ، لم ينظم مثله ، وهو أن يكون اللفظ المكتفي به بمعنى اللفظ ~~المكتفي منه ؛ فإن الاحتفاء والاحتفال بمعنى الاعتناء ؛ فيكون على هذا ~~الاكتفاء وعدمه على حد سواء ، إذ لو قطع النظر عن لفظ الاحتفال لأغنى عنه ~~لفظ الاحتفاء ، مع تسمية النوع فيهما . وله : أضم على قلبي يدي تشوقا . . . ~~وألوي حيازيمي عليك تحرقا تساوى حضوري في هواك وغيبتي . . . ومن عجب شوق ~~لدى البعد واللقا رعى الله قلبي حيث كان فإنه . . . غدا بحبال الشمس منك ~~معلقا ومن رباعياته قوله : PageV01P073 أبكيك ولو بقدر شوقي أبكي . . . ~~أوردت محاجري حياض الهلك لو قال لي الغرام ممن تشكو . . . بأسا وأسا لقلت ~~منكي منكي وله : أي ذنب لي قل لي . . . غير حظ منك قل أتراني منك أصبح . . ~~. ت برأي مستقل لك نفسي أيها ال . . . جاني فخذ جهد المقل وله : أيها ~~الجاني المدل . . . لك نفسي وتقل طال تعذيبك قلبي . . . فعذابي لا يحل أنت ~~في حل فبادر . . . بدم ليس يحل وله من قصيدة ، مطلعها : عذرا لطيشك إن السن ~~مقتبل . . . فليس ينفع في أشواقك العذل سبع وعشرون لو مرت على جبل . . . ~~لراح يختال منها ذلك الجبل قضيت فيها شبابا لو تطلبه . . . رضوان في الخلد ~~أعيت قصده الحيل نظيمة كعقود الدر في نسق . . . فلو حوتها عقود زانها العطل ~~نشوان أطفح من خمر الشباب ولا . . . كنشوة الخمر يشكو فعلها الثمل من حيث ~~عندي فكاهات ألذ بها . . . راحي الرضاب وتفاحي هي القبل أعانق الغصن في ~~أكمامه قمر . . . وألثم البدر في أعطافه كسل لو حلت الشمس يوما في محلتنا . ~~. . لراح يندبها من شجوه الحمل أو قابل البدر عندي من أسامره . . . لمسه ~~دونه التشوير والخجل أيام لم أحتمل للصبر عاقبة . . . ولم أقل ليت جفني راح ~~ينهمل مرت فلا صفوها في العيش ذو رنق . . . يوما ولا ظلها في الأمن منتقل ~~تلهو السنون بها في أمرهن كما . . . يلهو بقلب الفتى في يومه الأمل وله ~~الميمية التي أبانت عن شغف ، كاد يفضي به إلى التلف ، وغرام رمي منه بكلف ~~الكلف . وسبب ذلك صد ms0055 حبيب لم يدع فيه للتحمل محلا ، وأذهل لبه فتركه ~~بمقتضيات الحب مخلا ، وهي هذه : حكمتهم في فؤادي حسبما رسموا . . . فليتهم ~~حكموا بالعدل إذ حكموا أو ليتنا قد صبرنا مذعنين لهم . . . أو ليتهم إذ ~~تولوا أمرنا رحموا PageV01P074 جاروا ولو علموا أني لحكمهم . . . طوع ~~القياد لما جاروا ولا ظلموا ضنوا بصحبتهم عنا ولو علموا . . . صدق المحبة ~~منا خلتهم ندموا هم عرضونا لبلواهم بقربهم . . . حتى إذا ما رأوا إقبالنا ~~سئموا كنا بنينا لهم في القلب منزلة . . . علياء حتى إذا ما شيدت هدموا ~~ظنوا بنا غير ما تطوي سرائرنا . . . والله يأبى الذي ظنوه والكرم ما أبعد ~~العيب والنقصان من شرفي . . . أنا الثريا وذان الشيب والهرم رأيتهم لم ~~يملوا خلتين لهم . . . وبئست الخلتان الغدر والسأم رحلت عنهم ولي في كل ~~جارحة . . . مني لسان عليهم يشتكي وفم وإن ترحلت عن قوم وقد قدروا . . . أن ~~لا تفارقهم فالراحلون هم يا نازحين عراهم من تذكرنا . . . عار فلا مسكم من ~~بعد ذا ألم جنيتم ثم رحتم عابثين وهل . . . في العدل أن يعتب الجاني ويجترم ~~كنتم ولا عيب فيكم غير أنكم . . . قد شاب ماءكم للشاربين دم عجبت منكم وفي ~~أخلاقكم عجب . . . كيف استوى فيكم المخدوم والخدم سلبتم النفع حتى ظن ~~طالبكم . . . أن الذي قد تولى كبركم صنم غدرتم ووفينا في محبتكم . . . إن ~~الوفاء لدى أهل النهى ذمم قد كنت يوسف إذ بعتم كإخوته . . . بالبخس مني فتى ~~تغلو به القيم لا ذنب فيما أحلتم للوشاة وهل . . . للخصم ذنب إذا لم ينصف ~~الحكم إن كان يجمعنا حب لفرقتكم . . . فليت أنا بقدر الحب نقتسم هل في ~~القضية ممن لست أنسبهم . . . أني على حبكم بالصدق متهم إن كان حب الفتى ذنب ~~يعدا له . . . إني إذا أنا بالبغضاء متسم زعمتم أننا نهوى شمائلكم . . . ~~وإنما تعشق الأخلاق والشيم أي الفريقين أوفى عندكم نفر . . . هووا وما ~~كتموا أم معشر كتموا لم تفرقوا ما البزاة الشهب عندكم . . . وقد أحاطتكم ~~الغربان والرخم وما انتفاع أخي الدنيا بناظره . . . إذا استوت عنده الأنوار ~~والظلم فرطتم في عقود الود فاغتنموا . . . تفريطكم إنه ms0056 ما ليس ينتظم جمحتم ~~اليوم عن طرق الوفاء فلا . . . جذب الأزمة يثنيكم ولا اللجم رحتم تغضون مني ~~دون أسرتكم . . . حتى كأني في أجفانكم سقم PageV01P075 بيني وبينكم بهماء ~~مظلمة . . . من غدركم لم تجبها الأينق الرسم جهلتم قدر معروفي ومعرفتي . . ~~. وسوف يبلغ شأوه الندم أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي . . . وأسمعت كلماتي ~~من به صمم أبدو فيخضع من بالسوء يذكرني . . . كأنني فوق أعناق العدى علم ~~صفحت عنكم فلا أني قبلت لكم . . . عذرا ولكن نفسي دأبها الشمم فادعوا ~~بأبنائكم حتى نباهلكم . . . أو لا فإنا لها الإنصاف نحتكم أرخصتم سعر شعري ~~في مديحكم . . . فراح يهجوكم القرطاس والقلم أنام ملء عيوني لا أعاتبكم . . ~~. وتسهر السمر من أجلي وتختصم جناية أرشها وصم لكم أبدا . . . وشر ما يكسب ~~الإنسان ما يصم من لي بأن تفقهوا أن الأنام بكم . . . نصفان مستهزئ والنصف ~~منتقم ما كان أخلقنا منكم بتكرمة . . . لو أن فعلكم من فعلنا أمم هجرتم ~~وهجرنا منصفين وفي . . . فعل النهى دون أفعال الورى حكم ضاق الكناس عليكم ~~يا ظباء بنا . . . وليس للأسد إلا الغاب والأجم ما لي وآرامكم حتى أخالطها ~~. . . وفي التقرب ما تدنو به التهم فارقتكم لا فؤادي راح مضطرما . . . شوقا ~~ولا العين في أجفانها ديم سلوا تنبيكم حالي وما صنعت . . . من بعد فرقتكم ~~في صدري الهمم وكيف أصبح قلبي في تقلبه . . . والعين كيف كراها راح يزدحم ~~يد علينا لواشينا فلا عثرت . . . ولا سعت لتجافينا به القدم قد هان في بصري ~~ما كنت أبصره . . . كأنما يقظتي في وصلكم حلم وكنت أبكي على حظي بكم زمنا . ~~. . فصرت أعجب من حظي وأبتسم وصرت أندبكم لا أنني أسف . . . لكن لأعلم قومي ~~أنكم رمم طلبت صحبتكم حتى وجدتكم . . . إذا احتفلت بكم سيان والعدم ورحت ~~والصبر لم تثلم جوانبه . . . وعدت والقلب مني بارد شبم إني وما ضم قلبي من ~~سلوكم . . . ألية ليس عندي غيرها قسم قد اغتنمتم بعادي عن مجالسكم . . . ~~وليس قربكم في الناس يغتنم وكنت أزعم أن البيت بيتكم . . . وأن عرضكم دون ~~الورى حرم وأنني عبدكم حتى رأيت لكم . . . عبدا يسيء ms0057 بمولاه وينهزم ~~PageV01P076 ما كان لي أن أرى في الرق مشتركا . . . مع عبد سوء به الأحرار ~~تهتضم عميتم عن محبيكم فسيء بكم . . . وتلك عاقبة القوم الذي عموا سحرت ذا ~~الدر حتى صغته كلما . . . لا تحسبوا أنه ما بينكم كلم لو لم تكن رقة ~~الألفاظ تخدعكم . . . لقلتم إنها المصقولة الخذم فلا رعى الله من لم يرع ~~صحبتنا . . . ولا رعى مرتعا سامت به النعم وله : رب يوم جاء يوحي بأمر . . ~~. فيه شيطانه إلى شيطاني من سرار بين اللحاظ وروحي . . . أتقنت علم سحره ~~العينان وأفاضا من الهوى في حديث . . . ليس من جنس ما يعي الملكان ثم زنداي ~~وشحاه وشاحا . . . ما لزناره بذاك يدان فاغتدينا من العناق اتحادا . . . ~~مثل جسم قد حله روحان وله : لما رأيت العيش من ثمر الصبا . . . وعلمت أن ~~العفو حظ الجاني أدركت ما سولته شبيبتي . . . وفعلت ما لا ظنه شيطاني وله : ~~ولقد صحبت العز مذ أنا يافع . . . فهو الشباب على الشباب أتاني ولو اعترى ~~بعد الشباب لسرني . . . فالعز مكتهلا شباب ثاني وله : قد أظماني الغرام مما ~~فيا . . . هيا بفضول دمع كاسي هيا لا تلحظني عروس بختي أنفا . . . حتى ولو ~~انتقشت كلي كيا # | الأمير منجك بن محمد المنجكي # هذا الأمير ، سقى عهده مفاض الديم ، وحيى الرضوان منه تلك الشيم . إن لم ~~يكن ثاني أبي فراس في الشعر وحده ، فهو مع ذلك ثاني ابن طي الذي تجاوز في ~~الكرم حده . PageV01P077 فهما إن ابتدآ الأمرين في الوجود ، فهو الذي انتهى ~~به الفضل والجود . وأحسن ما في الطاووس الذنب ، وفي الخمر معنى ليس في ~~العنب . هذا ، وكل ناطق بلسان ، وعارف بحسن واستحسان . مجمع على فضله الذي ~~اقتضى لذكره التخليد ، فالعالم عرفه بعلمه ، والجاهل قال بالتقليد . وهو ~~منذ لاح هلاله في أوجه ، وأبوه بين حزب الإقبال وفوجه . يفدى بالشموس ~~والأقمار ، ويمد بالأنفس والأعمار . وإن لم يكن في قبة السما ، فهو في ~~بحبوحة القنة الشما . يباهي بسؤدد اتصلت أصوله اتصال الشآبيب ، وتناسبت ~~فروعه تناسب الرماح كعوبا على كعوب ، وأنابيب على أنابيب . وعز له ذروة ~~تفضي إلى روض ms0058 بالسماح يجود ، فكم لجباه العفاة لديه من مجال سجود من مجالس ~~جود . حتى قعد مقعد والده ، واحتوى من رياشه على طريفه وتالده . هنالك سلك ~~من البذل ما سلك ، وسخا والسخي جوده بما ملك . فأعرضت عنه الأيام إعراض ~~النسيم عن الروضة الغناء ، وتخلت عنه تخلي العقد عن عنق الحسناء . وإذا ~~الجواد يبيت من . . . جور الزمان على وساد كالعين تفرح غيرها . . . وتظل ~~لابسة الحداد وقد أدركته وسبجه بدل بعاجه ، وسمهري قده رمي باعوجاجه . وكان ~~بينه وبين أبي محبة ومودة ، ومجالس اجتماعات لمذاكرة الأدب معدة . فكنت ~~أجني من مطارحتها بدائع مائسات الأعطاف ، وأقطف روائع مستعذبات الجنى ~~والقطاف . PageV01P078 ولقد رأيت من فضله ما لم أر قبل ولا بعد ، وطالما ~~حصلت منه على أماني في هذا الشأن من غير وعد . فمن لفظ إذا سمعته قلت كأن ~~العرب استخلفته على لسانها ، ومعنى إذا تخيلته قلت : هذا للبراعة إنسان ~~عينها وعين إنسانها . إلى محاضرة إذا تحرى في أسلوبها الرشيق ، تهم ببسط ~~الحجر لالتقاط درها النسيق . وأما حديث لين العريكة ، ودماثة السليقة ، فلم ~~ير من يشبهه في الخلق والخليقة . بأدب ضافي الذليل مطرز الكم ، وشعر يكاد ~~يحيي الجماد وينطق البكم . وها أنا أورد من أشعاره ما تزهو به القراطيس على ~~صفحات الخدود المحشاة بالسوالف ، ويغني عن لذة السلاف السلسل تذهبت به ~~الليالي السوالف . فمن ذلك قوله من قصيدة ، مطلعها : يعد علي أنفاسي ذنوبا ~~. . . إذا ما قلت أفديه حبيبا وأبعد ما يكون الود منه . . . إذا ما بات من ~~أملي قريبا حبيب كلما يلقاه صب . . . يصير عليه من يهوى رقيبا سقاه الحسن ~~ماء الدل حتى . . . من الكافور أنبته قضيبا يعاف منازل العشاق كبرا . . . ~~ولو فرشت مسالكها قلوبا فلو حمل النسيم إليه مني . . . سلاما راح يمنعه ~~الهبوبا أغار على الجفا منه لغيري . . . فليت جفاه لي أضحى نصيبا وأعشق ~~أعين الرقباء فيه . . . ولو ملئت عيونهم عيوبا لقد أخذ الهوى بزمام قلبي . ~~. . وصير دمع أجفاني صبيبا وما أملت في أهلي نصيرا . . . فكيف الآن أطلبه ~~غريبا وأقصد أن يعيد روا شبابي . . . زمان غادر الولدان ms0059 شيبا وما خفيت علي ~~الناس حتى . . . أروم اليوم من رخم حليبا إذا ظن الشباب خشيت منه . . . ~~لفقد مساعدي يلفى مجيبا وهب أني حكيت الشاة ضعفا . . . فما لي أحسب السنور ~~ذيبا PageV01P079 منها في المديح : لئن سعدت ولو في النوم عيني . . . ~~برؤياه لتلك العين طوبى وإن ضن السحاب فلا أبالي . . . وفيض نداه قد أضحى ~~سكوبا إذا تليت مآثره بأرض . . . غدا الفلك المدار بها طروبا وقوله : نوروز ~~لا كنت قلبي فيك مكروب . . . الشمس طالعة والبدر محجوب أرى الحسان وما لي ~~بينهم حسن . . . ما كل من نظرته العين محبوب صفر الفؤاد من الأفراح ممتلئ . ~~. . بالحزن قلبي وفيض الدمع مسكوب أبغي القيام وسوء الحظ يقعدني . . . من ~~عاند القدر المحتوم مغلوب وقوله : حبيب حماه الملك تحت قبابه . . . يكاد ~~يذيب الروح فرط احتجابه تدير على سمعي الأماني حديثه . . . فتسكر أفكاري ~~بذكر رضابه يعيد تراب الأرض مسكا وعنبرا . . . إذا قبلت للشكر فضل ثيابه ~~يكلمني باللحظ عن أخذ مهجتي . . . فيسبق تسليمي برد جوابه وقوله : ما شرف ~~الروض في نزاهته . . . إلا وستر الغمام ينسحب كأنه البدر عند رؤيته . . . ~~لا شك شمس النهار تحتجب وقوله : تحجب عني الطيف حتى كأنه . . . تخيل إنساني ~~عليه رقيبا وقد كان يغشى قبل ما احتبك الهوى . . . فظن خيالي للنحول قريبا ~~وقوله : عد وماطل فقد رضيت به . . . منك وإن كان بالجفا آيب صدق وعود ~~الحسان أجمعها . . . فدى للذات وعدك الكاذب وقوله : ألا لا تبك حادثة ~~افتراق . . . ولا تفرح بلذات الإياب PageV01P080 فما الدنيا وما ضمته إلا . ~~. . كخط منجم فوق التراب وقوله : الموت أطيب ما يجتنى . . . إن شطت الدار ~~وطال الحجاب لا يدخل النار أسير الهوى . . . إذ لا يرى الجنة أهل العذاب ~~معنى هذا البيت مضطرب ، وقد سئلت عنه فأجبت : بأنه معرب من بيت بالتركية ~~لفضولي ، ومعناه : أن نار العشق التي يعذب بها العاشق في الدنيا هي نار ~~الآخرة عندها جنة ، فإذا دخلها العاشق ، والمفروض من أهل العذاب ، يعني في ~~العشق ، لا يدخل النار الأخروية ؛ لأنها بالنسبة إليه جنة . وقوله : مهلا ~~فحبك بي أراه عابثا . . . وأظنه للروح مني وارثا ms0060 من ذا الذي ألوى بعهدك في ~~الهوى . . . حتى انثنيت عن المودة ناكثا جربت فيك الحادثات فلم أجد . . . ~~مثل الرقيب إذا خلونا حادثا يا مشبه الآرام ألا أنها . . . خلقت لنا عيناه ~~سحرا نافثا قد راح بالقمرين طرفي هازئا . . . لما رأى في بردتيك الثالثا ~~أقول : ما تصورت أن الثاء تهون هذا الهوان ، ولا تذعن هذا الإذعان ، ولا ~~تنقاد للكلم إلا أن يكون كلمة المعان . فهذا السحر البياني إن لم يكن السحر ~~المبين ، وهذا المعجز الباهر ، وأنا أول المؤمنين . وله من قصيدة ، مستهلها ~~: كبد من سنان لحظك جرحى . . . وعيون تردد الدمع سحا وحنين إلى الديار ووجد ~~. . . يستفز النهى وشوق ألحا يا ابن ودي تفديك من كل سوء . . . مهج فيك ليس ~~تقبل نصحا قم بنا نشرب المدامة بكرا . . . حيث رق الهوى ونسكن صرحا في رياض ~~كأنما هي خدا . . . ك بهاء وطيب صدغك نفحا مطلعا من ضياء وجهك والفر . . . ~~ع ظلاما يغشى العيون وصبحا سكر الكأس إذ سكرت بعيني . . . ك فكان المدام ~~مني أصحى هذا بيت تقلقل مبناه ، فلهذا لم يفهم معناه ، وسكر الكأس بظهور ~~لازم السكر وهو الميل عليه ، وإن صح أن المدام بمعنى المديم ، فهو المعنى ~~الذي يرجع إليه . PageV01P081 وله : زمن الربيع مطية الأفراح . . . ومعدل ~~الأرواح في الأشباح زمن به لولا اشتباك فواقع . . . طارت حميانا من الأقداح ~~أخذه من قول ابن المعتز : كادت تطير وقد طرنا بها فرحا . . . لولا الشباك ~~التي صيغت من الحبب ولأبي الحسن علي بن الحسن الأندلسي : والماء يحذر منها ~~أن تطير فقد . . . صاغ الحباب عليها صيغة الشبك وله : حمائم الدوح ما هذي ~~التغاريد . . . عن باعث هي أم لي منك تقليد نوحي ونوحك جنح الليل متفق . . ~~. والمشغلان لنا ورد وتوريد إن كان يغنيك أصوات الصفير فلي . . . قلب يعلله ~~في الحب تفنيد تعجبت نار قلبي من تجلده . . . ومن جفوني شكا دمع وتسهيد ~~والحزن باق على ما كنت أعهده . . . وإن تكرر عيد بعده عيد جريح بيض الظبا ~~ترجى سلامته . . . إلا الذي جرحته الأعين السود لي بالظعائن نهاب العقول ~~رشا . . . قوامه بانة والقلب ms0061 جلمود لو مرت الريح تروي عن ئؤابته . . . لم ~~يبق من عهد عاد ثم ملحود لكنما منعتها من مواطنه . . . مهابة تتحاماها ~~الصناديد من البشانقة الغر الذين لهم . . . لواء حسن على الأقمار معقود نحن ~~المسيئون إن جاروا وإن عدلوا . . . وما يرون حميدا فهو محمود والذل أشرف عز ~~في محبتهم . . . وشري هجرهم أرى وقنديد لا تصحبن غير حر إن ظفرت به . . . ~~وما سواه إذا جربت تنكيد ومن بدائعه قوله : ومذ كشف الفصاد عن زنده رأى . . ~~. محاسن ألهته فضل عن الرشد فقطب من أهوى وأبصر مغضبا . . . وأوقع ظل الجفن ~~منه على الزند وأطلع نور الأرجوان وحبذا . . . من الياسمين الأرجوان على ~~الورد وهذا معنى ترجمه من الفارسية ، وقد ظفرت في العربية بما يقاربه ، ~~وقائله أبو الحسن الجرجاني : PageV01P082 يا ليت عيني تحملت ألمك . . . ~~وليت نفسي تقسمت سقمك وليت كف الطبيب إذ فصدت . . . عرقك أجرت من ناظري دمك ~~أعرته صبغ وجنتيك كما . . . تعيره إن لثمت من لثمك طرفك أمضى من حد مبضعه . ~~. . فالحظ به العرق واربحن ألمك وللأمير : شمس الضحى وأهلة الأعياد . . . ~~لضياء وجهك أحسد الحساد وإذا شدا بك مطرب في مجلس . . . رقصت لك الأرواح في ~~الأجساد جردت من سحر الجفون صوارما . . . فأبت سوى الأكباد من أغماد مسح ~~المنى من زور طيفك راحة . . . من بعد ما غسل البكاء رقادي ما كنت أفتقد ~~الشباب لو أنني . . . عوضت عنك بنشأة الميعاد وله : لا تهمل الكأس حين ~~يملأها . . . من هو في الحسن واحد فرد طينته عنبر وخامرها ال . . . مسك ~~والياسمين والورد وله : تخذ الجور والجناية عاده . . . وانتهاب النفوس قبل ~~الولاده لا تضع سهم مقلتيه فؤادي . . . ضمن تلك السهام ألف شهاده وله : قد ~~زارني وكأنه ريحانة . . . يهتز من تحت القباء الأخضر فظننت منه ضمن كل ~~سلامة . . . من طيبه شمامة من عنبر ولكنز مبسمه دنوت فخلته . . . ياقوتة ~~ملئت بأنفس جوهر فهصرته هصر النسيم أراكة . . . متلطفا حتى كأن لم يشعر ~~متعانقين على فراش صيانة . . . متحذرين من الصباح المسفر وله : لم تمل بي ~~عن العفاف العقار . . . أعشق الغيد والوقار الوقار أنظم الشعر ما حييت ms0062 وإني ~~. . . لابن بيت تهدى له الأشعار PageV01P083 يتحلى بي الزمان تحلي ال . . . ~~غصن لما يزينه النوار صقلتني يد التجارب حتى . . . صح عزمي وطاب من الغرار ~~ومكاني من الفخار مكان . . . حسدته الشموس والأقمار وقوله : إن لليل بقايا ~~عنبر . . . في قميص الصبح منها أثر بادرت أيدي الصبا تلبسه . . . فبدا عند ~~الرياض الخبر انظره مع قول البهاء زهير : رعى الله ليلة وصل مضت . . . وما ~~خالط الصفو فيها الكدر خلونا وما بيننا ثالث . . . فأصبح عند النسيم الخبر ~~وله : ألا هات اسقني كاسا فكاسا . . . وحي بها ثلاثا بل سداسا فإني في ~~احتساها لا أعاصي . . . رشا تخذ الحشا مني كناسا حبيب كلما ألقاه يغضي . . ~~. فلو أهديته آسا لآسى يريك إذا بدا قمرا منيرا . . . وعطفا إن ثنى عطفا ~~وماسا ويبسم ثغره عن أقحوان . . . ويجلو خده وردا وآسا خلعت عذار نسكي في ~~هواه . . . وما راقبت في حبيه ناسا فأحلى الحب ما كان افتضاحا . . . وأشهى ~~الوصل ما كان اختلاسا وله : يا بني العشق ليس نحسب أحيا . . . أو بموتى نعد ~~تحت الأراضي تارة نألف الحياة وطورا . . . نتغنى بذكر طيب الرياض نحن ما ~~بين صحة وسقام . . . كجفون الدمى الصحاح المراض وله : ومهفهف لولا عقارب ~~صدغه . . . لتناهبت وجناته الألحاظ طارحته ذكر الهوى وعواذلي . . . لا ~~راقدون ولا هم أيقاظ نبدي الحديث ولا حديث كأنما . . . عبراتنا ما بيننا ~~ألفاظ PageV01P084 وله : وزارني طيفه وهنا فأرقني . . . كبارق بخلال الودق ~~قد لمعا فما وحقك عن ود زيارته . . . لكن ليزجر طرفي والرقاد معا وله : ~~ريحانتي روض المحاسن ما الذي . . . بلغتماه من العذول اللاغي حتى توارت ~~وردتا خديكما . . . عن ناظري ببنفسج الأصداغ وله ، وهو معنى أبدع فيه كل ~~الإبداع ، وأتى به كالبدر خرج من تحت الشعاع : نبهته ودواعي الأنس داعية . ~~. . إلى الطلا وبشير الصبح قد هتفا فقام من نومه وسنان تحسبه . . . بدرا ~~تقطع عنه الغيم فانكشفا وقال هات وخذها وانتهز فرصا . . . فما ترى لزمان ~~ينقضي خلفا وله : يا غزالا يقل مسكا فتيقا . . . في فم يخجل المدام الرحيقا ~~قد سقاك الجمال ماء نعيم . . . منبت منك في الخدود شقيقا لا تذرني تفديك ms0063 ~~روحي وحيدا . . . أشتكي غربة تسيء الصديقا أنا أسعى وفي سلاسل صدغي . . . ك ~~فؤادي فارحم أسيرا طليقا جرحت مقلتاك قلبي لهذا . . . در دمعي قد استحال ~~عقيقا لو ذكرنا لماك عند حضور الرا . . . ح باتت فلم تجد مستفيقا بك ~~أرواحنا تسر وترتا . . . ح فتختارك الرفيق الرفيقا الصبوح الصبوح قبل مشيب ~~ال . . . حظ منا أو الغبوق الغبوقا نجتني زهرة الشباب ونلهوا . . . حيث ~~نلقى الأشواق روضا أنيقا بين وعد آمالنا ووعيد . . . منك نستنظر الكذوب ~~الصدوقا وله : أفديه من قمر أطواره شغلت . . . قلبي وعقلي بتغريب وتشريق من ~~السليم وقد أحنى حواجبه . . . وطرفه بين تسديد وتفويق وله : تلوح لنا ~~بالروم من كل جانب . . . وجوه تعيد الصبح والليل حالك PageV01P085 أنظمأ في ~~دار تفيض بحورها . . . وتشرق فيها بالجمال المسالك وله : لا تغترر بشبابك ~~الغض الذي . . . أيامه قمر يلوح ويأفل ودع اتباع النفس عنك فإنما . . . حب ~~الجمال الصبر عنه أجمل نعم العيون الفاتكات قواتل . . . لكن سهام الله منها ~~أقتل وله : موله بك لا تجدي وسائله . . . ولا من الدمع جاريه وسائله عزيز ~~صبر أذل الحب مهجته . . . وعنفته على الشكوى قبائله عام نأى عنك فيه مكرها ~~فعلى . . . أسحاره أبدا تبكي أصائله والكاس مذ بنت عنها تشتكي ظمأ . . . ~~والروض من حزن جفت خمائله كلفت حمل نواك اليوم قلب فتى . . . أرق من نسمة ~~الوادي أصائله وله : قد زار من كنت قبل زورته . . . أراه لكن بمقلة الأمل ~~بتنا ضجيعين والعناق له . . . ثوب علينا قد زر بالقبل ومن رباعياته قوله : ~~ما مر تذكر الكرى في بالي . . . إلا دفعته راحة البلبال أشفقت من الجفون ~~لمسا يؤذي . . . أقدام خيالك العزيز الغالي مثله للبابي وفيه زيادة : أرد ~~الكرى إذ زار خفية نظرة . . . إليه فتدمي رقة خده القاني وأسهر خوفا أن يمر ~~خياله . . . بعيني فتؤذى أخمصاه بأجفاني وأصله قول الوقشي : إذا ظن وكرا ~~مقلتي طائر الكرى . . . رأى هدبها فارتاع خوف الحبائل ويقاربه قول الصلاح ~~الصفدي : أيا وحشتا في ليل شوقي لنوركم . . . ويا فرحتا لو كان في النوم ~~يطرق وهيهات لو زار الخيال منعته . . . مخافة أن تجري دموعي فيغرق وللأمير ms0064 ~~منجك : PageV01P086 انظر إلى فحم كأن لهيبه . . . لمع الأسنة في مثار ~~القسطل وكأنه والنار في أحشائه . . . صدر الحسود ونعمة المتفضل هذا التشبيه ~~تناوله من قول عبد الجليل المرسي في وصف فرن : رب فرن رأيته يتلظى . . . ~~وربيع مخالطي وعقيدي قال صفه فقلت صدر حسود . . . خالطته مكارم المحسود ~~ولابن مجير الأندلسي ، وقد حضر مع عدو له ، جاحد لما فعله معه من الخير ، ~~وأمامهما زجاجة سوداء فيها خمر ، فقال له الحسود المذكور : إن كنت شاعرا ~~فقل في هذه . فقال ارتجالا : سأشكو إلى الندمان أمر زجاجة . . . تردت بثوب ~~حالك اللون أسحم تصب بها شمس المدامة بيننا . . . فتغرب في جنح من الليل ~~مظلم وتجحد أنوار الحميا بلونها . . . كقلب حسود جاحد يد منعم وقد أحسن ~~القاضي التنوخي ، في تشبيه النار ، حيث قال : فاهتف بنار إلى فحم كأنهما . ~~. . في العين ظلم وإنصاف قد اتفقا وللأمير ، وهو من بدائعه : لو لم يكن ~~راعها فكر تصورها . . . من واله وثنتها مقلة الأمل ما قابلت نصف بدر بابن ~~ليلته . . . وألقت الزهر فوق الشمس من خجل قلت : هذان البيتان دران أو ~~وردتان . ومن خمرياته التي تصير الزاهد ضجيع دسكرة وحان ، وتنوب عن لذة ~~السماع ومطربات الألحان : أدر المدامة يا نديمي . . . حمراء كالخد اللطيم ~~تسري بأرواح النهى . . . كالبرء في الجسم السقيم وأقم إذا جن الدجى . . . ~~مترديا ظل الكروم فالجو راق كأنما . . . صقلته أنفاس النسيم وتبددت زهر ~~النجو . . . م تبدد العقد النظيم قم هاتها واستجلها . . . من كف ذي شجو ~~رخيم بدر يريك محاسنا . . . يسبي بها عقل الحليم PageV01P087 إن ماس يزري ~~بالقنا . . . وإذا رنا فبكل ريم في روضة نسجت بها . . . أيدي الصبا حبر ~~الجميم الجميم : مجتمع من البهمى ، أي النبت . ضحكت بها الأزهار لم . . . ا ~~أن بكى جفن الغيوم كم ليلة قضيتها . . . في ظلها الصافي الأديم متذكرا عهد ~~الدمى . . . متناسيا ذكر الرسوم نشوان من خمر الصبا . . . جذلان بالأنس ~~المقيم حيث الشبيبة غضة . . . والوقت مقتبل النعيم قلت : وقد اشتهر له في ~~المدامة والنديم ، وما يسلي عن لطف الحديث وصفو القديم . مع أنه ما عاقر ~~عقارا ، ولا وهب ms0065 لمجلس راع وقارا . هذا ما سمعته من فيه ، ولم ينقل عنه ، ~~فيما أعلم ، شيء ينافيه . ومما يستجاد له قوله : منعتك رؤية كاشح . . . من ~~أن تمر مسلما إن تخش من نظر إلي . . . شم الهلال تكرما فلعل لحظي يلتقي . . ~~. وهنا ولحظك في السما أصله قول بعضهم : إلى الطائر النسر انظري كل ليلة . ~~. . فإني إليه بالعشية ناظر عسى يلتقي طرفي وطرفك عنده . . . فنشكو جميعا ~~ما تجن الضمائر ولابن المعتز منه : ألست أرى النجم الذي هو طالع . . . عليك ~~فهذا للمحبين نافع عسى يلتقي في الأفق لحظي ولحظها . . . فيجتمعا إذ ليس في ~~الأرض جامع ولبعض شعراء الخريدة : وأنظر البدر مرتاحا لرؤيته . . . لعل طرف ~~الذي أهواه ينظره ومن صنائعه قوله : عدت المجد يراع وحسام . . . وثمار ~~الشكر تجنيها الكرام أعذب الأشياء في ممنوعها . . . وبإعراض الدمى يحلو ~~الغرام PageV01P088 من يبت سهران في كسب العلا . . . حرم الغمض عليه ~~والمنام قلت : هذه النبذة لم أر لها مثالا ، كلما قيد كلمتها الخط سيرها ~~اللفظ أمثالا : وله : أغار إذا وصفتك من لساني . . . ومن قلمي عليك ومن ~~بناني لئن منعتك قومي عن حديثي . . . فكم باتت تساجلك الأماني وإن حجبوك عن ~~نظري فإني . . . أراك بعين فكري من مكاني وإن تك نار صدك لي تلظى . . . ~~فمنك أشم رائحة الجنان وإن شرقت أو غربت عني . . . فما لك منزل إلا جناني ~~سقى الأثلاث من يبرين دمعي . . . وحيا العهد هاتيك المغاني معاهد كم جنيت ~~العيش غضا . . . بها زمنا ولم أعهد بجاني أروح بها أجر الذيل تيها . . . ~~وأسقى الراح من راح التهاني ليال كلها سحر ودهر . . . فؤادي منه يرتع في ~~أمان فغالطني الزمان وقال كهل . . . وأيام الصبا في العنفوان أقبل الأربعين ~~أصيب شيبا . . . فما عذر المشيب وقد دهاني طوت أيدي الحوادث بسط لهوي . . . ~~وألوت من مواطنه عناني وله : نفس تعلل بالأماني . . . لا بالقيان ولا ~~بالقناني ومدامع مسفوحة . . . بين المعاهد والمغاني وأبيت مضموم اليدي . . ~~. ن على الترائب والجنان أشكو الصبابة للصبا . . . بة بالمدامع لا اللسان ~~وأقول إذ هتفت بنا . . . ورقا شجاها ما شجاني يا ورق ما هذا النوا . . . ح ~~فبعض ms0066 ما عندي كفاني غادرت بين الغوطتي . . . ن بمنزلي السامي المكان أما ~~لها كبد علي . . . مذابة مما دهاني تستخبر الركبان عن . . . حالي وتندب كل ~~آن فعسى الذي أبلى يعي . . . ن ويلتقي ناء بدان وله : PageV01P089 قم هاتها ~~فانتهاب العيش مغتنم . . . من كف معتدل في خير إبان حيث الرياض اكتست من ~~سندس حللا . . . وتوجت بيواقيت وعقيان والمسك في الفلك العلوي إذ رتعت . . ~~. غزالة الأفق والكافور سيان وله : وحبيب مكلل بعيون . . . جعلت طوقة ~~الليالي يميني يتشكى من البضاضة حتى . . . لو جعلنا الفراش من ياسمين قوله ~~: مكلل بعيون : استعمال لطيف ، أول من استعمله بشار بن برد ، في قوله : ~~ومكللات بالعيون . . . طرقننا ورجعن ملسا وقيل في معناه : إنهن لحسنهن تعلو ~~الأبصار إلى وجوههن ورؤوسهن ، كأن لهن إكليلا من العيون . ومن أبياته الفذة ~~قوله : صادفته فتناولت لحظاته . . . عقلي وأعرض نافرا متجنبا وقوله : ~~وابتسم الورد فكادت له . . . تمزق الراح قميص الزجاج وقوله : بعض الذوات هي ~~النعيم لمبصر . . . والبعض منها في الجفون قروح وقوله : إن كتبي إليه صحف ~~الأماني . . . وبها الرسل بيننا الأرواح وقوله : متوج الراح بالإبريق ذو ~~قرط . . . مثل الهلال له الجوزاء زنار وقوله : طير أعار الغصن جنكا ركبت . ~~. . أوتاره من فضة الأمطار وقوله : PageV01P090 إذا أمسك المرآة ينظر وجهه ~~. . . فظاهرها بدر وباطنها شمس وقوله : ومدامي ذكر الحبيب ونقلي . . . قبل ~~الظن من شفاه المحال وقوله : ثقيل روح يزور في زمن . . . لو زار فيه الحبيب ~~ما قبلا وقوله : الجسم يبرأ بالعلاج سقامه . . . وشفا النفوس صداقة الخلان ~~وقوله : بعض الحسان تراه عند مالكه . . . كأنه العيد في أيام كانون وقوله : ~~أحببت من أجله من كان يشبهه . . . حتى حكيت بجسمي سقم جفنيه # | عبد اللطيف المنقاري # ماجد استوفى شرف الأرومة ، واستعلق مزية النسبة المرومة . فما بات إلا ~~بتكميل النفس وجده وكلفه ؛ لأنه أتى الفضل وهو لعمري لا يتكلفه . فهو معروف ~~بأصله وفصله ، ومشهور له بنبله وفضله . له المقام الأحظى ، والمعارف التي ~~ملأت سمعا ولحظا . وهو من منذ حلت عنه تمائمه ، ونيطت عليه عمائمه . مخطوب ~~الحظوة عند الأنام ، حال من الالتفات في الذروة والسنام . PageV01P091 تارة ms0067 ~~يفيد منى وتارة يستفيد ثنا : تروى محاسن لفظه وكأنها . . . درر وآراء كمثل ~~دراري ومآثر قد خلدت فكأنها . . . غرر وعزم مثل حد غرار إلى أن فجع به ~~المجد الأثيل ، وفقد من الدنيا فقيد المثيل . وله أدب نقده نض ، ومقطعه غض ~~. أخذت كلمه بمجامع القلوب ، وملك قلمه الغاية من حسن الأسلوب . وقد أثبت ~~له ما تستهديه بردا موشى ، وتستجليه خدا بالقلم الريحاني محشى . فمنه قوله ~~، من قصيدة ، أولها : بين حنايا ضلوعي اللهب . . . ومن جفوني استهلت السحب ~~وفي فؤادي غليل منتزح . . . يعاف إلا الديار تقترب يا بأبي اليوم شادن غنج ~~. . . يعبث بالقلب وهو ملتهب يسنح لكن بصفحتي رشأ . . . والقد إن ماد دونه ~~القضب صفر وشاح يزينه هيف . . . ليس كخود يزينها القلب إن لاح في الحي بدر ~~طلعته . . . فالشمس في الأفق منه تحتجب أشنب لم تحك برق مبسمه . . . يا برق ~~إلا وفاتك الشنب يطفو على الثغر مي مقبله . . . حباب ظلم وحبذا الحبب كأنه ~~لؤلؤ تبدده . . . أيدي عذارى أفضى بها اللعب ما مر في الحلى وهو مؤتلق . . ~~. إلا ازدهى الحلى ثغره الشنب يعطو بجيد كقرطه قلق . . . والقلب ما جال منه ~~مضطرب وسانحات نفثن في عقد ال . . . ألباب سحرا ودونه العطب به اختلسن ~~الفؤاد من كثب . . . واقتاد جسمي السقام والوصب تجرح منهن مهجتي مقل . . . ~~يفعلن ما ليس تفعل القضب ظعن والقلب في ركائبهم . . . يخفق والجسم للضنى ~~نهب من فوق خلبي وضعت صاح يدي . . . فلم أجده وصده لهب لما تيقنت أن دوحتهم ~~. . . ليس لها ما حييت منقلب أبليت صبرا لم يبله أحد . . . واقتسمتني مآرب ~~شعب منهن لي ذات دملج سلبت . . . عقلي وعادت تقول ما السبب هذا على أسلوب ~~قول مهيار : PageV01P092 قتلتني وانثنت تسأل بي . . . أيها الناس لمن هذا ~~القتيل يصبو جنونا ويدعي سفها . . . أني له دون ذا الورى طلب وليس عندي علم ~~بصبوته . . . ولا تعهدت أنه وصب لو كان فيما يقوله شغفا . . . صدق عراه ~~لعشقنا النصب فقلت لو شئت يا منايا لما . . . سألت عني وأنت لي أرب إن ~~نحولي وعبرتي معا . . . بعد أنيني لشاهد عجب أشكوك لو ms0068 كان منصف حكم . . . ~~يقضي غراما وليس يحتسب لكنني الآن قد رجعت ولا . . . يرجع مثلي متيم سلب يا ~~قلب عج من حمى مكائدهم . . . واترك مقاما به لك التعب كم ذا تقاسي مصاب ~~جفوتهم . . . وأنت والدهر كله حرب وكم تعاني بحبها ولها . . . عهدكم لن ~~تقله كتب فخل دعدا وذكر معهدها . . . وعد عنها وأنت مجتنب وغض طرفا عن كل ~~غانية . . . واترك غزال الصريم ينتحب إن عنده جاز أن يصارمني . . . فالعيد ~~عندي بمذهبي يجب ولا تسمع للحن شادية . . . ولو إلى اللحن هزك الطرب وجد ~~واترك منى خدعت بها . . . فالهزل داء دواؤه الهرب وله من قصيدة أرسلها إلى ~~ديار بكر ، يتشوق بها إلى دمشق ، ويذكر منتزهاتها . ومطلعها : سقى دار سعدى ~~من دمشق غمام . . . وحيى بقاع الغوطتين سلام وجاد هضاب الصالحية صيب . . . ~~له في رياض النيربين ركام منها : ذكرت الحمى والدار ذكرى طريدة . . . تذاد ~~كظمآن سلاه أوام فنحت على تلك الربوع تشوقا . . . كما ناح من فقد الحميم ~~حمام أيا صاحبي نجواي يوم ترحلوا . . . وحزن الفلا ما بيننا وأكام نشدتكما ~~بالود هل جاد بعدنا . . . دمشق بأجفاني القراح غمام وهل عذبات البان فيها ~~موائس . . . وزهر الربى هل أبرزته كمام وهل أعشب الروض الدمشقي غبنا . . . ~~وهل هب في الوادي السعيد بشام PageV01P093 وهل ربوة الأنس التي شاع ذكرها . ~~. . تجول بها الأنهار وهي جمام وهل شرف الأعلى مطل وقعره . . . على المرجة ~~الخضراء فيه كرام وهل ظل ذاك الدوح ضاف وغصنه . . . وريق وبدر الحي فيه ~~يقام وهل ظبيات في ضمير سوانح . . . وعين المها هل قادهن زمام ضمير : مصغر ~~: قرية دمشق . وهل أموي العلم والدين جامع . . . شعائره والذكر فيه يقام ~~وهل قاسيون قلبه متفطر . . . وفيه الرجال الأربعون صيام ألا ليت شعري هل ~~أعود لجلق . . . وهل لي بوادي النيربين مقام وهل أردن ماء الجزيرة راتعا . ~~. . بمقصفها والحظ فيه مرام سلام على تلك المغاني وأهلها . . . وإن ريش لي ~~من نأيهن سهام لقد جمعت فيها محاسن أصبحت . . . لدرجي فخار الشام وهي ختام ~~بلاد بها الحصباء در وتربها . . . عبير وأنفاس الشمال مدام وغرتها أضحت ~~بجبهة روضها . . . تضيء ms0069 فخلخال الغدير لزام تنائيت عنها فالفؤاد مشتت . . . ~~ووعر الفيافي بيننا ورغام لقد كدت أقضي من بعادي تشوقا . . . أليها وجسمي ~~قد عراه سقام وله : لهفي على زمن قضيته جذلا . . . مسربلا ببرود العز ~~والنعم مضى كأن لم يكن ذاك الزمان أتى . . . حتى كأني به في غفلة الحلم ما ~~أسأرت لي لياليه التي سلفت . . . بلذة العيش إلا زفرة الندم # | محمد بن يوسف الكريمي # أقول فيه لا متأثما ، ولست من خجل متلثما : PageV01P094 إنه أبرع من سبك ~~لفظا مع معنى ، وأرق من أراد أن يشعر فغنى . وهو من رقة العشرة ، يكاد يدخل ~~في القشرة . ومن خفة الروح ، مع الذر في الهواء يروح . ومضى عليه زمن لا ~~يعرف الصحو ، ولا يفرق بين الإثبات والمحو . وهو في قيد الرق ، يجمع بين ~~العود والزق . هذا ، وعهده يرف ماءه ، ويشف عن النضرة ماؤه . وتتألق غرته ، ~~وتشرق أسرته . والعيش كما يدريه ، على ما يطيب يجريه . حتى فل الدهر شبا ~~شبيبته ، ومحا من لوح الوجود محاسن جبهته . هناك ألجمه الشيب بلجامه ، فنكب ~~لا يلوي على كاسه وجامه . وقد وقفت بخطه على أشعار له ألذ من ماء القراح ، ~~وأطيب من النسيم حفت به لذات الروح والراح . فذكرت منها ما ينوب عن الريقين ~~: الروض ، والصبا ، ويغني عن الرائقين : الريق ، والصهبا . فمن ذلك قوله من ~~قصيدة ، مستهلها : في فؤادي من الخدود لهيب . . . جنة طاب لي بها التعذيب ~~صحوتي من هوى الحسان خمار . . . وشباب بلا تصاب مشيب داوني باللحاظ فالحب ~~فينا . . . دار بلوى بها السقام طبيب لفؤادي من لحظة السخط سهم . . . هي من ~~قسمة الهوى لي نصيب كل قلب له الصبابة داء . . . ألف الداء فالحكيم رقيب ~~محنة الحب عندنا دار بلوى . . . فلها من قلوبنا أيوب هكذا حاكم الهوى فلديه ~~. . . من ذنوب لنا تعد القلوب لو بدا للوجود يوسف حسن . . . ضمه من قلوبنا ~~يعقوب لا تلمني سدا فمدمن خمر ال . . . حب في ملة الهوى لا يتوب في لحاظ ~~الظباء آية سحر . . . قد تلاها على العقول الحبيب PageV01P095 رشأ أخجل ~~البدور إذا ما . . . شوشت خاطر الفؤاد الجنوب ما ms0070 رأينا من قبل وجهك أن قد . ~~. . حمل البدر في الزمان قضيب قاتلي في الهوى اللحاظ وهذا . . . شاهد الخد ~~من دمي مخضوب قد رماني بأسهم الجور عمدا . . . وسوى القلب سهمه لا يصيب ليت ~~أنا لم يخلق الحب فينا . . . ليت أو لم يكن فؤاد طروب يا أخا الوجد هل رأيت ~~قتيلا . . . وهو ظلما بنفسه مطلوب هذا من قول المتنبي : وأنا الذي اجتلب ~~المنية طرفه . . . فمن المطالب والقتيل القاتل وهو أخذه من قول دعبل : يا ~~ليت شعري كيف يومكما . . . يا صاحبي إذا دمي سفكا لا تأخذا بظلامتي أحدا . ~~. . قلبي وطرفي في دمي اشتركا وقد أخذه أبو الحسن الكسروي فحسنه ، حيث قال ~~من أبيات : أنا القتيل وطرفي قاتلي ودمي . . . ما بين قلبي ومن علقته هدر ~~يا لقلب أطعته وعصاني . . . فهو إلا إلى الهوى لا يجيب خبري يا صبا رياض ~~التصابي . . . فبذكر الهوى فؤادي يطيب عرف القلب فيك رائحة الحب . . . ~~ويدري بسمه المسلوب ساعدتني على النحيب حمام . . . حيث ما لي سوى صداها ~~مجيب أنا والورق في الطلول غريبا . . . ن ويستصحب الغريب الغريب غير أني ~~بها رهين فؤادي . . . وهي تأتي وحيث شاءت تؤوب علم القلب منطق الطير شجوا . ~~. . فله في فنونه تهذيب وله من أخرى ، مطلعها : فيك أمسى وفيك بالوجد أضحى ~~. . . مستهام لا يعرف الدهر نصحا يا غزالا بوجده سقم الصب . . . ر من القلب ~~والهوى فيه صحا أنت بالهجر قد أطلت الليالي . . . ومنعت الخيال عني شحا ~~وإذا زرت والزمان بخيل . . . لم أجد للدجى وحقك جنحا أرتجي بالعذار ليل ~~وصال . . . فأرى تحته لوجهك صبحا يا قتيلا بمذهب الحب ظلما . . . دمه طل ~~وهو يطلب صلحا PageV01P096 شاهدا قتلتي فؤادي وطرفي . . . وترى في كلا ~~الشهيدين جرحا قاتلي شادن أعد لقتلي . . . بلحاظ عضبا بالقد رمحا يا لقلب ~~ما فيه يبرأ جرح . . . للتصابي إلا أرى فيه جرحا ومريض اللحاظ ساهم قلبي . ~~. . سقم طرفيه واستزدت فشحا علمتني جفونه الوجد لما . . . أن تلت للحشا من ~~السحر شرحا عارضتني والوجد منها عيون . . . ما نبا العضب لو أعارته صفحا ~~وله يصف يوما أطربه فيه الفرح ، ونال ms0071 فيه من اللذة ما اقترح . مع فتية ~~مسامرتهم ألذ من الكأس إذا احتبك المجلس ، وأوقعوا من المبلغ النقد إذا ~~تملكه المفلس : يا رب يوم قطعته فرحا . . . في روض أنس هزاره صدحا صفا به ~~العيش لي وجاد به . . . دهر وآمال مهجتي منحا مع فتية دام لي الفخار بهم . ~~. . ومعشر صبح فضلهم وضحا من كل ندب شهاب فكرته . . . لو قابل البدر نوره ~~افتضحا يوم كعهد الصبا لرقته . . . نال به القلب وفق ما اقترحا طالبت دهري ~~بيومنا زمنا . . . فالآن دهري به لقد سمحا أذكرني طيب يومنا زمنا . . . كنت ~~بريم الصريم مفتضحا أيام لا أسمع الملام ولا . . . أصغي للاح إذا صبوت لحى ~~رشأ غدا يفضح الظباء بها . . . بدر سنا طلعت الشموس محا عجبت من فعل سهم ~~مقلته . . . أردى عميد الهوى وما جرحا محجب الحسن شمس وجنته . . . زان ~~بهاها الحيا لمن لمحا حديث وجدي هو القديم به . . . والحال حالي به وما ~~برحا يا قلب للغير لا تمل أبدا . . . فما يداويك غير من جرحا وله من قصيدة ~~، أولها : من لقلب ما بين سمر وبيض . . . من قوام لدن وطرف مريض ما لمن ~~صادم الهوى من نصير . . . فإليه إذا سطا تفويضي زارني في الدجى فكان كبدر ~~الت . . . م قد لاح في الليالي البيض شادن لو يقابل الشمس والبد . . . ر ~~لكانا في رتبة المستفيض سلب العقل والفؤاد وخلا . . . ني لهجرانه الطويل ~~العريض فنهاري نهار منتظر في . . . ه وليلي لا ذقت ليل المريض ومن أخرى ، ~~أولها : PageV01P097 جاد من بعد بعده بالتلاقي . . . ودنا شائق إلى مشتاق ~~رشأ طال ما أذاب فؤادي . . . بسعير النوى وحر الفراق لم نزل نحسب الغرام ~~مزاحا . . . فرأينا مصارع العشاق كنت أشكو الجفا وأخشى صدودا . . . فرأيت ~~البعاد مر المذاق كل مر لدى المذاق مطاق . . . وأرى الصبر عنك غير مطاق من ~~لقلب لم يلفى إلا جريحا . . . بسهام الجفون والأحداق يا لهذا الفؤاد لم ينج ~~يوما . . . من وثاق إلا غدا في وثاق هكذا من له الصبابة داء . . . ليس يرجو ~~النجاة مما يلاقي وله : على م تفتك في العشاق بالمقل . . . أما ms0072 تخاف على ~~الهندي من فلل لقد أبحت دمي يا من كلفت به . . . فأصبحت كلماتي فيه كالمثل ~~يا من إذا ما لسهم اللحظ أغرض . . . أيقنت وجدان قوم من بني ثعل بنو ثعل : ~~قبيلة فيهم رماة ، يضرب المثل بجودة رميهم . قال امرؤ القيس : رب رام من ~~بني ثعل . . . مخرج كفيه من ستره فهو لا يخطي رميته . . . ما لم لا عد من ~~نفره يقال في الدعاء على الإنسان : لا عد من نفره ، ويراد به التعجب . ~~شمائل لك عاطتني الشمول فما . . . برحت بين سكران إلى ثمل آها على زمن كان ~~الرقيب به . . . صفر الأكف من التعنيف والعذل هلا تعيد زمانا كنت طوع يدي . ~~. . فيه وصدري ملآن من الأمل وله : لحى الله فعل الغانيات إذا دهت . . . ~~فؤادا لأبناء الصبابة أو عقلا ولا سلطت يوما على قلب عاشق . . . عيون ترى ~~في ظلم عاشقها عدلا يرينك عين الود والوجد نظرة . . . ويخرجن جد الوجد ~~للقلب والهزلا فحتى إذا شبهت بنار جوانح . . . وأيقن بالمطروح من أرسل ~~النبلا غدرن فلا يرعين للصب ذمة . . . وأغضين عنه في الهوى الأعين النجلا ~~PageV01P098 نوافر منها لم تفز شقوة سوى . . . بوعد رأينا في جوانبه المطلا ~~وله من قصيدة ، مستهلها : ترجى الأماني ل أماني المتيم . . . وترقا دموع ~~غير أدمع مغرم بذا بيننا يقضي الغرام كما بنا . . . لحكم الهوى في الحب من ~~متظلم متى لم يصب لذاتها طالب أتى . . . بقلب سليم أم بطرف مهوم بحيث أبث ~~الوجد ليلة لم يكن . . . لدي سوى زهر النجوم بمحرم أعدد فيها كوكبا بعد ~~كوكب . . . وأرقب فيها أنجما إثر أنجم فلم يك غير الطرف لي من مسامر . . . ~~ولم أر غير الدمع لي من مترجم عدمنا الهوى يردي العميد ولم يصل . . . بعضب ~~سوى لحظ الحسان وأسهم حوينا قلوبا من دعاها لراحة . . . عصته ولبت من دعاها ~~لمؤلم أضلت فلم تسكن بصدر متيم . . . إذا لم يلوع من وشاة ولوم وريم أبى ~~إلا نفارا فمذ رأى . . . على الصيد صيادا غدا غير مقدم يلاحظني والسحر ملء ~~جفونه . . . يقود إليه القلب قود مسلم يرنحه سكر الدلال فينثني . . . كما ms0073 ~~عطفت غصنا صبا في تنسم فإن زار وهنا والأماني تعلة . . . ترى البدر وافى ~~فوق غصن منعم بخد سقاه وابل الخز والحيا . . . سلافة خمر أو عصارة عندم ومن ~~غزلياته وغرره قوله ، من نبوية مطلعها : نأى والأماني الكاذبات به تدنو . . ~~. بديع جمال من محاسنه الحسن هو البدر لا تنكر عليه بعاده . . . تراه قريبا ~~والبعاد له شأن أطال علي الهجر حتى لطوله . . . تعلم منه هجر صاحبه الجفن ~~وعرفني الأحزان حتى ألفتها . . . فمن أجله عندي السرور هو الحزن رشا طلعت ~~شمس البها من جبينه . . . وماس بها من قده غصن لدن فديتك ما هذا التنائي ~~فلست من . . . يطيق بأن تشتاقك العين والأذن بعدت ولكن لا عن القلب والرجا ~~. . . إذا لم يشبه الياس كان له المن أظنك تدنو والليالي ضنينة . . . بقربك ~~لكن ربما صدق الظن فيا مسرفا في هجره أنت يوسف . . . إذا غاب فالدنيا ~~ليعقوبه سجن سقى الله عهد للشبيبة ماضيا . . . ولا برحت تنهل في ربعها ~~المزن PageV01P099 وحيي ربوع اللهو والوجد والصبا . . . سحاب رضا أنواؤها ~~اللطف واليمن معاهد وجد باكرت روضها الصبا . . . فصافح إذ مرت به الغصن ~~الغصن قطفت بها اللذات مع كل شادن . . . سقامي بعينيه إذا ما ا يرنو له في ~~البها تعزى المحاسن كلها . . . كما لرسول الله كل بها يعنو ومن مقاطيعه ~~ونتفه ، قوله : وكنت أقول إنك في فؤادي . . . لو أن القلب بعدك كان عندي ~~سوى عن ناظري ما غبت يوما . . . فذكرك غالب الأوقات وردي وقوله : هل ترجع ~~أيامي بنادي الوادي . . . تالله فقد عددتها أعيادي أيام يضم شملنا منتزه . ~~. . بالغوطة لا فقدت ذاك النادي وقوله : ما جاء الليل أو أضاء الفجر . . . ~~إلا وذكرت عيشنا يا بدر لهفي لزمان عيشة راضية . . . قد من بها على يديك ~~الدهر وقوله : ومعذر صفحات وجنته . . . كالشمس في حلك من الدمس حيى فخلت ~~الشمس قد طلعت . . . ليلا لما شاهدت من أنسي فعجبت من شمس بدت لدجى . . . ~~وبقيت فيه مراجعا نفسي فغدا يقول أذاك من عجب . . . أعجب لهذا الأمر بالعكس ~~فانظر لمعجزة العذار بدا . . . في وجنتي كالليل في الشمس ومما ينسب ms0074 إليه ~~قوله : ومهاة قد راعت العود حتى . . . عاد بعد الجماح وهو ذليل خاف من عر ~~أذنه إذ عصاها . . . فلهذا كما تقول يقول نحوه للحسن بن يونس : غيداء تأمر ~~عودها فيطيعها . . . أبد ويتبعها اتباع ودود فكأنما الصوتان حين تمازجا . . ~~. ماء الغمام وابنة العنقود ولكشاجم : جاءت بعود تناغيه فيتبعها . . . ~~فانظر بدائع ما تأتي به الشجر PageV01P100 فما يزال عليه أو به طرب . . . ~~يهيجه الأعجمان الطير والوتر وليوسف بن عمران الحلبي : يستوقف الأطيار حسن ~~غنائها . . . إن رددت ألحانها ترديدا وتظن صوت العود صوت غنائها . . . ~~وغناءها أبدا تظن العودا وقوله مضمنا : يا من يد الرحمن قد خطت على . . . ~~صفحات خديه السنية لاما قد تم حسنك بالعذار فمن رأى . . . بدرا يكون له ~~الكسوف تماما البيت لأبي فرج بم هندو ، وقبله : خلع العذار على عذارك خلعة ~~. . . خلعت قلوب العاشقين غراما قد تم ، وهو معنى ، كم حام على تضمنه معنى ~~. وللباخرزي فيما يقاربه : وجه حكى الوصل طيبا زانه صدغ . . . كأنه الهجر ~~فوق الوصل علقه وقد رأيت أعاجيب الزمان وما . . . رأيت وصلا يكون الهجر ~~رونقه # | أخوه أكمل # قرين أخيه ونده ، فأحدهما السيف والآخر فرنده . وكانا إذا اجتمعا تقابل ~~البدر والثريا ، وتطارح الشمول الرائق والروية الريا فتسابق بهما الكميت في ~~ميدان الدنان ، فمن رآهما قال ما شاء في طليقي عنان . وإذا أخذا في معاطاة ~~الأسمار ، فما مشابهة الأماني في بلهنية الأعمار . ومحمد ، إن كان أكبر سنا ~~، فأكمل أرهف منه مسنا . إلا أنه اعتراه طرف من الجنون ، فصيره ثالث خالد ~~والمجنون . PageV01P101 وله من جنونه أفانين ، عد بها من عقلاء المجانين . ~~وقد وقفت من شعره على كلم يوسى به الكلم ، ويعد من الظلم قياسها إلى الظلم ~~. فمن ذلك قوله في وصف حديقة زهر ، يخترقها من اللجين الذائب نهر . إذا ~~خمشته يد الصبا ، تتوهمه زردا مذهبا . وفيه دولاب يشجي الصب بنحيبه ، كأنه ~~محب وقد رمي بفقد حبيبه : وحديقة ينساب بين غصونها . . . نهر يرى كالفضة ~~البيضاء قد ألبسته يد الجنائب والصبا . . . زردا كنبت الروضة الغناء دولابه ~~بحنينه كمذكر . . . عهد الصبا ومعاهد السراء أبدا يدور ms0075 على الأحبة باكيا . ~~. . بمدامع تربو على الأنواء ناح الحمام قدما فهو في . . . ترجيعه موف قديم ~~إخاء ومن بدائع قوله : بهوى سرت من سالفي . . . ك إلى فؤادي في لهيب فأتت ~~بأطيب ما يسر . . . ذوي الهوى في طي طيب إلا رحمت شباب ذي . . . قلب عليل ~~بالوجيب فحنوت من كرم علي . . . ه كميلة الغصن الرطيب وقوله : ولائم قد ~~لامني في الطلا . . . وتركها والنهي عن شربها فقلت تلحاني جهلا أما . . . ~~كفى طلوع الشمس من غربها الغرب : دن الخمر ، وبه تمت التورية . وأصله قول ~~أبي القاسم بن طلحة ، في مغربي : أيتها النفس إليه اذهبي . . . فحبه ~~المشهور من مذهبي مفضض الثغر له شامة . . . من عنبر في خده المذهب آيسني ~~التوبة من عشقه . . . طلوعه شمسا من المغرب وللشهاب الخفاجي : كم قهقه ~~الإبريق إذ قيل تاب . . . وابتسم الكأس بثغر الحباب والراح شمس قد تبدت له ~~. . . من مغرب الدن فكيف المتاب PageV01P102 لله أيام مضت سرعة . . . كهجعة ~~من ذي جوى واكتئاب ليلاتها قمر وأيامها . . . كأنها أعياد عصر الشباب ~~واغتبق يوما بمحل كان يتخذه مفترش ندوته ، ومتوسد صبوته . ومضطجع اطمئنانه ~~، ومدار كأسه ودنانه . وهو في ينع الشباب ، ورواء الأحباب . عندما اقترن ~~بالليل نهاره ، وامتزج بالبنفسج بهاره . وقد أحضر من آلات أنسه ، وأظهر من ~~نوع ذلك وجنسه . ما يروق الناظر ، ويصقل الخاطر . فكتب يستدعي له صديقا ، ~~كان يتخذه في ذلك العهد رفيقا : بادر أخي إلى الغبوق براحة . . . تنفي هموم ~~الصب حين يصبها حمراء رصعها الحباب كأنها . . . شفق السماء تجول فيه شهبها ~~بادر أخي ، أطال الله بقاك ، وقهر من يعاديك ويشناك . إلى تعاطي راحة حاكى ~~مزاجك مزاجها لطفا ، وزاد عليها بهاء وأدبا وظرفا . إذا أخذها الساقي وصب ، ~~ذهب عمن كان بين الشرب والصب . لا سيما إذا كانت حمراء كاللجين ، مرصعة ~~بجواهر الحبب أو ممزوجة بين بين . فالمأمول من الأخ المبادرة ، ليفوز منه ~~أخوه بأحسن مسامرة ومحاورة . وفي ذيل الاستدعاء : يا من رضاه جنة كملت . . ~~. والسخط داء منكر ضنك زر روضنا كالغيث أكسبه . . . عطرا فزين بالتقى النسك ~~ماس الشقيق لنا على قضب . . . خضر كسمط ms0076 زانه السلك وكأنه والقضب تحمله . . ~~. أقداح ياقوت به مسك ومن غزلياته قوله : بهوى جد بقلبي . . . طامعا في ~~لفتاتك وفؤاد ضل في . . . حصر قليل من صفاتك وفؤاد لم يمتع . . . حظوة من ~~خطواتك غافلا عن ذنبه إذ . . . هو من بعض هباتك يا غزالا خاطر القل . . . ب ~~برؤيا خطراتك آه ما أعجزني عن . . . حمل ماضي عزماتك بالحمى ترتع والأس . . ~~. د ثوت في عرصاتك PageV01P103 كيف يرجوك فؤاد . . . والحمى بعض حماتك بأبي ~~حبات مسك . . . نقلت من وجناتك بل سويداء قلوب . . . أحرقت في جمراتك أترى ~~يا دهر هل في . . . لحظة من لحظاتك يغفل الواشون كي أح . . . سبها من ~~حسناتك ومن رباعياته قوله : حيى وسقى الحيا الربى والسفحا . . . من غادية ~~تشبه دمعي سفحا والله وما ذكرت عيشي بهما . . . إلا وضربت عن سواهم صفحا ~~وقوله : لا أنظر للسماء فافهم عذري . . . قد ضاق برؤيا قمر بها صدري في ~~صورة من أهوى وفي حاجبه . . . ما يغني عن هلالها والبدر أهل العربية فرقوا ~~بين الرؤيا والرؤية ، فكن مستيقظا في نظائره ؛ فإنها كثيرة في أشعار ~~المتأخرين . ومن بدائعه قوله في معذر عنم الحسن روض خده النضر ، وتلاقى في ~~جانبيه موسى مع الخضر : يا حسن حمرة خد زاد بهجته . . . لون العذار الذي ~~حارت به الفكر كأن موسى كليم الله أنسه . . . حينا وجر عليه ذيله الخضر ~~نقله من قول ابن سعيد ، صاحب المرقص والمطرب ، في نارنجة نصفها أخضر والآخر ~~أحمر : وبنت أيك دنا من لثمها قزح . . . فصار في خدها من لثمه أثر يبدو ~~بعينيك منها منظر عجب . . . زبرجد ونضار صاغه المطر كأن موسى نبي الله ~~أقبسها . . . نارا وجر عليها ذيله الخضر وقد ألمع ابن سعيد بمأخذه من حيث ~~لم يشعر ؛ حيث قال في مكان آخر ، من مرقصه : لما رحلت إلى دمشق وأبصرتها ، ~~فتنني منظرها ، وأكثرت القول فيها ، إلى أن وقع لي من قصيدة : في جلق نزلوا ~~حيث النعيم غدا . . . مطولا وهو في الآفاق مختصر القضب راقصة والطير صادحة ~~. . . والنشر مرتفع والماء منحدر وقد تجلت من اللذات أوجهها . . . لكنها ~~بظلال الدوح تستتر وكل واد به ms0077 موسى يفجره . . . وكل نهر على حافاته الخضر ~~ولابن فضل الله : PageV01P104 للشام فضل باهر . . . بعيشها الرغد النضر في ~~كل روض يلتقي . . . ماء الحياة والخضر ومن رباعياته قوله : إما يمن أهل ~~الهوى أو قيس . . . ليسوا مثلي وإن تباهوا ليسوا لو أنصفني حاكمهم في برحي ~~. . . ما قيس بمن عنه تلاهوا قيس وكتب إليه أخوه ملغزا : يا أكملا يستكمل ~~الظرفا . . . يا فاضلا والفضل لا يخفى ويا شقيقي من فخاري به . . . ومن غدا ~~لي في الورى طرفا أكمل منه إن أصفه فلي . . . أرجع من أوصافه الوصفا قل لي ~~عن وصف حروف له . . . أربعة ما نقصت حرفا إذا وصفت الشحص يوما به . . . ~~فعينه في دبره تلفى ولم يزل يصحب كلابة . . . بها يجيد القبض لا الصرفا ~~ثانيه نصف العشر من ثالث . . . وكله لم يبلغ الألفا ينقص عنها بل عن بعضها ~~. . . ولم تكمل ناقصا حلفا موصوفه نصفان فانظر له . . . نصفا ولا تنظر له ~~نصفا ثانيه مع ثالثه فعله . . . متى يشاجر عرسه عنفا يظهر في أفعاله خفة . ~~. . وهو لثقل لم يغب طرفا كالبوم شؤم وهو إلف لنا . . . فهل رأيتم بومة ~~إلفا أجب وعن ذا الوصف أوضح لنا . . . لا ذقت للدهر إذا صرفا فأجابه ملغزا ~~أيضا : جاءت فزادت روضنا عرفا . . . بل قلدت آذاننا شنفا وأطفأت من كبدي ~~لوعة . . . ولم تكن من غيرها تطفا وهيجت شوقي إلى ماجد . . . لم أك أبغي ~~غيره إلفا أعني شقيقي من أرى بعده . . . للدهر ذنبا لم يكد يعفى ذو كرم لو ~~شامه حاتم . . . عض على أنمله لهفا رب المعاني والقوافي التي . . . كالر إذ ~~ترصفه رصفا كانت كعذب الماء عند الصفا . . . أو كلمى أرشفه رشفا أو كوصال ~~من حبيب وقد . . . أكثر في ميعاده الخلفا مضيع أرعاه بين الورى . . . وشيمة ~~الأحباب لا تخفى PageV01P105 أبيت أملي من غرامي له . . . كتبا ومن إعراضه ~~صحفا يدير من ألحاظه أكؤسا . . . حملها أجفانه الوطفا تسقيه راحا مزجت من ~~دما . . . عيني وتسقيني الهوى صرفا سائلة عن ساعد لم يزل . . . كعطفة ~~الأصداغ ملتفا أو كسوار ضاق عن عبلة . . . أو كهلال كاد أن يخفى لكن إذا ms0078 ~~مدت إلى مرقد . . . كقامة الحب إذ تلفى لا زلت تعطيها وأمثالها . . . من ~~راحة كالديمة الوطفا وبعد ما وصف له أحرف . . . أربعة لم تستزد حرفا أوله ~~سبع لعشر حوى . . . ثانيه لا زلت له حلفا إن تسقط المفرد يعد . . . جمعا ~~وهذا عنك لا يخفى وفعل أمر تم فعلا لمن . . . نار غرامي فيه لا تطفا إن ~~تقلب الثالث مع رابع . . . يكن لموصوف به وصفا ثانيه مع ثالثه وصفه . . . ~~إذ اعتراه النوم أو أغفى أبنه لي لا زلت في عزة . . . لم تغض عما رمته طرفا ~~والدهر عبد لك أو قائد . . . يجيب من عاديته طرفا ومن شعره قوله : أسلي ~~فؤادي بادكارك طامعا . . . بصبري وأين الصبر من قلب عاشق وألوي ضلوعي كي ~~أسكن روعة . . . ومالي بقلب ساكن الجسم خافق أؤمل عذبا من رضابك باردا . . ~~. لإخماد جمر بين جنبي حارق فأذكر من عذب اللمى مع لمعه . . . أحاديث جيران ~~العذيب وبارق ففي الصبح صبر إن أكن غير ناظر . . . إليه دليلا إن يكن غير ~~طارق فويلي من جسم طريح من الهوى . . . وإنسان عين بالمدامع شارق # | محمد بن علي ، المعروف بالحريري الحرفوشي # هو في المعارف نسيج وحده ، والآداب طلاع ثنايا نجده . PageV01P106 عاش ~~حينا في حانوت ينسج حللا ويوشيها ، ويطرز متون القراطيس بحبر أقلامه ~~ويحشيها . ولديه تنشد ضوال اللغة والإعراب ، وتقف الآراء حيرى في محاسنه ~~بين الإعجاب والإغراب . فشدت نحوه المطايا ، وأشرقت فضائله كبيض العطايا . ~~وشفت ظروفه حروف مباينه ، فنمت عن سلافة لطافة معاينه . كما نم الزجاج على ~~الصهبا ، والنسيم عن شذا الربى . ومع أنه شيخ الوقار ، له كلمات يعصر منها ~~العقار . فمن جاراه في طرف الرقة ، بعدت عليه الشقة . وكانت لديه مقاصد ، ~~يلوح منها للمنى مراصد . أيام عيشه بالمرة مؤتلف ، والحظ غاد إليه ومختلف . ~~حتى أغري الدهر بشمله ففرقه ، وأضري ببرد ائتلافه فمزقه . بسبب غرض نقم ~~عليه ، وكاد يسوق الحتف إليه . فخرج مع البازي إلى بلاد العجم ، وثمت طلع ~~كوكب إقباله ونجم . ودعاه الشاه عباس للرئاسة فأجاب ، واراه من كمال التقرب ~~الأفق المنجاب . فأقام والأهواء إليه منساقة ، إلى أن دعاه ms0079 داعي الحتف إلى ~~اللحد فأجابه وساقه . وقد أوردت له من شعره الذي يباهي الديباج الخسرواني ، ~~ما يستعير اللطف منه الراح الأرجواني . فمن ذلك قوله معميا باسم مراد : إذا ~~خيرت بين الثغ . . . ر والصهباء من حبي أقدم ثغر من أهوى . . . على ما دار ~~بالقلب وقوله : صبر الرحمن صبا . . . ذاق هجران حبيبه PageV01P107 وحماه ~~برد وصل . . . منه مطف للهيبه فلعمري ليس يدري ال . . . هجر إلا من رمي به ~~وقوله : أنا والله لا أبالي وإن ذم . . . وإن أكثر الجهول السبابا أنا ~~كالشمس في الأنام مقامي . . . معتل لا ترى عليه حجابا أدبي مفخري وفخري ~~علومي . . . لا أراه النجار والأسبابا وقوله : تروم ولاة الجور نصرا على ~~العدى . . . وهيهات يلقى النصر غير مصيب وكيف يروم النصر من كان خلفه . . . ~~سهام دعاء عن قسي قلوب هذا معنى تداولته الشعراء ، والحسن منه قول ابن ~~نباتة المصري : ألا رب ذي ظلم كمنت لحربه . . . فأوقعه المقدور أي وقوع وما ~~كان لي إلا سهام تركع . . . وداعية لا تتقى بدروع وهيهات أن ينجو الظلوم ~~وخلفه . . . سهام دعاء من قسي ركوع مريشة بالهدب من جفن ساهر . . . منصلة ~~أطرافها بدموع ومن المنشآت المبتدعة : المحارب إذا شيع بالدعاء له فقد أنجد ~~بمدد بل أمداد ، وحفظ ظهره بجند بل أجناد . وإذا شيع بالدعاء عليه ، فقد ~~خرج خلفه كمين لا يقوى له فيلقاه ، ولا يراه فيتوقاه . ولن يغلب عسكر واحد ~~عسكرين من الدعاء والأعداء ، ولن يسلم من أعوز ظهره مجن الضعفاء ، ولن ينصر ~~في الأرض من حورب من السماء . ومن نتفه قوله في إفرنجي : بروحي ظبي فاتر ~~الطرف أحور . . . رنا فرمى قلبي بسهم من الغنج أبت مهجتي الإشراك فيه وقد ~~غدا . . . يرى شرعة التثليث واضحة النهج فيا قوم هل فيكم معين على الأسى . ~~. . وهل من طريق من قطيعته تنجي فقد سامني في الحب مالا أطيقه . . . ~~وأوقعني من زاخر الصد في لجي وبرح بي حتى لقد رق عذلي . . . وما حال من ~~أضحى بقبضة إفرنجي وكتب إلى صديق له تمرض بالحمى : أنا مذ قيل لي بأنك تشكو ~~. . . ضر حماك زاد ms0080 بي التبريح PageV01P108 أنت روحي وكيف يلفى سليما . . . ~~جسد لم تصح فيه الروح وله : إن أصبح الوغد يعلو فوق منزلتي . . . من غير ما ~~سبب يقضي بترجيح فالنقع يعلو على بيض الكماة كما . . . علا الدخان علي ~~النيران مع ريح أخذه من قول الآخر : إن يقعد فوقي لغير نزاهة . . . وعلو ~~مرتبة وعز مكان فالنار يعلوها الدخان وربما . . . يعلو الغبار عمائم ~~الفرسان وله : أشكو إلى الله لا أشكو إلى أحد . . . ما نابني من صديق يدعي ~~الرشدا صافيته من ضميري ود ذي مقت . . . فاعتضت عنه بمذق باللسان غدا فعدت ~~من بعده والدهر ذو عجب . . . لا أصطفي في الورى لي صاحبا أبدا وله في الشيخ ~~محمد الجواد الكاظمي : جرى في حلبة العلياء شوطا . . . بسعي ما عدا سنن ~~السواد ففات السابقين إلى المعالي . . . وما هذا ببدع من جوادي وله في ~~إثبات التشوق ، وحزن التفرق ؛ وفيه التفريع ، من أنواع البديع : وما ظبية ~~قد بان عنها وليدها . . . فضاقت بها الغبراء ذرعا وبيدها وهامت بما لاقته ~~من حر وجدها . . . وراحت فلا تدري إلى أين عودها تجوب الفيافي في الهجير ~~فلا ترى . . . أنيسا بها يبدو سوى من يعيدها بأحزن مني حين سارت مطي من . . ~~. أحب وروحي في يديه وجودها وله : يقولون في الغليون أفرطت رغبة . . . وليس ~~بشيء تقتنيه وتختار فقلت لهم ما ذاك إلا لأنه . . . مضاهي لا تنفك في قلبه ~~النار ومن غزلياته قوله : روحي الفداء لشادن . . . ذي نفرة من زي آنس سلب ~~الجفون رقادها . . . وأثار في القلب الوساوس وأعار من سقم اللحاظ . . . ~~لجسمي المضنى الوساوس ويلاي من جور القوا . . . م إذا بدا كالغصن مائس وإذا ~~رنا فالبيض تش . . . به فعل هاتيك النواعس PageV01P109 يا لائما يرجو سلو . ~~. . فتى له جلبت هواجس خفض عليك فإنني . . . مغرى لثوب السقم لابس أنى سلو ~~متيم . . . من روحه في الحب آيس يجد الملام ألذ من . . . صد الذي بالوصل ~~شامس لهفي على زمن لنا . . . يهدي المناسب والمجانس أيام كنت وغصن ود . . . ~~ي أخضر والصد يابس ومناهل اللذات صا . . . ف وردها مع كل كانس والدهر طلق ~~والشبي . . . بة ms0081 غضة والربع آنس والراح دار فلا تسل . . . ما حل في تلك ~~المجالس وله بعد ما بعد عن أوطانه ، متذكرا عهد منشئه وقطانه : فؤاد المعنى ~~بالتباعد مودع . . . بحي الذي يهوى فلوموه أو دعوا ففي قلبه من لاعج الوجد ~~شاغل . . . وليس له في العيش بالبعد مطمع يود بأن يقضي ولم يقض ساعة . . . ~~له بالنوى لو كان ذلك ينفع وما باختيار منه أصبح نازحا . . . وماذا الذي ~~فيما قضى البين يصنع سأشكو من البين المفرق بيننا . . . إلى الله عل الله ~~للشمل يجمع فجسمي نحيل مذ نأى من أوده . . . وعيني لطول البعد لم تك تهجع ~~فلو عادني العواد لم يهدهم إلى . . . مكاني سوى ما من أنيني يسمع ولو عاد ~~من أهوى لعادت به القوى . . . لجسم بأثواب الضنى يتلفع فيا ليت شعري هل ~~أراه ولو كرى . . . وهل ذلك الماضي من العيش يرجع وهل علم الأحباب أني ~~مفارق . . . حشاشة نفس ودعت يوم ودعوا وهل هم على العهد القديم الذي أنا . ~~. . عليه مقيم أم لذلك ضيعوا وله : لا بدع أن أضحى الجهول يدعي . . . ~~مكانتي ويدعي الترفعا فالشمس أعلى مفخرا وقد غدا . . . من فوقها كيوان أعلى ~~مطلعا ومن قول ابن رشيق : بحيث يهون المرء يكرم ضده . . . وحيث هبوط الشمس ~~يشرق كيوان وله : رعى الله أوقاتا بها كنت أجهل ال . . . فراق وأياما بها ~~أنكر الجفا تقضت كلمح العين أو زور طارق . . . أتى مسرعا أو بارق في الدجى ~~خفا PageV01P110 وأبدلت منها فرقة وتشتتا . . . وبعدا وهجرا دائما وتأسفا ~~فيا ربي أنعم باللقاء لمدنف . . . وإلا فكن بالحتف يا رب مسعفا وله : حباني ~~الوجد والحرقا . . . وأودع مقلتي الأرقا وروع بالجفا قلبا . . . بغير هواه ~~ما علقا رنا بصوارم خذم . . . تسمت بيننا حدقا حمى أورد وجنته . . . بأسود ~~خاله ووقى ولاح بواضح أضحى . . . له شمس الضحى شفقا له خصر بألحاظ ال . . . ~~ورى ما زال منتطقا تعارض المتنبي في هذا المعنى مع السري الرفاء . فبيت ~~المتنبي قوله : وخصر تثبت الأحداق فيه . . . كأن عليه من حدق نطاقا وبيت ~~السري قوله : أحاطت عيون العاشقين بخصره . . . فهن له دون النطاق نطاقا ms0082 ~~وكثير يظنون أن المتنبي هو المخترع لهذا المعنى ، ولا يدرون أنه لعلي بن ~~يحيى ، من أبيات تغنى بها : وجه كأن البدر ليلة تمه . . . منه استعار النور ~~والإشراقا وأرى عليه حديقة أضحى لها . . . حدقي وأحداق الأنام نطاقا ونقل ~~الشهاب الخفاجي إلى العذار ، مضمنا مصراع أبي الطيب ، وأجاد : عذار خط في ~~الوجنات خطا . . . حوى كل الأنام به وفاقا ترى الأبصار شاخصة إليه . . . ~~وماء الحسن في خديه راقا تصورت العيون به فأمسى . . . كأن عليه من حدق ~~نطاقا تتمة القصيدة : فيالله من بدر . . . غدا قلبي له أفقا ألا يا حبذا ~~زمن . . . حظيت به ونلت لقا زمان لم أجد فيه . . . لشمل الوصل مفترقا ~~PageV01P111 أهيم بسالف حلك . . . وأهوى واضحا يققا تولى مسرعا عنقا . . . ~~ومر كطارق طرقا وطبع الدهر لا يبقى . . . على حال وإن رفقا فكن خلوا به ~~فردا . . . وسر في الأرض منطلقا وكن جلدا إذا ما الده . . . ر أبدى مشربا ~~رنقا وله من قصيدة ، أولها : يا ليتها إذ لم تجد بوصال . . . سمحت بوعد أو ~~بطيف خيال جنحت لما رقش الوشاة ونمقوا . . . من أنني سال ولست بسال ومدامعي ~~لولا زفيري ولم يكد . . . ينجو الورى من سحها المتوالي ونحول جسم واحتمال ~~مكاره . . . وسهاد جفني وادكار ليالي فإلى م أظمأ في الورى ومواردي . . . ~~فيه سرب أو لموع الآل ولم اختياري عن فؤادي كل من . . . ألقى وقلبي عند ذات ~~الخال أخذه ، ولم يحسن الأخذ من قول الباخرزي : قالت وقد فتشت عنها كل من . ~~. . لاقيته من حاضر أو بادي أنا في فؤادك فارم طرفك نحوه . . . ترني فقلت ~~لها وأين فؤادي هيفاء رنحها الدلال فأخجلت . . . هيف الغصون بقدها الميال ~~في خدها الورد الجني وثغرها . . . يحوي لذيذ الشهد والجريال حجبت محياها ~~الجميل ببرقع . . . كرقيق غيم فوق بدر كمال ونضت من الأجفان بيض صوارم . . ~~. فغزت بهن ولم تناد نزال وتنزه يوما في روض افترت بواسمه ، وتعطرت نواسمه ~~. وتفتحت أزهاره ، ونطق بلبله وهزاره . فقال يصفه : ومكان أنس قد حوى من ~~لطفه . . . من كل وصف رائق مستحسن فالريح تعبث في الغصون تمايسا . . . ~~والطير تشدو باختلاف الألسن ms0083 فكأنه الفردوس أحرز صفوه . . . أمل النفوس ~~ومستلذ الأعين وله في الغزل : من لي بهيفاء أذكت من تباعدها . . . في القلب ~~نارا ولم تسمح لمضناها PageV01P112 واها لها من فتاة إن رنت فعلت . . . ما ~~ليس يفعله الهندي عيناها ومن جيده قوله في الخال : قال لي من غدا إمام أولي ~~الفض . . . ل ورب المباحث الفلسفيه إن عندي برهان حق على نف . . . ي ~~الهيولى والصرة الجسميه قلت ما هو فقال شامة حبي . . . قد غدت وهي نقطة ~~جوهريه قلت : هذا جار على رأي المتكلمين في الرد على الحكماء ، من أن إثبات ~~النقطة يستلزم نفي الهيولى والصورة ، وقد حاول محاولة عجيبة . ومثل هذا ~~الاستعمال - أعني استعمال ألفاظ أهل الكلام والهندسة والنحو - مما قال فيه ~~ابن سنان الخفاجي : ينبغي أن لا يستعمل في الكلام المنظوم والمنثور . قال : ~~لأن الإنسان إذا خاض في علم ، وتكلم في صناعة ، وجب عليه أن يستعمل ألفاظ ~~أهل ذلك العلم وأصحاب تلك الصناعة . ثم مثل ذلك بقول أبي تمام : مودة ذهب ~~أثمارها شبه . . . وهمة جوهر معروفها عرض قال ابن الأثير ، في المثل السائر ~~: وهذا الذي أنكره هو عين المعروف في هذه الصناعة : إن الذي تكرهون منه . . ~~. هو الذي يشتهيه قلبي فقوله : إن الإنسان إلى آخره ، مسلم إليه ، ولكنه شذ ~~عنه أن صناعة المنظوم والمنثور مستمدة من كل علم وطل صناعة ؛ لأنها موضوعة ~~على الخوض في كل معنى ، وهذا لا ضابط له يضبطه ، ولا حاصر يحصره . وقال ابن ~~المعتز ، في كتاب البديع : مما يعاب على الشعراء استعمال ألفاظ الحكماء ، ~~كالكيمياء ، والسيمياء ، والهيولى . ولعله كان معيبا في الصدر الأول ، لأنه ~~لو يؤلف استعماله ، وعلى أمثالنا لا يعاب ؛ لشيوعه ، بعد نقل كتب اليونان ~~إلينا ؛ فإن اللفظ قد يعد فصيحا عند قوم دون آخرين . ألا ترى أن أبا هلال ~~قال في كتابه الصناعتين : الوحشي يعاب على القروي دون البدوي ، الذي هو ~~لغته ؛ لأنه معروف عندهم . وهذا مما أطلقه أرباب المعاني فاحفظه . ~~PageV01P113 # | يوسف البديعي # أديب للبديع من القول منسوب ، وواحد بألف من البديع محسوب . أطلع الكتاب ~~باسقا ، ووافى به ms0084 درا متناسقا . وكان خرج من دمشق وعوده طري ، وشرابه سائغ ~~مري . لم تتقشع غمامته ، ولم تذبل كمامته . وعلى قدر جماله ، رزق حظا من ~~كماله . فدخل الشهباء وناسها أولئك الناس ، يومئذ تودد وإيناس . فتبسمت له ~~خلائقهم عن شفاه الصباح ، وكأنما هي الرياض باح بسرها نفس الصباح . وحسن في ~~أعينهم حسن الحور ، ووقع من قلوبهم وقع الوطر . وما برح أمره يروق ويحسن ، ~~حتى خطبته القلوب وهتفت به الألسن . فصدح بشعره مترنما في ناديهم ، ونال ~~بهم مغانم من أياديهم . وجلب لهم در الكلام ، فحلب منهم در الكرام . ولما ~~وافاهم ابن الحسام متوشحا بالقضاء ، وخليفة للسيف في المضاء . وله البسالة ~~التي تقتنص شوارد المعالي وتفترس ، في الأريحية التي يحتمي بها الأمل من ~~الخطوب ويحترس . ووزنه بميزان الاختبار ، فألفاه حريا بالاعتبار . فنوه به ~~، واعتنى بأدبه . وولي الشام فصحبه ملتحفا بالخطوة ، وواقفا من تقربه بتلك ~~الربوة . ودخل بعدها الروم لخدمته ، وتقلب دهرا في خصائص نعمته . وباسمه ~~ألف من كتبه ما ألف ، وجارى في حومة السبق من تقدمه فما تخلف . وهو في ~~الأدب ممن ملك البيان عنانا . وهصر من فنونه المتنوعة أفنانا . إن نثر ~~فالدر المنثور انفصم نظامه ، أو نظم فما اللؤلؤ المشهور نسقه نظامه . وله ~~في الفوائد الفرائد ، ما تنتقيه لأوساط القلائد الخرائد . PageV01P114 وقد ~~رأيت جملة من بدائعه فتنزهت في حدائق ذات بهجة ، ورويت ظمآن سمعي من فوائده ~~، وموارده العذبة اللهجة . وها أنا أورد له ما يغازل الجفون الوسن ، وتأبى ~~محاسنه إلا أن تذكر بيوسف الحسن . فمن ذلك قوله : رويدا هو الوجد الذي جل ~~فادحه . . . وقد بعدت ممن أحب مطاوحه هوى تاهت الأفكار في كنه ذاته . . . ~~ومتن غرام عنه يعجز شارحه أقيك الردى هل أنت بالقرب منجد . . . أخا دنف ~~لاحت عليه لوائحه معنى رثت أعداؤه لنحوله . . . ورق له مما يقاسيه كاشحه ~~وليس له خدن يعين على الأسى . . . يطارحه شجو الهوى ويطارحه يحاول كتمان ~~الهوى وجفونه ال . . . قريحة تبدي ما أكنت جوانحه خطوب أصابته لو أن ببعضها ~~. . . جنينا درى في المهد شابت مسائحه رمته يد الأيام عمدا ms0085 بنأيهم . . . ~~وضاقت عليه بالتجني فسائحه خليلي حثا أينق الركب بي ولا . . . تقولا من ~~الإدلاج كلت طلائحه وعوجا على الركب الذي قد جهلتما . . . معالمه تهديكماه ~~روائحه محل إليه كل قلوب مشوق . . . وتستوقف الأحداق حسنا أباطحه يظن به من ~~جازه حل معبدا . . . إذا صدحت فوق الغصون صوادحه سقاه وحياه الغمام بوابل . ~~. . تباكره أوداقه وتراوحه به تريا من لو بدا البدر في الدجى . . . وأسفر ~~في ديجوره فهو فاضحه جميلا يعير الشمس من نور وجهه . . . وتسبى به من كل حي ~~ملائحه جبينا تهاب الأسد سورة وجهه . . . ويخشاه من في الدرع تخشى صفائحه ~~يصد معناه نهارا وربما . . . يوافيه ليلا طيفه فيصالحه له مقلتا ريم وما ~~شام غيره . . . جوارحها إلا وذابت جوارحه إذا أوعد الهجران وفى وعيده . . . ~~وإن وعد المشتاق فهو يمازحه وإن لامني فيه عذولي جهالة . . . وقد طل من ~~دمعي على الخد سافحه فلي عنه شغل بامتداحي مهذبا . . . تزين أبكار المعاني ~~مدائحه وقوله من قصيدة ، مطلعها : PageV01P115 هل للمتيم من نصير . . . ~~ومضام وجد من مجير أو مسعف لطليق دم . . . ع وهو ذو لب أسير دنف يبيت وبين ~~أح . . . شاه له نار السعير لم يلق إلا الشوق وال . . . وجد المبرح من سمير ~~ويروم إخفاء الهوى . . . والحب من بعد الظهور أنى وأدمعه جرت . . . في ~~وجنتيه كالنهور يرعى نجوم الليل شو . . . قا منه للظبي الغرير رشأ كخطوط في ~~كثي . . . ب تحت بدر مستنير يرنو فتفعل بالعقو . . . ل لحاظه فعل الخمور ~~فتنت ملاحة وجهه ال . . . وضاح ربات الخدور يستوقف الأحداق إذ . . . يبدو ~~بمنظره النضير مهما نسيت فلست أن . . . سى ما مضى لي بالغوير إذ زار بعد ~~إطالة ال . . . هجران في ليل قصير ووفى بلا وعد وكم . . . وعد يشاب له بزور ~~أحيى بزورته وقد . . . تلفت به روح المزور وأدار أكؤسه على ال . . . سكران ~~من لحظ المدير راح يذكرنا بها . . . عهد الخورنق والسدير شمس لها إشارقها . ~~. . وقت الهجير بلا هجير ضمنت وأوفت أنها . . . تنفي الهموم من الصدور ~~وتعيد أوقات السرو . . . ر بغير أوقات السرور فوحق ساحر مقلتي . . . ه في ~~العشايا والبكور إلا ms0086 بمدح المصطفى ال . . . منعوت بالحسب الخطير مولى خزائن ~~علمه . . . في صدره لا في الصدور فاق الأوائل بالعلا . . . والفضل في الزمن ~~الأخير إن نمقت كفاه طر . . . سا خيل كالروض المطير PageV01P116 تعسا لمن ~~جاراه فه . . . و بغير شك في غرور لم يدر أن صفاته . . . في الناس عزت عن ~~نظير لو كان ذا عقل لما . . . قاس الجداول بالبحور وكان بينه وبين السيد ~~موسى الرام حمداني مراجعات ، فكتب بعض الظرفاء عن لسانه إلى السيد قصيدة ~~شهيرة ، كالشمس وقت الظهيرة ، واقتضى الأمر عدم إخباره بذلك ، فراجعه عنها ~~بقوله : يا دير سمعان ذكرتني . . . رسومك الدرس الدريسا أودت بسكانك ~~الليالي . . . ولم تدع منهم أنيسا فلا أغبتك غاديات . . . ولا عدت ربعك ~~الدريسا والناس مثل الرسوم إلا . . . إذا جنوا فاخرا نفيسا فكتب إليه ~~البديعي هذه القصيدة : ليس إلا بالقرب ما بك يوسى . . . من جوى دونه يذيب ~~النفوسا قد سقتك الأيام خمرة وجد . . . وأدارت من البعاد كؤوسا بعدت عنك من ~~تحب وهذا الد . . . هر يولي الفتى نعيما وبوسا أين أوقاتك التي كنت فيها . ~~. . لم تبت من رضا حبيب يؤوسا حيث يسقيك خندريسا حبيب . . . ريقه العذب ~~يزدري الخندريسا ذو قوام ما ماس في الروض إلا . . . علم الغصن قده أن يميسا ~~طالما زار في الدجى وثري . . . اه تحاكي في المغرب الإنكيسا غلسا خوف لائم ~~والذي يك . . . تم وصلا يحاول التغليسا فسقى عهده بجلق عهد الد . . . مع من ~~مقلتي وربعا أنيسا بلدة ما ذكرتها قط إلا . . . حرك الشوق من غرامي رسيسا ~~واستهلت مدامعي كالغوادي . . . وغدا القلب من جواه وطيسا منذ فارقت أهلها ~~لم يطب لي . . . صفو عيش يحبو نديما سؤوسا منها : من أناس ذكوا أصولا ~~وكانوا . . . من أناس نموا وطابوا غروسا نصروا دين ربهم بمواض . . . كم ~~أذلت جحافلا وخميسا تقف الناس هيبة ووقارا . . . بحماهم إذا رأوهم جلوسا ~~PageV01P117 أذهب الله عنهم الرجس والفح . . . شاء دون الأنام والتدليسا ~~وبعد أن رأى هذه القصيدة المنحولة ، أخذه ما أقامه وأقعده ، وملكه ما أزعجه ~~وأكمده . ولم يبقى أحد إلا زاره واشتكى ، وزأر وبكى . فكتب إليه معتذرا : ~~ما لموسى ms0087 الشريف أصبح يبدي . . . بعد ذاك الإقبال هجري وصدي ما كفى أنه ~~أراد لي الكي . . . د مرارا ولم ينل غير وجد زار دار النقيب ذي الفضل من أو ~~. . . صافه الغر ليس تحصى بعد ذي المعالي والمكرمات حجازي . . . من غدا في ~~الأنام من غير ند سيد جوده لو اقتسمته النا . . . س طرا لم تلق طالب رفد ~~الجليل الشهير بابن قضيب ال . . . بان لا زال للورى بدر سعد واشتكى عنده ~~وذم ولكن . . . ذم مثلي من مثله ليس يجدي شاتما ملء فيه في معرض الهز . . . ~~ل ووالله لم يرم غير جد مسبلا دمعه كأن حبيبا . . . بعد قرب رماه منه ببعد ~~مبديا من حرارة القهر ما لو . . . حلت الكون لم يكن كنه برد وبدا مغرما كأن ~~بشتمي . . . آدمي غدا بصورة قرد والذي أوجب التخاصم أني . . . كنت قدما ~~منحته صفو ودي ثم كلت قريحتي عن مديح . . . فاستعارت له حديقة حمد ورآها من ~~بعد حول وشهري . . . ن بدرج قد كان من قبل عندي فبدا منه ما بدا وسقاني . . ~~. وتحسى من أكؤس الذم وردي وعلى كل حالة سيد الأح . . . كام أرجو وما سواه ~~تعد ولما دار هذا القول ، وهدر القوم هدر الشول . كتب السيد أحمد بن النقيب ~~يداعب البديعي بهذه الأبيات ، المخصوصة هنا بالإثبات . وهي قوله : مولاي ~~يوسف إن يقولوا سارق . . . للشعر فاحذر أن تضيق وتضجرا هذا نبي الله يوسف ~~قيل قد . . . سرق الصواع وكان قولا مفترى لك من فرائدك الشوارد شاهد . . . ~~عدل يرد الخصم عنك محيرا فإذا تناشدها العداة وأبصروا . . . من حسنها ما لم ~~يكن متسترا ذهلوا عن الأيدي ولكن قطعوا . . . أكبادهن تلهفا وتحسرا ~~PageV01P118 وللبديعي يودع ابن الحسام ، حين فارق الشام ، بعد انفصاله عن ~~قضائها ، وتوجه إلى مركز عزه ، ويعتذر إليه عن تخلفه عنه : أحاشيه عن ذكرى ~~حديث وداعه . . . وأكبره عن بثه وسماعه وما كان صبري عند وشك النوى على ال ~~. . . جوى غير صبر الموت عند نزاعه ونحن بأفق الشام في خدمة الذي . . . ~~يضيق الفضا عن صدره واتساعه أجل حماة الدن وابن حسامه . . . وحامي حمى ~~أركانه وقطاعه ms0088 عشية توديع المآثر والعلى . . . وكل فخار للورى في رباعه وما ~~سرت عن وادي دمشق ولم يسر . . . وسؤدده في مدنه وضياعه سوى أنني لا أرتضي ~~أن أرى به . . . سواه على أعيانه ورعاعه فأي فؤاد بعد يوم رحيله . . . غدا ~~سالما من وجده وانصداعه قيا أيها الساري عن الشام بعدما . . . ثوى عدله في ~~قاعه وبقاعه ويا قادما بل راحلا عن بلادنا . . . وفي كل أرض نير من شعاعه ~~فلا تنس عبدا نازحا شاع ذكره . . . إلى بابك السامي علا بانقطاعه ومن كان ~~للأسد الضواري انتماؤه . . . له غنية في دهره عن ضياعه وأنت الذي نوهت من ~~قبل باسمه . . . وأبقيت ذكرا خالدا باصطناعه وله من قصيدة ، يمدح بها النجم ~~الحلفاوي ، مطلعها : أتى زائرا وهنا ولم يخش عاذلا . . . ونور ذكاء الأفق ~~سار مراحلا وجاد بما لو رمته من خاله . . . لكان لما أولى من الوصل باخلا ~~حبيب لو أن البدر أصبح حائزا . . . ضياء محياه لما زال كاملا رشيق كخطوط ~~الخيزران ما انثنى . . . وما مال إلا وانثنى القلب مائلا يحرك بالأعطاف ~~أجنحة الهوى . . . إذا حركت من فوقهن الغلائلا فبت أعاطيه سلاف مدامة . . . ~~ترد الدياجي من سناه أصائلا إذا بزغت من راحتيه بدا من الس . . . رور لنا ~~ما كان من قبل آفلا إلى أن نضا ثوب الشباب الدجى وقد . . . غدت زهره إلا ~~قليلا أوافلا وذو الرعثات الحمر هب كأنما . . . عليه ضياء شام مناضلا ~~الرعثات : جمع رعثة ، ورعثة الديك عثنونه . قال الشاعر : PageV01P119 . . . ~~. . . . . . . . . . . . . . . . . من صوت ذي رعثات ساكن الدار فكبر مولاه ~~وهلل إذ رأى . . . هزيع الدجى الزنجي أدبر راحلا وقام بجيش من ذويه كأنه . ~~. . وإياهم كسرى يحث القبائلا على قضب العقيان يمشي مجلببا . . . جلابيب ~~مثل الروض ما زال حافلا فسرنا إلى ناد رحيب سماؤه . . . تريك بدورا مشرقات ~~كواملا إلى منزل للأنس فيه منازل . . . بهن غدا حسنا يفوق المنازلا حكى ~~دنفا أحشاؤه قد تضرمت . . . بنار الأسى لو كان يشكو البلابلا به يبذل الحسن ~~المصون لمن به . . . وفي غيره لو كان ما كان باذلا ترى جدره كالعاشقين من ~~الجوى . . . غداة النوى تبدي دموعا هواطلا لقد ms0089 شاده نجم الهداية واحد ال . ~~. . أفاضل في الشهباء طولا ونائلا منها في المديح : وكم نمقت أفكاره غلس ~~الدجى . . . رياضا سقاها الفضل طلا ووابلا حدائق لم يكس الهجير نظيرها . . ~~. ذبولا وقد تلقى الرياض ذوابلا عرائس تلقاها بضافي ثيابها . . . فإن لاح ~~ما فيهن قلت ثواكلا تجيبك عما رمت وهي صوامت . . . ومن ذا رأى خرسا تجيب ~~المسائلا بدائع فكر للأواخر وطدت . . . محاسن ذكر تستقل الأوائلا ألم في ~~هذه القطعة بقول السري الرفاء ، في وصف الكتب : عندي إذا ما الروض أصبح ~~ذابلا . . . تحف أغض من الرياض شمائلا خرس يحدث آخر عن أول . . . بعجائب ~~سلفت وكن أوائلا سقيت بأطراف اليراع ظهورها . . . وبطونها طلا أجم ووابلا ~~وتريك ما قد فات من دهر مضى . . . حتى تراه بعين فكرك ماثلا وله في الشيب : ~~يقول لي الشيب وقد راعني . . . منه سنا قد أبادني الوسنا إلى م لا ترعوي ~~ألست ترى . . . قد لبست كل شعرة كفنا وله فيه أيضا : PageV01P120 وسائلة ~~حالي وقد ودع الصبا . . . ولاحت نجوم الشيب في الرأس تزهر وما حال من يغدو ~~ومن فوق رأسه . . . مدى عمره لا زالت البيض تشهر # | محمد بن نور الدين الشهير بابن الدرا # هو لمشام الأرواح شمامة ، وكأنه زهرة تفتحت عن كمامة . بزع في أفق دمشق ~~وبها برع . وما أتحققه إلا في بحبوحة الترف ترعرع . فمرة يتشبه بالبدر إذا ~~أقمر ، وتارة يتمثل بالغصن إذا أثمر . وهو في لطف الشمائل ، بمثابة نور ~~الخمائل . ترقرق عليه ماء القبول ، فنظم ما هو أرق من نسيم القبول . وشعره ~~يكاد من كثرة مائه يتقطر ، ويكاد القلب من غرامياته يتفطر . ولأجل أنه من ~~أشعار الصبا ، وهي كما قيل التمر باللبا . رق رقة دين الفاسق ، وشق عليه ~~قلبه العاشق . وأنا من منذ ولعت بالشعر ، وساومت منه من سوق الرقيق كل غالي ~~السعر . شغف به وبشعره . . . شغف المحب بمن يحب أتفكه بيانع ثمره ، وأعده ~~من ليلي ومن سمره . وقد أتيت منه بما أسأل في وجنة الدهر غرة ماء الحسن ~~فيها مترقرق ، وحسبك من شعر إذا ما غنى به النبت الهشيم يورق ms0090 . فمنه قوله ~~في قصيدة ، مطلعها : ساق أغن وروضة غناء . . . ومدام كرخية صهباء يسعى بها ~~طورا ويجلس تارة . . . فيديرها من لحظه الإيماء رشأ تجاذبت المحاسن خلقه . ~~. . حتى لودت أنها أعضاء PageV01P121 خطار قامته الرطيبة ما انثنى . . . ~~إلا استلذت فتكة الأحشاء وشموس طلعت حسنه مذ أسفرت . . . حمدت أفول عقولها ~~العقلاء في جنح طرته وصبح جبينه . . . نعم الصاح وحبذ الإمساء أفديه إن أخذ ~~الطلا منه وقد . . . دعت الكرى أجفانه الوطفاء يحبوك من تحف الحديث لطائفا ~~. . . هي عندي الأكواب والندماء منها : حتى إذا أذكى الحياء بخده . . . ~~لهبا به تتلهب الأحشاء واحمر قلب عقارب الصدغين وان . . . هلت بلؤلؤ عقدها ~~الجوزاء فوقفت أحير من مناطق خصره . . . متوسلا ودعائي استصحاء فانزاحت ~~الجوزاء نحو غروبها . . . وبدا لشمس جبينه لألاء ورنا إلي ملاطفا بعتابه . ~~. . ويزينه أدب له وحياء منها : فوحق إفحامي بما أملاه لي . . . ولأنني ~~تعنو لي الفصحاء لم أعدو ما أسدته لي حسناته . . . أنى وكلي في هواه وفاء ~~لا بل علي من العفاف وصونه . . . وعلو منصب حسنه رقباء ما ثم غير تلاثم ~~وتعانق . . . ويدي مفرش جيده وغطاء وفمي على فه وأشكوه الظما . . . ظمأ ~~جناه لقلبي الإرواء حتى إذا أفضت أفاويه الصبا . . . وأتت تكلل ذيلها ~~الأنداء وبدا الكرى يسطو على إحساسه . . . ورقى إلى أجفانه الإغفاء عطس ~~الصباح فهب يمسح نعسة . . . لم يشفها من مقلتيه لقاء قلت : قال المرزوقي في ~~شرح الفصيح : عطس : فاجأ من غير إرادة ، ومصدره العطس ، والعطاس الاسم ، ~~جعل كالأدواء . يقال : أرغم الله معطسه . وعطس الصبح والفجر ، على التشبيه ~~. قلت : كما في قول ابن الوردي : قلت له والدجى مول . . . ونحن في الأنس ~~والتلاقي قد عطس الصبح يا حبيبي . . . فلا تشمته بالفراق PageV01P122 ومثله ~~عطاس الدهر ، كما في قول الغزي : كم من بكور إلى فخر ومنقبة . . . جعلته ~~لعطاس الدهر تشميتا وله من أبيات ، أولها : عطفت على ود الهوى وولاته . . . ~~وأخلصت أسراري لحفظ إخائه وما ذاك إلا أن حباني بشادن . . . يقطع أكباد ~~الجفا بوفائه رخيم معاني الدل أدمث من روا . . . نعيم خدود الغانيات ومائه ~~سقيم حواشي الطرف والخصر عز أن . . . يلوح ms0091 لرأي العين بند قبائه غلام كأن ~~الله ألبس خده . . . لثام ورود مذهبا بحيائه وأودع جفنيه من السحر صارما . ~~. . تلوح المنايا منه عند انتضائه فكم من فؤاد في وطيس غرامه . . . جريح به ~~مخضوبة بدمائه وللحسن بل لله بانة قده . . . إذا عبثت فيها طلا خيلائه ~~يصوبها نحوي فيوهمني المنى . . . أداء سلام خصني بأدائه وما هو إلا أن تحقق ~~أن لي . . . بقية روح سلها باثنائه إلى اله أشكو أرقما فوق جيده . . . يجوس ~~خلال الفكر حال اختفائه ومهما بدا من وكره وهو يلتوي . . . لوى كل عضو ~~مستهاما بدائه وله من قصيدة في الغزل ، مستهلها : إليك شقيقي في الصبابة ~~أندب . . . أوانا به كنا نلذ ونطرب أوان امتطينا فوق زهو مضمرا . . . له ~~قصبات السبق أيان يلعب حملنا على جيش الهموم فلم ندع . . . به منه إلا ما ~~يواريه مهرب ولا رمح إلا من قوام مهفهف . . . ولا سهم إلا ما أراشته أهدب ~~ولا مرهف من غير ساج مدعج . . . ولا درع إلا ثوب حسن مذهب نصرنا به مذ من ~~بالوصل شادن . . . صدوق الأماني في ترجيه يكذب رقيق حواشي الحسن لولا مهابة ~~. . . له كاد بالألحاظ حاشاه ينهب لطلعته في كل قلب مشارق . . . وللعقل ~~منها حين تشرق مغرب خبير بأحكام الهوى فجميع ما . . . ينمقه الواشي لديه ~~مكذب وإذ كان مجبول الخلال على الوفا . . . خليلك فاللاحي عليه معذب وله ~~مضمنا بيت المهيار : فتنت به والصبح من فرق شعره . . . بدا ولشمس الراح فيه ~~غروب PageV01P123 فكدت لما شاهدت لولا طلوعها . . . بمشرق أفق الخد منه ~~أذوب ولولا طلوع الشمس بعد غروبها . . . هوت معها الأرواح حين تغيب وله ~~مضمنا : لقد علقت ببدر زانه حور . . . في مقلتيه به يسطو على المهج وأهله ~~لم تزل تغريه في تلفي . . . وكلما زاد تيها زاد بي وهجي فليصنعوا كلما ~~شاءوا لأنفسهم . . . هم أهل بدر فلا يخشون من حرج تذكرت هنا قول أيمن بن ~~محمد السعدي ، من موشح أودع فيه هذا البيت : لولا هواك المراد . . . ما كنت ~~ممن يصاد ولا شجاني البعاد . . . يا بدر أهلك جادوا غلطت جاروا وزادا . . . ~~لكنهم بك سادوا ms0092 فليفعلوا ما أرادوا . . . فإنهم أهل بدر ومن مبدعاته قوله : ~~ليس إلى الكيمياء منتسبا . . . من بات من حر نارها موهج حتى استحالت ~~أجزاؤها ذهبا . . . بل من يعيد العقيق فيروزج قلت : لله دره ، ما أبدع دره ~~! وقد أخذ هذا المعنى شيخنا عبد الغني النابلسي ، فقال : قولوا لأهل ~~الكيميا إن تدعوا . . . جعل اللجين كما زعمتم عسجدا بالله هل في وسعكم أن ~~تصبغوا . . . حجر العقيق فتجعلوه زبرجدا وللإشبيلي ما يقارب هذا في نار : ~~لابنه الزند في الكوانين جمر . . . كالدراري في الليلة الظلماء خبروني عنها ~~ولا تكذبوني . . . أسواها يكون للكيمياء سبكت فحمها صفائح در . . . رصعتها ~~بالفضة البيضاء وله خمسة أبيات ، كالخمسة السيارات ، يخرج من أوائلها اسم ~~عثمان ، وهي : على كل عضو في دارت لحاظه . . . كؤوس غرام قد ملئن من السحر ~~ثملت بها وجدا ولم أصح صبوة . . . فها أنا بين الصحو حيران والسكر معاذ ~~الهوى أن يرتجى من يد الهوى . . . خلاصي وأن يقضى بغير الهوى عمري أإن كان ~~لي عن مذهب الحب مذهب . . . فلا برحت روحي تعذب بالهجر نعمت بهذا العيش ~~والموت دونه . . . إذا كان يرضيه ولو كنت في أسر PageV01P124 وله من رائية ~~ملئت بنوافث السحر ، وغازلت عيون المها بين الرصافة والجسر : أما وظبا ~~الألحاظ أرهفها السحر . . . وجال فرندا في جوانبها الخمر فصالت بفتك جاوز ~~الحد حدها . . . على أنها مرضى وأجفانها فتر وزانة قد ثقفتها يد الصبا . . ~~. ولم يثنها إلا من الصلف السكر فجارت على الأحشاء فتكا وإنها . . . لعادلة ~~بل لا يلم بها وزر وعهد بأيدي الوصل كان لنا به . . . مبايعة حي مرابعه ~~القطر وحق مواثيق الهوى بين أهله . . . وعذب إشارات لهم دونها السحر لقد ~~وضحت للحسن في الترك آية . . . على من عداهم مثل ما ابتسم الفجر فكم فيهم ~~من كل أحور إن رنا . . . أصاب فؤاد النسك يتبعه الصبر له حركات الظبي يمرح ~~عابثا . . . ويمشي الهوينى ثم يدركه النفر وذي طرة من فوق صلت كأنها . . . ~~حواشي الدجى قد عن من تحتها البدر تبددها منه الرعونة غافلا . . . ولكن على ~~تبديدها جمع الشر وخصر ولكن لا مسمى لكنهه ms0093 . . . مناطقه حيرى وما تحتها مر ~~يناجي معانيه الدفين من الهوى . . . فينهض من بعد الممات له نشر تعلقته من ~~بعد ما اندمل الحشا . . . ولم يبق نهي للغرام ولا أمر فيا ويح هذا القلب كم ~~طعن الهوى . . . ويعلم أن الحلو منه هو المر فيارب إما لج في غلوائه . . . ~~فصبره للبلوى فقد برح الضر وجمعته مع مليح ليلة ، يشتهي الفلك في شبهها ~~نيله . والمجلس بتزاحم الرقباء شرق ، وكل منهم من فرط غرامه صب أرق . فلاحت ~~من المليح إيماءة مفتقد ، أعقبتها وجلة من ناظر منتقد . فلم يتمالك الشيخ ~~أن صوب النظر ، حتى كاد يفضي به إلى الأمر المنتظر . فلما استشعر الغلام ~~عطف عطفة مشفق ، وأراه في ضمن إغضائه موعد مرفق . مشيرا للكتمان تارة ~~بانطباق جفن ملئ سحرا ، وآونة بإظهار ثنايا أبانت فوق ياقوت الشفاه درا . ~~فقال : قلت له والهوى بيننا . . . يطوف بالكأس الهني المري PageV01P125 ~~اكفف حسام اللحظ عن مهجة . . . ذابت لريا ريقك السكري فأغمد الهندي من جفنه ~~. . . ورصع الياقوت بالجوهر وله ، ويخرج منه اسم بكري بطريق التعمية : لوى ~~واو صدغ خاله الخال عقربا . . . أصاب بها كبدي الصديع ولا يدري ولا بد من ~~رشف يبل غصونها . . . فما شف قلبي غير منع لمى الثغر طريقة حله ، أن الواو ~~بالحساب الهندي بستة ، وترسم هكذا 6 وأراد بليها قلبها ، فتصير هكذا 2 ، ~~وهذا رسم الاثنين ؛ وله الباء . وأراد بقوله كبدي ولا بد ، الكاف والياء ؛ ~~ورشف يبل غصونها الراء ، وبالتنصيص عليه بقوله : فما شف . وكون العمل في ~~البيت الأول دون الثاني ، أو الآخر ، أو فيهما ، مما يعاب عند أهل هذا الفن ~~. لك الله دعني من حديثك إنه . . . متى غبت تشقى من سواه المسامع وصن رونق ~~الوجه البديع جماله . . . فإن لحت حاضت في الجفون المدامع المعنى : أنك إذا ~~لحت سالت العيون دما ، لشدة شغفها بك ، ففيه استعارة تبعية أو مكنية . شبه ~~المدامع بالنساء ، والمرأة إذا اشتدت شهوتها وأفرطت سال حيضها . وأصله قول ~~المتنبي : خف الله واستر ذا الجمال ببرقعفإن لحت حاضت في الخدود العواتق . ~~والعواتق : هي الشواب من النساء . وله ms0094 : لحاظ كأن الله أودع جفنها . . . ~~حياة لأرباب الهوى وهلاكا إذا فوقت سهما يخط دم الحشا . . . على نصله أهلا ~~جعلت فداكا وله : رأت نمل عارضه مقلتي . . . تحوم على الثغر من غير نهل ~~فسالت دما ثم قالت لنا . . . ذبحت كراي على بيت نمل وله : وقد زعموا أن ~~القلوب بحبة . . . تصاد وقالوا إنها حبة الخال ولكنه قد صاد قلبي بحبه . . ~~. بلا حبة رب الولا صاحب الخال وله : PageV01P126 ويح قلبي من ظالم لم يبال ~~. . . بذهاب النفوس تحت النعال ما بدا للعيون إلا رأته . . . مرهفات وأسهما ~~وعوالي لا ترم وصله فقد قطعت بي . . . ض سرار الجبين رأس الوصال تناوله من ~~قول الأمير المنجكي : ألا دعني وشأني يا ابن ودي . . . ومحوي كل شخص من ~~خيالي أيقصد من أسرته سيوف . . . طبعن لضرب أعناق السؤال ولي من أبيات : ~~أمواج إحسان أسرة وجهه . . . لصديقه وسيوف بأس للعدى وله : وكنت أصون الدمع ~~عن أن أذيله . . . إلى أن دنا يوم الترحل لا كانا فقلدتها يوم الوداع بلؤلؤ ~~. . . أحالته أنفاس التحرق مرجانا وله : ألزمت نفسي الصوم عن شادن . . . ~~كالبدر يستوعبه الناظرون آليت لا أفطر إلا على . . . وجه هلال ما رأته ~~العيون وله : وحق هوى مصافحة المنايا . . . أخف علي منه باليدين إذا فكرت ~~فيه لمست رأسي . . . كأني موقن بهجوم حيني أصل هذا قول أبي نواس في الأمين ~~بن الرشيد : إني لصب ولا أقول بمن . . . أخاف من لا يخاف من أحد إذا تفكرت ~~في هواي له . . . ألمس رأسي هل طار عن جسدي وهذا النوع من البديع سماه ~~المبرد في الكامل والتبريزي في شرح ديوان أبي تمام الإيماء . وهو إما إيماء ~~إلى تشبيه ، كقوله : جاءوا بمذق هل رأيت الذئب قط أو إلى غيره . قال الشهاب ~~في كتابه الطراز : وكنت قبل هذا سميته طيف الخيال ، وهو أن ترسم في لوح ~~فكرك معنى صورته يد الخيال ، فتصبه في قالب التحقيق ، وترمز إليه بجعل ~~روادفه وآثاره محسوسة ادعاء ، كما أن ما يلقى إلى المتخيلة في المنام يرى ~~ذلك ، ولا يلزم من ابتنائه على الكناية والتشبيه أن يعد منهما ms0095 ، لأمر ما ~~يدريه من له خبرة بالبديع . PageV01P127 وفي كتاب الإشارة لابن عبد السلام ~~، من المجاز تنزيل المتوهم منزلة المحقق ، كقوله : تغرب في عين حمئة ، أي ~~في حسبان رائيها . ومثله من الشعر قول أبي نواس . وأنشد البيتين . وللمتنبي ~~في منهزم : ولكنه ولى وللطعن سورة . . . إذا ذكرتها نفسه لمس الجنبا ~~المنازي : تروع حصاه حالية العذارى . . . فتلمس جانب العقد النظيم المنجكي ~~في وصف خط : لو شام ذو الخال نقط أحرفه . . . لراح باليد لامس الخد ولشهاب ~~: لله نهر صفا فأبصر من . . . يقوم في جنب شطه سمكه يمد كفا له ليأخذها . . ~~. يظن نسج الصبا لها شبكه وهو مأخوذ من قول عمر المحار : انظر إلى النهر في ~~تطرده . . . وصفوه قد وشى على السمك توهم الريح صفوه فغدا . . . للنسج فوق ~~الغدير كالشبك قلت : ثم رأيت الشهاب ذكر بيت أبي نواس في آخر الريحانة ، ~~وقال : لقد تلطف وأغرب في قوله أمس رأسي ؛ لجعله ما يترقبه واقعا به ، حتى ~~فتش عن رأسه ، وجسها بيده ، ليعلم هل قطعت أم لا . وهذا كقول المنازي . ~~وأنشد البيت . وفيه التعبير عن المقال بالفعال ، كقوله : ويشتم بالأفعال ~~قبل التكلم ومثله قول ابن رشيق : قبلني محتشما شادن . . . أحوج ما كنت ~~لتقبيله أومأ إذ حيا بنا رنجة . . . عرفت منها كنه تأويله لما تطيرت ~~بمعكوسها . . . ضمت بنانا نحو تقبيله قال : وهذا لم أر من ذكره ، وهو مما ~~استخرجته ، وسميته نطق الأفعال . انتهى . ولابن الدرا مذيلا بيتي الحتاتي ، ~~اللذين أعار بهما ساحة الشرفين صفحه ، وساق بهما إلى الورد العالي نفحه . ~~ومما قاله : بصبا المرجة المبلل ذيله . . . علل القلب عل يبرد ويله وادكر ~~يومنا بيومي حبيب . . . سلفا والسلاف تركض خيله PageV01P128 ونديم رقت ~~حواشيه لطفا . . . وبحكم الهوى تحجب نيله سمهري القوام ما ماس تيها . . . ~~أو دلالا إلا وأتلف ميله ذي محيا كالبدر في جنح ليل . . . باختلاس العقول ~~قد جن ليله جئت من تحت ذيله مستجيرا . . . والتجني علي يسحب ذيله قلت يا من ~~في حلبة الحسن قد حا . . . ز السبق حيث الجمال تركض خيله الأمان الأمان من ~~حرب إعرا . . . ضك عن ms0096 مغرم تراكم ويله ومن مجنونه المستغرب ، قوله : لنا ~~صاحب مغرى بعون ذوي الهوى . . . يشاركهم في وجدهم والتوله إذا عز أن يلقى ~~محبا رقى على الش . . . واهق يستقري دخان التأوه وله في المنزلة المعروفة ~~بالوجه ، في طريق الحاج المصري : شكا أهل وجه قلة الماء بأرضهم . . . وأن ~~الحيا شحت عليهم سماؤه فقلت لهم قولا لهم فيه سلوة . . . إذا قل ماء الوجه ~~قل حياؤه المصراع الأخير مضمن من قول القيراطي في هذا المحل : أقول وقد ~~جئنا إلى الوجه جمعنا . . . عطاشا وكل خاب فيه رجاؤه إذا قل ماء الوجه قل ~~حياؤه . . . ولا خير في وجه إذا قل ماؤه قلت : ووجه الهجو للوجه ، بسبب قلة ~~مائه هو الوجه . وللقطب المكي في مدحه : أقول ووادي الوجه سال من الحيا . . ~~. وقد طاب فيه للحجيج مقام على ذلك الوجه المليح تحية . . . مباركة من ربنا ~~وسلام وللقيراطي فيه : أتيت إلى الحجاز فقلت لما . . . تبدى وجهه لي ~~وارتويت وكم في الأرض من وجه مليح . . . ولكن مثل وجهك ما رأيت وهذا قد ~~ظهرت فيه الوجهة ، واندفعت عنه الشبهة . وبهذا تعلم مذهب العرب ، وأهل ~~الأدب ، في مدح الشيء وذمه ، كما فعل الحريري في الدينار . وقد ألف ~~الثعالبي ، وابن رشيق في ذلك . قال ابن رشيق : أكثر ما تجري هذه المحامد ~~والمذام على جهة المسامحة ، لا من باب المشاححة ؛ وإلا فالشيء لا يوافق ضده ~~، فيكون الحسن قبيحا والقبيح حسنا في حال واحدة لمعنى واحد ، لكن لكل شيء ~~كما ذكر الجاحظ مساو ومحاسن ، كما فعل عمرو بن الأهتم بين يدي رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ، وقد استشهده الزبرقان ابن بدر على ما ادعاه من الشرف ~~في قومه . قال عمرو : أجل يا رسول الله ، إنه مانع حوزته ، مطاع في أدنيه ، ~~شديد العارضة . PageV01P129 فقال الزبرقان : أما والله لقد علم أكثر مما ~~قال ، ولكن حسدني وشرفي . قال عمرو : أما وقد قال ما قال ، فوالله ما علمته ~~إلا ضيق العطن ، زمر المروءة ، لئيم الخال ، حديث الغنى . فرأى الكراهة في ~~عين النبي صلى الله عليه وسلم لما اختلف قوله ms0097 ، فقال : يا رسول الله ، رضيت ~~فقلت أحسن ما علمت ، وغضبت فقلت أقبح ما علمت ، وما كذبت في الأولى ولا قد ~~صدقت في الثانية . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' إن من البيان لسحرا ، ~~وإن من الشعر لحكمة ' . ولقد أحسن ابن الرومي ، حيث قال : في زخرف القول ~~تزيين لباطله . . . والحق قد يعتريه بعض تغيير تقول هذا مجاج النحل تمدحه . ~~. . وأن تعب قلت ذا قيء الزنابير مدحا وذما وما جاوزت حدهما . . . سحر ~~البيان يري الظلماء في النور # | عبد الباقي بن أحمد ، المعروف بابن السمان # زهرة الناظر المتنشق ، وزهرة المجتلي المتعشق . مسحت خلال قذى العيون ؛ ~~فما رأته إلا وهي نقية الجفون . تتستر الملاحة في غلائله ، وتتقطر الرجاجة ~~من شمائله . يعشقه من كماله غده . . . ويكثر الوجد نحوه الأمس وله طبع ~~كالروض صقلت يد الصبا ديباجة وجهه الوسيم ، تتلقى النفوس من قبوله تلقي ~~المخمور برد النسيم . PageV01P130 غرائب حديثه نزه العقول ونجع الأسماع ، ~~يتجاوز بها غايات لم تختلج في خواطر الأطماع . وشعره يفعل بالألباب فعل ~~بنات الدنان ، وما السحر سحر مراض الأجفان ، ولكنما هو سحر البيان . وذكر ~~مبدأ أمره ، ومطلع قصيدة عمره . أنه تعاطى الاشتغال وخط غداره ما بقل ، ثم ~~خرج إلى مصر وروضه على أول ما ينزه المقل . ثم تتابعت عليه الرحل يمينا ~~وشمالا ، وهو يترقى في المعارف استيلاء واشتمالا . ولم يبق بلدة إلا جنى ~~ثمرها ، واستفاد وقائعها وسمرها . ولا رئيس إلا فاز بنعمه ، وحصل على غرائب ~~قسمه . حتى وصل إلى مجلس السلطان في خاتمة المطاف ، فأقام برهة في مبرات ~~وألطاف . وقد خطبته الحظوة ، وما قصرت له الخطوة . ولحظته السعادة بأبصارها ~~، وتواردت لحفايته بأنصارها . ثم كثر فيه المخلط واللاغي ، واشرأبت النفوس ~~إلى ما في طبائعها من التباغي . فأبعد بعد ذلك التقريب ، وأوشك أن يجفوه ~~البعيد والقريب . وجربه الدهر بالأقدار ، تجربة الياقوت بالنار . ثم أعطي ~~مدرسة بدار الخلافة ، فطاوعه البخت بعدما أراد خلافه . واستقر الأمل لديه ، ~~استقرار الطرس في يديه . ولما كنت بأدرنة وردها فلقيته برهة ، لا أعدها من ~~عمري إلا نزهة . وكنت من الاغتراب ، في ms0098 نهاية الوحشة والاضطراب . فأنست به ~~بعد التوحش ، وأنسيت موردا أرواني من التعطش . ولما كان مقامه بها كنغبة ~~طائر على وجل ، لاهتمامه بالعود إلى مقره على عجل . لم أستتم عناقه للقائه ~~. . . حتى ابتدأت عناقه لوداعه فكتبت إليه عند الوداع ، رقعة محكمة الإبداع ~~. وهي : إمامك التوفيق والرشد . . . وخدنك التأييد والسعد وكلما حليت في ~~منزل . . . قابلك الإقبال والجد مولاي من ذكره أنيسي ، في وحشتي وغربتي ، ~~وخيال لطفه جليسي ، في وحدتي وكربتي . PageV01P131 أنت الكرى مؤنسا طرفي ~~وبعضهم . . . مثل القذى مانعا طرفي من الوسن لا زالت مقاليد السعادة طوع ~~يديك ، ومرقاة السيادة مشغوفة بلثم قدميك . والعمر المديد ، والطالع السعيد ~~. هذا حشو ثيابك ، وذا خادم ركابك . فارحل لك البشرى فأيمن طالع . . . وعلى ~~السلامة والسيادة فانزل يشهد الله أنني من منذ شدت الركاب ، وأزف البين ~~بفراق الأحباب . صرت مقسما بين نفس مقيمة بكربها ، وروح رهينة في ركابها . ~~على أن النفس وإن أقعدها الدهر قسرا ، لم تقعد عنك ساعة فكرا . ولا غبت إلا ~~على عيون الإقبال في إغماضها ، وعلى نفوس الآمال في انقباضها . حيث رماني ~~الزمان ، بسهام الحرمان . وإن من أعظم البلوى أخا لسن . . . يبيت ضيفا لعجم ~~في الورى خرس والى الله أرفع قصتي ، وأبتهل إليه في دفع غصتي . عسى الله إن ~~الله ليس بغافل . . . ولا بد من يسر إذا ما انتهى العسر فاسأله سبحانه أن ~~ييسر نيل المنى ، ويزيل عنا هذا العنا . ويطفئ نار الجوى ، على رغم أنف ~~النوى . لنكفر سيئة أليم الفراق ، بحسن نعيم التلاق . إن عاد شملي بمن ~~أهواه مجتمعا . . . لا أعتب الدهر يوما بالذي صنعا ثم قدمت إلى القسطنطينية ~~فأتلفت به ائتلاف روح ، بجسد بال مطروح . وامتزجت معه امتزاج ، راح بماء ~~قراح . ومضت لي معه أوقات عددتها من حسنات الزمان ، وجعلتها تاريخ الأماني ~~والأمان . والأوقات لا تتفاضل بالذات ، ولكن أوقات اللذات لذات . أتمتع من ~~لفظه بائتلاف العقود ، ومن مغناه بسلاف العنقود . حتى تولاه مولاه بعفوه ~~ورضوانه ، وقضى بتفريق شمل أخدانه وإخوانه . فأضحى كالظن المرجم ، وخبره ~~كاللفظ المرخم . وقد فقدت به الوطر في نضرته ، والعيش ms0099 الذي يشف عن نبي ~~الربيع في خضرته . وكان أعارني من فوائده صدرا وافيا ، وأهدى إلي من فرائده ~~قدرا كافيا . فعدمت من فضل ربيعها ووردا ، وبقيت يعدها كالسيف فردا . فمما ~~أخذته عنه من أشعاره التي أخذت بأطراف الحسن ، وإذا تليت على محزون سرت عن ~~فؤاده الحزن ، قوله من قصيدة ، مستهلها : | PageV01P132 يشوقنا للدار ذكر ~~الحبائب . . . وينطقنا بالحمد فيض المواهب وإنا لقوم لا نرى الحب سبتا . . ~~. إذا ما رأته سبتا آل غالب ولا نرهب الأقدار إلا إذا رمت . . . سهام ~~المنايا من قسي الحواجب ولا نعذل الأحباب في الصد والجفا . . . ولا نرتجي ~~سلم العدو المحارب إذا كان قلب المرء ليس يطيعه . . . فأجدر بالعصيان قلب ~~الأجانب وليل كقلب السامري وظله . . . كوكبه لا تهتدي للمغارب قطعت وأصحابي ~~سكارى من الكرى . . . وقد ضمنا والزهر ثوب الغياهب على ضامر كالسهم سيرا ~~ورقة . . . فأبعد مطلوب وأقرب طالب أحاول سبق الشهب في كل حالة . . . يداوي ~~بنعماه جروح النوائب دفعنا بجدواه الخطوب وجوده . . . وقد يدفع الدرياق سم ~~العقارب همام أتى في مجده وصفاته . . . وأفكاره دون الورى بالعجائب ومولى ~~يكاد البحر يشبه جوده . . . ولكنه كالشهد عذب المشارب به تفخر الأيام ~~والمجد والعلا . . . إذا افتخرت أمثاله بالمراتب وتخشى نهايات العواقب رأيه ~~. . . إذا خاف أهل الرأي سوء العواقب وعلامة لو كان من قبل مالك . . . لما ~~اختلفت أقوال أهل المذاهب بفكر دقيق الفكر في كل مشكل . . . من الأمر ~~كالسيف الرقيق المضارب بعثت إليه بالقوافي كأنها . . . مقانب شكر تهتدي ~~بمقانب ولولا صروف الدهر أهديت ضعفها . . . مرصعة بالنيرات الثواقب ولكنها ~~جهد المقل وحملة ال . . . جبان على ضعف ونار الحباحب فسامح وعامل بالتي أنت ~~أهله . . . فعفوك عندي من أجل المطالب وقوله من أخرى يمتدح بها أخا الوزير ~~الفاضل ، وهو بتكريت : بالنفس يسمح من أراد نفيسا . . . والحب أول ما يكون ~~رسيسا وأطار عني النوم طيف طارق . . . قطع القفار وجاوز القاموسا أفلحت كيف ~~وصلت للونديك من . . . أقصى البلاد وجئتها جاسوسا أم كيف خلفت الشآم وأهله ~~. . . وتركت وادي النييرب المأنوسا أرض إذا سرحت طرفك خلتها . . . روضا يقل ~~على الغصون شموسا أن ms0100 كان غيرها الزمان فإنني . . . أمسيت مني قبلها مأيوسا ~~والحب أمر حار فيه ألو النهى . . . وأضل بقراطا وجالينوسا PageV01P133 ~~كالدهر يلعب ما يشاء بأهله . . . يضع الرئيس ويرفع المرؤوسا لا سامح الله ~~النوى من كافر . . . عبد ولا رحم الرحيم العيسا ومهامة قفر يضل بها القطا . ~~. . ويرى الدليل بسهلها التغليسا للجن في أقدارها زجل فلا . . . تلقى بها ~~إنسا وليس أنيسا العرب إذا وصفت المكان بالبعد جعلته مساكن الجن ، كقول ~~الأخطل : ملاعب جنان كأن ترابها . . . إذا اطردت فيها الرياح مغربل وقول ذي ~~الرمة : للجن بالليل في حافاتها زجل . . . كما تجاوب يوم الريح عيشوم وهو ~~نبت ، أو شجر . سايرت فيه النيرات بسابق . . . يحكي المهاة ويشبه الطاووسا ~~كالبرق مرا والغمام تأوبا . . . والمسك نفحا والنقا ملموسا يلقي الصواعق من ~~حوافره إذا . . . وطئ الجنادل حين لات وطيسا نشوان كالبرج المشيد فوقه . . ~~. بطل يجر من المهاب خميسا متقلد زرق النصال كأنما . . . خلقت لتردي ~~الضاريات نفوسا نهبت من الأعمار ما بقيت به . . . وتجرعت ماء الحمام بئيسا ~~ترمي بها حني الضلوع قواضب . . . كحواجب الغيد الخرائد شوسا لو خالها ~~الكسعي سحرة ليلة . . . ذم الحريص وأحمد التعريسا أو صادمت صم الجبال تصدعت ~~. . . وبنت لكل حديدة ناووسا وتسابق الأقدار منها أسهم . . . تفري الرجوم ~~ويرهب القابوسا من حاذق أو طارق أم حاذم . . . أو زاهق لا يقبل التلبيسا ~~فكأنها أقلام أفضل من مشى . . . فوق الثرى وحوى الفخار رئيسا فرع المعالي ~~خير من بلغ السهى . . . مجدا وسامى في العلا إدريسا PageV01P134 والفارس ~~الكرار مغوار الوغى . . . ومعيد سعد المشركين نحوسا بالفضل أكد ما الأوائل ~~أسسوا . . . وأفادنا التأكيد والتأسيسا ندعو بسطوته الزمان فيرعوي . . . ~~فرقا ونطرد باسمه إبليسا ونخط أحرفه الكريمة رقية . . . لشفاء ما أعيى ~~أرسطاليسا يردي الحسام بجسم من أردى به . . . ويرد مبتسم الكماة عبوسا قد ~~أنطق الإسلام صامت سيفه . . . بعد السكوت وأخرس الناقوسا يا من ثملت على ~~السماع بحبه . . . وقرأت فيه من الغرام دروسا أنا من علمت وداده وجهلته . . ~~. وسيصحبن لدى علاك جليسا أغرقته بالجود قبل وروده . . . ثقة ومثلك لا يكون ~~خسيسا لا زلت صدرا للصدور مقدما . . . أبدا بحفظ إلهه ms0101 محروسا في عز داود ~~ودولة يوسف . . . وعلا سليمان ورفقة عيسى وقال يمدح الوزير الفاضل ، وهو ~~بتكريت ، وكان دخوله إليها لأجل مدحه : أخف النوى ما سهلته الرسائل . . . ~~وأحلى الهوى ما كدرته العواذل ولا ملح في عيش إذا لم يكن له . . . حبيب ~~يجافي تارة ويوصل ولا خير فيمن حول البعد قلبه . . . ولا في وداد غيرته ~~العوامل وقفنا على الأطلال والليل شائب . . . وأعناقنا فوق المطايا موائل ~~ولما رآها الدمع والدمع حائر . . . أناخ وحيا تربها وهو راجل هذا من قول ~~أبي الطيب : ولما رأينا رسم من لم يدع لنا . . . فؤادا لعرفان الرسوم ولا ~~لبا نزلنا عن الأكوار نمشي كرامة . . . لمن بان عنه أن نام به ركبا قال ابن ~~بسام في الذخيرة : أول من بكى الربعة ووقف واستوقف الملك الضليل ، حيث يقول ~~: قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل ثم جاء أبو الطيب فنزل ، وترجل ، ومشى في ~~آثار الديار ، حيث يقول : نزلنا عن الأكوار نمشي كرامة البيت ، وما قبله . ~~PageV01P135 ثم جاء أبو العلاء المعري فلم يقنع بهذه الكرامة حتى خشع وسجد ~~، حيث قال : تحية كسرى في الملوك وتبع . . . لربعك لا أرضى تحية أربع وليس ~~بنا حب الديار وإنما . . . لنا بها والسكان شغل وشاغل هذا من قول الآخر : ~~أحب الحمى من أجل من سكن الحمى . . . ومن أجل أهليها تحب المنازل وقوله : ~~وما حب الديار شغفن قلبي . . . ولكن حب من سكن الديارا خلقنا وحفظ الود منا ~~سجية . . . وحسن الوفا طبع ونعم الشمائل ونفغر عوراء الحسود وإن جنى . . . ~~ونعلم أن الخصم ما شاء قائل يعيرني قوم بقومي ومحتدي . . . كما عيب بالعضب ~~الصقيل الحمائل أجل حسدوني حيث فضلت دونهم . . . وكم حسدت في الناس قبلي ~~الأفاضل وما الفخر بالأجسام والمال والعلى . . . ولكن بأنواع الكمال ~~التفاضل ومن يك أعمى القلب يلزم بقوله . . . كما يحذر الأعمى العصا إذ ~~يقاتل وما يصنع الإنسان يوما بنوره . . . إذا عادلت فيه النجوم الجنادل ~~وفيم نضيع العمر في غير طائل . . . إذا ما استوى في الناس قس وباقل وأصعب ~~ما حاولت تثقيف أعوج . . . وأثقل شيء جاهل متعاقل إذا جاء ms0102 نقاد الرجال من ~~الوغى . . . تميز عن أهل الكمال الأراذل عنيت الوزير ابن الوزير الذي به . ~~. . تذل وتعنو للشعوب القبائل جواد إذا استوهبته السيف في الوغى . . . وأنت ~~له خصم فإنك نائل هذا من قول أبي الطيب المتنبي : كريم متى استوهبت ما أنت ~~راكب . . . وقد لقحت حرب فإنك نازل وأصله خبر عن حاتم الطائي ، أنه بارز ~~عامر بن الطفيل ، وقد رمح عامرا ، فخافه ، فقال له : لأبخلنك . PageV01P136 ~~قال : بماذا ؟ قال : ادفع إلي رمحك أقاتلك به . فرمى إليه برمحه ، ورجع ~~موليا . وقال بشار ما ينظر إلى هذا المعنى : لو كان لي سيف غداة الوغى . . ~~. طبت به نفسا لأعدائي وأحسن ما قيل فيه قول البحتري : ماض على عزمه في ~~الجود لو وهب الش . . . باب يوم لقاء البيض ما ندما أبو إسحاق الغزي : متيم ~~بالذي لو قال سائله . . . هب لي جميع كرى عينيك لم ينم إليه مصير الأمجدين ~~وإنما . . . تصب إلى البحر المحيط الجداول وهذا أيضا من قول أبي الطيب : ~~أرى كل ذي ملك إليك مصيره . . . كأنك بحر والملوك جداول وهو أخذه من قول ~~ابن المعتز : ملك تواضعت الملوك لعزه . . . قسرا وفاض على الجداول بحره ~~ويهتز قلب الأرض خوفا إذا مشى . . . فتحسب أن الرعب فيه زلازل له نعم تفتي ~~المديح وهمة . . . لها كل قدر شامخ متضائل ييممه الجبار والكبر برده . . . ~~فتلقاه في أعتابه وهو راجل أتى مشركي قصر وكانوا جراءة . . . يظنون أن ~~الحصن للقوم حائل وسار بجيش آصفي عرمرم . . . هو البدر فيهم والنجوم ~~الجحافل فما وجدوا إلا الأمان وسيلة . . . إلى عفو من تخشى علاه الوسائل ~~ولا ملجأ من سيفه غير سيفه . . . وكل نصير غيره فهو خاذل فجاد عليهم ~~بالنفوس تفضلا . . . وعفوا ولم يخط العطا منه سائل وعاد بتأييد وعز ودولة . ~~. . لها فوق فرق الفرقدين منازل يموج به البحر الخضم تفاخرا . . . وتحسد ~~أعلام الجواري الرواحل أفص ختام الملك والخاتم الذي . . . أتانا بما لم ~~تستطعه الأوائل فلو كان بدرا لم يلح قط كوكب . . . ولو كان بحرا لم يحدده ~~ساحل إليك عقودا يكسف الشمس نورها . . . وتخجل بدر الأفق والبدر ms0103 كامل ~~PageV01P137 أتتك تجر الذيل تيها ورفعة . . . بأنك ممدوح وأني قائل وهاتيك ~~أبيات لها فتفطرت . . . وأنت لها بالبر والجود واصل وهذا معنى حسن ، وقد ~~اختلسه من قول السيد محمد العرضي ، وهو الفاتح لهذا الباب : هاب القريض ~~مديحه . . . فانشق أنصافا سطوره وتبعه البابي ، في وصف قصيدة فقال : ~~أوهمتها مدح السوى . . . فتميزت بالغيظ وهما تتمة القصيدة : ومثلك من لا ~~يظهر المدح قدره . . . ولكن من لم يشكر الفضل جاهل ألم تر أن الروض يثني ~~على الحيا . . . بنشر إذا ما باكرته الحوامل فكيف بمن أحييته ، ولسانه . . ~~. صقيل الشبا والجود بالحمد كافل سأوليك مدحا ينقضي الدهر دونه . . . تسير ~~به ركباننا والقوافل وأصدح بالحمد الذي أنت أهله . . . كما صدحت فوق الغصون ~~البلابل ألا كل مجد غير مجدك عاطل . . . وكل مديح لم يكن فيك عاطل وله ~~لامية عارض بها امرأ القيس ، الذي انتسب إليه حسن السبك ، وبشعره ترنمت ورق ~~البلاغة ، وذاك أشهر من قفا نبك . ومطلعها : توكل على الرحمن حق التوكل وهي ~~طويلة جدا ، وقد ذكرتها في تاريخي ، ولا إفادة في الإعادة . واتفق بيني ~~وبينه مراجعات ، أقطعها جانبه الظرف ، وتردت كالنسيم بين الروضتين طيبة ~~الشميم والعرف . اكتفيت بذكرها في التاريخ ، كما وقع غليه الاختيار ؛ لأنها ~~من قسم الخبر ، والتاريخ موضوعه الأخبار . وذكرت عنده يوما بعض الموالي ممن ~~أكاذيبه في قلب الأماني قروح ، ووعده كخلب برق يلوح . وكنت ممن اغتر ~~بزخارفه ، وطمع في عارفة من عوارفه . فنشد ضالة له في ذمة مطله ، وأنشد ما ~~قاله في مخيلة وعد مثله : ولا تركنن إلى غادة . . . ولو خادعتك بزور المحال ~~ففتك الظبا دون فتك الظبا . . . وعهد الغواني كعهد الموالي PageV01P138 ~~ولعمري لقد أنصف ، في الذي وصف . وحكم حكما يشهد به العيان ، وليس بعد ~~العيان ، حاجة إلى البيان . ولما ولي المدرسة المعروفة بزال باشا ، وهي آخر ~~ما وليه من المدارس . وهشت له الأماني ، وتاهت به التهاني . وظن أنه سالمته ~~الخطوب ، وجلت عن وجه رجائه القطوب . ولم يدر أن القدر عليه بالمرصد ، ويد ~~المنون تخترمه دون المقصد . نظم قصيدة مطلعها : ألم تر أن الهم زال ms0104 بزالا . ~~. . وأحسن آمالا لنا ومآلا فلما رأيته لم أشك في استحكام الفال ؛ وألقي في ~~روعي الطيرة من لفظة زال . وفارقته عشية يوم أردد الفكر ، وأجدد في ليلتي ~~ذلك الذكر . حتى جفا جنبي الضجعة ، وجانب جفني الرقدة والهجعة . فما انشق ~~الفجر عن حبيب الظلام ، حتى أتاني مخبر بأنه يعالج الحمام . فبادرت إليه ~~فوجدته أخذه الشرق ، وهو يلفظ آخر الرمق . ونفسه الباقي ، قد بلغ التراقي . ~~ثم قضى نحبه ، ولقي ربه . فالله يستثمره عائدة الأخرى آجلا ، كما استنجزه ~~فائدة الأولى عاجلا . وقد قلت أرثيه من قصيدة ، مطلعها : كل حي على البسيطة ~~فان . . . غير وجه المهيمن الرحمن إلى أن قلت فيها : أين روح الزمان من كنت ~~حي . . . نا وإياه نخلتي حلوان نخلتا حلوان يضرب بهما المثل في طول الصحبة ~~. وكان المهدي خرج إلى أكناف حلوان متصيدا ، فانتهى إلى نخلتي حلوان ، فنزل ~~تحتهما وقعد للشرب ، فغناه المغني : أيا نخلتي حلوان بالشعب إنما . . . أشذ ~~كما عن نخل جوخى شقاكما إذا نحن جاوزنا الثنية لم نزل . . . على وجل من ~~سيرنا أو نراكما فهم بقطعهما ، فكتب إليه أبوه المنصور : مه يا بني ، واحذر ~~أن تكون ذلك النحس الذي ذكره الشاعر في خطابهما ، حيث قال : واعلما إن ~~علمتما أن نحسا . . . سوف يلقاكما فتفترقان تتمة المرثية : كان فينا كالورد ~~في وجنات ال . . . غيد والسحر في عيون الحسان عاجل الدهر نير الفضل الكس . ~~. . ف وبدر الكمال بالنقصان PageV01P139 رجع الجوهر النفيس إلى الأص . . . ~~ل وأضحى مقره في الجنان ليت شعري وليس يجدي أعن عم . . . د رمته الخطوب أم ~~نسيان كيف دكيت أيها الخطب رضوى . . . ونقلت الهضاب من ثهلان منها : يا ~~صديقي تركتني لهموم . . . ينقضي قبلها زمان الزمان لست أرضى عليك حكم لبيد ~~. . . مذهبي في الوفاء حكم ابن هاني عيل صبري وإنما أتأسى . . . بعموم ~~المصاب في الأعيان أسعد الصاحبين من مات من قب . . . ل وأبقى الصديق ~~للأحزان إنما هذه مراحل تطوى . . . والبرايا تساق كالركبان ومردي بحكم لبيد ~~قوله : إلى الحمل ثم اسم السلام عليكما . . . ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر ~~وبحكم ابن هانئ ms0105 : سأبكي عليه مدة العمر إنني . . . رأيت لبيدا في الوفاء ~~مقصرا # | عبد الحي بن أبي بكر ، المعروف بطرز الريحان # أديب طرزه تطريز الرقاع بوشي تحبيراته ، وفنه تحلية جيد الكلام بجواهر ~~تعبيراته . تنتهي إليه محاسن الألفاظ ، وترنو معانيه عن غمزات الألحاظ . ~~وله من الشعر ، ما يسخر بالسحر . فلو كان لسواه في حيز الإمكان ، استحق أن ~~يصلب عليه الملكان . PageV01P140 إلى ظرف ريحانه يرف ، وطبع هواه يشف . ~~ومحاضرة مع الراح تتفق ، ولا تفترق . وتأتلف ، ولا تختلف . إلا أنه كان ~~عليه للهوى وثبات ، لا يرجى له فيها قرار وثبات . فإذا عارضته رأيت غمرات ~~بواعث طافحة ، وجمرات لواعج لافحة . وهموما على جوانح جوانح ، وآلاما منها ~~في جوارح جوارح . وكنت عاشرته لأستمطر ديمته ، وأختبر في هذا المعرض شيمته ~~. وكان عف عن الصبوة ونسك ، وكف عن الشهوات وأمسك . ولم يبق فيه إلا بقية ، ~~تخلت على بيضاء نقية . فرأيته مغلوب سورة طباعه ، وقد استولت النفرة على ~~طرف انطباعه . إلمامه فلتة غبي ، وإغبانه فترة نبي . فكنت معه على أحسن ~~فطرة ، لم تلحقني في هواه فترة . واختلست منه أوقاتا كلمة شارق ، وخطفة ~~سارق . ونقر العصافير ، خوف النواطير . وأنا من منذ فقدته لم أر عنه بدلا ، ~~وأعطافي مملوءة به ترنما وجذلا . وكان في آخره حج ورجع رفيق زهد وإنابة ، ~~فلم يلبث حتى دعاه الداعي الذي لا بد له من إجابة . فيا له من حج وعمرة ، ~~ختم بطابع النقاء عمره . والحمد لله الذي أحسن له الاختيار ، فقبضه إليه ~~قبض الأخيار . وقد أوردت من أشعاره التي هي فروع أماليه ، ما يحرك الجمادات ~~إذا ما تحرك تاليه . فمن ذلك قوله في الغزل : خلياني ولوعتي ونحيبي . . . ~~ليس إلا صاب بدمع صبيب وابكياني فإن من جرح اللح . . . ظ قتيل وما له من ~~طبيب أي صب سمعتما علقته . . . أعين الغيد فهو غير سليب بأبي معرض ألوف ~~نفار . . . ذو اختلاق نفننا للذنوب فعله كله حبائل فتك . . . قد أعدت لصيد ~~كل القلوب تتحرى مقاتل الصب عينا . . . ه برشق النبال في التصويب ذو وقار ~~أهابه أن أحي . . . يه إذا ما بدا ms0106 بلفظ حبيبي فهو لم أدر جاهل خبر حالي . . ~~. أم يريني تجاهلا كمريب أبدا دأبه ودأبي هذا . . . كلانا في الحال غير ~~مصيب PageV01P141 ليته لو أقر قلبي على الحب . . . بلا ريبة ووجه قطوب وإذا ~~شاء بعد ذاك تجنى . . . لذة الحب غصة التعذيب ما يبالي من استهل عليه . . . ~~من سماء الغرام غيث اللغوب جاب كل البلاد يحسب أن ال . . . حظ شيء يعطى لكل ~~غريب وأنشدني قوله في الغزل : سقتك الغر يا عهد الشبيبه . . . ترنح منك ~~أغصانا عسيبه وإلا فالنواقع من جفوني . . . وإن يك لا رواء ولا عذوبه فكم ~~لي في ظلالك من مقيل . . . حسوت به الهوى كأسا وكوبه بكل ندي جسم كنت أظمي ~~الن . . . واظر عنه خشية أن تذيبه كأن بكل عضو منه بدرا . . . منيرا أو ~~مدبجة خصيبه وكل مرنح الأعطاف يخطو . . . فيكتسب الصبا منه هبوبه إذا ما ~~رام يبعث بي دلالا . . . يقطب والرضا يمحو قطوبه فمن لك بالسلامة إن تثنى . ~~. . وهز قناة عطفيه الرطيبه وأبلج مستدير الشكل أبدت . . . به الأصداغ ~~أشكالا عجيبه يريك بسيمياء الحسن روضا . . . حذارا منه أن تصلى لهيبه وفاحم ~~طرة شكرا لأي . . . دي الرعونة كم بها أمست لعوبه تبددها كذوب المسك طورا . ~~. . على غصن تجسد من رطوبه وطورا يظهر الشربوش منها . . . كأطراف البنان ~~غدت خضيبه وآونة يري منها زبانا . . . يلوح وكم به كبد سليبه فأنى يطرق ~~السلوان قلبا . . . حمته جيوش خضراء الكتيبه ولا كنواعس أرشقن قلبي . . . ~~صوائب غادرته أخا مصيبه شهرنا ظبا وقلنا ألا صبور . . . فكانت مهجتي أولى ~~مجيبه لحاها الله أي عنا تلقت . . . تقمص منه جثماني شحوبه ولم أك ألحها ~~إلا اضطرارا . . . فلم تك بالذي فعلت معيبه هي الأحداق ما مستك إلا . . . ~~وفزت من الشهادة بالمثوبه جرى قلم القضاء لنا بهذا . . . ولا يعدو امرؤ ~~أبدا نصيبه ومن أهاجيه ، التي هي من قسم أفاعيه ، قوله في هجاء غلام يباهي ~~بتيهه ، ويتلاعب في العالم بتمويهه . PageV01P142 فإذا فطن بهوى مغرم ، ~~صيره هدفا لكل مغرم . وكان يرافقه ، ولا يوافقه . ويقاربه ، لكن يواربه . ~~وهو مغض على قذ ، مقيم على أذ . حتى بالغ في ms0107 هجره ، فبلغ نهاية هجره . ~~واتفق للشيخ مجلس رآه فيه يلعب بالنرد ، فتعرف إليه ، فعامله بالإعراض ~~والرد ، فقال : أنكرتني ذات السوار الصموت . . . عجبا ما لعرفتي من ثبوت لا ~~بل الغانيات يعددن من أم . . . سك من وصلهن حيا كميت ومريد من الغواني وفاء ~~. . . متدلن بشعرة العنكبوت لا رعى الله مهجة علقت . . . هن ولا أسعفت بفضل ~~القوت خفرت هند ذمتي واستعاضت . . . من صدوح الرياض بالعفريت لست أنسى يومي ~~بمجتمع الل . . . هو وفكري فيها يجيد نعوتي إذ بدت في غلالة التيه والعج . ~~. . ب وبرد الجلال والجبروت تتهادى في السرب حتى إذا ما . . . وصلت حوزتي ~~أرتني موتي بتغاض مع التفات إلى الدو . . . ن ومقت ولست بالممقوت ويحها لم ~~تحيني بين جمعي . . . لو تحيي قلنا لها حييت وتلاهت بالنرد في ذلك المج . . ~~. لس خوف اتهامها بالسكوت ثم ولت وخلفتني أعض ال . . . كف مستدرك القضا بعد ~~فوت هند قلي من التجني فلسنا . . . من يراضيه فضلة من فتيت لست لاثنين أو ~~ثلاث فنأسى . . . أن تخصي بعضا وبعضا تفوتي أنت وقف على العباد ومن يط . . ~~. مع في الوقف واجب التبكيت أتظنين أن لي بك شغلا . . . لي قلبي إن شئت ذا ~~أو أبيت إنني عفت بيت حسنك مأهو . . . لا فأنى وما به غير بيت ليس عندي بعد ~~احتقارك قدري . . . لك كفؤ غير الطلاق الثبوت لا أسوفا على جمالك إن بد . . ~~. ل قبحا ومر طعم الشتيت غير أني أسفت أن ضاع شعري . . . فيك لكن ما ~~باختياري حبيت إذ بلائي بمبتلاك دعا الفك . . . ر لأن شاد فيك بعض بيوت آه ~~من صحبة العباد وآها . . . لزمان يمر في تشتيت PageV01P143 صدق القائل ~~السلامة في الصم . . . ت كذا الحسن في لزوم البيت طال ما قد جررت ذيل ~~التصابي . . . وتناسيت غصة التفويت لا يظنن عاقل بي ميلا . . . لمليح مؤانس ~~أو مقوت رفضت نفسي الهوى خيفة الذ . . . ل وأن تبتلى برق فليت وهجرت المدام ~~مما يؤدي . . . لافتضاح القؤول والسكيت واختلاط بغير مرضي عقل . . . ~~وانطراح مع قرب ذي تنكيت فإذا ما ادكرت أيام لهوي . . . قلت أيام صبوتي لا ms0108 ~~سقيت لذة الحر في اكتساب المعالي . . . لاافتراش الدمى وحسو الكميت وله في ~~الغزل : قاتلي أنت لا محال فأحسن . . . قتلة الصب سيدي بحياتك أنت في الحل ~~من دمي فأثبني . . . عنه تعجيل جنتي وجناتك هبك أظمأت ناظري فارو سمعي . . ~~. بكؤوس العتاب من لفظاتك إن حبيك قيد الفكر حتى . . . عز لو رمت وصف غير ~~صفاتك أي ذنب جنيته يوجب الهج . . . ر ويجدي الحرمان من حسناتك بحياة ~~العيون جد لصريع . . . ما رمى قلبه سوى لحظاتك لا بغير الحديث يا حالي اللف ~~. . . ظ ومر المذاق في نفراتك أن لحظيك عذباني ولكن . . . ثغرك الجوهري ~~أعذب فاتك ما لجفنيك في الخلايق تعزى . . . أوفي الحسن وحدوا غير ذاتك حسنك ~~الفرد مثل ما فيك عشقي . . . فارع لي نسبتي لبعض سماتك من تجنيك ما برحت ~~طريحا . . . ومصابي من جفنك المتهاتك خلني يا عذول إن بسمعي . . . صمما لا ~~أعي إلى فشراتك أنا من جاد بالسلو لمن لا . . . م وبالنوم للعيون الفواتك ~~أنا من قال للعذول مليا . . . انج عنا فما لنا في بناتك يا عيونا خامرن ~~قلبي رفقا . . . لست أصحو ما عشت من سكراتك لي قلب يروي حديث سقامي . . . ~~وصحيح الغرام عن كسراتك فإلى كم تلك الأماني الكذو . . . بات تعني الأطماع ~~في ترهاتك كن كما شئت إن قلبي جلد . . . لركوب الأخطار في مرضاتك حله الحب ~~وهو خلو وتكلي . . . فك ما لا تطيق نزع جهاتك ومن غرره البديعة قصيدته ~~الحائية ، التي مدح بها آل البيت ، وتخلص فيها لمدح بعض الأمراء . ومستهلها ~~: PageV01P144 مهب الصبا حيتك غر طوافح . . . سوافر بالفيض العميم سوافح ~~تتوج منك الهضب تاجا كأنما . . . حبته بأنواع النقوش القرائح فإن الصبا فوج ~~لها عند من صبا . . . أياد كما شاء الغرام وضائح تفتح أقفال القلوب كأنما . ~~. . سراها لأسرار القلوب مفاتح وتعبث بالأشواق تبعث ميتها . . . فما هي ~~للأرواح إلا مراوح تقد قميص السحب عن منكب الفضا . . . سحيرا فتقضي وهي نعم ~~المصابح مؤدية أسرار عرف تعرفت . . . لأهليه في ذاك الأداء مصالح قريبة عهد ~~من مواطن جيرة . . . مواطئهم في الرقمتين الجوارح لذلك أرجو أن تهب ندية . ~~. . معطرة ms0109 الأردان مما تصافح على أن واديها المقدس في غنى . . . عن الطيب ~~مما طيبته الضرائح مشاهد فيها من دم الشهداء ما . . . يطل منه نافج المسك ~~نافح معاهد لم يحفظ بها عهد أهلها . . . عصابة سوء قد كستها المفاضح تعدوا ~~حدود الله في آل أحمد . . . فآلوا بخزي ليس عنه مسامح ولم يك إلا لعنة الله ~~كسبهم . . . بصفة خسر خاب فيها المرابح ليحرز سباق السعادة شأوها . . . ~~ويمحض للأشقى الشقا والفضائح قضاء له حكم الإرادة واضع . . . به جفت ~~الأقلام والأمر واضح ألا عد عما يصدع القلب ذكره . . . ويذكي تباريح الأسى ~~منه بارح وإني وإن موهت عنه فإنني . . . حليف جوى مما تجن الجوانح ولكن لنا ~~فيمن مضى أسوة الهوى . . . إذا ما ورى زند من الوجد قادح سقى صيب الرضوان ~~أرضا بنورها . . . تنير على صاحي السماء الصحاصح مراقد مثوى العلم والحلم ~~والحيا . . . وكل حميد ما اهتدته المدائح رياض الرضى مغنى الغنى منتدى ~~الندى . . . جنان الجناحيث المنى والمنائح يمينا بهم لولا ممر الصبا على . ~~. . مضاجعهم ما طاب منها المصافح هم السادة الطهر الذين بحبهم . . . أدين ~~إلهي يوم يربح رابح وهم عمدتي في كل كرب وعدتي . . . إذا ما غزى صبري ~~الزمان المكافح ولي من سنا آثارهم كلما دجى . . . علي ظلام الموبقات مصابح ~~وحاشا جناب الأكرمين يضيع من . . . لأعتابهم قد طوحته الطوائح وإني لمن ~~والاهم لمحاسن . . . وإني لمن عاداهم لمقابح ولست بمن وافاهم المدح حقه . . ~~. وعذري وقد قصرت فيه لواضح PageV01P145 وإني لفكر أعقمته همومه . . . ~~وأصمته أصداء الزمان الفوادح يقوم مقاما تخرس الفصحاء عن . . . علاه فكيف ~~الأخرس المتفاضح ولكنني أرجو المفاز ولو بأن . . . يشاع مجازا أنني الآل ~~مادح وحسبي حب للنبي وآله . . . ومن قد أحبوه ولست أكاشح ومما اقتضاني حبهم ~~حب ذي علا . . . يطارحني ذكراهم وأطارح محب حبيبي موطن لمحبتي . . . وإني ~~له خل صدوق مناصح هو الأروع الليث الذي حشو ثوبه . . . وقار تغض الطرف عنه ~~الملائح همام يعيد الهم رؤية وجهه . . . وليل لوحدانية الله راجح أغر يريك ~~النجح مهما لحظته . . . أسارير منها كوكب السعد لائح إذا سمعت أذن بأوصاف ~~مجده . . . تقول ms0110 غلو بالغ وتسامح وحتى إذا ما عانيت منه سبحت . . . وقالت ~~نعم في قدرة الله صالح رأيت علاه فامتلأت مهابة . . . ومن يلق ليثا فهو لا ~~غرو جامح وقد ظلت لم أسطع جوابا وأن لي . . . لعضب لسان تتقيه الجوارح كأن ~~مدادي حين أرقم مدحه . . . غوالي الغواني والروي الروائح عجبت لأقلامي سعت ~~في مديحه . . . على رأسها جريا بما هو سانح وقد طال ما استنهضتها لملمة . . ~~. فأعيت طلابي وهي ثكلى بوارح ولا غرو أن تسعى لمخدومها الذي . . . جميع ~~مساعيها لديه نواجح فديتك يا ابن الأكرمين ومن به . . . خزاعة لم يرجع ~~عليها مراجح حنانيك إذ كان الجيوش تهاب من . . . لقائك فاغذر عاجزا يتكادح ~~وأي لسان لا يكل حديده . . . لدى ذرب ينبو لديه الصفائح على أنني للشعر كنت ~~محاربا . . . ولم ألق فيما بيننا من يصالح وقد كنت أبواب القريض غلقتها . . ~~. إلى أن أتتها من يديك الفواتح ومن لم يكن في مثل مجدك شاعرا . . . عصته ~~القوافي واعتصته الفرائح ولست بمن يختار لبثا بغير ما . . . مقامك لولا ~~أفرخ تتصادح تسائل عني من يروح وتغتدي . . . سؤال شجي دمعه يتسافح ~~PageV01P146 وأنت خبير أن تلك علاقة . . . تسد على الوحش الفضا وهو سارح ~~ولو كان لي من فاره الفحل مركب . . . أغادي به مغناكم وأراوح لما قعدت بي ~~عن حماكم عزيمة . . . ولا اطرحتني من سواك مطارح ولي نفس حر تأنف الذل لو ~~أتى . . . لها بقراب الأرض مما يشاحح تألفتها باللطف حتى تألفت . . . وحنت ~~إليكم والديار نوازح وحتى إذا وافتك وافت مهذبا . . . يعيد رواء الدهر ~~والدهر كالح حليما لدى البأساء قطب رحى الوغى . . . رزين الحجا لا يزدهيه ~~ممازح بصير بتدبير الخطوب كأنما . . . ذكاه بأعقاب الأمور يصارح له منطق ~~يستنزن العصم في الرضا . . . وفي الباس رسل للمنايا فواضح فطب عمر الثاني ~~بسرتك التي . . . بها كل محزون من الجور فارح إليك أتت رعبوبة الحسن غادة . ~~. . لها من بديع المكرمات وشائح وبلقيس حسن في منصة عرشها . . . بلابل ~~أفنان الفنون صوادح شهود بأني في البلاغة واحد . . . كانت علا كل بمعناه ~~طافح عسى هزة أريحيتك التي . . . تناشدها الركبان غاد ms0111 وارئح تعلم من جاراك ~~في حلبة العلى . . . تلقي وفد الفضل أنى يصافح ودم وابق واسلم غصن مجد يهزه ~~. . . أغاريد مداح العلى والمدائح ومن غزلياته الرقيقة ، التي هي الخمر على ~~الحقيقة ، قوله من قصيدة ، مطلعها : لحظات لا تحامي القودا . . . قد تناهبن ~~الحشا والكبدا منها : يا لحاظا نستلذ فتكها . . . لا عدمنا عضبك المجردا ~~دونك الصبر احطمي جنوده . . . واجعلي شمل السلو بددا وامنعي وردا ووردا ~~للحيا . . . والحياة ما انجنى أو وردا يا مهز الغصن من عطفيه مل . . . ~~واعتدل لم تلق من قال اعتدى يا مناط القرط من نغنغه . . . قد تركت الظبي ~~يجري في الكدى كيف للظبي بفرع فاحم . . . زان بالتصفيف جيدا أجيدا ~~PageV01P147 مذ غدا المحراب من حاجبه . . . قبلة خرت جفوني سجدا هكذا الحب ~~وعز شأنه . . . صنعة الله تعالى موجدا مالكي بالحسن والحسنى احتكم . . . حق ~~أن تضحي لمثلي سيدا إن من كنت له مولى فقد . . . عاش يا مولاي عيش السعدا ~~صبح الله بكل الخير من . . . كان مرآك لعينيه ابتدا أنت روحي فإذا ما غبت ~~عن . . . ناظري فارق روحي الجسدا وله يودع بعض إخوانه : حياك عهد الحبيب ~~عهد . . . أوطف جفن السحاب ورد بعدك ما جف من جفوني . . . دمع ولم يجفهن ~~سهد كأنما كان لليالي . . . ديون بين وحان وعد يا ليت مذ فرضت بعادا . . . ~~سنت وداعا غداة تبدو أستودع الله من جفاني . . . ضرورة وهو لي يود سار ~~بقلبي حماه ربي . . . ولم يقل كيف بعد تغدو حداه أنى انتحى فلاح . . . ~~وقاده للنجاح رشد وما عليه بذاك عتب . . . إرادة الله لا ترد وله في الغزل ~~: ما الذي أوجب صدك . . . ولما أخلفت وعدك ألشغل دنيوي . . . أم عذابي كان ~~قصدك أم دلال أم تجن . . . أم قرين السوء صدك وعلى أية حال . . . أسعد ~~الغفران جدك بالذي ولاك رقي . . . سيدي لا تنس عبدك أنا في قرب وبعد . . . ~~حافظ تالله عهدك وفؤادي حيثما من . . . ت وأيم الله عندك لطفك المعهود خلا ~~. . . ني أسيرا لك وحدك هل من الإنصاف إقصا . . . ء الذي ينظم قصدك حاش ~~ألطافك من أن . . . تمنع الظمآن وردك أنا من شاد ms0112 كما شا . . . ء التقى ~~والصون ودك كم خلونا والمروءا . . . ت وشت بردي وبردك وعفاف الذيل قد طو . ~~. . ق جيد الصب زندك هكذا نحن فظن ال . . . خير يا سائل جهدك PageV01P148 ~~أنا من يتبع غي ال . . . حب فاتبع أنت رشدك وله : إليك يا ابن أبي عني ~~نصيحة من . . . يد التجارب قامت عنه بالأود إياك صحبة غير الجنس ما بشر . . ~~. يقوى لأن يجمع الضدين في جسد وله : حيي وجها إذا سفر . . . أخجل الشمس ~~والقمر ومحيا له الحيا . . . وخدودا لها الخفر وقدودا إذا انثنت . . . ظلت ~~أثني على القدر ومها في جفونها . . . عالم السحر قد مهر يستفز الحجابلا . . ~~. حاجة لسوى النظر وظباء ظباؤها . . . ليس تبقي ولا تذر غازلتني بغزوها . . ~~. ثم ولت على الأثر ودعتني وأودعت . . . جفني النوح والسهر وتباكت وقد بكي ~~. . . ت وعند الهوى الخبر ساجيات الجفون لا . . . تتخذن البكا ستر لست فيكن ~~لابسا . . . من غرامي على غرر ليس من دمعه حيا . . . مثل من دمعه حذر أين ~~دمع الدلال من . . . عبرة الهم والعبر غير الكحل لون ذا . . . واستحالت بذا ~~الغير ليس من قلبه قسا . . . كالذي قلبه انفطر ليس من بات هاجعا . . . مثل ~~من نومه هجر ومن الفرش والوسا . . . ئد يستثبت الخبر وله : أطالت وقالت من ~~تصبر يظفر . . . فديتك لكن مدة العمر تقصر ففي كل قطر غربة وتستت . . . وفي ~~كل عصر حرقة وتحسر يخيل لي في كل قفراء أنما . . . بها الآل أشراك الهوان ~~فأقصر أهجر منها حيث تستعر الحصا . . . وتصخب حرباء الهجير وتزفر وحتى إذا ~~شمس الأصيل تقنعت . . . حدادا على فقد النهار أشمر فاختبط الظلماء أحسب ~~أنها . . . مسافة خط بالخطى تتقصر PageV01P149 ولو أن لي فيك التفاف مودة . ~~. . لما كنت أطوي في البلاد وأنشر وله : الأهم الأهم إن كان لا بد . . . ~~فإن الزمان فينا قصير لا تضع فرصة الحياة فما لل . . . عمر حيث انتهى مداه ~~معير وله : ألا قل لمن أبدى اعتذارا وقد أبى . . . زيارتنا والريب في ذلك ~~العذر عليك أمان الله ما دمت عندنا . . . من القتل والتشليح ثم فلا أدري ~~وله : إذا كان فقر المرء يزري ms0113 كماله . . . فتنفر منه الأصدقاء بلا عذر فيا ~~ضيعة الحسنى ويا خيبة الرجا . . . ويا موت زر إن الحياة على خسر وله : أسف ~~يردد بالنفس . . . ومدامع لا تحتبس وصبابة من وقدها . . . نار الجوانح ~~تقتبس شوقا إلى من بعدهم . . . لم يبق لي إلا نفس وشتات شملي عنهم . . . قد ~~سل روحي واختلس صبرا لدهر ما ابتسم . . . ت تجلدا إلا عبس وله ، ويخرج منه ~~اسم إبراهيم بطريق التعمية : إن رقيبا صد من نعشقه . . . عنا وآذانا بلا ~~تحاشي راح بلا عاقبة محمودة . . . إذ حال بين الماء والعطاش وله : تولى ~~زماني بالتلاعب وانقضى . . . وحبل شبابي بالمشيب تنقضا أراقب لمحا من سهيل ~~مطالبي . . . وأرصد برقا من أماني أومضا يخيل لي أن الدجى وجه باخل . . . ~~وكف الثريا للسؤال تعرضا فآنف من نيل الغنى بمذلة . . . وألوي عنان القصد ~~عنه مفوضا وأعي طلابي من زماني صاحبا . . . يكون لحالي بالوفاء منهضا ~~فأيقنت أن الخل أفقد ثالث . . . مع الغول والعنقاء في قول من مضى وقد صح ~~عندي أنما الخل خلة . . . أروم لها سد الكفاف مع الرضا إذا قطع الإنسان ~~أطماع نفسه . . . من الناس كان اليأس أهنا معوضا هناك يكون المرء بالله ~~مقبلا . . . على شأنه ما إن يكل له مضا PageV01P150 فذاك الذي بالعقل صح ~~اتصافه . . . ومن لا فلا والله بالغ ما قضى وله : قبل التغزل مني فيه كان ~~له . . . بعض التفات إلى حالي وقد منعا أمنت فيه من الأغيار فانتدبت . . . ~~للمنع بنت لساني ليت لو قطعا يا رب حتى أنا ساع على تلفي . . . ما ذاك إلا ~~لسوء الحظ قد وضعا وله : أيها الغاصب قلبي . . . خله منك وديعه لا تكن ضامن ~~في الغص . . . ب بإتلاف القطيعه وله ، وقد أجاد : يا بعيد الغور من خص . . ~~. ر عفا لولا المعاطف وبعيد القرط من مع . . . قد أطراف المطارف أعمود ~~الصبح ما أط . . . لعت من طوق المناشف أم بدا معصم كف ال . . . برق للأبصار ~~خاطف أم طلا ظبي مراع . . . مسرع اللفتات واجف يا قضيبا من لجين الل . . . ~~طف نام في حقائف بات يسقى صيب الد . . . ل فأضحى وهو وارف ms0114 إن عرى من حلل ال ~~. . . خز اكتسى حلل اللطائف دار هميانك هيما . . . نا لأخبار المراشف ولقد ~~طال المدى فان . . . عم بإرسال السوالف قلت : هذا شعر أبهى من إرسال ~~السوالف ، وأشهر من ذكر الليالي السوالف . وله إلى معذر طرزت حاشيتا خديه ~~بالقلم الريحاني ، وغرزت صحيفتا وجنتيه بالطراز السبحاني : هذا طراز الملك ~~يحلو . . . وله لواء الحسن يعلو فنواطق الأرواح آ . . . يات الصبابة فيه ~~تتلو نسخ العذار بخطه . . . عذر السلو فكيف نسلو عجبا لجمر منه يصلى ال . . ~~. قلب دب عليه نمل ولعقرب من عنبر . . . حامت على ورد يطل ولحمرة فيها تول ~~. . . د من حظوظ الصب شكل PageV01P151 وحقاق ياقوت علي . . . ه من الزمرد ~~صيغ قفل إن الجمال الصرف مع . . . نى عن تعلقه يجل أستغفر الله العظي . . . ~~م توهم الأفكار شغل هذي طلاسم قدرة . . . للجين كنز فيه لعل بل ظل أهداب ~~شخص . . . ن وفي مرائي الحسن صقل فغدا صفاء أديمها . . . لخيال ذاك الظل ~~يجلو وله في الغزل : مل فإني لميلك المستميل . . . متلق على مراح القبول ~~وعجيب ميل الغصون إلى نح . . . و مهب الهوى بغير مميل لكن الميل بانجذاب ~~هوى النف . . . س أبي الزوال والتحويل حبذا ميلة خلست بها القل . . . ب ~~اختلاس الشمول حر العقول معطف عاطف وجيد مجاد . . . والتفت يسبي بطرف كحيل ~~وطلا واضح ولفظ خلوب . . . ينفث السحر في خلال المقول وبروحي إذا تغاضبت ~~والمب . . . سم يفتر عطف ومنعة في نكول هكذا هكذا تبارك من أو . . . دع في ~~ذا الجمال كل جميل وله : بروحي الذي أشقى العيون ارتقابه . . . وأخرج عن حد ~~التعادل أحوالي تمثله الأشواق لي فإذا أرى . . . مليحا على بعد تظناه ~~بلبالي فاقصده قصد العطاش توهمت . . . شرابا فمذ دانته إذ هو بالآل فصرت ~~بحال لو أراه حقيقة . . . نكرت على عيني وكذبت آمالي وله بتهنئة بختان : ~~الغصن يحذم باقتضاب فواضل . . . منه لينمو في الرياض ويحملا وكذاك أقلام ~~الكمال لبريها . . . تعنو لها سمر الرماح تمثلا والشمع لا يزهو ويزهر نورها ~~. . . حتى تقص من الذبالة مرسلا تناول هذا من قول محمد بن قاسم الحلبي ، من ~~تهنئته بختان ms0115 ، يقول فيها : هو الشمع إن قط لا غرو أن . . . أنارت به ~~حالكات الليالي وظفر بتقليمه لا يزال . . . أكف المكارم منه حوال ~~PageV01P152 وتشمير ذيل لدى الاستباق . . . لنيل الأماني وكسب المعالي وما ~~لليراع إذا لم يقط . . . فضل يعد على كل حال ومن بعد بري الغصون ازدهت . . ~~. عليها أسنة سمر العوالي وإن كان سبقه في البعض ابن فضل الله ، في ختان ~~الناصر : لم يروع له الختان جنانا . . . مذ أصاب الحديد منه حديدا مثلما ~~تنقص المصابيح بالقط . . . فتزداد في الضياء وقودا وكذلك الصنوبري في قوله ~~: أرى طهرا سيثمر بعد عرسا . . . كما قد تثمر الطرب المدامه وما قلم بمغن ~~عنك إلا . . . إذا ما ألقيت عنه القلامه ومن الفصول المطربة في هذا الباب ، ~~فصل للقاضي الفاضل : الحمد لله الذي أطلعه بثنيات الكمال ، وبلغه غايات ~~الجمال ، ويسره لدرجات الجلال ، ونقله تنقل الهلال ، وشذبه تشذيب الأغصان ، ~~وهذبه تهذيب الشجعان ، وأجرى فيه سنة سن لها الحديد ، فنقصه للزيادة ، ~~واستخلصه للزيادة ، ودربه للاصطبار ، وأدبه للانتصار ، وألقى عنه فضلة في ~~اطراحها الفضيلة ، وقطع عنه علقة حق مثلها ألا تكون بمثله موصولة . فلم يزل ~~التقليم منوها بالأغصان ، ومنبها للثمر الوسنان ، ومبشرا بالنماء ، وميسرا ~~للنشو والانتشاء . ولطرز الريحان مضمنا بيت الأمير المنجكي : عجبت من طالع ~~المحب ومن . . . سرعة إكذاب بأسه الأملا إن زاره من يحب عن غلط . . . أتاه ~~كابوس يقظة عجلا كأنه طارق المنون فلا . . . حيلة في دفعه إذا نزلا أو ~~الغريم الملح في زمن ال . . . عسر أو الداء صادف الأجلا ثقيل روح يزور في ~~زمن . . . لو زار فيه الحبيب ما قبلا يقول إيه وقد وجمت ومن . . . ينطق أو ~~من يطيق محتملا يسأل ما تشتكي فقلت له . . . داء عراني فقال لا وصلا فقلت ~~آمين يا مجيب أزل . . . ما نشتكيه فإن يدم قتلا PageV01P153 يا ليت لو أنه ~~استجيب لنا . . . دعوتنا تلك والمكان خلا لم يحل بل ضاع وقتنا هدرا . . . ~~ومل منا الحبيب وارتحلا وله ، متغزلا : أبني لا أعدمت فضلك . . . وأدام لي ~~مولاي ظلك يا جامعا شمل البها . . . لا فرق الرحمن شملك أفديك لم تر ms0116 في ~~الهوى . . . مثلي ولا أبصرت مثلك حاشا طباعك والوفا . . . من أن تمل وأن ~~أملك وكفيت نزغات الوشا . . . ة وجل قدرك أن تزلك كم ذي جمال باهر . . . لم ~~أرضه ليدير نعلك وممنع في الحسن لي . . . س إلى وصال منه مسلك أمسى يعرض ~~نفسه . . . ليحل من قلبي محلك هيهات ما للروح من . . . بدل ولو أوسعت بذلك ~~ها أنت روحي ليس بد . . . منك دع من شاء يهلك بحياة ما بيني وبي . . . نك ~~لا تضع يا خل خلك أسفي على زمن يضي . . . ع ولم أشاكل فيه شكلك عيناك قد ~~نصبت على . . . كنز المحاسن منك مهلك فبحقها لا ترم من . . . لحظاتها لسواي ~~نبلك إني أغار إذا بغي . . . ر حشاشتي أغمدت نصلك يفديك كلي لا تمل . . . ~~لمماذق في الود كلك وانظر بعين العدل تع . . . لم من هداك ومن أضلك ومن ~~اجتلاك لأجل لذ . . . ة مشتهاه ومن أجلك قسما بمعناك الذي . . . مني تملك ~~ما تملك لولاك لم أك قائلا . . . شعرا قلاه القلب قبلك فكر بكاسات الخطو . ~~. . ب لعل تطمع أن يعلك إني وأحوال الشبا . . . ب تحولت والدل دلك لكن ميلي ~~للجما . . . ل طبيعة والطبع أملك ويصوغ مجهود القري . . . حة ما حساب الشوق ~~فذلك إن رمت إرجاع الفوا . . . ئت قال ضيق الوقت من لك فأقول للقلب اقتنع . ~~. . بالطل لست تطول وبلك PageV01P154 وأبيك لو أمليك بع . . . ض أليم ما ~~أخفي أملك لكنني أجزت خي . . . فة أن تقول أطلت فضلك وبسطت عذري في هوا . . ~~. ك عساك تقبله وعلك وله هذه القصيدة في الغزل ، وهي أشهر شعره : نفس ~~أمانيها تعللها . . . تعللها تارة وتنهلها ولوعة في الضلوع أصعب ما . . . ~~يذيب صلد الحجار أسهلها غداة بانوا فلا وربك ما . . . ظننتني في الركاب ~~أثقلها رفقا بها حادي المطي ففي . . . خلب فؤادي تدوس أرجلها وفي سبيل ~~الغرام لي كبد . . . تبيت أيدي النوى تململها تعلة للمنون قائدة . . . ~~آخرها كاذب وأولها أساور النجم أبتغي قصرا . . . لليلتي والجوى يطولها وليت ~~ساجي اللحاظ يرحم من . . . يبيت من أجله يدملها الله في ذمة أضعت وفي . . . ~~حشاشة ملها معللها أما وجفنيك ms0117 والفتور وما . . . أورث جسمي ضنى مذبلها ~~وأسهم قد أراشها حور . . . تقصد حب القلوب أنصلها لمهجتي في هواك تكبر أن . ~~. . يصدها ما يقول عذلها إلى ما تقضي وفي الحشا حرق . . . لا تستطيع الجبال ~~تحملها صبابة إن أردت أجملها . . . لديك ذل الهوى يفصلها أوجم تالله مذ ~~أراك فقد . . . أعجز عن كلمة أحصلها ومنطقي فيك عن فصاحته . . . يعود سحبان ~~وهو باقلها وهذه حالة الكئيب ولو . . . جحدتها ما أظن أجهلها تركتني ~~واستعضت عني من . . . أخف ألفاظه أثاقلها أعدمني الله في الهوى فئة . . . ~~ثناك عن وصلتي تقولها هم أشربوا طبعك القساوة هل . . . تراك يوما للطف ~~تبدلها أما عرفت العفاف من دنف . . . مداخل السوء ليس يدخلها يأنف بالطبع ~~كل فاحشة . . . مذاهب الشرع ليس تقبلها غذي لبان الهوى على صغر . . . فهو ~~لأهل الشجون موئلها إن راح يحكي صبابة خضعت . . . له القوافي ودان مشكلها ~~يعلم النوح كل ساجعة . . . فهو صدى دوحها وبلبلها PageV01P155 ويح قلوب ~~المتيمين إذا . . . تصرمت في الهوى حبائلها أفديك يا قاتلي بلا سبب . . . ~~قتلة مضناك من يحللها أصبحت شيخ الغرام فيك ويا . . . رواية أدمعي تسلسلها ~~وفيك حلو الشباب مر ولم . . . أفز بأمنية أؤملها وفيك لعمر الهوى رضاك فإن ~~. . . عز فيها خيبة أنازلها تالله لو شاهدت عيونك ما . . . ألقاه سحت وجاد ~~وابلها عساك تحنو لمن مطامعه . . . عليك دون الورى معولها وكم ليال سهرتهن ~~ولي . . . رامحها سامر وأعزلها ومفرشي وسط كل مسبعة . . . قتادها والوساد ~~قنقلها وليس إلا هواك يؤنسني . . . بصورة منك لي يمثلها أما كفا يا ظلوم ما ~~فعلت . . . غزاة جفنيك لي وغزلها ولست أشكوك بل يلذ لمن . . . تولهت نفسه ~~تذللها فأنت عندي ولو هدرت دمي . . . خير ولاة الورى وأعدلها وإن توارت ~~شموس حسنك عن . . . نواظري فالفؤاد عاقلها وإن تناءت ركائبي ودنت . . . ~~رسائلي فالرياح تنقلها فاسلم ولا تكترث بحرقة ذي . . . نفس أمانيها تعللها ~~وله : هو الحب أبحاثه مشكله . . . وكم نظر ضل في مسأله ومن يستدل بغير ~~العفاف . . . على طرق الحب لن يوصله وما القلب قلبي إن عاقه . . . معيق عن ~~الحب أو أشغله ولا العمر عمر إذا لم يكن ms0118 . . . به الوجد آخره أوله سقى الله ~~ريعان صبوي بما . . . يرنح منه غصون الوله وأكثر في كلام الحسود . . . ~~وخيبه في الذي أمله يعيب الصبابة من لا يرى الص . . . بابة والنسك غير ~~البله ولا عيب في الحب إلا نحا . . . فة الطبع والرقة الحاصله ومن كان عن ~~ذاك في معزل . . . فغير ملوم إذا أهمله وحسب المباشر أمرا من ال . . . ~~فضيحة فيه بأن يجهله PageV01P156 ألا حدد الله نبل الزما . . . ن ولله ~~راميه ما أنبله كحيل العيون مثير الفتون . . . دليل المنون إلى المقتله وله ~~: ملكتم زمام الروح ثم قضيتم . . . برحلة جسمي فاسمحوا بخالكم عقلتم عرى ~~عقلي وقلتم تجاهلا . . . كأن به جذبا نعم بحبالكم وله : عني إليكم بني هذا ~~الزمان فقد . . . عاهدت قلبي أن لا رام ودكم أباحكم بيت ود كان تصدية . . . ~~صلاتكم عنده فالآن صدكم وله ، ويخرج منه اسم عمر ، وعمرو ، بطريق التعمية : ~~بدر كست شمس الطلا وجهه . . . حسنا وأغفى جفنه وابتسم فقلت نبه عمرا واعتلق ~~. . . منه نطاق الخصر عقدا ونم قوله : نبه عمرا ونم هذا كالمثل . قال ابن ~~مكرم في مختصر الأغاني في ترجمة بشار : كان أبو الوزير مولى عبد القيس من ~~عمال الخرج ، وكان عفيفا بخيلا ، فسأل عمر بن العلاء ، وكان جوادا شجاعا ، ~~في رجل ، فوهب له مائة ألف درهم . فدخل أبو الوزير على المهدي ، فقال : يا ~~أمير المؤمنين ، إن عمر بن العلاء خائن . قال : ومن أين علمت بذلك ؟ قال : ~~كلمته في رجل كان أقصى أمله ألف درهم ، فوهب له مائة ألف درهم . فضحك ~~المهدي ، وقال : كلاكما عمل على شاكلته ، أما سمعت قول بشار فيه : إذا ~~دهمتك عظام الأمور . . . فنبه لها عمرا ثم نم فتى لا يبيت على دمنة . . . ~~ولا يشرب الماء ألا بدم وقول أبي العتاهية : إن المطايا تشتكيك لأنها . . . ~~قطعت إليك سباسبا ورمالا فإذا وردن بنا وردن خفائفا . . . وإذا صدرن بنا ~~صدرن ثقالا PageV01P157 أوليس هو الذي يقول أبو العتاهية فيه : يا ابن ~~العلاء ويا ابن القرم مرداس . . . إني لأطريك في أهلي وجلاسي حتى إذا قيل ~~ما أعطاك من نشب . . . ألفيت من ms0119 عظم ما أوليت كالناسي ثم قال : من اجتمعت ~~ألسن الناس على مدحه ، كان حقيقا أن يصدقها بفعله . انتهى . وله يمتدح ~~الأستاذ محمد بن زين العابدين البكري ، بمصر : بعثت له الذكرى شجن . . . ~~فصبا وحن إلى الوطن دنف إذا ابتسم الخلي . . . غشاه تعبيس الحزن قلق ~~الركائب ما استقر . . . به النوى إلا ظعن والبين أصعب ما يرا . . . ه أخو ~~الشدائد والمحن من مبلغ تلك المرا . . . بع والمراتع والدمن أشواقي اللاتي ~~زحم . . . ن الروح في مثوى البدن في ذمة الله الذي . . . ن هم فروضي والسنن ~~بي منهم الرشأ الغضي . . . ض الطرف نهاب الوسن متناسق الألحاظ أيا . . . ما ~~لحظت به فتن ملح تعلم عاشقي . . . ه به التغزل والفنن فكأنها من روض مد . . ~~. ح أبي بكر فنن الضاربين على الفخا . . . ر سرادقا من كل فن السادة البيض ~~المآ . . . ثر في العلا غرر الزمن ومقلدي أعناق ه . . . ذا الخلق أطواق ~~المنن بوراثة نبوية . . . كلا أتته على سنن حتى استقل بها الإما . . . م ~~ابن الإمام المؤتمن قطب العلوم محمد . . . ذو الخلق والخلق الحسن مناح كل ~~نفيسة . . . في الفضل ليس لها ثمن عن فيض وهب جل عن . . . كسب التفهم ~~والفطن طلعت بأفق فؤاده . . . شمس الغرام فلم يرن PageV01P158 وغدت معارفه ~~تطو . . . ف على العقول ببنت دن وكذلك السر المصو . . . ن فويح من فيه طعن ~~يا سيدي ولئن قبل . . . ت تعبدي فلأفخرن عطفا على قلبي الكسي . . . ر بنظرة ~~فلأجبرن إني أنحت مطيتي . . . بمضيف مجدك فاقبلن مولاي دعوة موثق . . . بيد ~~القطعة مرتهن متصبر والصبر أو . . . لى ما تداوى الممتحن لكن يعاير بالجرا ~~. . . ح مفرط ألقى المجن ومديح علياكم بني الص . . . ديق جنة ذي الشجن ~~وبحبكم تشفى القلو . . . ب وتنجلي ظلم الشحن هذا هو الفخر العلي . . . وما ~~سواه فممتهن من جاء يفخر عندكم . . . قولوا له أنت ابن من يا سادة الناس ~~الذي . . . ن من استعان بهم يعن قسما بكم لولا هوا . . . كم في الجوانح قد ~~سكن لم ينتج الفكر العقي . . . م من القريحة ما استجن فالفضل في إيجاده . . ~~. لكم وإن يقبل أهن وشعاري ms0120 التقصير ل . . . كني قدمت بحسن ظن أبمدحتي ~~أوفيكم . . . حق الولا هيهات أن لكنني أبقى تمح . . . ض زلتي فلعل أن غوثاه ~~يا أهل الحفا . . . ظ العون في ضيق العطن إن لم ألذ بجنابكم . . . أخطأت ~~والله المظن وإذا سعدت بنظرة . . . منكم كفتني عن وعن نهج الهداية حبكم . . ~~. من زاغ عنه قد افتتن فعليكم سحب الرضا . . . ما ضن مشتاق وأن وعلى ضريح ~~ضم جد . . . كم شآبيب المنن ما الصبح جاء بنوره . . . والليل بالظلماء جن ~~وله من قصيدة : عاطياني علالة الأشجان . . . بكؤوس الذكرى وروض الأماني ~~بأبي أنتما عسى ينفح الشو . . . ق رسيسا جنت مطاوي الجنان PageV01P159 ~~أوليس العجيب والغبن عيش ال . . . مرء عيش المشيب في العنفوان ما اعتذار ~~الفؤاد للغيد والشي . . . ب ينادي عليه بالحرمان حق من يركض الجديدان فيه . ~~. . أن يرى فيهما طليق العنان وله مجيبا لمن عاب عليه كتمان الحب ، وأثر ~~الشهوة ، وقال بأن كتم الحب من الجبن : ليس جبنا كوني أموه في الحب . . . ~~واخفي وأستشين البيانا غير أني أجل مالك رقي . . . أن مثلي يشدو به إعلانا ~~فإذا ما فخرت أفخر بالصب . . . ر وألفى لسره صوانا وإذا ما شكوت فلتك شكوا ~~. . . ي إليه عساه أن يتدانى فشجاع الهوى الجسور على جر . . . ح مباريه ~~صارما وسنانا لا الذي إن تشكه بادرة الط . . . رف تراه يقرع الأسنانا أنا ~~من قسم الفؤاد فأعطى . . . منه كلا كما يليق مكانا ومراح الغزال فيه مصون . ~~. . عن سواه وحقه أن يصانا وله لا تترك الجد في جمع الكمال لأن . . . بارت ~~تجارة سوق العقل في الزمن لا بد أن ترغم الجهال حاجتهم . . . إلى كمالك أن ~~يرضوك في الثمن وحسبك الله إن لم تلق مشتريا . . . عن الغبي بعرف العرف أنت ~~غني وله : نفسي لتؤثر أن تفنى بمحنتهم . . . لأنها لسوى الأحباب لم تكن ~~المرء يرجى لضر أو لمنفعة . . . وما خلقت لغير الحب والشجن وله : لا تقطعن ~~مودة فلربما . . . تحتاج من أقصيته تدنيه فالسلك بعد القطع يمكن وصله . . . ~~لكن عقدة وصله تزريه هذا كثير في الشعر ، من قول أبي الفتح المالكي : من لي ~~برد ms0121 معاشر . . . كثروا علي فأكثروا صادقتهم وأرى الخرو . . . ج عن الصداقة ~~يعسر كالخط يسهل في الطرو . . . س ومحوه يتعذر وإذا أردت كشطته . . . لكن ~~ذاك يؤثر وقوله أيضا : PageV01P160 ويمكن وصل الحبل من بعد قطعه . . . ~~ولكنه يبقى به أثر الربط وللشهاب الخفاجي ، من فصل : أنت وإن وصلت بعد ~~القطع حبل المودة ، فقد يبقى من أثر ذلك في القلب عقدة . وله : يا واصلين ~~حبالا . . . كانت لشد الموده لا تقطعوها ببعد . . . قد غير الناس عهده فإن ~~تقولوا وصلنا . . . من بعد ذا القطع شده يبقى وحقك فيها . . . من ذلك الوصل ~~عقده وله : وكم لي في طراز العمر شطح . . . به انقلب الزمان فعاد شحطا ~~ونسخة لوعة صحت بقلبي . . . فلم ينظر بها الواشون كشطا # | إبراهيم بن عبد الرحمن السؤالاتي # وافر الحظ من البراعة ، صائب اللحظ في زخرفة اليراعة . اكتسب الأدب بكده ~~وجده ، وانتهى من القوافي والفقه إلى أقصى حده . وكان وبعارضه ريحانة شرقت ~~بماء شبابه ، ومزجته وجدا وصبابة بقلوب أحبابه . وضع عقله في يد الهوى ، ~~وتطوح معه في كل مهوى . فأقام حينا وله إلى التصابي لجاجة ، وما حلي يمينه ~~في مواسم العيش إلا زجاجة . وله في غضون ذلك موشحات وشحت كل جمع ، وشنفت ~~بجواهر كلماتها كل سمع . ثم تعاورته نوائب جلت فكادت تتجلى ، وتوالت عليه ~~مصائب تولت فما أوشكت تتولى . وانقلبت به المحاسنة ، إلى المخاشنة . وتبدلت ~~المجاملة ، إلى المحاملة . PageV01P161 فاقلع عن تلك الهنات ، ومحا كثيرا ~~من سيئاته بحسنات ، ولزم الفقه متجرا في مسائله ، وكان لتحصيل أمانيه من ~~أعظم وسائله . وقد صحبته والأيام أمالت قناته ، وأمر المرض المؤلم مجناته ، ~~فاستحالت صفته ، وتقلصت شفته . لكنها وإن ذبلت خمائله ، فلم تزل غضة شمائله ~~. وإن تفرقت ديمه ، فما برحت ملائمة شيمه . فكنت أتمتع من منادمته الحلوة ، ~~بلطائف لها في كل قلب خلوة . وأخذت عنه من أشعاره ما يبهر الشمس في الشروق ~~، ويتمشى تمشي الراح السلسل في العروق . وها أنا ذا أورد منه ما يطري ويطرب ~~، ويجعله زاده كل مشرق ومغرب . فمن ذلك قوله يمدح المولى عارف ، المذكور في ~~ديباجة الكتاب : جذبت محاسنك ms0122 القلوبا . . . حتى غدوت لها الحبيبا وطلعت من ~~أفق العلا . . . بدرا لخرده خطيبا ونفثت روحا في النفو . . . س فكنت لها ~~الطبيبا وغدا بقطر نداك رو . . . ض الفضل مخضلا خصيبا وكسوت من حلل الربي . ~~. . ع جنانه بردا قشيبا فحدائق الآداب من . . . ك تنفست مسكا وطيبا وتجاذبت ~~فيها نسا . . . ئم لطفك الغصن الرطيبا وغدا يناغي فوقه ال . . . قمري ~~بلبلها الطروبا وأدرت من سلسالها . . . ما بيننا كأسا وكوبا وأبحت خلان ~~السرو . . . ر من العلا الصدر الرحيبا يا فاضلا أنسى العما . . . د بديعه ~~وسما الخصيبا وجلا على الأسماع من . . . أبكاره عربا كعوبا من للثغور من ~~الحسا . . . ن عن المحابر أن تنوبا وخدودهن تكون قر . . . طاسا لراحته ~~رقيبا وقدودهن يراعة . . . من لمس أنمله قريبا ونواظر الأحداق أن . . . ~~فاسا إذا أنشى نسيبا مولاي يا رب الكما . . . ل ومن غدا الشهم الأريبا يا ~~عارف الوقت الذي . . . تخذ الفخار له نصيبا أبديت بالسحر الحلا . . . ل من ~~البيان لنا العجيبا وتلوت PageV01P162 من آيات فض . . . لك ما بهرت به ~~اللبيبا وأعدت للداعي الوجو . . . د وكنت سائله مجيبا فشموسه بك أشرقت . . ~~. من بعد أن دنت الغروبا وبعثت من فضح الربي . . . ع من البديع لنا ضروبا ~~أشهى إلى الظمآن من . . . فضفاض كوثره ضروبا وأرق من مر النسي . . . م على ~~خمائله هبوبا فطفقت يلثم مسمعي . . . لكؤوسها ثغرا شنيبا وتقول في جنات اس ~~. . . طر طرسها عيناي طوبى لا زلت ترقى في الفضا . . . ئل والعلا الشرفا ~~الحسيبا وبقيت تهدي للنفو . . . س نفائسا تجلو الكروبا ومن غزلياته ، قوله ~~: حتى م تعرض عن محبك . . . وتصدني عن طيب قربك إن دام هذا الهجر أق . . . ~~ضي بالمحبة إي وربك يا أيها التياه في . . . زهو الصبا رفقا بصبك ما كنت ~~بالسالي هوا . . . ك ولست بالتالي لعتبك تجني علي وتجتني . . . ظلمي ~~وتأخذني بذنبك شرقتني بالدمع مذ . . . غربت عني تحت حجبك أأبيت إلى فرش ~~الضنى . . . وتبيت ملتهيا بسربك يا منية القلب الأما . . . ن فلست من أكفاء ~~حربك وقوله : لا تلمني أنا الألوف وقد . . . مت غراما من فقد إلف رقيب هكذا ~~في الرقيب حالي ms0123 فقل لي . . . كيف حالي وقد جفاني حبيبي وقوله ، وهو مما ~~قاله بديها : هم المعيشة حال ما . . . بيني وبين حبائبي ولربما نهضت إلى . ~~. . نيل العلو مراتبي فيفوقني هم المعي . . . شة عن جميع مطالبي فكأنني ~~الدولاب أص . . . عد للهبوط بجانبي لو كلف السيف المعا . . . ش نبا بكف ~~الضارب PageV01P163 وله في الغزل : إن الغزال الذي في طرفه حور . . . في ~~مرشفيه سلاف الراح والحبب حارت لرؤيته الأبصار حين بدا . . . غصن الجمال ~~حلاه اللطف والأدب ما مال من هيف ميال قامته . . . إلا عليه فؤاد الصب ~~يضطرب دارت إليه قلوب العالمين فما . . . قلب لغير هواه اليوم ينقلب وله : ~~تقمص ثوب اللاذ من فوق لؤلؤ . . . ورصع بالدر الجمان بديدا وألبسني مرط ~~النحول مخلقا . . . وأعدمني برد الشباب جديدا غزال كناس لو رأته من السما . ~~. . كوكبها خرت إليه سجودا وله : رياض سقتها سحب جدواك لا ذوت . . . ولا ~~برحت بالفضل معشبة خضرا ولا برحت رسل المحامد والثنا . . . إليك مدى الأيام ~~واردة تترى وله : تصبر ففي اللأواء قد يحمد الصبر . . . ولولا صرف الدهر لم ~~يعرف الحر وإن الذي أبلى هو العون فانتدب . . . جميل الرضا يبقى لك الذكر ~~والأجر وثق بالذي أعطى ولا تك جازعا . . . فليس بحزم أن يروعك الضر فلا نعم ~~تبقى ولا نقم ولا . . . يدوم كلا الحالين عسر ولا يسر تقلب هذا الدهر ليس ~~بدائم . . . لديه مع الأيام حلو ولا مر وله : حتى م يا ظبي النقا . . . عني ~~تحجب في كناسك لا تنأ عن عيني وته . . . جرني قلى من دون ناسك أنا عبد رقك ~~أرتجي . . . ك وأختشي سطوات باسك لا تبغ بالإعراض قت . . . لي واسقني بحياة ~~راسك وله : وحياته وحياته . . . إني لرؤيته كلف صنم لبست الغي في . . . ه ~~وقلت للرشد انصرف حسن وإن كان المس . . . يء لمن بعشقته تلف ما استحسنت ~~عيني سوى . . . حسن ولا قلبي ألف PageV01P164 وكتب إلى بعض الأعيان ، يمدحه ~~: أهديتني وأجزتني وبررتني . . . وشملتني بالبر والألطاف ولئن بشكرك راح ~~لفظي كاسيا . . . نعماك كاسية بها أعطافي لا بدع إن أسديت معروفا فذا . . . ~~لك من عوائد سنة الأسلاف ومدح بعض ms0124 الكبار بقصيدة ، فانتقصه ، فكتب إليه : ~~مدحتك لا رغبة في نداك . . . وإن ملكته الورى رقها ولا رهبة من سطاك الذي . ~~. . أذاق الأعاديا ما ذاقها ولكن لمعنى تراه الكرام . . . وذاك لأقضي العلا ~~حقها ومما أنشده لنفسه قوله : على م الصدود ولا ذنب لي . . . وفيم التجني ~~وصبري بلي بمن أودع السحر في مقلتيك . . . وحكم لحظيك في مقتلي دع الصد ~~وارفق بمن قلبه . . . على حر نار الغضا ينقلي إلى الله أشكو أليم الجوى . . ~~. وقلبا بحر الجوى ممتلي لحى الله قلبي الظلوم الذي . . . عن النصح ما انفك ~~من معزل كليم الصبابة لا ينتهي . . . عن الوجد في الرشأ الأكحل رثى لي في ~~الحب من لامني . . . ورق الحسود وما رق لي يمينا به حبه ما سلوت . . . ولا ~~ملت عنه إلى عذلي مليح أبى الله إلا هواه . . . على رغم أنف البليد الخلي ~~ومن غرامياته قوله : يا هل ترى لو نظر ال . . . غادون حالي رحموا أو علموا ~~ما صنعوا . . . بي من أساي ندموا يا من لوجدي عمروا . . . والصبر مني هدموا ~~تالله من بعدكم . . . كل وجود عدم وله مضمنا : واصلت ودك بالوفا فقطعتني . ~~. . ورفعت ذكراك في الورى فوضعتني وزعمت أنك ذو غنى فأضعتني . . . أبعين ~~مفتقر إليك نظرتني وهذا المصراع من مقطوع يروى للمتنبي ، ولم يوجد في ~~ديوانه ، وبعده : . . . . . . . فأهنتني وقذفتني من حالق لست الملوم أنا ~~الملوم لأنني . . . أنزلت آمالي بغير الخالق PageV01P165 وله : عشق المعشوق ~~ظبيا مثله . . . واعتراه في هواه وله كان معشوقا فأمسى عاشقا . . . فقضى ~~الحب عليه وله وله : بي أغيد تشخص الأبصار حين بدا . . . في طلعة جل من ~~بالحسن عدلها كأنما الحسن لما زان صورته . . . قد قال للحسن كن وجها فكان ~~لها ورأيت بخطه ، وقد نسبه إلى نفسه : في أزرق الملبوس مر معذبي . . . ~~متمايلا كالغصن في خيلائه ورقى دخان التبغ غشى وجهه . . . من فيه مثل الغيم ~~يوم شتاته وكأنه لما بدا من شرقه . . . بدر تبدى في أديم سمائه ستر الجمال ~~عن العيون مخافة . . . أن لا تكون الناس من قتلائه مثله لبعضهم : ولما بدا ~~في أزرق من قبائه . . . يتيه لفرط ms0125 الحسن في خيلائه خلعت عذاري ثم صحت ~~عواذلي . . . قفوا وانظروا بدر الدجى في سمائه قلت : وفي لون السماء ~~للأدباء اختيارات ، وذلك بحسب حالات واعتبارات ، ؛ فبعضهم يصفه بالزرقة ، ~~كما وقع لهذين الشاعرين ، وقد تبعا أبا عثمان الناجم في قوله ، وقد رأى ~~جارية وعليها ثوب أزرق : ما تعدت قبول حين تحلت . . . شبه زي لوجهها ذي ~~البهاء لبست أزرقا فجاءت بوجه . . . يشبه البدر في أديم السماء وهذا مذهب ~~القدماء ، وزرقته عارضة من شعاع الشمس ، وهو مائل إلى البياض ، كما أن ~~العرق الأبيض إذا جرى فيه الدم رئي لازورديا ، فتولد من اللونين لون آخر . ~~وبعضهم من أهل الآثار يجعله أخضر ؛ لحديث : ما أظلت الخضراء ولا أقلت ~~الغبراء أصدق من أبي ذر . وبعضهم يجعله لازورديا ؛ كما قال أبو حفص بن برد ~~، في غلام بدا له في ثوب لازوردي : لما بدا في لازور . . . دي الحرير وقد ~~بهر أكبرت من فرط الجما . . . ل وقلت ما هذا بشر فأجابني لا تنكرن . . . ~~ثوب السماء على القمر PageV01P166 وبعضهم يجعله بنفسجيا ، كما قال ابن ~~المعتز في غلام عليه ديباج حرمي : وبنفسجي اللون قت . . . ل محبه من رائه ~~الآن صرت البدر إذ . . . ألبست لون سمائه # | أبو بكر العصفوري # باهر السمت في النظم والنثر ، طائر الصيت في الآفاق بقادمتي النسر . ~~للمعاني الأبكار مخترع ، ولبنات الأفكار مفترع . وكان خرج من عشه وهو صغير ~~السن ، لكنه إذا قدح زنده بالبراعة يرن . ومن أمثالهم : الديك الفصيح ، من ~~البيضة يصيح . فحل بمصر وأفياء الكرم مساقطه ، وحب القلوب ملاقطه . وأقام ~~يصدح في سرحة المجد ، ويفصح في ناديها بلسان الوجد . وتنصب حبالة الولا ، ~~فتقتنصه أشراك العلى ، ولا تضمه إلا أقفاص النبلا . وقد أبدى من أشعاره ~~التي تطرب ترنما ولحنا ، وإذا تليت في محفل تضم عليها الجوانح وتحنى . ما ~~هو لصدور البزاة ينسب ، ومن أرقاب الحمام في البذرقة يحسب . وثمة ألفاظ ~~استعار الروض منها أصناف الملح ، وخطوط كأنما فيها لمن يبصر من ريش ~~الطواويس لمح . وله موشحات إذا أنشدت كأنما أدار الكأس مديرها ، وجاوب ~~المثاني والمثالث بمها وزئيرها . وأغان لم ms0126 تتنحنح بأمثالها الحناجر ، ولم ~~تتقلب لأشباهها الخناصر والبناصر . وكنت أتمنى لقياه ، لأتملى بطلعة محياه ~~. فصادته قبل وصولي إلى مصر خطاطيف المنون ، فعرس بفناء الفنا ، وخلد عرائس ~~الفنون . وهذه قطعة من تحائف خاطره ، تستدل منها على غائبه بحاضره . فمنها ~~مقصورته التي بها امتدح الأستاذ محمد البكري . ومطلعها : عيذت بك الدنيا ~~وعيد لك الهنا . . . واعتدت الحسنى وعد لك المنى عجبا لمن نظر الهلال وما ~~رأى . . . أن الهلال إذا بدوت له بدا شغفا بطلعتك التي قسماتها . . . مهما ~~تبدت تنكسف شمس الضحى PageV01P167 وبغرة قمرية في طرة . . . سبجية كالبدر ~~في غسق الدجى ما البدر ما الشمس المنيرة ما الضحى . . . ما الظبي ما الرشأ ~~الشويدن ما الطلا غسق على شفق على قمر على . . . فنن على دعص على قد علا ~~مثل الغزالة في السماء وفي الفلا . . . فهما وأنت إذا اعتبرت سوا سوا أرأيت ~~راتعة الفلا أرأيت آ . . . لفة العرا أرأيت شاردة المها وبصبح وجه إن تبسم ~~ثغره . . . يبدو الصباح ويحمد القوم السرى يا قاتلي من غير ما ذنب ألا . . ~~. تدنو فتبصر ما لقيت من النوى قلبي تمزق فيك كل ممزق . . . أسمعت ما قالوه ~~في أيدي سبا ألف الضنى جسمي فلو فارقته . . . لفنيت من أسف على فقد الضنى ~~وتعودت عيني السهاد فلو غفت . . . لرأت خيال السهد في سنة الكرى وألفت سمع ~~العذل حتى لو صغت . . . أذني لغير العذل شقيت القبا وعلمت أن الصبر مر طعمه ~~. . . لكنني عانيته حلو الجنى ونعمت بالضدين حتى استقطرت . . . عيناي ماء ~~الدمع من جمر الغضا وسهام جفنك بعدما ريشتها . . . بغشا الكلى وسقيتها بدم ~~الحشا هيهات تحسن نزعها من بعدما . . . نبتت وأطلع غصنها ثمر الهوى ووحق ~~أشواقي لوجهك إن لي . . . زفرات وجد لا أروم لها انقضا وجوى تود حشاشتي لو ~~أنه . . . كان انطفا ويسوؤها مهما انطفا وشفاء سقمي في لماك وليته . . . ~~يشفي غليلي برد ذياك اللمى ويزيدني قربي إليك حرارة . . . كالنوق في ~~البيداء يقتلها الظما يا سلم الله المحبة إنها . . . نعشت فؤادا سلمته إلى ~~الجوى يا قاتلي وأنا الفداء لقاتل . . . أبدا بغير حديثه لا يشتفى ms0127 العين ~~بعدك ما غفت والطرف بع . . . دك ما سها والدمع بعدك ما رقا لله جفن تحت ~~وعدك ساهر . . . أملا يشوب المرسلات بهل أتى حافظ على صدق العهود فإنه . . ~~. مما يدل على المودة والصفا أتشك أن الصدق ينفع أهله . . . أولست تعرف غير ~~صحب المصطفى PageV01P168 ويستحسن له قوله : في الاشتقاق وفي التدبيج قد ~~نظموا . . . بيتا له من بديع الحسن لألاء الحسن أحمر والتحسين أصفر وال . . ~~. إحسان أخضر والحسناء بيضاء وقوله : ليس بدعا عتاب خير البرايا . . . إنما ~~يعتب الحبيب الحبيبا بل عجيب تقديمه العفو قبل الع . . . تب حرصا عليه أن ~~يستريبا أصل هذا ما ذكره أصحاب السير ، أن أبا بكر الصديق ، رضي الله عنه ، ~~دخل على النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو ميت مسجى ، فكشف عن وجهه الشريف ، ~~وقبل بين عينيه ، وقال : فديت من أقسم الله بتراب قدمه ، فقال : ' لا أقسم ~~بهذا البلد ، وأنت حل بهذا البلد ' ، فديت من قدم الله له العفو قبل العتب ~~، فقال : ' عفى الله عنك لم أذنت لهم ' . ومن موشحاته التي أحكم فيها ~~المناسبة والصنعة ، قوله : أخمد بريقك ما أذكيت من وهج . . . فما تركت ~~فؤادا فيك غير شج وارحم حشاشة صب فيك قد قتلت . . . ما بين معترك الأحداق ~~والمهج وعلل القلب بالتمني . . . أو فاقتل الصب بالتجني أنا القتيل بلا إثم ~~ولا حرج . . . ولم أقل جزعا يا أزمة انفرجي دور قضت بإحراق روحي فتنة النظر ~~. . . وألف الحب بين الجفن والسهر فأثرت تلك في الأحشاء فاشتعلت . . . ~~ومعظم النار من مستصغر الشرر فخل لومي وخل عتبي . . . فالعين عيني والقلب ~~قلبي وهل رأيت محبا بالغرام هجي . . . لا خير في الحب إن أبقى على المهج ~~دور السحر في اللحظ أم هذا هو الحور . . . والورد في الخد أم هذا هو الخفر ~~لم يكف وجنتك الحمراء ما فعلت . . . حتى غدت بدم العشاق تفتخر لكنني مقسم ~~بدلك . . . بذل مثلي لعز مثلك من كحل المقلة السوداء بالدعج . . . وخضب ~~الوجنة الحمراء بالضرج دور أجؤذر أنت يا إنسان أم ملك . . . يا مشرقا بمحيا ~~وجهه الفلك PageV01P169 وصائدي بخدود نارها اشتعلت . . . والخال ms0128 حبتها ~~والعارض الشرك الثغر والشعر والمحيا . . . البدر والليل والثريا فإن ضللت ~~بداجي شعره السبج . . . أهدى لعيني الهوى صبح من البلج دور امنن علي بوصل ~~منك يا سكني . . . أو جد بوعدي وكاتبني به ومن ألا ترى رقعة الأستاذ قد ~~وصلت . . . فقلدتني أطواقا من المنن كأنه إذ رأى التياعي . . . لكتبه وهو ~~ذو اطلاع أهدى إلي سحيرا أطيب الأرج . . . في كل معنى لطيف رائق بهج دور يا ~~واحدا لا أرى في الناس ثانيه . . . وأوحدا لم نجد في الدهر شانيه محبتي فيك ~~لا والله ما ابتذلت . . . وبيت حبك لم أخرب مبانيه وإنني يا شقيق روحي . . ~~. ويا غبوقي ويا صبوحي أوفى محب بما يرضيك مبتهج . . . وخاطري أين كنا غير ~~منزعج وهذا الأسلوب تقدمه فيه جماعة ، وزاد بعضهم التلفيق في كل القطعة بين ~~شعر غيره . وهذا موشحه : أجاب دمعي وما الداعي سوى طلل . . . وظل يسفح بين ~~العذر والعذل يا ساكني السفح كم عين بكم سفحت . . . ملء الزمان وملء السهل ~~والجبل قلب معنى ومدمع صب . . . يجر أذياله ويسحب يشكو إلى القلب ما فيه من ~~العلل . . . والقلب يسحب أذيالا من الوجل فالمصراعان الأولان ، والرابع ~~للمتنبي . والثالث لابن النبيه . والخامس للشريف الرضي . والسادس لابن ~~اللبانة . والأخيران لابن سناء الملك . دور لتهن عين غدت بالدمع في لجج . . ~~. وكل جفن إلى الإغفاء لم يعج ومهجة فيك للأشجان قد صلحت . . . لا خير في ~~الحب إن أبقى على المهج PageV01P170 لم تبق لي في الهوى ملاذا . . . يا ~~ليتني مت قبل هذا تركتني اصحب الدنيا بلا أمل . . . فما أقول لشيء ليت ذلك ~~لي الأول للعز الموصلي . والثاني ، والرابع لابن الفارض . والثالث لابن ~~النبيه . والخامس لابن الخراط . والسادس لابن نباتة . والأخيران للمتنبي . ~~دور ما جال بعدك لحظي في سنا القمر . . . فإن ذلك ذنب غير مغتفر لي همة ~~لدني قط ما طمحت . . . لما تواضع أقوام على غرر وأيما كنت كنت عبدك . . . ~~فإن قلبي أقام عندك على بقاء دعاو للهوى قبلي . . . وأنت تعلم أني بالغرام ~~ملي الأول لابن زيدون . والثاني ، والرابع لأبي العلاء . والثالث لابن ~~نباتة . والخامس ، والسدس ms0129 للبهاء زهير . والسابع للقرافي . والثامن لابن ~~الجوزي . دور بما بعطفيك من تيه ومن صلف . . . تلاف مضناك قد أشفى على ~~التلف فالموت إن عضت الأجفان أو فتحت . . . يا أكحل الطرف أو يا أزرق الطرف ~~لسائل الدمع صرت ناهر . . . وسرت والقد منك خاطر تدري الطعين وصدر الرمح لم ~~يصل . . . ما خاب من سأل الحاجات بالأسل الأولان ، والرابع لابن الوردي . ~~والثالث لابن نباتة . والاثنان من موشح . PageV01P171 والآخران للشريف . ~~ومن مشهور شعر العصفوري قوله ، في غلام يلعب بتفاحة : بتفاحة في الخد وكل ~~لحظه . . . ليحفظها من ناظري أن يؤودها سها فهوت من خده فهو دائما . . . ~~يرددها في كفه ليعيدها وقد سبقه إلى هذا أبو تمام غالب الحجام ، في قوله : ~~عاينته وبخده تفاحة . . . قد ألبست من وجنتيه بردها يرمي بها في وجهه ~~ويظنها . . . من خده سقطت فيبغي ردها وقوله في وصف جدول ماء : لنا جدول ~~صقلته الشمال . . . كما صقل القين صافي الأثر جرى ذهبا في أوان الأصيل . . ~~. كما قد جرى فضة في السحر وقوله في فوارة ماء : وفوارة للماء تحسب أنها . ~~. . قضيب لجين فوقه عقد جوهر تقابلها شمس الأصيل فتغتدي . . . أناظيم شذر ~~خيطه سلك مرمر وتعطفها ريح الشمال كأنها . . . قوام رداح في قباء معصفر ومن ~~موشحاته قوله : أيها الممتنع الأو . . . صاف عن إدراك مدرك أفلا يمكن أن تج ~~. . . علني هميان خصرك يوم أحظى بتلاقيك وبكاساتي أساقيك وبأشواقي ألاقيك ~~مرتعي بين تراقي . . . ك ورمانات صدرك أجتني سوسن صدغي . . . ك ونوارة ثغرك ~~فحياتي يوم ألقاك يوم أستنشق رياك وتعاطيني حمياك وأرى شمس محيا . . . ك ~~بدت في ليل شعرك فهنا أنظم در الل . . . ثم في لبات نحرك أهصر العطف وأضمم ~~وأفديك وألثم PageV01P172 آخذا بالجيب والكم وأجيل الخمس من يمنا . . . ي ~~في جونة عطرك وأهز الغصن المث . . . مر من أعطاف هصرك وله في القهوة : ~~سوداء مثل المسك لا كالنقس . . . وجامها الأصفر مثل الورس جالبة للأنس بعد ~~الأنس . . . حلت حلول زحل في الشمس وله في شريف تعذر : طلع العذار بخد أهيف ~~سيد . . . أحسن بخضرة نبته ورياشه فمن الحياء تخاله متلثما . . . أبدا ms0130 بأول ~~طية من شاشه وله في حامل شمعة : وافى وفي راحته شمعه . . . لها على وجنته ~~لمعه فخلته البدر وفي كفه . . . بهرام والمنزلة الهنعه وله : له لسان مفرط ~~كذبه . . . كأنه مقول صواغ ووجهه أقبح ما في الورى . . . كأنه راحة صباغ ~~راحة صباغ : يضرب مثلا لما يستقبح ، ويشبه به ما لا يستنظف . وله : له كل ~~حين على معتفيه . . . إذا أمه نعمة سابغه كأن يدا ملكته الرقابا . . . يد ~~الباهلي على النابغه وله من قصيدة ، مستهلها : أغال منه الجفن أكحل أوطفا . ~~. . وأهصر منه القد أسمر أهيفا وأقطف منه وردة الخد غضة . . . وأرشف منه ~~خمرة الثغر قرقفا ويعجبني أني أقبل لحظه . . . ولم أر قبلي من يقبل مرهفا ~~أفديه معسولا قوت قلبي تطفلا . . . وألتاذ بالأقدام منه تلطفا بسور عقيق ~~صان لؤلؤ ثغره . . . ومد عليه بالزبرجد رفرفا أقام عليه حية الشعر حارسا . ~~. . وزرفنه بالصدغ كنزا مكلفا PageV01P173 أعدد أشجاني إليه إذا صحا . . . ~~وأسهر أجفاني عليه إذا غفا وأوقظه أن لا يسوء مزاجه . . . فأحسب أني قد ~~هززت مثقفا نظرت إليه نظرة فتلهفت . . . عليه حشا لا تستطيع تلهفا فصعد ما ~~لو قابل الدمع ما طفا . . . وقطر ما لو سامت الوجد لانطفا فقست بدر الدمع ~~لؤلؤ تغره . . . فلم أدر أيا كان أصفى وأصلفا ولم أر بدرا قبله ظل كاملا . ~~. . ولا شمس حسن قبله لن تكسفا وله وهو مما يستعذب : سألته في ثغره قبلة . ~~. . فقال ما أبرد هذا السؤال ما مر غلا وحلا وصله . . . لو كان من يسمح لي ~~بالوصال عطلني من وصله بالجفا . . . والحمد لله على كل حال ابن نباتة ~~المصري : حلوا بعقد الحسن أجيادهم . . . وحاولوا صبري حتى استحال فآه من ~~عاطل صبر مضى . . . والحمد لله على كل حال وله في ساقي قهوة : ساق يفوق ~~السقاة كلهم . . . بالأدب السابري والحكمه يبيت يسقيك من لطافته . . . في ~~جامد النور ذائب الظلمة وله من قصيدة مدح بها ابن الحسام المفتي ، وكلها ~~غرر ؛ فلذا أثبتها برمتها : نظام سلوك القطر في إبر المزن . . . تخيط قميص ~~النهر من ورق الغصن وقدح زناد الرعد في راحة الصبا . . . يؤجج ms0131 نار البرق في ~~فحمة الدجن ورشف رضاب الطل من أكؤس الربى . . . يرنح عطف الغصن لا قرقف ~~الدن وتزرير حبيب الشمس يؤذن بالحيا . . . لما قام غصن البان منحسر الردن ~~وخط عذار النهر أشكل رسمه . . . فأعربت الورقاء عنه بلا لحن وتنكيس رأس ~~الغصن في الروض مشعر . . . بإصغائه مستمليا كلما تعني وتقطيب ثغر الزهر ~~يضحك بالندى . . . كما ضحكت تلك الطيور بلا سني وقد نصبت للنوء في الجو ~~خيمة . . . تكنفت الأقطار من ناصع القطن وهب صبا أحيت مواتا من الربى . . . ~~كأن هب إسرافيل ينفخ في القرن إذا سل سيف البرق من جفن مزنة . . . أسال ~~دموع القطر من ذلك الجفن PageV01P174 ودون عقاب الجو إن عن ضوءه . . . أطار ~~غراب الليل عن سحب دكن تخال عنان اللوح بحرا ملججا . . . على متنه تلك ~~السحائب كالسفن وللنوء قوس أوتر الجو متنه . . . نبال سنا ريشت بأجنحة ~~المزن موشى الحنايا دبجته شياته . . . كما دبج الطاووس قادمه المحني كان قد ~~أتى فصل الربيع تخاله . . . أصالة معنى رامه رائق الذهن كأن قد تهادى الغصن ~~في عذباته . . . كما اهتز تحت الخز قامة ذي حسن وإلا كما اهتزت يراعة سيدي ~~. . . بما أثمرت بالمن والأمن واليمن عماد ذوي الفتيا وعصمة أهلها . . . ~~وحصنهم أكرم بذلك من حصن له السمعة الحسناء في المدن والقرى . . . ومعدلة ~~القسطاس في الإنس والجن إذا ظن منه الرفد يوما مؤمل . . . أبا كرما أن يبدل ~~الظن بالظن جزاني جزاه الله خير جزائه . . . وبوأه قصوى مكارمه عني وعلمني ~~نظم الأناشيد فضله . . . وقد كان شعري قبل أبرد من صن وإني مهما غبت عنه ~~لمجهد . . . بإمداح ما تحوي مناقبه ذهني أواصل ذكراه مساء وغدوة . . . وشكر ~~الذي أسدى إلي من المن مثابته أمني ومثواه كعبتي . . . وفي بابه حجي وعقونه ~~ركني ومن أنا يستدعيه بالكتب مثله . . . أجل هذه والله فاتحة اليمن أطعت ~~ولكني اشتغلت وأين لي . . . ويقبح من مثلي أطعت ولكني وهل أنا إلا عبده ~~القن أقتضي . . . جميع الذي يقتضيه في عبده القن وقد جئته من بعد لأي مهنيا ~~. . . به رمضان العام تهنئة المثني أزف إلى عليائه كل غادة ms0132 . . . تجوس حمى ~~الآذان منه بلا إذن تقيه من البأساء في الدين والعلا . . . وفي النفس ~~والأهلين والمال والإبن دعاء إذا ظن القبول فإنني . . . أحقق أن الله يقبله ~~مني ومن إنشائه ما كتبه لبعض الأدباء بدمشق ، جوابا عن كتاب : المحبة وما ~~أدراك ، والعلاقة وياما هناك . إلطاف كله ألطاف ، وإتحاف فضله غير خاف ، ~~وقطاف جناها لطاف ، ونطاف تمرع المرابع والمصطاف . تطلق من لسان الألكن ، ~~وتغلق مقول المصقع الألسن . وتلين العريكة ، وتهين ذي الأريكة الوريكة . ~~وتذهب بذي الطباع السليمة ، إلى طمأنينة خليقة وسلالة شكيمة . PageV01P175 ~~والحب أول ما يكون لجاجة . . . فإذا تمكن صار شغلا شاغلا شمس لها مطلعان ، ~~وسهم له موقعان ، وجهة لها قبلتان ، وقضية لها نتيجتان ، عقدها لازم من ~~الطرفين . والمجد روضه مريع ، ودهره ربيع . ورده صاف ، أشتى أو صاف . ليله ~~كله سحر ، وغسقه جميعه قمر . عيشه عيش السلاطين ، وطيشه طيش الشياطين . ~~وأنينه أنين الشاكين الباكين ، وحنينه حنين المتباكين المساكين . ليس ~~لمسكين الهوى راحم . . . ولا لمقتول الهوى من يدي وهو والملك سوا ، لولا ~~النوى . وهو والعروش سيان ، لولا الليان . ينقضي دهره في أين وأنى ، وكيف ~~وعسى ، وحتى ومتى ، ولو ولولا ، وأيان وبينا . وبينا تفي بالوعد أهلك إن لي ~~. . . فؤادا عجولا والوصال على مهل وقته هنا ، بتساويف المنى . ويومه عيد ، ~~بأماني المواعيد . إن برقت بارقة ، ظنها وارقة . أو خفقت خافقة ، خالها ~~صادقة . وإن صب صبا ، مال وصبا . وإن ساجع عن حن ، وإن عنى مغن اهتز وارجحن ~~. كما انتفض العصفور بلله القطر ويلمه ، ما أهمه . ويا عولة أبيه ، ما أكثر ~~تغابيه . يرقب سهيلا في الليل ، ويعثر للويل بالذيل . يأخذ الوصال ~~بالمثاقيل ، ويعطي در دمعه بالمكيل . وهو إذا جاد باكي العيون ، مجنون ~~كالجواد المعيون . مشغوف ، كالبعير المأنوف . إن تهدد هاد ، وإن رد أراد ، ~~ومتى قيد انقاد ، وأيا ما ارتد راد وارتاد . PageV01P176 فلا معين فيه إلا ~~به ، ولا مفر منه إلا إليه . وكيما تكون تطبعا أو طباعا ، تكون نظرا أو ~~سماعا . فالنظرية ، دارتها قمرية . والسماعية ، دائرتها طماعية . ومن لي ~~بأن ينقلب السمع نظرا ، كما تحول الخبر خبرا . وقد ms0133 ورد أعزك الله كتابك ~~البعيد الوصف ، البديع الرصف . ففضضت صدفة وثيقة عن در مكنون ، وحظيت منه ~~أبكار عرائس منتقبة كالجوهر المصون . وشفيت الغليل من ميمات ثغوره ، وصادات ~~عيونه . وسرحت طرف طرفي في رياضه ، وأوردت عقيلة عقلي في زلال حياضه . وجست ~~خلاله ، وتفيأت ظلاله ، وأكثرت إكرامه وإجلاله . حتى لاحت لي غرة الدرة ، ~~وشمت مخيلة الخميلة ، ولمعت بارقة الشارقة . فيا لك من در يكال ويتزن ، ومن ~~حسن ألفاظ يزان ولا يزن . فحفظ الله من نظم سلكه وأحسن تألفه ، وأبقى ملكته ~~التي وطدت في الآداب ملكه ، ورحم من خلفه . وقد تطفل المحب بهذه العجالة ~~على جنابه ، فليغض عليه طرف حلمه ، وليجر في الترسل على سننه ورسمه . # | السيد أحمد بن علي الصفوري # حسيب طرز كم الأحساب ، ونسيب باهت بنسبته الأنساب . محله سر المطلوب ، ~~وقرارة محبته حبة القلوب . من سراة أنوفهم شم ، ووجوههم غر ، وعزتهم قعساء ~~، ونسبهم حر . لهم القدر الأغلى ، وشرفهم الشرف الأعلى . وهو ممن تأثل مجده ~~في بحبوحة ذلك الشرف ، وتبوأ من السيادة أسنى الغرف . PageV01P177 مرتوية ~~أفياؤه بماء النبوة ، متأرجة أرجاؤه بعبير الفتوة . مع مهارة في العلوم ، ~~ومحاضرة مستفزة للحلوم . وأخلاق صقلها الكرم الوضاح ، وطبيعة شغف بها ~~الكمال الفضاح . وله أدب تردى بالبراعة وتوشح ، وشعر استعد للقبول التام ~~وترشح . فمنه قوله : أيا رب قد مكنت في القلوب حبه . . . وحكمته في الصب ~~بالقول والفعل وألهمته الإعراض عني ولم تدع . . . لقلبي صبرا عنه في الهجر ~~والوصل فألهمه إحسانا إلي فليس لي . . . سوى لطفك المعهود إن لم تكن تسلي ~~وإلا فسو الحب بيني وبينه . . . فإنك يا مولاي توصف بالعدل وهذا أسلوب لطيف ~~، وهو نقل أسلوب من الكلام إلى آخر تظرفا ، كاستعماله في الغزل ما عهد ~~وروده في الدعاء والمناجاة . كقول صدر الدين بن الوكيل : يا رب جفني قد ~~جفاه هجوعه . . . والوجد يعصي مهجتي ويطيعه يا رب قلبي قد تصدع بالهوى . . ~~. فإلى متى هذا البعاد يروعه يا رب بدر الحي غاب عن الحمى . . . فمتى أراه ~~وفي القباب طلوعه يا رب في الأظعان سار فؤاده . . . يا ليته لو ms0134 كان سار ~~جميعه يا رب لا أدع البكا في حبهم . . . من بعدهم جهد المقل دموعه يا رب ~~عذب في الهوى من ساءني . . . بمقاله أحلى الهوى ممنوعه يا رب هذا بينه ~~وبعاده . . . فمتى يكون إيابه ورجوعه ومثله استعمال الغزل على طراز الأوامر ~~السلطانية ، كقول الشاب الظريف : أعز الله أنصار العيون . . . وخلد ملك ~~هاتيك الجفون وأسبغ ظل ذاك الشعر يوما . . . على قد به هيف الغصون وللسيد ~~أحمد ، كما رأيته بخطه : إذا أنت لم تقرب يناجيك خاطري . . . وإن تدن مني ~~فالجوارح أعين لأنك مطلوبي على كل حالة . . . وإن أك مختارا فرؤياك أحسن ~~ورأى حكمة تؤثر عن الإمام محمد بن الحنفية ، وهي : ليس بحكيم من لم يعاشر ~~بالمعروف من لم يجد من معاشرته بدا ، حتى يجعل الله له فرجا ، ومن الضيق ~~مخرجا . PageV01P178 فنظمها في قوله : إذا أنت لم تقدر على ترك عشرة . . . ~~لذي شوكة فانصح وعامله بالرفق ولا تضجرن من ضيق ما قد لقيته . . . عسى فرج ~~يأتيك من خالق الخلق وكتب إلى صديق له يعتذر عن وعد لم يوفه : أيا من فضله ~~والجود سارا . . . مسير النيرين بلا معارض وعدتك سيدي والوعد دين . . . ~~ولكن ما سلمت من العوارض # | السيد محمد بن علي ، المعروف بالقدسي # فرع من شجرة طيبة المنابت ، ثبت أصلها وزاحمت أغصانها الثوابت ، تسامت ~~بنسبة النبوة معاليها ، واخضرت بماء الرسالة أعاليها . فكأنما كسيت من سندس ~~الجنات ، فشفت عنها مرآة الزمان بأحسن الحسنات . وهذا السيد وإن قاربت ~~رحلته من السنين المائة ، فذكره مخلد في ألسنة الجيل بعد الجيل والفئة بعد ~~الفئة . تتحاسد على رقة طبعه الطباع ، كما تتحاسد على رباعه المقدسة الرباع ~~. فروض فضله ممرع خصيب ، وله في الأدب الغض أوفى حظ ونصيب . إلا أنه في ~~آخره غلبت عليه سوداؤه ، فبلغ من نفسه ما كان يتوقع أن يبلغه أعداؤه . فمن ~~شعره ، قوله في هجاء الشمس بن المنقار ، لما تعصب على الداودي ، ومنعه ~~التحديث : منعت ابن داود الحديث بجلق . . . وما مثله في الشام والله من قار ~~وتزعم حصر العلم فيك بجلق . . . فتنقر أهل العلم فيها بمنقار ms0135 سيأتيك من ربي ~~بلاء وفي غد . . . ستلقى بوجه يا ابن منقار من قار PageV01P179 وحكى ~~البوريني أنه صحبه إلى منين ، في يوم أديمه مطرز ، ونديمه في مجلس أنسه ~~معزز . فحلوا في روض نسام ، يضحك عن زهر بسام . أصائله متوافقة مع أسحاره ، ~~وشمسه لا ترى إلا من فرج أشجاره . بين ماء يتدفق ، وهواء عن المسك يتقتق . ~~وبينهم حديث أحلى من الشهد في الفم ، وألذ من قبل الغيد عند الضم . فلما ~~دنا وقت الظهيرة ، ولفح حر الهجيرة . انفرد السيد في مكان ، ليأخذ من ~~القيلولة حظا بقدر الإمكان . فخاطبه البوريني : بحقك خلي لا تضع فرصة المنى ~~. . . وبادر إلى هذا الغدير المسلسل وإن لم تجد زهر الرياض فإننا . . . ~~نريك زهورا من كلام مرتل فنشط من ذلك المقيل ، نشاط مالك إلى أخيه عقيل . ~~ثم كتب في وصف المجلس بيتين : على غدير جلسنا في مفاوضة . . . ودوحه قام من ~~سوق على ساق فخلت أغصان ذاك الدوح باكية . . . تريد تكتب ما نملي بأوراق ~~فخاطبه البوريني : جلسنا بروض فيه زهران أسقيا . . . بماء افتكار والمياه ~~الدوافق فمن زهر يبديه روض كلامنا . . . ومن زهر يبديه روض الحدائق ولما ~~رجعوا من منين ، مروا على التل ، فأقاموا بها يومهم يروون الأبصار من روضة ~~المبتل ، ثم فارقوها ، فكتب السيد إلى البوريني يداعبه : أيا روضة الآداب ~~والفضل والحجا . . . ومن فاق في جمع الكمال على الكل ترى هل يعود الدهر ~~يوما بجمعنا . . . فنرقى كما شاء الفؤاد على التل فراجعه بقوله : أيا سيد ~~السادات يا من بنانه . . . تضيف الورى بالجود في زمن المحل إذا ساعد الحظ ~~السعيد فإننا . . . نطل على الوادي ونرقى على التل وكان بدمشق خطيب يعرف ~~بابن يونس ، أعرج أعوج ، كما قال الفاضل : قامت العصا بيده مكان رجله ، ~~وقلت أعواد الأغصان من أجله . PageV01P180 فعرج إلى الأرض لا إلى السماء ، ~~وغرس العود بكفه ولكن ما أورق ولا نما . وكان متهما في الإعتقاد ، لا يزال ~~يرميه سهم الانتقاد . وكان من جهله يتعرض للفتيا ، ويعد نفسه أثقب القوم ~~رأيا . فكتب يوما على حكم لقاض : إنه باطل ، ومن حلي الحقيقة ms0136 عاطل . فأحضره ~~القاضي في مجلس غاص ، جمع بين عالم وخاص . ثم أفسد ما قاله ، وما أهمله من ~~التعزيز ولا أقاله . فكتب بعض القوم فيه رسالة أوسع فيها المقال ، وقرظ ~~عليها علماء ذلك العصر ، ومنهم السيد فقال : وقفت على هذه الرسالة ، التي ~~سارت بسيرتها الركبان ، وتناقلها أكابر الفضلاء في هذا الزمان . فوجدتها ~~غريبة المثال ، معربة عن قائلها بأن لسان الحال أفصح من لسان المقال . قد ~~تضمنت ما انطوى عليه هذا الغمر من القبائح ، وما انتشر منه في هذا العمر ~~القصير من الفضائح . فإنه قد مشى على غير الاستقامة ، حسا ومعنى ، وأنشد ~~قول القائل في ذلك المعنى : من يستقم يحرم مناه ومن يزغ . . . يختص ~~بالإسعاف والتمكين انظر إلى الألف استقام ففاته . . . عجم وفاز به اعوجاج ~~النون تصدر للفتيا مع أنه أجهل من توما الحكيم ، وأنصفه حمار ابن حجيج ~~فركبه في الليل البهيم . قد فتح فاه بجهله ، وصدر فتياه بقوله : الحمد لله ~~سبحانه ، والشكر له تعالى شانه . ولم يميز في السجعتين بين الفاعل والمفعول ~~، فكأنه اشتغل بباب البدل مع حبه فحصل له هذا الذهول . لأنه رأى في كتب ~~النحاة المهذبة ، أن الفاعل على ما أسند إليه فعله ، فظنه بهذه المرتبة . ~~ولو سئل لأبرز من ضميره هذا الخاطر ، وحلف بأبي حمزة أن هذا هو الظاهر . لا ~~يستوي معرب فينا وذو لحن . . . هل تستوي البغلة العرجاء والفرس وطالما عرج ~~على درج المنبر ، وجعل أمرده أمامه ، ولولا النقية لجعله إمامه . وما تلفت ~~على المنبر يمينا وشمالا ، إلا ليقتنص ظبيا أو يصيد غزالا . وإذا ترنم ~~وأظهر الخشوع ، واهتز لغير طرب وأجرى الدموع . PageV01P181 فلأجل مليح رآه ~~عند المحراب ، ولم يستطع أن يشافهه بالخطاب . أو ليخدع بعض الحضار ، من ~~الأتقياء الأخيار . فأنشدته ارتجالا ، وأنفاسي تتصعد ، ومهجتي بنار الكمد ~~تتوقد : أفاضل جلق أين العلوم . . . وأين الدين مات فلا يقوم يجاهركم ~~خطيبكم بفسق . . . ويفتي فيكم توما الحكيم وما أراه ارتقى هذه المكانة ، ~~إلا بالرشوة والتزوير والخيانة . وما كفاه أخذه التدريس بالتدليس ، وخوضه ~~في الفتن التي فاق فيها على إبليس . حتى دخل ms0137 على العلماء من غير باب ، ورد ~~أقوالهم بغير صواب . تراه معدا للخلاف كأنه . . . برد على أهل الصواب موكل ~~فيا أيها المجتري ، والغمر المفتري . أراك قد سول لك زعمك الفاسد ، وصور لك ~~فكرك الكاسد . أن الله قبض العلماء ولم يبق منهم أحد ، واتخذ الناس رؤساء ~~جهالا في كل بلد . فتضل الناس كما ضللت وتعديت ، وتنفق بضاعتك الكاسدة ~~بقولك أفتيت . قولوا لأعرج جاهل متكبر . . . قد جاء يطلب رفعة وتقدما دع ما ~~تروم فإن حظك عندنا . . . تحت الحضيض ولو عرجت إلى السما كلا ، إن أمرك مما ~~يدل على جهلك المركب ، وعدم فهمك الذي هو من ذاك أعجب . إنك ترى دمشق ~~مشحونة بالأفاضل ، الذين ليس لهم في الدهر من مماثل . وهم مشغولون بالعلوم ~~وتحريرها ، وتنقيح المسائل وتقريرها . وأنت تغالط بنفسك ، وتدخلها مع غير ~~أبناء جنسك . وتترفع على من لا يرتضيك لتقبيل رجله ، ولا يراك أهلا لخدمة ~~نعله . دع الفخر فلست من فرسان هذا الميدان ، ولا أنت ممن أحرز قصب السبق ~~يوم الرهان . وما لك شيخ في العلوم والتدريس ، سوى أبي مرة اللعين إبليس . ~~فما زلت تسلك في مسالكه ، وتقع في مهاوي مهالكه . حتى أنشد لسان حالك ، في ~~قبيح سيرتك وخبث أفعالك : وكنت فتى في جند إبليس فارتقى . . . بي الحال حتى ~~صار إبليس من جندي فلو عشت يوما كنت أحسن بعده . . . طرائق فسق ليس يحسنها ~~بعدي ولما تبين أمرك طردك حضرة المولى وأقصاك ، وحجب سمعه عن ترهاتك وما ~~أدناك . فتضاعف له الدعاء من سائر الورى ، وترادف له الشكر من أهل المدائن ~~والقرى . PageV01P182 فالله يمد أطناب دولته السعيدة ، ويديم صولته الشديدة ~~. بمحمد وآله ، ومن سلك على منواله . # | حفيده السيد محمد بن علي # هو الحفيد السيد ، صاحب القريض الجيد . له الطلاقة الهادرة ، والبداهة ~~الغريبة النادرة . أدركته وقد شاخ ، لكن جمر عزمه ما باخ . ورماه وهن العظم ~~، بكلال الخاطر عن النظم . إلا أن له في مصادمة الشدائد قوة نفسية ، هي ~~أحرى بأن تمدها قوة قدسية . فهو في حله وترحاله ، وخصبه من الآمال وإمحاله ~~. لا يقر له قرار ، ولا ms0138 ينجلي له سرار . كأن له عزما لا يرى بدا من إمضائه ~~، ودينا في ذمة الأيام لا ينثني عن اقتضائه . وربما نال في بعض الوثبات ، ~~ما يجدد العزائم والرغبات . حتى جاء من العمر على أوفاه ، واقتص من مداه ~~الطويل واستوفاه . وقد أثبت من شعره ما كسا أعطافه برودا مخضرة ، وصيره في ~~الإشراق للشمس ضرة . فمن ذلك قوله في قصيدة ، مطلعها : يا نسمة نسمت حبيبي ~~. . . وتمسكت منه بطيب وغدا يحرك لطفها . . . أعطاف بانات الكثيب تمشي ~~وتسحب ذيلها . . . قبل العيون على القلوب PageV01P183 إن جزت وادي جلق . . ~~. وحللت بالروض الرحيب ونظرت أقمار الحمى . . . ومررت بالظبي الربيب ورأيت ~~من لفتاته . . . ما منه أشجان الكثيب وصدفت متلف مهجتي . . . يزور باللحظ ~~الغضوب يرمي سهام لحاظه . . . فترى الندوب على الندوب يرنو فلا يخطي الحشا ~~. . . ويلاه من سهم مصيب أو جزت أرض النيرب . . . ين مع الصباح أو المغيب ~~ودخلت جامعها الشري . . . ف مقام أرباب القلوب ورأيت بالشرفين ما . . . ~~يدعو المحب إلى الحبيب وسمعت بلبلها يناد . . . ينا بحي على الطروب ونظرت ~~ورقاها تجس . . . العود بالكف الخضيب أو ضعت بالمرج النض . . . ير قفي ~~القليل وعرضي بي واقري التحية أهله . . . عني وبالتذكار نوبي واستنطقي ~~بالدف ثم . . . الجنك أنواع الضروب ثم الثمي الخلخال في . . . شوق الغصون ~~مع الكعوب فسقى دمشق وما حوت . . . من أنهر مثل الضريب فلبانياس ورقمه . . ~~. نقش على كف رطيب وببرده بردى يزي . . . ل لجينه صدأ القلوب قنواتها ~~برحيقها ال . . . مختوم فضي الصبيب ويخور ثوراها فير . . . وي الحرث من تلك ~~الشعوب كم وجنة من عقربا . . . فيها بدا أخفى دبيب ويزيد دمعي إن ذكر . . . ~~ت يزيد سحا بالنقوب ما جئت داعية الهوى . . . إلا وداراني رقيبي وإذا ذكرت ~~مقاسم الل . . . ذات لا تنسي نصيبي يا نفس مالي إن ذكر . . . ت سوى دمشق لا ~~تجيبي أصفتك خالص ودها . . . وحمتك من مس اللغوب ومن مقاطيعه قوله : جذبت ~~بمغناطيس لحظي خاله . . . فصار لجفني ناظرا وعلاجا ومذ خفت من عين المراقب ~~أنبتت . . . دموع زفيري للجفون سياجا PageV01P184 وله من قصيدة ، أولها : ~~أما آن أن تقضى لقلبي وعوده . . . ويورق ms0139 من غصن الأحبة عوده فقد شفه داء من ~~الصد متلف . . . وليس له غير الضنى من يعوده وما حال مشتاق تناءت دياره . . ~~. وأحبابه مضنى الفؤاد عميده يراقب من دور النسيم إرادة . . . فإن جاءه ~~يذكي الجوى ويزيده حكى النجم بين السحب يبدو ويختفي . . . إذا سال أجفانا ~~وثار وقوده ولو كان يسعى للزمان ممكنا . . . لسار ولكن أثقلته قيوده ومن ~~أخرى : سلوا الجؤذر الفتاك بالمقلة المرضى . . . أبا للحظ أم بالقد أحرمني ~~الغمضا فإن كان غيري حبه شابه سوى . . . فإني امرؤ حبي له لم يزل محضا أرى ~~حب غيري سنة ومحبتي . . . يقينا على هجرانه لم تزل فرضا لقد طال بي ليل ~~الصبابة والمنى . . . فهل لي من وصل به مهجتي ترضى وبي ساخط أما هواه فمالك ~~. . . من المهجة المقروحة الكل والبعضا وله من أخرى ، مستهلها : سواك بقلبي ~~لم يحلل . . . وغير مديحك لم يحل لي وغيرك عند انعقاد الأمور . . . إذا ~~اشتدت الحال لم يحلل قصدتك سعيا على ضامر . . . حكاني نحولا ولم ينحل يكاد ~~يسابق برق السما . . . ولولا وجودك لم يعجل وجردت من خاطري صاحبا . . . ~~لشكوى الزمان وما تم لي أعاطيه كأس الهوى مترعا . . . شكاة فألقاه لم يمل ~~لي وصحب بجلق خلفتهم . . . سواهم بقلبي لم ينزل وخضت بدمعي مذ فارقوا . . . ~~وبالصد منزل قلبي بلي فقلت لجاري عيوني قفا . . . لذكرى حبيب مع المنزل ~~وفتانة سمتها وصلة . . . فأصمت بناظرها مقلتي بقد ترنحه ذابلا . . . وخد به ~~الورد لم يذبل مهاة من الحور في ثغرها . . . رحيق من الرائق السلسل لختم ~~الجمال به شامة . . . تهيج البلابل كالبلبل تحرش طرفي بألحاظها . . . وكان ~~من العشق في معزل فآبت بمهجته للحمى . . . أسير ظبا طرفها الأكحل ~~PageV01P185 وقدت شراك دجى شعرها . . . فصادت لطائر دمعي ولي وله من أخرى ، ~~أولها : من سامع لشكاية المظلوم . . . من يوم أصمته ظباء الروم هذا بلفتته ~~وذا بعيونه . . . يرنو وذاك بخصره المهضوم من حين صرمني بصارم لحظه . . . ~~ورعى فؤادي مثل ظبي صريم أنسيت أهوائي وعفت لذائذي . . . وبه غرامي كان صاح ~~غريمي منها : لولا حلاوات الوعود وصدقها . . . ما سر موسى موعد التكليم ~~والشهب لا يأتي ms0140 الكمال لبدرها . . . إلا بعيد النقص للتتميم والسمر لا تخطى ~~إذا ما ثقفت . . . بيدي خبير بالصعاد عليم والمرء لا عار عليه إذا تحا . . ~~. ربت الجدود وخطة التعظيم # | محمد الجوخي # نبيه نبيل ، ما إلى استيفاء صفاته سبيل . له الحيا المنهل ، والمحيا ~~المستهل . والبشرة النيرة ، والأفعال الخيرة . وهو مع انتعاشه ، وسلامة ~~أسباب معاشه . بعيد الهم في توفير الهمة ، مستعمل للأهم في الأمور المهمة . ~~مده بلا جزر ، وفضله غير نزر . لم يؤت جمعه من قلة ، إلا أن شعره دون قلة . ~~فمنه قوله ، وكتب به في صدر رسالة لبعض أحبابه : وما شوق ظمآن الفؤاد رمت ~~به . . . صروف الليالي في ملمعة قفر شكى من لظى نارين ضمت عليهما . . . ~~أضالعه نار الهجير مع الهجر PageV01P186 يروي غليل الأرض من فيض دمعه . . . ~~وليس له جهد إلى غلل الصدر إلى عارض من مزنة عطفت به . . . نسيم صبا ~~الأحباب من حيث لا يدري بأبرح من شوقي لرؤيتك التي . . . أعد لعمري أنها ~~لذة العمر # | ولده أبو اللطف # ماجد تكون عنصره من معدن اللطف ، وغازلت عيون أشعاره الجفون الوطف . ربا ~~مقضي الأرب ، معانق الحظوة والطرب . تزهو به أربع وأدواح ، وتنثر على مراده ~~أنفس وأرواح . إلا أنه احتضر وهو صغير السن فتيه ، واهتصر وهو رطب الغصن ~~طريه . وله شعر من ماء الشباب مرتوي ، إلا أنه كبا كورة الثمار ، منها فج ، ~~ومنها مستوي . فمنه قوله : بعيشكم أهل الصبابة والصبا . . . أقلبا رأيتم ~~مثل قلبي معذبا فلم أر لي في محنة الحب منجدا . . . ولم أستطع من فيض دمعي ~~تحجبا وقد صرت من حر الفراق بحيث لو . . . يشاهد حالي كل واش تعجبا فيا ليت ~~من أهواه في الليل زائري . . . فمثلي معنى صار في حبه هبا سألت الذي قد قدر ~~البعد بيننا . . . سيجمعنا يوما يكون له نبا وقوله : قلب تقلب في قليب محبة ~~. . . حتى القرار ولم يقر وجيبه متردد بين المنية والمنى . . . متودد خلا ~~حلا تعذيبه لم يبر من حب برى أعضاءه . . . إذ عم غم هو الصبا وصبيبه حاكى ~~معين العين عينا إذ جرى . . . وعقيب ذا وادي العقيق يجيبه ms0141 بل رام أن لو ريم ~~رامة زاره . . . ضيفا يزور الطيف يطف لهيبه وأصاب لما أن صبا الأوصاب صب . ~~. . ت فوقه ورمى أصاب مصيبه أنفاسه نبراسه في ليله . . . أو هل هجر ما علاه ~~مشيبه قد شاب فوداه وشب فؤاده . . . مذ طال حين شبا به تشبيبه من بعد بعد ~~يصطلي في ناره . . . لم يسل أصلا لو سلاه حبيبه PageV01P187 وكتب إليه محمد ~~الحادي الصيداوي ، يطلب منه شدا : يا أبا اللطف إن لطفكم . . . ليس يحصى ~~بكثرة العد شد وسطي بما ترى كرما . . . ولا تماطل فكثرة الشد فسير له ما ~~طلب ، وكتب معه : مقصد ذا العبد من تفضلكم . . . من غير من قبول ذا الشد قد ~~سدت فضلا وشدت كل علا . . . وقد شددت القلوب بالود # | تاج الدين بن أحمد المحاسني # هو لمفرق الرياسة تاج ، ولراية السماحة عقيلة نتاج . رحل مرارا إلى ~~القاهرة مهاجرا ، واعتمدها في طلب العلم تاجرا . ليجتهد في جمعه وكسبه ~~اجتهاد مغترب ، ويملأ من بضائعه ونفائسه وعاء غير سرب . فما رجع حتى خوله ~~الله كمال محاسنه ومحاسن كماله ، وأمد جمال رونقه ورونق جماله . فأقام له ~~الذكر المستطاب ، والثناء الذي ملأ الوطاب . وهو في الأدب وأنواعه ، جامع ~~لإبداعه وإيداعه . وله كلمات تنشئ الزخارف ، وتتعلم منها النقد الصيارف . ~~وقد أوردت من شعره ، ما يغالي في سعره . فمنه ما كتبه في صدر رسالة من مصر ~~إلى ابنه محمد : أبدا إليك تشوقي يتزايد . . . ولديك من صدق المحبة شاهد ~~وألية إن البعاد لمتلفي . . . إن دام ما يبدي النوى وأكابد كم ذا أعلل حر ~~قلبي بالمنى . . . فيعيده من طول نأيك عائد PageV01P188 جار الزمان علي في ~~أحكامه . . . ولطالما شكت الزمان أساود فيه نقد ، إذ الأساود جمع أسود ، ~~وهو العظيم من الحيات ، وليست من عظم القدر بمثابة أن يلتفت إلى شكايتها من ~~الزمان ، وكأنه ظن أن الأساود جمع أسد ، وليس كذلك . والدهر حاول أن يصدع ~~شملنا . . . فامتد منه للتفرق ساعد يا ليت شعري هل يرق وطالما . . . ألفيته ~~لألي الكمال يعاند أشكوك للمولى الذي ألطافه . . . تزري الخطوب إذا أتت ~~وتساعد وله : يا أحباي ms0142 والمحب ذكور . . . هل لأيام وصلنا من رجوع وترى ~~العين منكم جمع شمل . . . مثلما كان حالة التوديع وأهدى إلى بعض العلماء ~~سجادة ، وكتب معها : مولاي قد أهديت سجادة . . . هدية من بعض إنعامكم ~~فلتقبلوها إذ مرادي بأن . . . تنوب في تقبيل أقدامكم مثله للشهاب ، وقد ~~أهدى منديلا : بعثت إليك يا أقصى الأماني . . . بمنديل فإن يقبل لديكا فليس ~~بضاعة تهدى ولكن . . . بعثت به يقبل لي يديكا ولابن نباتة ، وقد أهدى سجادة ~~: إن سجادتي الحقيقة قدرا . . . لم يفتها في بابك التعظيم شرفت إذ سعت إليك ~~وأمست . . . وعليها الصلاة والتسليم وقال بمصر ، يتشوق إلى دمشق : منذ ~~فارقت جلقا ورباها . . . لم يزر مقلتي لذيذ كراها وبسكانها الأحبة عندي . . ~~. فرط شوق يكاد لا يتناهى فسقى الله ربعها كل غيث . . . وحمى الله أهلها ~~وحماها ولهذا الرئيس أبناء كأسنان المشط في التساوي ، إذا عدت محاسن غيرهم ~~فهي بالنسبة إليهم مساوي . ذكرت منهم كوكبين لاحا في سمائه ، وبلغهم الله ~~شهرة الكمال ، معوذين بأسمائه . PageV01P189 # | ولده عبد الرحيم # هو من أولاده الكبير ، الفائح ثناه بالعنبر والعبير . نشأ في حجره ، وشذا ~~بين سحر القول وفجره . فهو شاب تدفق شؤبوب براعته ، وتفتق عن زهر الربيع ~~روض يراعته . فأمطر وما استبرق ، وأثمر وما استورق . فلله ، ما أتم شمائله ~~، وأنم بأنوار المحاسن خمائله . بحظ من الكمال وافر ، ووجه من الجمال سافر ~~. إلى همة أنارت مطلعه ، وضمت على الشغف بالأدب أضلعه . لكنه لم يلمحه ~~الناظر ، حتى قصف قصفة الغصن الناضر . وقد رأيت له شعرا في صحف الإحسان ~~وثبت ، وبلغني أنه أطلعه ونبت ، ووجهه قد هم أن ينبت أو نبت . فأثبت منه ما ~~تستحسنه استحسان خط العذار ، وتستطيبه استطابة مناجاة محبين بعتب واعتذار . ~~فمنه قوله في الغزل : ملت العذال عن عذلي وما . . . مل جفناك من الفتك ~~بقلبي لو رآك الناس بالعين التي . . . أنا رائيك بها ما ازداد كربي واستراح ~~القلب من عذلهم . . . إن طول العذل داء للمحب بل ولو كان بهم مثل الذي . . ~~. بفؤادي لم يمت شخص بنحب ويستحسن له قوله : تطاولت الخمر اختبارا لعقلنا . ~~. . فقالت لنا إني كجفنيه ms0143 أسكر فبادرها الإنكار منا لقولها . . . على أننا ~~والله بالحق ننكر فرقت لنعفو واستحت فلأجل ذا . . . نرى وجهها يبدو لنا وهو ~~أحمر على ذكر استحياء الخمر ، تذكرت لطيفة ، وهي : أن بعض الظرفاء كان يشرب ~~PageV01P190 الخمر سرا ، وكان والده يمنعه ، وما زال أبوه يترصده إلى أن ~~لقيه يوما ، ومعه زجاجة خمر ، فقال : ما هذا ؟ قال : لبن . قال : اللبن ~~أبيض ، وهذا أحمر ! قال : صدقت ، لما رآك خجل واحمر ، وقبح الله من لا ~~يستحي . فخجل ، وانصرف ، وخلاه . وقوله : أسير وقلبي عندكم لست عالما . . . ~~بما فيه هاتيك اللواحظ تصنع وما زلت مشتاقا لطيف خيالكم . . . وإني من ~~الدنيا بذلك أقنع وقوله : قال العذول دع الذي في حبه . . . عيناك قد سمحت ~~بدمع هامع فأجبته إن كنت لست بناظر . . . هذا الغزال فلست منك بسامع وقوله ~~: لي فؤاد على المودة باق . . . لم يزغ عن تذكر الميثاق غير أن البعاد جار ~~عليه . . . فبراه ولم يدع منه باقي وجفون جفت لذيذ كراهة . . . واستفاضت ~~بمدمع غيداق كلما طال عهدها طال منها . . . مدمع يرتقي وليس براق إن درا ~~أودعتموه بأذني . . . در مذ بنتم من الآماق وهذا معنى مشهور . وله : يا من ~~نأى متجبرا يا جاني . . . صيرتني متحيرا في شاني هلا وقد أبعدتني وقليتني . ~~. . أرسلت طيفك في الكرى يلقاني أمطرت مني عبرة هي عبرة . . . فضحت هوى ~~متسترا بجناني هذه الأبيات فيها التوشيح . قال ابن الأثير في المثل السائر ~~: وهو أن يبني الشاعر أبياته على بحرين مختلفين ، فإذا وقف من البيت على ~~القافية الأولى كان شعرا مستقيما ، من بحر آخر ، على عروض ، وصار ما يضاف ~~إلى القافية الأولى للبيت كالوشاح . وكذلك يجري الأمر في الفقرتين من ~~الكلام المنثور ، فإن كل فقرة منها تصاغ من سجعتين ، وهذا لا يكاد يستعمل ~~إلا قليلا ، وليس من الحسن في شيء ، واستعماله في الشعر أحسن منه في الكلام ~~المنثور . انتهى . PageV01P191 وتسميته له بالتوشيح مخالف لما عليه أصحاب ~~البديعيات ؛ فإنهم يسمونه التشريع ، إلا ابن أبي الإصبع ؛ فإنه سناه ~~الالتزام ، وأراد بذلك مطابقة التورية للمسمى . والاصطلاح لا مشاحة فيه . # | ولده محمد الخطيب ms0144 # لوذعي فضائله لا تتناهى ، وبمحاسنه تتجمل الأوقات وتتباهى . إذا قام على ~~منبر المسجد الجامع ، تمنت الجوارح أن تكون كلها مسامع . وهو لكل عين تراه ~~حبيب ، ولسان الدهر بمحاسنه خطيب . تنشر في كل واد مدائحه ، كما تشكر في كل ~~ناد منائحه . وتهتز أعواد المنابر باسمه . . . فهل ذكرت أيامها وهي أغصان ~~فضائل الدنيا في ذاته محصورة ، وأسباب العليا في جنابه مقصورة . وله آثار ~~أقلام كأنها في محاريب رقه المنشور ، قناديل ليل قيدت بسلاسل السطور . ~~أدركته وسور محاسنه تتلى ، وصور فضائله في مرايا المحامد تجلى . ثم أدركه ~~الأجل ، فوضع على الأعواد ، وودع من القلب بالسويداء ومنه الناظر بالسواد . ~~فاستوحش الجامع لبعده ، وتبدلت معالمه من بعده . حتى اشتعلت مصابيحه بنار ~~مصابه ، وتقوس لفرقة ذاك الصدر ظهر محرابه . وقد ذكرت من شعره ما ينفح عن ~~زهر معانيه ، وينبعث في حسن الأسلوب عن غرض معانيه . فمن ذلك قوله من نبوية ~~، مطلعها : تذكر من أسماء ربعا ومعهدا . . . فعن له وجد أقام وأقعدا ~~PageV01P192 وأطلق من عينيه سحب مدامع . . . حكت فوق خديه الجمان المنضدا ~~بعيد عن الأحباب دان بقلبه . . . يهيم إذا ما ساجع الدوح غردا متى وعدت ~~آماله الوصل مرة . . . ألم بها داعي المطال ففندا أما وهوى بين الجوارح ~~كامن . . . به الصب مجدود وإن كان ذا جدا لئن زارني طيف الأحبة مرة . . . ~~وأوطأته خدا ووسدته يدا غفرت ذنوب الدهر من بعد ما سطا . . . وسالمت صل ~~الدهر من بعد ما عدا وعدت إلى رشدي بمدحي محمدا . . . نبي الهدى والعود ما ~~زال أحمدا وقوله : وتنفسي الصعداء ليس شكاية . . . مما قضته سوابق الأفكار ~~لكن بقلبي جملة تفصيلها . . . صعب لدى العقلاء والأحرار فجعلت موضع كل ذلك ~~أنة . . . ضمنت مرادي من عطاء الباري ومن ملحه موشحه الذي عارض به موشح بنت ~~العرندس الشيعي ، ومطلعه : أهواه مهفهفا من الولدان . . . ساجي الحدق قد فر ~~من الجنان من رضوان . . . تحت الغسق من ريقته سكرت لا من راحي كم جدد لي ~~رحيقها أفراحي كم أسكرني بخمرها يا صاح كم أرقني بطرفه الوسنان . . . حتى ~~الفلق لو عامله بعدله ذا ms0145 الجان . . . أطفا حرقي من باهر حسنه يغار القمر في ~~روض جماله يحار النظر قد عز لدي إن بدا المصطبر ما اهتز يميل ميلة الأغصان ~~. . . للمعتنق إلا وأتاح للمحب العاني . . . كل القلق يا ويح محبه إذا ما ~~خطرا كالبدر يلوح في الدياجي سحرا PageV01P193 إن أقض ولم يقض لقلبي وطرا ~~فالويل إذا لمغرم ولهان . . . في الحب شقي قد حمل في العشق من الهجران . . ~~. ما لم يطق القد رشيق مثل خوط البان واللحظ كسيف الهند في الأجفان والخال ~~شقيق المسك في الألوان والخد مورد أسيل قاني . . . شبه الشفق والعارض قد ~~سلسل كالريحان . . . للورد يقي يا عاذل لو أبصرت من أهواه ناديت تبارك الذي ~~سواه قد أحسن خلقه وقد نماه إذ كمله وخص بالنقصان . . . بدر الأفق قد أفرغه ~~في قالب الإحسان . . . زاكي الخلق الصبر على لقياه مثل الصبر والقلب غدا من ~~هجره في جمر ما ألطفه في وصله والهجر لم ألق له في حسنه من ثاني . . . حلو ~~الملق ما واصل بعد بعده أجفاني . . . غير الأرق ومطلع الموشح الذي عرضه ، ~~هو هذا : ما رنحت الصبا غصون البان . . . بين الورق إلا وشجا الهوى فؤادي ~~العاني . . . نار الحرق ما هب صبالنحوك القلب صبالاقى وصبا يا بدر سماسما ~~على بدر سماللناس سبا صلني فعسىتنال مني ذهباعقلي ذهبا والقلب مني موقد ~~النيران . . . نامي القلق والناظر قد أسال من أجفاني . . . ماء الغدق ~~وللمحاسني من قصيدة : PageV01P194 أيا مربعا عهدي به وهو آهل . . . سقاك من ~~الغيث الملث هواطل لك الله من ربع تفيأت ظله . . . وواصلني فيه الحسان ~~العواطل ألفت به نشوان من خمرة الصبا . . . تفوق الصبا في اللطف منه ~~الشمائل إذا ما تثنى فهو غصن وإن بدا . . . له تسجد الأقمار وهي كوامل أغن ~~غضيض الطرف يرنو فأنثني . . . وفي القلب من تلك اللحاظ ذوابل أقام بقلبي ~~منه حب مبرح . . . وما القلب إلا للغرام منازل وخضت بحار العشق حيران تائها ~~. . . وما لبحار العشق ويلاه ساحل وما كنت أدري يا ابنة القوم ما الهوى . . ~~. وهل يعرف الإنسان مالا ينازل رضيت بأن أقضي قتيل يد الهوى ms0146 . . . إذا كان ~~يرضي الحب ما أنا فاعل رعى الله أياما تقضت بحاجر . . . إذ العيش غض ~~والحبيب مواصل زمان به غصن الشبيبة يانع . . . يرف وطرف الدهر وسنان غافل ~~وحيى على رغم الوشاة لياليا . . . أطعت الهوى لما عصاني العواذل ليالي لا ~~ريحانة العشق صوحت . . . ولا رنقت عن وارديه المناهل أيا برق سل عن زفرتي ~~ساكن الغضا . . . ويا غيث سل عن مدمعي وهو سائل ويا بانة الوادي تشفعت ~~بالصبا . . . لديك هل الركب اليماني قافل ويا ظبيات القاع لولاك لم أبت . . ~~. وفي القلب من هجر الوشاة شواغل ويا نسمة الأحباب هل فيك نفحة . . . يحيى ~~بها صب شجته بلابل ترى يسمح الدهر الخؤون بأوبة . . . وأمنيتي منه غرور ~~وباطل فما كان منه صادقا كان كاذبا . . . وما كان منه مخصبا فهو ماحل لحى ~~الله دهرا أثقلتني صروفه . . . يذيب الرواسي بعض ما أنا حامل فيا دهر قد ~~برحتني وتركتني . . . ترامين بي منك الضحى والأصائل وأشمت بالأعداء حتى ~~تيقنوا . . . بأني لا عون لدي يحاول وهل أختشي دهرا وبدر مآربي . . . بدا ~~وهو مذ يممت أحمد كامل وله : قسما بالعفاف في الحب عما . . . يغضب الله من ~~كلا الطرفين لم يغير ما بيننا البعد إلا . . . أن طيب الرقاد فارق عيني ~~PageV01P195 # | أحمد بن محمد ، المعروف بابن المنقار # هو من عرف بكرم الشيمة ، من منذ تنصل من المشيمة . فجاء كما شاءت الظنون ~~، متحققا بجميع الفنون . وأعاد رسما من بيته دثر ، ونظم شملا كان قد انتثر ~~. وما استعار مجدا ، ولا أضاف إلى جده جدا . ثم دخل الروم ، فحظي من ~~الأماني بما يروم . متفيئا من النشوة وارفها ، وملتحفا من الصبوة مطارفها . ~~فأذهلته لذة لدده ، عما كان بصدده . وعبثت به السوداء من عيون ظباها ، ~~والضعفاء من الجفون التي سقيت بماء السحر ظباها . فآل أمره إلى جنون أضر ~~عقله ، واقتضى إلى وطنه الأصلي نقله . فحله وجيده مطوق بطوق ، وهو محمول ~~على أدهم لا يجهده سوق ولا شوق . وبقي على تلك الحالة ، وقد غير الدهر سمته ~~وأحاله . إلى أن فارق دنياه ، وخلص من قيد الحياة . وقرأت بخط البوريني ، ~~أنه ms0147 زاره ، وحيا بفم الوجد مزاره . وهو في تلك السلسلة ، وأحاديث حاله عنه ~~مسلسلة . وهو يظن أن ماء رويته جمد ، وشرر ذكائه بالكلية خمد . فلما لمحه ، ~~لم يدع ملحه . قال : فأومأ إلى حالته ، وأودعني بيتي الوداعي ، ثم خلاني ~~أجيب سائل دمعي وأنا الداعي . والبيتان هما : | PageV01P196 إذا رأيت عارضا ~~مسلسلا . . . في وجنة كجنة يا عاذلي فاعلم يقينا أننا من أمة . . . تقاد ~~للجنة بالسلاسل وهذه نبذة من شعره أيام إفاقته ، وهو يتخذ شهب السماء من ~~رفاقته . فمن ذلك قوله من قصيدة : أتى ينثني كاللدن بل قده أسمى . . . غزال ~~بفعل الجفن يلهيك عن أسما فريد جمال جامع اللطف جؤذر . . . أمين كمال أهيف ~~أحور ألمى إذا ما بدا أو ماس تيها وإن رنا . . . ترى البدر منه والمثقف ~~والسهما له مقلة سيافة غمدها الحشا . . . ونبالة قلبي لأسهمها مرمى تجسم من ~~لطف وظرف أما ترى . . . تغيره لما تخيلته وهما هذا من قول بعضهم : نظرت ~~إليه نظرة فتحيرت . . . بدائع فكري في بديع صفاته فأوحى إليه الطرف أني ~~أحبه . . . فأثر ذاك الوهم في وجناته وأبلغ منه قول النظام : توهمه طرفي ~~فآلم خده . . . فصار مكان الوهم من نظري أثر ومر بفكري خاطرا فجرحته . . . ~~ولم أر خلقا قط يجرحه الفكر ولخالد الكاتب : لو لحظته العيون مدمنة . . . ~~لذاب من رقة فلم يجد وللمنقاري من قصيدة ، مطلعها : قلبي بنيران المحبة ~~مصطلم . . . خوف الفراق لمن به حالي علم منها : يا ويحه من جور ظبي أهيف . ~~. . سلطان حسن منه صب ما سلم قد حجبته من الأسنة مقلة . . . غزلت فحاكت ~~للورى ثوب السقم جيد الغزالة منه إلا أنها . . . لم تحكه نورا إذا هو قد ~~بسم فيه استخدام ، وقد يقع كثيرا في لفظ الغزالة بهذين المعنيين . وانتقد ~~بما قاله الصفدي في شرح لامية العجم : إنه لم يسمع إلا بمعنى الشمس في أول ~~النهار إلى الارتفاع ، وأما في مؤنث الغزال فلا يقال غزال ، بل ظبية . وقد ~~غلطوا الحريري في قوله : فلما ذر قرن الغزالة طمر طمور الغزالة . وقالوا : ~~لم تقل العرب الغزالة إلا للشمس ، فإذا أرادوا تأنيث الغزال ms0148 ، قالوا : ~~الظبية . PageV01P197 وقد رد هذا الدماميني في حاشيته ، وأورد له شواهد . ~~واعتمده الشهاب الخفاجي في شفاء الغليل ، حيث قال : غزالة مؤنث الغزال ، ~~واسم للشمس مطلقا ، أو في وقت شروقها . قال التبريزي : سميت بذلك لأنها ~~تطلع في غزالة النهار ، أي أوله . وقال المعري : سميت بها ، لأنها تمد ~~الشعاع ما هو كالغزل ، فهي مشددة في الأصل ، خففت . وقال فيه : الردن ~~والغزل للغواني . . . خلقان عدا من الجزاله والشمس غزالة ولكن . . . خففت ~~الزاي في الغزاله # | عبد اللطيف الجابي # هذا الأديب تميز بنفسه ، وتخير من جنسه . فزاحم الكواكب بالمناكب ، وقد ~~نسجت دهرا على اسمه العناكب . وظهر كاسيا من مطمورة الخفا ، وما كان خلاه ~~في القبر إلا الحفا . وعزم لا يتخلى ولا يستريح ، ولا يسكن إلى راحة بل ~~يقلع كل ريح . فاتحا عينيه إلى كل مطلب بأقدام هائم مستبق ، كأنه صورة ~~ممثلة ناظرها الدهر غير منطبق . فهو من القوم الذين أنفقوا عمرهم تملقا ~~وتجملا ، واصطلحوا على أن سموا تجرع السم تحملا . وكان له في النظم أوفر ~~نصيب ، إلا أنه يخطئ تارة وتارة يصيب . وقد رأيت أشعاره في سفينة عام في ~~بحرها وهام ، وأودعها من خط الملائكة ما لا يفهم إلا بملك الإلهام . فلم ~~يقع اختياري إلا على أبيات تأنقت في استخراجها ، وهاهي كما نظمت اللآلي في ~~أدراجها : ما كان يخطر قط في أوهامي . . . أن الأسود مصائد الآرام ~~PageV01P198 مما ينبغي أن ينبه عليه ما ذكره المبرد في كامله أن الآرام ~~مهموز ما بعد الراء واحدها رئم ، مثل بئر وآبار ، فإذا لم تهمز فهي الأعلام ~~، واحدها أرم ، وهي العلامات في الطريق . قف حيث فوقت اللحاظ سهامها . . . ~~وانظر لمرمي هناك ورام وسل الأمان فكم خلي فارغ . . . أمسى قتيل محبة وغرام ~~لله ما بالقلب والأحشاء من . . . حزن وما بالجسم من أسقام ومدامع تهمي ~~فيحرق لذعها . . . خدي ومن يقوى للذع هوام وبمهجتي البدر الذي وجناته . . . ~~وعذاره كالورد والنمام القاتل الآلاف من عشاقه . . . عمدا بلا حرج ولا آثام ~~إن لم يكن بمحدد ومثقل . . . فبسحر ألفاظ وسحر كلام باللحظ منه غنيت عن زهر ms0149 ~~وعن . . . خمر فمنه نرجسي ومدامي في خده لام تجر إلى الهوى . . . فالقلب ~~مجرور بتلك اللام ظبي من الأتراك مرعاه الحشا . . . والمورد العذب العزيز ~~الهامي عرف المراد من الدموع فلم يزل . . . يرنو لعاشقه بطرف ظامي # | محمود المجتهد # مجتهد المذهب الكلامي ، يقوم منه ما اختل ، ويصحح من تراكيبه التي دخلها ~~الجهل المركب ما اعتل . بسان ينقي الكلف ، إلا أنه كلف بتلك الكلف . وهو في ~~تقييده وضبطه ، وحله لتشبك الغرض وربطه . في حد لا يأتي عليه تحديد ، ولا ~~يعبر عنه لسان حديد . وله حديث يزري عذوبة بالرضاب ، وتحلم يستخف راسية ~~الهضاب . فلذا هو بطيب العشرة مذكور ، وبألسنة الظرفاء محمود ومشكور . ~~والرغبات إليه نازعة ، وعلى معاشرته متنازعة . تستدعي إيثاره وإدناه ، ~~وتملأ بماء النعيم إناه . وهو لا يؤثر الرجعة ، إلا إذا استمرع النجعة . ~~وإذا PageV01P199 حضر ارتمى قبل الاقتداح شراره ، وفرى قبل الانتضاء غراره ~~. ولا يقرع منادمه على فراقه سن الندم ، حتى يمتلئ طربا من الفرق إلى القدم ~~. وقد رأيت له أشعارا ، أكثرها في ذم الزمان ، وقد رماه في مطالبه بسهام ~~الحرمان . فمنه قوله : ألف الزمان مساءتي وبعادي . . . ورمى بسهم البين عين ~~فؤادي فألفت ما ألف الزمان وما أرى . . . إلا تنغص عيشتي وكسادي والذل في ~~أبواب من لا يرعوي . . . حال الفقير وسؤدد الأوغاد وقوله معارضا أبيات ~~الحريري ، في المقامة الثامنة والأربعين ، وهي : عش بالخداع فأنت في . . . ~~دهر بنوه كأسد بيشه وأدر قناة المكر حتى . . . تستدير رحى المعيشه وصد ~~النسور فإن تعذ . . . ر صيدها فاقنع بريشه واجن الثمار فان تفت . . . ك فرض ~~نفسك بالحشيشه وأرح فؤادك إن نبا . . . دهر من الفكر المطيشه فتغاير ~~الأحداث يؤ . . . ذن باستحالة كل عيشه وأبياته هي هذه : قال الدمشقي الذي . ~~. . كر النوائب حص ريشه كيف الخداع ودهرنا . . . أبناه صادوا أسد بيشه ~~وقناة مكري ى تدو . . . ر فتستدير رحى المعيشه والطير في أفق السما . . . ء ~~فكيف أبلغ منه ريشه ورياض آمالي جفاها ال . . . خصب حتى لا حشيشه ومعيشتي ~~ضنكاء في . . . بلدي استحالت كل عيشه وله : ومن البلية أن ترى ما لا يرى . ~~. . وتروم ms0150 بذل المجد من غير الملي وتبيع مخزون العلوم لجاهل . . . وتجود ~~بالعلياء عند الأرذل وتزين من در الخطاب فرائدا . . . قد شنتها بخطاب من لم ~~يعقل PageV01P200 أواه من نكد الزمان وجوره . . . وترفع الأنذال والمتسفل ~~ومن الرزية لا ترى من منصف . . . أو مسعف إلا وبالأهوا ملي والهف قلبي من ~~زمان شأنه . . . رمي الأفاضل بالعناء المعضل وتعزز الوغد اللئيم أخي الأذى ~~. . . وتذلل العز الكريم المأمل فاض اللئام وغاض كل ممنع . . . وسطا بسطو ~~البأس كل مجهل وتوزعت نوب النوائب وانثنى . . . فيها الكرام بذلة وتململ ~~وارتاح منها كل خب جاحد . . . وبها رقى العلياء كل معلل # | محمد بن تقي الدين الزهيري # زهرة الأدب ونزهته ، وخلسة الحظ ونهزته . ومن تخمرت طينته بماء اللباقة ، ~~فأفرغن جسما في قالب اللياقة . أدركته وقده من الهرم يرتعش ، لكن بمنادمته ~~الروح تنتعش . وسمعتهم يقولون : إنه في ريعان غضارته ، كان محسود الغصن ~~الفينان في نضارته . ثم محا سنه محاسنه ، ولكن يعز على ذي لسن أن يلاسنه . ~~وعهدت أبي بوأه الله دار رضوانه ، يميزه بالفضل عن أخدانه وإخوانه . ويقول ~~: هو تام في آلته ، لو أن قلبه متماسك متمالك ، كامل في حالته ، إلا أن مدد ~~صبره متفان متهالك . وقد رأيت له شعرا قذف به بحر طبعه ، فذكرت منه ما يدل ~~على فضله دلالة الماء على صفاء نبعه . فمنه قوله : إذا زرت الصديق الشهر ~~يوما . . . يرى إكرام مثواك الثوابا وإن كررته يوما فيوما . . . ولم تحز ~~السلام ولا الخطابا PageV01P201 فإنك أبت للطاغي مآبا . . . جزاء لا عطاء ~~ولا حسابا وقوله : صديقك إن تزره بصدق ود . . . فقلل من زيارتك الزياره فزر ~~غبا إذا تزداد حبا . . . وخفف فالزيارة قيل غاره هذا الباب ، مما حرض فيه ~~أولو الألباب ، والحديث المذكور فيه دستور العمل بين الأحباب . وفي عقده ~~جمع كثير ، في نظيم لهم ونثير . فمن ذلك : إذا شئت أن تقلى فزر متواترا . . ~~. وإن شئت أن تزداد حبا فزر غبا ومنه : الزيارة زيادة في الصداقة ، وقلتها ~~أمان من الملالة ، وكثرتها سبب للقطيعة ، وكل كثير عدو الطبيعة ، وما أحسن ~~ما قال صاحب الشريعة : ' زر غبا ms0151 تزدد حبا ' . ومن هذا الباب قول الآخر : ~~عليك بإقلال الزيارة إنها . . . إذا كثرت كانت إلى الهجر مسلكا فإني رأيت ~~القطر يسأم دائما . . . ويسأل بالأيدي إذا هو أمسكا وقوله : أقلل زيارتك ~~الصدي . . . ق تكون كالثوب استجده إن الصديق يمله . . . أن لا يزال يراك ~~عنده وقول أبي تمام : وطول مقام المرء في الحي مخلق . . . لديباجتيه فاغترب ~~تتجدد فإني رأيت الشمس زيدت محبة . . . على الناس إذ ليست عليهم بسرمد وكان ~~للبهاء السنجاري صاحب ، وكان بينهما مودة أكيدة ، واجتماع كثير ، ثم جرى في ~~بعض الأيام عتاب ، وانقطع ذلك الصاحب عنه ، فسير إليه يطلبه ؛ لانقطاعه ، ~~فكتب إليه بيتي الحريري ، اللذين في المقامة الخامسة عشرة : لا تزر من تحب ~~في كل شهر . . . غير يوم ولا تزده عليه فاجتلاء الهلال في الشهر يوم . . . ~~ثم لا تنظر العيون إليه فكتب إليه البهاء من نظمه : إذا PageV01P202 حققت ~~من خل ودادا . . . فزره ولا تخف منه ملالا وكن كالشمس تطلع كل يوم . . . ~~ولا تك في زيارته هلالا قلت : هذا قليل ، والكثير يدعو في الزيارة إلى ~~التقليل . وللزهيري : ألا رب من تحنو عليه تلطفا . . . ويعجبك القول الذي ~~منه صادر وإن تختبر منه طويته إذا . . . وناشدتها ساءتك منه الضمائر فلا ~~تغترر في لين قول وتأمنن . . . إذا لم تطب منه لديك المخابر فما الصل إلا ~~لين اللمس ظاهرا . . . وباطنه سم ومنه التحاذر ألم في هذه الأبيات بقول عبد ~~الحق الحجازي : ألا رب من تحنو عليه ولو ترى . . . طويته ساءتك منه الضمائر ~~فلا تأمنن خلا ولا تغترر به . . . إذا لم تطب منه لديك المخابر وقوله : فما ~~الصل إلا من قول بعض البلغاء ، الدنيا كالحية لين مسها ، قاتل سمها . ومن ~~فصول الصاحب : مس السيف لين ، ولكن حده خشن ، ومس الحية لين ونابها أخشن . ~~ومن نوادر ابن الجزري ، قوله من قصيدة : ولئن خبرت بني الزمان وخسة ال . . ~~. آباء تنتج خسة الأبناء إياك تركن منهم لمماذق . . . يبدي الوفاء ولات حين ~~وفاء وتجنبن من لين ملمس عطفه . . . فالعضب يصدأ متنه بالماء وللحصري في ~~هذا المعنى : كم من خليل عندي ms0152 شهده . . . حتى بلوت المر من أخلاقه كالملح ~~يحسب سكرا في لونه . . . ومجسه ويحول عند مذاقه وللزهيري : يا من تلبس في ~~الفخار بلبسه . . . والجهل منه مركب من لبسه الفضل عند المرء يكسيه سنا . . ~~. وسناؤه يكسيه رونق حسنه لا تزدري برثيت خلقة ثوبه . . . عند التنفس في ~~الكلام لنفسه PageV01P203 من كان من نوع الكمال مكملا . . . نال الغنى من ~~فضله مع جنسه وله : يا من إلي قد وشى . . . بنقل سوء ولغا مذمتي سمعتها . . ~~. من الذي قد بلغا في المثل : مبلغ السوء كباغيه . وقيل أيضا : ' ما غاظك ~~إلا من بلغك ' ، ' وسبك من بلغك السبا ' و ' المبلغ أحد الشاتمين ' . ~~وراوية الهجاء أحد الهاجين ، والسامع للغيبة أحد المغتابين . وله : إنما ~~القاضي لمستثقل . . . في اللفظ يا صاح مع المعنى يظهر فيه النصب من جره . . ~~. وحظه في السم كالمعنى أورد هذين البيتين في شرحه على لامية ابن الوردي ، ~~عند قوله : إن للنقص والاستثقال في . . . لفظة القاضي لوعظا ومثل # | أمين الدين بن هلال الصالحي # أحد الشهود العدول ، لكنه عن الخير من العدول . فهو إن لم يكن في دين ~~الصابي ، فقد نزع بسلبه الأعراض منزع المتصابي . فكم حر مدحه ثم ثلبه ، وكم ~~عرض كساه ثم سلبه . فهو شاعر تنم أفكاره عن أسرار العيوب ، وكاتب يرشح ~~بمداد قلمه ذنوب الذنوب . إلا أن كلمه وقلمه لم يرميا قط بكلال أو ملال ، ~~وإذا كتب أو أنشأ أراك يد ابن هلال ، تنقل عن فم ابن هلال . فمن أهاجيه ~~قوله في بعض الأدباء : يخوض بعرض من غدا عار دهره . . . ومن هو أدنى من ~~سجاح وأكذب ومن أقعدته همة المجد والعلا . . . وطارت به للخزي عنقاء مغرب ~~PageV01P204 ومن كان في عهد الحداثة ناقة . . . يقاد إلى أردى الأنام ويركب ~~وقد كان قصدي أن أبين وصفه . . . ولكن إهمال القبائح أنسب ومما ينسب إليه ~~من المجون الذي يزري بسلافة الزرجون ، أنه دخل على الرئيس أبي السعود بن ~~الكاتب ، فأنشده بديها : يا من به رق شعري . . . وجال في الفكر وصفه قد مزق ~~الدهر شاشي . . . والقصد شاش ألفه من هذا ، وهو أحسن ما ms0153 سمعت في طلب حلة ~~قول الشهاب : حالي يستنجز الأماني . . . ويطرد الخلف من وعوده وحلتي كلها ~~عيون . . . ترنو إلى مجده وجوده وكان بينه وبين عبد الحق الحجازي عهود ~~موثقة ، ومودة كمائمها عن أذكى من الزهر غب القطر معتقة . ثم انقطع أمين ~~الدين ، فكتب إليه يستعطفه : طالت الأشواق وازداد العنا . . . وتمادى الهجر ~~فيما بيننا فامنحوا القرب محبا مخلصا . . . فلعل القرب يشفي ما بنا ليس في ~~هذا عليكم كلفة . . . إنما نطلب شيئا هينا فراجعه بقوله : أنا في البعد وفي ~~القرب أنا . . . ليس في الحالين لي عنكم غنى أفضل الأشياء عندي حبكم . . . ~~وهو في وسط فؤادي مكنا لكن الأيام أشكوها لكم . . . جورها قد أورث الجسم ~~الضنى وكان هو أحد الشهود بالمحكمة الكبرى ، فنظر يوما إلى قضاتها وشهودها ~~وهو منهم ، ثم قال : قالت لنا الكبرى أما . . . آن لكم ما توعدون قضاتنا ~~أربعة . . . لكنهم لا يعلمون شهودنا عدتهم . . . تسعة رهط يفسدون والكتخدا ~~والترجما . . . ن في الجحيم خالدون وله يهجو عنه ولي الدين : إذا رأيت ولي ~~الدين مفتكرا . . . منكسا رأسه إنسانه ساهي PageV01P205 فذاك من أجل دنيا ~~لا لآخرة . . . خوفا من الفقر لا خوفا من الله # | عبد الكريم الطاراني # كاتب قسمة ، ومن اتخذ المعيشة من الموت قسمه . وما بالك بمن يجوب فناء كل ~~حي ، ويتمنى فناء كل حي . فهو طير الشوم ، والتطير به فرخ التطير بالبوم . ~~وله نزعات في الخلق والخلق ، هي قذى في العين ، وشجا في الحلق . ينعجن ~~بطينة الإساءة ، وتعم في العالم منه المساءة . فمه ممزوج بصاب ، وقلمه ~~ساطور في يد قصاب . فلهذا رمي برفضه ، ومقت باعتزاله ونقضه . وهو شيخ من ~~بقايا أول الزمان ، يعد فرخا عنده نثر لقمان . أكل الدهر عليه وشرب ، لكن ~~وعاه من الآداب غير سرب . وله شعر ليس له في الكثرة منتهى ، إلا أنه أبرد ~~من أمرد لا يشتهى . فمما وصلني من مرغوبه ، قوله : أشكو إلى الله من زمان . ~~. . قد مات فيه ذوو الصلات وكل من كان ذا وفاء . . . مضى إلى الله بالوفاة ~~وقوله ، في تضمين مثل مشهور : هذه الدنيا بلاء وعنا ms0154 . . . وهموم تسقم الجسم ~~الصحيح أي شيء يبتغي منها الفتى . . . وهي دار ما عليها مستريح ومثله ~~لبعضهم : كلما أشكو صبابات الهوى . . . لم أصادف غير ذي قلب جريح يشتكي لي ~~مثلما أشكو له . . . يا لعمري ما عليها مستريح قلت : طاب الراحة في الدنيا ~~محال ، وتلك دعوى دليلها على جميع الورى محال . PageV01P206 وقد أعي على ~~الأخباريين والنقلة ، أن يجدوا مستريحا إلا من لا عقل له . قال رشيد الدين ~~الوطواط ، في أمثاله : أنا أقول : من لا عقل له في المستراح موضع النجاسة . ~~ونظمه الشهاب في قوله : ما يبتغي من دهره عاقل . . . وما يرجي منه أهل ~~الصلاح ورزق دنيانا لجهالها . . . وجنة الخلد لبله مراح من لا له عقل ولا ~~فطنة . . . في المثل المشهور قالوا استراح وإنما الدنيا لهم منزل . . . من ~~لا له عقل به مستراح وقوله : وجنة الخلد لبله مراح إشارة إلى الحديث ، ' ~~أكثر أهل الجنة البله ' يريد : الأكياس في أمر الآخرة ، البله في أمر ~~الدنيا . ويقولون في بقر الجنة : البله ؛ لأنها لا ترمح ولا تنطح ، ولضده : ~~بقر سقر . وللطبراني ، ويخرج منه اسم عمر بطريق التعمية : أفدي غزالا بقلبي ~~. . . ما زال يرشق نبلا وعنه ما مال يوما . . . للغير حاشا وكلا وعز صبري ~~لما . . . بالعين مر محلى وقعد إلى جانبه غلام ، والقمر في ليل التمام ، ~~فقال له : انظر البدر أمامك . فقال له : أمامي على أي حالة . فخجل لما قاله ~~. فأنشده بديها : وذي قوام رشيق . . . دنا لبدر التمام فقال والثغر منه . . ~~. حال بحسن ابتسام غدا أمامك بدر . . . فقلت بدري أمامي وكتب إلى الإمام ~~يوسف الفتحي ، وقد وعده بعود : مولاي كمال بهجة الأيام . . . قد أخجل جودك ~~الرباب الهامي أنعم لمحبك الكريم عجلا . . . بالعود تفز ببث شكري النامي ~~فبعث إليه بحصة منه ، وراجعه بقوله : يا جوهرة يتيمة بالشام . . . سفهت بها ~~مقالة النظام قسمتك في بقية العود على . . . أن ليس لكم في الفضل من قسام ~~PageV01P207 وقوله : لا تجزعن إذا نابتك نائبة . . . فسوف تلقى قرير العين ~~جزلانا فالبدر بعد محاق الجرم تبصره . . . قد اكتسى النور بالتكميل وازدانا ~~وهو من قول ابن ms0155 الساعاتي : لا تجزعن لأمر سوف تدركه . . . فليس في كل حين ~~ينجح الأمل والبدر في كل شهر لا لمنقصة . . . به يصير هلالا ثم يكتمل # | محمد بن زين العابدين الجوهري # هو من جوهر منتقى ، وما فوق مرقاته مرتقى . وآباؤه بتجارة الجوهر مشهورون ~~، وبكل ثناء في الألسنة مذكورون . وهو لك يكن يحترف بالصناعة ، أو يتجر ~~بهذه البضاعة . بل كان مستغنيا عن جواهر الأحجار بجواهر الكلام ، ومكتفيا ~~عن جامد العسجد والنضار بالذائب من رشحات الدوي والأقلام . وله أشعار نثر ~~في أرض الذهب جمانها ، وأطلع من سلك السطور ياقوتها وبهرمانها . فمما ينسب ~~من صحاحها للجوهري ، ويروى من تهذيب مفرداتها عن الأزهري قوله : باكر رياض ~~النيربين وماسها . . . وانظر إلى الأزهار في أجناسها ما بين زنبقها الأنيق ~~ووردها . . . وبديع نرجسها الغضيض وآسها وترنم الأطيار فوق غصونها . . . ~~تروي لطيف اللحن عن عباسها جمعت كعاني اللطف في ألحانها . . . وبيان منطقها ~~وحسن جناسها تغنيك عن صوت المثاني عندما . . . تشدو برونقها على جلاسها ~~فترى الغصون لما بها من نشوة . . . تهوي إليك من السرور براسها طاف الغدير ~~بها فأثمر فرعها . . . وغدا يخبرنا بأصل غراسها وسرت بها ريح الصبا فتأرجت ~~. . . جلساؤها بالطيب من أنفاسها فانهض نديمي نصطبح في ظلها . . . ودع ~~المناصب في الزمان لناسها وأجل لحاظ العين في أرجائها . . . واجل القلوب ~~الصدي من وسواسها واستخل باللذات بين رياضها . . . واستجل بكرا أفرغت في ~~كاسها عذراء واقعها المزاج فأنتجت . . . أطفال در لم تشن بنفاسها شمس تريك ~~سنا إذا ما أغربت . . . في فيك أولتك القوى بشماسها PageV01P208 تذر الذليل ~~عزيز قوم في الورى . . . بلطيف مسراها وشدة باسها من كف معتدل القوام إذا ~~مشى . . . بين الغصون قضى على مياسها أو ماس في أهل البها ضربت له . . . ~~أخماسها بالقهر في أسداسها ما جيد غزلان الصريم إذا انثنى . . . وإذا رنا ~~ما لحظ ريم كناسها للعين فيه تفكه لكن إذا . . . بصرت به غابت جميع حواسها ~~قم يا حبيبي لا برحت ممتعا . . . داو القلوب من السقام وآسها واسمح وآنس ~~باللقا يا منيتي . . . ما زالت الأيام في إيناسها وقوله : بالذي أودع لحظي ~~. . . ك ms0156 حبيب القلب حتفا وسقاني منهما . . . كأسا سريع السكر صرفا وحبا خدك ~~وردا . . . وحبا شكلك ظرفا جد على صب كئيب . . . ذي أوار ليس يطفا ولمحمد ~~الحرفوشي من هذا الأسلوب : بالذي أنشاك فردا . . . وكسا خديك وردا والذي ~~أعطاك حسنا . . . فات أهل الحسن حدا والذي أولى فؤادي . . . منك إعراضا ~~وصدا صل معنى فيك يقضي الل . . . يل تسهيدا ووجدا وهذا على أسلوب أبيات عبد ~~المحسن الصوري المشهورة ، وهي : بالذي ألهم تعذي . . . بي ثناياك العذابا ~~والذي ألبس خدي . . . ك من الورد نقابا والذي صير حظي . . . منك هجرا ~~واجتنابا يا غزالا صاد باللح . . . ظ فؤادي فأصابا ما الذي قالته عينا . . ~~. ك لقلبي فأجابا محمد PageV01P209 # | محمد بن حسين ، المعروف بابن عين الملك ، وبالقاق # لعوب بأطراف الكلام ، مفوق لسهام الأقلام . يستفيد من القطا فضل هداية ، ~~وهو في اللوم أضل من ابن داية . زيه غريب ، وكله أسود غربيب . أوحش حالا من ~~الليل ، وأكثر انفرادا من سهيل . طالما جاب السباسب أردية ، وخاض النوائب ~~أودية . متنقلا من بقعة إلى بقعة ، وطائرا من رقعة إلى رقعة . حتى حص جناحه ~~الكبر ، ووقف من سوء بخته على يقين الخبر . هناك كر على وكر عشيرته وحاميته ~~، ومعشش قاذفته بهجرها وراميته . وقد رأيته وشعره شاب ، لكن شعره ما شاب ، ~~وهو في الشعر نصيب الوقت ، وحاله حاله في الإقصاء والمقت . ومناظيمه لا ~~تخلو من ألفاظ عذاب ، إلا أهاجيه فإنها سوط عذاب . وقد بلغني أشياء منها ، ~~عارضتني لكثرة فحشها فأعرضت عنها . وأما غيرها من لوامعه فما أوردته أوردته ~~، وإذا استهجنت شيئا إليه رددته . فإني كفوارة الماء ، لا أقبل إلا السيال ~~الرقيق ، وغيري كالمنخل ، يمسك النخالة ويخرج الدقيق . فمن شعره قوله في ~~دولاب ماء : ودولاب روض قد شجانا أنينه . . . وحرك منا لوعة ضمنها حب ولكنه ~~في بحر عشق جهالة . . . يدور على قلب وليس له قلب وقوله ، من قصيدة مطلعها ~~: سقى الخزامى باللوى والأقاح . . . من عارض أبلج سجل النواح PageV01P210 ~~حتى تراها وهي مخضلة . . . تغص ريا بالزلال القراح معاهد للأنس كانت وهل . ~~. . لي وقفة بين جنوب البطاح أيام في قوس الصبا ms0157 منزع . . . وللملاهي غدوة ~~لا رواح والظبية الأدماء لي منية . . . وحبذا مرضى العيون الصحاح لم أنس ~~يوم الطلح إذ ودعت . . . وأدمت القلب بغير الجراح يا وقفة لم يبق فيها ~~النوى . . . إلا ظنونا ليس فيها نجاح يا قلب حد بي عن طريق الهوى . . . ففي ~~مناجاة المعالي ارتياح قالراح والراحة ذل الفتى . . . والعز في شرب ضريب ~~اللقاح # | القاضي إبراهيم الغزالي # فتى مداعبة ومجون ، طبعه بالخلاعة معجون . إذا تكلم ببنت شفة ، تعد من ~~غيره سفه . لا يستفزه قيل ولا قال ، وكل عثرة منه تقال . وله جامعية بنان ~~وبيان ، وهو فيها سفينة نوح أو جامع سفيان . إلا أنه كان في شعره متخلفا ، ~~وعن أهل طبقته متخلفا . لأنه ينبو عن السهل القريب ، ولا يستعمل إلا ~~المتنافر الغريب . وربما ندرت له أبيات في مرام ، فكانت كرمية من غير رام . ~~أستغفر الله ، نعم هو في هجائه ، مجيد ولو بازدراء حجائه ، لعوب حتى بيأسه ~~ورجائه . يطلع هزله جدا ، ويرهف حديدته حدا . فمما استخرجته من حلوه وحامضه ~~، وصرحت فيه بأمر واضحه وغامضه . قوله : يا من ملكوا جوانحي مع لبي . . . ~~ما اعتدت شكاية فحالي ينبي لا زلت مشاهدا بحالي تلفا . . . إن كان سواكم ~~ثوى في قلبي ومن أهاجيه ، قوله في إسماعيل بن جمال الدين الجرشي : ~~PageV01P211 بالله قل لغليظ الطبع عني ما . . . أنكرته من فلان كي ترى عجبا ~~فلم تجد غير أني لم أنكه لما . . . قد عفته منه قدما كان ذا سببا ولو أجشمه ~~أيري وأمنحه . . . إياه ما عد لي ذنبا وما رقبا لكنني الآن أكوي قرح فقحته ~~. . . بنار أيري وأرقى عنده الرتبا أكلف النفس تغييرا لمذهبها . . . قبلي ~~كثير لهذا الأمر قد ذهبا لا سامح الله مأبونا يكلفني . . . لغير طبعي ويبغي ~~غاسقا وقبا وله في والد إسماعيل المذكور ، وكان مؤذنا يؤذي الآذان : إن ~~الجمال الجرشي . . . مثل المغني القرشي يود من يسمعه . . . لو ابتلي بالطرش ~~المغني القرشي معروف بقبح الصوت ، وفيه يقول المهلبي : إذا غناني القرشي . ~~. . دعوت الله بالطرش وإن أبصرت طلعته . . . فوالهفي على العمش ولابن ~~العميد فيه : إذا غناني القرشي يوما . . . وعناني ms0158 برؤيته وضربه وددت لو أن ~~أذني مثل عيني . . . هناك وأن عيني مثل قلبه الشيء بالشيء يذكر ، والمناسبة ~~حقها لا ينكر . ذكرت هنا فصلا قلته في مغن بارد النغمة : جمعني وفلانا ~~المغني مجلس فاستقريت مكرها ، وسمعت ورأيت مكرها . فقلت : قبحه الله من مغن ~~سماع صوته غم ، كيف ولفظ غم في نغمه مدغم ؟ فإذا أدى آذى ، وإذا غنى عنى . ~~لا مرحبا بمغن . . . طوى المسرة عنا قال الندامى جميعا . . . لما تغنى تعنى ~~يا ليته ما تغنى . . . يا ليته مات عنا فما أحقه بقول بعض الكبراء ، وقد ~~غنى مغن فقيل له : كيف ترى ؟ ويحسب الندمان في حلقه . . . دجاجة يخنقها ~~ثعلب وقيل لآخر ما قيل لهذا ، فقال : وكأن جرذان المحلة كلها . . . في حلقه ~~يقرضن خبزا يابسا PageV01P212 غير أني اختبرته اختبار عارف أريب ، فرأيته ~~في صنعة الضرب ماله ضريب . فضربه أوقع من الضريب والضرب ، وإن كان غناه ~~كالضرب على الركب . فبالجملة يستحق على ضربه غناه ، ويستوجب ضربه على غناه ~~. فمن ابتلي به فلا يدعه يفتح فاه ، إلا وهو نازل بالصفع على قفاه . ~~وللغزالي ، والبيت الأخير مضمن : أضحى التصبر حبله مقطوعا . . . لما رأيت ~~معذبي ممنوعا وحديث وجدي مسندا ومعنعنا . . . أمسى لديه معللا موضوعا وفقدت ~~قلبي عنده وأظنه . . . لبليتي قد ساء فيه صنيعا فغدوت أنشد واللهيب بمهجتي ~~. . . والبين جرعني الأسى تجريعا بالله يا أهل الهوى وبحقه . . . لا زال ~~قدركم به مرفوعا قولوا لمن سلب الفؤاد مصححا . . . يمنن علي برده مصدوعا ~~وله من الرباعيات : القلب إلى سواكم ما مالا . . . والدمع لغير بعدكم ما ~~سالا إن كان حسودنا أتاكم ووشى . . . بالله بلطفكم دعوا ما قالا # | القاضي عمر الدويكي # هو في الفلك ، منور الحلك . بمرأى يشف أحسن الشفوف ، حلية لحيته كالقطن ~~المندوف . وقد ألبست المهابة إهابه ، فلو رآه الأسد الوارد في غابه لهابه . ~~وقد كحلتني الأيام بطلعته ، فوقفت على صبغته وصفته . ورأيت شخصا مروق الشيم ~~، تنفح أخلاقه عن الزهر بعد الديم . وله أشعار نظمها دراري في أسلاك ، ~~وأطلع منها كواكب سابحة في أفلاك . فمنها قوله من قصيدة ، مطلعها : جازت ~~علي تهز ms0159 في أردان . . . هيفاء رمح قوامها أرداني تركية الألحاظ لما أن رنت ~~. . . نحوي بصارم ناعس أصماني غرثى الوشاح ترنحت أعطافها . . . من ذا الذي ~~عن حبها ينهاني PageV01P213 في خدها الوردي نار أضرمت . . . فعجبت للجنات ~~في النيران لما انثنت تختال في حلل البها . . . سجدت لقامتها غصون البان ~~جارت على ضعفي بعادل قدها . . . عجبا فهل ضدان يجتمعان لولا جعيد الشعر مع ~~فرق لها . . . ما كان لي ليل وصبح ثاني قسما بطلعتها ولفتة جيدها . . . ~~وبثغرها وبقدها الريان وبنون حاجبها وروضة خدها . . . وبلطفها وبحسنها ~~الفتان لم أنسها لما أتت بملابس . . . قد طرزت بمحاسن الإحسان وافت وثوب ~~الليل أسبل ستره . . . حتى غدا كالثوب للعريان هذا التشبيه عار من لطف ~~المعنى ، وما أحقه أن يشبه بتشبيه الماء بالماء . فضممتها ورشفت برد الثغر ~~كي . . . أطفي بذلك حرقة الأشجان باتت تعاطيني كؤوس حديثها . . . وتشنف ~~الأسماع بالألحان بتنا على رغم الحسود بغبطة . . . وبفرحة ومسرة وأمان حتى ~~دنا الفجر المنير فراعني . . . شيب برأس الليل نحوي دان قلت : هذا شعر ~~دعاني إلى إيراده صدق العهد ، والعناية بالود الذي هو خلقي من حين لفظني ~~المهد . # | أبو بكر ، المعروف بغصين البان # ما لقب بالغصين إلا لنضرة نمائه ، ورقة طبعه الذي يكاد يقطر من كثرة مائه ~~. وهو المعني بكثرة الموشحات ، التي يتغنى بها في كل حضرة ، والمطلع منها ~~ما يستغني به مشاهدة الشكل الحسن عن الماء والخضرة . وليس يحضرني من شعره ~~إلا ما تراه ، وتتمايل به طربا كالغصن يتمايل للصبا عند مسراه . فمن ذلك ~~قوله ، ويخرج منه اسم داود بطريق التعمية : رنا فأثبت سهما من لواحظه . . . ~~في مهجتي ذو قوام يافع نضر وراح يسحب ذيل العجب ملتفتا . . . في تيهه ومضى ~~والقلب في خطر وقوله في اسم رمضان : وشادن من بني الأتراك معتدل . . . وافى ~~وفي وجهه خال لمن رمقا له عذار بنار الخد ممتزج . . . قد همت فيه ولا عار ~~لمن عشقا PageV01P214 # | عمر بن محمد ، المعروف بابن الصغير # خليفة أبي بكر العمري وحليفه ، وزميله في التعارض بالقريض وأليفه . ومن ~~اغترف من محل غرفه ، وهب عاطر الأنفاس بعرفه . والنسيم ms0160 يطيب إذا مر بروض ~~أنضر ، ومن صحب العطار لا يخلو من أن يتعطر . وهو في الشعر مكثر مجيد ، ~~ومحلي نحر للأدب وجيد . إلا أنه أعربت محاسنه عن ناطق معرب ، وطارت بأغلب ~~أشعاره عنقاء مغرب . فمما بلغني من شعره . قوله معميا باسم خالد : مذ رق ~~ماء للجمال بوجنة . . . كالورد في الأغصان كلله الندى وتمثلت أهدابنا فيه ~~فظن . . . وه والعذار ولا عذار به بدا وهذا المعنى متداول من قول بعضهم : ~~أعد نظرا فما في الخد نبت . . . حماه الله من ريب المنون ولكن رق ماء الحسن ~~حتى . . . أراك خيال أهداب الجفون وزاد الأمير المنجكي ، وأحسن في قوله : ~~لما صفت مرآة وجهك أيقنت . . . أهواي أني عدت فيه خيالا فحسبت أهدابي بخدك ~~عارضا . . . وظننت إنساني بخدك خالا وللمترجم ، ويخرج منه اسم علوان : فديت ~~حبيبا زارني بعد صده . . . ومن ريقه واللحظ حيى بقرقف سقاني ثلاثا يا خليلي ~~وإنها . . . شفاء لذي سقم وراحة مدنف وله ، ويخرج منه اسم سليمان : رأى ~~عاذلي منيتي ري في . . . إزار فحيد عن نهجها PageV01P215 وقد لام في مثل ~~عشقي لها . . . وما شاهد الخال في وجهها ومما نسبه البديعي إليه ، وأظنه ~~مغصوبا عليه ، قوله : أفدي الذي دخل الحمام متزرا . . . بأسود وبليل الشعر ~~ملتحفا دقوا بطاساتهم لما رأوه بدا . . . توهما أن بدر التم قد كسفا وهذا ~~تخيل حسن ، أجاد فيه وأحسن . وأصله ما اشتهر في بلاد العجم أن القمر إذا ~~خسف يضربون على النحاس ، حتى يرتفع الصوت زاعمين بذلك أنه يكون سببا لجلاء ~~الخسوف ، وظهور الضوء ، هكذا قاله بعض الأدباء . والذي ثبت في أصله ما نقله ~~غير واحد ، أن هلاكو ملك التتار ، لما قبض على النصير الطوسي ، وأمر بقتله ~~لإخباره ببعض المغيبات . فقال له النصير : في الليلة الفلانية في الوقت ~~الفلاني يخسف القمر . فقال هلاكو : احبسوه ، إن صدق أطلقناه وأحسنا إليه ، ~~وإن كذب قتلناه . فحبس إلى الليلة المذكورة ، فخسف القمر خسوفا بالغا . ~~واتفق أن هلاكو غلب عليه السكر تلك الليلة ، فنام ، ولم يجسر أحد على ~~إنباهه . فقيل للنصير ذلك . فقال : إن لم ير القمر بعينيه ms0161 ، وإلا فأصبح ~~مقتولا لا محالة . وفكر ساعة ، ثم قال للمغل : دقوا على الطاسات ، وإلا ~~يذهب قمركم إلى يوم القيامة . فشرع كل واحد يدق على طاسته ، فعظمت الغوغاء ~~، فانتبه هلاكو بهذه الحيلة ، ورأى القمر قد خسف ، فصدقه ، وبقي ذلك إلى ~~يومنا . ومن اللطائف أن أديبا من العجم ، وقد خفي عني اسمه واستعجم . كان ~~صحبته أمير كبير ، في روض يتفتق عن عبير . وبه بركة ما ، أصفى من ريقة ألمى ~~. يحفها طائفة من الغلمان ، هذبت باللطف طباعها ، وتركت بحكم صورها الجميلة ~~في الأجسام الصقيلة انطباعها . وفيهم فتى زائد الاشتهار ، كالبدر إلا أنه ~~يبقى على ضوء النهار . فحياهما بجامه ، ووقف يثير شجوها برقته وانسجامه . ~~والبركة قد انعكست فيها تلك الصور الظواهر ، فتخالها نجوما وهو بينها القمر ~~الزاهر . فخامرت الأديب من خياله سورة ، وتخيل أن البدر يهديه نوره . ففطن ~~الأمير للأمر الذي وضح ، وحرك الماء بقضيب فانمحى الخيال الذي فضح . ~~PageV01P216 فدق ذلك الأديب على طاس حتى روى غلة الصدر ، فسأله الأمير عن ~~سر ذلك ، فقال : هذه عادتنا إذا خسف البدر . وأبدع من ذلك وأطرب ، ما حكاه ~~العمري شيخ الأدب . أنه كان بدمشق في بيت قهوة ، مقيما لرسم حظ ونشوة . ~~وإلى جانبه أديب يأنس الفكر بآدابه ، ويتعلق الظرف بأهدابه . وبينهما حديث ~~يفاوح زهر الربى ، ويطارح نغم حمام الأيك مطربا . إذا ببدر حسن فارق فلكه ، ~~وسقط لا يدري أي مسلك سلكه . حتى إذا دنا منهما وقف واستوقف ، واختلس ~~الألباب جذبا إليه وما توقف . فطفقا يسرحان في محاسنه المعابي ويجيلان ~~الألفاظ ، وبحكم الهوى يمدان الأيدي ويشيران بالألحاظ . فما رددا وجها ولا ~~عطفا ، ولا جنيا وردا باللحظ ولا قطفا . حتى غشيهما شخص مهول المنظر في ~~ذاته ، إذا رأى الطرف شخصه ، أحال الله بينه وبين لذاته . فحال بينهما وبين ~~ذلك البدر التمام ، وحجبه عنهما كما يحجب البدر الغمام . فقال ذلك النديم : ~~هذا خسوف عسى الله يؤذن بزواله ، ونسأله أن يدفع عنا عقبى مصائبه وأهواله . ~~ثم نظر إلى ذلك الشخص وقد كشف رأسه ، فإذا هو أقرع كأنما رأسه طاسه . فقال ~~العمري ms0162 : الآن تم التخيل من كل جهة . ثم أخذ القلم ، وكتب على البديهة . ~~حبس البدر أقرع عن عيوني . . . فغدا الطرف خاسئا مطروفا فتناولت رأسه لصفاع ~~. . . بنعالي ، وصنت عنه الكفوفا قال لي اللائمون كف فنا . . . ديت دعوني ~~وأقصروا التعنيفا عادة البدر ينجلي ليلة ال . . . خسف بدق النحاس دقا عنيفا ~~وتراءيت طاسة فجعلت الص . . . فع دقا فكان عذرا لطيفا # | أحمد بن محمد الصفدي # ، إمام الدرويشية PageV01P217 صفد ، وإن كانت صدف هذه الدرة ، فقد طلعت ~~في جهة دمشق منها غرة ، وأحسن بها من غرة . وبالتنقل ترتقي ذوات الأصداف ~~إلى الأعناق ، ويعلو تراب الأحجار إلى نور الأحداق . وهذا الأديب ممن صحبته ~~دهرا ، واختبرت خلائقه سرأ وجهرا . فلم أر مثله رجلا مأمون الصحبة ، ميمون ~~النفس والمحبة . حلمه هضبة لا تستخفها الخدع ، وعلمه علامة لا تستفزها ~~البدع . إن هززته لمكرمة ارجحن ، أو ذكرته بحسن عهد حن . فكنت أتوارد معه ~~على مفاكهة إذا جليت فما الراح والتفاح ، وإذا ذكرت فما ريحان الأصداغ إذا ~~فاح . وهو من مكثري شعراء العصر ومجيديهم ، وإن لم يكن من مكثريهم بالعوائد ~~ومجتديهم . ليس لأحد منهم عشر شعره ، إلا أنه منفق منه على قدر سعره . وقد ~~أطلعني على ديوانه المنتخب ، الذي ضمنه نخب النخب . فجردت منه ما يعبق عبقة ~~المسك الفتيت ، ويفوه عن ثغر ألمى معسول الرضاب شتيب . فمنه قوله ، في ~~الغزل : راح يثني عطفه مرحا . . . أي صب من هواه صحا مفرد في الحسن ليس له ~~. . . من شبيه فاق شمس ضحى ينجلي في ليل طرته . . . منه مسك الخال قد نفحا ~~خده ورد ومقلته . . . نرجس يسقي النهى قدحا مهجتي في حبه تلفت . . . ~~واصطباري في الهوى نزحا ما رأينا مثله قمرا . . . بالبها يختال متشحا قام ~~يسقي الراح من يده . . . ضاحكا مستبشرا فرحا لو له بدر السما لمحا . . . في ~~ليالي تمه لمحا كلما أشكو له ترحا . . . في هواه زادني ترحا PageV01P218 ~~هذه روحي به ذهبت . . . صبوة والدمع قد سفحا وعيوني النوم حاربها . . . بعد ~~هجران وما اصطلحا واتفق له بعد ما أسن ، أنه خلع الرسن ، وأزاح عن جفنه ~~الوسن . فعشق ms0163 غلاما يدعى برباح هام به هيمان الوليد ، وثبت ثبات الحجر ~~الصليد . فشاع فيه تولهه ، وما أقصر حبه عن تنزهه . وقد علم أن الإذاعة ، ~~أول طبقات الإضاعة . ولما ثار عدوه ، ولم يصف رواحه وغدوه . أقلع عن صبوته ~~، واحتبى من التخلي بحبوته . واتخذ الفراغ سميرا ، ولم يشف للسلوة ضميرا . ~~فما قاله في أيام لهوه ، يتشاغل به عن فراغه وسهوه : راق وقت نعمت صباحا . ~~. . فأدر لي من خمر عينيك راحا عاطنيها سلافة من حديث . . . تطرب السمع في ~~الرياض انشراحا وأعد لي حديث كل حديث . . . ذاك لا شك ينعش الأرواحا صاح ~~طاب الزمان فاجن جنى الور . . . د من الشادن الأغن مزاحا واترك الشغل ~~واشتغل بحبيب . . . عل تلقى من الزمان رباحا وكتبت إليه أيام ارتباطه ، ~~ونشاطه بالصبوة واغتباطه . وقد شلني ما شغله ، ورأيت الرأي في أن أنصاع له ~~: مولاي الأعلى ، وسندي الأغلى . قد رميت بسهم أنت به مصاب ، وشربت بكأس ~~أنت بها متجرع صاب . ولم أدر كيف فرطت ، ولا في أي حتف تورطت . غير أن ~~المقدور كائن ، والحين لا شك حائن . وسبب ذلك لمحة ، أعقبت محنة في محنة . ~~من قمر بزغ من فلك المربع ، لم يزد على العشر غير أربع . لو نظر الوجه منه ~~منهزم . . . يتبعه ألف فارس وقفا شد بند نطاقه ، فحل عزائم عشاقه . يحسد ~~القلب طرفه إذا لمحه بناظره ، ويكاتم سره حتى ليصونه عن أن يمر بخاطره . ~~وإذا أهدى السلام لسليمه ، ولى بلبه عن تسليمه . فعندما لمحته ، استلمحته . ~~وأنشدت : ولم أنس لا أنسيت وقفة حائر . . . نشدت بها ما ضل من شارد الحب ~~PageV01P219 رميت بعيني رمية سمحت به . . . فلم أثنها إلا ومجروحها قلبي ~~سجية خاطر ، في التعرض مخاطر . ولم أعرف له مكانا ، ولا ظننت له إمكانا . ~~حتى لقيته عندك مائلا ، ولبدر أفقك مماثلا . فقلت ههنا تسكب العبرات ، ~~وتنال على ما يرضي الرب المبرات . ووعدت باجتماع ثانيا ، ولم أعهدك في أمري ~~وانيا . فقلت عسى يلاحظ سعد ، فيستنجز وعد . ويعدل زمان ، فيؤخذ أمان . وقد ~~زادت العلة ، ولم تنفع الغلة . فما بالك تمطل مع الغنى ، وتحوج طامع ms0164 ، ~~ومرائي راء ، ومستمع سامع . أيحن سيدي من فرطة لسان ، ومذمة إنسان . وهو ~~المشهود بديانته ، المحامي على عفته وصيانته . وإن تورط متورط ، ورمى بنفسه ~~مفرط . فيوشك أن ترميه جهنم بشرارها ، وأن ترجمه الملائكة بأحجارها . وأما ~~أنا فلي معك حال ما حال ، وطروق السلو إليه أمر محال . فأنا حافظ ولائك ، ~~الشاكر لآلائك . فتجدني حيث تنجدني ، وتعهدني على أبر ما تعتقدني . ومن ~~غزلياته التي جردتها من شعره ، قوله من قصيدة ، أولها . تذكر للأحباب ربعا ~~ومعهدا . . . أسير غرام قد أقام وأقعدا واطلق سحب الدمع من مقلة غدت . . . ~~قريحة جفن دمعها تنضدا أيرجو حياة بعد بعد أحبة . . . وأنى بها والهجر ~~أورده الردى يهيم اشتياقا للحبيب فلا يرى . . . سوى من أطال اللوم فيه ~~وفندا أما رحمة للمستهام من الذي . . . عذابي بع عذب وقتلي تعمدا غزال غزا ~~قلبي بنبل لحاظه . . . وأضرم أحشائي بهجر توقدا نأى والأماني طامعات لقربه ~~. . . ولم ألق يوما للأماني منجدا أطال سقامي بالفؤاد صدوده . . . ومقلته ~~ترمي الجريح مدى المدى جميل المحيا يخجل البدر وجهه . . . وبالحسن ما بين ~~الأنام تفردا يحجب عني الطيف كيما يزورني . . . وكيف يزور الطيف شخصا مسهدا ~~رعى الله هاتيك اللطافة والبها . . . وحيى محيا جيش صبري شردا PageV01P220 ~~رشا صاد بالأصداغ قلب متيم . . . وأورده بحر الهوان وأجهدا فمن مسعدي ممن ~~هواه بمهجتي . . . ألم وأبدى الفتك في إذ بدا بديع صفات الحسن أحور طرفه . ~~. . يرينا إذا ما صال سيفا مهندا بروحي أفدي من أنا اليوم عبده . . . وأنى ~~لروحي أن تكون له الفدا وقوله من أخرى ، أولها : أمط اللثام عن الجبين ~~المزهر . . . واسفر عن الوجه الأغر المقمر وامنح عيوني نظرة أحيى بها . . . ~~فلقد فقدت تجلدي وتصبري عجبا لقلبي كم يقاسي ذلة . . . والذل لذ له بغير ~~تضجر وعلى م هذا الجسم يحمل للأذى . . . وغدا نحيلا لا يرى بالمنظر حسنت ~~شمائلك الجميلة كلها . . . وبدا لعيني منك ما لم ينكر سرقت غصون البان منك ~~تمايلا . . . فلذاك قد قطعت وحق لمفتري يا فائق الحور الحسان بوجهه . . . ~~وجمال عرته المصون المبهر قسما بوجهك وهو شمس أشرقت . . . وبما بفيك من ~~الرضاب ms0165 المسكر لا حلت عن مر الهوى ما دمت في . . . قيد الحياة ولو بعثت ~~لمحشر وقوله من أخرى ، مستهلها : صاد قلبي بلحظه قمر . . . في محياه حارت ~~الفكر غصن بان يزينه ميس . . . ما لذي اللب عنه مصطبر إن تثنى بلين قامته . ~~. . خلت منا القلوب تنفطر ذو دلال يريك منطقه اللي . . . ن لكن قلبه حجر ~~يتهادى بتيه مشيته . . . رافلا بالجمال يستتر بهجة تدهش المحب عن التي . . ~~. ه فيها ويحجب البصر ظبي إنس لثغره أرج . . . طيب النشر عرفه عطر فوق ~~السهم من لواحظه . . . لفؤادي فأمره خطر لا حياة لعاشقيه ولا . . . جبر قلب ~~لديه ينتظر تنقضي مدة الحياة ولا . . . لمحبيه ينقضي وطر ملك جائر بدولته . ~~. . قد سطا من جفونه الحذر سمهري القوام ذو غيد . . . أدعج اللحظ زانه ~~الحور فائق الحسن لا نظير له . . . ورد خديه باهر نضر PageV01P221 ذو جمال ~~يجل عن شبه . . . في معانيه يرتع النظر كل وقت أذوب فيه جوى . . . آه ذاك ~~القضاء والقدر ليت شعري أراه ينعشني . . . بلقاه ويحسن السمر وكتب إلي وأنا ~~بالروم ، في صدر رسالة قوله : من لصب أودى به الإحتراق . . . وبأحشائه أضر ~~الفراق جعلته يد الغرام أسيرا . . . دمعه من عيونه دفاق يا لقومي قد صاد ~~قلبي غزال . . . من بني الترك بنده خفاق سمهري القوام فاتر لحظ . . . أي ~~قلب إليه ليس يساق قام يسطو بمقلة في البرايا . . . والبرايا لحسنه عشاق ~~حبه حل في الفؤاد كحبي . . . لكريم نواله دفاق سيد ساد بالكمال قديما . . . ~~ليس تحصى صفاته الأوراق عالم فاضل إمام همام . . . بحر علم جادت له الأخلاق ~~واحد الدهر في المعالي فريد . . . ماجد في مقاله مصداق إن قلبي ومهجتي ~~وفؤادي . . . وجميعي لذاته أشواق دام في المجد راقيا لمعال . . . ما تعالت ~~شمس لها إشراق فكتبت إليه جوابا ، وصدرته بقولي : كيف تنبي عن شوقي الأوراق ~~. . . وهي مثلي جميعها أشواق ضاق عن حصر ما نلاقي نطاق ال . . . وسع فيمن ~~فراقه لا يطاق روض فضل ألفاظه زاهرات . . . بعثت طيب عرفها الأخلاق فسقى ~~عهد وده الخصيب رق . . . راق الغوادي ودمعي الدفاق حيث كنا وللزمان انعطاف ~~. . . وائتلاف ما بيننا ms0166 واعتلاق وبدور كوامل ليس إلا . . . في الخصور ~~الرقاق منها محاق أشرقتني بالدمع مذ غربتني . . . لا لأمر بل شأنها الإشراق ~~يا رفيقي ولا أقول رفيقي . . . لسوى من طباعه الإرفاق كن نصيري على البعاد ~~فحسبي . . . منه مالا تقوى له العشاق فلأنت المعين إن عن خطب . . . وإليك ~~الحديث منه يساق وابق واسلم ما حن إلف لإلف . . . ودنا نحو حبه مشتاق وكنت ~~وأنا بالروم وردها ، فأنشدته قصيدة مدحت بها الشريف أحمد بن زيد ، مطلعها : ~~PageV01P222 يجوب الأرض من طلب الكمالا . . . ومن صحب القنا بلغ السؤالا ~~فعارضها بقصيدة في مدح الشريف المذكور ، وأنشدنيها ، فلم يعلق في خاطري ~~منها إلا قوله ، في غزلها : تسربل من مهابته جلالا . . . وأشرق وجهه الباهي ~~جمالا وأصبح رافلا في لا زورد . . . يتيه على محبيه دلالا وماس بقامة غصنا ~~رطيبا . . . وأرسل من لواحظه نبالا رقيق الخصر ذو طرف كحيل . . . لعمر أبيك ~~يأبى الإكتحالا جني الورد في خديه أضحى . . . وحارسه النجاشي صار خالا ~~ترقرق فيه ماء الحسن حتى . . . ترى ناسوته ماء زلالا وأنشدني قوله : إذا ~~عانقت من أهواه يوما . . . وكان القصد تقبيلا بفيه ملكت عنان نفسي عن هواها ~~. . . وإن تك كل وقت تشتهيه ولما مات ، قلت أرثيه : لهفي على الصفدي فرد ~~الدهر من . . . لعلاه كف المكرمات تشير طود الفضائل دكه حكم القضا . . . ~~فالأرض من أقصى التخوم تمور فانظر تجد عجبا وقد ساروا به . . . جبلا غدا ~~فوق الرجال يسير هذا المعنى مما تداولته الشعراء ، ولكن لم يقصدوا ما قصدته ~~من الإشارة لعظم الجثة فإن قصدهم ليس إلا التوصيف بالحلم . فمنهم المتنبي ~~في قوله : ما كنت آمل قبل نعشك أن أرى . . . رضوى على أيدي الرجال يسير ~~وابن المعتز في قوله : قد ذهب الناس ومات الكمال . . . وصاح صرف الدهر أين ~~الرجال هذا أبو العباس في نعشه . . . قوموا انظروا كيف تسير الجبال وأصله ~~قول النابغة الذبياني : يقولون حصن ثم تأبى نفوسهم . . . فكيف بحصن والجبال ~~جنوح PageV01P223 وقد أبدع الشهاب في قوله : قيامة قامت بموت الذي . . . ~~بموته مات الندى والكمال فإن شككتم فانظروا نعشه . . . وشاهدوا كيف تسير ~~الجبال # | زين الدين ms0167 بن أحمد البصروي # هو لذات الأدب زين ، وبه ينجلي عن القلب كل رين . وكان صحيبي من منذ سنين ~~، ولا أعده في العشرة إلا من المحسنين . مثابته عندي مثابة الروض العاطر ، ~~ومحله من ودي محل القلب والخاطر . أذكره فأرتاح ارتياحة القضب الملد ، ~~وأتذكره فأشتاق إلى النعيم وجنة الخلد . وهو من لطف الذات ، وشفوف الخصال ~~المستلذات . ممن تتحاسد عليه الأسماع والعيون ، ويشترى يوم وصله بنوم ~~الجفون . وقد فقدته أولا فقد غربة ، ثم غيبته الغربة غيبة تربة . فانقطعت ~~عني بموته إمدادات المواد والموات ، وهيهات هيهات أن يتدارك ذلك الفوات . ~~فرحم الله تلك الروح اللطيفة ، ولا برحت سحائب الغفران بقبره مطيفة . فمما ~~بلغني من شعره ، ما كتبه إلى شيخنا المرحوم إبراهيم الخياري المدني ، وقد ~~أهدى إليه فستقا : لما تركت القلب عندكم . . . وغدوت مشغوفا بكم صبا وخشيت ~~أن تخفى مكانته . . . صيرت ما يهدى لكم قلبا فأجابه بقوله : لما علمت القلب ~~عندكم . . . أهديت لي من لطفك القلبا PageV01P224 أكرم به من زائر وافى . . ~~. أطفا اللهيب ورنح الصبا ومنزع البصروي ما كتبه جدي العلامة القاضي محب ~~الدين ، إلى الأستاذ محمد البكري ، وقد أهداه شيئا من قلب الفستق : لما ~~تملك قلبي حبكم فغدا . . . مجردا منه قلبا رق واستعرا حررته فغدا طوعا ~~لخدمتكم . . . محررا خادما وافاك معتذرا فعاملوه بجبر حيث جاءكم . . . ~~مجردا بمزيد الحب منكسرا يقبل اليد الشريفة ، ويلثم الراحة اللطيفة . وينهي ~~إلى الحضرة عظم الله شأنها ، وصانها عما شانها . أنه أهدي ما يناسب إهداؤه ~~لأرباب القلوب ، ويلائم إرساله لأصحاب الغيوب . فقدم العبد رجلا وأخر أخرى ~~، في أن يهدي لجنابكم الشريف منه قدرا . علما بأنه شيء حقير ، لا يوازي ~~مقامكم الخطير ، وقد توارى بالحجاب ، حيث وافاكم وهو حسير . وما مثل من ~~يهدي مثله إلى ذلك الجناب ، إلا كالبحر يمطره السحاب . ثم إنه تهجم بإهداء ~~هذا القدر اليسير ، فإن وقع في حيز القبول انجبر القلب الكسير . وكتب ~~البصروي إلى الخياري أيضا : يا نسيما من ربوة الشام سار . . . عج على طيبة ~~أجل الديار وتحمل مني سلام مشوق . . . لحبيب المهيمن المختار ولأصحابه ~~الكرام ms0168 أولي المج . . . د خصوصا أمينه في الغار ولقوم قد خيموا في ذراه . . ~~. قد حباهم مولاهم بالجوار سيما الأروع المهذب من حا . . . ز كمالا ما إن ~~له من مجار فرع دوح العلى وأصل المعالي . . . نجل شيخ الورى الأجل الخياري ~~زره تبصر لديه كل جليل . . . من علوم ورائق الأشعار وحديث ألذ من نظرة المع ~~. . . شوق وافى في غفلة السمار وسجايا كنكه المسك والند . . . م وورد ~~الرياض غب القطار وكتب إليه أيضا في صدر كتاب : يقبل الأرض حماها الذي . . ~~. ألثمها أفواه أهل العلى عبد إذا كاتبته ثانيا . . . يزداد رقا لكم أو ولا ~~PageV01P225 هكذا نسبهما إليه الخياري في رحلته ، وهما للبدر الغزي ، تمثل ~~بهما ، وقد راجعه عنهما بقوله : يا أيها المولى الذي ربه . . . خوله من منه ~~الأفضلا كاتبت عبدا ذا وفاء لكم . . . ما اختار تحريرا ولا أملا أقر بالرق ~~لكم أولا . . . والآن إذ كاتبته بالولا وأنشدني من لفظه لنفسه ، ويخرج منه ~~اسم سليم ، بطريق التعمية : ولائم لام على . . . تركي طلا كالعندم فقلت ~~حسبي قهوة . . . لي في الثنايا والفم وقد تعارض مع بعض المتأخرين في هذا ~~العمل ، في قوله : إذا عدم الساقي الشراب ولم يجد . . . شربا به قلبي يطيب ~~ويطرب فبيت ثناياه ومبسمهن لي . . . شراب من القطر المذاب وأعذب وخاطبته في ~~بعض قدماته من سفر : قدومك زين الدين يا خير قادم . . . به ابتهج النادي ~~وضاءت قبابه فلا موطن إلا احتوته مسرة . . . ولا كمد إلا وأغلق بابه # | أحمد بن يحيى الأكرمي الصالحي # سيخ هرم ، يحدث عن سيل العرم . مناجاته كلها سكر وأري ، وفكاهاته ملؤها ~~شبع وري . وقد عبثت به يد اللأواء ، فصيرته طوع مقتضيات الأهواء . فحاله ~~أضيق من فم الحبيب ، وأشد غصة من يأس الطبيب . إلا أنه وإن أرهقه الدهر ~~بصرفه ، ونبا به كأنه سهاد في طرفه . فصفحته يغشي العيون ائتلاقها ، وشيمته ~~ما غير المكارم اعتلاقها . وله شعر جاش به خاطره ، فجاء كزهر الرياض فاح ~~عاطره . فمنه قوله : ثنيت عناني من فتية . . . يرون من العار علمي وكتبي ~~PageV01P226 وكانوا صحابي على زعمهم . . . وكلهم قد تهيا لحربي فأعرضت ms0169 عنهم ~~لهم قاليا . . . ولم آل جهدا بشتم وسب وإذ ذاك لو هتفوا بي هلم . . . لما ~~كنت يا صاح ممن يلبي وقوله : لأقول لأهيف أضحى بقلبي . . . مقيما باختيار ~~وانقياد أيا حلو اللمى واصل محبا . . . ولا تقصد محبك بالبعاد وبرد غلتي ~~بالوصل إني . . . أخاف عليك من حر الفؤاد وقوله : سقيا لموقفنا العشية ~~بالحمى . . . نشكو الغرام ولفظنا الألحاظ وعواذلي لما تشابه أمرنا . . . ~~هجعوا أسى لكنهم أيقاظ فكأننا المعنى المراد لطافة . . . وكأنهم في ضمنها ~~ألفاظ وله من قصيدة ، مطلعها : لك لا لغيرك في البرية أعشق . . . يا من به ~~ثوب الحشا يتمزق يا مخجل القمر المنير وفاضح الظ . . . بي الغرير لك الجمال ~~المشرق إني أضعت جميع عمري رغبة . . . في أن يرى لي من ودادك موثق يا من به ~~أضحى فؤادي راتعا . . . في روضة بجماله تتنمق وغدا لساني ناطقا في حبه . . ~~. بمدائح تعلو ومدح يشرق يا عاذلي في غير حبك مطمع . . . كلا ولا قلب يميل ~~فيعشق أمسي وأصبح في هواك بمقلة . . . تندى وقلب من جلالك يخفق بالله يا ~~فرد الورى في حسنه . . . ارحم فريد هواك فهو الأليق وتلاف قبل تلافه فلقد ~~غدا . . . في نزع ثوب الإصطبار يفتق واسأل مضاجعة الضنى ورفيقه . . . أعنى ~~النحول ترى الهوى وتصدق ومن مقاطيعه قوله : وقالوا الذي تهواه أصبح هاجرا . ~~. . وقد كان قدما واهبا لنواله فقلت لهم ماذا يضر لأنني . . . شغلت به عن ~~هجره ووصاله قوله : شغلت مضمن من قول بعضهم : وقائلة أنفقت عمرك مسرفا . . ~~. على مسرف في تيهه ودلاله فقلت لها كفي عن اللوم إنني . . . شغلت به عن ~~هجره ووصاله PageV01P227 # | فصل # ذكرت فيه طائفة تتلو تلك ، من الشعراء الذين كل منهم لزينة الحياة درة ~~سلك . قد جمعني وإياهم الزمان والمكان ، وأراهم خلفوا من دخل في خبر كان ، ~~على أبدع ما في الإمكان . وهب الله لهم أعمارا بقدر ما يرضيهم ، ولا أعدمني ~~التمتع بآدابهم على تنائي أراضيهم . وكفانا ما نرجع إليه من تجازي النيات ، ~~إنه العالم بالخفيات ، والمطلع على ما تتكافى به الطويات . # | عبد الرحمن بن إبراهيم الموصلي # هو في الميدان سابق ms0170 طلق عنانه ، وكأنما حشر الصواب بين بيانه وبنانه . من ~~ملأ رتعوا بأنضر خميلة ، وبذلوا ما شاء السماح من عارفة جميلة . مكانه في ~~السراة ذروة التمام ، وليديه في الجود آثار الغمام . لا يتبوأ إلا ظل ~~الكرامة الأندى ، ولا يبيت إلا حيث المحلق والندى . وقد متعني الدهر برهة ~~بحضرته ، فتقلبت معه في بهجة العيش ونضرته . وسمعت لفظا غذاء الروح ، ~~وشاهدت خلقا فيض الملائكة والروح . إلى تثبت يستخف الجبال الرواسي ، ~~وانعطاف يلين القلوب القواسي . وأنا من ذلك العهد لا أفتر عن تذكره بخاطري ~~، وأتمثل شخصه في ضميري حتى كأنه حاضري . وله أشعار كلها نكت للمتملي ، ~~وملح للذيق المستحلي . وفيه نخب للفتاك ، وسبح للنساك . يقول ما يشاء ~~فتستحسنه ، وتريد الطير تحكيه فلا تحسنه . PageV01P228 وقد أثبت له ما ~~يسترقص الجمادات طربا ، ويترك في كل قلب مضطربا . فمنه قوله : عجز الرفاة ~~عن الحجى ورقائه . . . وكذا الأساة عن الهوى ودوائه ثكلتهم الأعشاب ويح ~~كبادهم . . . لم يعلموا ما حل في سودائه حلوا المراكب والغرائم واتركوا . . ~~. كلا يروح مزملا ببلائه أبني الصبابة والهوى من بعدنا . . . إني لكم هيهات ~~من زرقائه ليس الهوى بسفاهة من كالح . . . فدعوا الغرام ومنتدى عدوائه إن ~~الصيانة واللطافة والحيا . . . علم عليه يدل من أسمائه فهي الأمانة أنبأت ~~عن فضل من . . . فتق العبير وخصه بردائه وقوله من أبيات : لئن كنت أسعى كل ~~حين إليكم . . . وتعكسني الآمال عن حبكم غصبا فلي أسوة بالنجم للشرق سيره . ~~. . مدى الدهر والأفلاك تنجو به الغربا هذا من قول الأرجاني . أنحوكم ويرد ~~وجهي القهقري . . . عنكم فسيري مثل سير الكوكب فالقصد نحو المقصد الأقصى ~~لكم . . . والسير رأى العين نحو المغرب وقوله : سلبوا الغصون معاطفا وقدودا ~~. . . وتقاسموا ورد الرياض خدودا طعنوا القلوب بما تلاشى دونه . . . طعن ~~الرماح وسددوا تسديدا فتنوا الورى بلواحظ وتجاوزوا . . . بالفتك من نهب ~~العقول حدودا وتقاسموا أن لا يراعوا ذمة . . . لمتيم أو يحفظون عهودا تركوا ~~الحلي شهامة واستبدلوا . . . حلل المحاسن والبهاء ورودا فغدوا بها مستعبدين ~~ألي النهى . . . مما يشيقك طارفا وتليدا نظموا الثنايا في المباسم لؤلؤا . ~~. . تحت الزمرد والعقيق عقودا تخذوا ms0171 البنفسج في الشقيق عوارضا . . . ~~والياسمين معاصما وزنودا بدلوا الخصور من الخناصر رقة . . . واستبدلوا حقق ~~اللجين نهودا فهم الملوك الصائلون على الورى . . . وهم الظباء القائدون ~~أسودا نظروا إلى الجوزاء دون محلهم . . . فعدوا على هام السماك قعودا ~~PageV01P229 من كل من جعل الدجى فرعا له . . . والبدر وجها والصباح الجيدا ~~ريان من ماء النعيم إذا بدا . . . خرت له زهر النجوم سجودا كالماء جسما غير ~~أن فؤاده . . . أضحى على أهل الهوى جلمودا تزداد من فرط الحياء خدوده . . . ~~عند استماع تأوهي توريدا لو أبصر النصاح فائق وجهه . . . عذلوا العذول ~~وحاربوا النفنيدا أو لو رآه راهب من بيعة . . . ألقى الصليب ولازم التوحيدا ~~كم ذا تذكرني العقيق خدوده . . . والطرف حاجر والعذار زرودا وإذا بدا ~~متلفتا من عجبه . . . بالجيد أذكرني طلاه الغيدا ما الظبي أحسن لفتة من ~~جيده . . . عند النفار وإن أقام شهودا يحمي اللمى والخد عقرب صدغه . . . عن ~~وارد أو من يروم ورودا قد رق منه الخصر حتى خلته . . . عند اهتزاز قوامه ~~مفقودا ما خلقه إلا النسيم إذا سرى . . . بين الرياض وإن طال صدودا قلت : ~~لولا أن قصدي استجلاب الثناء لهذا الأديب ، لضننت بهذه الأبيات خوفا من أن ~~لا يراعى حقها عند أهل التأديب . ولوددت لو علقت في جبهة الأسد الكاسر ، أو ~~ضمت للنيرات في الفلك العاشر . وقد عارض بها الأبيات المشهورة ، المنسوبة ~~إلى محمد الشهير بعبد الله ، وهي هذه : غصبوا الصباح فقسموه خدودا . . . ~~وتناهبوا قضب الأراك قدودا وتظافروا بظفائر أبدت لنا . . . ضوء النهار ~~بليلها معقودا صاغوا الثغور من الأقاح وبينها . . . ماء الحياة قد اغتدى ~~مورودا ورأوا حصى الياقوت دون نحورهم . . . فتقلدوا شهب النجوم عقودا ~~واستودعوا حدق المها أجفانهم . . . فسموا بهن ضراغما وأسودا لم يكفهم حد ~~الأسنة والقنا . . . حتى استعاروا أعينا ونهودا روي مسندا إلى أبي عمر بن ~~شامل المالقي قال : لقيت يوما الشيخ الخطير أبا محمد بن علي المالقي ، وكان ~~رجلا مجاب الدعوة فقال لي : أنشدني . فأنشدته الأبيات المنسوبات إلى محمد ~~الشهير بعبد الله ، وهي هذه المذكورة . قال : فلما أتممتها صاح الشيخ ، ~~وأغمى عليه ، وتصبب عرقا ، ثم ms0172 أفاق بعد ساعة ، وقال : يا بني ، اعذرني ، ~~فشيئان يقهراني ، ولا أتملك عندهما نفسي : النظر إلى الوجه الحسن ، والشعر ~~المطبوع . وبيت النهود مما يكثر السؤال عنه ، وقد رأيت في شعر ابن عمار ~~الأندلسي بما هو مثله . PageV01P230 وهو : كف هذا النهد عني . . . فبقلبي ~~منه جرح وهو في صدرك نهد . . . وهو في صدري رمح وأنا لم أدرك وجهه ، ثم ~~رأيت في شعر ابن خلوف ما بينه بعض البيان ، في قوله : وقدود كأنهن رماح . . ~~. قد علتها أسنة من نهود وأنشدني الموصلي لنفسه قوله : هم يحسبون دموع ~~العين مذ عطفوا . . . هي الدموع التي يوم الندى ترد وإنما هي نصل حل في ~~كبدي . . . من نبل جفن ولم يشعر به أحد فانحل ماء أمسى يقطره . . . من ~~اللهيب دموعا ذلك الكبد ومن غزلياته الرقيقة ، التي هي السحر في الحقيقة ، ~~قوله : أما وبياض الدر من ذلك الثغر . . . وما فيه من خمر وناهيك من خمر ~~أمانا وما بالطرف من كل صارم . . . يجول بأجفان ملئن من السحر يصول به في ~~الناس ألطف شادن . . . بقلب على العشاق أقسى من الصخر أسال عذارا فوق خد ~~كأنه . . . سلاسل مسك في صحاف من التبر وإلا فنمل دب فوق شقائق . . . مبلل ~~أطراف الأنامل بالحبر بعيد مناط القرط أشهى لمعسر . . . إذا ماس تيها ~~بالدلال من اليسر وأحلى من الماء الزلال على الظما . . . وأوقع معنى في ~~النفوس من النصر يكاد من القمصان لولا وشاحه . . . إذا فكت الأزارار من ~~لطفه يجري فكم ثم دون الجيد منه مآرب . . . من الخصر تدعو العاشقين إلى ~~النحر فمذ خبروني أن كوكب خده . . . يقارنه المريخ أحسست بالشر ركبت هواه ~~بكرة العمر راكبا . . . مطايا شبابي وارتياحي مع الفجر فأشفقت منه في ~~الظهيرة راجلا . . . يريني نجوم الأفق في ظلمة الهجر متى قلت هذا الصدغ ~~أبدى عقاربا . . . وإن رمت أجني الورد أحماه بالجمر أحماه مثل حماه ، إلا ~~أنه يقال فيما امتنع وتنودر ، كما هنا . وإن ملت نحو الثغر قالت عيونه . . ~~. يزيدك هذا الخمر سكرا على سكر قريب مرام النفس لطفا وإنه . . . لأعلى ~~منالا في الأنام من البدر ms0173 ترقى به شعري فعز مناله . . . وأمسى كعقد الدر ~~يزهو على الصدر PageV01P231 لئن جادت الأيام يوما بوصله . . . يمينا فإني ~~قد صفحت عن الدهر قوله : وإلا فنمل إلخ ، من قول الوزير المغربي : أوحى ~~لوجنته العذار فما . . . أبقى على ورعي ولا نسكي وكأن نملا قد دببن بها . . ~~. غمست أكارعهن في مسك ثم رأيت ما هو عين المأخذ في قول العز البغدادي : ~~كأن عذاريه اللذين تراسلا . . . هلالان من مسك وبينهما بدر منمنمة فوق ~~الخدود كأنها . . . مشى فوقها نمل بأرجله حبر وقد ضمن هذا المصراع بعينه ، ~~في أبياته المشهورة ، حيث قال : أنبت عذار أم شائق روضة . . . مشى فوقها ~~نمل بأرجله حبر أم العنبر المفتوت من فوق وجنة . . . أسالته نار الخد ~~فانبهم الأمر فحيى عذارا أذهل الصب مذ بدا . . . وإن ضل فيه العقل واختلط ~~الفكر يتيه به لدن القوام مهفهف . . . له في اختلاس العقل من حسنه عذر هلال ~~إذا ما قلت أمسى جبينه . . . صدقت ولكن دون طلعته البدر تعلم منه الظبي ~~لفتة جيده . . . ومن طرفه الوسنان يستنبط السحر متى صافحت سمعي رقائق لفظه ~~. . . ترى كل عضو داخله السكر يمازج ألفاظ البلاغة صوته . . . فيبدو لنا ~~درا وفي ضمنه خمر وتشكو ارتجاج القرط صفحة جيده . . . كما بات يشكو من ~~غدائره الخصر يخبر عن كأس المنون بصده . . . ويقتلني منه إذا هجر الهجر به ~~غزلي أضحى وفيه مدائحي . . . ومني لمعنى حسنه النظم والنثر وقوله : يكاد من ~~القمصان لولا وشاحه ، من قول بعضهم : أخشى التماس يديه من ترف به . . . ~~وأظنه لولا الغلائل سالا خالد الكاتب : قد صاد قلبي وصار يملكه . . . فكيف ~~أسلو وكيف أتركه رطيب جسم كالماء تحسبه . . . يسلك في القلب منه مسلكه يكاد ~~يجري من القميص من الن . . . عمة لولا القميص يمسكه وقوله : فأشفقت منه إلخ ~~، العرب تصف اليوم الشديد بظهور النجم فيه . قال PageV01P232 أبو صخر ~~الهذلي : إني أرى والطرف في سيري . . . وضح النهار وعالي النجم وقد تصرف ~~فيه المتأخرون وتظرفوا ، كابن لؤلؤ في قوله : أمولاي أشكو إليك الخمار . . ~~. وما فعلت بي كؤوس العقار وجور السقاة التي لم تزل . . . يريني ms0174 الكواكب ~~وسط النهار ولمجير الدين بن تميم : بأبي أهيف تبدى وحيى . . . بابتسام عدمت ~~منه اصطباري فأراني بوجهه ومحيا . . . ه نجوما أطلعن وسط النهار ولقد أبدع ~~وأغرب الشهاب الخفاجي ، في قوله من قصيدة نبوية : أتى يوم بدر وهو بدر تحفه ~~. . . نجوم سماء أطلعتها كتائبه فمذ برزوا في النقع شاهدت العدى . . . بهم ~~يوم بؤس لا تغيب كواكبه وللمترجم معارضا أبيات الشاب الظريف ، في قوله : يا ~~أحكم الناس أسيافا وأسبقهم . . . في مهجة الصب فتكا دونه الأجل وأنور الوجه ~~في الديجور من قمر . . . تحت الأكاليل مسبول ومنسدل ما السحر ألعب في ~~الألباب من حدق . . . دار الشمول به من طرفك الكحل كلا ولا البرق للأبصار ~~أخطف من . . . شقائق الخد إن وافى بك الخجل من نظم ثغرك وهو الدر مبتسم . . ~~. خمر يزيدك فيه الشهد والعسل في فترة الحسن من لحظيك هل فتكت . . . بواتر ~~الطرف أم من قدك الأسل ومذ تمادت بنا الآجال واختلفت . . . عقائد القوم من ~~للحب قد جهلوا لو يدر ما الصحو مذ بانت ركائبكم . . . صريع جفن لأرباب ~~الهوى ثمل أستودع الله قلبا سار مرتحلا . . . بالخرد الغيد ماذا السهل ~~والجبل وأبيات الظريف هي هذه : يا أقتل الناس ألحاظا وأعذبهم . . . ريقا ~~متى كان فيك الصاب والعسل في صحن خدك وهي الشمس طالعة . . . ورد يزيدك فيه ~~الراح والخجل PageV01P233 إيمان حبك في قلبي تجدده . . . من خدك الكتب أو ~~من لحظك الرسل لو اطلعت على قلبي وجدت به . . . من فعل عينيك جرحا ليس ~~يندمل وله : أسامر عشقا من خلائقه القتل . . . وحيدا ولا عهد هناك ولا مطل ~~وأصبح ظمآنا وقد عقر الظما . . . فؤادي ولا وبل هناك ولا طل وكم أخصبت سحب ~~الأماني مطامعي . . . مجازا ويرميها من الوابل المحل ورب عذول فيه أشقى ~~مسامعي . . . بعذل فيالله ما صنع العذل أقول له والطرف يقذف مهجتي . . . ~~دموعا لها من كل ناحية هطل وبي من غرام لو تجسم بعضه . . . ومر بأهل الأرض ~~لافتتن الكل ترقى إلى قلبي بكل دقيقة . . . جميع هوى العشاق وانقطع الحبل # | السيد محمد الحصري # نسيب تناسب فيه المدح والنسيب ، وحسيب ما ms0175 مثله في كرم الطباع حسيب . له ~~همة سابغة المطارف ، وسيادة موصولة التالد بالطارف . مروق الأخلاق صافيها ، ~~مشمول الشمائل ضافيها . تكاد ترى وجهك في خصاله ، ولا تغبن إذا اشتريت بنوم ~~العيون يوم وصاله . وله أدب يطرد اطراد الغدير حفت به خضر الوشائع ، وحديث ~~كأنه جنى النحل ممزوجا بماء الوقائع . وبيني وبينه ود صميم ، طيب العرف ~~والشميم . أستدعي الأمل للقياه ولو في الأحلام ، وأما اجتماعاتي معه ~~فأكثرها تحية الرؤية والسلام . وقد وقفت له على شعر قليل ، فأثبت منه ما هو ~~لرأس المجد إكليل . فمنه قوله من قصيدة عارض بها قصيدة أبي الحسن علي ~~الحصري ، التي مطلعها : يا ليل الصب متى غده . . . أقيام الساعة موعده ~~PageV01P234 ومطلع قصيدته : صب بالهجر تهدده . . . قد ذاب جوى من ينجده ~~والسقم براه وأنحله . . . فلذا ملته عوده سهران الطرف له رقت . . . في ~~الليل نجوم تسهده وغدا يشكو من فرط جوى . . . يا ليل الصب متى غده حتى م ~~بزور توعده . . . أقيام الساعة موعده يهواه الصب فيشغله . . . أسف للبين ~~يردده قمر في القلب منازله . . . فعجيب منه تباعده ريحان العارض فيه حوى . ~~. . خطا ياقوت مجوده في الحسن فريد بل ملك . . . فتعالى الخالق موجده طفل ~~لحديث السحر غدا . . . عن بابل طرف يسنده رشأ الليث بمقلته . . . يسطو ~~للغاب يقيده يرنو للحظ فيحسبه . . . للقتل دعاه مهنده بالله أعيذك يا أملي ~~. . . من قتل شج تتعمده وارفق بالقلب فإن به . . . جمرا قد زاد توقده واسمح ~~بالغمض لعل بأن . . . في النوم خيالك يسعده في قيدك قد أمسى دنفا . . . هلا ~~في ذاك تخلده وله من قصيدة مطلعها : خفقت على قلبي بنوده . . . رشأ يعذبني ~~صدوده ساجي اللواحظ أغيد . . . كالبدر يسبي الظبي جيده غصن النقا لما رآ . ~~. . ه هوى فكان لذا سجوده إن ماس في حلل البها . . . تزهو لطلعته بروده لا ~~غرو أن فاق الملا . . . ح فإنها طرا جنوده فاللحظ يطمع بالوعو . . . د ~~ولفظه يبدو وعيده نصبت حبائل أدمعي . . . شركا له فعسى يصيده فاصطاد روحي ~~بعد ما . . . قد أوثقت قلبي قيوده كيف النجاة وسهم نا . . . ظره بأحشائي ~~نفوده يا فاتكا بعيونه ms0176 . . . في مهجتي وأنا شهيده رفقا بحال متيم . . . ~~للنجم ناظره رصوده PageV01P235 واسمح له في غمضة . . . فلعل لو طيف يعوده ~~ما ضر لو ناديت من . . . في الحب لا تنسى عهوده فاللوم ليس منقصا . . . ~~وجدا تحكم بل يزيده وله من أخرى ، مستهلها : فؤاد من الهجران فيك مروع . . ~~. وقلب من الأشواق والصد موجع ومقلة عين كحلت بنجيعها . . . وفاضت على ~~الخدين منهن أدمع فمن لي بكتمان المحبة بعدما . . . أذاعت دموعي سر ما كنت ~~أودع أبيت وفي قلبي من الشوق لاعج . . . وأغدو وقدح الشوق في الصدر يلمع ~~فلا الوجد إن بان الأحبة مقلع . . . ولا الصبر إن دام التفرق ينفع ففتش ~~خليلي عن فؤادي أولا . . . أهل فيه للوجد المبرح موضع لك الله هل يرجى ~~شفائي من الهوى . . . وهل بعد هذا للتواصل مطمع ومن أخرى مستهلها : يا أخا ~~لبدر طلعة وجبينا . . . ونظير الغصون قدا ولينا من لنا أن تمن بالوصل يا من ~~. . . قد جعلت الصدود في الحب دينا قد ضللنا بليل فرعك حتى . . . ضاء صبح ~~الجبين منه هدينا نحن من مؤمنيك في الحب صرنا . . . فأغمد السيف عن قتالك ~~فينا ليس نخشى حد الظبا من أسود . . . بل ونخشى من الظباء العيونا وكفانا ~~يا منية القلب أنا . . . من سقام ومن نحول خفينا لو لقيت الحمام ما كان ~~يدعى . . . بعظيم مما به قد لقينا فالأمان الأمان من طول إعرا . . . ضك عمن ~~في الحب أمسى رهينا والمحال المحال أني أسلو . . . ك وأذني تصغي إلى ~~العاذلينا كيف أسلو والوجد عندي عظيم . . . والهوى في الضلوع أمسى دفينا # | عبد الرحمن التاجي الخطيب البعلي # أديب سامي القدر ، متوقد كالقمر ليلة البدر . PageV01P236 حسن المحاضرة ~~بالأشيا ، وارف الظلال والأفيا . يجري على طرف لسانه ، ما ينطق الدهر ~~باستحسانه . وهو أخ لك فيه الغرض ، جوهر أخلاقه لا يشوبه عرض . وفيه لوذعية ~~تحببه ، وبشاشة تزلفه وتقربه . وبيني وبينه صحبة ألحمتها الآداب وسدتها ، ~~ومودة ربطتها موافقة القلبين وشدتها . وهو اليوم طلق الشعر ثلاثا ، ونقض ~~غزله أنكاثا . وتخلص لعلم ينفعه في الحال والمآل ، ويجدد له في الله كل آن ~~ما تعوده من أماني ms0177 وآمال . وقد أثبت له من أوائل شعره كل بديع الوصف ، زار ~~على الجوهر في الشفافية والرصف . فمن ذلك قوله من قصيدة ، مطلعها : تذكرت ~~أيام الصبابة والصبا . . . وعيشا مضى ما كان أحلى وأطيبا زمانا به كانت يد ~~الدهر برهة . . . تقمصني ثوب السعادة مذهبا سقى الله ذاك الشعب غيث مدامعي ~~. . . إذا الغيث يوما عن مغانيه قطبا مغان بها كان ائتلاف مسرتي . . . ~~وإقبال عيشي بالمسرة أخصبا منازل فيها للبدور مطالع . . . على أن فيها ~~للسحائب مسحبا أقمت بها بين البشاشة والقرى . . . وإن شئت قل بين الأحبة ~~والحبا وكم سيق من نعمى إلي ونعمة . . . وكم قيل لي أهلا وسهلا ومرحبا أبيت ~~أجر الذيل تيها ورفعة . . . ولا أرتضي غير السماكين مضربا منها : وليلة سعد ~~ما سعدت بمثلها . . . مدى الدهرى في تلك المعاطر والربى أعانق للآمال قدا ~~مهفهفا . . . وألثم ثغرا للأماني أشنبا فذاك زمان كل عيش به رضى . . . وكل ~~نسيم هب من صبوتي صبا وكنت أرى أن الزمان مساعدي . . . فشمت به برق الأماني ~~خلبا فبينا تراني باسم الثغر ضاحكا . . . إذا بي أعض الراحتين تلهبا ~~وأنشدني لنفسه قوله من قصيدة ، أولها : | PageV01P237 بأبي أهيف كظبي غرير ~~. . . صال فينا بسيف لحظ شهير ألف الصد والنفار ولالا . . . ما عهدناه ~~بالألوف النفور أسرتني لحاظه النجل عمدا . . . يا لثار المتيم المهجور أي ~~ذنب جنيت في الحب حتى . . . صرت في العاشقين دون نصير عاذلي تركك الملامة ~~أحرى . . . لو تحريت كنت فيه عذيري لو تراه وقد أدار عذارا . . . مثل وشي ~~الطراز فوق الحرير لعلمت الغرام إن كنت خلوا . . . وعذرت العميد عذر بصير ~~أو رشفت الزلال من ريق فيه . . . رحت منه بسكرة المخمور زار في غفلة الرقيب ~~فأحيى . . . ميت هجر بسعيه المشكور أوضح الفرق واستكن بفرع . . . فأرانا ~~الصباح في الديجور بات سكري منه بكأس حديث . . . طيب أنفاسه لها كالعبير ~~ريقه العذب لي مدام ونقلي . . . لثم خد بوجهه المستنير ثم وسدته اليمين ~~وبتنا . . . في نعيمي مسرة وحبور ليلة بالعفاف سر بها الده . . . ر فكانت ~~كغرة في الدهور بدرها رام أن ينم فأرجع . . . ناه منا بنفثة المصدور هذه ms0178 ~~نفثة مصدور ، تصدت لتصدية مرايا البدور . ونجوم السماء منظومة السم . . . ط ~~كنظم الجمان فوق النحور وسهيل يلوح طورا فطورا . . . يتحامى كخائف مذعور ~~والثريا قد آذنت بانقضاء ال . . . ليل تومي لنا بكف مشير # | شاهين بن فتح الله # إنسان طرف الفضل ومقلة مآقيه ، وفارع هضبة البيان وراقي مراقيه . زرت على ~~الفضل أطواقه ، وما اهتاجت إلا للكمال أشواقه . وهو من لطف الطبع أرق من ~~الصهباء في روق الصبا ، ومن سلامة الناحية أطوع من قدود القضب لراحة الصبا ~~. وإلى ما حواه من فكاهة يتسلى بها المهموم ، ومحادثة يجعلها النديم عوض ~~المشروب والمشموم . وشعر كحلي الخود حواشيه تأتلف ، ونثر كوشي الروض رقومه ~~تختلف . ولما حللت القاهرة ، أتحفتني الأيام بطلعته الزاهرة . فنعتني ~~PageV01P238 بره عفوا ، وسقاني كأس وداده صفوا . فقرت برؤيته عيناي ، ~~وأغناني بوده عن أهلي ومغناي . فأنا وإياه بصدق العشرة نتسم ، وبقدر الحب ~~وحق هواه نقتسم . وقد أهدى إلي قصيدة أتحفني بها ، وهي قوله : خليلي ما ~~أحلى الوصال بلا هجر . . . وما منه أشهى للمحبين بالحصر نعمت به دهرا ~~بريعان نشأتي . . . وذلك من أحظى الحبى ليد الدهر وبي أغيد حلو الشمائل ~~وجهه . . . يري البدر حسنا وهو في صورة البدر أحاديثه كالشهد تحلو فكاهة . ~~. . إذا ما احتساها السمع أغنت عن الخمر يشعشع فحواها لي الكأس لذة . . . ~~بنكهة أزكى ما يكون من العطر كأن نسيم الروض بات يعله . . . فأهدى لنا من ~~طيبه طيب النشر فكرر بذكر الكأس لي در دره . . . تعلة قلب من جوى الحب في ~~جمر وإن يحك ريح الحب لطفا فعاطني . . . وإن لم يسوغه الغناء على السكر فيا ~~بأبي منه الدلال معشقا . . . ويا حسن ذاك المعطف اللين الهصر رنا بقوام ~~كالقضيب ومقلة . . . يجول بهدبيها غرار من السحر وماس وقد حار الوشاح بخصره ~~. . . رشا لم يطق حمل الوشاح على الخصر إليه توالاني هواه فمذ رأى . . . ~~ولوعي به غطى التعارف بالنكر وأغفى وقد ولى الغرام مقاتلي . . . وولى ولم ~~يعبأ بلوم ولا عذر فقلت وقد ضاقت علي وسائلي . . . أراجعه الطولى بفك عنا ~~أسري حنانيك لا تسمع مقالا لكاشح . . . بتنميقه يغوي ms0179 لمن بالجفا يغري على ~~أنني رحماك لا أحمل الجفا . . . وقد نفدت مني الذخائر من صبري وجسمي منهوك ~~ولبي ذاهل . . . وقلبي أسير آه في قبضة الهجر وعني نأى زهو الشباب وليته . ~~. . يعود ويثني لي الأعنة بالبشر وهب أنني أثني إلى الود عزمة . . . فأين ~~زمان اليسر من زمن العسر فيا سائلي أين الزمان وطيبه . . . ألا فاسأل ~~الأيام تنبيك بالخبر لقد عوضتني الشيب عنه وإنه . . . يقال وقار لو يقال ~~بلا وقر فمن بعده لم يصف عيشي ولم أمل . . . إلى لذة هيهات تهتف في الفكر ~~وجانبت أنحاء القريض وسوحه . . . بحيث أرى في سوقه النض كالغر وحتى استماعي ~~للقريض سئمته . . . كأن سيم سعر الشعر في الوزن بالشعر وأوحشت الآداب عني ~~فخلتها . . . كمعنى لمغنى لاح كالآل في قفر PageV01P239 فحرك طبعي بعد ما ~~كان جامدا . . . على ما امتطاه من كلال ومن فتر وآنس من طور المعالي مخاطبا ~~. . . تجلى بأنواع المعاني على فكري مشيرا إلى مولى سجايا كماله . . . تهل ~~سحابا بالفضل والبر ويدعى بحق بالأمين وإسمه . . . محمد من نسل الكرام بلا ~~نكر ألا وهو مولانا المحبي إنه . . . رقيق حواشي الطبع ضخم ذرى الفخر ومن ~~فتية سادوا وشادوا إلى العلى . . . دعائم مجد نورت عمل الفجر وهم في سماء ~~السؤدد الشامخ الذرى . . . سراة سروا حدا له النجم لا يسري وإنك يا مولاي ~~جاوزت حدهم . . . إلى مفخر فوق السماكين والنسر وحزت مجالا في المعارف ~~واسعا . . . وعلما غزيرا جل مع سعة الصدر وتهذيب أخلاق وحسبك نسبة . . . ~~إلى الشرف المدلي إلى المصطفى الطهر فان تبدو شمس الأفق قلت بأنها . . . ~~محياك لا أغلو وأنت بها تزري وشعرك أحلى في النفوس من المنى . . . وأفعل ~~بالألباب من قرقف بكر وقد نلت يا مولاي أسنى مآثر . . . تجل عن التعداد في ~~الفضل بالحصر فمنها التآليف الحسان التي غدت . . . بما قد حوت كالدرر في ~~لبة الدهر وناهيك بالتاريخ فضلا فإنه . . . حري بكتب التبر فضلا عن الحبر ~~لما قد حوى أبحاث علم أنيقة . . . تميط شحوب الشك كاليسر للعسر وتقرير ~~أفهام بديع بيانها . . . معانيه أسرار البلاغة تستقري وتحرير منقول وضبط ~~وقائع ms0180 . . . يحقق منها ما استريب من الأمر كتاب لأهل الفضل زخرف روضة . . . ~~يسيمون منها في معان كما الزهر نهجت به في الفضل أبهج منهج . . . تدوم به ~~حيا إلى الحشر والنشر به ذكر من يستوجب الذكر في الورى . . . وإحياء موتى ~~للفضائل بالذكر به يهتدى للغابرين ومن مضى . . . كما يعتدي السارون بالأنجم ~~الزهر كأن مزايا ذكرهم في طروسه . . . متى تتل جنات جداولها تجري لك الفضل ~~فيما صغت من در لفظه . . . نسيق معان خلن ضربا من السحر فجازاك رب العالمين ~~بفضله . . . جزاء ينيل الأجر مع رفعة القدر وأنت وأيم الله مفرد عصرنا . . ~~. وحامي حمى الآداب في النظم والنثر تتيه بك الأيام قلدت عطلها . . . وقلدت ~~منها الجيد من فضلك الوفر ومنك جلاها من سنا البرق شارق . . . وصاك بها من ~~عرفك العنبر الشحري وهاك أيا مولاي مني مدائحا . . . سهرت بها والنجم يسبر ~~من فكري PageV01P240 وما هي إلا الروض حياك عرفه . . . وقد باكرته نوء فضلك ~~بالقطر ومع ذاك لم أقدرك حقك مدحة . . . ولكنه جهد الأناشيد من شعري وإن يك ~~قد حاز انطباعا فإنه . . . لمكتسبنه من خلائقك الغر أقر بعجزي ليس شعري ~~مكافيا . . . فصاحتك العظمى ولو صيغ من تبر على أنه ما اسطعته وأعوذ من . . ~~. ملامة تقصيري بعفوك عن وزري فكتبت إليه عنها جوابا ، لا يزال سمعي يرشف ~~من راح أدبه أكوابا : ألا ليت شعري والمنى لذة العمر . . . متى يرجع الطير ~~القديم إلى الوكر نعم في مطال الدهر لي وعد أوبة . . . فمن لي بقلب فيه ~~يقوى على الصبر أهم بأمر الحزم لو أستطيعه . . . وحكم القضا فيما يناقضه ~~يجري وما حيلة الظمآن والماء دونه . . . حجاب من البيض الصوارم والسمر وفي ~~ذمة الأيام ما صنع النوى . . . بجسمي وما تبدي المدامع من أمري وعيش كأخلاق ~~الكرام قطعته . . . وصحبي بسفح الصالحية والجسر يشف ضحاه عن طلا من مجرد . ~~. . نقي وتفتر العشية عن ثغر وللطير تهدار بأيكة روضة . . . إذا سكت ~~الشحرور جاوبه القمري به من لجين الماء ينساب جدول . . . ترقرق في آصاله ~~ذائب التبر يهيمنا في جنة الخلد وصفه . . . ويملي علينا ما جهلنا ms0181 من السر ~~ودارت بكاسات المدام سقاتنا . . . كما دارت الأفلاك بالأنجم الزهر وما ~~أسكرتنا بعد صحو وإنما . . . أعادت لنا في الحب سكرا على سكر وأغيد إما ~~قابل البدر وجهه . . . أرتك به مرآته صورة البدر إذا قراوا والليل في وصف ~~فرعه . . . قرأت لهم في معرض الفرق والفجر تجمع حسن الخلق فيه بأسره . . . ~~ففرق ما للعاشقين من الصبر بمنعطف لولا العيون تحوطه . . . لضل به الهميان ~~عن دورة الخصر يكاد وشاحاه يطيران خفة . . . ولولاهما من رقة كاد أن يجري ~~وحق عقيق من فم شبه خاتم . . . به ختم الله الشفاه على در يصول بلحظ ~~للمنايا مجرد . . . رهيب الشبا يختال في طلب الشر ترى من غدا في السحر ~~أستاذ طرفه . . . فهاروت لم يقدر على ذلك السحر يضيق وعاء الدهر عنه جلالة ~~. . . ومن عجب يحويه مع ضيقه صدري وما احترت حتى اخترت حبيه مذهبي . . . ~~ومدح ابن فتح الله فرد الورى ذخري فتى قد حمدت العيش مذ صحبته . . . وسافهت ~~حظي من خلائقه الغر PageV01P241 أحيي إذا حييته الروض ناضرا . . . وأشتم ~~عرف النشق من زهرة النهر رطيب مهز الجود مورق عوده . . . وأبلج وجه العرف ~~مستوضح البشر إذا ما سقى غصن اليراعة نقسه . . . جنينا ثمار الفضل في الورق ~~النضر له الشيم الشم التي لا ينالها . . . فتى علق الأذيال بالأنجم الزهر ~~تبارين أحداث الزمان فتنبري . . . كما انتفض العصفور من صولة الصقر فتى ~~يتسامى بالتواضع جاهدا . . . ويعجب من أهل المخيلة والكبر عليه من المجد ~~المؤثل حلة . . . تجر ذيول الأريحية والفخر وفيه خصال قصر الحمد دونها . . ~~. وأبلغ شكر يستفاد لها شكري وإن أياديه ثنت وجه همتي . . . إلى الخلق ~~الفضفاض والنائل الغمر ولي فيه من صدق العناية لحظة . . . تريني ابتسام ~~الحظ عن شنب الثغر فشكرا لدهر جاد لي بلقائه . . . فنوه لي من حيث أدري ولا ~~أدري وسقيا لأرض ألفتنا وحضرة . . . بها ضمنا كالعقد أستاذنا البكري علونا ~~على النسرين تحت جناحه . . . فنحن إلى ما فوق أفقيهما نسري وما زال يكسونا ~~شمائل غضة . . . يقعن مقام النور في المنبت النضر نفديه بالخمس الحواس ~~وإننا . . . لنعقد أن عدت علاه ms0182 على العشر فحيى على رغم الكواكب غرة . . . ~~يرينا سناها كيف شعشعة البدر عليها من النور الإلهي مسحة . . . بها تنجلي ~~الجلى ويمحى دجى الإصر أمولاي يا شاهين لا زلت دائما . . . مجدا إلى قنص ~~المفاخر بالبر فكم لك من صيدات فضل وسؤدد . . . يرى دونها وقع المهندة ~~البتر عرفتك من بين الأنام فلم أكن . . . لغيرك أطوي الصدر إلا على نكر ~~بعثت إلي الروح في لذة المنى . . . وطيب التهاني في بلهنية العمر فرائد ~~آداب نظمت عقودها . . . مفضلة تمتاز في الطرس كالشذر قواف كأنفاس الخزامى ~~صقيلة . . . بريح النعامى تمتري عنبر الشحر فلا زلت تهدي مثلها من قصائد . ~~. . بها الشعر يبقى دهره نافق السعر ودونكها عذراء لا عذر عندها . . . لمن ~~ليس يصبو والهوى عنده عذري تمازج معناها ورائق لفظها . . . كما مزجوا ماء ~~الغمامة والخمر فإلا تكنه أو يكنها فإنه . . . وإياها سيان في سرعة السكر ~~وسامح فخطب الدهر مني لم يدع . . . معينا على خطب لقيت ولا فكري ومثلي ~~PageV01P242 إذ أهداك نظما يجيده . . . كمهدي الضيا للبدر والدر للبحر فأنا ~~إذا صغت القوافي أريت من . . . يجاريك فيها صنعة أنجم الظهر بقيت على ~~الأيام خير مؤمل . . . برأيك أستعدي على نوب الدهر ولي فيك مدح ليس يهرم ~~نظمه . . . ولو صارت الأهرام كالعهن في مصر وأنشدني من لفظه لنفسه ، من ~~قصيدة ، مطلعها : أما والتفات الجيد من مشبه الدمى . . . وثغر حوى درا ~~بديعا منظما وأوطف أجفان من السحر كحلت . . . تغادر من قد غازلته متيما ~~تسوق المعنى للصبابة والهوى . . . وكم من ولوع فات فيهن مغرما حليف جوى طوع ~~الغرام تقوده . . . دواعي التصابي ناحل الجسم مسقما مبلبل بال في محبة أغيد ~~. . . بديع جمال كل جور تعلما يطل دم العشاق جورا لأجل أن . . . يضرج منه ~~أبيض الخد بالدما رنا كالطلا والغصن قدا وناظرا . . . يسدد سهما والرديني ~~قوما وحاول أن يرمي فؤادي وما درى . . . بأن فؤادي لا يبالي بما رمى لأني ~~عن طرق الهوى ملت جانبا . . . وجانبت لهوا للتصابي ميمما وهل بعد ما لاح ~~الصباح بلمتي . . . وفي ليل غيي فجر رشدي تبسما يروق بأني يزدهيني تعشق . . ~~. وملت ms0183 لحب والشباب تصرما فآها لأيام الشباب ولم أزل . . . على فقده ذا ~~حرقة متألما تبدلت عن طيب اغتنامي لصحتي . . . وعن لذتي فيها من السقم ~~مغرما وقاسيت مما بي ألم من الضنى . . . ومن فادح الخطب الذي جل صلدما ~~وأحمد ربي حيث أبرأني الضنى . . . وبي من أليم الكرب نجي وسلما فما ظبية قد ~~عاقها عن شويدن . . . لها شرك من صائد فوقها ارتمى وأقبل مسرورا إليها ورام ~~أن . . . يشد وثاقيها فأبصر أرقما يحاوله كالليث من كل وجهة . . . يصاوله ~~أيان سار ويمما فأذعر منه حيث أرعد خيفة . . . وأفلتها من خشية الصل مرغما ~~فراحت كريح في الفلا نحو سربها . . . تزيل غبار الموت عنها وعندما أتت ~~خشفها أحنت عليه بكلها . . . وقد أرضعته بعد أن شفه الظما بأفرح مني يوم ~~برئي من الضنا . . . وجئت إلى مولاي فيه مسلما ومتعت بعد اليأس منه بنظرة . ~~. . له ظلت فيها بالسرور منعما ولي معه مجالس نمتحن فيها الأفكار ، ونزف ~~عرائس الأدب الأبكار . PageV01P243 من محاضرات توصل الأنس إلى سواد القلب ~~وصميمه ، ومحاورات تميط الهم عن النفس وقد ألح في تصميمه . وأغلبها تجري في ~~مجلس الأستاذ زين العابدين ، منتدى روائع الطرائف ، ومنتمى بدائع الظرائف . ~~ومقصد الأماني والأطماع ، وصيقل النواظر والأسماع . حيث شمل الفضل في ~~انتظام ، والحسن كله مجتمع جمع نظام . وهو - أبقى الله مهجته ، وحرس على ~~الأيام بهجته - يقيد خطى الأبصار بالاقتصار عليه ، ويأخذ بأزمة القلوب ~~بالانحياز إليه . ونحن نرى لقاءه فائدة نكتسبها ، ومحبته قربة عند الله ~~نحتسبها . فنفيض بإقباله فيض الأنهار ، ويفوح ثناؤنا في ناديه فوحة الأزهار ~~. فما دار بيننا ذكر التصحيف فتعرفنا مزاياه ، ثم انتهت بنا النوبة إلى نوع ~~قريب منه يعرف بالمعاياة . فقال المترجم شاهين : المتنبي . فقلت له : تريد ~~تبنا هنيا لمن يتب . ثم قلت له : أتينا نتباهى بكلامك . وأردت : أنت يا ~~شاهين كل أمل . فقال الأستاذ وقد أحضر عنب : العنب ثقيل أكله . يريد : ~~العشق بلاء كله . فقلت له : العين تقتل إن عدت . وأردت : العشق بلاء يعذب . ~~وخاطبته بقولي : أبدا أبث ثناي ندي أغلا نثر ينفث . وأردت : يبقى زين ~~العابدين أستاذنا ms0184 . وفيه مع التصحيف القلب ، وهذا أصعب من الأول . وذكروا ~~منه : خيل مهلل أدهشتنا . وتصحيفه مع قلبه ، يؤدي إلى قولنا : أنت شهد الله ~~مليح . والتصحيف كما ذكروا أن تصحف كل حرف بما يماثله ، والثلاث السنات ~~التي في السين والشين تصحف بثلاث حروف مماثلتها ، كالباء والتاء والثاء ~~والنون والياء ، وتصحف الكاف باللام . والأحرف التي لا تصحف أربعة ، الألف ~~، والميم ، والهاء ، والواو . وأول من صحف علي رضي الله عنه ، في قوله : كل ~~عنب الكرم يعطي . . . ه إلا عنب الذئب PageV01P244 كل عيب الكرم يغطي . . . ~~ه إلا عيب الذنب ذكره ابن هشام في موقد الأذهان ، وموقظ الوسنان . ومن ~~التصاحيف الحسنة : نصحت فخنتني : تصحيف حسن . السمسم سرقه علي وحياتك : ~~الشمس مشرقة على وجناتك . المحتسب طرح سبايك : المحب ينتظر حسناتك . ومما ~~وقع منه بديهة ، أن المعتمد بن عباد ساير ابن عمار وزيره ، في بعض أرجاء ~~إشبيلية ، فلقيتهما امرأة ذات حسن مفرط ، فكشفت عن وجهها وتكلمت بكلام لا ~~يقتضيه الحياء ، وكان ذلك بموضع الجباسين الذين يصنعون الجبس ، والجيارين ~~الذين يصنعون الجير . فالتفت المعتمد إلى موضع الجيارين ، وقال : يا ابن ~~عمار ، الجيارين . ففهم مراده ، وقال في الحال : يا مولانا ، والجباسين . ~~فلم يفهم الحاضرون المراد ، وتحيروا . فقال له المعتمد : لا تبعها منهم إلا ~~غالية . وتفسيرها أن ابن عباد صحف الحيا زين بقوله : الجيارين ، إشارة إلى ~~أن تلك المرأة لو كان لها حياء ، لازدانت . فقال له : والجباسين . وتصحيفه ~~: والخنا شين . أي : وهي وإن كانت جميلة بديعة الحسن ، لكن الخنا شين . ~~وهذا شاذ لا يلحق . وذكر في اليتيمة أن قسورة بن محمد كان من أولع الناس ~~بالتصحيفات ، فقال له أبو أحمد بن أبي بكر الكاتب : إن أخرجت مصحفا أسألك ~~عنه ، وصلتك بمائة دينار . فقال له : أرجو أن لا أقصر عن إخراجه . فقال أبو ~~أحمد : في تنور هينم حمد . فوقف حمار قسورة ، وتبلد طبعه . فقال له : إن ~~رأى الشيخ أن يمهلني يوما فعل . فقال أمهلتك سنة . فحال الحول ولم يخرجه . ~~فقال له أبو أحمد : هو اسمك ، قسورة بن محمد . فازداد خجله وأسفه . انتهى ms0185 . ~~فانظر تبلد طبعه العراقي مع توقد ذلك الطبع الأندلسي ، فمثل هذا مما يقضي ~~لأهل الأندلس بكمال الفطنة والتيقظ . PageV01P245 والمعجز الباهر لهم ، ما ~~حكاه بعضهم ، أن ملكا من ملوك طلب من وزيره أن يملكه ابنته ، وكانت جميلة ، ~~فأبى ، فحبسه ثم أطلقه بعد مدة ، واستدناه إليه ، وساءله عن حاله . فقال : ~~أندلسي . يعني : أن ذلي بين . فقال له : أندلسي . يعني : أبذل شيء . فقال : ~~أندلسي . يعني : ابذل بيتي . فقال له الملك : أندلسي . يعني : أنذل شيء . ~~فقال له : أندلسي . يعني : أبذل بنتي . فقال الملك : أندلسي . يعني : أبدل ~~نيتي . فقال : أندلسي . يعني : ايدك ينبى . ومثله في سرعة البديهة قول ~~بلنسي من أهل الأندلس ، وقد سئل عن بلده ، فقال : أربعة أشهر . يريد : ثلث ~~سنة ، وهو تصحيف بلنسية . انتهى . وأما المعاياة ، فقد ذكرت منها قولي : ~~حسبك حسنك عزا غزا قلوبنا فلوينا الأعنة إلا عنه . وقد ذكروا منها ما وقع ~~بعض الخلفاء إلى صاحب له ، شكا الرعية من ظلمه : غرك عزك فصار قصار ذلك ذلك ~~فاخش فاحش فعلك فعلك تهدا بهذا . ومنه : وقد وفد وصيف وصنف رجاله رجالة ~~يريد يزيد الحائن الخائن الجائر الحائر فالتقوا فالتفوا فيال قتال قوم قوم ~~حربهم حزبهم . ومنه : يا بني نابني أمر مجدود محذور ، عليه علته تقرع تفزع ~~قلبي فلبي واله وإله أحمد أحمد . # | أخوه مصطفى # طلع بدره تماما ، وانسجم لفظه غماما . فأضاءت معاليه وأشرقت وأغصت حاسديه ~~وأشرقت . ولقد لقيته بمكة جوار الركن والحطيم ، وهو مفحم قس وقيس بن الخطيم ~~. PageV01P246 وأنفاسه ثمة طيبة النفح ، وذكره المعنى من العقيق والسفح . ~~يراح إليه ويغدى ، وهو يتوسع ترفها وعيشا رغدا . فكنت له مالكا ، وكان هو ~~لي عقيلا ، أرتاد له معرسا فيهيئ لي مقيلا . وكانت عشرتي معه فرشها المحامد ~~، وخدمها الشاكر والحاسد . شكرا يملأ سامعتي الغور والنجد ، وحمدا يهز عطفي ~~السؤدد والمجد . وذكر لي من حديث فراقه لمحله ، وتنكبه لشد مطيته ورحله . ~~أنه كان في حجر خاله وهو دون التمييز ، وقدر الله له المهاجرة فأصحبه في ~~كنفه الحريز . ثم رحل في شبابه واغترب ، ونقب في الحجاز واليمن للتحصيل ms0186 ~~واضطرب . حتى استقر بالحرم المكي فامتزج بقطانه ، واشتغل بذخائر فضائلهم عن ~~أهله وأوطانه . وله عندهم منزلة به تليق ، ومرتبة هو بها خليق . وقد جمع ~~تاريخا سال فيه من طبعه معينه ، وطلعت في قصور طروسه أبكاره وعينه . وكنت ~~سمعت به ولم أظفر منه بالعيان ، فلما رأيته اتضح لي في حينه صدق البيان . ~~ورأيت جمعا يجمع من دب ودرج ، حتى يقول من رآه : حدث عن البحر ولا حرج . ما ~~شيت من ترتيب غريب ، وتطريب من بنان أريب . إلى جزالة مشربة بحلاوة ، ~~وسهولة متدفقة بطلاوة . إذا قال لم يترك مقالا لقائل ، ونفسه فيه طويل إلا ~~أنه لا يخلو من طائل . وهو بسبب سعة اطلاعه ، وشدة قيامه بالطريقة واضطلاعه ~~. لا يقتصر على ما ينبغي ، ولا يمنع من الذكر المبتغي . وبالجملة ، فشكر ~~الله عليه سعيه ، وتولى بعض عناية حراسته ورعيه . وكان أوقفني على مجاميع ~~بخطه ، فاقتطفت منها ما حلا وطاب ، وملأت من بدائع ذخائرها النفسية الوطاب ~~. فمما تناولته من شعره ، قوله : حدثا عن صبابتي واصطباري . . . وارويا ~~لوعتي العذار وخذا عني الهوى فحديثي . . . صح فيه وسلسلت أخباري يا رفيقي ~~من زمان التصابي . . . والتصابي مظنة الادكار عللاني بالخندريس لعلي . . . ~~أرشق القلب بارتشاف العقار واسقياني وروحاني بروح . . . كالعقيق المذاب وسط ~~النضار PageV01P247 من يدي شادن بنفسي أفدي . . . ه مليحا خلعت فيه عذاري ~~مائس القد أحمر الخد أحوى . . . كامل الحسن أهيف معطار إن تبدى في ظلمة ~~الليل أبدى . . . من سناه لنا ضياء النهار وإذا مارنا بطرف خفي . . . سلبت ~~مقلتاه مني قراري وإذا زارني على غير وعد . . . عبقت ريحه إلى كل دار كم ~~أداري العذول والوجد قاض . . . بافتضاحي في حبه واشتهاري ساحري باللحاظ ~~ماذا عليه . . . لو يوافي مضناه في الأسحار وكتبت إليه وقد توجه إلى الطائف ~~، وتخلفت أنا بمكة : ليس عندي ما أرتجي من زماني . . . غير لقياك يا أجل ~~الأماني فعلى كل حالة أنت قصدي . . . ومناي وأنت نور عياني ى أرى العمر بعد ~~بعدك إلا . . . حسرات قد أردفت أحزاني غير أني أعلل القلب والفك . . . ر ~~بذكري ثناك في كل آن لا ms0187 لأني أنساك أكثر ذكرا . . . ك ولكن بذاك يجري لساني ~~ثم دعاني الشوق إلى ذلك الوادي البهيج ، والمتنزه الذي يأخذ على البصر ~~بمنظره الرهيج . فشمرت لقصده عن ساق الهمة ، وجعلت رؤيته عندي من الأمور ~~المهمة . فخرجت من مكة وطرفي من الدمع بالقذى ملآن ، إلا أني أذكر مياه ذلك ~~الوادي فلا أبيت إلا بغلة ظمآن . وكان عرض لي في الطريق نفرة من لص طائف ، ~~فكدت أن أصير أتيه من فقيد ثقيف بالطائف . ثم سلم الله فحللت بطن وج ، ~~ونزلت بواد تزوره السراء من كل فج . وكان مناخي بالسلامة أجمل مواضعه ~~وأبهاها ، وأحبها إلى النفوس وأشهاها . لإحلاله محل النور من الإنسان ، ~~وإشرافه على فضاء يبعد فيه النظر إذا وقف للاستحسان . ما بين غصون ملتفة ، ~~ومياه بجدرانه محتفة . وناد يفوح أرجه ، وواد يلوح منعرجه . أتيته من بعد ~~ما كاد الردى . . . يوردني موارد الندامه فالحمد لله على رؤيته . . . ~~والحمد لله على السلامه ولقيت به المترجم وقد وطأ فيه للرفاهية مضجعا ، ~~ومهد للعيش النضر مهجعا . وثمة جماعة من الأوداء أكسبهم الله محبة كل فؤاد ~~، وزرع لهم المودة في ملأ به ألف واد . PageV01P248 فانحزت في غمارهم ، ~~وتمتعت حينا بتحف أسمارهم . وأذكر يوما مر لي معهم في روض اخضرت أشجاره ، ~~وتنفست عن المسك أسماره . مهزة نبته ريانة ، وصبوات سحبه حنانة . ماؤه يبوح ~~صفاؤه بأسراره ، وتلوح حصباه في قراره . ونحن ننفض أعطافنا أريحية ، ~~ونتهادى رياحينه تحية . وبيننا حديث مستعذب ، يهز العطف اهتزاز العذب . ~~فقلت أصفه : لله يوم الطائف البهج الذي . . . نلنا به أسنى منى وأماني مع ~~فتية غر الوجوه حديثهم . . . مسترقص لمعاطف الأغصان رأت انتظام كلامهم ~~أزهاره . . . فتناثرت في ساحة البستان وكذا الدراري لم يرقها نظمها . . . ~~فرمت بأنفسها إلى الغدران ولما فارقتهم وجئت إلى مكة على طريق كرى ، وهو ~~الذي يقول فيه شاعرهم : عج عن كرى فهو مزيج الكرى . . . والنفس منه نفسا ~~تخرج وفي الهدى ضد الهدى مساكن . . . يوشك من يسلكه يخرج كتبت إلى المترجم ~~: حالي بعد فراق أخي حال من فقد الروح ، وأضحى منازع الجسم المطروح . وشوقي ~~شوق ms0188 الظمآن ، لماء الغدران . والساري في الظلام ، لتبلج البدر التمام . ~~وأما حديث سفرتي التي أنكت ، وأذكت حر هجيرها فأبكت . فمن حين ودعت ، أودعت ~~القلب ما أودعت . لم تغلط بي راحة إلا إلى الهدى ، ومنها بان عني الرشد ~~وأخوه الهدى . فعلوت ذروة أرتني نجوم السماء مظهرة ، وهبطت نجوة كشفت لي ~~تخوم الأرض مظهرة . فترجلت هيبة وذعرا ، وسلكت مسلك ما رأيت مثله وعرا . ~~والرفقة كل منهم في واد ، وبرؤيتهم قرناء احتاجوا إلى قواد . لكن منهم من ~~تاه وضل ، وأدركه الإعياء فسئم الحياة ومل . ومنهم من أخذته الحيرة ، ~~واستولت عليه من أحلامه في كراه الظهيرة . ومنهم ، وهم الكثير ، مؤتمون ~~موجوعون ، زمرتهم : ' إن لله وإنا إليه راجعون ' . وأما أنا ، فلو رأيتني ~~وعصاي لقوس قدي وتر ، وقد جئت من كل نهزة للتهلكة على قدر . PageV01P249 ~~وأيست من السلامة ، وعدت على نفسي بالملامة . رأيت شيخا وقف على ثنية ~~الوداع ، وسلم نفسه للحتف إما بالطمأنينة أو بالخداع . ولم يبق مني إلا نفس ~~خافت ، وجسم من النصب هافت . فما تخطت في التخطي لي قدم ، إلا وأخطأت خطأ ~~كله ندم ، وعثرت عثرة غصانة بدم . حتى لطف الله تعالى بلطفه ، وأولاني فريد ~~رأفته وعطفه . فرأيت المحطة وأحسبني بها حالما ، وما تحققت البقاء ، علم ~~الله ، حتى وصلتها سالما . فقعدت أنفض غبار الموت ، وأتفقد قواي فأرى قد ~~فات فيها الفوت . سوى بقية لم أعدم بها فضل الأقوات ، وأحسب لأجلها من ~~أحياء الأموات . فلم يستقر قرارنا حتى شدوا من ذلك المكان ، فانحل من عقد ~~عزمي ما كان في حيز الإمكان . ثم رحلنا العيس ، على ذلك الرأي التعيس . ~~وسرنا إلى أن وصلنا إلى شداد ، ونحن نطلب من الله تعالى أن يمدنا منه ~~بأمداد . فما نزلنا حتى ركبنا . . . والحال باق وفيه شده فوقفت ممتثلا ، ~~وأنشدت قولي متمثلا : شدوا فحلوا فؤادي . . . وكثرة الشد ترخي فنزلنا بعد ~~ربع الليل عرفة ، ورأى كل منا صاحبه وعرفه . فوقفنا ، وما توقفنا . إلى أن ~~هيأوا لنا مراحا ، وما تقيدوا به إلا وهم يبغون سراحا . فجلسنا بعضنا شاك ~~فقد أحبابه ، والبعض الآخر شاك من ms0189 الحجارة وما أصابه . وأنا بينهم ساكت ~~ألفا ، وناطق خلفا . كيف وقد خلفت ما يورث الهذيان ، وتأبى مواقعه أن يحوم ~~حوله النسيان . ثم انكفأنا انكفاء الحيا ، ولسان الحال يقول : لا سقيا ~~ليومنا ولا رعيا . فما راعنا إلا المكاري وحزبه ينادون : هيا فاركبوا ، طلع ~~الفجر . فأبعدوا المدى ، وأزعجوا الصدى . فنهضت من مرقدي نهضة جفلة ، وما ~~أحسبني تنبهت من غفلة . وركبت الليل البهيم ، والشوق إلى الرقاد شوق الهيم ~~. وما برحنا في برح وعنا ، حتى وصلنا مع الشروق إلى منى . فقلت لرفيق لي ~~انتخبته ، ولمثل هذا الأمر انتجبته : هلم فلنسترح ونرح ، ونقيل في هذا ~~المكان المنشرح . PageV01P250 فقلت وقال ، وأقلت عثرة الدهر وأقال . واطمأن ~~بنا الجلوس حصة ، وأرحنا بها مضة وأزحنا غصة . وأخذنا جانبا من النوم ، إلى ~~أن نصفنا ذلك اليوم . ثم ركبنا الطريق ، وفي القلب إلى الخريق أشد الحريق . ~~فلم تكن إلا هنيئة وصلنا فيها الحرم الآمن ، وبثثنا ما في الضمائر من الشوق ~~الكامن . وفارقت رفيقي وأنا على عهده الأمين ، وذهب ذات الشمال وذهبت ذات ~~اليمين . وآليت لا تحريت كرى ثانيا ، ولا ألويت عنان عزمي لثنيته ثانيا . ~~ولو جعلت الجبال دكا ، وأعطيت أرض الحجاز ملكا . وأنشدت : إن كرى خصم حياتي ~~فلا . . . رأيته أخرى ولو في كرى فراحتي من يومه أصبحت . . . كواصل لما ~~رأتني كرى وإن من أقطع روعاته . . . لج المكاري في كراما كرى وكتبت إليه من ~~دمشق : أهدي من طيب التحايا ، عدد فضائل سيدي السامية ، ومن التحيات ~~المقرونة بنشر المزايا ، قدر أياديه الفائضة النامية . وأما تشوقي للقائه ، ~~وتشوفي لتلقي الأخبار من تلقائه . فكما قلت : شوقي لتلك اللقيا . . . شوق ~~الربى للسقيا وحق من ميزه . . . بين الورى للعليا مااعتضت عنه بديلا . . . ~~بكل من في الدنيا وقلب سيدي شاهد بود مني مرسل متصل ، وحديث دعاء مرفوع إلى ~~القبول غير مقطوع ولا منفصل . وغاية المسئول ، ونهاية المأمول ، أن ييسر ~~الله تعالى حالة يعود بها الأنس إلى أحسن نضرته ، ويعيد لنا تلك الأوقات ~~السعيدة المسعودة بحضرته . # | إبراهيم بن محمد السفرجلاني # أحسن المحاسن العصرية ، وآدابه أذكى الرياحين الطرية . PageV01P251 نبغ ~~نبغة ms0190 الغصن النضير ، فجاء بحمد الله عديم النظير . فطلاقته لو خلعت على ~~الدهر ما ريع به فؤاد ، وغرته لو سالت بليل السليم ما بقي بها سواد . صقل ~~نوره قبل انشقاق الكمائم ، وتطوق العلياء قبل أن يتطوق التمائم . ومع ذلك ~~فلا تلفى الدنية لديه ، ولا تألف الفحشاء برديه . وهو يهتز لكل لبانة ، ~~كأنه عطف بانه . ويترنح غصنا رطيبا ، ويهب عرفا عطرا وطيبا . وهو حليفي ~~الذي ارتبطت معه على ود مؤثل ، وأليفي الذي شخصه نأى أو دنا في عيني ممثل . ~~ما زلت في حبه متصل العلائق ، وكلانا على المودة مصفى الخلائق . وأنا أوصف ~~لبدائعه ، من الزجاج لودائعه . وأكلف ببنات فكره ، من سمر الكرام بذكره . ~~ولي في بقائه أمل أرجو من الله أن لا يفيته ، وهذا دعاء بظهر الغيب لو سكت ~~كفيته . وقد تناولت من أشعاره ما يطيب استعذابه ، وأثبت منه ما يستدعي ~~القلب إليه نزاعه وانجذابه . فمن ذلك قوله : جؤذر عن من ظبا تيماء . . . ذو ~~جفون تصيد بالإيماء لين العطف كالقضيب ولكن . . . قلبه مثل صخرة صماء عربي ~~النجار إن نسبوه . . . نسبوه إلى ابن ماء السماء مولع بالجياد يختار منها . ~~. . ما يجاري سرب القطا للماء عمموه بشملة فاجتلينا . . . منه بدرا يضيء في ~~الظلماء سل صمصام لحظه وتصدى . . . في طريق الهوى لسفك الدماء وقوله مضمنا ~~: لما غدت وجناته مرقومة . . . بعذاره وازداد وجد محبه نادى الشقيق بها ~~زبرجد صدغه . . . يا صاحبي هذا العقيق فقف به PageV01P252 وكتب إلي ، ويخرج ~~منه اسم محمد بطريق التعمية : مولاي هل تحظى بقربك مهجة . . . أطلت بنيران ~~البعاد عذابها وهل لأوام القلب يوجد مخمد . . . فحبته حر الفؤاد أذابها ~~فأنشدته قولي ، ويخرج منه اسم إبراهيم : إذا أعوز الري المجد بهمة . . . ~~ونازله كرب ملح وتبريح فذكرك ماء للسبيل ارتوى به . . . صداه وفيه الراح ~~للقلب والروح وعمله كله فارسي ، وإليه الإشارة بالري البلدة المشهورة في ~~العجم ، والماء : آب ، والسبيل : راه ، وره ، كما يقولون للقمر : ماه ، ومه ~~. وفيه صنعة باعتبار أن إبراهيم يكتب بألف وبدونها ، فلك الخيار فيه . ~~والراح : مي ، وقلبها : يم . وسمع قولي ، من أبيات : إذا ms0191 فوقت سهم المنون ~~جفونه . . . لقلب سوى قلبي تمنيته قلبي فجاءني يوما وقد نظم هذا المعنى ، ~~وتصرف فيه تصرفات شتى . فمنها ما أنشدنيه ، وهو قوله : وراشق لم يطش سهم ~~لمقلته . . . ولم أكن عن هواه قط منصرفا فكلما فوقت نبلا عرضت له . . . ~~كيلا يكون سوى قلبي له هدفا ومنها قوله : ريم تصدى للرماية لحظه . . . يصمي ~~القلوب ولا جناح عليه فإذا رمت سهما إلي جفونه . . . جاراه قلبي في المسير ~~إليه ومنها ما قاله مضمنا : ومثبت سهم نجلاويه في كبدي . . . كأنه الريم ~~يعطو نحو مرتعه يقول قلبي لسهم قد رماه به . . . أهلا لما لم أكن أهلا ~~لموقعه وأنشدني من لفظه لنفسه : يا لؤلؤا أصدافه الياقوت . . . قلبي عليك ~~صبابة مفتوت لقد ابتسمت فلاح منك لناظري . . . سمط بكل ملاحة منعوت أحبب به ~~سمطا تناسق دره . . . فأتى بديع النظم وهو شتيت يستوقف الأبصار باهر حسنه . ~~. . فالطرف في لألائه مبهوت عجبا له درا على ما فيه من . . . صغر له بين ~~الجواهر صيت عز الوصول إليه يا قلبي فمت . . . كمدا فحارس كنزه هاروت قلت : ~~هذا شعر هاروت تلميذ إفادته ، وشاعره فتح خزائن الجواهر في كف إرادته . ~~PageV01P253 وأنشدني قوله : خل الذنوب ولا تهم بفعلها . . . فأخو الذنوب ~~طويلة حسراته واجنح إلى التقوى فطوبى لامرئ . . . غلبت على آحاده عشراته ~~وقوله : حاذر إذا وافيت جرعاء الحمى . . . ريما هناك من الصبا في شرخه لا ~~يخدعنك تحت عطفة صدغه . . . خال فذاك الخال حبة فخه تصيده من قول بعضهم : ~~لا غرو أن صاد الفؤاد بنظرة . . . ريم المها فله بذاك أشاير في خده فخ ~~لعطفة صدغه . . . الخال حبته وقلبي الطائر وأنشدني من لفظه لنفسه ، ما هو ~~منه في صياد : أفديه صيادا تعود في الهوى . . . أخذ القلوب بمكره وبكيده كم ~~صاد قلبا طار نحو جماله . . . والخال تحت الصدغ آلة صيده وأنشدني قوله : ~~أرسل فوق الجبين طرته . . . وفوق اللحظ سهمه النافذ فيا جريح الفؤاد زد ~~سهرا . . . فليله من نهاره آخذ وأنشدني قوله ، معميا في اسم حيدر : رأى زيد ~~وعمرو وجه من قد . . . أقام عذاره في الحب عذري فنكس رأسه ms0192 زيد حياءا . . . ~~وولى وهو يسحب ذيل عمرو أراد بتنكيس رأس زيد عدده الهندي ، وذيل عمرو ، هو ~~الراء هنا ؛ لأن القافية هنا دالة على الفرق بينه وبين عمر ، وهم ذكروا أن ~~الواو لا تثبت إلا للفرق . وأنشدني قوله أيضا : ذكرت له يوما بمجلس أنسه . ~~. . أبا الدر ياقوتا وأطنبت في الذكر فقال فذا وصف يقوم بمبسمي . . . ~~فمبسمي الياقوت وهو أبو الدر وقوله منه أيضا : يقول لي جيده الفضي حين زها ~~. . . بمسك خال على ذاك البياض نقط كنوا أبا المسك كافورا لقد غلطوا . . . ~~أنا أبو المسك كافور بغير غلط وأنشدني قوله ، وهو معنى أبرزه ولم يسبق إليه ~~، فاستحق به التبريز ، وجاء به أنفس من الإبريز : كفوا الملام ولا تعيبوا ~~زهرة . . . في وجنتيه تلوح كالتطريز PageV01P254 فالحسن لما خط سطر عذاره . ~~. . ألقى عليه قراضة الإبريز وأنشدني هذه السينية السنية التي هي أشهى من ~~الأمنية ، تفلتت من المنية : خل طي الفلا لحادي العيس . . . وانف همي ~~بالقهوة الخندريس طف بها كي ترى النواظر فيها . . . عسجدا ذاب في لجين ~~الكؤوس ولترنح عطفي برقة لفظ . . . منه عودت لقط در نفيس في رياض كأنما ~~لبست من . . . حوك صنعاء أفخر الملبوس قد تحلت من طلها بعقود . . . وتجلت ~~في حلة الطاووس وزكا عرف طيبها فحسبنا . . . نفحة قد سرت من الفردوس وتغنى ~~مبهرم الكف فيها . . . بغناء يشوق شجو النفوس قد أتينا مسلمين فردت . . . ~~هيف باناتها بخفض الرؤوس قم نجدد عهودنا يا ابن أنس . . . في رباها فأنت ~~خير أنيس فأنا في هواك محزون قلب . . . بين شوق مقلب ورسيس وامنح العين أن ~~ترى منك يوما . . . حسن وجه يخفي ضياء الشموس سطورا كالمسك فوق طروس . . . ~~من شقيق أحبب بها من طروس وأمط لي عن سين تلك الثنايا . . . فعساها تكون ~~للتنفيس وأنشدني قوله : حتى م يا ظبي الكناس . . . أحنو عليك وأنت قاس ~~أغريت بي سقم الجفو . . . ن فمل مني كل آس ونسيت عهدا لم أكن . . . أبدا له ~~وأبيك ناس مولاي لا تمتد في . . . هجري فقد عز المواسي مرني فأمرك بالذي . ~~. . تهوى على عيني وراسي هذي الرياض قد ms0193 انجلت . . . في حلتي ورد وآس فاجل ~~المدام أبا الحسي . . . ن وحيني منها بكاس واستنطق الوتر الرخي . . . م عن ~~الفؤاد وما يقاسي وأنشدني قوله : يا صاحبي عج بالمطي على الحمى . . . فعسى ~~تلوح لناظري شموسه PageV01P255 فهناك يستملي ابن مقلة قصة . . . مني فيكتب ~~والخدود طروسه وأريك شوقا لا يقاس بغيره . . . بتوقد الجمرات كنت تقيسه بان ~~الخليط فلا تسل عن حالتي . . . ما حال من قد بان عنه أنيسه ودعته ورجعت عنه ~~كأنني . . . ذو نشوة كارت عليه كؤوسه لم أنس إذ غنى له الحادي ضحى . . . ~~وتراقصت تحت الهوادج عيسه ورمى ابن عم الظبي لي بإشارة . . . أخذ الفؤاد ~~بها فهاج رسيسه لا غرو أن جذب الفؤاد بنظرة . . . فرنو نجلاويه مغناطيسه ~~وأنشدني لنفسه قوله : رشق الفؤاد بأسهم لم تخطه . . . ريم يشوق الريم مهوى ~~قرطه من ذا عذيري في هوى متلاعب . . . قد راح يمزج لي رضاه بسخطه أعطيته ~~قلبي وقلت يصونه . . . فأضاعه يا ليتني لم أعطه وثناه عن محض المودة رهطه . ~~. . فعناء قلبي في الهوى من رهطه وقد اشترطنا أن ندوم على الوفا . . . ما ~~كنت أحسبه يخل بشرطه كيف الخلاص ركبت بحرا من هوى . . . شوقا إليه فشط بي ~~عن شطه علقته ريان من ماء الصبا . . . كالروض أخضله الغمام بنقطه غض الشباب ~~وهذه وجناته . . . قد كاد يقطر ماؤها من فرطه يجلو عليك صحائفا وردية . . . ~~رقم الجمال بها بدائع خطه وتريك هاتيك المعاطف بانة . . . تهتز لينا في ~~منمنم مرطه وتخامر الألباب منه فكاهة . . . تلهي حليف الكأس عن إسفنطه لو ~~بت تستملي لطائفه التي . . . ضاهت برونقها جواهر سمطه لدهشت إعجابا بلؤلؤ ~~لفظه . . . ومددت كفك طامعا في لقطه قلت : هذا الشعر من الأشعار الباسقة ، ~~ما مدت الأيدي لالتقاط مثل درره المتناسقة . وأنشدني قوله : يا زورة سمح ~~الخيا . . . ل بها وبات معانقي خاض الدجنة طارقا . . . أكرم به من طارق ~~وأتم ساحة عاشق . . . في جنح ليل غاسق وأتى يجدد بالصبا . . . بة عهد صب ~~وامق PageV01P256 فجرت لطائف بين مع . . . شوق هناك وعاشق وخلالها قبل تلذ ~~. . . ورشف ريق رائق وسألت ذاك الريم عن . . . سبب الصدود السابق ms0194 فانهل منه ~~ما يري . . . ك الطل فوق شقائق وافتر لي ياقوته . . . عن لؤلؤ متناسق وصفا ~~هنالك مورد . . . بين العذيب وبارق وأنشدني قوله : أقول لقلبي وهو عند ~~اضطرابه . . . وقاتله لم يمض لم تحسن العشقا فقال اضطرابي خشية من فراقه . ~~. . وفي حياة ليس يحسن أن تبقى وقوله معميا باسم دلاور : قد أبرزها من باطن ~~الإبريق . . . صهبا تحاكي وجنة المعشوق ما ضر شويدنا جلا أكؤسها . . . لو ~~دار بها ممزوجة بالريق وقوله : إن غض عن تلك العوارض عاذلي . . . طرفا فقد ~~أصبحت من عشاقها وتجنب الأفعى الزمرد إنما . . . هو غيرة منه على أحداقها ~~من خاصية الزمرد أن الحيات إذا نظرت إليه سالت أعينها . ومثله ما ذكروه في ~~خواص العقيق ، أن التختم به يبطل السحر . وللصفي الحلي : قيل أن العقيق قد ~~يبطل السح . . . ر بتختيمه لسر حقيقي وأرى مقلتيك تنفث سح . . . را وعلى ~~فيك خاتم من عقيق ومن الخواص المذكورة للريق ، أنه يقتل العقرب . قال أبو ~~الصلت الإشبيلي : دب العذار بخده ثم انثنى . . . عن لثم مبسمه البرود ~~الأشنب لا غرو أن خشي الردى في لثمه . . . فالريق سم قاتل للعقرب وأنشدني ~~لنفسه قطعتين ، ما أظنهما إلا من رياض الجنان مقتطعتين . فالأولى هذه : قد ~~نضى طرفه الكحيل حسامه . . . فاسأل الله يا فؤادي السلامه PageV01P257 فاتك ~~قد سطا بألحاظ ريم . . . بلغته من القلوب مرامه ناقص للعهود ليس يراعي . . ~~. ذمة للذي يراعي ذمامه قد تعشقته ربيع جمال . . . يملأ العين بهجة ووسامه ~~شط عني فليس لي مذ تناءى . . . مسعد في هواه إلا حمامه ذكرتني عصرا رقيق ~~الحواشي . . . بالحمى ظلت ناهبا أيامه ما تذكرت عيشة الغض إلا . . . هطلت ~~أدمعي عليه ندامه يا نسيما من عنبر الشحر أهدى . . . طيب أنفاسه لنا شمامه ~~إن تيممت ساحة الحي وشى . . . ساحة الحي در در الغمامه حيي عني أقاح تلك ~~الروابي . . . ثم قبل ثغوره البسامه والو عطف القضيب نحو أخيه . . . ليطيل ~~اعتناقه والتزامه واقتطف من حدائق الحسن وردا . . . نقطت فوقه من المسك ~~شامه وارتشف من خلال تلك الروابي . . . قاطر الشهد خالطته مدامه واعتنق في ~~منمنم البرد خوطا . . . رنحت ms0195 خمرة الشباب قوامه ولتلاعب له ذؤابة شعر . . . ~~قد تدلت فقبلت أقدامه وهذه الثانية : يا وردة من فوق بانه . . . سحر المحبة ~~من أبانه أخفيته عهدي وقد . . . غلغلت في قلبي مكانه وكتمت أمر صبابتي . . ~~. وسدلت أستار الصيانه ما كنت أحسب أن يكو . . . ن الدمع يوما ترجمانه لولا ~~وضوح الأمر ما . . . أغرى بنا الواشي لسانه ولوى عنانك عن شج . . . شوقا ~~إليك لوى عنانه يا ظبية البان التي . . . عند القلوب لها مكانه كفي الصدود ~~فليتني . . . من طول صدي أرونانه يوم أرونان ، وليلة أرونانة : من الحر ~~والغم . وقال القيسي : الأرونان ، الصوت . قد أسكرتني مقلتا . . . ك كن في ~~الأجفان حانه وكرعت في ماء الصبا . . . ففضحت لين الخيزرانه أجريت ذكرك ~~بالحمى . . . وقد اجتلى طرفي جنانه فلوى القضيب معاطفا . . . نظم الندى ~~فيها جمانه PageV01P258 واحمر خد شقيقها . . . وافتر ثغر الأقحوانه وأنشدني ~~قوله : أفدي مليحا يفوق البدر مستترا . . . تحت القناع استتار العين بالغين ~~العين : الشمس . والغين : لغة في الغيم . أنشاه مبدعه كالبدر مكتملا . . . ~~حسنا ووقاه شر العين والغين العين : النظرة ، والغين : حجاب على القلب . ~~منعت من ثغره عين الحياة وكم . . . قد رد قاصد هذي العين بالغين العين : ~~عين الحياة ، والغين : العطش . وراع قلبي فمذ حاولت منه وفا . . . أتى ~~بتصحيف تلك العين بالغين الحرفان المعلولان . وأنشدني قوله : قال صف فرعي ~~الذي قد تدلى . . . فوق خدي أن كنت من واصفيه قلت ماذا أقول في وصف روض . . ~~. قد تدلت عريشة الحسن فيه وذكر لي في بعض محاضراته أنه رأى قول بعض ~~الأندلسيين : والله لولا أن يقال تغيرا . . . وصبا وإن كان التصابي أجدرا ~~لأعدت تفاح الخدود بنفسجا . . . لثما وكافور الترائب عنبرا وقول أبي جعفر ~~محمد المختار من شعراء الدمية : قلت هبي منك لنا قبلة . . . يا منية النفس ~~وياقوتها فأغمضت من عينها مؤخرا . . . ورصعت بالدر ياقوتها وقول الأمير ~~منجك : لقد زارني من بعد حول مودعا . . . وطوق الدجى قد صار في قبضة الفجر ~~فأخجلته بالعتب حتى رأيته . . . يزيح الثريا بالهلال عن البدر فنظم هذين ~~البيتين يلمح إلى هذه المقاطع : نظر البنفسج في الشقيق مؤثرا . . . فارتاع ~~حتى ms0196 انهل ماء جماله فغدا يرصع دره ياقوته . . . ويزيح أنجم بدره بهلاله ~~PageV01P259 وأنشدني من لفظه لنفسه : لا تكن ويك طامعا في سلوي . . . ~~فالهوى قد نما أشد نمو شفني ذلك الشويدن حبا . . . ورماني بسهم ذاك الرنو ~~قمر في ابتدائه تم حسنا . . . وسما في الكمال أي سمو وقضيب غض النبات رطيب ~~. . . عل من خمرة الشباب وروي حبه خط في فؤادي سطرا . . . أمد الدهر ليس ~~بالممحو يمزج الصد بالوصال دلالا . . . فترى منه قسوة في صفو وهواه ما زال ~~يوري لهيبا . . . بين جنبي ماله من خبو يا سقى الله عهدنا بليال . . . قد ~~جنينا بها ثمار الدنو جمعت شملنا بكأس سلاف . . . هي أصفى من دمعة المجفو ~~كلما قلت يا ابن ودي خذها . . . قال لي هات يا عدو عدوي # | السيد عبد الباقي بن مغيزل # من الزمرة الأولى من أخلائي ، ومن به أشرق في إبان رونقه وجه اجتلائي . ~~فاستهليت أنا وإياه العيش بدريا ، وهززت أغصن اللذات غصنا طريا . في زمان ~~عيون سعوده روان ، والآمال فيه دوان ، ما بين بكر وعوان . لم تبعد فيه أرضي ~~عن أرضه ، ولم نأل فيه من القيام بنفل الود وفرضه . ولم يتنسم أحدنا أخا ، ~~إلا هب الآخر معه رخا . وهو ممن خلصت ذاته خلوص الذهب عن اللهب ، وتميزت ~~بما أحرزت من نسب شريف وحسب ، ونشب تليد ومكتسب . شمر في الطلب عن ساق ، ~~وأبدى بدائع ذا حسن واتساق . وله براعة تعرب عن لسان ذليق ، وذهن متوقد ~~يزينه وجه طليق . وفضل يستغني عن المدح ، وشعر يعلم الحمامة الصدح . ~~PageV01P260 قد استخرجت له ما هو كالروض المعطار ، تضحك ثغور نواره عن بكاء ~~الأمطار . فمنه قوله ، وأنشدنيه من لفظه : أواه من ذلك الخشف الذي سنحا . . ~~. من أكسب المستهام المبتلى برحا لم أنس إذ مر مختالا بقرطقه . . . من دونه ~~ذلك القد الذي رجحا يزور لحظا بطرف زانه حور . . . فكم طريح على فرش الضنى ~~طرحا وكم دواعي الهوى من كل جارحة . . . تستخبر القلب عنا أية جنحا وبعث ~~إلي بهذه الأبيات ، وكان وافاني يوما لم يجدني في بيتي : يا ماجدا حاز ~~السيادة ms0197 يافعا . . . وغدا بأثواب البراعة يرتدي من مذكري عهد الشبيبة ~~والصبا . . . والعيش مع وصل الحسان الخرد كم مرة قد جئت نحو حماكم . . . كي ~~أن أفوز برؤية الوجه الندي فلسوء حظي لم تجدكم مقلتي . . . فرجعت من ذاك ~~الحمى صفر اليد فكتبت إليه : مولاي من دون الأنام وسيدي . . . بلغتني ~~بالسعي أسنى سؤدد قد جئتني والبيت مني مقفر . . . من سوء حظي في الزمان ~~الأنكد هي عادة الأيام أرجو صاحبا . . . فيصده قدر علي بمرصد وإذا أبيت فتى ~~وعفت دنوه . . . ألفيته نفسي يروح ويغتدي وأنشدني من لفظه لنفسه : كلما رمت ~~خلاصا من هوى . . . ظبي إنس حبة القلب ملك قال لي حسن هواه كم له . . . من ~~شج مثلك ملقى في الفلك وأنشدني قوله : قلت إذا جاء صاحبي . . . يشتكي حرقة ~~النوى كيف شكواك إننا . . . كلنا في الهوى سوا وهذا المصراع قد أكثر الناس ~~من تضمينه ، وأشهر تضامينه قول بعضهم : قل لمن جاء يشتكي . . . باهتمام من ~~الهوى لا تفه بالذي جرى . . . كلنا في الهوى سوا وأنشدني قوله في أرمد : لا ~~تحسبوا حمرة في مقلتي رمدا . . . قد مسها بل لأمر زاد في سقمي فإنها نظرت ~~شزرا لوجنة من . . . هواه حل فؤادي فاكتست بدم PageV01P261 منه قول يوسف ~~العمراني : لا تنكروا رمدي وقد أبصرت من . . . أهوى ومن هو شمس حسن باهر ~~فالشمس مهما إن أطلت لنحوها . . . نظرا تؤثر ضعف طرف الناظر ولقد أطلت إلى ~~احمرار خدوده . . . نظري فعكس خيالها في ناظري وقوله : رمدت جفوني عندما ~~فارقت من . . . قد كان كحلا في نواظر عبده وسرقت حمرة ناظري وسقامه . . . ~~عند النوى في مقلتيه وخده وأنشدني قوله : أقول لفتاك اللواحظ أهيف . . . ~~يصيد لحبات القلوب من الهدب وصحبته شخص بذي مذمم . . . يسوء بمرآه العيون ~~مع القلب حبيبي ما هذا القرين فقال لي . . . ولا بد للصياد من صحبة الكلب ~~وكأنه وقف على ما ذكره المقريزي من أنه ثار بمصر في بعض الأحايين ريح شديدة ~~، سقط منها حجر من بعض عضائد جامع الحاكم ، فقلب الحجر ، فوجد عليه هذه ~~الأبيات ، وهو لغز عجيب ، رقيق لفظه : إن الذي أسررت مكنون ms0198 اسمه . . . ~~وكتمته كيما أفوز بوصله مال له جذر تساوى في الهجا . . . طرفاه يضرب بعضه ~~في مثله فيصير ذاك المال إلا أنه . . . في النصف منه تصاب أحرف كله وإذا ~~نطقت بربعه من كل ما . . . من بعد أوله نطقت بكله لا نقط فيه إذا تكامل عده ~~. . . فيصير منقوطا بجملة شكله فحله بقوله : قد كان هذا اللغز يصدي فكرتي . ~~. . لكن بحمد الله فزت بحله تالله نظم الذكر يخرج منه ما . . . عنه أشار ~~مبينا لمحله مال أتى من ضرب ست بعضه . . . في ستة وهي المراد بمثله فيصير ~~منه النصف لكن مذ غدا . . . متساوي الطرفين عاد ككله والنطق منه بربعه أي ~~ثالث . . . من بعد أوله وثان يجله لا نقط في لفظ الحروف وإنما . . . عين ~~المسمى أنبأت عن شكله في عقد حالية العذارى إن ترم . . . إيضاح معنى شاهد ~~عن أصله وأنشدته يوما قولي معميا باسم موفق : PageV01P262 من ولاة الجمال ~~سلطان حسن . . . حكمته القلوب فازداد عجبه حد للقلب مذ سما حد سر . . . ~~نازل في حشاه ما راق حبه فحله وحلاه ، فقلت أخاطبه : مولاي يا حلال كل مشكل ~~. . . بفهمه ورأيه السديد أفديك مذ حليت ما عميته . . . حليت قلبي وفمي ~~وجيدي فقال هذا يشبه قول العفيف التلمساني : قد قلت لما أراد شدا . . . ~~بخصره يا مهفهف القد حليت قلبي وعقد صبري . . . وعاطل الخصر منك بالشد وطال ~~ما جال في خلدي ، من أي نوع هذا من أنواع البديع ، فقلت له : قد ذكر البدر ~~الدماميني ، في حاشيته ، على شرح لامية العجم : أنه من نوع الاستخدام . ~~وأنشد منه قول ابن نباتة : رشفتها في مكان خلوتها . . . وجيد الحسن ثم قد ~~جمعا حلت مذاقا ومشربا وفما . . . والجيد والشعر والصفات معا وفيه استعمال ~~كلمة واحدة على ست معان . وقدم أن مثل هذا لم ينصوا عليه في الاستخدام . ~~انتهى . وكتبت إليه أستدعيه إلى منتزه بالشرف الأعلى ، في يوم شرف الشمس : ~~سيدي ، النفس خضراء والربيع أخضر ، وأنا شريف وأنت شريف ، فما علينا أن ~~نهجر المألف والمربع ، ونجمع بين هذه الفصول الأربع . في زمن تعتدل فيه ~~الطباع ، وتقف عليه ms0199 الخواطر والأسماع . فانهض لنكون إلفين ، ولك الأعلى من ~~الشرفين . في يوم حل به شرف الشمس ، واعتدلت الحواس الخمس . فهناك أنشدك ~~باللسان ، مع موافقة الجوارح والجنان : لم لا أتيه في العلى . . . على جميع ~~السلف والسيد الشريف قد . . . شرفني في الشرف # | أحمد بن عبد الله العطار ، المعروف بابن جدي # سمح سهل ، لكل ثناء أهل ، PageV01P263 كأنما بينه وبين القلوب نسب ، أو ~~بينه وبين الحياة سبب . بمحاضرة أشهى من ريق المحبوب ، ومحاولة أصفى من ريق ~~الشؤبوب . وعلى الجملة فما هو إلا تحفة قادم ، وأطروفة منادم . وعودة صحة ~~لمريض ، واصطباح عيش في روضة أريض . وبيني وبينه أخوة أواخيها مشدودة ، ~~وأبواب التمويهات عنها مسدودة . ما زلنا في خلسة للود ونهزة ، وأريحية للحظ ~~وهزة . من حين رضعنا للتآلف ذلك الدر ، وجرينا فيه على حكم عالم الذر . ~~والله يصوننا في بقية العمر عن الغير ، كما صاننا عن الشوائب فيما مضى وغبر ~~. فمن أريج عاطره ، الذي نفح به روض خاطره . قوله مضمنا : وبليتي ساجي ~~اللحاظ قوامه . . . غصن على دعص تثنيه الصبا يهتز لينا حين يخطر مائسا . . ~~. جذلان من مرح الشبيبة والصبا بدر تقمص بالملاحة والبها . . . فغدا إلى كل ~~القلوب محببا سلت لواحظه علينا مرهفا . . . ما كان إلا في القلوب مجربا ~~يخشى على ورد الخدود للافح . . . فغدا بريحان العذار منقبا ساومته وصلا ~~فحدق لحظه . . . متبرما نحوي وألوى مغضبا فكأن صفحة خده وعذاره . . . تفاحة ~~رميت لتقتل عقربا وأنشدني من لفظه لنفسه : ولما رأيت الفضل في الناس ضائعا ~~. . . وأكثر منه ضيعة فيهم الحر بخلت بشعري حيث لم أر في الورى . . . فتى ~~إن رأى شعرا يحركه الشعر ورحت بنفس لم يرق ماء وجهها . . . سؤال حداه العسر ~~واقتاده اليسر وأنشدني أيضا من لفظه لنفسه ، قوله من قصيدة طويلة ، مطلعها ~~: عتبي على الدهر عتب ليس يسمعه . . . إذ بالهوى والنوى قلبي يروعه بانوا ~~فأصبحت أشكو بعد ما رحلوا . . . للبين ما بي يد التفريق تجمعه شكوى يكاد ~~لها صم الصفا جزعا . . . كما تصدع قلبي منه يصدعه منها : PageV01P264 بي من ~~رسيس الهوى داء يصانعني . . . طول الزمان إلى ما ms0200 الحب يصنعه وأنثني من لظى ~~الأشواق في حرق . . . إذا وميض الدجى يبدو تلمعه لم ألق يوم النوى إلا حشا ~~قلقا . . . ومدمعا بأتي الدمع يشفعه يا صاح أين ليالينا التي سلفت . . . ~~مرت سراعا وطيب العيش أسرعه فاعجب لنار ضلوعي كلما خمدت . . . أشبها من ~~غروب الجفن أدمعه وبات يذكي ضرامي صادح غرد . . . في النيربين بترنام يرجعه ~~يا ورق مهلا أذا الترجاع من فرح . . . باروض أم فقد إلف عز مرجعه وأنشدني ~~من لفظه لنفسه ، قوله : أفي كل يوم بالنوى تتروع . . . ومن حادثات الدهر ~~يشجيك موقع وتشقى برسم قد ترسمه البلى . . . وتسقي ثراه كل نكباء زعزع ~~وتندب أطلالا تعفت رسومها . . . وتشكو لربع أعجم ليس يسمع وتسبل تهتان ~~المدامع هاطلا . . . على قفرة من ديمة ليس تقلع وتصبح هيما بين قفر تجوسه . ~~. . وتمسي ولهانا وأنت مروع وترمي بطرفيك الهضاب عشية . . . أفي كل هضب ~~للأحبة مطلع وقائلة فيما الوقوف وقد خلا . . . من القوم مصطاف يروق ومربع ~~فقلت لها أذري للدموع وهكذا . . . أخو الشوق من فرط الصبابة يصنع وما كنت ~~أدري قبل وشك رحيلهم . . . بأني إذا بانوا عن الجزع أجزع ولا أن أنفاسي ~~يصعدها الجوى . . . إذا لاح برق في الدجنة يلمع فرحت ودمع العين تجري غروبه ~~. . . على الخد مني والحمائم تسجع تنوح بشط الواديين ولي حشا . . . إذا ما ~~انبرى ترنامها يتصدع فلا كبدي تهدا ولا الشوق مقصر . . . ولا لوعتي تخبو ~~ولا العين تهجع وقد رحلوا عن أيمن الجزع غدوة . . . فلم يبق في قرب التزوار ~~مطمع وأنشدني أيضا من لفظه لنفسه قوله : ومعطف الأصداغ يختلس النهى . . . ~~أبدى التشاغل عن محب واله يبدي تلفت شادن ويدير لح . . . ظى جؤذر والبدر ~~جزء جماله تمثال شكل الحسن لا بل إنما . . . الحسن مطبوع على تمثاله وكنت ~~أنشدته قولي : ولما أدار الشمس بدر لأنجم . . . بأفق الهنا بين الهلالين في ~~الغسق عجبت له يبدي لنا البدر طالعا . . . وما غاب عنا بعد جيده الشفق ~~PageV01P265 فنظم هذا المعنى ، وأنشدنيه من لفظه : وساق ميود القد أحور ~~أوطف . . . إذا لم يمت بالصد يقتل بالحدق يرينا بأفق الكأس شمسا توسطت ms0201 . . ~~. هلالين يمحو نورها أية الغسق ومذ هم يحسوها ترفع جيده . . . فبان لنا صبح ~~وما غرب الشفق وكتبت إليه أستدعيه إلى روض : طلع علينا هذا اليوم في نضارته ~~، يكاد صحوه يمطر من غضارته . فلقينا زهره ، ونظمنا نثره . في روض وشي ~~بخسرواني الديباج ، وغشي بما يربو على أصناف الجواهر في الابتهاج . فمن نور ~~مدرهمه بهج ، وزهر مدنره رهج . يضاحك دره مرجانه ، ويعبق بصائك المسك ~~أردانه . وللنسيم فيه اعتلال إشفاق ، إذا ما رقد المخمور فيه أفاق . والروض ~~رطب الثرى طيب المقيل ، وليس فيه غير ردف الساقي ثقيل . ولم نعدم ندامى ~~بألفاظ عذاب ، كأنها قند مذاب . معرفتهم بأغصان القدود ، وتفاح الخدود . لا ~~بالنصول الحداد ، والقسي الشداد . ولديهم من الفكاهة ، ولطف البداهة . ما ~~إذا جلي فما الراح والتفاح ، وما ريحان الأصداغ إذا فاح . وإن شاءوا ~~ألحقوها بحكم متلوة ، وأخبار في صحف الإحسان مجلوة . وعندنا لحن يثير الشجن ~~، ويبعث من الشوق ما أجن . وحبيب قرب من عهد الصقال خده ، فلم يجف ريحانه ~~ولم يذو ورده . يزل عن خده الذر فلا يعلق ، ويمشي عليه النمل فيزلق . وقد ~~تمنينا فلم نجد غيرك أمنية ، ولا مثل آدابك غضة جنية . وعلمنا أنه ليس ~~للأنس مع غيبك بهجة ، ولا للعيش دون لقاك مهجة . فبالله إلا ما أنجحت ~~الأوطار ، وفتحت بمذاكرتك عن جونة العطار . ولك الثناء الذي يتجمل به الدهر ~~، ويتفتق رياه عن الروض فاح فيه أريج الزهر . # | السيد سليمان ، المعروف بالحموي الكاتب # حرفته الدواة والقلم ، ولديه البراعة تلقى أعنة السلم . PageV01P266 وله ~~طبع سبكت تبره الأيام ، وصقلت حديد ذهنه من صدإ الأوهام . بوجه فيه الفلاح ~~يتوسم ، كأنه در يوقده ثغر تبسم . وقد أوقفني من شعره على ملح غضة الشفوف ، ~~فجردت منها كل بيت كأن الحسن عليه موقوف . فمن ذلك قوله في الغزل : قم يا ~~نديمي نباكر القدحا . . . أما ترى الصبح زنده قدحا والجو صافي الأديم من ~~كدر . . . صفو امرئ في وداده نصحا وقام من فوق أيكة غرد . . . يذكرنا ~~بالصبوح إذ صدحا وقد أهاجت لنا الصبا شجنا . . . بنشرها العنبري إذ نفحا ~~فحركت ساكن ms0202 الفؤاد وما . . . أسأره الوجد فيه والبرحا والدهر أبدى الرضا ~~وجاد لنا . . . بفرصة والرقيب قد نزحا فانهض لنقضي من الصبا وطرا . . . في ~~غفلة اللائمين والنصحا وعاطني قرقفا معتقة . . . صهباء تنفي الهموم والترحا ~~من كف ظبي كأنما غفلت . . . أعين رضوان عنه مذ سرحا أحور أحوى أغن ذو هيف . ~~. . فداؤه كل من عليه لحى قد أبدع الله خلقه فأتى . . . متزرا بالجمال ~~متشحا رقت حواشي طباعه فحكت . . . رقة ألفاظ من حوى الملحا ومنه ما بعث به ~~الي في غرض له : أنعم صباحا سيدي . . . يا ذا العلى والسؤدد يا ابن الموالي ~~الأكرمي . . . ن فداك كل مسود يا ماجدا وطئ السها . . . واحتل فرق الفرقد ~~بفضائل ومآثر . . . ومفاخر لم تجحد وشوارد كعقود در . . . فصلت بزبرجد فاقت ~~برونقها نظا . . . م البحتري وأحمد وبديع نثر قد حكى . . . ديباجة الروض ~~الندي تابت له حب القلو . . . ب عن المداد الأسود يا أيها المولى الأمي . . ~~. ن ونجل أكرم أمجد PageV01P267 أنت الذي يرجى لد . . . فع خطوب دهر معتد ~~العبد قد عبثت به . . . أيدي الزمان الأنكد وحوادث ضيقن في . . . عينيه رحب ~~الفدفد والصبر ليس بممكن . . . والحظ ليس بمسعد مولاي هل من عطفة . . . ~~ممزوجة بتودد أو نظرة تدني الفقي . . . ر من الجناب الأسعد تالله لم أقصد ~~سوا . . . ك وهل سواك بمقصد فبحرمة الآداب كن . . . من جور دهري مسعدي لا ~~زلت مقصودا على . . . رغم الحسود الأنكد وأنشدني من لفظه لنفسه ، قوله : يا ~~أيها الملك الباهي بطلعته . . . ومن لعهد ودادي في الهوى نبذا أفسدت قلبي ~~لما أن نزلت به . . . فقال لي هكذا الملوك إذا وهذا فيه الاقتباس مع ~~الاكتفاء . ولبعض المتقدمين عن عصرنا : مليكة الحسن جودي باللقا كرما . . . ~~لمغرم قلبه ذاب فيك إذا أفسدت قلبي فقالت تلك عادتنا . . . قد قال سبحانه ~~إن الملوك إذا وأنشدني من لفظه لنفسه ، قوله من قصيدة ، مطلعها : قد نبهتنا ~~صوادح القمري . . . لما تراءت طلائع الفجر وفاح من نسمة الصبا عبق . . . ~~يفوق رياه عنبر الشحر والروض يختال في مصبغة . . . تجر أذيالها على النهر ~~وسروره كالقيان إذ خطرت . . . لرقصها في مآزر خضر هذا مسبوق ms0203 إليه في قول ~~ابن طاهر الخباز : والسرو فيها كعذارى غدت . . . ترقص في أردية خضر والطل ~~في أعين الزهور حكى . . . أدمع صب أحس بالشر والجو قد راق والمدامة قد . . ~~. رقت كطبع النديم أو شعري ودار من فوق وجهها حبب . . . يخجل مرآه ناصع ~~الدر فانهض فدتك النفوس مبتكرا . . . وهاتها قبل ضيعة العمر صهباء تنفي ~~هموم ذي ترح . . . إن برزت كالعروس من خدر PageV01P268 طيبة النشر في ~~الكؤوس وهل . . . بعد عروس يكون من عطر يديرها أهيف القوام رشا . . . مختصر ~~الخصر بدائع السحر يسقي قليل المدام عن ثقة . . . منه بما في الجفون من خمر ~~وأنشدته يوما قولي : بروحي من وجهه آية . . . تدل على خلقه المنقن أحاول في ~~صدغه لحظة . . . فتمنعني زحمة الأعين فأنشدني في معارضة بديها : كلما رمت ~~نظرة والتماحا . . . لعذار على الخدود أداره لم يجد ناظري إليه طريقا . . . ~~لازدحام اللواحظ النظاره وأنشدني من لفظه لنفسه : لا تحسبوا أن ريحان ~~العذار بدا . . . بوجنة صاغها الرحمن وابتدعا وإنما طوقه السمور قابلها . . ~~. فشكله في حواشيها قد انطبعا مثله للشهاب الخفاجي : وظبي من السمور ألبس ~~فروة . . . ومال كما هزت صبا سحرة سروا وإلا عيون الناس من دهشة به . . . ~~تخايل أهدابا فتحسبه فروا وأنشدني من لفظه لنفسه : نبه الصحب لارتشاف سلاف ~~. . . وأدرها بين الندامى الظراف وامسح الطرف من فتور نعاس . . . بذيول ~~الصبا الرقاق اللطاف يا فدتك النفوس داو بصرف الر . . . اح روحا تعرضت ~~للتلاف واسقنيها من كف ظبي غرير . . . لين الملتوى قليل الخلاف مخطف الخصر ~~يختفي البند منه . . . بين طي الأعكان والأرداف في رياض حفت بسرو نضير . . ~~. كجوار ميالة الأعطاف باكرتها غر السحاب بصوب . . . دائم السح هاطل مذراف ~~خدمت زهرها النجوم فأبدت . . . شكلها في غديرها الشفاف وقرأت له يوما ~~الديباجة التي عملتها لديوان شعري ، ومنها قولي في معرض غزل : كأن خاله بين ~~الحاجبين ، هندي يلعب بسيفين ، أو جارح يختطف الجوارح بجناحين . ~~PageV01P269 فأعجبه ما قلته وراقه ، وألقى عليه أوراقه ، وجاءني بعد أيام ~~وقد نظم هذا في مقطوع ، وأنشدنيه ، وهو : كأنما الخال بين الحاجبين فتى . . ~~. يرمي بقوسين أو يسطو بسيفين أو ms0204 طائر جارح أهوى على شرف . . . ليخطف القلب ~~مني بالجناحين ونظمت وأنا بالقاهرة قصيدة ، ، وصفت بها بركة الأزبكية ، ~~وتخلصت إلى مدح بركة خطها الأستاذ زين العابدين ، لا برح المجد ينطق بلسانه ~~، والجود يشكر موارد إحسانه . فلما وصلت إلى دمشق ، وقف عليها المترجم ، ~~فكتب إلي قصيدة على وزنها ورويها ، وصدرها بإنشاء من نسج قلمه . فأما ~~قصيدتي ، فهذه : يا حبذا خضر الخما . . . ئل في رياض الأزبكيه وخفوق أردية ~~النسي . . . م سرى ببقعتها النديه أرض تكنفها الحدا . . . ئق والرياض ~~الأريضيه وتعطرت أرجاؤها . . . بالرائحات المندليه فواحة بشذا العبي . . . ~~ر وعابقات عنبريه وترنمت أطيارها . . . سحرا بأصوات شجيه وإذا تأملت القصو ~~. . . ر بها عرفت بها المزيه ومنحت ما تختار من . . . طرف المرادات البهيه ~~ومنيت ما تهواه من . . . تلك الوجوه الأصبحيه وتمايلت شوقا لطل . . . عتك ~~القدود السمهريه وقصرت كل هوى على . . . خصر الخصور الخاتميه وخلصت من سهم ~~العيو . . . ن وأنت يا قلبي الرميه من كل مرهوب الشبا . . . في لحظه رسل ~~المنيه وإذا أشار ملاطفا . . . ويلاه من تلك البليه يدعو النفوس إلى التلا ~~. . . ف وليس يدري ما القضيه وعلى تلفت جيده . . . كم حار مرتاد التقيه ~~ونصيبه في الحسن حي . . . ث الشمس غرته المضيه فاختر هنالك مربعا . . . ~~تكفي به كل البليه PageV01P270 وتقيم موفور المنى . . . وتحفك المنن الحفيه ~~في ظل زين العابدي . . . ن الشهم أستاذ البريه مولى أناخ المجد في . . . ~~أعقابه البيض النقيه وتشرفت بجنابه . . . شرف القروم المولويه فالفضل فضل ~~فتى له ال . . . أنعام والحسنى سجيه والفخر شنشنة له . . . ولقد أراها ~~أخزميه والحلم وصف قصرت . . . عنه السجايا الأحنفيه والجود كل الجود في . . ~~. شيم غذته حاتميه ضاهى بمقعده السها . . . فغدت منازله العليه وجرى القضاء ~~بوفق ما . . . يرجوه من حسن الطويه مولاي حيى الله وج . . . هك بالتحيات ~~الزكيه ورعاك ما دام الدوا . . . م بعيشة العمر الهنيه أنا من عرفت بأنه . ~~. . منسوب سدتك السنيه وإليك لي حق انتما . . . ء فاجر حق المالكيه وأقل ~~عثاري إن سقط . . . ت لضعف حالي في الهويه فأنا الذي خطيت رح . . . لي في ~~حماك حمى الحميه وأرحت من تعب الحيا ms0205 . . . ة هناك جسمي والمطيه ما لي براح ~~ما برح . . . ت وكان في عمري بقيه ما الكد في داري لا ولا . . . أرض القلاع ~~الأعصميه كلا ولا لي ما حيي . . . ت بجلق والروم نيه إلا جوارك منيتي . . . ~~حيث الهبات الأريحيه حيث الأخلاء الكرا . . . م ذوو الفكاهات الجنيه من كل ~~وضاح الصبي . . . حة وهو بسام العشيه لا زلت تخدمك الأفا . . . ضل والسراة ~~اللوذعيه وإليكها مختارة . . . من جلق الشام الزهيه غناء حالية المقل . . . ~~د بالعقود الجوهريه غذيت أوان شبابها . . . بشميم سفح الصالحيه وتروحت ~~بالشيح وال . . . قيصوم من ترب زكيه وكسا معاطفها الدلا . . . ل حلى الجمال ~~السندسيه PageV01P271 توليك من طرف المقو . . . ل نفائس الدر السنيه وتبث ~~مدحك في الورى . . . بصفاتك الغر الرضيه فاهنأ بها وبمثلها . . . من خالص ~~الطرف الطريه وبقيت ما بقي البقا . . . ء وأنت ميزان البريه تحبوك في أمر ~~المنى . . . ألطاف مولاك الخفيه وهذا ما كتبه إلي من إنشائه ، ويتلوه ~~قصيدته : إن أشرف ما نمقه قلم ، وأتحف ما نمنمه رقم . وأبهج ما تزين به طرس ~~، وأبدع ما جرى به نقس . سلام أضوع من شميم الكبا ، وألطف من نسيم الصبا . ~~وأعطر من أرج أزهار الرياض ، وأسحر من تغازل الأجفان المراض . وأثنية لا ~~يحصى عدها ، وأدعية لا ينقطع مددها . أهدي ذلك إلى جناب من لا أسميه ؛ ~~لجلالته ، ولا أكنيه ؛ وقدره المعتلي عن ذلك يغنيه . حرس الله ذاته العلية ~~، وجمل الوجود بصفاته السنية . وبعد ، فإن تفضل المولى بالسؤال ، عن كيفية ~~الحال . فالعبد لله الحمد ذي المنن الوافية ، في بحبوحة الصحة والعافية . ~~غير أن الشوق ، شب عمره عن الطوق . يسر الله الاجتماع بكم إنه ولي التيسير ~~، ' وهو على جمعهم إذا يشاء قدير ' . والذي يعرضه هذا الداعي ، أن المولى ~~حين أشرق في فلك مصر بدره الكامل ، وغاب عن أفق شامنا الذي هم للمحاسن شامل ~~. لم يزل العبد لألم البين مكابد القلق والضجر ، متطلعا لأخباركم السارة ~~حتى ظفر منها بأبلغ أثر . وذلك قصيدتكم الرافلة في الحلل البهية ، المتضمنة ~~لمدح الأستاذ ووصف بركة الأزبكية . التي سجد لبلاغة نظامها من هو أبلغ ms0206 من ~~الوليد ، والفريدة التي كل بيت منها بألف قصيد . لا برحت جواهر ألفاظ ~~مولانا قلائد لذوي التحقيق ، وعرائس أبكار أفكاره محلاة بمدائح آل الصديق . ~~فعند ذلك توسلت إلى الله تعالى بسيد الكونين ، أنه كما سرني برؤية الأثر أن ~~يقر الأعين بالعين . PageV01P272 وتصديت لعرض أشواقي التي خرجت على حد ~~الحصر ، بأن أعارضها بقصيدة أهديها لأوحد العصر . لتكون لأثر الشوق قافية ، ~~فأشبهتها ولكن وزنا وقافية . ومن يقوى لمعارضة البحر الكامل ، وأين الثريا ~~من يد المتناول . وهاهي واصلة إليك ، وقادمة عليك . وصل الله لك أسباب ~~نتائج الأمل ، متلفعة بأسمالها ، تعثر في ذيلها من الخجل . فتلقها بالبشر ~~والقبول ، وأنزلها منك بأحسن منزول . وأسبل عليها من حلل إحسانك سترا ، ~~لأنك من أهل البيت وصاحب البيت أدرى . والقصيدة هي هذه : أسقيط طل جال في . ~~. . زهر الرياض السندسيه أم ثغر المبا . . . سم ذي الثنايا اللؤلؤيه أم وحي ~~حوراء اللوا . . . حظ أم عقود جوهريه أم نسمة شحرية . . . نفحت فجاءت ~~عنبريه أم روضة غناء يا . . . نعة أزاهرها زهيه أم ذاك نفث السحر من . . . ~~مولاي أرسله هديه أعني الأمين أمين كن . . . ز الفضل بسام العشيه حاوي ~~الفصاحة والبلا . . . غة والصفات الألمعيه ساد الورى بشمائل . . . عنوانها ~~النفس الزكيه فرع زكي أصله . . . خير الخلائق والبريه يا مجليا بكر المعا . ~~. . ني الغر بالكلم الجليه لله در عقيلة . . . ألبستها الحلل السنيه ~~وبعثتها تروي أحا . . . ديث الكرام الأريحيه من ذا يساجلك النظا . . . م ~~وأنت سحاح السجيه أدب كأزهار الربى . . . سقيت بأخلاق رويه وشوارد سارت بها ~~الر . . . كبان للمدن القصيه غرر كأن رويها . . . در الثغور الألعسيه كادت ~~لرقتها تسي . . . ل فترتوي كبد صديه يا سيدا كم راض لي . . . في النظم ~~قافية عصيه يا أوحد العصر الذي . . . حاز الهبات الحاتميه أوما كفى بفراق ~~طل . . . عتك البهيه لي بليه PageV01P273 حتى نسيت عهود ود . . . ي بعد ~~إخلاص الطويه ثم انثنيت فهجت لي . . . شجنا بذكر الأزبكيه وسلوت عن وادي ~~دمش . . . ق وما حوى والصالحيه ذات المنارة والجوا . . . سق والرياض ~~الأريضيه والنيربين الأفيحي . . . ن بها وغوطتها البهيه والسبعة الأنهار تج ~~. . . ري ms0207 في البقاع الأقدسيه والورق يبدي لحنها . . . بالجنك أصواتا شجيه ~~وعليل مسكي الصبا . . . يهفو بأنفاس نديه والمرجة الخضراء إذ . . . فرشت ~~ببسط عبقريه ومسارح الآرام في . . . أرجائها وقت العشيه من كل أغيد مشرق . ~~. . أبهى من الشمس المضيه يفتر عن شنب أغر . . . حوى صحاح الجوهريه وجناته ~~الياقوت وال . . . خيلان أضحت عبقريه ولحاظه فعلت بنا . . . أضعاف فعل ~~المشرفيه عن بابل أخذت فنو . . . ن السحر فهي البابليه يرنو فيرمي أسهما . ~~. . منها وحاجبه الحنيه يصمي ولا يدري بأن . . . فؤاد مضناه الرميه لدن ~~المعاطف قده . . . قد الرماح السمهريه نشوان من خمر الدلا . . . ل سقي ~~بكاسات رويه فكأنه ملك وأل . . . باب الأنام له رعيه هذي محاسن جلق ال . . ~~. فيحاء تفديك البريه أنموذجا منها وصف . . . ت وانت أدري بالبقية فبأي عذر ~~ملت عن . . . رؤيا الشهيه حيى الإله جمال وج . . . هك بالرضا أسنى يحيه ~~مولاي هل من نظرة . . . صدق الوداد لها مزيه فلواعج الأشواق في ال . . . ~~أحشاء جمرتها ذكيه أنا عبدك الخل الوفي . . . وليس حالاتي خفيه فاسلم فديتك ~~حيث كن . . . ت ودم بعيشتك الرخيه وإليكها رعبوبة . . . تنبيك عن حسن ~~الطويه | PageV01P274 حموية شامية . . . وافت بفاكهة جنيه فاسبل عليها من ~~جمي . . . ل الستر أردية نقيه لا زلت ممدوح الصفا . . . ت الغر محمود ~~السجيه ما غردت ورق الحما . . . ئم في الرياض السندسيه ولما وردت علي وكنت ~~مقيما ببولاق ، وأنا حليف أخلاق أخلاق . وذلك لفقد الأنيس ، حتى اليعافير ~~والعيس . لا أرى رديفا إلا من القافية ، ولا أطلب صديقا إلا من العافية . ~~ولا ذقت إلا ماء عيني مشربا ، ولا نلت إلا لحم كفي مطعما . وقد عرفت شأني ~~وزماني ، وخلعت من عنقي ربقة الأماني . لا تزعجني المهمة ، إلى استعمال ~~الهمة ، وأنا ناظر إلى نفسي بالذنب والتهمة . فقد اجترمت الخطايا ، وركبت ~~الأجرام رواحل ومطايا . وفارقت العيون الصحاح ، والألفاظ الفصاح . والرياض ~~النواسم ، والثغور البواسم . والمواطن التي عرفت بافتراع الأحاسن ناسها ، ~~وألقيت بها أزمة الآداب تروق أنواعها وأجناسها . فكتبت إليه وضرورتي مشروحة ~~، ودعوى التحامل عن كتفي مطروحة . وأستوهب الله رحمة تجعل عناني في يد ~~التوفيق ، وتصرف عياني عن هذه ms0208 الوحدة إلى الفريق الرفيق . وصل كتابك فاتفقت ~~القلوب على تفضيله ، واختلفت الألسنة في تمثيله . فمن مدع أنه رقية الوصل ، ~~وريقة النحل . ومنتحل أنه درة النحر ، ولؤلؤة البحر . وقائل هو السكر ~~المعقود ، وسلاف العنقود . فأما أنا فتركت التشبيه ، وقلت ماله مقيل ولا ~~شبيه . بنت البلاغة سماء بيانه ، وحشر الحسن بين قلم منشيه وبنانه . فعين ~~الله على هذه الألفاظ الغر ، التي يحسدها على اتساقها الياقوت والدر . وقد ~~عرفتني من خبر سلامتك ما رجوت له الدوام ، ودعوت له بالحفظ من حوادث الأيام ~~. وكان سرى خيالك فشوق ، واستطار برقك فأرق . فأجفان الإخلاص ناظرة إليك ، ~~ويد القبول مسلمة عليك . وأما القصيدة التي هي درة التقاصير ، وربيبة تلك ~~المقاصير . فقد وردت مؤكدة لك المحبة في القلوب ، والرغبة في الود المطلوب ~~. PageV01P275 وفطنت بتلك النية ، وما أظنها كانت عن روية . فهي كدعوة ~~السائل ، إنما تجري لتأكيد الوسائل . كيف ومحلها منطمس بغبار الأغيار ، وحق ~~لمن رأى غبار بولاق أن يشكو صدأ الأكدار . ولعل السيد نظر إلى بيت العيون ~~والرمية ، فعلم أن النفس من مخالستها أبية . فلو قاصرات الطرف أقبلن كالمها ~~. . . وقبلن رأسي ما قبلت مزارها نعم القلوب بعيون الشام علق ، إلى أن يصير ~~إلى ما منه خلق . فأما وحدقها المراض ، وسهامها التي تتمناها الأغراض . ~~ورنوها ولو لحظة فإن لها حقا ، وتلفتها ولو غلطة فإني عبدها رقا . إني مذ ~~ودعت بها حلاوة الرضا ، ودعت العيش المرتضى ، وبت على جمر الغضا ، وحد ~~السيف المنتضى . وأنا الآن بحكم الزمان ، مستودع دار الهوان . أضحك للبؤس ، ~~وأبش للوجه العبوس . وأتصفح وجوها لا أرجوها ، وأريد أمدحها والمروءة ~~تهجوها . أكثرهم شيخ يتفتى ، ويبرز في أطوار شتى . يأكل ما تأكل الناس ، ~~ويخالفهم في المشرب واللباس . له وجه لا يشف ، وعين لا ترف . إذا تكلم ، ~~كلم ، وإذا بش ، أدهش وأوحش . كلامه في الرضا ، مثل هزات الفضا . خلق الله ~~ذاته عبرة للنوائب . وثم من رزق فلتة ، ورمق بغتة . عمر غناه قصير ، وهو ~~بطريق اللؤم بصير . فإذا رأيت رثاثة حاله ونعمته لديه ، يوشك أن تدعي غضب ~~الله عليها وعليه . وقد ms0209 مقت به الأيام وتصاريفها ، وسئمت الحياة وتكاليفها ~~. ولو جهلت أن الحذق ، لا يزيد الرزق . لعذرت نفسي في الرحل أشده ، والحبل ~~أمده . ولكني أعلم هذا وأعمل ضده ، وأسير سيرا ينكر المرء فيه جهده . وإلا ~~فمن أخذني بالمطار ، في هذه الأقطار . حتى PageV01P276 تركني أنازل المحن ، ~~وأعتب هذا الزمن . وأقول : قد بليت فيه ، بأيام كأيام رمضان وليال كلياليه ~~. تلك كظل الرمح ، وهذه تهويمة الصبح . وكلاهما تارة بنار الجحيم يلتهب ، ~~وآونة بفيحه للحار الغريزي ينتهب . قد أخلا بالعادة ، وجاوزا المألوف ~~بزيادة . وحشوهما ذباب يبرح ويسنح ، وبعدم مبالاة خلطائه لا يهف للبراح ولا ~~يجنح . وبرغوث كنقطة دغل ، أو سويداء دخل . يدرك بطعن مؤلم ، ويستحل دم كل ~~مسلم . وبعوض يطيل الألم ، ولا يفنى حتى يرتوي من شرب دم . وبق خارج عما ~~يعهد ، يلح في الوصول إلى العظم ويجهد . ووراء ذلك ضجيج ، ولا ضجيج الحجيج ~~. وزحام يبلى به الشخص من السحر في الطريق ، حتى يقول : ما هذه القيامة على ~~الريق . وأما حديث قلة الأدب فمن هنا يؤثر ، والأقل منهم تابع للأكثر . ~~وكيف يرجى منهم حجاب ، ومكان الحياء منهم خراب . إلى غير ذلك من قبائح ~~تركتها حذرا من تلويث الكتاب ، وفضائح لا يلبس عليها ثياب . هذا وأنا أحمد ~~الله الذي لا يحمد على المكروه سواه ، ولا يعرف قدر نعمته إلا من عالج ~~بلواه . فلولا العلة لم تحمد الصحة ، ولولا الترحة لم تطلب الفرحة . فأنا ~~فارقت الجنة تعلمة آدم أبي ، واستبدلت نقيضها بطرف نافر وقلب أبي . وخضت ~~غمار المهالك والردى ، ونظرت إلى الآخرة وأنا في الدنيا . وتعوضت عن تلك ~~الوجوه بهذه الوجوه ، واختلفت حالي فأنا متناقض معهم في كل ما أرجوه . فما ~~أشبهني بكحل في عين أعمى ، ومصباح عند أكمه ، ونغمة عود عند أصم ، وخاتم في ~~أصبع أشل . ودرة في رأس قروي ، وسبحة في يد بدوي . وسيف في قبضة جبان ، ~~ومصراع تضمين في شعر ابن غزلان ، أو أبي الغزلان . وإني إلى مواضع إيناسي ، ~~ومراتع غزلان صريمي وكناسي . أحن من حمامة لفرخ ، وأورى شوقا من عفار ومرخ ~~. وأنا مقدم على ms0210 أدوات التوسل ، متوسل بصاحب الشفاعة في التوصل . فعسى أرى ~~وقت التلفت ، ولا علقت لي بعدها لحظة بالتلفت . PageV01P277 وإن نبذوا بعدي ~~الحصاة ، فلا أب لهم إن لم يكنسوا العرصات . فإن عمدوا إلى أن يوقدوا في ~~أثري النار ، فليسرعوا إلى أن يثيروا في قفاي الغبار . وضراعتي إلى السميع ~~المجيب ، أن يجعل ذلك أقرب من كل قريب . والسلام . # | محيي الدين السلطي # شيخ الصنعة ووليدها ، والمتوفر له طريفها من الفنون وتليدها . وابن ~~بجدتها في القريض ، وأخو جملتها في النفس الطويل العريض ، وأبو عذرتها في ~~التصريح بالأغراض والتعريض . رأس بالاستحقاق الآن ، وسهل طرق الفنون وألان ~~. وهو شاعر لا يطمح في لحاقه مجاريه ، ولا يحثى التراب إلا في وجه مباريه . ~~وقد ناهز الثمانين ، وسما على العرانين . فلو رآه ابن سبعين لما تجاوز حده ~~، أو الثمانين لاستنجد بهمة جده . وهو أعصف القوم ريحا ، وأكثرهم عن البيان ~~تصريحا . قلبه قليب واسع ، وغوره بعيد شاسع . لا يقرطس غرضا إلا أصماه ، ~~ولا يفوق سهما إلا أصاب مرماه . وقد صحبته مدة فتمتعت بآدابه ، ورأيت ~~التحول في كل فن من دابه . وتناولت من أشعاره تحفا بادية الإغراب ، وطرفا ~~أترابها في اتفاق الصنعة تحت التراب . فدونك منها ما لا يحتاج حسنه إلى ~~إثبات ، كالدر يكفيه من حسنه نحور ولبات . فمن ذلك قوله من مقصورة ، ~~مستهلها : قوامه واللحظ منه يفتنى . . . ممنع بين الرماح والظبى من جفنة ~~كسرى استبيح اسمه . . . وللنجاشي الحكم في الخال مضى في حركات قده يستحسن ~~الض . . . م ومن أجفانه الكسر ارتوى وثغره قالوا العذيب قلت من . . . ذاك ~~يشام البرق منه أومضا منها : من لم يذق حلو الهوى ومره . . . لم يدر ما بين ~~الضلال والهدى يا صاح أعنى غير صاح من هوى . . . إن جزت سلعا منه سل عن ذي ~~نبا أخيم الأحباب أم قد ظعنوا . . . فهاك آثار المطي في طوى وكنت طلبت منه ~~شيئا من أشعاره ، لأثبته في كتابي هذا ، فوعد وسوف . فكتبت إليه : ~~PageV01P278 أمولاي محيي رسوم الأدب . . . ومن حاز فيه أجل الرتب لك الله ~~من مبدع في الصنيع . . . إذا فاه يمجب ms0211 منه العجب فشعرك تطرب منه المدام . . ~~. ونثرك يرقص منه الحبب وأنت الحياة لجسم العلى . . . وللفضل رونقه المكتسب ~~ولولا وجودك ما شاقني . . . كلام يروق وذات تحب وعدت بإرسال بعض القريض . . ~~. فأنجز لأبلغ منك الأرب فهذا الربيع أتى قائلا . . . خذوا طربا في أوان ~~الطرب فأرسل إلي قطعا من شعره ، وكتب معها : مولاي ، وصلت الغادة التي ~~بسماعها عربدت الأفكار ، وسكرت مذ شامت أسطرها ولا سكر بمصطار . فيا لها من ~~غريدة غردت فصدح من سماعها الحمام ، وحمامة ورقاء فعلت بنا كما تفعل الروح ~~بالأجسام . سجدت بين يديها البلغاء والفصحا ، حتى سكر بخمرها المعنوي من لا ~~يشرب وبها صحا ، فهي الدواء للجهال والدوا ، ومعناها المروي والفخر لمن لها ~~روى . داوت بكلامها الكلوم ، وسارت في مراتبها منازل النجوم . أشرقت في ~~آفاق الأفكار وضاءت ، وشرقت القاصدين عن الوصول بأدمعها ففاضت . برزت من كن ~~حاصل الكمال جوهرة فريدة ، فشهدت بنو الفجر منها وتنهدت بدرها أبكار ~~الأفكار فهي بها سعيدة . بانت فيها لبانات الأغراض ، ميادة يؤتم بجوها ~~وتلغى الأعراض . بائية اكتسبت بصائرنا صحة الإيضاح في المعاني ، ببديع ~~بيانها السامي على من يعاني . تتجلى كأنها ذكاء نورا فتكف عن إدراكها ~~العيون ، فهي معلومة الذات بالصفات مجهولة الكنه كما قال الفاضلون . خطفت ~~بأشعة أنوارها من ظن السراب شرابا ، وسلبت وكست فتلك عقولا وهذه أسبابا . ~~فيالها من فاصلة كبرى ، وخافضة عن بعدها لخدمتها وزرا . هذا وقد قلدتها عنق ~~دهري فطال ، ووطئت ممشاها بالعيون وطأة إدلال . فقال كمالها ارفع راسا ، ~~وتجلى جمالا فأحيى أنفاسا . فهي السائدة على سؤدد السيادة ، وكأنها لمرسلها ~~حسنى وزيادة . PageV01P279 وقد ضاق وسع هذا الداعي عن هذا المدى ، لكنه ~~لحثالة حاله وقلة رأس ماله ، قام منشدا : صدوحة روض اللهى والطرب . . . ~~ومغنى الفصاح وكن الأدب غريدة بيت ولاء الولي . . . نتيجة فخر لغات العرب ~~عن الراح تغني بحسو العقول . . . فما الخمر وصفا وبنت العنب بدت في خمار ~~اللهى تنثني . . . فعربد منها الحجى واضطرب ولما استقرت براح الخديم . . . ~~أراح مناه وزيح النصب كأن أمين الوفا قد وفا . . . يخاصم دهرا حليف العتب ~~فأبرز حلما ms0212 وحكما له . . . فهل يستطاع سوى ما كتب أجبنا نجيبا سما عصره . . ~~. بما قال أمرا وما قد طلب فهاك روى عاجز عن مدى . . . وفاك وعن شأو أهل ~~الحسب وهذا ما بعث به . فمن ذلك قوله من قصيدة : هذا المفرد في الغزل ~~استجدته فأفردته ، وهو : وجه إذا قابل شمس الضحى . . . والبدر ليلا فات وقت ~~الصلاه وقوله : ومختضر أرثته مني ضمائر . . . على ظنها لم تدر في أمرها ~~السبب فكان كما أرويه حقا بلا مرا . . . إلى رحمة الله الرحيم هو الأدب ~~أرثيت لفلان ، إذا رفقت له . ورثى الميت بالشعر ، وربما قالوا أرثأته ~~بالشعر ، ويعد من غلط البصريين . وأما أرثيته ، فلم أره . ومن ذلك قوله : ~~بي غادة تملي الجوى . . . من شرح أسوا محنتي ناظرتها من خاطري . . . فأنا ~~الذي وهي التي فيه إيداع لبيت ابن لؤلؤ الذهبي ، وهو : فأنا الذي أملي ~~الجوى من خاطري . . . وهي التي تملي من الأوراق ومن ذلك قوله ، من قصيدة ، ~~مطلعها : إن أصلد الزناد في الأيادي . . . ما أصلدت قرائح الأكباد ~~PageV01P280 أورت زنائدي فنونا قصرت . . . عن نعتها اللهى من الأمجاد من كل ~~معنى بالبديع شأوه . . . له رقى على بيان الشادي معناه في لطافة التركيب ~~وال . . . معنى كلطف الروح في الأجساد برعت فيها فاليراع خادمي . . . ~~والطرس ملكي والروى أجنادي سامرت فيما فهت روحي في الدجى . . . فآنستني مثل ~~صوت الحادي لله ما نجب اليعاسيب انتشت . . . من الحداة في روى إنشادي تعيف ~~بالمفاز ورد الماء من . . . مساغ نظمي مرتل التحادي تميل في مسرى سراها ~~جفلا . . . تبغي الحداة لا حلى المزاد منها : يا برحا زادت بنا أنواؤه . . ~~. زود الغدير عن روى الصوادي جرعتني بعد الأصيحاب الأسى . . . فذقت منه ~~وصمة النكاد هلا رحمت مغرما صبا رقت . . . دموعه مرافي الوساد يسخر منه كل ~~خلو من هوى . . . يشفق فيه مغرم الوداد فالخلو ممنوع الرضا وضده . . . عن ~~حاله منع السداد أممت ناسا لقبا وما هم . . . بأهل ود يقصدون بادي فعدت عود ~~نادم وهكذا . . . من أم غير مثله في نادي فلا رجعت يا أخا الود كما . . . ~~رجعت في عودي وفي تردادي سئمت ms0213 مني فالورى أحق من . . . يسأم منه أبد الآباد ~~ومن ذلك قوله ، من قصيدة ، مستهلها : إذا ما دعاني للهوى المحكم العذري . . ~~. عذار الذي أهوى فماذا ترى عذري وهل غير رب الآس صدغا ونكهة . . . لداء ~~كلوم في الحشاء إلى الحشر عدمت شفا ورد المراشف حلوه . . . إذا لم أكن أقوى ~~الخلائق للصبر وقوله من أخرى : طيف الكرى حييت من زائر . . . منحت برء ~~الداء من هاجري ما كان أحلى سنة الغمض في . . . ليل سطا في ظلمه كافر ليل ~~كأن الغمض فيه سرى . . . ضل الهدى فإنقاد كالحائر وقوله : إن سقم الجفون ~~اسقم جفني . . . وولاني من السقام فتورا رب فاشف السقام منهم بكسر . . . ~~فهواهم أضل خلقا كثيرا PageV01P281 وقوله : دع فؤادي عليك يذهب حسره . . . ~~أو فيكفيه منك في العمر نظره ما صنيعي وفيك عاد مآلي . . . عودة كالسراب في ~~أرض قفره # | فصل # عقدته لجماعة من العلماء الأجلاء ، يهتدي بمصابيح علومهم الأضلاء . ممن ~~فضله واضح مبين ، والتبرك بذكره فرض متعين . فهم وإن كانت آثارهم العلية ~~غنية عن الوصف والإطالة ، فلقد أتوا بأشياء من الشعر هي في الجملة خير من ~~البطالة . فمنهم : # | نجم الدين الغزي # النجم الأرضي ، وابن البدر المضيء ، وجده الرضي المرضي . ثلاثة في نسق ، ~~طلعوا فأناروا الغسق . وقدمهم في النباهة ، أعلى من قدمهم في الوجاهة . فمن ~~يساميهم ، وإلى الكواكب مراميهم . وهم في القديم والحديث ، أئمة التفسير ~~والحديث . لم يبرح المجد يسمو ذاهبا بهم . . . حتى أزاح الثريا وهو ما قنعا ~~والنجم انعقدت العشرة عليه ، وسعت وفود العناية مسرعة إليه . ف ' والنجم ~~إذا هوى ، ما ضل صاحبكم وما غوى ' PageV01P282 لهو الذي به يقتدي المقتدي ، ~~وبسمته يهتدي المهتدي . هو النجم يهدي جميع الورى . . . فمن دونه البدر ~~والشمس دون وقد صار في الفضل حيث انتهوا . . . وحيث انتحوا فبه يقتدون إذا ~~ظلمة الغي ألوت بهم . . . أضاء فبالنجم هم يهتدون وله دعاء مستجاب ؛ وخواطر ~~ليس بينها وبين الله حجاب . فلو حذر به المنهمك في غوايته لأمسك ، أو خوطب ~~به المتهالك في عصيانه أناب وتنسك . شغل بالإفادة أيامه ولياليه ، ونظم على ~~جيد الأيام فرائده ولآليه ms0214 . وتأليفاته كاثرت رمل النقا ، وأربت على الجواهر ~~في الرونق والنقا . مع ماله من كرم يخجل الأجواد ، وسخاء أضحت عوارفه ~~كالأطواق في الأجياد . لم ترو في التواريخ كأحاديثه الحسان ، ولم تسطر ~~كآثاره في صحائف الأزمان بالحسن والإحسان . وله شعر كقدره ثمين ، إلا أنه ~~كالياسمين . فيكتب لشرفه ، لا لكثرة طرفه . فمن ذلك هذه الزائية ، عارض بها ~~قطب مكة الذي عليه المدار ، وقمر أفقها الذي يأبى غير الإبدار . وقصيدته هي ~~هذه : سبحان من للوجود أبرز . . . رشا بحكم الهوى تعزز زاد على الريم في ~~دلال . . . وعن جميع المها تميز أحوى وللظرف ليس منه . . . أحوى ولا للبهاء ~~أحوز لقد كساه الجمال ثوبا . . . بألطف اللطف قد تطرز رنا بطرف جآذري . . . ~~كأنه للوصال ألغز وعدا ولكن بلا نهار . . . يا حبذا الوعد لو تنجز بعثت ~~باثنين من خضوعي . . . وثالث بعد ذين عزز أرجو وصالا منه بعز . . . من عز ~~من وصله فقد بز فما رثى لي ولا وفا لي . . . وقد قسا قلبه ولزز وعف إلا عن ~~قتل مثلي . . . فإنه عنه ما تحرز قوله : من عز بز . مثل ، معناه : من غلب ~~سلب . PageV01P283 قال المفضل : أول من قال ذلك رجل من طي ، يقال له : جابر ~~بن رألان ، أحد بني ثعل . وكان من حديثه أنه خرج ومعه صاحبان له ؛ حتى إذا ~~كانوا بظهر الحيرة ، وكان للمنذر بن ماء السماء يوم يركب فيه ، فلا يلقى ~~أحدا إلا قتله ، فلقى في ذلك اليوم جابرا وصاحبيه ، فأخذتهم الخيل بالثوية ~~، فأتي بهم المنذر ، فقال : اقترعوا ، فأيكم قرع خليت سبيله ، وقتلت ~~الباقين . فاقترعوا ، فقرعهم جابر بن رألان . فخلى سبيله ، وقتل صاحبيه . ~~فلما رآهما يقادان ليقتلا ، قال : من عز بز . فأرسلها مثلا . وقصيدة القطب ~~مطلعها : أقبل كالغصن حين يهتز . . . في حلل دون لطفها الخز وهي مذكورة في ~~الريحانة . وذكر الشهاب معها قصيدة له عارضها بها ، ومطلعها : من علم الغصن ~~حين يهتز . . . ميل قدود تميل في الخز وللنجم : أخوك في الإسلام يجديك في . ~~. . علم ورأي منه أو أنس كأن قد احتجت إلى نفعه . . . وإذ به قد صار في ~~الرمس ms0215 أصبحت أسافا على صاحب . . . قد كنت تأسى منه بالأمس ما أحوج المرء ~~إلى خله . . . وأحوج الجنس إلى الجنس ويلاه من عصر رأينا به . . . على ~~افتقاد الكمل الخمس لسنا نرى ممن مضى واحدا . . . ولو بلغنا مطلع الشمس هذا ~~معنى موجود في الأثر ، وذلك ما أخرجه أبو نعيم في الحلية ، عن سليمان بن ~~موسى الأشدق ، قال : أخوك في الإسلام إن استشرته في دينك وجدت عنده علما ، ~~وإن استشرته في دنياك وجدت عنده رأيا ، ما لك وله ، وإن فارقك فلم تجد منه ~~خلفا . وسليمان هذا كان من أكابر السلف . PageV01P284 قال الزهري : إن ~~مكحولا يأتينا ، وسليمان بن موسى - يعني لسماع الحديث - وأيم الله إن ~~سليمان لأحفظ الرجلين . أخرجه في الحلية أيضا . ومن هذا ما نقله الشعراوي ~~في طبقاته عن أبي المواهب الشاذلي ، أنه كان يقول : أهل الخصوصية مزهود ~~فيهم أيام حياتهم ، متأسف عليهم بعد مماتهم ، وهناك يعرف الناس قدرهم ، حين ~~لم يجدوا عند غيرهم ما كانوا يجدونه عندهم . وقد قيل في المعنى : ترى الفتى ~~ينكر فضل الفتى . . . ما دام حيا فإذا ما ذهب لج به الحرص على نكتة . . . ~~يكتبها عنه بماء الذهب ومن مقاطيعه قوله : تواضع تكن كالنجم لاح لناظر . . ~~. على صفحات الماء وهو رفيع ولا تك كالدخان يعلو بنفسه . . . إلى طبقات ~~الجو وهو وضيع وقوله : لا تكرهن حسودا . . . يجديك نشر الفضيله كم من حسود ~~مفيد . . . ما لم تفده الفضيله ومثله لوالده البدر : الحمد لله على فضله . ~~. . إذ صير الحاسد لي يخدم يجهد في رفع مقامي وفي . . . نشر علومي وهو لا ~~يعلم ومثله لابن الوردي : سبحان من سخر لي حاسدي . . . يحدث لي في غيبتي ~~ذكرا لا أكره الغيبة من حاسد . . . يفيدني الشهرة والأجرا ولأبي حيان : ~~عداتي لهم فضل علي ومنة . . . فلا أذهب الرحمن عني الأعاديا هم بحثوا عن ~~زلتي فاجتنبتها . . . وهم نافسوني فاكتسبت المعاليا PageV01P285 # | الشيخ أيوب الخلوتي # الولي العارف ، ذو المعارف والعوارف . أحد الراسخين في العلم الإلهي ، ~~والكاشفين عن أسرار الحقائق كما هي . حل من جفن الشكر في سواده ، وتبوأ من ~~صدر الإحسان في ms0216 فؤاده . فمحامده تملأ المجامع والمسامع ، ومناقبه تنير ~~المطالع وتبعث المطامع . وعلمه تقبل أمواج البحر بين يديه ، وحلمه يطيش شيخ ~~الجبال أبو قبيس لديه . إلى ما حوى من منظر صبيح ، يستنطق الأفواه بالتسبيح ~~. وسخاء لو ركب في الطبائع لم يوجد شحيح في نوع الإنسان ، وزهد لو كان رقية ~~للصبابة لم يبق جريح من حدق الحسان . وأما رقة طبعه فكلما ذكرت تنزهت في ~~بحبوحة النعيم الخواطر ، واشتقت من أنفاس الهجير بين الروض والنهر بمراوح ~~النسيم العواطر . مع تلطف بلغ الغاية في الكمال ، وسلامة لم يبق معها فتنة ~~إلا فتنة بجمال . فهو بالهداية محلى ، وقد رفع الله في العلياء محلا . وله ~~من الأخبار ما يملي التواريخ المخلدة ، ومن الأشعار ما يملأ الكتب المجلدة ~~. فمن شعره قوله من قصيدة ، يذكر فيها ليلة مضت في روض عنبري النفح ، ~~ويتشوق إليها تشوق الشريف لليلة السفح . وليلتنا على قاسون لما . . . خرجنا ~~من منازلنا ذهابا وسرنا والغزال لنا دليل . . . ووجه غزالة الأفلاك غابا ~~لقصر أبي البقا شرف اعتلاء . . . وطاب لنا منازله رحابا حططنا فيه أحمالا ~~ثقالا . . . عن الظهر الذي قد صار قابا ومن فضل المدام لقد حظينا . . . ~~بشماس يدير لنا الشرابا PageV01P286 بمدرعة تخال سواد عيني . . . لتمثال ~~لها حاكي قنابا وغنى والظلام لنا رضيع . . . وقمت وكان رأس الليل شابا ~~ونادى بالأذان فقلت أهلا . . . بذاك وكنت أول من أجابا لأن الصبح أشهر سيف ~~حرب . . . وجنح الليل كان له قرابا وله : انظر إلى السحر يجري في لواحظه . ~~. . وانظر إلى دعج في طرفه الساجي وانظر إلى شعرات فوق وجنته . . . كأنما ~~هن نمل دب في عاج أحسن منه قول بعضهم : كأن عارضه والشعر عارضه . . . آثار ~~نمل بدت في صفحة العاج توحلت في لطيم المسك أرجلها . . . فعدنا راجعة من ~~غير منهاج وله : الهجو أقبح ما يكون إذا بدى . . . وإذا استجن ففي الفؤاد ~~قبيح فلذاك لا يرضاه إلا جاهل . . . إن الجهول بما يقول جريح وله : وليلة ~~بت فيها لا أرى غيرا . . . مع شادن وجهه قد أخجل القمرا نادمته قال هات ~~الكأس قلت له . . . جل الذي ms0217 لافتضاحي فيك قد سترا وقمت أرشف من ريق المدام ~~ومن . . . مدام ريق وأقضي في الهوى وطرا ولفنا الشوق في ثوبي تقى وهوى . . ~~. وطال بالوصل لي والليل قد قصرا وله : وليلتنا بالأمس كانت عجيبة . . . ~~وفينا غزال أدعج الطرف أحور سألت إلهي أن نعود لمثلها . . . بعود التجلي ~~قيل لا يتكرر وقوله : وقد لامني عاذلي في الحب قلت له . . . حبي شفائي كما ~~أن السوى مرضي قد قال قبلي شخص لست أعرفه . . . لكنه قد قضى من شعره غرضي ~~لكل شيء إذا فارقته عوض . . . وليس لله إن فارقت من عوض فاصبر عليه تنل ~~بالصبر وصلته . . . فالمر فيه حلا والحكم فيه قضي الحكم لله وهو العدل فارض ~~به . . . ما يغلب الدهر إلا من بذاك رضي في الأمثال : في الله عوض من كل ~~فائت . قائله عمر بن عبد العزيز . PageV01P287 ورأى أبو جعفر المعدني ~~مكتوبا على جدار : لكل شيء فقدته عوض . . . وما لفقد الحبيب من عوض فأجازه ~~بقوله : وليس في الدهر من شدائده . . . أشد من فاقة على مرض وقوله : ما ~~يغلب الدهر . . . إلخ ، منه . لكل شيء مدة وتنقضي . . . ما غلب الأيام إلا ~~من رضي ومما ينسب إليه : قد لامني الخلق في عشق الجمال ولم . . . يدرو ~~مرادي فيه آه لو عرفوا وصلت منه إلى الإطلاق ثم سرى . . . سري إلى قيد حسن ~~عنده وقفوا وله تخميس الأبيات المنسوبة إلى العارف بالله تعالى أحمد ~~الرفاعي : أفوه إذا يشدوا الأنام بشكركم . . . وأكتم سري لا أبوح بسركم ~~أحبتنا من طيب نشأة خمركم . . . إذا جن ليلي هام قلبي بذكركم أنوح كما ناح ~~الحمام المطوق عسى ولعل الدهر يأتي بهم عسى . . . لأشهدهم عند الصباح وفي ~~المسا فقلبي من فقد الأحبة قد قسا . . . وفوقي سحاب يمطر الهم والأسى وتحتي ~~بحار في الهوى تتدفق إذا فاح من نجد بقلبي عبيرها . . . فلا عجب إن قلت إني ~~سميرها وإن خمدت ناري فوجدي يثيرها . . . سلو أم عمرو كيف بات أسيرها تفك ~~الأسارى دونه وهو موثق وفي تلف الأرواح كم لي إباحة . . . وفي منزل العشاق ~~كم لي سياحة فيا ويح صب ms0218 أثخنته جراحة . . . فلا هو مقتول ففي القتل راحة ~~ولا هو مأسور يفك فيطلق وشعره كثير ، ويكفي من الدلالة ما أبان الطرق ، ومن ~~القلادة ما أحاط بالعنق . ومن فصوله القصار ، الجارية مجرى الأمثال والحكم ~~، قوله : لا يترك الوسائط ، من لم يصر من البسائط . من صدقت سريرته ، ~~انفتحت بصيرته . طرق الله لا تحصى للإكثار ، وأقربها إليه الذل والانكسار . ~~الخول يذهب الحجب ، والشهرة تورث العجب . PageV01P288 من لم يكمل عقله ، لا ~~يمكن نقله . في القرن العاشر ، احذر أن تعاشر . في القرن العاشر من القرون ~~، تسيء بالصالحين الظنون . المحبة تصحيح النسب ، وثمرة المكتسب . الأخ من ~~يعرف حال أخيه ، في حياته وبعد ما يواريه . إذا انفسدت أحوال الشريعة ، ~~فأشراط الساعة سريعة . وله فروع بسقت في دوحة بستانه ، وتروت بصبيب الأنواء ~~من صوب هتانه . أشرق مجدهم إشراق الشمس ، وقاموا لذات الفضل مقام الحواس ~~الخمس . فمنهم : # | محمد الكبير # الذي لا يفي بوصفه التعبير . قام بعد أبيه خليفة ، واتخذ الزهد سميره ~~وحليفه . فكأنه لم يمت من خلفه ، ولا غاب عن أهله من استخلفه . فهو البقية ~~الصالحة وقد ذهب الكرام ، والذات الفالحة اللائقة بالإكرام . إلا أنه لم ~~يطل عمره ، ولا خلص من الوهن نهيه وأمره . فمات ودفن عند أبيه ومربيه ، فلا ~~زالت رحمة الله تحييه وتحبيه . ومن المعلوم أن المورد واحد ، وسيان فيه ولد ~~ووالد . وهو معدود من رجال الطريق ، ومنخرط في سلك ذلك الفريق . وله فضل ~~ومجد ، وأخلاق تحكي صبا نجد . مع تبتل وركون ، وإنابة إلى الله في حركة ~~وسكون . وبالجملة فمقداره عظيم ، ولكنه يقل من النثر والنظيم . ولم يحضرني ~~من شعره ، إلا قوله : يا صاح إن الشعر يزري بذي ال . . . الحسن وإن كان بهي ~~الجمال أما ترى الأنفس من شعرة . . . تعاف للماء الفرات الزلال وهذا معنى ~~تداولته الشعراء ، والسابق إليه أبو إسحاق الغزي ، في قوله : PageV01P289 ~~يقولون ماء الحسن تحت عذاره . . . على الحالة الأولى وذاك غرور ألسنا نعاف ~~الشرب من أجل شعرة . . . إذا وقعت في الماء وهو نمير ثم خلفه # | أبو السعود # واسطة عقدهم المقتنى ، وغصن روضتهم المجتنى . وعبير ms0219 ذكرهم المردد ، ولسان ~~حالهم المجدد . يروقك مجتلاه ، ومحله يهزأ بالبدر معتلاه . كرم فرعا وأصلا ~~، وشرف جنسا وفصلا . وله فضل أضحى تاجا لرأس المناقب ، وأدب تتوقد به نجوم ~~الليل الثواقب . وبيني وبينه موالاة محققة ، وعهود موثقة ، وثناء كمائمه عن ~~أذكى من الزهر غب القطر مفتقة . ورأيت له أشعارا في الذروة من الانطباع ~~ثاوية ، لها في كل قلب بلطف موقعها خلوة في زاوية . وقد أثبت منها قصيدة ~~شطر بها سينية ابن الفارض ، فناصفها شطر الحسن ، كما تناصف حسن الخد ~~بالعارض . وهي هذه : قف بالديار وحيي الأربع الدرسا . . . مخاطبا لرسيس ~~الشوق مقتبسا واسترجع القول يا ذا الرأي مختبرا . . . ونادها فعساها أن ~~تجيب عسى وإن أجنك ليل من توحشها . . . فلا تكن آيسا لا كان من أيسا خذ من ~~زناد الجوى نارا مشعشعة . . . فاشعل من الشوق في ظلمائها قبسا يا هل درى ~~النفر الغادون عن كلف . . . موله هائم كاس الغرام حسا تراه مستصحب الأفكار ~~ذا حرق . . . يبيت جنح الليالي يرقب الغلسا فإن بكى في قفار خلتها لججا . . ~~. ما شامها ناظر إلا همى وجسا وإن خبت ناره هاج الغرام به . . . وإن تنفس ~~عادت كلها يبسا PageV01P290 فذو المحاسن لا تحصى محاسنه . . . إذا رآه عذول ~~حاسد خنسا ومن أبيت فلا فقد لوحشته . . . وبارع الأنس أعدم به أنسا قد ~~زارني والدجى يربد من حنق . . . وحسن إشراقه بالشهب قد حرسا فالزهر ترمقه ~~عجبا برونقه . . . والزهر يبسم عن وجه الدجى عبسا وابتز قلبي قسرا قلت ~~مظلمة . . . فحسبي الله ممن قد جنا وقسا حيرتني فأنا المحتار وا أسفي . . . ~~يا حاكم الحب هذا القلب لم حبسا زرعت باللحظ وردا فوق وجنته . . . فأثمرت ~~منه لي في ناظريه أسى إن رمت أقطف منه عطر رائحة . . . حقا لطرفي أن يجني ~~الذي غرسا وإن أبى فالأقاحي منه لي عوض . . . أوردته القلب حيث الحب فيه ~~رسا جعلته رأس مالي مذ ربحت به . . . من عوض الثغر عن در فما بخسا إن صال ~~صل عذاريه فلا حرج . . . أن عاد منه صحيح الجسم منتكسا فهذه سنة للعشق ~~واجبة . . . أن يجن لسعا ms0220 وأني أجتني لعسا كم بات طوع يدي والوصل يجمعنا . . ~~. لم يخطر السوء في قلبي ولا هجسا وزادني عفة إذ كان ذا ثقة . . . في ~~بردتيه التقى لا يعرف الدنسا تلك الليالي التي أعددت من عمري . . . يا ~~ليتها بقيت والدهر ما نكسا ويا سقى الله أيما لنا سلفت . . . مع الأحبة ~~كانت كلها عرسا لم يحل للعين شيء بعد فرقتهم . . . وما صبا دونها صب الجوى ~~ونسا ولا شممت نسيما أستلذ به . . . والقلب مذ آنس التذكار ما أنسا يا جنة ~~فارقتها النفس مكرهة . . . أبقي لصبك في نيل المنى نفسا وحق موثق عهد لا ~~انفكاك له . . . لولا التآسي بدار الخلد مت أسى # | أحمد بن محمد المهمنداري الحلبي المفتي # اتخذ الثريا مصعدا ، وورد المجرة مقعدا . PageV01P291 ثم طلع شنبا فكان ~~في ثغر الشام ، وهب نسيما فحرك طربا أغصان البشام . واستقر بروضها الزاهر ، ~~استقرار الغمض في الجفن الساهر . فقيد الأعين بصفاته ، كما عقل الأفكار ~~بلحظه والتفاته . وهو نسيج وحده استيلاء على الفضل واشتمالا ، ووحيد نسجه ~~إبداعا لتحائف المقول واعتماله . يتحلى بخلق لو كان للروض ما ذبل في الشتاء ~~نوره ، وفكر لا يدرك غوره . وحلم ما شيب بوهم ، وتثبت لم يخف له وزن . يصعب ~~إغضابه ويسهل استرضاؤه ، ويفيض إقباله ولا يتوقع إغضاؤه . ويقرب الزمن في ~~عطفه ، ولا يتراخى المدى إلى لطفه . وهناك أدب بسلسل الرقة يتدفق ، وطبع عن ~~زهر الرياض يتفتق . فإذا تفوه بسطت الحجور لالتقاط لآليه ، وإذا أملى ترك ~~الملأ إملاء أماليه . وهو أحد من حضرت عنده ، واقتدحت في الاستفادة زنده . ~~وكان هو وأبي عقيدي صحبة ، وأليفي مودة ومحبة . وبينهما لحمة ليست سدى ، ~~واتفاق ليس إلا ببرد فضل وندى . وكان أبي يقول فيه : لم أر مثله كثرة إناءة ~~، وتجنب بذاءة وإساءة . وتناسب ذات ونعت ، وتوافق سجية وسمت . تروق أنوار ~~خلاله ، وأدبه تتنفس الرياض في خلاله . وقد أوردت له من شعره الرقيق ، ما ~~هو أعذب من ريق الندى في ثغور الشقيق . فمن ذلك قوله من قصيدة مطلعها : دون ~~رشف اللمى وضم النهود . . . طعنات المثقف الأملود واقتحام المنون أجدر إن ms0221 . ~~. . أعقب وصلا بحال كل لميد مهج العاشقين منذ قديم . . . خلصت للبلاء ~~والتنكيد من لقلبي بأغيد قصم القل . . . ب بعضب من اللحاظ حديد ألف النفرة ~~التي تعقل العق . . . ل وتذري الدموع فوق الخدود وكتب إلى والدي : حيتك فضل ~~الله دي . . . مة سؤدد نشأت بمجدك وعلتك أنوار السعا . . . دة فاغتنم إشراق ~~سعدك وكذا الفضائل والفوا . . . ضل والمكارم حشو بردك أما القريض ونسجه . . ~~. فلأنت فيه نسيج وحدك بك جلق فخرت كما . . . بأبيك قد فخرت وجدك مولاي ~~فكري قاصر . . . عن أن يحيط بكنه حدك PageV01P292 فاعذر ودم بمسرة . . . ~~تبقى على الدنيا كودك فراجعه بقوله : هل زهر روض أم زوا . . . هر أنجم أو ~~در عقدك أم روضة قد فاح من . . . ريا رباها عرف ندك أم ذي بدور أشرقت . . . ~~في حينا من أفق سعدك يا مفرد العصر الذي . . . لم تسمح الشهبا بندك أنت ~~الذي افتخرت بفض . . . لك أهلها من عصر مهدك ولك المعارف والعوا . . . رف ~~واللطائف قدح زندك أرسلت نحوي غادة . . . ألفاظها شهدت بشهدك حيت فأحيت ~~مغرما . . . قد كان منتظرا لوعدك وإليك مني روضة . . . بالود ذاكية بحمدك ~~وافت على ظمأ بها . . . تبغي الورود لعذب وردك فاقبل بفضلك عذر من . . . ~~يرعى الوفا بوثيق عهدك ودعاه الخطيب المحاسني إلى داره ، وقمر سعده إذ ذاك ~~في إبدراه . فلما طابق خبر المجلس مخبره ، وأطلق فيه عوده وعنبره . أنشد ~~بديها : قد حللنا بمنزل فاق حسنا . . . وبهاء وحاز لطفا عجيبا ضاع مسكا ~~وكيف ينكر هذا . . . منذ ضم الخطيب ضمخ طيبا وقد تناول هذا الجناس من قول ~~بعضهم : ملئ المنبر مسكا . . . مذ به قمت خطيبا أترى ضم خطيبا . . . منك أم ~~ضمخ طيبا وأنشدني من لفظه لنفسه معنى ما زلت أحمق به فكري ، وأتمنى لو كان ~~لي بكل شعري ، وهو هذا : مذ رأى الورد على أغصانه . . . خد من أهواه في ~~الروض الأنيق صار مغمى فلطيف الطل قد . . . رش في وجنتيه كي يستفيق وقلت ~~أمدحه : يد ابن أحمد وفضل أحمد . . . تعلم الناس طريق الرشد لولاه أصبح ~~الوجود عاطلا . . . ولم يبن في الدهر طيب المحتد PageV01P293 مفتي دمشق ms0222 ~~الحبر من صفاته . . . ألذ من وصل الحسان الخرد من عنده اللذة إدراك المنى . ~~. . وأنكر الأصوات صوت معبد لا يعلم الهزل ولا يحبه . . . ولا يميل طبعه ~~إلى الدد تسهره الأفكار في مفاخر . . . يبدعها أو مكرمات يبتدي ينظم ~~منثوراتها فهي على . . . جيد العلى كاللؤلؤ المنضد مذ حل في بلدتنا ركابه . ~~. . هدي به من لم يكن بالمهتدي وأصلح الناس صلاح سره . . . فليس من حد بها ~~أو قود يا جلق الشام سقاك عارض . . . من فضله يمطر صوب العسجد ما أنت إلا ~~في البقاع مثله . . . في العلماء أوحد لأوحد ما شرف الديار غير أهلها . . . ~~أحلية العيون غير الإثمد ما مصر إلا حيث حل يوسف . . . لا نسب بين امرئ ~~ومعهد إن صدق الظن فقرب رتبة . . . من رتبة كبلد من بلد أنجب فينا غصن فضل ~~مثمرا . . . بالمعلوات والندى والسؤدد تشابه الغصن وروضه وقد . . . يظهر في ~~الوالد سر الولد حكاه في عفته وفضله . . . والشبل في المخبر مثل الأسد لا ~~برحا في عزة دائمة . . . لا تنقضي ما بقيا للأبد فإن في بقياهما صون العلى ~~. . . عن أن تمس بيد لأحد # | إبراهيم بن منصور الفتال # شيخ الشيوخ ومعترفهم ، وبحر العلماء ومغترفهم . PageV01P294 أما العلم ~~فمنه وإليه ، ومعول أرباب فنونه عليه . وأما الأدب فله فيه التبريز ، وإذا ~~كان غيره فيه الشية فهو الذهب الإبريز . وله المنطق الذي يسحر العقول ، ~~والفكر الذي يصدأ عنه الفرند المصقول . مع حديث لا يمل ، ومنظر يملأ عيني ~~من تأمل . تتنافس في مجلسه درر لوامع وحلى جياد ، فلا تعلق فيه إلا أقراط ~~بآذان وقلائد بأجياد . وطبعه يعير سحره عيون الحور ، ويفضح بعقود آثاره درر ~~البجور . تبتسم الفضائل عن آثاره ، وتتفتح ثغورها بلوامع إيثاره . وقد ألقى ~~الله عليه منه محبة ، جلبت إليه مسرى القبول ومهبه . فلا تزال الأعين تحدق ~~إلى محياه ، والألسن تدعو بانفساح محياه . وراحته مخدومة بالقبل ، وعيشه ~~أنضر من الربيع المقتبل . تود كؤوس الراح في أفراحها ، لو تعوضت بلحظة أنسه ~~عن راحها . وإذا ذكر فالقلوب على ثنائه ذات اتفاق ، وخبر فضله إذا تلى سمر ~~القوادم وحديث الرفاق . وما ms0223 أنا في ترنمي بذكره ، وتعطري بحمده وشكره . إلا ~~النسيم على الحديقة برياه ، والصبح بشر بالشمس ضوء محياه . ولي فيه ما لم ~~يقل شاعر . . . وما لم يسر قمر حيث سارا وهن إذا سرن من مقولي . . . وثبن ~~الجبال وخضن البحارا فإنه الذي ضربت بحضرته أطناب عمري ، وأنفقت على فائدته ~~أيام دهري . وترويت من المعرفة بروائع كلامه ، وملأت سمعي در الأصداف من ~~آثار أقلامه . وكان ينوه بي ويشيع أدبي ، وبالجملة فكان لي مكان أبي . فأنا ~~من حين فقدته فقدت كهفا آوى إليه ، وسندا أعول في المآرب عليه . فحق لفؤادي ~~أن يستعر بوقده ، ولدمعي أن يسيل دما على فقده . وأسأل الله أن يزلفه من ~~رحمته ويدنيه ، ويقطفه زهر رضوانه ويجنيه . فمما تناولته من نظمه ، قوله في ~~مديح صاحب الشفاعة ، صلى الله عليه وسلم : كلنا سيدي إليك نؤوب . . . ما ~~لنا لا نعي اللقا ونتوب إن عمر الشباب ولى وأبقى . . . ما جناه فيه وذاك ~~الذنوب فإلى كم هذا التواني وقد جا . . . ء نذير الحمام وهو المشيب ما أحسن ~~قول ابن نباتة : جاء النذير العريان وهو الشيب ، وابيض برده فظهر فيه دنس ~~العيب . وآذن صبحته بالتفريق ، ونشرت بين السواد صفحته فعلم أنها ورقة طريق ~~. PageV01P295 والنذير العريان : زنير ، بالنون ، بن عمرو الخثعمي . كان ~~ناكحا لامرأة من بني زبيد العريان ، فأرادت زبيد أن تغزو خثعم ، فحرسه ~~أربعة نفر منهم ، وطرحوا عليه ثوبا ، فصادف غرة فحاضرهم بعد أن رمى ثيابه ، ~~وكان من أجود الناس شدا . وقال في ذلك : أنا المنذر العريان ينبذ ثوبه . . ~~. لك الصدق لم ينبذ لك الثوب كاذب ندعي الحب فرية إنما ال . . . حب حري بأن ~~يطاع الحبيب ليس هذا دأب المحبين لكن . . . قد نحاه مشتت محجوب إن أعداءنا ~~توالت علينا . . . نفسنا والهوى وعقل مريب كيف يرجو الخلاص منهم معنى . . . ~~في عماه مكبل مجبوب من نرجي لدفع داء عضال . . . غير خير الورى وذاك الطبيب ~~سيد المرسلين خير نبي . . . شافع الخلق يوم تتلى العيوب مبدأ الكون ختم كل ~~نبي . . . قد حباه الحبا قريب مجيب عله أن يقول في الحشر ms0224 عني . . . إن هذا ~~لجاهنا منسوب وله عندنا وداد قديم . . . وعلينا يوم الندا محسوب من لهذا ~~الحقير غير نصير . . . أو شفيع دعاؤه يستجيب أنا عون له ويكفيه عونا . . . ~~من سواي ولي فناء رحيب يا نبي الهدى وغوث البرايا . . . ووحيدا وليس في ذا ~~عجيب خصك الله بالمراحم جمعا . . . من يعي ذاك عاقل ولبيب كل فضل مصباحه ~~أنت حقا . . . إن هذا في المكرمات غريب كل من لم ير افتراض هواكم . . . فهو ~~في النار حقه التعذيب وأنشدني من لفظه لنفسه : ما نلت شيئا إذا كنت المقصر ~~في . . . تحصيل أسباب توفيقي وإسعادي إلا ضياع نجاتي وهي نافعتي . . . يا ~~رب هب لي يوم الحشر إنجادي وله : إن كان ذنبي في الشدائد موقعي . . . وبه ~~لقد لاقيت ما أنا فيه فالعفو منك يزيل ذاك تكرما . . . كالشمس إن أتت الدجى ~~تجليه ولما دفن في تربته أنشدت : يا تربة قد غاض بحر الندى . . . فيها وبدر ~~التم عند التمام ما هي إلا حقة أودعت . . . من طيب العنصر مسك الختام ~~PageV01P296 # | رمضان بن موسى العطيفي # فاضل حظه من المعرفة وافر ، ووجه أمانيه طلق سافر . ما زال من الحال في ~~أعذبها شرعة ، ومن الحظوة في أسوغها جرعة . وكان مرفوع الحجاب ، منزوع رداء ~~الإعجاب . وله في الخلق والخلق من الرضوان رضوان ، وفي النثر والنظم من ~~المرجان مرجان . وأما عهده فهو بالصدق محلى ، ووده يبلي الجديدان ولا يبلى ~~. لا أقول إنه أصفى من الماء فقد يشرق به الإنسان ، ولا أضوأ من قمر السماء ~~فقد يدركه النقصان . وكنت وصبائي عاطر النفحة ، لدن الغصن ناضر الصفحة . ~~حضرت دروسه في العربية ، وأخذت عنه أشياء من الفنون الأدبية . ثم وقفت له ~~على بدائع من آثاره بهية الإلماع ، فأثبت منها ما هو عبق الأفواه وحلي ~~الأسماع . فمن ذلك قوله من قطعة ، كتب بها لبعض الأدباء ، جوابا عن لغز ، ~~كتبه إليه في قرنفل : يا من زين سماء الدنيا بزهر النجوم ، وزين الأرض ~~بزهرها المنثور والمنظوم . نحمدك على ما أبدعت حكمتك في هذه الأعصار ، من ~~زاهي الأزهار . ونصلي ونسلم على نبيك المختار ، وآله ms0225 الأخيار ، ما اختلف ~~الليل والنهار ، عدد تنوع البهار . أما بعد : فإن رقيق الكلام ، ورشيق ~~النظام . مما يسحر الألباب ، وينسج ما بين الأحباب . ولا بدع فقد قال سيد ~~الأنام ، عليه أفضل الصلاة وأتم السلام : ' إن من البيان سحرا ، وإن من ~~الشعر حكمة ' . هذا ، وقد أخذ رائق كلامكم ، وفائق نظامكم . PageV01P297 ~~بهذا الصب أخذ الأحباب الأرواح ، ولعب به ولا كالتعاب الراح . كيف لا ، وقد ~~كسي حلل البهاء والجمال ، وانتظم ولا كانتظام اللآل . رق فاسترق الأحرار ، ~~وحلي فتحلى به أهل الشعار . وراق معناه ، فأشرق مغناه . وحسن مساقه ، فحلا ~~مذاقه . وفاح أرج القرنفل من رياضه ، وهبت نسمات الجنان من غياضه . فلله ~~درك ودر ما ألغزت ، وما أحسن ما بعدت وقربت ، فقد أبدعت فأعبدت ، وأغربت ~~فأرغبت . لغز كالغزل ، في نشر طيه حلل . من طول في مدحه فقد قصر ، وما عسى ~~أن يمدح البحر والجوهر . ولكن نعتذر إليكم من هذه الشقشقات التي أوردناها ~~على سبيل البديه ، وكل ينفق مما عنده ويبديه . وحين ملت طربا من ميل تلك ~~اللامات ، قلت هذه الأبيات : أتاني نظام منك يزري بحسنه . . . قفا نبك من ~~ذكر حبيب ومنزل وأشممني منه أريجا كأنه . . . نسيم الصبا جاءت بريا القرنفل ~~فيا واحد الدنيا وليس مدافع . . . ويا من غدا مدحي له مع تغزلي بعثت لنا ~~عقدا ثمينا فلو رأى . . . جواهره النظام ولى بمعزل ولو أن رآه امرؤ القيس ~~لم يقل . . . ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي فمن يك نظاما فمثلك فليكن . ~~. . فصاحة ألفاظ بمعنى مكمل رقيق لطيف رائق متحبب . . . إلى كل نفس وهو في ~~العين كالحلي يفوح عبير المسك من طي نشره . . . فكيف وقد ألغزته في القرنفل ~~فلا زلت تحبونا بكل فضيلة . . . ولا زلت تحيينا بعلم مفضل ولا زلت للدنيا ~~إماما وسيدا . . . وعلمك يروى للحديث المسلسل وله ، جوابا عن سؤال دفع إليه ~~في تحقيق معنى البيتين المشهورين ، وهما : عيناه قد شهدت بأني مخطئ . . . ~~وأتت بخط عذاره تذكارا يا حاكم الحب اتئد في قتلتي . . . فالخط زور والشهود ~~سكارى تأملت البيتين المشتملين ، على خط العذار وشهادة المقلتين . فلم يظهر ms0226 ~~لي في الخطأ صواب ، وقد بذلت طاقتي فلم يفتح لي الباب . ولم أسمع من ~~الأشياخ الثقاة الأحبار ، ولا من الشبان والرواة للأخبار . من نقد هذا ~~النقد ، الذي هو أحلى من القند . PageV01P298 فتحققت أن مبديه من أولي ~~الألباب ، القادرين على الإتيان بكل عجب عجاب . وأن فكرته تتقد كالزهر في ~~الدجى ، فتوضح السبل لأهل الحجا . وأنه المتصرف في الدقائق كيف شاء ، وذلك ~~فضل الله يؤتيه من يشاء : يا من كساه الله أردية العلى . . . وحباه عطر ~~ثنائها المتضوع وإذا نظرت إلى محاسن وجهه ال . . . مسعود قلت لمقلتي فيها ~~ارتعي وإذا قرين الأذن شهد كلامه . . . قلت اسمعي وتمتعي وارعي وعي وكأنما ~~يوحى إلى خطراته . . . في مطلع أو مخلص أو مقطع لك في المحاسن معجزات جمة . ~~. . أبدا لغيرك في الورى لم تجمع بحران بحر من البلاغة شابه . . . شعر ~~الوليد وحسن لفظ الأصمعي شكرا فكم من فقرة لك كالغنى . . . وافى الكريم ~~بعيد فقر مدقع وإذا تفتق نور شعرك ناضرا . . . فالحسن بين مرصع ومصرع أرجلت ~~فرسان قلبي ورضت فر . . . سان البديع وأنت أفرس مبدع ونقشت في فصي الزمان ~~بدائعا . . . تزري بآثار الربيع الممرع وحويت ما تكنى به طرا فلم . . . ~~تترك لغيرك فيه بعض المطمع غير أن هذا العبد بعد البعد عن المقام ، ألم به ~~بعض إلمام . وهو أن خطأ هذا المحب إذ قاد نفسه لحتفه في هوى هذا الحبيب ~~البعيد المنال ، القريب الوبال ، بحسن الدلال ، كما قال من قال ، وأحسن في ~~المقال : علمت أن العيون السود قاتلتي . . . وأن عاشقها لا زال مقتولا وقد ~~تعشقتها طفلا على خطاء . . . ليقضي الله أمرا كان مفعولا فكأن هذا الحبيب ~~طلب هذا المحب لمجلس قاضي الهوى ، وديوان أهل الجوى . وادعى عليه ، وأحضر ~~حجته وشاهديه . وقرر في دعواه ، بحضرة هذا الصب الذي يهواه . أنه قد وقع في ~~إقدامه لمحبتي على خطأ لا صواب ، كيف لا وهو لا يذوق الأري إلا بعد الشبع ~~من الصاب . ولا يمكنه القرب إلا بعد البعد الطويل ، ولا الوصل إلا بعد ~~فراقه لكل خليل . وهذا خطب جليل ، صاحبه إن ms0227 لم يمت فهو أبدا عليل . ~~PageV01P299 يكابد الأشجان في الليل والنهار ، وبعد ذلك إما إلى جنة وإما ~~إلى نار . وقل محب يحصل على حبيبه إلا بعد هذه الأهوال ، وإنفاق الروح فضلا ~~عن الأموال . فلا يكن العارف كالرافض ، لما قال ابن الفارض : هو الحب فاسلم ~~بالحشا ما الهوى سهل . . . فما اختاره مضنى به وله عقل وعش خاليا فالحب ~~راحته عنا . . . فأوله سقم وآخره قتل هذا كلام سلطان العشاق ، المقطوع ~~بمعرفته المحبة على الإطلاق . فعند ذلك نظر القاضي لهذا العاشق ولاطفه ~~خطابا ، وسأل سؤاله فلم يحر جوابا . فكان كما قيل ، في حق العاشق الذليل : ~~وكم من حديث قد خبأناه للقا . . . فلما التقينا صرت أبكم أخرسا فلما أراد ~~القاضي الحكم عليه ، بما أبدى لديه . قال رب الجمال في الحال ، الغير حال : ~~وهاك أيها القاضي شاهدين ، عدلين . مبعدين للريب ، مقربين للأرب . وأبدى من ~~سحر العيون ، ما يهتك السر المصون : عيون عن السحر المبين تبين . . . لها ~~عند تحريك الجفون سكون إذا أبصرت قلبا خليا عن الهوى . . . تقول له كن ~~عاشقا فيكون ثم قال : حكمت بهذه الحجج ، التي ليس لك منها فرج . فعند ذلك ~~قال المحب ، وقد اشتعل نارا : أيها القاضي : ' الخط زور والشهود سكارى ' ~~فكان هذا الجرح عين التعديل ، وتقوية للدليل . إذا ثبت هذا فلا شك ولا ريب ~~أن العاقل لا يرمي بنفسه في هذه المهاوي ، وإن رمى فهو قطعا لا شك هاوي . ~~وكيف يخاصم من بعضه لبعضه شاهد ، وبعضه حجة تقطع كل خصم معاند . فهذا خطأ ~~لا صواب ، عند أولي الألباب . فإن قيل : كيف يصح أن يشهد البعض على البعض ؟ ~~. قلت : هذا له نظير بما سيقع يوم العرض . كما أخبر رب العالمين ، في كتابه ~~المبين . PageV01P300 وهو قوله تعالى : ' يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم ~~وأرجلهم ' . إلى أنه فرق ما بين الدارين ، لعظم أحد الهولين . وهذا لا يخفى ~~على الفطن العارف الحاذق ، الذي هو لطعم المعارف ذائق . وقد جاء ذلك كثيرا ~~في أشعارهم ، وقرر في قصصهم وأخبارهم . كما قال أبو حفص المطوعي ، من شعراء ~~اليتيمة : أيا منية ms0228 المشتاق فيم تركتني . . . كئيبا بلا عقل قتيلا بلا عقل ~~فإن كنت أنكرت الذي بي من الهوى . . . أقمت به من أدمعي شاهدي عدل وقال ~~الآخر : وعندي شهود للصبابة والأسى . . . يزكون دعواي إذا جئت أدعي سقامي ~~وتسهيدي وشوقي وأنتي . . . ووجدي وأشجاني وحزني وأدمعي وقال آخر : إن كنت ~~تنكر حالي في الغرام وما . . . ألقى وأني في دعواي متهم فالليل والويل ~~والتسهيد يشهد لي . . . والحزن والدمع والأشواق والسقم فإن قيل : لم اختص ~~البعض بالعينين ، ولم يأت باليدين والرجلين ؟ قلنا : خص العينين ؛ لما ~~فيهما من الحسن الزائد ، وكثرة الفوائد . لأن أحسن ما في الإنسان وجهه ~~الجامع لجميع المنافع ، وأحسن ما فيه العينان من غير منازع . قال : وأحسن ~~ما في الوجوه العيون . . . وأشبه شيء بها النرجس فكانا أليق بالمقام ، عند ~~الخاص والعام . فإن قلت : لم خص الحجة بالعذار ، الشبيه بالليل الماحي ~~لضياء النهار ؟ والحجة يطلب فيها الانارة والظهور لا الظلام ولا الستور قلت ~~: لأمرين ؛ يظهران كالعين للعين . أحدهما عقلي ، والآخر نقلي . أما العقلي ~~؛ فإن العذار يشبه حروف الخط المكتوب ، فكأن إتيانه حجة أليق بالمطلوب . ~~وأما النقلي ؛ فإن العذار خاص بهذه الدار لأنه لا يوجد في الأخرى ، فكان ~~بهذه الخصيصة أحرى . كما قال بعض الناس ، ناظما ما قال أبو نواس : قال ~~الإمام أبو نواس وهو في . . . شعر الخلاعة والمجون يقلد PageV01P301 يا أمة ~~تهوى العذار تمتعوا . . . من لذة في الخلد ليست توجد وقد طغى القلم ، بما ~~يعقب السأم . والسلام . # | القاضي حسين بن محمود العدوي الصالحي # هو للدهر حسنة تكفر ما جنى ، وللزهر خميلة فيها ظل وجنى . توقد في الأدب ~~ذهنه ، وشاخ ولم يعرض فكره وهنه . وهو من أصدقاء أبي الذين كان يميزهم ~~بالتقريب ، ويستحسن ما يأتون به من النادر الغريب . وقد لزمته في عهده أدبج ~~بتقريراته مهارق الطروس ، وأعطر بنفحات تحريراته رياض الأدب الريانة الغروس ~~. وتناولت من أشعاره ما لو كان للروض ما ذوت أوراقه ، أو في البدر ما فارقه ~~إشراقه . فمن ذلك قوله : أرى كل إنسان يرى أن حينه . . . من الخطب خال إن ~~ذاك لمغرور وكيف وأصل ms0229 البنية الماء والثرى . . . وسوف إلى ترب القبور يصير ~~فلا تعتبن خلا إذا جار أو جفا . . . فأنت ورب العالمين كدور فإن جنحت منك ~~الظنون لحادث . . . فميلك للتوحيد يا صاح مبرور فإن بقاء العز في وحدة ~~الفتى . . . كما أن إكثار التردد محذور وما مذهبي أني ملول لرفقتي . . . ~~ولكن مسلوب الكفاءة معذور لقد أصاب في هذا لب الصواب ، وإن كان تناوله من ~~قبله ابن الجد الأندلسي : PageV01P302 وإني لصب للتلاقي وإنما . . . يصد ~~ركابي عن معاهدك العسر أذوب حياء من زيارة صاحب . . . إذا لم يساعدني على ~~بره الوفر ولي من قطعة : وإني بحكم الزمان ، أستحي من زيارة الإخوان . حذرا ~~من التقصير ، وعدم ظهور المعاذير . فالعين بصيرة ، واليد قصيرة . ويا لهفي ~~على عمر الكرام ، يمضي بخيبة المرام . فلا يقدر لهم في كل وقت إسداء نعمة ، ~~ولا استدفاع نقمة . ولا مكافأة ذي منة ، ولا مداواة أخي محنة . تتمة ~~الأبيات : أجل إن أبناء الزمان تفاوتت . . . فمنهم خبير بالأمور ونحرير ~~وبالجملة التحقيق فالأنس موحش . . . وعما سوى الخلاق شغلك مدحور فيا رب جد ~~بالعفو والصفح والرضا . . . ففعلي مذموم وفعلك مشكور وله : وليل أدرنا فضل ~~قاسون بيننا . . . فكادت قلوب السامعين تطير فلو ندر إلا الفجر صار دليلنا ~~. . . إلى سفحه والسفح فيه نفير وفينا هداة للطريق وقادة . . . لهم كل فضل ~~في الورى وصدور فسرنا فلا والله لم ندر ما الذي . . . قطعناه بعد المشي كيف ~~يصير فلما وصلنا المستغاث أغاثنا . . . به الغيث حتى غوثنا لمطير فزرنا وكل ~~نال ما كان ناويا . . . وفزنا بوقت حسنه لشهير ومنه ركبنا الجو حتى كأننا . ~~. . نجوم سماء والسحاب ثبير إلى أن هبطنا قبة الفلك التي . . . تسمى بنصر ~~مذ أعان نصير رأينا بها عقد الثريا معلقا . . . وعين الدراري النيرات تشير ~~فلن نر برجا قبلها حل منزلا . . . يسير إليه الناس وهو يسير وأعجب شيء أن ~~تراها مقيمة . . . وتمشي كما يمشي الفتى وتغور وأعجب من هذا تراها عقيمة . ~~. . تربي بنات النعش وهي سرير وعدنا فحيانا حيا فضل سحبها . . . بريح له ~~وقع الغمام صرير إلى أن رمتنا بعد عالي مكاننا . . . على مغر ms0230 فيها المقام ~~غرور وجئنا حمانا مطمئنين أنفسا . . . على أن مرقى المكرمات عسير ~~PageV01P303 ودخل على شيخنا إبراهيم الخياري المدني ، حين قدم الشام زائرا ~~، أثر انقطاع ربما أوجب تهاجرا . فقابله معتذرا ، وأنشده معنى مبتكرا . وهو ~~: وما عاقني عن لثم أذيال فضلكم . . . سوى أن عيني مذ فارقتكم رمدا ~~فعاتبتها حتى كأني حبيبها . . . فأبدت كلاما كان قلبي له غمدا وقالت لقد ~~كحلت طرفي بظرفه . . . فأفتحها سهوا وأغمضها عمدا فخاطبه الخياري بقوله : ~~أيا فاضلا أبدى لنا في نظامه . . . لطيف اعتذار سكن الشوق والوجدا وأشفى ~~بلقياه مريض بعاده . . . وقد كان أشفى للبعاد وما أودى فصان إله العرش ~~مقلته التي . . . ترى كل معنى دق عن فهمها جدا لئن كحلت بالظرف قد أسكرت ~~بما . . . أدارته من مقلوب أحداقها شهدا فإن ترني أشتاق خمرة قرقف . . . ~~فأطلبها سهوا وأتركها عمدا # | عبد القادر بن عبد الهادي العمري # ممن سابق في ميدان البراعة حتى أحرز مداها ، ودأب في تحصيل المعارف إلى ~~أن وجد على نار فكرته هداها . فإذا قدح بالظن أثقب ، وإذا ولد بالرجاء أنجب ~~. يعرف النقاية فينتقيها ، ولا يمر بالنفاية التي ينتفيها . ويطالع ما وراء ~~العواقب ، بمرايا من التجارب الثواقب . فلا تبيت فكرته بهم مرتبطة ، حتى ~~تصبح بحل عقدتها مغتبطة . PageV01P304 مع إحاطة بأنواع من الفنون ، لا تحوم ~~حولها الأوهام والظنون . وتآليفه ألفت بين التناسق والتوافق ، وجمعت حسن ~~التطابق والتوافق . وله من الشعر ما ينيل المطلوب ، ويمتزج لطفه مع أجزاء ~~القلوب . وهو أحد أشياخي الذين قلبي بودهم معتلق ، ولسان ثنائي بفضلهم ~~منطلق . ترويت حينا بمائه ، واستمطرت الوبل من جانب سمائه . وكان أنشدني ~~كثيرا من أشعاره الحسان ، أنسيتها منذ زمان ، وقبح الله النسيان . ثم ظفرت ~~له بأشياء اقتطفت أناسي عيونها ، وجئت بمحاسن أبكارها وعونها . فمنها قوله ~~من قصيدة : خطرت تميس كخطوط بان مزهر . . . لا الشمس منها والبدور بأنور ~~عربية الألفاظ أعرب لفظها . . . عن سحر موردها وطيب المصدر هي كاس خمر ~~للعقول يديرها . . . كف البلاغة في خلال الأسطر وجرت من الأسماع جري مدامة ~~. . . مزجت برائق ريق ظبي أحور وتكاد من فرط البلاغة قد تلت ms0231 . . . في سورة ~~الإخلاص ذكر الكوثر واللفظ ينبئنا وحسن مذاقها . . . بالمورد العذب الهني ~~السكري عجبا لهاتيك الفصاحة إنها . . . حوت الفصيح من الصحاح الجوهري نظمت ~~قوافي للعقول تخالها . . . نظم اللآلي في نحور البكر فكأنني وكأنها عند ~~اللقا . . . خلان قد جمعا بروض مزهر أو زورة من الحبيب بها على . . . ~~معشوقه أو لثم بدر مسفر وقوله من أخرى ، أولها : هذا الغزال فإني منه في ~~شغل . . . وصار وجدي به ضربا من المثل وغازلتني منه العين فانبعثت . . . ~~مني معاني صحيح الشوق والغزل بدر فما البدر إلا من تكونه . . . لكنه فاقه ~~بالحلي والخجل فقده خوط بان قد أمال به . . . لطف النسيم إلى وصلي فلم يمل ~~وطرفه الغنج الوسنان أودعه . . . داعي الهوى حورا لكن مع الكحل وآسه فوق ~~ورد الخد تحسبه . . . وشيا من النمل أو نوعا من الرمل والخال يدعو إلى ~~ريحان عارضه . . . أهل الغرام على خوف من المقل وقرطه خافق كالقلب من قلق . ~~. . مقبلا جيده في زي مشتغل يفتر عن لؤلؤ في الثغر منتظم . . . نظم الدراري ~~بأجياد الدمى العطل وريقه الخمر عندي قد أبان به . . . نصا فحل مدام الثغر ~~كالعسل | PageV01P305 نص كل شيء منتهاه ، فنص الريق : منتهاه في اللطف . ~~وبذلك تتم التورية في النص . وكاسنا الثغر قد راق المدام به . . . وعله ~~منهلا منه على علل نجني الحباب فلا ندري الجنى أبدا . . . بغير رشف رضاب ~~الثغر والقبل في كل حين ألاقي من مضاربه . . . سيفا من اللحظ أو طعنا من ~~الأسل ولي بعوث هوى ما زلت أرسلها . . . مني إليه ولم تظفر على أمل ولم تنل ~~رسلي إلا مباعدة . . . من المزار وإلا لسعة العذل يا عمرك الله لا تسأل وكن ~~فطنا . . . وعن مصارع أرباب الهوى فسل # | ابن عمه عبد الجليل بن محمد # هو كابن عمه ، مختص من المدح بأعمه . اشتهر من صغره نبله ، وأصاب الغرض ~~مذ فوق نبله . ففيه ما شئت من فضل شروق ، وأدب يصفق عارضه ويروق . ونفس ~~كريمة الشمائل ، وفكرة توشى بحبرها الخمائل . وله شعر إذا استجليته ~~استحليته ، وإذا لمحته استملحته . يفيض فيه فيضا ، وأراه يحسن النثر أيضا ms0232 . ~~إلا أنه لم يمهله الدهر حتى يبلغ المدى ، فاعتبط وشبابه يانع بسقيط الندى . ~~ولم يبلغني من آثاره إلا قدر قليل ، والقليل منه على الكثير دليل . فمن ذلك ~~قوله في الخال : خال الحبيب بدا في الخد مبتهجا . . . والقلب من شغف للخال ~~قد جنحا قد عمه الحسن يا من خاله حسن . . . والعم في خدمة للخال ما برحا ~~PageV01P306 وقوله في العذار : نسج الفضل عليه . . . حلة تنمو وقارا في ~~المحيا حين حلت . . . رقم الحسن عذارا وقوله ، وفيه اقتباس ، وتورية ، ~~واكتفاء : يا لقومي من غزال . . . خنث الأعطاف ألمى إذ تلى سورة حسن . . . ~~وجهه والحسن عما سألوا عن محكم الأو . . . صاف فيه قال عما وقوله : يا خاله ~~لما بدا . . . في عرش خد واستوى أوحى لصدغ أية . . . تدعو كراما للهوى أصله ~~للحاجري : لك خال فوق عر . . . ش عقيق قد استوى بعث الصدغ مرسلا . . . يأمر ~~الناس بالهوى ولبعضهم : غدا خاله رب الجمال لأنه . . . على عرش خد فوق ~~كرسيه استوى وأرسل بالألحاظ رسلا أعزة . . . على فترة يدعو الأنام إلى ~~الهوى وله كلمات من فصول ، قال فيها : لا تزال في ربقة الأماني ، مادمت في ~~ساحة المباني . البقاء مرآة التجلي ، والفناء منهل التخلي ، والجمع منصة ~~التحلي . والركون للغير ، قطيعة في السير . الزهد في الظاهر ، رغبة في ~~المظاهر . إتقان الحواس ، وظيفة الإفلاس . ورؤية الإيناس ، مظنة الوسواس . ~~وحركة الشوق ، عصا السوق . وأبوه في الزهد قدوة ، عروة متمسك منه بعروة . ~~وقد شملني دعاه وهو للقبضة مناهز ، وما بين دعائه وحظيرة القدس حاجز . وقد ~~ملئت صحيفة حسناته ، واستراح صاحب شماله من كتابه سيآته . وأسلافهم ما ~~زالوا حلى في جيد الزمن العاطل ، إلى أن ينتهوا إلى جدهم الفاروق بين الحق ~~والباطل . رضي الله عنه وعن بقية الأصحاب ، وأعمل محبته ومحبتهم في قلوبنا ~~على الاستصحاب . PageV01P307 # | عثمان بن محمود ، المعروف بالقطان # فتى الفضل وكهله ، وشيخه الذي يقال فيه هذا أهله . أطلع الله في جبينه غر ~~السنا ، فثنى إليه من البصائر أعنة الثنا . مأمون المغيب والمحضر ، ميمون ~~النقيبة والمنظر . فهو كالشمس في حالتيها يبدو نورها ، فينفع ظهورها . ~~وتحتجب أرجاؤها ms0233 ، فيتوقع ارتجاؤها . فعلى كل حال هو إنسان ، كله إحسان ، ~~وكل عضو في مدحه لسان . به الفتوة يسهل صعبها ، ويلتثم شعبها . وهو في صدق ~~وفائه ، ليس أحد من أكفائه . وقد اتحدت به من منذ عرفت الاتحاد ، فما رأيته ~~مال عن طريق المودة ولا حاد . وله علي حق مشيخة أنا من بحرها أغترف ، ~~وبألطافها الدائمة أعترف . وكثيرا ما أرد ورده ، وأقتطف ريحانه وورده . ~~فأنتشق رائحة الجنان ، وأتعشق رائحة الجنان . بمحاضرة تهز المعاطف اهتزاز ~~الغصون ، ورونق لفظ لم يدع قيمة للدر المصون . إذا شاهدته العيون تقر ، ~~وإذا ذوكرت به نوب الأيام تفر . في زمن انفصمت من أعلامه تلك العقود ، ولم ~~يبق فيه إلا هو آخر العنقود . فإن شئت قل : جعله الله خلفا عن سلف ، وإن ~~أردت قل : أبقاه الله عوضا عن تلف . فمما أخذته عنه من شعره الذي قاله في ~~عنفوانه ، وجاء به كسقيط الطل على ورد الروض وأقحوانه . قوله من قصيدة : ~~بأبي من مهجتي جرحا . . . وإليه الشوق ما برحا دأبه حربي وسفك دمي . . . ~~ليته بالسلم لو سمحا PageV01P308 غصن بان مثمر قمرا . . . يتهادى قده مرحا ~~مذ تثنى غصن قامته . . . عندليب الوجد قد صدحا أي خمر أدار ناظره . . . ما ~~سقى عقلا فمنه صحا إن رآني باكيا حزنا . . . ظل عجبا ضاحكا فرحا إن يكن ~~حزني يسر به . . . فأنا أهوى به البرحا وعذولي جاء ينصحني . . . قلت يا من ~~لامني ولحا ضل عقلي والفؤاد معا . . . ليس لي وعي لمن نصحا جد وجدي عادم ~~جلدي . . . غاض صبري والهوى طفحا لم يزل طرفي يسح دما . . . إذ به طير ~~الكرى ذبحا هذا معنى متداول ، منه قول الشهاب الخفاجي : ولو لم يكن ذابحا ~~للكرى . . . لما سال من مقلتي النجيع آه واشوقاه مت أسى . . . هل دنو للذي ~~نزحا إن شدت ورقاء في فنن . . . شدوها زند الجوى قدحا وإذا ما شام طرف الش ~~. . . ام طرفي للدما سفحا يا سقى وادي دمشق حيا . . . طاب مغتبقا ومصطبحا ~~وكتبت إليه من مصر : سيدي الذي له دعائي وثنائي ، وإلى نحوه انعطافي ~~وانثنائي . لا عدمت الآمال توجهها إليه ms0234 ، وكما أتم الله النعمة به فأتمها ~~عليه . أنهي إليه دعاء يتباهى به يراع ومهرق ، وثناء يجعل طيبه فوق سالف ~~ومفرق . متمسكا من الود بحبل وثيق ، ومن العهد بما يتعطر بها النشر الفتيق ~~. ومتذكرا عيشا استجليت سناه ، واستحليت ثناه . وإني أتلهب على طول نواه ، ~~وحر جواه . وقد وسمت بإقبالك أيامي الغفل ، وفتحت بمذاكرتك عن خزانة قلبي ~~القفل . إلى أن صرف الدهر بحدثانه ، وحكم على ما هو شأنه بعدوانه . وأعاد ~~علي العين أثرا ، والخبر خبرا . واللقاء توهما ، والمناسمة توسما . فتذكري ~~لأيامك التي لم أنس عهدها ، تركني لا أنتفع بأيام الناس بعدها . وإني ~~PageV01P309 لا أرتاح إلا بذكر فضائلك ، ولا أستأنس إلا بكرم شمائلك . أمزج ~~بها الضحايا فتتبسم ، وأستدعي بها صبا القبول فتتنسم . ولولا اشتعال النار ~~في جذوة الغضا . . . لما كان يدري المرء ما نفحة الند وأما الأشواق فإن ~~القلب مستقرها ومستودعها ، ومحلها ومجتمعها . وهو عند مولاي فليسأل به ~~خبيرا ، وأما الأثنية فإنها على ألسنة الركبان فلينشر بها حبيرا . وإلى ~~مثلك يتقرب بإخلاص الوداد ، ومن فضلك تجتنى ثمرة حسن الإعتقاد . فسلامي على ~~هاتيك الشمائل ، سلام الندى على ورق الخمائل . وتحيتي لتلك الحضرة ، تحية ~~النسيم للماء والخضرة . وأما دمشق فشوقي إليها شوق البلبل إلى الورد ، ~~وامرؤ القيس إلى الأبلق الفرد . وأنا مهد تسليماتي إلى كل يابس من دوحها ~~وأخضر ، ومتبرج من ثمراتها في قباء رواء أنضر . وأشتاق عهدها والعمر ربيع ~~نضر ، والروض جر عليه ذيله الخضر : وما أنس أيامها والصبا . . . أرن يجر ~~ذيول الجذل ومس رقيق رداء النسيم . . . على عاتق الروض بعض البلل إذا الدهر ~~ميت النوى واللحا . . . ظ عنا وأحداثه تعتقل وذنبي فيه أمير الذنوب . . . ~~ودولته فوق تلك الدول وأرجع فأقول : إن حبي دمشق إن عد ذنبا . . . فذنوبي ~~أجل من طاعاتي فمدحي لها لا ينقطع إلى أن تنقطع المدائح ، وأثنيتي عليها لا ~~تمل ولو ملت التغريد الحمائم الصوادح . وأنا مؤمل أوبة تسر ، فيمتع الناظر ~~بتلك الوجوه الغر ، والمناظر الزهر . وأنشد بلسان المقال ، إذا استقامت ~~الحال : إن ذنوب الدهر معفورة . . . إن كان لقياك لها عذرا ms0235 والسلام . وهنا ~~وقف الفكر ، عن سرد من قصدته من العلماء بالذكر . وأجنح إلى قول ابن بسام : ~~إن شعر العلماء ليس فيه بارقة تشام . لأنها بينة التكلف ، ظاهرة النبو عن ~~الرقة والتخلف . قلت : وعلة ذلك اشتغال أفكارهم بما يعني ، والشعر وإن سموه ~~ترويح الخاطر ، لكنه مما لا يثمر فائدة ولا يغني PageV01P310 وشتان بين من ~~تعاطاه في الشهر مرة ، وبين من أنفق في تعاطيه عمره . وقد استثنى ابن بسام ~~شعر خلف الأحمر ، وقطربا . أما خلف فلقوله في صفة جواد : وكأنما جهدت ~~قوائمه . . . أن لا تمس الأرض أربعه وأما قطربا فلقوله : أن كنت لست معي ~~فالذكر منك معي . . . ترعاك عيني وإن غيبت عن نظري فالعين تبصر من تهوى ~~وتفقده . . . وناظر القلب لا يخلو من النظر وأنا أستثني شيخنا المهمنداري ، ~~المقطوع الشقيق ، الحقيق بغاية الإطراء عند التحقيق . ورأيت الشهاب قد نفى ~~الاستثناء واستند فيه إلى الإذعان ، وجعل حسن بعض أشعارهم من قبيل دعوة ~~البخيل وحملة الجبان . وأنا أقول : إنه عالم ، وكثير من أشعاره عن الزيف ~~سالم . فهو يناقض نفسه بنفسه ، إلا أن يتمحض لوصف الشاعرية بما تراءى له في ~~حدسه . الجزء الثاني بسم الله الرحمن الرحيم بقية الباب الأول في محاسن ~~شعراء دمشق ونواحيها | * * * * * * * * * * * * * * * | PageV01P311 بسم ~~الله الرحمن الرحيم بقية الباب الأول في محاسن شعراء دمشق ونواحيها # | فصل # ذكرت فيه مشاهير البيوت التي هي في أفق دمشق كالثوابت واضحة الثبوت فمنهم ~~: # | بيت حمزة # زبدة آل البيت ، ونقاوة ذلك العنصر لبرأ من اللو والليت . آل رسول الله ~~ونعم الآل ، والموارد الصادقة إذا كذبت الآل . وسراة لؤي بن غالب ، وملتقى ~~النور بين الزهراء وعلى بن أبي طالب . وهو بيت شيدت دعائمه ، وسمت فيه سعود ~~الفلك ونعائمه . عصابة فضل أخصب الدهر منهم . . . فأصبح مخضرا وقد كان ~~مغبرا تكاد يدي تندي إذا مالمسته . . . وتنبت في أطرافها ورقا خضرا لهم ~~المجد السابق ، وبهم يضىء الحسب الباسق . ما ولدوا غير نجيب ، ولا دعوا إلا ~~كان الدهر أول مجيب . وقد رأيت أبياتا ذكرها صاحب دمية القصر ، لم أر من ~~تتنزل عليه إلا ms0236 هم بأداة الحصر . وهي : سقى آل حمزة صوب الحيا . . . فهم في ~~حساب العلى الحاصل هم الزائدون هم الفاضلون . . . وغيرهم الزائد الفاضل ~~لساني عن حالهم سائل . . . ودمعي على إثرهم سائل إذا كنت في ظلهم قائلا . . ~~. فإني بفضلهم قائل فمنهم : PageV02P003 # | السيد محمد بن السيد كمال الدين # الشريف الرضي بنقابته وكفايته ، والسامي عليه برعاية التفنن وحفايته . ~~فهو البحر الذي لا يدرك شاطئه ، والرئيس الذي تقبل بشفاه الأجفان مواطئه . ~~نصب شباك الأفكار فاقتنص ما به كمال نوع الإنسان ، ووفر الله له دواعي الحظ ~~فجمع بين عجائب الحسن وغرائب الإحسان . فاستدارت منطقة المجد حول مركز ~~سيادته ، واستنارت كواكب المعالي الزاهرات بأضواء سعادته . فكانت له ~~الفردوس حضرة ، ونعيم خلدها يرف عليه نضرة . وأناته من رجاح رضوى ، وقسماته ~~من البدر أضوا . وله في علو الهمة محكم الذكر ، وفي درك المهمة الفكرة ~~الثابتة والعزمة البكر . فهناك تتوقى الأيام حذرة ، وتأتيه الليالي مما لم ~~تجن معتذرة . ولو أن هاروت البيان يزوره . . . بلا فتنة للناس علمه السحرا ~~وفضلاء الوقت لا تفارق جمعه ، والأمداح من كل فم تقرظ سمعه . ومجلسه إما ~~علم ينيله ، أو بحث يجيله . أو شعر يفترعه ، أو بكر معنى يخترعه . ~~PageV02P004 وأخصاؤه من الذين يعرفون القول ويتهافتون عليه ، يودون أن ~~مسامعهم وأبصارهم لم تصرف إلا إليه . ربيع معال بالفضائل مخصب . . . لذلك ~~برد الآل في حيه اخضرا وفي بحر أنساب إذا غاص غائص . . . فليس براء مثل ~~جوهره درا وله من شريف الكلام ، ما تتشرف به الأقلام . فمن ذلك قوله في ~~الغزل : أمل ليس ينقضى في تمنى . . . نظرة تستعاد عند التفاتك ليس أرضاك ~~مسرفا في تجني . . . ك بحال والحسن بعض صفاتك لك في كل مهجة راضها ال . . . ~~حب هوى يستطاب في مرضاتك بقوام يملي على إذا ما . . . ل حديث الرماح في ~~لفتاتك ومحيا يرى ضئيل نحولي . . . لعذولي والصبح للستر هاتك وسنا مبسم إلى ~~الرشد يهدى . . . هائما ضل في دجى مرسلاتك يا بديعا تحكي الرياض سجايا . . ~~. ه أقل مهجتى شبا لحظاتك أنا من لايحيله فرط إعرا . . . ضك عن مذهب الولا ~~وحياتك وعلى ms0237 مقلتى رقيب من الوج . . . د أرى في لقاه بهجة ذاتك حسب قلب ~~وناظر يتمنا . . . ك بأن لايرى سوى حسناتك ملح تسلب النهي ومزايا . . . ~~أيها يستطاع واللحظ فاتك ومن مقاطيعه قوله : بين تثنيك واعتدالك . . . ~~مكائد تقطع المهالك ودن ألحاظك المواضي . . . مصائد كم بهن هالك ومن ~~معمياته قوله ، ويخرج منه اسم جمال : وشادن أسفر عن وجهه . . . فأشرق الكون ~~به واستنار وقد رنا نحوي بألحاظه . . . وسهمها فاق فدار العذار وقوله ، ~~ويخرج منه اسم خضر : سطا بلحظ مثخن في الحشا . . . ظبي جيوش الحسن أنصاره ~~وكيف لا يثخن قلبي سطا . . . سفك دم العشاق معشاره PageV02P005 وقوله ، ~~ويخرج منه اسم مهدي : أهواه كالغصن لينا بهجا . . . تلطف في سلب مهجتي خدعه ~~معنفي فيه لا تكن خشنا . . . من ذا بقلبي مكانه أضعه وقوله ، ويخرج منه اسم ~~شعبان : قد أثرت شمس النهار بوجه من . . . أربى عل قمر السماء إذا اتسق ~~ورقى العذار على صحيفة خده . . . لما بدا من تحته ذاك الشفق وقوله ، يخرج ~~منه اسم حسن : دع الجهل والزم ساحة المجد واطرح . . . علوقا بأسباب الزمان ~~المماطل فهل يرتجى دهر يفوه بلا فم . . . بخفض أعاليه ورفع الأسافل وقوله ، ~~ويخرج منه اسم علي : بروحي أنيس نرى طرفه . . . مخائل وصل لسلب النهى يقارب ~~خطو تلاف نأى . . . وبالقلب يلهو ولا منتهى وله فصول قصار ، كل فصل منها ~~تقصار . فمنها : حسن السيرة ، خير من كثرة العشيرة . كمال الوجاهة ، أن ~~يصون المرء عرضه وجاهه . رونق المقال ، أن يطابق مقتضى الحال . كثرة المرا ~~، تحل وثيق العرى . صنائع المعروف ، تقى مصارف الصروف . تقارب الخطى ، ~~تحفظك من الخطا . متابعة الهوى ، تحيدك عن حد الاستوا . من رفق في الطلب ، ~~علق بالأرب . من ساهم من دونه ، اتهم بالرعونة . من تخلق بالأناة ، تمنطق ~~بمناطق النجاة . من فوض أمره لمولاه ، أمن مما يحذره ويخشاه . PageV02P006 ~~وكان يوما في روض فينان ، اخضرت فيه خمائل وأفنان . وهو منشرح الصدر ، ~~وندماؤه حوله كالنجوم أحاطت بالبدر . وصرف الدهر عنه مصروف ، وطرفه دون ~~تطرف ساحته مطروف . يترنح في الخطوة يمينا وشمالا ، ويقتطف من الحظ أماني ~~وآمالا . والروض يحييه بمباسم ms0238 زهره ، ويرفع إليه رفع الحمد ببنان قضبه ~~الناشئة عن معصم نهره . وهو يجلو من أبكاره ، وعرائس أفكاره . ما هو أمتع ~~من بواكير الرياحين ، وأوقع في الأسماع من مطربات التلاحين . فقرئ بحضرته ~~أبيات غنت بها نعم الجارية بين يدي المأمون ، وهي : ولقد أخذتم من فؤادي ~~أنسه . . . لا شل ربي كف ذاك الآخذ وزعمت أني ظالم فهجرتني . . . ورميت في ~~قلبي بسهم نافذ ونعم هجرتك فاغفري وتجاوزي . . . هذا مقام المستجير العائذ ~~هذا مقام فتى أضر به الهوى . . . قرح الجفون بحسن وجهك لائذ فأنشد مضمنا ~~لهذا المصراع قوله : نقل العذول بأنني أفشيت ما . . . أخفى الحفاظ من ~~الغرام الواقذ هبني اقترفت لما افترى فاغفره لي . . . هذا مقام المستجير ~~العائذ فلم يبق أحد ممن تضمنه المجلس إلا وبدا وبده ، وشدا وشده . فمنهم ~~ولده السيد عبد الرحمن ، قال مرتجلا : نبذ العهود مغاضبي فألم بي . . . في ~~صورة الإشفاق طيف النابذ فسألته أن لا يفوه بما جرى . . . فيحيله عني بقول ~~نافذ فمضى ونم علي فيما قلته . . . فأتى يهددني بسيف شاحذ رحماك قد صدق ~~الخيال وإنما . . . هذا مقام المستجير العائذ ثم تلاه تلوه السيد عبد ~~الكريم ، فقال : هب قادني الغرام فما الذي . . . ألجاك تعذيبي بهجر واقذ ~~أضراعتي أم ما افترته عواذلي . . . عني إليك من الكلام النافذ PageV02P007 ~~رحماك بي لا ترع غير مودتي . . . وحفاظ ودي لا تكن بالنابذ فلديك منك بك ~~استعذت وإنه . . . هذا مقام المستجير العائذ ثم اقتفى أثره شقيقهما السيد ~~إبراهيم ، فقال : نظرت لواحظه فأقصدت الحشا . . . منى بسهم في الحشاشة نافذ ~~مافوقت إلا وقلت لسهمها . . . هذا مقام المستجير العائذ وقال الفاضل عبد ~~الغني النابلسي ، حفظه الله تعالى : لاحظت خالا تحت صفحة خده . . . متواريا ~~خلف اللهيب النافذ فسألته ماذا المقام فقال لي . . . هذا مقام المستجير ~~العائذ وقال الفاضل عبد القادر بن عبد الهادي : وافى الحبيب بغير وعد زائرا ~~. . . يرنو بطرف بالمجامع آخذ أربي بسكر هوى وسكر مدامة . . . حتى إذا سدت ~~علي منافذي ناديته حسبي فديتك زائرا . . . هذا مقام المستجير العائذ وقال ~~العالم الشيخ عبد الحي العكري : أنزلت آمالي بواد مخصب ms0239 . . . وحمى منيع نعم ~~كهف اللائذ فلذاك ناداني يقينى معلنا . . . هذا مقام المستجير العائذ وقال ~~الأديب زين الدين البصروي : وأغن فتاك اللواحظ أدعج . . . يرمى بنبل في ~~القلوب نوافذ نادته أفلاذي وقد فتكت بها . . . هذا مقام المستجير العائذ ~~وقال البارع عبد الرحمن البعلي : ولقد وقفت على الطلول عشية الت . . . وديع ~~يوم البين وقفة لائذ فاستعبرت عيناي لما بان من . . . أوهى بفرقته جميع ~~مآخذي لام العذول وقد رآني والها . . . فأجبته خفض عليك منابذي لو راعك ~~البين المشت عذرتني . . . هذا مقام المستجير العائذ وقال الألمعي إبراهيم ~~بن محمد السفرجلاني : يا آل بيت المصطفى شعرى حلا . . . فيكم وطابت بالمديح ~~لذائذي وافيتكم أبغي حماكم منشدا . . . هذا مقام المستجير العائذ وقال ~~الكامل محمد الذهبي : PageV02P008 يا من إذا جاريته في مسلك . . . ألفيته ~~قد سد طرق منافذي أهون بمضناك الذي حيرته . . . هذا مقام المستجير العائذ ~~ثم طلب من الأمير المنجكي تضمينه ، فقال : بسوى حماكم لا تراني مقلة . . . ~~يا من لهم ودى المؤكد لائذي فإذا وقفت ببابكم متذللا . . . هذا مقام ~~المستجير العائذ واتصل ذلك بالأديب الباهر الطريقة ، عبد الرحمن الموصلي ، ~~فقال : عاهدته أن لا يميل وقد رأى . . . نبذ العهود فديته من نابذ رد ~~الصباح لناظري بهجره . . . ليلا وسدد بالصدود منافذي ناديته واليأس أمسى ~~ضاحكا . . . وأنامل الآمال تحت نواجذي رفقا بقلب لا يميل لغيركم . . . هذا ~~مقام المستجير العائذ قلت : والأبيات المتقدمة ذكرها ابن خلكان . وقال : إن ~~المأمون استعاد الصوت من نعم ثلاث مرات ، وكان بحضرة اليزيدي ، فقال : يا ~~يزيدي ، أيكون شيء أحسن مما نحن فيه ؟ . قلت : نعم ، يا أمير المؤمنين . ~~فقال : وما هو ؟ قلت : الشكر لمن خولك هذا الإنعام العظيم الجليل . فقال : ~~أحسنت ، وصدقت . ووصلني ، وأمر بمائة ألف درهم يتصدق بها ، فكأني أنظر إلى ~~البدر وقد أخرجت ، والمال يفرق . # | أخوه السيد حسين # إذا كان ذاك الرضي فهذا المرتضى ، وكل منهما الحسام المجرد والسيف ~~المنتضى . PageV02P009 فهما في السيادة ربيبان ، يتضاءل لديهما الأقعسان . ~~اشتركا في البراعة اشتراك الشمول ، وفاحا فوحة الزهر وهبا هبوب الشمول . ~~فكأن يد القادر الفتاح ، شقتهما من شقي التفاح . ينظر ms0240 الأدب منهما عن ~~مقلتين ، ويتردد الأفاضل بينهما تردد النسمات بين روضتين . وهذا وإن عاجله ~~الحمام ، فاستسر قبل التمام . إلا أنه أهتصر الأمل لدنا ، وتبوأ من قرارة ~~العيش عدنا . وقد ألان له الدهر معطفا ، وأجناه ما شاء من الأماني مقطفا . ~~وناله قبيل موته حال سنية الخلال ، وسيادة وريفة الظلال . فلم يقم داعي ~~الهنا بإقباله حتى قام ناعى الأمنية ، ولا انتقد دينار عمره على محك ~~الانتقاد حتى عولج بصرف المنية . فروح الله بروحه في الجنان ، وعامله بمحض ~~الفضل والامتنان . وقد أثبت من شعره ما استوفى أقسام النضارة ، واستكمل ~~فصاحة البداوة وهو من لب الحضارة . فمنه قوله من قصيدته ، مستهلها : لك ~~الله هل برق الربوع يلوح . . . وهل بان من ليل البعاد نزوح وكم يا ترى يسطو ~~علي بأدهم . . . وأشهب طرف الصبح عنه جموح أراقب نجما ضل مسلك غربه . . . ~~وطرفى هام والفؤاد جريح يبيت يناجيني الحمام بسجعه . . . ويروى حديث السقم ~~وهو صحيح أطارحه وجدى ويشكو من الجوى . . . وكل مشوق بالغرام يبوح ينوح ولا ~~يدري البعاد وفرخه . . . لديه قريب والزمان سموح على غصنه المياد أصبح ~~شاديا . . . ونشر الصبا يغدو له ويروح بروض بكته الغاديات فأضحكت . . . ~~ثغور أقاح بالعبير تفوح أقول له والوجد يمطر مقلتي . . . وقلبي في نار ~~الغرام طريح ألا يا حمام الأيك إلفك حاضر . . . وغصنك مياد ففيم تنوح ألا ~~يا حمام الأيك تعدوك حال من . . . بأحشاه من حر البعاد قروح PageV02P010 ~~مغادر أفراخي صغارا وليس لي . . . جناح ولم يهبب بفلكي ريح فأين من النائي ~~عن الإلف حاضر . . . وأين من الباكي النحوب صدوح فهل يا ترى من منقذ أو ~~مساعد . . . يخلص من أيدي النوى ويريح وقوله ، من أخرى : معاذ الهوى أن ~~الصريع به يصحو . . . ليعقل ما يملي على سمعه النصح وكيف ترجى منه يوما ~~إفاقة . . . وزند الهوى في عقله دأبه القدح دع القلب يشقى في طريق ضلالة . ~~. . ففي رأيه أن الوصول بها نجح تؤمل آمالا مدى العمر دونها . . . كأن ~~مطايا النائبات به جمح يكتم أسرار الغرام فؤاده . . . ويفضحه من مزن مقلته ~~السح لقد ألفت عيناه أن ms0241 تنفح الدما . . . وتلك دما لب به أحكم الجرح يعاف ~~الكرى منه المحاجر كارها . . . نزول جراح جرحها شأنه الرشح له في انتظار ~~الطيف جفن مؤرق . . . تعوده من شدة الأرق القرح ولم يدر أن الطيف يحذر أن ~~يرى . . . نزيل بيوت دأب أبوابها الفتح غدا دهره بالهجر ليلا جميعه . . . ~~وحسبك دهر بالنوى كله جنح كأن نجوم الأفق فيه تنصرت . . . فليس لغير الشرق ~~وجهتها تنحو كأن الثريا والنسور تخاصمت . . . وظلا على جد يجانبه المزح كأن ~~به الشهب الثواقب تنبري . . . مراسيل ذات البين يرجى بها الصلح كأن به خيط ~~المجرة جدول . . . توارده الجيشان وازدحم النزح كأن ظلام الليل في الجو ~~عثير . . . تغشى صفوف الجيش من جونه فتح كأن به العيوق ملك مبجل . . . كأن ~~اخضرار الفجر في أفقه صرح وقوله من أخرى ، مستهلها : خفض عليك أخا الظباء ~~الغيد . . . وارحم مدامع جفني المسهود كم ذا أعلل بالأماني تارة . . . قلبي ~~وطورا بانتظار وعود ولكم أبيت بليلة الملسوع في . . . أذني سميع في التفات ~~رصيد ليلة الملسوع ، كناية عن السهر المؤلم . PageV02P011 ومن اللطائف : ~~دواء الملسوع الصياح إلى الصباح . والملسوع اسم مفعول ، من لسعته الحية أو ~~العقرب . وأول من استعمل هذه الكناية الشريف الرضي ، في قوله : أتبيت ريان ~~الجفون من الكرى . . . وأبيت منك بليلة الملسوع ومن نوادر البيت ، أن تبيت ~~مضموم التاء ، وهو للمخاطب ، و أبيت مفتوح التاء وهو للمتكلم ، والخطاب في ~~الأول مستفاد من تاء المضارعة ، والتكلم في الثاني مستفاد من الهمزة ، وأن ~~الأول مرفوع ؛ لحلوله محل الإسم ، والثاني منصوب بأن مضمرة بعد واو ~~المصاحبة . يامسرفا في هجره لمتيم . . . هجرت محاجره لذيذ هجود أهون برغبتك ~~القلى والجهد في . . . تعذيب شلو فؤادي المفؤود الشلو : العضو ، وفي الحديث ~~: ائتني بشلوها الايمن . والشلو : شلو الإنسان ، وهو جسده بعد بلاه ، ~~وكلاهما هنا محتمل . لم يبق هجرك في قلبا خافقا . . . لسرور وعد أو لحزن ~~وعيد وغدوت من فعل السقام كأنني . . . أوهام فكر في خيال بليد أدنيتني حتى ~~ملكت حشاشتي . . . وتركتني وقفا على التنكيد وله من أخرى ، أولها : عجبت ~~لقلبي ما يكن من الوجد . . . ونار جوى ms0242 لاتفتر الدهر عن وقد سقى معهدي ~~والربع من أرض جلق . . . أسح غمامى أدمعي والحيا الرغد أريد الحيا فالدمع ~~أحذر إنه . . . يحرم منها ماءها الطيب الورد من قول مهيار : بكيت على ~~الوادي فحرمت ماءه . . . وكيف يحل الماء أكثره دم منها : وناعس طرف بات ~~يمزج راحه . . . بريقته مزج الضمائر بالود ينادمني والسكر يخفض صوته . . . ~~كهينمة بالروض من نسمة الرند PageV02P012 منها : سقاه غمام الحسن صوب عهاده ~~. . . فأثمر بدرا قد تنور بالورد قلت : هذا شعر تجاوز في اللطف الحد ، يحمر ~~له خجلا ود الربي وورد الخد . ومن أحاسنه التي عطلت الياقوت والدر ، ومن ~~يصبو بمحاسنه فقد بان له العذر ، قوله : إلى م ترى ذا العهد يتلفه الغدر . ~~. . وحتى م وعد دون إنجازه الحشر أبيت ولي قلب على جمرة الغضا . . . وأعباء ~~أحزاني على مهجتي وقر وقد ضل أنس الأفق مسلك غربه . . . بحندس ليل ليس ~~يعقبه فجر وباتت تناجيني بشجو حمامة . . . لها تحت ذيل الليل في شأنها هدر ~~تنوح علىالغصن الرطيب فينثني . . . طروبا كمن مالت بأعطافه الخمر أناشدة ~~تشدو على فنن الربى . . . مفارقة إلفا وقد خانها الصبر أراك منداة الجناح ~~فخبري . . . أدمعي الذي نداه وهنا أم القطر منها في الحماسة : وإني صبور ~~عند كل ملمة . . . يشيب لها فود ويحدودب الظهر ولا ارتاع لي قلب لخطب إذا ~~غدا . . . على له الإبرام والنهى والأمر فلا خير في قلب أبت أن تذيبه . . . ~~خطوب فلولا السبك ما عرف التبر وقد زادني جور الزمان تأرجا . . . كما زاد ~~نشر المسك في سحقه الفهر هذا من قول سعيد بن هاشم الخالدي : تزيدني قسوة ~~الأيام طيب ثنا . . . كأنني المسك بين الفهر والحجر والفهر : الحجر الذي ~~يسحق عليه . وإن لاح لي فوق السما كين مطلب . . . فلا المرتقى صعب علي ولا ~~وعر ولست بهياب ليوم كريهة . . . وقد صافحت فيه المهندة البتر فإن خانني ~~دهري فما خانني الحجا . . . وإن خذلتني الصحب لم يخذل الصبر ولا أشتكي خطبا ~~يشدد وطأة . . . علي فلولا العسر ما خلق اليسر منها : ولست الذي يمضي ~~الليالي أمانيا . . . يضيع سدى في شأنها الوقت والفكر ms0243 PageV02P013 ولا أكره ~~الخطب الملم فربما . . . أتى النفع من حال تراءى به الضر ولله ألطاف يدق ~~خفاؤها . . . فكم خيف أمر كان في ضمنه النصر وكم عمني بالفضل والنعم التي . ~~. . يقل عليها مني الحمد والشكر إذا رمت أحصى وصفها ببيانها . . . فهيهات ~~يحصى الرمل أو يحصر القطر وله من أخرى ، مطلعها : أراني الزمان فعالا خسيسا ~~. . . وخطبا يبدل نعماه بوسا منها : ومذ أسكرتني صروف الزمان . . . نسيت ~~بها الكأس والخندريسا وألزمت نفسي حال الخمول . . . وعفت المنى وهجرت ~~الجليسا فقد يمكث السيف في غمده . . . مصونا ويستوطن الليث خيسا ومنها في ~~المديح : بعزم تراه إذا ما بدا . . . بمعضل أمر يفل الخميسا ولا يملك القلب ~~منه الرداح . . . ولو أشبه الوجه منها الشموسا ولو تك لو لم تمس ما اهتدت . ~~. . غصون الرياض إلى أن تميسا وله من أخرى ، مستهلها : خفض عليك أخا الظباء ~~الرتع . . . أنت الشريك بما رميت به معي أرسلت من أجفان لحظك أسهما . . . ~~مذ فوقت لم تخط قلب مروع قد ظل موقعها الفؤاد وإنني . . . لم ألق غيرك ثم ~~في ذا الموضع كلف بحبات القلوب كأنما . . . تبغي الوقوف على الضمير المودع ~~يا من غدا يسطو علي بهجره . . . أوما رحمت نحيب صب مولع شيئان تنصدع ~~الجوانح منهما . . . تغريد ساجعة وأنة موجع كم رمت أخفى عن سواك صبابتي . . ~~. وبها ينم على شاهد أدمعي يهفو لغي فيك قلبي ثم لا . . . يصغى لغش الرشاد ~~مقنع PageV02P014 قل للعذول عليك يترك غشه . . . بالنصح لي فلذاك أذني لا ~~تعي لم تحف قط بشاشة لؤم الفتى . . . فالطبع يفضح حالة المتطبع إن الملام ~~وحق وجهك في الهوى . . . ما زاد غير تولهي وتولعي قد زاد فيك تألفي بتألمي ~~. . . وتفكري فيه انتهى لتمتعي الأبيات الثلاثة الأول ، هي بعينها ثلاثة ~~المهيار : أودع فؤادي حرقا أو دع . . . ذاتك تؤذى أنت في أضلعي أمسك سهام ~~اللحظ أو فارمها . . . أنت بما ترمي مصاب معي موقعها القلب وأنت الذي . . . ~~مسكنه في ذلك الموضع ومن مقطعاته قوله : إذا منعت سحب العواذل وجهه . . . ~~وحجب عني نوره وهو ساطع فمن نار أحشائي تصاعد برقها . . . وهاطلها ما ~~أمطرته ms0244 المدامع وله في الغزل : عجبت لحسادي عليك وليتهم . . . دروا أنني من ~~نقضك العهد في ضنك مضى ظنهم في مين وعدك صحة . . . وحقق إنجازا عريا عن ~~الشرك فبين وعيد صادق لا تحيده . . . ووعد كذوب ليس يؤذن بالشك غدوت ولي ~~حال كما تشتهي العدا . . . وسحب دموعي أنبتت كلأ الهتك فلله من أخلصت دهري ~~وده . . . وعذبني بالغدر والهجر والفتك وقوله ، في شخص اسمه موسى : يناديك ~~يا موسى فؤاد تكثرت . . . عليه وشاة في هواك خصوم وليس عجيبا أن توله في ~~الهوى . . . وأنت له بين الأنام كليم وله في غرض : كم ذا تظل مؤرق الأجفان ~~. . . ما عشت وثابا لنيل أماني فبكل واد أنت رائد مطلب . . . وبكل ناد أنت ~~ناشد شان ترد الخطوب لمورد هاعت به . . . أسد الفلا مذعورة الأعيان لا ~~تهتدي فيه القطا لورودها . . . إلا بورد الضيغم الظمآن PageV02P015 وكأنما ~~ريش النواهض حوله . . . وقع النبال عقيب يوم طعان وترى المطايا عوضت من ~~طائها . . . نونا لمقتحم له ومدان فأتيته والأسد توجس خيفة . . . فيه ~~مفارقة ثبات جنان وحشا خطوب قد شققت ضميرها . . . بيد تدق عوالي المران ~~وغدوت تعتسف الفلا وتجوبها . . . لمطالب قد زينت وأماني وفريت وفر ظلامها ~~بصوارم . . . وصلت عرى الإصباح باللمعان وركبت متن مهامه متوخيا . . . دار ~~العلى فوصلتها بأمان وبذلت شرخ العمر وهو نفيسه . . . في سوق رغبات الهوى ~~النفساني قسما بأيام الشباب وطيبها . . . وبنظم شمل شته الحدثان وبأنة ~~القلب الصريع إذا نأى . . . عنه الأليف وأقفرته مغاني لأشد ما يلقى أمرؤ في ~~دهره . . . شيئان صدق قلى وبعد مداني وله مضمنا بيت الأرجاني مرتجلا : لست ~~أنسى لياليا قد تقضت . . . بوصال وطيب عيش بمغنى كم قضينا بها لبانة أنس . ~~. . وظفرنا بكل ما نتمنى حيث غصن الشباب ريان من ما . . . ء صباه في الهوى ~~يتثنى قد أتت بغتة وولت سراعا . . . كطروق الخيال مذ زار وهنا أترى هل تعود ~~بالتداني . . . ومحال جمعي بها أو تثنى غير أني أعلل النفس عنها . . . ~~بالأماني الكذاب وهما ووهنا أتمنى تلك الليالي المنيرا . . . ت وجهد المحب ~~أن يتمنى وله يخاطب مليحا مرض : يا من تعالاه السقا . . . م ms0245 لقد حكيت بذاك ~~جفنك إذ صار يا بدر السما . . . ء مضاعفا ذا الضعف حسنك لم ينتقص بالسقم حس ~~. . . نك سيدي والله إنك يشير إلى قول ابن سناء الملك في مليح شفه السقام : ~~PageV02P016 أشبهت جسمي نحولا . . . فهل تعشقت حسنك وكان حفنك مضني . . . ~~فصرت كلك جفنك وزادك السقم حسنا . . . والله إنك إنك وللسيد محمد ثلاثة ~~أبناء ، كثلاثة هقعة الجوزاء ، وإن أربوا عليها في السنا والسناء : # | السيد عبد الرحمن # هو في السن يكبرهم ، وفي الأخذ بأطراف الشعر يكثرهم . ومكانه منهم الأخطر ~~الأنفس ، وصبح الفضل عن ابتهاجه يتنفس وذاته شغل للحب الواجد ، وشأن القلوب ~~في محبته القلب الواحد . قطف الكلام لما نور ، ورتب محاسن البديع في درر ~~كلماته وطور . وقد فجعت به بنو الآداب في ميعة شبابه ، وفقدت منه سيدا ألم ~~بخالصة الأدب ولبابه . فلا عذر للدمع إن لم يساجل عليه المزن ، ولا للنفس ~~إن لم تعاشر في مصابه الحزن . وأرجو الله سبحانه ، أن يمنحه روحه وروحانه . ~~وكنت صحبته أياما ، نبهت فيها حظوظا نياما . فما زلت أتروح نسيم لطفه ~~وأنتشقه ، واوقول فيه ما يقول المفتون فيمن يعشقه . وكان أتحفني من أشعاره ~~بطرق تروى تنقل ، وبمثلها يجلى القلب من صداه ويصقل . PageV02P017 وها أنا ~~ذا أورد منها ما نلتزمه ، ونترك عنك درر البحور ، فإن بها زينة الصدور ، ~~وتلك بها زينة النحور . وكل ما أذكر له إما تشبيه زهرا وزهر ، أو وصف روض ~~يطل على نهر . وهو ممن أغرى بهذين النوعين ، فأتى منهما بجمل متكاثرة ، ~~ونظم فيها بدعا أضحت لها عقود الترائب متناثرة . وذلك إما لميل غريزي في ~~فطرته ، أو لأن دمشق متروح فكرته . وحسبك من طبع لو كان للسحب صيرت الزمان ~~فصل الربيع ، وفكرة لو كانت للنجوم السيارة جرين سعدا أكبر في التربيع . ~~ويكفيك من متروح تنفتح العين منه على بهجة ونضارة ، ومسرح ينجلي القلب منه ~~بجدة وغضارة . فمن ذلك مقامته الربيعية ، كتبها للأمير حمزة الدفتري ، ~~بدمشق ، وقد احتوت على معظم تشبيهات الزهور . وهي : إلى روضة الآداب ريحانة ~~الند . . . تحايا حفاظ حركتها يد الود فجأت كأنفاس ms0246 الرياح تسحبت . . . على ~~رشحات الطل من وجنة الورد هذا ، وقد عن للخاطر يا سيدي أن يزف إليك بوادره ~~، ويجلي عليك نوادره . إذ لا بد للنفوس أن تمرح ، وللنوادر أن تستباح ~~وتستملح . وقد أشعرت أني دفعت إلى المناجاة الفكر الفاتر ، عند قلة ~~المحادثة والمناظر . فخطابني في ابتكار النخب ، وأغراني بافتراع أبكار ~~الأدب . وقال : ما تقول في دعابة تقلص ذيل الوقار ، وتزرى بأكؤس العقار . ~~فقلت : إيه ، يا نبيه ، ثم لزمت الإصاخة لتلقيه . فسلك بي طريقا من الواهمة ~~، كأنما أعده لهذه المنادمة . فأفضى إلى روض مندي ، كأنما تجلل بالنعيم ~~وتردى . وقدر فرشت ملاءة النور ، على ميادنيه ، وحرشت أيدي النسيم بين ~~رياحينه . يخترقه نهر كأنما يسيل من درة ، أو ترقرق من عبرة . وعليه درة من ~~الفواقع منظوم ، وبسماطيه وشيء من الأزاهر مرقوم . فمن نرجس نعته الفتور ، ~~وورد كأنما انتزع من أوجه الحور . PageV02P018 وأقاح كأنه ثغر الحبيب بلا ~~مر ، وقصور من العسجد السبيك مشرفة الذرى . وياسمين كأنه أثل الأبكار ، أو ~~صلبان من الفضة صغار . وبنفسج كأنه العوارض الطريرة ، أو رصة القرط في ~~سالفه مهمومة غريرة . وشقيق كأنه أقداح العقيق ، قد رسب بقرارتها مسك فتيق ~~. وآذريون كأنهن مداهن عسجد ، على سواعد زبرجد . قد ضمخت أوساطها بغالية ، ~~وسماوتها من ذاك خالية . وسوسان كبياض السوالف ، أو جياد الوصائف . وترنجان ~~كأنها وشم على زنود ، أو بساط سندس ممدود . ومردقوش كأنما مفروقة آذان خرد ~~، ومجموعة صرح من الزمرد ممرد . وريحان يعده النديم ليوم الفراغ ، ويحكيه ~~الحبيب بسلاسل الأصداغ . وقرنفل كأنما توقد بالجمر ، وانعقد من الخمر . على ~~مكاحل خضر معشوقة ، وساوعد صفر ممشوقة . وسنبل لازوردي الأديم ، عنبري ~~الشميم . تخاله بأكف الولائد ، كأنه شنوف علقت إلى مراود . وبادورد ، تسمى ~~برائحة العنبر والورد . كأنه هالة البدر في القياس ، أوشمسة تفككت من ~~الألماس . والطير جذلان مبتهج ، بين فارد ومزدوج . قد صدح ومرح ، وغنى بكل ~~مقترح . فمن عندليب قد أخذ من الغرام بنصيب ، وحرك نوازع المحب للحبيب . ~~كأنما رقش بحوة اللعس ، أو قد طوق من أديم الغلس . ومن شحرور ، قد أعلن ~~بالسرور ، وترنم خلف الستور ms0247 . ثم برز لمناغاة كل أوراق صدوح ، كأنه راهب في ~~مسوح . وقد صيغت من الأبنوس قوائمه ، وصبغت بعصارة المرجان ملاثمه . ومن ~~مطوق قد حن إلى إلفه وتشوق ، وترسل بالأغاريد وتتوق . ومن قمري راح يقهقه ~~بترجيعه ، ويحكى إبريق المدام عند سفك نجيعه . PageV02P019 ومن ساجعة ، ذات ~~غصة متراجعة . معشوقة التفويف ، معلمة الرمل والخفيف . يندى بمرتحل الرذاذ ~~عاتقها ، وفي أحشائها زفرة من الشوق لا تفارقها . ومن ساق حر ، كأنما اكتحل ~~بنار الجوانح ، وبزر على منصة المناوح لكل مطارح . جوار على قضب الأراك ~~تناوحت . . . وما هي إلا للقلوب جوارح وإذا بولدان كأنهن شوارد آرام ، أو ~~بدور تمام ، يتطلعن من فروج الغمام . من كل ذي طرف منهوك النظر ، بادي ~~الفتور والحور . بمحيا وسيم يندى بمائة ، قد أطلع فيه النعيم آية روائه . ~~وجيد معشوق الغيد ، على قوام رهيف التثني والميد . كأنه الغصن يمرح في برده ~~، والصبح ينساخ نوره من طوقه وعقده . قد رفعوا سجوف التكلف ، وهصورا بأغصان ~~التألف . وعلى يد كل واحد كأس مدام ، وإبريق منزوع الفدام . وهما يتعاقران ~~السلاف على روض وغدير ، وسماع بم وزير . حتى مرج الدوح بهم واضطرب ، وجرت ~~الأكواب على الخبب . فبينا أنا متعجب من هذه الآثار العبقرية ، ومتأمل في ~~هذه المحاسن الربيعية . وإذا بالفكر قد رفع الحجاب منشدا ، وإلى وجه الطرب ~~مرشدا . فقال : إليك نزعة آداب يرف بها . . . طير الفصاحة إيناسا وتطريبا ~~لا تعجل اللوم فيها واستشف لها . . . معنى يرف ويندى بيننا طيبا وربما ~~أفصحت من بعد عجمتها . . . وعاد ترجيعها مدحا وتشبيبا فعاد سمعك مئناس ~~القريض بها . . . فليس يألوك إبداعا وتهذيبا فحيث ما جلت تلقى روضة أنفا . ~~. . منا ومسكا على الأرجاء منهوبا ومترفا لم يزل بالدل منتطقا . . . بالطرف ~~متشحا بالحسن معصوبا ومن حبيث لا روضة عند العيان ترى . . . فيها ولا مسمعا ~~يشدو ولا كوبا وإنما هو تمويه على نسق . . . تخاله شاربا للذهن مشروبا ~~PageV02P020 والشعر ضرب من التصوير قد سلكت . . . فيه القرائح تدريجا ~~وترتيبا فالروض روض السجايا طاب منبتها . . . والزهر زهر الثنا نهديه ~~مرغوبا والكأس كأس الوداد المحض مرتشفا . . . والحسن حسن الوفا تلقاه ms0248 ~~محبوبا والطير طير بيان ظل مغتردا . . . طوبى لمن بات يقرى سمعه طوبى ~~والسجع طيب حديث ظل جوهره . . . بين الأخلاء منثورا وموهوبا وتلك أوصاف من ~~طابت مكاسره . . . ومن غدا جوهرا للفضل منخوبا أعني به حمزة الراقي إلى شرف ~~. . . يرى به كوكب الجوزاء مجنوبا من راح منتدبا للفضل يجمعه . . . والعرف ~~يصنعه بدءا وتسبيبا والمكرمات غدت في طبعه خلقا . . . ونحلة الود دأبا منه ~~مدؤوبا إليك يا موئل الآداب غانية . . . تهدى ثناء كأنفاس الربى طيبا رفه ~~بعيشك سمع الود منك بها . . . وأولها بجميل القول ترحيبا وقوله في تشبيه ~~الياسمين : أو صلبان إلخ ، من قول ابن قرناص : انظر إلى خيمة وقد نصبت . . ~~. خضراء عند الصباح مبيضه كأنها قبة لراهبة . . . وقد كستها صلبان من فضه ~~ومن التشابيه في البنفسج قوله : بنفسج بذكى المسك مخصوص . . . كخد أغيد ~~بالتخميش مقروص وقال آخر : بنفسج كآثار العض ، في البدن الغض . وقوله : ~~وشقيق ، كأنه أقداح العقيق إلخ ، هذا نقل فيه تشبيه الآذريونة من بيت قيل ~~فيها ، وهو : وحول آذريونة فوق أذنه . . . ككأس عقيق في قرارته مسك وضمير ~~حول يرجع إلى المحبوب . والآذريون : نور أصفر ، معرب آذركون ، أي لون النار ~~، والعرب كانت تجعله خلف أذنها تيمنا . وأصله أن أردشير ابن بابك ، كان ~~يوما بقصره ، فرآه فأعجبه ، ونزل لأخذه فسقط قصره ، فتيمن به . وهو نور ~~خريفي ، يمد ويقصر . PageV02P021 قاله الشهاب ، في شفاء الغليل . وقال غيره ~~: وهو ورد مدور له أوراق حمر ، في وسطه سواد ، له نتوء وارتفاع ، فيشبه ~~بكأس عقيق كالأول ، وقد يكون أصفر ، وعليه قوله الآخر : وآذريون كأنهن ~~مداهن عسجد ، على سواعد زبرجد ، إلخ . وهذا حل لأبيات لابن المعتز : سقيا ~~لروضات لنا . . . من كل نور حاليه عيون آذريونها . . . للشمس فيها كاليه ~~مداهن من ذهب . . . فيها بقايا غاليه والمداهن جمع مدهن . قال الجوهري : ~~المدهن ، بالضم لا غير : قارورة الدهن ، وهو أحد ما جاء على مفعل ، مما ~~يستعمل من الأدوات ، والجمع المداهن . ومعنى كلاءة عيون الآذريون للشمس ، ~~أنها تستقبلها وتدور معها حيث دارت . وقوله : سنبل لازوردي الأديم ، قد ~~استعمل هذا التشبيه في مقطوع له ms0249 مشهور ، يقول فيه : أصبح السنبل الجنى ~~لدينا . . . فوق سوق فيها الندى يتردد كشنوف لطفن من لازورد . . . علقت في ~~مراود من زبرجد وله في السنبل أيضا : وسنبل وافى على سوقه . . . غب الحيا ~~في زرقة لا تحد مكفوفة الحافات زهراته . . . مذروبة الأوراق في كل يد كأنما ~~تعقيف أطرافها . . . محاجن صيغت من اللازورد وله أيضا فيه : يا حسنه من ~~سنبل ناصع . . . يبدو لنا في قائم أخضر كأنه من حول زهراته . . . زرافن صفت ~~من العنبر ومن تشابيهه النادرة ، قوله في الورد : وأقبل الورد من برعومه ~~خجلا . . . يبدي لنا فوق ريا نشره العبق PageV02P022 دراهما من يواقيت على ~~قضب . . . تراكمت تحت دينار عل طبق وقد أحاطت لرقص الدستبند بها . . . من ~~الزبرجد حيتان من الورق البرعوم ، والبرعم ، والبرعمة والبرعومة ، بضمهن : ~~زهرة الشجرة قبل أن تنفتح . ورقص الدستبند : معروف للعجم ، يأخذ بعضهم بيد ~~بعض ، يقال له الفنزج ، بفتح الفاء . ولقد أتى بأبدع ما يستعذب ويستغرب . ~~ومنزعه في هذا ما في كتاب ازدهار الأزهار للشقاشقي ، حيث أنشد فيه : وقد ~~فتح الورد جنبذا بهجا . . . يكاد منه الدينار ينسبك عقيق أوراقها على ذهب . ~~. . يحمله من زبرجد سمك قال : لم أسمع في زر الورد الأخضر ، الحاوي للزهر ~~الأحمر ، أبدع من هذا التشبيه ، بل لم أسمع فيه شيئا البتة غيره ، وهو من ~~بدائع التشبيهات ، ورائع التوجيهات ، التي يطرب عليها الأديب ، ويهتز لها ~~العاقل الأريب . وقد أغار عليه الأمير طاهر ، فقال : انظر إلى الورد الجني ~~. . . كأنه الخد المورد من حوله ورق كحي . . . تان خلقن من الزبرجد وما ~~يستبدع ويستظرف ، قوله في تشبيه المضعف : ونرجس الروض قد حي بمضعفه . . . ~~في أصفر فاقع مع أبيض يقق كأنه وهو في قضب منعمة . . . يلقى النسيم عليها ~~نفس معتنق أمشاط در من الإبريز في جمم . . . جعد فما بين مجموع ومفترق الجم ~~: جمع جمة ، وهي من الإنسان مجتمع شعر ناصيته . وقوله في تشبيه الياسمين : ~~وأطلع الياسمين الغض حين بدا . . . درا يفوح بنشر منه منفتق كروبجات صغار ~~سال في لمع . . . من أفقها ذائب الياقوت في الشفق وقوله في الزهر المعروف ~~بالعنبر ms0250 بوى ، ومعناه رائحة العنبر : PageV02P023 وذي قامة في الزهر تندى ~~غضارة . . . بدا فاختى اللون من عنبر الشحر له جم زغب تفكك حولها . . . من ~~الزهر إفريز كأجربة العطر تكون لطفا فوق زر زبرجد . . . تكتب بالألماس سطرا ~~على سطر وقوله في الأبيض منه : وذي هالة في الزهر أبيض ناصع . . . تكون ~~للناشي من العنبر الورد يروقك هداب به راح أشيبا . . . تدنر في زر كبارزة ~~الهند أحاطت به للزهر في زي داره . . . ظروف من الكافور مبتوتة الزند وقوله ~~في الزهر المعروف بحلقة المحبوب : وزهر كأمثال الشنوف لطافة . . . تد ؟ اخل ~~من أجزائه البعض في البعض لقد أحكمت إبرامها المزن خلقة . . . لدينا وأعطته ~~أمانا من النقض ونلقت عنه ، قال : أنشدني العلامة نسيج وحده المرحوم أبو ~~العباس أحمد المقري المغربي ، في كتابه أزهار الرياض في أخبار عياض في جملة ~~ما أورده من شعر ابن زمرك الأندلسي ، في كتاب ذكر أنه من تآليف بعض سلاطين ~~تلمسان بني الأحمر ، وهو حفيد ابن الأحمر المخلوع ، سلطان الأندلس ، الذي ~~كتب إليه ابن زمرك المذكور ، بعد ابن الخطيب . قال : وهو سفر ضخم ، سماه ~~بالبقية والمدرك من شعر ابن زمرك ليس فيه إلا نظمه فقط . فقال : ومن وصفه ~~في زهر القرنفل الصعب الاجتنا بجبل الفتح ، وقد وقع له مولانا الغنى بالله ~~بذلك ، فارتجل قطعا . منها : أتوني بنوار يروق نضارة . . . كخد الذي أهوى ~~وطيب تنفسه وجاءوا به من شاهق متمنع . . . تمنع ذاك الظبي في ظل مكنسه رعى ~~الله منه عاشقا متقنعا . . . بزهر حكى في الحسن خد مؤنسه وإن هب خفاق ~~النسيم بنفحة . . . حكى عرفه طيبا قضى بتأنسه قال : وكنت من إعمال الفكر في ~~عدة تماثيل ، أصف فيها ما تكون من هذا الزهر على حالة تحشر لها النفس ~~بتحريك نازع الاقتدار ، ويصرف عنها الخاطر إكبارا لأن PageV02P024 أكون ~~فاتح هذا الباب من غير وطئة ثابتة في اسمه ومنتهاه ، حتى رأيت في ذكر معزاه ~~ما ترى ، فقلت فيه عدة مقاطيع . منها : وجني من القرنفل يبدي . . . لك عرفا ~~من نشره بابتسام فوق سوق كأنها من أبار . . . يق الحميا مساكب ms0251 المدام وسدت ~~فوقها السقاة خدودا . . . داميات منها مكان الفدام ومنها : قم بنا يا نديم ~~فالطير غرد . . . لمدام كؤوسه تتوقد فلدينا قرنفل قد نماه . . . جبل الفتح ~~نشره قد تصعد بين سوق عوج الرقاب لطاف . . . شعرات من لينها تتجعد ومنها : ~~أهدى لنا الروض من قرنفله . . . عبير مسك لديه مفتوت كأنما سوقه وما حملت . ~~. . من حسن زهر بالطيب منعوت صوالج من زبرجد خرطت . . . لها الغوادي كرات ~~ياقوت ومنها : أرى زهر القرنفل قد جلته . . . قدود ترجحن به قيام أخال لو ~~انها أعناق طير . . . نهضن به لقلت هي النعام توقد زهره جمرا لدينا . . . ~~وتلك لها من الجمر التقام ومنها في الأبيض منه من أبيات : ما ترى ناصع ~~القرنفل وافى . . . بتحايا الشميم بين الزهور قضب من زبرجد حاملات . . . ~~قطعا فككت من الكافور هذا ما وجدته منقولا عنه . ورأيت في أشعار بعض ~~المتأخرين ممن تقدم تشبيه هذا الزهر . فممن استعمله ممن أدركته أبو مفلح ~~البيلوني الحلبي ، في مقصورة له ، حيث قال : PageV02P025 قرنفل الروض شفاه ~~ضمها . . . لعسا لكي يلثم ناشقا دنا واستعمله قبله الكمال محمد بن أبي ~~اللطف المقدسي ، المتوفى سنة ثلاث وثلاثين وألف في قوله : حكى القرنفل ~~محمرا على قضب . . . خضر لها صار بالتفضيل منعوتا كفا على معصم نقش به خضر ~~. . . غدا له كافر العذال مبهوتا أبدته خود وقد ضمت أناملها . . . كأسا ~~تشعر لطفا صيغ ياقوتا والذي حاز في تشبيهه قصب السبق ، فيما أعلم ، الشهاب ~~بن خلوف الأندلسي ، أحد المشاهير المجيدين ، حيث قال ، من قصيدة : وللقرنفل ~~راحات مخضبة . . . على معاصر خضر فتنة الرائي كأنجم من عقيق في ذرا فلك . . ~~. من الزجاج أرت أشطان لألاء وكان السيد المترجم ما أنشأ هذه المقاطيع التي ~~تقدمت اشتهر أمرها ، فحذا حذوه في بابها جماعة ، من أدباء الشام ، ونظموا ~~فيه تشابيه متنوعة . فمنهم الأمير منجك ، حيث قال : قرنفلنا العطري لونا ~~كأنه . . . رءوس العذارى ضمخت بعبير مداهن ياقوت بأعلى زبرجد . . . لقد ~~أحكمت صنعا بأمر قدير ومنهم شيخنا المهمنداري المفتى ، حيث قال : قرنفل في ~~الرياض هيئته . . . تحكي وقد مد للسحاب يدا فوارة من زبرجد ms0252 فتقت . . . ففار ~~منها العقيق وانجمدا وقال أيضا : هذا القرنفل قد بدا . . . في لونه القاني ~~تجمد فكأن مرآه الأني . . . ق لدى الرياض إذا تنهد قطع العقيق تناثرت . . . ~~فتخطفته يد الزبرجد ومنهم شيخنا عبد الغني النابلسي ، في قوله : ~~PageV02P026 كأن قرنفلا في الروض يسبى . . . شذا رياه منتشق الأنوف سواعد ~~من زبرجد قائمات . . . بلا بدن مخضبة الكفوف وقوله : قم يانديمي لداعي ~~اللهو منشرحا . . . فقد ترنمت الورقاء في الورق وانظر إلى حسن باقات ~~القرنفل ما . . . بين الربى نفحت كالمندل العبق أطفى النسيم لهيبا من ~~مشاعلها . . . في ظلة الروض حتى جمرهن بقى وقوله : بين الحدائق أعطاف ~~القرنفل في . . . زهر بريح الصبا الزاكي وتمثيل مثل العرائس في خضر الملابس ~~قد . . . لاثت على وجهها حمر المناديل وقوله في الأبيض منه : هيا بنا ~~فالطير صاح مغردا . . . ما إن يقاس لدى الورى بمغرد والروض مد من القرنفل ~~للندى . . . كاسات در في زنود زبرجد وقوله في الأبيض المشرب بحمرة : وزهر ~~قرنفل في الروض يحكي . . . قصور دم على صفحات ماء رأى وجنات من أهوى فأغضى ~~. . . فبان بوجهه أثر الحياء وقد تطفلت أنا على عادتي ، فقلت : وافى ~~القرنفل معجبا . . . فينا بمنظره الأنيق يبدي زنود زبرجد . . . حملت تروسا ~~من عقيق هذا ما وصلني من التشبيهات التي نظمت فيه ، وإن ظفرت بشيء ألحقته . ~~عودا على بدء . ومن روضياته قوله : قادني للربى مروح العنان . . . نفح روح ~~النسيم في الريحان واهتزاز الأوراق في القضب الهي . . . يف أرتني في ساحة ~~البستان طرر الغيد قد رقصن بها عن . . . د اجتلاء الطلا على العيدان وقوله ~~: كأنما شجرات الدوح في خلع . . . تندى فيبلغ أقصى الحسن مبلغها ~~PageV02P027 أرواح در تبيت المزن في بشر . . . من الزمرد بالأنواء تفرغها ~~ماجت بمدرجة الأنفاس واطردت . . . كأنما حولها أيد تدغدغها وقوله : والنهر ~~يصدا بهاتيك الظلال كما . . . يصدامن الغمد حد الصارم الذكر والزهر يفرش في ~~شطيه ما رقمت . . . فيها السحائب من ريط ومن حبر ربيعة الوشى لا ينفك ~~زبرجها . . . يجلو لنا من حلاها أحسن الصور الزبرج بالكسر : الزينة من وشى ~~أو جوهر ، أو نحو ذلك . ويقال : الزبرج : الذهب ms0253 ، والزبرج : السحاب الرقيق ~~فيه حمرة . وله : بادر بعيشك فالنعيم مخيم . . . وملاءة البستان في تفويف ~~والطير مغترد عليه يشوقه . . . جيد بأعناق الغصون الهيف تصغى له أذن الطروب ~~فينثنى . . . والشوق ملء فؤادي المشغوف وله : ومجلس حفت الغصون بنا . . . ~~فيه ووجه الرياض مبتهج كأن أوراقها يرف بها . . . فوق الندامى نسيمها الأرج ~~خضر من الأرز لا تزال بها . . . مناكب الراقصات تختلج وله في روض ألقت ~~الأشجار ظلالها عليه ، فالشمس من فروجها عيون ناظرة إليه : وبطن من الوادي ~~حللنا مسيله . . . خلال غصون عاكفات على الشرب تنقط منه الشمس في مسكة ~~الثرى . . . مدب عذار الظل في وجنة الترب بخيلان كافور الشعاع كأنما . . . ~~أبت غير جلد النمر يفرش بالسحب رأيت بخطه عقيب هذا : قلت : وما كنت أحسبني ~~زوحمت في هذا المعنى ، ولا سبقت لهذا المغنى ، حتى وقع إلى حال مطالعتي ~~لتتمة اليتيمة من قول السيد أبي البركات العلوى ، في الأشجار والقمر ، ما ~~صورته : ألا صرف لنا خمرا . . . فنفس الصب مدهوشه على أدواح ريحان . . . ~~بماء الطل مرشوشه PageV02P028 كأن الأرض من حسن . . . بجلد النمر مفروشه ~~فعجبت من مواردتي إياه في اشتراك الخواطر ، مع اقتران المناسبة بين الشمس ~~المنيرة والقمر الزاهر . ثم وقع إلى ومن أناشيد صاحب الذخيرة للتهامى أيضا ~~ماصورته في تشبيه الثريا : وللثريا ركود فوق أرحلنا . . . كأنها قطعة من ~~فروة النمر قلت : وقد نزع في هذا المعنى البديع قول عبد المحسن الصورى ، من ~~أناشيد الثعالبي ، وهو : فاسقنيها ملأى فقد فضح اللي . . . ل هلال كأنه فتر ~~زند والثريا خفاقة بجناح ال . . . غرب تهوى كأنها رأس فهد وتشبيه وقوع ~~الشعاع قد أكثر فيه الشعراء القول . فمنه قول المعوج الشاعر : كأن شعاع ~~الشمس في كل غدوة . . . على ورق الأشجار أول طالع دنانير في كف الأشل يضمها ~~. . . لقبض تهوت في فروج الأصابع وهو مأخوذ من قول المتنبي : وألقى الشرق ~~منها في ثيابي . . . دنانير تفر من البنان وأخذه القاضي الفاضل ، فقال : ~~والشمس من بين الأرائك قد حكت . . . سيفا صقيلا في يد رعشاء وللنامي : سماء ~~غصون تحجب الشمس أن ترى . . . على الأرض إلا مثل ms0254 نثر الدراهم ومما يضاهي ~~هذا قول الصلاح الصفدي في القمر : كأنما الأغصان في دوحها . . . يلوح لي ~~منها سنا البدر ترس من التبر غدا لامعا . . . يقيسه أسود بالشبر ~~PageV02P029 وقوله : وكأنما الأغصان يثنيها الصبا . . . والبدر في خلل يلوح ~~ويحجب حسناء قد عامت وأرخت شعرها . . . في لجة والموج فيها يلعب وقوله : ~~كأنما الأغصان لما انثنت . . . أمام بدر التم في غيهبه بنت مليك خلف شباكها ~~. . . تفرجت منه على موكبه وللسيد في الغزل : ولما تفاوضنا الحديث عشية . . ~~. ومالت بعطفيه المدامة فاستغفى وضعت له كفي فوسد نغنغا . . . تناهت به ~~مائية الحسن فاستكفى وكنت أراعيه بلحظى تسرقا . . . فملكت طرفي منه من بعد ~~ما أغفى وله : قد لوى جيده حياء وحيى . . . بكؤوس المدام كأسا فكأسا ففضضت ~~اليدين عن يانع الزه . . . ر لمعنى أجد لي فيه أنسا نغنغ في نصاعة الزهر ~~مرآ . . . ه لعيني وكالحريرة مسا وله : قم وسق المدام كوبا فكوبا . . . ~~فخطيب الرياض أضحى طروبا والنواوير في الأكمة تجلي . . . حببا من لجينها ~~مقلوبا غير أن الرياح قد مزقت عن . . . د اعتناق الغصون منها الجيوبا وله : ~~توسمته لما تكامل حسنه . . . وقد رقرقت فيه الشبيبة ماءها فخلت بأن الحول ~~حان ربيعه . . . وأن الرياض الحزن أبدت رواءها فنفست عن طير الجوى بتأوهي . ~~. . وأرسلت عيني بالدموع وراءها وله : نبهته سحرا والكأس فوق يدي . . . ~~والعود مصطخب الأوتار يجليه فرفع الجيد عن كفي وقد فترت . . . أطرافه وأنا ~~أدنيه من فيه PageV02P030 كما ترفع غصن اليان منتصبا . . . حالا فحالا إذا ~~ما رحت تثنيه وله : وأهيف مغنوج اللواحظ مترف . . . رهيف التثني ناهز العشر ~~في السن دعاني إلى باكورة الحسن صغره . . . ولم أر شيئا مثل باكورة الحسن ~~وله في راقص : وأهيف مهضوم الحشا كاد رقصه . . . يحكم فينا السحر من كل ~~جانب يسيل به نقل الخطا فترده . . . رجاجة أعكان له ومسارب ومما أنشدنيه من ~~لفظه لنفسه هذه الأبيات ، أحسن فيها المراجعة كل الإحسان : وجليس منيته طرف ~~الأن . . . س وذكرته قديم العهود قلت كيف النديم قال يحيى . . . ويفدي ~~بأنفس وجدود قلت كيف المدام قال مع الري . . . حان حي بنرجس وورود ms0255 قلت ~~والنقل قال تقبيل خد . . . من حبيب ورشف ثغر برود قلت والطيب قال طش من ~~الما . . . ورد يزجي سحاب ند وعود قلت كيف القيان قال إليهن . . . انقياد ~~الأوتار عند النشيد قلت كيف الغناء قال تظرف . . . ت ولم يعد فيه بيت ~~القصيد أشتهى في الغناء بحة حلق . . . ناعم الصوت متعب مكدود كأنين المحب ~~أنحله البي . . . ن فضاهى به أنين العود ومن تشابيهه النجومية ، قوله من ~~قصيدة ، مستهلها : لعينيك في الأحشاء ما نفث السحر . . . وللحب في الألباب ~~ما فعل الخمر منها : كأن المنى ماء كأنى ناهل . . . كأن الفيافي البيد ما ~~بيننا جسر كأن الثرى أفق كأن مطيتي . . . هلال كأن السير غايته الحشر كأن ~~نجاشي الظلام متيم . . . كأنى ملقي في ضمائره سر منها : ولم يبق لي إلا ~~تعلة معدم . . . يجاذبها من كل ناحية ذكر PageV02P031 ليال براها القصر حتى ~~كأنما . . . تكنفها من كل ناحية فجر كأن دجاها في أديم نهارها . . . عصيم ~~مداد كاد يجحده السفر كأن به الجوازء عقد لآلىء . . . تطوقه من صدر زنجية ~~نحر كأن الثريا في اختلاف نجومها . . . بوادر آمال يحاولها الحر كأن السها ~~معنى دقيق فيختفي . . . ويبدو جهارا إن تراجعه الفكر توارد في هذا التشبيه ~~من البابي الحلبي ، في قوله : كأن السها معنى يجول بفكرة . . . فآونة يخفي ~~وآونة يبدو ابن هانىء : كأن سهاها عاشق بين عود . . . فآونة يبدو وآونة ~~يخفى ابن خفاجة : كأن السها إنسان عين غريقة . . . من الدمع يبدو كلما ذرفت ~~ذرفا حازم : كأن السها قد دق من فرط شوقه . . . إليها كما قد دقق الكاتب ~~النقطا ابن جاندار : كأن السها ذو صبوة غاله النوى . . . فأنحله والبين ~~للصب ينحل وله : كأن بني نعش سفين تخالفت . . . عواصفها وهنا فشتتها البحر ~~كأن سهيلا حين صوب آفلا . . . فؤاد محب راح يرجفه الهجر ابن هانىء : كأن ~~سهيلا في مطالع أفقه . . . مفارق إلف لم يجد بعده إلفا ابن خفاجة : كأن ~~سهيلا فارس عاين الوغي . . . ففر ولم يشهد طرادا ولا زحفا PageV02P032 حازم ~~: كأن سهيلا إذ تناءت وأنجدت . . . غدا يائسا منها فأتهم وانحطا وله : كأن ~~به الشعري الغميصاء ms0256 خلفه . . . شقيقته الخنساء يقدمها صخر كأن امتداد الأفق ~~فوق نجومه . . . قساطل حرب زغف فرسانها نضر كأن عمود الصبح تحت هلاله . . . ~~لتزكية من تحت منطقه خصر وله معميات في غايات الإتقان . فمنها قوله ، في ~~اسم محمد : رب ظبي مقرطق قد تبدى . . . خلت بدرا من فوقه قد تلالا لاح في ~~الثغر جوهر من ثنايا . . . ه فأبدى في الخد خالا بلالا وقوله في هانىء : ~~حين بان الخليط وازداد وجدي . . . قلت والدمع في الخدود يسيل يا رسولي إليه ~~روحي خذها . . . منجدا إثره بها يا رسول وقوله في سليمان : لقد سقاني ~~الحبيب كأسا . . . لم أرو منها ورمت أخرى فقال خذ ما بقي بكأسي . . . سؤرا ~~وأحسن بذاك سؤرا فعندما جاد لي بما في . . . أواخر الكأس مت سكرا وقوله في ~~رمضان : في يد الارتهان عيني تملت . . . بعد عشر بطيف من قد تولت مذ أغارت ~~وأنجدت بفؤادي . . . من رهين لحيثما هي حلت وقوله في صالح : لم أنسه وسنان ~~يأسر طرفه . . . عرضا إذا ترك القلوب أسارى صاد القلوب بطرفه وقوامه . . . ~~من بعد ما قد حل فيه ودارا وقوله في عبد اللطيف : يالساق ناشر للأدب . . . ~~دار مع طي بساط الأرب PageV02P033 لابس من نشر ما دار به . . . ثوب عرف ~~هزني للطرب وقوله في علي : غيم رفيع لم يكد . . . يبدو لشمس الأفق حاجب ~~فغدا يقل الشمس لي . . . ن قوامه من غير حاجب وقوله في سليم : ورقاء قلبي ~~قد أضحت مرفرفة . . . على قوامك يا من طرفه عجمي وإنها هبطت منه على غصن . ~~. . فغض طرفك وارسله إلى القدم وهذا في غاية المنعة ، فلهذا تعرضت إلى حله ~~، فأقول : أرادها من أنها بعمل التحليل وهي بستة ، وبالعجمية شش ، فإذا ~~هبطت سارت سينا والغض الألف ، وهي يك ، ولها اللام بالعدد الحسابي من أبجد ~~، وغض مرادفه كف ، وهي بمائة ، فإذا هبطت ، لها الياء والميم من الغاية . # | السيد عبد الكريم # هو منهم بيت القصيد ، وواسطة عقد المجد النضيد . تجسم من شرف محض ، وكرم ~~لا يحتاج خيره إلى خض ومخض . إلى ما حاز من أشتات الكمال ، والمعالي ~~المربية على الآمال ms0257 . وهو بعد أبيه النقيب ، ومحله فوق المعلى والرقيب . ~~فمهما ترقى البدر فقاصر عن مراقيه ، والبحر لو عذب لكان بعض سواقيه . وله ~~مع النباهة روح الفضل وجسمه ، ومن بشر أساريره ينهض أثر المجد ورسمه . ~~وبيني وبينه ود مورث في الأعقاب ، وحب خالد ما دامت الأحقاب . PageV02P034 ~~ولي في كل لحظ منه أمل ينشيه ويعيده ، وفي مرأى وجهه نوروز إذا مضى أقبل ~~عيده . وإذا أردت مدحه أرسلت نفسي وما تجود ، فلا تنتهي عند وصف من أوصافه ~~إلا وتقول أحسن الموجود . وأنا أرجو الله تعالى في كل ما يشاؤه ، وأسأل له ~~ما هو ما يدوم به ممتلئا رشاؤه . ولقد أوردت له من نفثاته السحرية ، ~~ونسماته الشحرية . ما هو أحسن من نور تفتحه الصبا ، وأوقع من خلسة الوصل في ~~عهد الصبا . فمن ذلك قوله : لقد دعانا إلى الربي الطرب . . . فأجبناه حسبما ~~يجب واستبقنا والشوق يجذبنا . . . كأن أشواقنا لنا نجب وشملنا والحظوظ ~~تسعدنا . . . مجتمع سلك عقدنا الأدب فحللنا منها بمرتبع . . . وهو للرائين ~~منتخب وقد حبانا الربيع مقتبلا . . . بمزاياه والمنى نخب فالروض مخضلة ~~ملابسه . . . تجمع الحسن فيه والأرب وقد تناغت به بلابله . . . فمنهم فاقد ~~ومصطحب وموكب الزهر في حدائقه . . . منتزه بالعيون منتهب تظل مغناه وهو ~~مزدهر . . . قباب نور كأنها سحب ينعشنا العرف من شميمهما . . . ومثل هذا ~~العبير يكتسب والمرج رحب الفناء مصطحب . . . عليه ذيل النسيم منسحب تخاله ~~من زبرجد نضر . . . بحرا غدا بالنسيم يضطرب يشوقنا حسنه ومنظره . . . يسرنا ~~حيث زانه الخصب ولا نسكاب المياه حسن صدى . . . يرقص عند استماعه الحبب فمذ ~~نعمنا بذا وذاك وقد . . . تكنفتنا بفيئها القضب أخصب ربع المنى وطاب به ال ~~. . . عيش لنا واستفزنا الطرب فعاد للوجد مدنف طربا . . . وهكذا مدنف الهوى ~~طرب ومال وفق الهوى وحق له . . . ذلك إذ ليس ما به لعب PageV02P035 وراح ~~يملي غرامه ولها . . . في غزل رق صوغة عجب ومن يكن بالغرام ممتحنا . . . ~~ولا غرو بالشوق قلبه يجب يا بأبي مترف ألفت به ال . . . وجد وما غير محنتي ~~السبب أطعت فيه الهوى ومعدنه . . . بمغنطيس الجمال منجذب جماله فتنة لذي ~~نسك ms0258 . . . مهذب زان حسنه الأدب تمازج اللطف والعفاف به . . . كذا لمي الثغر ~~منه والشنب بدر محياه ما به كلف . . . برونق الحسن راح ينحجب وقده السمهري ~~من مرح . . . ما اهتز إلا ازدهت به القضب وما بطرف رنا لوامقه . . . إلا ~~وسهم اللحاظ منتشب شهي لفظ تكاد رقته . . . تسترق اللب وهو محتجب منطقه ~~مسكر لمستمع . . . وسكرنا من سماعه طرب قد منحت بالجمال صورته . . . وقد ~~منحت الهوى ولا عتب أوسعني فيه حبه ولها . . . وليس إلا هواه لي أرب وقد ~~أبي غير مهجتي سكنا . . . وهي له مرتع ومنقلب فلا خلا من هواه لي خلد . . . ~~وذاك بيني وبينه نسب وقوله : لا وصدق انتما المحب الودود . . . لغرام سما ~~به للسعود ونزول الحمى وقد طال نأي . . . باشتياق نما من المعمود وارتضاع ~~لما جلتها أكف . . . خضبتها دما ابنة العنقود وارتشاف اللمى ولثم الخدود . ~~. . واعتناق الدمى ذوات النهود ما الهوى بي كما يظن جهول . . . بل غرامى ~~بما عليه شهودي وقوله : لست إلا كلا على إشفاقك . . . فبرحماك جز على ~~أخلاقك وأعد نظرة الحنان ليهدا . . . روع من لم يزل على ميثاقك PageV02P036 ~~وارع ودا رضيته منه حاشا . . . نبذ ود أتى على مصداقك إن قلبا حللته عرض أن ~~. . . ت به جوهر على إطلاقك كيف يرضى دون التملي بلقيا . . . ك محب إقالة ~~من وثاقك وقوله أيضا في الغزل : امنح الطرف منك طلق العنان . . . لاجتلاء ~~الورود في الأغصان والثمن باللحاظ منه خدودا . . . صبغها من صنائع الرحمن ~~واغتنم طيب وقته فلعمري . . . إنه غرة بوجه الزمان فانتهز فيه فرصة لأماني ~~. . . ك وحسب الشجي نيل الأماني حيث وجه الزمان طلق وريعا . . . ن التصابي ~~إقباله متداني وبحيث المنى يسرك منها . . . ما تدانت قطافه للبنان واصطحب ~~للندام كل مجيد . . . لقصار الفصول ذات المعاني ألمعي حلو الحديث يجاري . . ~~. ك بما تشتهيه ذي تبيان واصطف للغناء كل طروب . . . ناعم الصوت متقن ~~الألحان يوسع السمع شدوه طربا وال . . . قلب شجوا بأنة الألحان واغن يا صاح ~~قبل فوتك واستج . . . ل عروسا بمطربات الأغاني واحتسيها عذراء كاسا فكاسا . ~~. . يتلالا حبابها كالجمان يتهادى بها إليك غرير . . . خنث اللحظ ms0259 فاتر ~~الأجفان لين العطف يستبيك إذا ما . . . قام يختال مثل خوط البان يشبه النور ~~منه رونق وجه . . . وترى الخد منه كالأرجوان واجتن للمشام من يانع الز . . ~~. هر صنوفا من روضك الفينان واطلق العود في المجامر والند . . . مان حي ~~بماء ورد القنان فلعمري هذا هو العيش فاغنم . . . فسوى الله كل شيء فان ~~وكتبت إليه أمدحه بقولي : كتمت هواه لو يفيد التكتم . . . وكيف ودمع العين ~~عنه يترجم PageV02P037 لك الله قلبي كم تقاسي لواعجا . . . لها في الحشا ~~نار من العشق تضرم بليت بقاس لا يزال يذيقني . . . من الصد ما لم يلقه قبل ~~مغرم فسلمت قلبي طائعا غير أنني . . . أؤخر رجلا في الهوى وأقدم وما كنت ~~أدري أن للعشق فتنة . . . وأن اجتناب الشر للحر أسلم فلما رأى وجدي عليه ~~تغيرت . . . خلائقه ثم انثنى يتحكم وصد وجازاني على الود بالقلى . . . ~~وأعرض عني وهو بالحال يعلم وبدل ميثاقي وأضحى مجانبا . . . يمر فيثني عطفه ~~لا يسلم وأغدق دمعي وهو ماء ممنع . . . وحلل قتلي وهو أمر محرم عفا الله ~~عنه من بخيل بقربه . . . وسامحه من ظالم ليس يرحم أقضي به عمري مع اليأس ~~والمنى . . . ولي من عذولي كل وقت مهيم أبيت أعاني الوجد ليلة لم أكن . . . ~~بغير ثنا فرد الورى أترنم عنيت النقيب السيد السند الذي . . . غدا مثل بسم ~~الله فهو مقدم وحيد له الأفضال طبع وشيمة . . . وفيه انتهى جود الورى ~~والتكرم إذا كان نور الشمس لازم جرمها . . . فطلعته الزهراء نور مجسم ~~وناديه روض بالفضائل مزهر . . . لساني فيه البلبل المترنم تعطر هبات النسيم ~~خلاله . . . فليست بعرف غيرها تتنسم ويفتر عن لألاء بشر كأنه . . . مقبل ~~شاد ألعس يتبسم أمولاي أنت الناس يا فوق فوقهم . . . لأنك للطلاب رزق مقسم ~~هواك بقلبي ليس يبرح لحظة . . . به أبتدي الود الصحيح وأختم ولي في علاك ~~الباهر المجد في الورى . . . عقود كلام بالثناء تنظم قواف إذا ما أنشدت بين ~~أسرة . . . فقس لديها بالفصاحة أبكم وما هي إلا الزاهرات فلو بدت . . . ~~لقامت مقام الزهر والليل مظلم تمتع بها من مادح ليس يرتجي . . . من الدهر ~~شيئا ms0260 غير أنك تسلم وحسبك شكري ما بقيت على المدى . . . وقلبي وأعضائي تصدق ~~والفم فكتب إلي مراجعا بقصيدة على رويها ، وكنت مريضا ، وهي : | ~~PageV02P038 حسب المنى حيث الحوادث نوم . . . وحواسدي وعواذلي واللوم ~~وافتني الحسناء في داجي ذوا . . . ئبها وللأشواق في مخيم عذراء وافت وهي ~~تخترق الضيا . . . من وجهها مذ لاح فيه تبسم فتعطرت منها الربوع وفاض في . ~~. . أنحائها منها السنا يتنسم ولطالما راقبت من ولهي بها . . . طيفا يلم ~~بزورة تتغنم ومن اغتذى ضرع الهوى هل عينه . . . يوما بتهويم الكرى تتنعم ~~كلا إذا الأحشاء خامرها الهوى . . . قدما فلاعجه بها متضرم وافت فحق لي ~~الهناء بها كما ال . . . واشون حق لهم بذاك توغم فغدوت ذا طرب قرير العين ~~سل . . . ك الشمل بالاحباب لي متنظم لا بدع أن أزهو إذا وأجر ذي . . . ل ~~العجب تيها والهوى أتهكم وأميد نشوانا بكأس حديثها . . . وثناء ناظم عقدها ~~أترنم لم لا أكن بثنائه مترنما . . . وهو الأمين وبالمنى المتكرم الأريحي ~~المكرمات ومن حوى . . . حسن الحلا فيها غدا يتوسم رب الفصاحة والنباهة من ~~غدا . . . وله من الفضل الجسيم تجسم ما اللطف في النسمات إلا من كري . . . ~~م خلاله وبعرفها تتنسم تخذ التطول بالمكارم عادة . . . فكأنه كلف بذاك متيم ~~لا غرو أن ملأت محامده المسا . . . مع واستلذ سماعها المترنم يافرع أبناء ~~الكرام ومن لهم . . . في كل مجد رتبة وتقدم بشراك ما أوتيت من أجر بما . . ~~. عاينت من وصب عداك ييمم فتهن مأجورا ومسرورا بعا . . . فية أتتك فلا عدتك ~~تعمم وعدتك أسقام عنتك وللعدى ال . . . عادين وافت بينهم تتقسم وبقيت في ظل ~~التهاني سالما . . . والعيش مخضرا لديك مخيم وإليكها قسية ألفاظها . . . ~~كالدر في سلك الثناء تنظم جادت بها مني قريحة موقن . . . بجمودها إذ جاء ~~منك مهيم PageV02P039 فاعذر وكن بثنائها متمتعا . . . حسب المنى حيث ~~الحوادث نوم فكتبت إليه معتذرا عن مراجعته بقصيدة : لعارض المرض ، وما أقول ~~إلا كما قال الديباجي : كلامي في خطابه مماثل لانعكاس الناظر ، ورد الفوارة ~~ماء الغمام الماطر : ليس فمي فيك يبلغ الشكرا . . . من بعد ما قد ملأته درا ~~بعثت لأي ms0261 بالحياة في كلم . . . يزيد في العمر لطفها عمرا من كل لفظ في ~~اللفظ أحسبه . . . ينفث هاروت منه لي سحرا لم تصطنع جبرك القلوب لمن . . . ~~يدعوك إلا وتقتني أجرا يا من هو الروض في خلائقه . . . يعبق من نسمة الندى ~~نشرا شوقى لتقبيل راحتيك لقد . . . جاوز حتى لم يبق لي صبرا لكن عذرى إليك ~~متضح . . . فاقبل حماك الإله لي عذرا فبعث إلي بهذه الأبيات : أيها الموسع ~~المنى بشرا . . . دمت تستنطق اللهي شكرا ودام ثغر الواداد يبسم من . . . ~~بشر محياك لافظا درا وحبذا منك ذا لآمله . . . فهو لعمري ينافس الشحرا لقد ~~منحت المحب منك بما . . . أثلج منه الفؤاد والصدرا من كل لفظ في اللطف ~~أحسبه . . . ينفث هاروت منه لي سحرا فدم لنا روضة نسر بها . . . ومن رباها ~~نستنشق العطرا وفيك ما دامت لنا المنى أمم . . . إن نلتها كان لي بها ~~البشرى وكتب إلي يستدعيني إلى منتزه : أنعم الله للجناب صباحه . . . ~~وبإسعاده أراش جناحه وحبانا حسب المنى بأمالي . . . ه وآداب فضله المستباحه ~~وأقر العيون منا بما من . . . غض آدابه أجاد اقتراحه يا أمين الكمال وابن ~~ذوي الفض . . . ل وخدن العلى ورب الفصاحه لا عدمت الوفاء منك بأوفى . . . ~~صدق عهد يجدي إلى نجاحه PageV02P040 فأجب داعيا إلى منزل القص . . . ف ~~صباحا لكي ننال رباحه مسعدا حظه ببشر ولطف . . . بهما الصدر راح يلقى ~~انشراحه وابق سلما خديمك السعد ما أس . . . عد خل إلى خليل صباحه فخطابته ~~مرتجلا : أسعد الله من تكون صباحه . . . فمحياك للصباح صباحه بأبي أنت وأمي ~~رائشا لجناحي . . . في زمان عدمت فيه نجاحه كان قدما جواد حظي جموحا . . . ~~فلأنت الذي أزحت جماحه قد أتتني أبياتك الغر تختا . . . ل وقد أوتيت جميع ~~الملاحه مبدعات لا يبرح الطرف عنها . . . فهى قيد النواظر اللماحه كل لفظ ~~منها كوسطى نظام . . . زين العقد منه جيد الفصاحه قد دعتني إلى اغتنام عهود ~~. . . أنا منها في غبطة وارتياحه ألف سمع وطاعة ولك الأم . . . ر الذي ما ~~برحت أرجو نجاحه وابق واسلم على المدى لمحب . . . لك يدعو غدوه ورواحه وعزم ~~يوما على التنزه ms0262 في حديقة اتخذها مألف نشاطه ، ومحل أنسه وانبساطه . فكتب ~~إلى يستدعيني : نتفداك مستماح الوداد . . . ثابتا في حفاظه كودادي مستباح ~~الجنى وطلق المحيا . . . ذا جنان رحب وبشر بادى يا كريما خصاله تجذب الآ . ~~. . مال طبعا لفضله المستفاد إثمد للعيون بشر محيا . . . ك فكن مفضلا بذاك ~~مهادي وأجب مسعدا بلقياك داع . . . شفه الشوق فهو بالمرصاد وابق سلما ممتعا ~~بأما . . . نيك على رغم معطس الحساد ما تداعت إلى التداني أمان . . . من ~~مشوق أشواقه في ازدياد ولما قدمت من الحج كتب إلي ، فأهدى لي البدر من بيت ~~شرفه ، والعيش في نضرة ترفه : بشرى بمقدم خير منك مسعود . . . أهدى لنا روح ~~أنس منك معهود أعاد أنس تدانينا وأسعدنا . . . بعد التباعد حينا في ذرا ~~الجود | PageV02P041 فليهن معشر أحباب وحق لهم . . . بأن يهنوا ببشر منك ~~مشهود كما يحق هناء للجناب بما . . . رويت من زمزم المشفى لمقصود بشراك ~~بشراك ما بلغت من نعم . . . وما نعمت به من فضل معبود مخيم بمني حيث المنى ~~أمم . . . قرير عين بموجود وموعود متمما بطواف نسك حجك مق . . . رونا بحسن ~~قبول غير مردود ميمما سيدا من زاره وجبت . . . له الشفاعة حقا غير مجحود ~~عليه أفضل ماصلى الأنام على . . . جنابه من صلاة عدل معدود تتلى بأوفى سلام ~~والرضا أبدا . . . يندى على آله والصحب بالجود مثن عنانك فورا نحو طيبته . ~~. . عودا لأحمد إذ هو أحمد العود فمن تطيب من داري تربته . . . يشتم ما عاش ~~عرف المسك والعود وابشر بحمدك في الأخرى سراك غدا . . . فما السرى عند صبح ~~غير محمود ودم حليف مسرات خدين تقي . . . في ظل سعد ندى العيش ممدود واعذر ~~أخاك بما أبدت قريحته . . . من روح أنسك لا من مثل جلمود واعذر تأخر خجلي ~~دون موعدها . . . فما القضاء بمنكور ومجحود فلا برحت نعبم البال مقتنصا . . ~~. بيض الأماني بسعد غير مورود وردت علينا سنة من سني يوسف لم تدع للأنس ~~وقتا ، ولم تبعث إلا إساءة ومقتا . فأقبل الربيع وولى ، ولم ندر أجاء أو لا ~~. وقد طمست آثار المسرات ، عند ما قامت نوائب المضرات . فذكرت أوقاتي ms0263 معه ، ~~حيث مآربي به مجتمعة . تشرف بحلاه ، وتبتهج بعلاه . وكان وعدني بإرسال بعض ~~قطع ، من نظمه المبتدع . فكتبت إليه : رقعتي إلى الحضرة الشريفة صدرت عن ~~ذهن كليل ، وحد فليل ، وقلق كثير ، وتصبر قليل . وخاطر منقبض ، وأسى في ~~الصدر معترض . كيف والأنس تقلص ذيله ، وأظلم دون الأمل نهاره وليله . ~~PageV02P042 وهيض عضده ، وغيض ثمده . فليبك عليه الباكي ، وليبث ما يجده من ~~فقده الشاكي . فهذا الورد كما جاء راح ، وما تعطر به مجلس راح . فهو لذلك ~~شق جيبه بل قلبه حزنا ، واستعبر حتى فقدت دموعه ، فاستنجد للبكاء طلا ومزنا ~~. وغطى رأسه بأكمامه ، خجلان من سماجة أيامه . وكان يقال له : اختشى ألم ~~القطع فاحتسى الزعفران ، وأما الآن فقد احتساه ليغيب حواسه عن آلام الزمان ~~. بل سمع بالنار تتسعر لاستقطاره ، فناشد بأن يجعل بقبض روحه وألا يعذب ~~باستنظاره . وما زال يستجير من جور الدهر الخؤون ، إلى أن رق له النسيم ~~وحنت عليه الغصون . فهذا حال الورد وهو زهر ، فكيف حال صب يدري مواقع الدهر ~~. تذكرك عهوده الماضية ، أيام كان بخدمتك في العيشة الراضية . وأنت تغنيه ~~بنضارة لفظك عن الورود المتنوعة ، وبفنون حفظك عن الطرف المتجمعة . فأي عيش ~~له بعدها يطيب ، ولا روض صباه مخصب ولا غصنه رطيب . فإن رأيت ولك الرأي أن ~~تتلافى في بعض رمق ، فلتهدلي الحياة من أشعارك الغضة في طبق . لأستبدل بها ~~من صدأ لهم صقالا ، وأفرج بها عن فكرتي ارتباطا واعتقالا . فتعود كهولتي ~~صبا ، وتهب ريحي صبا . فعندها أقول للأمل : دع الأيام تكن غضابا ، إذا ما ~~اجتنيت من هذه المشافهة رضابا . فمهما مننت ، تطولت وأحسنت . فالوقت إساءة ~~أنت إحسانه ، وناظر ليس إلا أنت إنسانه . فالله يبقيك ما انهشت بك أساريره ~~، وقامت بك عن ذنوبه معاذيره . فراجعني بقوله : PageV02P043 سيدي الأمين ، ~~ومؤيدي في كل حين . حرس الله تعالى من الغير حصن جهاتك ، ومن الكدر صفو ~~أوقاتك . وتولى حفظ ملكي ذاتك ، وصون مضافاتك من كل فاتك . وشرح منك وبك ~~الصدور ، وأنعم منك وبك البال وحباك السرور . لا زلت تحيى بروح تلافيك ~~التياحي ، وتحبي بريح ms0264 تلافيك ارتياحي . فلقد وايم الله أوليت من صنيعك منه ~~بما أمليت ، فكأنما بلساني نطقت وعما أعربه جناني أعربت . فصديقك في الحال ~~قد واساك ، ورفيقك في المجال قد ساواك . غير أنه وجم عن بث أحزانه ، من ~~تقلب وقته وانقلاب عيانه . يقول إيه وقد وجمت ومن . . . ينطق أو من يطيق ~~محتملا كيف وقد تقلص من الوقت ذيل أنسه ، وصار من المقت يحسد يومه لأمسه . ~~واعتاض مستام جميل عوائده ، بصفقة الخسران من فوائده . فهاك الود زاد فيه ~~برهة وجلا ، وعاد سرعة نادما خجلا . فحق له ما به قد وصفته ، بل وإن لم يعد ~~لمثلها لكنت أنصفته . هذو وهو زائر مجتاز ، فما حال من هو لمواقع دهره ~~الظلوم مجاز . تعرض مجتازا فكان مذكرا . . . بعهد اللوى والشيء بالشيء يذكر ~~فياله من مذكر مصيب ، قد حبانا من مآثره بأوفى نصيب . حيث ذكر الفطنة ~~السليمة ، بسوابق عوائدها الكريمة . فجاءت جريا على العادة ، بما استوجب ~~منى الشكر وزيادة . فعند ذلك تنفست نفس المصدور ، وهنالك نشطت كما نشط ~~المخمور . وامتثلت الطلب ، حيث كان عين الأدب . واستدعيت القريحة الخامدة ، ~~واستنطقت الفكرة الجامدة . فأبدت هذا القول ، حيث علمت بأن العذر عندكم ~~مقبول : أرغد العيش ما وفاك زمانه . . . وتواخاك يا أخي أمانه وصفا مشرب ~~التأنس واستد . . . عتك للقصف والهنا إخوانه PageV02P044 وتدانت به الأماني ~~وأزرت . . . بالثريا في نسقها ندمانه وتداعى من المحب حنين . . . وتدانى من ~~الحبيب جنانه فغدوا والمنى لهم أمم يح . . . سن كل شكرا لمن ذا امتنانه ~~هكذا العمر يستفاد وحقا . . . يستجاد احتسابه وبيانه با حبا الله بالأحبة ~~مغنى . . . فيأت غصن روضه أفنانه هو للقصف منزل مستطاب . . . طال ما ضم ~~شملنا فينانه جاور السفح فاكتسى عاطر الن . . . فح فأضحى ذاكي الشذى ريحانه ~~فرعى الله سالف العهد منه . . . حيث لي بالسعود كان اقترانه وأمانينا ~~تبادرنا مستبقا . . . ت والعيش طلق عنانه وأماليك تستفاد وآدا . . . بك روض ~~يشوقنا عنوانه حيث كانت تندى أراكة حظي . . . من ندى لفظك الشهى وزانه فسقى ~~الله بالحيا ذلك الس . . . فح وحيى عهوده رضوانه وحبانا منها بأحمد عود . . ~~. وأرني بك المنى ms0265 إحسانه # | السيد إبراهيم # صغيرهم الذي هو فذلكة حسابهم ، والجامع الكبير لما تشعب من بحر أنسابهم . ~~PageV02P045 وله الاطلاع الذي يخفى عنده صيت ابن السمعاني ويعدم ابن العديم ~~، والرواية التي يشفع حديثها قديم الفضل فالحديث يشهد بفضله القديم . وقد ~~طلع من هذا الفلك بدرا تستمد منه البدور ، وحل من المجد صدرا تنشرح برؤيته ~~الصدور . وعنى بالرحلة من عهد ريعانه ، فسطع نور فضله بين إشراق الأمل ~~ولمعانه . وهو أينما حل حلا ، وحيثما جل جلا . والقلوب على حبة متوافقة ، ~~وأخبار فضله مع نسمات القبول مترافقة . وكنت لقيته بالروم أول ما حليتها ، ~~فسريت كربتي في تلك الغربة بلقائه وجليتها . ونسيت ذنب الدهر لما رأيته . . ~~. ودهر به ألقاه ليس له ذنب وهو الآن بدمشق مقيم ، بين روح وريحان وجنة ~~نعيم . تحيته فيها سلام ، وآخر دعواه إجلال واحترام . رغبته إلى التوسع في ~~المعلومات ممتدة ، ونفسه باقتناء محامد المعلوات مشتدة . وله في الأدب بسطه ~~وباع ، وشعر متحل برونق وانطباع . فما رويته من نظمه الذي أتحفني بإملائه ، ~~وجلا عن مرآة فكري صداها باجتلائه . قوله من قصيدة يذكر فيها نسبه ويفتخر : ~~غيري الذي يستام ربح تدان . . . بمذلة هي صفقة الخسران ومن الردى أن أرتضى ~~بمذلة . . . وخلائقي تسمو على كيوان وأضيع حقي والشهامة شيمة . . . متت إلى ~~من النبي العدنان الهاشمي محمد من قد رقى الس . . . بع الطباق وخص بالقرآن ~~وبابن عم المصطفى نسبي سما . . . أعنى عليا سيد الشجعان وبفرعه سبط النبي ~~مجدى نما . . . أعنى حسينا سيد الشبان وبزين عباد الإله وباقر . . . وبصادق ~~فخرى على الأقران وكذا بإسماعيل ثم محمد . . . وكذا بإسماعيل وهو الثاني ~~وبأحمد ثم الحسين وفرعه الس . . . امي نقيب دمشق الحراني أعنى به إسماعيل ~~ثم بفرعه . . . أعنى الحسين العارف الرباني PageV02P046 ثم الشجاع على من ~~حاز التقى . . . وبناصر الدين الرفيع الشان ومحمد النسابة الشهم الذكى . . ~~. وبحمزة ذي الفضل والعرفان وبذي التقى الحسن البهى وفرعه . . . أعنى عليا ~~قدوة الأعيان وبحافظ العصر الهمام محمد ال . . . مدعو بشمس الدين ذي ~~الإتقان وعلى نقيب دمشق مسند عصره . . . وبأحمد السامي بحسن بيان وبحمزة ذي ~~الفضل والتأليف ms0266 في . . . علم الحديث وحافظ القرآن ومحمد المدعو كمال الدين ~~من . . . رحلت له الطلاب من بغدان مفتى دار العدل ثم محقق ال . . . عصر ~~الحسين وفارس الميدان أعنى محمدا النقيب بجلق . . . ومحمد وهو الكمال ~~الثاني أعنى نقيب دمشق جدى من سما . . . بنصيحة لله في الإعلان وبوالدي ~~الحبر الهمام محمد . . . من فاق في تحقيقه الجرجاني وهو النقيب بجلق أيضا ~~ولى . . . عز بمولى عزه أسماني مولاي من عز الذليل ببابه الس . . . امي ~~مفيض الفضل والإحسان مفتى الأنام محمد من قد رقى . . . بذراه فخرا مذهب ~~النعمان فرد الزمان وواحد العصر الذي . . . وافت له الفتوى ولا من ثان ~~والله حقق ما رجوت بفضله . . . فالعز عزى والزمان زماني والله أرجو أن يديم ~~له البقا . . . ويقيه من شر الزمان الجاني ومحاسن هؤلاء الاخوان ، لم يتمتع ~~بمثلها أوان ، وأدبهم كنبت الأرض ألوان : فلنصرف عنان الإطاله ، ونسلم على ~~السيادة الطاهرة الأصالة . ولى من فصول الكلام ، قصيدة في مدح آل رسول الله ~~عليه الصلاة والسلام . وكان سبب إنشائها ذكرى لهؤلاء العصابة وفي ظنى أني ~~قدحت فيها زندالإصابة . فعن لي أن أذكرها هنا لهذا السبب ، وأنا متوسل ~~إليهم بفضل النسب . والقصيدة هي هذه : ما ضره لو كان علل بالمنى . . . فلقد ~~رضيت ولذ لي فيه العنا اليأس أقتل ما يكو لذى الهوى . . . فعسى نداوى ~~بالمنى ولعلنا PageV02P047 بل ما عليه لو سخا بخياله . . . فيزور في بعض ~~الليالي موهنا زر يا خيال ودع مراقبة العدى . . . فلك الأمان لقد تساوينا ~~ضنى ولقد خفيت عليك فاطلب مضجعي . . . فوسادتي تهديك أنى هاهنا أولا فمرني ~~أن أزور كزورتي . . . والدار بالجرعاء جامعة لنا قل للذي نزل الغضا متباعدا ~~. . . عني وكان له فؤادي مسكنا هذا الغضا قلبي وسفح محاجري . . . يجرى ~~العقيق وذي ضلوعي منحني ولقد عنيت رشا تخذت تولعي . . . فيه إلى صدق الوفاء ~~تدينا بدر إذا شبهت باهر حسنه . . . بالبدر كان الوجه منه أحسنا نشوان من ~~خمر الشبيبة والصبا . . . لحظاته شرك العقول إذا رنا إن مر بالأغصان خرت ~~ركعا . . . لقوامه أو بالقنا فضح القنا ما أبدع الرحمن طلعة وجهه . . . إلا ~~ليودعها ms0267 الجمال الممكنا جسد يسيل لطافة كالماء من . . . ترف أرق من الحرير ~~وألينا ستر الجمال خدوده بعوارض . . . قتل النفوس بها وأحيى الأعينا والشمس ~~يمنعها اجتلاها أن ترى . . . فإذا اكتست غيما رقيقا أمكنا نادمته والراح ~~يعطف عطفه . . . كالغصن يعطفه النسيم إذا انثنى متألفين على الصبابة والهوى ~~. . . متسربلين ردا الأمانة والمنى حيث الزمان كما نحب وخلقه . . . سهل ~~وليس كأهله متلونا حتى تغير عن حقيقة حاله . . . وبطبعه أعدته أولاد الزنا ~~وعفت رسوم الود وانقشع الندى . . . فالعيش قفر الربع مغبر الفنا والدهر قد ~~عمت مواقع خطبه . . . من لم يكن يجنى الذنوب ومن جنى كل على مقداره أخطاره ~~. . . فأحقهم بالمجد أكثرهم عنا ما ماس في برد المعالي ناعما . . . إلا ~~الذي لبس العجاج الأدكنا روحي فدا نفر بصبرهم على . . . نوب النوائب أحرزوا ~~فضل الثنا بلغت بهم علياؤهم رتبا غدا . . . منها السناء مفرعا وكذا السنا ~~وإذا دعا داع بياخير الورى . . . كل يقول مراد ذا الداعي أنا PageV02P048 ~~وإذا العلى علقت بغير حبالهم . . . رميت وحاشاها بمشنو الثنا لا تقدر ~~الفصحاء تحصر فضلهم . . . لو أن ذر النمل كانت ألسنا طالوا السماك فمن أراد ~~لحاقهم . . . أومت مساعيه اليه قف هنا لم تنتج الزهراء إلا أزهرا . . . ~~وشرافة الحسنين إلا محسنا يا سادتي يا آل أحمد مدحكم . . . فرضا يراه من ~~تسمى مؤمنا أنا قد حسبت عليكم في نسبة . . . شرفت وتلك أجل فخر يقتنى لا ~~تمنعوا عني عناية فضلكم . . . فأنا الفقير وأنتم أهل الغنى # | بيت العماد # بيت فضل وكرم ، دمشق بهم من عهد ذات العماد إرم . بمثل رتبتهم يشمخ الغر ~~النتقاعس ، وبمثل طلاقتهم يتنبه الحظ المتناعس ، وفي ذلك المجد فليتنافس ~~المتنافس . فضلهم على الكرام ، فضل الحلال على الحرام . ولهم من المزية على ~~أهل الكمال ، مزية الصبا على الجنوب واليمين على الشمال . هم القوم حازوا ~~صفات العلى . . . بحسن الطباع ولطف الشيم ودنياهم طلعة المجتلي . . . ~~ودهرهم واضح المبتسم ومن حقهم شكر آلائهم . . . ومن حق شانيهم أن يذم # | شهاب الدين بن عبد الرحمن # ' والشمس وضحاها . والقمر إذا تلاها ' ، ' والليل إذا يغشاها ' . لهو ~~جواد استبق فحاز السق ، وانطلق فأبعد ms0268 الطلق . PageV02P049 وشهاب تألق ، ~~وشهم قنص وما حلق . تبلغ حتى لم يبق مطمعا ، ولاح فأرى الشمس والبدر معا . ~~وهو في عيش موافق وزمن معين ، وروضة منى طلة وماء معين . والجود لا يعطى ~~إلا ببنانه ، والدهر لا يسطو إلا بجنانه . إلا أنه تصرفت به في آخره ~~الأعمال ، فقبض على فترة من الآمال . وله المآثر الغر ، يزينها خط أغلى ~~قيمة من الدر . فإذا دجا ليل قلمه ، وطلعت فيه شهب كلمه . لم يقعد له بها ~~شيطان مقعدا ، إلا وجد له شهابا رصدا . فأسرارها مصونة عن كل خاطف ، مطوية ~~بأيدي الصون عن كل قاطف . وقد وقفت من آثاره على قطع ، كأنما الحسن منها ~~مقتطع . فأثبت منها ما هو سلوة المتعني ، وشهدة المتمعني . ونزهة المتلفظ ، ~~وكفاية المتحفظ . فمنها قوله في الغزل : بروحي فتان بلحظيه قاتل . . . ~~يرينا المنايا الحمر بالأعين النجل يميل بقد أخجل الغصن والقنا . . . يجد ~~على قتل المحبين بالهزل عجبت لهذا الحب ترضي فعاله . . . وإن هو بعد العز ~~بدل بالذل وقوله في دير مران : أيادير مران سقاك غمام . . . تروح وتغدو ~~غبهن سلام وحياك من دير وحيى معاهدا . . . بمغناك ما ناح الزمان حمام وقفت ~~على رسم به راح دارسا . . . وقد فاح من عرف الرياض خزام فقلت ولي في رسيس ~~صبابة . . . وفي القلب مني لوعة وغرام PageV02P050 كأن لم يكن بين الحجون ~~إلى الصفا . . . أنيس ولم تهرق هناك مدام والبيت مضمن ، وأصله : كأن لم يكن ~~بين الحجون إلى الصفا . . . أنيس ولم يسمر بمكة سامر بلى نحن كنا أهلها ~~فأبادنا . . . صروف الليالي والجدود العواثر ودير مران معروف بدمشق ، ~~بالقرب من الربوة . وقد تداولت ذكره النبغا ، وحسبك من وصفه ما حكاه ~~الثعالبي عن الببغا . وهو دير قديم ، مترنح ساق ونديم . دير أطل فوق واد ~~نضر ، يرضع طفل نوره ثدي المطر . إلا أن الدهر عفى صورة رسمه ، ومحا محاسن ~~هيئة كانت روحا لجسمه . وكانت به مقاصير كأنها مقاصير جنة ، فأصبحت الآن ~~وهي ملاعب جنة . فقد عميت أخبار قطانه ، ودثرت آثار أوطانه . من وهى بنائه ~~، وسكن الحوادث بفنائه . وقفت عليه السحب وقفة ms0269 راحم . . . فبكت له بعيونها ~~وقلوبها وهو أحد الديارات المذكورة في الشعر القديم . قال فيه الخليع : يا ~~دير مران لا عريت من سكن . . . قد هجت لي شجنا يا دير مرانا سقيا ورعيا ~~لمران وساكنه . . . يا حبذا قاطن بالدير من كانا حثض المدام فإن الكأس ~~مترعة . . . مما يهيج دواعي الشوق أحيانا وحيت أنساق الكلام إلى الديارات ، ~~فلنذكر مشاهيرها على طريق الاختصار ؛ فإن لها تعلقا بما نحن فيه . فمنها : ~~دير القائم الأقصى ، على شاطئ الفرات ، بطريق الرقة . يقول فيه هاشم بن ~~محمد الخزاعي : PageV02P051 بدير القائم الآقصى . . . غزال شادن أحوى برى ~~حبي له جسمي . . . ولا يدري بما ألقى وأخفي حبه جهدي . . . ولا والله لا ~~يخفى ومنها : دير زكا ؛ موضعان . قال أبو الفرج : دير زكا بالرها . وقال ~~الخالدي والشابشتي : دير زكا من ناحية البليخ . قال الرشيد : غزال مرابعه ~~بالبليخ . . . إلى دير زكا فجسر الخرب ومنها : دير عبدون ، وهو بظاهر ~~المطيرة ، ببغداد . يقول فيه ابن المعتز : سقى المطيرة ذات الظل والشجر . . ~~. ودير عبدون هطال من المطر وقال ياقوت ، في المشترك : دير عبدون موضعان : ~~أحدهما بسر من رأى ، إلى جانب المطيرة ، من نواحي بغداد ، سمي بعبدون أخي ~~صاعد بن مخلد ، وزير المعتمد على الله ، كان كثير التردد إليه والمقام به . ~~ودير عبدون قرب جزيرة ابن عمر ، يليهما دجلة ، وقد خرب ، وكان من منتزهات ~~الجزيرة . والمطيرة ، كسفينة : قرية بنواحي سر من رأى ، والصواب المطرية ، ~~لأنه بناها مطر بن فزارة الخارجي . ومنها : دير مارت مريم ، وهو دير قديم ~~من ديارات ، الشام الأولية . يقول فيه ابن هرمز : نعم المحل لمن يسعى للذته ~~. . . دير لمريم فوق الظهر معمور ظل ظليل وماء غير ذي أسن . . . وقاصرات ~~كأمثال الدمى حور PageV02P052 وزاد في ' المشترك ' ثانيا بنواحي الحيرة ، ~~من بناء آل المنذر بين الخورنق والسدير . وثالثا ، قال الشابشتي : دير ~~أتريب بمصر ، يقال له دير مارت مريم . ومنها : دير مرجرجس ، كان بالمزرفة ~~بينه وبين بغداد أربعة فراسخ ، وكان من منتزهات بغداد . وآخر بين بلد ~~وجزيرة ابن عمر ، على ثلاثة فراسخ من بلد ، على جبل يظهر للرائي ms0270 من فراسخ ~~عدة . ومنها : دير العذارى ، وهو بسر من رأى . يقول فيه جحظة البرمكي : ألا ~~هل إلى دير العذارى ونظرة . . . إلى من به قبل الممات سبيل وقا ياقوت : دير ~~العذارى ثلاثة مواضع ؛ أحدها بين أرض الموصل وبين باجرما من أعمال الرقة ، ~~وهو دير قديم ، كان به نساء مترهبات ، وبذلك سمي . ودير العذاراى بقرب سر ~~من رأى . ودير العذارى ، موضع بظاهر حلب ، فيه أكثر بساتينها . ومنها : دير ~~سمعان ؛ أربعة مواضع . وسمعان هو شمعون الصفا ، من الحواريين ، وله ديرة ~~كثيرة . والذي اشتهر هذه . أحدها في غوطة دمشق ، وفيه دفن عمر بن عبد ~~العزيز في الصحيح من الأخبار ، ولا يعرف الآن . ودير سمعان ، من نواحي ~~أنطاكية ، دير كبير كالمدينة . ودير سمعان ، قرب المعرة ، يقال : فيه قبر ~~عمر بن عبد العزيز . والأول أصح . ودير سمعان ، من نواحي حلب ، بين جبل بني ~~عليم والجبل الأعلى . ومنها : دير هند ؛ موضعان ، وهما بالحيرة ، يقال ~~لأحدهما دير هند الكبرى . والآخر دير هند الصغرى . PageV02P053 فأما هند ~~الكبرى فهي بنت الحارث بن عمرو ، آكل المرار ، وهي أم عمرو بن هند ، بنته ~~بظاهر الحيرة ، وترهبت به . وأما هند الصغرى فهي بنت النعمان بن المنذر ، ~~المعروفة بالحرقة ، صاحبة القصتين مع خالد بن الوليد والمغيرة بن شعبة . ~~ومن شعر المترجم ، ما كتبه لبعض أحبابه ، في صدر رسالة : سلام على من في ~~الفؤاد وداده . . . وإن غاب عن طرفي فما غاب عن قلبي وإني وإن غبتم وبنتم ~~عن الحمى . . . فحبي لكم يزداد في البعد و القرب وكتب إلى والدي ، في صدر ~~رسالة أرسلها إليه ، وهو بالروم ، تتضمن عتابا ، وكان عزل عن الفتيا : ~~أمولاي فضل الله دام لك الفضل . . . ودمت به تزهو وأنت له أهل يبعد مني ~~القلب ما عج لغوه . . . بجلق حتى مجه العقل والنقل فلا تغضبن إن الشهاب ~~لواثق . . . بركن عماد شاده المجد والفضل وأنت لأدرى بي ودادا وخلة . . . ~~وأن ليس يلوي القلب عن حبكم عذل فقلبي قلبي مثل ما قد عهدته . . . وقلبك ~~فيما أدعي شاهد عدل فكتب والدي ، رحمه الله تعالى ، إليه : ورد ms0271 علي كتاب ، ~~ذلك الجناب . لا زالت شهب الآفاق هداية لأصفيائه ، ورجوما لشياطين أعدائه . ~~فاستدعى شكري وحمدي ، واستفرغ في الثناء على مرسله عهدي ، واستخلص في الصفا ~~ما عندي . فكأنما استمليت معانيه مما عندي ، واشتملت على حقائق دقائق قصدي ~~. فرتع ناظري منه في روض أريض ، وحظيت من الانتعاش بوروده بما يحظى به ~~المريض ، لو لقي بيمينه منشور العمر الطويل العريض ، بعد ما حال الجريض ، ~~دون القريض . وإني وإن بلغت غاية الاجتهاد ، في أداء بعض ما يوجب الخلوص ~~والاتحاد ، من نشر طيب الثناء في كل ناد ، ورفع لواء الولا على رؤوس ~~الأشهاد . وربما انعكس ذلك إلى المسامع ، لكن على كل خير مانع . ~~PageV02P054 فقد تجري الرياح ، بما لا تشتهي الملاح . فإن تك قد عزلت فلا ~~عجيب . . . ضياء الشمس يمحوه الظلام ويعز علي أن أنظر إلى ذلك الصدر ، وقد ~~جلس فيه غير ذلك البدر . وإني لأستحي لعيني أن أفتحها على الصغير ، وقد جلس ~~مجلس الكبير . فإني لذلك ضيق ساحة الصدر ، قريب غور الصبر . كثير المباراة ~~، قليل المداراة . فما أسرع الأيام على الكريم فيما يضره ، وعلى اللئيم ~~فيما يسره . فترفع كل وغد خسيس ، وتخفض كل حر نفيس . وكالبحر يسفل فيه ~~الجواهر اللطيفة ، وتطفو فوقه الجيفة . وكالميزان يدفع من الكفة ما يميل ~~إلى الخفة ويخفض ما يفي بالرجحان ، ويبعد من النقصان . لولا الحظوظ التي في ~~عقلها بله . . . لما علا الشمس بهرام ولا زحل ولا بدع ، فهي علامة ، على ~~قيام القيامة . وهذا الخروج ، مقدمة يأجوج ومأجوج . يا ضيعة الأعمار في طلب ~~العلى . . . بالعلم والنسب الذي بالشين ولا غرو ، فهي للدهر شيمة مألوفة ، ~~وسجية في الكرام معروفة . على أن المنصب بصاحبه ، والمركب براكبه . فالصغير ~~منه بالكبير كبير ، والكبير منه بالصغير صغير . أنت الكبير الذي لا العزل ~~ينقصه . . . قدرا ولا المنصب العالي يشرفه ووقفت له على تحريرة كتبها على ~~بيت المتنبي : وكذا الكريم إذا أقام ببلدة . . . سال النضار بها وقام الماء ~~قال فيها : المفهوم من كلام الواحدي ، أنه اختار كون قوله ' وقام الماء ' ~~معطوفا على الجزاء ، أعني ' سال ' ؛ فيكون داخلا ms0272 تحت الشرط ؛ ليتم التشبيه ~~في خرق العادة في كلا الأمرين ، ويظهر وجه الاتصال في البيتين كما قرره . ~~PageV02P055 ولا شك أن المعطوف على الجزاء جزاء ، فيحتاج حينئذ إلى بيان ~~وجه لزوم الجزاء للشرط وتسببه عنه . والذي يظهر في وجهه ، أن معنى ' قام ~~الماء ' أن الماء جمد تحيرا وخجلا واستعظاما ؛ لما رأى عظيم سخائه ، وشاهد ~~عميم جوده وعطائه . وقد صرح بتفسير ذلك في البيت الذي بعده حتى صار جليا ، ~~بحيث يصلح أن يكون استئنافيا بيانيا ، أعني قوله : جمد القطار ولو رأته كما ~~رأى . . . بهتت فلم تتبجس الأنواء إذ الضمير في قوله : ' كما رأى ' يعود ~~إلى القطار . والمراد بالقطار ، هو الماء المذكور في البيت الذي قبله ، كما ~~لا يخفى ، وإلا لم تظهر المناسبة والاتصال . هذا ما خطر بالبال . وأما ما ~~استفدناه من تجويز كون الواو للحال ، فذلك الوجه الوجيه ، تنحسم به مادة ~~الإشكال ، والله سبحانه أعلم بحقيقة الحال . ومن عجيب الاتفاق أنه وقع ما ~~هو قريب من هذا الاستشهاد في تفسير بيت عويص ، عرض من هذه القصيدة على سبيل ~~الاستطراد ، وهو قوله : لا تكثر الأموات كثرة قلة . . . إلا إذا شقيت بك ~~الأحياء محصل ما حكاه الواحدي ، من كلام ابن جني ، في تفسير البيت ، أنه ~~على حذف مضاف ، تقديره ' شقيت بفقدك ' . والمعنى ، أنه لا تصير الأموات ~~أكثر من الأحياء إلا إذا مت . واستبعد الواحدي أن أحدا يخاطب ممدوحه بمثل ~~هذا . ومحصل ما ذكره الواحدي ، في معنى البيت ، أنه أراد بالأموات القتلى ، ~~وتقدير المضاف المحذوف شقيت بفضلك وقتلك إياهم . والمعنى ، إذا غضبت على ~~الأحياء ، زادت الأموات بمن ينقصهم قتلك من الأحياء . وفي كل من الوجهين ~~تعسف لا يخفى ، ولكن يشهد لقول ابن جني حكاية أبي عمر السلمي ، قال : عدت ~~أبا علي الأوراجي ممدوح المتنبي ، في علته التي مات فيها بمصر ، فأنشدني ~~قوله فيه : ' لا تكثر الأموات ' إلخ ، ثم لم يزل يكرره ويبكي حتى مات . ~~PageV02P056 وروى السلمي في حكايته : ' فجعت ' مكان ' شقيت ' . ويشهد لقول ~~الواحدي ، البيت الذي بعده ، فإنه مناسب للمعنى الذي ذكره . ثم يساعد الأول ms0273 ~~، معاني الأبيات التي قبله ، من وصف عموم كرمه وإحسانه للناس ، فناسب أنهم ~~يشقون بفقده ، ويكادون يموتون من بعده . فليتأمل . وقال الواحدي ، في تفسير ~~قوله : ' كثرة قلة ' ، أي : كثرة في الأموات تحصل عن قلة الأحياء . ولا ~~يخفى ما في هذا المعنى من كثرة السماجة ، وقلة الجدوى ، وتحصيل الحاصل ، من ~~غير دليل يدل على أن كثرة الأموات مضافة إلى قلة غيرهم . ولو أريد بالقلة ~~العدم ، كما هو شائع واقع في الكلام الفصيح ، لكان أقرب ، إذ كثرة الأموات ~~في الحقيقة عدم محض ، وصح ذلك على كل من قولي ابن جني والواحدي . ولو أريد ~~بالقلة الإقلال ، وقلة الجدوى ، كما يقال : مات فلان من القلة ، أي الفقر ، ~~بمعنى أنهم ماتوا من الإقلال حين انقطعت عنهم مكارمه ، لأمكن أيضا . وهذا ~~الوجه إنما يجري على قول ابن جني ، ولا بعد في ذلك ، إذ الظاهر أن خطاب ~~الممدوح بمثل ذلك لم يكن مستهجنا عند المتقدمين ؛ لظهور حقيقة تيقن الموت ، ~~ألا ترى إلى قول أبي نواس ، في آخر قصيدته التي قالها في تهنئة جعفر ~~البرمكي : سلام على الدنيا إذا ما فقدتم . . . بني برمك من رائحين وغاد ~~وقوله : إنما الدنيا حميد . . . وأياديه الجسام فإذا ولى حميد . . . فعلى ~~الدنيا السلام لا سيما إذا كان الممدوح من الأعيان ، ولم يكن بذي سلطان . ~~انتهى . # | أخوه إبراهيم # هذا الجناب الأفضل ، والمحل الأمرع الأخضل . PageV02P057 | مكان القول ~~فيه ذو سعة ، والألسنة كلها على مدحه مجتمعة . فمن يتقدم فليقل ما شاء في ~~وصف شمائله ، وحق على المدح أن يتباهى بمخائل خمائله . وحسبك من امرئ لم تر ~~له ذاما ولا شانيا ، ولا ذاكرا يعلم الله أن له في الفضل ثانيا . فقد جمع ~~إلى كرم أصله ، أعظم مزية من باهر فضله . فقضى الحق الواجب عليه ، واستدعى ~~حيازة التفضيل بالحجة إليه . فالدر ينثر من يديه وفيه ، والخير مجموع لديه ~~وفيه . وهو ريان من كل فن ، سمح من غير تبجح ومن . مجلسه يأرج أرج الزهر ، ~~وسماحه يفيض فيض النهر . وعينه في اكتساب المحامد ممنوعة السنات ، وصحيفة ~~وجهه كلها قربات وحسنات . وهو ms0274 وحيد الدهر في الأدب وفريده ، وألمعيه الذي ~~وفى البلاغة كل ما تريده . ببنان قد قبض على أزمة البيان ، ولسان قد امتطى ~~صهوة الإحسان . وله من النظم بدع جلائل ، إلا أنها في العدد قلائل . ~~والنجوم أجلها أعلاها ، والمعادن أقلها أغلاها . فمن شعره قوله . إن يكن ~~زاد في الحسان جمال . . . أكد الحسن فيهم تأكيدا فلقد أسس العذار بخدي . . ~~. منيتي رونقا ولطفا مزيدا وهو عمري لا شك أزهى وأبهى . . . حيثما قد أفاد ~~معنى جديدا PageV02P058 وقوله : يا مليحا قد حاز كل الجمال . . . وحبيبا ~~تفديه روحي ومالي كلما زدت في هواك غراما . . . قل صبري وزاد فيك انتحالي ~~آه من حسن مبسم لك كالد . . . ر ولحظ يروي عن الغزالي جد لعبد غدا قتيل ~~عيون . . . قد رمته لحاظها بنبال لك خصر قد صار مثلي نحيلا . . . حملته ~~الأرداف ثقل الجبال لك وجه قد أخجل الشمس نورا . . . لك جيد قد فاق جيد ~~الغزال لك قد كالرمح يهتز تيها . . . قد رماني بأسمر عسال فترفق بعبد رق ~~عميد . . . قد غدا في هواك رق الخلال نحلته الأسقام شوقا ووجدا . . . فغدا ~~جسمه من السقم بالي كل ما مر شرحه بعض حالي . . . وهو عندي إن كان يرضيك ~~حالي وقوله من قصيدة ، أولها : ما رياض حيكت بأيدي الغمام . . . باكرتها ~~بصوب مزن هامي علها وابل الحيا بعد نهل . . . فأماطت عن ثغرها البسام وتحلت ~~بنور نور نضير . . . من عرار ونرجس وبشام فعليل النسيم منها إذا هب . . . ~~كفيل بصحة الأجسام فهي نورا كبهجة الشمس حسنا . . . وهي لطفا كالبرء ~~للأسقام كمحيا الأستاذ مولاي يحيى . . . دام يحيا على مدى الأيام وكتب إلى ~~والدي ، وهما بدار الخلافة ، قوله : إليك أخي نصيحة ذي اختبار . . . له حزم ~~وزند فيه واري إذا جار الزمان وكل دهر . . . على أحراره في الجور جاري ~~وأكسبك اغترابا وانتزاحا . . . فكن متغربا في أسكدار ترى فيه ظباء سانحات . ~~. . بألحاظ يصدن بها الضواري وطورا تلتقي غصنا رطيبا . . . علاه حديقة من ~~جلنار PageV02P059 فقض العمر فيها في سرور . . . وصل ليل التواصل بالنهار ~~وخل الأهل عنك وقل سلام . . . على الأوطان مني والديار فراجعه بقوله ms0275 : أتتك ~~نصيحة من رب فضل . . . إمام في الفضائل والفخار له في كل علم طيب مجنى . . ~~. وفضل زانه كرم النجار ونظم يعجز البلغاء لفظا . . . ونثر كاللآلي ~~والدراري يقول وقوله لا شك صدق . . . عليك إذا اغتربت بأسكدار نعم هي جنة ~~حفت بحور . . . وولدان حلت شمس النهار ولكن لم أجد فيها خليلا . . . يعين ~~أخا الغرام على اصطبار يساعدني على كلفي بريم . . . يعذب عاشقيه بالنفار له ~~لحظ يصول به دلالا . . . فيفتن رب نسك ذا وقار وقد إن تثنى فهو غصن . . . ~~يحرك من هوى نائي الديار فمالي والقرار بها وأنى . . . يطيب لي القرار بلا ~~قرار قضاء من إلهي ليس يجري . . . على قدر الإرادة باختياري وطلب من والدي ~~تأليفه ' الرحلة الرومية ' ، فبعثه إليه ، وكتب معه : تبسم عن ثغر الأقاحي ~~لثامها . . . وغنت على الأفنان صبحا حمامها وغردت الأطيار من بهجة الربى . ~~. . فمالت لها الأغضان وهو سلامها وحيت بخد كالشقيق مورد . . . ورقة خصر ~~لان منه قوامها فأحيت عليلا طال وقت انتظاره . . . ووافت فوافى بالصباح ~~ابتسامها تقلدت الزهر الدراري كأن من . . . ثناي على رب المعالي نظامها ~~همام أطاعته يراع براعة . . . يراع معاديها ويرعى ذمامها فحضرته العليا إذا ~~انحط قدرها . . . غدا فوق فرق الفرقدين مقامها وهابنت فكر قد أتت نحو بابكم ~~. . . بغير يديكم لم يفض ختامها وصحبتها مني الدعاء ورحلتي . . . تشرف ~~بالأنظار وهو مرامها وها هي قد جاءتك تشكو من الظما . . . بأدنى ابتسام منك ~~يروى أوامها PageV02P060 فما القلب يصفو إذ تزيد همومه . . . ولا الشمس ~~تبدو إذ يحيط غمامها فلا زلت تبقى كلما رنح الصبا . . . غصونا وقد غنى ~~عليها حمامها مدى الدهر ما أهدى لبيب رسالة . . . لروضة فضل فاح منها ~~بشامها فأجابه بقوله : أروضة زهر جاد سحا غمامها . . . فأهدى لنا نشر ~~العبير خزامها أم الراح في الأقداح لاحت فأسكرت . . . فؤادي ولما فض منها ~~ختامها تطوف بها ذات الوشاح خريدة . . . يروقك مرآها ويحلو كلامها مريضة ~~أجفان اللحاظ سليمة . . . وما صحة الأجفان إلا سقامها مثقلة الأرداف خف ~~وشاحها . . . مرنحة الأعطاف لدن قوامها مضمنة من ذي وفاء قصيدة . . . بليغة ~~ألفاظ بديع نظامها أخي فطنة ms0276 رقت وراقت عذوبة . . . فلله منها لطفها ~~وانسجامها أطاعته أبكار المعاني وعونها . . . بفضل فأضحى في يديه زمامها ~~وذلك فضل الله يؤتيه من يشا . . . ويمنحه نفسا عزيزا مرامها تحاول مني أن ~~أرد جوابها . . . وفكرتي استولى عليها قتامها وقد لعبت أيدي المشيب ، ~~بمفرقي . . . وتوجني درا يسوء انتظامها رعى الله أيام الشباب وعهده . . . ~~وأوقات أنس ليت عمري عامها وحيى لييلات مضت وتصرمت . . . ليالي أنس كان ~~صبحا ظلامها يغازلني فيها أغن مهفهف . . . لواحظه وسط الفؤاد سهامها وبت ~~يعاطيني كؤوس حديثه . . . فلله من خمر حلال حرامها وطورا يحييني بوردة خده ~~. . . وآونة من خمر فيه مدامها فريقته نفس الشمول وثغره . . . حباب لها ~~يطفو ومن فيه جامها وقد عفت أبيات القريض ونظمه . . . وقوض من بين الفؤاد ~~خيامها ولكن بحمد الله جادت قريحتي . . . وما خلت يوما أن تجود جهامها ~~فدونكها يا ابن الكرام بديعة . . . تؤم ذرى ناديك يهدى سلامها ودم وابق ما ~~أنشأ بليغ قصيدة . . . تضوع مسكا بالثناء ختامها PageV02P061 # | فضل الله بن شهاب الدين # الفضل التام له منه جله ، والحسن للناس بعضه وله كله . والزيادة من فضل ~~الله لا تنتهي ، والنعم لديه منها ما يشتهي وقد ولد في طالع عنه الإقبال ~~يترجم ، فكاد يقضي له بالسعد من لم يكن ينجم . والحر تكفيه عن تنجيم وتقويم ~~، تسنحة خلق وخلق له في أحسن تقويم . فاقترن باليمن باستهلاله ، حتى كأن ~~نونه خطت من هلاله . فودت الجوزاء لو كانت قلادة تراقيه ، والزهرة لو غدت ~~عوض ذؤابته التي تراقيه . ونشأ في نعمة تتملى اقتبالا ، وكرامة تسبغ سربالا ~~. ووقاية الله تحفظه ، وعيون الألطاف تحفه وتلحظه . حتى جمع أريحية الشباب ~~، ونجابة الكهول ، وحل من الفضل المحل السامي والمربع المأهول . وتقدم إلى ~~دقائق العلوم فتغلغل في شعابها ، وتميز على نظرائه بحل رموزها وتسهيل ~~صعابها . وهذه دعوة شاهدها من كان مثلي بريا من الريب ، ولست أخبر عن ~~الموتى ولا أستشهد الغيب . وقد بلغني من بدائع فكره المتلهب الوقد ، وروائع ~~شعره الخالي من التكلف والنقد . ما تتناثر على مذهباته الدرر ، وتتكاثر على ~~محاسنه الغرر . فمن ذلك قوله : PageV02P062 مذ مال ms0277 خرت له الأغصان ساجدة . ~~. . خوط به من رحيق الثغر إسكار حط اللثام فغاب البدر من خجل . . . وقد بدا ~~في الدجى للصبح إسفار أضحى كجسمى منه الخصر ليس يرى . . . ومنطقته من ~~العشاق أبصار وشاحه مثل قلبي خافق أبدا . . . ولحظه الفاتك الفتان سحار ~~كأنما شعره في خال وجنته . . . دخان قطعة ند تحتها نار قلت هذه القطعة قطعة ~~عمادية ، والقول بأنها تماثل نزعة عنادية . ولابن سناء الملك فيما يشبه هذا ~~التشبيه ، وإن لم يكن منه : سمراء قد أزرت بكل أسمر . . . بلونها ولينها ~~وقدها أنفاسها دخان ند خالها . . . وريقها من ماء ورد خدها وأقرب منه قول ~~السيد محمد العرضي : على وجناته خال عليه . . . تبدت شعرة زادته لطفا كقطعة ~~عنبر من فوق نار . . . بدا منها دخان طاب عرفا ومثله للسيد باكير بن النقيب ~~: في خده القاني المضرج شامة . . . قد زيد بالشعرات باهر شأنها كلهيب جمر ~~تحت قطعة عنبر . . . قد أوقدت فبدا ذكي دخانها وله : ومدير لنا المدام بكأس ~~. . . مثل عقد حبابه منظوم هو بدر وفي اليمين هلال . . . فيه شمس وقد علتها ~~النجوم من دنا دنه يشم عبيرا . . . من شذاه رحيقه مختوم حي يا صاح بالفلاح ~~عليها . . . واصطحبها تنفك عنك الهموم ودع العمر ينقضي بالتصابي . . . ~~وكذاك الوشاة دعهم يلوموا قوله : هو بدر ، إلى آخر البيت ، قد أحسن فيه ، ~~لكن تشبيه الكأس بالهلال محل نظر ، والمتعارف تشبيهه بالبدر ، كما في قول ~~ابن الفارض : PageV02P063 لها البدر كأس وهي شمس يديرها . . . هلالل وكم ~~يبدو إذا مزجت نجم إلا أن يكون قصد الزورق ، فإنه شبه به الهلال ، كما في ~~قول ابن المعتز : وانظر إليه كزورق من فضة . . . قد أثقلته حمولة من عنبر ~~فعكس التشبيه . ويمكن أن يقال : إنه شبهه بالهلال ، بالنظر إلى هيئته ، إذا ~~أمسكه الساقي ، كما يفعل الأعاجم في مناولة إناء المشروب ؛ وذلك أنهم ~~يقبضون بالإبهام والمسبحة على الإناء من فوق ، فينستر نصف الكأس بالأصبعين ~~، ويبقى النصف ظاهرا كهيئة الهلال . انتهى . وله : ذممت النوى من قبل مني ~~جهالة . . . ولم أدر أن البين أصل شفائي فحبي لما حازه البعد حازني ms0278 . . . ~~سقام فأخفاني عن الرقباء وصرت إذا شاء الزيارة زرته . . . ولم ترني عين ~~لفرط خفائي أخذه من قول كشاجم : ومازال يبري أعظم الجسم حبها . . . وينقصها ~~حتى لطفن عن النقص فقد ذبت حتى صرت إن أنا زرتها . . . أمنت عليها أن يرى ~~أهلها شخصي وله : أطار الهوى من جمر خديه جذوة . . . فأصلى بها قلبي الذي ~~ضم أضلعي وصعده من بعد ماقو قد أذاقه . . . وقطره من مقلتي در أدمعي أحسن ~~منه قول ابن النبيه : تعلمت علم الكيمياء بحبه . . . غزال بجسمي ما بعينيه ~~من سقم فصعدت أنفاسي وقطرت أدمعي . . . فصح من التقطير تصغيرة الجسم ~~وللشهاب الخفاجي : في بكائي راحة من شجني . . . بعد يأس من أمان يطمع ~~PageV02P064 فكأن الحزن من نار الجوى . . . ذاب حتى استقطرته الأدمع وله : ~~أيا شاهرا سيفا يشابه لحظه . . . يصول به ضربا وموقعه القلب دع السيف وانظر ~~نحو من رمت قتله . . . فعيناك كل منهما صارم عضب وله : دائي الحب والأماني ~~طبيبي . . . والنوى والفراق من عوادي ودوائي ذكر اللوى وسميري . . . ضيف ~~طيف موكل بسهادي وله : بي ظبي إنس لاح في قرطق . . . قد فضح الدر سنا ثغره ~~ما فيه من عيب سوى أنه . . . أشبه جسمي بضنى خصره وله : تحجب البدر من غيم ~~الصدود وفي . . . ليل من الهجر عن مأسور ألفاظه ومر يبخل حتى بالسلام ترى . ~~. . من خوفه لقط سمعي در ألفاظه وله : كأن مبدأ نبت الشاربين وقد . . . بدا ~~على شفة شطت عن الدنف زبانيا عقربي صدغيه قد حمتا . . . رحيق ريقه عن رشف ~~مرتشف وله : فديتك رابني الإعراض عني . . . ولم أعرف له سببتا وحقك سوى أني ~~المقيم على ودادي . . . وأني يا حبيبي عبد رقك وله : إذا زارني ليلا مخافة ~~عاذل . . . وأسفر وجها صار صبحا بغرته وإن زارني صبحا وأرخى غدائرا . . . ~~على الوجه صار الصبح ليلا بطرته وله : وبدر حكته الشمس عند شروقها . . . ~~إذا غربت في فيه والليل سابل إذا ما تثنى قده وسط روضة . . . تخر له الهيف ~~الغصون الموائل PageV02P065 وله : لما غدا جيدك الحالي بعقدك من . . . ~~قلائد وعقود عاطل الخال دمي تقلده ظلما ألست ترى . . . نقطا ms0279 عليه دمى سموه ~~بالخال وله : ودعني من نواه أودعني . . . شوقا يزيد الفؤاد نيرانا وقال لي ~~والبكاء يغلبه . . . ياليت يوم الفراق لا كانا ؟ # | علي بن إبراهيم # هو الآن في الحضرة الخضرة ، متعين في نظرائه بالمعالي النضرة . فيكاد ~~يشير إليه ، من يغمض عينيه . ومن أراد أن يكون السعد من خدمه ، فليضع قدمه ~~مكان قدمه . فالإقبال كأنما خلق لأجله ، واليمن في مواطئه بخيله ورجله . ~~وهناك جد لو كان بظبة صارم ما نبا غراره ، وبشر لو سال بصفحة البدر ما خيف ~~سراره . وأنا إذا جئت أصفه ، ولا أقدر أني أنصفه . قلت : أعلى الله مكانه ، ~~وشيد في أفق النباهة أركانه . فما زال الأمن يواصل هدوه ، والجذل يصاحب ~~رواحه وغدوه . وله السلامة التي يهنأ بها ويحيى ، والدنيا التي لم تزل غضة ~~العهد طلقة المحيا . وله عندي وراء ذلك ثناء بريء من الكلف ، وامتداح لو ~~ناله البدر لانجلى عنه الكلف . PageV02P066 وهو في الفضل كأبيه وجده ، وإذا ~~قيس بهما فقد انتهى لأقصى حده . وأما أدبه فقد حل من البراعة مكانا عاليا ، ~~وهمى ودقه على ربى الإجادة وسما ووليا . فإذا جال يراعه ، ملأ القرطاس ~~بلاغة وبراعة . وإذا وشى الصحائف من حبائر بديهته وإملائه ، فكأنما أفاض ~~عليها من أنواره ولألائه . وقد أثبت له ما يبهج الأدب ويزينه ، وإذا وزن به ~~الشعر رجحت موازينه . فمنه قوله ، فيما كتبه إلى الأستاذ زين العابدين ~~الصديقي ، يستدعيه لدمشق : قد ألبس الروض أنواعا من الحبر . . . وتوج الغصن ~~إكليلا من الزهر ومدت الأرض وسط الروض حاشية . . . من الزمرد في مستنزه نضر ~~وقام كل خطيب في الرياض شدا . . . بلحن معبد وقع الناي والوتر وفاح نشر ~~عبير في دمشق غدا . . . يغني بطيب شذا من عنبر عطر كأن عطر غوان قد ضمخن به ~~. . . أتت به من نحور نسمة السحر وراقبت فرصة الإغفاء فانغلست . . . كالسحر ~~بين مقر الجفن والشعر فاستبضعت كل لطف مع لطافتها . . . واستصبحت كل عرف ~~طيب الأثر فقمت أنشق رياها وقلت لها . . . جودي علي فإني لات مصطبري ~~وخبريني أهذا العرف منشأه . . . عن طيب مخبر أم عن طيب الخبر ms0280 قالت أعندك من ~~هذا النباء أما . . . كفاك رونق هذا العام من خبر فالشام شامية والأرض ~~نامية . . . والسحب هامية بالطل والمطر من أجل أن إمام الوقت أعن به . . . ~~زين الأنام وكهف البدو والحضر ذاك الهمام الذي بالمجد قد بهرت . . . آيات ~~محتده السامي على الزهر وابن الإمام الذي ما مثله أحد . . . إذ كان في ~~الغار ثاني سيد البشر يروم جلق قصدا أن يشرفها . . . بالبشر منه فتضحي نزهة ~~النظر فقلت أهلا بما أديت من نبأ . . . أودعت في السمع منه أنضر الدرر وصرت ~~ألثم فاها فرحة وهوى . . . ومنطقا ورده أحلى من الصدر فأنجز الوعد لطفا منك ~~سيدنا . . . فالشام إن جزت صينت عن يد الغير PageV02P067 فأعين الزهر وسط ~~الروض شاخصة . . . لكي اراك فتحظى منك بالبصر ومن بدائعه قوله : عز هذا ~~العزيز في سلطانه . . . ومضى والمطال أكبر شانه وأرانا من سحر عينيه هارو . ~~. . ت وماروت من شبا أجفانه فاستمال القلوب نحو محيا . . . كان سلب القلوب ~~من برهانه وحبانا من جل ما نتمنى . . . من شذا ورده ومن ريحانه وأرانا برق ~~الثنايا اختلاسا . . . خوف واش وحاسد يريانه ورأيت الفدام في فيه لما . . . ~~لاح فرق اللمي وضوء جمانه فشهدت المدام في الكون طرا . . . من لماه والسكر ~~في لمعانه وضروب الجمال قد جمعت في . . . ه وفي شكله وفي ألوانه قده ~~كالقضيب من فوق ردف . . . ذي اهتزاز يميس في أعكانه تحت وجه كالروض أودع ~~فيه . . . كل معنى يروق في إبانه خده كالشقيق في اللون والصب . . . غ كآس ~~الرياض في عنفوانه تحته جيده الذي حل فيه . . . خاله مختف لجل مكانه ~~فافتتنا بقامة وبجيد . . . وسبانا زمردي هميانه طر عقلي بطرة شكل سين . . . ~~بيديه قد طرها وبنانه وقوله : وكأنما المصباح وسط حديقة . . . محفوفة ~~بالورد والنسرين بدر بدا تحت السحاب أحاطه . . . قزح بقوس محكم التنوين أو ~~غادة قد ألبست لبهائها . . . حلل الجمال بديعة التلوين أو شادن قد خط تحت ~~جبينه . . . بالطرة الدعجاء شكل السين وقوله : باكر صبوحك من فيه مشعشعة . ~~. . تضيء إن رشفت منه كمصباح بيضاء مثل نهار الوصل رؤيتها . . . وحالة ~~الوصل تكسى لون تفاح ms0281 ل PageV02P068 أن منبت در الثغر حانتها . . . ودنها من ~~عقيق اللون وضاح وعاذل قال ما في الراح معتبة . . . فاستغن عنها بكاسات ~~وأقداح فقلت يا جاهلا في الحب معرفتي . . . إليك عني فلا أصغي إلى اللاحي ~~لا أشرب الراح إلا من مقبل من . . . تقبيل مبسمه أشهى من الراح وله في ~~العذار : ما كنت أحسب قبل نبت عذاره . . . أن العذار لحسنه تأكيد حتى بدا ~~في خده متجعدا . . . كفتيت مسك لا يلين جديد فكأن محمر الخدود شقائق . . . ~~عن لثم أفواه الأنام تحيد وكأن معوج العذار بصدغه . . . شرك لحبات القلوب ~~يصيد وله ، في البيت الأخير استخدام : وعاذل قال عقرب لدغت . . . أحمد نوع ~~الجمال سيده قلت عجيب لها ما رهبت . . . عقرب صدغ رأت ممدده قالوا رأته ~~وأنت تخبره . . . ذاك للسع القلوب أرصده فقلت إذ بان عقرب بكم . . . لما ~~أتته رأت تأوده خافت على قلبها يمزقه . . . فزحزحته وقبلت يده وكتبت إليه ~~أستأذنه في التنزه أياما بقصره ، الذي أحاطت به السراء إحاطة النطاق بخصره ~~: سيدي وسندي ، أنقذ الله على يديك الخواطر من همومها ، وجلى عنها بحسن ~~توجهك غياهب غمومها . الزمن وما أدراك ، لم يبق فيه إدراك . من نكبات لولا ~~طيش وصالها لاتصلت اتصال الشؤبوب ، وصدمات لولا تكسر نصالها لكانت كالرمح ~~أنبوبا على أنبوب . ولكن ثم نفوس من الفكر طائشة ، لا تحسبها إلا من ناهل ~~الحمام عائشة . فهي تستدعي بعض مألوفاها عن روية ، طامعة في حسوة من ~~الأماني إما قذية أو روية . وذلك لدفع صائل ، لا لتوقع طائل . PageV02P069 ~~وإلا فكلنا يعرف زمانه ، ويعلم أن النهوض فيه زمانة . وقد طلبنا فلم نجد ~~غير قصرك البهي من النوازل مفرا ، ولا مثل ساحته للأمن من الغوائل مقرا . ~~إذ هو القصرالذي أقرت له القصور بالقصور ، ولبست منه الشعرى العبور ثوب ~~الغيور . فعسى ما عز على العيان من لقياك ، نستنشق فيه من مواطئك عرف رياك ~~. فإن أذنت فمثلك منزه عن التغاضي ، ومثلنا موله بالتقاضي . ولك الفضل الذي ~~إذا كشر الدهر عن نابه ، تكشف الحوادث عنا به . والثناء على سجيتك ثناء ~~الروض المونق ، على الغدير المغدق ms0282 . والسلام على خلقك العاطر ، سلام النسيم ~~على الغصن الناضر . وبقيت في يوم أغر مبشر . . . بسعادة غراء تطلع في غد ~~لتقيم كل مؤود وتنيم كل . . . مسهد وتضم كل مبدد # | بيت النابلسي # هذا البيت لي فيه نسب ، مدل ورب البيت بنشب . وجدي من قبل الأمهات كبيره ~~إسماعيل ذلك الإمام ، والفائق في الإضاءة على البدر التمام . شيخ التوفيق ، ~~وأحق من يدعى بالبر الشفيق . أحله الله دار القرار ، وبوأه منازل الأبرار . # | حفيده إسماعيل # سميه وليه ، سقاه من الرضا وسميه ووليه . PageV02P070 غرة وجه الدهر ، ~~والقمر نصف الشهر . جرى ففات ، واستغرق الصفات . وأربى على الأكفاء وبرز ، ~~وأعلم حلة الفضل وطرز . فقصر في حلب اليراعة مجاريه ، واستشعر فوت الطلب ~~مباريه . وحاشيته على الدر أقر لها ابن عزمي بانحلال عزمه ، واعترف الواني ~~بأنه وان عن لحاقها لعدم حزمه . فإذا أعمل لسانه وفمه ، وأخذ دواته وقلمه . ~~تجارى يراعه وطبعه ، وحدث عن البحر العباب نبعه . فأبدى خاطره الشمس من ~~الطروس ، وأطلع فكره النقا ونفائس الذخائر في سوق العروس . وتحائفه في ~~الأدب جواهر أصداف ، وزواهر أسداف . أوردت منها درا يلفظه البحر ، فيزين به ~~من المعلومات الغر والصدر والنحر . فمن ذلك قوله ، وكتبه في صدر رسالة لبعض ~~أحبابه : إن طلبتم أبدي لكم شرح حالي . . . فهو أمر يكل عنه مقالي لا ~~تقولوا مسافر بل مقيم . . . كل يوم سروره في كمال ثم ما قد أصابنا من رفيق ~~. . . وعزيز ومنبع الأفضال فهو أمر عجزت إذ رمت أحصى . . . منه حالافكيف ~~بالأحوال غير أني قصدت من رقم هذا . . . فهمكم حالنا على الإجمال وكتب أيضا ~~إلى بعض إخوانه : إذا قيل أي إمام همام . . . بليغ لقد فاق للفاضل ~~PageV02P071 غزير النوال عزيز المثال . . . شريف الخصال وذي النائل وحبر ~~الأنام وبحر الكرام . . . لخير يرام بلا سائل كريم الأصول ومحيي القبول . . ~~. وفضلا يصول على الجاهل أشار إليك جميع الأنام . . . إشارة غرقى إلى ~~الساحل أصله ما قاله في كتاب العقد ، لابن عبد ربه : أنه وقف بعض الشعراء ~~على عبد الله بن طاهر ، فانشده : إذا قيل أي فتى تعلمون . . . أهش إلى ~~الباس والنائل وأضرب ms0283 للهام يوم الوغى . . . وأطعم في الزمن الماحل أشار ~~إليك جميع الأنام . . . إشارة غرقى إلى الساحل ومن شعره قوله : لوى وجهه ~~عني على زعم أنني . . . أداهنه من أجل أمر أحاوله فقلت له خفض عليه فإنني . ~~. . تكلفت هذا الأمر ممن أخالله وقوله : ولو لم يكن علمي بأنك فاعل . . . ~~من الخير أضعاف الذي أنا قائل لما بسطت كفي إليك وسيلة . . . ولا وصلت مني ~~إليك الرسائل وله هذه الرباعية : قد أقسم لي لما اعتراني الوله . . . أن ~~يعطف لي لكنه أوله لا يسمح بالوصال إلا غلطا . . . في النادر والنادر لا ~~حكم له # | ولده عبد الغني # الورد الروي ، والنهج السوي . PageV02P072 خلقه الله للفضل أهلا ، وأشرق ~~به العدى طفلا وكهلا . فترشح للعلى ، وتوشح بتلك الحلا . وما انفصل عن طله ~~الوبل ، وكما تعرفه البراعة من بعد تعرفه من قبل . بحر علم لا يدرك غوره ، ~~وفلك فضل على قطب الرجاء دوره . ولم يقنع بالمجاز عن الحقيقة ، حتى تبوأ ~~البحبوحة من تلك الحديقة . ولديه من المعلومات ما يشق على القلم حشره ، ~~ويتعسر على الكلم نشره . وتآليفه تكاثر السحب المواطر ، حشوها فوائد عقلة ~~الأفكار وقيد الخواطر . وله أشعار أغلبها في الزهد ، إلا أنهافي الحلاوة ~~بمثابة الشهد . وهو ممن نحوت إلى كعبته ، ورميت نشاب البراعة من جعبته . ~~ومضى لي في صحبته حين ، لم أنشف به إلا شمامات ورياحين . أسارع إليه مسارعة ~~موف لا مقرض ، وأتعرض إلى خدمته تعرض مقبل لا معرض . فأستجلى أحاسن المحاسن ~~، وتنقاد لي بدائعه ذلل المراسن . وقد انقبض حينا عن الناس ، وعد الوحشة من ~~الإيناس . وانعكف على دواوينه ، وكلف بالعلم وأفانينه . ثم نبه جفنه بعض ~~انتباهة ، فطار في أفق الشام بين نزاهة ونباهة . وسافر ذكره للركبان زادا ، ~~كما أقام فضله للوارد عتادا . وقد ورد القاهرة وأنابها أماطل الشوق وهو ~~غريم ، وأطلب فيض الدمع وهو كريم . PageV02P073 فتألفت معه في مجلس الأستاذ ~~زين العابدين لا زالت مطارح أعماله سعيدة ، ومطامح آماله قريبة والأكدار ~~عنها بعيدة . كما تألف الأرى مع القند ، ونيطت الكف إلى الزند . ورويت غلل ~~الشوق من تلك الراح ، بما ms0284 لم يكن في قدره الماء القراح . وكتبت إليه لما ~~دخل القاهرة : أهلا بمولى للثناء أهل . . . يفديه منى القوم والأهل من جل ~~عن مثل ومن مثله . . . هيهات أن يلفى له مثل فضل البرايا فيه مستجمع . . . ~~فكله إن تختبر فضل إن ذكرت آياته فتية . . . راح فم الدهر لها يتلو كم طال ~~شوقي وغرامي له . . . والدهر من عاداته المطل حتى قضى الله لنا باللقا . . ~~. فتم لي من قربه السؤل وكان لي في فضل عرفانه . . . عن كل شغل في الورى ~~شغل مولاي الذي سار في بروج الفضل مسير الشمس ، وقامت فضائله في جسم العالم ~~مقام الحواس الخمس . لازال في السكون والحركة ، موافق اليمن والبركة . يفرح ~~به كل فطر ينازله ، كأنه البدر والدنيا منازله . ومن شايعه مسعود يومه وغده ~~، وله من العيش أهناه وأرغده . كتبت هذه الخدمة ولي قلب على شوقك يتقلب ، ~~وكما عهدته انقلب إلى غيرك ولو يكون له ألف لولب . كيف وأنا شعبة من دوحتك ~~، وغصن من سرحتك . بل نبت سقته أياديك ، وزهر تفتح بما أفاضته غواديك . ~~وكنت قبل أن يسود الدهر منشود عذارى ، ويكلفني وقد رأى كلالي إلى بسط ~~أعذاري . ومشرب العيش لم يخش غصة لوم يشرق بها من مسمع الصب ناهله ، ومورد ~~الأنس قد صفا عذبه ولكن تكدر من خوف الوشاة مناهله . وشرف الشام بك شرف ~~الجثمان بالروح ، وانتعاشها بأنفاسك انتعاش الغصن بالنسيم المروح . | ~~PageV02P074 أستغنى بطرفك عن الثلاث المذهبات ، وأستكفى بتحائفك التي ~~علقتها بأذن سمعي عن السبع المذهبات . إلى ما تناولته من دقائق حقائق ، ~~يحمر لها خجلا في روض مذهب النعمان الشقائق . وقد ربطت بك جملتي فما أعد ~~سواك وكيف لا ، وإني ما أتيت إلا فريضة وآتى جميع الناس إلا تنفلا . ونظمت ~~من مدحك في جيد الدهر قلائد ، يقول البحر من أين أخذ مثل هذه الفوائد . ~~وكنت أتمنى أساهمك العمر وأشاطرك ، على شرط ألا أتصور ما ينفر خاطرك . فأبى ~~الدهر إلا تشتيتي عنك في البلاد ، ولولا هنيئة لقائك لقلت جرعني صاب الفرقة ~~من ساعة الميلاد . لكني أحمد الله تعالى على أن ms0285 تداركني مدة غيبتك ، بحضور ~~معنى من شخصك يسليني في الجملة عن رؤيتك . ثم أردف ذلك ولو بعد تراخ في ~~المدة ، باجتماع كان النعمة الغير المترقبة والفرج بعد الشدة . حيث يحمد ~~المغدى والمراح ، ولو اقترح على الزمان مطلب كان هو الاقتراح . فأمتعني ~~الله فيه بمقدمك ، وأسعدني بأغلى موطئ قدمك . فسقيا لوقت جمع بيننا ، ورعيا ~~لدهر أزاح بيننا . ولله بلد موطن منى ، وطلاعة أقمار سنا . ومترنح نعيم وحظ ~~، ومتمتع قلب ولحظ . وأحسبها الآن نافست بفضل الكمال ، وكمال الفضل ، ~~وستصدر بالأماني والآمال ، موفاة بالثناء الجزل ، والقول الفصل . ولها عندي ~~على هذا الجميل ثناء الروض على الغمام ، والزهر على الأكمام ، والساري على ~~القمر التمام . ولئن نسيت جميل مصر بعدها . . . طول الزمان فلا بلغت الشاما ~~ثم فارق مصر موفر الآمال ، ودخل الحجاز مختوما له بصالح الأعمال . فالله ~~سبحانه وتعالى يقرن التوفيق بسكونه وحركته ، وينهضنا إلى ما عرفناه من يمنه ~~وبركته . PageV02P075 وقد اخترت من شعره الرائع التطريز ، ونثره الخالص ~~الإبريز . ما يروق كما راقت ناجمة الحباب ، ويشوق كما تشوق أحاديث الأحباب ~~. فمن قوله في الغزل : دب العذار بخده فتضرجا . . . رشا أبان على الشقيق ~~بنفسجا وأماله سكر الدلال فعربدت . . . لحظاته هيهات ما أحد نجا رخص البنان ~~أغن أوطف أحور . . . كالبدر أبهى من رأيت وأبهجا لم يكفه دعج العيون ملاحة ~~. . . حتى تشربش بالبها وتتوجا وتفضضت وجناته وتذهبت . . . والحسن دمج ~~سالفيه ودبجا يختال كالغصن الرطيب بمعطف . . . لدن أرانا السمهري معوجا ~~ويظل يكسر مقلتيه تدللا . . . أين النجاة لعاشق أين النجا ومعربد اللحظات ~~حسنه . . . فتقيدت بشهوده مقل الرجا صلت الجبين بدا كبدر زاهر . . . يا ~~صاحبي قفا هنا وتفرجا قد ذاب قلبي في هواه صبابة . . . وبحسنه لكمين شوقى ~~هيجا وفنى اصطباري في الهوى وتجلدى . . . والدمع أمطر في الجفون وأثلجا يا ~~أيها القمر الذي القمر الذي . . . من صدغه من صدغه ليل سجا حتى م يلحاني ~~عليك سفاهة . . . من ليس يدرى ما الهوى وتبهرجا جد الوصال فإن لي بك مدخلا ~~. . . لم يبق لي عن حسن وجهك مخرجا من لي بمن فضح البدور ملاحة . . . ~~وبطرفه ms0286 فتن الغزال الأدعجا فاضت مياه الحسن في أعطافه . . . والجسم أزبد ~~فوق ردف موجا وقوله : يا قده ما أرشقك . . . يا خده ما أشرقك وأنت يا ناظره ~~. . . جل الذي قد خلقك ترسل نحوي أسهما . . . هل كان قلبي درقك يا أيها ~~العاذل في . . . هواه ماذا أطرقك PageV02P076 أفحشت في لومك لي . . . أكثرت ~~فينا حنقك تحوم حول حسنه . . . ما تختشى أن يحرقك بالله قف يا أملي . . . ~~إن فؤادي علقك ومل أيا معطفه . . . سبحان من قد مشقك لكم أنادي الدمع يا . ~~. . دمعي أقف مغرورقك وأنذر القلب الهوى . . . يا قلب هذا سرقك صبري قضى ~~وما قضى . . . منك المنى من عشقك دع عنك ذا الهجر وجد . . . بحق من قد خلقك ~~وقوله : يا قمرا يزرى بشمس الفلك . . . كل جمال وبهاء فلك ملكت قلبي فترفق ~~به . . . ما أنت في حسنك إلا ملك الله الله بنا يا رشا . . . فإن قلبي في ~~الهوى قد سلك أرسلت لي طيفك تحت الدجى . . . يا طيف حيي الله من أرسلك ~~مولاي ما ذنبي إليك اتئد . . . في قتلتي مقدار أن أسألك إن كنت لي أضمرت ~~غدرا بلا . . . ذنب وحق الله ما حل لك أعطف علينا وترفق بنا . . . وافعل ~~جميلا بالذي جملك قد ذبت يا قلبي عليه جوى . . . ويحك يا قلب أما قلت لك ~~وأنت يا ناظر عيني اتئد . . . إياك أن تهلك فيمن هلك ومن نتفه قوله : وروض ~~بدا فيه الشقيق مقهقها . . . يشاكله خد الحبيب المورد فقل له المعشوق يوما ~~وقد سرت . . . عليه الصبا حتى غدا يتبغدد سرقت خدودي ثم زورت شامتي . . . ~~وما ذاك إلا أن قلبك أسود وقوله في بركة ماء : وبركة تذهل العقول بها . . . ~~تحار في بعض وصفها الفكر PageV02P077 كأنها مقلة محدقة . . . عبري من الوجد ~~نالها السهر تبكي وما فارقت لها وطنا . . . يوما ولا فات أهلها وطر يا حسن ~~أنبوبها لصحنه . . . والماء يعلو به وينحدر كصولجان من فضة سبكت . . . ~~فواقع الماء تحتها أكر والبيتان الأخيران مضمنان . ووقع لابن ظافر ، أنه ~~دخل في أصحاب له يعودون صاحبا لهم ، وبين يديه بركة رق ماؤها ، وصحت سماؤها ~~. وقد رص ms0287 تحت دساتير نارنج فضح الحضار ، وملأ بالمحاسن عيون النظار ، ~~فكأنما رفعت صوالج فضة على كرات من النضار . فأشار الحاضرون إلى وصفها ، ~~فقال : أبدعت يا ابن هلال في فسقية . . . جاءت محاسنها بما لم يعهد عجبا ~~لأمواه الدساتير التي . . . فاضت على نارنجها المتوقد فكأنهن صوالج من فضة ~~. . . رفعت لضرب كراة خالص عسجد وله : كتب الجمال بطرس وجنته لنا . . . ~~سطرا به محي الجمال المشرق فكأنما ذا أمر سلطان البها . . . وافى لمن يهوى ~~ومن هو يعشق تقرا العيون على القلوب رسومه . . . ياقومنا خرج الوطاق تفرقوا ~~وله : وصديقة وافيتها متنزها . . . ورءوس نرجسها طوارق حرك والأقحوان يظل ~~يركع بالصبا . . . فكأنما هو عابد متنسك فجلست بينهما كأني سخرة . . . هذاك ~~يغمز وذا هذا يضحك ومن مقطعاته قوله : خاطبت معسول الرضاب وقلت هل . . . من ~~رشفة تشفى الحشا بشفائها فأجابني والثغر منه باسم . . . ما كل بارقة تجود ~~بمائها ومن رباعياته قوله : PageV02P078 خذ حذرك من عيونه يا قلب . . . لما ~~يرنو فإن هذا حرب والعشق على النفوس سهل صعب . . . لا يعرف كيف الحال إلا ~~الرب وله : لا تحسبوا شامة في خده طبعت . . . هاتيك حبة قلب زاده حبا فدب ~~ينقلها نمل العذار له . . . والنمل من شأنه أن ينقل الحبا أخذه من قول ~~بعضهم : عوارضه تسبى العقول بحسنها . . . وتنقل حبات القلوب نمالها وأنشدني ~~السيد سليمان الحموي ، من لفظه لنفسه في هذا المعنى ، وقد أحسن : وأغيد ~~أفرط في تيهه . . . حتى رأينا منه شيئا عجاب فأطلع الله له عارضا . . . ~~أمطر خديه أليم العذاب كأنمل في التشبيه لكنه . . . نمل بدا ينقل حب الشباب ~~وله : يا قلب صبرا في هوى . . . من لم ترعه صبوتك وأنت يا ناظره . . . إن ~~هي إلا فتنتك وله : وذي خد تعلق فيه قلبي . . . فأحرق خده قلبي بنار وخاف ~~على الجمال يفر منه . . . فقيده بسلسلة العذار أحسن منه قول ابن سعيد ~~الغرناطي ، في الخال : كأن خالا لاح في خده . . . للعين في سلسلة من عذار ~~أسيور يخدم في جنة . . . قيده مولاه خوف الفرار ومن قوله : وخاف على الجمال ~~إلخ ، تذكرت قول أحمد بن شاهين ، في مناقضته ms0288 : مذ نبت العارض في خده . . . ~~بدلت الحمرة بالاصفرار كأنما العارض لما بدا . . . قد صار للحسن جناحا فطار ~~وبلغه أنه عيب عليه استعمال التكرار في شعره ، فقال : PageV02P079 أعيب ~~تكرار لفظ نظمى . . . والنظم من ذاك ما تضرر وأطرب النغمة المثاني . . . ~~وأحسن السكر المكرر وله : قد أبحت الخدود منه ودادي . . . فرمتني الخدود في ~~نار ياسي وبقى ذلك العذار حماه الل . . . ه حتى انتصفت من وسواسي صدق الناس ~~ليس للورد ود . . . إنما الود كله للآس نسبته عدم الود بسبب قلة مكثه ، ~~ونسبة الود للآس بسبب دوام لبثه . وهذا مستعمل في الأشعار كثيرا ، كقول ابن ~~زيدون : لا يكن ودك وردا . . . إن ودي لك آس وله : شبهته بالغصن بين الربى ~~. . . ووجهه بالزهر منفضا فأصبح الغصن له مطرقا . . . والزهر من فرط الحيا ~~غضا ولو في زهر البلسان : وأشجار بلسان بها لعب الصبا . . . فبهجتها بين ~~الحدائق مفرطه كأن بياض الزهر فوق غصونها . . . كفوف لجين بالنضار منقطه ~~وله : لما تكامل حسنه وجماله . . . وزهى كغصن بالدلال رشيق نزل العذار على ~~الخدود كأنه . . . طل الزبرجد في رياض عقيق وله : شكا لي نسيم الروض ضعفا ~~أجبته . . . وقلبي بأثقال الغرام كليل أعلك غصن علني صد مثله . . . إذا ~~فكلانا يا نسيم عليل وله مضمنا : أدار علينا الكأس ظبي مهفهف . . . قطعنا ~~الدجى وصلا به نتنعم وغنى عن الناي الرخيم مشببا . . . فنحن سكوت والهوى ~~يتكلم PageV02P080 مثله للشهاب الخفاجي : لنا مجلس فيه من اللهو مطرب . . . ~~وآدابنا ما بينه تترنم وناي يناجينا بأسرار ربنا . . . ونحن سكوت والهوى ~~يتكلم وله في أرمد : يا قوم لا تحسبوا في عينه رمدا . . . لقد ألم بنا من ~~قولكم ألم ماذا سوى أنه مذ رام يقتلني . . . رنا إلى فأغضى والسيوف دم مثله ~~للصلاح الصفدي : أيقظته من كراه بعد ما رمدت . . . عيناه لا مسها من بعدها ~~ألم قد زرته وسيوف الهند مغمدة . . . وقد نظرت إليه والسيوف دم وله ، في ~~مليح اسمه عثمان ، وفي يده شمعة : بأبي مليح لاح يحمل شمعة . . . في كفه ~~ليلا فراق لعيني لما بدا وأضاء نور جماله . . . قلت انظروا عثمان ذا ~~النورين ms0289 ولابن المعتز في مثله ، بيده شمعتان : وافى إلى بشمعتين ووجهه . . ~~. بضيائه يزهو على القمرين ناديته ما الإسم يا كل المنى . . . فأجابني : ~~عثمان ذو النورين وكان السيد عبد الرحمن بن النقيب أطلعه على دعابة لبعض ~~الأندلسيين ، فعمل على أسلوبها مقامة وهى هذه : وأنا الذي أهدى أقل بهاره . ~~. . حسنا لأحسن روضة مئناف إن أحلى ما تمزج به كؤوس المودة ، وأعطر ما ~~تستنشقه مشام الخواطر المستعدة . خبر له الطرب مبتدا ، وحديث ترويه عن ~~القريحة مسندا . وذلك حين استفزت هوامد السرور ، وتغنى في دوحة الأنس كل ~~بلبل وشحرور . وتنبهت ذات الجناح بسحرة . . . في الواديين فنبهت أشواقي ~~وأنا الذي أملي الهوى من خاطري . . . وهي التي تملى من الأوراق PageV02P081 ~~حتى خرجت أسوق مطايا الأسى ، لأبيع كافورة الصبح وأشترى عنبر المسا . ~~والصبح قد أهدى لنا كافوره . . . لما استرد الليل منا العنبرا قاصدا ادراع ~~حلل اللهو ، إلى حومة الطرب والزهو . ومتحرشا بأذيال البكور والأصائل ، ~~ومعتبرا بقول القائل : باكر إلى اللذات واركب لها . . . سوابق اللهو ذوات ~~المراح من قبل أن ترشف شمس الضحى . . . ريق الغوادي من ثغور الأقاح فبينما ~~أنا كذلك وإذا بشقيق شفيق ، ورفيق هو بي في سائر الأمور رفيق . فأقبل على ~~إقبال الكرام ، وقد لمعت بالبشر صفحات وجهه بعد أن حيا بالسلام . تشربه ~~الراح وهو يشربها . . . يطرب من حسن وجهه الطرب فسألته في المسايرة ~~والمنادمة وحثثته على المسامرة والمكالمة . فأسفر وجهه عن شموس الفرح ، ~~ونال ابتهالا وابتهاجا بنسمات المسرة والمرح . وقال : مرحبا بقولك المسوع ، ~~ورأيك الذي اتفقت عليه الجموع . لدواعي الهوى وحكم الخلاعة . . . ألف سمع ~~لا للوقار وطاعه فسرنا حتى أتينا منتزها رحب الأكناف ، متناسق النعوت ~~والأوصاف . نسيمه يعثر في ذيله . . . وزهره يضحك في كمه فوجدناه ذا ظل ظليل ~~، وماء أعذب من السلسبيل . أشجاره ثابتة ، وأغصانه نابتة . نهره مسرع جرى ~~وتمشت . . . في رباه الصبا قليلا قليلا تصدح حمائمه وتسرح نسائمه ، وتنفح ~~كمائمه . ولي من الورق في أوراقها طرب . . . كأنهن على العيدان قينات ~~فصعدنا منه إلى قصر مشيد ، متزخرف الجوانب بألوان الأطلية وأنواع الشيد . ~~فيه الغرف الرفيعة ذات ms0290 التزيين ، والمقاصير المصنوعة لقاصرات الطرف عين . ~~PageV02P082 وإيوان يقول لمن يراه . . . على قدري وفوق الكل أشرف ألم تر أن ~~طير العز أضحى . . . يحوم بساحتي وعلى رفرف وقد طلت شبابيكه على تلك ~~الأرجاء المونقة ، والجداول المتدفقة . وأرضه مفروشة بأفخر الوشى والديباج ~~، وقد أطلقت فيه مباخر الطيب فزاد في الابتهاج . حوى عجبا لم يحوه قط مجلس ~~. . . على أنه في الحسن أعجوبة الدهر فجلست أنا وصاحبي على تلك الأريكة ~~الممنوعة ، والفرش المرفوعة . نتناشد الأشعار ، ونتشبث بأذيال الأفكار . ~~وحديثه السحر الحلال لو أنه . . . لم يجن قتل المسلم المتحرز إن طال لم ~~يملل وإن هي أوجزت . . . ود المحدث أنها لم توجز ولم نزل رافلين في غلائل ~~المسرة ، ومتنعمين بلطائف الأنس على أوج هاتيك الأسرة . حتى عدنا وقد شمرت ~~لمغيبها الذيل ، واصفر وجهها خوفا من هجمة عساكر الليل . الشمس هاربة للغرب ~~دارعة . . . بالنبل مصفرة من هجمة الغسق وقد ظهر الهلال في حمرة الشفق ، ~~كحاجب الشائب أو زورق الورق . لا تظن الظلام قد أخذ الشم . . . س وأعطى ~~النهار هذا الهلالا إنما الشرق أقرض الغرب دينا . . . را فأعطاه رهنه ~~خلخالا وبينا أنا راجع مع صاحبي في أخريات الطريق ، وإذا برفيق لي وهون على ~~الحقيقة رفيق . فاعترضني وقال لي : أين كنت ، ومن أين توجهت . فقلت له : ~~كنت مع صاحبي ، الذي هو هذا اليوم مصاحبي . في منتزه ، وهو فضاء الأرض ، ~~ذات الطول والعرض . وصدقته في كل ما حاولته . . . مما تقدم في الكلام الأول ~~وغيم ذلك الفضا هو الظل الظليل ، وغيثه المنهمر هو الأعذب من السلسبيل . ~~وأشجاره هي حبال الأمطار ، وحمائمه الصادحة أصوات الرعد في جوانب الأقطار . ~~PageV02P083 وكمائمه حب البرد ، ونسائمه المعلومة فيما ورد . وما ذلك القصر ~~الموصوف ، سوى جبتي هذه وثوبي هذا الصوف . والشبابيك جيوبه ، وأطواقه ، ولا ~~عجب أن نفحت فيه مباخر الطيب فإنها قراطيسه وأوراقه . وبالقياس على هذا ~~تأويل ما بقي من العبارات السابقة ، والإشارات المتلاحقة . وبذلك انتهى ~~الكلام ، وتم ما قصدناه من الدعابة والسلام . والدعابة التي أطلعه عليها هي ~~هذه : لابد للنفس أحيانا إذا سئمت . . . أن تستريح إلى الآداب ms0291 والملح فخض ~~بها من أحاديث الندام إذا . . . أعيت مذاهبها في كل مقترح وهاهنا نزعة ~~يختلف إليها النديم ، ويعتلق بها الطبع السليم . وذلك أني طفت الجنان ، ~~وبلوت الفروع والأغصان . فلم أر مثل نبعة ، في خير بقعة . حسنة البزة ، ~~يانعة الهزة . دوحها مغن ، وطيرها مرن . يطارحني من بينهن ابن أيكة . . . ~~هتوف الضحى بعد العشية مرنان أجاذبه هدب الغرام وفي الحشا . . . نزوع إلى ~~ذكر الأحبة حنان فأسمعني خطابه ، وفرغ لي وطابه . فقلت : ما هذا الفنن ، ~~وعلى م هذا الشجن . فقال : أما الفنن فمنصة ، وأما الشجن فعن غصة . فتلكأت ~~عنه تلكأ الشاك ، وقلت : ومن وشاك . فقال لبست ملاءة الربيع ، وكتمت الغرام ~~لو أستطيع . فقلت : لأمر ما خطبتك الغيد ، وأعارتك حلى الجيد . فقال : بل ~~موهت النحول ، وأخفيت عنوان الذبول . وأما ما أحاط بالمقلد فوثاق ، وقد ~~تظرف من طبع أغلال الهوى على قوالب الإطباق . فلما نعمت بمطارحته ، ونهمت ~~بمفاكهته . سايرته بأرسانه ، وقاولته بلسانه . وقلت : إيه ، فيما نحن فيه . ~~PageV02P084 غصن نضير ، وواد عطير . روضة حزن ، ونسيمه لدن . وماؤه صاف ، ~~ونديمه وصاف . فزدني من ندامك ، وأصخ لترنامك . ففي أي الحالتين تفيض ، فلا ~~بعدك معبد ولا دونك غريض . فقهقه ورجع ، ثم أنشد فأسمع : خذ بنا في محاسن ~~الأوصاف . . . فهي نقل ما بين أيدي الظراف وانتخب للندام كل حديث . . . من ~~قصار الفصول ذاني القطاف يتمنى الجليس عمر معاذ . . . لتلقى معاده الشفاف ~~واقتحم لجة القريض بفكر . . . ينتقى الدر في حشا الأصداف وتنقل من الدعابة ~~للجد . . . وخيم حيث المعاني اللطاف فلما أتى بنقل قريضه ، وألمع إلي ~~بتعريضه . ناب إلى أن أمتخض الفكر ، وأكشف قناع البكر . فأبرزتها عذراء في ~~زي غادة . . . تزف على وجه الدعابة والهزل وما ثم إلا نبعة الشعر نبعة . . ~~. يرن بها طير الفصاحة والنبل # | بيت الفرفور # بيت فضله موفور ، وذنب الزمان بأهله مغفور . وقد خرج منه جماعة أجلا ، ~~فضلهم أبهر من النجوم السيارة وأجلى ، فمنهم : # | أحمد بن ولي الدين # الأديب الأريب ، واحد الخبرة والتجريب . نظم الشهب في الكتب ، ورفع النقب ~~عن أسرار الحقب . PageV02P085 وهو من كل المشارب شارب ، ومن كل ms0292 المسارب ~~سارب . فطورا له طور لجد مدافع . . . ووقتا له سمت لهزل مجانب ولله منه ~~جانب لا يضيعه . . . وللهو منه والخلاعة جانب واتفق أن ضرب الدهر على ~~صماخيه بصمام من الصمم ، فزاده ثقل تلك الحاسة خفة تنشط الرمم . فما برح ~~يشرب صرف الهنا من أدنانه ، ويهصر غصن المنى في أفنانه . حتى أثرت في ~~ذوائبه أفاويف الشيب ، ودعاه الداعي الذي لا يعترض إجابته الريب . وهو شاعر ~~لشعره حظ من الحسن ، كأنما تغازله الجفون الوسن . أثبت له ما يهيج الطرب ، ~~ويحلو في الأفاوه كما يحلو الضرب . فمن ذلك قوله في مراجعة العمادي المفتى ~~، وقد كتب إليه قصيدة ، لم أر منها إلا قوله : من لي بظبي كحلت . . . ~~أجفانه بالسقم يفتر عن ثغر بدا . . . عذب الثنايا شبم أجرى دموعي في الهوى ~~. . . كمغدقات الديم وسل سيف لحظه . . . وهز قد لهذم واختال في ثوب الصبا . ~~. . يسحب كل معلم مصائب ما جمعت . . . إلا لقتل المغرم يا قاتل الله الهوى ~~. . . بدل دمعي بالدم فكم له في خلدي . . . سرائر لم تعلم وهذا ما رأيته في ~~جوابه : | PageV02P086 در سمت في القيم . . . وسميت بالكلم أم روضة دامت ~~علي . . . ها هاطلات الديم فلاح منها نور ثغ . . . ر نورها المبتسم أم غادة ~~قلبي كلي . . . م لحظها المكلم من بيضها وسمرها . . . في الطرش قتل المغرم ~~حيت فأحيت باللقا . . . قلبا إليها قد ظمى لم لا ومهديها كري . . . م لكرام ~~ينتمي ألفاظه كالسحر إلا . . . أنها لم تحرم مهذب أخلاقه . . . بحسن تلك ~~الشيم كنشر روض قد سرى . . . غب حيا منسجم وكان بينه وبين أحمد بن شاهين ~~صحبة وردها شرع لا ينسخ ، وعهدها عقد لا يفسخ . وكلاهما من أول مرباه ، ~~كالغصن يترنح في رباه . متعاكفان على تعاطف وائتلاف ، ومتعارفان على تهارج ~~واختلاف . فعلقا فتى ألحم بينهما بسحره الألفة ، وأماط فيما بينهما حجاب ~~الكلفة . وبقيا سنين متلازمين تلازم الدليل بالمدلول ، والعلة بالمعلول . ~~ومتصلين أتصال الأرواح بالأشباح ، والمساء بالصباح . حتى اكتسى خد الفتى ~~بالعذار ، وطلع الشيب في عوارضهما متهما بالإنذار . هناك تيقظ الفرفوري من ~~سناته ، وعدى عما كان فيه هناته . وكتب ms0293 إلى الشاهيني : ولما أن بدا شيب ~~بفودى . . . خلصت من الصبابة باحتيال وصرفت المحبة كيف شاءت . . . كأن الحب ~~لم يخطر ببالي فأحسن ما يقال بأن قلبي . . . سلا يسلو سلوا فهو سالي فكتب ~~إليه قصيدة هز بها إلى رعى حقوقه ، واستدفاع عقوقه . وموافقته فيما إليه ~~جنح ، متيمنا بما إليه طير رشاده سنح . سيما وقد تبين الرشد من الغي ، وصار ~~النشر إلى الطي . PageV02P087 والقصيدة المذكورة ، ومن أحاسن أشعاره ~~المشهورة . إلا أنها طويلة جدا ، فاقتصرت من وابلها على الطل ، واكتفيت عن ~~أكثرها بالأقل . ومطلعها : أقصيدتي موري بجهدك مورى . . . وتيممي خدن العلى ~~الفرفوري يا ألف مولاي ولست بقائل . . . غير الصواب لصاحبي وسميري مالي ~~أراك مفرطا في صحبتي . . . فكأنني عقد بكف صغير خفض عليك فلست أول قاذف . . ~~. من جو شاهقة لجوف شفير أو قد زعمت بأنني متهالك . . . في إثر روض ليس ~~بالممطور ما الروض فيما قد حويت محتم . . . كلا ولا للغير فضل خضير هي دمنة ~~خضراء لم يأنس بها . . . ريم وليس سرابها بعبير أني تقول ولا أخالك قائلا . ~~. . العير عيرى والنفير نفيري صدقت بنات الفكر فيما ألفت . . . إن العباءة ~~عندكم كحبير ما للفراسة لم تصدق فيكم . . . والألمعية لم تعن بنصير ومنها ، ~~وهو محل الشاهد : فو حق سلوتي التي قد أصبحت . . . بردا على كبدي لكل عسير ~~هذا فؤادي ملء صدري حزنه . . . وافى بجفن في السلو قرير ومناكبى أمست تلائم ~~مضجعي . . . ثم ارعويت فما استعنت زفيري وغدوت أضحك ملء في تعجببا . . . ~~حين استمر على البعاد مريري وتصافحت يمناي باليسر التي . . . قد كانتا في ~~غل خير خبير وتبدلت عيناي أحسن منظرا . . . وهي الصحائف في دجى وبكور لله ~~أنت وما صنعت فإنما . . . أنقذتني من هوة وسعير وكذاك ينجو ذو الصداقة في ~~الهوى . . . وكذا بذنب ينثني مغفور # | ولده عبد الوهاب # المفتى بحق ، والسامي على رتبة هو بها أحق . PageV02P088 فقيه المذهب ~~النعماني ، ومن توفرت له في الشهرة الأماني فأشير إليه بالجلال ، وأثنى ~~عليه بكرم الخلال . لم يزل يصل في الجد الليلة باليوم ، ويعتاض في الاشتغال ~~السهر من النوم . وينفق من الزاد ، فيخزن ms0294 في الفؤاد . والعلم كما عرفت بعيد ~~المرام ، لا يرى في المنام ، ولا يورث عن الآباء والأعمام . حتى بلغ مبلغا ~~يقصر عنه أمل المتطلع ، وحل محلا تنقطع دونه رغبة المتطمع . ونزل من القلوب ~~بمنزلة هي المصافة بين الماء والراح ، وأورد العيون الرياض وأورد القرائح ~~القراح . فللنواظر فيه مرتع ، وللخواطر منه متمتع . وله الأيادي البيض ، ~~والطول الطويل العريض . بارت يداه السحب فارتجعت . . . عنها ووابل ودقها ~~وشل فالرعد في أحشائها قلق . . . والبرق في حافاتها خجل ثم ولى الإفتاء ~~فأديت أمانة إلى أهلها ، وجاءته النعم تترى ولكن على مهلها . فلم يلبث ~~تضمنه ضريحه ، وسفت عليه ريحه . فلا زالت السحائب الحوامل ، تضع مشهد قبره ~~كل طل ووابل . وله شعر ليس مثله عليه بمستنكر ، فالإتيان به غير مستكثر . ~~فمنه قوله : قد يلبس الشعر شوقى تارة حللا . . . كوشى صنعاء يزهو فوق حسناء ~~PageV02P089 وتارة ليس شملي فيه مجتمعا . . . فيعتريه فتور عند إلقائي ~~وقوله : دع الحب إن الحب للعقل سالب . . . وعش خاليا فالحب فيه النوائب فلا ~~يصلحن إلا لمثلى فإنني . . . فتى دون نعليه السها والكواكب فمن كان مثلي ~~كان بالحب لائقا . . . وإلا فصب بالصبابة لاعب وقوله : إن غبت عن ناظري يا ~~من كلفت به . . . فما أراك عقيب الآن في عمري لأن عيني تجرى بعد فرقتكم . . ~~. دما ويتبعه ما طل من بصري وقوله في الرباعيات : ولله وحق محكمات السور . ~~. . ما غبت عن الفؤاد بل عن بصري من منذ غدوت في هواكم دنفا . . . أيام ~~نواك لم تكن من عمري وكتب إلى جدي محب الله : يا من أياديه سحاب ممطر . . . ~~ولديه حاتم في السخا لا يذكر وعليه من سيما الكرام دلالة . . . وشواهد تبدو ~~عليه وتظهر طوقتني من راحتيك بمنة . . . أضحت على طول الليالي تنشر لم أقض ~~حق ثنائها لو أن لي . . . في كل جارحة لسانا يشكر وله : أنا والله ما ~~الجفاء غرامي . . . لا ولاه الهجر والصدود مرامي ولئن غبت عنكم ففؤادي . . ~~. مثل ما تعهدون بل هو نامي وله : لله بدر قد حكى بخدوده . . . ورد الربى ~~وشقائق النعمان وبثغره زهر الأقاح منضد . . . وبقده ms0295 المياس غصن البان ~~وبطيبه طيب الرياض ونشرها . . . وبصدغه للآس والريحان وإذا محاسنه بدت ~~لعيوننا . . . تجلى فلا تحتاج للبستان هذا فيه سمات من قول جحظة البرمكي : ~~خلته في المعصفرات القواني . . . وردة في شقائق النعمان PageV02P090 أنت ~~تفاحتي وفيك مع التفا . . . ح رمانتان في غصن بان لا أرى في سواك ما فيك من ~~طي . . . ب ومن بهجة ومن ريحان وإذا كنت لي وفيك الذي في . . . ك فما حاجتي ~~إلى البستان # | بيت القاري # من البيوت التي تقلد فخرها جيد الدهر ، واكتسب النسيم بعرف ثراها أرج ~~الزهر . مدائحهم كصحائف المحسنين بياضا ونقا ، وذكراهم كعهد الموقنين وفاء ~~وتقى ، فمنهم : # | عمر بن محمد # علم فضل وإنصاف ، وشرف نعوت وأوصاف . افتخر به الآباء والبنون ، وتجملت ~~بفضائله الشهور والسنون . شهرته من العلم شهرة القمر ليلة بدره ، ومحله من ~~الكمال حيث يستمد كل ذي قدر قدره . عمر الله به دار ابن عامر ، وجاد نافع ~~نواله فهو لمستنجد عاصم ولمجتديه غارم . وبالجود تحوز المدح الأفاضل ، كما ~~أن الرياض تصدح فيها البلابل . تحلت بفضائله للعلوم نحور ، وتجلت له منها ~~ولدان وحور . سطور سبح نظمت لآليها من الدر النثير ، إذا رأتها الأنام ~~اشتغلت بالتسبيح والتكبير . PageV02P091 وله أدب توشعت بصنعة السحب وشائعه ~~، وبلغ كلا الخافقين مشهوره وشائعه . وهو في القريض قليل الكلام ، إلا أن ~~كلامه يكتب لتشريف الصحف والأقلام . فمن شعره قوله : لولا ثلاث هن أقصى ~~المراد . . . ما اخترت أن أبقى بدتار النفاد نهذيب نفسي بالعلوم التي . . . ~~بها لقد نلت جميع المراد وطاعة أرجو بإخلاصها . . . نورا به تشرق أرض ~~الفؤاد كذاك عرفان الإله الذ . . . لأجله كان وجود العباد فأسأل الرحمن ~~بالمصطفى . . . وآله التوفيق فهو الجواد هذه الثلاثيات نظم فيها كثير من ~~المتقدمين والمتأخرين . فمنهم ابن صابر القيسي ، قال : لولا ثلاث هن والله ~~من . . . أكبر آمالي من الدنيا حج لبيت الله أرجو به . . . أن يقبل النية ~~والسعيا والعلم تحصيلا ونشرا إذا . . . رويت أوسعت الورى رأيا وأهل ود أسأل ~~الله أن . . . يمتع بالبقيا إلى اللقيا ما كنت أخشى الموت أنى أتى . . . بل ~~لم أكن ألتذ بالمحيا ms0296 ومثله لأبي حيان : أما إنه لولا ثلاث أحبها . . . ~~تمنيت أنى لا أعد من الأحيا فمنها رجائي أو أفوز بتوبة . . . تكفر لي ذنبا ~~وتنجح لي سعيا ومنهن صون النفس عن كل جاهل . . . لئيم فلا أمشي إلى بابه ~~مشيا ومنهن أخذي بالحديث إذا الورى . . . نسوا سنة المختار واتبعوا الرأيا ~~أأترك نصا للرسول وأقتدي . . . بشخص لقد بدلت بالرشد الغيا وكتب مقرظا على ~~نظم : تأملت ذا النظم البديع وما حوت . . . معانيه من حسن الصياغة والسبك ~~فشاهدت روضا بالفضائل مزهرا . . . وعاينت درا قد تنظم في سلك PageV02P092 # | حفيده محمد بن علي # وهو من بحره خليج ، ولروضه عرف وأريج . بأنواره تحاسن الأقمار ، وبأمداحه ~~تعطر الأندية والأسمار . فهو شرب سائغ بلا كدر ، وسمر ممتع بلا سهر . وصحة ~~في نعمة عقيب مرض ، وفرحة رام أصيب بسهمه غرض . وله شعر كالزلال النمير ، ~~إذا صافح الأسماع تبسم له القلب والضمير . فمنه قوله : خلت العيون الراميات ~~بأسهم . . . يجرحن قلبا بالبعاد معذبا فاعجب للحظ قاتل عشاقه . . . في ~~حالتيه إذا مضى وإذا نبا وهذا معنى جيد جدا ، وهو ينظر من طرف إلى قول ابن ~~الرومي : نظرت فأقصدت الفؤاد بسهمها . . . ثم انثنت عنه فكاد يهيم وبلاي إن ~~نظرت وإن هي أعرضت . . . وقع السهام ونزعهن أليم وقد لطف الخفاجي ، وأجاد ~~كل الإجادة في قوله : سهام جفونه أعرضن عني . . . فأسرع فتكها ونما جواها ~~فيالك أسهما تصمى الرمايا . . . إذا قصدت إلى شيء سواها # | حسين بن محمد # فرع طاب منه جنى ومهتصر ، فلو طلبت الحياة لوجدته من صباحته يعتصر . ~~PageV02P093 خلقه الله نورا مصورا ، وأطلع غصن كماله غضا منورا . بوجه ~~يتبعه التهليل والتكبير عند شروقه ، وحسن أداء يشر به السمع فتدب نشوة ~~الحميا في عروقه . في كل ناد منه روض نماء . . . وبكل خد منه جدول ماء ووجه ~~المشرق الجمال ، يصف ما فيه من أنواع الكمال . وقد عشق الأدب وزهرة حسنه في ~~أول ما انفتقت عنها الكمامة ، فما ناهز العشرين إلا وتسامت لوائح فكره من ~~أن تساجلها الغمامة . فهنالك ما تشاء من نوادر مرتصفة ، وآثار بأحسن القول ~~متصفة إن خط فنقش ms0297 العيد ، على معاصم الحسان الغيد . وإن لفظ فجوهر العقود ، ~~وعصير الخمر من العنقود . إلا أنه لم تلمحه النقل ، حتى اختار الملأ الأعلى ~~فانتقل . فقامت النواعي يند بن بدرا في أول كماله خسف ، ويبكين غصنا في ~~ابتداء نضرته قصف . فحيت ترابا ضمه سحب رحمة . . . ليخضل روض جسمه فيه موضع ~~فمما اخترته من شعره قوله : أفديه ظبيا بالشراب مولعا . . . يترشف الأقداح ~~وهو الأكيس فكأنه البدر المنير إذا بدا . . . من نور طلعته أضاء المجلس ~~وقوله مضمنا : بالله سل طرفي السهران هل هجعا . . . وما به الوجد والتبريح ~~قد صنعا قد حدث الناس عن مضنى الهوى دنفا . . . وما أصابوا ولكن شنعوا شنعا ~~يا ابن الكرام ألا تدنو فتبصر ما . . . قد حدثوك فما راء كمن سمعا هذا ~~البيت مما أكثر تضمينه قديما وحديثا ، ولا أدري لمن هو ، وفيه عكس التشبيه ~~: إذ ليس السامع أرقى حالا من الرائي ، وبه يتم غرض الشاعر الذي استدل ~~لأجله . PageV02P094 ومن شعره قوله : زار وهنا مرنح الأعطاف . . . بعد أن ~~كان مائلا للخلاف كم على صدغه وراح لماه . . . رحت سكران سالف وسلاف صد ~~ظلما ولم يكن لي ذنب . . . غير دمع أذاع ما هو خاف أيها العاذل الجهول تأمل ~~. . . في محياه ثم قل بخلاف ومما رأيته منسوبا إليه ، ولا أتحققه : أنادي ~~إذا نام الهجيع تأسفا . . . وقلبي من بين الضلوع كليم هنيئا لطرف فيك لا ~~يعرف الكرى . . . وتبا لقلب ليس فيك يهيم ومن رباعياته قوله : إن جزت بحي ~~منيتي حييه . . . واخبره من المحب ما يرضيه إن زار فقد حييت في زورته . . . ~~أو صد فإن مهجتي تفديه # | بيت المحبي # بيت أبي وجدي ، ومنبت عرق محتدى ومجدي . ارتضعت دره واغتذيت ، وإلى فضله ~~انتسبت واعتزيت . والمجد ما افتخرت به العرب من القدم . وإني من العرب ~~الأقدمين . . . وقد مات من قبل خلقي الكرم وفي كرم العرق بالمنبت الطيب ، ~~عون على أثمار تروت بالعارض الصيب . فأنا إذا افتخرت هزتني أريحية الطرب ، ~~ونافست بآباء تملكني عند ذكرهم حمية العرب . أولئك آبائي فجئني بمثلهم . . ~~. إذا جمعتنا يا جرير المجامع فأول من سكن ms0298 منهم الشام ، وشام من بارق ~~إقبالها ما شام : # | القاضي محب الدين # فضاهى بغزارة علومه أنهارها ، وأخجل بمنثوره ومنظومه أزهارها . بماذا ~~أصفه وأحليه ، وأي منقبة من الجلالة أوليه وأطراف القلم بنعوته لا تحيط ، ~~حتى ينزح بمناقير العصافير البحر المحيط . PageV02P095 إمام أئمة الفنون ، ~~المستخرج من بحار البلاغة درها المكنون . فكان بالشام علمها الذي يهتدي به ~~المهتدى ، ومقتفاها الذي يقتدي به المقتدى . فتدانت به القلوب المتباعدة ، ~~وتلاقت الآمال المتواعدة . فما ولدت أرحام الأرض من حفال الأزهار والنبات ، ~~التي أرضعتها الخضراء بدر أخلاف الأمطار وهي في حجر الصبا وحضانة النسمات . ~~ألطف من شمائله التي عطرت أردان الصبا ، وأعادت للقلب نشوة الصبا فصبا . ~~ولم يزل يحلى الليالي العواطل ، وتدين لسقيه السحب الهواطل . ويبدع في ~~آثاره صدورا وأعجازا ، ويطلع رسائله مملوءة بلاغة وإعجازا . حتى رداه الردى ~~، وعداه الحمام من ذلك المدى . فأنار الله مثواه ، وجعل الجنة مأواه . ~~فخلفه ثلاثة فتيان ألف المجد بينهم ، فإن قلت أين الحسن فانظر أيهم . ~~فالأوسط من مرض الشعر في عافية ، لكنه قعد على طريق القافية . وأما الكبير ~~، وهو : # | عبد اللطيف # فعظيم الأرومة ، ورونق المزية المرومة . أنبت خطيها وشيجه ، وقوم أغصانها ~~تخريجه . يفترع الهضاب ببعد همة ، ويصيب الأغراض بمسدد سهمه . PageV02P096 ~~أصيل الرأي والحجزم ، ملي التدبير والعزم . ضاعف الله لهة نعما يتقبلها ، ~~ما زال يوفى على ماضيها مستقبلها . بهمة ترى الدنيا هبات مقسومة ، ونقطة من ~~نقط الدائرة موهومة . وفكر يغرف منبحر ، وعنده يصغر عمرو بن بحر . فوصفه ~~واسع المجال ، ومثله قليل في الرجال . أسس وبنى ، وعطف أعنة المدح وثنى . ~~وله أشعار كما اتسقت اللآلي ، وسفرت وجوه حسان عن ضوئها المتلالي . أتيت ~~منهال بما تكتب بدائعه على الأحداق ، وتتنافس كلمه الأطواق في الأعناق . ~~فمنه قوله من قصيدة مستهلها : هي الدار حي عهدها مدمعي الجاري . . . عفت ~~غير سحم ماثلات وأحجار رسوم محاها كل ساف وهاطل . . . فهن كجسمي أو غوامض ~~أسراري أقمنا حياري سائرين فلم نجد . . . مجيبا سوى دمع مع البين مدرار ولا ~~عجب لو أصبح الدمع حائرا . . . كقلبك في تلك المعاهد يا جاري معاهد لا ms0299 أدري ~~أمن طيب تربها . . . نسيم الصباحيت أم العنبر الداري وقفنا بها حتى لطول ~~وقوفنا . . . تخيلت أنا قد خلقنا من الدار أذلنا مصونات الدموع بربعها . . ~~. ولما نجد من سكبنا الدمع من زار خلت بعد ما كانت مناخا لراكب . . . وملعب ~~أتراب ومجمع سمار ومرتع غزلان ترى الصيد صيدها . . . فقل في غزال يصرع ~~الأسد الضاري وعصر تصاب قد فجعت بفقده . . . وماضي شباب رحت من حليه عاري ~~لئن قصرت أيامه فلشد ما . . . تولت وأبقت طول بث وتذكار ألا في أمان الله ~~عصر لفقده . . . من العيش واللذات قلمت أظفاري وقلت لداعي الغي نكب فطالما ~~. . . لغير رضى الرحمن أشغلت أفكاري وقوله ، من قصيدة أخرى ، يمتدح بها ~~أستاذه محمد بن محمد بن إلياس ، المعروف بابن جوي ، مفتي السلطنة : عوضت ~~معروفا عن الياس . . . يا خادما باب ابن إلياس فاصغ لما أشرح من حالة . . . ~~أسمو بها ما بين أجناسي PageV02P097 خدمت مفتى العصر وهو الحيا . . . فلم ~~يدع برى وإيناسي وصرت في خدمته ناعما . . . في نعمة تسدى بلا باس لا اعرف ~~الهم ولا أشتكي . . . خطبا بلى قلبي بوسواس فسيبه سيل إذا رمته . . . ومجده ~~كالشامخ الراسي إن كسر الدهر فؤاد امرئ . . . تراه بالجبر هو الآسي إن رمت ~~تدري بالندى سحة . . . فصوبه مع مر أنفاسي أما ترى رقة مدحي له . . . تغنيك ~~عن دن وعن طاس قد أمر الفتح بأمر على . . . أجبته طوعا على راسي قل لبني ~~الدنيا ألا هكذا . . . فليصنع الناس مع الناس البيت الأخير مضمن ، من ثلاثة ~~أبيات للفتح بن أبي حصينة . ولها قصة ، وذلك ما ذكر أنه امتدح نصر بن صالح ~~بحلب ، فقال له : تمن . فقال له : أتمنى أن أكون أميرا بحلب . فجعله أميرا ~~، وخوطب بالأمير وقربه نصر ، وصار يحضر في مجلسه في جمل الأمراء . ثم وهبه ~~أرضا بحلب ، قبلي حمام الواساني ، فعمرها دارا ، وزخرفها ، وقرنصها ، وأتم ~~بناءها ، وكمل زخارفها ، ونقش على دائر الدرابزين قوله : دار بنيناها وعشنا ~~بها . . . في نعمة من آل مرداس قوم محوا بؤسي ولم يتركوا . . . على للأيام ~~من باس قل لبني الدنيا ألا هكذا . . . فليصنع الناس مع ms0300 الناس فلما انتهى ~~العمل بالدار عمل دعوة وأحضر نصر بن صالح . فما أكل الطعام ، ورأى الدار ، ~~وحسنها ، وحسن بنائها ونقوشها ، وقرأ الأبيات ؛ فقال : يا أمير المؤنين ، ~~كم خسرت على هذه ؟ فقال : والله يا مولانا ما للملوك علم ، بل هذا الرجل ~~ولى عمارتها . فلما حضر المعمار ، قال له : كم لحقكم غرامة على هذا البناء ~~؟ فقال له المعمار : غرمنا عليها ألفي دينار مصرية . PageV02P098 فأحضر من ~~ساعته ألفي دينار مصرية ، وثوب أطلس ، وعمامة مذهبة ، وحصانا أبلق ، بطوق ~~ذهب ، وسرج ذهب ، ودفع ذلك إلى الأمير الفتح ، وقال له : قل لبني الدنيا ~~ألا هكذا . . . فليصنع الناس مع الناس وقد ضمن هذا البيت القاضي شهاب الدين ~~بن حجر ، في مدح البدر الدماميني ، فأحسن جدا حيث قال : نسيت أن أمدح بدر ~~العلى . . . فلم يدع برى وإيناسي قل لبني الدنيا ألا هكذا . . . فليصنع ~~الناس مع الناس وله يصف منتزها في الروم ، بالقرب من أق بابا : حللت بالروم ~~دوحا هاج أشجاني . . . حنى على بخيرات وإحسان حوى مع الأنس ما يسلى اللبيب ~~به . . . عن ادكار شآم أو خراسان مجامر الزهر في أرجائه نفحت . . . والورق ~~قد صدحت فيه بأفنان أشجاره بسقت أغصانه ات ؟ سقت . . . خيام ظل ولكن ذات ~~أفنان والسرو تختال في أزهى ملابسها . . . كأنها الغيد في قد وميلان تمليها ~~الريح إذ تثنى معاطفها . . . فتنهب اللب من أحشاء ولهان وقد رأى بصرى من ~~حسن رونقه . . . أضعاف ما وصفوا في شعب بوان فدام يسقيه في الأسحار فيض ندى ~~. . . وصوب غيث غزير الهطل هتان ؟ # | أخوه محب الله # هذا أصغرهم الذي أنار الحلك ، والسعد الأكبر بين كواكب هذا الفلك . وهو ~~جدي الذي وصل خيره إلي ، وفرض الله تعالى حقه على . | PageV02P099 فأنا ~~القائم بآثاره ، وأحمد الله على ما خصني به من إيثاره . صاحب النسب الوضاح ~~، المتقلد تلك المفاخر والأوضاح . بنور وجهه على خيط الظلام بخيطه ، ومحاسن ~~مجد بهرن بما كسينه من حبر المديح وريطه . أهله الله لعظيم ما استوفاه ، ~~وهيأ له الاستقلال بما استكفاه . فأطلق عنان الاعتنا ، وتفنن في غرائب ~~الاقتنا . فلم تضق له ساحة ms0301 ، ولا قصرت له راحة . والمجد يرشفه رضابه ، ~~والشرف يرقيه هضابه . في حوزة محوطة ، وسعادة بالأماني منوطة . وبه الكفاية ~~في الخطب إذا عم ، والملم إذا ألم . إلا أنه لم تطل مدته ، ولم تتوسع في ~~متصرفاتها عدته . فقبض في سن الكهولة ، واسوحشت لفقده المنازل المأهولة . ~~فالله يحله في فسيح الرضوان ورحبه ، ويجعل الرحمات المتواليات من حزبه ~~وصحبه . وله نظم أثير ، ودر نثير . أثبت منها ما أحكم نسقا ورصفا ، وتناهى ~~في الحسن تحلية ووصفا . فمن ذلك وقله : أفديك يا من حاز قلبي . . . مستأثرا ~~بجميع لبي قل لي بحق أبيك من . . . أغراك في تلفي وسلبي هل كان من ذنب فإني ~~. . . تائب منه لربي أو عن دلال فالذي . . . تختاره حظ المحب وله : ~~PageV02P100 في سبيل الغرام قلبي معنى . . . أثخنته نجل العيون جراحا قيدته ~~فليس يرجو خلاصا . . . من هواها ولا يروم براحا يشتكى حرقة التباعد حتى . . ~~. علم الورق في الرياض النواحا وإذا ما أراد كتم هواه . . . زاده دمع ~~ناظريه افتضاحا وقوله : تظن العدى والظن مرد ومتلف . . . بأني أخشى من عظيم ~~وأفرق وهيهات بل عفو وحلم وعفة . . . وما كنت من شيء سوى العار أشفق ويبغون ~~أن أعطي قيادا ودونه . . . تسيل دماء من رجال وتهرق وكتب لبعض أحبابه : لو ~~وصفت أشواقي لأعربت عن حصر ، ماء البيان في إحصائه حصر ، وطول الباع في ~~البراعة عند استقصائه قصر . ولتكلفت ما ليس في الوسع والطاقة ، ولاعترفت مع ~~الوجد والغنى في البلاغة بالعدم والفاقة . ولأقررت مع القدرة بالعجز ، ~~ولنبا غرب عضبي وإن كان لدن المهز . ولست أشرح وجدا لا يشرح ، وحنينا مبرحا ~~لا يبرح . ولا أصف دمعا يكف ولا يقف ، ولا مقلة تجافت عن الكرى ولا تجف . ~~ولا أعرب عن شوق بنار الصبابة يتلهب ، وقلب على فراش الضنى يتقلب . وكيف لي ~~بعد ما لا يعد ، وقد غلب الوجد . وغاض الجلد ، وقاض الكمد . وخلب الخلب ~~وسلب ، وتغلب الوجد على القلب فغلب . وجفا الجفن الكرى فما كر ، وخانه ~~الصبر فما ثبت ولا استقر . ولو أغرقت في البيان لخضت في غماره ، وغرقت في ~~تياره ، وعثرت في ms0302 مضماره وكبوت ونبوت ، وضللت وزللت . لكني حين عجزت أوجزت ~~، ولما قصرت اقتصرت . PageV02P101 فأضربت عن ضروبه ، وأعرضت عن عروضه . ~~واكتفيت عن ذكر كله ، بإبداء بعضه . وأشفقت على الكتاب من الاحتراق ، إذا ~~درجته على نيران الأشواق ، وطويته على لواقح الفراق . # | محمد بن عبد اللطيف الشهير بالخلوتي # هذا الفرع نتيجة ذلك الأصل ، فلهذا هو في حدة الذكاء أمضى من النصل . ~~تحقق بالعلم الحديث والقديم ، وتصرف في طريقه الواضح القويم . وزهد زهد ابن ~~أدهم ، ورغب عن أن يقبض على درهم . فتنازعته الحظوة بين الأماني والأمان ، ~~ولم تدع له أيامه مقترحا على الزمان . وكان له أخ أكبر منه ، إلا أنه في ~~ناحية ، ولا أرى ذاك إلا الشمس المنكسفة وهذا الشمس الضاحية . وله في ~~المحاضرة محاسن غلبت على الأقمار التمائم ، فهي زهر لها المحاسن بروج ~~وزهرات لها القلوب كمائم . فأين حل فالمحل به أنيس ، وهو إذا فارقه عليه ~~حبيس . وله شعر أزهى من الزهر ، وأبهى من الحباب على النهر . فمنه قوله : ~~PageV02P102 ذا ربع دعد بالأجارع فاربع . . . إن كنت من يرعى حقوق الأربع ~~لي مقلة تسقى الطلول ومسمع . . . يدعو حمائمهن قولي أسمع فأنا المجيب لهن ~~عن شجن وهن . . . سجعن عن طرب وفرط توجع ما الصادح الجذلان مثل النادب ال . ~~. . ولهان ذا داع وذلك مدع ولقد حبست على الديار ركائبي . . . والركب بين ~~مودع ومودع وكلاهما يرضى بأن يقضى أسى . . . ويكون غير مشيع ومشيع فلكم ~~جرعنا الوجد مرا طعمه . . . لما تزايلنا غداة الأجرع هي وقفة في الدار لا ~~بلت صدى . . . قلبي ولا أرقيت فيها أدمعي ماذا الذي يجديك ندب معاهد . . . ~~أسدت بها هوج الرياح الأربع سكانها نقضوا العهود وضيعوا . . . يا حافظا ~~للعهد غير مضيع فاشمخ بأنفك عن أناس خلفوا . . . ما أوعدوك وحبل ودهم دع ~~واشكر لأغربة نعبن ببينهم . . . من أسود يدعو الزيال وأبقع واصدف عن البرق ~~اللموع بأرضهم . . . وارقد قرير الجفن غير مروع من شاقه ريح الشمال فإنني . ~~. . لم أعطه وجها ولم أتطلع لاساعد الرحمن قلبا ذاكرا . . . أيام من خان ~~العهود ولا رعى الناس بين مجاهر لك في الأذى ms0303 . . . وموارب تغلى ضمائره فع ~~أغفلت رأيهم ورمت رشادهم . . . أنت الملوم فذق أذاهم واجرع قابلت جهلهم ~~بحلم واسع . . . قل للفوادح عند ذلك توسعي الفتك عين الرأي في تدبيرهم . . ~~. لو لم تكن لله لم تتورع خلقوا من الشر الصريح وصورا . . . شر الورى سكنوا ~~بشر الموضع ما للزمان جرى على عاداته . . . في رفعة الأدنى وخفض الأرفع ~~وبنوه قد جبلوا على أفعاله . . . فالحر بينهم بحال أشنع دهر قضى أن لا يطيب ~~لماجد . . . قل لليالي ما بدا لك فاصنعي PageV02P103 فاعرض عن الدهر الخؤون ~~وأهله . . . وافرغ إلى رب البرايا وارجع وقوله من أخرى ، كتب بها إلى محمد ~~الكريمي : نراجع إلى الفضل أهل الكلام . . . ونأخذ عن كل حبر همام ونسأل من ~~ساحة الأكرمين . . . ونخضع للمجد لا للأنام فنتبع من رفعته النفوس . . . ~~ونترك من قدمته اللئام فأختار طورا زوايا الخمول . . . وطورا أحب الأمور ~~العظام تراني على كل حال أرى . . . أسير الهوى ومليك الغرام وما جرعة الحب ~~إلا المنون . . . وما لوعة الهجر إلا الهيام وما راحة العشق إلا العنا . . ~~. ولا صحة الصب إلا السقام ولي حسرة بعد أخرى لها . . . زفير ولي له انحسام ~~يذيب الحشا ويثير الشجون . . . بنار غدا وقدها كالضرام وهل للهوى غير من ~~ذاقه . . . فنشكو له مر سمع الملام ولاكل من غاص بحر الهوى . . . حوى من ~~جواهره باغتنام ولاكل من قد سما للعلوم . . . يقرر مشكلها عن إمام فذاك هو ~~الن ؟ دب بدر العلوم . . . ولم يزل نوره في التمام كخلى الكريمى من فضله . ~~. . تلفعه يافعا باهتمام مهذب أخلاق أهل الوفا . . . حفيظ لعهد التقى ~~والذمام ؟ # | السيد أبو الأمداد فضل الله بن محب الله # والدي الذي هو سبب حياتي الفانية ، تتبعها حياتي الباقية . PageV02P104 ~~فإني من صلبه خرجت ، وعليه تخرجت . ولا أعد من الفضل ، ما كثر لدي أو قل ، ~~إلا منه ابتداؤه ، وإليه انتهاؤه . وكنت أطوع له من قلمه لكلمه ، وأوفق من ~~بنانه لبيانه . ما ملت عن نهجه ولا تنحيت ، من حين دبيت إلى حين التحيت . ~~أرجو على يديه حسن التحلي ، والاطلاع على أسرار التجلي . حتي أسعد في آخرتي ~~ودنياي ، وأفوز ms0304 بالحسنى في مماتي ومحياي . وكان هو حريصا على فائدة يلقيها ~~على ، وعائدة يجر نفعها إلى . حتى خصني بتعليم ما تفرد به من صنعة الإنشاء ~~، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء . وأنا فيما ذكرته واصف نفسي ، وأما وصفه ~~فمما لا يقوم باستيفائه يرسى ولا نقسى . إن قلت : فاضل ، فقد ساواه في ~~الفضل من سواه ، أوقلت : ماجد ، فقد شاركه في المجد من عداه ، وهو تعداه . ~~وأنا لا أرضى له إلا التوحد ، ولا أقبل له إلا التفرد . فإنه من منذ وجد ، ~~إلى أن فقد . لم يزل ربيب نعمة ، غذى حشمة . والجاه في زمن أبيه ، يخشى من ~~أنفته وتأبيه . والأمداد فضل الله ، لأبي الأمداد فضل الله . وله عزمة تلين ~~قسوة الدهر الأبي ، ويتلى حديثها كما يتلى الحديث عن النبي . إلى بشر ~~يترقرق ماؤه في غرته ، وينفتق نور الشرف بين أسرته . PageV02P105 وله كلمات ~~كحديث الصديق ، أو عتيق الرحيق ، يجمع لذة حلو الحديث إلى نشوة المر العتيق ~~. بخط ينطق من غير لسان ، ويفصح من غير بيان . وشعر إذا رأيته ، رويته . ~~ونثر تحفظه ، حين تلحظه . وله تآليف ضربت من الإجادة بسهم ، وأقر لها أهل ~~البلاغة من كل شهم . هي لعقد الفضل واسطة النظام ، ولمطلع المجد بيت القصيد ~~وحسن الختام . فمن شعره قوله ، من قصيدة مطلعها : حديث غرامي في هواك صحيح ~~. . . وقلبي كأقوال الوشاة جريح وشوقي إلى لقياك شوق حمامة . . . لها فوق ~~أفنان الغصون صدوح فتندب أطلالا لها ومعاهدا . . . وتظهر أشجانا لها وتصيح ~~فلا مؤنس في الدار لي غير صوتها . . . إذا هاج وجدي والدموع تسيح كلانا ~~غريب يشتكى الهجر والنوى . . . فيبكي على إلف له وينوح فقلبي وجفني ذا يذوب ~~صبابة . . . حزينا وهذا بالدموع قريح ومهجة صب مستهام متيم . . . بها صار ~~من داء الغرام قروح أهيم غراما حين أذكر جلقا . . . ودمعي بسفح القاسيون ~~سفوح ولو كان طرفي في يدى عنانه . . . سعيت ولكن مناى جموح وقوله من أخرى ، ~~مستهلها : رعى الله أيام الشبيبة من عصر . . . وهز نسيم العيش ريحانة العمر ~~وحي بقاعا تنبت الحسن تربها . . . وتبدي لنا الأقمار من فلك ms0305 الخدر حللت بها ~~والدهر أبيض مقبل . . . وعيشى مقيم في خمائله الخضر تحيط بي الغيد الحسان ~~أوانسا . . . كما اشتبكت زهر النجوكم على البدر هذا نقل منق قول ابن خفاجة ~~في النسيب : PageV02P106 غزالية الألحاظ ريمية الطلى . . . مدامية الألمى ~~حبابية الثغر ترنح في موشية ذهبية . . . كم اشتبكت زهر النجوم على البدر ~~وفي المقامة الحلوانية : وقد أحاطت به أخلاط الزمر ، وإحاطة الهالة بالقمر ~~، والأكمام بالثمر . وله من أخرى مستهلها : طيف يمثله الغرام بفكره . . . ~~ورجا يحار بطيه وبنشره منها في الغزل : وبمهجتي نشوان من خمر الصبا . . . ~~لعبت بنا قهرا سلافة خمره يرنو إلى بساحر من طرفه . . . عنه روى هاروت قصة ~~سحره بدر تكامل في المحاسن خلقه . . . لما غدا منه المحاق بخصره هذا معنى ~~أرق من خصر مليح ، وفيه مع هذه المقابلة تنشيط وتمليح . وأظنه رأى بيت ~~المطوعي فاستجاد معناه ، وشيد بوصف الكمال مغناه . وبيت المطوعي : قضيب ~~ولكن مبسم النور ثغره . . . وبدر ولكن المحاق بخصره ولقد مر بي أبيات في ~~هذا المعنى لابن مخلد ، لعبت بي لعب الشمول ، بحر العقول . وهي : لعبت به ~~نجل المحاجر . . . لعب الخناجر بالحناجر بأبي رواقد في سوي . . . داء ~~القلوب وفي النواظر هن البدور ولا محا . . . ق لهن إلا في الخواطر تتمة ~~الأبيات من القصيدة : قد بات يسقينا مدامة ثغره . . . وتضيء مجلسنا لآلئ ~~دره طرفي بجنة حسنه متنعم . . . والقلب في نار الجحيم بهجره قد لامني فيه ~~العذول جهالة . . . لم يدر ما صحو الهوى من سكره PageV02P107 | بحر المحبة ~~ليس يبلغ غوره . . . لم يلف ساحل بره من بحره يا قلب رفقا كم تحملني الأسى ~~. . . أو ما ترى جور الزمان بحره مهلا لقد حملتني عبئا لقد . . . أعيى ~~الجبال الشم شمة نزره وألفت صرف الدهر حتى إنه . . . سيان عندي عسره مع ~~يسره وما أحاسن محاسنه قوله : ومصون عليه غيرة حسن . . . حجبته عن أعين ~~الأوهام حبه في القلوب سر خفي . . . كخفاء الأرواح في الأجسام ملك لم يدع ~~من الحسن شيا . . . لسواه براه في الأحلام وقوله : ألا يابن الألى سادوا ~~أراك تفوقهم . . . وتبلغ إن شاء الله الإله العلى ms0306 حتما فأنت هلال والهلال ~~نموه . . . دليل له أن يغتدى قمرا تما هذا من قول الآخر : إن الهلال إذا ~~رأيت نموه . . . أيقنت أن سيصير بدرا كاملا قلت : عامة أهل الأدب وغيرهم أن ~~نجاح الأمور وسعادتها ، ونحوستها وخيبتها ، بأوائلها . وفي أمثال العامة : ~~' ليلة العيد من العصر ما تخفى ' . ' والليلة المضيه تبان من عشية ' . ' ~~واليوم المبارك من أوله يبين ' . ويقولن : ' لو أراد يسعدني أيش كان يقعدني ~~' . كما قيل : إذا بلغ الفتى عشرين عاما . . . ولكم يفخر فليس له افتخار ~~وقال : وإذا الفتى مرت له في عمره . . . خمسون عاما للتقى لا يجنح عكفت ~~عليه المخزيات فما له . . . متحول عنها ولا متزحزح PageV02P108 وإذا رآى ~~إبليس غرة وجهه . . . حيى وقال فديت من لا يفلح والمنجمون على خلافه ، ~~فإنهم يقولون : هذا بحسب الطالع ، فقد يكون في أول العمر ، وقد يكون في ~~أوسطه ، وفي آخره . وكذا في الشرع ، قد يولد المرء مؤمنا أو كافرا في أول ~~أمره ، وفي أوسطه ، وآخره ، ثم يعرض له خلافه . وما ذهبوا إليه أوهام . ~~انتهى باختصار . ومن كتاب اللآلي قال الشهاب : قلت : الواهم ابن أخت خالته ~~، فإن الأول في واد وهذا في آخر ، بعيد عنه بمراحل ، لأن الجمهور أرادوا أن ~~الله خلق في كل أحد استعدادا للسعد وغيره ، تظهر علاماته عليه في أول أمره ~~. كما قال : في المهد ينطق عن سعادة جده . . . أثر النجابة ساطع البرهان ~~وأما بروزه من القوة ، فقد يسرع وقد يبطى ، كما لا يخفى . وله : أنا ما بين ~~زمرة الأقران . . . خص حظي الزمان بالحرمان فالعلالات لي سحائب يبدو . . . ~~برقها خلبا مكان الأماني هذا من قول بعضهم : برق خلب ، وعلالات للنفس وخدع ~~لها . قال كعب : فلا يغرنك ما منت وما وعدت . . . إن الأماني والأحلام ~~تضليل وقد استحسنوا قول بعض الحكماء : الأماني أحلام المستيقظ . ونظمه ~~القاضي محمد بن هبة الله الحسيني الأندلسي ، فقال : كم ضيعت منك المنى ~~حاصلا . . . كان من الواجب أن يحفظا فإن تعللت بأطماعها . . . فإنما تحلم ~~مستيقظا ومن النوادر : أحاديث نفس كاذبات وما لها . . . فوائد إلا أن تسر ~~الفتى العاني وأكثر ما ms0307 تمليه يظهر ضده . . . فكل أماني القلب أحلام يقظان ~~PageV02P109 وأحسن منه : إنما هذه الحياة منام . . . والأماني حلم بها ~~المرء صب فلهذا تأني على العكس مما . . . كره الناس دائما وأحبوا وشعره ~~كثير مجموع في ديوان ، والطرس يستدل على ما فيه من العنوان . ومن منشآته ، ~~التي أعدها من بدائع مقولاته . ما كتبه على لسان فرس إلى مفت بالروم ، وجرى ~~فيها على طريقة الوهراني ، في رقعته التي كتبها على لسان بغلته ، وعلقها في ~~عنقها ، وسيبها في دار الأمير عز الدين موسك . فأما رقعة أبي ، رحمه الله ~~تعالى ، فهي : الهمام المقدام في حلبة الرهان ، والإمام المصلى به يقتدى ~~المجلى والثاني في ميدان البيان . غرة جبهة دهم الليالي ، من شهب أيامه ~~ربيع الفخار والمعالي . جعل الله مجمل سعادته غنيا عن الإفصاح ، وجياد ~~أوصافه الحسنة متبارية في ميدان المداح . بجاه سيدنا محمد الذي علا على ~~البراق ، وتشرفت به الآفاق . أنهى إلى عالي حضرته ، بعد تقبيل سامي سدته . ~~أنه لا يخفى ما ورد على النبي النبيه ، أهدى الله إليه صلاته وسلامه ، : ' ~~الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ' . وإنني تلك الفرس الأصيلة ~~الطرفين ، والحجر العريقة الجانبين . فأبى من العتاق المعنقية ، وأمي من ~~الصافنات الجياد السقلاوية . نشأت بأراضي الشام ، وشممت ذلك العرار والبشام ~~. وقد كان شرفني المولى بالركوب ، وأملت منه المطلوب . وفزت بالمراد ، ~~وسبقت الجياد . وتقدمت الحياشية أمامي ، وحملت الغاشية قدامي . PageV02P110 ~~ومشيت بالأدب والوقار ، ولم يصدر مني عثار ولا نفار . وقد طرق سمعي أن ~~المولى صار فارس الميدان ، وسابق يوم الرهان . وامتطي الصدارة صهوة الإقبال ~~، وسحب له جنيب العز والإجلال . وملك زمام الأمور ، وشد حزام العزم في ~~مصالح الجمهور . فحصل لي كمال السرور والنشاط ، وكدت أن أفك نفسي من الرباط ~~. وأجد في المسير ، إلى تهنئة جنابة الخطير . لكن أقعدتني الأيام عن ذلك ، ~~ومنعتني عن سلوك هذه المسالك . لما حل بي من مواصلة الصيام ، والركوع ~~والسجود عند القيام . وتقدمني في المسير الرفيق ، الذي اجتمعت أنا وإياه في ~~طريق . إن العوائق عقن عنك ركائبي . . . فلهن من طرب إليك هديل وكان ms0308 بلغني ~~أنه ركض في ميدان حضرتك بعض اللئام ، ووضع قديم قوله حيث شاء من الملام . ~~ونسبني إلى البطر والجموح ، وسلوك طريق من قلة الأدب مطروح . وأن البحر على ~~تعكر ، والورد الصافي تكدر . فوالله ليس لما قيل ، أصل أصيل . وكنت أود أن ~~أتوصل إلى بره ، وأكرع من فائض بحره . وأورد موارد إحسانه ، وأفوز بلطفه ~~وامتنانه . فلا خير في حب لا يحمل أقذاؤه ، ولا يشرب على الكدر ماؤه . وقد ~~علم أن البهائم لا تعلم شعر أبي تمام ، ولا تعرف شعر أبي الطيب الهمام . ~~ولا تطرب الخيل ، إلا بسماع الكيل . والعلاف ، لا يعرف مسائل الخلاف . ~~وصاحبي وإن كان هو الأصيل العريق ، كلنه مقتر للضيف في العليق . كثير الشعر ~~قليل الشعير ، ينشد بلسان التقصير : ومالي صنعة إلا القوافي . . . وشعر لا ~~يباع ولا يعار فالشعير أبعد من الشعرى العبور ، ولا وصول إليه ولا عبور . ~~فالبطن ضامر لا يشد عليه حزام ، والفم خال ليس فيه إلا اللجام . وقد بليت ~~بعد الهزال بالخرس ، وأصبحت كما قيل : الجل خير من الفرس . PageV02P111 ~~وغيري ممن ليس له أصل ولا فصل ، ولا أدب عنده ولا فضل . يرتع في رياض ~~الإنعام ، ويجهل أنه من الأنعام . حمار يسيب في روضة . . . وطرف بلا علف ~~يربط فإن أنعم المولى بحل وثاقي من يد الحرمان ، وأحلني من ربيع فضله في ~~ربوة الإحسان . فأكرم الخيل أشدها حنينا إلى وطنه ، وأعتق الإبل أكثرها ~~نزاعا غلى عطنه . فليهتز فرص الاقتدار ، ويغتنم التجاوز عن عثرات الأحرار . ~~فالدابة تضرب على النفار ، لا على العثار . فليس لي سواه أعول عليه ، وأرفع ~~قصتي إليه . وهيهات أن يثنى إلى غير بابه . . . عنان المطايا أو يشد حزام ~~وهذه رقعة الوهراني ، وهي من لطائف نزعاته ، ومحاسن مخترعاته : المملوكة ~~ريحانة بغلة الوهراني ، تقبل الأرض بين يدي الأمير عز الدين ، حسام أمير ~~المؤمنين . نجاه الله من حر السعير ، وعظم بداره قوافل العير . ورزقه من ~~التبن والشعير ، وسق مائة ألف بعير . واستجاب فيه أدعية الجم الغفير ، ومن ~~الخيل والبغال والحمير . وتنهى إليه ما تقاسيه من مواصلة الصيام ، والتعب ~~في ms0309 الليل والدواب نيام . قد أشرفت مملوكته على التلف ، وصاحبها لا يحمل ~~الكلف ، ولا يوقن بالخلف ، ولا يقول بالعلف . وإنما يحل به البلاء العظيم ، ~~في وقت حاجتي إلى القضيم . والشعير في بيته مثل المسك والعبير ، والأطريفل ~~الكبير . أقل في الأمانة من النصارى الأقباط ، والعقل في رأس قاضي سنباط . ~~فشعيره أبعد من الشعرى العبور ، ولا وصول إليه ولا عبور . PageV02P112 ~~وقرطه أعز من قرطي مارية ، لا يخرجه صدقة ولا هبة ولا عارية . والتبن ، أحب ~~إليه من الابن . والجلبان ، أعز عنده من دهن البان . والقضيم ، بمنزلة الدر ~~النظيم . والفصة ، أجل من سبائك الفضة . والفول ، دونه ألف باب مقفول . وما ~~يهون عليه يعلف الدواب ، إلا بفنون الآداب ، والفقه اللباب ، والسؤال ~~والجواب ، وما عند الله من الثواب . ومن المعلوم أن الدواب لا توصف بالحلوم ~~، ولا تعيش بسماع العلوم . ولا تطرب إلى شعر أبي تمام ، ولا تعرف الحارث بن ~~همام . ولا سيما البغال ، التي تستعمل في جميع الأشغال . مسكبة قصيل ، أحب ~~إليها من كتاب التحصيل . وقفة دريس ، أشهى إليها من فقه محمد بن إدريس . ~~ولو أكل البغل كتاب المقامات ، لمات . ولم لم يجد كتاب الرضاع ، لضاع . ولو ~~قيل له : أنت هالك ، لم يأكل موطأ مالك . وكذلك الجمل ، لا يتغذى بشرح ~~أبيات الجمل . ووقوفه في الكلا ، أحب إليه من شعر أبي العلا . وليس عنده ~~طيب ، شعر أبي الطيب . وأما الخيل ، فلا تطرب إلا إلى استماع الكيل ، وإن ~~أكلت كتاب الذيل ، ماتت بالنهار قبل الليل ، والويل لها ثم الوبل . ولا ~~تستغنى الأكاديش ، عن أكل الحشيش ، بكل ما في الحماسة من شعر أبي الخريش . ~~وإذا أطعمت الحمار ، شعر ابن عمار ، حل به الدمار . وأصبح منفوخا كالطبل ، ~~على باب الإسطبل . وبعد هذا كله فقد راح صاحبها إلى العلاف ، وعرض عليه ~~مسائل الخلاف ، وطلب من بيته عشر قفاف ، فقام إلى رأسه بالخفاف . فخاطبه ~~بالتقصير ، وفسر له آية العير ، وطلب منه قفة شعير ، فحمل على عياله ألف ~~بعير . PageV02P113 فانصرف الشيخ منكسر القلب ، مغتاظا من الثلب ، وهو أخس ~~من ابن بنت الكلب . فالتفت إلى ms0310 المسكينة ، وقد سلبه الغيظ ثوب السكينة . ~~وقال لها : إن شئت أن تكدي فكدي ، لاذقت شعيرة ما دمت عندي . فبقت المملوكة ~~حائرة ، لا قائمة ولا سائرة . فقال لها العلاف : لا تجزعي من خياله ، ولا ~~تلتفتي إلى سباله . ولا تنظري إلى نفقته ، ولا يكن عندك أخس من عنفقته . ~~هذا الأمير عز الدين ، سيف المجاهدين . أندى من الغمام ، وأمضى من الحسام ، ~~وأبهى من البدر ليلة التمام . لا يرد سائلا ، ولا يخيب آملا . فلما سمعت ~~المملوكة الكلام ، جذبت اللجام ، ورفست الغلام ، وقطعت الزمام ، وشققت ~~الزحام ، حتى طرحت خدها على الأقدام ، ورأيك العالي والسلام . وله من رسالة ~~كتبها إلى منصور الطبيب الغزواني ، يشكو إليه علة لزمته ، وبردا وقع في ذلك ~~العام ، خارجا عن معتاد الشام . أنا أصبحت لا أطيق حراكا . . . كيف أصبحت ~~أنت يا منصور قد طالت العلة ، وطابت العزلة . فليس في الحركة ، هذا الآن ~~بركة . والانقطاع ، أربح متاع ، والاجتماع جالب الصداع . والاختلاط ، محرك ~~الأخلاط . والوحشة استنئناس ، وأجمع للحواس . فهو زمان السكوت ، وملازمة ~~البيوت ، وأوان القناعة بالقوت ، وذلك قوت من لا يموت . والحر حر ، وإن مسه ~~الضر . فوطؤه خفيف ، وضالته رغيف . PageV02P114 لزوم البيت أروح في زمان . ~~. . عدمنا فيه فائدة البروز فلا السلطان يرفع من محلى . . . ولست على ~~الرعية بالعزيز ولست بواجد حرا كريما . . . أكون لديه في حرز حريز . وإني ~~لأشكو من تسحب هذا السحاب ، وتسلط هذا الرباب . وام أر قط والله كالعام ، ~~الكثير الإنعام . الذي من تورط فيه غرق ، ومن تنشط فيه عام . سحاب مجنون ، ~~يصم الآذان برعده ، وبرقه يغشى العيون . وغمام شديد الإيلام ، كأن صوبه صوب ~~ملام ، أو عرق حمام . ومطر كأفواه القرب ، وصوت رعد يميت الطرب . حتى كأن ~~صوته صوت عذاب ، أو سطوة ليوث غضاب . أو أنه مهجور مرتاب ، من تصرم أسباب ~~وداد الأحباب . أو كأنه نعرة فيل ، أو نفخة إسرافيل . أو شق السماء بشدة ~~فانشقت ، ' وأذنت لربها وحقت ' . ولمع برق خفاق جلاب ، مشرق كالشمس إلا أنه ~~شديد الاضطراب ، سريع الاحتجاب ، لماع ، دفاع ، يختار دونه لمع السراب ، ~~ومنع الشراب . حتى قال قائلنا : ليت ms0311 بذي الغمام جهام ، وليت ذا البرق ~~المتألق خلب وسيفه المسلول الصارم كهام . وليته كان كاذب المخيلة ، وليت ~~لقحة نوئه هذا شحيحة بخيلة . ولم أر حال هذا السحاب الغيداق ، إلا كحال ~~موله مشتاق ، شديد الأشواق . وكاف الآماق . مشتعل الزفرات ، متقاطر العبرات ~~. فسبحان من أرسل مدارا ، وجعل القطار في هذه الأقطار بحارا . ألا يرى كيف ~~من الله سبحانه بالوقوف ، على السقوف . وبالثبوت ، على البيوت . ولم يعلم ~~هل هذا السحاب ، أصبح يجود لسقيا رحمة أم سقيا عذاب . PageV02P115 وأما ~~الثلوج فإنها شيبت نواصي الجبال ، مع شدة الاحتمال ، فما الظن بنواصي ~~الرجال ، مع تزاحم الأهوال ، وتراكم الأثقال . اللهم إنا نستعيذ بك أن تقلب ~~الأعيان ، فتجعلها سبب الموتان ، في الحيوان ، أو أن تعيد الطوفان ، في آخر ~~الزمان ، وبالله المستعان ، وعليه التكلان . وأبق له عبد وهو بالقاهرة ، ~~فكتب إلى دمشق ، يخبر بإباقته : وأما ياقوت الممقوت ، سود الله وجهه ، ~~وعامله بالنكال أيما توجه . قد أبق في هذه الأيام ، كما هو دأب جنس الخسيس ~~الخبيث فما عليه ملام . واللوم للحر مقيم رادع . . . والعبد لا يردعه إلا ~~العصا ولما بلغنا ذهابه من اليم ، تباشرنا بزوال الهم . وأنشدنا : إلى حيث ~~ألقت رحلها أم قشعم ولو طلب منا الإجازة أجزناه ، والمكاتبة كاتبناه ~~ودبرناه ، وعن خدمتنا أبعدناه . ولو أدرناه تطلبناه ، وبما يليق عاملناه . ~~وإذا رأيت العبد يهرب ثم لم . . . يطلب فمولى العبد منه هارب ولو لم يكن لي ~~في هذه السفرة من الربح الذي ليس به خفا ، إلا ذهاب هذه الغمة السوداء لكفي ~~. وفي الحديث الشريف : ' اطلبوا الخير عند حسان الوجوه ' ، ومن أمثالهم : ' ~~قبح اللكع ومن يرجوه ' . وقد كنا قديما نسمع ، أن الخادم بمنزلة النعل يلبس ~~ويخلع . والعبد لو كانت ذؤابة رأسه ذهبا ، لكان رصاصة رجلاه . ومن أبق عن ~~الخدمة ، فقد يعد بعده نعمة ، وقربه نقمة . فقد يفر المهر من عليقه ، ويطير ~~الفراش إلى حريقه . PageV02P116 فما كل شجرة تحلو لذائقها ، ولا كل دار ~~ترحب بطارقها . ومن أبق عن مولاها مغاضبا ، وجانب إحسانه الذي لم يكن له ~~مجانبا . يجد من مفارقة معاهد الإحسان ، ما ms0312 يجده من مفارقة معاهد الأوطان . ~~ويكون ذنب عقابه فيه ، وكم عبد أبق من مواليه . وقد روى مرفوعا عن سيد ~~الأمة : ' أيما عبد أبق فقد برئت منه الذمة ' . وبالجملة فقد حصل لنا ~~بذهابه غاية المسار ، و : إذا ذهب الحمار بأم عمرو . . . فلا رجعت ولا رجع ~~الحمار وله يصف فتى : حسنه يملأ القلوب والصدور ، وليس البدر إلا أن فيه ~~حسنا تلاشت في دقائقه البدور . ريم من الروم ، خادم مخدوم . قد كساه الزمان ~~ملابس جماله ، ووهبه الأوان محاسن كماله . بديع جمال كل ما زاد ناظري . . . ~~به نظرا زادت محاسنه حسنا جرى فيه ماء النعيم والهيف ، وتحكم فيه تيه الحسن ~~والصلف . باه بقده ، زاه بوردى خده . ألصق بالقلب ، من علائق الحب . كلما ~~لاح وجهه بمكان . . . كثرت زحمة العيون عليه ذو قد مياد ميال ، بيدي الملال ~~والدلال . يتمايل من خمر الصبا ، تمايل الغصن إذا أمالته الصبا . ويتصرف مع ~~القلوب ، كتصرف السحاب مع الجنوب . فهو ألطف من نسيم الشمال ، على أديم ~~الماء الزلال . كأن حديثه خلس التشاكي . . . مع الأحباب أو قبل الوداع قد ~~حل بالشام ، فازدهرت به ازدهار الخد بالوشام . وغردت أطيارها ، وتمايلت ~~طربا أشجارها . وتدانت ولا تدانى المحبين ، وتعانقت ولا تعانق العاشقين . ~~وأحداق الحدائق باهت في رياض جماله ، والأغصان تاهت في لين قده ، واعتداله ~~. أسفر فرأيت البدر طالعا من أطواقه ، وأقبل بحلة كأنما صبغت من دم عشاقه . ~~PageV02P117 فالشمس طالعة من أزراره ، والبدر من مشارق أنواره . له مبسم لو ~~تبسم في الليل صير الظلام نهارا ، ولو استعار الراح منه الحبب لقال : شغل ~~الحلى أهله أن يعارا شكل ظهر في طريق الحسن بالبياض ، وصحح حديثه الحسن ~~أجفان المراض . أوقد ناري ، وأمات اصطباري . وكم في الناس من حسن ولكن . . ~~. عليه لشقوتي وقع اختياري فكلف به بعض سكانها ، وهام فيه بعض أعيانها . ~~وقد تزايد فيه الغرام ، ومن يعشق يلذ له الغرام . وقد هاجت بلابل بلباله ، ~~وقصد أن يرفع لحضرته بعض خصاله ، في عرض حاله . فاللحظ ، يعرب عن اللفظ . ~~فما كانت إلا نظرة ، أعقبت حسرة . أتعبت الخاطر ، وسرت الناظر . وقد ms0313 قيل : ~~إن الحسن عليه زكاة كزكاة المال ، وليست زكاته عند علماء المحبة إلا عبارة ~~عن الوصال . ولما دعاه داعي الهوى أخذ يبدي له الالتفات ، ويريه الصد تارات ~~. قد جرى بينهما في ميدان الصحبة بدهم الليالي والأيام ، طراد خيل اللهو في ~~حلبة المحبة والغرام . وهو قانع منه بالقليل ، راض بالنظر إلى وجهه الجميل ~~. ومضت معه أوقات من مواسم العمر محسوبة ، والسعود إلى طوالعها منسوبة . ~~حيث الزمان ربيع ، والروض مريع . والنسيم عليل ، والوقت سحر وأصيل . ألطف ~~من عدة الحبيب ، وألذ من غفلة الرقيب . وما تفضل الأوقات أخرى لذاتها . . . ~~ولكن أوقات الحسان حسان فقد كانت أطيب من نيل المراد ، ولكنها أقصر من ~~ساعات الأعياد . فلو كان دهري عقدا لكانت واسطته ، أو كان عمري جيدا لكانت ~~قلادته . فهيهات أن تنسى ، وعسى أن تعود عسى ، ربما أحسن الزمان وإن كان قد ~~أسا . PageV02P118 هذا ، فبينما هما على هذا الحال ، قد أرغد عيش وأنعم بال ~~. إذ دنت شمس النوى بالطلوع ، وفضح التطبع شيمة المطبوع . وحاربني فيه ريب ~~الزمان . . . كأن الزمان له عاشق فعلمت من مقدار الفراق ما كنت جهلته ، ~~ووجدت من شخصه ما كنت ضللته . وقد أظهر دمعي ما أضمرته ، وأبان من وجدي ما ~~أخفيته . عجبا لقلبي يوم راعني النوى . . . ودنا التفرق كيف لا يتفطر أكفكف ~~بالأكف الدموع ، وأطوى على نار الغضا الضلوع . وقد جزعت ساعة وداعه ، حتى ~~خفت على تفطر كبدي بانصداعه . وما خلق الفراق ، إلا لتعذيب قلوب العشاق . ~~فتكلم الحب عن لساني ، وبرح الشوق بكتماني . لو كنت أعلم أن آخر عهده . . . ~~يوم الفراق فعلت ما لم أفعل كأن قائل ذلك كان حاضرا معنا ، أو كأنه قال ذلك ~~لنا . وقد انثنيت بجسم ناحل ، أو بت من صبري على مراحل . ما إن تركت وداعه ~~عن جفوة . . . لكن جزعت لبينه وفراقه وما خلوت ساعة مذ تفارقنا من نفس ~~تتقيد له الأضلع ، وذكر تفيض له الأدمع . وتشكي الفراق ، وتذكر أيام التلاق ~~. وسهل التوديع يوم النوى . . . ما كان قد وعره الهجر فالنظر إلى عين الشمس ~~أسهل على وأهون على عيني ms0314 من أن أنظر إلى ذلك الصدر ، وقد خلا من ذلك البدر ~~. كفى حزنا بالهائم الصب أن يرى . . . منازل من يهوى معطلة قفرا ما أعول ~~إلا على العويل لو كان يغنى ، ولا أستنصر غير الوجد لو كان يجدي . والله ~~سبحانه يقدر التلاق ، ويضم مشتاقا إلى مشتاق . فكم من حبيبين ، فرق بينهما ~~البين . وأليفين ، عادا بعد الفراق للوصل حليفين . PageV02P119 وقد يجمع ~~الله الشتيتين بعدما . . . يظنان كل الظن أن لا تلاقيا وهنا أنهيت الكلام ~~على هذه العصبة ، وختمت بهم عصابة أحرزوا في مجال القصبة . وقد عن لي أن ~~أذكر قصيدة جعلتها لجبهة دمشق إكليلا ، ووصفت بها من محاسنها روضا أريضا ~~وظلا ظليلا . فلتكن منوهة بمحل فضائل هذا الجمع ، وخاتمة لأوصافهم التي هي ~~آخر ما يقرع السمع . والقصيدة هي قولي : سقى دمشق موطن الأوطار . . . دمعي ~~وصوب العارض الزخار حتى يرويا بها كل ربى . . . تصورت في صورة الأنوار ~~يسافر الطرف بها إلى مدى . . . يغنى بها الخبر عن الأخبار وباكرت نيربها ~~نسيمة . . . عابقة في روضه المعطار من قبل أن تصدى بأنفاس الورى . . . ~~بليلة الأذيال في الأسحار فنبهت أطفال نبت نوما . . . ترضع ثدي الديمة ~~المعطار وللرياض طيب أنفاس بها . . . تهدى الثناء الجم للأمطار يتلو خطيبها ~~بصوت شاكر . . . مدحته في منبر الأشجار وينثر الزهر فينظم الندى . . . يا ~~حسن ذاك النظم والنثار لوى القضيب ثم جيدا غنمت . . . تقبيله مباسم الأنوار ~~والماء في خريره منهمك . . . والطير عاكطف على التهدار إن رده اللحن انثنت ~~غصونها . . . تسمع منه رنة الأوتار وربما انحنت لتقرا أسطرا . . . في النهر ~~خطها النسيم الساري والنور قد فتح عن أكمامه . . . وفكك الورد عن الأزرار ~~والربوة الغناء حناها الصبا . . . فنفحت عن جونة العطار أعيذ بالسبع ~~المثاني دوحها . . . على احتواء السبعة الأنهار ودبر مران القديم لا عدت . ~~. . سحب الحيا ما فيه من آثار PageV02P120 فيه حديث الببغا وعهده . . . حلى ~~لجيد سالف الأعصار والمرجة الفيحاء والوادي الذي . . . منظره الباهي جلا ~~الأبصار معاهد فيها الندامي أغصن . . . مثمرة فواكه الأسمار من كل وضاح ~~الجبين مسفر . . . عن طلعة تهزأ بالأقمار فالنجم سار طالبا لقيته . . . ~~لذاك ms0315 قد لقب بالسيار وشاب حزنا طرفه وما رأى . . . شبيهه في الفلك الدوار ~~يعرق وجه الكأس بالحباب إن . . . فاه وخد الروض بالقطار منتقب بالورد من ~~خجلته . . . جودا ومرتد حلى الوقار وكل مختار المعاني حسنه . . . قيد النهى ~~وعقله الأفكار تلميذه هاروت يروى فنه . . . عن لفظه عن طرفه السحار أهدت لي ~~السقم عيونه لذا . . . وهبتها النوم عن اضطرار خط الجمال فوق طرس خده . . . ~~سطرا برأس القلم الغباري أرى على وجنته دائرة . . . حررها الجمال بالبركار ~~فالخال في كرسيها قد استوى . . . كمركز لذلك المدرار قد كاد موج ردفه يغرقه ~~. . . لولا اعتلاق الخصر بالزنار وكاد أن يسيل لولا أنه . . . جاذبه تشبث ~~الإزار أذكر عهده فمتن تأوهى . . . فحم الدجى محترق بالنار وإن تقلقت لماضي ~~عهده . . . فإن عذري سيد الأعذار ولي إلى الجامع شوق واله . . . لا يفتر ~~الدهر عن التذكار لله أقوام به أعزة . . . من خلص الأخيار والأبرار في جنح ~~ليلاتهم أذكارهم . . . تعرفها بلابل الأسحار كم دعوة في المحل أضحت لهم . . ~~. تفري جفون السحب باستعبار فارقتهم لاعن رضى وإنما . . . عنان عزمي في يد ~~الأقدار نشوان خمر السهد طرفي نومه . . . أغرقه البكاء في تيار وما بكائي ~~غير رش أدمع . . . يوقظ من نومته اصطباري PageV02P121 لعل من لطف الإله ~~مددا . . . يوصلني بهم إلى دياري فأكسب الفوز بفضل قربهم . . . فربما يجر ~~بالجوار لا زال ريحان تحياتي لهم . . . يرف في روض الثنا المعطار واللطف ما ~~زال يحيي أرضهم . . . تحية النسيم للأزهار وهذه فصول جعلتها لشعراء خطة ~~الشام من وجوه قطانها ، المنيخين في أعطانها ، المقيمين بأوطانها . ابتدأت ~~منها بأهل المسجد الأقصى ، وانتهيت إلى أهل حماة على الوجه المستقصى . # | فصل في شعراء القدس # التي كانت قبلة القبل ، وروضة الشرف التي أنبتت غصون الكرامة مثمرة ~~بالقبل وناهيك بتربة عجنت بماء الوحي ، وتوفر لقصدها الوخد والوخى . وأهلها ~~أصحاب الذوات القدسية ، والبلاغة القسية . والآراء السديدة ، والنفوس ~~الشديدة . عصابة في رءوس المجد إن ذكروا . . . يفوح مسك ثناء البدو والحضر ~~ليت المكارم لم تعشق شمائلهم . . . فللكمال رقيب عائن النظر فمن مشاهير ~~بيوتها : # | بيت العلمي # سلسلته لا يستقل بذكرها قلم ، ولا ms0316 يقطع علم من وصفها إلا ويبدو علم . ما ~~منهم إلا من شد مئزره للأمر ، وروى ظمأ الآمال بنائله الغمر . عف الإزار ، ~~خفيف من الأوزار . ازدادت به قبيله وعشيره ، وظهرت فيه مخائل الرشد ~~وتباشيره . وأشهرهم : PageV02P122 # | محمد بن عمر الصوفي # إن كان أسرته بين الورى علما . . . فإنه علم في ذلك العلم ملك التصرف في ~~التصوف ، وأبدع التفرع في التعرف . وطريقته في القوم ، مبرأة من المحذور ~~واللوم . تحلى في إماطة الشبه بالاتقاء ، وترقى في ذروة المعارف حد ~~الارتقاء . وهو على وادئع الأسرار مأمون ثقة ، والقلوب كلها على جلالته ~~متفقة . ففمه قفل إجابة ، ويده مفتاح إجابة . وكلماته تدل على تمكنه في علم ~~الأخيار ، وتعرف أن نظره بمرآه الخيال مجلاة من غبار الأغيار . ولم يبلغني ~~من شعره إلا تائية ابن حبيب ، ومطلعها : بسم الإله ابتدائي في مهماتي . . . ~~فذاك حصني في كل الملمات # | بيت أبي اللطف # ثنية العلم والفتوة ، وهضبة الحلم والمروة . ما منهم إلا من حذا برياسة ، ~~وتروى من نفاسة وكياسة . وأضاء بدرا وشمسا ، وأفاض عشرا وخمسا : ألطافهم لا ~~تزال سابغة . . . سائغة حجبت عن الرنق تطيب آثارهم لأنهم . . . من طيب ~~العود طيب الورق وأقربهم عهدا : PageV02P123 # | على بن جار الله # أحد أمجادهم ، ومتقاد نجادهم . فاتهم فضلا وكرما ، وأضحى لزوار المكارم ~~مناخا وحرما . لا يرتجع وفد الآمال عن ساحته ، ولا يزول لقب الندى عن راحته ~~. وهو رئيس الحرم ومفتيه ، وملتمس الفضل ومؤتيه . وله القدر العلي ، والفضل ~~الجلي ، وكلماته على صدور الغانيات من الحلي . إلا أنه فسيح مدى الافتنان ، ~~ممدود حبال الامتنان . لم يزل في شعاب الفتاك يتوغل ، وفي طريق الانتهاك ~~يتغلغل . وطفر آخرا طفرة النظام ، فتفرقت آراؤه في أمور أعيت على الانتظام ~~. وكان أمير غزة ابن رضوان ممن كثرت عليه عيونه ، وساءت فيه ظنونه . فاحتال ~~عليه ، في استدناه إليه . حتى إذا حصل على تلك الأغراض ، فتك فيه على غرة ~~فتكة البراض . وذهب كأمس الذاهب ، والدهر هكذا واهب ناهب . فالله يسهم له ~~مع أهل الثواب ، ويلهمه عند السؤال الجواب . وقد أثبت له من أشعاره ما تود ~~الشمس سناه ms0317 ، والنسيم اللدن رقة معناه . فمنه قوله ، من قصيدة مطلعها : ~~خليلى هذا الدهر دانت عجائبه . . . فطمن فؤادا إن نشبن مخالبه ولا تعتبنه ~~إن تأخر ذو حجا . . . فذا الدهر لم يحرز سباقا معاتبه سكرت بهذا الدهر لا ~~من عقاره . . . ولكن لما أبدته عندي عجائبه فما محرم الإنسان إلا علومه . . ~~. وما ذائقوه السم إلا أقاربه PageV02P124 وهذا فيه إماء إلى قول ابن ~~العميد : آح الرجال من الأبا . . . عد والأقارب لا تقارب إن الأقارب كالعقا ~~. . . رب بل أضر من العقارب وفي المثل : ظلم الأقارب أشد مضضا من وقع السيف ~~وقيل : إنما أخشى سيل تلعتي . والتلعة : مسيل الوادي ، من السند إلى بطن ~~الوادي . ومعنى المثل ، إنما أخاف شر أقاربي ، ويضر به من يخاف أن يؤتى من ~~مأمنه ، ومن جهة خاصته وأقربائه . وأما قولهم في مثل آخر : ما أقوم بسيل ~~تلعتك . فمعناه : ما أطيق هجاك وشتمك الذي تشتمني به ، ولا أثبت له . ~~ولبعضهم : جانب إذا أرشدت أهل القدس من . . . أباعد تود أو أقارب فالقدس ~~طست ذهب لكنه . . . ممتلئ يقال بالعقارب وله من قصيدة مستهلها : عد فمضناك ~~يعاد . . . وابق فالفاني يعاد وتلافى مهجة أت . . . لفها منك البعاد وابق ~~أحشاء لها . . . منك جرح وضماد أو فعوضني طي . . . فا منك قد أعيى السهاد ~~محنتي فيك وهجرا . . . نك قدح وزناد قاتلي والقتل لي . . . في جدد الحب ~~مراد كل صب لايرى ال . . . هتك تعداه الرشاد كدر العشق لنا . . . من صفاء ~~وصفاد سلوتي عزت فهل . . . شيم عزيز لا يراد صادني لحظك يا . . . أهيف ~~والأسد تصاد كنت قبل العشق لا . . . يجذب آمالي عناد PageV02P125 ممتط صهوة ~~أف . . . راح وللدهر انقياد لفظتني شفة الد . . . هر فخافتني البلاد وكذا ~~بما يمضغ ال . . . أبخر تعفوه الجياد سامني الدهر فآ . . . مالي عكس واطراد ~~يتمنى وصل إر . . . غامي ومثلى لا يكاد لا تضق يا قلب فالإع . . . سار ~~لليسرى نجاد وترو الصبر لا يح . . . سن بالفحل حداد إن تبراني فناء ال . . ~~. خان بتنا في الوهاد لي من قومي وقو . . . لي ركن عز واعتماد نحن آل اللطف ~~أق . . . وام أساورة شداد حلينا ms0318 اليقظة إذ ما ال . . . غير خلاه الرقاد كل ~~عصر حضرة القد . . . س لنا منهما عماد شيخنا الفاروق في قر . . . طاس ~~إنشاها المداد عمر الليث إذا صا . . . ل وإن طال جواد هاديء الخلق إذا ما . ~~. . عن طريق الحق حاد كعبة الطائف والرا . . . جي وللعافين زاد من نشور غيث ~~نع . . . ماه وناديه معاد جمرة الكون ولكن . . . ليس يعلوها رماد وأخو ~~المجد أبو اللط . . . ف سما الحمد المراد مدرك الغاية إن آ . . . يس في ~~السبق الجواد وله من أخرى يمتدح بها الأمير حسين ، أمير غزة : احفظ فؤادك ~~يا مفدى . . . نار الهوى تمتار جدا هذا سهامك في الحشا . . . حمرا شواكلها ~~ومردا إن شئتها أبديتها . . . من مقلتي دمعا وسهدا نعم اهتزاز قوامك ال . . ~~. معسول لار يختار ردا فاعمله في حركاته . . . إن رمت أن لا تبق فردا ~~أمعذبي بئس الهوى . . . إن لم يكن قربا وبعدا PageV02P126 فامنح فؤادي نظرة ~~. . . إن شئت للتعذيب مدا نعم الشهادة منجدا . . . لو سوغت للوصل شهدا لو ~~أن فعلك للزما . . . ن رددته كلأ ووردا فلكم أتى بمبرح . . . منه اصطباري ~~كان سدا ولكم أبان مخالبا . . . خلين للأهداب ندا يا جاعلا أحداقنا . . . ~~قرطا ومنطقة وغمدا شخصت لناظرك المكح . . . ل أنفس صيدا وأسدا في موقف يدع ~~النفو . . . س ذوائبا والدمع جمدا ويقسم الأكباد حسب ال . . . وصف سوسانا ~~ووردا فكأن سيف حسين يو . . . ضح للورى حدا وحدا ويرى لكل منابذ . . . ~~إفرنده بالرقم حدا فكأنما إدريس أو . . . دع فيه ما أخفى وأبدى بطل يشير ~~لمثله . . . نفعا وللمجدين رفدا السابق الشم الأنو . . . ف أبا وأبناء وجدا ~~حامي قباب المجد ما . . . بذلوا لها شرفا ومجدا أمظلل الأبطال عق . . . ~~بانا وكاسى الفقر وجدا أيسرت غرة غزة . . . ومنحتها للفخر عقدا حتى سبت ~~بنظامها . . . عجما وأتراكا وهندا تيها أغزة إنما . . . أرباك عز ليس يصدا ~~وله من أخرى ، أولها : من دياجي البعد هل للقرب ومض . . . أم بمضمار ~~التهاني ثم ركض لا أمني النفس ما لي والمنى . . . عاقني من أدهم الأيام ركض ~~كان تسالي مخلا بالعطا . . . يوم لا نأي دنا والعيش غض يوم كان الشرب ms0319 سمعا ~~وأنا . . . بلبل ثم سما والكل أرض صاح عاطيني ولا تسأل لما . . . جفن كأسي ~~وجفوني لا تغض إن تقل جرح زماني كاتم . . . منهم في القلب جرح لا يمض علق ~~القلب بلحظ إن رنا . . . قاتل أو كف ظن الكف غمض PageV02P127 من مجيري من ~~هوى من لبثه . . . في عرين القلب زفرات وربض كنت لا أعرف تمزيق الكرى . . . ~~فأراني كيف عضب الجفن ينضو ورأى طيغان قلبي فرنا . . . ليريه شهب الطاغي ~~تقض فتناسيت بلمع برقه . . . مذ بدا لي منه بسط ثم قبض قال لي والصحو ما ~~خامره . . . واستملى قده طول وعرض هل تخمرت بنور طرتي . . . أم جفون الشعر ~~داناهن غمض قلت شبي من سعير مهجتي . . . أبرزته زفرات القلب ومض أو سنان ~~طاعن قلب الصفا . . . أو شهاب إذ لحتم العيش فض ودموعي ماء قلبي ناره . . . ~~أخرجتها من قروح الجفن بض قال لي والغصن يثنيه الهوى . . . قد أتى من سائل ~~الأجفان عرض فارجع الدمع لتطفى ناره . . . حيث لي في منزل الأشواق عرض حلية ~~العاشق قرب وقلى . . . أي وجد لفؤاد لا يرض قلت : هذا شعر مقداره خطير ، ~~إلا أنه فطير . # | حافظ الدين العجمي # فارس مجال ، ورب روية وارتجال . تؤخذ الفصاحة عن لفظه ، وتستملى فنون ~~البلاغة من حفظه . وله حظ من الأدب عظيم ، واختصاص بنثير ونظيم . إلا أن ~~شعره أمل الكثرة ، وهي كما عرفت متواخية مع العثرة . وكان نبا به من حداثته ~~وطنه ، وضاق ببعض الحوادث عطنه . PageV02P128 فطار كل مطار ، ولم يعرج على ~~أوطان واوطار . ومع أنه يراقبه من الجلالة حافظ ، وهو له في كل شؤونه مطالع ~~ملاحظ . كان كلفا بالغلمان ، معنى بهم في كل زمان . وعشق بدمشق فتى اتخذه ~~للخدمة ، واهم به هيمان ذي الرمة . وتحمل فيه أنواع المشاق ، وشهد حتى ~~مصارع العشاق . وشرب بالفتى ، ولم يقل السلو متى . وكان قد فضح النهار ليله ~~، وأفعم الهرم في لهاته سيله . فمضغته أفواه التشنيع ، وعضته أضراس الندامة ~~على هذا الصنيع . ثم خرج عنه الفتى مجانبا ، وخلاه هو وكمده جانبا . واتفق ~~له أنه كان في جمع من الأعيان ، ممن يضيق ms0320 عن وصف تيقظهم نطاق البيان . إذ ~~سقط الفتى سقوط الندى ، وحل حلول الأمل في ذلك المنتدى . فلم يتمالك الشيخ ~~أن وقع مغشيا عليه ، وفمه على ظاهر قدميه . فاغتنم تلك الفرصة ، وأطفا ~~بتقبيلها تلك الغصة . والفتى يظهر امتناعه ، والحيا حط عليه قناعه . حتى ~~زايل مكان زلة القدم ، هناك قرع الشيخ سن الندم . وشرع يطلب العفو ، وينسب ~~ما وقع منه إلى الغفو . ثم لم يقر به القرار ، دون أن عزم على الفرار . ~~وخرج إلى الروم حامل أثقال ، وهو بريد ترحل وانتقال . وانتهى أمره إلى أن ~~صار قاضيا بصوفيه ، وبها انتقل من ظل العافية ، إلى ظل الرحمة الوافرة ~~الوافية . وقد أثبت من شعره ماله في إصابة شاكلة الصواب اشتهار ، فإنه إن ~~كان حاطب ليل فأنا في انتخاب أحاسنه قاطف نهار . فمن ذلك قوله : رأى ما حل ~~من فرط التهابي . . . ومن ميل الجفون إلى انتهابي فمال إلى انعطاف العطف ~~نحوي . . . وأحيى القلب من رشف الرضاب وقام لنشر برد الوصل يطوي . . . ~~بأيدي اللطف أردية العتاب غزال كالغزالة قد غزاني . . . بأجفان أصابت كل ~~صابي PageV02P129 صبا قلبي إليه فكل صب . . . سليم الطبع مأسور التصابي ~~جرحت بنظرتي خديه وهما . . . فقابلني بأنواع العقاب أرى تعذيبه للقلب عذبا ~~. . . لأسقى من مراشفه العذاب متى حسر النقاب عن المحيا . . . سبى العقلا ~~ويسبي في النقاب بكأس الثغر منه عقد در . . . تكلل مثل حبات الحباب إذا ~~أتبعته في المشي طرفي . . . فلا أدري الضلال من الصواب أدار على صباح الجيد ~~شعرا . . . كليل جل حسنا عن خضاب وسيبه على الأرداف يسعى . . . كأفعى في ~~التفات وانسياب قسا قلبا ولكن لان عطفا . . . أما هذا من العجب العجاب قضى ~~بالقتل للعشاق قطعا . . . بحكم منه قطعي الجواب وذلك حين أدموا منه خدا . . ~~. بنظرتهم له خلف الحجاب ولم يقم الشهادة حال قتل . . . لكي يحتاج فيها ~~للنصاب يصيب إذا رمى في القلب سهما . . . وكم بالجفن منه من مصاب قد استلب ~~النهى باللطف مني . . . وبالغ في فنون الإستلاب فنار القلب مني في التهاب . ~~. . وطرفي الصب منه في انصباب وقوله في الغزل : أيامن يحيي ms0321 الحسن منه بدور ~~. . . وقد جذبته للخدور بدور أراك تجوز الحي بالقلب خائفا . . . رقيبا ومن ~~شأن المحب يزور أمالك أن تثني العنان لحي من . . . يزار فمحبوب القلوب مزور ~~فكن مصيغا سمعا فإن لسانه . . . يقول لأرباب المحبة زوروا إذا زرت أحياء ~~الأحبة زرهم . . . وإلا فدعواك المحبة زور وقوله : وأهيف زارني والليل ~~معتكر . . . فأشرقت من سنا لألائه دور قالت عقارب صدغيه ندور على . . . لسع ~~الحشا قلت ها كن الحشا دوروا وهذا في باب التورية مستظرف . ومثلع قول بعضهم ~~: هويت غصنا لأطيار القلوب على . . . قوامه في رياض الوجد تغريد قالت ~~لواحظه إنا نسود على . . . بيض الظبا قلت أنتم أعين سودوا PageV02P130 ~~وقوله من قصيدة ، مطلعها : هو الوجد في روض القلوب منازله . . . يترجم عنه ~~أين حل منازله وأين خلي السر من عارف الهوى . . . فذا عالم فيه وذلك جاهله ~~ولولا الهوى ما مال قلب إلى الهوى . . . ولا غردت من فوق غصن بلابله فهل ~~حافظ فيه حديثا معنعنا . . . يسائلني عنه وعنه أسائله فمالي وللأطلال لا ~~طال ظلها . . . أناشدها عمن تروح رواحله ومالي وذكرى للمشيب سفاهة . . . ~~وقد فعل التشبيب ماهو فاعله ومالي وللبيداء أقطع متنها . . . على ظهر يعبوب ~~تناءت مراحله ومالي ورسم الدار والرسم قد عفى . . . وماذا عسى يوما يجاب ~~مسائله ومالي ووصف الشيب لا بان صحبه . . . ولا ظهرت في العارضين مخائله ~~ولا انفك طرف اللهو يجري على الصفا . . . بمضمار شوق لا تكل جحافله ولا ~~قصرت يوما خطاه ولا انثنت . . . قوائمه في السبق عما تحاوله ولا زلت في ليل ~~الشبيبة والصبا . . . تضيء علينا بالسرور مشاعله ولا عطلت أوقات صفو ولا ~~خلت . . . من الأنس ساحات الهوى ومنازله وما زال غصن العمر بالعز مورقا . . ~~. ومنشؤه صافي المناهل آهله ولا برحت في الدهر مرآة عيشنا . . . صقيلة وجه ~~لا تراه نوازله ولا هجرت ذات السوار متيما . . . يقابلها يوم اللقا وتقابله ~~ولا صد خالي العارضين ولا ثنى . . . ولا مال عني مائل القد مائله غزال متى ~~ما رمت أفهمه الجوى . . . يغازلني من جفنه وأغازله منها : عوامله في القلب ~~قد وحاجب . . . وجفن وكم في الخلق صالت ms0322 عوامله فذلك رمح والحواجب قوسه . . ~~. وذلك سيف قد حمته حوامله به صرت أوهى من خيال إذا سرى . . . لذلك جسمى ~~زائد السقم ناحله ورأى بدار الخلافة سربا من الظباء الغيد ، قد اعتلوا ~~النواعير في أيام العيد . PageV02P131 فدارت تلك الأفلاك ، بهاتيك النجوم ~~الممثلة بالأملاك . فقال يصفهم : ما شاهدت مقلتي في غربتي حسنا . . . إلا ~~بدورا بدار الروم قد سلبوا كأن ناعورة دارت بهم طربا . . . قلبي فهم كيف ~~ماشاءوا به انقلبوا وقال أيضا : ويوم عيد كساه الأنس حلته . . . كم من جميل ~~به في صورة الملك بدور تم بأفق الحسن قد طلعوا . . . فزال ما كان في ~~الأكوان من حلك كأنهم في نواعير تدور بهم . . . نجوم أفق السما في دارة ~~الفلك ووقفت على ديوان جمعه لنفسه ، وكتب على ظهره من نظمه ، قوله : ستفنى ~~الليالي واللآلي بحالها . . . وما هي إلا النظم من حافظ الود فإن عشت أنعشت ~~الزمان وإن أمت . . . فلى شاهد بالنظم والنثر من بعدي # | مرعي بن يوسف الكرمي # مقدم في العلوم الشرعية ، غير متأخر في العلوم الأدبية المرعية . فهو من ~~الفضل في منتهاه ، ومن الأدب في محل سهاه . وله جودة إتقان ، وتمسك بالهدى ~~وإيقان . مع زهد يحول بين القلوب ولذاتها ، وتبتل لا يرغب في العبادة إلا ~~لذاتها . نقي مما يصديء مرآة نهاه ، فما صبا لظبي ولا اعتلق بمهاة . يهيم ~~في صلاح وسداد ، إذا هامت الشعراء في كل واد . PageV02P132 وهو أوحد من ألف ~~وصنف ، وأعظم من قرظ وشنف . وله أشعار ومنشآت جلا أفقها ، وجلى طرفها ~~وطرقها ، وأطلع من تحت غصون الأقلام كالرياض ورقها . فمن شعره قوله : لما ~~رأيتك مقبلا متبسما . . . والحسن عمك والبها والسؤدد والمسك خالك فاح عطرا ~~نشره . . . والورد خدك جمره يتوقد قلت ارتجالا بيت شعر مفردا . . . أنت ~~المراد وفي المحاسن مفرد ياواحدا في حسنه وجماله . . . إني وحقك في هواك ~~موحد وقوله : أيامن حلا لي ثغره ورحيقه . . . رويدك إن القلب زاد حريقه ~~ويامن تجلى بالدلال وملني . . . ومن لحظه سيف يلوح بريقه ويامن حكاه الغصن ~~وهو وريقه . . . وورد وشهد وجنتاه وريقه تعلق آمالي بذاك وتنثني . . . وهل ms0323 ~~ينثني عمن يحب مشوقه وصيرت لي ذنبا ولم أك مذنبا . . . وحملتني بالهجر مالا ~~أطيقه صبرت ومر الصبر فتت مهجتي . . . وإن كنت في شك فسل من يذوقه وقوله : ~~مذ غاب عن عيني وأعرض عامدا . . . من كنت أهواه تغير حالي وأتى العذول ~~موبخا ومعاتبا . . . مامن يقاسي مثل من هو خالي ومن أمثالهم في هذا الباب : ~~الراكب لا يعرف حال الماشي . والشبعان يفت للجوعان فتا بطيا . من نام لا ~~يشعر بشجو الأرق . وله : بروحي من لي في لقاه ولائم . . . وكم في هواه لي ~~عذول ولائم على وجنتيه وردتان وخاله . . . كمسك لطيف الوصف والثغر باسم ~~PageV02P133 ذوائبه ليل وطلعة وجهه . . . نهار تبدى والثنايا كمائم بديع ~~التثني مرسل فوق خده . . . عذارا هوى العذرى لديه ملازم ومن عجب أني حفظت ~~وداده . . . وذلك عندي في المحبة لازم وبيني وبين الوصل منه تباين . . . ~~وبيني وبين الفصل منه تلازم وله : ليت في الدهر لو حظيت بيوم . . . فيه ~~أخلو من الهوى والغرام خالي القلب من تباريح وجد . . . وصدود وحرقة وهيام ~~كي يراح الفؤاد من طول شوق . . . قد سقاه الهوى بكأس الحمام # | ومن منشآته # # | فصل في معاتبة بتصديق الوشاة # المولى يعلم أن الواشي لا يخلو من أحد أمرين ؛ إما أن يكون محبا ودودا ، ~~أو عدوا حسودا . فإن كان الأول فيستحيل أن يقصد المحب لحبيبه ضررا ، ويحمله ~~من الإثم وزرا . وإن كان الثاني فمعلوم أنه يجتهد في أذيته بكل طريق ، ~~ويحرص أن يغري عليه كل عدو وصديق . # | فصل في معاتبة # الصديق لفظ على الألسنة موجود ، ومعناه في الحقيقة مفقود . فهو كالكبريت ~~الأحمر ، يذكر ولا يبصر . أو كالعنقاء والغول ، لفظ يوجد بلا مدلول . وما ~~أحسن قول القائل : صاد الصديق وكاف الكيمياء معا . . . لا يوجدان فدع عن ~~نفسك الطمعا وقول الآخر : لما رأيت بني الزمان وما بهم . . . خل وفي ~~للصداقة أصطفى PageV02P134 وأيقنت أن المستحيل ثلاثة . . . الغول والعنقاء ~~والخل الوفي وسئل بعض الحكماء عن الصديق فقال : اسم لامعنى له . وهذه شيم ~~غالب أبناء هذا الزمان ، من الأخلاء والإخوان . فمثلهم كمثل العرض لا يبقى ~~زمانين ، ويستحيل في ms0324 أسرع من طرفة عين . أو كلمع السراب ، المستحيل فيه ~~الشراب . أو كالخيال الذي يبدو في المنام ، وهو في الحقيقة أضغاث أحلام . ~~ومن كان بهذه الصفة ، فلا ينبغي الوثوق به ، ولا التأسف على فقده ، ولا ~~التألم على فرقته ، ولا الحزن على غيبته . # | فصل في تهنئه بفتح # : بعد تهنئة بتأييد عزائمه ، وسفك دماء العدي على ألسنة صوارمه . ظهرت في ~~سماء السعد مطالعه ، وشرفت أقلام سطرت بها وقائعه . فهو الفتح ، الذي قضى ~~على دم العدى بالسفك ودموعهم بالسفح ، وتلت لديه آيات التهاني : ' إذا جاء ~~نصر الله والفتح ' . وسيوفه وإن كانت باكية دما فقواضبها بهذا الفتح ضاحكة ~~، وجنوده منصورة كيف لا ! ومن أنصاره الملائكة . # | فصل في الحث على المواعيد # مثله من يتبع قوله بفعله ، ويأنف من تكرير عطائه بمطله . فإن مرارة المطل ~~تذهب حلاوة الإعطا ، وتكرير الطلب يشرب ماء الحيا . والمرجو تحقيق رجاء ~~العبد بالإنجاز ، وتبليغه ما أمله وأم له إن جاز . # | فصل في شكوى حال غريب # وينهى أن غين الغربة قد أوقعته في هاء الهواء ، وكاف الكربة رمته في ألف ~~الأشجان . وأصبح صاد صبره مفقودا ، ونون نواله مطرودا . فعسى لحظة منك ~~تخلصه من غين غوائل الدهر ، وتنقذه من قاف القهر . PageV02P135 # | فصل في مخاطبة محدث # سلام يتصل به سند المحبة والشوق ، ويتسلسل معه حديث الغرام والتوق . وقد ~~صحت من الضعف آثاره ، وحسنت من طريق المحبة أخباره . من عنعنت بالسند ~~العالي أحاديث كماله ، من غير إبهام ولا انقطاع ولا إنكار لمسانيد فضله ~~وأفضاله . # | فصل في مخاطبة منطقي # سلام تنطبق كلياته وجزؤياته على قضايا الأشواق ، وتنتهج مقاماته من ~~الأشكال ما يعجز عن وصف خاصة الرسم والحد من الاشتياق . # | فصل في مخاطبة نحوي # سلام تبرز ضمائرالشوق من توضيح مسالك معانيه ، وتظهر عوامل الغرام من ~~معربات مبانيه . يهديه محب انتصبت محبته على التمييز ، وارتفعت مودته بماضي ~~عهدكم لأنه يرى أن العهد عزيز . محب مبتدأ أحواله لايعرب عنه الخبر ، ~~وأفعال أشواقه لا يحكيها إلا من له خبر . # | بشير الخليلي # أديب بلطف الطبع مذكور ، وفضله غير مجحود ولا منكور . له ms0325 ذهن يكشف الغامض ~~، ويسبق البارق والوامض . ومذهبه ينشره الأدب ويبسطه ، وطبعه يمرح به الزهر ~~وينشطه . أقر عين الخليل بالعروض ، واتخذ نقد القريض في ذمته من الفروض . ~~وهو ممن نظمت كلماته نظم اللآل ، إلا أنه غرته مطامعه في المدائح غرة الآل ~~. يتكثر من العدة ، ويتقلل من الجدة . PageV02P136 فما أخصب له واد ولا نما ~~، فكأنه العروض بحر بلا ما . وأنا لم أقف من شعره إلى على قصيدة لامية ، ~~راجع بها الإمام خير الدين الرملي عن قصيدة على وزنها . مطلعها : ما كان ~~مرمى فؤادي حيث هيء لي . . . فيه البناء بهند بعد مرتحلي وقصيدته هي قوله : ~~صوب من الغيث وافى زائد الهطل . . . أحيى ربي القدس بعد الجدب والمحل أم ~~شمس فضل ترقت في مطالعها . . . أوج الفخار فحلت ذروة الحمل أم بدر أفق ~~المعالي قد تنقل في . . . بروجه وكمال البدر في النقل لا بل هو الجامع ~~العرف الذي ملكت . . . أوصافه الغر رحب السهل والجبل أراد ربك في تحريكه ~~حكما . . . وربما صحت الأجسام بالعلل فزين المسجد الأقصى بحليته . . . وشوه ~~الرملة الرملاء بالعطل فاهتز من طرب هذا لزورته . . . وارتج من حرب هذا ~~لمرتحل فكم على الساحل البحري من حزن . . . وكم عل المسجد القدسي من جذل ~~وكيف لا وهو خير إن أقام على . . . أرض تسامت وإن يرحل فلا تسل تجمعت فيه ~~أوصاف الكمال كما . . . تجمعت قسم التفصيل والجمل أحيي الدروس وقد أحفى ~~الدروس بها . . . وجاد وابلها الظمآن بالنهل معالم لو رأى الرازي حقائقها . ~~. . لبات بالري يشكو أبرح الغلل يجود كف لو الطائي شاهده . . . لقال لا ~~ناقتي فيها ولا جملي ومنطق يترك الألباب حائرة . . . والكامل العقل مثل ~~الشارب الثمل كم أنشدت لذوي الفتوى براعته . . . أصالة الرأي صانتني عن ~~الخطل قلدت جيد أهالي القدس عقد ثنا . . . من در ألفاظك الخالي عن الخلل ~~قصيدة مالها مثل يناظرها . . . سارت بلاغتها في الكون كالمثل لو أنصفوا لم ~~يكن موجودهم بدلا . . . عنها وهل ليتيم الدر من بدل من أعجب الأمر تقريظي ~~لها هذرا . . . ولو سترت عوارى كان أصلح لي PageV02P137 فما نظامي لما أن ~~يقاس ms0326 بها . . . إلا نظير قياس الشمس مع زحل لكن رأيت انتظاري مع قصور يدي . ~~. . في سلك مدحكم عفوا من الزلل فرمته فأتى يسعى على عجل . . . فاعجب له من ~~بسيط جاء في رمل ولذالي وصفك الزاهي فأذهلني . . . عن البداءة بالتشبيب ~~والغزل أنا البشير وكل اسم لصاحبه . . . منه نصيب بنجح القصد والأمل فدم ~~فما زلت نورا يستضاء به . . . إلى الهدى وبعون الله لم تزل تحمى حمى ملة ~~الإسلام أشرف من . . . نال الفخار من الأملاك والرسل صلى عليه إلهي دائما ~~أبدا . . . والآل والصحب أهل العلم والعمل ما أنشدت فاستمالت عقل صاحبها . ~~. . ما كان مرمى فؤادي حيث هيء لي # | أدباء الرملة # # | خير الدين بن أحمد الحنفي # بقية السلف ، وخير الخلف . ذاته كاسمه ، والفضل كله برسمه . PageV02P138 ~~وعلمه كلمة إجماع ، ومدحه عطر أفواه وحلى أسماع . فهو في الفقه عالم الشرع ~~، ومحرر الأصل والفرع . وعلم الشهرة المنشور ، إلى يوم البعث والنشور . ~~وأما في الفرائض فله السهم والنصيب ، وإذا اقتسمت فريضة الشكر فله الحظ ~~والتعصيب . إلى علوم غيرها أخذ جل خيرها ، وسار فيها سيرة اقتدى الجهابذة ~~بسيرها فهو من منذ حل في الكون ، مدده التوفيق والعون . رمقته عين العناية ~~، فدلت عليه كلمة الفضل بالصريح والكناية . فسمت هممه ، وكرمت ذممه ، ~~وانتعشت به من الفضل رممه . وشغله علم يفيده ، وفخر يشيده . ورياسة يتفيأ ~~وارفها ، وطهارة يلتحف مطارفها . إلى وقار ترزن به الأرض ، ومقدار له ~~النافلة من الحظوة والفرض . فطار صيته في الأقطار ، وتغنى به راكب الفلك ~~وحادي القطار . وصرفت الأعنة إلى التماس خيره ، وطارت القلوب بجناح العزيمة ~~تيمنا بطيره . وكلن على اعتنائه بعلوم الشريعة ، واختصاصه منها بالمرتبة ~~الرفيعة . يعني بالآداب فيصيرها رونقا متسقا ، وينظم لآلى نكاتها في أسلاك ~~الإجادة نسقا ويقول الشعر في المرتبة العالية ، ولا يختار من الثناء إلا ~~القيم الغالية . وقد أوقفني صاحبنا إبراهيم بن عبد العزيز الجينيني على ~~ديوان نظمه ، فجردت منه أشياء حظها الإصابة ونصيبها ، وسهم الانتقاد لا ~~يصيبها . فمن مطولاتها قوله في الغزل : أمن ذكر جار بذات السلم . . . أرقت ~~دموعا جرت كالعنم وأم هاجت الريح من ms0327 جانب . . . به شادن أهيف قد ألم أتحسب ~~أن الهوى مختف . . . ودمعك منه جرى وانسجم عجبت لخصر له ناحل . . . على حمل ~~ردفيه أنى التأم إذا ما رنا باهتزاز فقد . . . ربا عنده هيجان الألم فلا ~~عجب إن نأى معرضا . . . لأن الظبا لم تزل فيه لم وأدعى فصيحا لدى عترتي . . ~~. وأدعى لديه بداء البكم PageV02P139 ترفق بقلب غدا في يديك . . . رقيقا ~~وفوق بتلك الشيم وضاهيت خصرا له ناحلا . . . ولازمني في هواه السقم فذب يا ~~فؤادي بنار الجوى . . . فكم ذا نهيتك عن ذا فلم أما آن أن ينقضي ذا القلى . ~~. . وما آن منك أوان الكرم وكتب إليه بشير الخليلي ، يسأله عن بيتين ~~للمتنبي ، بقوله : أيا من غدا في البرايا فريدا . . . وفي العلم ركنا منيعا ~~مشيدا ومن صار قس الذكا باقلا . . . لديه وأضحى لبيد بليدا يقول أبو الطيب ~~المجتبى . . . وأعنى الإمام المجيد المجيدا طلبنا رضاه بترك الذي . . . ~~رضينا له فتركنا السجودا ومنها له آخر بعده . . . وجدناه صعبا لدينا عنيدا ~~كأن نوالك بعض القضاء . . . فما نعط منه نجده جدودا فأوضح لنا وجه معناهما ~~. . . بقيت على الدهر صدرا مفيدا ولا زلت توضح للمشكلا . . . ت ما نظم ~~الناظمون القصيدا فأجابه بقوله : رضاه السجود لممدوحه . . . وممدوحه ليس ~~يرضى السجودا ومعنى السجود الخضوع كما . . . أتى لغة مستفيضا ورودا فمن حسن ~~أخلاق ممدوحه . . . خضوع الأنام له لن يريدا وعز مقام له مقتض . . . يكون ~~الخضوع وجوبا أكيدا ولكن أرى تركه للرضا . . . به لابذاك صوابا سديدا وبيت ~~النوال جدير بأن . . . تميل إليه فؤادا وفودا فمعنى الجدود الحظوظ التي . . ~~. تسيء بخوتا ويعني السعودا فما يعط ليس بحق له . . . ولكن يراه اعتقادا ~~جدودا وإن القضاء لكل الورى . . . على مقتضى تلك فضلا وجودا وقبل العطاء ~~بلا موجب . . . هو الفضل إن تبغ منه الورودا PageV02P140 فشابه نفس القضا ~~فعله . . . وهذا بليغ فخذه مفيدا وله من قصيدة مدح بها مفتى الروم يحيى بن ~~زكريا : أقريحتي لمن الخطاب تنهبني . . . وتثبتي في القول لا تتبلهي هو ~~للذي الأكابد تضرب نحوه . . . من كل فج تنتهي إذ تنتهي وبه استوى صلب ~~الشريعة قائما . . . في ms0328 كل إقليم وصقع فهى هي مهلا رويدا رائد الروم اتئد . ~~. . وبه به لك إذ تراه به به واحمل ثنائي إن وهني عاقني . . . عن أن أكون ~~أبا المضا بتوجهي مع أنني مع ذاك لا أدع الذي . . . يرضى الإله وفيه عين ~~تفكهي فحديثه المروى فيه وإن نأى . . . ما أكتفي ما أشتفي ما أشتهي قوله : ~~فهي هي ، أي عين الشريعة . وهذا الأسلوب ، إما يختلف فيه الضمير فيرجع ~~الثاني إلى المذكور سابقا كما هنا ، وإما أن يعاد بعينه . قال الشريشي : ~~الأسباط إخوة يوسف عليه السلام ، وهم وهم . أي ، وهم أنبياء لم يتغيروا عن ~~مراتبهم . ويقال : هو هو أي كما عهدته لم يتغير ، انتهى . وقوله : فحديثه ~~إلخ ، في هذا البيت أسلوب لطيف ، وهو أن تذكر لفظا بعده ألفاظ يتعلق كل ~~منها به ، مع اختلاف المعنى ، فالتقدير فيه : ما أكتفى فيه ، ما أشتفى فيه ~~، ما أشتهى فيه ، وهو من البدائع . والأصل فيه قول الصاحب ابن مطروح : لا ~~أرعوى لا أنثني لا أنتهي . . . عن حبه فليهذ فيه من هذى ومن مقتطعاته قوله ~~في تشبيه الزنبق الذي يوجد في ساحل البحر الشامي ، ونواره أبيض ، قطعة ~~واحدة ليس متفرقا : وزنبقة قد أشبهت كأس فضة . . . برأس قضيب من زمردة عجب ~~سداسي شكل كل زاوية به . . . على رأسها الأعلى هلال من الذهب وقوله متغزلا ~~في الخال : PageV02P141 بالخد منه شقيق جل واضعه . . . أعيى الورى فيه ~~شامات بحمرته أقول هذا ولا عي ولا عجب . . . قلب الشقيق الذي في وسط وجنته ~~هذا معنى استعمله الشعراء كثيرا ، ومن أجوده قول الحاجري : لا تنكروا الخال ~~الذي في خده . . . كل الشقيق بنقطة سوداء وقوله في العذار : عندما جد ~~بالحبيب عذار . . . أظهرت لامه لفتك البريه قالت الناس عند ذلك فيه . . . ~~قمر تلك لامه القمريه وله : مهفهف القد مذ كواني . . . بحمرة الخد منه في ~~الحي فقلت بي أنت داوني قا . . . ل آخر الطب عندنا الكى وقوله : من شارك ~~الإنسان في اسمه . . . فحقه قطعا عليه وجب لذاك من سمى من خلقه . . . محمدا ~~فاز بهذا السبب ولقد أجاد الأبوصيرى ، حيث قال ms0329 : فإن لي ذمة منه بتسميتي . ~~. . محمدا وهو أوفى الخلق بالذمة وسمع قول القائل : محبك يرعى هواك فهل . . ~~. تعود ليال بضد الأمل فمنقوطها قد بدا نحسه . . . ومهملها فهو سعد حصل ~~فقال منشئا : من الشهر حاذر ثالثا ثم خامسا . . . وثالث عشر ثم سادس عشره ~~كذا واحد من بعد عشرين رابع . . . يليها وتاليه تنل محض يسره وكتب إلى آل ~~العماد بدمشق ، في صدر رسالة : أيا من عج من لغب . . . فلم تظهر له نيه ~~نصحتك فاعتمد أبدا . . . مراجعة العماديه فراجعوه بقولهم : PageV02P142 ~~أمولاي خير الدين يا شيخ عصرنا . . . ومن فيه لا زلت الزمان اعتمادنا فأنت ~~عماد الدين بالحق قائما . . . فشاد إلهي من دعاك عمادنا فكتب إليهم : يا رب ~~خير الدين يدعو ضارعا . . . متذللا لك خاضعا متواضعا بصفا فؤاد للعماد وآله ~~. . . فهم الكرام سوابقا وتوابعا فكتبوا إليه : سألت إلهي خاضعا متواضعا . ~~. . ولا شك من يجدعوه يلقاه سامعا بقاءك خير الدين للناس عمدة . . . ومكثك ~~يا مولاي في الأرض نافعا وفيهم يقول أيضا : يا من هم أعمدة . . . كل عماد ~~وحده إن نزلت نائبة . . . بنا قصدنا قصده والجينينى المذكور ، هو ببركاته ~~اعتد ، وبأسباب فوائده اشتد . فتقلد به من الأدب ما تقلد ، وبقي له ما دام ~~ذكره وتخلد . وهو الآن غرة الزمن البهيم ، تكلف الألباب بخصاله الحميدة ~~وتهيم . كما قلت فيه : لابن عبد العزيز إبراهيما . . . خصل كم بهن أبراهيما ~~أدب يخجل الرياض ولفظ . . . همت فيه وحق لي أن أهيما وكمال يهفو له كل فهم ~~. . . طبع منه يطلب التفهيما رأيه الصبح والصباح إذا لا . . . ح جلا ~~بالضياء ليلا بهيما # | نجم الدين بن خير الدين # هو من حين نجم ، تهلل عارضة وانسجم ولم يرض بالأرض دارا ، فاتخذ ما فوق ~~فلك الأفلاك مدارا . حتى النجوم عدت تقول تعجبا . . . جاوزتنا شرفا فأين ~~تريد PageV02P143 فأجابهن أمرت أن أرقى العلى . . . ما دام لي في الارتقاء ~~مزيد حتى تريني والسماء قواعدي . . . والشمس أرض لي وأنت صعيد أطلعه الله ~~الطلوع المطهر ، وألبسه أثواب النباهة العلم المشهر . فقام على ميعة شبابه ~~مقام أبيه في حوزته ، وراز الأمر بتوفيق الله ms0330 مثل روزته . وبنى مثل ما بنى ~~، ومالوى يدا عن مكرمة ولا ثنى . تلافى أبوه العلى بالعلى . . . فبث نداه ~~ووالى جداه فلما مضى وقضى نحبه . . . تلافى تلافى المعالي أباه وكان بيني ~~وبينه مودة على الغيب ، مأمونة بعون الله من الشائبة والريب . وكنت لا أفكر ~~في مستحسن سواه إلا أعرضت دونه ، ولا أرجو لقاء غائب إلا رجوت أن يكونه . ~~فلما مررت على الرملة عند رحلتي إلى القاهرة ، كان أول طالع على من آفاقها ~~الزاهرة . ففاتحته بهذين البيتين : لقد كنت في قلبي ولم يحصل اللقا . . . ~~وأنت به أحلى من المبسم العذب فقرت بحمد الله عيني بنظرة . . . فلم أر أحلى ~~منك في العين والقلب وكان في صحبته أمين الدين القدسي وأبو الهدى الرملي ، ~~وهما ماهما ، جاد صوب فضلهما وهمى . وبينه وبينهما مصافاة تقتضي حقا يوفى ، ~~وفرضا يؤدى ، ووصفا يصفى . فقلت أخاطب أمين الدين : يا أمينا ذاته در ثمين ~~. . . أنت للعلياء عين ويمين إن ودا صادثا أودعتني . . . أنا عنه عمر دهري ~~لا أمين حاضرا أحبوك أصناف الثنا . . . وعلى غيبك أني لا أمين وقلت في أبي ~~الهدى : هداني النجم إلى مدحة من . . . تلفع المجد وبالفضل ارتدى وكيف لا ~~يهدى إلى الرشاد من . . . دليله النجم إلى أبي الهدى وهو الآن في تلك الخطة ~~رئيس الحقل ، وإمام الفرض فيها والنفل . PageV02P144 زند مجده قادح ، وما ~~فيه طاعن ولا قادح . فالله يجعل نتائج حياته ، تابعة لأحسن مقدماته . وكان ~~صدر بيني وبينه محاورات ، بأرق معان وألطف عبارات . تلاحظ بها أقمار المنى ~~فتشرق ، وتنظر إلى أكناف الحمى فتراها بصيبها تورق . فمما كتبته إليه هذه ~~النونية : ردوا المسرة والكرى لجفوني . . . وهو القرار لقلبي المحزون لم ~~أدر قبل هواكم أن النوى . . . يبدي من الأشجان كل دفين أو أن سلطان المحبة ~~يقتضي . . . أن الأسود تبيت أسرى العين أما النفوس فلم يدع منها الجوى . . ~~. إلا بقايا زفرة وأنين لما رآني الطيف رق ترحما . . . وبكى على بلؤلؤ ~~مكنون وسرى وأيقن أنه لو زارني . . . أخرى لأخطأني فلا يعدوني آه وهل يشفى ~~العليل تأوه . . . شوقا لعهد بالوفاء قمين أيام ms0331 يحدني الصبا ويسوقني . . . ~~قسرا إلى اللذات غير غبين لا أختشى مس الحوادث آمنا . . . وأخو النهى من ~~بات غير أمين والآن أبكي إن أصبت بنعمة . . . قبل الزوال لفطنتي ويقيني ~~ولقد سبرت بني الزمان فلم أجد . . . خلا إذا أرضيته يرضيني فتركت من كنت ~~الضنين عليه من . . . فرط الهوى وأراه غير ضنين وغدوت فيهم كالحسام مجردا . ~~. . من غمده فردا بغير معين ناء عن اللذات إن بخل الحيا . . . أغنيتها عنه ~~بغيث جفوني لا أرتضي شمس النهار قرينة . . . وأعاف ظلى أن يكون قريني ~~أستصغر العظماء حيث وجدتهم . . . وأرى مقاتل والثريا دوني ليس احتقاري ~~للأنام تهاونا . . . بهم ولا خطر الورى بظنوني لكن أعد من البهائم من خلا . ~~. . عن فضل فرد العصر نجم الدين مولى سواه هلال شك في العلى . . . وجنابه ~~المحروس شمس يقين قد كون الرحمن جوهر ذاته . . . ليرى العباد عجائب التكوين ~~وأظنه من فرط طاعته أتى . . . للكون بعد الكاف قبل النون PageV02P145 بحر ~~بحار الأرض تغرق في ندى . . . كفيه لست تحيطه بسفين لا يبلغ المكثار عشر ~~صفاته . . . لو حف بالتأييد من جبرين هو نجل خير الدين شيخ العصر من . . . ~~غنيت مآثره عن التدوين فسقى ضريحا ضمه صوب الحيا . . . يهمى عليه من الرضا ~~بهتون أمعلم الشعراء وصف ذوى العلى . . . فتراه يهديهم إلى المضمون أنا من ~~عرفت وداده وجهلته . . . ولوسف تغنم منه خير خدين فبقيت في حفظ الإله ممتعا ~~. . . بالعز والإسعاف والتمكين فعلاك فخر للزمان وأهله . . . وبقاك أكبر ~~نعمة للدين ولذاك لم أنطق بمدحك داعيا . . . إلا أجاب الناس بالتأمين فكتب ~~إلى جوابها رسالة ، وشحها من نفائس أنفاسه نثرا وشعرا ، ولم يهد النجم في ~~مطالع البدائع إلا النثرة والشعرى : أهلا بطيف من حبيب زارا . . . أهدى ~~حياة شافهت أوطارا أفديه من طيف ألم بمضجعي . . . فأثار في أحشاء قلبي نارا ~~شوقا إلى خل تذكر عهده . . . لم يبق في قلبي الخفوق قرارا أصبوا إليه إذا ~~تألق بارق . . . وأحن إن ركب إليه سارا وإذا ترنم صادح في أيكة . . . من ~~نحوه اختطف الفؤاد وطارا إن أبهى ما أفصح به اليراع بيد أنه رضيع ثدي ms0332 ~~المحابر ، وأسمى ما خطب به القلم وهو على منابر الدفاتر . سلام أحلى من ~~رحيق الأفواه لدي الصباح ، وهيام أجلى عن عقيق الشفاه من الصباح ، وأعبق من ~~عبير ورد الخدود والتفاح ، وأنشق من عبير شقيقها وقد فاح ، وأنسق من المزن ~~في فم الأقاح . وبث أشواق يقف لسان القلم عن إحصائها ، وتجف أفواه المحابر ~~عن إرادة استقصائها . إلى من أجمع أهل الفضل على توحده في الدهر ، واتفق ~~أهل الحل والعقد على تفرده بالفخر . PageV02P146 وظهرت معاليه ظهور الشمس ~~في الإشراق ، وعمت أضواء إفادته عموم ضياء البدر في الآفاق . وهيهات تخفى ~~في الظلام مشاعل ، أو تستر على الأيام هذه الفضائل . وقد هبت الشمال بنشرها ~~، وسارت الركبان بذكرها . لا برحت أنوارها مشرقة على الأنام ، وآثارها جلاء ~~لقلوب الإخوان من غصص الأيام . وقد وردت القصيدة التي هي شرف الزمان ، وفخر ~~البراعة والبيان . فلا زالت أيادي مولانا مشكورة مقبولة ، ومبراته وصلاته ~~واصلة موصولة . ولا برحت الأسماع تتحلى بدره الثمين ، آمين آمين ، وبالنبي ~~الأمين . فكتب إليه بهذه القصيدة ، وهي : أما المشوق فلا يطيق قرارا . . . ~~وأراه يقضى عمره تذكارا يصيبه معترض البروق إذا هفا . . . فيحس منها في ~~الحشاشة نارا وجد لقد قصرت مناه على الظبا . . . أتروم منه على الهوى ~~إقصارا وأبيك ما اخترت السلو ولو جفا . . . من كنت أهواه وشط مزارا بأبي من ~~النفر القواتل جؤذر . . . ترك الأسود بناظريه أسارى رقم الجمال على صحيفة ~~خده . . . سطرا فظنته الوشاة عذارا يرنو بأكحل مرسل من لحظه . . . لمنية ~~المضنى شبا بتارا يا مهلك العشاق مهلا في شج . . . تخذ التهتك في هواك ~~شعارا لولاك لم يهو الحسان ولم يكن . . . ممن يذل لغيرك استكبارا لم أنس ~~عهدك والزمان بحاله . . . والعيش يمنحه المنى ما اختارا أيام نأخذها كميتا ~~سلسلا . . . لا مرة كلا ولا مصطارا في روضة فرشت بساطا أطلعت . . . نواره ~~عوض النثار نثارا غناء نمنمها الربيع فأظهرت . . . حكما لنا قد أبدعت ~~أسرارا طابت فكادت أن تشابه خلق من . . . ساد الأنام فضائلا وفخارا مولاي ~~نجم الدين أفضل ماجد . . . قد طاب فرعا حيث طاب نجارا PageV02P147 شهم إذا ms0333 ~~بخل الغمام أفاض من . . . كفيه بحرا بالعطا زخارا لو صادفت صم الصخور رذاذة ~~. . . منه لأنبتها الربيع بهارا طلق المحيا لو يلوح شعاعه . . . في وجه حظي ~~لحظة لأنارا أهدى إلى رسالة في ضمنها . . . أهدى إلى العمر والأوطارا من كل ~~لفظ شائق يبدو به . . . معنى يدير على العقول عقارا لا زلت توليني ودادك ~~منعما . . . وبقيت تعلو في الورى مقدارا وإليك روض قد تفتح زهره . . . ~~فصدحت في عالي ذراه هزارا من كل قافية غدت من حسنها . . . نجما كذاتك في ~~العلى سيارا كالراح تلعب بالعقول وإن تشا . . . كالسحر في حدق الحسان توارى ~~واعذر إذا أخرت فيك مدائحي . . . فلأنت ممن يقبل الأعذارا لولاك ما نظمت ~~عقدا دره . . . ينحل فيه عسجدا ونضارا فالسقم قد أفنى رواء قريحتي . . . ~~بغيا كأن له عليها ثارا أنا من عرفت محله من وده . . . وسيغتدى لثرى نعالك ~~جارا واسلم لنا ولسؤدد أصبحت في . . . سامي حماه تزين الأقطارا وكتب إلى من ~~تواليد طبعه المطبوع ، قوله : أحباي إن شط الحبيب عن الحب . . . وفارقه ~~يحتاج طبا على طب فإن غاب عن عيني خيال أحبتي . . . فحبهم استولى على حبة ~~القلب وما عندكم من شدة الشوق فهو في . . . فؤادي فاسأل إن شككت عن الركب ~~أتاح إلهي قربكم ولقاكم . . . ليلتئم الشمل المشتت بالقرب فذاك اختياري ثم ~~قصدي وبغيتي . . . ألا إنما الدنيا اجتماعك بالحب فلا خير في عيش بغير ~~أفاضل . . . ولا خير فيمن ماله صاحب ينبى فعندي طيب العيش صحبة عالم . . . ~~بصحبته ينزاح عن خاطري كربى فيا أخلص الإخوان قد جاء منكم . . . رشاقة قول ~~رائق ريق يسبى لقد كنت في ضيق وهم وكربة . . . فلما أتى المكتوب طار به لبى ~~ففاح لنا من نشره طيب عنبر . . . به انتعشت روحي وجسمي مع القلب | ~~PageV02P148 # | أدباء صفد وصيدا # # | أحمد الخالدي الصفدي # هو من الفضل في ثنية ، لا تتعداها إلى غيرها أمنية . معشوق الشيم ، فائض ~~فيض الديم . وآباؤه لهم ذكر بالجميل خالد ، ومجد تناولوه ولدا عن والد . ~~وهو قد جمع ما فيهم من المناقب ، وأربى في توقد ذكائه على النجوم الثواقب . ~~وله تآليف فائقة ms0334 ، وأشعار رائقة . فمما أستحسن من شعره ، قوله في تخميس ~~الهمزية : كنت نورا وكان ثم عماء . . . ونبيا وليس طين وماء فإذا كان من ~~علاك العلاء . . . كيف ترقى رقيك الأنبياء يا سماء ما طاولتها سماء وله من ~~قصيدة طويلة ، مطلعها : من لي بهيفاء لا أسطيع سلوانا . . . عنها وفي دمع ~~عيني عين سلوانا أجل ومن حبها قد همت ذا قلق . . . فسل حنينا وسل بدرا وسل ~~آنا وقد حوت رقة منها شهدت فلم . . . أقدر على النفس لولا لطفها جانا مذا ~~أقبلت ناهزتني في مداعبة . . . فصرت منها عليل القلب حيرانا PageV02P149 # | حسن الدرزي العيلبوني # القول في عقيدته متشعب ، والأمر في تبرئته وعدمها متصعب . وأنا لا أشك في ~~إيمانه ، وأعتقد فيه ما يعتقده أهل زمانه . وأقول إذا وصفت شانه : إن إطلاق ~~الدرزي عليه مما شانه . كيف وتوبة هذا الحزب ردها الشرع ، والحاكم بقبولها ~~مخالف لأمر الله في الأصل والفرع . وقد جمعني وإياه القضاء والقدر ، في ~~أوقات كنت لاأعرف فيها الغم والكدر . فرأيت رجلا ذا لسان فصيح ، جاريا من ~~هواه في ميدان لهو فسيح . لايصد إذا صمم ، ولا يرد عما يمم . وهو يغالي في ~~شعره ، ويتشكى كساد سعره . ويزعم قوم أنه يتنسك في ملئه فتكا ، ويتهتك في ~~وحدته هتكا . ويحبط في الأعمال ويتبر ، وهو يهلل ويكبر . ويحسن ويقبح ، وهو ~~يستغفر ويسبح . وكنت عزمت على أن لاأطري له ذكرا ، وأخلص من أن آتي شيئا ~~نكرا . ثم عن لي الإتيان به ، لمكان فضله وأدبه . ولم أقصد بذكر هذه العيوب ~~، التي يعلم حقيقتها علام الغيوب . بغض شخص فات ، واقتفته يد الآفات . ~~وحاشا الله أن أكون ممن يصدر ذلك من فيه ، ولكن عملا بما سمعته من الناس ~~فيه . والله يحبوه منه لطفا خفيا ، وينيله عفوا يكون به حفيا . فمن شعره ، ~~وهو معنى لطيف : حكى دخانا سما من فوق وجنة من . . . قد مص غليونه إذ هزه ~~الطرب غيم على بدر تم قد تقطع من . . . أيدي النسيم فولى وهو ينسحب | ~~PageV02P150 فقلت والنار في قلبي لها لهب . . . لقد حكيت ولكن فاتك الشنب ~~والبيت الثاني ، منه ms0335 قولي : ما كان إعطاؤه الغليون عن ملل . . . منا وحاشا ~~بهذا قط ماعرفا لكن أراد يرينا من بدائعه . . . بدرا تقطع عنه الغيم ~~فانكشفا وكتب إلى علي بن بجع البعلي ، وكان أعاره مجموعا ، فرده عليه : ~~أرسلت مجموعي وقد أمسكت ما . . . هو قلبي المودوع بين ضلوعي فبكيت من شوقي ~~إليه مدامعا . . . حمرا وليست غير صرف نجيعي فجرت على هذي البطاقة أحرفا . ~~. . مجموعها يومي بسلب جميعي تذكرت بالبيت الأول ، ما يروى أن بعض الأدباء ~~استعار من آخر مجموعا ، ومطله به ، ثم اجتمعا في مجلس بعد تراخ ، فقال ~~المستعير : إني متشوق إليك ، وقلبي عندك . فقال الآخر : وأنا متشوق إليك ، ~~ومجموعي عندك . # | محمد بن محي الدين المعروف بالحادي الصيداوي # هو مع قلة أنداده ، واحد في تهيئة مواد القبول وإعداده . فاختلف إليه ~~السعى رائحا وغاديا ، وأطرب بذكره الثناء شاديا وحاديا . إلا أنه ترامى في ~~بحبوحة التصلف ، وتكلف والعلى لاتنال بالتكلف . PageV02P151 ففوقت إليه ~~سهامها لواحظ الظنون ، وقدما قيل أرض صيدا تنبت العيون . وهو صاحب فكر حديد ~~، وأدب وافر مديد . فاضل ملء إهابه ، عارف بإيجاز الأدب وإسهابه . وله كتاب ~~ألحان الحادي ، في المراجع والمبادي . استحسنت من شعره فيه قطعة ، رأيتها ~~في مفازة وحدها منقطعة . وهي قولي من قصيدة : إذا أنكرت دعوى المحب شهوده . ~~. . فحسبي أني في الغرام شهيده فلله شوق لا يقر قراره . . . من البعد حتى ~~ماله من يعوده وقد مله عواده وهو مدنف . . . حليف جوى صب الفؤاد عميده رعى ~~الله أياما تقضت بقربهم . . . ومن لي بذاك القرب من ذا يعيده أيا عاذلي عمن ~~نعيمي وعده . . . ونار جحيمي بعده ووعيده ولم يتعطف بالوصال لمغرم . . . ~~وقد طال منه هجره وصدوده فهذا ملامي مسمعي لايريده . . . وهذا غرامي لاأزال ~~أروده وإن كادني دهري بجور زمانه . . . تخلصت منه بالذي عم جوده قولي : ~~وقدما قيل : أرض صيدا تنبت العيون ، إشارة إلى قول ابن الساعاتي ، وقد هرب ~~غلام ، فأمر أن يمر في نرجس صيدا : لله صيداء من بلاد . . . لم تبق عندي ~~هما دفينا نرجسها حلية الفيافي . . . قد طبق السهل والحزونا وكيف ينجو بها ~~هزيم . . . وأرضها ms0336 تنبت العيونا ومما يهزني إلى الطرب فصل لابن شاهين ، في ~~وصف صيدا ، قال فيه : وأما صيدا ، فإنها بين البلاد أسد البيدا . وما أدري ~~كيف يذمها بعض الناس ، وأهلها يعوذونها من شر الوسواس الخناس . ولعمري إنها ~~بلدة لولا حرارة مائها وهوائها ، وبرودة أوضاعها وأبنائها . لكانت جنة ~~المأوى ، في الدنيا والآخرى . اللهم إنا نسألك الإنصاف ، ونعوذ بك من ~~التعصب والاعتساف . وكيف يشتم الإنسان بلدة إذا جلب إليها الماء يكتسب ~~حرارة ، وإذا استجلب إليها العذب السائغ ينقلب إلى عفوصة ومرارة . ~~PageV02P152 وهي كما قال أبو الحسن الباخرزي ، في مدح محاسن الري ، ولطف ~~هوائها ومائها : صادفت فيها كل شيء جائزا . . . أقصى حدود البرد غير الماء ~~وكيف لا يمدح الماء الحار ، وهو الذي يجلب المسار ، ويدفع المضار . وينفع ~~في الحمام ، للاغتسال والاستحمام ، ويحلل الأورام ، وإن شئت فقل يجلب ~~البرسام ، والسلام . # | شعراء جبل عاملة # # | حسين بن عبد الصمد الحارثي # هو في الإشراق مستمد الشمس ، وله مزية اليوم على الأمس . نبيه المقدار ~~والمكانة ، متحل بالتصلف والاستكانة . ركض في ميدان الطلب مطايا الأشواق ، ~~وضرب آباطها بعصا المشارب والأذواق . حاديه أمله ، ودليله عمله ، والراحلة ~~عمله . وهو في الإسآد والإعناق ، مهدي تحف القبول لجواهر الأعناق . حط رحله ~~ببلاد فارس ، فطابت بها منه مجان ومغارس . ووجد مشربا عذبا من الشاه فورد ، ~~وقصرت النظراء عن مداه فانفرد . بطبع ألطف من نسيم السحر ، يمسح عن عيون ~~الأكمام ويعانق قدود الشجر وأدب يجري في ميدانه طلق العنان ، ويمضي في ~~معركته ماضي الظبة والسنان . ولم يزل يتردد من بلدة إلى أخرى ، وتتعاقب ~~عليه مراتب لم تجد أحق منه ولا أحرى . حتى اخترمه الأجل ، ومضى لما عند ~~الله عز وجل . وقد أثبت من نظمه ما يزري ائتلافه بلؤلؤ العقود ، ومن نثره ~~مايزين نقده النقود . فمن ذلك قوله : فاح نشر الصبا وصاح الديك . . . ~~وانثنى البان يشتكي التحريك PageV02P153 قم بنا نجتلى مشعشعة . . . تاه من ~~وجده بها النسيك لو رآها المجوس عاكفة . . . وحدوها وجانبوا التشريك إن تسر ~~نحونا تسر وإن . . . مت في السير دوننا نحييك وهو أول من اخترع هذا ms0337 الوزن ~~والقافية ، واقتفى أثره ابنه البهاء ، في قوله : يا نديمي بمهجتي أفديك . . ~~. قم وهات الكؤوس من هاتيك ثم تداول الأدباء هذا الوزن والقافية ، ولولا ~~خوف الملل لذكرت من ذلك الجملة الكافية . ومن شعره قوله : ما شممت الورد ~~إلا . . . زادني شوقا إليك وإذا ما مال غصن . . . خلته يحنو عليك لست تدري ~~مالذي قد . . . حل بي من مقلتيك إن يكن جسمي تناءى . . . فالحشا باق لديك ~~كل حسن في البرايا . . . هو منسوب إليك رشق القلب بسهم . . . قوسه من ~~حاجبيك إن ذاتي وذواتي . . . يامنائي في يديك آه لو أسقى لأشفى . . . خمرة ~~من شفتيك ورأى قول الوزير أبي الفضل الدارمي : أنبت وردا ناضرا ناظري . . . ~~في وجنته كالقمر الطالع فلم منعتم شفتي لثمه . . . والحق أن الزرع للزراع ~~فكتب : لأن أهل الحب في حينا . . . عبيدنا في شرعنا الواسع والعبد لا ملك ~~له عندنا . . . فزرعه للسيد المانع وقد أجاب عنه بعض المغاربة بقوله : سلمت ~~أن الحكم ما قلتم . . . وهو الذي نص عن الشارع PageV02P154 | فكيف تبغي شفة ~~قطفه . . . وغيرها المدعو بالزارع ورده الحافظ أبو عبد الله التنيسي ~~التلمساني : في ذا الذي قد قلتم مبحث . . . إذ فيه إبهام على السامع سلمتم ~~الحكم له مطلقا . . . وغير ذا نص عن الشارع يعني أنه يلزم على قول المحب أن ~~يباح له النظر مطلقا ، والشرع خلافه . وأجاب بعض أئمتنا الحنفية بقوله : ~~لأن أهل الحب في حكمنا البيتين اللذين أجاب بهما المترجم . وهو جواب حسن . ~~ولبعض المعاربة ، مخاطبا أبا الفضل المذكور : قل لأبي الفضل الوزير الذي . ~~. . باهى به مغربنا الشرق غرست ظلما وأردت الجنى . . . وما لعرق ظالم حق ~~قلت قوله : ' وما لعرق ظالم حق ' ، هذا بعض حديث رواه الترمذي ، وحسنه ، في ~~باب إحياء الموات : ' من أحيى أرضا ميتة فهي له ، وليس لعرق ظالم حق ' . ~~روى بالإضافة والتنوين . والعرق : البناء ، والأشجار ، والبئر ، والنهر . ~~انتهى . وكتب إلى ولده البهاء ، هذا اللغز ، وهو أغرب الألغاز وأصعبها : ~~أيها الولد المؤيد بالإعزاز ، الموفق في حل المعميات والألغاز . أخبرني عن ~~اسم آخر أوله آخر الحروف ، وآخر ثانيه بهذا الاسم معروف . قلبا ms0338 آخريه ~~يتوافقان ، وقلبا أوليه متعانقان . لولا ثالثه لصار الاسم حرفا ، ولولا ~~ثانيه لصار الفعل ظرفا . ولولا رأسه لصارت الرجل من النجاسات ، ولولا رابعه ~~لما يتحقق رابع القياسات . بعضه قاتل ، وبعضه الآخر نصف قاتل . طرفا أوله ~~فعل أمر بحرفين ، وطرفا ثانيه ما نهيت عن قوله للأبوين . وإن نقص ربعه من ~~ربعه بقي ربعه ، وإن زيد ربعه على ربعه حصل ربعه . صدره علامة قلب العاشق ، ~~وثانيه علامة الرقيب المنافق . ولولا ربعه لم تتميز القبلية عن القابلية ، ~~ولم تفترق المعاني عن علة الفاعلية . | PageV02P155 بعضه يمين ، والبعض في ~~اليسار كمين . وبطرف آخره يبدئ المقام ، وبطرفه الآخر ينتهي الكلام . ~~فأجابه : يا سيدي وأبي وأستاذي ، ومن إليه في العلوم استنادي . هذا اسم ~~رباعي الأعضا ، ثلاثي الأجزا . اثنا عشري الأصول ، عديم الحرف المفصول . من ~~الأسماء معدود ، وإلى الأفعال مردود . لولا ثلث أوله لصار السخيف بالكرم ~~موصوفا ، ولكان كل فقير بسواد الوجه معروفا . ولولا رابعه لاتحدت الماهية ~~بالوجود ، ولم يتميز الحاسد عن المحسود . ولو عدم ثانيه لم يكن جمع الثمر ~~ثمارا ، ولصارت قرية بالري حمارا . ولو عدم ربعه لم يكن القلب في الجسد ، ~~وتبدلت السكينة بالغل والحسد . ولصارت الهرة بعض الأزهار ، ولم تتميز ~~الحنطة عن بعض الثمار . أوله بالعراق وآخره بالشام ، وبثلثا ربعه يتم ~~الإيمان والإسلام . وبثلث ثالثه يبتدئ السؤال ، وبثاني ثانيه ينتهي القيل ~~والقال . وقد شرح السيد محمد المعروف بكبريت ألفاظ السؤال والجواب ، وتكفل ~~بهما فأصاب شاكلة الصواب . قال في شرح ألفاظ السؤال : هي في اسم قاسم . ~~قوله : آخر أوله ، أول الاسم قاف ، وآخره بالنظر إلى بسطه مسمى الفاء ، وهو ~~آخر حروف الحلق ، كما ترى ، وآخر ثانيه وهو الألف كذلك الفاء ، وهو موصوف ~~بهذا الوصف ، أنه هو هو . قوله : قلبا آخريه ، وهما السين والميم ، ~~يتوافقان لأن حقيقتهما الياء ، وقلبا أوليه وهما الألف واللام من قاف ، ولا ~~حرفان متعانقان ، لولا ثالثه ' وهي مسمى السين لصار الاسم حرف عطف وهي أم ، ~~أي بعد حذف السين من الاسم . ولولا ثانيه ، وهو الألف لصارت الرجل القدم من ~~النجاسات . ولولا ربعه وهو ms0339 الميم ، لم يتحقق القياس التمثيلي ، وهو رابع ~~القياسات . بعضه قاتل ، وهو سم ، وبعضه ، وهو : قا نصف قاتل . PageV02P156 ~~طرفا أوله ، وهما القاف والفاء أمر بحرفين ، وطرفا ثانيه الذي هو ألف أف . ~~قوله : وإن نقص ربعه ، الذي هو السين من ربعه ، الذي هو القاف ، بقي ربعه ، ~~وهو الميم ، لأن الباقي بعد طرح ستين من مائة وأربعون . وإن زيد ربعه عكس ~~القضية . قوله : ' صدره علامة قول العاشق ' ، أي ثاني حروفه ، وهو الألف ، ~~والمراد منه جوهر لفظه ، وهو فعل من الألفة ، ولم يزل قلب العاشق يألف قلب ~~المعشوق ، وكذا الرقيب المنافق . قوله : لولا ربعه ، الذي هو الألف ، لم ~~تتميز القبلية من القابلية ' ، لأن به الفرق في هذين اللفظين ، ومثله ~~الفعلية والمفعولية . قوله : بعضه يمين ، يعني الميم ، لأنه يقال : م الله ~~، في أيمن الله ، أو المراد : ما عدا القاف ، وهو اسم ، وبعضه ، وهو السين ~~في لفظ اليسار كامن . قوله : وبطرف آخره ، الأول أو الآخر يبتدئ المقام ، ~~بل ويختم ، وبطرف آخره كذلك ينتهي الكلام ، لأن الميم نهاية لفظ الكلام . ~~وزهذا شرح ألفاظ الجواب : قوله : رباعي الأعضاء ، أي حروف قاسم أربعة . ~~ثلاثي الأجزاء ، أي جملته تنقسم ثلاثة ، من غير عكس . اثنا عشري الأصول ، ~~لأن كل حرف يشتمل على ثلاثة أحرف . قوله : عديم الحرف المفصول ؛ لأنه مركب ~~من حرفين فحرفين . وهو معدود من الأسماء ، لأنه اسم وضع لمسمى بعينه ، ~~ومردود إلى الأفعال ، باعتبار أنه مشتق من القسم . قوله : لولا ثلث أوله ، ~~الذي هو القاف ، والمراد الفاء ' لصار لفظ السخيف ' بعد حذف الفاء : سخى ، ~~والسخى موصوف بالكرم . قوله : وإذ حذف الفاء من لفظ فقير ، بقي قير ، وهو ~~أسود الظاهر والباطن . قوله : ولولا رابعه الذي هو الميم لا تحدث الماهية ~~بالموجود ، لأن وجود الشيء هيئته ، فكأنه قال : لاتحدث الهيئة بالماهية . ~~وفيه تسامح ، لأن المراد من الميم مسماها ، وهو مفرد ، فكيف يطلق على ~~المركب من الميم والألف . ويمكن أن يقال : تعدد المراد في هذا الباب كثير ، ~~وهو أدخل في الإلغاز . PageV02P157 قوله : ولم يتميز الحاسد عن المحسود ، ~~كالأول ؛ لأنه لا فرق بين ms0340 المحسود والحاسد في أصل المعنى . قوله : لو عدم ~~ثانيه الذي هو الألف ، من لفظ الثمار ، بقي ثمر ، فلم يبق الجمع . وقوله : ~~قرية بالري ، أي وهي خار ، وإذا لم تكن الألف فيه بقي : خر . وهو بالفارسية ~~اسم الحمار . قوله : ولو عدم ربعه ، الذي هو السين لم يكن ذلك الربع قلب ~~الجسد ، لسقوطه ، وتبدلت السكينة ، فكانت كينة ، من قوله تعالى : ' فما ~~استكانوا ' . وفي الصحاح : ' وبات فلان بكينة سوء بالكسر ، أي بحالة سوء ' ~~. والاستكانة : الخضوع . قوله : الهرة ، المراد منه سنور ، بعمل الترادف ، ~~وإذا لم تكن فيه السين كان نورا . قوله : الحنطة ، المراد منه : سلت ، على ~~التسامح . قوله : أوله بالعراق ، يعني القاف ، في لفظ العراق ، وآخره ، وهو ~~الميم في لفظ الشام . قوله : وثلثا ربعه ، وهما السين والنون ، ومن بسط ~~الرابع وهو السين ، يتم به الإيمان ، لأنه تم بالنون ، والإسلام ؛ لأن ~~تمامه بالسين ، ولا يلزم أن يكون آخرا . قوله : وثلث ثالثه ، الذي هو السين ~~، وهو المراد من بسطه يبتديء السؤال حقيقة ، كما ترى ، وبثاني ثانيه ، وهو ~~اللام من الألف ، ينتهي القيل والقال . # | ولده بهاء الدين # الذي استرق النهى ، وأشرق بدرا في فلك الازدها . PageV02P158 الهمام الفذ ~~البذ ، من تطرب بذكره الأسماع وتلتذ . تحلى من الفوائد العلمية بما تحلى ، ~~واشتهر اشتهار الصبح إذا تجلى . وازدانت به الدنيا ازديان العاطل بالحلى ، ~~والمشكل بالجلى . والمفرق بالتاج ، والمقدمة بالإنتاج . وحصل بينه وبين ~~الفضل في الاتحاد التساوي ، فأنتج مطلبه من الشكل الأول هذا اللازم المساوي ~~. وأنا أذكر لك خبره على جليته فاعتمد عليه ، ولعلك تلغى مالفقه الشهاب من ~~ذكر حاله ولا تجنح إليه . وذلك أنه كان بالشام تكون خلقته ، وبها بان رشده ~~وأحسبه من حين لفته قابلته في خرقته . ثم انتقل به أبوه إلى قزوين وهلاله ~~آخذ في تدويره ، وذهنه في مبادى ملاحظته للدقائق وتصويره . فاستكمل ثمة ~~فضائل المعجبة ، وصير عندها فضائل الأول كالمتحجبة . ولما طنت حصاته في ~~العراق ، وتجاوزت فيه المدائح من الغلو إلى الإغراق . استدعاه الشاه فصير ~~رئيس العلماء في تخت ملكه ، وحلى جيد ممكلته منه بجوهر عقد كل ms0341 جهابذته ~~شذرات في سلكه . ثم رغب في الفقر والسياحة ، واستهب من مهاب القبول رياحه . ~~فطلع طلوع الشارد ، يرد البلاد كالطيف الوارد . وهو بقتري المسالك ، ويقتفر ~~المهالك ، ويعاني الممالك . فحج البيت الحرام ، ودخل مصر أم الأهرام . ثم ~~ورد دمشق فنم عليه فضله كما نم ريح الورد على الورد ، ومنه ظهر بحلب ~~الشهباء كما ظهر العلم الفرد . فلم يمكنه إلا أن شد للعجم نطاق التسيار ، ~~ولما وصلها حط بها رحل الاختيار ، فصنف وألف ، وأبدع حد الإبداع وما تكلف . ~~وابتسمت به دولة الشاه عباس ، وأماطت أقواله فيها حنادس الشبه والالتباس . ~~PageV02P159 مع عزم ينفلق دونه الصخر الأصم ، وحلم يقصر عنه الطود الأشم . ~~ورأي عليه المعول ، وفكر هو المعقول الأول . وهناك ما شئت من رفة الألفاظ ، ~~ولطافة معان تتعلم منها السحر غمزات وألحاظ . وتفنن في العبارات يتحير له ~~اللاحظ ، وغرائب آداب تكل في استخراج دقائقها عيون الجاحظ . إذا طلعت أغصان ~~أقلامه في رياض أدبه الجنية الغروس ، سجدت لها الأقلام سجدة الشكر في ~~محاريب الطروس . فأقلام إفادته لا تنسب بإعياء قط ، وصحائف مجده لم تشن من ~~حسود بنقط . وهو في اللسانين فارس بطل ، فالعربي من بعده تعجم والفارسي بطل ~~. وله من عقائل اللسانين كل فاتنة الطرف ، استوفت في مدى البلاغة اللطف ~~والظرف . فمن بدائعه قوله : وأهيف القد لدن العطف معتدل . . . بالطرف ~~والظرف لا ينفك قتالا إن جال أهدى لنا الآجال ناظره . . . أو صال قطع ~~بالهجران أوصالا وإن نظرت إلى مرآة وجنته . . . حسبت إنسان عيني فوقها خالا ~~كأن عارضه بالمسك عارضني . . . أو ليل طرته في خده سالا أو طاف من نور خديه ~~على بصرى . . . فخط بالليل فوق الصبح أشكالا وكتب إلى والده وهو بالهراة ، ~~في سنة تسع وسبعين وتسعمائة : يا ساكني أرض الهراة أما كفى . . . هذا ~~الفراق بلى وحق المصطفى عودوا علي فربع صبري قد عفا . . . والجفن من بعد ~~التباعد ماغفا وخيالكم في بالي . . . والقلب في بلبال إن أقبلت من نحوكم ~~ريح الصبا . . . قلنا لها أهلا وسهلا مرحبا وإليكم قلب المتيم قد صبا . . . ~~وفراقكم للروح منه قد ms0342 سبا والقلب ليس بخالي . . . من حب ذات الخال يا حبذا ~~ربع الحمى من مربع . . . فغزاله شب الغضا في أضلعي PageV02P160 لم أنسه يوم ~~الفراق مودعي . . . بمدامع تجرى وقلب موجع والصب ليس بسال . . . عن ثغره ~~السلسال وله ، وهي من غرره : خلياني ولوعتي وغرامي . . . يا خليلي واذهبا ~~بسلام قد دعاه الهوى فلباه قلبي . . . فدعاني ولا تطيلا ملامي إن من ذاق ~~نشوة الحب يوما . . . لا يبالي بكثرة اللوام خامرت خمرة المحبة قلبي . . . ~~وجرت في مفاصلي وعظامي فعلى العلم والوقار صلاة . . . وعلى العقل ألف ألف ~~سلام هل سبيل إلى وقوفي بوادي ال . . . جزع يا صاحبي أو إلمامي أيها السائر ~~الملح إذ ما . . . جئت نجدا فعج بوادي الخزام وتجاوز عن ذي المجاز وعرج . . ~~. عادلا عن يمين ذاك المقام وإذا ما بلغت حزوى فبلغ . . . جيرة الحي يا أخي ~~سلامي وانشدن قلبي المعنى لديهم . . . فلقد ضاع بين تلك الخيام وإذا ما ~~رثوا لحالي فسلهم . . . أن يمنوا ولو بطيف منام يا نزولا بذي الأراك إلى كم ~~. . . تنقضي في فراقكم أعوامي ما سرت نسمة ولا ناح في الدو . . . ح حمام ~~إلا وحان حمامي أين أيامنا بشرقي نجد . . . يارعاها الإله من أيام حيث غصن ~~الشباب غض وروض ال . . . عيش قد طرزته أيدي الغمام وزماني مساعد وأيادي ال ~~. . . لهو نحو المنى تجر زمامي أيها المرتقى ذرا المجد فردا . . . والمرجى ~~للفادحات العظام يا حليف الندى الذي جمعت في . . . ه مزايا تفرقت في الأنام ~~نلت في ذورة الفخار محلا . . . عسر المرتقى عزيز المرام نسب طاهر ومجد أثيل ~~. . . وفخار عال وفضل سامي قد قرنا مقالكم بمقال . . . وشفعنا كلامكم بكلام ~~ونظمنا لها مع الدر في سم . . . ط وقلنا العبير مثل الرغام PageV02P161 لم ~~أكن مقدما على ذا ولكن . . . كان طوعا لأمركم إقدامي عمرك الله يا نديمي ~~أنشد . . . جارتا كيف تحسنين ملامي وله : أسحر بابل في جفنيك أم سقمى . . . ~~أم السيوف لقتل العرب والعجم والخال مركز دور للعذار بدا . . . أم ذاك نضح ~~عثار الخط بالقلم أم حبة وضعت كيما تصيد بها . . . حب القلوب فصادت كل ~~ملتئم أم الفراش ms0343 هوى طير الفؤاد على . . . نار بخدك حتى صار كالفحم قوله : ~~والخال ، البيت ، من قول الراميني الإستراباذي : هل نضحت أقلام خط العذار . ~~. . في مشقها فالخال نضح العثار أم استدار الخد لما غدت . . . نقطته مركز ~~ذاك المدار قوله : أم حبة ، هذا كثير ، وقد تقدم في ترجمة السفرجلاني . ~~وقوله : أم الفراش ، هذا من قول عون الدين العجمي ، وفيه زيادة : لهيب الخد ~~حين بدا لعيني . . . هوى قلبي عليه كالفراش فأحرقه فصار عليه خالا . . . ~~وها أثر الدخان على الحواشي وله يرثى والده ، وقد توفي بالمصلى من قرى ~~البحرين ، لثمان خلون من شهر ربيع الأول ، سنة أربع وثمانين وتسعمائة ، عن ~~ست وستين سنة وشهرين وسبعة أيام : قف بالطلول وسلها أين سلماها . . . ورو ~~من جرع الأجفان جرعاها وردد الطرف في أطراف ساحتها . . . وأرج الوصل من ~~أرواح أرجاها فإن يفتك من الأطلال مخبرها . . . فلا يفوتنك مرآها ورياها ~~ربوع فضل يضاهي التبر تربتها . . . ودار أنس يحاكي الدر حصباها عدا على ~~جيرة حلوا بساحتها . . . صرف الزمان فأبلاهم وأبلاها بدورتم غمام الموت ~~جللها . . . شموس فضل سحاب الترب غشاها فالمجد يبكي عليها جازعا أسفا . . . ~~والدين يندبها والفضل ينعاها يا حبذا أزمن في ظلهم سلفت . . . ما كان ~~أقصرها عمرا وأحلاها أوقات أنس قضيناها فما ذكرت . . . إلا وقطع قلب الصب ~~ذكراها PageV02P162 باجيرة هجروا واستوطنوا هجرا . . . واها لقلب المعنى ~~بعدكم واها رعيا لليلات وصل بالحمى سلفت . . . سقيا لأيامنا بالخيف سقياها ~~لفقدكم شق جيب المجد وانصدعت . . . أركانه وبكم ما كان أقواها وخر من ~~شامخات العلم أرفعها . . . وانهد من باذخات الفضل أرساها يا ثاويا بالمصلى ~~من قرى هجر . . . كسيت من حلل الرضوان أضفاها أقمت يا بحر بالبحرين فاجتمعت ~~. . . ثلاثة كن أمثالا وأشباها ثلاثة أنت أندها وأغزرها . . . جودا وأعذبها ~~طعما وأضفاها حويت من درر العلياء ما حويا . . . لكن درك أعلاها وأغلاها يا ~~أعظما وطئت هام السها شرفا . . . سقاك من ديم الوسمى أسماها ويا ضريحا علا ~~فوق السماك علا . . . عليك من صلوات الله أزكاها فيك انطوى من شموس الفضل ~~أضوءها . . . ومن معالم دين الله أسناها ومن شوامخ أطواد الفتوة ms0344 أر . . . ~~ساها وأرفعها قدرا وأبهاها فاسحب على الفلك الأعلى ذيول علا . . . فقد حويت ~~من العلياء علياها عليك منا صلاة الله ما صدحت . . . على غصون أراك الدوح ~~ورقاها ومن مقطعاته قوله : لعينيك فضل كثير على . . . وذاك لأني يا قاتلي ~~تعلمت من سحرها فعقدت . . . لسان الرقيب مع العاذل وكتب من قزوين إلى والده ~~، وهو بالهراة : بقزوين جسمي وروحي ثوت . . . بأرض الهراة وسكانها فهذا ~~تغرب عن أهله . . . وتلك أقامت بأوطانها وله : إن هذا الموت يكرهه . . . كل ~~من يمشي على الغبرا وبعين العقل لو نظروا . . . لرأوه الراحة الكبرى اقتفى ~~في هذا أثر ابن الرومي ، في مدح الموت ، حيث قال : قد قلت إذ مدحوا الحياة ~~وأسرفوا . . . في الموت ألف فضيلة لا تعرف منها أمان لقائه بلقائه . . . ~~وفراق كل معاند لا ينصف PageV02P163 ومن رباعياته ، ما كتبه لبعض أحبابه ، ~~وهو في المشهد الأقدس الرضوي : يا ريح إذا أتيت أرض الجمع . . . أعني طوسا ~~فقل لأهل الربع ما حل بروضة بهائيكم . . . إلا وسقى رياضها بالدمع وكتب إلى ~~بعض أحبابه بالنجف الأشرف : يا ريح إذا أتيت أرض النجف . . . فالثم عني ~~ترابها ثم قف واذكر خبري لدى عريب نزلوا . . . واديه وقص قصتي وانصرف وله : ~~يا عاذل كم تطيل في إتعابي . . . دع لومك وانصرف كفاني ما بي لا لوم إذا ~~همت من الشوق على . . . قلب ما ذاق فرقة الأحباب وله : يا بدر دجى بوصله ~~أحياني . . . إذ زار وكم بهجره أفناني بالله عليك عجلن سفك دمى . . . لا ~~طاقة لي بليلة الهجران # | حسن بن زين الدين الشهيد # ركن محد ركين ، مكانه في ذروة الرياسة مكين . رسا في في بحبوحة البسالة ~~ورسسخ ، ونسخ خطة الجهل بما خط ونسخ . وهو من قوم تنوس ذوائبهم على هام ~~الجبال ، وتستمد الشموس من سناهم فلذا ترخى عند المغيب الحبال . تقطع إليهم ~~الوعور فتلفى بشوقهم صعيدا ، وتستبعد لغيرهم السماوة ولا يرى السماء بقصدهم ~~بعيدا . وأبوه زين الدين ممن كان له صيت يفلق الصخر ، وتقدم فيما بينهم ~~ينفلق عنه فجر الفخر . PageV02P164 إلا أن الأيام غالته بطوارقها ، ونازلته ~~برواعدها وبوارقها . على جهد ms0345 في قتله جهيد ، حتى ألقى السمع وهو شهيد . ~~فخلفه ابنه حسن ، ومن حديث فضله صحيح حسن . فقام مقام الوبل في البلد المحل ~~، وكان أندى من الصبا وأشهى من جنى النحل . يبتدر ويروى ، وينقع بزلال أدبه ~~ويروى . ويمتع بأحاسن الأخبار ، ويقطع منها جانب الاعتبار . مع فكرة ماؤه ~~يسيح ، وطبع بستانه فسيح . وله مؤلفات حسن فيها كل الإحسان ، أجلها منتقى ~~الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان . وأما شعره فلبنان منبت زهرة الفواح ، ~~ونسيمه الطلق راوي حديث نفحته للأرواح . وقد أثبت منها ما يردد محاسنه ~~الدهر ويرويها ، وينشر فضائله على كواهل الأدب ويطويها . فمنه قوله : فؤادي ~~ظاعن إثر النياق . . . وجسمي قاطن أرض العراق ومن عجب الزمان حياة شخص . . ~~. ترحل بعضه والبعض باق وحل السقم في بدني وأمسى . . . له ليل النوى ليل ~~المحاق وصبري راحل عما قليل . . . لشدة لوعتي ولظى اشتياقي وفرط الوجد أصبح ~~بي خليقا . . . ولما ينو في الدنيا فراقي وتعبث ناره في الروح حسنا . . . ~~فيوشك أن تبلغها التراقي وأظمأني النوى واراق دمعي . . . ولا أروى ولا دمعي ~~براق وقيدني على حال شديد . . . فما حرز الرقي منه بواق أبى الله المهيمن ~~أن تراني . . . عيون الخلق محلول الوثاق أبيت مدى الزمان لنار وجدي . . . ~~على جمر يزيد به احتراقي وما عيش امرئ في بحر غم . . . يضاهي كربه كرب ~~السياق يود من الزمان صفاء يوم . . . يلوذ بظله مما يلاقي سقتني نائبات ~~الدهر كأسا . . . مريرا من أباريق الفراق ولم يخطر ببالي قبل هذا . . . ~~لفرط الجهل أن الدهر ساق PageV02P165 وفاض الكأس بعد البين حتى . . . لعمري ~~قد جرت منه سواق فليس لداء ما ألقى دواء . . . يؤمل نفعه إلا التلاقي وقوله ~~: وهو من أبدع ما هز به الشوق ، بعصا السوق . يتشوق إلى محله ، ويندب بعد ~~ترحله عنه ومرتحله : طول اغترابي بفرط الشوق أضناني . . . والبين في غمرات ~~الوجد ألقاني يا بارقا من نواحي الحي عارضني . . . إليك عني فقد هيجت ~~أشجاني فما رأيتك في الآفاق معترضا . . . إلا وذكرتني أهلى وأوطاني ولا ~~سمعت شجا الورقاء نائحة . . . في الأيك إلا وشبت منه نيراني كم ليلة من ms0346 ~~ليال البين بت بها . . . أرعى النجوم بطرفي وهي ترعاني كأن أيدي خطوب الدهر ~~منذ نأوا . . . عن ناظري كحلت بالسهد أجفاني ويا نسيما سرى من حيهم سحرا . ~~. . في طيه نشر ذاك الرند والبان أحييت ميتا بأرض الشام مهجته . . . وي ~~العراق له تخييل جثماني وكم حييت وكم قد مت من شجن . . . ما ذاك أول إحياء ~~ولا الثاني يالائمي كم بهذا اللوم تزعجني . . . دعني فلومك قد والله أغراني ~~لا يسكن الوجد مادام الشباب ولا . . . تصفو المشارب لي إلا بلبنان في ربع ~~أنسى الذي حل الشباب به . . . تمائمي وبه صحبي وخلاني كم قد عهدت بهاتيك ~~المعاهد من . . . إخوان صدق لعمري أي إخوان وكم نقضت لنا بالحي آونة . . . ~~على المسرة في كرم وبستان لم أدر حال النوى حتى علقت به . . . فغمرتي من ~~وقوعي قبل عرفان حتى م دهري على ذا الهون تمسكني . . . هلا جنحت لتسريح ~~بإحسان أقسمت لولا رجاء القرب يسعفني . . . فكلما مت بالأشواق أحياني لكدت ~~أقضي بها نحبي ولا عجب . . . كم أهلك الوجد من شيب وشبان يا جيرة الحي قلبي ~~بعد بعدكم . . . في حيرة بين أوصاب وأحزان يمضي الزمان عليه وهو ملتزم . . ~~. بحبكم لم يدنسه بسلوان باق على العهد راع للذمام فما . . . يسوم عهدكم ~~يوما بنسيان فإن براني سقامي أو نأى رشدي . . . فلاعج الشوق أوهاني وألهاني ~~وإن بكت مقلتي بعد الفراق دما . . . فمن تذكركم يا خير جيران PageV02P166 # | سبطه زين الدين بن محمد # هو السبط ، ذو البنان السبط ، حازم الرأي في الحل والربط . مجده نسق ~~الحديث مع القديم ، وحلاه تسوغ بها المدامة إذا تكررها النديم إلى ذات ~~كاملة مكملة ونفس بفعل الجميل مجملة . ملازم كن وعزلة ، متعاط سهل العيش ~~وجزله . ثم سمت همته إلى أن طار عن أهله ، وخرج يتتبع عجائب القطار على ~~مهله . يرتاد غير أرضه أرضا ، ليقضى من أمر الرحلة سنة وفرضا . حتى كان ~~البيت الحرام آخر مطافه ، انتقل إلى عفو الله وخفى ألطافه . وقد رأيت له ~~شعرا يتجلى في أبراد الإجادة ، ويتحلى بالكلمات بالصقيلة المستجادة . فأثبت ~~منها ما ترقص بسماعه معاطف وذوائب ms0347 ، وتمسى قلوب العشاق من نار غرامه ، وهي ~~ذوائب . فمن ذلك قوله ، يشكو طول نواه ، ويندب أوقاته بمحل ثواه : سئمت ~~لفرط تنقلي البيداء . . . وشكت لعظم ترحلي الأنضاء ما إن أرى في الدهر غير ~~مودع . . . خلا وتوديع الخليل عناء أبلى النوى جلدي وأوقد في الحشا . . . ~~نيران وجد مالها إطفاء فقدت لطول البين عيني ماءها . . . فبكاؤها بدل ~~الدموع دماء فارقت أوطاني وأهل مودتي . . . وحبائبا غيدا لهن وفاء من كل ~~مائسة القوام إذا بدت . . . لجمال بهجتها تغار ذكاء ما أسفرت والليل مرخ ~~ستره . . . إلا تهتك دونها الظلماء ترمى القلوب بأسهم تصمى وما . . . ~~لجراحهن سوى الوصال دواء شمس تغار لها الشموس مضيئة . . . ولها قلوب ~~العاشقين سماء هيفاء تختلس العقول إذا رنت . . . فكأنما لحظاتها الصهباء ~~PageV02P167 ومعاشر ما شان صدق وفائهم . . . نقض العهود ولا الوداد مراء ما ~~كنت أحسب قبل يوم فراقهم . . . أن سوف يقضى بعد ذاك بقاء فسقى ربي وادي ~~دمشق وجادها . . . من هاطل المزن الملث حياء فيها أهيل مودتي وبتربها . . . ~~لجليل وجدي والسقام شفاء ورعى ليالينا التي في ظلها . . . سلفت ومقلة دهرنا ~~عمياء أترى الزمان يعود لي بإيابها . . . ويباح لي بعد البعاد لقاء فإلى ~~متى يا دهر تصدع بالنوى . . . أعشار قلب ما لهن قواء وتسومني فيك المقام ~~بذلة . . . ولهمتي عما تسوم إباء فأجابني لولا التغرب ما ارتقى . . . رتب ~~العلا من قبلك الآباء فاصبر على مر الخطوب فإنما . . . من دون كل مسرة ضراء ~~واترك تذكرك الشآم فإنما . . . دون الشآم وأهلها بيداء وقوله من قصيدة في ~~المدح ، مستهلها : شام برقا لاح بالأبرق وهنا . . . فصبا شوقا إلى الجزع ~~وحنا وجرى ذكر أثيلات النقا . . . فشكا من لاعج الشوق وأنا دنف قد عاقه صرف ~~الردى . . . وخطوب الدهر عما يتمنى شفه الشوق إلى بان اللوى . . . فغدا ~~منهمل الدمع معنى أسلمته للردى أيدي الأسى . . . عندما أحسن بالأيام ظنا ~~طالما أمل إلمام الكرى . . . طمعا في زورة الطيف وأني كلما جن الدجى حن إلى ~~. . . زمن الوصل فأبدى ما أجنا وإذا هب نسيم من ربى . . . حاجر أهدى له ~~سقما وحزنا يا عربيا بالحمى لولاكم . . . ماصبا ms0348 قلبي إلى ربع ومغنى كان لي ~~صبر فأوهاه النوى . . . بعدكم يا جيرة الحي وأفنى قاتل الله النوى كم قرحت ~~. . . كبدا من ألم الشوق وجفنا PageV02P168 كدرت مورد لذاتي وما . . . تركت ~~لي من جميل الصبر ركنا قطعت أفلاذ قلبي والحشا . . . وكستني من جليل السقم ~~وهنا فإلى كم أشتكي جور الهوى . . . وأقاسي من هوى ليلى ولبنى قد صحا قلبي ~~من سكر الهوى . . . بعد ما أزعجه السكر وعنى ونهاني عن هوى الغيد النهى . . ~~. وحباني الشيب إحسانا وحسنا وتفرغت إلى مدح فتى . . . سنة المعروف ~~والأفضال سنا # | السيد نور الدين بن أبي الحسن الحسيني # هو نور للمجتلى القابس ، وابتسام في الزمان العابس . سما قدره بين فضلاء ~~الأنام ، وحل من الأدب بين الذورة والسنام . وصيته في الحجاز أشهر من يوم ~~بدر ، وأنور من ليلة القدر . مع نزاهة عن الدنيا ، ورفعة نيطت بالثريا ، ~~ولهجة ترقرق فيها ماء الحيا ، فأحيي وحي . وكرم طبعه مع حسن صمته ، دليل ~~للرواة على حسن سمته . فإذا حبا أنى توازن به الغيوث السواكب ، وإذا احتبى ~~هيهات أن تشبهه الجبال الرواسب . وله فوائد قد تأنق فيها ، وأشعار أصبح ~~جوهره سلك مقتفيها . وقد أثبت له ما يعجب إحسانه ، ولا يجحد حسنه أو ينكر ~~استحسانه . فمنه قوله ، من قصيدة طويلة في المدح ، مطلعها : لك الفخر ~~بالعليا لك السعد راتب . . . لك العز والإقبال والنصر غالب سموت على قب ~~السراحين صائلا . . . فكلت بكفيك القنا والقواضب PageV02P169 وحزت رهان ~~السبق في حلبة العلى . . . فأنت لها دون البرية صاحب وجلت بحومات الوغى جول ~~باسل . . . فردت على أعقابهن الكتائب فلا الدارعات المقتمات تكنها . . . ~~ملابسها لما تحق المضارب ولا كثرة الأعداء تغنى جموعها . . . إذا لمعت منك ~~النجوم الثواقب خض الحتف لا تخش الورى واقهر العدى . . . فليس سوى الإقدام ~~في الرأي صائب وشمر ذيول الحزم عن ساق عزمها . . . فما ازدحمت إلا عليك ~~المراتب إذا صدقت للناظرين دلائل . . . فدع عنك ما تبدي الظنون الكواذب ~~ببيض المواضي يدرك المرء شأوه . . . وبالسمر إن ضاقت تهون المصاعب لأسلافك ~~الغر الكرام قواعد . . . على مثلها تبنى العلى والمناصب زكوت وحزت الفضل ms0349 ~~مجدا ومحتدا . . . فآباؤك الصيد الكرام الأطايب ومن يزك أصلا في المعالي ~~سمت به . . . ذرا المجد وانقادت إليه الرغائب بنو عمكم لما أضاءت مشارق . . ~~. بكم أشرقت منهم علينا مغارب وفيكم لنا بدر من الغرب طالع . . . فلا غرو ~~أن كانت لديه العجائب هو الفخر مد الله في الأرض ظله . . . ولا زال تجلى من ~~سناه الغياهب إلى حلب الشهباء منى بشارة . . . تعطرها حتى تفوح الجاونب إذا ~~ما مضى من بعد عشر ثلاثة . . . من الدور فيها تستتم المآرب لقد حدثت عنها ~~أولو العلم مثلما . . . جرى وانقضت تلك السنون الجوادب بدا سعدها لما على ~~بد بها . . . وياطالما قد أنحست وهو غارب وفوز علي بالعلى فوزها به . . . ~~فكل إلى كل مضاف مناسب كأني بسيف الدولة الآن واردا . . . إليها يلاقي ما ~~جنته الثعالب لقد جادها صوب الحيا بعد محلها . . . وشرفها من أحكمته ~~التجارب كريم إذا ما أمحل الغيث أمطرت . . . أياديه جودا منهع تصفو المشارب ~~أديب أريب لو تجسم لفظه . . . أصابته عقدا للنحور الكواعب فيا أيها المنصور ~~بشراك رتبة . . . بها السعد حقا والسرور مواظب مدحتكم والمدح فيه تجارة . . ~~. بها تثمر النعمى وتغلو المكاسب إلى باب علياكم شددت رواحلي . . . ويا ~~طالما شدت إليه الركائب بها الفضل منشور بها الجود وافر . . . بها فتح من ~~سدت عليه المذاهب | PageV02P170 وماذا عسى أن يبلغ الوصف فيكم . . . إلى ~~غاية هل ينقص البحر شارب فلا زلتم في أكمل السعد والهنا . . . مدى الدهر ما ~~مالت وماست ذوائب وله يتغزل : يا من مضوا بفؤادي عندما رحلوا . . . من بعد ~~ما في سويدا القلب قد نزلوا جاروا على مهجتي ظلما بلا سبب . . . فليت شعري ~~إلى من في الهوى عدلوا وأطلقوا عبرتي من بعد بعدهم . . . والعين أجفانها ~~بالسهد قد كحلوا يا من تعذب من تسويفهم كبدي . . . ما آن يوما لقطع الحبل ~~أن تصلوا جادوا على غيرنا بالوصل متصلا . . . وفي الزمان علينا مرة بخلوا ~~كيف السبيل إلى من في هواه مضى . . . عمري وما صدني عن ذكره شغل واحيرتي ~~ضاع ما أوليت من زمن . . . إذ خاب في وصل من أهواهم الأمل في ms0350 أي شرع دماء ~~العاشقين غدت . . . هدرى وليس لها ثار إذا قتلوا ياللرجال من البيض الرشاق ~~أما . . . كفاهم ما الذي بالناس قد فعلوا من منصفي من غزال ماله شغل . . . ~~عني لا عاقثني عن حبه عمل نصبت أشراك صيدي في مراتعه . . . والصيد فنى ولي ~~في طرقه حيل فصاح بي صائح خفض عليك فقد . . . صيد الغزال الذي تبغيه يا رجل ~~فصرت كالوا له الساهي وفارقني . . . عقلي وضاق على الأرض والسبل وقلت بالله ~~قلب لي أين ساربه . . . من صاده علهم في السير ما عجلوا فقال لي كيف تلقاهم ~~وقد رحلوا . . . من وقتهم واستجدت سيرها الإبل # | ولده السيد جمال الدين # هذا السيد كنت أسمع خبره مجملا ، ولا أرى لوصفه على غير الكمال محملا . ~~PageV02P171 حتى عاشرت أخاه السيد عليا بمكة ففصل ذلك الإجمال ، وعرفني أنه ~~أوتي الغاية من وصف الكمال والجمال . وأوقفني على ماله من النظم الرصين في ~~اللفظ الرصيف ، فتناولت منه ما هو أشهى من كأس الحميا طاف بها الساقي ~~الوصيف . وذكر لي أنه بعد ما أقام بالحرم المكي مدة ، وأعد للتفرد في طريق ~~المنادمة أحسن عدة . دخل حيدر أباد بقصد ملكها أبي الحسن ، فنشط لملاقاته ~~نشاط الجفن للوسن . وأحله كنفا وسهلا ، وأراه جيرة للمدح أهلا . فبقي في ~~سرابيل إنعامه رافلا ، ويبث مدائحه على رؤوس الأشهاد حافلا . ثم طرأت على ~~أبي الحسن طارئة دهياء دهما ، وفجأته من تغلب أورنك زيب عليه فاجئة عمياء ~~صما . فتقلب في العجائب العقم ، وتخامر في النوائب الدهم . واقتطفت السيد ~~جمال الدين في أثر ذلك المنية ، دون أن ينال من مواهبه كل الأمنية . فما ~~وصل إلى قبضة الملمات ، حتى حصل في غصة الممات . وقد ذكرت له ما تعجبك ~~طرائقه ، ويبعث طربك شائقة ورائقه . فمن ذلك قوله ، من قصيدة مدح بها ~~الإمام أحمد بن الحسن ، أحد أئمة اليمن : خليلى عودا فيا حبذا المطل . . . ~~إذا كان يرجى في عواقبه الوصل خليلى عودا واسعداني فأنتما . . . أحق من ~~الأهلين بل أنتما الأهل فقد طال سيري واضمحلت جوارحي . . . وقد سئمت فرط ~~السرى العيس والإبل فعادا وقالا ms0351 صح ما بك من جوى . . . وفي بهعض مالا قيته ~~شاهد عدل ولكن طول السير ليس بضائر . . . وغايته كنز الندى أحمد الشبل منها ~~: أبانت PageV02P172 به الأيام كل عجيبة . . . يسير بها الركب اليماني ~~والقفل فنيران بأس في بحار مكارم . . . ومن فعله وصل وفي قوله فصل أرانا ~~عيانا ضعف أضعاف سمعنا . . . وعن جوده قد صح بالنظر النقل منها : أقول وقد ~~طفت البلاد وأهلها . . . بلوتهم قولا يصدقه الفعل إذا ما جرى ذكر البلاد ~~وحسنها . . . فتلك فروع والغراس هي الأصل وإن عد ذو فضل ومجد مؤثل . . . ~~فأحمد من دون الأنام له الفضل فلا غرو أن قصرت طول مدائحي . . . ففي البعد ~~قصر الفرض جاء به النقل إليك صفي الدين مني خريدة فريدة . . . حسن لا يصاب ~~لها مثل وأعظم ما ترجو القبول فإنما . . . قبول الثنا باب يتم به السؤال ~~فحقق رجاها واحل عاطل جيدها . . . بما أنت يا نجل الكرام له أهل ومن ~~مقطعاته قوله معميا باسم رجب : قلت مذ حل منزلي وصفا لي . . . كأس وقتي من ~~شوب واش مريب حبذا منزل به منتهى السؤ . . . ل غدا نازلا بغير رقيب وقوله ~~باسم هشام : سقيا لأيام لنا مع جيرة . . . كانت إذا عز النصير ملاذا مرت ~~على عجل فلا والله ما . . . نظر المتيم بعدها استلذاذا وقوله في اسم سنان : ~~لله مجلس أنس قد قضيت به . . . يوما يعادل عندي مدة العمر تضاعف الحسن فيه ~~حين لاح لنا . . . بدر الدجى من زوايا روضه النضر وقوله في إسم إبراهيم : ~~ظبي من الترك قاس رحت أسأله . . . وصلا فقال مجيبا مذ به بخلا صن ماء وجهك ~~عن ذل السؤال تجد . . . طريق عز ببحر المجد متصلا PageV02P173 # | أخوه السيد علي # لقيته وقدره كاسمه علي ، وفضله من الأفق الحجازي واضح جلي . وهو أديب ~~مجاله فسيح ، وشاعر بديع الشعر فصيح . يسحر ببيانه العقول ، ويبهر الألباب ~~بما يقول . توخى سمت أخيه ، فشدت به أواخيه . فلكم تقلد منه درة فكر ، ~~فصيرها زينة إطراء وذكر . حتى حكاه طبعا ووصفا ، وجاراه إتقانا ورصفا . ~~فلئن كان الأول اختار لأشعاره الشعرى مرطا ، فقد صير الثاني ms0352 الثريا لآثاره ~~قرطا . وقد أثبت لها ما يروق ويشوق ، ويغنى العاشق عن النظر في وجه المعشوق ~~. فمن ذلك قوله ، من قصيدة ، مستهلها : ماست كخوط البان قدا . . . وزهت ~~بجيد زان عقدا حسرت عن البدر التما . . . م دجى اللثام فهمت وجدا وجلت لنا ~~من ثغرها . . . درا وياقوتا وشهدا ونضت عن البلور بر . . . دا أكسب الأحشاء ~~بردا هيفاءكم من مغرم . . . في عشقها قد مات صدا مشغوفة بالخلف لم . . . ~~تحفظ لذي الميثاق عهدا ملكتها رقي على . . . حكم الغرام وصرت عبدا عذب ~~العذاب بحيها . . . والغي فيه أراه رشدا كم قد خصمت معنفا . . . في حبها ~~وقهرت ضدا وجعلت بين مسامعي . . . ومقالة العذال سدا حتى غدت عين الرقي . . ~~. ب ليأسه يا صاح رمدا ما الورد يعجبني وقد . . . قبلت من أسماء خدا كلا ~~ولا الرمان يش . . . جيني وقد ضميت نهدا PageV02P174 واها لزند منه أو . . ~~. رت في الحشا والقلب زندا ولمعصم برد السوا . . . ر عليه لما ازددت وقدا ~~سل لحظها الوسنان كم . . . قد أورث الأجفان سهدا أو ما كفاه فلم ترى . . . ~~بالسقم جسم الصب أعدى وجبينها الفتان كي . . . ف لمهجتي الأشجان أهدى يا ~~نظرة قادت لقل . . . بي الوجد ليس لها مردا أيحل في شرع الهوى . . . أن ~~تهجرين الصب عمدا يا غادة تستل من . . . ألحاظها عضبا فرندا عجبا لطرفك وهو ~~سك . . . ران يقيم على حدا وقوله : أيا قلب بح مستشهرا بهوى دعد . . . وخض ~~جاسرا لج الصبابة والوجد ولا تعدلن عن حبها ولوانها . . . صلتك ينيران ~~الصدود أو البعد عليك بها عذارء معسولة اللمى . . . معقربة الصدغين ممشوقة ~~القد مدملجة الساقين مهضمومة الحشا . . . موردة الخدين فاحمة الجعد إذا ما ~~غدت تختال في حلل البها . . . فيا خجلة السمر المثقفة الملد عجبت لجسم ~~كالحرير منعم . . . يضم فؤادا قد من حجر صلد لها الله من رعبوبة سفكت دمي . ~~. . بمرهف ماضي اللحظ قتلا على عمد تعشقتها أخت المهاة خريدة . . . ثوى ~~حبها في القلب مذ كنت في المهد فعنى إليك اليوم يا عاذلي اتئد . . . أتحسب ~~أن النصح في حبها يجدي أتعذلني في حب دعد جهالة . . . وتزعم يا مغرور ms0353 أنك ~~في رشد أيقبل فيها اللوم سمعي وقد سرت . . . محبتها في الجسم بالعكس والطرد ~~وأقسم بالمسود من مسك خالها . . . وبالشفق المحمر من صفحة الخد وبالمقلة ~~النجلاء والمبسم الذي . . . تستر بالياقوت والمرشف الشهد لو أنك تشكو ما ~~بقلبي عذرتني . . . وما لمت لكن ليس عندك ما عندي PageV02P175 وله من قصيدة ~~، أولها : صب لأحل ظباء حاجر . . . صب الدموع من المحاجر وغدا أسيرا عندما ~~. . . ملكت جوارحه الجآذر حكمت عليه الغانيا . . . ت وأمرهن على النواظر أن ~~لا يزال معذبا . . . ولهان طول الليل ساهر من كل هيفاء القوا . . . م تميس ~~في حلل نواضر دقت حشا فتمنطقت . . . فوق الغلائل بالأساور خود بعامل قدها ~~ال . . . عسال كم كسرت أكاسر عجبا لمرهف لحظها ال . . . وسنان يفتك وهو ~~فاتر عذارء تعتذر البدو . . . ر لها إذا رامت مناظر ما دعد ما ذات الوشا . ~~. . ح وما سعاد وما تماضر إن أسفرت عن منظر . . . زاه يفوق الشمس زاهر يا ~~حبذا ذاك المحي . . . يا والمكحلة السواحر والمبسم العذب الشهي . . . وما ~~حواه من الجواهر واطول شوقي للتي . . . قد أرسلت تلك الضفائر ملكتها رقي ~~وسل . . . طان الغرام على جائر وطفقت بالنفس النفي . . . سة في محبتها ~~أتاجر ومنحتها روحي على . . . أنى أكون لها مسامر فأبت وسوفت اللقا . . . ء ~~وأعرضت كالظبي نافر واستعجبت مني وقا . . . لت مه بروحك لا تخاطر هيهات لا ~~تطمع فؤا . . . دك بالوصال فلست قادر فرجعت أعثر في ذيو . . . ل مدامعي ~~والقلب حائر وأيست من قرب الحبي . . . ب وصرت فيه كقيس عامر وله مشجرا : ~~PageV02P176 الحسن لفظ وأنت معناه . . . ومنتهى اللطف منك مبناه بفاتر ~~اللحظ منك رق وصل . . . صبا تصب الدموع عيناه رفقا فكثر الصدود أنحله . . . ~~جسما وفرط البعاد أضناه أنت الذي حزت كل منقبة . . . في الحسن أهل الهوى ~~بها تاهوا هذا محياك لاح بدر دجى . . . والحق ما الشمس غير مرآه يحق للقلب ~~أن يهيم به . . . وجدا وللمستهام يهواه من ذا يلوم المحب في رشأ . . . تفتر ~~عن لؤلؤ ثناياه خشف بلين الكلام يسحرني . . . كأن هاروت ساكن فاه أفديه ~~ظبيا أغن قد جمعت . . . كل المسرات في محياه ms0354 نواه والهجر أوهنا جلدي . . . ~~إي والذي لا إله إلا هو # | نجيب الدين بن محمد بن مكي # نجيب دعا الأماني فكان الكمال له أول مجيب ، وتفرد على كثرة النظراء وليس ~~ذلك بعجيب من نجيب . فإن الليالي مع أنها ولود بمثله لم تنجب ، والدهر على ~~أنه أبو العجب إلا أنه بأعجب منه لم يعجب . كان مقيما بقرية جبع من جبل ~~عاملة ، يركض جدواد طبعه في ميدان الفضل ويهز عامله . حتى طوى على طي شقة ~~الأرض ، واستأذن من طرف الخضر في ذرع مساحتها من الطول والعرض . فخرج يركض ~~النجائب ، ويتبع في سيره العجائب . ويحن ويئن ، وما له قلب مطمئن . وهم ~~سالم المهجة مع مس الضر ، معافى الحشاشة مع الفقر المر . فلم يفده البعد عن ~~أحبابه ، إلا تبييض مسود شبابه . فاعتاض عن السواد بالبياض ، وبئس والله ~~هذا الاعتياض . PageV02P177 ثم رجع إلى ووطنه شاكيا وعثاء السفر ، ومنشدا ~~عند خيبة المسعى وتخلف الظفر : نجيب أبناء الزمان من به . . . نضارة الدهر ~~وريعان المنى طوف آفاق البلاد ليرى . . . له نظيرا في الذكا فما رأى فعاد ~~بعد طول عمر نأيه . . . بصفقة المغبون يبدي المشتكى وأصبحت عين البلاد بعده ~~. . . لبعده مملوءة من القذى ونظم رحلة تتلاشى عندها الرحل ، وأودعها من ~~أبكار أشعاره ما ليس بالدخيل ولا المنتحل . وهو في النظم مقدم غير مؤخر ، ~~وكأنا القلم لإطاعته مسخر . وقد أوردت له ما تبتهج به الأزمان ، وتتنادم ~~عليه في مجالس أنسها الندمان . فمنه قوله : عزة النفس وانقطاع النصيب . . . ~~أوجبا ذلتي وهجر الحبيب فتعوضت عن مرامي وقصدي . . . ببعادي عنه وقرب ~~الرقيب وانقضى العمر في الأماني وما كن . . . ت إلى الله راجعا من قريب هو ~~دائي إذا يشا ودوائي . . . فهو ما زال علتي وطبيبي وقوله يمدح السيد مبارك ~~بن مطلب حاكم الحويزة : يا سائلي عن أربي . . . في سفري ومطلبي لي مطلب ~~مبارك . . . مبارك بن مطلب نجل على المرتضى . . . سبط النبي العربي الطيب ~~بن الطيب ب . . . ن الطيب بن الطيب أمان كل خائف . . . غياث كل مجدب منيل ~~كل نعمة . . . من فضة وذهب في فضله وجوده ms0355 . . . تسمع كل العجب الأسد الكاسر ~~لا . . . يخشاه فرخ الثعلب كما السخال جملة . . . ترعى وجرد الأذؤب والفرس ~~والترك له . . . دانت وكل العرب PageV02P178 إذا حللت أرضه . . . نسيت أمي ~~وأبي وأسرتي وولدي . . . بنتا يكون أو صبي ومن يكن حيدرة . . . أباه والجد ~~النبي فكلما تصفه . . . من دون أدنى الرتب وله من قصيدة ، مطلعها : ألا هل ~~لمضني هجركم من يعوده . . . فيخضر بعد الهجر بالعود عوده وهلا وعدتم إذ ~~بخلتم بوصله . . . فقد تجبر القلب الكسير وعوده وتحي نفوس صوح الدهر نبتها ~~. . . وتجنى رياحين اللقا ووروده فقد هجرته لذة النوم بعدكم . . . ومشرب ~~صافي الود عز وروده دنوتم فأحييتم قلوبا بوصلكم . . . وقلبي بحر النأي مات ~~وجوده بخلتم على مضناكم وهو عبدكم . . . وما حاتم إن عد يوما وجوده وكتب ~~إلى الحريري الحرفوشي : سعدت بلثم كف يا كتابي . . . لمولى عالم علم ممجد ~~فتى في الفضل ليس له نظير . . . عويص المشكلات له تمهد بني ربع العلى بعد ~~انهدام . . . وجدد ما وهى منه وشيد له قلم إذا ما جال يوما . . . فما الخطى ~~والعضب المهند فخص من السلام مدى الليالي . . . بتسليم جزيل ليس ينفد ~~اغتناما للفرصة ، وحذرا من فوت ما ليس في تركه مندوحة ولا رخصة . وجهت هذه ~~العجالة ، معتمدا على الاختصار مضربا عن الإطالة . إلى من أشرقت شموس ~~فضائله فأزاحت من الجهل ظلم الغياهب ، وأنارت بدور فواضله فأخجلت نيرات ~~الكواكب . واستولى على مدائن الفضل وحصونه ، فظفر من ذخائره وكنوزه بمصونه ~~ومخزونه . بوسيلة إرسال تسليمات يحيى ذكرها ميت النفوس ، وتتزين بتسطيرها ~~متلحظات الطروس . PageV02P179 ومن بدائعه قوله : ألا هل يرى من علة الصد ~~نافع . . . سوى الوصل أو من غلة الوجد ناقع وهل بعد شت الشمل للجمع أوبة . ~~. . فتجمعنا من بعد تلك المجامع سقى الله أياما مضت في غضونها . . . هصرنا ~~غصونا ما أقلته يانع ولي طمع في القرب والله قادر . . . وما ذا عسى تدنى ~~البعيد المطامع وفي كل حين شارق الجد هابط . . . وغارب سوء الحظ في الناس ~~طالع ولي من أذى من أرتجيه عظائم . . . مدى الدهر عما أصطفيه قواطع مضى ~~العمر لا الدنيا حظيت بخيرها ms0356 . . . ولا أنا عما يسخط الله راجع ولله لا ~~للناس شكواي كلها . . . من الدهر والأمر الذي هو واقع تولى خصام الحسن قهرا ~~بنفسه . . . فليس له منه حماة تدافع ولا سيما من ظنه عن تخيل . . . نجيبا ~~فبالبلوى إليه يسارع فغاية من يرجوه أوحد دهره . . . به تركه في حاله وهو ~~تابع إذا كان ريح المسك ينكر ضائعا . . . بأرض فذاك المسك لا شك ضائع وقد ~~يترك المجروح في ترك شمه . . . ففي البين داء ذلك الداء مانع ولله صب في ~~الزمان تقدمت . . . مقالته في مثل ما أنا والع ألا فاخش ما يرجى وجدك هابط ~~. . . ولا تخش ما يخشى وجدك رافع فلا نافع إلا مع النحس ضائر . . . ولا ~~ضائر إلا مع السعد نافع وقوله : يا من يحاول ما أملت بالحيل . . . دع ما ~~تخال فهذا أول الخلل واركب متون خيول السبق واسر بها . . . في جنح ليل ~~الهدى من غير ما كسل وجانب الجانب الأدنى فما ظفرت . . . بالقرب منه ذوو ~~الآمال بالأمل واقطع رجاك من الدنيا فما صدقت . . . في وعدها أحدا من سالف ~~الأزل وصل حبالك بالحبل المتين فما . . . يعطى ويمنع إلا علة العلل واسلك ~~سبيل رضاه غير متئد . . . فإنه للبرايا أوضح السبل وازدد على الهجر حبا لا ~~تمل فما . . . في ملة الحب آذى من أذى الملل PageV02P180 وقوله على طريقة ~~المهيار : يمينا بهم صادقا لن يمينا . . . لقد خلفونا وساروا يمينا مقيما ~~على عهدهم لا أحول . . . ولو أنهم أصبحوا ظاعنينا مشوقا إلى سمع أوصافهم . ~~. . فأوصافهم تطرب السامعينا عيون تفيض لتذكارهم . . . فتحكى إذا ما ذكرت ~~العيونا وقلبي يحن لأخبارهم . . . فتلقى له حين يتلى حنينا وعيشى من بعدهم ~~لا يطيب . . . على أي حال عسى أن يكونا ونوحي ولو عشت ما عاش نوح . . . ~~يزيد على جملة النائحينا وأعظم من بعدهم حسرة . . . شماتة من أصبحوا ~~شامتينا وقوله : عزيز علينا أن تهون نفوسنا . . . لذلك بالصبر الجميل ~~أهناها وكنا نرى أن لو أتانا مفاجيا . . . معز لها فيها بذلك هناها لنرعى ~~نفوسا من نفوس زكية . . . بأرواحنا لو تفتدى لفديناها وقوله : لي نفس أشكو ~~إلى الله منها ms0357 . . . هي أصل لكل ما أنا فيه فجميل الخلال لا يرتضيني . . . ~~وقبيح الخلال لا أرتضيه فالبرايا لذاك أو ذا جميعا . . . لي خصوم من عاقل ~~أو سفيه ومن مقطعاته قوله : علة شيبي قبل إبانه . . . هجر حبيبي في المقال ~~الفصيح ويجعل العلة في هجره . . . شيبى وفي ذلك دور صحيح هذا الدور دار على ~~الألسنة قديما حديثا ، ومن مشهوره قول بعضهم : مسألة الدور جرت . . . بيني ~~وبين من أحب لولا مشيبي ما جفا . . . لولا جفاه لم أشب ومثله لأبي العباس ~~خطيب جامع دمشق : مسائل دور شيب رأسي وهجرها . . . وكل على كل له سبب ينبي ~~PageV02P181 فأقسم لولا الهجر ما شاب مفرقي . . . وتقسم لولا الشيب ما كرهت ~~قربي وله : واعجبا منا ومن حبنا . . . للمال ما ذلك إلا بوار فآخر الدرهم ~~هم يرى . . . وآخر الدنيا ولا شك نار البيت الثاني من الأول : النار آخر ~~دينار نطقت به . . . والهم آخر هذا الدرهم الجاري والمرء ما دام مشغوفا ~~بحبهما . . . معذب القلب بين الهم والنار وله : المرء لا يسلم من حاسد . . ~~. أو شامت في العسر واليسر فهو على الحالين لا بد أن . . . يلحقه نوع من ~~الشر وله : ؟ وإذا كانت الحياة إلى المو - ت فقصر الآمال أولى وأحرى ~~فالخطايا تزداد والعيش ضنك . . . فهو أولى لا شك أولى وأخرى وله : كل امريء ~~دون أمر ي . . . ن من الأنام مقصر إما امرؤ متوكل . . . أو آخر متهور وله : ~~ما صفا الدهر لامريء . . . قط يوما من البشر فإذا مشرب صفا . . . عاند ~~الدهر في أخر وله : مالي على هجرك من طاقة . . . ولا إلى وصلك من مقدره ~~لكنني ما بين هذا وذا . . . فرطت في دنياي والآخره وله في السيد خلف بن ~~مطلب ، وأجاد في التورية : إذا جرى ذكر ذي فضل ومكرمة . . . ممن مضى قلت ~~خلوا ذكر من سلفا الحمد لله أهل الحمد إن لنا . . . عن كل ذي كرم ممن مضى ~~خلفا PageV02P182 وله في مداد أحمر على ورق أصفر : مدمعي مثل مدادي والورق ~~. . . لونه لوني ولكني أرق طلق النوم جفوني فلذا . . . عوضت عنه بتزويج ~~الأرق ولبعضهم ، وقد أعطى بعض ms0358 الشعراء جائزة في كاغد أحمر : جائزتي في كاغد ~~أح . . . مر وارد عليك أشرب بعض خجلتي من . . . قلة المهدى إليك ويستظرف ~~قول الحسن البوريني ، وقد كتب يستدعى بعض خلانه بفرصاد لكونه لم يجد حبرا : ~~يا طرائر البان خذ مني مكاتبة . . . ضعها لدى منزل الظبي الذي سنحا هي ~~الشكاية من داء الغرام وقد . . . كتبتها بدم القلب الذي جرحا ولنجيب الدين ~~: جبت البلاد فما وجد . . . ت بها صديقا صادقا يا قلب فاحذر لا تكن . . . ~~منها بخل واثقا وله : هو الدهر رب الجاه فيه أخو الفضل . . . ولو أنه عار ~~من الدين والعقل ورب الحجى والفضل والعلم والتقى . . . إذا ما خلا منه فذاك ~~أبو جهل وقال في رحلته ، عند ذكر أمير المؤمنين ، كرم الله وجهه : وقلت فيه ~~بيت شعر وصفا . . . يحصل منه أربعون ألفا تلحقها ثلاثة مئينا . . . كاملة ~~مضافة عشرينا أبيات شعر عدها كما ذكر . . . والبيت هذا فتأمل واختبر علي ~~رضي بهي ولي . . . صفي وفي سخي علي يشتمل هذا البيت على أربعين ألفا ~~وثلاثمائة وعشرين بيتا . وبيان ذلك أن البيت ثمانية أجزاء يمكن أن تنطبق كل ~~جزء من أجزائه مع الآخر ، فتنتقل كل كلمة ثمانية انتقالات . فالجزآن ~~الأولان على رضي يتصور فيهما صورتان ؛ التقديم ، والتأخير . | PageV02P183 ~~ثم خذ الجزء الثالث ، فتحدث منه مع الأول ست صور ؛ لأنه ثلاثة أحوال ؛ ~~تقدمه ، وتوسطه ، وتأخره ، ولهما حالان ، فاضرب أحواله في الحالين تكن ستة ~~. ثم خذ الجزء الرابع ، وله أربعة أحوال ، فاضربها في الستة التي لما قبله ~~، تكن أربعة وعشرين . ثم خذ الخامس ، تجد له خمسة أحوال ، فاضربها في الصور ~~المتقدمة ، وهي أربعة وعشرون ، تكن مائة وعشرين . ثم خذ السادس تجد له ستة ~~أحوال ، فاضربها في مائة وعشرين تكن سبعمائة وعشرين . ثم خذ السابع ، تجد ~~له سبعة أحوال ، فاضربها في سبعمائة وعشرين ، تكن خمسة آلاف وأربعين . ثم ~~خذ الثامن ، تجد له ثمانية أحوال ، فاضربها في خمسة آلاف وأربعين ، تكن ~~أربعين ألفا وثلاثمائة وعشرين بيتا . ومن فوائده فيها ، عند ذكر الغيبة ، ~~قوله : وجوزوا الغيبة في مواضع . . . لكنها قليلة المواقع كردع شخص ms0359 يفعل ~~القبائحا . . . أو كان للشاهد أيضا جارحا أو وصفه بما به يمتاز . . . بفعله ~~كي يحصل احتراز ففي الحديث الفاسق اذكروه . . . يعرفه الناس فيحذروه وكل ذا ~~مع عدم التقية . . . والخوف من ذي الشيم الردية ومما يستحسن له قوله : مدت ~~حبائلها عيون العين . . . فاحفظ فؤادك يا نجيب الدين في هجرها الدنيا تضيع ~~ووصلها . . . فيه إذا وصلت ضياع الدين وهو من قول الآخر : يا قلب دع عنك ~~الهوى واسترح . . . فلست فيه حامدا أمرا أضعت دنياك بهجر وإن . . . نلت ~~وصالا ضاعت الأخرى ومثله للبابي : طريق القضا لا بل طريق جهنم . . . ركبت ~~فأضحى حلو عيشي به مرا PageV02P184 أمان بها دنياي ضاعت فلم أنل . . . على ~~أنني إن نلتها ضاعت الأخرى وله : لك الله من دهر توالت صروفه . . . علينا ~~فأولى ضد ما نتمناه فقربنا ممن نود بعاده . . . وأبعدنا عمن نحب ونهواه وهو ~~من قول المتنبي : أما تعلط الأيام في بأن أرى . . . بغيضا تنائي أو حبيبا ~~تقرب # | محمد بن حسن بن علي بن محمد ، المعروف بالحر # أغر ، له الكلم الغر ، حر ، له النظم الحر . إني أرى ألفاظه الغرا . . . ~~عطلت الياقوت والدرا له الكلام الحر وهو الذي . . . ألفاظه تستعبد الحرا ~~وهو أحد هدايا الجبل ، وأجل من انعجن باللأدب وانجبل . وله الشعر الذي جمل ~~به الأدب وزانه ، وزين مقاطيع الشعر وأوزانه . أطلعه أرق من خصر أهيف يتلفت ~~، وأشهى من مقبل شادن عليه القلوب تتفتت . وقد أثبت له منه ما يطرب ~~بأناشيده المطربة المطرية ، ويرقص الأعراف بأغاريده المغربة المغرية . فمن ~~ذلك قوله : لاح وجه من ربع ليلى جميل . . . ورقاب الركاب والركب ميل بعد ما ~~كاد أن يلم بنا اليأ . . . س فزاد الرجاء والتأميل فظننا الحبيب لاح وقلنا ~~. . . ذلك ما تشتهي القلوب فميلوا PageV02P185 ذلك السؤل والهوى والاماني . ~~. . للبرايا والقصد والمأمول حدثونا فذا حديث صحيح . . . حسن مجمل رواه ~~جميل كل دمع فرض على كل عين . . . وعلى العيس وخدها والذميل ثم ملنا إلى ~~ربيع ربوع . . . نحوها أنفس الجماد تميل وكأن السهاد للقوم كحل . . . وكأن ~~الطريق للنوم ميل بي نقص من الكمال ومنهم . . . للمحب التتميم ms0360 والتكميل كل ~~حي في ذلك الحي نشوا . . . ن هوى وهو عامل معمول عمهم يا ابن عم من ألم ~~الحب . . . عموم من الهوى وشمول كل شخص منهم بدا قلت هذا . . . مستمال في ~~الحب بل يستميل كل من مات في الهوى أكسبوه . . . شهرة ليس يعتريها خمول من ~~رآهم في النوم أو يقظة ها . . . م وأضحى ودمعه مهمول جنة قد تجمعت في هواها ~~. . . شهوات النفوس والمأمول كم بتلك المحامل استأسروا قل . . . با غدا وهو ~~في الحمال حميل حملوه وحملوه البلايا . . . في الهوى فهو حامل محمول بعدوا ~~بالحمول عنا فلم تب . . . ق احتمالا للقرب تلك الحمول وقوله ، وهو من أجود ~~شعره : رأيت غريب الحسن قد حف بالقنا . . . فلاحت أمارات السعادة والشوم ~~وكلمني غيد الحمى وحماته . . . بقسمين مظنون لدينا ومعلوم فيا قوم رفقا ~~بالفتى وهو ضيفكم . . . وما ضيف أمثال الكرام بمحروم ويا ابنة عم الحور ~~وابنة عمة ال . . . بدور أخت النور بنت أخي الريم كلامك كلم للفؤاد ولذة . ~~. . فرفقا بصب من كلامك مكلوم هذه الأبيات تستحق أن تكتب بالنور ، على ~~صحائف وجنات الحور . لولا لفظة الشوم في ضربها ، فكان الأحرى أن تعزل من ~~دربها . وله : PageV02P186 وغانية شكل العروس بوجهها . . . يقيم عليه لحظها ~~كل برهان يبين خداها لنا بإشارة . . . إلى رابع الأشكال أوضح تبيان بسالفها ~~مع حاجبيها بدت لنا . . . براهين أشكال تشير إلى الثاني وحاجبها للحسن شكل ~~متمم . . . فياليته مقرون حسن بإحسان وأنشدني لنفسه ، السيد محمد بن حيدر ~~المكي ، في مثل هذا التوجيه : تبدى نقي الخد يزهو بحمرة . . . مقارنة فيه ~~البياض بإتقان فقلت انبساطا إذ غدا القبض خارجا . . . فلذلك من أشكالنا كل ~~لحياني وأكثر ما يتداول فيه هذه الأبيات : تعلمت خط الرمل لما هجرتم . . . ~~لعلي أرى فيه دليلا على الوصل فأعجبني فيه بياض وحمرة . . . رأيتهما في ~~وجنة سلبت عقلي وقالوا طريق قلت يا رب للقا . . . وقالا اجتماع قلت يارب ~~للشمل وقد صرت فيكم مثل مجنون عامر . . . فلا تعجبوا أني أخط على الرمل ومن ~~جيد شعره قوله : فضل الفتى بالبذل والإحسان . . . والجود خير الوصف للإنسان ~~أوليس إبراهيم ms0361 لما أصبحت . . . أمواله وقفا على الضيفان حتى إذا أفنى اللهى ~~أخذ ابنه . . . فسخا به للذبح والقربان ثم ابتغى النمرود إحراقا له . . . ~~فسخا بمهجته على النيران بالمال جاد وبابنه وبنفسه . . . وبقلبه للواحد ~~الديان أضحى خليل الله جل جلاله . . . ناهيك فضلا خلة الرحمن صح الحديث به ~~فيالك رتبة . . . تعلو بأخمصها على التيجان أصل هذا حديث قدسي ، رواه أبو ~~الحسن المسعودي في أخبار الزمان . قال : إن الله أوحى إلى إبراهيم عليه ~~السلام : ' إنك لما سلمت مالك لضيفان ، وولدك للقربان ، ونفسك للنيران ، ~~وقلبك للرحمن اتخذناك خليلا ' . وقوله : قد كنت أستنشق من مطلكم . . . عرف ~~شذا خيبة آمالي PageV02P187 فالآن قد بان بتصريحكم . . . أنى لنيران الجفا ~~صالي إني رأيت اليأس عزا وفي . . . كل رجاء نوع إذلال رجاؤكم غل وها أنتم . ~~. . أطلقتم عني أغلالي والمال ظل هائل زائل . . . لا در در الجامع المال في ~~مذهب المجد ودين العلى . . . سيان إكثاري وإقلالي وقوله : حجبوا عني الحبيب ~~وحالوا . . . دونه واستمر ذاك الحجاب ضربوا بيننا بسور منيع . . . محكم ما ~~لذلك السور باب باطن فيه رحمة لكن الظا . . . هر لي منه نقمة وعذاب ومن ~~مقطعاته قوله : قد ظننت النجاة والفوز في الحب . . . بأن ألثم الثنايا ~~العذابا فبتركي والاحتياط وتعوي . . . لي على الظن ذقت هذا العذابا وقوله ~~موريا بلقبه : قلت لما لجأت في هجو دهر . . . بذل الجهد في احتفاظ الجهول ~~كيف لا أشتكي صروف زمان . . . ترك الحر في زوايا الخمول قلت : للشعراء ~~المتقدمين أشعار كثيرة ، تتعلق بأسمائهم وألقابهم ، من ذلك قول السراج ~~الوراق : بني اقتدى بالكتاب العزيز . . . فزاد سرورا وزدت ابتهاجا فما قال ~~لي أف في عمره . . . لكوني أبا ولكوني سراجا والذي أكثر من هذا حد الإكثار ~~الشهاب الخفاجي ، فمن ذلك قوله : قالوا نراك سقطت من رتب . . . أترى الزمان ~~بمثل ذا غلطا قلت الشياطين اللئام علوا . . . ولذا الشهاب من العلى سقطا ~~وله : يراكم بعين الشوق قلبي على النوى . . . فيحسده طرف فتنهل أدمعي ويحسد ~~قلبي مسمعي عند ذكركم . . . فتذكو حرارات الجوى بين أضلعي ومن معمياته قوله ~~، في اسم علي : PageV02P188 افديه وافى المحاسن بارعا . . . يعلو ms0362 عن ~~الإنشاد والإنشاء يا محنتي فلقد تعرض لحظه . . . وعذاره من قبلها لشقائي ~~وقوله فيه أيضا : بفؤادي أفدي حبيبى وإن عني . . . فؤادي بالوجد والتعذيب ~~من محياه يلمع النور يامن . . . لام هلا شاهدت نور الحبيب وقوله في اسم ~~خالد : أطمعني يوم اللقاء في المنى . . . ثم انثنى بالصد والاجتناب ولاح في ~~وجنته حمرة . . . حسبتها ماء فبانت سراب وقوله في اسم عثمان : وظبي صال في ~~العشاق يسطو . . . بألحاظ أثارت نار حربى أصاب بعينه قلبي بسهم . . . هنالك ~~بعدها ودعت قلبي وقوله في اسم أحمد : أفديه فردا ماله من مشبه . . . يسطو ~~على بحسنه وبعجيه داء السقام أضربي في حبه . . . هل من مجرد رأفة من قلبه ~~وقوله في اسم عمر : زار الحبيب وكان شط . . . على النوى منه المزار كرب ~~محته يد اللقا . . . كالليل أعقبه النهار وقوله في اسم علي : لا تلمني إن ~~همت وجدا بمن . . . فاق الورى في جماله والكمال جاء فردا في كل وصف بديع . ~~. . وترقى ففاق أوج المعالي وقوله في اسم حسن : طال اشتياقي إلى ظبي فتنت ~~به . . . وزاد في حبه وجدى وبلبالي حب بلا آخر ضمن الفؤاد رقى . . . وراح ~~ينهى عن الإفراط عذالي وله أحجية في شراريف : يا واحدا في فضله يا من يلا . ~~. . ذ بظله عند اشتباه الأجوبه PageV02P189 بين لنا أحجية قد أشكلت . . . ~~ما مثل قولي ابتاع أرضا مخصبه وله في بانياس : يا من علو الورى لديه . . . ~~في درجات العلى هبوط أبن جوابي فدتك نفسي . . . ما مثل قولي بدا قنوط وله ~~في برغال : أيا من علا فوق أوج العلى . . . وفاق الأنام بفضل مبين أبن لي ~~جوابي فأنت الإما . . . م ما مثل قولي طعام ثمين # | محمد بن علي بن محمود الحشري # شاعر ملء فيه ، ومبرز في الفن لا يباري فيه . فللأقلام قصبات سبق أخذها ~~يوم الفخر لدى الرهان ، فلم يعلق غباره بعيون الرائين ولم تلحق به خطرات ~~الأذهان . تشيم بارقة السحر من من نفثاته ، وتشتم عابقة الشحر من تنفساته . ~~يملأ الآذان بجواهر كلامه اللوامع ، فلذلك تضيق عند استماع نقده المسامع . ~~بألفاظ أحسن من فتور ms0363 ألحاظ الغواني ، ومعان أوقع من ترجيع أصوات الأغاني . ~~لا تمل شعره الرقيق الخواطر ، حتى تمل نسيم السحر الرياض العواطر . إلى أدب ~~كزهر البستان ، مترو بالصبيب الهتان . وأنا بشعره مفتون فتنة مسحور ، ولي ~~منه كل آن ابتهاج ولدان حور . وقد أثبت له ما يطيل خطي الحظ ويبعث الانشراح ~~، ويمحو الهموم عن القلوب ويثبت الأفراح . PageV02P190 فمن ذلك قوله : مددت ~~إلى الطبيب يدي فولى . . . يروح راحتيه من الصلاء فقلت أصابني عين فأهوى . ~~. . إلى وقال لي أثر الهواء وقوله : شرق على حكم النوى أو غرب . . . ما أنت ~~أول ناشب في مخلب في كل يوم أنت نهب محاسن . . . أو ذاهب في إثر برق خلب ~~متألق في الجو بين مشرق . . . غص الفضاء به بوين مغرب يبكي ويضحك والرياض ~~بواسم . . . ضحك المشيب على العذار الأشيب أزعمت أن الذل ضربة لازب . . . ~~فنشبت في مخلاب باز أشهب لعبت بلبك كيف شاء لها الهوى . . . مقل متى تجد ~~الواظر تلعب زعمت عثيمة أن قلبك قد صبا . . . من لي بقلب مثل قلبك قلب قد ~~كنت آمل أن تموت صبابتي . . . حتى نظرت إليك يا ابنة يعرب فطربت ما لم ~~تطربي ورغبت ما . . . لم ترغبي ورهبت ما لم ترهبي ولقد دلفت إليهم في فتية ~~. . . ركبوا من الأخطار أصعب مركب جعلوا العيون على القلوب طليعة . . . ~~ورموا القفار بكل حرف ذعلب ترمي الفجاج وقلبها متصوب . . . في البيد إثر ~~البارق المتصوب هو جاء ما نفضت يدا من سبسب . . . إلا وقد غمست يدا في سبسب ~~تسرى وقلب البرق يخفق غيرة . . . منها وعين الشمس لم تنتقب تطفو وترسب في ~~السراب كأنها . . . فلك يشق عباب بحر زغرب تفلى بنا في البيد ناصية الفلا . ~~. . حتى دفعت إلى عقيلة ربرب وافتك تخلط نفسها بلداتها . . . والحسن يظهرها ~~ظهور الكوكب كفريدة في غيهب أو شادن . . . في ربرب أو فارس في موكب ~~PageV02P191 تمشى فتعثر في فضول ردائها . . . بحياء بكر لا بنشطة ثيب وقوله ~~: أين من أودعوا هواهم بقلبي . . . وصلوا نارهم على كل هضب كلما فوقوا إلى ~~الركب سهما . . . طاش عن صاحبي وحل بجنبي يشتكي ما ms0364 اشتكيت من لوعة البي . . ~~. ن كلانا دامى فؤاد وقلب وقوله : لله ما فعل المشي . . . ب على فراقك في ~~شبابي أقذى عيون الغانيا . . . ت وفت في عضد الصحاب ظلم كسفن مطالبي . . . ~~وتفلن في وجه التصابي غبرن في وجه الندي . . . م ورنقت صفو الشراب الله لي ~~من أبقع . . . صبغت حلوكته ثيابي أقوى وأبلغ في القطي . . . عة من دعاء ~~مستجاب وافاك في برد الغرا . . . ب نعى الصبا نعى الغراب ألبسته ثوب الشبا ~~. . . ب فكان أكذب من سراب وإذا خضبت بياضه . . . ضحك المشيب على خضابي ~~وقوله : كل شمل وإن تجمع يوما . . . سوف يمنى بفرقة وشتات لا ألوم النوى ~~فرب اجتماع . . . كان أدنى إلى نوى وثبات مثلما زيدت السهام علوا . . . في ~~صدور العدى بقرب الرماة وقوله : باجتلاء المدام في الأقداح . . . وبمرآة ~~وجهك الوضاح لا تذرني على مرارة عيشي . . . أكل واش ولا فريسة لاحي صاح ~~كلني إلى المدام ودعني . . . والليالي تجول جول القداح لا تخف جور حادثات ~~الليالي . . . نحن في ذمة الظبا والرماح PageV02P192 طوع أيدي الخطوب رهن ~~المنايا . . . تتخطى بها إلى صفاحي قلدتني من المشيب لجاما . . . كف رأسي ~~شكيمه عن جماحي صاح إن الزمان أقصر عمرا . . . من بكاء بدمنة ونواح رق عنا ~~ملاحف الجو فاسمح . . . برقيق من طبعك المرتاح يا مليك الملاح إن زمانا . . ~~. أنت فيه زمان روح وراح طاب وقت الزمان فاشرب عساه . . . يا صباحي يطيب ~~وقت الصباح واسقنيها سقيت في فلق الفج . . . ر على نغمة الطيور الفصاح ~~وقوله : خلعت ثوبها على التفاح . . . وترامت على خدود الملاح كل ريحانة أرق ~~من الرا . . . ح جلا لي شقيقة الأرواح وردة فوق خده وقروحا . . . بين جنبي ~~داميات الجراح حبذا ميعة الشباب وعيش . . . قد قطعناه في ظلال الرماح زارني ~~زورة الخيال وولى . . . في كرى النوم مزعجا بالصباح لست أقوى على الجفون ~~المواضي . . . ويح نفسي من المراض الصحاح سامح الله من دمى وجنتيه . . . ~~وعفا عن بنانه الوضاح لا تؤاخذ جفونه بفؤادي . . . يا إلهي كلاهما غير صاح ~~وقوله : قم هاتها وضمير الليل منشرح . . . والبدر في لجة الظلماء مستبح عجل ~~بها وحجاب ms0365 الليل منسدل . . . من قبل يبدو لنا في وكره الصبح واستضحك الدهر ~~قد طال العبوس به . . . لا يضحك الدهر حتى يضحك القدح فقام والسكر يعطو في ~~مفاصله . . . يكاد يقطر في أعطافه المرح يطوف والليل بالجوزاء منتطق . . . ~~بها علينا رشا بالحسن متشح في أسرة كنجوم الليل زاهرة . . . لا يستخفهم في ~~محفل فرح ورقية من عذول طار طائره . . . لا الجد يثنيه عن لومى ولا المزح ~~قاسمته قسمة ضيزى مواهبها . . . لي الهنا وله من دوني الترح PageV02P193 ~~وذي دلال كأن الله صوره . . . من جوهر الحسن إلا أنه شبح أسوسه وهو غضبان ~~وأبسطه . . . والسكر يخفض من صوتي فينشرح بتنا على غرة الواشي وغرته . . . ~~أغتاظ منه بلا غيظ ونصطلح جعلت عتبي إلى تقبيله سببا . . . والسكر يفتح ~~بابا ليس ينفتح حتى إذا صيرته الراح طوع يدي . . . صدفت عن بعض ما يأتي به ~~النشح فما تبسم في وجه الصبا قدح . . . حتى تنفس من جيب الدجى وضح ودعته ~~وجبين الصبح منزلق . . . وللظلام لسان ليس يجترح ولا يطيب الهوى يوما ~~لمغتبق . . . حتى يكون له في اليوم مصطبح وقوله : غادرتموني للخطوب دريئة . ~~. . تغدو على صروفها وتروح ما حركت قلبي الرياح إليكم . . . إلا كما يتحرك ~~المذبوح وقوله : وكنت إذا نزعت إلى هنات . . . جريت مع الصبا طلق الرياح ~~فقلدني المشيب على عذارى . . . لجاما كف رأسي عن جماحي وقلت لعاذلي إيه ~~فإني . . . وهبت اليوم سمعي للواحي هو القدر المتاح على الغواني . . . فقل ~~ما شئت في القدر المتاح وما حسن العيون بلا بياض . . . وما ليل التمام بلا ~~صباح وما ضيف أتاك بلا احتشام . . . وأنت من الرحيل على جناح وقوله : ~~أياريح الصبا إن جئت نجدا . . . فجدد بالظباء العين عهدا فقد أرضعتني ثدي ~~الأماني . . . وشبت وما بلغت به أشدا وكم رفت على طوال ليل . . . ذوائب ذلك ~~الرشأ المفدى وما نجد وأين ظباء نجد . . . سقى الرحمن ماء الحسن نجدا وقوله ~~من قصيدة ، يمدح بها النظام ابن معصوم ، يقول فيها : PageV02P194 وإن في ~~الشعرات البيض لو علموا . . . نورا لعيني ونورا على عودي بيض وسود إذا ما ~~استجمعا حسنا . . . حسن البياض على ms0366 أحداقها السود كم للزمان ولا أخشى ~~بوائقه . . . من ضنة ولعين الملك من جود عف الشيبة ميمون النقيبة من . . . ~~صور الكتيبة مأمون المواعيد أخلاق أحمد في تقوى أبي حسن . . . وحسن يوسف في ~~ملك ابن داود لا يحسن الشعر إلا في مدائحه . . . كالدر أحسن ما يبدو على ~~الجيد وقوله : أنت يا شغل المحب الواجد . . . قبلة الداعي ووجه القاصد فت ~~آرام الفلا حسنا فما . . . قابلت إلا بطرف جامد شأن قلبينا إذا صح الهوى . ~~. . يا حياتي شأن قلب واحد كثر الواشون فينا قولهم . . . ما علينا من مقال ~~الحاسد لست أصغي لأراجيف العدى . . . من يغالي في المتاع الكاسد وقوله : ~~زارني والبرق يرمى بالشرر . . . وعيوني شاخصات في القمر ذو دلال كلما مر ~~حلا . . . آه ما أحلى هواه وأمر بينما نحن على وفق الهوى . . . نتشاكى سل ~~قلبي ونفر وانثني يعدو وأعدو خلفه . . . وهو يرميني بأطراف النظر ويك يا ~~شامي لا تطمع على . . . ضعف عينيه بأحداق الخزر وقوله من قصيدة : وقد جعلت ~~نفسي تحن إلى الهوى . . . حلا فيه عيشي من بثينة أو مرا وأرسلت قلبي نحو ~~تيماء رائدا . . . إلى الخفرات البيض والشدن العفرا تعرف منها كل لمياء ~~خاذل . . . هي الريم لولا أن في طرفها فترا من الظبيات الرود لو أن حسنها . ~~. . يكلمها أبدت على حسنها كبرا وآخر إن عرفته الشوق راعني . . . بصد كأني ~~قد أبنت له وترا | PageV02P195 أناشد فيه البدر والبدر غائر . . . وأسأل ~~عنه الريم وهو به مغرى فما ركب البيداء لو لم يكن رشا . . . ولا صدع ~~الديجور لو لم يكن بدرا لحاظ كأن السحر فيها علامة . . . تعلم هاروت ~~الكهانة والسحرا وقد هو الغصن الرطيب كأنما . . . كسته تلابيب الصبا ورقا ~~خضرا رتقت على الواشين فيها مسامعا . . . طريق الردى منها إلى كبدي وعرا ~~أعاذلتي واللوم لؤم أما ترى . . . كأن بها من كبل لائمة وقرا بفيك الثرى ما ~~أنت والنصح إنما . . . رأيت بعينيك الخيانة والغدرا وما للصبا ياويح نفسي ~~من الصبا . . . تبيت تناجي طول ليلتها البدرا تطارحه والقول حق وباطل . . . ~~أحاديث لا تبقى لمستودع سرا وتلقى على النمام فضل ردائها ms0367 . . . فيعرف ~~للأشواق في طيها نشرا يعانقها خوف النوى ثم تنثني . . . تمزق من غيظ على ~~قدك الأزرا ألما ترى بان النقا كيف هذه . . . تميل بعطفيها حنوا على الأخرى ~~وكيف وشى غصن إلى غصن هوى . . . ومن رشأ يوحى إلى رشأ ذكرا هما عذلاني في ~~الهوى غير أنني . . . عذرت الصبا لو تقبلين لها عذرا هبيها فدتك النفس راحت ~~تسره . . . إليه فقد أبدته وهي به سكرى على أنها لو شايعت كثب النقا . . . ~~وشيح الخزامى إنما حملت عطرا وقوله من قصيدة : اعفياني من وقفة في الديار . ~~. . تمترى درة الجفون الغزار ما انتفاعي بنظرة تطرف العي . . . ن بتلك ~~الطلول والآثار ما ترى البارق الذي صدع الجو . . . سناه على رسوم الديار ~~خطفات كأنهن خيول . . . تجرح العين بالسيوف الهواري أذكرتني مباسما وثغورا ~~. . . حاليات تغص بالأنوار وكؤوسا كأنما حنكوها . . . في صباها بريقة ~~الخمار خلعت بيننا العذار ووافت . . . في قميص مفكك الأزرار PageV02P196 لو ~~رآها العذول صم صداه . . . قال لي وللعجوز النوار لا تغروعا بكر الزمان ~~بقتل . . . ذوب اللجين غش النضار في سنا الشمس ما علمت غناء . . . عن ضياء ~~النجوم والأقمار طال عمر الدجى على وعهدي . . . بالليالي قصيرة الأعمار ما ~~احتسيت المدام إلا وغصت . . . لهوات الدجى بضوء النهار حبذا طلعة الربيع ~~وأهلا . . . بمجالي عرائس الأزهار وزمان البهار لو عاد فيه . . . غشيان ~~الشباب عود البهار ومبيتي إذا نبا بي مبيتي . . . في ظلال العريش والنوار ~~كم تفيأتها فحنت علينا . . . حنة الأمهات والأطيار مرحبا بالمشيب لولا زمان ~~. . . غض منى وحط من مقداري لو وفى لي الصبا ولو عمر حين . . . يا زماني ~~أخذت منك بثاري وقوله : حيت فأحيت بالمدام معاشرا . . . حضروا وما ألبابهم ~~بحضور في حيهم صرعى وما شهدوا الوغى . . . نشوى وما مزجوا الهوى بخمور ~~وقوله : إيه بذكر معاهد وأناس . . . طابت بذكر حديثهم أنفاسي أذكرتني حيث ~~الأحبة جيرة . . . حالي بهم حال وكأسي كاس هلا وقفت على منازلهم معي . . . ~~وبكيت ناسا يالهم من ناس قالت عثيمة والخطوب تنوشنى . . . والشيب يضحك من ~~بكاء الآسي شابت شواتك والزمان مراهق . . . والشيب يا شامي تاج الراس وقوله ~~: أما الطلول فإنها ms0368 خرس . . . تبدو لعينيك ثم تلتبس يا مربعا عبث البلاء به ~~. . . عهدي بربعك وهو مكتنس PageV02P197 رقمت عليه يد الصبا صحفا . . . ~~تبدو لقارئها وتنطمس وقف الهوى والدمع منطلق . . . في جوه والقلب منحبس ~~للطير جرس في معالمها . . . فكأنما بحلوقها جرس والورق تخطب في منابرها . . ~~. فوق الغصون كأنها حبس فارشف حصاه فإنه شنب . . . والثم ثراه فإنه لعس كم ~~ليلة قضيتها خلسا . . . خوف العواذل والهوى خلس قصرت عن الشكوى غياهبها . . ~~. فكأنها من قصرها نفس بتنا وشمل الليل مجتمع . . . ويد النوى في شملنا تطس ~~في فتية رقت شمائلهم . . . فكأنها في أفقه شمس بيض الوجوه وجوههم سرج . . . ~~تحت الدجى ومدامهم قبس مالوا إلى اللذات من أمم . . . حتى إذا ضحك الطلا ~~عبسوا والبدر يرفل في غلائله . . . بين النجوم وللدجى عرس والماء بين مصفق ~~طربا . . . فيه وآخر منتش بجس حتى إذا نطقت مزاهرنا . . . خرس العذول وما ~~به خرس غاب الرقيب ونام حاسدنا . . . فوشى علينا الطيب والنفس وقوله : ما ~~في التصابي على من شاب من باس . . . أما ترى جلوة الصهباء في الكاس الناس ~~بالناس والدنيا بأجمعها . . . في درة تعطف الساقي على الحاسي يئست واليأس ~~إحدى الراحتين وكم . . . جلوت منى صدى الأطماع بالياس منها : في كل غانية ~~من أختها بدل . . . إن لم تكن بنت رأس فابنه الراس أودعت عقلي إلى الساقي ~~فبدده . . . في كسر جفنيه أو في ميلة الكاس لا أوحش الله من غضبان أوحشني . ~~. . ما كان أبطاه عن بري وإيناسي PageV02P198 سلمت يوم النوى منه وأسلمني . ~~. . إلى عدوين نمام ووسواس ذكرته وهولاه في محاسنه . . . عهود لا ذاكر عهدي ~~ولا ناس وددت أن بعته روحي بلا ثمن . . . لو كنت أضرب أخماسا لأسداس يا ويح ~~من أنت يالمياء بغيته . . . ما كان أغناه ، عن فكر ووسواس قامت تغنى بشعر ~~وهي حالية . . . به ألا حبذا المكسو والكاسي تقول والسكر يطويها وينشرها . ~~. . أي الشرابين أحلى في فم الكاس يا حبذا أنت يالمياء من سكن . . . وحبذا ~~ساكن البطحاء من ناس ما إن ذكرتك إلا زاد بي طربي . . . وطاب ريح الصبا من ~~طيب أنفاسي ولا ذكرت الصبا إلا ms0369 وذكرني . . . لياليا أرضعتني درة الكاس ~~وجيرة لعبت أيدي الزمان بهم . . . أنكرت من بعدهم نفسي وجلاسي أيام أختال ~~في ثوبي بلهنية . . . وميعة من شباب ناعم عاس عار من العار حال بالصبا كاس ~~. . . كأنني والصبا في برد أخماس أنضيت فيه مطايا الجهل والباس . . . عريت ~~منه وما عريت أفراسي في صبية كنجوم الليل أكياس . . . كان أيامهم أيام ~~أعراس أسمو إليهم سمو النوم للراس . . . أدب فيهم دبيب السكر في الحاسي ~~باتوا بميثاء صرعى لاحراك بهم . . . وإنما صرعتهم صدمة الكاس يا عاذلي أنت ~~أولى بي فخذ ييدي . . . فأنت أوقعتني فيهم على راسي ويا حمام اللوى هلا ~~بكيت معي . . . على زمان تقضى أو على ناس وقوله : يا نسيم الصبا ويا عذب ~~الري . . . حان هبي على وانتفضي خبريني عن اللوى خبرا . . . إن ذكر الرياض ~~من غرضي لأقصى من اللوى وطرا . . . ليس يدري الوشاة كيف قضى مالبرق تجاه ~~كاظمة . . . لم تضي في العقيق أين تضي لست أرضى بصاحب بدلا . . . فاسألا من ~~صحبت كيف رضى PageV02P199 صدقوا ليس عنهم عوض . . . وجميع الورى لهم عوضي ~~وقوله من قصيدة : أتراك تهفو للبروق اللمع . . . وتظن رامة كل دار بلقع ~~لولا تذكر من ذكرت برامة . . . ما حن قلبي للوى والأجرع ريم بأجوية العراق ~~تركته . . . قلق الوساد قرير عين المضجع في السر من سعد وسعد هامة . . . ~~رعناء لم تصدع ولم تتضعضع منها : قالت وقد طار المشيب بلبها . . . أنشبت في ~~حلق الغراب الأبقع وتلفتت والسحر رائد طرفها . . . نحو الديار بمقلة لم ~~تخشع ولكم بعثت إلى الديار بالمتربع . . . فبكت ولولا الدار لم تتقشع أملت ~~لو يتلوم الحادي وما . . . أملت إلا أن أقول وتسمعي وقوله : لم أنس لا أنسى ~~خيالا سرى . . . يسترشد الشوق إلى مضجعي حسبت بدر التم قد زارني . . . فبت ~~لآ أقفو سوى المطلع أسأل عنه الشوق لا يرعوى . . . وأنشد البين به لو يعى ~~آليت والدار لها حرمة . . . لا أسأل الدار وصبري معي كان دمي حجرا على حاجر ~~. . . فلم أباحته مها الأجرع علالة كان وقوفي بها . . . أبغي شفا القلب من ~~الموجع وقوله : يالهف نفسي على شباب . . . أفنيت ms0370 في عصره جميعي كان شفيعي ~~إلى الغواني . . . فمن شفيعي إلى شفيعي إن الدراري على نواها . . . أدنى من ~~الغادة الشموع PageV02P200 وقوله : لا تجزعي يا بانة الأجرع . . . حوشيت من ~~همي ومن ضيلعي كأن قلبي بين شقى عصا . . . في حب من شقوا عصا المجمع حلوا ~~من القلب بوادي الغضا . . . ونارهم في منحني الأضلع وقوله : يا عذولي وما ~~أظن عذولي . . . يطمع اليوم في ملامي وقذعي هبك ثقلت بالملامة سمعي . . . ~~أختشى اليوم أن تثقل طبعي وقوله : أجدك شايعت الحنين المرجعا . . . وغازلت ~~غزلانا على الخيف رتعا وطالعت أقمارا على وجرة النقا . . . وقد كنت أنهى ~~العين أن تتطلعا ولم أر مثل الغيد أعصى على الهوى . . . ولا مثل قلبي ~~للصبابة أطوعا ومن شيمي والصبر مني شيمة . . . متى رام أطلالا بعين تدمعا ~~وقور على يأس الهوى ورجائه . . . فما أتحسى الهم إلا تجرعا خليلي حالي كلما ~~هب بارق . . . تكاد حصاة القلب أن تتصدعا طوى الهجر أسباب المودة بيننا . . ~~. فلم يبق في قوس التصبر منزعا إلى الله كم أغضى الجفون على القذى . . . ~~وأطوى على القلب الضلوع توجعا ألا حبذا الطيف الذي قصر الدجى . . . وإن كان ~~لا يلقاك إلا مودعا ألم كحسو الطير صادف منهلا . . . فأزعجه داعي الصباح ~~فأسرعا وناضلته باللحظ حتى إذا رمى . . . بسطت له حبل الهوى فتورعا قسمت ~~صفايا الود بيني وبينه . . . سواء ولكني حفظت وضيعا وحزت نياط القلب أسباب ~~نية . . . فلله قلبي ما أرق وأجزعا وقوله : سرى والليل ممدود الرواق . . . ~~وساعى الفجر يحجل في وثاق خيال من عثيمة أو لبينى . . . أو الشماء أخت بني ~~البراق PageV02P201 يطوف في الشآم وفي عراق . . . ويا بعد الشآم من العراق ~~أقول لها وقد خطرت رياح . . . من الزوراء في حلل رقاق وقد برد السوار على ~~يديها . . . فأحميت القلائد بالعناق برد السوار ، وبرد الحلى ، يكنى به ~~الشاعر عن الصباح . في البديع : قامت وقد برد الحلى . . . تميس في ثنى ~~الوشاح ابن الزقاق : برد الحلى تنافرت عضدي وقد . . . هب الصباح ونامت ~~الجوزاء ابن حمديس : وبت أحمى بأنفاسي حصا درر . . . ببردها في التلاقي ~~تعرف الفلقا وللشريف الرضي ، رضى الله ms0371 عنه ، وهو مأخذ المترجم : حتى إذا ~~هبت ريا . . . ح الفجر تؤذن بالفراق برد السوار لها فأح . . . ميت القلائد ~~بالعناق وأحسن أبو الجوائز الواسطي في قوله : كلما نم للفضول سوار . . . ~~كذبته قلائد وعقود وبرد المضجع ، وبرد الفراش ، كناية عن الراحة والترفه ، ~~وعن زيادة القدرة ، بحيث لا يقدر أحد على إزعاجه ، ويلزمه الشجاعة وعلو ~~المقام . قال : أبيض بسام برود مضجعه وأعجلنا النوى حتى لكدنا . . . نودع ~~بعضنا قبل التلاقي ولم يك غير موقفنا ونادى . . . منادى الحي حي على الفراق ~~أثيبى في نظرة لا ضنين . . . بنائله ولا ترف الخناق PageV02P202 يرى شبحا ~~بلا ظل ونفسا . . . يرددها التنفس في التراقي بنات الشوق تفحص في فؤادي . . ~~. وطفل الدمع يعبث بالمآقي وأنت جعلتني جزر الأعادي . . . ولو أحببت ما ~~أكلوا عراقي تلوكني الخطوب على هزالي . . . ويحلو لي لها طعم الزعاق ولو ~~عقل الزمان درى بأني . . . على من رامني مر المذاق ولم تترك صروف الدهر مني ~~. . . ومن عضبي الجراز سوى رماق أما والراقصات على لآل . . . ومن حملوا على ~~الكوم العتاق لقد أضللت في ليل التصابي . . . فؤادا غير مشدود الوثاق ألا ~~ياصاحبي نجواي سيرا . . . فقد قعد الهوى بي عن رفاقي قفا عني بأقرية الفتاق ~~. . . فواقا أو أقل من الفواق سقى الله العراق وساكنيه . . . وجاد مراتع ~~الشدن الطلاق إلى أهل العراق يحن قلبي . . . فواشوقي إلى أهل العراق وقوله ~~: أرأيت ما صنعت يد التفريق . . . أعلمت من قتلت بسعي النوق رحل الخليط وما ~~قضيت حقوقهم . . . بمنى النفوس وما قضين حقوقي علقوا بأذيال الرياح ووكلوا ~~. . . للبين كل معرج بفريق وغدوت أصرف ناجذي على النوى . . . وأغص من غيظ ~~الوشاة بربقي هجروا وما صبغ الشباب عوارضي . . . عجلان ما علق المشيب بزيقي ~~فكأنني والشيب أقرب غاية . . . يوم الفراق شربت من راووق لا راق بعدهم ~~الخيال لناظري . . . إن حن قلبي بعدهم لرحيق لعب الفراق بنا فشرد من ييد . ~~. . ريحانتي صديقتي وصديقي لله ليلننا وقد علقت يدي . . . منه بعطف كالقناة ~~رشيق عاطيته حلب العصير وصدنا . . . عن وجه حاجبنا يد التعويق PageV02P203 ~~ما كان أسرع ما دحته وإنما . . . دهش السقاة به عن ms0372 الترويق أيقظته والليل ~~ينفض صبغه . . . والسكر يخلط شائقا بمشوق والنوم يعبث بالجفون وكلما . . . ~~رق النسيم قست قلوب النوق والبرق يعثر بالرحال وللصبا . . . وقفات مصغ ~~للحديث رفيق باتت تحرش والقنا متبرم . . . بين الغصون وقده الممشوق فأجابني ~~والسكر يعجم صوته . . . والكأس تضحك للثنايا الروق لولا الرقيب هرقت مضمضة ~~الكرى . . . وغصصت صافية الدنان بريقي ثم انثنيت وزلفه بيد الصبا . . . ~~وشميمه في جيبي المفتوق وقوله : أرقت لبارق في جو راسي . . . جرضت لصوب ~~عارضه بريقي هدته النائبات وأي ضيف . . . هدت يوم الفراق إلى فروقي رفعت لي ~~بجنح الليل ناري . . . فخاض الليل يعسف في الطريق وددت ولو بضرب الهام أني ~~. . . رعيت له ولو بعض الحقوق وقوله : رب ساق غمزته فتغابي . . . ثم أومى ~~بناظر لا يطاق قال لي والخمار يرعد كفي . . . ه وروحي على يديه تراق أنت لا ~~شك هالك بجفنوني . . . قلت زدني فإنها درياق فانتضى الكأس من يدي وأهوى . . ~~. نحو فيه بالكأس وهي دهاق قال لي هاكها شرابا طهورا . . . خلصتها من حنثها ~~الأرياق وقوله : آه يا غصن النقا ما أميلك . . . جل يا غصن النقا من عدلك ~~قد قضى لي بتباريح الجوى . . . من قضى بالحب لي والحسن لك أكل الحب فؤادي ~~بعدما . . . لاك مني ما تمنى وعلك هلك الشامي وجدا وأسى . . . ما يبالي يا ~~حياتي لو هلك قل لي فيك غارما وجوى . . . قلل الله عذولا قللك PageV02P204 ~~حكم الله لفودي على . . . نسخة الشيب وتسويد الحلك أتراهم قد رأوا أي دم . ~~. . هرق الواشي على تلك الفلك يا غراب البين لا كنت ولا . . . كان واش دب ~~فيهم وسلك أخذوا منا وأعطوا ما اشتهوا . . . ما كذا يحكم فينا من ملك جرت ~~في الحكم على أهل الهوزى . . . لا تخف فالأمر لله ولك ليت شعري أمليك في ~~الورى . . . أنت يا إنسان عيني أم ملك حكم الدهر علينا بالنوى . . . هكذا ~~تفعل أدوار الفلك وقوله : سيدي لا مثل مثلك . . . صور البدر بشكلك ما حكاك ~~البدر لكن . . . رام يحكى شسع نعلك إنما الحسن قميص . . . هو قد حيك لأجلك ~~خلق العشق لمثلي . . . وحلا الحسن لمثلك وقوله : آه ms0373 من داءين باد ودخيل . . ~~. وخصيمين مشيب وعذول ما على من طال ليلى بعدهم . . . لو أعانوني على ليلى ~~الطويل عاجل القلب إليهم ناظري . . . ما أضر الحسن بالقلب العجول نادمت ~~منهم بناني ناجذي . . . واستشاط الوجد في إثر الخمول وبأكناف المصلى غادة . ~~. . سنحت لي مسنح الظبي الخذول عرضت شرط المفدى في مها . . . يتعثرن بأطراف ~~الذيول قد عرفنا وقفة الركب دجى . . . في سنا الجو وأنفاس القبول إذ شفيعي ~~عند لمياء الصبا . . . ورسولي خلسة اللحظ الكليل نظرت نحوى ورقراق السنا . ~~. . يخطف الأبصار عن طرف كحيل حكم الله لقلبينا على . . . قلق القرط ووسواس ~~الحجول زاد شوقي يا حمامات اللوى . . . عللينا ببكاء وعويل PageV02P205 أنا ~~أولى بنواح وبكا . . . لا بليتن بوجدي وغليلي ليت شعري والأماني ضلة . . . ~~هل صبا نجد إلى الغيد رسولي يا صبا نجد ومن لي لو وعت . . . رجع قولي أو ~~أصاخت لسئولي أنت أدرى يا هناتي بالجوى . . . خبريهم يالك الخير وقولي لو ~~رأى وجه سليمى عاذلي . . . لتفارقنا على وجه جميل بشرت سلمى عذولي بالنوى . ~~. . آه مما أودعت سمع العذول وقوله : يا أخا البدر رونقا وسناء . . . وشقيق ~~المها وترب الغزاله ساعد الخير يوم بعتك روحي . . . لا وعينيك لست أبغي ~~إقاله يا عليل الجفون عللت قلبي . . . زاد عينيك علة وذباله ما لعيني كلما ~~عن ذكرا . . . ك تداعت جفونها الهطاله جن طرفي مذ غاب عنه محيا . . . ك ~~جنوني فلا تسل ما جرى له كنت قبل الهوى ضنينا بقلبي . . . خدعتني لحاظك ~~الختاله لك قد القنا وثغر الأقاحي . . . وجفون المها وجيد الغزاله من تناسى ~~بالرقمتين ودادي . . . فبعيني غصونه المياله رب ليل قصرته بغرير . . . حل ~~من عقد زلفه فأطاله من عذيري في حب طفل لعوب . . . عودوه سفك الدما فحلاله ~~كلما صد عن سواي دلالا . . . صد عني تبرما وملاله لست أنسى يوم الفراق وقد ~~أد . . . رك من شملنا النوى آماله غصب البين من يدي كل غصن . . . سرق الغصن ~~لينه واعتداله فر نشوان من يدي يتكفى . . . ثقل الورد غصنه فأماله لم تدع ~~لوعة الجوى من حشاه . . . من حصاة الفؤاد غير ذباله يا لواة الديون ms0374 نفثة ~~مصدو . . . ر أذابت أنفاسه أو صاله إن ذوب الجفون في أثر الغا . . . دين ~~أولى لناظري أولى له | PageV02P206 فليلمني العذول ما شاء إني . . . لست لي ~~في هوى الحسان ولاله . وقوله : كليني لهم لا ينام ونامي . . . فما الشام إن ~~ضاقت على بشام وما بي سوى أم رءوم وجيرة . . . عزاز علينا يا عثيم كرام وقد ~~كنت قبل البين جلدا على النوى . . . تطالبني نفسي بكل مرام لصوقا بأكباد ~~الحسان محببا . . . إلى الغيد يحلو لي لهن كلامي يقودونني قود الجنيب إلى ~~الهوى . . . فما لي منبوذ إلى زمامي وفي الركب مدلول اللحاظ على الحشا . . ~~. يدافع عن أترابه ويحامى لقد كمنت أم المنايا بلحظه . . . كمون المنايا في ~~شفار حسام يشايعه من آل كسرى ضراغم . . . براثنهم عند اللقاء دوامي يروحون ~~والتيجان فوق رءوسهم . . . ألا رب تيجان زهين بهام برزت الهم والحتف منى ~~على شفا . . . أرى الموت خلفي تارة وأمامي أوارب عن صحبي وأعلم أنني . . . ~~لأول مقتول بأول رام فناضلته والركب بين مفوق . . . وآخر مقروح الجوانح ~~دامي أصابت وكانت لا تصيب سهامه . . . وطاشت وكانت لا تطيش سهامي كذا الغيد ~~يا عثماء إما مهاجر . . . وإما ختول لا يفي بذمام وقوله : لمن العيس جفلا ~~كالنعام . . . يترجحن خلفة الآرام يرتقصن الخطى ارتقاص بنات الش . . . وق ~~تحت الحشى على الآكام ووراء السجوف كل أناة ال . . . خطو حي الحياء ميت ~~الكلام كدمى العاج في المحاريب أو كالز . . . هر غب القطار في الأكمام ~~PageV02P207 قد تقنعن في الشفوف كما قن . . . ع بدر الدجى بذيل الغمام ما ~~عهدنا الظباء ترفل في الوش . . . ى ولا الوحش في البرى والخزام قسم الحسن ~~بين قاصرة الط . . . رف وأخرى مقصورة في الخيام منها : كل هيفاء حيث يعتقد ~~الحب . . . سريع الخطى بطئ القيام كلما أقصدت فؤاد كمى . . . بسمت لي عن ~~مثل حب الغمام رفعت طرفها إلى وقالت . . . بأبي ما أرق قلب الشامي طالعت ~~صاحبي ومالت إلى السر . . . ب بطرف ولا كطرفي دامي وسبتني وما أبحت حماها . ~~. . بقوام آها له من قوام وعيون أعاذنا الله منها . . . لعبت بالعقول لعب ~~المدام ورسيل يطيل ms0375 ناشئة اللي . . . ل وناهيكما بليل التمام ورمتني وللمنية ~~أسبا . . . ب فلله ما أخف سقامي فلتطل لوعتي عليك ووجدي . . . إن قلبي يصح ~~بالأسقام يا نديمي بالجواء كلانا . . . لهنات حسرت عنها لثامي أعفياني من ~~هجعة تملأ العي . . . ن غرروا بطارق في المنام زارني والهوى يخيل للعي . . ~~. ن سعادا والليل مرخى الزمام فوفى لي بكل ما تشتهي النف . . . س وولى ~~والركب صرعى غرام زارني في ذرا الشآم وداري . . . بالمنقى ودارها بالرجام ~~طاف والليل مطبق بعراه . . . يستقيل الكرى من الإلمام قلت للطارق الذي طرق ~~الجو . . . وشابت له فروع الظلام كبرت يا ظلوم همة عين . . . طمعت أن تراك ~~في الأحلام وقوله : رقت شمائله فقلت نسيم . . . وزكت خلائقه فقلت شميم قصر ~~الكلام على الملام وإنما . . . للحظ في وجناته تكليم شرقت معاطفه بأمواه ~~الصبا . . . وجرى عليه بضاضة ونعيم PageV02P208 قد كاد تشربه العيون لطافة ~~. . . لكن سيف لحاظه مسموم وقوله : رشفت صروف الدهر ماء نضارتي . . . عجلان ~~ما أدمى الفؤاد وما رمى إن الذي صبغ الحياء بياضه . . . لم يدر كيف غرقت من ~~خجل دما إن الذي فارقتموه ولم يمت . . . يا عز كلن أعق منك وأظلما وقوله : ~~يا خليلي دعاني والهوى . . . إنني عبد الهوى لو تعلمان عرجا نقضي لبانات ~~الهوى . . . في ربوع أقفرت منذ زمان مربع أولع عيني بالبكا . . . أمر العين ~~به ثم نهاني وقصاري الخل وجد وبكا . . . فابكياني قبل أن لا تبكياني يا ~~عريبا منحناهم أضلعي . . . وغضاهم نار شوقي في جناني سودوا ما بين عينى ~~والفضا . . . ومحوا عنها سواد الديدبان إن قلبا أنتم سكانه . . . ضاع مني ~~بين شعب والقنان وقوله من خمرية : هاتها هاتها سبية حول . . . قد توانت ~~ولات حين توان كسقيط الندى على وجنات ال . . . ورد أو كالدموع في الأجفان ~~في يدى شادن رقيق الحواشي . . . فوق خديه وردة كالدهان هي في خده سبيك نضار ~~. . . وبفيه عصارة العقيان منها : نسخت سحر بابل مقلتاه . . . فتنبي في ~~فترة الأجفان أحسن منه قول التنيسي الأندلسي : لولا تحديه بآية سحره . . . ~~ما كنت ممتثلا شريعة أمره رشأ أصدقه وكاذب وعده . . . يبدي لعاشقه أدلة ~~عذره PageV02P209 ظهرت ms0376 نبوة حسنه في فترة . . . من جفنه وضلالة من شعره في ~~ربوع كأنهن جنان . . . عطفت حورها على الولدان ورياض كأنهن سماء . . . ~~أطلعت أنجما من الأقحوان بين ورق كأنهن قيان . . . ركبت في حلوقهن مثاني ~~وغصون كأنهن نشاوى . . . يترقصن عن قدود الغواني وأقاح كأنهن ثغور . . . ~~يتبسمن في وجوه الحسان ونسيم الصبا يصح ويعتل . . . على برده وحر جنان كلما ~~غنت البلابل فيها . . . رقص الدمع بابلكا أجفاني عطفتني على الرياض قدود . ~~. . خلعت لينها على الأغصان يتلقاني الأقاح بنشر . . . وغصون النقا على ~~حوان منها : أين قلبي لا أين إلا طلولا . . . أذهبتها الرياح منذ زمان ~~أذكرتني معادهادا وربوعا . . . كاد يدمى لذكرهن بناني حيث غصني من الشباب ~~رطيب . . . وعيون المها إلى رواني أطرد النوم عن جفون نشاوى . . . بحديث ~~أرق من جثماني وقواف لو ساعد الجد نيطت . . . موضع الدر من رقاب الغواني ~~سائرات بيوتهن على الأل . . . سن سير الأمثال في البلدان قصد كالفرند في ~~صفحات الد . . . هر أو كالشنوف في الآذان عاصيات على الطباع ذلول . . . ~~يتغنى بهن في الركبان ساقطت والندى يطل علينا . . . من عيون المها حصا ~~المرجان وقوله : لا يتهمني العاذلون على البكا . . . كم عبرة موهتها ببناني ~~يا من يفندني على ابنة وائل . . . عني إليك فغير شانك شاني آليت لا فتق ~~العذول مسامعي . . . يوما ولا خاط الكرى أجفاني PageV02P210 قالت عثيمة قد ~~كبرت عن الصبا . . . ما للكبير وصبوة الشبان ما الشيب إلا كالقذاة لناظري . ~~. . فقليله وكثيره سيان سلبت أساليب الصبابة من يدي . . . صبري واغرت ناجذي ~~ببناني وقوله : إذا أبصرت شخصك قلت بدر . . . يلوح وأنت إنسان العيون جرى ~~ماء الحياة بفيك حتى . . . أمنت عليك من ريب المنون وقوله : هل في القضية ~~أن يشايعك العدى . . . في ليلة ناجيت فيك سهاها هب أن للشامي فيها بالسها . ~~. . نسبا فأين هم وبدر دجاها ليت التي بعثت إلى خيالها . . . أذنت لعيني أن ~~تذوق كراها وقوله : طرقت تخطي رقبة الواشين بي . . . وعيونهم مطروفة بكراها ~~وأنا وموار اليدين نلوذ في . . . سجف الخيام كأننا طنباها قلت : هذا ما وصل ~~من أشعاره إلى ، والمنة لمن منحني به علي . وقد ms0377 قيل : من أحيي قلب صديق ، ~~بكلام رقيق ، أمن من كل حريق ، وسلم في كل مضيق . ولو استزدت لزدت ، وما ~~قلت عسيت أو كدت . # | حسين بن شههاب الدين بن حسين بن محمد بن يحيى # ابن جاندار البقاعي الكركي PageV02P211 باقعة البقاع ، المخجل بغرره وجوه ~~الرقاع . طلعت محاسنه طلوع النجوم الزواهر ، وسعدت تلك البقاع بآدابه ~~المعجبة البواهر . وإذا تأملت البقاع وجدتها . . . تشقى كما تشقى الرجال ~~وتسعد وهو وحيد في كرم ضرائبه ، متفرد بكثرة عجائبه وغرائبه . تستوعب ~~محفوظاته المقروء والمسموع ، وتجمع معلوماته ما هو في الحقيقة منتهى الجموع ~~. وله أدب جزل ، وجد مقرون إلى هزل . وأما نظمه فبابل منشأ كلامه ، وما ~~أنزل على الملكين في ضمن أقلامه . وكان في أخريات أمره ، حين لم يبق إلا ~~قذى في كأس عمره . اشتغل بالطب فأتقن قواعده وأحكم ، ولعب بالأرواح ~~والأجسام كما شاء وتحكم . ولكنه طاشت سهام رأيه عن أغراضها ، وأصابت فما ~~أخطأت النفوس في تخليصها من آلام أمراضها . فكم عليل دب فيه علاجه ثم درج ، ~~فأنشد : أنا القتيل بلا إثم ولا حرج وتلاعبت به الظنون في مهاوى العربة ، ~~إلى أن دخل الهند وهو سفير الفقر والكربة . فاستقبله النظام ابن معصوم ~~ببريد كرمه ، وأنزله حيث استرد شبابه بعد هرمه إلا أنه لم تظل مدته ، حتى ~~أخلقت بحادث الموت جدته . وقد أوردت من محاسنه التي بهر اتقادها ، وبعد عن ~~مظان أولى النباهة انتقادها . ما تستهدي منه شمالي الربى آذنت لصحة الأجسام ~~بالتكفل ، ونسيم الصبا جاءت بعرف الصندل وريا القرنفل . فمنه قوله ، من ~~قصيدة ، مستهلها : هو الحب لا يبقى على النأي بارحا . . . فصبرا وأني يردع ~~الصبر جامحا حليف غرام مدنف فتكت به . . . جوارح ألحاظ تذيب الجوارحا وهل ~~يرتجى برء السليم الذي غدت . . . عليه أمارات الهلاك روائحا PageV02P212 ~~أراقت دمي بالسفح غراء ناهد . . . على مثلها أمست دموعي سوافحا مضت غير ما ~~أبقت من الوجد والأسى . . . ليال بنا نلنا المنى والمنائحا برغمي حللت ~~الدمع بين طلولهم . . . فلم أر مرا يرجع القلب فارحا خلا ملعب أودى بأرجائه ~~البلى . . . تلاعبه هوج الرياض روائحا وعهدي به ms0378 بالأمس للعين مألف . . . ~~فعوض عنهن ابن داية نائحا ابن داية : الغراب ، وهو علم جنس ممنوع من الصرف ~~، سمي به لأن أنثاه إذا طارت من بيضها حضنها الذكر فيكون كالداية للأنثى . ~~وكان جلاء الناظرين من القذى . . . فأضحى يرد الطرف بالدمع سافحا فيا ممتطى ~~كوماء كالهقل جسرة . . . عرندية تطوى الربى والأباطحا الكوماء : الناقة ~~الطويلة السنام . والهقل : الفتى من النعام . والجسرة : الناقة القوية ، ~~ويقال هي : الجرية . والعرندية : الناقة القوية . إذا عاينت عيناك كثبان ~~رامة . . . وجازت بك الوجناء تلك الصحاصحا أنخها بربع ينفح الريح رائحا . . ~~. تجاهك من ريا شذاه الروائحا وبلغ رعاك الله من أهيله . . . سلاما كنشر ~~المندل الرطب نافحا وقل لهم خلفت بالشام مدنفا . . . صريع اشتياق نائى ~~الدار نازحا يئن ويشكو بانتحاب ولوعة . . . نواكم إذا أرخى الظلام المسائحا ~~عسى أوبة تطفى لهيب جوانحي . . . إذا كنت لي فيما تحملت ناصحا فبي ظمأ لو ~~كان بالترب ما عدت . . . على صفحة الأرض المياه سوائحا ولو أن أنفاسي أصاب ~~سعيرها . . . رياح الغضا ما كن يوما لواقحا فيا قلب صبرا إن يك الصبر نافعا ~~. . . فمن حارب الأيام لم يلف رابحا رويدا هي الأيام لا ترج سقهما . . . ~~فما كان منها غاديا كان رائحا وما كان منها دانيا كان نائيا . . . وما كان ~~سانحا كان بارحا وقوله من أخرى ، أولها : PageV02P213 هو الحب لأقرب يدوم ~~ولا بعد . . . وقد دق معنى أن يحيط به حد يحار أولو الألباب في كنه ذاته . ~~. . فمن جده هزل ومن هزله جد لك الله قلبي كم تجن لواعجا . . . يذوب لأدنى ~~حرها الحجر الصلد نصحتك جهدي لاقبلت نصيحتي . . . فعدل الهوى جور وحر الهوى ~~عبد لقد عالج الحب المحبون قبلنا . . . فما نالهم إلا القطيعة والصد فإن ~~قال قوم إن في العشق لذة . . . فما أنصفوا هذا خلاف الذي يبدو نعيم هو ~~البلوى ورى هو الظما . . . وذاك فناء الجسم يجلبه الوجد على أنني جربته ~~وبلوته . . . إذا أنه كالصاب ذيف به الشهد وما قلت جهلا بالغرام وإنما . . ~~. يصدق قولي من له بالهوى عهد وقوله من أخرى ، أولها : ما لاح برق بربي ~~حاجر . . . إلا ms0379 استهل الدمع من ناظري ولا تذكرت عهود الحمى . . . وإلا وسار ~~القلب عن سائري أواه كم أحمل جور الهوى . . . ما أشبه الأول بالآخر يا هل ~~ترى يدري نؤوم الضحى . . . بحال ساه في الدجى ساهر تهب إن هبت يمانية . . . ~~أشواقه للرشأ النافر يضرب في الآفاق لا يأتلي . . . في جوبها كالمثل السائر ~~طورا تهاميا وطورا له . . . شوق إلى من حل في الحائر كأن مما رابه قلبه . . ~~. علق في قادمتي طائر أصل هذا المعنى لعروة بن حزام ، قال : كأن قطاة علقت ~~بجناحها . . . على كبدي من شدة الخفقان وقوله ، من أخرى : لك الخير لا زيد ~~يدوم ولا عمرو . . . ولا ماء يبقى في الدنان ولا خمر فبادر إلى اللذات غير ~~مراقب . . . فمالك إن قصرت في نيلها عذر فإن قيل في الشيب الوقار لأهله . . ~~. فذاك كلام منه في مسمعي وقر PageV02P214 وقالوا نذير الشيب جاء كما ترى . ~~. . فقلت لهم هيهات أن تغنى النذر لئن كان رأسي غير الشيب لونه . . . فرقة ~~طبعي لا يغيرها الدهر يقولون دع عنك الغواني فإنما . . . قصاراك لحظ العين ~~والنظر الشزر وهل فيك للغيد الحسان بقية . . . وقد ظهر المكنون وارتفع ~~الستر وما للغواني وابن سبعين حجة . . . وحلم الهوى جهل ومعروفه نكر فقلت ~~دعوني والهوى ذلك الهوى . . . وما العمر إلا العام واليوم والشهر نشأت أحب ~~الغيد طفلا ويافعا . . . وكهلا ولو أوفى على المائة العمر وهن وإن أعرضن ~~عني حبائب . . . لهن على الحكم والنهى والأمر أحاشيك بي منهن من لو تعرضت . ~~. . لنوء الثريا لاستهل لها القطر ترقرق ماء الحسن في نار خدها . . . فماء ~~ولا ماء وجمر ولا جمر فيا بعد ما بين الحسان وبينها . . . لهن جميعا شطره ~~ولها الشطر برهرهة صفر الوشاح إذا مشت . . . تجاذب منها الردف والعطف ~~والخصر من البيض لم تغمس يدا في لطيمة . . . وقد ملأ الآفاق من طيبها نشر ~~تخر لها زهر الكواكب سجدا . . . وتعنو لها الشمس المنيرة والبدر تخال ~~بجفنيها من النوم لوثة . . . وتحسبها سكرى وليس بها سكر وقالوا إلى هاروت ~~ينسب سحرها . . . أبى الله بل من لحظها يؤخذ السحر تخالف حالي في ms0380 الغرام ~~وحالها . . . لها محض ودي في الهوى ولي الهجر وقوله من أخرى ، أولها : أربع ~~الندى لا زال نجمك مشرقا . . . وسح سحاب العز فيك وأغدقا ولا برحت فيك ~~السعود سوانحا . . . لتجمع من مكنونها ما تفرقا سقاك رضاب الغانيات إذا أبت ~~. . . عيون الغوادي فيك أن تترقرقا لتغدو رباك الساميات كأنما . . . كستها ~~يد الأنواء وشيا منمقا إذا ما ذوى نبت الرياض فنوره . . . نضارته تبقى إذا ~~الدهر أخلقا فكم قد نهبنا فيك أوقات لذة . . . رقمنا بها في الدهر رسما ~~محققا يدير علينا اللهو في طي نشرها . . . كؤوس الصبا لا البابلي المعتقا ~~PageV02P215 وقوله من أخرى ، أولها : أشمس الضحى لا بل محياك أجمل . . . ~~وخوط النقا لا بل قوامك أعدل سفرت لنا حيث النجوم كأنها . . . كواعب في سود ~~المطارف ترفل وحيث الهزيع الآبنوسي حالك . . . كأن الدجى ستر على الأرض ~~مسبل كأن غراب البين قص جناحه . . . فليس له منأى ولا متحول كأن رياضا من ~~أقاح ونرجس . . . سقاهن من نهر المجرة جدول كأن الثريا إذا تراءت لناظري . ~~. . وشاح على زند الزمان مفصل كأن سهيلا والنجوم تؤمه . . . نوافر ورق خلن ~~قد لاح أجدل كان السها ذو صبوة غاله النوى . . . فأنحله والبين للصب ينحل ~~كأنا رأينا بالنعائم إذ بدت . . . نعائم تجتاب الفلا وهي همل كأن السماكين ~~استطارا لغارة . . . فهذا له رمح وذلك أعزل فلما بدا مرآك شابت فروعه . . . ~~وقد كان مسود الغدائر أليل نزحت فلا غصن المسرة يانع . . . ولا الماء سلسال ~~ولا الروض مخضل كأني غداة البين حاسي سلافة . . . إذا شد منه مفصل هاض مفصل ~~تناولها صرفا ليحيى فقربت . . . إليه الردى مما يعل وينهل إذا رفعوه خر ~~ملقى كأنه . . . نقا وكلا أرجائه يتهيل يعاوده طورا جنون وتارة . . . لما ~~شربت من عقله الراح أخيل وأنكى جوى يعتادني لوم لائم . . . وهل يرعوى ذو ~~جنة ليس يعقل أأسلو وبي مالو يلم بيذبل . . . لدك لما لاقى من الوجد يذبل ~~يرمون قتلى بالملام تعمدا . . . وما أكثروا التأنيب إلا ليفعلوا لك الحكم ~~يا دهري بما شئت فارمني . . . أيجزع من حر الضرام السمندل السمندل : طائر ~~هندي . PageV02P216 قال بعضهم ms0381 : هو ناري يعيش في النار كما يعيش طائر الماء ~~في الماء . وقال آخرون : هو طائر إذا هرم دخل نار الأتون أو نارا جاحمة ~~غيرها ، فيمكث فيها ساعات فيعود شابا . وإياه عنى البهراني بقوله : وطائر ~~يسبح في جاحم . . . كماهر يسبح في غمر قال الجاحظ : و في السمندل آية غريبة ~~، وصنعة عجيبة ، وداعية للتفكر ، وسبب للتعجب ، وذلك أنه يدخل في أتون ~~النار فلا تحترق له ريشة . لعا لعثاري كيف لا أبلغ المنى . . . وأدرك شأوا ~~نيله لا يؤمل وقد شملتني من أبي الجود نظرة . . . فأشرق نجمى بعدما كاد ~~يأفل لعا : كلمة يدعى بها للعاثر ، معناها الارتفاع . قال ابن السيد : هي ~~اسم فعل مبنى على السكون ، والتنوين فيه علامة التنكير ، كهو في صه ومه . ~~وقد بين القزاز الفعل الذي لعا اسمه ، فقال : يقال لعاك الله أي نعشك الله ~~ورفعك ، فلعا اسم لنعش ، وتكتب بالألف ، لأن لامها منقلبة عن واو . وله من ~~أخرى ، أولها : هل طالب بدم القتيل . . . بين المعاهد والطلول سلب الجمال ~~فؤاده . . . ونأى عن الصبر الجميل عبثت به أيدي الهوى . . . فهوى بواديه ~~المهول قسما بأجياد الظبا . . . وتحية الظبي الكحيل ما ملت عن نهج الغرا . ~~. . م إلى ملاحاة العذول ويلاه كم أطوى الضلو . . . ع أسى على الداء الدخيل ~~ما آن أن تقضي لبا . . . ناتي وأن يشفى غليلي وبمهجتي ظبي شما . . . ئله ~~أرق من الشمول فعم المخلخل ساحر الل . . . حظات كالرشأ الخدول الفعم : ~~الملآن . PageV02P217 والمخلخل : موضع الخلخال من الساق ، ومثله المسور ~~موضع السوار من الذارع ، والمقلد : موضع القلادة من العنق ، والمقرط : موضع ~~القرط من الأذن . والخدول : الممتلئ الأعضاء الدقيق العظام . يصطاد أفئدة ~~الورى . . . بحبائل الشعر الرسيل قمر يجل عن المحا . . . ق ضياؤه وعن ~~الأفول أرتاع عمد نهوضه . . . جزعا على الخصر النحيل أحسن منه قول : ديك ~~الجن : وتمايلت فضحكت من أردافها . . . عجبا ولكني بكيت لخصرها ومما يستجاد ~~له قوله ، من أبيات : لمن طلل عافى الربوع بذي الضال . . . ذكرت به ما مر ~~من عيشي الخالي حبست به طرفي وأرسلت مقلتي . . . وبدلت إرشادي لديه بإضلالي ~~أسائله والدمع ينهل ms0382 ودقه . . . غراما فلم ينجع بكائي وتسآلي وله من قصيدة ، ~~مطلعها : تلك الديار وهذه أعلامها . . . فسل المدامع أن يجود سجامها وأطلب ~~لها من طرفك السقيا إذا . . . أبت الثريا أن يصوب غمامها واحبس بعقوتها ~~المطى مسائلا . . . في م استباح دماءنا آرامها فلعل سعدى أن تساعد باللقا . ~~. . وعسى سليمى أن يزور سلامها لله مسرح لهوها ومراحه . . . ومحلها حيث ~~الهوى ومقامها إذ كان بالبيض الأوانس جيدها . . . حال وظلك أثلها وثمامها ~~ومراد طرفك كل من فضح القنا . . . وجلا الظلام جبينها وقوامها لو أنها عرضت ~~لذم كنيسة . . . سجدوا وهانت عندهم أصنامها أو خاطبت ميتا تقادم عهده . . . ~~لأذاقه طعم الحياة كلامها PageV02P218 لفاء هيفاء القوام سبحلة . . . يصبى ~~الحليم جلوسها وقيامها أثرت روادفها وأملق خصرها . . . فتكاملت قصدا وتم ~~تمامها كيف التخلص من هوى فتاكة . . . يقتاد آساد العرين غرامها رفع الجمال ~~حجابها لكنها . . . كالشمس أعيى الطالبين مرامها يا قلب دع ذكر الصبابة ~~للذي . . . يحلو بفيه زعافها وسمامها وله من أخرى ، مستهلها : ما صاح صاحي ~~الورق في ألحانه . . . إلا وأذكره بديع بيانه وإذا تنازعه اللوائم في الهوى ~~. . . ذكر العقيق فسح من أجفانه كلف إذا هبت به نجدية . . . يذكو بها ماسح ~~من أجفانه مغرى بذكر العامرية مغرم . . . ظام إلى عذب العذيب وبانه يخفى ~~جوى لوحل يذبل بعضه . . . دكت هضاب الشم من أركانه ويروم إغضاء الجفون على ~~القذى . . . فرقا فيعرب شأنه عن شأنه يا لائمي في حب أهيف لو بدا . . . ~~للبدر لم يعدده من أقرانه متمنع يرنو بناظر جؤذر . . . ويلاى من وسنانه ~~وسنانه أأذاد عن مضمار حلبة حبه . . . وأنا المجلى ويك خيل رهانه أتلوم من ~~أودى بمهجته الهوى . . . لا كان إن يك هم في سلوانه حسبي بما ألقاه من ألم ~~الجوى . . . ما قد ترى والعمر في ريعانه لو أن بالفلك المحيط ذبالة . . . ~~من حرقتي ألهته عن دوارنه أو حل وجدي بالكواكب لا نبرى . . . بهرامها يشكو ~~إلى كيوانه أو غال رضوى بعض ما قد غالني . . . لرأيته كالعهن قبل أوانه أو ~~كان يسعدني على قدر الهوى . . . دمعي لعم الأرض من طوفانه PageV02P219 ولقد ~~سلكت الحب لا ms0383 غرا به . . . وعرفت كنه خفيه وعيانه وعلمت إذ ذقت الغرام ~~بأنني . . . حاس بكأس جميله وأبانه # | عبد اللطيف البهائي البعلي # فاضل ملء أبراده ، جم الفوائد في تحريره وإيراده . أدبه غض ، ومذهبه مبيض ~~. ولطف طبعه معتدل بين الإفراط والتفريط ، وله نثر ونظم حليا الأجياد ~~والآذان بالتنظيم والتقريط . هو وإن كان بعلي الطينة ، فهو دمشقي المدينة . ~~وردها وعنفوانه زاه وشرخه ، وفاقها وقد استمجد في البراعة عفاره ومرخه . ~~وبها كان تليين خشونته ، وتسهيل صعوبته وحزونته . إلا أنه نازل هما ممضا ، ~~وتسهيل أسفا للمضاجع مقضا . وكان مشارا إليه بالنباهة ، مرموقا أن يتنبه ~~حظه بعض انتباهة . ثم دخل الروم فأسرع البخت إلى إمداده ، وتمنت سود الحدق ~~لو كانت عوض مداده . فبقى في ذلك الأفق وهو ملتاح ، وكل قلب إلى تودده ~~مرتاح . PageV02P220 ثم ترامى في وسع الفضا ، فأصبح فيه كرة لصولجان القضا ~~. وما زال حتى نال من حظه أتمه ، واستوفى أجله المحتوم ثمة . فطواه الدهر ~~طي السجل ، ومحا آثاره التي تسمو وتجل . ولقد أوردت له من شعره ما يقضي ~~بجودته المتخير ، ويبهر حسنه الفكر فيغدو عليه كالواقف المتحير . فمن ذلك ~~قوله من فتحية للسلطان محمد ، لما أرسل وزيره الفاضل ففتح إيوار ، وزند ~~الدولة إذا ذاك وار ، وشخص تلاشيها متوار . ونافذ أمرها لمعصم الامتثال ~~سوار . فحل في ناحيتها بجيش ضاق بهم فضاؤها ، وتضعضعت من رحبتهم أعضاؤها . ~~ودارت بينه وبين الكفار للحرب كؤوس ، ترامت منهم بسببها نحو الهلك أنفس ~~ورءوس . فحامت المنايا عليهم ، وغدت ألسنة البيض تتلمظ عليهم . فكأنهم هشيم ~~حصدته ظبا السيوف ، وقضت ديون أنفسهم غرماء الحتوف . ثم افتتح القلعة ، ~~وسهل تلك الصعوبة والمنعة . وتواردت البشائر بأن الله وهب الظفر ، وأحاق ~~سوء العذاب بمن كفر . فعمل البهائي قصيدته هذه وسيرها ، وهي قصيدة معمورة ~~ومطلعها : بالفتح زاد الدين عزا واعتلا . . . والله أعظم منة وتفضلا بالنصر ~~أنجز وعده سبحانه . . . أعز جند المسلمين أولى الولا هبوا كما هب النسيم ~~إذا سرى . . . يغتص عرض الأرض منهم والفلا في جحفل ستروا البسيطة كثرة . . ~~. لم تلف مثلهم النواظر جحفلا أربوا على التعداد حصرا واعتلوا ms0384 . . . من حيث ~~لا أدري أواخرهم ولا فكأن وجه الأرض حلقة خاتم . . . بهم وماء البحر قطر ~~أسبلا ثبتوا ثبات الراسيات تصبرا . . . من يلتقيهم يلق منهم أجبلا ~~PageV02P221 شاكي السلاح بكل أبيض مخذم . . . ما شيم إلا قد أصاب المقتلا ~~حتى إذا حمى الوطيس لدى الوغى . . . لم تلق إلا باسلا مستبسلا أنفت سيوفهم ~~الغمود فلا ترى . . . إلا صقيلا في نجيع أنهلا سالت به البطحاء حتى لا ترى ~~. . . طرفا بغير دم الرقاب محجلا من كل علج ذاهل عن نفسه . . . إذ لا يرى ~~منأى ولا متحولا ملىء اللعين مخافة لما رأى . . . في الحرب شدتهم وزاد ~~تزلزلا فغدا ينادى حسرة وتأسفا . . . يا ويلتاه العمر ضاع سبهللا من بعد ما ~~قد شب نيران الوغى . . . بغروره تعسا له ما أشعلا عد الهزيمة والفرار غنيمة ~~. . . أنف الإقامة خوف أن يستأصلا أو ما يحق له الفرار وقد رأى . . . مالا ~~يطيق من الغزاة تحملا جلب الغزاة بخيلهم وبرجلهم . . . جلبا عليهم ما أشد ~~وأقتلا فعلوجهم جزر الظبا ونساؤهم . . . أسرى تئن تذللا وتهولا تبكي عليهن ~~البطارق حسرة . . . كالورق في جنح الدجى وتململا وبقية الأسياف منهم شذبوا ~~. . . أيدي سبا تخذوا الهزيمة معقلا ما ضرهم لو سالموا من قبل أو . . . ~~أدوا كما شرع الخراج تبذلا ما كان قيصر أو هرقل وتبع . . . أو سيف ذي يزن ~~وكسرى أولا وهلم جرا مثل أدنى خادم . . . لخليفة الله المعظم ذي العلى ملك ~~الورى أسد الشرى سامي الذرى . . . حامي حمى الدين القويم الموئلا شمس ~~المعالي ابن بجدتها الذي . . . قد حل في أوج السعادة واعتلى ملك علا في ~~المجد أعلى رتبة . . . أنفت تكون له الثريا منزلا تعنوا ملوك الأرض قاطبة ~~له . . . أبدا وتسعى خيفة وتذللا تخشى سطاه الأسد في آجامها . . . فتذوب ~~منه تضاؤلا وتغلغلا قسما بطلعته ألية صادق . . . في حلفه بر اليمين إذا ~~ائتلى لم تسمح الأيام قط بمثله . . . ملك تعمم بالتقى وتسربلا PageV02P222 ~~لم يحص مادحه جميل صفاته . . . كلا ولو أفنى القريض تسلسلا لم يأل جهدا في ~~الجهاد ولم يزل . . . يسعى بإرسال الجيوش مكملا في نصرة الدين المبين ~~مجاهدا . . . برا وبحرا للعساكر ms0385 مرسلا عن حومة الإسلام ذب عداته . . . ~~وأباد عباد الصليب وزيلا ما زال يضرع في الدعاء لربه . . . سرا وجهرا مجملا ~~ومفصلا متوجها بخلوص قلب صادق . . . فيما انتحاه تضرعا وتبتلا فأتته بشرى ~~التح وهو ملفع . . . ثوب السعادة بالجلال مسربلا مستيقنا بحصوله ومؤملا . . ~~. من ربه إتمامه متوكلا لا زال تأتيه البشائر دائما . . . أبدا وتخدمه ~~المفاخر والعلى وأدامه عونا وغوثا للورى . . . وحباه رب العرش عمرا أطولا ~~بسميه خير الأنام محمد . . . والآل والصحب الكرام ذوي الولا مالاح نجم في ~~السماء لناظر . . . وأضاء بدر في الدجى وتهللا وله في المدح : إليك دون ~~الورى انتهى الكرم . . . ومن أياديك تهطل النعم لن يبلغ المدح فيك غايته . ~~. . بل دون معناك تنفد الكلم أنت الذي ترتجى مكارمه . . . وكم أناس وجودهم ~~عدم أنت الذي الدهر دون همته . . . وفوق هام السما له قدم من ذا يضاهيك همة ~~وعلا . . . وهل تساوى الأنوار والظلم طود وقار بالحلم مشتمل . . . بحر نوال ~~بالجود ملتطم يخجل صوب الغمام نائله . . . بل دون هتان كفه الديم أعتابه ~~مأمن لداخلها . . . من كل هول كأنها حرم وله أيضا : بأي لسان يحصر العبد ~~شكر من . . . دمى من أياديه ولحمى وأعظمى ومن عشت دهرا تحت أكناف ظله . . . ~~أروح بأفضال وأغدو بأنعم PageV02P223 وفزت بعلم منه عز اكتسابه . . . وذاك ~~لعمري حسرة المتعلم ينزهني في ظاهري وسرائري . . . بإرشاده عن كل ريب ومأثم ~~ويمنحني محض النصيحة جاهدا . . . يعلمني طرق العلى والتكرم ولولاه من عبد ~~اللطيف ومن له . . . ومن يخدم الأمجاد يشرف ويكرم وحسبي من شكري اعترافي ~~بفضله . . . وتصديق قلبي والجوارح والفم وله أيضا : معاذ الوفا أن يصبح ~~العبد خاليا . . . عن الشكر للمولى الذي قد وفا ليا وأنعم حتى لم يدع لي ~~مطلبا . . . وأنكى بما أسدى إلى الأعاديا وكل الذي أملته من نواله . . . ~~حظيت به بل فوق ما كنت راجيا وفرغ عن قلبي سوى حبه الذي . . . تمكن في قلبي ~~وأنعم باليا فغاية سؤلي في الزمان رضاؤه . . . فأقصى المنى أن كان عني ~~راضيا ولي نفس حر قد أبت غير حبه . . . وحاشا لمثلى أن يرى عنه ساليا وقلب ~~إذا ما ms0386 البرق أومض موهنا . . . قدحت به زندا من الشوق واريا تحكم فيه حبه ~~واشتياقه . . . له الحكم فليقص الذي كان قاضيا فلله عيش مر لي بظلاله . . . ~~أجر به ذيل المآرب ضافيا أروح بأفضال وأغدو بأنعم . . . ويمنحني ورد المحبة ~~صافيا وفزت بعلم منه عز اكتسابه . . . وأصبحت من حلى الفضائل حاليا إذا ما ~~دجى بحث وأظلم مشكل . . . أضاء بنور الفكر منه الدياجيا يجول على نجب ~~الذكاء بفكرة . . . أبت في الذي تبديه إلا التناهيا يغادر قدما ذا الذكاء ~~دقيقها . . . ولا عجب فالشمس تخفى الدراريا يفوق على البحر الخضم بعلمه . . ~~. ويرجح في الحلم الجبال الرواسيا يسابق أجناد الرياح إلى الندى . . . ~~ويفضح جدوى راحتيه الغواديا نظمت له عقد المديح منضدا . . . جعلت مكان الدر ~~فيه القوافيا فلا زال ملحوظا بعين عناية . . . من الله في أوج المفاخر ~~راقيا مدى الدهر مالاحت بروق لناظر . . . ودام على كر الجديدين باقيا ~~PageV02P224 # | حسن بن درويش الكاتب الطرابلسي # شاعر مادح ، طير فصاحته صادح ، وزند براعته قادح . ومنش كاتب يجلو دمى ~~كواعب ، بألباب الرجال لواعب . خطه حسن كاسمه ، وله القيام على رسم الأدب ~~ووسمه . فكأن مداده مركب من أجزاء القلوب ، ففي كل قلب من خطه شهوة تدعو ~~إلى المطلوب . وكان خرج من بلده حماة وهو كهل ، ورحل بطرابلس بين كنف رحب ، ~~ومسرح سهل . فاسترجع بها شبابه ، واستمطر وبله وربابه . فزهت به أرجاؤها ~~وباهت ، وفخرت بها سكانها وتاهت . فعكف في نديها الخضر ، يتقلب في العيش ~~النضر . ويأتي من النظم بما هو أعطر من السحيق ، ومن النثر بما هو أبهر من ~~در الحباب على خد الرحيق . وقد أثبت له من شعره قصيدتين لكل منهما من الحسن ~~علامة ، فإحداهما كافية كافية والأخرى لامية عليها من النضار لامة . ~~فالأولى قوله ، وقد مدح بها الامير منجك مالكتي تملكي . . . النفس لم تملك ~~وهي لك أطوع من . . . رعية للملك إن تأمري تطع وإن . . . تدعي بهب تلبك لم ~~تسترين طلعة . . . فيها حلا تهتكي مهلك بي يا مطلبي . . . دونك ألف مهلك ~~فإن بعدت تحرقي . . . وإن دنوت تفتكي وإن صبرت لم أطق . . . وإن خضعت تزمكي ms0387 ~~وإن طرقت خفية . . . أهلك بين أهلك PageV02P225 أين لطير مهجتي ال . . . ~~خلاص من ذا الشرك عيش الخلي قد صفا . . . يا قلب فاسل واترك واقصد بنا سبيل ~~من . . . راح خليا واسلك ما من يبيت شاكرا . . . كمن يبيت يشتكي فاخلع على ~~العشاق ثو . . . ب جسمك المنهتك وانتهز الفرصة قب . . . ل فوتها واستدرك ~~هذا الربيع مقبل . . . يصحب آل برمك يكسو لأعطاف الربى . . . غلائلا لم تحك ~~وحل في نحورها . . . عقود در الحبك حتى أنما بها . . . مجلسنا في الفلك ~~والنرجس اصطضف وما . . . أحسن صف الملك زبرجد في فضة . . . في ذهب لم يسبك ~~يرنو بلحظ عاشق . . . بمدمع الطل بكي والورد في سكرته . . . على الغصون ~~متكي تمسك أذيال الصبا . . . بكفه الممسك كوجنة العذراء إن . . . قلت لها ~~هيت لك والنهر في يد النسي . . . م كالقبا المفرك من قول القيسراني في وصف ~~غدير : وإذا الصبا هبت علي . . . ه أتاك في ثوب مفرك وللغصون حوله . . . ~~دلائل المنهمك ألقت شباك الطل فاص . . . طادت خيال السمك والأقحوان ضاحك . ~~. . بمبسم لم يضحك والياسمين عرفه ال . . . غض له عرف زكي PageV02P226 ~~والطير في مغرد . . . وواله مرتبك في روضة كأنها . . . وصف الأمير منجك من ~~حار في أوصافه . . . كل لبيب وذكي بحر وفيه بالثنا . . . ألسننا كالفلك ترى ~~العيون عنده ال . . . بحار مثل البرك له أكف مسكت . . . سنة غير ممسك تفتك ~~في أمواله . . . فتك المها في نسك وفكره أهدى لنا . . . وشي بلاد اليزبك من ~~كل بيت يحتوي . . . ابنة كسرؤى الملك مشت به لاهية . . . عن عقدها المفكك ~~فالدر ملء مسمعي . . . منه وملء الحنك ملكت رقي سيدي . . . أفديك من مملك ~~أدركت كل فائت . . . وفت كل مدرك لك المعالي وعلى ال . . . الفضل ضمان ~~الدرك هذا من قول ابن النبيه : والله لا زلتم ملوك الورى . . . شرقا وغربا ~~وعلي الضمان وللهرمزي : بنحس أعاديك دار الفلك . . . وما دار يوما بسعد فلك ~~وإن هم دهر بما لا أقول . . . فنفسي الفدا وعلي الدرك وهذه القصيدة الثانية ~~، وهي في مدح الأمير أيضا : غصن أينعت قطوف دلاله . . . يجتنى الحب من رياض ~~جماله ورشا في مرابض الأسد تحمي . . . ه وتدعى ms0388 بعمه وبخاله فاتك يحذر ~~الفؤاد تمني . . . ه ويخشى الضمير فكر وصاله أوقف السهد في طريق رقادي . . ~~. غيرة أن يزورني بخياله وترد العيون عنه عيون . . . قتلت من رآه قبل قتاله ~~PageV02P227 أعجز الشمس وهي تنصب في الأر . . . ض حبالا وقوع صيد ظلاله بل ~~على وصله يحيل بوعد . . . وأراه مخادعا بمحاله كم كساني بالوعد ثوب حياة . ~~. . وغدا باليا بطول مطاله واحد الحسن من قبل لكن . . . قد ترقى مذ شمت ~~نقطة خاله يريد أنه بالترقي صار عشرة جريا على أن الحسنة بعشر أمثالها . ~~وأفصح السيد محمد العرضي عنها ، في قوله : ألف القد زانها نقطة الخا . . . ~~ل فصارت وواحد الحسن عشره وفي شفاء الغليل للشهاب : حسنة بمعنى الشامة ~~والخال ، مولدة مشهورة . قال : بخده شمت شامة حرقت . . . فقلت للقلب إذ شكا ~~شجنه لا تشتكي من نار مهجتي حرقا . . . فإن في الخال أسوة حسنه لي هزء إذا ~~تنفس بالمس . . . ك وهزء إذا رنا بغزاله وأرى البدر عنده لا يساوي . . . ~~درهما والهلال إحدى نعاله هاك من ظفره هلالاوإن شئ . . . ت نجوما هات من ~~خلخاله واستلم من يمينه الكأس شمسا . . . مثلهعا من إنائها في شماله وتأمل ~~إذا تبسم درا . . . وحبابا طفى على جرياله ملك كل مهجة من رعايا . . . ه ~~وكل الغرام من عماله أنا والناس من هواه ومن صد . . . غيه في سجنه وفي ~~أغلاله يسترق القلوب بالحسن لكن . . . منجك يسترقها بكماله هو بحر تموج ~~الفضل فيه . . . وبدا الدر من فصيح مقاله وهو غيث من استغاث يديه . . . ~~أمطرت بالغنى ربا آماله وهو للمجد دوحة حيث أعنا . . . ق رجانا مطوقات ~~نواله كل أيامنا ربيع بلقيا . . . ه ومن لطفه نسيم اعتداله كل روض فمخصب ~~بسجايا . . . ه وغصن فمثمر بخصاله لبس الفخر فالمكارم في أط . . . واقه ~~والعفاف في أذياله PageV02P228 كل وقت بجوده في يديه . . . غارة شنها على ~~أمواله لم يدع درهما ولا دينارا . . . غير شاك نقوشه عرض حاله فترى الدهر ~~مستجيشا عليه . . . وترى الدهر لا يمر بباله شغلته هباته والمعالي . . . ما ~~رضاء الزمان من أشغاله شيم لم تكن لغير أبيه . . . وأخيه وأقرباه وآله ms0389 ~~أشرقت شمسه وغابوا نجوما . . . ونجوم الباقين حول هلاله منه أبقى الزمان ~~واسطة العق . . . د الذي بددته أيدي اغتياله هو در فمن رآه يتيما . . . عرف ~~الدهر ما جنى بفعاله يا معيدا زمان آبائه الما . . . ضي بإقباله إلى ~~استقباله أنت للجود والفضائل ظل . . . لا أرانا الإله وقت زواله وله في ~~التضمين : قالت لنا قهوة العنقود حين رأت . . . لقهوة البن قدرا في الأنام ~~علي لئن علاني من دوني فلا عجب . . . لي أسوة بانحطاط الشمس عن زحل وقد ~~سبقه ماماي الرومي ، إلى هذا التضمين في قوله : قد قالت القهوة الحمراء ~~وافتخرت . . . كم قد ملكت ملوك الأعصر الأول وقهوة القدر إن قدرا علي علت . ~~. . لي أسوة بانحطاط الشمس عن زحل # | عبد الجليل بن محمد الطرابلسي # لقيته بمكة مجاور عزلة وسكون ، ومعاهد تبتل إلى الله وركون . وفيه سجايا ~~لطاف ، وانجذاب نحو القلوب وانعطاف . وبيني وبينه مصافاة ، أكدتها بالقاهرة ~~مراعاة وموافاة . وقد أنشدني أبياتا من نتائج فكره ، لم أر لاستحساني لها ~~بدا من ذكره . وهي : متى خفقان قلب يستكن . . . وقلب حبيبي القاسي يحن ~~وينعم باللقا كالبدر ليلا . . . ويبسم عن رضا لي منه سن أقول له ألا يا ~~أيها ال . . . غزال الأغيد الرشأ الأغن PageV02P229 لقد أبليت بالإعراض صبا ~~. . . إذا لم توله ودا يجن إذا عرف الحبيب له ودادي . . . فلذلك له إحسان ~~ومن # | رجب بن حجازي المعروف بالحريري الحمصي # هذا رجب ، الذي فيه العجب ، شاعر ذيق ، إلا أن خلقه ضيق . وعلى قدر ما ~~توسع سعيا ، حرم مبرة ورعيا . لبذاءة في لسانه ، ووحشة ذهبت برونق إنسانه . ~~يتلذذ بالعيش الضنك ، تلذذ الأجرب بالحك . ولا يرى إلا على جناح طائر ، ~~فليس يقر له قرار إلا وله عزيمة سائر . كأنه الخبر الشرود ، أو الوحش ~~المطرود . وهو باقعة محاجاة ، وبائقة مهاجاة . يتلفت إلى الهجا ، تلفت ~~القلوب إلى الرجا . وله في المجون فنون ، عد فيها من أهل الأهواء والفتون . ~~وأما غيرها من الأشعار والأزجال ، فهو فيها كثير التردي قليل المجال . وقد ~~أثبت له مالا أراه مخلا ، بل تبوأ للإحسان منزلا ومحلا . فمنه قوله ، من ~~قصيدة ms0390 طويلة مستهلها : أبى القلب إلا غراما ووجدا . . . وطرفي إلا بكاء ~~وسهدا فلم يبرح الصب تبريحه . . . ولا الدمع راق ولم يطف وقدا فلولا النوى ~~ما ألفت البكا . . . ولا كان بالسقم جسمي تردى ولا أبت أرعى نجوم الدجى . . ~~. ولا كان عني منامي تعدى PageV02P230 فأواه صبري مضى لم يعد . . . وأما ~~اشتياقي فلم يحص عدا ومالي معين سوى أدمعي . . . وقلب لصد الهوى ما تصدى ~~فلو بالكواكب ما بي هوت . . . وإلا على يذبل كان هدا تذكرني ساجعات الرياض ~~. . . حبيبا وربعا ربيعا وودا وما كنت أنسى ولكن تزيد . . . ولوعي قربا ~~وصبري بعدا رعى الله ربعا نعمنا به . . . وعهدا ألفناه حياه عهدا فما راقني ~~غيره منزلا . . . ولا طاب عيشا ولا راق وردا فلله أيام ظبي اللوى . . . فما ~~كان أحلى جناها وأجدى فيا منشدي در مدام الهوى . . . ودع ذكر هند ودع ذكر ~~سعدى ومالي وما للغواني فكم . . . تناسيت منهن صدرا ونهدا وكرر حديثك عن ~~أغيد . . . هو الظبي والغصن لحظا وقدا وكالبدر في سنه والسنا . . . له ناظر ~~مرهف جاز حدا فما رق لي كالصفا قلبه . . . وقد لان عطفا رقيقا وخدا إذا قام ~~يقعده ردفه . . . فلولاه ما قلت حييت نجدا غزال ربى في ربا جلق . . . إذا ~~مارنا لحظه صاد أسدا سقى الله وادي دمشق الحيا . . . ولا زال دهرا أقاحا ~~ووردا ترى نهرا ساكنا صارما . . . وإن هب ريح فقد هب سردا فلله مزجي ~~المطايا إذا . . . قطعت الفيافي وجيفا ووخدا إذا جئت جلق وادي المنى . . . ~~بها فاز من حل ضيفا ووفدا فسلم بعيد استلام اليمين . . . على من تسامى ~~مقاما وجدا وقوله من أخرى ، أولها : هل عند ذاك الحبيب ما عندي . . . من ~~الهوى والحنين والود وهل على العهد من وثقت به . . . كما عهدنا بذلك العهد ~~وهل درى ما أصاب مغرمه . . . وما لقي من وقائع البعد PageV02P231 عدمت صبري ~~والشوق لازمني . . . لزوم خال المليح في الخد وروضة قد حرستها زمنا . . . ~~يا هل ترى كيف غصنها بعدي ونضرة الورد بعدنا بقيت . . . أم لا بقاء لدولة ~~الورد بتنا ولا ثالث يراقبنا . . . غير ابنة الشهد وابنة الرند كصعدة ms0391 ~~للظلام طاعنة . . . سنانها كوكب لنا يهدي ومن نعيمي بحسن طلعته . . . ظننت ~~أني بجنة الخلد ثملت من در لفظه وحلا . . . لمسمعي كالسلاف والشهد إن قلت ~~مولاي قال مبتسما . . . لبيك ماذا تريد يا عبدي أشكو سهام الجفون لي قصدت . ~~. . وكدت أقضي بقول ذا قصدي كأن بالسحر خمرة مزجت . . . سقيت منها فغبت عن ~~رشدي ما كان إلا كبارق ومضى . . . صفوي وجاء النهار بالضد فراع قلبي الصباح ~~صارمه . . . ياليته كان دام في الغمد والدهر إن راق للأديب فعن . . . سهو ~~وجلب الهموم عن عمد وقوله من أخرى ، مطلعها : لعمرك شرح أشواقي يطول . . . ~~وأشجاني وأفكاري تجول وعن صبري الجميل سألت قلبي . . . فقال وأين يا هذا ~~الجميل وها أنا بعده مالي مقام . . . وليس إلى تلاقينا سبيل وبي ظمأ إلى ~~ورد التلاقي . . . ومن جفني دما دمعي يسيل سقي زمن التداني حيث كنا . . . ~~ولا كان الرقيب ولا العذول وغصن البان أجني منه وردا . . . بأحداقي وفي ~~عقلي يميل ويسكرني بدر من عقيق . . . فتخجل من شمائله الشمول رقيق لأن عطفا ~~رق خصرا . . . وجار علي ناظره الكحيل يذكرني البروق له ابتسام . . . ~~ويشجيني من الورق الهديل وشمت البرق في الظلماء سيفا . . . على ضعف الكرى ~~ماض يصول PageV02P232 ترى الأيام تنظمنا بمصر . . . ويحظى في بثينته جميل ~~ترى ما حال ذاك البدر بعدي . . . أزاه أم كما عنه يقولوا وليل زارني منه ~~خيال . . . سررت به وقد رق الملول فأرشفني مداما من أقاح . . . وجاد بورده ~~الخد الأسيل وقد أنكرت فيه بنت آس . . . فقلت الآس يهواه العليل وعهدي فيه ~~كالمرآة صاف . . . صقيل كم به فتنت عقول وكالروض النضير فقال هذا . . . ~~سياج قلت كيف لنا دخول فقال الورد ليس له بقاء . . . وعهد الآس باق لا يحول ~~فقلت الآس بغية أهل مصر . . . وراغبه بجلقنا قليل رفقت فلم أجد للوصل أصلا ~~. . . وبان الروض والظل الظليل وكان له بمصر رفيق خليع ، خطف لص عمامته وشج ~~رأسه ، فكتب إليه يسليه : إمام الفضل من حاز الكرامه . . . لرزئك قال طرفي ~~للكرى مه أقام وقوعك الأحزان عندي . . . وقد شاهدت أهوال القيامه فكيف وأنت ~~لي خل أنيس . . . ومن ms0392 دون الورى أهوى كلامه ليالينا بكم سبقت تحاكي . . . ~~ليال قد تقضت في تهامه تدير النظم ممزوجا بنثر . . . فتسكرنا ولا صرف ~~المدامه يمين اللص لا كانت وشلت . . . وعن قرب يرى من غير هامه على خطف ~~العمامة قد تعدى . . . ولكن سوف تدركه الندامه ويأكل لحمه عضا ويبكي . . . ~~إذا ما الصبح قد أبدى ابتسامه على شيء إذا مارام بيعا . . . فأعلى قيمة منه ~~القلامه ويقرع سنه أسفا وغبنا . . . وليس يفيده قطع السلامه ويدمي رأسه ~~قهرا قصاصا . . . كما أدماك لطما في الدعامه كرام رام أن يرمي ظليما . . . ~~فطاش السهم لم يبلغ مرامه وكان غلامه بالقرب منه . . . فأرماه ولم يصب ~~النعامه PageV02P233 فلا تأسف على نسج ضعيف . . . كبيت العنكبوت بلا إقامه ~~وحقك ليس تنفعه بشيء . . . كما في الصيف لم تجد الغمامه لقد طالت بحال ~~النسر عمرا . . . وقد شهدت هوازن واليمامه مخضرمة فلو نطقت لقالت . . . ~~شهدت مهلهلا وأبا قدامه كذا الرفا السري صحبت دهرا . . . قدمت عيله بعد أبي ~~دلامه وكان مع الحريري اتحادي . . . ولو لم يقض ألف بي مقامه # | فصل في وصف عمامة # عمامة ولعت بها أيدي الزمان ، ورفعت عنها من التمزيق الأمان . كفؤاد عروة ~~في الرقة ، لو أحصيت نفقة رفوها زادت على مال الرقة . ولطول تردادها إلى ~~الرفا لو أفلتت لعرفت مكانه ، وما جهلت دكانه ، ولأمكنت من قطع المسافة ~~إمكانه . فكأن الأيام إذ ألبستها . . . نسجت فوق شخصها العنكبوت وللحريري ~~معمى في اسم أحمد : أفدي المليح الذي أوصافه كملت . . . كالظبي لما رنا ~~والبدر حين بدا في القلب أنزلته لي راق مبسمه . . . والغصن لما تثنى قده ~~سجدا وله في اسم يوسف : ومليح عزيز حسن بمصر . . . قد قلبي وزاد حزني وأكمد ~~خده الشمس لاح والصدغ بالخا . . . ل حماه حسام جفن مجرد وله في اسم رمضان : ~~وبدر كمال لاح في حلل البها . . . تبسم عن در نظيم وعن شهد كخاتم در ثغره ~~وبلحظه . . . حمى حسنه والخال في صفحة الخد وله في اسم عثمان : قد قلت يوما ~~للرشا . . . سر بي إلى روض الأزاهر فأجاب إن كان الرقي . . . ب هناك طيب ~~العيش نادر وله ms0393 في اسم مصطفى : PageV02P234 يا عاذلي في أغر الوجه دع عذلي ~~. . . لأجله قد ألفت الوجد والحرقا كم درت محرابه ظامي الفؤاد كذا . . . در ~~أنت يا عاذلي واعذر فتى عشقا وله في حيدر : سقى ليلة زار الحبيب وعندما . . ~~. أقام وعن قلبي المشوق نفى همه لثمت مكان العقد من غير حاجب . . . وقلت ~~لقلبي قد كفاك بها نعمه # | عبد النافع بن عمر الحموي # ألمعي مشهود له بقوة إدراكه ، وفيه قابلية لاختصاصه ببعض العلوم واشتراكه ~~. بلسان أحد من السيف إذا تجرد من القراب ، وفكر إذا أراد البحر أن يحكيه ~~في غوره وقع في الاضطراب . وله أدب كالروض تفتقت نسماته ، وشعر كالصبح ~~تألقت قسماته . لكنه نكب عن المطبع الجزل ، وذهب مذهب الهجو والهزل . إلا ~~في النادر فربما جد ، ثم أخلق منه ما استجد . وكان دخل طرابلس ، وبنو سيفا ~~في الوجود ، والأمير محمد بينهم كالفضل بين البرامكة في الفضل والجود . ~~منيل الأماني بلا منة الحقب ، متهلل يضع الهناء موضع النقب . وهو مقصد ~~يتزود ذكره المسافر ، ويعمل إلى لقائه الخف والحافر . فحل عنده حلول النوم ~~من الأحداق والمدام من الأقداح ، وبقي عنده يتحفه بدر الأثنية ويجلب إليه ~~غرر الأمداح . PageV02P235 حتى دهمتهم داهمة ابن جانبولاذ ، وتضعضع منهم ~~ركن يحتمى به في الدهر ويلاذ . عندها أقلع إلى أدلب فكأنما دعاه إليه الأجل ~~، ومضى إلى الله تعالى على وجه السرعة والعجل . وقد جئت من شعره بما هو ~~أحلى في الأفواه من الشهد ، وأشهى إلى العيون من النوم بعد السهد . فمن ذلك ~~قوله ، من قصيدة : أمعذبي رفقا بصب مغرم . . . أضحى كمثل ابن السبيل الغارم ~~فلقد جعلت الدمع وقفا جاريا . . . يحتار منه ذو البكاء الدائم فاعجب لدمعي ~~سائلا متصدقا . . . واعجب لواقفة المقيم الهائم هل أنت راحم ما ترى يا ~~متلفي . . . من حالتي أم أنت لست براحم فلقد جرى ما قد كفى ولقد كفى . . . ~~ما قد جرى من مدمعي المتلاطم يا رب ليل طائل ما تحته . . . من طائل غير ~~العناء اللازم مدت به طنب الظلام فلا ترى . . . إلا نجوما في سواد فاحم ~~فكأنها عطشى ms0394 فتشرب ما بدا . . . من فجره شرب النزيف الحائم لو لم يكن فرع ~~الحبيب مشبها . . . بسواده لغدوت أبلغ شاتم قاسيت فيه كل هول هائل . . . ~~وركبت منه كل متن قاتم حتى بدا ضوء الصباح كأنه . . . إشراق وجه محمد بن ~~القاسم وقوله ، وهو من بدائعه : كأن الدجى ظرف على الصبح موكأ . . . ولكن ~~لطول الامتلا والبلى انفلق فسال فغطى أنجما ما تعلمت . . . لقصر المدى سبحا ~~فأدركها الغرق قلت : لقد أجاد ، وإن كان تناوله من قول ابن تميم : انظر إلى ~~الصبح البديع وقد بدا . . . يغشى الظلام بمائه المتدفق غرقت به زهر النجوم ~~وإنما . . . سلم الهلال لأنه كالزورق PageV02P236 والضد أقرب خطورا بالبال ~~عند ذكر ضده . تذكرت هنا قول أبي علي البصير ، وفي الثاني نظر : وجفون عينك ~~قد نثرن من البكا . . . فوق المدامع لؤلؤا وعقيقا لو لم يكن إنسان عينك ~~سابحا . . . في بحر مقلته لمات غريقا ولابن العطار في غرق الليل : صبح يلوح ~~وشخص الليل منغمس . . . فيه كما غرق الزنجي في نهر ومن أهاجي المترجم قوله ~~في قاض بحماة : من شر بيت شر قاض أتى . . . حماته يا قبح ما استحسنت أبوه ~~محتال دني وكم . . . في رأسه من دوحة أغصنت وأمه مريم لكنها . . . وعيشكم ~~ليس التي أحصنت # | الأمير حسن بن محمد المعروف بابن الأعوج # حاكم حماة صانها الله وحماها ، ولا زالت حوامل المزن تحط أثقالها بحماها ~~. أمير وابن أمير ، وروض نضير ، أنشأه ماء نمير . تلقى راية المجد بيمين ~~عرابة ، وما أتى أمرا قط وفيه غرابة . وجلا الإمارة في رفيف نضارة . . . ~~جلت الدجى في حلة الأنوار في حيث وشح لبه بقلادة . . . منها وحلى معصما ~~بسوار فهو فارس ميدان اليراع والصفاح ، وصاحب الرماح الخطية والأقلام ~~الفصاح . PageV02P237 فالسيف من جملة خدمه ، والقلم يقوم في خدمته على رأسه ~~عوض قدمه . يكتب فيجعل للأقلام حجة قاطعة على السيوف ، وينتضي سيفه فيقول ~~القلم مالي بارقة في ميدان هذا الحتوف . وإن جرى أدهم قلمه في حومة البراعة ~~فهو سباق الغايات ، وإن غردت حمائم نفثاته على غصون أقلامه قيل جاء من ~~الزمر ما غطى على النايات ms0395 . وهو جواد مبسوط الكف ، ما أعرض يوما عن مكرمة ~~ولا كف . فجوده يغني عن القطر إذا شم الغمام ، ونعمه هي الأطواق والناس ~~الحمام . وكان عصره كابتسام البرق إذا خفق ، والصبح إذا تكشف عن الشفق . لم ~~يتعلق أرج الكرم بغير أثوابه ، ولم يتعشق صب الثناء إلا تراب أبوابه . وأهل ~~الأدب يروحون إليه على وجد ويغدون على وجد ، ويتنافسون على مدائح أخلاق ~~خلقن من محض المجد . وهو مع شغله بالمنصب ، وتشتت فكره بغرض المتعصب . لا ~~يخلو من مطارحات تدل على ندماء مجلسه بإيرادها ، ومناظيم يجلو بها عليهم ~~الحور العين في أبرادها . وشعره مثقف المباني ، له اتحاد بالمثالث والمثاني ~~. أبرزت منه إلى العيان ، ما هو ألذ من عزف القيان . فمنه قوله من قصيدة ~~يشتكي فيها من الزمان : حادي العيس سر بغير ارتياب . . . ففؤادي قد حن ~~للاغتراب لا أريد الأوطان والذل فيها . . . واضعا طوقه بأعلى الرقاب ولو ~~أني قضيت فيها سرورا . . . في شبابي لم أكتئب لمصابي بل تولت نضارة العمر ~~مني . . . بين عيش ضنك وفرط اكتئاب فالفرار الفرار من دار هون . . . تركتني ~~أشكو زمان الشباب وإذا الضيم ما أقام فأحبب . . . بجياد تمر مر السحاب ~~PageV02P238 لم يكن في مقام ذ اللب فضل . . . قطع السيف وهو ضمن القراب ~~أدرك المسك بالتنقل شأوا . . . وهو في أرضه دوين التراب فالفتى الشهم من ~~إذا شام ضيما . . . لا يبالي بفرقة الأحباب منها : كيف مكثي ما بين أظهر ~~قوم . . . عهدهم في ثباته كسراب جارهم إن غدا عزيزا عليهم . . . كان كالشاة ~~في مقيل الذئاب هم إذا صادروا أسود شراء . . . وإذا حاربوا فدون الكلاب كم ~~أناس من دارهم أخرجوهم . . . ليسومونهم بسوء العذاب إن فرعون ثم نمرود كانا ~~. . . دونهم في اختراع سوء العذاب ومساويهم التي مثل هذا . . . عدد الرمل ~~والحصا والتراب رب يا من أباد عادا وأودى . . . بثمود ذوي النفوس الصعاب لا ~~تذر منهم على الأرض شخصا . . . إنهم جاحدون نص الكتاب وانتقم مسرعا وعجل ~~عليهم . . . ليس فينا صبر ليوم الحساب قوله : ' قطع السيف ' إلخ . من قول ~~بعضهم : السيف لا يقطع في قرابه ، والليث لا ms0396 يفترس في غابه . وقوله : ' ~~أدرك المسك ' ، من قولهم : المندل الرطب حطب في أوطانه ، والمسك دم في سرر ~~غزلانه . وله من قصيدة أخرى ، أولها : تبدت فأضحى البدر في الأفق غائبا . . ~~. وشامت فولى الظبي في البيد هاربا ربيبة خدر يحرس الحسن وجهها . . . بسهم ~~لحاظ يجعل يجعل القوس حاجبا إذا ابتسمت عن صبح ثغر منور . . . تشاهد منها ~~في النهار كواكبا وإن برزت في أسود الشعر ضحوة . . . رأيت الدجى للصبح أضحى ~~مصاحبا فما دوحة سقى الندى نسج بردها . . . وحاكت حبال الشمس منه جلائبا ~~ملونة من خيط ليل وفجره . . . منوعة الألوان تبدي العجائبا إذا سائل ~~الغدران حن صداؤه . . . وطائرها الميمون غنى مجاوبا بأبهج منها حلة وطراوة ~~. . . وأخصب مرعى من حماها وجانبا PageV02P239 لها لا لعز حق وصف كثير . . ~~. وتوبة في ليلى أعادته كاذبا صدق توبة ليلى مشهور ، وأصله ما روي أنه لما ~~شغف بها ، واشتهر أمره وأمرها به ، قال : ولو أن ليلى الأخيلية سلمت . . . ~~علي ودوني جندل وصفائح لسلمت تسليم البشاشة أوزقا . . . إليها صدى من جانب ~~القبر صائح فيقال : إنها مرت على قبره ، وهي راكبة على جمل ، ومعها زوجها ، ~~فقال لها زوجها : هذا قبر الكذاب ، سلمي عليه ، حتى ننظر وعده . فقالت له : ~~خله ، فقد مات إلى رحمة الله تعالى . فقال لها : لا بد من ذلك . فسلمت عليه ~~، فطار من جانب قبره طائر ، فهاج جملها ، فوقعت اندقت عنقها ، فدفنوها إلى ~~جانبه . أخرجه صاحب ' الأغاني ' عن المدائني . وله في النسيب : آه من لي ~~بظبية فتانه . . . وهي تلهو ومهجتي ولهانه ذات ثغر كأنه اللؤلؤ الر . . . ~~طب حكى كفها وحاكى بنانه قولهم : ' في اللؤلؤ الرطب ' كناية عما فيه من ماء ~~الرونق والبها ، ونعمة البشرة وتمام النقا ؛ لأن الرطوبة فصل مقدم لذات ~~الماء ، فهي تنوب عنه في الذكر ، وليس يعني بالرطوبة فيه المعنى الذي هو ~~نقيض اليبوسة . قاله أبو الريحان في كتابه ' الجماهر ' . وقوله : ' حكى ~~كفها وحاكى بنانه ' . المراد بمحاكاة كفها في تناسب أصابعه واستوائها ، ~~وبمحاكاته لبنانه في حمرتها ؛ فيكون قصد تشبيهين : تشبيه أسنانها ، وتشبيه ~~شفتيها . هذا ما يظهر من البيت ms0397 . هي في القد غصن بان ولكن . . . من رأى ~~النهد قال ذي رمانه يا عجيبا منها تظن سلوا . . . من فؤادي وتشتكي سلوانه ~~PageV02P240 يا عجيبا أني أريد رضاها . . . وهي في حالة الرضا غضبانه لست ~~أخشى بحبها من عذول . . . فدعوه فينا يطيل لسانه حاصل الأمر أن يقول فلان . ~~. . طار صيتا بحبه لفلانه أنا صب بحبها مستهام . . . ملك الحب سره وعيانه ~~لست أنسى لما أتت ورقيبي . . . عينه من يد الكرى ملآنه تتخطى العيون شرقا ~~وغربا . . . ضمن عين بشرقها غربانه ضمن ثوب من التقى مستعار . . . بعفاف قد ~~طيبت أردانه وقضينا الوصال رشفا وضما . . . بقلوب هيمانة حرانه وأراد ~~الجموح طرف التصابي . . . فلوينا عما أراد عنانه وملكنا نفوسنا برضاها . . ~~. وزجرنا بعفة شيطانه فدع العاذلين ينقلن عني . . . آه من لي بظبية فتانه ~~وكان ليلة ألف مجلس راح ، في موسم أفراح . يحسد اتساقه الدر ، وتتمنى ~~إشراقه الزهر . فلما محى عنبر الظلام كافور الصباح ، نادى مؤذن القصف : حي ~~على الاصطباح . وردت عليه رقعة من أحد أحبائه ، الواقفين على سر حقيقة ~~أنبائه . ومكتوب فيها : على الباب المعظم عبد رق . . . بأنواع الحبا منكم ~~يفوز يجوز الباب عن إذن كريم . . . وإلا فهو شيء لا يجوز فلما قرأها تهلل ~~كأنما منح بعمر معاد ، أو حصل من حبيب مماطل على ميعاد . ثم كتب إليه : ~~يحيط بعلمكم أنا نشاوى . . . وقد جليت لنا بكر عجوز فإن جوزتم ما نحن فيه . ~~. . وإلا فهو شيء لا يجوز وحكى بعض ندمائه ، قال : دخلت عليه في مرض موته ، ~~فصادفت بريدا جاء PageV02P241 بتقليد حماة ، بعد عزل وقع له ، فالتفت ، ~~وقال بصوت ضعيف : ' قضي الأمر الذي فيه تستفتيان ' ، وحان من الحين المكتتب ~~ما حان . فدعوت له بامتداد الأجل ، وسليته عن ذلك الاضطراب والوجل . فرأيته ~~قد تجمع ، وبكى ملء جفونه وتوجع . وقال : والله ما أبكى إلا من يسوءه الآن ~~بعدي ، وهو يتمنى الأوداء بعدي . ثم أنشد : لا يحسب الإنسان بعد ذهابه . . ~~. مكث الأسى في عشرة وقرين في الحال يعتاضون عنه بغيره . . . ويعود رب ~~الحزن غير حزين العندليب الورد كان أمامه . . . لما مضى غنى على ms0398 النسرين ثم ~~فارقته ، ففي تلك الليلة تولاه مولاه ، وفارق دنياه . فبكى عليه السيف ~~والقلم ، وانفجع فيه العلم والعلم . PageV02P242 # | الباب الثاني في نوادر أدباء حلب # وهي البلدة الطيبة الماء والهوا ، التي توافقت على حسن بنائها ولطف ~~أبنائها الأهوا . أحياها الله تحية تنحط بالخصب سيولها ، وتجر باللطف على ~~سرحة الرياض ذيولها . فيها الترحيب مذخور للمقيم والظاعن ، ولا محل فيها ~~يلفى للقادح والطاعن ولها المرأى الذي يسافر فيه الطرف فيأخذ بحظه ، ~~ويستولي عليه الفرح حتى يخاف على قلبه ولحظه . فبينا تحسب الأرض نضارا ~~تكتسي برد الضحى فتحسبها عسجدا ، وبينا ترى جناتها أنبتت درا إذا هي أطلعت ~~زبرجدا . وهناك الحصن الذي عانق السماك ، يكاد أهله يقتطفون نرجس الكواكب ~~من فلك الأفلاك . يزر عليه الجو جيب غمامه . . . ويلبسها من حليه الأنجم ~~الزهرا وقد أحاط به الخندق إحاطة الهالة بالقمر ، والسوار بالمعصم ، وحوله ~~الأبنية الشامخة تستنزل بحسن رونقها النسر المحلق والغراب الأعصم . ولأهلها ~~من عهد بني حمدان أمراء الكلام ، وأجل من استعملت في مدائحهم الدوي ~~واستخدمت الأقلام . اعتلاق بالأدب وارتباط . وتفوق فيه يدعو إلى حسد ~~واغتباط . ولشعرهم في القوب مكانة ، كأنما شيدوا بأهواء القلوب أركانه . ~~فصبوا على قوالب النجوم ، وغرائب المنثور المنظوم . وباهوا غرر الضحى ~~والأصائل ، بعجائب الأشعار والرسائل . وقد ظهر منهم قريبا جماعة تنازعوا ~~الفضل في غايات مستبق ، وكل منهم وإن اختلفت حاله فالقول في فضله متفق . ~~PageV02P243 إذا عن ذكراهم فتمزيق ملبس . . . يريح بناء الفكر من حلة العرى ~~بمحراب صدر القلب معتكف به . . . هواهم تلا من ذكرهم ما تيسرا فمنهم : # | مصطفى بن عثمان البابي # اصطفيته مفتاح الباب ؛ لكونه منسوبا إليه ، وجعلت معرفة القشر من اللباب ~~، متميزا به ، ومحالا عليه . وأحسب أني أتييت بأمر معقول ، وإذا أرسلت نفسي ~~في وصفه ووصف بلده فأجدها تقول : البلدة الشهباء مشحونة . . . بلطف أشعار ~~وآداب ممنوعة بالسور لا يبتغى . . . دخولها إلا من الباب وهو شرف لعصره ~~ومفخر ، وبحر يهتاج عبابه ويزخر . تمادى في ميدان الشهباء طلقه ، واستوفى ~~الخصلة التي ناسب فيها خلقه خلقه . وأصبح في الفضل وحيدا ، ولم تجد عنه ~~النباهة ms0399 محيدا . وناهيك بمحاسن قلدها ، ومناقب أنبتها وخلدها . إذا تليت في ~~المجامع ، اهتزت الأعطاف وتشنفت المسامع . وهكذا النسمات إذا هبت في ~~الأسحار ، رفت لها أهداب النبات وطنت آذان الأشجار . تروق بها الخمرة في ~~الكاس ، وتجلو رويحات السحر إذا صدتها البشر بالأنفاس . PageV02P244 إذا ~~وصفت علاه عكفت طيور المعاني على أوكار الفكر ، وإذا تليت حلاه تنبهت عيون ~~الرياض من نسمات الآصال والبكر . وشعره ملكه الحسن رقة ، فكاد تشربه ~~الأسماع لطفا ورقة . كلام بلا مدام بل نظام . . . من المرجان أو حب الغمام ~~يروح كأنه روح وراح . . . ويجري في العروق وفي العظام وقد وافيتك منه بما ~~يغالى في مدحه ، ويعلم منه وفور قسمه من الأدب وفوز قدحه . فمنه قوله يتوسل ~~: هوت المشاعر والمدار . . . ك عن معارج كبريائك يا حي يا قيوم قد . . . ~~بهرالعقول سنا بهائك أثني عليك بما علم . . . ت وأين علمي من ثنائك متحجب ~~في غيبك ال . . . أحمى منيع في علائك فظهرت بالآثار وال . . . أفعال باد في ~~جلائك عجبا خفاؤك من ظهو . . . رك أم ظهورك من خفائك ما الكون إلا ظلمة . . ~~. قبس الأشعة من ضيائك وجميع ما في الكون فا . . . ن مستمد من بقائك بل كل ~~ما فيه فقي . . . ر مستميح من عطائك ما في العوالم ذرة . . . في جنب أرضك ~~أو سمائك إلا ووجهتها إلي . . . ك بالافتقار إلى غنائك إني سألتك بالذي . . ~~. جمع القلوب على ولائك نورالوجود خلاصة ال . . . كونين صفوة أوليائك إلا ~~نظرت لمستغي . . . ث عائذ بك من بلائك قذفت به من شاهق . . . أيدي امتحانك ~~وابتلائك ورمته من ظلم العنا . . . صر والطبائع في شبائك PageV02P245 وسطت ~~عليه لوازم ال . . . إمكان صدا عن سنائك فإذا ارعوى أو كاد نا . . . دته ~~القيود إلى ورائك فالطف به فيما جرى . . . في طي علمك من قضائك وقوله من ~~نبوية ، مستهلها : قضى عجبا من دهره المتعجب . . . يجد اشتعالا رأسه وهو ~~يلعب ألم يأن أن يقنى الحياء مؤنب . . . بلى آن أن يقنى الحياء المؤنب ومن ~~لم يدع شيب المفارق غيه . . . فلائمه باللوم أحرى وأنسب أبن لي على ماذا ~~حصلت من الدنا ms0400 . . . فقد ذقت منها ما يمر ويعذب أكان سوى طيف ألم وعارض . . ~~. جهام وبرق مخلف النوء خلب متى أنت العمياء غاد فرائح . . . تصعد في ~~بهمائها وتصوب تبارىء بالعصيان من هو قادر . . . عليك وفي آلائه تتقلب ~~أحدثت أن المرء في الأرض معجز . . . لقد كذبتك النفس والنفس تكذب لقد لزك ~~التسويف في مارق على . . . شفا حفرة سرعان ما تتصوب لعمر المنايا إنها ~~لقريبة . . . على أنها من ساحة الشيب أقرب وإن مراس الموت لا در دره . . . ~~وإن كان صعبا فالذي بعد أصعب تقلص ظل العمر إلا صبابة . . . ألآ فانتبها ~~قبل ما أنت تنهب وبادر فإن الوقت ضاق عن الونى . . . وصمم فسكيت الرهان ~~المذبذب وخذ للقاء لله ما استطعت أهبة . . . فإن لقاء الله ما عنه مهرب وإن ~~ضقت ذرعا من تعاظم ما مضى . . . فلا تنس عفو الله فالعفو أرحب ولذ بجناب ~~الفاتح الخاتم الذي . . . به يطمئن الخائف المترقب هو العاقب الماحي الذي ~~بزغت به . . . على الكون شمس نورها ليس يغرب تحل له الرسل الكرام حباهم . . ~~. وإن ذكروا فهو العذيق المرجب إذا الخطب أبدي ناجذيه فناده . . . تجد خير ~~جار في الملمات يندب وإن لذعتك الموبقات فداوها . . . به فهو ترياق السموم ~~المجرب PageV02P246 إليك رسول الله قد جاء ضارعا . . . أخو عثرة يرجو ~~الإقالة مذنب فبابك باب الله ما عنه مهرب . . . وطالبه من غير بابك يحجب ~~فليس لنا من منحة بتفضل . . . من الله إلا عن مساعيك تجلب ولا مسنا من محنة ~~أو يمسنا . . . بكسب يد إلا بيمنك تذهب منها : إذا قمت في وعد المقام فإننا ~~. . . على ثقة أن ليس فينا مخيب ألم يرضك الرحمن في سورة الضحى . . . ~~وحاشاك أن ترضى وفينا معذب أترضى مع الجاه الوجيه ضياعنا . . . ونحن إلى ~~أعتاب بابك ننسب أترضى مع العرض العريضى بأن يرى . . . مقامك محودا ونحن ~~نعذب أتخذل يا حامي الذمار عصابة . . . بهديك دانت ما لها عنك مذهب دعوت ~~فلبيناك سمعا وطاعة . . . وحاشاك أن ندعوك ثم تخيب منها : عليك صلاة الله ~~تترى مسلما . . . مع الآل والأصحاب ما انهل صيب صلاة توازى قدر ذاتك رفعة ms0401 . ~~. . بتبليغها عني إلى الله أرغب وقوله من قصيدة في المدح ، أولها : هو ~~الفضل حتى لا تعد المناقب . . . بل العزم حتى تطلبنك المطالب وما قدر ~~الإنسان إلا اقتداره . . . أجل وعلى قدر الرجال المراتب منها : وللمجد مثل ~~الناس سقم وصحة . . . وفيه كما فيهم صدوق وكاذب منها : ومن خسر الراحات ~~يكتسب العلى . . . وبعض خسارات الرجال مكاسب فآب بما يشجى العدى ويسره . . ~~. فوائد قوم عند قوم مصائب إليك إمام الفضل منا توجهت . . . كتائب إلا أنهن ~~مواكب معان تعير العين سحر عيونها . . . وتسخر منها بالعقود الترائب ~~PageV02P247 قد انسدلت فوق الطروس سطورها . . . كما انسدلت فوق الصدور ~~الذوائب لها من براح الشوق حاد وقائد . . . إليك ومن لقياك داع وخاطب ومن ~~بدائعه قوله : ليت شعري ما الذي سخر السم . . . ع لصوت السنطير حتى أصاخا ~~ثم ماذا أشار به النا . . . ي لركب الأرواح حتى أناخا ثم ماذا الذي به ~~استشعر الحس . . . بحس الأوتار حتى تراخى ذاك سر يذوقه من ترقى . . . عن ~~ذرا عالم الهيولي انسلاخا وترقى به إلى قاب قو . . . سين فألقى العصا ورام ~~المناخا وقوله من قصيدة ، أولها : أشارد ياغزال أم واجد . . . وعابث في ~~النفوس أو عائد أعند عينيك أن أنفسنا . . . حبس على سيل نبلها الصارد بل ~~كثرة العاشقين توهمه . . . بأن ماضي نفوسهم عائد مهلا أبا الحسن قد فجعت به ~~. . . واستبق منا داع له حامد نحن بنو نجدة الهوى ولنا . . . فيه فخار ~~الطريف والتالد وكم لما غارة على ثغر . . . يصدر عنها المفتر البارد تلك ~~عهود قد كان لا بعد . . . ت طرف الليالي عنا بها راقد ماسها الدهر عن ~~تفرقنا . . . بل ظننا لالتئامنا واحد على هذا الالتئام والإتقان ، تأمل ~~قولي في الاتحاد عند العناق : يا طيب ليل حيى وقد غفلت . . . عنا عيون تظل ~~ترمقنا بتنا كروحين في حشا جسد . . . تحير النوم كيف يطرقنا ولعز الدين ~~الضرير ما هو منه : توهم واشينا بليل مزاره . . . فهم ليسعى بيننا بالتباعد ~~فعانقته حتى اتحدنا تعانقا . . . فلما أتانا ما رأى غير واحد PageV02P248 ~~ولخالد الكاتب : كأنني عانقت ريحانة . . . تنفست في ليلها البارد فلو ترانا ~~في ms0402 قميص الدجى . . . حسبتنا في جسد واحد ولأحمد بن أبي العصام : ضممته ضم ~~مفرط الضم . . . لا كأب مشفق ولا أم ولم نزل والظلام حارسنا . . . جسمين ~~مستودعين في جسم ولابن سناء الملك : وليلة بتنا بعد سكري وسكره . . . نبذت ~~وسادي ثم وسدته يدي وبتنا كجسم واحد من عناقنا . . . وكالحرف في لفظ الكلام ~~المشدد واعترض عليه بأن العروضيين يعدون المشدد بحرفين ، فلو قال : في الخط ~~، لحصل مطلوبه . ليت درى القانطون في حلب . . . حالي وما حال من لهم فاقد ~~يرقب وفد الشآم ذا قلق . . . عسى يراهم بناظر الوافد فارقت مثواي في رضا ~~زمن . . . على ذوي الفضل لم يزل واجد خرجت منه مع البزاة عسى . . . تصفو ~~الليالي ويصلح الفاسد يشير إلى قوله : أذا أنكرتني بلدة أو نكرتها . . . ~~خرجت مع البازي علي سواد ومن مديحها : الحكم العدل من عزائمه . . . قامت ~~على الدهر فاكتفى القاعد وأصبحت حيرة حواسده . . . كأنها العمي مالها قائد ~~هذا أحسن من قول المتنبي : ما بال هذي النجوم حائرة . . . كأنها العمي ~~مالها قائد وهو أخذه من قول العباس بن الأحنف : والنجم في كبد السماء كأنه ~~. . . أعمى تحير ماله من قائد PageV02P249 رب القوافي التى لآلئها . . . ~~تود لوقلدت بها الناهد إذا تأملتها وجدت فتى . . . شهب الدياجي بفكره صائد ~~وقوله من أخرى ، اولها : هو الشوق حتى يستوى القرب والبعد . . . وصدق الوفا ~~حتى كأن القلى ود فلا رقدت عين يؤرقها هوى . . . ولا خمدت نار يسعرها خد ~~ألا في سبيل الأعين النجل ما جرى . . . بمنعرج الجرعاء حيث انطوى العهد ~~عشية أدناني وأقصاهم الهوى . . . برغمي وأرضاهم وأسخطني البعد تذكر عيشا قد ~~طوى نشره النوى . . . وعفرا عفى من سربها الأجرع الفرد خليلى نجد تلك أم ~~أنا حالم . . . لقد كذبتني العين ما هذه نجد بلى هذه نجد فأين ظباؤها . . . ~~أأحجبها عز أ أم اغتالها فقد وما صنعت من بعدنا تلكم الدمى . . . وكيف ذوت ~~هاتيكم القضب الملد كأن قد أضل البين في عرصاتها . . . منى أو عليها في ~~فؤاد النوى حقد لقد خلدت مما دهاك جهنم . . . بأحشائنا يا جنة خانها الخلد ~~خليلي ماودا كما ود ms0403 مخلص . . . أما فيكما هزل إذا لم يكن جد أفوق سواد ~~الليل تبغي نجومه . . . غشاء فلم لم تصح أعينها الرمد كأن تعالى الله ذا ~~البدر في السما . . . مليك مطاع والنجوم له جند كأن سماء الليل روض منمق . ~~. . خمائله مسك أزاهره ند كأن الدجى والبرق والزهر ناهد . . . من الزنج ~~يزهيها فيضحكها العقد كأن الثريا كف نقاد استوى . . . على نطع سبج فوقه نثر ~~العقد كأن نجوم الليل من حيرة بها . . . ركائب تسري مالها في السرى قصد كأن ~~وميض البرق في حالك الدجى . . . صفاء بقلب قد توطنه الحقد كأن الكرى سر كأن ~~الدجى حشا . . . كأن المنى طفل كأن الرجا مهد كأن السها معنى دقيق بفكرة . ~~. . فآونة يخفى وآونة يبدو كأن الدجى والفجر يفتق زيقه . . . مواطن غى قد ~~أناخ بها الرشد PageV02P250 كأن الصبا رسل الصباح إلى الربى . . . بسر أذاع ~~الشيح خافيه والرند كأن طلابي المجد والدهر دونه . . . ترقب طيف حال من ~~دونه السهد كأن يراعى غائص بحر ظلمة . . . فيلفظ لي من فيه جوهره الفرد كأن ~~المعاني السانحات لخاطري . . . كواعب زارت مالزورتها وعد منها في المديح : ~~حديقة فضل لا يصوح نبتها . . . ونهر عطاء ما لسائله رد ورقة أخلاق يسير بها ~~الصبا . . . وبأس له ترمي فرائسها الأسد وقوله من أخرى ، أولها : سرى عائدا ~~حيث الضنى راع عودي . . . سرى البدر طيف بالدجنة مرتد وما رق لو لم يرع ~~حيني ولا سرى . . . على البعد في ثوب الحداد لمرقدي فأعجبه شوقي إليه على ~~النوى . . . كذا كان حيث الشمل لم يتبدد وعاتبته والظن أيأس طامع . . . ~~فجاوبني والقلب أطمع مجتد ولاطفته حتى استملت فؤاده . . . فيالك سعدا بعضه ~~لين جلمد وبت كأن الدهر ألقى زمامه . . . إلي وصافاني فأحرزت مقصدي وحكمني ~~من جيده وهو عاطل . . . فحلاه دمعي بالجمان المنضد إلى أن نعى بالبين صبح ~~كأنه . . . غراب النوى لكنه غير أسود من مديحها : به در ضرع المكرمات وثقفت ~~. . . قنا الفضل وانهلت غوارب للصدى يساقط من فيه المعاني كأنها . . . ~~فرائد در في ترائب خرد ومن كل سطر فوق طرس كأنه . . . عذار تدلى في عوارض ~~أمرد ومن ms0404 مقطعاته قوله مضمنا : قلت لما أن بدا في خده . . . زرد العارض ~~نبتا وانتضد أنبات لاح في خديك أم . . . نسج الريح على الماء زرد ~~PageV02P251 قلت : أجاد في هذا التضمين ، ولطف في نقله . وأصله ما قال صاحب ~~بدائع البدائة : روى عن عبد الجبار بن حمديس الصقلي ، قال : صنع عبد الجليل ~~بن وهبون المرسى الشاعر لنا نزهة بوادي إشبيلية ، فأقمنا فيه يومنا فلما ~~دنت الشمس للغروب هب نسيم ضعيف غضن وجه الماء ، فقلت للجماعة : أجيزوا حاكت ~~الريح من الماء زرد فأجازه كل منهم بما تيسر له . فقال لي أبو تمام غالب بن ~~رباح الحجام : كيف قلت يا أبا محمد ؟ فأعدت القسيم له . فقال : أي درع ~~لقتال لو جمد ثم قال صاحب البدائع ، بعد ما سبق : وقد نقله ابن حمديس إلى ~~غير هذا الوصف فقال : نثر الجو على الترب برد . . . أي در لنحور لو جمد ~~فتناقض المعنى بذكر البرد لو جمد ، إذ ليس البرد إلا ما جمده البرد ، اللهم ~~إلا أن يريد بقوله : لو جمد لو دام جمده ، فيصبح . ومثل هذا قول المعتمد بن ~~عباد ، يصف فوارة : ولربما سلت لنا من مائها . . . سيفا وكان عن النواظر ~~مغمدا طبعت لجينا ثم زانت صفحة . . . منه ولو جمدت لكان مهندا وقد أخذ ~~المقرى هذا المعنى ، فقال يصف روضا : لو دام هذا النبت كان زبرجدا . . . ~~ولو جمدت أنهاره كن بلورا وهذا المعنى مأخوذ من قول على التونسي الإيادي ، ~~من قصيدته الطائية المشهورة : ألؤلؤ قطر هذا الجو أو نقط . . . ما كان ~~أحسنه لو كان يلتقط والمعنى كثير للقدماء ، قال ابن الرومي ، من قطعة في ~~العنب الرازقي : PageV02P252 لو أنه يبقى على الدهور . . . قرط آذان الحسان ~~الحور عودا على بدء . ووما يشبه ما حاوله في التضمين قول عز الدين الموصلي ~~: كالزرد المنظوم أصداغه . . . وخده كالورد لما ورد بالغت في اللثم وقبلته ~~. . . في الخد تقبيلا يفك الزرد وللبابي في ذم من تعذر : قد كسا الله صبح ~~خديه ليلا . . . وطلى ذلك البياض سوادا أصبحت ماء وجنتيه سرابا . . . وغدت ~~جمرة الجمال رمادا وله أيضا ms0405 : نادى لو أن الندا يجدي . . . قفوا انظروا ما ~~أصاب خدي قد كان وردا بغير شوك . . . فصار شوكا بغير ورد مثله لذي ~~الوزارتين أبي الحسن بن الحاج : أبا جعفر مات فيك الكمال . . . فأظهر خدك ~~لبس الحداد وقد كان ينبت ورد الرياض . . . فأصبح ينبت شوك القتاد ولعرقلة ~~الكلبي : إذا ما الأمرد المصقول جاءت . . . عوارضه فنقص في ازدياد وهل ~~يستحسن الإنسان روضا . . . إذا ما حله شوك القتاد ومن بدائعه قوله من قصيدة ~~، قالها وهو بالروم يتشوق إلى الباب : تذكر بالباب ظبيا غريرا . . . وعيشا ~~رقيق الحواشي نضيرا وعهدا ترف أساريره . . . قطفنا به العيش غضا نضيرا ~~مساحب أذيال لهو بها . . . لبسنا الشباب طريا طريرا وفي سفح تيماء واد أغن ~~. . . ثراه تراه يفت العبيرا نسيما عليلا وظلا ظليلا . . . وماء نميرا ~~وروضا مطيرا تعانق فيه الغصون الغصون . . . ويلطم فيه الغدير الغديرا ~~وللورق صدح بأفنانها . . . كألحان داود يتلو الزبورا PageV02P253 وأثر فرط ~~اعتلال النسي . . . م في حركات الغصون فتورا للريح بالطير فوق الغصو . . . ~~ن عبث به يستخف الوقورا فبينا يكاد يمس الثرى . . . بها إذ يكاد يمس ~~الأثيرا وماء يسح على وجهه . . . ويسرح في كل واد مغيرا فلولا تشبث حصبائه ~~. . . به كاد من خفة أن يطيرا إذا ما استدار خلال الرياض . . . تخال معاصم ~~ضمت خصورا وقوله في الغزل : كأنما أوقف الله العيون على . . . رؤيا محاسنه ~~لاصابها ضرر فلو بدا من ورا المرآة لانحرفت . . . عن أهلها حيث دارت نحوه ~~الصور وكثيرا ما يسأل عن معنى البيت الثاني ، وأحسن ما يوجه به ، أن قوله ~~من ورا ، أي من خلف المرآة ، لانحرفت الصور حيث سارت محاسنه ، لأن الأبصار ~~وقف على محاسنه ، لأن البصار وقف على محاسنه ، والمراد من الصور المنحرفة ~~الداخلة المرآة . وإنما أفرد المرآة وجمع الصور ، مع أن في المرآة صورة ~~واحدة ، لأن المرآة الواحدة يمكن أن يرسم فيها صور كثيرة ، على طريقة ~~البدلية ، ولا تتعدد المرآة . والصور فاعل انحرفت ، وفاعل سارت ضمير راجع ~~إلى محاسنه . وله : ولي نفس حر لا مني تسترقها . . . ولا مطمع نحو الهوان ~~يديرها متى استكبرت تصغر وإن ms0406 هي صغرت . . . تساوى لديها عبدها وأميرها إذا ~~لمستها كف عز تطامنت . . . وإن لحظتها عين هون تطيرها وله ، وهي من غرره : ~~كاد يسعى للتصابي أوسعى . . . ويحه ما عف حتى نزعا الصبا لاسامح الله الصبا ~~. . . نبهت من غيه ماهجعا واستثارت من أقاصي لبه . . . صبوة كان رثاها ونعى ~~قد صبا طوع هواه ما صبا . . . ورعى شهب الدياجي ما رعى هجن سترها ليل الصبا ~~. . . غض عنها صبح فود طلعا PageV02P254 وعثار قد أقلته النهى . . . فإن ~~استأنفت فيه لا لعا زعموا إن أسكتتني ضنة . . . بالقوافي أن طبعي رجعا ~~وتناسوا ذلك النظم الذي . . . زاد في الرقة حتى انقطعا والمعاني اللاي أنى ~~أنشدت . . . تلمس العقد الغواني جزعا غرهم مني سكوت كله . . . كلمات تسمع ~~الصم الدعا وخمود تحته جزل الغضا . . . وسكون تحته الري سعى في حر ام الشعر ~~مالي وله . . . خلة سدت وغي أقلعا قوله : زاد في الرقة نقله من قول ابن ~~مليك ، في الغزل : لين الأعطاف من خصره . . . رق حتى كاد أن ينقطعا وقوله : ~~تلمس العقد الغواني ، من قول المنازي : تروع حصاه حالية العذارى . . . ~~فتلمس جانب العقد النظيم وله من قصيدة طويلة مستهلها : حولت عهد عيشه ~~الأهوال . . . واستحالت من ودها الأحوال سل رسوم الربوع عنها وما يج . . . ~~دي سؤال عنه الجواب السؤال قد وقفنا نبكي الطول بها حتى . . . بكتنا بدمعها ~~الأطلال وعجبنا لربعها كيف أقوى . . . مطرقا واستحال ذاك الجمال ساكن في ~~السكون منه اضطراب . . . ساكت في السكوت منه مقال صرفت نقده صروف الليالي . ~~. . واستخفت به الخطوب الثقال عهدنا في ذراه يستأنس الأن . . . س وتستروح ~~الصبا والشمال غادرته الأغيار تستوحش ال . . . وحشة فيه وتوجل الأوجال يا ~~أثيلات مسرح أقبل الإد . . . بار فيه وأدبر الإقبال باكرتكن عن عيون ~~الغوادي . . . إن عراكن من دموعي الملال PageV02P255 طالما بات للجمال مقيل ~~. . . في ذاركن والعثار مقال وزمان ما طال بالوصل حجتى . . . قصرته أيام ~~هجر طوال أخلقت جدة النوى ذلك العه . . . د ولبى داعي النعيم الخيال أي ذنب ~~نعاتب الدهر فيه . . . وعتاب الأيام داء عضال أنا ما بين فرقة تجمع السق . ~~. . م وبعد تدنو به ms0407 الآجال وخطوب ألفتها يستعيذ ال . . . خوف منها وتذعر ~~الأهوال وأمان تجاذب الدهر ذيل ال . . . حظ والدهر جاذب جدال همة أرقت جفون ~~الأماني . . . بوعود للدهر فيها مطال واشتغال فرغت فيه عن الله . . . و ~~بأمر للحظ عنه اشتغال أتمنى من الزمان وفاء . . . ووفاء الزمان أمر محال ~~وله من أخرى ، أولها : أقبول تنفست أم قبول . . . أم شمال دارت بنا أم شمول ~~نشرت نشرها الندى كأن ال . . . أفق برد من الكبا مبلول مهلا يسترح سنامك من ~~وق . . . ر الشد فالأناة أمر جميل واسعدينا بوقفة نسمة الش . . . آم فقد ~~يرحم العليل العليل كيف خلفت دار أنس ومن الأن . . . س فعهدي بالأنس عهد ~~طويل بوجوه متى تبدت تبدى الت . . . كبير من حولهن والتهليل التكبير ~~والتهليل للتعجب ، مما استعمله المولدون . قال المتنبي : كبرت حول ديارهم ~~لما بدت . . . تلك الشموس وليس فيه المشرق ووقع في مجلس أبي بكر بن زهر ، ~~أن بعض أدباء الأندلس كان عنده ، فدخل فاضل من أهل خراسان عليهم ، فأكرمه ~~ابن زهر ، وأجله . فقال الأندلسي : ما تقول في علماء الأندلس وأدبائهم ~~وشعرائهم ؟ فقال : كبرت . PageV02P256 فلم يفهم جوابه ، واستبرده . فلما ~~فهم ابن زهر إنكاره ، قال : قرأت شعر المتنبي ؟ قال : نعم ، وحفظته . قال : ~~أما سمعت قوله : . . . . . . وأنشد البيت ، فعلى البيت ، فعلى نفسك فلتكبر ~~، ولفهمك اتهم وأنكر . فخجل ، واعتذر . ومثله استعملوا الصلاة على النبي ~~صلى الله عليه وسلم ، قال شيخ الشيوخ بحماة : فمن رأى ذلك الوشا . . . ح ~~الصائم صلى على محمد ولبعضهم في وصف خط : خط كما انفتحت أزاهير الربي . . . ~~متنزه الألباب قيد الأعين وبلاغة ملء العيون ملاحة . . . نال النبي بها ~~صلاة الألسن وقد منعها النووي في مثل هذا شرعا . قال : والوارد في مثله ~~سبحان الله ، كذا ذكره في أذكاره . وقال الحليمي : إنه جائز بلا كراهة . ~~وبينوا وجهه في فقههم . وله من قصيدة ، أولها : عوجا على رسم ذلك الطلل . . ~~. نقضي حقوق الليالي الأول لعل نثنى أعطافه ثانية . . . وقد ترجيت غير ~~محتمل فالدهر بأبي إبقاء مغتنم . . . فكيف يرجى لرد مرتحل لكل ماض من شبهه ~~بدل . . . وما لعهد الشباب من ms0408 بدل سقى لويلاتنا بذي سلم . . . كل ملث ~~الرباب منهمل معاهد طال ما اقتطفت بها . . . زهر الهنا من حدائق الجذل ~~وأطلع السعد في معالمها . . . بدر المنى في غياهب الأمل PageV02P257 حيث ~~قطوف اللذات دانية . . . ومورد اللهو مغدق النهل نعثر فيها بذيل لذتنا . . ~~. في هضاب العناق والقبل بكل مستوقف العيون سنا . . . يدعو فراغ القلوب ~~للشغل الشغل فيه أربع لغات : شغل ، وشغل ، وشغل وشغل . أثقل أعطافه بخفته . ~~. . لطف التصابي فخف بالثقل وعطلت من حلى النبات عذا . . . راه فحلاه الحسن ~~بالعطل إذا رمتنا من قوس حاجبه . . . سهام جفنيه مابنو ثعل وارحمتا ~~العاشقين قد دهمت . . . هم المنايا في صورة المقل وقد تفاءلت من مصارعهم . ~~. . أن تلافى بالأعين النجل أسا لقد جرع الأسى وهوى . . . أهويت من أجله ~~على أجلي فذا الذي حجبت محاسنه . . . عنا مساوى الصدود والنقل من كان عني ~~قبل النوى صلفا . . . أبعد مسمعي عن العذل مازدت عنه بعدا بفرقته . . . لا ~~واخذ الله البين من قبلي منها في المدح : أقام للفضل دولة حسنت . . . ~~والوصف بالفضل أفضل الدول واستتر الظلم من عدالته . . . بين حصون الظباء ~~بالكحل يا أبيض العدل ما تركت بها . . . سواد ظلم إلا من المقلش واعتدلت ~~حيث ما استمر بها . . . لولا قدود الحسان ذو ميل ما كنت ادري من قبل رؤيته ~~. . . كيف انحصار الأنام في رجل حتى رأيت امرأ يقوم له الد . . . هر على ~~ساقه من الوجل إن ادعى مبصر له شبها . . . فاحكم على ناظريه بالحول هذا في ~~استعمالهم كثير ، ومن أبلغه قولي في غلام أحول : بنفسي من أخلصت قلبي لأجله ~~. . . فما اخترت عنه قط أن أتحولا بديع جمال لا يرى طرف ناظر . . . نظيرا ~~له حسنا ولو كان أحولا PageV02P258 ومن قصائده ، ميميته التي أهداها شنبا ~~لثغر الأدب الباسم ، وبعثها روحا في مجارى القبول الناسم : تلك الطلول طلول ~~سلمى . . . فافضض بها للدمع ختما دمن غرست بها الهوى . . . فجنيته كمدا ~~وسقما وانشد هنالك مهجة . . . بصريعة الأحداق تسمى خلفتها يوم النوى . . . ~~لسهامها غرضا ومرمى وأظنها لم يبق من . . . ها حب ذاك الظبي رسما صنم كأن ~~الله صو . . . ره ms0409 من الأرواح جسما وكأنما مزج الصبا . . . حتى تكون منه ~~بالما وجناته رقت فكا . . . دت من خيال الوهم تدمى وصفت معاطفه فكا . . . ~~دبها الغلائل أن تنمى نفس عليه يا نطا . . . ق فقد كددت الخصر ضما واخفف ~~مرورك يا نسي . . . م فقد خدشت الخد لثما إني غضضت الطرف خو . . . فا أن ~~يؤثر فيه حتما نشوان من خمر الدلا . . . ل معشق الحركات ألمى عوضت فيه عن ~~هدا . . . ي وصحتي غيا وسقما إن الذي قسم الهوى . . . جعل القنا لي منه ~~قسما لا واخذ الله الدمى . . . بدمي فقد هدرته ظلما فإلى م يا ثمل الجفو . ~~. . ن وفي م تجفوني ومما قد تاه سلطان العيو . . . ن على القلوب وجار حكما ~~تلك الصفاح البيض ل . . . كن للمنايا السود تنمى فكأنما راشت لها . . . ~~عزمات نجم الدين سهما نجم غدا للحائري . . . ن هدى وللأعداء رجما وله ~~الأيادي الغر تر . . . جع أوجه الحساد دهما لو حاربته الشهب لان . . . قضت ~~لديه تروم سلما | PageV02P259 منها : خذها إلأيك أبا القوا . . . في لا ~~أراها الله يتما قد أطلعت من كل معن . . . نى في سما علياك نجما أوهمتها ~~مدح السوى . . . فتميزت بالغيظ وهما ومن مصوناته التي إذا اشتهرت اشتغل ~~الناس بها عن كل منظوم ، واحتفلوا بها احتفال بني تغلب بقصيدة عمرو بن ~~كلثوم ، هذه الميمية : عاد فانقاد للهوى بذمام . . . بعد ما ودع الصبا ~~بسلام نسمة من ربا الغدير استفزت . . . من أقاصي الحشى دواعي الغرام نشأت ~~من منابت الشيح والقي . . . صوم تروى عن رنده والخزام ذكرته عهدا قديما وكم ~~نب . . . ه ذكر العهود جفن الهيام بوجوه تجلت صور الأقما . . . ر ترنو عن ~~أعين الآرام كل قد يكاد يعقده اللي . . . ن وتثنيه خطرة الأوهام وفم طيب ~~المقبل والنكه . . . هة يبدى عن مثل حب الغمام أبلج واضح الدليل بأن ال . . ~~. جوهر الفرد قابل الانقسام ولذيذ الحديث يقطر ظرفا . . . بتثني جيد وهز ~~قوام لكلا العاشقين ينفث سحرا . . . شكل رعبوبة وزي غلام هذا البيت آخذ ~~بطرفي الحسن ، تتنبه له من غيرتها الجفون الوسن . وقد ذكر الباخرزي في مثله ~~بيتا ، وهو ms0410 : لمذكر الخطوات غير مؤنث . . . ومؤنث الخلوات غير مذكر ثم قال ~~، في وصفه : ' هذا بيت شعر ، يستوي بيت تبر ، ففيه ، قلب يقبله كل قلب ' . ~~ومما يقارب هذا قول بعضهم : هو تحت العجاج ليث عرين . . . وهو فوق الفراش ~~ظبي كناس زمن مر كل عام كيوم . . . قصرا جر كل يوم كعام هكذا كل مغنم فهو ~~عين ال . . . غرم والوجد زائد الإعدام PageV02P260 سترى إن أعارك الدهر ~~عينا . . . أن در الأيام للأيام جل باري الأمور في صور الأض . . . داد أبدى ~~اللذات بالآلام وجلا العز في ملابس ذل . . . وكسا الذل صورة الإعظام وأراك ~~المخدوم ناعم بال . . . وهو أشقى الخدام بالخدام حسبك القنع منصبا وكفى ~~المر . . . ء نعيما مطارحات الكرام هي أهنى موارد العيش لكن . . . كدرتها ~~مؤونة الاحتشام من خشوع ولات حين صلاة . . . واحتراس ولات حين صدام حركات ~~تجري على غير طبع . . . وقعود معين وقيام وأشد البلا على الرأس تلفى . . . ~~عمة مثل ذروة الأهرام ولباس يغرى النوائب بالأك . . . ناف ضافي الأذيال ~~والأكمام صاحبي ابغيا لنا خارج العا . . . لم دارا فبئس دار الزحام ~~واصدقاني ألستما بين ليل . . . ونهار ، مالي حليف ظلام واستعيرا لمقلتي ~~هجعة عل . . . منامي يعود لو في منام من أمور تقذى العيون وأخرى . . . تصدع ~~السمع مثل وخز السهام مشرب كله قذى سوغته . . . إلف هذا النفوس بالأجسام ما ~~أرى موت من فقدنا من الإخ . . . وان إلا لفرط شوق الحمام هلكوا همة وأدركنا ~~الل . . . ه بحمق عشنا به في جمام من أراد العيش الهنى فلا يع . . . مل ~~فكرا فالعيش عيش السوام ويك حتى م نحن غرقى بحور الش . . . عر أسرى سلاسل ~~الأرقام قد عكفنا على غوايتنا نض . . . رب منها في غارب وسنام قد غنينا عن ~~الدروس بما تم . . . لى علينا صحائف الأيام من عظات تتلى بغير لسان . . . ~~وسطور خطت بلا أقلام أرمس دارسات عهد وأخرى . . . طامسات الصوى وأخرى قدام ~~ولو أن العيون زال غشاها . . . لرأت كل أخمص فوق هام PageV02P261 بل وفي ~~وردة ألف خد . . . وقضيب يميس ألف قوام فلك دائر وما هو إلا . . . أجل ساهر ~~لقوم نيام كم ms0411 قرون طحن أيضا وكم تط . . . حن أرحاؤهن بالإعدام وقوله : ' ~~ولو أن العيون ' ، إلى آخر البيتين ، معنى دقيق ، وفي رباعيات عمر الخيام ~~بالفارسي من نوعه أشياء كثيرة . ولي في ترجمة رباعية من رباعياته : في ~~الاعتبار بمن مضى من قبلنا . . . عبر وتلك هداية المسترشد فلكم طوت ترباؤنا ~~أمما وهل . . . ميت بغير ثرائها لم يلحد حتى كأن شقيقها دم أسرة . . . سفكت ~~دماءهم عيون الخرد وبنفسج الروض الندى كأنه . . . خيلان وجنات الخدود الورد ~~ومن هذا قول المنجكي : وإذا تأملت الثرى ألفيته . . . غرر الملوك تداس تحت ~~الأرجل وقول السيد عبد الرحمن بن النقيب : كم ضمت الترباء خلقا قبلنا . . . ~~من آخر يقفو سبيل الأول حتى كأن أديمها مما حوت . . . حبات أفئدة الملوك ~~العدل والمشهور فيه قول أبي العلاء المعري ، من مرثيته الشائعة : رب لحد قد ~~صار لحدا مرارا . . . ضاحك من تزاحم الأضداد صاح هذى قبورنا تملأ الرح . . ~~. ب فأين القبور من عهد عاد خفف الوطء ما أظن أديم الأ . . . رض إلا من هذه ~~الأجساد وقد شاركه فيه مهيار ، في قوله : رويدا بأخفاف المطي فإنما . . . ~~تداس جباه في الثرى وخدود ومنزع هذا كله قول أبي الطيب : ويدفن بعضنا بعضا ~~ويمشي . . . أواخرنا على هام الأوالى PageV02P262 يريد بالأوالى الأوائل ، ~~وهو كثير في كلامهم ، قال امرؤ القيس : وأمنع عرسي أن يزن بها الخالي أي ~~الخائل . عودا إلى ما نحن فيه . وما أحسن ظنه بربه ، حيث قال : لا أبالي إن ~~قبضت على . . . سنن الإسلام قط عنا رحمة الله التي وسعت . . . كل شيء لا ~~تضيق بنا وهنا أنهى ترجمته بموشح له يذكر فيه عين الذهب ، ويندب عيشا له ~~فيها ذهب : بأبي وا بأبي وا بأبي . . . جرعة من ماء عين الذهب يارعاه الله ~~من واد وسيم . . . رق فيه الماء واعتل النسيم تعرف النضرة فيه والنعيم . . ~~. عيشنا فيه رخى اللبب غفلت عنه عيون النوب حيث ما يممت روض وغدير . . . ~~وإلى جانبه ظبي غرير وفراش منقن الوشى وثير . . . كملت فيه دواعي الطرب ~~يؤخذ الصيد به عن كثب ونديم شب في حجر الدلال . . . لو عصرت الظرف ms0412 من عطفيه ~~سال قمر ينظر عن عيني غزال . . . وإذا ساجلته بالأدب يملأ الدلو لعقد الكرب ~~هذا من قول الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب ، حيث يقول : من يساجلني ~~يساجل ماجدا . . . يملأ الدلو إلى عقد الكرب والكرب : الحبل الذي يشد في ~~وسط العراقي ثم يثلث ، ليكون هو الذي يملأ الماء فلا يعفن الحبل الكبير ، ~~وهو مثل يضرب لمن يبالغ فيما يلي من الأمر . قم بنا تنشق رويحات السحر . . ~~. قبل أن تصدا بأنفاس البشر هذه الورق تغنت في الشجر . . . وتناجت في رءوس ~~القضب أن من ضيع ذا الوقت غبي PageV02P263 قوله : ' قبل أن تصدا ' إلخ . من ~~قول ابن الرومي : وغير عجيب طيب أنفاس روضة . . . منورة باتت تراح وتمطر ~~كذلك أنفاس الرياض بسحرة . . . تطيب وأنفاس الأنام تغير دأبنا شم ورود ~~وخدود . . . وعناق من غصون أو قدود والهوى لف خصور بزنود . . . لذة ما ~~شابها من أشب خلصت من موبقات الريب نفخ روح الراح في جسم الزجاج . . . إنها ~~تثمر عن فيض المزاج أيها الساقي فبادر بالعلاج . . . رصع الشمس لنا بالشهب ~~واسكب الفضة فوق الذهب # | السيد موسى الرامحمداني # من صفوة آل أبي طالب ، وسراة لؤي بن غالب . تقتبس من مشكاته أنوار الصلاح ~~، وتطلب من جانب طوره أطوار الفلاح . طلع من قريته قبل أن يبلغ أشده ، وقد ~~ربط نطاق عزمه وشده . ثم ورد حمى الشهباء الأزين ، كما ورد موسى ماء مدين . ~~فوجد أمة من الناس على مائها يسيغيون ، كما وجد موسى على ماء مدين أمة من ~~الناس يسقون . فشرب من زلاهم حتى ارتوى ، وحدث عنهم بما سمع وروى . ومن ~~خوارقه أنه خرق بحر القريض في تراجع أمره ، وذلك بعد ما تجاوز عدد الميقات ~~من سنى عمره . والشاعر يقول : PageV02P264 وماذا يبتغي الشعراء منى . . . ~~وقد جاوزت حد الأربعين فأظهر تلك البيضا في صنعة الشعر ، وسحر بالبداهة ~~والمعهود أنه يبطل السحر . فكان قلمه كعصا سميه ثعبان البيان ، يتلقف ما ~~تلقيه سحرة البلاغة بين اللسان والبنان . إذا جاء موسى وألقى العصا . . . ~~فقد بطل السحر والساحر ثم حجب بصره وكف ، فأصبح ms0413 لشرفه محمولا على الأكف . ~~وهو في الشعر يوازن شاعر معرة النعمان ، لكنه منزه الفطرة عن معرة العميان ~~. فمن غرائبه قصيدة ، أرسلها إلى دمشق ، لأحمد شاهين ، ضمن كتاب ولم يذكر ~~اسمه ، وأرسله مع من يجهل حده ورسمه . والقصيدة مطلعها قوله : بانوا فحدث ~~عن الأحباب يا طلل ومن جملتها : أني توجهت الأظغان أين سروا . . . من في ~~الهوادج مغذا وارت الكلل عن يمنة الحي أم عن يسره ظعنوا . . . أم شمألا أو ~~جنوبا سارت الإبل بانوا وفي العين منهم منظر حسن . . . وفي الفؤاد كلوم ليس ~~تندمل فلما وصل الكتاب إلى الشاهيني ، سألأ ناقله عن مرسله ، فلم يزده على ~~أنه رجل من أشراف حلب . فأجابه الشاهيني بهذه الأبيات ، وأرسلها مع ناقل ~~الكتاب : ومن عجب دون العجائب عاجب . . . كتاب أتانا ليس يعزى لكاتب كتاب ~~كريم حيث ألقى بيننا . . . طربنا وقلنا من أجل مكاتب وأذكرنا لما أتانا ~~منكرا . . . سليمان إذ لم نحظ منه بصاحب وقلنا كريم من كريم وإنني . . . ~~لعرفان منشيه لأطلب طالب على أنه قبلا سليمان لم يكن . . . ليكتب إلا واسمه ~~غير غائب فراجعه بقصيدة طويلة ، قال في آخرها : إن ابن شاهين لا تنسى ~~صنيعته . . . لو أنها نصف بيت خط بالشعر PageV02P265 أنا الكليم عصاتي غير ~~خافية . . . إن شمتها انبجست عين من الحجر عين من المجد ترمى جوانبها . . . ~~نبل القصيد فترمى الأسد بالذعر ونسبتي في قصي نسبة وسط . . . أعني بها نسبة ~~المبعوث من مضر ولست ذاكرا اسما في مراسلة . . . يهدى بها النزر من تمر إلى ~~هجر هضما لنفسي عن قول الفقير كذا . . . وهكذا في فصول الآي والسور وصل ~~كتابك فملأ العيون ضياء ونورا ، والقلب فرحة وسرورا . لكن شممت من اختصار ~~نظمه إشارة خفية ، وتوسمت في أفانين نثره عبارة جلية وتأولت الإشارة : الحر ~~بالقليل يقنع ، وتأملت العبارة بما فيه كفاية ومقنع . مترجيا وصل حبال الود ~~، متمنيا قطع أمراس الصد . على أنا أهل بيت لا نؤثر على الحب مذهبا ، ولا ~~نرغب عن قنطار منه بقنطار ذهبا . وإن تواضع لنا الرفيع فبفضله ، أو ترفع ~~علينا الوضيع فعلى مهله . وإن رأى ms0414 المولى إتحاف العبد بما يملأ الفم عذرا ، ~~ويحدث لعلي محله ثناء وذكرا . ويقطع لسان الملام ، فذلك إليه والسلام . ~~فراجعه بقصيدة أولها . ما روضة دبجتها السحب في السحر . . . فدبجتها يد ~~الأنواء بالزهر ويستجاد منها قوله : وقد عرفت اليد البيضا له كرما . . . ~~أما العصى فهي للعاصي بلا نكر أفدي الكليم الذي قد قال منبسطا . . . هذه ~~عصاي ولم يضرب سوى الحجر إن الكليم حديد في جلالته . . . لا سيما نبل رامي ~~الأسد بالذعر والمنتمي المعتلي في أوج نسبته . . . لمودع الحلم حد الصارم ~~الذكر يسمو بجدين جد قد أناف به . . . على الحظوظ وجد سيد البشر وجوهنا ~~ونواصينا وأعيننا . . . مبذولة لتراب المصطفى العطر ثم الوصى ونجليه معا ~~وهما . . . ريحانتاه ومن ينمي لذاك حرى PageV02P266 منها : | من واصل جاءنا ~~حر القريض وما . . . من هاجر جاءنا تمر إلى هجر وجاءنا الدر محمولا على صدف ~~. . . وجاءنا العطر يذكى نفحة الزهر وزارنا الغيث وكافا على جدد . . . ~~وجاءنا البحر فياضا على النهر من كل قافية غناء مطربة . . . والشهد فيما ~~أتاني شيب بالبصر فرحت من راحها المختوم منتشيا . . . لكن سكرت بها في وصمة ~~العكر وشعرك الكاس قد سرت أوائله . . . لكن أواخره لم تخل من كدر لا بل هو ~~الشهد لا يصفو لعاسله . . . وليس يخلو مجاج النحل من إبر لا بل هو الجيش ~~سرتني طلائعه . . . وساءني بطشه بالبيض والسمر غادرن في منزلي أشياء من جدل ~~. . . موسد بين خدش الناب والظفر هذا وهذا وما في القلب غير هوى . . . قد ~~حل مني محل النور من نظري لكن للشعر أطوارا يلوح بها . . . ولحديث شجون ليس ~~كالغير مالي وللشعر والستون قد أخذت . . . مني مآخذها من سطوة الكبر ولما ~~وردت هذه القصيدة ، خاطبه السيد أحمد بن النقيب ، بقوله : سقيت زلال الشعر ~~هيما من الظما . . . بجلق حتى عن موارده كلوا فجازوك أن زفوا إليك عقيلة . ~~. . كذلك قد جوزى سميك من قبل وكتب إليه السيد المذكور أيضا جواب أبيات : ~~لموسى يد بيضاء في الشعر مالها . . . إذا ذكرت في محفل القوم منكر وكنت ~~أراه يبطل السحر ماله . . . بأشعاره يسبى العقول ويسحر تشوقته ms0415 إذ غاب عني ~~برهة . . . وأوحشني بالهجر والهجر يعسر فآنسني منه بعذراء طفلة . . . شبيهة ~~بدر التم بل هي أنور فكنت كأني حين زارت سميه . . . وبنت شعيب إذ أتت ~~تتبختر ولو أنني أمهرتها العمر كله . . . فما أنا في التحقيق إلا مقصر وكتب ~~إليه أيضا ، يطلب مراجعته ، بقوله : PageV02P267 قسما بمن جعل الفضا . . . ~~ئل والمعالي حشو بردك وحباك منه قريحة . . . كعصا سميك في أشدك أبطلت سحر ~~بني القري . . . ض بها فكنت نسيج وحدك وتلقفت ما يصنعو . . . ن فآمنوا رغما ~~بمجدك إن القوافي قد ملك . . . ت زمامها بعلو جدك واخترت كل فريدة . . . ~~منها تضيء بسمط عقدك وبلغت منه ما ترو . . . م فلم يصل أحد لحدك فلأنت في ~~شهبائنا . . . ملك القريض برغم ضدك فاسلم ولا رميت بنو ال . . . آداب في ~~حلب بفقدك فراجعه بقصيدة طويلة ، منها قوله : فوق الشداد تشرعت . . . يا ~~ابن النقيب قباب مجدك وأطاعك الشرف الرفي . . . ع فأنت فيه نسيج وحدك أتعبت ~~جد بني القري . . . ض فقصروا عن نيل جدك وغدوت ترفل في العلى . . . تيها ~~وترغم أنف ضدك وحكى السيد يحيى الصادقي ، أن السيد موسى انتحل شيئا من شعره ~~، فكتب إليه يداعبه : أقسمت بالسحر الحلا . . . ل وحرمة الأدب الخطير ~~ومصارع العشاق في . . . لحظات ذا الظبي الغرير ومجالس الأنس التي . . . ~~عقدت على عقد السرور إن كان موسى ذو الأيا . . . دي البيض والأدب الغزير لم ~~يرجع المغصوب من . . . شعري وما أبدى ضميري لأذيقه مر العتا . . . ب لدى ~~الكبير مع الصغير بل والخصام لدى الهما . . . م رئيسنا صدر الصدور وأصوغ من ~~در القوا . . . في عقد لوم مستنير ينسي أولى الألباب ما . . . فعل الفرزدق ~~مع جرير فأجابه بقصيدة طويلة ، منها : PageV02P268 مالي وللقنص الصري . . . ~~ح وهمتي صقر الصقور وعصاي طوع يدي تلق . . . ف كل سحر مستطير إن ألقها ~~انبجست عيو . . . ن المجد من صم الصخور وبها على الدر الثمي . . . ن أغوص ~~في لجج البحور ولي اليد البيضاء بي . . . ن الجمع والجم الغفير أستغفر ~~الرحمن من . . . دعوى تدنس بالفجور هذى قوافي الشعر حا . . . ضرة لدى ~~المولى الكبير نجل الحسام المستبد ms0416 . . . برأيه الليث الهصور من شرفت حلب به ~~. . . وعلت على هام النسور إن كان ما زعموه حقا . . . فهو أدرى بالأمور وله ~~من قصيدة : وفوقنا الأغصان معكوفة . . . تحنو علينا من جفاء الهجير كأنها ~~الغيد تعطفن من . . . بعد زمان هجره كالسعير أو خيمة خضراء من سندس . . . ~~محبوكة الأطراف حبك الحرير والروض قد هتك من حسنه . . . سرائرا أخفيتها في ~~الضمير مذ غنت الورق على ملده . . . أغنت عن الناي الرخيم المثير يا عندليب ~~الروض مهلا فقد . . . هيجت أشجان المعنى الأسير تشدو وصوت النجم يستوقف ال ~~. . . أملاك والأفلاك فيها المدير والشمس من غرته أشرقت . . . والبدر من ~~ذاك المحيا المنير ومن مقاطيعه قوله : أشد من الموت الزؤام مرارة . . . ~~وأصعب من قيد الهوان وحبسه معاشرة الإنسان من لا يطيعه . . . وحشر الفتى مع ~~غير أبناء جنسه ومن لطائفه : أنه ذكر بحضرته فتى إذا جرى في وصف الحسان ~~تصريح ، فإنما هو لحسنه البديع تلميح . PageV02P269 تعيذه من خجلات الغرام ~~، لما ترمقه عيون الملام . فشغف به على السماع ، وأوقف على حبه الأطماع . ~~ومازال به هائما ، وفي بحار عشقه عائما . تأخذه حيرة التذكر ، وتملكه لهفة ~~التفكر . فأنشده يوما بعض الأدباء أبيات أبي العز الضرير ، وقصد لومه في حب ~~ذاك الظبي الغرير . وهي : قالوا عشقت وأنت أعمى . . . ظبيا كحيل الطرف ألمى ~~وحلاه ما عاينتها . . . فنقول قد شغلتك وهما من أين أرسل للفؤا . . . د ~~وأنت لم تنظره سهما وخياله بك في المنا . . . م فما أطاف وما ألما فأتم ~~جوابها من حفظه : فأجبت إني موسوي . . . العشق إنصاتا وفهما أهوى بجارحة ~~السما . . . ع ولا أرى ذات المسمى # | أبو مفلح محمد بن فتح الله البيلوني # ماجد أفلح رائده ، وجلت فوائده وفرائده . صفحته البدر إلا أنه مشرق ، ~~وحديثه الروض إلا أنه مورق . وهو بمكان من النباهة مكين ، يطلع له من كل ~~ناحية على جيش البلاغة كمين . ومع وقاره الذي به يعرف ، يبدو له النكات ما ~~يستملح ويستظرف . وبلغت به السن وهو جواب بلاد ، ومنفق من رياشه كل طريف ~~وتلاد . فجاءت أيامه في تقلبات تقتضيه ، لكنها لم تخل في الحظ ms0417 من فلتات ~~تسترضيه . PageV02P270 تصقل الأصائل ديباجتها ، وتشعشع البكر زجاجتها . فكم ~~شغف به المدح المحبر ، وتشوق إليه الثناء المعطر . حتى إذا قربت به النوى ، ~~وادنت به على إلمام من فضل الثوا . طلع طلوع النجم في الآفاق ، وهب هبوب ~~النسيم على أخلاق الرفاق . وحل من الجفون محل الوسن ، ونزل من القلوب نزول ~~الفأل الحسن . وقد رأيته بدمشق ووالدي يوسعه رعيا ومبرة يوترنح باغتنام ~~محاضرته جذلا ومسرة . وصبح وجهه يومئذ لم يبق فيه أثر غيهب ، وكميت صباه ~~جرى فعاد وهو أشهب . وتناولت بعد من أشعاره المتهدلة الأغصان ، أشياء تقرطت ~~بزهرات الحسن والإحسان . فمنها قوله ، من قصيدة مستهلها : دمت يا مربع ~~الأحبة تندى . . . كاسيا بالزهور بردا فبردا ياله مربعا إذا جاده النو . . ~~. ء فساقى الصبوح يقطف وردا وإذا انساب في جداوله الم . . . اء حساما جلى ~~النسيم الفرندا جنة والغصون في حلل الأز . . . هار حور بها ترنح قدا وتهادى ~~معاطف البان سكرا . . . كتهادي العناق أخذا وردا وتدير الصبا كؤوس شذا النو ~~. . . ر على نغمة البلابل سردا كيف جزت الطريق يوما ومن خو . . . فك دمعي ~~بالسيل يسلك سدا لو رعيت العهود أحسنت لكن . . . قلما تحفظ المليحة عهدا ~~وقوله من أخرى ، مستهلها : وجه يقابلني لكنه قمر . . . في الليل يطلع لكن ~~ليله شعر نظرته فسطا في القلب ناظره . . . ورب حتف به قد أوقع النظر لله ما ~~صنعت بي وجنتاه ومن . . . للنار يقرب لا ينفك يستعر ظبي سبى اللب إلا أنه ~~ملك . . . من الملائك لكن طبعه بشر علقته بدويا راق منظره . . . ورق حتى ~~استعارت دله أخر PageV02P271 للسحر من لفظه معنى بقوته . . . عن العقول ~~صواب الرأي مستتر ما شاقني قبل رؤيا وجهه قمر . . . ولم يشم بعد ريا نعله ~~عطر جم المحاسن معسول الدلال له ال . . . قد الذي خصره لا يدرك البصر لا ~~عيب فيه سوى أن المحاسن من . . . دون الأنام جميعا فيه تنحصر عن كأسه خده ~~سل يا نديم لكي . . . ينبيك أن الحميا منه تعتصر وانظر محاسنه درا كمبسمه . ~~. . منه كدمعك در اللفظ ينتثر منها : عيناه في القلب أغصان الهوى ms0418 غرسا . . ~~. ورب غرس جناه الصاب والصبر أوليت للشوق قلبا ليس يرجع من . . . هجر أيرجع ~~ماء حيث ينحدر ومن مديحها قوله : يكاد بدر الدجى ينمى لطلعته . . . لو كان ~~يمشي على وجه الثرى القمر قضى الإله بأن يفدى بحاسده . . . فما له حسد باق ~~لو عمر والدهر لو أنه ناواه لانقلصت . . . ظلاله ورأينا الناس قد حشروا له ~~عزائم زان الحلم سطوتها . . . ينقد إن شامها الصمصامة الذكر منها : وافيت ~~باكر لا أرجو سواه وما . . . سواه ليس له نفع ولا ضرر وجئت سبسب خطب من ~~مناسمه . . . بسيل ذوب اصطباري تملأ الحفر وأينقي حين أحدوها بمدحك لا . . ~~. يكاد يلحقها من سرعة نظر كأنها ابتلعت بيد الفلا وسرت . . . في السحب ~~تقصد حيث الغيث ينهمر فظهرهن حرام إذ بلغن إلى . . . ناد يحل بمن قد حله ~~الوطر منها : وهذه مدحي في طي أسطرها . . . عبير ذكرك في الأقطار ينتشر ~~عذراء ترفل في ثوب البلاغ لها . . . من القوافي حجول صاغها الخفر | ~~PageV02P272 ألفاظها كصخور في متانتها . . . وكل لفظ به معناه منتقر وله من ~~قصيدة ، أولها : صبابة لا اصطبار يضمرها . . . ومهجة لا خليل يعذرها ودمعة ~~لا الزفير ينضبها . . . وزفرة لا الدموع تضمرها وعشقة قد أبان أولها . . . ~~أن هلاك المحب آخرها فكل نار وإن علت خمدت . . . سوى التي وجنة تسعرها ويح ~~جريح اللحاظ علته . . . في الطب حيث الطبيب خنجرها ثبات عين الحبيب ليلته . ~~. . كالنجم لكن أبيت أسهرها لولا الكرى قامت مرنحة . . . لم تك أيدي الجفون ~~تهصرها لي زفرة لم أزل أصعدها . . . ودمعة لم أزل أقطرها ما العشق إلا ~~كالكيمياء أنا . . . دون جميع الأنام جابرها تبسم إن كلمت مشاكلها . . . ~~ودر دمعي غدا يناظرها هيفاء ما الغصن مثل قامتها . . . لكن أعطافه أشايرها ~~أعشق من أجلها الكثيب إذا . . . يضم أمثاله مآزرها وأحسد البدر في محبتها . ~~. . فغيره لا يكاد ينظرها وألثم المسك والعبيد عسى . . . يكون مما فتت ~~ظفائرها لله ما في الهوى أعالج من . . . لواعج في الهوى أصابرها يا حبذا ~~خلسة ظفرت بها . . . في غفلة للزمان أشكرها حيث لعهد غدت تمد يدا . . . لم ~~تدر أسرارها أساورها يسألها خاطري ms0419 الوصال ولا . . . يجيب عنه إلا خواطرها ~~ليت ليالي الوصال لو رجعت . . . أوليت قلبي معي فيذكرها ومن مقاطيعه قوله : ~~لا تلم من شكا الزمان وإن لم . . . تشف شكواه علة المجهود إنما يحوج الكرام ~~لشكوى . . . شوق ما في طباعهم من جود وهنا أذكر ثلاثة من بلغاء النثر ~~والنظم ، نسقهم الشهاب في مطالع خباياه نسق النظم . فمنهم : PageV02P273 # | السيد محمد بن عمر العرضي # هو من ألقيت إليه في كرم الطبع أعنة السلم ، فلولا توقد ذهنه لا خضر في ~~يده القلم . مكانته من الشهرة حيث يستبين للمبصر النهار ، وطبعه يتنفس عن ~~المعاني تنفس الروض عن الأزهار . وله عذب لفظ يلفظ الدرر الزواهر ، وفي غير ~~هذا العذب لا تتكون الجواهر . نظم فيوزع على العقول سحرا ، وينثر فيفرق على ~~الأفواه درا فهو يذيب الشعر والشعر يذيبه ، ويدعو القول والسحر يجيبه . إذا ~~خط في الطرس نم ببدائع الآثار ، وأطرب حتى كأن قلمه مضراب وسطوره أوتار . ~~فيجيء من أبكار افكاره ، بما يستعير الرحيق السلسل من فضل إسكاره . وكان ~~دخل الروم مقدرا أن المتاع بأرضه يسترخص ، وأن المرء يبلغ مناه في أي وجه ~~يشخص . فلم يحصل على ما يستحقه وفور كماله ، فقال يذكر ما لقيه من تخلف ~~آماله : لما ضاقت رقاع بلادي ، ونفدت حقيبة زادي . فوقت سهام الاحتيال ، ~~وأجلت قداح الفال . فكان معلاها السفر ، سفينة النجاة والظفر . طفقت أتوكأ ~~على عصا التسيار ، وأقتحم موارد القفار . أفرى فلاة يبعد دونها مسى النعى ، ~~وألطم خدود الأرض بأيدي المطى . PageV02P274 فكنت فتى قذفته رقة الحال على ~~بريد النوى ، واعتنقته الهمة العاقر وألقحت بعزمه لواقح المنى . أساير ~~عساكر النجوم والأفلاك ، وقد ركز الليل رمح السماك . فأنخت راحلتي بمخيم ~~المجد ، وقرارة ماء السعد . كعبة الأفاضل إلا أنهم يحجون إليها كل آن ، ~~وسوق عكاظهم إلا أنها تنصب فيها مصاقع الروم لا مصاقع عدنان . فلما ألقتني ~~فيها أرجوحة المقادير ، فإذا هي فلك العز ومطلع التدبير . إلا أن حالي ~~تقسمت فيها بين الاغتراب والاضطراب والاكتاساب أثلاثا ، فما نزلت منها ~~منازل إلا حسبتها على أجداثا . وسقتني الدردى من أول دنها ms0420 ، وسوء العشرة ~~باكورة فنها . كل هذا وأنا أستلين مس خشونتها ، وأسيغها على كدرتها . وأقول ~~: إذا لم تتم الصدور فستتم العواقب . وإن لم ترش القوادم فستريش الخاوفي ~~والجوانب . وكتب إلى حلب لبعض أودائه : وأيم الله لقد طال حديث الفراق ~~واستطال على سلطانه ، وقد قرأت كتابه فما سرني خاتمته ، بقدر ماساءني ~~عنوانه . وكلما محت أنامل وشك الملتقى من أسطره سطرا ، خطت أقلام ممليه ~~عوضه عشرا . وكلما استنهضت عزيمتي أقعدتها كلا كل التواني ، وحالت بينها ~~وبين مخدارت الأماني . فإلى الهل عز وجل أرفع يد التضرع ، وأذرى في ساحة ~~الدعاء دموع التفجع والتوجع . أن ينظم ذات البين ، ويجدع بحد الاجدتماع ~~مارن البين . وكتب من تعزية بنقيب أشراف حلب : ما أيقنت أن قسطنطينية هي ~~الجزيرة السودا حتى وقع لدى طير هذا النعى الذي ما زال حامله يلطم خدود ~~الأرض بأيدي المطى . فياله من خبر حين زاد في مرض القلوب ، وشق الأكباد قبل ~~الجيوب . وقرأت ما كتبته أقلام التفجع بأفواه الجفون ، ونثرت عندها عقد ~~شملي المصون . PageV02P275 حيث لم أدخر لسفر هذه الفرقة من زاد ، ولا بليت ~~غليلها ببراد . وأيم الله ما ذكرت لطائم أخلاقه الغر ، وحلاوة منطقه الحر . ~~وقطفه نور الفضائل ، وإهداءه باكورة المسائل . وإحرازه قصب السبق ، وثبوت ~~قدمه على جادة الصدق . وإيواءه لي في حواشي وده الخصيب ، وإلباسي كل يوم ~~رداء لفقده القشيب . إلا اتقدت عليه حرا ، وتأبطت على الحمام شرا . وأسأل ~~الله تعالى أن يجعل وفاته خاتمة كتاب الرزايا ، وقافية بيت البلايا . وأن ~~يقلم ظفر مصابه بأنامل الصبر ، ويذيقكم عن مرارة صابه حلاوة الأجر . ومن ~~شعره في أيام اغترابه ، يشتكى من كثرة اضطرابه : أما لأسير الروم فك من ~~الأسر . . . فقد ملكت آرامها القلب بالأسر بها نثر شملي من ثغور تنظمت . . ~~. فيالك من نظم غدا داعي النثر ولا بدع في أرض الثغور شتاتنا . . . ومن لي ~~بلثم سد ذيالك الثغر يذكرنا روع العذارى بمنزل . . . أجاد المنازي وصفه ~~غابر الدهر إذا همست في شكر غيرك ألسن . . . فأنت لك الأسفار تعلن بالشكر ~~بقيت لك العلياء تعطى قيادها . . . بتلك ms0421 اليد البيضاء والبيض والسمر وله ~~يتشوق إلى أحبابه ، ويحن إلى معاهد صبوته وشبابه : يا بريد الأشواق أوجف ~~لدار . . . هي مصطاف لوعتي وشبابي واختبر أسرة أراهم بكاسي . . . ما ~~تذكرتهم بطافي الحباب هل هواهم بنا كما قد عهدنا . . . أم قضى شخصه بحب ~~اغترابي فمن الله أستعيد لقاهم . . . وله إن جفا الحميم احتسابي فهو عون ~~النائي الغريب إذا ما . . . عضه حادث الزمان بناب وقال : أحن إلى شهبائنا ~~وقويقها . . . إذا انساب منه بالنيارب سلسال وأظمأ حتى أرتوي منه باللمى . ~~. . وألثم أرضا دونها خفق الآل ولم تستملني الروم شمس مدامها . . . تدار ~~بكف البدر والمرء ميال فماء بلادي كان أنجع مشربا . . . ولوأن ماء الروم ~~صهباء جريال PageV02P276 قويق نهر حلب ، أكثر الشعراء من وصفه ، فمن وصفه ~~الخطيب أبو عبد الله محمد بن حرب ، في قوله : لقد طفت في الآفاق شرقا ~~ومغربا . . . وقلبت طرفي بينها متقلبا فلم أر كالشهباء في الأرض منزلا . . ~~. ولا كقويق في المشارب مشربا وللصنوبري فيه : قويق إذا شم ريح الشتا . . . ~~ء أظهر تيها وكبرا عجيبا وناسب دجلة والنيل وال . . . فرات بهاء وحسنا ~~وطيبا وإن أقبل الصيف أبصرته . . . ذليلا حقيرا حزينا كئيبا إذا ما الضفادع ~~نادينه . . . قويق قويق أبى أن يجيبا وتمشي الجرادة فيه فلا . . . تكاد ~~قوائمها أن تغيبا وله فيه : قويق على الصفراء ركب طبعه . . . رباه بهذا ~~شهده وحدائقه فإن جد جد الصيف غادر جسمه . . . ضئيلا ولكن الشتاء يوافقه ~~وله فيه ، من قصيدة : هو الماء إن يوصف بكنه صفاته . . . فللماء إغضاء لديه ~~وإطراق ففي اللون بلور وفي اللمع لؤلؤ . . . وفي الطيب قنديد وفي النفع ~~درياق إذا عبثت أيدي النسيم بوجهه . . . وقد لاح وجه منه أبيض براق فطورا ~~عليه منه درق خفيفة . . . وطورا عليه جوشن منه رقراق وقد عابه قوم وكلهم له ~~. . . لى ما تعاطوه من العيب عشاق وقالوا ألبس الصيف يبلى لباسه . . . فقلت ~~الفتى في الصيف يقنعه طاق وما الصبح إلا آيب ثم غائب . . . تواريه آفاق ~~وتبديه آفاق ولا البدر إلا زائد ثم ناقص . . . له في تمام الشهر حبس وإطلاق ~~ولو لم تطاول غيبة ms0422 الورد لم تتق . . . إليه قلوب تأئقات وأحداق ولو دام في ~~الحب الوصال ولم يكن . . . فراق ولا هجر لما اشتاق مشتاق PageV02P277 وفضل ~~الغنى لا يستبين لدى الغنى . . . إذا لم يكن في ذلك الفضل إملاق قويق رسيل ~~الغيث بأتي وينقضي . . . ويأتي انسياقا تارة ثم ينساق وللعرضي من مكاتبة : ~~هل من خليل بشهبانا نخالله . . . وهل غزال إذا عدنا نغازله عهدتها وشموس ~~الراح جاء بها . . . بدر التمام وغصن البان حامله إن ماس من وله واذل عاشقه ~~. . . حتى م يفنى إذا ما اهتز عامله ترى إذا ما قرعنا باب ساحته . . . يولي ~~الجميل وإلا خاب آمله وهل نود فتى شطت منازله . . . وربعه قد خلا والبين ~~منازله ما حيلتي وطروق البين أقلقني . . . كأن عيشا مضى ما زال زائله طال ~~الفراق فلا واف يراسلنا . . . على البعاد ولا آت نسائله وله : هم القوم إن ~~بانوا عن العين أوبانوا . . . بهم ربع قلبي آهل حيث ما كانوا أنقلهم من ~~منزل بعد منزل . . . ولولا انتضاء السيف أصداه أجفان فطورا جعلت العين وادي ~~عقيقهم . . . إذا سال منها بالمدامع طوفان وطورا لهم قلبي الغضا ما تضرمت . ~~. . بتذكار عيش لم يدم لي نيران لئن فات عيني منهم اليوم بهجة . . . فقد ~~ملأت دار الأحاديث آذان وكم من محب لم يشاهدحبيبه . . . كما تعشق الجنات ~~روض وأفنان أؤجج في الأحشاء نار القرى عسى . . . على ضوئها تعشو من الطيف ~~ضيفان فرشت له جفنا بطائفة الكرى . . . وأين الكرى هيهات قولي بهتان فما ~~الطيف إلا البدر والنوم فكرتي . . . فها أنا يقظان وها أنا وسنان أمولاي يا ~~هذا الصلاحي الذي به . . . صلاح وداد قد وهى عنه ثهلان لئن ظمئت عيين إلى ~~منهل اللقا . . . فقلبي بريا ذكرك اليوم ريان ومن غرر قصادءئه في إبداء ~~التشوق ، قوله : على أثلات الواديين سلام . . . وبعض تحايا الزائرين غرام ~~PageV02P278 تذكرت أيامي بها وأحبتي . . . إذا العيش غض والزمان غلام ~~وإلمامتي بالحي حيث تواجهت . . . قصور وأكناف الحمى وخيام ألام على هجرانهم ~~وهم المنى . . . وكيف يقيم الحر وهو يضام هم شرعوا أن الجفاء محلل . . . ~~وهم حكموا أن الوفاء حرام بقلبي روح ms0423 منهم وضمانة . . . وعندي برء منهم ~~وسقام وأبلح أما وجهه حين يجتلي . . . فشمس واما كفه فغمام جرى طائري منه ~~سنيحا فعلني . . . بدر أياد مالهن فطام شردت عليه غير جاحد نعمة . . . أكلف ~~خسفا بعده وأسام وقد يسلب الرأي الفتى وهو حازم . . . وينبو غرار السيف وهو ~~حسام فقد وجد الواشون سوقا ونفقوا . . . بضائع زودى مالهن دوام وبعض كلام ~~القائلين تزيد . . . وبعض قبول السامعين أثام فأصبح شمل الأنس وهو مبدد . . ~~. لديه وحبل القرب وهو زمام يقرب دوني من شهدت وغيبوا . . . ويوصل قبلي من ~~سهرت وناموا تزاور حتى ما يرجى التفاته . . . وأعرض حتتى ما يرد سلام فلا ~~عطف إلا لحظة وتنكر . . . ولا رد إلا ضجرة وسآم فإن يك رأي زل أو قدر جرى . ~~. . بنازلة فيها علي سلام فوالله ما فرقت فيك جناية . . . أعاب بها في جحفل ~~وأذام ولا قر لي بعد التفرق مضجع . . . ولا طاب لي بعد الرحيل مقام ولا لي ~~إلا في ولائك مسرح . . . ولا لي إلا في هواك مسام وإن أك قد فارقت دارك ~~طائعا . . . فللدهر في شت الجميع غرام فقبلي ما خلى عليا شقيقه . . . وقر ~~به بعد العراق شآم حياء فإن الصفح فيه مغبة . . . ومعذرة إن الكرام كرام ~~ألمنا وأعذرتم فإن تبلغ المدى . . . من العتب نعذر دونكم ونلام وأحسنتم ~~بدءا فهلا أعدتم . . . ففي العود للفضل الجميل تمام PageV02P279 أجلك أن ~~ألقاك بالعذر صادقا . . . وبعض اعتذار المذنبين خصام أتبعد حتى ليس في ~~البعد مطمع . . . وتعرض حتى ما تكاد ترام وتنسى حقوقي عند أول زلة . . . ~~وأنت لأهل المكرمات إمام ألم ألق فيك الأسر وهو مبرح . . . وألتذ طعم الموت ~~وهو زؤام وأخطو سواد الليل وهو جحافل . . . وأرعى نجوم الأفق وهي سهام هو ~~الذنب بين العفو والسيف فاحتكم . . . بما شئت لا يعلو بفضلك ذام ولا تبلني ~~بالبعد عنك فإنما . . . حياتي إلا في ذراك حمام إذا ما جزيت السوء بالسوء ~~لم يكن . . . لفضلك بين الأكرمين مقام أعد نظرا في حالتي تلق باطنا . . . ~~سليما وسرى ما عليه قتام فمثلك لم تغلب عوائد سخطه . . . رضاه ولم يبعد ~~عليه مرام فلا ms0424 تنكرن فيما تسخطت ساعة . . . فقد مر عام في رضاك وعام وإن عز ~~ما أرجوه منك فإنني . . . لينفعني تسليمة ولمام فلا تشعرني غرة اليأس إنما ~~. . . أمامي وراء والوراء أمام أترضى لفضلي أن يضيع ذمامه . . . ومثلك لم ~~يحقر لديه ذمام ومن بدائعه قوله في قسطنطينية : تأوب مختبطا للكرم . . . ~~خيال ألم شكا من ألم ديار يخر لديها الخليج . . . وتنسى المحاسن فيها إرم ~~تعدى العواصم ثم الدروب . . . وكم ضال في ضالها والعلم يؤم الجزيرة دار ~~العلوم . . . ودست الملوك ومرعى الهمم أسائله لم قرعت الثغور . . . وقرع ~~الثغور دليل الندم وأنموذج من جنان النعيم . . . لقد عجل الله فيها النعم ~~وعلق بها فتى من بني زرقا العمامة ، بصير بأسباب التبريح بصر زرقاء اليمامة ~~. عقد على أدق من الوهم الزنار ، وألقى قلب هذا الموحد من شغفه بالنار . ~~فملأ من خمرة وجده كؤوسا لم يدن منهاعكر اللوم ، ولم يبق قدح في عهده إلا ~~تطفح سوى هلال شهر الصوم . PageV02P280 واستمر يعاني ولوعة ، ويطوى على يدي ~~الصبابة ضلوعه . إلى أن هلك الغلام ، فقرأه بعده على العشق السلام . فمما ~~قاله فيه ، من قصيدة : وعصر بقسطنطينية قد قطعته . . . على وفق ما قد كان ~~في النفس والصدر يميني بها كراسة أجتلى بها . . . علوما لقد زاولتها غابر ~~الدهر أحرر منها في الطروس بدائعا . . . فأملا صدور القوم في الورد والصدر ~~وطورا أحلى من زماني عاطلا . . . بعقد نظام صاغه صائغ الفكر معان إذا ما صر ~~در وعى لها . . . تراه بصر راح وهو بلا در أضمنها سلوى الحزين ورقية الس . ~~. . ليم ومأخوذ من اللحظ بالسحر وكف شمالي للشمول ينابع . . . إذا احتشها ~~الساقي أذاعت له سرى من العبقريين الذين تحملوا . . . نقا كلكل الزنار فوق ~~وهي الخصر إذا اعتم زرقاء اليمامة خلتها . . . سماء بها قد لاح نورسنا ~~البدر وإن قام بين الشرب خلت قوامه . . . قنا ألف قامت على وسط السطر وإن ~~أترع الكاسات خلت يمينه . . . لجينا تحليها مقامع من تبر وإن نظرته العين ~~نظرة ذي الهوى . . . سقاني بكأس العين خمرا على خمر وأدجو بليل من ذوائب ~~شعره . . . فيا رب هل ms0425 في لثمتي الثغر من فجر أفكر في يوم النوى ليلة اللقا ~~. . . فأذرى دماء العين من حيث لا أدرى فأمسح في كافورة الجيد مقلتي . . . ~~عسى أن بالكافور دمعي لا يجري فما زال في ثوب الخلاعة ظاهري . . . وقلبي ~~بذكر الله يفتر عن در إلى أن قذفت الشرك عن صفو خاطري . . . كما تقذف ~~الأدناس عن لجة البحر وقال فيه ، بعد ما هلك : ألا قل لقسطنطينية الروم ~~إنني . . . أعادي لقسطنطين اسمك والرسما لقد غيبته في الثرى غير واجد . . . ~~محبا يفاديه الحشاشة والجسما وقد تركتني ساهر الطرف بعده . . . مشتت شمل ~~البال أرتقب النجما سأهجر فيه خلة الكأس والهوى . . . وأجتنب اللذات أن عدن ~~لي خصما PageV02P281 ولما خلص من هواه ، وقفل من الروم إلى أرض مثواه . محض ~~أشعاره إلى التوسل والتشفع ، وسمت همته إلى التنصل عن المدح والترفع . فمما ~~قاله في غضون ذلك ، من نبوية : ما زلت حسانا له ولبيته . . . ولصخر ذاك ~~البيت كالخنساء أبكي العقيق وساكنيه وليتني . . . كنت المخضب دونهم بدماء ~~وله ، من مقصورة : ومذ نشرت صفحة البيد سرى . . . رسمت بالمنسم واوا للنوى ~~وله : قد ألفت لهموم لما تجافت . . . عن وصالي الأفراح وازددت كربه فديار ~~الهموم أوطاني الغر . . . ودار الأفراح لي دار غربه وله : لئن سلبوني لؤلؤا ~~كنت صنته . . . بأصداف فكري لم يثقبه ثاقبه وإن غلبتني الأغنياء وطيشت . . ~~. سهامي وعيشى كان صفوا مشاربه فلله قوس لا يطيش سهامها . . . ولله سيف ليس ~~تنبو مضاربه وله : وجنة كالشقيق مرآتها اليوم . . . م صفت من قذاة عين ~~الرقيب خضبت من دم القلوب فما تب . . . صر إلا تعلقت بالقلوب وله : الصخر ~~رق لحالتي ياذا الفتى . . . مذ صرت خنساء وقلبي قد عتا يا أيها الريم الذي ~~ألحاظه . . . سلت على العشاق سيفا مصلتا كم ذا أعاني فيك أهواء وكم . . . ~~أصلى بنيران الهوى وإلى متى الله أعلم لم أبح بهواكم . . . لكنما العينان ~~فيما نمتا أترى زمانا مر حلوا بالحمى . . . هو عائد والعيش غض ثمتا ما كان ~~في ظني الفراق وإنما . . . قاضي الغرام علي ذلك أثبتا كم ليلة للوصل قربت ~~الكرى . . . عطس الصباح ولم أجبه ms0426 مشمتا وعلى الذي نطق الكتاب بمدحه . . . ~~وأتى الخطاب له بسورة هل أتى PageV02P282 منى صلاة أجتني نوارها . . . من ~~جنة عيناي فيها نمتا وله : إن يغب كل صاحب وصديق . . . والرزايا بساحتيك ~~أنابت فاستمدن روح روح نبي . . . إن روح النبي ما قط غابت وله ، في موشم : ~~أفدى غزالا تعرى من ملابسه . . . والجسم من ترف أضحى كفا لوذج كأنه وطراز ~~الوشم دار به . . . جسم من الدر فيه نقش فيروزج وله ، في صائغ : وشادن صائغ ~~هام الفؤاد به . . . وحبه في سويدا القلب قد رسخا ياليتني كنت منفاخا على ~~فمه . . . حتى أقبل فاه كلما نفخا وله : ريحان خدك ناسخ . . . ما خط ياقوت ~~الخدود وقع الغبار بها كما . . . وقع الغبار على الورود وله في الدخان : ~~كأن قضباننا وأرؤسها . . . تشب نيرانها من الوقد سمر القنا بالدما معممة . ~~. . أو أنها مثل أغصن الورد وله في حامل قنديل : وشادن جاء والقنديل في يده ~~. . . ما بيننا وظلام الليل معتكر كأنه فلك والماء فيه سما . . . والنار ~~شمس به والحامل القمر وله : وقالوا تركت الشعر فيمن تحبه . . . ولم تخترع ~~معنى قديما ولا بكرا فقلت تجلى بعض أنوار حسنه . . . على طور أحشائي فأحرقت ~~الفكرا وله : طويت رقعة حالي عن شكايتها . . . وقد سكنت زوايا الفقر والباس ~~وقد قطعت حبالى عن رجا بشر . . . معوضا بسهام الموت والياس PageV02P283 ~~حينا يجود وأحيانا تبخله . . . خلائق أوحشته غب إيناس وقد لجأت إلى مولى ~~أرى ثقتي . . . بفضله نسخت أحكام وسواسي هو النصير لعبد لا نصير له . . . ~~ترميه بالهون ظلما أعين الناس وله : أستودع الله بدرا لا أودعه . . . كيلا ~~ينم إلى واشيه أدمعه ولو بكى لم يكن ذاك البكا أسفا . . . إذ لم تدع بيد ~~التفريق أضلعه وإنما هو يسقى سيف ناظره . . . كيما يعجل للمشتاق مصرعه ~~أفديه من راحل أتبعته نفسا . . . ومقلة لم تزل دوني تشيعه وامتدح بعض ~~الأدباء بقوله : أبدا أناضل فيك أفراس المنى . . . وأصون أوقاتي عن التفريق ~~وأظن أن الدهر ليس بموحشى . . . وبأنه ببنيه خير رفوق لكن للأيام حكما ~~جائرا . . . أمضى شبا من صارم مطروق يا صيقل الفكر الكليل ورونق ال ms0427 . . . ~~عمر القصير وزورة المعشوق انتشتنى من بعد عومى في الردى . . . وتقلبي ~~والنار دون حريقي أمسى كما يمسى السليم مسهدا . . . لا بالطليق أرى ولا ~~الموثوق شوقى إليك وإن تقارب عهدنا . . . شوقى إلى عهد الشباب الروق وله ~~أيضا : روضة كالشباب شوق وروق . . . كم بها للنسيم ذيل رقيق ما سقاها ~~السحاب إلا وبث الش . . . كر عنها بنفسج وشقيق كلما انحل للسحائب خيط . . . ~~عاد للروض منه نسج أنيق نثرت عسجد الأصيل عليها . . . راحة الشمس يعتريها ~~خفوق كم ركضنا فيها بخيل الملاهي . . . يوم ماشت للفريق فريق وخطيب الأطيار ~~قام بسوق ال . . . أنس يشدو وعيشنا مرموق ورياض الحياض طاب وقد دب . . . ~~عذار من الظلال يروق PageV02P284 ومن رباعياته : يا بدر ملامة له البدر ~~شقيق . . . القلب وحرمة الهوى منك شقيق عهدي بجنى خدك وردا فلما . . . قد ~~عاد بلحظي ذلك الورد شقيق ومن بدائعه قوله : تلك الثنايا واشقائي بها . . . ~~باتت تريني عند لثمي الطريق تبددت من غيرة عندها . . . سبحة در نظمت من ~~عقيق من هذا قول العز البغدادي : أشبه الثغر على خاله . . . تشبيه من لا ~~عنده شك بسبحة من جوهر أودعت . . . حق عقيق ختمه المسك وله : لله يا عصر ~~الهوى والصبا . . . ما كان أهناك وأحلاكا إذ فيك ليل الخيف ريحانه . . . ~~أشتمها في ظل ممساكا تمسك الليل بأذيالنا . . . حتى حسبت الليل ليلاكا وله ~~في السيد أحمد بن النقيب : من مبلغ عني الشهابي أحمدا . . . نجل النقيب ~~الشامخ المتعالي لا تفخرن عليك بعد بقية . . . من لم تنلها لست بالمفضال ~~المرء يكرع عن مناهل خاله . . . وشراب آلا كالسراب الآل لله قاضي عصرك ~~العدل الذي . . . أعطاك خالا ثم صاحب خال فبقدر ما تهواه من ذي الخال قد . ~~. . أعطيت عكس هواك عند الخال وله : وحقك للا أن جودك ماطر . . . لما أخصبت ~~بالبشر روضة آمالي وإني عبد وابن عبد لديك في . . . عبوديتي قد فزت بالنسب ~~العالي وقد أقبلت نحوى الصروف بجيشها . . . فقابلها شجعان صبري وإقلالي ~~صروف أمانيها المنايا فلم ترع . . . بصبري ولم ترجع بعجزي وإذلالي فأدرك ~~بألطاف بقية مهجة . . . أليفة بلبال حليفة أهوال PageV02P285 فلى فيك ما ms0428 ~~يحيى ظنون خطورها . . . على البال يحيى ميت عزى وإقبالي عسى عطفة أني أفوز ~~بسعدها . . . ومن فوق هام الفخر أسحب أذيالي وله : إن خال الحبيب مما شجاني ~~. . . وعناني به الأسى والملال قلت إذ طاب نكهة وسوادا . . . قم أرحنا ~~بقبلة يا بلال وله : خلقت ملولا لو يطول بي الصبا . . . تلقيت شيبي ضاحك ~~السن باسما ولو لم أرج الموت في كل ساعة . . . لقضيت هذا العمر ثكلان واجما ~~ولولا انحطاطي تارة وترفعي . . . لما طلبت نفسي العلى والمكارما فمالي صديق ~~ترتضيه صداقتي . . . ولا لي عدو أتقيه المظالما فطورا جعلت الأصدقاء أعاديا ~~. . . وطورا عدوي أرتضيه مسالما ولا لي على حال قرار ولا بقا . . . وكيف ~~وبي التبديل أصبح قائما منها : أشاهد هذا الخلق مثل سفينة . . . وسفانها ~~المولى تبارك دائما فمن شاء ينجيه إلى ساحل البقا . . . ومن شاء يلقيه ~~فيصبح عائما كذا قرعة الأقدار قد حكمت به ج . . . فلا تقترح شيئا فما أنت ~~قاسما فمت موتة بالإختيار وجردن . . . ثياب السوى إن كنت بالله عالما وكن ~~للقضا كالميت في يد غاسل . . . عساك من الأدناس تظهر سالما ولا تقف قطاع ~~الطريق إلى الهدى . . . فتصبح في تيه الضلالة هائما وله في أرمد : ذاك الذي ~~طلت دمي عينه . . . وراح يسمى أرمد الإسم لما رآني لدمي ثائرا . . . عصبها ~~بالمطرف المعلم قولوا له يكشف عن عينه . . . فإن فيها نقطا من دمي وله : ~~وجهه كعبة حسن . . . ولماه ماء زمزم خلت ذاك الخال منه . . . حجر الأسود ~~يلثم PageV02P286 ورأيت بخطه : ومما نسجته في حلية من نسج عليه العنكبوت ، ~~من حليته الشريفة ، وهو مثبوت : اسمع حلية النبي المكنى . . . من لآل فرائد ~~ذات معنى أبيض اللون أنفه كان أقنى . . . ذو جبين طلق وأفرق سنا خافض الطرف ~~هيبة وحياء . . . وله حاجب أزج مثنى وكثيف اللحى مجمع شعر . . . أسود العين ~~كاسر لك جفنا هدب عينيه مثل أقدام نسر . . . وله راحة غدت وهي تثنى مثل ما ~~رق أنملا رق قلبا . . . مثل ما طال أيديا طال منا يالسطر من فوق مهرق صدر . ~~. . من شعور كالخز لينا وحسنا إن يسر سار جملة كانحطاط . . . من ms0429 علو يجوز ~~ركنا فركنا كامل القد لم يسايره قرن . . . في مقام إلا وقد طال قرنا وإذا ~~رام منطق القو . . . ل بثغر فيوزن اللفظ وزنا دائم الفكر مظهر لسرور . . . ~~في محياه وهو يكتم حزنا فعليه الصلاة كل مساء . . . وصباح ما صيغ في القول ~~معنى وله في شريف ، يدعى بالحسن : في دعة الله إن ظعنت وخلف . . . ت شريفا ~~يا ليته ظعنا فرق بيني وبينه زمن . . . لا ينته وهو لم يزل خشنا لا أبصرت ~~مقلتي محاسنه . . . إن كنت أبصرت بعده حسنا وله مضمنا بيت الفرزدق ، وقد ~~نسخه عن معناه الأول ، وجعله في الدخان : وظبي غرير بات عصرا مؤانسي . . . ~~وليس سواه من جليس وندمان فقد أصبح الغليون قائد جوهر . . . بثغر له يحكى ~~عقود جمان يقود لي الريق البراد الذي به . . . غدت تنطفي لوعات قلبي ~~ونيراني وأضرمه حينا بنار حشاشتي . . . فلله من ضدين يعتلجان وبت أفدي ~~الزاد بينى يوبينه . . . على ضوء نار بيننا ودخان ومن بدائعه قوله : ~~PageV02P287 وبلاه من جيد كماء الحياه . . . حف به زيق كشط الفراه كأنما ~~أطواقه حوله . . . فوارة تمطر ماء الحياه وقوله في القهوة ، مضمنا بيت ~~المتنبي في مدح كافور : بروحي غزال راح يترع قهوة . . . براحته البيضاء ~~تحكي الغواليا فقرت به عين تطالع وجهه . . . وثغر ثناياه نظمن لآليا فأحبب ~~بها سوداء مسكية الشذا . . . ولولا سواد المسك ما كان غاليا لقد نظمت شمل ~~المحب بحبه . . . وأنست بياض الماء من كان صاديا فجاءت بنا إنسان عين زمانه ~~. . . وخلت بياضا خلفها ومآقيا وقوله : قيل لي كم ولم ترى تتمادى . . . في ~~الهوى والطريق وعر قصي قلت ظني بالله ظن جميل . . . وبخير الأنام جدى على ~~إن لله رحمة تسع الخل . . . ق جميعا فمن هو العرضي # | فتح الله بن النحاس # أنا لا أجد عبارة تفي في حقه بالمدح ، فأرسلت اليراع وما يأتي به على ~~الفتح . وناهيك بشاعر لم يطن مثل شعره في أذن الزمان ، وساحر إذا أشربت ~~كلماته العقول استغنت عن الكؤوس والندمان . PageV02P288 سهام أفكاره تفك ~~الزرد ، وكنانة آرائه تجمع ما شت وشرد . فهو للمعاني الباهرة مخترع ، وآت ms0430 ~~منها بأشياء لم يكن بابها قرع . وباب الفتح لم يغلق ، وكم في خزائن الغيب ~~من أشياء لم تخلق . فسارت بأشعاره الصبا والقبول ، وصادفت من الناس مواقع ~~القبول . كأنها نفس الريحان المبتل ، يمزجه بأنفاس النور نسيم الروض المعتل ~~. أسرى وأسير في الآفاق من قمر . . . ومن نسيم ومن طيف ومن مثل وقد اثبت من ~~متخيات قصائده ، وأدبه الذي علقت القلوب في مصائده . ما لم يتغن بمثل خبره ~~الحادي والملاح ، ولم تزه بأحسن من وصفه قدود الحسان وخدود الملاح . قال ~~البديعي في وصفه ، وذكر ابتداء أمره وإيراد لمع من نثره وشعره : نشأ في ~~الشهباء ووجه نسخة البدر في إشراقه ، يناجي العاذل عن عذر عشاقه . وهناك ما ~~شئت من منظر عجيب ، ومنطق أريب . كأن الجمال ملكه رقه ، ولم ير غيره من ~~استحقه . وهو مع تفرده بالحسن ، ولوع بالتجني وسوء الظن . بصير بأسباب ~~العتب ، يبيت على سلم ويغدو على حرب . كم متيم في حبه رعى النجم فرقا من ~~الهجر ، لو رعاه زهادة لأدرك ليلة القدر . بخيل بنزر الكلام ، يضن حتى برد ~~السلام ، لا يطمع الدنف بمرضاته ولو في المنام . وأبناء الغرام يومئذ ~~يفدونه ، ويرون كل حسن دونه . ومذ بدا العارض في خده . . . بدلت الحمرة ~~بالاصفرار كأنما العارض لما بدا . . . قد صار للحسن جناحا فطار ونسخت آية ~~جماله ، وكسفت آية هلاله ، وحال ذلك البها عن حاله . وصار ضياء محاسنه ~~ظلاما ، وعقيان ملاحته رغاما . لو فكر العاشق في منتهى . . . حسن الذي ~~يسبيه لم يسبه PageV02P289 ولما بطل سحر هاروت أحداقه ، وفكت الأفئدة من ~~وثاقه . عطف على محبيه يستمد ودادهم ، ويستقى عهادهم . وكان شأنه مع الجميع ~~، شأن الفضل بن الربيع . فاندرج في مقولة الكيف ، وعلم أن المحاسن سحابة ~~الصيف . وأصبح عبير وحده ، وصده من ريع بصده . وجعل زي الزهاد شعاره ، ~~واتخذ من الشعر صداره . حدادا على وفاة حسنه البهيج ، وفوات جماله الأريج . ~~وما زال يرثى أيام أنسه ، وينعى ما يتعاطاه من الكيف على نفسسه . حتى ضاق ~~نطاق حضيرته ، ومل الإقامة بين عشيرته . فأعطى عنانه ليد البعاد ، وامتطى ~~غارب الإتهام ms0431 والإنجاد . كأن به ضغنا على كل جانب . . . من الأرض أو شوقا ~~إلى كل جانب إلى أن بلغه الله غاية المأمول ، ووفقه بأن استوطن مدينة ~~الرسول . وأقام بجوار الشفيع ، إلى أن غيبه بقاع البقيع . وفي كثرة أسفاره ~~يقول : أنا التارك الأوطان والنازح الذي . . . تتبع ركب العشق في زي قائف ~~وما زلت أطوى نفنفا بعد نفنف . . . كأني مخلوق لطي النفانف فلا تعذلوني إن ~~رأيتم كتابتي . . . بكل مكان حله كل طائف لعل الذي باينت عيشى لبينه . . . ~~وأفنيت فيه تالدي ثم طارفي تكلفه الأيام أرضا حللتها . . . ألا إنما الأيام ~~طوق التكالف فيملي عليه الدهر ما قد كتبته . . . فيعطف نحوي غصن تلك ~~المعاطف ومن بدائعه قصيدة ينعى بها نفسه على أكل الأفيون ، ويتأسف على ماضي ~~حسنه : من يدخل الأفيون بيت لهاته . . . فليلق بين يديه نقد حياته وإذا ~~سمعتم بامرئ شرب الردى . . . عزوه بعد حياته بمماته PageV02P290 لو يا بثين ~~رأيت صبك قبل ما ال . . . أفيون أنحله وحل بذاته في مثل عمر البدر يرتع في ~~ريا . . . ض الزهو مثل الظبي في لفتاته من فوق خد الدهر يسحب ذيل ثو . . . ~~ب مناه أنى شاء وهو مواته وتراه إن عبث النسيم بقده . . . ينقد شروى الغصن ~~في حركاته وإذا مشى تيها على عشاقه . . . تتقطر الآجال من خطراته يرنو ~~فيفعل ما يشاء كأنما . . . ملك المنية صال من لحظاته لرأيت شخص الحسن في ~~مرآته . . . ودفعت بدر التم عن عتباته وقوله ، من أخرى : يا هذه إن أنت لم ~~تدر الهوى . . . تجحديه ففي الهوى استحكام وأبيك كنت أحد منك نواظرا . . . ~~وبكل قلب من جفاي كلام والسحر إلا في لساني منطق . . . والحسن إلا في يدي ~~ختام لدن القوام مصونة أعطافه . . . عن أن تمد يدا له الأوهام متمنعا لا ~~الوعد يدنى وصله . . . يوما ولا لخياله إلمام حتى خلقت السقم فيه بنظرة . . ~~. ولقد يلاقى ظلمه الظلام وتنوعت أدواؤه فبطرفه . . . شكل الرقيب وفي ~~الصماخ ملام ودخل دمشق فاتخذ الأمير منجك نديم مجلسه ، ومطمح أماني ترنحه ~~وتأنسه . فتوافق الليل والسمر ، واجتمع الشمس والقمر . على السعد في هذا ~~القرأن ، والتنافس ms0432 من أماجد الأقران . فجالس الفتح به القعقاع ، ولم يقل : ~~الفضل للمتقدم . كما قال ابن الرقاع . وله فيه قصائد منها داليته التي ~~أولها : نثر الربيع ذخائر الن . . . وار من جيب الغوادي وكسا الربى حللا فو ~~. . . اضلها تجر على الوهاد وكأن أنفاس الجنا . . . ن تنفست عنها البوادي ~~والزيزفون يفت غا . . . لية مضمخة بجادى PageV02P291 يلقى بها للروض في . . ~~. ورق كأجنحة الجراد هاج النفوس ولم يفت . . . ه غير تهييج الجماد والورد ~~مخضوب البنا . . . ن مضرج الوجنات نادى نصبت له سرر الزبر . . . جد والخيام ~~بكل وادي حرسته شوكة حسنه . . . من أن تمد له الأيادي والعندليب أمامه . . ~~. بفصيح نغمته ينادي من رام يعبث بالخدو . . . د فدونها خرط القتاد وحذار ~~مخضوب البنا . . . ن إذا تمكن من فؤاد فامسح بأذيال الصبا . . . عن مقلتيك ~~صدى الرقاد هل هذه بكر الربى . . . أم هذه غرر الرشاد وانهض لكسب جديد عم . ~~. . ر من بكور مستفاد واقنع بظلك أو بظل . . . الدوح عن ظل العباد ماراج من ~~طلب المعي . . . شة بين إخوان الكساد لا يعجبنك لين من . . . أبصرته سهل ~~القياد وأبيك مالانت لغي . . . ر الطعن ألسنة الصعاد لا تشتهي وجع الفوا . ~~. . د مضى زمان الاتحاد نفسي الفداء لمنجك ال . . . مستعز بالانفراد لا ~~يجتنني إلا بمج . . . لس فضله ثمر الوداد متكثر بغنى الشما . . . ئل لا ~~بعاجلة النفاد شيم الجواد هي الغنى . . . لاماحوته يد الجواد الدهر مغلول ~~اليدي . . . ن وذاك مبسوط الأيادي وله في أحمد بن شاهين ، البائية التي ~~أخذت من البلاغة أوفر الأنصباء والقسم ، وأقسمت البراعة بقوافيها على أن ~~مبدعها محك الأدب ولا غرو فالباء من حروف القسم . PageV02P292 ومستهلها : ~~ألذ الهوى ما طال فيه التجنب . . . وأحلاه ما فيه الأحباء تعتب يقول في ~~مديحها : يمزق شمل المشكلات لوقتها . . . إذا شيم من فيه الحسام المذرب ~~توقد حتى ليس يخبو ذكاؤه . . . وكاد وحاشا فكره يتلهب وبيت ختامها : ولا ~~برح الحساد صرعى وكلهم . . . على مثلهم ما في قلبه يتقلب واتفق له مع ~~الأدباء مجالس تؤثر ، وعليها الأرواح تلقى وتنثر . فمن ذلك مجلس في روض ~~أورقت أشجاره ، وتنفست عن المسك ms0433 أسحاره . غب سحاب أقلع بعد هتونه ، ودار ~~دولابه يسقيه بجفونه . توسدهم أنهاره معاصم فضية ، وتنيمهم أفياؤه تحت ~~ذوائب مرخية . فقال : وروض أنيق ضمنا منه مجلس . . . على نوره جفن الدواليب ~~ساكب خلا حسنه عن كل وغد يشينه . . . وما صدنا لما أتيناه حاجب طلعنا بدورا ~~في سماه وبيننا . . . جمان حديث هن فيه كواكب وبتنا وأوراق الغصون غطاؤنا . ~~. . على فرش الأنهار والطير نادب فنعم مكانا مابه قط قاطن . . . وبيتا ولكن ~~ماله الدهر صاحب وهنا أذكر منتخبات من شعره ، مرتبة على حروف المعجم . ~~فمنها قوله يخاطب العمادي ، مفتى الشام ، وقد رمدت عيناه : فدى لعينك دون ~~الناس عينائي . . . وكل عضو فداه كل أعضائي نود لو كان مودوعا بأنفسنا . . ~~. ما تشتكيه بعين منك رمداء نظارة لكتاب الله قد ملئت . . . خوف الوشاة ~~بإشفاق وإغضاء وأنت لا عن حجاب كنت ناظرنا . . . فارفع حجابك وانظر للأحباء ~~وقوله من قصيدة ، مستهلها : PageV02P293 عطف الغصن الرطيب . . . وتلافانا ~~الحبيب أي عضو تسرح الأب . . . صار منه وتؤوب فاتق الله وغض الط . . . رف ~~عنه لا يذوب أبو تمام : قد غضضنا دونك الأب . . . صار خوفا أن تذوبا وله : ~~ما لمسناه ولكن . . . كاد من لحظ يذوب أيها العشاق مح . . . زون الهوى مني ~~طروب كل وقت ليس تن . . . شق قلوب وجيوب إنما يمزج بي في . . . لجة العشق ~~لعوب وإذا بد سرور . . . وإذا ند نحيب والذي يهجر في الحب . . . للاحيه ~~نسيب ما على من سره ال . . . وصل إذا غيظ الرقيب رنة القوس لرا . . . ميها ~~وللغير الندوب منها : وإذا أمكنت الفر . . . صة أجني وأتوب في الهوى صح ~~اجتهادي . . . فأنا المخطى المصيب من مديحها : ضاحك الوجه وهل في . . . ~~طلعة القطب قطوب جنة الشمس لها في . . . ه شروق وغروب أي قلب حل مني . . . ~~كل أعضاي قلوب ومن مختاره : وجهك صبح المنى ولى زمن . . . آمل إقباله ~~وأرتقب تلقى المعاني إلى زهرتها . . . فأجتنيها والغير يحتطب PageV02P294 ~~وكم بيوت ملأتها حكما . . . وهن إن شئت خرد عرب أسوغ من جرعة الزلال على ال ~~. . . قلب وفي قلب حاسدي لهب منها : دار اغترابي التي عنيت بها . . . مصر ~~وداري وحبذا ms0434 حلب دار تميت الهموم نفحتها . . . وتغتذى من عبيرها الكثب ~~لاقربها للكرام مضيعة . . . ولا حماها للضيم منقلب على أن لا تنام لوعتها . ~~. . بين ضلوعي همومها شعب منها : لا أقبل الضيم كيف أقبله . . . والمجد ~~يأباه في والحسب والشمس صونا لضوء طلعتها . . . خوف لحاق الظلام تحتجب يظن ~~صدعى لقرع نائبة . . . وإنما من أحبه النوب كأنني من زجاجة جسد . . . أحبتي ~~في انكساره السبب وله في هذه القصيدة ، وهي من بدائعه : طمن فؤادك أي حر . ~~. . لم يرع بالخطب قلبه ودع الملام فداء من . . . عالجت بالتطمين طبه لا ~~تكثرن هلا فعل . . . ت عليه فالفعال ربه المرء يصعب جهده . . . ويلين ~~بالمقدور صعبه لا تتهمني فالمؤا . . . خذ في الزمان النذل ندبه وأبيك من ~~زمن الترع . . . رع لم يزل دأبي ودأبه ومن العجيب لدى اللئا . . . م عطاؤه ~~ولدى سلبه يا دهر مثلي لا يقل . . . قل عن سنام المجد جنبه أنا لا أبالي إن ~~رمي . . . ت وسب عرضي من أسبه السيف يرمى بالفلو . . . ل إذا فشا في الصلد ~~ضربه والعين يديمها الذبا . . . ب ويعجز الآساد ذبه PageV02P295 والتبر ~~يعلوه الترا . . . ب ولا يضر التبر تربه وأبيك ما نكب اللبي . . . ب وفضله ~~باق ولبه هم يعرفون بأن نج . . . مي تحرق الطاغين شهبه والصبر يرقيني إذا . ~~. . وثب الزمان وعض كلبه إن مجنى قوم فإن . . . الموت ليس يسوغ شربه أو قيل ~~قد ملوه فالس . . . م الزعاف يمل قربه أما الملال فإنني . . . عودته ممن ~~أحبه وإذا تكلف في الودا . . . د أخو الوداد فكيف غربه فاطوالبساط فالانبسا ~~. . . ط قد انطوى في الناس سربه والشعر أخلف نؤوه . . . وتقشعت في الجو ~~سحبه ما زال تلفحه سمو . . . م البخل حتى جف عشبه كم ترتجي صنما سوا . . . ~~ء فيه مدحته وثلبه مستنكر الأكتاف جع . . . د الكف جعد الوجه صلبه أأخى من ~~يك شاعرا . . . فالخالق الرزاق حسبه والراس راس المال إن . . . يسلم فليس ~~يقل كسبه وكفى فتى العرفان خلا . . . نا فضائله وكتبه فعلى م ترغب في سرا . ~~. . ب من شخوص الآل سربه يتقلبون مع الزما . . . ن كأن حزب هواك حزبه يشقى ms0435 ~~النجيب بهم ويس . . . لمه إلى الأعداء صحبه وإذا جنى فكأن س . . . لطان ~~الذنوب الدهم ذنبه فوجوههم طلل به . . . يوم اللحى قد طال ندبه وأكفهم قفر ~~أمي . . . ت الخصب فيه وعاش جدبه ذهب اللذين يعيش مث . . . لي بينهم ويموت ~~كربه وبقى الذي تضنى العيو . . . ن حلاه والأسماع كذبه من كل محلول الوكا . ~~. . ء مثقف البيضان ثقبه PageV02P296 من كل مفري الأدي . . . م بصعدة ~~السروال عقبه يمشي ويمسح من معا . . . طفه وكعب الشوم كعبه طول بلا طول وأش ~~. . . هى ما يرى للعين صلبه أأخي مثلي ليس تهد . . . دى عن مثار النقع شهبه ~~لا بد من شرر يعم . . . الجو والأعدا مصبه فارقب خفوقي إن سكن . . . ت ~~فعاصفي يرجى مهبه لا تنظر الحساد حا . . . لي إنما المنظور غبه أو مادروا ~~أن الحسا . . . م يفل ثم يحد غربه والبدر يشرق في المطا . . . لع بعدما ~~أخفاه غربه والروض يذبل ثم يك . . . سى النور والأوراق قضبه والداء إن يوما ~~يشف . . . فبالتداوي يشف ربه والدهر إن يومن بغف . . . ل لذة يفجأه خطبه لا ~~يخدعنك سلمه . . . فوراء سلم الدهر حربه قلت : لله دره على ما أبدع من ~~المعاني الغرائب ، والألفاظ المزرية بدرر النحور والترائب . ويعرف قدر ~~الشاعر الفائق ، بتنوع جولانه في الميدان المتضايق . وله يصف بركة ماء : ~~انظر البركة التي تتراءى . . . لمحيا الرياض كالمرآة تر خدا مثل اللجين ~~تحلى . . . بعذار من انعكاس النبات وهذه قطعة من حائيته التي سارت بها ~~الركبان ، وطارت شهرتها بخوافي النسور وقوادم العقبان : بات ساجي الطرف ~~والشوق يلح . . . والدجى إن يمض جنح يأت جنح وكأن الشرق باب للدجى . . . ~~ماله خوف هجوم الصبح فتح يقدح النجم بعيني شررا . . . ولزند الشوق في ~~الأحشاء قدح لا تسل عن حال جفني والكرى . . . لم يكن بيني وبين الدمع صلح ~~منها : PageV02P297 كل عيش ينقضي مالم يكن . . . مع مليح ما لذاك العيش ملح ~~من مديحها في خصماه : وإذا قيل ابن فروخ أتى . . . سقطوا لو أن ذاك القول ~~مزح بطل لو شاء تمزيق الدجى . . . لأتاه من عمود الصبح رمح كم سطور بالقنا ~~يكتبها . . . وسطور ms0436 بلسان السيف يمحو كل ما قد قيل في ترجيحه . . . في ~~الندى أو في الوغى فهو الأصح منها : آه من جور النوى لا سقيت . . . تعطب ~~الحر وما للحر جنح غربة الأوطان أودت كبدي . . . واعتراني ألم منها وبرح ~~حسنوا القول وقالوا غربة . . . إنما الغربة للأحرار ذبح فانتقذني واتخذني ~~بلبلا . . . صدحه بين يدي علياك مدح بقواف كسقيط الطل أو . . . أنها من ~~وجنات الغيد رشح ومما علق من مترنماته ، وأغلق عليه باب مسلماته . قوله : ~~قد نفدت ذخائر الفؤاد . . . فكم أربي الدمع للسهاد فؤاد من يحب مثل دمعه . ~~. . ودمعه مظنة النفاد إذا هدى الليل فطفل مقلتي . . . يبيت بالنزيف غير ~~هاد ومن بكى من النوى فقد رأى . . . بعينه تقطع الأكباد تمايلوا على الجمال ~~ميلة . . . فعلموها مشية التهادي وما سمعت بالغصون قبلهم . . . مشت بها ~~أكثبة البوادى فإن تجد يدي على ترائبي . . . فلا تقل لغيبة الفؤاد وإنما ~~رفعتها لأنها . . . كانت لهم حمائل الأجياد حمر الخدود إن تغب فشكلها . . . ~~بناظري داخل السواد لأجل ذا الدمع جرى بشوقها . . . فنظم الياقوت في نجاد ~~لا وأبى ومن يقل وأبى . . . فقد تلا ألية الأمجاد ما عثر الغمض بذيل ناظري ~~. . . ولا انثنت لطيفهم وسادي وهب رشاش مقلتي حبائلا . . . فأين منها زلق ~~الرقاد PageV02P298 آه آه إن تكن ملء فمي . . . فإنها مضمضة الصوادي قد نفض ~~السمع كلام غيرهم . . . كما نفضت الصبر من مزادي أعاذلي وللهوى غواية . . . ~~بعت بها كما ترى رشادي ولعت بي وشعلتي كمينة . . . بقادح يعبث في زنادي دع ~~الهوى يعبث بي وإن تشا . . . فعدني من عذبات واد ما لحق اللوم غبار عاشق . ~~. . حدا به من المشيب حادي أما ترى الأقاح حول لمتي . . . حكى ابتسام البرق ~~في البوادي بشرني طلوعه بأن لي . . . صبح وصال لدجى بعادي ولم أقل مناصل ~~تجردت . . . وأركزت بجانب الأغماد كأن شيب الشعرات ألسن . . . على ضياع ~~رونقي تنادي لبست ما أضاعني فأسوتي . . . كأسوة الجمرة في الرماد ومن ~~رباعياته قوله : لا تبد لمن تحبه ما أبدي . . . واصبر فعل الصبر يوما يجدي ~~إظهار محبتي لمن أعشقه . . . صارت سببا لطول عمر الصد ومن بدائعه قوله ms0437 : ~~تذكرت إذ مرت بنا الغيد بكرة . . . تلهب خال في لظى خد أغيد ورددت طرفي ~~ساعة فرأيته . . . فؤادي الذي قد ضاع في الحب من يدي وقوله ، مضمنا في ~~الدخان : عكفت على شرب الدخان وفي الحشا . . . لهيب الجوى فازداد جمرا على ~~جمر فقلت أداوي نار قلبي بمثلها . . . كما يتداوى شارب الخمر بالخمر وقوله ~~: زر واجل لمسمعي كؤوس اللفظ . . . واجعل كبدي غمدا لسيف اللحظ بل جر واهجر ~~ولا تخف مظلمتي . . . ما أوردني البلاء إلا حظي وقوله مضمنا : PageV02P299 ~~لا يدعى قمر لوجهك نسبة . . . فأخاف أن يسود وجه المدعى فالشمس لو علمت ~~بأنك دونها . . . هبطت إليك من المحل الأرفع قلت : هذا تضمين يليق أن يكتب ~~بالتبر ، فضلا عن الحبر . ومن رباعياته قوله : مولاي بقيت قد براني الأسف . ~~. . من ينصفني منك وهل أنتصف من أسعده الحظ فإني دنف . . . أشقاه ولا شقيت ~~حظ دنف وقوله : من أرقني قد استلذ الأرقا . . . ويلاي ومن أعشقه قد عشقا من ~~ينقذني منه ومن ينقذه . . . أفنى حرقا فيه ويفنى حرقا وقوله : يار ب لا ~~أقصد بالشعر سواك . . . والقصد يردني إلى باب غناك يا من جعلت ترابه ناصيتي ~~. . . قد صوح نبتها أغثني بنداك وقوله : القلب لديك وهو عندي الغالي . . . ~~لا تتركه مطية الإذلال تا لله لقد عجبت من أحواالي . . . يفنى زمني بضيعة ~~الآمال وقوله : أصبحت ولثم أخمصيه أملي . . . مع أن له فما شفاء العلل لكن ~~قدم سعت به من تلفي . . . أعددت لها جوائزا من قبلي وقوله : أحسن ما يهديه ~~أمثالنا . . . من طيبة من عند خير الأنام بعض تميرات إذا أمكنت . . . ~~إهداؤها ثم الدعا والسلام ومن محاسنه قوله ، ومن قصيدة أولها : طرقت طروق ~~الطيف وهنا . . . ميالة الأعطاف حسنا مصقولة الخدين مثل السي . . . ف ~~ألحاظا ومتنا PageV02P300 أرخت وشاحا فوق دع . . . ص فوق غصن قد تثنى ومشت ~~فشيعها عبي . . . ر الروض من هنا وهنا في حلة من جنس ما . . . يكسو الربيع ~~الغصن دكنا الدل ينبت من مسا . . . حب ذيلها والحسن يجنى تمشي فرادى ثم تم ~~. . . شي خلفها الأرداف مثنى حوراء إن سمحت بكشف قناعها ملأتك حسنا ms0438 وإذا ~~اشتهت رجعت علي . . . ك فعاد ذاك الحسن حزنا لو خاطبت وثنا لحن . . . مع ~~الجمود لها وأنا طارحتها شكوى النوى . . . ولثمتها أعلى وأدنى وعجبت من ~~ولهي بها . . . ولهت بها وله المعنى تركت يدا وفما وجي . . . دا وابتدت ~~ذيلا وردنا وأقمت أنصب نحوها . . . طرفا ونحو الباب أذنا أخشى يحس بنا ~~النسي . . . م فيخبر الروض الأغنا وبولد الوسواس لي . . . جرس الحلى إذا ~~أرنا فتقول مسكين المتي . . . بالنسيم يسىء ظنا طب يا فتى نفسا فقد . . . ~~نامت عيون الحى عنا جرس الحلى : صوته ، ويقال فيه وسواس قال الشاعر : كم ~~بين وسواس الحلى . . . وبين وسواس الهموم والوسوسة : مالا يفهم من الأصوات ~~. وهذا أسلوب متداول ، ومنزعه خفق الحلى ورهجه ، وذلك يخرج على قوالب من ~~جنة الحلى ونمها وغير ذلك . وقد يغير في الأطراف الفعمة ، فيقال : إنها تغص ~~الحلى ، وتخرس وساوسها ، وتحير الحلى . وأحسن ما سمع فيه قول أبي كامل تميم ~~بن المفرج : PageV02P301 وأطرافا يحار الحلى فيها . . . فليس يكاد يضطرب ~~اضطرابا قال صاحب الدمية : قوله يحار الحلى فيها ، لم أسمع به إلا في شعره ~~، وقد أتى ببدع المستعار وبكره . وقد أنهيت الكلام على شعره ، وهنا أذكر ~~جانبا من نثره . فمنه قوله يعاتب : غرست لكم في المدح ما اخضر عوده . . . ~~وألقت إليه الزهر عقدا من الزهر وصارت عيون المشفقين قلائدا . . . عليه ~~وعين الحقد تنظر عن شذر وقلت ستندى بالثمار أناملي . . . فما كان إلا أن ~~قبضت على جمر وعدت كما عاد المسيء مذمما . . . أغص بشكرى وهو يحسب من وزرى ~~وما ساء حظا كالذي اجتلب الهوى . . . وأسلمه محض الوداد إلى الهجر إني ~~لأعجب مني ومن تواضع الشيخ في مناجاته إياي وهو الطود الأشم ، واتخاذه أذني ~~صدفا لدرر عباراته وهو البحر الخضم . واقتراحه على أن أبرز من خباء أبكار ~~الشعر ، ربيبة خدر ، ونتيجة فكر . تكون معجزة ابن الحسين ، ومفحمة ~~الخالديين . تنطوي على مدح ما انتشر عن ألوية فضائل ذاته المعجز ألسن ~~الواصفين وصفها ، وتتضمن نشر ما نسم من طيب أذيال فواضل صفاته المعطر مشام ~~الناشقين عرفها . وقيامي له على قدم الحد ms0439 ، أفرى فلوات السعي وأمتطي صهوات ~~الجد . أقتنص الشوارد ، وأتناول الفراقد . وأغوص على الغرر ، من بنات الفكر ~~. إلا أن تكامل عقدها ، وجاءت نسيج وحدها . من مستفزات القلوب ، تهادى أناة ~~الخطو بكر عروب . تجر على مهيار الديلمي ذيل دلالها ، وتسكر الشريف الموسوي ~~بجريالها . لو رآها المخضرمون ، لجاءوا إليها من كل حدب ينسلون . وبعثت بها ~~مع لطم الشكر ، إلى جناب إمام العصر . كيف حال الجريض دون القريض ، وغاض ~~زلال راحته وهو الغضيض ، PageV02P302 ولم سد عني باب اعتنائه ، ومحا ما كتب ~~من إملائه . حتى استهدفتني ألسنة الشامتين ، وأحدقت إلى أعين العدى ، وليس ~~عندي منه ما يغض أجفانهم ولا قذى . فياليت شعرى ما الذي أوجب هذا الصد ، ~~ولم لم يحسن القبول فليحسن الرد . وليكن بدون قوله ما أصنع بالقصائد دونه ~~وشعره ، حتى اسود وجه آمالي ولم يبيض حجره . بعدما خطفتني منه مخالب الظنون ~~، ورجعت أقلب أكفي بصفقة المغبون . أحاسب عن أوزار العباد ، وأعاقب بجناية ~~قوم عاد . وعهدي بالشيخ جبلا آوى إليه ، وحمى أحوم حوله ، وعمادا أعتمد بعد ~~الله عليه . فما بال الجبل لم يأو ، والحمى لم يحم والعماد لم يحو . وما ~~باله في مسراته وأنا في ليل الهموم ، أتوقع تنفس صبحها ، وأبتهل إلى الله ~~تعالى في طلوع شمسها . فعندما حلت أكف الابتهال عرى الدحى ، ولاح من تنفس ~~صبح الوصال أشعة شمس المنى . حال بين طرفي وسناه قذاة البين ، وأصبحت مصابا ~~بعين . أعوذ بالله من أن يلهى الشيخ عني زخرف المتمشدق ، وتستميله أقاويل ~~الدخيل وجنة المتملق . والزخرف عتبة التلاشي ، والتمشدق باب الهول . ~~فالأقاويل مطية الكذب ، والدخيل قذال يد الرد ، والتملق مزراب النفاق . ولي ~~في محبته الجنان الثابت ، والقلب الصابر ، وللسان الرطب ، والفم الشاكر . ~~وله مني الوداد المحض ، والقصائد الغر . وله منه أنة المتوجع ، ولوعة ~~المصاب ، وحرقة المهجور ، وخشية المرتاب . وما أراه من اقتفائه أثر الملتبس ~~عليهم الأمر ، في كسر زجاجة ودادي من زيد وعمرو . ولا غرو قد يدمى الجبين ~~إكليله ، وتهجر الحسام قيونه . وكثيرا ما يضل المدلج دليله ، وتخطىء المؤمل ~~ظنونه . السيد PageV02P303 # | السيد أحمد بن محمد ms0440 المعروف بابن النقيب # السيد المولى ، من هو بكل ثناء أحق وأولى . حل من الشرف في ذروته ، وتحكم ~~من الأدب في بحبوحته وعقوته . وقد تمتعت الرياسة دهرا بعده النضر ، وشرفت ~~النقابة له عبقريها الحسان ورفرفها الخضر . فألقت إليه السيادة أفلاذها ، ~~واتخذت السعادة طاعته عصمتها وملاذها . فرفه لأهل الأدب هضابا ، وأرشفهم ~~إلى ظماء من ماء مكارمه رضابا . فالفضائل ملء حقيبته ، والآمال تستنتج بيمن ~~نقيبته . ومآثره بادية الأوضاح ، ونعمه سائلة الغرر والأوضاح . ومجلسه ~~بأصناف المعارف حافل ، وفمه بحل ما يعي الأفهام كافل . وله القلم الذي يكاد ~~من نداوة بنانه ، يبيض وجه الطرس بتسويد النقوش من بجدائع بيانه . فهناك ~~جنان البلاغة لم يطمث أبكارها إنس قبله ولا جان ، وأشجار البراعة لم يقطف ~~ثمارها عين ناظر ولا يد جان . من كل لفظ مع معناه روح وجسد ، إذا سمع الناس ~~تركيبه خلقن له القلوب الحسد . وقد ذكرت من كلامه الشريف ، ولفظه العالي ~~المنيف . ما تجعله سيد الكلام ، وتقطع عن المغالي في مدحه مادة الملام . ~~كقوله : حضرة تقلدت أعناق الرجال بقلائد نعمها ، وتدبجت رياض الآمال بهواطل ~~سحب كرمها ، وطافت أفهام الطلاب بكعبة حقائقها وعلومها ، وسعت أفكار بني ~~الآداب ما بين صفا منثورها ، ومروة منظومها . PageV02P304 لا برحت الأيام ~~باسمة الثغر بمعاليها ، والانام حالية النحر بأياديها . وكقوله : هو صدر ~~الدنيا ، وركن العليا ، وواسطة عقد ورثة الأنبياء ، وواحد هذا النوع ~~الإنساني من الأحيا . دعوى لا يداخل بنيتها وهم ، ونتيجة لا يشين مقدماتها ~~عقم . فإن من كان صدر بني هاشم ، وشنب ثغر مجدهم الباسم ، وهم وهم في ~~الرفعة والمنعة ، كأن أجل موجود ، وأعظم من في الوجود . وكقوله : قسما بمن ~~جعل محاسن الدنيا في تلك الذات محصورة ، وأسبابا العليا على ملازمة عتباتها ~~مقصورة . إن عقد عبوديتي لا تطاول إليه الأيام بفسخ ، وعهد مودتي عهد لا ~~تتوصل إليه الحوادث بنسخ . وكيف يفسخ وصورته في الجنان مجلوة ، أم كيف ينسخ ~~وسورته على كل حين باللسان متلوة . ولعمري مهما نسيت فإني لا أنسى أيامي في ~~خدمتها ، والتقاطي الدر من مذاكرتها . وما كان بيننا من المصافاة ms0441 التي أين ~~منها مصافاة الماء مع الراح ، وما يجري بيننا من المفاوضة التي هي في ~~الحقيقة مفاوضة الورد والتفاح . وعلى كل حال فلا عوض لنا عنها إلا ما تنقله ~~الركبان من أخبار سلامتها ، وما تودعة في صدفة آذاننان من جواهر آثار ~~عدالتها . لا جرم أنه كلما تعطرت مجالسنا بشيء من ذلك ، دعونا الله عز وجل ~~هنالك . بأن يزيد باع عدلها امتدادا ، وشعاع فضلها سطوعا واشتداد . وأن ~~يبلغها أقصى ما تطمح إليه عين طامحة ، أو تجنح نحوه نفس جانحة . هذا ~~والمتوقع من كرمها ، كما هو المألوف من شيمها ، ألا تخرجنا من ضميرها ~~المنير ، وأن تعدنا في جريدة من يلوذ بقماقها الخطير . والله تعالى يبقى ~~لنا تلك الحضرة ، سامية الركاب ، عالية القباب ، في رفعة دونها قاب العقاب ~~. PageV02P305 ومن شعره قوله ، يخاطب بعض أحبابه : رويدك شأن الدهر أن ~~يتغيرا . . . وشيمته إما صفا أن يكدرا وعادته الشنعاء في الناس أنه . . . ~~إذا جاء بالبشرى تحول منذرا فلا بؤسه يبقى وأما نعيمه . . . فكالطيف إذ ~~تلقاه في سنة الكرى . فلا تك مسرورا إذا كان مقبلا . . . ولا تك محزونا إذا ~~هو أدبرا فأي دجى هم دهاك ولم تجد . . . صباحا له بالبشر وافاك مسفرا وقد ~~هزلت أيامنا فلو انها . . . أتتتنا بجد كان للهزل مصدرا منها : وليس يعيب ~~البدر فقدان نوره . . . إذا كان بعد الفقد يظهر مقمرا وما جعلي إن جفا ~~الورد إذ به . . . أضر بداع أن يذم ويهجرا الجعل يتأذى برائحة الورد ، وكذا ~~المزكوم ، والحسناء إذا ابتليت بذام ، فهي كالورد مع الجعل ، وصاحب الزكام ~~. ومما يلحق بهذا أن الوزغة تكره رائحة الزعفران ، وتهرب منه . وعليه بنى ~~البتار قوله في هجاء الغندلي ، وقد وصل إلى بابه ، فتحجب عنه : تحجب ~~الغندلي عني . . . فساء من فعله ضميري ينفر من رؤيتي كأني . . . مضمخ الجيب ~~بالعبير وله من قصيدة ، يخاطب بها أيضا صديقا له : تزول الرواسي عن مقر ~~رسومها . . . وودي على الأيام ليس يزول ولست بمن يرضيه من أهل وده . . . ~~خفي وداد في الفؤاد دخيل إذا لم يكن في ظاهر المرء شاهد . . . على وده ms0442 ~~فالود منه عليل أأرضى بود في الفؤاد مغيب . . . وليس إلى علم الغيوب سبيل ~~وأقبل عن هجري اعتذارا مزيفا . . . تمحلته إني إذا لجهول لعمرك قد حركت من ~~كان ساكتا . . . وعلمتني بالعتب كيف أصول وله من قصيدة : فياليت شعري هل ~~لعمرو مزية . . . إذا ازداد واوا وهو في رتبة الذل PageV02P306 وهل شان بسم ~~الله وهي عزيزة . . . تمنعها في الخط عن ألف الوصل ورب ازدياد كان للهلك ~~داعيا . . . كما كان في نبت الجناح ردى النمل وما هذه الأيام إلا عجائب . . ~~. تشابه ما تبدي من الجد والهزل وقد طمست أفكارنا بصروفها . . . وأشغلت ~~الخل الألوف عن الخل قوله : وهو في رتبة الذل ، يريد تمحضه للمضروبية في ~~أمثلة المحاة ، ومن هنا تعلم سر قولهم فيه : الاسم المظلوم ، كما لا يخفى . ~~وكان الجاحظ يعني بذلك إلزاقهم به الواو ، التي ليست من جنسه ، ولا فيه ~~دليل عليها ، ولا إشارة إليها . ويشهد له قول الشاعر : أنما البهنسي خطب ~~جليل . . . لا خطيب ولا جليل بقدر زيدت الياء فيه ظلما وعدوا . . . نا كواو ~~غدت بآخر عمرو وقوله : ورب ازدياد ، من قوله : وإذا استوت للنمل أجنحة . . ~~. حتى يطير فقد دنا عطبه ومن غرره ، قوله من قصيدة يرثى بها أخا له مات ، ~~وأرسلها على أبي الوفا العرضي ، يعزيه في آخرها عن ولدين له ماتا ، ومطلعها ~~: رزء ألم وحسرة تتوالى . . . ومصيبة قد جذت الآمالا وجليل خطب لو تكلف ~~حمله . . . ثهلان ذو الهضبات هد وزالا وفراق إلف إن أردت تصبرا . . . عنه ~~أردت من الزمان محالا وعيون عين ليس تفتر دائما . . . عن سكب رقراق الدموع ~~سجالا بعدا لدهر شأنه أن لا يرى . . . إلا خؤونا غادرا مغتالا نغتر فيه ~~بالسلامة برهة . . . ونرى المآل تمحقا وزوالا ويعيرنا ثوب الشبيبة ثم لم . ~~. . يبرح به حتى يرى أسمالا قبحت يا وجه الزمان فلا أرى . . . لك بعد أن ~~فقد الجمال جمالا ذاك الذي قد كان قرة ناظري . . . وقرار قلبي بل وأعظم ~~حالا PageV02P307 قد كنت أرجو أن يؤخر يومه . . . عني ويحمل بعدي الأثقالا ~~ويذوق ما قد ذقته لفراقه . . . ويمارس الأهوال والأوجالا فتطاولت أيدي ms0443 ~~المنية نحوه . . . وبقيت فردا أندب الأطلالا كنا كغصني دوحة قطع الردى . . ~~. منها الأغض الأرطب الميالا أو كاليدين لذات شخص واحد . . . كان اليمين ~~لها وكنت شمالا أسفي عليه شمس فضل عوجلت . . . بكسوفها وعماد مجد مالا لا ~~كان يوم حم فيه فراقنا . . . فلقد أطال الحزن والبلبالا فسقى ضريحا حله صوب ~~الحيا . . . في كل وقت لا يغيب وصالا منها : هيهات من لي بالرثاء وفقده . . ~~. لم يبق في بقية ومجالا أفحمتني يارزءه من بعد ما . . . كنت الفصيح المصقع ~~القوالا من لي بطبع اللوذعي أبي الوفا . . . ذاك الذي بالسحر جاء حلالا ~~مولى إذا وعظ الأنام رأيته . . . يلقى على كل امرئ زلزالا بزواجر لو أنه ~~استقصى بها . . . أهل الضلال لما رأيت ضلالا مولاي يا صدر الزمان ومن غدا . ~~. . لبنيه غوثا يرتجى وثمالا ذي نفثة المصدور قد سرحتها . . . لحماك تشكو ~~بثها إدلالا إن المصيبة ناسبت ما بيننا . . . إذ حولت بحلولها الأحوالا ~~فثكلت مخدومين كل منهما . . . قد كان في أفق السعود هلالا لو أمهلا ملآ ~~العيون محاسنا . . . وكذا القلوب مهابة وكمالا ولكان هذا للمعالي ناظرا . . ~~. ولكان هذا في طلاها خالا خطفتهما أيدي المنون وغادرت . . . ماء العيون ~~عليهما هطالا فأجابه بقصيدة ، منها : لهفي على بدر تكامل حسنه . . . قد سار ~~في فلك الكمال هلالا أعظم به رزءا أتاح مصائبا . . . فت القلوب ومزق ~~الأوصالا PageV02P308 ما كنت أعلم قبل حمل سريره . . . أن الرجال تسير ~~الأجبالا وعجبت للبحر المحيط بحفرة . . . هل غاب حقا وأوراك خيالا يا ~~دافنيه من الحياء تقنعوا . . . غيبتم شمس الغداة ضلالا عهدي الغمام حجابها ~~مالي أرى . . . أضحى الحجاب جنادلا ورمالا وكتب إليه في هذا الشأن : خطب ~~يقرب دونه الآجالا . . . ويمزق الأحشاء والأوصالا فدع الجفون تجود إن نضبت ~~سحا . . . ئب دمعها الصافي دما هطالا أفلت ذكاء الفضل من فلك العلى . . . ~~ووهى ثبير المكرمات ومالا وذوت غصون رياضها وتصدعت . . . أجبالها حتى بقين ~~رمالا فقدت أولى الألباب ذو المجد الذي . . . عدموا بفقد حياته الإقبالا ~~فقدو حليف الفضل من بكماله . . . وحجاه كنا نضرب الأمثالا من شاء للعلياء ~~يسع فإن من . . . كانت له بالأمس ملكا ms0444 زالا منها : أعزز علي بأن أرى رب ~~الفصا . . . حة والبلاغة لا يجيب سؤالا ما كنت أعلم قبل يوم وفاته . . . أن ~~الكواكب تسكن الأرمالا ما كنت أحسب أن أرى من قبله . . . للشمس من بعد ~~الزوال زوالا منها : صبرا على ما نالني في يومه . . . كالصبر منه به على ما ~~نالا ملأ القلوب من الأسى ولطالما . . . ملأ العيون مهابة وجلالا لولا أخوه ~~أبو الفضائل أحمد . . . لرأيت أندية العلى أطلالا الكامل الفطن الذي عزماته ~~. . . إن صال تلقاها ظبا ونصالا منها : ما رام بدر التم مثل كماله . . . ~~إلا وصيره المحاق هلالا مولاي يا ابن الراشدين ومن لهم . . . شرف على هام ~~السماك تعالى PageV02P309 صبرا فإن الدهر من عاداته . . . يدني النوى ويحول ~~الأحوالا وقد اقتفى أثر الشريف الرضي الموسوي في قصيدته التى رثى بها ~~الصاحب ابن عباد ، وأولها : أكذا المنون تقنطر الأبطالا . . . أكذا الزمان ~~يضعضع الأجبالا قال وكان بالقرب من ضريحه عدة أشجار من العناب ، فشاهدت ~~يوما أغصانها المخضرة ، تزهو بثمارها المحمرة . فأتبعت الحسرة بالحسرة ، ~~ولم أملك سوابق العبرة . وجادت الطبيعة ، بأبيات على البديهة . وهي هذه : ~~وقائلة والدمع في صحن خدها . . . يفيض كهطال من السحب قد همى أرى شجرا ~~العناب في البقعة التي . . . بها جدث ضم الشريف المعظما لها خضرة المرتاح ~~حتى كأنه . . . على فقده ما إن أحس تألما وأغصانه فيها ثمار كأنها . . . ~~بحمرتها تبدي السرور تألما ولو أنصفت كانت لعظم مصابه . . . ذوت واكفهرت ~~حسرة وتندما فقلت لها ما كان ذاك تهاونا . . . بما نالنا من رزئه وتهضما ~~ولكنها لما وضعنا بأصله . . . غديرا بأنواع الفضائل مفعما بدت خضرة منه ~~تروق وحزنه . . . كمين فلا تستفظعيه توهما وما احمرت الأثمار إلا لأننا . . ~~. سقيناه دمعا كان أكثره دما ولما وقف عليها صلاح الدين الكوراني ، قال ~~أبياتا منها : فيا شجر العناب مالك مثمر . . . سرورا ولم تجزع على سيد ~~الحمى على رمسه أورقت تهتز فرحة . . . وتدلى إليه كل غصن تنمنما أهذي ~~أمارات المسرة قد بدت . . . أم الحزن قد أبكاك من دونه دما ومنها على لسان ~~العناب : نعم فرحتي أنى مجاور سيد . . . نمى حسبا ms0445 في عصره وتكرما وحضرته ~~روض من الجنة التي . . . زهت بضجيع كان بالعلم مغرما PageV02P310 أتعجب بي ~~إذا كنت في جنب روضة . . . وحقي فيها أن أقيم وألزما كعادة أشجار الرياض ~~فإنها . . . تمكن فيها الأصل والفرع قد نما وقد قيل في الأمثال إذ كنت ~~سامعا . . . خذ الجار قبل الدار إن كنت مسلما أما سار من درا الفناء إلى ~~البقا . . . وأبقى ثناء بالجميل معظما ومن كان بعد الموت يذكر بالعلى . . . ~~فبالذكر يحيى ثانيا حيث يمما فقلت له يهنيك طيب جواره . . . وحياك وسمى ~~الغمام إذا همى لتسقط أثمارا على جنب قبره . . . ليلقطها من زاره وترحما ~~فواعجبا حتى النبات زهت به . . . فحق لنا عن فضله أن نترجما وله ، يمدح ~~المولى البهائي : كشف الدهر عن وجوه الأماني . . . ومحا السيئات بالإحسان ~~وأرانا شمس العدالة تبدو . . . في بروج الجمال والعرفان وحبانا من آل سعد ~~بمولى . . . لا يدانيه سعد تفتازاني درة ركبت بتاج المعالي . . . غرة أشرقت ~~بوجه الزمان عالم وهو عالم يتراءى . . . للبرايا في صورة الإنسان وهمام ~~مهذب قد تحلى . . . بعقول الكهول في العنفوان أخمد الظلم منه عدل منير . . ~~. وكذا النور مخمد النيران خذ يمني إن البراعة منه . . . فعلت ما يكل عنه ~~اليماني إن شهباءنا به قد أنارت . . . وعلت رتبة على كيوان وتوالت على ~~بنيها المسرا . . . ت فهم يسحبون ذيل التهاني منها : أنت معنى لك الفضائل ~~كاللف . . . ظ وروح والمجد كالجثمان أنت في المكرمات فضل ولكن . . . لابن ~~عبد العزيز في العدل ثاني ومنها ، يعتذر عن هدية أهداها : وهديت اليسير ~~فأنعم وقابل . . . نزره بالقبول والامتنان فلو أن العيوق والشمس والبد . . ~~. ر مع الفرقدين في إمكاني كنت أهديتها وقدمت عذرا . . . ورأيت القصور مع ~~ذاك شاني PageV02P311 ومما يسكر العقول في الاعتذار عن الهدية قول الشاهيني ~~، ومن قصيدة كتبها إلى أبي العباس المقري ، وأرسل له معها خمسين قرشا : لو ~~كان لي أمر الشباب خلعته . . . بردا على عطفيك ذا أردان لكن تعذر بعث أول ~~غايتي . . . فبعثت نحوك غاية الإمكان وللسيد أحمد من اعتذارية عن هدية أيضا ~~: إلى قصر الداعي وأهدى بلا . . . روية محتقرا نزرا من ms0446 عمل الصين قطاعا أتت ~~. . . لا تستحق الوصف والذكرا فاعذر فقد أهدى إليك الثنا . . . عقدا نظيما ~~يخجل البدرا ومن بدائعه قوله ، وهو في غاية الجودة : لدواة داعيكم مداد شاب ~~من . . . جور اليراع وقد رثت لمصابه فأتت تؤمل جودكم وتروم من . . . ~~إحسانكم تجديد شرخ شبابه وقوله ، في صدر رسالة : أيها الفاضل الذي خصه الل ~~. . . ه من الفضل والحجى بلبابه إن شوقي إليك ليس بشوق . . . يمكن المرء ~~شرحه في كتابه وكتب إلى السيد محمد العرضي ، قبل توجهه إلى الروم : ما زلت ~~محسودا على أيامكم . . . حتى غدوت ببعدكم مرحوما ومن البلية قبل توديعي لكم ~~. . . أصبحت رزقا للنوى مقسوما فأجابه ، وكان محموما : وافى الكتاب وكنت ~~قبل وروده . . . من خوف ذكر فراقكم محموما هذا ولي أمر بصرفة عزمكم . . . ~~عنه فكيف إذا غدا محتوما وله : إن شوقي يجل عن أن يؤدي . . . بعض أوصافه ~~لسان اليراع وكان بحلب مفت صدره الدهر بجاه ومال ، وعطف إليه الأفئدة وأمال ~~. وبعد انقراض بني البتروني الذي أبكى الدهر نعيهم ، وذهب برونق الرياسة ~~أحوذيهم وألمعيهم . وقد طلعوا في سماء الغفران شهبا ، وأمست أطلالهم بيد ~~النوى نهبا . PageV02P312 وهكذا الدنيا لها التصدير أبنائها جنوح ، وموت ~~بعض الناس على بعض فتوح . فأصبح مكان الدر صدفا ، وصير نفسه لسهام الاعتارض ~~هدفا . وكان له كاتب يعرف بابن ندى وهو يده ولسانه ، وعليه تدور إساءته ~~وإحسانه . فقدم المفتى يوما للصلاة على جنازة ، فكبر عليها خمسا ظانا جوازه ~~. وكان ذلك فغي جمع حافل ، جمع بين عال وسافل . فقال فيه السيد أحمد : ومذ ~~مصطفى صلى صلاة جنازة . . . وكبر خمسا سدس الناس لعنه فقلت اعذروه إنه قلد ~~الندى . . . ومن قبل في الفتيا لقد قلد ابنة يشير بقوله قلد الندى إلى قول ~~أبي تمام ، في قصيدته التي رثى بها إدريس ابن بدر : ولم أنس سعي الجود خلف ~~سريره . . . بأكسف بال يستقيم ويظلع وتكبيره خمسا عليه معالنا . . . وإن ~~كان تكبير المصلين أربع وما كنت أدري يعلم الله قبلها . . . بأن الندى في ~~أهله يتشيع ومما يناسب مع هذا ، قول بعضهم في موسوس : وبارد النية مغموسها ms0447 ~~. . . يكرر الرعدة والهزه مكبرا سبعين في مرة . . . كأنما صلى على حمزه ~~يشير إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم ، صلى على عمه حمزة سبعين مرة ، ~~فكلما قدم علي ميت صلى عليه ، وبه استدل على الصلاة على شهيد المعركة . # | ولده السيد باكير # فرع من تلك الدوحة الباسقة ، وعصماء من عقد محتدها التي تنظمت فرائده ~~المتناسقة . PageV02P313 أنبت به ندى بيته الثناء في حدائق الأذهان ، وأملت ~~معاليه المعاني بأفصح لسان على الأذان . رضع من در العلوم كهلا ووليدا ، ~~وحوى من أنواع المفاخر طارفا وتليدا . يجتلى ناظره روض الحظ ناضرا ، ويجتلب ~~رأيه المغربات فيجعل غائبها حاضرا . وله منطق يعلم الأبكم براعة التلفظ ، ~~وحديث كقطع الروض قد سقطت فيه مؤنة التحفظ . فهو في كلامه النفيس العالي ، ~~كأنما عناه بقوله الميكالي : إن كلام ابن أحمد الحسنى . . . آسى كلام ~~الهموم والحزن سحر ولكن حكى الصبا سحرا . . . في لطفه غب عارض هتن وقد جرى ~~في مجلس النجم الحلفاوي ذكر نجابته التي دلت عليه ، دلالة النسيم على ~~الحبيب إذا هب بعرف صدغيه . فأثنى علي ثناء الزهر ، على جدول النهر . ووصف ~~محتده وصف حسان ، لآل غسان . فرآ ليلة في منامه أنه نظيم بيتين في نعته ، ~~ثم انتبه مع نومه فكتبهما من وقته . وهما : يا كير فاق على الأقران مرتقيا ~~. . . أوج المعالي فلا خدن يدانيه والفرع إن أثمرت أيدي الكرام به . . . ~~فالأصل من كوثر الأفضال يسقيه وقد أثبت له ما هو أصفى من ماء المفاصل ، ~~وألطف موقعا من ضمة الحبيب المواصل . فمنه قوله : بك صرح العلاء سام عماده ~~. . . وكذاك الكمال وار زناده إن كل الأنام من ناظر الد . . . هر بياض وأنت ~~منه سواده PageV02P314 قد غرقنا من فيض فضلك في أم . . . واج بحر تتابعت ~~أزباده وإذا الفكر لم يحط بمعا . . . ليك جميعا وخاب فيك اجتهاده فاعتذاري ~~ببيت ندب همام . . . ما كبا في ميدان فضل جواده إن في الموج للغريق لعذرا . ~~. . واضحا أن يفوته تعداده وقوله ، من قصيدة أولها : تهلل وجه الفضل والعدل ~~بالبشر . . . وأصبح شخص المجد مبتسم الثغر فيالك من مولى به ms0448 الشعر يزدهي . ~~. . إذا ما ازدهت أهل المداح بالشعر فريد لمعاالي لا يرى لك ثانيا . . . من ~~الناس إلا من غدا أحول الفكر معنى الأول مطروق ، وأصله قول أبي تمام : ولم ~~أمدحك تفخيما بشعري . . . ولكني مدحت بك المديحا وأبو تمام أخذه من قول ~~حسان ، في مدح النبي صلى الله عليه وسلم : ما إن مدحت محمدا بمقالتي . . . ~~لكن مدحت مقالتي بمحمد والبيت الثاني من قول بعضهم : إن من يشرك بالل . . . ~~ه جهول بالمعاني أحول الفكر لهذا . . . ظن للواحد ثاني وله من قصيدة : لاح ~~الصبا كزرقة الألماس . . . فلتصطبح ياقوت در الكاس من كف أهيف صان ورد ~~خدوده . . . بسياج خط قد بدا كالآس كأن مرآه البديع صيفحة . . . للحسن ~~جدولها من الأنفاس في روضة قد صاح فيها الديك إذ . . . عطس الصباح مشمتا ~~لعطاس ضحكت بها الأنوار لما ان بكى . . . جفن الغمام القاتم العباس ورقى ~~بها الشحرور أغصانا غدت . . . بتموج الأرياح في وسواس والورد تحمده البلابل ~~هتفا . . . من فوق غصن قوامه المياس ويرى البنفسج عجبه فيعود من . . . حسد ~~لسطوته ذليل الراس PageV02P315 والطل حل بها كدمع متيم . . . لمعاهد ~~الأحباب ليس بناس فتظن ذا ثغرا ولا عينا وذا . . . خدا لغانية كظبي كناس ~~واحمر خد شقائق مخضلة . . . حميت بطرف النرجس النعاس حسدا لخد الطرس حين ~~غدا له . . . خط القريض بمدح فضلك كاس وله من أخرى في المدح : مولاي قم ~~نلتقط من لؤلؤ الحكم . . . دقائقا حجبت عن فطنة الفهم في وصف روض أنيق راق ~~منظره . . . من الزبرجد والياقوت منتظم أما ترى نفحة النسرين عابقة . . . ~~والزعفران سقته السحب بالديم والمهرجان أتى من جحفل لجب . . . من الرياض ~~فأهدى طيب النسم تقابلت فيه أحداق لنرجسه . . . تحكى فما مال للتقبيل نحو ~~فم والنهر عاود بعد الصد منعطفا . . . يبل شوق نبات الغور والأكم والورق ~~غنت على الأشجار من طرب . . . مجيبة عندليب الدوح في الظلم فالهج بتذكار ~~غزلان لواحظهم . . . تركن أهل الهوى في قبضة السقم وأهيف من ظباء الحور ~~مقلته . . . عن قوس حاجبه أودت بكل كمي إن يهجر الشارب الريان مبسمه . . . ~~فالعذب يهجر بالإفراط في الشبم في ms0449 صدغه طبعت أهداب ناظرنا . . . فظنه الصب ~~خطا غير ملتئم أدار شمس المحيا بدر راحته . . . ممزوجة برضاب المبسم الشبم ~~من خمرة عصرت بالبشر من قدم . . . جاءت تخبرنا عن سالف الأمم في روضة ضحكت ~~فيها أزاهرها . . . مذ جادها وابل يهمي بمنسجم وقام بلبها يتلو محاسن من . ~~. . شهباؤنا منه في أمن من النقم صدر الموالي فريد العصر جهبذه . . . ومن ~~به الناس مغمورون بالنعم كهف الأنام ملاذ الخلق أحمد من . . . فاق الفحول ~~بفضل غير منكتم من شرف البلدة الشهباء مقدمه . . . ففاخرت جل مدن العرب ~~والعجم أقام فيها عماد الشرع مجتهدا . . . حتى روت حسنها للناس عن إرم ~~PageV02P316 وله من أخرى : هو في الفؤاد وشخصه ناء عن ال . . . ألحاظ فهو ~~مسافر ومقيم سحر العقول بلحظه فكانما . . . في الجفن در كلامك المنظوم يا ~~أيها المولى الذي أحيى ربو . . . ع الفضل والأفضال وهي رميم أعطيت دهرك من ~~خلالك خلة . . . فغدا كريم الفعل وهو لئيم وله ، وتعزى لوالده : صدر الوجود ~~وعين هذا العالم . . . وملاذ كل أخي كمال عالم إن لم تكن لذوي الفضائل ~~منقذا . . . من جور دهر في التحكم حاكم فبمن نلوذ من الزمان وباب من . . . ~~ننتاب غيرك في المهم اللازم فبحق من أعطاك أرفع رتبة . . . أضحى لها هذا ~~الزمان كخادم وحباك من سلطاننا بمواهب . . . تركت حسودك في الحضيض القاتم ~~فإذا تتوج كنت درة تاجه . . . وإذا تختم كنت فص الخاتم إلا نظرت بعين عطفك ~~نحوهم . . . وتركت فيهم كل لومة لائم ورعيت في داعيك نسبته إلى . . . خير ~~البرية من سلالة هاشم فالوقت عبدك طوع أمرك فاحتكم . . . فيما تشاء فأنت ~~أعدل حاكم فإذا تتوج ، هذا تضمين ، فإن البيت للمتنبي ، من قصيدته التي ~~أولها : أنا منك بين فضائل ومكارم ومما يحسن له قواله في التشبيه : ثلاث ~~شاماته على نمط . . . في جانب الخد وهي مصفوفه كأنها أنجم الذراع بدت . . . ~~في جانب الشمس وهي مكسوفه وقد تناول هذا المعنى صاحبنا عبد الباقي بن ~~السمان ، في قوله : وكأن خاليه اللذين بخده . . . والشمس في وجناته لم تغرب ~~نجمان قد كسفتهما شمس الضحى . . . أو نقطتا حبر بطرس ms0450 مذهب وأصل هذا المعنى ~~لابن خفاجة الأندلسي ، في قوله : غازلته PageV02P317 من حبيب وجهه فلق . . ~~. فما عدا أن بدا في وجهه شفق فارتج يعثر في أذيال خجلته . . . غصن بعطفيه ~~من إستبرق ورق تخال خيلانه في نور وجنته . . . كواكبا في شعاع الشمس تحترق ~~؟ ؟ # | السيد عبد القادر بن قضيب البان # بحر معارف خضم ، وطود فضائل أشم . تأزر بالإحسان وارتدى ، وراح في تكميل ~~النفس واغتدى . هذا وعهده بالشباب قريب ، وحديثه ليس بمنكر ولا غريب . ثم ~~أطال التجول ، وأكثر في البلاد التحول . فدخل الحجاز واليمن ، وأقام بها ~~مدة بمنزلة فصل الربيع من الزمن . ثم رجع إلى دياره ، وألقى بها عصا تسياره ~~. فقعد مقعد السها ، وعقل لديه النهى . وتماسك عن الدنيا عفافا ، والتف ~~بالمعارف الإلهية التفافا . مع شهرة كشهرة ضوء الصباح والمصباح ، وطلعة ~~يستفاد من لألائها نور الفلاح والرباح . PageV02P318 وهناك ما شئت من وقار ~~يطيش له ثبير ، ومقدار يصغر لديه كل كبير . إلى يد تفرج إذا ضاق الإعدام ، ~~وقدم تثبت إذا زلت الأقدام . وله أشعار في الحقيقة تحرك السواكن ، وتبعث ~~الأشواق الكوامن . اوردت منها ما إذا وصف رأيت الحسن مجتمعا ، وإذا تلي ~~أبصرت كل شيء مستمعا . فمنها قوله : أرى للقلب نحوكم انجذابا . . . لأسمع ~~من خطابكم خطابا فكم ليل بقربكم تقضى . . . إلى سحر سجودا واقترابا وكم من ~~نشوة وردت نهارا . . . فلا خطأ وعيت ولا صوابا وكم سحت علينا من نداكم . . ~~. غيوث لا تفارقنا انسكابا وكم نفحات أنس أسكرتنا . . . بها حضر الصفا ~~والقبض غابا توافقت القلوب على التداني . . . فلم نشهد به منكم حجابا لقد ~~حاز الولي بكل حال . . . من الرحمن فيضا مستطابا تراه بين أهل الأرض أضحى . ~~. . لداعي الحب أسرعهم جوابا وغير الله ليس له مراد . . . وغير حماه لا ~~يرجو انتسابا وقوله : سقاني الحب من خمر العيان . . . فتهت بسكرتي بين ~~الدنان وقلت لرفقتي رفقا بقلبي . . . وخاطبت الحبيب بلا لسان شربت لحبه ~~خمرا سقاها . . . لصحبي فانتشى منها جناني شطحت بشربها بين الندامى . . . ~~ورشدي ضاع مما قد دهاني فأكرمني وتوجني بتاج . . . يقوم بسره قطب الزمان ~~وأمرني على الأقطاب حتى . . . سرى ms0451 أمري بهم في كل شان وأطلعني على سر خفي . ~~. . وقال الستر من سر المعاني فهام أولو النهى من بعض سكري . . . وغابوا في ~~الشهود عن المكان مريدي لا تخف واشطح بسري . . . فقد أذن الحبيب بما حباني ~~وقوله : PageV02P319 نظرت إليك بعين الطلب . . . ومنك إذا طلبي والسبب ~~رأيتك في كل شيء بدا . . . وليس سواك لعيني حجب فأنت هو الظاهر المرتجى . . ~~. وأنت هو الباطن المرتقب وأنت الوجود لأهل الشهود . . . وأنت الذي كل شيء ~~وهب وعيني بعينيك قد أبصرت . . . بعينك في كل تلك النسب ومن مقاطيعه قوله : ~~ولقد شكوتك في الضمير إلى الهوى . . . وعتبت من حنق عليك تحننا منيت نفسي ~~في هواك فلم أجد . . . إلا المنية عندما هجم المنى وقوله : إذا امتد كف ~~للزمان بحاجة . . . فقوتها من عادة الهمة السفلى ومن يك يستغنى عن الخلق ~~جملة . . . فيغنيه رب الخلق من فضله الأعلى وقوله : إذا أسأت فأحسن . . . ~~واستغفر الله تنجو وتب على الفور وارجع . . . ورحمة الله فارجو # | ولده السيد محمد حجازي # هو في قلادة نسبهم واسطة ، وصاحب أياد بجميل النعم باسطة . شهرته النزعة ~~الحجازية ، ولبس من حسن الحجى زيه . وله أمل يقوم به مع الأيام ويقعد ، ~~ويدنو به طورا وآونة يبعد . حتى رسخ رسوخ ثهلان ، وكلف بالمعالي كما كلف ~~بمية غيلان . PageV02P320 فجمع الله به شمل المكارم في قطره ، وأحيى به ~~الأرض الموات إذا ضن سحابها بقطره . إلا أن فيه عجلة تلزمه الحجة ، وشراسة ~~تضييق عليه المحجة . فإذا تكرد لا يرجى له صفو ، وإن سخط لا ينتظر له عفو . ~~وأما القراءة فله منها ما تحصل ، ولكن له شعر تدرج به إلى الوصف بالأدب ~~وتوصل . وقد أثبت له ما يروقك رواؤه ، ويغينك عن ماء الغدران إرواؤه . فمنه ~~قوله ، من قصيدة يمدح بها البهاء ، لما كان قاضيا بحلب ، أولها : ألا منجد ~~في أرض نجد من الوجد . . . فما عند أهليها سوى لوعة تجدى وقفت بها مستأنسا ~~بظبائها . . . كما يأنس الصب المتيم بالوجد أسائل عمن حل بالجزع والحمى . . ~~. وأنشد عمن جاز بالأجرع الفرد خليلي إن الصدر ضاق عن الجوى . . . فلا ~~تعجبا ms0452 من طفرة النار بالزند ففي الجسم من سعدي جروح من الأسى . . . وفي ~~القلب من أجفانها كل ما يعدى بثغر يزيد الوقد من خمرة اللمى . . . وصدغ ~~يثير الوجد من جمرة الخد تقرب لي باللحظ ما عز دركه . . . وتنفر عمدا كي ~~تصاد على عمد تلاعب في عقل الفحول بطرفها . . . ملاعبة الأطفال من غرة ~~المهد رمت مهجتي أهدابها عن تعمد . . . نبالا فزادت من توقدها وقدى دنوت ~~إليها وهي لم تدر ما الهوى . . . وما علمت ما حل بي من هوى نجد فقلت أما من ~~رضابك رشفة . . . معللة أروي بها غلة الوجد وهل للتداني علة أستمدها . . . ~~وأبذل في إنجاز وصلتها جهدي فقالت أما يكفيك وعدي تعلة . . . لقلبك فاقنع ~~يا أخا الود بالوعد ولا ترج مهما تقصد النفس نيله . . . فإن الرزايا في ~~متابعة القصد ولا تستمح من كل خدن وصاحب . . . إخاء فقد يفضى الإخاء إلى ~~الزهد فما كل إنسان تراه مهذبا . . . ولا كل خل صادق الوعد والعهد ~~PageV02P321 ولا كل نجم يهتدي بضيائه . . . ولا كل ماء طيب الطعم والورد ~~ولا المسك في كل المهاة محله . . . ولا ريح ماء الورد من عاصر الورد ولا ~~فضل مولانا البهاء محمد . . . كفضل الموالي السابقين على حد قلت : هذه ~~العلاقة النجدية ، اقتضت أن تسمى القصيدة بالوجدية . وله ، من قصيدة أخرى ، ~~في مدح البهاء أيضا ، مطلعها : قطب السماء هو الطريق الأقصد . . . دارت ~~عليه نجومه والفرقد والمشتري والزهرة والزهراء في . . . أوج السعود هبوطها ~~والمصعد والشمس ما شرفت على أقرانها . . . إلا بنسبته إليها العسجد والله ~~لا تحصى شئون كماله . . . فالويل ثم على الذي لا يشهد ولقد أتيت الدهر غير ~~مغادر . . . في حالة منها أقوم وأقعد فسألته من في الحمى فأجابني . . . ~~مفتي الأنام أبو البهاء محمد قلت : ها هنا فائدة من المستخرجات بالإلهام ، ~~وهي أن كثيرا من الشعراء من يبني روى قصيدته على اسم ممدوحه ، ولم يذكروا ~~هذا في البديع ، فينبغي أن يسمى ب ' التمهيد ' ، ويذكر . ومن مستحسناته ، ~~قوله في الخمرة ونشأتها : لا ترض بالإضرار للناس . . . إن رمت أن تنجو من ~~الباس وانظر إلى الخمر وما ms0453 أوقعت . . . في شاربيها بعد إيناس لما رضوا في ~~دوسها عوقبوا . . . بضربة منها على الراس هذا معنى تصرف فيه وبناه على ~~العقاب ، وقد استعمله القدماء وأحالوه على جور الشراب . ولكل مشرب ، إما ~~عذب أو مستعذب . ومن الثاني قول ابن الأثير من فصل في وصف الخمر : وقد عرف ~~منها سنة الجور في أحكامها ، ولولا ذلك لما استثأرت من الرءوس بجناية ~~أقدامها . وهو أخذه من قول القائل : ذكرت حقائدها الكريمة إذ غدت . . . ~~وهنا تداس بأرجل العصار لا نت لهم حتى انتشوا فتحكمت . . . فيهم فنادت فيهم ~~بالتار وعلى ذكر التار فأعجب لتار الإشبيلي الذي ينطق الأوتار ، وهو قوله : ~~PageV02P322 والخمر تعلم كيف تأخذ ثأرها . . . إني أملت إناءها فأمالني ~~ويعجبني في هذا السياق ، قول بعد الأندلسيين الحذاق : لاتعجبن لطالب نال ~~العلى . . . كهلا وأخفق في الزمان الأول كالخمر تحكم في العقول مسنة . . . ~~وتداس أول عصرها بالأرجل # | السيد عبد الله بن محمد حجازي # السيد الصنديد ، الفقيه الشبيه والنديد . الشريف في نفسه فضلا عن أرومته ~~، الحسيب في ذاته علاوة على جرثومته . شرف ليس بمدعي ولا منتحل ، وحسب له ~~رونق المشتري ومرتقى زحل . إذا انتسب باهت به الأنساب ، وإذا كتب أرى ~~البدائع بيض الوجوه كريمة الأحساب . إلى مكرمات يدرك أقاصيها ، ومعلوات ~~يعقد بالفلك نواصيها . ألبس من الفضل أحسن لباس ، وخلق من طينة غير طينة ~~الناس . وهو محاسن وفنون ، تتغاير عليها آذان وعيون . بحر إذا نطق وطود إذا ~~سكت ، وكله من فرقه إلى قدمه تحف ونكت . بفكر يفتح المقفل ، وذهن يستدرك ~~المغفل . وآداب رطبة لدى الهصر ، ومعارف تأبى على العد والحصر . ولقد لقيته ~~بالروم سنة سبع وثمانين ، وأنا في أيام تلك الغربة راعى سنين . PageV02P323 ~~ولي فؤاد إلى المخالطة شيق ، وصدر يسع هم الدنيا وهو ضيق . فنزلت منه بحيث ~~ملتقى الصدر الرحب والمحيا الوسيم ، وحليت بقلبه حلول المسرة وهببت في روض ~~أخلاقه هبوب النسيم . وكان لي من مجلسه نضرة الريحان ، ونفحة الروض وطرب ~~الألحان . أشيم خضرة ترف في زهرة حسن ، وأجتلي روضة في ناظر ونجوى في أذن . ~~وهو أناله الله من كرمه ms0454 أفضل إنالة ، لا يقترح على الأيام مطلب إلا قال : ~~أنا له . إلا أن له حبائل تعتلقه ، ومطامع لم تزل تعتلقه . فعوادي الأايام ~~عليه ملحة مكبة ، وبواعث صفوها مريحة مغبة . وهو من بعد الهمة ، ووساوس ~~الشدة المدلهمة . في قسوة سدت عليه طريقا ومنهجا ، وآيسته من أن يلقى مفرجا ~~ومخرجا . فأبي له التخيل ، إلا التصنع والتحيل . فدبر أمرا تحراه ، ونسب ~~فيه إلى أنه افتراه . وكان سهوه فيه أكثر من تيقظه ، ووقعه أقرب إليه من ~~تحفظه . فخرج متحسبا إلى مصر ، وهو زميل هم مبرح وإصر . ثم عدل الحقيقة عن ~~المجاز ، وتوجه إلى مثابة الحجاز . فحج البيت الحرام وعاد ، ودخل بلده وهو ~~من توفر الحظ على ميعاد . فلم يلبث حتى مد عنان النظر ، وتدرج إلى حال أفضت ~~به للأمر المنتظر . وسبب ذلك أنه وقع بحلب غلا ، نهض به سعر الأشياء وعلا . ~~وكان حاكمهم العرفي سارع إليهم مدده ، وتوفرت لعنايتهم أنصاره وعدده . ~~فانجذبت إليه قلوب الخاصة والعامة ، وصاروا يحوطونه من سمة النقص بالكلمات ~~التامة . واتفق أن الحجازي دعاه ليلة إليه ، فلما مضى عنده لم يستقر حتى ~~حقت المنية عليه . فنسبوه إلى أنه اقتدح في هلكه زندا ورية ، وسقاه الحمام ~~كاسا روية . ولما خرجوا بجنازته ليودعوه القبر ، رأوا الحجازي أمامهم فلم ~~يملكهم عن قتله الصبر . وشغلوا عن الرثاء بطلب الثار ، ولم يجدوا مثلها ~~فرصة تخمد هذا العيب المثار . PageV02P324 فرمته عن قوسها سهام القضاء ~~الصوائب ، وعضت منه إبهام الإبهام بنابها النوائب . فبقي جسده على الأرض ~~مطروحا ، كأن لم يكن في روض المعارف غصنا مرحا . وبلغت أمانيها من ذهابه ~~الأغراض ، ولله تعالى المشيئة فليس لنا اعتراض . فأنا إذا أفكرت في صرعته ، ~~وأخذتني لوعة محنته وروعته . ملكتني عبرة تترقرق ، أكاد بمائها أشرق . ~~وأرغب إلى الباعث بعد الحمام ، مادثر من هوامد الرمام . أن يهبه رحمته ~~وعفوه ، ويعوضه عن كدر دنياه النعيم وصفوه . وقد أثبت من أشعاره التي طلعت ~~محاسنها سافرة المحيا ، وسرت سرور الحبيب أحيي وحيي . ما حشوت حينا من دره ~~الثمين مسمعي ، فإذا تلوته بكيت فضائله فيبكي السامع معي ms0455 . فمنه قوله ، من ~~نبوية مستهلها : أهلا بنشر من مهب زرود . . . أحيي فؤاد العاشق المنجود ~~وروى شذى خبر العقيق ففجرت . . . منه عيون الدمع فوق خدود ونمى فنم لنا ~~بأسرار الهوى . . . من حيث منزلة الظباء الغيد تلك المعاهد جاءها صوب الحيا ~~. . . وسرى النسيم بظلها المدود فيها بواعث منيتي ومنيتي . . . وبوردها ~~ظمأى وطيب ورودى إن تنأ عن عيني بدور سمائها . . . فأنا المقيم على رسيس ~~عهودى كيف الخلاص ولي فؤاد موثق . . . بالحب لا يصغي إلى التفنيد تأوه لولا ~~دموعي لم يكد . . . ينجو الورى من جمرها الموقود هذا من قول الآخر : لولا ~~دموعى لم يكد . . . ينجو الورى من نار قلبي وقول الآخر : لولا الدموع ~~وفيضهن لأحرقت . . . أرض الوداع حرارة الأكباد وأشبه به قول رباح : ~~PageV02P325 نار يغذيها السحاب بمائه . . . فلذاك لم تك ترتمي بشرار ولابن ~~عبد ربه ، من أبيات ربيعية : والأرض في حلل قد كاد يحرقها . . . توقد النور ~~لولا ماءها الجاري وقد قلبه الحرفوشي كما تقدم في قوله : ومدامعي لولا ~~زفيري لم يكد . . . ينجو الورى من سحها المتوالي داء تعوده فؤاد متيم . . . ~~لم يلتحف غير الأسى ببرود كلا ولا كحل الرقاد جفونه . . . أيلد من ألف ~~الهوى بهجود ما أعذب التعذيب في طرق الهوى . . . إن لم تشب أسقامه بصدود ~~نفسي الفداء لذي قوام ناضر . . . جعل الحداد وسيلة التهديد رخص كجسم النور ~~مهضوم الحشا . . . لدن كخوط البانة الأملود لبست غدائره الدجى وتقلدت . . . ~~لباتها من زهرها بعقود عهدي به والليل منفصم العرى . . . متوسد وفق المنى ~~بزنود والقلب يظمأ من مراشف ثغره . . . ظمأ السكارى بابنة العنقود بعث ~~الشباب على ورود رضابه . . . فأتى الفراق وحال دون ورود فجعلت زادي بعده ~~جرع الأسى . . . وأطلت فيه تهائمي ونجودى وغدوت في شجن يقلقل أضلعي . . . ~~إن الشجون علامة المعمود ليت الذي منع التداني بيننا . . . وقضى علي بوحشة ~~التعبيد بلوى فيسعفني بتقريب الخطا . . . ويفك من أسر الفراق قيودى فأشيم ~~برق الوصل من قبل الحمى . . . وأشم روح الأنس غير بعيد وأرى خيام أحبتي ~~وقبابها . . . كالخود تجلى في عراص البيد أرض يفوح بتربها أرج الندى . . . ~~والمجد في نوارها ms0456 المخضود هي مهبط الوحى القديم ومعقل الد . . . ين القويم ~~وموطن التوحيد PageV02P326 وكتب إلى الأمير منجك قصيدة طويلة ، اكتفيت منها ~~بالمقدار الذي كتبته ، ومطلعها قوله : سقى جلقا صوب السحاب المزرد . . . ~~وباكر من أفيائها كل معهد وقلد أجياد الربى في عراصها . . . يد الغيث عقدى ~~لؤلؤ وزبرجد ولا زال خفاق النعامى منبها . . . عيون الخزامى بالخفيف المجسد ~~وغنت بها الأطيار من كل نغمة . . . تهيجن ألحان النديم ومعبد لقد هتفت منها ~~بوجدي سواجع . . . تلفع أظلال الغصون وترتدى تنوح وتشجينا فنزداد عيمة . . ~~. سنعلم إن متنا صدى أينا صد أشيم بروقا بالشآم مثيرة . . . عقابيل شوق ~~بالفؤاد المشرد وأستاف نشرا كلما هب ضائعا . . . تحدث أنفاس الحبيب المبعد ~~فيهتز من رياه قلبي وينثني . . . ولولا اهتزاز الغصن لم يتأود فواحرقتي إن ~~لم أبلغ نعيمها . . . ووافرقني إن بت والبين مقعدى ويوم بلألاء الكؤوس مفضض ~~. . . كسته يد الصهباء حلة عسجد قضيت به حق الهوى غير أنني . . . متى أدن ~~منه اليوم ينأى ويبعد رعى الله أيام الوصال فإنها . . . ألذ من التهويم في ~~جفن أرمد تقضت وضن الدهر منها بنهلة . . . تبل غليل السائق المتزود منها : ~~عسى تقذف البيداء نضوى برحلة . . . تنفس عن أسر المشوق المقيد إلى بقعة ~~زينت بباقعة الحجى . . . منيل المعالي المنجكي محمد عريق بلاد الشام درة ~~تاجها . . . غياث بني الآداب مأوى المطرد منها : أخا منجك يا أكمل الناس ~~فطنة . . . وأشرفهم بيتا بغير تردد صبغت العلى بالمكرمات فلم يحل . . . ~~وينكر في الأعراض غير التجدد أمولاى يا بدر المعالي وشمسها . . . ويا رحلة ~~الآمال من غير موعد PageV02P327 لقد ذلقت في وصف مجدك ألسن . . . وعجت به ~~بالركبان في كل مشهد وأهدت لنا من بحر طبعك لؤلؤا . . . على الطرس حتى كاد ~~يلقط باليد منها : فأسلفتك الإعظام والود موفيا . . . حقوق معاليك التي لم ~~تعدد وقدمت من فكري إليك ألوكة . . . حبتك بمغبوط من المدح سرمد تخبر عما ~~في القلوب من الجوى . . . ويأتيك بالأخبار من لم تزود فأوجب لها حقا وأنعم ~~بمثلها . . . وعضني بنظم من عقودك يحمد أروى بها من لاعج الشوق والنوى . . ~~. غليل فواد بالصبابة مكمد منها : فأنت لجفن ms0457 الدهر سيف وناظر . . . ولولاك ~~لم يبصر ولم يتقلد ثم أعقبها بقطعة من نثره ، وهي : حامل لواء النظم والنثر ~~، حامي بيضته عن الصدع والكسر . محل استواء شمس الكرم ، العاصر بمجده عنقود ~~الثريا تحت القدم . واسطة قلادة الفضائل وعقد نظامها ، وبيت قصيدة الآداب ~~ورونق كلامها . جناب الأمير ابن الأمير ، والعطر ابن العبير . لا برحت ظلال ~~معاليه ممتدة على مفارق الأيام ، وظل حساده أقلص من جفون العاشق عن طيب ~~المنام . هذا ولو أوتى الداعي زكن إياس ، واستضاء من محاضرة أبي الفرج ~~بنبراس . وملك براعة ابن العميد ، وأحرز خطب ابن نباتة وبداهة عبد الحميد . ~~وأعطى بلاغة الصاحب ونوادر أبي القندين ، ونال مقامات البديع ومفاوضات ~~الخالديين . وحاز محاورات الأحنف وفصاحة سحبان ، وحوى منشآت القاضي الفاضل ~~ومدائح حسان . ورام أن يزخرف كلاما يناسب مقتضى المقام والحال ، لفل حد ~~القلم وضاق ذرع المجال . PageV02P328 وإن أحجم بقيت في النفس حاجة ، وعصف ~~على القلب ربح حسرة فهاجه . فلذلك أقدم على الثانية سجيا ، وأبدى لتلك ~~الحضرة هديا . فإن أكرم الأمير مثواها ، فنظم من فرائد عوائده فحلاها . ~~وأجاب بما يروى غليل الفؤاد ، ويخصب مراد المراد . فذلك من مساعي فطرته ~~المنجكية ، ودواعي شيمته البرمكية . فأجابه بهذه الأبيات : أمولاي من دون ~~الأنام وسيدي . . . بمدحك قد بلغتني كل سؤدد بعثت بأبيات كأن عقودها . . . ~~منضدة من لؤلؤ وزبرجد أمتع طرفي في طروس كأنها . . . مبادى عذار فوق خد ~~مورد سطور إذا مارمت قتل حواسدي . . . أجرد منها كل عضب مهند تكلفني رد ~~الجواد وإنني . . . أبيت بفكر في الزمان مشرد وليس يجيد الشعر منطق عاجز . ~~. . ضئيل على فرش السهاد موسد يمر به العمر الطويل مضيعا . . . على الكره ~~منه بين واش وحسد فعذرا أخا العلياء فلت عزائمي . . . وقد كنت كالسيف ~~الصقيل المجرد فإنك أهل الصفح والعفو والرضا . . . وإنك من نسل النبي محمد ~~أعز بني الدنيا وأشرف من سما . . . إلى الرتبة العليا بغير تردد صغير إذا ~~عدت سنى زمانه . . . كبير به أشياخنا الغر تقتدى تملك رق الحمد والشكر ~~والثنا . . . بكف على فعل الجميل معود فلا زال عينا للزمان وأهله . . . ~~يجرر ms0458 ذيل الفخر في كل مشهد ومما طارحني به في بعض مطارحاته ، أنه لما مر ~~بدمشق قاصدا الحج ، شغف بأحد أبناء سراتها ، وكان من الأشراف ، قال : ثم ~~فارقته وتباكينا يوم التوديع ، فكتبت إليه من الطريق مضمنا بيت البحترى : ~~يا آل بيت المصطفى هل رحمة . . . لفؤاد مشبوب الجوانح نائر ضلت نواظره ~~الرقاد وما اهتدت . . . ببياض دمع من سواد ضمائر دمع تعلق بالشؤون فساقه . ~~. . زفرات برح من جوى متخامر PageV02P329 لو تنظرون إلى الشتيت وسربه . . . ~~يقفو سروب زواخر وزوافر لعذرتموه وماله من عاذل . . . وعذلتموه وماله من ~~عاذر واها لأيام تقضت خلسة . . . في ظل دوح بالسيادة ناضر دوح عليه من ~~النبي محمد . . . وضح الصباح ونفح روض باكر لم أنسه يوم الوداع وطرفه . . . ~~يرنو إلى شعث النجيب الضامر وفعاله تبدى نفاسة عرقه . . . في فضل وجه ~~بالسماحة زاهر حتى إذا جدت بنا ذلل النوى . . . والعين تسفح بالنجيع المائر ~~سرنا وعاود كالمقيم وربما . . . كان المقيم علاقة للسائر ومن بدائعه قوله : ~~ألا لا تسل أي شيء جرى . . . ومن قرح جفني ماذا جرى تعلمت من حبه الكيميا . ~~. . وصرت حكيما به أكبرا سحقت فؤادي وأودعته . . . بنار غرام به أسعرا ~~وصيرت عيني أنبيقة . . . وقطرته ذهبا أحمرا ألا هكذا يا أخي الهوى . . . ~~كما كل صيد بجوف الفرا وقوله : لم يدر من بالوصل ماز جفاك . . . أن الرحيق ~~العذب مازج فاك قد كنت في دين الغرام موحدا . . . وموحدا من دون من يهواك ~~حتى نصبت الهدب منك حبالة . . . للعاشقين وعقلة النساك وأريتني نارا بخدك ~~أضرمت . . . فوقعت في الأشراك والإشراك وقوله : رأس الشريف عليه سندس أخضر ~~. . . عنوان ما في الخلد بعض حلاه سقيت بماء مكارم أعراقه . . . فاخضر من ~~أصل زكا أعلاه PageV02P330 من قول الشهاب الخفاجي : يقول على رأس الشريف ~~علامة . . . ونور نبي الله عن ذاك أغناه فقلت جرى ماء المكارم والندى . . . ~~وقد طاب مجراه لذا اخضر أعلاه وله في مجدر : يقولون من تهواه جدر وجهه . . ~~. فقلت لهم حاشاه من نصب يردي ولكن أشاروا بالبنان لحسنه . . . فأثر أطراف ~~الأنامل في الخد قلت : لله دره على ما أبدع : وقوله ms0459 : جدر بالبناء للمفعول ~~، تقول جدر الرجل ، فهو مجدر . وفي الأساس : مجدر ومجدور . وأنكر الحريري ~~في الدرة مجدرا ، وعده من الوهم . قال : لأنه داء يصيب الإنسان مرة في عمره ~~، من غير أن يتكرر عليه ، فلزم أن يبنى منه المثال على مفعول ، ولا وجه ~~لبنائه على مفعل الموضوع للتكثير . ولا وجه لإنكاره ، إذ ليس كل فعل ~~للتكرير والتكثير ، فقد يجيئ بمعنى فعل كثيرا ، مع أن التكثير والتكرير ~~محقق هنا باعتبار أفراد حباته ، وهو في غاية الظهور . والأفصح أن يقال جدري ~~، بضم الجيم ، واشتقاقه من الجدر وهو آثار الكي على عنق الحمار . وقد أكثر ~~الشعراء من وصف المجدر ، ولم أر أحسن من قول أبي سعد الجويني : بدت بثراته ~~فوق المحيا . . . كما نثرت على الشمس الثريا كأن الخد والبثرات فيه . . . ~~حباب فوق كأس من حميا وأنشدني الحجازي ، قوله في وصف مجلس لبعض أحبائه ، ~~أطل على غدير فرشت أرضه بحصبائه : حسدت جمعنا النجوم فألقت . . . نفسها في ~~مناقع الغدران هذ بيت ماله الحسن موازي ، يساوي ألف بيت من جنس بيت المنازي ~~. وما أظن أن أحدا سبقه إلى هذا المعنى ، ولا أن فكرا طرق هذا المغنى ، غير ~~أن في قطعة لابن حمديس بيتا يقاربه في المبنى ، وهو : كأن حبابا ريع تحت ~~حبابه . . . فأقبل يلقى نفسه في غديره PageV02P331 وأنشدني من لفظه لنفسه ، ~~قوله في قصيدة ، في مدح الوزير الفاضل : ولرب يوم قد تلفعت الضحى . . . منه ~~بثوبي قسطل وغمام حسرت قناع النقع عنه عصبة . . . غبر الوجوه مضيئة الأحلام ~~متجردين إلى النزال كأنما . . . يتجردون لواجب الإحرام لا يأنسون بغير ~~أطراف القنا . . . كالأسد تألف مربض الآجام يسرى بهم نجمان في ليل الوغى . ~~. . رأى الوزير وراية الإسلام وكان أتحفني من أناشيده بطرف بدائع ، هي في ~~عهده الدهر من جملة مالي من ودائع . ووقع في داره بالروم حريق ، فتلف بعض ~~أسباب رياشه ، وذهب جل ما اتخذه من ذخائر معاشه . فقلت أخاطبه : فدى لك ما ~~على الدنيا جميعا . . . فعش في صحة وابل الربوعا لئن جزع الأنام لفقد شيء . ~~. . فلست لفقدك الدنيا جزوعا تعلمنا الأناءة ms0460 منك حتى . . . توطنا بها الشرف ~~الرفيعا أفاض الله جودك في البرايا . . . وأنبت من أياديك الربيعا وصورك ~~الميهمن من كمال . . . لنعلم صنع خالقك البديعا فمر واحكم بما تختار فينا . ~~. . تجد كلا با تهوى مطيعا فلو كلفت يوم الأمس عودا . . . لخاض الليل ~~واختار الرجوعا ولو ناديت سهما في هواء . . . لعاد القهقري وأتى سريعا يضم ~~البرد منك أخا فخار . . . يبيت الليل لا يدري الهجوعا وإني من بجودك قد ~~ترقى . . . وحل من العلى حصنا منيعا خلقت على الوفاء لكم مقيما . . . وأوفى ~~الناس من حفظ الصنيعا وكتبت إليه من دمشق ، بعد عودى من الروم إلى حلب ، ~~هذه القصيدة : أرى الندب من صافي الزمان المحاربا . . . وأغبى الورى من بات ~~للدهر عاتبا PageV02P332 أتعتب من لا يعقل العتب والوفا . . . ولا همه شيء ~~فيخشى العواقبا وإن ضن لم يسمح بمثقال ذرة . . . ولم يبق موهوبا ولم يبق ~~واهبا ولا جنة تغنيك إن كان مانعا . . . ولا منزل يؤويك إن كان طالبا أحاول ~~شكواه فألقى نوائبا . . . تهون عندي منه تلك النوائبا ولن يسبق الأقدار من ~~كان سابقا . . . ولن يغلب الأيام من كان غالبا ومن صحب الدنيا ولو عمر ساعة ~~. . . رأى من صروف الدهر فيها العجائبا وقفر كيوم الحشر أو شقة النوى . . . ~~يضل القطا أعملت فيه النجائبا وليل كقلب السامري قطعته . . . إلى أن حكى ~~بالفجر أسود شائبا وما كنت أرضى بالنوى غير أنني . . . جدير بأن لا أرتضى ~~الذل صاحبا فنظمت من در المعاني قلائدا . . . جعلت قوافيها النجوم الثواقبا ~~ويممت أقصى الأرض في طلب العلى . . . ولم أصطحب إلا القنا والقواضبا فلاقيت ~~في الأسفار كل غريبة . . . ومن يغترب يلق الأمور الغرائبا وخلفت من يرجو من ~~الأهل أوبتي . . . كما انتظر القوم العطاش السحائبا وكم قائل لا قرب الله ~~داره . . . ومن يتمنى لو بلغت المطالبا فعدت على رغم الفريقين سالما . . . ~~ولم أقض من حق الفضائل واجبا وحسبي وجود ابن الحجازي نائلا . . . به لم أزل ~~ألقى المنى والمآربا فتى قد جهلت العسر منذ عرفته . . . ولانت لي الأيام ~~عطفا وجانبا وأصبح يلقاني العدو مسالما . . . وقد كاد يلقاني الصديق محاربا ms0461 ~~منها : فراسته تغنيك عن ألف شاهد . . . تريه من الأشياء ما كان غائبا وقور ~~كأن الطير فوق جليسه . . . ترى الدهر منه خائف الدهر راهبا في قولهم : ~~كأنما على رؤوسهم الطير توجيهان : أحدهما : أنهم لا يتحركون فصفتهم صفة من ~~على رؤوسهم طائر يريد أن يصيده ، فهو يخاف إن تحرك طيران الطير وذهابه . ~~PageV02P333 والآخر ، هو أن نبي الله سليمان عليه السلام ، كان يجلس هو ~~وأصحابه ، ويقول للريح : أقلينا ، وللطير : أظلينا ، ويستشعر أصحابه السكون ~~والسكوت ؛ فشبهوا بجلساء سليمان الذين لا يتحركون ، والطير تظلهم من فوق ~~رؤوسهم . ويقال للرجل الحليم إنه يساكن الطير ، أي أن طائره لا ينفر من ~~سكونه . أخاف سباع الطير من سوط رأيه . . . فكادت لفرط الخوف تلقى المخالبا ~~ولو أدرك المجنون أيام حكمه . . . لأعرض عن ليلى وأصبح تائبا منها : خبير ~~بتحقيق العلوم مدقق . . . إذا جال في بحث أراك العجائبا وإن نثرت يمناه في ~~الطرس لؤلؤا . . . كتبنا على تلك اللآلي مطالبا وذيلتها برسالة وهي : أقسم ~~بمن جلت عظمته ، وعلمت كلمته . وسخر القلوب للمودة ، وصقل بالمحبة الخواطر ~~المستعدة . إنني أشوق إلى لثم يد مولاي من الروض إلى الغمام ، ومن الساري ~~إلى تبلج القمر في الظلام . وقد كانت حالتي هذه وأنا جاره ، فكيف الآن وقد ~~بعدت عني داره . وليست غيبته عني إلا غيبة الروح ، عن الجسد البالي المطروح ~~. ولا العيشة بعد فراقه الجاني ، إلا كما قال البديع الهمذاني : عيشة الحوت ~~في البر ، والثلج في الحر . وليس الشوق إليه بشوق ، وإنما العظم الكسير ، ~~والنزع العسير ، والسم يسرى ويسير ، والنار تشوى وتطير . ولا الصبر عنه ~~بصبر ، وإنما هو الصاب والمصاب ، والكبد في يد القصاب ، والنفس رهينة ~~الأوصاب ، والحين الحائن وأين يصاب . وقد كتبت إلى مولاي هذه القصيدة ، ~~وأنا لا أحسبها من الإحسان بعيدة . وهذا الكتاب ، وقد أنفقت عليهما مدة من ~~العمر ، وصرفت على تحريرهما حينا من الدهر . وكتبتهما وأنا مستغرق في ذكرك ~~، مشغول بحمدك وشكرك . ذاكر عهدك ، ومقامي عندك . في أوقات ألذ من قبل ~~الغيد ، وأشهى من اجتلاء الخدود ذات التوريد . حيثما العيش أخذ طلقه ، ~~واستوفى من ms0462 الأماني حقه . وأنت تقرط سمعي بفوائدك ، وتملأ صدفة أذني بلآلي ~~فرائدك . PageV02P334 من أدب أغزر مادة من الديم ، وأنشط للقلب من بوادر ~~النعم . ولقد يعز علي أن ألفى بعيدا عنك ، متروك الذكر منك . ولكن هو الدهر ~~، وعلاجه الصبر . فصبرا على الأيام في كل حالة . . . فكم في ضمير الغيب سر ~~محجب وربما تخالج في صدري لداعية اقتضته ، ورعونة لأجل التنافس تقاضته . أن ~~يشرفني بمكاتبة ، ويؤهلني إلى مخاطبة . جريا على معروف المعروف ، وطمعا في ~~اغتنام كرمه الموصوف . حتى أباهي بكلمه الزمان ، وأجعلها حرز الأماني ~~والأمان . وأظنه يفعل ذلك متفضلا ، لا برح لكل إحسان مؤملا . فكتب إلى ~~جوابا . نحن عفنا الشهباء شوقا إليكم . . . هل لديكم بالشام شوقا إلينا قد ~~عجزتم عن أن ترونا لديكم . . . وعجزنا عن أن نراكم لدينا حفظ الله عهد من ~~حفظ ال . . . عهد ووفى به كما وفينا اللهم جامع المحبين ، ومعين القوى على ~~ألم النوى وما جعل الله لرجل من قلبين . أسألك بما أودعته في سرائر ~~المخلصين من أسرار المحبة ، وأنبت في رياض صدورهم من المودة ، هي التي كحبة ~~أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة . فارع فرع الشجرة المحببة وأصلها ، ~~وأفض عليها فواضلك التي كانوا أحق بها وأهلها . واحفظ اللهم هاتيك الذات ~~الزكية التي رؤيتها أجل الأماني ، ونور تلك الصفات التي إذا تليت تلقتها ~~الأسماع كما تتلقى آيات المثاني . هذا وما الصب إلى الحبيب ، والمريض إلى ~~الطبيب . بأشوق مني إلى تلقي خبره ، واستماع ما يفتخر به الركبان من حسن ~~أثره . وماغرضي من عرض الأشواق ، التي ضاقت عنها صدور الأوراق . إلا تأكيد ~~لما يحيط به علمه المحترم وتشنيف لمسامع اليراع بذكر صفاته التي تطرب ~~فيترنم بألطف نغم . ولقد كنت أتوقع زيارته لما قدم البلدة النجرا ، فثنى ~~عنان الإعراض وأجرى جواد الانبرا . PageV02P335 وما هكذا كنا لقد كان بيننا ~~. . . معاملة عن غير هذا الجفا تنبي هذا وضمير الأخ أنور من أن يستضئ ~~بمصباح الاعتذار وأعلم بصدق المحبة في حالتي القرب والبعد والإعلان ~~والإسرار . وليس يندمل الجرح منا إلا بمرهم لقائه ، ولا يشفى ms0463 غليله إلا بري ~~روائه . فالرجاء أن يتلافى ما فرط بل أفرط من الإعراض ، ويسمح بما نتوقعه ~~منه بلا إغماض . هي الغاية القصوى فإن فات نيلها . . . فكل من الدنيا على ~~حرام ؟ # | السيد يحيى الصادقي # غرة في جبهة الفخر ، ينفلق عنها لألاء الفجر . أساريره على فرحة الحمد ~~مشرفة ، وصحيفتاه ما زالا يطلعان ورد المعرفة . أحسن في هذه الحلبة السباق ~~، وكان له في روضة الأدب الاصطباح والاغتباق . ولذاته المحاسن أجمع ، ~~وبمثله لم يتمتع منظر ومسمع . إلى ما حواه من مطارحة معسولة ، ومعاشرة من ~~وسخ الرياء مغسولة . مرآة طبعه عن أسرار المعاني تشف ، وورد رويته عليه ~~طيور القلوب ترف . وله أشعار أسوغ من السلاف وألطف ، وأدق من السحر يجول في ~~لحظ شادن أو طف . تعد كلاما وهي تجتلى بين الندام ، فيتسلى بها فؤاد ما ~~تسليه المدام . وقد أوردت من نادرها الغريب ، ما يتحير من كيفية تخيله ~~الفطن الأريب . فمنه قوله : ولم أشرب الخمر الحرام تعمدا . . . ولكن دعتينه ~~الضرورة فاعلم تخيل لي في كأسه عند مزجه . . . بكف الذي أهواه هيئة أرقم ~~فخفت عليه منه لدغة ضائر . . . فأوهمته وكرا وأدخلته فمي وقوله في تشبيه ~~النرجس : انظر إلى النرجس لما بدا . . . معتدل القامة كالصولجان كأنه كف ~~عقاب هوت . . . فاختطفت تاج أنوشروان PageV02P336 قلت هذا تشبيه ، ماله ~~شبيه ، غير أنه شدد فيه راء شروان ، وهو من غلط الخواص . وهذا اللفظ فارسي ~~معرب ، تكلمت به العرب ، وأصله نور شروان ، ومعناه الأسد الجديد ، وهو وصف ~~لكسرى . قال عدي ابن زيد : أين كسرى كسرى الملوك أنوشر . . . وان أم أين ~~قبله سابور وقد يعتذر عن تشديده بما قاله في مثله العصام : وللعرب التصرف ~~في ألفاظ العجم ، ولهذا يقال : هو أعجمي فالعب به ماشئت . وولاه بعض القضاة ~~نيابة محكمة تعرف بالسيد خان ، فكتب إليه : أصبحت مع الشمس ببرج الميزان . ~~. . إذ أنزلني الهمام بالسيد خان لكن وعلاك كل من ناب يخن . . . والعبد ~~يعاف كلمة السيد خان وحكى لي شيخنا المهمنداري ، مفتى الشام ، أن الصادقي ~~حضر مع جماعة من الأدباء ، منهم البديعي ، وعبد القادر الحموي ، في ms0464 مجلس ~~السيد أحمد بن النقيب ، في ليلة شاتية تكاد نارها تخمد ، وأفكار القلوب ~~فيها تجمد . والمجلس قد احتبك ، وأرميت لمصائد الأفهام الشبك . وبينهم بدر ~~ترمقه المقل ، فتجرح منه مواضع القبل . إذا تلهبت نيران خديه تراءت بها ~~جنات النعيم ، يدور عليها عقرب صدغه الليلي فكم من سليم منها في ليل السقيم ~~. فجيء بمنقل شب ضرامه ، كما شب في كل قلب منهم غرامه . فما حصل حتى بددت ~~ناره عن عثرة ، وأصلي منها ذلك الحفل ألف جمرة . فقال الصادقي فيه : ضمنا ~~مجلس لتاج الموالي . . . عالم العصر بكر هذا الزمان غرة الدهر أحمد ذو ~~الأيادي . . . وابن خير الأنام من عدنان بفريد الحسان خلقا وخلقا . . . ~~عندليب الإخوان نور المكان فاشتهى كلنا زفاف عروس ال . . . حسن تجلى في ~~لونها الأرجوان فانثنى كالقضيب تفديه نفسي . . . عابثا بالسياط والمجان ~~فأصاب الكانون سوط فطار ال . . . جمر من وقعه على الإخوان PageV02P337 ~~فسألنا ماذا فقال نثار ال . . . حب جمر لا جمرة من جمان واعتراه الحيا ~~فأخمدها من . . . غير بؤس بساعد وبنان ففرقنا عليه منها فنادى . . . وكذا ~~النور مخمد النيران وقال أيضا : لاموا الذي حاز لطفا . . . وبهجة وجلاله إذ ~~بدد النار عمدا . . . ليلا وأبدى الخجاله وصاغ في البسط شهبا . . . إذ كان ~~بدرا بهاله وكفل الطفي يمنا . . . ه تارة وشماله كذلك الشمس تدني . . . لكل ~~نجم زواله فقلت لا تعذلوه . . . دعوه يوضح حاله بأنه بدر تم . . . حينا ~~وحينا غزاله وقال أيضا : أفدي الذي أبدى سما حسنه . . . لنا شموسا ثم ~~أقمارا فاسترق القوم بأبصارهم . . . سمعا فعاد السمع إبصارا فأرسل الشهب ~~عليهم من الكا . . . نون تهتانا ومدرارا فظنه الجاهل من جهله . . . بأنه قد ~~بدد النارا وقال أيضا : أنشدت من أهوى وقد أخذ الهوى . . . بمجامعي واستحوذ ~~استحواذا كبدي سلبت صحيحة فامنن على . . . رمقي بها ممنونة أفلاذا فأشار ~~للكانون فانثالت على ال . . . جلاس جمرا وابلا ورذاذا وبدا يكفكفه حيا ~~ويقول لي . . . من كان ذا لب أيطلب هذا وقال السيد أحمد بن النقيب : قد قلت ~~إذ عثر الذي ألحاظه . . . فعلت بنا فعل الشمول مشعشعه في مجلس بالنار ~~فانتثرت على ms0465 . . . بسطي فجلله الحياء وبرقعه وأكب يدفع عبثها بأكفه . . . ~~مستعظما ذاك الصنيع وموقعه PageV02P338 جمرات حبك لو علمت بفعلها . . . في ~~القلب ما استعظمت حرق الأمتعة وقال أيضا : لا تحسبوا النار التي ما بيننا . ~~. . نثرت من الكانون كان شتاتها بل إنما ذاك الذي ألحاظه . . . سلبت عقول ~~أولى النهى فتراتها لما رأى عشاقه تخفى الجوى . . . ولهيب نار دأبه زفراتها ~~وأراد يفضحها أشار بكفه . . . لقلوبها فتناثرت جمراتها وقال البديعي : في ~~الدجى زار منعما من أرانا . . . من رآه في حبه مظلوما عثرت رجله فبددت النا ~~. . . ر فخيلت بلا سماء نجوما واكتست وجنتاه ثوب احمرار . . . فرقا منه أن ~~يكون ملوما قلت مولاي هذه بعض نار . . . أنت أضرمتها بقلبي قديما ظهرت منه ~~بعد ما قد أكنت . . . ها ضلوعي إذا ما أراك رحيما فانثنى ضاحكا وقال إذا كا ~~. . . نت لظى الشوق ما لها لن تدوما وقال عبد القادر الحموي : إن الذي أخجل ~~شمس الضحى . . . في مجلس المولى الرفيع العماد بدد نارا كان للإصطلا . . . ~~فانبث كالياقوت بين الأياد فانصاع يزوي الجمر في أنمل . . . كالخز إن حاولت ~~منها انعقاد وقال إذ رامت بتأجيجها . . . تحكي سنا خدي ومنك الفؤاد نثرتها ~~عمدا على بسط من . . . أروى نداه كل غاد وصاد # | السيد عطاء الله الصادقي # هو للذي قبله نسيب ، يتناسب فيه مدح ونسيب . صحيفة مجده للخير قابلة . . ~~. ونسخة محتده صحيحة مقابلة . PageV02P339 إذا قال صدق ، وإذا استمطر غدق . ~~تعاطى المسرة صرفا ، واتخذ المجرة مدى والعيوق طرفا . وله أدب مشعشع مروق ، ~~وشعر به جيد الدهر مطوق . اثبت منه ما ينساغ انسياغ الريق ، ويهزأ بدرر ~~الثنايا في اللمعان والبريق . فمنه قوله : أقسمت ما لا ح برق من ثناياك . . ~~. إلا وسح سحابا طرفي الباكي وما تغنت حمامات على فنن . . . إلا وجاوبها ~~بالنوح مضناك يا فتنة قابلت بالصد ود فتى . . . ما مال في حبها يوما لإشراك ~~إن غبت عن ناظري ما غبت عن خلدي . . . وحيث كنت فإن القلب مأواك أبيت فيك ~~أراعي النجم من قلق . . . ما كنت أرعى نجوم الأفق لولاك وفيك لي قد حلا خلع ~~الغدار لما . . . طربت ms0466 عند سماعي وصف معناك يا شمس حسن بليل الشعر طالعة . ~~. . لطلعة البدر جزء من محياك كذاك الريم سهم فيك من ملح . . . وللصباح ~~نصيب من ثناياك لم ألتفت لسواك غير من بهرت . . . علومه كل ذي فضل وإدراك ~~أخي الفضائل مناح المسائل وه . . . اب الجزائل أمن الخائف الشاكي مولى ~~بأعلى أعالي المجد رتبته . . . أضحت بأوج المعالي فوق أفلاك به لقد نسخت ~~أخبار من درجوا . . . من الأكارم من عرب وأتراك إن ساد كل الورى فضلا فلا ~~عجب . . . فإنه فرع أصل طاهر زاكى من قادة ورثوا العلياء كلهم . . . ~~وأصبحوا للمعالي أي أملاك مامنهم غير نحرير بمصطدم ال . . . أبحاث يلقى ~~عليها أي فتاك فبدد المال والأيام عابسة . . . روت أياديه عن بشر وضحاك ~~بعدا لمن رام يحكيهم بفيض ندى . . . أيشبه الغيث إبراهيم ذا الزاكي يا مفرد ~~العصر في خلق وفي خلق . . . وألطف الناس في فهم وإدراك حكاك فيض الحيا إذ ~~هل منهملا . . . لدى العطاء وليس الفضل للحاكي PageV02P340 بصحبها سفن آمال ~~لديك سرت . . . فقال جودك بسم الله مجراك لا زلت ترقى المعالي دائما أبدا . ~~. . على البرية من إنس وأملاك ومن بدائعه قوله ، وقد ولي قضاء الموصل : ~~ومعذر حلو اللمى قبلته . . . نظرا إلى ذاك الجمال الأول وطلبت منه وصله ~~فأجابني . . . ولى زمان تعطفي وتدللي نضبت مياه الحسن من خدي وقد . . . ذهب ~~الروا من غصن قدى الأعدل قلت الحديقة ليست يكمل حسنها . . . إلا إذا حفت ~~بنبت مبقل دعك اتبع قول ابن منقذ طائعا . . . واعلم بأني صرت قاضي الموصل ~~مراده بابن منقذ الأمير شرف الدولة أبو الفضل وقوله : كتب العذار على صحيفة ~~خده . . . سطرا يحير ناظر المتأمل بالغت في استخراجه فوجدته . . . لا أرى ~~إلا رأي أهل الموصل ورأى أهل الموصل هو الميل إلى ذوي اللحى وتنسب إليهم في ~~هذا الباب مبالغات . وفيهم يقول أبو الوليد بن الجنان الكناني ، الشاطبي ، ~~نزيل دمشق : لله قوم يعشقون ذوي اللحى . . . لا يسألون عن السواد المقبل ~~وبمهجتي قوم وإني منهم . . . جبلوا على حب الطراز الأول قوله : الطراز ~~الأول ، يريد به العذار أول ما يبقل ، وهو ms0467 الذي يكنى عنه البلغاء بطراز ~~الله . قال الصاحب بن عباد : رأيت عليا في كمال جماله . . . فشاهدت منه ~~الروض ثاني مزنه ولما تبدى لي طراز عذاره . . . رأيت طراز الله في ثوب حسنه ~~وللسيد عطاء الله : رأيت بخده الوردي خالا . . . فتيت المسك منه قد بدا لي ~~غزال الإنس ما في ذاك بدع . . . فإن المسك بعض دم الغزال وكتب إلى السيد ~~باكير بن النقيب ، ملغزا في اسم أحمد : يابن من أكسب الفضائل في شه . . . ~~بائنا والعلى سناء وسعدا PageV02P341 ما اسم شيء حروفه عدد الأيا . . . م ~~إن رمته حسابا وعدا وهو اسم نفى المهيمن عنه . . . في الكتاب العزيز أن ~~يفدى صدره حاجب لمن كنت من خد . . . يه قبل الصدود أقطف وردا ويليه شمس ~~فميقات من في . . . حالكات الظلام آنس رشدا وله أول الهدى كل وقت . . . آخر ~~إن يكن بلفظك فردا ومن دونه إذا صحفوه . . . يستميل النفوس أنى تبدى واقلب ~~النصف منه تنظره عن . . . كل همام يروي علاء ومجدا فأجب عنه وابق في ظل عيش ~~. . . كل مدح إلى جنابك يهدى # | السيد محمد التقوى # التقوى نسبة علوى ، وهو طبيب طبه نبوي . وله فكرة في تدبير الأشيا ، تكاد ~~ترد ضوء الشمس للأفيا . فحكمته إشراقية مفيضة ، وبصيرته شفافة مستريضة . ~~فلو عالج البروق لأزال خفقانها ، أو الشمس عند الغروب لأذهب برقانها . أو ~~البدر لما وجد المحاق إليه سبيلا ، أو النهار لكان له على خلاصه من الليل ~~قبيلا . فتفرسه أوضح من النجوم لبطليموس ، ورأيه إلى رأى جالينوس كالعاج ~~عند الآبنوس . فما سرى ذهنه في استدفاع مرض يقتضيه ، إلا وكانت الصحة ~~ممتثلة ما يأمر به وطوع ما يرتضيه . فكأن فكرته تمازج من العليل جسما وروحا ~~، فيظن من توفيقه الذي أوتيه أنه وحى إليه يوحى . وله من الكلام الذي تخالط ~~أجزاء القلوب رقته ، وتغمض عن أوهام الأفكار دقته . مالو خوطب به الأخرس ~~تكلم ، أو علم به الطير فنون العبارات لتعلم . PageV02P342 وقد أوردت له ما ~~يتخذه لمرض الدهر علاجا ، ويستضيء به فجر المعارف تعرضا وانبلاجا . فمنه ~~قوله : سرت والليل محلول الوشاح . . . ونسر الجو ms0468 مبلول الجناح وعقد الزهر ~~منتظم الدراري . . . كثغر البيض يبسم عن أقاح وزاهي الروض أسفر عن زهور . . ~~. بها ظمأ إلى ماء الصباح كأن كواكب الظلماء روم . . . على دهم تهب إلى ~~الكفاح إذا انعكست أشعتها تردت . . . على صفحات غدران البطاح تحاول ستر ~~مسراها بوهن . . . وقد أرجت برياها النواحي فواعجبا أتخفى وهو بدر . . . ~~وشمس في الحضائر والضواحي أما علمت عبير المسك منها . . . ينم بها إلى واش ~~ولاح مهفهفة يغار البدر منها . . . ويخجل قدها هيف الرماح تمازج حبها بدمي ~~وروحي . . . مزاج الراح بالماء القراح فأصبح في الملا طبعي وخلقي . . . دما ~~في الطبع عنه بلا براح كأن الله لم يخلق فؤادي . . . لغير الوجد بالخود ~~الرداح أحن إلى هواها وهو حتفي . . . كما حن السقيم إلى الصلاح وأصبو ~~والصبابة برحتني . . . وأنحلت الجوارح بالبراح فلولا الطير يمسك من خيالي . ~~. . لطار من النحول مع الرياح أبث لطرفها شكوى غرامي . . . وهل يشكو الجريح ~~إلى السلاح وأطمع أن يزايلني هواها . . . وهل حذر من المقدور ماح فلا تأو ~~لكسرة ناظريها . . . فكم أودت بألباب صحاح أفق يا قلب ليس الحب سهلا . . . ~~فكم جد تولد من مزاح رويدك كم تبيت تئن وجدا . . . كما أن الطعين من الجراح ~~وقائلة أرى نجما تبدى . . . بليل عوارض كالصبح ضاح أبعد الشيب تمزح ~~بالتصابي . . . وتمرح في برود الإفتضاح PageV02P343 فما ماضى الشبيبة مسترد ~~. . . ولا الخسران يسمح بالرباح فدع حب الغواني فهو غي . . . وتفنيد يحيد ~~عن الفلاح وله من قصيدة يمتدح بها الوزير نصوح ، ومستهلها : حياك سرحة دارة ~~الآرام . . . وحباك ديمة مزنة وغمام إلى أن قال فيها : ذاك النصوح أبو ~~الوزارة من رقى . . . فلك العلى وعلا على بهرام ومنها : تجرى الأمور بوفق ~~ما يختاره . . . ويطيعه العاصي بكل مرام فكأنما الأقدار طوع يمينه . . . ~~بعد المهيمن في قضا الأحكام قطب تدور عليه دولة أحمد . . . ملك الدنا بالحل ~~والإبرام هابته أنفاس النفوس بأسرها . . . في الناس بعد العالم العلام ~~ولبأس شدته الأسود تشردت . . . وتسترت في الغاب والآجام منها : يلقاك ~~بالبشر الذي من نشره . . . ريح المنى يسرى بطيب مشام بخلائق تكسو الرياض ~~خلائقا . . . فتضيع ريا مندل ms0469 وخزام ويريك من رضوان عدل جنة . . . فيها لحرب ~~البغي أي ضرام منها : يا أيها الطود العظيم وصاحب الط . . . ول الجسيم ~~وجوشن الإسلام ألبست من حلل الصدارة خلعة . . . قنع الألى منها بطيف منام ~~ما دار في فلك المدير مداره . . . إلا لخبلك ود دور حزام ما أو كبت زهر ~~الدجى بكواكب . . . إلا لنصرك في ألد خصام إلى أن قال في آخرها : كتبت ~~مدائحك الليالي أسطرا . . . تبقى بقيت على مدى الأيام وله : قد جدد الشوق ~~الجديد خيالكم . . . بجوارحي وضمائري وسرائري PageV02P344 فإذا نظرت إلى ~~الوجود رأيتكم . . . في كل موجود عيان الخاطر وله : قد قسم الحب جسمي في ~~محبتكم . . . حتى تجزى بحيث الجسم ينقسم وما تصورت موجودا ومنعدما . . . ~~إلا خيالكم الموجود والعدم ما إن نثرت دموع القطر من حرق . . . إلا تحققتكم ~~في القطر ما زعموا # | السيد أسعد بن البتروني # ريحانة جاذبتها أيدي الصبا ، فلم تزل غضة المهز من عهد الصبا وحضرة عليها ~~للجنان صور ، تشف عن كحل في عيون الغيد وحور . صافي الطبع كالزجاج في نقائه ~~، منتظم العشرة كالسلك إذا انتقى جوهره وجيد في انتقائه . وهو في الأدب ~~جامع نوادر وشوارد ، يزينها بجمال المشترى وظرف عطارد . تعودت غصب العقول ~~نكاته البديعة ، كأن لها عند كل قلب من قلوب الرجال وديعة . وكنت وأنا ~~بالروم نعمت بدنوه ، ونسمت على نسمات مودته وحنوه . في عهد أشهى للجفن من ~~لذة هجوعه ، وألذ من بشارة الشيخ بعوده لصباه ورجوعه . وهو من أنه جاوز ~~العشرة التي تسميها العرب دقاقة الرقاب ، كثير التلفت لجمع شمل اللهو ~~والارتقاب . إلى أن اعترضه آخر أمره مرض ، دام إلى أن انطوى عمره ، وانقرض ~~. وأحسب أن الله أراد به تكفير سيئاته ، وتمحيصه من فرطات سلبت كثيرا من ~~حسناته . وقد أوردت من شعره ما أحدقت به المحاسن إحداقا ، ونبه لزهرات ~~الروض أعينا وأحداقا . PageV02P345 فمنه قوله ، من قصيدة كتبها إلى السيد ~~موسى الرامحمداني : قد حل أمر عجب . . . شيب بفودي يلعب نجومه لا تغرب . . ~~. فأين أين المهرب أرجو بقاء معه . . . ما أنا إلا أشعب هذ الشباب قد مضى . ~~. . وبان منى ms0470 الأطيب هل عيشة تصفو لمن . . . قد غاب عنه المطرب دهر أرانا ~~عجبا . . . وكل يوم رجب أندب أياما مضت . . . فيها صفا لى المشرب في حلب ~~بسادة . . . قد خدمتهم رتب من كل سمح ماجد . . . تخجل منه السحب أفناهم ~~الموت الذي . . . لكل بكر يخطب وما بها من بعدهم . . . من للمعالي ينسب سوى ~~جهول سفلة . . . عن كل فضل يحجب وهو إذا أملته . . . كلب عقور كلب أستغفر ~~الله بها . . . أستاذنا المهذب موسى الذي لفضله . . . مد رواق مذهب حلال كل ~~مشكل . . . وحاتم إذ يهب وإن جرى في حكم . . . تخال فينا يخطب وقد حوى ~~معاليا . . . تنحط عنها الشهب من سادة أحسابهم . . . تنطق عنها الكتب مولاي ~~أشكو غربة . . . طالت وعز المطلب وتحت أذيال الدجى . . . حاملة لا تنجب إلا ~~بأولاد الزنى . . . هذا لعمري العجب إليكها خريدة . . . منالها يستصعب جآذر ~~الروم لها . . . تسجد أو تنسب PageV02P346 واسلم ودم في رفعة . . . للسعد ~~فيها كوكب ما حركت متيما . . . ورقاء حين تندب فراجعه يقوله : ما الكون إلا ~~عجب . . . فمنه لا يستعجب أعمارنا تنتهب . . . يوما فيوما تذهب ونحن نلهو ~~أبدا . . . في غفلة ونلعب أواه من يوم يجي . . . ء شمسه لا تغرب صائلة فيه ~~المنى . . . يا صولة لا تغلب تخطو على أرواحنا . . . فأين أين المهرب تبا ~~لدنيانا التي . . . لم يصف فيها المشرب كم سيد غرت به . . . واراه لحد أحدب ~~للدود فيه مرتع . . . وللهوام ملعب والويل يوم العرض إن . . . لم ينج منه ~~المذنب ومن لظى نار بها . . . أجسادنا تلتهب لا عمل يرجى ولا . . . غوث ~~إليه ينسب إلا الكريم ربنا . . . ومن به نحتسب ثم الشفيع من إلى . . . ~~جنابه ننتسب محمد خير الورى . . . مقصدنا والمطلب الحكم لله فلا . . . يكون ~~ما لا يكتب والخير فيما اختاره . . . حتما علينا يجب نسأله يبقى لنا . . . ~~سيدنا المهذب أسعد من ساد الورى . . . به وساد العرب جوهرة العقد الذي . . ~~. جوهره المنتخب نجل الألى تجملت . . . بهم قديما حلب حلما وعلما وتقى . . ~~. وحسب ونسب PageV02P347 يخجل من أخلاقه . . . زهر سقته السحب ومن جميل ~~صنعه . . . له المعالي تخطب طلق المحيا فكله . . . مبجل محجب ولطف أنفاس ~~الصبا . . . إلى علاه ينسب ms0471 ومن إلى المجد يجا . . . ريه فلا يصوب زيد بنانا ~~كفه . . . إذ ضاق عما يهب فسيب صوب جوده . . . يخجل منه الصيب لم يحل خل ~~غيره . . . مودد محبب قلت : لم أر من وصف الإصبع الزائدة هذا الوصف البديع ~~، وبعضهم جعلها علامة الحرص ، حيث قال : انظر إليه لشدة الحرص . . . زيد ~~بنانا فزاد في النقص ومن هنا تعلم سر قولهم : كم من زيادة فيها نقصان فائده ~~. . . كاليد تنقصها الإصبع الزائده وكان الأستاذ أبو بكر الطبري ، يقول : ~~الزيادة تؤدي إلى النقصان ، والمثل فيها جار على كل لسان . ولذلك قيل : ~~صبوة العفيف ، وسطوة الحليم ، وضربة الجبان ، وجواب السكيت ، ونادرة ~~المجنون ، وشجاعة الخصي ، وظرف الأعرابي . ومن شعر السيد أسعد ، قوله في ~~الشيب : أبعد الأربعين خضاب شيب . . . أروم به مواصلة الغواني وأرجو أن ~~أكون به فتيا . . . فهذا من أكاذيب الأماني فوا أسفي على زمن تقضى . . . ~~سماعي فيه قهقهة القناني # | السيد حسين النبهاني # أديب بشرطه ، الموجب لخموله وحطه . فما نقص من حظه ، زيد في حظه . سروجي ~~المذهب ، ذاهب في التلون كل مذهب . PageV02P348 لا يهبط بلدا إلا أبدى ~~أعجوبة محجوبة ، وبنى دسته على حيلة منصوبة ، وجدة مغصوبة . ثم يفارقه ~~مفارقة لبد ، ويقول : ' لا أقسم بهذا البلد ' . وقد رأيته بالروم وجهه أغبر ~~، وهمه من وعائه أكبر . يظهر كل يوم في نمط ، وحيثما سقط لقط . وعاشر ممن ~~أعرف فرقة رفقة ، أداه خلل حاله معهم إلى فرقة وحرقة . وتلاعبت به الظنون ~~في ذلك الفريق ، تلاعب موج البحر المهتاج بالغريق . وبقي أنقى من الراحة ، ~~شاكيا بلسان كمده مغداه ومراحه . وفارقته وهو منغمر في تلك الأوحال ، ~~وتبريحه ما برح وحاله ما حال . ثم بلغني أنه انتعش ، فكانت نعشته النعشة ~~الأخيرة ، وأدركه أجله الذي نفى الحكيم تقديمه وتأخيره . وهو بارع في ~~النظام والنثار ، إلا أنه يرمى في شعره بالإكثار . ولكون الكثير مملول ~~الطباع ، لم أذكر منه إلا نزرا سهل الانطباع . فمنه قوله ، من قصيدة في ~~المدح : العلم والحلم والمعروف والجود . . . وكل وصف حميد فيك موجود حويت ~~ذلك إرثا عن أب فأب . . . كأنكم في رياض المجد عنقود ms0472 يا من بسؤدده أعداؤه ~~شهدت . . . وكيف لا وهو مشهور ومشهود ففي العطا تغرق الدنيا بأجمعها . . . ~~وفي السطا تتوقاك الصناديد حاشاك تحرم عبدا مات من ظمأ . . . ومنهل الجود ~~من كفيك مورود لا سيما أن لي حق الجوار ولي . . . في كل آن بمدحي فيك تغريد ~~وما تقادم عهدي في الدعا لكم . . . إلا ويعقبه في الحال تجريد ولم يجاور ~~كريما قط ذو أمل . . . إلا غدا وهو من نعماه محسود لكن حالي لم يعلم بها ~~أحد . . . إذ لا يحيط بها رسم وتحديد وأنشدني نادرة الوقت المولى عارف ~~للنبهاني ، يمدحه : أنا في التباعد والدنو . . . أرجو لمولانا العلو أبدا ~~تراني رافعا . . . كفي إلى رب عفو أدعوه في سر وجه . . . ر أن يديمك في ~~السمو فيما يسر به الصدي . . . ق وما يساء به العدو PageV02P349 يا عارفا ~~هو للمعا . . . رف بالعشي وبالغدو بل للفضائل والفوا . . . ضل والفتوة ~~والمرو من دأبه بث المكا . . . رم والحفيظة والحنو من سيفه ثكل العدا . . . ~~ة وسيبه حور وحو وبذكره طاب المدي . . . ح أما تراه في زهو مولاي يا من ~~فضله . . . ما إن رأيت له كفو هذي العجالة قد أتت . . . ك تعوذ من طرف ~~السلو وتميس في حلل الفصا . . . حة بالملاحة والدنو نطقت بما يحوى الحشا . ~~. . لا بالتقول والغلو وهي التي لو رامها . . . قس رمته بالنبو اسلم ودم ~~تسمو على . . . شم الذرى أسمى السمو # | القاضي ناصر الدين الحلفاوي # حليف أدب وأرب ، وأليف جذل وطرب . ورونق روض ناضر ، وتحفه جواب حاضر . ~~وقد طالت في الفضل باعه ، وأشربت حب الأدب طباعه . فذهب في مجاله عرضا ~~وطولا ، وأصبح فيه وهو صاحب يد طولى . ترد أربابه عليه ، ويرجعون في ~~دعاويهم إليه . فتعرب براعته عن فصل خطاب ، وتسفر حكومته عن ثناء مستطاب . ~~وهو خالص من الشوب ، طاهر العرض والثوب . نقي الشيبة ، ممتزج المباسطة ~~بالهيبة . توفي عن سن عالية ، وحالته بالرفاهية حالية . وقد أثبت من شعره ~~ما سهل مساقه ، وأحكم في الصنعة اتساقه . فمنه قوله من سلسلة أولها : يا ~~معتدل القد هو لوعدك إنجاز . . . أو طيف خيال يلم نحوي إن ms0473 جاز ترنو بلحاظ ~~لهن فعل مواض . . . في القلب وتسطو من القوام بهزاز فالشوق غريمي والفكر ~~فيه نديمي . . . والدمع حميمي وفي اصطباري إعواز PageV02P350 لم تحك محياه ~~فاحتجب بغمام . . . يا بدر فحبي مدى الملاحة قد حاز يا عاذلا هلا تركتني ~~وغرامي . . . ما كنت لأصغي إلى نصيحة هماز يا من ملك الحسن في الأنام جميعا ~~. . . ما أسعد صبا بطيب وصلك لو فاز قلبي بك لاه وعقد صبري واه . . . إذ ~~وجهك زاه وطرف لحظك غماز نظمت جمان البديع فيك عقودا . . . يا حسن نظام أتى ~~بأبدع إبراز قسمت وجودي لما جمعت صدودا . . . والبين فهل حل ما صنعت وجاز ~~وقوله محاجيا : يا كامل الفضل في المعاني . . . وللأحاحي غدا يعاني امنن ~~برد الجواب فضلا . . . ما مثل قولي ألمى جفاني # | محمد بن تاج الدين الكوراني # أديب لبيب ، مليح التشبيه والتشبيب . لحق من الأدب ما لم يلحق ، وانفرد ~~بأشياء كأنها لم تخلق . وله المجد الطامح ، إلى ما فوق الأعزل والرامح . ~~على انتهاض بين أكفائه ، وشهرة في تنبهة وإغفائه . إلا أن عمر سروره قصير ، ~~والدهر بتفريق المجتمع بصير . وقد أثبت له ما يقطر من ماء الظرف ، وتتمتع ~~به الروح قبل الطرف . فمن ذلك قوله في الغزل : طرقت ديار الحي والليل حالك ~~. . . طروق فتى لا يختشي الدهر من ضر وخضت بحار الموت والموت حائم . . . ~~كحومة نسر الأفق فيها على وكر ودست بساط الأجم عمدا وأسدها . . . توقد منها ~~الأعين الحمر كالجمر إلى أن أتيت الحي نحو خباء من . . . أراشت فؤادي من ~~لواحظها الفتر فلم ألق إلا صعدة سمهرية . . . عليها محيا منه يبدو سنا ~~البدر عرضت لها عذري وأظهرت ما حوى . . . جوى مهجتي من محكمات هوى العذري ~~فرقت وراقت وانثنت وتعطفت . . . وحيت فأحيت ميت الشوق والصبر وجادت بجيد ~~للتداني وأرشفت . . . رضابا رحيقيا ينوب عن الخمر وبتنا وقلب البرق يخفق ~~غيرة . . . علينا وعين النجم تنظر عن شذر PageV02P351 البيت الأخير مضمن من ~~رائية ابن خفاجة ، وقبله : ودون طروق الحي خوضة فتكة . . . مورسة السربال ~~دامية الظفر تطلع من فرع من النقع أسود . . . وتسفر عن خد من ms0474 السيف محمر ~~فسرت وقلب البرق يخفق غيرة . . . هناك وعين النجم تنظر عن شذر وله في معذر ~~اصطبح الورد واغتبق بوجنتيه ، وقلم الريحان مشق فوق عارضيه : بدا بدرا ~~بآيات الكمال . . . مليح قد تفرد بالجمال تخيل ناظري في وجنتيه . . . مثالا ~~كالعذار بلا مثال فقلت له وعقد الصبر مني . . . لدهشة ناظري في انحلال ~~عقيدة مطلبي هل ذاك نبت . . . أبن لي قال حاشية الخيال قلت : هذه الحاشية ، ~~عليها خيال الخيالي على ' الحاشية ' . وأول من عبر بهذه العبارة فيما أعلم ~~ابن النبيه ، في قوله : كأن ذاك العذار حاشية . . . خرجها كاتب لنسيانه ثم ~~تصرفت فيها الشعراء على حسب خيالاتهم ، حتى جاء العسيلي المصري ، فقال : ~~صحيفة الخد التي . . . للحسن فيها صور مذ حشيت بعارض . . . لم يبق فيها نظر ~~ومن هنا انظر قولي ، مع قول الكوراني ، والعسيلي : في حاشية الكمال من عارض ~~. . . دور وتسلسل ولي فيه نظر وقول الشهاب الخفاجي : أيا قمرا زانت طوالع ~~حسنه . . . حواشي عذار يبهر اللب والفكر فما شانه دور به وتسلسل . . . فكم ~~في حواشيها لذي فكرة نظر وقد دار الدور ، لقضية التسلسل والدور . فاسمع فيه ~~قول الظريف : لحاظك أسياف ذكور فما لها . . . كما زعموا مثل الأرامل تغزل ~~وما بال برهان العذارمسلما . . . ويلزمه دور وفيه تسلسل وأعجب منه قولي : ~~PageV02P352 نظري لصدغك بغيتي . . . فعلى م تمنعني النظر والمنع غير موجه . ~~. . فيه المقال قد اشتهر والدور إن صحب التسل . . . سل ليس يخلو من نظر فكن ~~في هذا ممن لا يرضى بالحواشي والأطراف ، ويقنع من اللآلئ بمعرفة ما في ~~الأصداف . وللكوراني : بدر أدار على النجوم براحة . . . شمسا فنارت في كؤوس ~~رحيقه شمس إذا طلعت كأن وميضها . . . برق تلالا عند لمع بريقه يسقي وإن عزت ~~عليه ورام أن . . . يشفي لداء محبه وحريقه فيديرها من مقلتيه وتارة . . . ~~من وجنتيه وتارة من ريقه ومن مقطعاته قوله : مليك جمال أنبت العز خده . . . ~~نباتا له كل المحاسن تنسب فكررت لثم الخد منه لطيبه . . . وكل مكان ينبت ~~العز طيب وقوله ، مضمنا : ومعذر لدن القوام ووجهه . . . قمر تقمص بالعذار ~~الأخضر فتق العذار بخده فكأنما . . . فتقت ms0475 لكم ريح الجلاد بعنبر وقوله : ~~عجبت لما أبداه وجه معذبي . . . من الحسن كالسحر الحلال وأسحر بوجنته ياقوت ~~نار توقدت . . . عليها عذار كالزمرد أخضر وقوله : ومعذر فتك الأنام بحسنه . ~~. . وسطا بمرهف لحظه المتنعس جعل العذار لشامه متنكرا . . . كيلا يحاط به ~~لقتل الأنفس وقوله : لما تأمل بدر التم عارضه . . . وقد بدا في محيا نوره ~~سطعا بدا به غيرة خسف وشبهه . . . كأنه في محياه قد انطبعا PageV02P353 ~~وقوله : ومهفهف كملت محاسن وجهه . . . من فوق غصن قوامه المتمايل وبدا طراز ~~عذاره فكأنه . . . بدء الخسوف ببدر تم كامل # | ولده أبو السعود # هو في الميلاد سليله ، وفي البراعة مقدمه ودليله . طلع طلوع الزهر من ~~الكمامة ، فتهادته أبناء عصره تهادي الشمامة . ينشد الأدب من خصاله ، كما ~~ينشد الأنس من وصاله . وله شعر أوقع في النفس من رجعة الشباب ، وأسوغ من ~~سلافة الكأس طفى عليها الحباب . أثبت منه ما يقع موقع الماء من ذي الغلة ، ~~ويفرح فرح الشفاء لصاحب العلة . فمنه قوله ، من قصيدة : أجل إنها الآرام ~~شيمتها الغدر . . . فلا هجرها ذنب ولا وصلها عذر ففز سالما من فرطة الحب ~~واتعظ . . . بحالي فإن الحب أيسره عسر وقد هاجني في الأيك صدح مغرد . . . ~~به حلت الأشجان وارتحل الصبر يذكرني تلك الليالي التي مضت . . . بلذة عيش ~~لم يشب حلوه مر سقيت ليالي الوصل مزن غمامة . . . فقد كان عيشي في ذراك هو ~~العمر فكم قد نعمنا فيك مع كل أغيد . . . رقيق الحواشي دون مبسمه الزهر لقد ~~خط ياقوت الجمال بخده . . . جداول من مسك صحيفتها الدر منها : وروض بها جر ~~الغمام ذيوله . . . فخر له وجدا على رأسه النهر وقد أرقد الأغصان تغريد ~~ورقه . . . وأضحك ثغر الزهر لما بكى القطر وضاع به نشر الخزامى فعطرت . . . ~~نسيم الصبا منه ويا حبذا العطر بدائع من حسن الربيع كأنها . . . إذا ما بدت ~~أوصاف سيدنا الغر PageV02P354 ويستحسن له قوله : كأنما الوجه والخال الكريم ~~به . . . مع العذار الذي اسودت غدائره بيت العتيق الذي في ركنه حجر . . . ~~قد أسبلت من أعاليه ستائره أخذه من قول سيف الدين المشد : يامن عذاره ms0476 ~~وأصداغه . . . حدائق همت بأزهارها لو لم يكن خدك لي كعبة . . . لما تعلقت ~~بأستارها إلا أنه زاد فيه تشبيه الخال بالحجر . ولقد أجاد يوسف بن عمران ، ~~في قوله يصف أرمد : حين خبرت أن في الطرف منه . . . رمدا زاد في ذبول ~~المحاجر جئت كيما أزور من وجه بدري . . . كعبة الحسن تحت سود الستائر # | محمد بن أحمد الشيباني # ذو الرأي الأصيل ، وواحد النجابة والتحصيل . مساعيه منيفة شريفة ، ~~وخلائقه كأنها روضة وريفة . ترف النضرة فيه من كمامه ، ويكرع الظمآن من ~~آدابه في غمامه . وأرى رقيق المدح يخدم نعته . . . فلذاك أضحى كل نعت تابعا ~~وقد أثبت له ما اتخذ النجوم الزهر من فريقه ، وجاء ممتزجا بمدام الساقي ~~وريقه . فمنه قوله ، من قصيدة أولها : حتى م ليلي بالتجني أليل . . . وإلى ~~متى إدبار صبحى مقبل ما لي أرى هذي النجوم تحيرت . . . أأضلت التسيار أم لا ~~تعقل أم أسكر الفلك الأصيل فأقعدت . . . عن سيرها أم بالبروق تسلسل يا ~~قبلتي في حاجبيك نواظري . . . آيات نور للصلاة ترتل ما كان أحسن لو عطفت ~~ولم أقل . . . ما كان أقبح هجر من هو أجمل قلبي الكمام وأنت فيه الزهر هل . ~~. . يرضيك بيتك بالتجني يشعل من مديحها : فالدهر إن رقم الألى في صفحة ال . ~~. . أيام فهو لها حساب مجمل PageV02P355 يا خير من فاق الألى في عصره . . . ~~أنت الأخير وفي الفضائل أول بك أن يهنى العبد فهو حقيقة . . . ولك الهناء ~~بها مجاز مرسل وقوله من أخرى مستهلها : أما والهوى لو أوضح العذر كاتمه . . ~~. لأقصر لاحيه وأحجم لائمه ولو خبروا ظبي النفار بحالتي . . . لآنس لكن ~~مسهر الجفن نائمه بروحي وأي الروح أبقى لي الهوى . . . غزالا حلت لي في ~~هواه علاقمه رقيق الحواشي كاد من لطف عطفه . . . يمنطقه من رقة الخصر خاتمه ~~تراءت لمرآة الخدود جفونه . . . فظن نباتا فوق خديه شائمه كأن حساب الحسن ~~كان مفرقا . . . فجمعه في طرس خديه راقمه كما جمع الأفضال والمجد والندى . ~~. . إمام الهدى مولى الزمان وعالمه منها : فيا نجم أفق الفضل بل شمسه التي ~~. . . أنار بها من غيهب الجهل قاتمه تهن ms0477 بعيد النحر يا خير ماجد . . . تهنت ~~به أعياده ومواسمه ودونك غراء القوافي كأنها . . . إذا أنشدت روض تغنت ~~حمائمه بها ما بجسمي من هوى الغيد رقة . . . لذلك نمت بالذي أنا كاتمه لك ~~الخير هل مستكثر شعر شاعر . . . أنيطت على نظم القريض تمائمه أراني إذا ما ~~قلت شعرا تنكرت . . . وجوه وعابته علي أعاجمه لئن جهلوا نثرا فإني بديعه . ~~. . أو استحسنوا نظما فإني كشاجمه فدم وابق واسلم لابن شيبان ملجأ . . . ~~تشيد من العلياء ما الدهر هادمه فقد مدت العليا عليك ظلالها . . . وحيتك من ~~ثغر الربيع مباسمه # | حسين بن مهنا # أديب فصيح المقال ، مرهف طبعه غني عن الصقال . اقتطف القول جنيا ، وتناول ~~كأسه سائغا هنيا . PageV02P356 ولد بحلب ، وتقلب في النعم أكرم منقلب . ~~وتكررت منه إلى دمشق الوفادة ، فجلا بها عن صبح الإفادة والاستفادة . ~~واكتسب تلك الرقة التي تحسدها رقة الصبا ، من امتزاجه بأبنائها امتزاج ~~الماء الزلال بالصهبا . فخطبته الحظوة ، وما قصرت له الخطوة . ودرجته ~~الأيام والليالي ، إلى أن صار بخطابة سليميتها المقدم وخلفه المصلي والتالي ~~. ثم أقلع إلى مسقط رأسه ، ومنبت غراسه . وبها تلاحق به الحمام ، فكان من ~~ترابها البداية وإليه التمام . وقد أثبت له ما تتخذ سطوره ريحانا ، وترجع ~~ألفاظه ألحانا . فمنه قوله : أنسيمة بالطل تندى . . . بالله إن وافيت نجدا ~~فتجملي للقا الحبي . . . ب وشمري بالجد بردا وتحملي في طيه الن . . . شر ~~الندي عدمت ندا وتعهدي بث الهوى . . . بل يممي في السير وخدا وإذا وصلت إلى ~~الشآ . . . م وفاح نادي الروض ندا أدي ألوكة مغرم . . . ما خان للأحباب ~~عهدا منها : أواه طيب العيش أي . . . ن بظلكم والصفو ندا مرت ليالي فيه مر ~~. . . السهد قد ذقناه شهدا من يوم فارق ناظري . . . ذاك الجمال عدمت رشدا ~~وبقيت في قوم رأوا . . . كلب الغني يفوق أسدا عقلوا وما عقلوا فلي . . . عن ~~حبهم مسرى ومغدى لذوي المعالي والمعا . . . رف والكمال أجد جدا فأحوز منهم ~~ما ينا . . . ل به الفتى شرفا ورشدا لكن أين العندلي . . . ب رقى من ~~الأفنان ملدا غنى له لما سقى . . . في دورة الدولاب وجدا PageV02P357 فشدا ms0478 ~~على ورد الريا . . . ض فأحرق الأحشاء وقدا ورأيت ذات الطوق أب . . . دت ~~مثلما قد كان أبدى أترى الزمان يعيد لي . . . في عود من أهواه رفدا يا دهر ~~خذ روحي إذا . . . بشرتني سلفا ونقدا وقوله : وحق ليال قد مضين عفائفا . . ~~. وحرمة أيام مضت بصفاء لأنت بسوداوين قلبي وناظري . . . وذكرك وردي بكرتي ~~ومسائي وإني على العهد الذي كان بيننا . . . مقيم على ودي وحسن وفائي وقوله ~~مضمنا : فتنت بظبي أهيف القد فاتن . . . بعين لها عن قوس حاجبه جذب صبوت به ~~لما رأيت جماله . . . ومن ذا يرى هذا الجمال ولا يصبو وقوله : كأنما الخال ~~قرب الثغر من رشأ . . . معذر راشق سهما من المقل شحرور ورد أراد الورد ثم ~~أرى . . . صلا يدور حواليه فلم يصل حام فيه على معنى الحرفوشي في قوله : ~~كأنما الخال فوق الثغر حين بدا . . . وقد غدا فتنة الألباب والمقل هزار أيك ~~سعى من روضة أنف . . . لمنهل راجيا ريا فلم يصل وله ملغزا في شعير : ما اسم ~~شيء من النبات إذا ما . . . زال حرف منه غدا حيوانا ربعه معدنا تراه وشمسا ~~. . . وترى فيه جهرة إنسانا وبتصحيف بعضه فهو نار . . . وتروي من بعضه ~~الظمآنا # | محمد بن عبد الرحمن # درة مغفلة ، وخزانة مقفلة . ولولا أني ظفرت باسمه عفوا ، ووردت من منهل ~~أدبه الفياض صفوا . لبقي محجوبا عن العيان ، ونسجت عليه عناكب النسيان . ~~PageV02P358 ورأيت فضله كمن في إهابه ، وبراعته دثر رسمها به . وهو مطبوع ~~الطبع على النظم ، إلا أنه إذا نظم جاء بالمخ والعظم . وولعه بأوابد الكلام ~~، كولعه بشوارد نفثات الأقلام . ولا بد مع الرطب من سلاء النخل ، ومع العسل ~~من إبر النحل . فقد أوردت له ما تحمده عليه ، وتترك لأجل ممدوحه تفويق سهم ~~الانتقاد إليه . فمنه قوله من كافية : خل العوانس ذات الخب والرتك . . . ~~تسري بنا ببجور الآل كالفلك تعلو الحزون فلا فلت مناسمها . . . ةلا يغبنها ~~ورد بمشترك ولا عداها هطول المزن في فيف . . . ولا أحيدت من الحوماء في شرك ~~حتى تجوب الفيافي والوهاد وتس . . . تقل في مربع بالبر محتبك حيث الملاذ ~~المرجى المجتبى ms0479 قدما . . . المصطفى منقذ العاصي من الدرك حامي حمى الدين من ~~شأواه قد رفعت . . . على العلى حيث حطت درة الفلك من قد سما وسما من فوق كل ~~سما . . . حتى وطي بشسوع ربة الحبك محمد أحمد المحمود خير فتى . . . له ~~فخار علا بالفضل كل ذكي وقوله من أخرى : أحسن من بهجة نوح الحمام . . . ~~وسجع ورقاء بمتن البشام وصدح قمري شجي على . . . خميلة الضال وأثل الخزام ~~ومن صفير صاته بلبل . . . على قضيب مائد وهو سام وشدو شحرور فصيح اللحون . ~~. . معتجم اللفظ دغيم الكلام ودوحة قد أنبتت زهرها . . . تروق للناظر في ~~الانتظام وطل أنداء بأوراقه . . . تنثره فيه غوادي الغمام وأرقم تنسج أيدي ~~النسا . . . ئم موجا له كفرند الحسام وقهوة حلب عصير غدا . . . يسعى بها ~~ساق كبدر التمام ومطرب قد شد أطباقه . . . وحرك العود وأبدى النغام ومن هوى ~~حسناء رعبوبة . . . قد كحلت أجفانها بالسقام PageV02P359 مليحة تخجل غصن ~~النقا . . . وتسلب اللب بلين الكلام أحسن من هذا وذا كله . . . وكل ذي حسن ~~به يستهام مدح النبي المصطفى أحمد . . . من قد أتى رحمة للأنام # | محمد بن الشاه بندر # هو من حين تحيز ، بنعمة بأدواتها تميز . تغاديه النشوة وتراوحه ، وتناوحه ~~أنفاس القصف وتفاوحه . فنبغ ونجب ، وقضى من حق التحصيل ما وجب . وفتق ثناء ~~كالمسك صدرا ووردا ، وتخلق بخلق كالماء الزلال عذبا وبردا . فوجه أدبه ~~شادخة غرره ، وسلك نظمه متسقة درره . وهذه قطعة من شعره ، تعلم منها أنه ~~أوتي الإصابة ، واستحق أن ينوه به بين هذه العصابة . وهي قوله : ذر الصد ~~إني لست أقوى على الصد . . . وعد للذي عودتني منك من ود فطامي عن ثدي الولا ~~متمنع . . . وطفل نزوعي لا يعللأ بالمهد حنانيك ما هذا التجني فإنني . . . ~~لفي نكر من مزج هزلك بالجد لئن يك شط الوهم عني لهفوة . . . فعد وعد وابشر ~~فغفرانها عندي وحقك لم أحسبك قط مفارقي . . . ولم يك ظني فيك خلفك للوعد ~~فكيف تنائي ويح غيرك هاشما . . . حباك بمحض الود في القرب والبعد فوا لهفي ~~لو كان يغنى تلهفي . . . ووا أسفي إذ صرت أبطأ من فند فما ms0480 هكذا عهدي بفقدك ~~ألفتي . . . أأحدثت أمرا لم يكن منك في عقد لقد كنت لي حسب اقتراحي ومنيتي ~~. . . مفدى إذا اشكو وأنت الذي أفدي مجيبا بمطلوب ملب بدعوة . . . مراع ~~بمرغوب سريعا إلى رفدي فماذا عسى أنكرت مني وما الذي . . . أباحك تعذيبي ~~وقتلي على عمد أراك وقد خلفتني ذا لواعج . . . من البين ذا قلب أشد من ~~الصلد لمن صرت لا زلت بك النعل غاديا . . . حليفا وذا أهل وقد كنت لي وحدي ~~فيا ناسيا للود إني ذاكر . . . ويا ناقض الميثاق إني على العهد PageV02P360 ~~أبى الله أن أرعى ذمامك جاهدا . . . وتبخسني حقي وتكثر في جهدي فلا كان لي ~~قلب لغيرك جانح . . . ولا صحبتني مقلة فيك لا تندي فقدتك إبراهيم فقدان آدم ~~. . . على دعة من أمره جنة الخلد أعلل قلبا لا يحيل تعلة . . . به عنك ذا ~~توق جزيل وذا وقد وأنشد بيتا سالفا حسب لوعتي . . . إذا هاج تهيامي وقد ~~فاتني قصدي لعل الذي أبلى بهجرك يا فتى . . . يردك لي يوما على أحسن العهد ~~أقلب طرفي لا أراك فينثني . . . بوابل دمع كالجمان على خدي وددتك تدري ما ~~الذي بي من الجوى . . . عسى كنت ترثي لي من الهم والوجد أما تذكرن ما دار ~~بالوصل بيننا . . . أباريق لذات ألذ من الشهد لأية حال قد تناسيت خلتي . . ~~. وكيف استجزت الهجر والنكث للعهد سلامي على اللذات بعدك والهوى . . . وحلو ~~التصابي والتشوق للمرد فيا ليت شعري من تبدلت بي ومن . . . غدا حاسدي في ~~القرب بالبين تستعدي فما أم خشف راعها حبل صائد . . . فأذهلها عنه وغابت عن ~~الرشد تحن فتستهدي الأسود لغابها . . . فلا أثرا تلقى ولا هاديا يهدي بأفجع ~~مني حين فارقته ضحى . . . حليف أوار لا أعيد ولا أبدي لئن كنت أخلفت العهود ~~وخنت بال . . . مواثيق عن جهل وملت عن الرشد فحبك في قلبي وذكرك في فمي . . ~~. وأنت بعيني ما حييت إلى اللحد قوله ' أبطأ من فند ' مثل . وفند هذا مولى ~~عائشة ابنة سعد بن أبي وقاص ، وكان أحد المغنين المحسنين ، وكان يجمع بين ~~الرجال والنساء . وله يقول ابن قيس الرقيات : قل ms0481 لفند يشيع الأظعانا . . . ~~طال ما سر عيشنا وكفانا وكانت عائشة أرسلته يأتيها بنار ، فوجد قوما يخرجون ~~إلى مصر ، فخرج معهم ، فأقام بها سنة ، ثم قدم فأخذ نارا ، وجاء يعدو ، ~~فعثر وتبدد الجمر ، فقال : تعست العجلة . وفيه يقول الشاعر : PageV02P361 ~~ما رأينا لغراب مثلا . . . إذ بعثناه يجي بالمشمله غير فند أرسلوه قابسا . ~~. . فثوى حولا وسب العجله المشملة : كساء يجمع المقدحة وآلاتها . وقالبعضهم ~~المشملة ، بفتح الميم ، وهي مهب الشمال ، يعني الجانب الذي بعث نوح عليه ~~السلام إليه الغراب ؛ ليأتيه بخبر الأرض أجفت أم لا ، فاشتغل بجيفة رآها في ~~طريقه ، وفيه يقال : ' أبطأ من غراب نوح ' . # | صالح بن قمر # هلال نجابته يعد بأقمار ، وفيه وفي نباهته أحاديث وأسمار . كتب وقيد بخطه ~~الكثير ، ونظم ونثر فجاء بالدر النظيم واللؤلؤ النثير . وقد أوردت له ما ~~تستبدعه ، وتحفظه في خزانة النفس وتستودعه . فمنه قوله : يا مقلة الحب مهلا ~~. . . فقد أخذت بثارك وأنت يا وجنتيه . . . لا تحرقيني بنارك فقد كفاني ~~لهيب . . . أصابني من شرارك هيهات أنجو سليما . . . من بعد خط عذارك وخالك ~~الخال غال . . . لوقعة في نضارك وثغرك العذب فيه . . . لنا غنى عن عقارك ~~وقدك الغصن لكن . . . لا يجتنى من ثمارك أنت الذي ما رأينا . . . في حسنه ~~من مشارك فارفق بصب عليل . . . أفناه بعد مزارك إلى متى تتركني . . . أرعى ~~نجوم انتظارك وكم على ليل ضعفي . . . تسطو بجور نهارك إن كان يرضيك قتلي . ~~. . عمدا بحسن اختيارك فذاك صب عميد . . . في ساحة الذل بارك ولم يزل في ~~التصابي . . . بالصبر فيك يعارك عسى يلوح صباح الر . . . ضا له من ديارك ~~PageV02P362 وتشمل الصب قربا . . . من بعد طول ازورارك فجد وسامح وواصل . . ~~. واعطف وعجل ودارك # | صالح بن نصر الله المعروف بابن سلوم # رئيس الأطباء للسلطان محمد ونديمه الذي صح به تركيب الزمان ، ووفى له ~~الأمل بالضمان . تقدم في حلبة النبلاء بحلب ، ودر له ضرع الأماني فحلب . ~~طالما وفى العيش حقه بمنادمة يهتز لها مرحا عطف الشباب ، وسقى السمع كأس ~~محاورة ترقص السامعين رقص الحباب . حتى تقضقض آبنوسه ، وأشرف عناه وبوسه . ~~فأنف الإقامة في ms0482 حيه وربعه ، ودعاه إلى الرحلة حب الرياسة المركوز في طبعه ~~. فرحل إلى دار السلطنة العالية ، وحل منها محل العافية من الأبدان العافية ~~البالية . واتفق إثر وصوله وصول خبره للسلطان فاستدناه ، وصيره رئيس أطبائه ~~وندمائه فبلغه من وفور الجاه ما يتمناه . وتبدلت نحوسه سعودا ، وأنجز له ~~الدهر الضنين وعودا . فأبرز من نفيس صنعته ما لم تتنفس به لهوات ابن النفيس ~~، وشفى عليل صدور الملهوفين ولا بدع ف ' الشفاء ' للرئيس . وبالجملة فجمل ~~فضائله مما تقصر عن وصفه جمل العبارات ، وإذا وقعت لذات الفضل إشارات فلذلك ~~الرئيس تلك الإشارات . وله في الأدب رواية طال بها باعا ، ودراية أبرأ بها ~~من مرض الزمان قلوبا وطباعا . ولم أقف له إلا على بيتين أجد معناهما ، ولم ~~تتمتع أذن سامع بغيرهما في معناهما . PageV02P363 وهما قوله : سقاني من ~~أهوى كلون خدوده . . . مداما تري سر القلوب مذاعا ومذ شبب الإبريق في كأس ~~حاننا . . . أقامت دراويش الحباب سماعا # | مصطفى الزيباري # هو في هذه لحلبة ، كالعقد النفيس في اللبة . وله جامعية فنون تربو على ~~الحصر ، وفضائل لا يستطيع جحودها نبهاء العصر . لكنه أتى الدهر وقد هرم ن ~~فلم يترو زهير روضه بمثل ندى هرم . فهو يشتكي زمنا بعيد الإحسان ، لا ~~يستجلبه ولا دعوة الغيد الحسان . وينظم الشعر لا فاقة ، ما له منها إفاقة . ~~بجد أمضى من النصل ، وهزل أحلى من الوصل . وقد ذكرت له ما يستلذ وصفه ~~الوصاف ، والقول له أنه غاية في بابه من الإنصاف . فمنه قوله ، من قصيدة ~~يمدح بها البهائي : هي الشمس إن حيى بها الأوطف البدر . . . فخذها هنيئا لا ~~ملام ولا وزر دهاقا دهاقا غير عان فإنها . . . إذا صافحت ذا عسرة حله اليسر ~~ولا تخش إملاقا فإن حبابها . . . فرائد ياقوت وذائبها تبر ولا تعتبر قول ~~المعيبين صحبها . . . فأترابها زهر وأكوابها زهر وقل لمدير الراح سرا وجهرة ~~. . . ألا فاسقني خمرا وقل لي هي الخمر ومكسولة الألحاظ معسولة اللمى . . . ~~تخال بها قطر النبات ولا قطر لها لحظات تسلب اللب والحجى . . . وما فارقت ~~جفنا وهذا هو السحر وجيد مهاة بل ms0483 غزال كأنه . . . عمود لجين فوقه بزغ البدر ~~وليل كبحر خضت أمواج جنحه . . . على سابح عن سيره قصر النسر أكفكف أذيال ~~البوادي تعسفا . . . ولا يرعوي إن راعه الضرب والزجر كان أبا الفضل البهاء ~~محمدا . . . لنا حيث سرنا من صباحته فجر وقوله من أخرى ، مطلعها : أأيتهن ~~إذ تبدو نوار . . . صدوف أم كنود أم نوار PageV02P364 بعيشك هل سمعت فما ~~سمعنا . . . بآرام وليس لها نفار برزن من الخدور محجبات . . . ومحمود من ~~البدر السرار طلعن عليك ثم خنسن عجبا . . . كذلك تفعل الغر الجوار حذار ~~لواحظا منهن دعجا . . . فمقتول الهوى منها جبار وبي منهن أملود رداح . . . ~~نأت عني وقد شط المزار لقد غدرت أخي وغادرتني . . . وحيدا لا أزور ولا أزار ~~وأنشد له السيد عبد الله الحجازي ، يهجو قرية أوارين : ولو أن لي في كل وقت ~~وساعة . . . بقرية أوارين ما أتمناه لقلت خليلي ارحلا بي عن التي . . . ~~تكثر أوصابي فلا بارك الله # | مصطفى بن محمد بن نجم الدين الحلفاوي # خطيب وابن خطيب ، وعبير مستفاد من مسك وطيب . تناول المجد كابرا عن كابر ~~، واستفاده ما بين أسرة ومنابر . وهو من قوم رقوا عن الدرج ، وأمن مادحهم ~~من الاعتراض والحرج . لأياديهم فتحت بالثناء أفواه الأعلام ولأقدامهم طأطأت ~~رؤوس المنابر والأقلام . لم تزل النجابة فيهم نسقا على نسق ، وإذا لاحت ~~وجوههم أضاءت بالليل وما وسق . وأنا إذا أمسكت عن ذكرهم لسانا رطيبا ، فقد ~~قام اشتهارهم عني في الآفاق خطيبا . وقد نبغ منهم هذا الندب كما شاءت العلى ~~، فجاء متحليا من الفضائل الغر بأفخر الحلى . وقد عرف فيه الرشد ، من حين ~~وضع في اللفافة وشد . إلا أنه اخترمه الأجل وغصنه يانع ، وليس له عند ~~التوسع في الملآثر مانع . وقد أنشدني بعض الأدباء له بيتين ، جئت بهما في ~~هذا المحل مثبتين . وهما قوله : قالوا سلا قلبه عن حبهم وغدا . . . مفرغ ~~الفكر منهم خالي البال قلت اثبتوا أن لي قلبا أعيش به . . . ثم اثبتوا أنه ~~عن حبهم سالي PageV02P365 وهذا معنى حسن ، وقلت فيه من قطعة : وظننت قلبي ~~ساليا . . . أتركت لي قلبا فيسلو وقلت ms0484 أيضا : قال تسلى وقد جفاني . . . ~~ونام عن صبوتي وحبي صدقت بالقلب كنت أهوى . . . ما حيلتي إذ أخذت قلبي ~~والأصل فيه قول بشار : عذيري من العذال إذ يعذلونني . . . سفاها وما في ~~العاذلين لبيب يقولون لو عزيت قلبك لارعوى . . . فقلت وهل للعاشقين قلوب ~~ومثله لابن الوضاح المرسي : يقولون سل القلب بعد فراقهم . . . فقلت وهل قلب ~~فيسلو عن الحب وللعرجي ما هو منه ولا يبعد عنه : وزعمت أن الدهر يقنعني . . ~~. صبرا عليك وأين لي صبر وللبهاء زهير : جعل الرقاد لي يواصل موعدا . . . ~~من أين لي في حبه أن أرقدا وللبوريني : يقولون في الصبح الدعاء مؤثر . . . ~~فقلت نعم لو كان ليلي له صبح وللشهاب الخفاجي : يقولون لي لم تبق للصلح ~~موضعا . . . وقد هجروا من غير ذنب فمن يلحى صدقتم وأنتم للفؤاد سلبتم . . . ~~ومالي قلب غيره يطلب الصلحا # | محمد بن محمد البخشي # من أفراد العلم الكبار ، الحسان الآثار والأخبار . وكان من سمو القدر ، ~~واتساع الصدر ، ونببل الهمة ، ورعى الذمة . PageV02P366 في حد ما وراءه ~~مطمع ، ولا يتقرط بمثل خبره مسمع . إلى تقوى باطنه معمور ، وقناعة موطنه ~~ببركاته مغمور . وإيثار بما ملك ، ووقار يتبعه أنى سلك . توازن به السحب ~~الهواطل إذا حبا ، ولا ترضى أن تشبهه الجبال الروازن إذا احبتى . صحبته ~~بالروم فشاهدت ملكا في صورة إنسان ، مطبوعا على الخير فما يشاب بشر ولا ~~يشان . فما شرته محبا له محبة الصحابي للسنة ، وفارقته فتلهفت عليه تلهف ~~آدم على الجنة . أنسى الأيام وأذكره ، وأذك مكارمه فأشكره . وهاجر آخر أمره ~~إلى مكة ، فكان بها سحابا ماطرا ، ونسيما إذا هب هب عاطرا . فأقبل أكثر ~~أهلها عليه ، وسلموا زمام انقيادهم إليه . ووردوا مشرع وفاقه ، وانتظموا في ~~سلك رفاقه . ثم لم يلبث أن دعاه الكريم إلى داره ، فتولاه عفوه بمنهله ~~ومدراره . وكان أملى علي من أشعاره قطعا سهلة ، ربما حفظتها لجودتها من أول ~~وهلة . فلم أعلقها في دفتر اعتمادا على الحفظ مني ، ولم أدر أن الأيام ~~وشواغلها تنفرها عني . ثم وقفت له بمكة على قصيدة فتعلقت بها وجعلتها من ~~المعلقات ، وأنا من ms0485 عهدها شغف بترديدها حرصا على تذكر تلك العلاقات . ~~والقصيدة هي هذه ، قالها في مدح الشريف أحمد ، وأخيه الشريف سعد ابني زيد ، ~~وهما بدار الخلافة : خليلي إيه عن حديث صبا نجد . . . وإن حركت داء قديما ~~من الوجد فآها على ذاك النسيم تأسفا . . . وآه على آه تروح أو تجدي عليلة ~~أنفاس تصح نفوسنا . . . معطرة الأردان بالشيح والرند PageV02P367 وهيهات ~~نجد والعذيب ودونه . . . مهامه تغوى الكدر فيها عن الورد ومن كل شماخ ~~الأهاضب خالط الس . . . حاب يروم الشمس بالصد والرد وتسري الصبا منه فتمسي ~~وبيننا . . . من البون ما لبين السماوة والسند هذا في المبالغة وقول ابن ~~عنين رفيقا عنان . وقوله هو : سامحت كتبك في القطيعة عالما . . . أن ~~الصحيفة لم تجد من حامل وعذرت طيفك في الوصول لانه . . . يغدو فيصبح دوننا ~~بمراحل ولا أقول ما قال ابن بسام : لقد شنع وبشع أبو زيد في الكذب ، حيث ~~قال : وشمت سيوفك في جلق . . . فشامت خراسان منها الحيا وبعد وبدع مهلهل ، ~~حيث قال : ولولا الريح أسمع من بحجر . . . صليل البيض تقرع بالذكور لأن ~~الصبا قد تتخلف لهبوب غيرها أيلاما فبيت ابن عنين كذبه ولاضح ، وللعذر فاضح ~~. والبيت الذي نحن فيه منشيه موصون بصدق المقال ، ومنشده مستريح من حمل ~~الأثقال . سقا الله من نجد هضابا رياضها . . . تنفس عن أزكى من العنبر ~~الورد وحيى الحيا حيا نعمنا بظله . . . بنعمان ما بين الشبيية والرفد نغازل ~~غزلانا كوانس في الحشى . . . أوانس في ألحاظها مقنص الأسد تحاكي الجواري ~~الكنس الزهر بهجة . . . وتفضلها في رفعة الشأن والسعد حجازية الألفاظ عذرية ~~الهوى . . . عراقية الألحاظ وردية الخد بعيدة مهوى القرط معسولة اللمى . . ~~. مرهفة الأجفان عسالة القد تميس وقد أرخت ذوائب فرعها . . . فتخطر بين ~~البان والعلم الفرد وتعطو بجيد عطل الحلي حسنه . . . كأن ظبية تعطو إل ريق ~~المرد وكم ليلة باتت يداها حمائلي . . . وباتت يدي من جيدها مطرح العقد ~~ندير سلافا من حديث حبابها . . . على حين ترشاف ألذ من الشهد ولما تمطى ~~الصبح يطلب علمنا . . . تكنفنا ليل من الشعر الجعد PageV02P368 عفيفين عما ~~لا يليق تكرما . . . على كا ms0486 بنا من شدة الشوق والوجد وقد كاد يسعى الدهر في ~~شت شملنا . . . ولكن توارى شفعنا عنه بالفرد فأصبحت أشكو بينها وفراقها . . ~~. بشط النوى شكوى الأسير إلى القد وإني قد استطلعت درك مطالبي . . . وتبليغ ~~آمالي وما ند عن حدي بطلعة نجلى دوحة المجد غارب ال . . . معالي سنام الفخر ~~بل غرة المجد إمام المصلى والمحصب والصفا . . . وراثة جد عن نمي إلى جد أبي ~~أحمد زين الصناديد في الوغى . . . بني حسن الأسد الكواسرة الحد بزاة العلى ~~الغر الميامنة الألى . . . سما قدرهم يوم التفاخر عن ند غيوث إذا أعطوا ~~ليوث إذا سطوا . . . مناقبهم جلت عن الحد والعد فما أفلت شمس لزيد وقد بدا ~~. . . لنا من ضياها شمس أحمد أو سعد هما نيرا أوج المعالي وشرفا . . . بروج ~~قصور الروم في طالع السعد ومذ رحلا عن مكة غاب أنسها . . . فكانا كنصل ~~السيف غاب عن الغمد منها : جوادين في شط المماجد جليا . . . وحازا رهان ~~السبق في حنق الضد يراحاتهم إن ينبت الجودفي العطا . . . فتلك بحور تتقي ~~الجزر بالمد وإن أحيت السحب النبات بمائها . . . فكم أحيت الراحات أنفس ~~مستجدي رياض لمرتاد حصون للائذ . . . رجوم لمستعد نجوم لمستهدي شمائل تهزو ~~بالشمائل لطفها . . . وعطف شمول الراح هزته تبدي منها : بنو هاشم إن كنت ~~تعرف هاشما . . . وما هاشم إلا الأسنة للمجد بهم فخرت عدنان والعرب كلها . ~~. . ودانت لهم قحطان أهل القنا الصلد فمن مجدهم يستقبس المجد كله . . . ومن ~~جودهم أهل المكارم تستجدي هنيئا لأبنا المصطفى الشرف الذي . . . تسامى فلا ~~يحصى بعد ولا حد بمدحتكم جاء الكتاب فما عسى . . . تقول الورى من بعد حم ~~والحمد وعذرا بني الزهراء إني ظامئ . . . إلى المدح والأيام تنسي عن الورد ~~PageV02P369 يود لساني لو يترجم بعض ما . . . لكم في فؤاد الصب من صادق ~~الوعد وقد نضبت منه القريحة نضبة . . . على حذر من حاذر أحذر الريد كنفثة ~~مصدور ولمحة عاشق . . . تسارقه عين الرقيب على بعد فإن أعطت الأيام بعض ~~قيادها . . . رأيتم له من مدحكم أعظم الورد # | إبراهيم بن أبي اليمن البتروني # صدر منشرح الصدر ، موفية محاسنه على الشمس ms0487 والبدر . من أسرة نسقوا ~~الفضائل ولا ، وسحبوا من المعلوات مطارف وملا . افتر لهم الزمان وابتسم ، ~~وارتسم بهم نقش المآثر واتسم . كما تبسم ثغر زهر عن شعاع ، وترقرق جعد نهر ~~بظل لماع . وهذا الفاضل محله منهم محل العين الناظرة تصان عما يقذيها ، ~~واليد الباطشة تحفظ عما يؤذيها . أوصافه لا تجاريه فيها أقدام الوطر ، ~~زنعوته لا تزاحمه عليها مناكب الخطر . فهي مسلمة إليه إذا نوزع من ادعاها ، ~~مقرة لديه إذا دوفع من استدعاها . وله مآثر يفارق فرق الفرقدين قعيدها ، ~~إذا وطئت أقدامه الأرض ربت واهتز فيها صعيدها . إلا أن الأيام عاندته في ~~منصب قومه ، وعوضته هم أمسه مضافا إلى يومه . وعارضه صادق المقدور ، فراح ~~من الدنيا بنفثة المصدور . وقد رأيت له شعرا يدل على قدره الجليل ، دلالة ~~النسيم العليل ، على الروض البليل . فأثبت منه ما ألفيت ، وبالدلالة عليه ~~اكتفيت . فمنه قوله من مكاتبة : على فرط التشوق والبعاد . . . وإخلاص ~~المحبة في العباد PageV02P370 فإني موقر غرر التحايا . . . ومهديها إلى ~~الشهم الجواد خليلي ذي الخلال بلا اختلال . . . وخذني ني الفضائل والوداد ~~وصفوتي المصفى والموفى . . . حقوق مودتي في كل ناد منها : وهل يصفو الزمان ~~وقد براه . . . إلهي غادرا من قبل عاد إذا ما فارقت منه سهام . . . فلا ~~تخطي قواتلها فؤادي فبي من صرفه ما لو تراءى . . . لأودى بالبرايا والبوادي ~~ألا قل لي فديتك هل أرى لي . . . معينا في البلوغ إلى المراد رحيب الصدر ذا ~~صدق ودين . . . لأجعله ادخاري واعتمادي وقوله من قصيدة : جاءت اليك وقد ~~أرتك قصورها . . . عذراء شادت بالثناء قصورها حسناء صاغ لها المديح قلائدا ~~. . . حلت بها بين الحسان نحورها باهت بفخرك كل ممتدح وما . . . تاهت وصانت ~~عن سواك نظيرها واستمطت الجوزاء قدرا حيث إن . . . كنت المآل لها وكنت ~~سميرها يا ايها الصرر الذي اقتعد العلى . . . بمكارم اضحن الكمال سميرها ~~منها : ورجعت منصورا وعدت بنعمة . . . قد نلت من رب الورى موفورها وحظيت ~~بالأجر الجزيل وهذه . . . نعم فكن بالمكرمات شكورها ويعجبني قوله في التخلص ~~من قصيدة قالها في الأمير محمد بن سيفا : ولقد شكوت له الهوى ms0488 ليرق لي . . . ~~فنأى عن المضنى بقلب جلمد وأبى سوى رقي فقلت له اتئد . . . إني رفيق للأمير ~~محمد وله في الفتح بن النحاس ، وكان يهواه : مهلك العشاق مهلا . . . فيك لي ~~منك انتقام بشعيرات كمسك . . . هي للحسن ختام وله فيه ، من أبيات : ~~PageV02P371 بيني وبينك مدة فإذا انقضت . . . كنت الجدير بأن تعزى في الورى ~~منها : رفقا بقلب أنت فيه ساكن . . . إن الحياة إذا قضى لا تشترى فاردد على ~~طرفي السهاد لعله . . . يلقى خيالا منك في سنة الكرى واسأل عيونا لا تمل من ~~البكا . . . عن حالتي ينبيك دمعي ما جرى وله فيه ، وقد عشق مليحا اسمه موسى ~~، فتجنى عليه : كل فرعون له موسى وذا . . . في الهوى موساك يوليك النكد ~~فكما أكمدت من يهواك بالص . . . د مت صدا وذق طعم الكمد # | أحمد بن محمد المعروف بابن المنلا # شارح مغنى اللبيب عالم الشهباء ومصنفها ، ومقرط العلياء ومشنفها . بتآليف ~~وشح بيراعة براعتها صدور المهارق ، وأتى فيها من معجزات البلاغة بالخوارق . ~~حاز بها في تلك الحلبة غاية الظهور ، وفاز بقصب السبق فيما بين ذلك الجمهور ~~. وله عقود كلام لو تجسم لفظها لما رصعت إلا على التيجان ، وتنزهت عن أن ~~ترى أفرادها مواضع اللؤلؤ والمرجان . تشتمل من رود القوافي ، وخود الغزليات ~~الصوافي . على غرر كقطع الرياض غب القطر ، وفقر أحسن من الغنى بعد الفقر . ~~فما يتبين في معاني بلاغته انحلال معاقد ، ولا تلين قناة براعته لغمز ناقد ~~. PageV02P372 فمن كلامه الدائر بين الرواة ، المرتصف درا أصدافه الأفواه . ~~هذه اقطعة من موشح أطلعها منيرة ، وبعث بها الأشجان لنار الوجد المثيرة . ~~وقد عارض به موشح ابن سهل الذي يقول في مطلعه : هل درى ظبي الحمى أن قد حمى ~~. . . قلب صب حله عن مكنس وهو من الموشح الموزون ، الذي يتسلى به قلب ~~المحزون : رب ريم رام قلبي فرمى . . . فيه سهما جاء عن غير قسي من رى ظبيا ~~أرانا أسهما . . . من لحاظ كعيون النرجس يا نديمي قم صفا وقت الهنا . . . ~~فامل لي الكأس وعجل بالطلا وأدرها خمرة تولي المنى . . . فزمان الأنس ~~بالبشر حلا والحيا ms0489 قد ألبس الروض الثنا . . . وعلى الدوح من الزهر حلا وحكت ~~بالأنجم الأرض السما . . . إذ غدت بالزهر منها تكتسى وحبا الأغصان طرزا ~~معلما . . . حين ماماس بأبهى ملبس دور ما ترى يا صاح أغصان الربى . . . ~~مائلات القد من خمر السحاب رنحتها سحرة أيدي الصبا . . . فصبا القلب إليها ~~باكتئاب ومن الزهر لها أغلى قبا . . . ومن الدوح لها عالي القباب نقطتها ~~السحب درا مثلما . . . كست الروض بثوب سندسي وشذا عرف نسيم هينما . . . ~~وكذا يفعل ذاكي النفس دور ما للاح مذ لحى طاب الهوى . . . في حبيب وجهه ~~يحكي القمر لذ لي في حبه مر النوى . . . وارتكاب الهول يوما إن خطر ما على ~~من نجمه فيه هوى . . . حبن ما صد دلالا ونفر أحوري اللحظ معسول اللمى . . . ~~فاحم الشعر شهي اللعس ثغره ابدى لنا برق الحمى . . . وأثيث الشعر ثوب الغلس ~~دور PageV02P373 ياله بدرا حمى عني الكرى . . . قده والطرف عضب وأسل في دجى ~~شعر له بدر سرى . . . وبشمس الوجه ليل قد نزل خنث في جفنه أسد الشرى . . . ~~وعلى أعطافه لين ودل ساحر المقلة معشوق الدمى . . . قمر الأفق وظبي المكنس ~~ذو لحاظ كم أراقت من دما . . . وهي تفدى بالجواري الكنس ومن بدائعه قوله : ~~نازع الخد عذار دائر . . . فوق خال مسكه ثم عبق قائلا للخال هذا خادمي . . ~~. ودليل أنه لوني سرق فانتضى الطرف له سيف القضا . . . ثم نادى كما الذي ~~أبدى القلق أيها النعمان في مذهبكم . . . حجة الخارج بالملك أحق وقوله : ~~وأسمر من بني الأتراك ذي غنج . . . يهز قدا كغصن البان في هيف كأنه حين ~~يعلو سور قلعته . . . وينثنى شرفا منه على الشرف غصن الصبا مزهراقد رنحته ~~صبا . . . عليه بدر بدا من دارة الشرف ومن تضامينه العجيبة ، قوله في شخص ~~عابه بانحسار شعر رأسه : يعيبني أن شعر الرأس منحسر . . . منه فتى قد عرى ~~من حلة الأدب وليس ذلك إلا من ضرام هوى . . . سرى إلى الرأس منه ساطع اللهب ~~أقصر فديتك ذا داء بمبعره . . . والعيب في الرأس دون العيب في الذنب وله في ~~شريف يعرف بالمشهدي يدعي الشعر : المشهدي لسانه . . . قد ms0490 فل كل مهند إن رام ~~إنشاد القري . . . ض فقل له يا سيدي يشير إلى قول القائل في ابن الشجري ~~العلوي : يا سيدي والذي يعيذك من . . . نظم القريض يصدا به الفكر ما فيك من ~~جدك النبي سوى . . . أنك لا ينبغي لك الشعر وفي كتاب الكناية والتعريض ~~للثعالبي : يقولون في فلان فضيلتان من فضائل النبي صلى الله عليه وسلم : ~~إحداهما أنه أمي ، والثانية أنه لا يقول الشعر ، وهاتان الخصلتان من فضائل ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم وليستا من غيره بفضيلة . PageV02P374 وإذا ~~كان الرجل متشاعرا غير شاعر ، قالوا : فلان نبي في الشعر . يعهني أنه لا ~~ينبغي له ذلك ، وعلى هذا بنى مخلد الموصلي قوله : يا نبي الله في الش . . . ~~عر وعيسى بن مريم أنت من أشعر خل . . . ق الله مالم تتكلم وله : قالوا ~~حبيبك أمسى لا تكلمه . . . ولا تميل لرؤيا وجهه النضر فقلت أمر دعاني نحو ~~جفوته . . . والحب للقلب لا للفظ والنظر وله : ادعو أن خصره في انتحال . . ~~. فلذا بان قده الممشوق وأقاموا الدليل ردفا ثقيلا . . . قلت مهلا دليلكم ~~مطروق وممن منشآته قوله من رسالة : يقبل الأرض معترفا برق العبودية قربا ~~وبعدا ، ومقرا بأن فراق تلك الحضرة الزاكية لم يبق له على مقاومة التصبر ~~جهدا . ارتكب مجاز التصبر ليفوز بحقيقة الاصطبار ، واستعار لقلبه جناح ~~الشوق فهو هو يود لو أنه نحوكم قد طار . عجل عليه البين بدنو حينه ، وسبك ~~في بودقة خدوده خالص إبريز دمعة عينه . وقطر بتصعيد أنفاسه لجين دموعه ، ~~ونفى بتأوهه وأنينه طير هجوعه . بين أيادي من حلاه الله بأشرف المناقب ، ~~ورفع رتبته العلية على أعلى المراتب . ونصب له لواء المجد ، وخفض له جناح ~~السعد . المجزوم بأنه أوحد العصر والأوان ، والمحكوم بقصر الفضل عليه من ~~غير احتياج إلى حجة وبرهان . من فتح لأبناء دهره أبواب التحقيق ، وفاق ~~أقرانه بحسن التنقيح والتدقيق . وحل من مشكلات العلوم ما أعجز كل نحرير ، ~~وأبرز غواضم الدقائق على أطراف الثمام بأحسن تقرير . فهو المسند إليه في ~~باب العلم ، والمشار إليه بأنه إمام الحلم . وله من ms0491 رسالة أخرى : ~~PageV02P375 انفتح له في فضل تصريف الأيام أبواب المزيد ، وتسلطت عل أصوله ~~أيدي العلل فعاين العذاب الشديد . فحاله رق له أولو التمييز ، ومتى ارتفعت ~~زفراته بعامل التجني من يوسف الملاحة نادى أيها العزيز . تناوب في إهلاكه ~~ماضي طرفه وسمهري قده فقرأت باب تنازع العاملين ، وتمادى موصول جفاه فأرسل ~~سحاب الناظرين . وأوقع الفؤاد في عروض الأسقام ، وآذن بتقطيع الأوصال بسيوف ~~الغرام . # | محمد بن حسن الكواكبي # عنوان كتاب العلى ، يكتب آخرا ويقرأ اولا . له يفرض الشكر ويحتم ، وبه ~~يبدأ الذكر ويختم . فلهذه ختمت به باب أولى الفتوة والبسالة ، كما ختمت ~~بمحمد صلى الله عليه وسلم باب النبوة والرسالة . فإنه من خلص نحلته ، ~~القائم بتأييد ملته . ومن تقدمه بالنسبة إليه ، كلهم في الفقه عيال عليه . ~~فهم مقدمات لشكل الفضل الأول ، وهي النتيجة التي عليها في القياس المعول . ~~فقد يتأخر الهاطل عن الرعد ، والنائل عن الوعد . ومراتب الأعداد ، تترقى ~~بتأخير رقمها وتزداد . وتجيء فذلكة الحساب أخيرة . . . لتكون جامعة العديد ~~الأوفر ولا غرو فالكبير تتقدمه المواكب ، والشمس بطلوعها تغيب الكواكب . ~~فهو النير الأعظم ، وعصماء عقد النفاسة المنظم . مزاياه تستغرق الألفاظ من ~~النثير والنظيم ، والذي قسم الحظوظ بين الناس حباه بالخلق العظيم . وقد ~~متعه الله بحوالسه وأعضائه ، وأمته بني الدنيا بإيناسه وإغضائه . فاقتعد ~~الرتبة التي أرته إلى الفلك صاعدا ، وصحب الهمة التي صيرته يتناول الكواكب ~~قاعدا . وأنا إذا أردت وصفه الذي بهر ، وبدا كالصبح إذا اشتهر . قلت في ~~شأنه الباهر ، ومحله الزاهي الزاهر : ليت الكواكب تدنو لي فأنظمها . . . ~~عقود مدح فلا أرضى له كلمي PageV02P376 وله من النظم الذي أبدعه فكره ، ~~واكسب صحائف الأيام فخر الأبد ذكره ما يسمو إلى الأسماع سمو حباب الماء ، ~~ويعمل في القلوب عمل الأفعال في الأسماء . فمنه قوله مضمنا بيتي المرسي : ~~حتى م في ليل الهمو . . . م زناد فكرك تقتدح قلب تحرق بالأسى . . . ودموع ~~عين تنسفح ارفق بنفسك واعتصم . . . بحمى المهيمن تنشرح اضرع له إن ضاق عن . ~~. . ك خناق حالك تنفسح ما أم ساحة جوده . . . ذو محنة إلا منح أو جاءه ms0492 ذو ~~المعضلا . . . ت بمغلق إلا فتح فدع السوى وانهج على الن . . . هج القويم ~~المتضح واسمع مقالة ناصح . . . إن كنت ممن ينتصح ما تم إلا ما يري . . . د ~~فدع مرادك واطرح واترك وساوسك التي . . . شغلت فؤادك تسترح وله في الغزل : ~~ورقاء من عهد الحبيب تترجم . . . ليهنك إلف بالغوير مخيم لئن تند بي إلفا ~~وما شط حيه . . . فإني على شط المزار متيم وهب سجعك اللموزون باللحن معرب . ~~. . فدمعي أوفى صامت يتكلم لك مثل في العندليب وسجعه . . . ولي بالفراش ~~الشبه والفرق يعلم وله : يا أيها البدر المنير إذا بدا . . . وإذا رنا يا ~~أيهذا الريم ومعلم الغصن الرطيب تمايلا . . . رق النسيم لها فصار يهيم كم ~~ذا تموه عن صبابة عاشق . . . صب على طول الصدود مقيم فارحم ضنا جسدي وحسن ~~تصبري . . . وارع الجميل فما الجمال يدوم وله في ألكن : فلا تعجبوا من لكنة ~~في لسانه . . . فمن حلو فيه لا يفارقه الشهد وهذا المعنى أصله بالتركية ، ~~وكنت عربته قبل أن رأيت تعريبه . PageV02P377 وبيتي هو : ما لكنة فيه تشين ~~وإنما . . . تأبى الحروف فراق شهد لسانه ثم رأيت في ديوان الشهاب ما زاد ~~عليه ، وهو قوله : بالله حدث عن تلجلج نطقه . . . سكرا وأتحفني بعذب بيانه ~~الضيق فيه ليس يخرج لفظه . . . أم لا يريد فراق عذب لسانه ومما يستعذب هنا ~~قول ابن تميم : عابوا التلجلج في لسان معذبي . . . فأجبتهم للصب فيه بيان ~~إن الذي ينشي الحديث لسانه . . . ولسانه من ريقه سكران ولهذا الأصل الطيب ~~المغرس ، فرع لم يزل ولا يزال تتعرف فيه المعالي وتتفرس . وهو أحمد القائم ~~مقام أبيه في رتبته ، والمفرع لأفانين البلاغة من سامي هضبته . زاده الله ~~تعالى فضلا ونبلا ، وضاعف له الثناء بعدا كما ضاعفه قبلا . وذلك إن كان بقي ~~مزيد بعد التمام ، على أنه لم يبق إلا الاستدامة كما قال أبو تمام : نعمة ~~الله فيه لا أسأل الل . . . ه إليه نعمى سوى أن تدوما ولو أني سألت كنت كمن ~~. . . يسأله وهو قائم أن يقوما الجزء الثالث الباب الثالث في نوابغ بلغاء ~~الروم # الجزء الثالث | PageV02P378 بسم ms0493 الله الرحمن الرحيم وهذا الباب فيه الغرض ~~المروم ؛ فإن دار خلافتها وإن تباين فيها اللسان ، ففي أهلها حذق لا يعيقه ~~مزية وجدت في نوع الإنسان . فسبحان من جعل جبالها السبع بمنزلة الأفلاك ، ~~مطالع الأضوا ومغارب الأحلاك ، ومغرد طيور جملة الأملاك ، وسبب انتظام هذه ~~الأسلاك . فسما بها الفرع الباسق ، والأصل الثابت ، وطاب لعمري فيها المنبت ~~والنابت . كيف وهي حاضرة الدنيا ، وواحدة المفردة والثنيا . ومجمع أهل ~~الفضل تنظمهم في سلك ، وتنزههم فيما أنالها الله من ملك وملك . وقد أمنت ~~بحمد الله من الصائل ، وحمدت فيها البكر والأصائل . ولها الحظوة التامة ، ~~والمحاسن الخاصة إلى الخيرات العامة . مع اللطافة المشربة بالغضارة ، ~~والطلاقة الممكنة من مفاصل النضارة . فهي قيعة الظل الأبرد ، وكناس الغيد ~~الخرد . ومهوى هوى الغيث الهاتن ، ومأوى اللفظ الساحر واللحظ الفاتن . وبها ~~المباني الشم الأنوف ، والقصور الجمة الحلي والشنوف . رياضها وريقه أريضة ، ~~وأهويتها صحيحة مريضة . ومرابعها مراتع النواظر ، ومطالع المسرات النواضر . ~~تصبو النسمات إلى مسارحها الرحاب ، وتبكي شوقا إليها جفون السحاب . ولعهدي ~~بها إذا أخذت بدائع زخارفها ، ونشرت طرائف مطارفها . وقد ساقت إليها أرواح ~~الجنائب ، زقاق خمر السحائب . فسقت مروجها مدام الطل ، فنشأ على أزهارها ~~حباب كاللؤلؤ المنحل . هناك رأيت كل شعب يحدث عن شعب بوان ، وكل منظر يتجلى ~~عن أشكال من الزهر وألوان . بسطت فوقه برود ربيع . . . عندما زاره وفود ~~الشمائل خط فيه كتاب توحيد ربي . . . نقطه النور والمياه الجداول فتلته ~~طيوره دارسات . . . وأعادته مفصحات العنادل أغنت السمع عن مراء جدال . . . ~~راميات لنقل حمل الدلائل وأنا إذا بسطت فيها القول ، وهدرت هدر الشول . ~~فغاية ما أقول : هي العروس المتبرجة ، والروضة المتأرجة . فصان الله جمالها ~~وجلالها ، ووقى من حر الهجير ببرد النعيم ظلالها . ولا زالت قوافل العوائد ~~الإلهية واصلة إليها ، ودامت دار إيمان إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها . ~~ومع ما أعطاها الله من تحف تحف بها وكرامة ، فقد اجتنت أهلها أثمار الرحلة ~~في ظل الإقامة . PageV03P003 فكلهم عصابة بارعة ، وآراؤهم إلى الغوامض ~~مسارعة . بأنفس كريمة الشمائل والغرائب ، وقرائح تقذف بحارها بدرر الغرائب ms0494 ~~. وحرص على لقاء كل ذي علم ، وتخلق بأخلاق كل ذي مروءة وحلم . وقد خرج ~~جماعة من أعيانهم ، زانوا الأدب وزينوه بحسن بيانهم . أشعارهم بالألسنة ~~الثلاثة حجة أهل اللسن ، وفاضحة المذهبات الثلاث الماء والخضرة والوجه ~~الحسن . لو كنت أوفيهم حقهم الراتب ، وأخلص من تبكيت المزدري والمعاتب . ~~لجعلت الطرس من صحيفة الخد ، والقلم من ألف القد . ثم كتبت وصفهم بالتبر ، ~~فضلا عن الحبر . ووهبت للناسخ ، نفس ودي الراسخ . وقلت فليكن الناقل ، ممن ~~لا يقذف صفحته إلا إلى الصاقل . وقد ابتدأت الباب باثنين منهم ، رويت حديث ~~الثنا في محلهم عنهم . وعقبتهم باثنين آخرين ، رأيتهما بدمشق وقد بزغا ~~كالقمرين . ثم أذكر بعدهم من له شعر عربي اطلعت عليه ، ثم من له شعر تركي ~~انتخبت من شعره مفردات عربتها ونسبتها إليه : # | شيخ محمد بن لطف الله بن زكريا بن بيرام # أستاذي وملاذي ، وعتادي وعياذي . عين المعالي وإنسانها ، وقلب المعارف ~~ولسانها . PageV03P004 صحيفة مجده لم يجد نقط شكلها حسود ، وأقلام مدحه ليس ~~همها إلا ركوع وسجود . أنديته مصب مزن الفضل ، فهي ذات سقيط وندى مخضل . ~~تبذل الأعمار في لقائه نقدها ، وتنتطق الجوزاء في خدمته عقدها . ومن حق ~~هيبته عند ذوي الآداب ، أن يعقدوا إذا لمحوه الحواجب بالأهداب . أراد البحر ~~أن يحاكي نداه ، فقصر عنه ولم يدرك أدنى مداه . فهو لذلك في اضطراب وأمواجه ~~في التطام ، وطفل النبت يغتذي بندى كفه فلا يخشى عليه منها إلا الفطام . ~~فلو استجارت أوراق الخريف ، بظل حمى نداه الوريف . لما سلبت بردا زهى ~~للعيون وراق ، وظلت شاكرة فضل الربيع بلسان الأوراق . إليه انتهت الرغائب ، ~~وحضر نداه الخضر وهو غائب . وهو الذي دخلت الروم لأجله ، وحصلت من لقاه على ~~أعظم الأمل وأجله . وهو إذ ذاك عن رتبة البدر متقاعد ، ومع الشمس في الظهور ~~رابعة النهار متواعد . فشاهدت ملكا في صورة إنسان ، يملأ العين بالحسن ~~والكف بالإحسان . وله السعادة مهيأة ، وبه الدنيا وأهاليها مهنأة . فوردت ~~بحرا من جوده نميرا ، وارتقيت حيث أعد النجم سميرا . وكم مجلس بين يديه ، ~~قرأت فيه سورة الأدب لديه . تنطقني ms0495 فضائله بما أنظم فيه من الغرر ، فأغدو ~~كمن قلد البحر من فرائده بعقود الدرر . ثم أفيض عنه فيض النهر ، وأنصرف ~~انصراف الصبا عن الزهر . وقد آليت لا توقعت خيرا سوى خيره ، ولا أملت ~~الرغبة عن شق القلم لمدحه غيره . وصفوي محمي به عن الشوائب ، وجسدي محرم ~~على أنياب النوائب . وكانت لي وراء رأيه مواعيد ، كنت منها على نيل قريب ~~غير بعيد . فعاق عنه موته الذي بدل السرور بالترح ، وترك الحزن شامتا ~~بالفرح . فدفن به كنز كان في الزمان لقية ، وتم به السرور لكل حي وكانت ~~عندنا منه بقية . فنعته الهمم ، وماتت بموته أمم . وما فجعت به الدنيا ولكن ~~. . . غدت بفراقه الدنيا يتيمه فعلى قبره من الرحمة الحافة ، عدد أنفاس ~~الخلائق كافة . وقد أوردت له من آثاره التي جلت ، وأسفرت عن شمس البلاغة ~~حين تجلت . ماهو PageV03P005 في مقلة الأدب حور ، وفي قلب الحسود خور . فمن ~~ذلك قوله : يرمي فيوقع فتنة النظر . . . وتراه يسألني عن الخبر نزه خيال ~~الفكر يغضبه . . . فيكاد يمنعني من الفكر ما شاهدت عيناي طلعته . . . إلا ~~وأغناها عن القمر يرجى من الفتن الخلاص إذا . . . سلمت لواحظه من الحور ~~وقوله : أترى الزمان يعيد لي أنسي . . . ويرد بدري حاملا شمسي فإذا تكرم ~~رحت أشكره . . . وتركت يومي عاتبا أمسي وقوله : صافيتكم من عهد أن . . . ~~كنتم فما هذا الجفا وبيننا مودة . . . تعلم الآس الوفا وقوله : يسبي العقول ~~بلحظه فكأنما . . . سقيت سيوف لحاظه بسلاف سيفيه صاد القلوب بنظرة . . . من ~~بين مثل قوادم الخطاف السيفي : طائر من الجوارح يشبه الصقر . ومن رباعياته ~~قوله : ناديت أحبتي لأجل السلوى . . . والدهر رسوم ربعهم قد سوى بالنوحة ~~جدت في المغاني حتى . . . قد ساعدني على بكائي رضوى ولي فيه مدائح كثيرة ، ~~من جملتها قصيدة قلتها في ابتداء ورودي عليه . ومستهلها : دنا الركب من حي ~~تقادم عهده . . . وهيج فيه القلب وجدا يجده دعته إلى الشكوى معالم أنسه . . ~~. ولكن أسرار الغرام تصده بنفسي من آرامه كل شادن . . . تملك مني حبة القلب ~~وده من الغيد يرنو عن حسام لواحظ . . . يقد قلوب الدارعين فرنده ms0496 أرد عيوني ~~عنه خيفة كاشح . . . وهل يمنع الصادي عن الماء ورده سقاني وقد حيى مداما ~~تروقت . . . إذا لم تكن من كرمه فهي خده سلافا تعير الصبح في كشفه لنا . . ~~. قناع الدجى منها سنا يستمده PageV03P006 من مديحها : يرف به غصن من الحمد ~~يانع . . . ويعبق من نشر الثنا فيه نده ولا تعثر اللحظات في باب مجده . . . ~~بغير منال يقدح العز زنده أدر على الأيام سيبا ففجرت . . . ينابيع حتى ~~الصخر أعشب صلده ومنها هذه القصيدة ، قلتها وقد ألبسني فروة من فراه ، وهي ~~بعض ما نالني من قراه : شأن الموله أن يعيش متيما . . . والحب ما منع ~~القرار المغرما هو ما علمت غرام صب دمعه . . . ما زال يظهر سره المتكتما لو ~~شاء من أضناه هجيره . . . رد الحياة لجسمه منكرما وإذا الصبابة خامرت قلب ~~امرىء . . . وجد الشفاء من الحبيب تنعما ولرب مغبر الأديم قطعته . . . من ~~فوق مبيض القوائم أدهما لا تستطيع الشمس ترسم ظله . . . مهما مشى سبق ~~القضاء المبرما والليل بحر قد تدافع موجه . . . وترى الكواكب فيه تسري عوما ~~وكأن وجه الأفق تنقد فضة . . . والبدر تحسبه عليه درهما وكأنما المريخ شعلة ~~قابس . . . أو رأس نصل خضبته يد دما أسري وشخصك لا يزال مسامري . . . وأرى ~~التصبر عنك مرا علقما يا آفة الأرواح ما ألهاك عن . . . دنف لذكر هواك يهوى ~~اللوما من مديحها : مولى إذا ظلم الزمان فما يرى . . . إلا إلى عزماته ~~متظلما جارى الملوك إلى مقامات العلى . . . فتأخروا عنه وكان مقدما لو مد ~~راحته لثغر مقبل . . . أنف الثريا أن تكون له فما أو تنطق الدنيا بمدحة ~~ماجد . . . نطق الزمان بمدحه وتكلما دعواته تجلو الكروب وعزمه . . . لو ~~يلتقيه الموت مات توهما ولو استجار به النهار من الدجى . . . لم تبصر ~~الأحداق شيا مظلما منها : ألبستني نعما رأيت بها الدجى . . . صبحا وكنت أرى ~~صباحي مظلما ما عذر من شرفته بفضيلة . . . أن لا ينال بها السها والمرزما ~~وإليكها زهراء ذات بلاغة . . . لو رامها قس لأصبح أبكما من كل بيت لو تجسم ~~لفظه . . . لرأيته وشيا عليك منمنما PageV03P007 واسلم لنشر فضيلة معلومة . ~~. . لولاك ms0497 طال على الملا أن تعلما إن العلى بدأت بذكرك مثلما . . . آلت ~~بغيرك في الورى لن تختما ومنها هذه الرائية ، مدحته بها في أول فصل الربيع ~~، وأولها : باكر الحانة والكأس تدار . . . فشباب العمر ثوب مستعار هذه ~~الأرض اكتست أزهارها . . . ما على من يغنم اللذات عار وكأن الروض وشي فاخر ~~. . . نقشه آس وورد وبهار إن سرت فيه نسيمات الصبا . . . فضح العنبر رند ~~وعرار وكأن المزن تبر كنزه . . . درة بيضاء والماء نضار فتقت كف الغوادي ~~جيبها . . . فالذي منها على الروض نثار يا رفيقي دعاني والهوى . . . إنما ~~الصبوة للصب شعار كنت أخفي محنة في خلدي . . . لو يكن للقلب في العشق ~~اختيار من بيت ولهان في حب الظبا . . . خانه القلب وعز الاصطبار يعذب الهجر ~~لمن يعرفه . . . وبمطل الغيد يحلو الانتظار إنما نشوان أحداق المها . . . ~~صحوه من سكرة العشق خمار يا سقى موطن لهوي بالحمى . . . أدمعي إن شحت السحب ~~الغزار كم ليال فيه قد قضيتها . . . ومن الأيام حلو ومرار فانقضت أسرع من ~~سهم القضا . . . يا ابن ودي ليس للعيش قرار وحبيب بات زندي طوقه . . . ~~والمنى ثالثنا والأنس جار قد نأى لكن عن العين وكم . . . نازح الدار له ~~القلب ديار أي نفع في اقتراب الجسم إن . . . بعد القلب وما يغني الجوار ~~هكذا تفعل أحكام الهوى . . . في بني العشق وللدهر الخيار ينقضي العمر ومالي ~~مسعف . . . ومن الضيم مصيخ لا يجار هذه حالي وإن طال المدى . . . واعتبار ~~الحال للمرء اختبار غير أن الحرص غلاب النهى . . . والمنى منها اختيار ~~واضطرار لا أذم الدهر حاشى وله . . . أنعم المولى عن الذنب اعتذار كعبة ~~الآمال والركن الذي . . . للمنى فيه استلام واعتمار قد جلا خطب الليالي ~~عزمه . . . مثلما يجلو دجى الليل النهار لو يكن للبحر أدنى بره . . . لم ~~يلح للعين بر وقفار وحماه ملتقى عيس المنى . . . لا سواه للندى مأوى وجار ~~PageV03P008 روض فضل نجتني إحسانه . . . وكذا تجنى من الروض الثمار أيها ~~الأستاذ والمولى الذي . . . غرقت في سيب كفيه البحار لك أنهي نوبا من بعضها ~~. . . يذهل اللب وذو العقل يحار حل بي الشيب فأفنى رونقي ms0498 . . . وكذاك البدر ~~يمحوه السرار فأغثني من كروب في الحشا . . . حرق منها وفي الطرف انكسار ~~وتمتع بقواف كربى . . . ضاحك النور عليها الجلنار بدع قد أشربت ألفاظها . . ~~. ريقة المبسم والخمر العقار كخدود الغيد تحمر حيا . . . وإذا شئت كما اخضر ~~العذار أنا حسان القوافي فإذا . . . فهت طاب الشعر وارتاح الفخار وإذا غنتك ~~أطيار الثنا . . . فأنا من بينها وحدي الهزار ليس لي مال ولكن كلمي . . . ~~عسجد تبر وإلا فنضار لم أقل طالت وإطناب الورى . . . في معاليك مدى الدهر ~~اختصار فابق أعلى الناس جاها وندى . . . وإلى مجدك بالعز يشار لك أهنى عيشة ~~تختارها . . . ولأعداك البلايا والدمار وقد اكتفيت بما أثبته عن الباقي ، ~~ورددت بعد هذه الخمرية القدح إلى الساقي . # | عبد الباقي بن محمد الشهير بعارف # بحر وأنواع المعارف ماؤه ، وبدر وأوج السعادة سماؤه . لم ير نظيره في ~~المحاسن النواضر ، لأن محاسنه ملأت القلوب والنواظر . له السبق الأشهر ، ~~ونطقه الياقوت والجوهر . استولى على العلوم ، وألحق المجهول منها بالمعلوم ~~. وأما الأدب وفنونه ، فهو الذي تشير إليه عيونه . فالنسب ، إلى حفظه انتسب ~~. والأيام والدول ، عنده منها خبر الأواخر والأول . وأما الأخبار فهو ينسي ~~التاريخ ومن ورخ ، وله استقصاء يعلم به الذي باض وفرخ . وقد وفر الله له ~~غاية الحظ في محاسن الخط ، فخطه نتيجة ما أودع الباري من مقدمتي البرى ~~والقط . كلما دور القلم نور المقل ، وحلى العقول وحل العقل . وقد اعتنق ~~الأشعار وألفها ، كما اعتنقت لام الكتابة ألفها . وجاء منها بفرائد تحسدها ~~سبح الدر من الثنايا المنظمة في العقيق ، وتغض من حيائها حدق النور وتحمر ~~خدود الشقيق . PageV03P009 وكنت وأنا بالروم اجتمعت به مرات ، وشاهدت طلعة ~~هي موسم أفراح ومسرات . فلما ورد دمشق كانت رؤيتي له ثانية ، وفيها تدلت ~~على ثمرات إقباله متداينة . وشديت للقاهرة في خدمته الرحل ، وكنت معه بها ~~في زمن كزمن الفطحل . في أوقات كلها برؤيته نعيم وطلاوة ، أتلو بها أوصافه ~~على القلم فيسجد لها سجدة تلاوة . وأنا أعلق من نفسائه كل ذخيرة ، وينسيني ~~الليلة الأولى منه بالأخيرة . وتسهر عيني فيه والحظ نائم . . . كأني من ms0499 خوف ~~المكاره أحرسه ولقد أشتهى أن أحل كل جسم ، ليكون لي من رؤية وجهه كل قسم . ~~وإذا رغب إلى الله راغب ، في تسهيل ما له من مطالب ورغائب . فإني أرغب في ~~التوسل بطول عمره ، وارتقاء أمره . إلى أن يعمل الاسم في الحرف ، ويمتنع ~~زيد من الصرف . وحتى يشغل الجسم حيزين ، ويحل في مكانين . وقد أخذت من ~~أشعاره التي جاوز الشعرى تراقيها ، وكأنما نظم المحاسن عقد في تراقيها . ما ~~لو ضربت بيوتها بالحجاز ، لأقرت لها العرب العاربة بالإعجاز . قصائد إن تكن ~~تتلى على ملأ . . . صدورها علمت منها قوافيها ينسى لها الراكب العجلان ~~حاجته . . . ويصبح الحاسد الغضبان يرويها فمنها قصيدة نبوية ، أولها : متى ~~هتفت بالجنح ورق الحمائم . . . أنارت جوى قلب من الوجد هائم سقى الله ساحات ~~العذيب وبارق . . . بكل همول الودق أوطف ساجم إذا بارق شمناه من نحو بارق . ~~. . تأجج نار في الحشا والحيازم فها أنا مطوي الضلوع على الجوى . . . إلى ~~لثم هاتيك الربى والمعالم ألا أيها الحادي ترفق بمهجتي . . . وباليعملات ~~الداميات المناسم أحن ادكارا نحو منعرج اللوى . . . وأصبو إلى سفح النقا ~~فالأناعم فيسر إلهي أن أعفر جبهتي . . . بساحات هاتيك الربى والمعالم ~~PageV03P010 ألم يأن يا معطي المنى أن تحصلت . . . مآرب أصحاب النفوس ~~الأكارم وهاج غرامي نحو مكة حيثما . . . تشد حزام المرسلات الرواسم وذلك ~~أزكى مربع صار منشأ . . . لفخر البرايا خير أولاد آدم ترى طيبة قد صار مأوى ~~شفيعنا . . . حليف الندى فخر الجدود الأكارم محمد المبعوث بالبر والتقى . . ~~. وبذل نوال واقتناء مكارم طراز رواء الفضل من نسل يعرب . . . وإنسان عين ~~المجد من آل هاشم شفيع ذوي الآثام نيطت بحبه . . . إزاحة آثام وصفح جرائم ~~ملائكة الرحمن أمست وأصبحت . . . تطوف ذراها كالطيور الحوائم وليس يسامي ~~النجم سدة بابه . . . فمن يعتلي سقف السما بالسلالم فمن يك يأويها فقد صار ~~لائذا . . . إلى معقل للمستجيرين عاصم ولن تبلغ الأملاك في القرب شأوه . . ~~. وكيف الخوافي تستوي بالقوادم وفي ليلة الإسراء صار مشرفا . . . بأخمصه ~~فوق السها والنعائم وبعثته أضحت لكل ملمة . . . كأيام ذي قار لجار الأراقم ~~ولولاه لم يوجد من ms0500 الخلق واحد . . . هو السبب الأقصى لخلق العوالم بميلاده ~~غارت بحيرة ساوة . . . وغيضت أواذي سيحها المتراكم غدا حصن من لم يتبع لك ~~دارسا . . . ولم يتفق بان له غير هادم مشاربهم سم ذعاف ومالهم . . . مطاعم ~~أشهى غير عض الأباهم ألا يا رسول الله جد بشفاعة . . . عسى الله أن يمتاح ~~عفو جرائمي شفيت نفوسا حيث داويت سقمها . . . وسللت منها مرديات السخائم ~~وسيبك يا ذا الجود غير ممنع . . . لمسترفد الجدوى ببابك قادم تركت ذوي ~~اللسن المصاقع مفحما . . . وإنك قد انطقت عجم البهائم وكم مفلق أعجزته ~~متحديا . . . بمعجز قرآن إلى الحشر قائم وهبت جريدا في الوغى لعكاشة . . . ~~تحول نصلا من مواضي الصوارم ووجه ابن ملحان غدا إذ مسحته . . . مضيئا كبرق ~~في خلال غمائم وشاء لعبد القيس في أذن سخلها . . . إلى اليوم قد أبقيت بادي ~~المياسم لعمري قد أصبحت مغرى ببابك الر . . . فيع معنى مذ أميطت عمائمي ~~عليك سلام الله ما سطع الضحى . . . وأومض برق في خلال غمائم كذلك للصحب ~~الكرام وآله . . . ذوي عزة قعساء جم المكارم لهم في النوادي فضل حلم ومكنة ~~. . . وفي حومة الهيجاء عدو الضراغم PageV03P011 نجوم هدى من يقتديهم يفز ~~بما . . . يروم اهتداء في ليال فواحم وأنشدني من لفظه هذه القصيدة ، مدح ~~بها مفتي السلطنة : أحيى ربوع الأجرعين لزاما . . . مزن سقاها وابلا ورهاما ~~ومتى يرى البرق اللموع بذي الغضا . . . طار الفؤاد لها شجى وغراما وثوى ~~الربيع على ذراها ملقيا . . . برحيب ساحتها العصا فأقاما والريح إذ هبت ~~بريا تربها . . . أذكت من الوجد الصريح ضراما زرت هتون السحب في حافاتها ال ~~. . . أزرار ناشرة بها أعلاما لو ضله الساري هداه نحو سا . . . حتها شذا ~~أنفاس نشر خزامى عهدي بأيام مضين بربعها . . . يا ريح عني بلغيه سلاما ~~أوقات أنس مثل إبهام القطا . . . قد صرن من قصر المدى أحلاما وبمنحنى وادي ~~الأراك حبيبة . . . قلبي بشجو غرامها قد هاما وبسرة البطحاء مرتبع غدا . . ~~. أضنى فؤادي صبوة وهياما وبما ارتدت برداء جون سفورها . . . صارت على بشر ~~الموامي شاما شغفي وتهيامي تجدد كلما . . . شدوا على العيس الأمون حزاما ~~للناس صيرها الإله ms0501 مثابة . . . إذ حيث عين قبلة إعظاما قصادها ترقى على رتب ~~العلى . . . مهما تجوب مهامها وأكاما أصبو إلى تقبيل هاتيك الثرى . . . ~~لأفوز أن استاف ذاك رغاما وإذا الحجيج توجهت نحو العلى . . . أهفو إلى تلك ~~الربوع غراما إن رمته نيل المنى مسترفدا . . . خذ ما تروم فقد ظفرت مراما ~~فاطلبه ممن بالفضائل واللهى . . . لذوي الحجى والفضل صار إماما مفتي الورى ~~ومبين أعلام الهدى . . . أفتى الأنام وأوضح الأحكاما ذو المجد إن أمعنته ~~ألفيته . . . وجدوده الغر العظام كراما وبرأيه الموروث أعطى راعيا . . . ~~للدولة العظمى به استحكاما أعطى بصائب فكره وبجوده . . . لشتيت آمال العفاة ~~نظاما وأزاح ديجور الحواديث بعد ما . . . قد عم ساحات الديار ظلاما وأراح ~~مذ ساس الورى فلأجل ذا . . . أضحت عيون الحادثات نياما من فاز بشرا من أسرة ~~وجهه . . . برق البشائر والتهاني شاما PageV03P012 ومن استضاء بنور غرته ~~اجتلى . . . وجه السرور وقد أميط لثاما ولأجل أن أغلى المعالي قيمة . . . ~~سوق المعالي والمعارف قاما من كان منتميا إلى أعتابه . . . أمسى وأصبح ~~للأنام إماما أنت الذي أعطيت جدا ناعشا . . . من يستغيثك نال ما قد راما ~~آناف كل مخالف أجدعتها . . . بشبا البراعة إذ سللت حساما وجواد فكرك فاق ~~سباق النهى . . . خاض الطراد وما أثار قتاما وسلكت في سبل المكارم مسلكا . ~~. . أعيى الولاة وأتعب الحكاما من يتخذ مثوى جنابك قبلة . . . للناس أصبح ~~أسوة وإماما سبقت لبابك لي تليد عبودة . . . أنت الأحق بأن تصون ذماما الله ~~أسأل أن يحلي دائبا . . . بوجودك الأيام والأعواما دم في ذرا طود السعادة ~~والعلى . . . تتسنم الهضبات والأعلاما وأنشدني رائية خبية الفكر ، والخريدة ~~التي صانها الله صيانة البكر ، وهي في مدح الوزير مصطفى ، أخي الوزير ~~الفاضل . ومطلعهاك دراك المعالي بالمهندة البتر . . . ونيل الأماني ~~بالمثقفة السمر ومن يهتصر لدن القنا باعتقالها . . . جنى يانعا من دوحة ~~النجح والنصر وهل بعد أن الحتف ضربة لازب . . . لمن ينثني ذعرا عن الزحف من ~~عذر ولو لم يكن بالهالع الندل سبة . . . كفى فيه خسرا سوء منقلب الكر وما ~~لم ترق لم يورق النجح ناضرا . . . نجيع الأعادي كالملث من القطر ومن يعتنق ~~هيف ms0502 القنا يسل معرضا . . . عن الخفرات البيض ناحلة الخصر ويستنتج الحومات ~~والبأس من يكن . . . أبا عذر ما قد خاض من فتنة بكر ومن لم يخض لج المعارك ~~لم يكد . . . يفوز بعقد النحر من لؤلؤ نثر فها هو ذا الصدر الكريم الذي غدا ~~. . . عديم المداني غير مشترك النجر سمي النبي المصطفى الناشر اللهى . . . ~~غزير الندى شمس العلي الواسع البر معز أساس الدين محيي رسومه . . . مذل ~~رقاب المعتدين ذوي الكفر وناظم شمل الدين للمال ناشر . . . يفوق الورى في ~~ذلك النظم والنثر تطاول للأحرار حيث استرقهم . . . بفك عناة منهم عن يد ~~الأسر وصار له خوض الحروب سجية . . . ولم يك يسطو في المعارك بالبتر ~~PageV03P013 رحيب ذاره أصبحت منتدى اللهى . . . وحضرته العليا غدت منتهى ~~الفخر حري للورى أن يفرشوه خدودهم . . . يعدونه زهوا من الشيم الغر له شاغل ~~بالبيض عن أبيض الدمى . . . وبالسمر يستغني عن الشدن العفر زكا خلقه الزاهي ~~ورتبته اعتلت . . . على أنجم الزهرا بل الأنجم الزهر أزاح بماضي الشفرتين ~~صفوفهم . . . كما حك سطرا بعد ما حاك من سطر وما قد أتى من صيب النجح عاجلا ~~. . . مخيلة أن يزداد من ديم غر وأنت الوزير ابن الوزير أخو الندى . . . ~~وصدر الصدور الماجدين ذوي القدر أحاطت أياديك الكرام بحيثما . . . يضيق بما ~~خولت منطقة الشكر رواق المعالي في ذراك مطنب . . . بحيث غدت أوتاده مرقب ~~النسر بغزوك آض الشرع مستوثق العرى . . . وأصبح حبل الدين مستحصد الشزر ومن ~~عضبك البتار ما برح العدى . . . إذا أومض البرق المليح على ذكر تركتهم تحت ~~السنابك في الوغى . . . لقى بعد ما كانوا اعتلوا صهوة الكبر ولاذوا حصونا ~~قد ظفرت بفتحها . . . كما فزع الطير المروع إلى الوكر ومن يك يأوي من جنابك ~~ملجأ . . . جلا أوجه الآمال مبتسم البشر أقلني يثبك الله ما قد ترومه . . . ~~وزادك ما قد حزت من شرف القدر أفاض لك النعمى وزادك بسطة . . . بما من من ~~نجح عظيم ومن نصر وجازى بما أعليت من كلماته . . . فكنت مقيل الدين والشرع ~~من عثر وإني وأيم الله لم آل دعوة . . . مديم الثناء المحض في السر والجهر ms0503 ~~غدوت أخا عرى وضر وفاقة . . . طليحا بأعباء الخصاصة والفقر وأضحى عدوي ~~راثيا لي لأنني . . . قوي الأسى واهي التجلد والصبر وإني لما بي من أسى ~~متجلد . . . ولكن أحزاني تنم عن سري وإني جدير أن أروي برشحة . . . أفضت ~~بها من فيض نائلك الغمر مناي وسؤلي أن أفوز بحجة . . . وأسرح طرفي بالحجون ~~إلى الحجر وفي في سماء الصدق صادق دعوة . . . علا في الدياجي مثل منبلج ~~الفجر أنل وابق واسلم مستماحا ومفزعا . . . لمستنجدي الجدوى ومسترفدي البر ~~ودم ساحبا ذيل المكارم ساكبا . . . سحاب نوال مخجل نائل البحر سقى الله من ~~داني الهيادب صيب . . . حماك الذي صارت مناخا لذي الفقر وكتب إليه إبراهيم ~~السؤالاتي ، ملغزا في ربيع ، قوله ، وقد أنشدنيه وجوابه من لفظه : ~~PageV03P014 نكتة الدهر لوذعي الزمان . . . عارف الوقت ألمعي الأوان بدر ~~أفق الكمال شمس المعالي . . . روح جسم الجمال والعرفان والمجلي طرف الفضائل ~~والبذ . . . ل سبوقا في حلبة الميدان والمحلى جيد الفصاحة بالفك . . . ر ~~عقودا من لؤلؤ وجمان بيراع منه تراع المنايا . . . ويراعى فيه ربيع الأمان ~~ما اسم شيء طلق المحيا نضير . . . بشذاه يريح لب الجنان ربعه خمس ربعه ~~وتراه . . . إسم شخص وقطعة من زمان شطره مالك ومقلوب باقي . . . ه يصيب ~~الإنسان في الأحيان واقلب الاسم بعد طرحك للصد . . . ر تراه عيبا بدا ~~للعيان وإذا ما قلبت حاشيتيه . . . فعبير ينم عن ريحان وإذا ما حذفت ثاني ~~هذا . . . فهو ركب يسير في القيعان وانتشق من تصحيفه نشر شيء . . . هو طيب ~~الأرواح والأبدان نصفه إن رددته فهو شخص . . . طائع والديه في كل آن وفلاة ~~عريضة وتعالى الل . . . ه ربي مدبر الإنسان وإذا ماحذفت ذا فهو قوت . . . ~~وغذاء للجائع اللهفان وإذا ما صحفته فوعاء . . . لغذاء الرضيع يا ذا البيان ~~هاك مولاي من عبيدك لغزا . . . وابق تسمو قدرا على كيوان ما سرت نسمة ~~الرياض صباحا . . . في رباها بليلة الأردان وتغنت بسجع حمدك ورق . . . ~~بفصيح التبيان والألحان وهذا جوابه : وردة ذي أم مبسم الأقحوان . . . جاد ~~وسمي عارض هتان أم ثغور الملاح ألعس أحوى . . . أم خدود الملاح حمر قواني ~~أم جمان منضد ms0504 لوشاح ال . . . غيد يزهي معاقد التيجان أم سلاف الرضاب عذبا ~~برودا . . . بت منها كالواله النشوان أم كؤوس أدارها أهيف القد . . . هضيم ~~الحشا خضيب البنان زهرة زانها السحاب سحيرا . . . بدموع غزيرة الهملان تلك ~~روضة غناء فيها من الور . . . ق بكل الأرجاء سجع قيان نفثة السحر أم رقى ~~لمعنى . . . فاتر القلب ساهر الأجفان PageV03P015 كنت خلوا من الغرام فهزت ~~. . . ني صبابات هذه الألحان حيث جاءت ألذ من غفوات ال . . . فجر طيبا ~~لجفني السهران يا كريما بعثت سلك عقود . . . فاضحات قلائد العقيان ملغز في ~~اسم ما به الربع زاه . . . وهو للدهر موسم العنفوان جئت لله يا ربيع ~~المعالي . . . بموشى محير الأذهان يا سميا لمن به صرن بردا . . . وسلاما ~~لواعج النيران فقت كل الورى وصار مقرا . . . لك بالفضل كل قاص ودان ما تعنت ~~حمائم ساجعات . . . بهديل أعالي العيدان أجبت أطال الله بقاك ، وأقول كما ~~قال شيخ المعرة ، حيث أنشد : واقتنع بالروي والوزن مني . . . فهمومي ثقيلة ~~الأوزان ومن بدائعه قوله : ترى السرو إذ وافى السحاب بثلجه . . . وقلبي ~~المعنى بالهوى جد مسجور يشمر أذيالا كبلقيس حيثما . . . تبدت لها بسط الربى ~~كالقوارير قلت لو كان للسرو رجل أخرى إلى رجله ، لكان تشميره الذيل حتى ~~يسارع بتقبيل الأرض لأجله . ومنه قول ابن زهر الحفيد ، في زهر الكتان : ~~أهلا بزهر اللازورد ومرحبا . . . في روضة الكتان تعطفه الصبا لو كنت ذا جهل ~~لخلتك لجة . . . وكشفت عن ساق كما فعلت سبا وأنشدني من لفظه لنفسه : توق ~~الشح عن نشر الأيادي . . . وأيدي الجود فابسطها سماحا أيبقى العنكبوت بلا ~~جناح . . . أعد الله للرزق الجناحا ولي أنا فيه من المدائح قصائد محررة ، ~~وبرود خطتها من جيد الثناء وهي بالقوافي مزررة . فمنها قصيدة أهديتها له ~~عند دخولنا القاهرة ، مستهلها : على رسمها بالمدعي من مآلف . . . أقامت ~~هزيمات الحيا المتضاعف ونسختها اختص بها وحده ، فلهذا لم أذكرها . وكان له ~~ولد طاهر النشأة وقورها ، مبذول المكارم موفورها . انتقل بمصر إلى عفو الله ~~ورضوانه ، وخلى القلوب تعالج لواعج أحزانه . فكتبت إليه أسليه : ~~PageV03P016 هو الردى للمرء بالمرصاد . . . والكون كله إلى النفاد ms0505 وهذه ~~الدنيا التي نعرفها . . . ما هي إلا منشأ الأنكاد أنكرتها وأنكرتني وأنا . ~~. . إذ ذاك ما وضعت في المهاد فلو أكن أملك روحي في يدي . . . أطلقتها من ~~ساعة الميلاد مالي وإياها وكلي ألسن . . . على فوات عمري تنادي ومن يمت ~~أحسب يلقى راحة . . . ولا أقل من أذى الأضداد ويكتفي مع الورى في خلط . . . ~~مشقة متاعب الجهاد وقد فقدت من مضوا ومعهم . . . راحلتي من المنى وزادي ~~وفيهم من لو يفدى ميته . . . فديته بحبة الفؤاد ومن إذا ذكرت عهد قربه . . ~~. ودعت عند ذكره رشادي ومن هواه لم يزل في خلدي . . . منزلا منزلة اعتقادي ~~ريحانة المجد التي بعرفها . . . تعطرت معاطس الأمجاد قد نقد الفضل صفاته ~~التي . . . حلته نقد الحسن للجياد وكان في عين الزمان نورها . . . قد حل ~~منها داخل السواد ومن رآه في بروج سعده . . . فقد رأى أهلة الأعياد مضى ~~سعيدا والرضا زميله . . . مصاحب الإسعاف والإسعاد فكل بقعة به عاطرة . . . ~~تنفح نشرها بكل واد فما على من شم مسكا أذفرا . . . من تربه مضمخا بجادي لا ~~زال في جنان عدن ثاويا . . . يحبوه لطف المنعم الجواد وباكرت مضجعه من ~~الرضا . . . غر يحثها الصبا غواد والله يقضي لمصاب فقده . . . بالصبر ~~والجزاء في المعاد ولا يزال عمره عمر الورى . . . لا ينقضي لأبد الآباد فهو ~~الذي ترشدنا علومه . . . ورأيه للخير خير هاد وقلت وأنا برشيد في خدمته ~~أودعه ، وكان المرض أقعدني عن رفقته ، لمشيئة الله وحكمته : أفارق من أود ~~به التلاقي . . . وأختار الحمام على الفراق وأذكر عهد ليلاتي المواضي . . . ~~فأندبها بتذكار البواقي ولو كانت دمشق ثنى عناني . . . ولا ألقاك عفت بها ~~اعتلاقي فأنت إذا بعدت فألف بعد . . . لآمالي ولا برح اشتياق PageV03P017 ~~ولولا الضعف ما اخترت التواني . . . ولا سلمت للبلوى وثاقي فعذرا إنني ~~والحظ قدما . . . تعاهدنا على عدم الوفاق إذا ما رمت أمرا فيه نجحي . . . ~~يعاكسه ويجهد في شقاقي فيا صبري فديتك من مطيق . . . ويا بؤسي عدمتك من ~~مطاق وأنت أيا منى قصدي خبير . . . بما ألقى وما أنا بعد لاق فلا تهمل ~~لعبدك رعى ود . . . ودم طول الزمان وأنت باقي # | السيد ms0506 عبد الله ، المعروف بابن سعدى # روض متهدل الغصون ، من شجرة السرو المصون . لم يرق أفصح منه براعة بيان ، ~~ولم يشق أنقش منه يراعة بنان . فكفه توشي الأرض الزخارف ، وتجر على وجه ~~الرياض خضر الطارف . وكان شديد العارضة في المعارضات ، موفى العهد في ~~المقارضات . إلا أنه على جودة طبعه ، وشفوفه في مادة نبعه . زحلي الانتقال ~~، والعثرة عنده لا تقال . ينحرف من حيث يستقيم ، ويعتل وشكل مادته عقيم . ~~ولهذا ابتلى في قضاه ، بحكم جرى على خلاف رضاه . فجوزي باخترامه ، في ~~احترامه . وقوبل باعتباطه ، من اغتباطه . فصعب عليه أمر العزلة وأشكل ، إلى ~~أن عقل أمانيه المطلقة وتوكل . ثم حصل له إمداد بالرجعة ، فأحله فيما شاء ~~من النجعة . وأطلعت صفحته الصحو ، ونشر بعد ذلك المحو . ولما استقضى بمكة ~~رأيته بالشام وهو يزدهي بالنسب الأوضح ، ويتباهى بنبعة فرعها في السماء ~~ومغرسها سرة الأبطح . وكان بينه وبين أبي حقوق ، ما رميت قط بوصمة عقوق . ~~PageV03P018 فاحتفل به احتفال الناس بالربيع إذا جا ، وهلال شوال إذا فاجا ~~. ثم جرى بينهما مخاطبات ، وطرف مكاتبات . ألذ من إغفاء الفجر ، وأشهى من ~~الوصل بعد الهجر . ثم دخل الحجاز ، فكان لوعد ارتحاله بها الإنجاز ، وهكذا ~~من كان في دار النقلة والمجاز . فرحم الله انقطاعه إلى كرمه ، والتجاه إلى ~~رمه . فمما دار بينه وبين أبي ، ما كتبه إليه أبي : يا ساكنا بشغافي . . . ~~وعن عيوني خافي طولت مدة هجري . . . وبعضه كان كافي كدرت بالبعد عيشي . . . ~~من بعد ما كان صافي لهفي لطيب ليال . . . مرت لنا بالتصافي حيث الشباب قشيب ~~. . . والدهر فيه موافي وسالف من زمان . . . تدار فيه سلافي من كف ريم كغصن ~~. . . يميل بالأعطاف يزهو بوردي خد . . . يزري بورد القطاف زمان لهوي تقضى ~~. . . بروضة مئناف تسقى من السحب وبلا . . . بعارض وكاف يا دهر رفقا بصب . ~~. . حتى متى ذا التجافي وعدتني بالأماني . . . فكن بوعدك وافي واسمح برؤية ~~مولى . . . سليل عبد مناف منها : مولاي يا بحر فضل . . . طام من الجود طافي ~~وفائزا بقواف . . . أعيت لعمري ابن قاف أنت الغني بمدحي . . . عن كثرة ~~الأوصاف فلا تظن بأني ms0507 . . . لسابق الود جافي لو كنت أعلم أمري . . . لكن ~~أمري خافي لكان سعيي إليكم . . . وفي حماكم طوافي فربع غيرك عندي . . . ~~مولاي كألأعراف إن رمت تفصيل حالي . . . من الزمان المجافي PageV03P019 ما ~~إن تمنيت شيئا . . . إلا أتى بالخلاف من جوره ضاق صدري . . . فسحت في ~~الأرياف حتى حللت بمصر . . . من بعد قطع الفيافي فلم أجد لي فيها . . . غير ~~الثلاث الأثافي فلا صديق صدوق . . . ولا حبيب يوافي هذا زمان عجيب . . . ما ~~فيه خل مصافي والفضل قد صار ذنبا . . . وللرواج منافي منها : واعذر بفضلك ~~فكري . . . ضاقت عليه القوافي ودم بسعدك تسمو . . . علا على الأسلاف فأجابه ~~بقصيدة طويلة ، مستهلها : يا خير خل مصافي . . . لازال وردك وافي أين ~~الزمان الذي قد . . . كنا به في التصافي ما بيننا غير ود . . . ما بيننا من ~~خلاف طورا نرى من رياض ال . . . علوم في الاقتطاف وتارة من بحار ال . . . ~~قريض في الاغتراف كنا كمثل الثريا . . . بصحبة وائتلاف فصيرتنا بنات الن . ~~. . عش الليالي الجوافي بيننا نرود بروض . . . يوما مع الأحلاف وطيره في ~~وفاق . . . ولحنها في اختلاف إذ صاح منها غداف . . . تعسا لذاك الغداف قد ~~بان كل عن الإل . . . ف وهي ذات الإف منها : عسى ليال تقضت . . . يعدن ~~بالإسعاف آه عليها فآه . . . قد أسرعت في التجافي مضت سريعا وولت . . . ~~كمثل دهم خفاف مرت كخاطف برق . . . وطرن كالخطاف قد كن شام زماني . . . ~~كالشام في الأرياف PageV03P020 دمشق أعني ودامت . . . مخضرة الأكناف شوقي ~~لها كل حين . . . يزداد بالأضعاف أصبو إلى برداها . . . بلوعة والتهاف ~~نسيمها وهو ذو عل . . . ة لدائي شافي أنهارها لجيوش ال . . . هموم كالأسياف ~~بها حدائق فاقت . . . في أحسن الأوصاف تلك الحدائق تحكي . . . صفات خدني ~~المصافي منها : يا من له كابن برد . . . برد من الفضل ضافي يا ظافرا بقواف ~~. . . أعيت عويف القوافي عويف القوافي ، هو : عويف بن معاوية بن عقبة ~~الفزاري . من شعراء الدولة الأموية . وإنما قيل له عويف القوافي لبيت قاله ~~، وهو : سأكذب من قد كان يزعم أنني . . . إذا قلت قولا لا أجيد القوافيا ~~أتحفتنا بقريض . . . أحسن بذا الإتحاف فائية ما رأينا . . . مثلا لها في ms0508 ~~القوافي ما من سناد خليلي . . . بها ومن إصراف السناد : اسم لكل عيب يحدث ~~للحروف والحركات قبل الروي . والإصراف : اختلاف المجرى ، وهو الحركة في ~~الروي ، بالفتحة والضمة . وإذا كان بالضمة والكسرة فهو الإقواء . وأما ~~الإكفاء ، فهو تقارب حرفي الروي في المخرج ، كالنون مع الميم . والإجازة هو ~~بعدهما في المخرج ، كالباء واللام . زففت بكرا عروبا . . . إلي خير زفاف ~~بختمها بلغتني . . . مصونة في السجاف عتبت في ترك كتبي . . . إليك والعتب ~~شافي لا تعذلني فهذا . . . حوب الزمان المجافي وإن يكن ذاك ذنبي . . . ~~فاصفح ومثلك عافي PageV03P021 ما أجمل الصفح عن ذن . . . ب مجرم ذي اعتراف ~~والله ربي الذي لا . . . تخفى عليه الخوافي حبيك في كل حين . . . يكون في ~~استحصاف رأس كقاف وإن كا . . . ن بيننا بعد قاف لا زلت ترفل عزا . . . وثوب ~~قدرك ضافي # | عبد اللطيف ، المعروف بأنسي # أعجوبة الأقطار والأمصار ، وشرك العقول وقيد الأبصار . وحسنة هذا النوع ~~الإنسي ، وعذر الزمن عن ذنب به أنسي . اشتعلت بأسماره فحمة الليل ، وجرى في ~~روض أخباره نهر الصبح مثل السيل . بحسن بيان يسحب ذيله على سحبان ، ولطف ~~تعبير يجر مطرفة على جرير وحسان . وأحاديث هي مراوح النفوس من كد الفكر ، ~~ومصفاة القلوب إذا أبقت فيها الحوادث أثر العسكر . ومناسبات هي نزهة مسارح ~~الأخبار ، وحظ جارحة السمع من منح الاعتبار . أشهى من لذة النشوان ، وقطع ~~الرياض ، جرى فيها ماء البيان ، وسقتها مياه الحياض . وله في الفنون يد ~~تتناول الشمس ، وتشبر البسيطة بالبنان الخمس . فلو أدركه الرازي لقيل له ~~دونك إمامك ، أو ابن أرفع رأس ، لقيل له ارفع رأسا وانظر من أمامك . أو ~~لحقه ابن وحشية لقرب له المتنافر البعيد ، أو خالد الغيور لكفاه هم التقطير ~~والتصعيد . PageV03P022 فلو وضعت صنجات النجوم من نيران السماء في كفه ، لم ~~توازن مناقبه الغر ونسبت إلى طيش وخفة . له تدبير محتنك مجرب ، ورأى ممارس ~~مشرق ومغرب . ونظمه ونثره باللسانين ، هذا يقصر عنه من السحاب دره ، وذا ~~يصغر عنه من السخاب دره . فذا أصفى قطرا وديمة ، وذا أوفى قدرا وقيمة . ~~وكان في آخر أمره تنبه ms0509 حظه من نومته ، وسيم من الإقبال التام بسومته . فولي ~~قضاء الشام ، ونال رتبة يتباهى بها العز والاحتشام . وقد رأيته يوم دخوله ، ~~وزحمة الأعين تحول بين التملي ووجهه ، فرأيت شيخا إذا سار البدر في موكب ~~نجومه ، قيل قد غنينا عنه بتلهبه . وقد أخلق العمر عمائم ثلاثا في راسه ، ~~وأشعل للرحيل بهذه النعشة ذبالة نبراسه . ولم يبق من كأس عمره إلا جرعة ، ~~وبريد المنية سائر إليه في عجلة وسرعة . فما حط أثقاله بهذا الفنا ، حتى ~~نزل دار البقا وترك دار الفنا . فالله ينور له الحفيرة والتربة ، وهو ~~المسؤول أن يؤنس له الوحشة والغربة . وهذا جانب من نثره الفائق ، ونظمه ~~الرائق . أتيت منه بالقليل من الكثير ، فإن محاسنه تزيد على نجوم الفلك ~~الأثير . فمن ذلك ما كتبه إلى مفتي الدولة : دروع لشاكي الطعن هذي الرسائل ~~. . . يرد بها عن نفسه ويشاغل هي الزرد الضافي عليه ولفظها . . . عليك ثناء ~~سابغ وفضائل أتاك يكاد الرأس يجحد عنقه . . . وتنقد تحت الذعر منه المفاصل ~~كيف لا ، وأيد الله مولانا ، وهو مظهر الجلال والقهر ، ومصدر الحماسة ~~والسيادة في أبناء الدهر . ذو الهمة التي همت بالدهر إذ تصرف في الاحرار ~~بصروفه ، والعزمة التي عزمت على تسكين دور دوائر حتوفه . الذي تصهر ~~باستبعاده الأحرار من عزمهم غصنا وريقا ، وتسنم من سبح الجلالة والجبروت ~~مكانا وثيقا . متى استنجد تنمر تنمر الليث ، أو استغيث تشمر تشمر البطل عند ~~الغيث . يكاد سنا برق سطوته يذهب بالأبصار ، وتكاد صواعق دولته تخرب ~~المدائن والأمصار . PageV03P023 وإن شيم برق حلمه في خلال جون معارضات ~~عوارضه ، فالمستغر بوميضه كمن اغتر في الأحقاف بعارضه . كم أوجف أقدام قربه ~~بالجبان ، إلى مساقط الحرب العوان . وكم روى سويد بن البنان ، من دماء ~~الغطارفة الشجعان . يتكسب القصب الضعيف بخطه . . . شرفا على صم الرماح ~~ومفخرا لقد أطال إلى سمك السماكين باعا ، ومد إلى جر مجرة الفرقدين ذراعا . ~~فتغنى بمديحه غير الغريد ، وملأت مهابته قلب كل قريب وبعيد . بعث الرعب في ~~قلوب الأعادي . . . فكأن القتال قبل التلاقي وتكاد الظبا إذا جاش غيظا . . ~~. تنتضي نفسها إلى ms0510 الأعناق كرم خشن الجوانب منه . . . فهو كالماء في الشفار ~~الرقاق ومعال إذا ادعاها سواه . . . لزمته جناية السراق هو لعمري المقدم ~~الذي لا يجارى في مضمار ، ولا يساوى عذار جواد سؤدده بعذار . لقد تقلد ~~بفخره حساما لا تنبو مضاربه ، وتخوذ من عرضه بيضة يعجز عن قرعها مضاربه . ~~فمن رام وطء حرمه بنقص ملته البقيا ، ومن اصطلى بناره أتيح له منها شوب لا ~~يموت فيها ولا يحيى . أعز مغالب كفا وسيفا . . . ومقدرة ومحمية وآلا وأشرف ~~فاخر نفسا وقوما . . . وأكرم منتم عما وخالا كلا والله ، لست صادقا في قالي ~~، ولا مصيبا تلك الرمية بنبال مقالي . لأني لا أرتضي له من جميل المدح مدحا ~~، ولا أستطيع لمتن حسن ثنائه شرحا . إذ المدح وسيلة لأن يعتقد في الناقص ~~الكمال ، والثناء ذريعة إلى تخيل الجميل في غير ذي الجمال . فأكون كالأعشى ~~إذا مدح محلقا فغدا بعد خموله إلى شأو العلى محلقا . وهو فقد ملك السيادة ~~مقادا ذليلا ، وأضح له صعب الفخار ذلولا . وجل عن مذهب المديح فقد كاد يكون ~~المديح فيه هجاء ، فأكبر بشأنه ، وأعظم بمكانه . هو الذي بذ فلا يدرك ، وشذ ~~في عصره فلا يشرك . PageV03P024 وأي مقال ينبي عن مغنى فضله ، وأي إرقال ~~ينتهي إلى مداه وخصله . لو أرخى عنان جواد الثنا ، في ميدان المدح والثنا ، ~~لوجب من غلو الوصف المندوح ، تكفير المادح والممدوح . لكن قد زحم جماح غلوه ~~، واستنزه جلمود علوه . واستقصر مدى جريته ، دون التمادي في مريته . على ~~سرد بعض منتقى أوصافه الفاخرة ، ووصف فيض ملتقى بحر علومه الزاخرة . علامة ~~العلماء والبحر الذي . . . لا ينتهي ولكل لج ساحل يدري بما بك قبل تظهره له ~~. . . من ذهنه ويجيب قبل تسائل وتراه معترضا لنا وموليا . . . أحداقنا ~~وتحار حين يقابل كلماته قضب وهن فواصل . . . كل الضرائب تحتهن مفاصل ~~مقطعاته كالسحر الحلال ، والسلسبيل السلسال . والمثل السائر ، والنادر ~~المنجد والغائر . لا يمكن الاحتذاء على مثالها ، ولا تطول أعناق الهمم إلى ~~مثالها . إن شبه فالمعتزيات واجمة ، أو أغرب فالمغربات راغمة . ذو الأخلاق ~~الأريحية ، والأحكام الشريحية . والشجاعة العنترية ، والنصائح البحترية ms0511 . ~~من هو في الزهد كأويس ، وفي الحلم كالأحنف بن قيس . إياس الزكن ، عري عن ~~اللحن واللكن . كان قدما أبوه في العلم والزهد يساوي سميه زكريا ، فاقتفى ~~أثره وأربى عليه وله صار وارثا ووليا . أنهي إليك أيها المولى الباذخ فخاره ~~، الشامخ على النجم مناره . أن هذا بعض ما أدركه أسير امتهانك ، وهدف سهام ~~امتحانك . من بعض أوصاف حميد شيمك ، التي حويتها بعلي هممك . التي أفحمت كل ~~معارض يجارى ، وأوجمت كل معاند يمارى . ورجمت مناويك بشواظ من نار ، وألجمت ~~كل ذي لسن يقاويك بلجام العي والبوار . فكيف أقوى بعد جرمي بها ، وتحقق ~~وهمي فيها ، على سل مرهف المقال ، والتجاسر في حضرتك على إطلاق عنان المقال ~~. PageV03P025 مع علمي بصلود قدحي ، ومعرفتي وسم قدحي . وإني إن جعلت نفسي ~~لسهام سطوتك هدفا ، أوردتها من وخيم مناهل بطشك تلفا . ثم لا أجد لي من ~~الانتساب إلى معرفة جنابك شافعا ، ولا من الانتماء إلى خدمة أعتابك عن أليم ~~عقابك دافعا . وما عسى أن أقول ، وعلى أي قرن أصول . وأنت سحبان وائل ، ~~وأنا أعيى من باقل . ولقد عرفت وما عرفت حقيقة . . . ولقد جهلت وما جهلت ~~خمولا ما كل من طلب المعالي نافذا . . . فيها وما كل الرجال فحولا والرسالة ~~التي تقوم بعدة رسائل ، هو ما قال القائل : تأخرت أستبقي الحياة فلم أجد . ~~. . لنفسي حياة مثل أن أتقدما فلست بمبتاع الحياة بذلة . . . ولا مرتق من ~~خشية الموت سلما وكنت برهة طالما اقتدحت زناد فكري ، في وصف معاليك فما قدح ~~، واستصدحت عندليب شعري ، في وصف مساعيك فما صدح . فأصبحت من زخارف آمالي ، ~~وزيف نقود أعمالي ، على ركية جفت مذانبها ، وروضة اغبرت جوانبها . وصرت ~~الآن كقطاة لم يعلق لها جناح ، علق بها من جأشك لا من الأيام جناح . ونصبت ~~لها في حرمك الأشراك ، وأعوزها البشام والأراك . والذي حول حمالي ، وهيج ~~بلابل بلبالي . هو ما أنا شارحه ، وبين يديك الكريمتين طارحه . سمعت حديثا ~~ما سمعت بمثله . . . فأكثرت فيه فكرتي وتعجبي وها أنا ألقيه إليك مفصلا . . ~~. فدونك فاسمع ما يسرك واطرب وذلك أنا صادفنا ms0512 خلسة من خلس الاتفاق ، في ~~مجلس بعض الموالي الرفاق . الذين حضور مجالسهم شرف دهر ، واستئناف عمر ، ~~ورفعة قدر . والذين هم عيون أعيان أصدقائك ، وأجل جلة محبيك وأخلائك . ~~نتنافث فيه رقى الأشعار ، ونتساجل من فقرها ما يفعل في العقول فعل الأسحار ~~. ونتفاوض منها في المحكم والمتشابه ، والشرط الذي لا يحسن القريض إلا به . ~~PageV03P026 مع سادة هم لعمري نجوم الفضل والأدب ، وبدور الحسب والنسب . ~~فبينما نحن نجول في تلك الحلبة ، ونرتشف من مخض تلك الحلبة . إذ سقط علينا ~~من السما ، وفاجأنا من العما ، من أسكرته حميا قربك ، وأقعس منكبيه كونه من ~~حزبك . فهو لا يرتضي غير حاله حالا ، ولا يعد غير قاله قالا . فجعل ينص لنا ~~من مخدرات أبكار أفكاره ، ويجلو علينا من قاصرات نظامه ونثاره . ما زعم ~~أنهن كاللؤلؤ والمرجان ، لم يطمثهن إنس قبله ولا جان . ولنا القول وهو أدرى ~~بفحوا . . . ه وأهدى فيه إلى الإعجاز ومن الناس من يمر عليه . . . شعراء ~~كأنها الخازباز فاعتقدنا ما اعتقدنا ، ونقدنا ما نقدنا . وأقمنا لبضاعة ~~قريضه سوقا ، ونهجنا للأخذ والعطاء فيه طريقا . فرأينا النقاوة فانتقيناها ~~، واريناه النفاوة التي انتفيناها . فأوتر لذلك قوس غضبه بوتر المثالب ، ~~ورمى المملوك من تعنته بكل سهم صائب . وتكشف عن خلق ليس بينه وبين الجميل ~~نسب ، ولا له إلى التثبت طريق ولا مذهب . وهو بسيف تعسفه صائل ، ولم يعلم ~~قول القائل : إن بعضا من القريض هراء . . . ليس شيئا وبعضه إحكام منه ما ~~تجلب البراعة والفض . . . ل ومنه ما يجلب البرسام فلما رأى أني لست ممن ~~تغتاله غوائله ، ويصطاد في حبائله . وأني وإن طلبت للشعر عيبا ألفيته ، وإن ~~كافحني قرن لقيته . وأنه إنما تخضع الرقاب لمن وجدت فيه فضلا ، وتنقل ~~الأقدام إلى من كان للزيارة أهلا . فأضرب عن المجادلة صفحا ، وسحب ذيل ~~تناسيه على رسم المساجلة مرحا . ثم لما ودعنا ، وغاب شخصه عنا . حملناه على ~~أحسن محمل ، ونسبناه إلى ما هو من الجميل أجمل . ولم نعلم أنه ركض علينا في ~~ميدان حضرتك ، ووضع قدم قوله حيث شاء من الملام في سدتك ms0513 . PageV03P027 وما ~~لكلام الناس فيما يريبني . . . أصول ولا للقائلين أصول أعادى على ما يوجب ~~الحب للفتى . . . وأهدأ والأفكار في تجول فلم أشعر إلا منذرا إيعاد مولاي ~~علاه لدى الباب ، يذكر ما حصل لجنابه من التحمل والاضطراب . فيا لله العجب ~~كيف أصغي للنميمة ، وبالغ كل المبالغة في الشتيمة . ولم يلهم أن الروايات ~~تمر وتعذب ، والحكايات قد تصدق وتكذب . ولم أر في عيوب الناس عيبا . . . ~~كنقص القادرين على التمام وربما صدق مولانا ما نقل إليه ، وما عرض من ~~الافتراء عليه . من أني استهجنت شعره الرائق ، واستوجمت نثره الفائق . أو ~~من تقدمه من متقدمي هذه الصناعة ، وجالبي هذه البضاعة . من كل من إذا رام ~~اقتناص نوادر بديعية ابتدعها ، أو غاص في بحار المعاني على جواهر اختراعية ~~اخترعها . أو قال أبياتا أبرزها غررا ، أو نظم فقرا جعلها دررا . وأنا أعيذ ~~سيدي أن ينظر الذنب الخفي ، أو يتغافل عن العذر الجلي . تطيع الحاسدين وأنت ~~امرؤ . . . جعلت فداؤه وهم فدائي أأنطق فيك هجرا بعد علمي . . . بأنك خير ~~من تحت السماء وهبني قلت هذا الصبح ليل . . . أيعمى العالمون عن الضياء ~~وإنما طريق العلم نهج تستوي فيه الأقدام ، ومورد الفضل مشرع تتشارك فيه ~~الأفهام . ولكني أقول : أرى المتشاعرين غروا بذمي . . . ومن ذا يحمد الداء ~~العضالا ومن يك ذا فم مر مريض . . . يجد مرا به الماء الزلالا فوالذي حرم ~~وطء حرم الأعراض ، وعظم أجر غرض أسهم الأغراض . ما يليق بشأنك ، ولا يحسن ~~بعلو مكانك . أن تكون خفيف ركاب الغضب والرضا ، أو تكون رخيص مهر الحب ~~والقلى . وأن تسارع إلى شنيع العتب ، أو تسلف العقوبة قبل ارتكاب الذنب . ~~ولقد عجبت كل العجب حيث لم تدرك الصواب ، في تعيين بشاعة الجزاء . ~~PageV03P028 وشناعة العقاب . وأنت المشهور بالصواب في أحكامك ، والمعروف ~~بإصابة اليقين بسهام أوهامك . وفي حل عقد المشاكل ، كما قال القائل : قاض ~~إذا التبس الأمران عن له . . . رأي يخلص بين الماء واللبن الفاصل الحكم عي ~~الأولون به . . . والمظهر الحق للساهي على الذهن فلو عرفت وجه سخطك ، ~~وتبينت موجب شططك . لتحملت دونك الوزر في ms0514 ظلمي ، ولكنت مقدمتك إلى سبي وذمي ~~. ولأزمعت أن أضع نفسي في الكفة التي وضعتني فيها ، وأن أنزلها في المنزلة ~~التي أهلتني لها . لعلمي أن حكومتك لا تنقض ، وحجتك لا تدحض . لكن يتواضع ~~الليث لصيد الأنب ، وافتراس الثعلب . وإن كان يصطاد الفيل ، ويفترس ~~العندبيل . حسبك الله ما تضل عن الحق . . . ولا يهتدي إليك أثام لم لم تحذر ~~العواقب في غي . . . ر الدنايا وما عليك حرام والعقاب الذي حكم به مولانا ~~على عبده مرضي ، وقضاؤه على مملوك رقه مقضي . لكن حيث كان الخوض في شعر ~~الناقل محصورا ، والنقد على زيوف محصول ديوانه مقصورا . لو قصرتم السبب على ~~ذلك المسبب ، لكان أظهر للإعلال وأنسب . بشأن الحب أن ذلك العنوان ، ليس ~~إلا في شأن ذلك الديوان . وليعلم الخاص والعام ، ويتحدث في المحافل عاما ~~بعد عام . بأن مولانا لم يخط في حكمه ثغرة السداد ، ولم يزغ برسمه عن شريعة ~~الرشاد . فلعمري لقد جاءني الداء ، من مظنة الدواء . وكنت أعددت مولاي لكل ~~مطلوب جناحا ، ولظلمات الخطوب مصباحا . قد كنت عدتي التي أرمي بها . . . ~~ويدي إذا اشتد الزمان وساعدي فرميت منك بضد ما أملته . . . والمرء يشرق ~~بالزلال البارد PageV03P029 أقول ذلك إجلالا واحتراما ، لا اختبارا ~~واستفهاما . فإن الأمور بيد الله ، والأرزاق في خزانة الله . قد لعمري ~~أقصرت عنك وللوف . . . د ازدحام وللعطاء ازدحام ومن الرشد لم أزرك على القر ~~. . . ب على البعد يعرف الإلمام لي والله يا سيدي قلب لا تقلبه السراء ولا ~~الضراء ، وعرض غير ملوم لا يدنسه المراء . طالما نطقت بلسان تشبه خلقته ~~خلقة إنسان ، ونمقت بكلم كأن لسانه لسان السنان . لا يعثر جوادهما في مضمار ~~الكلام ، وصلت بحسام همة لا ينبو شباه عن ضرب أعناق المرام . لم أوجد بحمد ~~الله تعالى كاسد الشعر ، رخيص السعر . نزر الكلام ، كسلان الأقلام . غافلا ~~عما هو من الحقوق متعد أو لازم ، جاهلا بما هو للأنفة محرك أو جازم . وما ~~الحداثة من حلم بمانعة . . . قد يوجد الحلم في الشبان والشيب فليتك يا سيدي ~~ومولاي تقول : إني امرؤ لا يعتري خلقي ms0515 . . . دنس يكدره ولا أفن وكل هذا لا ~~يساوي هذا الملق ، ولا يستغرق السجع الملفق . وإن تيقنت أبقاك الله جميع ما ~~نقل عني ، أو زعمت أنه صدر مني . فطالما كانت الهفوة عند الكريم سببا لجميل ~~الرجعي ، والنبوة سلما عند الحليم إلى كريم العتبى . والصلة بعد القطيعة ~~أبقى ، والود بعد النفرة أخلص وأصفى . ولطالما انكسرت المودة فانجبرت ، ~~وانقلبت الأحوال بعد ما أدبرت . فليس لما صدر تربة تحتمل غراسا ، ولا قرارة ~~تسع أساسا . والكذب عائد على من حكاه ، والغلط مردود على من رواه . فإنه ~~صيرفي دراهم ، لا صيرفي مكارم . وإنما هو تاجر قيل وقال ، لا تاجر مقال ~~وأفعال . PageV03P030 دعوني والواشي فها أنا حاضر . . . وصوتي مرفوع ووجهي ~~بارز والمرء أقصر ما تكون بنانه ، إذا طال لسانه . وإنما يتلمظ بحلاوة ~~العرس ، من احتمل مهر العرس . أنف الكريم من الدنية تارك . . . في عينه ~~العدد الكثير قليلا والعار مضاض وليس بخائف . . . من حتفه من خاف مهما قيلا ~~ولئن عاد إلى التعريض ، والادعاء في إجادة القريض . لم أدع في لساني فضلة ~~إلا أحضرتها ، ولا في قلبي سجعة إلا نثرتها . ليعلم أن الكريم من أكرم ~~الأحرار ، واللئيم من ازدرى بالأخيار . وأن الرياسة ، حيث النفاسة . وأني ~~ممن إذا رمى صاد ، وإذا قال أجاد . وأن الحر إذا جرح أسا ، وإذا خرق رفا . ~~ومن بسط عذر الأيام ، فقد بسط عذر الأنام . ومن جهل المتاع ، فلينظر ~~المبتاع . جعل الله أوقات مولانا صافية من الكدر ، خالصة من الغير . ~~ومساعيه محمودة الأثر ، وعلومه زاكية الثمر . إنه على كل شيء قدير ، ~~وبالإجابة جدير . أيا عاتبا لا أحمل الدهر عتبه . . . علي ولا عندي لأنعمه ~~جحد سأسكت إجلالا لعلمك إنني . . . إذا لم تكن خصمي لي اللجج اللد ومن شعره ~~النقي ، ما كتبه لبعض أحبابه في صدر رسالة : أيها السيد الذي أنا عبده . . ~~. والذي أنطق المدائح مجده لي إلى وجهك الجميل غرام . . . في يديه عفو ~~اشتياقي وكده أنا إن زرت أو تخلفت عبد . . . بل ولبي صفا وحقك وده يستوي في ~~الوفاء قربي وبعدي . . . وسواء قرب الولي وبعده سوف أثني ms0516 على مودة مولى . . ~~. ضاق عنها شكر الكلام وحمده وقوله في بعض الصدور : حدثت بالياس منك النفس ~~فانصرفت . . . واليأس أحمد مرجوعا من الطمع فكن على ثقة أني على ثقة . . . ~~أن لا أعلل نفسي اليوم بالخدع فما يضرك عندي اليوم هجرك لي . . . ولست إن ~~سمتني وصلا بمنتفع هجرت ذكرك عن قلبي وعن أذني . . . وعن لساني فقل ما شئت ~~أو فدع PageV03P031 إذا تباعدت قلبي عنك منصرف . . . فليس يدنيك مني أن ~~تكون معي ومن ظرفه قوله : أمعير قولي أنت سمعك مرة . . . كرما فأذكر إن ~~رأيت فضولا والنصح قرط ربما يجدي الفتى . . . في السمع محمول النهي ثقيلا ~~وسواك يفهم إن عنيت بمقولي . . . فعلى استماعك أجعل التعويلا وإذا نظرت ~~وأنت عارف علة . . . لم تعي عن أن تعرف المعلولا وكتب لبعض أخلائه : أكلف ~~نسمات البكور تكلفا . . . بحمل سلامي أو ببث غرامي فتدنف مما قد تضمن من ~~جوى . . . وتضعف عن أعباء شرح أوامي وتعثر في الأذيال من ثقل حملها . . . ~~ويزعجها فيه لهيب ضرامي فرقتها من رحمة لي وطيبها . . . شذى مدحتي فيكم ~~ونشر سلامي وكتب إليه مفتي الشام عبد الرحمن العمادي ، وهو قاض بطرابلس : ~~مولاي أنسي الذي طابت طرابلس . . . به وأصبح فيها الوحش في أنس ومن غدا ~~فضله في العصر مشتهرا . . . كالشمس في شفق والصبح في غلس أنت الذي فخر ~~العصر العصور به . . . وقصرت كل مصر عن طرابلس قد كان لي حر أشوق فضاعفه . ~~. . قرب الديار كشب النار بالقبس لكن رجونا لقاء منك يطفئه . . . يا رب ~~فاجعل رجانا غير منعكس فاجابه بقوله : هذا كتابك أم ذي نفحة القدس . . . يا ~~طيب الله زاكي عرف ذا النفس فقد حلا كلما كدرته بفمي . . . كأنه أشنب قد ~~جاد باللعس كأنما كل سطر مفعم أدبا . . . غصن توقره الأثمار لم يمس كأنهن ~~المهاري وقرها درر . . . وفي سوى القلب والأسماع لم تطس نظم بديع جناس ~~الإلتفات حلا . . . منه فبالله هذا ظبية الأنس مخائل السحر تبدو من دقائقه ~~. . . كاللحظ أجفانه مالت إلى النعس لنا به كل وقت عن سواه غنى . . . في ~~طلعة الشمس ما يغني عن القبس ms0517 تكسو المسامع أشنافا صناعته . . . وتكتسي صنع ~~صنعاء وأندلس فبينما نحن نجني من أزاهرها . . . إذ أشرقت وهي مثل الزهر في ~~الغلس وبينما هي تجلى في طرابلس . . . والشام طلت على مصر ونابلس أذكرتني ~~منه ما لم أنسه أبدا . . . ولم يزل مؤنسي في مجلس الأنس PageV03P032 يا من ~~تنزه عن إحصا فضائله . . . هل في حسابك أنسي للعهد نسي وإنني لحفيظ للوداد ~~ولو . . . أعياك رسم وداد غير مندرس لا زلت عمدة أهل الفضل في صعد . . . ~~إلى العلى يا عمادي غير منتكس ما لي سوى نسمات الشعر أبعثها . . . تحية ~~لدمشق من طرابلس # | شيخ الإسلام زكريا بن بيرام # مفتي الديار الرومية ، والممالك العثمانية ، وأجل من كل من انفتحت عن ~~مآثره الشقائق النعمانية . هو من جوهر الفضل مكون ، وكتاب الدهر بمحاسنه ~~معنون . ما طلعت نجوم فتاويه إلا وأشرقت آفاق الدنيا رونقا وابتهاجا ، ولا ~~امتطى صهوات أبحاثه إلا كان له نور الفهم على دهم الإشكال سراجا وهاجا . ~~دانت له الليالي فجلى بها ظلمات الحنادس ، وتدانت له سماء المعالي فاستقر ~~بها وهو للنيرات الخمس سادس . حتى أصبح الدهر راويا لخبر إفادته ، وناطقا ~~بلسان إجادته . وقد جمع الفضائل كلها ، وحوى المحاسن دقها وجلها . ومع ذلك ~~فهو مطلق الهمة لإسداء الهبات ، مفيض للمكارم على الفور والثبات . إذا هطلت ~~سحب إحسانه سقى الجود منه رياض المنى ، طلائع إحسانه بشره كما سبق النور غض ~~الجنى . لم يأت من المراتب شيئا فريا ، وكفل الفضائل والفواضل كفالة زكريا ~~. وكان مع تبحره في المنقول والمأثور ، جامعا بين حسن المنظوم ورونق ~~المنثور . وله فيهما ما تقف الفصاحة عنده ، وتقفو البلاغة حده . فمن ذلك ما ~~قرظ به طبقات التقي التميمي . PageV03P033 هذا كتاب فاق في أقرانه . . . ~~يسبي العقول بكشفه وبيانه سفر جليل عبقري فاخر . . . سحر حلال جاء من ~~سحبانه أوراقه أشجار روض زاهر . . . قد تجتنى الثمرات من أفنانه لله در ~~مؤلف فاق الورى . . . بفرائد فغدا فريد زمانه فجزاه رب العالمين بلطفه . . ~~. طبقات عز في فسيح جنانه لما تعمقت في لجج هذا البحر الزاخر ، صادفت أصداف ~~أصناف الدرر الكامنة النوادر . وألفيته ms0518 روضة غناء زاهرة أزهارها ، وروضة ~~زهراء ناضرة أنوارها . وجنات شقائقها محمرة ، وجنات حدائقها مخضرة . تذكرة ~~لعارف تقي ، وتبصرة لمستبصر عن الرذائل نقي . جاوز الشعرى بشعره الفائق ، ~~وفاق النثرة بنثره الرائق . قد استضاء بجواهره المضية تاج تراجم الأعيان ، ~~فصار كأنه مرآة انعكس فيها صور سير الأسلاف وأشراف أفاضل الزمان . اللهم ~~اجمع بيننا وبينهم في غرف عدن وطبقات الجنان . ومما يروى له من الشعر قوله ~~: إذا ما كنت مرضي السجايا . . . وعاش الناس منك على أمان فعش في الدهر ذا ~~أمن ويمن . . . ويوصلك الإله إلى الأمان وقوله في الغزل : قد قتل العشاق من ~~لحظه . . . دماؤهم سالت على الأوديه يا عجبا من قاتل إنه . . . ليس عليه ~~قود أو ديه # | ولده شيخ الإسلام يحيى # المولى الأعظم ، والملاذ الأعصم ، والعروة الوثقى التي لا تفصم . ~~PageV03P034 واحد الزمان ، وثاني النعمان . طلع شمسا في فلك الفتيا فلما ~~قابل أرضه البدر انخسف ، ودار كل شهر على لقاه فلما آيس انتحل بل امتحق من ~~الأسف . فشعشعت الآفاق منه غرة في جبين المجد مشرقة ، واستقر به في ذلك ~~المركز شخص لم يدخل العلوم من باب واحد ، بل دخلها من أبواب متفرقة . ~~فأطاعته الدولة إطاعة المملوك لمالكه ، ونفذت كلمته نفاذ كلمة المليك في ~~ممالكه . في رياسة مطارح ظلالها حرم ، وكل فعالها جود وكرم . فلم يدع لفضل ~~الفضل ذكرا ، وترك معروف يحيى بن خالد نكرا . بل لم يبق لكعب ، من علو كعب ~~. وأنسى دعوة حاتم ، بأي مادح وخاتم . تتنفس الأسحار عن آثاره ، وتتبسم ~~الأماني عن جوده وإيثاره . والدنيا مشرقة بلألاء وجهه المضي ، والأيام تغضب ~~إذا غضب وترضى إذا رضي . وقد ضمنت مساعيه أن يشكر ، وأن لا تعذب الأفواه ~~حتى يذكر . وله القدر الذي استخدم الأنام ، واستعبد الليالي واسترق الأيام ~~. إذا أقبل في كوكبه وجلاله ، تسجد الأجفان لتعظيمه وإجلاله . فرأيه سراج ~~الملوك ، وذلك من نظمه الذي هو نظم السلوك . وهو في الأدب أوحد من لان له ~~الكلام ، فإذا أمسك القرطاس اختصمت أفواه الدوي في تقبيل أقدام الأقلام . ~~يستوقف العليا جلالا كلما . . . سجد اليراع بكفه تبجيلا ms0519 لا تستنير به ~~المعالي غرة . . . حتى يسيل به الندى تحجيلا وكل من كان في عصره ، فهو هاصر ~~غصن الأدب من محل هصره . وأكثرهم عليه تخرج ، وفي بستانه تأرج ، ومن طبعه ~~اكتسب وإلى طريقه انتسب . فرياض أفكاره باسمة الثغور عن شنب المعالي ~~والألفاظ ، وغياض أشعاره متفتحة عن ورد الخدود ونرجس الألحاظ . تهز أعطافها ~~ارتياحا به القوافي ، وتحث لها الندمان أكؤسها على الغدران الصوافي . ~~مستظهر بعبارات وألسنة . . . تفتت كالرياض الغر ألوانا PageV03P035 أهدى ~~إلى لغة الأعراب تبعها . . . ورق بالمنطق التركي خاقانا وقد أوردت له ما ~~يحلي الأدب كما يحلي السوار الزند ، ويفوح عرفه كما يفوح عرف العنبر الند . ~~فمنه قوله في الغزل : ورد النسيم بأطيب الأخبار . . . طاب الورود وسائر ~~الأزهار سكروا بخمر الشوق حتى أظهروا . . . ما في ضمائرهم من الأسرار في ~~جمعهم لم تلق إلا ماسكا . . . قدحا من الإبريز والبلار والحوض فيه مجالس ~~ملكية . . . والورد كالسلطان في الأطوار لعب الشمال بهم فحركهم كما . . . ~~لعب الشمول بزمرة الشطار وقوله : كأن بورد خديه عقار . . . شربتها حتى بدا ~~البلار البلار : لغة في البلور ، رأيته في استعمال المولدين ، منهم المعتمد ~~بن عباد ، على ما ذكره في قلائد العقيان : جاءتك ليلا في ثياب نهار . . . ~~من نورها وغلالة البلار والشرب كناية عن التقبيل ، أزيلت به الحمرة وبدا ~~البياض . ومن لطيف تخيلاته قوله : بحلة حمراء جاءت وقد . . . تفوح بالعنبر ~~أذيالها حليتها لعل وياقوتة . . . صيغ من العسجد خلخالها وله تخميس على ~~بردة الأبوصيري بقوله : لما رأيتك تذري الدمع كالعنم . . . غرقت في لجج ~~الأحزان والتهم قل لي وسر الهوى لا تخش من ندم . . . أمن تذكر جيران بذي ~~سلم مزجت دمعا جرى من مقلة بدم تمسي بعين بوبل الدمع ساجمة . . . ونار وجد ~~بجون القلب ضارمة فهل بريد أتى من حي فاطمة . . . أم هبت الريح من تلقاء ~~كاظمة وأومض البرق في الظلماء من إضم متى السلو لأهل العشق عنه متى . . . ~~وحب حب سليمى بالحشا نبتا إن تنكر الوجد عندي بعد ما ثبتا . . . فما لعينيك ~~إن قلت اكففا همتا وما لقلبك إن قلت استفق يهم ms0520 PageV03P036 تريد تخفي الهوى ~~والدمع منسجم . . . وفي حشاك لظى الأشواق مضطرم هيهات كاتم سر العشق منعدم ~~. . . أيحسب الصب أن الحب منكتم ما بين منسجم منه ومضطرم ومن إنشائه ، ما ~~كتبه على كتاب في الطب ، اسمه مغني الشفا : يا له من روضة شحاريرها أقلام ~~المادحين من النحارير ، وألحان سواجعها ما سمع لدى التحرير من الصرير . ~~غصونها أورقت ولكنها بصحائف كأنها مملوءة باللطائف أطباق ، وأثمرت والعجب ~~أن منابت أثمارها بطون الأوراق . من وقف عليها وتوقف فيما قلته من الوصف ~~العاري عن المرا ، فلا شك أنه مبتلى بداء النوك وليس له دوا . ولما أجلت ~~نظري في ربوة حسنها وبهجتها ، ونشقت شذا رياحينها وشممت عرف نفحتها . ~~وعاينت مجالس أنسها وقضيت منها العجب ، وحرك مني أوتار سطور طروس بها ما لا ~~يحدثه القانون من الطرب . توجهت بمجامع قلبي إليها ، وقلت مؤثرا موجز القول ~~في الثناء عليها : يا روضة في رباها . . . دوح غدا سجع طيره مغنى الشفاء ~~ومغن . . . عن الشفاء وغيره ومن نوادره ، أنه دخل عليه رجل ، فوقف وسوى ~~قامته ، ثم انحنى ، ثم قبض على لحيته ، وجعل كأنه ينفض عنها شيئا من آخرها ~~ثلاث مرات ، ثم قال له يعمى : باسم الفقير ؟ فقال له : اجلس يا إدريس . ومن ~~هذا القبيل ما يحكى عن الصاحب ، أنه سأل رجلا عن اسمه ، فأنشده : وقد تستوي ~~الأسماء والناس والكنى . . . كثيرا ولكن ما تساوى الخلائق فقال له الصاحب : ~~اجلس يا أبا القاسم . # | علي المعروف برضائي سبط المفتي زكريا # علي الرضا في نباهته ، وإن شئت فقل في نزاهته . PageV03P037 ذو البنان ~~الرطب ، والبشر الذي يفرق منه الخطب . فسيح مدى الإغضاء وفضاه ، منتقب وجه ~~غضبه برضاه . انتسخت شمائله من الصبا في المنازه الرحاب ، وارتضعت خلاله مع ~~طفل النور أخلاف السحاب . فيكاد من رقته يذوب ذوبان علي بن الجهم ، وتتقطر ~~مياه البراعة من أعطافه إذا أخذته حرارة الفهم . وله قوة إلهامية ، على ~~افتراع بنات الأفكار ، وسليقة غريزية ، في اختراع المعاني الأبكار . ومن ~~آثاره الفريدة ، مختصر الخريدة . سماه عود الشباب ، كله لب اللباب . وكان ~~ممن ولي قضاء القاهرة ms0521 ، فافترت مباسمها عن فضائله الزاهرة . وقد سلك في ~~قضائه بها أجل مسلك جلي ، وصدق الحديث المروي : ' أقضاكم علي ' . وبها عطل ~~منه جيد القضا ، على مقتضى الحكم الذي لا يقابل إلا بالرضا . فعلى أخلاقه ~~الرضية ، رضوان الله ورحمته الراضية المرضية . فمن توشيات قلمه ، قوله في ~~الاعتذار عن اختصار الخريدة : ولما وجدت بعض نقده أزيف من رائج زماننا ، ~~شرعت في تمييز الجياد واكتفيت باقتطاف الجياد من ثمار أغصانها ، بل قنعت ~~بالعرف الضائع من بانها . وإني وإن فاتني بعض جواهره فالغائص يعذر بما في ~~يديه ، ويشكر الصبا مقبلا من الحبيب بعض عرف صدغيه . فجاء بحمد الله تعالى ~~غادة تسحر القلوب بألفاظها القسية ، وألحاظها البابلية . تصيد القلوب ~~بألحاظها التي زينها الجمال بالفتور ، فمن نظر فيه يشتعل قلبه بالنار ~~وتكتحل عينه بالنور . وإني غير آمل من أبناء الزمان تحسينهم ، وبقلادة حسن ~~القبول توشيحهم وتزيينهم . فإن من جرب الناس في أمرهم ، يعرف أن الناس ~~مشتقون من دهرهم . بل ما نؤمله من كرمهم الفسيح ، أن لا يوردوا وجهه ~~بالتصريح بأنه قبيح . PageV03P038 إنا لفي زمن ترك القبيح به . . . من أكثر ~~الناس إحسان وإجمال ثم ختم الديباجة بذكر خاله شيخ الإسلام يحيى وجعل ~~المختصر معنونا باسمه ، وأورد هذه الأبيات وأظنها من نظمه ، وهي : يا مصدر ~~الآمال بدنا بعد ما . . . سقنا إليك مع الرجا أنقاضها عش في ذرى كافي ~~الكفاة مصاحبا . . . نعما بياض الصبح هاب بياضها وخذ الجواهر من قلائد ~~مقولي . . . إذ كان غيري مهديا أعراضها قوله : يعرف أن الناس مشتقون من ~~دهرهم يشير به إلى قول أبي الفرج العلاء الرئيس الواسطي : الناس مشتقون من ~~دهرهم . . . طبعا فمن ميز أو قاسا يمتحن الدهر وأحواله . . . من شاء أن ~~يمتحن الناسا واتفق لي أن بعض الإخوان وعدني بإرسال هذا المختصر وسوف ، ~~وشوق العين لاجتلاء روضه النضر وشوف . فكتب إليه متمثلا : نوالك دون حجب ~~الحجاب . . . ومن ناداك مفقود الجواب إذا أملت يوما منك وعدا . . . كأني ~~أرتجي عود الشباب ومن شعر رضائي ، قوله مضمنا في الدخان ، وقد أبدع : ~~غليوننا حين همت كل نائية . . . به ms0522 وسامرنا هم وأفكار قد اهتدينا إلى شرب ~~الدخان به . . . كأنه علم في رأسه نار الغليون : أطلق على سفينة معهودة بين ~~العوام ، وعلى هذه الآلة التي يوضع فيها ورق التبغ ويشرب ، وكلاهما عير ~~لغوي ، وهو في اللغة اسم للقدر . والمصراع للخنساء ، من قصيدتها التي رثت ~~بها أخاها صخرا . وأول البيت الذي هو ثانيه : وإن صخرا لتأتم الهداة به وقد ~~كثر تضمين الشعراء له في مقاصد لهم وأجود ما رأيته من تضامينه قول العز ~~الموصلي ، في سامري ، اسمه نجم : وسامري أعار البدر فضل سنا . . . سموه ~~نجما وذاك النجم غرار PageV03P039 تهتز قامته من تحت عمته . . . كأنه علم ~~في رأسه نار ومما عربته من شعره : جرد لي من ناظريه مرهفا . . . ومثله من ~~حاجبيه عاطبي حيرني فديته أأغتدي . . . قربان عينيه أم الحواجب # | محمد بن بستان المفتي # خدن الفضل وتربه ، ومن أمن من المكروه سربه . يتفتق من المعارف مكنة ، ~~لكنه يرتضخ لكنة . فالكلام مشغوف بحلاوة لسانه ، والقول وقف على حسنه ~~وإحسانه . وهو من حين أقمر هلاله ، راقت ولا ورق البستان المزهر خلاله . ~~وانهل صيب جوده وقد أربى على انهلال السحاب انهلاله فشتان بينه وبين ~~البستان ، أو الصيب الهتان . وهيهات أن يكون من فيضه خاص كمن فيضه عام ، أو ~~من يؤتي أكله كل حين كمن يؤتي أكله كل عام . وقد أطلعه الله منظورا بعين ~~العناية المتواصلة المدد ، ومحفوفا بنهاية الرعاية على توالي الآنات والمدد ~~. حتى سمت رتبة الفتيا بعالي مقامه ، وطرزت حللها الباهية بوشي أرقامه . ثم ~~فارقته ولم تصبر على نواه ، فراجعها بعد ما استحلت بسواه . فعاد روض الفضل ~~إلى نمائه ، وكوكب السعد إلى سمائه . ولم يزل يكحل الطروس بميل يراعته ، ~~ويشفف الآذان بلآلىء براعته . إلى أن ذبل بسموم المرض غض نباته ، وقطفت بيد ~~الحين زهرة حياته . فمما يعد من زهرات بستانه ، ورشحات أقلام بنانه ، قوله ~~في رثاء سليمان زمانه . ألا أيها الناعي كأنك لا تدري . . . بما قلت من سوء ~~المقالة والنشر سللت سيوف الموت في الدهر بغتة . . . وقد بلغ السيل الزبى ~~من جوى الصدر PageV03P040 وشقت قلوب ms0523 المسلمين جراحة . . . بصارم سيف قد مضى ~~ماضي الأمر سهام المنايا من قسي صروفها . . . أصابت بسهم في ابتسام من ~~الفجر نسيم الصبا رقت بأشجان فرقة . . . حمامة ذات السدر حنت من الذعر همام ~~على هام الممالك تاجه . . . أمين رشيد في الخلافة ذو قدر أأعني جوادا في ~~جواد بذكره . . . لقد سارت الركبان في البر والبحر عزيمته في البحر كانت ~~عظيمة . . . وهمته فاقت على الأنجم الزهر وأيامه كالشمس كانت مضيئة . . . ~~وأعوامه في الحسن أبهى من البدر وما قيل إجمال لبعض صفاته . . . ولا يمكن ~~التفصيل بالنظم والنثر فهاتيك أوصاف لعمري جليلة . . . فدونكها أبهى من ~~الزهر والزهر على عكس ما طاف البلاد بجنده . . . كشمس غريبا غاب في مغرب ~~القبر صحائف أكوان تدبرت حلها . . . فصادفتها شرحا لفن من الهجر على صفحة ~~الخدين أمليت ما جرى . . . بأقلام أهداب من البؤس والضر # | شيخ الإسلام أسعد بن سعد الدين # مناط الملك وملاكه ، وقطب السعد الذي دارت عليه أفلاكه . الشمس والقمر ~~السعد ، والمقتنص لشوارد المعالي بلا تحمل منة لوغد . تحلى بالرياسة في ~~ميعة شبابه ، وألقت السعادة أعنتها في بابه . مرتقيا في رتبها طورا فطورا ، ~~ترقى النبات ورقا ونورا . يزيد قدره ويوفي ، وقد خلص من داء الغرض وعوفي . ~~PageV03P041 فما قصرت له في أمر يدان ، وعنده انطفا قنديل سعدان . فبوجهه ~~مرآة النهار تصقل ، ولديه تربط الأماني وتعقل . وله في الصدارة تثبت الجبال ~~، والاستقلال الذي ينسي الماضي منه الاستقبال . فلولا مهابته إذا أقبل ، ~~لانتظمت على أذياله القبل . وكان دخل الشام حاجا فابتهجت بأضواء سعادته ، ~~وقارنت السعد الأكبر في بدء أمره وإعادته . وفي رجعته إليها قابله البريد ~~بمنصب الفتيا ، ودعاه الدهر إلى هذا المقام الذي وقفت عنده العليا . فنادته ~~المعالي لبيك وسعديك ، واليمن والنجح كما تشاء في يديك . ولم يزل في هذا ~~المركز حائزا رتب الكمال ، وعلى مشرع مجده تحوم طيور الآمال . إلى أن وقعت ~~فتنة بين العسكر ، اغبر لها أفق الكون وتعكر . ثم انتهت إلى قتل السلطان ~~عثمان ، فانحرف عنه وعن آل بيته الزمان . ولم يطل به العمر حتى طلحة وأنضاه ~~، وأعمده في قراب ms0524 القبر الذي انتضاه . فلا زالت رحمة الله وبركاته ، تحييه ~~ما دامت تقل الفلك حركاته . وقد أوردت من شعره قطعة خضع لها البيان وسلم ، ~~وهي قوله في التوسل بصاحب الشفاعة صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله أنت ~~المقصد . . . أنت للراجين نعم المسند كل من ناداك فيما نابه . . . فاز ~~بالإسعاد فيما يقصد قد أتى مستغفرا مستشفعا . . . عبدك المسكين هذا أسعد ~~مستغيثا شاكيا من نفسه . . . باكيا مما جنت منه اليد منك فتح الباب أرجو ~~ضارعا . . . قارعا أبواب فضل ترصد منك يا غيث الندى أرجو الهدى . . . إن في ~~الأحشاء نارا توقد مسني ضر وكرب مزعج . . . في الليالي بالتوالي أسهد طال ~~أيام التنائي والأسى . . . يا طبيب القلب أنت المنجد يا حبيب القلب بالله ~~الذي . . . غيره سبحانه لا يعبد بالذي أعطاك قدرا عاليا . . . ما لمخلوق ~~إليه مصعد PageV03P042 بالذي أعطاك ما لم يعطه . . . أحداص من خلقه يا سيد ~~بالذي أعطاك ما لم يعطه . . . أحدا من خلقه يا سيد عد بلطف منك كن لي شافعا ~~. . . إن تلاحظني فإني أسعد لا تخيبني فإني سائل . . . سائل الدمع الذي لا ~~يطرد سل من الرحمن تعجيل الشفا . . . وانشراح الصدر لي يا أمجد كل من يرجو ~~الندى من بابكم . . . فهو من نيل الأماني يسعد صل يا رب على خير الورى . . ~~. بصلاة سرمد لا تنفد وارض عن آل وأصحاب هم ال . . . عابدون الراكعون السجد # | ابنه أبو سعيد محمد # المفتي بعد أبيه وجده ، والمولى الذي خضع كل مجد لمجده . ورث المجد خلفا ~~عن سلف ، وزها به مركز السيادة على زهو وصلف . بشيم للنيرات بها تعلق ، ~~تستمد منها فضل توقد وتألق . وبلاغة في مرتبة الإعجاز ، كأنما استفيد منها ~~الاختصار والإيجاز . فهو قليل القول صادق العمل ، مقصور الهمة على إنالة ما ~~يهم من الأمل . له صدر النادي ، والصيت الذائع بشرف المنادي . وأيدي الغبطة ~~به عالية ، وحال تلك الدولة به حالية . حتى جربه الدهر بخطب من أخطاه سهمه ~~، لكنه ازداد به عقلا عقله وفهمه . في وقعة تخرب فيها قبيل وعشير ، وهلك ~~فيها وزير ومشير . PageV03P043 فرقت بين روح ms0525 وجسد ، وخلت بين تشف وحسد . ~~فأصيب في ذخائر كان عبأ خباياه منها ، وسلمت ولله الحمد نفسه التي لا عوض ~~عنها . وإذا بقيت النفس فلا التفات إلى الفان ، وهي الأيام ليست إلا إغفاة ~~أجفان . فبقي بعدها منزويا ، وفي خير الخير كما كان منطويا . ولم يغفل ~~لسانه عن شكر ، ولا شاب فيها حالته المعروفة بنكر . حتى طوى الحمام محاسنة ~~الفاخرة ، فالله يعوضه عن لذات الدنيا بنعيم الآخرة . وقد ذكرت من آثار ~~قلمه ما يروى لشرف الناظم ، والمنسوب يصير عظيما بالنسبة إلى الأعاظم . فمن ~~ذلك ما كتبه على طومار يشتمل على كرامات أبي الغيث القشاش التونسي : أرى ~~أسطرا في ضمن تلك الرسالة . . . جداول من بحر الحقيقة سالت ومن منبعي علم ~~اليقين وعينه . . . أسالت معين الحق أي إسالة وفيها جلت حالات حب كأنها . . ~~. طواويس جنات تجلت وجالت وفي ضمنها تنشيط أهل محبة . . . وتنبيه تعبير ~~لأهل البطالة أبو الغيث نعم الغوث خير وسيلة . . . إلى من به قد كان ختم ~~الرسالة قلت : أبو الغيث هذا آية الله الكبرى في الفنون ، والنائل من ~~مقامات القرب والتخصيص ما لا تتخيله الأوهام والظنون . ومن أراد استقصاء ~~أحواله ، فعليه بتاريخي فهو موشى بذكر أفعاله وأقواله . وكتب على فرائض ~~العلاء الطرابلسي ، الإمام بجامع دمشق : كتاب نفيس للفوائد جامع . . . مفيد ~~لطلاب المسائل نافع على حسن ترتيب تحلى مجملا . . . فقرت عيون للورى ومجامع ~~بدا معجبا إذ لم تر العين مثله . . . به نور آثار الفضائل لامع لجامعه فخر ~~الأئمة سؤدد . . . لرايات أنوار المكارم رافع أفاض عليه الرب من سحب جوده . ~~. . فبحر عطاه الجم للخلق واسع فسدد من جمعه وأحسن ، وأمعن فيما جمع وأتقن ~~. حيث أتى بمختص حسن ، في تلخيص مطولات هذا الفن . ولما أجلت نظري في ربوة ~~حسنه وبهجته ، وشممت من جانب واديه عرف شميمه ونفحته . PageV03P044 وجدته ~~حديقة أنيقة ، مزينة بأزهار المعاني الدقيقة . وألفيته جامعا من المسائل ما ~~لا يوجد في المنقول ، ومحتويا من الأبحاث ما تعجز عن فهمه العقول . أبر ~~الله عمله ، وحرسه من صوارف الدهر ويسر أمله . # | محمد بن عبد العزيز بن ms0526 سعد الدين المعروف ببهائي # هو بين أسرة هذا النجر ، ليلة القدر إلى مطلع الفجر . شاهده تلق نجح ~~الأمل ، وانظر بناديه الشمس في الحمل . أشرق في فلك البها ، وحلي ببردة ~~الازدها . فبشره يعيد بشاشة النبت الجديب ، ولطفه يمسح به الروض عطفي أديب ~~. مشمول الشمائل طيبها ، منهمر المواهب صيبها . أعدى الوجود بجوده . . . ~~فأباد سائر بخله لا بخل فيه يرى سوى . . . أن لا يجود بمثله فعطاؤه يزيد ~~الأعمار في نمائها ، ويبقي وجوه الراغبين بمائها . وإذا كانت أنعمه عند ~~أوليائه ، يغتبط بها أكثر ما تكون في أفيائه . سرى ذكره في الآفاق ، مسير ~~الصبا جاذب ذيلها النسيم الخفاق . فإذا تلقت الأرواح منها نفحات الثنا ، ~~تعطفت بها الأعطاف وتثنت الأثنا . وقد جمع الله شتات الأدب باعتنائه ، ~~وأعاد فيه رونق الحياة بعد دثوره وفنائه . في زمن لم يبق فيه من إذا شدا ~~مداحه هزته الأريحية ، إلا قضب الربيع إذا شدت الأطيار تثنت من أصواتها ~~الشجية . فانكشفت ظلماؤه عن يقق ، وازدهت رياضه من الوشي في أفخر شفق . ~~PageV03P045 وانثالت إليه الوجوه من أهله ، سالكين في صعب المديح وسهله . ~~فما خاب أحد منهم في سراه ، ولا صلد له زند وراه . وهو في الشعر التركي ~~مجيد ملء فمه ، وأما الشعر العربي فلا أحسبه جرى على قلمه . وقد وقفت له ~~على قطعة بالتركية التقطت منها اللؤلؤ الفرد ، ونقلته إلى العربية فها هو ~~كماء الورد يدل على الورد : وقد كشف الحجاب فبان عنه . . . محيا أكسب الشمع ~~اضطرابا وأخجلها بوجه فاق نورا . . . فصيرت الفراش لها نقابا وقد رأيت من ~~منشآته هذه القطعة ، كتبها على نسب أدهمي : حمدا لمن جعل الانتساب ، إلى ~~بعض الأنساب ، من أوكد الأسباب ، الناجعة في إنشاء ذخائر الحمد والثنا . ~~وأباح لأقدام المتشبثين بأذيالها ، مواطىء العز ومدارج العلى . ونصب لهم ~~سلما يعرجون فيه ، إلى سماء السمو وفلك الارتقا . مرابع قدس نالها كل أقدس ~~. . . سما من سما من نائليها إلى السما وصلاة وسلاما على من به بدئت نسخة ~~الوجود والعطا ، كما به ختمت رسائل النبوة والاصطفا . وعلى آله وأصحابه ~~الكرماء النجبا . وبعد ، فهذه ms0527 شجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السما ، تؤتي ~~أكلها كل حين بإذن ربها . وتفوح من كل زهرة منها روائح كأنها نوافح النوافج ~~حسنا وطيبا ، ويبدو من محاسنها ما يخاله الإنسان غصنا رطيبا . كأنها اتصلت ~~بأفواه عروقها عين الحياة ، إذ انسحبت عليها أذيال نفحات الجنان بتلك ~~الحسنات . يا لها من شجرة زكية تسد عين الشمس بأوراقها ، وتعطر أعماق الثرى ~~بطيب أعراقها . ثابتة في تربة طالما ربت غصونا طاميات ، ودوحا ناميات . من ~~أسفل سافلين ، إلى أعلى عليين . وجنة عالية ، قطوفها دانية ، وثمارها يانعة ~~غير فانية . تورد أخدود خدودها حياء وخجل ، حيث تشرفت بلثم أنامل السيد ~~الأجل . ملك أقاليم الإطلاق على الإطلاق ، وارث أسرة مقامات الكمل ~~بالاستحقاق . الذي أتحف الضرتين بطلاق ، وقام في مقام الحمد على ساق . ~~PageV03P046 فطوبى لمن له نصيب في تلك الشجرة الرفيعة الشان ، السامية ~~المكان ، المورقة الأغصان . المشرقة الأنوار ، المزهرة الأزهار ، اليانعة ~~الأثمار . طوبى له ثم طوبى له كالشيخ الأجل ، والصاحب الأمجد الأكمل ، فلان ~~؛ فإن فيه مما يشهد له ألسنة الأقلام ، من أجلة العلماء الأعلام . بصحة هذا ~~النسب الباذخ ، والحسب العاطس من أنف شامخ . دلائل تدل على تلألؤ نور ~~السيادة من غرته ، وانبلاج صبح السعادة عن مفرق طرته . قاله المتيقن بصحة ~~هذا النسب الأخطر ، حاكما بها على ما يوجبه الشرع المطهر . # | حسين بن محمد بن أخي المفتي # صدر الصدور ، والبدر الذي تستضيء بأنواره البدور . تألق وظلام الخطوب قد ~~امتد ، وأسفر وسواد القطوب قد اشتد . فأشرقت به الدولة في ليلها المعتكر ، ~~وزهت به برجل أندى من الوسمي المبتكر . ثم استوى رئيس هذه الطائفة ، فأضحى ~~ووفود الآمال حول حماه طائفة . وكان كبراء عصره لنبالته يحسدونه ، ويودون ~~لو عدوا في دفتر المعتدين ولا يعدونه . فانبعث سوء القول ، وفتح باب العول ~~. وكان في قلوب الجند أغراض خالجة ، ومفاسد منذ زمان والجة . فوجد في جانب ~~الخيار ، وانبرم في الأمر معه في الحركة على الاختيار . فدقوا عطر منشم ، ~~وسعوا سعى متذبذب متحشم . في فتنة يتأجج أجيجها ، ويبلغ عنان الأفق ضجيجها ~~. فعدم اتفاقا ، وحرم مناصرة وارتفاقا . PageV03P047 واستشهد ms0528 في كرب وبلا ، ~~مثل سميه بكربلا . فتجرع أعداؤه غصص الحين ، ورأوا بمقتله يوم الحسين . وقد ~~أوردت له مقطوعا يدل على لطف مزاجه ، وحسن طبعه الذي يحكي عطارد في قوة ~~امتزاجه . وهو قوله : أيها المبتلى عليك بخمر . . . إنها للعليل خير علاج ~~ثم لا تشربن إلا بمزج . . . أول الواجبات أمر المزاج وكتب على إجازة الشيخ ~~مسلم الصمادي ، لولده الشيخ إبراهيم : الحمد لله الولي القادر ، العالم بما ~~في الضمائر . والصلاة والسلام على رسوله محمد ، المبعوث من أكرم القبائل ~~وأشرف العشائر . وعلى آله وأصحابه الجالسين على سرر اليقين ، الوارثين ~~معالم الدين كابرا عن كابر . وبعد ، فقد وقفت على ما في هذا الرق الفاخر من ~~الإجازة ، وعرفت حقيقته ومجازه . فوجدته كالروض الفائق ، وآثار الأجلة ~~النعمانية فيه كالشقائق . فيا له من سيد سلم ارتقاؤه على سلم الوصول ~~فبالحري أن يدعى بمسلم ، وكان شهرة لواء إرشاده كنار على علم . لقن ولده ~~الذكر وأجازه في التلقين ، وجعل كلمة باقية في عقبه يوم الدين . ولله در ~~النجل النبيل ، سمي نبي الله الخليل . حيث بسط للسالكين سماط الصمادي ، ~~فأضاف كل رائح وغادي . بأنفاسه الأنسية ، ونفحاته القدسية . فهو في فنه ~~وحيد فريد ، وسمع طبل اشتهاره من بعيد . ولا غرو أن سلك المسلك الأسد ، فإن ~~هذا الشبل من ذلك الأسد . جعلنا الله من المقتبسين من أنوارهم ، والفائزين ~~بمعالم آثارهم . # | عبد الرحمن بن الحسام المفتي # العلم المختلف إليه ، والعلامة المتفق عليه . PageV03P048 ازدانت به ~~الأيام ازديان الخد بالعذار ، وقامت مواهبه العامة عما جنته الليالي مقام ~~الاعتذار . يحفه لطف من الله تعالى مدارك ، فيسمو إلى المعالي سمو المستبد ~~لها من غير مشارك . حتى ترامت الحظوة لديه ، كعبيده الواقفين بين يديه . ~~إلى حيث لا يدركه أمل ، ولا يبلغه إلا ذو علم وعمل . تبذل النفوس أرواحها ~~في رضائه ، فلو غفل قلب عن تمريضها عافته كل أعضائه . وله سداد رأي يعضده ~~القضا ، وحسام طبع لا يخونه المضا . فهو ينثر الدر إذا أخذ القلم ، ومن ~~يشابه أبه فما ظلم . فحظه جار بلا مثال سابق ، ولم يوجد قبله حظ لحظه ms0529 مطابق ~~. فقد أخذ من الجد بعنانه ، وتصرف بالقلم كيفما شاء فكأن آية السحر في ~~بنانه . وقد طال إلى ديار العرب تردده ، وبارت بها السحب الهواطل يده . فما ~~زالت تشكر آلاؤه حيث حلت ركائبه من البلاد ، وتقيه الأعيان من النوائب ، ~~بالأنفس النفيسة لا بمنفوس التلاد . وطالما تسابقت إلى مدحه القرائح ، ودلت ~~عليه الأقاويل بالكنايات والصرائح . ثم استقر آخرا بمصر مخضر الأكناف ، ~~متوفر الأنواع من أسباب العيش والأصناف . ولم يخل أيام إقامته فيها من ~~مجالس يصرف إليها أعنة الاعتنا ، وفي صحبة أودائه حزب كأنهم ما خلقوا إلا ~~للمدح والثنا . ينتشون بغده إذا كروا ما مر لهم في أمسه ، ويطالعون آثار ~~الربيع فلا يرونها كآثار خمسه . إلى أن أغمده منتضيه ، فالله يعطيه من ~~الكرامة ما يرضيه . PageV03P049 فمن شعره قوله ، يمدح النجم الحلفاوي ، ~~خطيب حلب وعالمها : عليك بنجم الدين فالزمه إنه . . . سيهدي إلى جنس العلوم ~~بلا فضل بنور اسمه السامي هدى كل عارف . . . إلى أنه شمس الهداية والفضل ~~قال البديعي : ولما أنشدهما قلت بديهة مخاطبا النجم بقولي : كفاك افتخارا ~~أيها النجم أن ذا ال . . . مآثر بدر المجد شمس ضحى العدل حليف العلى نجل ~~الحسام المهذب ال . . . ذي عزمه ما زال أمضى من النصل ومن أشرقت شهباؤنا ~~بعلومه . . . وزحزح عنها ظلمة الظلم والجهل حباك ببيتي سؤدد بل بدرتي . . . ~~فخار على أهل المآثر والفضل # | فيض الله بن أحمد القاف ، قاضي العسكر # صدر طاب في ورد وصدر ، وصاحب قدر جاء للرياسة على قدر . وروضة فضل تندت ~~أوراقها ، وسحابة جود أرعادها صادت وأبراقها . عنده مجمل الأدب ومفصله ، ~~ولديه حاصل الكلام ومحصله . بلسان يورد موارد الخيال ، فيستخرج اللطائف من ~~نبعه السيال . وهو وإن كان من الروم خرج ، فطبعه بالعربية البحتة امتزج . ~~ترنو البلاغة عن أحداقه ، وتطغى الفصاحة بين أشداقه . فإذا حاضر فما الدر ~~إذا ارتصف ، وإن شعر فما ابن الرومي إذا نعت أو وصف . وله شعر من ندي القول ~~ومخضله ، ولا أعده إلا من فيض الله وفضله . فمنه قوله ، من قصيدته التي مدح ~~بها السلطان مراد بن سليم ، يذكر ms0530 فيها فتح مدينة تبريز ، على يد جيش أرسله ~~السلطان المذكور . ومستهلها : لله در جيوش الروم إذ ظهروا . . . على ~~الروافض إذ صارت بهم عبر كم أبدعوا بدعا سبا ومظلمة . . . لهم قلوب يحاكي ~~لينها الحجر فالناس تجأر للرحمن من يدهم . . . والله يسمع منهم كلماجأروا ~~PageV03P050 وعندما اقترب الجيش العرمرم من . . . تبريز ثم بدا في ذاتهم ~~خور فشجعوا أنفسا منهم قد امتلأت . . . جبنا وقد طاشت الأحلام والفكر ظنوا ~~بأن الليالي نحوهم نظرت . . . فأخطأ الظن لما أخطأ النظر وأملوا سحرا من ~~ليل كربهم . . . فلم يكن لدجى أوصابهم سحر لما رأى بأسنا حمر الرءوس إذا . ~~. . فروا كما فر من أسد الشرى الحمر قلوبهم خشيت أبصارهم عميت . . . شاهت ~~وجوههم خوفا وقد خسروا سطوا بهم فتراهم ذا يفر وذا . . . عان أسير وذا في ~~الترب منعفر والنقع ليل بهيم لا نجوم به . . . تلوح للعين إلا البيض والسمر ~~هذا من قول مسلم بن الوليد : في عسكر تشرق الأرض الفضاء به . . . كالليل ~~أنجمه القضبان والأسل وللعباسي ، صاحب المعاهد ما هو أحسن منه : يعقد النقع ~~فوقها سحبا كالل . . . يل فيه السيوف أضحت نجوما فمتى ما رأت سواد شياطي . ~~. . ن بغاة الحروب عادت رجوما وللمتنبي : فكأنما كسي النهار بها دجى . . . ~~ليل وأطلعت الرماح كواكبا وقد نقله إلى مثال آخر ، فقال : نزور الأعادي في ~~سماء عجاجة . . . أسنتها في جانبيها الكواكب ولبعضهم : نسجت حوافرها سماء ~~فوقها . . . جعلت أسنتها نجوم سمائها ولابن المعتز ، فيما يضارعه : وعم ~~السماء النقع حتى كأنه . . . دخان وأطراف الرماح شرار عودا على بدء : ~~فالبيض في يدهم صارت صوالجة . . . والأرؤس الحمر فيما بينهم أكر هذا البيت ~~قد أخذ بأطراف اللطف والانسجام ، إذ فيه المقابلة مع ذكر الحمر في تمثيل ~~حال الأعاجم ، وهو أحسن عندي من قول الصالحي : PageV03P051 كأنما الخيل في ~~الميدان أرجلها . . . صوالح ورءوس القوم كالأكر مع أنه توارد فيه مع ابن ~~عبد الظاهر ، في قوله في بعض رسائله : أصبح الأعداء كأنما جزر أجسادهم ~~جزائر ، أحاط بها من الدماء السيل ، ورءوسهم أكر تلعب بها صوالجة الأيدي ~~والرجل من الخيل . ومما يناسب ذكره في ms0531 هذا المحل ، وهو الغاية في بابه ، ~~قول الشهاب في السلطان مراد بن أحمد ، حين غزا العجم : غزا الفرس في جيش ~~أطل عليهم . . . بما لم يشاهد في القرون الأوائل فحال عداهم صاغة وصيارفا . ~~. . لصرف دهاهم بالسيوف الشواغل فأرؤسهم أبدت بواتق في لظى . . . من الحرب ~~شبت من رقاق العوامل فصب عليهم فضة من سيوفه . . . فردت نضارا من نجيع ~~القواتل كأنما السمع مغناطيس أنفسهم . . . فحيث مالت ترى الأرواح تنتثر ذوت ~~رياض أياديهم فلا ثمر . . . يلوح فيها ولا في دوحها ثمر وللفرار إلى ~~الأقطار قد نفروا . . . وما لهم معشر فيها ولا نفر فأصبحوا لا ترى إلا ~~مساكنهم . . . وقد خلت ما بها عين ولا أثر وتخت تبريز نادى وهو مبتهج . . . ~~هذا الزمان الذي قد كنت أنتظر فيا مليكا له كل الملوك غدت . . . تدين طوعا ~~وتأتي وهي تعتذر سر واملك الأرض والدنيا فأنت إذا . . . إسكندر العصر قد ~~وافى به الخضر فيا لها نعمة آثار مفخرها . . . كانت لدولته الغراء تدخر ظل ~~الإله مراد الله قد شرفت . . . به المنابر والتيجان والسرر أجل من وطىء ~~الغبراء من ملك . . . بأمره سائر الأملاك تأتمر بعزمه ظهر الفتح الذي عجزت ~~. . . عنه السلاطين قد أفنتهم العصر لو فاخرته ملوك الأرض قاطبة . . . ما ~~نالهم من معاني فخره العشر هل يستوي الشمس والمصباح جنح دجى . . . ويستوي ~~الجاريان البحر والنهر بدا له في سماء المجد نور هدى . . . من دونه النيران ~~الشمس والقمر وأصبح الملك محروس الجناب وقد . . . وافى به المسعدان القدر ~~والقدر استعمال المثنى على هذا الأسلوب كثير ، وأجود ما وقع إلي منه قول ~~الشنتريني ، من بلدة غرب الأندلس : PageV03P052 يا من يصيخ إلى داعي السفاه ~~وقد . . . نادى به الناعيان الشيب والكبر إن كنت لا تسمع الذكرى ففي م ثوى ~~. . . في رأسك الواعيان السمع والبصر ليس الأصم ولا الأعمى سوى رجل . . . ~~لم يهده الهاديان العين والأثر لا الدهر يبقى ولا الدنيا ولا الفلك ال . . ~~. أعلى ولا النيران الشمس والقمر ليرحلن عن الدنيا وإن كرها . . . فراقها ~~الثاويان البدو والحضر تتمة القصيدة : عطفا على عبدك المداح ناظمها . . . ~~فقلبه من ms0532 صروف الدهر منكسر لا زال ملكك دوري السعود فما . . . يرى له آخر ~~في الدهر ينتظر بدولة تخلق الأيام جدتها . . . ما أزهرت في الدياجي الأنجم ~~الزهر ولهذا الصدر ولد ، أجل من دار حبه في خلد . اسمه : # | ولده عبد الحي ، ويعرف بفائضي # فائض الطبع متدفقه ، متأرج روض الأدب متفتقه . سلك الوعور من المعارف ~~والسهول ، وفاق على حداثة سنه الشيوخ والكهول . إلا أنه اخترم في اقتبال ، ~~وأصيب للأجل بنبال . وشبابه يقطر ما ويرف نما ، ويغازل عيون الكواكب فضلا ~~عن الكواعب إشارة وإيما . فكان ممن ثكلته النجابة ، وتخلفت في الدعاء بطول ~~عمره الإجابة . فلبست عليه الغواني الحداد في الأحداق ، وبكت عليه عيون ~~السحب بالصيب المغداق . PageV03P053 ولم أقف له على شعر عربي ، غير أني ~~عربت له بعض مفردات . فمنها قوله : غبغب من أهواه في جيده . . . تفاحة ~~التفريح للقلب وقوله : والسرو بالثلج غدا مجللا . . . كأنه المغارة البيضاء ~~وقوله : يا صبا الروض أخبري . . . أنت للأنس محرم هل بناد رأيت من . . . ~~عقد ود ينظم # | كمال الدين بن أحمد طاشكبرى ، قاضي العسكر # الكمال وصفه الذي يعزى إليه ، وعين الله عليه وحواليه . فهو لم يشب بنقص ~~، ولم يدخل بيت مجده خبن ولا وقص . فغدا الفلك الدوار مطية آماله ، واليمن ~~مقرونا بيمينه وانتظام الشمل معقودا بشماله . وقد بلغ ماؤه عشرا في عشر ، ~~وتناسب بينه وبين الفضل لف ونشر . وهو ممن إذا قال لم يترك مقالا لقائل ، ~~وإذا أنشا أنسى سحبان وائل . وله تشبث بالفنون الأدبية ، ونظم ونثر ~~بالتركية والعربية . فمن شعره العربي قوله ، من أبيات كتبها لبعض الصدور : ~~عاصف الحادثات أفناني . . . صرصر الدهر بذ أفناني كمدي آدني وأعياني . . . ~~ارحموا سادتي وأعياني وله من رسالة يعتذر فيها عن عرض أسند إليه . إن كنته ~~، وما أنا في حفظ الوفا متضنعا . . . ولا أنا للزور القبيح منمق وأنت فتدري ~~ما اقتضته جبلتي . . . فما أدعي إلا وأنت تصدق PageV03P054 ولكن دهرا قد ~~بلينا بأهله . . . أباحوا به ثوب النفاق ونفقوا والذي يعلم سري وعلانيتي في ~~جميع حالي ، لم يصدر عني ذلك الأمر ولا خطر ببالي . وهل يليق بي ms0533 أن أدنس ~~العرض بمثل ذلك العرض ، وأحشر في زمرة الكاذبين يوم العرض . وودي أنت تعلمه ~~يقينا . . . صحيحا لا يكدر بالجفاء فلا تسمع لما نقل الأعادي . . . وما قد ~~نمقوه من افتراء # | محمد بن عبد الغني ، قاضي العسكر # نادرة الزمن ، ومبدي الخفي من الدقائق والمكتمن . تباهت أولو المعارف من ~~الانتماء إليه ، ورفرفت أرباب الشعر بأجنحة الاستفادة عليه . فهو رأس من ~~برع في فنه ، وشعشع راح الأدب في دنه وله نزعات تقف الآراء دون تحقيق ~~مناطها ، وتعنى الألباب فلم يهتد بيانها لاستنباطها . تتوقد نار فكره ، ~~وتبتهج بين شرب المدام وسكره . مع لطف الشيم ، الهامية الديم . وحسن الخصال ~~، التي عمرت بها البكر والآصال . وقد تميز بالرياسة ناهضا بأعبائها ، وحظي ~~من السلطنة بتقريبها واجتبائها . ولم يعطل من راحه راحه ، ولم يسكن إلا إلى ~~دعة وراحة . وكان يؤثر الأفراح والقصف ، ويكثر من النعت للراح والوصف . وله ~~غزليات بالتركية ، يستشفى بها الخمار ، وتتعاطى عليها الأسمار . وأما شعره ~~العربي فلم أر له إلا هذين البيتين : قيل إن الياقوت أصل أصيل . . . لجميع ~~الجواهر الشفافه فلهذا المكيفات جميعا . . . هي فرع والأصل فيه السلافه ~~يشير إلى ما قاله التيفاشي في زهر الأفكار ، في جواهر الأحجار ، ناقلا عن ~~بلينوس : PageV03P055 الياقوت حجر ذهبي ، وجميع الأحجار غير الأجساد ~~الذائبة ، إنما انعقدت وابتدت لتكون كلها ياقوتا ، كما ابتدأت الأجساد ~~الذائبة لتكون كلها ذهبا ، فأقعدتها عن الذهبية العوارض . وكذلك الأحجار ~~إنما ابتدأت في خلقتها لتكون ياقوتا ، فأقعدتها عن الياقوتية كثرة الرطوبة ~~وقلتها ، وقلة اليبس وكثرته ، فلم تكن ياقوتا ، فصارت حجارة حمراء ، وبيضاء ~~، وخضراء ، وصفراء ، وغير ذلك من الألوان . انتهى . # | مصطفى بن عزمي ، قاضي العسكر # الهمام البذ الفرد ، الذي اقتنص المعارف اقتناص الأسد الورد . نفث في عقد ~~النهى بلطفه المصقول ، وملك بحسن تصرفه لب المعقول والمنقول . مع لطائف ~~تستنطق الجماد ، وبدائع لو سمعها رضوى لماد . إلا أن نهضه كان بشأو قصير ~~بين أقرانه ، وذلك دليل مواربة الدهر معه وحرانه . وربما انعطف عليه فرغم ~~معطسه ، فيرمى على غرة قلب الصواب فيقرطسه . وهو كما شاءت العلى ، يزداد ~~تواضعا كلما ms0534 علا . وتآليفه ساجل بها صوب الغمامة ، وطوق الدهر بها طوق ~~الحمامة . وأنا بآثاره ونظامه ونثاره أضن بأمثالها ، من الدهر بمثالها . ~~وإني لأتشوق إلى سماع مزاياه ، تشوق الصمة إلى رياه ، وأبى الخطاب إلى ~~ثرياه . ولم أقف له من الشعر إلا على قوله : PageV03P056 يا نفس عوذي ~~بالكريم وجوده . . . فهو الذي يسدي إلينا نعمته وينزل الغيث الذي يرو الربى ~~. . . من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وقوله : لله من رشأ كتائب لحظه . . . ~~أهل الصبابة غادرت مأسورا ولقطعه صلب القلوب كروضها . . . قد صار صارم لحظه ~~مكسورا # | السيد محمد بن محمود النقيب العلامة # عقد الخلافة النبوية ، وتاج الأسرة المستمدة النور من الأسرة العلوية . ~~وابن أفضل الأنام ، والمستنزل بوجهه در الغمام ، وخلاصة نور الوحي الملتقى ~~ما بين فاطمة الزهراء وعلي الهمام . وإذا لم يكن علوي كالعلامة ، في الشرف ~~الذي كفاه على وضع العلامة . فهو للشرف كالغاصب ، وربما كان حجة للنواصب . ~~فأما كرم الطبع فكما تقتضيه الأريحية ، وأما لطف الخلق فكأنه منتسخ من ~~أخلاق جده عليه السلام والتحية . إلى ما حواه من البيان الفصيح واللفظ ~~الخلوب ، وحسن الأداء الذي يستدعي حب القلوب . تتجارى فصاحته وبلاغته كفرسي ~~رهان ، فالاستدلال بهما على فضله يغني عن حجة وبرهان . وله من الآثار ~~المتلوة ، ما يلوح عليه سيماء النبوة . فمن زهراته الطرية ، وفقراته الدربة ~~. قوله في ديباجة رسالة وسمها باسم السلطان مراد ، في تفسير آية : ' الذين ~~يذكرون الله قياما وقعودا ' . اللهم اهدني بسيارة الفكر في سموات الذكر إلى ~~منهج اليقين ، واسلب غشاوة الغباوة عن عيني حتى تبصر مدرج المتقين . فيما ~~بليت بدرايته ، وسئلت عن روايته . صبيحة يوم مجموع له الناس في جامع وجوه ~~الصالحين ، به تغنى عن النبراس يستفتحون بعرمرم المسلمين . المحاصرين حصن ~~بغداد ، محاصرة الثواقب لبروج السبع الشداد . والجامع جامع لمحاسن العرش ~~المجيد ، بجواهر التزيين وزواهر التنجيد . ومراد الله فوقه شمس طالع على خط ~~الاستوا ، والأعيان الثابتة على الطبقات ثوابت السما . | PageV03P057 ~~والمذكر قد خرج على قومه من المحراب على سنة سيدنا زكريا ، فأوحى إليهم أن ~~سبحوا بكرة وعشيا . إذ تمثل لي روح ms0535 الملأ الأعلى بشرا سويا ، فقام يسألني ~~عن أشياء خفية حفيا . على سلطان مسارح سبوح ، فكره ملكوت السبوح . ومدار ~~صبوح ، ذكره مجالس الملائكة والروح . ملك ملك الآفاق لطفا وقهرا ، وسلك ~~مسلك الاتفاق سرا وجهرا . وخضعت لجلالته وجلادته الدهور ، ونسمت بنسيم ~~سعادته غرر الشهور كالزهور . عمت بالأيادي يداه قبائل الشاكرين فضلا وجودا ~~، وهمت بنوادي نداه قوافل الذاكرين قياما وقعودا وسجودا . الذي استرق رقاب ~~السلاطين مرادا ومريدا ، واستعبد ملوك الماء والطين ولم يذر مريدا . نشر ~~راية السلطنة الطنانة نشر عبير ، وفسر حدسه آية الدولة الديانة أحسن تفسير ~~. لم يزل صدره مصدر الكليات ، وضميره لوح الماهيات . وما برحت راحته راحة ~~العباد ، وساحته قبلة الحاضرين والباد . وما انفكت زجاجة قريحته الوقادة ، ~~توقد من شجرة التحقيقات العقيقية ؛ وبديهته النقادة ، ترتاح إلى التدقيقات ~~المجازية والحقيقية . وما فتىء قبول قبوله روحا يروح نخل الفضائل بروح ~~وريحان ، وما خلا بنان رسوله يقطف قطوف الفنون من الأفنان . ينظر إلى ثمره ~~إذا أثمر وينعه ، ويشكر فضل أثره ويأمر بجمعه . وكتب إلى إمام السلطان يوسف ~~بن أبي الفتح الشامي ، وهو بدمشق : يا من علا بجماله . . . وكماله أعلى ~~العلى مني إليك تحية . . . حرز البقا لذوي العلى ثم ينهي على رسم أولي ~~النهى ، إلى المحل الذي خصه الحسن والبها . أنا كنا مجهزين إليه قبل تاريخه ~~كتابا مكتوبا بأمداد الصدق والخلة ، وخطابا فيه شفاء عن العلة والغلة . ثم ~~قعدنا ناظرين بم يرجع المرسل ، فلم يظهر ممن رحل وقفل ، وطلع وأفل ، نوع ~~أثر من عين ، ونغمة خبر من رباب وعين . فلعل المجهز ضاع في البين ، وما ضاع ~~نشره بين اثنتين . وإلا فالحبيب لا محالة وثيق الوفا ، سحيق على شفا جرف ~~الجفا . فلو وصل لوصل ، وما قطع عروة ما حصل . PageV03P058 ودمت يوسف ~~الحقائق ، موفيا كيل الدقائق . بين متهم ومنجد ، ومشئم ومعرق . وكتب على ~~رقعة رفعت إليه من بعض الفضلاء ، على يد واسطة بعض خواص الأفاضل ، متضمنة ~~لعتب حصل منه : تحضرون البيت ، وتحكون الحكاية كيت وكيت . قضية الهجر فرية ~~الواهمة ، والقطيعة من الهجران لا من أهل كاظمة . عند ms0536 الملاقاة تظهر الأمور ~~، ولدى المصافاة يحصل شفاء الصدور . وكتب على إجازة لبعض الحلبيين : لما ~~تشرفت بمطالعة هذا الطامور ، الفائق على هياكل النور وقلائد الحور . بميامن ~~ما احتواه من ذكر الصالحين الذين تنزل الرحمة عنده وتحصل به الأجور ، ~~اللائق كتبه بالمسك والكافور على النحور . بل بسواد أحداق الحور ، على ~~صحائف قدود ربات الحجال والقصور . ذكرتهم بالدعاء الصالح ، والثناء العطر ~~الفائح . وأثنيت على صاحبه الفائز الفالح ، بالمدح العبق الروائح . مستمدا ~~من روحانيتهم العالية ، متيمنا بحسن الانتظام في زمرتهم السامية ، ومستطرا ~~سحب همته الهامية النامية . فقلت فيه مقرظا : حققت أن جمال الدين من زمر . ~~. . حلوا محل سواد القلب والبصر من أهل خلقة تجريد بها ادرعوا . . . والتاج ~~بيضتهم تحمي عن الضرر من محتد عبقري بيضهم حدد . . . المرتوي صدرهم من رملة ~~الصدر المنتمين إلى الباز المحقق في . . . جو العلى الأشهب العالي عن النظر ~~طوبى لمن إذ جلى مرآة خاطره . . . بخرقة منهم تخلو عن الكدر جمال ذي العصر ~~في محياه دام وإذ . . . حلت شعوب جمال الكتب والسير بين الألى فرأوا عين ~~النظير به . . . عين الفريدة في عقد من الدرر فإن له ينبح الحساد عن حسد . ~~. . فلا يضر عواء الكلب للقمر وله القصيدة الثلجية ، وهي مشهورة بالقدس ، ~~نظمها لما كان قاضيا بها ، وعين لها وقفا وقراء يقرأونها كل ليلة في المسجد ~~الأقصى . ومستهلها : ما الثلج ثج على ذا الطور والحرم . . . نور تجلى به ~~الرحمن ذو الكرم PageV03P059 من عهد موسى تجلى لا نظير له . . . لكنه شامل ~~للعرب والعجم من جملتها : من جانب الروم ضيف قد ألم بنا . . . أنجى الخلائق ~~من جدب ومن ألم منور الوجه شيخ من محاسنه ال . . . بيضا يفيض بوجه البان ~~والعلم تأتي سليمان من سحب أريكته . . . فالريح تحملها بالخيل والحشم ~~تواضعا وجهه في الأرض محتشم . . . فمن تخطاه قل يا زلة القدم # | محمد بن فضل الله المعروف بعصمتي # بحر في البلاغة زاخر ، ومولى كله مناقب ومفاخر . يتسامى به دهره ويتعالى ~~، ويتنافس به مادحه ويتغالى . فموضعه من كرم الخيم وفضل العلى ، موضع ~~الإكليل من الرأس والعقد من ms0537 الطلى . وطبعه الروض إذا باح ، بسر نوره نفس ~~الصباح . أصلف من ملح في ما ، وأشف من زجاجة عن صهبا . وله بنان تحل أقلامه ~~ما عقدته الأوهام بالأسنان ، فإذا دعا بيان المقال لباه سحر البيان . فيأتي ~~بورد خد تحت ريحان طرة ، وصبح فرق يسفر عن نهار غرة . ولطفه مع المعاشرين ، ~~لطف ابن العشرين . تفتر عن ثنائه الثنايا ، وتحتوي على حبه الضلوع والحنايا ~~. وأنا لا أحسب أن في طبعه وصمة ، وأن لا تجد منه العصمة . PageV03P060 ~~وكان الدهر أغري بوهي بنائه ، لتلونه تلون الماء في إنائه . فلما رآه ~~كالياقوت لا يتغير إذا ألقي في النار ، عطف عليه ورفع له في الحظوة المنار ~~. فاستأنف لذاته وجددها ، وأثبت مقاماته وحددها . وتأزر بأثواب العلى وتردى ~~، ولم تجد عنه السعادة محيدا ولا مردا . إلى أن فاجأه الموت ، وفات في أجله ~~الفوت . فلا زالت الديمة الوطفا ، تحيي قبرا ضم منه كرما ولطفا . وهذه ~~شذرات من عقده ، جئت بها خالصة من زيف الشعر الداعي لنقده . فمنها قوله : ~~أهلا بمن فاق السماك مخجلا . . . شمس الضحى في رفعة وسناء فكأن لي فوق ~~الثريا منزلا . . . علقت بسدته حبال رجائي وكتب إلى أستاذي عزتي : يومكم ~~نصفه تقضى بنور ال . . . عز والنصف منه للقرناء طالع الدرس بعد كل عشاء . . ~~. فالليالي تعد للإحياء وكتب إلى المفتي أبي سعيد : لا زلت في فلك السعادة ~~ساطعا . . . أنت الكفي بحاجتي وحسيبي أملت حظوة نظرة من أجلها . . . أشغلت ~~ساحتكم ببسط كروبي وكتب لبعض الصدور : يا سراج التقى وبدر المعالي . . . دم ~~منيرا وهاديا للعباد كنت من قبل ألثم اليد بالإج . . . لال والآن نال ذاك ~~مدادي وله من قصيدة ربيعية : زمن الورد بالرحيق الصفوق . . . طاب حيث ~~الصبوح مثل الغبوق أنت بالغنج والدلال أنيس . . . ولي الخمر كالصديق الصدوق ~~وسمع قول ابن عبد ربه : نعق الغراب فقلت أكذب طائر . . . إن لم يصدقه رغاء ~~بعير فقال : ورد النسيم فقلت أصدق قاصد . . . خجلت له عين النبات الأخضر ~~PageV03P061 ومما عربه المنجكي من كلامه : لو فوق الحظ سهما من كنانته . . ~~. وكان من خلف قاف لم يفت غرض ms0538 وعربت أنا من كلامه : وأريد أن أبدي شكاية ~~هجره . . . فيسد منه بكأس موعده فمي ومنه : مقبلتي سد السبيل شكايتي . . . ~~على السر من خاتم خاتم الفم ومنه : وأنفقت عمري في تعشق فرعه . . . فلم ~~أتنشق شمة من عبيره # | حسين بن رستم المعروف بباشا زاده ، نزيل مصر # صنديد بطل ، ومنطيق غير ذي خطأ وخطل . نهجه مستقيم ، والدهر بمثله عقيم . ~~بشيم اقتضاها مجده ، وأورثه إياها أبوه وجده . ومفخرة يتوشح بردائها ، ~~ومأثرة يترشح لابتدائها . إلى أخلاق ألطف من نعمة الوصال ، وأرق من نسمة ~~الشمال تهديها البكور والآصال . أقام بالقاهرة زمانا طويلا ، وأوسع بها ~~الآمال إنعاما وتنويلا . بين قوم حروف السؤال لديهم زوائد ، فما لأحد في ~~عزهم مرتجى ولا له في مصائبهم فوائد . PageV03P062 فازدهت به المواطن ~~والمرابع ، وأشار إليه حتى النيل بالأصابع . وله أخبار نشرت أعلام إفادتها ~~في كل نادي ، وأشعار لفصاحتها عند قس الإيادي أيادي . فمنها قوله من قصيدة ~~، كتب إلى المفتي سعد الدين ، يمدحه بها . ومطلعها : أراك تروم المجد ثم ~~تساهل . . . وزاملة العمر اليسير تناقل ونفسك زادت زمعها لا تروعها . . . ~~وتفضل عما خلفتك الأوائل وقد طفلت شمس الحياة وبعد ما اخ . . . تفت لا ~~تراها تختفي فتقابل وسلت سيوف الشيب من غمدها وقد . . . تبرت لأن تنساخ ~~منها الكلاكل سنابل أيام الهوى اصفر لونها . . . وأوشك أن حلت عليها ~~المناجل وشتت نبل الحادثات قسيها . . . وتخطىء إلا أن تصيب المقاتل فماذا ~~التواني والتكاسل غافلا . . . تنام وشدت في الحوالي حبائل وما أنت في دنياك ~~إلا معذب . . . بروح يعاني غمه ويماثل وجسم يهادى بين موت وسقمه . . . ولا ~~ينثني عنه الأسى والنوازل فأي صفاء لم يشبه مكدر . . . وأي وصال لم يعبه ~~فاصل إذا ما عراك الهم بالعدم فاعتبر . . . بأصدق قول لا ترى من يجادل ~~تباعد عن الدنيا وزايل نعيمها . . . فكل نعيم لا محالة زائل ينادي جميل ~~الخلق حيا وميتا . . . ألا كل شيء ما خلا الله باطل تطول رشاء في الأماني ~~وإنه . . . تحول فيما لم يكن فيه طائل فوالله خلاق البرايا وربهم . . . تسن ~~سنوها والشهور مناصل وترنو لآمال بعمر نهاره . . . قصير وقيعان ms0539 الأماني ~~أطاول رأيت ذوي التيجان ثلث عروشهم . . . وتنظر في الأركان يوما عنادل ~~وتغتر بالدهر الدني وجاهه . . . فمن رام بالجاه المجاهاة جاهل ولو لم تكن ~~تجلو السريرة بالتقى . . . صباحك لهواء ويومك هازل فلا تعتمد دهرا بليت به ~~فما . . . ترى الخلق إلا وهو جاء وراحل ومن حام فيه ساعة مستمرة . . . على ~~ما ارتضاه فهو ساه وغافل ولا تحتظي فيها البرايا فإنها الد . . . قيق وأنات ~~الدواهي المناخل منها : أيا نفس ما هذا التنافس في المنى . . . أما تنظرين ~~الدهر ماذا يحاول PageV03P063 يرويك من ماء أجاج مكرر . . . وأريك منه سلسل ~~وهلاهل ترومين عيشا رائغا ومعاليا . . . وذلك سفساف حوته الحسائل وأملت لك ~~الأيام في العصر برهة . . . تمر بك الموتى وتجرى المحامل وليل سبيل البين ~~أسود حالك . . . وتصطاد أنمار به ورآئل أتسري بدخياء الليالي وأطفئت . . . ~~بتسريح أرواح الذنوب المشاعل بنيت ديارا قد نبت بك نبوة . . . وتلهيك روضات ~~بها ومجادل ستثوي بقاع صفصف وتحله . . . أو إلى خيول جلن فيه المغاسل عموا ~~أيها الشافون منها جيودهم . . . ودوموا وقوموا واستقيموا وحاملوا صباحة فجر ~~الوصل أبدت طلاقة . . . ألا أيها الإخوان قوموا فناولوا كؤوس رحيق فاح ~~كالمسك نشرها . . . بنشوتها تنسى الردى وتجامل تسيح صميم القلب ظمياء كربة ~~. . . إذا أبطأت في الدور تلك الذبائل تجود بأفنان الذنوب جوارحي . . . ~~وطرفي بأقطار النداية باخل أتاك إلهي صاغرا متأسفا . . . على ما جناها وهو ~~جدواك سائل مقر بما يكبو ويهفو وذاكر . . . كثير خطيئات أقل وعائل # | أحمد بن زين الدين ، المعروف بمنطقي # هو وإن كان بدمشق مولده ومرباه ، وبمائها وهوائها سقي فترنح غصن رباه . ~~PageV03P064 فله من الفارسية أوفر قسم ، ومن التركية ما يتخيل أنه وإياه ~~روح وجسم . ولحق بالروم فصار منهم ، وإن لم يكن يفوق على أبلغ بلغائهم فلم ~~يقصر عنهم . فرمت له عن قوسها الروم ، واتفقت على تفضيله الأعلام والقروم . ~~وعهدي بمن يفرق الرث من السمين ، ويعرف فضل الورد على الياسمين . يقول : ~~إنه فطن يتلهب شرار عفاره ومرخه ، ومحسن إذا نطق بشعره ، استوقف الطير في ~~منقاره وزق فرخه . وأشعاره متنفس خواطر الشعراء ، ومن أراد محاكاتها في حسن ms0540 ~~التأدية نبذ بالعراء . وقد أوردت من شعره العربي قطعة تشهد له بالإحسان ، ~~شهادة الروض الأريض بفضل ماء نيسان . وهي قوله : سقت الرياض دموع عيني ~~الجاريه . . . فبدت تراجعها عيون باكيه وسرت لأغصان الورود فأصبحت . . . ~~أكمامها منها قلوبا داميه دمعي تبدل بالشرار وكيف لا . . . وجحيم قلبي فيه ~~نار حاميه ماذا علي من الجحيم ولم تزل . . . نار المحبة في وجودي باقيه يا ~~سادة لما بدا سلطانهم . . . ملك القلوب من الأنام كما هيه تلوي غصون قدودهم ~~أيدي الصبا . . . وقلوبهم مثل الحجارة قاسيه لم يبق لي ثمن يقاوم وصلكم . . ~~. إلا المحبة والمحبة غاليه الجسم ذاب من الجفا والقلب ره . . . ن عندكم ~~والروح مني عاريه منوا علي بنظرة فوحقها . . . قسما بمن أبرى النفوس ~~الفانيه لو مر بي ميتا نسيم دياركم . . . سرت الحياة إلى عظامي الباليه # | عطاء الله بن نوعي ، المعروف بعطائي # ضافي ذيل النباهة ، صافي ماء البداهة . ما أعافه طبع ، ولا جف له نبع . ~~وأنا أتحققه كلما أطاب ، ولم يخرج من خزينة رؤيته إلا جواهر شفافة ولآل ~~رطاب . بمحاورات يحمر لها خدود الشقائق من الخجل ، ومحاضرات تكاد تخلص ~~الحياة من يد الأجل . وله كتاب الذيل على الشقائق النعمانية ، في علماء ~~الدولة العثمانية . أجاد فيه سجحا وتقفية ، ووفى الحسن أكمل توفية . ~~PageV03P065 وكلامه في المقفى والموزون ، سلوة المغموم وفرحة المحزون . ولم ~~يبلغني من شعره العربي إلا قوله : ولما توالت للزمان مصائب . . . لكل رذيل ~~بالرذالة معلم ترامت بهم أيدي المنايا عن المنى . . . إلى حيث ألقت رحلها ~~أم قشعم وعربت له بيتا ذكره في ترجمة شيخ الإسلام زكريا ، وقد ولي الإفتاء ~~في سنة إحدى وألف ، وهو : في رأس كل مائة يجيء من . . . يجدد الدين بديع ~~الوصف ومثل ذا مجدد للدين لا . . . يجيء إلا واحدا في الألف # | ولده محمد # ابن أبيه ، فالأصل نبيه والفرع شبيه . مشى على أثره ، وضرب على محكمه في ~~نظمه ونثره . إلا أنه قدح ، وأبوه مدح . وتجاوز في الأمد ، وشفى الحقد ~~والكمد . وهو وإن أتى بما عليه رونق وحلاوة ، إلا أنه من هذا الأمر فالج ~~ابن خلاوة . فالله ms0541 يعفو عنه وعني ، وعن كل من يتكلم بما لا يعني . فمن شعره ~~قوله : يأوي إلى الحمام في أوطارهم . . . أهل المعالي عند إعواز الخدم حتى ~~إذا ما حملوا فوق الرضا . . . حكم القضا في بيته يؤتى الحكم هذا المثل مما ~~زعمت العرب وضعه على ألسنة البهائم ، قالوا : إن الأرنب التقط ثمرة ~~فاختلسها الثعلب ، فأكلها ، فانطلقا يختصمان إلى الضب . فقالت الأرنب : يا ~~أبا الحسل . فقال : سميعا دعوت . قالت : أتيناك لنختصم إليك . قال : عادلا ~~حكمتما . قالت : فاخرج إلينا . قال : في بيته يؤتى الحكم . هذا محل المقصود ~~منه ، وله تتمة طويلة . ومما يناسب منزعه في التضمين قول بعضهم : ~~PageV03P066 لنا عالم يؤتى فيأتي بحجة . . . على ذاك من أخبار علم وآيات ~~وقلنا له الإسلام يعلو ولم يكن . . . ليعلى فقال العلم يؤتى ولا يأتي # | محمد بن داود المعروف برياضي # شاعر بارع ، متسنم لرتب البراعة فارع . تؤثره أدباؤهم على غيره ، ومن ~~أراد منهم نهج البلاغة سار على سيره . اشتهر ذكره ، واستطار شررا فكره . ~~ونهض فنهضت بنهضته همم ، وتكا فأسمعت كلماته من به صمم . وله أدب شعشع به ~~البدائع وروقها ، وقلدها بمحاسنه النوادر وطوقها . فرياض أدبه لا تعرف ~~أزهارها الذبول ، إذا ما هبت نسماتها استخلفت الصبا والقبول . فمما عربته ~~من مفرداته : إذا تذكرت منه ريقا . . . ترحل الصبر والقرار إن عزوجدانه ~~بمصر . . . لله في الأرض قندهار ومنها هذه الرباعية : أهوى قمرا فاق على ~~الأقمار . . . قد قيد بالحسن خطى الأبصار لا أرغب في الحياة إلا طمعا . . . ~~في رؤيته فهي منى الأعمار # | أويس ، الشهير بويسى # شاعر منش ، وناسج موش . لا يسدي إلا ألحم ، ولا يناظر إلا أفحم . ~~PageV03P067 اشتهر بالإحسان اشتهار الزهر بأويس ، ولم يقابل مجاريه ومباريه ~~إلا بويح وويس . أعرب بفنونه ، واعترى القلب بفتونه . وآثاره مما تنفع ~~الكبراء على أسمارها ، وترقم ببدائعه هالات أقمارها . أوتي في اللسان بسطة ~~، كما منح في اليراع نشطة . فكأن المعاني حاضرة على طرف فمه ، والألفاظ ~~مترقبة لأن يجريها على بنانه وقلمه . وقد ترجم السيرة النبوية فأحسن كل ~~الإحسان ، وأطاعته فيها الفقرات إطاعة القوافي الحسان . فشكر صنيعه من اتسم ms0542 ~~بكمال النهى ، وأحله هذا الأثر من مراقي العز فوق فرق السها . وله غيره من ~~الآثار في الفنون ، بما يحقق تمكنه من الاطلاع للظنون . ومن جيد معانيه ~~المنقولة قوله : شجر الخلاف يقول للنهر . . . أنا مرتو بنوالك الغمر والنهر ~~أيضا قائل وأنا . . . في ظل فضلك دائما أجري وحللت من أبياته : الباطل باطل ~~لا شبهة تنافيه ، لكن ربما ظهر في صورة الحق فشك المفكر فيه . # | عمر المعروف بنفعي # ابن الرومي بعينه في الهجا ، فكأن ذاك ما راح وهذا ما جا . لو قرع إبليس ~~بهجوه لتاب ، أو رمي مارد بجذوة منه لذاب . وكله إذا فتشت فيه ، وساوس ~~أغراض يمليها فكره على فيه . فمكواته لا تفارق النار ، وإذا جهل فعلى أعلى ~~المنار . بفكر يرد السيف مثلما ، والرمح مقلما . ويصير القمر للعمر هادما ، ~~ولا يدع الواصف للعسل بقيء الزنانير نادما . | PageV03P068 ولقد رأيت ~~أهاجيه مرارا ، فأعرضت عنها تقطبا وازورارا . لأن نحسها أدى إلى رداه ، ~~ومكن من وريده حسام عداه . فكان كالباحث عن حتفه بظلفه ، وترك من لا يرد ~~سهام ملامه وتقريعه من خلفه . وهو على بذاءة لسانه ، يجيد في التغزل بحسن ~~القول وإحسانه . وكل معنى مبتكر ، لا تحوم حول حماه الفكر . فمنه على ما ~~عربته : أسرتني بلحظ طرف ساحر . . . أوقعتني فيه بقيد الناظر بالله صن صائل ~~الفرع ولا . . . تخلني في هم قيد آخر # | عبد الباقي ، المعروف بوجدي # السيف القاطع ، والكاتب المتناسب المقاطع . أي وقار في تلطف ، وأنس مع ~~حسن تعطف . إلى خلق كما هبت صبا نجد ، وطبع يمتلي به المشغوف وجدا على وجد ~~. وهو في الأدب ممن بعد شأوه ، وله شعر يعلم منه مقداره وبأوه . منه ما ~~عربته : ما تراءى لي ذلك الوجه إلا . . . قام فيه لون الحياء نقابا عجبا من ~~سواد مرآة حظي . . . قابلت نوره فصار حجابا # | نائلي # رب فصاحة وبراعة ، وفارس دواة ويراعة . نبغ وتفوق ، وتصفى كأس أدبه وتروق ~~. وراح في الحلبة واغتدى ، واكتسى بأحسن الحلة وارتدى . وما زالت تعله ~~الرياسة وتنهله ، والدهر ييسر أمله الأقصى ويسهله . حتى استقامت أسبابه ، ~~وتمتعت حينا برونق أيامه أحبابه ms0543 . على توفر حظوظ شارقة ، وإخفاق سحب أمان ~~بارقة . وهو في الأدب ممن استحسن منزعه ، واستعذب من مثله مشرعه . وطبعه في ~~الشعر العارض إذا هتن ، وما أرى إلا أنه أراد أن يشعر ففتن . فمما عربته من ~~بدائعه قوله : أيها الطالب شمس الأفق من . . . مسكن عزت به وامتنعت ارج قرب ~~الوصل إن الشمس في . . . شرك من عارضيه وقعت PageV03P069 # | فهيم # شاب شب في حجور الآداب ، وتعلق من الشعر الغض بتلك الأهداب . فجاء منه ~~بما تستعير لطفه الشمائل ، وبرق به النسيم إذا سرى بين الخمائل . وقد تغرب ~~في عنفوان شبابه ، وغاص في بحبوحة التفنن وعبابه . فأرضعته الحنكة بلبانها ~~، وأدبته الدربة في إبانها . فكان أبرع من أورد اليراع في محبرة ، وهز ~~غصنها في روضة طرس محبرة . إلا أنه كان لا يقتصر على سمت ، ولا يخلو من ~~انحراف وأمت . وقد نزع إلى سلوك ورياضة ، واستحسن عن الزخرف بالخشن تبدله ~~واعتياضه . وله ديوان شعر موجود بأيدي الناس ، وأكثره غزليات من أدق رقى ~~الوسواس الخناس . فمما عربته منها : عجبت من لحظ ظلوم في السطا . . . يعلم ~~التظلم المظلوما # | سليمان ، المعروف بمذاقي # ظرف الظرف ، وقوة الطرف . وزاملة النتف ، وأطروفة الطرف . كنه الأخبار ~~حديثا وقديما ، فلهذا اتخذه الكبراء جليسا ونديما . فهو على القدح ريحانة ، ~~وفي الكأس سلافة حانة . وكان مولعا بالصناعة ، ولديه منها توسع في البضاعة ~~. فهو قمري التصوير ، شمسي التأثير ، ومحله ما بين فلك عطارد والفلك الأثير ~~. وله شعر عذب المساغ حلو المذاق ، ورتبته في الأدب رتبة المهرة الحذاق . ~~فمما عربته من كلامه : PageV03P070 ما أخجل الحب عتب صد . . . جنى به الطرف ~~ورد خد بل أشعل الحسن فيه جمرا . . . قطر للريق ماء ورد قلت : هذا معنى ~~لطيف . ولأبي الطيب صالح النقري من شعراء المركز ، ما هو منه من أبيات : ~~أنضجت وردة خده بتنفسي . . . وظللت أشرب ماءها من فيه وحليت من شعره : ~~كثيرا ما يغم العاشق فكر يتصور في خياله ، والمعشوق في شغل عنه يمنعه أن ~~يمر بباله . وقس على هذا الحال المعارف يتوقع منهم المكروه ، وأما الأجانب ~~فالمرء آمن مكائدهم من ms0544 كل الوجوه . # | نابي # هو الآن في الأحيا ، يوازن بمكارمه الصيب إذا حبا وأحيى . آخذ بأسباب ~~المحاسن جملة وتفصيلا ، ومستوعب أدوات الفضائل غريزة وتحصيلا . وأما أدبه ~~فالربيع زاه بفضله ، والحبيب منعم بعد هجره بوصله . شق الجيوب من الطرب ، ~~وعل النفوس بما هو أحلى من الشهد والضرب . وشعر كل من عاصره بالنسبة إلى ~~شعره المسترق النهى ، إن لم يكن أرق من السها ، فهو أخفى من منديل الرها . ~~فمما عربته منه : لا أرى كأس الأمال . . . دار نحوي في أمان فهو قد حققت ~~منه . . . تابع دور الزمان # | الأمير يونس الموصلي ، المعروف بسامي # جم الأدب رائقه ، سامي النظم فائقه . رأيته وقد أخذ منه الكبر ، واعتبرت ~~منه العبر . وهو يروع الليث في آجامه ، ويخجل الغمام عنه انسجامه . وكنت ~~عاشرته مدة قليلة ، وحصلت منه على أمان جليلة . تنسكب علي فوائد تجاريبه ~~كالمطر ، فأراني بفضل عشرته قضيت من أمر الرحلة الوطر . PageV03P071 وكنت ~~مدحته بأبيات ، مستهلها : بروحي بل بآبائي الكرام . . . فتى تفديه أرواح ~~الأنام أقول فيها : وكم لي فيه من عقد امتداح . . . على الأيام متسق النظام ~~يروقك حسنه فتراه لطفا . . . كما حدثت عن صفو المدام قواف ليس تكسبه ~~افتخارا . . . ولو جاءت بمعجزة الكلام ففيه تقول ألسنة المعالي . . . سما ~~يسموا سموا فهو سامي وعربت من كلامه : والروح مني في مضيق إن تجد . . . ~~فرجا أبت أن نلتقي في المحشر # | أحمد المعروف بفصيح # حي موجود ، لكنه منقطع عن الوجود . بشهامة نفس لها في ذاتها تفرد ، ولطف ~~أدب كأنه في وجنة الزمان تورد . وقد صحبته بالروم وله رواء وبزة ، وغصن ~~كماله تتساقط ثمراته بأدنى هزة . ثم عدل إلى توحش وانقطاع ، ولله تعالى في ~~خلقه أمر مطاع . وكان أنشدني من أشعاره قطعا في الغزل ، ما زلت أتمتع بها ~~في أوقات الوحدة ، ولم أزل . وقد عربت منها هذا المفرد : علمت لما فك عن ~~صدره . . . كيف تشق الشمس جيب الصباح PageV03P072 # | الباب الرابع في ظرائف ظرفاء العراق والبحرين والعجم # أما فضل العراق ، فكالشمس حالة الإشراق . وحسبك أنه في جهة مطلعها الذي ~~هو الشرق ، وإذا قيس بالغرب فكأنما ms0545 سوي بين القدم والفرق . وشتان بين ما ~~تجلى الشمس منه فوق منصتها ، وبين ما يشره أفقه الغربي لابتلاع قرصتها . ~~وأما أهله فهم ملائكة الأرض ، وبهم لاق من المدح المسنون والفرض . وشعراؤه ~~قد هاموا من البلاغة في كل واد ، وجلوا غررهم في سواده وأحسن ما لاحت الغرر ~~في السواد . وقد خرج قريبا منهم جماعة أطلعوا ذكاء ذكائهم في أفقه المشرق ، ~~وملأوا ببضائع فوائدهم ونصائع فرائدهم حقائب المشئم والمعرق . # | عبد علي بن ناصر بن رحمة الحويزي # أوحد من أبدع وأغرب ، وشعر فأبان عن إعجازه وأعرب . ما شئت من استحكام ~~المبنى ، وانقياد اللفظ الغر من المعنى . وحسن الأسلوب الذي تشبث بالحشايا ~~، ونصاعة المقترح الذي تبتهج به البكر والعشايا . وشعره تملكه الرقة على ~~الشوادن العفر ، ويكسب القدود خفة فتكاد تسترقص على الظفر . PageV03P073 ~~أرق من دمعة شيعية . . . تبكي على ابن أبي طالب فالهوى أول تميمة قلدته ~~الداية ، والصبابة هي التي عرفها من البداية . ودخل بغداد فتخلق ثمة بأخلاق ~~عذاب ، وكان كابن الجهم بعث إلى الرصافة ليرق فذاب . ثم التحق بابن ~~افراسياب صاحب البصرة فألقى عنده رحله وحط ، والتم في كنفه بعد ما شط . ففك ~~من يد العسرة وثاقه ، وأخذ على الدهر باستقالة عهده ميثاقه . فأقام في ظله ~~إلى وقت زواله ، ومضى فلم يبق بعده في تلك الناحية من يعتني بأقواله . وقد ~~أوردت من شعره ما يسكر العقول بصهبائه ، ويدل على أنه أخذ من بحر القريض ~~أنفس دره وولع الناس بحصبائه . فمنه قوله ، من قصيدة يمدح بها الأمير علي ~~بن افراسياب ، ويستأذنه في الحج : لمع البرق في أكف السقاة . . . وبدا ~~الصبح في سنا الكاسات فالبدار البدار حي على الرا . . . ح وهبوا لأكمل ~~اللذات نار موسى بدت فأين كليم الذ . . . ات يمحو بها حجاب الصفات صاح ديك ~~الصباح يا صاح بالر . . . اح فوات الأفراح قبل الفوات واصطبحها اصطباح من ~~راح لا يف . . . رق بين الشموس والذرات تلق فيها العقول منتقشات . . . ~~كانتقاش الأشخاص في المرآة فهي الشربة التي عثر الخض . . . ر عليها في عين ~~ماء الحياة وتقصى الإسكندر ms0546 البحث عنها . . . فعداها وتاه في الظلمات سكنت ~~من حضائر القدس حانا . . . جل عن أن يقاس بالحانات نور حق بنفسه قام ما ~~احتا . . . ج إلى كوة ولا مشكاة قبس أشعلته أيدي التجلي . . . فأضاءت به ~~جميع الجهات حجبت بالزجاج وهي عيان . . . كاحتجاب البدور بالهالات يا نديمي ~~أجل لي عرائس سر . . . بغواشي الكؤوس محتجبات هات راحي وناد خذها فإني . . ~~. لست أنسى يوم اللقا خذ وهات فلقد رد ركن نحسي لما . . . سعدت بالحبيب كل ~~جهاتي PageV03P074 هي شهد الشهود بل راحة الأر . . . واح بل حسن طلعة ~~الحسنات يا سقاتي لا تصرفوا الصرف عني . . . فحياتي في رشفها يا سقاتي غير ~~بدع ممن حساها إذا ارتا . . . ح وقال : الوجود بعض هباتي قام زين العباد من ~~شربها قط . . . با عليه دارت رحا البينات فتلاشى بشعلة فتح العي . . . نين ~~منها إلى عيون الذات وخطت بالجنيد خطوة بحر . . . غرقت فيه أكثر الكائنات ~~ورمت بالحسين حتى ترقى . . . بأنا الحق أرفع الدرجات أسمعتنا من شيخ بسطام ~~ما أع . . . ظم ذاتي بالنفي والإثبات وقصارى خلع العذار بها ني . . . ل ~~مقام يقاوم المعجزات رب وفر منها يصيب فتى ال . . . مجد علي العرش مرآة ~~السراة فهو في سره المنزه سري . . . ولئن لم يهم بحوز الفلاة حاد عن مذهب ~~التقشف وانحا . . . ز إلى مذهب الحماة الكماة وتردى برد البواطن والأص . . ~~. ل خلوص الأعمال بالنيات فهو في السر خادم الفقر عاف . . . وهو في الجهر ~~ضيغم الملك عات وله في مراتب الفضل ذهن . . . هو مفتاح مقفل المشكلات كتمته ~~أولى الدهور وأبدت . . . ه على فترة من المكرمات فأفادت بمجده البصرة الفي ~~. . . حاء حلي المعاهد العاطلات حل من حفظ نفسه للمسا . . . كين سنام ~~المراتب العاليات أسد في ملاحم الحرب غيث . . . في الندى خضرم بعلم اللغات ~~كفه مقلة العدو فلا ين . . . فك كل عن شيمة المرسلات وكذا خيله وأفئدة الأع ~~. . . داء سيان في وحي العاديات وكذا ماله وأرواح من عادا . . . ه في كونهن ~~في النازعات إن يضع وقت من سواي فإني . . . لي بعلياه أشرف الأوقات شملتني ~~منه العناية حتى . . . مسحت همتي ms0547 عن النيرات يا إمام الكرام يا صادق الوع . ~~. . د إذا لم يف الورى بالعدات وهماما تعود الحلم والجو . . . د وهاتان ~~أكرم العادات نلت من جودك العميم نوالا . . . وجبت فيه حجتي وزكاتي عرف ~~الناس في حماك وقوفي . . . فأجزني الوقوف في عرفات ومرادي لك الثواب وللرق ~~. . . قضاء المناسك الواجبات PageV03P075 طوف بيت الله الحرام وتقبي . . . ~~ل ثرى قبر سيد الكائنات لم أفارق حمى العلي لبيت . . . غير بيت العلي ذ ~~الدرجات وابق واسلم على الرجاء مليكا . . . طوع ما تشتهي الزمان المواتي ~~قلت : هذه القصيد مؤلفة من الدرر النضيدة ، إذا أنشدت بين العذيب وبارق ، ~~تقول رواة الغرب يا حبذا الشرق . ووقفت له على ضادية ، بها فخر على كل من ~~نطق بالضاد ، وبلطف انسجامها ورونق نضارتها تروي كل صاد . وهي : قام يجلوها ~~في الأجفان غمض . . . والندامى نوم بعض وبعض والضيا يرمي بها الفجر الضيا . ~~. . ولخيل الصبح في الظلمات ركض وكأن الليل غيم مقلع . . . لمعان الكأس في ~~جنبيه ومض في رياض نسجت فيها الصبا . . . ولها في زهرها بسط وقبض ضرج الورد ~~بها وجنته . . . والأقاحي ضحك والآس غض وكأن النرجس الغض بها . . . أعين ~~الغيد وما فيهن غمض وكأن البان قد مائس . . . كل غصن منه عرق فيه نبض وكأن ~~الأرض مما أنبتت . . . زهرا جو السما والجو أرض أحسن ما قيل في معناه : وما ~~غربت نجوم الأفق لكن . . . نقلن من السماء إلى الرياض مجلس طل دم الكأس به ~~. . . وله ظل له طول وعرض نظمت فيه اللآلي حببا . . . حين عنها صدف الدن ~~يفض بي وبالراح الذي أجفانه . . . تحسم البيض صحاحا وهي فرض كيف ترجو البيض ~~نحوي رسمها . . . ولها في خدها رد ونقض ما وفت ديني منها ولها . . . في ~~فؤادي أبدا نشر ونقض يا حبيبا قد غدا معتزلي . . . ليس لي عن سنة العشاق ~~رفض إن يكن قد شيب دمعي بدمي . . . حمرة فالود في الأحشاء محض مستقر نهك ~~العظم به . . . بعد أن ذاب له لحم ونحض PageV03P076 وبقلبي عقرب الصدغ له . ~~. . كلما هب الصبا نهش وعض حملت جسمي أعباء الهوى . . . وهو لا يمكنه ~~بالثوب ms0548 نهض ومن خمرياته المشهورة : أقرقف في الزجاج أم ذهب . . . ولؤلؤ ما ~~عليه أم حبب شمس علا فوق دنها شهب . . . والعجب الشمس فوقها الشهب حمراء قد ~~عتقت فلو نطقت . . . حكت لخلق السماء ما السبب إن لهبتها السقاة في غسق . . ~~. يحرك الليل ذلك اللهب وإن حساها النديم مصطبحا . . . ألم في الجيش همة ~~الطرب لم أدر من قبل ذوب عسجدها . . . بأن يرى التبر أصله العنب لله أيامنا ~~بذي سلم . . . سقتك أيام وصلنا السحب والروض بالمزن يانع أنق . . . والغصن ~~بالريح هزة الطرب والنهر يحتاكه الصبا زردا . . . إذا نضت من بوارق قضب ~~فخاننا الدهر بالفراق وقد . . . رثت جلابيب وصلنا القشب عجبت للدهر في ~~تصرفه . . . وكل أفعال دهرنا عجب يعاند الدهر كل ذي أدب . . . كأنما ناك ~~أمه الأدب هذان البيتان قديمان ، فكأنه ضمنهما . وللخفاجي ما هو أعجب من ~~هذا ؛ وهو قوله : لزناة الأنام حد ورجم . . . وبنفي كم غرب الشرع زاني ~~وزماني قد لج في تغريبي . . . أتراني قد نكت أم الزمان التغريب عند أبي ~~حنيفة منسوخ في حق البكر ، وعامة أهل العلم على أنه ثابت ، على ما روي عن ~~ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ، ضرب وغرب . يا عربا ~~باللوى وكاظمة . . . لي في مقاصير حيكم أرب بأهيف كالقضيب إن هتفت . . . ~~صباه سقته أعيني السكب كالشمس أنواره وغرته . . . فماله بالظلام ينتقب تسفح ~~من سفح مقلتي سحب . . . إذ لاح من فيه بارق شنب كأنما فيضها ووابلها . . . ~~أعاره الفيض راشد الندب ومن جيد شعره قوله يمدح الشريف راشدا : إلى م ~~انتظاري للوصال ولا وصل . . . وحتى م لا تدنو إلي ولا أسلو PageV03P077 ~~وبين ضلوعي زفرة لو تبوأت . . . فؤادك ما أيقنت أن الهوى سهل جميلا بصب ~~زاده النأي سلوة . . . ورفقا بقلب مسه بعدك الخبل إذا أطرفت منك العيون ~~بنظرة . . . فأيسر شيء عند عاشقك القتل أمنعمة بالزورة الظبية التي . . . ~~بخلخالها حلم وفي قرطها جهل ومن كلما جردتها من ثيابها . . . كساها ثيابا ~~غيرك الفاحم الجثل هذا البيت من قصيدة المتنبي الفائية ، أولها : لجنية أم ~~غادة رفع السجف لم يغير ms0549 فيه إلا القافية ، وهي الوحف . والوحف : الشعر ~~الكثير الملتف . والجثل : الكثير اللين . سقى المزن أقواما بوعساء رامة . . ~~. لقد قطعت بيني وبينهم السبل وحيى زمانا كلما جئت طارقا . . . سليمى ~~أجابتني إلى وصلها جمل معناه أن الحسان يطلبن وصله لما يرون من لباقته . ~~وأخرج منه قول الأمير المنجكي : قضيت حق الصبا وفي كبدي . . . هوى عليه ~~الحسان في جدل والذي حاز قصبات السبق في هذا العتبى ، في قوله : رأين ~~الغواني الشيب لاح بمفرقي . . . فأعرضن عني بالخدود النواضر وكن إذا ~~أبصرنني أو سمعن بي . . . سعين فرقعن الكوى بالمحاجر ولقد أبدع الوزير أبو ~~محمد بن عبد الغفور الأندلسي ، من رقعة : كنت والشباب نضر الحلى ، قبل حلول ~~هذا الشيب الذي علا ، كريما على ذات الطلى ، لا تعترض في لمكان القلة بلولا ~~. ولما طار غراب الشباب بان المشيب ، ورحت رث الجلباب بعد كل سحت قشيب . ~~سمعتهن حينا يتبرمن ، وحينا يترنمن ، إلا أنهن يجمجمن ولا يترحمن . وبفضل ~~حاستي ولله الحمد ما فهمت الوزن ، فلما استقريت لتعرف حروفه السهل والحزن ، ~~عثر لهجي في تطلب تلك الضالة بلعل وعسى ، بقول الملك الضليل : PageV03P078 ~~ألما على الربع القديم بعسعسا ولم أزل بعد محدثا موسوسا ، حتى سقط بي ~~اليقين على قوله ، وقد ساءني في صدر هذا الرأي : أراهن لا يحببن من قل ماله ~~. . . ولا من رأين الشيب فيه وقوسا وإذا قوس ظهر المرء فقد استحال جماله ، ~~فإذا ، قاتلهن الله ، يحببن القبيح ذا المال ، والفقير ذا الجمال . تتمة ~~القصيدة : تود ولا أصبو وتوفي ولا أفي . . . وأنأى ولا تنأى وأسلو ولا تسلو ~~إذ الغصن غض والشباب بمائه . . . وجيد الرضا من كل نائبة عطل ومن خشية ~~النار التي فوق وجنتي . . . تقاصر أن يدنو بعارضي النمل بروحي من ودعتها ~~ومدامعي . . . كسقط جمان جذ من سمطه الحبل كأن قلاص المالكية نوخت . . . ~~على مدمعي فارفض مذ سارت الإبل هذا من قول المتنبي : كأن العيس كانت فوق ~~جفني . . . مناخات فلما سرن سالا والمتنبي أخذه من قول بشار : كأن جفوني ~~كانت العيس فوقها . . . فسارت وسالت بعدهن المدامع وما ضربت تلك الخيام ms0550 ~~بعالج . . . لقصد سوى أن لا يصاحبني العقل وحدب كأن العيس فيه إذا خطت . . ~~. تسابق ظلا أو يسابقها الظل سئمن بنا الأنضاء حتى كأننا . . . حيارى دجى ~~أو أرضنا معنا قفل إذا عرضت لي من بلاد مذلة . . . فأيسر شيء عندي الوخد ~~والرحل وليس اعتساف البيد عن مربع الأذى . . . بذل ولكن المقام هو الذل ولا ~~أنا ممن إن جهلت خلاله . . . أقامت به القامات والأعين النجل فكل رياض ~~جئتها لي مرتع . . . وكل أناس أكرموني هم الأهل ولي باعتماد الأبلج الوجه ~~راشد . . . عن الشغل في آثار هذا الورى شغل همام رست للمجد في جنب عزمه . . ~~. جبال جبال الأرض في جنبها سهل PageV03P079 وليث هياج ما عرين جفونه . . . ~~من الكحل إلا والعجاج لها كحل يقوم مقام الجيش إن غاب جيشه . . . ويخلف حد ~~النصل إن غمد النصل زكت شرفا أعراقه وفروعه . . . وطابت لنا منه الفضائل ~~والفعل إذا لم يكن فعل الكريم كاصله . . . كريما فما تغني المناسب والأصل ~~من النفر الغر الذين تحالفوا . . . مدى الدهر لا يأتي ديارهم البخل كرام ~~إذا راموا فطام وليدهم . . . عن الثدي حطوا البخل فانفطم النجل ليوث إذا ~~صالوا غيوث إذا هموا . . . بحور إذا جادوا سيوف إذا سلوا وإن خطبوا مجدا ~~فإن سيوفهم . . . مهور وأطراف القنا لهم رسل إذا قفلوا تنأى العلى حيثما ~~نأوا . . . وإن نزلوا حل الندى أينما حلوا هذا معنى متداول ، منه قول ~~المتنبي : الحسن يرحل كلما رحلوا . . . معهم وينزل حيثما نزلوا توالت على ~~كسب الثناء طباعهم . . . فأعراضهم حرم وأموالهم حل أمولاي إن يمضوا ففيك ~~سما العلى . . . وقامت قناة الدين وانتشر العقل وإن يك قد أفضى الزمان ~~بسالم . . . فإنك روض الوبل إذ ذهب الوبل هذا معنى تلاعب به المتنبي وكرره ~~، في تفضيل البعض على الكل ، فأحسن وأجاد ، حيث قال : فإن يك سيار بن مكرم ~~انقضى . . . فإنك ماء الورد إن ذهب الورد وقال : فإن تكن تغلب الغلباء ~~عنصرها . . . فإن في الخمر معنى ليس في العنب وقال : فإن تفق الأنام وأنت ~~منهم . . . فإن المسك بعض دم الغزال وقال : وما أنا منهم بالعيش فيهم . . . ~~ولكن معدن ms0551 الذهب الرغام ولبعضهم منه : PageV03P080 وكان أبوك لنا كالحيا . ~~. . فولى وأبقاك مثل الغدير وله أيضا : ألا لله قوم إن تولوا . . . لهم نسل ~~يسلون المصابا فإنهم الحيا ولى وأبقى . . . لنا روضا وأنهارا عذابا إليك ~~ارتمت فينا قلوص كأنها . . . قسي بأسفار كأنهم نبل يعني أنحلها السرى ، ~~بحيث صارت من الهزال كالقسي . وأول من وصف النوق بهذا الوصف البحتري ، في ~~قوله : يترقرقن كالسراب فقد خض . . . ن غمارا من السراب الجاري كالقسي ~~المعطفات بل الأس . . . هم مبرية بل الأوتار ثم تداول الشعراء هذا المعنى ، ~~وتجاذبوا أطرافه . فمنهم الشريف الموسوي ، حيث قال : هن القسي من النحول ~~فإن سما . . . طلب فهن من النجاء الأسهم وقد أخذه ابن قلاقس ، فقال : خوص ~~كأمثال القسي نواحلا . . . فإذا سما خطب فهن سهام وقال ابن خفاجة : وقدما ~~برت منا قسيا يد السرى . . . وفوق منها فوقها المجد أسهما وهذا منزع عبد ~~علي . وما زجر الأنضاء سوطي وإنما . . . إليك بلا سوق تسابقت الإبل يمينك ~~لا أقصى الزمان بها حيا . . . وكهفك لا أودى الزمان له ظل وكل لحاظ لست ~~إنسانها قذى . . . وكل بلاد لست صيبها محل وله من أخرى في مدحه أيضا . ~~أولها : يا دارها بالشعب شعب الحائل . . . غاداك مرفض الغمام الهاطل تبدلت ~~عن كل حال آنس . . . من أهلها بكل ناء عاطل عجنا بها ركابنا لكي ترى . . . ~~ما فعلت أيدي الزمان الماحل PageV03P081 كأنما كل هوى قلوبنا . . . ركب في ~~قوائم الرواحل والتثمت جحفلها ترابها . . . فمسعدي ملتثم الجحافل إن مصح ~~الدهر ربا ربوعها . . . فليس تمصح الربى بهاطل وإن تمت بعدهم ديارهم . . . ~~فالنازلون أنفس المنازل لله عيش ذهبت نضرته . . . كأنه رقدة ظل زائل وليلة ~~قضيتها بعاقل . . . سقى الغمام ليلتي بعاقل إذ الثريا لمم نجومها . . . ~~كأنها ترس فتى منازل والبدر في كبد السماء حائر . . . كأنه وعد حبيب ماطل ~~أحييتها مرتشفا بلابلا . . . تهرب عند شربها بلابلي أرشفها حتى إذا ما فرغت ~~. . . جمعت بين القرط والخلاخل يحتمل أن يكون جمع بينهما في التمتع بالنظر ~~فحسب ، وأن يكون جمع بينهما في التمتع بالفعل ، كما يقال في الكناية عن ~~الفعل : رفع كراعها ، وشال ms0552 شراعها ، وألحق قرطها بخلخالها . ووقع لي في ~~الإحماض : ولقد ضللت عن الطريق بغادة . . . جعلت رشادي سخرة لضلالي فحنيتها ~~فعل المكب لحاجة . . . وجمعت بين القرط والخلخال وإضلال الطريق ، كناية عن ~~ابتغاء ما لم يكتب الله . للهو ساعة تمر خلسة . . . كأنها تقبيل ثغر راحل ~~هذا بعينه بيت المتنبي : للهو آونة تمر كأنها . . . قبل يزودها حبيب راحل ~~وأصله قول البحتري : وزمان السرور يمضي سريعا . . . مثل طيب العناق عند ~~الفراق ومن مديحها : معتنق الحلم اعتناق فتكه . . . مجتنب البخل اجتناب ~~الباطل إذا ارتدى الفضفاض قال قائل . . . من نظر البحور في الجداول لا ~~يلتقي الحرب بغير مهجة . . . جليلة تدخر للجلائل وشذب إن صدرت رايتها . . . ~~سلم الصغاح كلم الأناظل تركض من غبارها بعارض . . . تسبح من دمائها بوابل ~~PageV03P082 يا مظمىء الخيل كأن ليس لها . . . غير دماء الصيد من مناهل ~~ومورد البيض كأن صوتها . . . على العدى قعقعة السنادل تختطف الهام بها ~~نواشدا . . . لا قطعت سواعد الصياقل كأنما حكمتها على الشوى . . . حكمة ~~لقمان على المفاصل هل لك في فخرك من مفاخر . . . هل لك في فضلك من مفاضل ~~وما عسى فخرهم ومعنهم . . . كمادر وقسهم كباقل قد قصدوا والله غير قاصد . . ~~. وافتعلوا والله غير فاعل وخاصموا مهندا ليس له . . . للدين غير النصر من ~~حمائل راموا اكتتام نور حق باهر . . . وحاولوا قصر كمال طائل وما سمعنا أو ~~رأينا في الدجى . . . قد كتمت شعشعة المشاعل أحب كل مرتع معشبه . . . وأيمن ~~الأكف كف باذل إذا أراد الله كشف منقب . . . خاف رماه بعناد خامل هذا من ~~قول أبي تمام : وإذا أراد الله نشر فضيلة . . . طويت أتاح لها لسان حسود ~~لولا اشتعال النار فيما جاورت . . . ما كان يعرف طيب عرف العود لولا اشتعال ~~النار واضطرامها . . . ما عرف الرمث من الصنادل فجاءهم لا سيف عزم كاهم . . ~~. ولا جواد همة بناكل تطعنهم معتجلا على القنا . . . كرك لامين بفرق نابل ~~قد يدرك المجد بجهل جاهل . . . ويصحب الذل بعقل عاقل لا عدم الناس جنى ~~فضيلة . . . منك فأنت معدن الفضائل وكتب إلى القاضي تاج الدين المالكي ~~المكي ، قوله : وحق من أرتجي شفاعته ms0553 . . . يوم تكون السماء كالمهل ما سرت ~~عنكم ولي حشا بسوى . . . خيالكم مذ نأيت في شغل يا تاج دين الإخاء ما أنا ~~من . . . يفضل عنكم ركائب الرسل لكنني قد جعلت معتمدي . . . ما أثبتته لنا ~~يد الأزل وخذ على البعد ما همى مطر . . . تحية من أخيك عبد علي ومن بدائعه ~~ميميته المشهورة ، وهي مما يتغنى بها في نغمة الحجاز . PageV03P083 ~~ومستهلها : لمن العيس عشيا تترامى . . . تركتها شقق البين سهاما كلما ~~برقعها نشر الصبا . . . لبست من أحمر الدمع لثاما وترامت خضعا أعناقها . . ~~. كلما هز لها البرق حساما شفها وجد براها للحمى . . . فهي تثني لربى نجد ~~زماما وتلافاها نسيم حاملا . . . عن قرى وجرة أنفاس الخزامى يا ترى من حملت ~~لو وقفوا . . . ساعة نشرح وجدا وغراما ومن الجهل أراه يقظة . . . إنني لا ~~أترجاه مناما يا بني عذرة هل من آخذ . . . بدمي المسفوح من حل الخياما قمر ~~لولا يرى بدر الدجى . . . ما حوى البدر كمالا وتماما غادر لم يرع مني نسبا ~~. . . دون أن يحفظ عهدا وذماما نسب أيسره أن الهوى . . . بين خديه لهيبا ~~وضراما وبجسمي من بقايا حبه . . . شبه طرفيه فتورا وسقاما يا نداماي دعا ~~خمركما . . . إن أراق الحب من فيه مداما وانثني يا قضب البان إذا . . . ~~رنحت خمر اللمى ذاك القواما وانس يا روض أقاحيك غنى . . . فلقد أبدى من ~~الثغر ابتساما عاقب الله بأدهى صم . . . أذني إن سمعت فيك ملاما وعمت عن أن ~~ترى ذاك البها . . . مقلتي إن زارها النوم لماما أنا من ينظر في شرع الهوى ~~. . . كل شيء ما سوى الحب حراما وقوله من قصيدة يتغنى بها في السيكاه ، ولم ~~يحفظ منها إلا قوله : أما والهوى لولا العذار المنمنم . . . لما اهتاج وجدي ~~ساجع يترنم ولا اهتجعت عيناي من فيض مدمعي . . . قضى جريها أن لا يفارقها ~~الدم هو الحب ما أحلى مقاساة خطبه . . . وأعذبه لو كانت العين تكتم ومن ~~مقطعاته قوله ، وهو أيضا مما يتغنى به في نغمة الحجاز : لا تطلعي في قمر ~~إنني . . . أخاف أن يغلط أهل السفر أو طلعت شمس فلا تطلعي . . . أخاف أن ms0554 ~~تعمى عيون البشر وأبدع ما له قوله في راقص ، إذا تراءت محاسنه للعيان ، ~~جمدت له في وجوههن العينان ، وإن قابلته العيدان في يد الكواعب ، تحركت ~~أوتارها بغير ضوارب ، وهو قوله : وراقص كقضيب البان قامته . . . تكاد تذهب ~~روحي في تنقله PageV03P084 لا تستقر له في رقصه قدم . . . كأنما نار قلبي ~~تحت أرجله ألم فيه بقول السري الرفاء ، في وصف جواد : لا يستقر كأن أربعه . ~~. . فرش الثرى من تحتها جمرا ومما يلطف قول السري ، في وصف راقص : ترى ~~الحركات بلا سكون . . . فتحسبها لخفتها سكونا كسير الشمس ليس بمستقر . . . ~~وليس بممكن أن يستبينا ولعبد علي : دع الدنيا ولا تركن إليها . . . فزخرفها ~~سيذهب عن قليلز وإن ضحكت بوجهك فهو منها . . . كضحك السيف في وجه القتيل ~~وله : فتية الكهف نجا كلبهم . . . كيف لا ينجو غدا كلب علي # | علي بن خلف بن عبد المطلب الموسوي الحويزي # هو الخلف نعم الخلف ، فائق بمعونة الله على السلف . فمن رأى ما في شعره ~~من الصنعة والإغراب ، عرف أن خلفا استخلفه على اللغة والإعراب . فلله من ~~معان يصوغها ، ومجاني عبارات يسوغها . ينفق فيها من خاطر واسع وفكر ملي ، ~~ويوضح مذاهب البلاغة حتى يحقق أن نهج البلاغة لعلي . وقد أثبت منها ما يشهد ~~له بالإحسان ، ولو أنصفه الدهر لرقم به خدود الحسان . فمنه قوله : من قصيدة ~~، أولها : مكانك يا وجد الفؤاد المعذب . . . إلى أن يعود الحي بالجزع واذهب ~~وهيهات أن يرجى زوال ملازم . . . من الوجد ثاو في الضمير مطنب وهبهم نأوا ~~أو قاربوا أو تعطفوا . . . بوصل فما قلبي عليهم بقلب وإن غراما خامر القلب ~~في الصبا . . . متى ينتشق روح اللقا يتلهب وقوله : في أمان من الإله ورحب . ~~. . أيها الظاعنون عني بلبي ما كفى الدهر سعيه بنوى الأح . . . باب انثنى ~~بتشتيت صحبي PageV03P085 لست أنسى أيامنا بلوى الجز . . . ع وعيشي منه بوصل ~~وقرب حيث وادي تهامة لي دا . . . ر ومحل وشعب رامة شعبي وأخ لو بعدت عنه ~~بأصلي . . . قد دنا من حماه قلبي ولبي لو دعاني من البعاد لخطب . . . كنت ~~فيما دعا إليه ملبي ms0555 فعزيز عليه يفقد شخصي . . . وعزيز أن لا أراه بسربي ~~صاحب إن شكوته داء خطب . . . كأن مما أصابه داء خطب وقوله : إن سر واشينا ~~بفرقتنا . . . إذ ساءه ما كان في القرب ظنا بأن البعد صاحبه . . . ينجو من ~~الأشجان والحب لا سر واشينا فإنك قد . . . حولت من عيني إلى قلبي وقوله ، ~~وهو بأصبهان : طارحوني صبابتي والجوى . . . بمقال يشجي القلوب ويصبي هذه ~~أصبهان ما تشتهي الأن . . . فس فيها وكل نزهة صب وإذا ما دعاكض للغي داع . ~~. . كنت فيما دعاك غير ملب قلت قد صح ما تقولون عندي . . . يا صحابي لو كان ~~عندي قلبي وقوله : وذي هيف خاطبته فأجابني . . . بأطيب من ماء الحياة وأعذب ~~يحدث حتى لو حكى الدهر كله . . . أقول له أوجزت في القول فأطنب وقوله : يا ~~نسيما هب من وادي قبا . . . خبريني كيف حال الغربا كم سألنا الدهر أن ~~يجمعنا . . . مثلما كنا عليه فأبى وقوله : أحن إلى ذاك الزمان وإنما . . . ~~حنيني لمن زان الزمان بقربه وأهوى الحمى لا أنني عاشق الحمى . . . ولكنني ~~مغرى بسكان شعبه فآها لوجدي كيف يبقى رسيسه . . . وآها لصبري كيف يقضي ~~بنحبه وقوله : إن جئت سكان الأراك ففرج . . . منهم على الظبي الأغن الأدعج ~~وإذا أتيت رباربا بربى الحمى . . . فاقر السلام ربيب ذاك الهودج واستفته ~~كيف استحل دماءنا . . . فقضت لواحظه ولم تتحرج PageV03P086 لله وقفتنا وقد ~~صاحوا النوى . . . فدعوت يا حادي المطي بهم عج كم شمس خدر يوم ذاك تبرجت . ~~. . وهي التي للنجم لم تتبرج ود الهلال وما رآها أنه . . . منها مكان ~~سوارها والدملج ومعذل لي بالغرام أجبته . . . يا عاذلي أين الخلي من الشجي ~~هلا عزلت وما دخلت بضيقة . . . فالآن قل لي كيف وجه المخرج قلت : هذه ~~الأبيات الجيمية كأن كل جيم منها عطفة صدغ مزرد ، ونقطتها خال في كرسي خد ~~مورد . وله : يا مجمع الأزهار والورد . . . لا كان هذا آخر العهد حيت طلولك ~~كل غادية . . . وجب الثناء لها على الرند لله ليلتنا عليك وقد . . . مزج ~~السرور الهزل بالجد والزهر يبسم كلما هملت . . . عين السحاب بواكف العهد ~~ونسيمك المعتل صح به ms0556 . . . جسمي من الآلام والجهد أهلا به من زائر طرقت . . ~~. أنفاسه بالعنبر الورد ما زال يحكينا ويسند ما . . . يحكيه عمن حل في نجد ~~لا عن قلى فارقت زهرك يا . . . خير الرياض ولم يكن ودي إن كان حيى بالسرور ~~فقد . . . أبقى بقلبي لاعج الوجد فكأن أحمره بأصفره . . . دمعي غداة نأيت ~~في خدي وله : بشرت بالخير يا بشيري . . . جئت على الوفق من ضميري لو أحد ~~طار من سرور . . . لطرت من شدة السرور قد قلت بدر الكمال وافى . . . بعد ~~اختفاء عن الظهور أجل هو البدر في علاه . . . فذاك من عادة البدور فإن تخفى ~~فلا لنقص . . . وإن بدا ليس بالنكير فهو على الحالتين يبغي . . . بفعله ~~طاعة القدير سمحت يا دهر بالأماني . . . أحسنت يا أحسن الدهور وزاره الحشري ~~الشامي فلم يجده ثم زاره هو فلم يجده أيضا ، فأنشد على الفور : ما احتيالي ~~على معاكسة الده . . . ر وما زال دهر مثلي غرورا PageV03P087 زرتني يا أخي ~~وزرت فما سا . . . مح أن ألقاك زائرا ومزورا فعسى تعذر المحب كما كن . . . ~~ت لديه بمثلها معذورا ومن مقاطيعه قوله : سحقنا عقود الدر عند عناقنا . . . ~~وكادت عقود الدر أن تصدع الصدرا فلم أدر من يشكو أدر عقودها . . . أم الصدر ~~مما ناله يشتكي الدرا سحق العقود من مخترعات ابن هندو في قوله : ولما أن ~~تعانقنا سحقنا . . . عقود الدر من ضيق العناق ومثله ذوب حصا الياقوت في قول ~~أبي الجوائز : واعتنقنا ضما يذوب حصا اليا . . . قوت منه وتطمئن النهود ~~وقال فيها الباخرزي : ذوب تتذاوب فيه الأماني ، وسحق تتساحق عليه الغواني . ~~ومن بدائعه قوله : أيا أخت الظباء وبنت بدر الس . . . ماء وضرة الشمس ~~المنيره عشيرتك النجوم فمن يداني . . . علاك وأنت في سعد العشيره ومن عجب ~~أسرت القلب قسرا . . . وأنت لحجلك الزاهي أسيره وقوله في صفة جواد أغر : ~~ومطهم كالليل حين ركبته . . . فكأن بدرا فوق ليل أسفع جاء الصباح يريد مسح ~~جبينه . . . في كفه فهفا ومس بأصبع هذا عند التأمل أوضح في التشبيه ، من ~~قول ابن نباتة : وكأنما لطم الصباح جبينه وله : ذقنا الفراق ووصلكم ووداعكم ms0557 ~~. . . فإذا الحلاوة بالمرارة لا تفي حلف الزمان بأن يفي بوصالكم . . . وثنى ~~فكان يمينه أن لا يفي يا من دنا وثنى عنان وصاله . . . حوشيت من زفرات قلبي ~~المدنف فلئن وجدتم في البحار ملوحة . . . ما ذاك إلا من دموعي الذرف وله : ~~بروحي التي لم تبق مني بقية . . . فيعرف صوتي إن تكلمت عارف نحلت فلو أني ~~طرقت ديارها . . . لقالت خيال زار أم هو هاتف وله من قصيدة ، مطلعها : ~~PageV03P088 عسى وجفات اليعملات ألأيانق . . . تبلغني وادي العذيب وبارق ~~فيهدأ قلب خافق من زيالهم . . . وإن كان في غير الهوى غير خافق لئن راعني ~~ما اسود من يوم بينهم . . . فما راعهم إلا بياض مفارقي فهل بوميض البرق عون ~~لناظر . . . على البعد ليلا عن يمين الأبارق وهل بهبوط الواديين معرس . . . ~~وهل بنسيم الريح روح لناشق نعم إن تزر تلك الديار تجد بها . . . لبانة ~~مشتاق وحنة عاشق بحيث الحصا كاللؤلؤ الرطب بهجة . . . وطيب ثراها فاق مسك ~~العوابق ديار إذا ما الصب زار خباءها . . . رأيت عجيبا من مشوق وشائق ~~ولكنها محفوفة بضراغم . . . أتوا من مرور الريح في زي طارق فلو قدروا أن لا ~~يرى النجم عندهم . . . رموا كل نجم في السماء بخارق ولولا شروط الحب زرت ~~خيامهم . . . زيارة غاز لا زيارة وامق على كل مقدود من الليل جسمه . . . ~~يعاجل رجع الطرف حين التسابق ولا عجب لو راح للريح لاحقا . . . إذا كان ~~يعزى للوجيه ولاحق فلو رام ساري البرق يسري خياله . . . لقال اتئد يا برق ~~لست مرافقي من اللاء لم تعرف سوى الكر غارة . . . إذا امتلأت رحب الفلا ~~بالفيالق يجشمها من هون الموت عنده . . . طلاب المعالي واحتمال الحقائق ~~تحمل أعباء الخطوب وإنها . . . تميد لها صم الشداد الشواهق وإن احتمال ~~الخطب في كل حادث . . . طرائق آبائي وبعض طرائقي فما عذر من عادت جراثم ~~أصله . . . إلى كاظم للغيظ من بعد صادق وهذا أبي الداني الذي سار ذكره . . ~~. مسير ذكا في غربها والمشارق وله من أخرى ، أولها : أسليلة القمرين دعوة ~~وامق . . . ماذا ترين بمستهام عاشق قد كان يطمع في وصالك يقظة . . . والآن ~~يقنع بالخيال ms0558 الطارق يرضى بود منافق ومماذق . . . من لم يجد وصل الصديق ~~الصادق هلا صددت وشعر رأسي أسود . . . أيام أرهف في ثياب مراهق فترين من ~~شغف الحسان بطلعتي . . . ذل المشوق بجنب عز الشائقث أنسيت ليلات العقيق ~~مبيتنا . . . والساعدان حمائلي في عاتقي وحديثنا عما تجن صدورنا . . . ~~كاللؤلؤ المتناظم المتناسق في حيث رمان النهود لغامز . . . حل ومياد القدود ~~معانقي وتضوع من أزياقنا عطرية الن . . . فحات كالمسك الفتيق الفائق ~~PageV03P089 فيرى بنا من شوقنا وعفافنا . . . حجمات ذي نسك ونظرة فاسق منها ~~: غدر الأنام معنعن عن دهرهم . . . يخفي العداوة في ثياب منافق ولو انني ~~رمت السلو لخانني . . . قلب على السلوان غير موافق ومن محاسنه قوله : بعيشك ~~خبرني إذا ذكر الحمى . . . أدمعي أجري أم جفوني أم الودق إذا طلع الركبان ~~منه اعترضتهم . . . وأسألهم بالرفق لو عطف الرفق ألا فاصدقوني عن عريب ~~تركتهم . . . به هل رعوا عهدي وإن ساءني الصدق وأنشق من تلقائه كل ناسم . . ~~. يعل ويشفي من لطافته النشق وفي مضحك البرق التهامي جيرة . . . بكتهم ~~جفوني كلما ضحك البرق ويذكي لهيب القلب ورق ترنمت . . . ولو علمت ما ب بكت ~~شجوها الورق تنوح ولا تبكي وأندب باكيا . . . أجل بين إعوالي ورنتها فرق ~~فيا ليتني بدلت نطقي بصمتها . . . وكان لها مني الفصاحة والنطق وله : أبدي ~~السلو لعاذلي وبوادر ال . . . أنفاس تخصمني بأني وامق وإذا سترت هواكم عن ~~عاشق . . . نادى علي الدمع هذا عاشق وخرج الشاه صفي إلى الصيد ، وتخلف هو ؛ ~~لألم ألم به ، فكتب إليه : ألم ألم فعاقني . . . عن خدمة الشاه الأجل وأود ~~لو أسعى على . . . عيني لخدمته ومن لي فو حقه ما إن أصو . . . ن النفس إلا ~~للمحل هو بذلها وقت الهيا . . . ج له وذا جهد المقل وقال ، وهو في مازندران ~~: إن حالت الأطوار من دونكم . . . يا ساكني قلبي والثلج حال فصبكم ما حال ~~عن وده . . . والحمد لله على كل حال ومن جيده قوله : وأطول سقي من هلال سطا ~~. . . ببانة تخطر أو لحظ ريم أعرض إذ عرضني للضنا . . . كأنما أقسم أن لا ~~يريم لو لم يظن الريح جسمي لما ms0559 . . . مال إذا ما صافحته النسيم PageV03P090 ~~وقوله : سرت نسمة بردت غلتي . . . فماد لها المدنف المغرم وحييتها بانتشاقي ~~لها . . . لو ان نسيم الصبا يفهم وقوله من قصيدة : دعني ولا تقل الغرام ~~جنون . . . رشدي بأني في الهوى مفتون قيس بأنمله يخط على الثرى . . . وأنا ~~بدمعي والجنون فنون إن كنت تعجب من حديث مرقش . . . فاسمع حديثي والحديث ~~شجون أنا من علمت فمذ تعرضت الهوى . . . حكمت بلبي أعين وجفون لله ما فتكت ~~بنا ألحاظها . . . يوم اللوى تلك الظباء العين وقوله في الشمعة : قلت ليلا ~~لصاحبي ما ترى الشم . . . عة تبكي مهما نظرت إليها قال هذا البكاء ليس ~~علينا . . . كل دمع يسيل منها عليها # | السيد حسين بن كمال الدين الأبزر الحلي # هذا السيد في الحلة ، متزين من الأدب بأجمل الحلة . أجمع أهل بلدته ، على ~~أنه أشعر أهل جلدته ، والرائد لا يكذب أهله ، وهو أدرى بشعار حلته . فمن ~~شعره قوله ؛ مذيلا لبيت المتنبي ، وأجاد : أتى الزمان بنوه في شبيبته . . . ~~فسرهم وأتيناه على الهرم وهم على كل حال أدركوا هرما . . . ونحن جئناه بعد ~~الموت والعدم وبيت المتنبي منزعه قديم . منه قول أبي تمام : نظرت في السير ~~اللاتي مضت فإذا . . . وجدتها أكلت باكورة الأمم ابن السماح : صفا الدهر من ~~قبلي ودرديه أتى . . . فلم يصف لي مذ جئت بعدهم عمر فجاءوا إلى الدنيا ~~وعصرهم مضى . . . وجئت وعصري من تأخره عصر أبو جعفر المحدث : لقي الناس ~~قبلنا غرة الده . . . ر ولم نلق منه إلا الذنابا PageV03P091 المعري : تمتع ~~أبكار الزمان بأيده . . . وجئنا بوهن بعد ما خرف الدهر فليت الفتى ~~كالبدرجدد عمره . . . يعود هلالا كلما فني الشهر كأنما الدهر ماء كان وارده ~~. . . أهل العصور وما أبقوا سوى العكر وذكر الحافظ الحجاري في المسهب ، أنه ~~سأل عمه أبا محمد عبد الله ابن إبراهيم ؛ عن أفضل من لقي من الأجواد في عهد ~~ملوك الأندلس . فقال : يا ابن أخي ، لم يقدر أن يقضي لي طروقهم في شباب ~~أمرهم ، وعنفوان رغبتهم في المكارم ، ولكن اجتمعت بهم وأمرهم قد هرم ، ~~وساءت بتغيير الأحوال ظنونهم ، وملوا الشكر ، وضجوا من ms0560 المروءة ، وشغلتهم ~~المحن والفتن فلم يبق فيهم فضل للإفضال ، وكانوا كما قال أبو الطيب : أتى ~~الزمان . . . . . . إلخ . وإن يكن أتاه على الهرم ، فإنا أتيناه وهو في ~~سياق الموت ، ومع هذا فإن الوزير أبا بكر بن عبد العزيز كان يحمل نفسه ما ~~لا يحمله الزمان ، ويبتسم في موضع القطوب ، فيظهر الرضا في حال الغضب ، ~~ويجتهد ألا ينصرف عنه أحد غير راض ، فإن لم يستطع الفعل عوض عنه القول . ~~قلت له : فالمعتمد بن عباد كيف رأيته ؟ فقال : قصدته وهو مع أمير المسلمين ~~يوسف بن تاشفين ، في غزوته للنصارى المشهورة ، فرفعت له قصيدة ، منها : يا ~~ليت شعري ماذا يرتضيه لمن . . . ناداه يا موئلي في جحفل النادي فلما انتهيت ~~إلى هذا البيت ، قال : أما ما أرتضيه لك فلست أقدر في هذا الوقت عليه ، ~~ولكن خذ ما ارتضى لك الزمان . وأمر خادما له فأعطاني ما أعيش في فائدته إلى ~~الآن ، فإني انصرفت به إلى المرية ، وكان بها سكناه ، والتجارة بها ؛ ~~لكونها ميناء لمراكب التجار ، من مسلم وكافر ، فاتجرت فيها ، فكان إبقاء ~~ماء وجهي على يديه . # | عيسى بن حسن بن شجاع النجفي # روح في قالب إنسان مصور ، اقتطف القول من غصنه عندما تنور . مرآة ذهنه ~~انطبعت فيها صور المحاسن ، وماء رؤيته جرى في حدائق الأدب وهو غير آسن . ~~PageV03P092 تتمتع بحسن منظره النظار ، وأراه ما تحلى بهذا الشعار ، إلا ~~لكثرة ما حلى عليه من الأنظار . وله صمادة فكر ، لا تولد غير معنى بكر . ~~قرائح بكر ولدت بنت فكرة . . . يطيش لها رأي ويذكو بها فكر ولو لم تكن ~~أنفاسه عيسوية . . . لما قلدته من قريحته بكر قال ابن معصوم في ترجمته : ~~رحل إلى الهند ، ومدح الوالد ، وحصل بينهما مراسلات طويلة ، ولما حصل من ~~أمله على مراده ، وقضى أربه من انتجاع مراده ، ثنى عنانه للقصد إلى أوطانه ~~وبلاده ، فركب البحر قاصدا وطنه عن يقين ، فحال بينهما الموج فكان من ~~المغرقين . ومن شعره قوله يمدح النظام والد ابن معصوم المذكور : بقلبي من ~~عين سهام ثواقب . . . تسددها كحلاء والقوس حاجب لنا حاجب ms0561 عن كل سهم يرده . ~~. . وليس لسهم الحب والله حاجب سقيمة أجفان وكشح وموعد . . . أرى السقم ~~تبري وهي فيه تغالب أغالب أسقامي وأسقامها لها . . . ومن غالب الأسقام ~~فالسقم غالب إذا برزت فالناس فيها ثلاثة . . . طعين ومضروب وساه يراقب ولم ~~ير عسال سوى قد بانة . . . وليس لها إلا الجفون قواضب وإن أسفرت ليلا جلى ~~الليل وجهها . . . وخرت له خوف الكسوف الكواكب وإن طلعت يوما فاللشمس ضرة . ~~. . عليها من الجعد الأثيث غياهب ومن عجب للشمس والبدر مغرب . . . وليلى ~~لها كل القلوب مغارب إذا ما النوى زمت ركاب أحبتي . . . فللشوق في قلبي ~~تجول ركائب ولبي مسلوب وجسمي واهن . . . ودمعي مسكوب وقلبي واجب وما العيش ~~إلا والحبيب مواصل . . . وما الحتف إلا أن تصد الحبائب لك الله من قلب ~~أصابك سهمها . . . ومن كبد فيها الظباء لواعب ومن جسد قد أسقمته يد الهوى . ~~. . ومع سقمه للحب فيه ملاعب عليه لأنواع الخطوب تناوب . . . فإن فاته خطب ~~عرته نوائب تعودتها كالإلف حتى لو انني . . . تفقدتها حلت لدي مصائب طويت ~~على شكوى الزمان ضمائري . . . وأغضيت عنه باسما وهو قاطب ولو أنني يوما ~~نبذت أقلها . . . لضاقت بها ذرعا علي المعائب PageV03P093 وإني على مر ~~الزمان لصابر . . . وإن ساءني دهر فما أنا عاتب وللصبر أحلى من شماتة حاسد ~~. . . وقول خليل مل شكواك صاحب ولم أخش ضنكا من حياة لأنني . . . سروب وإن ~~سدت علي المسارب مبشر آمالي مسكن روعتي . . . بأني إلى البحر الزلال لذاهب ~~تطالبني في كل حين يمر بي . . . مديحك نفسي والفؤاد يجاذب لأنك يا نجل ~~الرسول هوى لها . . . كذا كل نفس في هواها تطالب منها : لقد طبت فرعا حيث ~~طبت أرومة . . . نعم طيب حيث الأصول أطايب فللورد ماء الورد فرع يزينه . . ~~. ولليث شبل الليث مثل يقارب فأنت لها ابن وأنت لها أب . . . وأنت لها صنو ~~وأنت أقارب عشقت العلى طفلا ولم يك عاشقا . . . سواك وشبه الشيء للشيء جاذب ~~كذاك عشقت العلم والجود والتقى . . . وللناس فيما يعشقون مذاهب منها في ~~الختام : ولا زلت في روض من العيش ناضر . . . إلى دارك العليا تؤوب الرغائب ms0562 # | شعراء البحرين # هي من البلاد التي هي معدن السخا ، ومطلع المكارم ، في الشدة والرخا . ~~أطرافها منازل الأشراف ، وأكثر الحلي في الأطراف . فمنهم : # | السيد عبد الرضي بن عبد الصمد الولي # الرضي الشيمة ، المرتضى الجرثومة . المتكافىء الشرف ، المتعادل الطرف ~~والطرف . مجمع البحرين ، بحر العمل وبحر العلم ، ومقلد النحرين ، نحر ~~الكمال ونحر الحلم . إلى أدب أوقع من حلاوة الرضا ، وشعر ما ناله الرضي ولا ~~المرتضى . فمنه قوله : بات يسقيني من الثغر مداما . . . ذو جمال يخجل البدر ~~التماما حلل الوصل وقد كان يرى . . . وصل من يشتاقه شيئا حراما PageV03P094 ~~ويرى سفك دم العشاق فرضا . . . في هواه أو يموتون غراما زارني وهنا ولا ~~أعرف لي . . . منه ميعادا فأدركت المراما جاء في حلة من سندس . . . ثمل ~~الأعطاف سكرا يترامى فاعترتني دهشة من حسنه . . . حين أرخى لي عن الوجه ~~اللثاما منها : ليلة كانت كإبهام القطا . . . أو كرجع الطرف قصرا وانصراما ~~حيث كان العيش غضا والصبا . . . مجمع اللذات والدهر غلاما يا حماما ناح في ~~أيكته . . . صادحا ما كنت لي إلا حماما تندب الإلف ولا تذري دما . . . ~~ودموعي تشبه الغيث انسجاما # | السيد علوي بن إسماعيل # من خلص الأسرة العلوية ، الضاربين خيامهم في المنازل العلوية . له في هجر ~~ذكر لم يعرف الهجر ، وفضائل توضحت مثلما توضح الفجر . أطلعته السيادة من ~~شرقها ، فوضعته تاجا فوق فرقها . وهو في الكمال مخلوق على أحسن فطرة ، ~~والبحران عنده لا يتجاوزان قطرة . وقد رأيت له في النسيب ثلاثة عشر بيتا ، ~~تحيي الطرب إذا كان ميتا . فأثبتها وأنا مستطار فرحا ، وأهز عطفي بحسن ~~انسجامها مرحا . وهي قوله : بنفسي أفدي وقل الفدا . . . غزالا بوادي النقا ~~أغيدا مليحا إذا فض عن وجهه . . . نقاب الحيا خلت بدرا بدا غزالا ولكن إذا ~~ما نصب . . . شراكا لأصطاده استأسدا سقيم اللواحظ مكحولها . . . ولم يعرف ~~الميل والإثمدا رشيق القوام إذا هزه . . . رأيت الغصون له سجدا له ريقة ~~طعمها سكر . . . يجلي الصدا ويروي الصدى ولحظ كعضب ولكنه . . . يشق القلوب ~~وما جردا تفرد بالحسن دون الملا . . . فسبحان مولى له أفردا نأى بعد فهو ~~لغيري ولي . . . قريب ms0563 المزار بعيد المدى رعى الله أيامنا الماضيات . . . ~~وعيش الفتاء به أرغدا PageV03P095 وصب على ترب تلك الربوع . . . مثعنجرا ~~مبرقا مرعدا إلى حيث أخفت صروف الزمان . . . وشمل الوصال بها بددا وأضحت ~~قفارا وليس بهن . . . من ذلك الجمع إلا الصدى إذا قلت أين حبيبي غدا . . . ~~يجيب بأين حبيبي غدا # | السيد محمد بن عبد الحسين بن إبراهيم بن أبي شبابة # جمال هذا البيت وجملة مفاخره ، وفذلكة حسابه المنوطة به أحساب أوائله ~~وأواخره . تكونت بالبحرين جوهرة ذاته ، وبها كانت أوطانه وأوطار لذاته . ~~ولما حلت بيد الشباب تمائمه ، وصدحت في أفنان الفتوة حمائمه . تنقل في ~~البلاد فأحرز الطارف من الكمال والتلاد . كما تنقل الدر من البحر ، فعلا ~~على التاج والنحر . ثم أقام آخرا بأصبهان ، وبها انتقل من دار العياء ~~والامتهان . فمن شعره قوله ، من قصيدة يمدح بها النظام ابن معصوم ، وهو ~~بالهند . ومطلعهام : أرى علما ما زال يخفق بالنصر . . . به فوق أوج المجد ~~تعلو يد الفخر مضى العمر لا دنيا بلغت بها المنى . . . ولا عملا أرجو به ~~الفوز في الحشر ولا كسب علم في القيامة شافع . . . ولا ظفرت كفي بمغن من ~~الوفر وأصبحت بعد الدرس في الهند تاجرا . . . وإن لم أفز منها بفائدة التجر ~~طويت دواوين الفضائل والتقى . . . وصرت إلى طي الأماني والنشر وسودت ~~بالأوزار بيض صحائفي . . . وبيضت سود الشعر في طلب الصفر وبعت نفيس الدين ~~والعمر صفقة . . . فيا ليت شعري ما الذي بهما أشري إذا جنني الليل البهيم ~~تفجرت . . . علي عيون الهم فيها إلى الفجر تفرقت الأهواء مني فبعضها . . . ~~بشيراز دار العلم والبعض في الفكر وبالبصرة الرعناء بعض وبعضها ال . . . ~~قوي ببيت الله والركن والحجر فما لي وللهند التي مذ دخلتها . . . محت رسم ~~طاعاتي سيول من الوزر ولو أن جبرائيل رام سكونها . . . لأعجزه فيها البقاء ~~على الطهر لئن صيد أصحاب الحمى في شباكها . . . فقد تأخذ العقل المقادير ~~بالقهر PageV03P096 وقد تذهب العقل المطامع ثم لا . . . يعود وقد عادت لميس ~~إلى العتر هذا تلميح إلى المثل المشهور ، وهو قولهم : عادت إلى عترها لميس ~~. أي رجعت إلى أصلها ms0564 . والعتر ، بكسر المهملة وسكون المثناة من فوق : الأصل ~~. ولميس : اسم امرأة . يضرب لمن رجع إلى خلق كان قد تركه . وليس هذا المثل ~~بعينه حتى يعترض بأن الأمثال لا تغير . مضت في حروب الدهر غاية قوتي . . . ~~فأصبحت ذا ضعف عن الكر والفر إلى م بأرض الهند أذهب لذتبي . . . ونضرة عيش ~~في محاولة النضر وقد قنعت نفسي بأوبة غائب . . . إلى أهله يوما ولو بيد صفر ~~إذا لم تكن في الهند أصناف نعمة . . . ففي هجر أحظى بصنف من التمر على أن ~~لي فيها حماة عهدتهم . . . بناة المعالي بالمثقفة السمر إذا ما أصاب الدهر ~~أكناف عزهم . . . رأيت لهم غارات تغلب في بكر ولي والد فيها إذا ما رأيته . ~~. . رأيت به الخنساء تبكي على صخر ولكنني أنسيت في الهند ذكرهم . . . ~~بإحسان من يسلي عن الوالد البر إذا أذعرتني في الزمان صروفه . . . وجدت ~~لديه الأمن من ذلك الذعر وفي بيته في كل يوم وليلة . . . أرى العيد مقرونا ~~إلى ليلة القدر ولا يدرك المطري نهاية مدحه . . . ولو أنه قد مد من عمر ~~النسر وفي كل مضمار لدى كل غاية . . . من الشرف الأولى له سابق يجري إذا ما ~~بدت في أول الصبح نقمة . . . ترى فرجا قد جاء في آخر العصر فقل لي أبيت ~~اللعن إن عز مقطع . . . أأصبر أم أحتاج للأوجه الغر إذا لا علت في المجد ~~أقدام همتي . . . وإن كان شعري فيك من أنفس الشعر وإني لأرجو من جميلك عزمة ~~. . . تبلغني الأوطان في آخر العمر تقر عيونا بالعراق سخينة . . . وتبرد ~~أكبادا أحر من الجمر وتؤنس أطفالا صغارا تركتهم . . . لفرقتهم ما زال دمعي ~~كالقطر وعيشي بهم قد كان حلوا وبعدهم . . . وجدت لذيذ العيش كالعلقم المر ~~إذا ما رأوني مقبلا ورأيتهم . . . تقول أيوم القر أم ليلة النفر وما زلت ~~مشتاقا إليهم وعاجزا . . . كما اشتاق مقصوص الجناح إلى الوكر ولكنما حسبي ~~وجودك سالما . . . ولو أنني أصبحت في بلد قفر PageV03P097 فمن كان موصولا ~~بحبل ولائكم . . . فليس بمحتاج إلى صلة البر وله من قصيدة ، على لسان أهل ~~الحال ، وأجاد فيها . ومستهلها : لعمري ms0565 لقد ضل الدليل عن القصد . . . وما ~~لاح لي برق يدل على نجد فبت بليل لا ينام ومهجة . . . تقلب في نار من الهم ~~والوجد وقلت عسى أن أهتدي لسبيلها . . . بنفحة طيب من عرار ومن رند فلما ~~أتيت الدير أبصرت راهبا . . . به ثمل من خمرة الحب والود فقلت له أين ~~الطريق إلى الحمى . . . وهل خبر من جيرة العلم الفرد فقال وقد أعلى من ~~القلب زفرة . . . وفاضت سيول الدمع منه على الخد لعلك يا مسكين ترجو وصالهم ~~. . . وهيهات لو أتلفت نفسك بالكد إذا زمرة العشاق في مجلس الهوى . . . ~~نشاوى غرام من كهول ومن مرد ألم تر أنا من مدامة شوقهم . . . سكارى ولم ~~نبلغ إلى ذلك الحد فكم ذهبت من مهجة في طريقهم . . . وما وصلت إلا إلى غاية ~~البعد فقلت أأدنو قال من محنة . . . فقلت أأرجو قال شيئا من الصد هذا البيت ~~فيه المراجعة ، وهي كثيرة في كلامهم . ألم ترنا صرعى بدهشة حبهم . . . نقلب ~~فوق الترب خدا إلى خد فكم طامع في حبهم مات غصة . . . وقد كان يرضى بالمحال ~~من الوعد # | ولده السيد عبد الله # عرف ذلك الطيب ، واريجه الذي يذكو ويطيب . تحلى بالأدب من منذ ترعرع ، ~~وارتوى منه بكأس مترع . فاستباح جني قطافه ، واستماح روي نطافه . وقد وقفت ~~له على أشعار باهت الطراز المعلم ببذرقة التطريز ، وجرت جداولها لطالب ~~الأدب بمذاب اللجين والإبريز . فدونك منها ما تستجيده ، وتعلم منه أنه محسن ~~القول ومجيده . فمنه قوله ، من قصيدة أولها : أغار في تيهه وأنجد . . . ~~فصوب الفكر بي وصعد وجد في مطلب التجني . . . فجذ حبل الوداد بالصد أتيت ~~أشكو إليه وجدي . . . فصد كبرا وصعر الخد PageV03P098 سما به عجبه فأضحى . ~~. . يضن عند السلام بالرد ظبي بديع الجمال أحوى . . . أغر حلو الدلال أغيد ~~مهفهف تخضع العوالي . . . إذا تثنى ورنح القد مجاذب ردفه لخصر . . . دق ~~فخفنا عليه ينقد ذو مبسم بالرضاب حال . . . من حوله اللؤلؤ المنضد كم بات ~~يروي لنا قديم ال . . . حديث نقلا عن المبرد فنال منا المدام منه . . . ما ~~لم تنله مدام صرخد بدر تغار النجوم منه ms0566 . . . إذا سنا وجهه توقد أحل قتل ~~الأنام عمدا . . . ولا قصاصا يرى ولا حد منها : ما لاح يوما لعاشقيه . . . ~~إلا وخروا لديه سجد كل عميد به عميد . . . وكل مولى له معبد أطلق حبي له ~~فأمسى . . . قلبي به واجبا تقيد هويته عامدا لمعنى . . . منه أتى بالجمال ~~مفرد ولست أبغي به بديلا . . . وإن تجافى قلى وإن صد ما زلت شوقا إليه أصبو ~~. . . وعهد ودي له يجدد كما صبا للندى ارتياحا . . . سيدنا ابن النبي أحمد ~~أرفع من ترفع المعالي . . . طورا إلى مجده وتسند كم جمعت للكرام شملا . . . ~~يد له مالها مبدد وكم أقالت عثار قيل . . . أطاحه دهره وأقعد منها : أبا ~~علي فداك نفسي . . . وما حوته يداي من يد منها : وابق بقاء الدهور ما إن . ~~. . أضاء برق ولاح فرقد وله من قصيدة أخرى ، مستهلها : ما نضت ليلة المزار ~~الإزار . . . هند إلا لتهتك الأستارا طرقتنا ولات حين طروق . . . حبذا زائر ~~إذا النجم غارا رق بعد الصدود عطفا لرق . . . ورعى حرمة العهود فزارا ~~قابلتنا بطلعة قد أرتنا الش . . . مس ليلا فأوهمتنا النهارا طفلة تخلب ~~العقول بطرف . . . وبدل تستعبد الأحرارا PageV03P099 دمية لو تصورت لمجوس . ~~. . تخذوها إلها وعافوا النارا ناهد تسلب النفوس بطرف . . . غنج زاده ~~الفتور احورارا زات خد جلى لنا الورد غضا . . . وشتيت جلى علينا العقارا ~~وفم مثل خاتم من عقيق . . . عمر الدر في نواحيه دارا ولحاظ تسبي العقول ~~وخصر . . . زاده باسط الجمال اختصارا وإذا ما ترنح القد منها . . . قلت قد ~~هز ذابلا خطارا غادة لذ لي بها هتك ستري . . . في طريق الهوى وخلعي العذارا ~~وعجيب ممن توغل أمرا . . . في الهوى أن يروم منه استتارا أيسر الهوى وشأن ~~دموع الص . . . ب بالصب تظهر الأسرارا والذي عقله غدا بيد الغي . . . د ~~أسيرا لا يستبد اختيارا كيف أرجو من الخطوب خلاصا . . . بعد ما أنشبت بي ~~الأظفارا أرهفت إذ عدت علي نصالا . . . ليس ينبو فرندها وشفارا قصدت أن ~~تسومني الخسف ظلما . . . والبري الأبي يأبى الصغارا ما درت أنني رفعت مقاما ~~. . . بحمى أحمد وزدت اعتبارا وهو أسمى في رتبة المجد من أن ms0567 . . . يدرك ~~الضيم لمحة منه جارا سيد ساد في البرية نبلا . . . وزكا عنصرا وطاب نجارا ~~ماجد نال رتبة في المعالي . . . لم ينلها من قبل كسرى ودارا أريحي إذا أراح ~~لنيل . . . أرسلت سحب راحه الأمطارا # | السيد عبد الله بن الحسين # أربى على الخلص من عتاة فن الأدب ، فكان أجل من جد في تحصيله ودأب . رأيت ~~له شعرا ينسي محاسن التقدم ، ويترك المجتري على معارضته بغبن التندم . فلو ~~منحه ابن الحسين لما تنبأ عجبا بالقريض بل كان تأله ، أو سمعه أبو تمام ~~لاتخذه تميمة لعود عقله الذي تدله به وتوله . وها أنا ذا أتلو عليك منه ~~قطعة تستنزل الثريا ، وتغنيك عن اجتلاء زهرات الروضة الريا . وهي قوله في ~~الغزل : أتت تحمل الإبريق شمس الضحى وهنا . . . ولو سمحت بالريق كان لها ~~أهنا حكاها قضيب الخيزران لأنه . . . يشاركها في اللين واللفظ والمعنى ~~PageV03P100 تريني الضحى والليل ساج وما الضحى . . . وطلعتها من نور طلعته ~~أسنى مهفهفة الأعطاف حوراء خلتها . . . من الحور إلا أن مقلتها وسنا لها ~~كفل كالدعص ملء إزارها . . . وقد إذا ماست به تخجل الغصنا عليها برود ~~الأرجوان كأنها . . . شقائق أو من وجنتيها غدا يجنى ولا عيب فيها غير أن ~~مليكها . . . براها بخلق يعقب الحسن بالحسنى تقوم تعاطينا سلافة ثغرها . . ~~. على وجل نلنا به المن والأمنا هي الروح والريحان والراح والمنى . . . ~~علينا بها معطي المواهب قد منا قصرت عليها محض ودي فلم يكن . . . سواها له ~~في القلب ربع ولا مغنى # | السيد داود بن شافيز # سيد شهم ، للآمال منه نصيب وسهم . استوطن في السيادة نجدا ، وتوسد ~~الجوزاء مجدا . وله في الشعر بدائع كثيرة العيون ، لم يتحمل لأجلها فكره ~~الصقيل منة القيون . فقد ألان الله لطبعه الحديد الكلام ، كما ألان الحديد ~~لداود عليه السلام . وقد أوردت له ما لا يرى العيان مثله ، ومن طمع في ~~لحاقه فيوشك أن يصير في العالم مثلة . فمنه قوله في الغزل : أنا والله ~~المعنى . . . بالهوى شوقي أعرب كلما غنى الهوى لي . . . أرقص القلب وأطرب ~~وغدا يسقيه كاسا . . . ت صبابات فيشرب فالذي يطمع في ms0568 سل . . . ب هوى قلبي ~~أشعب قلت للمحبوب حتى . . . م الهوى للقلب ينهب وبميدان الصبا والل . . . ~~هو ساه أنت تلعب قال ما ذنبي إذا شا . . . هدت خدا قد تلهب فهوى قلبك فيها ~~. . . ذاهبا في كل مذهب قلت هب أن الهوى هب . . . فألقاه بهبهب أفلا تنقذ ~~من يه . . . واك من نار تلهب وقوله : طال في الحب غرامي . . . إذ رمى ~~المهجة رام فأصاب القلب مجرو . . . حا بمسموم السهام PageV03P101 والهوى ~~فوقي وتحتي . . . وورائي وأمامي ويميني ويساري . . . وهو لاشك إمامي قائدا ~~قلبي إلى نا . . . ر هوان وهيام قلت للمحبوب حتى . . . م بنيران الغرام من ~~ضريع الشوق والأح . . . زان أكلي وطعامي وشرابي من حميم ال . . . هجر أغرى ~~بي حمامي لا تغني في أراك ال . . . وصل في زف حمام قال قف واصبر على . . . ~~بلوى الهوى صبر الكرام فعسى تحظى بجنا . . . ت وصالي وسلامي # | السيد ناصر بن سليمان القاروني # الخطيب النضيح ، والشاعر الفصيح . قضى فأرضى ، ونضى فأمضى . وفرع وأصل ، ~~وأجمل وفصل . وذهب في البراعة كل مذهب ، وارتدى من النباهة بكل رداء مذهب . ~~فنظمه حظ الزمان ، بل هو حظ الأمان . وسجع الحمام ، بل سفح الغمام . وريق ~~النحل ، بل الخصب بعد المحل . وقد ذكرت له ما تحله قلبا ، وتضم عليه شغافا ~~وخلبا . فمنه قوله : أيا من يغالي في القريب ويشتري . . . قرابة إنسان بألف ~~أباعد تعال فإني ليتني لا قريب لي . . . أبيعك منهم كل ألف بواحد وقوله من ~~مرثية : أيها النائمون والدهر يقظا . . . ن أصاحون أنتم أم سكارى طاما نمتم ~~فهبوا من النو . . . م فداعي المنون يدعو جهارا هو داع إذا أهاب بمن في . . ~~. رأسه نشوة أطار الخمارا هو داع يجيبه من دعاه . . . كارها للقاء أو ~~مختارا هو ذا منزل الملوك برغم . . . لرغام من الصياصي اقتسارا هو هذا مكسر ~~عظم كسرى . . . ومدير رحى المنون بدارا PageV03P102 فبدارا ليوم عيش عزيز . ~~. . قبل أن يذيع الرحيل بدارا وانتهازا لفرصة ليس تبقى . . . قبل أن تسلبوا ~~عليها الخيارا # | السيد أحمد بن عبد الصمد # أحد من اجتنى طري القول واهتصر ، إلا أن طريقه إلى الأدب مختصر . له ms0569 من ~~الشعر بيتان ، على جودة طبعه بينان . لم يسمع له غيرهما قط ، من برى قلما ~~وقط . وهما قوله : لا بلغتني إلى العلياء معرفتي . . . ولا دعتني العلا ~~يوما لها ولدا إن لم أمر على الأعداء مشربهم . . . مرارة ليس يصفو بعدها ~~أبدا # | ماجد بن هاشم بن المرتضى بن علي بن ماجد # خطيب شيراز وإمامها ، ورئيسها المشار إليه وهمامها . ماجد جد فوجد ، ~~وارتقى مثلما ارتقى له أب وجد . نسب من النبي مبتدى ، وحسب ببرد النباهة ~~مرتدي . وقد شفع شرف النسب بمزية الكمال ، وقرن إلى صدق الأقوال فضل ~~الأعمال . وراء ذلك أدب بلغ به الأرب ، وملأ دلوه منه إلى عقد الكرب . فمن ~~شعره الذي تقف دونه الأطماع ، وتشنف به على السماع الأسماع . قوله في مليح ~~قارىء : وتال لآي الذكر قد وقفت بنا . . . تلاوته بين الضلالة والرشد بلفظ ~~يسوق الزاهدين إلى الخنا . . . ومعنى يشوق العاشقين إلى الزهد وقوله : وذي ~~هيف ما الورد يوما ببالغ . . . حلى وجنتيه في احمرار ولا نشر برئنا من ~~العلياء إن سيم وصله . . . علينا بما فوق النفوس ولا نشري وقوله متغزلا : ~~PageV03P103 حسناء ساءت صنيعا في متيمها . . . يا ليتها شفعت حسنا بإحسان ~~دنت إليه وما أدنت مودتها . . . فما انتفاع امرىء بالباخل الداني # | جعفر أبو البحر بن محمد الخطي العبدي # أحد بني عبد قيس الخط والحظ للخطى ، وهذا من الجناس الخطي . فآثار قلمه ~~زينة الصحائف ، وأخبار أدبه حلية التحائف . وهو أحد الجلة المشاهير ، وأوحد ~~أولئك الجماهير . وله في البحرين حديث فاح أريجه ، وتدفق بالثناء نهره ~~وخليجه ، فأنشد لسان مجده : وهل ينبت الخطي إلا وشيجه فكم زمت إليه المطية ~~، وركزت على رماحه الخطية . وقد أثبت له ما يسو على النيرين ، ويحسد اتساقه ~~ما يخرج من بين البحرين . فمنه قوله : عاطنيها قبل ابتسام الصباح . . . فهي ~~تغنيك عن سنا المصباح أنت تدري أن المدامة نار . . . فاقتدحها بالصب في ~~الأقداح فهي تمحو بضوئها صبغة اللي . . . ل فيغدو وجه الدجى وهو ضاح وإذا ~~ما أحاط بي وفد هم . . . مهديا لي طرائف الأتراح فارسلنها وردية كدم الظب . ~~. . ي أسالته مدية ms0570 الذباح فهي تقصي إما دنت وارد الهم . . . وتدني شوارد ~~الأفراح ألحفت في السؤال هل من فكاك . . . لأسير ما إن له من براح مزجوها ~~فقيدوها فلو تت . . . رك صرفا طارت بغير جناح يا خليلي ولا أرى لي من النا ~~. . . س خليلا إلا فتى غير صاح يتلقى عذل العذول بهيها . . . ت ويحثو في ~~أوجه النصاح PageV03P104 ألف الراح فهو بين اغتباق . . . لا ينادى وليده ~~واصطباح رح على الراس بي فليس على الأج . . . سام عيب في السعي للأرواح ~~واسقنيها صرفا فللنار نأت . . . جانبا عن وصال ماء قراح خير ما يشرب المدام ~~عليه . . . وجه خود من الكعاب رداح ذات قد تثني الغصون عليها . . . حين ~~يهفو بها نسيم الصباح فوقه طرة تظل محيا . . . جائلا ماؤه مضيء النواحي فهي ~~من نور وجهها وظلام الش . . . عر في حالتي مسا وصباح وثغور يخلن في بارد ~~الظل . . . م حبابا يطفو على وجه راح ما ترى الدهر كيف رقت ليالي . . . ه ~~فشقت عن أوجه الأفراح ولما دخل بأصبهان ، اجتمع بالبهاء الحارثي ، وعرض ~~عليه أدبه ، فاقترح عليه معارضة قصيدته التي مطلعها : سرى البرق من نجد ~~فهيج تذكاري . . . عهودابحزوى والعذيب وذي قار فعارضها بقصيدة طنانة ، ~~أولها : هي الدار تستسقيك مدمعها الجاري . . . فسقيا فخير الدمع ما كان ~~للدار ولا تستضع دمعا تريق مصونه . . . لعزته ما بين نوء وأحجار فأنت امرؤ ~~بالأمس قد كنت جارها . . . وللجار حق قد علمت على الجار عشوت على اللذات ~~فيها على سنا . . . سناء شموس ما يغبن وأقمار فأصبحت قد أنفقت طيب ما مضى . ~~. . من العمر فيها من عون وأبكار نواصع بيض لو أفضن على الدجى . . . سناهن ~~لاستغنى عن الأنجم الساري خرائد يقصرن الأصول بأوجه . . . تغص بأمواه ~~النضارة أحرار معاطير لم تغمس يد في لطيمة . . . لهن ولا استعقبن جونة عطار ~~أبحنك ممنوع الوصال نوازلا . . . على حكم ناه كيف شاء وأمار إذا بت تستسقي ~~الثغور مدامة . . . أتتك فحيتك الخدود بأزهار أموسم لذاتي وسوق مآربي . . . ~~ومجنى لباناتي ومنهب أوطاري سقتك برغم المزن أخلاف مزنة . . . تلف إذا جاشت ~~سهولا بأوعار وفج كما شاء المجال ms0571 حشوته . . . بعزمة هوال على الهول كرار ~~تمرس بالأسفار حتى تركنه . . . لدقته كالقدح أرهفه الباري إلى ماجد يعزى ~~إذا انتسب الورى . . . إلى معشر بيض أماجد أخيار ومضطلع بالفضل زر قميصه . ~~. . على كنز آثار وعيبة أسرار سمي النبي المصطفى وأمينه . . . على الدين في ~~إيراد حكم وإصدار PageV03P105 به قام بعد الميل وانتصبت به . . . دعائم قد ~~كانت على جرف هار فلما أناخت بي على باب داره . . . مطاياي لم أذمم مغبة ~~أسفاري نزلت بمغشي الرواقين داره . . . مثابة طواف وكعبة زوار فكان نزولي ~~إذ نزلت بمغدق . . . على المجد فضل البر عار من العار أساغ على رغم الحواسد ~~مشربي . . . وأعذب ورد العيش لي بعد إمرار وأنقذني من قبضة الدهر بعد ما . ~~. . ألح بأنياب علي وأظفار جهلت على معروف فضلي فلم يكن . . . سواه من ~~الأقوام يعرف مقداري ولما انتهى إلى هذا البيت في الإنشاد ، قال ، وأشار ~~إلى جماعة من سادات البحرين : وهؤلاء يعرفون مقدارك إن شاء الله تعالى . ~~على أنه لم يبق فيما أظنه . . . من الأرض شبر لم تطبقه أخباري ولا غرو ~~فالإكسير أكبر شهرة . . . وما زال من جهل به تحت أستار متى بل لي كف فلست ~~بآسف . . . على درهم إن لم ينله ودينار فيا ابن الألى أثني الوصي عليهم . . ~~. بما ليس تثني وجهه يد إنكار بصفين إذ لم يلف من أوليائه . . . وقد عض ناب ~~للورى غير فرار وأبصر منهم جن حرب تهافتوا . . . على النار إسراع الفراش ~~إلى النار سراعا إلى داعي الحروب يرونها . . . على شربها الأعمار مورد ~~أعمار أطارا غمود البيض واتكلوا على . . . مفارق قوم فارقوا الحق كفار ~~وأرسوا وقد لاثوا على الركب الحبى . . . بروكا كهدي أبركوه لجزار فقال وقد ~~طابت هنالك نفسه . . . رضا وأقروا عينه أي إقرار فلو كنت بوابا على باب جنة ~~. . . كما أفحصت عنه صحيحات آثار يشير إلى همدان ، وهي قبيلة من اليمن ، ~~ينتهي إليهم نسب الممدوح ، وكانوا قد أبلوا يوم صفين بلاء حسنا ، فروي أنهم ~~في بعض أيامهم حين استحر القتل ، ورأوا فرار الناس عمدوا إلى غمود سيوفهم ~~فكسروها ، وعقلوا أنفسهم بعمائمهم ، وجثوا ms0572 للركب ، وبركوا للقتل ، فقال ~~فيهم أمير المؤمنين ، كرم الله وجهه : لهمدان أخلاق ودين يزينها . . . وبأس ~~إذا لاقوا وحسن كلام فلو كنت بوابا على باب جنة . . . لقلت لهمدان ادخلوا ~~بسلام وقال فيهم يوم الجمل : لو تمت عدتهم ألفا لعبد الله حق عبادته . وكان ~~إذا رآهم تمثل بقول الشاعر : PageV03P106 ناديت همدان والأبواب مغلقة . . . ~~ومثل همدان سنى فتحة الباب كالهندواني لم تفلل مضاربه . . . وجه جميل وقلب ~~غير وجاب ذكره ابن عبد ربه في العقد . وهمدان بسكون الميم ، وبعدها دال ~~مهملة ، وأما همذان ، بفتح الميم والذال المعجمة ، فبلد من بلاد العجم ، ~~وهي أول عراق العجم ، وإليها نسب بديع الزمان الهمذاني ، صاحب المقامات ~~التي اقتفى الحريري أثره فيها . ومن شعر صاحب الترجمة ، قوله من قصيدة يمدح ~~بها وزير البحرين محمود بن نور الدين ، وهي أول قصيدة أثبتها في المدح ، ~~وأنشدها يوم عيد الفطر : ماذا يفيدك من سؤال الأربع . . . وهي التي إن ~~خوطبت لم تسمع سفه وقوفك في رسوم رثة . . . عجماء لا تدري الكلام ولا تعي ~~فذر الوقوف على مخافي منزل . . . عاف لمختلف الرياح الأربع وامسك عنان ~~الدمع عن حوبائه . . . في دمنة لم تحمدنك ومربع الله جارك هل رأيت منازلا . ~~. . عطلت فحلتها عقود الأدمع واستبق قلبك لا تعيش بغيره . . . وشعاع نفس إن ~~يغب لم يطلع واصرف بصرف الراح همك إنها . . . مهما تفرق من سرورك تجمع ~~كرمية تذر البخيل كأنما . . . نزل ابن مامة من يديه بأصبع فهي التي آلت ~~ألية صادق . . . أن لا تجاورها الهموم بموضع مع كل ساحرة اللحاظ كأنها . . ~~. ترنو بناظرتي مهاة مرضع وكأنما تثني على شمس الضحى . . . إما هي انتقبت ~~حواشي البرقع إما مركبة من إن الشرطية ، وما الزائدة ، وأدغمت النون في ~~الميم . وكأنما وضع البرى منها على . . . عشر تعاوره الحيا أو خروع البرى ~~هنا جمع برة ، وهي الخلخال . والبيت وصف لها بالطول وتمام الخلق . وتعاوره ~~الحيا تأكيد وتحسين لهذا الوصف . يا من يفر من الخطوب وصرفها . . . أنى رآه ~~يفر عنها يتبع لذ بالوزير ابن الوزير فإنما . . . تأوي إلى الكنف الأعز ~~الأمنع ملك رقى ms0573 درج الفخار فلم يدع . . . فيها لراق بعده من مطمع وتناولت ~~كفاه أشرف رتبة . . . لو قام يلمسها السها لم يسطع أندى من الغيث الملث إذا ~~اجتدي . . . أحمى من الليث الهزبر إذا دعي PageV03P107 التارك الأبطال صرعى ~~في الوغى . . . فكأنهم أعجاز نخل منقع منقع من الاكتفاء ، وله معنى بدون ~~الاكتفا ؛ بأن يكون مأخوذا من أقعى فرسه ، إذا رده القهقرى ، فيزادياء ، أو ~~من أنقع الميت ، أي دفنه ، والمراد دفنها بعشية القتال . يذر الجماجم في ~~المكر سواقطا . . . سقط الثمار من المهب الزعزع أفديه وهو على أغر محجل . . ~~. ظامي الفصوص سليم سير الأكرع الفصوص : جمع فص ، وهو ملتقى كل عظمين . ~~وظامي الفصوص ، كناية عن لطافة مفاصله . نهد المراكل واللبان بعيد ما . . . ~~وضع العنان به عصي طيع فكأنه لما استقام تليله . . . مصغ تلقف نبأة من برقع ~~في جحفل كاليم إلا أنه . . . لا ماء فيه غير لمع الأدرع حتى ترجل للصلاة ~~ولم نجد . . . أسدا يصلي قبله في مجمع لو قال : أخشع خاشع متورع . لكان ~~أنسب بأفتك فاتك . حييت يا كسرى الملوك تحية . . . تربى على كسرى الملوك ~~وتبع يا ابن الألى جعلوا مراكز سمرهم . . . حب القلوب بكل يوم مفظع ~~واستبدلوا للبيض من أغمادها . . . في الحرب هامة كل ليث أروع النازلين من ~~العلى في رتبة . . . هام السها منها بأدنى موضع ما حدثت نفس امرىء ببلوغها ~~. . . إلا ومات بغلة لم تنقع وإليك من عرب الكلام خريدة . . . جاءتك مسفرة ~~ولم تتبرقع عذراء أول ما جناه لناظر . . . نظمي وأول ما تلاه لمسمع من شاعر ~~ذرب اللسان مفوه . . . طب بتركيب القوافي مصقع فاضمم عليه يديك تحظ بآخر . ~~. . أذكى من المتقدمين وأبرع فليسمعنك إن بقي لك بعدها . . . ما يستبين ~~لديه ذل الأشجع قلت : لله دره من فارس مجال هو على تناول المعاني أشجع من ~~أشجع ، وخطيب حفل كلماته أفيد من قائل أما بعد وأنجع . وقد انتهى ذكر أهل ~~البحرين الذين ارتفع قدرهم وسما ، وروت غررهم في رياض آدابها حديث النعمان ~~عن ماء السماء . PageV03P108 وهنا أذكر من نجم من بلاد العجم ممن وقع عليهم ~~الاتفاق ، وانهلت ms0574 فوائدهم كالسحاب الدفاق . فمنهم : # | الحكيم أبو الحسين بن إبراهيم الطبيب الشيرازي # فارس حكماء الشرق ، المستوفي في السبق شوط البرق . بلغ وهو شاب مبلغ ~~الشيخ فقضى له بالرياسة ، وبرع في صناعة الطب براعة حكمت له بالاستيلاء على ~~النباهة والكياسة . إلى أدب يتخيله الفكر فيشفى به عليله ، وينطبع في الطبع ~~فيشحذ به كليله . وحسن طلعة تتعشقها الصور ، ولطف علاج لم يبق معه ما ~~تشتكيه مرضى العيون إلا الحور . وقد وقفت له على شعر ألذ من العافية للسقيم ~~، وألطف من بشرى الولد الكريم للشيخ العقيم . فأثبت منه ما هو غاية في حسن ~~الأسلوب ، وكأنما هو دواء لأمراض القلوب . فمنه قوله : كشف الصبح اللثاما . ~~. . وجلى عنا الظلاما فأجل لي الكأس ونب . . . ه أيها الساقي الندامى علنا ~~نقضي كما رم . . . نا من الأنس المراما ما ترى الورق على الأي . . . ك ~~يجاوبن الحماما وزهور الروض أصبح . . . ن يفتقن الكماما والحيا يبكي عليهن ~~. . . فيضحكن ابتساما ووميض البرق قد سل . . . على الأفق الحساما وحبيب ~~النفس قد لا . . . ح لنا بدرا تماما أي عذر لك إن لم . . . تصل الراح مداما ~~فاغنم الأنس وباين . . . من لحى فيه ولاما وهي عروض أبيات بلديه الشيخ سعدي ~~، صاحب الكلستان ، وهي : يا نديمي قم بليل . . . واسقني واسق الندامى خلني ~~أسهر ليلي . . . ودع الناس نياما اسقياني وهدير الر . . . عد قد أبكى ~~الغماما PageV03P109 في أوان كشف الور . . . د عن الوجه لثاما أيها المصغي ~~إلى الزها . . . د دع عنك الكلاما فز بها من قبل أن يج . . . علك الدهر ~~عظاما قل لمن عير أهل ال . . . حب في الحب ولاما لا عرفت الحب هيها . . . ت ~~ولا ذقت غراما لا تلمني في غلام . . . أودع القلب سقاما فبداء الحب كم من . ~~. . سيد أضحى غلاما ومن رقيق شعره قوله في الغزل : من أودع الشهد والسلاف ~~فمه . . . والجوهر الفرد فيه من قسمه وواو صدغيه فوق عارضه . . . يا ليت ~~شعري بالمسك من رقمه ووافر الحسن والجمال به . . . من دون كل الحسان من ~~رسمه وخده الورد في تضرجه . . . ما ضره لو محبه لثمه دمي ودمعي ms0575 بلحظه سفكا ~~. . . فلا شفا منه ربه سقمه كم من قتيل بسيف مقلته . . . لم يخش ثارا لما ~~أباح دمه كتمت حبي عن الوشاة فما . . . ظن به كاشح ولا علمه وكم محب أعيت ~~مذاهبه . . . أذاع سر الهوى وما كتمه وقوله ، وأجاد في الجناس : قضى وجدا ~~بحب أهيل رامه . . . وما نال الذي في الحب رامه محب لم يطع فيهم عذولا . . ~~. ولا قبلت مسامعه الملامه نهاه عن الهوى لاحيه سرا . . . فقال لها جهارا ~~في الملامه فقولوا يا أهيل الود قولوا . . . على م هجرتم المضنى على مه وقد ~~أمسى بهجركم قتيلا . . . وحبكم له أضحى علامه # | المنلا فرج الله الششتري # أحد شعرائهم المفلقين ، وأوحد لطفائهم الذيقين . شعره نظم الإحسان في لبة ~~القريض ، وأسمع فيه ما هو أطرف من نغم معبد والغريض . وشعره في الصنعة برد ~~مروي ، وفي العذوبة حديث للشباب مروي . فمما انتخبته من شهيه ، وألمعت به ~~من بهيه . PageV03P110 قوله من قصيدة ، مستهلها : ما بين دجلة والفرات ~~مراتع . . . هي للنفوس معارج وسماء ومنازل هي للقلوب منازل . . . لا ~~جاوزتها ديمة هطلاء لا الجزع يسليني ولا وادي الغضا . . . عنها ولا نجد ولا ~~الدهناء لا رامة رومي ولا حزوى ولا . . . وادي النقا والخيف والخلصاء سقت ~~الغوادي روضها وفلاتها . . . ورعت بمرعاها مها وظباء أصبو إلى سكانها طول ~~المدى . . . لم تلهني خود ولا هيفاء إن الأماكن تستحب لأهلها . . . أنا ~~عروة وجميعهم عفراء بهم أشبب لا بعاتكة وكم . . . في مهجتي من بينهم برحاء ~~أسماؤهم ملأت خروق مسامعي . . . لا مي تسكنها ولا أسماء للنازلين على ~~الفرات مواطن . . . لهم بهن عن الخيام غناء وبسوحهن مراتع وملاعب . . . ~~الليل فيها والنهار سواء قد تلطف في هذا ، ومراده أنها لشدة اعتدالها تساوى ~~فيها الليل والنهار ، كما يكون ذلك في البلاد التي في خط الاستواء ، أو في ~~الربيعين اللذين هما أعدل الأزمنة . ووقع لي من قصيدة : قد لاح في خده ~~العذار . . . فاعتدل الليل والنهار مستوطن الآمال غايات المنى . . . ~~للغانيات بها الغداة ثواء يرتعن بين ضلوعنا فكأنما . . . أرباعها الألباب ~~والأحشاء آرام أنس للنفوس أوانس . . . داء ولكن للعيون دواء يصغي ms0576 إليهن ~~الجليس فينثني . . . وهناك لا خمر ولا صهباء حل الربيع متى حللن بمنزل . . ~~. فكأنهن عوارض وحياء وإذا ارتحلن ترى الديار كأنها . . . من فقدهن سباسب ~~قفراء كم من مناهل للفرات وردنها . . . وصدرن وهي لعودهن ظماء لا تعجبن إن ~~لم يفين بموعد . . . إن الغواني ما لهن وفاء سكان تلك الأرض كلهم لهم . . . ~~عندي هوى وصداقة وإخاء إن يسلبوا عني السرور ببينهم . . . فلمهجتي بحديثهم ~~سراء PageV03P111 فهم مناط مساءتي ومسرتي . . . وهم لقلبي شدة ورخاء ~~أكبادنا نار الغضا من بعدهم . . . تذكي الأسى وجفوننا أنواء الظاعنون ~~القاطنون قلوبنا . . . هم واصلين وقاطعين سواء وإذا المحبة في الصدور تمكنت ~~. . . فقد استوى الإبعاد والإدناء ألقتني الأيام من أرض إلى . . . أرض لها ~~أرض العراق سماء شتان ما بيني وبين مزارهم . . . هيهات أين الهند والزوراء ~~كيف احتيالي في الوصول إليهم . . . إن الوصول إليهم لرجاء لا تركبن ظهر ~~الرجاء مطية . . . إن الرجاء مطية عوجاء وكواذب الآمال لا تهدى بها . . . ~~دعها فتلك هداية عمياء يا ساكني دار السلام عليكم . . . مني السلام ورحمة ~~ودعاء أين الغري وأهله وضجيعه . . . روحي له ولما حواه فداء ومن مديحها ~~قوله : الأحمد المحمود كل فعاله . . . ما شاءه وقضى به فقضاء فله يد وله ~~أنامل فعلها ال . . . إحسان والإنعام والإعطاء لا كالبحار تظل تجمع ماءها . ~~. . بل كالجبال يسيل عنها الماء مال الخلائق حيث مال كأنه . . . شمس السما ~~وكأنهم حرباء يعني أنهم يتلونون معه ، ولا يستقرون من الطيش على حال ، كما ~~تتلون الحرباء ألوانا مع الشمس . والحرباء دويبة تسمى أم حبين ، وتكنى أبا ~~قرة . ويقال حرباء الهجري لما ذكر ، وحرباء تنضب ، كما يقال ذئب غضا ، وهو ~~شجر يتخذ منه السهام ، جمع تنضبة . وفي شفاء الغليل للشهاب : الحرباء ، جنس ~~من العظاء ، معرب حوربا ، أي حافظ الشمس ؛ لأنه يراقبها ويدور معها . وفي ~~المثل : أحزم من حربا ، لأنه مع تقلبه في الشمس لا يرسل يده من غصن حتى ~~يمسك آخر . وإياه عنى التميمي في قوله : لنا صديق له في الغانيات هوى . . . ~~وأيره لا يزال الدهر طراقا كأنما هو حرباء الهجير ضحى . . . لا يرسل الساق ms0577 ~~إلا ممسكا ساقا PageV03P112 وهو تضمين ، من قول بعض شعراء الجاهلية : أنى ~~أتيح له حرباء تنضبة . . . لا يرسل الساق إلا ممسكا ساقا وضربه بعض العرب ~~مثلا للألد الخصام ، الذي كلما انقضت له حجة أقام أخرى . وضربه ابن الرومي ~~مثلا للقبيح . ويضرب به المثل في كثير التقلب . عادت عصافيرا بزاة زمانه . ~~. . وتصاغرت لجلاله الكبراء منها : حسبي سموا إن تكن بي عارفا . . . ما ~~ضرني أن ينكر الضعفاء لا غرو إن لم تفصح الأيام بي . . . الدهر ابن عطا ~~وإني الراء وبذا جرى طبع الزمان وأهله . . . دفن الكمال وأهله أحياء هب لي ~~قصوري واغفرن ذنبي فما . . . أنا منه في هذا الهذاء براء ما الجود مخصوصا ~~ببذل المقتنى . . . بل منه عندي العفو والإغضاء هذا مديح من خلوص عقيدة . . ~~. معلومة وتحية وثناء قوله : الدهر ابن عطا وإني الراء يريد واصل بن عطاء ~~المعتزلي ، وذلك أنه كان ألثغ قبيح اللثغة في الراء ، وكان يخلص كلامه من ~~الراء ، ولا يفطن لذلك ؛ لاقتداره على الكلام ، وسهولة ألفاظه ، ففي ذلك ~~يقول أبو الطروق الضبي : عليم بإبدال الحروف وقامع . . . لكل خطيب يغلب ~~الحق باطله وقال فيه أيضا : ويجعل البر قمحا في تصرفه . . . وخالف الراء ~~حتى احتال للشعر ولم يطق مطرا والقول يعجله . . . فعاد بالغيث إشفاقا من ~~المطر ومما يحكى عنه ، وقد ذكر بشار بن برد : أما لهذا الأعمى المكتني بأبي ~~معاذ من يقتله : أما والله لولا أن الغيلة خلق من أخلاق الغالية ، لبعثت ~~إليه من يبعج بطنه على مضجعه ، ثم لا يكون إلا سدوسيا أو عقيليا . فقال : ~~هذا الأعمى ، ولم يقل : بشارا ، ولا ابن برد ، ولا الضرير . وقال : من ~~أخلاق الغالية ، ولم يقل المغيرية ، ولا المنصورية . وقال : لبعثت ، ولم ~~يقل : لأرسلت . PageV03P113 وقال : على مضجعه ، ولم يقل : على مرقده ، ولا ~~على فراشه . وقال : يبعج بطنه ، ولم يقل : يبقر . وذكر بني عقيل ؛ لأن ~~بشارا كان يتوالى إليهم . وذكر بني سدوس ؛ لأنه كان نازلا فيهم . وكلف ~~تأدية هذه العبارة ، وهي : أمر أمير الأمراء أن يحفر بئر على قارعة الطريق ~~؛ ليشرب منه الوارد والصادر . فقال : حكم ms0578 حاكم الحكام أن ينبش جب على ~~الجادة ؛ ليستقي منه الصادي والغادي . واستعمل الشعراء إسقاط الراء في ~~أشعارهم . فمنه قول أبي محمد الخازن ، من قصيدة يمدح بها الصاحب بن عباد : ~~نعم تجنب لا يوم العطاء كما . . . تجنب ابن عطاء لثغة الراء وقال آخر ، في ~~محبوب له ألثغ : أجعلت وصلي الراء لم تنطق بها . . . وقطعتني حتى كأنك واصل ~~وللمترجم في مليح ألثغ في الراء : أعد لثغة لو أن واصل حاضر . . . فيسمعها ~~لم يهجر الراء واصل # | عرفي الشيرازي # هو في أدباء فارس ، لدر الكلم في روض الطوس غارس . وكان دخل الهند فجاس ~~خلاله ، وملأ بلاده جلالة . وحل به محل الماء من الصديان ، والروح من جسد ~~الجبان . فنشل ما في كنانته من المكنونات ، ونثر ما في ذخائره من المخزونات ~~. وبها دعاه الله إليه ، فلا زالت سحائب الرحمات منهلة عليه . ولم أقف له ~~على شعر عربي تنقله الرواة ، فعربت مفردات جعلتها حلى الأسماع والأفواه . ~~فمنها : كل عزم حوى الأنام هباء . . . عند عزم العلامة الأستاذ لو يكن كفه ~~وحاشاه شمعا . . . جذب النار من حشا الفولاذ ومنها : ويلاي قد وجدت بعد ما ~~انمحت . . . مراسم الشبيبة المأهوله PageV03P114 فصرت شيخا هرما من قبل أن ~~. . . أعاين الشباب والكهوله من هذا : وأرجو أن يعيد روا شبابي . . . زمان ~~غادر الولدان شيبا # | طالب الآملي # شاعر مراميه مصمية لأغراضها ، وجواهر كلماته خلصت من شائنة أعراضها . ~~قبلة النفوس من جميع الجهات ، فكل قضاياه إلى الصواب موجهات . وقد عربت له ~~: لو ان الجاه مخصوص . . . بأهل الجود والكرم لخص المسك بالغزلا . . . ن ~~حول البيت والحرم # | صائب # واحد معدود بألف ، جميع من تقدمه من شعرائهم متأخر مع الخلف . لا يوتر ~~إلا رشق رشق صائب ، وأشعاره عندهم أكاليل على الجباه وعصائب . رفعته ملوك ~~أوانه ، وباهت أهل داووينها بديوانه . وأوسعته رعيا ، وأحسنت فيه رأيا . ~~تييه الأقلام تحية كسرى ، وتقف الآراء دون مداه حسرى . وقد تلاعب بالمعاني ~~تلاعب الصبا بالبانة ، والصبا بالعاشق ذي اللبانة . فكأنما قلمه مزمار ينفخ ~~الأهواء في يراعته ، وعزيمة تنطق مجنون الوجد من ساعته . وقد أوردت من ~~معرباته ms0579 ما تطيش عند تخيله الأذهان ، وتبطل فيه رقى الهند وتزاويق الكهان . ~~فمنه : من لي بمن ألقاه من إعجابه . . . بتتابع الأنفاس دلا يحدث لولا ~~فنائي عند كل دقيقة . . . لحسبتني إن قلت آها ألهث ومنها : ما الملك بالمال ~~ولا . . . بالخيل ولا بالدرق إسكندر الدهر فتى . . . يملك سد الرمق ~~PageV03P115 # | فصل جعلته للمعربات قديما وحديثا # فمن ذلك ما ذكره الباخرزي في دميته للكافي العماني : وصحراء ردتها الظباء ~~حفائرا . . . بأظلافها أحسن بها من حفائر فهبت رياح للصبا فطممنها . . . ~~بمسك فعادت نزهة للنواظر أبو علي العثماني : غدرت يا من وجهه . . . قد غدر ~~المعمودا يحسدك الصباح مذ . . . أريته الخدودا تخطر في خدوده البي . . . ض ~~خدودا سودا وله : مذ قرصت الصدغ فو . . . ق عارض كالبدر نقضت ألف توبة . . ~~. هتكت ألف ستر حسنك باق حالة الص . . . حو وحال السكر في الصحو أبهى أنت ~~أم . . . في السكر لست أدري وله : تحجب في وقت الحجاب فلا ترى . . . وتنبت ~~في وقت اللقاء من الأرض وتصبي الموالي ثم تبغي مرادهم . . . وذا غاية في ~~الظرف والخلق المرضي أبو محمد عبد الله الحمداني : لولا امتساكي بصدغيها ~~على عجل . . . حملت يوم النوى في عبرتي غرقا تعلقا كاشتعال النار في شمع . ~~. . فلا أفك يدا أو تضرب العنقا قال الباخرزي : قلت ، قد أخطأ حيث قال : أو ~~تضرب العنق ؛ لأن ضرب العنق ليس بعلة لانفكاك النار عن الشمع ، بل يزيد ذلك ~~في العلاقة ، والصواب ما قال والدي : علقت بها كالنار بالشمع فهي لا . . . ~~تكف يدا عنه ولو حز رأسها ولوالدي فيما يقرب من هذا المعنى ، وكلهم قصدوا ~~نقل المعنى على سبيل الترجمة من الفارسية : علقت بها كاللظى بالشموع . . . ~~تميز عنها بإطفائها أبو نصر البكسارغي : PageV03P116 بمن شغف الراح مصفرة . ~~. . تراها عراها الذي قد عراني هب المسك سوغها عرفه . . . فأنى لها صبغة ~~الزعفران مثل مترجم : قالوا إذا جمل حانت منيته . . . أطاف بالبئر حتى يهلك ~~الجمل وللطغرائي : إني وإياك والأعداء تنصرهم . . . وأنت مني على ما فيك من ~~دخل مثل الغراب رأى نصلا تركب في . . . قدح لطيف قويم الحد معتدل فقال ~~لابأس إن ms0580 لم يأته مددي . . . متى يكون له عون على العمل فألبس القدح وحفا ~~من قوادمه . . . من ذا ألوم وحتفي كان من قبلي قال الشهاب ، في طرازه : قلت ~~، هذا نظم لما في بعض الكتب الفارسية ، ذكر بعضهم أن غصون الأشجار رأت فأسا ~~ملقاة في الرياض ، فقالت : ما تفعل هذه هنا ؟ فأجاب بعضها بأنها لا تضر ما ~~لم يدخل في استها شيء مني . وقد نظمه الشهاب ، فقال : كل شيء له زوال ونقص ~~. . . هو من جنة القريب يصيب لا يضر الأشجار فأس إذا لم . . . يك فيها من ~~الرياض قضيب أحمد بن محمد بن يزيد ، شاعر مرو . من معرباته : إذا وضعت على ~~الرأس التراب فضع . . . من أعظم التل إن التل فيه نفع إذا الماء فوق غريق ~~طما . . . فقاب قناة وألف سوا إذا لم تطق أن ترتقي ذروة الجبل . . . لعجز ~~فقف في سفحه هكذا المثل في كل مستحسن عيب بلا ريب . . . ما يسلم الذهب ~~الإبريز من عيب إذا حاكم بالأمر كان له خبر . . . فقد تم ثلثاه ولم يصعب ~~الأمر ما كنت لو أكرمت أستعصي . . . لا يهرب الكلب من القرص طلب الأعظم من ~~بيت الكلاب . . . كطلاب الماء في لمع السراب PageV03P117 ادعى الثعلب شيئا ~~وطلب . . . قيل هل من شاهد قال الذنب من مثل الفرس سار في الناس . . . ~~التين يسقى بعلة الآس هذا مروي عن كسرى ، وقد نظمه أبو نواس في قوله : صرت ~~كالتين يشرب الماء فيما . . . قال كسرى بعلة الريحان وهو كثير في العربية ، ~~يقولون : بعلة الزرع يشرب القرع ، وبعلة الورد يشرب العليق . وفي معناه : ~~بعلة الورشان يأكل الرطب المشان . المشان ، بالفتح : بلد الحريري . وبعلة ~~الداية يقبل الصبي . تكلف إخفاء لما فيه من عرج . . . وليس له فيما تكلفه ~~فرج ولأحمد بن محمد ، أبي الفضل السكري المروزي مزدوجة ، ترجم فيها أمثال ~~الفرس . منها : من رام طمس الشمس جهلا أخطا . . . الشمس بالتطيين لا تغطى ~~أحسن ما في صفة الليل وجد . . . الليل حبلى ليس يدرى ما تلد من مثل الفرس ~~ذوي الأبصار . . . الثوب رهن في يد القصار نال الحمار بالسقوط في ms0581 الوحل . . ~~. ما كان يهوى ونجا من العمل نحن على الشرط القديم المشترط . . . لا الزق ~~منشق ولا العين سقط في المثل السائر للحمار . . . قد ينعق الحمار للبيطار ~~العنز لا يسمن إلا بالعلف . . . لا يسمن العنز بقول ذي طرف البحر غمر الماء ~~في العيان . . . والكلب يروى منه باللسان لا تك من نصحي في ارتياب . . . ما ~~بعتك الهرة في الجراب من لم يكن في بيته طعام . . . فما له في محفل مقام ~~كان يقال من أتى خوانا . . . من غير أن يدعى إليه هانا ومما يتعين إلحاقه ~~هنا ، ما ذكره أبو هلال ، من أن في الفارسية أمثالا في معنى أمثال العربية ~~، وأمثالا لا تخالفها . فمن الثاني قولهم : ' نه شاه أشنانه رودهم دوده ' ، ~~والعرب تقول : جاور ملكا أو بحرا . انتهى . PageV03P118 قال الشهاب : أقول ~~، لا مخالفة بينهما ، فإن معنى المثل الفارسي : لا تقرب من السلطان وتصاحبه ~~، ولا تجعل دارك ملاصقة للبحر ؛ فإن الملوك لا وفاء لهم ، والبحر قد يغرق ~~ملاصقه . ومعنى كلام العرب : لا تسكن غير بلد لها سلطان يغدق على أهلها ، ~~أو عند بحر تأتيه السفن بالتجارة والأرزاق . وبينهما فرق . ومعنى هم دوده ~~الاتحاد في السكنى . وقد تقدم في هذا الكتاب معربات نصيت عليها في محالها ، ~~وسيأتي منها جانب في تراجم متفرقة أنص عليها إن شاء الله تعالى . ومن ~~أحاسنها قول الحسن البوريني ، معربا بيتا لوحشي : أيا قمر قد بت في ليل ~~هجره . . . أراقب أسراب الكواكب حيرانا خبأتك في عيني لتخفى عن الورى . . . ~~وما كنت أدري أن للعين إنسانا وزاد فيه الخفاجي ، فحسنه حيث قال : خبأتك في ~~العين خوف الوشاة . . . وكم شرف الدار سكانها ومن غيرة خفت أن يفطنوا . . . ~~إذا قيل في العين إنسانها ولمحمد بن المنلا الحبي رباعية : في الليل ~~والنهار حرى كبدي . . . مقتول ضنى بجائر ليس يدي ترش عيني جواهر الدمع على ~~. . . لقياه تظن أنها طوع يدي ومثله للقاسمي : لقياك سرور قلبي المحزون . . ~~. والوحشة من نواك لا تعدوني يا ويح عيوني خشيت شقوتها . . . مني فأتت بدرا ~~ترتشيني ولبعضهم : وكنت لدى الصبا غضا وقدي . . . حكى ms0582 ألف ابن مقلة في ال ~~كتاب فصرت الآن منحنيا كأني . . . أفتش في التراب على شبابي ومن أبدع ~~البدائع تعريب وقع لجدي القاضي محب الدين ، وهو : حكت قامتي لاما وقامة ~~منيتي . . . حكت ألفا للوصل قلت مسائلا إذا اجتمعت لامي مع الألف التي . . ~~. حكتك قواما ما يصير فقال لا وللشهاب الخفاجي : للروض أتى حبيب قلبي ~~العاني . . . فاهتز لفرحة قضيب البان PageV03P119 لو كان لسرو روضنا ساقان ~~. . . ما فارق غصن قده الفتان واستعمله ثانيا في نبوية ، فأجاد حيث قال : ~~قد مشت نحوه على فرد ساق . . . شجر حثها له استدعاء لو حباها ساقين رب ~~البرايا . . . لم تكن للفراق قط تشاء وللسيد علي بن معصوم : سقى صوب الغمام ~~عريش كرم . . . جنينا من جناه العذب أنسا فأمسى عاصر العنقود منه . . . ~~يكسر أنجما ويصوغ شمسا وللسيد محمد بن حيدر : إذا اصطنعت أمرا فاحفظ له ~~أبدا . . . شرط الصنيعة واجهد في منافعه فالماء في صونه الأخشاب عن غرق . . ~~. رعى لها حيث كانت من صنائعه ولي : إذا كان الهوى لي ترجمانا . . . يعبر ~~عن خفيات الغرام فأقنع بالإشارة من حبيبي . . . فما فيه محل للكلام ولي : ~~قد هول الواعظ في درسه . . . أمر الورى في موقف الحشر وهو إذا حققت ألفيته ~~. . . كناية عن مضض الهجر PageV03P120 # | الباب الخامس في لطائف لطفاء اليمن # حلية الأرض ونقش فص الأماني ، الواصلون في الروع خطومهم بكل رقيق ~~الشفرتين يماني . ما منهم إلا كتب المسند ، وحدث عن العلياء وأسند . وإذا ~~طاول المدى جياد الشعر في الميدان ، مسحوا منه بغرة أبلق ليس في حومة السبق ~~من مدان . وخصوصا أئمتهم الذين اعتلى بهم بيت للإسلام ومنار ، وكاد يضيء ~~بهم ولو لم تمسسه نار . طالوا بسوقا ، وأحرزوا الحمد مطردا منسوقا . وهم من ~~منذ كان عليهم احتواؤه ، تنوسيت بهم أقياله وأذواؤه . # | ذكر بني القاسم الأئمة # دعاة هذا الإقليم ورعاته ، الذين حفظوه بعون الله من نكباته وروعاته . ~~وهم الحسن ، والحسين ، ومحمد ، وأحمد ، وإسماعيل ، الإخوة البدور ، الذين ~~أقروا العيون وشرحوا الصدور . الراسخون علوما ، الباذخون حلوما . سموا ~~للمعالي وهم صبية . . . وسادوا وجادو وهم في المهود ونالوا بجدهم ms0583 جدهم . . ~~. فإن الجدود علا للجدود تبحبحت أطرافهم في روضة الرسالة ، وتهدلت أغصانهم ~~على نبعة البسالة . وقد سخر الله لهم الفصاحة حتى انقادت في أعنتهم ، ~~ووهبهم البراعة حتى عرفت في أجنتهم . فأكبرهم : PageV03P121 لئن حاز جودا ~~لا تفارقه يد . . . فقد حاز شكرا لا يفارقه فم وهو الذي مهد البلاد ، وأحكم ~~أمر الطارف في مجدهم والتلاد . بجد لو تعرف إليه الجماد لنطق متكلما ، أو ~~تظلم إليه النهار من الليل لم يدع شيئا مظلما . وفضل استعد له واعتد ، ورأي ~~امتد به ساعده واشتد . يهز للمدح عطفا ، وينساب مع الماء رقة ولطفا . ومع ~~هذا فهو في الحرب الليث الهصور ، والشجاع الكرار فلا يحوم حوله التراخي ~~والقصور . إذا مضت في الأعداء بواتره ، تقدمتها في الظفر بوادره . أنهضه ~~الله بطاعته ، وزاد في قوته واستطاعته . فاستخلص اليمن من قوم فتكوا فيه ~~وعاثوا ، وطغوا على أهله حتى استغاثوا من شرهم فلم يغاثوا . وقبض على أناس ~~كانوا ممن توغل في حربه ، ثم أطلقهم محتسبا بالعفو عنهم عند ربه . وذلك بعد ~~حروب كاد يعلق بشرها ذمامه ، ويرشق إليه منها حمامه . حتى استقام له الأمر ~~، وخمد ذلك الجمر . وتم له من المراد ما اقتراحه ، ومن الزناد ما اقتدحه . ~~فتمهدت له أخياف الهمم ، وخضعت له عوالي القمم . فقام الناس إلى مشايعته ، ~~والتفيؤ بظل متابعته . فعاملهم أحسن معاملة ، وأعطاهم محاملة عوض مجاملة . ~~ولما بان هدوه ، وبان حاسده وعدوه . PageV03P122 عمد إلى الجبل المسمى ~~بضوران ، فاختط به مدينة أبدعها مساكنا وأوطانا ، ودبجها رياضا وغيطانا . ~~واتخذ بها مساجد يتقرب بها المتقرب ، ورباطات يأوي إلى ساحتها المتغرب . ~~فوقعت في ذلك الموضع موقع العروس من منصتها ، واقتطعت من الأفق السامي ~~بمقدار حصتها . وله غيرها مما يدل على رأيه الصائب ، وقوة فكره التي يفل به ~~جيش المصائب . وكل ذلك يشهد له بأنه أخذ الأمر بزمامه ، وناداه الصواب من ~~خلفه كما ناداه من أمامه . وبالجملة فهو حظ الزمن ، والملك الذي تم به يمن ~~اليمن . وأما أخوه : # | الحسين # فهو صنوه في الإخا ، وعديله في الشدة والرخا . كوكب رياسته الزهرا ، التي ~~جمل بها ms0584 أولاده الزهرا ، وأطلع في سماء سنائها ، ورياض علائها ، زهرا مضيئة ~~وزهرا . شموس السعادة من وجهه مشرقة ، وعيون طوارق الغي عنه مطرقة . وكان ~~له لفظ نشر به من الوشي الصنعائي حللا وأبرادا ، وخط أهدى للشمس من ضيائه ~~إشراقا ورادا . وآثار أقلامه لوائح بوادي ، لم يتنحنح بمثلها شاد بمفازة أو ~~حاد بوادي . فمن شعره قوله في الغزل : مولاي جد بوصال صب مدنف . . . وتلافه ~~قبل التلاف بموقف وارحم فديت قتيل سيف مرهف . . . من مقلتيك طعين قد مرهف ~~فامنن بحقك يا حبيب بزورة . . . تحيي بها القلب القريح فيشتفي PageV03P123 ~~أعلمت أن الصد أتلف مهجتي . . . والصد للعشاق أعظم متلف عجبا لعطفك كيف رنح ~~وانثنى . . . متأودا وعلي لم يتعطف أنا عبدك الملهوف فارث لذلتي . . . ~~وارفق فديتك بي لطول تلهفي عرفتني بهواك ثم هجرتني . . . يا ليتني بهواك لم ~~أتعرف يا مهجتي ذوبي ويا روحي اذءهبي . . . من صده عني ويا عين اذرفي هل من ~~معين لي على طول البكا . . . أو راحمي أو ناصري أو منصفي وإليك عاذل عن ~~ملامة مغرم . . . لا يرعوي عن ما يروم ولا يفي حاشاي أن أسلو وأنسى عهد من ~~. . . أحببته إني أنا الخل الوفي قل ما تشاء فإنني يا عاذلي . . . لا أنتهي ~~لا أنثني عن متلفي أنا عبده لا أكتفي عن مالكي . . . والعبد عن ملاكه لا ~~يكتفي يا قلبه القاسي أما ترثي لمن . . . قاسى هواك جوى وطول تأسف اعطف على ~~قلب سلبت فؤاده . . . واستبق منه بالنبي الأشرف # | الإمام محمد بن القاسم # الذي قام بالإمامة ، وتتوج بتلك العمامة . وألزمت له الناس هذا التنويه ، ~~ولم يحجم نفسه في هذا الأمر عما تنويه . فأصبح وهو مجتمع الكلمة في اليمن ~~كلها ، القائم بأعباء الأمور دقها وجلها . تكفلت بغنى الراجين منائحه ، ~~وأحصيت السيارة ولم تحص مدائحه . وكان له قوة حدس تكاد ترد النار إلى الزند ~~، وحسن سياسة تثني الناس عليها ثناء النسيم على الرند . ولما دعاه الداعي ~~الذي لا بد عن إجابته ، ورماه قوس القضاء بالسهم الذي لا محيد عن إصابته . ~~PageV03P124 تقسمت الكلمة المجتمعة بين أحمد وإسماعيل الأخوين ، ومحمد ابن ms0585 ~~أخيهما الحسن المتقدم آنفا فتفرق القوم فرقا ، وسلكوا من التشعب طرقا . ~~وجرت بينهم حروب للظهور قاصمة ، ولعرى الحزم فاصمة . حتى ضاقت اليمن بأهلها ~~ذرعا ، وخامرتها النوائب أصلا وفرعا . وإسماعيل محتسب في دفع تلك الغمة ، ~~متوكل على الله في تلافي أمر الأمة . وهو عالم أن القلوب معه ، والكلمة ~~عليه مجتمعة . وأن الإمامة تسعى له باتفاق ، وتتجاذبه أطرافها من بين تلك ~~الرفاق . حتى صار علمه يقينا ، واستسلم له القوم قائلين : نحن من شيعتك ما ~~بقينا . علما منهم أن ما هم فيه أمر محظور ، تقدم فيه بتسويل الأنفس حد ~~محذور . فأصبح في تلك الدائرة قطبا وهم فلك ، وناداه الدهر إن لم تكن لهم ~~الإمامة فلك . فلقيت به الولاية حظا ، وأدارت كيف شاءت في الرفاهية لحظا . ~~واطمأنت أدانيها وقاصيها ، وابتهجت أسرتها ونواصيها . وإسماعيل هذا هو ~~الإمام المجلي ، يقتدي به المصلي وغيره في ميدان السباق ، وإذا جرى ذكره في ~~البراعة استخدمها له القول بالموجب بنوعي المطابقة والطباق . ولئن كان من ~~بين أخوته الأقل الأصغر ، فيفديه العالم الأكثر من أصغر العالم والأكبر . ~~فهو أصل نالت به قبائله من الشرف الأرب ، كما أن إسماعيل أصل تفرعت منه ~~قبائل العرب . مد إلى جر المجرة باعا ، واتخذ له فوق الأثير منازلا ورباعا ~~. لم يدر على مثله لناد نطاق ، ولم ير الدهر نظيره ولو شمر عن ساقه ما أطاق ~~. تهابه النفوس إذا رمقته أبصارها ، وتلجأ إليه الرياح إذا أرهقها إعصارها ~~. فلو دعا السهم في الهواء لرجع من ساعته ، أو نادى الدهر الأي لما أمكنه ~~التخلف من طاعته . يسافر رأيه وهو دان غير نازح ، ويمضي تدبيره وهو ثاو غير ~~بارح . وهو في العلم فرد لم يختلف فيه اثنان ، وجامعية فنون ذات أصول ~~وأفنان . وله شعر كقدره فوق أن يقال جليل ، وكثير المدح في جنب معاليه قليل ~~. كما قال القائل : كلام الإمام إمام الكلام . . . وفوه يفوه بحر النظام ~~مزاج معانيه في نظمها . . . مزاج المدام بماء الغمام فمن شعره قوله ، من ~~قصيدة أولها : في المهجة أضحى معهده . . . فلذا في الغيبة تشهده ~~PageV03P125 فتان الحسن ms0586 ممنعه . . . فتيان الصبوة أعبده معسول الثغر مفلجه ~~. . . عسال القد معربده وافى من بعد تجنبه . . . ووفى بالزورة موعده وسرى ~~كالبدر فسر به . . . مسلوب كرى لا يرقده وكتب إلى القاضي محمد بن إبراهيم ~~السحولي : عجبا ما للأخله . . . أعرضوا من غير عله وتجافوا عن كئيب . . . ~~هائم القلب موله مستهام عذبته . . . من غزال الرمل مقله ذو قوام مثل غصن ال ~~. . . بان قد حد برمله ومحيا أورث الأن . . . جم والأقمار خجله عبلة الساق ~~رداح . . . دونها في الحسن عبله غادة عادتها للص . . . ب أن تكثر مطله جعلت ~~هجر المعنى . . . في الهوى دينا ومله حرمت من وصله ما . . . خالق الخلق ~~أحله وأحلت قتله والل . . . ه قد حرم قتله يا ترى في أي يوم . . . يصل ~~المحبوب حبله وبه في طيب عيش . . . يجمع الرحمن شمله وترى العاذل فيه . . . ~~تاركا في الحب عذله ويعود الصب للمع . . . هود من دون تعله فهم قوم سراة . ~~. . أريحيون أجله ولهم في القلب ود . . . لا يروم الغير نقله غير أن الدهر ~~أبقى . . . منهم يبله عقله صير التشهير في وص . . . لهم المطلوب غفله سد ~~دون الضاحك الس . . . عد طريقا منه سهله فتناسوا عهد صب . . . ذاهل اللب ~~مدله وجفوه فرسوم ال . . . ود منهم مضمحله فمتى في الدهر نلقى . . . شيخه ~~بدر الأهله PageV03P126 عله يشكو إليه . . . سطوة الدهر وفعله نجل إبراهيم ~~عز الد . . . ين محمود الجبله أعظم الأخيار قيلا . . . أكرم الأحرار خله ~~أحسن الناس خصالا . . . قارب الأكياس مثله وهو للطالب علما . . . علم زاه ~~وقبله يا جمال الدين من حا . . . ز خصال الفضل جمله هاك نظما من محب . . . ~~لا يرى غيرك أهله أوجدته فكرة قد . . . كررتها أي شعله يرتجي منك قبولا . . ~~. لنظام جاء قبله مسبلا من دونه ست . . . را عن العيب وكله دمت في أرغد عيش ~~. . . راقيا أعلى محله فأجابه بقوله : سامحوا المملوك لله . . . واصفحوا عن ~~كل زله عفوكم عنا دواء . . . نافع من كل عله والرضا منكم زلال . . . ناقع ~~من كل غله وولاكم لي أمان . . . ببراهين الأدله حبكم شرعي وديني . . . وهو ~~عندي خير مله وهو لي خلق قديم . . . وطباع وجبله ms0587 ولقد مازج روحي . . . ~~وسواد القلب حله مدني العيش إذا القل . . . ب ثناه ساه وصله لا ولا ولهني ~~الحب . . . بمن مثلي وله قمر الحسن واللحس . . . ن بدور وأهله لو رآه البدر ~~أعلا . . . ه محلا وأجله ضرب الحسن عليه . . . قبة تزهو وكله ورآه الحسن قد ~~حا . . . ز بديع الحسن كله فوحى في الخد خوف ال . . . عين حصنتك بالله يا ~~لقومي في كثير ال . . . حسن حظي ما أقله يا رسولي قل له بالل . . . ه إن ~~أحسنت قل له PageV03P127 كي يقضى الصب عمرا . . . فعساه ولعله إن يكن لا ~~يرتجي الوب . . . ل من الوصل فطله وعلى الحسن زكاة . . . وردت فيها أدله ~~وهو مسكين فمنع الص . . . رف فيه من أحله لست أشكو الجور إلا . . . للأجل ~~ابن الأجله من له كثرة أوصا . . . ف العلى من غير عله من رقى في المجد ~~والفخ . . . ر إلى أعلى محله ونضا منصل عزم . . . مرهف الحد وسله وسعى في ~~طلب العل . . . ياء من غير تعله وسما في نيله الفض . . . ل إلى أرفع قله ما ~~أحل الله شخصا . . . في العلى حيث أحله يا سليل العز يا من . . . رد عاديه ~~المدله وصل المملوك وصل . . . منكم أعلى محله وكساه برد فخر . . . زانه بين ~~الأخله عقد نظم خلته ور . . . دا كساه الصبح طله أو هو الدر تهادا . . . ه ~~الغواني للأكله وتود الغيد لو أن . . . لها منه أشله بل هو الفضل أدام الل ~~. . . ه للعالم ظله فيه إعزاز لقدري . . . ولنظمي فيه ذله فاقبلوا مني ~~جوابا . . . جاء في ضعف وقله طال تقصيرا ولكن . . . سامحوا المملوك لله ~~قوله : لله بحذف الألف بعد اللام ، لغة ، على ما نقله الإسنوي حكاية عن ابن ~~الصلاح عن الزجاجي ، فلا لحن فيه ، كما قال البيضاوي . وفي التيسير أنه لغة ~~جائزة في الوقف دون الوصل ، والأفصح إثباتها وإن تملح به المولدون في ~~أشعارهم كثيرا ، كقوله : أيها المستبيح قتلي خف الله . . . وانه عينيك ~~للدما متحله ومن شعر الإمام قوله : وشادن أجرى دموعي دما . . . سفحا على ~~الخدين لا يرقا أخاف مسود عذاري به . . . يبيض من حلته الزرقا ms0588 PageV03P128 ~~وقوله : يا شادنا قد فاق في حسنه . . . وعز عن شبه وأمثال لأنت في قلبي وفي ~~ناظري . . . ألذ من نومة شوال # | ولده السيد علي # هو تورد في خد الدهر ، وبشر في وجه الزهر . له عيون آثار أزهى من الخدود ~~إذا اعتراها الخجل ، ومحاسن أشعار تستوقف صاحب المهم وهو في غاية العجل . ~~وهناك اللطائف مأمونة من النظائر والأشباه ، لا يعارض في قيامها بجوامعها ~~النظر والاشتباه . إلى ألفاظ كأنها لآلىء في درج ، أو كواكب في برج . ومعان ~~كأنها راح في زجاج ، أو روح في جسم معتدل له المزاج . فمن بدائعها التي ~~تزرى بالعذارى تبرجت في الحلي والحلل ، إذا لاحت من وراء سجفها تغبطها على ~~الحسن أقمار الكلل . قوله من قصيدة يمدح بها أخاه الحسن : أكذا المشتاق ~~يؤرقه . . . تغريد الورق ويقلقه وإذا ما لاح على إضم . . . برق أشجاه تألقه ~~يخفي الأشواق فيظهرها . . . دمع في الخد يرقرقه آه يا برق أما خبر . . . عن ~~أهل الغور تحققه فيزيل جوى لأسير هوى . . . مضنى قد طال تشوقه PageV03P129 ~~ريم الهيجاء وربربها . . . خمري الثغر معتقه ممشوق القد له كفل . . . يتشكى ~~العطف ممنطقه مغرى بالعذل لعاشقه . . . وبدرع الصبر يمزقه يا ريم السفح على ~~م ترى . . . ترضي الواشي وتصدقه رفقا بالصب فإن له . . . قلبا بهواك تعلقه ~~فعسى بالوصل تجود ولو . . . في الليل خيالك يطرقه أو ما ترثي لشج قد زا . . ~~. د بطول الهجر تحرقه وأراد الصد سيخرجه . . . من أسر الحب ويطلقه فله نفس ~~تأبى كرما . . . يأتيه النقص ويلحقه ولذاك سلت بتذكرها . . . لأخ بالمجد ~~تخلقه شرف الإسلام وبهجته . . . وختام الجود ومغدقه وعماد الملك ومفخره . . ~~. وسنام الدين ومفرقه من دون علاه لرائده . . . برد الجوزاء ومشرقه حلم ~~كالطود لنائله . . . جود كالبحر تدفقه اسمع مولاي نظام أخ . . . قد زاد ~~بمدحك رونقه ودك قد صار يكلفه . . . بمقال الشعر وينطقه فاحفظ ودي لا تصغ ~~لما . . . يملي الواشي وينمقه وقوله ، من قصيدة أولها : جد بي الشوق إلى ~~الظبي اللعوب . . . فتصابيت به وقت المشيب رشأ مدمن هجري لم يزل . . . قلبي ~~المشتاق منه في وجوب يا أخلاي بهاتيك الربى . . . وأصيحابي بذياك ms0589 الكثيب مذ ~~نأيتم قد جفا جفني الكرى . . . وفؤادي والتسلي في حروب خانني صبري وأوهى ~~جلدي . . . حب ذات الدل والثغر الشنيب آه كم أكتم في القلب الجوى . . . ~~وإلى م الصبر عن لقيا الحبيب ترج لي يا عاذلي كتم الهوى . . . إن كتمان ~~الهوى داء القلوب فاطرح لومي فإني مغرم . . . وأشع ما شئت عني يا رقيبي أنا ~~من قوم إذا ما غضبوا . . . أطعموا الأرماح حبات القلوب وهم في السلم كالماء ~~صفا . . . لصديق وحميم وقريب فهم فخري وفيهم قدوتي . . . وبهم نلت من ~~العليا نصيبي PageV03P130 وبفضل الله ربي لم أزل . . . في مراقي العز ~~والعيش الرطيب ليس لي إلا المعالي أرب . . . فعلى كاهلها صار ركوبي إن دعا ~~داع إلى غير العلى . . . لا تراني لدعاه من مجيب وله مضمنا بيت ابن لؤلؤ ~~الذهبي : صب يكاد يذوب من حر الجوى . . . لولا انهمال جفونه بالأدمع وإذا ~~تنفست الصبا ذكر الصبا . . . ولياليا مرت بوادي الأجرع آه على ذاك الزمان ~~وطيبه . . . حيث الغضا سكني ومن أهوى معي ولياليا مرت فيا لله ما . . . ~~أحلى وأملحها فهل من مرجع أحمامة الوادي بشرقي الغضا . . . إن كنت مسعدة ~~الكئيب فرجعي إنا تقاسمنا الغضا فغصونه . . . في راحتيك وجمره في أضلعي وله ~~، من قصيدة مطلعها : أيكتم ما به الصب المشوق . . . وقد لاحت له وهنا بروق ~~وهل يخفي الغرام أخو ولوع . . . يؤرق جفنه البرق الخفوق ويسلو عن أهيل ~~الجزع صب . . . جرى من جفن عينيه العقيق إليك إليك عني يا عذولي . . . فلست ~~من الصبابة أستفيق فلي قلب إلى بانات حزوى . . . طروب لا يمل ولا يفيق فإن ~~سمومها عندي نسيم . . . رحيق في رحيق في رحيق فلو ذقت الهوى وسلكت فيه . . ~~. لما ضلت إليه بك الطريق بعيشك هل ترى زمني بسلع . . . يعود وذلك العيش ~~الأنيق ويمنحني أصيحابي بوصل . . . ويرجع بعد فرقته الرفيق فها قلبي أسير ~~في هواهم . . . وها دمعي لبينهم طليق وقد عارضه في هذه الأبيات جماعة من ~~أهل اليمن . وكتب إلى والده هذه القصيدة ، يحثه فيها على الجهاد ، لما أحصر ~~الركب اليماني ، وصد عن مكة ، في سنة ثلاث وثمانين وألف ms0590 : لعمرك ليس يدرك ~~بالتواني . . . ولا بالعجز غايات الأماني فما نيل المعالي قط إلا . . . ~~ببيض الهند والسمر اللدان وحزم دونه الشم الرواسي . . . وعزم لم يكن أبدا ~~يواني ونفس كلما جشأت أرته . . . قرى نعمان ميلا من عمان PageV03P131 تخوض ~~إلى المعالي كل هول . . . وليس لها عن العلياء ثان لها ثقة برب العرش حقا . ~~. . به الأقصى تراه وهو دان أمير المؤمنين وخير ملك . . . تبوأ في العلى ~~أعلى مكان وتاج بني النبي ومنتقاهم . . . وأكرم معتل ظهر الحصان أترضى أن ~~نرى في الدهر هونا . . . ويتبو ركنه في ذا الأوان ويمنع وفد بيت الله منه . ~~. . ويضحي الخوف فينا كالأمان ويملكه العلوج ويمنعوه . . . ويصرف عنه ذا ~~الوفد اليماني وأنت خليفة الرحمن فينا . . . وأنت حسامه في ذا الزمان ونحن ~~بنو البتول ونجل طه . . . وفينا أنزلت آي القران ونحن به لعمر الله أولى . ~~. . ونحن الشائدون به المباني فلا تركب بنا ظهر الهوينا . . . ولا تجنح إلى ~~ظل الأمان وحولك من بني المنصور أسد . . . علوا في المجد هام الزبرقان ومن ~~أبناء حيدرة كماة . . . لهم في المكرمات أجل شان وإن لديك من عدنان حقا . . ~~. ومن قحطان فرسان الطعان ليوث إن دعوتهم أجابوا . . . بكل سميدع رحب ~~الجنان فشاورهم ولاطفهم وأحسن . . . إليهم بالعطاء وباللسان ولا تجعل كتابك ~~للأعادي . . . سوى السيف المهند والسنان فأرسل نحو من ناواك جيشا . . . ~~أوائله بأرض القيروان تسير جياده في كل قطر . . . إلى الأعداء مر ؛ اب ~~العنان فتعلو هام من ناواك قسرا . . . وترغم بالمواضي كل شان فإن الله ربك ~~قد توالت . . . عوائده بعادات حسان وعودك الجميل بكل خير . . . وقد شاهدت ~~ذلك بالعيان # | السيد الحسين بن الحسن ابن القاسم # من تحائف الزمان وحسناته ، وكأنه غرة في جبينه أو خال في وجناته . ذو ~~كمال في الأدب أحرزه ، وإبريز أدب على محك الانتقاء والانتقاد أبرزه . وله ~~شعر بلغني منه بيتان ، هما في ديوان الإجادة مثبتان . وهما قوله : في أفرق ~~الثغر كم أقاسي . . . من عاذل بالملام أفرق يلوم جهلا على حبيب . . . أذوب ~~في حبه وأفرق PageV03P132 # | السيد الحسن بن الحسين بن القاسم # هذا الحسن ، منشىء القول الحسن ms0591 ، ومبدي الفصاحة واللسن . قلبه قالب ~~للمعاني قابل ، وطل فضله عند الفضلاء وابل . تروت الأفكار بمنهل أدبه ~~وسكوبه ، وانتعشت الخواطر بروح زقه المملى وكوبه . له أشعار هي في بهجة ~~الألفاظ ورونق المعاني ، راحة المعنى وسلوة المعاني . فمنها ما كتبه إلى ~~القاضي الحسين المهلا ، وأصحبه رسالة من مؤلفاته : هل في ربوع بجرعاء الحمى ~~طلل . . . يحله من له في حيه شغل وهل لمن لم ينل في الدهر بغيته . . . من ~~آل ليلى وصال ليس ينفصل يا جيرة طاب بين الناس ذكرهم . . . لأجلكم تعبت ما ~~بيننا الرسل فعاملونا بقدر الود إن لنا . . . بشأنكم همة دانت لها الأول ~~وما انتفاع أخي الدنيا بعزمته . . . إذا تحولت الأحوال والدول فإن تقاعد ~~كان العجز غايته . . . وإن تقاعس أضحى غابة الأسل سيدنا الذي مقدمات قياسه ~~بديهية الإنتاج ، وموضوع محموله بحده الأوسط ظاهر الإندراج . تمثيل ~~استقرائه حجة يقينية ، وترتيب دلائله أشكال اقترانية . شرطياته الاتفاقية ~~لزومية ، وافتراض عكسه مسقط لعقم الجزئية . وكيف لا ، وقد أشرقت به مدارس ~~العلم وشرفت ، وعمرت أركانها بمشيد أفكاره وما اندرست . فهو شرف الدين ~~والشرف أجلى حدود الفلك ، بل خلاصة اليقين واليقين أقوى أوصاف الملك . ~~فأنهار علومه لا ينضب ماؤها ولا يفيظ ، الحسين بن الناصر بن عبد الحفيظ . ~~حفظه الله بالمعقبات من أمره ، ولحظه بعين العناية في سره وجهره . أهدي ~~إليه من السلام أتمه ، ومن الإكرام والإنعام أوفره وأعمه . وإنه ورد إلي ما ~~أنتجه طبعه السليم ، وفكره المستقيم ، من فوائد ذلك الشكل الكريم . فحملني ~~على وضع هذه الرسالة مجاراة لسوابق الأفاضل ، ومباراة لسهام المناضل . فإن ~~جاءت مقبولة فذلك ما كنت أبغي ، وإن عادت مردودة فمما أطرح وألغي . ~~PageV03P133 # | السيد إسماعيل بن محمد بن الحسن بن القاسم # غصن من تلك الجنة ، وخال في تلك الوجنة . إن عدت الأفاضل كان أولى من ~~عقدت عليه الخناصر ، وإن ذكرت الأماجد كان أحرى بأن تبتهج بفطرته العناصر . ~~وهو أديب غاية في طول الباع ، لو صور نفسه لم يزدها على ما فيه من كرم ~~الطباع . وله شعر إذا تلاه المشغوف تفقد قلبه هل طار عن ms0592 جسده ، وإذا سمعه ~~الحسود تمنى لو كان كل حسد منضما إلى حسده . صفي القول فيه وروقه ، ودعا به ~~القلب إلى الغرام وشوقه . فلو خوطبت به الصم لم تحتج أذنها إلى إذن في ~~استماعه ، أو استنزل به العصم سارعت إلى التأنس بغرائب إلماعه . وها أنا ~~أتلو عليك منه ما يغازل العيون النعس ، وتشتهي لو مازجت سلافة لطفه الشفاه ~~اللعس . فمنه قوله ، من قصيدة : أترى السلب للقلوب الشجيه . . . لسواجي ~~لحاظها كالسجيه أم رمى غير عامد أسهم الهد . . . ب ولم يدر أن قلبي الرميه ~~فعلت بي اللحاظ شرفها الل . . . ه تعالى ما تفعل المشرفيه عرفتني أسحار ~~بابل هارو . . . ت فكانت عندي هي البابليه نصبت لي أشراك هدب فهلا . . . ~~شافعي واحد من الزيديه أنا شيعيها وبالنصب جرت . . . ني إلى أن وقعت في ~~المالكيه ملكتني عينا وقلبا وحتى . . . ملكتني قولا وفعلا ونيه ما نويت ~~الطموح للغير إلا . . . حجبتني الحواجب النونيه PageV03P134 وبنار الأخدود ~~ذاب فؤادي . . . من خدود ندية عندميه أي نار لها اتقاد لماء . . . غير نار ~~على الخدود النديه يا لها فتنة لها قدر الل . . . ه فعادت عشاقها قدريه لا ~~يرون السلوان مما يطيقو . . . ن ولا يدفعون هذي البليه حقق الجبر باعتزالهم ~~اللو . . . م فراحوا لفعلهم رافضيه فهم يفرقون من كل شيء . . . أبدا في ~~صباحهم والعشيه مثلما يفرق الشجاع إذا لا . . . قى إمام العصابة الحسنيه ~~الإمام القوام لله بالحق . . . بإجماع العترة النبويه الأغر الأبر عز الهدى ~~الها . . . دي البرايا إلى الصراط السويه المفيد المبيد شمل الأعادي . . . ~~بالمواضي وبالقنا السمهريه خير من هز صارما يوم روع . . . وعلا صهوة الجياد ~~العليه والذي قاد شاردات المعالي . . . بالعوالي والهمة العلويه والذكي ~~الذي يحل من الإشكا . . . ل ما يفحم الفحول الذكيه والجواد الذي يسوق إلى ~~العا . . . فين سحبا من اللهى عسجديه والمليك الذي يدبر أعما . . . ل نظام ~~الشريعة الأحمديه لم يزل في الأمور يمضي برأي . . . هو أضوا من الشموس ~~المضيه أحلم الناس أعلم الناس أذكا . . . هم مقاما ومحتدا وطويه أيها ~~الأوحد الذي ما رأينا . . . لعلاه مماثلا في البريه والذي من أطاع ms0593 ذا العرش ~~جازا . . . ه فدانت له الرقاب العصيه والذي طاب نشر ذكراه حتى . . . طاب ~~منه أقصى الجهات القصيه هاكها بنت ليلة حبرتها . . . مع شغل سليقة هاشميه ~~درها تخجل اليواقيت منه . . . ودراري الكواكب العلويه فاقبل النزر من خطابي ~~واعذر . . . عن خطاب جلية وخفيه إنما يحسن النظام ويزكو . . . حين تزكو ~~العوارض النفسيه غير خاف على أبي الفضل أن الض . . . يم تأبى منه النفوس ~~الأبيه وابق ما مالت الغصون على الرو . . . ض وغنت بأيكها قمريه وله ~~القصيدة التي رثى بها والده ، وأخاه يحيى ، ومطلعها : هل أقال الموت ذا ~~حذره . . . ساعة عند انتهاء عمره أو تراخى عن كحيل رنا . . . فاق كل الغيد ~~في حوره PageV03P135 أو رثى يوما لمرضعة . . . طفلها ما دب في حجره أو تراه ~~هائبا ملكا . . . صائلا قد عز في نفره أو تناسى من له نظر . . . تصدر ~~الأشياء عن نظره أو تحامى روح سيدنا . . . مصطفى الرحمن في بشره وأبى ~~السبطين حيدرة . . . وكبار الآل من عتره بل دهى من كان منتظرا . . . قربه ~~أو غير منتظره وسقاه كأس سطوته . . . مدهقا من كف مقتدره ما ترى عز الأنام ~~ثوى . . . حفرة إذ آب من سفره لم يقم في قصره زمنا . . . غير وقت زاد في ~~قصره بعد ما قد كان عزته . . . ترشد الساري إلى وطره وندى كفيه منهمرا . . ~~. مذهلا للروض عن مطره كان طودا لا يحركه . . . أي خطب جد في خطره كان بحرا ~~طال ما التقط الطا . . . لب المحتاج من درره شاد ركن الدين ملتمسا . . . ~~لرضى الرحمن عن صغره وحوى الدنيا وديدنه . . . طلب الأخرى إلى كبره فسقى ~~الرحمن تربته . . . صيبا ينهل في سحره وعماد الدين أزعجه . . . بعده يغدو ~~على أثره لم ينل في العمر بغيته . . . لا ولا أفضى إلى وطره لم يذق في دهره ~~أبدا . . . صفو عيش صين عن كدره ما أراه الدهر مطلبه . . . ليته أخلاه من ~~غيره رحم الرحمن مصرعه . . . ووقاه الحر من سقره كيف أنسى شمس مفخرنا . . . ~~أو أرى السلوان عن قمره فهما قد أضرما لهبا . . . في فؤادي طار من شرره ~~وأسالا مدمعا بخلت . . . أعيني دهرا ms0594 بمنهمره غير أن الصبر شيمة من . . . ~~صوب الرحمن في قدره لينال الأجر منه إذا . . . ذاق طعم الصاب من صبره نسأل ~~الرحمن خاتمة . . . برضى الرحمن في صدره PageV03P136 # | ذكر آل الإمام شمس الدين بن شرف الدين بن شمس الدين أصحاب كوكبان # هؤلاء القوم شرفهم لا يدانيه شرف ، ولا يتصور في المغالاة بوصفه سرف . ~~كواكب مجد مأمونة من الطمس ، فهم شمس الشرف وشرف الشمس . وبيتهم في الرياسة ~~نطقت بفضله السور ، وأرخت أيامه الكتب والسير . تألفت أجزاؤه من أوتاد ~~البسالة وأسبابهان وتخلفت لعلوه السبع السيارة فما ظنك بالسبع المعلقات ~~وأربابها . لا يدخله الزحاف إلا إلى الأعداء في معارك الحرب ، ولا يعترضه ~~التقطيع إلا في عروض المناوين له بالطعن والضرب . ما خرج منه إلا سيد جم ~~الشيم ، فضائله يقل عندها قطرات الديم . أعيذهم من صروف دهرهم ، فإنه في ~~الكرام متهم . وقد أوسعت لذكر أشعارهم مجالا ، فخير الشعر أشرفه رجالا . ~~فمنهم : # | السيد عبد الله بن الإمام شرف الدين بن الإمام شمس الدين المهدي لدين ~~الله أحمد بن يحيى بن المرتضى # من سادات هذه الأسرة ، المعقودة فضائله أكاليل على الأسرة . عرف الكرم في ~~خلقته ، حين لفته قابلته في خرقته . فهو باحة نوال ، مباحة للسؤال ، وراحة ~~جود في كدها راحة المنجود . مع فضل ارتدى بضافي برده ، وأدب ارتوى بصافي ~~ورده . وقد وافيتك من شعره بما ينشرح به الصدر ، ويعرفك أنه كصاحبه عالي ~~القدر . فمنه قوله : PageV03P137 ناصية الخير في يد الأدب . . . وسره في ~~قرائح العرب فاعكف على النحو والبلاغة والآ . . . داب تظفر بأرفع الرتب ~~وتعرف القصد في الكتاب وفي الس . . . ة من وحي خير كل نبي بقدر عقل الفتى ~~تأدبه . . . وصورة العقل صورة الأدب وقوله : صحا القلب عن سلمى وما كاد أن ~~يصحو . . . وبان له في عذل عاذله النصح ولا غرو في أن يستبين رشاده . . . ~~وقد بان في ديجور عارضه الصبح شموس نهار قد تجلت لناظري . . . وأضحت لليل ~~الغي في خلدي تمحو إذا كان رأس المال من عمري انقضى . . . ضياعا فأنى بعده ~~يحصل الربح شباب تقضى في شباب وغرة ms0595 . . . وشيخوخة جاءت على إثره تنحو ومن ~~مقاطيعه قوله : سقتني رضاب الغر من در مبسم . . . برقته والله قد ملكت رقي ~~ونحن بروض قد جرى الماء تحته . . . فساقية تجري وجارية تسقي # | ولده عز الإسلام محمد بن عبد الله بن شرف الدين # هو في كرم العنصر ، واحد الأزمنة والأعصر . إذا رام مسعاة أدركها قبل ~~ارتداد طرف ، وإن سام منقبة ملكها بغير إنضاء ضامر وحرف . فماء الفصاحة لا ~~يجري في غير ناديه ، وينابيعه لا تتدفق إلا من أياديه . كم حبر الطروس ~~ففضحت أزهار الرياض ، وجلت على الأبصار فلم تر أحسن من ذلك السواد والبياض ~~. درر تناثر من بديع كلامه . . . مستغرق جمل المديح بوصفه لا تعجبوا من نثر ~~أقلام له . . . دررا وقد غاصت بلجة كفه وقد أثبت من ىثاره ما امتزج ~~بالبراعة امتزاجا ، وصار كل منهما لصاحبه غذاء ومزاجا . فمن ذلك ما كتبه ~~إلى والده : مطالعة المملوك طليعة باله ، ولسان حاله ، وترجمان بلباله . ~~وحديث سره ، وبيان خبيئة صدره . ومظهر غليل برحائه ، ومصدر دخيل دائه . ~~PageV03P138 عبرة أجرتها عين جنانه ، في عبارة لسانه ، وزفرة صعدتها لوعة ~~أشجانه ، في إشارة بنانه . مهجة أهدتها في أثناء سلامه ، لهبة أوامه ، ~~وحشاشة أسالتها نار غرامه ، في لسان أقلامه ، هي نفس أودعتها نفس الشو . . ~~. ق وقلبي تجري به الأقلام وهي دمع يفيض من لوعة البي . . . ن ومن أدمع ~~المشوق كلام بل هي رجع صدى أو وسواس الشوق والنزوع ، ومجرى الزفرات المرددة ~~من وهج الضلوع . برهان ما أكن من الداء الدفين ، وعنوان ما أجن من كلف ~~الفؤاد الحزين ، وهي مرآة صفاتي إنما . . . أتراءى لك في مرآتها وإذا ما ~~شاهدتها مقلة . . . شاهدت نفسا على علاتها مرآة نفس رقت وجدا وكآبة ، ولم ~~تدع منها صبابة الفراق غير صبابة . فلو أنها عرض لكان جوى في فؤاد مهجور ، ~~أو لوعة في ترائب مصدور . ولو كان قلبا لثوى في جوانح عاشق ، أو دمعا لما ~~جرى إلا من محاجر وامق . ولو أنه جرم لكان ياقوتة راح ، أو جوهر لما كان ~~إلا من جواهر الأرواح ، رق قلبي ومدمعي . . . من جوى ms0596 البين والنوى واستوى ~~قلبي المشو . . . ق وشلوي من الجوى أنا صب على الصبا . . . بة قلبي قد ~~انطوى ساهر العين مقلتي . . . توهن الصبر والقوى لم يشقني لوا العقي . . . ~~ق ولا جيرة اللوى لا ولا غرني الصبا . . . بالحديث الذي روى ما شجاني هوى ~~الغزا . . . ل ولا البدر لي هوى ليس بي ذابل القوا . . . م إذا مال واستوى ~~لست أنوي هوى الملا . . . ح وللمرء ما نوى إنما دائي الذي . . . قد تمادى ~~فلا دوا وغليلي الذي إذا . . . بله الماء ما ارتوى من فراقي لكعبة ال . . . ~~علم والحلم لا سوى أروع يبهر الورى . . . حسن السمت والروا PageV03P139 ~~ألمعي به يقو . . . م من الأمر ما التوى سيد راح والفخا . . . ر على رأسه ~~لوا بدر علم يلوح في . . . أفق حلم فلا هوى قلبه طود حكمة . . . لا كمن ~~قلبه هوى ذاك شمس الفضل المستوي على عرش الكمال ، وقمر الفخر السابح في بحر ~~السؤدد والفعال . مركز السماحة والحماسة ، وقدوة الملوك الساسة . فتى من ~~طينة المجد . . . وما السؤدد بالعد جواهر مجده انتظمت . . . نظام جواهر ~~العقد كريم عزف رياه . . . يفوح بنفحة الند مساعيه مشنفة . . . يواقيت من ~~المجد فمن حيى بعشرته . . . غدا بالكوكب السعد ذكره أطيب من نفس الحبيب ، ~~وروحه أخف من تغيب الرقيب . ومفاكهته أشهى من رشف الثغر الشنيب ، وأخلاقه ~~أوسع من الفناء الرحيب . رحيب فناء الصدر ليس بضيق . . . ولا حرج لكن يعيد ~~كما يبدي ففيه مجال للتواضع والعلى . . . وفيه نصيب للفكاهة والجد نور ~~العترة وفخرها ، وملاك الأمة وسرها ، وسيد الأسرة بأسرها ابن بجدتها ، وأبو ~~عذرتها . الطب اللب ، السري الندب ، الواضع الهناء مواضع النقب . الندس ~~المهذب ، الحول القلب . عذيقها المرجب ، وحجرها المأوب . جنة الدهر ، ودرة ~~تقصاره الفخر . الرحلة ، العلامة ، الشهير . مصباح زيت النبوة ، وسيد أرباب ~~الفتوة . فحسبه صميم ، ونسبه كريم . وآباؤه أهلة المحامد ، وأقمار المشاهد ~~، وشجا فؤاد الحاسد . فهم المجلون في حلبة العليا ، والفائزون بالفذ ~~والتوأم من أزلام الدين والدنيا ، والمحلقون في فضاء العز غاية القصوى . ~~قوم غذتهم لبان العز والكرم . . . مشوبة بسهاد الحكم والحكم PageV03P140 ~~بيض بهاليل يستسقى الغمام بهم . . . في المحل ms0597 إن ضن يوما هاطل الديم تبوءوا ~~بيت مجد من يلوذ به . . . فإنه من صروف الدهر في حرم لا يدفع الخطب يوما ~~بحر ساحته . . . ولا يمر لديه غير مبتسم ولا يدير إليه عين حادثة . . . ولا ~~يمد عليه كف مهتضم أسد إذا لمعت في جنح معترك . . . سيوفها أمطرتها من عبيط ~~دم مدرعون دلاصا من شجاعتهم . . . مقلدون بأسياف من الهمم قد ألبسوا في ~~دروع الفخر أردية . . . تجيرها كرم الأخلاق والشيم كادت تخر نجوم الأفق ~~ساجدة . . . لهم وقد طلعوا من مشرق الكرم يفوح عرف المعالي إن ذكرتهم . . . ~~ويعبق الأفق مسكا من حديث فم أولئك أرومة سيد الأسرة ، وجرثومة سرة السرة ، ~~من علماء العترة . غرة أبناء البطين ، وناظورة أهل بيت الأمين ، محيي الدين ~~، المفضل عبد الله بن أمير المؤمنين ، شرف الدين ، بن شمس الدين ، بن أمير ~~المؤمنين المهدي لدين الله ، رضوان الله تعالى عليهم أجمعين . سلسلة من ذهب ~~. . . منوطة بالشهب ونسبة ترددت . . . بين وصي ونبي سبحان من قدسها . . . ~~عن سيئات النسب لا برح نسبه تميمة في أجياد الحسب ، ولا انفك حسبه عقدا في ~~لبات المكارم والأدب . وأدبه حلية لعاطل الأدب ، وجمالا لشرف الأسماء ~~والنسب . ولا برحت أردية العلياء محبرة بمساعيه ، وريطة الفضل معلمة ~~بأياديه ، وركاب الفضائل والفواضل معكوفة بناديه . ولا فتىء عاكفا تحت ~~سرادق الكرم ، واقفا في رواق من حسن الشمائل والشيم تخفق عليه أعلام العلم ~~، وتنشر أمامه ألوية الحلم . ما طلع نجم في برجه ، ونجم طالع في مرجه . دام ~~في روضة النعيم تغني . . . ه على أيكة الهنا أفراح لا خلا من هلاله فلك ~~المج . . . د ولا غاب نجمه الوضاح فلجيد العلياء منه عقود . . . ولعطف ~~الفخار منه وشاح فلا أصابته عين الكمال ، ولا سلب الدهر بفقده ثوب الجمال . ~~ولا برح كعبة للجود ، وعصمة للمنجود ، ونورا يلوح في أبناء الوجود . ~~PageV03P141 أما بعد ؛ فإنها لما فاحت نسمات الأشواق ، ودارت على كئوسها ~~دور الرفاق . قدمت كتابي إلى الحضرة ، ينهي إلى مولاي أن شوقي إلى مرآه ~~البهي ، ومحياه السني ، شوق الغريب إلى الوطن ، والنازح إلى السكن . ~~والمهجور إلى العتاق ms0598 ، والممنوع عن الكاس الدهاق . والصديان إلى الماء ~~القراح ، والحيران إلى تبلج الصباح . ويحدثه أني من بينه فقيد الجلد ، عميد ~~الخلد ، جديد الكمد ، بالي الصبر والجد . يهزني إليه الأصيل ، ويبكيني ~~مباسم البرق الكليل ، ويشجوني نوح الحمام على الهديل . وأني لاأزال من ~~فراقه متلفعا بأبراد الضنى ، متعلقا بأذيال المنى ، لا يجمعني والسلوان فنا ~~، ولا يفرق بيني وبين الأسف إلا القرب واللقا . ما بدعة إن جر حيني . . . ~~جزعي وأجرى المقلتين أمسيت في الليل البهي . . . م أعض أطراف اليدين طال ~~النوى والليل طا . . . ل وبت أرعى الفرقدين ولقد شجاني ما شجا . . . قلبي ~~هديل حمامتين يتناوحان فيفرحا . . . ن جوانحي بالنغمتين ما ناحتا إلا ومل . ~~. . ت تمايل الرمح الرديني أبكى بكاؤهما العيو . . . ن وما أسالا عين بيني ~~جمدت عيونهما فقل . . . ت إليكما عبرات عيني وسمحت بالدمع الغزي . . . ر ~~وبحت بالسر المصون لم يبكني سفح العذي . . . ب ولا رسوم الرقمتين لكن فراق ~~مهذب ال . . . أخلاق هين الطبع لين لفراق عبد الله هم . . . ت تشوقا وهمت ~~عيوني ولعمري لولا علمي أن رأفة سيدي بولده ، وعطفه على بضعة جسده ، وفلذة ~~كبده ، قد فضل كل بر مألوف ، وأربى على عطف كل أب عطوف . لأرخيت عنان القلم ~~في ميادين الشكوى ، ونشرت دفين الألم الذي عليه قد أطوى . لكني زممت جناحه ~~، وكسرت جناحه ، وحظرت عليه مسرحه ومراحه . فرقا أن تألم نفس سيدي ومولاي ، ~~وإشفاقا أن يلتاح قلبه من حراي . وأمرته أن يرد فناء سيدي مسرورا فرحا ، ~~وأن يسحب ذيله في ساحته مرحا . PageV03P142 وينشر طلاقة وبشرا ، ويفتر ~~بمبسم خريدة عذرا . ملتثما للأرض بين يديه ، قاضيا بعض ما يجب من الثناء ~~عليه . إذ ليس بممكن أداء الثناء بوجهه ، ولا بلوغ غايته وكنهه . هيهات ، ~~هيهات ، ذلك أعز من بيض الأنوق ، وأبعد من العيوق ، والأبلق العقوق . غير ~~أن الحياء من عظمة تلك العقوة ، والجلال لأبهة تلك الربوة . قد كسرت من ~~نشاطه ، لما ضربه بسياطه . فلم يقدم إلا مدهوشا فشلا ، منوصا ناصيته خجلا . ~~فها هو قد قدم ذلك الندى ، وهو أحيى من هدى . ها قد أتى يسحب ms0599 أذيال الخجل ~~يبسط كفا للرجاء والأمل يسأل خير الناس طرا عن كمل إسبال أذيال التغاضي ~~والكلل عما حوت من خطأ ومن خطل فليصرف سيدي عن ذنبه صفحا ، ويضرب عن تبعاته ~~عفوا وصفحا . فقد جاء متلفعا بالمعاذير ، معترفا بالقصور لا بالتقصير . ~~وسيدي أكرم شنشنة ، وأولى من ستر سيئة ونشر حسنه . فلعل سيدي أن تغمض عيناه ~~على قذى التغاضي ، ويلاحظ بعين محب راضي . فإن الرضى عيونه عن العيوب حسيرة ~~، كما أن عيون السخط بالعيوب بصيرة . والكريم من أقال عثرات الكرام ، ~~واللئيم على هفوات المقترفين تمام . والإنسان إلى شاكلته يجمح ، وكل إناء ~~بالذي فيه ينضح . ما كريم من لا يقيل عثارا . . . لكريم ويستر العوراء إنما ~~الحر من يجر على الزلا . . . ت ذيلا منه ويغضي حياء وأنا أسال الله أن يجمع ~~الشمل عن كثب ، ويبلغنا أقصى الأمنية وقصارى الأرب . وأن يهدى إلى حضرة ~~سيدي سلاما لذيذ الورود ، رقيق البرود ، ألطف من ورد الخدود ، وأحسن من ~~رمان النهود . وأعذب من ماء البارق ، وأرق من فؤاد العاشق . PageV03P143 ~~وأوضا من نور غيضة ، وأبهى من بيضة في روضة . وأبهج من خريدة مشنفة ، في ~~حبرات مفوفة . وأنضر من الدهم المنوفة ، والنمارق المزخرفة . وأحلى من رشف ~~الثغور ، وأسنى من الدرر في نحور الحور . سلام لو تصور لكان مسكا نافحا ، ~~ونورا لائحا . ولو كان نورا لكان إيمانا في قلوب الصالحين ، ويقينا في ~~سرائر القوم المفلحين . سلام له لذة الواردات . . . يردن على المؤمن المحسن ~~فلو لاح كان سنا يستسكن . . . القلوب ويعلو على الأعين ولو كان نورا لكان ~~اليقي . . . ن في سر كل فتى موقن سلام يفوح من مقعد صدق قدسي ، ويلوح من ~~فوقه عرش كرسي . تهبط به السكينة ، بأسراره المصونة . وتنزل به الملائكة ~~والروح ، إلى تلك الربوات والسوح . وتعتني بتلك النفس التي سمت على النفوس ~~، بتقدير من الملك القدوس . ويحيي بها عن الحي القيوم ، بختام الرحيق ~~المختوم . ورحمة الله سبحانه ، تشفع روحه وريحانه . وليعلم سيدي أني قد ~~أعفيت فواصلها ، وعريت فقرها عن تفصيلها . بشعر ليس من قريحتي ، وبنات ~~فكرتي . وذلك أستر لثنائها ms0600 ، وأخفى لذمائها . فعساني لو أودعتها نتائج ~~قرائح البلغا ، وأفكار الفصحا . وسوائح روياتهم ، وشوارد بدائهم . لأكون ~~كمن نصب منارا على عيبها ، وأقام دليلا على بهرجها وزيفها . أو كمن قلد ~~شوهاء بعقود الدر المصون ، ووشحها بأوشحة الإبريز المفصل باللؤلؤ المكونو . ~~وألبسها أرجوانيات الإبريسم ، وحبرات الوشي المعلم . وأكون كمن نظم حصاة ~~إلى شذرة ، وأضاف فحمة إلى درة . ومن المعلوم أن الطبع للتطبع يقهر ، وأن ~~فضل الضد عند ضده يظهر . PageV03P144 وخسر من بدل دينار غيره بفلسه ، ~~والإنسان له بصيرة على نفسه . أوضحت ذلك لمولاي كي ينسب عند افتقادها إلى ~~سواي بهرجها وزيفها ، أو يعزو إلى غيري خطلها وحيفها . فالسفيه جد السفيه ، ~~من يرمي بريئا بعيب هو فيه . والأمل طامح ، أن يحملها سيدي على كاهل ~~التسامح ، ويقلها على خطوات التغاضي ، ويمشي بها في جادة التجاوز ، ويسلك ~~بها سبيل التصفح عما تضمنته من العيوب . فسيدي قدوة أرباب العفو ، وإمام ~~أهل التجاوز ، وقبلة ذوي السماح ودليل ألي الفضل للفضل . بعد السلام . وهو ~~في كنف رعاية الله ، وفناء حياطته ، وظلال حفظه . فأجابه والده بكتاب ، ~~صدره بهذه الأبيات : رجوع شباب أو ورود كتاب . . . أزالا خطوبا للنوى ~~بخطابي وأبدل ذهني قوة وأعاد لي . . . وقد كنت شيخا عنفوان شبابي صدور بها ~~شرح الصدور وجدتها . . . طلاسم قد جاءت بكل عجاب تعلقتها عند الكروب تميمة ~~. . . لتفريج هم أو لنيل طلاب وما ذاك نفث السحر إذ هو باطل . . . وهذي أتت ~~ملأى بكل صواب فأنى ترى لي في الإجابة مسلكا . . . يناسبها إن رمت رد جواب ~~فبسطا لعذري أيها الولد الذي . . . بخفض جنابي عنه رفع جنابي روضة بلاغة ~~أنيقة ، وحديقة فصاحة غديقة . رشفت سماء المعالي أرض ألفاظها فزكا نباتها ، ~~وهبتها لواقح البيان ، فنتجت في أحسن الصور أبناءها وبناتها . وتبختر فيها ~~بديع زخرف أنواره ، فاهتزت وربت بزاهي زواهر مكنونات أسراره فأوراقها من ~~أوراق الجنة ، وأزهارها ضاحكة مفترة مفتتنة . تفتر عن كل ثغر بديع ، وكل ~~فصولها دائمة الفواكه دانية القطوف فكل فصل منها ربيع . يتبارى فرسان نفائس ~~المعاني على مضمرات مراكيب مراكبها من يكون المجلى والسابق ، ويتنافس ~~منظومها ms0601 والمنثور في السبق إلى ما بين العذيب وبارق ، فكلها مجل هناك لا ~~مصل ولا لاحق . PageV03P145 فقر تبالغت في البلاغة إلى أن غدت الفرائد في ~~أساليبها خوارق ، موشحة بسموط نظم لها من نفسها معبد ومخارق . فرائض لم ترض ~~همة منشئها بين أبكارها إلا ما هو مبتكرها ، وأبت قريحة التزيين بعوادي ~~العوادي فما حلا لذوقه مكررها . فبرزت للجنان جنان ، حورها عين لم يطمثهن ~~إنس قبلهم ولا جان . فلا ينفك المتنعم بها في كل آن ، هو في شان ، حتى ~~ينتهي منها إلى ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على الأذهان . ولم لا ~~تكون كذلك ؟ ومنشئها ذو اليد البيضاء في معجزات البلاغة ، الذي آنس من جانب ~~الطور نارا ، والضارب بقلمه بحرها فانفلق فلم يقبل الدر إلا كبارا . فلذلك ~~رجع وهو من نفثة سحرها الكريم الكليم ، فأصبح وعصا حجته تلقف ما صنع كل ~~سحار عليم . حتى ألقى سحرتها سجدا مؤمنين برب حديثها القديم ، قد رأوا من ~~آياته عجبا من أسرار كهفه والرقيم . لا بل هو قاموس البلاغة خاتمهم الأحمد ~~المحمد ، كيف لا يكون كذلك ؟ وهو من العترة الطاهرة المحمدية ابن عبد الله ~~محمد . فعليه من السلام ، أسنى سلام السلام . ومن الإكرام ، إكرام ذي ~~الجلال والإكرام . ومن التحيات أحيى تحيات الحي القيوم ، ومن الرحمة رحمة ~~الرحمن الرحيم المدخرة لذلك اليوم المعلوم . ومن البركات أنمى بركات ~~وأدومها وأزكاها ، وأطيب الطيبات وأذكاها . وبعد : فإنم الولد الفذ البذ ، ~~المتخلق من أطيب الخلال بما طاب وعذب ولذ . نور مصابيح زجاجات القلوب ، ~~وروح الأرواح ، وهز معاطف الأعطاف ، ورنح أغصان الأشباح ، وسر سرائر أسرار ~~نفيس الأنفس بروح ريحان الارتياح . وشرح صدور الصدور ، بنفائس عرائس حور ~~تلك المعاني المقصورات من الأعجاز في القصور . اليت اقتعدت مقاعد الصدق من ~~سطور تلك الصدور ، التي كل مواضع مفرداتها ومركباتها من المنظوم والمنثور . ~~| PageV03P146 بملاك مغانيها العزيزة ، في مقاعد أعجاز العزيزة كلها صدور . ~~فهي سماوات فضل دارت أفلاك فخرها بدراري أنوار فصل الخطاب ، وأردان منيع ~~رفيع قيمها بمصباح السليقة العربية التي اختارها الله لأفضل نبي ms0602 وأجل كتاب ~~. فلا برحت قريحته السمحة السليمة عذيب بارق نضاح ينابيع الأدب ، ولا انفكت ~~بحلته حسن رداء لواحق آداب من تأدب . ذلك أنها أخذت بجميع مجامع أحاسن ~~أجناس القول وفصوله ، ولم تدع نوعا من إحسان الإحسان إلا وأحاطت بذاتيه ~~وعرضيه مقطوعه وموصوله . ولا غادرت بهيج زخرف بديع ، إلا وسحبت فواضل حبر ~~حسنه في ميادين إيجاز الإعجاز وتطويله . محيطة بفنون الافتنان فلذلك انتظمت ~~في أساليب الحسن ، كل فن مفعمة بلطيف الإدماج المشيد بلطيف طريقه إلى ~~استيعاب كل معنى حسن . لم تترك طريقا من البلاغة إلا طرقته ، ولا معنى ذا ~~أسلوب من البلاغة إلا خرقته . فلم تدع لمتكلم في قوس المعاني منزعا ، ولا ~~أبقت لمنطيق من مواقع الإحسان موقعا . فبماذا يجيء من حاول الجواب للقول ~~الجامع ، وقد أخذ من جميع طرق المحاسن بالمجامع . إلا عسى بالإعادة تملى ما ~~حوته من اللفظ والمعنى ، والقنوع بهنات السرقات ومن ذا بالسرقات استغنى . ~~ولو شاء موشيها لترك للإجابة طريقة ، ووسع بمخاطبته في الإشفاء لمطارحته ~~طريقه . فكم أردت ذلك فتبين بعد المناسبة بين بيانه وبياني ، وكنت كلما ~~حاولت ذلك يضيق صدري ولا ينطلق لساني . فلم أر في شرح البلاغة مجيزا ، إلا ~~أن أقابل بجديد فكري من ذهن منشئها ذهبا إبريزا . لكن لزوم الإجابة ، ~~أوجبها مع الإصابة وغير الإصابة . فلو استوى الابتداء والجواب في حسن ~~المخاطبة ، وأن لا يتفاوتا في كمال المناسبة . سمي رجع صدى جوابا ولا عدت ~~حركات الجواب وغمزات العيون بين الأحباب خطابا . لكن ذلك عجز ملأ حوض سري ~~سرورا حتى قال قطني ، فلم أقرع على ما فاتني من الإحسان سني . إذا كان فخرا ~~ممن يقول أنت شجري ، وأقول له أنت ثمري . | PageV03P147 فغير بديع أن تفضل ~~الثمرة الشجرة . فليجعل الولد أكثر منه بره أن يعذر في الإساءة أباه ، فضلا ~~عن الإحسان فإنه أباه . ولكنه أعاد الفرح به شباب السرور ، وشب نار الحياة ~~في القلب فشبت في شبح الروح والحبور . فلا برحت عزتك في العلوم النون ، ~~ولسانك في البيان القلم ، وصدرك اللوح وما يسطرون . والله سبحانه أسأل ms0603 أن ~~يجعلك ممن هو على خلق عظيم ، وأجر غير ممنون . وألا يقطع عنا وعنك المرغبات ~~بمعقبات رعايته ، إنه حميد مجيد ، صبور رشيد . وسلام على المرسلين ، وعلينا ~~وعليك وعلى من لديك . وقد سر أباك ما حققت في كتابك الأخير ، مما أنعم الله ~~به عليك وعلى الوالد العلامة لقمان بن أحمد ، من ختم ذلك الكتاب النبيل ، ~~الكاشف لخرائد نكت القرآن وبيان بيان التنزيل ، والتلذذ بعرائس بدائع دقيقه ~~والجليل . فليهنكم تلك النعم الكاملة ، ونسأله أن يديم لكم ما خولكم من تلك ~~الفواضل الفاضلة . والسلام . ومن شعر صاحب الترجمة ، قوله في قصيدة ، ~~مستهلها : يا راقد الليل لم يشعر بمن سهرا . . . أسهرت عيني فعيني لا تذوق ~~كرى تنام عني وأجفاني مؤرقة . . . عبراء ما مرها نوم ولا عبرا سلبت عقلي ~~وأودعت الهوى كبدي . . . يا منيتي وملكت السمع والبصرا فأنثني واضعا كفا ~~على كبد . . . حرى وكفا يكف الدمع حين جرى يدني لي الوهم غصنا منك أعشقه . ~~. . حتى أكاد أناجيه إذا خطرا وأرفع الكف أشكو ما أكابده . . . أقول أنت ~~بحالي يا عليم ترى أدعو إذا جنني ليل ولي مقل . . . تفيض دمعا وقلب ذاب ~~واستعرا لا واخذ الله م ، أهوى بجفوته . . . ولا ملا مثل قلبي قلبه شررا ~~ولا ثناه الهوى وجدا ولا اكتحلت . . . عيناه مثل عيوني في الدجى سهرا رق ~~النسيم لتبريح الصبابة لي . . . لما انثنى ذيله من أدمعي خضرا PageV03P148 ~~والبرق شق جيوب السحب عن كبدي . . . والرعد حن وأبكى دمعي المطرا يا صاحبي ~~إن لي سرا أكاتمه . . . أخفيته من نسيم الريح حين سرى إن كنت تضمن لي ألا ~~تبوح به . . . سمعت من سبي المكنون ما استترا شويدن الحلة الفيحاء أرشقني . ~~. . من لحظه بسهام راشها وبرا رماني الرمية الأولى فقلت بلا . . . عمد ~~رماني فأصماني وما شعرا وحين فوق لي سهميه ثانية . . . بكيت نفسي واستبكيت ~~من حضرا هذا من قول مهيار : رمى الرمية الأولآ فقلت مجرب . . . وكررها أخرى ~~فأحسست بالشر بكيت نفسي لعلمي أن مقلته . . . لا بد تقتلني ظلما وسوف ترى ~~ممنع الوصل لا يرجى تواصله . . . لو زاره الصب في طيف ms0604 لما صدرا لا تستطيع ~~صبا نجد إذا خطرت . . . تهدي إلى الصب من أكنافه خبرا ربيب ملك كأن الله ~~صوره . . . ملكا وخيره بين الورى الصورا مهفهف القد لا يطفي لظى كبدي . . . ~~إلا ارتشافي لماه البارد العطرا أغن يكسر جفنيه على حور . . . يذيب نفسي ~~ونفسي تعشق الحورا بدر على غصن بان في محبته . . . أكاد أعشق غصن البان ~~والقمرا أقبل الدر من عشقي لمبسمه . . . لما رأيت ثنايا ثغره دررا وأدني ~~البانة الغنا إلى كبدي . . . لما حكت قده الميال إذ خطرا عليه كل هلال ~~ينحني أسفا . . . وكل بدر حيا من وجهه استترا والنرجس الغض غض الطرف حين ~~رناواحمر ورد الربى من خده خفرا ذكرته حين فاحت لي معنبرة . . . ريح الصبا ~~وسرى لي سرها سحرا يا أيها القمر الساري إذا خطرت . . . إليك عيناه واستحلى ~~بك السمرا أبلغه يا بدر قل مضناك أودعني . . . أهدي إليك سلاما طيبا عطرا ~~يمسي سميري ويبكي من صبابته . . . شوقا إليك ويرعى الأنجم الزهرا عسى أخوك ~~إذا أخبرته خبري . . . يرثي لحالي فحالي شجو من نظرا وقوله : يا طلعة البدر ~~في ديجور أغلاس . . . ويا هلالا على غصن من الآس PageV03P149 يا من كتمت ~~الهوى صونا له فإذا . . . فاهوا بذكر اسمه غالطت جلاسي يا من إذا ضربت في ~~حبه عنقي . . . ما مال إلا إليه مسرعا راسي يا منية القلب ما عني أتاك فقد ~~. . . أوحشتني يا حبيبي بعد إيناس فقد أتاني حديث منك أدبني . . . وزاد ~~والله في وهمي ووسواسي أذاب نفسي مما جاء منك فلو . . . لا أدمعي أحرقتني ~~نار أنفاسي وحين عاينت صبري عنك ممتنعا . . . وبت أضرب أخماسا بأسداس كتبت ~~والدمع يمحو ما تخط يدي . . . حتى بكت لي أقلامي وقرطاسي فاعطف على مستهام ~~عاشق دنف . . . بين الرجاء لطيف منك والياس ماذا الصدود الذي ما كنت آلفه . ~~. . متى يلين لما بي قلبك القاسي لو أن لي ساعة أشكو إليك بها . . . حالي ~~وقد نام حسادي وحراسي مالي أملك نفسي من يعذبها . . . بالصد عني ومالي أذكر ~~الناسي يا ناس هل لي مجير من هوى رشأ . . . مهفهف كقضيب البان مياس ms0605 أذاب ~~قلبي وسل النوم عن مقلي . . . بفاتن فاتر الأجفان نعاس من لي بزورته جنح ~~الظلام وقد . . . غاب الرقيب ونامت أعين الناس أمسي أعانقه ضما إلى كبدي . ~~. . ما في العناق وما في الضم من باس وأنثني عند رشفي خمر مبسمه . . . سكرا ~~وأسكر من ماريقة الكاس عسى الذي قد قضى بالحب يجمعنا . . . يا طلعة البدر ~~في ديجور أغلاس وقوله : أفدي التي بت أبل الجوى . . . من ريقها باللثم ~~والمص قالوا لها لما رأوا خدها . . . وفيه أثر العض والقرص ماذا بخديك ~~فقالت لهم . . . نمت ولم أشعر على خرصي يا حسن خديها وعضي على . . . ناعم ~~كف ترف رخص كفص ياقوت على درة . . . آه على الدرة والفص وكتب إلى ولد عمه ~~عز الدين محمد بن شمس الدين بن شرف الدين ، يعاتبه لكلام بلغه عنه : أعاتبه ~~وهو المليك المكرم . . . وقبل افتتاحي للعتاب أسلم سلام على أخلاقك الغر ~~كلما . . . تألق علوي السنا المتبسم سلام كزهر الروض صافحه الصبا . . . ~~وراح بريا نشره يتنسم كماء الصبا يجري بخد خريدة . . . فيزهو بها ورد ~~الخدود المنعم PageV03P150 سلام كأنفاس الحبيب اعتنقته . . . ففاح به ثغر ~~شهي ومبسم على حضرة الملك الأعز الذي له . . . على صهوات النجم خيم مخيم له ~~شرف يهوى الدراري لو انها . . . له شرف والشأو أعلى وأعظم وبيت علا فيه ~~زرارة ما احتبى . . . ولا نهشل فيه سموح معجم ولكنه بنيان مجد يشيده . . . ~~إمام محق أو مليك معظم قواعد مجد للفخار قديمة . . . تأخر عن أدنى مداها ~~المقدم ليحيى أمير المؤمنين أساسها . . . وفيها لشمس الدين مثوى وملزم ~~وقفاهما في رفع بيت علاهما . . . فتى وصفه في المعلوات له سم مليك له تعنو ~~الملوك مهابة . . . فيقضي عليهم ما يشاء ويحكم منها : صبا قلبه بالمجد ~~والمجد دمية . . . وما مهرها إلا بمعترك دم ومن عشق العلياء شاق فؤاده . . ~~. حسام وخطي وطرف يحمحم منها : أمولاي يا خير الأنام نداء من . . . مودته ~~ما عاش لا تتصرم نداء أخ ما زال يسدي لسانه . . . عليك ثناء كالعبيد ويلحم ~~ثناء يعير الروض وهو مفوف . . . ويخجل منه الدر وهو منظم ويفتر عن زهر ~~الفراديس ms0606 زهرها . . . وباكرها دمع من المزن منجم كأجنحة الطاووس حسنا وبهجة ~~. . . يدل له روض الربيع المنمنم ثناء فتى شاقته منك شمائل . . . حلت فيه ~~شهدا ثملت فهي عندم وطابت ففاحت عنبرا وتنفست . . . عبيرا فكادت في الوجوه ~~تنسم فما بالها في وجه ودي قطبت . . . وكاد محيا بشرها يتجهم وفيما أتاني ~~عنك قلبي بسيفه . . . كليم وبعض القول كالسيف يكلم تبيت له في القلب مني ~~قوارص . . . تؤرقني والناس حولي نوم يهيم ببحر الفكر منذ سمعته . . . فؤادي ~~إذا السمار ناموا وهوموا أقول أخي قد أصبح اليوم واجدا . . . ووجد أخي يشجي ~~فؤادي ويؤلم PageV03P151 وكيف يظن السوء في لنيرب . . . نماها إليه شيخ سوء ~~مذمم وماذا الذي إن كان حقا كلامه . . . سيحويه كفي ساء ما يتوهم فتبت يداه ~~كيف يعزو إلي في . . . مقامك أمرا ليس لي فيه ملزم وبعض معاداة المعادين ~~غبطة . . . بلى علة ينحى عليها فتحسم كآدم إذ عاداه إبليس عامدا . . . وليس ~~له ذحل عليه ولا دم سعى بي واش لا سعت قدم به . . . فزخرف أقوالا وقال ~~وقلتم أما قسما بالمستجن بطيبة . . . وحلفي عن حنث أبر وأكرم لئن كان قد ~~بلغت عني جناية . . . لمبلغك الواشي أغش وأظلم فرفقا ورعيا للإخاء فإنني . ~~. . أخوك الذي يلو عليك ويرأم يصون ويرعى سالفات عوارف . . . وينبىء عن ~~مكنونها ويترجم فيا ملكا قد جاءني عنك أنه . . . تمر بسمعي وهو صاب وعلقم ~~يقول فلان أنتم تعلمونه . . . وهل علموا إلا الذي أنت تعلم وهل ذمني إلا ~~الحسود فإنه . . . ليعلم ما يشجيه عني ويرغم ولو جاز إطرائي لنفسي سمعته . ~~. . ولكن مدح النفس للنفس يرحم عليك فسل عن شيمتي غير حاسد . . . يبث جميل ~~الذكر لا يتلوم يقل هو لا جعد على الوفر كفه . . . إذا ناله من بذله يتبرم ~~ولا ضرع إن فاقة فوقت له . . . سهاما وللنعمى وللبوس أسهم ولا هو إن نال ~~الغنى قصر الغنى . . . على نفسه بل وفره متقسم ولا هو من إن راح عطلا من ~~الثرى . . . يرح وهو عطل من حلى الفضل معدم يكف جماح القول لا عن فهاهة . . ~~. وإن قال لا عي ولا هو مفحم ms0607 ويأتلق النادي بسحر بيانه . . . كأن سناه في ~~دجى الحظ أنجم وتهوى الغواني أن منظوم فكره . . . ومنثوره في حليهن ينظم ~~طغى قلمي فاصفح فإنك هجته . . . بمألكة فيها علي تحكم تجنيت لي ذنبا لتعذر ~~جانيا . . . كذي العر إذ يكوي صحيحا ويسلم فلا غرو أن فار الإناء بمائه . . ~~. ومن تحته نار الغضا تتضرم وإن كمالي منتم ونقيصتي . . . إليك وإن أثلم ~~فإنك تثلم فعرض أخي عرضي وعرضي عرضه . . . ولي لحمه لحم ولي دمه دم أمولاي ~~يا من خلقه الروض ناضرا . . . بروح له يرتاح من يتوسم PageV03P152 أعيذ ~~كمالا حزت خصل رهانه . . . فجاوزت شأوا دونه النجم يحجم وحلما تزول ~~الراسيات وركنه . . . شديد المباني لا كمن يتحلم وقلبا ذكيا مشربا ألمعية . ~~. . إياس لديها أغلف القلب أفدم أعيذك أن يصغي إلى قول كاشح . . . يحبر ~~زورا وشيه ويسهم يوافيك في برد التملق كاذبا . . . وتحسب غفلا برده وهو ~~أرقم وكيف وأنت الفحل جاز محاله . . . عليك لعمري أنت أذكى وأحلم وهل في ~~قضايا العقل مولاي أنه . . . لديك يصدى صارمي ويكهم أخي إن كففت الخير ~~فالشر كفه . . . كفافا فكن إن الكفاف لمغنم فرفقا بنفس من مقالك أوشكت . . ~~. تذوب وكادت حسرة تتصرم أقول إذا جاشت عليه وأرزمت . . . وعادتها من جفوة ~~الخل ترزم هنيئا مريئا غير داء مخامر . . . لمولاي مني ما يحل ويحرم أمولاي ~~من يرضيك كل خلاله . . . وأي فتى في الناس قدح مقوم كفى المرء نبلا أن تعد ~~ذنوبه . . . فتحصى ومن ذا من أذى الناس يسلم وإني على ما كان مثن وشاكر . . ~~. مدى الدهر لا أشكو ولا أتظلم ولست بناس ذكر أخلاقك التي . . . بها أنا ~~مهما عشت مغرى ومغرم فلا تحسبني صادفا للثناء إن . . . ثناك من الواشين ظن ~~مرجم وحقك إني ما حييت لوامق . . . شمائلك الحسنى محب متيم وهل يقلع ~~الإنسان مقلة نفسه . . . وإن يأت من عورائها لا يهوم وليس انتزاحي عن جنابك ~~جاحدا . . . عوارف يدري حقها اللحم والدم ولكن إخوانا أبوا لي فراقهم . . . ~~فطاوعتهم والقلب بالشوق مفعم ولا صارفا ودي لغيرك صادفا . . . به عنك يأبى ~~لي الوفا والتكرم فؤادك أبغي أن يكون ms0608 مكانتي . . . به حيث لا يرضى وشاة ~~ولوم إذا صح لي من قلبك الود وحده . . . ظفرت فلا آسى ولا أتندم وما لي إلى ~~ماء سوى النيل حاجة . . . ولو أنه أستغفر الله زمزم ومما يحسن من شعره ، ~~قوله : PageV03P153 نفسي الفداء لشادن . . . مر الجفأ حلو المراشف قاسي ~~الفؤاد أعار أغ . . . صان النقا لين المعاطف لهبت بنار صدوده . . . كبدي ~~ودمع العين ذارف وممنع كالغصن دو . . . ن لقائه خوض المتالف من وصله وصدوده ~~. . . أنا دائما راج وخائف فعلت بنا ألحاظه . . . ما تفعل الأسل الرواعف ~~متجاهل عما يقا . . . سي فيه قلبي وهو عارف وقوله : نسمات النسيم من نعمان ~~. . . وابتسام الوميض باللمعان سعرا نار مهجتي وأثارا . . . شجو قلبي وهيجا ~~أشجاني ذكراني بعصر وصل تقضى . . . آه لهفي لفوت ما ذكراني هاشبابي مضى وما ~~نلت وصلا . . . أين مني شباب عمر ثاني يا خليلي خلياني فمابي . . . من غرام ~~أذاب قلبي كفاني ما تحلا باللوم عقد عهودي . . . فاعذراني بالله أو ~~فاعذلاني فبسمعي من ذلك اللوم وقر . . . قد أجبت الغرام لما دعاني قسما ~~بالحطيم والحجر والبي . . . ت العظيم المقبل الأركان وبمن حل عقد عهدي ومن ~~قد . . . حل مني هواه كل مكان وبعصر الشباب عذر التصابي . . . وعفافي إذا ~~وصلت الغواني وبعصياني الملام مطيعا . . . لغرامي وهذه أيماني إنني قد حملت ~~من مثقلات الص . . . د ما لا يطيقه الثقلان يا مريد السو لي كف عني . . . ~~فعن الحب ليس يثنى عناني أنا حلف الهوى رضيع الصبابا . . . ت حلف الغرام ~~والأشجان بين قلبي وسلوتي مثل ما بي . . . ن حسان الوجوه والإحسان فاسترح ~~عاذلي ودعني أعاني . . . من تباريح لوعتي ما أعاني لا تلمني ومثل نفسك عامل ~~. . . ني فإن الإنسان كالإنسان أنت بدري وإن تجاهلت ما يف . . . عل وجد بذي ~~هوى ولهان لست لا والغرام تجهل شأنا . . . لمحب وإن تجاهلت شاني أنت إما ~~مغالط لي وإلا . . . فغيور أو حاسد أو شاني PageV03P154 # | وجيه الدين عبد القادر بن الناصر بن عبد الرب # ابن علي بن شمس الدين بن شرف الدين بن شمس الدين بن أحمد بن يحيى . ~~الوجيه نضر الله وجهه ms0609 ، وجعل وجهته للفلاح خير وجهة . من بين معادن ~~الموجودات النضار أو العسجد ، ومن بين جواهر الذوات درة التقاصير أو ~~الزبرجد . فهو كنز النائل المستماح ، ومطلب الكرم والسماح . له لب الفخار ~~الأشب ، وبحبوحة النسب والنشب . سامي السماك بعزم للحساد مبيد وماحق ، وسبق ~~إلى غايات الفضل ولا بدع فليس للوجيه لاحق . وقد وقفت له على شعر تلألأ غرة ~~المجد في محياه ، وتروق السقاة الأقمار كؤوسها من حمياه . فمنه قوله : قد ~~طار قلبي إلى من لا أسميه . . . وإن تناسى الوفا فالله يحميه مهفهف ماد من ~~تيه ومن جذل . . . فكاد قد قضيب البان يحكيه بدر تكاد بدور التم تشبهه . . ~~. والظبي حاكاه لكن ما يساويه ذو مقلة يعرف السحر الحلال بها . . . قلبي ~~بها يتقلى في تلظيه كم أكتم الحب في قلبي وأضمره . . . لكن مدامع عيني ليس ~~تخفيه أبيت أرعى نجوم الليل منزعجا . . . ألتاع شوقا وفي قلبي الذي فيه لي ~~نار وجد واشواق أكابدها . . . لله قلبي فيه كم يقاسيه البرق يذهله والريح ~~يدهشه . . . والشوق ينشره والوجد يطويه # | ولده الحسين # سيد هذه الأسرة بأسرها ، والواقف على نكتة المسألة وسرها . أحد من تحدى ~~بما أبدى ، وأسكت كل منطيق لما أدى . PageV03P155 تصدر بالعلم وجلالة القدر ~~، حتى شهد له الصدر بأنه الصدر . وكانت بلادهم مخضرة الأكناف من أندائه ، ~~فشمل بره كافة أصدقائه وأعدائه . فأصبح والهمم إليه نازعة ، ولطاعته ~~متنازعة . والقلوب بولائه صبة ، وإلى ثنائه منصبة . افترت أيامه ضاحكات ~~المباسم ، واستوت فلك أمانيه على مراسم المواسم . حتى قام الإمام محمد بن ~~أحمد بن الحسن قومته التي أرهبت ليوث الآجام ، وهي بعد أجنة لم تخرج من ~~الأرحام . فما عقد أمانا ، ولا وفى ضمانا . ولا أشهد على نفسه ثقة ، ولا ~~غلط يوما بفرط متعة . ولبس لبس الأشرار ، وخلع حلية الأحرار . ضربا بالسيوف ~~البواتك ، وطعنا بالرماح الفواتك . حتى لقيت اليمن منه العبر ، ووقفت من ~~خروجه على جلية الخبر . فبعض كبرائها ترك الوطن وجلاه ، والبعض الآخر ~~أسلمته إلى القيود رجلاه . فكان الحسين ممن استبدل اليمن بالحرم الآمن ، ~~وأقام به وهو كالدرة في وسط الصدف كامن ms0610 . فتلت الألسن سور أوصافه ، واجتلت ~~الأسماع صور اتسامه بالفضل واتصافه . وقد رأيته بمكة في يوم خرج به متنزها ~~، وجوه يطلع صندلا ، وممشاه يفوح مندلا . فرأيت ملكا في صورة ملك ، وبدرا ~~طلع من فلك . عنوانه يدل على طرسه ، ونور معاليه مبين طهارة غرسه . وطلبت ~~به الاجتماع مع واسط له من أخصائه مادح ، فاعتذر له بما اعتذر به عز الدولة ~~ابن صمادح . وذلك ما حكى ابن اللبانة الشاعر ، قال : ذكرته لأحد ممن صحبته ~~من الأدباء ، ووصفته بما فيه من الصفات العلية ، فتشوق إلى الاجتماع به ، ~~ورغب إلي في أن أستأذنه في ذلك . فلما أعلمت عز الدولة ، قال : يا أبا بكر ~~، أتعلم أنا اليوم في خمول وضيق ، لا يتسع لنا معهما ، ولا يجمل بنا ~~الاجتماع مع أحد ، لا سيما مع ذي أدب ونباهة ، يلقانا بعين الرحمة ، ~~ويزورنا بمنة الفضل في زيارتنا ، ونكابد من ألفاظ توجعه ، وألحاظ تفجعه . ~~يجدد لنا هما قد بلي ، ويحيي لنا كمدا قد فني ، وما لنا قدرة أن نجود عليه ~~بما يرضى به عن همتنا ، فدعنا كأننا في قبر نتدرع لسهام الدهر ، بدرع الصبر ~~. PageV03P156 وهو كما تحققته في العلم أجل من انعقدت عليه عشرة أبناء ~~الدهر ، وأشهر من البدر في ليلة الرابع عشر من الشهر . وله في الأدب فرائد ~~شنف بها آذان الزمان ، وأطلعها أشف من قلائد العقيان ، وعقود الجمان . ~~وجميع ما أثبت له قد جردته من كتاب الطوق الذي جمعه يوسف بن علي الهادي من ~~شعر بعض العصريين باليمن . قال فيه : لما بلغه تأليفي لهذا الطوق ، وتكليف ~~نفسي بمزاحمتها لأهل هذه الصناعة فوق الطوق . رغب الاطلاع عليه ، وسأل مني ~~ذلك فسيرت ما كان قد تحصل مني إليه . وسألت منه نظم شيء في الحمائم ، ونقل ~~ما أمكن من نظمه ونثره اللذين لم يكتم شهادتهما ومن يكتمها فإنه آثم . فعاد ~~الرسول مصحوبا بقطعة منها هذا نظير ، في وصول الطوق الذي لا يدخل تحت الطوق ~~له نظير ، يوسفي الجمال كم هام صب . . . في معاني جماله اليوسفي ولما كمل ~~له النظر فيما أرسلت ms0611 إليه من هذا التأليف ، أعاده إلي ومعه كراس فيها من ~~معجز نظمه البديع الترصيف . افتتحها بأبيات ، مدح بها ما أودعته في هذا ~~التأليف من الأبيات البينات . ولعمري : إن الإنصاف ، من خلال الأشراف . ~~والإنكار ، من خلال الأشرار . والإنكار ، من خلال الأشرار . وقبلها من قوله ~~، ما لفظه : هذه الأبيات في تقريظه طوق الصادح ، الذي لا يدخل حصر أوصافه ~~تحت طوق المادح : لعمرك ما الروض الموشع بالزهر . . . ولا طلعة البدر الذي ~~حف بالزهر ولا الحور قلدن النحور قلائدا . . . تضيء من الدر المفصل بالشذر ~~ولا ابن ذكا يا ذا الذكاء ولا ولا . . . بأبهج من هذا الكتاب بلا نكر لقد ~~أطربت ألفاظه كل سامع . . . فيا من رأى طوقا له نغمة القمري معانيه أضحت في ~~المهارق تجتلى . . . كما يجتلي وجه المليحة في الخمر ولا عيب في ألفاظه غير ~~أنها . . . غدت لألي الألباب تنفث بالسحر على كتب التاريخ يفضل يا فتى . . ~~. كما فضلت شمس النهار على البدر فما يجتلى وجه الخريدة بعده . . . وذل به ~~قدر اليتيمة في الدهر PageV03P157 وريحانة المولى وإن فاح عرفها . . . ففي ~~طي ذا من ريح يوسف والنشر فمن علم الورقا بأن محلها . . . به قد غدا يعلو ~~على هامة النسر فقل للذي جاءت بنان بيانه . . . بزخرف لفظ قد سبا كل ذي حجر ~~لئن وردت نهر البيان عصابة . . . فأنت الذي قد خضت من ذاك في بحر وإن هبطت ~~مصر البلاغة عصبة . . . فيوسف قد أضحى العزير على مصر قال : هذا هو النظم ~~الذي لو رامت البدور أن تحاكيه لظهر عليها أثر التكلف ، أو دعيت الأقلام ~~إلى رقمه لسعت إليه على رأسها وما جنحت إلى التخلف . أو همت الراح أن ~~تشابهه في تجديد اللذات لقلنا لها هذا مما لا يدركه العتيق ، أو التمس أحد ~~شقيقا للرياض لقالت له وأبيك ما لي غير هذا النظم من شقيق . أو تغلغل فكر ~~ابن بحر في طرف من محاسنه غرقت فيه أواخره ، أو تجلى طرسه للأفق غارت من ~~شموس معانيه زواهره . فلله در ناظمه من فصيح لم يزل الحلي السطور لا الصدور ms0612 ~~صائغا ، ومن بليغ يكون الكلام دونه أجاجا فإذا انتهى إليه تلقى طيبه فصار ~~فراتا سائغا . ومما جمعه من ثمر نظمه في تلك الأوراق ، وأطلق براعته لرقممه ~~فغدا مشكورا على الإطلاق . قوله في ورقا ، رقت من الدوح ورقا ، ورقت لها ~~القلوب لما رقت نفسها خوفا من الجنون وما أكيس من رقى نفسه ورقى : ما ~~للمشوق مجيب في دجى الغسق . . . سوى الصدى وهديل الورق في الورق يا قوم لو ~~كان للوررقا شجون شج . . . ما صفقت من سرور طلعة الفلق ولو لها فقدت إلفا ~~لما خضبت . . . كفا ولا جعلت طوقا على العنق ولم تحرك لنا عودا وتنشد من . ~~. . ألحان إسحاق أصواتا على نسق وهي التي دمعها ما زال محتبسا . . . والصب ~~من صب دمع العين في غرق وحسبها أنها باتت معانقة . . . غصنا وبت لغصني غير ~~معتنق أبيت ليلي أراعي النجم مكتئبا . . . لفرط ما بي من وجد ومن أرق ما ~~أعجب الحب يشتاق العميد إلى . . . رئم الصريم وقد أرداه بالحدق يا ورد ذا ~~الخد دع إنكار قتل فتى . . . ما قط أبقت له يمناك من رمق في خدك الشفق ~~القاني بدا وعلى . . . قتل الحسين دليل حمرة الشفق هذا الشعر أرق من مدام ~~الطل في كؤوس الزهر ، وأفتن ولا أقول أفتر من جفون الحور المكسورة على ~~الحور . PageV03P158 ولطيفة الشفق من مبتكراته ، وبدائع مخترعاته . والقول ~~بأن الشفق الأحمر لم يظهر إلا من بعد قتل الحسين بن علي وردت فيه أخبار . ~~قال العلامة ابن حجر الهيتمي ، في الصواعق المحرقة ، في باب خلافة الحسين ~~ما لفظه : أخرج الثعلبي ، أن السماء بكت وبكاؤها حمرتها . وقال غيره : ~~احمرت آفاق السماء ستة أشهر بعد قتله ، ثم لا زالت الحمرة تردد بعد قتله . ~~وأن ابن سيرين ، قال : أخبرنا بأن الحمرة مع الشفق لم تكن قبل قتل الحسين . ~~وذكر ابن سعد أن هذه الحمرة لم تر في السماء قبل قتله . قال ابن الجوزي : ~~وحكمته أن غضبنا يؤثر حمرة الوجه ، والجو تنزه عن الجسمية ، فأظهر تاثير ~~غضبه على قتل الحسين حمرة الشفق ، إظهارا لعظيم الجناية . انتهى ms0613 كلام ابن ~~حجر . قلت : للمقال مجال في هذه الأخبار ، فقد قيل قيد الشارع صلى الله ~~عليه وسلم انقضاء وقت المغرب بغيبوبة الشفق الأحمر ، وجعلها حكما من ~~الأحكام ولا يكون ذلك إلا مع ظهوره في زمنه صلى الله عليه وسلم ؛ فإن من ~~البعيد أن يتعبدنا الله بحكم معدوم سيوجد . والحديث الوارد في تقييد انقضاء ~~وقت المغرب بغيبوبة الشفق الأحمر مشهور عن ابن عمر ، رضي الله عنهما ، عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم . ولفظه : ' الشفق الحمرة ، فإذا غاب الشفق وجبت ~~الصلاة ' . أخرجه ابن عساكر ، في غرائب مالك . وقال الدارقطني في السنن : ~~قرأت في أصل أحمد بن عمرو بن جابر ، قال : حدثنا علي بن عبد الصمد ، حدثنا ~~هارون بن سفيان ، حدثنا عتيق بن يعقوب ، حدثنا مالك بن أنس ، عن نافع ، عن ~~ابن عمر ، مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، باللفظ المذكور أولا . ~~ورواه ابن عساكر أيضا من حديث أبي حذافة ، عن مالك ، وقال : حديث عتيق أمثل ~~إسنادا . وقد ذكر الحاكم في المدخل حديث أبي حذافة ، وجعله مثالا لما ذكره ~~المخرجون من الموقوفات . PageV03P159 وقال ابن خزيمة في صحيحه : حدثنا عمار ~~بن خالد ، حدثنا محمد بن يزيد ، هو الواسطي ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن أبي ~~أيوب ، عن عبد الله بن عمر ، ورفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم : ' وقت ~~صلاة المغرب إلى أن تذهب حمرة الشفق ' . . الحديث . قال ابن خزيمة : وإن ~~صحت هذه اللفظة أغنت عن جميع الروايات ، لكن تفرد بها محمد بن يزيد ، وإنما ~~قال اصحاب شعبة فيه : نور الشفق مكان حمرة الشفق . قال الحافظ ابن حجر ~~العسقلاني : قلت ، محمد بن يزيد صدوق . انتهى . والتوفيق بين القولين صعب ~~جدا ، وبالله التوفيق . ومما يتعلق بالشفق قول الشهاب : مذ نحرت الأيام ~~خبرا وكانت . . . لي مطايا قد أثقلتها الأماني سلخت مدية الهلال شهورا . . ~~. شفق الأفق من دم السلخ قاني ومن شعر الحسين هذه القصيدة : لفؤادي في ~~الهوى كد وكدح . . . ولطرفي بالدما سح وسفح يا أخا التحذير أغريت وكم . . . ~~مغرم أغراه من قد راح يلحو قل لسال ms0614 أسند الوجد إلى . . . نفسه مهلا ففي ~~الإسناد قدح إن كسا الوجه حسينا ثوبه . . . فأحاديث الكسا فيه تصح عاذلي كن ~~عاذري في حب من . . . فرقه مع فرعه صبح وجنح ظالم مأواه في قلبي وما . . . ~~لذوي الظلم من النيران برح شح بالوصل وللريم حكى . . . أخ من شخص كريم فيه ~~شح قده لا طعن في أوصافه . . . عجبا لا طعن فيه وهو رمح كلما ماس تغنى حليه ~~. . . فإذا للورق فوق الغصن صدح أنكرت عيناه قتلي وعلى . . . وجنتيه من دمي ~~نضح ونصح بدمي قد شهدت وجنته . . . ولطرفي ويحه في تلك جرح ليت شعري هل ~~لقلبي سلوة . . . عنه كلا ما لهذا الباب فتح لا يطيب العيش إلا للذي . . . ~~لم يكن في طرفه ما عاش طمح فعذابي أصله من نظرة . . . رب جد جره للمرء مزح ~~تالله ما هذا الإ روض يسند لنا وجهه الطلق عن بشر بن بسام ، وتتغنى حمائمه ~~فيجر النسيم ذيله طربا ويرقص الزهر والأكمام . PageV03P160 وقوله : إن كسا ~~إلخ ، فيه إشارة إلى خبر مسلم ، أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج ذات غداة ~~، وعليه مرط مرجل من شعر أسود ، فجاء الحسين فأدخله ، ثم الحسن فأدخله ، ثم ~~فاطمة فأدخلها ، ثم علي فأدخله ، ثم قال : ' إنما يريد الله ليذهب عنكم ~~الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ' . وفي رواية : ' اللهم هؤلاء أهل بيتي ' ~~. وفي رواية أخرى أن أم سلمة أرادت أن تدخل معهم ، فقال صلى الله عليه وسلم ~~بعد منعة لها : ' أنت على خير ' . وفي رواية أنها قالت : يا رسول الله ، ~~وأنا ! قال : ' وأنت من أهل البيت العام ' . بدليل الرواية الأخرى : وأنا ؟ ~~. قال : ' وأنت من أهلي ' . وكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لواثلة ، ~~لما قال : يا رسول الله ، وأنا ؟ فقال : ' وأنت من أهلي ' . وفي حديث حسن ، ~~أنه صلى الله عليه وسلم اشتمل على العبا وبنيه ، ثم قال : ' يا رب ، هذا ~~عمي وصنو أبي ، وهؤلاء أهل بيتي ، وخاصتي ، فاسترهم من النار كستري إياهم ~~بملاءتي ' . وقوله : ' ظالم مأواه في قلبي ' . . البيت . هو كقول ابن نباتة ~~: شديد الظلم مسكنه بقلبي . . . كذاك ms0615 الظلم يوقع في السعير إلا أن بيت صاحب ~~الترجمة أكمل معنى ، وأروق لفظا ، وأصح مبنى . وقوله : شح بالوصل . . البيت ~~، هو كقول الصفي الحلي : مبخل يشبه ريم الفلا . . . وأطول شوقي من بخيل ~~كريم PageV03P161 وقوله : أنكرت عيناه قتلي . . ، والبيت الذي بعده ، هما ~~كقول القائل : أنكرت مقلته سفك دمي . . . وعلا وجنته فاعترفت وقول الآخر : ~~خداك بقتلي قد شهدا . . . فعلى م جفونك تجحده ولكن فاتهما لطيفة النضح ~~والنصح ، وتورية الجرح التي لا أعدل ممن يشهد بحسنها من العدالة إلا العدول ~~إلى القدح . وأما قوله : فعذابي أصله من نظرة فلا يخفى ما في وجه فصاحته من ~~النضرة ، التي تصبو إليها أبصار البصائر من أول نظرة . وإرسال المثل فيه هو ~~الجمال البديع ، والسحر المبين لأهل البديع . فسبحان المانح . ومن قلائد ~~أشعاره ، وخرائد أفكاره . قوله في الغزل : خفف على ذي لوعة وشجون . . . ~~واحفظ فؤادك من عيون العين فلكم فؤاد واجب من سهمها ال . . . مسموم أو من ~~سيفها المسنون واترك ملامة مغرم في حب من . . . أغنت م ؛ اسنه عن التحسين ~~رشأ أغن غضيض طرف لم يزل . . . يأتي بسحر من رناه مبين ستر الضحى من شعره ~~بدجى كما . . . كشف الدجى منه بصبح جبين وتراه منتصب القوام ولم يزل . . . ~~عن ضمه ينهى بكسر جفون وإذا مشى مر النسيم بعطفه . . . فيكاد يلويه لفرط ~~اللين نابت عن الصهبا سلافة ريقه . . . وخدوده أغنت عن النسرين ما مال ~~كالنشوان تيها عطفه . . . إلا وفيه ابنة الزرجون وترى الذي أرداه صارم لحظه ~~. . . يحيا برشف رضابه في الحين فلحاظه فيها الممات وريقه . . . ماء الحياة ~~لمغرم مفتون يا شادنا شاد الغرام كناسه . . . في مهجتي لا في ربا يبرين لك ~~في فؤادي مربع وحشاشتي . . . لك مرتع والورد ماء عيوني PageV03P162 يا من ~~له الخد الأسيل ومن له الط . . . رف الكحيل وحاجب كالنون ما زلت مغرى ~~بالخلاف لشافعي . . . يا مالكي وتقول لا ترديني ويلاه من لا في الجواب ~~وكربها . . . يا كرب لا أرضيت قتل حسين لما تحملت الغرام وقام في . . . ~~جفني السقام وسال ماء جفوني يا من يدوم على البعاد أما ms0616 ترى . . . قد حل بي ~~من ذاك ما يضنيني زفرات مشتاق ولوعة عاشق . . . وحنين مدكر ودمع حزين ورضيت ~~قتلي في هواك ولم أقل . . . أكذا يجازى ود كل قرين قوله : ويلاه من لا في ~~الجواب وكربها هو كقول الفيومي ، في مليح اسمه حسين : جعلت جفني واصلا ~~والكرى . . . راء فجد بالوصل فالوصل زين ولا تجبني عن سؤالي بلا . . . ~~فالقلب يخشى كربلا يا حسين لكن قول الحسين هو عند نقاد الأدب الدر الثمين ، ~~فإنه أبدع وأطرب ، وأغرى على حب محاسنه وأغرب . ومن ظره بعين الإنصاف ، رآه ~~أسنى من البدر عند الإنصاف . ومن نظمه قوله مضمنا في شخص يلقب بأخي الحوائج ~~: سلوان قلبي في هوى من لقبوا . . . بأخي الحوائج ما إليه سبيل عجبا له ما ~~مله ذو مقلة . . . وأخو الحوائج وجهه مملول وقوله مضمنا مع زيادة التورية : ~~وريم غرير بالجميل مولع . . . تناءيت عنه وهو يدنو ويقرب فقبلته في الخد ~~سبعين قبلة . . . وكل امرىء يولي الجميل محبب استعمال التحبيب بمعنى ~~التقبيل عرف شائع لأهل اليمن ، وبه حسنت التورية . وكتب إلى القاضي عماد ~~الدين يحيى بن الحسين الحيمي ملغزا : قل لعماد الهدى الجليل ومن . . . كاد ~~لفرط الذكاء يلتهب ما سابح في البلاد ذو قلق . . . ما إن له في وقوفه أرب ~~يتابع الخضر في شريعته . . . فاعجب له إن أمره عجب إذا ألتقته السفين ~~يخرقها . . . وهو لعمر الغلام ينتهب لكنه في الجدار خالفه . . . يزلزل ~~الجدر وهو منتصب ما زال ما سار في تقلببه . . . وهو على ذاك ليس ينقلب ~~PageV03P163 فأجابه القاضي أبو الفضل محمد بن الحسن : يا شرف المكرمات نظمك ~~قد . . . وافى إلينا وكله نخب منسبك النظم في فواصله . . . كأنما الشهد فيه ~~منسكب مثل عقود الجمان في نسق . . . تعجز عن صوغ مثله العرب جاء على غرة ~~فأذعرني . . . كالسيل لكن ضربه ضرب فهو الذي أخرب الجدار كما . . . إذا ~~التقته السفين تضطرب وهو الذي سار في البلاد فلا . . . ينتج في موضع له نجب ~~وهو لعمر الغلام منتهب . . . أيضا وللكهل ظل ينتهب وشرعة الخضر إذ يمر بها ~~. . . طريقه إن أمره عجب وهو مدى ms0617 الدهر في تقلبه . . . وليس قلب له إذا ~~قلبوا ذكرت بهذا اللغز لغزا لنصير الدين الحمامي كتبه إلى السراج الوراق ~~وهو : لترشدني شيئا به ترشد المنى . . . له قلب صب كم فؤاد به صب إذا ركب ~~الهيجاء يخشى ويتقى . . . فلم يثنه طعن ولم يثنه ضرب فقلت يهد الصخر عند ~~لقائه . . . ومن أعجب الأشياء ليس له قلب ومن إنشاءاته التي إذا شدا بها ~~اليراع وزهر طرسها أزرت بكل حديقة غنا ، أو عرفنا بها السحر المبين علمنا ~~أنه لم يستتر وجه الصواب عنا . ما كتبه جوابا عن كتاب أنشأته إليه من عمى ~~أوحد الكبرا ، وأجمل الوزرا . ذي النظم الفائق ، والإنشاء الرائق . عبد ~~الرحمن بن الهادي ، لا برح روض مجد يقيد عين الرائي وعين جود يكرع منها ~~الصادي . وهو : سماء بلاغة زهرت نجوم بروجها ، وروضة فصاحة نجمت زهور ~~مروجها . وردت إلي بأنفاسها اليوسفية ، ونسماتها الندية الندية . من مقام ~~من اشتد بوزارته أزر الإمارة ، وظهرت على محبته وصدق مودته الأمارة . ذلك ~~الماجد المكرم ، والسابق في حلبتي الأدب والنسك حتى أنسى بالكميت وابن أدهم ~~. بهجة النادي وحدقة حديقة الوادي ، وجيه الدين عبد الرحمن بن الهادي . لا ~~زال مرتشفا من النعم زلالها الصافي ، متفيئا ظلالها الظليل الضافي . ما ~~ناحت الحمام على الهديل ، وأطربت بهديرها والهديل . PageV03P164 وبعد ؛ ~~فإنه ورد منه ذلك الكتاب ، الذي أزال خطوب النوى بلطف ذلك الخطاب . فأقسم ~~بالليل من سواد نقسه ، وبالفجر من بياض طرسه . لقد تعطرت به الأرجاء وتمسكت ~~، بالأكف التي تلمست به وتمسكت . ولقد شنف الأذان بما أودع من الجواهر ~~والدرر ، وفعل ذلك اللفظ اليوسفي في البصائر فعل القميص اليوسفي في البصر . ~~فلله در منشىء ذلك الدر النظيم ، ولولا ذلة اليتم لقلت اليتيم . ولعمري إن ~~من أجل فوائد هذا السفر المفيدة ، تطويقي بنفيس تلك الدرر الفريدة . وأسأل ~~فالق الحب والنوى ، أن يهبني أسباب الإياب ويقطع أسباب النوى . وقد قابلت ~~بحصى هذا الجواب درر ذلك الابتدا ، ولو لزم استواء لفظ البادي والمراجع لما ~~سمي جوابا رجع الصدى . فعلى صاحب ذلك الكتاب وكاتبه ، أزكى سلام الله ms0618 ~~وأطايبه . ودعاؤهم مستمد في آخر شهر الصيام ، سيما بالتوفيق وحسن الختام . ~~ومن غاياته التي لا تدرك ، وآياته التي لا تشرك . ما كتب به جوابا عن قصيدة ~~، كتبها إليه أوحد السادة ، وسلسيل أكرم قادة . ضياء الإسلام والدين زيد بن ~~محمد بن الحسن ، وأرسلها على يد السيد عماد الدين يحيى بن أحمد العباسي . ~~فأصحبها السيد المذكور أبياتا منه تتضمن تصديرها إليه ، فأجاب عليها بهذه ~~الكلمات ، وما بعدها من النظم الذي تنعقد خناصر المحبرين عليه : وهو : أبهى ~~تحف تحف بكل معنى بديع ، وأبهج كلم يعجز عن تحرير مثلها الحريري والبديع . ~~وردت إلينا من مقام من أضحت العلوم بأسرها في أسره ؛ فهو ابن عباس عصره ، ~~وابن بسام دهره ، يحيى الذي يحيا الفؤاد بذكره . أتحفه الله بسلام تتعطر ~~الأرجاء بنشره ، ويليق بعالي مقامه الرفيع وقدره . وبعد ؛ فإنها وردت تلك ~~المطالعة ، التي طلعت بدورها بالأنوار الساطعة . متضمنة تصدير تلك الحدائق ~~التي تروق الناظر ، ويذوي لدى نورها النجم الزاهر ، ويخفى عند نورها النجم ~~الزاهر . من نظام فرع الدوحة القاسمية ، وطراز العصابة الهاشمية . فلعمري ~~لقد نسج ببنان البيان بردا لم ينسج على منواله ، وأثار برقه ذلك الغزل جوى ~~في حوائج كم من واله . فلما وصلت تلك الكلمة السنية ، قابلها المحب ~~بالإعظام والإجلال ، ووضعها على العين والرأس ، وقال : PageV03P165 أهلا ~~بها فهي أنفاس ذكيات . . . ندية ما لها ند نديات هبت لنا من جهات الشرق ~~عاطرة . . . وإنها نسمات عنبريات جاءت تذكر أيام العقيق فصب . . . ت من ~~الطرف في الخد الصبابات سقت عهود لياليه العهاد ففي . . . تلك الليالي التي ~~مرت حلاوات أعدها من ليالي القدر حين غدا . . . في جنحها لنزول الروح عادات ~~من إن تثنى تغنى حليه فإذا . . . للورق فوق قضيب البان نغمات وقده ليس فيه ~~مطعن أبدا . . . فاعجب وقد شابهته السمهريات واعجب لألحاظه ما في الجمال ~~يرى . . . حدا لها قط وهي المشرفيات لجملة الحسن أضحى جامعا فلذا . . . إذا ~~تبدى غدا للناس سجدات عليك يا جامع الحسن الدموع غدت . . . وقفا فها هي ~~جوار مسمرات يا من سجا طرفه الساجي ومبسمه ال . . . عاجي ms0619 صبا من له بالعشق ~~سكرات وخيلت لكليم القلب مقلته . . . بالسحر أن حبال الشعر حيات وحسنه أصمت ~~العذال فيه وقد . . . كانت تنازع فهي الآن أموات الخمر بالنص حلت في الجنان ~~فلم . . . يا جنتي حرمت من فيك رشفات يا ظالما سوحه قلبي ولا عجب . . . ~~فالظالمون لهم في النار ساحات قد أنكرت مقلتاك اليوم سفك دمي . . . ~~فأكذبتها بخديك الأمارات في خدك الشفق القاني وفيه على . . . قتل الحسين ~~كما قالوا علامات فهو القتيل بلا ذنب له ولذا . . . أضحت تجلى له في الأرض ~~جنات من نظم من قد حباه من بلاغته . . . بجنة وجنى تلك الجنايات فأصبح ~~الطيب مذ فاحت نسائمها . . . في سوحنا وغواليه رخيصات ذاك الذي فيه أوصاف ~~الكمال غدت . . . حقيقة وهي في قوم مجازات ندب بصارمه المسنون قد وجبت . . ~~. قلوب أعدائه وهي المباحات سلالة الملك الهادي الذي عقدت . . . له على ~~الخلق في الأعناق بيعات مردي السيوف فما تشكو الصدى أبدا . . . وكيف تشكو ~~الصدى وهي الصقيلات كم من رءوس أبانتها صوارمه . . . من العدى وهي آيات ~~مبينات ما عمرو ما مثل زيد في الزمان له . . . على سيادة من مروا زيادات ~~أبياته قد أتتنا لا قصور بها . . . كالزهر لا بل هي الزهر المنيرات وافت ~~على يد من يحيا الفؤاد به . . . يحيى بن أحمد خصته التحيات PageV03P166 من ~~جاد بالدر منظوما ولا عجب . . . فالبحر حقا له بالدر نفثات لو لم يكن آية ~~في المكرمات لما . . . تلته في طرق المعروف سادات يا كوكبي فلك العليا ومن ~~سطعت . . . في كوكبان بما قالا إنارات بدر نظمكما لله دركما . . . طوقتماني ~~ولي فيه مقالات لذاك سجعت في الأوراق مدحكما . . . وللمطوق في الأوراق ~~سجعات دامت لنا منكما يا مالكي على . . . مر الزمان مودات مؤداة ما هبت ~~الريح والأرواح تنشدها . . . أهلا بها فهي أنفاس ذكيات قوله : جاءت تذكر ~~أيام العقيق . البيت فيه الاستخدام بالضمير ، وهو استخدام حسن . وقوله : من ~~إن تثنى . . . البيت . هو كقول ابن نباتة : يتثنى وحليه يتغنى . . . هل ~~رأيت الحمام في الأغصان وقوله : عليك يا جامع الحسن . هو كقول الأول : ~~أجريت واقف مدمعي من ms0620 بعده . . . وجعلته وقفا عليه جاريا وقوله : يا من سبى ~~طرفه الساجي . فيه مراعاة النظير ، وفيه التسجيح أيضا . وقوله : كانت تنازع ~~فهي الآن أموات قد نازعني كأس هذه النكتة ، وأنا السابق إليها بقولي : كم ~~لي على حسنه المطلوب من عذل . . . قد نازعوا وبغيظ منهم ماتوا وقوله : ~~الخمر بالنص . . . البيت . فيه الاعتراض بجنتي ، وهو من محاسن هذه القصيدة ~~؛ لما اشتمل عليه من المعنى المبتكر البديع البعيد . وقوله : حقيقة وهي في ~~قوم مجازات ذكرت به قول القائل في مدح أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه : ~~أنت للعلم في الحقيقة باب . . . يا إمام وما سواك مجاز PageV03P167 وقوله : ~~لو لم يكن هو آية من آياته ، وفيه إثبات صفة غير ممكنة للموصوف ، وهو كقول ~~ابن نباتة : ولو لم تكن في الجود للناس آية . . . لما كان منهل الغمام ~~تلاكا وهذا النوع من البديع بديع ، منه قول الخطيب الدمشقي : لو لم تكن نية ~~الجوزاء خدمته . . . لما رأيت عليها عقد منتطق وقول التهامي : لو لم يكن ~~أقحوانا ثغر مبسمها . . . ما كان يزداد طيبا ساعة السحر وقوله أيضا : لو لم ~~تكن ريقته خمرة . . . لما تثنى غصنه وهو صاح وقول أبي إسحاق الغرناطي : ولو ~~لم يكن ريقه سكرا . . . لما دار من حوله الشارب ومن محاسن الحسين ، قوله ~~مضمنا وموريا ، لما استشهد أوحد الأمراء صفي الدين أحمد بن محمد بن الحسين ~~، وكان لكثرة صمته تلقبه العامة بحجر : وددت مصرع مولانا الصفي ولا . . . ~~رجوع في سلك قوم بعد أن كسروا وصرت أنشد من كرب ومن أسف . . . ما أطيب ~~العيش لو أن الفتى حجر # | السيد عيسى بن لطف الله بن المطهر بن الإمام شرف الدين # هو من سادات هذه القبيلة ، ونبغاء هذه الطائفة النبيلة . متعادل الشرفين ~~، محبوك الجد من الطرفين . وله كلمات من نفحة عيسى فيها نفخة ، ومحاضرات في ~~صفوة المدامة منها رشحة . وكان في كل العلوم مشارا إليه ، إلا أنه أكثر من ~~علم النجوم فغلب عليه . فمن شعره هذه القصيدة ، كتبها إلى الإمام القاسم ، ~~يتنصل مما ينسبه الناس إليه ، وكان توجيهها من كوكبان ms0621 إلى شهارة . وهي قوله ~~: ما شاقني سجع الحمامه . . . سحرا ولا برق الغمامه PageV03P168 كلا ولا ~~أذكى الجوى . . . ذكر العذيب وذكر رامه ودموع عيني ما جرت . . . شوفا إلى ~~لقيا أمامه هيهات قلبي لا يمي . . . ل إلى مليح هز قامه ما شاقني إلا الذي ~~. . . نفسي عليه مستهامه بر كريم ماجد . . . حاز الجلالة والشهامه وحوى ~~الفخار جميعه . . . حتى غدا في الدهر شامه لبس الفضائل حلة . . . فبدت لها ~~منه وسامه فرد تفرد بالعلى . . . ولديه للعليا علامه أعني أمير المؤمني . . ~~. ن مغيث أرباب الظلامه القاسم المنصور من . . . زان الخلافة والإمامه ركن ~~النبوة شاده . . . والبيت ترفعه الدعامه عرج بمربعه الكري . . . م ترى به ~~وجه الكرامه وترى جوادا دونه . . . في الجود طلحة وابن مامه أعداؤه شهدت به ~~. . . بالفضل طرا والزعامه والفضل ما شهدت به ال . . . أعداء لا أهل ~~الذمامه أحيا الجهاد فكم له . . . يوم حكى يوم اليمامه واسأل بذاك سيوفه . ~~. . كم أذهبت في الجو هامه فطن يكون بسلمه . . . بدرا وفي الهيجا في الجو ~~أسامه مولاي يا قمر الهدى ال . . . مذكور في قت الإمامه يا من أرى حبي له . ~~. . أسنى الذخائر في القيامه وجهت نحوك سيدي . . . عقدا أجزت به نظامه عقدا ~~من النظم الذي . . . سلبت خرائده قدامه يهدي إليك تحيتي . . . ويزيل عن سري ~~لثامه أيضا ويوضح حجتي . . . والحق مسلكه أمامه لا تأخذني سيدي . . . ~~بمقالة حازت ذمامه وبقول واش قد حشا . . . لضعيف فكرته أثامه قد قال إني ~~قائل . . . بنجوم سعد أو شآمه ونفيت صنعة ربنا . . . ووثقت عمدا بالنجامه ~~PageV03P169 لا والذي جعل النجو . . . م بليلها تجلو ظلامه ما قلت إلا أنها ~~. . . للناس والأنوا علامه ولمن أتى مستغفرا . . . لله رجوى في السلامه ~~مولاي واسأل لائمي . . . فلقد تهور في الملامه ما صير القمر التما . . . م ~~محقرا يحكي القلامه ولم الخسوف يصيبه . . . في الضعف إن وافى تمامه والشمس ~~والأفلاك تو . . . ضح لي بهيئتها كلامه فبها عرفت بأنها . . . خلق الذي ~~يحيي رمامه وعليك صلى خالقي . . . وحبا ربوعك بالكرامه واسلم ودم في نعمة . ~~. . يا خير من رفع العمامه ومن شعره ما قاله لما مر ببعض آثاتر ms0622 جده المطهر ~~: قلت لما رأيت مرتبع المل . . . ك بسوح المطهر الملك مخلى أبدا تسترد ما ~~تهب الدن . . . يا فيا ليت جودها كان بخلا وأورد له ابن حميد الدين في ~~كتابه ترويح المشوق هذه الأبيات : ظبي على ظبي سطا . . . منه المعنى خلطا ~~يا هاجري كن واصلي . . . فواصل نجل عطا بغيت بالصد ولا . . . أقول أبغى ~~الخلطا لما رأتك مقلتي . . . قلت هلال هبطا أردت منه وصله . . . ورمت أمرا ~~فرطا ورام صبري عاذلي . . . فقلت رمت الشططا قلبي عليه ذائب . . . ومنه ما ~~قد قنطا إذا سلوت عشقه . . . فسلوتي عين الخطا أقسمت ما أتركه . . . ولو ~~بشيب وخطا ولو إلى الموت دعا . . . حثثت في السير الخطا وربنا سبحانه . . . ~~يغفر في الحب الخطا # | ولده السيد جعفر # أديب شمائله مفترة عن النسيم ، وأخلاقه منتسجة من الروض الوسيم . يكاد ~~للطفه يطير مع الهوا ، لولا تجاذبه علائق الأهوا . PageV03P170 وله شعر ~~يطرب المستمع ، ويستشف صدق برقه الملتمع . فمنه قوله : في القلب من لحظات ~~الحب أشجان . . . وفي الفؤاد من الهجران نيران وكيف أفتر عن ذكر الحبيب وفي ~~. . . قلبي جوى وسحاب الجفن هتان وللفؤاد اشتياق في هوى قمر . . . تشجيه من ~~نغمات الطير ألحان وكم تعلقت بالإعراض عنه وكم . . . بكيت حتى بكى لي في ~~الحمى البان وشفني فيه وجد لا أطيق له . . . وكيف أصبر عنه وهو فتان حسبت ~~أن الكرى في العشق يسعدني . . . فصح لي فيه أن القوم خوان قد كنت أملك قلبي ~~قبل عشقته . . . والآن قد رحلت بالعقل أظعان يا محرقا لفؤاد أنت ساكنه . . ~~. رفقا فقد فتكت بي منك أعيان وكل من لامني في الحب قلت له . . . يكفيك أن ~~عذابي فيه سلوان # | أحمد بن الحسين بن أحمد بن حميد الدين ابن المطهر بن الإمام يحيى شرف ~~الدين # ذو عارضة لا تعارض ، وسليقة لا تقارض . ونظم كالسحر إلا أنه حلال ، ونثر ~~كالماء إلا أنه زلال . جاء في ذلك بالمعجز ، في الطويل منه والموجز . فيوجز ~~لكنه لا يخل ، ويطنب لكنه لا يمل ، وكيف يمل ، وتوفيق من أقاد العقول عليه ~~يمل . وهو باليمن سر للنباهة ، وفرد في ms0623 جودة البداهة . وله الكتاب الذي ~~سماه ترويح المشوق ، ذكر فيه من نخب الأشعار ما هو ألذ من نظر العاشق في ~~وجه المعشوق . جردت من أشعاره التي أثبتها فيه ما يهز المعاطف اهتزاز ~~النشوان ، وكأنما هو سقط الندى على الأقحوان . فمن ذلك قوله في وزان قصيدة ~~يحيى بن مطروح ، التي أولها : بأبي وبي طيف طرق . . . عذب اللمى والمعتنق ~~إياك من سود الحدق . . . فهي التي تكسو القلق لا يخدعنك حسنها . . . فالأمن ~~يتبعه الغرق PageV03P171 واحذر ملاطفة الغوا . . . ني بالتذلل والملق يا ~~أيها المولى الذي . . . أنا من مواليه أرق يا باخلا حتى بطي . . . ف خياله ~~جنح الغسق لله وصلك ما ألذ . . . وطعم هجرك ما أشق يا غصن در مائد . . . قد ~~ضن عنا بالورق جمع الملاحة والطرا . . . وة والحلاوة في نسق كيف الخلاص ~~لمغرم . . . لولا المدامع لاحترق لولاك ما دار الغيو . . . ر ولا تشبث ~~بالعلق يا أيها البرق الذي . . . لخفوقه قلبي خفق ارفق سفحت مدامعي . . . ~~اخش علي من الغرق أتظن أنك ثغره . . . هيهات عنك الفهم دق ما أنت جوهره ~~النفي . . . س إذا تبسم أو نطق أقسمت من خديك يا . . . شمس الملاحة بالشفق ~~ومن الجبين بنير ال . . . قمر المنير إذا اتسق ومن الغدائر منك بالل . . . ~~يل البهيم وما وسق لم أنس ليلات العذي . . . ب وطيب ذياك الأرق قصرت ولكن ~~طولت . . . أسفا بعاقبة الحرق يا عيشنا الماضي اللذي . . . ذ وأنت بالذكرى ~~أحق علي أراك علالة . . . ومن العلالة ما صدق وقوله : يا رشأ أشمت بي ~~العواذلا . . . مالك جانبت الوفاء عادلا ما زلت توليني صدودا دائما . . . ~~قد نصبت لي هدبك الحبائلا أوقعتني فيها فلما وقع . . . ت نفسي ما حصلت منك ~~طائلا كلفني هواك كل كلفة . . . أكسبني صدودك البلابلا يا غاضبا يا هاجرا ~~يا سائغا . . . يا قابسا يا رامحا يا نابلا يا جائرا في نهيه وأمره . . . ~~يا قاسيا يا فاتكا يا قاتلا قد كنت خلوا قبل حملي للهوى . . . حتى رأيت ~~أعينا قواتلا سواحرا يختلن أرباب الهوى . . . والسحر أمضى ما يكون خاتلا ~~PageV03P172 يا زمن الأثل ومن لي لو تعي . . . نداي أو ms0624 ترجع عيشي قابلا يا ~~حلي لذاتي من بعدك قد . . . شاهدت أجياد المها عواطلا هل تذكرن ما تفضلت به ~~. . . يا زمنا قلدني الفضائلا أمكنني من بدر إنس آنس . . . كانت له منازلي ~~منازلا تقنص آرام الظبا بعينه . . . فكم سبا مشادنا مطافلا تطربه إذا مشى ~~حلته . . . أستغفر الله خلا الخلاخلا يا بأبي بدر على غصن نقا . . . يقله ~~خصر كصبري ناحلا يحمل من أردافه مثل الذي . . . حملت كي أغدو له مماثلا كم ~~لذة قضيتها بحبه . . . في روضة تكتنف الخمائلا والنهر قد جن لفرط عجبه . . ~~. فصارت الريح له سلاسلا والنرجس الغض يقول طرفه . . . ليهنك المغازل ~~المغازلا أملي عليه من كتاب صبوتي . . . رسائلا تحقر الرسائلا لو أنشدت ~~رضوى لرق صلده . . . أو أنشدت يذبل عاد ذابلا فيا بني الدنيا ويا أهل الهوى ~~. . . هذا هو العيش لنا تطاولا لا وقفة الحائر في طلوله . . . تسأل مغناها ~~حبيبا راحلا وإنني أرجو الذي مر لنا . . . يعيده رب السماء عاجلا حتى تعود ~~منه أبيات الحمى . . . أوانسا تجمعنا أواهلا وقوله : لله أيام الغزل . . . ~~ما بين معترك المقل أيام أركض في ميا . . . دين المسرة والجذل والأحور ~~التياه من . . . حطمت لواحظه الأسل بدر بدا في الأوج من . . . فلك الأزرة ~~واستهل متفرد بالحسن قد . . . حاز الملاحة عن كمل ما فوق السهم الذي . . . ~~في طرفه إلا قتل يا خصره عجبا علي . . . ك لما حملت من الثقل أيقل منك ~~الجذب يا . . . واهي القوى خصب الكفل يا أيها الرشأ الذي . . . أنا في ~~محبته مثل نقل الأراك بأن ثغ . . . رك ضامن لشفا العلل PageV03P173 يا حسن ~~ما رفع الأرا . . . ك عن الثغور وما نقل خبر نماه إلى صحا . . . ح الجوهري ~~فلا يعل من منصفي من جائر . . . شاب الوسامة بالبخل أفديه من متلون . . . ~~لا يستقر على عمل ياليته صد الصدو . . . د وليته مل الملل متحجب بالرغم من ~~. . . مفتونه خلف الكلل وهو الذي في الروح مني . . . منذ حين قد نزل مافيه ~~من عيب سوى . . . أن جار في وما عدل أو أنه نادى فؤا . . . دي بالصبابة ~~وارتحل والدمع ألزمه يصو . . . ب على المنازل وانهمل ms0625 ناديت يوما طرفه . . . ~~اللهض في أمر العجل فأجابني بجفونه . . . السيف قد سبق العذل واها له من ~~مدرك . . . فعل الجناية واستدل يا أثل عيس المنحنى . . . حيتك سحبك بالبلل ~~لم أنس طيبك لا نسي . . . ت وطيب أوقاتي الأول قد كنت جامع لذتي . . . بك ~~كم حصلت على أمضل هل تعطفن برجعة . . . لي لست أرضى بالبدل أشكو عليك من ~~المهف . . . هف سالب الظبي الكحل يا ما جرى من بعد بعد . . . ك في العميد ~~وما حصل فعل العزيز بعبده . . . فعلا يرق له الجبل ما زلت من أفعاله . . . ~~بين التدله والوجل قضيت دهري في هوا . . . ه مولها بعسى وعل فاسمع لما قال ~~العمي . . . د ولا تمل لما أمل قد كنت كيت وذيت يا . . . دهري القديم فلا ~~تسل فلقد قنعت إليك من . . . شكواي منه بالجمل والله لي نعم الوكي . . . ل ~~فقد عجزت عن الحيل وقوله : سقى الأثل كل سحاب مطله . . . عليه ولا برحت ~~مستهله رعى الله أيامه السالفات . . . وحيى محلته من محله PageV03P174 ~~وليلات أفراحنا المشرفا . . . ت بأغصان باناتنا والأهله وكل فتاة كأن الهوى ~~. . . يريد بها فتنة الخلق جمله إذا عاقل سامها نظرة . . . على غرة أخذت ~~منه عقله وبي من كتمت اسمها غيرة . . . ومن حبها لفؤادي جبله أحاكي في حبها ~~عنترا . . . وتحكي وأستغفر الله عبله أغالط من أجلها عاذلي . . . وأشتاق في ~~باطن الأمر عذله وأكني عن ثغرها بالبروق . . . وبالريم عن مقلتيها تعله ~~ربيبة ملك إذا ما انثنت . . . لإيقاع أقراطها والأثله تحير قد قضيب النقا . ~~. . وتظهر في صفحة البدر خجله وكم جاهل قال لي قد سلوت . . . هواها فقلت له ~~حاش لله يؤنب والعذر من وجهها . . . يحرر لي نيرات الأهله فيا لي من عاذل ~~مكثر . . . ويا لي من عقله ما أقله ومنزلها خلدي والشغا . . . ف تحملها حلة ~~ثم حله وإن نسيبي لها وحدها . . . إذا نسب الناس علوي ورمله وكتب إلى محمد ~~بن إبراهيم بن يحيى الشرفي ، من كوكبان ، هذه الأبيات اعتمد فيها الجناس ~~التام : أخبار أيامنا العوالي . . . صحاحها نجل العوالي أيام سلع وأين سلع ~~. . . مرت على أنها حوالي دهر حباني ms0626 بكل سؤل . . . وكان طوعي وما حوى لي ~~وساحر الطرف ضن عني . . . بالطيف في عالم الخيال بنى على الشك في المعاني . ~~. . واستقبل الجامع الخيالي هذا الجامع من محسنات علم المعاني ، ومن مفتاح ~~السكاكي في بحثه لطائف . قال : ذكر أن السيد العلامة صلاح الدين بن عبد ~~الله المعروف بالحاضري ، مضى إلى جامع صنعاء ، فلقي بعض الطلبة خارجا من ~~الجامع ، فسأله عن دخوله الجامع ؟ فقال : للإعادة في التلخيص ، فبدهه ~~بعبارة القزويني : ولصاحب علم المعاني فضل احتياج إلى معرفة الجامع . ~~فليعجب من هذا الاتفاق ، والبلاغة التي سلمت له بالوفاق . ما قط يلوي على ~~شجوني . . . من بين حبي ولا خيالي PageV03P175 أظهر هجري بغير جرم . . . ~~ولست أدري بما جنى لي أرخص سعر الدموع عجبا . . . وهي على غيره غوالي وضاع ~~شعر العبيد لما . . . ضاع شذاه على الغوالي ضاع الشيء : فات ، وضاع الطيب : ~~ظهر . والشذا : الذكا . والغوالي : جمع غالية ، نوع من الطيب . قال العسكري ~~في الأوائل : أول من سمى الغالية غالية معاوية ، شمها من عبد الله بن جعفر ~~، فسأله عنها ، فوصفها ، فقال : إنها غالية . ويقال إن شمها من مالك بن ~~مالك . وأنكر الجاحظ هذا ، وقال : نحن نجد في أشعار العرب ذكر الغالية ، ~~وأنشد : أطيب الطيب طيب أم بان . . . فأر مسك بعنبر مسحوق خلطته بزنبق ~~وببان . . . فهو أحوى على اليدين شريق ونسبهما إلى عدي بن زيد . ومعجونات ~~العطر كلها عربية ، مثل الغالية ، والشاهرية ، والخلوق ، واللخلخة ، والقطر ~~، وهو العود المطرى ، والذريرة . انتهى . وقد نقل أن الغالية وقع ذكرها في ~~الحديث . وعن عائشة : كنت أغلل لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم . أرجف ~~عني الوشاة أني . . . في ثغر سلطانه جلالي هيهات أرضى بمثل هذا . . . ~~أعاذني الله ذو الجلال قال : الشيء بالشي يذكر ، ذكرت بالبيت الأول قول ~~السيد العلامة الحسن بن أحمد الجلال ، في الخال : ونازل أظلم منه أسود . . ~~. في منزل لم يك مستوطنه مذ لاح للناظر سلطانه . . . عاد الجلالي إلى ~~السلطنه قلت له مرة لماذا . . . عاقبتني جرأة ولالي وأنت أعتقتني قديما . . ~~. فقال أقررت والولا لي PageV03P176 إن كان في الناس من مجير ms0627 . . . للصب في ~~دولة الجمال وقعت حالي وما ألاقي . . . فورا إلى مسمع الحجال عنيت قاضي ~~الأنام طرا . . . من امتطى غارب الكمال تأخر السابقون عنه . . . وبين النقص ~~في الكمال هذا الكمال ، عنى به محمد بن علي ، المعروف بالزملكاني الدمشقي ، ~~وقد عقد ابن نباتة له ترجمة في سجع المطوق وأنشد : ما كان أحوج ذا الكمال ~~إلى . . . عيب يوقيه من العين إليك أرسلتها تهادى . . . كاملة الشكل ~~والخيال تنشر طيب الثناء نشرا . . . عليك يا صادق الخيال فاقبل من المدح ~~نزر قول . . . واستر إذا ما رأيت قالي أنت من الناس خير خل . . . غير مملول ~~وغير قالي فيا لها فرجة أزالت . . . عني همومي وطاب بالي فاستعبد الدهر في ~~سرور . . . والبسه حتى يعود بالي فأجابه عنها بقوله : طالع سعد قضى وفالي . ~~. . أن حبيبا حقا وفى لي وبلبل الأيك راح يشدو . . . براحتي وانشراح حالي ~~رافع صوت بخفض عيش . . . جديده صين عن وبال ذكرني إذ شدا وغنى . . . ما مر ~~لي من حميد حالي لياليا كن كاللآلي . . . سالف عيشي بهن حالي كم خولتني ~~ونولتني . . . تلك الليالي من النوال فليت أني اتخذت عهدا . . . لا فوت ~~البين والنوى لي ولا قضت بافتراق شملي . . . وشمل ميمونة الشمال كم طوقت ~~جيدها الليالي . . . زند يميني مع الشمال وكم سقتني بما سقتني . . . من ~~مسكر طاهر حلال لو بعده ذقت أي حلو . . . أستغفر الله ما حلا لي ذكرت ~~بالبيت الأول قول ابن نباتة في خطبة سجع المطوق : وهذه أوراق تثمر الشكر ، ~~وفواصل طاهرة إلا أنها تنتج السكر . PageV03P177 لله عيش خلا وكل . . . كما ~~قضى ذو البقاء خالي ليت الذي عمه جمال . . . وخصه حسنه بخال رق لرق عزيز ~~قوم . . . أرخصه الحب وهو غالي ما رق لي مرة صديق . . . مما أقاسي ولا أوى ~~لي ولم أجد مثل واحد في . . . أواخر الناس والأوالي طوق جيدي بعقد نظم . . ~~. سهدا على الحالتين حالي يا واحدا في العلى فريدا . . . وسابقا ما تلاه ~~تالي وخير من صام في نهار . . . وقائم في الدجى وتالي إن مسماك في اكتساب . ~~. . لأحمد الحمد غير آل عليك أزكى السلام تترآ . . . بعد ms0628 نبي وبعد آل وكتب ~~ابن حميد الدين إليه أيضا ، من محروس شبام ، ونور الربيع يضحك عن حب الغمام ~~قدم الربيع وخير مقدم . . . والغيث أنجم ثم أنجم يقال : أنجم المطر وأدجن ، ~~وأرث ، وألث ، فإذا قيل أقلع ، قيل أنجم . وفي الكلم النوابغ : المرء يقدم ~~ثم يحجم ، والنوء ينجم ثم ينجم . وتقدم الأنوا فلو . . . صلى الولي ورآه ~~سلم والجو ينشر مطرفا . . . لك فاختي اللون معلم والسحب مد رواق دي . . . ~~باج بساحتنا وخيم والروض نمقه الغما . . . م بحسن صنعته ونمم فبدا يروق ~~الناظري . . . ن كأنه برد مسهم برد مسهم : فيه خطوط مستوية ، ومن ثم سمى ~~الإرصاد البديعي تسهيما ، أخذا منه . وحقيقته أن يجعل قبل العجز من الفقرة ~~والبيت ما يدل عليه ، إذا عرف الروي . ومنه في التنزيل قوله تعالى : ' وما ~~كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ' . والورد أبدى صفحة . . . من ~~خده فاشتم والتم هذا هو العيش الذي . . . يصبي الحليم إذا تحلم قد كادت ~~الدنيا تقو . . . ل لساكنيها لو تكلم هبوا إلى فيء المقل . . . ص ظله ~~فالفىء مغنم PageV03P178 الغنيمة في هذا البيت نادرة غريبة ، وبعيدة الملك ~~، وإن رآها الغبي قريبة . لله أنفاس الصبا . . . ولطيف ما أهدته من ثم يا ~~طيب رياها وإن . . . أغري الشجي بها وأغرم حملت كلاما سره ال . . . مكنون ~~أن الشوق يكتم ناديتها حتى م أح . . . تمل الهوى العذري إلى كم فتعثرت ~~بذيولها . . . طربا وقالت لا تظلم لا رأى إلا الصبر وه . . . و مع الرضا ~~أسلى وأسلم فأجبتها سمعا لما . . . حتم الحبيب على المتيم فبروحي الأحوى ~~وفي . . . نظم الج ، اس أقول أحوم الجناس بين أحوى وأحوم لاحق . وحقيقته أن ~~يتباعد الحرفان في المخرج ، وهو نقيض المضارع . ومن أمثلته في التنزيل : ' ~~ويل لكل همزة لمزة ' . بدري وجه كمل ال . . . باري محاسنه وتمم ونجي أسراري ~~وإن . . . أك من لواحظه مكلم ذهبي خد منه أث . . . رى صبه والغير أعدم ذو ~~مقلة نجلاء أس . . . حر مقلة من فوق مبسم # | لطيفة # قال بعض قريش لرجل من بني عذرة ، إذا علقتم المرأة تموتون ، وهل هذا إلا ~~خور ! ! فقال ms0629 : لو رايتم الحواجب الزج ، تحتها النواظر الدعج ، تحتها ~~المباسم الفلج ؛ لاتخذتموها اللات والعزى . أنزلته في المنحنى . . . من ~~أضلعي والله يعلم رسل الخيال إليه تت . . . رى خفية والناس نوم أن ليس أنسخ ~~وده . . . بالهجر منه فهو محكم فاعجب لها من قصة . . . يا أيها الحبر ~~المكرم يا خير تال للألى . . . سلفوا وإن كان المقدم عرف حدود رسومها . . . ~~وامنح برأي منك يرسم PageV03P179 علق غريب حديثها . . . فمحاسن الآداب ترقم ~~في هذا البيت إشارة إلى قاعدتين من علوم الحديث . الأولى المعلق ، وحقيقته ~~ما سقط من مبادي سنده رجل بعد التابعي أو رجلان ، وهو من قسم المردود ؛ ~~للجهل بحال المحذوف . والثانية الغريب ، وهو ما تفرد بروايته شخص واحد في ~~أي موضع من السند . وابعث قريضك عوذة . . . لفؤاد مختبل مهيم فالشوق أنجد ~~فيه ل . . . كن صبري المسكين أتهم وارغب إلى الوهاب في . . . جمع لفرقتنا ~~منظم وختام عمر من شذا . . . نفحاته الأعمال تختم فأجابه بقوله : بأبي وبي ~~عيش تقدم . . . كان المنى لو أنه تم أيام أرفل في ثيا . . . ب شبابي الهاني ~~المنعم # | فائدة # إنما سمي الغزل تشبيبا ؛ لذكر الغريب فيه أيام الشباب ، فما بكت الأعين ~~شيئا كما بكته ، ولا رثت غائبا باشعارها كما رثته . ويروى أن منصور النمري ~~لما أنشد هارون الرشيد أبياته العينية التي منها : ما تنقضي حسرة مني ولا ~~جزع . . . إذا ذكرت شبابا ليس يرتجع ما كنت أوفي شبابي كنه قيمته . . . حتى ~~مضى فإذا الدنيا له تبع استعبر الرشيد ، وأجرى دمعه ذلك النشيد . وما أشجى ~~قول ابن طباطبا : لله أيام الشسباب فإنها . . . كانت لسرعة مرها أحلاما لو ~~دام عيش رحمة لأخي هوى . . . لأقام ذلكم السرور دواما يا عيشنا المفقود خذ ~~من عيشنا . . . عاما ورد من الصبا أياما وأشجى منه قول ابن الأثير في المثل ~~السائر ، من رسالة : أعوام تعد أياما لقصر أعمارها ، وشهور لا يشعر ~~بأنصافها ولا سرارها . فالأوقات بها أصائل ، والمحاسن فيها شمائل ، والمآرب ~~في ساعاتها رياض في خمائل . فما أدري أهي خيالات أحلام عزت ، أم أحاديث ~~أمان مرت . والأحور الأحوى ومعنى ال . . . عيش أحوى ms0630 الطرف أحوم PageV03P180 ~~رشأ مؤشر ثغره ال . . . براق معسول موشم كأس كخاتم فضة . . . أضحى بمسك ~~الخال يختم يذكي الغرام مبرد . . . منه مليح الطعم والشم لو أشرقت للبدر غر ~~. . . ة وجهه صلى وسلم من أجله قد سلسلت . . . عيني حديث الدمع عن دم يا ~~ليته يوما يرق . . . لحال مظلوم تظلم حتى م أشكو واصطبا . . . ر أخي الهوى ~~فرض محتم لله مولى مالك . . . أهدى لي الدر المنظم أهدى لي الورد الجني . . ~~. وقال لي فاشتم والثم يا مالكي والمالك ال . . . مولى جزيل الفضل يخدم ~~شرفتني ولك الفخا . . . ر كما لك الشرف المقدم بمشرف لقدومه . . . قدم ~~الربيع وخير مقدم فكحلت منه ناظري . . . بالشمس والبدر المتمم والسبعة ~~الأفلاك جا . . . ءت في دقائقه تنظم ما زلت أطويه وأن . . . شره وأمسحه ~~وألثم هو نصب عيني مذ أتى . . . ما زال بين الفتح والضم ما زلت أستشفي به . ~~. . ورسائل الأحباب مرهم فرأيته لجواي أح . . . سن قاطع لي وأحسم وشكرت ~~أجمل نعمة . . . من فضل مولانا وأجسم ونظمت حصباء الترا . . . ب ولم تكن ~~مما تنظم وغررت أني كنت أن . . . ظم في زمان قد تقدم فاعذر فهذا النظم يد . ~~. . فع في لهازمه ويلطم ولأنت أكرم ساتر . . . لعيوب خادمه وأرحم وإذا ~~تكاملت المود . . . ة يا صديق وأنت أعلم طوي البساط فلم أكن . . . ممن ~~تحاشى أو تجهم والحمد لله الذي . . . أعلاك مقدارا وعلم والله يجمع شملنا . ~~. . من فضله جمعا منظم PageV03P181 ومن بدائعه قوله : شوق تجناه الحبيب بلا ~~جرم . . . ورئم غرير لا يوافي ولا يحمي وشوق أن النار من قدح زنده . . . ~~فكيف يروم العاذلون له كتمي وجفوة نشوان المعاطف حالي المرا . . . شف بدر ~~تمم البدر في التم حلا مر حسادي عليه بذكره . . . كأن المسمى منه في صورة ~~الإسم وكم ليلة بتنا على غير ريبة . . . تطارحني نظما فينظمه نظمي وأرشف ~~ريقا عله يطفىء الجوى . . . ولم أدر أن البرد إفراطه يظمي جناسي على رشفي ~~لذاك محرف . . . ولا شك أن الظلم نوع من الظلم على خده قد وقع الحسن أسطرا ~~. . . فيكتبها دمعي ويختمها لثمي رمى جرح أحشائي عليه صبابة . . . وعهدي ms0631 به ~~قد كان يدمي ولا يدمي أحبتنا كم من رقيب عليكم . . . أداريه حتى في الدجى ~~مقلة النجم سقى عهدكم صوب العهاد ومقلتي . . . فعهدي بها من هجركم ديمة ~~تهمي ألا ليت شعري هل أقول قصيدة . . . ولا أشتكي فيها إلى صاحب همي ومن ذا ~~يشكيني إذا جئت شاكيا . . . وقاضي الورى دون الورى كلهم خصمي هو الماجد ~~السباق في حلبة الوغى . . . نعم وكذا في حلبة العلم والحلم وما فيه من عيب ~~سوى أن كتبه . . . تعوذني من طارق الليل بالنجم حكمت له بالسبق في كل غاية ~~. . . وظني به أن يثبت الحكم بالحكم عسى المبدىء الخلاق يرجع سالفا . . . ~~فيرجع روح الأنس مني إلى جسمي ودونكها عذراء كالشمس رفعة . . . علا بيتها ~~عن علة الكشف والخرم ومن غزلياته الرقيقة قوله : أشاقك برق نعمان . . . ~~فعدت مدلها عاني رويدك إنني يا صا . . . حبي في الحال سيان تعال نذكر ~~الأحوى ال . . . ذي أصغى إلى الشاني وأطعمني فلما أن . . . أنست به تجافاني ~~وأغضبني واصلح بي . . . ن تسهيدي وأجفاني وما بالغت في ذكري . . . له إلا ~~تناساني فسلني كي أحقق أن . . . دهري فيه يومان فيوم يوم تهديد . . . وآخر ~~يوم هجران PageV03P182 أراقب حاسديه له . . . فأصحب كل إنسان فسكان الغضا ~~سكنوا . . . وأهل الأثل جيراني أيا زمني على الأثل ال . . . خصيب وعيشي ~~الهاني سقاك من الغمامة صو . . . ب هتان بهتان لقد قلدتني مننا . . . تحقر ~~كل إحسان وكنت لي السرور فهل . . . تعيد مسرتي ثاني وتحفظ حرمتي أبدا . . . ~~فيرعاها ويرعاني أليس من العجائب أن . . . عزمي ليس بالواني وحظي كلما خالل ~~. . . ت من خل تعداني وبدري حاضر ناء . . . فقل في غائب داني وما نفعي بقرب ~~الدا . . . ر مع صد وحرمان فرب قريب أوطان . . . يعد بعيد أوطان أراني قد ~~جبلت على . . . هواك فلست تخشاني وقلبي بالورى قلب . . . وقلبك فيه قلبان ~~وقوله : مصدق الكاشح والشاني . . . ومرس الدمع من الشان ذاك الي ملكه مهجتي ~~. . . من كل يوم هو في شان من أجمع الناس على حبه . . . لم يختلف في وصفه ~~اثنان غصن من الدر لذيذ الجنى . . . لكنه عز عن الجاني حلو التثني والثنايا ms0632 ~~التي . . . أزرت على بارق نعمان أصلي فؤادي نار هجر لنا . . . مقتبس من خده ~~القاني أعيذه بالله أن ينتحي . . . ظلم بلا واضح برهان إلا على الشورى التي ~~أودعت . . . إليه من زخرف غيران يا لي من الواشي الغيور الذي . . . أغراه ~~بالزور وأغراني لكنني لم أستمع فيه قو . . . ل الزور من إنس ولا جان يا ~~ساحر الطرف الكحيل الذي . . . أخرجني من أرض سلوان وكيف أسلو وغريم الهوى . ~~. . في كل حين يتقاضاني أشكوك حالا أنت أدرى بها . . . يرثي لها شامخ ثهلان ~~PageV03P183 قد كدت أن أكتمها دائما . . . وإنما فعلك ألجاني فما عدا فيما ~~بدا بيننا . . . حتى تهاونت بأيماني وأنت قد أمنتني بعدها . . . سطوة إعراض ~~وهجران أخلفتني أول وعد فهل . . . أطمع في الثالث والثاني ثناك ريح العذل ~~عن واله . . . والريح تثني غصن البان قد كاد من قبلك أن ينثني . . . وإنما ~~حظي أقصاني فهو الذي أزداد علما به . . . يسعى لإقصائي وحرماني وهاك عتبي ~~فاحتمله وإن . . . أسأت عاملني بإحسان وأنت في أوسع حل ولا . . . واخذك ~~الله بأشجاني واحكم بما شئت وما ترتضي . . . فكل ما يرضيك أرضاني وكل أرض ~~أنت ثاو بها . . . تصير من جملة أوطاني # | أخوه محمد # أديب كما تقترح ، له طبع طيع وخاطر منشرح . اقتفى أثر أخيه في أسلوبه ، ~~فتم له ما جنح إليه على وفق مطلوبه . فمن رآهما عرف ابني صاعد ، وقال كلا ~~الفرقدين محلهما غير متباعد . فهما يد وساعد في الاتصال ، وجسمان والروح ~~واحد لا يقبل الانفصال . وقد ظفرت لهذا بشعر قليل ، لكنه على ما قلته في ~~وصفه أول دليل . فمنه قوله : حث المطي إلى الأوطان يا حادي . . . أما ترى ~~السعد قد ناداك بالنادي غدت طوالعه بالسعد تخبرنا . . . وجودته بإتقان ~~وإسناد عساك تبلغ بي الأحوى الذي فتكت . . . ألحاظه وأهاجت نار أكبادي رمت ~~فؤادي على عمد وما حفظت . . . عهدي ولا أنجزت بالوصل ميعادي من لي برشف ~~رضاب من مقبله . . . يروي ظما قلبي المستأسر الصادي من لي بذلك في أمن وفي ~~دعة . . . من الوشاة رماهم سهم إبعادي بالله بالله يا ريح الصباء خذي الت . ~~. . حية من ذا ms0633 الرائح الغادي وصف هواي وما ألقاه من كمد . . . لجيرة الجزع ~~والبانات والوادي PageV03P184 هم أصل دائي ولولاهم لما طربت . . . نفسي إلى ~~شادن في الحي أو شادي ليت الغوير تعيد الملتقى لشج . . . كما مضت وتساعفني ~~بإسعادي وعل ساكنة الأحشاء تطلقه . . . لمغرم ماله من أسرها فادي # | إبراهيم بن المفضل # إمام تحلى بحلية التقى ، وبلغ في الزهادة غاية المرتقى . اجتهد في ~~العبادة من عهد شبيبته واهتم ، وسهر الليالي ثم قال لما يكره الله نم . ومع ~~ذلك فهو في الأدب مجيد ملء فمه ، مطلع لأحاسن الشعر من طرف قلمه . وفي ~~القول حقه ، وادعى حر الكلام فاستحقه . وقد أوردت له ما تشتم منه نفسا ~~عابقا ، ولا تجد عنه إلا بعد مناله عائقا . فمنه قوله في الغزل : أورث جفني ~~الأرقا . . . بجفنه إذ رمقا ظبي يعير قامة . . . إذا انثنى غصن النقا رشيق ~~قد سلب ال . . . ألباب لما رشقا صارم لحظيه بمه . . . جة المعنى مشقا صبح ~~جبينه إذا . . . أسفر جلى الغسقا داء هواه أعجز الرا . . . قي فما تغني ~~الرقى قد صار قلبي في هوا . . . ه يا رفاقي مرتقى ودمع عيني لم يزل . . . ~~مذ صد عني مطلقا وقوله : دعني أكابد لوعتي وأقاسي . . . أين الشجي من الخلي ~~القاسي بالله لا تطل الملام فإن لي . . . قلبا عليلا ماله من آس في حب من ~~يحكي الصخور بقلبه . . . والقد منه حكى قضيب الآس يخفي الغزالة إن بدا في ~~حسنه . . . ويفوق بدر التم في الأغلاس # | شمس الدين أحمد ، وبدر الدين حسين ابنا يحيى بن المفضل # كوكبا كوكبان ، اللذان ظهر فضلهما وبان . توافقا صبغة وصنعة ، وتظاهرا ~~نعمة ومنعة . PageV03P185 فجمعا من المكارم ما به المجد يتأثل ، وبمحاسنه ~~الفضل يتمثل . يضمان يديهما على الفضة والذهب ، فلا يمسيان إلا والفضة ~~انفتضت والذهب ذهب . وقد ذكرت لهما ما لا يشبع منه الناظر ، ولا يروى من ~~الخاطر . فمن شعر الشمس النير الأكبر قوله ، من قصيدة كتب بها إلى أحمد بن ~~حميد الدين صاحب الترويح . ما ابتسم البرق ولا أبرقا . . . إلا وأشجى قلبي ~~المحرقا ولا تغنت ورق بان الحمى . . . إلا جرى دمعي ms0634 الذي مارقا ولا سرت ~~نسمة ريح الصبا . . . إلا وأهدت عرف ريم النقا مهفهف يزري بشمس الضحى . . . ~~ويخجل البدر إذا أشرقا حاجبه المقرون عن مقلتي . . . قد حجب النوم فلن ~~يطرقا وطرفه النعسان من قوسه . . . بسهم ذاك اللحظ قد فوقا وخده الوردي قد ~~حفه . . . زهر ونسرين به نمقا وثغره قد زانه منطق . . . لله ما أحسنه منطقا ~~وريقه الجاري على دره . . . يشفي جوى قلبي الشجي لا الرقى وجيده السامي ~~يفوق الظبا . . . فحق أن أصبو وأن أعشقا وقده ما رمت تشبيهه . . . بالغصن ~~إلا كان ذا أرشقا ما خلق الرحمن في خلقه . . . مثلا له كلا ولن يخلقا ولا ~~رأينا في الورى مشبها . . . لما غدا في دهرنا المنتقى شمس الهدى أحمد أعني ~~الذي . . . أحيى رسوما للعلى وارتقى عين بني المختار في عصرنا . . . العلم ~~الفرد حليف التقى سعى إلى العليا بعزم له . . . نال به المجد فلن يلحقا له ~~فخار أصله راسخ . . . في روضة العلياء قد أغرقا صفاته غر فصفه بما . . . ~~شئت فما أحسن ما أصدقا ما كان في ربع ولا منزل . . . إلا غدا من نوره مشرقا ~~في كوكبان العز لما بدا . . . إليه شاهدنا له رونقا وزاده حسنا إلى حسنه . ~~. . وجدد الوجد له موثقا أسعده الله بأيامه . . . ولطفه غرب أو شرقا ~~PageV03P186 فأجابه بقوله : يا زمن الأثل بوادي النقا . . . سقاك منهل ~~دموعي سقا يا بهجة العمر ووجه المنى . . . قد كان باللذة لي مشرقا أيام لا ~~ألوي على صادق . . . مناصح أو كاذب صدقا أيام لا أصحب ريح الصبا . . . ولا ~~أراعي بارقا أبرقا وروضة الحسين لنا موئل . . . وغصنها المياد قد أورقا عيش ~~مضى فالجفن من بعده . . . وقع سطرا بالبكاء ملحقا هل لي إلى جناته ساجع . . ~~. وهل أرى لي في الهوى مشفقا يا جيرة الروح بحق الوفا . . . لا تنقضوا عهدا ~~ولا موثقا أتحسبوني قد تناسيت ما . . . قد حلا قدما بعصر اللقا فلم أزل إن ~~عن لي ذكره . . . مفكرا في عوده مطرقا لي في هواكم مذهب مذهب . . . حقق فيه ~~الدرس ما حققا توضيحه يزهي بتنقيحه . . . تلويحه يعجز من دققا سألت من ~~حملني بعدكم ms0635 . . . يجعل لي من أمركم مرفقا ويعمر الفضل بإبقاء من . . . ~~أكسبه في دهرنا رونقا قد رفع النظم فقلنا له . . . نظمك في الذروة يا منتقى ~~أحمد من حمدي له دائما . . . ما سجع الطير وما صفقا يا ماجدا طوقني منه . . ~~. أعجزني أفحمني منطقا بدأت بالفضل وأنت الذي . . . سبقت بالفخر فلن تلحقا ~~لله ما شنفت سمعي به . . . من غزل حيرني أقلقا تخذت صبري دونه جنة . . . ثم ~~ترقبت لنفث الرقى فما اهتدى قلبي إلى سلوة . . . ولا هذي كلا ولا فرقا ~~ضمنته ذكر اجتماع لنا . . . كمله الله بطول البقا كان لي الحظ به كله . . . ~~فلم أزل مغرى به شيقا ودونكم نظمي الذي جاءكم . . . مجددا للعهد مستوثقا ~~واعذر سريعي إن مشى مسرعا . . . يطلب من أفواهكم فستقا واستر عليه إن تجد ~~عثرة . . . فإنه نزر كلام اللقا وسل لنا التوفيق والعفو وال . . . غفران ~~فالفائز من وفقا وله : PageV03P187 بالبعاد تجزيني . . . يا غزال يبرين هل ~~لذاك من سبب . . . أم تريد تبريني قد وليت حكم شج . . . في هواك مفتون ما ~~تخاف يا أملي . . . من تلاف مسكين بالصدود تقتلني . . . والهوان توليني أي ~~حاكم يفتي . . . يا حبيب بالهون هل يصح ذاك ومن . . . بالجواز يفتيني ليس ~~ذاك يوجد في . . . شرعة ولا دين كم جمعت من حسن . . . كامل بتحسين اللحاظ ~~فاترة . . . بالسهام ترميني والخدود ناعمة . . . أزهرت بنسرين والجبين ~~حاجبه . . . في القران كالنون والقوام معتدل . . . كالغصون في اللين ~~والسقام من مقل . . . ناعسات تسبيني والدواء في شنب . . . كالأقاح مكنون ~~لثمه شفا أملي . . . والرضاب يرويني كم أقول من شغف . . . فيك من لمفتون من ~~لمغرم دنف . . . بالجآذر العين وله : جد بوصل يا ناعس الأجفان . . . وترفق ~~بالمغرم الولهان رام كتم الهوى فنم عليه . . . سقم جسم له ودمع قاني قسما ~~بالجفون والخد والثغ . . . ر وبالقد مخجل الأغصان ما يمر السلو في البال مذ ~~غب . . . ت ولا تعرف الكرى أجفاني كم وكم رمت سلوة في هواكم . . . أين مني ~~ما رمت من سلوان لحمام الربوع شجو ولكن . . . في فؤادي تتابع اللمعان أتمنى ~~يقال في كل حين . . . وإلى كم ويلاه مني الأماني هل سبيل إلى ms0636 الوصال قريب . ~~. . أم بعيد وما إليه تداني ضاق بي مذ غبتم كل رح . . . وتجافيت بعدكم ~~أوطاني PageV03P188 ذاب قلبي من لوعة في فؤادي . . . يا مناي قد أشعلت ~~نيراني إن تجنى في حبه فهو عبد . . . وإلى المالك انتهاء الجاني فصلوه جودا ~~وإلا فصدوا . . . لا عدمناكم مدى الأزمان قلت للعاذل المعنف فيه . . . لست ~~أصغي فليس شأنك شاني وصلاة على الشفيع وآل . . . ما أمال النسيم غصن البان ~~وللبدر من قصيدة ، مستهلها : رعيتم أهل جيرون ونعمان . . . يا ساكني قلبي ~~العاني وأعياني ففيكم ساحر الألحاظ ذو غنج . . . مهفهف القد لا يرثي ~~لأشجاني يا سامي الجيد هل للهجر من سبب . . . فالهجر والصد والتهديد أضناني ~~ارحم محبك من طول البعاد فقد . . . حرمت نومي ولذاتي وسلواني الله يجمع ~~شملي بالذين لووا . . . بالعهد فهو كريم خير منان # | محمد بن إبراهيم بن يحيى # من أفراد اليمن وفو حظ متقد ، وسلاسة لفظ يجري من خاطر منتقد . حاز قصب ~~السبق نظاما ، وأوسعه أهل خطته لفضله إجلالا وإعظاما . فقصرت نظراؤه عن ~~مجاله ، وعلموا أنهم ليسوا من رجاله . وله نظم إذا نعته فقد عبته ، وإن ~~وصفته فلعمري ما أنصفته . فمنه قوله ، من قصيدة كتبها إلى محمد بن حميد ~~الدين . مطلعها : سقيا لبان المنحنى وزروده . . . وسهول ذياك الحمى ونجوده ~~ولذلك الزمن الذي طلعت على . . . باهي منازله نجوم سعوده عيشي مضى في بهجة ~~ونضارة . . . واها لنضرته وخضرة عوده ذاك الزمان هو الزمان وغيره . . . لا ~~فرق بين فنائه ووجوده أعلى الليالي لو تجود بعودة . . . عيب وهل أحد يعاب ~~بجوده يا صاحبي ومن يلام إذا شكا . . . ملل الحبيب له وطول صدوده عوجا على ~~ذاك الملول تلطفا . . . وحذار سطوة بيضه من سوده لا تعدون ذا الرسم في ~~تعريفه . . . إن الغرام مجاوز لحدوده فعساه يعطف أو يرق لمدنف . . . يا ~~صاحبي ويلين بعد جموده PageV03P189 أمن المروءة أن أبيت مسهدا . . . ويبيت ~~بين هجوعه وهجوده وأنا الخليل ومن بموسى ذا النوى . . . قلبي الكليم مقيد ~~بقيوده ما لي وللأشواق لا ترضى سوى . . . إلهاب قلبي دائما ووقوده ما لي ~~وقلبا راح في الأخدود من . . . ناري صدود ms0637 حبيبه وخدوده قصص المحبة زخرف ~~واسأل به الش . . . عراء عن أوصافه وقيوده ما أحلى قول ابن نباتة ، في خطبة ~~سرح العيون : وإن كنت من الشعراء فلست ببعيد من القصص . فإذا انتهى معك ~~المديح إلى هنا . . . فاقصد بذلك منتهى مقصوده وامدح به لتكون أصدق مادح . ~~. . ممدوح كل مفوه مقصوده فخرت به آباؤه وجدوده . . . والفخر في آبائه ~~وجدوده مولاي دعوة عبد رق يرتجي . . . بك نفحة تأتيه من معبوده فارجع يديك ~~إذا قرأت قصيدة . . . تدعو له في نيل كل قصوده وكملت لا أحد يفوقك في علا . ~~. . فأتى بكامل شعره موجوده الصدر يتضمن ثاني أبيات الأندلسي ، في بحر ~~الكامل ، وهو مركب من متفاعلن متفاعلن ، مرتين . عذرا إليك فإنه سلب النوى ~~. . . منظوم ذاك الدمع مع منضوده لكن تألق للجوارح بارق . . . في عارض ~~متلفع ببروده ترك الفؤاد لشوقه وح ، ينه . . . يختال بين بروقه ورعوده عجز ~~هذين البيتين متضمن بيت البحتري ، مطلع قصيدة . من أين لي كالبحتري قلائد . ~~. . قامت له فيها عدول شهوده لكن بكم شعري غدا وكأنه . . . هو ذاك عند ~~قيامه وقعوده وصدوره عند الورود فسله عن . . . شرح الصدور وكيف حال وروده ~~فكتب إليه ، مراجعا له : نظم كسمط الدر نظم عقوده . . . لاحت على نحر ~~الزمان وجيده سحر هو السحر الحلال وإنما . . . لأعيذه من نافثات عقوده طرس ~~هو الروض النضير نضاره . . . يختال بين زهوره ووروده وشت بطرز وشيه أثر ~~الحيا . . . فشجاك معلمه ونسج بروده يا أيها الحبر أبقى لنا ال . . . باري ~~الذين تقدموا بوجوده PageV03P190 يا كاشف الكشاف فينا من به . . . يتلقن ~~التفسير عن محموده غفرا فما شعري لشعرك مشبها . . . أيقاس شعر لبيده ببليده ~~شعر يعود حبيب منه مبغضا . . . ويفوق نظم يزيده ووليده لكنه جهد المقل ~~وإنما . . . يأتي الفتى بالقل من موجوده سابقتني في الشوق مهلا إنني . . . ~~وحدي عميد القلب وابن عميده وسألتني بذل الدعاء لجمعنا . . . يا رب عجل ~~باللقاء وعوده إبلاغ خير بعد مدحك ملحق . . . والنفل بعد الفرض في تعديده ~~أشكو إليك نوى تطاول عمرها . . . وعجزت عن دفع النوى وجنوده وبي الذي صرت ~~الكليم بناره . . . وهو الخليل ms0638 وكيف لي ببروده لولاه ما قال العميد صبابة . ~~. . سقيا لبان المنحنى وزروده يا منجز الإيعاد في أفعاله . . . ومخالف ~~المرجو من موعوده ومصدق العذال في شرع الهوى . . . من غير برهان له بشهوده ~~ذا مدمع للوصل أضحى سائلا . . . لا تنهرن الدمع في أخدوده يا طرفه السفاح ~~لست بمهتد . . . هيهات يا مهدي الهدى برشيده لا تعجلن فإن عبدك طائع . . . ~~أو لست تنظر منه في تسويده من لي بوقفتك الشهيرة مرة . . . يرثي لها ~~الصفوان في جلموده بعدا يرى في العين ميلا قربه . . . ويطول فرسخه كطول ~~بريده هل نافع لي عاصم يا مالكي . . . في سورة الدعوى وفي تجويده يا كامل ~~الأوصاف دونك كاملا . . . تزري ببحر طويله ومديديده # | مطهر بن صلاح الهادي # أظن أن هذا الاسم لا يتخلف ، وإنما اره يتحد مع مسماه ويتألف . فإن الأصل ~~أصل طاهر ، واستفادة الكثرة من الفرع معنى ظاهر . فهذا المطهر ازداد طهارة ~~في الروح والجسم ، واحتسى كأس المحبة من يد ساقي الغيب وما غير ذلك الاسم . ~~وله شعر جرى فيه على ذائقة أهل التصوف ، وملك به في حلبة الواصلين إلى ~~المعرفة عنان التصرف . PageV03P191 فمنه قوله : صار حبي لأحبابي سليقه . . ~~. وهوى الغير اختلاق لا خليقه هكذا مر زماني معهم . . . والهوى فيه مجاز ~~وحقيقه ففؤادي لأحبابي غدا . . . صادقا يختاره أهل الطريقه لست ممن وده زور ~~ولا . . . أنا ممن بالنوى ينسى حقوقه بل ودادي ذلك الود الذي . . . قد غدت ~~فيه عرى عهدي وثيقه ليت من أضنى فؤادي حبه . . . يتلافاني بسقيا خمر ريقه # | السيد لقمان ابن أحمد بن شمس الدين بن الإمام المهدي لدين الله أحمد بن ~~يحيى # المعي هوى المعارف فحذقها ، ولزم الحكمة فنطقها . كان يتراسل هو والسيد ~~محمد بن عبد الله بن الإمام شرف الدين . فمما كتبه إلى السيد محمد بيتان قد ~~طارا كل مطار ، وزانا ببهتهما الأقطار . وهما : واسطة العقد متى تأتنا . . ~~. فعقدنا أضحى بلا واسطه وحالنا أضحت بلا صاحب . . . وجملة الوصل بلا رابطه ~~وكتب إليه السيد : إلى سيده وأخيه لقمان بن أحمد أبقاه الله حليا لعاطل ~~الزمن ، وسنا لمحيا اليمن ms0639 ، وقد ذهب عني وأنا نائم فانتبهت وقمت ، وأرسلتها ~~إليه ، وقد طلع إلى ذمار : من عذيري مولاي منك فقد . . . غادرت قلبي لما به ~~من غرام رحت عني في نومتي فتوهم . . . ت بأن اللقاء طيف منام وشجى نفسي ~~الفراق فناجت . . . ني إن الفراق في الأحلام زعمتني وسنان وجدا ومالت . . . ~~بي لما زخرفت من الأوهام وأنا الآن لست أدري أيقظا . . . ن أنا أم مهوم ~~لهيام سكرة من جوى فراقك مولا . . . ي ولا سكرة الرحيق المدام فأجابه بقوله ~~: سيدي لا ترى علي فإني . . . بطلوعي بادرت صوب الغمام وثيابي كما علمت من ~~الرق . . . ة قد أذنت بصدق انصرام لو ترى السحب قد أطلت لسالت . . . فوق ~~متني أبت لليل التمام فابسط العذر يا أخي إن فعلي . . . قد تجاوزت فيه حد ~~احتشام PageV03P192 ونظامي هذا فقير إلى ست . . . رك فاستر فأنت رب النظام # | بيت المهلا المهدوي الشرفي # هذا البيت له نبأ يذكر ، وحديث غير معل ولا منكر . وبنوه في العلم والجاه ~~، مآل الأماني والآمال المرتجاة . سمتهم توفيق وهدى ، ومنذ التحموا في ~~المعارف لم يدعوا شيئا سدى . فمنهم : # | عبد الحفيظ بن عبد الله # كبيرهم المنتقى ، ورئيسهم الشامخ المرتقى . الورع المجتهد ، والساهر ~~المهجد . جلى وبرز ، وحاز فضل السبق وأحرز . وقد أنار بصيرته ، وجبل على ~~الخير سيرته . فأهل بلاده على كثرة مفاخرهم ، مقرون بفضله التام عن آخرهم . ~~وله في الأدب مرتبة علية ، وأشعاره بمثابة علمه واضحة جلية . فمما بلغني من ~~شعره ، وقد أنشد بعضهم بيتي ابن حزم الظاهري . وهما : إن كنت كاذبة الذي ~~حدثتني . . . فعليك إثم أبي حنيفة أو زفر الواثبين على القياس تمردا . . . ~~والراغبين عن التسك بالأثر فأنشد : ما كان يحسن يا ابن حزم ذم من . . . حاز ~~العلوم وفاق فضلا واشتهر فأبو حنيفة فضله متواتر . . . ونظيره في الفضل ~~صاحبه زفر إن لم تكن قد تبت من هذا ففي . . . ظني بأنك لا تباعد من سقر ليس ~~القياس وقد تكون أدلة . . . للحكم من نص الكتاب أو الخبر PageV03P193 لكن ~~مع عدم تقاس أدلة . . . وبذاك قد وصى معاذا إذ أمر # | ابنه الناصر # حامل راية ms0640 الاجتهاد وناصرها ، وقاطف أغصان البدائع وهاصرها . منظور ~~بالمهابة والجلال ، مدل بالخصال البارعة والخلال . وله الخاطر الوقاد بتلسن ~~لهبه ، والفكر النقاد لذهب القول ومذهبه . وكان استوزره الإمام المؤيد ~~بالله فانتظم الأمر أيام وزارته ، وتصرفت الأيام طوع إشارته . فأحسن الله ~~له نيل وطره ، وفخر بالظهور على من انحط خطره عن خطره . وهو صاحب رأي سديد ~~، وله في الأدب وأنواعه باع مديد . وشعره صور محاسنه مجلوة ، ونثره سور ~~بدائعه متلوة . فمن شعره ما كتبه إلى السيد الإمام يحيى بن أحمد الشرفي ، ~~عاتبا عليه في تأخره عن الدرس ؛ لشغل عرض له : أحبابنا ما لهذا الهجر من ~~سبب . . . وما الذي أوجب الإعراض واعجبا يمضي الزمان ولا نحظى بقربكم . . . ~~على الجوار وكون الجار ذا قربى وليس شيء على المشتاق أصعب من . . . بعد ~~اللقاء إذا مشتاقه قربا فصانك الله يا سبط الأكارم أن . . . يكون ودك ~~للأحباب مضطربا هذا وإني أدري أن قصدك لي . . . وأنت مع ذاك شيخي عكس ما ~~وجبا لكنه لم يكن مني لحقكم . . . جهل ولكن عذري عنك ما عزبا وطلب السيد ~~يحيى منه أن يرسل له مؤلفه المحرر في علم القراءات ، فأرسله إليه وكتب معه ~~: سلام الله ما همر السحاب . . . ففاح عبير زهر مستطاب وإكرام وإنعام على ~~من . . . له في المجد مرتبة تهاب PageV03P194 على يحيى الذي ما نال كهل . . ~~. علوما نالها وكذا الشباب وبعد فإن أشواقي إليكم . . . كثير ليس يحصرها ~~كتاب وتقصر ألسن الأقلام عن أن . . . تقوم بوصفها وكذا الخطا فيا ابن مدينة ~~العلم التي لم . . . يكن غير الوصي لتلك باب ومن حاز المكارم والمعالي . . ~~. فمنه قل بدا العجب العجاب إليك أتى المحرر في حياء . . . لتصلح منه ما ~~العلماء عابوا وتنظره بعين البشر حتى . . . يزول إذا وجدت به اضطراب فمن قد ~~زار من بلد بعيد . . . حقيق أن يلان له الجناب وراجع في عبارته أصولا . . . ~~لديك بحفظها كشف الحجاب وإني طالب بسطا لعذر . . . ويشملني دعاؤكم المجاب ~~فما لي غير شعب الآل شعب . . . وإن حسنت بزهرتها الشعاب ودم واسلم معافى في ~~نعيم . . . مقيم والقرابة والصحاب فكتب إليه ms0641 السيد : سلام لا يحيط به حساب ~~. . . ولا يحصي فضائله كتاب ولو أن البحار له مداد . . . ولم يبرح له الدهر ~~اكتتاب سلام من فتيت المسك أذكى . . . ودون مذاق سلسله الرضاب سلام حشوه ود ~~مصفى . . . يروق فما بتكدير يشاب ورحمة ربنا الرحمن تهدى . . . مع البركات ~~ما انهمر السحاب إلى من لم يزل للمجد خدنا . . . ولم ينفك بينهما اصطحاب ~~حليف محاسن الشيم الذي لم . . . يدنس مجده مذ كان عاب سليل أكابر العلماء ~~من لم . . . يكن كنصاب فضلهم نصاب حماة شريعة المختار من أن . . . تضام وأن ~~يخامرها اضطراب وأوحد أهل هذا العصر طرا . . . بما قد قلته لا يستراب أليس ~~مقصرا عن نيل أدنى . . . علاه الشيب منهم والشباب وجيه الدين ناصره فما إن ~~. . . يزال له بنصرته احتساب حماه الله من كيد الأعادي . . . وأرغم أنفهم ~~عنه وخابوا وأبقاه الإله لنا ملاذا . . . له في العز مرتبة تهاب وبعد فإنه ~~قد جاء منه . . . كتاب سرني منه الخطاب PageV03P195 بلغت به من الفرح ~~الأماني . . . وزايلني برؤيته اكتئاب وفى بالدين والدنيا جميعا . . . فما ~~لي غير ما فيه طلاب وكيف فطيه ملك عظيم . . . يدوم فما يخاف له ذهاب هو ~~الذخر الذي من لم يحزه . . . ذخائره وإن كثرت تراب وذاك العلم أفضل ما تحلت ~~. . . به نفس وأفضل ما يصاب وقد أهديت منه لنا نصيبا . . . به منا تطوقت ~~الرقاب جمعت به المحرر من علوم . . . جلاها أهلها طابت وطابوا فنلت بما ~~أنلت عظيم فضل . . . ومغفرة ويهنيك الثواب ولا برحت فضائلك اللواتي . . . ~~علون بها لنا يعلو جناب ودمت مسلما ما لاح مجد . . . وفاح عبير نشر يستطاب # | الحسن والحسين ابنا الناصر # فرسا رهان وعدلا جمل ، وصنوا جرثومة في علم وعمل . ينبت عزمهما الورد ~~يانعا في اللظى ، ويطلع رأيهما الماء جاريا من صم الصفا . وكل منهما غيث في ~~كرم ، وليث في حرم . وبدر في أفق ، وزهر في خلق . طوقا اليمن نبلا ومجدا ، ~~وانتحلا بها المعالي انتحال من ملىء صبابة ووجدا . في اقتبال من العيش بهما ~~كلف ، وحظ من الأماني رائح إليهما مختلف . وكانا يتهاديان شعرا ، فيتنافثان ~~سحرا . ويقتدحان ms0642 زندا ، فيوريان عرارا ورندا . وشعرهما مثقف المباني ، مرهف ~~كالحسام اليماني . فمما كتبه الحسين إلى الحسن يعاتبه على القراءة في غيبته ~~، وجعل أول كل بيت حرفا من حروف المعجم : PageV03P196 أذاب فؤادي بارق ~~الغور إذ سرى . . . بنفحة مسك من حدائقها شرى بحقك خبرني عن الغور إنه . . ~~. حديث صحيح ليس في القول منكرا تأمل به تلك المغاني تلق لي . . . لطائف ~~فاقت في المحاسن مخبرا ثملت وقد دارت رحيقة وصفه . . . فأنهلنا التسنيم من ~~تلك سكرا جرى ذكر أحبابي بروضة قدسها . . . وقد كسيت بردا من الوشي أخضرا ~~حووا من مليح الوصف كل غريبة . . . كزهر سماء الأرض في حسنها ترى خليلي ما ~~واف بعهدي أنتما . . . إذا لم تقصا وصفها لي وتخبرا دعوتكما كي تفهماني ~~حقيقة ال . . . أحبة فيها مفرقين وتحضرا ذكرت لهم ذكر الصفات فهاج لي . . . ~~من الشوق ما ألفيته متذكرا رأينا بها ما يملأ العين قرة . . . فروحت ~~الأرواح من حسن ما نرى زيارتهم فيها لقلبي مسرة . . . غدت موردا للصالحات ~~ومصدرا سلي إن أردت اليوم عني وعنهم . . . ترى ما يسر الأولياء بلا مرا ~~شفتنا وأولتنا فوائد عندها . . . يسهل للأحباب ما قد تعسرا صفت عندنا تلك ~~الصفات التي علت . . . وفاقت وراقت للقلوب بلا امترا طوينا لدى الأصحاب كل ~~مقالة . . . وقد كان في نفسي مقال تكثرا ظفرنا بما نرجو من الحسن الذي . . ~~. يفيدك إن أقرا الفوائد أو قرا عليم بأعقاب الأمور كأنما . . . لما في غد ~~من قبل يأتيه أبصرا غدوت عليه عاتبا حين أهمل ال . . . أخوة لما ينتظرني ~~ويذكرا فواعجبا من فعله حين غبت عن . . . محافله هلا لحقي آثرا قرأت حماك ~~الله لم تنتظر لنا . . . وعذري أن السحب بالغيث أمطرا كفى حجة برهانها مشرق ~~بما . . . فعلت على إهمال حقي بما عرا لويت عنان الود عني عامدا . . . ~~وأنسيت حقا للإخاء مؤثرا محلك فوق الشمس عندي وإنني . . . لأبني له فوق ~~المجرة معمرا نحوتكم لما تقشع سحبها . . . وسرت إلى سوح المعالي مبكرا وقد ~~لاح في الصبح الثريا كما ترى . . . كعنقود ملاحية حين نورا هو الصنع إن ~~تعجل فخير وإن ترث . . . بعذر ms0643 فكم ريث به عاد أكبرا يقول لك القلب الذي تر ~~الهوى . . . إذا أنت راعيت الإخاء المقررا لأعظم من أولى ووالى صنيعه . . . ~~وحاز من الخيرات سهما موفرا ألست من القوم الذين وليدهم . . . يرجى لإقراء ~~العلوم وللقرى PageV03P197 بلغنا السما مجدا وعزا وسؤددا . . . وإنا لنرجو ~~فوق ذلك مظهرا تجرد لأخذ العلم عنهم فإنهم . . . أئمتها وارحل إليهم مشمرا ~~ثباتهم فيها عظيم رسوخه . . . وذكراه قد يولي الثناء معنبرا جزى الله آبائي ~~عن الكل خيره . . . وأبقاهم ماقيل نظم وسيرا حموا بعواليهم حمى الدين ~~واستووا . . . على فلك العلياء لما تنورا عليك سلام الله ما انهلت السما . ~~. . بودق على روض أريض فأزهرا فأجابه بقوله : أسر إذا حققت في النوم معشرا ~~. . . وتكثر أفراحي إذا كان أكثرا بناء على أن امرأ باد عمره . . . إذا كان ~~في غير العلوم تكثرا تبينت أن العز في العلم والعلى . . . وأن تجار العلم ~~هم خيرة الورى ثنائي عليهم لا على كل مهمل . . . يجانبهم ممن عتا وتجبرا ~~جنوا ثمرا من روض كل فنونه . . . وأعطاهم الرحمن حظا موفرا حريون بالتقديم ~~أقدامهم على الث . . . ريا وأهل الجهل في أسفل الثرى خلا من غدا في دهره ~~متعلما . . . ومستمعا ما فاق درا وجوهرا دنا منهم فازداد فضلا ورفعة . . . ~~وعاش حميدا في الورى متبصرا ذكرت خلالا للحسين فسرني . . . بأن أخي للعلم ~~أضحى مشمرا رضيت له هذا طريقا ومسلكا . . . وصاحبه فوق النجوم كما ترى ~~زيادة من فوق البسيطة لم تكن . . . من العلم نقصان وخسر بلا مرا سما من له ~~العلم الشريف وسيلة . . . وما فاز ذو جهل وخاب من افترى شرى نفسه يبغي ~~الرضا من إلهه . . . فيا فوزه بالربح من خير ما شرى صبور على درس الدفاتر ~~مقبل سري سرى والصبح قد يحمد السرى طويل عليه الليل إن بات مهملا . . . ~~قصير إذا للدرس بات مؤثرا ضجيع كتاب لا يفارقه ولا . . . يرافق إلا عالما ~~متبحرا ظفرت بما أملت فاشكر ولا تكن . . . ملولا فإن الصيد في باطن الفرا ~~على أنه وافى نظامك عاتبا . . . علينا ومنظوما نظاما محررا غدوت به في نعمة ~~لبلاغة . . . حواها وألفاظ لها ms0644 قد تخيرا فوا عجبا من عاتب كان حقه . . . ~~بأن يبتدى بالعتب فيما تحررا قوافيك أولتنا محاسن عدها . . . نقول وقد ~~خاطبت من كان قصرا كأنك لم تعلم بمن سار أشهرا . . . ليحظى بعلم ثم عاد ~~مطهرا PageV03P198 له رحلة معروفة أنت أهلها . . . فواصل دروسا درسها لك ~~يسرا مدى الدهر لا تبرح على الدرس عاكفا . . . فما العلم في الأسواق بالمال ~~يشترى نبيك لم يترك سوى العلم فاغتنم . . . وراثته بالدرس عن سيد الورى ~~وأنت بحمد الله قد صرت علاما . . . ولكن نظمنا ما تراه مذكرا هدانا إله ~~الخلق نهجا مبلغا . . . إلى جنة الفردوس فضلا ويسرا لئن كنت ترعى للحقوق ~~فإنني . . . لأرعى لها واسأل بذلك من درى يريد أخي قلب العتاب فقل له . . . ~~يحق لمثلي أن يغص ويصبرا إذا أنا لم أحمل على النفس ضيمها . . . سددت طريقا ~~للثناء منورا بدا لي عذر الصنو بعد جفائه . . . وذلك أن السحب دام وأمطرا ~~توالت بذا الأسبوع فضلا ونعمة . . . فرام لهذا أن يقال ويعذرا ثلاثا هجرتم ~~ثم زدتم كمثلها . . . لك الله أرجو أن تقيل وتعذرا جرى ما جرى منكم من ~~الهجر والقلى . . . وفوق ثلاث حرم الظهر ما جرى عليك سلام الله ما ذر شارق ~~. . . وأسأر ذو عزم لعلم وما سرى # | علي بن عبد الله بن المهلا بن سعيد النيساي الشرفي # نخبة أهل العصر الغابر ، وأفصح من استعمل الأقلام والمحابر . زجر طير ~~البنان في أوكاره ، وجاء بمعدن البيان من أبكاره . وكان الحسن بن الإمام ~~القاسم يشهد بتقدمه ، ويرى مجاريه منتهى قدمه . وله في مدحه أشعار أعبق من ~~نفحات الأنوار غب القطار ، وأشهى من كأس المدامة في مغتنم فرص الأوطار . ~~PageV03P199 فمنها قوله من لامية ، مستهلها : لا تحسبوه عن هواكم سلا . . . ~~كلا ولا فارقكم عن قلى ولا ثنت وهنانة قلبه . . . هضيمة الكشح صموت الحلى ~~الوهنانة : اللينة الجسم ، ناعمته ، تكاد تسقط من النعومة . تفضح بالقد ~~غصون النقا . . . لينا وتحكي الشادن الأكحلا نشوانة ما شربت قرقفا . . . ~~سحارة ما عرفت بابلا آهلة الدار بأترابها . . . لا عفت ارريح لها منزلا ~~نسيمها حدث عن مسكها . . . فخاله أهل الهوى مرسلا ms0645 دع التصابي في المقام ~~الذي . . . فاق سناء واقصد الأفضلا وقل بأعلى الصوت إن جئته . . . يا ملكا ~~حاز جميع العلى هنيت هذا الشرف الأطولا . . . فالمفخر الباذخ فوق الملا ~~أدركت مجدا عشر معشاره . . . قد أعجز الآخر والأولا ما أنت إلا آية أنزلت . ~~. . تقمع من حاف ومن أبطلا يشهد ما في الأرض من علمه . . . أنك صرت الواحد ~~الأكملا نور هدى يهدى به ذو التقى . . . نار وغى حامية المصطلى وبحر علم ~~ماله ساحل . . . يزخر إن فصل أو أجملا دقيق فكر ما رأى مشكلا . . . إلا وحل ~~المشكل المعضلا يا ابن أمير المؤمنين الذي . . . ما برح النصر له مقبلا ~~رمحك لا يألف إلا الحشا . . . سيفك لا يعشق إلا الطلا طرفك يختاض دماء ~~العدى . . . كأنها كانت له منهلا منتعلا في الروع هاماتهم . . . مجللا ~~أكبادهم والكلى نهدت للترك وقد حزبوا . . . أجنادهم تملأ عرض الفلا تغص ~~قيعان زبيد بهم . . . تخال فرسانهم أجبلا فدارت الحرب وقد أملوا . . . رأيا ~~وقد يعكس من أملا وزاولوا منك فتى ماجدا . . . لا يرهب الموت إذا أقبلا ~~يستحسن الدرع على جسمه . . . ثوبا ويستخشن ثوب الملا سابغة تسخر بالبيض في ~~ال . . . هيجا وتستزري القنا الذبلا فجرعوا من بأسه علقما . . . معتصرا من ~~شجرات البلا واستبدلوا عن صهوات الذرى . . . والضمر الجرد بطون البلى ~~PageV03P200 فمنهم من جاء مستسلما . . . ومنهم من طار خوفا إلى فهكذا فلتكن ~~الهمة ال . . . قعساء والفخر وإلا فلا فانقشعت تلك الغيابات عن . . . مهذب ~~كالقمر المجتلى عن فاطم ذكر أيامه . . . يفعل في السامع فعل الطلا الحسن بن ~~القاسم الندب من . . . غار على الإسلام أن يهملا وشاد ركنا لبني هاشم . . . ~~طاول من رفعته يذبلا ساس من الشحر إلى مكة . . . إلى الحمى عمرانها والخلا ~~ودوخ الأرض فلو رام تخ . . . ت الشام بله الروم والموصلا لأقبلت بالطوع ~~منقادة . . . لأمره أسرع من لا ولا ونال منها كل ما يبتغي . . . وحازها ~~بالسيف أو بالجلا وما هي الأرض وما قدرها . . . عندك يا من قدره قد علا لو ~~أنها عندك مجموعة . . . وهبتها من قبل أن تسألا ولو أمرت الشهب إقبالها . . ~~. نحوك لا تلبث أن تنزلا ms0646 وضيغم الأفلاك لو رمته . . . جعلت من قرونه أنعلا ~~ولو نهيت الدهر عن فعله . . . بالحر لاستعبد واستمثلا وإن يرد منه على بخله ~~. . . يوليه برا كاد أن يفعلا دمت لدين المصطفى معقلا . . . وللهيف المعتفي ~~موئلا وقوله ، من نونية ، أولها : هام وجدا بساكني نعمان . . . حسبه من ~~أحبة ومكان جيرة خيموا فخيم قلبي . . . واستقلوا فهام بالأظعان ألفتهم روحي ~~فهانت عليهم . . . قلما يسلم الهوى من هوان الهوى شأنه عجيب فكم من . . . ~~مسبلس ماء شأنه إثر شان علق القلب منهم بدر تم . . . ساحر اللحظ فاتر ~~الأجفان وافر الردف كامل الطلعة الغرا . . . ء مر الصدود حلو اللسان من ~~لقلبي بعض تفاحه الغض . . . وتقبيل خده الأرجواني فأداوي الفؤاد من ألم ~~الحب . . . ليشفى معذب الهجران مالكي ما تريد أصلحك الل . . . ه بإتلاف ~~مطلق الدمع عان نم هنيئا ملء الجفون فإن عا . . . ود طرفي الكرى فقل لا ~~هناني يطبيني هوى الحسان ولكن . . . ما رآني ربي بحيث نهاني PageV03P201 بل ~~تحامى نفسي القريض فيد . . . نيها إليه تشبيهها بالغواني إجماع مع الصبا ~~بعد ما لا . . . حت ثلاث بيض ثنين عناني فاتني ريق الشباب وأرجو . . . عوده ~~من أكف فرد الأوان يا أبا أحمد بقيت فما غي . . . رك يدعى إذا التقى ~~الجمعان ذد عن الدين واحمه بالصفاح ال . . . بيض والصافنات والمران أنت ~~مهدي هذه الأمة المر . . . جو إحياؤه عقيب الزمان زمن الدهر عندما درس الحق ~~. . . فمذ جئت عاد في العنفوان غبن المدعي علاك لقد مد . . . يدا ويحه إلى ~~كيوان يرتجي شأوك الرفيع لقد ضل . . . وغرته نفسه بالأماني رفع الله منك ~~راية حق . . . يتقي بأسها أولو الطغيان سل زبيدا والنجد نجد المحيري . . . ~~ب وقاع القباب من سخان لو تصدى لها سواك إذا آ . . . ل كسير القنا قتيل ~~طعان ألفت خيلك الوغى فهي من شو . . . ق إليه تهم بالطيران كم جيوش غادرتها ~~للأعادي . . . جزرا للنسور والعقبان من رأى بأسك الشديد وإقدا . . . مك يوم ~~الوغى على الأقران معلما يلتقي الكتائب فردا . . . حيث تنسى مودة الإخوان ~~لا يرى غير هامة أو نجيع . . . أو قتام أو صارم أو سنان علم ms0647 الناس أن مالك ~~ثاني . . . واستبانوا أن الفخار يماني ذلك المحتد الرفيع وعليا . . . ك على ~~الخلق ما لها من مداني راق مدحي فيمن حوى قصب الس . . . بق ودانت لأمره ~~الخافقان ملك يقهر الجبابرة الص . . . يد ويعنو له ذوو التيجان سن للناس ~~مذهب الجود وال . . . باس فما زيد الخيل وابن سنان نشر الله عدله في ~~البررايا . . . ليفوزوا بالأمن والإيمان وأعاد الأعياد تترى عليه . . . ~~أبدا ما تعاقب الملوان # | أخوه محمد # من ذوي اللسن الذلق ، الموسومين بالأوجه الطلق . تعلق به النبلا ، وتروي ~~عنه الفضلا . PageV03P202 وفيه تودد وألطاف ، وله شعر تتمايل طربا به أردان ~~وأعطاف . فمنه قوله : وأغيد معسول الشنائب واللمى . . . يسائلني عن شرح جمع ~~الجوامع فقلت له والعين تسكب عبرة . . . نعم يا خليلي شرح جمع الجوى معي ~~وقوله : شريف تهامي تعانى وقال لي . . . أريد من المولى نوالا وناموسا فقلت ~~له ما الاسم قال أنا موسى . . . فقلت لقد أوتيت سؤلك يا موسى # | أولاد الجرموزي # الثلاثة الإخوة ، الذين اجتمعت فيهم المروءة والنخوة . سلسلة مجدهم متساو ~~شرفاها ، وهم كالحلقة المفرغة لا يدري أين طرفاها . أما : # | الحسن حاكم المخا # فهو لخزانة الفضل إقليد ، لا يليق بغيره لحكمة تقليد . سمعت بخبره فعرفت ~~كنهه ، وزالت عني في مسلمات فضله كل شبهة . فما تلقيت بأحسن مما فهمت ، ولا ~~انتقيت إلا تعشقت فهمت . فروحي فدى مناقب ، نجومها في سماء الفضل ثواقب . ~~إن لم تكن بذاتها زينة النحور ، فمنها تكتسب الرونق دراري البحور . وقد ~~وقفت له على أشعار وفقت إليها ، فرأيت الحسن جميعه وقفا عليها . فمنها ما ~~كتب به إلى شيخه القاضي محمد بن إبراهيم السحولي ، وهو إذ ذاك في صنعا ، ~~وقد أمره بوظيفة الخطابة في جامع صنعا : حتى م تنهل البوادر . . . وإلى م ~~أغدو الدهر ساهر ويصدني ريم الفلا . . . ة أما لذاك الصد آخر لا تعجبوا من ~~فتنتي . . . بمملك في الحب جائر فالطرف منه والقوا . . . م اللدن فتاك ~~وساحر أو ما ترون خدوده . . . بدمي أقرت فهو ظاهر PageV03P203 وترون في ~~الثغر الأني . . . ق سموط در بل جواهر يهدين كالمصباح إما . . . رت في ظلم ms0648 ~~الداجر وتنير أسرار البلا . . . غة في البيان لكل ناظر فعلمت أن دلائل ال . ~~. . إعجاز من تلك المحاجر مذ صدني جرت الدمو . . . ع على الخدود من النواظر ~~فوجنتي غدرانها . . . وعلى المتون له غدائر غادرنني فأفاض دم . . . عي ~~بالعقيق من المشاعر وحكت جفوني المعصرا . . . ت فدمعها هام وهامر إلى أن ~~قال في المديح : هزت وباهت فرحة . . . للقاك أعطاف المنابر وتبسمت صفحاتها ~~. . . عن طيب أرياح عواطر ما قس ما سحبان وا . . . ئل في الخطابة من مناظر ~~ما سيبويه النحو ما ال . . . جرمي كلا وابن طاهر ما الصاحب الكافي أو الص . ~~. . ابي فكل عنه قاصر حزت المكارم والعلى . . . فلك الموارد والمصادر واسلم ~~ودم في خفض عي . . . ش ما زهت بك من دفاتر وبقيتما إن غرد الش . . . حرور ~~مشكورا وشاكر فأجابه القاضي محمد : بين المحاجر والمعاجر . . . فتن ~~الأصاغرث والأكابر وعلى الدمى طلت دما . . . ء للأوائل والأواخر أمعلم ~~الأغصان كي . . . ف تميل في الورق النواضر ومعير آرام الظبا . . . ء ~~الحاجريات المحاجر أعلمت وسنان الجفو . . . ن بحال ساه فيك ساهر يبكي فعين ~~دمعها . . . هام وهذا العين هامر إلى أن قال : إن راق فيك تغزلي . . . ~~وملأت أوراق الدفاتر ورآه بعض الحاسدي . . . ن من النقائص والجرائر جهلا ~~بحسن سريرتي . . . والله أعلم بالسرائر فلأمحون خطيئتي . . . إن سلمت والله ~~غافر PageV03P204 بمديح مولانا الكري . . . م ابن الكريم أخي الأطاهر حسن ~~سليل مطهر . . . نسل الغطارفة الأكابر إلى أن قال : مولاي أفصح ناظم . . . ~~في أهل جلدته وناثر قابلت هاتيك الغصو . . . ن بهذه الدمن الدواثر علما ~~بأنك كامل . . . وبأن بحر نداك وافر وبأن علمك عاذر . . . فيما أتيت به ~~وساتر وهي طويلة ، أجاد فيها كل الإجادة . ومن شعره في الوعظ قوله مضمنا ~~بيت ابن تومرت : فيا حجر النجد حتى متى . . . تسن الحديد ولا تقطع ألا ~~انهمري أيها الأدمع . . . وذوبي جوى أيها الأضلع ونوحي على من له أوقعت . . ~~. كبار المعاصي التي تصنع فكم غاص جهلا بحار العمى . . . ومن عنده يوجد ~~المهيع على أنه واعظ إن رقى . . . على متن روع به يردع فمثله إن شئت في ~~حاله . . . بمثل ms0649 الذي قاله المبدع فيا حجر النجد حتى متى . . . تسن الحديد ~~ولا تقطع وله : بالله لا بسواه . . . من الأنام تمسك فافزع إليه إذا ما . . ~~. خطب الحوادث مسك تنل بدنياك خيرا . . . وفي حلولك رمسك فإن وثقت بخلق . . ~~. سواه ضيعت نفسك وله في التضمين : تجاوزت يا هند المليحة في الحد . . . ~~غنيت عنه بما في حسنك البهج وأغمدت سيفي مقلتيك بمهجتي . . . وهل يجمع ~~السيفان أفديك في غمد وله : على م تتخذ الحلى النفيس وقد . . . غنيت عنه ~~بما في حسنك البهج الجيد من فضة والخد من ذهب . . . والثغر من لؤلؤ والصدغ ~~من سبج وله : PageV03P205 بأبي من قد سباني حسنه . . . وغدأ قلبي به مرتهنا ~~فالق الإصباح من غرته . . . جاعل الليل عليها سكنا ثمل العشاق في عشقته . . ~~. وأفاقوا سكرة إلا أنا الثاني منتزع من قول الباخرزي ، في أبياته المشهورة ~~: يا فالق الصبح من لألاء غرته . . . وجاعل الليل من أصداغه سكنا بصورة ~~الوثن استعبدتني وبها . . . فتنتني وقديما هجت لي شجنا لا غرو أن أحرقت نار ~~الهوى كبدي . . . فالنار حق على من يعبد الوثنا وله ، وقد ذكرت بحضرته ~~أبيات الأعشى ، التي يقول فيها : وتسخن ليلة لا يستطيع . . . نباحا بها ~~الكلب إلا هريرا وتبرد برد رداء العرو . . . س ليلاي ضمخن فيه العبيرا أفدي ~~الذي زينة الدنيا محاسنها . . . فلا مليح على الدنيا يدانيها في البرد حرى ~~ووقت الحر باردة . . . وبغية المتمني في معانيها وله : لله ماء ثناياك التي ~~عذبت . . . وحبذا قبل فيه وتكرار لكنه بارد أذكى لظى كبدي . . . فاعجب لماء ~~غدت تذكى به النار وله في معناه مضمنا بيت المعري : قد قال لي الحب مذ ~~قبلته سحرا . . . في الخد لماه الطيب العطر أتهجر الماء يا مغرور مغتبطا . ~~. . وتقصد النار ذات اللفح والشرر فقلت من خصر مولاي أهجره . . . والعذب ~~يهجر للإفراط في الخصر وله في الزنبق : انظر إلى الزنبق الأنيق وقد . . . ~~أبدع في شكله وفي نمطه يحكي قناديل فضة غرست . . . شموس تبر تضيء في وسطه ~~وله : ريم تسل البيض أجفانه الس . . . ود فتسقينا كؤوس الحتوف جردها عمدا ~~وفي ظلها . . . ورد على الخد ms0650 منيع القطوف PageV03P206 يا حبذا وجنته جنة . ~~. . لكنها تحت ظلال السيوف وهو من قول ابن الخطيب : انظر إلى عارضه فوقه . ~~. . ألحاظه ترسل فيها الحتوف تشاهد الجنة في وجهه . . . لكنها تحت ظلال ~~السيوف وأما : # | جعفر # فهو طيار الصيت في الآفاق ، سيار الذكر بين الرفاق . خمرت طينته بالأدب ~~كل التخمير ، ودعي له بالفضل في الولاية والتأمير . فضرب لمخيم علاه على ~~الأثير سرادق ، ووعد جعفر فضله بسقي العلى فيا له من جعفر صادق . وقد سمعت ~~من مادحيه بعضا يقول : إنه فرد الزمان ، وبعضا يقول : إن معه في التوحد ~~توقيع الأمان . وله شعر كنور الأقاح كاد أن ينفتق ، أو كنور الإصباح هم أن ~~ينفلق . فمنه قوله من قصيدة يمدح بها جمال الإسلام علي بن المتوكل إسماعيل ~~: هكذا شرط الهوى سلب القلوب . . . وشروق الدمع من تلك الغروب وجوى نام ~~وصبر ناقص . . . وزفير قد تعالى بنحيب وجفون قد جفت طيب الكرى . . . ما أعز ~~النوم للصب الكئيب ما لعذري الهوى عذر وقد . . . لاح كالصبح سنا وجه الحبيب ~~أهيف مهما تثنى أو رنا . . . يا حياء الظبي والغصن الرطيب شادن كالظبي يرعى ~~أبدا . . . في رياض الحسن حبات القلوب عنبري الخال مسكي الشذى . . . سكري ~~الريق دري الشنيب ساحر الألحاظ فتاك الرنا . . . شفقي الخد حقي الكعوب لو ~~رآه عاذلي ما عاد لي . . . سلب الصبر عن القلب السليب قصر اللوم عذولي في ~~الهوى . . . وأفق بالله عني يا رقيبي أنت لا تبرح تلقى نصبا . . . في حبيب ~~هو في الدنيا نصيبي وعلى أية حال فاسترح . . . يا رقيبي إنه غير قريب هو ~~مثل البدر بعدا وسنا . . . وجمال الملك معدوم الضريب وله في الغزل : برح ~~الشوق فواصل . . . أنت عما بي غافل PageV03P207 زر فأيام المحب . . . ين ~~كما قيل قلائل قد تركت القلب مني . . . ذاهبا والعقل ذاهل بأبي بدر بدا لي ~~. . . في سماء الحسن كامل كلما فوق سهما . . . لم يصب إلا المقاتل ردفه ~~للخصر منه . . . ظالم والقد عادل أقوام ذاك أم غص . . . ن نقا في الدوح ~~مائل وعيون فاترات . . . تلك أم أسحار بابل وخدود قانيات . . . أو ورود في ~~غلائل ms0651 قيدتني عارضاه . . . لهواه في سلاسل قال لي لما رآني . . . من هواه ~~في حبائل عارضي المقرون نون . . . وعذاري سال سائل قد مضى العمر وولى . . . ~~لم أفز منه بطائل لست أصغي في هواه . . . لوشاة وعواذل إن دين الحب حق . . ~~. وسلوي عنه باطل فدعي العاذل فيه . . . فليقل ما هو قائل هو لا شك لما بي ~~. . . من جوى في القلب جاهل أنكر العاذل وجدي . . . وعلى الوجد دلائل وكفى ~~السقم دليلا . . . ودم في الخد هامل وله ، في الغزل أيضا : سمت الفؤاد منال ~~المنزع الساميسوم العداة مرير السوم بالسام أذكيت نارين فيه من هوى ونوى . ~~. . كلاهما ذات إضرار وإضرام عذبته يا وقالك الله ظالمه . . . وهو المبرأ ~~عن ذنب وإجرام أقوت مدارس صبري مذ نأيت عفا . . . لم يبق منها سوى نؤي ~~وآرام ظننت مهلا غرامي فيك وهو معي . . . كالحافظين ومن خلفي وقدامي صحبته ~~والهوى بردي ومعهده . . . عهدي وحلته حلي وإبرامي وإذ لبانات خلي في الغرام ~~لبا . . . ناتي وأحكامه في الحب أحكامي وكنت والكون مسرورا بمأربتي . . . ~~ولا أخاف ملاما غب إلمامي أيام كنت ولا أخشى جفاك ولم . . . أحفل بتحفيل ~~عذال ولوام ويا زمان التصابي لا عداك من ال . . . وسمي أغدق غيث هامع هامي ~~PageV03P208 يسقي معالم أنس كم قطعت بها . . . ساعات دهري وأيامي وأعوامي ~~واها على سالف منها ظفرت به . . . كأنه إذ مضى أضغاث أحلام يقل مني عليه ~~حين أذكره . . . كف يعض وجفن دمعه دامي ومهجة حشوها مما أكابده . . . نار ~~وقود وجسم حلف أسقام ويا ربيبة ملك الحسن ليس يرى . . . في غير حبك إسراري ~~وإحرامي ولا وربك ما إن عن في خلدي . . . سوى هواك ونعم الناشىء النامي ~~مكنت منه محلا دون مبلغه . . . صدت نوازع أفكار وأوهام عقيلة الحي ملكت ~~السنا وبه . . . ملكت كل رقيق القلب هيام ضارعت مثلك في البيداء سالفة . . ~~. أخت الغزالة مهوى قرطك السامي ومقلة ما شبا الهندي يوم وغى . . . منها ~~أبت لأكباد وأجسام رنت فكم طار من حجر لذي أدب . . . طير الحمامة خوف ~~النابل الرامي ذات الفراخ نأت عنها محلتها . . . وقد دجا الليل في ظلم ~~وإظلام ms0652 وقبل عينيك ما إن دار في خلدي . . . أسحار بابل في ألحاظ آرام ~~حكمتها في عذابي فعل غانية . . . لم تعرف العدل في تصريف أحكام لولاك ما ~~بات طرفي غير ذي طمع . . . من المنام بإسعاف وإلمام وقد ملكت فؤادي فاسمحي ~~كرما . . . فإنه قلب ماضي العزم مقدام وليس قبلك يا أخت الغزال سطت . . . ~~بباسل في عرين الأسد صمصام إذ كنت لا أتوقى هيب نازلة . . . حتى بليت بحب ~~منك قصام كالشمس عذر محب صار فيك لقى . . . عن عذل كل غليظ القلب لوام باتت ~~إليك نجوم الأفق شاخصة . . . تحديق طالب حسن منك مستام والبدر لما حكى مرآك ~~كان له . . . معنى الجمال وفيه بعض إيهام وما سرى الركب في أرض حللت بها . ~~. . إلا على ضوء ثغر منك بسام وأهدت الريح منها مندلا عطرا . . . ألوى ~~بنفحة طيب الهند والشام وقد ملكت كتاب الحسن منفردا . . . ظفرت منها بأنواع ~~وأقسام وله من قصيدة يمتدح بها ضياء الدين إسماعيل بن محمد بن الحسن : ما ~~غرد بلبل وغنى . . . إلا وأضلني وعنى PageV03P209 في حب مهفهف غرير . . . ~~من حسنك يا هلال أسنى البدر يغار إن تبدى . . . والغصن يموت إن تثنى والظبي ~~إذا رأى رناه . . . والجيد يكاد أن يحنا لو شاهده العذول أضحى . . . فيه ~~قلق الوساد مضنى أهواه ولا ألام فيه . . . ما أطيب عشقه وأهنا أشفى بجماله ~~وأشقى . . . أحيى بدلاله وأفنى الحب مع الوصال إسم . . . والموت مع المطال ~~معنى أهوى وأود لو تراه . . . يا عاذل كالهلال حسنا كي تعذر في الهوى محبا ~~. . . قد صار من الخلال أضنى يا مالك مهجتي ترفق . . . فضلا وتدارك المعنى ~~في حبك قد بذلت روحي . . . لا تحسبنه لديك رهنا يا غصن أما لك انعطاف . . . ~~يا حسن أما لديك حسنى يا ورد خدوده الزواهي . . . عهدي بك يا ورد تجنى يا ~~بدر أما تزور وهنا . . . كالبدر إذ يلوح وهنا ما ضرك هل عليك عار . . . لو ~~تنعش مغرما تعنى هب عذرك واضح فقل لي . . . يا طيف كم الصدود عنا لا أشرك ~~في هواك خلقا . . . ما وحد مسلم فثنى بل أنت وأنت كل قصدي ms0653 . . . أغنى ~~بصبابتي وأفنى ومن مقطعاته البديعية قوله : عاتبتهم حين حال ودهم . . . عند ~~انعكاس الزمان ممتحنا قالوا فمن ذا تراه لم يك يس . . . تحيل بالانعكاس قلت ~~أنا وله في الحمامة : وحمامة غنت على . . . غصن يميل مع الرياح ورقاء تبعث ~~للقلو . . . ب هوى الصباح مع الصباح صبرا فلاحي صبوتي . . . من قبل حي على ~~الفلاح وله فيها : يا صاحبي حمامة ال . . . وادي أهاجت لي غراما غنت فغنت ~~مغرما . . . فيهم وهي جسما وهاما قلنا سلاما تبتغي . . . في سجعها قالت ~~سلاما PageV03P210 وكتب إليه الأديب حسام الدين ناصر بن سعد بن عبد الله ، ~~قبل المعرفة بينهما : لقد خطب الود منك امرؤ . . . وأمهره المثل من وده فإن ~~ترضه يا رضي الهدى . . . وإلا فأحسن في رده فأجابه بقوله : خطبت وداد امرىء ~~لم يزل . . . مودتك الجل من قصده ومن يحظ بالود من ناصر . . . قد أحرز الجد ~~من سعده ومن شعره قوله : بعيشك حدثني عن البان هل سرى . . . به الركب أم ~~مالوا إليه وخيموا فلي أبدا شوق إليهم مبرح . . . ولي أبدا قلب عليهم متيم ~~وقوله : تعانقت أغصان بان بالحمى . . . فأشبهت أعطاف أحبابي ومذ صبا قلبي ~~صبا صاحبي . . . آه على الصاحب والصابي وقوله : يا غزالا لم يزل . . . وجدي ~~به أمرا عظيما جدت بالوصل فأحيي . . . ت أخا وجد كليما أترى ضم كريما . . . ~~منك أم ضمك ريما وقوله : ومليح كالبدر وجها وكالظب . . . ي التفاتا ~~وكالقضيب اعتدالا كل شيء منه مليح وإن جا . . . ر وأما الهجران والاعتدالا ~~وقوله : بأبي الذي ما شب إلا . . . شب وجدي فيه أكثر وإذا تعذر مالكي . . . ~~فهناك صبري قد تعذر وقوله في مليح به شرط : بي أحمر الوجنة مشروطها . . . ~~لدن التثني ناعس المقلتين لو لم تكن عيناه مكسورة . . . ما فعلوا من تحتهما ~~خفضتين وقوله : قالت وقد أفنت جميع تصبري . . . ونفت لذيذ النوم عن أجفاني ~~إن رمت مني زورة في ليلة . . . فاصبر وليس لدي صبر ثاني وقوله : ~~PageV03P211 يا من إذا جاء يوما . . . يتابع المن بالمن أحرقت بالمن قلبي . ~~. . واحر قلباه ممن وأما : # | محمد # فإليه الحديث يساق ، ويخجل خبره العقد في تناسب ms0654 واتساق . فهو ممن اشتهر ~~وبهر ، وأضحى روضة أطلت على نهر . وله القلم البابلي السحار ، والكلم التي ~~عطرت نسائم الأسحار . وقد ذكرت له ما تتنادم الألسن على ذكر مزاياه ، ~~وتستنشق الأرواح المسك الداري من عرف رياه . فمنه ما كتبه إلى الأديب حسين ~~بن علي الوادي ، وهو إذ ذاك بصنعا : السحب أرخى أدمعا لا يفيق . . . وألبس ~~الأغصان ثوبا أنيق ودبج الأرض فمن أخصر . . . أو أصفر أو أحمر كالعقيق ~~وكلما مرت بنا نفحة . . . أهدت من الأزهار مسكا سحيق روت حديثا عاد دمعي له ~~. . . مسلسلا بالود لا يستقيق أن الربى قد كللت بالندى . . . وانتظم ~~المنثور بين الشقيق يا أيها الوادي الذي نشره . . . قد ملأ الأرجاء نشرا ~~فتيق بعدك عني والوفاء شيمتي . . . مالي إلى السلوان عنه طريق فأجابه ~~الحسين بقوله : إن الذي صيرني حبه . . . دمعا جريحا وفؤادا رقيق لا يكتفي ~~عن مهجتي بالغضا . . . ولا عن العين بسفح العقيق واحر قلباه ومن نافعي . . ~~. منه إذا يجرح قلبي الحريق من قمر يفعل بالعقل مرآ . . . ه ولا فعل سلاف ~~الرحيق مكوثر الريقة كم لي دم . . . ومدمع في حبه قد أريق مالي عن عشقته ~~سلوة . . . ولا أرى السلوان عنه يليق إلا حديثا في جمان الهدى . . . كأنما ~~حل بمسك سحيق وهي طويلة . ومن شعره فما كتبه إليه أيضا : PageV03P212 قم يا ~~رسولي نحو دار الحسين . . . وقل له الوعد شبيه بدين لا زلت تدلي لي حبال ~~المنى . . . بوقفة والأمر في ذاك هين وأي يوم نلتقي لم تقل . . . غدا ~~نوافيكم وما ذاك مين فأرقب الساعات حتى مضى . . . ميعادكم وأستخلف الحسرتين ~~يا ابن علي أنت أطربتني . . . ولم أنل منك سوى وقفتين لله واديك وما حازه . ~~. . من نغمت من كلا الجانبين بلبله بلبل بالي فلم . . . أزل أراعي في الدجى ~~الخافقين فأجابه بأبيات ، منها : ذكرت أن الوعد دين نعم . . . الوعد عند ~~الحر لا شك دين وكيف يخفى فيكم سائلي . . . وسائلي قد ملأ الخافقين فهل ~~سألت الربع عن وقفة . . . وقفتها فيه بلا وقفتين وقلت للوادي هل جاءنا ال . ~~. . وادي وفيناه فما الأمر هين إن كان ذا مطلا ms0655 فنفسي له . . . صبر جميل ~~يقبل الحالتين ومن جيد شعره قوله : قفا حدثا عن لوعتي وغرامي . . . ففي ~~القلب نار أججت بضرام وعني خذا الأشواق والوجد والهوى . . . فليس دعي في ~~الهوى كإمام وفي الجزع حي كلما شاق ذكرهم . . . نسيم اشتياق لا يلذ منامي ~~جفوا مغرما لم يثنه عن هواهم . . . سلو ولا أرواه شرب مدام ولا لحن شاد ~~معبدي غناؤه . . . يرجع ألحانا كسجع حمام إذا سلوة رامت إلى القلب مسلكا . ~~. . يقول لها الوجد ارجعي بسلام وله في صنعاء : أرى المدائن شوها كلما ذكرت ~~. . . صنعاء والباب منها باب سيران ما حل فيها امرؤ إلا وعاينها . . . جنات ~~عدن عليها حور رضوان وذيل عليهما صنوه السيد الحسن فقال : إياك إياك أن ~~تعدل بها بلدا . . . هيهات ما الدر والحصباء سيان تاهت على الأرض ما نهر ~~الأبلة وال . . . وادي المقدس أو ما شعب بوان PageV03P213 # | السادة بنو الحجاف : # # | السيد زيد بن علي # أمير المخا ، وخليفة المزن في السخا . من سروات الأشراف ، كريم الأسلاف ~~والأطراف . له خليقة بذل المعروف ديمتها ، وسجية نجدة الملهوف شيمتها . ~~ولاه المتوكل المخا فكان بخا حظا زائدا لا ينتقص ، وحرما آمنا لا يباح صيده ~~ولا يقتنص . وله في أحكامه سيرة رضية ، وعزيمة ما تخلفت بها عن حكمه قضية . ~~وأما أدبه فروض نسام ، كأنه في ثغر الدهر ابتسام . فمن شعره الذي لفظه بحره ~~، وتزينت به لبة الزمان ونحره . قوله : ولي عتب عل قوم أساءوا . . . ~~معاملتي وساموني اغترارا جنوا عمدا وما راعوا حقوقا . . . وما اعتذروا ~~وساموني صغارا سأضرب عنهم صفحا وأغضي . . . مخافة أن أقلدهم شنارا ولو أني ~~ركبت متون عزمي . . . إذا لسقيتهم مرا مرارا ولو أني هممت بأخذ حقي . . . ~~لولوني ظهورهم فرارا فأجاه بعض أصحابه بقوله : لك العتبى ومنك الصفح يرجى . ~~. . إذا لم تستبن مهم وقارا وإنهم جنوا عمدا وجهلا . . . وما راعوا ولا ~~طلعوا اعتذارا فإن البدر لا يثنيه شيء . . . من العجما صياحا أو جؤارا وأنت ~~على أذاهم و اقتدار . . . علي أن تسامى أو تبارى فطب نفسا فكلهم ذليل . . . ~~لعزتك اختيارا واضطرارا وله : أقول للورد لما افتر مبتسما ms0656 . . . صنعت فيما ~~أراه صنعة الأدب في فيك لي صدق ود قد أضن به . . . شيء من الضرب الحالي مع ~~الشنب ومن بدائعه قوله : ومالي وللهم الذي أنا حامل . . . ولي صلة من لطف ~~ربي وعائد | PageV03P214 إذا عادة الله التي أنا آلف . . . تذكرتها هانت ~~علي الشدائد فلا أتقي هولا وأرهب طارقا . . . ولي ثقة بالله ما قام عابد # | السيد عبد الرحمن بن الحسن القاسمي # صاحب يد في القريض وساعد ، وجد إلى أفق النيرات صاعد . يزرع الدر في أرض ~~الطروس ، فيقتطف ثمارها طيبة المجنى والغروس . بعبارات عذبت فأغنت غناء ~~الثنايا العذاب ، وإشارات يذيب بصوغها القوافي فتؤدي رونق الذهب المذاب . ~~وقد أثبت له ما يروق تطريزه ، وينفق في سوق الأدب إبريزه . فمن ذلك قوله ، ~~من قصيدة : ألا أيها البرق الذي لاح من بعد . . . فهيج أشجاني وجدد لي وجدي ~~وميضك من قلبي وغيثك أدمعي . . . ومن زفراتي والبكا حنة الرعد وقد أنحلت ~~جسمي مرارة مهجتي . . . ومنهمر الأعيان قد خد في خدي عساك إلى الأحباب تهدي ~~تحيتي . . . وتخبرني عن دار هند وعن هند منها : ففي مهجتي من طول ذا البعد ~~والنوى . . . بنار وقد ذاب الفؤاد من الفقد فيا ليت أحبابي لما بي شاهدوا . ~~. . ويا ليت شعري كيف حالهم بعدي ومنها : منامي طريد من فراق أحبتي . . . ~~وقلبي لا يقوى وقيتم على الصد فهل عندكم للعهد عند وداعنا . . . وفاء فإني ~~لا أحول عن العهد وقوله : أولى وأحرى بالملامة لومي . . . مني وأجدى ~~بالجدال المبرم لاموا على أن ظل دمعي ذارفا . . . والحق أن أبكى دموعا من ~~دم بل لو بكيت دما لقل لحادث . . . أضحى لديه كل ذي نظر عمي # | السيد إسماعيل ، والسيد يحيى ، ابنا إبراهيم الحجاف # غصنا كمال ، وكوكبا جمال ، وكل منهما يمين للمجد وشمال . PageV03P215 قد ~~لانت أخلاقهما ، وما بات إلا بالأدب اعتلاقهما . وكلاهما في حلبة الأدب من ~~الفرسان ، وفي شوطها ممن أحرز قصب الإحسان . ولهما شعر لا تنجاب ديمته ، ~~ولا تغلو بغير قلمهما قيمته . فمن شعر السيد إسماعيل ، قوله من قصيدة يمدح ~~بها المتوكل إسماعيل . أولها : أصبح الدهر طيب الأوقات . . . كامل الحسن ms0657 ~~وافر الحسنات مشرق الوجه باسم الثغر يزدا . . . د بمر الشهور والسنوات ~~كعروس من فوقه زادها الحل . . . ي جمالا إلى جمال الذات غادة تسلب العقول ~~وتغتا . . . ل قلوب الأنام باللحظات ينت سبع وأربع وثلاث . . . برعت في ~~السكون والحركات تتثنى فينثني من وراها . . . خافق القلب ساكب العبرات جمعت ~~كل مفرد من جمال . . . وتثنت غصنا من المائسات مذ تولى أمر الخلافة فيه . . ~~. أوحدي الأفعال جم الصفات ثابت الجأش ثابت الرأي إسما . . . عيل حلف الهدى ~~حليف الهداة هدوي في نسبة من أبيه . . . قاسمي في نسبة الأمهات تتلاقى ~~أطرافه في المعالي . . . بين خير وخيرة الصالحات منها : يا إمام الزمان قد ~~أسعد الل . . . ه أناسا رأوك قبل الممات شاهدوا فيك من صفات علي . . . جملة ~~أخبرت عن الباقيات منها : بق الأرض جود كفيك فيه . . . وعمرت الورى بأسنى ~~الهبات يتبارى كفاك والبحر جودا . . . فأنافا سبقا على الذاريات ~~PageV03P216 صفة من صفات جدك قد جا . . . ء بمضمونها حديث الرواة وهي طويلة ~~. وللسيد يحيى من كتاب إلى الحسين بن الناصر ، وقد اطلع على كتابيه المواهب ~~القدسية ومطمح الآمال ، في إيقاظ جهلة العمال ، من سنة الضلال . أما بعد ؛ ~~فإنه جاءني كتاب كريم ، ومسطور أنشأه عظيم عليم . حفظه الله ، وأطال في ~~عافية بقاه ، وأهدى إليه سلاما طبق فضله وكفاه ، وحباه برحمته وبركاته غدو ~~عمره ومساه . فآنسني مجيئه وسر ، ووصلني به منشيه وبر . وبهرني كماله ~~الباهر ، وملأ صدري إعظاما له فضله وإفضاله الغامر . فدعوت الله أن يتولى ~~مكافأته عني ، ويجزيه أفضل ما جزى به المحسنين الواصلين نيابة مني . والله ~~تعالى يشكر مساعيه الحميدة ، وعوائد نفعه العديدة . هذا ، وقد طالعت مؤلفيه ~~اللذين أحكمهما ، فوقفت فيهما على علم كبير ، ووصل خطير . أما شرح المنظومة ~~فقد انطوى على علم غزير ، وفقه كثير . وانتظم نظم المقارضة للفظ الأنيق ، ~~والجمع للزيادات مع أسلوبس رشيق . وأما كتاب مطمح الآمال ، فلقد جمع على ~~حصره ، من أعيان الهداة ، ومن شمائلهم وسيرهم ، وأمثلة تقواهم لربهم ~~وخشيتهم له ومراقبتهم ، ما هو لباب المطولات ، ومقصود المبسوطات . وتمم ~~كماله ما ضمه إليه من مكاتبات العلما ، ومباحثات ms0658 الفهما . فصار مصباحا ~~للبصائر ، ومفتاحا لما انغلق من منهاج الأخائر . وإن فيما اشتمل عليه لذكرى ~~لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد . وإن طريق الحق لأبلج ، لولا حب ~~الدنيا فإنه رحيب المدخل ضيق المخرج . ومن شعره قوله : قد لامني العاذل لما ~~رأى . . . صبابتي في الشادن الشارد وقال مهلا لا ترم وصله . . . فقد غدا في ~~شرك الصئد PageV03P217 # | السادة النعميون # # | السيد علي بن الحسن # ذو النسب الطاهر ، والحسب الظاهر . ليس له مدان ، غير بني عبد المدان . ~~فيه شمائل نسمات نجد ، وله كلف بالمعلوات ووجد . نشأ في بيت الفضل والنعمة ~~، ونما على فرش اللين والنعمة . إلى سجية مرتاضة ، وطبيعة فياضة . وثمة لفظ ~~ألذ من حلاوة عدن ، ومعنى أشهى من العافية إلى البدن . فمن شعره ، قوله في ~~الزهر : سرحة الروض نزهة للنفوس . . . وبها مرهم لداء وبوس وهي أشهى لإلفها ~~من سلاف . . . قد أديرت على ندامى الكؤوس ولها صورة بمنظر قلبي . . . هي ~~أبهى من صورة الطاووس فاستمروا في درسها فالمعالي . . . تتهادى في حالكات ~~الدروس والمعاني مهورهن مغان . . . واردات عن صفوة القدوس وجليس مذاكر في ~~رشاد . . . خير خل وصاحب وجليس فإذا لم يكن فصحبة سفر . . . هي عند اللبيب ~~خير أنيس واستمدوا فضلا من الله يأتي . . . فيه نور يفوق نور الشموس ~~واستعينوا بالصبر كيما تفوزوا . . . بخلال عظيمة الناموس فسلام عليكم مستمر ~~. . . ما همى عارض الغمام الرجيس وله من رسالة كتبها إلى الفقيه أبي القاسم ~~بن محمد أبي هم ، في مسألة حصلة بينهما فيها نزاع : PageV03P218 وقد كان ~~الأولى رفع النفس عن مجاراتك في جهلك ، والالتفات إلى فرطات عقلك . وكف ~~اليد عن جوابك ، وقطع المدى عن عتابك . غير أني أعلم أنك لم تعدني بالإعراض ~~متكرما ، ولا بالازورار عنك مستحكما . بل تقدر مع ذلك أنك قد أصبت معظم ~~الصواب من هذا البحث ، وأنك قد أخذت بمقالك الأقبح الأرفث . وأيضا ، فإن من ~~محكم كلام الجليل : ' ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل ' . ومن ~~قول حكيم الشعر . إذا أتت الإساءة من وضيع . . . ولم ألم المسيء فمن ألوم ~~وبعد ms0659 هذا ، فاعرف موضع قدمك قبل المسير ، وتبصر في الأمور أيها الجاهل ~~الغرير . وقف عند انتهاء قدرك ، وانظر في إصلاح أمرك . فالأولى لك أن تكون ~~متعلما لا معلما ، وأن تكون متفهما لا مفهما . وليس لك فيما سلكت جمل ولا ~~ناقة ، ولا تذكر في مقدمة ولا ساقة . # | السيد محمد والسيد حسن ، ابنا علي بن حفظ الله # غرتان في جبهة الزمن ، وشامتان في وجنة اليمن . أماطا عن وجه البلاغة ~~البراقع ، وطلعا كالنسرين الطائر والواقع . ولهما جمعية أدوات تعجز الإدراك ~~، وانحيازه نزعات تأبى في سواهما الاشتراك . PageV03P219 وشعرهما في غاية ~~ما يكون ، يحرك بالضرورة طربا له كل ذي سكون . فمما يحمد لمحمد قوله ، من ~~قصيدة أولها : من لقلب مزاجه الأهواء . . . وعيون أودى بهن البكاء لشجي ~~متيم مستهام . . . همه النوح دائبا والأساء يا خليلي بالبكا ساعداني . . . ~~في عراص ربوعهن خلاء دار ليلى ودرا نعم وهند . . . وديار تحلها أسماء وقفا ~~بي هديتما لو فوقا . . . فوقوفي على الطلول شفاء أيها الرسم هل تجيب سؤالا ~~. . . لمشوق أودت به البرحاء كائنا عن وداد ليلى بهند . . . وبنعم وشوقه ~~أسماء وكذا كل مولع بحبيب . . . يتكنى وهل تفيد الكناء بح غراما إن كنت حلس ~~وداد . . . وقل اللوم في الحسان هذاء أنا حلف الغرام في كل حين . . . ~~وفؤادي من السلو هواء كلما أزمع الفؤاد سلوا . . . ذكرتني وهنانة هيفاء ~~بعيون فواتر ساجيات . . . رسل الموت بينها كمناء قائلات لمن تمنى هواها . . ~~. لا بقاء مع اللقا لا بقاء وقدود بميلها تتثنى . . . ظاميات أكفالهن رواء ~~يطمع الصب لينها في لقاها . . . وهي للصب صخرة صماء لم أنلها بالعين إلا ~~اختلاسا . . . رد عيني عن الصفاة الضياء وعداني عن ازديار حماها . . . ~~رقباها وصدها الرقباء فتارني أهوى الممات طماعا . . . لازدياري منها وبئس ~~الرجاء وأرجي يوم النشور لقاها . . . وكثير من الرجاء هباء إنما الحب ذلة ~~وغرور . . . وسقام يكل عنه الدواء وقوله من أخرى ، أولها : تيمتني ذات ~~الخدود الرهاف . . . وبرتني ذات القدود اللطاف طفلة تفضح القضيب قواما . . ~~. تسبل الليل فوق رمل الحقاف صور الله شخصها من ضياء . . . ولجين ولؤلؤ ~~الأصداف أعلى من هوى لتلك ms0660 ملام . . . لا ورب الحديد والأحقاف وقوله أيضا : ~~PageV03P220 سمحت بوصل المستهام العاشق . . . هيفاء خصت بالجمال الفائق ~~بيضاء صامتة الموشح طفلة . . . تزري القضيب بلين قد باسق من بعد ما شحت ~~بطيب وصالها . . . نحوي ولم تسمح بطيف طارق وافت وثوب الليل أسود حالك . . ~~. في جسم عاشقها وزي السارق باتت ذوائبها الحسان قلائدي . . . وموسدي فعم ~~الذراع الرائق نشكو الجوى ونبث سر غرامنا . . . في غفلة الرقبا ونوم الرامق ~~لله من وصل هنالك نلته . . . في جنح ليل غيهبي غاسق من شادن غنج أغن مهفهف ~~. . . باهي الجمال بديع صنع الخالق في ليلة ظلما كأن نجومها . . . في لج ~~بحر أوثقت بوثائق ملك الفؤاد بدله ودلاله . . . فجوانحي كجناح طير خافق ~~تالله لا أنساه ليلة قال لي . . . لا تنس مني محض ود صادق واسأل فؤادك عن ~~فؤادي إنه . . . ينبيك عما جن قلب الوامق ومما يحسن لحسن ما كتبه للحسين ~~المهلا : لأنت لمدلهم الأمر بدر . . . يضيء وشمس معرفة وبحر وطود مكارم ~~وسبيل حق . . . لليل دجى من الشبهات فجر ونور هدى لمن يعروه جهل . . . ويم ~~ندى لمن فاجاه فقر بيوت علاك شامخة طوال . . . وروض هداك ناضره يسر علومك ~~أصبحت عسلا مصفى . . . وفي أنهارها لبن وخمر وحور حسانها متبخترات . . . ~~تدور بشأنها ولهن بشر وأشبه بالنسيم الرطب شيئا . . . عتاب فيه للمعتوب عذر ~~لتأخير الرسائل منك عني . . . وذلك بين أهل الود فخر وأنت حميت نور سواد ~~عيني . . . ورق ولاي تحت لواك حجر عليك سلام ربك في تحايا . . . تخصك ما ~~أنار وضاء بدر وكتب إليه ، يتشوق لمروره بمحله : منتظر القلب متى وصلكم . . ~~. فحالنا شق به الانتظار وشوقنا لما يزل صاليا . . . جوانح القلب بجمر ونار ~~وربعنا تهتز أكنافه . . . شوقا إليكم يا خيار الخيار لا زلتم للحق قوامه . ~~. . وفي المعالي قادة والفخار PageV03P221 فأجابه بقوله : يا بدر أفق في ~~الليالي أنار . . . ومن لأفلاك المعالي أدار يا رافعا دار العلى في الملا . ~~. . فداره أضحى رفيع المنار وساكنا أرضا به أصبحت . . . غراء بيضاء كشمس ~~النهار ومنبع السؤدد والمجد في . . . دار له صار به خير دار وافى إلينا ~~النظم كاللؤلؤ ال . . . منظوم ms0661 في حوراء فيها حوار فهو لقلبي وفؤادي شفا . . ~~. وليميني ويساري يسار وكتب لعلي بن الهادي المنسكي ، معتذرا إليه في إبطاء ~~كتبه عنه قوله : ما بعد كتبي عن الأحباب نسيان . . . وقطع وصلي لهم والله ~~سلوان أو سلوة بسواهم لا وحقهم . . . إني على عهدهم باق وإن بانوا وكيف ~~أسلو وفي الأحشاء منزلهم . . . والقلب ربع لهم والجسم أوطان ومن إذا شمت ~~برقا نحو ربعهم . . . بلت من الدمع أردان وأجفان ومن إذا الطيف منهم زارني ~~عجلا . . . يشب في مهجتي جمر ونيران وكتب إليه من إنشاءه جوابا عن كتاب : ~~وقد جاء من تلقائه الكتاب الكريم الشافي ، ووصل من نحوه المثال الفخيم ~~الوافي . جلت طوالعه حنادس الهموم ، وحلت نوازعه فوارس البلاغة في يوم ~~مشهود له الناس وذلك يوم معلوم . فما تنزل به روح أمانيه من بيان سماء ~~بلاغته إلا لشفاء أوامي ، ولا تدلي أمين يراعته على بيان بلاغته إلا لبرء ~~أسقامي . فما أحلى ما شربت من زلاله المعين صافيا ، وما ألذ ما ارتويت من ~~برد نميره المغيث شافيا . وما أنور ما تبسم به ثغره عن لؤلؤ عتاب كريم ، ~~وما أعطر ما تنسم به فجره عن روح غفران من المولى وتسليم . # | السيد الحسن بن علي بن الحسن بن محمد # سيد تحلى بالحلل السنية ، وأربى على أجواد الأسرة النعمية الحسنية . ~~PageV03P222 بفضل مرتوي النبت خصيب ، وفكر كيف ما سددته فهو مصيب . فهو بدر ~~في شيم ، وبحر في ديم . ونور وزهر ، في شاطىء غدير ونهر . وشعره قول حسن ، ~~مسند إلى الحسن . فمنه قوله فيما كتبه إلى الناصر المهلا ، على لسان محمد ~~بن صلاح : ألا بالله يا نفس الخيال . . . أعد لي ذكر سالفة الليالي وأتحفني ~~بذكر أهيل نجد . . . وما قد مر في تلك الحلال وهات الكأس صرفا صرخديا . . . ~~بذكراهن لي في كل حال فإني إن ذكرت زمان وصلي . . . وما قد مر من حسن ~~اتصالي بمن أهواه في عيش خصيب . . . وأيام حلاها قد حلا لي أكاد أذوب من ~~ولهي عليه . . . وأضرب باليمين على الشمال وأصبو للربوع وساكنيها . . . ~~وأبقى في افتكار واشتغال وأرجو ms0662 الله يجمعنا قريبا . . . بذات النفس لا طيف ~~الخيال ونقضي للصبابة والتصابي . . . لبانات التواصل والوصال # | الحسن بن أحمد الحيمي # رئيس سامي المقدار ، مشكور السيرة في الإيراد والإصدار . طلع في أفق ~~البيت الحيمي بدرا تحرس مجده الثواقب ، وزين من مجلس إفادتهم صدرا تحفظ ~~طرفيه المناقب . فهم من ملقاه في ضياء يسطع ، ومن رأيه الصائب في حكم يقطع ~~. وكان معروفا بعلو الهمة ، مقصدا في الأمور المهمة . ولذلك أرسله الإمام ~~إسماعيل المتوكل رسولا إلى الحبشة فظهرت له اليد البيضاء في أغراض عين لها ~~، وقضاها بنظره على حال ما تغافل عنها ولا لها . وقد رأيت له قطعة من نظمه ~~استجدتها ، وطالما أبديتها لحسن ديباجتها وأعدتها . وهي قوله : فؤاد على ~~نار الأحبة لا يقوى . . . وكيف وربع العامرية قد أقوى وصبر ولكن غاله الهجر ~~والنوى . . . فلا نفع للمهجور فيه ولا جدوى ولكنني قد ذبت في الوصل بالرجا ~~. . . وكم ذي لبانات تمنع بالرجوى فيا أيها الخل الذي أنا صبه . . . عليك ~~بآداب الحديث الذي يروى ومن علينا بالترسل إنني . . . رأيت حديث المن أحلى ~~من السلوى PageV03P223 # | ولده القاضي بدر الدين محمد # قاض إذا التبس الأمران ، عن له في تمييزهما رأي يحسده النيران . ليس ~~للماء صفاء فكره ولو تصلف ، ولا لبدر السماء حسن وجهه ولو تكلف وكانت ~~الأحكام بفضله مطرزة العواتق ، والأيام بحسن تدبيره مأمونة الفواتق . وهو ~~في كثرة الإحاطة بحر له مشارع ، جرى في الصواب على وفق مراد الشارع . وقد ~~فصل الأدب بدائع فصول ، فضل القاضي الفاضل عندها فضول . وأتى بفرائد منظوم ~~ومنثور ، يستهدن لديها كل منقول ومأثور . فمن شعره قوله ؛ من قصيدة كتب بها ~~إلى يوسف بن علي الهادي صاحب الطوق . مطلعها : أعد من حديث السالفات لنا ~~ذكرا . . . فلله ما أحلاه دهرا وإن مرا وكرر على سمعي قديم حديثه . . . وقل ~~إن تدره ما ألذ وما أمرا ويا ساجعات الورق لا هزك الهوى . . . كما اهتز غصن ~~في الربى بعد ما اخضرا ولا خضبت منك الأكف بعندم . . . كدمع جرى من أسود ~~الطرف محمرا ولا صفقت منك الجناحان صبوة . . . إلى أفرخ في ms0663 شاهق أودعت وكرا ~~إذا لم تبثي ما كتمت من الهوى . . . وأحسنه ما طابق الخبر الخبرا جفاك خليل ~~أم نبا بك منزل . . . فما بيننا يا ورق أن تكتمي سرا وما أنت بدع في غرام ~~ولوعة . . . وما الحب إلا ما يرى سره جهرا كلانا على الأغصان ناح وإنما . . ~~. على قدر ما نهوى تخالفت الآرا وما أنا في ذكر العقيق وأهله . . . بأول صب ~~صب في جفنه التبرا فلو سكبت عيناي ما سكبت على . . . بقاع الدنى وما رأى ~~أهلها قفرا PageV03P224 رعى الله أيام العقيق وإن تكن . . . على بعده أجرته ~~من مقلتي نهرا إذا استخدمت عيني لساكنه فلا . . . عجيب فإني لست أدعى بهم ~~حرا ولا عجب إن همت في ساكني النقا . . . غراما فقد شبوه في كبدي حرا أبى ~~الحب إلا أن أكون له أخا . . . شقيقا ولو أني أشق به الصخرا فما لدموعي لا ~~تنظم عسجدا . . . إذا عجزت في الحب أن تنثر الدرا بحب رشا ما خامر العقل ~~حبه . . . وأغراه إلا خلته خامر الخمرا له مقل إن حل عقد نقابها . . . فقد ~~حللت قتلا وقد عقدت سحرا إذا ما انتضى منها سيوف لحاظه . . . فما أكثر ~~القتلى وما أرخص الأسرى وما ملت منه قيد شبر لسلوة . . . فمن أجل ذا العشاق ~~تنظرني شزرا ومن أجله أرعى النظير لقده الن . . . ضير فأهوى الغصن والصعدة ~~السمرا إذا ما بدت للطرف غرة وجهه . . . رأيت بها الشمس البهية والبدرا ~~وأعجب من ذا جنة في خدوده . . . فشاهد فيها الماء والنار والزهرا وأعجب من ~~هذين يكسر جفنه . . . علي وما ضميت من قده خصرا إذا قيل لي سميه قلت مكنيا ~~. . . هو الغاية القصوى هو الآية الكبرى له خلق كالروض بل هو أعجب . . . ~~وكيف يساوي الزهر في خلقه الزهرا أنادي بأعلآ الصوت قد حل يوسف . . . بمصر ~~من الآداب فلتهبطوا مصرا عليم بأنواع البديع وهذه . . . خزائنه من فكره ~~أودعت فكرا حباني بنظم لو حبين بمثله ال . . . غواني لعفن العقد والشنف ~~والشذرا إذا قيل لي في الخمر سكر محرم . . . فمن غير ذاك النظم لا أعرف ~~السكرا وإن قيل لي ms0664 في الروض زهر منوع . . . فمن غيره لا أعرف الروض والزهرا ~~سطور أتتني منه وهي قلائد . . . حليت بها نحرا شرحت بها صدرا كأني يعقوب ~~رأى برد يوسف . . . فلا عجب إما ملئت بها بشرا وهاك جوابا قلته مع شواغل . ~~. . وأشجان قلب لا أطيق له حصرا ولا تعتبني فالوداد محقق . . . وأنت به يا ~~ذا الوفا في الورى أدرى PageV03P225 ودم في نعيم لا انقضاء لعمره . . . ~~تفوق به فضلا وتسمو به قدرا فراجعه بقوله : خذا إن رنا من سحر مقلته الحذرا ~~. . . فأي فؤاد لا يبيت به مغرى وإياكما من نار مترف خده . . . فلم تركت ~~أحشاء رامقها حرى غزال إذا قلنا حكى الليل شعره . . . أبان لنا فرقا مبينا ~~حكى الفجرا غني جمال إن أتى معشر اللقا . . . إليه بدمع سائل رده نهرا مبرد ~~ريق للقلوب مقاتل . . . بمكحول جفن منه لم ينج من فرا يعلم أغصان النقا كيف ~~تنثني . . . قوام له يا قوم ما عرف الهصرا ويرنو فتصبينا جفون عيونه ال . . ~~. مراض وتصمينا سهام له تبرى له الله ريم ما أعز نفاره . . . وأملحه شكلا ~~وأحلاه إن مرا يحذرني من حبه كل كاشح . . . ولم يدر جهلا أن تحذيره أغرى ~~ولو لم يكن أعلى ذوي الحسن رتبة . . . بما حازه ما كنت أسكنته الصدرا مليح ~~براه الله أحسن ما يرى . . . فأردف منه الردف واختصر الخصرا أطار فؤادي ~~نحوه ثم حله . . . ولم ير طرف طائرا قد غدا وكرا عجبت لدمعي في الخدود ~~مسلسلا . . . وما جن إلا القلب فهو به أحرى ويعجم عندي باللواحظ منطقي . . ~~. فيعرب عني مهملا يوضح العذرا ومن عاذل بالصبر ما زال آمري . . . وإني مع ~~الهجران أستعذب الصبرا ليهن فؤادي أنه فيه نازل . . . وأفق العلى أنى بدرت ~~به بدرا لي الشرف الضافي علي دلاصه . . . مع السؤدد الضخم الذي يطأ النسرا ~~ولي قلم فيه المنية والمنى . . . إذا خط أبدى الأنجم الزهرا والزهرا وكم ~~حافظ ذكر ارتفاعي بصمته . . . وما هو إلا ناصب فته فخرا ونكس جهول رام ~~يدركني وهل . . . ترى يمكن الزرزور يقتنص الصقرا علوت كمالا فالثريا إذا ~~غدت . . . ترى منزلي والشمس ms0665 فيه غدت تبرا ألم ترني فوق السماء كأنني . . . ~~أنظم في أقوالي الأنجم الزهرا فأثني على قاضي القضاة محمد . . . فتى النسب ~~الوضاح من زين الدهرا PageV03P226 منها : أخو الفضل فينا جعفر الجود خالد ~~ال . . . محامد يحيي ذكره كلما مرا إذا أرقم القرطاس قرطس أسهما . . . ترى ~~العين منها في نحور العدى نحرا هو البر في الأفعال والبحر في الندى . . . ~~وأعجب ما شاهدت برا غدا بحرا أرى العلم ألقى منه في قدس صدره . . . عصا ~~السير لما أن رآه لها أحرى فتى عمر الدارين بالجود والتقى . . . وأحرز من ~~دون الورى الفخر والأجرا هذا ما وجدته منها في مسوداتي ، ولها تتمة غفلت عن ~~إلحاقها . # | عبد الرحمن بن محمد الحيمي # بحر زاخر ، لا يدرك منه آخر . تشنفت به الأسماع ، وانعقد على فضله ~~الإجماع . وهو في الأدب صاحب آيته ، وواصل غايته . ونكتة مساءلته ، وفارس ~~محلته . عليه في حل مشكلاته المدار ، وله فيه نباهة المكانة والمقدار . فمن ~~شعره ، ما كتبه إلى أحمد بن حميد الدين ، صاحب ترويح المشوق ، وهو بكوكبان ~~: عن أحمد يروي حديث العلى . . . شيخان أعني قلمي واللسان ذا بدر أفق زائد ~~في السنا . . . فاعجب لبدر ضمه كوكبان وكتب إليه أيضا : سار دمعي مني إليك ~~رسولا . . . حين أخليت ربعه المأهولا وفؤادي استقر إذ أنت فيه . . . ~~يتراءاك بكرة وأصيلا ونسيم الصبا تحم من وص . . . ف اشتياقي فيه حديثا ~~طويلا حبذا قربك الذي كان أندى . . . في فؤادي من النسيم بليلا قرب الله ~~عهدكم من ليال . . . لم أكن لاقترابهن ملولا أتلظى جوى وفرط حنين . . . إن ~~تذكرت ظلهن الظليلا وإذا ما احترقت شوقا فقولي . . . ليت لم أتخذ فلانا ~~خليلا كنت أجني ثمار أنسك فيهن . . . فبدلت بالنوى تبديلا فأجابه بقوله : ~~PageV03P227 طلب الشوق من فؤادي كفيلا . . . مذ تراءى وجه النهار صقيلا ~~ومشى الغصن في المطارف لما . . . عقد الطل فوقه إكليلا صاحبي صاح بي لواعج ~~شوق . . . يا أخا الصبوة الرحيل الرحيلا آه والشوق ما تأوهت منه . . . ~~لزمان ذكرت منه الجميلا أي دهر أسدى إلي جميلا . . . مذ رآني ذاك الكريم ~~الجليلا وخليلا ما قلت لما افترقنا ms0666 . . . ليت لم أتخذ فلانا خليلا كان يومي ~~به كلمحة طرف . . . فغدا للفراق حولا كميلا لإمام حاز العلوم فروعا . . . ~~باسقات قد أينعت وأصولا كم أرتنا فصوله اللؤلؤيا . . . ت إلى منتهى الأصول ~~وصولا حجة صير المفاخر أوضا . . . حا على طرف عزمه وحجولا راسخ في العقول ~~لو فاخر السي . . . ف لأغضى في جفنه مفلولا جمع الله شملنا وأرانا . . . من ~~أسارير وجهه المأمولا قلت : مراده بالسيف ، الآمدي ، صاحب الإحكام . # | محمد بن أحمد بن عز الدين السلفي # جامع شمل الآداب ، والصارف عمره على الاشتغال والتدآب . قصد بني القاسم ~~متقيا بهم عارض الباس ، مستسقيا روحا معلقة بخيط الياس . فأحسنوا إجابته ، ~~وقابلوا بالقبول إنابته . فاغتدى من أجل شيعتهم ، الشاربين من زلال شريعتهم ~~. وانبسطت بالمواهب يده وباعه ، وتموجت بذخائر العطايا رباعه . وشهرته ثمة ~~شهرة الشمس والقمر ، وأشعاره فيما بينهم عوض الأحاديث والسمر . على كل أذن ~~منها لؤلؤة في قرط تترجرج ، وعلى كل عطف برد من عمل اليمن يتبرج . فمن شعره ~~قوله يمدح السيد الحسين بن الإمام القاسم من قصيدة غراء . أولها : خلا أنها ~~تسبي العقول وما تدري . . . وما عذرها في ذاك إلا الهوى العذري وإلا فما في ~~العالمين نظيرها . . . ويكفيك وصفا أنها غرة الدهر PageV03P228 سرى طيفها ~~ليلا فذكرني الأسى . . . وعهدا بليلى حيث ما طيفها يسري فلولا التسلي من ~~هواها وعهدها . . . لأحرقت الأهوا بحر الجوى صدري ولكنه أنساني اليأس أنسها ~~. . . وقلدت من نعمائها بحلى التبر عذولي صفحا عن ملامي وخليا . . . فأذناي ~~عنها فيهما أيما وقر سلا هل سلا قلبي إذا لم أزرهم . . . أم انطوت الأحشاء ~~مني على جمر هو الحب إن يملك فغير مدافع . . . وإن تحتكم أسبابه في الفتى ~~يبرى ومن شأنه حمل الهوى مثل مذهبي . . . فليس له غير التجلد والصبر عساها ~~يدوم الوصل منها تكرما . . . ففي وصلها بين الورى شرف القدر وما ليلة يأتيك ~~عنها سفيرها . . . ببشرى التلاقي غيرها ليلة القدر إذا شبهت بالأنجم الزهر ~~أنفس . . . فما أنصفت إن شبهت هي بالبدر وإن أطنبوا في وصف بيضاء دمية . . ~~. فلا شك يوما أنها بيضة الخدر ألا لست لولا حبها ms0667 أعرف الهوى . . . وما كنت ~~أدري بالقريض وبالشعر قفا فلأمر ما أوري بذكرها . . . على عادة التشبيب ~~بالنظم والنثر حلا غزلا فن القوافي وأهلها . . . كما حلت الغزلان في الحلل ~~الخضر فأسحرت في سبك المعاني بواكرا . . . كما بان لي بعض البيانات في ~~السحر وما علق التشبيب صدر شبيبتي . . . سناء ولا ذات الخمار ولا الخمر ~~ولكن مدح الطاهر الشيم الذي . . . كسا الناس ثوب الأمن في البر والبحر ~~وأجرى ينابيع الهوى والورى معا . . . وأورى زناد الملك بالنهي والأمر وأروى ~~السيوف المرهفات من العدى . . . أولي الفسق والفحشاء والبغي والنكر وجرد ~~فيهم همة نبوية . . . فأفناهم بالجرد والبيض والسمر هو الشرف الأعلى هو ~~الناس جملة . . . إذا قيل فيمن دونه أوحد العصر فيوم الأعادي لم يزل منه ~~باكيا . . . دما إذ له الأيام ضاحكة الثغر إليك أبا يحيى أتتك تحية . . . ~~تضوع من أرجائها أرج البشر تجوب الفيافي نحو بابك مثلما . . . تؤمون نحو ~~البيت والركن والحجر لها شرف يزهو بتقبيلها الثرى . . . لديك ومن سوح العلى ~~مثلها يثري بكرت لها فكرا ومن وصفك الذي . . . يزين القوافي فيك ساعدني ~~فكري كما قيل في الباني الذي وجد البنا . . . فلا عجب أن طال ما شاد من قصر ~~وماذا يقول الواصفون وهل أتى . . . لغيركم من هل أتى محكم الذكر ~~PageV03P229 وأثنى عليكم في المثاني دلائلا . . . جليات أحكام تجل عن الحصر ~~وكان يولع بقصيدة ابن دريد اللامية ، التي أولها : هل الحر إلا من أفاد ~~فأفضلا . . . وما المال إلا ما استفيد ليبذلا دعيني لهذا المجد أرعى سوامه ~~. . . وإن لم أعش إلا ملوما معذلا وكان ينشدها مستروحا بها . ونظم على ~~وزانها قصيدة في السيد الحسن بن القاسم ، أولها : كفى المجد فخرا أن غدا لك ~~مرسلا . . . وقد كان للماضين قبلك موئلا # | السيد حاتم بن الأهدل # حاتم للأجواد خاتم ، وبه فصل السخاء تم . فحاتم طي طوى به ذكره ، ومعن بن ~~زائدة تجاذبه عنده جهله ونكره . فضائل قامت على الأساس المحكم ، وفواصل ~~تكاد تنطق لسان الأبكم . تخمرت طينته بالندى ، وأفرغت في قالب الهدى . وله ~~من الآداب كلها ، ومن المحامد دقها وجلها . وشعره روض ms0668 بالزهر مسكي الأردان ~~، كلله الندى فكأنما هو لؤلؤ استخرج من حصاء الغدران . فمنه قوله من تشطير ~~لفائية ابن الفارض : قلبي يحدثني بأنك متلفي . . . عجل به ولك البقا وتصرف ~~قد قلت حين جهلتني وعرفتني . . . روحي فداك عرفت أم لم تعرف أنت القتيل بأي ~~من أحببته . . . فلك السعادة بالشهادة يا وفي ولقد وصفت لك الغرام وأهله . ~~. . فاختر لنفسك في الهوى من تصطفي وقوله ، من تخميس عينية ابن النبيه ~~المشهورة : PageV03P230 رقم العذول زخارفا وتصنعا . . . وأشاع نقض العهد ~~عنك وشنعا فأجبته والنفس تقطر أدمعا . . . أفديه إن حفظ الهوى أو ضيعا ملك ~~الفؤاد فما عسى أن أصنعا حكم الغرام فلذ به وبحكمه . . . واثبت على مفروض ~~واجب رسمه واخضع لعذل الحب فيه وظلمه . . . من لم يذق ظلم الحبيب كظلمه ~~حلوا فقد جهل المحبة وادعى ومن فصل له في رسالة : يقصر عن جسم معاليك قميص ~~الثناء فيفوت الرصاف ، ويرفل زهوا إذا فصلت لمعانيك حلل الأوصاف . ويعترف ~~بالعجز سحبان إذا سحب ذيول البيان ، ويقر المعري بالتعري عن لفظك الحريري ~~المشتمل على الجواهر الحسان . ويلحق القاضي الفاضل النقص في هذا الميزان ، ~~ويذوي بديع المعاني عند شمس معانيك البديعة التبيان . # | القاضي محمد بن إبراهيم السحولي # قاض قضي له بالبراعة مذ حلت عنه التمائم ، وحاكم تصرف باليراعة مذ وضعت ~~على رأسه العمائم . توج بالافتخار هام تهامة ، وطار في أفقها بين نباهة ~~وشهامة . وهو في الأدب همام أوحد ، وفضله فيه لا ينكر ولا يجحد . وله كل ~~معنى إذا تطابق مع لفظه كان أعلق بالقلب من فكره ، وبالطرف من لحظه . فمن ~~شعره قوله : تظن ما ألقاه فيك باطلا . . . فلا تبالي أن تكون ماطلا مددت ~~حبلا للجفاء طائلا . . . فهل رأيت تحت ذاك طائلا لو ملت نحوي أو عطفت مثلما ~~. . . رأيت عطفك الرشيق مائلا تحلو لقلبي إذ تمر حاليا . . . قلبك لي عن ~~الحجاء عاطلا رفعت قصتي وقد مررت بي . . . تجر ذيلا للدلال ذائلا وقد فتحت ~~ناظريك ناظرا . . . في قصتي نصبت لي الحبائلا فرحت مقتولا وكان قاتلي . . . ~~من لا يبالي أن يكون قاتلا PageV03P231 يا قاتل الله ms0669 العيون ما لها . . . ~~من حاجة في أن ترى قواتلا نواعسا فواترا فواطرا . . . فواتكا لا تخطىء ~~المقاتلا تركن إذ فعلن قلبي دائما . . . فيا لها تواركا فواعلا تصول فينا ~~بالجفون تارة . . . وتارة تجرد المناصلا سقى الغضا سقى الحمى سقى اللوى . . ~~. سقى الحيا تيالك المنازلا منازلا عهدتها أقمارها . . . لم تمس عن بروجها ~~أوافلا ولهنني بلهنني أذهلنني . . . صيرنني بين الأنام باقلا في كل عام ~~أرتجيك مقبلا . . . نحوي وإن لم أرتجيك قابلا يا كم أرى فيك الزمان لم يزل ~~. . . لجيش آمالي فيك خاذلا ما ضر لو أطعتني تفضلا . . . ولو عصيت واشيا ~~وعاذلا ولو ذكرت بالحمى لياليا . . . وطيب أوقات مضت أصائلا كم قد أقمت في ~~تثني قامة . . . من الدلال في الهوى دلائلا وليلة غازلت منك في الدجى . . . ~~غزال إنس يدهش المغازلا والشهب من غيظ تود أنها . . . توقد لي من نارها ~~المشاعلا وطالما فزنا بقصر ليلة . . . وذا هو العيش فلم تطاولا أحلى الهوى ~~ما كان في عصر الصبا . . . لو لم يكن حال الصباح حائلا وكتب إلى الإمام ~~إسماعيل المتوكل : مولاي إسماعيل لي طفل بكم . . . متبارك أدعوه إسماعيلا ~~قد عيل صبري من مفارقتي له . . . لا بالرباب ولا بأسما عيلا منوا بإسماعي ~~نعم حاشاكم . . . أن تقطعوا صلتي بإساماعي لا ومن انسجاماته اللطيفة قوله : ~~أتظنها قمرا سنيا . . . بالله أم بشرا سويا هزت معاطف قدها . . . عصنا ~~ولدنا سمهريا وطوى مدار نطاقها . . . من خصرها سرا خفيا نشوى بخمر شبابها . ~~. . ورضابها لا بالحميا تختال في حلل الدلا . . . ل تملقا وتتيه غيا ~~وتخالها ورق الحما . . . م إذا انثنت غصنا نديا PageV03P232 وتظن وسواس ~~الحلي . . . عليه تغريدا شجيا عجبا لورقاء الغصو . . . ن لقد أتت شيئا فريا ~~لا الغصن يعرف عططفه . . . حللا ولا ألف الخليا كلا ولا ناط الجما . . . ل ~~عليه عقدا عسجديا ولئن تبسم ثغره . . . ما كان كأسا لؤلؤيا هب أن فيه ملمسا ~~. . . رطبا ونشرا عنبريا ولربما أبدى الحيا . . . بخدوده وردا جنيا أيكون ~~ذاك مشبها . . . وردا يكون له سميا # | يوسف بن علي الهادي # نكتة عطارد وتحفة الفلك ، قالت محاسنه اليوسفية ما هذا بشرا إن هذا إلا ms0670 ~~ملك . تناول راية البيان باليمان ، فظهر فضله فيه ظهور الإيمان . وقد أوتي ~~من الفصاحة ما لو سمعه سحبان لاستحيى ولم يتفوه ، ومن البلاغة ما أعجز من ~~نظرائه المرموقين كل مفوه . يجري الأدب في أزمته ، فيأخذ منه الأمل برمته . ~~إلى عجائب لطائف أخذت بكل معنى ، وتعطر بمشام ذكرها كل مغنى . وشعره مثل ~~طبعه مصقول ، ودهره راوية ما يقول . وقد أثبت من نثره ما هو أفوح من الزهرة ~~تفتحت عنها الكمامة ، ومن نظمه ماهو أبهج منظرا من صدر البازي وطوق الحمامة ~~. قال : ولما طلع بدر عود شرف الإسلام الحسين بن وجيه الدين من المشرق ~~كاملا ، ونهض منه إلى حضرة الإمام قافلا . بعد أن فقر عليهم عدوان العدو ~~أمما ، وكاد لا يبسم لهم ذلك الغثر عن شنب الفتح فما . ففتقت لهم ريح ~~الجلاد بعنبر النصر ، واجتنوا زهرات الظفر بأنامل النجح الذي تند أوصافه عن ~~الحصر . وكان وصوله إلى حضرة الإمام مقارنا لقدوم العيد ، فكأنما كان هلاله ~~صلت وجهه السعيد . فأورده الإمام ورد إكرامه الصاف ، وأنزله ظل تبجيله ~~وتعظيمه الضاف . PageV03P233 وملأ بالثناء عليه أسماع الملا ، وأجابه إلى ~~الدعاء له بنجح الأرب ولم يتلق حسينا بكربلا . كتبت إليه أهنيه بالفتح ~~والعود والعيد ، برسالة وقصيدة لم ينسج على منوالهما البديع البعيد . وهما ~~: يقبل الأرض التي أضحت مواطن التهاني ومواطئها ، وصارت منازل الأماني ~~المقرونة بالنجاح ومنازهها . وتطولت على ذوي التقصير ببرها المحمود في يوم ~~العرض ، وصيرت فضلها أبيا لمفارقة ذي الفضل فلو قيل له : اذهب عنا قال : لن ~~أبرح الأرض . وأنشأت سحب جودها فرأينا الندى منها على الأوراق ، وفتحت ~~أكمام معارفها عن زهرات فوائدها فتمشينا فيها بالأحداق . وأطلقت للعفاة ~~منحا ، وللعداة محنا . فغدت مشكورة في الأمرين على الإطلاق ، وطوقت أجياد ~~الأنام بالندى الذي يجيب قبل سماع الندا فانقادت إليها بالأطواق . وأشرقت ~~الجو بنقع غبارها وأشرقت بنور البصر المبين فأضحت مشهورة في الحالين ~~بالإشراق ، وقادت ذوي الفضائل إليها بسلاسل الأشواق ، لما نصبت لهم من تخيل ~~محاسنها حبائل ، فعلموا يقينا أنهم لمن أمة تقاد إلى الجنة بالسلاسل . ~~وجعلت حماها ms0671 مرابع النعم ، لا مراتع النعم . وأوردت الصادي ماء عين كرمها ~~الذي يشتاق إليه الرائي ، فعين الله تعالى على ذلك الكرم . ونهت عن إعلاء ~~قباب برها ، وإغلاق باب عفوها . وذلك شأن من هو بالمعروف معروف ، ورحبت لما ~~ضاق صدر الفضاء بعفاتها فهم فيه كالبنيان المرصوص والعقد المرصوف . وأمضت ~~أمرها المستقبل وأرادت السيوف أن تحاكيه مضاء فجاوز حدها ، وأشرقت الأحرار ~~بالإحسان فما منهم إلا من يقول لمن يدعيه بالحرية : لا تدعني إلا بيا عبدها ~~. فأبقى الله حماها الذي ما من خائف إلا هو له مأمن ، وروض جنابها الذي ~~عنعن عنه العنبري أحاديث ذكاء ضنت بصحتها عن أن . وصفا باطنها بأنهارها ، ~~وحلى ظاهرها بأزهارها . وملأ صحون ديارها المسكية الروائح من قطر الغوادي ، ~~ونسج لها من بيض خيوله حلة خضراء يقول كل ناظر إليها كأنما نسجت على مرادي ~~: فإنها أرض لمن لم يجد . . . لعيبه عن منهج منهجا PageV03P234 ندب يعيد ~~الفرض أن لا يرى . . . بابا له عن مرتج مرتجا وسيد أقامته المعالي والعوالي ~~فلم يختلف في فضله اثنان ، وهمام أضحى المشتري لرتبة رجحت من قبل أن يرصد ~~الميزان . ومولى صار نصيرا للخلافة فنعم المولى ونعم النصير ، وصاحب أقلام ~~حطم عوالي الأعداء بترسل قصيرها قبل أن تقول بيدي لا بيديك يا قصير . وملك ~~إذا صلت صوارمه لم يبق للعدى غير التسليم ، أو أراد تكليم المعاندين بألسنة ~~أسنة أذعنوا له قبل التكليم . أو عقد ألويته حل بالمخالف الوبال والتلف ، ~~أو وجف بخيله وركابه على الأعداء قيل جرى القلم بهلاكهم وجف . أو وصف لهم ~~عزائمه وترسلاته ظنوا بأنهم عياله ألف صف من عزائمه وصف أو وكف جود كفه ~~أقلع السحاب عن مجاراته وكف . أو ملأ سمعنا أمالي لا قالي لها فهي المليحة ~~المليحة ، أو جادل طعن الخصم بعوالي أحاديثه الصحيحة . أنى تجاريه فرسان ~~العلوم ومن . . . غباره في هواديهن ما نقضوا فهو رب السيف والطيلسان ، ~~والقلم الذي يزداد إفصاحا كلما قطع منه اللسان . واليد التي لا تهرع الناس ~~إليها فيفوزون بالخمسة الأشباح ، وتدعو الأنام لها بالبسط فكم ظفروا من ms0672 ~~أناملها بأياد تجل عن الإيضاح . وتحتقر الثريا أن تكون لتقبيلها فما ، ~~وتعوذ أناملها الخمس بالسبع الطباق فما . والنسب الذي هو كصدر الرمح إلا ~~أنه لا مطعن فيه لجارح ، ولا نقص في كمال بدره لمنتقص ولا عيب في زند شرفه ~~القادح . نسب تحسب العلى بحلاه . . . قلدتها نجومها الجوزاء ولم لا يكون ~~نسبه النسب العزيز ، والسلسلة المنوطة بالشهب المصوغة من الإبريز . وهو من ~~قوم عجنت طينتهم بماء الوحي والنبوة ، ونبتت نبعتهم في حديقة الفضل والفتوة ~~. وترددوا ما بين الخلالة والإمارة اللتين لا يبلى على مر الجديدين شرفهما ~~العظيم ، وشهد بفضلهما الحديث النبوي والقرآن الكريم على رأي الأشعرية وما ~~أجل من شهد بفضلهم الحديث والقديم . PageV03P235 أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم ~~. . . دجى الليل حتى نظم الجزع ثاقبه شقيق روض الفضل والعليا ، ولو أنصفته ~~لقلت ريحانته لأنه سمي الحسين أحد ريحانتي الرسول من الدنيا . شرف الإسلام ~~والمسلمين ، الحسين بن عبد القادر بن الناصر بن عبد الرب بن علي بن شمس ~~الدين بن أمير المؤمنين . جمال ذا العصر كانوا في الحياة وهم . . . بعد ~~الممات جمال الكتب والسير لا زال آخذا بآفاق سماء الفضائل والفواضل ، فله ~~أقمارها الطوالع ولغيره نجومها الأوافل . ولا برح سيدا إذا علت رتبة أو جن ~~دهر كان لهما أفضل راق ، ونبيلا للقلوب وفاق ، في أنه أفضل من ساد الأنام ~~وفاق . وإماما في العلوم تنبذ عند سماع حديثه العقيق ، وهماما نظره في ~~الأمور كالسيف السريجي في الدقة والاستواء وكالسراج في البريق . منوطا عمره ~~بيوم التناد ، مفسحا في أيامه حتى لم يدر أهي أحاد أم سداس في أحاد . وبعد ~~بذل أدعية بلغت إلى الأفق الأعلى ورحبت فوقه مظهرا ، ومضى سلاحهن في كل من ~~استقبل الحال بأمر مكروه فأضحى مضمرا انكساره مظهرا . إذا رفعت يوما لذي ~~العرش خيمة . . . لصدق ولائي فيك بين السرادق اعتمادا على ما أخرجه مسلم ، ~~من حديث أبي الدرداء عن أم الدرداء : ' دعوة الرجل لأخيه بظهر الغيب ~~مستجابة ، وملك فوق رأسه يقول : آمين آمين ، ولك بمثل ' . وعلى ما ورد في ~~الحديث الصحيح عن ابن ms0673 عباس سيد الصحابة ، في أن دعوة الرجل لأخيه بظهر ~~الغيب أحد الدعوات الخمس المستجابة . ينهى والأليق بن تنتهي نفسه الأمارة ، ~~عن مكاتبة أهل الخلافة والإمارة . فإنه وإن كان من الكرام الكاتبين لهم ~~فليس ذلك ، وكيف يكاتب مالكه من هو مقر بالدخول تحت رقه وإنما المكاتبة من ~~المالك . لكنه وإن كان دونهم فهو يعتقد عدم خروجه عنهم ، اعتمادا على ما ~~رفعه أبو رافع إلى سيد الأنبياء : ' مولى القوم منهم ' . PageV03P236 على ~~أنه إن تصرف في هذا إلا أنها الذي كل رق لحر كلامه مفتون ، فهو يعلم صحة ~~إذنكم له ولا ينكر تصرف العبد المأذون . وورد خبر عودكم المقرون بالنجاح ، ~~بعد أن لاح لكم الظفر من مشرق الفلاح ، وسفرت لكم شمس الظفر من خلف ستارة ~~الصلاح ، وأعربت عن رفع شأنكم بلاد بنتها على الفتح عزائمكم التي هي أمضى ~~من بيض الصفاح ، وابتسمت لكم ثغورها لما جليتموها من قلح العدى بمساويك ~~الرماح . والفتح المشرق قد طلعت فيه شمس الخلافة بعد أن أفلت وانسد ، وقلت ~~في ذلك مادحا لكم مقال من أنشأ وأنشد : لما فتحت الشرق بال . . . عزم الذي ~~ما هاب سدا طلعت به شمس الخلا . . . فة بعد أن أفلت وسدا وأقسم قسم من بر ، ~~إنه لشرق أكثره شر . فكم أجرى الدمع من الغرب ، وأوجب سلب نفوس القادمين ~~إليه فأتى بالإيجاب والسلب . وأغرب لما أشرق نزيله بندمه ، وأطلع بدر ~~القتيل منه في شفق دمه . حتى جعلت لكم الكرة عليهم ، وكانت لكم العودة ~~إليهم . وحان منهم بآرائك وراياتك الحين ، وقال النصر المبين حسين مني وأنا ~~من حسين . وجردتم كل صارم يفترس ذبابه الأسد ، وأعملتم كل لهذم يخشى ثعلبه ~~الأطلس فيرى الفرار من الرأي الأسد . وصيرتم البيضاء من دمائهم حمرا ، ~~والزهراء من أقتام المعارك غبرا . وكثرت القتلى ، ورخصت الأسرى . وغلى منهم ~~النجيب ، وعلا منهم النحيب ، وذهل المحب عن الحبيب . فلم ينشد : ذكرتك ~~والخطي يخطر بيننا . . . وقد نهلت منها المثقفة السمر وسخرتم بهم بعد أن ~~كانوا ساخرين ، وغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين . وصار : للسبي ما نكحوا ~~والقتل ما ولدوا ms0674 . . . والنهب ما جمعوا والنار ما زرعوا PageV03P237 والحمد ~~لله الذي جعل فناهم في فناهم ، وتدميرهم في تدبيرهم . وصدعهم بالزجاج ، صدع ~~الزجاج . وأراد تصغيرهم ، بعد تصعيرهم . وأعادك في جمع سلامة وهو جيشك الذي ~~لم يدخل واحده وهو أنت شيء من العلل ، ومر بهذا الفتح المبين الذي انسد به ~~كل خلل جلل . والعود الذي هو بمنزلة الربيع ، فكم جدد لنا أفراحا أثنينا ~~عليها بأحسن مما أثنى على كأسه الخليع : وكسا الأرض خدمة لك يا مو . . . ~~لاي دون الملوك خضر الحرير فغدت كل ربوة تشتهي الرق . . . ص بثوب من النبات ~~قصير فهي تختال في زبر جدة خضراء تغذى بلؤلؤ منثور ، وإن لم تكونوا نزلتم ~~في منازلكم التي هي مطالع السرور ، ومعدن الخلافة التي لم تطور آيتها ~~المرفوعة بيمين النصر إلى يوم النشور . ففي تقريب الجياد ، تقريب من البعاد ~~. ومع ثنيكم لعنان الرجوع ، تستقدمون إليه قدوم السيف إلى غمده ، واليمن ~~مشرق من غربه ، والسعد موقوف على جده . وفي أمثال من غبر : لابد من صنعا ~~وإن طال السفر . ووالله يهنينا هذا الرجوع الذي محا عنا بصبحه أصدافا ، ~~فأذهب أتراحا ، وأهدى أفراحا ، فاخذتا وأسدافا . ومن محاسنه المقرونة ~~بالإحسان ، اقترانه بهذا العيد الذي ختم به شهر الصيام فهما في الحقيقة ~~عيدان . فإذا ذكرنا معهما هذا الفتح الذي أعرب عن رفع شأنكم بكسر الضد ، ~~قويت بتضاعفهما المسرات وعجبنا لاجتماع ثلاثة أعياد في شهر واحد . وليس ذلك ~~بعجب ، فكل أيام مولانا أعياد ومواسم ، وكل ساعاته غرر في جبهات الأيام ~~ومباسم . ولقد أراد المملوك أن يهنيك بهذا العيد فقال فكره السليم انتبه ، ~~وتمثل له الصواب في مرآه عقله فهناه بك لا أنت به . وأما المملوك فلم ير ~~أنه عيد لعدم رؤيته لهلاله وهو جبينك السعيد ، لكنه رأى اجتماع هذه الأمة ~~وهي لا تجتمع على ضلالة فقام ينشده قول من تبلد عنده لبيد : PageV03P238 ~~عيد بأية حال عدت يا عيد . . . بما مضى أم لأمر فيه تجديد أما الأحبة ~~فالبيداء دونهم . . . فليت بينك بيدا دونها بيد فالله بيني وبين بيني عن ~~هذا المالك الذي ms0675 كان لفراقه علي ترة ، والسيد الذي في عين الملك رجل إذا ~~كان غيره في عين الملك مرة . ولا كانت حوادث حدتنا على الوصل فهمزت بنا إلى ~~الدهر فكانت همزة قطع ، وغارت من التئام شملنا فاستعانت عليه بيد التشبيب ~~فصدعته أي صدع . فلا وصل بعد ذلك ، ولا مكاتبة فيه للملوك من المالك . إذا ~~لم يكن يا غصن وصل فإنني . . . سأقنع بالأوراق منك على كمد فقد فقد الطرف ~~القريح منامه . . . وقد هتن القلب الجريح وقد وقد وقد قد النوى لما غدوت ~~سمي يوسف فؤادي من قبل لا قميصي من دبر ، وصيرني في سجن الهموم لما علم أني ~~كنت من قوم هم على مفارقنك صبر . وأجمع رأيه أن يجعلني في غيابات جب ~~الأحزان ، بعد أن انثنى عن قتلي بسيف الأشجان . وجاء على قميصي من دموعي ~~بدم ، واسترقني لما استرقني وباعني ببخس بيعا لم يتبعه ندم . فأخرجني أيها ~~الملك العزيز برأيك في الوصل والمكاتبة لا برؤياك ، واجعلني على خزائن ~~التلاقي إني حفيظ بودك عليم بالوفاء الذي يليق بعلياك . ووف غير مأمور لغير ~~غادر ، واحفظ عهد من أضاع فيك كلام العاذلين فأنت قادر . يا من أطعت بحبه . ~~. . مخالفا معنفي الله في محافظ . . . على الولا وفي وفي وأقسم بالله إقسام ~~من لا يجعله عرضة لأيمانه ، وبحياة مولانا التي يعلم يودها المملوك لأنها ~~أحد شروط إيمانه ، وتحالفت ، على إتلاف روحي ، التي كدت أن أقول لها بعدك ~~روحي ، وما تخالفت . وما فؤادي مشتاق بمفرده . . . بل كل عضو إلى لقياك ~~مشتاق فلذا سلسلت رواة الجفون أحاديث الدمع بعد أن رفع عنها أثر الكرى ، ~~وقالت للشوق المبرح وقد سال شأنه من شأنه أتسيل دمعة ثم تسأل ما جرى . ~~PageV03P239 وأدمى جوارحي سجع الحمام الصادح ، ولم أر صادحا هو بسجعه ~~للجوارح جارح . وجرى دمعي ذا ألوان ، فقلت لأخي العجب منه هو رب الحزن فكل ~~يوم هو في شان . فلا كان الفراق فلولاه ما باتت الجوانح تحترق ، ولا صارت ~~القلوب لاسترقاق الأشواق لها تحت رق . ولله أيام التداني ، ففيها كل أمان ~~من الهموم ms0676 وفيها نلت أماني . يا حبذا زمن التواصل إنه . . . زمن كأحلا ما ~~يبل أواما لكنه ولى كأحلام فيا . . . أسفي على زمن حكى أحلاما وقد آن أن ~~أقفي على هذا المنثور بالمنظوم ، وأدير على سمع مولانا منه كاس رحيق بمسك ~~الفصاحة والبلاغة مختوم . وأمدحه بطائية لو رآها الطائي لقال لا طاقة لي ~~بهذه الطا ، فهل من طا ، أو أنشدت النجوم لطأطأت ، وقالت لكل حرف من رويها ~~طأ . على أني معترف بأن نظمي لا يقوم بنثر مولانا فإنه ذو النظم الأبي ، ~~وكيف يقوم نظمي بنظمه وإني لو كنت أبلغ من ابن النبيه في النظم لقيل لي : ~~ما أنت كابن النبي . ولقد تطاولت إلى مدح مولانا بها مع القصور ، وسولت لي ~~نفسي بهذه الأبيات ظنا بأنها كالقصور . وإذا سكرت فإنني . . . رب الخورنق ~~والسدير وإذا صحوت فإنني . . . رب الشويهة والبعير ولولا ود حكم بتصديقه كل ~~ذي منطق ، ودل بالمطابقة والتضمن والالتزام على أنه في الصحة معرق . وأضحى ~~حده جامعا لشرو الصحة مانعا لكل علل مفسدة ؛ لأن جنسه القريب الإخلاص وفصله ~~التحقيق الذي يقصيه عن البطلان ويبعده . لأطرقت إطراق الشجاع ولو رأى . . . ~~مساغا لنابيه الشجاع لصمما وقيدت أقدامك فكري عن الخوض في بحور القريض ، ~~ومنعت نفسي من وقوعها من انتقادات مولانا في الطويل العريض . PageV03P240 ~~لكنني أعلم أنك الحر الذي يجر على الزلات ذيل المسامحة ، وتكسر الجفن عن ~~الخطيئة كما تكسره يوم الوغى والمكافحة . ولو لم تهزه أريحية عودكم الذي ~~خلع على الملك ديباجا لا مرطا ، لما قال مهنيا لكم مقال من أدار على أفواه ~~المسامع من نظمه إسفنطا : دنا مزارا بعد ما شطا . . . فصير القلب له شطا ~~مهفهف صارم ألحاظه . . . لم تنب إن قد وإن قطا كم عاذل صوب عشقي له . . . ~~لما رأى عارضه خطا تظهر في ألحاظه سكرة . . . وما احتسى يا صاح إسفنطا كم ~~تاه لما أن غدا مالكا . . . للخافقين القلب والقرطا قلت له يا طلعة المشتري ~~. . . من باع منك القلب ما أخطا ظبي رعى منا ثمار الهوى . . . وما رعى أثلا ~~ولا خمطا أهيف حاكت ms0677 لين أعطافه . . . سمر القنا فاعتقلت سخطا تجلدي شك لدى ~~سخطه . . . فمن يقيني إن نوى السخطا عرض الزورة من بعد أن . . . طول في ~~الهجران واشتطا فجاءني منتصب القد قد . . . جر من التيه به المرطا في ليلة ~~أحببت أن لا أرى . . . للصبح في مفرقها وخطا فلم يزل لي مشهدا جامعا . . . ~~للذتي توسعني غبطا حتى بدا الصبح لنا حاكيا . . . وجه الحسين البر إن أعطى ~~سبط رسول الله أزكى الورى . . . أرومة أكرم به سبطا تألفت من درر ذاته . . ~~. فصار في جيد العلى سمطا شؤبوب إحسان وجود لنا . . . وجوده قد أعدم القحطا ~~يرفع للسارين نار القرى . . . فكم بصير أمن الخبطا واري زناد الرأي كم ~~حاذرت . . . أعداؤه من ناره سقطا يستحسن الدرع لباسا على . . . جسم لديه ~~يستخشن الريطا كم فر من ثعلب خطيه . . . ليث حسبناه إذا قطا نرجو له نقدا ~~ونخشى له . . . نقدا أبى الإبطال والإبطا لمق المحيا ظاهر البشر لم . . . ~~يزو بنوء خلقه السبطا PageV03P241 قد طاول الشمس فقلنا له . . . طإ الدراري ~~يا مليكا طا ذو قلم يردي ويعطي فقد . . . تجانس الإعطاب والإعطا إن قط قط ~~رءوس العدى . . . فما رأينا مثله قطا ملك مهيب ليس يرضى سوى ال . . . جيش ~~رسولا والظبا قطا سجان قد ألقت ملوك الورى . . . إليه منها القبض والبسطا ~~أقرت الخلق بتفضيله . . . ولم تطق جحدا ولا غمطا أدرك من شأو العلى أغيدا . ~~. . ما فات عن ذي اللمة الشمطا لم يخل من إقراء وفد ومن . . . إقراء علم ~~يحسم الإبطا فيا أبا المجد استمع مدحة . . . خلت عن الإقواء والإيطا ابنة ~~يوم غضة لم يقل . . . منشئها هل لك في شمطا طائية الحسن وطائيته . . . قصر ~~عنها من غدا فرطا وقال ما لي قط من طاقة . . . بهذه الطاء فهل من طا إنشاء ~~من إن شاء شهب الدجى . . . قوافيا أنفدها لقطا ما اشترطت قط جزاءا لها . . ~~. سوى جواب فاجزها الشرطا وكتب إلى القاضي محمد بدر الدين بن الحسن الحيمي ~~، هذه الرسالة ، والتزم فيها السين . وهي : سيدنا باسق غرس السماحة ~~والحماسة ، وسابق فرسان السيادة والسياسة ، وشمس سماء الداسة والرئاسة . ~~المستنيرة بسيارات ms0678 سماء محاسنه سدف المجالس ، والمستعيرة سيماه المقدسة ~~سكان المدارس . من إن رسم القرطاس قرطس سهم حساده ، أو سود سطور الطروس ~~استنار دامس نقس سواده . أو سأل لسانه الإسفار للأسفار انسل حسام ماسح ، أو ~~استرسل في الترسل فحسبك بقلمسها وسملقها سابح وسائح . أو حسن نسيبا أنسى ~~الحسان ، أو أرسل فرس لسنه أنسى لسبق سحبان ، فسبحان مسوي إنسانه شمسا ~~مسفرة بحسبان . سمي الرسول ، وسبط الحسن . PageV03P242 وبيهس خيس سراة ~~الرآسة ، ووسمي سحب سماح الحسن وسؤل مجالس سرر الدراسة . اتسق سناء سنائه ~~الوسيم ، وانبجس سري سائغ إحسانه القسيم . واستمر محتسيا كؤوس السعادة ، ~~محسودا حسن السجايا والسيادة . مستقريا السلام السلام ، محروسة نفسه سفينة ~~الإسلام . دارسا لطرس ، المستودع سريرة نفس . الدارسة أساس أنسها ، ~~والتسربل بسرابيل بؤسها . لافتراس سبع المحاسمة الأعبس ، وسد شسوعه سبل ~~التدناء إنسانه السمح الأحمس . واستبعاد سوحه السامي أساسه ، وعسعاس تأنيسه ~~الساطع نبراسه . وحسم تدارس خندريس منافسته ومجالسته ، وخسوف سليقة مؤانسته ~~ومراسلته . أستمنح القدس إسعادي باستدامة سنته ، فلست أستعذب استمرار شسوعه ~~وتناسي سنته : لست أنساك ومن . . . ينسى سجاياك السنيه وسويداي لإنسا . . . ~~نك سفح وسريه يا سليل الحسن الس . . . مح ومعسول السجيه والحسام الماسح ~~الحس . . . اد مسحا بالسويه فاستمع سيرة استي . . . يحاش نفس يوسفيه سردت ~~سينا ولي . . . ست بلسان فارسيه واسق سمعي من رسالا . . . تك كأسا سلسليه ~~والبس السؤدد لا مس . . . ح السدوس السندسيه حرست نفسك شمس الد . . . ردبيس ~~الحندسيه وأسير سجاياه المستحسنة ، أرسل الحسناء مستجلاة في الألسنة . ~~فاستشرها في الاستجلاء ، واستقبلها بالاستحلاء . ولست أسأله سوى رسالته ، ~~يستغفر لشسوعه مواساته . وحسبنا السلام ، وسلامه على رسوله سيد الإسلام . ~~PageV03P243 وقد سلك فيها مسلك الخطيب الحصكفي ، في رسالته التي كتب بها ~~إلى القاضي أبي علي سعيد بن أحمد بن الحسن بن إسماعيل : بسم السميع الساتر ~~أسأل ممسك السماء ، ومرسل السماء ، الحسن الأسماء ، حراسة مجلس سيدنا ~~الرئيس ، السيد النفيس . فنفسي سكرى بسلاف الأسى ، متماسكة لشسوعه بسوف ~~وعسى . تمارس أسفا يسقم ، وتستنجد سلوا يسلم . أسيرة سجون الوساوس ، كسيرة ~~مناسر الدهارس . السهد سميري ، والدم سجيري . والسعير مسندي ووسادي ، ~~والتحسر مجسدي وجسادي ms0679 . أسهر سهر السليم ، وأتنفس استرواحا بالنسيم . ~~إمسائي سواء والسحرة ، وسيان يساري والعسرة . وأقسم بسيبه الواسع ، وسناء ~~حسبه الساطع . وسموق سؤدده الباسق ، وسبوغ إحسانه السابق . للاستسعاد ~~بأسارير وسامته سولي ، والطرس لمستولي السهر والسقم رسولي . إنساني مسلوب ~~السنة ، ولساني أخرس الألسنة . أستوحش بمؤانسة الجليس ، وأستوجم بمجالسة ~~الأنيس . يسامرني فأستثقله ، ويسارني فأستوبله . أسمع وأسكت فيستريب بسمعي ~~سائلا ، وأسبل سبكا يسفح سائلا ، تحسب سجله للسحاب مساجلا . وحسبي بمساترة ~~الحساد ، ومساورة الآساد ، يتوسلون بأسباب الفساد ، ويسعون لطمس سبل السداد ~~. سقيا لساعات بالمسرة سلفت ، وبسعودها شموس النحوس كسفت . ساعفت بالمحاسن ~~غروسها ، وسرت فساء دروسها : عسى سامك السبع سبحانه . . . يسهل أنسا يسر ~~النفوسا PageV03P244 ويسقى الحسود بإسعادنا . . . كؤوس سمام أسى ليس يوسى ~~ويسري نسيم يسري السموم . . . ويبسم سن ينسي العبوسا ويؤنسني بسطور الرئيس ~~. . . سعيد لتمسي لسري غروسا سطور حنادسها كالشموس . . . تسفر حسنا وتسمى ~~طروسا ويسكت حسن أبي سالم . . . لنرمسه ونحس التيوسا فلست لسالف إحسانه . . ~~. بناس ولست لبوس بؤوسا ومن مقطعاته قوله ، فيمن اسمه حسين : لك يا أوحد ~~المحاسن طرف . . . أسد الغاب من سطاه جبان كيف لم يخش طعنة منه نجلا . . . ~~ء وأنت الحسين وهو سنان سنان هو سنان بن الأشتر النخعي ، وهو الذي طعن ~~الحسين حتى أرداه ، ثم احتز رأسه لشمر بن ذي الجوشن ، لعنهما الله تعالى . ~~فالتورية في سنان من مبتكراته النادرة . وقوله ، وهو من الغايات : كل يوم ~~يزيد عذل اللواحي . . . لك يا من به الفؤاد عميد فأطعني بالوصل إني محب . . ~~. واعصه يا حسين فهو يزيد وقوله ، وهو من نكته البديعة : دك شمرا في سوء ~~عذل اللواحي . . . بالتجلي للصب لا جئت أمرا واخشه يا حسين إن رخموه . . . ~~واجتنبه فقد غدا لك شمرا فإن شمر هو ترخيم شمراخ ، وقد تقدم أن شمر هو الذي ~~احتز رأس الحسين . وقوله ، وهو السحر السامري ، والبرد السابري : خلدتني في ~~نار هجرك لي . . . يا مالكا لم ألق رضوانه وسكنت قلي يا حسين فلم . . . ~~يشكو العذاب وأنت ريحانه عن ابن عمر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ~~إن ' الحسن والحسين هما ريحانتاي من ms0680 الدنيا ' . وعن مجاهد بن جبر صاحب ابن ~~عباس ، قال : مر النبي صلى الله عليه وسلم ، بحائط من حيطان المدينة أو مكة ~~، فسمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' ~~إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير ' . PageV03P245 ثم قال : ' كان أحدهما لا ~~يستنزه من البول ، وكان الآخر يمشي بالنميمة ' . ثم دعا بجريدة فكسرها ~~كسرتين ، فوضع على كل منهما كسرة . فقيل له : يا رسول الله : لم فعلت هذا ؟ ~~قال : ' لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا ' أو ' أن ييبسا ' أو ' إلى أن ~~ييبسا ' انتهى . وقد تأسى بفعل النبي صلى الله عليه وسلم بريدة الصحابي ~~فأمر بوضع الجريدة على قبره ، وهو أولى أن يتأسى به . وأنكره الخطابي ، ~~وغيره . وقال : إنما هو ببركة يده صلى الله عليه وسلم ، أو لأمر مغيب ، علل ~~في قوله : ' ليعذبان ' إلخ . ولا يلزم من كوننا لا نعلم تعذيبه ، أنا لا ~~نتسبب في أمر يخفف عنه العذاب . ولم يزل الناس على وضع الريحان ونحوه من ~~الخضر على القبور . وقد ورد هذا في الأشعار ، كقول العتبي ، يرثي ولده : ~~كان ريحاني فأضحى . . . وهو ريحان القبور غرسته في بساتي . . . ن البلى ~~أيدي الدهور ففي قوله في البتين المتقدمين : وسكنت قلبي يا حسين فلم إلخ ، ~~العقد لقوله صلى الله عليه وسلم في الحسنين ' هما ريحانتاي ' الحديث ، ~~ولقوله صلى الله عليه وسلم : ' لعله أن يخفف عنهما ' الحديث ، والإشارة إلى ~~ما عليه عمل الناس إلى الآن ، من وضع الريحان على القبور تسببا في تخفيف ~~العذاب . ومعنى البيت التعجب من القلب كيف شكا العذاب ، وفيه ريحانة ، مع ~~أنها توضع على قبر المعذب للتخفيف ، تأسيا بفعل النبي صلى الله عليه وسلم . ~~ولا يخفى على ذي العرفان والذوق السليم ، صحة هذا المعنى الذي يترك الحاسد ~~الصحيح الذهن كالسليم . # | السيد علي بن صلاح الديلمي # نسبة إلى الإمام الناصر الديلمي ، الذي دعا في الديلم ، ثم خرج إلى أرض ~~اليمن . صاحب بيت في الرياسة صميم ، وفضل على المكرمات عميم . تميز من بين ~~أكفائه بالكفاية ، واحتف دون خلفائه بالحفاية . فظهر ms0681 فضله الأبين ، وبهر ~~أدبه الأزين . وأشعاره لليراعة سوال سوالب ، وهي للصناعة جوال جوالب . ~~فمنها قوله في الغزل : PageV03P246 صب يماطل قلبه الوصلا . . . لم تسل عن ~~أهل الحمى أصلا ما انهل في حي مدامعه . . . إلا ولم يجدوا به محلا وإذا شدا ~~غنت مطوقة . . . وتبادرت لحنينها الثكلى كم ضل يجأر بالندا كلفا . . . يا ~~أهل سفح المنحنى مهلا ألله في صب أقام على . . . نار الغرام وحرها يصلى ~~ذابت حشاشته فأرسلها . . . مثلا بصفحة خده تتلى وتباعد الصبر الجميل كما . ~~. . بعد المزار وقوض الرحلا وخريدة لانت معاطفها . . . وقست فؤادا وانثنت ~~خجلى في جيدها هيف وقامتها . . . ريانة لله ما أحلى تبدو كما يبدو الصباح ~~إذا ان . . . جابت غدائرها لتستجلى فتريك برقا من ثنيتها . . . لمعانه ~~يستهتر العقلا وكلؤلؤ ألقي على صدف . . . رشح الجبين وقدره أعلى يا سائق ~~الوجناء معتسفا . . . أدركت من برحائك النبلا كيف السبيل إلى مواصلة . . . ~~تدني الديار وتجع الشملا بي مثل ما بك والنظائر في . . . ما بينها تتعارف ~~الحملا فاحمل أخا قعد الزمان به . . . وعدا عليه البين واستولى حتى تبلغه ~~ذرا ملك . . . يهوى النوال ويمنح الجزلا ويروع جيش الهم إن فتكت . . . ~~بعفاته ويسومها قتلا بكرائم لا يستقيم لها . . . خطب النوائب قل أو جلا ~~ومكارم تكسو العلى حللا . . . يبلى الزمان بها ولا تبلى من معشر سلكوا ~~بسعيهم . . . في الصالحات طريقة مثلى ونضوا لنصر الدين مرهفة . . . أضحت ~~أعاديه بها قتلى حسب الليالي أنها جمعت . . . بين الفخار وأهله شملا وأتت ~~بملك جل عن شبه . . . ملأ البسيطة سيفه عدلا لا يرتضي العليا سواه لها . . ~~. في الأكرمين جميعهم عدلا # | السيد محمد بن الهادي الديلمي القطابري # شمس فضل يضيء به الزمن البهيم ، وبحر أدب تروى به العطاش الهيم . له من ~~الفضل لب اللبان ، ومن الأدب ما تصبو إليه أولو الألباب . PageV03P247 وقد ~~رأيت له قصيدة على حرف العين ، فقلت : عليها عين الله من العين . ثم أثبتها ~~متنافسا فيها حسنا ولطفا ، وهاهي كالخود الرداح تهتز من دلها ردفا وعطفا . ~~وقد كتب بها إلى الحسين المهلا . ومطلعها : عج بالغضا ولعلع . . . ورامة ~~والأجرع وقف هناك معلنا ms0682 . . . بصوتك المرجع واسأل أهيل المنحنى . . . عن ~~قلبي المستودع قلب به نار الهوى . . . والوجد بين أضلعي من لامرىء دموعه . ~~. . في الخد أي همع يبكي اللويلات التي . . . سلامها تودعي ليلات وصل عبرت ~~. . . عبور برق مسرع أيام لي ثوب الصبا . . . وصفوه تدرعي سقى الحيا زمانه ~~. . . وعيشنا ذاك رعي لهفي على مواقف . . . مضت بذاك المربع كنت بها في ~~غفلة . . . ونعمة لم تنزع وشادن جفوته . . . نبالها لم تدفع واصلني تكرما . ~~. . طبعا لا تطبع فليت شعري ماله . . . شط على المولع آه على العيش الذي . ~~. . طال له توجعي ندير كاسات الطلى . . . بلفظ ندب ألمعي في حي حي كلهم . . ~~. كالبدر عند المطلع شموس علم نورهم . . . ما زال ذا تشعشع من آل طه معشر . ~~. . ذوي السيوف القطع PageV03P248 ليوث حرب إن دعوا . . . لبوا ببطش الأنزع ~~أكرم بهم من سادة . . . صدور كل مجمع وأنت يا سعد إذا . . . نوديت يوما ~~فاسمع أبلغ حسينا من له . . . في المجد خير موضع قاضي القضاة يا له . . . ~~من عالم وأروع بورك للعالم في . . . حياته والمربع فخلني من غيره . . . كم ~~صنم ملفع أكرم به من علم . . . وعالم ممتع وباسل عرفته . . . بالكف عاري ~~الأشجع إن صرف الدهر ولم . . . يجر ولما يمنع يممته مسلما . . . بحالة ~~المودع ومن جواب القاضي له : يا ابن الوصي الأروع . . . ونور كل مجمع نجل ~~النبي من له . . . قال الإله فاصدع ومن غدا برهانه . . . في العلم أي مرجع ~~وافى إلي نظمه . . . كزهر روض ممرع في جنة راقت لدى . . . فضل بتلك مولع ~~أنهارها كفضة . . . تجري بتلك الأربع ومنها : كأنما مرت على . . . سوح ~~العظيم الأروع محمد من علمه . . . في الناس ذو تنوع وإن بدا في محفل . . . ~~مشرف ممنع رأيت بحرا زاخرا . . . أمواجه لم تدفع يملي علوما جمة . . . ~~لمسمع ومسمع يروي الحديث مسندا . . . وإن يحدث يرفع مدبجا ومرسلا . . . ~~كالغيث إما يهمع معنعنا معضله . . . مسلسلا لمن يعي كم خبر منه لنا . . . ~~غريبه لم يرجع PageV03P249 يزيل كل منكر . . . موضوعه لم يسمع وهي طويلة . ~~ومما كتبه إلى الحسين أيضا ، قوله : لئن صرفت عني الهموم الطوارق . . . ~~وساعدني دهري وما عاق عائق وأيدني رب ms0683 العباد بنصره . . . وتأييده لم أخش ما ~~قال فاسق وحسب الفتى أن يتقي الله ربه . . . وما غضب المخلوق إن يرض خالق ~~فقل للألى قد يحسدوني على العلى . . . لحيتم أما فيكم مدى الدهر صادق تبيت ~~كأعيان الغواني عيونكم . . . تملكم عند الخمول النمارق ولي مقل سهر الجفون ~~ومفرشي . . . سروج المذاكي والحسام المعانق وسرد الدلاص الزعف أشرف ملبس . ~~. . علي وللنقع الكثيف سرادق ولي عزمات تسلب الليث شبله . . . وعزم له تعنو ~~الذرى والشواهق ورأي إذا أعملته في ملمة . . . يفل فرند السيف والسيف فالق ~~سجية آباء كرام غطارف . . . إلى المجد سباق وإني للاحق نمتهم إلى العليا ~~نفوس كريمة . . . تخاف أعاديها وترجو الأصادق وما هي إلا نعمة قد تحدثت . . ~~. بها شفتي والحر بالحق ناطق أيا سعد عج بالحسين الذي له . . . علوم لها ~~بحر على الناس دافق فتى يدهش الأبصار رأيا وحكمة . . . وعلما وحلما فهو ~~للنفس خارق وناد بناديه وقل يا ابن ناصر . . . عليك سلام الله ما ذر شارق ~~لقد أرعدت في الأرض من قبل صبوتي الل . . . ئام وللأوباش ثم بوارق وما ~~صولتي لولا الإمام لقوله . . . فبورك قولا فهو للخير سابق أتت نحوه منك ~~الطروس مذكرا . . . فلبتك منه بيضه والسوابق يقودهم من ليس للخصم مدخل . . ~~. عليه ولا للقرن إن ضاق مأزق فتى شب في نصر الخليفة جاهدا . . . وشاب وما ~~شاب الزمان الغرانق وقام بأمر الحق عن أمر قائم . . . هو العدل إن حار ~~اللئيم المنافق وأنفذ سبلا للمساكين لم يزل . . . بها مارد طاغ وما زال ~~مارق وجاء معي وجه من الحق أبلج . . . أضاء به الإسلام فالغم زاهق ولكنني ~~أدعوه دعوة وامق . . . ونفثة مصدور به الصدر ضائق PageV03P250 ذوي البغي في ~~الأصفاد حرب وآخر . . . له شبهات وهو والله سارق لعل أمير المؤمنين يحقق ال ~~. . . ذي قلت أو يدري لما أنا راشق ومن يعلم التمليح غير خليفة . . . ~~ولولاه ما في الخلق أروع حاذق وكيف يصح الجسم والرأس موجع . . . وكيف ينير ~~العدل والجور آنق إليك على بعد الديار نصيحة . . . لها الود والإخلاص داع ~~وسابق فإن نطقت عني بحق فأهله . . . وإن كذبت فالمجد عندي ms0684 طالق ويا أيها ~~القاضي الهزبر وخير من . . . ينادى إذا ما الظلم للرفق ماحق سلام عليكم بعد ~~جدي وآله . . . سلام امرىء إن رمته لا ينافق تحية ذي قلب تحرق بالجوى . . . ~~ولم لا وقد قل الولي المصادق ولولاك في هذي الربى للفيتها . . . وأوحيتها ~~ما لاح في الجو بارق وإخوتك الصيد الكرام عليهم . . . تحية صب بالمودة واثق ~~يقول إذا ما ضم شملي بشملكم . . . فريقا هوى منا مشوق وشائق # | السيد محمد بن صلاح بن الهادي # من سراة اليمن وأشرافه ، يقطر ماء النباهة من أطرافه . له السبق في ~~الجهاد ، ونظم أعمال الجبال والوهاد وقد ولي الأعمال بأبي عريش وجازان ، ~~فزاد شرفهما بقدره وزان . وله في الأئمة بني القاسم مدائح قالها تحببا لا ~~تكسبا ، وعمر بها مجالسهم تقربا لا تحسبا . فحظي عندهم بأكرام وإعزاز ، ~~ووضع ثوب نفاسته في يدي بزاز . وهو في الشعر ممن نشر وشيا محوكا ، ونظم درا ~~محبوكا ، ومنح ذهبا مسبوكا . وقد أثبت من عيون أشعارهذه العينية ، وهي كما ~~ترى روضة تهدلت أغصانها بالثمار الجنية . وقد كتب بها إلى الناصر المهلا ، ~~ولم يبلغني منها إلا المقدار الذي كتبته : لست أنسى رقة العيش الذي . . . ~~زاد في الرقة حتى انقطعا في ربى الشجعة كنا جيرة . . . وأخلائي وأخداني معا ~~جنة عندي رباها زخرفت . . . سيما والكرم فيها أينعا PageV03P251 وسقى الله ~~لييلات الحمى . . . وكلاه وحماه ورعا وصديقا زارني من بعد ما . . . بجلابيب ~~الظلام ادرعا قطع البيداء نحوي مسرعا . . . والفيافي والموامي قطعا زار ~~كالطيف اختلاسا ومضى . . . ثم ما سلم حتى ودعا أودع القلب أسى إذ ودعا . . ~~. فجميل الصبر مني امتنعا وسعى الحادي به مستخفرا . . . ليته يا قلب ما كان ~~سعى إن يكن لذ لسمعي خبر . . . بعد أن فارقتكم لا سمعا أو ظننتم أن جفني ~~هاجع . . . فلعمري بعدكم ما هجعا عيل صبري إذ رحلتم جزعا . . . وفؤادي ذاب ~~فيكم ولعا كان ينهاني الحيا أن أشتكي . . . فغرامي لحيائي منعا فاقصدا ~~الناصر فضلا إنه . . . خير بحر للمعاني جمعا واسألا لي من نداه دعوة . . . ~~فهو بر ومجاب إن دعا # | السيد يحيى بن أحمد بن صلاح ms0685 بن الهادي الوشلي # فرع من دوحة السيادة أورق وأثمر ، وهلال في أفق النجابة أمده النور ~~الإلهي فأبدر وأقمر . وآباؤه صناديد ضراغم ، طأطأ لهم السؤدد وهو راغم . ~~لهم الشرف الذي أربى على كل شرف ، واحتوى على أدوات المعالي من كل طرف . ~~فكان فيهم سحبان يسحب ذيل فصاحته ، وحاتما يقيم رسم سماحته . وحسيبهم هذا ~~كالمسند كلما كبر ساد ، وكالذهب كلما سبكته السنون زاد . وله من الشعر ~~بدائع ألطف من سلافة العصير ، وروائع أشهى من ربيبات المقاصير . فمن جيده ~~قوله ، من قصيدة ، أولها : حمى النوم برق جاء من جانب الحمى . . . يلوح ~~فأبكى العين لما تبسما وحرك أشجانا وهيج لوعة . . . وأودع نيرانا بقلبي ~~وأضرما وذكرني عهدا وما كنت ناسيا . . . لعهد مضى بالرقمتين وإنما يجدد ~~ذكرا فوق ذكر فأنثني . . . مبيحا لما قد كان مني مكتما رعى الله سكان الحمى ~~وحماهم . . . ولذة عيش طاب فيه ومعلما PageV03P252 وأيام أنس قد مضت ~~ولياليا . . . تقضت به والضد في عينه عمى وروضا أريضا كم نعمنا بظله . . . ~~وظلا ظليلا كان للصب مغنما سحبنا به ذيل المسرة برهة . . . من الدهر لا ~~نلوي على كاشح رمى فلله من ظل مديد ومجمع . . . سعيد ومن عيش رغيد تقدما ~~وحيى الحيا تلك المعاهد والربى . . . هنيا إذا وافى رويا إذا همى حدائق ~~عليا صافحتها يد الصبا . . . صباحا وزارتها الشمال معتما أعلل قلبا بادكار ~~مواطن . . . فيزداد وجدا بالتذكر كلما وما بال قلبي خافق كلما سرى . . . ~~نسيم أمنه خفقة قد تعلما أقول إذا الحادي ترنم شاديا . . . رويدك قد هيجت ~~قلبا متيما وإن جد ليلي زاد ما بي من الجوى . . . فنومي على الأجفان إذ ذاك ~~حرما ولا غرو من يلقى كوجدي يرى بما . . . يقاسيه أسقاما ووجدا مخيما أحبة ~~قلبي هل لأيامنا التي . . . مضت من إياب أو تعود إلى الحمى وهل ذلك الروض ~~الأريض وعيشه الر . . . قيق كما قد كان فيما تقدما فشوقي إلى ذاك الحمى شوق ~~صادى . . . إلى الماء يوما قد أضر به الظما ووجدي بهم وجد الحسين بن ناصر ب ~~. . . ن عبد الحفيظ الندب أفضل من سما بجمع المعالي ms0686 من طريف وتالد . . . ~~نسينا به أخبار من قد تقدما إذا قال لم يترك مقالا لقائل . . . فما قس في ~~إبداعه إن تكلما وما ابن هلال في ملاحة خطه . . . وما ابن عميد في البلاغة ~~دعهما له رتبة قعساء ما قط نالها . . . سواه ولو كان السما كان سلما إذا ~~زرته شاهدت في الأنس روضة . . . وفي فضله شمسا وفي العلم خضرما لمجلس علم ~~لو تعداه ضيغم . . . تأدب إجلالا له وتحرما علوم طغت أمواجها فتلاطمت . . . ~~وصدر رحيب كالخضم إذا طما منها : لقد ضل من يبغي علاك جهالة . . . ودون ~~علاك النجم أقرب مرتمى ولو بابن حيوس دنا منك وقته . . . لعاد بما توليه ~~منك معظما وجاور لقمانا وشاهد يوسفا . . . وخاطب سحبانا وأم يلملما فكم ليل ~~شك قد جليت ومسمع . . . مليت وكم أوضحت ما كان مبهما PageV03P253 وكم عقد ~~أحللتها وأحلتها . . . وكم نوب أجليتها متكرما وليس لما أبرمت نعرف ناقضا . ~~. . ولا لمقال أنت تنقض مبرما # | السيد محمد بن أحمد بن الإمام المؤيد بن علي بن جبريل # سيد بهر بحسن خلقه وخلقه ، ولقد أطلق عنانه في المكارم فلم يدرك أحد شأو ~~طلقه . محاسنه سافرة القناع ، ومحامده يتم بها وحدها الإقناع . ولاه ~~المتوكل بندر المخا فأحمدت سيرته ، وظهرت عن سر الكناية سريرته فأمده ~~بالمعونة المتبينة ، واستظهر له الرعاية المتعينة . فلم يزل حتى طوى من ~~مسافة العمر المراحل ، وانتهى من لجة بحر الحياة إلى الساحل . وقد أثبت له ~~من شعره السهل الانقياد ، ما استوفى الحسن جملة فلم يبق فيه محل لازدياد . ~~فمنه قوله : طرب يهيج اليعملات سبال . . . وجوى بأطباق الفؤاد ذواني وتعللي ~~بخلت به ريح الصبا . . . وتصبري كرمت به أجفاني إن الحبيب وقد تناءت داره . ~~. . أغرى فؤاد الصب بالأحزان لو زارني طيف الكرى متفضلا . . . بجماله ~~وحديثه لشفاني أو لو تفضل بالوصال تكرما . . . أصبحت من قتلاه بالإحسان ~~PageV03P254 يا عاذلي دعني فلست بمرعو . . . عذل العدى ضرب من الهذيان من ~~مديحها : لولا طلوع الشمس في كبد السما . . . خلناه أشرف من على كيوان ~~فكأنه السفاح منصور اللوا . . . جاءت صوارمه على مروان وكأنه الهادي بنور ~~جبينه . . . وكأنني ms0687 المهدي في إذعاني وكأن نور جبينه من يوسف . . . فأنا ~~الرشيد به إلى الإيمان يا أيها المأمون عند إلهه . . . والمتبع الإحسان ~~بالإحسان والحاشر الماحي المؤمل للورى . . . تحت اللوا ذخرا إلى الرحمن ~~الجار والرحم الذي أوصى به . . . رب السما ودعاك بالإعلان فالله في أبا ~~شبير وشبر . . . كيلا أخاف طوارق الحدثان # | محمد بن دعفان الصنعاني # من آل أبي عمرو أساة القريض ، وولاة الجاه العريض . وكانوا بصنعاء ممن ~~بنوا للآداب منارها ، ورفعوا نارها ، وأطلعوا وردها وجلنارها . وهو من ~~بينهم بحر النظام ، وبقية الأعلام العظام . أبده من نطق ولفظ ، وأنبه من ~~نظر ولحظ . وقد وقفت له على أبيات من قصيدة ، مدح بها الإمام القاسم مهنيا ~~له بفتح صنعا . وهي هذه : همم الخطير جليلة الأخطار . . . محمودة الإيراد ~~والإصدار وتفاضل العزمات في أربابها . . . يجري بحسب تفاضل الأقدار والناس ~~مشتبهو الذوات وإنما . . . ليس المعادن كلها بنضار إن اليواقيت الثمينة لم ~~تكن . . . مما تقاس بسائر الأحجار جاء ابن حمزة في القياس بمعجز . . . من ~~جنس معجز جده المختار وأتى ابن بنت محمد كمحمد . . . ما أشبه الآثار ~~بالآثار كنا عن المنصور نرجو مخبرا . . . حتى بدا يغني عن الأخبار ~~PageV03P255 # | أحمد صفي الدين بن صالح بن أبي الرجال # رأس مهرة علوم اللسان . وناسج صنعاء الحلل الحسان . توفرت آراؤه للصنائع ~~الناجحة ، واختص ميزان حسناته بالأعمال الراجحة . وله التاريخ الذي أبدع ~~فيه وأغرب ، وأطرب بحسن تعبيراته جد ما أطرب . استكمل فيه الفروع والأصول ، ~~واستوفى الأجناس برمتها والأصول . يأخذ الحق ويعطيه ، ويرمي الغرض فلا ~~يخطيه . وهو إلى ما يريد ، أقرب من حبل الوريد . وله أدب دار به من رحيق ~~البيان معتقه ، وملأ الأكمام من زهر روضه مفتقه . وقد أخرجت من شعره قطعة ~~أنضر من الروض غصونه تعتنق ، وأسحاره تتنسم وآصاله تغتبق . وهي قوله ، في ~~وصف روضة صنعاء الشهيرة : روضة قد صبا لها الصغد شوقا . . . قد صفا ليلها ~~وطاب المقيل جوها سجسج وفيها نسيم . . . كل غصن إلى لقاه يميل صح سكانها ~~جميعا من الدا . . . ء وجسم النسيم فيها عليل إيه يا ماء نهرها العذب صلصل ~~. . . حبذا يا ms0688 زلال منك الصليل إيه يا ورقها المرنة غني . . . فحياة النفوس ~~منك الهديل روض صنعاء فقت طبعا ووصفا . . . فكثير الثناء فيك قليل ته على ~~الشعب شعب بوان وافخر . . . فعلى ما تقول قام الدليل نهر دافق وجو فتيق . . ~~. زهر فائق وظل ظليل وثمار قطافها دانيات . . . يجتنيها قصيرنا والطويل ~~PageV03P256 لست أنسى ارتعاش شحرور غصن . . . طربا والقضيب منه يميل وعلى ~~رأس دوحه خاطب الور . . . ق ودمع الغصون طلا يسيل ولسان الرعود تهتف بالسح ~~. . . ب فكأن الخفيف منها الثقيل وفم السحب باسم عن بروق . . . مستطير ~~شعاعها مستطيل وزهور الربى تعجب من ذا . . . شاخصا طرفها المليح الجميل ~~فانبرت قضبها تراقص تيها . . . كخليل سقاه خمرا خليل وعلى الجو مطرف الغيم ~~ضاف . . . وعلى الشط برج أنس أهيل فيه لي رفقة رقاق الحواشي . . . كاد لين ~~الطباع منهم يسيل وهم في العلى أشد من النب . . . ع إذا حل في الخطوب ~~الجليل أريحيون لو تسومهم الن . . . فس لجادوا فليس فيهم بخيل نتهادى من ~~العلوم كؤوسا . . . طيبات مزاجها زنجبيل وغوان من المعاني كعاب . . . ريقها ~~عند رشفه سلسبيل طاب لي رأدها وطاب ضحاها . . . كيف أسحارها وكيف الأصيل ~~ولما اطلع عليها القفاضي محمد بن إبراهيم السحولي ، عارضها بقوله : لا زال ~~وجه الجمال الجميل . . . ولها منه غرة وحجول وعليها من الملاحة سربا . . . ~~ل طوال أردانه والذيول وخلاخيل بهجة وسلوس . . . وتقاصير نضرة وفلول والذي ~~أبرزت من الحسن معلو . . . م ولكن أضعافه المجهول ولهذي الدعوى براهين قد . ~~. . حرر منها المعقول والمنقول غير أن المجال يستحسن الإج . . . مال فيه ~~ويسمج التفصيل جنة الأربع الجنان الذي دا . . . ن بتفضيلها عليها الرسول ~~ومتى احتاجت الغزالة في رأ . . . د الضحى أن يقام فيها الدليل ولموضوع ~~حسنها في الحواشي . . . ملحقات بدائع وفصول كالرياض الغنا إذا طاب فيها . . ~~. ليلها والضحى وطاب المقيل وبكى الغيم في رباها فأضحى . . . ضاحكا منه ~~ثغره المعسول وتغنى الهزار في الورق الأخ . . . ضر واصفر كالنضار الأصيل ~~وأتى مرسل النسيم إلى الغص . . . ن فيوحي إليه كيف يميل PageV03P257 حبذا ~~حبذا مروج أحاطت . . . ببروج فيها البدور نزول كجنان الفردوس ألوان ولدا . ~~. . ن ms0689 من النبت في رباها تجول فلريحانها سرور وقد را . . . ق بلالا خد له ~~مبلول وإذا اهتز الغصن وانتثر الط . . . ل بمرجانه تبسم لولو وإذا ما ~~النسيم دب على الما . . . ء تعاطاه جوهر وقبول حبذا نهرها الذي المسك والكا ~~. . . فور والشهد فيه والزنجبيل ما نقيب ودجلة والمعلى . . . وفرات ونيل ~~مصر المنيل في البساتين كالثعابين تنسا . . . ب رأيت الحباب كيف تسيل أو ~~كما هز للمصاع يفاع . . . صحصحان الأطراف سيف صقيل إن تصلصل حماته حكم القا ~~. . . ضي فمن عادة السيوف الصليل كل ما مر فهو حال ولكن . . . لا تقل فيه ~~كل حال يحول كم خلاف عنه له ثمرات . . . قد حواها جميعها المحصول # | القاضي حسن بن العفيف الحضرمي # شاعر تلك الخطة ، وأديبها الذي أقدار أدبائها عنه منحطة . له شهرة في ~~تأليف الدراري بأسلاكها ، كشهرة الكواكب طالعة في أفلاكها . وقد رأيت له ~~قصيدة فتعلقت بها وتمسكت ، وتأرجت بروائحها العبقة وتمسكت . وها هي ~~كالغانية ، ضمخت بالغالية . فخذها مباركا لك فيها ، ومتع الفكر في ظاهرها ~~وخافيها . وكان مدح بها المتوكل إسماعيل ، وأولها : هو الربع سله أو فقف لي ~~أسائله . . . أنزاله نزاله أم نزائله فإن هدو القلب يؤذن أنما . . . به ~~غيرهم والدمع أشكل سائله أرى القلب أهدى لي الصواب وربما . . . غدا وهو ذو ~~علم بما الطرف جاهله فيا ربع نبئنا أنزالك الألى . . . عهدنا فإن الحق ما ~~أنت قائله فقال أجل من قد عهدنا وذا الحمى ال . . . مسمى وذاك المنحنى ~~وخمائله وتلك لبينى حيث تقضى لبانة ال . . . محب وحال الصب تهدا بلابله ~~فقلت سقيت الغيث لم أجهل الذي . . . علمت ولكن لاق عندي تجاهله PageV03P258 ~~وليل كتأميل المشيب أرقته . . . لهم ثم ليل الهم سار يطاوله كأن به جفني ~~لجفني عاشق . . . وطرفي رقيب حارس لا يواصله إذا ما سها وقتا كلا وكذا وشى ~~. . . من الدمع نمام على السهو عادله لي الله من ثاو بجسم وطيه . . . طعين ~~فؤاد راحل الفكر قافله أفكر أي البيد بالقود أرتمي . . . إلى منزل بالغبر ~~طابت منازله وأي خضم بالسفين أخوضه . . . إلى مثله جودا تطامت جداوله ~~وعاذلة بين الجوانح ms0690 راعها . . . محاول حال في عنا من يحاوله تقول على م ذا ~~الترامي على النوى . . . ومر النوى والرزق فالله كافله أقول لها قول امرىء ~~لم يطب له . . . على دعة من طيب العيش خامله ذريني على أخلاقي الصمد التي . ~~. . هي الوفر أو شرب ترن ثواكله فلم أر عذرا للكريم بدون ما . . . ينال ~~الفتى أو بازدياد يزاوله سأسري كما يسري الهلال بأفقه . . . هو الحظ إما ~~محقه أو تكامله وحقق نيلي للمنى ووسيلتي . . . دعاء أمير المؤمنين ونائله ~~فلا فضل إلا دون فضل ابن قاسم . . . ولا بذل إلا دون ما هو باذله إذا قيل ~~إسماعيل أبلغ جنده ال . . . هدى عدة والوصل طالت أنامله إمام وعاء الدهر ~~يطفح مترعا . . . به وكذا طابت قديما أوائله فضائله ضاق الزمان بكنهها . . ~~. وفاضت على طرق الزمان فواضله إذا ما دعانا الخطب لذنا بيمنه . . . فتجلى ~~به في الحال عنا جلائله وإن جال فرسان العلوم فإنه . . . يحاذر منه فارس ~~القوم راجله فعما تسائله فإنك سائل . . . لحيدرة في علمه إذ تسائله تأمل ~~إذا أملى دقائق فكره . . . وما ضمنته كتبه ورسائله فمسألة كالشمس يزهو ~~ضوءها . . . كبدر وكالزهر النجوم دلائله أقول مقالا قيل قثبلي وإنما . . . ~~إلى خيرها من شرها أنا ناقله جواد ينيل الحمد جذلان باسما . . . ويزداد ~~بشرا كلما ازداد آمله علامة جود المرء بالطبع بشره . . . كجود الحيا لمع ~~البروق مخائله أجلت افتكاري في الكرام فما بهم . . . سواه كريم كامل الجود ~~شامله وكامل جود جوده غير شامل . . . وشامله لكن ما هو شامله فلله بر بسطة ~~البحر كفه . . . سماحا وبحر ساحة البر ساحله بلغت بأفق الجود أفضل رتبة . . ~~. فقف ثم لا أعلى لما أنت طائله PageV03P259 كأنك في الدنيا بجسمك كائن . . ~~. وبالزهد فينا بائن القلب آفله تأملت إني تارك فيكم وما . . . يضاهيه عن ~~خير الورى ويشاكله فأنت به المقصود في العصر والذي . . . يحث عليه في ~~اتباعك حاصله كلاك ووالاك امرؤ فاز ناجيا . . . وعنك تولى من أتيحت مقاتله ~~وخذ شكر إحسان تواليه دائما . . . علي ومن لي أن شكري مقابله فكم كربة فرجت ~~عني وشدة . . . كشفت وحالي ماحل الحال ms0691 حائله وقمت بنصري والزمان محاربي . . ~~. وأهون به خصما إذا أنت خاذله أذم كشكريك الزمان وأهله . . . فساء وساءوا ~~فالقليل أماثله أسافله فيه الأعالي وشر ما . . . لقيت زمانا والأعالي ~~أسافله إذا شئت رفعي شاء خفضي فدائما . . . يماطلني عما أشا وأماطله فيا ~~ليت شعري والعجائب جمة . . . لأية معنى غاض في الدهر فاضله دعي كدب خص ~~بالخفض عيشه . . . وندب أديب أبرضته مآكله لحى الله دهرا باقل فيه قسه . . ~~. وقبحا له إذ قسه فيه باقله وما قلت هذا جازعا من صروفه . . . ولكن ليدري ~~منه ما هو غافله ويعلم أني بالإمام مظفر . . . وإن ظافرته من بنيه أراذله ~~تباركت مولى لم يخب منك سائل . . . عظيما ولم تعظم عليك مسائله وحسب امرىء ~~وافاك رأيك في الندى . . . وأن صفات الجود فيك وسائله وصلى عليك الله بعد ~~نبيه . . . وعترته ما المزن أسبل وابله # | مطهر بن علي الضمدي # اسمه مطهر ومسماه طاهر ، وفضله وادبه كلاهما زاه وزاهر . وهو في العلم ~~مشار إليه ، وفي حل المشكلات معول عليه . PageV03P260 لم يدع فنا إلا أهداه ~~، ولا معنى مغلقا إلا أبداه . وتفسيره الفرات النمير ، في تفسير الكتاب ~~المنير مفخر ذلك القطر إحسانا زائدا ، وأجل أثر لم يمنع من تلقي الفوائد ~~النوادر رائدا . كما قال في آخره : فدونك ما حوى من أصداف التفاسير لآليها ~~، وأنار من مشكلات الأقاويل لياليها . ولن يسعد بحل رموزه ، ويظفر بكشف ~~كنوزه . إلا من برز في علم البيان ، وأشير إليه في معرفه صحيح الآثار ~~بالبنان ، وراض نفسه على وفاق مقاصد السنة والقرآن . هذا ، ومع لطافة جسمه ~~فكم حوى من لطائف ، ومع حداثة سنه فكم حدث بظرائف ، ومع رشاقة قده كم رشق ~~من مخالف . وكم مشكل أوضحه قد أغفله الأولون ، وكأي من آية يمرون عليها وهم ~~عنها معرضون . قلت : وقد حظي هذا التفسير في اليمن بالقبول ، ومدحه كثير من ~~علمائه بالمدائح السائرة مسرى الصبا والقبول . فمن جملة من مدحه السيد صلاح ~~الدين بن أحمد بن المهدي المؤيدي ، حيث قال : هذا الفرات فرد مشارع مائه . ~~. . تجد الشرائع أودعت في بحره كشاف كل غوامض ببيانها ms0692 . . . أسرار منزل ~~ربنا في سره لا عيب فيه سوى وجازة لفظه . . . مع أنه جمع الكمال بأسره حبس ~~المعاني الرائقات برقه . . . والحق أطلق والضلال بأسره وله نظم ونثر شهيران ~~. فمن نظمه قوله : من شافعي نحوكم يحنفكم . . . إلي يا مالكي فأحمده زيدتني ~~حين صرت معتزلي . . . وجدا كحر الجحيم أبرده يا رافضي أنت ناصبي لهوى . . . ~~ما كنت قبل الفراق أعهده وقوله : تظنوني مرتاحا . . . ومن أين لي الراحه إذ ~~الراحة في الكيس . . . وليس الكيس في الراحه PageV03P261 وله : تزوج هديت ~~تهامية . . . تروقك في المئزر المطرف ودع عنك بيضاء نجدية . . . ولو برزت ~~في بها يوسف عليها قميص وسروالة . . . وليست ترق لمستعطف فأجابه السيد صلاح ~~المؤيدي بقوله : أردت بها الذم فالبستها . . . سرابيل مدح لا تختفي نعم ~~هكذا شيمة المحصنات . . . إذا شئت تمدح مدحا وفي قسا في القلوب ولين القدود ~~. . . وخد نقي وصوت خفي وإن رام منها الوفا طارق . . . فليست ترق لمستعطف # | حسن بن علي المرزوقي # أديب تعاطى الشعر جل بضاعته ، وتوشية حلل الطروس معظم صناعته . مع رقة ~~طبع تحسدها القدود الرشاق ، وعلاقة صبابة تتفانى عليها نفوس العشاق . وقد ~~أوردت له قطعة كلها غرر ، ينقدح فيها من وجده الذي سكن لبه شرر . وهي قوله ~~: تألق من نحو الكثيب ووهده . . . بريق تلالا في حمائل برده تراءى لعين قد ~~تقرح جفنها . . . وعوض عن طيب المنام بسهده فهيج وجدا مضمرا في سرائري . . ~~. وأبدى مصونا ما استطعت لرده فبت كئيبا واله القلب شيقا . . . بيم غرام ~~بين جزر ومده وما افتر إلا جاد بالدمع ناظري . . . وأذكر ماء بالعذيب وورده ~~ومسرح غزلان يرحن عشية . . . بذات اللوى والأبرقين وثمده ومياد غصن مذ تثنى ~~بعطفه . . . لوى عقربي صدغيه خفاق بنده كثير التجني والتجاوز ظالم . . . ~~جنى سيف لحظ منه وهو بغمده له حدق صحت بسقم جفونها . . . ومن عجب تقويم شيء ~~بضده وإني إذا ما جن ليلي تخالني . . . أحن حنين الثاكلات لفقده ويطربني ~~صدح الحمام بأيكة . . . إذا صاح قمري البشام برده ورنة شحرور يردد شدوه . . ~~. بغنة إدغام ولين بمده وترجيع صوت العندليب كأنه . . . غدا راهبا فيه ~~زعيما بورده ms0693 PageV03P262 وإن شق نحر الفجر ناحت حمائم . . . تسبح لله ~~القديم بحمده وإني على ودي مقيم على الوفا . . . وما ملت بل باق على حفظ ~~وده كأني وما أرجو كثير عزة . . . إذا حرت أو بشر العميد بهنده ألا في سبيل ~~الله دهر قضيته . . . على ظمإ لم يروه ماء صده أبيت على جمر الغضا متقلبا . ~~. . وفي طي أحشائي تلظ بوقده # | محمد بن محمد العشبي # شاعر له قطع مستجادة ، مسبوكة في قالب الإجادة . أثبت منها ما تقل مؤونته ~~، وتكثر لأديب معونته . فمن ذلك قوله : سألت ذات الحسن لما رنت . . . بمقلة ~~ساحرة فاتنه عن الأحاديث وعن إسمها . . . وهي بوكر للبها صائنه قالت خف ~~الرحمن يا سيدي . . . الطير في أوكارها آمنه وقوله في مليحة اسمها كوكب : ~~بدت كوكب مثل بدر الدجى . . . لصب هوى قلبه واستعاذا فأنكر شمس الضحى في ~~الهوى . . . فلما رأى كوكبا قال هذا وقوله : يا سائلي عن وصف من . . . مالت ~~كغصن البان ميلا بالبدر هند توجت . . . وتبرقعت بالشعر ليلى وقوله : وقفنا ~~بالغضاء فكل قلب . . . مصل في جوانحه معنى وهمنا بالعقيق بكل واد . . . ~~ونحنا في حمى ليلى ولبنى وقوله : وأغيد من تعز بت أسأله . . . من أي حافات ~~سرب الخرد الغيد أجاب من حافة الهزاز قامته . . . لكن أعينه من حافة السود ~~وقوله : ويوسفي جمال زار عارضه . . . موسى فأصبح منه العبد مأنوسا تفرعنت ~~في كليم مقلة سحرت . . . لعقرب الصدغ حتى حله موسى PageV03P263 وقوله : ~~وقالوا اعتمد لك مسهلا . . . إن كان داؤك يعسر فأجبتهم في خد من . . . أهوى ~~دوائي يظهر إهليلج من خاله . . . ومن الثنايا كوثر # | أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الجابري الشحري # أديب باهر ، وأريب ماهر . له نظم كما رق السحر ، وعبق أريج الشحر ونثر ~~كما رق السحر ، وصافح النسيم الشجر . وهو في النظم مقطع غير مقصد ، فلله ~~دره من مقتصر على الحسن مقتصد . وقد أثبت له ما يروق في المسامع ، وتعجز عن ~~إدراك مثله المطامع . فمنه قوله في التوجيه : قد تعشقت غزالا . . . فيه لي ~~قول ومذهب طال منهاج غرامي . . . في هوى الظبي المهذب وهو كقول التقي ~~السروجي ms0694 : تفقهت في عشقي لمن قد هويته . . . ولي فيه بالتحرير قول ومذهب ~~وللعين تنبيه به طال شرحه . . . وللقلب منه صدق ود مهذب ومثله قول بعضهم : ~~الروض والبهجة يا سيدي . . . في الخد مجموع له حاوي وقد غوى سالك منهاجه . ~~. . فامنن بإرشادك للغاوي وله : كتبت على الخدود لفرط شوقي . . . سطورا من ~~دموع مستهله فلا تعجب لخط فاق حسنا . . . وحقك إنه خط ابن مقله وله : ما هب ~~نشر صبا لنحوي منهم . . . إلا وأحيى المستهام عليله فالقلب مصر وهو منزل ~~يوسف . . . والحسن روضته ودمعي نيله PageV03P264 وله : شادن جار واقتدر . . ~~. ورمى القلب في الكدر در دمعي فليته . . . جاد بالوصل وقت در وله : زارني ~~البدر ليلة . . . وحباني بكل ما وبجسم أباح لي . . . مثل خز وأنعما وله : ~~بروحي بدر في المحاسن مفرد . . . إذا ما تثنى للغصون قد انتمى أداد بخد إذ ~~أتاني زائرا . . . له مثل روض في النعيم وأنعما استعمل النعومة في وصف ~~الروض ، المفضل عليها نعومة الخد ، وفيها خدش . وله مضمنا : فديت من الملاح ~~غزال إنس . . . له قد تثنى كالرداح وخد رائق يزهو كورد . . . وثغر زانه حسن ~~الأقاح وإن فخر النهار بضوء صبح . . . فإني بالثلاثة ذو انشراح جبين ~~والمقلد والثنايا . . . صباح في صباح في صباح وله : ومليح بمقلتيه سباني . ~~. . وسبا الشمس إذ بدت بمحيا غلب القلب في هوى ناظريه . . . وضعيفان يغلبان ~~قويا وهو من قول ابن نباتة : ومليح قد أخجل الغصن والبد . . . ر قواما رطبا ~~ووجها جليا غلب الصبر في لقا ناظريه . . . وضعيفان يغلبان قويا وله : رئم ~~رماني من ظباء الفلا . . . بسهم لحظ قد أتى مرسلا فالشمس تروي عن سنا وجهه ~~. . . عن نوره ع ، خده المجتلى وقد روى مكحول عن طرفه . . . لكن ضعف الجفن ~~قد أعضلا وله : بأبي أفدي غزالا . . . لم يزل باللحظ قاتل PageV03P265 ~~أزهري اللون يروي . . . سيف لحظ عن مقاتل وله : لو لم يكن من بابل لحظه . . ~~. ما هيم الصب ولا بلبلا أو لم يكن كالبدر في طلعة . . . ما كان ذا القلب ~~له منزلا وله : بي ساحر الألحاظ أطلق مدمعي . . . والقلب منه مقيد في حبسه ~~لا ms0695 غرو أن هملت عيوني إذ رنا . . . فلكل شيء آفة من جنسه الأصل فيه قول ~~القاضي أمين الدين الطرابلسي : إن كان شرع هواك أطلق مدمعي . . . فوكيل ~~شوقي عاجز عن حبسه أو كان منك الطرف أسهر ناظري . . . فلكل شيء آفة من جنسه ~~وللنواجي : ظبي إذا لمح الغزال بطرفه . . . فالرأي أن ينجو الغزال بنفسه ~~وتقل بيض الهند سود عيونه . . . ولكل شيء آفة من جنسه وله : وبروحي مهفهف ~~القد ألمى . . . ليت بالوصل للكئيب أعانا قد خفي الصدر منه نهدا ولكن . . . ~~مذ تبدى وماس بالقد بانا وله : بروحي رشيق له قامة . . . يميل بها الريح من ~~لطفه فلولا جوارح ألحاظه . . . لغنى الحمام على عطفه وله في معناه : أفديه ~~من رشأ في حسن طلعته . . . كأنه البدر يسري في غمامته لولا جوارح ألحاظ له ~~صدحت . . . ورق الحمم على مياد قامته وله : إن ماس حبي أو بدا خده . . . ~~أظهرت فيه كل معنى دقيق فقده لابن رشيق انتمى . . . وخده الزهري روى عن ~~شقيق وله : يا صاح إن جزت أعلام العقيق فرد . . . دموع عيني منها الماء ~~ينسكب وإن مررت بأرداف الحبيب دجى . . . قف بي عليها وقل لي هذه الكثب وله ~~: PageV03P266 تبدى العذار بخد الحبيب . . . فقلت ولم أخش من لائمي أمولاي ~~سدت ملاح الورى . . . فأنت المسود في العالم وله : أفديه غصنا وبدرا إن بدا ~~ومشى . . . حذار منه إذا ما ماس أو سفرا بنور شمس جبين صاد كل فتى . . . ~~ونمل زخرف ليل هيم الشعرا أفدي حبيبا عزيز الوصل تيمني . . . في كل ليلي ~~منه موعد ونبا بزخرف النمل صاد القلب عارضه . . . وهامت الشعرا في هل أتى ~~وسبا وله : بأبي مليح لم أزل في أسره . . . منذ ارتشفت سلافة من ثغره وسبا ~~القلوب بنمل عارض زخرف . . . من فوق شمس ضحى الجبين وعصره وله : وحبة خال ~~بخد الحبيب . . . تلوذ بعارضه السائل تفانى الرجال على حبها . . . فما ~~يحصلون على طائل وله : بثغره الدر شبهه ووجنته . . . حمالة الورد لا حمالة ~~الحطب رشقت ريقته فازددت من عجب . . . إذ بان لي جوهر قد حف بالذهب وله : ~~يا شادنا ملك الفؤاد بطلعة ms0696 . . . شاهدت منها البدر ليل تمام عجبا لثغرك ~~باردا في طعمه . . . وله غدا من سيف لحظك حامي وله : ثغر الذي أهوى له بارق ~~. . . قد لاح للصادر والوارد مبرد في الثغر عنه روى . . . وخده يروي عن ~~الواقدي من قول ابن الوردي : ومليح إذا النحاة رأوه . . . فضلوه على بديع ~~الزمان برضاب عن المبرد يروي . . . ونهود تروي عن الرماني وله : ورب ساق ~~كبدر التم طلعته . . . قد ضن بالراح لما غاب من عشقا PageV03P267 ولا يزال ~~عفيف الذيل يمطلنا . . . بالراح واللثم حتى زاره فسقا أخذه من قول الحافظ ~~ابن حجر : وساق منع السقيا . . . وقد غاب الذي عشقا وما زال عفيف الذي . . ~~. ل حتى زاره فسقا وله : بالروح مني مغن . . . فيه تزايد عشقي ملكته بشراء ~~. . . فصار مالك رقي وله : قال لي في الدوح حبي . . . وبه الأنهار تجري قم ~~بنا في الروض نغدو . . . بين ريحان ونسري أخذه من قول الدماميني : يقول ~~مصاحبي والروض زاه . . . وقد بسط بساط زهر تعال بنا إلى الروض المفدى . . . ~~وقم نسعى إلى ورد ونسري وله : يا غائبين سرى لنحوي منكم . . . ذاك النسيم ~~وذيله مبلول فأتى إلي مع الصباح بعرفكم . . . وشفا سقام الصب وهو عليل أخذه ~~من قول ابن نباتة : يداوي أسى العشاق من نحو أرضكم . . . نسيم صبا أضحى ~~عليه قبول بروحي ذياك النسيم إذا سرى . . . طبيب يداوي الناس وهو عليل # | علي بن نشوان بن سعيد الحميري # جواد سبق البلغاء في ميدان البراعة ، ثم جاء على رسله وقد تناول قصب ~~اليراعة . ولي الأعمال الكبار في أيام الإمام القاسم ، فافترت له الأيام ~~ضاحكة الثغور والمباسم . وباشر حروبا كثيرة ، جلت عن همم عليه ومساع أثيرة ~~. فنشر ذكرا عاطر الريا ، وتبوأ منزلة فوق النسر والثريا . PageV03P268 وهو ~~إذا نظم فنظمه من النمط العالي ، وإذا افتخر فقد أعلى مقدار النباهة ~~والمعالي . وقد ذكرت له ما لا يمكن لحاقه ، ولو تتوج به البدر ما أدركه ~~محاقه . فمنه قوله على لسان الإمام ، ليقي خاطره على النهوض : يا موقد ~~النار البعيدة أجج . . . واشهر بمضرمها شعار المخرج أشعل وشيكا جذوة ببراقش ~~. . . ليضيء ما بين ms0697 العراق ومنبج إن الإقامة قد نقضت شروعها . . . ونسخت ~~أوقات الضلال السجسج بشرائع التهجير والتغليس وال . . . إسئاد حين أقول ~~أدلج أدلج والكر بين الفيلقين وصولة . . . تحت العجاج وتحت كل مدجج ولقد ~~سئمت من المقام وظله . . . وتتوقت نفسي لظهر الأعوجي ولموقف حصني به سمر ~~القنا . . . وشبا الظبا وقرى الحصان المسرج فأمت سؤالي حين أنشد منشدا . . ~~. ألجم جيادا يا غلام وأسرج وأرقت من طرب إلى غزو العدى . . . ومسابقي إلى ~~الصريح المزعج ذهب السلو فودعا طيب الكرى . . . وتتبعا أثري وسيرا منهجي ~~كلفي بطرف لاحقي مضمر . . . نهد المراكل لا بطرف أدعج وكتيبة موصولة بكتيبة ~~. . . تختال في حلق الحديد المدبج وتطيبي بعجاج نقع ثائر . . . ودم لأثواب ~~الكمي مضرج ولقد شهدت الخيل تقرع بالقنا . . . في حافظ نجد الوغى متوهج ~~ولقد شهدت الليل حتى خلت ما . . . أيقنت منه كالقميص المدمج ولقد دخلت على ~~السباع وجارها . . . وولجت غيل ضراغم لم تولج ولقد وردت أنا وواس موردا . . ~~. في مسلك من أمة لم تخرج والشمس في وسط السماء مظلة . . . والجو أقتم ~~بالعجاج المرهج وكأن رقراق السراب بقيعة . . . ذوب اللجين هرقت من متبرج ~~قوما فشدا لي على أعلى الثرى . . . غرد النسا صافي الأديم مدمج نهد أقب ~~الأيطلين إذا غدا . . . في البيد خلت ممر ريح سمهج PageV03P269 درن يجاذب ~~للوثوب عنانه . . . طربا ويصهل عند صوت المسرج وكأنه سيل إذا ناقلته . . . ~~وإذا مددت له فبارق زرج وقال بالجوف ، يحض قبائل همدان على الجهاد مع ~~الإمام : أرقت وما طربت إلى الغواني . . . فأبكي في الربوع أو المغاني ولا ~~عدت المدامة لي ببال . . . فأسأل عن معتقة الدنان ولا طربت إلى الأوتار ~~نفسي . . . ولا سمع المجون ولا الأغاني ولكني طربت لصوت داع . . . من ال ~~محمد شهم الجنان إمام عادل بر ذكي . . . أمين لا يقول بقول ماني له علم ~~ومعرفة ودين . . . يفوه بذكره أهل الزمان # | الحسين بن سليمان بن داود المرهبي # صاحب التجنيس البديع الجنس ، الذي ضرب به إلى الجن وهو من خيار الإنس . ~~فتبارك معطيه ، ولله متعاطيه . ما أطول باعه ، وأحسن طباعه . ولقد سخر له ~~هذا النوع من الكلام ms0698 كل التسخير ، ولعمري إنه لم يسمع بأحسن منه في الزمنين ~~الأول والأخير . وقد أثبت له ما لو سمعه أبو منصور ، لقال : التجنيس الأنيس ~~على هذا مقصور . أو أبو الفتح لأعرض عن جناسه الذي كثر فيه أقواله ، وعد ~~التناصل من التورط في أمثاله أقوى له . فمن قوله ، وقد اتفق له أنه رفع ~~قصته للمتوكل ، يعرض فيها شوقه إلى وطنه ، ويستأذن منه في الذهاب إلى أهله ~~، فوقع له تحت قصته بيتا فقط : إذا يسر الله أمرا أتاك . . . وإن حاول ~~الناس إبطاله فضمن هذا البيت في قصيدة . وهي : أذكر مولاي ما قاله . . . ~~لعبد أبثك أحواله شكى ما يعانيه من دهره . . . وأحسن في الله آماله فكان ~~جواب إمام الهدى . . . أدام له الله إجلاله بخط يد خلقت للعطاء . . . تباري ~~الغمام وتهطاله PageV03P270 إذا يسر الله أمرا أتاك . . . وإن حاول الناس ~~إبطاله فجدد قولك أسماله . . . وكان جوابك أسمى له وأشفى لقلب وأطفى له . . ~~. لمن بات يذكر أطفاله وبشرته ببلوغ المنى . . . وسكنت بالوعد بلباله وأصبح ~~يختال من تيهه . . . ويسحب بالفخر أذياله وهناه كل صديق وقا . . . ل طوبى ~~له ثم طوبى له فأمرك في مخلص مضمر . . . من الود فوق الذي قاله يعدك ذخرا ~~ويخشى المعاد . . . ونشر العباد وأهواله ومن يتول إمام الزمان . . . فقد ~~أصلح الله أعماله ومن يك في النصح أوفى له . . . يسر إذا ما رأى فاله ومن ~~يغد في الغيث أحمى له . . . يحط من الوزر أحماله وذلك في الدين أقوى له . . ~~. يسدد رأيك أقواله واما الذي لا يود الإمام . . . فتعسا له ثم سحقا له ومن ~~كان في الناس أشكى له . . . فلا أكثر الله أفعاله ومن يتهزا فأفعى له . . . ~~ولا قبل الله أشكاله بقيت إمام الهدى والتقى . . . تمد على الدين سرباله ~~وتشفي للحق أوجاله . . . وتردي للشرك أبطاله وجازاك ربك عن خلقه . . . ~~وهناك مولاي أفضاله وكتب إلى الحسين المهلا ، بداره الواسطة في الطور من ~~المحابشة ، وأرسلها إلى السجعة : يا فاضلا أربى على أقرانه . . . وسما ~~بمفخره على كيوانه ومليك عصر لا يرام محله . . . إيوان كسرى غار من إيوانه ~~إن فوق الأعدا ms0699 سهام قسيهم . . . أصماهم بلسانه وسنانه ومجليا إما جرى في ~~حلبة . . . قد فاز يوم سباقه برهانه سباق فضل لا يشق غباره . . . أنى لمثلي ~~الجري في ميدانه حقا لقد شرفتني بفوائد . . . يلهو بها المشتاق عن أوطانه ~~من جوهر النظام بل أفراده . . . كالبحر جاد بدره وجمانه كالروض في إبانه ~~والورد في . . . نيسانه والعمر في ريعانه | PageV03P271 فالبيت مما قلته ~~ونظمته . . . يزهو على الهرمين في بنيانه أهديت من در العروس نفائسا . . . ~~صلحت لملك الروم تيجانه خزنته سمر الطور إعجابا به . . . وتقلدته البيض في ~~طلانه فرفلت في السربال من داوده . . . وعلمت حكم الصمت من لقمانه ورويت ~~علم الفقه عن نعمانه . . . وقرأت حر الشعر عن حسانه ورأيت في الحلم ابن قيس ~~أحنفا . . . وإياسا المشهور في إتقانه وحقرت بطليموس دارس كتبه . . . ورفضت ~~رسطاليس في يونانه قلدتني عقدا نفيسا فائقا . . . قدري الحقير يجل عن ~~أثمانه وذكرت أخلاقي كبغلي رثة . . . في سرجه وحزامه وعنانه من بعد ما كان ~~النجوم تغار من . . . قطع اللجين منوطة بجرانه وعليه ديباج الحرير مصورا . ~~. . والجوخ يرفل منه في ألوانه فكذلك الدهر الخؤون بأهله . . . من ذا نجا ~~من حادثات زمانه لم يغن عنها البر عن غزلانه . . . كلا ولا التيار عن ~~حيتانه فعساك تعديني على حدثانه . . . وتقصني من كفه وبنانه جعل الإله بكل ~~يوم شارق . . . بعظيم شأنك في الورى من شأنه # | ولده محمد # خبير بأساليب الكلام ، لم يقصر في شعره عن درجة الأعلام . وكيفما تفوه ~~أطرى ، وحيثما اقتدح أورى . مع حسن فهم ، أوتي منه أوفر سهم . ونفس تواقة ~~إلى الحسنى ، وأوصاف تتحلى بها الكاعب الحسنا . وقد رأيت له قصيدة أحكم ~~فيها الرصف ، فأثبت منها ما يستغني بنفسه عن كثرة الوصف . وكان كتب بها إلى ~~السيد الحسن بن الإمام إسماعيل ، وهو باللحية ، مادحا له ، وشاكيا إليه من ~~والده : عوفيت من كلفي وفرط عنائي . . . يا شبه خوط البانة الغناء أما أنا ~~فشحوب جسمي شاهد . . . لي بالذي أخفي من البرحاء ومدامعي تنبيك عن صنع ~~الأسى . . . من بث نور هواك في أحشائي PageV03P272 فإذا امتريت فإن أيكة ~~حاجري . . . تدري بواقعتي مع الورقاء ms0700 حين امتطت فنن الأراكة وانبرت . . . ~~في النوح تسمعه على أنحاء فوقفت لا عيني تساعدني على . . . رمز ولا كف على ~~إيماء حيران مسلوب الجنان مقرح ال . . . أجفان نضو هوى وحلف بكاء وعلى غياض ~~الواديين بلابل . . . عرفت لفرط ذكائها أنبائي كلف به فطن الحمام فجائز . . ~~. أن يمترى فيه لدى العقلاء أعقيلة الحي الغيور همامه . . . ما بال قومك ~~أذنوا بتناء نزلوا على نشر العقيق وإنما . . . كرهوا لأجلي سرحة الروحاء ~~بخلوا بوجهك أن أراه يقظة . . . فليمنعوني الطيف في الإغفاء أنى يلم بنا ~~الخيال ودوننا . . . رصد عليه لقومها الغبراء يا راكبا شدنية مذعانة . . . ~~خرقاء تخرق مطرف البيداء موارة تغشى الهواجر جسرة . . . تخفي الجوى وتغذ في ~~الإعياء أقرر بها عين النباهة ضاربا . . . بخفافها في أخدع البطحاء وادفع ~~بها في صدر كل تنوفة . . . غفل عن الأعلام والخضراء فإذا عبرت عن اللحية ~~ضحوة . . . وشممت روح مروءة وسخاء ورأيت أنوار الإمامة من ذرا . . . ملك ~~الزمان وخاتم الكرماء فانزل بأبلج من ذؤابة هاشم . . . كاس مليء محامد ~~وثناء والثم يدا فيها بحور خمسة . . . أغنت مواقعها عن الأنواء فهناك سر ~~للنبوة مضمر . . . حامت عليه خواطر العلماء شرف الهدى يهنيك أنك سابق . . . ~~فرد عن الأشباه والنظراء ما زلت في درج المحامد راقيا . . . متوقل الهضبات ~~في العلياء بالأمس في الأمرا وأنت اليوم في ال . . . علما وأنت غدا من ~~الخلفاء أشكو إليك أبي وذاك أخو التقى . . . لكنه غم على الأبناء وخصاصة ~~بجوانحي من كربها . . . ما لم تسعه جوانح الدهناء وصروف أيام أقمن قيامتي . ~~. . بنوى الخليط وفرقة القرناء وجفاء مولى كنت أحسب أنه . . . عوني على ~~السراء والضراء ثبت العزيمة في العقوق ووده . . . متنقل كتنقل الأفياء ~~PageV03P273 يقفي المسرة فرحة ويسر في . . . ذيل المبرة منه غول جفاء ~~وخلاصة الأخبار عنه أنه . . . متلون كتلون الحرباء أخدمته نفسي النفيسة ~~باذلا . . . نصحي له في شدة ورخاء وكتبت عنه رسائلا شهد الورى . . . بمكان ~~شدتها على الأعداء ومدحته بقصائد زادت بها . . . علياه حسن صباحة وبهاء ولو ~~انها في الدهر سالم أهله . . . من حربه وحنا على الفضلاء وإلى أبي وله ~~السلامة يلتقي . . . سوق العتاب ms0701 فمنه أصل بلائي مال الزمان علي حتى زادني . ~~. . بجفائه غما على غمائي لو كان سائلي الصغار وقاصدي . . . بالخسف غير أبي ~~رأيت إبائي لكنه وله الكرامة من أتى . . . نص النبي بحقه والآئي فلأصبرن ~~ولا أقول له قلى . . . قدك اتئب أربيت في الغلواء هذا وحاصل ما أكابد أنني ~~. . . قد ذبت غير حشاشة وذماء ولقد وهى جلدي وعيل تصبري . . . ما بين حر ~~هوى وحر هواء هل عطفة أو لفتة حسنية . . . توري زناد مسرتي وروائي وتحلني ~~في عقوة ملكية . . . منها أحل مراتب الخلصاء فأجابه والده بقوله ، مع تمثله ~~بقول المتنبي ، وغيره من الشعراء : جاءت تميس كغادة حسناء . . . تختال بين ~~غلائل وحلاء منظومة قد كللت بجواهر . . . تزري بحسن كواكب الجوزاء فض ~~الغلام ختامها فتنفست . . . كتنفس الأزهار غب سماء فكأنها من رقة وطلاوة . ~~. . تمثال نور في أديم هواء وكأنها لعذوبة في لفظها . . . يضطر سامعها إلى ~~الإصغاء شهدت لمنشئها بحسن تصرف . . . في الوصف والتشبيب والإنشاء لله درك ~~يا محمد من فتى . . . أربى على النجباء والأدباء فلأنت سحبان البلاغة ناثرا ~~. . . ولأنت في الشعرا حبيب الطائي وإليك ستة أذرع مجموعها . . . جيم وواو ~~معقبان بخاء وجواب والدك الشفيق كما ترى . . . متمثلا برقائق الشعراء أعزر ~~علي بفرقة القرباء . . . وتعتب الأبنا على الآباء فتفرق البعداء بعد مودة . ~~. . صعب فكيف تفرق القرباء PageV03P274 أما أنا فأقول حاشا للعلى . . . ما ~~حلت عن أكرومتي ووفائي ومودة أخلصتها لك طاقتي . . . في موضع الإخلاص من ~~سودائي فلقد كوى كبدي الجوى وجوانحي . . . واغتال حسن عزائمي وعزائي ~~وسلبتني ثوب التحمل والأسى . . . وكسوتني ثوبي أسى وعناء كم زفرة ضعفت ~~فصارت أنة . . . تممتها بتنفس الصعداء وجرى الزمان على عوائد كيده . . . من ~~قلب آمالي وعكس رجائي قل للبخيلة إن وجهك جنة . . . يا من رأى الجنات ~~للبخلاء طلع البشير بأطيب الأنباء . . . بشراي إن العام عام لقاء وعدت سعاد ~~بأن تزورك فارتقب . . . بعد السعاة وغيبة الرقباء إن صح ذاك ومن بذاك فقد ~~غدت . . . رؤياي حقا واستجيب دعائي ماذا عليك إذا اكتسبت مبرة . . . تجزى ~~بها في الخلد خير جزاء ورحمت ضعف جوارحي وقوائي . . . فحملت بعض الثقل ms0702 من ~~أعبائي ووصلتني مما لديك ببدرة . . . معدودة من فضة بيضاء إن الأبر من ~~البنين يواصل ال . . . إحسان مغتنما جزيل ثناء واسمع للقول ابن الحسين ويا ~~له . . . من شاعر أربى على الحكماء لأب قطوع جافي متجهم . . . أحنى إذا من ~~واصل الأبناء وله من قصيدة ، مستهلها : لولا اشتياقي حبيبا قط ما قربا . . ~~. لم ألف صبا ضئيل الجسم مكتئبا ولا شجتني حمام الدوح ساجعة . . . وهيجت لي ~~أرواح الصبا طربا ولا أرقت لبرق لاح مبتسما . . . يحدو لي الجزع سحبا بات ~~منتحبا ولا رضيت سؤال الظعن لي خلفا . . . دون الشريفين أعني العلم والأدبا ~~ولا سننت وقوف الصحب في طلل . . . ما كن يطمع قلبي فيه أن يجبا فاعذر عذولي ~~ولا تنكر ضنى جسدي . . . وخل لومي وحملي في الهوى التعبا ماذا أغاظك من ~~شجوي ومن قلقي . . . ومن نحولي ورعيي في الدجى الشهبا إن العذاب لعذب في ~~الغرام وما . . . غدا لي الصاب إلا في الهوى ضربا في ذمة الله عين ظل ~~مدمعها . . . وخاطر راح في حب الحسان هبا ما بين جفني وبين النوم فاصلة . . ~~. لم تبق للطيف في أجزا الكرى سببا تالله ما عن ذكر السفح من إضم . . . إلا ~~ركبت من الأشواق ما صعبا يا ربع سلمى سلمت المحل ما سلمت . . . ولا عداك من ~~الأنواء ما عذبا PageV03P275 ما بال ممنوع حزني فيه منصرفا . . . وما ~~لمخفوض عيشي فيك منتصبا إن لم يفد ماء عيني فيك مطردا . . . فالقلب ما زال ~~إلا عنك منقلبا سقيا لأوقاتك اللاتي قضيت بها . . . من الحبيب ومن شرخ ~~الصبا الأربا أيام لا كاشح تخشى غوائله . . . ولا عذول نداريه إذا عتبا ~~وأهيف القد عبل الردف مقتبل . . . ما ماس إلا ذكرت البان والكثبا يجول ماء ~~الصبا في صحن وجنته . . . ويستحيل إذا حدثته لهبا حلو الفكاهة إلا أن مطعمه ~~. . . مر إذا ما ثنى أعطافه غضبا أدنو ويبعده دل الشباب جفا . . . فكلما ~~قلت قد جد الهوى لعبا كم صحت من طرفه الفتاك واحرابي . . . لو كان ينفع قول ~~الصب واحربا قد صدني عن نسيب فيه أنظمه . . . مديح من طاب في هذا ms0703 الورى ~~نسبا # | الحسين بن علي الوادي # هو في الفضل صاحب مزايا بوادي ، وأما في الأدب فإن شئت عده من عذبات وادي ~~. يجاذبه نسيم اللطف من هنا وهنا ، وإذا ساقط فلا يساقط إلا رطبا جنى . وقد ~~أثبت من شعره ما يحرك العذب ، ولم يسمعه صب إلا وإليه انجذب . فمنه قوله : ~~نسيم الصبا في سوحنا يتبختر . . . لك الله ما هذا الأريج المعنبر أأنت رسول ~~يا نسيم الصبا وعن . . . حلول الحمى أم أنت عنهم مبشر فهمت الذي أودعته غير ~~أنني . . . أحب حديثا منهم يتكرر لما ألفته النفس منهم وعودت . . . وإلا ~~فعلم الغيب لا يتقدر فكرر على سمعي أحاديث ذكرهم . . . عسى تنطفي نار بقلبي ~~تسعر هم استصحبوك السر بيني وبينهم . . . لأنك أبدى بالجميل وأبدر ومثلي ~~هداك الله يا ساري الصبا . . . يسرك والمعروف أجدى وأجدر PageV03P276 وأبلج ~~أما الخد منه فأحمر . . . وأما قوام القد منه فأسمر وأما ثنايا ثغره حين ~~يجتلى . . . فكأس جمان فيه خمر وكوثر يغازل عن عيني مهاة وشادن . . . ~~يلاحظنا منها سهام وأبتر هي البيض إلا أنها حندسية . . . هي النبل إلا أنها ~~تتكسر هي السحر إلا أن فيها خصائصا . . . بها عالم السحر الصناعي يسحر وفي ~~خده خال يقولون إنه . . . بلال له في جامع الحسن منبر بلى ذلك الخال الصريح ~~إشارة . . . عديمة مثل لا بلال وعنبر شكوت له من فترة في جفونه . . . لشدة ~~ما ألقى بها حين تفتر وما أنا فيه من هوى وصبابة . . . تبيت بها الأحشاء ~~تطوى وتنشر فأفصح عن لفظ توهمت أنه . . . جمان من الثغر الجماني يبهر وقال ~~نعم هذا لعيني مذهب . . . وفتنة نفس المرء شيء مقدر بروحي أفدي جائر اللفظ ~~قده . . . تحقق فينا عدله حين يخطر ألا إن عدل القد أكبر شاهد . . . عليك ~~بجور الحكم والله أكبر ورقة هذا الجسم منك بأنني . . . رقيق هوى والشيء ~~بالشيء يذكر فلله أزمان تواصل يومها . . . بليلتها والعمر كالعيش أخضر وليل ~~عهدناه وإن كان أسودا . . . كشعر الصبا يشكو سوادا فيشكر وأحباب قلب لي إلا ~~هم المنى . . . صفاء ودادي فيهم لا يكدر دلائل عشقي في هواهم صريحة . . . ~~ومعرفتي ms0704 في حبهم ليس تنكر ربحت هواهم في زمان شبيبتي . . . وشبت فلن أرضى ~~بأني أخسر فلا تنكروا أن أرسل الجفن دمعه . . . وقد جاء في رأسي من الشيب ~~منذر ويعقوب أحزاني ويوسف فتنتي . . . وصالح أعمالي عساني أوجر خليلي عهد ~~الله إن جزتما الحمى . . . وعاينتما قلبي ببيداه يجأر فدلا عليه جيرة الحي ~~واذكرا . . . لهم من حديث الصب ما يتيسر # | عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن مسعود الحوالي # مشعشع سلاف في دنان ، وواصف جؤذر وغصن فينان . بألفاظ ملؤها تطرية ، ~~ومعان كلها عن الحسن تورية . PageV03P277 إلى طبع يفيض فيه الغمام ، وشعر ~~كما بدت الزهرة من الأكمام . فدونك منه ما هو أشهى من ثغر مبتسم ، وأبهى من ~~خط في صفحة خد مرتسم . فمنه قوله : عن سعاد وحاجر حدثاني . . . ودعاني من ~~الملام دعاني واذكرا برهة من الدهر مرت . . . كنت أدعى فيها صريع الغواني ~~أنا لا أكتفي بنأي رئام . . . والربوع الرحاب من نعمان قد سقتني بكأسها من ~~مدام . . . هيم القلب لونها الأرجواني عتقت في الدنان من عهد كسرى . . . ~~فهي تنمى إلى أنوشروان بهرت في الصفات حمراء صفرا . . . ء سرور القلوب ~~والأبدان يا عذولي ولست للعذل أصغي . . . غير قلبي يهم بالسلوان ولو اني ~~رزقت حظا لما صر . . . ت أعاني من الهوى ما أعاني ولآثرت حاجة في فؤادي . . ~~. صنتها عن فلانة وفلان وقوله في رباعية : يا جود حيا على الجنان الغربي . ~~. . قد أنعمه بواكفات السحب أحييت الأرض في رباه فمتى . . . يحيا بالوصل من ~~حبيبي قلبي # | أحمد بن سعد الدين بن الحسين بن محمد المسوري # فتى إنابة وعفاف ، وله احتفاف بالفضائل والتفاف . وكانت دولة القاسم ~~زاهية بطلعته ، يتكلم في غرض فتتحدر سيول البراعة من تلعته . وله في الأدب ~~مقدار يتوسع فيه الشاكر ، ويتفسح فيه الواصف والذاكر . PageV03P278 ينظم ~~بأقلامه ، منثور الآثار من كلامه . وينسج بعباراته ، وشايع مخاطباته ~~ومحاوراته . فمن بدائعه ، ما أجاب به الأمير الشريف الحسين بن أحمد الخواجى ~~، صاحب صبيا ، وقد كتب إليه كتابا ، وأصحبه هدية : وصل الكتاب الذي هو جواب ~~جوابي عليكم ، مشتملا على وجوه من الخطاب ، صيرت ما ms0705 كان سبق مني من الإحسان ~~بإجابة الكتاب الأول ذنبا ، وما كنت أحسبه حمدا عند الله وعند خيار عباده ~~سبا ؛ إذ لم يقع مني ما صدر من البشير السابق لمن وصل الحضرة الإمامية من ~~إخوانكم الشرفا ، ثم جوابي عليكم في كتابكم الذي ابتدأ المولى به إلا رعاية ~~لحق رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ إذ كنتم وأولئك الجماعة من أهل بيته ، ~~وممن ينسب إلى ذريته ، ثم صيانة لعرض مولانا أمير المؤمنين ، ومحبة في أن ~~يكون من في حضرته الكريمة من المكرمين ، كما جاء في الحديث النبوي : ' ~~المؤمن إلف مألوف ' . وكنت أظنكم رعاكم الله وأولئك الجماعة ، ممن له في ~~خوف الله نصيب ، وممن قد أقلع عما يوجب البعد من القريب المجيب ، وممن ~~دعواه صادقة ، وأنه لا يريد إلا الله ، ولا يسعى إلا في طاعته وتقواه ؛ ~~فخدعتموني في الله فانخدعت ، ولو أخذت بالحزم الذي هو سوء الظن لما أبعدت ، ~~فحملتم تلك الحالة على ما زهدني والله وغيري من المؤمنين فيكم ، ونبهني على ~~الحذر والريب في كل ما يصدر من قول أو فعل عنكم ؛ إذا أحللتموني محلا لست ~~من أهله . وكتبتم إلي بتصدير هديتكم ، المردودة إليكم غير مشكورة ولا ~~محمودة ، ولم ترها والحمد لله عيني ، ولا لمستها والمنة لله علي يدي ، ~~أردتم خديعتي عن ديني ، والتوصل بها إلى ما تريدون من أغراض الأهواء وإن ~~أهلكني . وأكون كما قيل : بت كأني ذبالة نصبت . . . تضيء للناس وهي تحترق ~~ومعاذ الله أن أكون ممن يبيع دينه بكل الدنيا ، فضلا عن عرض منها هو أقل ~~وأدنى ، وأن يحبط أعماله ، ويبطلها ، بإماطة الأوساخ عن الناس ل ' قد ضللت ~~إذا وما أنا من المهتدين ' . وكيف إن بقي شيء من المعقول آمر الناس بالبر ~~وأنسى نفسي ، وأتصدر لإمام الحق في إنشاء مواعظ يخطب بها على المنابر ~~لنصيحة الخلق وأخونها ، وهي أعز الأنفس عندي . PageV03P279 على أني والمنة ~~لله علي من فضل ربي ، وفضل إمامي في خير واسع ، ورزق جامع ، وأمل في كل ~~بلاغ راتع . ثم إنه لا يسلك أحد طريقة إلا وله ms0706 فيها سلف يقتدي بهم بعد رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم . فأولهم أمير المؤمنين علي ، كرم الله وجهه ، وهو ~~يقول في خطبة له : والله لأن أبيت على حسك السعدان مسهدا ، أو أجر في ~~الأغلال مصفدا ، أحب إلي من أن ألقى الله تعالى ورسوله يوم القيامة ظالما ~~لبعض العباد ، أو غاصبا لشيء من الحطام . وكيف أظلم أحدا لنفس يسرع إلى ~~البلى قفولها ، ويطول في الثرى حلولها . والله لقد رأيت أخي عقيلا وقد أملق ~~حتى استماحني من بركم صاعا ، ورأيت صبيانه شعث الشعور ، غبر الألوان من ~~فقرهم ، كأنما سودت وجوههم بالعظلم ، وعاودني مؤكدا ، وكرر علي القول مرددا ~~، فأصغيت إليه سمعي ، فظن أني أبيعه ديني ، وأتبع قياده مفارقا طريقي ، ~~فأحميت له حديدة ، ثم أدنيتها من جسمه ليعتبر بها ، فضج ضجيج ذي دنف من ~~ألمها ، وكاد أن يحترق من ميسمها . فقلت له : ثكلتك الثواكل يا عقيل ، أتئن ~~من حديدة أحماها إنسانها للعبه ، وتجرني إلى نار أضرمها جبارها لغضبه ؟ ~~أتئن من الأذى ، ولا أئن من لظى ؟ وأعجب من هذا طارق طرقنا بملفوفة في ~~وعائها ، ومعجونة شنئها كما عجنت بريق حية أو قيئها . فقلت : أصلة ، أم ~~زكاة وصدقة ؟ فذلك محرم علينا . أهل البيت . قال : لا ذا ولا ذاك ، ولكنها ~~هدية . فقلت : هبلتك الهبول ، أعن دين الله أتيتني لتخدعني ! أمختبط ، أم ~~ذو جنة ، أم تهجر ، والله لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن ~~أعصي الله في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلته ، وإن دنياكم هذه لأهون من ~~ورقة في فم جرادة تقضمها ، ما لعلي ونعيم يفنى ، ولذة لا تبقى ، نعوذ بالله ~~من سبات العقل ، وقبح الزلل ، وبه نستعين . وأقر أئمتي إمام عصري بعد والده ~~أمير المؤمنين القاسم بن محمد بن علي رضوان الله عليهم ، وهما من علم الخاص ~~والعام سلوكهما تلك الطريق ، وتمسكهما بذلك الحبل على التحقيق . ورفضهما ~~الدنيا بعد ملك المشرق والمغرب ، ورضاهما منها بأدناها مع نفوذ أمرهما في ~~العرب والعجم ، والبعد والقرب . والشمس إن تخفى على ذي مقلة . . . نصف ~~النهار فذاك تحقيق العمى ms0707 PageV03P280 وأما آبائي الذين أنتسب إليهم ، ~~فأدناهم أبي الذي ولدني كان ، والله ، كما ورد في الحديث النبوي : يغضب ~~لمحارم الله كما يغضب الجمل إذا هيج ، لا تأخذه في الله لومة لائم . وكما ~~قال الأول : القائل الصدق فيه ما يضر به . . . والواحد الحالتين السر ~~والعلن ثم أخوه عمي الذي أدبني ، كان كما قال أمير المؤمنين علي كرم الله ~~وجهه في صفة المؤمن : بشره في وجهه ، وحزنه في قلبه . أوسع شيء صدرا ، وأذل ~~شيء نفسا . يكره الرفعة ، ويشنأ السمعة . طويل غمه ، بعيد همه . كثير صمته ~~، مشغول وقته . شكور ، صبور . مغمور بفكرته ، ضنين بخلته . سهل الخليقة ، ~~لين العريكة . نفسه أصلب من الصلد ، وهو أذل من العبد . ثم أبوهما جدي ~~سلمان أهل البيت ، الذي لا نعلم أن إماما من الأئمة مدح غيره بذلك ، فقال ~~الإمام شرف الدين لولده شمس الدين : جاءكم سلمان بيتي . . . فاعرفن يا شمس ~~حقه وبرجواك فحقق . . . وببشر فتلقه وأنا ، بحمد الله ، لم أعرف غير سبيلهم ~~، ولا ربيت إلا في حجورهم . وإني والناس لكما قال عمر بن عبد العزيز ، رضي ~~الله تعالى عنه : يقولون لي فيك انقباض وإنما . . . رأوا رجلا عن موقف الذل ~~أحجما أرى الناس من داناهم هان عندهم . . . ومن أكرمته عزة النفس أكرما ولم ~~أقض حق العلم إن كنت كلما . . . بدا طمع صيرته لي سلما وما كل برق لاح لي ~~يستفزني . . . ولا كل من في الأرض ألقاه منعما إذا قيل هذا مشرب قلت قد أرى ~~. . . ولكن نفس الحر تحتمل الظما ولم أبتذل في خدمة العلم مهجتي . . . ~~لأخدم من لاقيت إلا لأخدما أأشقى به غرسا وأجنيه ذلة . . . إذا فاتباع ~~الجهل قد كان أسلما ولو أن أهل العلم صانوه صانهم . . . ولو عظموه في ~~النفوس لعظما PageV03P281 ولكن أهانوه فهان ودنسوا . . . محياه بالأطماع ~~حتى تجهما اللهم إني لا أقول ذلك افتخارا على غيري ، ولا تزكية لنفسي ، ~~ولكن لما شرعته من تجنب مواقف التهم . وأنا مع ذلك معترف بأني أحقر من أن ~~أذكر ، وأهون من قلامة الظفر ، ولكن مظلوم رفعت ظلامتي إليك . وكما قال زين ~~العابدين ms0708 ، عليه السلام : يا من لا تخفى عليه أنباء المتظلمة ، ويا من لا ~~يحتاج في قصصهم إلى شهادة الشاهدين ، ويا من قربت نصرته من المظلومين ويا ~~من بعد عونه عن الظالمين ، قد علمت يا إلهي ما نالني من فلان . إلى آخر ما ~~ذكره في الدعاء . وحسبي الله لا إله إلا هو ، عليه توكلت ، وهو رب العرشي ~~العظيم . هذا ، ولولا تحريج أمير المؤمنين ، بعد الشكوى عليه ، في إعادة ~~الجواب لما توجه مني بعد ذلك خطاب . وهذا بيني وبينكم آخر الكتاب . # | علي بن محمد بن أبي بكر الحكمي # من بني مطير الذرية المختارة ، والكواكب الدرية السيارة . مسكنهم بلد عبس ~~من أعمال كوكبان ، ولهم بها الشهرة التي حظها الأوفر قرى الركبان . وعلى ~~هذا علمهم الذي تشير إليه الأصابع ، وتبتهج به على الأفلاك العلوية المرابع ~~. له مقدار خطير ، وأدب كأنه روض مطير . وقد وقفت له على نبوية ، فقلت هذه ~~علية علوية . وها هي كالخود تلوح ، ومن أردانها مسك دارين يفوح : ~~PageV03P282 متيم إن سرت ريح الشآم صبا . . . ومستهام إذا مرت عليه صبا وذو ~~شجون وما غنت مطوقة . . . تبكي على الإلف إلا دمعه سكبا يبكي ويندب لو فياض ~~أدمعه . . . من جوده جاد يوما طوقها سلبا وإن تذكر أياما له سلفت . . . مع ~~الأحبة في أوطانهم جذبا روى الربيع مغانيهم ومربعهم . . . وعمم الغيث منها ~~السهل والجدبا وأزهر الروض منها والحمام غدت . . . مغردات عليه تمتطي ~~العذبا وكلما رام يبغي نحوهم طرقا . . . يعمى السبيل عليه أينما ذهبا سبحان ~~من نفذت فينا مشيئته . . . فما يسهل له يسهل وما صعبا ما زلت أقرع أبواب ~~الرجا ورجا . . . نفسي تفوز بجود شامل وحبا وعمني الله بالإحسان مرحمة . . ~~. فضلا من الله لا فرضا ولا سببا وإن تغلقت الأبواب عن أملي . . . قصدت جاه ~~الذي فاق الورى رتبا فهو الذي ملأ الأكوان أجمعها . . . نورا وفتح فينا ~~الشخص والحقبا يا من علا فوق متن للبراق ويا . . . خير الخلائق قاصيهم ومن ~~قربا منها : وكم معاجز لا تحصى بعثت بها . . . عنها نجوم المعالي ضمنت كتبا ~~يا سيد الخلق يا مفتاح يوم ms0709 غد . . . تولي الشفاعة يوم الحشر إذ صعبا أنت ~~الذي يوم بعث الخلق شافعنا . . . سبقا إذ ألزموا رهبا # | عبد القادر بن محمد بن الحسين الذماري الهراني # فرد في سرعة البادرة ، وحيد في جودة النادرة . يطرب بكلماته ، ولا طرب ~~الموسيقى بنغماته . ويسحر بألفاظه ، ولا سحر الرشأ الأغن بألحاظه . وقد ~~ذكرت له ما هو أرق من ماء البارق ، وألطف من طيف الحبيب الطارق . فمنه ما ~~كتبه لبعض الأئمة ، وهو قوله : يا حبذا الليلة مرت لنا . . . في هجرة الشم ~~بني عقبه رعيا لها من بلدة ما لها . . . مثل لها في هذه الغربه وحبذا ~~الأديم من بلدة . . . صحيحة الأهواء والتربه واها لها واها لها إنها . . . ~~من جنة الخلد لها نسبه PageV03P283 قصورها حفت بجناتها . . . تجري بها ~~أنهارها العذبه وجوها منخرق واسع . . . للقلب في السكنى بها رغبه طابت بها ~~أنفسنا فانجلت . . . عنها غمام الغم والكربه خيم فيها عصبة دأبهم . . . أن ~~يكرموا الأضياف في الغربه سقى فروى صيب هاطل . . . من الحيا أفياءها الرحبه ~~فيا أمير المؤمنين الذي . . . له سمت فوق السها الرتبه إيذن لنا باللبث ~~يومين في . . . أوطانهم أيتها العصبه وابسط لنا العذر وإن لم يكن . . . ~~فراقكم من مقتضى الصحبه لا زال ملك العصر في نعمة . . . ولا رأى في دهره ~~نكبه سلام ساطع نوره ، متضاحك نوره . أعذب من بارد سلسل الأنهار ، وأطيب من ~~رشف سلاف أفواه الأبكار . وأعبق من شميم الزهور الندية ، وألذ من تقبيل ~~خدود الخرائد الوردية . ورحمة الله المنفجرة عيونها ، المثمرة شئونها . ~~وبركاته الواسعة الأفياء ، الكافلة ببلوغ المنى على مولانا أمير المؤمنين ، ~~الهادي إلى الحق المبين . أما بعد ؛ فإنا لما سرنا من المخيم المنصور ، ~~والمقام المحجوج المزور . وصلنا إلى هجرة لا يحيط بوصفها المقال ، ولا يبلغ ~~إلى كنهها تصور الخيال . جمعت غرائب العجائب وعجائب الغرائب ، وأبعدت عن ~~المساوىء والشوائب ، وحميت عن سطوات المحن والنوائب . رياضها مفترة ، ~~وغياضها مخضرة . وأنهارها متدفقة ، وأحوالها منتظمة متسقة . طيبة المثوى ~~والمستقر ، أنيقة المرأى والمنظر . فهي تنشد بلسان حالها مطربة ، متبجحة ~~ببديع مقالها معجبة : أنا خير الأرض مالي . . . شعب بوان يداني لا ms0710 ولا ~~الغوطة مثلي . . . أنا من بعض الجنان فعيوني جاريات . . . كل حين وأوان ~~وقطوفي دانيات . . . يجتنيها كل جان جانبي أضحى منيعا . . . فحلولي في أمان ~~PageV03P284 كل من حل بربعي . . . فلقد نال الأماني نعم ، وحين كانت هذه ~~نعوتها أتحفنا المقام النبوي الإمامي بشرح شيء من تلك الصفات ، وذكر طرف من ~~هاتيك السمات . لما نعرفه من تطلعه أبقاه الله تعالى إلى مثل ذلك ، وإن لم ~~نستطع استقصاء ما هنالك . والمأمول من طوله أيده الله تعالى القبول ~~والاحتمال ، وستر ما يقف عليه من الاختلال . تفضلا ، وتكرما وتطولا . وكتب ~~إليه أيضا ، من شعره ، قوله : يا أيها المولى الذي شأوه . . . في المجد ~~أسمى من مدار الفلك أنت الذي من يمتثل أمره . . . يهدى ومن لم يمتثله هلك ~~فأغثني إني مقل فقد . . . أعطاك من للأمر ذا أهلك وأوفني منك الذي أرتجي . ~~. . فإن ما جملني جملك واقض ديوني يا ملاذي وقل . . . أبشر سنقضي عنك ما ~~أثقلك ولا تدعني معدما مقترا . . . وقل سنعلي في الورى منزلك وإن يكن ذاك ~~ولي لائق . . . أولا فإن الأمر والرأي لك # | السيد محمد بن عبد القادر المقاطعجي # أحد من نطق فسحر ، ورقت شمائله فكانت صبا تنفست في سحر . تجتلي به العيش ~~في رغده ، وتنتشي وأنت في يومه إذا وعدك بزورة في غده . وله أدب أنضر من ~~الروض في شباب الزمان ، وشعر ألذ من مغالطة الساقي عند الندمان . فمنه قوله ~~: أحوى حوى الرق مني ثغره الشنب . . . ومبسم لاح في جرياله الحبب حلو ~~التثني إذا ريح الصبا عطفت . . . معاطف القد منه تخجل القضب مهفهف القد ~~مياس القوام إذا . . . ما اهتز كالغصن لينا هزني الطرب دمي مباح لسيف من ~~لواحظه . . . إن كان غير هواه للحشا أرب PageV03P285 منها : لا تعذلوني إذا ~~ما همت من شغف . . . بمن سباني منكم أيها العرب قد بان عذر غرامي في محبته ~~. . . عذل العذول وشأني في الهوى عجب # | حيدر بن محمد الرومي # من شعراء العصر المتنوعين في الملاحة والملح ، فإذا تأملت رأيت العالم ~~على لطف خلقه وخلقه اصطلح . له طبع كما حدثت عن العيش الأخضر ، وود ms0711 كما ~~تذكرت النعيم الأبيض الأخضر . إلى خط كخطوط الغوالي في خدود الغواني ، ~~واشهى من تذكر الليالي الخوالي في الأيام الدواني . وشعر كما زان الصحابة ~~حيدر . . . إذا كان شعر الشاعرين معاويه فمنه قوله في الزنبق : وزنبق مجلس ~~بين الندامى . . . كشيخ حاز لطفا في وقار يريك إذا تلا إنا فتحنا . . . ~~عمود الفجر في ضوء النهار وقوله : أمعلم الأزهار إن خدود من . . . علمته ~~مغن عن الأزهار هلا جعلت القلب منزلة له . . . فالقلب خير منازل الأحرار ~~وقوله ، في غلام بديع يدعى بتاج : ريم من اللحظ ومن قده . . . يسبي بسحار ~~ومياس لو زارني كنت مليك الورى . . . وقلت يا تاج على راسي وقوله ، وعجز كل ~~بيت معكوس كلمات صدره : زارني محبوب قلبي سحرا . . . سحرا محبوب قلبي زارني ~~ينثني كالغصن لينا قده . . . قده كالغصن لينا ينثني سرني لما تبدى باسما . ~~. . باسما لما تبدى سرني خصني من دون غيري باللقا . . . باللقا من دون غيري ~~خصني أعيني قرت بخلي مذ أتى . . . مذ أتى قرت بخلي أعيني اجتني يا طرف وردي ~~خده . . . خده يا طرف وردي اجتني اسكني يا نفس قد زال العنا . . . العنا قد ~~زال يا نفس اسكني PageV03P286 # | عبد الصمد بن عبد الله باكثير # شاعر اليمن ، ونادرة الزمن . ينتهي في النسب إلى كندة ، وهذا النسب كما ~~عرفت تقف الفصاحة عنده . وكان كاتب الإنشاء لملك الشحر ، السلطان عمر بن ~~بدر ، ونديمه الذي سما به قدره على كل قدر . وهو أديب فسيح الخطى ، وشاعر ~~مأمون العثار والخطا . وديوان شعره مشهور ومتداول ، وبأكف الاعتناء والقبول ~~متناول . فمن مختاره قوله من قصيدة ، مستهلها : رعيا لأيام تقضت بالحمى . . ~~. فزنا بها ووشاتنا غفلاء جاد الزمان بها وأسعفنا بمن . . . نهوى ولم تشعر ~~بنا الرقباء ومنادمي بدر على غصن على . . . حقف له قلبي العميد خباء عذب ~~المقبل عاطر الأنفاس در . . . ياق النفوس شفاهه اللعساء متبسم عن أشنب شنب ~~له . . . مهما تبسم في الدجى لألاء ما مسك دارين بأطيب نكهة . . . منه وقد ~~ضاعت له رياء عبر النسيم يجر فضل ردائه . . . فحبته من كافورها الأنداء ~~فتعطرت من طيب فائح ms0712 نشرها . . . أرواحنا وسرت لها السراء فسقى الإله مراتع ~~الغزلان من . . . وادي النقا وهمت بها الأنواء وتهللت برياضها سحب الحيا . ~~. . وسرت عليها ديمة وطفاء حتى يراها الطرف أبهج روضة . . . فيروقه الإصباح ~~والإمساء والطير عاكفة بكل حديقة . . . فكأنها بلحونها قراء والروض مبتهج ~~الحيا فكأنما . . . رواه من عمر الندى إيماء وقوله من أخرى ، أولها : بنشر ~~وادي الغضا نشر النسيم سرى . . . فأفهم الصب عن أهل الحمى خبرا PageV03P287 ~~أهدى التحية من أهل الخيام إلى . . . حليف وجد يقاسي الوجد والسهرا لكنه جد ~~في وجدي وأذكرني . . . تلك الربوع وبان الحي والسمرا منها : ولي من العرب ~~ظبي ما رأى بصري . . . شبها له في الورى بدوا ولا حضرا كالبدر وجها ونظم ~~الدر مبتسماوالظبي جيدا وغصن البان إن خطرا كم ليلة زارني فيها على وجل . . ~~. مستوفزا خائفا مستعجلا حذرا يمشي الهوينى حذار الكاشحين وقد . . . أرخى ~~الستور ظلام الليل واعتكرا قبلت مبسمه عشرا على عجل . . . فقام مني إلى ~~التوديع مبتدرا فكدت أشربه لثما وأهصره . . . ضما وأثني عناقا قده النضرا ~~وقوله من أخرى ، أولها : هذي المرابع والكثيب الأوعس . . . وظبا الخيام ~~الآنسات الكنس قف بي عليها ساعة فلعل أن . . . يبدو لي الخشف الأغن الألعس ~~فلطالما عفت الكرى عن ناظري . . . شوقا إليه ومدمعي يتبجس ينهل سحا مثل ~~منهمر الحيا . . . فوق المحاجر مطلقا لا يحبس وأغن ناعس طرفه سلب الكرى . . ~~. عني فطرفي ساهر لا ينعس أشتاقه ما لاح صبح مسفر . . . في أفقه أو جن ليل ~~حندس يا عاذلي دعني وشأني إن لي . . . قلبا بغير الحب لا يستأنس لك قدرة أن ~~لا تلوم وليس لي . . . صبر به دون الورى أتلبس كيف السلو عن الأحبة بعدما . ~~. . دارت علي من الصبابة أكؤس نقل الصبا نشر الحبيب وحبذا . . . نشر به ريح ~~الصبا يتنفس آها ولا يجزي التأوه والأسى . . . فالصبر أجمل والتجمل أكيس ~~وقوله : عاذلي في الغرام مهلا فقلبي . . . حملته الأحباب ما لا يطيق كيف ~~يصغي إلى اللوائم صب . . . في حشاه من الفراق حريق سلبته اللواحظ البابليا ~~. . . ت وأودى به القوام الرشيق وسباه أغن أحوى رداح . . . يسند العشق حسنه ~~المعشوق ms0713 قد كفاه عن المهند لحظ . . . وعن الرمح قده الممشوق روض خديه جنة ~~لاح فيها . . . جلنار وسوسن وشقيق PageV03P288 وله مبسم يضيء سناه . . . عن ~~شتيت حكاه در نسيق ظلمه في لماه شهد مذاب . . . في سلاف رياه مسك فتيق خصره ~~يشتكي من الردف فاعجب . . . كيف يقوى عليه وهو رقيق وقوله من قصيدة ، ~~مطلعها : جاد وبل الغمام شيحا وضالا . . . ورياضا بالسفح مدت ظلالا لا ~~جفاها الحيا فلي ثم ربع . . . لم أزل مكثرا عليه السؤالا تسحب الغيد في ~~رباه ذيولا . . . تتهادى من النعيم اختيالا ورشيق القوام ما ماس إلا . . . ~~أخجل الغصن قامة واعتدالا ما تثنى إلا ثنى كل قلب . . . نحوه تابعا إذا مال ~~مالا صاد قلبي لما تصدى لقتلي . . . بلحاظ يريش منها النبالا لوعتي في هواه ~~أذكت غراما . . . وأعادت آناء ليلي طوالا كلما لاح بارق من زرود . . . فاض ~~وادي العقيق دمعي وسالا وقوله : أشتاق من ساكني ذاك الحمى خيما . . . ~~لأجلها زاد شوقي في الحشا ونما ولاعج الشوق والتبريح من كمد . . . أجرى من ~~العين دمعا يخجل الديما ما جن ليلي إلا بت من كلف . . . أرعى النجوم بطرف ~~يستهل دما لولا هوى شادن في القلب مرتعه . . . ما اشتقت وادي النقا والبان ~~والعلما نفسي الفداء لظبي وجهه قمر . . . وبرجه في سما قلبي العميد سما ~~يصمي فؤادي بنبل من لواحظه . . . عن قوس حاجبه مهما رنا ورمى في ثغره الدر ~~منظوما فيا لك من . . . ثغر شنيب يريك الدر منتظما جل الذي صاغه بدرا على ~~غصن . . . على كثيب فأبداه لنا صنما لم يكسه الحسن ثوبا من مطارفه . . . ~~إلا كسا جسدي من عشقه سقما وقوله من أخرى ، أولها : جاد الغمام مراتع ~~الغزلان . . . ومرابع الرشأ الأغن الغاني وجرى عليها كل أسحم هاطل . . . ~~غدق يسيح بوابل هتان يحيي ربوعا طال ما لعبت بها ال . . . غيد الحسان نواعس ~~الأجفان من كل فاتنة اللحاظ إذا رنت . . . سلبت بسحر اللحظ كل جنان فكأنما ~~الأقمار تطلع في دجى . . . ليل من المسترسل الفينان PageV03P289 وكأنما تلك ~~القدود إذا انثنت . . . قضب تمايل في ربى الكثبان وبمهجتي خشف أغن مهفهف . ~~. . أصمى فؤادي ms0714 إذ رنا فرماني ظبي من الأعراب في وجناته . . . قوت القلوب ~~وسلوة الأحزان بالله ما طالعت طلعة وجهه . . . إلا ورحت براحة النشوان ماء ~~الشبيبة فوق ورد خدوده . . . يجري على متلهب النيران ذابت عليه حشاشتي وجدا ~~به . . . وصبابة وجفا الكرى أجفاني لم أنس أيام التواصل واللقا . . . ~~والشمل مجتمع بوادي البان ومنادمي من قد هويت وبيننا الص . . . رف الكميت ~~تدار في الأدنان شمس مطالعها سعود كؤوسها . . . بين الندامى في بروج تهاني ~~في روضة مفروشة أرجاؤها . . . بالورد والمنثور والريحان يتراقص الندماء من ~~طرب بها . . . بتراجع النغمات والعيدان لم لا يواصلني السرور ونحن في ال . ~~. . فردوس بين الحور والولدان وقوله ، وعجز كل بيت معكوس كلمات صدره تيمني ~~من هويت واكمدي . . . واكمدي من هويت تيمني حيرني من سناه حين بدا . . . ~~حين بدا من سناه حيرني ترشقني بالنبال مقلته . . . مقلته بالنبال ترشقني ~~عذبني بالصدود واتلفي . . . واتلفي بالصدود عذبني صيرني في هواه ذا قلق . . ~~. ذا قلق في هواه صيرني يمطلني باللقا ويوعدني . . . يوعدني باللقا ويمطلني # | الحسن بن علي بن جابر الهبل # شهم ندب ، روض أدبه ما طرقه جدب . افتن في الآداب ، وسن فيها سنة ابن داب ~~. وله شعر كاسمه حسن ، وفضل يقصر عن وصفه كل ذي لسن . قال الصفي بن أبي ~~الرجال ، في حقه : لا عيب فيه سوى بعد بلاده ، وقرب ميلاده . PageV03P290 ~~فالمندل الرطب في أوطانه حطب أما صغر الميلاد ، فلله در أبي الطيب ، حيث ~~يقول : ليس الحداثة من حلم بمانعة . . . قد يوجد الحلم في الشبان والشيب ~~وأما بعد الميلاد ، فأمر لا يعتبره الحذاق ، وإن قالوا : القرب المفرط مانع ~~لإدراك الأحداق . وقال بعض الناس : عذيري من عصبة بالعراق . . . وقلبهم ~~بالجفا قلب يرون العجيب كلام الغريب . . . وأما القريب فلا يطرب وعذرهم عند ~~توبيخهم . . . مغنية الحي لا تطرب لكن العاقل الفاضل لا يجنح إلى التقليد ، ~~حتى في تفضيل الحصباء على لآلي الجيد . وإن الإنصاف ، من أجمل الأوصاف . ~~انتهى . وقد وقفت له على أشعار شعشعها وروقها ، واستدعى بها القلوب للصبابة ~~وشوقها . فأثبت منها ما اتسق اتساق النزعات الوجدية ، وانتسق انتساق ~~النسمات ms0715 النجدية . فمن ذلك قوله ، من قصيدة أولها : لو كان يعلم أنها ~~الأحداق . . . يوم النوى ما خاطر المشتاق جهل الهوى حتى غدا في أسره . . . ~~والحب ما لأسيره إطلاق ما لي أكني بالنقا عن غيره . . . وأقول شام والمراد ~~عراق يعجبني في هذا المعرض قول الحاجري : خمار هواك قد أتى بالقدح . . . ~~والوقت صفا فقم بنا نصطبح كم تكتم سر حالك المفتضح . . . قل علوة واكشف ~~الغطا واسترح منها : إن قلت قد أشرقتني بمدامعي . . . قال الأهلة شأنها ~~الإشراق وقوله : حتى م عن جهل تلوم . . . مهلا فإن الجهل لوم PageV03P291 ~~طرفي الذي يشكو السها . . . د وقلبي المضنى الكليم إن الشقا في الحب عن . . ~~. د العاشقين هو النعيم ما الحب إلا عبرة . . . عبراء أو جسم سقيم يا من ~~أكتم حبه . . . والله بي وبه عليم وبلابل بين الجوا . . . نح لا تنام ولا ~~تنيم ما لي وما للوائمي . . . أعليك ذو عقل يلوم يا هل تراه يعود لي . . . ~~بك ذلك الزمن القديم وهني عيش باللوى . . . لو أن عيش هنا يدوم وبرامة إذ ~~نلت من . . . وصل الأحبة ما أروم يا حبذا تلك الربو . . . ع وحبذا تلك ~~الرسوم يا تاركين مبهجتي . . . شررا يذوب بها الجحيم طال المطال ولم تهب . ~~. . لصدق وعدكم نسيم مطل الغريم غريمه . . . حاشاكم خلق ذميم وقوله : يا من ~~أطال التجني . . . منك الصدود ومني مولاي إن طال هذا . . . علي فاعلم بأني ~~أفديك قل لي ماذا ال . . . ذي بدا لك مني تركتني مستهاما . . . حيران أقرع ~~سني أشكو إليك الذي بي . . . وأنت تعرض عني ولم ترق لحالي . . . ولا رثيت ~~لحزني وقوله : أصخ لشكيتي وارفق . . . بجسم فيك قد نحلا وقل لي من أحل دمي ~~. . . ومن ذا حرم القبلا وإن تنكر ضنى جسدي . . . ولم تعطف علي ولا فكف ~~النبل من عيني . . . ك يكفي بعض ما فعلا ولا تطلع لنا خدا . . . ك ورد ~~رياضها الخضلا وقوله : ما زلت من درن الدنايا صائنا . . . عرضا غدا كالجوهر ~~الشفاف فإذا جرى مرحا بميدان الصبا . . . مهر الهوى ألجمته بعفاف ~~PageV03P292 وإذا هم وصفوا محاسن شادن . . . مستكمل لمحاسن الأوصاف أبديت ~~فيه من ms0716 النسيب غرائبا . . . ووصفت فيه ما عدا الأرداف وقوله : تغزلت حتى ~~قيل إني أخو هوى . . . وشببت حتى قيل فاقد أوطان وما بي من عشق وشوق وإنما ~~. . . أتيت من الشعر البديع بأفنان وله في تعليل كسوف البدر ، وفيه لزوم ما ~~لا يلزم : لا بدع أن يكسف بدر السما . . . ذاك لمعنى قد تحققته لما بدا لي ~~وجهه مشبها . . . وجه حبيبي حين فارقته ذكرت محبوبي فمن أجله . . . صعدت ~~أنفاسي فأحرقته وله أيضا : قال من قال أكسف البدر قلنا . . . لا تظنوا ~~كسوفه عن شئان قد أخذنا سناه عند التلاقي . . . وأعرناه حلة الهجران ومن ~~بدائعه قوله : إذا شئت أن نتسلى هواك . . . ونصبر لا كان من يصبر فقل ~~لقوامك لا ينثني . . . وقل للحاظك لا تسحر وغط العذار فمهما بدا . . . فإنا ~~على خلعه نعذر وقوله : قد كتب الله على خده . . . بالمسك سطرا دق معناه ~~فقلت للعشاق لما بدا . . . صبر على ما كتب الله وله في مليح يقرأ : وساتر ~~خده بمصحفه . . . قلت له والفؤاد في قلق خفت على الورد من لواحظنا . . . يا ~~غصن حتى استترت بالورق وله : لفعل الخير تشتمني . . . وتركي بث أسرارك فقل ~~ما شئت في ذمي . . . فإني الفاعل التارك وله في مليح خراز : وبروحي أفديه ~~خارز جله . . . يخجل البدر في الليالي السود PageV03P293 يتراءى للعاشقين ~~بسكي . . . ن تشق القلوب قبل الجلود وله ، في جندي باع سلاحه بعد مرض : قام ~~صلاح الدين من مرضه . . . واستقبل الدهر بعمر جديد لا تعجبوا أن باع أسيافه ~~. . . كلفه التنقية أكل الحديد وقوله : إياك لا تضع المدي . . . ح ولا ترى ~~متغزلا أتقول قافية وقد . . . خلت الديار فلا ولا يريد قول الغزي : خلت ~~الديار فلا كريم يرتجى . . . منه النوال ولا مليح يعشق وله : صد وصل الحبيب ~~عني عذولي . . . راح يسعى إليه بالتفنيد ورقيب كأنما هو شهر الص . . . وم ~~عندي فراقه يوم عيد وله في مليح يعرف بالقاسمي : وافى فقلت وقد رأيت له سنا ~~. . . قمرا على غصن رطيب ناعم يا قاسمي بحسام فاتر طرفه . . . ارحم بعزك ~~ذلتي يا قاسمي وله ، وقد أرسل إليه السيد يحيى بن ms0717 محمد بن الحسن كتابا ~~ودراهم : يحيى عماد الدين يا من له . . . كف ينيل السؤل قبل السؤال عطفي قد ~~اهتز يا سيدي . . . مذ جاءني منك خطاب ومال وله مضمنا : لما رآني من أحب ~~مفكرا . . . نادى إلي مداعبا بتلطف حدثت قلبك بالسلو فقلت بل . . . قلبي ~~يحدثني بأنك متلفي وله ، رباعية : كم أكتم لوعتي وكم أخفيها . . . والدمع ~~إذا جرى وما يبديها يا مالك مهجتي رويدا بشج . . . ها مهجته لديك فانظر ~~فيها وله : لا تعتبر ضعف مالي واعتبر أدبي . . . وغض عن رث أطماري وأسمالي ~~فما طلابي للدنيا بممتنع . . . لكن رأيت طلاب المجد أسمى لي وله : ~~PageV03P294 رويدك من كسب الذنوب فأنت لا . . . تطيق على نار الجحيم ولا ~~تقوى أترضى بأن تلقى المهيمن في غد . . . وأنت بلا علم لديك ولا تقوى وله : ~~افزع إلى الباري وكن . . . مما جنيت على وجل وارج الإله فلم يخب . . . راجي ~~الإله على وجل وقد سبق إلى هذا في قول الأول : كن من مدبرك الحكي . . . م ~~علا وجل على وجل وله في الثقة بالله : ثق بالذي خلق الورى . . . ودع البرية ~~عن كمل إن الصديق إذا اكتفى . . . ورأى غناء عنك مل وله : رضيت بربي عن ~~خلقه . . . وعن هذه الدار بالآخره سأسعى لطاعته طاقتي . . . وإن قصرت همتي ~~القاصره وقال ، وقد رأى شعرة بيضاء في رأسه : شباب غير مذموم تولى . . . ~~وشيب قد أتى أهلا وسهلا مضى عمري الطويل ومر عيشي . . . كأني لم أعش في ~~الدهر إلا الضد أقرب خطورا بالبال عند ذكر ضده ، فذكرت من قوله : رأى شعرة ~~بيضاء في رأسه ما حكى أبو الخطاب بن عون الحريري الشاعر ، أنه دخل على أبي ~~العباس الشامي المصيصي واجما ، ورأسه كالثغامة ، وفي شعره واحدة سوداء . ~~فقلت : يا سيدي ، برأسك شعرة سوداء ! قال : نعم ، هذه بقية شبابي ، وأنا ~~أفرح بها ، ولي فيها شعر . فقلت : أنشدنيه . فأنشدني : رأيت في الرأس شعرة ~~بقيت . . . سوداء تهوى العيون رؤيتها فقلت للبيض إذ تروعها . . . بالله ألا ~~فارحمن غربتها وقل لبث السوداء في وطن . . . تكون فيه البيضاء ضرتها ثم قال ~~: يا ابن الخطاب ، بيضاء ms0718 واحدة تروع ألف سوداء ، فكيف حال سوداء بين ألف ~~بيضاء . PageV03P295 # | أحمد اليبنبعي # شهاب في سماء الفضل قد وقد ، تنفث أقلامه في عقود لا عقد . وضح في طريق ~~المعارف وضوح النور الساطع ، ومضى في تحصيل شواردها مضاء السيف القاطع . ~~وله بديهة لم تعب في ميدان سبق بتخلف ، وأشعار سلمت من وصمة تعقيد وتكلف . ~~فمنها قوله : سبى فؤادي ومن حاز الجمال سبى . . . ظبي من الترك ألهى حسنه ~~العربا منها : والليل مشتمل بالغيم متشح . . . بالبرق قد وضعوا تاجا له ~~الشهبا والبرق مستعر الإيماض متصل . . . كأنه قلب صب للنوى وجبا أو أنه ضوء ~~مصباح يمثله . . . ضحضاح ماء ولكن عندمأ اضطربا وله من أخرى ، مطلعها : ~~سلوا عن فؤادي إن مررتم على سلعفعهدي به لما التقى الركب بالجزع منها : كأن ~~حروف العيس في فاحم الدجى . . . أحاديث سر أودعت جيد السمع كأن سهيلا غرة ~~فوق أدهم . . . يجاذبه رب العنان عن الرفع وتنظر في الغرب الهلال كأنه . . ~~. من العاج مشط غاص في آخر الفرع هذا التشبيه محل نظر . إلى أن تجلى عن دجى ~~الليل صبحه . . . تجلي أمير المؤمنين عن النقع وله : شكى إلى آسيه من رأسه ~~. . . من قده يهزأ بالآس قلت كلانا والهوى قد رسا . . . في القلب نشكو ألم ~~الراس # | إبراهيم بن صالح المهتدي # أحد من سبق وادعى ، ورعى من حق الصنعة ما رعى . تبلغ بها على رواج سوقها ~~، وانتحلها على توافر أمانيه من وثوقها . والإمام أحمد بن الحسن أول من ~~استدناه ، وبلغه من وفور المواهب مناه . فتهادته السيادة تهادي الرياض ~~النسيم ، وتنافسوا فيه تنافس الديار في العيش الوسيم . PageV03P296 فنشأ ~~خلقا جديدا ، وجرى طلقا مديدا . وهو شاعر كاتب ، حقه واجب ، وفضله راتب . ~~وكلماته قلائد في طلى ولائد ، وفرائد في أجياد خرائد . وقد أثبت له ما يبلغ ~~الغاية في الإغراب ، ولم يسمع بأجود منه من العرب والأعراب . فمنه قوله ، ~~من قصيدة كتبها إلى الإمام إسماعيل ، يحثه على الجهاد ، لما أحصر الركب ~~اليماني ، في سنة ثلاث وثمانين بعد الألف : أظلما عن البيت الحرام تذاد . . ~~. على مثلها الخل الجياد تقاد وخسفا ms0719 يسام الهاشميون إنها . . . لفادحة فيها ~~الحتوف تقاد فلا نامت الأجفان يا آل قاسم . . . وكيف وفيهن السيوف حداد ولا ~~حملتكم من نتائج داحس . . . شوازب ما لم تستشب زناد إذا لم يصن مجد الخلافة ~~منكم . . . فمن أين مجد طارف وتلاد تدافعت البيد الموامي بقومكم . . . ~~تدافع ذل في دماه ضماد وردوا حيارى خائبين بصفقة . . . ينال بها ريح الردى ~~وتقاد وقد شارفوا أرجاء مكة وانثنوا . . . بفاقرة تفري الأديم وعادوا بنى ~~القاسم المنصور لا تحسبونها . . . مهنية لا بل عنا وعناد فعزما فأنتم أسرة ~~السؤدد الذي . . . مبانيه من فوق النجوم تشاد ألستم بأهل البيت والركن ~~والصفا . . . بلى وهي أوطان لكم وبلاد فلا تتركوا الأتراك في جنباتها . . . ~~على الغي قد سادوا القروم وشادوا وصولوا مصالا يترك البحر جذوة . . . وحزما ~~فما فوق الجمار رماد ويا آل قحطان ويا آل حاشد . . . وآل بكيل آن آن جهاد ~~يذاد عن البيت الحرام حجيجكم . . . كما ذيد عن ذئب الفلاة نقاد فشدوا حزام ~~الحزم فالطرف إن يدع . . . مشد حزام منه مال بداد ألا أيقظوا نجل العيون عن ~~الكرى . . . فليس بها إلا قذى وسهاد إذا فاتها من أسود الركن نظرة . . . ~~فلا دار في أحداقهن سواد قليل بأن تشرى منى بمنية . . . ليالي لقا تزهو بهن ~~سعاد وتجريع كأس الموت إن ند زمزم . . . وأعوزت الوراد منه ثماد ~~PageV03P297 ونحر الفتى المذكور في عرفاتها . . . على وقفة فيها الجرار ~~براد ألذ وأحلى للكمي مذاقة . . . ألا انتبهوا يا قوم طال رقاد أتقذى عيون ~~منكم بمذلة . . . وتغضي جفون حشوهن قتاد ويصفو على ذا الضيم للحر مشرب . . ~~. وكيف وشرب الهون فيه يراد دعوتكم هل تسمعون نداء من . . . يحرض لكن لا ~~يجيب جماد فيا سيف سيف الآل من حسن أجب . . . فقد لقحت حرب وثار جلاد أأحمد ~~ماذا العود منكم بأحمد . . . ولكن حديث الضيم منه يعاد فثر ثورة واغضب لربك ~~غضبة . . . بعزم له فوق النجوم مهاد وقل لأمير المؤمنين أفق لنا . . . يذاد ~~بنا والمقربات جياد لأية معنى هذه الخيل تدعي . . . وبيض المواضي والرماح ~~صعاد وفي م يجر الجيش وهو عرمرم . . . لهام بها عصب ربى ms0720 ووهاد أغايته يوم ~~الغدير لزينة . . . وغاية جرد الخيل منه طراد أبى اللهه الدين الحنيف وصارم ~~. . . على عاتق الإسلام منه نجاد ويأبى أمير المؤمنين وبأسه . . . وفي ~~الثغر والرأي السديد سداد فيا أيها المولى الخليفة عزمة . . . فقد شاب فود ~~واستطار فؤاد فلا تبر أقلاما سوى من لهاذم . . . لها من دماء المارقين مداد ~~ولا كتبا إلا الكتائب والظبى . . . ولا رسلا إلا قنا وجياد دعا أحمد الهادي ~~بمكة مفردا . . . فمال ذووه عن دعاه وحادا وقام وجنح الكفر داج عرانه . . . ~~وما الكون إلا ضلة وفساد فلما تجلى صبح أسيافه انجلت . . . حنادس غي ~~واستنار رشاد فسير أمير المؤمنين جحافلا . . . لهن من السحب الثقال مراد ~~وجهز صفي الدين يمضي بهمة . . . بأشراكها نسر السماء يصاد وأيده بالأبطال ~~أبناء عمه . . . وبابنك ع . الآل يبن وساد ولا تطو أحشاء الفخار على جوى . ~~. . تؤجج منه جذوة وزناد أتقصى عن البيت الحرام ركابنا . . . ويهدم من آل ~~النبي عماد ألم تذكر الأتراك غارة أثلة . . . وأنهم ذاقوا الوبال وبادوا ~~ويا رب يوم أدركوا فيه مصرعا . . . وللوحش منهم منهل ووراد PageV03P298 ~~فعودوا عليهم عودة قعسرية . . . تصاب سليم عندها ومراد إذا أحرمت بيض ~~السيوف تجلة . . . وناط بخيف أبطح وجياد هنالك يشفى غيظ نفس كريمة . . . ~~وقد حان من أهل الضلال حصاد ودونكم الحراء من قلب عارف . . . لها حكم ما إن ~~لهن نفاد لقد أرسلت تمثالها وترسلت . . . فواصل فيها للعداة صفاد أصيخوا ~~لها سمعا وعزما يقوله . . . خطيب بليغ الواعظات جواد سلام عليكم إن عملتم ~~بحكمها . . . وإلا فلا جاء الديار عهاد وقد وقفت لصاحبنا أديب الدهر ، أحمد ~~بن أبي القاسم الحلي على قصيدة وزانها ، رد عليه فيها . وهي : دعوت ولكن من ~~دعوت جماد . . . ونبهت لكن من دهاه رقاد وأسمعت من أضحت بأذنيه علة . . . ~~فما لمواعيظ الرشاد رشاد كأن أحاديث الذين تحلفوا . . . وصدوا لآذان الرجال ~~سداد وحرضت أصناما ظننت شخوصها . . . جسوما ولكن ما لهن فؤاد رأيت سرابا ~~لاح منهم بقيعة . . . شرابا فرد إن الشراب يراد وآنست نارا يستطار شرارها . ~~. . وما هي إلا إن كشفت رماد قذى حل في عينيك حتى تصورت ms0721 . . . لك الحمر ~~أسدا والحمير جياد وحتى البروق اللامعات صوارم . . . وحتى الحصون المائلات ~~معاد وحتى النجوم الزاهرات مغافر . . . وحتى طراد اللاعبين جلاد وحتى ظلوم ~~الليل جيش عرمرم . . . تضيق به عند النزول بلاد وحتى السحاب الجون قامت ~~تثيره . . . خيول على السبع الشداد شداد وحتى الرعود المزعجات صهيلها . . . ~~إذا هي في اليوم العبوس تقاد وحتى العباء السود وهي عليهم . . . دروع لقد ~~غر السواد سواد أعد نظرا فيما رأيت ولا تمل . . . عن الحق إن الميل عنه ~~عناد ألم يعلموا أن النفوس نفائس . . . وأن مذاق الموت ليس يراد ألم يعلموا ~~أن السلامة مغنم . . . إذا حصلت نالوا المنى وأفادوا وهب أنهم هشوا لقولك ~~هشة . . . وشدوا العتاق السابقات وقادوا أليس قصاراهم إذا قامت الوغى . . . ~~ودارت رحى الهيجا فنا وشراد PageV03P299 أبعد افتراش الخز تغدو من الثرى . ~~. . لهم فرش مطروحة ووساد وبعد ركوب الخيل يغدو ركوبهم . . . على آلة حدبا ~~وعز مهاد وبعد لذيذات المطاعم منهم . . . يكون طعام للسباع وزاد يعز عليهم ~~يا أخا العزم والنهى . . . يطول لربات الحجال حداد بحقك قل لي هل رأيت ~~هلاكهم . . . بإغرائهم كيما ينال مراد وهل في الحشا منكم كلوم قديمة . . . ~~فثار لأخذ الثأر منك فؤاد كأني بهم لو حاولوا أن يزايلوا . . . منازلهم ~~قادوا الرقاب نجاد ولو خرجوا منها لأوشك زادهم . . . يكون له قبل الخروج ~~نفاد ولو جنحوا للحرب قص جناحهم . . . وظلوا بأيدي القاعدين يصادوا ولو ~~فارقوا أبواب صنعا لفرقت . . . جموعهم أيدي سباء وبادوا ولو جاوزوا غرس ~~الغراس هنيئة . . . لكان لهم يوم المعاد معاد ومن بدائعه قوله ، من قصيدة ~~يمدح بها الإمام إسماعيل المتوكل . ومستهلها : نعم ما لربات الحجول ذمام . ~~. . ولا لعهود الغانيات دوام أعز إلى م البرق عندك خلب . . . وحتى م سحب ~~الوصل منك جهام تقلص ظل من وفائك سابغ . . . ظليل وعاد الري وهو أوام تخذت ~~قلال الصد والبعد جنة . . . مللت ألا إن الملال ملام وتلك لعمري في الحسان ~~سجية . . . وللشيخ في إلمامهن لزام ولكنه في حقهن ممدح . . . يحل وأما في ~~الرجال حرام قصارى جمال الغيد وجد ولوعة . . . لها بين أحشاء الثناء ضرام ~~تعصيت ms0722 حتى ما لمضناك حصة . . . من الوصل إلا من رناك سهام حسبت بأن الحسن ~~باق وربما . . . غدا ينعه يا عز وهو تمام وكل شباب بالمشيب مروع . . . وإن ~~لم يرعك الشيب راع حمام ألم تعلمي أن المحاسن دولة . . . يزول إذا زالت جوى ~~وغرام ولو دامت الدولات كانوا كغيرهم . . . رعايا ولكن ما لهن دوام إذا زدت ~~بعدا أو أطلت تجنبا . . . رحلت وجسمي لم يذبه سقام ومافضل رب السيف إن فتكت ~~به . . . جفون كليلات المضاء كهام أينصبن لي من هدبهن حبالة . . . وهل صيد ~~في فخ الغزال حمام ولي همة لا يطبيها صبابة . . . وحزم فتى بالخسف ليس يسام ~~وعزمة ندب لا يذل فؤاده . . . وجانب حر لن تراه يضام PageV03P300 هيامي في ~~نهد أقب مطهم . . . إذا القوم في نهد المليحة هاموا ولم يك عندي غير كتب ~~نفيسة . . . تروق وإلا ذابل وحسام ولي قلم كالصل أما لعابه . . . فسم وأما ~~نفثه فمدام وإن أمني دهري الخؤون بحادث . . . فلي من أمير المؤمنين عصام ~~وله مناظرة بين القوس والبندق . قال فيها : الحمد لله المفيض كرما ومنا ، ~~والصلاة على نبيه الراقي إلى قاب قوسين أو أدنى . المؤيد بخوارق آيات هن ~~أشد حكما وأنفذ سهما ، الذي أنزل عليه : ' وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ~~' . وعلى آله الذين تقوست بريهم ظهور النواصب ، وأدركوا ببندق الإصابة كل ~~غرض ناكب . وأقيمت لهم في الدين الحجج والأدلة ، وتقاصرت بجودهم الشهور ~~والأهلة . أما بعد : فهذه أرجوزة جمعت فيها غرائب من البديع ، ووشعت بردها ~~مفوفا كأزاهير الربيع . وسميتها براهين الاحتجاج والمناظرة ، فيما وقع بين ~~القوس والبندق من المفاخرة . سلكت فرائدها ممتثلا لمقترح مولاي السيد ~~العلامة لسان المتكلمين ، وترجمان الأئمة العارفين ، سيف الإسلام والمسلمين ~~، أحمد بن الحسن بن أمير المؤمنين . وطرزتها بفرائد من مديحه ، الذي لا ~~يقضي النظر مع تعارض الأدلة إلا بترجيحه . فهو المقصود أولا وبالذات ، ~~والمقدم التالي في هذه الأبيات : جاءتك تبري أسهم الجفون . . . عن قوس ذاك ~~الحاجب المقرون تختال مثل الغصن الرطيب . . . في مطرف من حسنها القشيب ~~ريانة ظامئة الوشاح . . . سكراء من خمر الصبا يا صاح ms0723 تفتر عن در بديد الشنب ~~. . . كأنه كأس طفا بالحبب همت بها وأعجب الإبداع . . . ذو طيلسان هام في ~~قناع كالليل داجي شعرها إذا سجى . . . ووجهها كأنه بدر دجى PageV03P301 ~~بيضاء بيضا الجسيم كاعبه . . . تضحى بألباب الرجال لاعبه كم مغرم بحبها ~~مدلها . . . بقلبه نحو الهوى مدلها جاءت إلينا كالأصيل في الضحى . . . لو ~~لمح البدر سناها لمحا وطوقها يلوح فوق الجيد . . . كأنه شكل هلال العيد على ~~جبين الأفق البهي . . . منحدر في الجانب الغربي قد خط في طرس السما كالنون ~~. . . كأنه قوس صفي الدين رامي حشا البخل بسهم الجود . . . وقاتل الإعدام ~~بالوجود يم العلوم والندى المألوف . . . وجنة اللائذ والملهوف هو الحسام في ~~يد الخليفه . . . حامي ذمام الملة الحنيفه من جل مقدارا على السماك . . . ~~وقال للشمس أنا سماك أحمد نجل الحسن بن القاسم . . . ناهيك في الهيجاء من ~~مصادم من عرف الجند بلام الحرب . . . واللام للتعريف عند العرب ما بين خطي ~~وبين ماض . . . ومغفر وسابغ فضفاض يتلوهما تركشة في الراس . . . فؤادها من ~~الحديد قاس وتركش النبل وقوس الرمي . . . من لازم المدجح الكمي فالقوس قد ~~عادت له أحكام . . . وارتفعت لحكمه أعلام منذ أعاد الأحمدي أثره . . . وشد ~~أيضا بالسوام أثره فصار بين الخافقين مشتهر . . . وجا على البندق أيضا ~~يفتخر منحنيا من الدها متركشا . . . مقذفا لسهمه مريشا يقول فضلي ظاهر ~~البيان . . . بسورة الزخرف لا الدخان يرجى على ظهر الحصان الأعوج . . . أنا ~~الهلال لم يعب بالعوج قدحي المعلى في ظهور السبق . . . فأين من مرماي مجري ~~البندق قبيلتي بين الورى كنانه . . . راشقة حرابها طعانه فهل ترى لبندق ~~قبيله . . . سوى مقص شم أو فتيله وإن أتى وصوته مجاشع . . . فإنما أصوله ~~قعاقع غذاؤه الباروت والرصاص . . . كأنما في جوفه قراص فأرعد البندق حتى ~~أبرقا . . . برقا من الياقوت قد تألقا وقال إذ قام على كرسيه . . . قد أنطق ~~الأخرس بعد عيه تمنطق القوس علي وافتخر . . . وهو مدى الأيام في أسر الوتر ~~PageV03P302 مشدد الأطراف كالموثوق . . . وقلبه مطرح في السوق يفخر والفاخر ~~عقباه الندم . . . مع أنه محدودب من الهرم ليس له ذخيرة ينفقها . . . إن ~~ثار من نار الوغى محرقها ms0724 يجهل ما بين الورى تأثيري . . . ورفع كرسيي على ~~الصدور ولا أزال طالعا في غارب . . . أرمي الشياطين بنجم ثاقب أروع في ~~الهيجا زئير الأسد . . . بصرخة من رميتي كالرعد آكل بالميزان أكل الحكمه . ~~. . فلست أخشى دائما من تخمه كفاك مني خبري وخبري . . . وحسن مدحي من أديب ~~العصر قد قال في والبليغ حجه . . . وقوله متضح المحجه ضئيلة ترقيشها حسن ~~الفرند . . . جوهرها في الروم مشبوك الزرد أفعاء في أجوافها النيران . . . ~~يحذر منها الصل والثعبان وسمها تحمله جنينا . . . ترضعه من الردى علينا ~~بينا ترى تحمل منه طفلا . . . حتى يصير للحمام كهلا ما تدر ما تلفحه وتضعه ~~. . . ومن أفاويق الذعاف ترضعه إلا بمقدار اكتحال الناظر . . . حتى يصير ~~وهو حتف الفاجر واها لها تلك مخاض حبلى . . . أسرع ما تدرأ منه الحملا ~~فابتدر القوس بسهم ووثب . . . وازور كالحاجب من فرط الغضب وصار يبدي صولة ~~المقدام . . . يسحب أذيالا من السهام وقال ما أقرع في خطامه . . . والمرء ~~قد يقذع في إعظامه ما لي وللبندق يا أخيه . . . أصبح يعلي صوته عليه جوابه ~~أن لا يجاب أبدا . . . فما يجيب صوته إلا الصدى لكنني منتصر خشية أن . . . ~~يقول إني قد رميت باللكن وكان أولى عندي السكوت . . . فإنما نفيثه باروت ~~مستكثر دويبق في ثمنه . . . أما تراه أبخر من نتنه وقال لم تعلقه من تخمه . ~~. . وإنما غذاؤه بالحكمه وكم له من بطنة مبغوضه . . . تظل أحشاه بها مغضوضه ~~كم آد من يحمله من تعب . . . وأخر الرامي عن نيل الأرب لثقله فجرمه ثقيل . ~~. . إن الثقيل قربه مملول ما أكثر التلوين في ديانته . . . وأضيع الأسرار ~~في خزانته PageV03P303 فتيله نار الفريق في العلم . . . فسر من يغزو به لا ~~يكتتم كم در بالصوت على راميه . . . ونم في الليل على ساريه وأينه مني وحفظ ~~سري . . . ما زال محنوا عليه ظهري أصيب من أرميه اغتيالا . . . حتى أكاد ~~أرشق الخيالا أصون سري فهو لا يبين . . . مقتدرا بقوله استعينوا إن يتبجح ~~في علو الشان . . . بمدحه من شاعر الزمان فحجتي أرجوزة النبات . . . ودرة ~~من بحره الفرات أعني بذا فرائد السلوك . . . في ذكره مصائد الملوك لله ms0725 ما ~~أعذبها من ملح . . . قد قال إذ طرزها من مدح يا حبذا مجيبة الوصال . . . ~~قاطعة الأعمار كالهلال زهراء خضراء الإهاب معجبه . . . مما ثوت بين الرياض ~~المعشبه كأنها حول المياه نون . . . أو حاجب بما يشا مقرون لها بنان بالمنى ~~معذوقه . . . من نبعة واحدة مخلوقه فاضطرب البندق واستثارا . . . وأظهرت ~~ذخيرة شرارا وقال عندي خبر البخاري . . . ولي حديث الرمي بالجمار يا قوس لا ~~تدخل في أحكامي . . . فأنت عندي من ذوي السهام ولا تقل في متنك التعصيب . . ~~. فما له من قسمتي نصيب القوس يا قوم لندف القطن . . . لا لاتخاذ الرمي يوم ~~الطعن كأنه في مسجد محراب . . . أو راكع من خشيتي مرتاب كم فتت تحت البان ~~كبده . . . بخدمة حتى يقاد أوده أنا الذي أحرز في الإقدام . . . بآية ~~الكرسي صدر الرامي وقال إني لثقيل الجرم . . . وليس يدري أن ذا من حلمي ~~ونبله من خفة يطيش . . . تحله مع الرياح الريش ما كل من خف قبا لطيف . . . ~~إن الخفيف عقله خفيف فحين زادت منهما المفاخره . . . واتصلت بينهما ~~المشاجره وكاد أن يفضي إلى القتال . . . بين رصاص الرمل والنبال تجرد السيف ~~عن القراب . . . وجر حدا منه غير نابي وانسل ما بينهما إصلاحا . . . وقال ~~قد طولتما الكفاحا والرأي أن تصطرخا في الحال . . . وتذهبا عن ظلمة الإشكال ~~PageV03P304 إلى الصفي فيصل الأحكام . . . أحمد مولى الحل والإبرام فإنه قد ~~قال وهو الحاكم . . . وحكمه فيما يقول لازم لابد للأصيد في الفرسان . . . ~~من مرهف وذابل مران وتركش مقترن بالقوس . . . كمن مضى من خزرج وأوس فراجل ~~يمشي بلا حسام . . . وبندق رام إلى المرام كفارس يبرز للنزال . . . من غير ~~لا سيف ولا عسال فعند ذا فاءا إلى الصلح معا . . . ونحو باب الأحمدي نزعا ~~ليث له كهف الفخار خيس . . . يرتاب من سطوته برجيس الجامع اللام فيوم الفاء ~~. . . في موكب يملأ عين الرائي رعيل شهب تنتقيه الشهب . . . وعنده نار ~~العداة تخبو به تمور قلل الشهباء . . . وقوسه في أذن الجوزاء أميره سيف ~~الفتوح أحمد . . . لواؤه في كل نصر يعقد يا قمرا في أفق الخلافه . . . ~~دونكها مجاجة السلافه تختال في برد من ms0726 الطروس . . . ماشية كمشية العروس لها ~~معان للعقول ساحره . . . فاخرة في حلل المفاخره وإن تراخت في قضاء الواجب . ~~. . فعذرها عذر زمان غالب ثم الصلاة ما بدت غزاله . . . على النبي خاتم ~~الرساله وآله سفينة النجاة . . . وصحبه أكابر السادات ومن أبدع بدائعه ، ~~قوله مخابطا للإمام إسماعيل ، وقد عرض عليه حصانان من كرائم خيله ، أحدهما ~~أسود ، والآخر أبيض : وأدهم قد زهى اسودادا . . . مع أبيض زانه اخضرار فأنت ~~في رتبة المعالي . . . يحملك الليل والنهار وقال ، وكان الإمام أراد أن ~~يدخل مكانا له ، فهوى قنديل كان معلقا ، فانكسر : لا تعجبوا إن هوى القنديل ~~منكسرا . . . فما عليه أهيل الفضل من حرج رأى الإمام كشمس في مطالعها . . . ~~وعند شمس الضحى لا حظ للسرج ومما يحاضر به ، ما اتفق أن زجاجة انشقت من ~~ذاتها ، في مجلس سلطان ، فظهر منه تطير ، فأنشد بعض الشعراء : ومجلس ~~بالسرور مشتمل . . . لم يخل فيه الزجاج عن أرب PageV03P305 سرى بأعطافه ~~يرنحه . . . فشق أثوابه من الطرب ومن محاسنه قوله يخاطب بعض السادة : قل ~~للذين سروا والنار مضرمة . . . وفيهم شرف الإسلام إذ ظعنوا لا تشعلوا النار ~~في مسراكم فلقد . . . أغناكم النيران البدر والحسن وله : يا عين فرسان بني ~~هاشم . . . سبحان حاميك من العين صلت برمح وبعطف فقل . . . في فارس جاء ~~برمحين وله : أقبل كالرمح له هزة . . . تحت قباء غيرم مزرور كأن ذاك الخال ~~في صدره . . . حبة مسك فوق كافور وله : حدثاني عن النقيب حديثا . . . وصفا ~~لي شروطه بالعلامه وارويا لي عن جوهر لفظ حكم . . . واجعلاه في جبهة الدهر ~~شامه فيصح الحديث من غير سقم . . . ما رواه إمامنا عن أسامه وله : كأنها ~~والقرط في أذنها . . . بدر الدجى قورن بالمشتري قد كتب الحسن على وجهها . . ~~. يا أعين الناس قفي وانظري وله في حامل ساعة : ومليح ملك الحس . . . ن ~~جميعا فأطاعه جاءنا ساعة أنس . . . إذ حوت يمناه ساعه وله في بانياني اسمه ~~رامه : ولعت ببانياني فيه حسن . . . تظل الشمس عاكفة أمامه كأن بريمه لما ~~تبدى . . . بريق الغور في أكناف رامه وله : قد انقضى الصوم وولى وقد . . . ~~أقلقه شوال بالإرتحال في ms0727 الأرض ترميه مجانيقنا . . . وفي السما يرميه قوس ~~الهلال وله : طيلسان المهذب بن عشيش . . . هذبته الشهور والأعوام ~~PageV03P306 حاكه مجتبى النبوة شيث . . . هكذا قد روت لنا الأهرام وله : ~~طيلسان ابن عشيش ذي العلى . . . قد براه الدهر في نشر وطي شيق يذكر أيام ~~الصبا . . . ما له مما براه الشوق في طيلسان ابن عشيش ، كطيلسان ابن حرب ، ~~في قدم الزمان والاختلال . وطيلسان ابن حرب صاحب الشهرة على ألسنة الشعراء ~~. وكان محمد بن حرب أهداه إلى الحمدوني ، وكان خلقا ، فقال في وصفه قرابة ~~مائتي مقطوعة ، لا تخلو واحدة منها من معنى بديع ، وصار الطيلسان عرضة ~~لشعره ، ومثلا في البلى والخلوقة ، وانخرط في سلك حمار طياب ، وشاة سعيد ، ~~وضرطة وهب ، وأير أبي حكيمة . ومن نوادر ما قال فيه : يا ابن حرب كسوتني ~~طيلسانا . . . أمرضته الأوجاع فهو سقيم وإذا ما رفوته قال سبحا . . . نك ~~محيي العظام وهي رميم قلت : ومثله في الشهرة ، ثوب المالقي ، وفروة ابن ~~نباتة ، وصوف ابن مليك . # | السيد أحمد بن محمد الأنسي # شاعر صنعاء المفلق ، وشهاب أفقها المتألق . تعانى الأدب حتى سما بإحرازها ~~، فإذا نشرت حللها الصنعائية فهو طراز طرازها . وكان له عند أئمتها قدر لا ~~يجهل ، واعتناء لا يكاد حقه يهمل أو يمهل . ثم قدم مكة ومدح شريفها ، ونال ~~من المفاخر تليدها وطريفها . فكان غرس نعمه ، الذي سقاه كرمه سائغا هنيا ، ~~فأثمر قولا جنيا . وحسامه الذي حلاه ، فأهدى إليه من حلاه . وحظي حظوة ما ~~زال في خيرها إلى الممات يتقلب ، واشتهر شهرة أنست شهرة أخي العرب قدم على ~~آل المهلب . وقد أثبت من أشعاره ما يستغني في إحكام صنعته عن الحجة ~~والبرهان ، ويدل على أن قائله حاز في ميدان البراعة مزية الرهان . فمن ذلك ~~رائيته المشهورة التي مدح بها الشريف زيدا ، وبلغني أنه أجازه عليها ألف ~~ذهب ، وعبدا ، وفرسا : سلوا آل نعم بعدنا أيها السفر . . . أعندهم علم بما ~~صنع الدهر PageV03P307 تصدى لشت الشمل بيني وبينها . . . فمنزلي البطحا ~~ومنزلها القصر رآني ونعما لاهيين فغالنا . . . فشلت يد الدهر الخؤون ولا ~~عذر فوالله ما مكر العدو ms0728 كمكره . . . ولكن مكرا صاغه فهو المكر فقولا ~~لأحداث الليالي تمهلي . . . ويا أيهذا الدهر موعدك الحشر سلام على ذاك ~~الزمان وطيبه . . . وعيش تقضى لي وما نبت الشعر فتلك الرياض الباسمات كأن ~~في . . . عواتقها من سندس حلل حمر تنضد فيها الأقحوان ونرجس . . . كأعين ~~نعم إذ يقابلها الثغر كأن غصون الورد قضب زبرجد . . . تخال من الياقوت ~~أعلامها الحمر إذا خطرت في الروض نعم عشية . . . تفاوح من فضلات أردانها ~~العطر وإن سحبت أذيالها خلت حية . . . إلى الماء تسعى ما لأخمصها إثر كساها ~~الجمال اليوسف ملابسا . . . فأهون ملبوس لها التيه والكبر فكم تخجل الأغصان ~~منها إذا انثنت . . . وتغضي حياء من لواحظها البتر لها طرة تكسو الظلام ~~دياجيا . . . على غرة إن أسفرت طلع الفجر وجيد من البلور أبيض ناعم . . . ~~كعنق غزال قد تكنفها الذعر ونحر يقول الدر إن به غنى . . . عن الحلي لكن بي ~~إلى مثله فقر وحقان كالكافور ناف علاهما . . . من الند مثقال فند به الصبر ~~قلت هذا الند ند عن الند . رويدك يا كافور إن قلوبنا . . . ضعاف وما كل ~~البلاد هي المصر بدا القد غصنا باسقا متأودا . . . على نقوى رمل يطوف به ~~نهر يكاد يدق الخصر من هيف به . . . روادفها لولا الثقافة والهصر لها بشر ~~مثل الحرير ومنطق . . . رخيم الحواشي لا هراء ولا نزر رأتني سقيما ناحلا ~~والها بها . . . فأدنت لها عودا أناملها العشر وغنت ببيت يلبث الركب عنده . ~~. . حيارى بصوت عنده يرقص البر إذا كنت مطبوبا فلا زلت هكذا . . . وإن كنت ~~مسحورا فلا برىء السحر فقلت لها والله يا ابنة مالك . . . لما شفني إلا ~~القطيعة والهجر رمتني العيون البابليات أسهما . . . فأقصدني منها سهامكم ~~الحمر فقالت وألقت في الحشا من كلامها . . . تأجج نار أنت من ملكنا حر ~~فوالله ما أنسى وقد بكرت لنا . . . بإبريقها تسعى به القينة البكر تدور ~~بكاسات العفار كأنجم . . . إذا طلعت من برجها أفل البدر PageV03P308 نداماي ~~نعم والرباب وزينب . . . ثلاث شخوص بيننا النظم والنثر على النأي والعود ~~الرخيم وقهوة . . . يذكرها ذنبا لأقدامنا العصر فتقتص من ألبابنا وعقولنا . ~~. . فلم ندر هل ذاك ms0729 النعاس أو السكر معتقة من عهد عاد وجرهم . . . ومودعها ~~الأدنان لقمان والنسر مشعشعة صفرا كأن حبابها . . . على فرش من عسجد نثر ~~الدر إذا أفرغت في الكأس نعم وأختها . . . تشابه من ثغريهما الريق والخمر ~~خلا أن ريق الثغر أشفى لمهجتي . . . إذا ذاقه قلبي الشجي برد الجمر وأنفع ~~درياق لمن قتل الهوى . . . فهات ارتشاف الثغر إن سمح الثغر بهذا عرفنا ~~الفرق ما بين كأسها . . . وبين مدام الظلم إن أشكل الأمر فوالله ما أسلو ~~هواها على النوى . . . بل إن سلا بذل الندى الملك القسر أبو حسن زيد ~~المكارم والتقى . . . له دون أملاك الورى المجد والفخر إذا ما مشى بين ~~الصفوف تزلزلت . . . لهيبته الأملاك والعسكر المجر وترجف ذات الصدع خوفا ~~لبأسه . . . فيندك أطواد الممالك والقفر فلو قال للبحر المحيط ائت طائعا . ~~. . أتاه بإذن الله في الساعة البحر على جوده من وجهه ولسانه . . . دليلان ~~للوفد البشاشة والبشر فما أحنف حلما وما حاتم ندى . . . وما عنتر يوم ~~الحقيقة ما عمرو هو الملك الضحاك يوم نزاله . . . إذا ما الجبان الوجه قطبه ~~الكر لقد قر طرف الملك منه لأنه . . . لديه النوال الحلو والغضب المر أنخ ~~عنده يا طالب الرزق فالذي . . . حواه أنوشروان في عينه نزر ولا تصغ للعذال ~~أذنا وإن دنوا . . . بأحسابهم منهم فما العبد والحر وهل يستوي عذب فرات ~~مروق . . . وملح أجاج لا ولا التبن والتبر فلو سمعت أذن العدى بهباته . . . ~~إذا جاد لاستحيت ولكن بها وقر مليك إليه الإنتهاء وقيصر . . . يقصر عنه بل ~~وكسرى به كسر مليك له سر خفي كأنما . . . يناجيه بالغيب ابن داود والحبر ~~فإن كذبوا أعداء زيد فحسبه . . . من الشاهد المقبول قصته البكر ليالي إذ ~~جاء الخصي وأكثروا . . . أقاويل غي ضاق ذرعا بها الصدر فأيقظه من نومه بعد ~~هجعة . . . من الليل بيت زاد فخرا به الشعر كأن لم يكن أمر وإن كان كائن . ~~. . لكان به أمر نفى ذلك الأمر وفي طي هذا عبرة لألي النهى . . . وذكرى لمن ~~كانت له فطنة بكر PageV03P309 فيا زيد قل للحاسدين تحفظوا . . . بغيظكم أن ~~لا يطيعكم الصبر فمجدي كما ms0730 قد تعلمون موثل . . . وكل حمام البر يقنصها ~~الصقر من القوم أرباب المكارم والعلى . . . ميامين في أيديهم العسر واليسر ~~مساميح في الأولى مصابيح في الدجى . . . تصافح في معناهم الخير والشر ~~أسنتهم في كل شرق ومغرب . . . إذا وردت زرق وإن صدرت حمر مساعير حرب والقنا ~~متشاجر . . . ويوم الندى تبدو جحاجحة غر وليدهم ألقى الملوك لأمره . . . ~~تقول لبدر التم ما أنصف الشهر بني حسن لا أبعد الله داركم . . . ولا زال ~~منهلا بأرجائها القطر ولا زال صدر الدست منشرحا بكم . . . فمنكم ولاة البيت ~~ينشرح الصدر قلت : وقد ترجمه صاحب السلافة ، وقال فيه : ورد مكة ، فمدح ~~سلطانها السيد زيدا ، بقصيدة طويلة الذيل ، فأجازه عليها جائزة سنية النيل ~~. على أن نظام أبياتها غير مؤتلف ، وانتساق معانيها يتفاوت ويختلف . فهي ~~كما قيل : درة وآجرة ، وقحبة تجاورها حرة . ثم أورد المقدار الذي ذكره من ~~القصيدة ، مع التعقبات التي في أثنائها ، والاعتراضات التي طمست من سناها ~~لا سنائها . فإن محاسن محاسنها أثر فيها ذلك القدح ، وجلالة قدرها مشيدة ~~بمدح الشريف وشريف المدح . وأقول : كأن ابن معصوم لم يظفر من شعر الأنسي ~~إلا بهذه القصيدة ، التي أظهر فيها نقده . على أن شعره كثير ، وفضله أثير ، ~~وجياد كلامه لنقع البلاغة لم تزل تثير . قال : قوله : فوالله ما مكر العدو ~~. . إلخ هذا البيت ساقط ، ويتلوه ما بعده . يشير بذلك إلى الأبيات الثلاثة ~~التي بعده . أقول : ليس في هذا البيت عيب إلا تكرار لفظ المكر ؛ فإن ~~التكرار مخل بالبلاغة إن أدى إلى التنافر كما بينوه ، وأما من حيث المعنى ~~فهو مستقيم ؛ لأنه لما ذكر أن الدهر معاند له ، أثبته عدوا ، ونسب إليه ~~المكر به ، كما هو شأن العدو ، وادعى أن مكره أشد من مكر العدو ، على طريق ~~المبالغة في وصفه بذلك . وقوله : هو المكر ؛ أي هو الذي يستحق أن يسمى مكرا ~~، كأن غيره بالنسبة إليه لا يسمى مكرا . PageV03P310 وأما قوله : فقولا ~~لأحداث الليالي . . إلخ ، فلا يظهر وجه سقوطه ؛ لا من حيث اللفظ ، ولا من ~~حيث المعنى ، وهو خارج مخرج التظلم من الدهر . نعم ms0731 قوله : فتلك الرياض ظاهر ~~السقوط . قال : وهو ملحون القافية ، إذ صوابها النصب . قوله : وإن سحبت ~~أذيالها خلت حية ، هذا من قبيح التشبيه ، على ما فيه من الخلل . قلت : ~~اعتراضه عليه ليس فيه خفاء . قوله : وصحنان خد . إلخ ، ملحون أيضا ، وفيه ~~تشبيه المثنى بالجمع . وقوله : وما كل البلاد هي المصر . قال : أدخل لام ~~التعريف على مصر ، وهي علم للبلدة المشهورة وهو غير جائز . قوله : لها بشر ~~مثل الحرير ، هذا البيت من قصيدة ذي الرمة المشهورة ، وقد انتحله من غير ~~تنبيه على ذلك . قلت : بعد إثبات الشهرة لا يحتاج إلى التنبيه . وفي قوله : ~~قد انتحله من غير تنبيه على ذلك ، غفلة ، فإن من ينتحل شيئا لا ينبه على ~~انتحاله . قال : وإنما نبهت على ذلك كله لأن بعض أهل العصر يغالي في ~~استحسانها ، زاعما أنها من أعلى طبقات الشعر ، وليس كما توهم . قلت : ~~يكفيها شهادته بأنها من أعلى الشعر ، فهي شهادة بعال من علي ، والحق أن حسن ~~مساقها واضح جلي . وقوله فيها : كأن لم يكن أمر وإن كان كائن . لهذا البيت ~~قصة ، وهي : أنه كان ورد مكة رجل يقال له بشير ، ومعه أوامر من السلطان ~~مراد ، بأنه مطلق التصرف ، وكان في ظنه أنه يعزل الشريف زيدا عن منصبه ، ~~فلما وصل إلى ينبع ، ظهر خبر موت السلطان ، فلم يتم له أمر . وكان الشريف ~~زيد : رأى في المنام ، كأن شخصا ينشده هذا البيت : كأن لم يكن أمر . . . . ~~. . . . . . . . إلى آخره فانتبه ، وكتبه بالسواك على رمل ، في صحن نحاس ، ~~خشية النسيان . وكانت هذه الرؤيا في الليلة التي أسفر صباحها عن الخبر ، ~~فنظم الأنسي القصيدة ، وأدرجه فيها . PageV03P311 وله هذه الكافية ، في مدح ~~الشريف المذكور أيضا ، وأولها : من قبل رؤياك يا ريا عرفناك . . . أهدى ~~النسيم قبولا طيب رياك ونفحة جابت الآفاق منك فلم . . . يبقى على المسك ~~ذكرى بعد ذكراك كم بلبل البال منها بلبل سحرا . . . وهل مغانيه إلا بعض ~~مغناك وأطرب العيس حاد في مفازتها . . . تحت الدجى حين غناها بمغناك حللت ~~نجدا فطابت منك أربعه . . . وأصبح الترب تبرا بعد ms0732 ممشاك وخالطت مجة منك ~~العذيب وما . . . علمي به قبل لولا نفث مسواك عمي صباحا مغاني الغانيات ولا ~~. . . تنفك نعم تغذ أيدي نعماك أين العهود التي كانت مؤكدة . . . إياك أن ~~تنقضيها بعد إياك نعمت يا نعم بالا بعدنا ولنا . . . بال يبلبله ذكرى محياك ~~إن كن أربعك اللاتي زهت وهزت . . . بأربع من جنان الخلد مأواك فيهن عينان ~~من شهد ومن لبن . . . نضاختان فمن عيني عيناك والمنحنى من ضلوعي لم يزل ~~أبدا . . . مثواك والقلب لا ينفك مرعاك لولاك ما قلت بيتا في النسيب ولا . ~~. . جفا جفوني كراها غب مسراك ولا لقيت من الوجد المبرح ما . . . يرض رضوى ~~فهل بالله أرضاك نزلت نجدا وأضحى منزلي بمنى . . . حتى متى يا ترى بالله ~~ألقاك ولي بقايا حشاشات أضن بها . . . عسى عسى تتلاقاها مطاياك وفي فؤادي ~~أسرار تضمنها . . . من الصبا حبذا إيداعها فاك لا واخذ الله أيدي العيس قد ~~جمعت . . . بعائد الصلة المشكو والشاكي يا ربة الخال والخلخال طيف خيا . . ~~. ل منك يشفي خليلا وجده ذاك وبارق برقت لي من ثنيته . . . منك الثنايا ~~فأضحى أي ضحاك فمتعيه به ما عاش وابتعثي . . . دماه لا تعدميه لا عدمناك ~~سقى وروى وحيى للرباب ملث . . . للرباب الربى ريا بذكراك حتى يقال لمعناها ~~لقد رحم الض . . . حاك يا قوم هذا العارض الباكي وحاك منها برودا ثم فوفها ~~. . . بكل لون فأعيى وضعها الحاكي كأن زيدا أطال الله مدته . . . أمد بعض ~~محياه محياك فهو الذي يده البيضا وصنعتها . . . نسج المكارم من إبان إدراك ~~ما بأس عمرو وما هم ابن ذي يزن . . . وما سياسة ساسان وإيناك ما زال لا زال ~~يطوي كل منتشر . . . من الممالك في عرب وأتراك PageV03P312 حمى به الحرمين ~~الله فامتنعا . . . عن ملحد وأثيم بل وهتاك فأمت الأمم البيت الحرام على اخ ~~. . . تلافها لم يخف سرب لنساك سنانه لم يزل يدعى وصارمه . . . بفاطر ~~وبسفاح وسفاك هو الأمين ولكن ليس يخدمه ال . . . مأمون إن غمزت عين لأفاك ~~سل عنه مكة هل ملك تسلطن يح . . . كي منه زيدا بها من قبله حاك وهل لطائره ~~المأمون ms0733 من مثل . . . فيمن تقدم سل سلعا وذي الداكي كم طاب في طيبة ربع ~~لمرتبع . . . كساه برد ربيع عدله الزاكي إن ينتقل عنك جور يثرب فلا غر . . ~~. و فقد ثقلت من قبل حماك زيد هو الجوهر الفرد الذي انعقدت . . . له ~~العناية في أثناء شباك منها : من لي برؤية زيد من يبلغني . . . من لي ببسط ~~يد من قبل إدراك أعوذ بالله من عجز يحول عن . . . ازديار من سكن الزوراء ~~نهاك يا رب بالبيت زد زيد المكارم تع . . . ميرا وعزا وصل من حبلي الواكي ~~ثم الصلاة على المختار من مضر . . . وآله ما انطوت أشراك إشراك # | ولده أحمد # سره الذي بدا ، وأطل روضا مترويا بطل وندى . لقيته بمكة يصطبح الحظ ~~ويغتبق ، وثناؤه ما بين أدبائها عبق . وعندهم أشعاره ناطقة بتبريزه ، ~~واستيلائه من معدن الأدب على إبريزه . وأنا على ذلك من الشاهدين ، وما شهدت ~~إلا وأنا من المشاهدين . وأما عشرتي معه فما زلت أذكرها ، وبلسان الإخلاص ~~أحمدها وأشكرها . فقد رأيت منه خلا طبعه مصفى ، ومشربه من ريق الشؤبوب أصفى ~~. ومما خاطبته به ، هذه الأبيات : أأحمد يا من صح عندي وده . . . وودي لديه ~~صح عندي ببرهان كلانا على أني الغريب وأنك ال . . . غريب ولا دعوى هناك ~~برجحان وإني وإياك الحياة وجسمها . . . كلانا على الإخلاص متفقان عجبت لود ~~بيننا مع تباين . . . فإني قيسي وأنت يماني رفيقان شتى ألف الدهر بيننا . . ~~. وقد يلتقي الشتى فيأتلفان وقد أهدى إلي قصيدة ، يمدح بها كتابي هذا ، ~~وأنشدنيها ونحن في السردارية ، المنتزه البهج ، صحبة جماعة صقلوا العشرة ~~بطبعهم الرهج . PageV03P313 وهي قوله : لشمس المعالي والبلاغة إشراق . . . ~~وللنظم من بعد التقيد إطلاق فريحانة المولى الخفاجي عرفها . . . بروض من ~~الآداب والعلم عباق ويا حبذا ذيل كساها محمد . . . سلالة فضل الله من هو ~~سباق وذلك فضل الله يؤتيه من يشا . . . وحسبك أن الفضل والعلم أرزاق لقد ~~فاق مولانا الأمين مؤرخا . . . لقوم لما تحوي التواريخ قد فاقوا بأوراقه ~~زينت قدود علاهم . . . كما زانت الأغصان في الروض أوراق وأحكم في تأليفه ~~متفننا . . . وأبدع حتى قيل ذلك إغراق بإغراقه ms0734 قد أصبح الغيث غارقا . . . ~~وللغيث إرعاد هناك وإبراق وفي بحره غار العباب حقارة . . . وهيهات للبرق ~~اليماني إلحاق فإن يغلق الفتح بن خاقان بابه . . . فحق له من بعد ذلك إغلاق ~~به فارقت تلك القلائد جيدها . . . وليس إلى ذكر الخريدة مشتاق ودع عنك آداب ~~السلافة بعده . . . فليس لكاسات السلافة إدهاق يحق لهذا الذيل إن قال تائها ~~. . . أنا الرأس والريحانة الخف والساق كأن رياضا ما حواه قمطره . . . فعن ~~طيه نشر اللطائف خفاق كأن معانيه معان لمعبد . . . يجاوبه مهما ترنم إسحاق ~~كأن به هاروت ينفث سحره . . . فللقوم إصغاء إليه وإطراق كأن ذوي الآداب عند ~~سماعه . . . وقد ثملوا صرعى مدام فما فاقوا كأن التواري والجناس خرائد . . ~~. تشاهدها في موقف الأنس عشاق كأن سواد الحبر فوق بياضه . . . وقد زانه سحر ~~البلاغة أحداق طلاسم أفكار تخط لناظر . . . ديابيجها حول التراجم أوفاق ~~تداوى به الأذهان من داء عيها . . . وتلك لداء العي طب ودرياق فقل للأمين ~~الأفضل السيد الذي . . . له في العلى قدران خلق وأخلاق لك الله قد جزت ~~الكواكب راقيا . . . وهل مجدك السامي لقولي مصداق وأطلعت للآداب شمسا ~~بنورها . . . تبلج من ليل الجهالة آفاق وضعت لأبناء الزمان قلائدا . . . ~~تطوق منها للمفاخر أعناق ولا عجب أن يظهر الفضل نجله . . . وأن يقذف الدر ~~الذي فيه دفاق ودونك مني عن ذوي الشعر مدحة . . . سبائكها للجد تاج وأطواق ~~لقد زان نوع الافتتان نظامها . . . وما فاتها مع رقة اللفظ إفلاق ~~PageV03P314 أجزناك مدحا يا فريد زماننا . . . ليقضى به حق ويحفظ ميثاق ~~وصلى على المختار ما هبت الصبا . . . وما باكر الروض المفوف غيداق وكتبت ~~إليه أمدحه بقولي : بين النهود ومعقد البند . . . طعنات صائلة القنا الملد ~~فاحذر هنالك من رنا مقل . . . يصرعن من يبصرن عن عمد وأنا الفداء لمن ~~بناظره . . . وأنا السقام مجاور الحد طوعا إذا ما رام سفك دمي . . . لكن ~~أخاف يكون عن صد صنم لبست الغي فيه فلا . . . أدري أغيي ضل أم رشدي عقد ~~النطاق وحل مصطبري . . . فذهبت بين الحل والعقد قد أشرقت من نور طلعته . . ~~. شمس الضحى في طالع السعد كسفت نجوم الأفق ms0735 حين بدا . . . فنثرن خيلانا على ~~الخد جسد يذوب لطافة وله . . . قلب بدا في قسوة الصلد أشكو النحول لخصره ~~غلظا . . . فيقول هذا كله عندي من أضلعي نار الغضا سكنت . . . في المنحنى ~~والدمع في نجد لا تعجبي يا سلم من حرق . . . أظهرتها خوفا من البعد ~~فالعندليب ينوح حين يرى . . . عدم الوفاء له من الورد شيم المليح عرفتها ~~وأنا . . . في كل حال ثابت العهد من كان يأمل أن يزهدني . . . فيه فإني ~~زاهد الزهد إني شغفت به كما شغفت . . . بصفات أحمد ألسن الحمد ندب حوى ~~الفضل التمام وقد . . . بلغ العلى مذ كان في المهد فرد الزمان فإن نظرت تجد ~~. . . كل الفضائل منه في فرد إن عد فخر كان أول من . . . عقجت عليه العشر ~~في العد عذب الفكاهة في بداهته . . . كلم غدت قطعا من القند وله بنان كلما ~~كتبت . . . نظمت دراري الشهب في عقد من كل سطر كالعذار إذا . . . ما لاح ~~فوق عوارض المرد لو عاين النظام أحرفه . . . لدرى وجود الجوهر الفرد مولاي ~~أنت أجل من نطقت . . . فيه المدائح من ذوي المجد PageV03P315 خذها إليك ~~كريمة بلغت . . . في الوصف أقصى غاية الجهد واعذر قصوري في المديح فما . . ~~. تحصى رمال الأرض بالعد لا زلت في عز وفي دعة . . . فبقاك فينا غاية القصد ~~وأنشدني أشعارا كثيرة ، منها هذه القصيدة ، قال : كتب بها إلى علي بن أحمد ~~ابن أبي الرجال : متى منك طيب الوصل يدنو ويقرب . . . ويسهل من لقياك ما ~~كان يصعب وترحم صبا صب صبا دموعه . . . لفرط الهوى من مدمع ليس ينضب وما ~~دمعه الجاري سوى قلبه الذي . . . بجمر الهوى قد ذاب وهو المذبذب رويدك قد ~~عذبت بالبين مهجتي . . . وليس عذابي لو ترفقت يعذب بلين قوام منك لن لمتيم ~~. . . فؤادا وراقب من لطيفك يرقب وبالجيد جد بالوصل يا ريم رامة . . . فقد ~~جد بي وجد من النأي متعب وباللحظ إلا ما ترى لي ملاحظا . . . وترحم قلبا في ~~هواك يقلب ألا إن فن الحب فن رضيته . . . وقد صح لي فيه اعتقاد ومذهب وما ~~كل من يصبو مصاب بدينه . . . ولا كل ms0736 من قال التغزل يثلب ولا كل من ينشي ~~القريض بشاعر . . . ولا كل شعر قيل شعر مهذب إذا لم يحز مدحا لأحمد الذي . ~~. . به المثل المشهور في الناس يضرب فتى طاب إكراما وفضلا وسؤددا . . . كما ~~طاب في بذل النوال له أب فأجبته بقولي : هو الدهر لا ما قيل في الكذب أشعب ~~. . . يمنيك بالإسعاد حينا ويكذب عدمناه دهرا فيه قد عدم الوفا . . . فما ~~ينقضي فيه لذي الحب مأرب يكدر ورد العيش بعد صفائه . . . وإن ما كسا ثوبا ~~من العز يسلب ألم ترني بدلت بالأنس وحشة . . . فما راق لي من مشرب الحب ~~مشرب تنادمني بعد الندامى ندامة . . . وأبكي على ربع الأحبا وأندب أهيم هوى ~~ما بين شرق ومغرب . . . وجفني شرق للدموع ومغرب كواكب دمع كلما انقض كوكب . ~~. . من الأفق باراه من الدمع كوكب يذكرني بدر الدجى من أوده . . . وقد حفه ~~من فاحم الشعر غيهب وأذكر بالبرق اللموع ابتسامه . . . فتحكي دموعي سحبه ~~حين تسكب فمرجان دمعي وهو إذ ذاك أحمر . . . إذا سال في مصفر خدك كهرب وفيه ~~مراعاة النظير لجوهر . . . فتنت به من ثغره وهو أشنب PageV03P316 وما البان ~~إلا ما حواه قوامه . . . له عذب منها فؤادي معذب فما بسوى ذاك الغزال تغزلي ~~. . . ولا بسوى عهد الشباب أشبب وإن تطرب الألحان غيري فإنني . . . إلى ~~لفظه أصبو غراما وأرب لألحاظه في القلب صولة ضيغم . . . فقل فيه ليث فاتك ~~وهو ربرب بهي المحيا قد حلا لي جماله . . . ومدح جمال الدين أحلى وأعذب له ~~الكلمات الرائقات كأنها . . . ثنايا حبيب أو جمان مثقب إذا شاءها كانت ~~سلافا مروقا . . . وما كأسها إلا البديع المرتب تقول إذا هزت يراعا بنانه . ~~. . أذلك رمح أم حسام مشطب فكم راع جيشا في الطروس يراعه . . . وكم رد من ~~خطب إذا هو يخطب جمال الهدى مذ غبت عني لم أزل . . . أغالب فيك الشوق ~~والشوق أغلب وودك مني بالسوادين نازل . . . من القلب والعينين ثاو مطنب وإن ~~أوجب الحال التنائي عنكم . . . فإني إليكم سوف أدنو وأقرب وما خشيتي مما ~~عرفت وإنما . . . بعاد الفتى عن مربع الضيم أصوب وفي ms0737 السودة الغناء قد طاب ~~مسكني . . . وكل محل ينبت العز طيب أقمت بها في خفض عيش ورفعة . . . لأخفض ~~بالإنشاء قوما وأنصب سأبعث في أثناء كتبي كتائبا . . . بأمثالها الأمثال في ~~الناس تضرب سلاهب يتركن القوافي قوافيا . . . إذا كرمنها مقنب جاش مقنب ~~وهاك لسان الحال عني ناطق . . . وعنك بما قال الأديب المجرب لحى الله ذي ~~الدنيا مناخا لراكب . . . فكل بعيد الهم فيها معذب ألا ليت شعري هل أقول ~~قصيدة . . . ولا أشتكي فيها ولا أتعتب وبي ما يذود الشعر عني أقله . . . ~~ولكن قلبي يا ابنة القوم قلب وخذها جوابا عن تصدي فكرة . . . فما مثلها إلا ~~الصباء المجرب وأنشدني أيضا ، من قصيدة ، أولها : في عبرتي لك من وجدي ~~عبارات . . . وفي الكنايات عن وصفي إشارات بديع حسنك يا من لا نظير له . . ~~. ما فيه للواله المضنى مراعاة فطرفه في انسجام من مدامعه . . . وقلبه فيه ~~للوجد استعارات مستخدما لك لكن ما اكتفيت به . . . بئس الجزا منك في الشرط ~~الإساءات PageV03P317 فليت ليتك يثني الالتفات لكي . . . تستدرك الصب منك ~~الالتفاتات فهو الذي قد غدا في حبه مثلا . . . وفوفت نظمه منك الجناسات ~~يطوي وينشر قلبي من تثنته . . . برق له من ثناياك ابتسامات ومن خفوق فؤادي ~~بل ورقته . . . وناره ثم للبرق ابتسامات يا غاية السؤل شرحي في الغرام غدا ~~. . . مطولا ما له فيه نهايات وأنت كشاف ما ألقي وبهجته . . . فهل لمصباح ~~وجدي منك مشكاة حديث وجدي قديم والمعاهد لي . . . فيها الشواهد تملي ~~والمقامات أنت الشفاء وما بين الشفاه له . . . مناهل عذبت فيها الروايات ~~عساك تسمح لي بالوصل منعطفا . . . فكم لعطفك يا غصن انعطافات بيني وبينك في ~~التشبيه تسوية . . . لولا اختلاف به تفضي الصبابات وها نحولي شبيه الخصر ~~منك وعن . . . سقام جفنيك أخباري صحيحات ولؤلؤ الدمع مني حين أسكبه . . . ~~تحكيه منك الثنايا اللؤلؤيات ونار خدك في قلبي لها لهب . . . لولا عذارك من ~~حوليه جنات من أجل طرفك أهوى كل منصلت . . . فكم له صولة فينا وفتكات وكم ~~أضم رماح الخط حين حكت . . . منصوب قدك وهي السمهريات لقتل أهل الهوى قد ~~صار منكسرا . . . يا ms0738 للرجال لجفن فيه كسرات نقي خد إذا ما افتر ضاحكه . . . ~~بدت لقلبي من الأفراح رايات روحي الفداء لبدر إن سرى فله . . . في الطرف ~~والقلب أبراج وهالات لكنه إن تثنى ذابل وإذا . . . رنا فظبي له في الأسد ~~سطوات لئن تضل به ألبابنا فلها . . . مدح الخليفة إن ضلت هدايات وأنشدني من ~~أخرى ، مطلعها : لو كان أنصفك الهلال لأنصفا . . . لكن تكلف حسنه فتكلفا يا ~~أيها الشمس التي أنوارها . . . لولا اكتساب البدر منها أكسفا كم رام صبك أن ~~يكون بحبه . . . بين الملا متنكرا فتعرفا صب به صب المدامع لم يزل . . . ~~يبدي من الوجد المبرح ما خفى وأراه بعد اليوم إن لم يشتفي . . . بالوصل أو ~~يشفى يكون على شفا لا تسمع الشاني فشاني أدمعي . . . ينبيك عن شاني بوكاف ~~كفى لشهود دمعي من لحاظك جارح . . . والسقم يثبت ما تقول وإن نفى أفديك من ~~متنوع مستمنع . . . في كل ممتنع الغرام تصرفا PageV03P318 مسكين حبك أيها ~~الغاني غدا . . . لصلات وصلك في المحبة مصرفا لولا ألفت لقاك لم أك سائلا . ~~. . إن لم يكن لك سائلا فمؤلفا بقوامك الألفي وهو ألية . . . قد حاز للقسم ~~الحروف وألفا وبواو صدغك وهو لو حققته . . . للعطف إلا ما وصلت تعطفا كتب ~~الجمال على محياك الذي . . . فتن العقول من المحاسن أحرفا نون الحواجب ثم ~~ميم الثغر مع . . . لام العذارين اللذين تألفا نمل بها قد هامت الشعراء لم ~~. . . ا سال سائلها وصارت زخرفا سبحان من جعل الحديد فؤاده . . . والنور ~~طلعته وذاك المصحفا يرويك إذ يروي مبرد ثغره الض . . . حاك عن عذب المناهل ~~بالشفا منها : ببنانه يحكي البيان وكم حكت . . . منه الجناس إذا أشار مطرفا ~~وبسحر منطقه البديع تظنه . . . في كل فن في الفنون مصنفا وكأنه من نطقه ~~ونطاقه . . . ورق على ورق أدارت قرقفا منها : خضر تحمل منه ردفا مردفا . . ~~. ومن القنا والقد رمحا ثقفا مع خصره والردف تنظر نهده . . . فمدققا ومحققا ~~ومحقفا بين السوالف والسلاف سوالف . . . سلفت أرق من النسيم وألطفأ هيهات ~~لا أسف على ما قد مضى . . . في الحال ما يسليك أن تتأسفا وأبيك قد عاد ms0739 ~~الغرام كما بدا . . . فدع الملام فلا أعي من عنفا ورجعت عن نظم النسيب ~~مغالطا . . . ومكنيا بالرمح قدا مرهفا وأنشدني هذه الرباعية : أهوى قمرا ~~لمهجتي قد قمرا . . . أغفي خطرا لقده إن خطرا قد مر خياله بطرفي سحرا . . . ~~أهلا بخيال من لطرفي سحرا وأنشدني في مليح توارى بين جوار ، قوله : أضحى ~~يواري نفسه . . . ليصير من جنس الجواري بالله عني قل له . . . دع ذا الجناس ~~مع التواري ما استعمل التواري أحسن من الشهاب ، في قوله : يا من له من طبعه ~~. . . شعر من الإحسان عاري ما ذاك إلا حرمة . . . ولذاك أولع بالتواري ~~PageV03P319 وأنشدني قوله : إذا ما طال من أهوى . . . فذاك الطول عن شان ~~معاطف حسنه ينعت . . . فطال ليمنع الجاني # | أخوه السيد علي # عرفني أخوه مزاياه ، حتى حسبته أباه أو إياه . وهو أديب بالكمال ملي ، ~~قدره فوق أن يقال : علي . شدت عرى أواخيه ، بقوى أبيه أو أخيه . فإن طويت ~~لآثارهما مطارف ، فلقد تنشر لأخباره رفارف . وقد تلقيت من كلامه ، وحسنات ~~أقلامه . ما يأخذ من البلاغة باليمين ، ويحتقر عنده الدر الثمين . فمن ذلك ~~قوله من قصيدة ، أولها : أعلى سطورك أيها الرسم . . . سحبت فضول ذيولها نعم ~~أم فض للمسك الذكي على . . . ترب ثوى بك يا ترى حتم ما هذه النفحات تخبرني ~~. . . إلا بأمر شرحه جسم خبر هديت عن الذين نأوا . . . فعن العميد الصب لا ~~كتم وأدر سلافا من حديثك عن . . . ذات الخلاخل دونها الكرم هيهات لا رجع ~~لمسألتي . . . إلا صدى يهفو له الحلم إن قلت هل علم أسر به . . . رد الجواب ~~علي هل علم يا نعم مالك والصدود أما . . . ترثى لصب ذل يا نعم يمسي سمير ~~النجم من قلق . . . وأبيك رق لما به النجم وإذا ترنم طائر سحرا . . . أشجاه ~~منه الصدح والنغم ويلاه من قلب سلا وخلا . . . عني ومن قلب هو الفعم وسقام ~~طرف قد كسا جسدي . . . سقما وأنحل ذلك السقم ورد ورمان وصافية ال . . . ~~خدين والنهدان والظلم بأبي الذي كتمت محبته . . . مني الحشا فعليه ينضم لا ~~لا أصرح باسمه أبدا . . . ويجل أن يجلى له وسم وأقول ms0740 يا نعم وآونة . . . ~~سلمى ولا نعم ولا سلم يا عاذلي إن كنت ذا رشد . . . آذان كل متيم صم ~~PageV03P320 أقصر فما عذل بمتبع . . . سيان فيه القل والجم إن رمت تصديقي ~~فلم رجلا . . . في راحتيه يغرق اليم وقوله ، مضمنا : ورب فتى في معبر قد ~~تلاعبت . . . به الريح في شرق المحل وغربه إذا ذهبت ريح الشمال بسمعه . . . ~~وبالبصر الريح الجنوب وسلبه يناديهما ريح الجنوب وقد مضت . . . بما أسأراه ~~من بقية لبه بعيشكما لا تتركاه مروعا . . . خذا من صبا نجد أمانا لقلبه ~~وقوله ، وفيه الإيداع : وردة الخد نورت . . . فاختشى قول هاتها فحماها ~~بجمرة . . . لم أكن من جناتها يريد قول الأول : لم أكن من جناتها شهد الل . ~~. . ه وإني لحرها صالي وله : شاربه المخضر مذ لاح في . . . محمر ياقوت له ~~مستطاب فحده بالقص لما غدا . . . سكران من خمر الثنايا العذاب وله في مليح ~~، يأكل قاتا : أشبه ثغره والقات فيه . . . وقد ذهبت بفتنته القلوب لآل قد ~~نبتن على عقيق . . . وبينهما زمردة تذوب آخر الجزء الثالث ، ويليه الجزء ~~الرابع ، وأوله : الباب السادس في عجائب نبغاء الحجاز | الجزء الرابع | ~~PageV03P321 بسم الله الرحمن الرحيم هذا الباب ورب الكعبة ، أعظم ما حوته ~~الجعبة . وهو باب واسع الأطناب ، والإيجاز فيه أولى من الإطناب . فإذا قل ~~مدحي في أوصاف أهله نثيرا ونظيما ، فإن فكري يمر بنعتهم فيقف له إجلالا ~~وتعظيما . فإن بسطت القول ، مع هذه القوة والحول فعلى الصراط أحكم الأوصاف ~~، وفي الميزان أتوفى الإنصاف . وغاية ما أقول إذا وجهت إلى الكعبة مجدهم ~~صلوات التقديس والتعظيم ، وزينت معاطفها بدر ثناء أبهى من در العقد النظيم ~~: كفى شرفا قطرا به أهل مكة . . . على جسد المجد الموثل راس وما الناس إلا ~~هم وليس سواهم . . . إذا قال رب الناس يا أيها الناس فأول من أبدأ به منهم ~~آل البيت والمقام ، ورؤساء النبعة التي تقرأ في صحائفهم فواتح الأرقام . ~~وهم الأشراف بنو حسن بن أبي نمى أصحاب النسب الواضح ، ونخبة قريش الأباطح . ~~ورونق ضئضىء المجد وبحبوح الكرم ، وسراة أسرة البلدة التي أكنافها حرم ، ~~وذؤابة الشرف التي ms0741 مجاذبتها لم ترم . مون الفضل المبر ، الذين سقوا شجر ~~الكرم بغيث البر . أقول فيهم مقالة يحيى بن معاذ : طينة عجنت بماء الوحي ~~وغرست فيها أشجار النبوة ، وسقيت بماء الرسالة والفتوة . فهل يفوح منها إلا ~~مسك الهدى ، وعنبر التقى ، وهل تثمر إلا ثمار الندى ، وتهدل إلا الأغصان ~~الشامخة المرتقى ؟ شرف ضخم ونائل جزيل ، وفخر شاهداه وحي وتنزيل . يفتخر ~~الزمان بوجودهم على ما مضى من الأزمنة وسلف ، ويتوج الدهر بأيامهم الخضر ~~رءوس سنية فيحصل لها بذلك غاية الشرف . PageV04P003 # | الشريف إدريس بن حسن # سلطان الأكياس ، ومن سيرته سيرة ابن سيد الناس . رفعه الله مكانا عليا ، ~~وأغدق عليه عهاد المجد وسميا ووليا . فأبوابه كعبة تطوف بها آمال العفاة ، ~~وتصلى بالقبل إلى أبوابها الشفاه . وثم رأي يختفي منه في غمده السيف ، وصدر ~~يسع رحلة الشتاء والصيف . إذا سطا فالشهب من نصاله ، وإذا فخر فالحمد أقل ~~خصاله . فلو راع الهضاب لأنحلت معاقدها ، أو تناول السماء لخوت فراقدها . ~~إلى نعم أنجدت على صدمات الزمان ، واتخذت عقيدة الكرم كعقيدة الإيمان . ~~فحضرته مقصد المنتاب ، إذا حدت الحداة ذوات الأقتاب . وله أدب راق ورق ، ~~وشعر رقيقه لحر العقول استرق . وقد وقفت له على ترجمة ، ترجمه بها السيد ~~محمد العرضي الحلبي ، فلم أتمالك إلا أن ذكرتها . قال فيها : ذو الجبين ~~المستنير بالعرفان ، إذا غدا غيره جهولا مقنعا بقناع الذل والهوان . ماجد ~~احتبى بنطاق المجد كما احتبى السحاب ثهلان ، وجواد أقسم جوده بيوم الغدير ~~والنهروان . فأقسم برب البدن تدمى منها النحور ، إنه الوارث منه وقفة ~~الحجيج والوفادة ، وسقايتهم والرفادة . وشهوده على ذلك منى والمخيف ، وصم ~~الصفا والمعرف . كما قال الشاعر الرضي : له وقفات بالحجيج شهودها . . . إلى ~~عقب الدنيا منى والمخيف ومن مأثرات غير هاتيك لم تزل . . . له عنق عال على ~~الناس مشرف سار المذكور في أهل الحجاز بسيرة جده ، من غير أن يغمد فيهم سيف ~~حده . ومما أنشدت له من شعر الملوك المحمود ، وإن قيل : شعر الهاشمي لا ~~يكاد يجود . قوله في الاعتذار عن خضاب الشيب بالشباب المتلبس بالمعاد ، ~~والتسربل على موت ms0742 الصبا بثياب الحداد : قالوا خضبت الشيب قلت لهم نعم . . . ~~ما إن طمعت بذاك في رد الصبا لكن عقل الشيب ما أحرزته . . . فخشيت أن أدعى ~~جهولا أشيبا PageV04P004 # | السيد أحمد بن مسعود بن حسن # نابغة السادة ، ومن له في الفضل صدر الوسادة . لم تنجب بمثله أم القرى ، ~~ولم تنضم على مثل وجوده الشريف العرى . نفذ في العز نفوذ السهم ، وبلغ ~~العليا بمعراج الفهم . وبرز في فرسان الكلام وشجعانه ، وجاء من الشعر بما ~~هو أنضر من عهد الصبا في ريعانه . فلله ما أقوم نهجه ، وأوثق نسجه . وأسمح ~~ألفاظه ، وأفصح عكاظه . وأحمد نظامه ونثاره ، وأغنى شعاره ودثاره . يجول ~~بذهنه في كل شيء . . . فيدركه وإن عز المرام تطوف ببيت سؤدده القوافي . . . ~~كما قد طاف بالبيت الأنام وتسجد في مقام علاه شكرا . . . ونعم الركن ذلك ~~والمقام وكانت له همة تجاوز الأفق مصعدا ، ولا ترضى إلا فلك الأفلاك مقعدا ~~. فلم يزل يقدر من نيل الشرافة ما أطال تعنيه ، والأيام تعده بها وتمنيه . ~~فلم يظفر منها بلحظة لحظ ، ' وما يلقاها إلا ذو حظ ' . فاقتحم لطلبها بحرا ~~وبرا ، متوسعا أينما حل رفاهية وبرا . قال ابن معصوم : وكان قد دخل شهارة ، ~~من بلاد اليمن ، وامتدح بها إمامها محمد بن القاسم ، بقصيدة راح بها ثغر ~~مديحه وهو ضاحك باسم . وطلب منه مساعدته على تخليص مكة المشرفة له ، ~~وإبلاغه من تحليته بولايتها أمله . وكان ملكها إذ ذاك الشريف أحمد بن عبد ~~المطلب ، فأشار في بعض أبياتها إليه ، وطعن فيها بسنان بيانه عليه . ومطلع ~~القصيدة : سلا عن دمي ذات الخلاخل والعقد . . . بماذا استحلت أخذ روحي على ~~عمد PageV04P005 فإن أمنت أن لا تقاد بما جنت . . . فقد قيل أن لا يقتل ~~الحر بالعبد منها ، وهو محل الغرض : أغث مكة وانهض فأنت مؤيد . . . من الله ~~بالفتح المفوض والجد وقدم أخا ود وأخر مباغضا . . . يساور طعنا في المؤيد ~~والمهدي ويطعن في كل الأئمة معلنا . . . ويرضى عن ابن العاص والنجل من هند ~~فلم يحصل منه على طائل ، إلا ما أجازه به من فضل ونائل . فعاد إلى مكة ~~المشرفة ms0743 ، ثم توجه إلى الروم . قلت : فمر على ساحل الشام ، ونزل طرسوس ، ~~وبها عمل سينيته التي زفها خريدة على أرائك الطروس ، وعطر برياها أندية ~~الأدب ولا عطر بعد عروس . وكان هام بالوطن ، هيام ابن طالب بالحوض والعطن . ~~وحن إلى تلك البقاع ، حنينه إلى أثلاث القاع . والقصيدة هي هذه ، وإنما ~~ذكرتها بتمامها لمكانتها من القلوب : حث قبل الصباح نخب كؤوسي . . . فهي ~~تسري مسرى الغذا في النفوس وانتخبها بكرا فقد ثوب الدا . . . عي إليها من ~~حانة القسيس بنت كرم إن تلق ملسوع حي . . . وهو حلس لن يرتضي بالجلوس كشفت ~~غيهب الخمار ولو تر . . . شح رمسا ردت بقا المرموس غرستها بين الحدائق في ~~النو . . . روز والشط كف بطليموس فتلق أم المسرة طلقا . . . والندامى بمهر ~~كيس وكيس واطلق الند والكبا الرطب واستج . . . ل عروسا لا عطر بعد عروس ~~عانس في الدنان بالحان لن تط . . . مث من عهد جرهم وجديس نار أنس يعشو ~~الكليم ويصبو . . . لغناها بالذل والتقديس حرقت حلة الجنان وأبدت . . . ~~مستطير الصباح في الخندريس زعم الجاهلون ظلما بأن قد . . . عصرتها قدما يدا ~~عبدوس وهي من لطفها كشك نفاه . . . صادق العلم عند ذي توسيس فأدرها في ~~كأسها دون خدي . . . ك وفوق الشقيق من خندريس واسق بالخيزلى الندامى لتبدو ~~. . . قدرة الله في المقام النفيس لترى أنجما بفلك وبدرا . . . فوق غصن ~~يختال بين شموس PageV04P006 ولكل إرب وما أنا بالرا . . . ئي شريفا في جنب ~~وجه خسيس لست من قبلها أصدق أن الر . . . اح ظلم في لؤلؤ مغروس ظبية رخوة ~~العريكة تغتا . . . ل أسود الشرى بدهي شموس لبست من غلائل الحسن بردا . . . ~~منه كل العقول في تلبيس تتهادى فيه فتستقبح الر . . . وض أنيقا بحوزة ~~التدنيس لو رآها تختال عجبا أبوها . . . لخشينا عليه دين المجوس كل خلو ~~منها استجد رسيسا . . . وقديمي فيها استمد نسيسي تركتني نضوا على رسم . . . ~~فيه دمعي خلي وسهدي جليسي موحشا من هنيدة بعد أن كا . . . ن حقيقيا بالمربع ~~المأنوس طالما قلت للعذافر واللي . . . ث قد ألقى بها عصا السير هيسي لنقضي ~~به حقوقا ونبكي . . . فيه ورق ms0744 الحمى وثكل العيس ونرجي الآمال أن تبعث الر . ~~. . يح أريجا من معهد مطموس فرعى الله بالأجارع عصرا . . . مر أمست نجومه ~~في طموس حيث جو الشباب صحو وبحر الل . . . هو رهو لم ألق فيه بروسي ومحلي ~~بين الأباطح والقبة . . . من طيبة بسوق الرسيس أحمد الاسم أحمد الخلق في ~~الل . . . ه غياث المنجود والملبوس شافع الأمة التي جاء فيها . . . كنتم من ~~مهيمن قدوس أول الأنبياء والخاتم العا . . . صم من صول صيلم دردبيس يتقي ~~حيدر وحمزة والفا . . . روق فيه إن جاش قدر الوطيس وكذا في المعاد عيسى ~~وإسحا . . . ق وموسى الكليم مع إدريس وبه يسألون إن دمدم الهو . . . ل ~~تجليه في الزمان العبوس وهم الفائزون لكن لما طم . . . على الخلق من عذاب ~~بئيس مهطعين الأعناق في موقف الره . . . بة لا يسمعن لهم من نبيس فينادى سل ~~تعط واشفع أيا خي . . . ر شفيع في مسمهر طبيس أريحي بقصده يأنف الأخ . . . ~~مص أن يحتذي شواة الرءوس نقل الدهر للجوامع والأح . . . كام بعد الأزلام ~~والناقوس PageV04P007 ترك الذئب والغضنفر والشا . . . ة جميعا من خوف غب ~~الفريس أيد الدين بالذوابل والشو . . . س المذاكي تعدو ببيض شوس كل ذمر في ~~السلم هين وفي الحر . . . ب أبي يشق أنف الخميس كعلي وحمزة البشر إن بد . . ~~. ل بشر الوجوه بالتعبيس بيهسى غابة الوشيج وطودي . . . مفخر في مؤثل قدموس ~~بهما والبتول والآل والسب . . . طين والمختبين في التغليس الإمامين بالنصوص ~~الشهيدي . . . ن البريئين من صدا التدنيس فرقدي هالة السيادة وابني . . . ~~من خص بالقواضب التبخيس ما رعى فيهما رئيس إلى الفد . . . ية إلا فضلا عن ~~المرءوس وبمن قام في مقامك يستس . . . قى به والمحلق الدعيس وبنجميك صاحبيك ~~ضجيعي . . . ك ظهريك في الرخا والبوس ذا رفيق في الغار حلف وذا ين . . . فر ~~من حبسه شبا إبليس وبتلو الاثنين جامع أشتا . . . ت المثاني بالرسم ~~والتدريس لم يراقب للهدى والجيش من غي . . . ر فسوق أتى ولا تدليس أدرك ~~أدرك ذا غربة وانفراد . . . وسهاد ومدمع مبجوس قد لقي من حصائد النفي ما لا ~~. . . قى كليب فيها غداة البسوس ms0745 الوحي الوحي فذلك ملهو . . . ف يناديك من ~~ورا طرسوس يا نبياه يا ولياه يا جد . . . اه يا غوث ضارع موطوس أنت إن أعضل ~~العضال وأعيى . . . كل آس دواه جالينوسي وإذا ما الخناق ضاق فلم أر . . . ج ~~لكربي إلاك للتنفيس ولقد جرد العقول إلى أن . . . لبست منه بزة المخلوس ~~فبجدواك يقلب السعد في الأز . . . مة سعدا تحديق عين النحوس يا خفيري إذا ~~ارتهنت ومالي . . . غير كتبي في مضجعي من أنيس أبظلم الحوبا أقصر عن شأ . . ~~. و جدودي وأنت أصل غروسي حاش لله أن يقصر من أف . . . عم فيكم مدحا بطون ~~الطروس فارتبطها من الجياد التي تس . . . بق خيل الوليد وابن سديس وأجزني ~~بردا من الأمن ما حي . . . ك بصنعا حسنا ولا تنيس إن أرح مطلقا من الذنب ~~فالتغ . . . ريض وقف مسلسل التحبيس أو تناسى به فناءى وحقي . . . فعلى الحظ ~~دعوة المبخوس PageV04P008 فأغثني دنيا وأخرى بمولا . . . ك ليهدا روعي ~~ويقوى رسيسي لو تشفعت في سبا لعلمنا . . . أنهم فائزون بالمحسوس فعليك ~~الصلاة ما هجر الرك . . . ب وحث القلاص للتعريس ثم دخل حلب . قال العرضي : ~~فنزل منها في صدر رحيب ، وقابلته بتأهيل وترحيب . ثم انثالت إليه من أبناء ~~الشهباء عيون أعيانها ، من وجوه علمائها وأشرافها ، الذين هم إنسان حدقة ~~إنسانها . انثيال الدر ، إلى الواسطة من عقد النحر ، واحتفت به احتفاف ~~النجوم بالبدر . ممن دعاه ناديه فلباه ، وحظي بإقبال وجهه وطلعة محياه . ~~فرأيناه يحاضر بأخبار الطالبين ، الحسنيين منهم والحسينيين . سيما الشريف ~~الرضي ، من وجه مذهبه في البلاغة وضي ، وطريقه وهو أخو المرتضى مرضي . ~~ويلهج كثيرا بأخباره ، ويحفظ أغلب أشعاره . قال : فمدحته بقصيدة ، مطلعها : ~~لله أكناف بخيف . . . طابت وطال بها وقوفي إلى أن تخلصت إلى مديحه : وإذا ~~طلبت عريفهم . . . ولأنت بالفطن العريف فهو الشريف بن الشري . . . ف بن ~~الشريف بن الشريف فتمايل لدى إنشادها طربا ، وأظهر بها إعجابا وعجبا . ~~قائلا : لا فض الله فاك ، وكثر من أمثالك . فقلت : استجاب الله دعوتك هذه ، ~~كما استجابها من جدك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حين أنشده النابغة ~~الجعدي ms0746 : بلغنا السماء مجدنا وجدودنا . . . وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا فقال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' فأين المظهر يا أبا ليلى ' ؟ قال : الجنة ~~يا رسول الله . فقال : ' قل إن شاء الله ' . ثم قال : ولا خير في حلم إذا ~~لم يكن له . . . بوادر تحمي صفوه أن يكدرا ولا خير في أمر إذا لم يكن له . ~~. . حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا فقال له صلى الله عليه وسلم : ' لا فض ~~الله فاك ' . فبلغ عمره مائة سنة ، لم يتغير له سن ، بل كان أحسن الناس ~~ثغرا . ثم قصد الشريف أحمد دار السلطنة العلية ، قسطنطينية المحمية ، فلقي ~~سلطان الوقت إذ ذاك السلطان مرادا بقصيدة فريدة ، سأله فيها توليته مكة . ~~أولها : ألا هبي فقد بكر الندامى . . . ومج المرج من ظلم الندى ما فقيل : ~~إنه أجابه إلى ملتمسه ومراده ، وأرعاه من مقصده أخصب مراده . ولكن ~~PageV04P009 مدت إليه يد الهلك ، قبل أن ينال الملك . وقيل : بل أجزل عطاه ~~فقط ، فقد طمعه عما تمناه وقط . ولم يعد إلى مكة ، وتوفي في تلك السنة ، أو ~~في التي تليها . وتتمة هذه القصيدة قوله بعد المطلع : وهينمت القبول فضاع ~~نشر . . . روى عن شيح نجد والخزامى وقد وضعت عذارى المزن طفلا . . . بمهد ~~الروض تغدوه النعامى فهبي وامزجي خمرا بظلم . . . ليحيى ما أماتت يا أماما ~~ومني بالحياة على أناس . . . بشمس الراح صرعى والظلاما فكم خفر الفوارس في ~~وطيس . . . فتى منا وما خفر الذماما وكم جدنا على قل بوفر . . . وأعطينا ~~على جدب هجاما قوله : وقد وضعت عذارى البيت . المراد بالطفل هو النبت ، ~~واستعارة الأم المرضع للمزن ، كما وقع في قول الباخرزي ، من قصيدة : ~~وترعرعت فيه لطيفات الكلا . . . رضعانة ضرع الغمام الغادي ومنه مطلع قصيدة ~~يحيى بن هذيل التجيبي المغربي : نام طفل النبت في حجر النعامى . . . ~~لاهتزاز الطل في مهد الخزامى وهذا البيت مطلع قصيدة من المرقص والمطرب ، بل ~~مطلع شمس البلاغة وإن كان قائلها من المغرب . وبعده وسقى الوسمي أغصان ~~النقا . . . فهوت تلثم أفواه الندامى كحل الفجر لهم جفن الدجى . . . وغدا ~~في وجنة الصبح ms0747 لثاما تحسب البدر محيا ثمل . . . قد سقته راحة الصبح لثاما ~~حوله الزهر كؤوس قد غدت . . . مسكة الليل عليهن ختاما قوله : كحل الفجر . ~~البيت ، ما زلنا في تردد وشبهة في معنى هذا البيت ؛ فإنه أسند التكحيل إلى ~~الفجر ، وهو لا يلائمه ؛ لابيضاضه ونوره ، وإنما يلائم التكحيل ما كان أسود ~~مظلما ، وبعض الأفاضل حمله على أنه في ليلة مقمرة ، يغيب القمر فيها لدن ~~طلوع الفجر ، فتحدث حينئذ ظلمة يستحق بها الفجر أن يستند التكحيل إليه . ~~وهو معنى متكلف كما تراه ، حتى وقفنا على قول ابن الظهير الإربلي : وكأن ~~الصباح ميل لجين . . . كاحل للظلام طرفا كحيلا فكان قولا شارحا لبيت ~~التجيبي ، وصار التكحيل لا غبار عليه بوجه من الوجوه . وبيت ابن الظهير من ~~قصيدة يصف فيها الفلاة : جئتها والظلام راهب دير . . . جاعل كل كوكب قنديلا ~~أو عظيم للزنج يقدم جيشا . . . قد أعدوا أسنة ونصولا PageV04P010 وكأن ~~السماء روض أنيق . . . نوره بات بالندى مطلولا ليلة كالغداف لو لم يرعها . ~~. . نار فجر ما أوشكت أن تزولا وتولت وأشهب الصبح يتلو . . . أدهم الليل ~~وانيا مشكولا ومن تتمة القصيدة : فيا ملك الملوك ولا أحاشي . . . ولا عذرا ~~أسوق ولا احتشاما أنفت بأنني ألقاك منهم . . . بمنزلة الرجال من الأيامى ~~إلى جدواك كلفنا المطايا . . . دواما لا نفارقها دواما وجبنا أيها الملك ~~الموامي . . . إلى أن صرن من هزل هياما وذقنا الشهد في معنى الترجي . . . ~~وذقنا الصبر من جوع طعاما صلينا من سموم القيظ نارا . . . تكون بنورك ~~السامي سلاما وخضنا البحر من ثلج إلى أن . . . حسبناه على البيد اللكاما ~~وجاوزنا العنان على عنان . . . تسير بنا ولم تلبث شآما نؤم رحابك الفيح ~~اشتياقا . . . ونأمل منك آمالا جساما ومن قصد الكريم غدا كريما . . . على ~~ما في يديه ولن يضاما وحاشا بحرك الفياض أنا . . . نرد بغلة عنه حياما وقد ~~وافاك عبد مستميح . . . ندى كفيك والشيم الضخاما وحسن الظن يقطع لي بأني . ~~. . أنال وإن سما منك المراما فقد نزل ابن ذي يزن طريدا . . . على كسرى ~~فأنزله شماما أتى فردا فآل يجر جيشا . . . كسا الآكام خيلا والرغاما به ms0748 ~~استبقى جميل الذكر دهرا . . . وأنت أجل من كسرى مقاما وسيف لو سما دوني ~~فإني . . . عصامي وأسموه عظاما بفاطمة مع ابنيها وطه . . . وحيدرة الذي ~~أشفى العقاما عليهم رحمة تهدي سلاما . . . يكون لنشرها مسكا ختاما ومن ~~تفاريق شعره ، قوله من قصيدة ، مستهلها : كيف العزا والفؤاد يلتهب . . . ~~والحي زمت لبينه النجب والعين عبرى والجسم ممتقع . . . والنفس حرى والعقل ~~مضطرب وهذه أربع بكاظمة . . . عفت قديما فندبها يجب PageV04P011 منها : ~~وابك زمانا مضى بها أنفا . . . عني فقد أذهلتني النوب منها : وبالنقا غادة ~~إذا خطرت . . . تغار منها الأغصان والكثب كأنها في الأثيث إن سفرت . . . ~~بدر بسجف الظلام محتجب وكان ابن عمه الشريف محسن بن حسين يطرب لأبيات ~~الحسين بن مطير ، ويعجب بها ، وهي : ولي كبد مقروحة من يبيعني . . . بها ~~كبدا ليست بذات قروح أبى الناس ويب الناس لا يشترونها . . . ومن يشتري ذا ~~علة بصحيح أحن من الشوق الذي في جوانحي . . . حنين غصيص بالشراب قريح فسأل ~~السيد أحمد تذييلها ، فقال : على سالف لو كان يشرى زمانه . . . شريت ولكن ~~لا يباع بروحي تقضى وأبقى لاعجا يستفزه . . . تألق برق أو تنسم ريح وقلبا ~~إلى الأطلال والضال لم يزل . . . نزوعا وعن أفياه غير نزوح فليت بذات الضال ~~نجب أحبتي . . . طلاح فنضو الشوق غير طليح يجشمه بالأبرقين منيزل . . . ~~وبرق سرى وهنا وصوت صدوح وموقف بين لو أرى عنه مولجا . . . ولجت بنفسي فيه ~~غير شحيح صرمت به ربعي وواصلت أربعي . . . وأرضيت تبريحي وعفت نصيحي وباينت ~~سلواني وكل ملوح . . . ولاءمت أشجاني وكل مليح وكلفت نفسي فوق طوقي فلم أطق ~~. . . لعد سجايا محسن بمديح ومما قاله في تغربه : أتتني سلمى وهي غضبى ~~أسيفة . . . تساقط ياقوتا على فضة النحر تقول أما هذا المقام ببلدة . . . ~~غريبا على سخت النوائب والسمر أما تذكر البطحاء والبيت والصفا . . . ومنزة ~~الوفاد بين بني فهر فقلت لها والطرف تدمى كلومه . . . وقلبي من لذع الكلامة ~~في جمر ألا فاربعي عني وعي القول واسمعي . . . وتوجعي المحزون باللوم ~~والهجر إذا جاء نصر الله والفتح بعده . . . فتبت يد الأحزاب في زمن الكفر ~~وإني على بعد المزار ms0749 وقربه . . . عزيز على هام السماكين والنسر PageV04P012 ~~وله : ألا ليت شعري هل ألاقيك مرة . . . وصوت : قبل الموت هل أنا سامع فيا ~~دهرنا للشت هل أنت جامع . . . ويا دهرنا بالوصل هل أنت راجع وقال مخاطبا ~~عمه الشريف إدريس ، وقد رأى تقصيرا منه في حقه : رأيتك لا توفي الرجال ~~حقوقهم . . . توهم كبرا ساء ما تتوهم وتزعم أني بالمطامع أرتضي . . . هوانا ~~ونفسي فوق ما نلت تزعم وما مغنم يدني لذل رأيته . . . فيقبل إلا وهو عندي ~~مغرم وأختار بالإعزاز عنه منية . . . لأني من القوم الذين هم هم المصراع ~~الأخير صدر أبيات أبي الطمحان القيني ، أورد المبرد في كامله ، والشريف ~~المرتضى في أماليه ، وصاحب الحماسة البصرية منها أربعة أبيات . وهي : وإني ~~من القوم الذين هم هم . . . إذا مات منهم سيد قام صاحبه نجوم سماء كلما غاب ~~كوكب . . . بدا كوكب تأوي إليه كواكبه أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم . . . دجى ~~الليل حتى نظم الجزع ثاقبه وما زال منهم حيث كانوا مسود . . . تسير المنايا ~~حيث سارت كتائبه وأورد أبو تمام ، في حماسته منها ثلاثة أبيات . وهي : إذا ~~قيل أي الناس خير قبيلة . . . وأصبر يوما لا توارى كواكبه فإن بني لام بن ~~عمرو أرومة . . . سمت فوق صعب لا تنال مراقبه أضاءت لهم أحسابهم . . . . . ~~. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . إلخ ~~وله في الغزل : أفي المضارب أسياف وأجفان . . . تصول أم هي ألحاظ وأجفان ~~أحنت العيس أم نوح الحمائم أم . . . نسيم نجد توالت منه أشجان لا بل هو ~~الشوق يدعو الصب نحوهم . . . فيستجيب لهم قلب وجثمان وكيف وهو قوي القلب لا ~~سيما . . . وجنده خرد غيد وغزلان طاب الزمان به والعيش وابتجت . . . ~~أوقاتنا وكذا الأيام تزدان هم الأحبة إن جاروا وإن عدلوا . . . وهم حلول ~~فؤادي أينما كانوا وله في مغن : بروحي من غنى وروضة خده . . . مخضبة مخضلة ~~من دمي غنا PageV04P013 وأهدى لنا وردا وبانا ونرجسا . . . ولم يهد إلا ~~القد والخد والجفنا وله في روض : انظر إلى الروض كساه الحيا . . . مطارفا ~~ضاع شذاها الأريج واهتزت الأرض إلى أن ربت . . . وأنبتت من كل زوج بهيج # | السيد عمار بن بركات بن جعفر بن ms0750 بركات # هو لأبنية المكارم عمار ، ولمجتديه بمواهبه الدارة غمار . أصل كعمود ~~الصبح في الإنارة ، وطبع كالأغر المحجل في الإثارة . أحد فرسان الكلوم ~~والكلام ، وأحد حملة السيوف والأقلام . سمعت له أشعارا هي غاية في الحسن ، ~~يجلو رونق ديباجها القلب من الحزن . فعرفت أنه أحق حقيق بأن يذكر ، وأخلق ~~في كل خليق بأن تتلى آياته وتشكر . وكان دخل البلاد الهندية ، وتفيأ ظلال ~~أندية ملوكها الندية الندية . فما لبث أن تعلقت فيه خطاطيف الظنون ، وطارت ~~به عنقاء المنون . وقد أثبت له ما تستهل البراعة من براعة استهلاله ، ويؤذن ~~بالسحر الذي لا حرج في القول باستحلاله . فمنه قوله ، مذيلا بيت أبي زمعة ~~جد أمية بن أبي الصلت ومادحا النظام ابن معصوم : اشرب هنيئا عليك التاج ~~مرتفقا . . . في رأس غمدان دارا منك محلالا تسعى إليك بها هيفاء غانية . . ~~. مياسة القد كحلا الطرف مكسالا إذا تثنت كغصن البان من ترف . . . وإن تجلت ~~كبدر زان تمثالا كأنها وأدام الله بهجتها . . . شمس على فلك إشراقها طالا ~~وكيف لا وهي أمست ساحبة . . . بخدمة السيد المفضال أذيالا ذاك الذي جل عن ~~تنويه تسمية . . . شمس علت هل ترى للشمس أمثالا الباسم الثغر والأبطال ~~عابسة . . . والباذل المال لم يتبعه أنكالا عار من العار كاس من محامده . . ~~. لا يعرف الخلف في الأقوال إن قالا إن قال أفحم ندب القوم مقوله . . . ~~أوصال أخجل ليث الغاب إن صالا علا به النسب الوضاح منزلة . . . عن أن يماثل ~~إعظاما وإجلالا PageV04P014 خذها ربيبة فكر طالما حجبت . . . لولا علاك وود ~~قط ما حالا واسمح بفضلك عن تقصير منشئها . . . وحسن بشرك لم يبرح بها فالا ~~قلت : وقد عارض البيت المضمن بعض الشعراء ، مخاطبا عبد الله بن طاهر ، حيث ~~قال : اشرب هنيئا عليك التاج مرتفقا . . . بالشاذياخ ودع غمدان لليمن فأنت ~~أولى بتاج الملك تلبسه . . . من هوذة بن علي وابن ذي يزن وقصر غمدان باليمن ~~، بناه ليشرح بأربعة وجوه ؛ أحمر ، أخضر ، وأبيض ، وأصفر ، وبنى داخله قصرا ~~بسبعة سقوف ، بين كل سقفين أربعين ذراعا ، وهو أحد الأبنية الوثيقة للعرب ، ~~يتمثل بها في الحصانة ms0751 والوثاقة . وقال بعض شراح المقصورة الدريدية ، عند ~~شرح قوله : وسيف استعلت به همته . . . حتى رمى أبعد شأو المرتمى فجرع ~~الأحبوش سما ناقعا . . . واحتل من غمدان محراب الدمى ما صورته : غمدان بناء ~~بصنعاء ، لم يدرك مثله ، هدمه عثمان بن عفان في الإسلام وله رسوم باقية إلى ~~اليوم ، والمحراب : الغرفة بلغتهم . وغمدان : قصر بناه النعمان بن المنذر . ~~والشاذياخ : اسم نيسابور ، وقرية بمرو ، كذا في القاموس ، ووجد على حاشية ~~مكتوب بخط بعض فضلاء الشام على هامش القاموس صورتها : بل اسم مدينة بخراسان ~~، قرب نيسابور وكانت بستانا لعبد الله بن طاهر بن الحسين ، ذكر في تاريخ ~~نيسابور أنه لما نزل عبد الله بها ، نزلت عساكره في دور أهلها ، فرأى امرأة ~~حسناء تسقي فرس جندي ، فقال : ما شأنك ، لست أهلا لهذا ؟ ! فقالت : هذا فعل ~~عبد الله بن طاهر . فغضب ، ونادى في عسكره : من بات في المدينة حل ماله ~~ودمه . وسار إلى الشاذياخ ، وبنى بها قصرا ، وبنى الجند حوله ، فعمرت ، ~~وكانت من أطيب البلاد تربة وهواء . وكتب إلى النظام المذكور ، يخاطبه بقوله ~~: زرت خلا صبيحة فحباني . . . بسؤال أشفى وأرغم شاني قال لما نظرت نور محيا ~~. . . ه ونلت المنى وكل الأماني كيف أصبحت كيف أمسيت مما . . . ينبت الحب ~~في قلوب الغواني فتحرجت أن أفوه بما قد . . . كان مني طبعا مدى الأزمان يا ~~أخا المجد والمكارم والفض . . . ل ومن لا أرى له اليوم ثاني أدرك أدرك ~~متيما في هواكم . . . قبل تسطو به يد الحدثان وابق واسلم ممتعا في سرور . . ~~. ما تغنت ورق على غصن بان PageV04P015 فراجعه بقوله : ليت شعري متى يكون ~~التداني . . . لبلاد بها الحسان الغواني وبها الكرم مثمر والأقاحي . . . ~~ضحكت عن ثغور زهر لجان والبساتين فائحات بعطر . . . يخجل العنبر الذكي ~~اليماني وطيور بها تجاوبن صبحا . . . وعشيا كنغمة العيدان وبألحانها تذيب ~~ذوي اللب . . . وتحيي ميتا من الهجران وتمشى بها الظباء الحوالي . . . ~~مائسات كناعم الأغصان كل خود تسطو بلحظ حسام . . . وتثن كما القنا المران ~~وجهها الصبح لكن الفرع منها . . . ليل صب من لوعة الحب فان غادة كالنجوم ~~عقد طلاها ms0752 . . . ما اللآلي وما حلى العقيان إن ياقوت خدها أرخص اليا . . . ~~قوت سعرا وعاب بالمرجان كل يوم يقضى بقرب لديها . . . فهو يوم النوروز ~~والمهرجان منها : تلك من فاقت الظباء افتنانا . . . فلذا وصفها أتى بافتنان ~~ما لمضنى أصيب من أسهم الل . . . حظ نجاة من طارق الحدثان أذكرتني أيام تلك ~~وأغرت . . . أعيني بالبكاء والهملان نفثات كالسحر يصدعن في قل . . . ب معنى ~~من الملامة عان ومنها : كلمات لكنها كالدراري . . . وسطور حوت بديع المعاني ~~إذ أتت من أخ شقيق المعالي . . . فائق الأصل غرة في الزمان ضافي الود صافي ~~القلب قرم . . . كعبة قد علا على كيوان ذاكرا لي فيها تزايد شوق . . . ~~وولوعا بها مدى الأزمان ففهمت الذي نحاه ولكن . . . ليت شعري يدري بما قد ~~دهاني أنا قيس في الحب بل هو دوني . . . لا جميل حالي ولا كابن هاني يا أخا ~~العزم قد سلمت ووجدي . . . طافح زائد بغير توان فلحتفي أبصرت من قد رماني . ~~. . وعناء تصيد الغزلان إن تشأ شرح حال صب كئيب . . . فلقد قاله بديع ~~المعاني PageV04P016 | الأرض مرضي من مريضة الأجفان . . . عللاني بوصلها ~~عللاني البيت الأخير مشهور ، وهو مطلب قصيدة للشيخ الأكبر ، قدس الله سره ~~الأنور . # | الإمام عبد القادر بن محمد الطبري # إمام الإئمة ، وعالم هذه الأمة . فضائله يقل عند عدها رمل يبرين ، ~~ومحامده يتضاءل لديها مسك دارين . وهو من الرتبة المكينة ، والمهابة التي ~~جملت الوقار والسكينة . في محل اتخذ المجرة ممشى ، والفلك الأطلس عرشا . ثم ~~إذا اعتبر حاله من أرقامه ، شهد الوصف بأن ذلك دون مقامه . وأما تصلبه في ~~أمر الدين ، فهو فيه من أعظم الراشدين والمرشدين . إلى بلاغة وبراغة ، أعجز ~~بهما فرسان اليراعة . وقد أثبت له ما يقوم بالحجة . فمن ذلك قوله من قصيدة ~~يمدح بها الشريف حسن بن أبي نمى : بدت تجر ذيول التيه والخيلا . . . في ~~روضة العجب حتى قلت حي على خود تجرد بيضا من لواحظها . . . فتترك الأسد في ~~ساحاتها قتلا وتنثني بقوام زانه هيف . . . فتخجل الغصن تعديلا كذا ميلا ما ~~أطلعت لي هلالا من مبرقعها . . . إلا وعاينته بدرا فلا أفلا ولا ms0753 رنت لي ~~بلحظ فترة كسلا . . . إلا وقد بعثت خوف الحشا رسلا يا حسنها من فتاة حل ~~مبسمها . . . ظلم يفوق على لذاته عسلا ورصعته لآل حول منبتها . . . زمرد ~~الوشم يالله ما فعلا ناديتها ورماح الحي معلنة . . . يا ظبية الحي هل ما ~~يبلغ الأملا لواله عبثت أيدي الغرام به . . . أما ترى شأنه أن يبدع الغزلا ~~قالت صدقت ولكن ذاك توطئة . . . لمدح أفضل من في الأرض قد عدلا PageV04P017 ~~السيد الحسن الملك الهمام ومن . . . تراه بالحق للجوزاء منتعلا سلطان مكة ~~حامي البيت من شهدت . . . بعدله الأرض لما مهد السبلا مؤيد الدين بالعزم ~~الذي اقتربت . . . به السعادات في حالاته جملا ليث الكتيبة مروي المشرفية ~~من . . . دم العدآ منهلا إذ أرعف الأسلا صاد الصناديد يوم الحرب ما بطل . . ~~. رأى عجائبه إلا وقد بطلا كم ذا أبانت عن العلياء همته . . . وكم أبادت ~~معالي عزمه رجلا وكم محا سيفه أهل الفساد وأر . . . باب العناد فجارى سيفه ~~الأجلا فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم . . . بلاقعا قد كساها الذل ثوب ببلى ~~وليس بدعا فهذا شأن والده . . . علي المرتضى السامي بفضل ولا فسل حنينا وسل ~~بدرا وسل أحدا . . . والنهروان وسل صفين والجملا فيا ابن طه علوت الناس ~~قاطبة . . . وجل قدرك أن تحكي له مثلا هل أنت ملك عظيم الخلق أم ملك . . . ~~أبن فأمرك هذا حير العقلا وقوله من أخرى يمدحه بها ، وأولها : ربرب الأخدار ~~من شممه . . . لا يراعي النقض في ذممه حجب الأبصار رؤيته . . . وتجلى في ~~خبا خيمه وأرى أحباب حضرته . . . غضبا ما كان من شيمه ما يراه حال نفرته . ~~. . غير من بارى بسفك دمه زرته والعزم يسعفني . . . آملا منه ابتسام فمه ~~جنح ليل مسفر بسنا . . . طلعة المأمول عن ظلمه فحداني عرف ساحته . . . ~~وهداني مرتقى أكمه فبدا لي في الحجاب فمن . . . فرقه نور إلى قدمه هو ~~للرائي معاينة . . . مثل طيفي مر في حلمه همت من حبي له زمنا . . . في ربا ~~نجد وفي سلمه أنظم الآداب من غزل . . . أسند الإعجاز عن كلمه لنسيب في ~~المديح يرى . . . حسنا عند اجتنا نعمه سيدا من آل ms0754 حيدرة . . . وعريقا ~~باقتفا عصمه وحكيما في ممالكه . . . قط ما انحلت عرى حكمه فاق قسا في ~~فصاحته . . . وسما الطائي في كرمه وابن سعدى لو يقاس به . . . كان مطروحا ~~بملتزمه PageV04P018 هزه للمكرمات سنا . . . عنصر منه انتها هممه كيف لا ~~يهتز مغتبطا . . . وكتاب الله في عظمه وملوك الأرض قاطبة . . . كلهم والله ~~من خدمه جده طه الشفيع لنا . . . فوز من يأوي إلى علمه طبت نفسا يا مليك به ~~. . . في غد طوبى لمعتصمه أمك الزهراء إبتته . . . وابوك السبط من رحمه أيد ~~الرحمن قبلته . . . بك واستحمى حمى حرمه وحباك المجد أجمعه . . . حيثما ~~ذبيت عن حرمه قسما بالله يقسمه . . . عبد بر بر في قسمه إنك المهدي وحجته . ~~. . عدلك المعدود من قسمه يا أمير المؤمنين ويا من . . . شاد بالعليا على ~~أطمه خذ مديحا كله درر . . . جاء يسعى نحو مستلمه هزأت بالفجر غرته . . . ~~حيث لاحت من دجى لممه نظم عبد نثر مدحك ما . . . زال يروى عن حجى قلمه دمت ~~مولاه وسيده . . . ما شدا القمري في نغمه ووقف على قول البدر الدماميني : ~~يا ساكني مكة لا زلتم . . . أنسا لنا إني لم أنسكم ما فيكم عيب سوى قولكم . ~~. . عند اللقا أوحشنا أنسكم فقال مجيبا : ما عيبنا هذا ولكنه . . . من سوء ~~فهم جاء من حدسكم لم نعن بالإيحاش عند اللقا . . . بل ما مضى فابكوا على ~~نفسكم وحذا حذوه ولده زين العابدين ، فقال : يا مظهر العيب على قولنا . . . ~~عند اللقا أوحشنا أنسكم ما قصدنا ما قد جنحتم له . . . من خطأ قد جاء في ~~فهمكم فقولنا المذكور جار على . . . حذف مضاف غاب عن حدسكم والقصد فقد ~~الأنس فيما مضى . . . لا ضده الواقع في وهمكم فالأنس لم يوحش بلى فقده . . ~~. هو الذي يوحش من مثلكم وبعد أن بان لكم فاجزموا . . . بنسبة العيب إلى ~~نفسكم ولما وقف على ما قالاه أحمد بن عبد الرءوف ، قال مجيبا ومعتذرا عن ~~الدماميني : PageV04P019 صونا موالي الفضل بين الورى . . . للبدر أن تدركه ~~شمسكم وجللوه بعباء الإخا . . . فإنه الأنسب من قدسكم فإنه الكنز وبنيانه . ~~. . مؤسس قدما على أسكم كأنه أضمر أن شأنكم ms0755 . . . صناعة الإبهام في لفظكم ~~فاستعمل النوع الذي أنتم . . . أدرى به كي يجتنى غرسكم ولم يسعه كونه منكرا ~~. . . لمثل هذا الحذق من مثلكم فإن هذا سائغ شائع . . . برهانه أوحشنا ~~أنسكم # | ولده علي # الإمام ابن الإمام ، والقطر ابن الغمام . نشأ في كفالته بذاخ المربض ~~والعري ، شامخ الأنف بذلك الوالد أشم العرنين . أرتعه معه في روضه ، وسقاه ~~بيده من حوضه . حتى بلغه رتبة تتقاعس عنها رتبة التمني ، واعتنى به فأوصلها ~~إليه بغير مشقة التعني . فقام مقامه في الإمامة والتدريس ، وانتصب للفتيا ~~على مذهب الإمام محمد بن إدريس . وألف وصنف ، وقرط الأسماع بلآليه وشنف . ~~وهو في الأدب ممن سبق وفات ، وجمع على أحسن نسق كل متفرق رفات . وله نظم ~~كانتظام الأحوال ، ونثر تعرف منه كيف تشتبه الجواهر بالأقوال . فمن نثره ، ~~ما كتبه إلى القاضي تاج الدين المالكي مسائلا : سيدنا المقتدى بآثاره ، ~~المهتدى بأنواره . إمام محراب العلوم البديعة ، وخطيب منبر البلاغة التي ~~أضحت مذعنة له ومطيعة . قمر سماء المجد الأثيل ، فلك شمس فخر كل ذي مقام ~~جليل . المميطة يد بيانه حواجز الأشكال عن وجوه المعاني ، المعترف بمنطقه ~~الفصيح القاصي من هذه الأمة والداني . عمدة المحققين قديما وحديثا ، ملاذ ~~المدققين تفسيرا وتحديثا . الصاعد معارج العليا بكماله ، المنشد في مقام ~~الافتخار لسان حاله : PageV04P020 لنا نفوس لنيل المجد راغبة . . . ولو ~~تسلت أسلناها على الأسل لا ينزل المجد إلا في منازلنا . . . كالنوم ليس له ~~مأوى سوى المقل والقائل عند المجادلة في مقام المباهلة : نحن الذين غدت رحى ~~أحسابهم . . . ولها على قطب الفخار مدار المملوك يقبل الأرض التي ينال بها ~~القاصد ما يؤمله ويرتجيه ، وينهي أنه نظم بعض الجهابذة الأعيان بيتين في ~~التشبيه . والسبب الداعي لهما ، والمعنى المقتضى لنظمهما . أنه أبصرت العين ~~ظبيا يرتع في رياضه ، ويمنع بسيوف لحاظه عن ورود حياضه . يرى العاشق سيآته ~~حسنات جاد بها وأحسن ، ويعترف له بالحسن كل حسن في الأنام وابن أحسن . بدا ~~وهو الجوهر السالم من العرض ، وظهر وعليه أثر من آثار المرض . فأراد المشبه ~~تشبيهه في هذه الحالة ، فشببه بغصن ذابل قائلا ms0756 لا محالة . ونظم ذلك المعنى ~~، فشدا بما قاله صادح الفصاحة وغنى . وهو : بدا وعليه أثر من سقام . . . ~~كمكحول من الآرام ساهي فخيل لي كبدر فوق غصن . . . ذوى للبعد من قرب المياه ~~فاعترض معترض عالم بالإصدار والإيراد ، قائلا : إن البيت الثاني لا يؤدي ~~المعنى المراد . إذ القصد تشبيهه بالغصن الموصوف ، وليس المراد تشبيهه ~~بالبدر فالبدر لا يوصف إلا بالخسوف . فطالت بين المعترض والمعترض عليه ~~المنازعة ، ولم يسلم كل واحد منهما للثاني ما جادل فيه ونازعه . فاختارا ~~القاضي الفاضل حكما ، ورضيا سيدنا حاكما ومحكما . فليحكم بما هو شأنه ~~وشيمته من الحق ، وليتأمل ما عسى أن يكون قد خفي عن نظرهما ودق . والأقدام ~~مقبلة ، وصلى الله على سيدنا محمد ما هبت الريح المرسلة . فأجابه بقوله : ~~سيدنا الإمام الهمام ، الذي أضحى علم الأئمة الأعلام . الإمام المقتدى به ~~وإنما جعل الإمام ، الحبر الذي قصرت عن استيفاء فضائله الأرقام ' ولو أنما ~~في الأرض من شجرة أقلام ' . وارث الجلالة عن آبائه الذين زهت بذكراهم ~~الأخبار والسير ، المقيم من نفسه العصامية على ذلك أوضح دلالة يصدق فيها ~~الخبر الخبر . الحري بما استشهد به في شأن المملوك ، السالك من الكمال ~~طريقة عز على غيره فيها لعزتها السلوك . يقبل المملوك الأرض بين يديه ، ~~ويؤدي بذلك ما هو الواجب عليه . وينهي وصول المثال العالي ، الفائقة جواهر ~~كلماته على فرائد اللآلي . يتضمن السؤال عن بيتي ذلك الجهبذ ، في الشأن ~~الذي قضى حسنه أن تسلب الأرواح وتؤخذ . ومنع حبه الكلام الألسن ، وكان ~~الدليل على ذلك اعتراف ابن أحسن . فإنه ذو النظر العالي المدرك حقيقة الكنه ~~، فإذا تنور من أذرعات أدنى ما تنوره إلى قيد شبر منه . فتأمل المملوك ما ~~وقع من تلك المعارضة ، التي أفضت إلى التحكيم والمفاوضة . فإذا المتعارضان ~~قد مزجا في حلو PageV04P021 فكاهتهما شدة البأس في البحث برقة الغزل ، ~~وأخرجا الكلام لبلاغتهما على مقتضى حال من جد وهزل . وجريا إلى غاية حققا ~~عند كل سابق أنه المسبوق ، وأريا غبارهما لمن أراد اللحوق . وكان الأحرى ~~بالمملوك ستر عوار نفسه ، وحبس عنان قلمه ms0757 أن يجري في ميدان طرسه . لكن لما ~~كان ترك الجواب من الأمر المحظور ، لم يلتفت إلى ما يترتب على الواجب من ~~المحذور . فقال حيث كان الأمر على ما أسنده مولانا عن الناظم وروى ، من أنه ~~قصد التشبيه في حال بقايا أثر السقام بغصن ذوي . فعدل إلى سبكه في قالب ~~صياغته ، وسلكه في سلك بلاغته . فلا شك أنه أتى بما لا يدل على المراد ~~دلالة أولوية ظاهرة ، وكان كمن شبه الأغصان أمام البدر ببنت مليك خلف ~~شباكها ناظرة . وحينئذ فإطلاق القول بأن البيت الثاني لا يدل على ما أريد ، ~~ربما تمسك الخصم في عدم ثبوت الحكم عليه بأنه إطلاق في محل التقييد . كما ~~أن للمعترض أن يتمسك في ذلك باستيفاء الدلالة الأولوية ، فيكون المحكوم به ~~هو المتعارض في القضية . وهذا أجدى ما رآه المملوك في فصل الخطاب ، وأحرى ~~ما تحرى فيه أنه الصواب . مع اتهامه نفسه في مطابقة الواقع في الفهم ، ~~لعلمه بدقة نظر مولانا إذا قرطس أغراض المعاني من فهمه بسهم . وتجويزه على ~~نفسه العجز عن الوصول إلى مأخذ المولى ومدركه ، واعترافه بأنه لا يجارى في ~~نقد الشعر لأنه فارس معركه . انتهى . قوله في أثناء الجواب : كان كمن شبه ~~الأغصان ، أمام البدر ، يشير به إلى قول الصلاح الصفدي : كأنما الأغصان لما ~~انثنت . . . أمام بدر التم في غيهبه بنت مليك خلف شباكها . . . تفرجت منه ~~على موكبه وله فيه أيضا : كأنما الأغصان في روضها . . . والبدر في أثنائها ~~مسفر بنت مليك سار في موكب . . . قامت إلى شباكها تنظر قال النواجي : لا ~~يخفى ما في هذين البيتين ، بل المقطوعين من ضعف التركيب ، وكثرة الحشو ، ~~وقلب المعنى ، وذلك أنه جعل الأغصان مبتدأ ، وأخبر عنه ببنت المليك ، وهو ~~فاسد ، وإن كان قصده تشبيه المجموع بالمجموع ، إلا أن الإعراب لا يساعده . ~~على أنه لم يخترع هذا المعنى ، بل سبقه إليه القاضي محيي الدين ابن قرناص ، ~~فقال : وحديقة غناء ينتظم الندى . . . بفروعها كالدر في الأسلاك ~~PageV04P022 والبدر من خلل الغصون كأنه . . . وجه المليحة طل من شباك فانظر ~~إلى حشمة ms0758 هذا التركيب وانسجامه ، وعدم التكلف والحشو ، واستيفاء المعنى في ~~البيت الثاني فحسب ، والصفدي لم يستوف المعنى إلا في بيتين ، مع ما فيهما . ~~فلو قال في المقطوع الأول : كأن بدر التم لما بدا . . . من خلل الأغصان في ~~غيهبه بنت مليك خلف شباكها . . . تفرجت منه على موكبه وفي المقطوع الثاني : ~~كأن بدر التم في روضة . . . من خلل الأغصان إذ يسفر بنت مليك سار في موكب . ~~. . قامت إلى شباكها تنظر لتم له من غير تكلف . ومن شعر علي المذكور : هذي ~~رياض الحسن أغصانها . . . غرد بالدوحة منه الهزار يهتز فيها قد ذات الرنا . ~~. . رقيقة الخصر على الاختصار بت ونار الشوق قد أضرمت . . . بمهجة أحرقها ~~الاستعار رام عذولي هد ركن الهوى . . . يا كعبة الحسن بك المستجار غضيت ذاك ~~الطرف عن ناظر . . . هيجه الوجد عفيف الإزار وقول في فتاة اسمها غربية : ~~ولي جهة غربية أشرقت بها . . . لعيني شمس الأفق من غير لا حجب ولاح بها بدر ~~التمام لناظري . . . ومن عجب شمس وبدر من الغرب وقوله فيها أيضا : هيفاء ~~كالشمس ولكنها . . . غربية يا قوم عند الشروق يفتر منها الثغر عن لؤلؤ . . ~~. رطب ويبدو منه لمع البروق بالله يا عاذل عني فذا . . . بارده السلسل فيه ~~يروق رفقا فما في العذل لي طاقة . . . يمكن منها لعذولي الطروق غبت عن ~~العاذل فيها فما . . . هزل وجد لذوات الفروق وقوله فيها أيضا : إن الإهلة ~~إذ بدت غربية . . . فالغرب منه ضيا المسرة يشرق والشرق دعه فليس منه سوى ~~ذكا . . . تحتر في وسط النهار وتحرق وقوله أيضا ، مشجرا : غزال كبدر التم ~~لاح بوجهه . . . هلال رأته العين من أفق الشمس PageV04P023 رنا طرفه الفتان ~~يوما لناظر . . . يهيم به من حيث يصبح أو يمسي بدا لي في خضر الرياض بأسمر ~~. . . به سود هاتيك الحدائق في لبس يعلل بالتسويف قلبي فليته . . . رأى ~~دنفا ما زال يقنع باللمس هلكت جوى منه فمن لمتيم . . . غريب عن الأوطان ~~يدنو من الرمس وكتب لبعض أحبابه في صدر رسالة : على الحضرة العلياء دام ~~مقامها . . . عليا سلام طيب النشر والعرف إلى نحوها حملته نسمة ms0759 الصبا . . . ~~لتكسب وصفا من شذا ذلك الوصف # | محمد علي بن إسماعيل الطبري # أحد تلك الجلة الكرام ، أئمة الحرم الذين وجب لهم الاحترام . سما قدره ~~فوق أعالي الجبال الشواهق ، وبلغ غاية الكهول وهو في سن المراهق . منزلة لا ~~يكتنه كنهها ، ولا يوجد في العالم شبهها . إلى فضل ثنى إليه عنان الخطاب ، ~~وأدب جنى به الثناء المستطاب . ووراء ذلك روية أحسن من كل روية ، وبديهة ~~أورى من كل فكرة ورية . بلفظ ناهب الحلى الغواني . . . وأهدى السحر للحدق ~~الصحاح وقد جئتك من شعره بما يعطر شام النور العبق ، ويروق به كأسه المصطبح ~~على ماء النهر والمغتبق . فمنه قوله من قصيدة ، يمدح بها الشريف حسن بن أبي ~~نمى . مطلعها : أسرتني بطرفها الفتان . . . وبحسن يفوق حور الجنان ذات قرط ~~من طوقها مطلع الشم . . . س فدا حسنها البديع جناني ما تبدت تختال إلا ~~أرتنا . . . بدر تم يقله غصن بان ما حكاها في جنة الخلد حور . . . لا ولا ~~في مراتع الغزلان قلدتها يد الجمال حليا . . . فاق حسنا قلائد العقيان ~~بخدود موردات حسان . . . ما حكتها شقائق النعمان تيمتني فرق جسمي نحولا . . ~~. من جفاها فعائدي لا يراني وأذابت قلبي المعنى وجارت . . . وصلتني لواعج ~~الأشجان ليتها بعد بعدها وصلتني . . . وكفاها ما مر من هجران أرقت مقلتي ~~فأذريت دمعا . . . كالغوادي دما عبيطا قاني لا تسل ما جرى على الخد منها . ~~. . يا حبيبي فقد جرى ما كفاني فجفوني على الدوام دوام . . . ودموعي مشارع ~~الغدران PageV04P024 قيل مهلا فمن صبا صيرته . . . موجبات الصبا أسير ~~الغواني حبذا إن قضيت في الحب وجدا . . . وقضى حاكم الهوى بهواني ظبية تقنص ~~الهزبر فيمسي . . . وهو ليث الشرى الأسير العاني تتقي الأسد في العرين سطاه ~~. . . وهو يخشى من فترة الأجفان كلمتني بفاترات مراض . . . سحر هاروتها قضى ~~بافتتاني جاوز الحد لحظها فملاذي . . . حسن ذو الفخار والسلطان وقوله من ~~أخرى في مدحه أيضا ، ومستهلها : أفدي مهاة تلين القول أحيانا . . . فتسلب ~~العقل ممن كان أحيانا أماتنا هجرها المولي القلوب أسى . . . يذيب لولا رجاء ~~الوصل أحيانا لا عاش من يتمنى بعد نشوته . . . من خمرة ms0760 الحب أن يصحو ولا ~~كانا بمترف الخد جنات لناظرها . . . لكنها أججت في القلب نيرانا لولا سحائب ~~جفن سح وابله . . . أجرى بحارا فأطفاها وغدرانا تريك من وجهها الضاحي ~~وقامتها . . . بدرا على غصن يختال نشوانا جارت على قلبي المجروح مقلتها . . ~~. وأتلفته وما أضمرت سلوانا لا تستمال وإن مالت معاطفها . . . تحملت من ~~رياض الحسن أفنانا ترنو بفاتر طرف زاد صارمه . . . فينا عن الحد مسنونا ~~فأفنانا كأنما سيف بدر الدين أودعه . . . من طرفها الفاتر الفتان أجفانا ~~ويحسب الناس من أهل البديع ومن . . . أهل السليمية الغبرا ومعكانا أو آل ~~خالد من أهدى ضلالهم . . . نفوسهم فغدوا هديا وقربانا وغرهم فيهم حتى غدت ~~فئة . . . فيئا وأخرى قضت لم ترج غفرانا هذا مكبل مأسور وذا وردت . . . به ~~القنا من حياض الموت طوفانا وجرعتهم كؤوس الحين مترعة . . . وقائع تترك ~~الولدان شيبانا لو أنهم عقلوا أمرا لما شهروا . . . عضبا ولا اعتقلوا للحرب ~~مرانا ولو يريدون خيرا أو يراد بهم . . . كانوا على ما مضى من قبل غلمانا ~~لكن قضى الله باستئصالهم فبغوا . . . على نفوسهم ظلما وعدوانا وشاهدوا ~~جحفلا ذابت نفوسهم . . . من خوفه ملأ الآفاق فرسانا تسل أسيافه أحلام ~~نائمهم . . . عليه رعبا ويلقى الموت يقظانا هذا من قول أشجع السلمي : وعلى ~~عدوك يا ابن عم محمد . . . رصدان ضوء الصبح والإظلام PageV04P025 فإذا تنبه ~~رعته وإذا غفا . . . سلت عليه سيوفك الأحلام منها : له من الرعب أنصار ~~مؤيدة . . . تصير الليث مثل الضب حيرانا في الأمثال أحير من ضب ؛ لأنه إذا ~~فارق جحره لم يهتد للرجوع . يحفه من بنيه أسد معركة . . . تروي القنا إن ~~غدا الضرغام ظمآنا بيت النبوة بيت الله من ورثوا . . . أمر الخلافة سلطانا ~~فسلطانا يفنى المديح ولا تحصى محامدهم . . . فدع زهيرا ودع كعبا وحسانا # | محمد جمال الدين بن عبد الله الطبري # مقدم في المقال وإن تأخر ، وإذا كان غيره بحرا يفيض فهو بحر يزخر . يتقدم ~~حيث يتأخر الذابل ، ويجود إذا ما ضن بجوده الوابل . فروض طبعه تسرح النواظر ~~في فضاه ، ومرعى بيانه أينع سعدانه ورف غضاه . وله ذكاء متطاير اللهب ، ~~وقريض يزري بقراضة ms0761 الذهب . وقد أثبت له ما يعلق من كعبة البلاغة ، ويعرف ~~منه أنه لم يبلغ أحد بلاغه . فمنه قوله ، من قصيدة في المدح : مذ لاح بدر ~~الدجى وأشرق . . . أغرقني مدمعي وأشرق ورحت من لوعتي أصالي . . . جوى لقلبي ~~الكئيب أحرق لا لوعتي تنطفي وحبي . . . فرق شملي وما ترفق ومنها : لما رأيت ~~الهوى هوانا . . . وأنني في يديك موثق وأن جور الغرام عدل . . . وحاكم الحب ~~ليس يشفق جاوزت في الحدود ظلما . . . ألست عدل الحسين تفرق بدر الملوك ~~الحسين من في . . . ندى يديه البحار تغرق ومن له صولة وعزم . . . منها أسود ~~الحروب تشفق ومنها : لو لمست راحتاه عودا . . . أثمر في كفه وأورق ولو ينال ~~السحاب فيضا . . . من بعض جدواه كان أغرق فلا تقس بالحسين خلقا . . . فمثله ~~ما أظن يخلق ومن بنور النبي طه . . . ضمخه ربه وخلق أعظم من قيصر وكسرى . . ~~. وتبع منصبا وأعرق | PageV04P026 وقوله في الغزل : أسير العيون الدعج ليس ~~له فك . . . لأن سيوف اللحظ من شأنها السفك حذار خلي القلب من علق الهوى . ~~. . وأولها سقم وآخرها فتك ورح سالما قبل الغرام ولا تقس . . . علي فإني ~~هالك فيه لاشك ألم ترني ودعت يوم فراقهم . . . حشاي لعلمي أن ما دونه الهلك ~~وكيف خلاصي من يدي شادن إذا . . . بدا ابيض في الديجور من نوره الحلك ~~وهيهات أن ترجى لمثلي سلامة . . . وقد سل بيض الهند ألحاظه الترك يقولون ~~ترك الحب أسلم للفتى . . . نعم صدقوا إن كان يمكنه الترك دعوني وذكري بين ~~بانات لعلع . . . عريبا هواهم في المواقف لي نسك وإن رمتم إرشاد قلبي ~~فكرروا . . . أحاديث عشق طاب في نظمها السبك أما والخدود العندميات لم أحل ~~. . . وكل الذي عني روى عاذلي إفك وما بمصون الثغر من ماء كوثر . . . وكأس ~~عقيق ختمه خاله المسك لقد لذ لي خلع العذار وطاب في . . . هوى الخرد الغيد ~~الدمى عندي الهتك قوله : لاشك قد يتوهم أن فيه لحنا ، على أن لا نافية ~~للجنس واسمها في ذلك منبي على الفتح . ولا لحن فيه ، بل فيه وجهان : أحدهما ~~، منع كونها نافية للجنس ، بل عاملة عمل ليس ms0762 ، والخبر محذوف جوازا ، كقول ~~الحماسي : من صد عن نيرانها . . . فأنا ابن قيس لا براح والثاني ؛ أن تكون ~~نافية للجنس ، إلا أنها ملغاة ، والرفع بالابتداء ، فلم يجب تكرارها ، ~~لجواز تركه في الشعر . وله تصدير وتعجيز لقصيدة ابن الفارض ، وقفت منه على ~~قطعة ، وهي : ما بين ضال المنحنى وظلاله . . . رشأ سبى الألباب عنبر خاله ~~في ليل طرته وصبح جبينه . . . ضل المتيم واهتدى بضلاله وبذلك الشعب اليماني ~~منية . . . ما بين سفح طويلع وجباله من دونها حتف النفوس وبغية . . . للصب ~~قد بعدت على آماله يا صاحبي هذا العقيق فقف به . . . واحرس فؤادك من لحاظ ~~غزاله فإذا وصلت الجزع طف بقبابه . . . متولها إن كنت لست بواله وانظره عني ~~إن طرفي عاقني . . . ياقوته بصفا لجين رماله مارام منه ذاك إلا صده . . . ~~إرسال دمعي فيه عن إرساله واسأل غزال كناسه هل عنده . . . خبر بمن أضحى ~~قتيل نزاله PageV04P027 أو عنده مما ألاقي من أسى . . . علم بقلبي في هواه ~~وحاله وكتب إلى شيخه عبد الرؤوف بن يحيى الواعظ المكي ، مسائلا بقوله : يا ~~أيها الحبر يا من . . . منه العلوم تفجر ومفرد العصر من قد . . . لمسجد ~~الله أزهر بالاشتغال دواما . . . بقرب بيت مطهر ما الحكم في كل قات . . . ~~وكفتة هو منكر أم لا لنا فأبينوا . . . لديكم الصعب يظهر أنتم ملاذ وأما . ~~. . في الحكم كل تحير فأجابه بقوله : الحمد لله حمدا . . . أفراده ليس تحصر ~~ومنه خير ثناء . . . لأحمد الطهر ينشر الحكم في ذين حل . . . والترك للضر ~~أظهر عبد الرؤوف وشاه . . . يرجو المزلات تغفر # | فضل بن عبد الله الطبري # ذاته كاسمه ، والفضل كله برسمه أجل قدرا من أن لا يعرف ، وحاشاه أن يكون ~~نكرة فيعرف . وقد سمعت من يقول عنه : هو العلم الذي عرف العالم فضله ، ~~والفاضل الذي إذا اعتبر فغيره بالنسبة إليه فضلة . وله من الأشعار كل درة ~~فريدة ، هي روي في طلا كل وليدة خريدة . فمنها قوله ، من قصيدة يمدح بها ~~الشريف زيد بن محسن ، أولها : يا مي حيى الحيا أحيا محياك . . . هلا بأعتاب ~~عتبى فاه لي فاك من لي إليك ms0763 وقد أودى صدودك بي . . . ولا تزالين طوعا لي ~~أفاك يا هذه لم أزل من بعدها ودنو . . . السقم من بعدها موثوق أشراك ~~PageV04P028 تيهي أطيلي التجني والجفاء وما . . . أردت فاقضيه بي فالحسن ~~ولاك رفقا رويدا كأني بالعذول على . . . تطاول الصد في ذا الصب أغراك منها ~~: حسبي دليلا على شوقي المبرح بي . . . أني لثمت عذولي حين سماك والجفن في ~~أرق والقلب في حرق . . . والعين في غرق إنسانها باكي يا مهجة الصب غير ~~الصبر ليس وقد . . . جنت عليك بما لاقيت عيناك منها في المديح : قد زاد في ~~شرف البطحاء أنك في . . . جيرانها خير فعال وتراك مولي الجميل ومنجاة ~~الدخيل ومن . . . حاة الخذيل سري عين أملاك قوله في مطلع القصيدة : فاه لي ~~فاك ، جرى فيه على اللغة الضعيفة ، وهي لزوم الألف للأسماء الخمسة في جميع ~~الحالات ، كقوله : إن أباها وأبا أباها ومن شعره قوله : لا تضيع سبهللا فرص ~~ال . . . عمر بلا طاعة ولا تتعلم سوف يدري الجهول عند انقضا . . . ء العمر ~~سدى كيف ضاع فيندم # | عبد الرحمن بن عيسى المرشدي # مفتي القطر الحجازي وعالمه ، وصدره الذي قامت به معالمه . جواد قلمه في ~~ميدان الطرس مرخي العنان ، وشرح نموذج حاله أجلى وأظهر من العيان . سلم له ~~من كل فن أهل حله وعقده ، وأذعن لبلاغته من كل صوب جهابذة نقده . وألقت ~~إليه الفصاحة مقاليدها ، وكتبت رؤساء البراعة باسمه تقاليدها . وهو الطود ~~رصانة ، والطور رزانة . بعلمه يقتدى ، PageV04P029 وبحلمه يهتدى . وكان ~~عصره يربو على العصور شرفا ، ويرتقي من المعالي فننا وشرفا . بضروب من ~~المآثر والمفاخر ، ازدانت بها الأوائل والأواخر . يحديها حادي الرفاق ، على ~~مطالع الإشراقين من الآفاق . حتى سمعتها كل أذن صما ، ورأتها كل عين عميا . ~~وكان حماه للقصاد قبلة ، وما أظن أحدا بلغ مثل شأنه قبله . يعتقد الحجيج ~~قصده من غفران الخطايا ، وينشد ببابه تمام الحج أن تقف المطايا . وله من ~~الآثار ما هو في مسامع النبغاء شنف ، وفي مجامع البلغاء روض أف . ومن خبره ~~على ما نقل ابن معصوم ، أنه لم يزل ممتطيا صهوة العز المكين ، راقيا ms0764 ذروة ~~طود الجاه الركين . لا يقاس به قرين ، ولا تطأ آساد الشرى له عرين . إلى أن ~~تولى الشريف أحمد بن عبد المطلب مكة المشرفة ، ورفل في حلل ولايتها المفوقة ~~. وكان في نفسه من الشيخ المشار إليه ضغن ، حل بصميم مهجته وما ظعن . فأمر ~~أولا بنهب داره ، وخفض محله ومقداره . ثم قبض عليه قبض المعتمد على ابن ~~عمار ، وجزاه الدهر على يديه جزاء سنمار . إلاأن المعتمد أعض ابن عمار ~~بالحسام الأبيض ، وهذا طوقه هلال فتر من أنامل عبد أسود ، فجرعه كأس الموت ~~الأحمر . وكان قد أبقاه في محبسه إلى ليلة عرفة ، ثم خشي أن يسعى في خلاصه ~~من أكابر الروم من عرفه . فوجه إليه بزنجي أشوه خلق الله خلقا ، وتقدم إليه ~~بقتله في تلك الليلة خنقا . فامتثل أمره فيه ، وجلله من برد الهلاك بضافيه ~~. فأقفرت لموته المدارس ، وأصبحت ربوع الفضل وهي دوارس . وذلك في عام سبع ~~وثلاثين والف . ومن الاتفاق أن الشريف المذكور قتل هذه القتلة بعينها ، حين ~~تقاضت منه الليالي ما سلفت من دينها . وفي الأثر : كما تدين تدان ، وهذا ~~حال الدهر مع كل قاص ودان . وهذا حين أتلو من آياته ، وأثبت ما يدل على بعد ~~غاياته . فأعظمها قصيدته التي مدح بها الشريف حسنا ، وابنه أبا طالب ، ~~مهنيا لهما بالظفر بأهل شمر ، وهو جبل بنجد : نقع العجاج لدى هياج العثير . ~~. . أذكى لدينا من دخان العنبر وصليل تجريد الحسام ووقعه . . . في الهام ~~أجدى نغمة من جؤذر وسنا الأسنة لامعا في قسطل . . . أسنى وأسمى من محيا ~~مسفر وتسربل في سابغات مزرد . . . أبهى علينا من قباء عبقري PageV04P030 ~~وتتوج بقوانس مصقولة . . . أزهى علينا من سدوس أخضر وكذاك صهوة سابح ومطهم ~~. . . أشهى إلينا من أريكة أحور ولقا الكمي مدرعا في مغفر . . . كلقا ~~الغرير بمقنع وبمخمر ألفت أسنتنا الورود بمنهل . . . علقت به علق النجيع ~~الأحمر وسيوفنا هجرت جوار غمودها . . . شوقا لهامة كل أصيد أصعر فتخالها ~~لما تجرد عندما . . . هاج القتام بوارقا بكنهور وصهيل جرد الخيل خيل كأنه . ~~. . رعد يزمجر في الجدى المثعنجر ودم العدى متقاطرا متدفقا ms0765 . . . كالوبل ~~كالسيل الجراف الجور ورءوسهم تجري به كجنادل . . . قذفت به موج السيول ~~الهمر غشيتهم في العام منا فرقة . . . تركت فريقهم كسبسب مقفر أودتهم قتلا ~~وأجلتهم إلى . . . أن حطم الهندي ظهر المدبر تركت صحاراهم موائد ضمنت . . . ~~أشلاء كل مسود وغضنفر ودعت ضيوف الوحش تقريهم بما . . . أفنى المهند ~~والوشيج السمهري فأجابها من كل غيل زمرة . . . تحدو منار عملس أو قسور ~~وأظلها ظلل نشاص سحابها ال . . . مركوم أجنحة البزاة الأنسر فبراثن الآساد ~~تضبث في الكلى . . . ومخالب العقبان تنشب في المري شكرت صنيع المشرفية ~~والقنا . . . إذ لم تضفها الهبر غير مهبر فغدت قبورهم بطون الوحش من . . . ~~ها يبعثون إذا دعوا للمحشر وخلت ديارهم وأقوى ربعهم . . . وسرى السري مشمرا ~~عن شمر أنفت من استقصاء قتل شريدهم . . . كيما يخبر قائلا من مخبر فثنت ~~أعنة خيلنا أجيادها . . . عن قتل كل مزند وحزور حتى إذا حان القطاف ليانع . ~~. . من أرؤس تركت ولما تؤبر عصفت بها ريب المنون فألقحت . . . وتحركت ~~بزعازع من صرصر فدعت سراة كماتنا لقطافها . . . بأنامل القصب الأصم الأسمر ~~فتجهزت لحصادها في فيلق . . . لو يسبحون بزاخر لم يزخر ملأ تنوق إلى الكفاح ~~نفوسهم . . . توقانها للقا الرداح المعصر PageV04P031 يغشون أبطال الخميس ~~بواسما . . . كالليث إن يلق الفريسة يكشر وتخالهم فوق الجياد لوابسا . . . ~~سدا يموج من الحديد الأخضر فإذا هم ازدحموا بجزع وانثنوا . . . أورى زناد ~~دروعهم نارا تري جيش طلائعه الأوابد إن تصخ . . . لوجيبه من قيد شهر تنفر ~~يقتاده الملك المشيح كأنه . . . بين العوالي ضيغم في مزأر ملك تدرع ~~بالبسالة فاغتنى . . . يوم الوغى عن سابغ وسنور ملك تتوج بالمهابة فاكتفى . ~~. . عند الطعان لقرنه عن مغفر ملك تذكرنا مواقع حده . . . في الهام وقعة ~~جده في خيبر ملك إذا ما جال يوم كريهة . . . لم تلق غير مجدل ومعفر ملك ~~يجهز من جحافل رأيه . . . قبل الوقيعة جحفلا لم ينظر ملك تسنم ذروة المجد ~~التي . . . من دونها المريخ بل والمشتري الأشرف الشهم الذي خضعت له . . . ~~شم الأنوف وكل جحجاح سري الأفضل السند الذي أوصافه . . . أنست سما الوضاح ~~وابن المنذر الأكرم المفضال من إحسانه . . . أربى ms0766 على كسرى الملوك وقيصر ذو ~~الهمة العليا الذي قد نال ما . . . عنه تقصر همة الإسكندر شرفا تقاعست ~~الكواكب دونه . . . لو لم تمد بنوره لم تزهر هبها بمنطقة البروج مقرها . . ~~. أمناهز هذا بنوة حيدر كلا فكيف بمن حواها جامعا . . . نسبا سما بأبوة ~~المدثر أعظم بها من نسبة نبوية . . . علوية تنمى لأصل أطهر قد شرفت بدءا ~~بأشرف مرسل . . . ونهاية بالسيد الحسن السري فخر الخلائق درة التاج الذي . ~~. . بسواه هام ذوي العلى لم يفخر لم تلقه يومي وغى وعطا سوى . . . طلق ~~المحيا في حلى المستبشر يعفو عن الذنب العظيم مجازيا . . . جازيه بالحسنى ~~كأن لم يوزر يا سيد السادات دونك مدحة . . . نفحت بعرف من ثناك معطر قد ~~فصلت بلآلىء المدح التي . . . يقف ابن أوس دونها والبحتري وافتك ترفل في ~~برود بلاغة . . . وبراعة ببرود صنعا تزدري صاغت حلاها فكرة قد صانها . . . ~~شمم الإباء عن امتداح مقصر ما شأنها كسب القريض تكسبا . . . لولا مقامك ذو ~~العلى لم تشعر فوردت منهلها الروي فلم أجد . . . أحدا فنلت صفاه غير مكدر ~~PageV04P032 فنهلت منه وعلني بنميره . . . وطفقت وارده ولما أصدر خذها ~~عقيلة كسر جيش فصاحة . . . سفرت نقابا عن محيا مسفر جمعت بلاغة منطق ~~الأعراب مع . . . حسن البيان ورقة المستحضر لو سامها قس لما سمعت له . . . ~~بعكاظ يوما خطبة في منبر شرفت على من عارضته بمدح من . . . أضحى القريض به ~~كعقد جوهري فاستجلها وافت تهني بالذي . . . نفحت بشائره بمسك أذفر نصر تهز ~~بنوده ريح الصبا . . . خفقت على هام الأشم الحزمر هو نجلك المنصور دام ~~مؤيدا . . . بك أينما يلق العزيمة يظفر لا زلتما في ظل ملك باذخ . . . ~~وجنود ملككم ملوك الأعصر مستمسكين بهدي جدكم الذي . . . بالرعب ينصر من ~~مسافة أشهر أهدى الإله صلاته وسلامه . . . لجنابه في طي نشر العبهر أخوه # | القاضي أحمد شهاب الدين # الشهاب الساطع ، والحسام القاطع . له المجد المضاعف ، والأمل المساعف . ~~والتباهي في التهذيب والتحليم ، والتناهي في التجريب والتحكيم . وكان في ~~أيام صدارة أخيه عضده الذي أزره به اشتد ، ومضاهيه الذي تهيأ به لقيام تلك ~~الحرمة واعتد . وولي حكم القضاء ms0767 بالحرم فأضاءت العقد درة وكانت واسطة ، ~~وامتدت يد من القوة وكانت بها باسطة . ولما قبض ابن عبد المطلب على أخيه ، ~~أردفه معه على ذلك الأدهم ، حتى جرع أخاه تلك الكأس فألهمه الله في إفراجه ~~ما ألهم . فنحي بعد ظنه أنه لم يكن ناحيا وسومح بالجناية التي اجترمت عليه ~~وما أحسبه عد جانيا . PageV04P033 فمتع الله به سائر أودائه ، ونولهم بقاه ~~إرغاما لأعدائه . ثم انقضت دولة ابن عبد المطلب فانهش له الدهر وأراه وجها ~~بسيطا ، وساعفه بعيد ذلك التواني فحباه عطفا نشيطا . وراش حاله ، وأعاد منه ~~ما غيره وأحاله فما برح في حال حالية ، وأيامه من النكد خالية . إلى أن ~~انمحى رسم عيشه ودثر ، وانفصم عقد أيامه المنظوم وانتثر . واتفق تاريخ ~~وفاته صدر هذا البيت : من شاء بعدك فليمت . . . فعليك كنت أحاذر وله شعر ~~كرأد الضحى في التألق ، وبهجة الروض الأريض في التأنق . أثبت منه ما به ~~الكتاب عبق ، وخاطر المترنح به علق . فمنه قوله من دالية مشهورة ، مدح بها ~~الشريف مسعود بن إدريس ، ومستهلها : عوجا قليلا كذا عن أيمن الوادي . . . ~~واستوقفا العيس لا يحدو بها الحادي وعرجا بي على ربع صحبت به . . . شرخ ~~الشبيبة في أكناف أجياد واستعطفا جيرة بالشعب قد نزلوا . . . أعلى الكثيب ~~فهم عزيى وإرشادي وسائلا عن فؤادي تبلغا أملي . . . إن التعلل يشف غلة ~~الصادي واستشفعا تشفعا نسألكم فعسى . . . يقدر الله إسعافي وإسعادي ~~وأحملاني وحطا عن قلوصكما . . . في سوح مردي الأعادي الضيغم العادي مسعود ~~عين العلى المسعود طالعه . . . قلب الكتيبة صدر الحفل والنادي رأس الملوك ~~يمين الملك ساعده . . . زند المعالي جبين الجحفل البادي شهم السراة الألى ~~سارت عوارفهم . . . شرقا وغربا بأغوار وأنجاد نرد غمار العلى في سوحه ونرح ~~. . . أيدي الركائب من وخد وإسآد فلا مناخ لنا في غير ساحته . . . وجود ~~كفيه فيها رائح غادي يعشوشب العز في أكناف عقوته . . . يا حبذا الشعب في ~~الدنيا لمرتاد ونجتني ثمر الآمال يانعة . . . من روض معروفه من قبل ميعاد ~~فأي سوح يرى من بعد ساحته . . . وأي قصد لمقصود وقصاد ليهن ذا الملك أن ms0768 ~~ألبست حلته . . . تحيي مآثر آباء وأجداد لبستها فكسوت الفخر مرسلها . . . ~~مشهرا يبهر المصبوغ بالجادي علوت بيتا ففاخرت النجوم علا . . . والشهب فخرا ~~بأسباب وأوتاد ولحت بدرا بأفق الملك تحسده . . . شمس النهار وهذا حرها بادي ~~وصنت مكة إذ طهرت حوزتها . . . من ثلة أهل تثليث وإلحاد قد غر بعضهم ~~الإهمال يحسبه . . . عفوا فعاد لإتلاف وإفساد فذدتهم عن حمى البيت الحرام ~~وهم . . . من السلاسل في أطواق أجياد | PageV04P034 كأنهم عند رفع الزند ~~أيديهم . . . يدعون حبا لمولانا بإمداد وما ارعووا فشهرت السيف محتسبا . . ~~. يا برد حرهم في حر أكباد غادرتهم جزرا من كل منجدل . . . كأن أثوابه مجت ~~بفرصاد سعيت سعيا جنينا من خمائله . . . نور الأمان لأرواح بأجساد فكم بمكة ~~من داع ومبتهل . . . ومن محب ومن مثن ومن فادي وعاد كل عصي ذلة وصلى . . . ~~وكان من قبل صعبا غير منقاد نفى لذيذ الكرى عنهم تذكرهم . . . وقائعا لك ~~بين الخرج والوادي أباح سرحك أن يرعى منازلهم . . . مهملا كل معوج ومنآد من ~~كل أبيض قد صلت مضاربه . . . لما ترقى خطيبا منبر الهادي وكل أسمر نظام ~~الطلا وله . . . إلى العدى طفرة النظام مياد وصان وسمك في حاش مخالطة . . . ~~عن رب غزو تنضاه بأحشاد وأسكنت قلبهم رعبا تذكره . . . ينسي الشفوق الموالي ~~ذكر أولاد أقبلتهم كل مرقال وسابحة . . . يسر عن عدوا إلى الأعدا بأطواد من ~~كل شهم إلى العلياء منتسب . . . بسادة قادة للخيل أجواد فهاك يا ابن رسول ~~الله مدحة من . . . أورت قريحته من بعد إخماد فأحكمت فيك نظما كله غرر . . ~~. ما أحرزت مثله أقيال بغداد أضحت قوافيه والآمال تسرحها . . . روض البديع ~~لإرصاد بمرصاد ترويه عني الثريا وهي هازئة . . . بالأصمعي وما يروي وحماد ~~وتستحث مطايا الزهر إن ركدت . . . كأنها إبل يحدو بها الحادي وتوقظ الركب ~~ميلا من خمار كرى . . . والليل من طوق تدآب السرى هادي أتتك تشفع إدلالا ~~لمنشئها . . . فاقبل تذللها يا نسل أمجاد وأسبل الصفح سترا إن بدا خلل . . ~~. تهتك به ستر أعداء وحساد وكتب إلى القاضي تاج الدين المالكي ، من الطائف ~~: لا هاج قلبا هام من . . . برح التفرق بانصداع غيم ms0769 أرق حواشيا . . . من ~~برد ضافية القناع زجل الرعود كأنها . . . نغمات آلات السماع والهمع مثل ~~الدمع من . . . عيني مراء أو مراع PageV04P035 يهمي ويسكن كي يعم . . . ~~بريه شعف التلاع والبرق يخفق مثل قل . . . ب الصب في يوم الوداع ونسيمه قد ~~رق من . . . حر اشتياقي والتياعي لفراق تاج الدين ما . . . صي الأمر قاضينا ~~المطاع من جمعت فيه العلى . . . وتوفرت فيه الدواعي ذي الفضل بالمعنى الأعم ~~. . . ولا أخص ولا أراعي سبقت أنامله الأنا . . . م فأحرزت قصب اليراع ~~لخجلت إذ فاتحته الت . . . رسيل من سوء اصطناعي من ذا يباري ذا البيا . . . ~~ن براقم ويد صناع إذ حاك وشيا لا يحو . . . ك بالابتكار والاختراع لا زال ~~محمود الخصا . . . ل ودام مشكور المساعي فإليكها ابنة خاطر . . . أصفى من ~~الذهب المماع تزهو على در النحو . . . ر وتزدري ودع الوداعي وعلى شهاب ~~الدين من . . . يهوى النزوع إلى النزاع مني تحية شيق . . . مزج الخلاعة ~~بالخلاع فراجعه بقوله : إن هم قلبك صين من . . . برح الفراق بالانصداع ~~فالقلب قد غادرته . . . شذرا بمعترك الوداع إذ هاج الزجل الرعو . . . د سرى ~~وأصبح في اندفاع وسمعت من نغماته . . . رنات آلات السماع فلقد رحلت بمقلة . ~~. . عميا وسمع غير واعي ولئن يكن رق النسي . . . م بما تجن من التياع ~~فبزفرتي اشتعل الهوا . . . ء من العنان إلى اليفاع كم قلت للقلب المصد . . ~~. ع بالنوى جد بارتجاع فأحال ذاك على انتظا . . . م الشمل في سلك اجتماع ~~عهدي به لما أن اس . . . تولت عليه يد الضياع أضللته في موقف الت . . . ~~وديع من دهش ارتياعي ناشدتكم نشدانه . . . لي بين هاتيك الرباع تحت ~~المواطىء من ممر . . . صديقي الخل المراعي PageV04P036 يا سيدي وأخي هوى . ~~. . وجلالة ويدي وباعي من أصبحت شمس العلى . . . بسناه ساطعة الشعاع فخر ~~القضاة وفيصل ال . . . أحكام في يوم التداعي بحر العلوم فإن أفا . . . د ~~ترى له سعة اطلاع قل للمحاول شأوه . . . قصر خطى هذي المساعي فانظر لمرآة ~~الزما . . . ن وقد غدت ذات اتساع لا غير صورة مجده . . . فيها تراه ذا ~~انطباع يا محرزا ببنانه . . . قصب السباق بلا دفاع وموشيا حبر ms0770 البلا . . . ~~غة والبراعة باليراع أنى يحاكى وشيها . . . بحياكتي ذات الرقاع كان الحري ~~بها اشتما . . . لي ثوب صمتي وادراعي لكن أمرت بأن أجي . . . بك وامتثال ~~الأمر داعي فأتتك من خجل تجر . . . الذيل مرخية القناع فانشر لها ستر الرضا ~~ال . . . منسوج من كرم الطباع لا زال مجدك كل وق . . . في ازدياد وارتفاع ~~وكتب يستدعي جماعة من الفضلاء ، وهم بجبل النور من المعلاة ، وهو بمنى : ~~عليكم من محب حشو أضلعه . . . ود أرق إلى الظامي من النطف تحية يرتضيها ~~الفضل إن نفحت . . . أربت على نفحات الروضة الأنف حواكم الجبل العالي بكم ~~شرفا . . . على المعالي التي تعلو على الشرف نظمتم فيه نظم العقد متسقا . . ~~. على تليل كعاب ظاهر الترف وغادرت عقدكم أيدي مؤلفه . . . مكبلا وحده في ~~ربقة الصدف منى هي الصدف المومى إليه منى . . . للنفس فيها وفي أفنائها ~~الورف ولا أنيس له إلا مماثلكم . . . على ثبير جميل السفح والشعف يجيبني ~~بصدى صوتي فأرفعه . . . من قلة الإلف لا من كثرة الشغف فهل وفي من الخلان ~~يسعدني . . . في الفجر أو بعد ما صلي مع الحنفي يجيبني أو يجيب الغير عنه ~~وما . . . يجيبني غير محيي الدين أو شرف PageV04P037 كفوان يرضاهما الإحسان ~~إن نطقا . . . أو أرعف الدن للأقلام في الصحف ومن بديع نظمه ، ما كتبه في ~~ديوان قصر ابن عقبة ، في قرية السلامة ، من أعمال الطائف ، وهي قصيدة فريدة ~~، لا يحضرني منها إلا قوله : قصر ابن عقبة لا زالت مواصلة . . . مني إليك ~~التحايا نسمة السحر ولا عدتك غوادي السحب تسحب في . . . رحابك الفيح ذيل ~~الطل والمطر كم لذة فيك أرضيت الغرام بها . . . يوما وأرغمت أنف الشمس ~~والقمر وكم صديق من الخلان حاورني . . . أطراف أخبار أهل الكتب والسير ~~ويعجبني من شعره قوله في مطلع قصيدة مدح بها السيد شهوان ابن مسعود ، وهو : ~~فيروزج أو وشام الغادة الرود . . . يبدو على سمط در منه منضود وأعجب منها ~~مخلصها ، وهو : صهباء تفعل بالألباب سورتها . . . فعل السخاء بشهوان بن ~~مسعود ومن شعره قوله في البرقع الشرقي ، المعروف عند أهل اليمن : وخود كبدر ~~التم في ms0771 جنح مصون . . . حماها عن الأبصار برقعها الشرقي سوى طرة مثل الهلال ~~بدت لنا . . . على شفق والفرق كالفجر في الأفق فقلت هلال لاح والفجر طالع . ~~. . من الغرب أم لاح الهلال من الشرق وقوله في مثل ذلك : بالبرقع الشرقي تح ~~. . . ت المصون الباهي الجمال أبدت لنا شفقا وكي . . . لا لاح بينهما ~~الهلال وقال معللا تسمية القدح قدحا : مذ صب ساقينا الطلا . . . حتى تناثر ~~وانتضح خالوا شرارا ما رأوا . . . فلأجل ذا قالوا قدح وله في صوفية عصره : ~~صوفية العصر والأوان . . . صوفية العصر والأواني فاقوا على فعل قوم لوط . . ~~. بنقرزان لنقرزان وله ، وهو معنى مبتكر : ألا انظر إلى هذا الصفاء لبركة . ~~. . تقول لمن قد غاب عنها من الصحب لئن غبت عن عيني وكدرت مشربي . . . تأمل ~~تجد تمثال شخصك في قلبي PageV04P038 # | حنيف الدين بن عبد الرحمن # المنيف في دوحة النبل فرعه ، الحنيف في ملة الفضل شرعه . قام مقام أبيه ~~بعده ، فصدق فيه الدهر وعده . بمرأى كالصباح إذا وضح ، ووجه لو قابله البدر ~~في تمه افتضح . وفكر أسرع في تدبر الأشياء من الوهم ، ورأي يفعل عزمه الشهم ~~ما لا يفعله السهم . فاستقر في مركز أبيه مكملا لكمالاته ، وهو بدر سمائه ~~ومن عادة البدر أن لا يخرج عن هالاته . فلم تنطق الأفواه بمدحه إلا وقفت ~~وفيه كثرة الفكر ، واستبقت السراة إلى سؤدد إلا تناهت وله محكم الذكر . وهو ~~في الفضل ، تجاوز قدر المدح حتى كأنه . . . بأحسن ما يثنى عليه يعاب وفي ~~الأدب ، تبوأ أسمى منزل فازدهت به . . . هضاب تسامت للعلى وشعاب وله أشعار ~~بحبر الرقة موشاة ، كأن صحائفها بنقوش الزبرجد محشاة . فمنها قوله ، مراجعا ~~عن لسان أبيه لبعض الأدباء : تبدى لنا برق بأفق ربا نجد . . . فأذكرني عهدا ~~وناهيك من عهد وهيمني شوقا وزاد بي الأسى . . . وأضرم لي نار الصبابة ~~والوجد وجدد لي ذكر الليالي التي خلت . . . وطيب زمان بالحمى طيب الورد ~~زمانا جلا ذو الحسن شمس جماله . . . علينا فشاهدنا به الشمس في برد وأبدت ~~لنا ذات الجمال جبينها . . . فأخجل بدر الأفق في طالع السعد هي الروض تبدو ms0772 ~~للأنام بوجهها . . . فتقطف زهر الورد من خدها الوردي وفاح لنا نشر الخزامى ~~بروضة . . . شدت ورقها شوقا على الأغصن الملد تغنت على غصن الأراك بمدح من ~~. . . علا قدره السامي على ذروة المجد PageV04P039 كمال قضاة المسلمين ~~إمامهم . . . وموضح منهاج الرشاد لذي الرشد عليه مدى الأيام مني تحية . . . ~~تفوق فتيت المسك والعود والند وقال في مثل هذا الغرض : غنت الورق في المسأ ~~والبكور . . . ساجعات على غصون الزهور وتبدت من كلة الحسن خود . . . تخجل ~~الشمس مع سناء البدور قد تحلت من الجمال بعقد . . . جل في الحسن والبها عن ~~نظير فاقتطفنا من خدها زهر ورد . . . فاق نشر النسرين والمنثور وارتشفنا من ~~ثغرها العذب شهدا . . . فانتشونا لا نشوة المخمور بردت بالوصال قلب كئيب . ~~. . كان فيه للهجر نار السعير يا لها عذبة الثنايا رداحا . . . قد تبدت في ~~زي ظبي غرير قد أتتنا من عالم العصر مولى . . . قد تسامى على السها والأثير ~~قد أتاني مولاي منك كتاب . . . ذو نظام حكى عقود النحور ففضضت الختام عن ~~كنز علم . . . حاز منه الغناء كل فقير فتأملت في رياض حماه . . . وتنسمت ما ~~به من عبير فبدا نظم طرسه مع نثر . . . ذي بيان فسر منه ضميري دمت يا أوحد ~~الزمان فريدا . . . في أمان بحفظ رب خبير ومن بديع شعره قوله : أمسي وأصبح ~~من تذكاركم وصبا . . . يرثي له المشفقان الأهل والولد قد خدد الدمع خدي من ~~تذكركم . . . واعتادني المضنيان الوجد والكمد وغاب عن مقلتي نومي لغيبتكم . ~~. . وخانني المسعدان الصبر والجلد لا غرو للدمع أن تجري غواربه . . . وتحته ~~المظلمان القلب والكبد كأنما مهجتي شلو بمسبعة . . . ينتابها الضاريان ~~الذئب والأسد لم يبق غير خفي الروح في جسدي . . . فدى لك الباقيان الروح ~~والجسد # | القاضي تاج الدين المالكي # إمام الحرمين وقاضيهما ، ولوذعي خلهما الذي سلم له المناظر والمناضل . ~~فشرفه على سمك السماك مكان ، ومجده كعبة أخلاقه لها أركان . وقد زين مدة ~~مراقي PageV04P040 المنابر ، وأمد الفضلا بخطبه التي تنافست في نسخها ~~الأقلام والمحابر . وهو في الإنشاء تاج رأس أهله ، والمقدم فيهم وإن كان ~~جاء على مهله . فالصاحب على ذكره ms0773 محشور ، وكأن الصابي من طيب نشره منشور . ~~وأما البديع فلو أدركه لكان بمنزلة غلامه ، وعبد الحميد لو عاصره لكان ~~باريا لأقلامه . وآثار أقلامه حلية الآداب العواطل ، إذا ذكرت كاثرت السحب ~~الهواطل . وقد وقفت على رسائله التاجية فرأيت اللفظ المعجب ، والقول المنجب ~~. وشاهدت الفضل عيانا ، وعاينت التاج قد نثر عقيانا . وأما نظمه فقد نظم في ~~لبة الإحسان منه عقدا ، كاد يتميز عليه سمط الثريا غيظا وحقدا . وقد جئتك ~~من بدائعه بما أشرق بدره في مطالع تمه ، وأخذت أطرافه بأجل الحسن وأتمه . ~~فمنه قوله من دالية عارض بها دالية أحمد المرشدي التي ذكرتها ، وسيأتي ~~معارضه ثالثة لهما ، في ترجمة محمد بن حكيم الملك . وصاحب الترجمة مدح ~~بقصيدته الشريف مسعودا أيضا ، ومطلعها : غذيت در الصبا من قبل ميلادي . . . ~~فلم ترم يا عذولي فيه إرشادي غي التصابي رشاد والعذاب به . . . عذب لداء ~~كبرد الماء للصادي وعاذل الصب في شرع الهوى حرج . . . يروم تبديل إصلاح ~~بإفساد ليت العذول حوى قلبي فيعذرني . . . أوليت قلب عذولي بين أكبادي لو ~~شام برق الثنايا والتثني من . . . تلك العقود انثنى عطفا لإسعادي ولو درى ~~هادي الجيداء كان درى . . . أن اشتياق الهدى من ذلك الهادي كم بات عقدا ~~عليه ساعدي ويدي . . . نطاق مجتمع المخفي والبادي إذ أعين العين لا تنفك ~~ظامئة . . . لورد ماء شبابي دون أندادي فيا زمان الصبا حييت من زمن . . . ~~أوقاته لم نرع فيها بأنكاد ويا أحبتنا روى معاهدكم . . . من العهاد هتون ~~رائح غاد PageV04P041 معاهدا كن مصطافي ومرتبعي . . . وكم بها طال بل كم ~~طاب تردادي يا راحلين وقلبي إثر ظعنهم . . . ونازحين وهم ذكري وأورادي إن ~~تطلبوا شرح ما أيدي النوى صنعت . . . بمغرم حلف إيحاش وإيحاد فقابلوا الريح ~~إن هبت شآمية . . . تروي حديثي لكم موصول إسناد والهف نفسي على مغنى به ~~سلفت . . . ساعات أنس لنا كانت كأعياد كأنها وأدام الله مشبهها . . . أيام ~~دولة صدر الدست والنادي ذو الجود مسعود المسعود طالعه . . . لا زال في برج ~~إقبال وإسعاد عادت بدولته الأيام مشرقة . . . تهز مختالة أعطاف مياد وقلد ~~الملك لما أن تقلده ms0774 . . . فخرا على مر أزمان وآباد وقام بالله في تدبيره ~~فغدا . . . موفقا حال إصدار وإيراد حق لك الحمد بعد الله مفترض . . . في كل ~~آونة من كل حماد أنقذتهم من يد الأعداء متخذا . . . عند الإله يدا فيهم ~~بإنجاد داركتهم سهدا رمقي فعادلهم . . . غمض لجفن وأرواح لأجساد بشراك يا ~~دهر حاز الملك كافله . . . بشراك يا دهر أخرى بشرها باد عادت نجوم بني ~~الزهراء لا أفلت . . . بعودة الدولة الزهرا لمعتاد واخضل روض الأماني حين ~~أصبحت ال . . . أجواد عقدا على أجياد أجياد وأصبح الدين والدنيا وأهلهما . ~~. . في حفظ ملك لظل العدل مداد يبيح هام الأعادي من صوارمه . . . ما ~~استحصدت بالتعاصي كل حصاد فيهم أيادي أياديه ونائله . . . على الورى أصبحت ~~أطواق أجياد بذل الرغائب لا يعتده كرما . . . ما لم يكن غير مسبوق بميعاد ~~والعفو عن قدرة أشهى لمهجته . . . صينت وأشفى من استيفاء إيعاد مآثر ~~كالدراري رفعة وسنا . . . وكثرة فهي لا تحصى بعداد فأنت من معشر إن غارة ~~عرضت . . . خفوا إليها وفي النادي كأطواد كم هجمة لك والأبطال محجمة . . . ~~ووقفة أوقفت ليث الشرى العادي بكل أبيض معضود لمضطهد . . . وللمرائر ~~والمران قصاد وكل مجتمع الأطراف معتدل . . . لدن لعرق فجيع القرن فصاد فخر ~~الملوك الألى فخر الزمان بهم . . . دم حائزا ملك آباء وأجداد وليهن حلته إذ ~~رحت لابسها . . . أن أصبحت خير أثواب وأبراد واستجل أبكار أفكار مخدرة . . ~~. قد طال تعنيسها من فقد أنداد كم رد خطابها حتى رأتك وقد . . . أتتك خاطبة ~~يا نسل أمجاد PageV04P042 أفرغت في قالب الألفاظ جوهرها . . . سبكا بذهن ~~وري الزند وقاد وصاغها في معاليكم وأخلصها . . . ود ضميرك فيه عدل أشهاد ~~يحدو بها العيس حاديها إذا رزحت . . . من طول وخد وإرقال وإسئاد كأنها ~~الراح بالألباب لاعبة . . . إذا شدا بين سمار بها شادي بفضلها فضلاء العصر ~~شاهدة . . . والفضل ما كان عن تسليم أضداد فلو غدت من حبيب في مسامعه . . . ~~أو الصفي استحالا بعض حسادي واستنزلا عن مطايا القوم رحلهما . . . واستوقفا ~~العيس لا يحدو بها الحادي وحسبها في التسامي والتقدم في . . . عد المفاخر ~~إذ تغدو لعداد تقريظها عندما جاءت ms0775 معارضة . . . عوجا قليلا كذا عن أيمن ~~الوادي وكتب إلى القاضي أحمد المرشدي ، معتذرا عن وصوله إليه بعد وعده له ؛ ~~لعروض مانع منعه : أيها المعشر الذين إليهم . . . واجبا أن يكون سعيا براسي ~~لا تظنوا تركي الوصول إليكم . . . لملال ودادكم أو تناسي أو تغال عنكم وإن ~~كان عذري . . . هو أني شغلت من بعض ناس فأجابه بقوله بديها : قد أتاني ~~اعتذاركم بعد أني . . . بت من هجركم عديم حواسي فتلقيته بصدر رحيب . . . ~~ولصقت الكتاب عزا براسي غير أني لا أرتضيه إذا لم . . . تنعموا بالوصال ~~والإيناس وأقلني العثار في النظم إني . . . قلته والفؤاد في وسواس وكتب إلى ~~صاحبين له استدعياه ، فتعذر عليه الذهاب إليهما : يا خليلي دمتما في سرور . ~~. . ونعيم ولذة وتصافي لم يكن تركي الإجابة لما . . . أن أتاني رسولكم عن ~~تجافي كيف والشوق في الحشاشة يقضي . . . أنني نحوكم أجوب الفيافي غير أن ~~الزمان للحظ مني . . . لم يزل مولعا بحكم خلافي عارض المقتضي من الشوق ~~بالما . . . نع والحكم عندكم ليس خافي فسلام عليكم وعلى من . . . فزتما من ~~ثماره باقتطاف وكتب إلى القاضي محمد بن دراز يستدعيه : رق النسيم وذيل ~~الغيم منسدل . . . على الوجوه وطرف الدهر قد طرفا فاغنم معاقرة الآداب واغن ~~بها . . . عن المدام وخذ من صفوها طرفا PageV04P043 وانزع إلينا لنجني من ~~خمائلها . . . وردا ونجذب من مرط الوفا طرفا ومن شعره قوله : غنيت بحلية ~~حسنها . . . عن لبس أصناف الحلي وبدت بهيكلها البدي . . . ع تقول شاهد ~~واجتل تجد المحاسن كلها . . . قد جمعت في هيكلي ولما وقف عليها السيد أحمد ~~بن مسعود ورآها ، وشاها وشاها . وشيد كل بيت من أبياته قصرا ، وابتز ذلك ~~المعنى باستحقاقه قسرا . فقال : لله ظبي سربه . . . يزهو به في المحفل قنص ~~الأسود بغالب . . . قيد الأوابد هيكل وله الجوار المنشئا . . . ت جوى ~~الحشاشة للخلي من كل رود لحظها . . . يسطو بحد المنصل مشتاقها من ثغرها . . ~~. وأثيثها في مشكل فاق الغواني حاليا . . . ت عاطل في هيكلي ما قال في ~~ظلمائه . . . يا أيها الليل انجل وحذا حذوهما القاضي أحمد المرشدي ، فقال : ~~يا ربة الحسن الجلي . . . لمؤمل المتأمل ms0776 صدري ووجهي منية . . . للمجتني ~~والمجتلي فالحظ بديع محاسني . . . من تحت أنواع الحلي تجد الهياكل والحلي . ~~. . جمالها من هيكلي وكتب إلى بعض أصدقائه قوله : من كان بالوادي الذي هو ~~غير ذي . . . زرع وعز عليه ما يهديه فليهدين من المفاكهة التي . . . تحلو ~~فواكهها لكل نبيه وله في غربية المتقدم وصفها : خالفت أهل العشق لما شرقوا ~~. . . فجعلت نحو الغرب وحدي مذهبي قالوا عدلت عن الصواب وأنشدوا . . . شتان ~~بين مشرق ومغرب فأجبتهم هذا دليلي وانظروا . . . للشمس هل تسعى لغير المغرب ~~وله في المفاخرة بين الإبرة والمقص : فاخرت إبرة مقصا فقالت . . . لي فضل ~~عليكم باد مسلم PageV04P044 شأنك القطع يا مقص وشأني . . . وصل قطع شتان إن ~~كنت تفهم وأصله قول بعضهم : إن شأن المقص قص وصال . . . فلهذا يضيع بين ~~الجلوس وترى الإبرة التي توصل ال . . . قطع بعز مغروسة في الرءوس وله في ~~الفوارة : وفوارة من مروة قاما ماؤها . . . كبز بوز إبريق وليس له عروه بدا ~~لي لما أن وردت صفاؤها . . . ولا غرو أن يبدو الصفاء من المروه ومن فوائده ~~، أنه سئل عن قول الصفي الحلي : فلئن سطت أيدي الفراق وأبعدت . . . بدرا ~~تحجب نصفه بنصيف فلقد نعمت بوصله في منزل . . . قد طاب فيه مربعي ومصيفي ~~فأجابه بقوله : لا يخفى أن النصيف هو الخمار ، فكأن الشاعر تخيل أن الجبين ~~بدر تمام كامل الاستدارة ، ستر الجمال نصفه الأعلى ، فلما تخيل ذلك قال : ~~بدرا تحجب نصفه بنصيف ثم ضمنه بقوله : أفدي التي جلب الخمار جبينها . . . ~~تحت الخمار لقلبي المشغوف فصبا له لما تحقق أنه . . . بدر تحجب نصفه بنصيف ~~وقد سئل عنه أيضا الإمام زين العابدين الطبري ، فأجاب بما نصه : النصيف ~~الخمار ، وكل ما يغطي الرأس ، والوجه هو البدر في التشبيه ، فمراد الشاعر ~~أنها تلثمت ببعض النصيف الذي على رأسها ، فسارت بذلك ، ساترة لنصف وجهها ~~الأسفل المشبة بالبدر ، فصار نصيفا ونقابا . والنقاب ما تنقب به المرأة ، ~~كما في القاموس ، وهو شامل لما كان مستقلا وبعض شيء آخر ، كما يقال بمثله ~~أيضا في النصيف ، فهو نصيف وإن غطى رأس الرأس مع الرأس ms0777 . وهذا الذي ذكرنا ~~هو عادة غالب النساء الحسان في قصور العرب ؛ فإن الواحدة منهن تنتقب بفاضل ~~خمارها ، فتفتن العقول بما ظهر من لواحظها وأسحارها . انتهى . # | القاضي محمد جمال الدين بن حسن ابن دراز # جملة جمال ، وتكملة كمال . رتع في رياض الفنون فهصر أفنانها ، وأجال جواد ~~فكره PageV04P045 في ميدان العلوم فملك عنانها . أما الشعر فهو منمنم حلته ~~وناظم حليه ، وأما النثر فهو مبدع زهره ومنمق وشيه . وكان فيصل أحكام ، ~~ومصدر إتقان وإحكام . ولما دخل اليمن في دولة الروم ، قام له حاكمها بكل ما ~~يروم . فحلاه بحلية القضا ، وأرهف حسام أمله بذلك المضا . ولم يزل مجتليا ~~وجوه أمانيه مشرقة ، مجتنيا من رياضها أغصان حظوة مورقة . إلى أن فجعه ~~الدهر بمخدومه ، وعاجله أمر القضاء والقدر بمحتومه . هناك انقلب إلى وطنه ، ~~شاكيا ما حل به من ضيق عطنه . ولقي بعد ذلك أحوالا ركب صعبها وركوبها ، ~~وأهوالا امترى أخلاف شآبيبها منهلها وسكوبها . كما أفصح عن ذلك في رسالة ~~كتبها لبعض كبراء الحجاز ، يقول فيها : ولما قفلت عائدا من اليمن ، بعد ~~وفاة سنان باشا وانقضاء ذلك الزمن . اخترت الإقامة في الوطن ، بعد التشرف ~~بمجلس القضاء في ذلك العطن إلا أنه لم يحل لي التخلي عن تذكر ما كان في ~~تذكرة الخيال مرسوما ، وتفكر ما كان في لوح المفكرة موسوما . فاخترت أن ~~أكون مدرسا في البلد الحرام ، وممارسا لما آذن غب الحصول بالانصرام . ولم ~~يكن في البلد الأمين كفاية ، ولا ما يقوم به الإتمام والوفاية . انتهى . ~~وما زال مقيما في وطنه وبلده ، متدرعا جلباب صبره وجلده . حتى انصرمت من ~~العيش مدته ، وتمت من الحياة عدته . وها أنا مثبت من بديع إنشائه ، ما يدعو ~~لطرب اللبيب وانتشائه . وأتبعه من عالي نظامه ، ما يغني عن مجلس الأنس ~~وانتظامه . فصل من كتاب لبعض أصحابه : ينهى الملوك أنه لا يزال ذاكرا لتلك ~~الأيام الماضية ، شاكرا لهاتيك الأعوام التي حلت بفضل مولانا ولا أقوم مرت ~~بمسرات لا تزال النفس لدينها متقاضية . كم أردنا هذا الزمان بذم . . . ~~فشغلنا بمدح ذاك الزمان أقفر الصفا ms0778 من إخوان الصفا ، وخلا الحطيم من رضيع ~~الأدب والفطيم . وأقوت المشاعر ، من أرباب الإدراك والمشاعر . كأن لم يكن ~~بين الحجون إلى الصفا . . . أنيس ولم يسمر بمكة سامر وكان علم مولانا محيطا ~~بحالي ، إذ كنت آنس بأولئك الجلة وأرباب المعالي . فلم PageV04P046 يبق من ~~يدانيهم ، فضلا عمن يساويهم ، ولا من يباريهم ، فكيف بمن يماريهم . ولقد ~~ذكرت هنا قول بعضهم : دجا الليل حتى ما يبين طريق . . . وخوف حتى ما يقر ~~فريق وجردت يا برق المنون مناصلا . . . لها في قلوب المبصرين بريق وزعزعت ~~يا ريح الردى كل شاهق . . . عليه لأنفاس النفوس شهيق سلام على الأيام إن ~~صنيعها . . . أساء فهل لي بالنجاة لحوق فصل ، من كتاب إلى كاتب الحضرتين ~~الشريفتين ؛ الحسنية والطالبية عفيف الدين يعزيه بموت الشريف أبي طالب ، في ~~سنة اثنتي عشرة بعد الألف : كتبت إليك ، كتب الله لك سعدا لا يزال يتجدد ، ~~ومجدا لا ينقطع بانقضاء ملك إلا واتصل بملك ملكي مؤيد . وإنما كتبت بدم ~~الفؤاد ، وأمددت اليراع سويدائي وشفعها اللحظ بما في إنسانه من السواد . ~~والكون ، علم الله ، كأنما هو بحر من مداد ، والقلوب ، ولا أقول الأجساد ~~مسربلة بلباس الحداد . لا يسمع إلا الأنين ، ولا يصغي إلا لمن تفضح بنعيها ~~ذوات الحنين . أضحى النقع من مثار النقع كليلة من جمادى ، وربات الخدود ~~يلطمن الخدود مثنى وفرادى . وذو الحجى يغوص في لجة الفكر فيسمع له زفير ، ~~وليث العرين كاد من صدمة هذا المصاب أن يتفطر من الزئير . وشارف الحطيم أن ~~يتحطم ، وأبو قبيس أن يتقطم ، وبيت الله لولا التقى لقلت ود أن يتهدم . ~~وأخال أن الحجر أسف حيث لم يكن تابوتا لذلك الجثمان وتندم . أي داهية دهياء ~~أصابت قطان ذلك الحرم ، وأي بلية نزلت بلازمي أذيال ذلك الملتزم . ' إنا ~~لله وإنا إليه راجعون ' كلمة تقال عند المصائب ولم نجد المصيبة مثلا ، ولم ~~تشاركنا فيها حزينة ولا ثكلى . بأي لسان نناجي وقد أخرسنا هذا النازل ، بأي ~~قلب نحاجي وقد بلغنا هذا الجد الهازل . بينا نحن في سرور وفرح ، إذ نحن في ~~هموم وترح . أشكو ms0779 إلى مخدومي ضحوة يوم شمسه كاسفة ، ' أزفت الآزفة ، ليس ~~لها من دون الله كاشفة ' . أقبل نعش لابس أثواب المرحمة بعد الخلافة ، ~~المتلقى روحه الملائكة مع الحور على الأرائك تتحفه بالسلافة . والأيدي ~~ممتدة إليه تشير بالعويل ، والحجاج وأرباب الفجاج يضجون بالنحيب الطويل . ~~وكادت آماقنا والله أن تسيل ، وأضحت جلاميد القلوب كضحاضح المسيل . فلم نجد ~~أحدا من الرعايا إلا وهو محرور ، وذو قرابته في الحي مسرور . إنا لله من ~~هذه الطامة ، التي أدهشت العامة ، وأذهبت الشامة . ليت شعري أبعده السلاهب ~~تركب ، أم الجنائب تجنب ، أم المقربات تقرب ، أم المنابر يتلى عليها غير ~~اسمه ويخطب واحر قلباه ممن قلبه شبم | PageV04P047 مضى من أقام الناس في ظل ~~عدله . . . وآمن من خطب تدب عقاربه فكم من حمى صعب أباحت سيوفه . . . ومن ~~مستباح قد حمته كتائبه أرى اليوم دست الملك أصبح خاليا . . . أما فيكم من ~~مخبر أين صاحبه فمن سائلي عن سائل الدمع لم جرى . . . لعل فؤادي بالوجيب ~~يجاوبه فكم من ندوب في قلوب نضيجة . . . بنار كروب أججتها نوادبه سقت قبره ~~الغر الغوادي وجاده . . . من الغيث ساريه الملث وساربه فما كان إلا كلمحة ~~طرف ، أو حلول حتف . وقد وضع على الباب الشريف ، وسمع من أجنحة الملائكة ~~حفيف ، وتليت ولكنت أود أن أكون المصلى ولا أقول التالي في جميع ذلك ~~الترصيف . فما ترك الرئيس لقبا من الألقاب إلا وحلاه بدره ، وعله بدره . ~~حتى كاد النهار أن ينتصف ، والمقل تسح بالدموع وتكف . ومن عدم إنصاف الدهر ~~الخؤون ، أن لم يطف به سبعا وهو لمليك هذا البيت مسنون . ثم ازدحم على رفع ~~جنازته قاضي الشرع والسادة ، فذادوه عنها ورفعوه على أعناق السلاطين ~~والقادة . وقلت في ذلك المقام ، وعيناني تهمل ولا همول الغمام . يعز علي أن ~~أراك على غير صهوة ، وأن تنادي يا مرغم الأنوف ولا تجيب دعوة . وأن تحف بك ~~الصفوة ، ولا تدع لكرك فيها فجوة . فطالما ضرعت لك السلاطين ، وخضعت لك ~~الأساطين ، وأرعدت الفرائص ، وأوهنت القلائص . وحميت الحمى ولم يردعه جساس ~~، واقتنصت حتى لم تدع شادنا في كناس ms0780 ، أو ليثا في افتراس . فلله جدث ضمك ~~وقد ضاقت الأرض عن علاك ، ولله لحد علاك وقد اتخذت أنعلك من السماك . وكيف ~~بك تحل في الثرى فبالأثير ملعب جردك ، والسدرة مضمار أسلافك ، والنبوة لحمة ~~بردك . فلك بجدك في ارتقائك إلى العالم العلوي أسوة ، ولنا بفقدك الجزع ~~الذي لا يعقبه سلوة . فأنت لقيت الحبيب ، ولقينا بعدك ما يلقى الكئيب . فلك ~~البشرى بلقياك ربك ، ولنا بك اللقيا على الكوثر وأنت فرح بشرابك وشربك . ثم ~~يا عفيف لا تسل عن نعش حفه الوقار ، وتقدمه الروح الأمين والملائكة الأبرار ~~. فوائح المسك الأذفر تنفح من كل جانب ، كأنما ينفض من غدائر خرعوب كاعب . ~~وبالله أقسم أن طيبه نفحني وأنا في الخلوة ، وهم في تجهيز تلك الذات على ~~هاتيك العلوة . وحاصل ما أقص عليك من القصص ، أنا أودعنا في كنف الرحمن ذلك ~~القفص . وعدنا ونحن كما يقال : شاهت الوجوه ، حيارى لا نعلم من تؤمله ~~وترجوه . وقد أظلم قتام العثير ، ودجا النقع حتى خيل لم يكن قط صبح أسفر . ~~وحين هجوم هذا الخبر المهيل ، كادت البلدة تدثر لولا تسهيل بعض ما صعب في ~~التسهيل . والنداء من الحاكم بالعافية ، والأعين قد امتلأت من PageV04P048 ~~الهاربين بالسافية . وغلقت الأبواب ، وانقطعت الأسباب . حتى والله كأن ~~القيامة قد قامت ، وحقت كلمة ' يوم يفر المرء ' والأنفس قد حامت . وحال ~~بيني وبين الخلوة طريق طالما صاحب الربا ، وسبيل وبيل صرت أقطعه وثبا . فكل ~~من لاقيته لا يجيب ، ومن كان من ورائي فكأنما هو طريد أو سليب . وبعد الدفن ~~كثر القال والقيل ، ونودي كما بلغكم وصليل السيوف منعنا المقيل . وزف ~~المنادي عصبة مشهورة القواضب ، معنوقة الشوازب . والأسواق من السكان خالية ~~، فكأنما هي خود أضحت عاطلة بعد أن كانت حالية . ودور مكة كأنها وبالله ~~أقسم دور البرامكة ، وكأنها لم يتغزل فيها برهة كدار عاتكة . ولقد تذكرت ~~فيها قينة الأمين ، وقولها كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا أنيس غير ~~الأنين . هذا وقد أطلت عليك ما ينبغي أن يقتصر فيه مع علو مكانك ، ومشيد ~~مبانيك في البلاغة وأركانك ms0781 . والله تعالى يلهمك صبرا جميلا على هذا المصاب ~~، ويوليك أجرا جزيلا على فقد ذلك المليك المهاب . ولا يسمعنا وإياك بعدها ~~صوت عزاء أحد من الأعزا ، ولا يحملنا ما لا طاقة لنا به من مثل هذه الأرزا ~~، فوا الرحمن لهو الرزء الذي كل رزء بالنسبة إليه أقل الأجزا . والسلام . ~~وكتب إلى الإمام عبد القادر الطبري ، يسأله عما يرد على كلام للسبكي ، ذكره ~~في الطبقات الكبرى ، في استخراج الملك العلقة التي في صدره صلى الله عليه ~~وسلم : مولانا الإمام الذي إليه هذا الحديث يساق ، الهمام الذي تشد إليه ~~يعملات البلاغة ببدائع السياق . فله السلف الذين تتنازل الثريا دون ~~مقاماتهم الرفيعة ، وينحط الأثير عن مكاناتهم التي هي للفخار شفيعة . على ~~أنه العصامي الذي به تفتخر الأبنا ، وتتبختر في مطارف سؤدده الأعمام ~~والأصنا . فالمزني لا يباري جود مزنه ، والرازي أضحى في تقديمه منتظرا فضل ~~منة . هدانا الله إلى سواء السبيل ، وأغنانا بسلسال فوائده عن رقراق ~~السلسبيل . قال السبكي : سمعت الوالد يقول ، وقد سئل عن العلقة السوداء ~~التي أخرجت من قلب النبي صلى الله عليه وسلم في صغره حين شق فؤاده ، وقول ~~الملك هذا حظ الشيطان منك : إن تلك العلقة التي خلقها الله في قلوب البشر ~~قابلة لما يلقيه الشيطان فيها ، فأزيلت من قلبه صلى الله عليه وسلم ، فلم ~~يبق فيه مكان قابل لأن يلقي الشيطان فيه شيئا . قال : هذا معنى الحديث ، ~~ولم يكن للشيطان فيه صلى الله عليه وسلم حظ قط ، وإنما الذي نفاه الملك أمر ~~هو في الجبلات البشرية ، فأزيل القابل ، الذي لم يكن يلزم من حصوله حصول ~~القذف في القلب . قال : فإن قلت فلم خلق هذا القابل في هذه الذات الشريفة ، ~~وكان الممكن أن لا يخلق فيها ؟ قلت : لأنها من جملة الأجزاء الإنسانية ، ~~فخلقت تكملة للخلق الإنساني ، فلا بد منه ، ونزعه أمر PageV04P049 رباني ~~طرأ بعده . انتهى كلام السبكي . أقول : يعارض هذا بختانه صلى الله عليه ~~وسلم ، فخلقه تكملة للخلق الإنساني ، ولاشك أن بقاءه على تلك الفطرة ~~الإنسانية ، ثم إزالتها بعد ذلك ، فيه ms0782 تعليم للخلق باتباعه . فإن قلت : ثم ~~فارق ، وهو القابل الذي تؤثر فيه الوسوسة . قلت : الأكمل والأشرف عدم خلق ~~القابل ، كعدم خلق القلفة وسلامته من الانزعاج الذي حصل له عند شق الملك ~~صدره الشريف صلى الله عليه وسلم ، خصوصا في سن الطفولية . فالمسئوول خلاصكم ~~السبكي ، والخلاص من شباك سيدنا السبكي . ولمولانا مناسبة بهذا الفن موروثة ~~، وفي البقية درر على طنافس الفضل مبثوثة . فأجابه الطبري بما نصه : مولانا ~~الذي يهطل بواكف ترفع لتلقيه الأكف المبسوطة ، ويتألق عن بارق يضيء به مظلم ~~وجه الأرض البسيطة . ويرعد بما ينتجع إليه إذا سمع ثقة بوعده ، ويشرق بذكاء ~~ذكاء أكسبت البدر ساطع ضيائه وطالع سعده . ويرهف سمهري القلم في كتيبة ~~الكتابة بالمداد الأسود والأحمر ، ويرعف عضب اللسان في معرك المناظرة ~~والمناضلة فنال ما لم ينله اللدن الأسمر . إمام البلاغة ، رب الكمالات ~~المصاغة . دامت فرائد فوائده عقودا للنحور ، واستمرت وطفاء غيثه ممدة ~~للبحور . وافي المشرف المشرف ، المدبج المفوف . فوقفت له أقدام الأفهام ~~حيارى ، وأضحت تالية : ' وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ' . غير أنها داوت ~~ما ألم بها بارتشاف سلسبيله ، واستضاءت بمصباحه لسلوك سواء سبيله . فرأت ~~بعد التكلف في التوفيق بين عبارة مولانا وبين مراده ، أنه لا معارضة بما ~~أشار إليه من ختان من منح الله تعالى الخلق بإسعافه وإسعاده . أما أولا ، ~~فلأنهم اختلفوا في أنه هل ولد مختونا أو أنه ختن بعد ولادته ؟ وقد قال بكل ~~من القولين طائفة : فأما على القول الثاني فلا اعتراض بالمعارضة المذكورة . ~~وأما على الأول فالكلام في جزء من الخلقة البشرية ، من الأجزاء الشريفة ، ~~التي لا تمكن الحياة بدونها في العادة ، فإنها هي المكملة للخلقة في ~~الحقيقة ، وأما القلفة فهي كالأظفار والشعور ، مما لا يترتب على وجوده ما ~~يترتب على مثل العلقة المستكنة في ذلك الموضع بالنسبة إلى الحياة . وأيضا ~~الكلام فيما يترتب عليه الأحكام ، فإن العلقة حيث كانت محل وسوسة الشيطان ~~في البشر ، ربما يترتب عليه عدم الإيمان ، عياذا بالله ، ولا كذلك القلفة . ~~وأيضا خلق القلفة وإزالتها بعد ذلك قد وقع ms0783 لغيره صلى الله عليه وسلم ، ~~كابراهيم عليه السلام فلو وجدت فيه صلى الله عليه وسلم ثم أزيلت لم يكن في ~~ذلك كبير مزية بخلاف الشق المذكور ، وإخراج العلقة المذكورة . نعم ، يرد ~~على كلام السبكي ، حيث قرر أنه لم يكن للشيطان حظ منه صلى الله عليه وسلم ، ~~وأن خلق العلقة فيه لتكميل الخلق ، أنه لا معنى لإزالتها بعد ذلك ، حيث لم ~~تكن منه صلى الله عليه وسلم مظنة له ، فلا يتم حينئذ ما قرره على ذلك النمط ~~. هذا ما لاح ، ودعا إليه الفلاح قلت : فيه مناقشة أما نقله الاختلاف في ~~كونه ولد مختونا ، فلم يكن إليه داع ، إذ PageV04P050 الإشكال إنما هو وارد ~~على مقابله ، فلا معنى لنفي الاعتراض . ودعوى كون العلقة من الأجزاء التي ~~لا يمكن بقاء الحياة بدونها ممنوعة . وما أورد على كلام السبكي ، ليس بوارد ~~عليه ، فإن في إزالتها مع منع الشيطان عنها حكمة هي قطع وصوله إليه . ولقد ~~أجاد الشهاب الخفاجي في تعليله الشق بقوله : شق منه صدر فأخرج منه . . . ~~علقة في صميمه سوداء وبه تم خلقه وتقوى . . . قلبه فطرة وزاد النماء فلذا ~~حاز جرأة في اعتدال . . . وله حبب الفتاة الفتاء ما انتفت هذه لتكمل خلقا . ~~. . نكتة ما اهتدى لها الحكماء فعلى القلب درع عزم حصين . . . وللب عليه ~~لام وباء ومن شعر القاضي محمد قوله : سلام على الدار التي قد تباعدت . . . ~~ودمعي على طول الزمان سفوح يعز علينا أن تشط بنا النوى . . . ولي عندكم دون ~~البرية روح إذا نسمت من جانب الرمل نفحة . . . وفيها عرار للغوير وشيح ~~تذكرتكم والدمع يستر مقلتي . . . وقلبي مشوق بالبعاد جريح فقلت ولي من لاعج ~~الشوق زفرة . . . لها لوعة تغدو بها وتروح ألا هل يعيد الله أيامنا التي . ~~. . نعمنا بها والكاشحون نزوح وقوله أيضا ، في جواب كتاب ورد إليه : هذا ~~كتابك أم در بمتسق . . . أم الدراري التي لاحت على الأفق وذا كلامك أم سحر ~~به سلبت . . . نهى العقول فتتلو سورة الفلق وذا بيانك أمو صهباء شعشعها . . ~~. أغن ذو مقلة مكحولة الحدق بتاج كل مليك ms0784 منه لامعة . . . وجيد كل مجيد منه ~~في أفق روض من الزهر والأنوار زاهية . . . كأنجم الأفق في اللألاء والنمق ~~وذي حمائم ألفاظ سجعن ضحى . . . على الخمائل تحت العارض الغدق رسالة ~~كفراديس الجنان بها . . . من كل مؤتلق يلهى ومنتشق كأنما الالفات المائدات ~~بها . . . غصون بان على أيك من الورق تعلو منابرها الهمزات صادحة . . . ~~كالورق ناحت على الأفنان من حرق ميماتها كثغور يبتسمن بما . . . يزري على ~~الدر إذ يزهي على العنق فطرسها كبياض الصبح من يقق . . . ونقسها كسواد ~~الليل في غسق يا ذ الرسالة قد أرسلت معجزة . . . ردت بلاغتها الدعوى من ~~الفرق PageV04P051 ويا مليك ذوي الآداب قاطبة . . . ويا إماما هدانا أوضح ~~الطرق من ذا يعارض ما قد صاغ فكرك من . . . حلي البيان ومن يقفوك في السبق ~~أنت المجلى بمضمار العلوم إذا . . . أضحى قروم ألي التحقيق في قلق صلى أئمة ~~أهل الفضل خلفك يا . . . مولى الموالي ورب المنطق الذلق مسلمين لما قد حزت ~~من أدب . . . مصدقين بما شرفت من خلق مهلا فباعي من التقصير في قصر . . . ~~وأنت في الطول والإحسان ذو عمق سبحان بارىء هذي الذات من همم . . . سبحان ~~فاطر ذا الإنسان من علق يا ليت شعري هل شبه يرى لكم . . . كلا وربي ولا ~~الأملاك في الخلق عذرا فما فكرتي صواغة دررا . . . حتى أصوغ لك الأسلاك في ~~نسق واسلم ودم وتعالى في مشيد علا . . . تستنزل الشهب للإنشا فلم تعق وقوله ~~في صدر كتاب : بحق الوفا بالود بالشيمة التي . . . عرفتم بها بالجود والكرم ~~الجم بتلك الخصال الأشرفيات بالنهى . . . بعزتك العليا على قمة النجم بذاك ~~المحيا الهش بالمنطق الشهي . . . بما فيك من خلق رضي ومن عزم أجرني من ~~التكليف واقبل تحيتي . . . بتقبيل أرض لم تزل منتهى همي فدهري من الإسهاب ~~أمنع مانع . . . ووقتي عن الإطناب أضيق من سم وماذا عسى في الوصف يبلغ ~~مقولي . . . ولو مدت الأقلام من مدد اليم # | محمد علي بن محمد بن علان الصديقي # علم حديث فضله أحسن الحديث ، وإليه انتهى في قطر الحجاز فن التحديث . فهو ~~PageV04P052 سباق غايته ، حامل رايته ، وحافظه الذي ms0785 ملك جل روايته ودرايته ~~. شرح الله لتحفظه صدره ، وأعلى به في الخافقين قدره . فحدث إذا حدث عن ~~البحر ولا حرج ، وانظر روضة من رياض الجنة طيبة الأرج . إلى ما حوى من فنون ~~أربى فيها على حلفائه ، وهناك حسن حال مع الله ألحقه بأتقياء الدين وحنفائه ~~. تتعظ به النفوس في التكلم والسكوت ، ودعوته لا تحجب عن الملك والملكوت . ~~وله تصانيف تشنف بها آذان ومسامع ، وودت صحائف الأذهان لو أنها لها دفاتر ~~ومجامع . وله شعر ربما أجاد فيه ، فلم يحك مثاله من الزلال العذب صافيه . ~~فمنه قوله : وزمزم قالوا فيه بعض ملوحة . . . ومنه مياه العين أحل وأملح ~~فقلت لهم قلبي يراها ملاحة . . . فما برحت تحلو لقلبي وتملح وقوله : يا رب ~~أنت حبست الحسن في قمر . . . حلو الشمائل لا يرثي لمن عشقه أكاد أدعو عليه ~~حين يهجرني . . . لكن لفرط غرامي تمنع الشفقه وقوله : يا مالكا رق قلبي . . ~~. رفقا بنفس رفيقك الله بيني وبين الس . . . واك في رشف ريقك وقوله : يا من ~~يلوم محبا . . . ولا يراعي الجمالا بالله دعني فإني . . . لقد فنيت انتحالا ~~وقوله مضمنا : كتبته ولهيب الشوق في كبدي . . . والدمع منسكب والبال مشغول ~~وقلت قد غاب من أهواه وا أسفي . . . بانت سعاد فقلبي اليوم متبول ومن ~~زهرياته ، قوله في عقد الحديث : إذا أمسيت فابتدر الصباحا . . . ولا تمهله ~~تنتظر الصياحا وتب مما جنيت فكم أناس . . . قضوا نحبا وقد ناموا صحاحا ومما ~~يعجب في هذا المعنى قول الشهاب : ألا أيها المغرور في نوم غفلة . . . تيقظ ~~فإن الدهر للناس ناصح فكم نائم في أول الليل غافل . . . أتاه الردى في نومه ~~وهو صابح PageV04P053 فشق عليه الليل جيب صباحه . . . وقامت عليه للطيور ~~نوائح وأنشد له بعضهم هذه الأبيات ، وهي قوله : الموت بحر موجه طافح . . . ~~يغرق فيه الماهر السابح ويحك يا نفس قفي واسمعي . . . مقالة قد قالها ناصح ~~ما ينفع الإنسان في قبره . . . إلا التقى والعمل الصالح # | عبد الملك بن جمال الدين العصامي # حفيد العصام الإسفرايني ، رحمه الله رحمة تبرد ضريحه ، وتقدس روحه وريحه ~~. المتصف بصفاته ، الجاري على نهجه ms0786 في مصنفاته . رسا أصله في الثرى ، ورافق ~~عزمه النجم في السرى . فلا مجد إلا إليه انتسابه ، ولا جود إلا إليه ~~انسيابه . وهو والفضل روح وشخص ، وكل وصف من أوصافه الكمال به مختص . عف ~~السريرة طاهر الأثواب ، مقسم الآنات بين الطاعة ونيل الثواب . وله من ~~الآثار ما لا تزال الرواة تدرسه ، والتواريخ على مدى الأيام تحرسه . فمنه ~~قوله مضمنا : أهدي لمجلسه الكري . . . م فرائدا تهدى إليه كالبحر يمطره ~~السحا . . . ب وماله فضل عليه وهو من قول البديع الأسطرلابي : أهدي لمجلسه ~~الكريم وإنما . . . أهدي له ما حزت من نعمائه كالبحر يمطره السحاب وماله . ~~. . فضل عليه لأنه من مائه وكتب إليه القاضي تاج الدين المالكي مسائلا : ~~ماذا يقول إمام العصر سيدنا . . . ومن لديه يرى التحقيق طالبه في الدار هل ~~جائز تذكير عائدها . . . في قولنا مثلا في الدار صاحبه وفي إبانة همز ابن ~~أراد فهل . . . يكون موصوفه إسما تطالبه PageV04P054 أم كونه علما كاف ولو ~~لقبا . . . أو كنية إن أراد الحذف كاتبه أفد فما إن رأينا الحق منخفضا . . ~~. إلا وأنت على التحقيق ناصبه فأجابه بقوله : يا فاضلا لم يزل يهدي الفرائد ~~من . . . علومه وتروينا سحائبه تأنيثك الدار حتم لا سبيل إلى الت . . . ~~ذكير فامنع إذا في الدار صاحبه والابن موصوفة عمم فإن لقبا . . . أو كنية ~~فارتكاب الحذف واجبه هذا جوابي فاعذر إن تجد خللا . . . فمصدر العجز ~~والتقصير كاتبه لا زلت تاجا لهامات العلى علما . . . في العلم يحوي بك ~~التحقيق طالبه ابناه : # | شرف الدين يحيى و بدر الدين حسين # لما توفي أبوهما في المدينة قرا بها قرار أحد وسلع ، ورسخا رسوخ الباسقات ~~ذوات الثمر والطلع . وهما قمران طلعا معا فأشرقا ، وروضان سقيا ماء النباهة ~~فأورقا . وكل منهما أديب أريب ، له في المعارف ضرائب ماله فيها ضريب . إلى ~~أشعار تروق كما راقتك عهود الشبائب ، وتشوق كما شاقتك ذكرى الحبائب . فمما ~~ظفرت به من أشعار شرف الدين ، قوله وقد أهدى نبقا وفلا : أهديت نبقا لنبقى ~~في الوداد على . . . صدق الوداد وإرغام العدى أبدا ومعه يا سيدي فل يبشركم ms0787 ~~. . . بأن فل من يشناكم كمدا الفل : نوع من الياسمين ، بلغة أهل اليمن ، ~~ذكي الرائحة . ولم يذكره أهل اللغة ، فلعله مولد ، وسماه ابن البيطار في ~~مفرداته النمارق وكتب على سفينة شعر ، لأديب يعرف بعارف ، قوله : سفينة ~~أشعار هي البحر درها . . . نتائج أفكار وشتى معارف بها اللفظ كأس والمعاني ~~مدامة . . . وما ذاق منها نشوة غير عارف وله : PageV04P055 رأى سقم الكتاب ~~فمال عنه . . . سقيم الجفن ذو حسن بديع فقلت له فدتك الروح هلا . . . ~~مراعاة النظير من البديع أين هذا من قول البعض في مليح احمرت عيناه ، وهو : ~~ليس احمرار لحاظه من علة . . . لكن دم القتلى على الأسياف قالوا تشابه طرفه ~~وبنانه . . . ومن البديع تشابه الأطراف وقوله معارضا بيتي القاضي تاج الدين ~~المالكي : وخود من الأعراب لما تلثمت . . . ببرقعها الشرقي في معشر العشق ~~وشرق خديها الحياء بحمرة . . . أرتنا هلال الأفق يبدو من الشرق وله : قالوا ~~أضافك يا يحيى لخدمته . . . حبيب قلبك في سر وفي علن فقلت لما رآني غير ~~منصرف . . . عن حبه رام كسري فهو يجبرني وله موجها بأسماء الأنغام ، فيمن ~~اسمه حسين ، وقد ورد المدينة من مكة : أقول لمعشر العشاق لما . . . بدا ركب ~~الحجاز وقر عيني أمنتم من نوى المحبوب فاسعوا . . . له رملا وغنوا في حسيني ~~وما ألطف قول ابن جابر الأندلسي ، في مثل ذلك : يا أيها الحادي اسقني كأس ~~السرى . . . نحو الحبيب ومهجتي للساقي حي العراق على النوى واحمل إلى . . . ~~أهل الحجاز رسائل العشاق وله تأليف سماه أنموذج النجبا من معاشرة الأدبا ~~تكلم فيه شارحا لقول القائل : حاشا شمائلك اللطيفة أن ترى . . . عونا علي ~~مع الزمان القاسي غير أنه لم يعرف قائله ، فقال : ولعمري ، إنه ، وإن جهل ~~بانيه ، من البيوت التي أذن الله أن تسكن ، فما اللفظ إلا بمعانيه ، وإن ~~كان قائله ألكن . ثم قال : وهذا البيت مما يكثر الاستشهاد به أهل الآداب ، ~~في محاضرة الأصدقاء والأحباب . وهو من أربعة أبيات معمورة بلطيف العتاب ، ~~وتنزيه شمائل الأنجاب ، مبرورة بصدق المنطق واقتضاء الصواب . محاسنها غرر ~~في جياد القصائد ، ولمعاني البديع بها صلة ومن ms0788 مفرداتها عائد . تشرق شموس ~~التهذيب في سماء بلاغتها ، وترتشف الأسماع على الطرب من رقيق سلافتها . فما ~~أحقها بقول القائل : أبيات شعر كالقصو . . . ر ولا قصور بها يليق ومن ~~العجائب لفظها . . . حر ومعناها رقيق وهي : PageV04P056 إني لأعجب من صدودك ~~والجفا . . . من بعد ذاك القرب والإيناس حاشا شمائلك اللطيفة أن ترى . . . ~~عونا علي مع الزمان القاسي أو ثغرك الصافي يرد حشاشة . . . تشكو لهيبا من ~~لظى أنفاسي تالله ما هذا فعالك في الهوى . . . لكن حظوظ قسمت في الناس ~~انتهى كلامه . قال ابن معصوم : قلت : وقد وقفت أنا بالديار الهندية على ~~مجموع بخط أبي البقاء الوفائي الوداعي الحنفي قديم ، يقول فيه : القاضي ~~علاء الدين علي بن فضل الله أبو الحسن ، صاحب ديوان الإنشاء ، أخو القاضي ~~شهاب الدين أحمد العمري ، وقف على بيتين للصلاح الصفدي . وهما : إني لأعجب ~~من صدودك والجفا . . . من بعد ذاك القرب والإيناس حاشا شمائلك . . . . . . ~~. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . الخ فقال مجيزا لهما : أو ثغرك الصافي يرد حشاشتي . . . . . . . . ~~. . . . . . . البيتين . انتهى . فعلم بهذا أن البيت الذي شرحه للصلاح ~~الصفدي . وقوله : إنه من أربعة أبيات ليس بصواب ؛ لإيهامه أن الأربعة ~~الأبيات قائلها واحد ، وقد علمت أنها لشاعرين . والله أعلم . # | عبد الملك بن حسين العصامي # هو بمنزلة الغرة بين البصر والجبين ، رمقته عين العناية منذ أطلق عليه ~~لفظ الجنين . فنشأ مترديا من النعمة ثوبا سابغان ومترويا من الرفاهة شرابا ~~سائغا . لا دأب له إلا توسم وفود الآداب في سوق عكاظها ، ولا شغل له إلا ~~استكشاف وجوه المعاني المخبأة تحت براقع ألفاظها . مشتملا بحلي الكمالات ~~وبرودها ، رافلا بين عقيق الفضائل وزرودها . حتى ظنت حصاة علاه ، وعجزت ~~حصاة حلاه . فما الدهر إلا من رواة معاليه ، وما بديع الزمان إلا من خدمة ~~معانيه . وناهيك بعصامي النفس والجد ، وماجد جد في المعالي فساعفه على نيله ~~الحظ والجد . وقد صحبته أيام المجاورة ، واغتنمت من نشوة المحاضرة ~~والمحاورة . في أوقات لا أحسب من عمري غيرها ، ولا أنسى مدة عمري خيرها ~~وميرها . وقد أخذت عنه من بدعه ، ومخترعه في محاسن الشعر ومبتدعه . ما ~~تتوالد من غصون ms0789 حضيرته ولدان القريض ، وتقتطف أزهار الأدب الغض من غصون ~~PageV04P057 روضه الأريض . فمن ذلك قوله من قصيدة مدح بها الشريف سعد بن ~~زيد ، مطلعها : سقى الغيث ذياك الأبيرق والسقطا . . . فأنبت في أرجائه ~~الرند والأرطا وحيى ربا تلك المعاهد فاكتست . . . رياض لها من نسج إبرته ~~بسطا معاهد لمياء البديد تعطرت . . . دمائث ميثاها بما تسحب المرطا لها بشر ~~كالماء إذ قلبها صفا . . . وناظرها كالسيف لكنه أسطى إذا ما دجا ليل حكى ~~ليل شعرها . . . وإن لاح نجم الأفق شمنا به القرطا رداح إذا لاحت فكالبدر ~~أو رنت . . . فكالظبي أو ماست تري الحل والربطا أراشت لأحشائي رواشق مقلة . ~~. . ترى نبلها يصمي الفؤاد إذا أخطا منها : رماها ومرباها ملث من الحيا . . ~~. وروى على أكنافها الأثل والخمطا فوا شوق أحشائي للحظة لحظها . . . وأنى ~~بها إذ قد نأت دارها شحطا بلى قد نأت عني ولا بين بيننا . . . وبدلت من عين ~~الرضا بالجفا سخطا كذلك أخلاق الغواني ومن يرم . . . بهن الوفا كالمبتغي في ~~الإضا قرطا ومن لم يذد دون التصابي وشربه . . . قصاراه فيها أن يذل وينحطا ~~ويمسي صريع العين لا ناصر له . . . سوى عبرة يروي تفجرها سبطا نعم لو نحا ~~في كل أمر يؤوده . . . مليك الورى سعد بن زيد لما شطا مليك له من طينة ~~المجد جوهر . . . به ازدانت الدنيا وقدما هي الشمطا شريف العلى والذات في ~~الوصف منتم . . . إلى خير أصل طاب في قنسه ربطا منها : طويل البنا رحب ~~الفنا منهل الغنىمزيل العنا مولي المنى للهى سفطا لقد حطت أكناف الخلافة ~~عزمة . . . وقمت بها حفظا وشيدتها ضبطا منها : أبى الله إلا أن تحل محله . ~~. . بمرتبة عزت لغيرك أن تمطى فوافاك بالتأييد ما كان كامنا . . . من الأزل ~~العلوي ينتظر الشرطا فما خط تقليدا على الطرس كاتب . . . ولكن قضاء الله من ~~قبله خطا PageV04P058 منها وهو آخرها : سأملأ ديواني بمدحك مدحة . . . لشعر ~~لكي يستوجب الحمد والغبطا فدم وابق واسلم لا برحت مؤيدا . . . على العز ~~مهما أن تحاوله تعطى وله من أخرى أولها : على مهجة المعمود والعاشق المضنى ~~. . . أعد نظرة تشفيه يا ms0790 من له الحسنى بدا قدك المياس في حلل البها . . . ~~فألبسني جلباب سقمي والحزنا أجيء إلى الأعتاب في غسق الدجى . . . وما خلته ~~ألا يزيد بي الوهنا لواء ولائي تحت قبض يمينه . . . وإن كان عن رقي بغيري ~~قد استغنى وددت لخدي تحت نعليه موطئا . . . فيا ليته يرضى وضعت له الجفنا ~~أيشبه غصن البان لين انعطافه . . . فلا الصعدة السمراء تحكي ولا الغصنا به ~~في فؤاد الصب سقم مبرح . . . فلله سقم ما ألذ وما أهنا نحيف قوام لا من ~~السقم رقة . . . بها صرت رقا بالنحول له قنا حريق فؤادي لا يزال مؤججا . . ~~. ومدمع جفني وابل السح لم يفنا سماح محياه دليل على السخا . . . فما باله ~~بالوصل عن عبده ضنا نبي جمال معجز بجماله . . . ومعجز لحظيه عن الكل قد ~~أغنى إليه إشارات المحبين حيثما . . . تولى وكل في هواه به مضنى به كل ~~أوصاف الجمال تجمعت . . . فمن أجله في الحب صرت له رهنا نفى وسني عني وذوب ~~مهجتي . . . وحن فؤادي للوصال وما حنا عبيد له لا أبتغي العتق دائما . . . ~~فيا ليته يرضى حلولي في المغنى له في حشاي منزل ومودة . . . مشيدة الأركان ~~محكمة المبنى يهيم به عقلي فسري تهتكي . . . ورشدي ضلالي في هواه ولا منا ~~أبث له شوقي فيلوي وينثني . . . بتيه تثن يخجل الذابل اللدنا لماذا تطيل ~~الصد يا غاية المنى . . . ومغرمك الولهان أفنيته حزنا نهتني عذالي وبي ~~يتمسخروا . . . يقولون يا ولهان إرع لنا الظعنا زمانك يا مجنون ضاع بحبه . ~~. . ولم تر أهل العشق مثلك قد جنا يصد ويجني في فراقك دائما . . . فقلت ~~فعندي ذاك أطيب ما يجنى إلى كم جفا حتى متى ترض باللقا . . . وتطفي لهيبا ~~لاعجا مهجة المضنى هنيئا لقلبي ما فيك محبة . . . بما يرضي الرحمن والإنس ~~والجنا وما عشقتي فيه قبيحا ولا خنا . . . ولكنها لله خالصة المعنى ~~PageV04P059 وله من أخرى في الغزل ، أولها : أمال عطفا وطلاه لواه . . . ~~وأخفق الحسن عليه لواه عطف حكى الصعدة في صدعها . . . والغصن المائس يحكي ~~انثناه يتلوه لحظ نافث تاليا . . . سحرا فيا ويلاه مما تلاه في كل يوم منه ms0791 ~~لي آية . . . لو أنها للطود حصبا تراه وكم به كلمني إذ مضى . . . فمذ دعاه ~~القلب وافى وجاه فديتها من لحظة لي بها . . . من المنايا وشهي الحياه لا ~~صبر لي عنها ولا طاقة . . . عندي لها والأمر فيه اشتباه من حسبها عقرب صدغ ~~بها . . . قلبي ملدوع وما من رقاه دبت له دب لذيذ الكرى . . . في مقلة أودى ~~بها الانتباه ثم تحرت في سويداه أن . . . تشوكه ويلاه وا ويلتاه بدر ثناني ~~حبه فاغتدى . . . فكري بناني ديدنا في ثناه ظبي وعنه لم يزل ناهيا . . . كل ~~جهول عاريا عن نهاه في ثغره العذب وسلك الجما . . . ن الرطب فانظر للحلى في ~~حلاه وفي شفاه اللعس خمر حلا . . . لكن لحظيه هما حرماه بمنطق ذي غنة خلتها ~~. . . صليل عضب في حشاي فراه لجيده جدت بروحي وبال . . . آباء والبيت وما ~~قد حواه فتاه بالحسن وما ضره . . . لو أن بالحسن يواتي فتاه لا غرو أن تاه ~~على من له . . . ليلا صباحا بالشجى أنتاه لم يا خليلي تلوما لما . . . لما ~~جهولا عاذلي عن لماه كم ليلة أمسيت ذا جذوة . . . تسوء ظني لا عجي لا عجاه ~~وسيدي عنى لاه ولم . . . أحر سدادا والحجا فيه لاه آه لقلبي آه آها له . . ~~. آه لقلبي آه آها وآه ذا لؤلؤي ثغره جسمه . . . ولؤلؤي الثوب قلبي لواه يا ~~رشأ بالكم عني أراه . . . يستر لحظا فاتكا بالكماه أفديك من خجلان لا عنك ~~لي . . . مستبدل لا والعلي في علاه صبرا لهجري إن به ترض لي . . . يوما ~~فيوما ثم ماها فماه وهكذا يقضي زماني به . . . لا حول لي ما شاء ربي قضاه ~~PageV04P060 # | تقي الدين بن يحيى ابن إسماعيل بن عبد الرحمن بن مصطفى السنجاري # الاسم تقي والعرض نقي ، والخلق رضي ، والفعل بحمد الله مرضي . تميز بهذا ~~الشأن على وفور حلبته ، وفرع فيه البيان على سمو هضبته ، وفوق سهمه إلى نحر ~~الإحسان فأثبته في لبته . مع أدب غاص في لجة بحره ، فاستخرج درره وأثبتها ~~في جيد الدهر ونحره . وقد أثبت له ما يغني عن ارتشاف ثغور الأقداح ، ويكفي ~~عن استنشاق ms0792 عرف الرياض تفتح فيه الورد والأقاح . فمنه ما كتبه إلى القاضي ~~تاج الدين المالكي ، ملغزا في نخلة : أيها المصقع الذي شرف الده . . . ر ~~وأحيى دوارس الآداب والهمام الذي تسامى فخارا . . . وتناهى في العلم ~~والأحساب والخطيب الذي إذا قال أما . . . بعد أشفى بوعظه المستطاب والإمام ~~الذي تهذب طفلا . . . وزكا في العلوم والأنساب إن تصحفه كان فيه شفاء . . . ~~وبه النص جاءنا في الكتاب ولك الفضل إن تصحفه أيضا . . . بالعطا لا برحت ~~سامي الرحاب مفردا إن حذفت منه أخيرا . . . صار جمعا له بغير ارتياب أو ~~وصلت الأخير منه بصدر . . . كان عدا برأي أهل الحساب وبثان إن ضم تال إليه ~~. . . فهو خل من أعظم الأحباب وإذا ما صحفته لذ للنف . . . س مذاقا في مطعم ~~وشراب خل نصفا يحل عنه وبادر . . . قلع عين ما إن لها من حساب قلع الله عين ~~شانيك يا من . . . قدره قد سما عن الإسهاب وابق في عزة وعز منيع . . . ما ~~حدا بالحجاز حادي الركاب فأجابه بقوله : يا إماما صلى وسلم كل . . . خلفه ~~من أئمة الآداب PageV04P061 وخطيبا رقى فضمخ طيبا . . . منبر الوعظ منه فصل ~~الخطاب لم ينافس لدى التقدم إلا . . . قال محرابه هو الأحرى بي أشرقت شمس ~~فضله لا توارت . . . عينها عن عياننا بحجاب وأتى روض فكره بعروس . . . قد ~~أمدت أنهارها من عباب تقتضي مني الجواب وعذري . . . في جوابي حوشيت أن ~~الجوى بي شبه في حشاي فقد فتاة . . . رحلت تمتطي متون الرقاب وانطوت بعد ~~بينها بسط بسطي . . . وانقضت دولة الصبا والتصابي ليت شعري بمن أهيم وشمسي ~~. . . ما لها في أفولها من إياب كيف أصبو ووردة كان روض ال . . . أنس يزهو ~~بها ثوت في التراب لا وعيش مضى بها في نعيم . . . لست أصبو من بعدها لكعاب ~~هات قل لي يا ملعب السرب ما لي . . . لا أر فيك ظبية الأتراب قال سل حاسب ~~الكواكب عما . . . حار في دفعه أولو الألباب أصبحت من بنات نعش وكانت . . . ~~بدر تم فهل ترى من جواب فابسط العذر يا أخا الفضل فضلا . . . إن تجدني ~~أخطأت صوب الصواب أتصيب ms0793 الصواب فكرة صب . . . يحتسي كأس فرقة الأحباب وتطول ~~وأسبل الستر صفحا . . . فهو شأن الخل المحب المجاب في جواب عن نخلة قد ~~أتتنا . . . بجنى النحل في سطور الكتاب أتحفتنا باللغز في اسم أخت . . . ~~لأبينا خصت بذا الانتساب وكساها المروي من شبه المؤ . . . من فضلا في سائر ~~الأحقاب وهي ترقى من غير سوء فطورا . . . يستحق الجاني أليم العذاب ثم طورا ~~وهو الكثير يرى الجا . . . ني عليها من أفضل الأصحاب ولها إن تشأ تصاحيف ~~منها . . . مفرد فيه غاية الإغراب جاء قلب اسم جنسه وهو لحن . . . لا ~~تنافيه صنعة الإعراب ومسمى التصحيف هذا إليه الل . . . ه أوحى سبحانه في ~~الكتاب وهو ذو شوكة وجند عظيم . . . خلف يعسوبه بغير حساب ذو دوي في جحفل ~~يملأ الجو . . . كرعد في مكفهر السحاب حيوان وإن تصحف جماد . . . مفصح عن ~~مراد سامي الجناب يا خليلي بل يا أنا فاتحادي . . . بك يقضي بذا بغير ~~ارتياب إن صنعي في حلي اللغز بالل . . . غز بديع فلا تفه بعتاب PageV04P062 ~~وابق في نعمة وفي جمع شمل . . . ببنيك الأفاضل الأنجاب ما سرت نفحة الأزاهر ~~تروي . . . ضحك الروض بكاء السحاب وأعقب ذلك بنثر صورته : المولى الذي إذا ~~أخذ القلم ووشى ، وأرى غباره أرباب البلاغة والإنشا . لا يرى على من رماه ~~الدهر بسهمه ، ولعبت صوالج الأحزان بكرة فهمه . فمزج المدح بالرثا ، وقابل ~~النضر بالغثا . فقد بان عذره ، واتضح فعل الزمان به وغدره . وقد كنت قبل ~~إدراج هذا الرثاء في أثناء الجواب ، أرقت ذات ليلة من تجرع صاب ذلك المصاب ~~. فنفثت القريحة ، في تلك اليلة التي كاد أن لا يكون لها صبيحة : لقد كان ~~روض الأنس يزهو بوردة . . . شذا كل عطر بعض نفحة طيبها فمد إليها البين كف ~~اقتطافه . . . وأمحل ذاك الروض بعد مغيبها ولم يصف لي من بعدها كأس لذة . . ~~. وكيف تلذ النفس بعد حبيبها فروي ثراها يا سحائب أدمعي . . . ومن لي بأن ~~تروى بسح صبيبها فقصدت أن أثبتها في ذيل الجواب وأخرياته ، لما عسى أن يكون ~~من محفوظات مولانا ومروياته . وقد طال هذا الهذا ، وطغى القلم ms0794 بما هو للعين ~~قذى . فلنحبس عنانه ، ونرح سمع المولى وعيانه . # | حفيده علي بن تاج الدين # فاضل نشر أدبه فأدهش مخبره ، وتنسم صبا خلقه فعطر المشام مسكه وعنبره . ~~نشأ في حجر الكرم ، متفيئا ظل حرم المجد المحترم . فطلع وفق ما اقتضته ~~العناية ، ودلت عليه كلمة الفضل بالصريح والكناية . وقد رأيته وليس بينه ~~والمنى حجاز ، وحقيقة فضائله لا يطرقها مجاز . فاستضأت حينا بمنظره البهي ، ~~وتمتعت آونة بلفظه الشهي . ورأيت أدبا كالعمر في ريعانه ، وسمعت شعرا ~~كالشباب في رونقه ولمعانه . فمما تناولته من شعره ، قوله من قصيدة أولها : ~~على مثلها من أعين كحلها السحر . . . يهون الذي نلقى وإن عظم الأمر فعني ~~إلى غيري العداة عواذلي . . . فلي شرعة في الحب لستم بها تدروا دعوني وما ~~ألقاه من حب شادن . . . محاسنه لي في الغرام به عذر من الترك لما في ~~الحياصة قد بدا . . . رأت هالة عيني ومنه بها بدر يريك جني الورد من وجناته ~~. . . ويبسم عن زهر الأقأح له الثغر تعلقته بادي النفار كأنه . . . غزال قد ~~استولى على قلبه الذعر فما زلت أسقي قاسيا من طباعه . . . مدامة لطف مزج ~~أكؤسها التبر PageV04P063 فرق وقد رقت معاني تغزلي . . . فلما رنا لم أدر ~~أيهما الشعر عشية وافاني على غير موعد . . . وجنح الدجى من دون حراسه ستر ~~فقبلت منه راح كف أجلها . . . عن الراح حاش أن يلم بها وزر وصارت يميني ~~كالنطاق لخصره . . . على رغم من قد قال بان له خصر وقال وقد رمت ارتشاف ~~رضابه . . . متى بحياتي قد أحلت لك الخمر فلولاه ما كان الغرام بمهجتي . . ~~. مقيما وقد سارت بأخباره السفر سلوا الليل عني كم سهرت ظلامه . . . أكابد ~~شوقا دون حرقته الجمر أرى نجمه أدنى من الوصل مأخذا . . . وأبعد من سلواي ~~إن يمحه الفجر فما زلت أزجيها مطايا تصبر . . . بأرض الجنى حتى استبان لي ~~البشر وقال لي الوصل الذي أنا طالب . . . له مرحبا في الأمن قد رحل الهجر ~~وأنشدني من لفظه لنفسه : إذا غاب كان الميل مني لغيره . . . وإن لاح كان ~~الميل مني له حتما كأني هل في ms0795 النحو والفعل حسنه . . . وكل الورى إن لاح ~~محبوبي الأسما يريد به ما ذكره النحويون ، من أن هل مختصة بالفعل إذا كان ~~في حيزها ، فلا يجوز هل زيد خرج ؛ لأن أصلها أن تكون بمعنى قد ، كقوله ~~تعالى : ' هل أتى على الإنسان حين من الدهر ' ، وقد مختصة بالفعل ، فكذا هل ~~، لكنها لما كانت بمعنى همزة الاستفهام ، انحطت رتبتها عن قد في اختصاصها ~~بالفعل ، فاختصت به فيما إذا كان في حيزها ؛ لأنها إذا رأته في حيزها تذكرت ~~عهودا بالحمى ، وحنت إلى الإلف المألوف ، ولم ترض بافتراق الاسم بينهما ، ~~وإذا لم تره في حيزها ، تسلت عنه ، وذهلت ، ومع وجوده إن لم يشتغل بضمير لم ~~تقنع به مقدرا بعدها ، وإلا قنعت به ، فلا يجوز في الاختيار هل زيدا رأيت ~~بخلاف هل زيدا رأيته . انتهى . # | القاضي محمد بن خليل الأحسائي # أديب لا يجارى في ميدان إحسان ، ولا يبارى في صنعة يد ولسان . وهو في علم ~~PageV04P064 العروض خليفة الخليل ، وتحريره فيه الكافي عن شفاء العليل . ~~وكان ولي قضاء الطائف فاكتست به جمالا ، وبلغت في أهلها مآرب وآمالا . فكثر ~~فيه المطري والمادح ، وتفنن في وصفه الشادي والصادح . وقد وقفت له على شعر ~~بهر اتقاده ، وصح على زيف الأنام انتقاده . فأثبت منه ما يقتطف زهرا جنيا ، ~~ويتخذ لتعليل النفس نجيا . فمنه قوله ، مخاطبا للقاضي تاج الدين المالكي ، ~~وقد طلب شيئا من شعره : لديك أخا العلياء والفضل والعلم . . . ومن جل من ~~بين الأجلاء بالفهم تحل رحال الظاعنين ومن غدا . . . إليك بدا في حاملي ~~العلم كالنجم لئن كان رب الفضل كالرأس في الورى . . . فأنت له تاج يضيء بلا ~~كتم طلبت من النظم البديع لآلئا . . . فدونكها كالعقد في الحسن والنظم تشنف ~~أسماع الرواة بدرها . . . وتقطع أفلاذ الغبي من الغم فيا أيها القاضي ~~المولد طبعه . . . من العلم أفنانا تجل عن العقم نوائب هذا الدهر غالت ~~قريحتي . . . ودقت عظامي بعد تمزيقها لحمي فلو أن هذا الدهر يبدي تعطفا . . ~~. لظل بديع النظم والنظم في سهم ولو أن جزءا من همومي مفرق . . . على الخلق ~~عاموا في ms0796 بحار من الهم وسامح فمنديل القرار مقطع . . . ورق لقلب لا يقر من ~~العدم ودم أبدا في نعمة ضدها لها . . . يطأطىء رأسا في الرغام على الرغم ~~وكتب إلى القاضي أحمد بن عيسى المرشدي ، يهنيه بزيارة النبي صلى الله عليه ~~وسلم : زيارة رفعتها للقبول يد . . . وسفرة أسفرت في طيها مدد يهنيك زورة ~~خير الخلق في رجب . . . يا من ربيع يديه دائما لبد الله والشافع المختار قد ~~نظرا . . . إليك والركب إذ سايرته سعدوا أخلصت لله في هذي الزيارة إذ . . . ~~شددت وجناء لا تشكو إذا تخد وفزت في لثم أعتاب مقربة . . . إليه قوم بها في ~~زيهم حمدوا نعم لكم ذمة منه بتسمية . . . يهنى محمد من ذا الحمد ما يجد قد ~~سرت لله سير الصالحين إلى . . . نبيه وعلى الألطاف تعتمد قصدت سوح إمام ~~الرسل سيدهم . . . غوث العباد إذا في حشرهم جهدوا ورمت من فضله فضلا تزيد ~~به . . . فضائلا هي في عليائك السند طابت بطيبة أوقات الألى قصدوا . . . ~~تقبيل تربته والخير قد وجدوا هبت عليهم نسيمات الرضا سحرا . . . فزال عنهم ~~لهيب القلب والكمد زاروا جسوما وزرنا نحن أفئدة . . . في سبسب الوجد ~~والأشواق تطرد PageV04P065 بشراك يا زائر المختار لا برحت . . . عليك منه ~~مبرات سمت ترد لا زلت تقصده ما سار زائره . . . إليه في كل عام نجمه يقد ~~فأجابه بقوله : أذي زهور رياض زانها النضد . . . أم الدراري التي في أفقها ~~تقد أم ذي جواهر تيجان الملوك بلى . . . جواهر التاج إذ قيست بها تأد أم ~~العقود أم المنظوم من كلم . . . أعان نأظمه التأييد والمدد أم ذي عرائس ~~أفكار محجبة . . . أماطت الستر عنها للأديب يد يد طويلة باع في العلوم لها ~~. . . في كل ما يعجز الأفهام منتقد كأنها حين وافتني على غرر . . . أرى ~~قتيل الهوى عذب اللمى الصرد قد أذكرتني أياما حلت وخلت . . . واغتال لذتنا ~~في طيها الأبد وافت تهني محبا لم يزل قلقا . . . إلى لقائك صبا وهو مضطهد ~~وكان لما أتت أحرى بتهنية . . . بها لما أطفأت من حر ما يجد وقلت فيها ~~وزرنا نحن أفئدة . . . معرضا فانجلى ما جنه ms0797 الخلد فالحمد لله زار المصطفى ~~الجسد . . . مع الفؤاد وحق الأجر والرشد هذا وأنت على العلات أجمعها . . . ~~لدى المحب لموموق ومعتمد لأن كل اعتدال من سواك يرى . . . يفوقه منك عندي ~~ذلك الأود عليك مني تحيات مضاعفة . . . من المهيمن تترى مالها أمد # | عفيف الدين بن عبد الله ابن حسين الثقفي # هذا من أهل الطائف ، أديب كثير اللطائف . ثقفي مثقف قناة المجد ، جرى إلى ~~آماد الفتوة فبلغها بالجد والجد . وقد أطرب بأناشيده من لم يكن يطرب ، وأتى ~~بما يسكر من سمعه وإن لم يكن يشرب . بعبارة مستغنية عن التصنع ، وبديهة لم ~~تشب بخطر التمنع . مصقولة بلا تطرية واسطة ، مجلوة بلا منة ماشطة . وكل ~~كلامه عليه مسحة النضارة ، وله ملاحة البداوة وهي تفوق الحضارة . وقد جئتك ~~من شعره بما يصف نفسه إذا لاح ، وإذا ارتصفت درر عقوده تغايرة عليها لبات ~~الملاح . فمنه قوله من قصيدة : سقى طللا بين الأجارع واللوى . . . وحيى ~~زمانا لم نرع فيه بالنوى ورعيا لأيام هناك سوالف . . . قضينا بها عصر ~~الشبيبة والهوى بظل جناب والندامى عصابة . . . كرام المساعي ترغم الخصم إن ~~غوى على السفح ما بين القصير إلى الحمىإلى الحصن نطوي الود عنا وما انطوى ~~ليالي لا تخطي سهام رميتي . . . ولا عاقني الوالي الغيور وإن زوى ~~PageV04P066 وأصبحت يثنيني الحجى عن هويتي . . . ويمنعني دهر تمادى وما ~~ارعوى فلله كم من يوم دجن وصلته . . . بليل على الربع الجنوبي وما حوى ~~وساعات أنس كلما عن ذكرها . . . يهيجني فرط الصبابة والجوى لكل غضيض الطرف ~~أحوى إذا رنا . . . سباك النهى والصبر واستأثر القوى إذا افتر عن ثغر حكى ~~الدر نظمه . . . وإن لاح قلت الشمس حلت في الاستوا يشير فأدري ما يقول ~~برمزه . . . فأقضي على ما في هواه بما نوى عليم بعلات الغواني وطيبها . . . ~~ومفتي الندامى في محاورة الهوى وكتب إلى السيد علي بن معصوم : بروحي مجبولا ~~على الحب طبعه . . . وقلبي مجبول على حبه طبعا يراقب أيام المحرم جاهدا . . ~~. فيطلع بدرا والمحب له يرعى كلفت به أيام دهري منصف . . . ووجه الصبا طلق ~~وروض الهوى مرعى جنينا ثمار ms0798 الوصل من دوحة المنى . . . ليالي لا واش ولا ~~كاشح يسعى فلله أيام تقضت ولم تعد . . . يحق لعيني أن تسح لها دمعا فراجعه ~~بقوله : بنفسي من قد حاز لون الدجى فرعا . . . ولم يكفه حتى تقمصه درعا بدا ~~فكأن البدر في جنح ليله . . . تعلم منه كيف يصدعه صدعا نمته لنا عشر المحرم ~~جهرة . . . يطارح أترابا تكنفنه سبعا تبدى على رزء الحسين مسودا . . . وما ~~زال يولي في الهوى كرب لا منعا وقد سل من جفنيه عضبا مهندا . . . كأن له في ~~كل جارحة وقعا هناك رأيت الموت تندى صفاحه . . . وناعي الأسى ينعى وأهل ~~الهوى صرعى وكتب إليه ابن معصوم في لا بس أسود مستجيزا في عشر المحرم : لا ~~تقل البدر لاح في الغسق . . . هذا سواد القلوب والحدق إنسان عيني بدا ~~بأسودها . . . فعاد لي إذ رمقته رمقي يا لابسا للسواد طيب شذا . . . ما ~~المسك إلا من نشرك العبق لبست لون الدجى فسر وقد . . . أغرت ضوء الصباح في ~~الأفق حتى بدا وهو فيه منفلق . . . يشق ثوب الظلام عن حنق فأجازه بقوله : ~~روحي فدا من أعاد لي رمقي . . . لما بدا كالهلال في الشفق يهتز كالغصن في ~~غلائله . . . ويرشق القلب منه بالرشق PageV04P067 قلت له مذ بدا يعاتبني . ~~. . ويمزج الهزل منه بالحنق لو أنصف الدهر يا شفا سقمي . . . ما بت أرعى ~~النجوم من أرق لكن عسى عطفة تسر بها . . . فيها سرور القلب والحدق ومن شعره ~~في النسيب قوله : لله در ظباء الهند كم تركت . . . من ماجد دنف الأحشاء ~~مضطرم نواعس كلما فوقن أسهمها . . . تركن أسد الشرى لحما على وضم وقوله : ~~قلت لما بدا يميس بقد . . . جل من صاغ حسنه وتبارك عمر الوقت بالرجا أو ~~بوصل . . . عمر الله يا حبيبي ديارك وقوله : لقد صار لي مدمع بعدكم . . . ~~يفيض على وجنتي كالعقيق لتذكار أيامنا بالحمى . . . وتلك الليالي بوادي ~~العقيق # | أحمد بن الفضل باكثير # الفضل والده ، وبه تم له طارف المجد وتالده . فمقداره في النباهة جليل ، ~~ومثل باكثير في الناس قليل . جيد النثر والنظام ، كثير الارتباط في سلكه ~~والانتظام . وله قريحة سيالة ms0799 ، وطبيعة في الأفنان ميالة . وشعره بعيد عن ~~الكلف ، نقي من النمش والكلف . فمنه قوله مصدرا ومعجزا قصيدة المتنبي ، ~~يمدح بها السيد علي بن بركات الشريف الحسني : حشاشة نفس ودعت يوم ودعوا . . ~~. وقلب لأظعان الأحبة يتبع وصبر نوى الترحال يوم رحيلهم . . . فلم أدر أي ~~الظاعنين أشيع PageV04P068 أشاروا بتسليم فجدنا بأنفس . . . تسيل مع ~~الأنفاس لما ترفعوا وساروا فظلت في الخدود عيوننا . . . تسيل من الآماق ~~والإسم أدمع حشاي على جمر ذكي من الهوى . . . وصدري مذ بانوا عن الصبر بلقع ~~وقلبي لدى التوديع في حزن حزنه . . . وعيناي في روض من الحسن ترتع ولو حملت ~~صم الجبال الذي بنا . . . من الوجد والتبريح كانت تضعضع وأكبادنا من لوعة ~~البين والنوى . . . غداة افترقنا أوشكت تتصدع بما بين جنبي التي خاض طيفها ~~. . . دموعي فوافى بالتواصل يطمع تخيل لي في غفوة وجهت بها . . . إلي ~~الدياجي والخليون هجع أتت زائرا ما خامر الطيب ثوبها . . . وخمرتها من مسك ~~دارين أضوع فقبلت إعظاما لها فضل ذيلها . . . وكالمسك من أردانها يتضوع ~~فشرد إعظامي لها ما أتى بها . . . وفارقت نومي والحشا يتقطع وبت على جمر ~~الغضا لفراقها . . . من النوم والتاع الفؤاد المفجع فيا ليلة ما كان أطول ~~بتها . . . سمير السها حلف الجوى أتضرع يجرعني كأس الأسى فقد طيفها . . . ~~وسم الأفاعي عذب ما أتجرع تذلل لها واخضع على القرب والنوى . . . لعلك تحظى ~~بالذي فيه تطمع ولا تأنفن من هضم نفسك في الهوى . . . فما عاشق من لا يذل ~~ويخضع ولا ثوب مجد غير ثوب ابن أحمد . . . علي الذي أضحى له الفخر أجمع ~~عليه ضفا بالمكرمات ولم يكن . . . على أحد إلا بلؤم مرقع وإن الذي حابى ~~جديلة طيء . . . بحاتمهم وهو الجواد الممنع حبى بعلي آل طه فإنه . . . به ~~الله يعطي من يشاء ويمنع بذي كرم ما مر يوم وشمسه . . . بغير سنا منه تضيء ~~وتسطع ولا ليلة تزهو به ونجومها . . . على رأس أوفى ذمة منه تطلع فأرحام ~~شعر يتصلن لدنه . . . فكم سعر شعر في معاليه يرفع ومنها في الختام : ألا كل ~~سمح غيرك اليوم باطل . . . لأنك فرد للكمالات ms0800 تجمع وكل ثناء فيك حق وإن علا ~~. . . وكل مديح في سواك مضيع واتفق له أنه سمع وهو محتضر رجلا ينادي على ~~فاكهة : ودعوا من دنا رحيله فقال بديها : يا صاح داعي المنون وافى . . . ~~وحل في حينا نزوله PageV04P069 وها أنا قد رحلت عنكم . . . فودعوا من دنا ~~رحيله # | محمد بن سعيد باقشير # وحيد نسجه روية وإسراعا ، ونسيج وحده ابتكارا واختراعا . بهر بمحاسنه ~~التمائم ، قبل أن توضع على رأسه العمائم . فانجلت به النواظر وقرت ، ~~وابتسمت به ثغور الأماني وافترت . وقد سلك في الشعر مسلكا سهلا ، فقالت له ~~غرائبه مرحبا وأهلا . فلبس الشعر حلية الحلاوة ، ووشاه برونق الرقة وطل ~~الطلاوة . وقد أوردت له ما يطلع بدره في تمه ، ويرقص زهره في كمه . فمنه ~~قوله ، من قصيدة في الغزل : ألآل ما أرى أم حبب . . . أم أقاح لا ولكن شنب ~~حرمت وهي حلال قد جرى . . . في خلال الطلع منها الضرب ما ورى بارق ذياك ~~اللمى . . . أن لي قلبا بها يلتهب دع لما قد نقل الراوي لنا . . . عن لماه ~~ما روته الكتب آه ما أعذبه من مبسم . . . وهو لو جاد به لي أعذب ليت لو أن ~~منالا منه لي . . . غير أن البرق منه خلب جؤذر يرنو بعيني أغيد . . . من ~~مها الرمل أغن أخلب ومحيا كلف الحسن به . . . فغدا ينشد أين المذهب هز ~~عطفيه فلم يدر النقا . . . أقناة هزه أم قضب رق فاستعبد أرباب الهوى . . . ~~فله في كل قلب ملعب يا لها من نعمة في ضمنها . . . مهلك هان وعز المطلب ~~وقوله ، من قصيدة يمدح بها السيد أحمد بن مسعود ، أولها : علقا أظنك ~~بالكعاب الرود . . . أم والها بهوى الظباء الغيد أسبلن أمثلة الغداف غدائرا ~~. . . سودا تطول على الليالي السود وسفرن عما لو لطمن بمثله . . . خد ~~الظلام لما بدا بالبيد بيض يرنحهن ريعان الصبا . . . تيها كخوط البانة ~~الأملود PageV04P070 عذر العذول على الهوى فيها وقد . . . عنت لنا بين ~~اللوى وزرود فطفقت أنشده على تأنيبه . . . أرأيت أي سوالف وخدود تربت يد ~~اللوام كم ألظت حشا . . . دنف بألهوب من النفنيد أو ما دروا ms0801 أن الجمال ~~حبائل . . . ما إن يصاد بهن غير الصيد ولرب مخطفة الحشا بهنانة ال . . . ~~متنين مفعمة الإزار خرود ترنو فتحسب أم خشف ثارها ال . . . مقناص عن خضل ~~الكلا مخضود لله أحداق الحسان وفعلها . . . في قلب كل متيم معمود ألحفنني ~~البرحاء لكني امرؤ . . . وزري بركن في الملوك شديد وكتب إليه ، يصف أمة له ~~سوداء مداعبا : أبت صروف القضا المحتوم والقدر . . . إلا إشابة صفو العيش ~~بالكدر وإن من نكد الأيام أن قربت . . . دار الحبيب ولكن شط عن نظري بي من ~~سطا البين ما لو بالجبال غدت . . . عهنا وبالسبعة الأفلاك لم تدر نوى ~~الأحبة والشوق الشديد ولى . . . جوى تجدده مهما انقضى فكري وزادني الدهر ~~هما لا يعادله . . . هم بسمراء ألهتني عن السمر زنجية من بنات الزنج تحسبها ~~. . . حظي تجسم جثمانا من البشر كأن قامتها ليلي ومنخرها . . . ذيلي فيالك ~~من طول ومن قصر لها يد ألفت خطف الكسار ولو . . . باتت تحوط بالهندية البتر ~~تسطو على القرص سطوى غير ذي جبن . . . لو أنه بين ناب الليث والظفر كم ~~غادرتني من جوع ومن سغب . . . حزنا أعض بنان النادم الحصر ورب يوم غدا موتي ~~يجرعني . . . كاساته فيه حتى عيل مصطبري أروضها تارة عتبا وأزجرها . . . ~~طورا فلم يجد تأنيبي ومزدجري وربما أفحمتني القول قائلة . . . وليس كل مقال ~~بالجواب حري تخشى الردى وبنود المجد خافقة . . . على ابن مسعود فرع الفرع ~~من مضر وله من قصيدة : بذي العلمين من شرقي حاجر . . . توق أخا الغرام ظبا ~~المحاجر فكم بربه من صب عميد لسائل دمعه الثجاج ناهر به السود التي في ~~السود منها . . . فعال السمر والبيض البواتر فأي حشا يمر به خليا . . . وقد ~~رمقته هاتيك الجآذر به البيض الرعابيب السوافر . . . وآساد بفدفده قساور ~~لعمرك ما سيوف الهند يوما . . . بأمضى من بواترها الفواتر PageV04P071 عيون ~~ما منحن السقم إلا . . . لقد القلب أو شق المرائر مرضن وما مرضن سدى ولكن . ~~. . لسلب قلوب أرباب البصائر بأمي ثم بي وأبي ربيب . . . غضيض الطرف مكحول ~~النواظر نحيل الخصر عبل الردف أحوى . . . أزج الحاجبين أغر نافر يميل بمثل ~~غصن ms0802 البان لدن . . . ترنحه الصبا والغصن ثامر ويسفر عن محيا لو رآه . . . ~~صباحا ذو الهداية ضل حائر ويبسم عن شهي الظلم عذب . . . ترقرق فيه سلسال ~~الجواهر جفا جفني الكرى مذ بان عني . . . فجفني مذ نأى ساه وساهر وقال على ~~مصطلح أرباب الحال ، وهي قصيدة غريبة : ربما عاكف على الخندريس . . . رافل ~~في ملابس التلبيس جهبذ يملأ الدفاتر علما . . . لم ينل باتقرير والتدريس ~~أيما خطة أردت تجده . . . قهرما المعقول والمحسوس يعلم السابقين من عهد طسم ~~. . . ويفيد الطلاب عصر جديس علم لم يكن على رأسه نا . . . ر ولكن كالنور ~~في الحندوس ماشيا عمره على نهج الصد . . . ق على ما به من التدليس دغة مرة ~~وآونة قس . . . وطورا يمليك عن إبليس وعليم بطب علة بقرا . . . ط ويهزو بجد ~~جالينوس ارمه حيث شئت تلق أخا النج . . . دة من آدم ومن إدريس لعب الحب منه ~~بالجبل الرا . . . سي وبالضيغم الهموس العبوس من هوى ربة الحجال ومن قد . . ~~. لعبت من دلالها بالنفوس والتي خيمت على كل قلب . . . ورمت كل مهجة برسيس ~~وأبت أن ترى بعين محب . . . قط إلا في صورة ولبوس لاح من نورها الأغر سناء ~~. . . فتراءى في ناره للمجوس قد بدت للكليم نارا ولكن . . . لا بحصر فغاب ~~بالتقديس وغدا المانوي منها على رأ . . . ي صحيح لكن بلا تأسيس والنصارى ~~ظلت على صور شتى . . . فضلت برأيها المعكوس قيدوا مطلق الجمال فباتوا . . . ~~في قيود الشماس والقسيس كيف من قيدت تقيد والإط . . . لاق قيد والقيد غير ~~مقيس | PageV04P072 شأنها في حبها فتها الأك . . . باد من رائس ومن مرءوس ~~رب قلب قد تاه فيها فلم يد . . . ر حسيساص ولم يمل للمسيس ظل فيها في جحفل ~~من سرور . . . وخميس يلقى الأسى بخميس كلما أسفرت له عن نقاب . . . وفنى في ~~فنائه المأنوس أشرقت من وراء ذاك لعيني . . . ه بمغنى حسن الجمال النفيس ~~فطوى كشحه على غصص الوج . . . د تقى بين طامع ويؤوس ذكرت بمطلع هذه القصيدة ~~، ما حكاه البهاء الحارثي في كشكوله ، وهو أن تاجرا من تجار نيسابور ، أودع ~~جاريته عند الشيخ أبي عثمان ms0803 الحيري ، فوقع نظر الشيخ عليها ، فعشقها ، وشغف ~~بها ، فكتب إلى شيخه أبي حفص الحداد بالحال ، فأجابه بالأمر بالسفر إلى ~~الري ؛ لصحبة الشيخ يوسف . فلما وصل إلى الري ، وسأل الناس عن منزل الشيخ ~~يوسف ، أكثروا من ملامته وقالوا : كيف يسأل تقي مثلك عن بيت فاسق ؟ فرجع ~~إلى نيسابور ، وقص على شيخه القصة ، فأمره بالعود إلى الري ، وملاقاة الشيخ ~~يوسف المذكور . فسافر مرة ثانية إلى الري ، وسأل عن منزل الشيخ يوسف ، ولم ~~يبال بذم الناس له وازدرائهم به . فقيل له : إنه في محلة الخمارة . فأتى ~~إليه ، وسلم عليه ، فرد عليه السلام ، وعظمه . ورأى إلى جانبه صبيا بارع ~~الجمال ، وإلى جانبه الآخر زجاجة مملوءة من شيء كأنه الخمر بعينه . فقال له ~~الشيخ أبو عثمان : ما هذا المنزل في هذه المحلة ؟ فقال : إن ظالما شرى بيوت ~~أصحابي ، وصيرها خمارة ، ولم يحتج إلى بيتي . فقال : ما هذا الغلام ، وما ~~هذه الخمر ؟ فقال : أما الغلام فولدي من صلبي ، وأما الزجاجة فخل . فقال : ~~ولم توقع نفسك في محل التهمة بين الناس ؟ فقال : لئلا يعتقدوا أني ثقة ، ~~فيستودعوني جواريهم ، فأبتلى بحبهن . فبكى أبو عثمان بكاء شديدا ، وعلم قصد ~~شيخه . انتهى . وبهذه الحاية يظهر مغزى صدر هذه القصيدة ، ويحصل الجمع بين ~~ما في ظاهرها من المدح والقدح . والله أعلم . رجع . ومن شعر باقشير ، وهو ~~مختار من قصيدة له : أتعذل في لمياء والعذرث أليق . . . تعشقتها جهلا وذو ~~اللب يعشق ولا عيش إلا ما الصبابة شطره . . . وصوت المثاني والسلاف المعتق ~~وجوبك أجواز الموامي مشمرا . . . إلى المجد يطويها عذافر معنق وأن تتهاداك ~~النعائم معلما . . . تضلك أو تهديك بيداء سملق وأن ترد الماء الذي شطره دم ~~. . . فتسعى برأي ابن الحسين وترزق PageV04P073 وأسوغ ما بل اللهى بعد عيمة ~~. . . وأروى من الماء الشراب المروق فدع لجج التعنيف وابك بذي اللوى . . . ~~ديارا كأنها للتقادم مهرق أحالت مغانيها السنون فأصبحت . . . قوى لهريق ~~الودق والريح مخرق وقفت بها والقلب بالوجد موثق . . . كفيت الردى والجفن ~~بالدمع مطلق أناشدها بينونة الحي عن جوى . . . لقلب إذا هب النسائم يخفق شج ~~تتصاباه ms0804 الصبا وتلوعه ال . . . جنوب ويشجوه الحمام المطوق إلى الله أفعال ~~الليالي بها وبي . . . لقد كنت منها دائم الدهر أفرق فسم سمة الصبر الجميل ~~لعلها . . . تديل فإن لم تغن فالصبر أخلق فلو سلمت من حادث الدهر دمنة . . ~~. تمطى على هام الدهور الخورنق ومن محاسنه ، قوله في زيات بديع الجمال ، ~~وقد أجاد في التورية : أفديه زياتا رنا وانثنى . . . كالبدر كالشادن ~~كالسمهري أحسن ما تبصر بدر الدجى . . . يلعب بالميزان والمشتري وقوله : كيف ~~التخلص من حب الملاح وقد . . . تبادرت لقتالي أعين سحره تغزو لواحظها في ~~العاشقين كما . . . تغزوا جيوش بني عثمان في الكفره # | أحمد بن محمد علي الجوهري # جوهر استخرجته أفكار الليالي من بحورها ، والتقطته أبكار المعالي لنحورها ~~. له ذات تخلصت من الكبر ، وخلصت من الخيلاء خلوص التبر . وأما أشعاره ~~فكلها قطع من خالص الجمان ، قلد بها صدور الأيام وشنف آذان الزمان . فإذا ~~حدثت عن آثار قلمه ، فارو الصحاح عن جوهري كلمه . وقد جئتك من كلماته بأنفس ~~نفيس ، فلا تذكر الدر بعدها إن كنت ممن يقيس . فمن ذلك قوله : PageV04P074 ~~ما شمت برقا سرى في جنح معتكر . . . إلا تذكرت برق المبسم العطر ولا صبوت ~~إلى خل أسامره . . . إلا بكيت زمان اللهو والسمر شلت يد للنوى ما كان ~~ضائرها . . . لو غادرتنا نقضي العيش بالوطر في خلسة من ليالي الوصل مسرعة . ~~. . كأنما هي بين الوهن والسحر لا نرقب النجم من فقد النديم ولا . . . ~~نستعجل الخطو من خوف ومن حذر وأهيف القد ساقينا براحته . . . كأنه صنم في ~~هيكل البشر منعمين وشمل الأنس منتظم . . . يربو على نظم عقد فاخر الدرر فما ~~انتهينا لأمر قد ألم بنا . . . إلا وبدل ذاك الصفو بالكدر لا در در زمان ~~راح مختلسا . . . من بيننا قمرا ناهيك من قمر غزال إنس تحلى في حلى بشر . . ~~. وبدر حسن تجلى في دجى شعر وغصن بان تثنى في نقا كفل . . . لا غصن بان ~~تثنى في نقا مدر كأن ليلي نهار بعد فرقته . . . مما أقاسي به من شدة السهر ~~يا ليت شعري هل حالت محاسنه . . . وهل تغير ما باللحظ ms0805 من حور فإن تكن في ~~جنان الخلد مبتهجا . . . فاذكر معنى الأماني ضائع النظر وإن تأنست بالحور ~~الحسان فلا . . . تنس الليالي التي سرت مع القصر وقوله : كيف أسلو من مهجتي ~~في يديه . . . وفؤادي وإن رحلت لديه إن طلبت الشفاء من شفتيه . . . جاد لي ~~بالسقام من جفنيه إن حلف السهاد عين رأته . . . وجنت ورد جنتي خديه كلما ~~رمت سلوة قال قلبي . . . لا تلمني على العكوف عليه لست وحدي متيما في هواه ~~. . . كل أهل الغرام تصبوا إليه وله مقاليع ، سماها لآلىء الجوهري ، منها ~~قوله : كيف يرجو العرفان بالله من قد . . . قيدته الذنوب طول حياته لا ~~لعمري أم كيف يشرق قلب . . . صور الكائنات في مرآته وقوله : إذا مضت ~~الأوقات من غير طاعة . . . ولم تك محزونا فذا أعظم الخطب علامة موت القلب ~~أن لا ترى به . . . حراكا إلى تقوى وميلا عن الذنب وقوله : إن حزت علما ~~فاتخذ حرفة . . . تصون ماء الوجه لا يبذل PageV04P075 ولا تهنه أن ترى ~~سائلا . . . فشأن أهل العلم أن يسئلوا وقوله : جانب اللهو والبطالة واحذر . ~~. . من هوى النفس إن أردت السعاده واعبد الله ما استطعت بصدق . . . مطلب ~~العارفين صدق العباده وقوله : قل للذي يبتغي دليلا . . . من غير طول على ~~المهيمن ما ذرة في الوجود إلا . . . فيها دليل عليه بين وقوله في الغزل : ~~ولقد سقتنا البابلية إذ رأت . . . أنا نحدثها لنسبر حسنها خمرا أدارتها ~~العيون فأذهبت . . . منا العقول ولم تفارق دنها وقوله : لما بدا البدر يجلو ~~. . . دجى الظلام وأسفر ذكرت وجه حبيبي . . . والشيء بالشيء يذكر وقوله : ~~وأسمح الناس كفا . . . من لا يقول ويفعل وأعذب الشعر بيت . . . يرويه عذب ~~المقبل وقوله : لا تعذلوني في وقت السماع إذا . . . طربت وجدا فخير الناس ~~من عذرا حتى الجماد إذا غنت له طرب . . . أما ترى العود طورا يقطع الوترا ~~وقف بعض أدباء عصره على هذين البيتين ، فكتب إليه مقرظا : وصل البيتان بل ~~القصران فما ألفاظهما إلا الدر النظيم ، فلا وحقك لم يفز بمثلهما العصران ~~لا الحديث ولا القديم . فلله درك ، ما أحفل درك ، وأبهج في أسلاك المعاني ~~درك ms0806 . ولقد خاطبت بمعناهما عند سماعهما من عذل ، وطربت لحسن سبكهما طرب من ~~منح عند نشوته سبيك النضار وبذل . بل طرب لهما حتى الجماد ، ومن ذا الذي ~~سمعهما وما ماد . فالله تعالى يبقيك للأدب كهفا يرجع إليه ، وذخرا يعول عند ~~اشتباه الألفاظ والمعاني عليه . وقد نظمت البارحة أبياتا في العود ، أحببت ~~أن تلاحظها بملاحظتك لها السعود . وهي : وعود به عود المسرة مورق . . . ~~يغني كما غنت عليه الحمائم إذا حركت أوتاره كف غادة . . . فسيان من شوق خلي ~~وهائم يرنح من يصغي إليه صبابة . . . كما رنحته في الرياض النسائم ~~PageV04P076 فراجعه بقوله : يا مولاي الذي إن عد أرباب المجد عقدت عليه ~~الخناصر ، وإن ذكر أصحاب الفضل فلا يدانيه متقدم ولا معاصر . لو أمدني ابن ~~العميد وأضرابه ، والصاحب بن عباد وأصحابه . ما استطعت تقريظ أبياتك ~~الأبيات إلا منك ، الممتنعات إلا عنك . فأنت فريد دهرك ، ولا أقول في هذا ~~الفن ، ووحيد عصرك ، وليس ذلك عن ظن . وقد دعتني داعية الأدب ، إلى أن أقول ~~إن العود يفوق آلات الطرب . فمدحته كما مدحته ، ووصفته كما وصفته . وقلت : ~~فاق كل الآلات في اللحن عود . . . حين تعلو أصواتها وترن فكأن الحمام دهرا ~~طويلا . . . علمته ألحانها وهو غصن قلت وهذا من قول أبي الفضل أحمد بن يوسف ~~الطيبي : من أين للعود هذا الصوت تأخذه . . . أطرافه بأطاريف الأناشيد أظن ~~حين نشا في الدوح علمه . . . سجع الحمائم ترجيع الأغاريد ومثله قول معاصره ~~الصفي الحلي : وعود به عاد السرور لأنه . . . حوى اللهو قدما وهو ريان ناعم ~~يغرب في تغريده فكأنما . . . يعيد لنا ما ألفته الحمائم ولبعضهم فيه : وعود ~~له نوعان من لذة المنى . . . فبورك جان يجتنيه وغارس تغنت عليه وهو رطب ~~حمامة . . . وغنت عليه قينة وهو يابس وأصله قول الوزير المغربي : وطنبور ~~مليح الشكل يحكي . . . بنغمته الصليبة عندليبا روى لما درى نغما فصيحا . . ~~. حواها في تقلبه قضيبا كذا من عاشر العلماء طفلا . . . يكون إذا نشا شيخا ~~أديبا ومن لآليه المذكورة قوله : لا تجهلن قدرا لنفسك إنها . . . علوية ~~ترقى لما هو شبهها والنفس كالمرآة يصقلها ms0807 التقى . . . فسرا ويظلم بالمعاصي ~~وجهها وقوله : في المنع والإعطاء كن شاكرا . . . واستقبل الكل بوجه الرضا ~~فالخير للعارف فيما جرى . . . ورب منع كان عين العطا وقوله : إذا التبس ~~الأمران فالخير في الذي . . . تراه إذا كلفته النفس تثقل فجانب هواها واطرح ~~ما تريده . . . من اللهو واللذات إن كنت تعقل PageV04P077 وهذا من قول ~~الأحنف بن قيس : كفى بالرجل رأيا إذا اجتمع عليه أمران ، فلم يدر أيهما ~~الصواب ، أن ينظر أعجبهما إليه ، وأغلبهما عليه ؛ فيحذره . وقريب منه قول ~~أبي الفتح البستي : وإن هممت بأمر . . . ولم تطق تخريجه فقس قياسا صحيحا . ~~. . واحكم بضد النتيجه ومن الحكم المروية عن أبي العلاء المعري : الخير كل ~~الخير فيما أكرهت النفس الطبيعية عليه ، والشر كل الشر فيما أكرهتك النفس ~~الطبيعية عليه . ومن مقاطيعه في الغزل قوله : وظبي نافر مما أراه . . . يذل ~~لحسنه الملك المهيب عرفت مزاجه فانقاد طوعا . . . ومن عرف المزاج هو الطبيب ~~وقوله : وأهيف كالسيف ألحاظه . . . وقده العسال كالسمهري أخجلني ثغر له ~~باسم . . . فاعجب لثغر يخجل الجوهري وقوله : قال عذولي إذ رأى . . . أخا ~~الغزال الأعفر هذا الذي مبسمه . . . فتت قلب الجوهري وقوله : جرح اللحظ خال ~~خد غلام . . . فضح البان قده باعتداله فإذا ثار طاعنا لفؤادي . . . قال ~~خذها من طالب ثار خاله وقوله : تذكرت إذ الحجيج بمكة . . . ونحن وقوف ننظر ~~الركب محرما فصرت بأرض الهند في كل موسم . . . يجدد تذكاري لقلبي مأتما ~~وقوله : ولو أن أرض الهند في الحسن جنة . . . وسكانها حور وأملكها وحدي لما ~~قستها يوما ببطحاء مكة . . . ولا اخترت عن سعدى بديلا هوى هند وقوله : ~~وقالوا بالمخا خير كثير . . . فقلت صدقتم وبها الأمان ولكن حرها يشوي ~~البرايا . . . ولولا الريق لاحترق اللسان وقوله : PageV04P078 شبهت أمواج ~~بحر الهند حين رست . . . به السفائن من هند ومن صين بأسطر فوق قرطاس قد ~~انتسقت . . . والسفن فيه علامات السلاطين وقوله : إذا تكن ناقدا للرجال . . ~~. وصاحبت من لا له تعرف فخالفه في بعض أقواله . . . فإنك عن خلقه تكشف # | أحمد بن عبد الله بن أحمد ابن عبد الرءوف بن يحيى الواعظ # لوذعي وجه أدبه سافر ms0808 ، وخبر نباهته فيما بين الخافقين مسافر . له كلف ~~بالفنون وعناية ، مع ديانة ارتدى بردائها وصيانة . فمجده مشنف من عقد ~~الثريا ، ولديه من نسج السجية ما يهزأ ببرد الروضة الريا . وأما أدبه فله ~~رواء الوجوه الحسان ، وله شعر أفرغ في قالب الحسن والإحسان . فمنه قوله من ~~نبوية : يا صاحبي حققا ميعادي . . . وانطلقا لأخصب الوهاد ولاحظاني في ~~السرى فإنني . . . نضو هوى مقرح الأكباد قد ترك الجفن مفازة فلا . . . يضوي ~~إليه وافد الرقاد وضل شرخ العمر في بياض . . . اشرق من أشعة الأفواد فعرجا ~~بمسرح السرب الذي . . . ليس له مرعى سوى فؤادي وخفضا عليكما وخليا . . . ~~دمعي السفيح رائحا وغادي يرمل في جرعائها بعسفها . . . لا يعتريه وهن ~~الوخاد ويجعل الحصبا عقيقا أحمرا . . . من النجيع الأحمر الفرصاد ~~PageV04P079 ويترك القاع له أعقة . . . يكرع منها كل صب صادي وزفرة قد غرست ~~بمهجتي . . . وطلعها في لمتي بادي تتابعت حتى يخال أنني . . . من فرق لمنجد ~~أنادي أذابت القلب سوى ما أحرزوا . . . ثم ثوى في وسط الفؤاد وعاذل يعبث بي ~~لو انه . . . يمازج التشكيك باعتقاد كأنما يرقم في كوثر ما . . . أفرغ في ~~الفؤاد من وداد لا يقبل التعنيف في الهوى سوى . . . م ، يقتني غير هوى سعاد ~~واحر قلباه وبرد المشتهى . . . هيهات كيف مجمع الأضداد ذادوا السيوف عن ~~ورود هائم . . . زادت على الأنواء للوراد ما حن طرف جاد إذ قد ضن نو . . . ~~ء الطرف أن يحمي عن المبراد هيهات لم يبرح يروم نظرة . . . من حضرة الإسعاف ~~والإسعاد من حضرة المختار طه أصل مب . . . نى الكون في التعيين والإيجاد من ~~نور ذي العرش الرفيع كنهه . . . تواتر قد جاء بالآحاد في قول لولاك إشارة ~~ولا . . . خفاء للمريد في المراد يدريه من يرى الشئون جمعت . . . في مفرد ~~مجتمع الإفراد فآدم الآبا وغيره له . . . فرع على معنى جلي الراد وذاك معنى ~~أنه أصل الوجو . . . د أول في البسط بالأعداد فاعجب له ختما نبيا أولا . . ~~. قد جاء بالتحقيق في الإسناد الواضح الحق الصحيح حسبما . . . حرره أئمة ~~الإرشاد وبعد أن زان جمال وجهه . . . وجوده جاء الكمال هادي فقام ms0809 بالتوحيد ~~داعيا له . . . وراقب المدعون بالمرصاد ومهد الشرع القديم للورى . . . مبين ~~الميعاد والإيعاد وشت شمل الكفر بانتظامنا . . . في سلكه كالعقد في الأجياد ~~فابتهج الكون بن نضارة . . . وصدحت في دوحها الشوادي وخفقت ألوية النصر على ~~. . . سكون ريح الكفر والأعادي وزمزم الرعد على مسرى الصبا . . . وشقت ~~السحب ظبا الغوادي وأضحك الروض بكاؤها على . . . مسرة النتاج والإيلاد ~~وأحيت الأنوا موات الجدب من . . . مرتبع التلال والوهاد PageV04P080 ونتجت ~~من صلبه أئمة . . . قادوا إلى الإيمان والرشاد من مظهر الزهراء ذات الفخر ~~في . . . حظائر التقديس والإسعاد من حيدر علي الطهر أمي . . . ر المؤمنين ~~سيد الأمجاد قد أعرضوا عما به الناس عنوا . . . وصرفوا الوجه إلى المعاد ~~تزهدوا وذاك من صفاتهم . . . ذاتا وهل يخفى شميم الجادي قد شرفوا على الورى ~~فحسبهم . . . نص الكتاب عن حصا التعداد يا سيد الرسل ويا ختام من . . . قد ~~خصصوا بوافر الأيادي يا خير مبعوث على ظهر الثرى . . . بسيبه أخضبت الأيادي ~~يا من هو الأولى بكل مؤمن . . . من نفسه من سائر العباد أحنت علي حوبة ~~جنيتها . . . قد جرعتني غصص البعاد وعرضتني هدفا لأسهم ال . . . إعراض لا ~~أخلو من العوادي وأخلقت صبري وجد مطمعي . . . في أن أرى في هذه النوادي ~~وضاق ذرعي فذريعتي إلى . . . رحابك الفيحاء شوق حادي فحل عقدي يا ملاذي ~~مثلما . . . حللت عقد العسر بالإنقاد وأطلق القيد المحيط علني . . . في ~~سوحكم أنفك عن قيادي فأنت كهف الملحفين في الورى . . . وغيرهم من زمر ~~القصاد وأنت باب الله كل من أتى . . . من غيره يسام بالإبعاد فمن دنا من ~~سوحه ملتمسا . . . بادره العفو إلى المراد وعمه الفضل فقال شاكرا . . . قد ~~كثرت ذخائر الفؤاد صلى عليك الله ما تلألأت . . . صفاتك البيض على السواد # | محمد بن أحمد المنوفي # هو في المقام خليفة الشافعي ، وكلامه في العلوم كافي المهم وشافي العي . ~~وكان آية في قوة الحافظة ، قائما في الإفادة بوظيفتي المثابرة والمحافظة . ~~ودخل الروم فقام PageV04P081 الدهر بحقوقه ، ولم يشب بره بعقوقه . فاخضرت ~~بالإدرارات أكنافه ، وتجملت أنواع رعيه وأصنافه . إلا أنه عارضه الأجل في ~~طريقه ، وأغصته إذ ساغت له أمانيه بريقه ms0810 . فقبضه الله بالشام إليه ، فلا ~~زالت رحمة الله منهلة عليه . قال سبطه ابن معصوم : ولا يحضرني الآن من شعره ~~غير ما رأيته منسوبا إليه بخط سيدي الوالد : عتبت على دهري بأفعاله التي . ~~. . أضاق بها صدري وأضنى بها جسمي فقال ألم تعلم بأن حوادثي . . . إذا ~~أشكلت ردت لمن كان ذا علم وهذان بيتان لا يشيد مثهلما إلا من شاد ربوع ~~الأدب ، وسارع لاقتناص شوارد القريض وانتدب . وهما نموذج براعته وبلاغته ، ~~واقتداره على سبك إبريز الكلام وصياغته . وقد صدرتهما وعجزتهما ، فقلت : ~~عتبت على دهري بأفعاله التي . . . براني بها بري السهام من الهم ليصرف عني ~~فادحات نوائب . . . أضاق بها صدري وأضنى بها جسمي فقال ألم تعلم بأن حوادثي ~~. . . وأخطارها اللاتي تلم بذي الفهم يضيق بها ذو الجهل ذرعا وإنما . . . ~~إذا أشكلت ردت لمن كان ذا علم # | ولده عبد الجواد # فاضل البيت بعد أبيه النبيه ، وأشبه من تصدر في مركز العزة فقيد المثيل ~~والشبيه . اشتملت عليه دولة آل الحسن ، اشتمال الفم على اللسان ، والمقلة ~~على الإنسان . وقامت فضائله في رياض محامدها تلو آية البيان ، بما تردد بين ~~السمع والعيان . وهو أديب عرف بكمال الفطنة من حين المهاد ، وله خلال كلها ~~روض قريب العهد من صوب العهاد : فتى صفت من القذى موارده . . . وانتثرت في ~~روضه فرائده PageV04P082 مبذولة لوفده فوائده . . . شاهدة بفضله مشاهده ~~منظومة من شكره قلائده . . . يحمده وليه وحاسده وله شعر حسن الأسلوب ، يرف ~~على مائة ريحان القلوب . فمنه قوله ، من قصيدة يمدح بها الأمير محمد بن ~~فروخ أمير الركب الشامي . مستهلها : لأي كمال من كمالك أذكر . . . وأي جميل ~~من جميلك أشكر أللسابق الآتي به أنت لاحقا . . . أم اللاحق التالي له يتكرر ~~تحيرت في هذا الكمال ولم أزل . . . أنا والنهى في ذا البها نتحير جمعت ~~كمالا في سواك مفرق . . . وأنت به فرد وجمعك أكثر رفعت لواء الدين حتى ~~خفقتها . . . من الدون يوم النصر بالفتح يظهر ألست الذي يوم ابن معن ونجله ~~. . . تأزرت مجدا عنه غيرك يزجر وصومته فيه عن الفطر بالقنا . . . وقلب ~~السوى منها بها ms0811 يتفطر ويممت إذ يممت للنصر مسرعا . . . وجوها تراها في ~~الوطيس تعفر وصليتهم من ذلك اليوم مشهدا . . . تأممت صفا فيه أنت المكبر ~~وأوردت منهم معشرا مشرع الوغى . . . وأصدرتهم والسيف بالدم يقطر فما السمر ~~إلا في الوغى كغصونه . . . بهام العدى سمرا من البيض تثمر ولا عجب هذا فآي ~~محمد . . . تدين لها أهل الدنا حين تذكر هو البطل الحامي الذمار ومن به . . ~~. تهد حصون المارقين وتهدر فيا أيها الشهم الهزبر الذي إذا . . . دعاه امرؤ ~~أغناه إذ هو مفقر إلي فمالي غير سوحك منجد . . . أمس بوجهي بابه وأعفر وقد ~~ضاقت الدنيا علي بأسرها . . . وضقت بها ذرعا وقفري مقفر وأنت لنا غيث إذا ~~شح ماطر . . . وماسح يروي الممطرين ويمطر وأنت الذي قد عم واكف كفه . . . ~~بوزن نضار لا بمزن يدرر وسائله نيلا وسائله ترى . . . مقاصد عمن رامها ليس ~~تقصر إلي وفرج ما انطوى في جوانحي . . . من الهم حتى بعد لا أتأمر فكم لك ~~في يوم الوغى من معارج . . . ومن فرج فرجتها حين تنضر وكم لك في الحجاج آي ~~جميلة . . . يقصر عنها في منى الطول قيصر وكم لك في سادات مكة من يد . . . ~~ومن حسنات فضلها ليس يحصر وماذا عسى أحصي صفاتك والورى . . . بأجمعهم عن ~~وصف فضلك تقصر ومن شعره قوله : PageV04P083 أتزعم أنك الخدن المفدى . . . ~~وأنت مصادق أعداي حقا إلي إلي فاجعلني صديقا . . . وصادق من أصادقه محقا ~~وجانب من أعاديه إذا ما . . . أردت تكون لي خدنا وتبقى وهو ينظر إلى قول ~~الآخر : إذا صافى صديقك من تعادي . . . فقد عاداك وانفصل الكلام وله رسالة ~~في شرح البيتين المشهورين : من قصر الليل إذا زرتني . . . أشكو وتشكين من ~~الطول عدو عينيك وشانيهما . . . أصبح مشغولا بمشغول # | أحمد نظام الدين ابن الأمير محمد بن نصير الدين بن إبراهيم بن معصوم # هذا النظام ، به تم نظام النثار والنظام . فهو في حوزة المعالي ذو قدر ~~معظم ، وفي صنعة النظم صاحب در منظم . طلاع أنجدة للمجد بواري زنده ، مصقول ~~شبا الفكر كالسيف مع فرنده . تبلغ بالفضل غاية الاشتهار ، وبدا كما تبدو ~~الشمس للمبصر في ms0812 وسط النهار . حتى عشقت أوصافه الأسماع ، وتوفرت للتملي من ~~مشاهدته الأطماع . فاستدعاه الملك شاهنشاه صاحب حيدر أباد ، فدخل إليه ~~الديرة الهندية ، متهيئا لأن يتفيأ كما يستحقه ظلال دولته الندية الندية . ~~فلما رآه الملك اعتد به واغتبط ، وأكرم نزله بمواهبه فارتبط . ثم أملكه ~~بنته ، ورعى غرسه ونبته . فكثر رياشه ، وحسن معاشه ، وتولته العناية فعظم ~~انتعاشه . فأقام وسوق الفضل به نافق ، وحظ الكرام بملاحظته لهم موافق . ~~إليه مطايا PageV04P084 الأمل تزجى ، ومن يده سحب المكارم ترجى . حتى ولعت ~~بالملك يد الهلك ، واستولى الميرزا أبو الحسن بعده على الملك . عند ذلك ~~صدمه الزمن المتقلب ، وانقلب عليه الدهر المتغلب . فقفبض عليه أبو الحسن ~~وسجنه ، وخلاه رهن قيده وشجنه . ثم قبضه الله إليه ، فانقبضت القلوب حزنا ~~عليه . فتبا لدهر لم يف بضمانه ، ولم يصدق بأمانه . فيسترجع معاره ، ويشن ~~مغاره . وهكذا الدنيا دول ، وما يغني الحول فيها ولا الخول . وقد وقفت له ~~على أشعار نقشها فكره وزخرفها ، وحبر وشيها في بلاد الهند وفوفها . فأثبت ~~منها ما يعظم وقعه عند الاختبار ولا يقع عليه النظر إلا وقع عليه الاختيار ~~. فمن ذلك قوله من قصيدة : مثير غرام المستهام ووجده . . . وميض سرى من غور ~~سلع ونجده وبات بأعلى الرقمتين التهابه . . . فظل كئيبا من تذكر عهده يحن ~~إلى نحو اللوى وطويلع . . . وبانات نجد والحجاز ورنده وضال بذات الضال مرخ ~~غصونه . . . تفيأه ظبي يمييس ببرده يغار إذا ما قست بالبدر وجهه . . . ~~ويغضب إن شبهت وردا بخده كثير التجني ذو قوام مهفهف . . . صبيح المحيا ليس ~~يوفي بوعده مليح تسامى بالملاحة مفردا . . . كشمس الضحى كالبدر في برج سعده ~~ثناياه برق والصباح جبينه . . . وأما الثريا قد أنيطت بعقده فمن وصله سكنى ~~الجنان وطيبها . . . ولكن لظى النيران من نار صده تراءى لنا بالجيد كالظبي ~~تالعا . . . أسارى الهوى من حكمه بعض جنده روى حسنه أهل الغرام وكلهم . . . ~~يتيه إذا ما شاهدوا ليل جعده يعنعن علم السحر هاروت لحظه . . . ويروي عن ~~الرمان كاعب نهده مضاء اليمانيات دون لحاظه . . . وفعل الردينيات من دون ~~قده إذا ما نضا عن وجهه ms0813 البدر حجبه . . . صبا كل ذي نسك ملازم زهده وأبدى ~~محيا قاصرا عنه كل من . . . أراد له نعتا بتوصيف حده هو الحسن بل حسن الورى ~~منه مجتدى . . . وكلهم يعزى لجوهر فرده وما تفعل الراح العتيقة بعض ما . . ~~. بمبسمه بالمحتسي صفو ورده وقوله في مليح اعتل طرفه : يا جوهرا فردا علا . ~~. . من أين جاءك ذا العرض PageV04P085 وعلا م طرفك ذا المري . . . ض أعله ~~هذا المرض عهدي به مما يصي . . . ب فكيف صار هو الغرض ها قلبي المعمود نص . ~~. . ب للنوائب يرتكض فاجعله يا كل المنى . . . بدلا لما بك أو عوض فاسلم ~~مدى الأيام يا . . . ذا الحسن ما برق ومض فمذ اعتللت أخا المها . . . في ~~الطرف جفني ما غمض ونحيل جسمي مذ وني . . . ت وحق عينك ما نهض أنت المراد ~~وليس لي . . . في غير وصفك من غرض وله مشجرا : خلت خال الخد في وجنته . . . ~~نقطة العنبر في جمر الغضا دامت الأفراح لي مذ أبصرت . . . مقلتي صبح محيا ~~قد أضا يتمنى القلب منه لفتة . . . وبهذا اللحظ للعين رضا جاهل رام سلوا ~~عنه إذ . . . حظر الوصل وأولاني الفضا هامت العين به لما رأت . . . حسن وجه ~~حين كنا بالإضا وقال في الغزل : سلوا بطن مر والغميم وموزعا . . . متى ~~اصطافها ظبي النقا وتربعا وهل حل من شرقيها أرض هجلة . . . وقد جادها مزن ~~فسال وأمرعا سقى تلك من نوء السماكين جحفل . . . سحائب غيث مربعا ثم مربعا ~~تظل الصبا تحدو بها وهي نعم . . . وتنزلها سهلا وحزنا وأجرعا فتلك مغان لا ~~تزال تحلها . . . خدلجة الساقين مهضومة المعى ربيبة خدر الصون والترف الذي ~~. . . يزيد على بذل الليالي تمنعا تروت من الحسن البهي خدودها . . . ~~وقامتها كالغصن حين ترعرعا قطوف الخطا مثل القطا حين ما مشت . . . تقوم ~~بأرداف يحاكين لعلعا وكتب إلى محمد الحشري الشامي رقعة ، صورتها : يا ~~مولانا عمر الله بالفضل زمانك ، وأنار في العالم برهانك ، سمحت للعبد ~~قريحته ، في رئم هذه صفته ، بهذين البيتين : تراءى كظبي خائف من حبائل . . ~~. يشير بطرف ناعس منه فاتر وقد ملئت عيناه من سحب جفنه . . . كنرجس ms0814 روض ~~جاده وبل ماطر PageV04P086 فإن رأى المولى أن يجيزهما ويجيرهما من البخس ، ~~فهو المأمول من خصائل تلك النفس ، وإن رآهما من الغث فليدعهما كأمس . ولعل ~~الاجتماع بكم في هذا اليوم قبل الظهر أو بعد العصر ، لنحث من كؤوس المحادثة ~~ما راق بعد العصر . والمملوك كان على جناح ركوب ، بيد أنه كتب هذه البطاقة ~~وأرسلها إلى سوق أدبكم العامرة التي ما برح إليها كل خير مجلوب . فأسبل ~~الستر صفحا إن بدا خلل . . . تهتك به ستر أعداء وحساد فكتب إليه بهذين ~~البيتين بديهة : ولرب ملتفت بأجياد المها . . . نحوي وأيدي العيس تنفث سمها ~~لم يبك من ألم الفراق وإنما . . . يسقي سيوف لحاظه ليسمها ثم نظم المعنى ~~بعينه ، فقال : ولقد يشير إلي عن حدق المها . . . والرعب يخفق في حشاه ~~الضامر أسيان يفحص في الحبال كأنه . . . ظبي يخبط في حبالة جاذر غشت نواظره ~~الدموع كأنها . . . ماء ترقرق في متون ضوامر رقت شمائله ورق أديمه . . . ~~فتكاد تشربه عيون الناظر وقال أحمد الجوهري ، معارضا له : وظبي غرير ~~بالدلال محجب . . . يرى أن ستر العين فرض المحاجر رماني بطرف أسبل الدمع ~~دونه . . . لئلا أرى عينيه من دون ساتر ولما وقف أدباء اليمن على بيتي ~~النظام ، تجاروا في مضمارهما بسوابق النظام . فقال السيد حسن الجرموزي : ~~ورئم فلا أصل المحاسن فرعه . . . تبدى كبدر في الدجى للنواظر سباني بجفن ~~أدعج ماج ماؤه . . . فطرز شهب الدمع ليل الغدائر وقال حسن بن علي باعفيف : ~~وخشف عليه الحسن أوقف حسنه . . . له ناظر يحميه عن كل ناظر نظرت إليه ناثرا ~~در دمعه . . . فنظام فكري هام في در ناثر وقال عبد الله الزنجي : وطرف له ~~فعل السيوف البواتر . . . يصيب به مستلئما كل حاسر رمى ورنا فانهل بالدمع ~~جفنه . . . كدر حواه سمط نظم الجواهر وقال السيد علي بن النظام الناظم : ~~ولله ظبي كالهلال جبينه . . . رماني بسهم من جفون فواتر PageV04P087 جرت ~~بمآقيه الدموع كأنها . . . مياه فرند في شفاه بواتر ومن نظم النظام في ~~الحماسة : إلى كم تقاضاني الظبا وهي ظاميه . . . وتشكو العوالي جوعها وهي ~~طاويه وتشجي الجياد الصافنات صهيلها ms0815 . . . متيم وقعات على الدم طافيه فمن ~~مبلغ عني نزارا ويعربا . . . أولئك قوم أرتجيهم لما بيه حماة كماة قادة ~~الخيل في الوغى . . . ضراغم يوم الروع تلقاك ضاريه بهاليل في البأساء يوم ~~تناضل . . . إذا ما التقى الجيشان فالعار آبيه ثيابهم من نسج داود سبغا . . ~~. وأوجههم تحكي بدورا بداجيه سموا لدراك المجد والثأر والعلى . . . ورووا ~~قناهم من دما كل طاميه وساروا على متن الخيول وسوروا . . . بذي شطب عضب ~~وسمراء عاليه علاء لهم لم يبرحوا في حفاظه . . . مدى الدهر والأزمان عنه ~~محاميه فهم سادة الأقوام شرقا ومغربا . . . وبرا وبحرا والقروم المحاميه ~~فلا غرو أن كان النبي محمد . . . إليهم لينمى في جراثيم ساميه به افتخروا ~~يوم الفخار وقوضوا . . . بناء العلى عن كل قوم مضاهيه به كسروا كسرى وفلوا ~~جموعه . . . لكثرتها في العد لم تدر ما هيه ونافوا على الأطواد عزا ورفعة . ~~. . وزادوا على الآساد بأسا وداهيه بلاغا صريحا واضحا كاشفا له . . . قناع ~~المحيا فليلبين داعيه وإياهم والريث عن نصر خدنهم . . . ولا يأمنوا الدنيا ~~فليست بصافيه وقل لهم يسرون فوق جيادهم . . . خفايا كما تمشي مع السقم ~~عافيه # | ولده السيد علي # صاحب السلافة القول فيه أنه أبرع من أظلته الخضرا ، وأقلته الغبرا . وإذا ~~أردت علاوة في الوصف قلت : هو الغاية القصوى ، والآية الكبرى . طلع بدر ~~سعده فنسخ الأهلة ، وانهل سحاب فضله فأخجل السحب المنهلة . أخبرني السيد ~~علي بن نور الدين بمكة المشرفة ، قال : كان رفيقي في التحصيل ، وزميلي في ~~التفريع والتأصيل . والصبا ينزع أواخينا ، والرغبة في الاستفادة تعقد في ~~البين تواخينا . وكلانا في مبدأ صوب القطر من الغمامة ، وباكورة خروج ~~الزهرة من الكمامة . فكنت أشاهد من حذقه الغاية التي لا تدرك ، ومن غرائب ~~صنائعه المنزلة التي لا تشرك . PageV04P088 هذا وليل الشباب الجون منسدل . ~~. . فكيف حين يجيء الليل بالسرج ثم فارق البيت والمقام ، ودخل الهند فنهض ~~حظه بها وقام . وهو الآن متقلد خدم ملكها الشريفة ، ومتفيء في عهده ظلال ~~النعم الوريفة . وقد ألف تآليف تهفو إليها الأفكار ، وتجنح إليها جنوح ~~الأطيار إلى الأوكار . منها كتابه المسمى بسلافة العصر ms0816 ، التي زف بها البكر ~~ابنة الفكر ، في هودجها الفرج ، وجلبابها الأرج . تباطأ عنها السوابق ، ~~وتتطأطأ عن سموها السوامق . وجاء بها أصفى من ماء الشباب في غضارته ، في ~~زمن لم يبق منه إلا رديء عصارته . إلا أن الظنون مرجمة ، وألسنة الانتقاد ~~عنها مترجمة ، والأقوال فيها كثيرة ، والعبارات للازدراء مثيرة . وذلك لما ~~بدا منه من أغراض ، كان حقها أن تعامل بالإعراض . فهو في إيراد تلك الفصول ~~، معرض بنفسه إلى وصمة الفضول . والحق أنه أحسن ماشا ، وأبدع فيما أنشا ~~ووشى . وكم أورد من نادرة مستظرفة ، وأبدع من فائدة مستطرفة . وهو في الأدب ~~بحر ماله ساحل ، إذا قصد أن يدنو منه طيف الفكر أصبح دونه بمراحل . وله شعر ~~أرق من كل رقيق ، وأحق بالقبول من غيره عند التحقيق . فمنه قوله من خمرية : ~~لمعت ليلا فقالوا لهب . . . وصفت لونا فقالوا ذهب وإذا ما اندفقت من دنها . ~~. . في الدجى قالوا طراز مذهب قهوة رقت فلولا كأسها . . . لم يشاهد جرمها ~~من يشرب وتراها في يد الساعي بها . . . كوكبا يسعى بها لى كوكب ألبستها ~~الكأس طوقا ذهبا . . . وحبابا باللآلي الحبب عجبوا من نورها إذ أشرقت . . . ~~وشذاها من سناها أعجب بنت كرم كرمت أوصافها . . . أي نبت قام عنها العنب ~~وقوله معارضا قصيدة أبي العلاء المعري ، التي أولها : هات الحديث عن ~~الزوراء أوهيتا . . . وموقد النار لا تكرى بتكريتا وقصيدته هي هذه : يا ~~حادي الظعن إن جزت المواقيتا . . . فحي من بمنى والخيف حييتا وسل بجمع أجمع ~~الشمل ملتئم . . . أم غاله الدهر تفريقا وتشتيتا والثم ثرى ذلك الوادي وحط ~~به . . . عن الرحال تنل يا صاح ما شيتا عهدي به وثراه فائح عبق . . . ~~كالمسك فتته الداري تفتيتا والدر ما زال من حصبائه خجلا . . . كأن حصباءه ~~كانت يواقيتا يؤمه الوفد من عرب ومن عجم . . . ويسبرون له البيد السباريتا ~~| PageV04P089 يطوون عرض الليالي طول ليلهم . . . لا يهتدون بغير النجم ~~خريتا من كل منخرق السربال تحسبه . . . إذا تسربل بالظلماء عفريتا لا يطعم ~~الماء إلا بل غلته . . . ولا يذوق سوى سد الطوى بيتا يفري جيوب الفلا في كل ms0817 ~~هاجرة . . . يماثل الضب في رمضائها الحوتا ترى الحصا جمرات من تلهبها . . . ~~كأنما أوقدت في القفر كبريتا أجاب دعوة داع لا مرد له . . . قضى على الناس ~~حج البيت توقيتا يرجو النجاة بيوم قد أهاب به . . . في موقف يدع المنطيق ~~سكيتا فسار والعزم يطويه وينشره . . . ينازل البين تصبيحا وتبييتا حتى أناخ ~~على أم القرى سحرا . . . وقد نضا الصبح للظلماء إصليتا فقام يقرع باب العفو ~~مبتهلا . . . لم يخش غير عتاب الله تبكيتا وطاف بالبيت سبعا وانثنى عجلا . ~~. . إلى الصفا حاذرا للوقت تفويتا وراح ملتمسا نيل المنى بمنى . . . ولم ~~يخف غير حل الخيف تعنيتا وقام في عرفات عارفا ودعا . . . ربا عوارفه عمته ~~تربيتا وعاد منها مفيضا وهو مزدلف . . . يرجو من الله تمكينا وتثبيتا وبات ~~للجمرات الرقش ملتقطا . . . كأنه لاقط درا وياقوتا وحين أصبح يوم النحر قام ~~ضحى . . . يوفي مناسكه رميا وتسبيتا وقرب الهدي تهديه شرائعه . . . إلى ~~الهدى ذاكرا لله تسميتا وملأته الليالي الخيف بهجتها . . . فحج للدين ~~والدنيا مواقيتا حتى إذا كان يوم النفر نفره . . . وجد ينكث في الأحشاء ~~تنكيتا ثم اغتدى قاضيا من حجه تفثا . . . يرجو لتزكية الأعمال تزكيتا وودع ~~البيت يرجو العود ثانية . . . وليته عنه طول الدهر ما ليتا وأم طيبة مثوى ~~الطيبين وقد . . . ثنى له الشوق نحو المصطفى ليتا فواصل السير لا يلوي على ~~سكن . . . أزاد حبا له أم زاد تمقيتا حتى رأى القبة الخضراء حاكية . . . ~~قصرا من الفلك العلوي منحوتا فقبل الأرض من أعتاب ساحتها . . . وعفر الخد ~~تعظيما وتشميتا حيث النبوة ممدود سرادقها . . . والمجد أنبته الرحمن تنبيتا ~~مقام قدس يحار الواصفون له . . . ويرجع العقل عن علياه مبهوتا PageV04P090 ~~لو فاخرته الطباق السبع لانتكست . . . وعاد كوكبها الدري مبكوتا تستوقف ~~العين والأبصار بهجته . . . وتجمع الفضل مشهودا ومنعوتا يقول زائره هات ~~الحديث لنا . . . عن زوره لا عن الزوراء أو هيتا وصف لنا نوره لا نور عادية ~~. . . باتت تشب على أيدي مصاليتا مثوى أجل الورى قدرا وأرحبهم . . . صدرا ~~وأرفعهم يوم الثنا صيتا نبي صدق هدت أنوار غرته . . . بعد العمى للهدى من ~~كان عميتا وأصبحت سبل الدين ms0818 الحنيف به . . . عوامرا بعد أن كانت أماريتا ~~أحيى به الله قوما قام سعدهم . . . كما أمات به قوما طواغيتا لولاه ما خاطب ~~الرحمن من بشر . . . ولا أبان لهم دينا ولاهوتا له يد لا نرجي غير نائلها . ~~. . وقاصد البحر لا يرجو الهراميتا فلو حوت ما حوته السحب من كرم . . . لما ~~سمعت بها للرعد تصويتا فقل لمن صده عنه غوايته . . . لو اهتديت إلى سبل ~~الهدى جيتا ما رام حصر معاليه أخو لسن . . . إلا وأصبح بادي العي صميتا يا ~~أشرف الرسل والأملاك قاطبة . . . ومن به شرف الله النواسيتا سمعا لدعوة ناء ~~عنك مكتئب . . . فكم أغثت كئيبا حين نوديتا يرجوك في الدين والدنيا لمقصده ~~. . . حاشا لراجيك من بأس وحوشيتا أضحى أسيرا بأرض الهند مغتربا . . . لم ~~يرج مخلصه إلا إذا شيتا فنجني يا فدتك النفس من بلد . . . أضحت لقاح العلى ~~فيها مفاليتا وقد خدمتك من شعري بقافية . . . نبت فيها بديع القول تنبيتا ~~وزانها الفكر من سحر البيان بما . . . أعيى ببابل هاروتا وماروتأ جلت بمدحك ~~عن مثل يقاس بها . . . ومن يقيس بنشر المسك حلتيتا عليك من صلوات الله ~~أشرفها . . . وآلك الطهر ما حيوا وحييتا وقوله ، من قصيدة أخرى ، أولها : ~~يا دار مية باللوى فالأجرع . . . حياك منهمل الحيا من أدمعي وسرى نسيم ~~الروض يسحب ذيله . . . بمصيف أنس في حماك ومربع لو لم تبيتي من أنيسك بلقعا ~~. . . ما بت أندب كل دار بلقع لم أنس عهدك والأحبة جيرة . . . والعيش صفو ~~في ثراك الممرع أيام لا أصغي للومة لئم . . . سمعا وإن تغر الصبابة أسمع ~~حيث الربا تسري برياها الصبا . . . والروض زاهي النور عذب المشرع ~~PageV04P091 تحنو علي عواطفا أغصانها . . . عند المبيت به حنو الرضع والورق ~~في عذب الغصون سواجع . . . تشدو بمرأى من سعاد ومسمع كم بت فيه صريع كأس ~~مدامة . . . حلف البطالة لا أفيق ولا أعي أصبو بقلب لا يزال مولعا . . . في ~~الحب بين معمم ومقنع مستهتر طوع الصبابة في هوى . . . قمري جمال مسفر ~~ومبرقع ما ساءني أن كنت أول مغرم . . . بجمال رب ردا وربة برقع يقتادني زهو ~~الشباب وعفتي . . . فيه ms0819 عفاف الناسك المتورع لله أيامي بمنعرج اللوى . . . ~~حيث الهوى طوعي ومن أهوى معي لم أنسه والبين ينعق بيننا . . . متصاعد ~~الزفرات وهو مودعي إن شب في قلبي الغضا بفراقه . . . فلقد ثوى بالمنحنى من ~~أضلعي أتجشم السلوان عنه تكلفا . . . والطبع يغلب شيمة المتطبع وقوله من ~~أخرى ، أولها : بين العذيب وبين برقة ضاحك . . . غراء تبسم عن شنيب ضاحك في ~~حبا للعاشقين مصارع . . . من هالك فيها ومن متهالك تسطو معاطفها وسود ~~لحاظها . . . بمثقف لدن وأبيض فاتك لا تستطب يوما موارد حبها . . . ما هن ~~للعشاق غير مهالك فتكت بألباب الرجال ولم تصل . . . بسوى فواتن للقلوب ~~فواتك يرديك ناظرها ويغضي فاعجبن . . . من فاسق يحكي تعفف ناسك هجرت وما ~~اتسعت مسالك هجرها . . . إلا وضاقت في الغرام مسالكي ولقد أبيت على القتاد ~~مسهدا . . . وتبيت وسنى في مهاد أرائك لا تستعر جلدا على هجرانها . . . إن ~~كنت في دعوى الغرام مشاركي واترك حديث المعرضين عن الهوى . . . يا صاحبي إن ~~كنت لست بتاركي وإذا دعاك لبيع نفسك سائم . . . في حبها يوما فبعه وبارك إن ~~التي فتنتك ليلة أشرقت . . . إشراق شمس في دجنة حالك لا تصطفي خلا سوى كل ~~امرىء . . . صب لأستار التنسك هاتك فاخلع ثياب النسك فيها واسترح . . . من ~~عذل لاح في الصبابة آفك أو لا فدع دعوى المحبة واجتنب . . . نهج الغرام ~~فلست فيه بسالك وإذا بدا منها المحيا فاستعذ . . . من سافر لدم الأحبة سافك ~~PageV04P092 كم من محب قد قضى في حبها . . . وجدا عليه فكان أهون هالك ملكت ~~نفوس ألي الغرام بأسرها . . . هلا اتقيت الله يا ابنة مالك حسبي ولوعا في ~~هواك ولوعة . . . إن تطلبي قتلي ظفرت بذلك وله من نونية نبوية ، أولها : ~~تذكر بالحمى رشأ أغنا . . . وهاج له الهوى طربا فغنى وحن فؤاده شوقا لنجد . ~~. . وأين الهند من نجد وأنى وغنت في فروع الأيك ورق . . . فجاوبه بزفرته ~~وأنا وطارحها الغرام فحين رنت . . . له بتنفس الصعداء رنا وأورى لاعج ~~الأشواق منه . . . بريق بالأبيرق لاح وهنا معنى كلما هبت شمال . . . تذكر ~~ذلك العيش المهنا إذا جن الظلام عليه أبدى . . . من الوجد المبرح ms0820 ما أجنا ~~سقى وادي الغضا دمعي إذا ما . . . تهلل لا السحاب إذا ارجحنا فكم لي في ~~رباه قضيب حسن . . . تفرد بالملاحة إذ تثنى كلفت به وما كلفت فرضا . . . ~~فأوجب طرفه قتلي وسنا وأبدى حبه قلبي وأخفى . . . فصرح بالهوى شوقا وكنا ~~تفنن حسنه في كل معنى . . . فصار العشق لي بهواه معنى بدا بدرا ولاح لنا ~~هلالا . . . وأشرق كوكبا واهتز غصنا وثنى قده الحسن ارتياحا . . . فهام ~~القلب بالحسن المثنى ولو أن الفؤاد على هواه . . . تمنى كان غاية ما تمنى ~~بكيت دما وحن إليه قلبي . . . فخضب من دمي كفا وحنا ألا يا صاحبي ترفقا بي ~~. . . فإن البين أنصبني وعنا ولم تبق النوى لي غير عزم . . . إذا حفت به ~~المحن اطمأنا وأقسم ما الهوى غرضي ولكن . . . أعلل بالهوى قلبا معنى وأصرف ~~بالتأني صرف دهري . . . وأعلم أن سيظفر من تأنى وأدفع فادحات الخطب عني . . ~~. بتفويض إذا ما الخطب عنا ولا والله لا أرجو ليسري . . . وعسري غير من ~~أغنى وأقنى PageV04P093 # | أخوه محمد يحيى # غصن طيب النما ، أشبه بأخيه من الماء بالما . فهو الرمح وأخوه سنانه ، ~~وكلاهما في حومة الأدب فارس أطلق عنانه . وكان رحل إلى أبيه للهند ، فأقام ~~في كنفه يتأدب بآدابه ، وكانت ملازمته من دابه . ولم يزل من كفايته في ظل ~~غير مقلص ، ومن حفايته في مورد غير منغص . حتى غرب نجمه في إبان استنارته ، ~~وخسف بدره في بدء استدارته . فأضحى ناظر الأدب لفقده رمدا ، وقلب الأماني ~~لحينه متفجعا كمدا . وقد ظفرت من شعره بما هو أغر من الصدغ المرسل ، وأعذب ~~من الرحيق السلسل . فدونك منه ما لا يجد خاطرك فيه تعسفا ، غير أني أراك ~~تكثر على قلته تأسفا : تذكرت أيام الحجيج فأسبلت . . . جفوني دماء واستجد ~~بي الوجد وأيامنا بالمشعرين التي مضت . . . وبالخيف إذ حادي الركاب بنا ~~يحدو وقوله أيضا : ألا يا زمانا طال فيه تباعدي . . . أما رحمة تدنو بها ~~وتجود لألقى الذي فارقت أنسي مذ نأى . . . فها أنا مسلوب الفؤاد فريد وقوله ~~: ألا لا سقا الله البعاد وجوره . . . فإن قليلا منه عنك خطير ووالله ms0821 لو ~~كان التباعد ساعة . . . وأنت بعيد إنه لكثير وكتب إلى أخيه من قصيدة طويلة ~~، أولها : أقل أيهذا القلب عما تحاوله . . . فإنك مهما زدت زاد تشاغله دع ~~الدهر يفعل كيف شاء فقلما . . . يروم امرؤ شيئا وليس يواصله وما الدهر إلا ~~قلب في أموره . . . فلا يغترر في الحالتين معامله ويا طالما طاب الزمان ~~لواجد . . . فسر وقد ساءت لديه أوائله سقى ورعى الله الحجاز وأهله . . . ~~ملثا تعم الأرض سقيا هواطله PageV04P094 فإن به داري وداري عزيزة . . . علي ~~ومهما أشغل القلب شاغله ولكن لي شوقا إلى خلتي التي . . . متى ذكرت للقلب ~~هاجت بلابله أبيت ولي منها حنين كأنني . . . طريح طعان قد أصيبت مقاتله هوى ~~لك ما ألقاه يا عذبة اللمى . . . وإلا فصعب ما أتى اليوم حامله أكابد فيك ~~الشوق والشوق قاتلي . . . وأسأل عمن لم يجب من يسائله تقي الله في قتل ~~امرىء طال سقمه . . . وإلا فإن الهجر لاشك قاتله صليه فقد طال الصطود فقلما ~~. . . يعيش امرؤ والصد مما يقاتله حزين لما يلقاه فيك من الجوى . . . فها ~~هو مضنى مدنف الجسم ناحله بلى إن يكن لي من علي وعزمه . . . معين فإني كل ~~ما شئت نائله فراجعه بقوله : إليك فقلبي لا تقر بلابله . . . إذا ما شدت ~~فوق الغصون بلابله تهيج لي ذكرى حبيب مفارق . . . زرود وحزوي والعقيق ~~منازله سقاهن صوب الدمع مني ووبله . . . منازل لا صوب الغمام ووابله يحل ~~بها من لا أصرح باسمه . . . غزال على بعد المزار أغازله تقسمه للحسن عبل ~~ودقة . . . فرن وشاحاه وصمت خلاخله وما أنا بالناسي ليالي بالحمى . . . ~~تقضت وورد العيش صفو مناهله ليالي لا ظبي الصريم مصارم . . . ولا ضاق ذرعا ~~بالصدود مواصله وكم عاذل قلبي وقد لج في الهوى . . . وما عادل في شرعة الحب ~~عاذله يلومون جهلا بالغرام وإنما . . . له وعليه بره وغوائله فالله قلب قد ~~تمادى صبابة . . . على اللوم لا تنفك تغلي مراجله وبالحلة الفيحاء من أبرق ~~الحمى . . . رداح حماها من قنا الخط ذابله تميس كما ماس الرديني مائدا . . ~~. وتهتز عجبا مثلما اهتز عامله مهفهفة الكشحين طاوية الحشا . . . فما مائد ~~الغصن ms0822 الريب ومائله تعلقتها عصر الشبيبة والصبا . . . وما علقت بي من زماني ~~حبائله حذرت عليها آجل البعد والنوى . . . فعاجلني من فادح البين عاجله إلى ~~الله يا أسماء نفسا تقطعت . . . عليك غراما لا أزال أزاوله وخطب بعاد كلما ~~قلت هذه . . . أواخره كرت علي أوائله PageV04P095 لئن جار دهر بالتفرق ~~واعتدى . . . وغال التداني من دها البين غائله فإني لأرجو نيل ما قد أملته ~~. . . كما نال من يحيى الرغائب آمله وخاطب أخاه أيضا بقوله : وما شوق مقصوص ~~الجناحين مقعد . . . على الضيم لم يقدر على الطيران بأكثر من شوقي إليك ~~وإنما . . . رماني بهذا البعد عنك زماني # | جمال الدين محمد بن أحمد الشاهد # شاعر بيض وجه الصحائف بسواد نقسه ، وكاتب أقام على فضله شاهدا كألف شاهد ~~من نفسه . فإذا أخذ القلم بيمينه ، جاء من معدن الدر بثمينه . وكان في رونق ~~حداثته ، وملاحة نفاثته . حيث برد شبابه قشيب ، ومسك ذوائبه لم يدر فيه ~~كافور مشيب . حليف كأس وأليف دن ، وله التصابي شغل والخلاعة ديدن . لا ~~ينتقل من خمار إلا إلى خمار ، ولا يقلع عن هوى ذي عمامة إلا إلى هوى ذات ~~خمار . حتى بدت الشعرات البيض ، وأخذت تفرخ في العارض وتبيض . ولم يبق في ~~إناء العمر إلا صبابة ، يتدارك بها ما فات أيام لهو وصبابة . فأصبح شيخ ~~سجادة ومحراب ، بعد أن كان فتى دسكرة وشراب . ومقتفى إنابة ودعا ، بعد أن ~~كان متروك إناء للراح ووعا . قال السيد علي بن معصوم في سلافته : وبلغني أن ~~الراح أورثت يده رعشة ؛ لتعاطيه لها ، فقلت : لا تحسبوا الراح أورثت يده . ~~. . من سوئها رعشة لها اضطرابا لكنه لا يزال يلمسها . . . فالكف تهتز دائما ~~طربا ومما يقارب هذا قول الشهاب : أقول لمدمن الراح الذي ارتعشت . . . كفاه ~~إذ راح من ثوب التقى عاري كأن كفك مقرور برعشته . . . وليس يصلى بغير الكأس ~~من نار وأنا أقول : الأنسب أن ينشد بعد توبته ما اختلسته من قول البعض : ~~لعمرك ما اهتزت له الكف رعشة . . . ولكن أردات أن ينام خماره على أن فيها ~~الكأس يرقص فرحة . . . بذكرى زمان طاب ms0823 فيها قراره وقد ذكرت من شعره ما يشوق ~~ويروق ، وتحسده شمس الكأس وشمس الأفق في غروب وشروق . فمن ذلك ما راجع به ~~السيد أحمد بن مسعود ، وقد كتب إليه : وشادن وافى وكان خلسة . . . من بعد ~~ما أرقني بمطله PageV04P096 لما بدا محتجبا بمرطه . . . كيما ينم ضوءه ~~لأهله قلت له البدر إذا الغيم غشى . . . أنواره ترجو الورى لوبله فقال لي ~~مستضحكا يهزأ بي . . . ما أحسن الشاهد في محله يا جمال العلم والأدب ، ~~والناس إليهما من كل حدب . أشرف على هذه الأبيات ، وحل عاطلها بفوائد ~~الصفات . وإن استدعيتنا إلى محلك ولا زال آهل ، وكواكب أفقه بوجودك زاهرة ~~ونجم أعدائك آفل . قلنا : ما أحسن الشاهد في محله ، ولا بدع أن يرجع الفرع ~~لأصله . والسلام . فأجابه بقوله : لله ما أبدت وماذا أبدعت . . . من در عقد ~~قد زها من أهله بديهة لواحد العصر ومن . . . حاز المعالي ناشيا كأصله نظم ~~لآل من مليك ماجد . . . فاق الألى هيهات درك مثله شرفني بقطعة من نظمه . . ~~. أحلى من الحب وفى بوصله أشار فيها أن يزور منزلا . . . ما فيه إلا ما نما ~~من فضله ما هو إلا روضة أمطرها . . . ما سح من هامي مطير وبله فإن يزر شاهد ~~معناه يقل . . . ما أحسن الشاهد في محله ثم أعقب تالأبيات بنثر ، قال فيه : ~~ناظم درها ، وناسج حبرها . وصلته الأبيات الشريفة ، من الحضرة العالية ~~المنيفة . فحير عقله ما حبر منشيها ، وأدهش لبه ما دبج موشيها . فوالله ~~لولا أن يقال غاليت ، لكتبت تحت كل بيت : ' فليعبدوا رب هذا البيت ' . كيف ~~لا ومفترع بكرها مفترع الأبكار البديعة النظام ، الفائقة بتقديمها على من ~~تقدمها من شعراء الجاهلية والإسلام . ليث بني هاشم الضراغم ، واسطة عقد ~~الأكارم ألي المكارم . وحين سرحت طرف الطرف في ميدان رياضها ، ونشقت عنبر ~~عبيرها من نشر غياضها . واكتحل ناظري بنير مدادها المرقوم ، ورشف سمعي من ~~رحيق معناها المختوم . أنشدت ، ولا بدع فيما أوردت : فلله ما أدري أزهر ~~خميلة . . . بطرسك أم در يلوح على نحر فإن كان زهرا فهو صنع سحابة . . . ~~وإن كان درا فهو ms0824 من لجة البحر وما لوح به سيدنا من زيارة العبد في الدار ، ~~التي هي وما فيها من بعض فضله المدرار . فلسان الحال ، ينشد هذا المقال : ~~قالوا يزورك أحمد وتزوره . . . قلت الفضائل لا تفارق منزله إن زارني فبفضله ~~أو زرته . . . فلفضله والفضل في الحالين له PageV04P097 # | أبو الفضل بن محمد العقاد # ماذا أقول فيمن هو والفضل ابن وأب ، وقد تبلغ بالصنعة حتى فاق من درج ودب ~~. لقبه عقاد وهو لمشكلات القريض حلال ، فإذا تفوه أو كتب سحر لكن بسحر حلال ~~. دخل المغرب في عهد الملك المنصور ، فنال حظوة يعترف لسان اليراعة عن حصر ~~بواعثها بالقصور . فهو ممن غرب وأغرب ، وأدب فهذب . وقابل تلك العصابة ، ~~بخاطر قدح زند الإصابة ، ورمى غرض الأماني فأصابه . فكتب اسمه في حسنات ~~الأيام ، كما كتب شعره في حسنات الأنام . فمن شعره الذي ناظر به نسيم الزهر ~~في السحر ، وباهى قضاء الوطر على الخطر . قوله من موشح مدح به السلطان ~~المذكور : ليت شعري هل أروي ذا الظما . . . من لمى ذاك الثغير الألعس وترى ~~عيناي ربات الحمى . . . باهيات بقدود ميس فقد طال بعادي والهوى . . . ملك ~~القلب غراما وأسر هد من ركن اصطباري والقوى . . . مبدلا أجفان عيني بالسهر ~~حين عز الوصل من وادي طوى . . . هملت أدمع عيني كالمطر فعساكم أن تجودوا ~~كرما . . . بلقاكم في سود الحندس عله يشفى كليما مغرما . . . من جراحات ~~العيون النعس كلما جن ظلام الغسق . . . هزني الشوق إليكم شغفا واعتراني من ~~جفاكم قلقي . . . وتذكرت جيادا والصفا وتناهت لوعتي من حرقي . . . كم أعزي ~~الوجد بي والتلفا فانعموا لي ثم جودوا لي بما . . . يطفىء اليوم لهيب القبس ~~إنني أرضى رضاكم مغنما . . . لبقا نفسي ومحيي نفسي كنت قبل اليوم في زهو ~~وتيه . . . مع أحيبابي بسلع ألعب ومعي ظبي بإحدى وجنتيه . . . مشرق الشمس ~~وأخرى مغرب فرماني بسهام من يديه . . . قابس البين فقلبي متعب لست أرجو ~~للقاهم سلما . . . غير مدحي للإمام الأرأس PageV04P098 أحمد المحمود حقا من ~~سما . . . الشريف بن الشريف الأكيس قلت : وقد حكى المقري ، في نفح الطيب ~~أنه ممن اجتمع بالحضرة المنصورية ms0825 ، أبو الفضل العقاد المكي المذكور ، ~~والشريف المدني ، وهو رجل وافد من أهل المدينة انتمى إلى الشرف ، والشيخ ~~إمام الدين الخليلي ، الوافد على حضرته من بيت المقدس . فقال إمام الدين ~~هذا للمنصور : يا أمير المؤمنين ، إن المساجد الثلاثة التي تشد إليها ~~الرحال ، شد أهلها إليك الرحال . # | أحمد بن محمد الأسدي # الشبل بن الليث ، والوبل ابن الغيث ، والتيار ابن البحر ، والصباح ابن ~~الفجر . اشتمل بالمجد الصراح ، ولطفت ذاته لطف الراح . ولما رأى أن ~~المخالطة ، لا تثمر إلا محض المغالطة . انعكف في زاوية العزلة ، وتفرد في ~~حجرة والعز له . وقد ذكرت من شعره ما تعوذه بالسبع ، وتعلم منه رقة الطبع . ~~فمنه قوله : دع المدامة يعلو فوقها الحبب . . . رضابه وثناياه لنا أرب نزه ~~فؤادك من راح الكئوس وخذ . . . راحا من الثغر عنها يعجز العنب شتان بين ~~حلال طيب وحرا . . . م حامض يزدريه العقل والأدب إذا تغزلت في خمر وفي قدح ~~. . . فما مرادي إلا الثغر والشنب لله در مدام بت أرشفها . . . من في غزال ~~إلى الأتراك ينتسب مهذب اللحظ زنجي السوالف لم . . . تحو الذي قد حواه ~~العجم والعرب منها : قالت مباسمه للبرق حين سرى . . . لقد حكيت ولكن فاتك ~~الشنب وبت أشدو على الغصن الرطيب كذا . . . بيني وبينك يا ورق الحمى نسب ~~يقول لما رأى دمعي جرى ذهبا . . . يا مطلبا ليس لي في غيره أرب PageV04P099 ~~تبت يدا عاذلي عمن أعوذه . . . بالناس من نافث أو غاسق يقب إن المحرم ~~سلواني لطلعته . . . فقل لشعبان عني إنني رجب كيف السلو وعيني كلما نظرت . ~~. . لوامع البرق قالت زالت الحجب قوله : إن المحرم . . إلى آخر البيت ، زاد ~~فيه المحرم على قول القائل : وشادن مبتسم عن حبب . . . مورد الخد مليح ~~الشنب يلومني العاذل في حبه . . . وما درى شعبان أني رجب والمراد من شبعان ~~: العاذل ؛ ومن رجب : الأصم ؛ لأن العرب كانت تسمي المحرم : المؤتمر ؛ وصفر ~~: ناجرا ؛ وربيع الأول خوانا ؛ وربيع الآخر : بصانا ؛ وجمادى الأولى : ~~الحنين ، وجمادى الآخرة : الرنة ؛ ورجب : الأصم ؛ وشعبان : العاذل ؛ ورمضان ~~: الناتق ؛ وشوال : وعلا ؛ وذا القعدة : هواعا ؛ وذا الحجة : بركا . وعلى ms0826 ~~ذكر أسماء الشهور ، فلنذكر أسماء الأيام . وقد نظمها بعضهم ، فقال : أؤمل ~~أن أعيش وأن يومي . . . بأول أو بأهون أو جبار أو التالي دبار فإن فيها . . ~~. فمؤنس أو عروبة أو شيار ومن شعره قوله معارضا قصيدة ابن المعتز التي ~~أولها : سقى المطيرة ذات الظل والشجر ومستلهها قوله : ما ماس بان الحمى من ~~نسمة السحر . . . إلا وقد أسمعته طيب الخبر بالله يا نسمة الأسحار هل خبر . ~~. . فإنني بالنبا أولى من الشجر ليلي بما طال لا آوي إلى سكن . . . هذي ~~نجوم السما تنبيك عن سهري أبات أرعى السها في الليل مكتئبا . . . وأدمعي في ~~الثرى تربو على المطر أفدي الذين أذاقوني مودتهم . . . حتى إذا ما رأوني ~~هائم الفكر ساروا بقلبي وخلوني حليف هوى . . . حيران لا أهتدي وردا من ~~الصدر والله إن لهم في القلب منزلة . . . ما حلها قبلهم شخص من البشر بالله ~~يافوج صفني منعما لهم . . . واذكر لهم طبق ما شاهدت من خبر وقل لهم قد غدا ~~في حبكم شبحا . . . يكاد يخفى على الرائين بالبصر لعلهم أن يرقوا لي ~~ويفتكروا . . . تلك الذمام التي في سالف العمر ويرحموا مدنفا صبا بهم كلفا ~~. . . أسير حب لهم في عالم الصغر فالله يوليهم عزا ويحرسهم . . . مدى ~~الزمان من الأسواء والغير وله ملغزا في اسم علي : PageV04P100 أمات اصطباري ~~حين أحيى تولهي . . . رشا في رياض الحسن بالتيه يمرح ثلاثة أرباع لوصفي هو ~~اسمه . . . فيا ليته بالوصل لو كان يسمح وله في يوم شديد الحر : ويوم حر ~~دهانا . . . ما فيه طيب هواء قالوا نهار قوي . . . فقتل من غير هاء وله : ~~خط العذار نهاني . . . عن عشقه حين دبا واللحظ بالعشق يغري . . . والسيف ~~أصدق أنبا وله مضمنا : يا قلب غرك محبوب كلفت به . . . حتى طمعت بوصل دونه ~~الخطر وإن غررت بمن تهوى فلا عجب . . . ما أنت أول سار غره قمر # | إبراهيم بن يوسف المهتار # فرد الزمان في فنه ، أطاعه الأدب إطاعة قنه . فحلق إلى الأوج بعد الحضيض ~~، وحدق عن سر البلاغة جفنه الغضيض . إن ذكرت الرقة فهو سوق رقيقها ، أو ~~الفصاحة فهو الذي ms0827 نشأ في سفح عقيقها . فلو سمع طرفة شعره الرقيق ، صار له ~~كأبيه العبد الرقيق . إلا أن الأيام تلاعبت به تلاعب العابث ، واستطالت ~~عليه استطالة العائث . فحمل من عقوقها ما ليس ينكر ، وأقل من عثراتها ما ~~ليس يذكر . وهو أديب كما وصفته ، وشاعر عرفت قدره فأنصفته . فمن مختاره ~~الذي أطلعه مورقا جنيا ، وألمع به لأهل الأدب مشرقا سنيا . قوله : أرح ~~فؤادي من العذاب . . . بالراح والخرد العذاب وعاطنيها عروس دن . . . كالنار ~~والعسجد المذاب PageV04P101 من كف لمياء إن تبدت . . . توارت الشمس بالحجاب ~~دعجاء بلجاء ذات حسن . . . لكل أهل العقول سابي على رياض مدبجات . . . حاكت ~~سداها يد السحاب بها القماري مغردات . . . على الأفانين والروابي فبادر ~~الأنس يا نديمي . . . وقم إلى اللهو والتصابي أعط زمان الشباب حظا . . . ~~فلذة العيش في الشباب واجسر ولا تيأسن يوما . . . من رحمة الله في الحسابظ ~~وقوله في صدر قصيدة : قف بالمعاهد من ميثاء ملحوب . . . شرقي كاظمة فالجزع ~~فاللوب واستلمح البرق إذ تبدو لوامعه . . . على النقا هل سقى حي الأعاريب ~~يا حبذا إذ بدا يفتر مبتسما . . . أعلى الثنية من شم الشناخيب والجو مضطرم ~~الأرجاء تحسبه . . . بردا أصيب حواشيه بألهوب يا بارقا لاح وهنا من ديارهم ~~. . . كأنه حين يهفو قلب مرعوب أذكرتني معهدا كنا بجيرته . . . نستقصر ~~الدهر من حسن ومن طيب لم أنس بالتلعات الجون موقفنا . . . والحي ما بين ~~تقويض وتطنيب وقد بدا لعيون الصحب سرب ظبا . . . حفت بظبي ببيض الهند محجوب ~~لم تبد تلك الدمى إلا لسفك دمي . . . ولا العذاب اللمى إلا لتعذيبي ومن ~~خمرياته : قم إلى بنت الكروم . . . واسقنيها يا نديمي ما ترى الليل تولى . ~~. . وانطفا ضوء النجوم وأضاء الصبح ما بي . . . ن تصاريف الغيوم وبدا الطل ~~على الأغ . . . صان كالعقد النظيم وشدت قمرية الأي . . . ك على الغصن ~~القويم وسرت ريح الخزا . . . مى من ربى ظبي الصريم فأدرها خمرة تن . . . بي ~~عن العصر القديم PageV04P102 واسقنيها لتزيل ال . . . يوم عن قلبي همومي ~~هاتها لي قهوة من . . . عهد لقمان الحكيم واملأ الكاسات إني . . . في الصبا ~~غير ملوم أيها النفس تصابى . . . ثم في ms0828 العصيان هيمي وعن الذل تولى . . . ~~وعلى العز أقيمي واكثري الذنب فربي . . . غافر الذنب العظيم وله من قصيدة : ~~أذكى بقلي لاعج الأشجان . . . برق أضاء على ربا نعمان أجرى مدامع مقلتي ~~أورى زنا . . . د صبابتي أشجى فؤادي العاني ما شاقني إلا لأن وميضه . . . ~~بربا الهوى ومعاهد الخلان يا برق جد بالدمع في أطلالهم . . . عني فسح الدمع ~~قد أعياني لم أسأل الأجفان سقي عهودهم . . . إلا وجادت لي بأحمر قان واها ~~لأيام العذيب إذ اللوى . . . وطني وسكان الحمى جيراني إذ كنت طوعا للهوى ~~واللهو في . . . ظلل الشبيبة ساحب الأردان تشجيني الورقاء إن صاحت على . . ~~. تلك الغصون بنغمة الألحان ويشوقني بان النقا وحلول وا . . . ديه وحسن ~~الدار بالسكان وله ، موجها بأسماء الأنغام : سلام الله من صب مشوق . . . ~~جريح القلب باكي المقلتين على من حل من قلبي السويدا . . . لعزته وحل سواد ~~عيني نأى بالصبر لما بان عني . . . وخلفني سهير الفرقدين فليت الركب قد ~~وقفوا قليلا . . . على العشاق يوم نوى الحسيني ومن غزلياته قوله : جفت حلال ~~المنام مقلتيه . . . مذ حل حب الجمال مهجتيه وأحرق القلب حر نار جوى . . . ~~وخدد الخد حر دمعتيه فما تغنى الحمام في غصن . . . إلا وسال الدما بوجنتيه ~~ولا تذكرت جيرة نزلوا . . . بالشعب إلا نسيت صحتيه يا جيرة الشعب هل لبعدكم ~~. . . حد يرى أم يطيل مدتيه نأيتم والحشا به حرق . . . فقطر الدمع فرط ~~حرقتيه PageV04P103 فما نسيت العهود بعدكم . . . ولا تحولت عن محبتيه ولست ~~أسلوكم وحقكم . . . هيهات زال الهوى بسلوتيه أنا الذي صرت فيكم مثيلا . . . ~~لاقيته بالغرام مدعيه ورب ليل طرقت حيكم . . . أزور في الحي ربع منيتيه من ~~يسحر الطرف حسن بهجتها . . . إذا بدت بالجمال مرتديه خرعوبة بالمها لها شبه ~~. . . رعبوبة بالظباء مزدريه معشوقة القد غادة وأرى . . . ألحاظها في ~~النفوس معتديه أتيتها والعيون راقدة . . . وأنصل القوم غير منتضيه لما ~~رأتني رب الجوى علمت . . . غدت لثني الوساد متكيه قالت أما خفت قومنا فلقد ~~. . . خاطرت لما قصدت زورتيه فقلت إن المحب مهجته . . . للحين في الحب غير ~~متقيه فبت في ليلتي أسامرها . . . وبست فاها النقي عشرميه حتى بدا ms0829 صبحها ~~ففرقنا . . . لا كان صبح بدأ بفرقتيه ومن مقطوعاته قوله : طفل من العرب ~~أحوى . . . خدن الصبا والبطاله بدا بوجه كبدر . . . في جيده الطوق هاله ~~وقوله مقتبسا في مليح فقير الحال : تصد وكم تصدى منك كف . . . لمن لم يدر ~~قدك يا مفدى وصدك عن ألي أدب وأما . . . من استغنى فأنت له تصدى وقوله : ~~ألا لا تغضبن لمن تعالى . . . ولا تبد الوداد لمن جفاكا ولا تر للرجال عليك ~~حقا . . . إذا هم لم يروا لك مثل ذاكا وقوله : كم ذا أغمض عيني ثم أفتحها . ~~. . والدهر ما زال والدنيا بحالتها فليت شعري ما معنى مقالتهم . . . ما بين ~~غمضة عين وانتباهتها وقوله : وظبي رماني عن قسي حواجب . . . بأسهم لحظ ~~جرحها في الهوى غنم PageV04P104 على نفسه فليبك من ضاع عمره . . . وليس له ~~منها نصيب ولا سهم قد أكثر الشعراء تضمين هذا المصراع في هذا المعرض ، ~~والذي أخذ بنصيبه وسهمه القيراطي ، حيث ضمنه في رياض دمشق ، ومنها محلان ، ~~يقال لهما النصيب والسهم : دمشق بوديها رياض نواضر . . . بها ينجلي عن قلب ~~ناظرها الهم على نفسه فليبك من ضاع عمره . . . وليس له منها نصيب ولا سهم ~~وله : أسأل الرحمن ذا الفض . . . ل إله العرش ربي حسن نظم الأرجاني . . . ~~ثم حظ المتنبي ومما رأيته بخطه ، وقد نسبه إلى نفسه ، قوله في تشبيه الحجر ~~الأسود : الحجر الأسود شبهته . . . خالا بخد البيت زاه سناه أو أنه بعض ~~موالي بني ال . . . عباس بواب لباب الإله وله في قناديل المطاف : تراءت ~~قناديل المطاف لناظري . . . على البعد والظلماء ذات تناهي كدائرة من خالص ~~التبر وسطها . . . فتيتة مسك وهي بيت إلهي وله في المنائر في ليالي رمضان : ~~كأن المنائر إذ أسرجت . . . قناديلها في دياجي الظلام عرائس قامت عليها ~~الحلى . . . لتنظر بيت إله الأنام # | إبراهيم بن محمد بن مشعل العبدلي السالمي # أرق لطفاء الحجاز ، وأوحد ذوي الإعجاز بالتطويل والإيجاز . له طبع نقي ~~متقد ، وشعر يختاره كل منتق منتقد . تناهبت محاسنه الشوادي والحوادي ، فحثت ~~بها المدامة في الحانات والمطايا في البوادي . وقد أوردت له ما يستخف من ~~الطرب ms0830 القدود ، ويغني عن الوردين ورد الرياض وورد الخدود . فمن ذلك قوله : ~~لا أرق الله من بالسقم أرقني . . . ولا شفى سقم لحظ منه أسقمني PageV04P105 ~~ولا طفى جمر خد منه ملتهبا . . . وإن يكن بالجفا والصد أحرقني وزاد في ضيق ~~خصر منه ضقت به . . . ذرعا وأنحله إذ كان أنحلني ولا عدا لعس هاتيك الشفاه ~~لمى . . . وإن حمى رشفها عني وأعطشني ولا اختفت من ثناياه بوارقها . . . ~~وإن بكيت لها بالعارض الهتن وشد أقواس تلك الحاجبين وإن . . . غدت بنبل ~~العيون النجل ترشقني ولم تزل شمس ذاك الحسن مشرقة . . . في وجهه لو بدمع ~~العين شرقني ودام أهيف ذاك القد في ميد . . . ولو أطار الحشا إذ صار كالغصن ~~وضاعف الله ذاك الحسن أجمعه . . . ولو رماني بضعف الضر في البدن أبقاه في ~~دولة بالحسن زاهرة . . . ولو جميل اصطباري في هواه فني وزاد ذاك المحيا ~~بهجة وسنا . . . وإن حمى عن جفوني لذة الوسن يا من جميع معانيه فتنت بها . ~~. . لا أخمد الله ما تبدي من الفتن أحسن بوجهك فالإحسان أجمعه . . . يليق ~~لا غيره من وجهك الحسن وله معارضا قصيدة المهتار الهائية : كم مهجة بالغرام ~~منسبيه . . . وما لمن يقتل الغرام ديه فليحذر الحب كل محترش . . . به ففيه ~~الحتوف منطويه وفي ربا شعب عامر رشأ . . . له عيون بالسحر ممتليه في حسنه ~~اليوم صار منتهيا . . . وعشقتي فيه غير منتهيه كم شمس حسن عليه مشرقة . . . ~~منها بدور التمام مختفيه إذا بدا مقبلا ولاح فقد . . . جعلت منه الجبين ~~قبلتيه لي مهجة غرها بغرته . . . آها له عن صياد غرتيه وما هداني بصبح ~~طلعته . . . إلا بليل الشعور ضلنيه فحبذا ذلك الضلال به . . . لمهجة ~~بالضلال مهتديه وأغيد ذبت من محبته . . . ونفسه بالجمال ملتهيه محسن الخلق ~~أحور ترف . . . خلقته بالكمال مستويه للحسن في وجنتيه كل حلا . . . ماء ~~ونار أحار فكرتيه فلم أنل ماء ورد وجنته . . . ومن لظاها أحشاي ملتظيه لا ~~تعجبوا إن فنيت فيه هوى . . . فذاته للهلاك مقتضيه ووجنة بالجمال زاهرة . . ~~. بنرجس المقلتين محتميه ورب خدر طرقت بيضته . . . والليل ظلماه غير منجليه ~~PageV04P106 وحولها من حماتها أسد على اضطراب ms0831 الحروب مجتريه فانتبهت من ~~لذيذ نومتها . . . تقول من ذا يحل غرزتيه فقلت صب أذبت مهجته . . . بالحسن ~~يابغيتي ومنيتيه قالت لقد رمت مطلبا خطرا . . . من دونه الموت يا متيميه ~~أما رأيت الأسود رابضة . . . أما رأيت السيوف منتضيه فقلت إن المحب مهجته . ~~. . بالموت فيمن يحب مرتضيه وحبذا يا ابنة الكرام إذا . . . بلغت في منيتي ~~منيتيه فيما حياة النفوس أنا من . . . أعشق في الغانيات ميتتيه فقالت الآن ~~مرحبا بفتى . . . قد عشق الموت في محبتيه وأرشفتني رحيق ريقتها . . . ~~والنفس مني لذاك مشتهيه فرحت نشوان من مقبلها . . . وريقها ما ألذ سكرتيه ~~وفي ثنايا نقي مبسمها . . . شهد عليه النفوس محتويه وما اجتنى الشهد قط من ~~برد . . . غيري فياما ألذ جنيتيه فعند ذا أنعمت وما بخلت . . . ورحت أثني ~~على محبتيه ومن مقطعاته قوله : شمس الطلا بدري غدا . . . لم يصح من تعليلها ~~فالراح قتلة قتلتي . . . وأنا قتيل قتيلها ومثله قول الأديب محمد البوني : ~~يا لقومي إني قتيل ببدر . . . هو أضحى قتيل شمس العقار علم الله أن قتلي ~~حرام . . . فاشغلنه بها لتأخذ ثاري # | محمد بن أحمد البوني # كوكب مجد أضاء سناه ، وحل بيتا من الفخر ربه وبناه . بوجه أضاء نورا ، ~~فملأ القلب فرحة وسرورا . وسجية وارية الزناد ، ذكر علاها عطر كل ناد . وله ~~شعر في الرتبة العالية ، يرخص عند مسك مداده الغالية . أثبتت منه ما يفوح ~~فوحة الزهر عبقا ، ويتمتع به من كان معتلقا بالشعر الرقيق ومستبقا . ما دام ~~كأس المحيا باسم الشنب . . . فترك لثمي له من قلة الأدب فاستجلها بنت كرم ~~مع ذوي كرم . . . من كف ساق ببرد الحسن محتجب كالبدر يسعى بشمس الراح في ~~يده . . . فاعجب لبدر سعى بالشمس للهب PageV04P107 إذا رنا قلت خشف في ~~تلفته . . . وإن تثنى فغصن ماس في الكثب من لي بها وهي تجلى في زجاجتها . . ~~. ومن سنا مؤنس باللهو والطرب مع رفقة كالنجوم الزهر ساطعة . . . حازوا ~~جميع النهى والذوق في العرب والورق تشدو على الأغصان قائلة . . . باكر ~~صبوحك بالكاسات والنجب وكتب إليه إبراهيم المهتار قصيدة ، مستهلها : بقلبي ~~سيف اللواحظ سنه . . . وأفرض وجدي وهجري ms0832 سنه فأجابه بقصيدة ، أولها : أجبتك ~~مولاي من غير منه . . . فذوقك قد خصني الفض منه وإني مطيعك فيما أمرت . . . ~~به وودادي كما تعهدته منها : عجبت لسحر عيون الظبا . . . تصيد القساور من ~~غابهنه وهن الدمى الخرد الآنسات . . . ومن لهم الشعب أضحى مظنه فكم دون ~~أخدارها مهلك . . . وكم حوله من جياد معنه ببيض الصفاح وسمر الرماح . . . ~~وصفر القسي وزرق الأسنه فحيى حمى الشعب من عامر . . . حيا همه سقي أطلالهنه ~~فثم الغواني الملاح الصباح . . . يرن الوشاح بأعطافهنه إذا مسن ما بين تلك ~~الخدور . . . تحاكي القنا لين قامتهنه فطير الحشا لم يزل واجبا . . . عليهن ~~إن لحن في حيهنه ومن ثم أحوى بديع الجمال . . . حوى اللطف والظرف من بينهنه ~~رشا خصره مضمر ناحل . . . إذا قام والردف ما أرجحنه فوجنته منذ دب العذار . ~~. . حكت يا ذوي العشق نارا وجنه قوله : فطير الحشا قد غدا واجبا ، أحسن فيه ~~وأجاد . وطيور الواجب المتعارفة عند أرباب القوس والبندق أربعة عشر ، وهي : ~~الكركي ، والشبيطر ، والعنز ، والسوغ ، والمرزم ، والغرنوق . وهذه الستة ~~يقال لها : قصار السبق . والنسر ، والعقاب ، والإوز ، والتم ، واللغلغ ، ~~والأنيسة ، والكوى . ويقال لها : طوال السبق . وإنما قيل لها طيور الواجب ؛ ~~لأن الرامي كان لا يطلق عليه لفظ الرامي ، إلا بعد قتله هذه بأجمعها ~~بالبندق وجوبا صناعيا . ومن مقاطيعه قوله : أنحل الله خصر ذات المثال . . . ~~فهي والله لا ترق لحالي PageV04P108 وأراني ألحاظها في انكسار . . . ولظى ~~جمر خدها في اشتعال وأصله قول ابن الرومي : أنحلتني حبيبتي . . . أنحل الله ~~خصرها كسرتني جفونها . . . ضاعف الله كسرها ومثله قول إبراهيم بن مشعل : ~~أضعف الجسم فاتني . . . ضاعف الله حسنه سقمي من جفونه . . . لا عدا السقم ~~جفنه وقوله : لا طفا الله جمر خد حبيب . . . قد كواني بهجره والصدود وحماه ~~من عارض وأراني . . . سقم عينيه دائما في مزيد # | فخر الدين أبو بكر بن محمد الخاتوني # أديب منطبع السليقة ، متكافىء الخلق والخليقة . قلد الطروس فخرا بكلمه ، ~~وحشر الصواب بين بنانه وقلمه . وجرى طلقا في ميدان القريض ، فدلت على سبقه ~~كلمة الكلمة بالتصريح والتعريض . وقد رأيت له قطعا فذة ، منازعها مستلذة ms0833 . ~~فمنها قوله في غربية المكية ، وقد هام بها هيمان المعتمد بالرميكية . رب ~~سمراء كالمثقف لما . . . خطرت في الغلائل السندسيه غادة تسلب العقول ولا بد ~~. . . ع وأعمال طرفها سحريه جبلت ذاتها من المندل الرط . . . ب ففاقت على ~~الرياض الزكيه مالها في الغصون ند وليس الن . . . د إلا من ذاتها المسكيه ~~منها : هي للقلب منية ولكم من . . . صدها الصب ذاق طعم المنيه ذات لحظ ~~وسنان يفعل ما لم . . . يفعل السيف في قلوب الرعيه ومحيا من دونه يخسف البد ~~. . . ر إذا لاح في الليالي البهيه حوت الحسن كله فهي مما . . . أبدع الله ~~صنعه في البريه PageV04P109 شبهوها عند التلفت بالظب . . . ي وهيهات ما هما ~~بالسويه كل شيء يخفى إذا ما تبدت . . . وهي كالشمس لا تزال مضيه ليت شعري ~~وأي شمس بشرق . . . لك تبقى إذا بدت غربيه وله يرثي السيد أحمد بن مسعود ، ~~لما بلغه خبر موته : على فقد بدر التم أحمد لتجد . . . لعظم الأسى من كل ~~ندب شئونه وإلا فمن يا ليت شعري بعده . . . إذا هي لم تسمح تسح جفونه فتى ~~كان والأيام للجدب كلح . . . إذا أمه العافي أضاء جبينه فتبصر بدرا منه قد ~~تم حسنه . . . وتنشق روضا قد تناهت فنونه تجود وإن أودى الزمان يساره . . . ~~بما قد حوت من كل وفر يمينه فقل للذي قد جد في طلب الندى . . . رويدك إن ~~الجود سارت ظعونه وقد غاب من أفق الكمال منيره . . . كما غار من بحر النوال ~~معينه وأصبح وجه المجد للحزن كالحا . . . كأن لم تكن من قبل قرت عيونه ~~سأبكيه والآداب أجمعها معي . . . بدمع تود السحب يوما تكونه ولم لا عليه ~~الفخر يبكي تأسفا . . . وقد حق منه البين وهو خدينه فذاك الذي عن مثله يقبح ~~العزا . . . ويحسن إلا من هواه سكونه عليه من الله التحية ما وفت . . . ~~بفرقته من كل حي منونه ورحمته ما حن أو ناح واله . . . نأى عنه من بعد ~~التداني قرينه وله في الفوارة : ألا مل إلى روض به بركة زهت . . . بفوارة ~~فيها كفص من الماس إذا ما أتاها زائر قام ms0834 ماؤها . . . فأجلسه منها على ~~العين والراس # | علي بن القاسم بن نعمة الله المعروف بالمنلا # وجده الرابع من آبائه الشيخ ظهير الدين ، علامة شيراز في زمانه ، وسر ~~التحقيق الذي أظهره الدهر بعد كتمانه . وعلي هذا فرع من فروع دوحته ، بان ~~فضله من حين جيئته PageV04P110 وروحته . فظهر أوان الظهور وساد ، وشاد من ~~دعائم مجده المؤثل ما شاد . بهمة إلى صرف العلى مصروفة ، وشيمة بإسداء ~~المعروف معروفة . وأما فضله فالبراعة ميدان مجاله ، والنباهة محل رويته ~~وارتجاله . وله شعر سهل طريقه وساغ ، فانساغ مع الرقة ألطف مساغ . فمنه ~~قوله ، مضمنا : ولما أتتني من جنابك نفحة . . . تضوع من أنفاسها المسك ~~والند وقفت فأتبعت الرسول مسائلا . . . وأنشدته بيتا هو العلم الفرد ~~وحدثتني يا سعد عنها فزدتني . . . شجونا فزدني من شجونك يا سعد والبيت ~~المضمن للعباس بن الأحنف ، وبعده : هواها هوى لم يعرف القلب غيره . . . ~~فليس له قبل وليس له بعد وله ، وكتبه في صدر كتاب : أناخ بسوحي جيش هم ~~وإبطال . . . وأضحى قرين القلب من بعد ترحال وما فل ذاك الجيش غير صحيفة . ~~. . تجل لعمري عن شبيه وأمثال أتت تسلب الألباب طرا كأنها . . . ربيبة خدر ~~ذات سمط وخلخال أتت من خليل قثربه غاية المنى . . . ومنظره الأسنى غدا جل ~~آمالي فلا زال محفوظا عن الحزن والأسى . . . ولا زال محفوفا بعز وإجلال # | ولده أحمد # هو في هذه الأخلاف ، يذكر بما يذكر به كبار الأسلاف . من تقوى تعمر بها ~~ظاهره ، ومن صيانة تجملت بها مظاهره . وقد رأيته بمكة المعظمة ، وفرائد ~~آدابه بليت الزمان منظمة . وهو من النعمة في ظل رطيب المطارح ، ومن الكرامة ~~في حمى رحيب المسارح . فتناولت من مناظيمه قطعا كحدائق الجنان ، فدونك منها ~~ما يتمتع به الطرف والجنان . فمنها قوله ، من قصيدة أولها : يا أخلائي ~~بجرعاء الحمى . . . ما لصافي ودنا عاد أجاجا وليال بمنى قضيتها . . . مع ~~نديم لم يكن في الحب داجا ومليح كامل في حسنه . . . يفضح الأقمار حسنا ~~وانبلاجا فسعى في شتنا دهر بنى . . . بيننا من فادح البين رتاجا فتناءوا ~~وتبدلت بهم . . . فتنة حادت عن الحق اعوجاجا ms0835 PageV04P111 وقوله من أخرى : ~~سقى الله ربعا بالأجارع من هند . . . وحيى الحيا وادي الأراكة والرند مغان ~~بها كان الزمان مساعدي . . . بأفنان بشر من أسرته يبدي وريم إذا ما لاح ضوء ~~جبينه . . . بفرع حكى ليل التباعد من هند أرانا محيا كالغزالة في الضحى . . ~~. أو البدر في برج التكامل والسعد له مقلة وسناء ترشق أسهما . . . تصيب ~~الحشا قبل الجوارح والجلد وثغر إذا ما ضاء في جنح دامس . . . توهمت درا قد ~~تنضد في عقد يدير به ظلما كأن مذاقه . . . جنى الطلع أو صرف السلاف أو ~~الشهد وتالع جيد ما الغزالة إن عطت . . . بمنعرج الجرعاء طالبة الورد وصعدة ~~قد إن تقل غصن النقا . . . يقول لها هيهات ما ذاك من ندي وردف تشكى الخصر ~~أعباء ثقله . . . فناء به حتى تضاءل عن جهد فلله هاتيك الليالي التي خلت . ~~. . وعوضت عنها بالقطيعة والبعد وأصبحت والأحشاء يذكو لهيبها . . . أليف ~~النوى حلف الجوى دائم السهد أروح وأغدو واجدا بين أضلعي . . . لهيب جوى لم ~~يخل حينا من الوقد أعض بناني حسرة وتأسفا . . . وأندب عصرا لم أبت خاليا ~~وحدي وأرسل دمعا كالغمام إذا همى . . . فهيهات أن يغني التأسف أو يجدي إلى ~~الله أشكو جور دهر إذا عدا . . . على المرء حاجاه بألسنة لد وقائلة والعيش ~~يزعجه النوى . . . وعبرتها كالطل يسقط في الورد لبئس المنى أن تقطع البيد ~~بالسرى . . . وترحل عن واد المحصب للهند فقلت لها ما القصد والله منية . . ~~. ولا نيل سؤال من عروض ومن نقد ولكن لأقضي شكر سالف نعمة . . . مشيدة ~~الأركان بالأب والجد لأكرم مولى ألبست يده الورى . . . مطارف نعماء تجل عن ~~الحد ومن شعره قوله مجيبا لصاحب السلافة ، عن أبيات كتبها إليه ، لغرض عرض ~~: أبا حسن لا زال سعدك غالبا . . . وجدك مسعودا ونجمك ثاقبا ولا زالت ~~العلياء تجنى ثمارها . . . لديك وتحوي في المعالي الأطايبا أتاني قريض منك ~~قد جر ذيله . . . على الأطلس الأعلى وفاق الكواكبا يشير إلى خل تغير وده . ~~. . وأصبح من بعد التحابي محاربا أبى الله أن يثني عنان وداده . . . ولو ~~مطرت سحب الغوادي قواضبا PageV04P112 ولكنه يا مفخر العرب ms0836 امرؤ . . . يجرع ~~من هذا الزمان مصائبا فجرد عزما للتجافي عن الورى . . . وأصبح منحازا عن ~~الخلق جانبا فصبرا لهذا الدهر إن صروفه . . . لعمرك تبدي من قضاها عجائبا ~~سيصفو شراب مر دهرا مكدرا . . . ويرضى محب ظل حينا مغاضبا فإن ضميري لا ~~يزال منازعي . . . بأنك ترقى في المعالي مراتبا مراتب تسمو للسماكين رفعة . ~~. . تقود بها خيل الفخار جنائبا فذلك عندي عن تقي مكرم . . . صدوق إذا ما ~~قال لم يلف كاذبا وما زلت أرعى قوله في مواطن . . . فألفيته ثبت المقالة ~~صائبا ودم راقيا للمجد أرفع رتبة . . . تبيد الأعادي أو تنيل الرغائبا # | أحمد بن أبي القاسم الخلي # من أولى الناس للمجد تفصيلا ، وأحقهم للترجيح تكميلا وتفضيلا . لم ترفع ~~عن أحسن من محاسنه النقب ، ولم تتشرف بأفضل من مآثره الحقب . ولقد منيت به ~~في إحدى ثلاثة منى ، وحصلت منه على ما كنت أتوقعه من أمنية ومنى . في هنيئة ~~أقصر من رجعة طرف ، وأخصر من كتابة حرف . فرأيت فاضلا ألقى دلوه في بحر ~~الأدب فنزفه ، ومد إلى غصنه الفينان فقطفه . وأنشدني من شعره ما تحسد ~~اتساقه الثغور ، وتغزله شهب السماء فتغور . فمنه قوله من قصيدة : حيى الحيا ~~مراتعا بنجد . . . قد طاب فيها صدري ووردي مراتعا كنت سميرا للدمى . . . ~~بها وترب ناهدات النهد من كل هيفاء القوام غادة . . . يبسم فاها عن لآلي ~~عقد إذا انثنى بالدل لدن قدها . . . فأين منه عذبات الرند ثقيلة الردف ~~هضيمة الحشا . . . يحكيهما تجلدي ووجدي ضعيفة الخصر ولكن فعله . . . في ~~القلب أبلاني بضعف الجهد كثيرة الخلف فما لصبها . . . مطل وعيد ونجاز وعد ~~ميالة العطف لغير عاشق . . . ملولة الإلف لغير الصد ريانة الجسم يظل شارقا ~~. . . دملجها منها بماء الزند لها محيا كالصباح أبلج . . . من فوقه ليل ~~أثيث جعد وناظر أجرى دموع ناظري . . . وقفا على عامل ذاك القد وحاجب حجب عن ~~جفني الكرى . . . كأنه موكل بالسرد PageV04P113 شكوت ما ألقى لقاسي قدها . ~~. . هيهات هل تعطف من صلد يا قلبها إن كنت صخرا إنني ال . . . خنساء فارحم ~~لوعتي وسهدي وقوله من قصيدة نبوية ، مطلعها : من لصب في الحب ms0837 أفنى زمانه . ~~. . وهو إلف استكانة وزمانه قد براه الهوى فصار خيالا . . . لو أتى عائد ~~لضل مكانه لذ ذل الهوى وهو حر . . . فهو يهوى الهوى ويهوى هوانه كلما هبت ~~الصبا هام شوقا . . . لزرود وهيجت أشجانه يا رعى الله عصر أنس تقضى . . . ~~برباها وما قضيت لبانه وسقى صيب الغمام ثراها . . . لا دموعي وديمة هتانه ~~أنا أخشى من دمع عيني عليها . . . قد رأيتم يوم النوى طوفانه يا خليلي إذا ~~أتيت إليها . . . وتراءت تلك القباب المصانه قف بها ساعة وسل عن فؤادي . . ~~. ساكنيها لعل تعرف شانه أخذوه يوم الوداع الأحيبا . . . ب كأن الفؤاد عندي ~~أمانه تركوني جسما ولا قلب فيه . . . ما حياتي والله إلا مجانه يا عذ ولي ~~إليك عني فلا قل . . . ب أراه فأرتجي سلوانه أجنون أصاب عاذلي الغم . . . ر ~~وإلا مثلي أضاع جنانه ما درى أن عذله يضرم الوج . . . د أجل لو درى لألوى ~~عنانه أتراه من بعد أن شبت في الحب . . . وأصبحت في الهوى ترجمانه ينتهي في ~~صرف قلبي الأما . . . ني فالأماني بروقها خ ، انه كيف صرف الفؤاد قل لي ~~وهذا . . . حسن ليلى عم الوجود فزانه لو رآها رأى الذي يبهر العق . . . ل ~~وينسى الرائي به أحزانه إن داعي جمالها قام يدعو . . . موضحا للصبابها ~~برهانه جل من صاغها طريقا إلى الرش . . . د وأنموذجا يرينا جنانه نزهة ~~للعيون ننظر فيها . . . قمرا مشرقا على خوط بانه وجبينا يحكي الهلال وفرعا ~~. . . مثل ليلي إذا انثنت غضبانه وعيونا لا شك عندي هي الدن . . . يا أراها ~~قتالة فتانه وثنايا كأنهن اللآلي . . . ورضابا أظنه خمر حانه طالما أخمدت ~~به وهج القل . . . ب المعنى وأطفأت نيرانه وأتتني من غير سابق وعد . . . ~~تتهادى كأنها نشوانه PageV04P114 فامتزجنا من العناق وبتنا . . . في سرابيل ~~عفة وصيانه نتعاطى من الحديث كؤوسا . . . هي أشهى من أكؤس ملآنه ثم قالت خذ ~~في مدائح طه . . . عين هذا الوجود بل إنسانه وله من موشح مستبدع ، مستهله : ~~حتى متى هذا الرشا الأكحل . . . باهي الجبين غيري يفي وها أنا أهمل . . . ~~الله يعين ما حيلتي قد زاد بي البلبال ومهجتي ms0838 تقطعت أوصال وعبرتي كالعارض ~~الهطال قد شتتا نوم وقد أبطل . . . حولي المتين من منصفي منه وما أعمل . . ~~. يا مسلمين هويته حلو اللمى أرعن شتيته كاللؤلؤ المثمن فليته يبيحني من أن ~~واحسرتا إن كنت لا أحمل . . . من ذا المعين وينطفي في القلب ما أشعل . . . ~~وجدي سنين أصمى الحشا بطرفه النبال وأدهشا لبي وعقلي زال ولو يشا ما صرت في ~~ذا الحال تفتتا قلبي بما حمل . . . أنت الضمين يا متلفي ظلما وقد أجمل . . ~~. حل اليمين ما براح عن حبه كلا ولا سراح عن عشقه أصلا إلا امتداح خير ~~الورى أصلا من قد أتى من ربنا مرسل . . . للعالمين المقتفي والسيد الأكمل . ~~. . طه الأمين وله من آخر : يا من لقتلي ظلما أحلا . . . والقلب حلا من لدم ~~المسلم استحلا . . . ما قط حلا PageV04P115 جفاك طعم المنون حلا . . . ~~والصبر حلا لم يحكك الظبي لو تجلى . . . فأنت أحلى يا منية القلب كم تدور ~~على هلاكي وكن تجور هذا من الدل أم غرور جردت من مقلتيك نصلا . . . ورشت ~~نبلا أثخنت لما أمنت عقلا . . . نهبا وقتلا الله في عاشق غريب . . . مضنى ~~كئيب أضحى من النوح والنحيب . . . كعندليب فارجع إلى الله من قريب . . . ~~وكن مجيبي وامنح المستهام وصلا . . . فالقلب يصلى حملت ما لا يطاق أصلا . . ~~. عقلا ونقلا يا كامل الحسن والجمال يا بارع الغنج والدلال يا فاضح الغصن ~~والغزال أنت من النيرين أعلى . . . سنا وأغلى وجهك للبدر لو تجلى . . . به ~~تملى أضعت عمر الشجي قصدا . . . هجرا وصدا لم ترع لي يا ملول ودا . . . ~~وخنت عهدا وسرت تسطو علي عمدا . . . لم تخش حدا حلفت من قبل ذاك أن لا . . ~~. تسيء فعلا نسيت لي ذمة وإلا . . . فاعطف وإلا # | أخوه محمد # هو لروضه شقيق ، ومثله بالمدح حقيق . مشحوذ سنان البيان ، مصقول أطراف ~~البنان . وأنا وإن لم أتمل برؤية جماله ، فقد استمليت طرفا من خبر فضله ~~وكماله . وقد أهدى إلي تحفا من أشعاره الغضة ، فأخذت من راحها بالمصة ومن ~~تفاحها بالعضة . فمما جردته منها قوله : بالله يا ريح هزي غصن قامته . . . ~~وحاذري العارض النمام في ms0839 السحر PageV04P116 وشوشي روض خديه على عجل . . . ~~ثم انتحي نحو ذاك المبسم العطر وضمخي الكون من رياه وانتهزي . . . لي فرصة ~~بين ذاك الورد والصدر وعانقي قده الزاهي فمما لشج . . . إلاك شافية قد جاء ~~في الخبر وحدثيه بأني في هواه لقى . . . قد حالفتني يد الأسقام والغير ~~مبلبل البال أرعى النجم مكتئبا . . . نحيل جسم صريع الدال والحور كأن عيني ~~لا تهدي بها رمد . . . وأن أهدابها قدت من الإبر لعل مسراك يطفي ما تضمنه . ~~. . قلب تقسم بين الوجد والفكر لله أنت فكم طوقتني مننا . . . سحبان في ~~وصفها يعزى إلى الحصر لأشكرنك ما غنت مطوقة . . . على الغصون بذات الضال ~~والسمر وما سرى البرق وهنا من ديارهم . . . وما همى العارض الرجاف بالمطر ~~وقد عارض بها أبيات الطغرائي ، التي أولها : بالله يا ريح إن مكنت ثانية . ~~. . من صدغه فأقيمي فيه واستتري وقوله : ولقد ذكرتك والنجوم سواهم . . . ~~والجو من نقع السلاهب مظلم والحرب تسعر بالحروب كماتها . . . والبيض تنثر ~~والعوالي تنظم وكأنما خضر الدروع مجرة . . . وسنأ المغافر في سناها أنجم ~~فغدوت أقتحم المعامع إذ حكت . . . معنى لحسنك أبلجا يتبسم هذا الأسلوب ~~استعمله الشعراء كثيرا . قال مجنون ليلى : ذكرتك والحجيج له ضجيج . . . ~~بمكة والقلوب لها وجيب مصعب بن زرارة : ولقد ذكرتك والمنية بيننا . . . تحت ~~الخوافق والقلوب خوافق الوزير أبو الحسن بن القبطرنة : ذكرت سليمى وحر ~~الوغى . . . بقلبي ساعة فارقتها وأبصرت بين القنا قدها . . . وقد ملن نحوي ~~فقبلتها أبو طالب الرقي : ولقد ذكرتك والظلام كأنه . . . يوم النوى وفؤاد ~~من لم يعشق عطية السلمي : ولقد ذكرتك والرماح تنوشني . . . عند الإمام ~~وساعدي مغلول ولقد ذكرتك والذي أنا عبده . . . والسيف بين ذؤابتي مسلول ~~PageV04P117 أبو حيان : ولقد ذكرتك والبحر الخضم طغت . . . أمواجه والورى ~~منه على حذر مثله لابن رشيق : ولقد ذكرتك في السفينة والردى . . . مثتوقع ~~بتلاطم الأمواج وعلت لأصحاب السفينة ضجة . . . وأنا وذكرك في ألذ تناجي ~~الصفي الحلي : ولقد ذكرتك والجماجم وقع . . . تحت السنابك والأكف تطير ~~والهام في أفق العجاجة حوم . . . فكأنها فوق النسور نسور فظننت أني في ~~مجالس لذتي . . . والراح تجلى والكؤوس تدور وقال ms0840 أيضا : ولقد ذكرتك والعجاج ~~كأنه . . . مطل الغني وسوء عيش المعسر فظننت أني في صباح مسفر . . . من ضوء ~~وجهك أو سناء مقمر الطغرائي ، وما أرق قوله : إني لأذكركم وقد بلغ الظما . ~~. . مني فأشرق بالزلال البارد وأقول ليت أحبتي عاينتهم . . . قبل الممات ~~ولو بيوم واحد أبو عطاء السندي الحماسي : ذكرتك والخطي يخطر بيننا . . . ~~وقد نهلت منا المثقفة السمر مثله : وإني جلت في جيش الأعادي . . . برمحي ~~وهو في فكر يجول مجير الدين بن تميم : ولقد ذكرتك حين أنكرت الظبا . . . ~~أغمادها وتعارفت في الهام والنبل من خلل الغبار كأنه . . . منهل قطر من ~~فروج غمام فاستصغرت عيناي أفواج العدى . . . والموت خلفي تارة وأمامي ابن ~~مطروح : ذكرتكم والعوالي في الطلى ترد . . . في موقف فيه ينسى الوالد الولد ~~وما نسيتك والأرواح سائلة . . . على السيوف ونار الحرب تتقد وقال أيضا : ~~ولقد ذكرتك والصوارم لمع . . . من حولنا والسمهرية شرع وعلى مكافحة السيوف ~~ففي الحشا . . . شوق إليك تضيق عنه الأضلع ومن الصبا وهلم جرا شيمتي . . . ~~حفظ العهود فكيف عنها أرجع PageV04P118 # | عبد الله بن حسين بن محمد بن أحمد بن مبارك بن طرفة السالمي # ابن طرفة طرفة طرف ، لم يهجر منه للبراعة طرف . فهو الشاعر الظريف ، ~~الحائز من الكمال التالد والطريف . تجمل بأهداب الآداب ، تجمل الأجفان ~~بالأهداب . فأقلامه تصوغ الدراري ، وقراطيسه يضوع منها الداري . بعبارات ~~عنبرية ، وإشارات عبيرية . فدونك منها أزهار رياض بعرف النشق تتنسم ، ~~ولآلىء ثغور عن ماء الحياة تتبسم . فمنها ما كتبه إلى أحمد الخلي المذكور ~~آنفا : من لقلب دائم الحزن . . . ليس يخلو الدهر من شجن ضاق ذرعا بالهموم ~~فهل . . . ماجد ينجي من المحن يشتكي الدهر عل عسى . . . يلتجي منه إلى سكن ~~قد أضاع الوقت في نفر . . . كالرياض الخضر في الدمن ظاهرا راقوا وقد خبثوا ~~. . . باطنا فعما من الإحن وغنوا بالمال عن أدب . . . وبهم فقر إلى الرسن ~~وغدوا عارين من حسب . . . واكتسوا بالقبح والدرن فأنا ما بين أظهرهم . . . ~~كغريب الدار والوطن صابر عل الزمان يفي . . . بصديق قط لم يخن وهو في ظني ~~ابن قاسم لا . . . خيب المولى به ظنني ms0841 أحمد المحمود سيدنا . . . مالك ~~الأفضال والمنن من تسامى أن يحيط به . . . وصف منطيق من اللسن فاضل لم يأل ~~مجتهدا . . . في طلاب المجد ليس يني فاق في فضل أبوته . . . وجرى منهم على ~~السنن وهم أبناء محمدة . . . فعلهم يروي عن الحسن شهدت في ذا فضائله . . . ~~وعرفنا العرق بالغصن يا شهاب الدين صخ لفتى . . . وده باق على الزمن ليس ~~يرجو منك غير وفا . . . فاشتر عبدا بلا ثمن بيننا في ودنا نسب . . . ليس ~~يخفى ذا على فطن واحتكم ما شئت فيه على . . . وفق ما ترضى له تكن وابق ~~واسلم ما تفنن في . . . سحر طير على غصن وأتبعه بنثر صورته : PageV04P119 ~~يا سيدي الأعلى ، وكنزي وشهابي الأسنى ، وروضتي الغنا . دام علاك ، وهدم ~~بناء عداك . ولا زلت مأمون الغوائل ، معتمد الوسائل ، يوسفي الصباحة ، ~~حاتمي السماحة . فلكي التأثير ، قمري التصوير . إبراهيمي الوفا ، محمدي ~~الأخلاق والصفا . أنت راء الرضا وعين العطايا . . . أنت تاء التقى وصاد ~~الصلاح أنت واو الوفا وميم المعالي . . . أنت كاف الكمال سين السماح الموجب ~~لتسطير هذه الخدمة علمكم بأنه لابد للإنسان من خل يسكن إليه ، فيشكو إليه ~~حزنه ، وينتصر به على من ظلمه ، ويتوصل به إلى ما يشق عليه بلوغه بمفرده . ~~والمملوك قد تقرب إليك ، وعول عليك ، ورضي بك مالكا فهل ترضى به مملوكا ، ~~وتأخذ منه بذلك وثائق وصكوكا . يراك كالشيخ إجلالا ، وكالوالد إكراما ، ~~والولد حنوا وإشفاقا . ويلتمس منك ثلاثة أمور ، وأنت الآمر بذلك لا المأمور ~~: أولها ؛ حفظ الود في الغيبة والحضور . ثانيها ؛ عدم سماع كلام الواشي ~~والغيور . ثالثها : رفع سجف الحشمة وطي بساط الكلف في القبض والسرور . هذا ~~ما أحاط به علمك ، فرب أخ لم تلده أمك . فكتب إليه مجيبا : ذكر الماضي من ~~الزمن . . . خفقان البارق اليمني فهمت من مقلتي ديم . . . نيلها أشفقت ~~يغرقني يا نزول الصفح من إضم . . . بعدكم أفنى قوى بدني حبذا أيامنا وبكم . ~~. . كانت الأقدار تسعدني حيث وجه الدهر منبلج . . . وخيول اللهو ليس تني ~~وسرابيل الصبا قشب . . . لم تمزقها يد المحن ليت شعري والرجا طمع . . . بكم ~~الأيام تجمعني يا ديار الأنس جادك ms0842 من . . . فيض دمعي هامل المزن إن أكن قد ~~بنت لا برضا . . . ففؤادي عنك لم يبن آه كم من ليلة سلفت . . . فيك محفوظا ~~من الحزن ليس ينسيني تذكرها . . . غير مدح المصقع اللسن فاضل العصر الذي ~~يده . . . حلت الأجياد بالمنن من به الآداب قد فخرت . . . وبدت في منظر حسن ~~يدرك الأشيا بفطنته . . . وذكاه وهي لم تكن فكره كم حل مشكلة . . . وقفت ~~عنها ذوو الفطن عمدتي في كل نازلة . . . جردت ن ؛ وي ظبا الفتن يا عفيف ~~الدين عبد هوى . . . بك لم يغدر ولم يخن PageV04P120 قمت تدعوه بمفردة . . ~~. أصبحت كالقرط في الأذن فاختبرني يا أبا حسن . . . ترني المخبور بالحسن ~~وتقبل مدحة برزت . . . من شح ناء عن الشجن جمدت أفكاره زمنا . . . فرمي ~~بالعي واللكن رفض الأشعار عنه فلو . . . وزنوا الأموال لم يزن دمت سما ~~للعدى سندا . . . لي يا أطروفة الزمن لو دعاني من غير أرضك داع . . . لغرام ~~لكنت غير ملبي وأما أنت أيها الأخ الشقيق . والصديق الشفيق . سمعا لأمرك ~~الواجبة إطاعته المفروضة إجابته ، الممتنعة مخالفته ، المستحيلة مجانبته . ~~لو قيل تيها قف على جمر الغضا . . . لوقفت ممتثلا ولم أتوقف كيف وقد دعوتني ~~إلى شيء أتمنى حصوله ، وأترقب وصوله . وكنت أرى نيله كالمستحيل للسائل ، ~~وطالما قلت : أين الثريا من يد المتناول . فظهر لي قيام الحظ بعد قعوده ، ~~وتبدل نحوسه الملازمة بسعوده . وطفقت أسحب ذيل الإعجاب مرحا ، وتزايد بي ~~السرور حتى بكيت فرحا . يا قلب قر فمن تحب . . . أتى على وفق المراد فثق ~~مني بخلوص ود لا يشوبه غش الانفصام ، حتى تفارق بعد العمر الطبيعي أرواحنا ~~الأجسام . ألقني في لظى فإن غيرتني . . . فتيقن أني لست بالياقوت والله ~~المسئول أن يجعل عيون الحاسدين عنا نائمة ، ويزرقنا والمسلمين حسن الخاتمة ~~. وكتب إليه ، وقد وعده بمشترى تمر له : يا مالك الفضل ويا خل الأدب . . . ~~ويا كريم الأصل يا فخر العرب طال اشتياقي فاستمع مقالي . . . لخضم تمر ~~كالزلال حالي شبهته لم أعد في تشبيهه . . . طريقة القصد لدى مريده مخازن من ~~العقيق نبتت . . . أقفالها من النضار جعلت أو أنملات للغواني طليت . . . ~~بالزعفران أعجبت ms0843 وفتنت وأكؤسا من النضار الصافي . . . تشربها وخلك المصافي ~~كأنه خلقك في حلاوته . . . ولفظك الباهر في براعته يا حسنه حين يرى في أدمه ~~. . . يوجد شخص الجوع بعد عدمه PageV04P121 أحببته حب الصغير أمه . . . ولا ~~عجيب حب ابن العمه فانعم به دمت مدى الدهور . . . تسحب ذيل الانس والحبور ~~إلى معاليك العلى ينتسب . . . ومن أياديك الندى ينتخب نميل في مطلبنا عليكا ~~. . . وتلتقي آمالنا لديكا فكتب إليه : يا عمدتي في الصحب والخلان . . . ~~وعدتي إذا عدا زماني وطب دائي ودواء جرحي . . . وعين أعيان وروح روحي ~~وصارمي الصارم للأعداء . . . وسطوتي عند لقا الهيجاء يا منهل الفضل وينبوع ~~الأدب . . . وبحره الملقي إلينا بالعجب إليك ما كنت به وعدت . . . وإن أكن ~~أبطأت ما أخطأت فالعذر يا مولاي ما رأيتا . . . فكن لعذري قابلا بقيتا ~~وهاكها كوجنة الحسان . . . في اللون أو كحمرة الدنان كأنه صيغ من العقيق . ~~. . وطعمه كريقة المعشوق إذا شققنا الظرف عنه يبدو . . . بيض من النضار فيه ~~ند من ذاقه عاف مذاق الشهد . . . والضد يبدو فضله بالضد فكل هنيا يا شقيق ~~روحي . . . وعش معمرا كعمر نوح # | السيد محمد بن حيدر بن علي # فرع من أشرف نبعة ، نمت في أشرف بقعة . فهو في بيت الشرف شمس ذات إشراق ، ~~وفي روض الأدب غصن تتفكه منه بثمار وتتفيأ بأوراق . فوجه أدبه سافر ، وحظه ~~من البراعة وافر . إذا جرى في مضمار قصر مجاريه ، وإذا برى أقلامه فلا أحد ~~يباريه . مع ما خصه الله من شمائل ، أرق من الشمول وألطف من الشمال ، ~~وخلائق أشهى من طيب الوصال ، وأوقع من موافقة الآمال . وقد اجتمعت به فرعت ~~عيني منه في مرعى خصيب ، واستطلعت نفسي منه مطلعا له من الحسن أوفر نصيب . ~~فشاهدت من نباهته ولطف رويته وبداهته ، ما تملك قلبي ، واستأثر في أن يخلب ~~خلبي ويسلب لبي . وحباني من أشعاره بكل مقصد نامي الغراس ، وكل مخيلة خامرت ~~العقل لأنها جاءت من أكرم بيت راس . فمن ذلك قوله : نسيم سرى عن شيح نجد ~~ورنده . . . وبرق شرى من غور نجد ونجده فذلك مور نار شوقي بزنده . . . وهذا ~~مثير ms0844 حر وجدي ببرده وأذكرني صوب الغمام مدامعي . . . لتجري وذكر الشيء يجري ~~بنده PageV04P122 ولولا الهوى إن كنت تعلم ما الهوى . . . لما زلزلت قلبي ~~زماجر رعده وودي لظبي بالصريمة راتع . . . وفي بعض أفعالي وفيت بوده فينبت ~~دمعي كل بقل بروضه . . . ويحرق مرعاه زفيري بوقده أحب عذولي حين ينطق باسمه ~~. . . وأبغض مرآه وفاء بعهده وأظهر من خوف الوشاة سلوه . . . وإن كان لي ~~قلب ينادي بضده وأقصد بعدي يقظة عن مزاره . . . وإن لم أحب النوم إلا لقصده ~~ويلهج نطقي بالعذيب وحاجر . . . ويعدل عن ذكري حماه بجهده وفي كل عضو لي ~~لسان مولع . . . بذكراه في قلب المزار وبعده فهذا وفائي في الهوى بحقوقه . ~~. . فهل أرتجي منه الوفاء بوعده وكم بالربى صب صبا بالذي سبا . . . فؤادي ~~ولم يمنن علي برده من العرب طفل دأبه اللهو عابث . . . بطفل سواد العين في ~~مهده سهده وهبت له روحي وأعلم أنه . . . يصد لكي أحظى بلفتة جيده ونيل رضاه ~~منتهى ما أرومه . . . وما عاشق من لم يقف عند حده أقول هو المولى المطاع ~~ممنيا . . . لنفسي بأني عند رتبة عبده وورد اللمى المعسول عز وطالما . . . ~~حلا بفمي طعما تخيل ورده وإن كنت في روض تحاشيت أن أرى . . . جنى ورده ~~للإحترام لخده وإن مال غصن فيه أغضيت هيبة . . . كفعلي إذا ما ماس مائس قده ~~وأقطع أن الروض إذ كان فيه ما . . . يشهابهه يسمو بطالع سعده وذل الهوى عز ~~الكريم وإن غدا . . . مليكا جليل القدر ما بين جنده هو الحب إن رمت المخاض ~~ببحره . . . وإلا دع التيار واقنع بثمده وله معارضا : قل للمليحة في الخمار ~~الأسود قل للمليحة في القناع العصفري . . . يا شمس ها شفق الشروق فأسفري ~~ولك الأمان من اللحاظ إذا ارتمت . . . إن الشعاع يصد طرف المبصر أوما ~~اكتفيت بورد خدك روضة . . . عن روض وردي اللباس المزهر هذا القناع سما ~~بفرقك مفخرا . . . عن مغفر قد ضم هامة قيصر وخطرت في موشية ذهبية . . . قد ~~جانستك بلونها في المنظر وبديع حسنك قد تناسب عندما . . . راعى نظيرا في ~~المحيا الأنضر أرأيت حين خطرت في رمل الحمى ms0845 . . . ما بين بان لوى الكثيب ~~الأعفر PageV04P123 فتأودت أغصانه وتسترت . . . بالأيك من خجل ولات تستر كم ~~أصيد ملكت يمينك رقه . . . فأتى إليك بذلة المستأسر مافي الحمى إلا موالي ~~طاعة . . . فتملكي أو دبري أو حرري وله : جادت غوادي المزن ربوة لعلع . . . ~~بهواطل تهمي بذاك المربع واخضر روض جنابها وتأرجت . . . حلل النسيم بنشره ~~المتضوع يا طيب أوقات مضت بربوعها . . . والشمل ملتئم بها لم يصدع حيث ~~الزمان مسالم ما راعنا . . . ببعاد خل أو فراق مودع وصروفه في غفلة وصفاة ~~طي . . . ب وصالنا بخطوبه لم تقرع يا سادة بسوى عقود علاهم . . . ما نظمت ~~درر الفخار بمجمع وبغير أفق مديحهم ما أشرقت . . . شمس البلاغة بالسنا ~~المتقشع إني لأعجز أن أبثكم من ال . . . أشواق ما ضمت عليه أضلعي قلبي من ~~الصبر الجميل لبعدكم . . . أضحى خلاء كالديار البلقع حل السهاد بجفن عيني ~~قاطنا . . . مذ سار عنه ظعن نومي المزمع ولقد رقمت سطور طرس رسالتي . . . ~~وتكاد تمحوها هوامي الأدمع وبعثتها لتفوز في تقبيلها . . . أقدامكم بذرى ~~المحل الأرفع في طيها نشر الثناء يحفه . . . إهداء مسكي السلام الأضوع وافت ~~تهنيكم بلوغ مناكم . . . بزيارة الداعي الشفيع إذا دعا وبما حويتم من جزيل ~~الأجر إذ . . . شملتكم بركات ذاك المضجع دام الهناء لكم ودام لنا الهنا . . ~~. بكم ودمتم في النعيم الممرع وله من قصيدة ، أولها : رقي لصبك يا سعاد ~~وداركي . . . ولهان يندب رسم دارس دارك جودي عليه في المنام بزورة . . . إن ~~لم تجودي يقظة بوصالك هيهات يغشى النوم جفن متيم . . . عقدت عرى آماله ~~بحبالك ما زال ذكرك دائرا في باله . . . أتراه يخطر ذكره في بالك الله حسبك ~~كم تصول بمهجتي . . . جفناك بالعضب الجراز الفاتك وتهز قامتك القويمة ذابلا ~~. . . يسطو بطعن في الحشا متدارك أو ما قنعت وبعض ما بي مقنع . . . بنحيل ~~جسمي والفؤاد الهالك يا ربة الخدر التي تهفو له . . . في الحب أفئدة تنال ~~منالك PageV04P124 هلا رحمت وليس عندك رحمة . . . صرعى هواك بنظرة لجمالك ~~مالي ومالك كلما جذب الهوى . . . قلبي إليك صددت يا ابنة مالك حتى م أملك ~~كتم حبك في الحشا . . . وهمول دمعي ms0846 ليس بالمتمالك وإلى م ألهج بالعذيب ~~وبارق . . . وأغض طرفي عند ذكر ديارك أنت المراد برغم كل معارض . . . قولا ~~صحيحا لست فيه بآفك قسما بمنظرك الجميل وطرفك ال . . . غنج الكحيل وسلسبيل ~~رضابك وبورد وجنتك النضير وبدر طل . . . عتك المنير بليل فرع حالك وبدر ~~مبسمك النظيم وكشحك الت . . . رف الهضيم ومستقيم قوامك وبذمة العهد القديم ~~وحرمة ال . . . ود المقيم بقلبي المغرى بك إني على عهد الغرام وشاهدي . . . ~~ما تشهدين من السقام الناهك قلبي بحفظ الود قد عودته . . . فلما تقرر فيه ~~ليس بتارك وله في الغزل : آه يا عبد الهوى ما أحملك . . . هكذا يحكم فاصبر ~~من ملك ويك يا قلب تكلف جلدا . . . رب قلب رق عشقا فهلك كيف لي فيك ومن ~~ينفعني . . . آه لا بل في قل لي كيف لك يا فؤادي لك عقل عاذر . . . كنت ~~صعبا والهوى قد ذللك هبك في الدهر أريبا حازما . . . أنا أدري بالدها من ~~ختلك إنما غرتك أحداق المها . . . نصر الله بها من خذلك يا عذولي العشق داء ~~معضل . . . بالذي عافاك خفف عذلك الهوى رشدي فدع نصحك لي . . . فلقد أضللت ~~فيه سبلك لم تزل منذ زمان جاهدا . . . هل رأيت السمع يوما قبلك يا شقيق ~~البدر يا ترب المها . . . من كساك النور أو من كحلك إن يكن يشبهك البدر سنا ~~. . . فعلى مثلك ما دار الفلك من بأشراكك قسرا صادني . . . أنت فاعذر عارفا ~~ما سألك إن تقل إني مليك في الهوى . . . جار في الحكم أقل أني ملك قلت ~~دبرني فإني هالك . . . قال من دبر عبدا ما ملك ويح من كل مناه وصله . . . ~~أي واد في الأماني قد سلك أخذ الروح وولى برما . . . أخذ روحي لم يهون مللك ~~يا أخا الصهباء في رقته . . . من على قسوة صلد جبلك PageV04P125 كان لي قلب ~~فأفناه الجوى . . . أعظم الله لي الأجر ولك وله : لولا محياك الجميل المصون ~~. . . ما كنت أجري من عيوني عيون ولا عرفت السقم لولا الهوى . . . ولا ~~تباريح الجوى والشجون كم وقفة لي في طلول الحمى . . . روى ثراها صوب دمعي ~~الهتون يا ربع ms0847 خبر لا جفاك الحيا . . . ولهان لا يعرف غمض الجفون هل كنت ~~مغنى للغزال الذي . . . إليه أصبو والتصابي فنون وأشرقت فيك شموس الضحى . . ~~. من فوق قامات تفوق الغصون من كل غيداء إذا أسفرت . . . يجلو محياها ظلام ~~الدجون سيوف لحظيها إذا جردت . . . تغمد من أحشائنا في جفون وعامل القامة ~~تسطو به . . . فينا إذا ماست بأيد المنون والشامة السوداء في خدها . . . ~~تعلم الصب فنون الجنون منيعة الحجب فنيل اللقا . . . منها بعيد عن مرامي ~~الظنون حسبك لوما يا عذولي اتئد . . . إني لعهدي في الهوى لا أخون لا تطلب ~~السلوان من وامق . . . فذاك شيء أبدا لا يكون فدع سكارى كأس خمر الهوى . . ~~. يا صاح في سكرتهم يعمهون ظنوا اتباعي للهوى ضلة . . . وهم لرشدي فيه لا ~~يعلمون أما ووجدي يا أهيل اللوى . . . وعهدي الباقي وسري المصون وما لهم من ~~منزل عامر . . . بسفح قلبي هم به نازلون وطيب أوقات مضت بالحمى . . . ~~لفقدها تذري الدموع العيون لقد أطعت الحب في حكمه . . . وملت عن طرق الألى ~~يعذلون بذلت فيه مهجتي طائعا . . . وبذلها في الحب عندي يهون ومن نتفه ~~ومقاطيعه ، قوله مصدرا ومعجزا : لما سرقت بناظري من لحظه . . . خلسا من ~~اللحظات بالآماق وجنيت حدا إذ جنيت بروضه . . . وردا حمته صوارم الأحداق ~~قطع الكرى عن ناظري متعمدا . . . فوصلته بالمدمع المهراق كيلا يقول الناس ~~إنك سارق . . . والقطع حد جناية السراق وقوله مصدرا أيضا : ولما رقمت الطرس ~~أشفق ناظري . . . ومانع من سبق الكتاب إلى الوصل PageV04P126 وقال لي احكم ~~أنت بالحق بيننا . . . وقال لخطي سوف أمحوك بالهطل كلانا سواد في بياض فما ~~الذي . . . يميزك والأهداب في موضع الشكل وهل ما أقاسي من سهاد ومدمع . . . ~~خصصت به حتى تشاهدهم قبلي وقوله : وحقك يا كل المرام أنا الذي . . . جعلت ~~له حصن اليقين مقاما لأنك قد عودته لطفك الذي . . . إذا زار لم يطرق كراه ~~لماما ولم يك منسيا لديك بحالة . . . ولا منك يخشى غفلة وسآما فكم آية ~~أظهرتها إثر آية . . . أيعمى لها ذو اللب أو يتعامى ومن كان ذا أرض سقى ~~بذرها الحيا . . . فقد حاز محصول الزروع ms0848 وساما ومن يك في مهد العناية وادعا ~~. . . يزد عند تحريك الخطوب مناما وقوله : وكأنما الثغر الشهي رضابه . . . ~~ضمن الشفاه مع الوشام الأخضر در نضيد ضمن حق زبرجد . . . وله غطاء من عقيق ~~أحمر وقوله : وباكية إذ ودعتني وقد بدت . . . بوجه لهتكي في المحبة سافر ~~جرى دمعها لما تألق نوره . . . كذا البرق إذ يسري دليل المواطر هو الروض ~~فيه نرجس اللحظ ناثر . . . على ورد خد در طل مباكر وقوله : فتاة لاطفتني ~~بابتسام . . . ونال كلامها قلبي الكسير بدا من ثغرها در نظيم . . . ومن ~~ألفاظها در نثير فراعيت النظير دمعي . . . ولكن ذاك ليس له نظير وقوله : ~~بنور محياك الجميل إذا انجلى . . . ونور لألآء ثغرك البارد الظلم أعثمان ذا ~~النورين رفقا بمن غدا . . . شهيد الهوى يشكو إليك من الظلم وقوله في ~~التنباك : أحب الشرب للتنباك طبعا . . . وأذكي ناره أبدا عليه فلي قلب حريق ~~جوى ووجد . . . وشبه الشيء منجذب إليه PageV04P127 وكانت المقادير جمعت ~~بيننا في الطائف ، بين روض وغدير ، فتمتعت بمؤانسته ، واغتنمت أوقات ~~مجالسته ، وكتبت إليه في أثناء ذلك : يا رونق المنتسب الشريف . . . أفديك ~~بالتالد والطريف شكرا لأيامي هذه التي . . . فزت بها في ظلك الوريف أسمع من ~~لفظك ما يبهر من . . . ينطق بالأسماء والحروف من كل زهراء لآلي لفظها . . . ~~تغني عن العقود والشنوف وأجتلي من خطك الروض الذي . . . أبدعت فيه صنعة ~~التفويف طابت مجانيه فأثمار المنى . . . في سوحه دانية القطوف دمت تحلي ~~الدهر فخرا وأنا . . . وصاف حسن طبعك الموصوف فراجعني بقوله : يا شمس أفق ~~الأدب الموصوف . . . ويا فريد عقده المرصوف ويا جمال النسب السامي إلى . . ~~. عبد مناف بالسنا المنيف يا من حباني من صفاء ورده . . . رونق ذاك الجوهر ~~اللطيف ومن سقاني من نمير فضله . . . سلاف كرم روضه المسلوف ومن أراني من ~~خصال ذاته . . . محاسنا زادت على الألوف يا مهديا إلي من أشعاره . . . تاج ~~علا تم به تشريفي إن زمانا بك قد جاد لنا . . . جدد جود حاتم المعروف أحسن ~~إحسانا نسينا عنده . . . ما مر من سلوكه المألوف قد كان ما مضى من العمر ~~سدى . . . لا يشترى بالثمن ms0849 الطفيف حتى حبانا بك سعد طالع . . . يزهو بنجم ~~مجدك الشريف فعاد باقي العمر عيش خالد . . . في جنة دانية القطوف فاسلم ودم ~~دامت معاليك ترى . . . أوصافها للسمع كالشنوف وبلغني من بعض السادة ، أنه ~~أنشأ محاكمة بين الغنى والفقر ، فكتبت إليه أطلبها منه : بلغني خبر ~~المحاكمة ، التي أنشأها السيد مقامة ، وأفاد بها أن لا أحد يساوي مقامه . ~~فعرفت أنه أتى بالعجب العجاب ، واستأثر بما هنالك من الإغراب والإعجاب . ~~جريا على ما يعهد من طبعه المهذب ، وفكره الذي ينشىء الوشي المذهب . فكم ~~لفظة منه بحر الفكر ، أمثال هذا الجوهر البكر . فأطلع الكلام درا ، وبيان ~~البنان سحرا . وصير بطون المهارق بوارق ، وما بين مدب الأقلام خوارق . من ~~قواف تنير حنادس الأفهام ، وتتلاعب بالأفكار تلاعب السحر بالأوهام . وفقر ~~أبهى من الغنى بعد الفقر ، وأشهى من PageV04P128 الوطن غب مقاساة وحشة ~~القفر . فلله تلك البديهة النبيهة ، والفكرة النزيهة . حيث أتت بمستبينة ~~الإعجاز ، مميزة للحق على الحقيقة والمجاز . فأنست بمحاسنها آثار المتقدم ، ~~وصيرت المجترى على مثلها كالمتندم . فلعل السيد يمتع بها طرفي وسمعي ، ~~ويجمع بسببها شمل فكري وطبعي . فأغنى بها عن نديم ومدامة ، وأغدو من ~~منادمتها في السلامة بلا ندامة . هذا وشوقي إلى ذلك المنظر البهج ، واجتلاء ~~بدائع منطقة اللهج ، شوق القارظي إلى سكون وسكنى ، والقيسي إلى لبون ولبنى ~~. واعتلاقي بوصفه الجميل ، اعتلاق قفا نبك بالملك الضليل . وكيف لي بخلسة ~~أشد عليها يد الضنين ، وتنسيني هذا التأوه والأنين . فإني من حين الاجتماع ~~، والتلذذ بذلك الخطاب والاستماع ، هجرت غيره من القول والإصغا ، وجعلتهما ~~في جانب من الإزراء والإلغا . فحالي فيه كما قلت ، وعن نهج وده ما حلت : يا ~~سيدا من حين فارقته . . . ما راقني مرأى ولا مسمع لا تحرمني نظرة أمكنت . . ~~. فليس لي في غيرها مطمع فكتب إلي مجيبا : مولاي قد قلدتني منة . . . ~~يستغرق الشكر حياها العميم أهديت لي نثرا من الدر بل . . . من الدراري ~~الزهر طي الرميم بل نفحة قدسية عطرت . . . بطيب أخلاقك نشر النسيم تمنع أن ~~يعكس تشبيه من . . . يشبه العطر بخلق كريم لا بل قد اهديت ms0850 لي في العلا . . ~~. هداية للمنهج المستقيم تفتح عين القلب حتى يرى . . . تبلج الدهر بليل ~~بهيم والله لا أملك شكرا لها . . . إلا عبودية قلب سليم يا مولانا الذي شرف ~~مولاه بما أتحفه ، وشفاه بطب الفضل من داء الجهل وقد أنحفه . ومدحه حتى ~~فضله وقدمه ، فشجعه حتى ثبت في معارك الأدب قدمه ، وفهمه آداب السلوك وعلمه ~~، حتى حق له أن يشهر لدى ملوك الكلام قلمه ، وينشر في مواكبهم علمه . أقدم ~~أولا عذري في مقابلة الدر بالمدر ، وحمل التمر بل الحشف إلى هجر ، وجلب ~~الدر بل الصدف إلى البحرين ، وإهداء تبركات المساجد إلى أهل الحرمين . ثم ~~ما ذكره مولانا عظم الله مقامه ، من طلب ما أنشأته على لسان الغنى والفقر ~~شبه مقامة . فإن المخلص بنى في ذلك وهدم ، حتى كاد يحلم الأدم ، ويعيد ما ~~أخرجه للوجود إلى العدم ، خوفا من الإتيان بما يوجب عند أهل المعرفة إلى ~~الخجل والندم . وإلى وقت وصول الرقيم ، والفكر في تيه الحيرة مقيم . أيبرزه ~~في قالب التمام ، أم يستر الأدب ستر الشمس المنكسفة بالغمام ؟ وما قرأته ~~منه على بعض المخاديم الكرام ، فقد نزلته منزلة PageV04P129 أضغاث أحلام ، ~~عند الانتباه من المنام . لكن بعد أن أسعفه الطالع الميمون بإقبالكم ، ~~وأنار هلاله المشبه بالعرجون من شمس كمالكم . فقد جزم المخلص برفعه بعد ~~خفضه ، وإبرامه غب نقضه ، وضم بعضه إلى بعضه . حتى يقوم شخصا كاملا ، ويليق ~~بأن يكون لديكم على قدم الخدمة ماثلا . وبسعدكم تلك المخائل ترتقي . . . ~~بتكامل حتى تعود شمائلا بشرط أن أصل أولا إلى خدمتكم الواجبة وجوب الفرض ، ~~وأنهيه إلى نظركم الكريم بطريق العرض . ونبلغ مع التحلي بتهذيبكم ، أمل ~~التملي بكم . فوحق ورد ودكم الصافي من الأكدار ، إن شوقي مع قرب الدار : ~~كشوق ظام بالحبال موثق . . . لماء مزن بارد مصفق وأقول : بل هو شوق باللقاء ~~يرتقي . . . يزداد أن لا نلتقي أو نلتقي ونسأل الله أن ينيلنا تواتر التردد ~~لديكم ، كما أنالنا تظافر التودد إليكم . وأن يمتع جيد الدهر بعقد مجدكم ~~الثمين ، ويحرس حمى وجودكم الذي تهوى إليه الأفئدة كما تهوى ms0851 إلى الحرم ~~الأمين . وبعث إلي بالمحاكمة ، وهاهي مثبتة منقولة من خطه : الحمد لله ~~الحكيم القادر على الإطلاق ، الباسط المقدر للأرزاق . الذي جعل الفقر ~~والغنى آيتين من أبدع آياته ، وغايتين في الحكمة من أبدع غاياته . يتفكر ~~فيهما ذو الفطنة والاعتبار فيتلو : ' ربنا ما خلقت هذا باطلا ' ، ويجري ~~إليهما العبد على جياد الأقدار حاليا بزينة العقل أو عاطلا . فيسعد من يرشد ~~للتسليم إيمانا وتصديقا ، ويبعد من ينشد وهو المليم : هذا الذي ترك الأوهام ~~حائرة . . . وصير العالم النحرير زنديقا والصلاة والسلام على نبيه المبعوث ~~بالإسلام ، محمد الهادي للخلائق إلى أقوم الطرائق ، وأكرم الخلائق ، صلى ~~الله عليه وسلم ، وعلى آله وصحبه الأغنياء بالله الفقراء إليه . وبعد : فقد ~~وقفت على مقامة أنشأها بعض المتأخرين الأفاضل الأعاظم ، ووشاها بدرر ~~الفوائءءد هدية لكل ناثر وناظم . ابتدعها على لسان الفقر والغنى كالمفاخر ~~بينهما والمفاضل ، وأودعها من الحجج التي يفلح بمثلها المناظر والمناضل . ~~فمد بها في العلوم باعه الأطول ، وأمد الفهوم بمصداق كم ترك الأول . قاصدا ~~بذلك رياضة العقول ، في رياض المقول . وتبريض اللسان ، بوقائع شآبيب البيان ~~. وتعريض الإحسان ، للقانع بالأثر عن العيان . فأيد فيها الفقر على الغنى ، ~~وشيد له في الفخر على البنا . وجعله سابق الحلبة مجليا ، وأتلاه بالغنى بعد ~~لأي مصليا . حتى أقر له بالتقدم تسليما ، وأخلص لوداده بعد التندم على ~~عناده قلبا سليما . هذا وإن كان الفقر عند أبناء الدنا ، مليا باكتساب ~~العنا ، خليا عن أسباب الغنى ، حفيا في اقتضاب المنى ، كفيا في سد أبواب ~~الهنا . وبينه وبين PageV04P130 النفوس ، ما بين تغلب وبكر غب غداة البسوس ~~. وقد أوقع فيها من المكروه والمساءة ، ما لم يوقعه قيس بابني بدر يوم ~~الهباءة . وحطمها ولا تحطيم الإبل المجفلة ، جيوش لقيط يوم جبلة . ووسمها ~~بالعار الباقي على الزمان ، كما وسم به لبيد الربيع بن زياد في مجلس ~~النعمان . ونفورها عنه ولا نفور الغادة الفتية عن مقاربة الشيب ، والشنشنة ~~الأخزمية من مقارنة العيب . وبعدها عنه بعد العزائم اليقينية عن شبهات ~~الريب ، والكثائف الجسمانية عن إدراك محجبات الغيب . هذا وعقال العقول في ms0852 ~~تقييد صعاب النفوس محلول ، وحسام الفكر المصقول عن قطع أعصاب الأهواء مغلول ~~. والناس أكيس من أن يمدحوا رجلا . . . ما لم يروا عنده آثار إحسان فلا جرم ~~كاد ينعقد الإجماع ، كما لا يخفى على ذي نظر وسماع ، على بغض الفقر وذمه ، ~~وقصده بالصد وأمه ، وتواتر الدعاء بالهبل والثكل على أمه . ومن يجعل ~~المعروف من دون عرضه . . . يفره ومن لم يتق الشتم يشتم فكان ما اختاره رحمه ~~الله من هذا الصنيع ، معدودا في فن المغايرة من البديع . وفيه تسلية لنفس ~~البائس الفقير ، وتقوية لقلب الآيس الحقي . وإعانة للمبتلى بهذا الداء ~~العضال ، وإبانة للغرض إن نشط للنضال . لكن حقيقة الحال أن هذا الفاضل لما ~~كان من كبار الأتقياء الزاهدين ، وخيار الصلحاء العابدين . ومعلوم أن ~~غالبهم قد اختار التقشف الموصوف ، وشيد بناء التزهد المرصوف . وهجر أنواع ~~زخرف الدنيا وصنوفه ، حتى قطع مسافتها وما بل بحر صوفة . كانوا جمال زمانهم ~~فتصدعوا . . . فكأنما لبس الزمان الصوفا فبنى رحمه الله تعالى على مقتضى ~~طريقتهم ، وفضل الفقر إذ كان مرتضى حقيقتهم . وهو الحق الذي لا ريب فيه ، ~~والإنصاف الذي يرتضيه الأريب ويصطفيه . ولا يعارضه في مراده ، مفاد : ' قل ~~من حرم زينة الله التي أخرج لعباده ' . فإن من راد نفسه على حلول هذه ~~الساحة ، وخشي أن يغرق عند تلاطم الأمواج وإن كان متقنا للسباحة ، لا يلزمه ~~أن قال بالتحريم وعدم الإباحة . وأحزم الناس من لو مات من ظمأ . . . لم ~~يقرب الورد حتى يعرف الصدرا وأما أرباب العصمة ، فهم البريئون من كل وصمة . ~~فإنهم شاهدوا حظهم الأشرف الأسمى ، فلم يثبتوا لما دونه رسما ولا إسما . ~~وقصروا نظرهم على الخالد الباقي ، وأنفوا أن تطأ أقدامهم الأرض وهم في أعلى ~~المراقي ، ومن ورد البحر استقل السواقي . ولما تأملت تلك المقامة ، بوأ ~~الله منشيها دار المقامة . رأيت مبنى الأفضلية فيها على أن جعل الفقر أمهر ~~في تحصيل العلوم والمعارف ، وأكثر مقيلا في ظلها الوارف . وأقدر على إبراز ~~الصواب ، عند السؤال والجواب . لا على إقامة الدليل والبرهان بالأفضلية ، ~~وجعل السابق في هذا الرهان صاحب ms0853 الأولية . على أن هذا الميدان مجرى العوالي ~~PageV04P131 ومجرى السوابق ، وفيه تزدحم كتائب فرسان الحقائق ، وتلتحم ~~مناكب النظارة من الخلائق . إذ الناس لعدم خلوهم من أحد الوصفين ، ينقسمون ~~إلى صنفين ، وينتظمون في صفين . وكل يحتج لصاحبه بالصفات الواقعية المرضية ~~، لا المجازية الفرضية . فأحببت أن أجول في هذا المجال ، ولو بالمحال ، ~~وأنسج على هذا المنوال ، على وهن القدرة وضعف المجال ، وقصور عامل الفضل ~~على التسلط على هذه المحال . اعترافا مني بالتقصير ، وإسعافا بطلب المسامحة ~~لباعي القصير . ومن يعص أطراف الزجاج فإنه . . . يطيع العوالي ركبت كل لهذم ~~فبنيت هذا المقصد على وضع غريب ، وترتيب يهش له الأديب والأريب ، وأسلوب ~~يأخذه الطبع السليم عن قريب . وجعلت المفاخرة بينهما على حقائق الأوصاف ، ~~وذكرت ما يقال من الطرفين بنهاية الإنصاف . ثم أنهيت المخاصمة إلى التراضي ~~بالمحاكمة ، فحكمت بينهما مناط التكليف ، ورباط الفضل الذي اختص به النوع ~~الشريف . فحكم حكما يقضي منه الفريقان مآربهم ، ويعلم كل الناس مشربهم ' كل ~~في فلك يسبحون ' ، و ' كل حزب بما لديهم فرحون ' . والحق واضح الغرر ~~والأحجال لقوم يعرفون ، و ' ماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون ' . حدث ~~الغزل الرقيق ، عن المديح الأنيق ، عن السؤال الجميل ، عن النوال الجزيل ، ~~عن الخاطر المطاع ، عن كريم الطباع ، قال : حضرت مجلسا من المجالس السرية ، ~~التي لم تزل تعقد بحضرة النفوس البشرية . وقد حضر وزيرها العقل ، وحاجبها ~~الحلم ، وقائدها الفهم ، وقاضيها العلم ، وخازنها الحفظ ، ومنشيها الفكر ، ~~وشاعرها الخيال ، ونديمها الوهم . ومثلت للخدمة أعوانها المتظاهرة ، وهي ~~المدارك الخمسة الظاهرة . وانتظمت في مراتبها سائر القوى ، وغاب بحمد الله ~~عدوها الهوى . واتفق أن حضر المجلس الغنى والفقر ، وهما الضدان المتناقضان ~~، بل العدوان المتباغضان ، والجوادان المتعارضان ، بل القرنان المتناهضان . ~~إلا أن النادي جمع بينهما ، وقرب على سبيل الاتفاق بينهما . وخاض القوم في ~~مجانح الحديث ، من سوانح القديم والحديث . فأراد بعض من حضر ، طراد جياد ~~البحث والنظر . فتلطف بظرفه ، ولحظ الغنى بطرف طرفه . وقال : إني أحفظ ~~بيتين ، ورد الأول منهما على روايتين . يبتني عليهما حكم وأحكام ، إذا تقرر ~~مفادهما بإحكام . وأنشد ms0854 : ولو أني وليت أمير جيش . . . لما قاتلت إلا ~~بالسؤال لأن الناس ينهزمون منه . . . وقد ثبتوا لأطراف العوالي ثم قال : ~~والرواية الأخرى ، يعرفها من هو بإحراز شرفها أحرى . قال كريم الطباع ، ~~PageV04P132 الراوي لهذه الأسجاع : فابتدر الغنى لجوابه ، وقد استخرج دقيق ~~التعريض من جرابه ، فقال : إن بعض من أسعده الجد بخدمتي ، وأيده الجد ~~بعزمتي ، وسدده المجد بهمتي . أنشده هذين البيتين بعض ندمائه ، وجلاهما ~~كالنيرين في سمائه . فتفطن ذلك الرئيس ، لمعنى فيهما نفيس . وأعاد إنشادهما ~~في الحال ، وقد وضع النوال موضع السؤال . فأظهر شمائل همته العلية ، في ~~دلائل عباراته الجلية . وسدد سهم الإصابة بساعد الكرم ، فكنت قوسه ووتره ~~ورمى مقاتل الفقر وما ظلم . فأرداه ووتره ، وألبس البيتين حلى الملوك بعد ~~أن كانا في أسمال صعلوك . حتى أشرق معناهما بالضياء المستفاد من شمسي ، ~~وأغدق معناهما بالأنواء الهاطلة من سماء يومي وأمسي . قال : ثم تنبه إلى أن ~~هذا الكلام ، من بليغ الكلام . وأنه بغى والبغي مرتعه وخيم ، وأظهر دعوى ~~الفضل ، ' وفوق كل ذي علم عليم ' . فكف من غربه ، ورجع عن شرقه وغربه . ~~واسترجع وسكت ، وأطرق إلى الأرض ونكت . لكنه قال في أثناء ذلك : ما أراني ~~أضللت المسالك ، وأنا ما قلت وإن فخرت وطلت لعنان الحق مالك . وليس بملوم ~~من نطق بالحق وصدع ، وإن شق قلب المعاند وصدع ، والحق أحق أن يتبع . وما ~~المرء إلا حيث يجعل نفسه . . . وإني لها فوق السماكين جاعل قال الراوي : ~~فاستشاط الفقر من الغيظ ، وتلظت أنفاسه أحر من سموم القيظ . وأنف من الذل ~~والاستكانة ، إذ أنزله الغنى إلى هذه المكانة . وأنشد وقد أشعل نار الحمية ~~تسعيرها : ونفسك أكرم عن أمور كثيرة . . . فمالك نفس بعدها تستعيرها ثم ~~انبرى للمقاومة مسترسلا ، بعد أن تضرع إلى الله تعالى متوسلا ، وقال متمثلا ~~: إحدى لياليك فهيسي هيسي . . . لا تنعمي الليلة بالتعريس إلا أنه خاطب ~~خطاب من قيد الحلم ألفاظه ، وسدد العلم إيقاظه . فقال : أيها الغني لقد ~~صرحت وما كنيت ، وعجلت وما تأنيت ، فبرحت إذ تجنيت . وليتك حين صددت عن ~~الإنصاف وأبيت ، لم تعمر بيتا بخراب بيت ms0855 . أخبرني عن هذا الرئيس ، الذي ~~ملأت أنت له الكيس . فزعمت أنه إنما صار لما ذكرت قائلا ، من حيث كان في ~~ظلك قائلا . فلو كان ظامىء العود من مياه الكرم التي جرت فيه ، جاف العنقود ~~عن حلب سلاف البلاغة التي رشفت من فيه . أتراه كان يقول ما قال ، ويتحمل ما ~~يستلزمه نطقه من الأثقال ؟ أو تراه لو كان مربوطا بأشراكي ، ومخروطا في ~~أسلاكي ، محوطا بأفلاكي . ثم كان ممن تشتق أفعال الكرم من مصدر طبعه ، وتشق ~~قسي الهمم من غروس نبعه . ألم يكن ينطق بما به نطق ويرشد إلى ما إليه أرشد ~~، حين أنشد البيتين من أنشد . فلا تجهل علوم الأخلاق وأنت خبيرها ، ~~PageV04P133 فما الجود من فقر الرجال ولا الغنى . . . ولكنه خيم الرجال ~~وخيرها وأما إزراؤك على الصعاليك ، لتزيد بذلك في معاليك . فكفاهم فخرا في ~~الدين ، قول علم المهتدين : ' رب أشعث أغبر ذي طمرين لو أقسم على الله ~~لأبره ' ، وما أشبه هذا مما طرق سمعك غير مرة . وأما باعتبار الدنيا ، ~~ورتبتها الدنيا . فإن فيهم من علا بالأوصاف قدره ، وغلا للأضياف قدره ، حتى ~~أشرق من أفق الشعر بدره . ولكن صعلوكا صحيفة وجهه . . . كضوء شهاب القابس ~~المتنور إلى آخر الأبيات ، المعلومة في الروايات . فيا أيها الغني ، هلا إذ ~~نطقت ، تحملت ما أطقت . ورفعت نفسك من حيث لم تخفض سواك ، وجلوت ثغرك بغير ~~هذا السواك . فإن الشريف الكريم ، ينقص قدرا بالتعدي على الشريف الكريم ، ~~وولع الخمر بالعقول رماها بالتنجيس وبالتحريم . قال : فنظر إليه الغني شزرا ~~، وأعاره لحظا نزرا . وخاطبه مخاطبة متحكم ، ولاطفه ملاطفة متهكم ، فقال : ~~عذرا أيها المسكين ، ورفقا أيها المستكين ، فما أنا بلغت عظمك السكين ، ~~ولست الذي أنزل شكلك هذا البيت من التسكين . إنما قلت في وفيك ، ما كلانا ~~به حقيق ، ونسبت إلي وإليك ، ما انعقد عليه الإجماع بالتحقيق . فاستمع مني ~~بعض أوصافك ، واردد جماح أنفتك بلجام إنصافك . وإن لم تصدق الناس ما أقول ، ~~فبرئت مني ذمة المعقول : ألست حائك شقق الهون والإذلال ، وموشيها بوشي ~~الكدية والسؤال ، ومفصل أوصالها بمقراض الضجر والملال ، وخائط تفاصيلها ms0856 ~~بخيوط الإلحاح الطوال ، ومقدرها على قامات الرجال ؟ فمفرغها عليهم للزينة ~~والجمال ! فاستجل فيهم هذا الوصف الشنيع ، واستمل منهم شكر هذا الصنيع . ~~واعفني من عتابك ، فإني أربأ بنفسي عن خطابك . وإن حمى عزي المنيع المحرم ، ~~ومن لا يكرم نفسه لا يكرم . ثم إنك مع ذا أردت جلاء العين فزدت قذى ، ~~وأنزلت معالي الهدى في مغاني الهذا . وتكلمت في حضرتي بشريف الآثار ، كلام ~~من يظن أنه فيها ذو استثيار ، وأنت تعلم أني فارس نقعها المثار . واستشهدت ~~ببعض الأشعار ، فأشهدت أن لمعانيها في ذهنك أشعار ، وكل عارف بأني لا أركب ~~في مضمارها الفرس المعار ، ولا أقنع في معرفة أسرارها بالدثار دون الشعار . ~~وإن كنت تستطيع معي صبرا ، فسأنبئك بما لم تحط به خبرا . حسبي وإياك صيتا ~~وذكرا ، أن الله سماني خيرا وسماك شرا ، ' إن الإنسان خلق هلوعا ، إذا مسه ~~الشر جزوعا ، وإذا مسه الخير منوعا ' . وجعلني من نعمه التي ذكر بها عباده ~~كثرا ، ' وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا ' . بل يشمل سيد ~~البشر هذا المعنى ، ' ووجدك عائلا فأغنى ' . وإن من دلائل فخري وسعدي ، وهب ~~لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي . وجعلك من المحن التي تسكب عندها العبرات ، ~~ولا تقال في حزونها العثرات ، ' PageV04P134 ولنبلونكم بشيء من الخوف ~~والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات ' . وإن شئت خفضتك طبقة أخرى ، ~~ورويت لك ' كاد الفقر أن يكون كفرا ' ، وما جرى هذا المجرى . فأنت المبعد ~~عن طاعة الخالق ، لما تنزل بالخلائق ، من الكرب والمضائق ، وهي القواطع ~~والعوائق . وأنا الذي أيسر لهم سني البضاعات ، المتوقف عليها كثير من ~~الطاعات . فلولا وجودي ، ووجود جودي ، لم يظفروا بثواب الزكوات والصدقات ، ~~وصلة الأرحام بالنفقات . ومن أعظم هذا المرام ، حج بيت الله الحرام . وهل ~~يستوي الإيسار والإفلاس ، والله لم يدع إلى بيته سوى المياسير من الناس ! ~~وتعلم كثرة دعاء الأنبياء ، والمقتدين بهم من الأولياء ، بالاستعاذة من ~~جوارك ، والاستقالة من عثارك ، والتضرع إلى الله في محو آثارك . وأما ~~الشعراء فقد هاموا بهجوك في كل واد ، وقاموا بذمك على رؤوس الأشهاد . ~~وأمروا للهرب منك ms0857 بالتغرب في البلاد ، ومقاساة الأين في ذلك والسهاد ، حتى ~~رأيت المقام على الاقتصاد . . . قنوعا به ذلة في العباد وحسبك بيت سار مسير ~~الأمثال في الورى ، فسر في بلاد الله والتمس الغنى . . . تعش ذا يسار أو ~~تموت فتعذرا وقال من أنف من قدرك الحقير : دعيني للغنى أسعى فإني . . . ~~رأيت الناس شرهم الفقير ولو عقلت ما فاخرت الأقران ، وقد نظموك والكفر في ~~قران . ما أحسن الدين والدنيا إذا اجتمعا . . . وأقبح الكفر والإفلاس ~~بالرجل وصعاليك اليهود ، على هذا البيت من الشهود . ولولا ذم الإطرا وخوف ~~الملام ، وأن يقول بعض الفقراء مادح نفسك يقريك السلام ؛ لأوردت عليك ما ~~نظموه في من المدائح ، وصيرت لك در الفرائد من أخلاف القرائح . وكيف لا ~~وأنا علتهم الغائية في نظم مدائحهم المحبرة ، ونعوتهم المحررة ، وأغزالهم ~~الرائقة ، وتخيلاتهم الفائقة . وهل الممدوح إذا مثل المادح لديه ، إلا ~~المعهود الذي أقدره على إطلاق يديه . فخذ إليك غيضا من فيض ، ولمعة من روض ~~. وإن أردت زيادة الخوض ، ملأت بهذا السجل لك الحوض . حتى تقول قطني ، فقد ~~ملأت بطني . قال الراوي : فاستجاش الفقر وازبأر ، وزمجر وزأر ، واستوفز ~~وأثأر ، وقال : كلا لا مفر ' إلى ربك يومئذ المستقر ' . الآن حمي الوطيس ، ~~والتف الخميس بالخميس . وتكلمت القلوب بألسنة أحد من الصفاح ، بل تكلمت ~~ألسنة العذبات الحمر بأفواه الجراح . من صد عن نيرانها . . . فأنا ابن قيس ~~لا براح أيها الغني ، أمثلي تذلل صعابه البرى ، ويركب أعجاز الإبل وإن طال ~~السرى . | PageV04P135 أقسمت بمن جعلني في خلقه آية ، ورفع لي على الطاغين ~~أشهر راية ، وجعلني لمحق الباغين أشأم من ابن داية ؛ لتسمعن مني ما يدعك ~~تقرع بأنامل الندم الثنايا ، وأنا ابن جلا وطلاع الثنايا . أيها الناعم في ~~لباس العجب والتيه ، والزاعم أنه مولى الفضل ومؤتيه ، والنازع إلى أخلاق ~~اللؤم والرداة ، والمنازع رب الكبرياء رداه . لقد افتريت في وصفي ووصفك ~~بمينك ، وأبصرت القذاة في عيني ولم تبصر الجذع في عينك . وصدفت عن مناهج ~~الحق ومشارعه ، وحرفت الكلم عن مواضعه . ولو أنك شداد بن عاد ، ثم متعك ~~الله تعالى بإرم ذات ms0858 العماد ، وفرعون ذو الأوتاد ، ثم نجوت من اليم بمن معك ~~من الأجناد ، وكليب بن ريبعة ولم يقدر عليك جساس في الحمى ، وأبرهة ولم ~~ترمك طير أبابيل من السما ، وزهير بن جذيمة ولم تأخذك يد خالد من قريب ، ~~وأبو جهل بن هشام ولم تسحب إلى القليب ؛ لأنفت لك من هذا العجب والاستطالة ~~، وضجرت منك إذ أطلت هذه الإطالة . لكن لا بدع في ذلك فإنك منبع الطغيان ، ~~بنص القرآن : ' إن الإنسان ليطغى ، أن رآه استغنى ' ، ' أن كان ذا مال ~~وبنين ، إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين ' . وإن الذي جمع مالا ~~وعدده ، وحسب أن ماله أخلده ، منك استمد مدده ، وبك أعد في الكفر عدده . ~~وقد قالت أكابر قريش حين لفحتها ريحك العقيم : ' لولا نزل هذا القرآن على ~~رجل من القريتين عظيم ' . وقد علم مفضلك أو مساويك ، إن لم يعمه حبك عن ~~مساويك ، أن الخلق بك يخسرون ولا يفلحون ، وأنك من الذين يفسدون في الأرض ~~ولا يصلحون . فكم قد اقتضى غي أهوائك ، وعي أدوائك ، وسكر شرابك ، ومسكر ~~سرابك أن يقطع السارق ، ويقمع المارق ، ويروع الخائن ، ويصفع المائن ، ~~ويدفع الغاصب القاسط ، ويتبع المحاسب المغالط . وأن يدنس بياض الأعراض ، ~~بسواد دنايا الأغراض ، ويتحكم في صحاح العقول عضال الأمراض ، من الأطماع ~~الحقيقة بالإهمال والإعراض . ويفصح الحريص بالجريض ، عند الحث على الجود ~~والتحريض . وأن يرتكب الحازم ، متون المآثم . يطيب الظنون ، ويقدم السالك ~~في المفاوز والمهالك على ريب المنون . وكم أوقعت فتنتك بين المرء وأبيه ، ~~وخليله وأخيه ، وصاحبته وبنيه ، وفصيلته التي تؤويه ، ومن في الأرض جميعا ~~ثم لا ينجيه . ولعلك تقول : إن من ذكرت ، وشنعت عليهم وأنكرت ، منك هربوا ~~فلاذوا بسابغ ظلي ، وفي حماك أجدبوا فاستسقوا وبلي وطلي ، فأنت الذي حملتهم ~~على أن يرتكبوا ما ارتكبوا ، حتى حادوا عن القصد ونكبوا ، فعوقبوا ونكبوا . ~~كلا ، إن خرط القتاد ، دوون هذا الإيراد . فمن المعلوم أن كثيرا ممن ظهرت ~~غواياتهم ، وبعدت في الفساد غاياتهم ، قد يرضى لنفسه بسمة القباحة ، مع ~~كوني لم أطرق له ساحة . وإنما يقصد الزيادة من كيلك ، أو ms0859 التقويم لأودك عند ~~ميلك ، فتعشى عين بصيرته PageV04P136 في ليلك . وأما من سواهم ، وقليل ما ~~هم ، فلو كان قصده بأفعاله الشنيعة ، إفلاته من حوزتي المنيعة ، لكنت تراه ~~يكتفي بالطفيف الذي يبعده عني ، ولا يتآكد مصاعد التمني والتعني . دليلك أن ~~الفقر خير من الغنى . . . وأن قليل المال خير من المثري لقاؤك شخصا قد عصى ~~الله للغنى . . . ولست ترى شخصا عصى الله للفقر ويؤكد هذه الأحكاك الجليلة ~~، ما أثبتته الأدلة العقلية والنقلية ، أن جمع الأموال ، من وجوه الحلال ، ~~يكاد يدخل في المحال . أما تعلم أن من قابلني بالرضا ، والتسليم للقضا . ~~وكف نظره عن الطماح ، وعامل هواه بالزجر لا بالسماح . ظفر بكنز القناعة ، ~~وطفر عن وهاد الذل والخناعة . وهجر كد الطلب ووباله ، وفرغ بطاعة مولاه ~~خاطره وباله . وتمسك بأوثق الوسائل ، لتحصيل العلوم والفضائل . واستحق أن ~~ينشد لسان افتخاره : غيري يغيره فعال الجافي . . . ويحول عن شيم الكريم ~~الوافي ويرشد عند اختياره : إن الغني هو الغني بنفسه . . . ولو انه عاري ~~المناكب حافي وأما من أبغضك وأحبني ، ورفضك وقربني ، وأبعدك وأنت قائم في ~~خدمته كبعض عبيده ، وطردك وأنت باسط ذراعيك بوصيده ، فإنه رجل الدنيا ~~وواحدها ، وطالب الأخرى فواجدها . وحسبك بإبراهيم بن أدهم بعد نزوله من ~~أعلى القصور ، وعمرو بن عبيد وجلالة قدره عند المنصور . دع أهل هذه الطبقة ~~وما حووه من المفاخر ، واتل : ' لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن ~~كان يرجو الله واليوم الآخر ' . أليس قد ورد عنه صادق النبا ، بأنه قد نشز ~~عنك ونبا ، وقد عرض عليه أن تصير معه جبال تهامة فضة وذهبا ؟ ؟ ثم من العجب ~~زعمك أنك العزيز وأنا الذليل ، وأني الحقير وأنت الجليل . ولو كنت تساوي ~~عفطة عنز أو قلامة حافر ، لما متع الله تعالى بك الفاسق والكافر . وإن زعمت ~~أن لك الفضل والنعمة ، لأن مصاحبك يعد من ألي النعمة ؛ فإن معك من المحن ~~والأكدار ، وهموم الخوف من طوارق الأقدار ، وتوقي سوء السمعة في هذه الدار ~~، ما لا ينقطع ولا ينتفي ، ولا يستتر ولا يختفي . وازنت بين مليحها وقبيحها ~~. . . فإذا ms0860 الملاحة بالقباحة لا تفي وأني يهنأ بعي مستطاب ، من يعلم أن ~~حلالك حساب وحرامك عقاب . وكيف يتحمل منك الإفضال والإنعام ، من يسمع ' ~~يدخل فقراء هذه الأمة الجنة قبل أغنيائها بخمسمائة عام ' . فدونكها غارة ~~شعواء ، تخبط في عجاجها خبط العشواء ، وداهية دهياء ، تحقق عندك أنك الداء ~~العياء . تمنع الحدث الغر أن يصول ، والهرم المجرب أن يقول : PageV04P137 ~~يا ليتني فيها جذع . . . أخب فيها وأضع وتقرر في العقول ، مفاد المثل ~~المنقول : ما طار طير وارتفع . . . إلا كما طار وقع قد أصدرتها صيانة ~~المروءة الشرعية ، وحياطة حقوق النفس المرعية ؛ لا بوادر القوة الغضبية ، ~~ونوادر النخوة والحمية . لتفيدك موعظة حسنة ، وتتلو : لا تستوي السيئة ~~والحسنة . وتنشد البيت الدائر على الألسنة : الخير يبقى وإن طال الزمان به ~~. . . والشر أخبث ما أوعيت من زاد قال راوي الحديث : فما أتم الفقر مقاله ، ~~ورمى عن ظهره أثقاله ؛ أقبل الغني على رأس المجلس وصدره ، وشمس المحفل ~~وبدره . وقال : أيها النفس الشريفة ، مد الله تعالى بك ظلال العقل الوريفة ~~، إن حال هذا الجاهل طريفة أي طريفه . لقد جهل الجهل المركب ، وركب في غير ~~سرجه هذا المركب . وقصد إذ شوه وجه جمالي ، وأود غصن كمالي ، أن ينشد حر ~~كريم ، أو ذو أدب قويم : كضرائر الحسناء قلن لوجهها . . . حسدا وبغضا إنه ~~لذميم فيدخل بفحوى العموم في جملة أقراني ، ويصعد بهذا المفهوم إلى أوج ~~قراني . وهيهات هيهات ، أين الثريا من يد المتناول ، ومتى قال السها يا شمس ~~أنت خفية ، وقال الدجى يا صبح لونك حائل . ولو انثالت من جيوش الكلام هذه ~~الجحافل ، في أحقر الأندية والمحافل ، لميز في الحال بين البطل الشجاع ، ~~والخنع اليراع ، وأسقط سقط المتاع ، عن رتبة سكاب الذي لا يعار ولا يباع . ~~فكيف بهذا المجلس الذي انتشرت عليه غمائم الأدب والفضل ، وشرت منه بوارق ~~صوارم القول الفصل ، وارتعدت بصواعق الجد فرائض الهزل ، وهمرت سيول النفع ~~والضر في شعاب التولية والعزل . وإني سأحبس عن القول عناني ، ولا آخذ إلا ~~فيما عناني ، حتى تنحسم أباطيل الأماني ، وتمحي عن صحائف الخواطر وساوس ~~ماني ، وأجازي ms0861 بالشكر من عرف قدري فأسماني . قال : فبادر الفقر قائلا : رب ~~إني دعوت هذا الخصم للرشاد ليلا ونهارا ، ونصحته بالبيان المستفاد سرا ~~وجهارا ، فلم يزده دعائي إلا فرارا ، وإصرارا على الجور واستكبارا . ثم لم ~~يكتف بذلك حتى أخذ يمكر بي مكرا كبارا ، ويتقرب للحضرة السلطانية استظهارا ~~علي واستنصارا ، ويظن أن سينال بذلك لديها إيثارا . كلا والله ، تلك حضرة ~~شوط الباطل فيها قصير ، وهي للحق وأهله نعمت النصير ، ولا يتميز عندها ~~للمتربع فوق السرير ، على الجاثي على الحصير ، وقد وقف الكلام بمنتهاه ~~وغايته وصار إلى مصير . ثم أقبل على العقل ، وقال : يا مولانا الوزير ، أنت ~~المدبر والمشير ، والحاكم على كل مأمور وأمير . وأنت لسان الملك الناطق بلا ~~اعتراض ، ويده المتصرفة في سائر الأغراض ، وطبيب أحكامه الشافي من كل ~~الأمراض ، ولك الأمر ' والذي فطرنا فاقض ' . PageV04P138 طه : 72 . قال ~~كريم الطباع ، الراوي لهذه الأسجاع : فلما سمع العقل ما قالاه ، ورآى أنهما ~~ألزماه الحكومة وإن عثر ما أقالاه ، لبث هنيئة ينتظر الإذن في الكلام ، ~~ويحرر من القول ما يخرجه عن الملام . إجلالا للحضرة السلطانية وتبجيلا ، ~~وعملا بما قيل : إن الكلام لفي الفؤاد وإنما . . . جعل اللسان على الفؤاد ~~دليلا حتى حصلت له الإشارة ، ووصلت نتائج أفكاره المستشارة . فاستعاذ من ~~الشيطان الرجيم ، وقال : بسم الله الرحمن الرحيم . أما بعد ؛ فإن الحكومة ~~معيار الذمم ، ومحك الهمم . وميزان الفضل والمعرفة ، وميدان الأفكار ~~المتصرفة . وممر أنهار البلاغة والفصاحة ، ومقر أطواد الرصانة والرجاجة ، ~~ومصرع جنوب المودة والصداقة ، لكن في معارك ذوي الجهل والحماقة والحق يأبى ~~الجمع بين النقيضين ، والعقل يحرص على الإصلاح بين البغيضين . والتوفيق ~~عزير ، وخير القول الجامع الوجيز . وبحر المدح والقدح لا تفنى عجائبهم ومن ~~ذا الذي ترضى سجاياه كلها . . . كفى المرء نبلا أن تعد معايبه ومن هنا أيها ~~الفقر والغني ينبغي أن تعلما أنكما أدخلتماني في أضيق من سم الخياط ، ~~وكلفتماني المرور على جهنم فوق الصراط ، وأشق المسالك الشرعية باب الاحتياط ~~. وأنا أستعين الله تعالى وأستهديه ، وأسأله أن يوفقكما لقبول ما أبديه . ~~فقد أجبت السؤال وأطعت ، وما أريد ms0862 إلا الإصلاح ما استطعت . أما أنت أيها ~~الغنى ؛ فإنك المحمود المذموم ، الميمون المشئوم ؛ المحبوب المبغوض ، ~~المطلوب المرفوض ؛ النافع الضار ، المقيم الفار ، المنبه الغار . وأما أنت ~~أيها الفقر ، فإنك العدو الصديق ، المسعف الرفيق ؛ المشقي المسعد ، المهبط ~~المصعد ؛ الممرض المعافى ، المعرض الوافي ، المخل الكافي ، الناقص الوافي . ~~وأنا أفصل لكما هذين الإجمالين ، وأرفع التناقض بين الاحتمالين ، حتى ~~تنزهاني عن الجهل والمين ، وتنقلبا بحقائق الأمور عالمين . اعلما أن الله ~~لم يخلق شيئا عبثا ولعبا ، ' ولا يظلم ربك أحدا ' أولاه راحة أو تعبا . ~~وجميع نعمه ونقمه ، منتظمة في أسلاك حكمه . وكل ما أودعه في عالم الكون ~~والفساد ، ذريعة للعباد إلى كسب الفوز في المعاد . وملاك نتيجة كل قضية ، ~~ما يهدي الله إلى اختياره حضرة النفس الإنسانية . وقد أحلكما الله تعالى ~~بين عباده في مواقع ، يجوزها الشرع ولا يدافع ، من أوفاها حقها ظفر بالعمل ~~النافع ، ومنقصر جوزي بعذاب واقع ، ماله من دافع . فيكون الغنى منحة ~~استوجبها المطيع فحواها ، أو مصلحة لا يصلح العبد سواها . أو محنة للاختبار ~~والابتلا ، أو فتنة للاستدراج والإملا . ويكون الفقر نقمة طبق الاستحقاق ~~المسطور ، أو نعمة لتنزيه النفوس الشريفة عن متاع الغرور . ويشارك الغنى في ~~الابتلاء والاختبار ، والمصلحة التي يعلمها الحكيم المختار . فحق المحبو ~~بالغنى أن لا يألو جهدا ، في أن PageV04P139 يوالي شكرا وحمدا . وأن يتوصل ~~به لاكتساب الأخرى ، ويتصرف فيه بما هو الأولى والأحرى . ويتخرج من عهدة ~~النوافل والحقوق ، ويتحرج عن وصمة التغافل والعقوق . ويستعيذ بالله من ~~إملائه وفتنته ، ويحذر أن تغلب الغفلة على فطنته . وإياه ثم إياه ، أن ~~يشغله عن مولاه . وتحت هذا الإجمال تفصيل طويل ، الويل لمن أضرب عنه ~~والعويل . وحق الممنو بالفقر أن يأخذ بالرضا والتسليم ، ويقابل حكم الحكيم ~~بقلب سليم . ويكشره على آلائه ، حيث اختصه بشعار أنبيائه وأوليائه . وينيب ~~إلى باريه بالتوبة ، ويستعيذ به من شؤم الإثم والحوبة . ويعتاض بعز القناعة ~~والكفاف ، ويرتاض على الزهد والعفاف . ويعتصم بحبل التقى ، ويحذر من التخلص ~~بالشفا من الشقا . ولا ييأس من روح الفرج ، وإن عز في الضيق المخرج . ولا ~~يدع ms0863 التلطف في الحيلة ، لتكلف المظاهر الجميلة . فهذه السنن المتبعة ، ~~مقنعة في الخرج من عهدة المواقع الأربعة . إذا علم هذا وتقرر ، وثبت لديكما ~~وتحرر ، فاعلما أن كل واحد منكما جاور من هذه صفاته ، وحاور من لا تصدع ~~بالجهل صفاته . فهو في معرك المفاخرة فارس الصفين ، والحائز للقسم المحمود ~~من الوصفين . وإلا فهو المتسم بالوصف الأخير ، الحري وإن قدم بالتأخير . ثم ~~إن أبيتما ، إلا التمييز في الصفات بينكما ، فأنت أيها الغني كالسيف الصقيل ~~، يضيء حده في أعناق المعتدين والمهتدين ، والجواد الأصيل يصلح حده لقطع ~~السبل ولإعزاز الدين . فلك الفخر الذي يزاحم الكواكب بالمناكب ، لكن بعد ~~النظر إلى الضارب والراكب . وأنت أيها الفقر كالبحر الأجاج ، يجري فيه ~~الفلك مواخر ، ويستخرج منه الدر الفاخر . والقفر العجاج ، ينجو سالكه من ~~طلب أعدائه ، ويرجو عند انتهاء السير لقاء أودائه . فأنت الحائز للمفاخر ، ~~لكن باعتبار العواقب والأواخر . ثم إني أقول ولا أخشى ملامة ، إن الفقر أدل ~~على منهج الاستقامة ، وأقرب إلى ساحل السلامة . وإن كان الغنى إذا كشف عن ~~صاحبه الرين ، ووفق على عزة التوفيق لأحمد الاختيارين ، فهو الظافر بسعادة ~~الدارين . وبهذا التأصيل الوثيق ، والتفصيل المطابق للتحقيق ، يرتفع ~~التناقض بين ما أوردتماه من الحجج ، وقلتماه عند الخوض في تلك اللجج . ~~فتأملاه بعين البصيرة ، وتناولاه بيد غير قصيرة . وعلى كل حال فأنا الممتحن ~~المبتلى بكما ، والمرآة المجلى فيها شكلكما . ولم يكفكما تكليفي المشاق ~~منفردين ، حتى جئتماني مجتمعين ، وحملتماني ما لو عرض على الجبال لأبين . ~~وأنا أسأل الله تعالى أن يمنح حكمي القبول ، ويوفق بينكما بالإصلاح وهيهات ~~أن تتفق الدبور والقبول . قال راوي الحديث : فلما سمع الغنى والفقر ما جلاه ~~العقل من الدلائل ، وعلما أنه لم يبق مقالا لقائل ، ولا مصالا لصائل ، قاما ~~حامدين للحكومة راضيين ، وانطلقا لشأنهما كالسيفين الماضيين . وتفرق أرباب ~~المجلس وكل يقول : هذا هو الحكم العدل ، والمنطق الفصل ، ولواهب العقل جزيل ~~الحمد والمنة والفضل . PageV04P140 # | محمد بن أحمد حكيم الملك # بضم الميم وسكون اللام جواد لا يشق غباره ، وكامل خلص من الزيف عياره . ~~سرح في فنون العلم ms0864 وسام ، واجتلى وجوه خطاياه وهي نضرة وسام . وهو من بيت ~~رياسة وجلالة ، وقوم لم يرثوا المجد عن كلالة . وكان لسلفه عند ملوك الهند ~~آل تيمور ، محل بندى أكفهم معمور ، ومنزل بفائض عوارفهم مغمور . ولما ورد ~~جده مكة المشرفة ، قصد آل الحسن السادة ، فأحلوه المحل الذي ينبيه أعين ~~الحسادة . وولد صاحب الترجمة بمكة ، فنشأ في بيت مجد علا قدره ، ورضع من ~~ضرع ذلك المحتد فلله دره . فجمع بين تليد المجد وطريفه ، وقال من ظل ~~الرعاية في فسيحه ووريفه . قال ابن معصوم : ولم يزل متبعا تلك الدار ، ~~محمود الإيراد والإصدار . مع تمسكه من سلطانها الشريف محسن بالعروة الوثقى ~~التي لا تنفصم ، وحلوله لديه بالمكانة التي ما حلها ابن دؤاد عند المعتصم . ~~حتى حصل عليه من الشريف أحمد بن عبد المطلب ما حصل ، لما انحل عقد ولاية ~~الشريف محسن منها وانفصل . فكان ممن نهب الشريف داره وماله ، وقطع من ~~الأمان أمانيه وآماله . فالتجأ إلى بعض الأشراف ، فأمنه على نفسه بعد ~~مشاهدة الوقوف على الهلاك والإشراف . ثم سار مختفيا إلى اليمن ، واستمر حتى ~~قتل ابن عبد المطلب ، فلم ير من شريف مكة السيد مسعود ما كان يأمله قبل ، ~~فتوجه إلى الهند فألقى بها عصاه ، إلى أن بلغ من العمر أقصاه . انتهى . ومن ~~شعره الذي أخذ بكل معنى ، وتعطر بمشام ذكره كل مغنى . قوله : صوادح البان ~~وهنا شجوها بادي . . . فمن معين فتى في فت أكباد صب إذا غنت الورقاء أرقه . ~~. . تذكيرها نغمات الشادن الشادي | PageV04P141 فبات يرعف من جفنيه تحسبه . ~~. . يرجرج المدمع الوكاف بالجادي جافي المضاجع إلف السهد ساوره . . . سم ~~الأساود أو أنياب آساد له إذا الليل واراه نشيج شج . . . وجذوة في حشاه ذات ~~إيقاد سماره حين يضنيه توحشه . . . فيشرئب إلى تأسيس عواد وجد وهم وأشجان ~~وبرح جوى . . . ولوعة تتلظى والأسى سادي أضناه تفريق شمل ظل مجتمعا . . . ~~وضن بالعود دهر خطبه عادي فالعمر ما بين ضن ينقضي وضنى . . . والدهر ما بين ~~إيعاد وإبعاد لا وصل سلمى وذات الخال يرقبه . . . ولا يؤمل من سعدى لإسعاد ~~أضنى فؤادي ms0865 واستوهى قوى خلدي . . . أقوى ملاعب بين الهضب والوادي عفت ~~محاسنها الأيام فاندرست . . . واستبدلت وحشة من أنسها البادي وعاث صرف ~~الليالي في معالمها . . . فما يجيب الصدى فيها سوى الصادي دوارج المور مارت ~~في معاهدها . . . فغادرتها عفا الساحات والنادي وصوحت بالبلى أطلالها وخلت ~~. . . رحابها الفيح من هيد ومن هادي كأنها لم تكن يوما لبيض مها . . . ~~مراتعا قد خلت فيهن من هاد ولم تظل مغانيها بغانية . . . تغني إذا ما ردى ~~من بدرها رادي ولا تثنت بها لمياء ساحبة . . . ذيل النعيم دلالا بين أنداد ~~فارقتها وكأني لم أظل بها . . . في ظل عيش يجلي عذر حساد أجني قطوف فكاهات ~~محاضرة . . . طورا وطورا أناغي رتبة الهادي هيفاء يزري إذا ماست تمايلها . ~~. . بأملد من غصون البان مياد بجانب الجيد يهوي القرط مرتعدا . . . مهواه ~~جد سحيق فوق أكتاد شفاهها بين حق الدر قد خزنت . . . ذخيرة النحل ممزوجا ~~بها الجادي إذا نضت عن محياها النقاب صبا . . . مستهترا كل سجاد وعباد وإن ~~تجلت ففيما قد جلته دجى . . . لنا به في الدآدي أيما هادي وميض برق ثناياها ~~إذا ابتسمت . . . بعأرض الدمع من مهجورها حادي وناظران لها يرتد طرفهما . . ~~. مهما رنت عن قتيل ما له وادي وصبح غرتها في ليل طرتها . . . يوماي من ~~وصلها أو هجرها العادي تلك الربوع التي كانت ملاعبها . . . أخنى عليها الذي ~~أخنى على عاد إلى ملاعب غزلان الصريم بها . . . يحن قلبي المعنى ما شدا ~~شادي بعدا لدهر رماني بالفراق بها . . . ولا سقى كنفيه الرائح الغادي ~~PageV04P142 عمري لئن عظمت تلك القوادح من . . . خطوبه وتعدت حد تعداد لقد ~~نسيت وأنستني بوائقه . . . تلك التي دهدهت أصلا وأطواد مصارع لبني الزهرا ~~وأحمد قد . . . أذكرن فخا ومن أردى به الهادي لفقدهم وعلى المطلول من دمهم ~~. . . تبكي السماء بمزن رائح غادي وشق جيب الغمام البرق من حزن . . . عليهم ~~لا على أبناء عباد كانوا كعقد بجيد الدهر مذ فرطت . . . من ذاك واسطة أودى ~~بتبداد وهو المليك الذي للملك كان حمى . . . مذ ماس من برده في خز أبراد ~~كانت لجيران ببيت الله دولته . . . مهاد أمن بسرح ms0866 الخيف ذواد وكان طودا ~~لدست الملك محتبيا . . . ولاقتناص المعالي أي نهاد ثوى بصنعا فيا لله ما ~~اشتملت . . . عليه من مجده في ضيق ألحاد فقد حويت به صنعاء من شرف . . . ~~كما حوت صعدة بالسيد الهادي فحبذا أنت يا صنعاء من بلد . . . ولا تغشى ~~زيادا وكف رعاد مصابه كان رزءا لا يوازنه . . . رزء ومفتاح أرزاء وأسباد ~~وكان رأسا على الأشراف منذ هوى . . . تتابعوا بعده عن شبه ميعاد لهف المضاف ~~إذا ما أزمة أزمت . . . من قطب نائبة للمتن هداد لهف المضاف إذا ما أقلحت ~~سنة . . . يضن في محلها الطائي بالزاد لهف المضاف إذا كر الجياد لدى . . . ~~حر الجلاد أثار النقع بالوادي لهف المضاف إذا ما يستباح حمى . . . لفقد حام ~~بورد الكر عواد لهف المضاف إذا جلى به نزلت . . . ولم يجد كاشفا منها ~~بمرصاد لهف المضاف إذا نادى الصريخ ولم . . . يجد له مصرخا كالغيث للصادي ~~لهف المضاف إذا الدهر العسوف سطا . . . بضيم جار لنزل العز معتاد بل لهف كل ~~ذوي الآمال قاطبة . . . عليهم خير مرتاد لمرتاد كانت بهم تزدهي في السلم ~~أندية . . . وفي الوغى كل قداد ومنآد على الأرائك أقمار تضيء ومن . . . تحت ~~الترائك آساد لمستاد تشكو عداهم إذا شاكي السلاح بدا . . . شك القنا ما ضفا ~~من نسج أبراد إلى النحور وما تحوي الصدور وما . . . وارته في جنحها ظلمات ~~أجساد جنى جنى قلقا تحوي جآجئها . . . مما يقصد فيها كل قصاد بأدوا فباد من ~~الدنيا بأجمعها . . . من كان فكاك أصفاد بإصفاد وقد ذوت زهرة الدنيا لفقدهم ~~. . . وألبست بعدهم أثواب إحداد PageV04P143 واجتث غرس الأماني من فجيعتهم ~~. . . وأنشد الدهر تقنيطا لرواد يا ضيف أقفر بيت المكرمات فخذ . . . في جمع ~~رحلك واجمع فضلة الزاد يا قلب لا تبتئس من هول مصرعهم . . . وعز نفسك في ~~بؤس وأنكاد بمن غدا خلفا يا حبذا خلف . . . في الملك عن خير آباء وأجداد ~~بحائز إرثهم حاو مفاخرهم . . . كما حوى الألف من آحاد أعداد وذاك زيد أدام ~~الله دولته . . . وزاده منه تأييدا بإمداد سما به النسب الوضاح حيث غدا . . ~~. طريفه جامعا أشتات أتلاد لقد ms0867 حوى من رفيعات المكارم ما . . . يكفي لمفخر ~~أجداد وأحفاد أليس قد نال ملكا في شبيبته . . . ما ناله من سعى أعمار آباد ~~أليس في وهج الهيجا مواقفه . . . مشكورة بين أعداء وأضداد أليس أسبح في ~~التنعيم سابحه . . . لج المنايا ليحيي فل أجناد أليس يوم العطا تحكي أنامله ~~. . . خلجان بحر بفيض التبر مداد أليس قد لاح في تأسيس دولته . . . من جده ~~المصطفى رمز بإرشاد دامت معاليه والنعمى بذاك له . . . يصونها وهو ملحوظ ~~بإسعاد ما لاح برق وما غنت على فنن . . . صوادح البلان وهنا شجوها بادي ~~قوله : أليس قد لاح في تأسيس دولته ، يشير به إلى ما وقع للشريف زيد ، فإنه ~~لما ورد الأمر السلطاني بولايته الحرمين ، وكان إذ ذاك بالمدينة المنورة ، ~~قصد زياة النبي صلى الله عليه وسلم ، فأراد الخدم أن يفتحوا الباب ، فوجدوه ~~مفتوحا ، وكانوا قد أغلقوه من قبل ، فعلم الناس أنه إشارة إلى الفتح . ومن ~~لطائفه قوله من كتاب : سقى الدمع مغنى الوابلية بالحمى . . . سواجم تغني ~~جانبيه عن الوبل ولا برحت عيني تنوب عن الحيا . . . بدمع على تلك المناهل ~~منهل مغاني الغواني والشبيبة والصبا . . . ومأوى الموالي والعشيرة والأهل ~~سقاها الحيا من أربع وطلول . . . حكت دنفي من بعدهم ونحولي سقا صوب الحيا ~~دمنا . . . بجرعاء اللوى درسا وزاد محلك المأنو . . . س يا دار الهوى أنسا ~~لئن درست ربوعك فال . . . هوى العذري ما درسا إنما المحافظة على الرسوم ~~والآداب ، والملاحظة للعوائد المألوفة في افتتاح PageV04P144 الخطاب ، لمن ~~يملك أمره إذا اعتن ذكر زينب والرباب ، ولم تحكم عقال عقله يد النوى ~~والاغتراب . وليست لمن كلما لاح بارق ببرقة ثهمد ، فكأنه أخو جنة مما يقوم ~~ويقعد . تتقاذفه أمواج الأحزان ، وتترامى به طوائح الهواجس إلى كل مكان . ~~فهو وإن كان فيما ترى العين قاطنا بحي من الأحياء ، يوما بحزوى ويوما ~~بالعقيق وبال . . . غوير يوما ويوما بالخليصاء لا يأتلي مقسم العزمات ، ~~منفصم عرى العزيمات . لا يقر قراره ، ولا يرجى اصطباره . إن روح القلب بذكر ~~المنحنى أقام الحنين حنايا ضلوعه ، أو استروح روح الفرج من ذكر الخيف بمنى ~~أو مضت ms0868 بوارق زفراته تحدو بعارض دموعه . من تمنى مالا وحسن مآل . . . فمناي ~~منى وأقصى مرادي فيا له من قلب لا يهدأ خفوقه ولا تني لامعة بروقه ، ولا ~~يبرح من شمول الأحزان صبوحه وغبوقه . يساور هموما فما مساورة ضئيلة من ~~الرقش ، ويناجي أحزانا لو لابس بعضها الصخر الأصم لانهش ، ويركب من أخطار ~~الوحشة أهوالا دونها ركوب النعش . يحن إلى مواضع إيناسه ، ويرتاح إلى مواضع ~~غزلان صريمه وكناسه ، ويندب أيام يستثمر الطرب من أفنان أغراسه . أيام كنت ~~من اللغوب مراحا أيام لا الواشي يعد ضلالة . . . ولهي عليه ولا العذول يؤنب ~~أيام ليلى تريني الشمس طلعتها . . . بعد الغروب بدت في أفق أزرار أيام شرخ ~~شبابي روضة أنف . . . ما ريع منه بروع الشيب ريعان أيام غصني لدن من نضارته ~~. . . أصبو إلى غير جارات وحاراتي ثم انقضت تلك السنون وأهلها لم يبق منها ~~لمشتاق إذا ذكرا . . . إلا لواعج وجد تبعث الفكرا ولم يبق مني الشوق إلا ~~تفكري . . . فلو شئت أن أبكي بكيت تفكرا لم أكن على مفارقة الأحباب جلدا ~~فأقول وهي جلدي ، وإنما هي تجلدي ، مما حملت من النوائب على كتدي ، وفتت ~~صروف البين المشتت من أفلاذ كبدي . PageV04P145 جربت من صرف دهري كل نائبة ~~. . . أمر من فرقة الأحباب لم أجد فراقا قضى أن لا تأسي بعدما . . . مضى ~~منجدا صبري وأوغلت متهما خليلي إن لم تسعداني على البكا . . . فلا أنتما ~~مني ولا أنا منكما وحسنتما لي سلوة وتناسيا . . . ولم تذكرا كيف السبيل ~~إليهما # | حفيده صالح بن إبراهيم الحكيم # روح الروح وثمرة الفؤاد ، ومحله من الفضل محل السويداء من القلب والإنسان ~~من السواد . وقد من الله تعالى في الحرم الشريف بلقائه ، وكنت قبل ذلك ~~أستروح نسيم الود من تلقائه . فاتخذته ثمة نجيا ، وعاطيته ريحان الصداقة ~~جنيا . أستشعر من جهته نفس العافية ، وأتمسح منه باليد الشافية . فهو للقلب ~~نجي وللروح سمير ، ويكاد يؤكل بالمنى ويشرب بالضمير . يفاوح أرجه أزاهير ~~الأدواح ، ويبعث نسيمه طيب الحياة للأرواح . إلى طلعة نورها في فلك القبول ~~شارق ، وطبيعة إذا ذقت جناها وشمت سناها تذكرت ms0869 ما بين العذيب وبارق . وله ~~محاضرة هي غرام كل صب متيم ، ومعاضدة إذا مرضت حاجة كان لها ابن مريم . ~~وأما طبه فلو عالج الدهر لأمن في نفسه النقم ، أو داوى الحياة لما طاف بها ~~السقم . وقد تناولت من أشعاره ما هو شفاء للصدور ، وخفر في وجوه البدور . ~~فمن ذلك قوله من قصيدة : يا مخجل البيض البواتر . . . بالسود من تلك ~~النواظر الفاتكات القاتلات الذ . . . بل الوطف الفواتر عجبا لها تمسي الأسو ~~. . . د وهن أجفان الجآذر غازلت منها مقلة . . . غزلت وحاكت كل باتر يرنو ~~بها الرشأ الأغن . . . الأحور الخشف المنافر ظبي حشاي كناسه . . . ومقره ~~حيث السرائر قمر العقول بحسنه . . . أفديه من قمر وقامر لمعت بوارق ثغره . ~~. . فانهل من جفني ماطر بمباسم قد نظمت . . . في سلك مرجان جواهر وبدا صباح ~~جبينه . . . فانجاب لي ليل الضفائر واهتز غصن قوامه . . . وغدا الفؤاد عليه ~~طائر والردف أخفى خصره . . . فلذا عليه الكشح دائر PageV04P146 يا قلب مالك ~~سلوة . . . كلا ولا للوجد آخر عذل العذول ومذ رأى . . . باهي المحيا عاد ~~عاذر أجريت وقف مدامعي . . . وإلى لقاه الطرف ناظر وكذا نجيع نضارها . . . ~~بتصعد الأنفاس قاطر هجر الحبيب وليته . . . لو كان للهجران هاجر أبكي فيضحك ~~هازئا . . . ولسائل العبرات ناهر يا ربة الحسن الذي . . . بجماله بهر ~~النواظر رقي لرق طرفه . . . يرعى السها والطرف ساهر ما شام بارق لعلع . . . ~~إلا غدا هام وهامر حيث الظباء سوانح . . . غيد حبائلها الغدائر من كل رود ~~كحلت . . . بالسحر هاتيك المحاجر سلبت فؤادي غادة . . . منهن تلعب بالخواطر ~~أفدي محياها الذي . . . صبح الجبين عليه سافر سدلت عليه جعيدها . . . ~~والليل للإصباح ساتر لا تستري قمرا بدا . . . ليل المحب بغير آخر وقوله من ~~أخرى ، أولها : سلوا الركب عن سلمى وأين بها شطوا . . . وهل خيمت بالجزع أم ~~دارها الشط وهل عندها علم بما صنع النوى . . . وما جدد الشوق المبرح والشحط ~~وهل نزلت بالسفح من أيمن اللوى . . . وغردها القمري وظللها الخمط وهل ذكرت ~~يوم الوداع وأدمعي . . . بخدي حكاه الرسم خدده النقط وهل بارق ما شمته أم ~~تبسمت . . . سليمى فضاء الثغر أو لمع القرط ms0870 رداح لها في كل قلب مخيم . . . ~~وليس لمفتون سوى حبها قط أباح لها والي الهوى من قلوبنا . . . فمهما تشا من ~~ذي السويداء تختط لها مبسم حلو تنظم دره . . . على سلك مرجان فضاء لنا ~~السمط كأن مذاب الشهد في برد اللمى . . . وفي ضمن هذا الألعس العذب إسفنط ~~تسدد نحوي أسهما من جفونها . . . مريشة حب القلوب لها لقط فتصمي بها قدا ~~يميل به الصبا . . . كغصن أمالته الصبا عندما تخطو وتضفر من ليل الجعيد ~~ذوائبا . . . غدائر منها للنهى الحل والربط PageV04P147 عقيلة سرب كالمها ~~في التفاتها . . . تعير الظبا طرفا وجيدا إذا تعطو من الأمجريات اللواتي ~~سبيننا . . . بشرط من الحسن البديع له شرط من الناعمات السمر من عطر الحمى ~~. . . شذاها إذا مرت به إثرها المرط فديت تجنيها ولطف دلالها . . . وإن ~~راعها مني بعارضي الوخط أعاذلتي كفي الملام فليس لي . . . على بعدها صبر ~~ولو دونها الخرط ولم أدر أن الحب يقدح زنده . . . لقلبي وأن النار أولها ~~سقط سأركب متن الصعب في طرق وصلها . . . ولو أنها العشوا وسيري بها خبط ~~وأغشى حماها والمهند صاحبي . . . ولو أن في ذاك الحمى ينبت الخط وأروي ظما ~~حري ببارد ريقها . . . وألوي عليها الزند لو مسها الضغط وأشكو إليها ما ~~لقيت بحبها . . . ومن فرط أشواقي بها أدمعي فرط وقوله من أخرى ، مستهلها : ~~مغاني الغواني لا عدا الربع هطال . . . ولا زال مخضلا بك الشيح والضال ولا ~~سجعت ورق الحمام على سوى . . . غصونك يا مرمى به الغيد نزال سقاك وحياك ~~وحيى منازلا . . . لقد كان لي فيهن حظ وإقبال أروح وأغدو بالكثيب ولي به . ~~. . رداح لها من آل يافث أخوال معسلة الأنياب أما شتيتها . . . فدر وأما ~~ريقها فهو جريال يجول على تلك اللآلي كأنه . . . مذاب سليل الشهد أو هو ~~سلسال حمى ريقها المعسول أبيض صارم . . . من قدها الممشوق أسمر عسال تعير ~~المها منها التفاتا ونظرة . . . وترنو كما يرنو إلى الخشف مطفال لها شرط ~~حسن فوق تفاح خدها . . . ومن فوق ذاك الشرط مسك هو الخال ورمانتا نهد على ~~غصن بانة . . . به فرط حبي إن تحقق عذال ms0871 وتسدل من ليل الجعيد ذوائبا . . . ~~يجاذب هاتيك الذوائب خلخال وتقعدها عند النهوض روادف . . . تميل بغصن القد ~~والقد ميال فلا تهجريني إن هجري ظلامة . . . وجرح فؤادي ماله اليوم إدمال ~~عسى عطفة يحيى بها ميت الهوى . . . ربوع اصطباري بعد بعدك أطلال ويغفى محب ~~دأبه السهد والبكا . . . كأن بعينيه المدامع أسجال يبيت على جمر الغضا وهو ~~فرشه . . . ويصلى بنار الحب والحب فعال صليني أنا الوافي العهود على القلى ~~. . . وجور الهوى عدل وميل إذا مالوا ولا الصب إلا ما يرى الصاب شهده . . . ~~ويعلم أن الصبر حلو إذا حالوا PageV04P148 فديت الجفا منها وإن كان ضائري . ~~. . وعشقي سليمى لا محالة قتال أكتم جهدي حبها وهو ناحلي . . . ويفضحني دمع ~~على الخد سيال أحن إلى سلمى على قرب دارها . . . حنين فقيد الإلف أضناه ~~بلبال وينشد قلبي كلما ارتاع للنوى . . . وأضناه تذكار وحالت به حال أيا ~~دارها بالخيف إن مزارها . . . قريب ولكن دون ذلك أهوال وكتب إلي هذه ~~القصيدة ، طالبا مراجعتي : قوام أنبت الرمان نهدا . . . وغصن ماس أم قد ~~تبدى وبرق ما أرى أم در ثغر . . . ينظمه بديع الحسن عقدا ووجنات على تفاح ~~خد . . . متى أبدى لنا التفاح وردا وآس سوالف ما خلت أم ذا . . . صفاء الخد ~~ظل الهدب مدا ومالك يا غزالة من شبيه . . . سوى شبه الضحى والبدر ندا وأنك ~~قد أعرت الظبي جيدا . . . وعينا والغصون الهيف قدا وما الحسن البديع وإن ~~تناهى . . . سوى من بعض معناك استمدا بمن أولاك ملك الحسن فينا . . . وصير ~~كل حر فيك عبدا صلي حبل الوداد بحبل وعدي . . . لقد جاوزت في التسويف حدا ~~وما سكني سوى عهدي قديما . . . وما أنا ناكث ما عشت عهدا مقيم بالعقيق ~~وبالمصلى . . . أبوأ منهما بانا ورندا أغازل فيه أجفان الغوان . . . وألثم ~~زينبا وأضم هندا وأرشف من رضاب الغيد راحا . . . تعيد لهيب ما أشكوه بردا ~~وأنظم من ثناياها عقودا . . . كنظمي مدح مولانا المفدى محمد الأمين ومن ~~تسامى . . . شريف قد علا كرما ومجدا من القوم الذين بنت معد . . . بهم فوق ~~السماك ثنا وحمدا أعزوا الدين بالسمر العوالي . . . وحازوا الفخر شيبانا ms0872 ~~ومردا وقادوا العاديات مطمهات . . . على صهواتها تحملن قدا ورثتهم جمال ~~الدين حقا . . . عفافا راسخا وتقى وزهدا فضائل قد علوت بها الثريا . . . ~~وآدابا تبعت بهن جدا بآراء يحار العقل فيها . . . وأي حجا يحل لهن عقدا ~~بحلم لا يعادله ثبير . . . وفخر ليس يحصى أن يعدا PageV04P149 وأخلاق ~~شمائلها شمول . . . يفوح عبيرها مسكا وندا توقد فطنة وتسيل لطفا . . . جمعت ~~بهن يا مولاي ضدا ووشيت البديع بحسن نثر . . . كمخضل الربيع شذا وأندى ودر ~~أنت تعرفه كبار . . . تنظمه لجيد الدهر عقدا ذكاء لم يجزه إياس كهلا . . . ~~وعمرو ما به يوما تحدى عظمت جلالة وعلوت قدرا . . . فشاهدنا الوقار لديك ~~أحدا أعدك مصدر الأحكام فينا . . . همام مذ أجار علاك نقدا وما للنقد ~~والذهب المصفى . . . لقد حققت في ذا النقد نقدا أمولانا أتتك عروس فكر . . ~~. تمد لممتطى نعليك خدا خلبت شغافها بنعوت مجد . . . لذا أضحت لعذب لقاك ~~تصدى ليهن العرش رب العرش مولى . . . به اتسقت أمور الدين نضدا وتبقى صاعدا ~~ذروات عز . . . بنت أيدي القضاء عليه سدا نأى غم يؤرخ عام : م بل . . . ~~غنائم أنت معناهن قصدا ولم تبرح سنيك ومن تردى . . . طماعا في لحاقك ما ~~تردى فراجعته بقولي : محب في المحبة ما تصدى . . . لسلوان وإن يك مات صدا ~~وهيهات النجاة وما يعاني . . . هوى أدناه إن لم يفن أردى أما وعيونك اللاتي ~~شباها . . . أبى إلا شغاف القلب غمدا لأنت منى الحياة فإن تكنها . . . ~~فبعدك للمنى سحقا وبعدا أيجمل أن أقضي فيك عمري . . . وما عفرت في ممشاك ~~خدا ولو أخطرت ذكرك في خيالي . . . خشيت بأن يؤثر فيك حقدا فديتك رحمة ~~لطريح عشق . . . إذا لم يقض سقما مات وجدا تذكر عهده فصبا وآلى . . . بغيرك ~~ما رعى للحب عهدا إذا ما ليله الممتد أرخى . . . ستائره طواه أسى وسهدا ~~يبيت وفي الحشا منه اشتعال . . . إذا قدحت رعود البرق زندا وليس له سمير ~~غير مدح . . . يكون لصالح شكرا وحمدا فتى قد ألبس العلياء بردا . . . ومثل ~~شخصه أدبا ومجدا له الفكر الذي إن شاء أنشا . . . أفانن الهوى وبها تحدى ~~بدائع منه تلحم بالمزايا . . . وبالسحر الحلال ms0873 غدت تسدى PageV04P150 تعالى ~~الله قد أولاه طبعا . . . أغض من الرياض روا وأندى وأنبت من أياديه ربيعا . ~~. . ينمق فيه ريحانا ووردا أنادرة الزمان فدتك روحي . . . ومن لي أن تكون ~~بها مفدى أتتني منك خود من سناها . . . تمنى البدر لو كان استمدا ربيبة ~~خدرها في الصون تأبى . . . يدي أمل إليها أن تمدا منحت بها الوداد المحض ~~خلا . . . يرى لك وده فرضا وردا وهاك ألوكة بثناك تاهت . . . وفاحت مندلا ~~رطبا وندا ولو وفيت مدحك بعض حق . . . إذا نظمت فيك الشهب عقدا فعذرا إن ~~أخطار التنائي . . . بنت بيني وبين الفكر سدا وهذي الأربعون بلغت منها . . ~~. أشدا ساق لي خطبا أشدا فلو كان الذي بي من سقام . . . على جبل لأوشك أن ~~يهدا وغيرك لا أراك لدفع ما بي . . . فقد أعيى دواه الدهر جهدا بقيت ممتعا ~~في الفضل فردا . . . ولا لقيت لك الأيام فقدا وكتب إلي أيضا : لا عيش إلا ~~في وصالك . . . فامنن بطيف من خيالك إن كان لي نوم وإلا . . . ليس أبعد من ~~منالك يا هاجري والهجر عي . . . ن الوصل إن يك عن دلالك إلا الملال فإنه . ~~. . حتفي أجرني من ملالك يا من تملك مهجتي . . . لا تفنها وارفق بمالك لا ~~وصل أخطر لي سوى . . . إخطار تذكاري ببالك أنا في هوان من هوا . . . ك ومن ~~صدودك في مهالك تلف النفوس محقق . . . في بيض سودك أو نبالك وكذا السهام ~~فإنهن . . . أخذن ذلك عن نصالك والحتف في سمر القنا . . . من ميل قدك ~~واعتدالك يا نور إنسان العيو . . . ن تركت حالي فيك حالك نار الجوى من ~~وجنتي . . . ك وذي سويداي بخالك وأرى الجمال وإن تنا . . . هى مستعارا من ~~جمالك هل من سبيل للقا . . . ضاقت علي به المسالك يا باردا من ريقه . . . ~~واحر قلبي من زلالك PageV04P151 أو يا محياه الذي . . . كالبدر سقمي من ~~هلالك يا ذابلا في الحسن بل . . . سلطان أرباب الممالك الشمس أقربث منك ني ~~. . . لا وهي أبعد عن مثالك امنن علي بنظرة . . . إني وحقك فيك هالك يا ~~جنتي لا تدخلن . . . ي نار صدك أنت مالك يا تاركي شبه ms0874 الخلا . . . ل وما ~~التجافي من خلالك علل بوعد كاذب . . . يحلو وأمعن في مطالك فإلى الشريف ~~توجهي . . . وإليه أخلص من حبالك مدحي محمدا الأمي . . . ن احرى وأولى لي ~~بذلك الباني المجد الأثي . . . ل على المجرة من هنالك صدر المجالس قلبها . ~~. . عين المناصب والممالك يا شمس أنجم كل فض . . . ل حين تطلع في كمالك ~~آيات فضلك بينا . . . ت في مقالك أو فعالك أما القريض فزهر رو . . . ض إن ~~تدبج من مقالك وإذا تنسم عن شذا . . . كالمسك يروي عن خصالك ورجال كل فضيلة ~~. . . قصروا وليسوا من رجالك من ذا المناضل والمنا . . . ظر في جلادك أو ~~جدالك كذب الزمان بما ادعى . . . إن قال يوجد من مثالك كرم الطباع ولطفها . ~~. . كل تفيأ في ظلالك وترى المعالي والمكا . . . رم أنفقت من رأس مالك ~~مولاي إني شاكر . . . لمزيد فضلك واحتفالك لا خل لي أصبو إلي . . . ه سوى ~~المعالي من خلالك لا زلت في أوج العلى . . . والضد في درك المهالك مادام ~~رضوى راسخا . . . يحكي وقارك من جلالك فكتبت إليه جوابها قولي : ما بين ~~ميلك واعتدالك . . . خطر التفاتك أو دلالك فمن السليم وكلنا . . . منه تورط ~~في مهالك يا موترا قوس الحوا . . . جب من لقلبي من نبالك أمسك فمهلك من أرد ~~. . . ت يقل عن أدنى انفعالك PageV04P152 بأبي لواحظك التي . . . أوقعن ~~قلبي في حبالك أترى علمت بحالتي . . . فأخذتني في جنب بالك لا والذي جعل ~~ابتدا . . . ع الجور من أقوى اشتغالك كل الخطوب حسبتها . . . إلا اجتنابك ~~عن ملالك هل كنت يا ثمل الجفو . . . ن بعثت طيفا من خيالك فيروز غصان اللها ~~. . . ة دواؤه صافي زلالك يا من تملك مهجتي . . . الله في إتلاف مالك إن ~~كنت أطمع في سوا . . . ك فلا بلغت منى منالك مالي وللأفق المضي . . . ء ~~وعنه كاف من كمالك فالشمس تطلع من يمي . . . نك والثريا من شمالك والبدر ~~يعزى للتما . . . م إذا استدار على مثالك أما الهلال فما على . . . من ظنه ~~إحدى نعالك وإذا تخيلت الريا . . . ض ذكرت حسن روا خصالك فنسيمها مهما سرى ~~. . . متلطفا أثر اختيالك وعبيرها من شمة ms0875 . . . أهديتها من مسك خالك هذا ~~وثم إذا ذكر . . . ت حلى تجل وراء ذلك من أجلها أنا شاعر . . . أجرى التغزل ~~في جمالك ولأجل مدحي صالحا . . . يحلو افتتاني في خلالك ذاك الذي أسلو بعش ~~. . . رته الحميدة عن وصالك مولاي أنت المرتجى . . . للود في حسن اقتبالك ~~رجل المروءة أنت لا . . . أحد وحقك من رجالك حزت المعالي قبل أن . . . وجدت ~~بنوها حسب حالك وملكت كل فضيلة . . . أفديك من ملك ومالك فيك المكارم شيمة ~~. . . والأريحية في فعالك فالطود يلفى ذرة . . . في جنب حلمك واحتمالك ~~والبحر بعض رشاشه . . . بالطبع تؤثر عن نوالك إن الحكيمين اللذي . . . ن ~~تظاهرا فيما هنالك لو عاصراك تنافسا . . . بأقل جري في مجالك والبحتري أبو ~~الفتو . . . ة لو تأمل في مقالك PageV04P153 أتحفتني بقصيدة . . . غراء من ~~بدع ارتجالك وبعثت لي كل المنى . . . فكفيتني أدنى سؤالك قد كان جيدي عاطلا ~~. . . لكن حلا بحلى احتفالك فإليك رودا من بنا . . . ت الفكر حيرى في جلالك ~~ترتاح في مرط الثنا . . . بصباك زهوا أو شمالك واعذر فطبعي لا يزي . . . ل ~~صداه عنه سوى صقالك واسلم لبغية آمل . . . متفيىء بذرى ظلالك فلأنت ظل ~~للمنى . . . لا التاع قلب من زوالك وأنشدني من نتفه قوله : ظبي من الترك له ~~مقلة . . . ضيقة تمعن في قتلي يبخل بالوصل على صبه . . . وضيقة العين من ~~البخل ملكته عيني وأخدمته . . . إنسانها لما أبى وصلي هذا كثير في الأشعار ~~، منه قول ابن النبيه : يصد بطرفه التركي عني . . . صدقتم إن ضيق العين بخل ~~وقوله : بي ضيق العين وإن أطنبوا . . . في الحدق النجل وإن وسعوا وأصله قول ~~البديع الهمذاني : أنادية الأعراب أهلك إنني . . . بنادية الأتراك نيطت ~~علائقي وأرضك يا نجل العيون فإنني . . . فتنت بهذا الفاتر المتضايق # | السيد هاشم الأزواري # سيد عرقه طاهر ، وفضله بين ظاهر . أبين من الكعبة للطائفين ، وأظهر من ~~المساجد للعاكفين . وهو أديب شاعر ، له في مناسك الفضل مشاعر . أوتي من ~~البراعة أحسن كلم من عارضها سلم لها ومن لم يعترض لها سلم . وكان في الغالب ~~أيام المجاورة سميري ، ومحله مني خلدي وضميري ، ونديمي ، ومكانه بين عظمي ~~وأديمي ms0876 . فتمليت منه مغتنما حظ اليوم والغد ، في عهد أنضر من روق التصابي ~~في العيش الرغد . وقد أهدى لي من طرفه قصيدة فريدة ، لم تحظ بمثلها دمية ~~ولا خريدة . وها هي ألذ من معاطاة الأحباب ، كأس المعاقرة طفا عليها الحباب ~~: ما لقلبي عنك سلوه . . . ولا ولا عن ربع سلوه PageV04P154 منزل يجمع ما ~~بي . . . ني وما بينك ضحوه قد تسمى بانتظام الش . . . مل فيه دار ندوه كم ~~به ليلة أنس . . . لي مرت بك حلوه قد جلا طلعتها البد . . . ر لنا أحسن ~~جلوه وأرانا لطلاها . . . بالنجوم الزهر زهوه ونهار ألبس الأف . . . ق من ~~السنجاب فروه وبلطف فيك عن جي . . . ب الحيا المزور عروه قد أخذناه اغتصابا ~~. . . من يد الدهر بقوه ووصلناه بروح . . . وبريحان وقهوه وبتوقيع سماع . . ~~. ما نحا معبد نحوه ومدير الشمس بدر . . . بحلى الظرف منوه أفلج الثغر نقي ~~ال . . . خد ألمى فيه حوه يزدري بالحسن لبنى . . . والصفات الغر علوه ذو ~~لحاظ هي والسي . . . ف على حد وسطوه وقوام هو والرد . . . ف كغصن فوق ربوه ~~وعجيب لين العط . . . ف وفي أحشاه قسوه ما رآه الطرف إلا . . . وزنى منه ~~بشهوه لا تلمني يا ابن ودي . . . إن بدت مني هفوه حيث لي من نفحة الري . . ~~. حانة الغضة صبوه ولعقلي من شذاها . . . بطلا الحانة نشوه وأنا بين حبيب . ~~. . وأباريق وخلوه طاب لي الشرب مساء . . . من أياديه وغدوه مثلما طاب ~~مديحي . . . وسما أرفع ذروه بأمين الفضل مولا . . . نا الذي في الفضل قدوه ~~الشريف الممتطي من . . . صافن الرفعة صهوه والسري الشهم من لا . . . يرتضي ~~الهقعة حبوه طيب الأصل كريم . . . منتقى من خير صفوه أفصح الأمة لفظا . . . ~~يزدري كل مفوه فيصل في الشرع لا يخ . . . فى عليه أمر دعوه PageV04P155 كيف ~~لا وهو أمين . . . لم يخن في أخذ رشوه جل ذاتا وصفاتا . . . وحياء ومروه ~~وسما عن أن يداني . . . ه امرؤ القيس وعروه بحر فضل ونوال . . . وكمالات ~~ونخوه من يرده وهو ظام . . . يرتوي علما وجدوه ومتى نوء سحاب . . . ضن ~~نستمطر نوه فبه جدب الأراضي . . . عاد بالخصب مموه ماجد سيف حجاه . . . قط ms0877 ~~ما فل بنبوه كم عويص فتح المغ . . . لق منه الرأي عنوه مصقع طرف ذكاه . . . ~~ما له في البحث كبوه أحرز السبق وأوشى . . . في حشا الحساد جذوه وغدا كل ~~أديب . . . عجزا يطلب عفوه ذو يراع لي به في . . . رقة الألفاظ أسوه قد ~~براه الشوق مثلي . . . وحشاه انشق جفوه فخطا وهو نحيف . . . ولذك الخطو ~~خطوه كعميد يشتكي بالص . . . ر في الأطراس شجوه كلما أثبت عنه ال . . . فكر ~~لا يمكن محوه يا ربيع الفضل يا من . . . فضل الناس فتوه نظمك الشهد مصفى . ~~. . وسواه فيه رغوه أنا ما بين مصيف . . . من معانيه وشتوه فلسقمي فيه برء ~~. . . ولضعفي منه قوه وإلى علياك وافت . . . من عروس الفكر فحوه فتحت من كل ~~قلب . . . مرتج للبسط فجوه وكسا وصفك طيب ال . . . عرف منها أي كسوه لصفا ~~وجهك تسعى . . . وهي لا تطرق مروه تنقل الأقدام تيها . . . خطوة من بعد ~~خطوه ذات حسن بك أضحت . . . ولها بالحسن ثروه فاستمعها فهي بكر . . . ~~وأنلها منك حظوه واسبل الستر متى إن . . . شمت في التركيب حشوه PageV04P156 ~~قد لعمري يغلط النا . . . قد للدر بحصوه واشتباه الجنس أمر . . . واضح من ~~غير فتوه وابق واسلم ما تغنى . . . عندليب بعد هدوه أو محب قال يوما . . . ~~لحبيب بعد قصوه أنا أهواك وربي . . . ما لقلبي عنك سلوه فكتب إليه جوابها ، ~~قولي : لا تمن القلب سلوه . . . فلقد جسمت صبوه واحترز من أعين تر . . . قب ~~للأخذة هفوه فهي في بابل دهرا . . . سقيت بالسحر قهوه وطلا أوضح من شم . . ~~. س تجلت وقت ضحوه من ولوع بالتثني . . . فتكة منه وخطوه سل سيف اللحظ لما ~~. . . رام أخذ القلب عنوه راكبا في درك العز . . . ة للعزة صهوه أترى يسمح ~~منه الل . . . حظ لي حينا بحظوه يمكن الأمر إذا أم . . . كن تهويم وغفوه ~~أين ماثمة إلا . . . بغية قصوى ونبوه . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . . . . . . . . . . # | علي بن عمر بن عثمان المزداكي # من أفاضل العصر ، يضيق عن معاليه نطاق الحصر . رأيته بالشام بعد عودي من ~~الحجاز ، فرأيت شخصا حقيقة فضله لا يتطرقها المجاز . وقد خرج من وطنه قاصدا ~~باب المراد ، وله أمان أرجو أن ms0878 لا تفوته في الإصدار والإيراد . وهو على كل ~~حال لم يزل في الإجادة مترقيا ، ولشوارد المعاني من مكامنها متلقيا . وقد ~~أنشدني من شعره هذا المقطوع : رو روض الكروم يا قطر نيسا . . . ن وخل ~~الأصداف منك خوالي قطرات تصير خمرا أترضى . . . عمرك الله أن تصير لآلي وقد ~~تناوله من بيت السيد علي بن معصوم ، عربه من الفارسية ، وهو : يا قطر نيسان ~~والكرم مكرمة . . . ففي الحباب غنى عن لؤلؤ الصدف ولي ما هو منه ، ولا يبعد ~~عنه : ما عز شيء في شبهه بدل . . . عنه وللعسر فرجة اليسر PageV04P157 في ~~غنية من يرى الحباب إذا . . . ما عاقه عائق عن الدر وأنشدته هذين البيتين ، ~~وكان أنشدنيهما السيد هاشم الأزواري لنفسه ، فتعارف عليهما ، وألزمني أن لا ~~أثبتهما إلا له ، وهما قوله يمدح السيد عمرو بن محمد بن بركات ، في ليلة ~~عيد ، بعد وفاة الشريف زيد : يقولون مات الجود في كل بلدة . . . عجيب ولم ~~يشهد له أبدا قبر فقلت لهم أحيى الذي مات في الورى . . . بأم القر من بعد ~~زيد لنا عمرو # | السيد سالم بن أحمد بن شيخان # هو الختم الوارث لجده سيد الأنام ، وبه أرجو من الله سبحانه وتعالى حسن ~~الختام . فأما العلم فهو من خضع له كل عالم ، وأما الصلاح فحسبه أنه من كل ~~ما يشين سالم . نسبته إلى الشرف نسبة أولى ، ويده في المكارم يد طولى . ~~تعترف به الأبصار والأسماع ، وإن جحدت عارضها الإجماع . طلع في سماء العلوم ~~بدرا مشرقا ، وسارت مناقبه مغربا ومشرقا فالعلى فرع علائه ، والثنا وقف على ~~آلائه . ليس يختص مدحه بلساني . . . مدح شمس الضحى بكل مكان وله تعاريف عدة ~~، هي لأهل العرفان أجل عدة . وأشعار على لسان أهل الطريقة ، تجتنى منها ~~ثمار الحقيقة . فمنها قوله ، مصدرا ومعجزا : حويدي الجمال إلى سوحكم . . . ~~وهادي الرحال إلى من أحب رفيق الهوى وفريق النوى . . . يحب الجمال ويهوى ~~الطرب ويسعى إليكم على رأسه . . . بشوق وتوق عظيم الخبب ويطوي الفيافي بعزم ~~قوي . . . ويقضي لكم في الهوى ما وجب وينشد في حقكم جهرة . . . ألا إنني ~~عبد عالي ms0879 الرتب أتيت إلى سوحه خاضعا . . . بدمع جرى وبقلب وجب PageV04P158 ~~سلام عليكم أهيل الحمى . . . أيا من به قد بلغنا الأرب إذا ما وقفنا ~~بأبوابكم . . . وزال اللغوب بها والنصب أنيلوا الغنى وأبيدو العنا . . . ~~فذاك لدينا أجل القرب إليكم بكم سادتي جئتكم . . . بحسن الرضا وبصدق الطلب ~~ولا لي شفيع سوى حبكم . . . فلا تهملوا من أساء الأدب وقولوا عفا الله عما ~~مضى . . . جزاء المحب لنا أن يحب فأنتم وجود الوفا والعطا . . . وليس ~~التفضل منكم عجب ومن مقاطيعه قوله : تراءى بديع الحسن في صنع خلقه . . . ~~جميلا فظن المظهر الناظر القذي وما هو إلا الله بالصنع بارز . . . على صيغ ~~التخليق في الظاهر الذي وقوله : رمى العبد سهم الوهمش من قوس حكمهفأدمى ~~خيالا في منصاته السبع وليس إذا حققت رام سوى الذي . . . أتاك بطي النشر في ~~الطبع والوضع وقوله : كن ممسكا بالصوم عن كل السوى . . . واذكر بفطرك من ~~أتى معروفه وبفاطر عن رؤية الأغيار صم . . . من صام عند الله طاب خلوفه وقد ~~أنعم الله علي برواية مؤلفاته ، عن ابنه المعمر السيد السند عمر ، أحياه ~~الله وحياه ، ونور الدنيا بطلعة محياه . في أمل لا يبرح يطيعه ، والحادثات ~~فيه لا تستطيعه . فلله هو من سري متواضع على علوه ، ممدوح بإيغال المدح ~~وغلوه . ماء لطفه يكاد يتقطر ، وخلقه تتخلق به النسمات وتتعطر . إلى وجه ~~بالوضاءة متجلل ، يبرق برق العارض المتهلل . وردت مرارا داره العامرة ، ~~وحصلت على نعمه الدارة الغامرة . أستنجد دعاءه المبارك ، وأستمنح اعتناءه ~~في كل حال أن يتدارك . وعندي له من الولاء فيه ما ينقص ولاء زياد في ~~النعمان ، ومن الحب لبيته العمري ما ينشد قول الأول : أحبه حب قريش عثمان . ~~وهنا أذكر لي شيخين ، وعلمين في العلم راسخين . أخذت عنهما ، واستفدت منهما ~~. وهما : الحسن بن علي العجمي ، وأحمد بن محمد النحلي . كل منهما في ذلك ~~الأفق قمر باهر السناء والسنا ، وقصده أسنى قصد توخاه المدح والثنا . ~~هدايته متكلفة بإحياء علوم الدين ، وغرشاده يتولى منهاج العابدين . ودعاؤه ~~بظهر الغيب عدة وعدد ، وبره حالي الظعن والإقامة معتمل معتمد ، ومجال ~~المعرفة ms0880 بفضله لا يحصره أمد . وردت PageV04P159 منهما حضرة الأنوار المفاضة ~~، وجعلت قصدهما بحجة سفري طواف الإفاضة . فأرياني من الجد ما لو كان بظبة ~~صارم ما نبا له غرار ، ومن البشر ما لو سال بصفحة البدر ما خيف عليه سرار . ~~فلله هما قد خلصا للناقد ، ورفلا في أزر من الحمد طيبة المعاقد . وللعهد ~~أنا لست أنساهما فأذكرهما ، وإذا ذكرتهما فكلي ألسنة تحمدهما وتشكرهما . ~~وبهما أرجو من الله حسن المتاب ، وأن أكون ممن تناول بيمينه الكتاب . # | أدباء المدينة المنورة لا برحت بحراسة الله من الأسواء مسورة # # | السيد حسن بن شدقم الحسيني # الحسن السمت ، المستحسن الصمت . المرموق المعتنى والمعتلى ، المعشوق ~~المجتنى والمجتلى . تصدر من مركز السيادة في الرتبة المكينة ، وبلغ في ~~العلم رتبة أسلافه إلى أن ينتهوا إلى باب تلك المدينة . وكان قد دخل الهند ~~في صباه ، فأحبه بعض ملوكها وحباه ، وعقد لسماع كلماته حباه . ثم أملكه ~~كريمته فأردف تكريمه بتكريره ، وأتبع توقيره بتوفيره . فاجتلى عرائس آماله ~~في منصات نيلها ، واستطلع أقمار سعده في نواشي ليلها . وكان من فعله الحسن ~~ما قدره بحزمه ، ودبره في تمشيه مآل حاله بقوة جزمه ، إرساله في كل عام إلى ~~بلده جملة من المال ، فاصطفيت له بها حدائق وقصور على وفق ما جنح إليه ومال ~~: ولما مات الملك أبو زوجه ، وسقط قمر حياته من أوجه . انقلب بأهله إلى ~~وطنه مصاحبا رفاهية زاهية ، وأقام مدة في عيشه بخويصة نفسه باهرة باهية . ~~إلا أن الرياسة التي فرخت في أم راسه ، والمكانة التي شدت عراها بأمراسه . ~~لم يجد عنهما عوضا في وطنه ، فانتهى إلى الهند شاكيا ضيق عطنه . فمن شعره ~~ما قاله حين أنف من الإقامة في بلده : وليس غريبا من نأى عن دياره . . . ~~إذا كان ذا مال وينسب للفضل PageV04P160 وإني غريب بين سكان طيبة . . . وإن ~~كنت ذا مال وعلم وفي أهلي وليس ذهاب الروح يوما منية . . . ولكن ذهاب الروح ~~في عدم الشكل وهو من قول البستي : وإني غريب بين بست وأهلها . . . وإن كان ~~فيها جيرتي وبها أهلي وما غربة الإنسان في ms0881 شقة النوى . . . ولكنها والله في ~~عدم الشكل ولابن معصوم في المعنى : وإني غريب بين قومي وجيرتي . . . وأهلي ~~حتى ما كأنهم أهلي وليس غريب الدار من راح نائيا . . . عن الأهل لكن من غدا ~~نائي الشكل فمن لي بخل في الزمان مشاكل . . . ألف به من بعد طول النوى شملي ~~ومن شعر السيد حسن قوله : لابد للإنسان من صاحب . . . يبدي له المكنون من ~~سره فاصحب كريم الأصل ذا عفة . . . تأمن وإن عاداك من شره # | ولده السيد محمد # فرع دوحة زكت مفارعها ، وطابت بطيبة الطيبة مشارعها . له خبر تتعطر به ~~المجالس ، ويتنادم عليه المنادم والمجالس . إلى ما تميز به من الشعر الرصين ~~، الذي يباهي بتنميقه نقوش الصين . غرد به ساجع إطرائه وصدح ، وأورى زناد ~~البيان وقدح . فمنه قوله ، مذيلا بيت أبي دهبل مقتفيا للشريف المرتضى : ~~وأبرزتها بطحاء مكة بعدما . . . أصات المنادي بالصلاة فأعتما فأرج أرجاء ~~المعرف عرفها . . . وأضوى ضياها الزبرقان المعظما وحيي محياها الملبون ~~وانتشوا . . . بنشر محياها الممنع واللمى وروض منها كل أرض مشت بها . . . ~~تجر التصابي بين أترابها الدمى هي الشمس إلا أن فاحمها الدجى . . . هي ~~البدر لكن لا يزال متمما تجول مياه الحسن في وجناتها . . . وتمنع سلسال ~~الرضاب أخا الظما وتسلب يقظان الفؤاد رشاده . . . وتكسو رداء الحسن جسما ~~منعما مهاة يصيد الأسد سهم لحاظها . . . ومن عجب صيد الغزالة ضيغما يعللني ~~ذكر الحمى مترنم . . . وما شغفي لولا الغزالة بالحمى وأصبو لنجدي الرياح ~~تعللا . . . ومن فقد الماء الطهور تيمما قال السيد المرتضى ، في كتابه ~~الدرر والغرر : ذاكرني بعض الأصدقاء بقول أبي دهبل : PageV04P161 وأبرزتها ~~. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~الخ وسألني إجازة هذا البيت بأبيات تنضم إليه ، وأجعل الكناية فيه كأنها ~~كناية عن إمرأة لا عن ناقة ، فقلت في الحال : فطيب رياها المقام وضوأت . . ~~. بإشراقها بين الحطيم وزمزما فيا رب إن لقيت وجها تحية . . . فحي وجوها ~~بالمدينة سهما تجافين عن مس الدهان وطالما . . . عصمن عن الحناء كفا ومعصما ~~وكم من جليد لا يخامره الهوى . . . شنن عليه الوجد حتى تتيما أهان لهن ~~النفس وهي كريمة . . . وألقى إليهن الحديث المكتما تسفهت لما ms0882 أن مررت ~~بدارها . . . وعوجلت دون الحلم أن أتحلما فعجت تقرى دارسا متنكرا . . . ~~وتسأل مصروفا عن النطق أنجما ويوم وقفنا للوداع وكلنا . . . يعد مطيع الشوق ~~من كان أحزما نصرت بقلب لا يعنف في الهوى . . . وعين متى استمطرتها قطرت ~~دما قال السيد علي بن معصوم ، في سلافته : وقلت أنا ناسجا على هذا المنوال ~~: وأبرزتها بطحاء مكة بعدما . . . أصات المنادي بالصلاة فأعتما فضوأ أكناف ~~الحجون ضياؤها . . . وأشرق بين المأزمين وزمزما ولما سرت للركب نفحة طيبها ~~. . . تغنى بها حاديهم وترنما فتاة هي الشمس المنيرة في الضحى . . . ولكنها ~~تبدو إذا الليل أظلما تعلم منها الغصن لفتة قدها . . . وما كان أحرى الغصن ~~أن يتعلما وأسفر عنها الصبح لما تلثمت . . . ولو سفرت للصبح يوما تلثما إذا ~~ما رنت لحظا وماست تأودا . . . فما ظبية الجرعا وما بانة الحمى تراءت على ~~بعد فكبر ذو التقى . . . ولاحت على قرب فصلى وسلما وكم حلت بالصد قتل أخي ~~الهوى . . . وكان يرى قبل الصدود محرما وظنت فؤادي خاليا فرمت به . . . هوى ~~عاد دائي منه أدهى وأعظما ولو أنها أبقت علي أطعته . . . ولكنها لم تبق ~~لحما ولا دما قال : وأنشدني صاحبنا أحمد الجوهري لنفسه : وأبرزتها بطحاء ~~مكة بعدما . . . أصات المنادي بالصلاة فأعتما فشاهدت من لو أبصر البدر ~~وجهها . . . لكان بها مضنى ولوعا ومغرما ولو عرضت ركب الحجيج تصده . . . ~~للبى لما يدعو هواها وأحرما وعرف بالكثبان من عرصاتها . . . وقال منى لي ~~دارها حين يمما PageV04P162 فلا تعذلوا في حب ظمياء إنها . . . لها مبسم ~~يشفى الفؤاد من الظما وأعذب من صوب الغمامة مرشفا . . . وأضوأ من لمع ~~البروق تبسما وأجمل من ليلى وسلمى وعزة . . . وسعدى ولبنى والرباب وكلثما ~~وكم ملك في قومه كان قاهرا . . . فأضحى ذليلا في هواها متيما يدين بما تهوى ~~مطيعا لأمرها . . . وإن ظلمته لم يكن متظلما تظل الملوك الصيد تعثر بالثرى ~~. . . إذا قاربوا أو شاهدوا ذلك الحمى وممن ذيل عليها العارف بالله تعالى ~~السيد حاتم بن الأهدل اليمني : وأبرزتها بطحاء مكة بعدما . . . أصات ~~المنادي بالصلاة فأعتما وسرحت عيني في رياض خدودها . . . فشاهدت روضا ~~كالربيع منمنما ms0883 سقته مياه الحسن فازداد بهجة . . . وغادر قلبي بالحطيم ~~محطما حسينية حسناء لمياء نحوها . . . ت ، جه قلبي بالغرام وأحرما سعيت ~~إليها بالصفاء مسلما . . . لروحي وقلبي طاف سبعا وزمزما غزال يعير الظبي ~~لفتة جيدها . . . وعن قدها المياس سل بانة الحمى فتاة يعير الشمس بهجة ~~وجهها . . . سناها بغير الحسن لن يتلثما عدا خصرها جسمي سقاما وجفنها . . . ~~تعدى على جفني وللنوم حرما إليها ثنت قلبي الثنايا صبابة . . . فيا ما ~~أحيلى ذلك الثغر واللمى إذا حدثت فاح العبير وأظهرت . . . برمزتها مني ~~الحديث المكتمأ وأما بيت أبي دهبل ، المذيل عليه ، فهو من قصيدة له يصف ~~فيها ناقته ، حدث به موسى بن يعقوب ، قال : أنشدني أبو دهبل يوما : ألا علق ~~القلب المتيم كلثما . . . لجاجا فلم يلزم من الحب ملزما خرجت بها من بطن ~~مكة بعدما . . . أصات المنادي بالصلاة فأعتما فما نام من راع ولا ارتد سامر ~~. . . من الحي حتى جاوزت بي يلملما ومرت ببطن الليث تهوي كأنها . . . تبادر ~~بالإدلاج نهبا مقسما وجازت على البزواء والليل كاسر . . . جناحين بالبزواء ~~وردا وأدهما فما ذر قرن الشمس حتى تبينت . . . بعليب نخلا مشرفا أو مخيما ~~ومرت على أشطان روقة بالضحى . . . فما حدرت للماء عينا ولا فما وما شربت ~~حتى ثنيت زمامها . . . وخفت عليها أن تجر وتكلما فقلت لها : قد نلت غير ~~ذميمة . . . وأصبح وادي البرك غيثا مديما قال : فقلت : ما كنت إلا على ~~الريح . فقال : يا ابن أخي ، إن عمك كان إذا هم PageV04P163 فعل ، وهي ~~العجاجة . هكذا رواه أبو الفرج الأصبهاني ، في الجامع الكبير ، وفي رواية ~~البيت المذيل بعض تغيير كما رأيت ، والروايات تختلف . # | السيد حسين بن علي بن حسن بن شدقم # غصن بسق من روضة الفتوة ، وأشبه أصله مجدا فحقق شواهد النبوة . ما شئت من ~~فضل سما باكتسابه ، وفخر ما زال يعلو بانتسابه . وجد أطاعه أبيه وشامسه ، ~~وأدب أنار به داجيه وطامسه . وهو ممن دخل الهند كجده ، فعلا بها قدره فوق ~~ما قدره بجده . وقد رأيت من شعره قطعتين ، فأثبتهما له حسنتين . فالأولى ~~قوله من قصيدة نبوية أولها : أقيما على ms0884 الجرعاء في دومتي سعد . . . وقولا ~~لحادي العيس عيسك لا تحدي فإن بذاك الحي إلفا ألفته . . . قديما ولم أبلغ ~~برؤيته قصدي عسى نظرة منه أبل بها الصدى . . . ويسكن ما ألقاه من لاعج ~~الوجد وإلا فقولا يا أمية إننا . . . تركنا قتيلا من صدودك بالهند يحن إلى ~~مغناك بالطلح والغضا . . . ويصبو إلى تلك الأثيلات والرند قفا نندب الأطلال ~~أطلال عامر . . . ونبكي بها شوقا لعل البكا يجدي إلى ذات دل يخجل البدر ~~حسنها . . . مرنحة الأعطاف مياسة القد سقاها الحيا ما كان أطيب يومنا . . . ~~بموردها والحي وردا على ورد وقد نثرت أيدي الغمام مطارفا . . . كستها أديم ~~الأرض بردا على برد وقد رفعت فوق الخزوم سرادقا . . . من الشعر والأضياف ~~وفدا على وفد بدوت لحييها وإلا فإنني . . . من الساكنين المدن طفلا على مهد ~~وملت إلى ماء البشام لأجلها . . . وأعرضت عن ماء مضافا إلى الورد وغادرت ~~نخلا بالمدينة يانعا . . . وملت إلى السرحات من عارضي نجد وحاربت أقوامي ~~وصادقت قومها . . . وبالغت في صدق الوداد لهم جهدي فلا إثم لي في حبها ~~ولقومها . . . وإن يك إن الله يغفر للعبد ولا سيما إن جئته متوسلا . . . ~~بمرسله خير النبيين ذي المجد أبي القاسم المبعوث من آل هاشم . . . نبيا ~~لإرشاد الخلائق بالرشد دنا فتدلى من مليك مهيمن . . . كما القاب أو أدنى من ~~الواحد الفرد ألا يا رسول الله يا أشرف الورى . . . ويا بحر فضل سيبه دائم ~~المد لانت الذي فقت النبيين زلفة . . . من الله رب العرش مستوجب الحمد ~~PageV04P164 يناجيك عبد من عبيدك نازح . . . عن الدار والأوطان والأهل ~~والولد ويسأل قربا من حماك فجد له . . . بقرب فقرب الدار خير من البعد ~~ليلثم أعتابا لمسجدك الذي . . . به الروضة الفيحاء من جنة الخلد فإن له ~~سبعا وعشرين حجة . . . غريب بأرض الهند يصبو إلى هند إذا الليل واراني أهيم ~~صبابة . . . إلى طيبة الغراء طيبة الند وأسبل من عيني دمعا كأنه . . . عقيق ~~غدا وادي العقيق له خدي سميراه في ليل غرام وزفرة . . . تقطع أفلاذ الحشاشة ~~كالرعد عليك سلام الله ما ذر شارق . . . وما لاح في الخضراء من كوكب ms0885 يهدي ~~كذا الآل أصحاب الكرامة حيدر . . . وبضعته الزهراء زاكية المجد وسبطاك من ~~حازا الفضائل كلها . . . وسجادهم والباقر الصادق الوعد وكاظمهم ثم الرضا ~~وجوادهم . . . كذاك علي ذو المناقب والزهد كذا العسكري الطهر ذو الفضل ~~والتقىوقائمهم غوث الورى الحجة المهدي والقصيدة الثانية مطلعها : هواي ~~لربات الخدود العواتق . . . وخيل جياد صافنات سوابق وقوم ظهور العاديات ~~حصونهم . . . ومصباحهم لمع السيوف البوارق غطاريف كم بل النجيع ثيابهم . . ~~. كماة غداة الروع حامو الحقائق أسود إذا ما زارهم ذو تهور . . . تولى بقلب ~~بين جنبيه خافق بضم القنا تذري جسوم عداتها . . . وتسقي ثراها من دماء ~~المفارق إذا أولجت نحو العدو خيولهم . . . تبارت ليوث الغاب شبه الخرانق ~~تنازلهم ما بين نجد ويثرب . . . جنوبا وشاما في رؤوس الشواهق غيوث إذا حل ~~النزيل بأرضهم . . . وإن أمها الباغي فهم كالصواعق كرام يجازون الجميل ~~بمثله . . . ويرعون ودا للحميم المصادق منيعون إن لاذ المخاف بظلهم . . . ~~كسوه بسربال من الأمن فائق وددتهم إذ أشبهوا بفعالهم . . . فعال كريم طاهر ~~الأصل صادق PageV04P165 # | الخطيب عبد الله بن إلياس # إمام المدينة وخطيبها ، وعرفها الذي طاب وطيبها . أتهم في التحلي بشعار ~~الإمامة وأنجد ، وقام في حفل الفصاحة خطيبا يركع لإمامته ويسجد . وقد التحف ~~الفضل بردا ، وأصبح في الأدب علما فردا ، مع خلق جانبه لدن ، وطبع حضرته ~~جنة عدن . وهو إلى القلوب متحبب ، وعما يسيء ويشين متجنب . وله نثر ونظم ، ~~هذا تتضاءل له النجوم في أفقها ، وهذا تتستر البدور حياء منه في شفقها . ~~فمن نظمه قوله في العروض : إن العروض لبحر . . . تعوم فيه الخواطر وكل من ~~عام فيه . . . دارت عليه الدوائر وبخط السيد محمد كبريت ما نصه : أنشدني ~~إجازة لنفسه سيدي العفيف عبد الله بن الخطيب إلياس ، سلما من المكروه ~~والباس : يا سيدي قم لي ولا . . . تدع الوقيعة والعتب كيلا يقال مقصر . . . ~~فأكون فيه أنا السبب فقلت وإن لم يبلغ الظالع شأو الضليع : لم لا أقوم ~~لسيدي . . . من غير أن أخشى العتب وهو الذي قامت له . . . بثنائها عليا ~~الرتب وقلت في المعنى ، من بحر الخبب : أقوم على الرأس مهما بدا . . . ~~جمالك ms0886 لاجتناب العتب ولم لا أقوم وأنت الذي . . . لعلياه قامت كرام الرتب ~~ولبعضهم في المعنى : قيامي والعزيز لديك فرض . . . وترك الفضل ما لا يستقيم ~~فهل أحد له عقل ولب . . . ومعرفة يراك ولا يقوم وما ألطف قول بعضهم معتذرا ~~عن عدم القيام : علة سميت ثمانين عاما . . . منعتني للأصدقاء القياما فإذا ~~عمروا تمهد عذري . . . عندهم بالذي ذكرت وقاما PageV04P166 وللشهاب ~~المنصوري : ومن ذهبت بلحمته الليالي . . . أيمكن أن يكون له قيام قيام ~~الثوب ، في كلام العامة : ما يقابل لحمته . وذكرت هنا ، ما حكاه أرباب ~~السير ، عن الصاحب إسماعيل بن عباد ، أنه لما كان ببغداد ، قصد القاضي أبا ~~السائب عتبة بن عبيد لقضاء حقه ، فتثاقل في القيام ، وتحفز تحفزا أراه به ~~ضعف حركته ، وقصور نهضته ، فأخذ الصاحب بضبعه ، وأقامه ، وقال : نعين ~~القاضي على حقوق إخوانه . فخجل القاضي ، واعتذر إليه . وبخط السيد محمد ~~كبريت : كتبت إلى سدته العلية ، يعني الخطيب : يا أيها المولى الذي فاق ~~الورى . . . ببيان منطقه البديع الزين هات افتنا في زيد المخفوض في . . . ~~ما قام إلا زيد المسكين فكتب مجيبا : يا من بشمس علومه زال الكرى . . . ~~فعدا بمصباح الهدى كالعين إني أقول جوابكم وبي الجوى . . . في فرد بيت زان ~~في العينين زيد تصور جره بإضافة . . . للآل وهو العهد للإثنين حاكته أيادي ~~الوداد بأنامل الإخلاص ، وسبكتها في قوالب الاتحاد فما حاكتها سبائك الخلاص ~~. إلى الحضرة التي يحق لي أن أحن إليها وأشتاق ، ويليق بي أن أطير مع حمائم ~~البطائق لأفد عليها لو أن ذلك مما يطاق . تهدلت أغصان دوحة رياسته ، وتهللت ~~جباه جلالته ونفاسته . حب موثوق بالعرى ، وقلب منبوذ بالعرا . أأتخذ العراق ~~هوى ودارا . . . ومن أهواه في أرض الشآم بيد أن له في سعة الفضل رجا ، وفي ~~اجتماع الشمل ما تحار فيه عقول ألي الحجى . ولا يزال يتذكر سويعات مرت ما ~~كان أحلاها ، وأويقات ليس في يده إلا أنه يتمناها . فيا ما كان أحسنه زمانا ~~. . . ويا ما كان أطيبه ويا ما وبعد كل حال فسلامة المولى هي منتهى الطلب ، ~~إذا كان في صحة فما أنا ms0887 إلا فيها أتقلب . # | غرس الدين بن محمد الخليلي # إمام العصر بروضة النبي ، والمقدم في حلبة البيان على رغم المخال والأبي ~~. | بلغ PageV04P167 من الوجاهة مبلغا تفرد فيه ، وقالت له الأيام حسب أملك ~~ويكفيه . ما شئت من جد يعجز النجم عن لحاقه ، وأدب لو بلغه البدر ما شين قط ~~بمحاقه . اقتنص بشرك بديهته متمنعات الأوابد الشوارد ، وفجر من بلاغته ~~وبراعته حياضا عذبة المناهل والموارد . وله تآليف سلك فيها الطريقة السوية ~~، وجنح برأيه إلى أحسن الروية . وشعره إن لم يكن كقدره في أعلى الدرج ، فهو ~~من خير الأمور المأمون قائله من الحرج . فمنه قوله في مدح القهوة : دع ~~الصهباء واشرب صرف قشر . . . مشعشعة تدور بكف بدر وإن شئت الشفا بادر سريعا ~~. . . إلى حان لها قد حان بدري فما الياقوت في لون نضير . . . وما لون ~~النضار ولون تبر دع الفاروق إن رمت التداوي . . . وخذها فهي للأسقام تبري ~~كأن حبابها المنظوم عقد . . . من الياقوت يجلى فوق نحر سأسعى نحو مروتها ~~ألبي . . . ليصفو بالصفا صدري ونحري ندمت ندامة الكسعي عليها . . . لما قد ~~فات من أيام عمري سأدمن شربها ما دمت حيا . . . ولا أصغي إلى زيد وعمرو ~~وأجلو عين أغياري وهمي . . . بصافيها سحيرا قبل فجر هي الراح المريح لكل ~~روح . . . ولم تمزج ولم توجد بعصر وكل مخالف فيها فإني . . . أسفه قوله من ~~أهل عصري فقل إن قال ساقيها المفدى . . . جبا يا مرحبا واشكر لشكر وخذها من ~~يديه في حضور . . . مع الساقي المليح بغير سكر فلا غول ولا تأثيم فيها . . ~~. وليست مزة بل طعم تمر PageV04P168 وإن غالى المحب وقال أشهد . . . أجيب ~~نعم إذا ما كان تمري ولولا مدحتي للبن قبلا . . . لعدت له بهجو ثم هجر ليبس ~~طباعه وسواد قلب . . . له فهو الحري بكل هجر ومن لطائفه قوله مخاطبا الوزير ~~الأعظم مصطفى باشا ، يحثه على إزالة الخصيان من المسجد النبوي : يا مصطفى ~~بالمصطفى العدنان . . . وبآي قرآن عظيم الشان لا تجعلن على المدينة أسودا . ~~. . شيخا على حرم النبي العدناني وكذلك الحبشان أيضا منهم . . . فهم هم لا ~~خير في الحبشان بل ms0888 جاء في خبر رواه بعضهم . . . ها لفظه لا خير في السودان ~~قوم لهم طبع شديد زائد . . . لا يشبعون من الحطام الفاني لولا المخافة منكم ~~لأتاكم . . . شاكون من هم ومن أحزان وإذا أردتم أنكم تستيقنوا . . . ~~أحوالهم من غير ما بهتان فلتسألوا حنفي أفندي عنهم . . . يخبركم عن خلسة ~~الغربان ما كل ما يدرى يقال وأنتم . . . أدرى بطيش السادة الخصيان يستنزلون ~~لأخذ ما قد جاء من . . . صدقات خير للفقير العاني فيصيب أهل الفضل من ~~صدقاتكم . . . ما ساءهم من أسهم الحرمان فانظر لنا شيخا نقيبا صالحا . . . ~~مستنزها عن ذا الحطام الفاني إن لم يجز إلا خصيا أسودا . . . فاخصوا لنا ~~شيخا من البيضان يا ويحكم إن لم تراعوا حقنا . . . يوم الحساب بحضرة الديان ~~يوما تكونوا مثلنا ما إن لكم . . . في الناس من أمر ومن سلطان هذي نصيحة ~~غرسكم في روضة ال . . . هادي إلى الإسلام والإيمان يدعو لسلطان الورى ~~ولمصطفى . . . سيف الإله وعاضد السلطان وذكر القاضي أحمد بن عيسى المرشدي ، ~~في تذكرته : ورد علينا في أثناء عام خمس وأربعين وألف الشيخ الأوحد الأكمل ~~غرس الدين المقدسي ، الخطيب والإمام بالروضة المشرفة ، على صاحبها الصلاة ~~والسلام ، ولو يوافه أهل مكة ، فقال معرضا : علماء مكة جاوزوا الأفلاكا . . ~~. عزا وحق لهم لعمري ذاكا لولا الرياسة في رءوس نفوسهم . . . كانوا وحقك ~~كلهم أملاكا وقال أيضا : PageV04P169 جيران مكة جيران الإله لذا . . . لا ~~يعبأون بمن قد غاب أو حضرا لولا الطبيعة عاقتهم لكان لهمإسراء روح بسر روح ~~بسر السر قد ظفرا فقال بعض السادة الأشراف ، المتصل محتدهم الزاكي بالمغيرة ~~عبد مناف ، فخر الشجرة التي أصلها ثابت وفرعها في السما ، أكرم به نسبا ~~ومنتمى ، على طريق الجواب عن الأولين : لله درك من أديب بارع . . . بذكائه ~~ما يعجز الإدراكا أحسنت إذ أتحفتنا ببدائع . . . بهرت وإن جادت فدون مداكا ~~فجهابذ البيت الحرام مذيعة . . . بأريج مدح من بديع ثناكا وهم الجحاجح ~~والذين سموا بمن . . . خرم السما واستخدم الأملاكا لا غرو أن جازوا الأثير ~~بفضلهم . . . وعلوا بحق جوازه الأفلاكا وعن الثانيين : يا مفلقا لم يزل في ~~كل غامضة ms0889 . . . يبدي بها فلقا بالحق قد ظهرا وبحر علم تحلى من فرائده . . . ~~جيد البلاغة عقدا يفضح الدررا أتيت حقا وعين الفضل شاهدة . . . وأنت ~~إنسانها الرائي بغير مرا لكن إليك اعتذارا منهم فذوو ال . . . أفضال يعذر ~~من قد جاء معتذرا لم يتركوك لإهمال ومنقصة . . . لكن حجبتهم فالذنب منك يرى ~~وأجابه أيضا القاضي تاج الدين المالكي ، بقوله : جيران مكة غرس الدين أينع ~~في . . . قلوبهم باسقا يهدي الهدى ثمرا سقوه من أنهر الإخلاص صافيها . . . ~~فاخضل يطلع من أكمامها زهرا ومن يكن روض غرس الدين مهجته . . . أسرى وفاز ~~بسر السرحين سرى به قد اتحدوا إذ كان بينهم . . . تواصل معنوي من ألست جرى ~~فحيث دارت كؤوس الاتحاد على ال . . . أرواح ما اعتبروا الأشباح والصورا ~~فأجاب الغرس معتذرا : يا شهم مكة يا تاج الرءوس بها . . . يا عنصر الفضل قد ~~بكت من عذرا يا حبر علم يزيد الطالبين بها . . . يا بحر فضل به نستخرج ~~الدررا يا رب حذق غدا رب البيان له . . . عبدا وألقى عصا التسليم مفتقرا يا ~~ألمعيا أضاءت من لوامعه . . . مشارق الذهن بالذوق الذي بهرا يا لوذعيا بلا ~~عي يمازجه . . . أعيى وأفحم كلا قال أو شعرا PageV04P170 يا رب ظرف ولطف ~~كسرا خطأ . . . أغصان غرسي على بعد وما شعرا هل ترفين الذي أخلقت من حللي . ~~. . أو تقبلن الذي يأتيك معتذرا فأجابه القاضي بقوله : كللت إكليل تاجي ~~بالثنا دررا . . . لما بعثت بعقد المدح معتذرا مضمخا طيب شكر عرف نفحته . . ~~. كروض غرسك حيته الصبا سحرا غرس روى حين روى الفضل منبته . . . للسمع ~~نواره عن طيبه خبرا غرس من المبدإ الفياض قد سقيت . . . أعراقه فسما يهدي ~~الهدى ثمرا إني عقدت وقد عرضت معترضا . . . لعرض قوم ثناهم لم يزل عطرا هذا ~~إلى ما هو الأحرى بنا وبه . . . إذا اقتفينا طريق القوم والأثرا فخرقة ~~الفقر إن لم يوف لابسها . . . بشرطها نبذته كاسيا بعرا عودا لبدء فمم ~~الاعتذار ولم . . . تقر إذ قلت بكت الذي عذرا وقلت في حق من جازى وعرض لم . ~~. . يشعروا أغصان غرسي مخطيا كسرا قد حصحص الحق فاعلم أنما كسرت ms0890 . . . ~~أغصان غرس الذي أخطا وما شعرا أقرر بذنبك ثم اطلب تجاوزهم . . . عنه فجحدك ~~ذنب غير ما غبرا قضى بما جرت الأقلام منك بما . . . جرى به القلم المحتوم ~~حين جرى يكبو الجواد ومن يعثر يقل كرما . . . فنسأل الله غفرانا لمن عثرا ~~وقال المرشدي أيضا : كان غرس الدين كتب إلى مولانا القاضي تاج الدين أبياتا ~~، ذكرني فيها مجردا عن الناصب والجازم ، بأن قال : وأحمد المرشدي في ذاك قد ~~حضرا ثم اعتذر مني ، فكتبت إليه ستة أبيات ، وأردت أكملها ، فأكملها السيد ~~أحمد بن مسعود ستة أخرى ، وبعثها إليه ، وهي : غرسنا لغرس الدين في قلبنا ~~الودا . . . فأطلع من أكمام أفواهنا الوردا فعطر لما أن جنته يد الوفا . . ~~. وضاع فأذكى عرفه العنبر الوردا سقيناه من عذب التصافي زلاله . . . وما ~~كدرت منا له جفوة ودا رعى الله من يرعى أخاه إذا هفا . . . ويوسعه من أن ~~يقابله حمدا وذلك غرس الدين لا زال باسقا . . . بروضة من يسقي غرائسه ~~الميدا ويذكر عهدا أحكمت في قلوبنا . . . أواخيه أيدي الود أكرم به عهدا ~~إمام سما فوق السماك بأخمص . . . وجاوزه حتى شئا الأين والحدا وناظم أشتات ~~العلوم بنثره . . . فينظمه في جيد أهل الحجى عقدا PageV04P171 وكاشف ليل ~~الجهل من صبح علمه . . . بشمس فتكسوه أشعتها بردا أتيت بفضل فاستحقيت شاهدا ~~. . . لأحمد فاستوليت عني به مجدا وأظهرت بالإفضال ما كنت مضمرا . . . فكنت ~~به أحرى وكنت به أجدى ولا عجب سبق الجياد لأنها . . . معودة بالسبق إن كلفت ~~شدا فأجابهما بقوله : أقول وقد غلبت خيركما جدا . . . وقاعدة التغليب ~~معروفة جدا حمدت إلهي أن غرست لنا الودا . . . أيا أحمد السامي سماك السما ~~حمدا فأينع غرسي بعد ما كان ذاويا . . . وأطلع عن أكمامه الزهر والوردا وإن ~~دامت السقيا له من وصالكم . . . سيثمر في روض الرسول لكم ودا هنيئا لغرس ~~صار أحمد ساقيا . . . له من عيون الود كأس الصفا وردا فظل يراعي عهده في ~~مغيبه . . . ويبني له في بيت محتده عقدا وذكره عهدا أواخيه أحكمت . . . يد ~~الود في أرواحنا العقد والشدا فعذرا لأني قادم وتراهم . . . يقولون في ~~الأمثال والحق ms0891 لا يعدى لكل غريب قادم دهشة اللقا . . . بها يدرأ الحذاق عن ~~ربها الحدا وهبنا تجاوزنا الحدود ألستم . . . تقيلون من أخطا ومن قد جنى ~~عمدا إذا لم تكونوا هكذا فتخلقوا . . . بأخلاق مولى يملك الغي والرشدا ~~لعمري لو كنت البليغ خطابه . . . وأخطب من قس الإيادي من عدا ورمت بأن أحصي ~~فضائل أحمد . . . لما استوعبت نفسي فضائله عدا هو ابن الرسول المصطفى وذوي ~~الصفابني حسن الحسنى الذين سموا مجدا لهم حرمة يعنو لها كل مسلم . . . بها ~~أخذ المولى علينا لهم عهدا فلله آداب بغير تطبع . . . ولكن من سر الرسول ~~بها مدا وأدبني ربي له منه قسمة . . . بفرض وبالتعصيب من إرثه مدا ولله شعر ~~جاوز الشعر رقة . . . وجاوز للشعرى العبور بما أبدى ولا عجب من ذاك عندي ~~وربه . . . بعزته قد جاوز الأين والحدا وناظم عقد المكرمات بكفه . . . ~~وينثره جودا فيحيي به فقدا وقد كان منك الفضل قدما ومقدما . . . بسابقة ~~تستوجب السعي والودا فأظهرت بالأبيات ما كان مدغما . . . ويممت بالإخفاء ~~بيتا حوى عودا فشمت به تاجا على الرأس مشرقا . . . فعانقته حبا وهمت به ~~وجدا وداخلني منه حياء ودهشة . . . لما كان من وهم فأورثنا حقدا ~~PageV04P172 وقابلته بالرحب والبشر فرحة . . . ولم نر منه حين حان اللقا ~~صدا ولا عجب سبق الجاد فإنها . . . معودة بالسبق ما كلفت شدا ولست بحمصي ~~كما قال باهت . . . ولكن خليلي استهدى وجدي من الآباء فيما روى أبو . . . ~~سعيد هو الخدري أكرم به جدا وذاك من الأنصار أنصار جدكم . . . رسول به نلنا ~~علا الجد والجدا عليه صلاة الله ثم سلامه . . . وآل وصحب والمحب لهم جدا ~~أجدك هذا القدح فيمن يحبكم . . . ويحمدكم مدحا ويمدحكم حمدا وما أصلتت كفاك ~~يا مصلتا على ال . . . أعادي سيفا باترا ماضيا حدا فحسبي علم الله والله ~~عدتيوذمة خير الرسل تكفي من استعدى ومن شعره قوله ، من أبيات كتبها في صدر ~~رسالة ، إلى يوسف العسيلي القدسي : يا من إليه تشوقي وتشوقي . . . قلبي ~~يحدثني بأنك متلفي هل قد عرفت بأنني لك مصطف . . . روحي فداك عرفت أم لم ~~تعرف ولقد أقول للائمي في ms0892 حبكم . . . أيلام من يهوى الجمال اليوسفي إن ~~جئتني مصرا فقد أسعفتني . . . يا خيبة المسعى إذا لم تسعف ما حبني بالصدق ~~شخص غيركم . . . حقا وكيف يحب من لم يعرف أوفوا لوعدي سرعة من فضلكم . . . ~~كرما فإني ذلك الخل الوفي لو قد وهبت مبشري بقدومكم . . . روحي وحق جمالكم ~~لم أنصف ولقد كلفت بحب أصلكم لذا . . . كلفي بكم خلق بغير تكلف ومن مقطعاته ~~قوله : من يطلب الإنصاف في عصرنا . . . فذاك من حمق به منكشف كيف وعين ~~الشرع مقلوعة . . . وشمسه في أفقه تنكسف مثله لعبد البر الفيومي : من رام ~~في ذا العصر إنصافه . . . والشرع من حكامه لم يصب قضاته قد قلعوا عينه . . ~~. فشرهم من نقصهم منتصب وقوله : إذا رأيت وليا . . . مغرى بحرص وبخل فليس ~~ذاك وليا . . . للرب بل عبد جهل وقوله : | PageV04P173 إني لأعجب مما . . . ~~صار الزمان إليه إذ ما بكيت لدهر . . . إلا بكيت عليه هذا كالاختصار لقول ~~ابن المعتز : عجبا للزمان في حالتيه . . . وبلاء دفعت منه إليه رب يوم بكيت ~~منه فلما . . . صرت في غيره بكيت عليه # | السيد محمد بن عبد الله الهشير بكبريت # مفرد قائم بجمع ، وله خبر حلية فم وسمع . أكثر من الرحلة والانتقال ، ~~وتحمل بنحلة أهل الحال الأعباء الثقال . طالبا نشيدة حق يعقلها ، وصيقلا ~~يفتح عن مرآته الصدئة ويصقلها . ثم رجع إلى وطنه واقام بها معتزلا ، وقد ~~تبوأ من رياسة العلم محلا ومنزلا . وألف تآليف أحسن فيها ما شا ، وأتى فيها ~~من الغرائب بما مازج سلافة طرب وانتشا . فتنبه له حزب رموه بشرر الانتقاد ، ~~وزعموا أنه قد أساء الإعتقاد . ونسبوا إليه كلمات هو من اعتقاد ظاهرها بري ~~، وأنا ما أتحققه إلا من كل سوء عري . ومثل هذا فيه لا يقدح ، فما زالت ~~الأشراف تهجى وتمدح . وداعية ذلك ما قاله ابن معصوم ، من أنه لم يكن له في ~~سائر العلوم ، رسوخ قدم معلوم . قال : وأخبرني الوالد بسماعه عنه ، أن ~~أستاذه خالف في تعليمه النظام ، فنقله من الأجرومية إلى الكشاف ، وأبدله ~~النشاف من الارتشاف . انتهى . قلت : وهو في الأدب ممن سلم له أهله ms0893 ، وله ~~شعر يعرف منه منطبع القول وسهله . فمنه قوله : هبوا أن ذاك الحسن عني محجب ~~. . . أليس برياه سرت نسمة الصبا PageV04P174 إذا رمت أن تبدي مصونات خدره ~~. . . فحدث بذاك الحي عن ذلك الخبا وقوله : أرى مطالعتي في الكتب ما نفعت . ~~. . لعل وجهك يغنيني عن الكتب فمن رأى وجهك الباهي وطلعته . . . فإنه في ~~غنى عن كل مكتتب وقوله : وإذا جلست إلى الرجال وأشرقت . . . في جو باطنك ~~المعاني الشرد فاحذر مناظرة الجهول فربما . . . تغتاظ أنت ويستفيد فيحسد ~~وقوله مضمنا : ما لي وللمجد والأيام عابسة . . . والخط طول الدهر في عتب ما ~~أصعب الشيء ترجوه فتحرمه . . . لاسيما بعد طول الجهد والتعب وقوله : ~~ينازعني شوقي إلى الهند تارة . . . وأخرى لأرض الروم والشوق لا يجدي وما ~~الهند من قصدي ولكن بسوحها . . . رأى قصده فيها الفؤاد من الوجد وقوله : يا ~~من يؤمل راحة من دهره . . . صبرا على ما رمت من أمر عسر فكن اسم فعل لا ~~يؤثر عامل . . . فيه وإلا فالضمير المستتر وقوله : يا لائمي في حب من . . . ~~عزت علي ربوعه خفض عليك وخلني . . . أحلى الهوى ممنوعه وقوله : كم من يد ~~قبلتها . . . ولو استطعت قطعتها وكم من يد قبلتها لتقية . . . وكان مرادي ~~قطعها لو أمكن وقوله مضمنا : يا من يقول بأن طع . . . م لمى الحبائب لم يرق ~~وغدا يعنف في الهوى . . . دع عنك تعنيفي وذق وقوله ، موريا في المولى عشاقي ~~: قد قلت للمجد من تهوى تواصله . . . فكلنا لك ذو وجد وأشواق فقال لي بلسان ~~غير معتذر . . . لا أشتهي أن أوافى غير عشاقي PageV04P175 وقوله : ليست على ~~الحر الكريم مشقة . . . بأضر من أن لا يرى أمثاله ذاك الغريب وإن يكن في ~~أهله . . . وارحمتاه له لما قد ناله وقوله من قال لا في حاجة . . . مطلوبة ~~فما ظلم وإنما الظالم من . . . يقول لا بعد نعم وأنشد لنفسه في رحلته مضمنا ~~: فارقت مكة والأشواق تجذبني . . . لها ويممت طه معدن الكرم فهل درى البيت ~~أني بعد فرقته . . . ما سرت من حرم إلا إلى حرم وسبقه إليه العمادي ، في ~~قوله : فارقت طيبة مشغوفا بطيبها . . . وجئت ms0894 مكة في وجد وفي ألم فهل درى ~~البيت أني بعد رؤيته . . . ما سرت من حرم إلا إلى حرم وله يفتخر : نشأت ~~بفضل الله في ظل دوحة . . . سمت بنبي كنت من بعض عترته فإن شئت في سفح ~~العوالي وإن أشا . . . بدار الذي طابت وطالت بهجرته فهاتيك دار للحبيب وهذه ~~. . . بها منزهي يا صاح من حل حجرته وقال في تفضيل العالية : أراك تغالي في ~~العوالي وفي قبا . . . وأنت على وهم الخيال تعول إلى كم ترى تهوى الذي أنت ~~سائر . . . إلى غيره إذ أنت عنه تحول فكن سائرا في لا مقام فإنما . . . ~~تقلب في شأن لشأن وترحل العالية : أرض ذات رياض فائقة . قال في الوفا : هي ~~من المدينة ما كان في جهة قبلتها من قباء وغيرها ، على ميل فأكثر ، وأقصاها ~~عمارة على ثلاثة أميال وأربعة إلى ثمانية أو ستة ، على الخلاف في ذلك . ~~اننتهى . ووجه التسمية جلي ؛ لأن السيول تنحدر من تلك النواحي العالية ، ~~إلى سوافل المدينة ، فعلى ذلك يقال : نزلنا من العوالي إلى المدينة ، ~~وطلعنا إلى العوالي . وله في مدحها قطع كثيرة غير هذه ، فمنها قوله : فضل ~~العوالي بين ولأهلها . . . فضل قديم نوره يتهلل من لم يقل إن الفضيلة طنبت ~~. . . أرض العوالي وهو حق يقبل إني قضيت بفضلها وأقول في . . . وادي قبا ~~الفضل الذي لا يجهل وقوله : إذا كنت في أرض العوالي تشوفت . . . لأرض قبا ~~نفسي وفيها المؤمل PageV04P176 ولو كنت فيها قالت النفس ليت لي . . . بأرض ~~العوالي يا خليلي منزل فيا ليت أني كنت شخصين فيهما . . . وما ليت في ~~التحقيق إلا تعلل وله من أبيات ، قالها بالروم ، يتشوق إلى معاهده : ما ~~أطيب الأيام فيها تنقضي . . . والعين قد قرت بوصل حبيبها ما العيش إلا في ~~حماها ليت لي . . . مأوى ولو في سفحها ورحيبها وله في الشام : وما الشام ~~إلا في البلاد كشامة . . . وأقمار واديه الشميم تمام فحيى محياها الإله ~~وزانه . . . ولا زال برق الحسن فيه يشام ومن روائعه قوله : الحمد لله على ~~ما أرى . . . من ضيعتي ما بين هذا الورى صيرني الدهر إلى ms0895 حالة . . . يرثي ~~لها الشامت مما يرى بدلت من بعد الرخا شدة . . . وبعد خبز البيت خبز الشرا ~~وبعد سكنى منزل مبهج . . . سكنت بيتا من بيوت الكرا ولو تحققت الذي نالني . ~~. . لارتفع الشك وزال المرا # | أحمد بن عبد الله بن أبي اللطف البري # البر الوصول ، الزاكي الفروع والأصول . إذا قام على أريكة منبر ، شهد ~~ببلاغته العالم من فاجر ومن بر . فلو رآه سحبان لا ستحيى من أن يقول أما ~~بعد ، أو سمع ابن نباتة خطبه قال : هذا سعد لم ينله بنو سعد . مع خط يحسن ~~ويروق ، ولفظ تومض في حبره للمعنى الأصيل بروق . وهو عالي الإسناد ولا نظير ~~له في العوالي ، وأدبه مما تحلت به العصر القريبة وخلت عن مثله العصر ~~الخوالي . وقد أوردت من شعره ما يتأرج في الآفاق شذى طيبه ، وتجتلى في ذروة ~~الثناء بلاغة خطيبه . فمنه قوله من قصيدة أولها : قامت تريك البدر إذ تخطر ~~. . . عذراء من هام بها يعذر بديعة الأوصاف عذرية . . . يغار منها الظبي ~~والجؤذر PageV04P177 أخال ذاك الخال في خدها . . . فتيت مسك شابه عنبر إذا ~~تبدت ود بدر الدجى . . . لو كان بالسحب إذا يستر عادت بها أعياد عصر الصبا ~~. . . عصرا به تفتخر الأعصر أيام كان الأنس في قبضتي . . . يصغي لما أنهى ~~وما آمر وكنت في اللذات مسترسلا . . . والعيش غض غصنه أخضر أجر ذيل اللهو ~~لا أرعوي . . . ظنا بأن الغصن لا يهصر فلم أفق مذ كنت في عشقتي . . . إني ~~على العرف بها المنكر حتى أناخ الشيب في لمتي . . . والشيب ضيف صار يستنكر ~~فقلت للنفس ألا فارعوي . . . فقد أناخ الصارخ المنذر وكان القاضي تاج الدين ~~المالكي ، توجه إلى المدينة ، في سنة أربع وخمسين وألف ، فمدح أهلها بهذه ~~الأبيات : يا ساكني طيبة فخرا فقد . . . طابت فروع منكم والأصول وآية ~~الأنصار فيكم سرت . . . كأنما المقصود منها الشمول تصفون محض الود من جاءكم ~~. . . فما عسى مادحكم أن يقول وليهنكم ما قد خصصتم به . . . فيا لها خصيصة ~~لا تزول جاورتم المختار خير الورى . . . وفزتم في سوحه بالحلول فأجابه ~~البري بقوله : أعظم بأهل الركن ms0896 من سادة . . . في موقع العلياء جروا الذيول ~~جيران بيت الله من قدرهم . . . تحار في درك مداه العقول بمكة حلوا فحلوا ~~بها . . . جيد المعالي حلية لا تزول من مثلهم والفضل حقا لهم . . . ومنهم ~~التاج إمام النقول رئيس هذا العصر من جلة . . . سمادع غر كرام فحول أخلاقه ~~كالروض من لطفها . . . ولطفها تخجل منه الشمول أكرم به إذ قال من أجلنا . . ~~. طابت فروع منكم والأصول وآية الأنصار فيكم سرت . . . لكنني بالإذن منكم ~~أقول يا نخبة الأنصار منكم لنا . . . حتى شهدتم وصفكم لا يحول وأنتم جيران ~~ذاك الحمى . . . والآن أنتم في جوار الرسول جمعتم فضلا إلى فضلكم . . . ~~فسدتم الناس وحق المقول فالله رب العرش سبحانه . . . يوليكم الحسنى وحسن ~~القبول PageV04P178 حتى توافوا القصد في نعمة . . . تترى وعمر في سرور يطول ~~ودولة الأفضال تسمو بكم . . . وتزدهي طورا وطورا تصول ما غردت ورقاء في ~~روضة . . . غنا وغنت حين طاب الدخول ومن لطيف ما وقع له مع القاضي تاج ~~الدين المذكور ، أنه رأى في المنام في العام المذكور ، الذي زار فيه تاج ~~الدين ، كأنه في مجلس درسه بالروضة الشريفة ، وإذا بالتاج داخل من باب ~~السلام ، وهو قاصد الحضرة النبوية ، فلما قضى الوطر من التحية والزيارة ، ~~جاء إلى المجلس وقعد ، فأنشد البري بيتين بديها ، وهما : أمولاي تاج الدين ~~لا زلت ذا علا . . . على الهام والأوهام ليست لذي فطن إذا كنتم في مجلس كان ~~أهله . . . بأجمعهم خرسا وأنت لك اللسن ثم انتبه وقد حفظهما ، ثم لم تكن ~~إلا نحو عشرة أيام من هذه الرؤيا ، حتى وصل التاج ، وكان دخوله المسجد ~~الشريف من باب السلام ، والبري في مجلس درسه ، على الصفة التي كانت في ~~الرؤيا . ثم لم يلبث أن جاء إلى المجلس ، فتلقاه ، وجلس في الموضع الذي جلس ~~فيه ، وأشار باستمرار القراءة ، فأنشده البري البيتين ، ثم أخبره بالرؤيا ، ~~فقضى العجب ، واستبشر ، ثم بعد قيامه من المجلس أنشده معتذرا ومتشكرا : لئن ~~كان قدري مثلما قلت عندما . . . تواضعت إذ أطبقت كتبك في الوسن فقد صح ~~بالأحرى اتصافك بالذي . . . وصفت به المملوك من ظنك ms0897 الحسن لأني وإن أحرزت ~~ذلك إنني . . . لديك أخو صمت وأنت لك اللسن # | إبراهيم بن عبد الرحمن الخياري # هو للفضل خليل ، ومقامه كمقام أبيه جليل . فهما من خيار الخيار ، وبهما ~~باهت PageV04P179 مدينة النبي المختار . وكان أبوه سقى الله عهده ، ووطأ في ~~الفردوس مهده ، علم علم وفضل ، وموطن رأي أسد وقول فصل . فلم يختر دار ~~القرار ، حتى وافاه توفية الصلحاء الأبرار . فطلع في جبهة الدهر غرة ، يملأ ~~عين بني الفضل قرة . وقعد مقعده بين كتاب الله يتلى ، وحديث رسوله يروى . ~~تؤثره الرتب على غيره ، وتتباهى المعالي بحسن سيره . ونظراءه بنباهته تعترف ~~، وكأنه بحر منه الألباب تغترف . ثم عند لأمر دعاه إلى الرحلة ، فشد إلى ~~جهة الروم رحله . ولا مطمح إلا منة من الله تصوب ، وعناية يسترد بها حق ~~مغصوب . فورد دمشق ، وأقام بها قليلا ، ثم دخل الروم فنال بها حظا جليلا . ~~وأدرك أمانيه على العجل ، وبرىء الدهر عنده مما كان فيه من الوجل . ثم قدم ~~دمشق فهوت إليه القلوب مقبسة من سناه ، وتنافست الألسنة في إحراز مدحه ~~وثناه . وكنت ممن أسرع إليه ، وأوقفت أملي في الاستفادة عليه . فلزمته لزوم ~~الظل للشبح ، وأخذت عنه طرفا من الطرف والسبح . سمعت القول الذاهب مذهب ~~الطيف الوارد ، وذقت الأرى الذائب خلال الجامد ، من برد المفتر البارد . ثم ~~رحل على مصر إلى دياره ، وألقى بها بعد هنيئة عصا تسياره . في حظ قد اكتمل ~~، واطلاع على أخاير الذخائر اشتمل . لكنه لم يستدرك ما فاته ، حتى قدر الله ~~تعالى وفاته . فلا برحت سحب الرحمة تحيي قبره وتجوده ، حتى تتروى من ثراه ~~تهائمه ونجوده . وقد أثبت من شعره بدائع تقتنى ، وروائع بها على حسن ~~الأسلوب يعتنى . فمن ذلك قوله من قصيدة ، أولها : زارت على غفلة من غير ~~ميعاد . . . جيداء تسحب تيها خير أبراد كالشمس إن وضحت والبدر إن لمحت . . ~~. والورد إن سمحت في خدها نادي حوراء ما حللت لي نظرة حرمت . . . لكن أذابت ~~بحر الهجر أكبادي يا ويح قلبي بها كم ذاق من حرق . . . حتى لقد شيبت بالبعد ~~أفوادي أبكي ms0898 وأكتم دمعي كاتما لأسى . . . نيرانه في الحشا آلت لإيقاد يا ~~صاحبي إذا ما رمتما سكني . . . عوجا قليلا كذا عن أيمن الوادي أو رمتما شرح ~~حالي في الهوى فلقد . . . غذيت در الهوى من قبل ميلادي وصادح البين إن يخفى ~~فلا عجب . . . صوادح البين وهنا شجوها بادي يا ضرة الشمس يا من لا شبيه لها ~~. . . حبيك أعذب من عذب إلى صادي PageV04P180 فإن يكن عز وصل أو بخلت به . ~~. . فعللينا ولو طيفا بميعاد وقوله ، مشطرا ومعجزا قصيدة البهاء زهير ، ~~المنسوبة لابن الفارض : غيري على السلوان قادر . . . إن رام هجران الجآذر ~~وأنا الوفي بعهده . . . وسواي في العشاق غادر لي في الغرام سريرة . . . ~~أكننتها وسط الضمائر ومحبة أسررتها . . . والله أعلم بالسرائر ومشبه بالغصن ~~قل . . . تصبري إذ قيل نافر قدي وقلبك في الهوى . . . بي لا يزال عليه طائر ~~حلو الحديث وإنها . . . لمحاسن تسبي النواظر حال يمروإنها . . . لحلاوة شقت ~~مرائر أشكو وأشكر فعله . . . بعدا ولما يدن زائر حالان لي أرضاهما . . . ~~فاعجب لشاك منه شاكر لا تنكروا خفقان قل . . . بي إن بدا بدر الداجر كلا ~~ولا تشتيت لب . . . ي والحبيب لدي حاضر ما القلب إلا داره . . . فلذاك ~~بالأشواق عامر وربوعه فلأجل ذا . . . ضربت له فيها البشائر يا تاركي في حبه ~~. . . كهلال شك في المناظر ومصيري بين الورى . . . مثلا من الأمثال سائر ~~أبدا حديثي ليس بال . . . متروك عند ذوي البصائر كلا وشرعي ليس بال . . . ~~منسوخ إلا في الدفاتر يا ليل مالك آخر . . . فتظل ترقبه النواظر لا فيك وصل ~~معذبي . . . يرجى ولا للشوق آخر يا ليل طل يا شوق دم . . . إني إلى المحبوب ~~سائر يا ليل أقصر أو فطل . . . إني على الحالين صابر لي فيك أجر مجاهد . . ~~. أضحى لجيش الحب ناصر وثواب غاز فاتك . . . إن صح أن الليل كافر طرفي وطرف ~~النجم في . . . باهي جمالك ظل حائر والقلب والعينان في . . . ك كلاهما ساه ~~وساهر يهنيك بدرك حاضر . . . مالت لبهجته الخواطر قد لاح بدرك مشرقا . . . ~~يا ليت بدري كان حاضر PageV04P181 حتى يبين لناظري . . . من منهما باه ~~وباهر ويشيع بين معاشري . . . من ms0899 منهما زاه وزاهر بدري أرق محاسنا . . . إذ ~~حسنه للعقل ساحر كالليل أرسل شعره . . . والفرق مثل الصبح ظاهر ملك الجمال ~~بأسره . . . كل الملاح له عساكر سلطان حسن قد سما . . . بحسام ألحاظ فواتر ~~لا السمر تذكر عندها . . . كلا ولا البيض البواتر قد نفذت بين الورى . . . ~~منه النواهي والأوامر ما مخلص من فتكه . . . بظبا اللواحظ والنواظر إلا ~~امتداح محمد . . . خير الأوائل والأواخر وله مشطرا ومعجزا نونية ابن سناء ~~الملك : من ذا الذي من مقلتيه يقيني . . . فهي التي بسهامها تصميني يا من ~~يظن الشرك في حبي له . . . هذا الذي أخلصت فيه يقيني ريم له فعل الرماة ~~وإنما . . . يصمي فؤاد المدنف المحزون في القلب موقع سهمه لكنه . . . يرمي ~~بقوسي حاجب وعيون يبرى نبالا من فتور لحاظه . . . ويريشها بالهدب للتمكين ~~ويحيلها باري النفوس بحكمه . . . في القلب حالة رميها تبريني يمشي فيدعوه ~~القضيب سرقتني . . . قدي فملت ولا كميل غصون وإذا بدا فالبدر قال ظلمتني . ~~. . وإذا رنا قال الغزال عيوني ألف ابن مقلة في الكتابة قده . . . حاشا ~~فعاذله سما باللين والثغر ميم كلنا صاد له . . . والصدغ مثل الواو في ~~التحسين وعلى الجبين بشعره سين بدت . . . سلب العقول بطرة وجبين قد أدركت ~~في الحسن غايته لذا . . . حار ابن مقلة عند تلك السين والعين مثل العين لكن ~~هذه . . . نجلاء فاقت عين حور العين ولئن تبدت تلك من هي هذه . . . كحلت ~~بحسن وقاحة ومجون سبحان من خلق العيون بقول كن . . . فبدت لسلب نفوسنا في ~~الحين وتبادرت أمر الإله مطيعة . . . فتكونت في أحسن التكوين سود رقود ما ~~كحلن ولا بها . . . وسن فيدعوها لفعل سكون | PageV04P182 زرق شهرن وما ألم ~~بجفنها . . . نوم ولكن قصدها تسبيني يا للرجال ويا لها من فتنة . . . كم ~~أوقفتني في مواقف هون حتى شهدت بديع حكمة خالق . . . في وضع ذاك النقط فوق ~~النون في ثغره شهد وتحت شفاهه . . . برد أكاد أذيبه بأنيني وعلى الثنايا ~~الدر واشغفي بها . . . خمر جرت من لؤلؤ مكنون كم قيل إن شئت الدجى فغدائري ~~. . . فاقت على حلك الليالي الجون وإذا طلبت البدر فانظر طلعتي . . . وإذا ~~أردت ms0900 الصبح فهو جبيني وإذا أردت الروض فهو بوجنتي . . . متنضد متناسب ~~التكوين يزهو بأبيضه وأحمره لذا . . . كم فيه من ورد ومن نسرين أنا لا أريد ~~تنزها في روضة . . . حازت جميع الحسن بالتعيين بل إن بدا حبي فحالي أنني . ~~. . نظري إلى وجناته يكفيني لاقيته يوما فقال أما ترى . . . ظبي الفلا قد ~~زاد في التفنين والشمس ظلت أن تحاكي فاستمع . . . ما قد جرى منهم لقد ~~ظلموني طمع الغزال بأن يعارض مقلتي . . . حاشا وكلا أن يكون قريني والغصن ~~ظن بأن قدي مثله . . . والبرد أيضا رام أن يحكيني فأجبت إن فعلا فقد فضحا ~~ولا . . . يصلان منك لظاهر وكمين كلا فغفرا للذي فعلا فلا . . . يؤذيك ~~فعلهما ولا يؤذيني فافتر مبتسما وأوعد باللقا . . . وهنا فقرت باللقاء ~~عيوني وثنى لنا عطفا وجاد بوصله . . . يوما ولا ثقة بوعد ضنين الله أكبر من ~~قساوة قلبه . . . أنى يميل لمدنف مسكين يقسو فلا عطف يميل غصونه . . . مع ~~ما يرى في عطفه من لين علمته باب المضاف تفاؤلا . . . بوصاله وطمعت أن ~~يدنيني فغدا يعاملني بضد مذ بدا . . . ورقيبه يغريه بالتنوين وله في الغزل ~~: تعطف بمضنى عليل المقال . . . ودع عنك هذا الجفا والمطال أما قد علمت ~~بأني امرؤ . . . أحب الجميل وأهوى الجمال وأغشى المغاني إذا ما حوت . . . ~~لطيف البنان حليف الدلال بسهم اللحاظ إذا ما رنا . . . أصاب فؤادي دون ~~النصال ووردي خد إذا لاح لا . . . همى الطرف مني بمثل اللآل PageV04P183 ~~ووجه يبيد سناه البدور . . . إذا ما تبدى بجنح الليال فصبح الجبين وليل ~~الشعور . . . بهذا الهدى وبهذا الضلال وجسم حكى الماء في رقة . . . عليه من ~~الثغر مثل الظلال فخذ ما صفا لك من وده . . . ولا تخش عارا ولا أن يقال فما ~~كل وقت يبيح الزمان . . . لقد عاطل هو بالحسن حال ولا الدهر في كل ساعاته . ~~. . يغيث الفقير ببذل النوال وإن لاح فاجتل أنواره . . . فما كل يوم يلوح ~~الهلال ولا تمهلن لذة أمكنت . . . وباكر صبوحك قبل الزوال ولهذا الشيخ ولد ~~اسمه : # | أحمد # نبيل نبيه ، قائم في وقتنا مقام جده وأبيه . وكنت قبل دخولي الحجاز سمعت ~~بفضله ms0901 ، وبلوغه في المعالي مرتبة أصله . فسجدت لله شكرا ، وما زلت أجدد له ~~ذكرا . وأنا أشوق إليه من المحب إلى حبيبه ، وأحن إليه من حنين المريض إلى ~~طبيبه . حتى لمحته بالمدينة لمحة كشرب الطائر الوجل ، أو قبسة القابس العجل ~~. لم تزل بها علة ، ولا تروت بها غلة . وقد بلغني أنه الآن هو المشار إليه ~~ثمة بالبنان ، الحائز قصب السبق في ميدان البيان . أشرقت في سماء المجد ~~مطالعه ، ولم تتهيأ إلا لتحصيل الكمال مطامعه . فالله يعيذه من عين كماله ، ~~ويجعل أمامه مطاياه إلى آماله . ولم يبلغني له شعر أنمق به الكتاب وأوشيه ، ~~وإذا بلغني لم آل من أني أذهبه به وأحشيه . # | إبراهيم بن محمد بن أبي الحرم # فاضل بلغ من المعالي مرتقاها ، وله معارف تستقبلها النفوس بالقبول ~~وتتلقاها . فمناطق الشكر له فصيحة اللسان ، ومواهب الله تعالى به معهودة ~~الإحسان . لم يزل في عيش موشاة حواشيه بسوابغ الكرم ، وهو في ظلال حرمة ~~نبيه آمن من حرام الحرم . إلى PageV04P184 أن انتقل إلى الدار الآخرة ، فلا ~~زالت تحيي قبره سحابة الرحمة الزاخرة . وقد أوردت له من درره ما ألف نظمه ~~بالشذر في عنق فتاة رود ، فإذ نظرت رأيت أي سوالف وخدود ، عنت بين اللوى ~~فزرود . فمن ذلك قوله فيمن لبس بياضا : لما بدا مبيضا . . . والقلب مشتاقا ~~إليه ناديت هذا قاتلي . . . والراية البيضا عليه وقوله : صادفته يجلو فما ~~حشوه . . . شهد ودر وعقيق المدام وقلت يا مولاي هل مشرب . . . من ريقك ~~العذب لحر الغرام فقال جور منك أنت الذي . . . تدعى بإبراهيم طول الدوام ~~والنار بردا وسلاما غدت . . . عليك ماذا الحر قلت السلام وقوله : جاء يسعى ~~إلى الصلاة مليح . . . يخجل البدر في ليالي السعود فتمنيت أن وجهي أرض . . ~~. حين أوما بوجهه للسجود قلت : ذكرت هنا ما يحكى عن بعض الظرفاء ، أنه مر ~~بغلام جميل ، فعثرت فرس في طين ، أصاب وجه الغلام منه نزر ، فقال الظريف : ~~' يا ليتني كنت ترابا ' ، فسمعه بعض المارين ، فقال للغلام : ما يقول هذا ؟ ~~فقال : ' ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا ' . وقال السيد محمد كبريت ms0902 ، في ~~كتابه نصر من الله وفتح قريب ، في معرض كلام : جرت عادة الفعال لما يريد في ~~خلقه ، أن كل بلدة في الغالب تكون عونا لغريبها ، حتى على ساكنها ، وعلى ~~الخصوص المدينة المنورة . وكان المرحوم العلامة الشيخ إبراهيم بن أبي الحرم ~~يقول : ليس من الرأي تعظيم الوارد إلى هذه الدار ، إلا بحسب ما يقتضيه ~~الحال ، فإنه بتعظيمه يطأ غيره ، ثم يتمرد على معظمه ، فيطأه كذلك ، وتكون ~~إساءته عليه أكثر ، وعلى الخصوص من لفظته القرى ، وألف النوال والقرى ، وقد ~~اتفق لي شيء من ذلك فكتب إلي بعض أصحابي في خصوص هذا المعنى : يا أهل طيبة ~~لا زالت شمائلكم . . . بلطفها في الورى مأمونة العتب لكن رعايتكم للغرب ~~تحملهم . . . على تجاوزهم للحد في الأدب فكان الجواب عن ذلك بلسان الحال : ~~مولاي إن صروف الدهر قد حكمت . . . وأعوزت أن يذل الرأس للذنب كم من مقبل ~~كف لو تمكن من . . . قطع لها كان ممن فاز بالأرب PageV04P185 # | الأمير أبو بكر بن علي الأحسائي # أمير كلام ، وصاحب نفثات أقلام . نما في منبت النجابة ، ودعا الأمل ~~فأجابه . تحرسه عين من الله واقية ، وتحفظه آثار أبد الآباد باقية . وله ~~علم وعقل ، وضبط لشوارد الفنون ونقل . إلى مفخرة يتوشح بردائها ، ومأثرة ~~يترشح لابتدائها . وقد فاز من الأدب بأوفر حصة ، وغدت سمته به صفة مختصة . ~~وله شعر تتأرج في روض المعارف زهراته ، وتجتني من أغصان السطور ثمراته . ~~فمنه قوله ، من قصيدة يمدح بها الشريف زيد بن محسن : عزت بعز مقامك العلياء ~~. . . وعليك فضت عقدها الجوزاء فالبدر كأس والشموس عقارها . . . فاشرب بكأس ~~شمسه الصهباء وحبابها نجم السما فكأنها . . . ذات وذاك بشكله الأسماء وأتك ~~بكرا قبل فض ختامها . . . يقتادها راووقها وذكاء خضعت لعزك فاستقم في عرشها ~~. . . يا ظاهرا لا يعتريه خفاء وانصب لواء الحمد منتشر الثنا . . . قد ضوعت ~~بعبيره الأرجاء يسعى بظل أمانه بين الورى . . . ذو البأس والأمجاد والضعفاء ~~فالدهر سيفك فاتخذه مجردا . . . متوشحا بالنصر وهو رداء وعلاك قد شهد العدو ~~بفضله . . . والفضل ما شهدت به الأعداء وحماك أمن الخائفين تؤمه . . . ششم ~~الأنوف القادة ms0903 الأكفاء ولقد حظيت من الإله بنظرة . . . أردت مريد الكيد وهو ~~هباء وحبيت منه بما تقاعس دونه . . . همم الملوك الصيد والعظماء فالله أظهر ~~ذا الجناب بنصه . . . فالخلق أرض والشريف سماء لو قيل لي من ذا أردت أجبتهم ~~. . . أو غير زيد تمدح الشعراء وإذا أدير حديثه في محفل . . . فلمسمعي من ~~طيب ذاك غذاء ملك إذا وعد الجميل وفى به . . . وإذا توعد شأنه الإغضاء ~~فبسعده أهدى الزمان إلى الورى . . . كأسا هنيا ليس فيه عناء PageV04P186 ~~فالله يبقي ملكه السامي الذي . . . قد كللته بنورها الزهراء وكتب إلى الشيخ ~~الإمام عيسى بن محمد الجعفري الثعالبي ، نزيل مكة ، مادحا بقوله : يا من ~~سما فوق السماك مقامه . . . ولقد يراك الكل أنت إمامه حزت الفضائل والكمال ~~بأسره . . . وعلوت قدرا فيك تم نظامه لو قيل من حاز العلوم جميعها . . . ~~لأقول أنت المسك فيه ختامه كم صنت من بكر العلوم خرائدا . . . عن غير كفء ~~لم يجب إكرامه فاعلم بأني غير كفء لائق . . . إن لم يكن ذا الفضل منك تمامه ~~ثم أتبعه بنثر ، صورته : لما أضاء نور المحبة في قناديل القلوب ، صفت مرآة ~~الحقيقة فظهر المطلوب . فاتضحت الرسوم الطامسة ، وبانت الطرق الدارسة . ~~فاكتحلت عين القريحة ، فسالت في نهر النطق ، فأثمرت بالمسطور ، وهو المقدور ~~. وأما المقام فهو أعلى من ذلك وأجل ، وليس يدري ذلك إلا من وهل . وأما ~~العبد فهو مقر أنه قد قصرت به الركائب عن بلوغ ذلك ، وأعاقته عقبات الأسباب ~~عن سلوك هذه المسالك . لكن حيث إن ثياب الستر من فضلكم على أمثاله مسبولة ، ~~فيرجو أن يهيىء الله له في ضمن الامتثال مطلوبه ومأموله . فأجابه بقوله : ~~لله درك يا فريد محامد . . . أربى على البدر التمام تمامه قد صغت من سر ~~البراعة مفردا . . . فاق الفرائد نثره ونظامه وكسوته من جزل لفظك سابغا . . ~~. وشيت بكل لطيفة أكمامه وجلوته يختال تيها آمنا . . . من أن يشابه في ~~الوجود قوامه أعربت فيه عن اعتقاد خالص . . . ومكين ود أحكمت أحكامه وصبوت ~~ذا شكر ببث قصيدة . . . وبفص خاتمه العلي أسوامه أهلا به فردا أتى من مفرد ~~. . . وحبا به ms0904 ضيفا يجل مقامه حتما علي ولازما تبجيله . . . فورا وحقا ~~واجبا إكرامه لكن على قدري فلست بكفء من . . . وطئت على هام العلى أقدامه ~~وإليكها عذرا على مهل أتت . . . خجلى لمحتدك العزيز مرامه فاصفح بفضلك عن ~~صحيفة نقصها . . . فالفضل مؤتم وأنت إمامه واسحب رداء المجد غير مدافع . . ~~. فلأنت عنصره وأنت ختامه ثم أتبعه بنثر ، صورته : هذه دام جدك في صعود ، ~~ومجدك في سعود عجرفة أبرزها فاتر الفكر الأعرج ، وقاصر الذهن البهرج . ~~تتعثر في مروط الخجل والوجل ، PageV04P187 وتتعارض لما بها من الخطأ والخطل ~~. أتت سوح حضرتك الرحراحة الأرجا ، وأملت أن تفوز من كمال صفحك عن زيفها ~~بتحقق الرجا . فقابل إقبالها بالقبول والإغضا ، وألحظها غير مأمور بعين ~~التقريب والرضا . فإنك مأوى الفضل ومخيمه ، ومفتتحه ومختتمه . ولولا نافذ ~~أمرك المطاع ، وواجب تعظيمك المتمكن في الأفئدة والأسماع ؛ لما تراءى لراء ~~عجرها ولا بجرها ، ولا بان لسامع خبرها ولا مخبرها . ولكن عند الأكابر ~~تلتمس وجوه المعاذير ، ولدى أعيان الأفاضل يرتجى الصفح عن التقصير . ~~والسلام . # | أحمد بن محمد مكي # فاضل توقد ذكاه ، وتألق شهابه وذكاه . فبزغ واضح الغرة والجبين ، ورفع ~~عمود الصبح المبين . وكسي نصاحة الفصاحة ، وتفتق عن رونق البشر والصباحة . ~~فلله براعة ملك ، وطريق إجادة سلك . قرت بها عيون أودائه ، وملئت غيظا صدور ~~أعدائه . وكان للقلوب فيه ظن جميل ، وللمعالي رجاء وتاميل . إلا أن الأيام ~~لم تفسح له مدى ، فاقتطفت زهرة حياته في باكورتها يد الردى . وقد أثبت من ~~بواكير طبعه المطبوع ، ما يدل على نبله دلالة الماء على نظافة الينبوع . ~~فمن ذلك هذه الأبيات ، كتب بها إلى الأستاذ زين العابدين الصديقي : لؤلؤ ~~الثغر المنضد . . . فيه جريال مبرد بسمت عنه ثنايا . . . رشأ أحوى وأغيد أم ~~رياض عقد در ال . . . مزن فيها قد تبدد أم نجوم مزهرات . . . من سناها ~~النور يوقد أم نسيم الصبح أبدى . . . طيب النشر من الورد لا ولكن ذا قريض . ~~. . لإمام قد تفرد سيد حبر همام . . . أوحد من نسل أوحد من له حال وقال . . ~~. بهما السادات تشهد وله في المجد شأو . . . دونه النجم وفرقد نجل ms0905 أقطاب ~~كرام . . . لهم غايات سؤدد كم كرامات شهدنا . . . مالها حصر ولا عد يعجز ~~الواصف عنها . . . منهم جاءت بلا حد PageV04P188 ملأت شرقا وغربا . . . ~~وبدت في كل مشهد عبق الكون ثناهم . . . كعبير المسك والند وحكى لي صاحبنا ~~الفاضل مصطفى بن فتح الله ، قال : كنت بالمدينة نظمت قصيدة في الغزل ، ~~فلامني عليها بعض الناس ، وبلغ ابن مكي ذلك ، فأتى إلى منزلي ليروحني ، فلم ~~يجدني ، فكتب : أتيتك من شوقي إليك مسلما . . . وقد صار قلبي في ودادك ذا ~~شغل فمن سوء حظي ما تمليت ساعة . . . بمرآك يا رب الفصاحة والنبل فلا عتب ~~لي إلا عليه فإنه . . . على نيل ما أهواه في الدهر ذو بخل فيا من له طبع ~~أرق من الصبا . . . لقد ساءني ما قد لقيت من العذل فلا تستمع قولا لواش ~~وناصح . . . ولا ترعوي عن حب ذي الأعين النجل فما أنت في حب الجآذر أولا . ~~. . أشاع الهوى أسراره يا أخا الفضل بذا قد قضى شرع الغرام بأهله . . . ~~فنصبر في حكم الغرام على القتل إذا ما رنا من يشبه الظبي لفتة . . . وماس ~~كغصن فوق دعص من الرمل وأظهر وردا في شقائق خده . . . وسار يجر الذيل تيها ~~على مهل وفاح شذا مسك على الخال عمه . . . محاسن أوصاف تجل عن المثل وأبسم ~~عن در تنظم في طلى . . . ألذ وأحلى رشفها من جنى النحل فأي فؤاد ليس يصبو ~~لحسنه . . . ويشتاق من ذاك الغزال إلى الوصل ألا أيها العذال إن بني الهوى ~~. . . رأوا اللوم في حب الحسان من الجهل ففي معرك الأحداق والمهج انظروا . ~~. . ولوموا ولجوا بعد ذلك في العذل تبارك من حب الجمال وأهله . . . ومن خلق ~~الإنسان في أحسن الشكل إليك أخا الأفضال سارت شقائق . . . مداعبة ترويك ~~بالجد والهزل فكن فاتحا باب الرضا لقبولها . . . وأصلح معانيها من القول ~~والفعل ودمت قرير العين في حفظ ربنا . . . ونسمع ما تروي ونكتب ما تملي ~~فكتب إليه مجيبا : يا أحمدا حاز المكارم كلها . . . ويا فاضلا من دونه كل ~~ذي فضل ويا ماجدا يسمو على كل ماجد . . . ويا من غدا في الفضل ممتنع ms0906 المثل ~~ويا نجل مكي الهمام الذي له . . . فضائل إن أعددتها فهي كالوبل على كل حال ~~لست أحصي ثناكما . . . ولكن بعض القول يكفي عن الكل PageV04P189 بنفسي أفدي ~~منك لفظا كلؤلؤ . . . وشعرا رقيقا صار ذكراه لي نقلي بعثت بخود يخجل البدر ~~حسنها . . . عقيلة أتراب بها صرت ذا شغل سلافية الألفاظ شمسية السنا . . . ~~مدامية الألمى لحالش الشجي تملي فأفرشتها خدي وأوسدتها يدي . . . وصيرتها ~~مني بمنزلة الخل وبت أعاطيها ثناي معظما . . . عليك وجادت عند ذلك بالوصل ~~وقبلتها ألفا وضعفها . . . فحياك رب العرش يا زاكي الأصل ذكرت بها عهد ~~الصبابة والهوى . . . وكنت تناسيت المحبة بالفعل زهت بك يا قس الفصاحة طيبة ~~. . . فدمت قرير العين مجتمع الشمل وقد زرت عبدا صادقا في وداده . . . وشأن ~~الموالي هكذا يا منى السؤل ولكن على حظي العتاب فإنه . . . على جمع شملي ~~بالأحبة ذو بخل وأعلمتني أن قد شفقت علي من . . . مقالة عذال وليسوا ذوي ~~عدل أبثك حالي يا أخا الود والوفا . . . ودهري أشكو وهو مني في حل رماني ~~زماني بالصبابة والهوى . . . وذلك تقدير الذي جل عن مثل وقد كان ظني الوصل ~~من فاتني الذي . . . تحكم في بعضي هواه وفي كلي فعاملني من غير ذنب بهجره . ~~. . فيا سيدي هل يستحق الجفا مثلي فمن أجل ذا قد ضاق صدري منهم . . . ولم ~~أتجرع بعد ذا غصص العذل على أنني لا أرتضي الذل في الهوى . . . وإن كان ~~أولى لي التحمل للذل ولكن أمرت العبد يصبر للقضا . . . فصبرا على أحكام ذي ~~الأعين النجل ودم راقيا أوج الفضائل باقيا . . . وتخدمك العلياء في الجد ~~والهزل ومما وقفت عليه ، معزوا إليه قوله : إياك والبغي لا ترضى به أبدا . ~~. . واترك هوى النفس تنجو من بلا عاد وكن بنفسك مشغولا تهذبها . . . فالنفس ~~أعدى عدو ذات إفساد ولا تكن بمساوي الناس مشتغلا . . . وراقب الناس في خاف ~~وفي بادي قد قال واصفهم حقا أخو فطن . . . ممن يجيد فصيح النطق بالضاد ~~الناس أحلامهم شتى وإن جبلوا . . . على تشابه أرواح وأجساد للخير والشر أهل ~~وكلوا بهما . . . كل له من دواعي نفسه هادي وقوله : في ms0907 طيبة كان لنا صاحب . ~~. . تظنه النفس شقيقا لها PageV04P190 منحته صفوة الإخأ . . . وخلته يمنح ~~أمثالها فقابل الود بهجر بلا . . . داع له توب فتح اللها وكم عقود للوفا ~~بيننا . . . أطاع شانينا وقد حلها فقلت يا نفس دعيه فذا . . . مثل الذي ~~نقضت غزلها # | أحمد بن محمد علي المدرس # لقيته بدمشق في خدمة قاضي القدس المولى خليل أجل من ولي القضا ، وأعظم من ~~ينقضي الدهر وليس لمدحه انقضا . وله عنده المنزلة المجلاة بالإنعام ، ~~والرتبة المشمولة بالإكرام بين الخاص والعام وكنت أعشق هذا الفاضل على ~~السماع ، فصغر الخبر الخبر به عند الاجتماع وطالما اقتطفت من أزاهر بستانه ~~فاكهة جنية ، فتناولت الآن من صنعة بنانه تحفا عن الإطراء في مدحها غنية . ~~وهو كما بلغني قد بلغ مبلغ الرجال ، وهو في سن الأطفال ، وتميز بين أقرانه ~~بالمزية التي تستدعى لها الاعتناء والاحتفال . بجد لم يغادر صغيرة ولا ~~كبيرة إلا أحصاها ، وجهد لم يخل دقيقة ولا جليلة إلا استقصاها . وقد فرحت ~~به فرحة أنستني كل فرحة ، وباعدت بيني وبين كل مساءة وترحة . ثم اجتمعت به ~~في القاهرة ، فأشرقت علي بها فضائله الزاهرة . وتحققت من وده حالا لم ~~يلحقها انتقال ، ولم يشنها اختلال ، وتألفا هو الفعل لم يدخله من شوائب ~~النقص اعتلال . فالله يجعل تلك من الأحوال اللازمة ، ويعصم هذا من الحروف ~~الجازمة . فمما تناولت من شعره قوله : قربي الراح من حمانا ودوري . . . بين ~~غيد بها حسان بدور قربيها فهي الدواء لما قد . . . حل من دائها بجسمي ~~الأسير قربيها وخل عنك أناسا . . . حرموها يا مهجة المسرور قربيها كالتبر ~~صفراء لونا . . . كاسها كاللجين من بلور منها : خمرة تترك الشحيح جوادا . . ~~. باحتساها كحاتم المشهور وقوله : عذهب بما شئت أيها القمر . . . إلا ~~الجفاء والصدود يا عمر من قد حوى الماء في الخدود كذا . . . نار بأحشاي حين ~~تستعر رمت سلوى هواك يا أملي . . . من أين للقلب عنك مصطبر أنت الذي ~~كالسهام لحظك قد . . . رمى حشاي وما له وتر بنت عن الروح يا سراج ضنى . . . ~~كأنني يا مليك محتضر | PageV04P191 نهى عن الحب عاذلي سفها ms0908 . . . فقلت ذا ~~العذل يا فتى غرر إن حبيبي كالغصن قامته . . . له ثنايا كأنها درر بدر كمثل ~~المدام ريقته . . . والقلب قاس كأنه حجر يسبى البرايا بنثور طلعته . . . ~~وليس للخصر يلتقي أثر بلبل قلبي دلاله أبدا . . . وذاك شرط في العشق معتبر ~~كلمني طرفه ومقلته . . . لذاك أصمى الحشا بها حور له كعين عين وحاجبه . . . ~~نون وفاه ميم سينتظر نعيم دنياي حسن صورته . . . فوصفها صاح ليس ينحصر يحار ~~كل في وصف خلقته . . . وكم لديه محاسن أخر وقوله ملتزما واوين في أول البيت ~~وآخره : وواد به قد كان بالصحب جمعنا . . . ولكنهم للقلب بالبعد قد كووا ~~ووقد ناري هجرهم وبعادهم . . . وللجسم مني يا خليلي قد شووا وواحسرة العذال ~~إني أعدهم . . . كلابا فمنهم لا أبالي إذا عووا وورقاء دوح قد أثارت تشوقي ~~. . . تقوم بأحشاي وقلبي قد ثووا ووردية الخدين معسولة اللمى . . . وعشاقها ~~للسقم من صدها حووا ووسناء طرف كالغصون اهتزازها . . . أسانيد علم السحر عن ~~طرفها رووا ووجنتها يحكي دموعي احمرارها . . . ورضوى مع الأرداف منها قد ~~استووا واوات أصداغ لها كعقارب . . . وكم لسعت قوما على حبها انطووا ~~ووالخصر منها ما تبدلت غيرها . . . ولم أك من قوم لسلوانها نووا وودي لها ~~من قبل آدم ثابت . . . ولست كأقوام إلى غيرها هووا وقد اقتفى أثر ابن زقاعة ~~، في قوله : ووردي خد نرجسي لواحظ . . . مشايخ علم السحر عن لحظه رووا ~~ووضاوات صدغيه حكين عقاربا . . . من المسك فوق الجلنار قد الءتووا ووجنته ~~الحمرا تلوح كجمرة . . . عليها قلوب العاشقين قد انكووا وودي له باق ولست ~~بسامع . . . لقول حسود والعواذل قد عووا ووالله لا أسلو ولو صرت رمة . . . ~~وكيف وأحشاي على حبه انطووا PageV04P192 # | الباب السابع في غرائب نبهاء مصر # لا زالت محروسة عن طوارق كل هم وأصر . وهي أم الدنيا الولود ، وكوكبها ~~السعد الأكبر فلذا قوى بها طالع المولود . تبرجت تبرج العقيلة دون ساتر ، ~~فأوقفت الناظر دون محاسنها وهو باهت حائر . فإن كان الهرمان نهدين في صدرها ~~، فإن الخليج والعهد به منطقة في خصرها . كل قطر يشتاقها فهو يتمنى لو صدق ~~فيها الخبر العيان ، وكم ms0909 هواء صار لها رمالا فهو إذا مر خط في رمل الكثبان ~~. وناهيك ببلدة فضلها الله ورعاها ، وأخرج منها ماءها ومرعاها . وأسعد ~~مطالع أنوائها ، فاهتزت وربت مساقط أندائها . إن بارت تجارة فإليها تجلب ، ~~أو عزت نفيسة فمنها تطلب . فلذا ترغب النفوس في جوارها ، وتنفسح الآراء بين ~~أنجادها وأغوارها . وقد جمعت ما ولد سام وحام ، واشتد بها الالتحام ~~والازدحام . واحتوت الآن على جل أبناء يافث ، من كل صنديد في عقد الملمات ~~نافث . فهي كرسي الأمراء والأعيان ، وقرارة السادات الذين يكل عن حصر ~~معاليهم نطاق البيان . وخزانة كتب العلوم ، والآثار المنبثة عن أصالة ~~الحلوم . إلى الأبنية المحاذية للأفلاك ، والمراقي التي كاد أهلها يسمعون ~~تسبيح الأملاك . وفيها المقاصر والقصور ، والمقاعد التي عليها الحسن مقصور ~~. ومن محاسنها الزاهرة المناهج ، البرك التي استوعبت رونق المباهج . وخصوصا ~~إذا وفاها النيل حقها ، ورأيت المناظر حولها وقد أحكمت نسقها . فهناك تقول ~~: ما أبهجها ، ويقول القائل : ماأحقها . انظر إلى برك في مصر اتسقت . . . ~~بها المناظر كالأهداب للبصر كأنما هي والأبصار ترمقها . . . كواكب قد ~~أداروها على القمر وبالجملة فهي بالنيل تجر على البلاد الذيل والردن ، ولها ~~بذلك المزية التي ما نالها مدينة من المدن . وأحسن محاسنه عشياته المذهبات ~~، التي لم تزل لأحزان القلوب مذهبات . فمن رآه مال طربا من غير مميل ، وعرف ~~سر قوله : ومما يزدهيني ضحك البدر في وجه النيل . إلى غير ذلك من المعاهد ~~والغيطان ، والفرج التي تنسي الغريب الأوطان . ومن عرف مقادير الأشيا ، ~~ونازل الأطلال والأحيا ، عرف أن هذه البلدة واحدة بسيط الأرض ، وحساب ~~خيراتها الدارة لا ينفد إلى يوم الحساب والعرض . وقد خرج منها واحد بعد ~~واحد ، شهرة فضله كالشمس لا تنكر ولا تجحد . فكأنه النير الأظهر ، أو ~~الجامع الأزهر . خلدت ذكرهم الدواوين المسطرة ، وسرت في محامدهم الأنفاس ~~المعطرة . فمنهم : PageV04P193 # | شهاب الدين أحمد بن محمد الخفاجي # أول من عددت ، وأجل من أعددت . أقول فيه لا مبالغا ، ولست لأداء بعض حقه ~~بالغا : لأن تطاول السماء وتفرع ، وتشبر البسيطة وتذرع ، وتزاحم أفلاك ~~الكواكب بالمناكب ، ويتعرض لإحصاء القطرات الهوامل ، بالأنامل ms0910 ، ويدرك جوهر ~~الشمس ، باللمس ، وتعارض زخرة البحر ، بالنحر ، أسهل من أن تحصى صفاته ، أو ~~أن تقرع لفكر صفاته . وهو الذي سار ذكره في العالم وانتشر ، وخرج في إحاطته ~~بالعلوم عن حد البشر . وناهيك بمن لم يخل زمانا من فائدة ، ولا مكانا من ~~عائدة . وقد طال عمره ، وما خمد جمره . فهو كلما أسن ، شحذ مرهف طبعه وسن . ~~مع سلامة نفسه في كل حالاته ، وتوفر أمانيه من أسباب التحصيل وآلاته . وقد ~~جمع من الكتب ما لا يدخل في ديوان حاسب ، مع الاستعداد الذاتي الذي يأبى أن ~~يكون باكتساب كاسب . فسرد آيات الفضائل وتلاها ، وعن اقتناص شوارد الفنون ~~ما تلاها . وسلمت مباحث فضله عن المعارضة والجدل ، وكان الثناء له وحده فإن ~~ذكر غيره فكالرابع المعهود في البدل . وصنف التصانيف التي تشهد بكل فضل ، ~~وحسبك منها عناية القاضي فإنها خير من شاهدي عدل . وأما الأدب فقد امتزج ~~بلحمه ودمه ، وكان به وجوده بعد أن أشرف على عدمه . فهو بدونه كالجسد بلا ~~روح ، واللفظ دون مشروح . أو كالروض لا يجاد ، والعاتق بلا نجاد . فإذا شمر ~~في البلاغة ساعده ، نضا عن ساقه لخدمته ابن ساعدة . فأما منشآته فلا يتصور ~~عن الإتقان خروجها ، وأما أشعاره فقد حرست بالشهب بروجها . فإن ألم بها ~~مارد فاسترق ، أتبعه طارق فاحترق . وآثاره كما عرفت طويلة الذيل ، تعرف ~~مقدارها شواهد الليل . صقلتها تلك الفكرة المطيعة ، وهي وإن كانت كثيرة ~~فصديقة للطبيعة . فهو في الإنشا فعل الأفاعيل ، PageV04P194 وأهمل الصادين ~~: إبراهيم ، وإسماعيل . وهما إماما الصناعة ، وهماما البراعة واليراعة . ~~بهما فخر من نطق بالضاد ، وبسببهما حسدت الحروف الصاد . وله كتاب الريحانة ~~الذي ذيلت عليه ، واقتبست نور الهدى بتوجه رغبتي إليه . وما أنا بالنسبة ~~لما أبدعه ، ولما جئت به مما كان الأحرى بي أن لا أدعه ، إلا كمن جارى ~~الحصان بالأتان ، وواجه الغزالة بالذبالة ، وقارع الحسام بالعصا ، وبارى ~~الدر بالحصا . ذاك لا يستحسنه الإدراك ، حتى تصاد الشهب بالشباك ، وتتقدم ~~الفكة على السماك . ولقد وصف كتابه بما أغناني عن وصفه ، وهذه حالي معه إذا ~~أردت التطرية أتيت ms0911 ببدائع رصفه : فهذه ذخائر من خبايا الزوايا ، فيما في ~~الرجال من البقايا تنفس الدهر به عن نفحة عنبرية ، وهبت بها أنفاس ندية ~~ندية ، تنفس الروض في الأسحار ، بأفواه العبير عن ثغور النور والأزهار . من ~~كل شذرة تهزأ بقلائد العقيان ، وكل زهرة لها من السطور أفنان . وكل فريدة ~~يقر لها بالنفاسة الجميع ، وكل منقبة إذا وعى ذكرها السامع وعبق قيل : أمن ~~ريحانة الداعي السميع ومما اقتضاني أن أثبته في وصفه ، ما قاله البرهان ~~الباعوني الشامي ، في حق لسان الدين بن الخطيب والتنويه بقدره السامي ، وقد ~~رأى كتابه الريحانة ، وهو به أشبه ، وما أظن تقاربهما خفي أو اشتبه : صاحب ~~كتاب الريحانة ، آية من آيات الله سبحانه . لوجه أدبه طلاقة ، وللسانه ~~ذلاقة ، وللقلوب به علاقة ، وفي خطه غلاقة . قلت : وأي غلاقه يعرفها من عرف ~~اصطلاحه بمطالعته ، وينفتح له باب فهمها بتكرير مراجعته . فليتأمل الناظر ~~إليه ، والمقبل عليه ، ما فيه من الجواهر ، والنجوم الزواهر ، بل الآيات ~~البواهر . وليسبح الله تعجبا من قدرته جل وعلا ، ومذاهبه التي عذب ماؤها ~~النمير وحلا . وليقل عند تأمل دره النظيم ، ' ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ~~والله ذو الفضل العظيم ' . انتهى . وله ديوان شعر وقفت عليه بخطه ، فأثبته ~~بخطي ، ولم يمكني على ما في من الملال التجافي عنه والتخطي . ويكفيك من شعر ~~لو سمعه النابغة ما نبغ ، أو ابن صفوان لم يبلغ من صفاء وقته ما بلغ . ولو ~~جاراه الجعدي لاعترف بالخرس ، أو الأسدي لانصرف عن صفة الفرس . وأنا الآن ~~قد قصرت النظر على آثاره ، من نظامه ونثاره ، وحسبي ذلك من منحة الحظ ~~وإيثاره . فما على من بلغ من التملي بآدابه أربا ، أن ينبت جسمه بعد أن ~~يصير ترابا أدبا . وأسأل الله أن يجعله ممن فاز بالنجاة ، ويهيىء له من ~~خزائن فيوضاته رحمته المرتجاة . وهنا أورد من نثره العالي ما جمع الحسن ~~أجمع ، وأتبعه من شعره الغالي بما لم تر أجود منه ولا تسمع . فمن فصوله ~~القصار ، قوله : إن ساعدا زينته بسوار المنائح ، يمرى لك ضروع الثناء ~~والمدائح . ولك ms0912 وارف PageV04P195 ظلال ، تقيل فيها الآمال . بها الألسن تقر ~~، والأعين والقلوب تقر . كم موقد نار بها احترق ، ومحسن سبح اللجج فيها غرق ~~. قال لي خليع : قبيح مؤاجر ، أحسن من مليح خلف الستائر . شتان بين درهم ~~النقد ، ودينار الوعد . شجاعة الملوك صبر وثبات ، وشجاعة الجند إقدام وثبات ~~. الكيس يفتح الكيس . في إغماض العين وإغماد اللسان عقاب العقلا ، وبلسان ~~السوط والسيف عقاب السفها . لكل قلب هوى ، كما أن لكل داء دوا . فما اعتلال ~~نسيم الصبا ، إلا الحب زهور الربى . إذا خلت قلوب الأكياس ، خلت من السرور ~~قلوب الأكياس . لو هم الفلك الدوار برفعة ماجد في الأبد ، ما قدم الثور في ~~منازله على الأسد . من باع الجزع بالاصطبار ، فله على الزمن الخيار . ما ~~سمي الزمن زمنا ؛ إلا لأنه يقول لك اقعد . هدايا الأنام تجارة ، وقبولها ~~منهم خسارة . المعروف والصنيعة ، عند الحر وديعة . ربما كان أمر من الدا ، ~~روائح العقاقير وشرب الدوا ، وطول جلوس العواد الثقلا . قوم بلا روح في ~~الصور والملابس ، كالصور المنقوشة في الكنائس . قد يحتجب الحر لقلة اليسار ~~، كما احتجب البدر عند السرار . إذا كان أعدى عدوك بين جنبيك ، فصبرك عليه ~~إحدى شجاعتيك . اللبيب أدبه ، فضته وذهبه . إذا كانت الأراجيف ملاقيح الفتن ~~، فانطلاق الألسن نتاج المحن . لو كان هذا الوجود أصلا ما ولد العدم ، ومن ~~يشابه أبه فما ظلم . الحر لا يجازي كل من أسا ، والأسد لا يفترس النسا . ~~الدنيا بإقبالها ، والدولة بأقيالها . ما كل وقت يسعف بما تحب ، فإذا أردت ~~لبون فاحتلب . بين القواد والرقباء لاح بعض إحسان ، فعرفت أن الشمس تطلع ~~بين قرني الشيطان . من أبطأ رجاؤه ، أسرع عناؤه . ومن الخلف داؤه ، فالترك ~~دواؤه . وكتب مقرظا على كتاب مدين القوصوني في الطب ، الذي سماه قاموس ~~الأطباء : ما طرزت حلل الثنا ، ورنقت رياض البراعة بثمرات غضة الجنا ، إلا ~~لتكون لباسا لأبكار المحامد ، ومرعا لأفكار شاكر وحامد . فالحمد لمولى ~~الحمد على ما أنعم من اللغات والبيان ، وأحسن تبلقينها لأطفال الأرواح في ~~مكاتب الأبدان . وألهمها استخراج در المعاني من أصداف الحروف ، لتنظم منها ms0913 ~~في الصدور ، وتعلق في الآذان أبهى عقود وشنوف . وأزكى صلاة وسلام على أفصح ~~من نطق بالضاد ، فروى من عين فصاحته كل صاد . وشفى بطلب هدايته مريض كل قلب ~~، وهدى بمفردات حكمته كل ذي جهل مركب . وعلى آله وأصحابه مدائن العلم ~~والحكم ، ورؤساء أطباء الأبدان والأديان من سائر الأمم . لاسيما الأربعة ~~الذين ترياقهم العتيق ، وفاروقهم حافظ صحة مزاج الدين بكل ماضي الشفرتين ~~رقيق . ما دامت الدنيا دار الشفا ، وصح مزاج الدهر من الأمراض واشتفى . هذا ~~، وإن أخي شقيق الروح وقرة العين ، وصفوة الحياة ومن كفاية محبته علي فرض ~~عين ، لما أتحفني في قدومي للقاهرة بكتابه قاموس الأطباء وجدته PageV04P196 ~~الدرة الفاخرة ، والروضة التي تفتحت فيها عيون أنواره الزاهية الزاهرة . ~~ظنا منه أني شعيب مدينته ، وما أنا إلا سلمان بيته ، بل اشعب موائد كرمه ~~ومنته . فإذا هو برد محبر ، وروض وعقد كله جوهر . وكتاب جميعه مفردات ، ~~ولغة لو رآها الجوهري قال : هيهات العقيق هيهات . أو الخليل بعينه ، فداه ~~بعينه . أو جار الله لقال هذا هو الفائق ، أو ابن البيطار ود لو طابقه ~~مطابقة النعل بالنعل لما فيه من الدقائق . أو صاحب القاموس لقال : هذا ~~المجد ، الذي ارتضع در العربية ما بين تهامة ونجد . فلله در مصنفه فقد ~~أرانا في الرجال بقايا ، وفي الزوايا خبايا . وأنار فكره ظلمة الجهل وقد ~~وقد ، وروى ظمآن الفكر فيما ورد ورد ، وحقق ما قيل : من دق الباب ولج ومن ~~جد وجد . وقد قلت فيه ارتجالا : دهر يجود بمثله . . . أنعم به دهرا وفي روى ~~بكأس علومه . . . وختامه مسك وفي وكتب إلى بعض إخوانه وقد توعك : كفاك الله ~~ما تخشى وغطى . . . عليك بظل نعمته الظليل أعز الله أنصار فياض الكرم ~~والحسب ، وحمى بعزته معالم العلوم والأدب . وأبقاه محروسا من هجوم الخطوب ، ~~محفوظا بسور منيع من إحاطة القلوب . وأصوات حرس الدعاء مرفوعة ، وسدته ~~بحجاب الصنائع ممنوعة . والدهر وإن كان ذا غير ، ومن تفكر اعتبر ، فكيف ~~يتسلط عليه بآلامه ، وهو لا يتسلط على آيادي إكرامه . فإن هم به ونعمته ~~متتابعة عليه ، صدق ms0914 قولهم : اتق شر من أحسنت إليه . أتهدي له الأيام سقما ~~وإنما . . . مساعيه في أعناقهن قلائد على أنه إن اعتل فقد اعتل المجد ~~والكمال ، وإن مرض فقد مرضت الأماني والآمال ، بل القلوب والأرواح ، فإذا ~~دعونا له دعونا لأنفسنا بالصلاح . ورب مريض لا يعاد ، وإن كان لا يحرم ~~الأجر مريض الفؤاد . ولا أقول كما قيل : يا ليت علته بي غير أن له . . . ~~أجر العليل وأني غير مأجور ولا كما قيل : وفيناك لو نعطى الهوى فيك والمنى ~~. . . لكانت بك الشكوى وكان لك الأجر وقد سمعت بفصده للباسليق ، وأنه قد ~~بكى دما عرقه العريق . فهاك اعتلالك يبكي دما . . . وتضحك في جسمك العافيه ~~وكان قيل : عرق الصحة له في كل منبت شعرة عين باكية ، تبكي بمدامع العرق ~~على فراق العافية . وإن ببكاء عرق الصحة أضحك الله ثغور مسرته ، كما ضحكت ~~تباشير الهنا بصحته . وهنأ الله الوجود ، بسلامة الكرم والجود . فلا زال ~~كوكب سعده PageV04P197 طالعا في سماء الإقبال ، فإن لكل زمان غرة وهلال . ~~ومن فصل له كتبه لبعض المغاربة يداعبه ، وكان يقول بالظباء : مذهب مولاي ~~تقديم الذكور على الإناث ، وتطليق حور الجنان بالثلاث ؛ لأن الرجل خير من ~~المرأة بالاتفاق ، فلذا تخلف عن الخلاق ، وتقدم حيث الشقاق . كما قلت له ~~أولا : أديب مال عن حب الغواني . . . وبالأحداث أصبح ذا اكتراث وقال اختار ~~ذا أهل المعاني . . . فغلبت الذكور على الإناث وما سواه على خلاف القياس ، ~~ولا يخلو مثله عن لبس والتباس . ومما خالف أهل المعاني ، قول الأديب ~~الأصفهاني : وأيران تحت لحاف خطر والتغليب باب واسع الموارد فلينظر الأديب ~~في موارده ، وليتسع في مصائده وأوابده . وكتب إليه الأديب يوسف المغربي ، ~~سؤالا أدبيا ، وهو : أيها الأخ الشفيق الشقيق ، والرفيق الرقيق . والإمام ~~الهمام ، الهادي لسائله الأفهام ، إذا اختلت في مهامه الأوهام . إنني أشكل ~~علي قول أبي منصور الثعالبي ، في اليتيمة : اتفق لي في أيام الصبا معنى ~~بديع ، حسبت أني لم أسبق إليه ، وهو : قلبي وجدا مشتعل . . . وبالهموم ~~مشتغل وقد كستني في الهوى . . . ملبس الصب الغزل إنسانة فتانة . . . بدر ~~الدجى منها خجل ms0915 إذا زنت عيني بها . . . فبالدموع تغتسل هل استعارته لنظر ~~الحبيب الزنا ، مما يعد في الأدب معنى حسنا ، أو هو مما تجاوز الحد ، ~~فاستحق بالزنا الحد ؟ فكتبت إليه مجيبا : أيها الأخ ، قرة العين ، وبدر ~~هالة المجلس الذي هو لها زين . إنه من المعاني القبيحة ، المورثة للفضيحة . ~~وقد سبقه إليه ابن هندو في قوله : يقولون لي ما بال عينك مذ رأت . . . ~~محاسن هذا الظبي أدمعها هطل فقلت زنت عيني بطلعة وجهه . . . فكان لها من ~~صوب أدمعها غسل وهو معنى قبيح ، واستعارة بشعة ، ألا يرى ما قيل في الذم : ~~أيها المنكح بالعي . . . ن جواري الأصدقاء وقول صر در ، في قصيدته المشهورة ~~وإن كان معنى آخر : يا عين مثل قذاك رؤية معشر . . . عار على دنياهم والدين ~~نجس العيون فمذ رأتهم مقلتي . . . طهرتها فنزحت ماء عيوني وكيف يتأتى ~~لهؤلاء ما قالوه ، بعد قول يزيد بن معاوية في شعره المشهور : PageV04P198 ~~وكيف ترى ليلى بعين ترى بها . . . سواها وما طهرتها بالمدامع أجلك يا ليلى ~~عن العين إنما . . . أراك بقلب خاشع لك خاضع ومنه أخذ العفيف التلمساني ~~قوله : قالوا أتبكي من بقلبك داره . . . جهل العواذل داره بجميعي لم أبكه ~~لكن لرؤية وجهه . . . طهرت أجفاني بفيض دموعي وقال ابن رشيق ، في كتابه ~~البدائع : قال أبو علي الفارسي : ليس العجب من توارد الثعالبي مع ابن هندو ~~، وإنما العجب من قوله : لم أقدر أني سبقت إليه ، وأبو الطيب يقول في الحمى ~~: إذا ما فارقتني غسلتني . . . كأنا عاكفان على حرام وهل هذا إلا ذاك بعينه ~~، وأبو الطيب أحسن لفظا ، وأصح معنى ؛ لذكره ذكرا وأنثى يقع الزنا بينهما ، ~~خلاف ما ذكراه . وفي نقله تقرير تركناه ، خوف الملل والسآمة . وهذا ما سنح ~~للخاطر ، والسلام . قلت : ومن النقد على الثعالبي في هذه الأبيات أيضا قوله ~~: إنسانة ؛ فإنها عامية مولدة ، وإن أورده صاحب القاموس وتشكك فيه ، ~~والإنسان يقال للذكر والأنثى ، كذا قاله الشهاب في حاشية التفسير . وأما ~~رجلة فقد ورد في شعر العرب ، قال الشاعر : كل جار ظل مغتبطا . . . غير ~~جيراني بني جبله خرقوا جيب فتاتهم ms0916 . . . لم يبالوا حرمة الرجله كذا في ~~الكامل . وكتب إلى هذا المغربي يستدعيه : ولما نزلنا منزلا طله الندى . . . ~~أنيقا وبستانا من النور حاليا أجد لنا طيب المكان وحسنه . . . منى فتمنينا ~~فكنت الأمانيا فيا غاية الأماني ، وسلوة الحزين العاني . قد دعانا الربيع ~~بلسان النسيم ، وصاحت القماري هلموا إلى النعيم المقيم . وعيون الأزهار ~~شاخصة إلى الطريق ، وقلوب الأغصان واقفة لانتظار الرفيق الرقيق . فبالله ~~عليك إلا جعلت يومنا بك عيدا ، وجددت لنا وللجديدين بك سرورا جديدا . وكتب ~~على قول الشاعر ، في وصف حمام : لله يوم بحمام نعمت به . . . والماء من ~~حوضه ما بيننا جار كأنه فوق مسقاة الرخام ضحى . . . ماء يسيل على أثواب ~~قصار بأن قائله عيب فيه ، حتى قال بعضهم : وشاعر أوقد الطبع الذكي له . . . ~~فكاد يحرقه من فرط لألاء أقام يعمل أياما رويته . . . وشبه الماء بعد الجهد ~~بالماء PageV04P199 ثم قال : وقد يوجه بأن هذا الشاعر شبه الرخام في الحمام ~~بشقة قصار بيضاء ، جرى عليها الماء ، ولم يرد تشبيه الماء ، ولكن ما ذكر في ~~الطرفين جاء باردا ، فأشار الشاعر إلى برودته بما ذكر . قلت : وقوله : شبه ~~الماء إلخ قد تلاعبت به الشعراء ، وتظرفوا فيه ، ونقلوه إلى معان لطيفة ، ~~فمنهم الشهاب الحجازي ، حيث قال : أقول شبه لنا جيد الرشا ترفا . . . يا ~~معمل الفكر في نظم وإنشاء فظل يعمل أياما قريحته . . . وشبه الماء بعد ~~الجهد بالماء ومنهم الصلاح الصفدي ، حيث قال : أقول شبه لنا كأسا إذا مزج ~~الس . . . اقي طلاها اهتدى في ليله الساري فظل يجهد أياما قريحته . . . ~~وشبه النار بعد الجهد بالنار وله : أتى الحبيب بوجه جل خالقه . . . لما ~~براه بلطف فتنة الرائي فلاح شخص عذولي فوق وجنته . . . فقلت شبهه لي في فرط ~~لألاء فظل يجهد أياما قريحته . . . وفسر الماء بعد الجهد بالماء ومن نوادره ~~ما ذكره في آخر كتابه الخبايا ، قال : واتفق في عهدنا ، أن قاضيا في بلاد ~~الروم أخطأ في ثبوت شهر رمضان والعيد ، خطأ ما مثله من مثله ببعيد . فضج ~~الناس واستغاثوا من حياته بمماته ، ولم يسترح أحد في ذلك الوقت ms0917 غير ~~الملائكة الكاتبين لحسناته . إذ كسر طوق الهلال من جيد الدهر ، ونقص من شهر ~~ما زاد في شهر . وسرق العيد ، واختلس برده الجديد . كأن العيد أموال ~~اليتامى فقتل جبين الهلال من غير غرة ، وسلخ ذلك الشهر سلخا بلعن من غره . ~~فلما اسودت الشمس كمدا بالكسوف ، وتوارى القمر خلف مجنها خوف الحتوف ، قال ~~العيد : الله أكبر ، على من طغى وتجبر . وجاء شوال باكيا ، ورفع رقعة ~~للمليك شاكيا : قصتي قد أتت إماما هماما . . . تشتكي الظلم حين صرت مضاما ~~رقعة في يد المليك طواها . . . ليراها المليك في العز داما أنا شوالك ~~الفقير الذي قد . . . خص بالعيد والصلاة دواما بعد شهر الصيام قد زرت قوما ~~. . . جائعا أبتغي بهم إكراما ولي العيد حلة وهلالي . . . لي طوق من فوق ~~جيد تسامى رمضان اعتدى علي وأمسى . . . غاضبا ذاك لا يخاف ملاما أختشي ذبحة ~~بنصل هلال . . . ثم سلخا له وتركي المقاما لا تضيع حقي بشاهد زور . . . هو ~~أعمى بصيرة أو تعامى جبهة الشاهد اكوها فهو وسم . . . لكذوب عن زوره ما ~~تحامى PageV04P200 إن كي الخسوف للشمس ظلم . . . وكذا الدهر لم يزل ظلاما ~~وكتب لرئيس كان يمزح باليد : سيدي إن كان فيه دعابة ؛ فراية مجده لم تر إلا ~~في يمين عرابة . وإن فرط منه للمحافظة باللطام ، فلطمه لطمة ابن جدعان ~~ويفتقر لطم كف يفيض بالإحسان والإنعام . ابن جدعان ، هو عبد الله بن جدعان ~~بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة ، سيد قريش في الجاهلية ، وفي داره ~~حلف الفضول المشهور في السير . وكان قد أسرف في جوده لما كبر فأخذت بنو تيم ~~على يده ، ومنعوه أن يعطي من ماله شيئا ، فكان يقول لمن أتاه : ادن مني . ~~فإذا دنا منه لطمه ، ثم يقول : اذهب فاطلب القصاص مني أو يرضيك رهطي . ~~فترضيه بنو تيم بما يريد ، وفي ذلك يقول عبد الله بن قيس الرقيات : والذي ~~إن أشار نحوك لطما . . . تبع اللطم نائل وعطاء ونحو هذا ما يحكى عن بعض ~~الأسخياء من الأمراء ، أنه أفرط في الجود ، فحجر عليه أهله ، ومنعوه ms0918 من أن ~~يعطى شيئا ، فأنفذ إليه بعض الشعراء قصيدة ، فكتب إليه أن اذهب إلى القاضي ~~، وادع علي بعشرين ألف درهم من جهة قرض ، فأعترف لك ، فإذا حبست وصلتك ~~الدراهم من أهلي ، فإنهم لا يدعوني أنام في الحبس . ففعل ذلك ، وأخذ ~~الدراهم منهم . ومن شعره المنتخب من ديوانه قوله من مقصورته النبوية ، التي ~~مطلعها : أيا شقيق الروض حياه الحيا . . . فاحمر ورد خده من الحيا لأنت ترب ~~الغصن نشوان إذا . . . أدارت السحب له خمر الندى وامتلأت كاس الشقيق سحرة . ~~. . فاحمر من خجلته خد الطلا منها ف الغزل : شفاء وجدي لثم خال خده . . . ~~والحبة السوداء للداء شفا يتركني ترك الظليم ظلمه . . . وهذه شيمة آرام ~~الفلا تعلمت منه الليالي غدرها . . . فأنجزت باليأس ميعاد الرجا ومن وصف ~~السحاب في الروض : غمائم لعس الشفاه ابتسمت . . . عن ثغر بارق إذا الثغر ~~بكا تفك من محل وجدب أسره . . . وتنثر الدر على هام الربى يسوقها الرعد ~~بصوت مذهب . . . من برقه وهي بطيات الخطا ومن وصف المهمه : لا يلج الطيف ~~إليه فرقا . . . وفيه ليست تهتدي كدر القطا PageV04P201 بالترس تسري الشمس ~~فوق أفقه . . . والصبح يلقاه بعضب منتضى ومن وصف المجرة : مجرة في شفق ~~كأنها . . . والزهر فيها ذات منظر زها نهر به كف الشمال نثرت . . . وردا ~~ونسرينا جنيا قطفا منها : على أغر أدهم قد طلعت . . . من وجهه في ظلمة ~~الليل ذكا غرته من تحت هدب شعره . . . طرة صبح تحت أذيال الدجا من قول ابن ~~نباتة في الغزل : قلت وقد أبدى جبينا واضحا . . . وفوقه ليل دلال قد دجا ~~أفدي الذي جبينه وشعره . . . طرة صبح تحت أذيال الدجى أدهم قيد كل وحش شارد ~~. . . قبله الليل فكله لمى معنى متداول ، قال المتنبي : نيل المنى وحكم نفس ~~المرسل وعقلة الظبي وحتف المثقل كأنه من علمه بالمقتل علمه بقراطث فصد ~~الأكحل وقد ألم المتنبي فيه بقول الطائي : كواعب أتراب لغيداء أصبحت . . . ~~وليس لها في الحسن شكل ولا ترب لها منطق قيد النواظر لم يزل . . . يروح ~~ويغدو في خفارته الحب وأول من استأثر هذا المعنى امرؤا القيس في ms0919 قوله : وقد ~~أغتدي والطير في وكناتها . . . بمنجرد قيد الأوابد هيكل منها : نجائب قد ~~طفقت أخفافها . . . في الرمل تبدي لي ضمائر الثرى منها في المديح : قد ستر ~~الجمال حسن وجهه . . . صونا لأبكار العقول والنهى من قول الرستمي : بدور ~~زهتهن المحاسن أن يرى . . . لهن نقاب فالوجوه سوافر والرستمي أخذه من قول ~~عمر بن أبي ربيعة : ولما تنازعنا الحديث وأسفرت . . . وجوه زهاها الحسن أن ~~تتقنعا وهذا أحد التواجيه لبيت المعري : ويا أسيرة حجليها أرى سفها . . . ~~حمل الحلي بمن أعيى على النظر PageV04P202 فوقف الحسن عليه حائرا . . . ~~متيما ولهان في ذاك البها تهوى الصبا شمائل اللطف به . . . فلا تداوي سقمها ~~أيدي الأسا إلا إذا ما لمست ضريحه . . . فكم سقام من ترابه اشتفى سرى إلى ~~السبع الطباق جسمه . . . في صحبة الروح الأمين ورقى إن قطع الأفلاك سرعة ~~فلا . . . بعد فإن ذاته شمس الضحى حوافر البراق من آثارها . . . قد ظهرت ~~فيه أهلة السما يغني عن المدح رفيع قدره . . . فيمدح المدح به وما درى كل ~~لباس للمديح قاصر . . . عنه يحل رحله دون المدى سال لعاب الشمس مما تشتهي . ~~. . لذيذ هاتيك المعاني إذ حلا وقد استعمل ابن سناء الملك هذا ، في قوله ~~يهجو الشمس : أنت عجوز لم تبهرجت لي . . . وقد بدا منك لعاب يسيل فصاحة ما ~~الشعر منها بالغ . . . ببحره قطرة وصف ذي صفا لذلك قد قطعه الناس وقد . . . ~~دارت به دوائر القوم الألى وما أحسن قوله في وصف المقصورة : بين يديها ابن ~~دريد حاجب . . . وألفات شعره مثل العصا ذيل الدجى بعرفها ممسك . . . مضمخ ~~خلوقها برد الضحى ومن همزيته النبوية ، التي أولها : ما سليمى ما هند ما ~~أسماء . . . أنت معنى وكلها أسماء وهو حزبي وورد كل لسان . . . ولكم أخصبت ~~به الشهباء ذاك حزب البحر الذي لا يلاقي . . . من يدم ذكره عنا وبلاء منها ~~: وجدوه درا يتيما تربى . . . لم يدنسه عنصر وهباء الهباء : الأجزاء التي ~~تؤلف منها العناصر ، كما في الفتوحات . ذاك كيلا يكون من عليه . . . لأصول ~~له إليها اعتزاء في حديث الراهب بحيرى ، لما سأل أبا طالب : ما هذا ms0920 منك ؟ ~~قال : ابني . قال : هذا لا ينبغي أن يكون أبوه حيا . فيه إشارة إلى أن ~~اليتم كمال في حقه ، وقد بين بأن الحكمة فيه أن لا يجب عليه طاعة لغير الله ~~، ولا يكون عليه ولاية ولا منة لغيره ، ولا يتوجه عليه حق لمخلوق ، ولا نسب ~~لقطيعة ولا عقوق . كذا في شرح تائية السبكي ، لابن الهيتمي . منها : ~~PageV04P203 خلق للصبا شقيق فمنها . . . نصره والعدى لها النكباء مذ أظل ~~الزمان منه وجود . . . حسدته الأزمان والآناء وعليه إذا غار من عين شمس . . ~~. ظللته سحابة وطفاء وبه زهرة الحياة ربيع . . . مذ أظلت مولوده الخضراء ~~وغدت أرضه سماء بفخر . . . فهي خضراء ثم لا غبراء وله الأرض مسجد فجميع . . ~~. من عليها له به الاقتداء وسطور الصلاة حجة دين . . . وبختم النبوة ~~الإمضاء وبه شرفت فكانت طهورا . . . وتساوى البلدان والصحراء منها : وله ~~الضب ناطق باعتراف . . . ومن السعد تنطق العجماء مع ذأ سفه النفاق أناسا . ~~. . ما لضب من حقدهم نافقاء ليس فيهم سوى أعنة خيل . . . وقنا الخط في ~~الوغى سفهاء ومراض القلوب قد قصدتهم . . . سمره حين حمت الهيجاء ما سقاهم ~~إلا كئوس المنايا . . . رب داء له الممات دواء هم ثفال إذا رحى الحرب دارت ~~. . . وبناديهم هم الأرجاء تغمد البيض في طلاهم بفتك . . . مضر لقبت به ~~الحمراء هذا من الأسرار العجيبة في اللغة العربية ، وهو الإشارة إلى حال ~~اللفظ أو جهة وصفه ، كقول ابن الرومي : غارت عليهن الثدي . . . هناك من مس ~~الغلائل وإذا لبسن خلاخلا . . . كذبن أسماء الخلاخل وقال الشريف الرضي : ~~وغير ألوان القنا طول طعنهمفبالحمر تدعى اليوم لا بالقنا السمر وقال : سميت ~~الغبراء في عهدهم . . . حمراء من طول قطار الدم وقال الغزي : حيث القناة ~~ترى قناة كاسمها . . . من نضح عين الطعنة الرشاش PageV04P204 وقال ابن حازم ~~: جعلوا القنا أقلامهم وطروسهم . . . مهج العدى ومدادهن دماءها وأظن أن ~~الأقدمين لذا رأوا . . . أن يجعلوا خطية أسماءها وقال المتنبي في الدنيا : ~~شيم الغانيات فيها فما أدري . . . لذا أنث اسمها الناس أو لا وقال الشاب ~~الظريف : أدور لتقبيل الثنايا ولم أزل . . . أجود بنفسي للندامى وأنفاسي ~~وأكسوا ms0921 أكف الشهب ثوبا مذهبا . . . فمن أجل هذا لقبوني بالكاس وقال الخفاجي ~~: ما السر سر إذا أظهرته لفتى . . . سواك والسر للإخفاء قد صنعا منها تتمة ~~: قد محاهم وطهر الأرض منها . . . ومع السيل لا يقر الغثاء وبطون الطير ~~أمست قبورا . . . للعدى إذ تمزق الأشلاء ما سمعنا بالقبر سار اشتياقا . . . ~~ليواري سوآت من قد أساءوا رب من كان زئبقا فرارا . . . صار عبدا لرقه ~~استعساء لم يقل والظلال صارت مهادا . . . فوقه الآل بردة سيراء منها : هو ~~نور فما له قط ظل . . . لاح لولا بروده والرداء إن نفى ظلمة عياء جمال . . ~~. فبظل له يعز البقاء صين عن أن يجر في الترب ذيل . . . من ظلال له كما ~~الأفياء فرش الناس ظلهم واحتذوه . . . عندما قام للنهار استواء كيف يبدو ظل ~~لشمس تعالت . . . واستوى الإستواء والإرتقاء أتراه يصان عن حر جو . . . إذ ~~أظلته سحبه والعماء أم عليه تغار من عين شمس . . . مد من دونها عليه الغطاء ~~لم تر العين مثله فلهذا . . . ينمحي ظله إذا الناس فاءوا لبس الظل من نواه ~~حدادا . . . فظلال الورى لذا سوداء من هذا يعلم قدرته على الكلام وتصرفه ، ~~وبالجملة فلم أر أحدا مثله أطاعته ألفاظ الكلام وأحرفه . وقد استعمل الظل ~~في معنى غير ما نظمه هنا من رباعية له : ما جر لظل أحمد أذيال . . . في ~~الأرض كرامة كما قد قالوا PageV04P205 هذا عجب ويا له من عجب . . . والناس ~~بظله جميعا قالوا ليلة أنجبت وقد حملته . . . وبهذا ما أنجبت سوداء جنة كل ~~بقعة حل فيها . . . ليس فيها لغو ولا شحناء وأهالي الجنان ليس ينامو . . . ~~ن لذا كان نومه الإغفاء يقظ القلب فالجفون هجود . . . ومحاريب حاجبيه قباء ~~فوه لم ينفتح بغير سداد . . . لا تمط له ولا ثوباء الثوباء : التثاؤب . قال ~~ابن حجر في شرح الهمزية : جاء أن النبي صلى الله عليه وسلم حفظ من التثاؤب ~~، بل جاء أن كل نبي كذلك . وذكر المترجم ، في شرحه على الشفاء ، عند قوله : ~~ومن دلائل نبوته أن الذباب كان لا يقع على ما ظهر من جسده الشريف ، ولا يقع ~~على ثيابه ms0922 ، ما ملخصه : وهذا مما قاله ابن سبع أيضا ، إلا أنهم قالوا : لا ~~يعلم من روى هذا . وهذا مما أكرمه الله تعالى به ؛ لأنه طهره من جميع ~~الأقذار . وقد نظم هذا في رباعية ، وهي : من أكرم مرسل عظيم جلا . . . لم ~~تدن ذبابة إذا ما حلا هذا عجب ولم يذق ذو نظر . . . في الموجودات من حلاه ~~أحلى قال : وتظرف بعض الأعاجم ومراده به الملا جامي فقال : محمد رسول الله ~~ليس فيه حرف منقوط ؛ لأن النقط يشبه الذباب ، فصين اسمه ونعته عن النقط . ~~ونظمه فقال : لقد ذب الذباب فليس يعلو . . . رسول الله محمودا محمد ونقط ~~الحرف يشبهه بشكل . . . لذاك الخط عنه قد تجرد صمموا آراءهم على الفتك فيه ~~. . . فتوارت لخوفه الآراء ورأوا نفيه لحي سواهم . . . ولكم أثبت المراء ~~انتفاء لم يصب نصبهم مكائد شر . . . وتساوى التحذير والإغراء نبح كلب بليلة ~~التم بدرا . . . لم يفده إلا العنا والعواء منها : ولغيظ على سراقة عضت . . ~~. سوق نهد من تحته الدهناء وعلى أم معبد نال حتى . . . بعلاها تحدث الأحياء ~~ورفيع العماد أصبح لما . . . أن حوى قدره الرفيع الجفاء وبيمن منه له الشاة ~~درت . . . وهي لله درها عجفاء PageV04P206 وطعام لجابر إذ أتاه . . . وبخفض ~~الإضافة النعماء كطعام الجنان من غير قطع . . . لجميع الأنام فيه اكتفاء ~~وله في وصف تلك الذات ، التي وصفها أشهى اللذات ، من قصيدة طويلة : تملك ~~حبات القلوب لأجل ذا . . . دعاه حبيبا كل صب متيم ويوسف لم يظفر بمسحة حسنه ~~. . . على أنه رب الجمال المكرم يقال : عليه مسحة من كذا ، أي أثر . قال : ~~على وجه مي مسحة من ملاحة وفي الحديث : ' عليه مسحة من ملك ' ، وهي تعبير ~~بليغ ، وهو خاص بالمدح . فأين النساء القاطعات أكفها . . . وشق ابن مزن ~~صدره شق مغرم ودر يتيم لم يهذبه كافل . . . وآدابه ليست إلى الناس تنتمي ~~يقول أنا الأمي في اللوح ناظر . . . وفي مكتب الأرواح ربي معلمي منها : إذا ~~لاح في موضونة السرد خلته . . . خضما تردى بالغدير المنسم أأعداءه خشب ~~مسندة ولم . . . تحن حنين الجذع حين التألم أم الصخر إن الصخر سلم ms0923 إذ بدا . ~~. . وما سلمت تسليم أخرس أعجم منها : فسل يوم بدر حين لاحت نجومه . . . ~~وشمس بغير النقع لم تتثلم بكل كمي كان في بطن أمه . . . تعلم أن يغذى ويروى ~~من الدم لم أسمع في هذا المعنى أبدع من قول أبي بكر الإشبيلي المعروف ~~بالأبيض ، في تهنئة بمولود : أصاخت الخيل آذانا لصرخته . . . واهتز كل هزبر ~~عندما عطسا تعشق الدرع مذ شدت لفائفه . . . وأبغض المهد لما أبصر الفرسا ~~تعلم الركض أيام المخاض به . . . فما امتطى الخيل إلا وهو قد فرسا وله من ~~أخرى مستهلها : يا ليتني ثان لحاد حداك . . . ورابع الكهف لكهف حواك وليت ~~نوء الطرف في روضة . . . أنت بها رغما لنوء السماك أسقي بها مثواك يا منيتي ~~. . . هل تسكب العبرات إلا هناك يا ابن الذبيحين وقد فديا . . . ليت جميع ~~الخلق كانوا فداك PageV04P207 فما استحق العنبر الرطب أن . . . يحرق إلا ~~حين حاكى ثراك ليت وجوها لأعاديك لو . . . أمست نعالا حاجباها شرضاك لم ~~تحكك السحب ولا البحر في . . . جود ولا فاز بما في لهاك فالبرق لم يلمع ~~ولكنه . . . يضحك من وابل غيث حكاك وله : أيغلب من له الأملاك جند . . . ~~ورب العرش قد أمسى معينا وقبل جيوشه هزمت قلوب . . . برعب خلته سبق المنونا ~~ولو ثبتوا لفر الهام منهم . . . وأرواح لهم كانت كمينا وله : لرسول الإله ~~أعلى مقام . . . ليس يدري به جميع الكلام وله همة وعزم رفيع . . . جل عن أن ~~يرتضى بملك الحطام فلذا لم يكن له ميراث . . . غير شرع وغير علم سامي لو ~~تكون الدنيا له ميراثا . . . مثل ما كان في جميع الأنام ما حواها الصديق في ~~عصبات . . . وذوي الفرض من ألي الأرحام وهو حي في قبره ورسول . . . لم يورث ~~حيا ذوو الأحلام فدك قد قضت علينا بهذا . . . وحديث العباس والأعلام فادر ~~هذا فإنه جوهر قد . . . حفظته خزائن الأفهام لا يغرنك الذي قال قوم . . . ~~حين ضلوا في مهمه الأوهام ومن أخرى : فالجذع حن وأن من جزع . . . لفراق طه ~~بعدما خطبا وغدا غراسا في الجنان له . . . ثمر يطيب بمنهل عذبا والمشركون ~~قست قلوبهم . . . فطغوا ولم ms0924 يصغوا لخير نبا فغدوا وهم خشب مسندة . . . ~~ستراهم لجهنم حطبا وله : لوالدي طه مقام علا . . . في جنة الخلد ودار ~~الثواب وقطرة من فضلات له . . . في الجوف تنجي من أليم العقاب فكيف أرحام ~~له قد غدت . . . حاملة تصلى بنار العذاب وله : رواة حديث المصطفى قد دعا ~~لهم . . . بنضرة وجه في المسرة لا تحد وإني قدما خادم لحديثه . . . يراعي ~~بمحراب الطروس له سجد PageV04P208 فحاشاه أن يرضى بذلة عبده . . . ويهدم ~~بنيانا عليه قد اعتمد إليه استنادي في جميع مقاصدي . . . وما خاب من كان ~~الرسول له سند وله في قصة عامر مع النبي صلى الله عليه وسلم وأربد : يا خلب ~~البرق الذي . . . كالنصل قد قطع العلائق وافيت أربد بالردى . . . لله درك ~~أي بارق ما ذاك أول شائم . . . للبرق أردته الصواعق وله : بمس أقدام النبي ~~قد حوت . . . طيبة فخرا حل في أرجائها أخالها مذ فنيت بحبه . . . صانته ~~للغيرة في أحشائها وله مضمنا : وقالوا حلت بئر بريق محمد . . . وكم عاد صخر ~~بعد ما مسه رطبا ولو نال ماء البحر من فيه قطرة . . . لأصبح ماء البحر من ~~ريقه عذبا لمجنون ليلى : ولو تفلت في البحر والبحر مالح . . . لأصبح ماء ~~البحر من ريقها عذبا وله : ما زلزلة لها سقوط الإيوان . . . إذ حان قدوم ~~فخر نوع الإنسان إلا لمسرة تهز الأكوان . . . إذ بشرها به اختلاج الأعيان ~~وله : طه كملت صفاته والخلق . . . مذ زين في الوجود له النسق بحر عذبت ~~موارد الشرب به . . . لولاه لما استخرج منه العلق وله : نيران فارس انطفت ~~لما بدت . . . بشرى النبوة ساطعا برهانها سجدت لنيران المجوس عصابة . . . ~~سجدت لأنوار الهدى نيرانها وله : لعمرك جبهة خير الورى . . . جراحتها آية ~~للبشر أرانا لها الله حتى نرى . . . بها كيف كان انشقاق القمر وله : قصرت ~~مدائحي والقصر مني . . . على طه وما للقصر مد إذا كان الثناء له جميلا . . ~~. هو الحمد الذي في العرف حدوا PageV04P209 ولم ير منه أجمل طرف عين . . . ~~فليس بلائق لسواه حمد وله : خليلي مرا بي على طيبة التي . . . بها مضجع ~~المختار طه المقرب يفوق ذكي المسك ms0925 عرف ترابها . . . فمن شمسه نادأك صل على ~~النبي ألم تر أني كلما جئت طارقا . . . وجدت بها طيبا وإن لم تطيب وله : ~~لعمرك ما قلب النبي غفا ولا . . . عيون له في ظلمة الليل راقده تهجدت ~~الأجفان في ظلمة الدجى . . . فبانت بمحراب الحواجب ساجده وله في وصف ~~الصحابة مضمنا : يكبرون إذا خاضوا بحور ردى . . . وما لهم عن حياض الموت ~~تهليل حياض : جمع حوض ، وحياض الموت : المنية ، استعارة منه ، والتهليل : ~~الانهزام والتكذيب ، قال : أمضى وأعنى في اللقاء لقيته . . . وأقل تهليلا ~~إذا ما أحجما ومن لطائف المتأخرين : هلم لوصل حمام بديع . . . يفوق رخامه ~~زهر الرياض لبعدك ماؤه ما طاب قلبا . . . وأمسى من فراقك في الحياض ومن ~~تفاريق قصائده قوله : على النهر درع من نسيم حبابه . . . له حلق لما رمى ~~وبله نبلا تكل سيوف الهند في لحظ منيتي . . . فتعذب والتعذيب في السيف إن ~~كلا منها : إذا طالبتني بالحتوف عزائمي . . . أماطلها حتى ألاقي لها أهلا ~~فيقضي اصطباري كل دين على المنى . . . قضاء ملي لم يكن يعرف المطلا وإن صرت ~~حلس الدار رزقي يزورني . . . فأصطاد ما تهوى الأماني من المقلا وقوله من ~~قصيدة أولها : بت أرعى النجوم والإلف راقد . . . هل سمير الشهاب غير ~~الفراقد منها : كل زرع زرعته في شبابي . . . فله منجل انحنائي حاصد أنا في ~~الأرض ضارب كل كسب . . . مثل ضرب لواحد في واحد منها : وبجيد الأيام عند ~~تصاب . . . ليس غير الكؤوس فيها فرائد PageV04P210 وقوله : وسفر منى جازت ~~بعزمي ومالها . . . قناطر إلا العيس في أبحر الآل عبرت بها دارا محيلا ~~رسومه . . . ألح عليه كل أسحم هطال إلى كعبة أمست تزار ولم تزر . . . يطوف ~~رجائي حولها منذ أحوال أقول لها لما تبدى لناظري . . . تميس علاه لي ملابس ~~إجلال أتيتك من كل الوسائل محرما . . . وألبست وجه الأرض سابغ أذيال وقوله ~~: وخدن يروق الطرف وضاح وجهه . . . وقد ترجمت باليمن عنه قوابله إذا غص ~~بالسؤال ناد يحله . . . يسوغ بماء الجود يصفو مسائله وإن نحلت أقلامه ~~لاشتياقها . . . إليه حنت منه عليها أنامله ويزهر وجه الشمس غب لقائه . . . ~~وتصفر من خوف الفراق ms0926 أصائله فإن صدني عنك الزمان لحادث . . . فأين من ~~الغرقان في البحر ساحله فإنك شمس لا ترى السحب عندها . . . فلا تنكرن إن لم ~~يلح ثم آفله وقوله : خد الربيع من الحياء توردا . . . خجلا لما أهدى إليه ~~من الندى وبنفسج الكثبان أطرق رأسه . . . لما رأى صدغ الحبيب تجعدا وأرى ~~الخريف اشتم أنفاس الشتأ . . . فاصفر منه خيفة لما بدا ورأى جيوش سيوله قد ~~أقبلت . . . وعليه حلة سندس فتجردا والسحب تنثر لؤلؤا وغصونه . . . بأكف ~~أوراق تفرق عسجدأ والنجم كحله الظلام بإثمد . . . مذ خاله في الجو طرفا ~~أرمدا روض تبسم للوفود بمبسم . . . للروض عذب المجتنى والمجتدى ما ذاق فيه ~~السهد إلا ناظر . . . للنرجس الغض الشهي تسهدا وقوله من غزلية : مذ سباني ~~بدر بقلبي مقيم . . . صار جسمي كخصره في المحاق حاكم جنده الملاح جميعا . . ~~. ذو لواء من شعره الخفاق جامع رقة الحجاز وسحر الش . . . ام حسنا في سلك ~~لطف العراق سرق الغصن لنه فلهذا . . . لزمته جناية السراق قام في جنة ~~الرياض بكأس . . . فأباح المدام بين الرفاق بثلاث منهن طلق همى . . . دون ~~ما رجعة لذاك الطلاق PageV04P211 في مجال كالخصر فيه اختصار . . . دار فيه ~~الندمان مثل النطاق ذو عيون لأجلها النرجس الغض . . . اصفر وأمسى من جملة ~~العشاق ما رثت في الهوى لسائل دمعي . . . تحسب الدمع خلقة في المآقي وقوله ~~: قامت تجر ذيول التيه والجدل . . . ووجنة الشفق احمرت من الخجل خميلة ~~بثمار الحلي مثقلة . . . زهورها ما جنتها راحة الأمل تسير رسل الصبا ~~ترتادها سحرا . . . في الحي تعثر بين البيض والأسل صبا على سقمها يشفى ~~السقام بها . . . وربما صحت الأجسام بالعلل تخاف تجرح وجنات الحبيب لذا . . ~~. تخوض من عرق الأنداء في بلل وقوله : أتارك قلبي في لظى الوجد مجمرا . . . ~~وطيب ثناء فوقه فاح عنبرا ترفق فما ابيضت دموعي بعدكم . . . ولكنها شابت ~~وصبري تعذرا فيومي كأيام القيامة طوله . . . وأرضي أمست للأعادي محشرا منها ~~: وغصن قوام كل غصن لحسنه . . . بأوراقه من خجلة قد تسترا وعين له قد أهدت ~~السقم والهوى . . . فأهدى إلى أجفانها طرفي الكرى من مديحها : إذا طرز ~~القرطاس وشي بنانه ms0927 . . . تعشق منه الطرف خدا معذرا وما كان لون التبر أصفر ~~إنما . . . لخوف نداه بالندى صار أصفرا وقوله : مسيل الصبح طم على الكواكب ~~. . . وقد ظمئت إلى السير النجائب تقلص ذيل عزمك في مسير . . . له طيف ~~العلى خدن مصاحب بوري أعوجي قبلته . . . بغرته الأهلة والكواكب جرت من خلفه ~~النسمات حتى . . . سرت معتلة فيه الجنائب عليه من ليال الوصل برد . . . وقد ~~أهدت له الغيد الذوائب إذا ما خب خلت الطيف وافى . . . لجنح الليل من خوف ~~المراقب معارفه كأهداب تبدت . . . لوجه الأرض تدنو كالمراقب علاه محدث قد ~~جل عنه . . . لجاريه تمائم في الترائب PageV04P212 بعزم يفرق الهندي منه . ~~. . مضاء قصرت عنه القواضب ورأي زف بكر الفكر يزهو . . . لتخطبها المعالي ~~والمراتب وقوله : وباسل نار عزمه تقد . . . كأنما حم خوفه الأسد أخلاقه ~~للنديم ضامنة . . . أن ينجز الجود قبل ما يعد تنقل عنه الكرام مأثرة . . . ~~حديث عليائه لها سند وقوله : زاد خط العذار في الخد حسنا . . . فهو حرف قد ~~جاء فيه لمعنى كل حين داعي الغرام ينادي . . . رحم الله كل قلب معنى قم ~~خليلي نبكي الديار سحيرا . . . لا يكون الحمام أطرب منا لا تلمني إن ساء ~~فيك ظنوني . . . كل من ضن بالأحبة ظنا كم حبيب إذا أردت سلوا . . . عنه قال ~~الدلال مهلا تأنى وبنات القلوب معتذرات . . . شافعات له إذا الليل جنا مذنب ~~ليس يقبل العذر مني . . . وإذا ما جنى علي تجنى كل صد إن لم يكن عن ملال . ~~. . فهو وصل به الرقيب تعنى إنما القلب داره وهواه . . . داخل فيه ليس يطلب ~~إذنا علموا حظي الصدود فولى . . . واختفينا فالهجر يسأل عنا لم تذق قطرة من ~~الوصل حينا . . . وشربنا الوصال دنا فدنا من قضيب يميس في الروض تيها . . . ~~ليري الغصن كيفما يتثنى أسمر القد منه ينهزم اللو . . . م إذا جاد في ~~الصبابة طعنا وأرى المنزل الخراب إذا ما . . . حل فيه الأحباب روضا أغنا ~~وله ، وهو معنى بديع ، في دعوة ضيف كريم : مولاي داري والذي قد حوت . . . ~~نبت زها من صوب أمطاره وإنني عبد له حارس . . . بشكره روضة آثاره إذا ~~دعوناه ms0928 لأجل القرى . . . وأشرقت داري بأنواره قالوا طفيليا عجبنا له . . . ~~يضيف رب الدار في داره قال : وكمت قلته لما أعجبني قول إبراهيم بن المدبر ، ~~الذي أنشده له في الأغاني : سيدي كل نعمة هي عندي . . . فهي بعض من فيض تلك ~~الأيادي PageV04P213 فإذا زرتني فإني ضيف . . . ساكن من ذراك أكرم نادي ~~فيظنوني الطفيلي لولا . . . إرث داري من سالف الأجداد وله في معنى قول كثير ~~عزة : لئن ساءني أن نلتني بمسبة . . . لقد سرني أني خطرت ببالك يسرني شتمك ~~إذ كنت قد . . . خطرت في بالك دون اشتباه يحلوا لي الشتم إذ مر لي . . . ~~اسم على عذب اللمى والشفاه إن ذكر اسمي لذ لي ذكره . . . كأنني قبلت بالوهم ~~فاه فيه لطف ؛ لأنه يمكن أن يخرج على أن في اسمه حرفا شفويا ، وكذا في لقبه ~~. وقد استعمله ابن جرير ، وكان اسمه محمدا ، حيث قال : أنا في غيرة عليك من ~~اسمي . . . إنه دائما يقبل فاكا وله في قول بعض معتزلة النحاة : عدل عمر ~~تقديري ، يريد غير محقق : بنور المعاني أشرق اللفظ فاكتسى . . . بثوبيه من ~~حسن بديع بلا زور ففي عمر من عالم الذر عدله . . . إلى اسم سرى من أجل ذا ~~قيل تقديري ومن قال ذا التقدير غير محقق . . . فقد سار في ظلماء جهل بلا ~~نور وله : زمان السوء إن وافى بريب . . . صديقك والقريب له يذل شكت رسل ~~المنايا لي طيور . . . جوارح للسماء تظل تعلو فقلت سلوا القوادم والخوافي . ~~. . فلولا ريشها ما طال نبل هذا كقول الأرجاني : يعطين قتلاها النسور ~~جوائزا . . . إذ كن طرن بما كسته الأنسر وله : أتدري السواقي ما تقول وقد ~~غدت . . . تدور وتسقي حين تعلو وتنزل تقول لك المملوء يعلو وكل ما . . . ~~تضرع تلقاه مدى الدهر يسفل تريد الورى تهوى الغني ولم تزل . . . تعادي ~~فقيرا ما عليه معول فلا تظهرن الفقر ما دمت بينهم . . . وأظهر غنى عنهم ~~فذلك أجمل وله : قد رأينا الملوك إن سار جيش . . . كثبوا الكثب في الفلا ~~المطروق فلذا سنموا التراب على من . . . مات رمزا لفهم معنى دقيق ~~PageV04P214 إن جيش الخطوب سار وهذي ms0929 . . . سلبه فاسلكوا سواء الطريق وله : ~~مذ فتحت أبواب نادي العلى . . . فتح الملاقي لمعاليه ما صرت الأبواب بل ~~رحبت . . . على مرج لأياديه كذلك الأقلام في طرسه . . . صريرها شكر أياديه ~~والماء يشك ، بخرير له . . . فراقه روضة ناديه وله : يا حبذا ناد لنا . . . ~~حف بأنس وطرب وخمرة في كأسها . . . يلعب بالنرد الحبب فصوص ألماس على . . . ~~بساط خز وذهب وله : سبح الحبيب ببركة . . . والقلب من وله يطير فخشيت من ~~ماء اللطا . . . فة فيه يشربه الغدير وتشابه الماء الرقي . . . ق وجسمه ~~الترف النضير لولا الذوائب لم يكن . . . للناظرين به شعور وله : ما أقصر ~~الليل الذي . . . كحل أنوار الحدق عانقت فيه غصنا . . . من حلل فيه ورق إذ ~~هم ثغر الصبح أن . . . يقبلن خد الشفق ومما لا ينقضي منه الإعجاب ، قوله من ~~قصيدة : مررت على ربع الأحبة دارسا . . . ففاح به عرف الحديث المتمم وذكرنا ~~عهد الصبابة والصبا . . . هديل حمام في الربى مترنم فقلت لخلي عج بنا ساعة ~~عسى . . . يحدثنا رسم الهوى المتقدم فعجنا له عطفا على موضع به . . . هوانا ~~فكان العطف عطف توهم وعطف التوهم معروف عند النحاة ، وهو أن يجري في موضع ~~إعرابان ، فيعرب بأحدهما ، ويعطف عليه باعتبار الآخر ، كما في قول الأخوص ~~الرياحي : بدا لي أني لست مدرك ما مضى . . . ولا سابق شيئا إذا كان جائيا ~~فإن لست يجر خبرها بالباء الزائدة كثيرا ، فإذا نصب قد يعطف عليه مجرور ~~نظرا إلى حالته الأخرى . وأما عطف المنصوب على المجرور ، فهو العطف على ~~الموضع ، وإياه عنى محاسن الشواء ، في قوله : PageV04P215 هاتيك يا صاح ربا ~~لعلع . . . ناشدتك الله فعرج معي وانزل بنا بين بيوت النقا . . . فإنها ~~آهلة المربع حتى نطيل اليوم وقفا على الس . . . اكن أو عطفا على الموضع ~~وهذه مقطعات له ، على حروف المعجم : مدح بوجه كدية . . . فيها كمين للرجاء ~~مثل المرقرق في الصبو . . . ح يسر حسوا في ارتغاء فيه مثلان قديمان . وله : ~~يشتكي الخصر ردفه كل حين . . . وأنيني يشكو من الرقباء فكلانا في حالتيه ~~معنى . . . ذا عياء يشكو من الثقلاء وله : لئن نكس الدهر حظي فلي ms0930 . . . ~~لطائف في الغيب تحيي الرجاء فرب شهاب إذا نكسوه . . . يزيد اشتعالا ويعلو ~~سناء وله : قال لي الأير لا أهنيك إن . . . زارك من قد هويت في الظلماء ~~وأنا منك لا يهنىء عضو . . . بالمسرات سائر الأعضاء وله : لا يكذب العاقل ~~ما . . . أمكنه صدق يجب ففي المعاريض له . . . مندوحة عن الكذب وله : وبلدة ~~سكانها في لظى . . . في الصيف من حر لها ناصب ترى بها الماشي بعيد الضحى . ~~. . منتعلا نعل أبي طالب يشير إلى ما ذكر أهل السير ، من أن أبا طالب لم ~~يهتد للإيمان ، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في جواره ، ولو أسلم ~~لم يقبلوا جواره . ولما قالوا له : إن أبا طالب كان يحبك ويحيك فهل ينفعه ~~ذلك ؟ قال : ' يخفف عنه فجعل له نعل من نار يغلي منه دماغه ' . رواه مسلم . ~~وله : إذا شاب شعر المرء قل سروره . . . وزارته من وفد الهموم المصائب وشاب ~~قذى الأكدار صفو حياته . . . فمن أجل هذا قيل للمرء شائب وله : قد تستوي في ~~الحركات الورى . . . لكن لدى السبق تبين الرتب PageV04P216 كم طار صقر ~~وغراب معا . . . لكن ذا صاد وهذا هرب وله : قد خاب من كان في مناه . . . ~~مقصر الجد في الطلاب فلا يلم غير نفسه من . . . قد أرسل الباز في ضباب وله ~~: ظننت الصبا لما على النهر قد جرت . . . وعكس ذكاء لاح فيه لمرتقب شباكا ~~بها صار النسيم غزالة . . . ألست تراها دائما فيه تضطرب وله : على خده مذ ~~لاح نبت عذاره . . . جرت أدمعي في الخد ذات صبيب إذا ما استدارت دارة البدر ~~حوله . . . فإن وقوع القطر غير عجيب وله : لحى الله أياما تعادي أولي ~~النهىوتسعف لؤما كل غفل المناقب تقدم فيهن الصغار كأنهم . . . إذا ذكروا ~~عقد البنان لحاسب وله : إنما هذه الحياة منام . . . والأماني حلم بها المرء ~~صب فلهذا تأتي على العكس مما . . . كره الناس دائما وأحبوا وله : كن ابن ~~وقت حاضر تجني هنا . . . ولا تفكر في غد وما ذهب وإن وجدت سكرا فانعم به . ~~. . ولا تسل عما جرى على القصب وله : إذا ما غاب ms0931 من أهواه عني . . . فإن ~~لقاءه عندي كتاب سواد في بياض مثل عيني . . . به ألقى الأحبة حين غابوا وله ~~: لما بدا في صدغه خاله . . . أذاب قلب الصب بالحب فانظر إلى الحب على فخه ~~. . . ولا تسل عن طائر القلب وله : روض المنى أيدي الأماني به . . . كم قد ~~جرت لي ثمرا مستطاب ما لذة الدنيا إذا لم أكن . . . أخطر فيها برداء الشباب ~~وله : مذ رأى النهر برقه سل سيفا . . . مرهف الحد من قراب السحاب | ~~PageV04P217 نسجت فوقه الرياح درعا . . . سابغات قد سمرت بالحباب وله في ~~الرد على ابن القيم : قالوا جهنم دار الخلد ساكنها . . . إذا تطاول دهر ~~أخمد اللهبا أمالك صار من عجز لذي يده . . . لا يستطيع لفقر يشتري الحطبا ~~وله : سكان مصر كالنيل ما عرفوا . . . قدر شيوخ العلم والطلبه فجيد فيه ~~والردي سوا . . . كما استوى الماء ثم والخشبه وله : كم أناس من الكرام ~~تولوا . . . في نعيم وطيب عيش مواتي قطفوا وردة الحياة سرورا . . . ورموا ~~الشوك في طريق الآتي وله : وبحيرة بفنائها سمروا . . . واللهو بالأحزان قد ~~شمتا وكأنما عكس الشموع بها . . . بحر به المرجان قد نبتا وله : أنا أصبو ~~والتصابي حلية . . . لكريم العرض في صبوته بعفيف الجيب لدن ناعم . . . لم ~~يعانقه سوى حلته وله : لحديث النبي بعد كلام الل . . . ه طيب يحث شوقي ~~حثيثا مستجد على مرور الجديدي . . . ن لذأ سمي الحديث حديثا وله : غاب ~~الحبيب وفؤادي خافق . . . منتظر لذلك المعنى البهج والنرجس الغض ينادي في ~~الربى . . . أبشر بما سر بعيني تختلج وله : ذؤابته قد اشتفت . . . من فرج ~~بلا حرج باب استه لصبره . . . فاز بمفتاح الفرج وله : وساحر المنطق أظهر ~~الطلا . . . في مجلس يسعى لرؤياه الفرح رتب شكلا للسرور منتجا . . . الجرة ~~الكبرى وصغراه القدح وله : إلى الله أشكو الزمان الذي . . . يريش حالي بنتف ~~الجناح PageV04P218 إذا سمته الصلح قال اتئد . . . فبيني وبينك سوق السلاح ~~وله : إذا رمت أمرا فكن طالبا . . . برفق ففي الرفق نيل الصلاح ففي الرفف ~~والصبر للمرتجي . . . لقاح الصلاح جناح النجاح وله : وزان بحب الزنا مغرم . ~~. . أماط رداء الحيا واطرح يقبل أولادهن الصغار ms0932 . . . ومن عشق الدن باس ~~القدح وله : إن الصديق من إذا دعوته . . . لبى الرجا بتباشير الفرح وإن ~~تنحنح الذي دعوته . . . لحاجة ملمة فقد تنح وله : كم من قريب كيلا لي شره . ~~. . وخيره إن جاء أحباب فخ وكم أخ يملأ لي صدره . . . نفثة مصدور إذا قلت ~~أخ وله : إذا رمت إكسير نصر فقم . . . بسيفك واضرب رقاب العدى تصب عليهم ~~حديد النصال . . . وتأخذها في دم عسجدا قال بعضهم : قول ابن نباتة السعدي ~~لم يسبق إليه : أبوا أن يطيعوا السمهرية غيرة . . . فصبت عليهم كاللجين ~~القواضب فعادت إلينا عسجدا من دمائهم . . . ألا هكذا فليكسب المجد كاسب ~~ومنه أخذ الأبيوردي قوله : ولله در السيف يجلو بياضه . . . غياهب يوم قاتم ~~الجو أربدا بمعترك تلقى به الموت لجة . . . تسيل لجينا ثم تغمد عسجدا قال : ~~قلت : انظر هذا مع قولي أولا . وله : رأيتك طودا قد لجأت لظله . . . فلي ~~معقل منه إذا دهري اعتدى إذا قمت في ناديه أنشد مدحة . . . أنا الطائر ~~المحكي والآخر الصدى وله : رقى الفقر اسمه يدعوه داع . . . ورؤية وجهه سعد ~~السعود دعانأ نحو سدته نداه . . . خرير الماء يدعو للورود PageV04P219 وله ~~: ويوم غدأ باردا جوه . . . بدا رعده من هوا يبرد ترى لهب النار من برده . ~~. . بكانونه أبدا ترعد من بدائع الصلاح الصفدي ، قوله من رسالة : لو ترى ~~أحدنا وقد أخذه النافض ، ونحاه القر بعامله الرافع والزمهرير الخافض ، ~~لرأيت شخصا قد ركبت أعضاؤه من الزئبق فما تستقر ، وجفت لهواته يبسا فما ~~تستدر . لا يمد كفه ولو بايعه الناس على الخلافة ، ولا يخرج يده ولو كان ~~فقيرا إلى كيس ذهب أو نديما إلى كأس سلافة . يكاد لذلك البرد حتى الكلام ~~يتجسد ، ويتمنى الإنسان لو أنه تحت رخام الحمام يتوسد . وله في مثل معروف : ~~أهون بسيد فتية نال الغنى . . . بدناءة منعته فيهم رشده وعليه جلجل سبة ~~ولآمة . . . ستشد لكن هل يرى من شده وله : كم جئته بحاجة . . . وماله عندي ~~يد فقال لي إلى غد . . . والدهر كله غد وله : أيسنا من هدى الهادي . . . ~~وإسعاف وإسعاد وصار زماننا أعمى . . . يقدم كل قواد ms0933 وله : قلت لم تشتري ~~الغلام كبيرا . . . وصغار الغلمان للهو عده قال إنا لم نأخذ اليوم إلا . . ~~. من وجدنا متاعنا اليوم عنده وله : شيخ بسعد وبنحس له . . . كم قاد أوباشا ~~من الساده متاع زهد وسط سوق الريا . . . يباع في حانوت سجاده وله : قد قلت ~~إذ حسدوا وما . . . في العيش إذ حسدوا رغد خس الزمان وأهله . . . وطباعهم ~~حتى الحسد وله : ما نعمة تخلو من الحسد الذي . . . منه تكدر كل ورد قد ورد ~~وأرى الخمول مع التواضع نعمة . . . قد صانها الرحمن من كدر الحسد ~~PageV04P220 وله ؛ في قول العوام : الورد من عرق النبي صلى الله عليه وسلم ~~: ناضر الورد قيل من عرق المختا . . . ر قد لاح في حدائق خد ورد خديه قبل ~~ذلك زاه . . . هل سمعتم بالورد من ماء ورد وله : فتح الورد في الرياض صباحا ~~. . . عندما قبل النسيم خدوده بلغ الزعفران فهو لهذا . . . ضاحك شق من سررو ~~بروده وله ، في قول أرباب الفلاحة : إن الحيات والهوام تهرب من شجر الرمان ~~، ولذا يجعل بعض الطيور أوكارها فيه : إذا هبت صبا الأسحار يوما . . . ~~وحركت الذوائب في الخدود فحيات الذوائب في اضطراب . . . وقد شعرت برمان ~~النهود وله : يسمو بخلق ولسان حلا . . . من بلبان المجد قدما غذي فأدوأ ~~الداء كما قد رووا . . . خلق دني ولسان بذي وله : بقية عمر حر مد فيها . . ~~. يتم بها المسرة والفخار ألست ترى الربيع يروق مرأى . . . وتأتي في الخريف ~~له الثمار وله : روضة جادها الحيا بلآل . . . قلدته جواهر الأزهار ضاحكات ~~أطفال أنهارها إذ . . . إذ وعدتها نسائم الأسحار قال : وقلت لما سمعت قول ~~أبي بكر رضي الله عنه : من امتطى التغافل ملك زمام المروءة : تغافل إذا رمت ~~ود الورى . . . يدوم فتصبح للعز جارا زمام المروءة في كف من . . . تغافله ~~يمتطي حيث سارا وله : ولى الشباب حميدا حين ورثني . . . مجدا وشعرا يحاكي ~~زاهي الحبر إن جاد طبعي بشعر راق رائقه . . . لا تنكروا رقة في نسمة السحر ~~وله : أوصاف مولانا سقت . . . ظمآن سمعي كوثرا كجنة معشوقة . . . للناس قبل ~~أن ترى PageV04P221 وله : لي سيد متواضع لغلامه ms0934 . . . وعلى سواه مسرف في ~~كبره ينقاد للغلمان في خلواته . . . مثل السفين زمامه في دبره وله : وسارق ~~يسرق شعر الورى . . . ويتبع المنظوم بالنثر ما اقتبس الآيات إلا لما . . . ~~يألفه من سرقة الشعر وله : قالوا لشاعرك الذي . . . أهدى مديحا حط قدرك جدد ~~وضوءك بعد ذا . . . إن كان هذا الشعر شعرك وله : كل الأمور لم تزل . . . ~~تكبر من بعد صغر إلا مصائب الورى . . . تصغر من بعد كبر وله : ومباحث في ~~العلم من نفر . . . لا يدركون مباحث النظر أعرضت عنه كأنه علم . . . وتركته ~~بمباحث البقر العرب تقول : تركته بمباحث البقر ، إذا لم يعرف مكانه ، وتقول ~~: تركته بملاحس البقر ، إذا ترك بمكان لا أنيس به ، وملاحس البقر : المواضع ~~التي تلحس فيها بقر الوحش أولادها . وله : في دولة وصل منيتي والهجر . . . ~~قد حق لذا وحق ربي شكري في الوصل حلت حياة نفس وصفت . . . والهجر به يطيل ~~ربي عمري ولي أنا من هذا : رمضان جاء فمرحبا بقدومه . . . شهر بلغتق بفضله ~~المأمولا وأجل منته علي بأن أرى . . . عمري النفيس يزيد فيه طولا وله : إن ~~يكن أخلق الشباب ورثت . . . جدتي والنشاط في كل أمر كم لبست الشباب غضا ~~جديدا . . . ساحب الذيل في مواسم عمري وله : معلومي المعلوم يا سيدي . . . ~~يحفظه الديوان والدفتر PageV04P222 كأنه همزة وصل به . . . يرسم في الخط ~~ولا يذكر وله : قد كنت في كنف الخمول منعما . . . والآن أتعبني العنأ لما ~~حضر كالحرف فر من التقاء الساكني . . . ن لعسر نطق في التلفظ فانكسر وله : ~~أصبحت من يبصرني طرفه . . . بكل ما أملكه يدري كسلحفاة من مياه بدت . . . ~~بيتي وما أحوي على ظهري وله : رأيتك تعطينا الهبات كتارك . . . لدى أهله ~~مستودعات الذخائر ودائع في حرز من الدهر سالم . . . وما ضاع جود مودع عند ~~شاكر وله : يقولون إن المد في أثر الجزر . . . لنور بدر العصر في ساحل ~~البحر فما بال بحر الدمع يزداد مدهإذا غاب بدر الحسن في ظلمة الهجر وله : ~~صرف اللحاظ عن الوشا . . . ة إلى الكئيب وما يسره أبدا يميل إليهم . . . ~~ميل المريض لما يضره وله : وطوفان ليل مذ ms0935 طفا فيه موجه . . . طفا زبد الدهر ~~المزين للخضرا تفجر سيل الصبح من سد شرقه . . . فمن أجل ذا يدعى الصباح به ~~فجرا وله : غطت بساعد كماء يجري . . . وجها يفوق الورد تب القطر كبدر تم ~~عند نصف شهر . . . غاب وقد لاح عمود الفجر وله : قل لرقيب قد أتى لصببية . ~~. . أرق معنى من نسيم السحر بالله قم لا تقطعن حديثهم . . . وتعترض بين ~~الصبا والزهر وله : بكر الندامى للصبوح ونبهوا . . . أوتارهم تدعو لهم ضعف ~~السرور فتمطت الأغصان من نفس الصبا . . . وتثاءبت في الأرض أفواه الزهور ~~وله : مذ زار من أهواه في روضة . . . أرشفني ثغرا هو الخمر PageV04P223 ~~قالت لي الأرداف من خلفه : . . . اليوم خمرا وغدا أمر وله : سرق المنام ~~بطرفه ال . . . فتان ذو الحسن الغزير طراز حسن حاذق . . . طر القلوب من ~~الصدور وله : وحقكم مديحي في علاكم . . . له نشر ببرد الدهر عاطر وعرف ~~العود يخبر من رآه . . . بطيب فيه تنقله المجامر وله : رق مسكي حلة فوق جسم ~~. . . رق حتى لكاد باللطف يجري فيه طرفي منزه حين أبدى . . . برد ظل على ~~معاطف نهر وله : رعى الله عصرا غاب عني عواذلي . . . به فسرقت الوصل في ~~غفلة الدهر أصائل وصل بردت بنسيمها . . . من الكبد الملهوف هاجرة الهجر وله ~~: تعلق قلبي في الغرام بصدغه . . . فعطفة ذاك الصدغ وقفة خاير تعلق قلبي ~~ليس يدري قراره . . . كأن فؤادي في مخالب طائر وله : كيف سلوي إذا تبدى . . ~~. بوجه معشوقي العذار والحسن في وجنتيه غض . . . ما اختلف الليل والنهار ~~وله : دعوتك يا خليلي للحضور . . . فلا تبخل بتعجيل السرور فعمر الالتقاء ~~غدا قصيرا . . . فطوله بأوقات البكور وله : يا صاح والشوق استعر . . . إن ~~فتق الجفن السهر رفاه خيط مدمع . . . له من الهدب إبر وله : ويمنعني تقبيل ~~خديه أنني . . . أخاف إذا ما أبصرته النواظر فعلمني تقبيل رجليه إذ مشى . . ~~. وقد قبلت أقدامهن الضفائر وله : فرش الربيع لنا خمائل سندس . . . من ~~حولها غدرانهن فراوز PageV04P224 ومشى بها ساري الصبا متسللا . . . وعليه ~~أعين نوره تتغامز وله : محا الله أقطارا من الجود أمحلت . . . وكم قادر ~~فيها عن الحمد عاجز وعاقر ms0936 أرض ليس يولد نبتها . . . وكم ولدت فيها المنايا ~~المفاوز وله : وكم ناس بموت أصولهم قد . . . رقوا رتبا لها شرف وعزه كدود ~~القز أمسى في قبور . . . لصاحبها بها حلل وبزه وله : ملكت من القنع كنز ~~الغنى . . . وقال اصطباري من عز بز فإن عز ذو الجاه من كبره . . . فجاه ~~القناعة عندي أعز وله : حسدت كتابي حين لاقى أحبتي . . . بعارض خط دب في خد ~~قرطاس فقال على الأقدام تسعى وتبتغي . . . مقامي وقد أمسيت أسعآ على راس ~~وله : الخلق سفر والزمان مراحل . . . خطواته في سيره الأنفاس والمقصد ~~الأسنى لهم دار البقا . . . دخلته من باب الفناء الناس وله : من يبغ طول ~~العمر لم يضجر بما . . . ساق الزمان له فكدر حسنه من كان يختار الحياة ~~وطولها . . . فعلى النوائب فليوطن نفسه وله : إن غاب من أهوى فلي مسامر . . ~~. من الأماني لم يغب عن مجلسي نعم الرفيق أملي إن لم يجد . . . بنفعه فهو ~~لعمري مؤنسي وله : لأشعار مصر بالتواري سخافة . . . وكم لاح تجنيس بها وهو ~~تنجيس يقولون في الألفاظ منا حلاوة . . . فقلت ولكن ذاك حشو وتلبيس وله : ~~أفئدة الخلق على حكمه . . . له رعايا والسرير الحشا ملكه الحسن قلوب الورى ~~. . . والله يؤتي ملكه من يشا وله : PageV04P225 أيها اللائم دعني واسترح . ~~. . من خليع هو للنصح عصى لا تلم في اللهو والسن علا . . . واقرع العود ودع ~~قرع عصا وله : يا صاح توق من فوات الفرص . . . لا تهنأ عيشة امرىء ذي غصص ~~فالورق وإن غدت بعيش رغد . . . تبكي وتنوح دائما في القفص وله : دهر سوء ~~فيه ارتفاع لئيم . . . وبنان من المكارم تنفض فيدي قد غسلتها من نداه . . . ~~وفم الجفن بالدموع تمضمض وله : ومولى له بالمرد قلب مولع . . . يصرح طورا ~~بالهوى ويعرض ومذ قال إن الحب عندي آفة . . . خشيت عليه أن يمل فيحمض وله : ~~رعى الله عوادا إذا زار ناديا . . . غدا لجموح اللهو في الحال رائضا رأى ~~طرب الندمان أسقمه الهوى . . . فجس له نبضا من العود نابضا وله : وقوم لئام ~~ليس لي فيهم رضا . . . وما فيهم شيء على قبحه يرضي أسائل عنهم كل ms0937 من قد ~~لقيته . . . سؤال طبيب ليس يعلم بالنبض إنما يسأل عن القارورة والبراز ، ~~فهو كناية بديعةز وله : نثير الياسمين من فوق بدر . . . لمحبيه بالخلاعة ~~باسط فحسبناه شمعة أوقدوها . . . وعليها فراش ليل تساقط وله : لله ما ألطفه ~~من زامر . . . ينشق من عبق الإنبساط كأن إسرافيل قد وكله . . . ليبعث ~~الأرواح من فرط النشاط وله : قلت لما عذبوه فغدا . . . مثلا يسرع في خيط ~~اختلاط عذر مولاي الذي جاء به . . . مثل ضم الاست من بعد الضراط وله : كم ~~همة عالية . . . في الجد لم تفرط لا ترتضي بوسط . . . فالدون جار الوسط | ~~PageV04P226 وله : كتب الربيع على طروس رياضه . . . صحفا من التوحيد ما ~~فيها غلط وحدا السحاب إلى الحدائق قدرة . . . نقاشها في الروض نقط ثم خط ~~وله : ومولى أمطرت كفاه غيثا . . . لدى الأزمات فهو على اشتراط ومن يحسن ~~وقد فات احتياج . . . كمن يقضي الصلاة على الصراط وله : قيل فلان يدعي كرما ~~. . . ورفعة والزمان فيه غلط فقلت مات الكرام فهو كمن . . . وجد البيت ~~خاليا فضرط وله : أمولاي كم من دعاء إلى . . . نداك دعاء ملح ملظ تخذتك ~~كهفا لما أرتجي . . . فما نلت منك سوى يوم حظي وله : وسحاب فيه برق . . . ~~بعيون النور تلحظ خلته لما تبدى . . . حبشيا يتلمظ وله : المد بعد الجزر ~~قالوا إنه . . . يأتي من البدر المنير الطالع صدقوا فبدري في مطالع حسنه . ~~. . قد أورث الأجفان مد مدامعي وله : إذا لم ألق في أمري شفيعا . . . فتركي ~~ما أريد أجل شافع أأخشى ضيق صدر من لئيم . . . وصدر البيد والطرقات واسع ~~وله : لعمرك ما طال الوقوف على الحمى . . . لحيرة فكري من دروس المرابع ~~ولكن تمشت في ذراه عيوننا . . . تجر على الأطلال ذيل المدامع وله : تواضع ~~تكن مما يشينك سالما . . . فكم جر نفعا للبيب التواضع وللإسم بالتصغير جمع ~~سلامة . . . وإن كان فيه قبل ذاك موانع وله : أذهب نقد العمر حتى انحنى . . ~~. يطلب في الترب لما ضيعا PageV04P227 كأنما نكس رأسا له . . . يعاقب القلب ~~الذي ما وعى وله : قد انحنى الشيخ لعظم الذي . . . حمل من ذنب له قد سعى ~~كأنما سلم من فرحة ms0938 . . . على رسول الموت إذ ودعا وله : ميعادك الفارغ إن ~~ساعده . . . قولهم من أجدب المرعى انتجع أشفق عليه كم كذا تجره . . . ما ~~بين يأس زاجر لي وطمع وله : قالوا المنام لم يزل . . . بكل تأويل يقع على ~~جناح طائر . . . فهو إذا قص وقع وله : أصبحت في خلف كجلد أجرب . . . ~~وبمهجتي داء دوائي ما ابتغى حلم الأديم فليس يجدي دبغه . . . حتى يعود ~~القارظان فيدبغا وله : لما رأى القلب أهوال الزمان وما . . . في اليأس من ~~راحة بعد العنا فرغا لم تجد شكواي إلا ذلة وعنا . . . وليس أول فحل أثقلوا ~~فرغا وله : لا أطمع اليوم وقد أصبحت . . . لله عندي نعم سابغه لرأس أطماعي ~~تبيت المنى . . . تدهن من قارورة فارغه وله : فديتك إن النفس تأنف أن ترى . ~~. . رجائي في باب امرىء متكففا وليس يتم الجود للحر موسرا . . . إذا لم يكن ~~في عسره متعففا وله : أقول للهو والصهباء قد منعت . . . صفوا على رغم أنف ~~للخليع عفا أغاب إبليس من هذا المصاب لنا . . . ما ذاك إلا لطول العمر قد ~~خرفا وله : أير ككلب الدار لما جنى . . . وصار في فعل الخنا ذا شغف يقوم ~~للطاري عليه ولا . . . يقوم للإلف الذي قد عرف وله : سقى الله روضا قد ~~نعمنا بظله . . . ولا جار إلا نهره المتدفق PageV04P228 إذا ما تغنت ورقه ~~وطيوره . . . غدت طربا أيدي المياه تصفق وله : قد شبت وعمر صبوتي عن طوقي . ~~. . ما شب وطفله بمهد الشوق في غصن نقا إذا بدا عنصره . . . في ماء مشاربي ~~حلا في ذوقي وله : من تحت همزة صدغه ألف . . . من عارضيه تملكت رقي عابوه ~~في حلق لها عبثا . . . مع أنها من أحرف الحلق وله : هذه الدنيا ممر . . . ~~فيه للداخل طرق ليس بين الموت في الأو . . . طان والغربة فرق وله : شجاع ~~إذا قام في معرك . . . يزيد اشتعالا لديه العراك فكم دارع صاده في الوغى . ~~. . كأن الدروع عليه شباك وله : لعيد الزمان وعرس الفلك . . . زمان كرام ~~أضاء الحلك وإن زمانا به قد وليت . . . لما تم دهر ببخس الفلك وله : إذا ~~لحت قالت عيون الورى . . . أذا ملك ms0939 طالع أم ملك أرى زمنا كنت فيه العمي . . ~~. د عرس الكرام وعيد الفلك وله : كلا جانبي هرشي طريق لسالك . . . إذا لم ~~يكن يرض مقاما على ذل فإن كنت مأكولا فكن خير آكل . . . ولا تنتهبني نهبة ~~الذئب للسخل وله : فديت ديارا للأحبة لم تزل . . . على القلب للقلب المتيم ~~منزلا فليت ترابا مسها قدم لهم . . . أراه بأفواه الجفون مقبلا وله : أملي ~~مذ سعى لطرق المعالي . . . وله الحرص والغناء دليل قال يأسي له استرح فهي ~~طرق . . . ما على المحسنين فيها سبيل PageV04P229 وله : يعلي مقام المرء ~~خفة ظله . . . وترى الثقيل محقرا مملولا أو ما ترى الميزان يرفع كلما . . . ~~قد خف فاحذر أن تكون ثقيلا وله : رأى في طريق الرشد شبت بهامتي . . . فأوقد ~~فوق الرأس مني مشاعلا يخط به راء لدى كل شعرة . . . تنفر عني كل من كان ~~واصلا وله : ناديت وقد هجرتم يا ليلى . . . مذ طلت هددت بالتجافي حيلي ~~والدمع بمقلتي لنومي أفنى . . . والذنب لنائم بطرق السيل وله : بجوده تغرق ~~الآمال حين ترى . . . موج الندى سال في النادي لمن سألا له موائد إحسان إذا ~~بسطت . . . تدعو الثناء إليها دعوة الجفلى دعوة الجفلى هي الدعوة العامة ، ~~يجفلون إليها ، والنقري : خلافها ، قال طرفة : نحن في المشتاة ندعو الجفلى ~~. . . لا ترى الآدب فينا ينتقر وله : أرى كل ذي عيب ونقص لقد علا . . . على ~~كل حر بالفضائل كملا كذلك عادات الزمان لأجل ذا . . . صفات عيوب الخلق في ~~الوزن أفعلا وله : ما فتح الورد بنان الندى . . . ولا نسيم سحرا ناسم قراضة ~~التبر بفيه احتسى . . . فهو لذا فرح باسم وله : قيل في اسم السلام رقية راق ~~. . . للأفاعي قد حرمتها الأنام وأنا قد رأيت رقية فقري . . . حين ألقاك أن ~~أقول السلام وله : إني إذا ما الهم وافى إلى . . . مضاجع شرد عنها المنام ~~خادعت أيامي بشرب الطلا . . . فخدعة الأيام شرب المدام وله : من كان في ~~الدهر له مكسب . . . فليجعل العقل بريد المرام لكل شيء صنعة أحكمت . . . ~~وصنعة العقل اختيار الكرام PageV04P230 وله : كن لما لا ترجو أشد رجاء . . ~~. وارج ربا للعالمين كريما إن ms0940 موسى راح يقبس نارا . . . كلم الله ربه ~~تكليما وله : قالوا الزمان غدا قصيرا هل مضت . . . بركاته أو زادت الآلام ~~ما ذاك إلا أنه قد فر من . . . خوف وقد جارت به الأحكام وله : يتبادلان بلا ~~ربا إذ أحكما . . . عند المحبة أيما إحكام قبل فما لفم وصب دائم . . . ما ~~بين ذين كفردتي بنكام وله : ومولع بالدب كي . . . يسرق ليلا خاتما وقد حكى ~~الطيف فما . . . يزور إلا نائما وله : أغلق الجفن حين زار خيال . . . منك ~~كي لا يفر من أجفاني فيظن العذول أن منامي . . . زارني والمنام ليس يراني ~~وله : صبرت لخطب زمان دهاني . . . وأفنى اللآلي شيد والي المباني فشالت ~~نعامتهم بالردى . . . وفرخ روعي بوكر الجنان وله : وكم فتية نجيت من نار ~~فتنة . . . وأنقذتهم من ظلمة الحدثان أضاعوا حقوقي ثم غروا بذلتي . . . ~~كأني لديهم خالد بن سنان وله : ولم أنس إذ أهدى النسيم تحية . . . رقصت لها ~~طربا غصون البان والسحب قد نسجت رداء أدكنا . . . والبرق مكوك من العقيان ~~وله : مذ هجرتم هجر الطيق ولي . . . ناظر لم يدر ما طعم الوسن في هواكم ألف ~~الحزن فلو . . . لم يجده مات من فرط الحزن وله : أيها السائلي عن النوم إني ~~. . . لم أذقه من بعد ساعة بيني PageV04P231 أتظن المنام يدخل جفني . . . ~~كيف هذا وحسنه ملء عيني وله في معنى قول الحسن : من ركب الليل والنهارفإنه ~~يسار به وإن كان مقيما : لا تظنن ذا حياة مقيما . . . وهو في رحلة له بيقين ~~من مطاياه ليله ونهار . . . سائر للفناء في كل حين وله : إذا غبت يا شمس ~~المكارم والندى . . . وأظلم من أفق التواصل هجران في كل طرف من خيالك صورة ~~. . . وفي كل عين مثلما قيل إنسان وله : العين تود في جميع الأزمان . . . ~~لو تبصر طرفه المريض الفتان تشكو سهد الناعسات الأجفان . . . فالنوم كما ~~يقال حقا سلطان وله : قالوا لي اصبر لفادح الأحزان . . . فالحزن وما يسر كل ~~فاني فارقب فرجا فقلت إني أخشى . . . يأتي الفرج إلي لا يلقاني وله : زارنا ~~الورد في أسر زمان . . . فقريناه بابنة الزرجون وبعيد الربيع أطفال نور . . ~~. لعبت ms0941 والخيول قضب غصون وله مضمنا ، فيمن علق على جبينه باقة نرجس : على ~~وجه من أحببت أبصرت نرجسا . . . غدا باهتا يرنو له بعيونه فيا حبذا بلدر ~~بقلبي نازل . . . كأن الثريا علقت في جبينه وله : يا حابس الكأس في يديه . ~~. . أنعم برد لشاربيها فحبسها في يديك ظلم . . . شيب رأس الحباب فيها وله : ~~حسن لباس الفتى يدل على . . . مروءة طبعه بها زاهي فبزة المرء في تجمله . . ~~. عليه عنوان نعمة الله وله : توق السؤال إذا ما حججت . . . وفي جامع تعبد ~~الله فيه فمن يسأل الناس عند الكريم . . . سواء لديه ومن يشتكيه وله : ~~PageV04P232 لما رأيت الوزير بالدنيا . . . أجمعها قام وهو حاويها عرفت أن ~~الدنيا تقوم على . . . قرن لثور بإذن باريها وله : مدحته يوما فنلت الغنى . ~~. . بالوعد والإحسان من فيه فقال لي لما تقاضيته . . . كذب بكذب لا ربا فيه ~~وله : منزل ضيق ولا حسن فيه . . . غير تهوين ضيق قبر كريه مثل حبس الأرحام ~~من ينج منه . . . ما رأيناه قط يدخل فيه وله : قدر الله أن أعيش فريدا . . ~~. في ديار أساق كرها إليها وبقلبي مخدرات معان . . . أنزلت آية الحجاب ~~عليها وله : كل الورى جرد سلوقية . . . لصيد رزق أبدا تنوي ووثبة الأرنب كم ~~خلفت . . . كلبا على حرمانه يعوي وله : مولى إذا ما جئت أبوابه . . . وفضله ~~أصبح لي داعيا ظل أمير الشوق لي آمرا . . . وحاجب الهيبة لي ناهيا وله : ~~أتيتك يا مولاي أبغي زيارة . . . تسر على رغم الأعادي الأمانيا فإن كنت لم ~~تصبح لي اليوم آذنا . . . فقد أذنت لي همتي بارتحاليا وله : دار البرية إن ~~ترد . . . شرفا ودع عنك الحيا إن الرياسة كاسمها . . . فاسمع أوائلها ريا ~~ومن مفرداته التي أجراها مجرى الأمثال : دار الأنام صغيرهم وكبيرهم . . . ~~من لم يدار المشط ينتف لحيته أرسل إذا أرسلت خلا حاذقا . . . إن الرسول ~~ترجمان العقل PageV04P233 يطيب عيش المرء في حيه . . . إن ترك التدبير ~~والإختيارا من يتبع رأي الأماني . . . لم ينج من مطل التواني كفى ناظرا ~~للعبد أن عدوه . . . يكون على حال بها يغضب الرب من يزن في حلم يكن جزاؤه . ~~. . في حكم أهل ms0942 الشرع يجلد ظله كل الورى صائد ولكن . . . يختلف الفخ ~~والشباك البيع بالنقد خير . . . وأول السوم ربح كم ناصح وصف الطريق لمدلج . ~~. . وينام عن سنن الطريق الواضح ومن يقعد على طرق القوافي . . . تمر عليه ~~قافية الهجاء لا تكن ممسكا حباب رجاء . . . فالأماني بضائع الحمقى ولا خير ~~في ملك بغير مدبر . . . تفرقت الأغنام إذ ذهب الراعي تسبيح علق زاره لائط . ~~. . أبرد أم سجادة الزانيه كل من قصر عما . . . ناله الناس يعيبه ما يطلب ~~المرء بغير حاجة . . . تدعو إليها الحال فقر حاضر بلحوم الأنام من يتغذى . ~~. . ذاق جوعا من الندى والمعالي إذا ما تيسع الخرق . . . فأعط الثوب رافيه ~~| PageV04P234 يروغ في مشية ثعلب . . . ولو مشى في ربض خالي إن لم يكن في ~~منزل مؤنس . . . ما الفرق بين البيت والقبر أيها النافخ يبغي أنه . . . ~~يطفىء الشمس لقد أتعبت فاكا لسان كل عاقل في قلبه . . . وقلب كل جاهل في ~~فيه إن نصحت الصديق فانصحه سرا . . . كل نصح بين الملا تقريع يا من سقى من ~~حنظل عسلا . . . أرقت في غير طائل عسلك من صحب الدهر طول عمره . . . لم يخل ~~من خيره وشره إذا كنت في بلدة لم ترد . . . مقامك فيها فأنت الأسير من لا ~~له حبيب . . . فإنه غريب خير السلاح ما وقى . . . إن الرشاد في التقى إنما ~~أشتهي لقاء حبيب . . . أو لبيب يشفي الفؤاد كلامه قيل لا جهد بلاء نازل . . ~~. مثل جار السوء في دار المقامه من يهد للناس ثمار الغنى . . . أهدوا إليه ~~ثمر الشكر إن رضا المرء على نفسه . . . دليل سخط الخلق والخالق وإذا ما كنت ~~يوما مخطئا . . . فاعتراف بالخطا عين الرضا PageV04P235 ربما كان سارقان ~~على الما . . . ل حفيظان مثل رب المال من أفضل التصدقات برا . . . جهد مقل ~~لفقير سرا لقد قيل إن الكبر والعجب محنة . . . وذاك بلاء ليس يرحم صاحبه ~~إذا جاد للقوم رب الطعام . . . فماذا يكون امتنان الطفيلي قل لمن في الخير ~~أبدى جهده . . . الضمار اليوم والسبق غدا إن لم يكن بين القلوب تجاوز . . . ~~كان الجوار قرابة الحيطان لا تصحبن إلا امرءا عاقلا . . . ينفع ms0943 في الدنيا ~~وفي الآخره رحم الله صاحبا لي أهدى . . . عيب نفسي قد كنت لست أراه ومن ~~نوادره منظومته في الأمثال ، سماها ريحانة الندمان . منها : من ينتسب إلى ~~العظيم عظما . . . فالجأ إلى الله تكن مكرما تصان عن كسر وعن إماله . . . ~~مجاورا سعدا وخير حاله وربما يكسر للجوار . . . ويؤخذ الجار بظلم الجار في ~~زمن فيه الفحول صرعى . . . استننت الفصال حتى القرعى خذ عظة من الزمان كم ~~وعظ . . . إن السعيد من بغيره اتعظ ليس الغني إلا إذا صفا الكدر . . . هل ~~ينظر الغريق في البحر الدرر فامدد على قدر الكساء رجلكا . . . واقطع على ~~طول القوام ثوبكا قد مات أمس وتقضى أمده . . . واليوم في النزع ولم يولد ~~غده اترك فتى أخلاقه أخلاق . . . دواء ما لا تشتهي الفراق كم آلف من لم يكن ~~قرينه . . . ضرورة كصحبة السفينه من خطب الشر تزوج الندم . . . ويستوي منه ~~الوجود والعدم من يزرع العتاب يحصد الفراق . . . وغيرة الحمقاء مفتاح ~~الطلاق PageV04P236 كم زارع لراقد قد أكلا . . . وموقد نارا وغيره اصطلى من ~~موته عتق من الآفات . . . فليؤثر الموت على الحياة ما الخطب إلا للجليل ~~طارق . . . من الأعالي تنزل الصواعق من لا يقيك غائبا أذناه . . . ليس تراك ~~شاهدا عيناه وسع عليك كل شيء يتسع . . . فإنه من صارع الدنيا صرع قد ينبىء ~~اللفظ عن الضمير . . . واللحظ عن لفظ بلا تعبير من نفسه لذلة تسلمه . . . ~~لا أكرم الرحمن م ، يكرمه رضا الأنام غاية لا تدرك . . . أرض الإله للسداد ~~تملك إن اقتناء المجد والمناقب . . . تكون في الصبر على العواقب إن المزاح ~~ملقح الأضغان . . . وكاسف مهابة الإنسان فضل الأيادي في الندى قروض . . . ~~وودها في شرعه فروض لا يعدم الكريم أن لا يحسدا . . . والمال مكذوب عليه ~~أبدا إذا تلاقى الخطب والأقدار . . . يصطلح الغريق والتيار يتعب من يجاور ~~الأعلى المحل . . . أما ترى الخصر النحيل والكفل ورب شرير لقوم يصلح . . . ~~إن الحديد بالحديد يفلح إن الجبان حتفه من فوقه . . . والثور يحمى أنفه ~~بروقه لا يترك الحزم اللبيب الأكيس . . . أن ترد الماء بماء أكيس والحرص في ~~كل زمان عاني . . . والحرص والحرمان توءمان ms0944 شيب الشعور زهر النجوم . . . ~~تنبته غمائم الغموم إن لم يجد بوصله الحبيب . . . اصطلح العاشق والرقيب أعط ~~أخاك إن قدرت تمره . . . فإن أبى قبولها فجمره تؤدب الأشراف بالهجران . . . ~~ولم تؤدب قط بالحرمانش لا تصحب المجدود بعد الياس . . . فربما أعداك ~~بالإفلاس # | السادات البكرية # سادات الوجود ، وأولياء النعم الذين عرفوا بالكرم والجود . بيت كبيت ~~العتيق يزوره من لبى وأحرم ، ومن نال لثم عتبة بابه فقد ظفر بالحجر المكرم ~~. ثبتت أوتاده وأطناهب ، ووصلت بأسباب السماء أسبابه . لا زحاف فيه إلا في ~~بيوت حساده ، ولا يطأ إلا على رقاب أضداده . حرم آمن ليس للحوادث عليه هجوم ~~، ولا لشياطين البغي فيه PageV04P237 استراق فلذا تستريح شهبه من الرجوم . ~~فهو نور الكون قبل أن يخلق النيران ، وقطب الدائرة قبل أن تؤمر الأفلاك ~~بالدوران . خالصة الله من عباده أهل الصلاح ، وتراب نعالهم كحل لعيون أهل ~~الفلاح . ما منهم إلا فتى لثوب العز ساحب ، وللوقار من الصبا مصاحب ، فإذا ~~استوى على كرسيه فملك عليه من المهابة قبل الحاجب حاجب . بحاار ظمت وعلت ~~القلل متعهدة صوب العهاد ، فتوارت البحار خجلا منها في منخفض الوهاد . ففي ~~جيد الدهر من مدائحهم عقود وقلائد ، ليس إلا كلماتها شذرات وقوافيها فوائد ~~. فمنهم : # | أحمد بن زين العابدين # شهاب أفقهم الثاقب ، الكثير المآثر والمناقب . رايات مشاهده على الآفاق ~~مجلوة ، وآيات محامده بألسنة الإطلاق متلوة . فما فتحت المحابر أفواهها إلا ~~لتنطق ألسنة الأقلام بما مدحته به الأنام ، ولا حبر الحبر بياض العطروس ~~بسواد السطور إلا ليشير إلى أن من جملة خدمه الليالي والأيام . إذا بدا ~~للعيون أدهشها عن التملي حجابه المنيع ، وإذا قابله الورد احمرت خدوده إذ ~~أخجل الروض منه الصنيع . وقد عودته بسط الكف فواصله ، فلو أراد قبضها لم ~~تجبه أنامله . محاسن شيمه خلفها المعالي تسير ، ومواطىء هممه كف الثريا ~~إليها تشير . وإذا رقى نجد المعالي واطئا . . . ثهلان مجد في ذراه فارعا لم ~~يحكه شرفا ولا ظل له . . . فلذا يعفر منه خدا ضارعا وكان يسير سيل الملوك ، ~~ويقلد من الترفة بأزهى السلوك . في عزة أشهر من مثل ms0945 ، وعن الملوك فلا تسل . ~~وقد ولي قضاء مكة فانضم إلى كعبتها كعبة ، وبسط يده في المواهب حتى صير ~~كعبا لا يبلغ في الجود كعبه . فلا ينتهي من محمدة حتى تكل الخواطر ، ولا ~~يرجع عن مأثرة حتى تنقطع عن السير المطي الخواطر . وهو في الأدب روض توشى ~~ببرده الأخضر من نباته ، ونظم النوار قلائده من جيد الجداول في لباته . وله ~~أشعار أنسق من لؤلؤ المزن في فم الأقاح ، وأعبق من عبير ورد الخدود والتفاح ~~. فدونك PageV04P238 منها ما يسحب به الأدب ذيولا ، وتأمن زهرات رونقه ~~تغيرا وذبولا . فمنه قوله : صب جفاه هجوعه . . . والآن زاد ولوعه كتم الهوى ~~عن قومه . . . فوشت عليه دموعه قالوا الحبيب ممنع . . . أحلى الهوى ممنوعه ~~لو ذاق رضوى بعض ما . . . يلقى لذاب جميعه فهو القتيل بحبه . . . ملقى ~~الغرام صريعه شيخ الهوى بل كهله . . . بل طفله ورضيعه وقوله : وحق حمرة خد ~~. . . تثير بالقلب حمره تطفي لخمرة ثغر . . . بيضاء في الكأس خمره تجلل ~~لخمرة فضل . . . تزيل بالشرب خمره ومن ألغازه : غزالة في بردها رافله . . . ~~تقتنص الأسد من القافله في حرم الأمن وقد خلتها . . . قائمة بالفرض ~~وبالنافله قلت لها : رقي ، فقالت لمن . . . كأنها عن مطلبي غافله ثم انثنت ~~تلغز لي باسمها . . . لغزا به أفكارنا كافله ما اسم خماسي وتصحيفه . . . ~~شبه بدور لم تكن آفله في سنة المختار خير الورى . . . بيانه وهي له شامله ~~في سنة نبه مستيقظا . . . وإن تشا في سنة كامله ومن نثره جواب لغز في حوراء ~~: أجدت أيها الجهبذ الهمام ، وحليت بجواهر زواهر الدرر أجياد الكرام . ~~واستجليت على منصة فكرتك حوراء الجنان ، واستخليت بها في المقاصير الحسان . ~~فافتر ثغر حنكها للقياك ، وروت لك رواية بشر عن الضحاك . فصابح الله صباحة ~~وجهك بوجهها الحسن ، ولا زالت تخدمك المعالي بأنضر فنن . وله في أشهب ، ~~كتبه إلى ابن عمه الوارثي ، وكان مالكيا : ما علم مفرد مركب ، وضع لحيوان ~~يركب ؟ إن رفعت رأس زمامه ، دل على اسم جمع ناري في التزامه . وإن أتيت ~~برأسه إلى أقدامه ، فاستعذ بالله من سهامه . مع أنه على حقيقة ms0946 الانفراد ، ~~إمام تزيد فيه اعتقاد . وتقتدي بأمره ونهيه وعدله ، وقد أقر العلماء بفضله ~~. خصوصا أهل مذهبكم الشريف ، ولا يحتاج إلى تعريف . وله جواب لغز أرسله ~~إليه الوارثي : بقيت أيها العلامة المصون بلفظ الخالق ، تكتحل بإثمد مدادك ~~المكنون عيون الحقائق . وتسعى لديك جواريها PageV04P239 جارية ولو جازت ~~قصبات السبق ، مطيعة لأمرك في حالها وماضيها ومضارعها لاستقبال الحق . ~~ينتظم منثورها لديك انتظام العقود ، ويتشعب أريضها تشعب المغايرة في منهلها ~~المورود . لأنك الفرد الذي زاد الله شرفه ، ورقى في مراقي الكمال شرفه . ~~وكتب إليه : ما قولكم في حرام ورد بالنص ، وهو حلال لكل شخص . ومن أعجب ~~العجاب ، أن تفتخ به أولو الألباب . نزلت في شأنه آيات بينات ، وأقيم بوجه ~~الحرمة فيه دلائل واضحات . ولا حد على من قال بحله ، مع أن حده ثابت بصحيح ~~نقله . شهدت بتحريمه علماء الملل ، واعترفوا بالحل ولا زلل . إن حذفت آخره ~~تراه من الأوتاد ، ويطلبه الزهاد والعباد . فأجابه بقوله : دمت مولاي ~~بالمعارف تولي . . . صحبك الفضل في بديع الكلام وعجيب في النص شيء حرام . . ~~. وهو حل وواجب في الحرام وهو في الحد قائم حيث يحمي . . . كل من جاءه لحفظ ~~الذمام هو بالنص جائز وحرام . . . بل وحاو لسائر الأحكام وهو أيضا حقيقة ~~ومجاز . . . وطريق لنيل كل مرام فيه أيضا ثواب ساع إليه . . . بل وفيه ~~وسيلة الإسلام هبك بالقلب تخلص الود فيه . . . هو نزر فيما له من مقام أخوه ~~: # | الأستاذ محمد # صاحب الحال والقال ، ومن أعجز بوصفه فصحاء المقال . فهو معدن الفضل الذي ~~خلص عياره ، وبحر العلم الذي لا يقتحم بسفن الأفكار تياره . خلق كما أرادته ~~معاليه ، وتمنته أيامه ولياليه . فلو صور نفسه في الوجود ، لم يزدها على ما ~~فيه من الكرم والجود . فاشتهر شهرة الفجر الصادق في الظلام ، وجده أبي بكر ~~الصديق في أهل PageV04P240 الإسلام . وهو خليفة الذي أسرع الأجواد لمحالفته ~~ولم يستقم أمر خلافته مع مخالفته . فما انقطعت الأقلام في خدمة باريها إلا ~~طمعا في جنات مدحه فواظبت على الخمس ، ولا رأى الهلال ما في نفسه من العوج ~~إلا قال ms0947 اعتذارا له من أين لي وصول إلى مطلع الشمس . على أن رأس الشمس شاب ~~لانتظاره ، والأنجم كلها مقل منتظرة لمحة من أنظاره . وكان له نواد غاصة ، ~~ومجالس عامة وخاصة . يستخلص فيها من رقت طباعه ، وامتد فيما يليق بمكالمته ~~باعه . فيصفي ألبابهم بمحصول خيره ، ويسكن قلوبهم بيمن طيره ، ويغنيهم ما ~~عاشوا عن مخالطة غيره . في حضرة تستنطق محاسنها الخرس ، ونازلها متهيء من ~~موسم إلى عرس . يتنسم في الطلوع والعبو عن عبير ، ويثني المعاطف من الحبور ~~في حبير . الروض ما قد قيل في أيامه . . . لا أنه ورد ولا نسرين والمسك ما ~~لثم الثرى من ذكره . . . لا أن كل قرارة دارين فامتلأت أرجاء الوجود بأرج ~~صفاته الملكية ، وخضعت الصناديد الصيد لعتبة عزه الملكية . وشدت فحول ~~الرجال ، نحو سدته الرحال ، وكحلت بثراه أعينها بلا منة الكحل والكحال . ~~وأصبح للآمال ركنا ركينا ، وكهفا تأوي إليه العفاة مسكينا . في خلعة الزاهي ~~لمن شامه . . . صحيفة عنوانها البشر بطلعة تمتلي العين من . . . إجلالها ~~والقلب والصدر وكان في الأدب ممن سلم له المقاد ، وله شعر سلم من النقد فإن ~~قائله أنقد النقاد . إذا ما قال شعرا تاه عجبا . . . به بين الخليقة كل شعر ~~وللأقلام كم قصبات سبق . . . حواها في الرهان بيوم فخر فلم تدرك غبارا منه ~~عين . . . ولم تلحق به خطوات فكر فمن شعره قوله ، من قصيدة أرسلها إلى شيخ ~~الإسلام يحيى المنقاري ، أولها : أمسكية الأنفاس أم عبقة الند . . . وناسمة ~~الأزهار أم نفحة الورد ونشوانة الألحاظ أم رئم حاجروثغر القوافي الزهر أم ~~لؤلؤ العقد ومائسة الأعطاف أم خوط بانة . . . ووجه الذي أهواه أم قمر السعد ~~أعز بني العلياء قدرا ورفعة . . . ومن فرع الشماء من رتبة المجد ومقتعد من ~~صهوة المجد سابقا . . . إذا ما دنا حد المطهمة الجرد ومعتقل للعز صعدة عزمة ~~. . . أنابيبها رعافة بدم الأسد PageV04P241 ومرسل أرسال العطايا مباريا . ~~. . بأيسرها وطف الغمائم في الرفد أيا مفتي السلطان إنك واحد . . . كمالا ~~وهذا لست أشهده وحدي وأنت وم يهواك في ذروة العلى . . . بفخر ومن يشناك في ~~وهدة الطرد وإنك والرحمن حلفة ms0948 صادق . . . لأمثل من أهدي له درر الحمد فلا ~~زال أهل العلم يحيا بفرعكم . . . بفضل إله فيضه زاد عن حد رعى الله أياما ~~مضين كأننا . . . بها قد غنمنا العيش في جنة الخلد توليت فيها مصر توسع ~~أهلها . . . نوالا يفوق النيل في واسع المد وعززت فيها الشرع آية عزة . . . ~~بحد حسام سل بالعز عن حد فيا من له ودي من الناس كلهم . . . ومن هو لي من ~~بينهم غاية القصد ومن صرت في مدحي علاه كأنني . . . حمامة جرعا فوق ميالة ~~الملد على أنني ما فهت يوما لماجد . . . سواه بشعر لا بقرب ولا بعد ولكن ~~دعاني الشوق لبيت داعيا . . . وهذا وما أخفيه بعض الذي أبدي ألية محني ~~الضلوع على الأسى . . . تحار الأسا فيما براه من الوجد له زفرات من فؤاد ~~تضرمت . . . بها نار شوق دونها النار في الوقد لأنت الذي ما حل في القلب ~~غيره . . . ولا حال حالي فيه عن ذلك العهد ولم تر عيني مثله بعده وهل . . . ~~يميل إلى غور فتى عاش في نجد وأعقبها بنثر ، صورته : اللهم إني أسألك ~~بأسرار التنزيل التي فاقت البحر والنهر ، ويسرت بمعالم تنزيلها المدارك ~~لتسهيل السبيل كل سؤدد وفخر . وقضيت بكشف معارفها عن كشاف عوارفها لمن أصبح ~~عادلا وابن عادل ، فما أفتى مفت إلا وانفهق من من قلبه ينبوع الحياة وحصل ~~منه الكمال بكمال الفضائل . وما أعرب عما أغرب بباسقات تبيانه إلا وكان ~~الدر المنثور ، وما أطنب بكل كلام أطيب إلا بفتح الرحمن الكفيل له بتيسير ~~الأمور . أن تمد حضرة مولانا شيخ الإسلام ، الذي أحيى الله تعالى بوجوده ~~مآثر العلماء الأعلام . نخبة أرباب العلوم ، والمحلى لجيد الدهر بقلائد ~~المنثور والمنظوم . صاحب المقامات الحسنة في ترغيبه وترهيبه من فعله الحسن ~~، بادي الإرشاد بتنبيه الغافلين فيما ظهر وبطن . فالدرر المنيرة من مواهبه ~~اللدنية ، المتفق عند الثقاة على دلائله منهاج التوضيح من فتح رب البرية . ~~ما اختلف في فضله اثنان ، بل ائتلف على حبه كل إنسان . مرسل أوصافه مسلسل ~~PageV04P242 بكل كمال ، وحديث أفضاله متصل بالخبر في الغدو والآصال . ضياء ~~مشكاة ms0949 أفكاره مشارق الأنوار ، ومصابيح آرائه مضيئة بالعشي والإبكار ، ~~بتنوير الأبصار والبصائر ، المختار من خلاصة أهل العناية فلا أشباه له ولا ~~نظائر . فالدر والغرر من كنز بحر علمه الرائق ، الجامع المحيط بما يقصر عنه ~~نهر الحقائق . الحائز من البداية أسرار الهداية ، صدر الشريعة منشرح بنقاية ~~الوقاية وغاية النهاية . تنقيح عباراته يبدي درر بحاره ، وتوضيح تلويح ~~إشاراته يهدي إلى الإسعاف بمنتقى اللطائف . مجمع بحري العلم والعمل ، ورمز ~~الحقائق الموصل إلى خزانة الفقه بفيض الأزل . فجامع الفتاوى يضيء من جوهره ~~لبه المنير ، وفتاوى ابن نجيم من بياته برسم بنانه الكاشف عن سرة السرير . ~~منار الدين وصاحب الاستقصاء لفصول البدائع ، بحر الأصول في المعقول ~~والمنقول بل جمع الجوامع . منهاجه قويم ، ونهجه مستقيم . وكيف لا وهو العضد ~~وحاوي التحرير ، أبكار أفكاره المستقصر من لب اللباب عند كل خبير . فالنقود ~~والردود من أبحاثه حاصله ، ومرقاة الوصول لذي الأصول واصلة . صاحب التمهيد ~~والتجريد بالهداية إلى مواقف المقاصد ، والمقامات العلية في آداب البحث ~~لذوي العقائد . فكم له من محاورات يحصل بها الشفا ، لبيان حكمة العين ممن ~~كان في غموضها على شفا . قوي الطالع سامي العماد ، سيد في مطالع السعد على ~~أولي الطوالع الأمجاد . له المحاكمات الشمسية في تهذيب جميل الفرائد ، ~~المنتظمة في سلك تقرير الملخص للفوائد . ذي المناهج الوافية بتحفة المودود ~~، وطالع نظام السعد الذي هو أسنى المطالب في تحقيق المقصود . عباراته ~~الشافية مراح الأرواح ، المشرقة بسناء الإيجاز التعريف الفائض للمصباح عز ~~الموالي فالمنسوب إليه عزي الأفاضل ، الآتي بما لم تأت به الأوائل . لا غرو ~~أنه مغني اللبيب ، وتحفة الغريب . ألفاظه الكافية في تسهيل الصلاة والعوائد ~~، وموارده الصافية لكل وارد لتحصيل خلاصة القواعد . ما قطر الندى إلا من ~~بحر علمه البسيط ، وجمع جوامع فوائده واف محيط . المنهل العذب لوارديه ، ~~والكافي الشافي لمريدي الارتشاف وطالبيه . عصام الدنيا والدين ، فوائده ~~الضيائية عمدة أهل التمكين . مجيب الندا لراجي همع عوارفه ، ومجلي ظلمات ~~الردى بإشراق نجمه السعيد في سماء معارفه . عين أنموذج الكمالات ، فكم أبدى ~~كل ملحة من عباب فكره الجامع لأشتات ms0950 المكرمات . عرائس أبار معانيه متحلية ~~بشذور الذهب الخالص ، المفضل بالدر النفيس الذي هو بعض ما فيه من الخصائص . ~~فما عقود الجمان لعروس الأفراح إلا كالمثل السائر ، وما مصاح الإصباح على ~~زهر الربيع إلا دون أسرار بلاغته في الضياء لكل ناظر . فكل مطول أو أطول في ~~بيان فضائله مختصر ، ودلائل شمائله لائحة لكل منش أراد الإطناب في مدحه ~~البديع فاقتصر . فما كل فصيح وإن نطق بلسان العرب ، وارتقى PageV04P243 ~~بمحاسن الصفات وتهذيب الأسماء واللغات أعلى مراتب الأدب ، إلا قطرة من ~~عبابها الذي ليس له نهاية ، وشذرة من عقد صحاحها الجوهري اللامع سناؤه ~~لأبصار ذوي الفضل والدراية . ومجمل القول فيه أنه عين أرباب الفضائل ، وتاج ~~مصادر العرفان وصدر الأفاضل . لا زال صاحب الحماسة والسماحة ، وقوله المغرب ~~في نقد الشعر المطرب مرجعا لأهل البلاغة والفصاحة . أما بعد ؛ فإن الله ~~تعالى عز وجل لما علم ما وهبكم من الكمالات السنية ، واختار لكم من ~~المقامات الزكية ، خالط أرواح العلماء بمحبتكم ، وجعل قوام أمزجتها مزيد ~~مودتكم ، حتى لقد كادت أشباحهم تسابق النسور إلى أعتاب عزتكم . خدمة ومحبة ~~، وتوجهات قلوبهم لم تزل ملازمة لأبواب سعادتكم شغفا ورغبة . وعند المحب ~~بما يعلم الله تعالى من الشوق ، ما هو فوق الطوق . ما هبت شمال وصبا ، إلا ~~مال إليها وصبا . على أن ملاك هذا الأمر كله سر التوالف بالعوارف المؤكدة ، ~~المشار إليها بقوله صلى الله عليه وسلم : ' الأرواح جنود مجندة ' . # | ولده زين العابدين # هذا الأستاذ في العباد ، كمصر حرسها الله تعالى في البلاد . فكما هي ~~محتوية على العالم الأكثر ، فهو وله الفضل منطو على العالم الأكبر . وإذا ~~حققت فما هي إلا عبارة عن ناديه ، وما أصابع نيلها إلا من فضل أياديه . ~~محامده تخلدها أقلام الأقدار ، بمداد الليل في قرطاس النهار . وترسمها حداة ~~القطار ، في مسالك الأقطار ، وبتذهيب الأسفار . وزمانه هدية الفلك ، ولطفه ~~ينبىء عن خلق الملك . وناديه فائدة كل فؤاد ، وجاره أمنع من جار أبي دؤاد . ~~ألسنة الثناء بفضله منطلقة ، وأيدي الرجاء بحبله معتلقة . وأياديه لا تزال ~~تنشىء غض الأمل المقتبل ms0951 ، وأياديه عالية على الأيدي فلم يعلها من شيء إلا ~~القبل . فما قبلت له الأفواه كفا ، إلا لرؤيتها بحرا تطلب منه رشفا . سقى ~~الله بحرا منه بالنيل لم يزل . . . يفيض لراجية ندى ورغائبا وحيي زمانا فيه ~~غرة وجهه . . . تحية صوب المزن يروي السحائبا وكان قبل أن يشرف الشام بحلول ~~قدمه ، ويحييها بيمن طالعه الذي أضحت سعود الفلك من جملة خدمه . لم تزل ~~أخباره حظ القلوب والمسامع ، وآثاره حلية الأفواه ورونق المجامع . فتشتاق ~~النفوس إليه شوقه لإسداء الجميل ، وتشتهي لقاه شهوته سبق عطائه التأميل . ~~إلى أن عزم على زيارة القدس الشريف ، وحلها فكسا بقاعها حلة الابتهاج ~~والتشريف . ثم عن له النهوض إلى دمشق لرؤية معاهدها ، والتملي حينا بمشاهدة ~~مشاهدها . فجرت بهذا العزم ذيل الفرح ، وتسربلت برداء الجذل والمرح . وودت ~~أن يركب النجم السيار ، ويمتطي الفلك الدوار . لتقرب حركته ، وتعود عليها ~~PageV04P244 وعلى أهلها بركته . فابتدرت الفصحاء من أهاليها ، تخطبه بفرائد ~~الآثار من لآليها . وكنت ممن تطفل باستدعائه ، وفكره مصروف إلى ثنائه ~~ودعائه . فكتبت إليه ، أسبغ الله نعمه عليه : أورت يد البرق في الربى زندا ~~. . . فمجمر النور ضوع الندا ونام من نبتها رضيع ندى . . . تهز أيدي الصبا ~~له مهدا والطل في زهرة يضاحكها . . . لآلىء ضمن مدهن يندى وجدول الماء في ~~مفاضته . . . قد سردت درعه الصبا سردا وما أرتنا الجنان حلتها . . . حتى ~~أرتنا في جيدها عقدا فحبذا طلعة الربيع وقد . . . ألبست الأرض وشيها بردا ~~وحبذا الشام أرض مؤتلف . . . تنبت حب القلوب والودا إن أهدت الورد زاهيا ~~خدا . . . أطلعت البان مائسا قدا من كل قيد العيون ممتلىء . . . لطفا عن ~~الند حسنه ندا ترتع منه الأحداق في نزه . . . لا يبلغ الوصف ضبطها عدا ~~فانتهز العيش يا نديم فقد . . . وفت لك الشام بالمنى وعدا انظر ترى الوقت ~~صافيا وعلى . . . تتمة الحظ آخذا عهدا ففي التباشير أن يزينها . . . زين ~~العباد الذي حوى المجدا أجل من ينطق اللسان به . . . شكرا وأولى كل الورى ~~حمدا قد استرق النهى بأنعمه . . . فكل حر أضحى له عبدا ما حل إلا حل الندى ~~معه . . . وأثمر ms0952 الدهر للمنى سعدا مذ قيل ينوي للشام مرتحلا . . . كادت ~~إليه تسعى بنا وجدا وهيأت في الثرى لموطئه ال . . . أعين فرشا ومرغت خدا ~~فكلنا رامق البشير لكي . . . نبذل أرواحنا له نقدا النور وهو منير ، والماء ~~وهو نمير . والروض وهو ناضر ، والسحاب وهو ماطر . والمراد وهو مريع ، ~~والزمان وهو ربيع . أمثال أوردت وأشباه ، والمقصود أنت بلا ريب واشتباه . ~~أنت المراد ولا مراد سواكا . . . فجميع ما نهوى يكون فداكا فأما النور فنور ~~وجهك المضيء ، وأما الماء فماء رونقك الوضيء . وأما الروض فروض شئيمك ~~وأخلاقك ، وأما السحاب فسحاب إنعامك وإغداقك . وأما المراد فمراد جبرك الذي ~~تنعطف إليه القلوب ، وأما الزمان فزمان خيرك الذي يتم به المطلوب . ~~PageV04P245 وإذا كنت والمنى فيك . . . فما حاجة الورى للأماني وقد بلغنا ~~خبر الحركة ، المقرونة باليمن والبركة ، فمرحبا بالأماني والأمان ، وسقيا ~~ورعيا لهذا الزمان . وذلك بمجرد بشارة ، ومحض عبارة في إشارة . وأما خبر ~~الوصول والحصول ، فموجب الذهول للعقول ، فلا ندري عنده ما نقول . وبالجملة ~~فحسبنا منك لحظة ، ودعنا نوجم فلا نلفظ بلفظة . فالله تعالى لا يحرمنا منها ~~، ويصرف جميع العوائق والموانع عنها . فلعمري إنها النعمة التي لا نقوم ~~بشكرها ، وما زلنا من حين الترعرع في طيب ذكرها . والدعاء . ثم ورد دمشق ~~فدخلها في يوم أخذ زينته بزينه ، ولم يبق ذو جسم إلا والبشرى ملء قلبه ~~والمهابة ملء عينه . فأشرقت بنوره أرجاؤها ، وامتد به أملها ورجاؤها . ~~وهرعت إليه أبناؤها من وجوه ناسها ، يردون حضرة احتوت من المحاسن على ~~أنواعها وأجناسها . فيتفاءلون بتلك الطلعة التي تقرأ منها نسخة الحسن ، ~~وتلمع في أساريرها أشعة النجاح واليمن . فيبشرهم بابتسامه ، قبل أن يبشرهم ~~بكلامه . ويحييهم بالنجح بإشارته ، قبل أن يترجم لهم بعبارته . فيشاهدون ~~حظا أقبل في معرض الكمال ، وطالع سعد قد طلع عليهم بنيل الآمال . وكنت أنا ~~ممن سارع إليه ، أسرع من الكرم لطرفيه . فاستخلصني لولائه اللازم واللازب ، ~~وربطني بإحسانه المتراكم المتراكب . فما توانت لي في قصده مدة الإقامة قدم ~~، ولم يعطل لي مذ شاهدته في ثنائه قلم . وهو ، حجب الله تعالى العيون عن ~~كماله ms0953 ، وجعل اتفاق اليمن مقرونا بيمينه وانتظام الشمل معقودا بشماله . ~~سقانا به الله وبل الحيا . . . فإنا إذا ما دعينا سقينا ثم انصرف والأهواء ~~معه ، والثناء يملأ سمعه . والأبصار على مرآه تزدحم ، والأفواه على تقبيل ~~يديه تقتحم . فالله يعضده بتوفيقه ، ويجعل السعد حزبه ورفيقه . وقد وصلتني ~~منه نسخة كتاب إثر وصوله ، تقضيني الوفود عليه ، والمثول لديه ، وها هي : ~~هل تناسى عهد المودة أهله . . . أو حليف الجوى تجافاه خله والهوى الكامن ~~الذي ملك اللب . . . وما حال عن فؤادي محله أتراه يرعى الله طيب عهد ليال . ~~. . بحبيب يجلنا ونجله ما أراها إلا كطيف خيال . . . مر بي مسرعا وما شيم ~~مثله إن أبهى ما نطق به لسان اليراع ، وأشهى ما تشنفت بدرره الأسماع ، سلام ~~يخجل الربى في أويقات البكور ، ويزري بما تحملته الصبا من نشر الزهور . أرق ~~من دمعة المشتاق ، وأصفى من الصهباء بما تضمنه من مكارم الأخلاق . وأشجى من ~~لوعة العشاق ، ريثما تطاولت الأعناق للعناق . وتحيات زكية ، ومحبة صادقة ~~صديقية . أتحف بها ترجمان PageV04P246 أهل الأدب ، والبالغ أقصى غايات ~~الكمالات في كل ما دأب . المنطيق الذي أعجزت فصاحته كل لسن ، ذا التحقيق ~~الذي هو بكل براعة قمن . والذي يهدي برائع عبارته طيب الوصل بعد الهجران ، ~~ويلفى من براعاته روضا أينعت منه الأزاهر بفينان وأفنان . كأنما مخانق ~~الدرر خلصت من ترائب الآرام فألقيت في حدائق محاوراته ، والحور العين برزت ~~في غرر تلميحاته بتلميحات مطارحاته . لوذعي الفكرة الوقادة ، ألمعي الفطنة ~~المستجادة . من فاق قسا وأعجز المتنبي ، حبيبنا السيد أمين المحبي . كان ~~الله ظهيرا ، وفي كل الأمور نصيرا . وبعد : فإنا لله الحمد والثنا ، في صحة ~~وعافية وأرغد عيش وأهنا . غير أنا ملوعوا الجوانح ، متعلقة آمالنا بالمطامع ~~والمطامح . لورودكم لهذه الديار ، والتملي بطلعتكم الحميدة المرأى والآثار ~~. فنرجو من فيض فضل الله الغزير ، أن يهيء لكم التأهب لهذه الديار إنه على ~~كل شيء قدير . فكتبت إلى جنابه : كيف ينسى عهد المودة خله . . . وهو عن كل ~~ما سوى الله شغله يرتجي به الرضا وحقيق . . . بانتماء إليه ينجح سؤله يا ~~رعى الله ms0954 من بعهد هواه . . . لي منه الإسعاد والعز كله بغيتي منه أن أمرغ ~~خدي . . . بثرى نعله الرفيع محله فإذا أسعفت حظوظي فمثلي . . . من يباهي ~~الأيام بالفضل مثله حضرة الأستاذ الذي حياتي بعهده مرتبطة ، ونفسي بما ~~يشتهيه مغتبطة . إن لم أكن عنده ، فقد استخلصني عبده . فأنا أينما كنت ، ما ~~نقضت عهده ولا خنت . نعم كان الواجب من رعى ذمته ، أن أكون في بابه حليف ~~خدمته . فأسعى إلى سدته حبوا على القدم ، وأستنهض في خطابه السان عوضا عن ~~القلم . ثم لا أرضى له بباعي القصير ، وعبارتي الموسومة بالعجز والتقصير . ~~حتى أكون استعرت ألسنة تنطق حمدا وشكرا ، واستنجدت أفئدة توسع ثناء وذكرا . ~~فكأن القول ذو سعة ، والمغالاة هنا سنة متبعة . وقد كان في حكم ما أولانيه ~~الأستاذ من اعتنائه بشاني ، واستدنائه لمكاني . تبصرا منه بصلته ، ورغبة في ~~مراعاة وصلته ، أن أدع جميع المآرب جانبا ، وأكون لجميع المشاهد سوى ~~مشاهدته مجانبا . لكن عدم الإمكان ثبطني عن هذا الغرض ، وعاقني عن أداء هذا ~~الواجب المفترض . فأقمت معتكفا على دعاء أتخذه في أوقاتي وردا ، ولا أخلو ~~من أماني لقاء الأستاذ التي أسقى بها على ظمأ بردا . مقبلا بشفاه الأجفان ~~مواطي نعاله ، ذاكرا ما أسده لي من كرائم خصاله وجمائل فعاله . وإذا لاحظت ~~شخصه الممثل ، وتصورت وده الموثل ، أستقيم وأنحني ، وأذكر أيام الحمى ثم ~~أنثني . وكانت لي حاجة في ذمة زماني ، ومأربة بقيت في عهدة الأماني . وهو ~~ورود كتاب من الأستاذ يحل عقدة لساني في بيان PageV04P247 ما أجد لبعده ، ~~ويتلافى في بعض رمق ما كنت أحسبه يبقى من بعده . حتى طلع كتابه فكان غيثا ~~كفى صيبه دعوة المستسقي ، وماء زلالا روى بوروده ظمأ المستقي . فكان أحسن ~~من طلوع السعد ، وأحلى من إنجاز الوعد . فاتخذته مرتع ناظري ، ومنتعش خاطري ~~. ونقلي إذا شربت ، وداعيني إذا طربت ، ومحدثي إذا خلوت ، وعروسي إذا جلوت ~~. بل كان لي حظ الأماني من الزمان ، وتوقيع النجاة من اليأس والحرمان . ~~فالله تعالى يبقى يدا وشته وحشته ، ويديم راحة مسته وجسته . ثم فكرت في ~~الجواب ، وأنا متجر ms0955 جادة الصواب ، فرأيت إن لم أجب ، فما أديت ما يجب . ~~فأقدمت إقدام مذعور ، وقدمت مقدمة معذور . قائلا : هذا ما انتهى إليه في ~~العبارة جدي ، وأنا على يقين بأن هذا الشرط ليس من حدي . على أنني لو أوتيت ~~جوامع الكلم ، لست ممن تخيل حصر كرام أوصاف الأستاذ أو علم . ولا ممن قال ~~له اليم الملتهم ، أنا مدادك الملتطم ، وقال مكنونه أنا درك المنتظم . ~~وأرجو من الأستاذ الصفح عن هذه الفرطة ، والعفو عن الجناية التي ورطتني هذه ~~الورطة . فمثله من يقبل الأعذار ، ويقوم بوجوده عن ذنب الزمان الاعتذار . ~~وأما مثولي بين يده ، ووصولي بعد هذه المدة لديه ، فبيني وبينه شهر الصبر ، ~~وأعزم لأحصل بمشيئة الله موسم الجبر . وقد نويت أني لا أفارق تلك الحضرة ، ~~أو يفارق الآس الخضرة . حقق الله سبحانه رجائي ، وأمدني بإمدادات الأستاذ ~~في علانيتي ونجوائي . وفلان أحسن الله بقاه ، وحفظه من كل سوء ووقاه ، ~~شوقني بخبره إلى نظره ، وبسلامه إلى كلامه . فأنا أهدي إلى جنابه سلاما ~~كسلام أصحاب اليمين ، وأودعه القلب على الثقة من أمين ، إنه أمين ، وعن ~~الود لا يمين . ولما تعلقت إرادة الله تعالى بمسيري إلى القاهرة المعزية ، ~~كان أول من اجتليت بها طلعته الزاهية الزهية . فأنخت الراحلة في حماه ، ~~واقتصرت من أهاليها على التوسل برحماه . فنزلت من النيل وساكنيه بمجمع ~~البحرين ، ونظرت إلى وجهه وإلى البدر فرأيت القمرين . وفاتحته بقولي : حسب ~~مصر فخرا على البلدان . . . وهي أم الدنيا بشيخ الزمان سيد أشتفي بتربة ~~نعلي . . . ه إذا كت تقرحت أجفاني وألحقتها بهذه القصيدة : نجل العيون من ~~الكواعب . . . أوقعن قلبي في المتاعب بأبي غوان للنهى . . . تدعى السوالب ~~والنواهب الغارسات البان في . . . خلل الروادف والترائب والمطلعات البدر ما ~~. . . بين السوالف والحواجب هن القواضي بالردى . . . لما يجردن القواضب من ~~كل رود إن بدت . . . تخفى لطلعتها الكواكب PageV04P248 تختال في مرح الصبا ~~. . . ريا المسارب والمساحب وتكاد من لطف الأدي . . . م تسيل من كل الجوانب ~~ما أنكرت عهد الهوى . . . لكن تسامح في الرغائب وإذا أرادت طول له . . . ف ~~الصب أرسلت الذوائب أبثين هل ms0956 من عطفة . . . لموله قلق الركائب حملته ما لا ~~يقو . . . م بحمله الصم الرواسب وأبحته لعنا التغر . . . ب فاغتدى إحدى ~~الغرائب رفقا أيا قلبي بقل . . . بي في م إغضاء المجانب هلا أذنت بزورة . . ~~. للطيف في جنح الغياهب فيروز مضنى أقلقت . . . فيه فلا البيد النوادب ولقد ~~رعيت وما وعي . . . ت عهود هاتيك الملاعب أيام لم يجن الدلا . . . ل على ~~الهوى غلط المعاتب والعيش وضاح السنا . . . والدهر سمح بالمطالب حتى استحال ~~وكدرت . . . تلك الموارد والمشارب ونأيت عنك ولي حشا . . . لم يدر ما مضض ~~النوائب أسري وحبي سائقي . . . أيان شاء من المذاهب وأخط نونات المنى . . . ~~بمناسم الغر النجائب ورجاء زين العابدي . . . ن وسيلتي لحمى المآرب ذاك ~~الهمام أجل من . . . تسعى لسدته الركائب شهم أحاط بكل من . . . قبة بها ~~تسمو المناقب متناسق الأخلاق با . . . دي البشر فياض المواهب كم رغبة عرضت ~~به . . . ما أعرضت عنها الرغائب فتروض روض فضائل . . . بالجود مخضر الجوانب ~~يحبوك من ثمر المنى . . . غض الجنى داني الأطايب وشمائلا عطرن أر . . . دية ~~الشمائل والجنائب كالغيث براق المخا . . . ثل وهو منهمر الصوائب نعم بها ~~ينشي الندى . . . والروض تنشيه السحائب ولكم له من نائل . . . شمل الأقارب ~~والأجانب كالشمس في كبد السما . . . تغشى المشارق والمغارب PageV04P249 ~~مولاي أنت وأنت أن . . . ت نتاج مفخرة الحقائب يا نجل صديق النبي . . . ~~وفرع زهراء المناسب لك من أصولك رتبة . . . فخرت على كل المراتب وهم الذين ~~تبوءوا . . . في المجد هامات الثواقب نطق الكتاب بمدحهم . . . واستفتحت بهم ~~الكتائب فمدائح الأقوام غي . . . رهم تعد من المثالب وعل عداهم في الورى . ~~. . رصدان للقدر المحارب ما استيقظوا إلا رما . . . هم بالمتاعب والمصاعب ~~وإذا غفوا أمر الحلو . . . م فجردت لهم القواضب مولاي يا من أرتجي . . . ه ~~إذا تعسرت المطالب طوقتني نعما بها . . . أثقلت ظهري والمناكب فلأشكرنك شكر ~~من . . . جعل الثنا أسنى الرواتب وإليك غانية تها . . . دى في مصندلة ~~الجلائب فاستجل منها حسن من . . . عطف لأسراب السرائب واسلم كما سلمت صفا . ~~. . ت علاك من كل المعائب تزهو بمدحتك الورى . . . بين الأعاجم والأعارب ~~ولك الأماني غضة . . . والدهر مأمون العواقب ms0957 وكنت في أثناء الإقامة سافرت ~~إلى رشيد ، ثم عدت إليه بالرغبة ، وما عدلت عنه للرهبة . عود من عرف فضله ، ~~واستطاب ظله ، ولم يحمد مباينته ، ولا استوفق مجانبته . فطاب العود والإبدا ~~، ورجوت أن يروي تلك النوادي الأندا . فإنه إذا كان أول من عرف تعبدي فجوده ~~لعنان ثنائي ثاني ، وإذا كان لي من ذراه مرابع فلي من خطابه مثالث ومثاني . ~~فرأيته في الثانية كالأولى ، وحاله على أجمل ما عوده الله وأولى . فالله ~~يجريه على عادته الحسنى التي هي جبلة نفيسة في نفسه ، ويجعل كل يوم من ~~أيامه مبشرا بالخير عن غده وزائدا فيه على أمسه . فخاطبته مرتجلا بقولي : ~~يا من هواهم آخذ بأعنتي . . . وهم لقلبي في الورى المطلوب ذنب الفراق وقد ~~ظفرت بقربكم . . . فعلى يديه من الزمان أتوب وأخلق بمن جنح إلى الاعتراف ~~والإقرار ، ونزع عن التمادي والإصرار ، أن تكون توبته مقبولة ، وإنابته ~~صحيحة غير معلولة . وشتان بين المتورط الناصر لورطته ، وبين النازع الراجع ~~عن غلطته . وقد استطار إلى المعالي مدركا . . . من أنهضته لنحوه العلياء ~~PageV04P250 طلب النباهة في ذراه فما له . . . إلا لديه تأمل ورجاء فكساني ~~حلة فخار وتجمل ، وحملني من آلائه ما لم يبق لي معه تحمل . واحتاز فؤادي ~~أجمعه ، بأن لم يجعل لأحد علي يدا معه . فأنا عراف بأن صرف الفكر لغيره عبث ~~ولهو ، فإذا سجد يراعي لمدح سواه فسجدته سجدة سهو . وقد أخذت عنه من فضل ~~يراعه الموشى للأوراق ، ومحاسن بدائع التي تخفى خجلا منها الشموس عند ~~الإشراق ، ما يضيق عن إحاطة وصفه نطاق الأرقام ، وتنصضب عنده ليقة المحابر ~~وتحفى أقدام الأقلام . فمن ذلك كتاب كتبه إلى رئيس المنجمين ، نادرة الفلك ~~الدوار ، وقطب فلك التحقيق الذي عليه المدار ، المولى أحمد بن لطفي ، حرس ~~الله مهجته ، وأدام رونقه ، وبهجته : الحمد لله أسمى الأسماء ، العالم ~~بمواقع النجوم والأنواء ، الرحمن المتفضل بجلائل الآلاء ، الرحيم بدقائق ~~الإمدادات من الدرجات العلى . والصلاة والسلام والتحية والثنا ، على مركز ~~دوائر الاهتدا ، المنزل عليه : ' والنجم إذا هوى ' صلى الله عليه وعلى آله ~~وأصحابه ما طلع نجم وما ms0958 ركب سرى . والدعاء للدولة العثمانية ، والسيرة ~~العمرية ، مواظب من السلالة الصديقية ، والحضرة الزينية ، على ترادف الآنا ~~. وبعد : فقد اعتبرت كيوان في مراقي الاعتلا ، وتوسمت برجيس في إشراق السنا ~~وعلو السنا ، وبهرام في سلطنة قهره المنيع الذري ، والنير الشمسي عند خط ~~الاستواء ، وعروس الدوران الزهرة الزهرا ، والقمر المنزل لتقدير الاهتدا ، ~~فرأيت جميعها ممتثلا أمر ربه الأعلى ، مسخرة لخدمة هذا الرئيس فرادى وثنا ، ~~مذعنة له يصرف سعودها ويصرف نحوسها كيف يشا . فتثليث سعدها ينظر إليه من ~~تربيع ، وتسديس طالعها يطالعه من تسديس . فلن تحول الدوائر الكثيفة ، ولم ~~تحجب ذوي الظلال الوريفة ، بينه والعلى كيف شاء وارتضى ، فهو أولى بأن ينشد ~~ويقصد : وقد عرفتك فما بالها . . . تراها تراك ولا تنزل ولو بتما عند ~~قدريكما . . . لبتا وأعلاكما الأسفل وإذا فتح الله على هذا العالم الأصغر ~~بإلهام الفراسة ، وفتق له رتق الخاطر من الكياسة ، لم ينطق عن الهوى ، ~~وكأنما هو وحي يوحى . ولما قدر الله تعالى بالقران السعيد ، واستقام سير ~~هذا الرئيس على سمت سيرنا ونظرنا إلى طابع هذا الرئيس من تسديس ، ولحظ ~~مقامنا الرفيع من تربيع ، نظرنا له خصائص سلك فيها طرقا ، وإن لم يأت بها ~~غيره تخلقا أتى بها هو خلقا . ونظرنا علمه الذي يطالع الغيب من وراء ستر ~~رقيق ، ويطلع على الضمائر من مكان لا سحيق . فيرى بفضل حسه وقياسه ، ما لا ~~يراه حاذق بإحساسه . فقلنا : سبوح قدوس من شمس تخجل شمس السنا ، وتضاءل لها ~~تضاؤل الإما ، وتعلم أن ليس لها إلا المشاركة في الأسما . وقد رأينا به ~~العالم في PageV04P251 واحد ، وعلمنا أن الدهر للناس ناقد . وأنه قد سعى ~~أحمد سعى ، وخدمه الجد ثم عاد إلى المحل الأعظم ، والسدة العليا والمقام ~~الأعصم . فوصل وصول حبيب غائب ، ووقع وقوع غيث صائب . فاستقبلته دولة كان ~~فارقها ولم تفارقه ، ولم نقل إنه وافقها ولم توافقه . وقد علم أن المحبة ~~التفاتات إلى متوجهه ، وتشوقا إلى ورود أنباء تنبي عن مكتنهه . فمنها ما ~~يفيد تجديد العهود السالفة ، وما يفيد المودات المستقبلة الآنفة . وقد علم ~~الداني والقاصي ، والطائع ms0959 والعاصي ، فضل جدنا الأعلى ، ومجدنا الأسمى ، ~~وتمسك الماضين من سلاطين بني عثمان بولائنا واعتقادنا . فشاع ذلك وذاع ، ~~وملأ الربوع والرباع ، وعلمته الملوك والرعاع . وخصوصا هو ، فإنه ملأ ~~باعتقادنا صدره ، وعلم خبر مددنا وخبره . ثم إن سلطاننا الآن قان الدوران ، ~~وشهنشاه الزمان . من حاز فضيلتي العلم والعمل ، وبلغ من مزايا الدنيا ~~والآخرة أقصى ما يمتد إليه الأمل . ومما صح عنه بتواتر النقل ، وشواهد ~~العقل ، محبة العلماء والفضلا ، وإيثار النبهاء والنبلا . وله فؤاد أنتم ~~جنانه ، ولسان أنتم ترجمانه ، ورأي وأنتم قهرمانه ، ومجلس خاص وأنتم حاضرته ~~وقطانه . والملك يشتغل أحيانا في أن ينص ، فيعذر أن لا يعم أو يخص . ~~والرئيس قد تمكن من المكانة حتى صار شمس مطالعه ، ومنتهى مطامعه . ولنا ~~والحالة هذه به وصلة تأكدت أسبابها ، وتوثقت أطنابها . تبعثه على نجاز ~~متعلقات أغراضنا من ذلك المقام الأشم من مذكرات ، تفضي إلى مكاتبات ، ~~ومودات تسفر عن إمدادات . ولم ننبهكم أننا نبهنا غافلا ، ولا استطلعنا آفلا ~~. لكنها الذكرى تنفع المؤمنين ، لا كمكن لبث بضع سنين . وهذه طلبة لم نؤهل ~~سواكم لأمثالها ، ولا أطلعناه على مثالها . بل ثقتنا بكم حملتنا على أن ~~نطلعكم على تلك السريرة ، فالأسرار عند الأخيار ذخيرة . ولما بلغتنا ~~مبالغكم العلية ، قلنا نهنيكم بالدرجات السنية : أعطيت القوس من براها . . ~~. وبوىء الدار من بناها ألقت عصاها ثم استقرت . . . من بعد ما أبعدت نواها ~~منصة ما رقى عليها . . . من نال أمثالها شفاها فما لها كافىء سواه . . . ~~وما له كافىء سواها يا من دعته العلى فلبى . . . وما توانى وما تلاها هنيت ~~بالقدر والمزايا . . . وما سواها وما وراها ومن شعره هذه المقصورة : أساء ~~فأحسن فيما أسا . . . لأني أرى حالتيه سوا وواصلني هجره والسهاد . . . ~~وهاجرني وصله والكرى وأنى تسيىء حسان الوجوه . . . حسان القدود حسان الروا ~~| PageV04P252 ومن يك مثلي قصير اللسان . . . فلم لا يكون طويل الأسى ~~وهيهات أذكر إلا الجميل . . . وكيف أقول استحال الضيا وهل يحسن الفعل إلا ~~المليح . . . وهل يذهب الداء إلا الدوا كلفت به عربي اللسا . . . ن والوجه ~~والأدب المنتقى ولكنه جركسي النجار . . . له ألف خال ms0960 بأرض الكفا إذا قال ~~نظم عقد البيان . . . وإن جال فتت صم الصفا وإن صال سلت متون الظبا . . . ~~وإن خال كلت جفون الظبا وإن مال قلت لخوط النقا . . . إليك فلست بخوط النقا ~~ألست ترى صعدات الربى . . . تخر له سجدا وهي لا تحرك أنت بهب الهوا . . . ~~وذاك يحرك مني الهوى ويهتز عن ثمراتش الجنا . . . وتهتز عن ثمرات المنى ~~وأنت تميد بريح الصبا . . . وذاك يميل بروح الصبا وذلك يورق سود الشعور . . ~~. وأوراق مثلك جزل الغضا وهيهات هيهات منك الجفا . . . وهيهات هيهات منه ~~الوفا ويبعد أن يجتليك العيان . . . تولد منه صنوف الصفأ ويا من رأى طيفه ~~في المنام . . . وإن كان زورا كمن لا يرى ويا سعد من بات في صدره . . . إلى ~~الصبح من أوليات العشا يغازل منه عيون المها . . . مترجمة بحديث الهوى ~~ويجني بفيه تفاح الخدود . . . وإن رام غير جناها جنى يقبله مائتي قبلة . . ~~. دوين اللثام وفوق اللثى ويرشف من ثغره قرقفا . . . يسمون ضرتها بالسلا ~~وينظم في الجيد تقصارة . . . فرائد من لثمهش أو ثنا يعانق منه قضيب القوام ~~. . . ويرشف منه زلال اللمى يبل بماء الشتيت الشنيب . . . ظما كبد أبدا في ~~ظما فطورا يمص كمص الكؤوس . . . وطورا برشف كرشف الطلا يباشره من وراء ~~القميص . . . مباشرة مثل طيف الخبا إذا ما ولي جسمه جسمه . . . فقد قابلت ~~برد طوبى لظى ويهصره معطفا معطفا . . . لذات اليمين وذات الشما ويفرشه زند ~~يمنى يديه . . . ويجعل يسراه مثل الغطا PageV04P253 فما لفم مثل زق الحمام ~~. . . وهيهات يشبه زق الحما وصدرا لصدر ومن ها هنا . . . يلذ العناق إلى ~~ههنا فثم احتدام وطيس الغرام . . . وثم مثار لهيب الحشا وثم اغتنام لذيذ ~~الوصال . . . وثم تشاكي أليم الجفا وبالصعداء ووضع اليدين . . . على ~~الكبدين ترى الاشتكا وبالعضدين يطيب العناق . . . وبالشفتين يبث الجوى ~~وبالقمرين فرعنا الظلام . . . وبالعمرين عرفنا الهدى وبالحسنين وتلك البتول ~~. . . وحيدرة ثم أهل العبا أولئك ما مفخر في الدنا . . . ولم يبلغوه ولا ~~معتلى أولئكم قد رقوا مرتقى . . . تعالى فما بعده مرتقى أولئك ما مفخر في ~~الدنا . . . ولم يبلغوه ولا معتلى أولئكم قد رقوا مرتقى . . . تعالى فما ms0961 ~~بعده مرتقى أولئك آباؤنا الأقدمون . . . وأخوالنا وأولاك الألى تخوم الجبال ~~وزهر النجوم . . . متون الظبا ورواسي الربى بنوهم بنو بنت أبنائهم . . . ~~ونحن كذا أو بنونا كذا وهل تلد النجب إلا النجيب . . . وهل تنتج الليث إلا ~~اللبا أولئكم آل بيت النبي . . . نبي الهدى وإمام التقى أولئكم نسل خير ~~الأنام . . . رئيس النبيين والمصطفى منها : وكيف تقول انتهى في الرقي . . . ~~ولا حد ثم ولا منتهى ولكنه بلغ المستوى . . . ولم أدر ما بلغ المتستوى ~~وكلمه وكلام الإله . . . كصلصلة الماء فوق الصفا وأوحى إليه وأوحى إليه . . ~~. يفيد السرار وما من مدى وثم أمور تشيب الوليد . . . وترجع بالأشيب ~~القهقرى ولا تقف ما ثم لا تمش في . . . ولا تعدون عن وصابر على ومهما أمرنا ~~امتثل أمرنا . . . وغض جفونك عن أمرنا فتلك شناشن أهل النهى . . . فقم ~~بشناشنش أهل النهآ ولا تعد شكرك إن كنت لا . . . تقوم بحمدك حد الكفا وعن ~~بابنا وإلى بابنا . . . وفي بابنا وفي بابنا وإلى بابنا فنحن العيان ونحن ~~الكيان . . . ونحن الأنام ونحن الورى PageV04P254 علا جدنا من علا جدنا . . ~~. فيا سعدنا ثم يا سعدنا ومن غزلياته قوله : أبدا إليك يحن قلبي . . . فعلى ~~م تؤذيني بعتب يا قاسي القلب الذي . . . فيه أذبت صميم لبي أم أي أمر فيك ~~أو . . . جب طول أعراضي وسلبي لا سامح الله الهوى . . . فلكم يصوبني ويصبي ~~يدعو القلوب إلى هوا . . . ه فأي قلب لا يلبي يا أيها التياه في . . . زهو ~~الهوى رفقا بصب يذري الدموع ولا دمو . . . ع تسيل غير مذاب قلبي يا جسم ~~ناسوتي ويا . . . روحي ويا دائي وطبي أغراك واشيك الرقي . . . ب بطول ~~إعراضي وحربي لا كان من أغراك يا . . . مولاي في قتل المحب فارفق بقلب فيك ~~يق . . . لبه الهوى جنبا لجنب وابق على رمقي فما . . . يدري بحالي غير ربي ~~أنا والهوى فرسا رها . . . ن فيك والأشواق تنبي تالله ما قال العدى . . . ~~يا منيتي بهتان كذب لم يجر مني غير دم . . . ع فاض من عيني بسكب يا أمة ~~للحسن في . . . ها وجهك الوضاح نبي إن دام هذا الهجر وال . . . إعراض عنه ms0962 ~~والتأبي في ذمة الله التقا . . . ضي منك يوم العرض حسبي وقوله : أما ~~وانعطاف الغصن من هيف القد . . . وماء الحيا والروض من جنة الخلد وأقداح ~~أحداق تدار بخمرة . . . منزهة وصفا عن الرسم والحد أما والهوى العذري ~~والصدق إنه . . . مقيم على تلك الصبابة والوجد بأن غرامي والعفاف تخلفا . . ~~. بلغتهما قبل السكون إلى المهد وأني أيا ذات الجمال تعبدي . . . بدين ~~الهوى التحقيق معتقد عندي ومن حضرة الإطلاق كنت فتى على . . . يقين بأني ~~مطلق الحب في القصد فنائي به عين البقاء وغيبتي . . . حضوري وغيي في عوالمه ~~رشدي PageV04P255 وذلي به عز وأوج سيادتي . . . إذا ما دعاني من هويت بيا ~~عبدي فلا تعترض من هام في الحب وافترض . . . عليك له التسليم تسلم من الطرد ~~وإني زين العابدين ووالدي . . . محمد نجل الزين والصادق الوعد بصديق خير ~~المرسلين وسبطه . . . بلغنا من الأنساب واسطة العقد بباب عريض الجاه أعظم ~~شافع . . . وأكرم من أعطى وجاد بما يجدي مرد جميع الكائنات بأسرها . . . ~~ومعنى كمال الفضل من ذروة المجد مدى الدهر ما شمس المعارف أشرقت . . . مع ~~الآل والصحب الأئمة للرشد وما أقسم الصب المشوق بقوله . . . أما وانعطاف ~~الغصن من هيف القد وقوله : شردت من مقلتي رقادي . . . كحلتني مرود السهاد ~~باتت عداك اللئام مثلي . . . ليس بياتي على مرادي بت كما تشتهي الأعادي . . ~~. وقيت ما تشتهي الأعادي بت ويسراي تحت خدي . . . وأختها من على فؤادي ~~كأنهم مهدوا فراشي . . . على كوادي شوك القتاد كأنني عند وضع جنبي . . . بت ~~على نية الجهاد أبكي بما يخلف الغوادي . . . إن قشعت سحبها الغوادي وقوله ~~من خمرية : وروض حللنا سوحه ساعة الفجر . . . وريح الصبا في صوب صيبه تسري ~~وأضحت عيون المزن تبكي فأضحكت . . . زهور الربى منه فأهدت شذا العطر وصار ~~شقيق الأقحوان بمجمر . . . فأوقد ندا فوجه طيب النشر وأصبح صوت العندليب ~~مخبرا . . . هلموا إلى داع الصبوح بلا عذر ودوروا مع الندمان في حان دورهم ~~. . . إذا جليت بنت المدام من الخدر وفضوا ختام الدن عنها لكي يرى . . . ~~على ساقها من كأسها عندم يجري قديمة عصر وهي عذراء إذ بدت . . . تخبر عما ms0963 ~~كان في سالف الدهر لقد أعجزت عن وصفها كل ناطق . . . لسر بها قد قام يسري ~~من السر فنور ولا نار وكأس ولا طلا . . . شئون بها هام الكليم مع الخضر فمن ~~طبها عيسى بن مريم قد شفى . . . لمن شفه داء السقام بلا نكر وأهدى لنا هادي ~~الهدى من سنائها . . . فهام بها السادات نسل أبي بكر PageV04P256 فصاروا ~~جميعا من ألست بربكم . . . نشاوى سكارى هائمين إلى الحشر فخذ وصفها مني ~~وعني فإنني . . . خبير بأوصاف المعتقة البكر فمريخها في زهرة الكأس إذ بدت ~~. . . يريك ضياء الشمس كالكوكب الدري ودور هلال البدر يشبه جامها . . . ~~وفيها حباب الدر كالأنجم الزهر فهاك بها صرفا وإن شئت مزجها . . . فمن ريق ~~ساق فهو للسقم قد يبري فدونكها واقبل مقالة صادق . . . ومن جده الصديق في ~~الغار للطهر تسمى بزين العابدين وسبط من . . . هو الشافع المقبول للناس في ~~الحشر عليه صلاة الله ثم سلامه . . . كذا الآل والأصحاب من هم أولوا الفخر ~~وله : نحن قوم تبيدنا الأعين الس . . . ود على أننا نبيد الأسودا تتقي ~~بأسنا الصناديد الص . . . يد ونخشى من الحسان الصدودا ولنا رتبة السيادة ~~لكن . . . صيرتنا لها انقيادا عبيدا إن نثرنا تساقط اللؤلؤث الرط . . . ب ~~فنظمنه لهن عقودا أو نظمنا أوصافهن أنا . . . شيد أعدنا بها لبيدا بليدا ما ~~عرفنا التقليد منذ رأينا . . . هن يمنحن درنا التقليدا خطباء مصاقع فإذا قل ~~. . . ن أملنا لهن أذنا وجيدا ثم نعيى فلا نعيد ولا نب . . . دي وقارا لهن ~~قولا مفيدا تتحانى لنا الظهور فإن لح . . . ن غدا ذلك الركوع سجودا شحذت ~~مرهفاتنا الأعين النج . . . ل فصيرنهن بيضا وسودا وتمايلن والرماح بأيدي . ~~. . نا فقصدنهن عودا عودا وتلاين في الحرير فأدمي . . . ن قلوبا لنا تلين ~~الحديدا وتهادين بالدلال فكم شم . . . ت بإدلالهشن صيدا صيدا وتمايلن مثل ~~ما انعطف المرا . . . ن لكنهن أحلى قدودا وتبرجن فاجتليت حلا . . . هن ~~وميزتهن رودا رودا ثم أهويت نحو واسطة العق . . . د فقالت أرى قرانا سعيدا ~~فترشفت ثغرضها القرقف الحل . . . و وعانقت قدها الأملودا PageV04P257 وبلغت ~~الذي على مثله أع . . . ذر من حسدي اللسان ms0964 الحسودا وأنا ابن الصديق جدي ~~ثاني اث . . . نين في الغار فالجدود الجدودا فالرضا عنهم ومنهم وفيهم . . . ~~وعليهم لهم بهم تأكيدا وله : قم فإن الصباح للتنفيس . . . ودواعيه قد سرت ~~في النفوس ونسيم الصبا رسول إلى الرو . . . ض بطل كلؤلؤ مغروس والشحارير ~~كالمزامير تشدو . . . كقسوس تدق بالناقوس فاجتل الراح للندامى سحيرا . . . ~~لترى البدر طالعا بشموس وأدرها بدور حان التصابي . . . من مدام عتيقة ~~خندريس عانس وهي في الحقيقة عذرا . . . ء عجوز حديثها في رسيس تتلظى غيظا ~~فتثنتج بشرا . . . حين أضحت تلوح ضمن كؤوس هي داء الهموم فاعجب لداء . . . ~~جالب الري مذهب للبوس حدثتنا من قبل أن يخلق الكر . . . م حديث التنويع ~~والتجنيس نار أنس الكليم فاخلع نعالا . . . في حماها مع كل مولى رئيس فاز ~~قوم بنورها وهداها . . . وعن النور ضل رأي المجوس كسناها يهدي شذاها إلى ~~الحا . . . ن مشيرا لا عطر بعد عروس عاطنيها ياقوتة بعد وقد . . . كضياء ~~المريخ في الحنديس وهي مرآة وجنتيك لهذا . . . شفق الخد ظاهر في الكؤوس ~~هاتها بين فتية كبدور . . . كهلال البنان كي يجل بوسي خمرة شأنها تحل بمعنا ~~. . . ها خبايا كنوز ما في النفوس بالغت في صفاتها القوم ما ضا . . . ق ~~اتساقا به مجال الدروس بمعان تشير كالحدق النج . . . ل بيانا بسحر رمز ~~الطروس فاقتفينا آثارهم مع قصور . . . وانتظمنا في سلك كل رئيس فهي بكر ~~البكري زين عبا . . . د سبط مختار صفوة القدوس فعليه الصلاة ما سار ركب . . ~~. لحماه من فوق بزل عيس وعلى آله الكرام وصحب . . . قد تعالوا به رئيس ~~الرءوس PageV04P258 وله : بينما أذكر القا . . . سي وما منه أقاسي عن لي أن ~~أشرب الرا . . . ح وأن أجلو كاسي فتماشيت إلى الدي . . . ر بريحان وآس ~~وبشماس يدير ال . . . كاس من غير شماس ونديم يذكر النا . . . س به العهد ~~النواس ومغن يذهل الحا . . . سي عن الخمس الحواس قرن الخمس إلى تس . . . ع ~~سداسي وخماسي صورة جملها الل . . . ه على كل الأناسي صورة جاءت من الحست . ~~. . ن على غير قياس وإذا احتال النطاسي . . . لها كل النطاسي أحمر الخد ~~كحيل الط ms0965 . . . رف وردي اللباس فاتر الطرف وقد ين . . . عس من غير نعاس غصن ~~بان خنث ال . . . أعطاف مياس مواس يجبر الله به كس . . . ر الأسى من غير ~~باس يتلافىالبائس العا . . . ني به من غير باس يملأ الجامات من . . . ~~إسفنطه ملء العساس فسبأت الخمر من دي . . . ارها أبلينآس وبذلت العقل في ~~الرا . . . ح له رأسا براس فبي استوثق ولا تل . . . ق حبالي ومراسي ثم لا ~~تنو مناوا . . . تي ولا تقصد مراسي فأنا الفرع الذي وط . . . د جذمي وأساسي ~~وأنا الغصن الذي طا . . . ب نباتي وغراسي وأنا الناس وما كل . . . أناس ~~بأناسي أنا لين حلو هي . . . ن بعيد الغور حاسي أنا لا قاس ول . . . كني ~~إذا خوشنت قاس رفعوني فأنا رأ . . . سي كذاك الطود راس PageV04P259 وعلى ~~الجودي في السا . . . لف ما تلقى المراسي ولجدي يذعن القا . . . سي من شم ~~الرواسي أنا زين العابدينض ب . . . ن أبي بكر المواسي ومن موشحاته البديعة ~~، قوله معارضا ابن سناء الملك ، في موشح له : انظروا تعديل قامات الغصون . ~~. . هذه بانه وهذي خيزرانه وحدواالرحمن ذا العرش المجيد وأميطوا اللبس من ~~خلق جديد وانظروا توريد تفاح الخدود واعجبوا من حسن تلوين العيون . . . ~~تلكم حانه وهاتيكم كنانه بأبي مر الجفا بالدر حالي قدره قد حط من قدر ~~العوالي مطلبي من ثغره كنز اللآلي رصع المرجان بالدر المصون . . . كل ~~مرجانه بأعلاها جمانه حبذا من خلقه الغصن الوضي حبذا من خلقه الغض الرضي ~~حبذا من جسمه البض الطري حبذا منه وعود من جفون . . . غير خوانه مودات ~~الأمانه أيها اللاحي أما للعذل عذر سلم الأمر فإن الأمر أمر ودع الإنكار ~~فالإنكار نكر كيف تلحاني على زاهي جبين . . . قده زانه وفوه أقحوانه كيف ~~تلحى فيه زين العابدينا كيف تلحى فيه كنز الطالبينا كيف تلحى فيه نجل ~~الصادقينا إنما عذلك قلبي في شجون . . . مثل صفوانه هوت من أسطوانه أنا لي ~~مجد ولي جد عتيق ابن صديق صدوق وصديق ورقيق أنا والشعر رقيق وجواري قصدي قب ~~البطون . . . كل خمصانه بألفي بهرمانه PageV04P260 وصلاة الله والتسليم ~~تترى للنبي المجتبى ms0966 كنزا وذخرا والرضا عن صحبه دنيا وأخرى من له الله ~~بجبريل الأمين . . . زاد سلطانه وقوى عنفوانه ومن مقاطيعه قوله : لا تسأل ~~الناس معاداتهم . . . إن كنت لا ترضى معاداتهم وعف عن شرب شراباتهم . . . ~~من يسأل الناس شرابا تهم وله : ولي حلم ميال عن البطش قادر . . . على العفو ~~لم يخطر سواه بباله إذا سمحت بالمال يوما يمينه . . . أسر عطايا جوده عن ~~شماله وقوله : هي الألحاظ فاحذرها وإلا . . . دهتك بوابل النبل الهتون إذا ~~قلت ارحميني قال قلبي . . . وهل في العشق يا أمي ارحميني ومن أبياته ~~المفردة : الناس خوف الذل في ذلة . . . وخشية أن يتعبوا في تعب وله : الناس ~~مثل الناس لكنهم . . . طباعهم تنكرها الناس # | أحمد الوارثي الصديقي # رأس حمله الحديث والفرقان ، وشهاب الملة الذي لا يمكن أن يرى الفلك نظيره ~~في ألف قران . اشتهرت أحاديث فضائله فأصبحت رونق السير والأسمار ، وظهرت ~~أعلام علمه فلا تخفى إلا على أكمه لا يعرف الشموس والأقمار . فكان له في ~~الشهرة الفضل المقدم ، وأقر له مع التأخر السابق الأقدم . فرجع العلماء ~~إليه رجوع الحديث إلى قتادة ، وصدق الخبر الخبر فيما ألفه من الخير المحض ~~واعتاده . فلو تقدم عصره نزلت آي القرآن شواهد بفضله وآثاره ، أو لحق ~~الصديق الأكبر لقال : هذا وراثي بصدقه PageV04P261 وإيثاره . وهو من الأدب ~~في مرتبة سنامه وكاهله ، تحوم الآراء حول مراده فترتوي من مناهله . وله نظم ~~ونثركما انتظمت الأنوار ، بعد ما انتثرت عليها الأمطار ، أو كما انتظمت ~~الأطوار ، بعد ما انتثرت من تشتت المآرب والأوطار . فمن ذلك قوله : ماذا ~~تقولين فيمن شفه سقم . . . من فرط حبك حتى صار حيرانا قد لاذ في الحب حتى ~~صار مكتئبا . . . والعشق أضرم فيه اليوم نيرانا هل يشتفي منك بالثغر الرحيق ~~إذا . . . أو تتركيه على الأدنان ندمانا وقوله : وإني لصب بالقوافي ومدحها ~~. . . ويبلغ بي حد السروير بليغها وأطيب أوقاتي من الدهر ليلة . . . تريع ~~القوافي خاطري وأريعهأ وكم بلغت بي همتي بعد غاية . . . يعز على الشعرى ~~العبور بلوغها فما سرني إلا كلام أسيغه . . . بمسمع واع أو معان أصوغها ~~وكتب إلى بعض ms0967 وزراء مصر : يا أيها المولى الوزير ومن له . . . منن حللن من ~~الزمان وثاقي من شاكر عني يديك فإنني . . . من عظم ما أوليت ضاق نطاقي منن ~~تحف على يديك وإنما . . . ثقلت مواهبها على الأعناق وله فيمن اسمه بدر : ~~سموه بدرا وذاك لما . . . أن فاق في حسنه وتما وأجمع الناس مذ رأوه . . . ~~بأنه اسم على مسمى وله : وكم لله من نعم . . . يعم الكون ماطرها تذكرنا ~~أوائلها . . . بما تولي أواخرها وله : رمت حال الوصل أني . . . لا أرى ~~للوصل آخر فحرمت الوصل رأسا . . . زاد بي الوجد فحاذر ولده : # | محمد # إياسي الزكن ، عري عن العي واللكن . رحب ذرعه ، ودل على كرم أصله فرعه . ~~فهو قريع فخامة وجلالة ، ووارث الفضل لا عن كلالة . ويرجع مع الأصل الأصيل ~~، إلى أدب لوصفه في فن الفضائل تفريع وتأصيل . وقد وقفت على ديوانه ، الذي ~~سماه نزهة PageV04P262 الأبصار ، وروض الأزهار ، فجردت من أحاسن أبياته ، ~~ما استحسنته لتوشية الطروس بإثباته . فمن ذلك قوله : حبيبي في التلطف بي ~~يحاكي . . . مطاوعة الأراكة للنسيم نديم قد تملكني رقيقا . . . وإني عبد رق ~~للنديم يعاطيني الحديث وخمر ثغر . . . فأسكر بالحديث وبالقديم وإن رام ~~السلو فإن قلبي . . . صحيح الود في جسد سقيم أقمت بحبه ومضى عذولي . . . ~~فلا اجتمع المسافر بالمقيم وقوله في الغزل : أفدي غزالي الذي غزا لي . . . ~~بسيف لحظ وما رثى لي هزته ريح الصبا سحيرا . . . فماس كالغصن في دلال وقام ~~يجلو شمس الحميا . . . من ريق فيه شهدي حلا لي وجاء يهتز مثل غصن . . . وقد ~~سقاني وقد ملا لي فصرت أشكو النوى إليه . . . وما نوى لي من الملال وقلت ~~بالله يا حبيبي . . . انظر لحالي قد صار حالي يا بدر تم بأفق سعد . . . يا ~~مشتري القلب بالوصال حملتني في هواك ما لا . . . أفديك خلي بكل مالي ومرسل ~~الدمع سال فيضا . . . والقلب والله ليس سالي ومقصدي أن أراك يوما . . . ~~ماذا على الدهر لو صفا لي يا قامة الغصن في اعتدال . . . يا طلعة البدر في ~~الكمال لا عشت إن لم أكن محبا . . . أحفظ ودي ولا أبالي وأرتضي في هواك ~~هتكي ms0968 . . . وأنفق الروح ثم مالي وله : رب ساق خمرة من ثغره . . . وثناياه ~~كدر أو حبب أورث العقل خبالا عندما . . . أن تبدى لي بكأس من ذهب مذهبي فيه ~~طراز مذهب . . . واصطباري في هواه قد ذهب لين الأعطاف قاس قلبه . . . ~~واللمى يحكي ضريبا أو ضرب عارضاه أنبتبا آسا وفي . . . وجنتيه أصبح الورد ~~عجب وقوله : PageV04P263 ألف القوام ولام عارض من سبا . . . عقلي وميم ~~الثغر مع صاد المقل إن جمعوا وغدوا نصيبي مرة . . . من فيه ذاك شفاء قلبي ~~من علل فيه توليد لطيف ، وهذا النوع مما تظرف فيه الأدباء ، ومنه قول بعضهم ~~: كأن مقلته صاد وحاجبه . . . نون وموضع تقبيلي له ميم فصرت أعشق من عشقي ~~له صنما . . . وعاشق الصنم الإنسي مرحوم قال الزكي بن أبي الإصبع ، في ~~تحرير التحبير : إن أغرب ما سمعت في التوليد : كأن عذاره في الخد لام . . . ~~ومبسمه الشهي العذب صاد وطرة شعره ليل بهيم . . . فلا عجب إذا سرق الرقاد ~~فإنه ولد من تشبيه العذار باللام ، وتشبيه الفم بالصاد ، لفظة لص ، وولد من ~~معناها تشبيه الطرة بالليل وذكل سرقة النوم ، فحصل توليد وإغراب وإدماج . ~~وأستحسن أنا فيه قول بعضهم : تالله ما لمعذبي في حسنه . . . شبه فأي حشا ~~عليه لم يهم لام العذار وميم مبسمه على . . . ما أدعي من حسنه برهان لم ~~ولابن جابر الأندلس ، معتذرا عمن لم يسلم : لا تعتبن على ترك السلام فقد . ~~. . جاءتك أحرفه كتبا بلا قلم فالسين من طرتي واللام مع ألف . . . من عارضي ~~وهذا الميم ميم فمي وللوارثي : أقبل المحبوب يوما . . . خاطرا نحو المعنى ~~مفردا في الحسن فاعجب . . . منه فردا يتثنى غصبه من قول ابن نباتة : فريد ~~وهو فتان التثني . . . فيالله من فرد تثنى ومثله لابن العفيف : هو لا شك ~~واحد الناس في الحس . . . ن وإن كان قده يتثنى وله : بأبي أفدي غزالا . . . ~~مكثرا للهجر والبين عارضاه صيراني . . . همت من وجدي بلا مين من قول البدر ~~الدماميني : لاما عذاريك هما أوقعا . . . قلب المحب الصب في الحين فجد له ~~بالوصل واسمح له . . . ففيك قد هام بلا مين PageV04P264 # | أبو الإسعاد ms0969 يوسف الوفائي # أحد السادات بني وفا ، الذين اربى قدرهم على أهل الدنيا وأوفى . تميزوا ~~في الأولياء تميز الملوك في الأجناد ، وجردوا عزمهم فكان فرنده النقي وغمده ~~تبسيم الأجياد . سقى عهودهم بالماء الطاهر ، وتحلوا بحليتي الباطن والظاهر ~~. فإذا اقتسم الفضل وشرف الخصال ، فللناس منهما الأسماء ولهم الأفعال . وإن ~~ذكر المدح والثنا ، فكلهم يعرفون في الوصف الجميل بالكنى . فليت شعري بأي ~~وصف أصفهم ، ولو جمعت جيوش البلاغة لم أكن أنصفهم : ولولا أن في الأشياء ما ~~لا . . . ينال بكد نفس واجتهاد كتبت ثناءهم بسواد عيني . . . مخافة أن يدنس ~~بالمداد وأبو الإسعاد هذا رونق منتسبهم العالي ، وبهجة منتداهم الذي أطلع ~~ثمر المعالي . جمال عصره ، ويوسف مصره . عطف سماحه مياس ، ونيل كفه جار ~~بغير مقياس . فهو في الروض إذا ذوى ناضر العود ، ولدى الحوض وإن خوى أسعد ~~السعود . ولعين الرجاء نزهة في روض مساعيه الخصيبة الرحاب ، ولآثاره عليه ~~ثناء كثناء الرياض على غر السحاب . فتتشوق النفوس إلى تلك الشيم ، تشوق ~~الجدب إلى فيض الديم . والجود حسن السادة الكرام ، كالحسن يدعو الناس إلى ~~الغرام . فلله ما وهبه العز من تجمله به وتحليه ، وتبرجه بآرائه وتجليه . ~~بوجه لا يحاسنه شيء في الإشراق ، ومعال من ادعاها لزمته جناية السراق . فهو ~~يثير بشيم اللطف ، وينيل بالديم الوطف . ويهتز للأدب عطف بانه ، ويضطرب ~~لمجتديه كأنما نادمه ابن بانة . وله من رائق النظام ، ما هو كالثريا في ~~الانتظام . فمنه قوله : لحي أهل الوفاء سر بي . . . فإن فيه غزال سرب مل بي ~~إلى نحوهم وعج بي . . . سلمت من فتنة وعجب قوم بهم ما حييت دائي . . . وهم ~~دوائي وعين طبي PageV04P265 وهم شموس العلى افتخارا . . . بفيض كسب وفيض ~~وهب وهم سحاب الرجا مطيرا . . . إذا اشتكى الدهر عهد جدب ولاح سر الوفاء ~~منهم . . . عونا إذا سام دفع كرب فهم عياذي وهم ملاذي . . . لكل هول وكل ~~خطب وليس لي عنهم غناء . . . وهكذا حالة المحب وقد رضوا لي سلبي سواهم . . ~~. فاشهد مقام الرضا وسل بي لا نلت من قربكم وصالا . . . إن لم أمت فيكم ~~بحبي غمرتموني بكل ms0970 فضل . . . وقد عمرتم ربوع قلبي وهكذا تفعل الموالي . . . ~~إذا رعوا ذمة لصب وقوله : قسما بكم يا سادتي وغرامي . . . ما حلت عن عهدي ~~لكم وذمامي وأنا المقيم لكم على عهد الوفا . . . وعلى هواكم تنقضي أيامي ~~غيري يغيره الجفاء عن الهوى . . . فيميل نحو ملامة اللوام وأنا الذي لو مت ~~فيكم لم أحل . . . عنكم ولا يثني الملام زمام يا سادتي عطفا على عبد لكم . ~~. . فعساكم تحنوا على الخدام فالقلب في نيران تبريح الجوى . . . يصلى وجفني ~~من جفاكم دامي أرضعتموني دائما ثدي الرضا . . . ويشق من بعد الرضاع فطامي ~~فعلى م أظهرتم إهانة عبدكم . . . من بعد ذاك العز والإكرام ما زل بي قدم ~~وإن زلت فكم . . . غفرت لديكم زلة الأقدام قسما بفضلكم علي وإنه . . . لذوي ~~المعارف أعظم الأقسام بسواكم ما للفؤاد تعلق . . . أنتم مرامي دون كل مرام ~~يا عاذلي ذرني فإني كلما . . . زدت الملام علي زاد هيامي كيف التسلي عن ~~هواهم بعدما . . . سكن الهوى في مهجتي وعظامي من رام فضلا يأتهم متأدبا . . ~~. يحظى بهم ويفوز بالإكرام إني لأطرب من مديح صفاتهم . . . فأميل نشوانا ~~بغير مدام إن أعرضوا فأنا الصبور وإن أبوا . . . فأنا الشكور بخلتي وغرامي ~~شرفت حين غدوت من خدامهم . . . ورقيت في الإسعاد خير مقام ومن مطولاته قوله ~~: حيهم إن جئتهم يا سعد حي . . . فهم أهل الوفا في كل حي PageV04P266 عش ~~بهم صبا ومت في حبهم . . . من يمت في حب حي فهو حي هم ملوك الأرض سادات ~~الورى . . . فارو عنهم واطو ذكر الغير طي لم يزل إحسانهم يغمرنا . . . ~~مطلقا بالفيض في نشر وطي كم كذا ألطافهم تأتي بما . . . فيه للقلب شفاء ~~ودوي لفظهم والجود ذا فيه شفا . . . لذوي السقم وذا فيه روي من كلا هذين لا ~~أبرح لي . . . سكرة فارو لهم عن سكرتي أنا منهم لم أزل مكتسبا . . . كل ما ~~ينسب في الخير إلي فسناهم لامع في فكرتي . . . ونداهم هامع في راحتي طرقتني ~~نفحة من سرهم . . . فكسا ضوء سناها أصغري صيرتني منشئا مرتجلا . . . كل ما ~~أطلبه في قبضتي أسعد الله بهم فكري فلا . . . يعتريني قصر ms0971 في ساعدي واجب ~~عندي أن أسعى على . . . بصري حقا لهم لا قدمي يا لساني أدم المدح لهم . . . ~~دائم الدهر ويا فكري تهي أنا والله محب لكم . . . صدقوني ليس بعد الله شي ~~مختف حبكم في مهجتي . . . عن جميع الخلق إلا ملكي لا يخفى أنه أراد ~~المعارضة لابن الفارض ، ولكنه بحكم عارض المحبة بقي تحت ذيل العارض ، وبيت ~~الفارضي : كان لولا أدمعي أستغفر الل . . . ه يخفى حبكم عن ملكي مذ منحتم ~~بوفا دون جفا . . . فلذا أنسيتموني أبوي وسقاني كفكم كأس ندى . . . من رحيق ~~برده وسط حشي دام مني المدح يأتيكم على . . . سائق الأظعان يطوي البيد طي # | عبد الرحيم الشعراني # خلاصة جيله ، الواجب أمر تعظيمه وتبجيله . وآل بيته الأخيار ، رونق السير ~~وطلاوة الأخبار . لهم نفوس بالأسرار الروحانية عارفات ، إذا كان لغيرهم ~~منها عارفة فلهم منهم PageV04P267 عارفات . فما زالوا يطلعون من أخلافهم ، ~~ما يبقى به ذكر أسلافهم . وهذا الحبر العالم ، زين الله به منهم المعاهد ~~والمعالم . فنال حفلا به السعد اكتمل ، وابتسم بمرآه ثغر المنى وامتد خطو ~~الأمل . وهاجر إلى الروم لأمر دعاه ، فحمد عند أهل المشاهدة مسعاه . فأقام ~~بها راتعا من الجلالة في نضرها ولدنها ، إلى ان انتقل من ظهرها إلى بطنها . ~~يملأ الصدور انشراحا ، ويعم الأرجاء أفراحا . ولا يألو وليه شكر منه الجسيم ~~، كما شكر عارفة الروض لسان النسيم بوقار كما تشتهيه العيون ، ونصح كما ~~تقتضيه الظنون . يلهب الوجد الذي خمد ، ويذيب الدمع الذي جمد . ووعظ يقيم ~~الحرج ، على الشيخ أبي الفرج . وله أشعار مشتملة على حكم ووعظ ، يتمتع بها ~~القلب قبل اللفظ . فمنها قوله في عقد كلام ينقل عن كسرى ، كاتب به قيصر ~~جوابا عن مكاتبة : كاتب في السبق كسرى قيصر . . . بما استقام ملككم والظفر ~~فقال قد دام لنا الولاء . . . بخمسة طاب بها الهناء إن استشرنا فذوي العقول ~~. . . وإن نولي فذوي الأصول وليس في وعد ولا وعيد . . . نخالف القول على ~~التأبيد وإن نعاقب فعلى قدر السبب . . . من الذنوب لا على قدر الغضب ولا ~~نقدم الشباب مطلقا . . . على الشيوخ في ولاء أطلقا ms0972 وله في التوسل : يا سيد ~~الرسل ومن جوده . . . لكل خلق الله مسترسل أنت الذي خصك ربي بما . . . لم ~~يحصه المزبر والمقول وإنني عبدك من جرمه . . . لفكر ذي اللب غدا يذهل قد ~~جئت أبغي توبة ينمحي . . . عني بها الوزر الذي يثقل والستر في ديني وأهلي ~~ومن . . . يحويه بيتي أو به ينزل فأنت باب الله أي امرىء . . . أتاه من ~~غيرك لا يدخل هذا البيت مضمن من قصيدة الشمس البكري ، التي أولها : ما أرسل ~~الرحمن أو يرسل . . . من رحمة تصعد أو تنزل في ملكوت الله أو ملكه . . . من ~~كل ما يختص أو يشمل إلا وطه المصطفى عبده . . . نبيه مختاره المرسل واسطة ~~فيها وأصل لها . . . يعلم هذا كل من يعقل ولده : PageV04P268 # | أبو السعود # هذا سعد السعود ، الذي لو مس عودا يابسا لعاد الماء في العود ، حتى ينور ~~خضرا ، ويثمر غضا نضرا . ولد في طالع السخا ، وغذي في بحبوحة الرخا . ومارس ~~المعارف ممارسة كشفت له عن وجوه الحقائق ، وأظفرته بفوائدها الجلائل ، ~~وفرائدها الدقائق . فقدمه في العلم راسخة عالية ، والمسامع بمحامده مقرطة ~~حالية . وكانت أوقاته مقسمة بين عارفة ينيلها ، وملمة يزيلها ، وفائدة ~~يبديها ، وصنيعة يسديها . ومجلسه أوله ثناء جميل ، وآخره دعاء جزيل ، ~~وبينها ترحيب وتأهيل . ففخره يتقلده جيد الدهر وليته ، وذكره يأرج له مسرى ~~النسيم وهبته . وله أدب يتنافس فيه بلا تطرية مادح ، وشعر ورى فيه زنده ولم ~~يقدح فيه قادح . فمنه قوله مخمسا : يا حادي العيس إن حفت بك الكرب . . . ~~الحق هديت بركب ساقه الطرب وقل لصب غدا بالشوق ينتحب . . . لمهبط الوحي حقا ~~ترحل النجب وعند هذا المرجى ينتهي الطلب أعني الرسول الذي قد شرف الأمما . ~~. . ونال سائله فوق الورى قسما يلقى العفاة بما يرجون مبتسما . . . به تحط ~~رحال السائلين فما لسائل الدمع ما يقضيه ما يجب إن رمت كشف العنا والحوب ~~والنوب . . . كذا الخلاص من الأكدار والنصب وأن تكون سعيدا غير مكتئب . . . ~~قف وقفة الذل والإطراق ذا أدب فعند حضرته يستلزم الأدب يا من بهمته قد صار ~~منطلقا . . . وسكن الروح منه بعد ما فرقا ms0973 ذاك الحبيب الذي من صفوة خلقا . . ~~. له الملاحة خلقا والندى خلقا والثغر مبتسم والكف منسكب PageV04P269 إن ~~أزمة أوهنت قلبي كذا جسدي . . . أو كربة فرقت جندي كذا جلدي فليس لي ناصر ~~إلاك يا سندي . . . يا سيدي يا رسول الله خذ بيدي فأنت حسبي ومنكم يعرف ~~الحسب # | سري الدين محمد الدروري المعروف بابن الصائغ # ماجد سرى ، وفاضل بكل مدح حري . قد ضربت البراعة رواقها بناديه ، ولم يزل ~~داعي البلاغة من كثب يناديه . مضى حيث يرتد العضب الصقيل وهو كهام ، وبلغت ~~هممه حيث تقصر عن مداركها خطا الأوهام . فقعد حيث كيوان بإزائه ، وعقد له ~~الفلك ذوائب جوزائه . إن السري إذا سرى فبنفسه . . . وابن السري إذا سرى ~~أسراهما فهو ظرف علم ، ووعاء حلم ، ومن عرف حاله من الإيثار عرف الحلي كيف ~~يصاغ ، والسلاف الرائق في الأفواه كيف يساغ . هو امرؤ لا يصوغ الحلي تعمله ~~. . . كفاه لكن فاه صائغ الكلم وقد أوتي من حلاوة الأخلاق والبيان ، ما ~~يزرع حب الحب في الصميم من الجنان . فنظمه جار في بداعة الأسلوب على غير ~~مثال ، ونثره حقه أن يجعل كل فقرة منه مثلا من الأمثال . جميع الأمثال منه ~~تطرب ، ولكونها لا تلحقه تضرب . فمن نظمه قوله من قصيدة ، أولها : رعى الله ~~عهدا بالغرام تقدما . . . أراه بثوب الدهر وشيا منمنما وحيى الحيا مني ديار ~~أحبتي . . . وإن كان ربع الود منهم تهدما وإن كان ودا في الحقيقة غير أن . ~~. . عشقت وأوهمت الحجى فتوهما إلى كم أضيع العمر في أين هم غدوا . . . وحتى ~~م يسليني لعل وأينما أطالب دهري أن يجود بقربهم . . . فما زاد بالبطلان إلا ~~تبرما وناشدته إلا مقاسمة الأذى . . . وصفو الليالي فاستقال وأقسما ~~PageV04P270 وما ضرهم لو أن برق التقائهم . . . أضاء إذا ليل القطيعة أظلما ~~تبدت لي الأيام في زي بأسهموسلت بكف الغدر للقتل مخذما وضحك مشيبي أن عصر ~~شبيبتي . . . يودع جسما ما أراه مسلما هبطت إلى أرض المذلة بالذي . . . ~~تخذت لصرح العز مرقى وسلما مما يتناسب معه قول الفاضل : وقيل اهبطوا مصر ~~وأي فضيلة . . . لمصر وباغي الرزق في مصر ms0974 يهبط ومما دهاني أن بليت بأغيد . ~~. . إذا إسكار العقول تبسما وإما رنا واهتز غصن قوامه . . . فويل المها منه ~~وتعسا على الدمى تمايل وسنان الجفون وما احتسى . . . مداما وأصمانا وما راش ~~أسهما وولاه سلطان الجمال نفوسنا . . . ألست ترى ديباج خديه معلما وما هو ~~إلا لان عطفيه جانبا . . . فيسمح لي في زورة ثم يندما زرعت بلحظي الورد في ~~روض خده . . . أما آن أن يجنى بفي أما أما وهبه حمى ورديه بعذاره . . . ~~فمنع فم العشاق ذاك اللمى لما اللمى ، مثلثة اللام : سمرة في الشفة ، لمى ، ~~كرضى : اسودت شفته ، وهو ألمى ، وهي لمياء . هذه عبارة القاموس . وأكثر ما ~~يستعمله الشعراء ، خصوصا المولدون ، في معنى الريق ، ومما ينبغي أن ينبه ~~عليه ، أنه إذا وقع مع لم يستوجب أن يختار منه المكسور اللام ، لقصد ~~الموازنة ، كما وقع هنا ، وكما وقع في البيت الفارضي : صد حمى ظمئي لماك ~~لماذا فإن الموازنة بين الكلمات أمر مستحسن عند النقاد البصيرين بموارد ~~الكلام ، فقد ذكر ابن جنى ، عند الكلام على قول المتنبي : بليت بلى الأطلال ~~إن لم أقف بها . . . وقوف شحيح ضاع في الترب خاتمه أنه قرأ البيت على ~~المتنبي ، ونطق بالتاء مفتوحة ، فقال له المتنبي : اكسر التاء . فقال له ~~أبو الفتح : أليس الفتح أفصح ؟ فقال : ألا تنظر إلى حركات ما قبل الميم ~~يعني في القصيدة كيف تجد الجميع مكسورا . فعلم مراد المتنبي ، وأثنى عليه . ~~وأدل دليل على التزام الموازنة قضية الازدواج المذكور ، مع أن فيه عدولا عن ~~الأصل لأجل الموازنة ، كقول النبي صلى الله عليه وسلم للنساء المتبرجات في ~~العيد : ' ارجعن مأزورات غير مأجورات ' ، وقوله في عوذته للحسن والحسين : ' ~~أعيذكما بكلمات الله التامة ، من كل شيطان وهامة ، ومن شر كل عين لامة ' ، ~~والاصل في مازورات موزورات لا شتقاقه PageV04P271 من الوزر كما ان الاصل في ~~لامة ملمة ، لأنها فاعل من ألمت . وقالت العرب : الغدايا والعشايا . والأصل ~~في الغدايا : الغدوات ، وقالوا : هناني الشيء ومراني . والأهل في مراني : ~~أمراني . وليس تغيير مبانيها إلا للقصد المذكور ، ولهذا إذا استعملت شيئا ~~من هذه الألفاظ ms0975 مفردة رددتها إلى أصولها . ومن منشآته قوله من كتاب : سيدي ~~الذي سكن فؤادي ، وسلب رقادي ، واستأثر بودادي ، وقصر على محبته والنزوع ~~إلى رؤيته سويداي وسوادي . فيا من ملك زمام العلوم ، من كل منطوق ومفهوم ، ~~وساعده التوفيق ، على أن جمع بين التحقيق والتدقيق . وإذا هما اجتمعأ لنفس ~~مرة . . . بلغت من العلياء كل مكان أعيذ طبعك ذلك الغواص المواج ، وصدرك ~~ذلك البحر الثجاج ، وفهمك ذلك السراج الوهاج ، من أن ترضى بأن أصبر على ~~الظما ، وأن أبقى في ظلمة الهجر والنوى . ولم تغث مسرح بصيرتي بنوء ، ومطمح ~~نظري ببعض ضوء . وهو حفظه الله تعالى يعلم أن من مداده أمدادي ، ومن سنا ~~طبعه الوقاد هدايتي ورشادي . وعلمه محيط بما في احتباس القطر من ضجر النفوس ~~، وبما في خفاء الشمس من الوحشة والعبوس . وأنا أشكو تعطشي إليه ، وأعرض ~~حال وحشتي من بعده عليه . فهو حفظه الله تعالى إذا شاء أثلج بخطابه الأحشا ~~، وأنا بكتابه ناظر أصبح لغيثه أعشى . ومما ينسب إليه ، في توجيه بيت لأبي ~~تمام ، وهو : زار الخيال له لا بل أزاركه . . . فكر إذا قام فكر الخلق لم ~~ينم قال : عاب الآمدي هذا ، فقال : وإذا زاره بالفكر وقد زار فلا معنى ~~للاستدراك ، وحاصل ما اعتذر به أن الاستدراك صحيح ؛ لأنه إذا قال : زار ~~الخيال له لا بل أزار ، احتمل زيادة الاختيار من غير بعث باعث ، واحتمل ~~وقوع الزيارة عن حمل حامل ، فأزال هذا الإبهام بقوله : لا بل أزاركه فكر . ~~وقوله : لم ينم لم يرد حقيقة النوم ، بل كما يقال : فلان لم ينم عن هذا ~~الأمر . وقال : إذا نام فكر الخلق ، يعني آخر الليل ، ولم يقل : أوله ؛ ~~لأنه إنما أنه يسهره ، وإنما يقوم في آخره تهويما بتطرقه . وقيل : وجه ~~احترازه أن الخيال لا يطرق في العادة إلا مع وجود النوم ، وهذا إنما يكون ~~في آخر الليل ، مع استمرار النوم وطول زمانه . وقال أبو الطيب : لا الحلم ~~جاد به ولا بمثاله . . . لولا ادكار وداعه وزياله إن المعيد لنا المنام ~~خياله . . . كانت إعادته خيال خياله يقول : المتمثل ms0976 والمتخيل له في اليقظة ~~إعادة خياله في المنام ، كأن الخيال الذي في النوم خيال الخيال الذي تصور ~~في اليقظة . PageV04P272 وأظهر من هذا قول أبي تمام المتقدم ، وإنما أخذه ~~من قول جران العود : حييت طيفك من زور ألم به . . . حديث نفسك عنه وهو ~~مشغول فقوله : وهو مشغول ، أي لم يزرك على الحقيقة ، فبنى من قوله : ما ~~زارك طيف الخيال وقوله : حديث نفسك قوله : ولكنك الفكر أزاركه . وقال ~~الكميت : ولما انتهيت وجدت الخيال . . . أماني نفسي وأفكارها # | عبد البر الفيومي # جواب أقاليم ، ومبدي صور تعاليم . زاحم العلماء بالركب ، وانتضى إليهم كل ~~مركب . ينتجع الأفكار ، ويعتمد التذكار . ويباحث ويثابر ، ويتأبطه اليراع ~~والمحابر . ويحتفل بتحصيل الذخائر ويعتني ، وسعيه البر لا يفتر عن مطلب ولا ~~يني . فبذل الطريف والتلاد ، وتقلب في أعطاف البلاد . حتى استقر بالروم ~~فاخضرت أكنافه ، وتجملت أنواع بره وأصنافه . فبللغ من الفضل موارده ، وجمع ~~أوابده وشوارده . والتقط نفائس دره ، وارتضع حلائب دره . وبها كانت رحلته ~~إلى دار البقا ، وصحيفة عمره بادية الجلاء والنقا . وهو روضة بالفضل أنيقة ~~، كتب الدهر له بتمليك الأدب وثيقة . وله من حسن البداهة والبيان ، ما يسحب ~~على سحبان ذيل النسيان . وقد أوردت من شعره ما تستغني به عن مجاجة الريق ، ~~وتستكفي به عن صرف الرحيق ، الذي شغل الزجاجة والإبريق . فمنه قوله : حبيب ~~له جسمي وقلبي راغب . . . ولي منه هجر وهو للوصل راهب PageV04P273 له من ~~غرامي في فؤادي أعين . . . ولي من جفاه والتباعد حاجب نزيل الحشا لم يرع ~~مثوى به نشا . . . وكيف انتشا والوجد للصب ناصب ولم طبعه لم يكسب الخفض ~~برهة . . . من الجفن والولهان للكسر كاسب له في عيوني من رقيبي حارس . . . ~~ومن خاطري خل وفي وصاحب قوله : له من غرامي أحسن منه قول الخفاجي : تنازع ~~فيه الشوق قلبي وناظري . . . فأثر فيه الطرف والقلب ناصب وتنظره من قلبي ~~الصب أعين . . . عليها لمحني الضلوع حواجب ومن تشبيهاته قوله : رأيت يوما ~~عجبا . . . فيا له من عجب النور مبيضا على . . . محمر لون القضب كخيمة من ~~فضة . . . على عمود ذهب ومنه قوله أيضا ms0977 : انظر إلى الزهر النضير العسجد . . ~~. يدعو إلى لهو كوجه الأغيد فالورد في الروضات محمر على . . . أغصانه الخضر ~~الحسان الميد ملاءة من ذهب منشورة . . . من تحتها قوائم الزبرجد ومن ~~غزلياته قوله : قام يرنو بطرفه حور . . . منه كل الأنام قد سحروا قام من ~~نومه على كسل . . . جفنه بالنعاس منكسر كسر الجسم والفؤاد فهل . . . للقتيل ~~المهان منتصر أطلع من جيبه لعاشقه . . . هالة البدر ثوبه العطر سلب العقل ~~من فتى دنف . . . ماله مذ رآه مصطبر حائر مغرم به قلق . . . لم يطب بعده له ~~سمر خصره طبعه فإن بلى الثو . . . ب عليه فضمنه قمر أصل هذا قول الأمير أبي ~~المطاع بن ناصر الدولة : ترى الثياب من الكتان يلمحها . . . نور من البدر ~~أحيانا فيبليها فكيف تنكر أن تبلى معاجره . . . والبدر في كل وقت طالع فيها ~~وقد أخذه من قول ابن طباطبا : لا تعجبوا من بلى غلالته . . . قد زر أزراره ~~على القمر PageV04P274 وأخذه الرضي الموسوي ، فقال من قصيدة : كيف لا تبلى ~~غلالته . . . وهو بدر وهي كتان وللقمر خاصية في قرض الكتان ؛ ولذلك قال من ~~ذكر عيوب القمر : يهدم العمر ، ويحل الدين ، ويوجب أجرة المنزل ، ويسخن ~~الماء ، ويفسد اللحم ، ويشجب اللون ، ويقرض الكتان ، ويضل الساري ، لأنه ~~يخفي الكواكب ، ويعين السارق ، ويفضح العاشق الطارق . ومما يحسن له قوله : ~~ألقى ذؤابته فكانت حية . . . تسعى إلى إضعاف ردف خارجي وحمى من اللثم ~~الخديد بعقرب . . . ملوية من فوق جمرة مارج أخذ الأول من قول العسيلي : دبت ~~له ذؤابة . . . كحية من خلفه تحمي ضعيف خصره . . . من خارجي ردفه واستعمله ~~الفيومي في أبيات أخر ، ومحل الشاهد منها : ويحمي خارجي الردف منه . . . ~~بحيات له ذات اعوجاج قلت : والنسبة في خارجي للمبالغة كدؤادي . قال ابن جنى ~~، في سر الصناعة : وسموا كل ما فاق حسنه ، وفاوق نظائره خارجيا ، قال طفيل ~~: وعارضتها رهوا على متتابع . . . شديد القصيرى خارجي محنب انتهى . وبهذا ~~يتم حسن قول ابن النبيه : خذوا حذركم من خارجي عذاره . . . فقد جاء زحفا في ~~كثيبته الخصرا وله ، وفيه التزام لطيف : من عالم الذر لي إلف ومعرفة . . . ~~به ms0978 فهل جائز في الحب ينكرني أبيت أذكره جنح الظلام فهل . . . في ساعة من ~~ليالي الدهر يذكرني صبرا فأي فتى أرضى بحكم رشا . . . يذمني في الهوى يوما ~~ويشكرني كما رضيت بوصل منه لي وقلى . . . والحب والوجد يصحيني ويسكرني وله ~~: تبدى مليك الحسن في مجلس البسطبقد كغصن البان أو ألف الخط وأبدى على شرط ~~المحبة حجة . . . مسلمة أحكامها قط ما تخطي ومن شرطه في الخد قبلة عاشق . . ~~. فكان مداد الحسن في ذلك الشرط اختلسه من قول ابن حجة ، في قصيدة قالها في ~~مدح حماة : وقد جاء شرط البين أني أغيب عن . . . حماهأ فقد أدمى فؤادي ~~بالشرط PageV04P275 وله : بدر من الترك في ثوب من الشفق . . . قد حل من ~~روضة الأزهار في أفق عجبت من أبيض في أسود حلك . . . ولا عجيب فحسن البدر ~~في الغسق يدور بالراح كالتبر المذابة في . . . كأس كدر نضير أبيض يقق فبات ~~يشفي ويسقي من مدامته . . . إلى الصباح فأحيت ميت الرمق وقد بدا سيف فجر ~~الصبح مرتقيا . . . أفعى الدياجي ففرت عنه من فرق وله : نكهة قد شممت من ~~ذات حسن . . . تلك مكية وذي تركيه وجنة عطرت بنقطة خال . . . تلك وردية وذي ~~مسكيه شاكلت مقلتاه قامة خد . . . تلك قتالة وذي فتكيه مثل قول ابن شمس ~~الدين البصير ، نزيل الخانقاه السرياقوسية : قلت لما أدار مسكا وخمرا . . . ~~ذو دلال وأعين سحاره لك والله نكهة ورضاب . . . تلك عطارة وذي خماره ورأى ~~في بروسة الحمام الخلقي ، الذي يقال له : قبلجه ، وهو ماء حار يخرج من تحت ~~جبل عال ، فقال : وماء له طبع الحرارة خلقة . . . من الجبل الصلد العظيم ~~لقد سلك إلى كل حوض مستدير موسع . . . تراه مدار الماء ملعبة السمك تدور به ~~الولدان طالعة وقد . . . تغيب كشأن النيرات من الفلك وقال ، وهو معنى حسن : ~~وحوض كبير مستدير وماءه . . . حرارته بالطبع للبرد دافعه أحاطت به الأقمار ~~من كل جانب . . . ومن أفقه شمس المحاسن طالعه ومن لطائفه قوله : ولي حبيب ~~قد سالماه . . . عذبا وطرفاه سالماه فيا خليلي عذرا لصب . . . جودا وإلا ~~فسالماه فالطرف هام من التجافي . . . طول ms0979 الليالي قد سال ماه وساكن القلب ~~مذ رآه . . . يهيم بالوجد سال ما هو الأول : ساء ، بالهمزة مقصور للشعر ، ~~ولماه : ريقه ، فاعله ، وإساءته : منعه لوارده . والثاني : ماض ، والألف ~~للتثنية . والثالث : أمر لاثنين . والرابع : من الإسالة ، والماء قصر ~~للضرورة . والخامس : من السؤال ، سهلت الهمزة ضرورة وما سؤال على ~~PageV04P276 سبيل تجاهل العارف . وقد عارض بهذه الأبيات أبيات أحمد السنفي ~~، المعروف بقعود وزاد عليه التصريع . وأبيات السنفي : يا صاحبي اتركا معنى ~~. . . أو فاعذلاه وعارضاه فما تطيقان رشد غاو . . . بما يلاقي وعى رضاه سبى ~~حشاه والعقل منه . . . عينا غزال وعارضاه يا جمع من صير التصابي . . . في ~~الحسن عارا بالعار ضاهوا ومن مقاطيعه قوله : لقد كرم الرحمن وجه معذبي . . ~~. بعشاقة حسن وهي زينة خده فتجذب حبات القلوب لحبه . . . بحبة مسك أذفر عند ~~صده وله : لما بدا حول ورد الخد آس ربا . . . نباته في رياض الحسن قد طلعا ~~لم يرض تقبيله يوما ولا عجب . . . فما خراج على غير الذي زرعا وقوله : فكري ~~وعقلي عندكم وبكم . . . قد صرت في شغل وفي سكر فاعجب لمن كتبت أنامله . . . ~~خطا بلا عقل ولا فكر وقوله في معناه : قد قيل إن المال عقل الفتى . . . به ~~له التصريف في النقل فقلت لا تعجب فكم في الورى . . . من عاقل أضحى بلا عقل ~~وقوله : ومذ رام الهلال وقد تعدى . . . مشابهة له من غير قابل أجاب قلمت من ~~ظفري شبيها . . . له وطرحته فوق المزابل تناوله من قول التقي الفارسكوري : ~~وما في البدر معنى منه إلا . . . قلامة ظفره مثل الهلال والتقي أخذه من قول ~~ابن المعتز : ولاح ضوء هلال كاد يفضحنا . . . مثل القلامة قد قدت من الظفر ~~وابن المعتز أخذه من قول بعض العرب : كأن ابن ليلتها جانحا . . . فسيط لدى ~~الأفق من خنصر وابن الليلة الهلال ، والفسيط ، بفتح الفاء وكسر السين ~~المهملة : قلامة الظفر . PageV04P277 ويروى : كأن ابن مزنتها ، ومعناه حين ~~انقشعت عنه السحابة بدا كقلامة الظفر . وهنا فائدة ، ذكرها ابن الأثير ، في ~~المثل السائر ، قال : واعلم أن من التشبيه ضربا يسمى الطرد والعكس ، وهو : ~~أن يجعل المشبه ms0980 به مشبها ، والمشبه مشبها به ، وبعضهم يسميه غلبة الفروع ~~على الأصول ، ولا تجد شيئا من ذلك إلا والغرض به المبالغة ، فمما جاء من ~~ذلك قول عبد الله بن المعتز وأنشد البيت ألا ترى إليه كيف جعل الأصل فرعا ، ~~والفرع أصلا ، وذلك أن العادة أن تشبه القلامة بالهلال ، وإنما فعل ذلك ~~مبالغة وإيذانا بأنه لما صار ذلك مشهورا متعارفا حسن عكس القضية فيه . قلت ~~: فبيت التقي والفيومي جاريان على الأصل ، والثانيان على العكس . وله : جاء ~~المليح بأسود في أبيض . . . من قهوة تروي عن المسك الذكي فنظرتها ونظرت حسن ~~عيونه . . . والفرق فيه احتار ذو عقل ذكي كأنه نظر إلى قول الجمال العصامي ~~: فنجان قهوة ذا المليح وعينه ال . . . كحلاء حارت فيهما الألباب فسوادها ~~كسوادها وبياضها . . . كبياضها ودخانها الأهداب وله في الدولاب : إنما ~~الدولاب في دوره . . . يهم من شوق وأشجان ينوح حزنا ويرى باكيا . . . بأعين ~~تهمي على البان قريب من قول ابن عبد السلام المصري : وروضة دولابها دائر . ~~. . موله من فرط أشجانه فكله من وجده أعين . . . تبكي على فرقة أغصانه وهذا ~~المعنى كثير ، وقد تقدم ما يغني عن ذكره . وله في دولاب العيد : دولاب عيد ~~دار بالمنحنى . . . لطلعة قامتها ناضره يروي لنا عن فلك ناضر . . . والشمس ~~ما زالت به دائره وله : شبابة قامت بموصولها . . . وعينها جارية باكيه تشير ~~بالعين إلى ذي جوى . . . بأنها من وجدها شاكيه مثله لابن الأزهري : يا ~~حسنها شبابة لم ينقطع . . . موصولها عندي وذاك ترنم بالرمز تفهمني إشارات ~~الورى . . . أوما تراهأ بالعيون تكلم شبابة ، بالتشديد : قصبة الزمر ~~المعروفة ، مولدة . قال المشد : ومطرب قد رأينا في أنامله . . . شبابة ~~لسرور النفس أهلها PageV04P278 كأنه عاشق وافت حبيبته . . . فضمها بيديه ثم ~~قبلها ولشافع : شغفتنا شبابة بهواها . . . كل ما ينسب الكئيب إليها كيف ~~والمحسن المقول فيها . . . آخذ أمرها بكلتا يديها والمقول : الزامر ، ~~والعجم تقول له : قوال . وهل : ليل هجر مكانه سنة . . . أو مسير ناءت ~~مراحله صبحه كالمدين ماطله . . . رب دين غدا يماطله أحسن منه قول ابن ~~الجزري : وليل كأن الصبح فيه مآرب . . . نؤمل أن تقضى ms0981 وخل نصادقه وله في ~~بعض المحتجبين : أتيت باب كبير عند نائبة . . . وجدته مغلقا قلت الفتى فطن ~~فقال لي صاحبي ما الرأي قلت له . . . رأي ابن عبدوس رأي كامل حسن رأي ابن ~~عبدوس قوله لنا قاض له خلق . . . أقل صفاته الفرق إذا جئناه يحجبنا . . . ~~فنلعنه ونفترق وقد اقتدت الأدباء بهذا الرأي كثيرا ، فمنهم ابن الخصال في ~~قوله : جئناك للحاجة الممطول صاحبها . . . وأنت تنعم والإخوان في بوس وقد ~~وقفنا طويلا عند بابكم . . . ثم انصرفنا على رأي ابن عبدوس ولمحمد بن بدر ~~الدين القوصوني مثله من فصل : الرأي الصواب ، في المتواري بالحجاب ، رأي ~~ابن عبدوس ، وما سواه رأي منحوس ، بل عذاب وبوس . وله في الخضوع : يا من له ~~مهجتي رق ولي شرف . . . بأنني عبده جهري وإسراري عتقت قلبي من زيغ ومن زلل ~~. . . وعتق ذي سفه فيما بقي ساري مننت باللطف في الأولى ولا عجب . . . أن ~~تعتق الجسم في الأخرى من النار منه قول البدر القرافي : منك البداءة ~~بالإحسان حاصلة . . . ملكتني الرق فضلا منك لي ساري ألهمتني بعده عتقا ~~لتكرمني . . . فاختم بخير به عتقي من النار وللحافظ ابن حجر : يا رب أعضاء ~~السجود عتقتها . . . من فضلك الوافي وأنت الواقي والعتق يسري في الغنى يا ~~ذا الغنى . . . فامنن على الفاني بعتق الباقي PageV04P279 والأصل فيه قول ~~ذي الرمة ، قال الشريشي : وهو آخر شعر قاله : يا رب قد أسرفت نفسي وقد علمت ~~. . . علما يقينا لقد أحصيت آثاري يا مخرج الروح من نفسي إذا احتضرت . . . ~~وفارج الكرب زحزحني عن النار وله من فصل في معرض شكاية من الزمن : قد كان ~~الفضل في المراقي ، من نصل عيون الدهر هو الراقي ، والترقي في الأدب به ~~التوقي من النصب والوصب ، وكل هذا ذهب ، وانحصر الدواء في الفضة والذهب . ~~فالمفلحون بخبايا النقود قعود ، والمفلسون في زوايا الخمول رقود . فدع فضل ~~العلم والنسب ، واسع أن يكون لك من المال خير نشب . فقد كان الأدب وديعة ~~واسترد ، وصار الدرهم مرهما ولبرء ساعة استعد . ومن هذا القبيل قول زين ~~الدين الجزري من مقامة له : قد ms0982 كان شراب الأصول يداوي العليل ، والآن ليس ~~في غير الدينار شفاء للغليل . ألم تسمع أن الدراهم ، لجروح العدم مراهم ! ~~وقد استردت الأيام ، ودائع المكارم والكرام ! # | يس الحمصي العليمي # نزيل القاهرة منتمى بدع الفنون ، ومنتدى نزه العيون . الذي بعث نفسا ~~عاطرا إلى الإحسان ، وأثبته عقدا نفيسا في جيد الكواعب الحسان . يتناول ~~المعاني والألفاظ من مدى قريب ، وإن مد باعه فمن سحاب وإن اغترف فمن قليب . ~~وحواشيه حواشي خدود ، لا حواشي برود ، وتخريجات أصداغ على وجنات ، أو سوالف ~~على خدود غانيات . وله أشعار تحل لها عقد الحبى ، وتهتز لها النفوس كما ~~يهتز تحت القطر الربى . وكان عهده قد جمع نضارة الورد إلى بقاء الآس ، ~~وافتر عن رقة المدامة في نقاء الكاس . وهو يرجع إلى شيم دمثة ، وهمم على ~~الخير منبعثة . طالما هبت منه على طلبته نسمة المنى ، فنبهت من أفواههم ~~زهرة الثنا . وقد أثبت له ما إذا تلي وصف نفسه ، وأطلع نهار طرسه شمسه . ~~فمنه قوله : في لحظه سحر فلم أر صارما . . . في غمده يفري سواه فمن يرى ~~PageV04P280 عجبا لغصن البان من أعطافه . . . فوق الكثيب لبدر تم أثمرا ~~صبرت عنه القلب فهو بصبره . . . ميت عسى يرثي لميت صبرا وحديث دمعي مرسل ~~لما غدا . . . منه الصدود مسلسلا يا ما جرى فالرأس مشتعل بشيب صدوده . . . ~~والعظم أضحى واهيا وقد انبرى والقلب من موسى لحاظ قد غدت . . . مرضى كليم ~~وهو لن يتغيرا إن رام مرأى من بديع جماله . . . جعل الجواب له وحقي لن ترى ~~واللحظ مني حين أبصر خده . . . فيه الربيع جرى عليه جعفرا يا ذا الذي قد ~~زار طيف خياله . . . وأتى بخيلا ما تأهل للقرى بالطيف قد منيت لكن بالأذى . ~~. . أتبعته فسللت من عيني الكرى ما زار إلاكي يعاتبني على . . . نومي ~~فيفنيه ويجنح للسرى ولرب ليل طال حتى إنني . . . قد قلت لو كان الصباح ~~لأسفرا لكن ذكرت بطوله وسواده . . . شعر الحسان فطاب لي أن أسهرا قوله : في ~~لحظة صدر الأبيات من قول بعضهم : كل السيوف قواطع إن جردت . . . وحسام لحظك ~~قاطع في غمده وقوله ms0983 : يا ذا الذي إلى آخر الأبيات الثلاثة ، هو معنى بيتي ~~صردر : زار الخيال بخيلا مثل مرسله . . . فما شفاني منه الضم والقبل ما ~~زارني قط إلا كي يعاتبني . . . على الرقاد فيفنيه ويرتحل وهو مسبوق إليه ~~أيضا ، في قول بعضهم : طيف خيال هاجري . . . ألم بي فما وقف عاتبني على ~~الكرى . . . ثم نفاه وانصرف قلت : وهو إن تجارى مع غيره في ميدان تلك ~~التحاسين ، ف ' قل هو الله أحد ' شريفة وليست من رجال ' يس ' . # | محمد الحموي # نزيل القاهرة هو بين العلماء صاحب وجاهة ، تستعير أولو الأخطار لدى ~~الأزمة PageV04P281 همته وجاهه . لين المهتصر والعود ، أملس العرض مصقول ~~شبا الوعود . تصدر تصدر الجهبذ النحرير ، وأغنى الطلاب بما أبداه على ~~المغنى من التقرير والتحرير ، فأصبح الكل من أهل الإفادة ، يتقربون إليه ~~بالتلمذ والاستفادة . وكان فرد العلم في عصره ، لا بل العلم الفرد بين ~~مشايخ مصره . مع ذات بهية مطبوعة ، وأداة فواكهها الحموية غير مقطوعة ولا ~~ممنوعة . وقد أوردت له ما يبتهج ابتهاج الربيع ببرده ، ويروق روق الريق في ~~حلاوته وبرده . فمنه قوله ، من قصيدة أولها : أوجوه غيد أم حسان ربوع . . . ~~وعيون آرام تزيد ولوعي أم نشر زهر ضاع فامتلأ الربى . . . عطرا عبيرا أم ~~رياض ربيع والماء قد صقل النسيم متونه . . . أم في جداوله متون دروع والطل ~~قد زان الشقيق بلؤلؤ . . . أم وجنة مطلولة بدموع والقضب من لطف النسيم ~~تمايلت . . . خجلا فأبدت ذلتي وخضوعي والبدر أشرق في ثنيات الدجى . . . ~~سهرا وبرد الليل في توشيع سفر اللثام فلاح في وجناته . . . ورد الخدود فحار ~~فيه بديعي ساجي اللواحظ فاتك بجفونه . . . ذو خبرة في صنعة التقطيع ما نم ~~مسك عذاره في خده . . . إلا ليظهر عذر كل خليع والثغر قد حاز العذيب وبارقا ~~. . . وجواهرا للدر غير مضيع يا قلب خل هوى الحسان وخلني . . . من ذكر ~~أحباب وذكر ربوع واقطع أقاويل الوشاة فقطعها . . . سبب لوصلة حبلنا المقطوع ~~ومن دره المكنون ، بديعية على قافية النون ، مستهلها : هجري علي ولي وصل ~~بأحياني . . . أماتني الهجر جاء الوصل أحياني قوله : أماتني من قول ابن ~~الفصيح ، صاحب ms0984 السراجية في الفرائض : زار الحبيب فحيى . . . بحسن ذاك ~~المحيا من صده كنت ميتا . . . من وصله عدت حيا PageV04P282 # | السيد أحمد الحموي # جميع السادة منه في المنزلة ، منزلة الكتاب من البسملة . وهو في المجد ~~متعادل الوصفين ، وفي السؤدد متكافىء الطرفين . صحيح المنتسب من القدم ، ~~فضل كله من الفرق إلى القدم . فأصله عريق وطبعه شريف ، وروضه وريق وظله ~~وريف . تملا من لطفه ، وسال الوقار على عطفه . فكأنما أخلاقه رضعت در ~~النعيم ، فجاءت والحمد لله كالصحة في جسم السقيم . فتدرج على درج النجح ~~بأرجاء الرجا ، وابتهج بمطلعه السعد المتألق بلألاء اللألا . مطويا على نشر ~~الكرم الفائق المستفيض ، متبلجا بأضواء المكارم الغر وأنوار الأيادي البيض ~~. فألسنة الثناء بفضله منطلقة ، وأيدي الرجاء بحبله معتلقة . وهو في ظل من ~~الأمن مديد ، ورأي بحل المشكلات سديد . فكم من فضل افاد ، وأدب أحياه وقد ~~باد . وله في الأدب ومضافاته ، رتبة يعرف مقدارها من مؤلفاته فيه ومصنفاته ~~. وشعره كمسعول الأماني في شباب الزمان ، ومعتنق قدود الغواني في ظل الأمن ~~والأمان . أوردت منه ما يعطر أنفاس النسائم في الهبوب ، فهو إن لم يكن ~~كثنائه العطر فكنفس المحبوب . فمنه قوله من قصيدة : ورقيق خصر بالنحول ~~ممنطق . . . قد ريشت بالهدب لي أجفانه غصن على دعص يميل مع الصبا . . . ~~سكران من خمر الصبا نشوانه مكحول أطراف الجفون غضيضها . . . قد خضبت بدم ~~القلوب بنانه ما السحر إلا ما حوته جفونه . . . والطيب إلا ما حوت أردانه ~~ما الورد إلا ما حوته خدوده . . . وعذاره ريحانه سوسانه ما الصعدة السمراء ~~تشبه قده . . . كلا ولا غصن النقا فينانه سلطان حسن بالجمال متوج . . . ~~شاكي السلاح سهامه أجفانه قد حجبوه بالأسنة والظبا . . . كالبدر حجب ~~بالغمام عيانه فهو العزيز ومصره قلب الشجي . . . وسواد ناظره به إيوانه ~~مبذول ما فوق اللثام لناظر . . . ممنوع ما تحت الإزار مصانه قد زارني ~~والليل قلص ذيله . . . والصبح قد طعن الظلام سنانه والورق تبكيه وتندب فقده ~~. . . والديك صاح وقد علت أحزانه في منزل عم السرور رحابه . . . والعود ~~يفصح بالسرور لسانه والورد والمنثور يعبق نشره . . . والند يسطع إذ علاه ms0985 ~~دخانه وحديثنا قطع الرياض لظلها . . . أندا الربيع وما أطل زمانه جاذبته ~~هدب الحديث موريا . . . عن فرط شوق قد زكت نيرانه PageV04P283 فأتاح ما تحت ~~اللثام لناظري . . . وأباحني الثغر النضيد جمانه فلثمته ورشفت ريقة ثغره . ~~. . وسقيت قلبا شفني خفقانه وضممته وهصرت بانة قده . . . وعففت عما ضمه ~~هميانه وغفرت ذنب الدهر مما قد جنى . . . وشكرت قولا عمني إحسانه ومن ~~بدائعه قوله في معذر : لاح العذار بخد نحوي لنا . . . كاللام أكدت الغرام ~~وفاءا فسألت ما هذا السواد أجابني . . . حرف لمعنى بالمحاسن جاءا وأحسن منه ~~قول الشهاب : بلام عذاره قد زا . . . ده رب الورى حسنا وعادتهم إذا ما زي . ~~. . د حرف زاد في المعنى ولام التأكيد وقعت في قول ابن نباتة : لام العذار ~~أطالت فيك تسهيدي . . . كأنها لغرامي لام توكيد ومثلها لام التعليل ، كما ~~في قول ابن الحنائي الرومي : ولائم لام في حبي لذي غنج . . . لما رأى في ~~حواشي خده لاما فقلت ذي لام تعليل بوجنته . . . تبين علة من في حبه هاما ~~ولام الاستغاثة ، كما في قول ابن رشيق : خط العذار له لاما بعارضه . . . من ~~أجلها تستغيث الناس باللام واللام الموطئة للقسم كما في قول الخفاجي : غزال ~~نقدت له طاعتي . . . وعجلت للوصل ذاك السلم وأقسمت لا بد من وصله . . . ~~وبالهجر والوصل يأتي القسم ولام العذار على خده . . . لعمري موطئة للقسم ~~واللام الجارة كما في قول ابن الجابي وقد تقدم : في خده لام تجر إلى الهوى ~~. . . فالقلب مجرور بتلك اللام ولام الابتداء ، كما في قول أبي الحسن علي ~~بن الحسن الأندلسي : قال العذول التحى فقلت له . . . حسن جديد قضى بتجديد ~~أما ترى عارضيه فوقهما . . . لام ابتداء ولام توكيد ولام كي ، في قول ابن ~~نباتة : ومستتر من سنا وجهه . . . بشمس لها ذلك الصدغ في كوى القلب مني ~~بلام العذار . . . فعرفني أنها لام كي PageV04P284 والبيت الأول كثيرا ما ~~يشكل فهمه ، وتبينه أنه أراد بسناء الوجه البياض ، وبالشمس الحمرة . وعكس ~~ابن غالب وأبعد وأبدع في ذم العذار ، فقال : سأصنع في ذم العذار بدائعا . . ~~. فمن شاء يقضي بالدليل كما أقضي ms0986 ألا إنه كاللام واللام شأنها . . . إذا ~~التصقت بالإسم آل إلى الخفض فاجعله محتملا لما شئت من الذم إن وجهت الخفض ~~بانخفاضه للعمل المطلوب منه ، وإن شئت انخفاضه انخفاض حاله . وقد رد عليه ~~شرف الدين المناوي ، بقوله : بلى إنها لام ابتداء محبة . . . أو اللام ~~للتأكيد ليست بذي الخفض فلو أبصرت عيناك ذاك الذي بدا . . . على خده الوردي ~~كنت إذا تقضي وللسيد المترجم : تبدى ذا العذار شبيه لام . . . على ورد به ~~زهت الخدود غدت كل البرايا فيه سكرى . . . لدى لامية الوردي شهود مثله ~~لبعضهم : هويته عجميا فوق وجنته . . . لامية عوذتها أحرف القسم في وصفه ~~ألسن الأقلام قد نطقت . . . وطال شرحي في لامية العجم وله : بأبي وغير أبي ~~عذار سائل . . . كالمسك سال على بياض العاج أبدا أدين بحبه وبمدحه . . . ~~فليلحني اللاحي ويهجو الهاجي وله في غلام يشرب الدخان : وبديع حسن بالدخان ~~مولع . . . ومن الغداة إلى العشية يشربه يبدي الدخان بوجهه سترا لنا . . . ~~فتخال بدرا والغمام يحجبه مثله لابن الجزري : كأنما دخان غليونه . . . لما ~~بدا من ثغره الدري غيم نشا من شفق أحمر . . . محتجب غطى سنا البدر وكتب ~~لشخص من أهالي مكة ، في صدر كتاب : سلام كنشر الروض أو نفحة المسكتسير به ~~أيدي الصبا في دجى الحلك بليلة أذيال بدمع تشوق . . . إلى خيرة البيت ~~المعظم بالنسك يخص حبيبا أبعدته يد النوى . . . وكان قريبا قرب جيد إلى ~~السلك وكتب إلى الأستاذ زين العابدين البكري وقد انقطع عن مجلسه أياما بسبب ~~كثرة الأوحال من المطر : PageV04P285 لقد منع المسير إلى حماكم . . . توالي ~~الغيث من ثدي السحاب وأوحال بها الطرقات سدت . . . فما أسطيع مشيا للذهاب ~~وقالوا رحمة للناس عمت . . . ولكن لي بها فرط العذاب فيا رباه حتى الغيث ~~خصمي . . . يمانعني دنوي واقترابي فعجل بانحباس الغيث كيما . . . أرى ذاك ~~الجمال بلا حجاب من الأمثال مطر مصر يضرب للشيء النافع ، يتضرر به ؛ لأن من ~~عيوب مصر أنها لا تمطر ، فإذا أمطرت كرهت أهلها ذلك أشد كراهة ؛ لما يقع ~~فيها من الأوحال ، قال الله تعالى : ' وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين ms0987 يدي ~~رحمته ' يعني المطر ، فهذه رحمة مجللة لهذا الخلق ، وهم لها كارهون ، وهي ~~لهم غير موافقة ، ولا تزكو عليها ثمارهم . قال بعض الشعراء : وما خير قوم ~~تجدب الأرض عندهم . . . بما فيه خصب العالمين من القطر إذا بشروا بالغيث ~~ريعت قلوبهمكما ريع في الظلماء سرب القطا الكدر ومما يحسن موقعه في منع ~~المطر عن الزيارة قول الشهاب مضمنا : أقول لوابل عن دار حبي . . . أعاق وقد ~~بدا منه انسجام سلام الله يا مطر عليها . . . وليس عليك يا مطر السلام وكتب ~~جحظة إلى ابن المعتز : كنت على المسير إلى الأمير ، فانقطع شريان الغمام ، ~~فقطعني عن خدمته . فكتب إليه : لئن فاتني السرور بك لم يفتني بكلامك . ~~وقوله : شريان الغمام ، من أحسن الكلام . ورأى تاريخ المقري ، المسمى بنفح ~~الطيب من غصن الأندلس الرطيب ، فكتب إليه : من الغصن الرطيب هصرت غصنا . . ~~. ومن أثماره أصبحت جاني كساه الله من ورق برودا . . . مطرزة بأزهار الجنان ~~وكتب لبعض إخوانه يطلب منه كتاب قلائد العقيان : يا سيدا حاز خصل الفضل من ~~كتب . . . بجد عزم وجد طاهر النسب من القلائد جيدي عامل أبدا . . . فابعث ~~بها كي تحلي جيد ذي أدب قصدي المرو عليها مسرعا عجلا . . . كما يمر نسيم ~~الروض بالعذب وله يعتذر عن ترك التغزل : وقائلة لم لا تغزل في الظبا . . . ~~وطبعك من ماء اللطافة قد روي فقلت لها قدري تسامى عن الذي . . . ترومي ~~لشغلي بالعلوم وما روي PageV04P286 وله في الشباب والشيب : ليل الشباب نجوم ~~الشيب فيه بدت . . . فأحرقت من شياطين الهوى زمرا بدت وأدهم لهوي جد في مرح ~~. . . فقيدته بعقد يشبه الدررا معنى الأول ألم فيه بقول أبي طالب بن يعمر . ~~نجوم شيبي في ليل الشباب بدت . . . فبصرت عين قلبي منهج الدين فصرن راجمة ~~شيطان معصيتي . . . إن النجوم رجوم للشياطين ومن فوائده ما كتبه على البيت ~~المشهور : فرقن بين محاجر ومعاجر . . . وجمعن بين بنفسج وشقائق قال : أجاب ~~عنه البدر الدماميني ، وصاحب التبيان ، والبيت ثالث بيتين قبله ، وهما : ~~أنا الفداء لظبية أحداقها . . . موصولة من حسنها بحدائق لما التقينا للوداع ~~وأعربت . . . عبراتنا ms0988 عنا بدمع ناطق فرقن . . . . . الخ وقد وجدت البدر أتى ~~البيوت من أبوابها وأزال بنور قريحته ما أظلم من غيهب رحابها أما صاحب ~~التبيان وإن كان من أئمة البيان ، المشار إليهم بالبنان ، فقد وقف من وراء ~~البيوت ، وهو من الحزن كظيم ، وتأخر عنها وهو من الحياء سقيم ، وراش سهام ~~قريحته فأبعد المرمى ، ولم يصب لحما ولا عظما . ولله در القائل : نزلوا ~~بمكة في قبائل مكثر . . . ونزلت بالبيداء أبعد منزل فأتى بمعان لا يخطبها ~~خاطب ، بل مما يحطبها في ليل سطورها الحاطب ، وجهز بنات فكره بما لا يستروح ~~لنشره ؛ وليت شعري ما كان أغناه عن هذا الجواب وقصده ، وما أكثر ما يهز ~~المعاطف ولكن ببرده . وها نحن نذكر نص الجوابين ، ليظهر لك ما قلناه بغير ~~مين ، ونذكر ما ظهر لنا من الجواب ، الذي هو أمس رحما بضوء من الآداب . قال ~~البدر : الظاهر أن الشاعر قصد أن عبراته في حال الوداع حجبت نظره عن رؤية ~~الظبية الموصوفة ، وحالت بينهما ، فحصل بذلك تفريق العبرات المذكورة بين ~~محاجره التي كان ينظر منها ، وبين المعاجر التي كان ينظر إليها . وقد وصف ~~بعض الشعراء الدمع بكونه حائلا بين العين والرؤية ، كقول بعضهم : وحالت ~~دموع العين بيني وبينه . . . كأن دموع العين تعشقه معي وقال ابن منهال ، ~~أحد شعراء إفريقية : إذا بدا حال دمعي دون رؤيته . . . يغار مني عليه فهو ~~برقعه وقول أبي الحسين بن سقر ، شاعر المرية ، في دولة بني عبد المؤمن : ~~PageV04P287 وقفت وقفة الوداع وقالت . . . ليت شعري متى يكون الرجوع فبكينا ~~خوف الفراق فحالت . . . بيننا قبل أن نبين الدموع وأما دمعها هي ، فإنه إذا ~~اختلط بكحل عينها ، أشبه البنفسج من حيث اللون ؛ وباعتبار جريانه على ~~الوجنات حصل الجمع بين البنفسج وهو الدمع المذكور ، وبين الشقائق وهي ~~الخدود . وقد شبه بعض الأدباء البنفسج بالكحل الممتزج بالدمع ، حيث قال : ~~بنفسج حميت أزهاره فحكى . . . كحلا تشرب دمعا يوم تشتيت فلا بدع إذن في ~~تشبيه الدمع ، الذي هذه حالته بالبنفسج ، ووجه الشبه ما قلناه . والملخص أن ~~العبرات التي جرت من هذين ms0989 في حالة التوديع ، أوجبت حالة اختص بها القائل ، ~~وهي التفريق المذكور ، وحالة تختص بالمقول ، وهي الجمع على الصفة المذكورة ~~، وهذا كله ظاهر ، متجه ، لا يرد عليه شيء ، إلا أن الشاعر لم يصرح في نظمه ~~بأن المتغزل فيها كانت مكحولة ، حتى يشبه دمعها الممتزج مع الكحل بالبنفسج ~~. وجوابه أن يقال : أحال الأمر في ذلك على ما يقتضيه الذوق السليم ، وأشار ~~إلى ذلك بالتشبيه المذكور ، فيتلطف له في هذا القدر . هذا كلامه ، وأما ~~الطيبي فإنه قال : يحتمل أن المراد بالبنفسج والشقائق عارض الرجل وخد ~~المرأة ، ويحتمل أنها حين الوداع مزقت جلدها ، ولطمت خدها ، أي جمعت بين ~~أثر اللطم ، وهو شبيه بالبنفسج ، وبين لون الخد ، وهو شبيه بالشقائق ، لكن ~~الثاني أولى ؛ لأن العارض إنما يشبه بالبنفسج عند طريان الخضرة ، وليس في ~~الشعر ما يدل على شباب الخضرة . انتهى . قال الدماميني : قلت : إنما أنشد ~~في التبيان البيتين الأخيرين ، ولم يتكلم على معنى التفريق بين المحاجر ~~والمعاجر في الاحتمال الأول ، ولم يتقدم في هذه الأبيات الثلاثة ما يصلح أن ~~يكوم معاد الضمير في فرقن ، وجمعن غير العبرات ، وعليه فلا معنى لشيء من ~~الاحتمالين اللذين أبداهما الطيبي ، وإنما غره في جعل الضمير للنسوة ~~المودعات كونه لم يظفر بالبيت الأول ، وغلا فلو وقف عليه لتبين أن العبرات ~~هي مرجع الضمير قطعا ؛ فإنه لا وجه بعد ذلك لنسبة التفريق والجمع للنسوة ~~التي لم يجر لهن ذكر . إلى هنا كلامه ؛ فإنك تراه كيف بين جهات الخلل في ~~كلام صاحب التبيان ، بما لا يمتري فيه من ذوي الفطرة إنسان . وهذا ما ظهر ~~لنا من الجواب ، الجاري على منهج الصواب ، فنقول : إن المفلقين من الشعراء ~~، والمصاقع من البلغاء ، قد تغالوا في وصف الدمع بما تبتهج به النفوس ، ~~ويروق السمع ، فأخرجوه عما هو معهود ومأهول ، وجعلوه متصل الجري دائم ~~الهمول ، PageV04P288 من غير فترة في وقت دون وقت ، وادعوا فيه أنه كالمطر ~~حتى سقوا به الديار الآنسة ، والأطلال الدارسة ، إلى غير ذلك من المبالغات ~~الشعرية ، التي لا تنخرط في سلك التحقيق ، وادعوا أيضا ms0990 أن الدموع تبدلت ~~بالدم ، ومنه قول أبي تمام : وأجرى لها الإشفاق دمعا موردا . . . من الدم ~~يجري فوق خد مورد ومن هذا اتضح باب تشبيه الدمع بالعقيق والمرجان والياقوت ~~، بمجرد حمرة اللون . ولما غلب استعمال الشعراء للدمع بالدم ، وتداولت ~~الأسماع وروده عليها ، وألفت وقوعه فيها ، صار حقيقة عرفية عند الخاص ~~والعام ، وصار هو الأصل والدمع فرعا عليه ، حتى ادعى الشاعر أن المحبوبة ~~أنكرت دمعه ، وطالبته بالحجة والعذر عن بياضه ، فقال : وقائلة ما بال دمعك ~~أبيضا . . . فقلت لها يا عز هذا الذي بقي ألم تعلمي أن البكا طال عمره . . ~~. فشابت دموعي مثلما شاب مفرقي وقال الآخر : قالوا ودمعي قد صفا لفراقهم . ~~. . إنا عهدنا منك دمعا أحمرا فأجبتهم إن الصبابة عمرت . . . فيكم وشاب ~~الدمع لما عمرا وقال بعضهم في الدمع الأسود : وقائلة ما بال دمعك أسودا . . ~~. وجسمك مصفرا وأنت نحيل فقلت لها أفنى جفاك مدامعي . . . وهذا سواد ~~المقلتين يسيل وقال الآخر في الدمع الأخضر : وقائلة ما بال دمعك أخضرا . . ~~. فقلت لها هل تفهمين إشارتي ألم تعلمي أن الدموع تجففت . . . فأجريتها يا ~~منيتي من مرارتي وقال الآخر في الدمع الأصفر : وقائلة ما بال دمعك أصفرا . ~~. . فقلت لها ما حال عن أصل مائه ولكن خدي اصفر من سقم الهوى . . . فسال به ~~واللون لون إنائه إذا تقرر هذا ، فنقول : الظاهر أن هذا الشاعر قصد أن ~~عبراته هو اتصفت في حالة التوديع ، وذلك المهيع الفظيع ، الموجب لنحول ~~الجسد ، وحلول الكمد ، وكسوف البال ، وتغير الحال ، وترادف الزفرات ، ~~وتتابع العبرات ، واضطراب القلب ، واضطرام الصدر ، وانتهاب الصبر ، بوصفين ~~: أحدهما ؛ أنها لفرط انصبابها ، وتلاحق تساكبها ، صارت حجابا مانعا ، ~~وسترا حائلا بينه وبين رؤية ما هو بمرأى ومسمع منه ، فبهذا الاعتبار صح ~~الحكم عليها بأنها فرقت بين محاجره التي كان ينظر منها ، ومعاجر المحبوبة ~~التي ينظر إليها ، وهذا وصف ممكن . والثاني ؛ أن عبراته اتصفت بلونين ~~متقابلين ، وذلك أنه لفرط بكائه ، وحزنه وعنائه ، PageV04P289 في تلك ~~الحالة الحويلة ، التي تخدع العقل وتسحره ، وتملك اللب وتقهره ، وتغلب ~~القلب وتبهره ، فاضت عبراته تارة دما أحمر ، يشبه ms0991 الشقائق في لونها ، وهذا ~~قريب من الإمكان ، على ما قيل : إن أصل الدموع الدم ، وتارة دما مشربا ~~بزرقة يشبه البنفسج في لونه ؛ وهذا بعيد من الإمكان عادة ، لأن مادة البكاء ~~إنما تكون من فضول تصعدت إلى الدماغ من الرطوبات المنفصلة عن هذا الجسم ، ~~وليس في لونها زرقة ، ولكن هذا من المبالغات الشعرية ، التي لا تنخرط في ~~سلك التحقيق ؛ لكونها مقبولة عندهم ، بل كلما زاد الشاعر في ادعاء غير ~~الممكن كان الشعر مستحسنا ، حتى قيل : لو صدق الشعر لما استحسن . غير أن ~~هذا وإن كان بعيدا عن الإمكان ، يقربه أن حالة التوديع توجب تغيرا في سحنة ~~الوجه ، بحيث يتراءى أن فيه زرقة ، فإذا فاضت عليه العبرات ، تلونت بلونه ؛ ~~لكونه جوهرا شفافا ، يتلون بلون إنائه . وهذا له مساس بمقاصد الشعراء ~~وتخيلات البلغاء ، خصوصا والدمع قد تغالوا فيه ، حتى أخرجوه عن سعة دائرة ~~الإمكان ، إلى أوسع مكان ، ألا ترى إلى ما تخيله بعض الشعراء ، في وصفه ~~بالزرقة حيث قال مخبرا عن محبوبته : قالت وقد نظرت لزرقة أدمعي . . . أكذا ~~يكون بكاء صب شيق فأجبتها قد مات في جفني الكرى . . . فجرت دموعي في الحداد ~~الأزرق إذا تقرر هذا ، ظهر لك صحة الحكم على عبراته بأنها جمعت بين البنفسج ~~، وهو الدمع الموصوف بما ذكر ، والشقائق ، وهي الدمع الذي استحال دما ، ~~فأشبه الشقائق في لونها ، من غير نظر إلى عبرات المحبوبة التي لم يكن في ~~سياق الأبيات ما يدل على أنها كانت مكحولة ، كما اعترف هو به ، وتكلف لها ~~جوابا لا يسمن ولا يغني من جوع . على أن الدمع المشرب بالكحل لا يحسن أن ~~يشبه بالبنفسج ، كما هو ظاهر ، فإن البنفسج ، إنما يشبه ما فيه زرقة لا ~~سواد . وهذا وجه جميل ، له من اللطافة ما ترى ، وأنت إذا تابعت النظر يوشك ~~أن يلوح لك وجه آخر . # | تاج العارفين بن عبد العال # تاج مفرق عصره ، وغرة جبين مصره . من بيت علمه منسجم الغمائم ، عم نفعهم ~~PageV04P290 العالم ، من منذ تتوجوا بالعمائم . وقد نبغ هو كما شاءت معاليه ~~، فازدانت به ms0992 أيامه ولياليه . مهابة تقدم لحظته ، وبراعة تتقد لفظته ، ~~ولطفا ملىء به جسمه ، وصفاء قام به وسمه . فمناقبه غرر على أوجه الأيام ~~تسيل ، وشرفه لا يلحقه السابق ولا الرسيل . وله شعر وإنشاء رائقان ، وفي ~~معارج اللطافة إلى فلك القبول راقيان . وقد جئتك منهما بما تشتم به نفسا ~~ينسي السوسن المبلول ، وتنفح منه نفحا يهدي لك نور الربى المطلول . فمن ذلك ~~ما كتبه إلى عبد الرحمن المرشدي ، مفتي مكة : أذكرت ربعا من أميمة أقفرا . ~~. . فأسلت دمعا ذا شعاع أحمرا أم شاقك الغادون عنك بسحرة . . . لما سروا ~~وتيمموا أم القرى زموا المطي وأعنقوا في سيرهم . . . لله دمعي خلفهم يا ما ~~جرى ما قطرت في السير أجمال لهم . . . إلا ودمعي في الركاب تقطرا فكأن ظهر ~~البيد بطن صحيفة . . . وقطارها فيه يحاكي الأسطرا وكأنها بهوادج قد رفعت . ~~. . سفن ودمع الصب يحكي الأبحرا رحلوا وما عادوا على مضناهم . . . واها ~~لحظي ليت كنت مؤخرا إن كان جسمي في الديار مخلفا . . . فالقلب منهم حيث ~~قالوا أهجرا أظهرت صبري عنهم متجلدا . . . وكتمت وجدي فيهم متسترا وغدا ~~العذول يقول لي من بعدهم . . . باد هواك صبرت أم لم تصبرا أقسمت إن جاد ~~الزمان بمطلبي . . . وسلكت ربعا بالمناسك عمرا وشهدت بدر الحي بعد أفوله . ~~. . مذ لاح من أفق السعادة مقمرا أديت خدمة سيد سند غدا . . . مفتي الأنام ~~وراثة بين الورى وكتبت إليه أيضا : ملكت سورة الرحيل عناني . . . وأهاجت ~~سواكن الأشجان أتمنى أسري وهل يملك السي . . . ر طريح الندا أسير التداني ~~يا خليلي وقفة بالمصلى . . . تجد حمد السرى ودرك الأماني فاعطفا وانزلا و ~~بثا سلامي . . . لوجيه العلى فريد المعاني أنا بين لوعة علم الل . . . ه ~~وشوقي له بطول الزمان أين مني الحنين من ذات طوق . . . سلبتها النوى غصون ~~البان لو تطيق النياق شوقي لما حن . . . ت خضوعا من تربها أجفاني وبقلبي من ~~الوجيب إليه . . . مثلما بالنياق من دملان PageV04P291 فوعيش الصبا وحي ~~التصابي . . . وليالي الرضا وأنس التداني إن قصدي لقياك لكن قيادي . . . ~~بيد ليس لي بها من يدان فأجابه بقوله : يا خليلي بالصفا أسعداني ms0993 . . . ~~وبوصل من الإياس عداني واحملا بعض ما ألاقي وبثا . . . حال صب متيم القلب ~~عاني جسمه في جياد والقلب منه . . . في قرى مصر دائم الخفقان لم يزل شيقا ~~ولوعا دواما . . . شاخص الطرف ساهر الأجفان يرقب النجم ليله وإذا أص . . . ~~بح أضحى مناشد الركبان هل رأيتم أو هل سمعتم حديثا . . . عن قديم الإخا ~~عظيم المعاني هو تاج للعارفين الذي قد . . . نال إرثا عوارف العرفان خص ~~بالعلم والرياسة والود . . . وهذي مواهب الرحمن فهو كنز ومجمع لعلوم . . . ~~قد حواها بغاية الإتقان وهو صدر الشريعة المشرع العذ . . . ب البسيط المحيط ~~والبرهان دام فينا مبلغا ما يرجى . . . من مراد ورفعة وأماني ما تغنى على ~~الرياض هزار . . . رقص الغصن في ربا البستان وكتب إليه أيضا : اليوم مثل ~~العام حتى أرى . . . وجهك والساعة كالشهر إن أبهى ما تجملت به السطور ~~والطروس ، وأشهى ما استعذبته الأنفس وتطلبته النفوس ، دعاء على مر الدهور ~~لا ينقضي ، وابتهال بأكف الضراعة للإجابة مقتضي ، أن يديم على صفحات الوجوه ~~شامة دهرها ، وواحد وقتها ، وعالم عصرها . المستجمع لمكارم الأخلاق والشيم ~~، والمنفرد بمزاياها عند الخلق والأمم . المشتهر عند العرب والعجم بأنه ملك ~~من العلم زمامه ، وجعل العكوف عليه لزامه . فانقاد إليه انقياد الجواد ، ~~وجرى في ميدانه بحسن السبق والفكر الوقاد . عالم الغرب والشرق ، ومزيل ما ~~تعارض من المسائل بحسن الجمع والفرق . الجامع بين رياستي العلم والعمل ، ~~والمانع بإخلاص السريرة من لحوق عوارض العلل . كنز العلوم والكشف ، بحر ~~الهداية الذي ارتوى منه بالعب والرشف . صدر الشريعة الغرا ، وشيخ حرم الله ~~بالإفتاء والإقرا . من لا يمكن حصر وصفه بالتفصيل ، فإن الإطناب فيه طويل ، ~~وإنما أحيل على ما قيل : أنت الذي وقف الثناء بسوقه . . . وجرى الندى ~~بعروقه قبل الدم PageV04P292 # | عبد الجواد بن شعيب الخوانكي # شاعر متسع الباع ، معتدل الطباع في الانطباع . فهو ليس بالناسك البارد ، ~~ولا الفاتك المارد . ولا بالمتعفر المتقشف ، ولا بالخليع المتكشف . يشوب ~~الحصافة بالفصاحة ، ويزين اللباقة باللياقة . ويجمع بين الجد المقبول ~~والهزل المطلوب ، ويستشف عما يقر العيون ويسر القلوب . وقد أوردت له ما ~~محله الخلد ، وإذا ms0994 نقدته علمت أن قائله من نقد البلد . فمن ذلك قوله : ~~ويلاه يهجرني عمدا بلا سبب . . . وفي محبته الأمثال تضرب بي ليت الصبابة ما ~~كانت ولا خلقت . . . فإن آخرها يفضي إلى العطب شهرا ثلاثين يوما لا أراك ~~ولا . . . عيني رأتك فقلبي زائد الوصب ولا تخط كتابا منك تخبرني . . . أعن ~~رضى كان هذا الصد أم غضب ولا يمر خيال منك في حلمي . . . فأطمئن وهذا غاية ~~العجب وكيف يسري خيال والكرى منعت . . . بنات نعش به في أعين الشهب كأنه ~~كان جنيا يسارقني . . . فأحرقته فما أبقت سوى اللهب وقوله : سرب جنان في ~~جنان وبي . . . يمشي مع الغزلان في ربرب يرتع في النرجس أو يرتقي . . . حبة ~~قلبي بدل الزرنب ترفل بالسندس أعطافه . . . أعطاف غصن البانة المخضب في ~~صنعة السحر لأجفانه . . . أشياء عن هاروت لم تكتب قد عقد النوم وغل الكرى . ~~. . مني ولا تسل ما حل بي حلو الجنى مر الجفا قرطه . . . عرفني منزلة ~~الكوكب ورد الربى يقطف من خده . . . والشهد من معسوله الأشنب أسكرني منه ~~عذيب اللمى . . . لو لم يكن ذا بارق خلب PageV04P293 أطمعني في وصله مرة . ~~. . وقال يا أطمع من أشعب قوله : والشهد مبتدأ خبره الجملة ، فلا يرد أن ~~القطف في العسل غير لغوي ، على أنه يمكن فيه ارتكاب التجوز ، فيستعمل فيه ~~كما استعمل في قطف الزهر ، وأصله من قطف الكرم . ومن صنائعه قوله : ومن عجب ~~سفك الجفون دماءنا . . . وعهدي أن السيف يقطع لا الغمد وأعجب من هذا تشق ~~قلوبنا . . . ولا أوضحت عظما ولا خدش الجلد وأعجب من هذين تجني تعمدا . . . ~~ويقضى لها أن لا قصاص ولا حد وأعجب من تلك العجائب أنني . . . بقتلي راض ~~وهو يغضب من بعد وأعجب منها مرتين شكايتي . . . وهل يملك الشكوى من السيد ~~العبد وأعجب منها مرتين ومرة . . . يصد فيدعوني لطاعته الصد وأعجب من ~~أضعافها قول عاذلي . . . تسل ألا لو كان في عاذل رشد وأعجب شيء مطلقا أنه ~~اجترى . . . ولم يدر من أهوى أزينب أم دعد أما والذي أبكى وأضحك لم يكن . . ~~. ليخلق لولا خده الآس والورد ومن شعره ms0995 قوله من قصيدة ، أولها : يا ربة ~~الخلخال والقرط . . . والمطرف الموشي والمرط عطفا فإني لم أحد يوما . . . ~~عن حفظ ذاك العهد والشرط قفي انظري ما حل بي إني . . . قد ضرب الأمثال بي ~~رهطي وغادة بيضاء معناق . . . قوامها كالأسمر الخطي لها رضاب ولها ظل . . . ~~كالشهد ممزوجا بإسفنط رأيتها في روضة يوما . . . تختال بين الأثل والخمط ~~فقلت ناشدتك إلا ما . . . عجلت لي من وصله قسطي فوجهت وجه الرضا نحوي . . . ~~وأعرضت عن وجهة السخط وقوله : ما اصطفى قلبي إلا مصطفى . . . هو حسبي من ~~حبيب وكفى أسعد الله تعالى طالعا . . . حل فيه وأراه الشرفا ما عليه لو ~~سقاني ريقه . . . إنه الشهد وفي الشهد شفا إن وفى الدهر به في ليلة . . . ~~فهو عندي دائما أهل الوفا وكتب إلى صديق له : PageV04P294 قل للذي أنا ثابت ~~في حبه . . . وهواه وهو مبدل ميثاقي إني لأرضى أن تنوه بي ولو . . . في آخر ~~القرطاس بالإلحاق وله في الدخان : هل آية جاءت بتحريمه . . . أو هل حديث ~~نبوي ورد فقم إلى الغابة وانهض لها . . . لا يقرب الغابة إلا أسد # | عبد الباقي الإسحاقي # شاعر تجاوز في الرقة الحد ، فكأنما تكون من سحر الجفن ورقة الخد . فشعره ~~عليه رونق باهر من الحسن ، وهو أفعل في القلوب من التفتير في الجفون الوسن ~~. باختراع المعاني ذو صبابة ، يرمي الغرض البعيد عن قوس الإصابة . وقد جاء ~~في هذه الخطة أمة وحده ، فلم يجهل أحد من أهل العصر رسمه وحده . فابن نباتة ~~لم ينل حلاوة معانيه ، وابن سكرة عزبت عنه عذوبة مبانيه . وقد أوردت له ما ~~تتعاير على رونقه دراري البحور ، وتتمايل له طربا أغصان القدود المثمرة ~~بثمار النحور . فمن ذلك قوله : تمشت لنا تخجل الكوكبا . . . فناديتها مرحبا ~~مرحبا غزالة إنس لها طلعة . . . إذا خالها الصب حقا صبا أدارت بحضرتنا قهوة ~~. . . وطافت بكأس الطلا مذهبا رنت ورمتني بألحاظها . . . وقد أذكرتني عهد ~~الصبا فلو أن نظرتها كالظبا . . . لهان ولكن كحد الظبا وغنت لنا فطربنا لها ~~. . . فيا حسن ذاك الذي أطربا غزالية آنست صبها . . . وأنست محبتها زينبا ~~فهمنا فهمنا غراما بها ms0996 . . . وعن حالتي حبها أعربا وصبرت قلبا غدا هائما . ~~. . وقد كاد في الحب أن يذهبا ففيه مديحي عذبا يرى . . . وفي غيرها المدح ~~لن يعذبا سأجعل في وصفها نبذة . . . وأركب في حبها أشهبا مدحت فقصر قلبي ~~المديح . . . وكان مرادي أستوعبا PageV04P295 وإني في وصلها سيدي . . . ~~تراني بين الورى أشعبا فبالله يا نسمة البان إن . . . حففت على حي ذاك ~~الربى وجزت رياضا بها غادتي . . . فهات لنا عن حلاها نبا أيا عاذلي في ~~هواها اتئد . . . حديثك عندي مثل الهبا سقى الله روضا به سادتي . . . من ~~الوبل غيثا به صيبا لأني باق على عهدهم . . . أرى حبهم مذهبا مذهبا وقوله : ~~أذكرت أيتها الحمامة غيدا . . . ومعاهدا سلفت لنا وعهودا وصدحت فوق أراكة ~~فصدعت قل . . . ب شج وحين صعدت ذا الأملودا ذكرت أشجانا لنا ومعاهدا . . . ~~وصفا تقضى طارفا وتليدا هذا على أن الغرام إذا زكا . . . ظل الشجي يتوقع ~~التغريدا لله أيام نعمت بها وقد . . . عقد الغمام على الغصون بنودا حيث ~~الشجي طورا يخمش كاعبا . . . ومن الجوى طورا يخمش رودا حيث الشمال يحرك ~~العذبات إذ . . . يخطو ويخطر في الرياض وبيدا حيث المثاني والمثالث هذه . . ~~. ترنو وذي تشجي تحرك عودا هذا ومع أنا ولو طفحت كؤو . . . س الراح واشتعل ~~المدام وقودا ما حركت منا الشمول سوى الرؤو . . . س كذا الشمال تحرك ~~الأملودا أتؤوب هاتيك اللويلات التي . . . فيها نظمت لآلئا وعقودا ولرب خل ~~حاز أنواع الذكا . . . ولذا غدا في المكرمات فريدا سامرته وجنوت من ألفاظه ~~. . . ما يخجل الصهباء والعنقودا وجلا علي عرائسا من فكره . . . حسنت طلا ~~ومعاطفا وقدودا وأفادني وأفدته والخل يح . . . مد أن يفاد معانيا ويفيدا ~~فالعقل نام والعفاف بحاله . . . ومجيد فكرتنا استمر مجيدا يا عبد فابق على ~~اصطباحك واغتبا . . . قك واصحبن العهد والمعهودا ومن مطرباته قوله : رقص ~~المجلس أنسا . . . فاجعل الجرة كأسا واسقني بالزق والطا . . . س فإني طبت ~~نفسا وأقم للهو واللذ . . . ات في حاني عرسا قد غرسنا زهر حب . . . فجنينا ~~منه غرسا PageV04P296 فأمل لي حتى ترى الأع . . . راب في المنطق خرسا لا ~~ولا تقنع بذا حت . . . ى ترى الندمان ms0997 خرسا ما بهم قط حراك . . . لا ولا ~~تسمع همسا حبذا بكر عروس . . . قد حكت في اللون ورسا هي عذراء عجوز . . . ~~لم تكن تنفض لمسا وعجيب لعروس . . . أدركت قسا ورسا وهي لي ست ولكن . . . ~~ملكت مني خمسا قولهم : ستي بمعنى سيدتي خطأ ، وهي عامية مبتذلة ، ذكره ابن ~~الأعرابي ، وتأوله ابن الأنباري ، فقال : يريدون يا ست جهاتي . وتبعه في ~~القاموس ، فقال : وستي للمرأة ، أي يا ست جهاتي ؛ كناية عن تملكها له ، ولا ~~يخفى أنه تكلف وتمحل . وإليه أشار بهاء الدين زهير : بروحي من أسميها بستي ~~. . . فتنظرني النحاة بعين مقت يرون بأنني قد قلت لحنا . . . وكيف وإنني ~~لزهير وقتي ولكن غادة ملكت جهاتي . . . فلا لحن إذا ما قلت ستي كيف لا ~~وتريني . . . في دجأ الظلماء شمسا وتقيم الميت حيا . . . بعد ما جاور رمسا ~~فاتخذناها إلى الخل . . . وة في المجلس عرسا واصطفيناها إلى جي . . . ش ~~هموم القلب ترسا واتقينا بظباها . . . في الوغى جنا وإنسا هاتها من يد ظبي ~~. . . يكسب الندمان أنسا وإذا عزت سقى من . . . لحظه الأدعج نطسا فيه أضحى ~~القلب مغرى . . . مثلما أصبح أمسى فإلى اللذات أشكو . . . زمنا للهو أنسى ~~صار فيه القلب صخرا . . . وغدا المضجع حبسا ولقد عم معالي . . . م الذكا ~~نوعا وجنسا ما ابن إسحاق بأزكى . . . منك أنفاسا ونفسا إن تأسيت تسلي . . . ~~ت فحبر من تأسى وله في الغزل : PageV04P297 يحركني إليك هوى مطاع . . . ~~فأحمل فيك ما لا يستطاع وأركب مركبا في الحب صعبا . . . تضيق به الأماكن ~~والبقاع فللعبرات في الخد اندفاق . . . وللزفرات في الصدر اندفاع وفي هذي ~~رميت بكل بلوى . . . تداول ذكرها الرهج الرعاع وبلوى الدهر تنزل كل يوم . . ~~. بكل فتى له في السبق باع تطاول في المكارم منه طولا . . . له في عالم ~~الغيب اطلاع فما ذنبي سوى أني محب . . . وفي كبدي من الحب انصداع ولي فضل ~~التقدم في انقطاع . . . إليك وليس لي عنك انقطاع أضعت مودتي ونسيت عهدي . . ~~. وعهدي في المحبة لا يباع وكنت قنعت بالكتمان فيكم . . . فأما اليوم ~~فانكشف القناع وكنت إذا سمعت لكم حديثا . . . يحركني من الوجد السماع ms0998 فإن ~~تعطف على عبد مضاع . . . فإني ذلك العبد المضاع وقد طلقت سلوتكم ثلاثا . . ~~. طلاقا ليس لي فيه ارتجاع على أني سأنشد عند بيعي . . . أضاعوني وأي فتى ~~أضاعوا ومن مطرباته قوله : امل لي الكاس تماما . . . واسقني جاما فجاما ~~واجعل الدرة كأسا . . . وخذ التبر مداما تمم الكأس فإن ال . . . كاس ما كان ~~تماما واتخذها سلما لل . . . هو يسمو أن يسامى وتوهم أنها الحل . . . وإن ~~كانت حراما ثم أزهى موضع في الر . . . وض فاختره مقاما وإذا ما شئت أن تس . ~~. . كر فاستدع الندامى وليكن خمرك عا . . . ديا وساقيك غلاما يملأ الكاسات ~~والأل . . . حان برءا وسقاما يملأ القلب سرورا . . . وانبساطا وغراما عابثا ~~بالغصن أعطا . . . فا وبالزهر ابتساما ومحلى بالطلا جي . . . دا وبالعارض ~~لاما وترى منه القوام ال . . . غصن والغصن القواما وترى الأغصان إج . . . ~~لالا له هيبا قياما PageV04P298 اسقني بالكوب والكا . . . س فرادى وتواما ~~ثم بالطاس إلى أن . . . تتراءى الهام هاما ثم بالجرة فالجر . . . ة حتى ~~أترامى اسقني حينئذ بالز . . . ق حتى لا كلاما ثم بادن فتلك ال . . . غاية ~~القصوى تماما ثم خذ عني ما شئ . . . ت ولا تخش أثاما والتقط مني الجمان ال ~~. . . فرد نثرا ونظاما وإذا لم يكن الطا . . . فح بالكأس هماما فاغد واعذر ~~وإذا را . . . م خطابا قل سلاما # | أبو السرور الهوي # روض أدب أزهاره لا تعرف ذوا ، وله شعر لطيف لمرض الشجون دوا . سلك من ~~شعاب الفضل أقوم سبيل ، وكرع من حياضه أعذب سلسبيل . فأطلع شعره أبهى من ~~السرور ، وألطف من الزلال على الكبد المحرور . وكان في عنفوان شبابه ، ~~ورواء أخدانه وأحبابه ، حليف هوى ولهو ، وأليف وجد وزهو . بين ندمان طلعوا ~~في أفق الحسن شموسا ، وذللوا من مطايا الطرب حرونا وشموسا . ولما رأى تلك ~~الشموس هوت ، ونجوم الآمال قد خوت ، أعرض عن هواه ، وداوى داء عشقه بدواه . ~~وتحقق بالانقياد لمنهج الصواب ، ونادى منادي الغيب فسمع الجواب . ولم يزل ~~موفقا لإحراز مراضيه ، وحال مستقبله خير من ماضيه . إلى أن انتقل إلى رحمة ~~علام الغيوب ، بريء الساحة من درن العيوب . فمن شعره ، قوله ms0999 من نبوية ، ~~مستهلها : حتى م يقصيني بعادي . . . عن حي حي حمى سعاد وإلى متى يثني عزا . ~~. . ئم همتي طول التمادي وعلى م ذا شر يرو . . . ج وكل خير في كساد ولج ~~النهار الليل في . . . فودي وفي ظلم الغوادي ما آن إمساك بدا . . . خيط ~~البياض من السواد ما آن للسفر الطوي . . . ل من التقى تحصيل زاد ما آن يا ~~ذات الجها . . . ت الست لي جمع انفراد رفع النقاب لينجلي . . . مرأى وجودي ~~عن مرادي ما آن أن تتذكري ال . . . عهد القديم من الوداد ما آن أن تتعرفي . ~~. . طال التنكر في بعادي PageV04P299 أواه قد كشف الحجا . . . ب وخاب في ~~نظري سوادي والركب سار على الجيا . . . د بمن تزود خير زاد وقطعت عمري في ~~المسي . . . ر ولا برحت ببطن واد ولقد ضللت وليس لي . . . إلا دليل الخير ~~هادي ذو الجاه والباع الطوي . . . ل إذا تقاصرت الأيادي المصطفى المختار صف ~~. . . وة مجتبيه من العباد ماحي الضلالة بالبنا . . . ن وبالبيان وبالفؤاد ~~شمس النبوة في الشرو . . . ق وفي الغروب وذا اعتقادي يا أحمد المحمود في ~~الت . . . نزيل يا عالي العماد العجز عن إدراك در . . . كك غاية في ~~الاعتقاد يا واحدا جمع المحا . . . سن كلهن على انفراد يا كنز إكسير الودا ~~. . . د لقلب أعيان الأعادي بذنوب أهل الأرض جئ . . . ك مسلما ولك انقيادي ~~وبك استغثت وأنت أك . . . رم أن يرد نداك صادي والعفو أوسع من ذنو . . . بي ~~والرجا محض اعتقادي يا سيداه ويا نبي . . . اه ويا غوث المنادي زند الرجا ~~والخوف أو . . . دع مهجتي ورى الزناد إني أنا المضطر وال . . . مضطر مقبول ~~الجياد إن النوائب شتتت . . . شملي بأهوال شداد إني إلى المعروف أش . . . ~~وق في الوفا من طيب زاد وإذا بسطت الكف جو . . . دا كف من عدم الأعادي مهدا ~~تبينت السرو . . . ر وفي الصبا حزن الفؤاد أجز الجوائز بالقبو . . . ل فإنه ~~أقصى مرادي فعليك ما ضج الحجي . . . ج وسار بالركبان حادي أزكى الصلاة مع ~~السلا . . . م من السلام بلا نفاد والآل والصحب الذي . . . ن قضوا جهادا في ~~الجهاد ms1000 ما أحسن الله الختا . . . م لحسن إصلاح المبادي ومن مقطعاته قوله : ~~رام رئم الحمى يقبل ظبيا . . . فتلقى وقوعها في فيه فانثنى نافرا وألفت ~~جيدا . . . وعجيب نفاره من أخيه PageV04P300 وقوله : إخوان هذا الزمان لما ~~. . . تفرقت منهم القلوب توهموا أنهم أصابوا . . . وما دروا أنهم أصيبوا # | محمد بن حجازي الرقباوي # شاعر مكثار ، إلا أنه مأمون كبوة وعثار . دخل الحجاز واليمن ، واتصل ~~بولاتهما الذين ابتهج بهم الزمن . فأطال في مدحهم وأطاب ، وملأ ذخائر ~~أنعمهم الجمة الوطاب . ولله تعالى بقايا من عباده في بلاده ، خلقهم لينعش ~~بهم العاثر ، ويحيى بمكارمهم المعالي والمآثر . فمن مدائحه في الشريف زيد ، ~~صاحب مكة ، قوله من حاثية عارض بها الفتح بن النحاس ، مطلعها : كل صب ماله ~~في الخد سفح . . . لم يرق في عينه نجد وسفح ومتى يعلو بشأن في الهوى . . . ~~وله شأن به فيه يشح إنما الدمع دليل ظاهر . . . إن يكن للحب متن فهو شرح ~~والذي يصبو لأغصان النقا . . . لم يكن عنها بغير الطرف يصحو يستحي من أن ~~يوافيها الحيا . . . وهو أوفى منة والغيم يمحو كيف يستسقي لها ماء السما . ~~. . وله جفن متى شاء يسح روضة للغيد كانت ملعبا . . . وهي في لبة جيد الشرق ~~وضح كلما نقطها قطر الندى . . . رشف الطل بها رند وطلح وإذا مرت بها ريح ~~الصبا . . . سحرا أرجها بالمسك نفح وتغنت فوقها ورق الحمى . . . ولداعي ~~بلبل الأشواق صدح رب خود ذات لحظ فاتن . . . فاتك بالكسر والسقم يصح بضة قد ~~غمست في حسنها . . . ولها في لجج الإحسان سبح PageV04P301 أتراها استعذبت ~~يوم النوى . . . لعذابي كأس بين وهو ملح ما لها لا عبث الدهر بها . . . لا ~~ترى الهجران يكفي وهو ذبح كنت أشكو صدها من قبل أن . . . تنتوي والآن عندي ~~فيه شح يا نوار اصطنعيني باللقا . . . فلكم قاليت من في العشق يلحو إن ~~تكوني شمت في ليل الصبا . . . بارقا فهو لروض الحلم فتح كم جليت الشمس في ~~غربية . . . وسمحت وجناح الفود جنح فاجعليه شافعا فيما بدا . . . أي ليل ما ~~له يا بدر صبح ولقد أعلم حقا لم يكن . . . منك عن ms1001 ذنب ظهور الشيب صفح كم ~~أداري فيك عذالي وكم . . . ساءني فيك على التبريح كشح وإذا فعل الغواني ~~هكذا . . . كل ذي سكر بهم لاشك يصحو سأذودن فؤادي راغبا . . . عن هوى من ~~جده بالصدق مزح يا خليلي اعذرا بي إن لي . . . نار وجد ما لها بالعشق لفح ~~خلياني والذي ألقاه من . . . زند شوقي ماله بالغيد قدح أنا عن ألحاظهم في ~~معزل . . . وحديثي ظاهر وهو الأصح قد نسينا ما حفظنا منهم . . . ورأينا أن ~~بعض العذل نصح لا أرى العيش صفا ما لم أعش . . . وفؤادي من حروف اللهو ممحو ~~وعن التشبيب ما أغنى ولي . . . في علا زيد العلى شكر ومدح قامع الأقران في ~~يوم الوغى . . . تحت ظل السمر والحرب تفح أبيض الوجه إذا النقع دجا . . . ~~واضح البشر إذا الفرسان كلح كم له يوم فخار منتمى . . . ولوقع البيض ~~بالهامات رضح صبح الإقبال حربا ولكم . . . شرقت من خيله حرب وصبح يوم أروى ~~بقديح المصطلى . . . قدح زند وريه بالفوز قدح وعلى العمرة أربت يده . . . ~~وله في يومها عفو وصفح أذكر الصفين إذ ذاك بها . . . يوم صفين وللخيلين ضبح ~~ولغا عني ضلالا بعد ما . . . طاش من تصحيفه في فيه صفح ولكم سارع بالخيل ~~على . . . حرم الله وللأعمار دلح PageV04P302 مانع الجار فلو لاذ الدجى . . ~~. بعواليه لما جلاه صبح ولو ان الشمس تحكي نوره . . . ما علاها في ظلام ~~الليل جنح واهب الأرواح في يوم الوغى . . . لأعاديه الألى بالمال شحوا ولقد ~~كان أبوه هكذا . . . ولماء الورد بعد الورد نضح أشغلت هيبته فكر العدى . . ~~. فهم في غمرة الإشفاق طرح لو رأوه في الكرى لانتبهوا . . . ولهم من خوفه ~~بالرعب قزح وإذا شاموا بروقا أيقنوا . . . أن أعناقهم بالبيض مسح وإن انقضت ~~نجوم في الهوا . . . زعموا أن مطار الشهب رزح بأبي أفديك يا بحر الندى . . ~~. يا مضيء الرأي إن أظلم قدح يا عقيد الخيل يوم الملتقى . . . يا سديد ~~البأس والأقران طلح يا عريض الجاه يا حامي الحمى . . . يا ملاذ الكون إن لم ~~يغن كدح يا جميم الفضل والسيف له . . . بفدادين الطلا حصد ومسح خذ حديثي ms1002 ~~واستمع قولي فما . . . كل من قال قريضا فيه صح هاك نظم الدر من معدنه . . . ~~رائق المعنى له بالمدح مدح واجتل الأبكار في نور الوفا . . . واختبرها فهي ~~بالعرفان فصح ضمن الدهر لها التخليد في . . . صفحات الكون والأيام فسح وهي ~~كالجرد السلاهيب لها . . . بمجال الشكر في علياك مرح حاصرت ما شاد فتح ~~قبلها . . . وتلت نصر من الله وفتح أحرز السبق ولكن فته . . . بك يا ابن ~~الطهر والآيات وضح لا يروق المدح إلا في الألى . . . لهم الأنساب كالأحساب ~~رجح أين من جداه طه المصطفى . . . وعلي المرتضى ممن يزح برز القال لها من ~~منطقي . . . لك بالإيراد والإسعاد سنح وأنا منك أيا خير الورى . . . لم يكن ~~صوني كما قيل أبح ولقد أغنيتني عن مطلبي . . . منك بدءا ونظيري لا يلح لو ~~درى النحاس أني بعده . . . أصنع الإبريز لم يمسسه قرح أشكر الأيام قد ~~رويتني . . . وينابيعي بأفضالك طفح لا أرى الغربة ألوت ساعدي . . . ولباعي ~~بنداك الجم سبح PageV04P303 طالعي بالسعد وضاح الحجى . . . بك في برج الهنا ~~والرجو ضح ولقد بلغتني كل المنى . . . بأحاديث لها في النفس سرح نعمة منك ~~علينا لم تزل . . . يقتفي آثارها فوز وربح دمت يا شمس الهدى ما ابتسمت . . ~~. بك أفواه الدجى وافتر صبح ما همت عين الغوادي وبدا . . . بك في وجه ~~الزمان الغض رشح # | محمد الطيلوني # بعيد غور المدح ، واري زناد القدح . مكانته في البداهة لا تزحم ، وحجته ~~البالغة لا تدحض ولا تفحم . فاز بمقاد الانتقاد ، وأمسك عنان الافتنان ، ~~فما كلت له شفرة كلام ، ولا برئت صحائفه من وقيعة أقلام . ولا صفا له ضمير ~~، ولا بات ليلة إلا وله المركروه سمير . والطبع كالزرع ، لا يزكو حتى يصادف ~~ثرى طيبا ، ومن التوفيق مطرا صيبا . ومن الأخلاق آفاقا صافية ، ومن المكارم ~~أبرادا ضافية . فإذا لم ير إلا المكاره ، حاد عن انطباعه وهو كاره . فيتخذ ~~الذم عادة ، ويراه أشهى من حياة معادة . وكان يعادي القاضي عمر المغربي ~~ويهاجيه ، وكل منهما يسامر بريد خياله في ذم الآخر ويناجيه . والقاضي هذا ~~شيخ بن أهرام الزمان ، أعمر من نصر بن ms1003 دهمان . معمر كأنه . . . صالح صرف ~~النوب قد انقضى الدهر وما . . . كان به من عجب والناس جسم واحد . . . وذاك ~~عجب الذنب ارتشف الكبر وارتضع ، حتى إذا قيل استحكم اتضع . ولبس خلعة العجب ~~والمآثم ، فهو كالنعش لم يلبس خلعة إلا وفي الحي نوائح ومآتم . فمما وقفت ~~عليه مما دار بينهما ، هذه الرسالة ، كتبها إليه الطيلوني : سلامي على من ~~استعار الليل من سواد خلقته ، واستفاد طويس الشؤم من صورته ، واكتسب ~~النحسان من نحوسته ، وانكدرت النجوم من عبوسته . لا زال مكتسيا تفاصيل ~~الخزي والخذلان ، مترديا أردية الذلة والصغار والهوان . ما نبحت كلاب ~~المغرب ، واستهانت عند من يهجو ويضرب . وبعد ، فإن سألت عني أيها الخامل ، ~~الذي لو قدر على حمل الذكور لكنت أول حامل . فإني بحمد الله من العزة ~~والعافية في أعلى رواق ، ممدوح بألسنة الوزراء فمن دونهم بالاتفاق . في ~~عيشة راضية مرضية ، ونعمة سابغة سنية . لا أرقع قميصا ، ولا أبيت خميصا ، ~~ولا أستعمل خبيصا . ولا رهنت منذ عمري جوخة ولا صوفا ، ولا تطفلت على خوان ~~أنتظر فيه لحمة أو رغيفا . وإني بخير كما لا تحبون ، وأرجو من الله ما لا ~~ترجون . وأسأل الله تعالى أن لا تكونوا كذلك ، وأن يوقعك في أضيق المسالك ~~والمهالك . ومما أقرع به PageV04P304 سمعك أعاره الله الصمم ، وألم بعينيك ~~وفيك العمى والبكم . أني كنت أضربت عن هجوك صفحا ، وطويت على إشهار مثالبك ~~كشحا . ورميتك ورائي ظهريا ، وجعلتك نسيا منسيا ، وإن كنت جئت شيئا فريا . ~~وقد سمعت أنه بلغ بك من الحسد والجهالة ، أن لفقت من هذيانك وسرقاتك رسالة ~~. وتعرضت فيها لذكر من لست له على بال ، ولا تجول بخلده إلا إذا تغوط أو ~~بال . وتوصلت ببعض المعاتيه ، الغارقين في بحر الهيام والتيه . ليوصلها ~~لصاحب الدولة ، أدام الله له العزة والصولة . فحين رمقها مزقها كل ممزق ، ~~وتحقق أنك أكذب من المخرق . وكانت سببا لسقوط نحسك ، وازدياد عكسك وبخسك . ~~فكنت كما قيل : كالجادع بيده مارن أنفه ، والباحث على حتفه بظلفه . ولعمري ~~قد تحككت العقرب بالأفعى ، واستنت الفصال حتى القرعى . وإذا حان أجل ms1004 البعير ~~، حام حول البير . يا سالكا بين الأسنة والظبا . . . إني أشم عليك رائحة ~~الدم وحيث أبيت إلا الإصرار ، وأوقعت نفسك كالفراش في النار . وعبست وبسرت ~~، وأدبرت واستكبرت . حينئذ أرسلت لك في هذا الكتاب بعض جوابك ، وتعلم أنه ~~ينزل الألم والجوى بك . فصواعقه لك محرقة خوارق ، وزواجره على رأسك يا ~~سندال كالمطارق . ارتجالي الاختراع ، مربع الأسجاع . مرتب على حروف المعجم ~~، فاسمع يا خامل الذكر وافهم . يا خط البهائي ، يا حزان النشائي ، يا إفلاس ~~البيائي ، يا تهمة التنائي . يا خروف أبي الطيب ، يا يوم الزمهرير والصيب ، ~~يا خجلة العروس الثيب ، يا ضرطة الغني المتهيب . يا أضحوكة الغنيات ، يا ~~حامل رزمة المغنيات ، يا ثابت السجلات ، خذ ما أتى واستعد لما هو آت . يا ~~من لباسه رث ، وحديثه غث ، وتطفيله وجره بالكد والحث ، ودأبه الانكباب في ~~الأرض للبحث . يا ظلمة الليل إذا سجى ، يا من لا يهاب ولا يرتجى ، يا فاقد ~~اللب والحجى ، لا بلغت بك النوق النجا . يا كثير النباح ، يا خائبا في ~~الغدو والرواح ، كأنك ثور دائر في الطواح ، ملأت الجهات من البكا والنواح . ~~يا أسود سالخ ، يا عفونة المسالخ ، يا عصارة الكامخ ، يا غضاضة الرامخ يا ~~زلعة القيح والدود ، يا كثير الآباء والجدود ، يا قدار في ثمود ، يا عاقر ~~ناقة أخي هود . يا حانة النباذ ، يا خندق بغداذ ، يا من يضم الأفخاذ ، على ~~الغرمول من الالتذاذ . يا مرتع الأيور ، يا منبع الفساد والفجور ، يا يوم ~~المفلس المهجور ، يا خزانة الإفك والزور . يا است القزاز ، يا فروة الأجذم ~~النزاز ، يا نقاعة الخراز ، يا حبة الصيف على الخباز . يا أقرع الراس ، يا ~~نتن الأنفاس ، يا حمار التراس ، يا بغل ابن قلقاس . يا دستمان الفراش ، يا ~~ثوب النباش ، يا جوخة قرواش ، يا عمامة خطيب بهواش . يا صنة اللصوص ، يا ~~مبغض يا منقوص ، يا من جحد النصوص ، وأنكر ما في الفصوص . يا تارك السنة ~~والفرض ، يا من سعى بالفساد في الأرض ، وتعرض PageV04P305 للأعراض بالقرض ، ~~وتفرغ من العرض وامتلأ من العرض . يا منديل اللواط ، يا بيت ms1005 الوطواط ، يا ~~سائل اللعاب والمخاط ، يا مكواة الخياط . يا عين الجاحظ ، يا تمتمة اللافظ ~~، يا سليب الحدس والملاحظ . يا بخر السبع ، يا كشر الضبع ، يا ثامن السبع ، ~~يا مرحاض الربع . يا خليج المدابغ ، يا أشيخان المصابغ ، يا ميلغة الوالغ ، ~~يا ماء الحوراء ورابغ . يا عريض القفا والأكتاف ، يا زنبيل العلاف ، يا خرج ~~شوعة الصراف ، يا من لم يحسن الفرق بين المنجم والعراف . يا ساعة الفراق ، ~~يا أوسع من العراق ، يا شيبة بولاق ، يا حليف الشقا والشقاق . يا دكان ~~السماك ، يا ثقالة الأراك ، سعد من لا يراك ، وخاب من قربك وأدناك . يا عش ~~القمل ، يا خشكليشة الدمل ، يا ماء الشتاء المسيل ، يا جامع ابن غراب ~~المعطل . يا قفة المجذوم ، يا عرق المحموم ، يا صباح القرد والبوم ، أنت ~~بعينه الفاسق المحروم . يا بول الخصيان ، يا رجيع الرهبان ، يا مائدة ~~العميان ، يا مخزن الصديد والصنان . يا مهبط الدواهي ، يا من خالف الأوامر ~~والنواهي ، وجد في التلاهي ، وتبع الغي والملاهي . يا سمير البلوى ، يا ~~كثير الشكوى ، يا أثقل من رضوى ، إلى كم تسقي جحرك ولا يروى . يا صريع ~~الدلا ، يا من هو لا إلى هؤلاء ولا إلى ، أينما تتوجه لا ، ولم تزل مكبا ~~على . يا خدن البغي والغي ، يا جلدة الجرح والكي ، يا زغمة القي ، يا باقل ~~الفهاهة والعي ، فلا أنت ميت ولا حي . وها قد نفدت الحروف ، ولم تنفد ~~معايبك يا خروف . وقد حذا فيها حذو أبي بكر الخوارزمي ، في رسالته التي ~~كتبها إلى البديهي ومن جملتها : يا غداة الفراق ، وكتاب الطلاق . يا موت ~~الحبيب ، وطلعة الرقيب . يا يوم الأربعاء في آخر صفر ، ويا لقاء الكابوس في ~~وقت السحر . يا خراجا بلا غلة ، ودواء بلا علة . يا أثقل من المكتب على ~~الصبيان ، ومن كرا الدرا على السكان . يا أبغض من لم ولم ، ومن لا بعد نعم ~~. يا بغلة أبي دلامة ، وحمار طياب ، وطيلسان ابن حرب ، وضرطة وهب . يا نظرة ~~الذل إلى البغيض ، يا شرب الخمر على الحشف ، يا وكف البيت الشتوي في كانون ms1006 ~~. يا ليلة الغربة ، وجواب الغلظة . يا كمد المغموم ، ودهشة المصبور . يا ~~نظرة العنين إلى البكر وقد عجز عنها ، واستشعر مخائل الغضب منها . يا قرع ~~الغريم الباب ، ومعه جريدة الحساب . يا وجه المانع وقفا المحروم ، يا شخص ~~الظالم في عين المظلوم . يا ألأم من اللؤم ، وأشأم من الشؤم ، وأقل من ~~المعدوم . يا غم الدين ، ووجع العين ، ويوم البين . يا أوحش من زوال النعمة ~~بعد كفرها ، وأقبح من ارتجاع الصنيعة بعد شكرها . يا أثقل من منادمة ~~الطفيلي على الندما ، مقترح في الغدا ، متشبه في العشا . مجمش للساقي ، ~~مناظر للباقي . يا أثقل من الحق عليك ، يا طول الحجاب ، وعبوس البواب . يا ~~مهاجرة الصديق ، ويا سوء القضا ، وجهد البلا ، ودرك الشقا ، وشماتة الأعدا ~~. وحسد الأقرباء ، وطوارق الأرض والسماء . وملازمة الغرما ، وعربدة الجلسا ~~، PageV04P306 وخيانة الشركا . وغش الأصدقاء ، وملاحظة الثقلاء ، ومسألة ~~البخلاء ، ومحادثة البغضاء ، ومشاتمة السفهاء ، ونصرة الضعفاء ، وعداوة ~~الأمراء ، ومزاحمة السعداء ، يا كرب الدواء . يا من لو كان اللؤم يلد كان ~~أباه ، ولو كان يولد كان أخاه ، ولو شارك شريكا لما عداه . يا بيع المتاع ~~الكاسد ، وجوار الجار الحاسد . يا ليلة المسافر ، في كانون الآخر . يا خيبة ~~من رأى السراب فظنه شرابا ، وندامة من نظر إلى الخطأ فتوهمه صوابا . يا من ~~هو دليل على أن الله تعالى جواد حين أطعم مثله ، وحين رزقه من بره فضله . ~~يا من هو حجة الملحد على الموحد ، في قوله : ' الذي أحسن كل شيء خلقه ' . ~~يا من احتماله أصعب من عد الرمل ، ومن عدد النمل ، والصبر عليه أشق من ~~الصعود إلى السما ، والنظر إليه أبشع من النظر إلى نباش قبور الشهدا . وهذا ~~الباب طويل الذيل ، وقد بالغ فيه الأدباء وكثروا ، ولم أر أجمع ولا أبلغ من ~~قول الشهاب الخفاجي : يا سخرة الشيخ بلا أجره . . . وفسوة المبطون في ~~السحره ويا كرا الدار على مفلس . . . وسلحة المطرود في وعره وضرطة السلطان ~~في موكب . . . به وفود تطلب النضره وضيعة الهميان من عائل . . . قبيل عيد ~~أعوز الفطره ونظرة المخمور عبدا له . . . قد كسر الأقداح ms1007 والجره وحسرة ~~العلق إذا أقبلت . . . لحيته في آخر الشعره وحكة المقطوع كفا له . . . ~~ودملا يخرج في الشعره ونظرة الخنزير من خارىء . . . يرميه لما جاع بالصخره ~~ويا قفا المهزوم من فارس . . . أدركه في ساحة قفره وبهتة السكران من هاجم . ~~. . في ليلة مظلمة قره ويا نعيا جاء عن واحد . . . إلى عجوز ما لها أسره ~~ووحدة الحرة في ليلة . . . مات بها الزوج لدى الضره وحجة المعتزلي الذي . . ~~. يسمع نصا ناقضا أمره وطلعة الزنديق في مسجد . . . يخاف من جيرانه هجره ~~ووجه تمساح لدى ساحل . . . أتاه غرقان رأى بره وعرة قد خربت فوقه . . . ~~ذبابة الذل غدا غره ومن غدا في النظر ابن الألى . . . في عين إبليس بهم قره ~~كم تدعي الفضل ولا ترعوي . . . تعيد ما قال ذوو الخبره PageV04P307 فهو على ~~تكرير أقوالهم . . . كالجمل المشغول بالجره يا أيها الفخار من أجل ما . . . ~~طول رب خالق عمره هل تصدق الأمثال في قولها . . . ما كل يوم تسلم الجره يا ~~جعل الجهل إلى كم ترى . . . مدحرجا في طرف البعره وقد خرجت عن الصدد في ~~شهوة أطعتها ، وصرفت حصة عمر للاشتغال بما لا يعني استبدلت بها السخف لما ~~بعتها . إذ ليس من شرط كتابي بذاءة ، وأخشى من الذم أن أقف حذاءه . فإني ~~كالدواء أستخرج الأذى ، إذا كان غيري كالكأس يستبقى القذى . وأسأله سبحانه ~~وطالما بلغ السائل منه سؤالا ومأمولا ، متابا صادقا على موضع الندم محمولا ~~. # | عثمان التلاوي # هضبة فضل يقصر عنها المتطاول ، وذروة معال لا تنالها الثريا بيد المتناول ~~. تصدر لإفادة العلوم ، وصير المجهول منها في مرتبة المعلوم . فأطاعه أبيها ~~وشامسها ، وانجلى بنور فهمه غامضها وطامسها . وله أدب كالبحر الزاخر ، وشعر ~~كالحلي الفاخر . فمنه قوله من قصيدة في الغزل ، أولها : من منجدي من غزال ~~فر من كلل . . . وأسلم الفكر بعد الوصل للأمل إذا انثنى فغصون البان مطرقة ~~. . . وإن رنا فظباء البر في شغل يفتر عن جوهري عقد وعن برد . . . فالبدر ~~في وجل والشمس في خجل ما إن رأينا لهذا الظبي من شبه . . . إلا هلالا أراب ~~الشمس في الحمل يسطو شجاعا ms1008 فمنه الصب في خبل . . . يرنو غزالا فمنه القلب ~~في جذل سلما وحربا أرانا من شمائله . . . يا ما أميلح ما منه علي ولي وقوله ~~من أخرى ، مستهلها : أبت همتي إلا التزايد في الودمدى الدهر للأحباب في ~~القرب والبعد ألام على فرط المحبة في الهوى . . . وأعذل أن كانت حتوفي في ~~وجدي سرت بي دواعي الحب سيرا لو انه . . . تكلفه شم الشوامخ والصلد لشق من ~~التبريح طود رعاده . . . وألقى مقاليد المحبة والود فلي شيمة لم يبرز الدهر ~~مثلها . . . إذا ما اعتراها العذل يكبو ولا يجدي وله : ألا ليت أمي لم ~~تلدني ولم أكن . . . ترابا ولا شيئا مع الخلق أذكر فلا عمر مصروف بخير ~~وطاعة . . . ولا عرض مبيض به المرء يشكر ولا رب أحسابي يصان بلا أذى . . . ~~ولا فعل معروف مع الناس يثمر PageV04P308 # | الأمير عثمان المنفلوطي # أمير باهر السنا ، أهل المدح والثنا . رقيق شملة الشمائل ، طويل نجاد ~~السيف رحب الحمائل . يمضي مضاء المشرفي بيمينه ، وترف له البشرى في مسعاته ~~رفيف البشر في جبينه . جمع من المعالي كل تليد وطارف ، وهو إلى إسداء ~~المعروف أحن من شارف فينوي كما طش عارض حنان ، ويطرب كما حن صادح مرنان . ~~فهو إنسان منظور إليه بإحسانه ، له موقع من الناظر في جوف إنسانه . فلو قيل ~~قدره من الطود أجل ، نادى الصدى من شوامخه أجل . وقور إذا فاضت أياديه ~~للورى . . . كطود تسامى واحتبى بالجداول فألقى عصا التسيار إذ بلغ العلى . ~~. . وما قرعت تلك العصا في محافل وهو ممدوح الفتح بن النحاس ، الذي يقول ~~فيه من قصيدة : هو والفضائل ديمة وحديقة . . . والناس عين نحوه ونيام ~~والحلم روض خلقه أنواره . . . والآخرون الرمث والقلام والجود بحر وهو در ~~يتميه . . . والمجد بيت وهو فيه قوام وله من الكلام ما يزين صفوف الطروس ~~بحسن روائه ، ويدعو بلسان الحال إلى أن تكون أمراء الشعر تحت لوائه . فمنه ~~قوله ، من قصيدة في الغزل : ما القلب يا ربة الخلخال والخال . . . من ~~الصبابة لو طال المدى خالي طاوعت فيك الهوى حتى عصيت أبي . . . ولا ركنت ~~إلى عم ولا خال ms1009 يا ظبية ما رعت عهد الوفا ورعت . . . حشاشة القلب إني زاد ~~بلبالي لم ترفعي خبرا في الحب مبتدأ . . . ولم تجري القلى نصبا على الحال ~~يا صاحبي إنها في مهجتي حكمت . . . فلا أميل إلى أقوال عذالي # | السيد أحمد بن القاضي شمس الدين المنصوري # سيد له الفضل نسب ، إلا أنه صديان جدوى ونشب . فزحزحه الدهر عن بلده ، ~~وأبانه عن معاهد سبده ولبده . فطار بين سمع الأرض وبصرها ، لا يدري ما يطأ ~~من حجرها ومدرها . إلى أن استقر آخرا بمركز التخت العثماني ، مؤملا أن ينال ~~من باب المراد كل الأماني . فما أم وجهة ، إلا قابلت بالحرمان وجهه . حتى ~~فل ماله ، وقل مناله . وتفلست لهاه ، وتقلست لهاه . وبقي في الغربة إلى أن ~~تخلصت منه الظنون ، ومن مات في قبضة الذل فقد أحسنت إليه المنون . وكان ~~أنشأ سبع مقامات أطنب فيها PageV04P309 وأطرب ، وحاول طريقة من تقدمه فأعجب ~~وأغرب . وذكر فيها مبتدأ حاله ، وما لقيه من النصب في إقامته وترحاله . ~~بعبارات تعطف القلوب القاسية ، وتزعزع الجبال الراسية . وعرضها على أقوام ~~يكاد يندى من أياديهم السحاب الجهام ، فمنعه سوء بخته عن رشاشة يبل بها صدأ ~~الأوهام . فمما انتخبته من مقامته السادسة : قال أبو الحسن المصري : إني ~~نشأت بمصر السعيدة ، حامدا ربي على أيامها الحميدة . قرير العين ، كثير ~~العين . ليس لي حرفة ولا حيلة ، إلا تتبع آثار ذوي الصنائع الجليلة . فجديت ~~في الطلب ، وما أخطأت الأدب . حتى علوت ذروة كل صناعة ، وحويت رأس مال كل ~~بضاعة . فما رأيت من كل ذلك إلا النقصان ، وما استفدت من المتاجر إلا ~~الخسران . وكان من جملة ما خدمت أساتيذه ، وتتبعت دلائله وأسانيده . الفنون ~~الأدبية ، والعلوم الفقهية . حتى صار لي ملكة في الأخذ من الأسانيد ~~والدلائل ، وقدرة على كتب الحواشي وتحرير الرسائل . خصوصا فن الكتابة ~~والإنشا ، إذ بهما يكون للمرء ما يشا . ثم خلج في خلدي الرحلة إلى بلاد ~~الروم ، لأتمم بها طلب العلوم . فلما من الله تعالى علي بدخولها ، واجتمعت ~~بعلمائها وفحولها . فإذا هم غارقون في بحور النعم ، معروفون بالجود والكرم ~~. وكنت ms1010 في بعض الأيام ، أتردد على صدورها العظام . تارة بما استطعت من ~~قصيدة نظمها بديع ، وأخرى برسالة عقود ترتيبها مرصعة بالدر الصنيع . وكان ~~دأبي تتبع آثار المتقدمين ، لأن ما قدموه لا يتهم ككلام المتأخرين . ومن ~~العادة ، أن أهل كل صناعة ، يكرمون القادم عليهم من أهلها بحسب الاستطاعة . ~~فأكرموني بحسب استطاعتهم ، وجادوا علي بقدر مروءتهم . فأعطوني مدرسة ، كانت ~~عاقبتها علي فقرا ومنحسة . فكنت أكثر الأيام ، لا أذوق الطعام . وغالب ~~الأوقات ، أحرم الأقوات . حتى نفد مالي ، وتبدد حالي . وجار علي الزمان ، ~~بالذل والهوان . فبعت كتبي ، وأنفقت ذهبي . كلما عرفت حالي تنكر ، وعند ~~ابتداء خروجي من عندهم لم يبق عندهم مني خبر . ففي يوم من الأيام كنت أكابد ~~الجوع ، وأصبر قلبي المسكين الموجوع . إذ مررت بباب بعض الأكابر ، وكان ~~يعرفني من مصر وأنا أبيع الجواهر . فناداني : ألست الجوهري ؟ قلت : نعم ، ~~أنا الحسني المصري . فقال : يا من حضر ، الحذر ، كل الحذر ، من حوادث الدهر ~~فإنه ليس مأمون الخطر . يعز الذليل ، ويذل العزيز ، ويحط الجليل . يخفض ~~المرفوع ، ويغير الموضوع . ثم التفت إلي التفات الشفيق ، وقال : إن كلام ~~الشاعر بالتصديق حقيق . فيما ذكر من الأبيات ، في شأن بعض الحكايات . رواية ~~عن تاجر ، أنه التقط شيئا من الجواهر . وانتخب منها درة ، تساوي بدرة . ~~فبينما هو سائر في بعض القرى ، إذ سقطت الدرة في الثرى . ومكثت سنة مكملة ، ~~في تلك المزبلة . فالتقطها أحد الأكارين ، وباعها بدرهمين . فلما بلغ خبرها ~~إلى الشاعر ، الأديب الماهر . أنشد وقال ، هذا المقال : رأيت بسوق درة ذات ~~قيمة . . . ينادى عليها بين قوم أخسة PageV04P310 أبيعت ببخس السعر من غير ~~أهلها . . . فأصبحت من غيظي بهم وحسرة عجبت لما شاهدته من عجائب . . . وقلت ~~لهم بيتا به خير حكمة أيا درة بين المزابل ألقيت . . . وجوهرة بيعت بأرخص ~~قيمة فلما سمع الحاضرون كلامه ، أظهروا الملامة ، ووقفوا أمامه . وقالوا : ~~لقد بالغت في وصفه ، وأطنبت في نعت حاله ورصفه . فقال : من كان أديبا ~~فليساجله ، ويناقشه ويعامله . فما منهم إلا سأل وأجبته ، وخاطبته الخطاب ~~الوسط وما رهبته . فلما سمع مني صاحب الدار ، أجوبتي ms1011 الحاضرة عن أسئلة ~~أولئك الحضار . وعدني بوعد حسن ، وأنا في انتظاره إلى هذا الزمن . فخرجت ~~محتاجا إلى ذرة من درهم في صره ، أو لقمة من بره . فعجب القوم من مدح يوجب ~~الإحسان ، وحرمان يقتضي ذم ذلك الإنسان . # | محمد خفاجي الزيات # غرة في ناصية الدهور ، وابتسام في فم الزهور . له أخلاق من لب اللباب ، ~~كما تبسم فم الكأس عن الحباب . فالراح بسلسلها ممزوجة ، والرياض على ~~منوالها منسوجة . وقد خلص كلامه من التهجين ، كما تسل الشعر من العجين . ~~أثبت له ما تظل الأفكار لحلاوة تعبيراته شائقة ، كالشهد لأجل حلاوة رغبت ~~إليه كل ذائقة . فمنه قوله في الغزل : هام الفؤاد وقد صبا بغزال . . . فضح ~~الغزالة والغرام غزا لي سحر العيون ففي م عذب خاطري . . . وسبا القلوب ففي ~~م غير حالي رفع السقام لخصره بعض الذي . . . يلقى فقابله بنصب الحال ما ~~للعذول إذا جفا بدر الدجى . . . أو ماس بالقد القويم ومالي أفديه وهو أجل ~~شيء يفتدى . . . بالروح مني لا أقول بمالي يا تاركي بصدوده غرض الضنى . . . ~~هلا رثيت لجسم صب بالي يرضى ولو بالطيف ترسله له . . . في غفلة الرقباء جنح ~~ليالي وقوله ، من قصيدة أولها : رأى ناظري وجها يرق أديمه . . . فأجرى به ~~دمعا وقال أديمه وشاهده في صفحة الخد لؤلؤا . . . تخالط منه بالعقيق يتيمه ~~وأبدى حديثا من قديم معللا . . . فصح وبالأسقام راح كليمه رواه عن الزهري ~~نعمان خده . . . وحسنه من عارضيه نميمه وبي لوعة من صده ونفاره . . . يود ~~لها طول الزمان سليمه لعل له في موقف الحشر والجزا . . . يطول به المضنى ~~المعنى لزومه وهيهات ضاع الصبر عند لقائه . . . وضاع به في الحي عطرا شميمه ~~PageV04P311 وويلاه من قد إذا هز عطفه . . . فما عطفه يرجى وإني عديمه إذا ~~رحت أشكو فالصدى يشتكي معي . . . محال لما أبدي كأني غريمه كأن النوى لما ~~تخيل خيبتي . . . بمن شفني هاجت إلي جحيمه إذا راح دمعي يشبه الدر نثره . . ~~. شجاني من ثغر الحبيب نظيمه # | يحيى الشامي # أريب جلت مزاياه ، فكم من خبايا معان في زواياه . ذكره كالزهر مفتر ~~الكمامة ، وخلقه كالروض ms1012 جادته الغمامة . وكان مع طبعه المنقاد ، ولطفه الذي ~~يهب العين الرقاد . منفردا انفراد البدر ، متوحدا كليلة القدر . كأنه سهم ~~رشق عن قوس القضا ، يضيق في عين تصوره رحب الفضا . وله شعر رقيق المعاني ، ~~أثبت منه ما تتأنق برونقه المعاني . فمنه قوله ، من قصيدة مستهلها : أما ~~لأسير الحب فاد من الأسر . . . ليربح في المسكين شيئا من الأجر أما للهوى ~~شرع وللحب حاكم . . . فيسأل عن حالي وينظر في أمري رهين فؤادي في يدي من ~~أحبه . . . على غير دين في الهوى مفلس الصبر وباع الكرى إنسان عيني بنظرة . ~~. . فما ربح المغرور بل عاد بالخسر يطالبني العذال بالعذر والهوى . . . ولا ~~عذر لي إلا الهوى والهوى عذري وأبكي عن من يشبه الصخر قلبه . . . كما كانت ~~الخنساء تبكي على صخر فلا نظرت عيني خلاف حبيبها . . . وإن زاد في الإعراض ~~والصد والهجر وبالقلب مني والجوانح كلها . . . مليح يفوق البدر في ليلة ~~البدر بديع جمال قد تطابق حسنه . . . حوى ثقل الأرداف مع خفة الخصر إذا ~~التف في برد وفاح عبيره . . . فما شئت قل في اللف وفي النشر أحانة خمر أم ~~سهام رواشق . . . قلوب البرايا أم ضروب من السحر ولما عرتني سكرة من لحاظه ~~. . . وصرت صريعا لا أفيق من السكر تداويت من ألحاظه برضابه . . . كما ~~يتداوى شارب الخمر بالخمر وسكن ناري ضمه لجوانحي . . . وأجفانه أعدت فؤادي ~~بالسكر وكان الهوى حلوا لذيذا بوصله . . . فغير ذاك الحلو طعم النوى المر # | شهاب الدين الديربي المالكي # أحد السيارة في فلك الفضل ، الموفي على أقرانه وله القول الفصل . قد ظهرت ~~دلائل نبله ، ورمى عن قوسه فأصاب لب الصواب بنبله . فأصبحت مآثره مدونة ، ~~وصحائفه بعنوان الخير معنونة . PageV04P312 | والفضل في مدحته قائل . . . ~~هذا لعمري قد غدا مالكي فمن شعره قوله من قصيدة يمدح بها المفتي يحيى بن ~~زكريا ، وهو قاض بمصر ، وأولها : أورق الروض تصدح أم تغنى . . . هزار الأنس ~~بالإقبال هنا على قضبان بانات وورد . . . بألحان فرادى ثم مثنى أم الورد ~~البهي زها بنور . . . سناه عن سنا الأقمار أغنى أم ابتسم الزمان فلاح برق . ~~. . فأبكى في ms1013 روابي الأرض مزنا وصفقت الرياح على أكف . . . من الأوراق حتى ~~قد دهشنا وشحرور الرياض بها يناغي . . . بأنواع الغناء به سررنا وقام على ~~الغصون خطيب أنس . . . يذكرنا بما كنا سمعنا ويروي من أحاديث صحاح . . . ~~حديثا صح إسنادا ومتنا بأن الحبر يحيى قام يحيي . . . رسوما للشريعة كن ~~متنا قلت : هذا الشاعر إن لم يكن من العوالي ، فربما ينظم السبج مع اللآلي ~~. على أنه قد يذكر في في البين من يجعل عوذة تقي شر العين # | أبو بكر بن شهاب الدين قعود # ماجد قامت له البراعة على قدم ، وبنى بصائب فكره من رسم البلاغة ما انهدم ~~عجنت طينته بماء عوارف المعارف ، فأضحى يجر على أبناء عصره أردية الفخر ~~سابغة المطارف . وقد تأدب وفاق ، ولم يحتج في ترويج حظه إلى حروف وأوفاق . ~~وله شعر كأنه بنيان مرصوص ، وهو بمزية الوصف في حسن السبك عام مخصوص . فمنه ~~قوله : إذا النفس سادت في المعالي طريقها . . . وليس عظيم الخطب عنها ~~يعوقها PageV04P313 فلهفا على نفس إذا رمت عزة . . . لها ذل حوز المطالب ~~سوقها رمت حظها الأيام بالأسهم التي . . . محال لعمري أن يعيش رشيقها لقد ~~قدم الجهل الليالي وإنه . . . لمن أعظم البلوى التي لا نطيقها ولكن حسب ~~الحبر أن علومه . . . تلوح بآفاق الكمال بروقها # | سليم الشاعر # رجل سليم الضمير ، ذو باطن أصفى من الماء النمير . جم الفائدة والآثار ، ~~طافح الشعر والنثار . كيله هيل ، ونهره سيل . يجمع الغث والسمين ، ويخلط ~~الورد بالياسمين . وقد جئتك من منتخباته اللطاف ، بقطعة كباكورة الثمار ~~جنية القطاف . وهي قوله : سبى مهجتي ظبي كحيل النواظر . . . بديع جمال حاز ~~حسن النواضر فيا مهجتي حاكي السعير وشابهي . . . بجسمي ضنى خيط الرباب ~~وناظري ويا كبدي هول الغرام تجاسري . . . عليه كقلبي في هواه وخاطري بروحي ~~من ناهي أصبح آمري . . . به وبغي عاذلي فيه عاذري وبي للماه أو لمام دنوه . ~~. . تلهف حيران ولفتة حائر يجور عل ضعفي كما يحكم الهوى . . . بعادل قد منه ~~في الحكم جائر غرامي صحيح والرجا منه معضل . . . ومرسل دمعي منه جرح محاجري ~~فقرة عيني عنه عن حسن روت ms1014 . . . وعن صلة لم ترو قط وجابر يبيت ومنه الطرف ~~غاف وغافل . . . وما الجفن مني غير ساه وساهر نفى النوم عني حين أعرض نافرا ~~. . . فبي منه أودى صنع ناف ونافر غدا جازما بالهجر للنوم رافعا . . . ~~وناصب صد كاسرا منه خاطري مديد تجنيه سريع صدوده . . . طويل جفا من صده ~~المتواتر تهتكت فيه والهوى لم يزل به . . . ولو تعظم الأحجاء هتك السرائر ~~متى ينمحي مني وأصبح تاركا . . . مخافات لهو عمره غير عامر # | سليمان الدلجي # صاحب طبع فياض ، وشعر كأنوار الرياض . تتنافس بهاء آدابه ، والشعر طريقته ~~المثلى ودابه . فمن شعره قوله : حسب المتيم ما يلقاه من ألم . . . وما ~~يقاسيه من وجد ومن سقم مسلسلا دمعه يرويه منسكبا . . . ما بين مختلف منه ~~وملتئم | PageV04P314 ودأبه حمل أعباء الملام على . . . دين الغرام ولو ~~أشفى على العدم في كل وقت له واش يروعه . . . وكاشح عاذل عند الطريق عمي لا ~~لهو عن قامة أو مقلة سحرت . . . منها رماح وأسياف تريق دمي أخشى عليها وإني ~~خائف وجل . . . من العداة ومن تزوير قولهم بالقلب مسكنه لكنما جزعي . . . ~~إعراضه عن محب ثابت القدم فذو الصبابة لا يصغي لعاذله . . . إن المحب عن ~~العذال في صمم فحسبه الله لا يبرح أسير هوى . . . ومدة الدهر والأيام لم ~~تنم # | علي الصوفي # فتى تورع وتصوف ، لم يكن له إلى غير الخوف تشوف . فهو صادق العزمة ، ~~مستغاث به في الأزمة . بعيد القدم ، من مخاضات الندم . أوتي بسطة في العلم ~~، ورسا طودا في ساحة الحلم . وله كلمات في الحكم باهرة اللمعان ، بمثلها ~~تحل أضغان وترحل أظعان . وشعره آخذ بأطراف المعارف ، ماح بأنوار البراهين ~~شبه الزخارف . أثبت منه قطعة تنور القلب وتشرح الصدر ، وتدل على أن قائلها ~~في المعرفة علي الهمة والقدر . وهي قوله : ومن عجبي أن الذين أحبهم . . . ~~أراهم بعين القلب طول المدى معي وتنظرهم عيني وهم في سوادها . . . ويشتاقهم ~~قلبي وهم بين أضلعي جعلت لهم حتى الدوام حشاشتي . . . وعن غيرهم أصلا قطعت ~~مطامعي شكوت لقاضي الحب جور أحبتي . . . جفوني وقالوا أنت في الحب مدعي فخذ ~~قصتي واحكم علي ms1015 ومنهم . . . فإني عليهم خائف كيف أدعي وعندي شهود أربع ~~يشهدون لي . . . سقامي ووجدي واشتياقي وأدمعي وإن طلبوا مني حقوق هواهم . . ~~. أقول فقير لا علي ولا معي وإن سجنوني في سجون هواهم . . . دخلت عليهم ~~بالنبي المشفع # | محمد بن سلطان الحافظ الرشيدي # الأفق الفاتح عن ضوء النهار ، والروض النافح عن أرج الأزهار . استقل ~~بالفائدة الجديدة ، واستبدل بالآراء السديدة . فله في الجد همة لا تني ، ~~وعزيمة إذا انثنت الجبال لا تنثني . أمنت بحمد الله غوائله ، وحدثت عن حسن ~~اواخره أوائله . وله في القريض ، باع طويل عريض ، وروض بلاغته مخصب أريض . ~~فمن شعره قوله ، في نظم أسماء الأنبياء ، المصرح بهم في الكتاب العزيز : ~~PageV04P315 أتى في كتاب الله أسماء جملة . . . من الأنبياء المتقين ذوي ~~الفخر فأبديت إحصاء بنظم لعدهم . . . بأسمائهم أحلى مذاقا من القطر ولم أر ~~قبلي من أتى بنظامهم . . . فهاك عروسا أبرزت لك من خدر ولم ألتزم ترتيبهم ~~في وجودهم . . . فقدمت خير الخلق أحمد في الذكر فقلت وإني سائل متوسل . . . ~~إلى الله في أن يرفع الوزر عن ظهري محمد المهدى إلى الناس رحمة . . . وآدم ~~إدريس ونوح على الإثر وهود أخو عاد وصالح الذي . . . أتى بالهدى من ربه ~~لذوي الحجر كذلك إبراهيم ذو الصحف الذي . . . عليه ثناء الله في محكم الذكر ~~ولوط وإسماعيل إسحاق بعده . . . أتى نجله يعقوب كالكوكب الدري شعيب وموسى ~~ثم هارون صنوه . . . عليهم سلام الله في السر والجهر ويونس إلياس وذو الكفل ~~كلهم . . . من المخلصين الدائمين على الشكر وداود ذو الأيد سليمان بعده . . ~~. وأيوب من قد فاق بالأجر والصبر ويوسف لكن المسمى بغافر . . . به الخلف ~~تحكيه الرواة بلا نكر فقيل ابن يعقوب وقد قيل غيره . . . من الأنبياء ~~المرسلين ذوي الإصر كذا زكرياء المبشر بالندا . . . ويحيى وعيسى فاعتبر يا ~~أخا الفكر كذا يسع ثم العزير بتوبة . . . فسل توبة من مالك الخلق والأمر ~~فقيل ابن إبراهيم أو هو غيره . . . من الأنبياء الطاهرين أولي الصبر فهذا ~~الذي في الذكر جاء مصرحا . . . به دمت مسعودا إلى آخر الدهر فجملتهم يا صاح ~~عشرون ثم زد . . . ثمانية نلت ms1016 الشفاعة في الحشر به أرتجي عفوا لذنب جنيته . ~~. . عسى العسر يأتي بعده أجمل اليسر وتنفك أقفال القيود بأسرها . . . وتفتح ~~أبواب القبول بلا قسر عليهم صلاة الله ثم سلامه . . . يدومان أحقابا إلى ~~أمد الدهر قوله : ويوسف به الخلف في الخميس نقلا عن الكامل ، قيل : موسى هو ~~موسى بن عمران بن يصهر بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق ابن إبراهيم . وأم موسى ~~يوخانذ . واسم امرأته صفورا ابنة شعيب النبي . وكان فرعون مصر في ايامه ~~قابوس بن مصعب بن معاوية ، صاحب يوسف الثاني . وكانت امرأته آسية بنت مزاحم ~~بن عبيد بن الريان بن الوليد فرعون يوسف الأول . انتهى . PageV04P316 وقال ~~في محل آخر : وقيل : كان الملك في أيام يوسف فرعون موسى وهو مصعب ابن ~~الريان ، أو ابن الوليد ، بن مصعب . عاش أربعمائة سنة ، وبقي إلى زمان موسى ~~، بدليل قوله تعالى : ' ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات ' . والمشهور أن ~~فرعون موسى من أولاد فرعون يوسف ، من بقايا عاد ، والآية من قبيل الخطاب ~~للأبناء بأحوال الآباء . وقوله وذو الكفل في نبوته خلاف ، قال البيضاوي : ~~في سورة ص : ذو الكفل ابن عم يسع أو بشر بن أيوب ، واختلف في نبوته . انتهى ~~. ولم يحك هذا في سورة الأنبياء ، بل قال : إلياس أو يوشع أو زكريا . وحكمة ~~تأخيره على القول بأنه زكريا ؛ لأن الله تعالى ذكره بعد ذي النون ، بقوله ~~تعالى : ' وزكريا إذ نادى ربه ' ، فهذا يبعد القول بأنه زكريا . وقال ~~الجلال المحلى ، في سورة ص : اختلف نبوته ، قيل : كفل مائة نبي فرت إليه من ~~القتل . انتهى . ويدلك على أن القول بنبوته ضعيف ، قول الجلال المحلى أيضا ~~، في سورة الأنبياء : وسمي ذا الكفل ، لأنه تكفل بصيام جميع نهاره ، وقيام ~~جميع ليله ، وأن يقضي بين الناس ولا يغضب ، فوفى بجميع ذلك ، وقيل : لم يكن ~~نبيا . انتهى . وإيراده له بقيل ، مع تأخيره إشارة إلى الضعف . وفي تاريخ ~~ابن الشحنة : وبعث الله تعالى ولد أيوب بشرا ، وسماه ذا الكفل ، وكان مقامه ~~بالشام . انتهى . فهو والمؤيد ، صاحب حماة ، جازمان بأن ذا الكفل ابن ms1017 أيوب ~~، بعثه الله بعد أبيه . وقوله : كذلك إسماعيل فيه الخلاف المذكور في ~~الأنعام : قيل غير ابن إبراهيم ، والصحيح أنه ابنه ؛ وإنما أخر في الذكر ~~لأنه أبو العرب ، ولم يكن أبا لبني إسرائيل ، وإنما كان إسحاق بن إبراهيم ، ~~فلما ذكر إسحاق عد الأنبياء من أولاده ، ثم عاد إلى ذكر إسماعيل . وفي ~~تفسير اللباب : إشماويل بالعربية : إسماعيل ، وهو متأخر عن أولاد إبراهيم ~~بزمان طويل ، وهو الذي داود وبقي إلى زمان شعيب بن غيفا ، صاحب مدين الذي ~~تزوج موسى بنته ، وشعيب بن ذي مهدم ، وإليه الإشارة بقوله عز وجل : ' وكم ~~قصمنا من قرية كانت ظالمة ' ، أي بقتلهم شعيبا هذا . # | محمد بن موسى الحسيني الجمازي # معدود من سراة الجحافل ، مرموق في السادة الذين زينوا المحافل . تتعطر ~~أودية PageV04P317 الشرف من رياه ، وتتقطر مياه الترف من محياه . فيبدي عن ~~ماء النعيم رواؤه ، ويزيل الصدى عن الأكباد الهيم إرواؤه . وله شعر كنسبة ~~عالي ، محله الغرة من جبهة المعالي . فمنه قوله لتمثال النعل الشريف : ~~لتمثال النعال بلا ارتياب . . . فضائل أدهشت أهل الحساب فيا شوقي لما وطئته ~~رجل . . . علت فوق العلى ودنت كقاب تشرف لاثميها ثم تشفي . . . من الأوصاب ~~بالقصد الصواب فخذها عدة من كل هول . . . تراه لم يكن لك في حساب وتبقى ما ~~حييت عظيم جاه . . . وعز في أمان مستطاب حمدت الله إذ نظرت عيوني . . . لها ~~أشكال حسن وانتخاب ومرجعها مع التكرار فرد . . . إذا خففت مع كشف النقاب ~~فجازى الله مهديها إلينا . . . جزاء الخير مع حسن المآب وقوله فيه أيضا : ~~لما رأيت مثال نعل المصطفى . . . المسند الوضع الصحيح معرفا من حضرة ~~الأعلام زاد تشوقي . . . وتشوقي فازددت منه ترشفا مذ باشرت قدم الحبيب ~~تشرفت . . . فانح الشفاء بلثمها تجد الشفا يا طالما مر اللغوب من الأذى . . ~~. وأضر بالجسم الضعيف تعسفا وأصابني داء الشقيقة مؤلما . . . وبقيت مما ~~نالني متخوفا فمسحت وجهي بالمثال تبركا . . . فشفيت من وقتي وكنت على شفا ~~وظفرت بالمطلوب من بركاته . . . ووجدت فيه ما أريد مع الصفا لم لا وصاحبه ~~أتانا رحمة . . . الهاشمي الأبطحي المقتفى صلى عليه الله جل ms1018 جلاله . . . مع ~~آله الغر الكرام ذوي الوفا أحسن ما قيل في هذا المعرض قول بعضهم : مذ شاهدت ~~عيناي شكل نعاله . . . خطرت علي خواطر بمثاله فغدوت مشغول الفؤاد مفكرا . . ~~. متمنيا أني شراك نعاله حتى ألامس أخمصيه ملاطفا . . . قدما لمن كشف الدجى ~~بجماله PageV04P318 يا عين إن شط الحبيب ولم أجد . . . سببا إلى تقريبه ~~ووصاله فلقد قنعت برؤيتي آثاره . . . فأمرغ الخدين في أطلاله وأصل هذا قول ~~علاء الدين بن سلام : يا عين إن بعد الحبيب وداره . . . ونأت مراتعه وشط ~~مزاره فلقد ظفرت من الزمان بطائل . . . إن لم تريه فهذه آثاره ومثله قول ~~لسان الدين بن الخطيب التلمساني : إن بان منزله وشط مزاره . . . قامت مقام ~~عيانه أخباره قسم زمانك عبرة أو عبرة . . . هذا ثراه وهذه آثاره ولهذا ~~الشاعر معاصر اسمه محمد بن ضيف الله ، ويعرف بالترابي ، رشيدي التربة ، له ~~في وصف التمثال الشريف : لمن قد مس شكل نعال طه . . . جزيل الخير في يوم ~~الثواب وفي الدنيا يكون بخير عيش . . . وعز بالهناء بلا ارتياب فبادر والثم ~~الآثار منها . . . لقصد الفوز في يوم الحساب فنعم القصد أشرف شكل نعل . . . ~~لقد وضعت على وجه التراب والذي جرى في ميدان هذا التماثل فلم يلحق الشهاب ~~الخفاجي ، حيث قال : لعمرك نعل المصطفى بركاتها . . . يشاهدها كل امرىء كان ~~ذا عقل ولو أن في وسعي زمام تصرفي . . . جعلت لها جفني مثالا بلا مثل وكان ~~أديم الوجه فوق أديمها . . . يقيها غبارا من تراب ومن رمل أفصل من ديباجتيه ~~وقاية . . . تمد عليها حذوك النعل بالنعل وقال : وحقك تمثال النعال مكرم . ~~. . به اعترف العقل المدقق والفضل ونعل لأقدام يلين لها الصفا . . . أيقسو ~~عليها القلب ممن له عقل تفاءلت من تقبيلها أننا بها . . . على كل ذي قدر ~~رفيع غدا نعلو # | موسى القلبيبي الأزهري # كامل في صنعة التأديب ، لفظه الأزهري تهذيب التهذب . أحسن ما شاء في ~~النظم والإنشا ، وأفاض قليبه فملا الدلو وبل الرشا . ينادي الأدب إلى طاعته ~~فلا يتوقف ، ويلقي عصا سحره المصري فتتلقف . فمما اخترته من شعره المعسول ، ~~هذه القطعة من PageV04P319 موشح قاله في ms1019 التوسل بجاه الرسول . وقد كان ~~أصابه رمد ، فزال عنه بلطف القادر الصمد : يا إلهي بكريم الكرما . . . طاهر ~~الأنفاس ألطف الخلق رحيم الرحما . . . سيد الأكياس عبدك المختار من أم ~~القرى . . . لقيام الدين الحبيب المجتبى عالي الذرى . . . صاحب التمكين عرش ~~سر الله ما بين الورى . . . شامخ العرنين رافع الخطب إذا مادهما . . . دافع ~~الأدناس أعلم الناس بما قد قدما . . . قبل عصر الياس نقطة التفضيل في الدور ~~القديم . . . مظهر اللاهوت ظاهر التفضيل من قبل الكليم . . . باطن الناسوت ~~مفصح التعبير عن أهل الرقيم . . . قامع الطاغوت ترجمان الطلسم الغيبي ما . ~~. . قال رب الناس جاء جبريل به ممن سما . . . لجلاء الباس الرسول المقتفى ~~ممن مضى . . . مهبط الأسرار الصراط المستقيم المرتضى . . . صاحب المقدار ~~شاهر السيف القويم المنتضى . . . ماحق الأغيار كالىء الإسلام حتى أن سما . ~~. . كاسر الأرجاس شافع الخلق إذا اشتد الظما . . . صافع الوسواس قد توسلت ~~به أرجو الفرج . . . فامح آثامي وأزل عني عنائي والحرج . . . واجل إجرامي ~~وبلطف منك برد ما وهج . . . واشف أسقامي وتلطف يا إلهي كرما . . . بضعيف ~~الراس وأغثني وأعذني كلما . . . وسوس الخناس صلوات واصلات كلما . . . دارت ~~الأفلاك وسلام ورضا قدر ما . . . سبحت أملاك لحبيب ونبي قد حمى . . . من ~~عمى الإشراك وعلى آل وصحب رحما . . . عترة العباس ما غصين في رياض قد سما . ~~. . وبلطف ماس PageV04P320 # | محمد المنوفي القاضي # أديب جيد التعبير ، متقن التوشية والتحبير . والقاهرة أفقه الذي به أستهل ~~، ومحل عيشه الذي شب فيه واكتهل . ثم ولي القضاء مرارا عدة ، وتردد في نصب ~~المناصب إلى أن استوفى المدة . وله شعر أطربت به قصب اليراعة ، وابتهجت ~~برونقه رياض البراعة . فمنه قوله من قصيدة في المدح ، أولها : لئن ضاق ذرعي ~~أو تغير حالي . . . وعطل مني الدهر ما هو حالي وأفردني صفر اليدين وناشني . ~~. . بمخلبه إلا شفى وفرق بالي فخير الورى ذخري وكهفي وعدتي . . . يخلصني ~~منه بغير سؤال فهمته زهر الكواكب دونها . . . ومجلسه السامي محط رحالي منها ~~: إذا خط طرس رأيت جواهرا . . . تنظم في سمطي حيا وجمال وإن قال لم يترك ~~مقالا لقائل . . . وإن صال جال القرن كل مجال ولا ms1020 عجب من سيب سحب نواله . . ~~. ومبسمه الأسنى وحسن فعال ولكن عجيب لا ترى بك وحشة . . . وأنت بدنيانا ~~عديم مثال وكتب يهنيه بعيد النحر : تهن بعيد النحر يا واحد الدهر . . . ودم ~~في الهنا والعز والمجد والنصر تقلدنا فيه قلائد أنعم . . . وأحسن ما تبدو ~~القلائد في النحر فهذا زمان الأمن واليمن والمنى . . . وهذا زمان المدح ~~والحمد والشكر ولما حططت الرحل دون عراصه . . . أخذت أمان الدهر من نوب ~~الدهر وما عتبه إلا بأني وصفته . . . وشبهته بالبدر والليث والبحر ومن يكن ~~الرحمن خلد ملكه . . . وأثنى عليه الله في محكم الذكر يحق له أن يبسط الكف ~~بالعطا . . . وينصر مكسورا من الفقر بالجبر قوله : تقلدنا فيه قلائد البيت ~~، لما رأيته منسوبا إليه ، استكثرت معناه البديع عليه . ثم ظفرت به في ~~أشعار بلدية ابن نباتة ، فعرفت أن التضمين ما فاته . ولابن نباتة بيت قبله ~~، وهو : تهن بعيد النحر وابق ممتعا . . . بأمثاله سامي العلى نافذ الأمر ~~وأصله قول زكي الدين بن أبي الإصبع ، وفيه الاستتباع ، تخيل أن القرن وافاه ~~سائلا . . . فقابله طلق الأسرة ذا بشر ونادى فرند السيف دونك نحره . . . ~~فأحسن ما تهدى الآلي إلى النحر PageV04P321 وفي منشآت ابن نباتة : وصل ~~المثال الأعظم فقبل المملوك الأرض أمامه مرارا ، واسترسل سماء النعمة ~~مدرارا . وعارض بقطرات مدحه البحر ، وتقلد في هذا العيد قلادة الكرم وأحسن ~~ما كانت القلادة في النحر . # | محمد بن معتوق المنوفي القاضي # فاضل قال من الفضل بظل وريف ، وكامل حل من الكمال بين خصب وريف . حسن ~~اللفظ وجوده ، وبيض وجه البلاغة بما سوده . وله شعر ألذ من غمزات الألحاظ ~~المراض ، وأشهى من تلفت الظباء بعد الإعراض . أنشدني له بعض المصريين قوله ~~: رمى ريم النقا من أرض رامه . . . بلحظ في الحشا يذكي ضرامه فما ثعل ~~برامية نبالا . . . إذا ما استل من لحظ حسامه شعوري ضل في داجي شعور . . . ~~تظلل وجهه من فوق هامه ألا فاعجب لظل فوق شمس . . . وبدر قد أظلته غمامه ~~وخشف بالشمائل والمزايا . . . تراه يصيد من غاب أسامه يمر مسلما صب عليه . ~~. . فلا يرضى لعاشقه سلامه ms1021 ويقتل من يهيم به ملوما . . . وليس عليه في قتل ~~ملامه منها : أخا الغزلان رفقا بالمعنى . . . فمن معناك قد حلى نظامه يسامي ~~فكره العيوق حتى . . . يسامره ويسمعه كلامه # | علي بن موسى الأبيض # قمر ذكاء يلذ على طلعته السمر ، وربيع فضل يطيب منه النور والثمر . رأيته ~~بمكة فرأيت شخصا بحلية التقى متحليا ، ومن هجنة الرياء متخليا . وهو ذو ~~بيضاء نقية ، فيه من نزقة الشباب بقية . وله شعر أعده من وساوس فكره ، إلا ~~أني لم أر بدا من ذكره . فمنه قوله ، من قصيدة في الغزل : سبتني بحسن البها ~~والكحل . . . إلى أن بدا الشيب عندي وحل وفتشت قلبي وجسمي فلم . . . أجد ~~فيهما لسواها محل وحالفت سهدي جنح الدجى . . . وخالفت يا صاح نوم المقل أيا ~~عاذلي دع ملامي ولا . . . تسل عن غرامي بها لا تسل PageV04P322 أنا الواله ~~الصب لا غرو أن . . . لبست ثياب التصابي حلل رعى الله دهرا بها قد مضى . . ~~. بوصل ومنها سقيت العلل وفيها صفا باللقا خاطري . . . وزالت كروبي بها ~~والعلل وماست بأعطافها وانثنت . . . دلالا بقد يفوق الأسل وطافت بكأس الطلا ~~في الدجى . . . كبدر ببرج السعود اكتمل وقالت ألا أيها المجتبى . . . تهي ~~إلى الوصل وانف الملل سكرت سكرت ووقتي صفا . . . ونجمي بسعد السعود اتصل ~~ونلت المنى حين واصلتها . . . ومصيت ثغرا يحاكي العسل ونزهت طرفي في وجنة . ~~. . غدا الورد من حسنها في خجل وهمت بأقداح أحداقها . . . وتيمني غزوها ~~والغزل فلله من أعين جردت . . . سهاما وكم جندلت من بطل رنت لي بها بعد ما ~~أنشدت . . . على عودها نغمة من رمل وأطيار أنسي قد غردت . . . بمعرب لحن ~~غريب المثل ولعت بها وخلعت السوى . . . وسمسمني ردفها والكفل فوقيت في الحب ~~شر العدى . . . وفي كل حال بلغت الأمل # | محمد بن عمر الخوانكي # أديب خبره متمتع الأسماع ، وعشرته سلوى الأماني وحظ الأطماع . لقيته ~~بالروم والحال حالي ، والعيش من كدر الأيام خالي . وأنا وإياه حليفا صبا ، ~~وأليفا شمول وصبا . لم يشب مسك عارضينا بعارض ، ولم يدر كافور التجارب منا ~~في عارض . فكنت أتمتع من لفظه بما ينعش كل خاف خافت ms1022 ، ومن معناه بما يحرك ~~كل هاف هافت . حتى غار القضا فأغار ، واسترد مني ما كان أعار . فانفصم ذلك ~~العقد الثمين ، وتفرقنا ذات الشمال وذات اليمين . ثم رأيته بدمشق في سنة ~~مائة وألف ، وقد عرض البياض لعارضه ، كما صرح لي بعد معارضة . وصرنا في برد ~~من الشيب منهج ، بعد أن كنا في برد من العيش مبهج . فمما استتم السؤال عن ~~كيفية الحال ، حتى خاطبته على سبيل الارتجال : لا تعيبن صفرة اللون مني . . ~~. واحمرار الدموع في أجفاني فبياض المشيب ينبىء أني . . . غيرتني تلونات ~~الزمان فأملى علي من فصوله القصار ، قوله : الموت الأحمر في الحظ الأسود ، ~~والعدو الأزرق في بني الأصفر ، والشيب الأبيض في عدم العيش الأخضر . وهذا ~~كما تراه PageV04P323 يعارض قول الحريري في المقامة الثالثة عشرة : فمذ ~~اغبر العيش الأخضر ، وازور المحبوب الأصفر ، اسود يومي الأبيض ، وابيض فودي ~~الأسود ، حتى رثى لي العدو الأزرق ، فحبذا الموت الأحمر . وقوله : العدو ~~الأزرق يعني الشديد العداوة ، أو الأزرق العين ، يريد الروم ؛ لأن أكثرهم ~~زرق العيون ، فبنو الأصفر على الأول بنو الذهب ؛ وهم الدنانير ، وعلى ~~الثاني الروم . ومن الأول تعرف أن الحريري عبر بالمحبوب ، فلحظ جانب مدحه ، ~~كما فعل في المقامة الدينارية ، حيث مدحه فقال : أكرم به أصفر راقت صفرته ~~إلى أن قال : وحببت إلى القلوب غرته وأما هو فعبر بالعدو ، ولاحظ جانب ذمه ~~تبعا للحريري ، حيث ذمه ، فقال : تبا له من خادع مماذق . . . أصفر ذي وجهين ~~كالمنافق والموت الأحمر هو موت الفجاءة ، وقيل : هو الموت الشديد ، وهو ~~القتل بالسيف ، وذلك لما يحدث عن القتل من الدم ، وقد يكنى عن الأمر ~~المستصعب بالموت الأحمر ، ويقال : سنة حمراء ، أي شديدة ، وقيل : الموت ~~الأحمر الفقر . وفي الحواشي الفنارية على المطول : الموت الأحمر يروي ~~بالتوصيف وبالإضافة ، فالأحمر على الثاني بالزاي المعجمة ، قيل : هو حيوان ~~بحري يشق موته ، والظاهر أنه على الثاني ، وعلى الأول بها أيضا من الحمازة ~~، وهي الشدة ، وقيل : هو عليه بالراء المهملة ، فيراد به موت الشهداء ، ~~والأول أقرب كما لا يخفى . انتهى . وجرى بيني وبينه ذكر بلوغ ms1023 الأربعين من ~~العمر ، فقال : كيف ترى حالك ، وقد بلغت الأشد ؟ فقلت : قد فارقت الشدة ، ~~وبلغت الأشد ، فأنا قد عدمت معه السداد فمن لي بالأسد . ما يرجي من أرذل ~~العمر شيخ . . . من بلوغ الأشد يلقى الأشدا وأنشدني من لفظه لنفسه قوله ~~مضمنا : ولا أختشي إن مسني ضر حادث . . . إذا كان عقباه ارتفاعي من الخفض ~~ولا الدهر مهما إن أطال له يدا . . . فتلك يد جس الزمان بها نبضي فإن عشت ~~أدركت المرام وإن أمت . . . وأسرع أرباب الودائع للقبض ولم تشف من ماء ~~الحياة غلائلي . . . فلله ميراث السموات والأرض PageV04P324 # | محمد المعروف بالصائغ الدمياطي # صائغ القول صوغ الإبريز ، ورب السبق في البراعة والتبريز . اتفق على فضله ~~الجمع ، وتغاير على محاسنه البصر والسمع . وقد ورد علي بالقاهرة وخاطري ~~بنوادر التحف متولع ، وناظري لأطارف الملح متطلع . فصادفت فيه المؤمل ، ~~ولعمري إنه كامل مكمل . فامتزجت أنا وإياه على التآلف والتعطف ، ولم أر ~~مثله في كثرة التحبب والتلطف . وها أنذا شاكر من ألطافه ما قل وما جل ، ~~والمودة فيما بيننا خالصة لله عز وجل . وقد تناولت من أناشيده نثير الجمان ~~، وأحمد الله على أن جمعني وإياه الزمان . فمما أتحفني به هذه القصيدة ، ~~مدح بها الأستاذ زين العابدين البكري : رفعت بأطراف رطاب . . . عن وجهها ~~طرف النقاب فعجبت كيف البدر يج . . . لو الشمس عن صدأ السحاب ورنت بمقلتها ~~التي . . . هي فتنتي وبها عذابي فرأيت خمر الجفن أس . . . رع للمدارك ~~بالذهاب والسحر سحر العين لا . . . سحر العزيمة والكتاب وتبسمت عن أشنب . . ~~. يفتر عن عجب عجاب در ترصع في الشقي . . . ق الغض بالشهد المذاب والورد ~~صان الثلج خش . . . ية أن يسيل من الرضاب والأقحوانة كيف تن . . . بت في ~~اليواقيت العذاب وكأنه كأس تلو . . . ن بالرحيق وبالحباب ونظرت آية خدها . ~~. . فقرأت عنوان الكتاب وعلمت أن الموت دو . . . ن ورود مبسمها الشراب ~~ريانة الأعطاف من . . . ماء اللطافة والشباب صلدية الأحشاء حاشا . . . ها ~~ترق لذي تباب تزهو إذا رأت الصري . . . ع معفرا فوق التراب تزهو بخاتمها ~~وخن . . . صرها المقمع بالخضاب وتظل عابسة كما . . . يلهو المفكر ms1024 بالحساب ~~إن أنس لا أنسى مقا . . . م رحيلها وعداك ما بي زموا المطي وزملوا . . . ~~حمر الهوادج والقباب PageV04P325 رحلوا فعز القلب من . . . صدري وما حلت ~~ثيابي يا لائمي في الحب دع . . . عذلي فليس عليك عابي هبني ضللت فما علي . ~~. . ك إلى الهداية من حساب من لي بأن أدعى حلي . . . ف صبابة ولقى تصابي ~~أنا لذ لي ذل الهوى . . . وأرى خطاي به صوابي والعز يخدم ساحتي . . . ~~والسعد مرتبط ببابي بمديح زين العابدي . . . ن الحبر محفوظ الجناب ابن ~~الفواتح والخوا . . . تم والعواصم والمتاب وابن الخلافة والإنا . . . فة ~~والإمامة والمآب فرد الوجود ومظهر الت . . . كميل فياح الرحاب طلق الجبين ~~إذا تصد . . . ر للخطوب أو الخطاب سهل الخلائق للعفا . . . ة وللعدى صعب ~~الحجاب من بأسه تجد الملو . . . ك الصيد مرتعدي الإهاب إن تلقه تلق المؤم . ~~. . ل للمثوبة والوثاب وإذا نظرت الوجه من . . . ه تر الجمالة في المهاب ~~وإذا استمحت يمينه . . . حزت اليسار بلا حساب وإذا استغثت بجاهه . . . ~~فتغاث منه بمستجاب طابت عناصره وطا . . . ب الأصل منه بمستطاب سعدت به ~~الأيام واب . . . تهج الزمان على الحقاب وعلت به رتب العلى . . . فوق ~~الثوابت بالثواب وبذكره ترتاح أف . . . ئدة المحامد والمحاب من عصبة طابت ~~أرو . . . متهم بفخر وانتخاب قوم لهم شرف وحق . . . الله في أم الكتاب حبي ~~بني الصديق دخ . . . ري للقيامة واحتسابي وبه أروم الفوز في الد . . . نيا ~~وفي يوم الحساب وهنا وعمر أبيك قد . . . نوخت راحلة الطلاب وجعلت مدحي في ~~بني الص . . . ديق ما قد عشت دابي وأنشدني من لفظه لنفسه ، قال : وهو مما ~~قلته في الرؤية : كأنما الشمس في الإشراق طالعة . . . خود ترف على أرض من ~~الذهب PageV04P326 وإن تدلت لنحو الغرب مائلة . . . تجر من خلفها ذيلا من ~~اللهب وأنشدني قوله : لله قوم عهدت حبهم . . . فرضا علي الغرام قد كتبا ~~كأنما القلب عند ذكرهم . . . طير أحس الوقوع فاضطربا وقوله : أذل لعزته ~~يعجب . . . وأرضى فيغضبه فاعجبوا وأسأله العفو عما جنى . . . علي كأني أنا ~~المذنب وقوله : بالروح أفدي عذارا . . . أبان للناس عذري أقول مت غراما . . ~~. يقول يا ليت ms1025 شعري وقوله : تعلقت بك آمالي وأطمعني . . . فيك الوثوق بأني ~~لم أضع فجد بإنجاز وعد كي أفوز ولا . . . تمت رجائي بين الياس والطمع وقوله ~~: أرى الدنيا وإن رفعت . . . لأعلى ذروة الفلك سترمي من يغر بها . . . ~~لأدنى هوة الدرك فإن نصبت حبائلها . . . فخف من حبة الشرك وقوله : من كان ~~بالله لا يبالي . . . إن أكثروا اللوم أو أقلوا ومن يكن همه سواه . . . ~~فإنما حظه الأقل وقوله : لاث على رأسه عمامه . . . فنال منه الجمال آماله ~~كأنه وهو تحتها قمر . . . دائرة فوق رأسها هاله وقوله : هم هم إن نأوا عني ~~وإن قربوا . . . أحبتي حبهم مني كحر دمي فلا أقرت يدي كأسا ولا جذبت . . . ~~سيفا ولا لعبت بالرمح والقلم ولا أسالت شآبيب الندى كرما . . . إن كنت وجهت ~~وجهي نحو غيرهم وقوله في كاتب : أكرم به كاتبا أفديه بي وأبي . . . وثغره ~~عن ثمين الدر يبتسم كأنه الشمس والقرطاس في يده . . . بدر ومنطقة الجوزا له ~~قلم PageV04P327 وقوله : بروحي وأهلي زورة من ممنع . . . عليه تفانت أنفس ~~وعيون فبات يريني الغصن كيف انعطافه . . . وبت أريه الهصر كيف يكون ومن ~~دونه بيض الصوارم والقنا . . . قباب وأستار الجمال حصون ولكنها الأقدار ~~تسعف من تشا . . . فيدرك ما لم تحتسبه ظنون وقوله : أسعد الناس من يرى . . ~~. منح الحق في المحن والرضا منه بالقضا . . . يذهب الهم والحزن وله في ~~تعزية بين الوفا ، ونقلتهما من خطه : يعز على لساني أن أعزي . . . بسادات ~~هم روح الزمان وما فقدوا من الدنيا لشيء . . . سوى أن زينوا غرف الجنان # | مصطفى بن فتح الله النحاس # لقيته بمصر شابا ورده نبعي ، وكلأه ربعي . وغصن شبابه لدن ، وجنة نزهاته ~~عدن . وسألته عن مسقط رأسه ، فقال : دمشق البلدة التي لجيرتها على صفحات ~~البدور مراسم ، ولترائب تربها عقود من درر المباسم . وهو ممن تميز في الأدب ~~أو كاد ، وللرجاء فيه مواعد إذا وفت قيل : تفوق أو زاد . وقد أهدى إلي من ~~نظمه هائية ، هاهيه : أما والغيد تخطر في حلاها . . . وتطلع كالأهلة في ~~سناها وبانات القدود إذا أبانت . . . بروضات الخدود ضحى جناها وتغريد ~~الصوادح في الراوابي ms1026 . . . تبث من الجوانح لي هواها وما فعل الغرام بقلب صب ~~. . . يصب الدمع صبحا أو مساها ومرسل فترة لم ينب فتكا . . . وآية حسرة ~~قلبي تلاها وأوقات خلعت مع العذارى . . . عذار العذر معتنقا سباها لقد ~~أصبحت أمرح في الأماني . . . وأنسرح انسراحا في رباها وأصبو للعيون النجل ~~عمري . . . وإن هي أغمدت قلبي ظباها وأرتشف المباسم والثنايا . . . وأنتشق ~~المناسم من شذاها ولي قلب بلاعجة تلظى . . . وعين دأبها أبدا بكاها وظبي في ~~سويداي رتوع . . . تحلى بالملاحة وارتداها كأن عذاره زرد نظيم . . . على ~~خديه من قبلي حماها PageV04P328 رمى عمدا بأسهم ناظريه . . . أصاب مقاتلي ~~لما رماها رشا إن شاء يستلب البرايا . . . وإن ما شاء رد لها حجاها ومن ~~وجناته سرقت لحاظي . . . فجازاها القطيعة من كراها درى أني أحن إلى لقاه . ~~. . فعذب مهجتي وعلي تاها ولما أن نأى خلصت مدحي . . . لخير عصابة من آل طه ~~منها : إليك أخا الفضائل والمعالي . . . مطايا المجد قد حثت سراها لك الباع ~~الطويل يرى مديدا . . . ليبسط وافر العلم انتباها رتعنا في رياضك وانتهلنا ~~. . . مناهل قلب عبدك ما سلاها أألسنة اليراع له استمدي . . . بدائع من ~~مدائح لا تناهى ويا سود المراعف ضرجي من . . . طروس مديحه البيض الجباها ~~ويا صحف المديح نشرت عرفا . . . له في الخافقين زكا صباها ويا ندمان روضته ~~أقيموا . . . بجامع فضله في مشتهاها ويا من من مآثره استزادوا . . . فلم ~~يصلوا لغاية منتهاها ألم يدروا بما الأستاذ أولى . . . من الآلاء إذ شكر ~~الإلها فهل بحر يرام له حدود . . . أم الجوزاء يدرك مرتقاها وهل بالفرقدين ~~يرى اقتران . . . لغير علاه إذ هو قد تباهى له الشعراء رقت واسترقت . . . ~~وقد نشرت بمدحته لواها مدحتك مغضيا والعذر أني . . . أراك تقيل عثرة ~~مصطفاها وتغضي الجفن عن عيب تراه . . . وتسبل ذيل سترك عن خطاها ومن لي أن ~~أكون لذاك أهلا . . . وأجلو عن ضيا عيني قذاها وأن أضع النعال كعبد رق . . ~~. وأجعل كحل أجفاني ثراها ولست بشاعر لكن أرجي . . . من الشعراء فيضا من ~~نداها وإنك سيد الشعراء حقا . . . لك البلغاء قد ألقت عصاها وإني إن جعلت ~~البحر نقسا . . . لتعداد المدائح ms1027 ما كفاها كذاك إذا نظمت الدرع عقدا . . . ~~وإن بالغت لا أحصي ثناها كملت مفاخرا وعلوت ذاتا . . . جعلت لذاتك العليا ~~فداها فلا زالت لك الأمجاد تسعى . . . على الأيام باسطة جباها PageV04P329 # | السيد عبد الرحمن الجيزي الطباطبي # هو من نخبة سراة الأشراف ، محله من قريش الروابي المشرفة أتم الإشراف . ~~ورث الشرف جامعا عن جامع ، وازدهت برونق سيادته مواطن ومجامع . وقد جمعتني ~~وإياه الأقدار ، في أوقات أمنت فيها بفضل صحبته وصمة الأكدار . فعرفت وفور ~~فضله ، وشهدت كرم ذاته المنبي عن كرم أصله . وكتب يستجيز ذلك بهذه الرسالة ~~، فأجبته سائلا أن يحفظ الله به حشاشة النفاسة والبسالة . وهذه رسالته : ~~حمدا لمن افترض على كل مسلم محبة أهل البيت ، ورفع ذكرهم ' في بيوت أذن ~~الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ' بيتا بعد بيت . ومنح أمينهم حقيقة السعادة ~~وسهل طريقه إليها ومجازه ، وخلع عليه من حلل السيادة خلع إنعامه وجعل مزيد ~~النعم على شكره إجازة . وصلاة وسلاما على من آتاه الله جوامع الكلم وزاده ~~مثوبة وقربا ، وعلى عترته الذين لا يكمل إيمان المرء إلا بحبهم وشاهده : ' ~~قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ' . وعلى آله وأصحابه الألى ~~هذبوا السنة الشريفة فكم خبر منها جا ، وكشفوا النقاب عن وجه فضل ذريته ~~واتخذوا ودهم تأليفا ومنهاجا . فلله در تلك البنوة ، الذين كفلتهم في حجرها ~~النبوة . فهم للخير نجوم الهدى ، ولا يتولى ولادتهم إلا شمس المعارف ~~والاهتدا . وحسبهم فخرا أن لا صلاة كاملة إلا بالصلاة عليهم ، وهاك ما رواه ~~البيهقي عن الإمام الشافعي وهو نص مذهبه فيهم : يا آل بيت رسول الله حبكم . ~~. . فرض من الله في القرآن أنزله كفاكم من عظيم القدر أنكم . . . من لم يصل ~~عليكم لا صلاة له جعلهم الله بركة وذخرا ، وملاذا دنيا وأخرى . وأقامهم ~~مقام جدهم في رفع العذاب ، فوجودهم أمان في الأرض من الخسف والمسخ والإرعاب ~~والإرهاب . وكم من حديث في هذا المعنى ورد عن صادق الوعد الأمين المأمون ، ~~وناهيك حديث : ' النجوم أمان لأهل السماء ، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض ، ~~فإذا هلك ms1028 أهل بيتي جاء أهل الأرض من الآيات ما يوعدون ' . وحديث : ' مثل ~~أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح في قومه ، من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق ' ~~. فمن أخذ بهديهم ومحاسن شيمهم نجا من لجج ظلمات المخالفة وبالفائزين لحق ~~ورقى الدرجات العلى بجنات النعيم ، ومن تخلف عما ذكر غرق في بحر الكفران ~~وهو في نار الجحيم . ولقد سبك الدماميني هذا المعنى ، وأتى بنص الحديث ضمنا ~~: لست أخشى يا آل أحمد ذنبا . . . مع حبي لكم وحسن اعتقادي يا بحار الندى ~~أأخشى وأنتم . . . سفن للنجاة يوم المعاد ومن خيرهم حبر على أسرار العلوم ~~أمين ، وبحر يتدفق بعجائب نظمه ونثره فإذا PageV04P330 رمت الإفصاح عن حصر ~~ذلك أمين . وبر يطوق أعناق المشارق والمغارب بنفائس درر عقده الثمين ، ~~وكشاف أسرار البلاغة بحسن تأويل يظهر الغث من السمين . بل هو رياض أدب ~~أينعت من ينابيع بديع ثمراته الأوراق ، وسقت جداول مداد مديد كلمه أغصان ~~روضات قلمه فأخرجت من كل الثمرات ما حلا ورق وراق . فهو الإمام ابن الهمام ~~الذي لا يعلم فضيلة تحقيقه وتدقيقه إلا الأعلم ، والخليل الذي نثر لآلىء ~~البيان ونظم . فأهلا به من مؤرخ أخير تتلفت إليه وجوه الأعصر الأول ، وبخ ~~بخ لبراعته التي يبيض سوادها صحف الأيام والدول . من نحا نحو منطقه ، ~~وارتضع ثدي معاني بيان بلاغته ، كان في اللغة جوهري تنكيتها ، بصحاح عبارات ~~يحار من بلاغتها سكيتها وابن سكيتها . يتحدث لسان يراع براعته المخضب بمداد ~~المعاني فلا يمين ، ويقسم أنه يبرز دقائقه فيبر تكذيبا لمن قال : فليس ~~لمخضوب البيان يمين . صدر الشريعة بل بحرها الذي يلتقط من ساحل الشام دره ، ~~شيخ الطريقة بل برها الذي يجيد صنائع المعروف فعلى الحقيقة لله دره . صاحب ~~إتقان جامع نافع لأهل الرواية بدايته ، ومغرب معرب عن أصول الهداية نهايته ~~. محمدي الخصال الثابت غراس أصله في طينة المجد السامي ، الثابت المتصل ~~بطيبة ونجد محتده الشامي . وحسبك ما جمع من الفضل والفصل ، ونجابة الفرع ~~الدال على عراقة الأصل . كيف لا وهو قطب دائرة الأفلاك العلوية ، ومطلع ~~شموس أملاك الدوحة ms1029 النبوية ، وعين أعيان خواص خلاصة البدعة المحمدية ، وخير ~~خيار الأخيار من السلافة المصطفوية . أشرف مولى بمناصب حكمه اتصل سند حديثه ~~بالإمام الحاكم ، فإذا ما نظر في الأحكام الشرعية كان في الفصل أعدل حاكم ، ~~وأجل عالم عامل ولا نكتم شهادة الله ' ومن يكتمها فإنه آثم ' . وماذا أقول ~~في البيت الذي عمرته بالذكر الحميد أبناؤه ، وغمرته بالذكر الحكيم أبناؤه . ~~فتبارك من أظهر من أهله هذا السيد وجعل أغاريب البلاغة لألفاظه مذعنة طائعة ~~، وأعاجيب صياغة الألسنة عاصية سواه وله مطاوعة ، وأبرز إبريز المعاني عن ~~ذهنه السليم فأشبه مطبوعه طابعه . فلقد صنف تاريخا وأبدع في تصنيفه ، وألف ~~شتات الفضائل وجمع شمل ذكر علماء عصره في تأليفه . فجاء بحرا طويلا مبسوطا ~~بمداد أمداده ذكر السادة العلماء ، محيطا بكامل أسمائهم ، ووافر أنسابهم . ~~حتى صار بأسانيدهم علما حاويا لكل قول محرر وجيز ، شاملا لخلاصة المعنى ~~بموجز ألفاظ تعرف القادر منه بالتعجيز . لم لا ، وقد تكلم فيه عن نكات يكاد ~~المسموع منها لإشراقه أن يرى ، وأتى بجوامع الكلم فكان الصيد كل الصيد في ~~جوف الفرا . يدل على صحة إخبار مؤلفه عن علماء العصر طرا ، أنه من أهل ~~PageV04P331 البيت أولي العلم والمجد وصاحب البيت أدرى . وينبه البحث ~~باقتدار جامعه على تحقيق خبريته بمواقع الأخبار وتسهيل صعابها ، أنه ورث ~~علم هذه الصناعة عن أصله المكي وأهل مكة أعرف بشعابها . فلله من مؤرخ أحرز ~~بالجمع عن الأواخر ما أحرز بالسمع عن الأوائل ، وأبرز للجمع عن الأوائل ~~أخاير الذخائر من فضائل الأفاضل . فصوص حكمه مشتملة على أحسن الإشارات ، ~~وفتوحات حقائقه جاءت بالتلويحات إلى أفضل المقامات . فكم فيه من تنبيه على ~~كل معنى مستصفى ، ومحكم من أحكام الأحكام يهدي تحصيل الشفا من استشفى . ~~وفصيح من القول في إصلاح النطق ، يقرب إلى أدب الكتاب ، ومهذب من اللفظ ~~الفائق يقطف من روض المديح زهر الآداب . حتى رصع قلائد العقيان في نحر ~~البلاغة مجملا ، ونظم عقد درر الصحيحين وغرر الصحاح من نثره ونظمه مفصلا . ~~ففي أبيات شعره قصور مشيدة ، وفقر رسائله كل فقرة منها معدودة بقصيدة ms1030 . وفي ~~عنوان توفيقه قوت قلوب العارفين ، وفي محكم إراشاده إحياء علوم الدين . ~~فكسا الله مؤلفه من حلل العلوم ثيابا غير أخلاق ، وجعله مجيزا لكل طالب ~~مروياته بمحاسن الإسناد ومكارم الأخلاق . وبلغه من الآمال والأماني أوفاها ~~وأقصاها ، ومد أمد مدته حتى لا يحصرها إلا الذي لا يغادر صغيرة ولا كبيرة ~~إلا أحصاها . لما قد نفعني الله بوجوده ، وزاده من فضله وجوده . محروسة مصر ~~القاهرة تشرفت ، وبحلول ركابه تزخرفت . وفاح في رباها من روض بهجته نور ~~نشرها الأريج ، ورويت من رؤيته بصوب صوابه فاهتزت وربت وأنبتت من كل زوج ~~بهيج . وبإشراق كوكب محياه في أفقها وافق الخبر الخبر ، وأين السمع من ~~المشافهة ومشاهدة النظر . أحببت أن أخدمه بأبيات طريحة ، عنكبوتية النسج من ~~جهة القريحة القريحة . وأطلب فيها الإجازة بجميع مروياته ، إن كان يراني ~~أهلا لتلقي مستنداته . لأني لم أكن من فرسان هذا المضمار ، ولا أهلا ~~لمعانقة أبكار الأفكار . فلهذا صرت أقدم رجلا وأؤخر أخرى ، وأقول : سلوك ~~طريق الأدب مع مثل هذا الأستاذ أولى وأحرى . لأن مقامه عالي الذرى ، وأين ~~الثريا من الثرى . إلى أن رأيت بعض الإخوان ملأوا الأفواه في مدحه بدرر ~~نثارهم ، ونصبوا على مدارج سماع ذكرهم بيوت أشعارهم . وظفروا من كنوز ~~المناهج بالسعد المنتظر ، ونثروا على عقود جواهره اللآلي والدرر . وقصدوه ~~وهو الغني من هذه الصناعة وهم بالنسبة إليه الفقراء البائسون ، فتلقاهم ~~بالقبول وفاح عليهم من رحيق ختام كلامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون . ~~وأنزلهم منازلهم في مجالس حكمه ، وخلع على أعطافهم من حلل نثره ونظمه . ~~فحملوا على عواتق شكرهم لواء الحمد الأزهر ، وخفقت أعلام مدائحهم بثناء ~~الفخر الأبهر . وهم يقولون في دقائق معارفه ' إن هذا إلا سحر يؤثر ' ، وإن ~~فضله كالشمس لا ينكر ، وإن ذكره الرفيع أبى الله أن لا يذكر . ثم ~~PageV04P332 وردوا علي واحدا بعد واحد ، وطلبوا مني أن أستخرج من أبكار ~~الفكر ، بنات ذهن مكللا جيدها بعقود جواهر الفقر . فقلت : لساني يعجز في ~~ترجمته عن بلوغ قدره ، ولو قال مهما قال لم يقم بواجب حقه طول عمره ms1031 . ~~فقالوا : لا سبيل إلا أن تصيغ درر المعاني ، عقدا نضيدا يبهر منه لب ~~المعاني . وألزموني الحجة ، ولم أر للمندوحة محجة . وقد شرعت فيما راموه ، ~~وجادت القريحة بما طلبوه . وقفيت مقاطيع هي عن الغاية كاسمها ، وأبياتا ~~خاوية ما تساوى الوقوف على رسمها . ولكن على عجزي وقدرته ، وقلي وكثرته . ~~أطمع في عفوه أنه ينضد لها من إبريز فضله سلكا ، ويقابل أعمى الحظ الذي ' ~~عبس وتولى ' ' وما يدريك لعله يزكى ' . وأسأله الصفح عند تصفحها ، واستحضار ~~الحلم ساعة يلمحها . وأن يمن عليها بالقبول ، والستر الجميل المقبول . وهذه ~~هي هدية العبد المولى ، إلى السيد الأمين المولى . أمتع الله تعالى بفضائله ~~التي تزري بالروض النضر ، وتملأ أذن السامع وعين المنتظر : بنو المصطفى أصل ~~الوجود الأماثل . . . أكارم أهل البيت أين المماثل هم الناس في صدق المقال ~~لأنهم . . . إذا صدعوا بالحق لم يبق باطل وهم رحمة للعالمين وعصمة . . . ~~وقد برهنت عما أقول الدلائل وهم خير خلق الله في الأرض نعمة . . . هداة لمن ~~فيها أمان مواصل ومن بيتهم جاء الكتاب مفصلا . . . وشرع رسول الله بالحق ~~فاصل أئمة هدي هذب الدين منهم . . . إلى أمم الإسلام قوم أفاضل خذوا عنهم ~~الحلم الشريف وحدثوا . . . إلى فضل أهل البيت تعزى الفضائل لقد عظم الرحمن ~~في الدهر قدرهم . . . وأثنت عليهم بالفلاح الأماثل حماة سراة لا يضام ~~نزيلهم . . . إذا ضيعت عهد الجوار القبائل سمت بمعانيهم علوم رفيعة . . . ~~وطالت بهم في الأكرمين الطوائل ومن خيرهم حبر حوى كل سؤدد . . . حسيب نسيب ~~أوصلته الحمائل أمينهم السامي الفخار رشيدهم . . . سريهم الشامي النجار ~~الحلاحل خيار الكرام الشم من آل هاشم . . . خلاصة أهل البيت نعم التناسل ~~لفاطمة الزهرا البتول انتسابه . . . علي حسيني له الأصل كافل شريف عفيف ~~مستغاث مهذب . . . كريم السجايا حازم الرأي عاقل أصيل له مجد رفيع موثل . . ~~. عريق زكت أخلاقه والشمائل هو السيد المحفوظ من كل زلة . . . وشاهده في ~~الذكر يتلوه فاضل أبى الله إلا أن يكون مطهرا . . . فأذهب عنه الرجس والفضل ~~شامل PageV04P333 لقد آنس الله البلاد وأهلها . . . وطابت به في الأرض مصر ~~المناهل وأشرقت الآفاق من نور ms1032 فضله . . . وسارت به للسالكين رسائل وشاهد ~~أهل الحق فيه عناية . . . تسامت بها أفعاله والعوامل تملك غايات العلوم فلم ~~يزل . . . ضليعا بأعباء الهدى منه كاهل عطوف رؤوف ذو حنان ورحمة . . . تشرف ~~بالتوفيق منه المواصل إمام الهدى غيث الندى مذهب الردى . . . عن الناس إن ~~صالت عليهم صوائل مجلي عمايات الضلال بهمة . . . مؤيدة يصمي بها من يجادل ~~ومرشد أرباب القلوب إلى الهدى . . . بأفضل رشد منه تشفى الغلائل ومسقي ~~الندامى من سلافة سره . . . شرابا طهورا للعقول يثامل فقاصد سامي سوحه غير ~~خائب . . . يبث الثنا لا يعتريه تشاغل وفي نفحات الأنس عين حقيقة . . . فمن ~~أمه نال الذي هو آمل تراه إذا يممته متهللا . . . بأنواع ترحاب لها البشر ~~باذل هو البحر إن حدثت عن معجباته . . . ضعفت عن استيعاب ما أنت ناقل ~~فأمواجه نحو وصرف ومنطق . . . ولجته التاريخ والشعر ساحل إذا صاغ شعرا جاء ~~درا منضدا . . . وخالص إبريز المعاني سلاسل همام له في كل فن مؤلف . . . ~~بأوضح معنى ليس فيه تداخل وألف تاريخا همى جود مزنه . . . على علماء العصر ~~كالغيث هاطل وأودع سر الجمع في طي نشره . . . ففاحت بروضات العلوم المنادل ~~لقد صار كهفا للمشايخ شامخا . . . بساحته للطالبين منازل وأفصح عن فرق وجمع ~~وهيئة . . . به فزهت غداوته والأصائل وأعرب عن أسمائهم وصفاتهم . . . ~~وأنسابهم والأخذ عمن يخالل وقد صرح الأثبات عن خبره بما . . . يحدث عن صدق ~~الذي هو قائل ومن أعجب الأشياء صحة نقله . . . ولم يرهم طرا فكيف التواصل ~~وقد حارت الأشياخ في حسن صنعه . . . وكل لميثاق المودة حامل ولاذت به أهل ~~العروض لأنه . . . خبير بما قد دونته الأوائل عليم بأقسام الكلام مؤرخ . . ~~. أمين شريف صادق الوعد عادل له شرف يسمو السماكين رفعة . . . وأوصاف صدق ~~حار فيها المجادل إمام له في كل علم مكانة . . . بصحة إسناد عن الثبت ناقل ~~وحسبك في تحقيق ما أنا ذاكر . . . فعن مثله في الناس تروى المسائل ~~PageV04P334 جميل المحيا في نضارة وجهه . . . مشارق منها تستضيء المحافل ~~حميد المساعي قد تسامى مقامه . . . محمد المحمود فيما يحاول بدايته في كل ~~علم نهاية . . . وما هن عن نهج ms1033 الحقيقة عادل أمين على الأسرار من در كنزه . ~~. . أتى خير ما دلت عليه الدلائل ولا عيب فيه غير أن سبيله . . . لسالكه ~~فيه الهدى والوسائل خيار ولاة الأمر أعدل حاكم . . . يقيم حدود الله والحال ~~حائل وقور صبور قلت فيه مؤرخا . . . ولي تقي وافر العلم كامل فيا رب زده ~~نعمة وسعادة . . . وبلغه ما يرجو وما هو آمل وصنه من الأسوا وحصنه بالهدى . ~~. . وأيده بالتوفيق ما در وابل وقائلها الجيزي مولاي جازه . . . بفضل فمنك ~~الجود للعبد واصل يرجي من المولى الأمين إجازة . . . بما جاز أن يريه ~~فالشرط حاصل ومن فضله يرجو قبول قريضه . . . فقد حاكه واللب بالشغل ذاهل ~~سمي ابن عوف للطباطبة انتمى . . . وعنصرهم للمصطفى الطهر آيل ثمال اليتامى ~~الأول الآخر الذي . . . به افتخرت آباؤه والقبائل عليه صلاة الله ما صيب ~~همى . . . وأزكى سلام من سلام يواصل وآل وصحب ما بدا قول قائل . . . بنو ~~المصطفى أصل الوجود الأماثل وهذا آخر ما انتظم في سلك القصور من مقاطيع ~~أشعار تشعر بعجز مؤلفها ، وارتسم في صك العثور على خبايا مختلفها ومؤتلفها ~~. وانتخبته القريحة من بنات فكره العاجز ، وذهنه الذي بينه وبين الوصول إلى ~~هذه الصناعة حاجز . ومن بضاعته مزجاة ، لفظ لفظة وقيل : ما أنقاه ، وسكت ~~ونكث عليه أن فاه . فلذلك ترهبت بنات فكره إما من الخوف فطلبت صفحا ، وإما ~~من الكساد فلبست من المداد مسحا . ولكن إذا نظر إليها المولى بعين الرضا ~~وسمع معانيهان جلت سعود السعود ورقى الدراري ذرى مبانيها . فعسى أن يوسم ~~مرابعها بالوسمي ذلك الولي ، ويجلي سواد حظها بنور فهمه الجلي . ويلحظها ~~بلحظة من لحظاته ، ويعيد النظر في وهن عباراته ، ويعودها بعائد صلاته . ~~ويعيرها لمعة من سواطع بديع جماله ، ويتصدق عليها من زكاة أقواله . فإنها ~~فقيرة من فقر السجع نظما ونثرا ، تالية و ' سيجعل الله بعد عسر يسرا ' . ~~فرحم الله امرأ تطلع على عيب فيها فستر ، وآمن خوفها بحسن القبول والنظر ، ~~وعمل بقول أمير المؤمنين الشهاب ابن حجر : يا سيدا طالعه . . . إن راق ~~معناه فعد وافتح له باب الرضا . . . وإن تجد عيبا ms1034 فسد PageV04P335 وها لسان ~~اليراع يقول ، راجيا حسن القبول : يا من دعي بين الورى . . . بأمين أسرار ~~الجليل انظر إليها بالرضا . . . ثم اصفح الصفح الجميل وقد آن للقلم أن يخلع ~~ما اسود من بروده ، ويرفع رأسه من ركوعه وسجوده . وأفضل الصلاة وأتم السلام ~~على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ، وشيعته ومحبيه وحزبه . وهذا جوابي إليه : ~~أحمد من يجيز آمله ، ويجيب بالقبول سائله وأنا سائله ، به أعتضد وآمله . ~~عليه أعتمد مستخيرا به وهو لا يندم مستخيره ، ومستجيرا بعفوه وهو لا يخيب ~~مستجيره . وأصلي على نبيه صاحب الرسالة المؤبدة ، ومشرع الملة الباقية على ~~الدهر والطريقة المؤيدة . أطهر الخلائق عنصرا ، وأكرمهم خبرا ومخبرا . ~~الباني بيوتا علت شرفاتها ، والناهج طرقا سعدت غاياتها . وعلى آله خير آله ~~، وأصحابه السعدا في المبدأ والمآل . ما روى راو حديث فضلهم الحسن ، وسعدت ~~ببث محامدهم ألوا الفصاحة واللسن . وبعد ؛ فلما تشرفت برؤية من كنت أود ~~قربه ، وأتخذ ولاه قربة وأكرم بها من قربة . السيد الذي ابتهجت ببراعته ~~الدنيا ، ونزلت سيارة محاسنه بين السند فالعليا . عبد الرحمن الجيزي وفر ~~الله من كل فضيلة حظه ، ولا أعدمه تتابع الزيادة ما أدار في نفيسه لحظه . ~~تنتهي كليته حيث ينتهي ذكره ، ويأتيه مناه فوق ما يناجيه فكره . وبقي ما ~~بقيت الخضراء تظله ، والغبراء تقله ، والآراء تحترمه وتجله . فأعاد لي ~~الدهر برؤيته الأثر عينا ، ووفت لي الأيام بلقياه في ذمتها دينا . ورأيت ما ~~رأى النبي من زيد الخيل وحبيب من أبي سعيد ، فأنا إذا شاهدت طلعته أستفيد ~~من العلى وأستزيد ، ويزيد في إذا رأيته للثناء خلق جديد . فأستجلي أخلاقا ~~عذبة المذاق ، وطباعا مفصحة عن كرم أعراق . إلى لطافة تؤلف بين الوحشة ~~والإيناس ، وسيرة نظرت بها في سيرة ابن سيد الناس : فإن يك من جد أتاه فإنه ~~. . . توارثه آباء آبائه قبل وهل ينبت الخطي إلا وشيجه . . . وتغرس إلا في ~~منابتها النخل وناهيك بشرف بيت أسباب السيادة عمده ، وفخر لا يستوفى على ~~أمد الأزمنة أمده . وقبيل كريمة فصيلته وشعوبه ، ومحتد كالرمح مطردة ~~أنابيبه وكعوبه . ضربت عليه السيادة سرادقها ms1035 ، وتفوح الشرف هام فروعها ~~وباسقها . متصل خبرها المرفوع صحت أسانيده ، ومرسل سيرها المقطوع به سلسلة ~~رجاله الثقات وصناديده . فيا لها من سلسلة إذا تحركت أخبارها في المحافل ، ~~علم أنها سلسلة قوم يقادون إلى الجنة بالسلاسل . ولعمري إن هذا السيد ~~العظيم ، حل من هذه النسبة الشريفة في صميم الصميم . فله بين السادة ، صدر ~~الوسادة . ومحله في الرجاجة ، محل الرونق من الصباحة . رقي من الفضائل ~~ذراها ، وتمسك من المحامد بأوثق عراها . وخطب عرائس الكرم والوفاء ، فبنى ~~PageV04P336 عليها بالبنين والرفاه . وهو في البراعة واليراعة أمثل القوم ، ~~بل هو المنفرد فيهما من عهد نشأته سقاها عهد الغمام وإلى اليوم . أحرز ~~القصب إذ دأب ، فكان أقل محرزاته أكثر الأدب . يفسح للبيان مجالا ، ويوضح ~~منه غررا وأحجالا . ويشتار من جناه عسلا ، ويهز من قناه أسلا . فإذا نسب ~~انتسبت إليه الرقة ، وفاز من اللطاقة بمرتبة للنهى مسترقة . وإذا مدح اقتضب ~~بعض صفات منه ، ونعتها بنعوت من الكمال تخبر عنه . وقد اتحدت معه اتحاد روح ~~بشبح ، وتمتعت من مفاكهته بملح تطرفتها وسبح . مراعيا من حق النسبة ذمة ~~وإلا ، وليس في محاسن تودده ما يستنثى بإلا . فشرفني لا زال شرف السادة ~~شادخا في يمينه ، وقلم البراعة راكعا وساجدا في محراب يمينه . برسالة أخملت ~~الخمائل ، وعلمت الصبا لطف الشمائل . عرضها في حلي البيان ، ونقشها في فص ~~الزمان ، ليختم بها الإحسان . وضمنها قصيدة في مدح السادة الطهر ، ألمع ~~فيها بمناقب كالشمس وقت الظهر . فما ترك في بيت ، توهما للو وليت . كيف وهم ~~ممن لهم البيت والمقام ، وإذا أخذ أحدهم القرطاس تسابقت إليه الدوي ~~والأقلام . ولما اجتليت تلك البكر ، أعملت في محاكاتها الفكر . فأدركني عن ~~لحاقها التقصير ، وعلمت أنه لا يجارى بحرها الطويل فعمدت إلى البحر القصير ~~. وإني وإن قصرت فما قصرت ، وإن اختصرت فلغصن تلك الشجرة اهتصرت . وغاية ~~البليغ أن يعترف بالقصور في هذا الشان ، ويعلم أن مدح بني المصطفى شرف ~~المكان والزمان : حقا بنو المصطفى الأماثل . . . ما إن لهم في العلى مماثل ~~أهل الثنا عند كل مثن . . . أخبارهم بهجة المحافل ms1036 أسماؤهم للعلى حروز . . . ~~من أجل ذا كلها حمائل أقمار حسن تضيء لكن . . . لها قلوب الورى منازل إن ~~أعوز الآملين أمر . . . كانوا لها أنفع الوسائل من كل طلق الجبين سمح . . . ~~تثقل نعماؤه الكواهل يحارب العسر منه شهم . . . على العدى بالنوال صائل ~~والكل فضل بلا انتهاء . . . والفضل ما أنتج الفضائل منهم حسيب الزمان فرد . ~~. . أربى على السادة الأوائل ممتد باع إلى المعالي . . . وفي برود الكمال ~~رافل من كامل المنتقى لديه . . . في ثني برديه ألف كامل ذو منطق لو يروم قس ~~. . . يحكيه أعيى فصار باقل يبدي إذا نظم القوافي . . . سحرا به تم أمر ~~بابل PageV04P337 يراعه إن سقاه نقسا . . . فالطرس يغني عن الخمائل والعنبر ~~الرطب من لهاه . . . يقذفه البحر للسواحل أهدى لنحوي عروب نظم . . . تزهو ~~من الحسن في غلائل أعيت على القائلين حتى . . . لم يبق قول بها لقائل مولاي ~~دم في الورى تحلي . . . بالدر جيد المنى العواطل واعذر مشت الخيال صبا . . ~~. بالرغم من أرض مصر راحل لولاك ما جاد منه فكر . . . لم يحتمل منة الصياقل ~~واسلم مدى الدهر في نعيم . . . يبقى ببقياك غير زائل وقد أمرتني أن أجيبك ~~وأجيزك ، وأوزان بمثقال كلمي الحديد إبريزك . فتحيرت بين أمرين أمرين ، ~~ووقع ذهني السقيم بين داءين مضرين . إن فعلت ما أمرتني به فما أنا من رجاله ~~، ومن أنا حتى أحرز شوطا في مجاله . كيف والميلاد قريب ، والسن قد أخذت من ~~الصنب بنصيب . والرؤية ما تنقع الغلة ، والرواية دون القلة . وإن منعت أسأت ~~الأدب ، وفوت من حسن الطاعة الأرب . ثم ترجح عندي الامتثال ، وأجبت سائلا ~~منه تعالى توفيقي لصالح الأعمال . وأجزتك بجميع ما تجوز لي روايته ، وتصح ~~عني درايته . من مسموع ومأثور ، ومنظوم ومنثور . وإجازة ومناولة ، ومطارحة ~~ومراسلة ، وقنل وتصنيف ، وتنضيد وتفويف . ولي بحمد الله روايات كثيرة ، ~~وأسانيد كالشمس راد الضحى منيرة . وأما مشايخي فلو كنت من شرح أحوالهم ~~أنتصف ، لقلت إن صحيفة العمر تضيق فيهم عما أصف . فذكرتهم سردا لأن مثلي ~~مقنوع منه باليسير ، ومعذور في قصر الباع وضعف المسير . وأي نسب بيني اليوم ~~وبين زخرف الكلام ms1037 ، وإجالة جياد الأقلام ، في أوصاف الأعلام . بعد أن حال ~~الجريض ، بين الإنشاء والقريض ، وشغل الجسم المريض . واستولى الكسل ، ونسلت ~~الشعرات البيض كأنها الأسل . تروع بمرط الحيات سرب الحياة ، وتطرق بذوات ~~الغرر والشيات عند البيات . والشيب الموت العاجل ، وإذا ابيض زرع صبحته ~~المناجل ، والمعتبر الآجل . وأسأل الله تعالى مفيض الآلاء أن يستعملني ~~وإياك فيما يرضيه ، ويلطف بنا وبالمسلمين فيما يجريه من أحكام ويقضيه . ~~ويجعلنا ممن ختم له بالحسنى ، ويقربنا ممن جعل لهم المقام الأسنى . وصلى ~~الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا . الباب الثامن في تحائف ~~أذكياء المغرب | PageV04P338 بسم الله الرحمن الرحيم # | علي بن الأوجلي # هو من قلب سلطنة أوجلة الصميم ، وراعي عرارها الفائح نشره والشميم . صاحب ~~القول المعجب المغرب ، الذي لم يضم مثله المشرق والمغرب . كان نازعه الملك ~~ابن عم له تغلب عليه ، و كاد بقوة ماله وأخياله يسوق الحتف إليه . فخرج من ~~دار ملكه تتراماه البلاد ترامي الكرة بالصولجان ، وتزهو به زهو الأيام ~~بالنوروز والمهرجان . يفاوح زهر الربى مسراه ، وينافح نسيم الصبا في مجراه ~~. فإذا حل بناد استقبلته الهشاشة ، وفرش له بين الذماء والحشاشة . فمن ~~أوجلة الغرب إلى مصر إلى دمشق إلى حلب ، وبها حط رحله على وفق ما اقترح ~~وطلب . قال العرضي : فكتب إليه من كلمة طائية : بروق أطالت من سلاسلها ~~السقطا . . . فها مجمر النوار قد ضوع القسطا وفرخ في كانون قلبي سمندل اش . ~~. . تياقي لجيران أناخوا بذي الأرطا سقى البارق النجدي لا بارق الحمىوحيي ~~الحيا من أدمعي الدرة الوسطى مرابع للغزلان كانت فأصبحت . . . مراتعها ترعى ~~بها الأثل و الخمطا يذودون عن رئم هناك مشرد . . . ومن عادة الآرام تعطو ~~ولا تعطى ولم أنس إذ عاطيته أكؤس الهوى . . . وبات يعاطيني رضابا بل اسفنطا ~~وقام بلال الخال في صبح جيده . . . يراعي ثريا قرطوه بها قرطا بجيد مسحت ~~الدمع فهو ابن مقلة . . . تناول طومارا وأعجمه نقطا لقد طرز الريحان صفحة ~~خده . . . طرازا على ياقوت وجنته اختطا ثلاث غدت أمضى شبا من شبا القضا . . ~~. وأجرى من الأقدار في الحكم بل ms1038 أسطى PageV05P003 لواحظ من أهوى وسيف ابن ~~طالب . . . وأقلام مولانا علي إذا خطا قد انعقدت للكاتبين أنامل . . . على ~~أن باديه بباديه ذي الأنطا ومن رام في دنياه شق عصاهم . . . فذاك الذي رام ~~القتادة والخرطا ربيب سرير الملك درة تاجه . . . وموسى زمان ناصر يضعف ~~القبطا سقى من يراع العلم كل قريحة . . . كما أن موسى من عصاه سقى السبطا ~~لقد أطلعته الغرب شمس معارف . . . بأعتابه رحل الأفاضل قد حطا أمولاي فكري ~~مثل جسمي صائم . . . عن الشعر مذ ربع الحبيب به شطا ولكنه لما استهل هلالكم ~~. . . و كان له عيدا سلا الربع و الشحطا وهاتيك أقلامي بدت بمديحكم . . . ~~وقد يظهر التنوير في الشمع إن قطا ورفعة ذكراكم بشعري توثبت . . . فعفوا ~~لقد يكسى شباب الفتى وخطا فأجاب ، وتأخر الجواب إلى العيد ، فضمنه تهنئة به ~~، فقال : غدا لفرات الريق عارضه شطا . . . فباهى مقامات الحريري وإسفنطا ~~وأنبت في نار الخدود شقائقا . . . وكيف ترى في النار نبتا ولو خمطا وراعى ~~بلحظ الخد بانا وقال لا . . . تقولوا مراعاة النظير من الإبطا وسالفه مع ~~ظلمه بجهالة . . . يقول صفوني بالشعور و ما أخطا غزال ولكن كيف ينشط طرفه . ~~. . لقتلي وهو الفاتر الكاسل الأبطا على خده خال به عرف الهوى . . . ومن ~~نقط شكل الحرف قد تعرف الخطا وفي ثغره الأحلى وفي صلده أرى . . . مداما ~~مصفى كالزلالة والحوطا الحوط : لوح من الذهب مكتوب تضعه المرأة على صدرها . ~~بروحي فتى أفنى بقتلي رهطه . . . ومع قولهم بالقتل أكرمهم رهطا قضوا بتلافي ~~في شريعة قده . . . وكيف وفي الشهباء أقضى الورى الأحطا هو السيد العرضي ~~أعني محمدا . . . إمام الهدى بل والندى العالم الأعطا أخو العلم بالمعقول ~~أما ذكاؤه . . . فباهى به اليونان والروم والقبطا وذو الحفظ للمنقول أما ~~نصوصه . . . ففاق بها من حصل الفقه والحلطا الحلط : كتاب في مذهب الإمام ~~مالك ، رحمه الله تعالى . به الجهل ولى والعلوم بحلقه . . . كأمواج بحر قد ~~تكنفت الشطا بحيث ترى جوز العلوم ونسرها . . . تلاها كخود إثرها جرت المرطا ~~وكان كثيرا ما يلهج بذكر أوجلة منتجع شبابه ، ومرتبع أحبابه . فأنشدني هذين ~~PageV05P004 البيتين ، فأعجبتني ms1039 رقتهما ، ولم أدر هل هما له أم لا فخمستهما ~~وهما والتخميس : بشمعة كافور من الجيد قد أضت . . . ليال بريعان الشباب قد ~~انقضت فلو قلت ما يبكيك قلت كما قضت . . . ليال وأيام تقضت أو انقضت فسالت ~~لنا من ذكرهن دموع رعى الله عيشا قد قطعناه غرة . . . بدار يناغي طيرها ~~القلب سحرة أدر خمرة وأنشد لتطفيء جمرة . . . أ لا هل لنا عود من الدهر مرة ~~وهل إلى وصل البلاد رجوع ومن خرائد مدحه ، وفرائد سبحه ، ما امتدح به حضرة ~~الأخ العزيز ، يعني أبا الوفا تراءت لعيني وهي بالشعر تحجب . . . فخلت شعاع ~~الشمس يعلوه كوكب مهاة رعت حب القلوب فما لها . . . تروع نفارا وهي للإنس ~~تنسب وكلمت الأحشا بموسى لحاظها . . . فأصبحت منها خائفا أترقب وعذب قلبي ~~دلها بنعيمها . . . ولم أدر أني بالنعيم أعذب وأبدلت دمع العين في الخد ~~جوهرا . . . أ لم تره بالهدب قد صار يثقب وبي ساحر الأجفان أما قوامه . . . ~~فلدن وأما ثغره فهو كوكب أعد نظرا في خده وعذاره . . . ترى عسجدا باللازورد ~~يكتب فوجنته والثغر نار وكوكب . . . وطلعته والشعر صبح ومغرب كأن بها ~~النسرين أقداح فضة . . . بتبر المحيا للمحيا تذهب كأن بها الريحان نقش ~~أنامل . . . تطرف بالمسك الذكي وتخضب كأن بها سيب المياه مسائل . . . ~~يقررها العرضي والناس تكتب إمام وأعنيه المسمى أبا الوفا . . . على أنه في ~~العلم بحر يشعب فقيه أصولي منطقي متكلم . . . بياني عروضي وصوفي معرب له ~~الباع في التفسير ضاهى ابن عادل . . . وحيث روى الأخبار تدعوه يحصب إذا ~~انساب في تقرير نص ترادفت . . . له فكر كالوحي أو هي أقرب أقام صلاة العلم ~~في مسجد الذكا . . . ومنبره الإدراك والفهم يخطب فصان عن الجهلين كل ثنية . ~~. . وكيف يفوه الجهل والعلم يطلب وما كل من ألقى النصوص محقق . . . ولا من ~~نضا سيف الدراية يضرب جليل له وجه تهلل بالحيا . . . كما انهل من كفيه ~~بالجود صيب وغيث له في كل أفق مواهب . . . تكاد بها الأرض الجديبة تخصب ~~PageV05P005 أيا عالم الشهباء يا كامل الورى . . . كما أنت من كل الكمال ~~مركب لك الله يا مولاي ms1040 من عالم غدا . . . يلين ويسطو فهو يرجى ويرهب توفرت ~~جودا واستفضت مكارما . . . فأيقنت أن الشهب بالغيث تسكب وحركت من اسم ~~المكارم ساكنا . . . لأنك بالأفعال للفضل تنصب سجية آباء كرام ورثتها . . . ~~وفقه به للشافعية مذهب ونحو به للفارسي ترجل . . . ونطق به للمنطقي تأدب ~~فدم كامل العليا فسعدك مشرق . . . وعزمك منصور وجدك أغلب وشانيك مفقود وأنت ~~مؤيد . . . وبابك مقصود وأنت محبب ومما امتدح به واسطة قلادة العلم الشريف ~~، المرحوم الشهابي أحمد بن النقيب ، طاب ثراه : قم زوج ابن غمام بنت زرجون ~~. . . واجعل شهودك من ورد ونسرين فخاطب الطير نادى في منابره . . . حي على ~~الراح ما بين الرياحين والريح جرت على الأغصان إذ نصبت . . . ذيلا فأعرب عن ~~مد وعن لين والروض زف عروس الزهر في حلل . . . قد أبرزت بين تدبيج وتلوين ~~والطل يكتب في طرس الرياض فهل . . . أبصرت خطا بلا حدس وتخمين فاستجل بكر ~~مدام زانها حبب . . . كلؤلؤ من نفيس الدر مكنون مع غادة لو بدا كافور ~~مبسمها . . . للشمس لاحتجبت في عنبر الجون قد رف ماء الحيا في نار وجنتها . ~~. . كالورد رش عليه ماء نسرين تظلمت مقلتاها وهي ظالمة . . . فطرفها فاتن ~~في شكل مفتون بي غادة قدها كالزهر في ترف . . . والبدر في شرف والغصن في ~~لين سنت لحاظا رأت قتلى فريضتها . . . فمت منها بمفروض ومسنون أرجو لقاها ~~وأخشى صدها أبدا . . . فلم أزل بين مسرور ومحزون يا نسمة عللت قلبي بصحتها ~~. . . إذ حدثت عن صبا جيران جيرون ما للذي سلبت عقلي محاسنه . . . أضحى ~~يحذرني من حيث يغريني وما لبدر سناء فاق واضحه . . . أضلني بالذي قد كان ~~يهديني هب أنكم قد نصحتم كيف أقبله . . . والبعد يقتلني والقرب يحييني منها ~~في المديح : شهاب أفق سماء السحب تحسبه . . . شهبا تكف به أيدي الشياطين ~~ومما امتدح به المنلا المدعو : بحاج حسين البغدادي ، وهو رجل ذو ذوق : ~~PageV05P006 نبه الوسنان تغريد الحمام . . . في ذرى الدوح وقد فاح الخزام ~~ويد الصبح من الأفق بدت . . . بمياه الضوء في شكل الظلام وروى في الأيك ~~أخبار الهوى . . . بلبل عن عندليب عن إمام فيه أن ms1041 العندليب هو البلبل ، ولا ~~معنى لرواية الشخص عن نفسه ، إلا أن يحمل على أشخاص نوع واحد ، روى بعضها ~~عن بعض ، كما هو واقع في أشخاص النوع الإنساني . ولوى الظل على خد الضحى . ~~. . سالفا حام على الأصداغ سام وانتضى في الجو سيف البرق من . . . غمده ~~المرقوم من ودق الغمام فتساير مع نجوم الصبح في . . . فلك اللهو وخذ واعط ~~المدام لهفت فهي هواء وصفت . . . فهي ماء أشعلت فهي ضرام قابل الساقي بها ~~وجنته . . . ليرينا أنها منها تقام يقرب منه قول يزيد : دعوت بماء في إناء ~~فجاءني . . . غلام بها صرفا فأوسعته زجرا فقال : هي الماء القراح وإنما . . ~~. تجلى له خدي فأوهمك الخمرا وأحسن منه قول ديك الجن : مشعشع من كف ظبي ~~كأنما . . . تناولها من خده فأدارها عجبا فيها قرأنا عبسا . . . في احتساها ~~وهي منا في ابتسام من قول الناشيء : تأتيك ضاحكة وأنت عبوس وما أحسن ما ختم ~~القصيدة بقوله في الدعاء للممدوح : وابق ما الروض تلت أزهاره . . . سورة ~~الفتح على سمع الكمام قوله : ' ولوى الظل ' البيت من قول ابن النبيه : تبسم ~~ثغر الروض عن شنب القطر . . . ودب عذار الظل في وجنة النهر ومما امتدح به ~~بعض البغداديين الأعيان : ألسهد عيني في الهوى إغفاء . . . أم هل لنار ~~جوانحي إطفاء يا متلفي بسهام مقلته التي . . . فيها الدواء ومن دواها الداء ~~أنت الطبيب وأنت دائي فاشف ما . . . عملت بقلبي المقلة الوطفاء PageV05P007 ~~أمعنفي في حب بدر مشرق . . . قسما لأنت العاذل العواء ومن الجهالة أن تعنف ~~من يرى . . . أن الملام على الهوى إغراء بي من إذا ما لاح فالبدر انجلى . . ~~. وإذا مشى فالصعدة السمراء إن ضل قلب الصب فيه بشعره . . . فلقد هوته ~~الطلعة الغراء يسعى براح في زجاجته التي . . . جمد النضار بها وقام الماء ~~أصل المصراع الأخير للمتنبي ، إلا أنه غير بعض كلماته ، وتصرف فيه تصرفا ~~حسنا على سبيل التضمين ، وسلخه عن معناه الأصلي . وبيت المتنبي هو قوله : ~~وكذا الكريم إذا أقام ببلدة . . . سال النضار بها وقام الماء راح يطوف بها ~~الحسان لذاك قد . . . صلت لقبلة دنها الندماء ms1042 رقت ورق الكأس فامتزجا فلم . ~~. . تعلم وحقك أيها الصهباء أصله قول الصاحب ابن عباد : رق الزجاج ورقت ~~الخمر . . . وتشابها فتشاكل الأمر فكأنما خمر ولا قدح . . . وكأنما قدح ولا ~~خمر ومنها في المديح : قد قلت فيك بديع شعر فاق أن . . . ترقى إلى حجراته ~~الشعراء ولم يزل صاحب الترجمة مقيما بحلب نحو العام ، يمدح عيون أعيانها ، ~~ويستدر برقة شعره رقيق لبانها . حتى رمته قسي الأقدار ، إلى أرض العراق ~~وجوب هاتيك القفار . ونزل منها بدار السلام بغداد ، وتزود من مقامات ~~الأولياء هناك أطيب زاد . ثم منها إلى البصرة ، وورد من أميرها ابن ~~أفراسياب أكرم حضرة . فلقيه بمديح غب مديح ، وروى عنه خبر واصل بن عطاء ~~خبرا مسلسلا صحيح . هذا ويد التأميل تعرك آذان عزمته ، وتوقظ نار وقد في ~~ليل الاغتراب من همته . والمرء ما أرضى أمانيه . . . ينقاد من لغب إلى جهد ~~وتقول له بلسان الحال : أحدث سفرا تحدث رزقا ، ولم يجن ثمرة المأمول من لم ~~يجعل ثنيات الفيافي لها درجات ومرقى . فطار طيران الرخ إلى رقعة خراسان ، ~~فحوم بالنزول على أصفهان ، التي هي حضرة شاه العجم الآن . فما أحقه بقول ~~الشاعر : خليفة الخضر من يربع على وطن . . . يوما فإن ظهور العيس أوطاني ~~وما أظن النوى ترضى بما صنعت . . . حتى تبلغني أقصى خراسان وقد شرح ما ~~عاناه من التمرغ في عطن الاغتراب ، وتقسم حاله بين الاكتئاب والاضطراب ، في ~~قافية قافية ، حيث يقول : PageV05P008 لا وبرد اللمى وحر الفراق . . . ما ~~لقبي من لسعة البين راقي كيف يخفى حليف بين وشوق . . . صير الجفن دائم ~~الإغراق يا زمانا مع اسمنا في خلاف . . . ومع اسم نقيضه في وفاق أراد أن ~~اسمه علي ، ونقيض اسمه دني ، والدهر شأنه عناد الأعالي وود الأداني ، أو أن ~~الدهر بخس حق أول من تسمى بهذا الاسم ، أعني الإمام علي بن أبي طالب ، كرم ~~الله وجهه ، وأسعد أضداده من معاوية وغيره ، فصفت لهم الخلافة ، ودرت لهم ~~أخلاف الإمامة ، فيكون مشربا تشيعيا ، كما قال الملك الأفضل نورالدين علي ~~بن السلطان صلاح الدين يوسف ، لما ولي دمشق ms1043 بعد أبيه ، فلم تطل مدته ، ثم ~~حضر إليه عمه الملك العادل أبو بكر ، وأخوه الملك العزيز عثمان ، فأخرجاه ~~من ملكه بدمشق إلى صرخد ، ثم جهزاه إلى سميساط ، فكتب إلى الإمام الناصر ~~ببغداد : مولاي إن أبا بكر وصاحبه . . . عثمان قد منعا بالعضب حق علي فانظر ~~إلى حظ هذا الاسم كيف لقي . . . من الأواخر ما لاقى من الأول قوله : ' ومع ~~اسم ' بالتنوين ، و ' نقيضه ' بدل منه ، بناء على جواز إبدال المعرفة من ~~النكرة ، كما في قوله تعالى ' ويل لكل همزة لمزة الذي جمع مالا وعدده ' إلا ~~أن جواز الإبدال المذكور مشروط بتخصيص النكرة بمخصص ما كما في الآية ~~المذكورة . كم أناديك ضربي ما دهاني . . . كم أناجيك شفني ما ألاقي كتم ~~الضيم منطقي فوشى بي . . . ناطق الدمع صامت الآماق يا فؤادي عن الأحبة صبرا ~~. . . قد قضى البين بيننا بالفراق لا تكن عندما تصاب جزوعا . . . ليس بعد ~~الفراق إلا التلاقي رب إني من الزمان لشاك . . . مسني ضيمه وإنك واقي ~~فأجرني من التغرب إني . . . كل يوم لأجله في اشتياق كم قطعنا بها ليالي وصل ~~. . . في استلام ولذة واعتناق كم سحبنا بها وكم قد ركضنا . . . من رماح ومن ~~خيول عتاق ليت شعري فهل لصبح اجتماع . . . بعد ليل الفراق من إشراق كم تبدت ~~فيه نجوم صحاب . . . في سماء محاسن الإغساق ما أحسن بدو نجوم الأصحاب ، في ~~ليل الفراق والاغتراب . فلقي المذكور صاحب الترجمة المجتهد في تلك الدولة ~~بقصائد ، بل قلائد ، فعرف الشاه مكانته من الفضل والأدب ، وأنه من بيت ~~سلطنة وملك ، إلا أن الدهر قعد به عن مناه ، ودعاه داعي PageV05P009 ~~الاغتراب فلباه . فأجازه الشاه مقدارا من النوال ، يبلغ بدرة من المال . ~~كما قال أبو تمام : بدر أطاعت فيك بادرة الهوى . . . وشموس فضل آذنت بغروب # | محمد المرابط بن محمد الدلائي عرف بالصغير # هو من بيت السلطنة في الدلا ، وفي الأدب بحر لا تكدره الدلا . عهده من ~~زماننا قريب ، وخبره في الغرب عجيب غريب . وذلك لكائنة حصلت عليه وعلى أهل ~~بيته من ملك الغرب ، أضحوا منها بعد عزهم الأنفس ms1044 أذلاء الهوان والكرب . ~~فخوى كوكبهم ، وهوى مرقبهم . وتفرقوا أيادي سبا ، وفرقوا من الأسنة والظبا ~~. بعدما انتجعوا انتجاع الأنوا ، واستطعموا في المحل واللأوا . وأمهم الناس ~~من كل مكان سحيق ، وخامرت النفوس مكارمهم مخامرة الرحيق . وكان المرابط هذا ~~يزيد عليهم في الفضل الباهر ، زيادة القمر على النجوم الزواهر . صارم عزمه ~~لا يفل غربه ، وكوكب مجده لا يخاف غربه . ومعاليه رسومها واضحة ، وفضائله ~~للشموس فاضحة . صنف وألف ، وأحرز المعالي وما تكلف . وآثاره في عقود اللآلئ ~~درر ، وأشعاره في جبهة المعالي غرر . فمن شعره قوله في الغزل : شجيت إذ ~~ومضت للصب عيناك . . . وكدت أقضي هوى من حسن مرآك يا من ثملت براح من ~~لواحظها . . . لله ما فعلت فينا حمياك أفردت حسنا كما أفردت فيك صفا . . . ~~ود وحاشاك من شرك وإشراك تكاملت فيك أوصاف جللت بها . . . عندي فسبحان من ~~بالحسن حلاك يا أخت ظبي النقا دلا وفرط بها . . . ردي ودائع قد أودعتها فاك ~~ولا تجوري فأنت اليوم مالكة . . . ذوي الصبابات فاستبقي رعاياك PageV05P010 # | محمد الفاسي المعروف ببديع الزمان # بقية حملة الأقلام ، الذين فتنوا بسحر الكلام . له طبع من الضجر مبرا ، ~~وله شعر كأنه الروض المطرى . فلفظه يطرب ، ومعناه يعرب فيغرب ، وبلاغته تدل ~~على أنه آية لأن شمس كمالها طلعت من المغرب . فهو مقدم في أدباء فاس ، تقدم ~~النص على القياس . تردد على النبهاء تردد الكاس في الروض العاطر ، ودخل ~~الروم فجرى من أهواهم مجرى الماء في الغصن المتروي بالغمام الماطر . فصار ~~شعره سمر النادي ، وتعلة الحادي ، ومثل الحاضر والبادي . ولما رجع استأثر ~~الله به ، ودعاه لما عنده من كرامته وتقربه . فعلى ما تضمنه من تراب فاس ، ~~سلام الله تعالى بعدد الأنفاس . وقد أثبت له ما يستعير فضل إشراقه الصباح ، ~~وترتاح للطف صنعته الأرواح في الأشباح . فمن ذلك ما كتبه إلى أبي المعالي ~~درويش محمد الطالوي ، وقد اجتمعا في الروم : لدمعي بعد بينهم انهمال . . . ~~فكم عن حفظ عهد الصب مالوا وحلوا القلب دارا واستحلوا . . . دمي عمدا وعن ~~ودي استحالوا وقال القلب مع صبري وعقلي . . . وأفراحي لنا عنك ms1045 ارتحال وحان ~~الحين حين البان بانت . . . مطاياهم وأعلاها الرحال وأبقت لي النوى جسما ~~كأني . . . لفرط السقم حال أو محال أفديهم بأموالي ونفسي . . . وهل لي في ~~الهوى نفس ومال أأسلوهم مدى الدنيا سلوهم . . . ولو أصلوا فؤادي ثم صالوا ~~شعاري حبهم والمدح ديني . . . لمولى الفضل درويش بن طالوا هو النحرير بحر ~~العلم مهما . . . أهم الأمر أو أعيى السؤال ذكي ألمعي لوذعي . . . سري ماله ~~حقا مثال له علم حنيفي محيط . . . وحلم أحنفي واحتمال وفكر عند ذي التحقيق ~~ذكر . . . بشكر الله مغرى لا يزال حوى كل المعاني والمعالي . . . بعقل ما ~~له عنه انعقال PageV05P011 له نظم كدر في نحور ال . . . غواني دونه السحر ~~الحلال فريد في المعالي دون ند . . . فدع ما قيل أو ما قد يقال فيمم داره ~~وانزل حماه . . . إذا جار الأعادي واستطالوا وقل للمدعي هل حزت أصلا . . . ~~له بالطالويين اتصال لقيناه بإسلامبول لما . . . عدمنا فيه حرا يستمال ~~فوالانا وأولانا بشاشا . . . وبشرا دونه العذب الزلال وأنسانا بإيناس أناسا ~~. . . لهم في القلب حل وارتحال ألا يا ابن الألى قد حزت فخرا . . . له في ~~جنة الدهر انتقال وسدت اليوم أهل الأرض فاهنا . . . بعز ماله عنك انتقال ~~فخذها مثل خلق منك سهل . . . على الأعداء صعب لا ينال كساها مدحك المحمود ~~حسنا . . . لها فيه ازدهاء واختيال فتبدي تارة دلا لديكم . . . ويعروها على ~~الدنيا دلال ترجي أن تنيلوها قبولا . . . عسى يبدو لها منك احتفال فإن ~~أحسنت كان الأمر بدعا . . . وإلا منكم يرجى الكمال ثم أعقب هذا النظم بنثر ~~، وهو : رضي الله عنك وأرضاك ، وأخصب في مرابع المحامد مرعاك . سلام عليكم ~~ورحمة الله سلاما يتخذه البدر برق محياه ، وقام لإجلاله سنا شمس الضحى ~~وحياه . وافتك حاسرة حسيرة ، ونزهة يسيرة . يشرفها ذكرك ، ويكرمها شكرك . ~~والعذر واضح ، وتفسير الواضح فاضح . فإن لي خاطرا متى تفكر تفطر ، وإن راجع ~~وتدبر القدر تصبر . والحر خل عاذر ، واللئيم خب غادر . ومثلك يغض ولا يغضي ~~، وحلمك لا شك إلى الرضا يفضى . وكتبه المحب الأكبر ، والفقير الأصغر . ~~النائي عن الأخوان ، محمد المد وببديع بل بشنيع الزمان . وحكى ms1046 الطالوي ، ~~أنه حن يوما إلى وطنه ، حنين النجيب إلى عطنه ، والمهجور إلى سكنه . وقد ~~ذكر مسقط رأسه ، ومشتعل نبراسه . وهي البلدة البيضاء أعني فاس ، فتصاعدت ~~منه لفرقتها الأنفاس . حتى ذرفت عيناه بالدموع ، شوقا إلى تلك المنازل ~~والربوع . فلما رأى الحاضرون حاله ، رق كل له ورثى له . فقلت عن لسان حاله ~~، وقد توجه إلى منزله ببلباله ، قطعة سبقته إلى النادي ، وكانت عنده كبعض ~~الأيادي . مع لغز في اسم بلدة مراكش وكان قد جرى شيء من ذكرها ، فنظمت ذلك ~~أيضا في إثرها : ربعت على تلك الربوع هتون . . . وطفاء فيها للبروق حنين ~~PageV05P012 مسفوحة العبرات سفح مدامعي . . . نحو الديار كأنهن عيون فسقى ~~معالم فاس حيث صبابتي . . . وصباي فيها صاحب وخدين فارقتها وأنا الضنين ~~وربما . . . يسخو الفتى بالروح وهو ضنين فعلى معالمها تحية مغرم . . . في ~~قلبه لهوى الديار شجون وأما اللغز فهو : وما اسم خماسي مسماه بلدة . . . ~~تركب من شكين وهو يقين فشك تراه العين يبدو بلا مرا . . . وشك بقلب لا تراه ~~عيون فكتب بسرعة لما وصلت إليه الرقعة : ومازال العبد من حين مفارقتكم لا ~~يقر له قرار ، إلى أن ورد شذا نظمكم المعطار . فقال طالبا للقبول ، على ~~استعجال من الرسول : مولاي لازلت فردا في المكارم يا . . . أبا المعالي ودم ~~في أرفع الدرج ألبست فاسا وأهليها ثياب علا . . . قد نمقتها يدا تقريظك ~~البهج لما جرى ذكرها في رحب خاطركم . . . أنشدتها قول صب بالهوى لهج لتهن ~~يا فاس واخلع ما عليك فقد . . . ذكرت ثم على ما فيك من عوج وأما لغزكم ~~السهل الممتنع ، فهو في بلدة لقلب الصب الحبيب الممتنع . وعاجلني الرسول ، ~~على نظم بعض الفضول . ولكن في غد إن شاء الله يقع الإتمام ، عالما ومقرا أن ~~لي بساحة اقتداركم إلمام . فكتب إليه ثانيا : ما ذات عود لها لحن من الهزج ~~. . . باتت تغني به في روضها البهج لها بدعوة نوح طوق غانية . . . على وشاح ~~من الأزهار منتسج مخضوبة الكف لا من عندم خضبت . . . ذاك البنان ولكن من دم ~~المهج مدت قوادم ليل فيه لاح لنا . . . بيض ms1047 الخوافي كصبح منه منبلج يوما ~~بأحسن من مرأى نظام فتى . . . بذكر فاس ومغنى ربعها لهج # | محمد بن أحمد المكلاني # كاتب الإنشاء بحضرة سلطان المغرب زانت شمسه ذلك الفلك ، وجلت أنواره ~~ظلماء الحلك . فهو أديب منشي ، محبر موشي . سريع البنان ، بديع البيان . لا ~~يحبس عنان قلمه ، أوينثر الدر من كلمه . ألفاظ كالبشرى مسموعة ، وأزاهير ~~الرياض مجموعة . ومعان كأنفاس النسمات ، عبقت في ثغور الزهرات المبتسمات . ~~فمن شعره ما كتبه على كتاب المقري ' زهر الرياض في أخبار عياض ' : أهذه ~~أدواح هذي الرياض . . . أم هذه غدرانها والحياض PageV05P013 سالت بماء ~~التبر خلجانها . . . على سواد زان منها البياض وأزرق الصبح بها قد جرى . . ~~. تخاله نهرا على الطرس فاض تمثال نعل المصطفى شكلها . . . جعلت خدي تربه ~~عن تراض ففاخر الترب نجوم السما . . . فالشهب من آفاقها في انقضاض تحسده ~~الزرقاء في لثمها . . . فالبرق من أحشائها في ائتماض أذكر في عمري ديار ~~الهدى . . . فشمل دمعي أبدا في انفضاض نبه كليم الوجد من شوقه . . . فجفنه ~~من وجده في اغتماض وقل له بالله هذي طوى . . . فاخلع وكن في ملة الشوق راض ~~وانتشق الأزهار من روضها . . . واستشف منها بالعيون المراض كم بات معتل ~~الصبا عندها . . . يروي أحاديث الشفا عن عياض أيا إماما جامعا للعلى . . . ~~وبحر علم ورده العذب فاض أبكار فكري بين أبوابكم . . . تنزه الأحداق بين ~~الرياض إليكم قد رفعت أمرها . . . فاقض على الأحرار ما أنت قاض قد بايعت ~~بالحق سلطانكم . . . توفية بالعهد دون انتفاض # | علي أبو الحسن الخزرجي # المعروف بالشامي نزيل فاس أديب صفت من قذى الأوهام خلائقه ، وتشبثت ~~بالفضل منذ منه كان علقة علائقه . سقى روض آدابه صيب البيان فتروى ، وأقدام ~~أوصاف فضله على اقتضاب مدائحه وما تروى . فهو روض أدب أريض ، ومتحف الأسماع ~~بأحسن سجع وقريض . وله شعر يدل على جودة طبعه المرتاض ، دلالة النسيم إذا ~~هب على زهر الرياض . فمنه قوله مقرظا على ' كتاب المقري في أخبار عياض ' : ~~أبا العباس أبدعتم طرازا . . . نثرتم فيه أزهار الرياض ونظمتم عقودا من لآل ~~. . . لجيد حلى المآثر من عياض PageV05P014 وأرقمتم غصون علاه ms1048 لما . . . ~~سقاها فكر كم سقي الحياض ونمقتم مطارف ما رأينا . . . كطرتها سوادا في بياض ~~فدم للدين والدنيا إماما . . . وبحر ندى علومك في افتياض وله في مدحه أيضا ~~: أيا ناظرا متع عيونك ساعة . . . بأزهار هذا الروض من حيث ما تخطو وقف ~~موقف الإذلال لله واطلبن . . . بها نفحة الرضوان إن راعك السخط فلو لم تكن ~~مقبولة عند ربنا . . . لما كان في هذي النعال بها وخط وله في مدح النعل ~~الشريف : أيا نعل الرسول علوت قدرا . . . وفخرك غير خاف للبيب أقول لمن ~~بحبي ذاب شوقا . . . وأعيى داؤه طب الطبيب تنسك مسك أنفاس لتشفى . . . فهذا ~~الطيب من عرف الحبيب وله فيه أيضا : مثال النعل في القرطاس خطا . . . بسمر ~~الشوق في الأحشاء خطا ولما أن لثمت ندى ثراه . . . وغشى نوره جفني وغطا ~~شممت الورد من رياه يندى . . . وسمت البدر من علياه خطا ففجر لي من العينين ~~بحرا . . . ونثرا من لآلي الدمع سمطا وروى من سحاب الجفن جسمي . . . وأورى ~~من زناد الشوق سقطا وله فيه من قصيدة : دعوا شفة المشتاق من سقمها تشفى . . ~~. وترشف من آثار ترب الهدى رشفا وتلثم تمثالا لنعل كريمة . . . بها الدهر ~~يستسقى الغمام ويستشفى ولا تصرفوها عن مناها وسؤلها . . . بعدلكم فالعدل ~~يمنعها الصرفا ولا تعتبوها فالعتاب يزيدها . . . هياما ويسقيها مدام الهوى ~~صرفا جفتها بكتم الدمع بخلا جفونها . . . فمن لامها في اللثم فهولها أجفى # | علي بن إبراهيم بن أبي القاسم التونسي # أديب حمد مسعاه ، ولم يجدب لرائد مرعاه . ظهر على البدر التمام ، وجاد ~~طبعه جود الغمام . فأطلع الكلام زاهرا ، وأثبته للعقول باهرا . PageV05P015 ~~وقد أثبت له ما تشتم عرف المسك من نفحته ، وترى الإحسان مرتسما في صفحته . ~~فمنه قوله في النعل الشريف : لمثال نعل الهاشمي محمد . . . جادت جفوني ~~بالدموع الذرف وبكاي من فرط الأسى ولو أنني . . . أقضي وحق جلاله لم أنصف ~~أوطأته خدي وقلت تعززي . . . ما شئت يا نفسي بهذا وأشرفي وتمسكي أبدا بحب ~~محمد . . . فعساك أن تنجى به في الموقف صلى عليه الله ما جن الدجى . . . ~~وبدا الصباح ولاح نجم أو خفي فهو ms1049 الشفيع لمن تعاظم ذنبه . . . يوم الحساب ~~ويوم نشر المصحف ؟ # | أبو محمد الحسن بن أحمد الفيومي # المراكشي أحد مشاهير الكتاب بباب المنصور ، الذين خدموا سناه الممدود ~~والمقصور . تجملت سلطته بآثار ملكاته ، حتى غدا نخبتها صدفا للآلي كلماته . ~~فاشتملت عليه اشتمال الروض على النسيم ، وتبسمت أيامه تبسم ثغر الأمل عن ~~الوجه الوسيم . فاكتسب بهذا الانتماء أجل شهرة ، وأوجب عليه شكر هذه النعمة ~~دهره . وهو إذا كتب باهت رقاعه البدور ، وحلت من الزمان محل العقود من ~~الأجياد والقلائد من الصدور . وله لسان يصف بالعي لسان ابن الخطيب ، وبنان ~~كأنما تملي عن زهر الغصن الرطيب . وشعره كالروض طال ريا ، فطاب ريا . فدونك ~~منه قطعة نورها نور تجسم ، وكل غصن منها ثريا ترسم . وهي قوله ، وكتبها في ~~بعض مباني الوزير عبد العزيز الفشتالي : أجل المعلى من قداح سروري . . . ~~وأدر كؤوس الأنس دون شرور خلعت على عطف البهاء محاسني . . . فكست به الآفاق ~~ثوب حبور وتناسق الوشي المفوف حلتي . . . نسق الشذور على نحور الحور شاد ~~القصور قصورها عن رتبة . . . لي بالسنا الممدود و المقصور في المبتنى ~~المراكشي وأفقه . . . أزرى على الزوراء والخابور أعلى مقامي البارع الأسما ~~الذي . . . قد حاز سبق النظم والمنثور فإذا أقل بنانه أقلامه . . . نفثت ~~عقود السحر بين سطور عبد العزيز أخو الجلالة كاتب . . . سر الخليفة أحمد ~~المنصور لا زال في أمن ويمن ما شدت . . . ورق بروض بالندى ممطور ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ~~PageV05P016 # | عمر بن علي فكرون # نزيل القاهرة مصباح فهم متقد ، وبرهان علم لكل معاند منتقد . ازدهت بعصره ~~الأعصار ، وباهت به مصر جميع الأمصار . إذا قدح زند فكره أورى بشرر يحرق ~~الجهل ، وإن طما بحر خاطره عم الجبل والسهل . مع نزاهة التف بكساها ، ~~ونباهة ألغى بها نباهة جيله وأنساها . وله أدب واسع مداه ، ريان كالروض ~~بلله نداه . وشعر كماء العنقود في جامه ، وقطر الندى في حسن انسجامه . فمنه ~~قوله من قصيدة : طلع الهلال وأفقه متهلل . . . فمكبر لطلوعه ومهلل أوفى على ~~وجه الزمان بغرة . . . فغدا الصباح بنورها يتحمل وزهت غصون البان في ~~روضاتها . . . وافتر من ثغر الأقاح مقبل والورق ms1050 غنت في الرياض وغردت . . . ~~لحنا بمعربه الفؤاد مبلبل منها في المديح : بحر التفضل والتكرم والندى . . ~~. وله كمال مجمل ومفصل جعل العدالة شأنه وشعاره . . . والسعد يمضي ما يقول ~~ويفعل نطق الزمان بمدحه وبحمده . . . وبذاك ألسنة الورى لاتغفل # | إبراهيم بن محمد السوسي الإنسي # ظرف رشاقة وظرف وحبة فؤاد وإنسان طرف . فهو نور حدقة الناظر ، ونور حديقة ~~الغصن الناضر . روح طبعه بروح الشمول والشمال ، فنبغ وله الفضل أحسن ما صور ~~صورته الكمال . وله في الشعر أفانين ، أطرب من رنات القوانين . فمن شعره ~~قوله في الغزل : يا من رماني بسهم اللحظ في مضى . . . أوحشتني وحشوت القلب ~~جمر غضا كسرت قلبي بتكسير الجفون كما . . . نصبت حالي لأسهام الجفا غرضا ~~فكم نصبت لك الأشراك في حلم . . . لعل طيفك وهنا في الكرى عرضا PageV05P017 ~~وأضرم النار بالذكرى على علم . . . من مهجتي يهتدي بالنار حيث أضا إن قست ~~وجهك بالبدر المنير على . . . غصن على كثب الجرعاء ذات أضا لله ظبي حشا ~~بالسحر مقلته . . . فكم جليت به أستاره حرضا في فيه عين وعين فيه جوهرة . . ~~. من الحياة وبرق للمنى ومضا وقوله : لا غزو إن كنت تجفو الإنس يا رشأ . . ~~. فمن خصال الظبا أن تنفر البشرا يا ليتني كنت وحشيا أنزه في . . . مفتون ~~وجهك في سقط اللوى نظرا وكتب إليه بعض الأدباء : يا أبا إسحاق قل لي موجزا ~~. . . أي شيء مبرد حر النوى قد أبت إلا سهادا مقلتي . . . وانسكاب الدمع ~~شوقا للوى فأجابه بقوله : زارني روض بيان سحرا . . . جامع بين رواء وروى ~~تتهادى في الحشا نفحته . . . طلبت مني دوا داء النوى قلت عن طب وما يعزى ~~لمن . . . جرب الأمر عليه بالدوا عرق وصل ونبات الصدر من . . . ماء ثغر ~~أشنب كل سوا فاسحقنها بمهاريس اللوى . . . وأشربنها بكؤوس من هوى فهو ترياق ~~لأمراض النوى . . . مطفئ بين الحشا جمر الجوى # | محمد بن يوسف التاملي # من أعيان المغرب علما ونفاسة ، إذا ذكر سناؤه عطر نسيم الرياض بعرفه ~~أنفاسه . مراميه الآخذة للقلوب مصمية لأغراضها ، وعيون أشعاره مادة الفتون ~~في صحاح الأجفان ومراضها . أوتي نصاعة المقترح وطلاوة ms1051 اللسن ، فوقف البيان ~~حائرا على كلامه لما رآه جامع القول الحسن . وقد ذكرت له ما تهفو إليه ~~القلوب والضلوع ، وتسابق إليه الخواطر وبواعثها التوله والولوع . فمن ذلك ~~كتاب كتبه إلى أبي العباس المقري : PageV05P018 إلى السيد الذي وقع على ~~محبته الاتفاق ، وطلعت شموس معارفه في غاية الإشراق ، وصار له في ميدان ~~الكمال حسن الاستباق . إمام العصر ، بجميع أدوات الحصر . سلام من النسيم ~~أرق ، وألطف من الزهر إذا عبق . وبعد ؛ فأخباركم ترد علينا ، وتصل دائما ~~إلينا ، بما يسر الخاطر ، ويقر الناظر ، مع كل وارد وصادر . كتبت إليكم من ~~الحضرة المراكشية مع كثرة أشواق ، لا تسعها الأوراق . كتبكم الله فيمن عنده ~~، كما جعلكم ممن أخلص في موالاة الحق قصده . وودي إليكم غض الحدائق ، مستجل ~~في مطلع الوفا بمنظر رائق ، لا يحيله عن مركز الثبوت عائق . وحقيق بمودة ~~ارتبطت في الحق وللحق معاقدها ، وأثبتت على المحبة في الله قواعدها ؛ أن ~~يزيد عقدها على مر الأيام شدة ، وعهدها وإن شطر المزار جدة ، وأن تدخر ~~للآخرة عدة . وإني لمن يعتقد موالاتكم عملا صالحا يقرب إلى الله ويزلف إليه ~~ويعتمدها أزرا يعول في الآخرة يوم لا ظل إلا ظله عليه . فإنكم واليتم ~~فأخلصتم في الولا ، وعرفتم الله فقمتم بحقوق الصحبة على الولا . معرضين عن ~~غرض الدنيا وعرضها ، معرفين بشروط نفلها ومفترضها . إلى أن قضى الله ~~بافتراقكم وحقوقكم المتأكدة دين علينا ، والأيام تمطل بقضائها عنا وتوجه ~~الملام إلينا . فآونة أقف فأقرع السن على التقصير ندما ، وآونة أستنيم إلى ~~فضلكم فأتقدم قدما . وفي أثناء هذا لا يخطر بالبال حق لكم سابق ، إلا وقد ~~كر عليه فيكم آخر لاحق . حتى وقفت موقف العجز ، وضاقت علي العبارة عن حقيقة ~~مقامكم في النفس فكدت لا أتكلم إلا بالرمز . إجلالا لحقكم الرفيع ، وإشفاقا ~~من التقصير المضيع . إلى أن قال : وبالجملة ففؤادي لمجدكم صحيح لا سقيم ، ~~واعتدادي بودادكم منتج غير عقيم . والله تعالى يجعل الحب في ذاتكم الكريمة ~~، ويقضي عن الأحبة دين المحبة فيوفي كل غريم غريمه . وصحبة هذا الكتاب قطعة ~~أرجوزة هي قوله ms1052 : لله در العالم الجياني . . . كأنما ينظر بالعيان للمقري ~~العالم المفضال . . . منظرا بأحسن المثال وعالم بأنني من بعده . . . أشير ~~في نظامنا لقصده وها أنا بالله أستعين . . . مضمنا وربنا يعين بالشطر من ~~ألفية ابن مالك . . . أيدنا الله لنسج ذلك قال محمد عبيد المالك . . . ~~وسالك الأحسن من مسالك نشير بالتضمين للنحرير . . . المقري الفاضل الشهير ~~ذاك الإمام ذو العلاء والهمم . . . كعلم الأشخاص لفظا وهوعم فلن ترى في ~~علمه مثيلا . . . مستوجبا ثنائي الجميلا ومدحه عندي لازم أتى . . . في ~~النظم والنثر الصحيح مثبتا PageV05P019 أوصاف سيدي بهذا الرجز . . . تقرب ~~الأقصى بلفظ موجز فهو الذي له المعالي تعتزي . . . وتبسط البذل بوعد منجز ~~رتبته فوق العلى يا من فهم . . . كلامنا لفظ مفيد كاستقم وكم أفاد دهره من ~~تحف . . . مبدي تأول بلا تكلف لقد رقى على المقام الطاهر . . . كطاهر القلب ~~جميل الظاهر وفضله للطالبين وجدا . . . على الذي في رفعه قد عهدا قد حصل ~~العلم وحرر السير . . . وما بإلا أو بإنما انحصر في كل فن ماهر صفه ولا . . ~~. يكون إلا غاية الذي تلا سيرته جرت على نهج الهدى . . . ولا يلي إلا ~~اختيارا أبدا وعلمه وفضله لا ينكر . . . مما به عنه مبينا يخبر يقول مرحبا ~~لقاصديه من . . . يصل إلينا يستعن بنا يعن صدق مقالاتي وكن متبعا . . . ولم ~~يكن تصريفه ممتنعا وانهض إليه فهو بالمشاهده . . . الخبر الجزء المتم ~~الفائده والزم جنابه وإياك الملل . . . إن يستطل وصل وإن لم يستطل واقصد ~~جنابه ترى مآثره . . . والله يقضي بهبات وافره وانسب له فإنه ابن معطى . . ~~. ويقتضي رضا بغير سخط واجعله نصب العين والقلب ولا . . . تعدل به فهو ~~يضاهي المثلا قد طال ما أفاد علم مالك . . . أحمد ربى الله خير مالك وحاسد ~~ومبغض له زمن . . . وهالك وميت به قمن وليس يشفى مبغض له أعل . . . معنى ~~وفي هراوة جعل يقول عبد ربه محمد . . . في نحو خير القول إني أحمد وهو ~~بدهره عظيم الأمل . . . مروع القلب قليل الحيل فادع له وسادة قد حضروا . . ~~. وافعل أوافق نغتبط إذ تشكر واجبره بالدعا عساه يغتنم . . . فجره وفتح ~~عينه التزم أنشدت فيكم ذا ms1053 وقال قائل . . . في نحو نعم ما يقول الفاضل أدعو ~~لكم بالستر في كل زمن . . . لكونه بمضمر الرفع اقترن مآثر لكم كثيرة سوى . ~~. . ما مر فاقبل منه ما عدل روى قد انتهى تعريف ذا المعرف . . . وذو تمام ~~ما برفع يكتفي لأنتم تاج الأئمة الأول . . . وما بجمعه عنيت قد كمل ~~PageV05P020 فالله يبقيكم لدينا وكفى . . . مصليا على الرسول المصطفى تترى ~~عليه دائما منعطفا . . . وآله المستكملين الشرفا # | حسن بن مسعود اليوسي المراكشي # شيخ حسن السمت ، سليم الطبع عن العوج والأمت . تلقيت خبره من الرواة ، ~~فرأيت له ثناء حسنا يعطر الأسماع والأفواه . هم مستغن في حد ذاته عن زيادة ~~الأوصاف ، وله شعر نعته بالحسن من مراعاة الإنصاف . فمنه قوله ، لما دخل ~~فاس فلم يلق فيها مبرة ، ولم ير من أهلها إلا تهلل أسرة . فبقي فيها مثلول ~~العرش ، بل أقل من همزورش : ما أنصفت فاس ولا أعلامها . . . قدري ولا عرفوا ~~جلالة منصبي لو أنصفوا لصبوا إلي كما صبا . . . راعي سنين إلى الغمام الصيب ~~أشار إلى قول الشاعر : وحديثها كالقطر يسمعه . . . راعي سنين تتابعت جدبا ~~فأصاخ يرجو أن يكون حيا . . . ويقول من فرح هيا ربا فصل للميكالي : أنا ~~أولى بالحمد وقد لحظت مواقع أنامله ، وشققت بوارق فضائله ، من راعي القفر ~~وقد رأى القطر سكبا ، بعد سنين تتابعت جدبا . فأصاخ يرجو أن يكون حيا . . . ~~ويقول من فرح هيا ربا ولليوسي : على رسلكم يا أهل فاس فإنني . . . فتى لست ~~بالفدم الغبي ولا الغمر أنا الصارم الماضي ويا رب نافث . . . يخلق في البحث ~~الأديم ولا يفري # | يحيى بن محمد الشاوي الجزائري # نزيل مصر منتهى الكلام ، وخاتمة الأعلام . الجهبذ النحرير ، مالك أزمة ~~التقرير PageV05P021 والتحرير . فاق أهل الآفاق ، وانعقد على تفرده الوفاق ~~. فهو المقرر ببرهان التطبيق توحيده ، فلا تمانع فيه إلا من معاند علم ~~مرجعه عن الحق ومحيده . فكل منهل ينضب إلا منهله الزاخر ، وكل قدرة تلتقي ~~طرفاها إلا قدرة بنانه التي أعيى الأول منها الآخر . إذا استخدم القلم أبدى ~~سحر العقول ، وإن جرت على لسانه الحروف وفق بين المعقول والمنقول . وعلى ms1054 ~~الجملة فهو كما قيل : لو باراه سحبان سحب ذيل الخجل ، أو ماراه صعصعة تصعصع ~~قلبه من الوجل . أو بارزه الفرزفرز سحره ، أو جاراه ابن بحر غاض بحره يخل ~~لسان الخليل في عينه ، ويدرد ابن دريد بإظهار مينه . ويوهي سيبويه نحوه ، ~~ويطفيء نار نفطويه محوه . ويهشم أنف أبي هاشم في اعتزاله ، ويتجنب الجبائي ~~صولة انخزاله . مرهف طبعه مشجذ قاطع ، ووجهه إقباله كأنما صور من نور ساطع ~~. يلمع نور العلم في جبينه ، وفضله لا يخفى على مستبينه . سريع الجواب ، ~~ظاهر الصواب . معجز ببيانه ، مفيد في كل أحيانه . إلا أن طبعه أحر من القيظ ~~، وإذا غضب يكاد يتميز من الغيظ . وله تآليف هطلت سحب إفادتها الذوارف ، ~~فأضحى بها وهو العلم الفرد أعرف المعارف . وهو أجل من أخذت عنه العلوم ، ~~واقتبست من فوائده ما ترسخ به طائشات الحلوم . وذلك بالروم حين وردها ثانيا ~~، وأنا مقيم بها أسامر آمالا وأمانيا . ولدي شوق يطيرني إليه ، ووجد يقتضي ~~أن أرمي لهفتي عليه . فغنمته برهة من الدهر ، أتلو سور مدائحه في السر ~~والجهر . وقد كتب لي إجازة بخطه ، هاهي مزينة بضبطه : الحمد لله الحميد ، ~~والصلاة والسلام على الطاهر المجيد ، وعلى آله أهل التمجيد ، أجزت الإمام ~~اللوذعي المعبرا . . . أمينا أمين الدين روحا مصورا سليل محب الدين بيت ~~هداية . . . وبيت منار العلم قدما تقررا بإقرائه متن البخاري الذي به . . . ~~تقاصر عنه من عداه وقصرا موطا شفاء والشفاء كمسلم . . . إذا مسلما تقريه ~~حقا تصدرا PageV05P022 وباقي رجال النقل حقا مبينا . . . وتفسير قول الله ~~في الكل قدرا أجزت المسمى البدر في الشرع كله . . . كما صح لي فاترك مراء ~~تكدرا وعلم كلام خاليا عن أكاذب ال . . . فلاسفة الضلال والعدل نكرا أقول ~~لكل فلسفي يدينه . . . ألا لعنة الرحمن تعلو مزورا أجبريل فلك عاشر يا ~~عداتنا . . . أعادي شرع الله نلتم تحيرا بأي طريق قلتم عشر عشرة . . . ونفى ~~صفات والقديم تحجرا حكمتم على الرحمن حجرا محجرا . . . ومنعكم خلق الحوادث ~~دمرا أبري الحبيب اللوذعي عن الردى . . . مجازا بدين الشرع كلا محررا ولكن ~~عليه النصح والجد والتقى . . . وإن ناله ms1055 أمر القضاء تصبرا حماه إله العرش ~~من كل فتنة . . . ونجاه من أسواء سوء تسترا وصل وسلم بكرة وعشية . . . على ~~من به حي القلوب تحيرا PageV05P023 # | خاتمة # وهنا وقفت بي مطية السير ، وختمت الكلام راجيا من ربي خاتمة الخير . ولما ~~فرغت من جمعه ، وجعلته هدية لناظر الدهر وسمعه . التفت إليه فشاقني ، وحدا ~~بي نحو الإعجاب وساقني . فأقول كما قال ابن الخطيب ، لا برح ذكره يعبق ب ' ~~عرف الطيب من غصن الأندلس الرطيب ' : لما رأيت من ذكر فيه قد تخلدت آثارهم ~~، وشنف أذن الزمان نظامهم ونثارهم ، نافستهم في اقتحام تلك الدور ، وقنعت ~~باجتماع الشمل ولو في خلال السطور . وحرصت على أن أنال منهم قربا ، وأخذت ~~أعقابهم أدبا رحبا ، كما قيل : ساقي القوم آخرهم شربا . والله سبحانه يدبر ~~أمري ، ويحسن بفضله آخر عمري . ويسترني في هذه البقية ، ويجعلني من خلص هذه ~~البيضاء النقية . فقد بقي في إناء العمر صبابة من شراب ، فلعلي لا أريقها ~~في يوم هاجرة للمع سراب . وإذا نزل بي الموت ، وفات في أجلي الفوت ، لا ~~يعدمني من يترحم علي ؛ ويهدي ثواب فاتحته إلي . فمبدأ حالي ، وما أفضى إليه ~~نزولي وارتحالي ، قد صرحت به تارة وعرضت أخرى ، فرأيت ترك التعرض له هنا ~~أولى وأحرى . وإنما أذكر هنا بعض فضول الكلام ، قصدت أن أنسلك بها في سلك ~~هؤلاء الأعلام . فهي إن لم تكن مما يخطبه الخاطب ، فلتكن مما يحتطبه في ليل ~~سطوره الحاطب . فمن ذلك فصولي القصار ، وقد ذكرتها مقتصرا على زبدها غاية ~~الاقتصار : في الأحاديث صحيح وسقيم ، ومن التراكيب منتج وعقيم . للنفوس ~~صبابة بالغرائب ، وإن لم يكن من الأطايب . قال بعض أهل العرفان : إذا قصرت ~~يدك عن المكافأة فليطل لسانك بالشكران الروض إن لم يشكر الغمام بعرفه ، ففي ~~وجهه شاهد من عرفه . شفاعة اللسان ، أفضل زكاة الإنسان . إذا ما سقط الرجا ~~، فالناس كلهم أكفا . لله ألطاف غنية عن البيان ، وهو مع تنزهه عن الحوادث ~~كل يوم في شان . وللدهر نسخة تعرب عن الأقدار ، وحجة القضاء بيننا هي مسودة ~~بالليل نراها مبيضة بالنهار ms1056 . فبينا تراه كليالي المحاق لا شموس ولا أقمار ~~، أعقب ليالي مقمرة وأياما مشمسة تسر القلوب والأبصار . من تواضع رقي ~~لمراتب السلف ، فإن التواضع كما قيل سلم الشرف . العلم مع PageV05P024 ~~المنخفض والآبي ، كالماء مع الوهاد والروابي . من لم يكن بالفضل ذا رجحان ، ~~يميل بالخفة مثل الميزان . إذا زاد قرينك في الترقي ، فزد أنت من شره في ~~التوقي . ليست الأذناب كالأعراف ، ولا الأندال كالأشراف . إذا صحبت فاصحب ~~الأشراف تنل التشريف ، فإن المضاف يكتسب من المضاف إليه التنكير والتعريف . ~~السلعة على قدر الثمن ، والحركة على قدر تنشيط الزمن . أعوذ بالله من ~~الكساد ، فإنه أخو الفساد . إنجاز وعد بإنجاح الندى ، أحسن من نور يفتحه ~~الندى . تمتلي الغدران إذا همى السحاب ، فكأن الغدر فذلكة والسحاب حساب . ~~تتبع الأمر بعد الفوات تغرير ، وتركه إذا أقبل عجز وتقصير . إذا ساعد الدهر ~~على سرور فواته ، واغتنم منه وقتا سر قبل فواته . السرور إذا دعوته ينجاب ، ~~والكدر ما إن دعوته أجاب . أعمار الكرام مشاهرة ، وأعمار اللئام مداهرة . ~~للود حق ، يدعى به الباطل فيستحق . وللخلة ذمام ، تتأخر به المعدلة وهي ~~أمام . قيام النفوس بالوداد ، أولى من قيام الأجساد للأجساد . ما من يعاند ~~الحق ببهتانه ، إلا كمن يسابق العتاق بأتانه . ليس لإرشاد البهائم سبيل ، ~~والحمير لا تعرف طعم الزنجبيل . أعجب الأشياء فاسق يبحث في الحلال والحرام ~~، وآلمها للقلب مجالسة اللئام للكرام . إخوان هذا الزمن عراهم الخلل ، ~~وكانوا على صحة فداخلتهم حروف العلل . أكثر أبناء الزمان أحداث ، وهم مع ~~أحداثه أحداث . في أولاد الزنا كثرة ، ولعين الزمان نظرة . حالي مع أبناء ~~الدهر كمودع الريح في أكمام العريان ، وواضع المصباح في رواق العميان . أنا ~~وإن بقيت في خلف أجرب ، فإني بالصبر جذيلها المحكك وعذيقها المرجب . نام ~~بمهد الخمول حظ زماني ، فليته كان يحلم بطيف الأماني . على الأيام من حزني ~~عن قدح العزمات سلام حملته مرسلات النسمات . لما برد قلبي أيقنت بالنجح ، ~~ودلني ذلك كما دل برد النسيم على الصبح . الأكمام تبشر بالأزهار ، والفجر ~~يجيء طليعة للنهار . نسبة الكريم إلى الكرام ، نسبة الرياض إلى ms1057 الغمام . ~~الضامن غارم ، وعدات آلى السماح مغارم . الجود حارس الأعراض ، والبخل غارس ~~الأغراض . الكريم تثني عليه وفود الركائب ، ولو سكتوا أثنت عليه الحقائب . ~~PageV05P025 | السخي من إذا تبرع ، عف مال الورى وتورع . الرزق من الكريم ~~تسخير ، وله وقت يأبى التقديم والتأخير . رزق أهل الفصاحة مسجون ، وحديث ~~قلة حظهم شجون المشجون . يمسح قذى العرض النوال ، ومناديل الأعراض الأموال ~~. لا فضيحة أخس من تقطيب الخاذل ، ولا عز أحسن من أريحية الباذل . الكرم ~~أشرف الأحساب ، والمودة أقرب الأنساب . السخاء من خطوب الزمن نعم الواقي ، ~~وخير الجزاء للمرء هو الباقي . خير العروض وقاية الأعراض ، وقد تصدق ~~المفاهيم إذا صدقت الأغراض . لولا خلال سنها الشعر للأكارم ، لم يدر بغاة ~~الندى طريق المكارم . أكثر الكنوز في الخراب ، والتبر مطروح مع التراب . ~~الاقتصاد أسلم لذي المال القليل ، والبخل خير من سؤال البخيل . من افتقر ~~احتقره الناس ، والجود سكر خماره الإفلاس . ما طال لسان المعذرة ، إلا لما ~~قصرت يد المقدرة وليس هذا بمحل الكتمان ، ورقصي على مقدار إيقاع الزمان . ~~غير ملوم في الجود من ضاق يدا ، فإن الغناء كما قالوا أخو الندى . جهد ~~المقل في الزمان الجدب ، أحسن من عذر المخل العذب . رضيت بالقضاء إذ ضن ~~دهري بالكفاف ، لأجوز بحر الخطوب من جسر الصيانة والعفاف . الاعتدال في ~~الجود ، أحسن من الاعتداء على الموجود . ومن أمثال الأطبا : من لزم القصد ، ~~استغنى عن الفصد . إنما تضيء دياجي الخطوب إذا تمرطت منها المناكب ، بنجوم ~~المعالي المشرقة في سماء المناقب . مقام القطان في الأوطان ، مقام الأرواح ~~في الأبدان . قلما تصيد في أوكارها الطير ، والأهلة لا تصير أقمارا إلا ~~بالسير . قيل : دون الغيب أقفال ، لا يفتحها الزجر والفال . قلت : للغيب ~~أقفال ، مفاتيحها التيمن والفال ؛ لقولهم : ألسنة الخلق أقلام الحق . المرء ~~يكلف بالاجتهاد في المطالب ، وليس عليه ضمان العواقب . رب شخص قربه نفع لا ~~يخشى الإنسان معه ضيرا ، وقلبه مشحون بنية الخيرات فمن يخطر بباله يلق خيرا ~~. لم ينتبه من نومه ، من لم يستغفر لأمسه من يومه . لا تقل لذاهب قد ذهب ، ~~لكن رددته إلى ms1058 من وهب . بقاء الأعمار مبني على الأنفاس ، والبقاء الذي يكون ~~على الريح إن تأملته بغير أساس . ولى عصر النشاط والشبيبة ، فاغتنم بقية مع ~~الحبيب والحبيبة . ولا تنم بعد ذاك العصر عن الفتون ، فالنوم بعد العصر كما ~~قيل جنون . الشيب نذير للجسم بانهدام بنائه ، كابيضاض مخضر النبات دليل ~~استحصاده وفنائه . إذا كانت الأجساد بالقوة فانية ، والآجال مع الساعات ~~متدانية ، فكل حي يفقد حين يولد ، ويعدم حين يوجد . فأي أنس لنفسي ولا صفو ~~إلا إلى كدر ، ولا عين إلا إلى أثر . إذا وافى الأجل ، اصطلح PageV05P026 ~~الظن والأمل . رب مجد في رجا مطالبه ، ومن خلفه الآجال تسخر بالمطال به . ~~المرء طوع المقادير ، والاجتهاد إبلاء المعاذير . كل امرئ بوقته مرهون ، ~~ولابد يوما أن تفك الرهون . من قال : عيون الحوادث نيام ، فليخش أن يوقظها ~~له قدر لا ينام . الدهر تعرف أن اللؤم من أوصافه ، فإن شئت الحظوة به كن ~~مثله أو صافه . الدهر أقصر من أن يقصر بالعتاب ، ويا لهفتاه على عمر يكدر ~~بالهجر والاجتناب . إياك أن تتورط بالأهواء إلى العنا ، فإن الغنا كما قيل ~~رقية الزنا . رب أمل في طي يأس مدرج ، ومحبوب في ضمن مكروه مدمج . ما كل ~~خوطة رطبة المهز ، ولا كل ثمرة تجيب داعي الهز . إذا أعوز الزلال البارد ، ~~استقى من الكدر الظمآن الوارد . وربما ساق الدهر أحرارا ، إلى تناول الميت ~~اضطرارا . ما دامت الأفلاك دائرة ، فقد دارت على الزمان الدائرة . الزمان ~~واهب وناهب ، والوجود جاء وذاهب . لو على الاختيار دارت الأفلاك ، لم يكن ~~سوى الحسان الخلق والخلق فيه من الأملاك . كثيرا ما يزول العشق بجنايات ~~الصدود ، والزيادة في الحد نقصان في المحدود . العاشق من يستعذب الهوى ~~ويلذه ، فإن العشق كالخمر أمره ألذه . إذا لم يتوارد القلبان على مورد واحد ~~، فالعاذل يضرب في حديد بارد . أمران من غيرهما أمران ، لؤم كحد السنان ، ~~ولوم كوخز المران . من لحظني بنظر شذر ، بعته بثمن نزر . ما اغتابني في غيب ~~، إلا ذو عيب . ولا ذم مني حسن طبع وخيم ، إلا من هو صاحب طبع وخيم ms1059 . غيبة ~~الأنام ، مضغة لفظها الكرام . واللئيم من لا يحسد ولا يستغاب ، فإنه لا ~~يمضغ إلا ما طاب . إذا وعظتني فلم أنتبه ، فلعلك تنتبه أنت به . يخلص من ~~الشرك ، من عقله بالهوى غير مشترك . من كذب فيما قال ، فهو للحق والصدق قال ~~. من لم يفهم ما يريد ، فكيف يفهم ما تريد . أكثر من يرغب في زيادة الوصف ، ~~تراه يكبر من وراء الصف . مثل ما يروج من الأشعار ، عند من لا يدري ميزان ~~الأسعار ، مثل الأعاريب لم يروا خبز الحنطة فيكبرون خبز الشعير ، والقوم لم ~~يروا لجة البحر فهم يعظمون ماء الغدير . المادح فيما يتعب فكره فيه من ~~الأشعار ، كالمجمرة تعطر غيرها وتتأذى هي بالنار . من ذا الذي يسمع ما ~~قضيته من الشدة والألم ، ولا يقذف القرطاس والدواة والقلم . ما مثل من ~~رجوته يحرم القصاد ، وإنما نحس السؤال قد يعدي الأجواد . ما بي إذا أحرمني ~~من نواله بأس ، إلا أنه أشمته في رجائي منه اليأس . PageV05P027 رب شخص ~~أمضى من عسر بعد يسر ، لا تعرف أنه إنسان إلا بأنه في خسر . وعده ينهك ~~بانتظاره قوى الأمل ، ويحقق أنه ليس بإنسان لأن الإنسان خلق من عجل . كم ~~سمح بيته بالزاد نعم ، لكن ليس لما يفعله طعم . إذا بدا شكله للعيون ، فهو ~~أقبح من وثيقة المديون . رب رجل يعجب الناس وهو صامت ، فإذا نطق فكل حاسديه ~~شوامت . السكوت عن غير الصواب صواب ، وترك مماراة الجاهل جواب . لسان المرء ~~عن عقله ترجمان ، فمن زل عقله زل لسانه . ليس الفضل كله في الجمود ، حتى ~~يلتبس الإنسان بالجلمود . إذا صدر القول عن عربي فلا يضره عجمة ناقل ، فما ~~يضر محاسن سحبان أن تجري على لهجة باقل . ما كل زند زند أبي لهب ، ولا كل ~~موزون هو الذهب . ليس لرجل حطه الله رافع ، ولا لأمر شاءه في الخلق دافع . ~~تخليص المتاب ، ينفي خبث العتاب ، وحسن الاعتراف ، يمحو سوء الاقتراف . ~~وكتبت إلى بعض الموالي بعد اجتماع وتودد : حضرة المولى ، الذي نرى شكره من ~~كل شكر أحق وأولى . من ابيضت بغرة ms1060 إقباله الأيام ، وأخجل وشي براعته النجوم ~~فتلفعت بأردية الغمام . لا زالت الألطاف الربانية تغشى بابه ، والسعادة ~~الأبدية تملأ رحابه . ألثم بأهداب مقلتي مواطىء أقدامه ، وأقبل بشفتي باسطة ~~موارد خدامه . وألوذ بسدته لياذ المشفق الشفوق ، وأعوذ بأنوار طلعته من ~~ظلمات التقصير والعقوق . فارقته ولي فؤاد يبغض الجفا كما يبغض الناس الأعدا ~~، ويعشق الوفا كما يعشق الناس الأودا . وخاطر مملوء بالمحبة التي لا ~~تجاورها الغمة ، وناظر زهد عن النظر بعده إلى أحد من الأمة . وفي عنقي من ~~نعمه طوق ، مالي بأداء شكره طوق . وأنا الآن في عافية لا عيب فيها إلا فقده ~~، ونعمة لا وصمة فيها إلا بعده . لكن لي من ذكره مرآة أرى وجهه فيها ، ~~وأطالع من صورة إقباله ما يشفي القلوب التي عنده أمانيها . وبين ضلوعي ولاء ~~تشتك أواصره والأنساب منفصمة ، وتشرق صفحاته وأسرة الشمس مظلمة . فما ~~استفتحت إلا بذكره ، ولا ختمت إلا بشكره . وما بين ذلك أجيبه بالدعا ، ~~وأباهي به بين الملا . وإني لأذكر عهده ، ومقامي عنده . في ليال نجيل فيها ~~للأنس قداحا ، ونتهادى الأحاديث إن لم نتهاد أقداحا . حتى تكون الألسنة ~~بوصفها تغرى ، وترتشف دجاها لمى وصبحها ثغرا . فأشتم حظي في فراقه وأقذفه ، ~~وألوم دهري الخؤون وأعنفه . وقد كان في حكم ما أولانيه من فضله المعروف ، ~~وإحسانه الذي استوعب صنوف PageV05P028 الصنوف ، أن يكون في كل وقت عنده ~~كتاب ، ولكن على الأيام وعواديها العتاب . فلولا ما عرض ، من مقابلة الجوهر ~~بالعرض ، لما أغفلت خدمة مولاي من رسائل أستجلب بها شرفا طارفا ، كما ~~استفدت في الفوز بخدمته الجليلة مفخرا سالفا . ولا استحقيت سخطه الذي حره ~~يذيب ، ودونه التعذيب ، بل النار والجحيم ، والعذاب الأليم . وأسأل الله ~~تعالى أن يمن علي برضاه ، حتى يكون سببا لإحراز دعاه . وفيه الكوثر ~~والتسنيم ، والنعيم ، المقيم . وليس هو إلا الجنة ، لكل نفس به مطمئنة . ~~وقلت في غرض اقتضاه الحال : جرى القلم ، بما فيه ألم ألم . وذلك أن بلوت ~~شخصا من الكتاب ، باقتضاء من قضاء منزل الكتاب . فخالطته عن قلب سليم ، ~~وفارقته لا عن رضاء وتسليم . لما ms1061 رأيته يزعم أن العشرة محاسبة لا مناسبة ، ~~ومواربة لا مقاربة ، وملاكمة لا مكارمة ، ومحاملة لا مجاملة . فالعطية معه ~~خطية ، والمنية هنية . والعناية جناية ، والسلامة ملامة . يباعد فما يقارب ~~، ويعاند فما يراقب . تبلد طبعه ، وتكدر نبعه . فخاطره ينبو ، وقلمه يكبو . ~~فيسهو ويبطي ، ويسقط وهو يخطي . بخط منحط ، كأرجل البط على الشط . وأنامل ~~السرطان ، إذا مشى على الحيطان . وله قلم ، ظفره لا يقلم . ويراع ، به ~~الفكر يراع . يخدش به القرطاس ، وينقش الأنقاس ، ويأخذ بالأنفاس . وحزبه ~~جماعة ، أخذتهم حميا مجاعة . ما فيهم إلا خبيث نفس ، من قبيل البستان كله ~~كرفس . فوجوده بينهم فذلكة ، للنوائب المهلكة . فيا أبطأ من غراب نوح ، ~~وأخطأ من غيمة على بوح . ما أغراك بما يغرك وأضراك بما يضرك . أتظن أن ~~ستترك سدى ، أم لا تحاسب غدا . كلا إن حسابك هين ، وعقابك متعين . وقلت ، ~~من تهنئة بنصول من مرض : بلغني شكايتك فارتعت ، ثم عرفت ارتياحك فارتحت . ~~فالحمد لله الذي جعل عافيتك عاقبتك فيما تشكيت ، وسلامتك التي ألبستك من ~~الأجر لأمتك عوضا عما عاينت وعانيت . فشفيت منذ شفيت الأجسام ، وأقبلت نصرة ~~الشفاء ففر الهم وتبعته الآلام ، ولم يبق بحمد الله مريض إلا الجفون السقام ~~. ومن نظمي قولي من مقصورتي النبوية ومستهلها : دع الهوى فآفة العقل الهوى ~~. . . ومن أطاعه من المجد هوى وفي الغرام لذة لو سلمت . . . من الهوان ~~والملام والنوى وأفضل النفوس نفس رغبت . . . عن عرض الدنيا وفتنة الظبا ~~والعشق جهل والغرام فتنة . . . وميت الأحياء مغرم الدمى قالوا لنا الغرام ~~حلية الحجى . . . قلنا لهم بل حلية العقل التقى PageV05P029 وهل رأيتم في ~~الورى أذل من . . . معذب تلهو به أيدي الهوى أو أحدا أغبن من متيم . . . ~~تقوده شهوته إلى الردى وللغواني فتنة أشد من . . . قتل النفوس والفتى من ~~ارعوى وما على ساجي الجفون راقد . . . من دنف يبيت فاقد الكرى ومن أعد ~~للشتا كافاته . . . فلا تريعه برودة الهوا مظنة الجهل الصبا وإنما . . . ~~مفسدة المرء الشباب والغنى والنفس ما علمتها فإن تجد . . . ذا عفة فزهده من ~~الريا والناس إما ناسك بجهله . . . أو عالم مفرط أو ms1062 لا ولا كأنهم أفيال ~~شطرنج فلا . . . يظاهر المرء أخاه في عنا وإن خفيت بينهم عذرتهم . . . فشدة ~~الظهور تورث الخفا منها : وليلة بت أعد نجمها . . . والدمع قاني الصبغ ~~محلول الوكا ولم يطل ليلي ولكن الجوى . . . يعيد ليل الصيف من ليل الشتا ~~والشوق كالليل إذا الليل دجا . . . والليل كالبحر إذا البحر طما كأنما ~~المريخ عين أرمد . . . أو جمرة من تحت فحمة الدجى كأنما السها أخو صبابة . ~~. . يكاد يخفيه السقام والضنى كأنما سهيل راعي نعم . . . أو فارس يقدم جيشا ~~للوغى كأنما الجوزاء عقد جوهر . . . أو سبحة أو مبسم العذب اللمى كأن منقض ~~النجوم شرر . . . تثيره الرياح من جمر الغضا كأنما السحب ستور رفعت . . . ~~أو موج بحر أو شوامخ القلا كأنما الرعد زئير ضيغم . . . قد فقد الشبال أو ~~صوت رحى كأنما البرق حسام لاعب . . . يديره في يده كيف يشا كأنما القطر لآل ~~نثرت . . . على بساط سندس يوم جلا منها : كأنما الهم غريم مقسم . . . أن لا ~~يغيب لحظة عن الحشا كأنما القلب مكلف بأن . . . يحمل منه ما تحمل الورى ~~كأنما وجه البسيط شقة . . . لا تنطوي ولا لحدها انتها كأنني موكل بذرعها . ~~. . من قبل الخضر بأذرع الخطا لا أستقر ساعة بمنزل . . . إلا اقتضى أمر ~~تجدد النوى ولا تراني قط إلا راكبا . . . في طلب المجد وتحصيل العلى ~~PageV05P030 والحر لا يرضى الهوان صاحبا . . . وليس دار الذل مسكن الفتى ~~والعقل في هذا الزمان آفة . . . وربما يقتل أهله الذكا وذو النهى معذب لأنه ~~. . . يريد أن ترى الأنام ما يرى والناس حمقى ما ظفرت بينهم . . . بعاقل في ~~الرأي إن خطب دهى وكلما ارتقى العلى سريهم . . . كف عن الخيرات كفا وطوى ~~يهوى المديح عالما بنقده . . . ودون نقده تناول السها وإن طلبت حاجة وجدته ~~. . . كمشجب من حيث جئت فهولا إن أوعدوا فالفعل قبل قولهم . . . أو وعدوا ~~فإنهم كالشعرا والآن قد رغبت عن نوالهم . . . وتبت من مديحهم قبل الهجا لا ~~ينبغي الشعر لذي فضيلة . . . كيف وقد سدت مذاهب الرجا وخابت الآمال إلا في ~~الذي . . . حماه ملجأ العفاة الضعفا منها : يا خير من يشفع في ms1063 الحشر ومن . ~~. . أفلح قاصد لبابه التجا كن لي شفيعا يوم لا مشفع . . . سواك ينجي ~~الخائفين من لظى قد عظم الخوف لما جنيته . . . والعفو عند الأكرمين يرتجى ~~وليس لي عذر سوى توكلي . . . على الكثير عفوه لمن عصى لولا الذنوب ضاع فيض ~~جوده . . . و لم يبن فضلك بين الشفعا وها كها خريدة مقصورة . . . على ~~معاليك ومهرها الرضا إن قبلت فيالها من نعمة . . . وهل يخاف وارد البحر ~~الظما صلى عليك ذو الجلال كلما . . . صلى عليك مخلص وسلما وباكرت ذاك ~~الضريح سحرة . . . حوامل المزن يحثها الصبا ما سل عضب الفجر من غمد الدجى . ~~. . وما سرى ركب الحجاز مدلجا وهذه أرجوزة في الأمثال : أحسن ما سارت به ~~الأمثال . . . حمد إله ماله مثال فالحمد لله على إسدائه . . . فضلا يكل ~~النطق عن إحصائه ثم الصلاة للنبي المحترم . . . منبع أسرار العلوم والحكم ~~وآله وصحبه الكرام . . . من فهموا مزية الكلام ما تليت محاسن الألفاظ . . . ~~فشنفت مسامع الحفاظ PageV05P031 وهذه تحائف أهديها . . . من حكم لمن وعى ~~أبديها سميتها براحة الأرواح . . . جالبة السرور والأفراح قالت لها الأمثال ~~حزت السبقا . . . إذ أنت في حفظ اللبيب أبقى إن اللبيب يعرف المزايا . . . ~~وكم خبايا لحن في الزوايا ورب جاهل لقد تعلما . . . لا يأيسن نائم أن يغنما ~~من غنم الفرصة أدرك المنى . . . ما فاز بالكرم سوى الذي جنى الناس إخوان ~~وشتى في الشيم . . . وكلهم يجمعهم بيت الأدم فالبعض منهم كالغذاء النافع . ~~. . والبعض كالسم الزعاف الناقع وهكذا بعض الذوات روح . . . والبعض منها في ~~الحشا قروح ورب شخص حسن في الخلق . . . وهو أشد من شجى في الحلق والدهر ~~صراف له تصريف . . . يروج فيه النقد والزيوف لذاك ضاعت خلص الأحرار . . . ~~كضيعة المصباح في النهار تعادل الفاضل والمفضول . . . عر فنا الفضل من ~~الفضول والاعتدال في الأمور أعدل . . . والمسلك الأوسط فيها أمثل هي المنى ~~مجلبة التعني . . . كم عاشق أهله التجني قد تحرم الآمال حيث الرغبه . . . ~~وتسقط الطير لأجل الحبه المرء تواق إلى ما لم ينل . . . وكل شيء أخطأ الأنف ~~جلل من كان يهوى منظرا بلا خبر . . . فماله أوفق من عشق القمر ms1064 مضى الصبا ~~فأين منه الوطر . . . هيهات هيهات الجناب الأخضر ميعاد دمعي ذكر أيام الصبا ~~. . . وجل شجوي عند هبة الصبا مضى نشاطي إذ تولى الصحب . . . ما أعلم الموت ~~بمن أحب صبرا على الهموم والأحزان . . . فإن هذا خلق الزمان ثق بالإله كم ~~له صنع حفي . . . وهو إذا حل البلا لطف خفي خذ فرصة الإمكان في إبانه . . . ~~واسجد لقرد السوء في زمانه إن فاتك الغدير فاقصد الوشل . . . يرضى بعقد ~~الأسر من أوفى الثلل حد العفاف القنع بالكفاف . . . ما ضاق عيش والإله كافي ~~من لم تكن أنت له نسيبا . . . فلا تؤمل عنده نصيبا والناس إن سألتهم فضل ~~القرب . . . حاولت أن تجني من الشوك العنب PageV05P032 هذا زمان الشح ~~والإقتار . . . مضى زمان الجود والإيثار من كلف النفوس ضد طبعها . . . أعيى ~~بما لا يرتجى من نفعها وإن من خص لئيما بندى . . . كان كمن ربى لحتف أسدا ~~قد يبلغون رتبا في الدنيا . . . لكنهم لا يبلغون العليا إن المعالي صعبة ~~المراقي . . . من دونها الأرواح في التراقي لا تستوي في الراحة الأنامل . . ~~. ورب مأمول علاه الآمل قد تورد الأقدار ثم تصدر . . . وتدبر الأقمار ثم ~~تبدر بالجود يرقى المرء مرقى الحمد . . . إن السخاء سلم للمجد وعوذ النعما ~~من الزوال . . . بكثرة الإحسان والنوال يضوع عرف العرف عند الحر . . . وإنه ~~يضيع عند الغمر وإنما المعروف والصنيعه . . . تعرف عند أهلها وديعه الرأي ~~كل الرأي في ترك الكلف . . . فقد مضى عليه سادات السلف ومن تغر عقله ~~السلامه . . . تخدمه ألسنة الندامه من لزم السلم من الحرب سلم . . . ومن ~~أبى إلا هوى النفس ندم يأرج بالنسيم عرف الرند . . . والقدح أصل في ثقوب ~~الزند لكل قلب في طلابه هوى . . . وقس عليه الداء يحتاج الدوا من طلب الدر ~~بقعر البحر . . . لم يخل من شرب الأجاج المر دع في الأمور الحدس والظنونا . ~~. . لابد للمقدور أن يكونا ما قيمة الآمال للقصاد . . . والموت للإنسان ~~بالمرصاد إذا بقي من الجدى ما قانك . . . فلا تكن تأسى على ما فاتك رب ~~اجتهاد دونه الجهاد . . . في راحة من لا له مراد ما ينفع التدبير والتقدير ~~. . . ينبض ms1065 قوسه ولا توتير قراقع ما تحتهن طائل . . . إلا محاق العمر ~~والغوائل قد ذهبت مكارم الأخلاق . . . إلا من الأمثال والأوراق تغير ~~الإخوان واختل الزمن . . . فلا صديق غير صحة البدن لا تكتمن داءك الطبيبا . ~~. . ولا الصديق سرك المحجوبا هذا إذا كانا عسى وعلما . . . وما أظن الدهر ~~يسخو بهما كفى عن المخبر منظر أطل . . . في حمرة الخد غنا عن الخجل ~~PageV05P033 منظر كل ماجد معياره . . . إن الجواد عينه فراره من سابق ~~الجواد بالحمار . . . جنت يداه ثمر العثار قد تسعف الأقدار بالسعود . . . ~~فتلحق المحدود بالمجدود كم قد نصبت للأماني مرمى . . . مفوقا مني إليه سهما ~~فلم يكن لي عنده نصيب . . . ما كل رامي غرض يصيب والسعد إن ما كان حينا ~~أبطا . . . فلا تقل بأنه قد أخطا إذ ربما قد عوقته الأقدار . . . وكل شيء ~~عنده مقدار في يدك الحزن متى تشاء . . . فاغنم سرورا تركه عناء ما كل وقت ~~مسعف بما يحب . . . فإن يكن درت لبون فاحتلب من يطلب الخلاص ناله الأسى . . ~~. وفي خطوب الناس للناس أسى حب الثنا طبيعة الإنسان . . . والشكر موقوف على ~~الإحسان الجود بالموجود عنوان الشرف . . . ومن أضاف لم يبال بالسرف من ~~يتلقى الجود بالجحود . . . عرض نعماه إلى الشرود للود عقد ذمة لا تهمل . . ~~. وللرجاء حرمة لا تجهل سالف ما كان من الحرمات . . . يستوجب العفو عن ~~الزلات بالفحص عن خواطر الأحبه . . . ينسج برد الود والمحبه إن الرقيب يمنع ~~التراضي . . . كالخصم قد يرضى ويأبى القاضي حتى متى أصبو ورأسي شمط . . . ~~أحسب أن الموت باسمي يغلط ليس على فقد الحياة من ندم . . . قد استوى الوجود ~~فيها والعدم كل نعيم فإلى فناء . . . وكل عيش فإلى انقضاء عليك يا هذا ~~الفتى بالتوبة . . . فانج بها قبل انتهاء النوبة ومن نفثاتي قولي : للقلب ~~ما شاء الغرام . . . والجسم حصته السقام وإذا اختبرت وجدت مح . . . نة من ~~يحب هي الحمام عجبا لقلبي لا يمل . . . جوى ويؤلمه الملام وأبيك هذي شيمتي ~~. . . من منذ أدركني الفطام إني أغار على الهوى . . . من أن تؤمله الأنام ~~وأروم من حدق الظبا . . . نظرا به حتفي يرام أفدي الذي منه ms1066 يغا . . . ر إذا ~~بدا البدر التمام فعلت بنا أحداقه . . . ما ليس تفعله المدام PageV05P034 ~~إن شط عنك خياله . . . فعلى حشاشتك السلام أأخي من يك عاشقا . . . فعلى م ~~يجفوه المرام إني بليت بمحنة . . . هانت بها النوب العظام حتى لقد عميت علي ~~. . . مسالكي ودجا القتام صاحبت ذلي بعد أن . . . قد كان تفخر بي الكرام ~~والمرء يصعب جهده . . . ويلين صعدته الصرام لا تتهمن تذللي . . . فالتبر ~~معدنه الرغام وإذا جفاني من هوي . . . ت صبرت حتى لا أضام فعبوس أردية ~~الحيا . . . عقباه للروض ابتسام ولئن وهت لي عزمة . . . فلربما صدي الحسام ~~فعسى الذي أبلى يعي . . . ن وينقضي هذا الخصام وقولي : بأبي وإن كان الأبي ~~صميدحا . . . خلقت يداه للشجاعة والندى ملك كريم كالنسيم لطافة . . . فإذا ~~دجا خطب قسا وتمردا راجعته في أزمة فكأنما . . . جردت منه على الزمان مهندا ~~كالبحر ينعم بالجواهر ساكنا . . . كرما ويأتي بالعجائب مزبدا والهام تسجد ~~خشية من سيفه . . . لما أبت أربابها أن تسجدا لا تعجبوا إن لم يسل منهم دم ~~. . . فالخوف قد أفنى النفوس وجمدا وقولي : مذ قعقعت عمد للحي وانتجعت . . ~~. كرام قطانه لم ألق من سند مضى الألى كنت أخشى أن يلم بهم . . . ريب ~~الزمان فلا أخشى على أحد فأفرخ الروع أن شالت نعامتهم . . . وأفسد الدهر ~~منهم بيضة البلد ومن المقطعات قولي : وشادن قيد العقول وجهه . . . وصدغه ~~سلسلة الآراء شامته حبة قلب مذ بدت . . . جنت بها الأحشاء بالسوداء وقولي : ~~لا بدع أن شاع في البرايا . . . تهتكي في الرشا الربيب PageV05P035 عشقي ~~عجيب فكيف يخفى . . . وحسنه أعجب العجيب وقولي : بي من إن عاينته مقلتي . . ~~. ينمحي جسمي ويفنى طربا أي شيء راعه حتى انثنى . . . هاربا مني وولى مغضبا ~~وقولي معميا باسم أحمد : وارحتما لمعذب قلق الحشا . . . بهمومه قد بان عنه ~~شبابه دم قلبه ما ساقطته جفونه . . . يوم النوى لما نأت أحبابه وقولي : ~~وليس سقوط الثريا إلى . . . نداء الموالي من المنكرات فإن الشموس إذا أسفرت ~~. . . فلا حظ للأنجم النيرات وقولي من الرباعي : قد قلت لسحر طرفه إذ نفثا ~~. . . من شاهد إذا في أهله ما لبثا إذ يكسر ms1067 جفنيه لكي يعبث بي . . . سبحانك ~~ما خلقت هذا عبثا وقولي : لله صب مدح معشوقه . . . ديدنه متبع نهجه يفرح إن ~~وافاه في محفل . . . كمذنب قامت له حجه وقولي في دعوة ماجد : بيتي وكلي ملك ~~من يده . . . فوق الأيادي دأبها المنح فإذا انتدبت لأمر دعوته . . . قالوا ~~طفيلي ويقترح وقولي : قد جئت دارك زائرا بهجا . . . يا من به قد أشرق ~~النادي رجلي إليك مطيتي ولها . . . قلبي دليل والثنا حادي وقولي : للروض ~~روا طلق المحيا نضر . . . لو تم بكم كما رجونا وطر فالورد إلى الطريق أصغى ~~أذنا . . . والنرجس عينه غدت تنتظر وقولي : مضى الألى برائق الشعر وما . . ~~. أبقوا لنا في كأسنا إلا العكر تمتعوا بحشو لوزينجهم . . . وقد حرمنا نحن ~~من حشو الأكر PageV05P036 وقولي : وظبي أفكر في تيهه . . . فلا يحظر الوصل ~~في خاطري حباني مجرد وعد له . . . كليلي عليه بلا آخر وقولي : إذا النسيم ~~جرر ذيله على . . . ساحة روض فتحت أزهاره فنشره من الثناء نفحة . . . يثنى ~~على المزن بها نواره وقولي : جاء الربيع الطلق فانهض محرزا . . . صفو نعيم ~~حقه أن يحرزا وانظر بساطا من نسيج نبته . . . منبتا بوشيه مطرزا وقولي : إن ~~يكن قطر من ريقه . . . ماء ورد لحياة الأنفس فلقد أبدى لنا من وجهه . . . ~~عرق الفتنة عطر النفس عطر الفتنة : من العطريات المجلوبات من الهند . وقولي ~~: وشادن أزهى من الطاووس . . . في عشقه منية النفوس أبدى لنا من الثنايا ~~فمه . . . سينا عسى تكون للتنفيس وقولي : ألا لا تخش من صفع . . . ولا ~~يأخذك إيحاش تنل شاشا بعشرتنا . . . فشاش قلبه شاش وقولي : كم حيلة أعملتها ~~فلم تفد . . . لكن دعتني للهدو والرضا إذا مطايا العزم أخلت برهة . . . سلم ~~زمامها إلى يد القضا وقولي : كانت بقلبي غلة . . . حراء للرشاء الممنع حتى ~~دنوت لثغره . . . فرشفته والرشف أنقع الرشف أنقع : مثل ، أي أن الشراب الذي ~~يرتشف قليلا قليلا أقطع للعطش وأنجع ، وإن كان فيه بطء . وقولي : من صفوة ~~الخلق مليح وجهه . . . جامع حسن متقن الصناعه قد خط محرابان في قبلته . . . ~~لما اقتضته كثرة الجماعه PageV05P037 وقولي : في الروض جرى زلال ماء . . . ~~عن أحسن ms1068 منظر يشف أحداق لجينه عليها . . . أهداب زبرجد ترف وقولي : من كان ~~مذكورا بعشق الظبا . . . بلا خلاف للنهى حالفا ومن يكن خالف في أمره . . . ~~فغير مذكور وإن خالفا وقولي : كم شدة حملت ثقل خطوبها . . . ليست لمحملها ~~الجبال تطيق ما كنت أضبط للزمان نوائبا . . . أيعد أمواج البحار غريق وقولي ~~: وإذا قصدت حماك يدعوني إلى . . . ساحات نائله النعيم المخضل أمشي بقلبي ~~لا برجلي إنما . . . تمشي بحيث هوى القلوب الأرجل وقولي في تهنئة بدار ~~لماجد : مولاي يهنيك ما أثرت من أثر . . . أعطاك ربك فيه غاية الأمل بنيت ~~دنياك في دار جمعت بها . . . كل الخلائق من علياك في رجل وقولي : وكم لي من ~~روض فضل لقد . . . تفيأت فيه ظلال الكرم تعرفته بثناء الندى . . . وعرفته ~~بنسيم النعم نسيم النعم : هو الشكر . وهو من مبتدعات البحتري ، وكان الصاحب ~~يستحسنه . وقولي : غنيت وقد شاهدت أحسن منظر . . . من الروض عما يصطفيه ~~جنان فأزهاره وشي وسلسل مائه . . . سلاف كؤوس والطيور قيان وقولي : ثقيل ~~روح أنكروا وطأه . . . نرجس روض حف بالسوسن فقلت غضوا الطرف عن وضعه . . . ~~فإنه يمشي على الأعين وقولي : شعري إذا أبديته لعصابة . . . تلقاهم لنشيده ~~لا يحسنوا كالعطر تجلبه لأنطاكية . . . فتراه يفسد ريحه بل ينتن ~~PageV05P038 ذكر هذا الثعالبي ، في الباب السادس والأربعين ، من ثمرات ~~القلوب ، عند ذكر نعمة المدينة ، ونص عبارته نقلا عن الجاحظ : ' ورأيت بلدة ~~يستحيل فيها العطر ويفسد ، وتفسد رائحته ، كقصبة الأهواز وأنطاكية ' . ~~وقولي : أنعم صباحا في ظلال روضة . . . تدعو إلى النشوة حسنا وبها لما غفا ~~فيها النبات سحرة . . . دغدغه نسيمها فانتبها وقولي : أهوى تباعده والفكر ~~يدنيه . . . ضدان ما جمعا إلا لتمويه فما تقربه مني محاسنه . . . ولا تبعده ~~عني مساويه وقولي : نفر في الدين مذ عبثوا . . . بعدوا عن خيره الزاهي فهم ~~ما بين أظهرنا . . . فضض من لعنة الله روي عن عائشة رضي الله تعالى عنها ~~وعن أبيها ، أنها قالت لمروان : ' أنت فضض من لعنة الله ' . وقولي : أرى ~~جسمي تحط به البلايا . . . وما شارفت معترك المنايا فإن أبقاني المولى ~~فأرجو . . . بقايا منه في عمري نقايا معترك المنايا : هو ms1069 ما بين الستين إلى ~~السبعين ، من سني أعمار الناس ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ' ~~أكثر أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين ' . ومن مفرداتي : ما كل دار ~~آنست دار الحمى . . . أو كل بيضاء الطلى أسماء وقولي : ولي ألف وجه في ~~مخالطة الورى . . . ولكن بلا قلب إلى أين أذهب وقولي : وليس عجيبا ما بجسمي ~~من الضنى . . . ولكن حياتي يا ابنة القوم أعجب وقولي : إن الكرام إذا ~~اختشوا ند العلى . . . جعلوا لها سمط القريض قيودا وقولي : وما الدهر من ~~أصله فاسد . . . ولكن فساد الورى أفسده وقولي : PageV05P039 قل للذي همه ~~الفخار . . . من دون ذا ينفق الحمار وقولي : إذا تناءت قلوب . . . لا كان ~~قرب ديار وقولي : ما خص ذو الجهل الدني برتبة . . . إلا كما خص الختام ~~بخنصر وقولي : نعيم المرء ثوب مستعار . . . وفي الماضي لمن يبقى اعتبار ~~وقولي : من رام من حساده نصرة . . . كان كمن في النار يطفي الأوار وقولي : ~~محصول ودك في رضاك محصل . . . شرح القصائد في الوجوه ملخص وقولي : غصص ~~الحياة كثيرة ولقد . . . تنسي الحوادث بعضها بعضا وقولي : إن زاحمتك نوائب ~~. . . زاحم بعود أو دع وقولي : عين أصابت شملنا لا رأت . . . شملا على طول ~~المدامع يجمع وقولي : كلامه في وعيدي ليس يجرحني . . . إن الوعيد سلاح ~~العاجز الحمق وقولي : لك الود والإخلاص من قلب صادق . . . وأبعد ما حاولت ~~قلب الحقائق وقولي : صدقوا ولكن لست ممن يقبل . . . ليس المخاطب في الورى ~~من يعقل وقولي : ومن لم يشكر النعماء يوما . . . وأنكرها فقد رضي الزوالا ~~وقولي : ولا خير فيمن غير البعد قلبه . . . ولا في وداد غيرته العوامل ~~وقولي : لا شيء أجرى لدموع عاشق . . . من فرقة الأحباب والمنازل ~~PageV05P040 وقولي : مطلتني ثم أدعيت السخا . . . والمطل مولود من البخل ~~وقولي : أنا والمنية في وجل . . . من سحر هاتيك المقل وقولي : إذا لم أذق ~~غير هجر الظبا . . . فمن أين أعرف طعم الوصال وقولي : كنت مستأنسا إلى كل ~~شخص . . . فأنا الآن نافر من خيالي وقولي : بين اللواحظ والمتون ذمام . . . ~~سبب لأن تفنى به الأجسام وقولي : كل نار غير نار ال ms1070 . . . عشق برد وسلام ~~وقولي : الشيء يظهر في الوجود بضده . . . لولا الضرورة ما استبان المنعم ~~وقولي : تكتم المغرم لا يمكن . . . وسلوة العاشق لا تحسن وقولي : ما كل ما ~~تحذر بالكائن . . . قد ينزل المكروه بالآمن وقولي : لا عذب الله متيما بما ~~. . . لقيته من كثرة التجني وقولي : إن الرجال لهم وسائل للمنى . . . ~~ووسيلتي حب النبي وآله وقولي : إن تكن صحبتي تنفيت عنها . . . أي أحدوثة ~~تحب فكنها وقولي : بالصبر يرقى المرء أوج العلى . . . إن التأني درج للرقا ~~وهنا جف القلم ، وقد أدى ما عليه فلم يلم . وقد رأيت أن أختم الكتاب بهذين ~~البيتين ، وأنا مستشفع في إصلاح أحوالي بصاحب القبلتين . وهما : لئن ضاقت ~~بي الأيام ذرعا خلصت من الأماني في حياتي . . . فأرجو في مماتي عفو ربي | ~~PageV05P041 | # | الفصل الأول # | في من انتشا من بلغاء دمشق الشام # 1 - محمد بن إبراهيم العمادي # عنوان الشرف الوافي ، وحظ النفوس من الأمل الموافي . ومن طلع أسعد طالع ~~في | تمامه ، فتستر البدر خجلا منه بذيل غمامه . فوردت طلائع المدائح عليه ~~، تقرأ نسخة | الحمد إذا نظرت إليه . ومحله من ناظر المجد في أماقيه ، ~~ومقامه ما بين حنجرته | وتراقيه . ففضائله أنطقتني بما نظمته فيه من الغرر ~~، فكنت كمن قلد البحر من فرائده | بعقود الدرر . وقد سلم من أن يشوب باله ~~غرض ، لأن جواهر الأغراض عنده كلها | عرض . فحضرته أرجت الأرجا بطيب شمائله ~~، وقد راض الرياض فأصبحت راضية عن | صوب أنامله . بحديث يمد في الآجال ، ~~ومنطق مهرم البوس ومرهم الأوجال . وعهد لم | يطرقه الريب ، وعرض لم يرن ~~إليه العيب . وأما فضله فكل فضل عنده فضول ، وله من | الأدب أنواع تكاثرت ~~وفصول . وأنا داعيه ، وشاكر مساعيه . فإذا رأيته رأيت القمر | الزاهر ، ~~وإذا دنوت منه أشرقت أنفس الجواهر . على أني حين أمثل لديه ، لا أستطيع من ~~| PageV06P005 | مهابته النظر إليه . إلا المخالسة بالنظر الثاني ، فأعيذه ~~بالسبع المثاني . وشعره يزري | بقلائد الجمان ، في نحور الحسان . فمنه قوله ~~، من نبوية أرسلها صحبة النجاب ، متشوقا | إلى المدينة المنورة ، على ~~ساكنها أفضل الصلاة والسلام ، وهي : + ( الكامل ) + | # % أيا بارقا من نحو ms1071 رامة أبرقا % % حي العوالي واللوى والأبرقا % # % واسأل كراما نازلين بطيبة % % عن قلب مضنى في حماهم أوبقا % # % ركب النجائب حين أم رحابها % % صحب الفؤاد وقاده متشوقا % # % كم أنتشي ريح الصبا من نحوها % % وأشم فيها بارقا متألقا % # % وأبيت أرقبها سحيرا علها % % تسري فأعرف عرف من حل النقا % # % وإذا كتمت الوجد خيفة شامت % % آلت جفوني حلفة أن تنطقا % # % يا من سعى بالقلب ثم رمى به % % جمر التفرق محرما عيني اللقا % # % وقضى بخيف منى نهايات المنى % % هلا ذكرت متيما متحرقا % # % يا من تمنع مفردا مشتاقه % % رفقا فإني قد عهدتك مشفقا % # % يا رائدا للخير يقصد طيبة % % متشوقا في سيره متأنقا % # % يمم حمى هذا الشفيع المرتجى % % واسأل أنامله الغمام المغدقا % # % واقر السلام مع الصلاة على الذي % % جبريل كان خديمه لما رقى % # % هذي الغيوث الهاطلات بجودها % % ما كل غيث في الورى متدفقا % # % من أخجل الكرماء لما جاءهم % % متحديا بمفاخر لن تسبقا % # % فاذهب لحضرته الشريفة ضارعا % % واهد السلام وقل مقالا مونقا % # % يا سيد الرسل الكرام ومن غدا % % لجنابه السامي نشد الأينقا % # % يا راحم الضعفاء نظرة رحمة % % لمعذب مضنى الفؤاد تشوقا % # % يرجوك فضلا أن تمن ترحما % % بشفاعة تمحو ذنوبا سبقا % # % فالعبد في سجن الأثام مقيد % % إن الكريم إذا تفضل أطلقا % # % أنت الملاذ إذا الذنوب تراكمت % % والغوث أنت إذا رجانا أخفقا % # % أنجد لعبد قد تملك قلبه % % حب الجناب وعمره ما أعتقا % # % هاجت له الأشواق جمرة لوعة % % في قلبه فقضت بسقم أحرقا % # % ما حال يوما عن غرام صادق % % لا والذي قدما تفرد بالبقا % # % إن كان يوما بالديار مخلفا % % فالقلب منه حيث أنتم أوثقا % # % أو كان قيده القضاء بجسمه % % فالشوق قد وافى لنحوك مطلقا % # % فاشفع لعبدك كي يزورك سيدي % % ويرى ضريحا بالرسالة مشرقا % # % حيث القبول لوافد بأثامه % % والعفو عن جان أتى متملقا % # % من لي بلثم تراب ذياك الحمى % % أو أن أكون لعرفه متنشقا % % ~~PageV06P006 | # % تلك المشاهد إن يفز جان بها % % يلق النجاح مع السماح محققا % # % مثوى حبيب قد ثوى في مهجتي % % ومقام ذي الشرف الرفيع المنتقى % # % هو غيثنا وغياثنا بل غوثنا % % من كل ms1072 خطب في القيامة أحدقا % # % من جاء بالفرقان نورا ساطعا % % وغدا الوجود بهديه متألقا % # % يا هاديا أوفى بأوضح منهج % % لولاك ما عرف السبيل إلى التقى % # % يا ملجأ المسكين عند كروبه % % يا منجيا من هول ذنب أقلقا % # % يا من به طابت معالم طيبة % % وتمسكت منه بطيب أعبقا % # % أنت الذي ما زلت ترب نبوة % % من منذ كونك الإله وخلقا % # % العبد من خوف الجناية مشفق % % وبذيل جاهك يا شفيع تعلقا % # % صلى عليك الله ما ركب سرى % % نحو الحجاز وقاصدا أرض النقا % # % والآل والصحب الذين بحبهم % % يرجى النجاة بهول يوم أوبقا % # % وعلى الخصوص السيد الصديق من % % أضحى به نور الهداية مشرقا % # % ورفيقه الليث الغضنفر غوثنا % % من رأيه نص التلاوة وافقا % # % والصهر عثمان بن عفان الذي % % حاز الحباء مع المهابة والتقى % # % والشهم حيدرة الحروب مدينة العلم % % الذي حاز السناء الأسبقا % # % فعليهم مني السلام محلقا % % نحو الحجاز وبالعبير مخلقا % # % ما سارت الركبان نحو تهامة % % يحدو بها حادي الغرام مشوقا % # ومما امتدحه به مولانا المرحوم المؤلف بقوله : + ( الخفيف ) + | # % أوقفتنا آمالنا في التمادي % % فلنا حر غلة في الصوادي % # % نتمنى ما دونه لحظات % % قطعت دوننا طريق الرشاد % # % هكذا يطلب النتائج قلب % % لا تراه أهلا لدرك المبادي % # % والدراري في البحر تخفى ولكن % % هي عند الجهال فيه بوادي % # % أمرضتني المرضى الصحاح وخلت % % بين جنبي وبين شوك القتاد % # % فاض دمعي دما فقلت نجيع % % صبغته عصارة الأكباد % # % لا رعى الله سرب زائر فود % % حل كرها فارتاع منه فؤادي % # % من بياض أضاف فيه سوادا % % فأباد البياض شخص السواد % # % أين عهدي والوقت طلق المحيا % % حين سلمت للغرام قيادي % # % ومياه الصبا أوان التصابي % % سائغات الإصدار والإيراد % # % ورياض الآمال ألقت عليها % % خلعة النبت والزهور الغوادي % % ~~PageV06P007 | # % لم يرع تربها نسيم تراه % % موقظا طرف نورها من رقاد % # % رحل العيس فاغتديت كحرف % % ساقط في مراتب الأعداد % # % وجفاني من كنت أرغب فيه % % لا لذنب بل ضنة بالوداد % # % فتفردت في صحابي وحزني % % كالعمادي دام في الأمجاد % # % من ترى وجهه فتنكر أن البدر % % حسنا له من الأنداد % # % يتوقى في بردتيه مهاب % % وتوقى السيوف في ms1073 الأغماد % # % حل من مهجة العلا والأماني % % بمحل الأرواح في الأجساد % # % أوقعته على الحقائق نفس % % أدركت منتهى النهى في المهاد % # % إن يفوق آراءه لعويص % % فسهام يصيب لب السداد % # % جمع الفضل لم يدع منه شيا % % لسواه إلا عنا الاجتهاد % # % ضل حساده الطريق فأضحوا % % في هواهم عميا بلا قواد % # % من يؤمل سواه فهو كساع % % لسراب بمهمه وهو صاد % # % يا عمادي دم موئلي وعياذي % % وملاذي ومسندي واعتمادي % # % أنا من قد تخذت حبك ديني % % حل من مهجتي محل اعتقادي % # % وودادي كما علمت ودادي % % لم يزل مدة البقا في ازدياد % # % فأنلني رضاك في كل حال % % واكفني بؤس وصمة الأحقاد % # % واغتفر مدحة توافيك خجلى % % من قصور في وصفك المعتاد % # % لك أهديتها وإني مهد % % باجتراء زيفا إلى نقاد % # % وابق في نعمة وأمن ويمن % % عود بالمنى ليوم المعاد % # ولصاحب الترجمة ، حفظه الله تعالى ، متغزلا ومضمنا بقوله : + ( الكامل ) ~~+ | # % ناديت مذ أبدى الصدود معذبي % % ولوى بجيد للصبابة آخذ % # % ورنا يصول بجوهري قوامه % % وبسهم ألحاظ بقلبي نافذ % # % بك منك إني مستجير عائذ % % هذا مقام المستجير العائذ % # وله ، سلمه الله تعالى وأبقاه : + ( الكامل ) + | # % قمر تبدى فوق غصن قوام % % ورنا يصول بناظر الآرام % # % وغدا لقوسي حاجبيه زاويا % % يرمي بها نحو الورى بسهام % # % فتكت نصول لحاظه بقلوبنا % % فعلى الدوام تصول وهي دوام % # % نحن المرامي والسهام لحاظه % % ومن العجائب أنهن مرامي % # % في لفظه أو لحظه لعقولنا % % خمر وسحر ما هما بحرام % % PageV06P008 | # % ملك الجمال بحسنه وبهائه % % وبغنج لحظيه ولين قوام % # % ليت الزمان به لشملي جامع % % لندوم في وصل مدى الأيام % # % جعلت له منى الحشاشة موطنا % % لما جفاني منه طيب منامي % # % فعلى م يطنب لائمي في حبه % % والوجد وجدي والغرام غرامي % # % ريح الصبا زوري حماه وبلغي % % مني السلام وعرضي بسقامي % # % واستقبلي وجها غدا من حسنه % % قمر الدجى متسترا بغمام % # % واستجل خالا في مقبل مبسم % % أضحى لكنز الدر مسك ختام % # % وتأملي تلك المحاسن وانظري % % صنع الإله وحكمة الأحكام % # % كالبدر لاح لناظر والورد طاب % % لناشق والروح في الأجسام % # % وهلم إن قبل السلام فبشري % % أملي وإلا فارجعي بسلام % # وله ، حرس الله ms1074 تعالى وجوده : + ( الخفيف ) + | # % يا سقى الله يوم أنس بناد % % غلط الدهر لي بطيب التلاقي % # % لست أنساه إذ أدار علينا % % فيه أقداح خمرة الأحداق % # % بدر تم أبقى الكمال له الله % % وأعطى المحاق للعشاق % # % وحياء من قده الرطب تلتف م % % غصون الرياض في الأوراق % # % رق جسمي كالخصر منه وقلبي % % خافق مثل بنده الخفاق % # % يا كثير الصدود رفقا قليلا % % بمحب مضنى من الأشواق % # % ذاب قلبي وقد تصدع حتى % % قطرته الجفون من آماقي % # وله ، أطال الله تعالى بقاه : + ( الطويل ) + | # % رنا قمرا في جنح ليل من الشعر % % فلم أدر ضوء البدر أم غرة الفجر % # % جلا ورد خد مع شقيق يزينه % % عقيق شفاه فوق عقد من الدر % # % برى صبه عشقا وما رق قلبه % % فيا ليت شعري كان قلبك من صخر % # % جرحت فؤادي وانطويت على الجفا % % وحكمت في الحب من حيث لا أدري % # % لعل زماني أن يجود بقربكم % % وتسعفني الأيام فيكم مدى الدهر % # % بليت بمن قلبي كمثل جفونه % % تساوت جميعا في البناء على الكسر % # % ينفذ من لحظ لقلبي أسهما % % ويرشق من قد بأمضى من السمر % # وله ، حفظه الله تعالى ووقاه : + ( الخفيف ) + | # % هل لقلب قد هام فيك غراما % % راحة من جفاك تشفي السقاما % % ~~PageV06P009 | # % يا غزالا منه الغزالة غابت % % عندما لاح خجلة واحتشاما % # % وبأوراقها الغصون توارت % % منه لما انثنى وهز قواما % # % لك يا فاتن اللواحظ طرف % % فتكه في القلوب فاق السهاما % # % عجبا من بقاء خالك في الخد % % ونيرانه تؤج ضراما % # % ومن الفرع وهو فوق جبين % % يخجل الشمس كيف مد ظلاما % # % يا بديع الجمال يا كامل الحسن % % ترفق بمن غدا مستهاما % # % هو صب ما مال عنك لواش % % نمق الزور في هواك ولاما % # وله ، حماه الله من كل سوء ورعاه : + ( الطويل ) + | # % غرامي سليم والفؤاد سقيم % % ودمعي نموم واللسان كتوم % # % وخدي من ودق الدموع مخدد % % وبين ضلوعي مقعد ومقيم % # % وما الدمع ماء بل فؤاد مصعد % % مذاب تقطره الجفون كليم % # % وقلبي لبعد الحب أصبح والها % % وفيه عذاب من جفاك عظيم % # % وجسمي عليل يشبه الخضر ناحل % % وحظي مثل الفرع منه بهيم % # % يلومنني في حب ms1075 من لو إذا بدا % % مساء لغاب البدر وهو ذميم % # % ومن لو رآه الغصن لالتف خجلة % % بأوراقه واحتار منه الريم % # % فليس لشيء من جميع جوارحي % % مكان سواه والإله عليم % # % وقد عاب قلبي بالمحبة عاذل % % وكيف خلاصي والغرام غريم % # % شكوت إليه طرفه متظلما % % فقال سقيم يشتكيه سقيم % # % حديث الهوى من عهد آدم قد رروا % % فمهلا فؤادي فالبلاء قديم % # % ولم أنس ليلا ضمنا بعد فرقة % % برغم عذول لام وهو لئيم % # % فبات وكأسي ثغره ورضابه % % مدامي إلى الإصباح وهو نديم % # % إلى أن شدا فوق الأراكة طائر % % وهب علينا للقبول نسيم % # % فقام لتوديعي وقد أودع الحشا % % بلابل شوق والفراق أليم % # % فقلت له والجفن ينثر دمعه % % كسلك لعقد حل وهو نظيم % # % أيا جاعلا حظي سهام لحاظه % % وملء الحشا من مقلتيه كلوم % # % رويدا رعاك الله قربك جنة % % وبعدك يا رب الجمال جحيم % % PageV06P010 ~~| # % فقال وقد أثنى القوام تأدبا % % تصبر فإني للوصال زعيم % # % وسار وقد سار الفؤاد أسيره % % ودمعي مسجوم حكته غيوم % # % فقلت وجيش الوجد سار كمينه % % وجيش اصطباري راحل وهزيم % # % فيا ليتني من قبل لم أعرف الهوى % % ولا ليته لا كان ذاك اليوم % # وله ، شيد الله بناه ، ولا كان من يشناه : + ( الخفيف ) + | # % هل لقلبي من قامة قتاله % % من ميجري من مقلة نباله % # % يا لقلبي من جور ظبي غرير % % بلحاظ فعل الظبا فعاله % # % بدرتم أعطى المحاق محبيه % % وأبقى له الإله كماله % # % لم أقسه بالبدر إلا ببعد % % وبصون عن ناظر أن يناله % # % أين للبدر قد خود رطيب % % أين للبدر مقلة غزاله % # % قد حكاه الغزال جيدا ولحظا % % وحكت وجهه المنير الغزاله % # % وغصون الرياض خرت سجودا % % إذ تثنى بقامة مياله % # % لهواه كلي فؤاد وكلي % % أذن كلما سمعت مقاله % # % يا حبيبا تفديه روحي ويا من % % ما رأت في الدنا عيوني مثاله % # % ما دموعي إلا فؤاد مذاب % % صاعد والهوى كدمعي أساله % # % فترفق بقلب صبك فالشوق % % براه وغير السقم حاله % # % لست أنساه إذ أشار لنحوي % % بقوام عند الوداع أماله % # % وكمين الغرام ثار وصبري % % حار بل راح مذ رأى ترحاله % # % أتمنى طعم الرقاد عساها % % مقلتي في ms1076 المنام تلقى خياله % # % آه بل ألف آهة لغرام % % بفؤادي نيرانه شعاله % # % كيف أنسى أيام أنسي بناد % % حط ركب السرور فيه رحاله % # % مع بدر يميس عجبا ويرنو % % بقوام وأعين قتاله % # % تارة ألثم الخدود وطورا % % ألثم الثغر راشفا سلساله % # % وزماني طوع القياد وواف % % بمنى النفس ضامن إقباله % # % إن نكن في الصباح خالين من وصل % % فنمسي مستقبلين وصاله % # % فسقت عهدنا البهيج عهود % % بملث كدمعتي الهطاله % # % ما شدت سحرة بلابل روض % % وأهاجت من مدنف بلباله % # وله ، حفظه الله تعالى ، من قصيدة يتخلص فيها لمدح الجناب الأكرم ، ~~والرسول | الجليل المعظم ، محمد [ & ] يقول فيها : + ( الطويل ) + | ~~PageV06P011 | # % نبي حبيب الله فينا مشفع % % له الرتبة العلياء والنسبة الغرا % # % تسامت على هام السماك بمجدها % % فتاهت على الجوزاء وارتفعت قدرا % # % أروم امتداحيه بكفء فأزدري % % له من بنات الفكر مجلوة بكرا % # % لعمري لا أرضى الدراري ولو دنت % % لأنظمها في مدحه فذر الدرا % # % وما مدح المداح تحصر فضله % % وقطر الغوادي من يطيق له حصرا % # % ولو أن ألفا ينظمون مديحه % % لما بلغوا من بعض أفضاله العشرا % # % وناهيك من قد جاءنا في مديحه % % من الله آيات مدى دهرنا تقرا % # منها : | # % وصلى إلهي مع سلام على الذي % % أنال الورى فخرا يفوق على الشعرى % # % مدى الدهر ما غنى على الدوح ساجع % % وما أسبل المشتاق من دمعه قطرا % # وقد امتدحه جناب قاضي القضاة بدمشق الشام ، المولى المحترم مصطفى أفندي | ~~الشهير بمدحي ، بقصيدة سنية ، مطلعها قوله : + ( الطويل ) + | # % كأن دمشق الشام وجه حبيبة % % تهلل نورا مثل شمس الظهائر % # فأجابه ، حفظه الله تعالى عنها ، بهذه القصيدة من الوزن والقافية : | # % ألفظك أم در بأسلاك ماهر % % م الروض قد وشاه حسن الأزاهر % # % أم الزهر لاحت في سماء مطالع % % أم الزهر باد للعيون النواظر % # % أم اللؤلؤ الرطب النضيد منظم % % قلائد جيد ناضر الحسن باهر % # % أم السحر وافى من نظامك معجزا % % بعزم به حليت عزم الكواسر % # % معانيه فاقت في بديع بيانها % % فأطرق إجلالا له كل ماهر % # % كتبت فوشيت الطروس براحة % % لها راحة في الفضل بين الأكابر % # % فكم ألف فاقت على غصن بانة % % وميم كثغر بالملاحة ms1077 سافر % # % لأقلامك السمر الرقاق فضائل % % يقصر عنها فعل بيض البواتر % # % إذا حكمت في مشكل عز دركه % % لفصل خطاب فهي أعدل ناصر % # % عقدت لسان النطق عن كل فاضل % % وأخمدت نار الفكر من كل شاعر % # % فلا غرو أن أصبحت في الأوج راقيا % % إلى رتبة فوق السها والزواهر % # % فيا فاضلا ما إن لنا عن علومه % % غناء ولا عن فضله المتزاخر % # % لئن فخر المداح يوما بمدحهم % % فإني بمدحي حزت أسنى المفاخر % # % حبيت بنظم مثل طبعك رائق % % رقيقا فيا أهلا به خير زائر % # % ولما اجتلبت الفكر في وصف حسنه % % وجمت ولم تلمع بوارق خاطري % % ~~PageV06P012 | # % فأيقنت أني لست كفؤا لقدره % % وهل كامل يوما يقاس بفاتر % # % فيا كاملا قد حاز أوفى بلاغة % % بها قد رمى شأو الكرام الأخاير % # % إليك اعتذاري من قريض تركته % % زمانا فأضحى الآن غير معاشري % # % فجد بالتغاضي عنه واقبل نسيجه % % على دخل لا زلت فخر المفاخر % # % ودونكها من فاتر الذهن قاصر % % لحبر فصيح ناظم الدر ناثر % # % ودم سالما ما حركت نسمة الصبا % % غصونا عليها ساجعات البواكر % # وممن امتدح المولى المذكور أيضا ، ابن أخي سيدنا ومولانا المترجم . وهو ~~نور | حدقة الفضل والمجد ، ونور حديقة العز والسعد . جناب الفاصل اللبيب ، ~~والكامل | الأريب . حامد سليل المرحوم شيخ الإسلام ، ونخبة العلماء ~~المحققين الأعلام ، علي | العمادي ، لا برح يحيي ضريحه صوب الحيا الصادي . ~~بقصيدة سنية جعل فيها تاريخا | لولايته دمشق الشام ، ودفعها إليه في مجلس ~~السلام . وهي : + ( الكامل ) + | # % بشرى دمشق الشام بل والعالم % % بولاية المولى الهمام العالم % # % مولى غدت بيد القضا أحكامه % % في الناس أمضى من شفار صوارم % # % نهج الصواب على مجرد حكمه % % أبدا على رغم الظلوم الغاشم % # % متجرد لله ينصر دينه % % بالحق لا يصغي للومة لائم % # % إن سار فيه الظن كان بكل ما % % يرجوه من جدواه أول قادم % # % ذو العز كشاف العلوم ومن علا % % بمقامه المسعود فوق نعائم % # % ما فيه إلا أنه قد أغفلت % % بندى أياديه مآثر حاتم % # % في مصطفى مدحي تفوق بالدعا % % وسطور نظمي بالثناء الدائم % # % فاق الأنام فضائلا ومحامدا % % لم لا وقد قرنت بحسن مكارم % # % ما ms1078 روضة غراء طاب شميها % % بعبير أزهار وطيب نسائم % # % يترقرق الماء النمير بربعها % % والزهر يبسم في خلال كمائم % # % يوما بأحسن من شمائله التي % % بالفضل قد حازت صنوف كرائم % # % قسما بأسفار ملئن فضائلا % % من جودك المزري بسح غمائم % # % لم يأت في ذا العصر مثلك عالم % % بقضا ذوي الأرحام أعدل قاسم % # % يا أيها المولى الذي حاز العلى % % بسديد آراء وفكرة حازم % # % في القلب حب للجناب منحته % % من قبل ما نيطت علي تمائمي % # % والعبد يرجو في عقود نظامه % % منك القبول لها ونظرة راحم % % ~~PageV06P013 | # % والدهر منانا بفضلك أرخوا % % ودمشق بشراها بأعدل حاكم % # % فاسلم على مر الزمان مؤيدا % % تغشى ذرا العليا بثغر باسم % # % والسعد في أبوابكم طوع المنى % % والعز أنى كنت خير ملازم % # % ما طاف حول عماد فضلك حامد % % نعماك أو نشرت قلائد ناظم % # وكتب صاحب الترجمة ، حرس الله تعالى وجوده ، وأناله في الدارين سؤله | ~~ومرامه ومقصوده . إلى ابن أخيه حامد أفندي المذكور ، بهذه الرسالة البديعة ~~الجمال ، | التي لم ينسج على منوالها مثال . وأرسلها إليه صحبة كتاب الحج ~~إلى المدينة المنورة ، | على ساكنها أفضل الصلاة وأتم السلام ، إلى قيام ~~الساعة وساعة القيام . وهي في سنة | ثمان وعشرين ومائة وألف من الهجرة ~~النبوية ، وهي : الحمد لله وحده . أما بعد حمد | الله الذي أنعم على حجاج ~~بيته العتيق ، الواردين إليه من كل فج عميق . بزيارة مرقد | حبيبه الذي كمل ~~به نوع الإنسان ، والتشرف برؤية بيته الشريف الذي هو قبلة أهل | الإيمان . ~~حمدا تطوف وفود الإخلاص حول كعبته ، وتقصر الفصحاء عن أن تكون | مزدلفة من ~~شكر نعمته . وصلات الصلاة والتسليم ، المسكية النسيم ، العنبرية الشميم . | ~~على المثوى الذي ترابه الزاكي مسك الأنوف وإثمد الأحداق ، والروضة التي فاح ~~بنشر | عبيرها النسيم العاطر الخفاق . وعلى آله وأصحابه الذين فازوا برؤيته ~~، وأخلصوا في | السعي بصفاء القلب في خدمته . ما أسفر النيران ، وتعاقب ~~الملوان . فنبتهل إلى الله | عز وجل ، وبنبيه النبيه نتوسل . مع كمال ~~الضراعة وأنواع التوسلات ، في أن يمن علينا | برفع مانعة الجمع ويجمع الشمل ~~بعد الشتات . وأن ينعم على جناب ولدنا ، | المحروس ms1079 - إن شاء الله تعالى - ~~بعين عنايته ، المحفوظ بحفظه وحراسته . بأنواع | الصحة المشرقة كواكبها ، ~~والسعادة المحمودة عواقبها ، والنعمة الهاطلة سحائبها ، | والسلامة التي ~~طابت مشاربها . وأن يمتع أبصارنا برؤياه ، ويعظم شملنا بطلعة محياه . | ~~لنغفر للزمان ما جناه من الذنوب ، ونحظى برؤيته التي هي غاية القصد ونهاية ~~| المطلوب . إنه على ذلك قدير ، وبالإجابة جدير . هذا ، وأما حديث الشوق ~~إلى جناب | ولدنا المحترم الأجل ، بلغه الله من المراتب العلية أرفع محل . ~~لما كان أمرا يكل | لسان البراعة عن نشر معشاره ، ويقف عنان اليراعة عن ~~السبق في مجال مضماره . | أثنيت عنان اليراعة عن شرح تفصيله ، واستغنيت عن ~~كثير اللفظ بقليله . لأن لسان | الخطاب في ذلك لذلك الجناب وإن طال فقصير ، ~~ومترجم اليراعة وإن أجاد العبارة | عن تعبير كنه ذلك فآت بقليل من كثير . ~~فنسأله سبحانه وتعالى أن يمن علينا بنعمة | الاقتراب ، ويحسن لنا من فضله ~~وكرمه ومنه بمشاهدة ذلك الجناب . صانه الله تعالى | وحماه ، ومن كل سوء ~~ومحنة رعاه ، وكلأه ووقاه . بحرمة محمد [ & ] سيد الأنبيا ، | PageV06P014 ~~| ومبلغ الأنبا . وبآله الخلاصة الطاهرين ، وأصحابه الأصفياء الأكرمين ، ~~رضوان الله | وسلامه عليهم أجمعين . ثم المعروض بعد رفع الأدعية الصادرة عن ~~خالص الجنان ، | وإنهاء الأثنية التي يعجز عن تعبيرها وحصرها القلم واللسان ~~. أنه في أبرك الأوقات ، | وأسعد الساعات . ورد علينا كتاب الولد الأمجد ~~الأعز ، أطال الله سبحانه وتعالى مدة | بقائه ، وأسعدنا من فضله بنعمة ~~لقائه . فرتع منه الناظر في روضة أينعت غصونها | بالثمار ، وجال في أفق ~~كواكبه شموس وأقمار . + ( الخفيف ) + | # % طلع الفجر من كتابك عندي % % فمتى من لقاك يبدو الصباح % # ووقفت على ما تضمنه من الفضل الباهر ، وما أودعت فيه من الألفاظ التي هي ~~| درر وجواهر . وتجلت لي غرائب إشاراته ، ورغائب استعاراته . التي هي من ~~أبكار | الجنان ، كأنها الياقوت والمرجان . فقلت : إن ما هي إلا روضة بلاغة ~~أنيقة ، وحديقة | فصاحة غديقة ، فاح نور كمالها ، ولاح نور جمالها . رشفت ~~ماء الفصاحة من سماء | المعالي ، وأشرق عليها كوكب البلاغة المتلالي . فحيى ~~الحيا غياضها ، وسقى الوسمي | رياضها . + ( م . الكامل ) + | # % فقر تناهت في البديع % % وفي ms1080 الفصاحة والبلاغه % # % قد صاغها فرد الزمان % % بفكره أبهى صياغه % # فلله دره على ما حواه من الدرر والنفائس ، والألفاظ التي تميس في خدورها ~~| كالعرائس . المزري بعقود الدر النظيم ، ورائق الريق والتسنيم . المتحلي ~~بملابس | المعاني ، والمقصر عن إدراك بعضه الفرزدق وابن هاني . ولا بدع ~~فإنه من فاضل أديب | مجيد ، يتحلى بدر نثره النحر والجيد . شمس سماء العلوم ~~، وبدر دجى المنطوق | والمفهوم . فتلقيناه بالقبول والتكريم ، وقابلناه ~~بالإجلال والتعظيم . واجتنينا من ثماره | اليانعة باكورة الإنشا ، وقلنا من ~~غير ريث ^ ( إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء ) ^ + ( آل | عمران : 73 ) + ~~، فنسأله سبحانه أن يؤنس أعيننا برؤيتك ، ومشاهدة أنسك ، كما آنس | سمعنا ~~بمحاسن لفظك ، المودوع في طرسك . إنه سبحانه وتعالى بذلك جدير ، ^ ( وهو | ~~على جمعهم إذا يشاء قدير ) ^ ( الشورى : 29 ) . والذي يعرضه المخلص بعد ~~دعائه الذي | أخلصه ، وثنائه الذي إذا أطنب فيه توهم أنه لخصه . أنه بفضله ~~سبحانه العميم ، شاكر | لنعمة الصحة الحديث منها والقديم . ومن حواه المنزل ~~الكريم ، من مخدوم وخديم . | لا يفترون عن جميل التذكار ، ولا عن الدعاء ~~لكم آناء الليل وأطراف النهار . ونسأله | سبحانه أن يمتع عيونهم بلقياكم ~~على أحسن حال ، مبتهجين بالنعم والسرور فائزين | PageV06P015 | بالحج ~~المبرور وبلوغ الآمال . مبلغين المآرب بأداء المناسك ومشاهدة تلك الرحاب ، ~~| وزيارة ذلك الجناب السامي الرفيع وتقبيل منيف تلك الأعتاب . فطوبى لمن ~~فاز بما | حاز من التمتع بتلك المعاهد المنيفة ، وتشرف بتلك البقاع السامية ~~الشريفة . + ( الطويل ) + | # % سقى الله أرضا لو ظفرت بتربها % % كلحت بها من شدة الشوق أجفاني % # فهنيئا لمن اكتحل بجوهر ذلك الإثمد البراق ، الذي ملأ نوره الآفاق . # أعني بذلك بقعة درجت فيها نعال سيد المرسلين ، وألبستها خلع الشرف ~~والقبول | والكرامة أقدام خاتم النبيين [ & ] وعلى آله وأصحابه الطيبين ~~الطاهرين ، صلاة وسلاما | باقيين دائمين إلى يوم الدين . + ( الطويل ) + | # % ودم وابق وارق النيرات ممتعا % % بما شئت أنى شئت بالعز واسلم % # % مدى الدهر ما طاف الحجيج بمكة % % وضج دعاء الركب في كل موسم % # ثم المأمول من جانب الولد الشفوق ، بعد ملاحظة ما للعمومة التي هي بمنزل ~~| الأبوة من الحقوق . أنه ms1081 إذا وصل كتابي هذا إلى تلك المعاهد السامية ~~المقدار ، | المشرفة بشريف الأنوار ، المخجلة لشمس النهار . المتشرفة ~~بالحبيب المخدوم | بالملائكة الكرام ، القائم بأعبار الرسالة أتم القيام ، ~~صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه | الفخام ، صلاة وسلاما دائمين باقيين إلى ~~يوم الساعة وساعة القيام . فاعرض على | شريف جنابه ، حال عبد عبيد بابه . ~~بعد تبليغ تحيتي وسلامي ، وإنهاء شوقي وفرط | هيامي . وطلب الشفاعة لهذا ~~المذنب العاصي ، المفتقر إليها يوم الأخذ بالنواصي . | وأنشد عني بطريق ~~النيابة بهذه الأبيات القاصرة عن خدمة هاتيك المراتب الساميات . | إن ~~استطعت إيرادها عند ذلك الجناب ، وإلا فألقها في تلك الأعتاب الرحاب ، عسى ~~| أن تكون سببا للفوز يوم الجزاء والحساب . وهي : + ( الخفيف ) + | # % يا رسول الإله يا أكرم الخلق % % يا رحمة لكل العباد % # % جد لعبد قد ضيع العمر في الخوف % % معا والرجاء والترداد % # % ماله صالح من الخير يرجى % % غير حسن الرجا وصدق الوداد % # % وغرام ما فيه للعيب قدح % % وهيام في القلب واري الزناد % # % هو من مخلص محب موال % % فيك للأوليا معادي الأعادي % # % بالغ الوجد مستهام عميد % % فيك مضنى الفؤاد واهي العماد % # % غير أن الذنوب قد أوثقته % % عن منال العباد والزهاد % # % ورماه القصور بالعجز والتقصير % % عن مسلك الهدى والرشاد % # % فغدا تائبا إليك منيبا % % مخلص القلب رافض الأحقاد % % PageV06P016 | # % مستجيزا مستشفعا بحبيب % % منه قد نيل كل فصل مفاد % # % وأتانا بمعجز الذكر يشفي % % كل حرف منه غليل الصادي % # % وسقى الناس من أصابعه الماء % % فعمت من أصبعيه الأيادي % # % سيدي لا ترده خائبا منك % % فما زلت ملجأ القصاد % # % فارض عنه واسترض ربك عنه % % ثم كن شافعا له في المعاد % # % واقبلن أبكما دعت حرقة الوجد % % لإيراده بذا الإيراد % # % فصلات الصلاة تهدى من الله % % إلى قبرك الرفيع العماد % # % ثم حياك بالسلام إلهي % % وحباك الرضا ليوم النفاد % # % وكذا الآل والصحابة طرا % % عمدة الدين معدن الإرشاد % # % ما اشتفى الصب بعد شوق ووجد % % عند إسعافه بنيل مراد % # والمأمول من جناب ولدنا الأعز الأمجد ، أطال الله بقاه ، وشيد في عز ~~الطاعة | ارتقاه . أن يبلغ عني مزيد دعاء ترصعت في تيجان الإجابة درره ، ~~وترصفت في ms1082 ديوان | الإخلاص فقره . وأعطر سلام طاب عرفه ، ومازح النسيم لطفه ~~. مع إنهاء الشوق | الوافر ، والثناء الزاكي الشميم المتكاثر . إلى جناب ~~أخينا الأعز الأمجد ، ومن هو في | سماء العلوم كالنير الفرقد . عمدة ~~العلماء الأعلام ، وسليل السادة الجهابذة الكرام ، | مشايخ الإسلام . حضرة ~~أحمد أفندي الغزي ، نظم الله شمل الأحباب بطول بقائه ، | وكحل المقل بنور ~~طلعة اجتلائه . وأدام لحضرته طول البقاء ، ليدوم عماد المجد مشيدا | في ~~مزيد الارتقاء . وبلغه سلام مخدومه الأعز الشيخ مصطفى ، جعله الله للعيون ~~قرة ، | وللقلوب بهجة وفرحة ومسرة . وهو في غاية الصحة والعافية ، والنعم ~~المتناهية الوافية . | وللقلوب بهجة وفرحة ومسرة . وهو في غاية الصحة ~~والعافية ، والنعم المتناهية الوافية . | وننهي أكمل دعاء وافر ، وتحيات ~~تشرح النفوس وتسر الخاطر . إلى جناب راوي | حديث المجد كابرا عن كابر ، فرع ~~شجرة السيادة الغض الناضر . جناب ولدنا | المحترم ، السيد حسن أفندي نقيب ~~زاده ، بلغه الله تعالى من فضله سؤله ومراده . | وكذلك أكمل تحية ، من أخلص ~~طوية . إلى جناب ولدنا وصديقنا الصادق الوداد ، | الموروث عن الآباء ~~والأجداد . حديقة الفضل والأدب ، وترجمان لسان العرب . البارع | الأريب ، ~~والكامل الحسيب . الشيخ سعدي العمري ، ورفيقه الفاضل الكامل الشيخ | أسعد ، ~~دام لهما الحظ الوافر والعيش الخضل الأرغد . وكذلك إلى المحب القديم ، | ~~والماجد الذكي الكريم ، الشيخ عبد الحي الغزي . وكذلك مزيد التحية والتسليم ~~، | الصادر عن الجوارح والصميم . إلى جناب الشيخ الصالح ، والناسك العابد ~~الفالح ، | حضرة الشيخ يوسف الخلوتي وإلى بقية من معه من الإخوان ، السادة ~~الخلوتية | الأعيان ، ونسألهم الدعاء في كل حين وأوان . | PageV06P017 | ~~ونبتهل إلى الرب الرحيم بخالص الدعا ، ونتوسل إليه سبحانه في كل صباح ومسا ~~. | أن يجمع شمل كل مشتاق ، ويشمل شملنا بلذيذ القرب بعد أليم الفراق . ~~بمشاهدة تلك | الذات الشريفة العلية ، والأخلاق الحميدة العمادية . ويديم ~~لحضرته طول البقا ، ليدوم | عمادنا بجنابه مشيدا في مزيد الارتقا . وجعله ~~من حفظه وكلأته في حرز حريز ، ^ ( وما | ذلك على الله بعزيز ) ^ ( إبراهيم ~~: 20 ) . وجعل حجكم المبارك مبرورا ، وسعيكم الناجح | مشكورا . إنه سميع ~~مجيب ، وداعيه سبحانه لا يخيب . والسلام ، على الدوام . | # 2 - محمد بن ms1083 حسين القاري # ماجد خلقه منزع هدى وإيقان ، وخلقه متوقع تكميل وإتقان . يفجر المعروف ~~غصنه | المهتصر ، من أكرم العنصر الزاكي وأطيب المعتصر . فهو مخصوص بعوارف ~~| الألطاف ، وبرد وجاهته لم يزل حالي حلى الأعطاف . اصطبح العزة واغتبق ، ~~وتناول | قصب الغايات فاستبق . إلى تحمل أوسع القلوب انشراحا ، وتجمل لم ~~يبق على الدهر | اقتراحا . ولطف إذا ذكر أنسى ذكر الراح ، وطرف إن لحظ تعين ~~أنه الماء القراح . ورتبته | في المجد متعينة ، ومزيته للفضل متبينة . يحرص ~~على فائدة يلتقطها ، أو عائدة يغتبطها . | أو مواساة لخل يفتقده ، أو تدين ~~لجميل يعتقده . فأوضح طرق المكارم وهي طوامس ، | وردع أسراب الخطوب فهي إلا ~~عن عداه شوامس . وروض أدبه موشى بالبديع | موشع ، وميدان جولانه في القريض ~~مرحب موسع . وأنا مداحه الذي أباهي به | وأفاخر ، وودي كله له من الأول إلى ~~الآخر . وقد أنجب فرعا فرع وأصل ، وتحصل له | من توافر أمانيه ما به إلى ~~الغاية القصوى توصل . اقتنص الشوارد وافترس ، واحتمى | بصيانة الله واحترس ~~. أقول في شأنهما مقالة ابن المطرف ، بغية المستطرف ، وغنية | المستظرف : + ~~( الكامل ) + | # % من ذا يكون كمن مدحت وكابنه % % وصفا فشمس ضحى وبدر كمال % # % اثنان متحدان في وصف العلا % % كبراءة مع سورة الأنفال % # وقد أثبت من أدبه ما يستعير عرفه الريح الناسم ، ويحسد اتساقه الثغر ~~الباسم . فمن | ذلك قوله : + ( الكامل ) + | PageV06P018 | # % لعب الهوى بعقولنا من أجل أن % % سلب الرقاد بمقلة وسناء % # % الخد منه كجلنار أحمر % % والقد منه كصعدة سمراء % # وقوله : + ( الرمل ) + | # % من لقلبي في هوى عذب اللمى % % من سبى الألباب لما ابتسما % # % مخجل الأغصان بالقد الذي % % حمل البدر وفي حقف نما % # % ثالث البدرين نهاب النهى % % من هواه في فؤادي خيما % # وقلت أمدحه : + ( الخفيف ) + | # % ميلة الغصن والقنا السمهري % % أثر من قوامه الألفي % # % والذي يفعل الحسام نراه % % مستفاد من لحظه السيفي % # % في سطاه يرى ظلوما ولكن % % بانكسار الجفون مثل بري % # % سلبت مقلتاه كل فؤاد % % أسرته بسحرها البابلي % # % وأراشت وسط القلوب سهاما % % أرسلتها حواجب كالقسي % # % رشأ كم أمات يعقوب حزن % % قبل يحظى بريحه اليوسفي % # % قام يجلو من الجبين صباحا % % تحت ليل ms1084 من فرعه المرخي % # % وأدار الكؤوس فينا ثلاثا % % حين لم يدفع الظما بالري % # % كاس راح من راحتيه وكاسا % % من رضاب وكاس خد ندي % # % فثملنا من قبل أن نعلم الإسكار % % من أي خمر شهي % # % كان عيشي بها ابتهاج الأماني % % في نعيم طلق وحظ بهي % # % نسمات الصبا العطير المساري % % ومزاج الصبا الهني المري % # % في ربا وشيها زبرجد نبت % % شب لما ارتوى بدر الولي % # % نام طفل النوار فيها هنيا % % عندما اشتم زعفران العشي % # % ومن الورق ثم كل مناغ % % راح يشجي بالوجد قلب الخلي % # % قام يثني على الرياض ثنائي % % في البرايا على الفتى القاري % # % ماجد كل ماجد من علاه % % مستفيد خلق الرضى المرضي % # % ملئت هيبة به العين حتى % % لا ترى غير شخصه الأوحدي % # % يا له الخير وجه يمن إذا ما % % لاح ولى بؤس الزمان الأبي % # % بحديث غض وطبع سليم % % وكمال واف وعهد وفي % # % هو وسطى قلادة النظم جلت % % وتحت بلفظه الجوهري % % PageV06P019 | # % فرحة بامتداحه شق صدرا % % كل شعر فنال أبهى الحلي % # % منجب في البنين أطلع فرعا % % مثمر العرق بالكمال الجني % # % كوكب لفظه كدر لهذا % % وسموه بالكوكب الدري % # % سيدي دمت في عناية رب % % لك يرعى بلطف صنع خفي % # % هاك عذراء من يهم في سواها % % ودع القلب في الهوى العذري % # % نسجت بردها يداي فجاءت % % تتباهى بوشيه المروي % # % لك تولي عرف الثناء فتهدى % % لكفي بكل مدح حري % # % فتمتع بها ودم في سرور % % سابغ سائغ وعيش نقي % # % مع مولاي صالح وعلي % % وحسين السامي بجاه النبي % # 3 - عبد السلام بن محمد الكاملي # ندب من طريق المجرة مصعده ، وفي بحبوحة فرق الفرقد مقعده . محاسنه تبهر ~~في | الاتقاد ، وقد سلمت من التزييف والانتقاد . كأن الله عهد إلى اللطف أن ~~يكون فكانه ، | فلهذا ترك مكانه في كل عضو من أعضاء المحبة مكانه . وهو من ~~مرايا الباصرة أحق | بالنظر إليه من إغفائها ، ومن حوايا القلب أولى أن ~~تكتنفه من سويدائها . يعز علي ، | ويكبر لدي ، ويحل مني محل عيني ويدي . قد ~~أوتي فصاحة ولسنا ، يدع كل ما يلفظ | حسنا . + ( الطويل ) + | # % فرقت معانيه ورق كلامه % % فقلت هما ms1085 لي روضة ومدام % # خلقته مستوية ، وذاته للكمال محتوية . وله أدب بمثابة الروض اختضلت منه | ~~الخمائل ، وشعره قد أشرب رقة الخصور ولطف الشمائل . فمن ذلك قوله في ~~النارنج : | + ( الكامل ) + | PageV06P020 | # % انظر إلى النارنج في أغصانه الخضر % % اللواتي للنواظر ممتعه % # % كعقود ياقوت الحسان تبددت % % فتلقطته يد الزبرجد مسرعه % # ومن ذلك قول سيدنا الهمام عبد الغني النابلسي ، أمتع الله الناس بحياته ، ~~فيه | أيضا : + ( الوافر ) + | # % ألا قم بي إلى روض رويق % % من الأنداء عذب قم وريق % # % ونارنج هناك كجمر نار % % تظن الدوح منه في حريق % # % بدا في حلة خضراء تزهو % % مزررة بأزرار العقيق % # % وتحسب دوحه طورا بساط الحرير % % الأخضر البادي البريق % # % وصبغ الأرغوان عليه باد % % كأمثال الدوائر يا رفيقي % # % أو الخد المورد من حياء % % خلال عذاره النضر الأنيق % # % أو الأكر النضار تلقفته ا % % صوالج زبرج بيدي رشيق % # % يكاد ذوو التوهم من بعيد % % يراه كروضة ذات الشقيق % # ومن ذلك قول سيدنا عبد الكريم ، نقيب الأشراف : + ( الخفيف ) + | # % ما شهدنا في الروض يا شجر النارنج % % حقا سواك حاز المزيه % # % ورق من زبرجد نضر قد % % زينته ثمارك العسجديه % # ومنه قول السيد أسعد العبادي فيه : + ( الطويل ) + | # % حكى أحمر النارنج في شجراته % % وأزهاره لما تراءى لجلاسي % # % قناديل ياقوت بقضب زبرجد % % مرصعة فيها حجارة ألماس % # وقوله : + ( الكامل ) + | # % وكأنما أشجار نارنج الربا % % ولها الصبا أبدا يصل بجيتي % # % حسناء قد ماست بثوب أخضر % % متكلل بفرائد الياقوت % # ومن ذلك قول الفاضل محمد بن إبراهيم الدكدكجي ، رحمه الله تعالى : + ( ~~الطويل ) + | # % وأشجار نارنج كقامة غادة % % عليها من الديباج حلتها الخضرا % # % وقد رفعت أطرافها ثم زررت % % بأزرار تبر تسلب العقل والفكرا % # ومن ذلك قول جامعه الفقير محمد المحمودي : + ( م . الكامل ) + | # % وكأنما النارنج في % % أغصانه بادي التبغدد % # % كرة العقيق تلقفتها % % صولجان من زمرد % # وقد نثر الجلنار على صفحات أوراق ، فشبهه المترجم بما رق وراق ، بقوله : ~~| + ( م . الكامل ) + | PageV06P021 | # % وكأن سقط الجلنار على % % طرس إلى البلور ذو نسب % # % وجه تعشقه الجمال فنقط % % خده من خالص الذهب % # وطلب من خاتمة البلغاء ، مولانا عبد الغني تشبيهه ، فقال : + ( البسيط ) ~~+ | # % لا تعجبوا لانتشار الجلنار على ms1086 % % طرس لكم واعجبوا من صنعة الباري % # % بياض هذا بدا من تحت حمرة ذا % % جل المؤلف بين الثلج والنار % # وقال السيد أسعد العبادي فيه : + ( م . الكامل ) + | # % كأن سقط الجلنار على الطرس % % الذي بدا من الفضه % # % خد المليح وقد أشرت له % % وغمزته في روضة غضه % # وقال الفاضل عبد الرحمن بن عبد الرزاق : + ( م . الرجز ) + | # % كأن سقط الجلنار % % في أعالي الورق % # % آثار لثم قد بدت % % فوق بياض العنق % # ومن بدائع المترجم ، قوله مؤرخا في عذار : + ( م . الكامل ) + | # % لما بدا خط العذار % % بمطلع القمر الفريد % # % كمل الجمال فخلته % % كالشمس في شرف السعود % # % فكأن خضرة نقشه % % في صفحة الخد السعيد % # % قطع الزبرجد نظمت % % فجعلن تيجان الخدود % # % أو نبت ريحان بدا % % في لوح ياقوت نضيد % # % أو طلع نمام أتى % % كيما ينم على الورود % # % أو نفحة المسك انبرت % % فوفت بما ورد وعود % # % أو نظم ند خلته % % ورق البنفسج في عقود % # % أو أرجل النمل انثنت % % عن ورد مبسمه البرود % # % أو خط محراب الهدى % % يصبي الحسان إلى السجود % # % أو مرسل في خده % % يدعو إلى دار الخلود % # % أو سطر حسن رق لي % % حسن التغزل والنشيد % # % قد قلت لما صاغه % % قلم المحاسن في الخدود % # % كتب الجمال مؤرخا % % خط الزبرجد بالورود % # ومن معمياته قوله في علي : + ( الرمل ) + | # % لاح شمسا فوق غصن يانع % % زانه خال على خد نقي % # % خلت تحت الشمس لما أن بدا % % طلع الورد بخديك يقي % % PageV06P022 | ~~وقوله في عمر : + ( م . الوافر ) + | # % بروحي شادنا ألمى % % ظريف القد ممتشقه % # % دنا واللحظ رائده % % ورام القلب فاسترقه % # وقوله في حسين : + ( الكامل ) + | # % أفديه ظبيا بالدلال منعما % % رود الشباب مورد الوجنات % # % عذب الثنايا والمقبل مترف % % لولا التعوذ ذاب باللحظات % # 4 - محمد بن محمود الحبال # مد إلى الأفق ساعدا ، فتناول العيوق قاعدا . بهمة لا تقع بمدار دون الفلك ~~، | وفكرة تكاد تستخلص نور الشمس إلى الحلك . وهو الآن مركز دائرة الانتفاع ~~، ولمن | سامته في الفضل الانخفاض وله الارتفاع . فعذبته على مناكب الجوزاء ~~خافقة ، وبضاعته | لم تزل في سوق الرواج نافقة . ورأيه في تقويم ميل الزمان ~~معتمد معتمل ، ومجال | المعرفة ms1087 بفضله لا يحصره أمد وأمل . فلله من رزانة ~~تستخف الجبال ، ووضاءة تدلي | الشمس للاستضاءة منها الحبال . وأدب تبلج ~~بالإنارة ضوؤه ، وشعر لم يكذب في غرض | نوؤه . أتيتك منه بما يدل منه على ~~صماده ونهاه ، ويحل ما بين سماك السمو وسهاه . فمنه | قوله ، حفظه الله ~~تعالى : + ( الطويل ) + | # % ولولا ثلاث هن همي إذا أمسي % % لما بت مأثورا نهاري على أمسي % # % فتكميل نفسي بالعلوم ودرسها % % وتهذيبها قبل المسير إلى الرمس % # % وتأميل إيفائي الحقوق لأهلها % % وإنقاء ثوب النفس من دنس النجس % # % وزورة خير الخلق أفضل شافع % % لأبرئها من ثقل وزر على النفس % # % أفاض عليه كل يوم تحية % % مدى الدهر ما امتد الشعاع من الشمس % # ويناسب أن يذكر هنا قول الإمام أبي السعود أفندي ، رحمه الله تعالى : + ( ~~الخفيف ) + | # % هذب النفس بالعلوم لترقى % % وترى الكل فهي للكل بيت % # % إنما النفس كالزجاجة والعلم % % سراج وحكمة الله زيت % % PageV06P023 | # % فإذا أشرقت فإنك حي % % وإذا أظلمت فإنك ميت % # وللمترجم + ( الطويل ) + | # % إذا ما تصدى لي السفيه بجهله % % ورام معاداتي ويعجزه دركي % # % فعزمي يمضي بي إلى سلبه البقا % % وحزمي لا يقضي سوى القتل بالترك % # وله مضمنا : + ( البسيط ) + | # % يقر عيني إن أمسيت مغتربا % % خلاص عين يقي قلبي من الجزع % # % نناهيك من مخلص بر بصاحبه % % لم أدر ما غربة الأوطان وهو معي % # وللخال مثله : + ( البسيط ) + | # % من رام أن يغترب فليمتثل أبدا % % أمري ويصغي لما أبدي له ويعي % # % لا يصحبن سوى الدينار فهو به % % إن قال للدهر يسمع بل وطع يطع % # % سلني فقد كنت لما كان طوع يدي % % لم أخش ما غربة الأوطان وهو معي % # ولمامية الرومي في هذا المعنى : + ( الطويل ) + | # % إلى المال مل واجمعه إن كنت عارفا % % ففي هذه الدنيا له الشيل والحط % # % وفي قبضه عز النفوس وبسطها % % وناهيك ممن قبضه في الملا بسط % # ومن معميات المترجم قوله في حسن : + ( البسيط ) + | # % أفديه بدرا لمعنى من محاسنه % % ترى فؤادي إليه الدهر منصرفا % # % يحار إذ ما يرى الرائي بطلعته % % رقى على الشمس ليل الصدغ منعطفا % # 5 - أحمد بن محمود الكنجي # روح الفؤاد وإنسان الطرف ، وظرف الرشاقة ms1088 المملوء من الظرف . فظرفه من لب ~~| الألباب ، ولطفه يكيد نشطات الشباب . يجتلي أوقاته صقيلة ، فلو تجسمت | ~~لكانت حسناء عقيلة . فإذا حل بنادي صحب ، تلقاه قلب واسع وصدر رحب . | ~~فتضاحك له الحدائق والأزهار ، ويخذل به الجديدان الليل والنهار . وطبعه ~~الربيع في | نضارته ، وعهد الشبيبة في غضارته . وهو من الحرص على الشباب ، ~~يستر شمس | الشيب بالضباب . مع أن روض صباه أخلق برده ، واستعار شبابه من ~~لا يرده . وهو | صحيبي من منذ عرفت الصحبة ، وعقيدي في العشرة التي تمحضت ~~للمحبة . لم يزل | PageV06P024 | بيننا عيش حلو ، غير أن كلا منا من شجو ~~صاحبه خلو . فهو في عشق الجمال | متفضح ، وسمته بحسب الغريزة جلي متوضح . ~~فلهذا تغلب عليه القلق ، حتى استعاذ | برب الفلق . وله في صبوته موشحات ~~توشحت بها النوادي ، وحثت بها المدامة في | الحانات والأظعان في البوادي . ~~وشعره وإن كان قليلا ، إلا أنه يروي غليلا . فمنه | قوله : + ( البسيط ) + ~~| # % عدنا بوصل عسى تجدي المواعيد % % واحسن لنا فبهذا تعرف الصيد % # % وارفق بنفس قضت في راحتيك أسى % % مذ نابها منك تسويف وتنكيد % # % يا ظالما صدنا من بعد وصلتنا % % الحب ذنب لنا أم هكذا الغيد % # % إن كنت أضمرت تجفونا وليس لنا % % خل وقد عمنا هم وتسهيد % # % فأي ليل إذا وافى نسر به % % وبدرنا فيه محجوب ومفقود % # % وأي يوم من الأيام نشكره % % وما به وقفة تشفي ولا عيد % # % وأي باب من الأبواب نسلكه % % إلى منانا وباب الوصل مسدود % # % وأي خل من الأصحاب كنت له % % عونا أتتني إذا منه الأناشيد % # % على م لم يأتنا من نحوكم خبر % % ولم يكن بيننا بيد أباعيد % # % ولم أراك بحال لا أسر به % % ترعاك من دوننا بيد رعاديد % # % فأين منك صلات كنت أعهدها % % في كل يوم لها بالوصل تجديد % # % وأين منك حديث كنت أسمعه % % أرق مما أراقته العناقيد % # % يا من إذا ماس من تيه ومن هيف % % تغار من قده القضب الأماليد % # % ويا غزالا غزانا من لواحظه % % بمرهف قد نضته الأعين السود % # % إن كنت أقسمت حتما لا تواصلنا % % عدنا بوصل عسى تجدي المواعيد % # وقوله يمدح بعض ms1089 أمراء دمشق : + ( م . الكامل ) + | # % الخير فيك وفي رجالك % % والدهر يفخر في مثالك % # % وكذاك يروى عن أبيك % % وجدك السامي وخالك % # % ولك المودة والفتوة % % والحجى شكرا لذلك % # % يتلوهم الفضل الذي % % ما زال يخبر عن كمالك % # % منح الإله وذاك من % % حسن اعتقادك واتكالك % # % يا فخر آل الترجمان % % وعزهم وانعم بذلك % # % أنت المهذب والمحبب % % والتأدب من خصالك % % PageV06P025 | # % والناس طرا يمدحون % % ويشهدون بحسن حالك % # % هذا وإنك في الوغى % % تخف الكواسر من نزالك % # % ما سرت خلف قبيلة % % وقناك أسبق من نبالك % # % إلا أسرت كبيرها % % والجيش أصبح في اعتقالك % # % والجود فيك سجية % % والشح لم يخطر ببالك % # % والمجد قد أورثته % % عن قومك النجبا وآلك % # % من رام مجدك فليكن % % يا واحدا الدنيا كذلك % # وطلب منه إمضاء حجة نظما ، حين كان نائب الشرع بمحكمة الميدان ، فكتب : | ~~+ ( البسيط ) + | # % لما تأملت ما تحويه أسطره % % وصح عندي ما في طيه وقعا % # % أنفذته واثقا بالله معتمدا % % عليه دون الورى راض بما صنعا % # % وإنني أحمد الكنجي ابن أبي الثنا % % الذي بحبال الله مدرعا % # % وإنني النائب الشرعي بمحكمة الميدان % % والحر في دنياه من قنعا % # % يا رب فاختم بخير له وخذ بيدي % % ما طاف بالبيت عبد صالح ودعا % # وقوله : | # % قسما ومن بالحب قد أبلاني % % إني لغيرك ما لويت عناني % # % يا أيها الظبي الذي ألحاظه % % نم غنجهن السقم قد وافاني % # % ما لي أراك أضعتني وتركتني % % في حر نار بعضها أضناني % # % وصبوت عني بعد كنت مواصلي % % وأمرت ضدي بالجلوس مكاني % # % فلك البقا فلرب يوم إن تسل % % عني تراجعني فلا تلقاني % # % إن المحب إذا تناهى عمره % % فالدهر لا يعطيه عمرا ثاني % # ومن مقطعاته قوله مضمنا : + ( الخفيف ) + | # % كن حليما ما تستطيع وأحسن % % لجميع الإخوان والخلان % # % إن من كان محسنا قابلته % % بجميل عوائد الإحسان % # وله مداعبا لابن المليحي : + ( المجتث ) + | # % يا سيدا وحبيبا % % لا زلت بالخير تذكر % # % تدعى بابن المليحي % % وأنت أبلوج سكر % # ولما غاب بدره ، وعظم أجره . وانتقل بالوفاة إلى دار القرار ، في ليلة ~~جليلة | المقدار . وهي ليلة القدر ، التي هي خير من ألف شهر . رثاه جمع من ~~الأئمة الأعلام ، | PageV06P026 | وبلغاء دمشق ms1090 . منهم حديقة الأدب ، ولسان ~~العرب . ذو المقام الأنسي ، سيدي | الشيخ عبد الغني النابلسي - حفظه الله ~~تعالى - بقوله + ( م . الرمل ) + | # % أحمد الكنجي قد % % مات فاصبر واصطبر % # % قد أتى تاريخه % % ليلة القدر قبر % # وبقوله : + ( الخفيف ) + | # % أحمد الكنجي أحمد خل % % فاضل خلقه احتمال وصبر % # % مات شهر الصيام ليلة قدر % % وله من إلهه كان جبر % # % يا لميت مبارك كنت حتى % % لك أرخه ليلة القدر قبر % # ومنهم أطروفة الزمان ، وريحانة الأوان . بحر الأدب ودرره ، وروضة الفضل | ~~وزهره . ومن نثر غررا وأصبح بينهم يؤلف ، مولانا المرحوم المصنف . فقال ، ~~رحمه الله | تعالى : + ( م . الكامل ) + | # % يبكيه مني ما بقيت % % قديم ود لا يحول % # % إن كان فارق ناظري % % فله بأحشائي مقيل % # % خطب الكنيجي الذي % % ولى به الصبر الجميل % # % لو كان يفدى لافتداه % % الناظر الدامي الكليل % # % ما للأماقي لا تفيض % % لخطبه منها سيول % # % حتى تفيض نفوسنا % % وتضلها منها العقول % # 6 - ولده النجيب محمد الكنجي # نبيل نبيه ، شبيه في شبيبته بأبيه . وما ظلم من أشبه أباه ، وإنما ظلم لو ~~كان أباه . | فالعرق معرق في الأكارم ، والفرع محل ثمرة المكارم . مع ما ~~أضيف إلي من | استعداد ، تفوق بين نظرائه باستبداد . فظهر ظهور الشمس وقت ~~الظهيرة ، ونال في | أقرب الأمد - وله الحمد - المزية الشهيرة . فكم وشى ~~القراطيس ، فجذب المحاسن | جذب المغناطيس . بفهم لا يغشاه وهم ، وفكر لا ~~يطيش له سهم . فلله من أدب | باسق ، وشعر سلس متناسق . تمكن الهوى من ~~مفاصله ، وتعلق الغرام بأسبابه | وفواصله . جئتك منه بما يدعو إلى شوقه ، ~~وتعلم منه أن عقد المدح يقصر عن طوقه . | فمن ذلك قوله : + ( الخفيف ) + | # % حادي العيس لا عدمتك حادي % % بي ترفق ففي الظغون فؤادي % # % واترك العيس سائرين رويدا % % وتهاد بهن كل التهادي % # % علني أدرك المطي فأشفي % % ما بأحشاي من أليم بعادي % % PageV06P027 | # % ففؤادي يسير خلف المطايا % % ودموعي تسيل سيل الوادي % # % يا رعى الله جيرة في حماها % % كان لي بينهم عهود وداد % # % وبروحي ذاك المليح المفدى % % ذو القوام المهفهف المياد % # % ظبي إنس بل بدر تم تجلى % % وبدا في مطالع الإسعاد % # % كنت خلوا من الغرام ووجدي % % في ms1091 انتقاص وصحتي في ازدياد % # % نظرت مقلتي إليه فأورت % % ما أقاسي من لوعة واتقاد % # % يا لها نظرة أثارت بقلبي % % من دواعي الغرام قدح الزناد % # % كيف أسلوه أو يروق لعيني % % غير مرآه وهو ملء فؤادي % # % فاتئد يا معنفي ودع اللوم % % فقلبي إلى تلاقيه صاد % # % ما تغنت حمامة الدوح إلا % % هزني الشوق واستفز رقادي % # وقوله : + ( المتقارب ) + | # % أعلل نفسي بطول الأمل % % وأعدل عمن لديكم عذل % # % وأظهر للشامتين الهنا % % وأيسر ما في الحشا ما قتل % # % وأمسي طعين القدود الرشاق % % ويضحي فؤادي جريح المقل % # % فواحر قلباه من شادن % % لطيف التثني ظريف الميل % # % بديع المحيا له وجنة % % مصبغة باحمرار الخجل % # % يرنح ريح الصبا عطفه % % فيورث قلبي الضنى والعلل % # % إلى كم تدع يا شقيق الغزال % % معناك مضنى بحال مثل % # % وحتى متى ذا الجفا والصدود % % وأية داع إلى ذا العمل % # % ولم لا تجود لهذا العليل % % وتشفي الضنى من لماك العسل % # % فأي خليل إذا عفتني % % ومليت عني تراه بدل % # % فبالله يا ظبي ذاك الحمى % % بمن قد رقى للعلا واكتمل % # % بعهد وفي جرى بيننا % % على صدقه لم يشنه زلل % # % يباهي المحيا بغنج العيون % % بميل القوام إذا ما اعتدل % # % برقة خضر براه النحول % % فأصبح يشكي ارتجاج الكفل % # % بلثم الخدود وضم النهود % % وميل قدود القنا والأسل % # % لطيب ليال الهنا والتلاق % % بصحبة وعد بعيد الأمل % # % برحماك صلني ولا تجفني % % وجد لي على رغم من لي عذل % % PageV06P028 | ~~قوله : ' بديع المحيا . . . ' إلخ ، استعمله أيضا في قوله فما سيأتي : | # % ذو عفاف إذا توهم طرفا % % شامه صبغ الحيا وجناته % # ويضارعه قول الحسين بن الضحاك ، وهو : + ( الوافر ) + | # % بديع الحسن ليس له كفاء % % عليل اللحظ لم يؤلمه داء % # % جنت عيناي من خديه وردا % % أنيق الصبغ أنبته الحياء % # % يورد خده إضمار وهم % % فإن لاحظته جرت الدماء % # والأصل فيه قول ابن المعتز : + ( الكامل ) + | # % يا من يجود بموعد من خده % % ويصد حين أقول أين الموعد % # % ويظل صباغ الحياء بخده % % تعبا يعصفر تارة ويورد % # ولابن هانئ الأندلسي : + ( الكامل ) + | # % خالسته نظرا وكان موردا % % فاحمر حتى كاد أن يتلهبا % # ولأبي الطيب المتنبي : + ( الكامل ) + | # % ما باله لاحظته ms1092 فتضرجت % % وجناته وفؤادي المجروح % # وألطف ما قيل فيه : + ( الطويل ) + | # % نظرت إليه نظرة فتحيرت % % دقائق فكري في بديع صفاته % # % فأوحى إليه الوهم أني أحبه % % فأثر ذاك الوهم في وجناته % # وللنخعي : + ( البسيط ) + | # % إذا نظرت إليه ذاب من خجل % % فكاد يجري دما من فرط رقته % # ولجناب سيدنا عبد الغني النابلسي ، حفظه الله : + ( الطويل ) + | # % ولا عيب فيه غير أن خدوده % % بهن احمرار من عيون المتيم % # وهذا المعنى طويل في بابه ، فلنمسك عنه لئلا يطول بنا الذيل . وقول ~~المترجم | معاتبا بعض أحبابه : + ( م . الكامل ) + | # % مهلا بنا يا خير ماجد % % وقيت من شر الحواسد % # % يا عز بيت المجد يا % % كنز المفاخر والمحامد % # % يا بن الكرام بني الكرام % % بني الأكارم والأماجد % # % فالود ود أبوة % % والعرض يا مولاي واحد % # % عودتني منك الرضى % % حاشاك من قطع العوائد % # % وألفت منك مودة % % يا خير مؤتلف موارد % # % قد كنت ألقى منك بشرا % % كامل الأوصاف زائد % % PageV06P029 | # % وبشاشة وكرامة % % لم تبد من ولد لوالد % # % فبأي ذنب ملت عني % % بعتني بيع المكاسد % # % لاقيتني بعد الطلاقة % % بالقتامة والمناكد % # منها : | # % ولكم تحملت الأسا % % يا منك يا بحر المكائد % # منها : | # % يا طالما عفت الأقارب % % في ودادك والأباعد % # % ولزمت طاعة أمرك السامي % % وكنت لك المساعد % # % وظننت فيك بأن تكون % % معي على الزمن المعاند % # % فغدرتني أشمت بي % % يا خل هاتيك الحواسد % # منها : | # % فالله يعلم ما بقلبي % % من هواك وما أكابد % # وقوله مضمنا : + ( الطويل ) + | # % يقولون لي دع عنك نعمى وحبها % % وحاذر فغير الحب مسلكه سهل % # % غدا يلهج الواشون فيك فتبتغي % % خلاصا فلا تلفي وقد شمر العقل % # % فقلت لهم ماذا تقولون في فتى % % يبيت أخا وجد ومدمعه هطل % # % وماذا عسى عني يقال سوى غدا % % بنعم له شغل نعم لي بها شغل % # وقوله : + ( الخفيف ) + | # % بأبي شادن رقيق الحواشي % % كل قلب في العالمين لديه % # % سلسل اللفظ مستجاد المحيا % % يجتنى الورد من ربا وجنتيه % # % مذ رأى جيده لكل محب % % مطلبا ذابت القلوب عليه % # % صير الفرع فوقه فتدلى % % طلمسا يمنع الوصول إليه % # ورأى بيتي محمد بن إبراهيم المعروف بابن الحنبلي ، وهما قوله : + ( ~~الطويل ) + | # % يلومنني في ضم ms1093 غصن قوامه % % ولا ذنب للنساك في الضم واللثم % # % نعم بيننا جنسية الود والصفا % % ولكنني لم ألفها علة الضم % # فعمل عروضها ، وأبدع : + ( الطويل ) + | # % ضممت حبيبي عند تقبيل ثغره % % فلج عذولي بالملام الذي يصمي % % ~~PageV06P030 | # % وكيف وفيما بيننا خلة الصفا % % وإني أراها في الهوى علة الضم % # وعمل عروض ذلك النبيل النبيه السيد مصطفى الصمادي ، فقال : + ( الطويل ) ~~+ | # % بروحي من في العيد أقبل ضاحكا % % كضم كمي سيفه خير منضم % # % وصافحت بالتقبيل صفحة خده % % وطوقت منه الجيد عقدا من اللثم % # % وما كان في قربي له من وسيلة % % سوى الود منه فهو لي علة الضم % # وعمل عروض ذلك البارع اللبيب ، والفاضل الأديب سعيد بن محمد الشهير | ~~بسعسعاني زاده ، فقال : + ( الطويل ) + | # % بروحي رقيق الخضر أحوى منمنم % % لقد عل لحظاه بسقمهما جسمي % # % وعللني بالضم بعد امتناعه % % وكيف لعمري بيننا علة الضم % # وعمل عروض ذلك الفاضل محمد بن السمان ، فقال : + ( الطويل ) + | # % بروحي ظبي ناحل الخصر قد غدا % % يشابه ذياك النحول ضنى جسمي % # % ونار فؤادي مثل نار خدوده % % وسقم جفون اللحظ شاكله سقمي % # % فلا عجب أن قد ضممت قوامه % % وقد ظهرت ما بيننا علة الضم % # وقال عروض ذلك جامعه محمد المحمودي : + ( الطويل ) + | # % وأهيف قد جاذب الغصن في الربا % % فمال إليه الغصن والقض كالسهم % # % وعانقه كالعاشق الهائم الذي % % تعانق مع معشوقه الناعم الجسم % # % ولا بد للغصنين أن يتعانقا % % فحسن اعتدال القد من علة الضم % # وللمترجم : + ( الطويل ) + | # % تنشقت مسك الخال حين ضممته % % وقلبي جريح من شبا لحظه التركي % # % فودعت روحي ثم قلت لصاحبي % % أيبرا جريح شم رائحة المسك % # ومما كتبه المترجم للخال ، قوله يهنيه بعافيته من مرض حصل له : + ( ~~الخفيف ) + | # % مغرم لا يفيق من نشواته % % ومعنى يذوب في زفراته % # % وحشا من لواعج الشوق أضحى % % ولظى تستعير من لهباته % # % من لقلب براه شوق حبيب % % أو لجفن يخوض في عبراته % # % يا لقومي من أدعجي لحاظ % % رشق القلب من شبا لحظاته % # % فضح الغصن قامة وكذا البدر % % بهاء والريم في لفتاته % % PageV06P031 ~~| # % ويح قلبي كم ذا يقاسي غراما % % من نفور ويلاه من نفراته % # % غنج إن بدا يهز قواما ms1094 % % شغل القلب عنه في آهاته % # % بهج مترف الأديم أغن % % مثل بدر التمام في هالاته % # % ذو عفاف إذا توهم طرفا % % شامه صبغ الحيا وجناته % # % يستميل القلوب لطف معانيه % % وتخشى الأسود من سطواته % # % ليس لي ملجأ إذا صد عني % % أو جفا منزلي لهجر وشاته % # % غير فرد الزمان أعني به الخال % % وحيد الوجود في مكرماته % # % شاعر ماهر أديب حسيب % % بحر جود في سيبه وهباته % # % ما يقول المثني عليه إذا ما % % رام تعداد فضله وصفاته % # % من لمثلي بمدح مثلك يحظى % % عز قدري إن كنت بعض رواته % # % يا فريدا ويا أديبا تسامى % % أن يضاهى في وصفه وسماته % # % أي شيء يفي بوصف معانيك % % وماذا أوفيك في إثباته % # % غير أني بالعجز عنه مقر % % واعترافي به لمن آياته % # % أخر العبد أن يجيء ويسعى % % حظه من زمانه وصلاته % # % فاستناب القرطاس يأتي ذليلا % % ويهنيك عنه في أبياته % # % هاكها نبذة أتتك تهني % % وتؤديك عن شج واجباته % # % بشفاء له علي أياد % % هي عندي للدهر من خيراته % # % نعمة عمت الوجود بفضل % % وغدت للزمان من حسناته % # % فابق يا فرد ذا الزمان مصانا % % واحد العز راقيا درجاته % # % ما تملت نواظر في رياض % % وشجى مغرما ندا ساجعاته % # فلما أبطأ عليه في الجواب ، كتب إليه بقوله : + ( الخفيف ) + | # % ليت شعري أهكذا الأحباب % % مدة الدهر عزة واجتناب % # % يا أديبا غدا بكل زمان % % تتباهى بفضله الأحقاب % # % هبك أنك قصرت في وصف علياك % % كثيرا وحاد عني الصواب % # % لا أجازى يا ماجدا بجواب % % ويح قلبي كأنني لا أجاب % # % لا عتاب وإنما سوء حظي % % من زماني غدا عليه العتاب % # فلما سمع الخال بهذه الأبيات ، أجابه بقوله : + ( الخفيف ) + | # % حين ولى يتيه في خطراته % % قادني حبه إلى خطراته % # % إن يكن بالعيون كلم قلبي % % فشفاء القلوب في كلماته % % PageV06P032 | # % قد رمتني العيون في أسر عينيه % % كما قد جننت في وجناته % # % بين لحظي وطرفه حمل القلب % % غراما كثقل لوم وشاته % # % بهج يملأ العيون سرورا % % مثل ملء الفؤاد من حسراته % # % لو رأت حسنه الحسان لقالت % % جل من ذا الجمال من آياته % # % أو رأى البدر وجهه أقسم البدر % % بأني اكتسبت ms1095 من هالاته % # % أو لشمس النهار يبدو تمنت % % برقعا من جماله وصفاته % # % قل إذا ما رنا وألفت جيدا % % وتهادى كاللدن في خطراته % # % ما مهاة الصريم ما ريم حزوى % % ما قضيب الأراك في ميلاته % # % هو دائي وعلتي ودوائي % % وحياتي في وصله وحياته % # % ما ثناني المطال لو طال هجري % % وجفاه يعد من حسناته % # % بحر حسن في سيبه راح يحكي % % بحر علم في فضله وهباته % # % الكريم السليم ذاتا وطبعا % % وفريد الزمان في مكرماته % # % الحسيب النسب عما وخالا % % والزكي الآباء مع أمهاته % # % والأريب الأديب نثرا ونظما % % من فنون البديع في أبياته % # % من جاءت لنا هويضمة الكشحين % % خود كالريم في لفتاته % # % غادة كلما نظرت إليها % % أرجعت لي الغرام بعد انبتاته % # % كلما حمت حولها بجواب % % كي أنال الفخار في إثباته % # % أقعدتني الخطوب عن مدح مولى % % لا يجارى وما امتداحي لذاته % # % بل وماذا أقول في وصف من قد % % لا أرى أنني كبعض رواته % # % سيدي سيدي إليك اعتذاري % % من زماني فالغدر من عاداته % # % روض فكري قد جف لما جفاه % % صيب البرء لم يعد لسماته % # % أنا شروى المصاب في العقل والذهن % % ونطقي قد غاض في لهواته % # % فاقبل العذر ثم عد عن النقد % % وسامح من لج في سقطاته % # % وابق سلما من كل ما يتوقى % % راقيا للكمال في درجاته % # % ما أمالت في النيربين شمال % % غصن بان فنبهت ساجعاته % # وللمترجم تخميس هذه الأبيات ، والأصل لسيدي سعد الدين بن العربي : + ( ~~البسيط ) + | # % روحي فداء محيا دونه القمر % % وحسن خد نقي زانه الخفر % % PageV06P033 ~~| # % يا رافلا برداء الحسن يفتخر % % إلى محياك ضوء البدر يعتذر % # % وفي محبتك العشاق قد عذروا % # % أنوار حسنك في الآفاق ساطعة % % وشمس حسنك في الأفلاك طالعة % # % ووجنتاك البها والطف جامعة % % وجنة الحسن في خديك يانعة % # % ونار حبك لا تبقي ولا تذر % # % ويح العذول تمادى في ملامته % % وما درى ضعف قلبي من سلامته % # % يا واحدا قد تغالى في ملاحته % % يا من يهز دلالا غصن قامته % # % الغصن هذا فأين الظل والثمر % # % النفس كم بالأماني بت أشغلها % % وكنت قبل بآمالي أعللها % # % ومذ بدت منك حال كنت أجهلها ms1096 % % خاطرت فيك بغالي النفس أبذلها % # % إن الخطير عليه يسهل الخطر % # % أتعبت نفسي فليس الشمل مجتمع % % وليتني بوصال منك منتفع % # % خاطرت لكنني والقلب منصدع % % ما كنت أعلم أن الوصل ممتنع % # % وأن وعدك برق ما به مطر % # % ما خضت قبلك ظلماء الردى أبدا % % ولا سلكت سبيلا فيك غير هدى % # % لكنني يا حبيبا زادني كمدا % % لما رأيت ظلام الشعر منك بدا % # % خضت الظلام ولكن غرني القمر % # وكتب له الشاب الفاضل ، زين الأفاضل ، محمد الشهير بابن الأمير ، مادحا ~~بقوله : | + ( الطويل ) + | # % أما وبياض الخد في حندس الشعر % % لقد ضل عقلي في الغرام مع الفكر % # % وعدت حزينا ذائب القلب لوعة % % أقاسي هوانا من صدود ومن هجر % # % بحب فريد قد سباني بقامة % % مهفهفة قد زانها رقة الخصر % # % ينافس في وجه من الصبح مسفر % % ويبسم عن در تنظم في النحر % # % ويبدي دلالا إن تبدى لعاشق % % ويزهو بقد خوط بان النقا يزري % # % بدا شمس حسن في كمال ونورها % % يحاكي ضياء الندب علامة العصر % # % أريب فلا أدري نجوم صفاته % % أم البدر في برج الوقار غدا يسري % # % همام سما أوج الكمال وشاد ما % % بناه من العلياء والعز والفخر % # % وحبر إذا ما فاخر الدهر لانثنى % % له راية تعلو على راية الفجر % # % هو الفاضل الكنجي والماجد الذي % % فضائله ذاعت وسارت مع الزهر % # % أمولاي عذرا في قصوري تكرما % % لأني مغرى في الهوى والهوى عذري % % ~~PageV06P034 | # % فلا زلت ترقى يا وحيدا مراتبا % % وجودك يا حبرا يحدث عن بحر % # % مدى الدهر ما غنى حمام بروضة % % مرنحة الأغصان من نشوة السكر % # فكتب له مجيبا بقوله ، مع حسن التنكيت ، على هذه القصيدة الفريدة : + ( ~~الطويل ) + | # % أما واجتلاء الروض في حلل الزهر % % وعبق عبير للربا طيب النشر % # % وخفق ذيول للصبا في حدائق % % من الورد تسري في غلائله الخضر % # % وقد حبكت أيدي النسيم عشية % % من الحبب الفضي درعا على النهر % # % وماست أفانين الرياض وصدحت % % حمائم ذاك الدوح في الغصن النضر % # % لقد شاقني در الصبا ومعاهد % % قطفت بها اللذات في أول العمر % # % إذ العيش غض والليالي تقودني % % إلى اللهو والأيام في راحة اليسر ms1097 % # % وكأس مدامي من لواحظ شادن % % غرير رخيم الدل منحبك الخصر % # % ثملت بها والدهر في عنفوانه % % وصفو لياليه مصان عن الغدر % # % فكم ذا وصلنا بالغداة عشية % % وكم نقطع الأيام لهوا ولا ندري % # % وكم ليلة لا عين فيها تروعنا % % سوى أعين النوار والأنجم الزهر % # % نجوب الليالي القفر في كل لذة % % ولا نتحامى الحادثات من الدهر % # % نشد مطايانا لنيل مآرب % % فمن مهمه قفر إلى مهمه قفر % # % فما لليالي أقعدتني عن المنى % % وقد خالستني بالخديعة والمكر % # % وما لي قد أصبحت خلوا من الهوى % % وحيدا بلا خل كأني أبو ذر % # % فيا لأخلائي الذين تباعدوا % % دنوا فحسبي ما لقيت من الهجر % # % إذا ما تذكرت الحمى وأحبتي % % فكلي عيون في معالمه تجري % # % ولكن شغلي بامتداحي أخا العلا % % يزحزح من كرب توالى على صدري % # % هو ابن الأمير الندب خير مهذب % % هو المعتفي سبل الأكارم بالبر % # % هو الفاضل البحاث في كل مشكل % % هو الغرة البيضاء في جبهة الدهر % # % هو الكامل العدل الذي حير النهى % % هو الماجد الممدوح في النظم والنثر ~~% # % خليلي الذي أصفيته الود يافعا % % وأشددت في عهد الشباب به أزري % # % وخدني ومن وافيت في عهد صبوتي % % وأشركته دون البرية في أمري % # % فيا فاضلا أعيى الفهوم ذكاؤه % % وألفاظه المختار من درر البحر % # % لقد حيرت منك اللها كل شاعر % % فماذا عسى أبدي لديك من الشعر % # % أتت منك لي خود تهادى كأنها % % عروس الأماني قد تبدت من الخدر % % ~~PageV06P035 | # % عروب لقد عزت على كل خاطب % % ولطف معانيها أرق من السحر % # % بعيدة مأمول المعاني وهكذا % % تعز منى لا كل غالية المهر % # % فقمت لها سعيا وعظمت شأنها % % وقبلتها بين الترائب والنحر % # % سترقى مقاما دونه كل رتبة % % وتعلو على العلياء مرتفع القدر % # % فها أنت يا مغني اللبيب بفضله % % مباديك تبنى بالمكارم والفخر % # % فلا زلت تسمو للمعالي وترتقي % % مقام التداني رافعا راية النصر % # % بعز وإقبال وفضل ونعمة % % سليما من الأغيار منسبل الستر % # % مدى الدهر ما غنت سويجعة الربا % % ولاح اجتلاء الروض في حلل الزهر % # وكتب له أمير الشعراء ، ورئيس الأدباء ، مصطفى بك الشهير بابن الترزي ، ~~مادحا ms1098 | بقوله : + ( الطويل ) + | # % يلوح كبدر التم عند تمامه % % محيا على غصن النقا من قوامه % # % عذيب الثنايا ينهب الصبر لحظه % % ويوهب جسمي السقم فرط سقامه % # % تهيج لي السودا سواد جفونه % % ويبري سقامي ثغره بابتسامه % # % ألية من قد فتت الحب قلبه % % وجرعه بالهجر كأس حمامه % # % لقد هاج بي من عالج الخيف أثله % % وأرقني في الدوح نوح حمامه % # % فما لاح برق السفح إلا ومقلتي % % سقته بدمع مثل فيض غمامه % # % ولي فيه من يزري بخطي قده % % ببان الحمى سقيا له مع بشامه % # % ويلبسني مرط الجنون صدوده % % ويمنع جفني عن لذيذ منامه % # % فلا غرو أن المرء يظهر سره % % إذا كان ممنوعا لنيل مرامه % # % بروحي ذياك القوام إذا انثنى % % فيزري بخوط البان حسن احتشامه % # % صبوت به لا أنثني بمعنف % % ولو ساقني للحتف هول غرامه % # % أبى لي فؤاد بالصبابة مولع % % على صغر لا يرعوي بكلامه % # % وينقاد للفتان طوعا ويرتضي % % بما فعلت ألحاظه من كلامه % # % بروحي ثناياه اللواتي كلؤلؤ % % ومد حياه جال بين انتظامه % # % ويمنعني من ريقه العذب لحظه % % إذا ازور كالغضبان عند انتقامه % # % ومما حلا في فيه من مسكر الطلا % % ويمنع ورد الراح ختم فدامه % % ~~PageV06P036 | # % ويفعل فعل البابلية طرفه % % إذا ما رمى في القلب رشق سهامه % # % بأحمد حال منظري من جماله % % وجمر الغضا في مهجتي من ضرامه % # % أعر أيها اللاحي سلوا لمهجتي % % وأنى وقلبي موثق بذمامه % # % فإن سلوي المستحيل عن الهوى % % ويوجبه في القلب نار هيامه % # % ولكن شغلي بامتداحي أخا العلا % % هو الفرض ما لا بد لي من قيامه % # % فأخلاقه تغري الأنام بمدحه % % ويعيي لسان الحمد حصي التزامه % # % ومنظره أضعاف مخبر فضله % % وفي الروض يشتم الزكا من خزامه % # % يكلفني شجوي برائق شعره % % ثناي ورضوى دون بعض لمامه % # % ومن يستطع يرقى على السبعة العلا % % تصور في التخييل معنى نظامه % # % ولو نظم الشهب الدراري قلائدا % % ووافقه كاف الكمال بلامه % # % لما حاز جزءا من معاني ذكائه % % وقصر قسرا عن بلوغ مقامه % # % فتى فضله أربى على كل فاضل % % توخى العلا والمجد قبل فطامه % # % وفرع غدا ينمى إلى خير محتد % % زكوا من قديم ms1099 الدهر بين كرامه % # % وفي طي أوراق التواريخ ذكرهم % % وينشر بالأخبار مسك ختامه % # % ونجلهم أعني الكريم محمدا % % به قد أضاء الدهر بعد قتامه % # % فإن افتخاري بامتداحي جنابه % % من المجد قد يرتاض فوق سنامه % # % أجز عبدك الأدنى بشعر فإنه % % قصارى أمانيه وجل اغتنامه % # % أتتك قوافي الشعر خجلى من الذي % % ينظمه في الفكر قبل اهتمامه % # % وقد حملت عذري بتقصير فكرتي % % لمن وجهه في الخطب ضوء ظلامه % # % وتنفح من طيب الثناء تحية % % يوشحها المثني بأهدى سلامه % # % فهاك اجتن منها البديع فإنه % % يبين حسن الوجه رفع لثامه % # فأجابه ، من البحر والقافية ، بقوله : + ( الطويل ) + | # % أبرق بدا في الحي حين ابتسامه % % أم الشمس لاحت عند كشف لثامه % # % أم الصبح في الآفاق أشرق نوره % % أم الجيد إذ أومى لنا بسلامه % # % أم الشفق البادي احمرار خدوده % % لدى العتب أم زهر الربا في كمامه % # % تبارك من اهدى السراة بوجهه % % سبيلا بداجي فرعه وظلامه % # % وصير في لحظيه سهم منية % % وأرهب أحشائي برمح قوامه % # % لك الله يا رب الملاحة والبها % % بمغرمك العاني وفرط غرامه % # % رويدك مهلا بالنفوس فإنها % % على خطر من حره وأوامه % % PageV06P037 | # % وكف سهام اللحظ عن كبدي فقد % % كفاني ما قاسيته بحسامه % # % أعيذك أن يشكوك مغرمك الذي % % يقلب في حر الجوى طول عامه % # % وأنت اتئد يا عاذلي بملامتي % % فإني امرؤ لا يرعوي بملامه % # % رضيت بما يرضى ولو بمنيتي % % ولم أنثن عن وده والتزامه % # % وإن صد لم أشك وإن صال واعتدى % % وجرعني بالهجر كأس حمامه % # % عدمت لساني إن شكوت صدوده % % مدى الدهر أو حاولت غير مرامه % # % يسائلني عن حالتي كل مشفق % % فلم أستطع تالله رد كلامه % # % ولي مقلة تهمي الدماء ومهجة % % تذوب وجسم مرتد بسقامه % # % وقلب مشوق أسلمته يد الهوى % % إلى ظالم لا ينتهي في انتقامه % # % سل الليل عن حالي وسل كوكب الدجى % % هل التذلي جفن بطيب منامه % # % وبي من هواه الصعب ما عز عنده اصطباري % % وقلبي مولع بهيامه % # % ألم يأن لي أن أحتسي أكؤس اللقا % % وأجني ثمار الوصل بعد انصرامه % # % ولي ناصر لا أبرح الدهر لاجئا % % إلى فضله السامي وعز مقامه ms1100 % # % كريم فهيم شاعر متأدب % % فريد المزايا واحد في احتشامه % # % صدوق شفوق فاضل متواضع % % حري بعالي قدره واحترامه % # % نسيب المعالي مصدر الجود والندى % % إمام سبيل المجد وابن إمامه % # % لقد طاب أصلا مثل ما طاب مخبرا % % ونعم فتى في الخير جل اهتمامه % # % معانيه لا يلفى لها من محاول % % وأكبر شيء شاهد في نظامه % # % أديب علا فوق السماكين مجده % % فأصبح عالي قدره فوق هامه % # % ومن يبتغي يوما يساميه في العلا % % وحقك لو دانى السها لم يسامه % # % فما نظرت عيني له من مشابه % % ومن ذا يضاهي البدر عند تمامه % # % ولي من تأخيه وحسن وداده % % مدى الدهر ما لم أستطع بقيامه % # % فيا أيها المولى الذي حير النهى % % وجمع شمل الفضل بعد انخرامه % # % وأعلى قصور العز بد اندراسها % % وجدد ركن المجد قبل انهدامه % # % أتى منك لي در المعاني تقله % % أياد حكت سحب السما في انسجامه % # % فقبلته سبعا وعظمت شأنه % % ونلت بحمد الله فض ختامه % # % وبادرته أسعى إليه ملبيا % % نداه وفازت راحتي باستلامه % # % فلا زلت تبدي في القريض عرائسا % % حسانا تحليها بحسن انتظامه % # % وخذ هذه زاد المقل وخلها % % من النقد واقبل لفظها في انبهامه % # % أنالك مولى الخلق كل كرامة % % مجملة في الدهر بين كرامه % % ~~PageV06P038 | # % ودمت بخير ما حييت ونعمة % % تنور ربع الفخر بعد قتامه % # % مدى الدهر ما غنت سويجعة الربا % % وفاح بزاهي الروض نشر خزامه % # 7 - صالح بن إبراهيم بن المزور # هو عندي بمثابنة ابني ، وإذا أثنيت عليه فبصالح أثني . فرابطتي معه علقة ~~علائقه ، | وإني لا أرى غذاء روحي إلا في خلائقه . فإن بدا روى عيوني رواؤه ~~، وإذا تكلم أشبع | خاطري أداؤه . وإن غاب شمت حزني بفرحي ، ومتى حضر حضر ~~سروري على وفق | مقترحي . فلله من روح حياة ضمت ضلوعه ، وقمر ملاحة في سماء ~~النبل طلوعه . وهو | في مبدإ صوب قطرته من الغمامة ، وباكورة خروج زهرته من ~~الكمامة . يحل من القلوب | بلطفه محل الروح من الجسد ، وتتحاسد عليه العيون ~~والآذان فكأنما خلق لأجله | الحسد . وله أدب نفس وسليقة ، تحلى بحسن خلق ~~وخليقة ، إلى خط كخط العذار أول ms1101 | طلوعه ، وصوت يدعو القلوب قسرا إلى صبوته ~~وولوعه . فكم حل بمغنى فسيح ، فمن | فيه بمعنى فصيح . وشعره عليه مسحة ~~الحسن ، يوقظ بغرامياته الجفون الوسن . فمن | ذلك قوله : + ( البسيط ) + | # % يا عين لا تهجعي فالسعد وافاك % % وزار من تعشقي ليلا وحياك % # % مليحة صاغها نورا مصورها % % فأفتنت كل ذي رأي وإدراك % # % تعلم السحر هاروت وأتقنه % % من لحظها حين أرماه بأشراك % # % كم عاشق ضل في داجي الذوائب قد % % أهداه نور صباح من محياك % # % حويت جنة حسن في الخدود علا % % من فوقها عرش شعر جل عن حاك % # % وكنز ثغر حصينا بالعقيق حوى % % جواهرا نظمت من غير أسلاك % # % يا طلعة البدر يا شمس النهار ويا % % غصن الرياض وذات المبسم الزاكي % # % تالله لا أبتغي خلا يسامرني % % يا ظبية أسرتني غير لقياك % # % لا سامح الله عذالا لنا عذلوا % % لو عاينوا لغدوا من بعض أسراك % # قوله : ' حويت جنة حسن ' إلخ ، استعمل العرش في الشعر ، والمشهور ~~استعماله | في الخد ، كما قيل : + ( الطويل ) + | # % غدا خاله رب الجمال لأنه % % على عرش خد فوق كرسيه استوى % % ~~PageV06P039 | # % وأرسل رسلا من لحاظ أعزة % % على فترة تدعو الأنام إلى الهوى % # وقد أكثر الشعراء من هذه القافية في النسيب ، ولم يحل لي من المذكر غير ~~قصيدة | في الغزل ، هي أزهى من شقائق الخدود ، وأعطر من نفحات الورود ، ~~لبحر الفضائل ، | وعمدة الأفاضل ، مولانا الشيخ عبد الغني النابلسي ، حفظه ~~الله تعالى لنا ، وهي قوله : | + ( البسيط ) + | # % يا ضاحك الثغر فيك المغرم الباكي % % بالعين والقلب منك الشاكر الشاكي ~~% # % حكى لنا البدر إشراقا بوجهك لا % % تكسف سنا نوره لا ذنب للحاكي % # % وما زنا الظبي بالطرف الكحيل وما % % بدا علينا بجيد منه فتاك % # % إلا شهدنا عيونا منك فاتنة % % لنا وجيدا علا عن درك إدراك % # % ميل الغصون سجودا في الرياض إلى % % قوامك الرطب عن إخلاص نساك % # % وحمرة الورد في أغصانه خجل % % من وجنتيك انقباضا خوف إشراك % # % تبارك الله من أبدى لنا ملكا % % في صورة البشر المستظرف الزاكي % # % وجل من صاغ من لطف الهوى بدنا % % كفضة سبكت من غير سباك % # % أغن عذب الثنايا ينثني مرحا ms1102 % % له عقيق فم في در أحناك % # % لا سامح الله عذالي بما نقلوا % % إليه عني وقالوا قول أفاك % # % بأن قلبي سلا أو مقلتي نظرت % % إلى السوى والسوى لي محض إهلاك % # % يا نسمة الفجر بالله العظيم قفي % % فقد روى عن حبيبي طيب رياك % # % ويا بروق الحمى لا تهتكي شرفي % % بمدمع عقب التذكار هتاك % # % ويا وجوها بدت تحت البراقع لي % % مثل الشموس بدت من فوق أفلاك % # % مهلا فقد طل دمعي في الهوى ودمي % % طل الحيا فوق خد أحمر زاك % # % يا معطي الناس أنواع الغرام به % % وممسكا عن لقاه أي إمساك % # % طلعت طلعة بدر من غمامته % % أو أهيف ناظر من طاق شباك % # % عيني وقلبي وعقلي في يديك غدت % % مأسورة لمنيع الوصل سفاك % # % وعندما الصدغ منك امتد لي شركا % % في بحر حسنك صيدت صيد أسماك % # % وقد تصرفت بي طول الزمان بلا % % مشارك لك بي تصريف ملاك % # % فاسلم ودم بلباس العز مشتملا % % يا مالكي وسلاح الاحتما شاك % # % وكيت كيت لعذالي عليك وقد % % وكيت سر الهوى فاعطف على الواكي % # % أما ومعسول ريق في المراشف لم % % يعلم به بعد ربي غير مسواك % % ~~PageV06P040 | # % لأنت من كل شيء في خواطرنا % % أشهى إلينا بأمر منك بتاك % # % وجه مليح وشعر أسود جعد % % واحيرتي بين أضواء وأحلاك % # % عرفت عقل عذولي في محبته % % والدرهم الزيف معروف لحكاك % # % فقمت في نقض بنيان الجهالة من % % زخارف اللوم مدماك فمدماك % # % وما تركت الهوى كلا وكيف وهل % % تخفى الملاحة في أولاد أتراك % # % وجناته والفم المعسول حدثنا % % عن واقدي بإسناد وضحاك % # % وثغره طاب تسبيحي بسبحته % % كأنه الدر منظوم بأسلاك % # % حتى بطيف خيال منه واصلني % % ليلا فبت إلى تأذين أدياك % # % وهب راقد أجفاني يقول له % % يا ضاحك الثغر فيك المغرم الباكي % # 8 - محمد بن محمود المحمودي # شيخ شاب ، ما شانه كدر ولا شاب . طبعه من الملال مبرا ، وهو روض نبه | ~~الأسحار مطرى . حاضر الجواب ، كثير الصواب . يخوض من بحار الفقه لججه ، | ~~فيوضح منها فتاويه وحججه . بفكر مصيب السهم في كل غرض ورأي ما عرض له | في ~~جوهر الخلق عرض . هم ms1103 أن يلتقي طرفاه فأقصرا ، وكاد لكثرة علمه أن يكون علما ~~| مختصرا . إلى صون نشأة ونزاهة مربى ، ووثوق عهد تميز به على نظرائه وأربى ~~. | وأدب يطرد بين عونه وأبكاره ، وشعر تفرد بابتداعه وابتكاره . ذكرت منه ~~ما يدل على | لطفه ونبله ، وإن سلك من الإتقان في طرقه القويمة وسبله . فمن ~~ذلك قوله ، من نبوية | أنشدها تجاه حجرة النبي [ & ] عام حجه ، وهي : + ( م ~~. الكامل ) + | # % ما حل سام في سمائك % % لا والذي رفع السمائك % # % أنت الذي قرن الإله % % سماه حقا مع سمائك % % | # % أنت الذي فوق البراق % % علا وصلى بالملائك % # % أنت الذي انشق المنير % % له حياء من ضيائك % # % أنت الذي نطق البعير % % له ونجي في حمائك % # % وسقيت من بين أصبعيك % % الجيش كلهم بمائك % # % فاللسن تعجز أن تحيط % % بمعجزاتك أو عطائك % # % من أين يحصر عدها % % وعلا الأعالي من علائك % # % فالأنبيا قد فقهتم % % خلقا وخلقا مع زكائك % % PageV06P041 | # % تاللله والرسل الكرام % % قد استمدوا من ندائك % # % والأوليا بك قد رقوا % % وسناء كل من سنائك % # % ما الكون إلا حلة % % أنت الطراز مع الحبائك % # % لولاك ما كنا ولا % % كان الوجود ولا الملائك % # % مولاي يا من قد أضاء % % الكون حقا من بهائك % # % وافاك عبد أعجزته % % يد النوائب عن وفائك % # % أعيى البرية داؤه % % يرجو شفاء من دوائك % # % يبغي الشفاعة في المعاد % % وأن يكون ورا لوائك % # % يرجوك يا خير الورى % % بالله نله من رجائك % # % حتى يكون مع الذين % % يوسدون على الأرائك % # % صلى عليك الله ما % % حج الحجيج إلى لقائك % # % وعلى الصحابة والقرابة % % كلهم وذوي عبائك % # % روحي فداء أولئك النجبا % % فدا روحي أولئك % # % فامنحهم رضوانك اللهم % % ربي مع رضائك % # % فهم الرجال القانتون % % الصابرون على ابتلائك % # % واغفر لكل المسلمين % % بجاه صفوة أوليائك % # وقوله : + ( الطويل ) + | # % بروحي رشا باللحظ قد صار ضيغما % % ويفتك فينا وهو ظبي مشنف % # % يرينا تثني البان يا صاح قده % % وطلعته إن لاح فالبدر يكسف % # % مليح بأنواع الكمال مخصص % % جميل بأقسام المحاسن يوصف % # % حوى خده والخال وردا وعنبرا % % وفي ثغره البسام ورد وقرقف % # % ومن لحظه الفتاك قد راش أسهما % % وأقصد أحشاي ولا يتكلف % # % ويسطو على ms1104 العشاق سطوة غادر % % خبير بطعن النبل لا يتعطف % # % فبدر إذا ما لاح لكن محجب % % وغصن إذا ما ماس لكن مهفهف % # % ولولا تثنية ولفتة جيده % % لما كان يهواه المعنى المعنف % # % فهذا المفدى كعبة الحسن والورى % % قلوبهم تهوي إليه وتخطف % # % وإني لأرجو العطف من واو صدغه % % ولا شك أن الواو يا صاح تعطف % # وقوله من قصيدة فريدة ، وهي : + ( م . الكامل ) + | PageV06P042 | # % ملك الجمال بأسره % % وغدا الكمال بأسره % # % عن وصفه عجز اليراع % % فلا يحيط بحصره % # % قسما ببابل لحظه % % وبفتكه وبسحره % # % وبقرفف من ريقه % % وبلؤلؤ من ثغره % # % وبصبح غرة وجهه % % وبليل حالك شعره % # % وبأسمر من قده % % وبدقة في خصره % # % ما في الملاح مثيله % % وأنا القتيل بهجره % # وقوله في الرقيب : + ( م . الكامل ) + | # % قد بت أشكو الهجر والإبعاد % % من خل موافي % # % حتى إذا سمح الفاتن الفتاك % % بالنجل الضعاف % # % حتى إذا سمح الزمان % % بليلة بعد التجافي % # % وصفا لي العيش الهني م % % والخل أصبح لي موافي % # % فرماني الدهر الخؤون % % بمثل ثالثة الأثافي % # % فظ غليظ فاق جمهور % % الثقال بلا خلاف % # ومن ذلك قول الأديب البارع عبد الحي ، الشهير بطرز الريحان : + ( المنسرح ~~) + | # % إن زاره من طالع المحب ومن % % سرعة إكذاب يأسه الأملا % # % إن زاره من يحب عن غلط % % أتاه كابوس يقظة عجلا % # % كأنه طارق المنون فلا % % حيلة في رده إذا نزلا % # % أو الغريم الملح في زمن العسر % % أو الداء صادف الأجلا % # % ثقيل روح يزور في زمن % % لو زار فيه الحبيب ما قبلا % # % فقلت آه وقد وجمت ومن % % ينطق أو من يطيق محتملا % # % فقال ما تشتكي فقلت له % % داء عراني فقال لا وصلا % # % فقلت آمين يا مجيب أزل % % ما أشتكيه فإن يدم قتلا % # % يا ليت لو أنه استجيب لنا % % دعوتنا تيك والمكان خلا % # % لم تستجب بل ضاع وقتنا هدرا % % ومل منا الحبيب وارتحلا % # وكتب المترجم إلى صاحبه الفاضل صالح أفندي الداديخي الحلبي : + ( م . ~~الكامل ) + | # % من لي بأن أحصي صفاتك % % والحسن طرا من حلاتك % # % يا من أعار الغصن قدا م % % والعقائق من شفاتك % # % وبثغره ماء الحياة % % وقده للشمس هاتك % # % يحيى روى عن حاتم ms1105 % % عن آل برمك عن هباتك % % PageV06P043 | # % وروى الصحيح الجوهري % % من غير ضعف عن لغاتك % # % وإذا تكلمت القريض % % فقس أصبح من رواتك % # % وإذا رميت فليس في الأدباء قرم من رماتك % # % أنت الذي فقت الألى % % يا مالكي ببديع ذاتك % # % خذها إليك أخا الوفا % % حوراء خجلى من بناتك % # % فاغفر وسامح وعيبها % % فالغفر حقا من سماتك % # % وابق ودم في نعمة % % والسعد يصبح من رعاتك % # وله مشجرا : + ( البسيط ) + | # % على م عينيك ترميني بأسهمها % % هل عند قلبي لها يا فاتني ثار % # % بالله رفقا بمن ذابت حشاشته % % وماله في هواك الصعب أنصار % # % دموعه كالدما أضحى يكفكفها % % خوف العذول فذاك الوغد غدار % # % أواه مما يقاسي فيك من وصب % % لو بعضه قاست الأفلاك ما داروا % # % له أنين فما الخنساء إذ فقدت % % صخرا ودمع يحاكي السحب مدرار % # % معاذ حسنك يا مولاي تتركه % % مولها وبه الآسون قد حاروا % # % عطفا عليه فما في الثغر من درر % % قد شف سقما فلم تدركه أبصار % # % طال البعاد ونار الشوق تدركه % % في مضمرات الحشا من شوقه نار % # % يا من سلبت النهى قسرا به مهلا % % فطرفك الفاتن الفتاك سحار % # وله مثله : + ( الخفيف ) + | # % ماس تيها بقده الألفي % % خوط بان يهتز كالسمهري % # % وتثنى بمعطفيه دلالا % % ما تثنى القنا بكف الكمي % # % سلب الصب لبه بلحاظ % % فاتنات بسحرها البابلي % # % يا لقومي هل من خلاص أسير % % بظباها أو هل له من دوي % # % آه لو علني برشف رضاب المبسم % % العذب واللمى السكري % # % غازلتني ألحاظه فسبتني % % فلذا صرت لا أحس بكي % # % أبرأ الله من دمي ظبي إنس % % فتكت مقلتاه في ظبي طي % # وله في حائك : + ( الكامل ) + | # % وكأنما المحواك في يد فاتني % % قلبي وكيف يشاء فيه يلعب % # % وسداه يحكي الجسم مني والضلوع % % كأنها أقصابه تتشعب % % PageV06P044 ~~| # % وإذا تفحص جاذبا في نوله % % كالظبي يفحص في الشباك ويجذب % # % وأود خدي تحت دوس نعاله % % كالدوستين فذاك عندي يعذب % # وقد أخذ ذلك من قول الرصافي في حائك ، وهو : + ( البسيط ) + | # % قالوا وقد أكثروا في حبه عذلي % % لو لم تهم بمذال القدر مبتذل % # % فقلت لو كان أمري في الصبابة لي % % ما اخترت ذاك ms1106 ولكن ليس ذلك لي % # % علقته حببي الثغر عاطره % % حلو اللمى ناعس الأجفان والمقل % # % جذلان تلعب بالمحواك أنمله % % على السدى لعب الأيام بالأجل % # % حذفا بكفيه أو فحصا بأرجله % % تخبط الظبي في أشراك محتبل % # وللمترجم مؤرخا في عذار : + ( م . الكامل ) + | # % نبت الزبرجد في العقيق % % وبدا البنفسج في الشقيق % # % والورد قد حفت به % % قطع من المسك السحيق % # % وصحائف الياقوت طرزها % % الزمرد في الغبوق % # % عجبا له من منظر % % يزهو على الورد الأنيق % # % فالورد يسقى بالغمام % % وذا من الخمر الرحيق % # % سبحان من جمع الدجى % % والصبح في خد شريق % # % جعل العذار سلاسلا % % فاستأسرت قلب الطليق % # % مذ زاد في الحسن البديع % % الفرد جل عن الشقيق % # % فيؤرخون بدوه % % نبت الزبرجد في العقيق % # وله مهنيا ومؤرخا لمولود لبعض الأماجد والأكابر : + ( الكامل ) + | # % بالطالع الميمون بان الفرقد % % فلذا الصوادح بالهناء تغرد % # % ولقد بدا نجم السعود منافسا % % نجم السماء وقد علاه توقد % # % والبدر في برج السعادة مشرق % % وله على زهر السماء تبغدد % # % فابشر بكوكبك المضيء أخا العلا % % بين الكواكب نوره يتوقد % # % يا ابن الكرام ومن لهم فضل علا % % كل الأنام وسؤدد لا يجحد % # % ورثوا المكارم كابرا عن كابر % % وحبوا الفضائل والمعالي شيدوا % # % ماذا أقول بوصفهم فلكم مضى % % قبلي فحول للمعالي نضدوا % # % جعلوا المديح عليهم وقفا ما % % وفوا حقوقهم فماذا أنشد % # % وبزغت أنت لإثرهم تقفو الندى % % والسعد ملكك والعلا والسؤدد % % ~~PageV06P045 | # % وعليك من حلل الكمال مطارف % % والعلم تاج والأفاضل أبرد % # % وسموت للعلياء تخطب بكرها % % فحظيت فيما تبتغيه وتقصد % # % فأعيذ بالرحمن ذاتك إنها % % صينت عن الأدناس يا ذا الأوحد % # % ولقد حباك الله مولودا بدا % % يرقى إلى أوج الفخار ويصعد % # % إن كان للمولى شقيقك حامد % % وجنابك السامي الرفيع محمد % # % فالنجل قد وافاك في تأريخه % % اهنأ به هذا المبارك أحمد % # ومن مقطعاته قوله ، وقد كتبه للخال : + ( الكامل ) + | # % ما شم سمعي عرف شعر طيبه % % للمسك ينسب ما لذاك مثيل % # % إلا وقيل الخال نظم در ذا % % وعبيره الزاكي عليه دليل % # وله مقرظا على كتاب نسب علوي : + ( الخفيف ) + | # % هذه نسبة كساها الجمالا % % نور آل النبي إذ يتلالا % # % قد حوت ذكر ms1107 سادة كل فرد % % في البرايا في حبهم يتغالى % # % فهم التاج للعلا والمعالي % % وسراج الوجود لا إشكالا % # % لو تأملت نظم ذا العقد منهم % % خلت فيه جواهرا تتوالى % # % ودت الزهر لو تنظم فيه % % وشعاع الشموس يبقى حبالا % # % قل لمن يدعي السيادة أقصر % % هكذا هكذا وإلا فلالا % # وله أيضا : + ( البسيط ) + | # % ذي وجنة فتنت حمراء مع شفة % % زرقاء قد تركت جفني في أرق % # % لم أدر أيهما أفنى الرقاد فهل % % فيرزوج الصبح أم ياقوتة الشفق % # وله مادحا قاضي القضاة بدمشق ، العلامة التفسيري ، بقوله : + ( الكامل ) ~~+ | # % الفخر للعلماء بالتفسير % % والفضل للبلغاء بالتقرير % # % والحمد أولى في الأنام لمنعم % % وأحقهم بالمجد والتصدير % # % والمدح أولى في الأنام لأنه % % شاد الفخار لبيته المعمور % # % وأحل من عقدت عليه خناصر % % ذرب يفل الصخر بالتدبير % # % وأحل من يثنى على عليائه % % في الناس بالمنظوم والمنثور % # % البحر ذو الدر الثمين وناصر الدين % % المبين عصامنا التفسيري % # % والحبر كشاف الخطوب وصاحب الإتقان % % في التقرير والتحرير % # % أعنيه محيي الدين بلا وجلاله % % وأبو السعود وعمدة التيسير % # % قاضي القضاة أبو الصلات ملاذنا % % لوذ العفاة أخو الثقات نصيري % % ~~PageV06P046 | وله في وصف دمشق الشام : + ( الطويل ) + | # % بجلق ما تهوى النفوس وتشتهي % % من الثمرات اليانعات الزواكيه % # % وفيها من الولدان كل مهفهف % % بديع وحورا تذهل العقل باهيه % # % وفيها الرياض المبهرات بحسنها % % وفيها قصور مشرفات وعاليه % # % ومن تحتها الأنهار تجري جداولا % % كما الفضة البيضاء تنساب صافيه % # % فما هي إلا جنة قد تزخرفت % % ألم تنظر الأبواب فيها ثمانيه % # وله مادحا مفخر السادة المفتية ، ومهنيا له بمدرسة السليمانية ، المولى ~~الهمام | محمد العمادي : + ( الكامل ) + | # % جاءتك تخطر في قباء فخار % % عذراء تسفر عن ضياء نهار % # % تزهو على أترابها بمحاسن % % تزري بشمس الأفق والأقمار % # % وتميس كالأغصان مر بها الصبا % % فتأودت من نفحه المعطار % # % تفدي النفوس قوامها لما بدا % % باللين يسخر بالقنا الخطار % # % يروي لنا هاروت عن ألحاظها % % عن لفظها عن طرفها السحار % # % نابت عن الصهبا سلافة ريقها % % وخدودها أغنت عن الأزهار % # % وافت بلا وعد وأرغمت العدا % % وتلفعت بردى حيا ووقار % # % أهلا بها من غادة رعبوبة % % تختال بين قلائد وسوار % # % لله من وصل ms1108 هنالك نلته % % في غفلة الرقباء قرب الدار % # % لو أنصف الأحباب في دعواهم % % بذلوا النفوس لها من الأمهار % # % بسمت فقلنا الفجر ذر شروقه % % أم ذا ضياء البدر في الأسحار % # % أم ذي الغزالة أشرقت في أفقها % % حتى أنارت سائر الأقطار % # % أم ذا وميض البرق لاح مبشرا % % للمجد بين تهاطل الأمطار % # % أم ذا جبين أبي البهاء محمد % % باد تلألأ منه بالأنوار % # % لولا طلوع البدر في فلك السما % % قلنا بدا من مشرق الأزرار % # % شهم فضائله المنيفة قد نمت % % جلت عن الإحصاء في الأسفار % # % الفاضل السند الذي أوصافه % % ما شابها كدر من الأكدار % # % الأكرم القرم الذي آراؤه % % تجري بوفق سوابق الأقدار % # % ندب تنسم ذروة المجد التي % % من دونها المريخ أصبح ساري % % ~~PageV06P047 | # % وعن المروءة إن تسل فحديثها % % قد صح فيه مسلسل الأخبار % # % ذو همة علياء عز منالها % % محمودة الإيراد والإصدار % # % مع راحة فيها بحور خمسة % % أغنت مواقعها من الإعسار % # % تنهل سحا مثل منهمر الحيا % % حدث عن البحر الخضم الجاري % # % واسأل ذوي الحاجات عن إنعامه % % واثبت نباه الجم في الأقطار % # % وإذا مدحت فأنت أصدق مادح % % مدح الجواد برائق الأشعار % # % يكفيه من شرف محاسن خلقه % % والخبر قد أغنى عن الأخبار % # % ولم المعالي لا تدين له وقد % % رضع الندى من ثديها المدرار % # % والطير تخطب بالثنا النامي على % % عليائه في منبر الأشجار % # % يا ابن الذين غذوا السماح وفضلهم % % عم الورى كالعارض الزخار % # % ورثوا المعالي كابرا عن كابر % % وزكت عناصرهم بطيب نجار % # % وطفقت تقفو بالندى آثارهم % % ما أشبه الآثار بالآثار % # % يا قبلة الآمال يا حرم المنى % % يا كعبة القصاد والزوار % # % يهنيك منصبك الشريف وقد أتى % % رغما على كيد الحسود العاري % # % لا غرو أن يسعى إليك وينثني % % عجبا لديك بزائد الإبدار % # % ويتيه في ثوب الفخار فإنه % % بك حل أعلى منزل الأقمار % # % فابق به متمتعا في نعمة % % ممدودة يرعاك لطف الباري % # % واسلم ودم ما الغر من قصد النهى % % جاءتك تخطر في قباء فخار % # وله مادحا المولى المذكور ، ومهنيا بالإفتاء ، ومؤرخا : + ( الرجز ) + | # % سقى دمشق هاطل الولي % % وجادها مزن الحيا الندي % # % يسوقه حادي القبول والصبا ms1109 % % مبارك بالعارض الوسمي % # % وقلد الغيث نحور زهرها % % بعقد در ناصع زهي % # % ونبهت عيونه لما شدت % % بدوحه الورق مع القمري % # % وعاد زاهي روضها معطرا % % أرجاءها بعرفه الزكي % # % وفي سماها بزغت شمس العلا % % مشرقة بنورها المضي % # % وضاء بدر العلم فيها مسفرا % % على الورى في أفقها السني % # % وكوكب السعد تلالا طالعا % % يبدو لنا من غرة المفتي % # % أبي العلا زين الملا عنا جلا % % ظلام جهل الجاهل الغبي % % ~~PageV06P048 | # % كنز المنى بحر الغنى حاوي الثنا % % وواحد في خلقه الرضي % # % محمد والجهبذ الفرد الذي % % نعيذه بالله والنبي % # % وابن عماد الدين بل وركنه % % وبدره وفخره الوسمي % # % من فضله كالشمس قد عم الورى % % بادي الظهور ليس بالخفي % # % ورتبة المريخ حطت مع علا % % سموها عن قدره العلي % # % في الاجتهاد قد حوى مراتبا % % سمت على مراتب الكرخي % # % فلو رأى النعمان بعض فضله % % لقال هذا فليكن وليى % # % عن أهله نال العلا مسلسلا % % فعن سري المجد عن سري % # % فقد تلقى المجد والإفتاء عن % % شقيقه رب الرضى علي % # % وعن أبيه الحبر إبراهيم من % % عم الورى بحلمه المرضي % # % عن صنوه الشهابي عن عمادهم % % عن شيخ الإسلام التقي الولي % # % العبد للرحمن من حاز العلا % % عن أبه عمادنا الثاني % # % عن العماد الثالث البحر الذي % % وعن أبيه العالم الزيني % # % عن ناصر الدين وعن عمادهم % % الحنفي العلامة القاضي % # % عن أسرة هم للعلا كواكب % % ثوابت في الفلك العلي % # % فليفخروا أهل العلا إن فخروا % % بمثل هذا النسب الجلي % # % وذا الهمام المجتبى يقفوهم % % بنشر علم ماله من طي % # % فعن فتاوى ديننا جوابه % % غير مؤخر ولا بطي % # % وللعلوم بحرها وكنزها % % سراجها في المشكل الخفي % # % ولو زهت شمس العلا وفاخرت % % أخجلها بوجهه البهي % # % ولو سحاب الجون يوما نافست % % عارضها بكفه السخي % # % فمنه تنسح ينابيع السخا % % كمثل منهل الحيا الوفي % # % منهمر التسجام موفور العطا % % مداوم بالصبح والعشي % # % وافته إفتا جلق طوعا على % % رغما العدا والحاسد الأبي % # % تجر مرط تيهها وتنثني % % لقدها كالأسمر الخطي % # % تبث شكر ربها المعطي على % % أن ردها للوطن الأصلي % # % والهاتف الغيبي قال أبشروا % % أيا أهالي الشام بالتقي % # % مفتيكم ما في الوجود مثله ms1110 % % سيرته كسيرة المهدي % # % فرد وزاد فضله فاعتبروا % % ذا الفرد في زيادة الرقي % % PageV06P049 | # % ومذ له الفتوى أتت أرخت يا % % سعود أهل الشام بالمفتي % # % فدام فيها بالهنا مؤيدا % % ممتعا بعيشه الهني % # % مع ولدي شقيقه محمد % % وحامد ونجله علي % # % وصاحبيه الناشرين للورى % % علومه مراد والشامي % # % ما أنشدت مدائح ختامها % % مثل ثناه العاطر المسكي % # وله مؤرخا إفتاء المولى المذكور أيضا : + ( الكامل ) + | # % بشرى لآل الشام بابن عمادها % % وبليغها السامي وزين عبادها % # % قرت به لذوي الفضائل أعين % % إذ قد غدا منها مكان سوادها % # % ملأت مهابته القلوب ووجهه % % أضحى كشمس الأفق من أندادها % # % فالشكر بثته دمشق لأنها % % ظفرت بعون إلهها بمرادها % # % وغدت تتيه به على أقرانها % % وتنافس الدنيا ببذل جوادها % # % وكذاك تسحب ذيل عز فخارها % % وبفضله تسمو على أضدادها % # % حيث الهناء أتى يقول مؤرخا % % بشرى لآل الشام بابن عمادها % # وله مؤرخا إفتاء المولى المذكور أيضا : + ( الكامل ) + | # % أهل الفضائل قد ترقى شانها % % وعن القلوب لقد تقشع رانها % # % والشام قد زهرت نجوم فلاحها % % ودمشق قد حسدت لها أقرانها % # % حيث العمادي صار مفتيا بها % % ملك العلوم إمامها سلطانها % # % وخليفة العلماء أرباب النهى % % من للفضائل والعلا أركانها % # % يتوارثون المجد عن أسلافهم % % وهم لسادات الورى أعيانها % # % وافته إفتا الشام خاضعة بلا % % أمل له فيها وجاد أوانها % # % والعدل نبه من يحيد مؤرخا % % ها عزت الفتيا وطاب زمانها % # وله في مدح المولى المذكور أيضا : + ( البسيط ) + | # % يد العماد سماء ممطر ويد العباد % % أرض تراها تطلب المطرا % # % وكم غروس أياد أنبتت فغدا % % حسن الثنا ثمرا أحسن به ثمرا % # وله متوسلا بهذه الأبيات : + ( الطويل ) + | # % إلهي إني مذنب ومقصر % % ومثلي للغفران يرجو ويأمل % # % وحاشاك ربي أن تخيب آملا % % فبرك مبذول وفضلك أجزل % # % فما العفو إلا للمسيء وإنني % % أجل مسيء بالذنوب مثقل % % PageV06P050 ~~| # % وإنك إن عذبتني بإساءتي % % فعدل ولكن عفو ذلك أجمل % # % فأسبغ جلابيب الرضاء تكرما % % علي فإني من نوالك أسأل % # % ولا تحرمني لذة العفو والرضى % % ومنك أذقني العفو يا من يؤمل % # % على أنني في كل وقت وساعة % % إليك بطه المصطفى أتوسل % # % حبيبك خير العالمين نبينا % % إمام الهدى بالحق للحق ms1111 مرسل % # % عليه صلاة مع سلام ورحمة % % كذا الآل والأصحاب ما هب شمأل % # وله مشجرا في اسم علي : + ( الخفيف ) + | # % عذت ذاك القوام حين تبدى % % مثل غصن النقا بجاه العلي % # % لو رآه القضيب خر سجودا % % هيبة منه للمقام العلي % # % ينثني عطفه علي دلالا % % فأنادي في الناس باسم علي % # وعلى ذكر المشجر ، تذكرت أبياتا للفاضل الكامل ، جناب مفخر الأفاضل | ~~والأكابر ، من ورثوا الفضل كابرا عن كابر ، حامد أفندي بن علي أفندي ~~العمادي ، وقد | طلبت منه ، وزاد على التشجير دعاء : + ( الطويل ) + | # % خليلي هل من نظرة لمتيم % % حليف جوى وسط الفؤاد وقيده % # % لك الله في صب لبعدك طرفه % % فديتك مسلوب الرقاد فقيده % # % يرقرق دمعا تحت حاشية الدجا % % ظوامي الكرى من مقلتي تزيده % # % ليالي اشتياق كلما نهنه الرجا % % هواي بدا يأسي فجد جديده % # % بحيث فؤادي فيك ما زال وامقا % % إذا رام صبرا فالغرام يزيده % # % يلاقي تلافي الهجر قد صار ديدنا % % لمن هو دون العالمين عميده % # % كريم كريم إن جفا وإذا وفا % % له الفضل إذ كل الحسان عبيده % # ولحامد المذكور ، مشطرا ومذيلا ببيت سابع الأبيات الثلاثة ، التي ذكرها | ~~القسطلاني في أواخر ' المواهب اللدنية ، في مدح خير البرية ' [ & ] : + ( ~~الوافر ) + | # % نعم لولاك ما ذكر العقيق % % ولا أسرى به الطيف الطروق % # % نعم لولاك ما فخر المصلى % % ولا جابت له الفلوات نوق % # % نعم أسعى إليك على جفون % % كأن شؤون أدمعها شقيق % # % نعم ذكراك دأبي في الدياجي % % تدانى الحي أم بعد الطريق % # % إذا كانت تحن لك المطايا % % ومن ألم الجوى لا تستفيق % # % وأبدى الجذع من جزع أنينا % % فماذا يفعل الصب المشوق % % PageV06P051 ~~| # % وصلى الله ما نشرت تحايا % % على مثواك أو سال العقيق % # ولصاحب الترجمة ، يمدح محمد أفندي العمادي المذكور : | # % قلت للفضل لم علوت الثريا % % وتساميت فوق روس العباد % # % قال قد شادني محمد فاسكت % % لا عجيب فإن ذاك عمادي % # وقوله : + ( البسيط ) + | # % يد العماد سماء ممطر ويد العباد % % أرض تراها تطلب المطرا % # % فكم غروس أياد أنبتت فغدا % % حسن الثناء ثمارا تدهش النظرا % # 9 - محمد مراد بن محمد بن يحيى السقاميني # ندب للرياسة مترشح ، وبطاهر الخلال ms1112 متوشح . مشمول الأوصاف بالإنصاف ، | ~~حالي الأعطاف بعوارف الألطاف . راح إلى السبق ففات المبكر ، وجاوز قدح ~~المدح | فحار فيه المفكر . مع طلعة استوفت الجمال ، وطينة عجنت بماء الكمال ~~. | # % هو المطمح المأمول عند ابتهاجه % % فطلعته يمن وغرته نجح % # % لقد خامرت نفسي مدامة حبه % % فعقلي من سكر المدامة لا يصحو % # وله أدب صفحته بيضا ، وشعر تفيض محاسنه فيضا . ذكرت منه ما استحكم | ~~الإجادة ، وكأنه في بذرقته الروضة المجادة . فمن ذلك قوله : + ( الخفيف ) + ~~| # % قد سباني بمقلة غزاله % % أغيد جيده كجيد الغزاله % # % ألعس الثغر أحور اللحظ ألمى % % سرق الغصن قده واعتداله % # % ذو محيا كأنه البدر حسنا % % وعذار كأنما هو هاله % # % قام يخطو بقامة وبردف % % قد شكا الخصر والهوى أثقاله % # % حينما البعض منه يظلم بعضا % % كيف حال الغريب يبغي وصاله % # % أبصرته عيناي يختال في الروض % % فأنشدته وهبت جماله % # % لا تخف عيلة ولا تخش فقرا % % يا كثير المحاسن المختاله % # % لك عين وقامة في البرايا % % تلك غزالة وذي فتاله % # % فلوى جيده وأعرض صفحا % % وثنى عطفه وأبدى دلاله % # % ليته جاد لي برشف رضاب % % من لماه وعلني جرياله % # وقوله : ' لا تخف عيلة . . ' البيت ، والذي يليه ، ضمنهما من كلام الشاب ~~الظريف . | وقوله : + ( الكامل ) + | # % ومهفهف سلب العقول بقده المياس % % لما أن مشى بالقرطق % % PageV06P052 ~~| # % عاطيته كأس السلافة فاغتدى % % يهتز كالغصن الجني المورق % # % وثنى معاطفه الدلال إذا بدا % % يختال في ذاك القباء الأزرق % # % رشأ رخيم الدل مهضوم الحشا % % غنج اللحاظ لمدنف لم يرفق % # % لا تنكروا ولهي به وتولهي % % فلغيره بين الورى لم أعشق % # وقوله ، وقد كتبه للخال حيث أصابه رمد : + ( الوافر ) + | # % أيا من قد حوى رتب المعالي % % وأنواع الكمال بغير مين % # % ومن ساوى السما بعلو قدر % % وحل بها مكان النيرين % # % شفاك الله مما تشتكيه % % بطرفك يا أخا العز المتين % # % وإني عن سقامك في عناء % % لأنك قد رمدت وأنت عيني % # فأجابه الخال بقوله : + ( الوافر ) + | # % سألت عن الفضائل أين حلت % % أشارت نحو ذاتك باليدين % # % فقلت إذا توطأت المعالي % % على أعلى السها والفرقدين % # % وإن محل ذاتك فوق وصفي % % ودون علاك أفق النيرين % # % وما رمدي مضر لي يقينا ms1113 % % لأنك ناظري من غير مين % # % بذاتك قد نظرت فصح عندي % % بأنك يا مرادي أنت عيني % # وقد عارض بيتي إبراهيم بن محمد السفرجلاني ، بقوله : + ( البسيط ) + | # % وناضر الخد تسبي الغصن قامته % % أفديه من قمر بالحسن متسق % # % كأنما أثر من فوق وجنته % % بفرط ذاك البها ياقوتة الشفق % # وهذان بيتا إبراهيم المذكور ، وهما : + ( البسيط ) + | # % قد غادر اللثم آثارا بوجنته % % يشف أزرقها في الأحمر الشرق % # % فليت شعري من أغرى الوشاة بنا % % فيروزج الصبح أم ياقوتة الشفق % # وهو تضمين لمطلع قصيدة لصفي الدين الحلي ، أو ابن نباتة ، وهو : + ( ~~البسيط ) + | # % فيزوج الصبح أم ياقوتة الشفق % % بدت فهيجت الورقاء في الأرق % # % أم صارم الشرق لما لاح مختضبا % % كما بدا السيف محمرا من العلق % # وقال في ذلك البارع أسعد العبادي : + ( السريع ) + | # % علقته كالبدر في تمه % % يزري برئم البان والسفح % # % كأنما أزرق خال بدا % % في جيده فيروزج الصبح % # ولجامعه محمد المحمودي : + ( البسيط ) + | # % روحي الفداء لخد راق مع شفة % % زرقاء قد تركت جفني في أرق % # % قد حار طرفي هل يرنو ويمنع من % % فيروزج الصبح أم ياقوتة الشفق % % ~~PageV06P053 | وللمترجم في شريف : + ( الكامل ) + | # % أهواه هندي اللحاظ مقرطا % % متعمما بعمامة خضراء % # % فكأنما قوس السحاب أحاط بالبدر % % المنير مع ازدياد بهاء % # وقوله : + ( الكامل ) + | # % أهوه ظبيا مخجل الأغصان مذ % % وافى يميس بحلة زرقاء % # % فكأنه لما مشى يخطو بها % % قمر تبدى في أديم سماء % # وقوله : + ( الكامل ) + | # % ولقد نظرت إلى الحبيب صبيحة التوديع % % يوم البين نظرة صاد % # % ودعته والعين تجري عندما % % وتسيل في الخدين سيل الوادي % # % إني القتيل بحبه كلفا ولا % % يلقى لمثلي في هواه واد % # ويضارع أبيات المترجم إلى الخال المقدمات في الرمد ، ما كتبه الأديب ~~القاضي | حسين العدوي ، إلى البارق الكامل سيدنا إبراهيم الخياري المدني ، ~~في الاعتذار عن | انقطاع صدر منه ، وهو معنى مبتكر ، بقوله : + ( الطويل ) ~~+ | # % وما عاقني عن لثم أذيال فضلكم % % سوى أن عيني منذ فارقتكم رمدا % # % فعاقبتها حتى كأني حبيبها % % فأبدت كلاما كان قلبي له غمدا % # % وقالت لقد كحلت طرفي بظرفه % % فأفتحها سهوا وأغمضها عمدا % # فأجابه الحياري ، عليه رحمة الباري ، بقوله : + ( الطويل ) + | # % أيا فاضلا ms1114 أهدى لنا في نظامه % % لطيف اعتذار سكن الشوق والوجدا % # % وأشفى بلقياه مريض بعاده % % وقد كان أشفى للبعاد وما أودى % # % فصان إله العرش مقلته التي % % ترى كل معنى دق عن فهمنا جدا % # % لئن كحلت بالطرف قد أسكرت بما % % أدراته من مقلوب أحداقها شهدا % # % فإن ترني أشتاق خمرة قرقف % % فأطلبها سهوا وأتركها عمدا % # وللمترجم قوله ، وقد زار بعض أحبابه في منزله فلم يجده ، فكتب له : + ( ~~الكامل ) + | # % مولاي قد وافيت دارك أبتغي % % لقياك يا ذا الفضل والوجه الندي % # % فلسوء حظي لم أجدك أخا الوفا % % فرجعت عن ذاك الحمى صفر اليد % # وقوله معربا بيتين فارسي ، للمنلا جامي ، رحمه الله تعالى : + ( البسيط ) ~~+ | # % لا ترتجي من لئيم في الورى طربا % % ولا مؤانسة من وحشة الكرب % # % فإن للنوق درا في الفلاة حلا % % لكنه لا يساوي رؤية العرب % % ~~PageV06P054 | وقد أرسل بعد توجهه من دمشق للحج الشريف من الطريق قصيدة ، ~~مطلعها : | + ( الخفيف ) + | # % يا نسيما سرى بسفح الوادي % % فوق روض روي بدر العهاد % # % مزريا عرفه بنشر الخزامى % % وعبير العرار والأوراد % # % إن أتيت الشآم دار منائي % % صفوة الله في جميع البلاد % # % وسلكت الربا التي في دمشق % % منتدى الصالحين والأوتاد % # % حي جمعا من أهلها في سويد القلب % % حلوا وخيموا بفؤادي % # % صف لهم شوقي المبرح واشرح % % ما بجفني من أليم سهادي % # % يا رعى الله جيرة في حماهم % % قد تقضت لنا بصدق وداد % # % ويح قلبي كم ذا يقاسي عليهم % % من غرام ولوعة وبعاد % # % ثم أبلغ سلام عبد محب % % قلق الفكر شوقه في ازدياد % # % للإمام الهمام مفتي دمشق الشام % % ذي الفضل والتقى والرشاد % # وهي طويلة غاية ، فأرسل لها جوابها البارع محمد الكنجي : | # % مرحبا يا نسيم سفح الوادي % % جئتني من أحبتي بمرادي % # % زحت عن مهجتي بوادر سقم % % أرقتني وأسأمت عوادي % # % لو أفديك يا نسيم بروحي % % لم أوفيك حق تلك الأيادي % # % أنت بشرتني بصحة مولى % % هو عزي بين الورى واعتمادي % # % عمرك الله إن رجعت إليه % % ووصلت الحمى وذاك النادي % # % وإلى الكسوة الرحيبة إن جئت % % عشيا وحمت حول الوادي % # % قبل الأرض يا نسيم وحيي % % قرة العين منهل القصاد ms1115 % # % مفرد العصر ذاك ركن المعالي % % كعبة الفضل معدن الإسعاد % # % التقي النقي أفضل من في % % عصرنا من جهابذ نقاد % # % يا إماما حوى فنون علوم % % ودنا من مراتب الاجتهاد % # % أنت تالله عز أهل المعالي % % وملاذ العفاة والوراد % # % جاء من ركبك الشريف إلينا % % نسمات القبول والإرشاد % # % بلغت عنك يا همام سلاما % % لمحبيك ما له من نفاد % # % قبلت عنك رأس زين الموالي % % شرف الشام سيد الأسياد % # % الإمام الهمام مفتي دمشق الشام % % ذو الفضل والتقى والتهادي % # % ثم جاءت سريعة تطلب الفضل % % يا أخا العز نحو بيت العمادي % % ~~PageV06P055 | # % ثم طافت بمن ذكرت وأدت % % فضل شوق كلا على الانفراد % # % ثم عادت إليك مثقلة الظهر % % تجوب الفلا بدون تماد % # % حملوها إليك أوفى سلام % % جل يا ذا الهمام عن تعداد % # % فجزاك الإله خير جزاء % % عن أناس وصفتهم بالسداد % # % ثم لا زلت في علو مقام % % واحد العز قامع الأضداد % # % ما تملت نواظر من رياض % % أمد الدهر ما ترنم حاد % # وللمترجم مشجرا : + ( الرمل ) + | # % سل من ألحاظه النجل حساما % % ظبي إنس يخجل البدر التماما % # % يبتغي سفك دمي عمدا ولا % % يختشي في قتله الصب أثاما % # % دأبه نقض عهودي والقلى % % فهو لا يرعى لمضناه ذماما % # % يا معير الظبي جيدا واضحا % % ومعير الغصن لينا وقواما % # % دع أباطيل الوشاة واطرح % % قولهم في مدنف ذاب غراما % # % راع ودا لمحب لم يزل % % في هواك الصعب يلفى مستهاما % # % وارث للصب برشف من لمى % % ريقك العذب الذي يروي الأواما % # % يا بديع الحسن يا شروى المها % % بعيون راش لي منها سهاما % # % شعلت مهجتنا لما بدت % % نار خديك لهيبا وضراما % # وله في أرمد : + ( الكامل ) + | # % قالوا لقد رمد الحبيب ولاح في % % ألحاظه الوسنى شبيه العندم % # % فأجبتهم حاشاه من ألم بها % % أو هل يحل الباس حد الأسهم % # % إن الذي قد شمتموه شاهد % % عدل بدا من صفحتيها من دمي % # % أو أنه أثر بها من خده القاني % % فحمرتها إليه تنتمي % # % عجبا لقلبي كيف لا يصبوا لها % % والنرجس المحمر فرصة معدم % # وله فيه : + ( م . الكامل ) + | # % قالوا لقد رمد الذي % % يسبي بطلعته الدمى % # % فأجبتهم حاشاه من % % وصب يسر ms1116 اللوما % # % ذا من تورد خده القاني % % المضاهي العندما % # % مذ شامه بلحاظه % % لاح الخيال بها دما % # وللحاج محمد الحافظ بن علي ، مضمنا المصراع الأخير ، من الوزن والقافية : ~~| + ( م . الكامل ) + | # % عاينت من هو كوكب % % أو بدر تم في سما % # % يفتر عن ثغر له % % حاوي الجواهر واللمى % % PageV06P056 | # % وعيونه المرضى بها % % أثر تراءى عندما % # % إن قيل ذا رمد به % % يزري بآرام الحمى % # % فأجبت بالقول الذي % % يلهيك عن روض وما % # % ذا من لطافة خده % % كالراح راق وقد سما % # % تلك العيون له رنت % % لاح الخيال بها دما % # وللمترجم : + ( م . الرمل ) + | # % قال لي العاذل فيه % % مذ درى وصفي سميه % # % هو درويش المسمى % % ذو الشفاه السكريه % # % أفلا تعتاض عنه % % بالذي أبديت زيه % # % قلت دعني إنني لم % % يبق من نفسي بقيه % # % كيف أعتاض وحبي % % يخجل الشمس المضيه % # % بمحيا شبه بدر % % ولحاظ جؤذريه % # % سهمها أمضى بقلبي % % من سيوف المشرفيه % # % وبخال تحت باهي % % وجنة منه سنيه % # % شبه زنجي حمى % % روض ورد عنبريه % # % وبقد ألفي % % كالرماح السمهريه % # % وبثغر كالأقاحي % % وثنايا لؤلؤيه % # % فاترك العذل ودعني % % من مقالات بذيه % # % أنا لا أعتاض عنه % % بجميع المولويه % # وقوله يمدح تاج المفاخر صدر الموالي ، حسنة الأيام والليالي ؛ المولى ~~الهمام ، | مفتي الشام ؛ محمد بن إبراهيم العمادي ، لا زال بحراسة الملك ~~الهادي ؛ ويهنيه بقوله : | + ( الخفيف ) + | # % كوكب السعد قد بدا في اتقاد % % وبشير المنى أتاك ينادي % # % قم بنا تجتلي بدور التهاني % % ساطعات من مشرق الإسعاد % # % حيث وجه الزمان طلق منير % % وهزار السرور باليمن شادي % # % وبديع الجمال حلو التثني % % ذو القوام المهفهف المياد % # % جاد بالوصل بعد فرط التجافي % % ورنا بالدنو بعد البعاد % # % بدر تم فاق البدور سناء % % ظبي إنس كناسه في فؤادي % % PageV06P057 | # % خنث العطف ناحل الخصر ألمى % % بمحياه فاق كل الجياد % # % فوقت مقلتاه نحوي سهاما % % ريشها الهذب لم ترع بسهاد % # % غصن بان يهتز في دعص ردف % % أجتني منه حرقة الأكباد % # % سقم جفني من سقم عينيه لكن م % % شفائي لماه ري الصادي % # % بت أجني من وصله ثمر الأنس % % وأحيي مواسم الأعياد % # % كدت في حبه أغوص بحار الغي % % لولا هدى سليل العمادي % # % الإمام ms1117 الهمام ركن المعالي % % اللبيب الأريب صدر النوادي % # % التقي النقي ذو الحلم والعلم % % ونجل الكرام والأمجاد % # % الكريم الفهيم ذو الحسب الطاهر % % كنز العفاة والقصاد % # % فاضل كامل نبيه نبيل % % سالم من تزيف وانتقاد % # % من يوازيه في المكارم قدرا % % وهو البحر ما له من نفاد % # % من يجاريه في الفضائل بحثا % % وهو سعد التحقيق وابن زياد % # % وإذا رمت منه حل عويص % % تلتقيه طودا من الأطواد % # % ورث العلم عن جدود كرام % % نعم فرع يروي عن الأجداد % # % وإذا فاه بالقريض أو النثر % % فما البحتري وقس الإيادي % # % صاح إن رمت للمعالي وصولا % % لتنال الفخار في كل ناد % # % لذ بهذا الهمام والجأ إليه % % تلق كل الهدى وكل الرشاد % # % يا إماما حوى فنون علوم % % وكمال يجل عن تعداد % # % طاب أصلا بين الورى وفروعا % % فهو كنزي ومطلبي وعمادي % # % هاك مني رعبوبة من قريض % % سلسل النظم رائق مستجاد % # % بنت فكر وافت إليك هويضمة الكشحين % % تسعى إليك سعي التهادي % # % غادة قد أتتك وهي تهنيك % % بنيل المنى بوفق المراد % # % لم يزنها سوى مديحك فيها % % وكفاها حسنا لدى النقاد % # % فاعف واصفح عن كبوة وقصور % % في نظامي يا منهل الوراد % # % إن عجزي عن مدح أوصافك الغر م % % جلي يا ذا الندى والأيادي % # % كيف لا يعجز اللسان وهل يمكنه % % درك وصف ذات العمادي % # % فاقبل العذر من محب قديم % % مخلص في الولا وصدق الوداد % % ~~PageV06P058 | # % وابق واسلم في رفعة وسرور % % وارتقاء وعزة وسداد % # % ما تغنت في أيكها ساجعات % % وسقى الروض صوب غيث الغوادي % # ومما كتبه للمولى المذكور ، يطلب منه ' ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى ~~' | بقوله : + ( المنسرح ) + | # % مولاي يا من قد طاب محتده % % ومجده قد سما على الزهر % # % ومن حوى العلم والكمال مع الآداب % % طرا من مبدأ الصغر % # % أروم من فضلك العميم كما % % عودتنيه ذخائر الطبري % # % لا زلت في نعمة وفي دعة % % ممتعا فيهما مدى العمر % # % ما أمكم قاصد لحاجته % % فعاد منكم بالنجح والظفر % # سيدي نجل العماد ، ومن بنيت قواعد مجده المؤثل على أس رفيع العماد . | ~~أسعد الله أوقاتك السنية ، وبقيت بقاء الدهر في بلهنية هنية . قد تكلف ms1118 ~~الفكر الفاتر بهذه | الأبيات الحرية بعد الإثبات . لولا تحقق المودة ~~الأكيدة ، والمحبة الصادقة والسديدة . | هذا ، والسبب في ذلك ، والداعي إلى ~~ما هنالك . أن حب آل البيت ، المبرئين من اللو | والليت . أمر واجب تستحسنه ~~العقول ، ومما أطبق عليه المعقول والمنقول . فإن رأى | المولى التفضل ~~بالكتاب المسمى ب ' ذخائر العقبى ، بمناقب ذوي القربى ' فقد أحببت | ~~مطالعته ، واخترت مجالسته . وأن يمن به على داعيه ، وشاكر مساعيه ، فله ~~الفضل التام ، | وما هي بالأولى ، وإلا فالدعاء مني لجنابه على مر الدهور ~~كما هو دأبي يتكرر ويتوالى . | والسلام . ومما كتبه أيضا لبعض أحبائه ، ~~مهنئا له بقدوم مولود ، ومؤرخا بقوله : | + ( م . الكامل ) + | # % هنيت يا ذا السؤدد % % والفضل والوجه الندي % # % يا ابن الأكارم والأماجد % % يا كريم المحتد % # % يا ابن الذي ببرود أنواع % % الفضائل مرتد % # % بشرى بما أوليته % % من فضل مولى أمجد % # % بسعيد نجل مسفر % % عن يمن خير سرمدي % # % في أحسن الأوقات والأزمان % % جاء وأسعد % # % وافت به الأفراح تسعى % % نحوكم طوع اليد % # % أحببت به نجلا تراه % % في الكمال الأوحد % # % فاهنأ به متمتعا % % بحياته يا سيدي % # % ولقد أتى تاريخه % % في بيت شعر مفرد % % PageV06P059 | # % يا آل بيت طيب % % بشراهم بمحمد % # وله يمدح صدر الموالي العظام أسعد بن أحمد الصديقي ، حين قدومه من الحج | ~~والروم : + ( الخفيف ) + | # % من عذيري في حب ظبي مصون % % ذي قوام يزري بهيف الغصون % # % وعيون ترمي الحشا بسهام % % ذقت من رشفهن ريب المنون % # % كلما فوقت لنحوي سهاما % % أقصدتني بسهمها المسنون % # % وقسي من الحواجب ضاهت % % بجلاها بديع شكل النون % # % وشفاه كما العقيق أحاطت % % بثنايا كاللؤلؤ المكنون % # % ورضاب إذا أردت ارتشافا % % منه أغنى عن ابنة الزرجون % # % وخدود كما الورود زواه % % بسناها أغنت عن التحسين % # % شادن قد حمى برود لماه % % طابع تحت كنز در ثمين % # % مذ بدا الخال في صفا الجيد منه % % خلت مسكا في صفحة من لجين % # % رشأ قد رفضت قول اللواحي % % فيه رفض المتيم المفتون % # % كلما رمت عن هواه سلوا % % همت وجدا بلوعة وشجون % # % دأبه الهجر والقلى والتجني % % والجفا والصدود في كل حين % # % ليس لي ملجأ ولا لي نصير % % من ms1119 سطاه وليس لي من معين % # % غير صنو الكمال ترب المعالي % % نجل صديق سيد الكونين % # % نجل ثاني الاثنين في الغار حقا % % ثم سبط الولي سعد الدين % # % يا لها نسبة كفته فخارا % % وارتقاء لنيل مجد مكين % # % اللبيب الأريب من لا يجارى % % في الندى والحجى وحسن اليقين % # % من يدانيه أو يساويه قدرا % % وهو في المعضلات ليث العرين % # % من رقى ذروة المعارف حتى % % أثمرت من بيانه بفنون % # % يا إماما رقى سماء المعالي % % بمزايا جلت عن التبيين % # % طاب طبعا ومحتدا وأصولا % % وفروعا بغير شك ومين % # % أخر العبد أن يوافي سريعا % % بمديح من القريض الرصين % # % لهموم أشعلن في القلب نارا % % وعياء من الدنا وشؤون % # % فاقبل العذر يا كريم السجايا % % من ذليل مقصر مسكين % # % هاك عذراء من قريض يحاكي الدر % % في حسن نظمه الموزون % % PageV06P060 ~~| # % بنت فكر وافتك وهي تهني % % بقدوم مبارك ميمون % # % ولحج وزورة لشفيع الخلق % % خير الأنام طه الأمين % # % مقدم أشرقت به جلق الشام % % وأبدت نفائس التزيين % # % فاهن فيما منحته من عطاء % % وهبات من القوي المتين % # % وابق واسلم في رفعة وسمو % % وسعود من الهدى مقرون % # % وتمتع بطول عمر وجاه % % مستدام على ممر السنين % # % مع نجليك نيري فلك المجد % % ومن حل في ذراك الحصين % # % ما تغنت ورقاء من فوق أيك % % فأثارت لواعج المشجون % # % أو شدا مغرم الفؤاد معنى % % من عذيري في حب ظبي مصون % # وقوله ، وقد أرسله لصاحبه الفاضل الكامل السيد محمد سليل المولى السيد | ~~أسعد ، مفتي المدينة المنورة ، على ساكنها أفضل الصلاة وأتم السلام : + ( ~~الطويل ) + | # % نسيم الصبا إن جزت وادي طيبة % % فأبلغ سلامي للنبي الممجد % # % كذاك لجيران النبي ألي التقى % % فهم بغيتي بين الأنام ومقصدي % # % فمنهم حليف المجد والفضل والحجا % % سليل العلا ترب الندى الشهم سيدي % # % محمد صنوي زاده الله رفعة % % وأعلى مقام يرتقيه بسؤدد % # % مدى الدهر ما حن المشوق لطيبة % % وأم حماها الزائرون لأحمد % # وقوله ، وقد امتدح به المولى الهمام ، إبراهيم أفندي قاضي قضاة دمشق ~~الشام : | # % بشرى فقد أشرق بدر التمام % % بمقدم المولى الأجل الهمام % # % الألمعي الجهبذ اللوذعي % % وحيد أهل الفضل والاحتشام % # % قاضي قضاة الشام ms1120 طود العلا % % فخر الموالي صدر أهل الكلام % # % مولى إذا ما جئته قاصدا % % حل عويص عز فيه المرام % # % تلقاه بحرا طاميا مبديا % % لآلئا كالنيرات العظام % # % فالشام لما حل في ربعها % % ثغورها أضحت ذوات ابتسام % # % وأخضب الروض سرورا به % % وانهل مزن العدل بين الأنام % # % تؤمه العارفون طرا ومن % % يلذ به في أزمة لا يضام % # % لا غرو أن أم الورى بابه % % فالمنهل العذب كثير الزحام % # % محقق في كل فن وفي % % علم القضايا سابق لا يرام % # % وفي القراءات له نفحة % % طيبة النشر كعرف الخزام % # % حاز الكمالات بأنواعها % % مع أدب غض كزهر الكمام % % PageV06P061 | # % سبحان من أودع فيه الهدى % % وخصه باللطف والانسجام % # % فمن يضاهيه بما حازه % % من شدة البأس لقطع الخصام % # % أبقاه رب العرش في رتبة % % يسمو بها قدرا لأعلى مقام % # % مولاي عذرا إنني عاجز % % عن مدح أوصافك في ذا النظام % # % وهاكها عذراء رعبوبة % % منك قبولا تبتغي يا همام % # % فاحسن قراها ساترا عيبها % % فالستر من أطيب خيم الكرام % # % لا زلت تزهو في برود الهنا % % مؤيدا بالنصر طول الدوام % # % ممتعا بالسعد طول المدى % % مبجلا بين الموالي الفخام % # % واسلم ودم بالعز والارتقا % % ما أضحك الروض بكاء الغمام % # وقوله ، مؤرخا لعذار شريف ، ذي طبع لطيف ، يدعى بابن المناقلي : + ( ~~الطويل ) + | # % رنا بلحاظ مترعات من السحر % % فأقصد قلبي سهمها وهو لا يدري % # % وماس بقد يخجل السمر والقنا % % ويزري بخوط البان والغصن النضر % # % وأبدى حديثا كالنسيم لطافة % % فخلناه سقوط الدر أو يانع الزهر % # % غزال كحيل الطرف أغيد أهيف % % ولوع بخلف الوعد والصد والهجر % # % أدار عذارا فوق خد مورد % % كذائب مسك في صحاف من التبر % # % فخالوه أقوام على الخد أرقما % % وظن أناس أنه عنبر الشحر % # % وقال فريق نقش خود بهية % % برهرهة قد أبرزوها من الخدر % # % وقال فريق نبت آس بروضة % % وقال فريق رقم لام بلا حبر % # % وقالوا دخان الند قد فاح عرفه % % وقال أناس إنه خفر البدر % # % وقال فريق عقرب فوق وجنة % % لقد حرمت درا حوى كنز ذا الثغر % # % فقلت لهم مهلا سأبدي لوصفه % % مقالا بتاريخ لطيف بلا نكر % # % عذار منا قلبي بباء ms1121 مزاحة % % لقد جاءنا تاريخه طيب النشر % # % بلفظ بديع رائق أرخوا حكى % % سلاسل مسك في رقاع من التبر % # وله فيه : + ( مخلع البسيط ) + | # % يا رب ظبي مورد الخد % % ألعس ألمى ومائس القد % # % مذ لاح في خده عذار % % فحال عشاقه تبدد % % PageV06P062 | # % وزاده أرخو ابهاء % % وطرز الخد بالزبرجد % # وله ، مؤرخا نبت عذار لطيف ، لأغيد شريف ، بقوله : + ( الرمل ) + | # % أدخان الند في الورد البهي % % أم نبات الآس في الروض الزهي % # % أم فتيت المسك في صحف من التبر % % أم ذا نبت ريحان زكي % # % أم هو النمام زاه حسنه % % حول روض الجلنار الربعي % # % أم مذاب العنبر الرطب إذا % % سال في أحمر ياقوت ندي % # % أم مبادي سوسن غض له % % حسن شكل في شقيق عندمي % # % إنما ذا عقرب قد حرست % % كنز ثغر أشنب عذب شهي % # % بل دبيب النمل قد أثر في % % خد رب الخال والوجه السني % # % شادن يزري ببانات النقا % % إن تثنى بالقوام السمهري % # % من سبى الريم بجيد أجيد % % وبماضي عضب لحظ بابلي % # % سيد قد طاب منه محتد % % ينتمي فيه إلى آل لؤي % # % كمل الحسن له لما بدا % % رقم لام الصدغ في خد نقي % # % مذ بدا العارض في وجنته % % شبه واو العطف في سطر خفي % # % قال يستفهم من أرخه % % أدخان الند في الورد البهي % # وله في غبوق الورد زمان الربيع ، مضمنا من قصيدة السيد سليمان الحموي : | ~~+ ( م . الكامل ) + | # % بشرى فقد وفى الربيع % % وأخضبت فيه البطاح % # % وزهت أزاهير الربا % % وشدت شحارير الصباح % # % وبدا الشقيق كأنه % % في روضه الزاهي جراح % # % والطير قام خطيبه % % يشدو بحي على المراح % # % وصفا زمان سرورنا % % بوصال خفاق الوشاح % # % بدر الدجى ترب المها % % صنو الظبا زين الملاح % # % رشأ سهام عيوهه % % تغنيه عن حمل السلاح % # % ورشيق غصن قوامه المياس % % يزري بالرماح % # % في كل عضو منه ما % % يلهي الرشيد عن الصلاح % # % يلهيك طيب حديثه الدري % % عن طرف المزاح % # % مذ لاح خط عذاره % % والمسك في خديه فاح % % PageV06P063 | # % كسلاسل من عنبر % % دارت على صهباء راح % # % وتغزلوا في حسنه % % ببديع ألفاظ فصاح % # % عجبوا وظنوه دبيب % % النمل دار على أقاح % # % فأجبتهم لا تعجبوا % % هذا ms1122 غبوق الورد لاح % # % يهنيه حسن مقبل % % وافى يبشر بالنجاح % # وطلب منه الفاضل النبيل عبد الجليل سليل سيدنا أبي المواهب الحنبلي ، روح ~~الله | روحه ، كتاب ' البحر الرائق ' للعلامة ابن نجيم ، مع ' شرح المجمع ' ~~لابن ملك ، | فأرسلهما إليه ، وأرسل معهما يقول : + ( السريع ) + | # % أرسلت بحر ابن نجم الذي % % حوى اليواقيت مع الدر % # % لبحر علم زاخر فاعجبوا % % لمرسل البحر إلى البحر % # % فهو فريد الوقت في عصرنا % % وغرة في جبهة الدهر % # % ندب كساه الله ثوب الحيا % % كذا التقى مع سعة الصدر % # % مولى إذا ما جئته طالبا % % حل عويص مبهم الأمر % # % تلقاه بحرا طاميا مبديا % % لآلئا كالأنجم الزهر % # % محقق قد ورث العلم عن % % أبيه عن أجداده الغر % # % فرضا وردا فكمالاته % % تجل عن عد وعن حصر % # % إن يفخر الفخر بدار فلا % % عجب فالفخر للفخر % # % أو يفخر المجد به زاهيا % % فالفخر للمحد بلا نكر % # % بطلعة غراء تستوقف الأبصار % % أبهى من سنا البدر % # % وجوده كالوبل كم معدم % % أغاثه بالرفد والبر % # % لا زال يسمو في بروج العلا % % مؤيدا بالعز والنصر % # % ودام في أرغد عيش ندي % % طول المدى مع رفعة القدر % # % ما هطلت أعلم بالندى % % لبائس قل وذوي فقر % # % مولاي عذرا لفتى عاجز % % عن مدح أوصافك يا ذخري % # % فهو شتيت الفكر مستغرقا % % أوقاته بالهم والوزر % # % وصدقه في الود لا غيره % % مراده في نظم ذا الشعر % # % وهاكها عذراء رعبوبة % % قبولها تبغي عن المهر % # % واسلم ودم لابس برد الهنا % % ما غرد الشحرور والقمري % # وقوله فيه أيضا : + ( م . الكامل ) + | # % أرسلت بحر الفقه للأستاذ % % ذي الوجه المنير % % PageV06P064 | # % محيي رسوم العلم حقا % % في دمشق بلا نكير % # % عجبا له فاق الأوائل % % وهو في الزمن الأخير % # % إني لأرجو من إله % % الخلق ذي المنن القدير % # % أن يبق مولانا الهمام % % الندب في عيش نضير % # % هذا وأرجو من نداه % % وجوده الوافي الكثير % # % إرسال طبقات النحاة % % لحافظ العصر الكبير % # % أعني السيوطي الإمام % % الشهم ذا القدر الخطير % # % لا زال يحظى بالسعادة % % والسيادة والسرور % # % ما انهل غيث نداه للمحتاج % % في أمد الدهور % # وأرسل لخدنه الأديب الفاضل ، والأريب الكامل ، سيدي عبد الرحمن بن محمد | ~~عابدي ms1123 المدني ، إلى المدينة المنورة ، بعد مكاتبات سابقة بينهما ، قوله : + ~~( الرجز ) + | # % جسم براه ألم البعاد % % وشفه حب ظباء الوادي % # % ومقلة حاربها طيب الكرى % % واكتحلت بمرود السهاد % # % ومهجة توطنت مهد الأسى % % واستوطأت أرائك القتاد % # % آه على طيب أويقات مضت % % بطيبة يا حبذاك النادي % # % وطيب مغنى بالعقيق واللوى % % فلعلع مناهل الوراد % # % شوقي لسلع وقبا وغابة % % ومنتدى مراوح المزاد % # % ليس له حد ولا نهاية % % يجل عن كيف وعن تعداد % # % لا زالت السحب على أرجائها % % منهلة بصيب العهاد % # % يا ويح من تيمه حب الدمى % % يبكي التياعا والغرام باد % # % وأثخنته أسهم الألحاظ في % % أحشائه فهل لها من واد % # % من ذا عذيري في هوى ممنع % % بالمرهفات والقنا المياد % # % غزيل حشاشتي مرعى له % % وشادن كناسه فؤادي % # % هويضم الكشحين معسول اللمى % % قد فاق بالحسن على الجياد % # % سقيم خصر ناحل مختصر % % ظلت له روحي من العواد % # % وقامة كغصن بان يانع % % تقل دعصا ثقل الأطواد % # % بدر جعلت مهجتي خبئا له % % كي لا يراه حاسد معاد % % PageV06P065 | # % هويته وللهوى غواية % % بعت بها في حبه رشادي % # % فيا ظلوما نقض العهد ولم % % يوفه إلى م ذا التماي % # % عطفا على ذي لوعة مبثوثة % % قد جف عن إيضاحها مرادي % # % بمهجتي من لو سرى مبرقعا % % في ظلمة غدت كصباح باد % # % عجبت من باتر جفن طرفه % % وضعفه يصيد للآساد % # % وخاله المسكي في وجنتيه الحمراء % % عبد حالك السواد % # % يحرس روض ورد خد يانع % % من أن تمد نحوه الأيادي % # % يرنو بلحظ فاتك مهند % % ماضي الشبا وغمده فؤادي % # % فليس لي منه مجير في الهوى % % سوى امتداحي للفتى الجواد % # % الألمعي عبد رحمن الذي % % فاق الألى رقوا ذرا الأمجاد % # % بالأدب الغض الذي عبيره % % يزري بعرف الند والزباد % # % خدن الكمال والجمال والتقى % % ترب الندى والخير والرشاد % # % من فاق أهل الفضل بالفهم الجلي % % وبالنظام والذكا الوقاد % # % مولاي يا من فضله مشتهر % % بطيبة وسائر البلاد % # % يا عقد جيد الدهر يا خل الوفا % % يا كعبة القصاد والوراد % # % ويا أديبا قد تسامى قدره % % ويا صديقا وده اعتمادي % # % وافت إلي منكم خريدة % % أحبب بها خريدة الوداد % # % رعبوبة زهت على أقرانها ms1124 % % من القوافي الصعبة القياد % # % قد رفعت ذكري وكان خاملا % % وقلدتني أجمل الأيادي % # % وأذكرتني عهد أيام الصبا إذ رونق الشباب خير زاد % # % فلا برحت الدهر تولي أنعما % % سنية على مدى الأيادي % # % وهاكها مني قواف دوحها % % زاه سقاه وابل الغوادي % # % بكر إلى كفو تزف مهرها % % قبولها يا بغية المراد % # % وافت إليك في قشيب مرطها % % تمشي إليك مشية التهادي % # % شامية يعنو لباهي حسنها % % وجه الحبيب والغزال الصادي % # % فاحسن قراها ساترا لعيبها % % فالستر من خيم ألي السداد % # % واعذر محبا قلق الفكر غدا % % من الجوى مفتت الأكباد % # % لا زلت في أوج الكمال رافلا % % في حلل القبول والإسعاد % % ~~PageV06P066 | # % ما دام مشتقا حماكم منشدا % % جسم براه ألم البعاد % # وكتب له معها بهذه الرسالة الفائقة ، وصورتها : الأخ الصديق ، والشقيق ~~الشفيق . | خدن الوداد ، بغية المراد . روضة الآداب ، تحفة الأصحاب . ذو ~~المزايا الباهرة ، | والصفات الزاهرة . والفضائل التامة ، والفواضل العامة ~~. والشيم الكريمة ، والأخلاق | المستقيمة . المنوه باسمه الكريم ، أعلى هذا ~~الرقيم . أبقى الله وجوده ، وأدام بره | وجوده . أهدي إلى حضرته العلية ، ~~تحف التحية السنية . والأدعية العاطرة ، والأثنية | المتكاثرة . والسلام ~~الأسنى ، والتحيات المباركة الحسنى . سلام شذاه العطر يفوح ريح | الند ~~والكبا ، وينشرها في الأرض شرقا ومغربا . وأنهي إليه شكاية نكاية الشوق ، | ~~الذي شب عمره عن الطوق . + ( الكامل ) + | # % لم أستطع وصفي لهيب تشوقي % % من يودع النبراس في القرطاس % # وأنا أسأل الله بجاه سيد الكونين ، أن يطوي شقه البين من بين ، ويقر ~~برؤيتكم | النفس والعين . لأبل غليل الفؤاد برؤيا تلك الذات ، المستجمعة ~~لشرائف الصفات . إنه | على ما يشاء قدير ، وبالإجابة جدير . وبعد ؛ فقد ورد ~~المشرف الكريم ، فتلقيناه بالقبول | والتكريم . واجتنينا من ثماره اليانعة ~~باكورة النظم والإنشاء ، وقلنا من غير ريث : ^ ( إن | الفضل بيد الله يؤتيه ~~من يشاء ) ^ ( آل عمران : 73 ) وضمنه الغادة المجلوة كالعروس ، على | أرائك ~~الطروس . التي لو رآها ابن هاني لم يهن له بعدها عيش ، والمتنبي لنبا به ~~مألف | الوطن وخامر فكره الطيش . وأبو فراس الحمداني لحمد هذا الصنيع ، ~~وقال : أنى يدرك | الظالع شأو الضليع ولما عدوا أنفسهم ممن يسبحون في لجة ~~القريض ms1125 ، ولقالوا عند ذلك | عجزا : حال الجريض . وذلك لما اشتملت عليه من ~~كلمات أرق من نسمات الأسحار ، | فأطربت بحس معانيها ولا طرب ساجعات الأطيار ~~. بل ولا طرب الأغاني ، لدى رنات | المثاني . وبلاغة ألفاظ ، لا تسمح بها ~~قريحة قس في سوق عكاظ . فسرحت طرفي في | مشيد بيوتها الأنيقة المتينة ، ~~وكلفت بها ولا كلف جميل بثينة . فلله درك من أديب | مجيد ، يتحلى بنثرك ~~ونظمك النحر والجيد . فلا زلت منبع الآداب والدرر ، منتديا من | لآلئها ~~جواهر الغرر . ولا برحت مركز الإحاطة بتلك الديار ، وبحماك المنيع تلقى عصا ~~| التسيار ، بجاه النبي المختار ، صلى الله عليه وعلى آله الأطهار ، وشيعته ~~وصحبه | الأخيار . هذا ، وقد تطفلت على الجناب الكريم بامتداحي له بهذه ~~الأبيات ، الحرية بعدم | الإثبات . مع علمي أني لست من فرسان هذا الميدان ، ~~ولا ممن هو فيه طلق العنان . | وإن الأخ المكرم ، والصديق المفخم ، من ~~أعيان الكرام ، الذين شيمهم الصفح والستر | على وصمة محبيهم إن زلت بهم ~~الأقدام . وما قصدي بذلك إلا ارتياض القريحة ، | وحفظ المودة الصحيحة . ~~واستمطار سحب طبعه الرقيق ، واستمرار كرم خلقه الرفيق . | PageV06P067 | ~~وها هي تسعى خجلى إليكم ، سعي المتطفل عليكم . فالمراد والمأمول ، إسدال ~~ستر | القبول . والسلام . فأجابه سيدي عبد الرحمن عابدي عن ذلك ، بهذه ~~القصيدة اللطيفة ، | والرسالة المنيفة ، وهي : + ( الكامل ) + | # % زارت بلا وعد ولا ميعاد % % وما لها غير سناها هاد % # % تمشي الهوينى في مروط مشيها % % مشي الكرى في جفن ذي السهاد % # % فغار منها البدر واعتل الصبا % % وفاح نشر بشذاها النادي % # % وغرد الطير بأغصان الربا % % مذ جرت الذيل على الوهاد % # % تهزا بزهر الروض في أنفاسها % % لا بل بزهر الأفق باتقاد % # % فقمت إجلالا لها لما أتت % % وقلت هذا مقتضى مرادي % # % أفض عنها ختمها كأنني % % أبحث عن ذخائر الفؤاد % # % وأجتلي منها عرائس المنى % % وأجتني غرائس الوداد % # % فلست أدري أسقيط الطل في الأوراق % % أم وشي على الأبراد % # % أم النهار انهار في أدراجها % % أم ذاب مسك الليل في المداد % # % أم اللآلي نضدت سطورها % % أم طرز البرق رداء الهادي % # % أم حبب دار بكاسات الطلا % % أم عنبر ديف بماء الجادي ms1126 % # % أم ثغر ليلى أم ثنايا زينب % % أم عقد سعدى أم حلى سعاد % # % أستغفر الله فأنى تستوي الأرواح % % في التمثيل بالأجساد % # % بل هذه أنفاس سحبان الذي % % ليس لقس معه أيادي % # % الفاضل الحبر اللبيب اللوذعي % % الألمعي الكوكب الوقاد % # % من شعره والدر شيء واحد % % ونثره والزهر في اتحاد % # % من لطفه أزرى ببانات الصبا % % وجوده قد أخجل الغوادي % # % إن حل نظما فالبديهي حاضر % % أو ضم نثرا فالحريري باد % # % أو ماس فوق الطرس غصن يراعه % % يا خجلة المياس والمياد % # % ما السحر إلا نفثة من شعره % % مع أنه من أعبد العباد % # % كم حل غاية مقفل لم يظفر السكاك % % في المفتاح بالمبادي % # % كنز الدقائق بهجة الطلاب في % % أسنى المطالب مجمع الإرشاد % # % بحر الفضائل روضة الآداب بل % % نهر الفواضل نفحة الإمداد % # % مولاي يا بدر الكمال المرتقي % % أوج العلا بالعز والإسعاد % % ~~PageV06P068 | # % يا روح جسم الفضل يا رب الحجا % % يا زهرة في دوحة الأمجاد % # % فخر الزمان أنت واحد عصره % % متنزها عن زحمة الأنداد % # % أعليت قدري إذ بعثت بغادة % % أربت محاسنها على التعداد % # % شامية ما حاك نسج برودها % % أدباء مصر ولا بنو بغداد % # % من أين للكركي حومة أجدل % % أم أين للبختي سبق جواد % # % مهلا فبحر الشعر غصت لدره % % وتركت فيه الغير كالصياد % # % فأعيذ بالسبع المثاني مجدك العالي % % عن النظراء والحساد % # % وإليكها طيبية المنشا وقد % % أزرت فصاحتها بشعر زياد % # % حبرتها وجعلت وصفك طرزها % % فسمت على الأمثال والأضداد % # % فالدر در حيث كان وإنما % % يزداد حسنا وهو في الأجياد % # % واعذر إذا عرضت هنالك كبوة % % في ذا الطراد فلات حين طراد % # % واسلم ودم في صفو عيش آمنا % % ولا برحت الدهر في ازدياد % # % ما حن مشتاق إلى أرض الحمى % % وما سرى ركب وغنى حاد % # والرسالة هي قوله : أهدي سلاما يفوق المسك الأذفر ، وثناء يخجل العنبر | ~~والعبهر . إلى الحضرة الفائقة العلية ، والذات الشائقة السنية . ذي ~~الإنعامات البهية ، | والأخلاق الرضية . الجناب المحترم العالي ، بهجة ~~الأيام والليالي . بديع الزمان ، قرة | عين الإخوان . بهي الطلعة ، من ألبس ~~الوجود بوجوده أفخر خلعة . إمام الأدب ، | ترجمان العرب . من قربه من أقرب ~~القرب ms1127 ، فلهذا ترى الأدب ينسل إليه من كل حدب . | الناظم الناثر ، من عقدت ~~عليه الخناصر ، وعليها من شمائله خواتم . + ( البسيط ) + | # % سل عنه وانطق به وانظر إليه تجد % % ملء المسامع والأفواه والمقل % # المولى الأغر حرس الله ذاته ، وأبقى حياته . الشوق إليكم جزيل ، والثناء ~~على | شمائلكم جليل ، والسؤال عن جنابكم كثير جميل . وعلومكم محيطة بالبقاء ~~على الود | القديم ، والوفاء بالعهد المستديم . وأنهي ورود المثال الذي ليس ~~له مثيل ، المتضمن | بلاغة البلاغ وتنويل التأميل . فسرحت طرفي منه في جنة ~~ذات أنهار ، وشنفت سمعي | بدرر أغنتني عن رنات الأوتار . لا يبلغ بليغ وصفه ~~، ولو أنفق مثل أحد بيانا لما بلغ مده | ولا نصفه . بديع في ذاته ، معجز عن ~~معارضته بمحكم آياته ، ومن الأدب أن أقول | سجعاته . يفتقر كل أديب إلى ~~ترصيف فقره ، ويود كل بليغ لو تحلى بتنميق حبره . وقف | على حد الإنشاء ، و ~~^ ( ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ) ^ ( المائدة : 54 ) . + ( م . الكامل ) + ~~| PageV06P069 | # % أهلا به من قادم % % أهدى إلي سلامهم % # % ملأ الفؤاد مسرة % % فعرفت منه كلامهم % # وقد أودع فيها أسجاع وفقر ، تفوق على العقيان والدرر ، يطول سردها . | # 10 - أسعد بن محمد بن علي بن الطويل # شاب نبيه القدر ، تراه فتستريب بصفحته البدر . سقي منبته بماء الفضل ~~فاخضر | عوده ، وأخصب ربيع كماله لما لاحت في سمائه سعوده . نشأ أبدع من ~~تصفح | صفحة ، وأعار النسيم من عرفه نفحة . يستضيء المقتبس بجماله ، ويبتسم ~~الزمان | بكماله . وله همة في تحصيل المعارف ، لم تزل ولا تزال سابغة ~~المطارف . حتى قرت | به العيون ، ووفاه الدهر ما بذمته من الديون . ولي فيه ~~عدات وثيقة الذمام ، كامنة | كمون النور في غصن الكمام . وقد حلف بالزيادة ~~وعليه أن تبر يمينه ، وهو المأمول أن | يرى آخذا بحقوقه وليس يمينه . ~~فقالبه للإقبال قابل ، وطله عند أهل المعرفة وابل . وله | أدب مغانيه فساح ~~، وشعر معانيه فصاح . أثبت منه ما يتقد به السمع والطرف وتعلم أنه | خالص ~~العيار عند أهل النقد والصرف . فمنه قوله في صدر رسالة ، وهو أول شعر | ~~قاله : + ( الطويل ) + | # % سلام مشوق قد تزايد وجده ms1128 % % ودر ثناء قد تنظم عقده % # % وأزكى تحيات أخص بهديها % % إماما علا فوق السماكين مجده % # % هو العالم النحرير علامة الورى % % سليل ألي التحقيق من خاب ضده % # % رفيع الذرا من خصه الله بالتقى % % رفيق العلا غوث الزمان وفرده % # % إليه يد التقصير أهدت تحية % % وأزكى سلام فاح في الكون نده % # % وأبدت إليه الاعتذار بأنها % % قريبة عهد النظم حياه عهده % # % فلا زال في أوج المكارم دائما % % مدى الدهر ما روض المنى فاح ورده % # % وما مستهام الشوق أهدى جنابه % % سلام مشوق قد تزايد وجده % % ~~PageV06P070 | وقوله ، وقد أرسلها لبعض أحبابه : | # % أيا مربع الأحباب حييت من عهد % % ولا زلت مرعى للأحبة من بعدي % # % لقد خلفوني مغرما وترحلوا % % أكابد شوقا في الحشا زائد الوقد % # % أجيرتنا لا أوحش الله منكم % % لقد خنتم عهدي وملتم عن الود % # % ألا هكذا الأحباب تنسى عهودهم % % أم الدهر بالهجران قد خصني وحدي % # % رويدك يا حادي الظعون بمهجة % % أذيبت بنيران التباعد والصد % # % ورفقا بمن في الركب أوهنه الجوى % % ويصبو إلى تلك المعاهد من نجد % # % ألا أين نجد بل وأين ظباؤها % % وأين كحيل الطرف من زاد في البعد % # % غزال سبى كل البرية طرفه % % واصل على أسد الشرى منه بالقد % # % إذا ما تبدى أخجل الشمس وجهه % % وإن لاح بدر التم ناداه يا عبدي % # % له وجنة حمراء زينها الحيا % % ومبسمه يحكي الزلال مع الشهد % # % لقد زارني أفديه من كل حاسد % % على غفلة الحراس من غير ما وعد % # % وقد سرني قرب التواصل والوفا % % كما سرني مدحي سليل ذوي المجد % # % هم السادة الغر الذين تقدموا % % وقد أنجبوا فردا وناهيك من فرد % # منها : | # % هو الصادق المفضال أوحد عصره % % كريم خصال ليس تحصر بالعد % # % هو الحبر كشاف الملمات كلها % % وبيت ذوي التحقيق واسطة العقد % # % همام رقى أوج المعالي بفضله % % وفاق على كل الأفاضل بالجد % # % له همة علياء في كل مشكل % % ودأب على حفظ المودة والعهد % # % ألا يا وحيدا في المحامد والعلا % % ومن فقت في فن القريض على الند % # % إليك لقد أهديت مدحي وإنه % % لجهد مقيل أوهن الفكر بالكد % # % فسامح وقيت السوء عثرة ms1129 وامق % % فأنت لأحرى بالسماحة عن نقد % # % ودم في ثياب العز ترفل دائما % % مدى الدهر ما صاح الهزار على الرند % # وقوله أيضا : | # % حث المطي وسر بغير تهادي % % واربح فؤادك في الهوى يا حادي % # % وانج بنفسك من غزال طرفه % % يرمي نبال الفتك في الأكباد % # % قمر بنور جبينه سلب النهى % % وبلحظه يسطو على الآساد % # % إن مال أزرى بالغصون قوامه % % وإذا رنا خجلت ظباء الوادي % % ~~PageV06P071 | # % قد زارني متواريا من راقب % % ليلا بلا وعد ولا ميعاد % # % فطفقت ألثم ثغره وخدوده % % وأضمه خوفا من الحساد % # % حتى بدا ضوء الصباح وجفلت % % ورقاء قد ناحت على الأعواد % # % نبته والنوم ملء جفونه % % فبكى وقام لخيفة الأضداد % # % وغدا يودعني ويلفت جيده % % نحوي ويذري الدمع خوف بعاد % # وله من التفريع قوله : + ( الطويل ) + | # % وما لحظات من عيون جآذر % % تبيح دم العشاق بالسحر والفتك % # % إذا شامها صب يقول لصحبه % % خليلي من فرط الغرام قفا نبك % # % بأصعب من يوم الوداع لأنه % % أطال به شوقي وقد لذ لي هتكي % # 11 - عمه : عبد الحي بن علي بن محمود | الشهير بالخال # فارس مجال ، ورب روية وارتجال . تصرف إليه أعنة التأميل ، ويميل به حب | ~~القلوب كيف يميل . لم تزل نفحاته تتعطر ، ورشحات أقلامه تتقطر . فيروح ~~النفوس | بكلماته ، تروح الروض مجاري الأنفاس بنسماته . وهو يقتنص الشوارد ~~حيث يطاردها ، | ويستخرج الدرر الفرائد حين يواردها . بطبع متدفق المذانب ، ~~وفكر يفل بحدسه | المقانب . نبه في عصره بشرب البراعة ، وتنبل حتى أحرز وصف ~~الفروسية واليراعة . | فذراعه حبل لكل مصيد ، ومهما أحس بفائدة فله أذن ~~سميع والتفات رصيد . ففض | عن فم الأماني ختما ، ونال توجه القلوب إليه ~~بالرغبة حتما . فما يشق غباره في حومة | معاديه ، إلا قذى ثائرا في عين ~~أعاديه . وله آثار يدل عليها مع بيانه بنانه ، كما يقل يدل | على الجواد ~~عنانه . أتيتك منها بما رق لفظه ومعناه ، فلهذا تقترحه النفوس وتتمناه . ~~فمنه | قوله ، من قصيدة مطلعها : + ( الطويل ) + | # % أمن قطرات الطل جسمك أم أصفى % % فقد كادت الألحاظ ترشفه رشفا % # % هتكت الورى فاردد لثامك عل ما % % تبدى من الثغر الشنيب لنا يخفى % % ~~PageV06P072 | # % وكف ms1130 سهام اللحظ عن قلبي الذي % % أذيب هوى مذ شام أجفانك الوطفا % # % وعطفا على حالي وحقك إنني % % عرفت الهوى لما ثنيت لي العطفا % # % جعلنا فدى تلك اللحاظ فكم بها % % رأينا فتى لاقى الصبابة والحتفا % # % ويا ذا الذي واخى الرقاد جفونه % % تهن فطرفي فيك قد حارب الإغفا % # % إلى كم أقاسي كلما شمت بارقا % % من الغور نيرانا من الوجد لا تطفا % # % شكوت فهل من رحمة لمتيم % % يعض من الشكوى أنامله لهفا % # % زجرت المطايا حين مالت عن الحمى % % سحيرا ولم تشتم من طيبه عرفا % # % وقلت إلى من في مسيرك تقصدي % % فقالت لرب المجد والمورد الأصفى % # % سليل الكرام الصيد حقا ومن له % % محامد لا تنسى وإن سطرت صحفا % # % مليك إذا ما الدهر أضعف برهة % % ووافى حماه الرحب لارتاح واستشفى % # وقوله من أخرى ، مطلعها : + ( الرجز ) + | # % عودا كما عاد الظبا للجفون % % عسى يرى النوم طريق الجفون % # % ما كنت أدري قبل توديعهم % % أن المطايا مثلنا في شجون % # % حتى رأيت العيس تسري بهم % % من قبل أن تحدي حداة الظعون % # % ساروا وفي ظني فؤادي معي % % وسرهم فيه مكين مصون % # % فخلته قد سار في إثرهم % % والسر قد أبداه دمعي الهتون % # % في دعة الله الألى قد غدوا % % بالشمس والبدر السني يهزؤون % # % من كل شهم بالوقار اكتسى % % إلى سنا تبهر منه العيون % # وله من أخرى ، أولها : + ( الوافر ) + | # % أثرها قد أضر بها المقام % % قلوص حشو أضلعها غرام % # % وسيرها بزجر فالتهادي % % قصور فيه لم يدرك مرام % # % وجب فيها السباسب واقتفيها % % وجز فيها كما جاز اليمام % # % وجد السير في طلب المعالي % % فإما ما طلبت أو الحمام % # % وأرغم أنف من عذلوا ولاموا % % ولو أقذى محاجرك الرغام % # % مفارقة الحسام الجفن نفع % % ولولاها لما ضر الحسام % % PageV06P073 | # % فلولا السعي ما فخرت أناس % % ولولا الفخر لم يرو أوام % # % فإن ضاقت بك الدنيا وكلت % % قلوصك ثم أنحلها الركام % # % فعرج نحو جلق ثم ناد % % عليكم سادة الدنيا السلام % # % خصوصا من إذا وفدت عليه % % وفود القاصدين فلا يضاموا % # % وقل نجل الفلاقنسي أعني % % ترى شهما تكنفه احتشام % # % شريف سيد أبدا لديه % % صفوف المجد إجلالا قيام ms1131 % # % يصلي نحوه الكرماء حتى % % ينالوا الجود فهو لهم إمام % # % فكل منهم نجم مضيء % % وطلعة وجهه بدر تمام % # % وكلهم كشهر الصوم جودا % % وليلة قدره هذا الهمام % # ألم بقول الأعرابي في الفضل بن يحيى البرمكي : + ( الكامل ) + | # % يا من إذا بخل السحاب بغيثه % % جاءت أنامله بأنهر بره % # % الناس عام والكرام بأسرهم % % شهر الصيام وأنت ليلة قدره % # عودا : | # % إذا ما رحت أنعت راحتيه % % فبحر تلك والأخرى غمام % # % وكل منهما للناس ركن % % وكم في الركن للناس استلام % # وله من قصيدة أخرى : + ( م . الكامل ) + | # % كالغصن مالت في غلائل % % ومضت لم تشف الغلائل % # % مالت كخوط أراكة % % لعبت بها أيدي الشمائل % # % نزلت بأكناف الحمى % % لتظلها تلك الخمائل % # % فتعطر النادي ونادى % % أهله أهلا منازل % # % ورنت إلي بطرفها % % فرأيت شخص الموت جائل % # % وتكلمت فتكلمت % % أحشاي وازدادت بلابل % # % فعلمت أن حديثها % % سحر يقصر عنه بابل % # % يا خلة النفس التي % % ما بينها والقلب حائل % # % هل من مقام أشتكي % % لك بعض ما قال العواذل % # % وأبثك بعض الذي % % فعلوا وما تلك الفعائل % # % بلغوا مناهم عندما % % سارت بهودجها الرواحل % # % ورأيت صبري والغرام % % مسافر عني ونازل % # % أين استقلت يا ترى % % تلك المحاسن والشمائل % % PageV06P074 | منها في ~~المديح : | # % بحر العلوم وما له % % حد كما للبحر ساحل % # % باهى بطلعته الشموس % % الطالعات ولا تماثل % # % وسل السها عن قدره % % فمحله تلك المنازل % # منها : | # % عبد الغني وإن تأخر % % فهو قطب بالدلائل % # % فالرسل سيدهم ختام % % المرسلين وهم أوائل % # % حسبي بمدحك سيدي % % فخرا على كل الأماثل % # % وعلى علاك رضي المهيمن % % كلما غنت بلابل % # وله من أخرى ، أولها : + ( الكامل ) + | # % أمقلدين الجيد في أجياد % % عطلتم جفني بسلب رقادي % # % إني غدوت وفيكم لي غادة % % قادت فؤادي للردى بقياد % # % تثني الصبا أعطافها وأظنه % % ميل الصبا بفؤاده المياد % # % لم أنس آخر ليلة قالت وقد % % وافى الفراق لنا وزم الحادي % # % والركب هم على الرحيل وأدمعي % % جزعا لهزات الرحيل غواد % # % وتفطرت أحشاي من ألم النوى % % ونظمت در الدمع في الأجياد % # % ها قد سعدت بوصل مثلي برهة % % إن السعادة في وصال سعاد % # % ولقد سألت عن الخلي ونحن في % % حزن الوداع وفرحة الحساد ms1132 % # % نجل العيون هددن حيلك والقوى % % فأجبته والنار وسط فؤادي % # % نعم العيون وليس لي من ملجأ % % إلا ابن صديق النبي الهادي % # % صدر الموالي ركن فضلهم الذي % % فيه سموا عزا على الأطواد % # % رب السجايا النيرات ومن إذا % % تليت لنا أغنت عن الإنشاد % # منها : | # % من رام يفخر عندكم قولوا له % % أنت ابن من نحن بنو الأمجاد % # % من جاء ثاني اثنين فيه فهل له % % ند يماثله من الأنداد % # % نحن بنوه الضاربين قبابنا % % فوق السها برفيع كل عماد % # % عمد عليها للفخار سرادق % % آباؤنا نصبوه للأولاد % # % وإن التجا فزع إلى أبوابنا % % نزل الصياصي في ذرا الآساد % % ~~PageV06P075 | وله أيضا : + ( الخفيف ) + | # % زار هذا الحبيب في إبانه % % وأتى والدلال أكبر شانه % # % وسقاني من الرضاب شمولا % % تركتني من صده في أمانة % # % قده العادل الرشيق علينا % % جار في حكمه وفي سلطانه % # % خده كالشقيق والخال فيه % % مثل قلب المحب في نيرانه % # % ساقني للغرام فيه جمال % % شاقني العجب فيه مع خيلانه % # % يا لها من شمائل كشمول % % سرقت عقل ذي الحجا من مكانه % # وقد عارض بها أبيات البحتري ، وهي قوله : + ( الخفيف ) + | # % لج هذا الحبيب في هجرانه % % ومضى والصدود أكبر شانه % # % والذي صير الملاحة في خديه % % وقفا والسحر في أجفانه % # % لا أطعنا الوشاة فيه ولو % % أسرف في ظلمه وفي عدوانه % # % يا خليلي باكرا الراح صبحا % % واسقياني من صرف ما تمزجانه % # % ودعا اللوم في التصابي فإني % % لا أرى في السلو ما تريانه % # وقول المترجم : + ( م . الكامل ) + | # % بالله أقسم والفلق % % أن المنية في الحدق % # % لا بالسوابغ يتقى % % سهم اللحاظ ولا الدرق % # % بل إنما رسل المنايا % % في الجفون لمن رمق % # % سود العيون ونجلها % % أرمين في قلبي الحرق % # % حطمت جيوش الصبر حتى % % ما بقي فيها رمق % # وهي على منوال قصيدة ابن مطروح ، التي أولها قوله : + ( م . الكامل ) + | # % بأبي وبي طيف طرق % % عذب اللمى والمعتنق % # وقصيدة أحمد بن حميد الدين ، التي مطلعها قوله : + ( م . الكامل ) + | # % إياك من سود الحدق % % فهي التي تكسو الأرق % # % لا يخدعنك حسنها % % فالأمن يتبعه الفرق % # وللمترجم قوله : + ( م . الكامل ) + | # % إني لأصبر في الملمات % % الثقال ولا أبالي ms1133 % # % وأنازل البطل الكمي % % وأصده عند النزال % % PageV06P076 | # % وأقارع الليث الغضنفر % % في ميادين المجال % # % لكن إذا مال الظبا % % بقدودهم تلك العوالي % # % ورأيت ما بين الحواجب % % والخدود من الفعال % # % حلت عقود عزائمي % % وعجزت عن رد السؤال % # وقوله أيضا ، على هذا الأسلوب البديع : + ( م . الكامل ) + | # % إني لأقتحم الغياض % % على الأسود بلا تحاش % # % وأجول ما بين القنا % % والليل مسود الحواشي % # % وإذا رأيت لواحظ الغزلان % % عن سحر نواش % # % أرتاع من طير الفراش % % وأنبري ملقى الفراش % # وهي على أسلوب قول البرقعي : + ( م . الكامل ) + | # % إني أخاف من العيون % % النجل والحدق المراض % # % وأزور ليث الغاب بالهندي % % في وسط الغياض % # % وإذا رأيت مورد الوجنات % % جمش بالعضاض % # % أيقنت أن منيتي % % بين التورد والبياض % # وله أيضا على وزن قصيدة المؤلف ، التي أولها قوله : + ( م . الكامل ) + | # % يا حبذا خضر الخمائل % % في الرياض الأزبكيه % # وهي قوله : + ( الكامل ) + | # % نفسي أراها مشتهيه % % تقبيل وجنتك الطريه % # % فاسمح بها في تلك أو % % من هذه الشفة الشهيه % # % أنا بين خدك ثم تغرك % % رحت نهب المشرفيه % # % وتقاسمت جسمي ظبا % % تلك الظباء الجاسميه % # % من كل عضب قاطع % % ضمن الجفون الكسرويه % # % مالي على صيد المها % % قلب ولا لي فيه نيه % # % ويلاه من حدق الجآذر % % إنها رسل المنيه % # % وأودها ترمي فلا % % يغدو سوى قلبي رميه % # % كلف بها ومحبتي % % لا بالتكلف بل سجيه % # % كم طالعت خيل المنون % % من الجفون لنا سريه % % PageV06P077 | # % يا للعجائب إنني % % أسطو على الأسد القويه % # % وتصيدني الطرر التي % % هي لا مرا شرك الرزيه % # وقوله : + ( الطويل ) + | # % ترى من لصب لا تجف غروبه % % على رشف معسول ترف غروبه % # % حليف غرام قد تناءت دياره % % أليف سقام قد جفاه طبيبه % # % وقد لعبت فيه يد البين والنوى % % وسدت عليه طرقه ودروبه % # % إذا ما غدت عنه من البين رعدة % % أتت رعدة تضني وأخرى تريبه % # % خذي يا صبا عني رسالة مغرم % % يحيى بها صنو الرشا وقريبه % # % وقولي سلام عن غريب تركته % % وقد أعجز الأحياء منه نحيبه % # % فهل لبديد الشمل جمع وهل ترى % % قتيل النوى والبعد يدنو حبيبه % # % فآه وآه كم ينادي بحرقة % % فؤادي فلم يلق له من يجيبه ms1134 % # وله مضمنا : + ( الوافر ) + | # % أهل تجدي إذا رحلو وساروا % % عسى نفعا نعم والدار دار % # % ولكن بعد ما انتجعوا وشطوا % % قلاصا لا يقر لها قرار % # % وجابت عيسهم بيدا وولوا % % كما ولى اليمام المستطار % # % أأرجو من عسى فرجا وجفني % % تضمنه انفراج وانفجار % # % وكل تلاعة من ماء عيني % % غدت روضا تكنفه اخضرار % # % وكل حشاشة سقيت بدمع % % له نوح وللنوح ادكار % # % أثار كان عندي مذ أثاروا % % غراما ليس يصحبه اصطبار % # % فلي كبد محرقة وعين % % مؤرقة وأدمعها غزار % # % ولي قلب عصاني من يعرني % % به قلبا وهل قلب يعار % # ومن تحائف غرره ، وزواهره فقره ، مراسلات أنيقة ، منها : مذ غرست أغصان | ~~ألفات الحمد في رياض الطروس ، وأفاض عليها تيار البلاغة من قاموس الشكر ما ~~لم | يحوه القاموس . وأمطرتها سحائب الفصاحة ببدائع درر ليست في البحر ~~العباب ، | وأحاطت بها أبنية الأثنية من كل جانب وسرت إليها صبا القبول من ~~كل باب . وفاحت | روائح نور تلك الطروس ، وتمايلت أغصان ألفاتها كالعرائس ~~فنادى لسان القلم : لا عطر | بعد عروس . فكانت ثمراتها أدعية لا يقوم ~~بوصفها لسان ، ولا يحصرها طرس ولا بنان . | ودون سنا أنوارها إشراق النيرين ~~، ومقامها سام على الفرقدين . محفوفة بأنواع التحيات | والتكريم ، ناشرة ~~لما انطوى من الفضل الحادث والقديم . واصلة إلى بحر العلم الذي لا | يدرك ~~غوره ، وطود الفضل السامي الذي لا يقتضب طيره . ينبوع عين كل فضل وبيان ، | ~~PageV06P078 | ونبعة المجد اليانعة الأغصان ، وإنسان كل عين وعين كل إنسان ~~. نور العين المشرقة من | الأفلاك العلوية ، وضياء الشمس البازغة من سماء ~~الأرحام الهاشمية . وكتب له السيد | أسعد العبادي ، مهنئا له بالعافية من ~~مرض نزل به : سيدي الخال ، ووردة الكمال . الذي | أورق به غصن آمالي ، ~~وانتظم به بديد أحوالي . قد سرت لصحبتك الخواطر ، وقرت | النواظر . وابتسم ~~الزمان بعد القطوب ، وارتاحت القلوب . فقد يصدأ الحسام ، ويحجب | البدر ~~بالغمام . فالحمد لله الذي عمنا بالمنن ، و ^ ( أذهب عنا الحزن ) ^ + ( ~~فاطر : 34 ) + . لذهاب | ما كنت تشتكيه ، وتحقق ما كنت من الصحة لك أرتجيه ~~. والسلام ، على الدوام . | + ( البسيط ) + | # % ولا برحت المدى في ثوب عافية % % مطرز بطراز ms1135 الأمن والنعم % # % ما اشتقت صبح محياك البهي وما % % صحت لصحتك الدنيا من السقم % # فأجابه بقوله : سيدي أسعد ، لا زلت بالتفضيل مقدما على كل فاضل ومسعد . ~~قد | وردت علي الدرر المنثورة واللآلئ المنظومة ، فقلت لما غدت لدي منشورة ~~: ما طاب | جنى الفرع إلا من طيب الأرومة . أهذه عيون الحدائق أم أحداق ~~العيون ، أم منشق ثغر | رائق من غير رقيب ولا عيون . فاغتنمت الفرصة إذ لا ~~عين ، وقبلت وجنات تلك | المعاني التي هي أنور من العين . # وتنشقت من عرائس قوافيها روائحك التي هي ناشئة عن طيب الغروس ، وقلت : لا ~~| أثر بعد عين ولا عطر بعد عروس . فهذا هو الفتوح الذي يقصر عنه الفتح ~~والفتح ، وهذا | هو الزند الوري من غير قدح ولا قدح . فلا فض هذا الثغر ~~الرائق الشنيب ، ومستودع | اللسان الرطيب ، فأين منه لسان الدين بن الخطيب ~~، والسلام . + ( البسيط ) + | # % ودمت في الدهر محفوظا من الألم % % في ثوب عز وشاه الأمن بالنعم % # % ما دمت ذكري وجاري ثم ما نشدت % % أمن تذكر جيران بذي سلم % # وقد كتب له المصنف ، رحمه الله تعالى ، قوله : سيدي الخال ، حسن الله ~~بحسن | نظره الحال . لأتمتع باجتلائه بعد حين ، وأشتم من حواليه ورودا ~~ورياحين . قد تكلفت | الفكرة هذه الأبيات ، التي خصصتها بالإثبات . في ظني ~~أنها حسنة تروق وتشوق ، وتغني | عاشقا مولعا عن النظر في وجه معشوق . ~~وأتحقق منها أنها فيض ورد على الخاطر ، أو | خيال تصور من تذكر شخصك الحاضر ~~. وهي : + ( الكامل ) + | # % ما الخال إلا حبة القلب % % تدعو بواعثنا إلى الحب % # % أو قطعة من مسك نافجة % % فاحت روائحها على الصحب % # % أو نقطة الألف التي حسبت % % عشرا من الحسنات في الحب % # % أو أنه إنسان ناظرنا % % فيه دقيقة حكمة الرب % # % وإذا نظرت فكل ذي نظر % % بالخال يجلو ظلمة الكرب % % PageV06P079 | ~~وللمترجم : + ( الكامل ) + | # % قد طال فيك تستري وتموهي % % وأذيع ما أخفيته بتأوهي % # % وزجرت قلبي عنك قلت لعله % % أن ينتهي فأجابني لا أنتهي % # % يا جؤذرا حجبوه عني إن يكن % % برضاك إني أشتهي ما تشتهي % # % عذب وجر فعسى يطول حسابنا % % في الحشر كي أحظى ms1136 بمنظرك البهي % # والأصل فيه قول ابن رواحة : + ( مخلع البسيط ) + | # % يا ماطلا لا يرى غليلي % % لديه وردا سوى سراب % # % تعلم الطيف منك هجري % % فلا أراه بلا اجتناب % # % كم كتب الدمع فوق خدي % % إليك دعوى بلا جواب % # % أغلقت باب الوصال عني % % فسد للصبر كل باب % # % إن كان يحلو لديك ظلمي % % فزد من الهجر في عذابي % # % عسى يطيل الوقوف بيني % % وبينك الله في الحساب % # ولحديقة الأدب ، ولسان العرب ، البارع المعاني ، سعيد بن محمد السعسعاني ~~، | مضمنا : + ( الكامل ) + | # % عز المواسي في الهوى والمسعف % % ما إن تحنوا يا ظلوم وتعطف % # % ولطالما أكننت فيك سرائري % % فأذاعها مني الغرام المسرف % # % يا واحدا بهر الأنام بحسنه % % وغدا لأبصار الورى يستوقف % # % عذب بهجرك ما استطعت ففي غد % % بيني وبينك يا ظلوم الموقف % # وللمترجم : + ( الطويل ) + | # % إذا المرء لم يغضب إذا خان خله % % مواثيقه اللاتي بها اتصل الحبل % # % وعاد إليه بعدما رام بعده % % وقال مقالا فيه ليس له أصل % # % فذاك وأيم الله لا شك أنه % % دني بلا أصل وليس له عقل % # وقوله مضمنا : + ( الكامل ) + | # % ولقد وقفت على الطلول وأدمعي % % تجري على خدي كلون العندم % # % وطفقت أسال ربعهم وديارهم % % شوقا إليهم باليدين وبالفم % # % فأجابني رسم الديار وقال لي % % حييت من باك بغير توهم % # % لو عاينت عيناك أجيادا لمن % % بانوا لما سالت دما بمخيم % # % ولجف هذا الدمع منك لأنه % % من عادة الكافور إمساك الدم % # وقوله : + ( الوافر ) + | # % حلبت الدهر أشطره وإني % % لمكروهاته أبدا أقاسي % % PageV06P080 | # % وعاركت الزمان وعاركتني % % نوائبه إلى أن شاب راسي % # % فلم أر لي على همي معينا % % وإفلاسي سوى كيسي وكاسي % # ومن مقطعاته : + ( البسيط ) + | # % إن المنايا لتأتي وهي صاغرة % % للحظك الفاتن الفتاك بالبطل % # % كي تستفيد فنون الموت قائلة % % بين لنا كيف علم القتل بالمقل % # وقوله : + ( السريع ) + | # % قد قلت لما صرت من شعره % % والردف في حال كحال المريض % # % من منصفي إني رماني الهوى % % والعشق في أمر طويل عريض % # وقوله : + ( الوافر ) + | # % أقول له اعتراني منك سقم % % وأوجاع وداءات عظام % # % فيعرض قائلا لا تشك مني % % سقاما حيث لم تبل العظام % # وقوله : + ( الكامل ) + | # % بأبي وبي ترف الأديم يشف ms1137 عن % % ماء الحياة بضاضة في جسمه % # % في كل عضو منه تبصر كل ما % % أضمرت قبل وقوعه في وهمه % # وقوله : + ( الوافر ) + | # % وكنت أقول إني حين يبدو % % لخدك عارض يسلو فؤادي % # % فلما أن بدا زادت شجوني % % كأني في هواك على المبادي % # وقوله في طول النهار في الصوم : + ( الوافر ) + | # % أرى الأيام في الإفطار تمضي % % كلمع البرق أو سقط الدراري % # % وفي شهر الصيام يطول حتى % % كأن الليل ضم إلى النهار % # وقوله فيه أيضا : + ( الوافر ) + | # % كأن الليل في الإفطار طرف % % يدور على الرحى صلب الأيادي % # % ويمشي في الصيام على الهوينى % % كأن أمامه شوك القتاد % # وقوله في أهل قرية التواني ، وفيه تمام التورية : + ( الوافر ) + | # % نزلنا في التواني مع سراة % % رقوا طرف المعالي في أمان % # % توانى أهلها عنا وأغضوا % % فلا عاشت لحى أهل التواني % # وللشهاب : + ( م . الكامل ) + | # % من يتبع رأي الأماني % % لم ينج من مطل التواني % # وقول المترجم ، معميا في أسد : + ( البسيط ) + | PageV06P081 | # % أفدي الذي قال صفني قلت يا أملي % % خذ ما أقول فإن الوصف طوع يدي % # % فالقد غصن وواو الصدغ راقية % % وريقك الخمر والدل الرخيم ند % # ومنه في حيدر : + ( الوافر ) + | # % رويدك يا رشيق القد يا من % % بمعسول القوام لنا يهدد % # % فقدك حط غصن البان حتى % % بأعلاه الجمال غدا يعدد % # ومنه في علي : + ( الطويل ) + | # % بذلت له مالي فقال وقد نضا % % من اللحظ سيفا مال فيه إلى الفتك % # % هب الروح واتركها فإن جميع ما % % ملكت من المال الحويل على ملكي % # ومنه فيه أيضا : + ( البسيط ) + | # % قال العواذل من تهواه صفه لنا % % فقلت غصن ومن ماء النعيم سقي % # % والخمر ريقه من أهوى وعارضه % % بنفسج والقوام اللدن منه رقي % # وقوله في مسلم : + ( الطويل ) + | # % بخدك هب لي قبلتين فإنني % % تفرست فيك الخير إذ فيهما وسم % # % هما غاية المقصود فانعم ولم تزل % % بأخصب عيش من مراقي العلا تسمو % # وقوله في قمر : + ( الخفيف ) + | # % من بني الفرس شادن قد تثنى % % فضح الغصن بالقوام الرشيق % # % مفرد الحسن قد ترقى بثغر % % فيه نقلي وسكرتي ورحيقي % # وقوله مداعبا رجلا كثير الهرج ، يدعى بفشفش : + ( الطويل ) + | # % وما فشفش إلا أكول وإنه ms1138 % % يفوق ابن حرب في الشراهة والمعد % # % يطوف بأكناف البيوت لعله % % يرى رجلا غرا يقول له عد % # وقوله فيه أيضا : + ( الطويل ) + | # % رأيت الفتى الوزان يسعى لغدوة % % ولو سدت الدنيا من البرد والثلج % # % إذا قيل في أرض الحجاز وليمة % % يقول لنا حتما نويت على الحج % # 12 - السيد يوسف بن السيد حسين الحسيني # نبيه فاق من مهده ، وأعهده يتزايد نبلا وأنا الآن على عهده . فحبي جميعه ~~على | PageV06P082 | حسن أدبه مقصور ، ولقلبي منه شغل شاغل عن قاصرات الحور ~~. وهو أخ جمعت فيه | المروءة والنخوة ، وأراه أحسن من آخيت ولا بدع فيوسف ~~أحسن الإخوة . وقد مضت | لي معه أوقات وقيت كل صرف ، وكأنها خطوة طيف أو ~~لمحة طرف . وقد أتحفني من | بنات فكره ، بذخائر توجب في الطروس تخليد ذكره ~~. أتيتك منها بما يقضى له بلطيف | البداهة ، ويحكم له بالبراعة المتمكنة من ~~مفاصل النباهة . فمن ذلك قوله من قصيدة ، | مستهلها : + ( الكامل ) + | # % أقضيب بان حركته شمول % % أم قدك الممشوق راح يميل % # % وشقيق روض قد علاه سوسن % % أم خدك المتورد المصقول % # % ودخان ند قد أحاط بوجنة % % أم ذاك مسك في الخدود يسيل % # % وشبا سيوف أم عيون جآذر % % رمقت تحاول فتكنا وتصول % # % وسقيط طل أم لآل نظمت % % فتخاله عرق الجبين يجول % # % وعقارب بزبانها تومي لنا % % أم ذاك خال الخد أم تخييل % # % وظلام ليل ما نرى أم طرفه % % هل لي إلى إدراك ذاك سبيل % # % قد خلت مذ ليل الغدائر قد بدا % % أن ليس للصبح المنير وصول % # % لكن بلال الخال أشعر أنه % % ضوء الجبين على الصباح دليل % # % فانهض إلى حث الكؤوس أخا الهوى % % في روض أنس والنسيم عليل % # % وافتض بكر مدامة واستجلها % % فلها إذا افتضت دم مطلول % # % كمذاب ياقوت بجامد فضة % % في لحظ ساقيها الصبيح ذبول % # % حمرا إذا ما قام يترع كأسها % % غنج اللواحظ طرفه مكحول % # % خلت المدام ووجهه لما بدا % % شمسا وبدرا ما علاه أفول % # % وظننت كأس الراح في يده غدا % % كهلال يوم الشك وهو ضئيل % # % لم أدر هل خضبت بأحمر خده % % أم خده من كأسها مطلول % # % فاشربها صرفا فذلك ms1139 شربه % % رشف وهذا شربه التقبيل % % PageV06P083 | # % واغنم فدتك الروح أيام الصبا % % واللهو إن زمانهن قليل % # % وتلاف أيام الربيع وورده % % فعليه من در الندى إكليل % # % فالروض معطار الأزاهر يانع % % والغصن من خفق النسيم يميل % # % والماء تحسبه لجينا سائلا % % ولرجع أصوات الحمام هديل % # % والطير غنى والجداول صفقت % % ووالغصن يرقص والهزار يقول % # قوله : ' لم أدر هل خضبت ' إلخ . هو من قول الشريف الرضي : | # % لم أدر حين بدا وبهجة خده % % تدمى على لون المدام وحده % # % هل خده متجسم من كأسه % % أم كأسه معصورة من خده % # ومثله قول سيف الدولة : + ( الكامل ) + | # % وكأن ما في كأسه من خده % % وكأن ما في خده من كأسه % # ومن درره التي حلى بها جيد الآداب ، وبعثها بكرا لذوي الألباب . قصيدته | ~~المقصورة ، التي عليها البلاغة مشهورة . ومطلعها : + ( الرجز ) + | # % يا نسمة الروض الأنيق إذ سرت % % يعبق من أذيالها نشر الصبا % # % مرت علينا سحرة فأذكرت % % للصب عهدا قد مضى شرخ الصبا % # % وحركت لوعة صب لم يزل % % يهيم وجدا عند آرام النقا % # % إن جزت أرض جلق وروضه الزاهي % % الأنيق الغض حلو المجتنى % # % أو عجت نحو المرجة الخضراء بين % % الشرفين نحو هاتيك الربا % # % حيث حكت خضراؤها زبرجدا % % وحولها الأزهار تحكي أنجما % # % قد مدت الأنهار فيها جدولا % % تخاله ينساب صلا أرقما % # ألم بقول أبي بكر بن عمار ، من قصيدة : + ( الطويل ) + | # % وليل لنا بالسد بين معاطف % % من النهر ينساب انسياب الأراقم % # % بحيث اتخذنا الروض جارا تزورنا % % هداياه في أيدي الرياح النواسم % # % تبلغنا أنفاسه فبنودها % % بأعطر أنفاس وأري لباسم % # % تسير إلينا ثم عنا كأنها % % حواسد ترمي بيننا بالنمائم % # عودا على بدء : | # % ونشرت كف الشمال فوقه % % دراهم النور طرية الجنى % # % وجئت قاسون فحيى أهله % % وساكنيه لهم منا الولا % % PageV06P084 | # % قوم بكل منحة ورتبة % % قد خصهم رب السموات العلا % # % أو صافحت راياك من بجفنه % % قد سلب الألباب لما أن رنا % # % ظبي كحيل الطرف أحوى أهيف % % مزرد الخد مبرد اللمى % # % جبينه الأغر تحت فرعه % % طرة صبح تحت أذيال الدجى % # % وصدغه المعوج فوق خده % % مسك على شقيق روض قد علا % # % فحيه عني وقولي مغرم ms1140 % % ما ضل في شرع الهوى وما غوى % # % صب بأرض الروم أضحى جسمه % % وروحه أمست لديكم في هنا % # % يصيح ولهانا بكم وليله % % يبيت صبا قلقا يرعى السها % # % عليه سل الدهر عضبا مرهفا % % وصال فيه بحسام منتضى % # % وخانه الأهلون والصحب معا % % ومزقت فؤاده أيدي سبا % # % أضحى غريبا نازحا عن أهله % % ليس له مسامر إلا البكا % # % وأدركته حرفة الآداب والدهر % % لأهل الفضل دأبه الأذى % # % فلم يجد لدفع ضر مسه % % إلا مديح ابن أبي بكر دوا % # % أعني به المولى الهمام أحمدا % % خلاصة الصديق كهف الملتجا % # منها : | # % قد قلت لم أن حشوت مسمعي % % من لفظه الدر بمنطق حلا % # % وشاهدت عيناي ذاتا قد حوت % % من غير شك بحر علم قد طما % # % من مبلغ الأعداء عني أنني % % مذ صرت من أتباعه حزت العلا % # % فمن يضاهي أحمدا كنز العلا % % ومن يداني أسعدا بحر الندا % # منها : | # % أنتم خيار الناس حيث جدكم % % أفضل خلق الله بعد المصطفى % # % قد أثبت النص الصريح مدحه % % بقوله عز وجل إذ هما % # % وكم له مآثر خص بها % % جزاه عنا الله أفضل الجزا % # % وكيف لا يسبق للعلياء من % % أصابه إكسير أشرف الورى % # % محمد خير النبيين ومن % % سرى إلى السبع الطباق ورقى % # % شق له البدر المنير جهرة % % وسبحت في كفه خرس الحصا % # % وفاض من راحته الماء وقد % % سقى به الجيش العظيم وروى % # % مفاخر لا ينتهي إحصاؤها % % ولا يطيق حصرها أهل النهى % # % وكيف يستوفي البليغ مدح من % % أثنى عليه الله أعظم الثنا % % ~~PageV06P085 | أواخرها : | # % صلى عليك الله ما ليل دجا % % وما بدا نجم وأشرقت ذكا % # % ثم صلاة الله مع سلامه % % على ضريح قد حوى شمس الهدى % # % وارض عن الآل الكرام كلهم % % وصحبه الغر نجوم الاهتدا % # % ما طاف بالبيت العتيق طائف % % وأمه ركب ولبى وسعى % # وله من أخرى ، أولها : | # % لي فؤاد في الحب أمسى مشوقا % % لم يزل في هوى الحسان علوقا % # % خافق تستفزه لحظات % % مزقته بسحرها تمزيقا % # % راشقات من هديها بسهام % % صائبات لم تخط قلبا حريقا % # % لست أنسى حين الوداع عناء % % حيث جد الرحيل والركب سيقا % # % إذ بكى للفراق خلي ms1141 فأضحى % % ناظر اللحظ بالدموع غريقا % # % ورمى لؤلؤا على الخد رطبا % % فاستحال الياقوت منه عقيقا % # ويضارعه قول أحمد بن عبد ربه : + ( الكامل ) + | # % يا لؤلؤا يسبي العقول أنيقا % % ورشا بتقطيع القلوب رشيقا % # % ما إن رايت ولا سمعت بمثله % % درا يعود من الحياء عقيقا % # ولابن قاضي ميلة من قصيدة : + ( الكامل ) + | # % كان الهوى يجري دموعي لؤلؤا % % فنوى العقيق أعادهن عقيقا % # عودا على بدء : | # % وانثنى للعناق يعطف قدا % % هل رأيتم غصن الرياض عنيقا % # % رشق القلب وانثنى بقوام % % لا عدمنا ذاك القوم الرشيقا % # % بأبي ثم بي غزالا ربيبا % % فوق اللحظ للحشا تفويقا % # % ماس غصنا لدنا ورق حديثا % % وتبدى بدرا وأسكر ريقا % # % ورنا ساحرا وصال مليكا % % وحوى مبسما يقل بريقا % # % يا لقومي ويا لقومي أما آن % % صريع اللحاظ أن يستفيقا % # % صاح شمر عن ساعد الجد واسمع % % وأدر من كؤوس نصحي رحيقا % # % واطرح ذكر زينب ورباب % % واخلعن للرياء ثوبا خليقا % # % لا تؤمل من جاهل لك نفعا % % تلق ضد الذي تروم حقيقا % # % قد خبرنا الجهول فيما علمنا % % فرأيناه قد أضل الطريقا % # % رام نفعا فضر من غير قصد % % ومن البر ما يكون عقوقا % # وقوله من نبوية ، مطلعها : + ( الخفيف ) + | PageV06P086 | # % جاء فصل الربيع والعيش دان % % حيث بتنا من الجفا في أمان % # % في رياض إذا بكى الغيث فيها % % قهقهت بالمدام منها القناني % # % وثغور الأقاح تبسم عجبا % % حين يشدو في الروض عزف القيان % # % حيث سجع الطيور صوت خطيب % % قد رقى معلنا على الأغصان % # % وكأن الغصون قامات غيد % % حين ماست حور لدى الولدان % # % فأدرها في جامد من لجين % % حيث أضحت كذائب العقيان % # % من يدي شادن أغن ربيب % % ناعس الطرف فاتن الأجفان % # % ناعم الخد أهيف القد أحوى % % ذو قوام كأنه غصن بان % # % نرجسي اللحاظ وردي خد % % جوهري الألفاظ ذي تبيان % # % فتمتع من حسنه بمعان % % مطربات تنسيك حور الجنان % # % وتأمل إلى صحيفة خديه % % بعين الإنصاف والعرفان % # منها : | # % يا شفيع الأنام كن لي شفيعا % % يوم نصب الصراط والميزان % # % إنني أشتكي إليك ذنوبا % % مثقلات وحملها قد دهاني % # % من لمثلي عاص كثير الخطايا % % زاده الفقر عاجز متوان % # % فعليك الصلاة في ms1142 كل وقت % % مع سلام يفوق عرف الجنان % # وقوله أيضا ، وقد كاتب به خدنه الفاضل عبد الرحمن الرازقي : + ( المتقارب ~~) + | # % فؤادي عن الحب لا يرجع % % وطرفي من البعد لا يهجع % # % وقلبي رهين الأسى مغرم % % وفيض دموعي دما يهمع % # % وفوق نحوي سهام الجفون % % وإن فؤادي لها موقع % # % فيا بأبي ثم بي من له % % عبيد الهوى طاعة تخضع % # % عزيز المثال رخيم الدلال % % سويدا الفؤاد له مرتع % # % فكل الجمال له ثابت % % وكل الكمال غدا يجمع % # % سمي ابن عوف ومن ذاته % % جميع الفضائل تستجمع % # % كريم الخصال عزيز المثال % % فكل الكمال له أجمع % # % رفيع العماد طويل النجاد % % له الفضل زاد به يقنع % # % ولما فشا الجهل بين الورى % % وعاد ذكا الفضل لا يطلع % # % لنا أشرقت فيه شمس الكمال % % وأنوارها لم تزل تطلع % % PageV06P087 | # % وردت لنا بعد ذاك الغروب % % كما رد شمس السما يوشع % # لمح بذلك قصة السيد يوشع بن نون فتى موسى عليهما السلام ؛ فإنه روي أنه ~~قاتل | الجبارين يوم الجمعة ، فلما أدبرت الشمس خاف أن تغيب قبل أن يفرغ من ~~قتالهم | ويدخل السبت ولا يحل له قتلهم ، فدعا الله تعالى فرد الشمس ~~وأوقفها حتى فرغ من | قتالهم . وقد أشار إلى ذلك أبو تمام ، في قصيدته ~~العينية ، ومنها : + ( الطويل ) + | # % لحقنا بأخراهم وقد حوم الهوى % % قلوبا عهدنا طيرها وهي وقع % # % فردت علينا الشمس والليل راغم % % بشمس لهم من جانب الخدر تطلع % # % فوالله ما أدري أأحلام نائم % % ألمت بنا أم كان في الركب يوشع % # عودا على بدء : | # % أمولاي يا من سما للعلا % % ومن بيت قلبي له موضع % # % سكنت الفؤاد وأنت المراد % % فدتك عيوني والمسمع % # % لقد زين الفضل منك التقى % % فقدرك كالنجم بل أرفع % # % تأخرت في المدح لا عن قصور % % ولكنني فيكم أطمع % # % فعذار إليك وعفوا فما % % يغرك من جرمنا مفزع % # % ودم وابق ما غردت في الربا % % حمائمه طربا تسجع % # فأجابه بقوله : + ( المتقارب ) + | # % أعقد لآل بدا يلمع % % أم الزهر في أفقها تسطع % # % أم التبر وشح صدر الطروس % % فخلت الشموس بها تطلع % # % أم الروض كلل أزهاره % % جواهر قطر غدت تلمع % # % وهيهات بل هذه ms1143 غادة % % أتت والضمير لها مرتع % # % ربيبة فكر كلطف الصبا % % لها في نفوس النهى موقع % # % تكاد لرقة ألفاظها % % يرى كل عضو لها مسمع % # % وتسحر بالطرف لكنها % % تريح حشا بالجوى موجع % # % فلله من صاغ أبياتها % % عقودا فدت درها الأدمع % # % أطاعته بكر المعاني وكم % % بزهر قوافيه يستمتع % # % شريف الخصال فصيح المقال % % أسود الكمال له تخضع % # % عزيز الشآم بديع النظام % % بسحر الكلام هو المنبع % # % فتى قد أبان بأفكاره % % لطائف أضحى بها يولع % # % وأطلع في أفق آدابه % % كمالا يدين له الأروع % # % فيا بحر فضل فدتك العيون % % إليك أكف الثنا ترفع % % PageV06P088 | # % فأنت لعمري فرد الزمان % % وقدرك قدري هو الأرفع % # % هززت غصون ودادي القديم % % وقلدت جيدي ما تبدع % # % فدونك وافت وترجو القبول % % نتيجة فكر بكم ترفع % # % فلا زلت تهدي لأهل الوفا % % بدائع يزهو بها المسمع % # % مدى الدهر ما فاح عرف الصبا % % وما ظل ورق الربا يسجع % # وكتب المترجم المذكور أيضا قوله : + ( الخفيف ) + | # % إن عبد الرحمن أرحم خل % % جمعت ذاته الفضائل جما % # % طابق الاسم منه فعلا فقلنا % % عن دليل الاسم عين المسمى % # وقوله : + ( الخفيف ) + | # % إن عبد الرحمن ألطف خدن % % كرمت ذاته ذكاء وفضلا % # % قد تناهت فيه المكارم واللطف % % لهذا قد جاء اسما وفعلا % # فأجابه بقوله : + ( الخفيف ) + | # % يا وحيدا رقى المعالي إني % % كلماتي تفيد معنى صفاتك % # % عرفتني أبياتك الغر لما % % قلدتني بدائعا من حلاتك % # % نعم الاسم صار عين المسمى % % مذ رأى سيدي سنا مرآتك % # % وبه أنت روحه فلهذا % % طابق الاسم فعل بعض صفاتك % # % لا عدمنا مرآك يا نافث السحر % % ودر العقود من لفظاتك % # وللمترجم : + ( الكامل ) + | # % وحديقة ينساب فيها جدول % % من حوله تختال غزلان النقا % # % من كل أهيف إن رمتك لحاظه % % بسهامها إياك تطمع في البقا % # % ومعذر ما أظلمت في وجهه % % شعرات ذاك الصدغ إلا أشرقا % # % خالسته نظرا فقطب مغضبا % % وغدا يرنح منه غصنا مورقا % # % فكأن نبت عذاره في خده % % شحرور روض في الرياض إذا رقى % # نقله من قول حسين بن مهنا الحلبي في الخال : + ( البسيط ) + | # % كأنما الخال قرب الثغر من رشأ % % معذر راشقا سهما من المقل % # % شحرور ورد أراد ms1144 الورد ثم رأى % % صلا يدور حواليه فلم يصل % # ومثله قول الحرفوشي في الخال : + ( البسيط ) + | # % كأنما الخال فوق الثغر حين بدا % % وقد غدا فتنة الألباب والمقل % # % هزار أيك سعى من روضة أنف % % لمنهل راجيا شربا فلم يصل % % ~~PageV06P089 | وقد استعمله المولى البارع الحسيب النسيب ، السيد عبد الكريم ~~النقيب ، بقوله من | قصيدة : + ( الطويل ) + | # % حكى خاله من فوق مخضر شارب % % لشحرور روض شوقته حدائقه % # واستعمله أيضا سيدنا ومولانا عبد الغني النابلسي ، حفظه الله تعالى بقوله ~~: | + ( الطويل ) + | # % قفوا واسألوه حين يسلب مهجتي % % لقد جرحته العين في صفحة الخد % # % ولا تعجبوا من خال وجنته الذي % % بها إنما الشحرور يسكن في الورد % # واستعمله أيضا الفاضل ابن السمان ، في أوائل أبيات ، وهي قوله : + ( ~~الطويل ) + | # % وشحرور روض في رياض شقائق % % على غصن قد فوقه طلع البدر % # % أصيد بأشراك العذار كأنه % % أراد ورود الثغر فامتنع الأمر % # % يتيه به بدر من السمر ما بدا % % بقامته إلا وتختجل السمر % # % تعشقته قاس كما الصخر قلبه % % وما رق إلا من معاطفه الخصر % # % عزيز جمال يوسفي ملاحة % % له النيل دمعي والفؤاد له مصر % # % يذكرني ماء الحياة رضابه % % فأحسب ذياك العذار هو الخضر % # % وإن نظرت عيني رياض خدوده % % أخايل أن الورد كلله الزهر % # % ولست بغصن البان أعدل قده % % فأوله نصب وآخره كسر % # % وقامت الهيفاء للضم قد أتت % % ولكن ذاك الفرع لازمه الجر % # وللمترجم : + ( البسيط ) + | # % كأنما نار خد زان رونقه % % لاما عذار جني قد جنى حيني % # % لاحت فآنسها في ليل عارضه % % موسى فخط بها بالمسك خطين % # % وحين ظن أبو العباس مبسمه % % ماء الحياة أتى يسعى بلا مين % # قريب منه قول أكمل الدين الكريمي في معذر : + ( البسيط ) + | # % يا حسن بهجة خد زان منظره % % لون العذار الذي حارت به الفكر % # % كأن موسى كليم الله آنسه % % نارا وجر عليها ذيله الخضر % # ومن مقاطيع المترجم قوله يخاطب بعض الموالي في مجلسه : + ( المنسرح ) + | # % بأبي من ضمنا مجلسه % % فاجتلينا منه أنواع التحف % # % فاضل صيغ من التوفيق إذ % % صيغت الناس جميعا من نطف % # وله : + ( الوافر ) + | # % وذي خد يفوق الورد لونا % % وصدغ لست أصحو من ms1145 خماره % % PageV06P090 | # % إذا رمدت عيوني من خدود % % له اكتحلت بإثمد من عذاره % # يناسبه قول ابن مطروح : + ( الكامل ) + | # % مهما اكتحلت بخده وعذاره % % لم تلق إلا عسجدا وزبرجدا % # ومثله قول بعضهم : + ( الكامل ) + | # % لله ما أبصرت فوارة % % أعيذها من نظرة صائبه % # % كأنها في الروض لما جرت % % سبيكة من فضة ذائبة % # ولسيدي عبد الغني النابلسي ، حفظه الله تعالى فيها : + ( الخفيف ) + | # % رب فوارة زهت تتثنى % % بقوام دبت به الخيلاء % # % كقضيب الألماس لا بل كغصن % % من لجين فاعجب له وهو ماء % # وله أيضا : + ( المتقارب ) + | # % ألا رب فوارة تنثني % % لها عين ناظرها شاخصه % # % عدا الما لها ثوبا أبيضا % % وتلك كجارية راقصه % # وللمترجم في تشبيه الجلنار : ( المجتث % # % باكر لروضة أنس % % من حولها الماء يجري % # % والجلنار تبدى % % على معاصم خضر % # % كأكؤس من عقيق % % فيها قراضة تبر % # هو نقل معنى أبيات أبي بكر العمري ، في تشبيه الثلج : + ( الكامل ) + | # % والثلج فوق الروض الأريض وحسنه % % وموائس الأغصان مثل الخرد % # % ببرادة فوق الصفر من أوراقه % % شبهته تشبيه غير مفند % # % ببرادة من فضة مبثوثة % % فوق الصحائف من نضار العسجد % # والأصل فيه قول الأمير ظاهر : + ( السريع ) + | # % كأنما الجلنار حين بدا % % مفتتحا في زبرجد القضب % # % كوز عقيق مشرف حسن % % قد أودعوه قراضة الذهب % # 13 - السيد مصطفى بن السيد حسين الصمادي # سيد رهط وفريق ، تنوعا بين أصيل وعريق . رقى من التواضع سلم الشرف ، ولم ~~| PageV06P091 | يخش المعاني في مدحته السرف . فأصله في دفتر الفتوة ثابت ، ~~وغصنه في بحبوحة | التقديس نابت . ولد بكر بالمعاني من حين ولادته ، وقلد ~~جيد الأدب من دره المفصل | بأفخر قلادته . فهو للآمل مظنة رجاه ، وبقمر ~~وجهه أقبل نهاره وأدبر دجاه . يهب على | الأنفاس من خلائقه بعرف الطيب ، ~~ويجري من الأهواء مجرى الماء في الغصن | الرطيب . وثمة أدب يتبرج تبرج ~~العقيلة ، وفكر صفا من الكدر ولا صفاء المرآة | الصقيلة . وحظ أخذ في الحسن ~~كل الحظ ، وكأنما أوجده الله ليكون متمتع القلب | واللحظ . فمتى سقى قلمه ~~من الحبر ، أنبت ما بين الجدوال عروق التبر . فمداده | يجول في رقيم ~~الصفحات فتوشي علاماته ، وإذا تحققت فيه النظر فما هو ms1146 إلا من رقوم | الخدود ~~ووارته ولاماته . وله شعر أعده من هدايا الزمان ، ولا أحسبه إلا من مفصلات ~~| الجمان والبهرمان . فمن ذلك قوله ، وهو من بدائع فكره ، وقد أرسلها إلي ~~وكنت | طلبت شيئا من شعره ، فكتب : + ( الكامل ) + | # % إن الذين تقدموا لم يتركوا % % معنى به يتقدم المتأخر % # % قد أنتجوا أبكار أفكار لهم % % عقم المعاني مثلها متعذر % # % فإذا نصبنا من حبال تخيل % % شركا به معنى نصيد ونظفر % # % عصفت سموم هموم فكر قطعت % % تلك الحبال وفر منها الخاطر % # % والدهر أخرس كل ذي لسن فلو % % سحبان كلف منطقا لا يقدر % # % والشعر في سوق البلاغة كاسد % % فترى البليغ كجاهل لا يشعر % # % والفضل أقفر ربعه لكنه % % بوجود مولانا الأمين معمر % # % علامة الدنيا وواحد دهره % % وأجل أهل العصر قدرا يذكر % # % ملك العلوم له جيوش بلاغة % % وفصاحة فبهم يعز وينصر % # % تخذ الفهوم رعية منقادة % % تأتيه طائعة بما هو يأمر % # % يقظ يكاد يحيط علما بالذي % % تجري به الأقدار حين يقدر % # % ما زال يملأ من لآلئ لفظه % % أصداف آذان لنا ويقرر % # % تالله ما رشف الرضاب لراشف % % من ثغر ذي شنب حكاه الجوهر % # % أحلى وأعذب من كؤوس حديثه % % تملى وتشربها العقول فتسكر % # % فاق الذين تقدموه بسبقهم % % وبه الأواخر تزدهي وتفاخر % % PageV06P092 ~~| # % بالسؤل يمنح قبل تسآل فإن % % سبق السؤال عطاؤه يتعذر % # % لو أن أيسر جوده قدما سرى % % في الكون لم يبق وحقك معسر % # % قد أبدع الرحمن صورة خلقه % % ليرى جميل الصنع فيها الناظر % # % وجه كأن الشمس بعض بهائه % % ما زال يحسده عليه النير % # % مولاي عجزي عن مديحك ظاهر % % والعذر عن إدراك وصفك أظهر % # % من لي بأن أهديك نظما فاخرا % % أسمو به بين الأنام وأفخر % # % هبني أنظم كالعقود لآلئا % % أفديك هل يهدى لبحر جوهر % # % لكن أتيت كما أمرت بخدمة % % جهد المقل وسوء رد أحذر % # % فاصفح فقد أوضحت عذري أولا % % واقبل فمثلك من يمن ويعذر % # % واسلم ودم في نعمة طول المدى % % ما دام يمدحك اللسان ويشكر % # ومن غزله قوله : + ( الكامل ) + | # % ومحجب أنف المرور بخاطري % % ويغار من مر النسيم إذا سرى % # % تحميه عن نظر العيون نزاهة % % لم ms1147 ترض أن يطأ القلوب على الثرى % # % صلف ولو قال الهلال مفاخرا % % أنا من قلامة ظفره لاستكبرا % # % ولو ابتغى لحظ التمني أن يرى % % ظلا لطيف خياله لتنكرا % # وله في النحول : + ( الكامل ) + | # % وموله لولا دخان تأوه % % من نار أشواق به لم يعرف % # % قد رق حتى صار يحيك في الضنى % % لهلال شك يستبين ويختفي % # % لو زجه الخياط في سم الخياط % % من النحول جرى ولم يتوقف % # % وجميعه لو حل في طرف الذباب % % لفرط أسقام به لم يطرف % # وله فيه : + ( الكامل ) + | # % ومتيم دنف حكى في سقمه % % لهلال شك قد بدا ميلاده % # % قد رق حتى كاد يخفيه الضنى % % من عائد ورثى له حساده % # % لولا دخان تأوه من نار أشواق % % به لم تلفه عواده % # وله مضمنا : + ( الكامل ) + | # % إني لأحسد عاشقيك ورحمة % % أبكيهم من أدمعي بغزار % # % نظروا إلى جنات وجنتك التي % % قد حف منها الورد آس عذار % # % فتمتعت أبصارهم بنعيمها % % ومن النعيم تمتع الأبصار % % PageV06P093 | # % حتى إذا طلبوا الوصال وعذبوا % % بالطرد عنك وساء بعد الدار % # % قدحت زناد الشوق في أكبادهم % % نار اللظى منها كبعض شرار % # % فإذا رأيتهم رأيت عيونهم % % في جنة وقلوبهم في نار % # وله مضمنا للمثل السائر بقوله : + ( الكامل ) + | # % أطفال أغصان الرياض تهزها % % في مهدها ريح الصبا المعطار % # % قد غسلتها السحب حين ترعرعت % % والطل ترضعها به الأسحار % # % من كل غصن كالحسام مجوهر % % يهتز عجبا ما عليه غبار % # وبقوله في ذم العذار : + ( الكامل ) + | # % إن الحبيب إذا تعذر خده % % نفضت عليه غبارها الأكدار % # % فلأجل ذا لم تلفني بمتيم % % في وجنة ولها العذار شعار % # % أنا مغرم بنقي خد ناعم % % قد تم حسنا ما عليه غبار % # وللسيد محمد العرضي الحلبي في مدح العذار ، قوله : + ( م . الكامل ) + | # % ريحان خدك ناسخ % % ما خط ياقوت الخدود % # % وقع الغبار بها كما % % وقع الغبار على الورود % # ولأبي الفضل الدارمي : | # % قلت للملقي على الخدين % % من ورد خمارا % # % أسبل الصدغ على خديك % % من مسك عذارا % # % أم أعان الليل حتى % % قهر الليل النهارا % # % قال ميدان جرى الحسن % % عليه فاستدارا % # % ركضت فيه عيون % % فأثارته غبارا % # وللمترجم : + ( الكامل ) + | # % خد الحبيب إذا تعذر ms1148 واكتسى % % شعرا فذاك بمقته إشعار % # % أوما تراه إذا بدا في وجهه % % نفضت عليه غبارها الأكدار % # وله : + ( الكامل ) + | # % زنجي خال الخد يبدو واضحا % % في وجنة قد أشرقت كنهار % # % فإذا العذار سطا عليه ليله % % أخفاه تحت غياهب الأكدار % # ويناسب أن يذكر هنا قول ابن شارح المغني : + ( الرمل ) + | # % نازع الخد عذار دائر % % فوق خال مسكه ثم عبق % # % قائلا للخال هذا خادمي % % ودليلي أنه لوني سرق % # % فانتضى الطرف لهم سيف القضا % % ثم نادى ما الذي أبدى القلق % % ~~PageV06P094 | # % أيها النعمان في مذهبكم % % حجة الخارج بالملك أحق % # وله في طول النهار في أيام الصيام : + ( الكامل ) + | # % ولرب يوم طال لما صمته % % فكأن يوم الحشر ضم لنا معه % # % وكأن يوشع رد للدنيا وقد % % ردت له شمس النهار الساطعه % # % أو أنها رجعت لسيدنا سيلمان % % الذي رجعت إليه طائعه % # % حتى إذا صلى توفي قائما % % حسبته حيا فاستمرت طالعه % # وله فيه أيضا : + ( المتقارب ) + | # % أرى الشمس في الصوم تأبى المسير % % إلى الليل تخشى هجوما عليه % # % حكت فيه حسناء زفت على % % خصي وبالكره سيقت إليه % # ومن ذلك قول عبد الحي الخال ، وتقدم : + ( الوافر ) + | # % أرى الأيام بالإفطار تمضي % % كلمع البرق أو سقط الدراري % # % وفي شهر الصيام تطول حتى % % كأن الليل ضم إلى النهار % # وقوله : + ( الوافر ) + | # % كأن اليوم في الإفطار طرف % % يدور على الرحى صلب الأيادي % # % يمشي في الصيام على الهوينى % % كأن أمامه شوك القتاد % # وللمترجم : + ( الكامل ) + | # % لا تحسبوا هذا العذار بوجهه % % خطا خفيا لاح في صفحاته % # % لو ظل أنفاس لرقة خده % % يبدو لناظره على مرآته % # ألم بقول السيد باكير الحلبي ، من قصيدة : + ( الكامل ) + | # % لاح الصباح كزرقة الألماس % % فلنصطبح ياقوت در الكأس % # % من كف أهيف صان ورد خدوده % % بسياج خط قد بدا كالآس % # % فكأن مرآه البديع صحيفة % % للحسن جدولها من الأنفاس % # وللأرجاني : + ( السريع ) + | # % قابلني حتى بدت أدمعي % % في خده المصقول مثل المراه % # % يوهم صحبي أنه مسعدي % % بأدمع لم تذرها مقلتاه % # % وإنما قلدني منة % % من دمع عيني من جفوني سراه % # % ولم يقع في خده قطرة % % إلا خيالات دموع البكاه % # وللمترجم وقد زار الخال في مرضه ، وأنشده ms1149 على البديهة ، دوبيت : | # % هنيت لك الشفا والسقم عداك % % والضير مع الشقاء نالته عداك % # % لو كان سواك روضا يا أملي % % بالروح جميعنا وبالنفس فداك % % ~~PageV06P095 | وكتب إليه أيضا : + ( الكامل ) + | # % لو صور الأدباء ذاتا كملت % % وحوت جميع بدائع البلغاء % # % لرأيت وجنتها أفاضل جلق % % والخال زينة وجنة الأدباء % # فأجابه الخال بقوله : + ( الكامل ) + | # % لو صور المجد المؤثل في الورى % % ذاتا تتوج رأسه بعلاء % # % ورداؤها الشرف الذي هو في الدنا % % متوارث عن فاطم الزهراء % # % وتمنطقت بالنيرين ونطقها % % أزرى بكل بدائع البلغاء % # % وبدت لقال العالمون بأسرها % % بلسان معرفة وحسن رواء % # % لا شك ذا المولى الصمادي الذي % % إن فاه فالخطباء كالفأفاء % # % السيد السامي المحل على السما % % بل زينة الخضراء والغبراء % # % فطن وكم من مرة يأتي بما % % أضمرت طبق إرادتي ومنائي % # % يستدرك الأمل البعيد بنظرة % % من غير ما وحي ولا إيماء % # % إن أعط أو إن قال أزرى أبحرا % % في حاتم الطائي وابن عطاء % # % لو أن قسا رام وصف صفاته % % نسبوا الأيادي منه للإعياء % # % مولاي يا فرع من الأصل الذي % % يسقى بماء الفضل والأنواء % # % وافت تحيي ذات مجدك غاية % % لكنها تمشي على استحياء % # % ترجو القبول وذاك غاية مهرها % % فاقبل وحقق فيك حسن رجائي % # وللمترجم : + ( الوافر ) + | # % وساق خده المحمر يحكي % % مداما راق فاق الورد عطرا % # % إذا ما عب منها خلت خمرا % % ولا خدا وخدا ليس خمرا % # وله في فوارة ماء : + ( الوافر ) + | # % وبي فوارة غشت ورودا % % ببركتها عليها الماء سالا % # % ولاحت وردة للعين حلت % % بأعلاها فزادتها جمالا % # % تحاكي قبة الألماس فيها % % بساطا من يواقيت تلالا % # % ويحملها عمود من لجين % % لها المرجان قد أضحى هلالا % # وللأديب البارع الفاضل الكامل صادق بن محمد الشهير بابن الخراط ، من ذلك ~~: | + ( الكامل ) + | # % شاهدت ورد الروض لاح ببركة % % صفحاتها زينت بدر حباب % # % وعلته من سلسالها فوارة % % كالقبة البلور في التسكاب % % PageV06P096 ~~| # % فكأنه لما تجمع تحتها % % شفق تراءى في خلال سحاب % # % أو دارة الشمس المنيرة أشرقت % % صبحا وغشاها رقيق سحاب % # ولجامعه الفاضل محمد المحمودي ، من ذلك : + ( البسيط ) + | # % لله فوارة سالت جوانبها % % في روضة من حماها يجتنى الطرب % # % كأنها خيمة البلور ms1150 قد نصبت % % عمودها فضة أوتادها الحبب % # % حتى إذا الريح أكنافا لها رفعت % % غدت كترس من الألماس منسكب % # وللمترجم معمى في خال : + ( الخفيف ) + | # % حين زار الحبيب من غير وعد % % ورقيبي ناء وزال عنائي % # % لاح لاح عدمت رؤيته قد % % حاز قلبا بنقطة سوداء % # 14 - زين الدين بن محمد بن سلطان # أولى من تتزين الطروس بتحائفه ، وتقرأ سورة الحمد من كتاب الإخلاص في | ~~صحائفه . فهو بالعروة الوثقى من الآداب معتصم ، وحجته البالغة قائمة إن قام ~~نحوه | مختصم . يتعرف به طريق الصواب المتحير ، وهو في صدق الود لا بالملول ~~ولا | بالمتغير . فالذي قسم القبول جعل له منه أعظم قسمة ، والذي أوجد ~~الكمال صير له | مسماه وللناس اسمه . اطلع والناس بعد ناس ، وفيهم من تقدس ~~مثواه بلطف وإيناس . | فلحقته من جمائلهم جملة جمال ، وقرت له بمحض ~~الاعتناء تكملة كمال . مع خلق | كالخلوق ينفح ، وإغضاء به عن الجزم يصفح . ~~وله أدب أخلصه السبك إبريزا ، وشعر | استوجب به تفوقا وتبريزا ، ذكرت منه ~~ما يدل على طول باعه ، وأنه أخذ بسلامة الوصف | وانطباعه . فمنه قوله : | # % زار المفدى بروحي منزلي ورعى % % ودي فزاد عفافي بالوفا ورعا % # % بطلعة أشرقت بالحسن مذ فتنت % % والشوق من مشرق الأنوار قد طلعا % # % أمير حسن على كل الملاح لقد % % زاد الضياء فأضحوا جنده تبعا % # % أعارهم منه حسنا باهرا فغدا % % كل الملاح له أسرى بما صنعا % # % قد قسم الحسن أشطارا وعدلها % % فرضا وردا فعادت بعدما جمعا % % ~~PageV06P097 | # % فالورد من خده القاني دنا فزها % % والبدر من جيده حسنا به ارتفعا % # % يا جيرة الصب من لحظ مهنده % % ماض لحتف الفتى من قبل أن يقعا % # % كم عاشق قد محاه الشوق من وله % % ومسه الخبل عشقا فيه وانطبعا % # % من قبله لم يكن عشق ولا تلفت % % روح به ولا عقل به انتزعا % # % فلا تلمني سدى يا عاذلي شططا % % فالحب دابي وعز الصبر وانقطعا % # % قد زارني حيث لا واش ينم به % % ولا رقيب رأى مسراه أو سمعا % # % ومذ خلا مجلسي وانقاد طوع يدي % % سدلت ثوب عفافي عنه ممتنعا % # % في ليلة لم يكن فيها ms1151 سوى أدب % % غض فؤادي وعقلي فيه قد رتعا % # % من كل معنى رقيق زادني طربا % % عودا ورقا وشعرا طاب مستمعا % # % والراح قد جليت صرفا معتقة % % لا شك عاد بطيب كرمها زرعا % # % عاينت من ريقه شربا له أرج % % ووجنتيه شعاعا أحمرا لمعا % # % آه على ليلة ولت ونادمني % % فيها المليح بما أهوى وما ردعا % # % تمتعت مهجتي فيها بلا كدر % % والوقت صاف صفا لي خادما وسعى % # % فقلت آه ومثلي من يكررها % % على زمان مضى لو طال أو رجعا % # 15 - أحمد بن محمد السلامي | المعروف بابن أكرى بوز # تذكرة العرب ، المتوفر منه من الأدب الأرب . بحسن أداء يعرب ويطيب ، ولطف ~~| خلق كل عضو فيه لسان رطيب . وله شعر كالروض فتح الندى وجه ثراه فاستيقظ ~~نواره ، | وأعرب عن فهمه بحسن تخليد أبدع إعراب . فكأن حبيبا من لهجته تعلم ~~، والوليد على | لسانه تكلم . وهو رفيقي من عهد معرفتي الرفاق ، وزميلي في ~~العشرة التي أسست على | PageV06P098 | محض الوفاق . ولي معه مجالسات يستعير ~~منها النسيم فضل التلطف ، ويأخذ عنها | الهزار والغصن حسن الترنم والتعطف . ~~فتعطر منها مجامر الزهر في الأندية ، لنسائم | الأسحار حواشي الأذيال ~~والأردية . إن سكرت بكلامه فنديمي ذكراه ، وتهدي له شمائله | الصبا فيبعث ~~الروح في مسراه . ويتحفني بكل ما يملك لب الإحسان مقتنيه ويدلي علي | ما ~~يثمر جمع الحسن مجتنيه . فمما أملاه علي ، وأهداه إلي ، قوله : + ( البسيط ~~) + | # % علقته ذا قوام ماس من هيف % % كالغصن يعطفه من لينه الميد % # % يرنو بفاترة الأجفان فاتنة % % بالسحر غصانة ما شانه القود % # % بنغنغ فوق جيد أجيد يقق % % كذائب الدر تحت الدر يتقد % # % ممنطق فوق خصر دق عن نظر % % كالخيرزانة لطفا كاد ينعقد % # % والردف مثل كثيب هامل ترف % % إن رام نهضا به الأمواج تطرد % # وقوله : + ( البسيط ) + | # % علقته ذا نواس مترف غنج % % كأنه كوكب يزهو بأطلسه % # % قد رق لطفا فلو في الحلم أبصره % % أرماه في الطيف فكري في تخلسه % # % ضنيت سقما فلو جس الطبيب يدي % % لم يلق مني عضوا في تجسسه % # % وقد خفيت فلو وهم توهمني % % لما اهتدى لي وهم في توجسه % # % والنفس طارت ms1152 شعاعا في تنفسها % % مثل الحباب تفانى في تنفسه % # قريب منه قول القيسراني في وصف شمعة : + ( م . الرجز ) + | # % يا حسنها من شمعة % % ثوب الدياجي أحرقت % # % فاعجب لها لأنها % % تفنى إذا تنفست % # وقول المترجم : ' قد رق لطفا ' البيت ، هو من قول خالد الكاتب : + ( ~~الطويل ) + | # % توهمه طرفي فأصبح خده % % وفيه مكان الوهم من نظري أثر % # % وصافحه كفي فآلم كفه % % فمن لمس كفي في أنامله عقر % # % ومر بفكري خاطرا فجرحته % % ولم أر خلقا قط يجرحه الفكر % # وقريب منه قول إبراهيم النظام ، وهو : + ( م . الرمل ) + | # % عجب أعوزك الماء % % وأطرافك ماء % # % كيف لا يخطفك الظل % % ويحويك الهواء % # % وخفي اللحظ يدميك % % وإن عز اللقاء % # % يا بديعا كله غنج % % وشكل وبهاء % # وقوله : + ( السريع ) + | PageV06P099 | # % رق فلو بزت سرابيله % % علقه الجو من اللطف % # % يجرحه اللحظ بتكراره % % ويشتكي الإيماء بالكف % # ومنه قول عبد الصمد البغدادي : + ( السريع ) + | # % أضمر أن أضمر حبي له % % فيشتكي إضمار إضماري % # % رق فلو مرت به ذرة % % لخضبته بدم جار % # وقوله : + ( البسيط ) + | # % شبهته قمرا إذ مر مبتسما % % فكاد يجرحه التشبيه إذ كلما % # % ومر في خاطري تقبيل وجنته % % فسيلت فكرتي في وجنتيه دما % # ولشيخ الإسلام البدر الغزي طاب ثراه ، من ذلك : + ( الطويل ) + | # % توهم أني ربما زرت طيفه % % فأمسى سهيدا حيثما لمع الصبح % # % وخيل بأن لي فكرة فيه فانثنى % % ومن خده من وهم فكري به جرح % # وقوله حافظ الدين العجمي ، من قصيدة : + ( الوافر ) + | # % جرحت بنظرتي خديه وهما % % فقابلني بأنواع العقاب % # منها : + ( الوافر ) + | # % قضى بالقتل للعشاق عمدا % % بحكم منه قطعي الجواب % # % وذلك حين أدموا منه خدا % % بنظرتهم له خلف الحجاب % # وألطف منه قول الكامل مصطفى البابي الحلبي ، من قصيدته الميمية : + ( م . ~~الكامل ) + | # % صنم كأن الله صوره % % من الأرواح جسما % # % وكأنما مزح الصبا % % حتى تكون منه بالما % # % وجناته رقت فكادت % % من خيال الوهم تدمى % # % خفض عليك يا نطاق % % فقد كددت الخصر ضما % # % واخفف مرورك يا نسيم % % فقد خدشت الخد لثما % # وقول ابن السمان ، من أبيات : + ( الطويل ) + | # % لئن جرحته الناظرون بخده % % فمسكة ذاك الخال تمنعه يبرا % # ولنمسك عنان القلم عن ذلك ، فإن هذا الباب ms1153 كبير مديد . # ومن بدائع المترجم قوله : + ( البسيط ) + | # % قد زارني في الدجى والشمس طلعته % % حتى ظننت نهارا حالك الظلم % # % يرد طرفي لألاء بوجنته % % ويلاه لا نظرة يشفى بها سقمي % # % مشى يرنح خوط البان من هيف % % على نقا خلقت من لؤلؤ هضم % % ~~PageV06P100 | # % صيغ الجمال على تمثال صورته % % فاستغرق الحسن بين الفرع والقدم % # % سبحان من صاغ من إبداع قدرته % % روح الجمال ولكن حل في الصنم % # وللحشري : + ( البسيط ) + | # % وذي دلال كأن الله صوره % % من جوهر الحسن لولا أنه سبح % # وللمتنبي : + ( الكامل ) + | # % لعبت بمشيته الشمول وجردت % % صنما من الأصنام لولا الروح % # ومنه قول حسين بن الجزري الحلبي : + ( الخفيف ) + | # % نتفداك ساقيا قد كساك الحسن % % من فرقك المضيء لساقك % # % تشرق الشمس من يديك ومن فيك % % الثريا والبدر من أطواقك % # % أو ليس العجيب كونك بدرا % % كاملا والمحاق في عشاقك % # % فتنة أنت إذ تميت وتحيي % % بتلاقيك من تشا وفراقك % # % لست من هذه الخليقة بل أنت % % مليك أرسلت من خلاقك % # وللمترجم مضمنا المصراع الأخير : + ( الطويل ) + | # % وبي سمهري القد بالفتك مولع % % يصول ولا يخشى من اللوم والعتب % # % يهددني طورا بعضب لحاظه % % ويقصد أحيانا فؤادي بالهدب % # % فلم أدر أيا قاتلي غير أنني % % سمعت بأذني رنة السهم في قلبي % # أصله من كلام السيد أسعد العبادي ، حيث قال : + ( الطويل ) + | # % تعرض لي يوما بشرقي عالج % % غزال كحيل الطرف منظره يسبي % # % وأقصدني من ناظريه بأسهم % % تركن دمي يجري عيانا على الترب % # % وليس سواه قاتلي حيث أنني % % سمعت بأذني رنة السهم في قلبي % # ومن ذلك قول الفاضل محمد مراد السقاميني : + ( الطويل ) + | # % ولم أنس إذ وافيت يوما بأغيد % % كثير التجني والصدود على الصب % # % غزال إذا ما ماس تيها بقده % % فما الصعدة السمراء والملد القضب % # % فحققت ظني أنه قاتلي لما % % سمعت بأذني رنة السهم في قلبي % # ومن ذلك قول الكامل محمد بن أحمد الكنجي : | # % كف بالله واتئد يا عذولي % % ما لقلبي إلى السلو سبيل % # % كيف أسلو وفي الحشا من هواه % % لاعج الشوق راشح لا يحول % # % كلما قلت مال قلبي وحاشا % % أن قلبي إلى سواه يميل % % PageV06P101 | # % راشني من لحاظه بسهام ms1154 % % قاتلات إلى فؤادي وصول % # % ما تحققت فعلها الفتك إلا % % حين رنت فكان ذاك الدليل % # ومن ذلك قول الفاضل الأديب ، والكامل الأريب ، موسى بن أبي السعود | ~~المحاسني ، حفظه الله تعالى : + ( الطويل ) + | # % ولم أنس فعل الريم إذ مر معرضا % % وطلعته من فرط حسن البها تسبي % # % وأسكرني من عطفه نشر طيبه % % ونكهة ذاك الثغر محمودة القرب % # % وما كنت أدري قبل أن أعلق الرشا % % مراتع غزلان تلذذن بالعتب % # % وموطن أهوال الهوى وشجونه % % وما ذقت طعم الذل في طمع الحب % # % إلى أن تولاني الغزال وطرفه % % كحيل تبديه الحروب على الغضب % # % وراش سهاما من لحاظ قواتل % % سفكن دمي عمدا وأثرن في القلب % # % فكانت لقتلي علة ودليلها % % سمعت بأذني رنة السهم في قلبي % # ومن ذلك قول النجيب حسين بن أحمد ، ابن مصلي ، نسيبا : + ( الطويل ) + | # % بروحي فتاة رنح التيه عطفها % % تميس بإعراض وعجب على الصب % # % أمال بها سكر الدلال فعربدت % % لواحظها بالفتك في الجسم والقلب % # % وقد جاوزت في الحسن فرط بهائها % % ولم تخش لومي بل يلذ لها عتبي % # % أماطت حجاب الحسن عن نور وجهها % % فخر هلال الأفق ملقي على الترب % # % غوازل لحظيها وفتر جفونها % % رمتني بهم تيها غزيلة السرب % # % فلم أدر في أي رمتني وإنما % % سمعت بأذني رنة السهم في قلبي % # ومن ذلك قول الأديب عمر بن مصطفى الرجيحي ، مواليا : | # % حنت جميع العدى لما المتيم حن % والحب قاسي لمضناه الشجي ما حن % # % لما وفى قوس أهدابه لقتلي سن % % سمعت في وسط قلبي السهم لما رن % # ومن ذلك قول جامعه الفاضل محمد المحمودي : | # % نهاني عن باهي المحيا عواذلي % % وما علموا أني به قد فنى رسمي % # % فقلت لهم كفوا الملام وأعرضوا % % فما قلبكم قلبي ولا جسمكم جسمي % # % وكيف ومن ألحاظه راش أسهما % % وأقصد أحشائي برشق لها يصمي % # % وما برحوا بالعذل حتى بأذنهم % % لقد سمعوا في مهجتي رنة السهم % # وللشاب الكامل عثمان بن المرحوم الشيخ محمد بن الشمعة : | # % تبدى يهددني برشق نباله % % غزال كحيل الطرف فاق ضيا الشهب % % ~~PageV06P102 | # % فقلت له رفقا لأنك فاتني % % وتقتلني ظلما ولم أرد ما ذنبي % # % فقال اصطبر ms1155 صبر الكرام لأنني % % أعامل أهل العشق بالقتل والسلب % # % وصال ووافى قوسه لي راميا % % سمعت بأذني رنة السهم في قلبي % # 16 - عمر بن مصطفى الرجيحي # مورد أنس حلت وروده ، وتبسمت فيه شقائقه وتفتحت وروده . يوافيك زهره | ~~جنيا ، ويواليك أنسه نجيا . فيبسم وجه الزمان من نشره ، ويستدعي الأمل لبسط ~~الأنس | ونشره . بلطف يملك القلوب هواها فيه ، ويحركها نهاها فتوفيه حقه ~~وتوافيه . وهو ينقش | بزخرفه البنيان ، ما لا ينقش في الربيع الجنان . ~~فكأنه صدر هزار أو مطوق ، أو عقد على | جيد عروس مطوق . وهو رفيقي في مكتب ~~الوداد ، حيث يصبغ أفواهنا المداد . فما تغير | منا عهد ، ولا أمالنا عنق ~~لغايته أو نهد . وهو أديب أريب ، وشاعر منزعه قريب . تصرف | من المقاطع في ~~مثل قطع الرياض ، وأجرى سواد نقسه على بياض طرسه فتعجب لذلك | السواد ~~والبياض . وقد أتيتك منه بما تعرف به نظم الأسلاك ، ويزهو بالكواكب طالعة ~~في | الأفلاك . فمن ذلك قوله : + ( الكامل ) + | # % وافى الربيع فحبذاك أوان % % سرت به الأرواح والأبدان % # % ووفى الحبيب لدوح روض نوره % % ما الدر ما الياقوت ما المرجان % # % فجرى القراح مبشرا بقدومه % % سلكا سعت لنظامه الخلان % # % لما تفوه بالبشارة معلنا % % نشرت عليه حليها الأغصان % # وقوله : + ( الوافر ) + | # % لقيت البدر وهو أخو غرام % % فحياني ولم يطق التموه % # % وأخفى وجده عني ولكن % % أبى إخفاءه حر التأوه % # % وأسكر جفنه دمعا فأضحى % % يكفكفه بمنديل التأوه % # وقوله : + ( المنسرح ) + | # % البدر يعزى لحسن طلعته % % والغصن يحكي للين قامته % # % وللثنايا الجمان منتميا % % والليل من بعض فرع طرته % # % محجب كم أروم زورته % % والموت للصب دون زورته % % PageV06P103 | # 17 - يوسف بن محمد القباقبي # نسيج وحده في الفضائل الجلائل ، وعليه من الثناء برد من رقيق الغلائل . ~~فروض | أدبه صفا لمن ورد عليه ، بظل ظليل ضفا برد برده على عطف نسمات سرين ~~إليه . | وهو الآن متخل عن التعلق بالعلائق ، متخلق بأحسن ما يتخلق به من ~~الخلائق . يبين | المخلف من الصيب ، ويميز الخبيث من الطيب . فهو مخلى ~~بسكون وهدو ، مظنة | فائدة في رواح وغدو . إلى منطق تزري عذوبته بالرضاب ، ~~وطلاقة كما راق الفرند | القرضاب . وفيه ms1156 للطافة شواهد ، تزف منها للمنى ~~أبكار نواهد . وشعره درر من | بحور ، نظم عقودا في نحور . ذكرت منه ما يلذ ~~للطبع ، لذة الماء يشرب من أصل | النبع . فمنه قوله : + ( الخفيف ) + | # % أكرم الأكرمين أنت إلهي % % وشفيع الأنام أكرم خلقك % # % أأرى بين أكرمين مضافا % % أو مضاعا حاشا الوفاء وحقك % # والأصل فيهما قول الأديب عبد الحي الشهير بطرز الريحان : + ( الخفيف ) + ~~| # % أكرم الخلق أنت ذاك وربي % % أكرم الأكرمين والذنب ذنبي % # % أأرى بين أكرمين مضاما % % أو مضاعفا حاشا وفاكم وحبي % # ورأيت عليهما تخميسين ؛ الأول لجناب مولانا الشيخ عبد الغني النابلسي ، ~~أمتع الله | المسلمين بحياته ، وهو قوله : + ( الخفيف ) + | # % يا شفيع الورى رجاؤك دأبي % % حيث أنت الملاذ من كل كرب % # % إن تكن أنت شافعا لي فحسبي % % أكرم الخلق أنت ذاك وربي % # % أكرم الأكرمين والذنب ذنبي % # % جئت أشكوك لوعة وغراما % % وأسى بين أضلعي وأواما % # % أنا في بابكم قصدت ذماما % % أأرى بين أكرمين مضاما % # % أو مضاعا حاشا وفاكم وحبي % # والثاني للفاضل البارع محمد بن أحمد الكنجي ، وهو قوله : | # % يا أمين الهدى وخير ملبي % % ذمتي نسبتي إليك وحسبي % % PageV06P104 | # % من سواك الملاذ إن جد كربي % % أكرم الخلق أنت ذاك وربي % # % أكرم الأكرمين والذنب ذنبي % # % حيث أنت الوفي ترعى الذماما % % وبرحماك حسن صبري استقاما % # % أنت بالفضل لم تزل رحاما % % أأرى بين أكرمين مضاما % # % أو مضاعا حاشا وفاكم وحبي % # ويناسب أن يذكر هنا قول فريد زمانه ، ووحيد أوانه ، مصطفى أفندي البابي ، ~~من | نبوية : + ( الطويل ) + | # % إليك رسول الله قد جاء ضارعا % % أخو عثرة يرجو الإقالة مذنب % # % فبابك باب الله ما عنه مهرب % % وطالبه من غير بابك يحجب % # % فليس بنا من محنة أو يمسنا % % بكسب يد بيمنك تذهب % # منها : | # % إذا قمت في وعد المقام فإننا % % على ثقة أن ليس فينا مخيب % # % ألم يرضك الرحمن في سورة الضحى % % وحاشاك أن ترضى وفينا معذب % # % أترضى مع الجاه العريض ضياعنا % % ونحن إلى أعتاب بابك ننسب % # % أترضى مع العرض العريض بأن يرى % % مقامك محمودا ونحن نعذب % # % أتخذل يا حامي الذمار عصابة % % بهديك دانت ما لها عنك مذهب % # % دعوت فلبيناك سمعا ms1157 وطاعة % % وحاشاك أن ندعوك ثم نخيب % # منها : | # % عليك صلاة الله تترى مسلما % % مع الآل والأصحاب ما انهل صيب % # % صلاة توازي قدر ذاتك رفعة % % بتبليغها عني إلى الله أرغب % # قبلها : | # % هو العاقب الماحي بزغت به % % على الكون شمس نورها ليس يغرب % # % فإن لذعتك الموبقات فداوها % % به فهو ترياق السموم المجرب % # 18 - عبد الرحمن بن إبراهيم بن عبد الرزاق # هو بالنباهة متخلق ، وبالآداب الغضة متعلق . لبس حبائر الحمد مفوفة ، ~~واقتضى | PageV06P105 | عدة الفضل لا ممطولة ولا مسوفة . يغازل الألطاف غزل ~~ابن أذينة ، ويكلف بها كلف | جميل ببثينة . بشباب له مجنى رطب ومهتصر ، ~~وعوده الطري لماء الحياء معتصر . | فعين الرجاء شاخصة إليه ، وسمع الأمل ~~يطن بالثناء عليه . بطبع ينير فيجلو الظلام | المعتكر ، ويفيض فيخجل الوسمي ~~المبتكر . وله شعر حقيق بالاعتبار ، راجت بضاعته | فنفق عند أهل الاختبار . ~~أرق من نسمات الأسحار ، وأنضر من الروض المعطار . فمما | أهداه إلي ، ~~وأرسلها بكرا تجلى لدي ، قوله : + ( الخفيف ) + | # % يا بديعا حوت لطائفه الغر % % كمالا يرف لطفا وحلما % # % لم تدع للأنام أبكار أفكارك % % معنى تصوغه فيك نظما % # % فاعذر الفكر في القصور فأنى % % يدرك الفكر بعض معناك فهما % # % لا برحت الزمان تطلع في أفق % % المعالي فرائدا بك تسمى % # سيدي وسندي الذي قلد أجياد البلاغة بغرر فكره ، وقسم السحر بين بدائع ~~نظمه | ونثره . وأدار على النهى سلافة ألفاظه وحكم كلماته ، وعطر الأرجاء ~~بطيب نفحته وصيغ | عباراته . وأودعها أبكار ألذ من المنى عند النفوس ، يقول ~~مقبل أردانها : لا عطر بعد | عروس . وكيف لا وقد صير بديع الزمان من رواة ~~أقلامه ، وصاحب ' قلائد العقيان ' من | جملة خدامه . وأوقف العيون والأسماع ~~، بفنون طرزها بتوشيح اليراع . ورصعها | بجواهر قوافيه وزواهر إيجازه ، ~~فلولا الكتاب لتليت من سوره وعدت من إعجازه . فهو | لعمري آية لم يسمع ~~بمثلها الدهر ، وحديقة ككل أغصانها الزهر . فالله تعالى يحفظها | على ~~الدوام ، ويحرسها من الغير والأوهام . هذا ، والمتوقع من سحاب نداه وبحر ~~أفضاله | الذي لا يدرك مداه . أن يمن بكتابه ' القاموس المحيط ، والقابوس ~~الوسيط ' . فلا زالت | أيامكم الزاهرة ، وأوقاتكم الزاكية العاطرة مواسم ~~أعياد ms1158 وأفراح ، تنشرح بها الصدور | والأرواح . والسلام ، على الدوام . ~~وقوله من قصيدة : + ( الخفيف ) + | # % بدر تم سما على أملود % % أم شموس علت قدود الغيد % # % أم مليح مقيد بالثريا % % حسن مرآه فتنة المعمود % % PageV06P106 | # % ريم إنس دب الفتور بعينيه % % فأغنى عن ابنة العنقود % # % وثنى عطفه الدلال فخلنا % % غصنا زانه رطيب النهود % # % ألف الصد والنفار فحسبي % % بالأماني أجني ثمار الصدود % # % يا خليلي في الصبابة من لي % % وفؤادي يسيل فوق خدودي % # % حدثاني عن الحمى فعهودي % % في هوى غيده الحسان عهودي % # % زمن كنت أجتني ثمر القرب % % لدى ظل عيشها الممدود % # % حيث فيها غصن الشبيبة غض % % ورباها مراتع للغيد % # % وبها كل مترف الجسم ألمى % % زان خديه رونق التوريد % # % شق عن زيقه الهلال وأمسى % % فرعه فوق بنده المعقود % # % يفقد القلب كل من رام أن يبصر % % هميان خصره المفقود % # % آه مما لقيت منه وآه % % من دواعيه كاذبات الوعود % # % فلكم رحت من جفاه معنى % % فاقد الصبر زائد التسهيد % # % ملك القلب حسنه مثل من قد % % ملك الدهر بالندى والجود % # منها : | # % يودع الطرس من بدائعه الغر م % % كرقم العذار فوق الخدود % # % لو رآه النظام عاين أن % % الجوهر الفرد ليس بالمفقود % # وقوله من أخرى ، أولها : + ( م . الكامل ) + | # % راق السرور ورق عوده % % والسعد فيه اخضر عوده % # % والدهر وافى بالذي % % نرجو وقد صدقت وعوده % # % والوقت طاب وجاد بالبدر % % الذي كالظبي جيده % # % ترف يكاد يسيل من % % لطف الصبا لولا بروده % # % يبدي الصدود وكلما % % أبداه يحلو لي وروده % # % سلطان حسن إن بدا % % شخصت لطلعته جنوده % # % وإذا المتيم شاقه % % بخياله احمرت خدوده % # % فكري لطائر وصله % % نصبت حبائلها تصيده % # % فاصطاد قلبي صدغه الآسي % % وقيده زروده % # % قسما بطلعة وجهه % % وبخده الزاكي وقوده % % PageV06P107 | # % وبطرفه الساجي الذي % % جارت على المضنى حدوده % # % وبسقم خصر ناحل % % أرواحنا راحت تعوده % # % ما خان قلبي وده % % كلا ولا نسيت عهوده % # وقوله : + ( م . الكامل ) + | # % أسروا الخواطر بالنواظر % % وتقلدوا البيض البواتر % # % وتناهبوا الألباب ما % % بين الحواجب والمحاجر % # % فهم الألى قادوا الأسود % % إلى الردى وهم الجآذر % # % هزوا القدود وأسبلوا % % من فوقها تلك الغدائر % # % لي منهم الرشأ الذي % % بالطرف أسبى ريم حاجر ms1159 % # % ريان من ماء الدلال % % يميس في حلل نواضر % # % هاروت أحور طرفه الفتان % % للألباب ساحر % # % خوط يريك إذا انثنى % % في تيهه فعل السماهر % # % وإذا استبان جبينه % % ضاءت بطلعته الدياجر % # % ما لاح بارق ثغره % % إلا وشمت الجفن ماطر % # % أو خلت ورد خدوده % % إلا وفاح الورد عاطر % # % ملك رعيته القلوب % % وكل باهي الحسن باهر % # % حتى م يجفو بالصدود % % أما لهذا الصد آخر % # وقوله من قصيدة ، مطلعها : + ( الطويل ) + | # % أشمس الضحى لاحت أم الأنجم الزهر % % أم الصبح أم وجه الحبيب أم البدر ~~% # % أم افتر ثغر السعد في مربط المنى % % فأشرقت الأكوان وابتسم الزهر % # % أم الروض أهداه الربيع قلائدا % % جواهر أزهار تكللها القطر % # % وهيهات بل هذا فريد بشامنا % % أتاها فأحياها وعم بها البشر % # % وقلدها عقدي فخار وسؤدد % % فذا سمطه علم وذا سلكه بر % # % فأصبحت الأفواه تشدو بمدحه % % فذا نثره زهر وذا نظمه در % # % وأطلع في أفق المعاني دقائقا % % يحار لديها الفهم بل يقف الفكر % # % همام له في كل علم فراسة % % ومولى على أبوابه يسجد الفخر % # % حوى قصبات السبق في أفق العلا % % ونال فخارا دون عليائه النسر % % ~~PageV06P108 | منها : + ( الطويل ) + | # % وإن صاغ من عذب الحديث بدائعا % % لمسن الغواني الجيد فانتثر الدر % # هو من قول المنازي : + ( الوافر ) + | # % تروع حصاه حالية العذارى % % فتلمس جانب العقد النظيم % # ومثله قول الأمير المنجكي في وصف خط : + ( المنسرح ) + | # % لو شام ذو الخال نقط أحرفه % % لراح باليد لامس الخال % # ويضارعه قول الأديب محمد بن الدرا ، من قصيدة له : + ( الوافر ) + | # % وحق هوى مصافحة المنايا % % أخف علي منه باليدين % # % إذا فكرت فيه لمست رأسي % % كأني موقن بهجوم حيني % # وأصل هذا من قول أبي نواس في الأمين ابن الرشيد : + ( المنسرح ) + | # % إني لصب ولا أقول بمن % % أخاف من لا يخاف من أحد % # % إذا تفكرت في هواي له % % ألمس رأسي هل طار عن جسدي % # قال المؤلف ، رحمه الله تعالى ، في ' نفحته ' : وهذا النوع سماه المبرد ~~في | ' الكامل ' ، والتبريزي في ' شرح ديوان أبي تمام ' الإيماء ، وهو إما ~~إيماء إلى تشبيه ، | كقوله : + ( الرجز ) + | # % جاؤوا بمذق هل رأيت الذئب قط % # أو إلى غيره ms1160 . قال الشهاب في كتاب ' الطراز ' : وكنت قبل هذا أسميه طيف | ~~الخيال ، وهو أن ترسم في لوح فكرك معنى صورته يد الخيال ، فتصبه في قالب | ~~التحقيق ، وترمز إليه بجعل روادفه وآثاره محسوسة ادعاء ، كما أن ما يلقى ~~إلى | المتخيلة في المنام يري كذلك ، ولا يلزم من ابتنائه على الكناية ~~والتشبيه أن يعد | منهما ، لأمر يدريه من له خبرة بالبديع . ثم رأيت ~~الخفاجي في آخر كتابه ' الريحانة ' | بسط القول فيه ، وقال : هذا لم أر من ~~ذكره ، وهو مما استخرجته ، وسميته نطق | الأفعال . انتهى ملخصا . وللمترجم ~~من قصيدة ، مطلعها : + ( م . الكامل ) + | # % طلعت فأشرقت المنازل % % حسنا وترفل في غلائل % # % وسرى بوجنتها الحيا % % فانهل ماء الحسن جائل % # % ورنت فخلت بجفنها % % بيض الظبا بل سحر بابل % # % ورمت بأسهم طرفها % % عمدا فلم تخط المقاتل % % PageV06P109 | # % نصبت لحبات القلوب % % سوالفا هن الحبائل % # % وسبت بوسواس الحلي م % % ذوي العقول وبالخلاخل % # % ومشت تهادى بالدلال % % وفرقها يبدي الدلائل % # % تخذت لصارم جفنها % % من هدبها تلك الحمائل % # منها : | # % فسألتها ماذا الذي % % بدر الدياجي منه آفل % # % هل ذاك نور جمالك الباهي % % أم الزهر الكوامل % # % بالله إلا ما أجبت % % فإنني وافيت سائل % # % قالت وحقك إن هذا % % الأمر لم يحتج دلائل % # % هذا ضياء أماجد % % ملكوا الفضائل والفواضل % # % من أشرقت بهم البلاد % % وشرفت بهم المنازل % # وقوله من أخرى ، أولها : + ( الخفيف ) + | # % يا رياضا حكى شذاها العود % % كللتها من الزهور عقود % # % ورنت نحوها عيون مياه % % نبهتها الشمول وهي رقود % # % حبذا والمليح طاف بكأس % % من رحيق عصيرة العنقود % # % ونسيم الصبا أمال غصونا % % حسدت عطفها الرطيب قدود % # % وزها الجلنار في الروض لما % % سرقت ورده الجني الخدود % # % فوقه العندليب يشدو إذا ما % % صفق النهر وانثنى الأملود % # وقوله من أخرى : + ( الخفيف ) + | # % بسم الزهر وسط روض أريض % % عن ثنايا كما اللآلئ بيض % # % وزها الياسمين فيه وأضحى % % كمليح يرنو بطرف غضيض % # % ولطيف النسيم هب فأهدى % % من شذاه الشفا لقلب مريض % # % وترى النهر فيه مد كجسر % % من لجين صاف طويل عريض % # وقوله : + ( الخفيف ) + | # % نبهت مقلة الرياض نسائم % % وأثارت عبير تلك الكمائم % # % وتثنت معاطف الدوح لما % % قلدتها عقد ms1161 الزهور الغمائم % # % وشدت فوقها سواجع ورق % % فأهاجت بلحنها كل هائم % # % ونجوم الغصون تزهو إذا ما % % حركت عقدها أيادي النعائم % # % فوقها العندليب قام خطيبا % % يتهادى ما بين خضر العمائم % # % وثغور الأقاح قد بسمت مذ % % أيقظ الطل جفنه وهو نائم % % PageV06P110 ~~| # % وبها الجلنار قام يرينا % % أكؤسا زانها عقود التمائم % # % وخرير المياه غنى فخلنا % % حوله طائر المسرة حائم % # % فسقى جلق الشآم سحاب % % كلما سام نيرب السفح سائم % # % ورعى عهدها بتلك الروابي % % ما تغنت على الغصون حمائم % # وقد عارض بها قصيدة أستاذنا وشيخنا ومولانا عبد الغني النابلسي ، حفظه ~~الله | تعالى ، وهي : + ( الخفيف ) + | # % ذيل قاسون بللته النسائم % % بندى الورد والبخور الكمائم % # % لملاقتنا ببستان أنس % % فوق أعواده تغنت حمائم % # % وجرت حولنا جداول ماء % % فكأن الربا لهن غمائم % # % وثغور الزهور تضحك زهوا % % وقدود الغصون خضر العمائم % # % عطس الفجر فانتهز يا نديمي % % فرصة العيش في الزمان الملائم % # % وتأمل زهر الرياض إذا ما % % عقدت منه في الغصون تمائم % # % وانشق الطيب من مداهن ورد % % نبهته يد الصبا وهو نائم % # % ومن الجلنار لاحت كؤوس % % من عقيق بها المتيم هائم % # % أو هو النار حل فوق بساط % % أخضر لا يزال في الجو عائم % # % جمعتنا مع الصحاب رياض % % ثم بالنيربين ذات النعائم % # % فابتهجنا بيومنا وشهدنا % % موسم الأنس وهو في الروض قائم % # % وجلسنا من تحت ظل ظليل % % نتقي في الهجير حر السمائم % # % حي يا صاحبي على طيب عيش % % طير حظي على تلاقيه حائم % # % واستمع بلبل الربا فهو شاد % % وامتثل قولنا ودع كل لائم % # % إن هذا عيش ابن آدم أما % % ما سواه فذاك عيش البهائم % # وقد عارضها أيضا البارع السيد يوسف المذكور ، متخلصا بها إلى مدح الأستاذ ~~| المذكور ولكن لم يلتزم فيها إلا لزم ما لا يلزم ، ومستهلها قوله : + ( ~~الخفيف ) + | # % يا رياضا زهت بلطف النسائم % % وبها الورد شق جيب الغمائم % # % وتغنت فيها البلابل لما % % ساجلتها في الدوح ورق الحمائم % # منها : | # % فاعط للروض نظرة ثم نبه % % منك طرف السرور إذ هو نائم % # % واجل كأسا من الحديث علينا % % يزدري نظمه بعقد التمائم % % ~~PageV06P111 | # % وتمتع بما يفيدك شيخ الوقت % % عبد الغني ms1162 حاوي المكارم % # % كعبة للعلوم ليس له غير % % صفات الكمال منه دعائم % # % كم جنينا ألفاظه بمعان % % أخجلت بالمقال عذب المباسم % # % وشفينا بها الفؤاد فكانت % % لجراح القلوب خير مراهم % # وللمترجم مساجلات أنيقة ، منها مع الأديب صادق بن محمد الخراط ، والأديب ~~| محمد الدكدجي ، وكانوا في نزهة بروض ناضر ، بغية النواظر . فقال صادق : + ~~( الخفيف ) + | # % حدثاني عن الرياض الأنيقه % % فعهودي بها عهود وثيقه % # فقال هو : | # % حبذا نورها البهي وورد % % قد حكى وجنة الرداح الرشيقه % # فقال صادق : | # % حيث ذيل الربا يبث شذا المسك % % ويهدي لنا النسيم فتيقه % # فقال هو : | # % حيثما الجلنار كأس عقيق % % قام يجلو على الرياض حقيقه % # فقال الدكدجي : | # % حيث أيدي الربيع مدت بساطا % % من زهور تحوي فنونا أنيقه % # فقال هو : | # % حيث فيها الغصون بالميل سكرى % % والشحارير فوقها مستفيقه % # فقال صادق : | # % حيث صاغت خلاخلا من لجين % % للروابي تلك المياه الطليقه % # فقال هو : | # % وبها قام ينجلي غصن بان % % أسفر البدر عند ما شق زيقه % # % غمز أجفانه المراض لقلبي % % وفؤادي ما زال يرمي رشيقه % # فقال صادق : | # % يا لقومي ومهجتي وهواه % % أمد الدهر للقاء مشوقه % # % كلما لاح بارق من سناه % % أذكر الصب حاجرا وبريقه % # فقال هو : | # % لا ومن زان خضره بوشاح % % خلت من تحته المعاني الدقيقه % # فقال الدكدجي : | # % لست أسلو وكيف يسلو فؤاد % % تخذ الحب عادة وطريقه % % PageV06P112 | ~~فقال صادق : | # % يا خليلي في الهوى فاسعداني % % فالصديق الذي يعين صديقه % # % وإذا ما شهدتما فرط شوقي % % حدثاني عن الرياض الأنيقه % # ومما كتبه من خط المترجم ، قوله مضمنا للبيت الأخير : + ( البسيط ) + | # % فتكت فينا فمن بالفتك أفتاكا % % يا مخجل البدر قلبي صار يهواكا % # % وتهت بالدل يا ذا الريم من هيف % % وفاق بدر السما نورا محياكا % # % وفقت غصن النقا بالعطف منك وقد % % أضحت ملاح الورى جمعا رعاياكا % # % وذاب جسم المعنى في هواك سدى % % مذ فوقت أسهما للقلب عيناكا % # % لولاك ما عرفت نفسي الهوى أبدا % % ولم تنل شربة في الحب لولاكا % # % رميتني بالضنى والأسر يا أملي % % وسرت عني ولم تنظر لأسراكا % # % وقد أتى العيد يدعو الناس تهنئة % % وإنه بيننا أيام نلقاكا % # % عودتني باللقا والوصل تكرمة ms1163 % % وبعد ذا سيدي أبعدت مرماكا % # % فصرت أندب أياما لنا سلفت % % كان اكتحال عيوني حسن مرآكا % # % إنا عرفناك أياما وداومنا % % شجو فيا ليت أنا ما عرفناكا % # وقوله : + ( البسيط ) + | # % أخلصت فيه ولم أصب لإشراك % % ومسكة الصدغ صادتني بأشراك % # % ريم تحجب عني في محاسنه % % وصار يبصرني من طاق شباك % # % شاكي السلاح إذا ما مال من ترف % % يسبي العقول بروحي خصره الشاكي % # % ألحاظه فوقت سهم المنون لنا % % وطرفه الناعس الفتان فتاكي % # % يا أحور الطرف ما قلب الشجي هدف % % فاغمد جفونك واترك قول أفاك % # % وامنن على الصب في لقياك إن له % % قلبا خفوقا ودمعا بالدما باكي % # % قد حكت فيك ثياب المدح فاصغ إلى % % قول البديع وخل نسج حياك % # % وجد بقربك يا سؤلي ويا أملي % % وهات حدث بثغر منك ضحاك % # ومن نتفه : + ( البسيط ) + | # % خذ يا رسول الهوى مني مكاتبة % % إلى الغزال الذي عن ناظري شردا % # % هي الشكاية من طول البعاد له % % ومن أليم الذي لاقيت مذ بعدا % # % فأدها ثم قل للظبي يكتمها % % فإن روحي لم تعلم بها الجسدا % # ومن مقطعاته قوله : + ( الطويل ) + | # % تخلت جفوني حين بان معذبي % % فقلت فلم لا تسمحين بدره % % PageV06P113 ~~| # % فقالت قذى الآمال بالوصل مر بي % % فأمسك دمعي أن يسح بقطره % # وقوله : + ( الطويل ) + | # % وأغيد سالت أدمعي لصدوده % % فمر بجفني للوصال قذى الرجا % # % فأمسكه كيلا يذوب من البكا % % ويغرق طيف مر لي منه في الدجى % # وقوله : + ( الكامل ) + | # % ترف يرف على لطافة جسمه % % ماء الصبا ورفاهة الأعطاف % # % وتكاد تبصر من صفا خديه ما % % قد مر خلفهما من الألطاف % # أصله من قول الحسيب النسيب ، السيد عبد الكريم النقيب ، في رقة البشرة : ~~| + ( الكامل ) + | # % ومرهف غض الأديم يرف ماء % % الحسن في جسمانه الألماس % # % كدنا للطف صفاء خديه نرى % % ما مر خلفهما من الأنفاس % # ومنه قول المصنف ، رحمه الله تعالى في ذلك : + ( الكامل ) + | # % ومقرطق ترف الأديم تخاله % % كالغصن قد لعب النسيم بقده % # % ويكاد إن شرب المدامة أن يرى % % ما مر منها تحت أحمر خده % # ومنه قول البارع صادق بن محمد الخراط : + ( الكامل ) + | # % أفديه صافي الخد تم جماله % % وجرت مياه الحسن ms1164 في وجناته % # % فتكاد تبصر بارقا يخفيه مبسمه % % الشهي يلوح في صفحاته % # وقوله : + ( الكامل ) + | # % أفديه ذا خد نقي لم تزل % % منا العيون تتيه في مرآته % # % وتكاد تنظر عذب ريقة ثغره % % تنساب حول الدر من صفحاته % # ومن ذلك قول السيد أسعد العبادي : + ( الطويل ) + | # % وبي ترف صافي الأديم مهفهف % % رأى الغصن يحيكه فأخجله قدا % # % وأوهم أن الورد يحكي خدوده % % فأنبت ذاك الوهم في خده وردا % # ومنه قول الذهبي : + ( الكامل ) + | # % ومحجب ساجي اللحاظ كأنه % % معنى توهم في الخيال إذا سرى % # % وتكاد تقرأ في أسرة وجهه % % وصقيل خد منه ما قد أضمرا % # وقوله : + ( الكامل ) + | # % ومهفهف لولا العيون لأفهمت % % منه الجفا من قبل كشف لثامه % # % ويكاد يظهر في صحيفة خده % % ما أوقع الإيهام في أوهامه % % ~~PageV06P114 | ومنه قول الخال : | # % ترف الأديم منعم الجسد الذي % % أسقاه ماء شبابه من وسمه % # % في كل عضو منه تنظر كل ما % % أضمرت قبل وقوعه في وهمه % # وللمترجم في شريف معذر ، قوله : + ( الكامل ) + | # % بأبي شريف قد صفت مرآته % % في خده الزاهي وفي صفحاته % # % ما لاح عارضه البديع وإنما % % طرف العمامة لاح في وجناته % # وقوله : + ( الطويل ) + | # % بروحي جيدا كاللجين يكاد من % % لطافته يجري به زاد بي الوله % # % ولكن به خال يصون بياضه % % ككافورة صينت بحبة فلفله % # وهذا المعنى ذكره الشيخ داود الطبيب البصير ، في ' تذكرته ' عند كلامه ~~على | الكافور ، معناه أنه يفنى إذا ادخر ويذوب ، ما لم يضف إليه حب الفلفل ~~. ولابن | السمان أبيات ذكر في آخرها هذا المعنى بقوله : + ( الطويل ) + | # % وبدر دجى أوهبته القلب منزلا % % فعوضني منه المحاق بجسماني % # % قضيت نقا مذ مال عني في الهوى % % عليه بدت تشدو بلابل أشجاني % # % يذكرني ماء العذيب رضابه % % ووجنته الحمرا شقائق نعمان % # % وليس به عيب سوى أنه حوى % % مراشف أغنت عن معتقة الحان % # % ومعطف نشوان ولطف شمائل % % ولفتة غزلان وميلة أغصان % # % وصفحة خد خط بالمسك فوقها % % حروف عذار من قواعد ريحان % # % تخايلها كالجلنار وقد بدت % % لعيني هاتيك النهود برمان % # % رشا تخذ الكافور جيدا وصانه % % مخافة أن يفنى بفلفل خيلان % # وللمترجم من الرباعيات قوله : + ( الدوبيت ) + | # % قلبي أسروا ms1165 وعقد صبري حلوا % % من قد هجروا وفي فؤادي حلوا % # % يا من سحروا عقولنا مذ ولوا % % هلا نصروا وجدا علينا ولوا % # وقوله : + ( الدوبيت ) + | # % يا بدر إلى كم تطيل عمر الهجر % % والجفن إلى كم يسح سح القطر % # % بالله عليك عد بوصل كرما % % فاطفئ ظمئي برشف ذاك الثغر % # ومن معمياته قوله في اسم عبد السلام : + ( الطويل ) + | # % مليح يريك الشهد مبسم ثغره % % إذا افتر عن ثغر الثنايا ووامضه % # % علاه خده خال من المسك ختمه % % بأخضر ذاك الصدغ حل وعارضه % # وفي عثمان : + ( الكامل ) + | PageV06P115 | # % رشأ تلاعب بالعقول ولم يزل % % بطلا الدلال وبالملاحة يسكر % # % لا غرو أن وافى الصيام وخده % % كالجلنار يفوح منه العنبر % # وفي حجازي : + ( الخفيف ) + | # % من بني الترك مترف الجسم ألمى % % خده قد أبان آسا ووردا % # % فتن العقل حين جاء بوجه % % ذي حياء وأودع القلب بعدا % # وفي عيسى وعلي : + ( البسيط ) + | # % قم يا نديمي حث الكاس مصطبحا % % واشرب فديتك بين الروض والزهر % # % لعل بعد احتساء الراح يا أملي % % يزول عني ما ألقى من الكدر % # وفي جلنار وتمام : + ( الكامل ) + | # % أفدي الذي صاد الفؤاد بجبة % % سوداء لاحت فوق أخضر شاربه % # % بدرا أثار صبابتي من بعدما % % أرمى نبالا من قسي حواجبه % # 19 - محمد بن أحمد بن عبد الله الشهير بابن جدي # شاب توشح مكان التمائم بالخمائل ، وارتضع من ثدي النجابة كرم الشمائل . | ~~اشتهر من أول عهده نبله ، ورمى عن قوس الإصابة فأصاب لب الصواب نبله . بهمة ~~| ممنوعة من غفلة ورقاد ، تقود شوامس الآداب وهي لا تحسبها تقاد . رأيته ~~وعذاره أول | ما بقل ، وطلعته نواظر ومقل . وقد أرسل إلي قطعا من شعره ~~الرائق ، فأثبتها وأنا | جذل بحسنها الفائق . فمنها قوله : + ( الوافر ) + ~~| # % ثملت بطرفه وفهمت معنى % % قبيل السكر منه ليس يفهم % # % وعدت محاولا إفهام ما قد % % تعذر فهمه منه تبسم % # % فعرفني بأن الحب معنى % % معانيه بعلم ليس تعلم % # % كأن إشارة الأحداق رمزا % % تشير لنصها أن صار محكم % # وقوله : + ( البسيط ) + | # % كأن محمر ياقوت بوجنته % % شمس تراءت لنا من مطلع الأفق % # % فأوجبت سجدة الإبريق فانطبعت % % في مغرب الكاس من خديه كالشفق % % ~~PageV06P116 | قريب منه ms1166 قول قابوس : + ( البسيط ) + | # % وبات بدر تمام الحسن معتنقي % % والشمس في فلك الكاسات لم تفل % # % فبت منها أرى النار التي سجدت % % لها المجوس من الإبريق تسجد لي % # وله هذه النونية البديعة ، والدرة السامية الرفيعة . كتبها على ظهر كتاب ~~| المصنف ، ونوه باسمه واسم حديقة الأدب من كتب برسمه . وهي : + ( الكامل ) ~~+ | # % حاز الملاحة والجمال فنون % % ريم به قلبي المشوق رهين % # % بدر كأن الله قال له اتخذ % % كل الملاحة واصب حيث تكون % # % ريان من ماء النعيم فكله % % حسن وفي الوجه المنير فتون % # % فالخد ورد واللواحظ نرجس % % والصدغ آس والطلا نسرين % # % والخال عنبرة وذياك اللمى % % مسك وخمر والحواجب نون % # % من لي به داري عرف سكري م % % مراشف حلو الدلال مصون % # % يرنو فتفعل في النفوس لحاظه % % ما ليس يفعله القنا المسنون % # % أهواه مهزوز القوام يميله % % سكر الدلال ويزدهيه اللين % # % لولا تبسم ثغره الزاهي لما % % علمت نظام الدر كيف يكون % # % لولاه ما أدر الدلال ولم أبت % % والشوق بين جوانحي مكنون % # % ما لي إذا جن الدجى في حبه % % إلا النجيب ومدمع مهتون % # % ما لي وللاحين في ولهي به % % أنا في هواه مدنف مرهون % # % هجرانه وملاله ووصاله % % تلك الثلاثة كلهن منون % # % فملاله قتل وفي هجرانه % % موت المحب ووصله مظنون % # % ولقد فتنت وحق لي أن أشتكي % % من جوره لجناب من هو هين % # % الأروع المفضال من هو كعبة الآمال % % زاكي المحتدين رصين % # % من ساد من شاد المكارم واللهى % % والجود قد غرسته منه يمين % # % تسعى إليه المكرمات مطيعة % % ولها إلى عالي حماه ركون % # % يا أحمد بن محمد أنت الذي % % بحر المكارم في يديك معين % # % عمري لقد جاوزت غاية مدحنا % % بفواضل كالغيث وهو هتون % # % الله قلدك المناصب كابرا % % عن كابر فالسعد حيث تكون % # % كم قد أصابتنا الخطوب فأجدبت % % ما كان أخصب ربعنا المأمون % % ~~PageV06P117 | # % فكشفتها عنا بطول واسع % % فلأنت للغادي المريع خدين % # % لك ما تحب فكن كما تختاره % % إذ أنت للفعل الجميل ضمين % # مثله قول الفاضل الأديب حسن الطرابلسي : + ( م . الرجز ) + | # % لك المعالي وعلى الفضل % % ضمان الدرك % # والأصل فيه قول ابن النبيه : + ( السريع ) + | # % والله ms1167 لا زلتم ملوك الورى % % شرقا وغربا وعلي الضمان % * * * | # % لا زلت كهفا للعفاة وملجأ % % تسمو وسعدك بالعلا مقرون % # % مولاي قد تم المضاف وقد أتى % % كالروض باكره الحياء هتون % # % من كل معنى فائق في ضمن لفظ % % رائق في ضمنه تبيين % # % هو درة العقد الفريد وسلوة المضنى % % العميد ومثله مضمون % # % نزهت طرفي في غصون فنونه % % فنظمت منه الدر وهو ثمين % # % وجلا القذى عن مهجتي فتنفخت % % فالآن لي نظم القريض يهون % # % وحصلت منه على فوائد جمة % % من كل فن زانه التحسين % # % هيهات يأتي الأولون بمثله % % كلا فللباقين كيف يكون % # % مذ تم يعلن بالبها أرخت طيبا % % جاء يزهو بالمضاف أمين % # % السيد ابن الأكرمين سيادة % % تعلو على هام السها وتبين % # % هو قطب دائرة الوجود ومن له % % كل الأفاضل في العلوم تدين % # % ماذا امتداحي في فضائله التي % % في جنبها أعلى المدائح دون % # % أحيى ربوع الفضل بعد دروسها % % وأشادها فله الإله يصون % # % لا زلت تحيي العلم بالتحقيق والتدقيق % % والمعنى الخفي يبين % # % فاهنأ به وبدولة لا تنقضي % % طول المدى ولمن شناك الدون % # % وإليكها عذراء توجها الحيا % % إن الحسود بحسنها مفتون % # % تختال في ثوب المديح وقد حوت % % من كل معنى والحديث شجون % # % واسلم ودم في نعمة أبدية % % لا تنقضي أبدا وأنت مكين % # % ما نقطت في الدوح مسحرة على الأفنان % % مترعة سحاب جون % % ~~PageV06P118 | وقوله : + ( الطويل ) + | # % هو الحب لا نهي لديك ولا أمر % % فدع لوم من أمست مدامعه غمر % # % أطاع الهوى حتى تملكه الضنى % % وذاب ولم ينفك عن قلبه الجمر % # % ولم يلق من يرجوه عونا على النوى % % وقد عيل من أثناء أحشائه الصبر % # % فيا حبذا عيش الخلي غضارة % % ولا حبذا عيش يرى حلوه مر % # % وفي الركب من لو لاح بارق ثغره % % لعاد الدجى كالفجر وافتضح السفر % # % فلا عقد إلا دره دون ثغره % % وهيهات ما للدر ريق ولا ثغر % # % من الغيد مرخي الوشاح على نقا % % هضيم ومن لألاء غرته الفجر % # % يرنح من أعطافه خوط بانة % % كما رنحت أعطاف شاربها الخمر % # % أبيت به عاني الفؤاد ومن يبت % % بعشق الظباء البيض مغرى له العذر % # % وكيف ms1168 يعل الصب بالبان واللوى % % إذا كان لا يشفي الأوام له البدر % # % أما في سبيل الحب صاحب صبوة % % عليم بأسرار الهوى عنده خبر % # % يعلل من يطوي الضلوع على أسى % % بجؤذر سرب دأبه النأي والهجر % # وقوله : + ( البسيط ) + | # % للناس عيد وحج والوقوف ولي % % رشف المدام وضم الشادن النزه % # % من كل أغيد ريان القوام له % % في كل جارحة غنج يميت به % # % لا عيش إلا احتساء الراح صافية % % من كف ألمى كحيل المقلتين زهي % # % فسكرة العيش للقوم الذي سكروا % % على الأغاني وطيب العيش في النزه % # وقوله : + ( الطويل ) + | # % تعلقته نشوان من خمرة الصبا % % رقيق حواشي الطبع قد كاد يرشف % # % له طرة تحكي الدجى ومراشف % % تريك الدما واللحظ وسنان أوطف % # % أعاذل مهلا في هواك فإنني % % ليعقوب حزن في هوى الحسن يوسف % # 20 - مصطفى بن أحمد الترزي # مجده محبوك من جهتيه ، ميمم عاف وسائل من وجهتيه . فلله مجد هو شمس | ~~PageV06P119 | نهاره ، ونوروز دهره وفوحة أزهاره . طلع وقد ارتدى برد ~~الشباب والتف ، وتحوط | بالسبع المثاني من العين واحتف . فروضة أدبه فسيحة ~~الرحاب ، صقلية ثغر البرق وادقة | طل السحاب . نورها قلائد حور العين ~~وغصونها قدود ، وبنفسجها خيلان وورودها | خدود . مع رقة طبع تسترق الأهوا ، ~~وسلامة تستخلص القلوب من الأدوا . وقد جمعتني | وإياه الأقدار ، فما ماريت ~~أن مرآة وجهه مصقلة الأكدار . وطلبت منه شيئا من نظامه ، | فأتاني بقطع ~~تدعو إلى تألف الفكر وانتظامه . فخذ ما تصطفيه حظا وراحة ، وتعطل من | راح ~~غيره كأسا وراحة . فمنه قوله : + ( الكامل ) + | # % أبدا يحن إليك قلبي الخافق % % والجذع يعلم أنني لك عاشق % # % يا من يهز من الدلال مثقفا % % وبسهم لحظيه الحشاشة راشق % # % مهلا فأين العدل منك لمغرم % % كلف بحبك بل بقولك واثق % # % ما راح يضمر عنك إلا موثقا % % أكذبته وتقول إني صادق % # % قول الأعاريب الكرام وتنثني % % نحوي بعين أخي المودة وامق % # % هيهات ما للغانيات مودة % % ما كل قول للفعال مطابق % # % لم تثنني تلك الأقاويل التي % % صدرت وكم قد قال فيك منافق % # % وإذا الخليط غداة عهدك أزمعوا % % سيرا وأجدح للرحيل أيانق % # % وجهت دمعي إثر بينهم دما % % غدت ms1169 اللوائم باللحاظ ترامق % # % أثنوا الأعنة عن منازل وجرة % % صدا وأقفرت العذيب وبارق % # % شيم الليالي الغدر من عهد الألى % % قدما وما للدهر وعد صادق % # % فليهن من قد بات في دعة اللقا % % يلقى أحبته ونحن نفارق % # وقوله : + ( الخفيف ) + | # % لا تلم من غدا بحب سليمان % % أسيرا ودمعه في انطلاق % # % لي قالت جنود حسن محياه % % وأيضا لسائر العشاق % # % قد تبدى بطلعة تفضح الشمس % % بهاء في ساعة الإشراق % # % مثل قول التي بها اهتدت النمل % % بنصح في غاية الإشفاق % # % دونكم فادخلوا المساكن ومن قبل % % تصابوا بأسهم الأحداق % # % تحطمنكم فتفقدون رمايا % % بسهام الخطوب بالاتفاق % % PageV06P120 | ~~ذلك اللحظ فاحترز منه واعذر % % لم يكن دونه من الموت واقي % # هو من قول بعضهم : + ( السريع ) + | # % أسلمنا حب سليمانكم % % إلى هوى أيسره القتل % # % قالت لنا جند ملاحاته % % لما بدا ما قالت النمل % # % قوموا ادخلوا مسكنكم قبل أن % % تحطمكم أعينه النجل % # وقول المترجم ، وقد تخلص فيها بمدح شيخ الطريقة ، ومعدن السلوك والحقيقة ~~، | محمد بن عيسى الخلوتي الصالحي وهي من غرر قصائده : + ( الرجز ) + | # % هوى يشوق النفس والنسيبا % % وصادحات حسنت تشبيبا % # % وحملت نشر الزهور شمأل % % تهدي إلينا عنبرا وطيبا % # % واخضر وجه الدوح من عارضه % % لما استدار جدولا منسوبا % # % فاعتدل الغصن وصار فوقه الشحرور % % من وجد به خطيبا % # % فقام يدعو والحمام هتف % % قد أتقنت ألحانها ضروبا % # % فقم إلى تلك الرياض مسرعا % % مبتكرا ونادم المحبوبا % # % يا بأبي ومن يقول بأبي % % ذاك الغزال الشادن الرعبوبا % # % في وجهه للناظرين جنة % % للحسن كانت منظرا عجيبا % # % منمنم يزهو على عشاقه % % مخضبا بنانه تخضيبا % # % ما صادفت قلبي سهام لحظه % % إلا أتت غزالة تصيبا % # % فليته صير لي من وصله % % وقربه يا صاحبي نصيبا % # % جربت من بعاده نار الغضا % % عذبني بحرها تعذيبا % # % لولا الهوى ما شاق عيني مألف % % وبالحمى كم ودعت حبيبا % # % هوى حقيقي له مودة % % قد ولدت نجل الوفا نجيبا % # % ليس المجاز خلف العادات % % والحق منهم قد غدا قريبا % # % أهل السماح في الدنا قد زهدوا % % وقدسوا بالواحد القلوبا % # % وبالرضا قد مزجت طباعهم % % فلا ترى في وجههم قطوبا % # % وأخلصوا لله قلبا قد صفا % % من كدر ms1170 واستأنفوا العيوبا % # % فما دعوا للغيث يوما وبكوا % % إلا أجاب قبل أن نجيبا % # % راحوا براح الحال في وجودهم % % لما اختلوا ورقوا المشروبا % % ~~PageV06P121 | # % مذ عاملوه في مقامات الوفا % % هب لهم عرف الرضا هبوبا % # % إن البحار . . الذي بفضله % % انقلب الجدب أخضرا خصيبا % # % يا ليته يلمحني برأفة % % فأحلق المقصود والمطلوبا % # % من لي سما أعلى مقامات الوفا % % مهذب من صغره تهذيبا % # % من أرفع والده أعلى وفا السادات % % لا زورا ولا تكذيبا % # % نعم ولي بسيدي محمد % % ود من الصدق غدا موهوبا % # % يا سيدي جسمي دعاك رقية % % من كل سوء مانعا مجيبا % # % وحب مثلي أن يكون داعيا بالغيب والله يعلم الغيوبا % # % إني اتخذت سيدي عن الورى % % خلا كريما صادقا صحيبا % # % بالله لا تاركه في محنة % % ولا سمعت غيره لبيبا % # % فهل أقام الرد مثلي شارعا % % نهج الألى وقرا المكتوبا % # % كالمسك وافاك دعاء مخلص % % ريان من ماء الوفا رطيبا % # % إن لم يراك لا يسر قلبه % % ويكره الخيال أن ينوبا % # % ما للفتى قد لعب الدهر به % % وصرفه صيره متعوبا % # % من الزمان علقته محن % % قد شعبت بقلبه شعوبا % # % إلاك يستظل في جنابه % % والناس قد أفنيتهم تجريبا % # % واحتفظ التبليغ لا ترض به % % إذاعة وانتظر الأديبا % # % واستجلها من البديع غادة % % لا ترتضي غير الهنا مركوبا % # % تستأنف الشمس إن تكن رديفها % % والبدر عجبا إن يكن جنيبا % # % تراعها الجوزاء في ارتقائها % % مدت لها أنجمها طنوبا % # % حملتها تحية تزري يد الروض % % اصطحبت الشمال والجنوبا % # وقوله يمدح جامعه الفقير محمد المحمودي ، وقد أهداها له من نفثاته ، وهي ~~: | + ( م . الكامل ) + | # % خد يورده لهيبه % % فتكاد أعيننا تذيبه % # % أندى من الورد الذي % % حياه ريانا نصيبه % # % وبثغره ماء الحياة % % يروق كالصهبا صبيبه % # % وسقاه ماء شبيبة % % راح الجمال بها يشوبه % # % ميال أعطاف الصبا % % تيها يرنحه وثوبه % # % ذو قامة هيفاء مثل % % الغصن يحمله كثيبه % % PageV06P122 | # % أبدا يميل مع النسيم % % يظل يعطفه هبوبه % # % وبوجهه آيات حسن % % فيه زينها قطوبه % # % أبدى قسي حواجب % % بالروح يفديها سليبه % # % من مقلتيه أراش في % % قلبي السهام به يصيبه % # % فرمى ندوب سهامه % % في اللب قد أضمت ندوبه % # % ظبي بملتفتيه روض % % الحسن ms1171 يسبينا عجيبه % # % متمنع عن ناظري % % ما زال يحميه رقيبه % # % كالبدر يعبث بالمشير % % وداده بعدا قريبه % # % برقت بوارق وعده % % والبرق يطمعنا خلوبه % # % وإذا بدا يزور مثل % % الرئم نفره مريبه % # % ولصده أهدى الضنى متحيرا % % فيه طبيبه % # % منح السهاد لمقلتي % % مذ طال عن نظري مغيبه % # % أودى بجسمي هجره % % والحب تستحلى خطوبه % # % وأرى عقاب صدوده % % بالوصل قد غفرت ذنوبه % # % يا ليت شعري ما الذي % % بصدوده عني ينوبه % # % يقسو علي فؤاده % % وقوامه غصنا رطيبه % # % أتراه يعلم بالذي % % يشكوه من سقم كئيبه % # % وصدوده أبدا على % % عشاقه ليست تعيبه % # % كم ذا أموه بالهوى % % والصبر قد شقت جيوبه % # % هيهات من لدغ الجفا % % بسوى اللقا يشفى لسيبه % # % فرقت من العشق الأسود % % وسهله عندي صعيبه % # % والشعر لا يأتي بأدنى % % وصفك السامي طروبه % # % قصرت فصاحة مادح % % أحصى كمالك أو يثيبه % # % يا من بباهر شعره % % قد راح يسكرنا نسيبه % # % شعر هو السحر الحلال % % يروق هذبه لبيبه % # % منشي حلاه محمد المحمود % % مفرده نجيبه % # % الفاضل اللسن الذي % % محل الزمان به خصيبه % # % في كل لفظ من معاني % % فضله تسبى شعوبه % % PageV06P123 | # % متناسق كالدر في العقد الذي نظمت ثقوبه % # % بفقاهة تنسي الألى % % في الدهر واحده أديبه % # % وإذا ذكرنا الشعر فهو % % كما سمعت به حبيبه % # % وافتك مثل الروض يهدي % % عرفه نفحا جنوبه % # % ومديحك السامي غدا % % فرضا على مثلي وجوبه % # % والمهر منك جوابها % % وكفاه فخرا من يجيبه % # % نفحتك مني بالثناء % % وطاب عنبره وطيبه % # وقوله ، وقد كتبه للفاضل الماهر ، والأديب الشاعر ، محمد بن مراد بن محمد ~~| السقاميني أمين فتوى السادة الحنفية ، بدمشق المحمية ، مادحا له بهذه ~~الأبيات ، الحرية | بالإثبات . وهي : ) الكامل ) | # % لك في المعالي رتبة من دونها % % زهر النجوم وتلك فوق هلالها % # % فلذاك أنت أمين أسرار الهدى % % والله قد أولاك حسن خلالها % # % وجواهر النعمان عزت غيرة % % إلا عليك لمن بغى لمنالها % # % فاهنأ بها لا زلت ترشد قاصدا % % يبغي الهداية للتقى بسؤالها % # % يا من له قلم إذا وشى به % % صفحات طرس أشرقت بجمالها % # % ولذلك الفضلاء عجبا أنشدت % % بعلاك بيتا من بديع مقالها % # % إن الكتابة للفتاوى لم تجد % % أحدا سواك يحل من ms1172 إشكالها % # % وسمتك من بين الورى بمرادها % % حتى ارتضاك الله عن أمثالها % # % لا زلت محروس الفؤاد مؤيدا % % بعوارف قد حزتها بكمالها % # وقوله ، وقد مدح به فرع الشجرة الزكية ، وطراز العصابة الهاشمية ، السيد ~~الشريف | يحيى بن المرحوم السيد الشريف بركات ، سلطان مكة المعظمة سابقا ، ~~حين وروده إلى | دمشق المحمية ، لا زالت محروسة من كل بلية . وهي : + ( ~~الطويل ) + | # % قدوم كما انهلت سحائب أمطار % % وقد أشرقت منه الرياض بأزهار % # % حكى الشمس غب الغيم أشرق ضوؤها % % ولاحت على الدنيا ببهجة أنوار % # % وسرت به الآفاق شرقا ومغربا % % وأرجها كالمسك فتته الداري % # % وذاك قدوم السيد الأعظم الذي % % أتانا كيسر بعد بؤس وإعسار % # % فكان كطيب الأمن وافى لخائف % % وكالنير الأعلى به يهتدي الساري % # % فأهلا به من قادم قدم الهنا % % بلقياه بل رؤياه غاية أوطاري % % ~~PageV06P124 | # % من القوم إن هم فاخروا جاء شاهدا % % لهم محكم التنزيل من غير إنكار % # % وإن نطقوا جاؤوا بأبلغ حكمة % % يلين لها صلد وجامد أحجار % # % وإن ينتموا جاؤوا بكل حلاحل % % تذل له شموس الملوك بإقرار % # % بني حسن أهل العلا منبع الهدى % % أئمة حق هم بأصدق أخبار % # % ميامين غر من ذؤابة هاشم % % فهم في دجى الخطب المهول كأقمار % # % وأشرفهم يحيى الذي شرفت به % % دمشق ونلنا فيه أرفع مقدار % # % فيا ابن رسول الله وابن وصيه % % ومن أنزل القرآن في مدحه الباري % # % إليك اعتذاري من كلال قريحتي % % لجور زمان فيه قد قل أنصاري % # % ولكن لي في مدحكم خير قربة % % بها الله يعفو عن عظائم أوزاري % # % لقد مزج الرحمن ربي ودادكم % % بقلبي وسمعي والفؤاد وإبصاري % # % ووالله ما وفيت بالمدح حقكم % % ولو طلع الجوزا نتائج أفكاري % # % لآل علي في الأنام توجهي % % ومدحهم وردي وديني وأذكاري % # % وهنيت بالعيد السعيد وعائد % % عليك بما نالوا به خير أبرار % # % فإن العلا تسمو بكم وكفاكم % % علا أنكم ملجا الأنام من النار % # % ولا زلت ذا عمر طويل مؤيدا % % مدى الدهر ما هبت نسائم أسحار % # وقوله ، مادحا ومهنئا ، ومعتذرا لعلامة الزمان ، وخليفة النعمان . محمد ~~أفندي | العمادي ، مفتي السادة الحنفية ، بدمشق المحمية . لا زال السعد ~~خادما بناديه ، | ومستقبله خير ms1173 من ماضيه . وهي قوله : + ( الكامل ) + | # % العفو أولى من عقاب المذنب % % والذنب يخرس كل شهم معرب % # % كرت علي عجائب لو أولعت % % بمتالع لانقض قض الكوكب % # % من لي بعذر أن يقوم بحجتي % % عند الإمام الطيب بن الطيب % # % علامة الآفاق من بوجوده % % أفلت نجوم ذوي الضلال بمغرب % # % حتى يزول محال قول باطل % % قد ألبسوني فيه ثوب الأجرب % # % نزهته عن سمع مولاي الذي % % أنا عبده الأدنى وهذا منصبي % # % مفتي البرية في الفواخر كلها % % كالبحر يلقي الدر للمتطلب % # % إن فاه أسكت كل ذي لسن بما % % يبديه من صوغ البيان كيعرب % # % مولى إذا احتكت فهوم أولي النهى % % جلى برأي مثل بدر الغيهب % % ~~PageV06P125 | # % وأبان كل عويصة في العلم كالنجم % % الرفيع بمثل حد مشطب % # % ورث الفضائل كابرا عن كابر % % يوم العلا عن كل جد منجب % # % قوم بهم دين الإله مقيد % % من أن يدنسه مقال منكب % # % شاد العماد لهم ثناء ظاهرا % % حمل الرواة له لأقصى المغرب % # % مولاي أنت أجل من حاز العلا % % بفضائل هي كالطراز المذهب % # % هنيت بالرتب التي هي في الورى % % فخرا كوضع التاج يوم الموكب % # % هي منصب الفتيا الرفيع مقامها % % فوق السماك الشامخ العالي الأبي % # % دامت لك العليا ودام لك الهنا % % ما سار ركب في فيافي سبسب % # % مولاي غفرا فاستمع بتفضل % % بعض اعتذاري من صميم تلهبي % # % قد قولوني في علي جنابكم % % ما لم أقله وحق ربي والنبي % # % أنا ما حييت مديحكم وثناؤكم % % وردي به عند الإله تقربي % # % حاشاي من قول هزا لو قلته % % لنهيت عنه بألف ألف مكذب % # % بل كيف أقتحم الهلاك وأرتضي % % غضب الإله كفعل مشنو غبي % # % إني ولي عقل يطيش حلاحل % % عنه ويثبت في الحلوم ككبكب % # % لكن لي حظا إذا استنهضته % % سابقت أعوج في الطراد بتولب % # % أنا بعد قربي منكم ومدائحي % % أصبحت عندك كالدنيء الأجنب % # % فلئن قبلت تذللي وتملقي % % بشراي إني قد ظفرت بمطلبي % # % ولئن رددت وذا محال ظاهر % % حاشاك تلقاني بوجه مقطب % # % تأبى خلائقك الشريفة والعلا % % من أن تسوفني ببرق خلب % # % دم للبرية ملجأ ومؤملا % % ما أزهر الليل البهيم بكوكب % # % ويديم لي ابني أخيك ms1174 بدولة % % لا تنقضي في ظل عيش مخصب % # وقوله يمدح الشيخ الجليل ، والسيد السند النبيل . شيخ المشايخ العظام ، ~~وقدوة آل | الشيخ عبد القادر الكرام . السيد الشريف ، ذو القدر الباذخ ~~المنيف . الشيخ علي شيخ | الطريقة القادرية ، حين وروده لدمشق المحمية . ~~وهي : ( الطويل ) | # % يزار بزوراء العراق ضريح % % وللحق أنوار عليه تلوح % % PageV06P126 | # % تحوم حواليه الملائك رفعة % % ووردهم التقديس والتسبيح % # % سلام عليه من ضريح معظم % % إليه تحيات الإله تروح % # % ضريح إمام الأولياء وقطبهم % % أبي صالح عالي الجناب فسيح % # % يحج إلى بغداد يبغي زيارة % % له القطب يسعى خادما ويسيح % # % ومن جوهر المختار جوهره الذي % % له في علو المكرمات وضوح % # % فمن أم عالي بابه نال رفعة % % ووافاه من فيض الإله فتوح % # % فثمة أرواح الجنان وطيبها % % وتزري بعرف المسك حين تفوح % # % وثمة كنز للفقير وفرحة % % لم طوحته غربة ونزوح % # % وثمة غوث للأنام جميعهم % % وغيث بأنواع العطاء يسيح % # % به تكشف الجلى ويرتفع البلا % % ويثنى عنان الخطب وهو جموح % # % وأبناؤه الغر الكرام ملاذنا % % وذخر هم إني بذاك نصوح % # % ومصباحهم مولى علي جنابه % % علي به باب الهدى مفتوح % # % كريم سجايا النفس لألاء وجهه % % يضيء فتخفى عند ذلك يوح % # % مهذب أخلاق من الفضل والحجا % % كثير اتضاع بالنوال سموح % # % عليم بأسرار الحقائق عارف % % بأنفاسه للسالكين نفوح % # % متى تلقه تلق أغر كأنما % % صفا وهو لطف من صفاه وروح % # % ومولى هو البحر الخضم ومن به % % دعا آب موفور الجناح نجيح % # % ولكنه بحر العلوم قراره % % عميق على من رامه وطليح % # % محامده تتلى فيعبق طيبها % % كنشر رياض علهن صبوح % # % وقد حل في وادي دمشق ركابه % % بسعد سعود للنحوس يزيح % # % فوافى ربوعا طالما طال شوقها % % إليه وكادت بالغرام تبوح % # % وقد بسم النوار في الروض فرحة % % وغنت حمامات لهن صدوح % # % وخفق في الوادي السعيد نسيمها % % وهب به معتل وهو صحيح % # % وعم الورى فيها سرور ونشأة % % وإني وهذا القول صاح صريح % # % فنادت جميع الخلق أهلا ومرحبا % % ببدر بأفلاك الكمال سبوح % # % أمولاي أرجو نظرة فيك إنني % % مفارق عهد للخليط جريح % # % أهيم إذا غنى ابن ورقاء في الربا % % وأسمع منه لحنه فأنوح ms1175 % # % رمتني صروف النائبات بأسهم % % لها في فؤادي والصميم جروح % % ~~PageV06P127 | # % ولكن بمولائي أرى كل كربة % % تزول ومنها الدمع كان سفوح % # % وإني وإني في حماك ومن يكن % % جوارك أمسى منه فهو ربيح % # % وكان قصارى بغيتي منك نظرة % % وطرفي إلى مرأى علاك طموح % # % وعذرا فقد وافتك مني بخجلة % % وشعري بمدح في سواك شحيح % # % وليس بمحص بعض وصفك مادح % % ولو جاء منه للمديح مديح % # % وإني قسرا عن ثناك مقصر % % ولو كان لفظي بالبيان فصيح % # % ولكنها ترجو السماح كرامة % % وأنت عن الذنب العظيم صفوح % # % ودم في سعود وارتقاء ونعمة % % بعمر طويل عنه قصر نوح % # فراجعه عنها بقوله : + ( الطويل ) + | # % مخايل سعد للعيون تلوح % % بوجه سري للسمو طموح % # % قرينة عز في غضون حبيبة % % فتغدو ببشراها له وتروح % # % فتى من سراة الناس ممن تقدموا % % لنيل المعالي والركاب سبوح % # % أديب أريب فاضل متفضل % % بليغ ولفظ الدر منه فصيح % # % تغذى لبان الفضل في حال مهده % % غبوق له منها روا وصبوح % # % إمام همام في العلوم مقدم % % وفي الأدب الغض الطري فصيح % # % كريم حوى وصف الكرام وفعلها % % سمي مصطفى والفعل منه مليح % # % فأهدى لبكر بنت فكر توشحت % % بوشي بديع بالعطور تفوح % # % فقبلتها بعد القبول مجيزها % % بتقريض إذ بعض القريض مديح % # % فخذ نزر شذر واغض عن قصر قاصر % % وسامح بفضل فالكريم سموح % # وقوله ، وقد كتبه على ' سفينة ' البارع الفاضل ، والمولى الأجل الكامل ، ~~سليل | الأصائل والأكابر ، الذي ورث الفضل كابرا عن كابر . حامد سليل ~~المولى المرحوم علي | أفندي العمادي ، عليه رحمة الرحيم الهادي . مفتي ~~السادة الحنفية بدمشق كان ، سقى | قبره سجال الغفران : + ( الطويل ) + | # % فرائد در في صحائف ألماس % % ونور رياض في مهارق قرطاس % # % وإلا دراري الأفق ضمن سفينة % % تسير بلج من زخارف أنفاس % # % إذا كان قاموسا لها علم ماجد % % فبحر خضم لا يقاس بمقياس % # % فكيف وربانيها في مسيرها % % له قلم يجري كسابق أفراس % # % همام حوى وصف الكرام وفعلها % % وفاق الألى بالفضل كالعلم الراسي % # % سليل أساطين فحول ضراغم % % هم في ذرا العلياء في قنن الراس % % ~~PageV06P128 | # % تكلف فكري وصف بعض صفاته % % فتاه بموماة وعام بمغماس % # % وكيف ms1176 ونيل النجم أقرب مأربا % % لفكري أو أحصي علاه بأنفاس % # % فشكري في آل العماد لحامد % % ومدحهم فرض لتطهير أدناسي % # % فلا زال ناديهم لمثلي ملجأ % % إذا الدهر لاقاني بصولة عباس % # % وداموا لكشف البوس في كل حادث % % شموسا تلاشى عندها كل نبراس % # وقوله ، مادحا له أيضا ، ومؤرخا إتمام ' الحواشي ' التي جمعها الممدوح ~~على كتاب | ' دلائل الخيرات ' في الصلاة على سيدنا محمد عليه أفضل التحيات ~~والصلوات : | + ( الطويل ) + | # % أمولاي زاد الله قدرك رفعة % % بجاه رسول الله خير الخلائق % # % فأنت على تقوى الإله مواظب % % تسير على نهج الهدى والحقائق % # % ومن يك ذكر المصطفى ديدنا له % % لقد حاز في الدارين عز المسابق % # % دلائل خيرات إذا ما تلوتها % % أفدت بها أجرا لكم لم يفارق % # % فهذا دليل الخير والرشد والهدى % % تشيد به ذكرا كمسك لناشق % # % فهذبته سفرا بتحرير متنه % % وجاءت حواشيه رقاق الدقائق % # % ورصعت من كنز العلوم حواشيا % % كترصيع در في نضار المناطق % # % لقد طاولت شهب السماء بما حوت % % بهدي رسول الله أفصح ناطق % # % فطوبى لكم آل العماد فسعيكم % % دواما على نهج الهدى في الطرائق % # % وعظمتها مولاي حامد نسخة % % تخلد فيها الصدق ضمن المهارق % # % فدم ما تلا ذكر النبي أخو هدى % % وصلى عليه عاشق إثر عاشق % # % صلاة يضيء الكون من نور ذكرها % % تفوح كمسك في العذيب وبارق % # % ومذ تم ذاك السفر قلت مؤرخا % % وشائع حسن لحن من نور صادق % # وقد أرخ جناب المولى المذكور ، حامد أفندي كتابه الكتاب المذكور ، بهذه | ~~الأبيات الفائقة ، البديعة الرائقة . وهي : + ( الكامل ) + | # % سفر به نشرت فضائل من غدت % % زهر الداري في علاه تنظم % # % أجرى يراع الحسن في تاريخه % % بيتا به برد الإجادة معلم % # % دأبي مديح محمد نور الهدى % % صلوا عليه يا كرام وسلموا % # وللمترجم ، مضمنا أبيات الشيخ داود البصير الطبيب الثلاث ، بقوله : + ( ~~الكامل ) + | # % ليلي كقادمتي غراب مغدف % % يمضي بأحزان وطول تلهف % % PageV06P129 | # % وصباح يومي إن سئلت فإنه % % كصباح ثكلى مات واحدها الوفي % # % أبكي لشمل بات وهو مصدع % % كالعقد بدد بعد شمل تألف % # % ظن الخلي وقد رآني باكيا % % أني رعفت من الجفون الذرف % # % هل راحم صبا أذاب ms1177 فؤاده % % دهر ألح لصرفه لم يصرف % # % بان القطين فبان صبري معهم % % واعتضت نارا في الحشا لا تنطفي % # % الله يعلم أنني من بعدهم % % لحليف أحزان بقلب مدنف % # % أهفوا إلى مر الحمام وشربه % % ومذاقه يا ما أحيلاه بفي % # % من طول إبعاد ودهر جائر % % ومسيس حاجات وقلة منصف % # % ومغيب خل لا اعتياض بغيره % % شط الزمان به فليس بمسعف % # % أواه لو حلت لي الصهباء كي % % أنشى فأذهل عن غرام متلف % # وقوله ، عند تراكم الخطوب عليه ، وعدم مشفق يأخذ بيديه : + ( الخفيف ) + ~~| # % إن قلبي قطب البلاء أديرت % % بشقائي رحى الهموم عليه % # % أو تراه مغنطيسا للرزايا % % يجذب الخطب من سحيق إليه % # وقوله ، ناعيا ثمرات الفؤاد ، ونجباء الأولاد : + ( المتقارب ) + | # % غراب ينوح لتفريقنا % % وبوم يصيح بتلك الرسوم % # % فبانوا وأصبحت من بعدهم % % أليف الشجون خدين الهموم % # % فما أجلد القلب في النائبات % % ويا قلب صبرا لهذي الكلوم % # % وكانوا نجوم سماء الحشا % % وفي الترب غيبت تلك النجوم % # % فوا وحشتاه لتلك الوجوه % % وبعد السرور ألفت الوجوم % # وقوله ، يهجو ابنه العاق : + ( الطويل ) + | # % ثكلتك حيا بالعقوق وإنما % % مماتك عندي من حياتك أصلح % # % فأنت القذى في ناظري وغصة % % بحلقي وهم في فؤادي مبرح % # % فجوزيت ما جوزي اللعين ابن ملجم % % وفي غضب الرحمن تمسي وتصبح % # 21 - سعودي بن يحيى الشهير بالمتنبي العباسي # أديب محاسنه سافرة النقب ، ومعانيه لم تسمع أبدع منها مسامع الحقب . فهو ~~| PageV06P130 | مسلك السبك متقن الرصف ، جار في خلائقه على أحسن ما يقال ~~من الوصف . جرى | في حلبة الشعراء ملء العنان ، فاعترفت له السبق بمزية ~~البيان والبنان . فتنشف أدبه من | عقد الثريا ، وتحلى شعره تحلي الروضة ~~الريا . وقد اجتمعت به مرات ، حمدت بها | مبرات ومسرات . فجعلت حجتي عليه ~~مقصورة ، وأثنيته في فمي غير محصورة . | واستمليته من أشعاره فأخرجها لي في ~~درج ، وكأنما أطلع لي منها كواكب مجموعة في | برج . فكتبت ما راق وطاب ، ~~وكساه الدهر بردا طرازه فصل خطاب . فمنه قوله ، في | قصيدة مطلعها : + ( ~~الطويل ) + | # % خذا حيث بدر التم طاف بها صرفا % % وأبرزها من خدرها تنجلي كشفا % # % وعوجا بسفح كم سفحت مدامعي % % خليلي فيه والهوى ms1178 يوجب الحتفا % # % فإن بها هيفاء ذات محاسن % % إذا ما بدت عاد الأنام إلى الزلفى % # % فريدة حسن قد تجلت فخلتها % % بكل قوام مائس قد ثنت عطفا % # % أعارت سناها للبدور فأشرقت % % وأهدت لورد الروض من عرفها عرفا % # % وقد عمت الأكوان حسنا فما ترى % % سوى أغيد يسبيك أو غادة هيفا % # % ووجه غزال قد غزانا بلحظه % % وغازلنا بالطرف والمقلة الوطفا % # % فكل مليح راح يختال في الورى % % بثوب جمال من محاسنها شفا % # وهي طويلة ، وقد تخلص فيها بمدحه لشيخه المكرم ، الشيخ عبد الغني | ~~المحترم ، منها : | # % وأوردنا عين الحياة وقد غدت % % شموس الهدى تجلى بمورده الأصفى % # % وفي جنة العرفان كم سال كوثر % % لديه فأسدى من مياه الهدى غرفا % # % ومغرسه النامي بروض علومه % % قطفنا ثمار الفضل من غصنه قطفا % # وقوله ، من قصيدة أولها : + ( الكامل ) + | # % سمحت لنا بعد الجفا بوفاء % % هيفاء ذات محاسن وبهاء % # % زارت وقد مد الأصيل ملاءة % % صفراء تحت الخيمة الزرقاء % # % وثنى النسيم الرطب أفنان الربا % % فغدت تميس بحلة خضراء % % ~~PageV06P131 | # % وافتر ثغر الأقحوان وقد رنا % % نحو الشقيق بمقلة سوداء % # % فرأى عقيقا فوق غصن زمرد % % يزهو بتلك الوجنة الحمراء % # % والورق بالعيدان قد غنت وما % % أحلى الغنا بالروضة الغناء % # % وتثنت الحسناء تيها وانثنت % % تصبو إلى ياقوتة الصهباء % # % وجلت كؤوس رضابها ولحاظها % % فسكرت باللعساء والوسناء % # % وطفقت ألثم جيدها متمسكا % % من قدها بالصعدة السمراء % # % ونثرت من عيني الدموع لآلئا % % حمرا على كافورة بيضاء % # منها في وصف حمام : | # % وعيونه تجري على أجرانه % % كدموع صب واله متنائي % # % متصاعد الأنفاس من ألم النوى % % متلهب العبرات والأنواء % # % نظم الثريا في سماء قبابه % % درا يضيء على صفاء الماء % # وقوله : + ( الخفيف ) + | # % ومليح أدار كأس سلاف % % واحمرار الخدود للكاس كاس % # % فأراد الخيال يقطف وردا % % من رياض الخدود بالاختلاس % # % فأرانا لآلئا فوق ورد % % وأسال العقيق حول الآس % # أحسن ما قيل في هذا المعنى قول الأمير منجك ، رحمه الله : + ( الطويل ) + ~~| # % لقد زارني من بعد حول مودعا % % وطوق الدجى قد صار في قبضة الفجر % # % فأخجلته بالعتب حتى رأيته % % يزيح الثريا بالهلال عن البدر % # وقوله : + ( البسيط ) + | # % لو لم يكن راعها فكر ms1179 تصورها % % من واله أو رأتها مقلة الأمل % # % ما قابلت نصف بدر بابن ليلته % % وألقت الزهر فوق الشمس من خجل % # وللمترجم أيضا : + ( السريع ) + | # % بخده والمبسم السكري % % ماء الحيا والورد والكوثر % # % ظبي رخيم الدل حلو اللمى % % يهزأ بالبدر وبالجؤذر % # % نكهته والجيد مع خاله % % كالمسك والكافور والعنبر % # % وورده الأحمر في خده % % سبجه بالعارض الأخضر % % PageV06P132 | # % وحسنه الزاهر في وجهه % % كالروض يرويه عن الأزهر % # % لكن لسلب الروح من حبه % % جرد ماضي طرفه الأحور % # % وقام يروي الحسن عن يوسف % % وثغره يروي عن الجوهر % # وللأديب محمد بن السمان عروض ذلك من الوزن والقافية ، وهي : + ( السريع ) ~~+ | # % من قده والناظر الأحور % % قتلت بالأبيض والأسمر % # % ظبي بداجي شعره ما بدا % % إلا وغاب البدر والمشتري % # % من عند رضوان غدا نافرا % % وريقه العذب من الكوثر % # % ذو وجنة حمراء بل جنة % % قد زخرفت بالسندس الأخضر % # % وقامة تزري بغصن النقا % % ولفتة تسبي طلا الجؤذر % # % وخده من فرط ماء الحيا % % يروي حديث الجامع الأزهر % # % واللحظ والريق لقد أنشدا % % ما أحسن اللوز على السكر % # وقد نسجا على منوال أبيات المصنف ، رحمه الله تعالى ، التي هي أرق من | ~~الشمول ، وألطف من الشمال . وهي : + ( السريع ) + | # % أما اكتفى عن ذلك الخنجر % % بفعل ماضي طرفه الأحور % # % غصن متى ألوى عنان الرضا % % ينفر عنا نفرة الجؤذر % # % إذا بدا يخطر في أبيض % % حدث عن الأبيض والأسمر % # % يضمنا من وصله مجلس % % مفرح المنظر والمخبر % # % فاشرب من الأحمر في كفه % % كأسا على شاربه الأخضر % # % وخلني أحظى ولو خلسة % % بنهلة من ريقه السكري % # % فإنما ريقته كوثر % % أغنت بصهباها عن الكوثر % # وللمترجم من معشراته الفائقة ، قوله : + ( الخفيف ) + | # % انجلت بالصفات والأسماء % % ذات حسن سمت على أسماء % # % أدهشتنا بحسنها إذ تثنت % % بين تلك الظلال والأفياء % # % أثبتتنا بنورها مذ تجلت % % فبقينا ولم نزل في فناء % # % أسعدتنا منها بطلعة وجه % % عنه كل الوجود برق سناء % # % أسفرت عن نقابها فأرتنا % % من سناها الظهور عين الخفاء % # % أيها الفارق المثني رويدا % % لا تواري الشموس بالأنواء % # % إن وجها من الحبيب نراه % % قد تجلى من حسنه في مرائي % # % إن تدانى بدا لكل البرايا % % أو تناءى ms1180 بدا بإسم السواء % % ~~PageV06P133 | # % استوى الأمر فالشهود حجاب % % والتداني منه له والتنائي % # وقوله : + ( الطويل ) + | # % جمال به أضحى الوجود متوجا % % وحسن على أبوابه سجد الحجا % # % جلت وجهها سلمى على كل عاشق % % فلا كان قلب من محاسنها نجا % # % جميلة ذات بل هي الغادة التي % % جمال الورى من حسنها قد تبلجا % # % جليلة قدر عز إدراك نيلها % % فمن بسواها ليل أوهامه سجى % # % جفتنا وطورا واصلتنا ولم تكن % % سواها وبحر الذات فينا تموجا % # % جميع الورى محبوبنا وحبيبنا % % بهم ينجلي والطيب منه تأرجا % # % جآذرنا الأكوان وهي لواحظ % % لعين فتاة طرفها قد تدعجا % # % جنينا ثمار العلم من روض ذاتها % % ونور سناها من سنا البدر أبهجا % # % جرى حكمها منها علينا لحكمة % % فكانت هي الأكوان والصبح والدجى % # % جهلت شؤون الحق فينا أخا الحجا % % عسى الله أن يجعل لنا منه مخرجا % # ومن ذلك قوله يمدح النبي [ & ] : + ( الخفيف ) + | # % جاء بالحق من أنار الدياجي % % فهدانا بنوره الوهاج % # % جل من بالجمال فيه تجلى % % واجتناه لقربه والتناجي % # % جرد العزم فهو خير نبي % % من أولي العزم واضح المنهاج % # % جدد الدين بعد ما فرقته % % عصبة بين زائغ ومداج % # % جوده عم الوجود وجدواه % % بحار والخلق كالأمواج % # % جحدته عيون قوم فأطفا % % إذ رمى الله نورها بالعجاج % # % جمع الأمر بين خلق وخلق % % وانطوى الكل فيه بالاندراج % # % جيرئيل الأمين منه يناجيه % % بطور الفؤاد وهو المناجي % # % جال في لجة الغيوب وأسرى % % ورأى الله ليلة المعراج % # وقوله : + ( الطويل ) + | # % دوا علتي مدح النبي محمد % % وقرة عيني أن ترى نور أحمد % # % دنا ليلة الإسراء ودان له العلا % % وشاهد نور الذات في خير مشد % # % دعانا إلى الدين الحنيفي فاهتدى % % بنور سنا آياته كل مهتد % # % دلائله دلت على قدس ذاته % % وقد بهرت آياته كل معتد % # % دعائم دين الحق قامت بصحبه % % وكم قعدوا للحرب في كل مرصد % # % دعوني أجيد النظم في وصف حسنه % % وقد طاب إنشادي به وتزودي % # % دليل قبولي أنه خير مانح % % وخير ملي بالوفاء معود % % PageV06P134 | # % درى بعلوم في عوالم ذره % % بها ما درى غير الإله الموحد % # % دقائق أسرار من الغيب سيرت % % إلى خير مبعوث وأكرم منجد ms1181 % # % رقائق صحفي بالذنوب تسودت % % فكن لي إذا شق الورى خير مسعد % # وقوله : + ( الخفيف ) + | # % يا نبيا له المقام العي % % في التجلي ونوره أزلي % # % يوسف حسنه بل الحسن طرا % % عنك يرويه حسنك اليوسفي % # % يلمع البرق إن تبدى محياك % % ويزهو سناؤك الأوحدي % # % يشخص الكون ثم يرفل زهوا % % إن تجلى جمالك الأوحدي % # % يرقص العرش إن ذكرت جهارا % % ويصلي عليك يا ذا النبي % # % ينجلي الغين والسوا إن تبديت % % ويبدو سر الإله الخفي % # % يظهر الحق منك شفعا ووترا % % فلذا أنت شافع مرضي % # % يا حبيبي هذي عروسة ذات % % أقبلت تنجلي وأنت الصفي % # % يشهد الناظرون وجهك حقا % % قد تجلى والأمر فيه جلي % # % يرتجي أن يفوز منك سعودي % % بنوال والجود منك وفي % # وقوله ، مضمنا المصراع الأخير : + ( البسيط ) + | # % وروض أنس به اللذات تنتهب % % أزهاره الدر والياقوت والذهب % # % غنى هزار على أغصانه طربا % % حتى تراقصت الأفنان والقضب % # % وفاح للورد نشر من كمائمه % % والنهر كالصل في الأدواح ينسحب % # % وقام مبتسما ثغر الأقاح به % % يحكي ابتسام مليح هزه الطرب % # % فقلت والطرف من مرآه مبتهج % % لقد حكيت ولكن فاتك الشنب % # وبقوله : + ( البسيط ) + | # % وكاس در بشمس الراح يلتهب % % جلاه بدر به الأرواح تنتهب % # % فقلت مذ رام يحكي خمر ريقته % % لقد حكيت ولكن فاتك الشنب % # ولروضة الأدب ، جناب مولانا الشيخ عبد الغني ، من ذلك قوله : + ( البسيط ~~) + | # % رام المدام بأن يحكي بأكؤسه % % دور الغلايين لما مدت القصب % # % فهب نفح دخان التبغ ينشده % % لقد حكيت ولكن فاتك الشنب % # وللأديب حسن الشهير بالدرزي ، من ذلك : + ( البسيط ) + | # % حكى دخانا سما من فوق وجنة من % % قد مص غليونه إذ هزه الطرب % % ~~PageV06P135 | # % غيم علا بدر تم قد تقطع من % % أيدي النسيم فولى وهو ينسحب % # % فقلت والنار في قلبي لها لهب % % لقد حكيت ولكن فاتك الشنب % # وقد تصيده من قول الأريب حسين بن الجزري الحلبي : + ( السريع ) + | # % كأنما دخان غليونه % % حين بدا من ثغره الدري % # % غيم نشا من شفق أحمر % % مرتفعا غطى سنا البدر % # وللمترجم مضمنا : + ( الكامل ) + | # % قد عض من فوق العقيق بلؤلؤ % % من ثغره حلو اللمى والمبسم % # % فحمى رضابا من سلافة ريقه % % قد ms1182 لاح من شفق العقيق كعندم % # % حمر له درر الثنايا أمسكت % % من عادة الكافور إمساك الدم % # وله كذلك : + ( الكامل ) + | # % ذو لحية بيضاء قد غنى لها % % بربابة وبلحن لفظ معجم % # % بالحنة الحمراء خضب شيبة % % من عادة الكافور إمساك الدم % # وقد ضمنه أيضا زمرة من بلغاء دمشق ؛ منهم سيدنا الشيخ عبد الغني النابلسي ~~، | حفظه الله ، ضمنه بعشر تضامين ، منها : + ( الكامل ) + | # % شفق بحمرته تبدى في السما % % هو مؤذن بمجيء ليل مظلم % # % ثم اختفى بضياء بدر طالع % % من عادة الكافور إمساك الدم % # ومنها : | # % وشقائق النعمان حول الماء في % % روض أريض بالربيع منمنم % # % هطل الندى فيه النضارة ممسكا % % من عادة الكافور إمساك الدم % # ومنها : | # % يوم الفراق بكيت من أحببته % % بمدامع تحكي عصارة عندم % # % حتى التقيت ولاح ضوء جبينه % % من عادة الكافور إمساك الدم % # ومنها : | # % قتلت بجلق عصبة لعبت بهم % % أهواؤهم بفعال طاغ مجرم % # % وبشيبة الشاويش كان ختامهم % % من عادة الكافور إمساك الدم % # ومنها : | # % ومهفهف وقف الجمال بوجهه % % فأهاج شوق أخي الصبابة مغرم % # % وصفا بياض الخد زين بحمرة % % من عادة الكافور إمساك الدم % # ومنها ، للفاضل عبد الرحمن بن إبراهيم الرزاقي : + ( الكامل ) + | # % ورد الرياض تفتحت أزهاره % % والجلنار أدار كأس العندم % % PageV06P136 ~~| # % والياسمين الغض وافى بعده % % من عادة الكافور إمساك الدم % # ومنها ، للأديب إبراهيم بن مراد بن الراعي : + ( الكامل ) + | # % رشأ أدار الكاس ليلا بيننا % % من خمرة تحكي عصارة عندم % # % حتى بدا وجه الصباح فقال لي % % من عادة الكافور إمساك الدم % # ألم بقول الأمير المنجكي : + ( الطويل ) + | # % وروضة أنس بات فيها ابن أيكة % % يغرد والناي الرخيم يشنف % # % وقد ضمنا فيها من الليل سابغا % % رداء بأكناف السحاب مسجف % # % وباتت عرانين الأباريق بالطلا % % إلى أن بدت كافورة الصبح ترعف % # وأبيات الخال في تضمين المصراع المذكور ، تقدمت في ترجمته ، فلنمسك عنان ~~| اليراع ، لئلا تمل الأسماع . فنقول : وللمترجم من قصيدة مطلعها : + ( ~~الطويل ) + | # % بروحي من أسكنته في نواظري % % وقلبي اتقاء من عيون النواظر % # % وبي بدر تم كلما رمت نظرة % % لطلعته الغرا توارى بناظري % # % بديع جمال عنه واريت بالرشا % % وكنيت عنه بالظباء الجآذر % # % أغالط عذالي عليه تجلدا % % ولكن ms1183 هواه ساكن في السرائر % # % رخيم دلال ماس في حلل البها % % وأسبل فوق البدر سود الغدائر % # % وصال على المشتاق في حومة الهوى % % وقد فعلت عيناه فعل البواتر % # % فويلاه من قاسي الجوانح لين المعاطف % % وافي الهجر بالوصل غادر % # % تبدى كبدر بالعقيق وحاجر % % فأفنى الورى منه بسود المحاجر % # ومن أخرى ، أولها : + ( الطويل ) + | # % بروحي ظبيا لحظه صال بالفتك % % وقد عبقت من فيه رائحة المسك % # % بوجنته الياقوت والثغر كوثر % % وعقد اللآلي من ثناياه في سلك % # % دعا حسنه كل الملاح فأقبلت % % وعادت ملوك العشق في قبضة الملك % # % وقد سفكت أسياف ألحاظه دمي % % ووجنته الحمراء تشهد بالملك % # % وشحرور ذاك الخال في الخد قد شدا % % ففاح عبير الورد والند والمسك % # % من الروم ريم مذ رنا قال لحظه % % حذار سيوف الهند من أعين الترك % # % وحين رأت عيناي عارضه بدا % % على خده الوردي قالت قفا نبك % # وللأديب محمد بن السمان عروض ذلك من الوزن والقافية : + ( الطويل ) + | # % أما وقوام لا يمل من الفتك % % وصارم لحظ لا يمل من السفك % % ~~PageV06P137 | # % وصفحة خد من لجين تخالها % % مسطرة باللازورد وبالمسك % # % لئن تليت للأذن حلية حسنه % % يناشدني فكري القريح قفا نبك % # % فتنت به تركي اللواحظ باللقا % % ضنين وضيق العين يعهد بالترك % # % تملك أنواع المحاسن وجهه % % ولام عذار الخد تشهد بالملك % # % رشا نظرته العين بحر محاسن % % وأردافه كالموج يلعب بالفلك % # % وحين رأيت الخال بالحسن عمه % % على ثغره واللحظ صال إلى الفتك % # % عجبت لكسرى كيف قام بسيفه % % وأضحى النجاشي جائزا خاتم الملك % # وللمترجم من قصيدة ، مطلعها : + ( الطويل ) + | # % مطالع سعد كالشموس طوالع % % تريك بدورا في الرياض رواتع % # % وتبدي من الأسرار درا محجبا % % كأن لها كنز الغيوب ودائع % # % بها منبر التوحيد يزهو مناره % % كنبراس نجم في دجا الليل طالع % # % ومذ شيم برق من ثناء ثنائها % % فأرشدنا أن البديع بدائع % # % وأهدى لنا نشرا من السنة التي % % تضيء بها للناسكين شرائع % # % فلاح فلاحي من سعود مواهبي % % وراح رقيبي بالضلال ينازع % # وله ، من نبوية : + ( الخفيف ) + | # % يا نبيا أهدى سناه الغزاله % % ورسولا شكت إليه الغزاله % # % وحبيبا حباه مولاه حسنا % % وجمالا وهيبة وجلاله % # % سيد ms1184 قد سما لحضرة قدس % % نال فيها مراده وسؤاله % # % ورأى ربه بدون حجاب % % وتجلى له وحاز وصاله % # % فالمثاني تتلو الثناء من الله % % عليه لنا وتبدي كماله % # % هو عين الوجود قد كمل الله % % سناه وحسنه وكماله % # % هو كالبدر والحقيقة شمس % % وجميع الأنام عنه كهاله % # وله مخمسا ، قوله : + ( الطويل ) + | # % حليف غرام قد أثار شجونه % % هواكم وأجرى كالعيون عيونه % # % أيا غاديات للنقا تنزلونه % % قفوا واسألوا عن حال من تهجرونه % # % لعلكم بعد الجفا ترحمونه % # % محب تفانى في بديع صفاتكم % % وغاب عن الأكوان في حضراتكم % # % وإن تسألوا عن حال مضنى بذاتكم % % فما هو إلا هالك وحياتكم % # % يعد من الأموات لولا أنينه % % PageV06P138 | # % لقد جل فيكم عشقه ما أناله % % وأخفى هواكم رسمه وخياله % # % فلا تنكروا في حبكم ما جرى له % % ولا تتهموه بالسلو فما له % # % طريق إلى السلوان والموت دونه % # % لقد شمتكم في الكل غيدا أوانسا % % وكم من محياكم جلوت عرائسا % # % ولما غدا فيكم فؤادي منافسا % % تنفست في الوادي فأصبح يابسا % # % ونحت اشتياقا فيه سالت عيونه % # وله هذا الموشح العجيب ، والأسلوب الغريب ، حذا به حذو من سبقه فلحقه ، | ~~وهو : + ( الرمل ) + | # % يا رياضا غيثها قد وكفا % % في دمشق الشام ذي الحسن السني % # % قد ملأت العين أنسا وصفا % % مذ نشرت الزهر والورد الجني % # % بسم البرق وغنى العندليب % % حيث كنا في ربا السفح نزول % # % وصفا الليل وقد غاب الرقيب % % واستنارت بهجة تلك الطلول % # % وانجلى ما بيننا كأس النسيب % % فانثنى عطف الندامى بالشمول % # % يا لها ليلة أنس وصفا % % غالها الصبح بليل مكمن % # % وإذا ما الفجر أبدى مرهفا % % ذهب الليل كأن لم يكن % # % قم بنا نسعى لأعلى الشرف % % ننتشق من عرف ذياك النسيم % # % واتحف الطرف بتلك التحف % % في رياض هي جنات النعيم % # % بصبا المرجة دائي يشتفي % % وشذاها يبرئ القلب السقيم % # % كم عليها من نسيم أشرفا % % بعد ما صافح شيح اليمن % # % وعلى أدواحها قد عكفا % % ناشرا منها عبير السوسن % # % حبذا روضات أنس بهرت % % بسناها إذ بدت للناظرين % # % ولأرجاء الروابي عطرت % % وبها قد فاح عرف الياسمين % # % يا لها جنات عدن زخرفت % % وبها كوثرها ماء معين ms1185 % # % حيث ذاك الغصن نحوي انعطفا % % وحياتي منه بالعيش الهني % # % ومحا بالوصل أوقات الجفا % % إن هذا من عظيم المنن % # % وربا الربوة أقصى أربي % % طاب لي منها صدودي والورود % % PageV06P139 ~~| # % فاجتل فيها كؤوس الطرب % % بين جنك من سواقيها وعود % # % واسقني شمسا كلون الدهب % % عرفها عطر أنفاس الوجود % # % وصفا الكاس بها حين صفا % % مذ ثناه وجه ذاك الحسن % # % فالحميا والمحيا ائتلفا % % في تلافي والهوى والمحن % # % قد سقاني شفقا من خده % % لاح في الكاس فخلناه رحيق % # % بل من الريق ونادى ورده % % خمرنا والثغر كاس من عقيق % # % ماس تيها ينثني في برده % % فسبانا قده ذاك الرشيق % # % رشأ إن لاح للبدر اختفى % % وغدا من عشقه في شجن % # % ليته يسمح يوما بوفا % % لأسير في الهوى مرتهن % # % ظبي إنس قد أعار الحدقا % % للظبا والحسن منه للملاح % # % وبلال الخال في الصبح رقا % % جيده مذ شام عامود الصباح % # % وأقام اللحظ لما رمقا % % بازورار بيتا سوق السلاح % # % طرفه الوسنان أبدى مرهفا % % ثم بالسحر أتى بالفتن % # % وأراش الجفن ثم انعطفا % % بهما في حربه يقصدني % # % حدثاني عن سنا البرق اللموع % % يا خليلي فقد بان النهار % # % وانفجار النور ما بين الربوع % % من قصور الشام داني الاشتهار % # % يا لقومي كيف يهنا لي هجوع % % وأنا مأسور أشواق غزار % # % بهمام قد علاهم شرفا % % هو روح والسوا كالبدن % # % قصره السامي عليهم أشرفا % % فسناه ليس بالمكتمن % # % إن فتحي بالثنا فيه مبين % % حيث للأفراد قد أضحى ختام % # % وهو بالإرث لختم المرسلين % % خص في ذا العصر من دون الأنام % # % كامل أضحى يمد الكاملين % % وهو للأقطاب قطب وإمام % # % نوره سر المثاني كشفا % % وبدت عنه بروق السنن % # % كيف لا يحدو بنا حدو الصفا % % وهو سر المصطفى عبد الغني % # % أحمد المزمل والهادي الأمين % % مظهر الذات وعرش الاستوا % # % فارق بالنور بين العالمين % % جامع للحق والخلق سوا % # % فهو عين الكل في عين اليقين % % حيث منه السر للكل حوى % # % فعليه صلوات تصطفى % % كل آن في ممر الزمن % # % وسلام برقه قد هتفا % % بالرضا من ربه والمنن % # % وعلى الخيرة من كل الأنام % % نخبة الأبرار أهل الاصطفا % % ~~PageV06P140 | # % وهم الأصحاب والآل الكرام ms1186 % % من بهم نلنا الهدى والشرفا % # % وبهم أرجو من الله المرام % % وهو حسبي في أموري وكفى % # % وسعودي بالقصور اعترفا % % عن ذوي أهل النهى واللسن % # % وإذا مولاه عنه قد عفا % % فهو في أسنى مقام حسن % # وقد عارض به موشحات أرق من نغمات الهزار ، وأعطر من نفحات الأزهار . | ~~وأجدر أن تكتب بالتبر ، فضلا عن الحبر . لنبهاء العصر في جلق المحمية ، لا ~~زالت | نفحات آدابهم عطرية ، شببوا فيها بمحاسن دمشق الشام ، ومنتزهاتها ~~سقاها وسمي | الغمام . عارضوا بها موشحات الأندلسيين السبع ، الفائقة ~~بحسنها على كل نظم وسجع . | حيث وصفوا محاسن ومعالم الأندلس بألطف عبارة ، ~~ووسموها بالكواكب السبعة | السيارة . فأحببت أن أذكر منها ما يطيب للسمع ، ~~ويحسن ختامه في هذا الجمع . مقتفيا | بذلك أثر المصنف رحمه الله تعالى في ~~الأصل ، حيث ختم الشاميين بقصيدة هي أزهى | من وجنة المليح وأشهى من ليالي ~~الوصل . تغزل فيها بمحاسن دمشق السنية ، وأماكنها | الفائقة البهية . ~~ومطلعها : + ( الرجز ) + | # % سقى دمشق موطن الأوطار % % دمعي وصوب العارض الزخار % # % حتى يرويا بها كل ربا % % تصورت في صورة الأنوار % # % يسافر الطرف بها إلى مدى % % يغني به الخبر عن الأخبار % # % وباكرت نيربها نسيمة % % عابقة في روضه المعطار % # % من قبل أن تصدى بأنفاس الورى % % بليلة الأذيال في الأسحار % # % فنبهت أطفال نبت نوما % % ترضع ثدي الديمة المدرار % # % وللرياض طيب أنفاس بها % % تهدي الثناء الجم للأمطار % # % يتلو خطيبها بصوت شاكر % % مدحته في منبر الأشجار % # % وينثر الزهر فينظم الندى % % يا حسن ذاك النظم والنثار % # % لوى القضيب ثم جيدا غنمت % % تقبيله مباسم الأنوار % # % والماء في خريره منهمك % % والطير عاكف على التهدار % # % إن ردد اللحن انثنت غصونها % % تسمع منه رنة الأوتار % # % وربما انحنت لتقرا أسطرا % % في النهر خطها النسيم الساري % # % والنور قد فتح عن أكمامه % % وفكك الورد عن الأزرار % # % والربوة الغناء حياها الصبا % % فنفحت عن جونة العطار % % PageV06P141 ~~| # % أعيذ بالسبع المثاني دوحها % % على احتواء السبعة الأنهار % # % ودير مران القديم لا عدت % % سحب الحيا ما فيه من آثار % # % فيه حديث الببغا وعهده % % حلي لجيد سالف الأعصار % # % والمرجة الفيحاء والوادي الذي % % منظره الباهي جلا الأبصار ms1187 % # % معاهد فيها الندامى أغصن % % مثمرة فواكه الأسمار % # % من كل وضاح الجبين مسفر % % عن طلعة تهزأ بالأقمار % # % فالنجم سار طالبا لقيته % % لذاك قد لقت بالسيار % # % وشاب حزنا طرفه وما رأى % % شبيهه في الفلك الدوار % # % يعرق وجه الكاس بالحباب إن % % فاه وخد الروض بالقطار % # % منتقب بالورد من خجلته % % جودا ومرتد حلى الوقار % # % وكل مختار المعاني حسنه % % قيد النهى وعقلة الأفكار % # % تلميذه هاروت يروي فنه % % عن لفظه عن طرفه السحار % # % أهدت لي السقم عيونه لذا % % وهبتها النوم عن اضطرار % # % خط الجمال فوق طرس خده % % سطرا برأس القلم الغباري % # % أرى على وجنته دائرة % % حررها الجمال بالبركار % # % فالخال في كرسيها قد استوى % % كمركز لذلك المدار % # % قد كاد موج ردفه يغرقه % % لولا اعتلاق الخصر بالزنار % # % وكاد أن يسيل إلا أنه % % جاذبه تشبث الإزار % # % أذكر عهده فمن تأوهي % % فحم الدجى محترق بالنار % # % وإن تقلقلت لماضي عهده % % فإن عذري سيد الأعذار % # % ولي إلى الجامع شوق واله % % لا يفتر الدهر عن التذكار % # % لله أقوام به أعزة % % من خلص الأخيار والأبرار % # % في جنح ليلاتهم أذكارهم % % تعرفها بلابل الأسحار % # % كم دعوة في المحل أضحت لهم % % تفري جفون السحب باستعبار % # % فارقتهم لا عن رضى وإنما % % عنان عزمي في يد الأقدار % # % نشوان خمر السهد طرفي نومه % % أغرقه البكاء في تيار % # % وما بكائي غير رش أدمعي % % توقظ من نومته اصطباري % # % لعل من لطف الإله مددا % % يوصلني بهم إلى دياري % # % فأكسب الفوز بفضل قربهم % % فربما يجر بالجوار % # % لا زال ريحان تحياتي لهم % % يرف في روضا الثنا المعطار % % ~~PageV06P142 | # % واللطف ما زال يحيي أرضهم % % تحية النسيم للأزهار % # رجعنا إلى ما نحن فيه من ذكر الموشحات الفائقة ، حاوية الألفاظ الرائقة ، ~~فمن | ذلك موشح سيدنا علامة عصره ، ووحيد دهره ، مولانا الشيخ عبد الغني ~~النابلسي ، | حفظه الله تعالى : + ( الرمل ) + | # % في رياض الشام لطف وصفا % % وسرور طارد للحزن % # % وبصفو من لها قد وصفا % % صادق في وصفه لم يمن % # % حبذا المرجة ذات الشرفين % % صادت الناس بصدر الباز % # % حيث فيها النهر زاهي الطرفين % % وهو يجري بسواها هازي % # % ناظرانا ليس بالمنصرفين % % عن رباها بهجة ms1188 المجتاز % # % قنوات ماؤها قد وكفا % % وعليها بانياس المحسن % # % بردى الرائق حسبي وكفى % % يا صفا سلساله العذب الهني % # % قم إلى الربوة والمنشار % % وتنشق طيب ذاك الوادي % # % ومياه السبعة الأنهار % % جاريات لارتواء الصادي % # % والبساتين أولو الأزهار % % نفحها المسكي فيها بادي % # % روضها أزهر وجها وقفا % % كادت الأرض به لم تبن % # % كل من مر عليها وقفا % % يتمناه كحب الوطن % # % والحواكير التي قد نفحت % % في زهور الياسمين البهيج % # % ورياض الزهر فيها فتحت % % أعين الورد بطيب الأرج % # % وزناد البسط فينا قدحت % % للذي يقرع باب الفرج % # % وعلا الخير عليه وطفا % % وهو غرقا ببحر المنن % # % ولحاظ الغيد تزهو وطفا % % حيرت أعين حورا عدن % # % يا نسيما فائحا بالنيرب % % بين هاتيك الروابي والرياض % # % عهدنا الماضي بوصل الربوب % % ما لنا عنه وإن فات اعتياض % # % شرقي يا صبوتي أو غربي % % نحن مرضى أعين الغيد المراض % # % طالما قلبي عليها وجفا % % خافقا من خفق قرط مثمن % # % ذبت واويلاه هجرا وجفا % % ليت لو فك أسير الشجن % # % وبقاسون وسفح الجبل % % وسواقي الماء من نهر يزيد % # % كم ضريح لنبي وولي % % صار منه النور يبدو ويزيد % # % والفتى يدرك كل الأمل % % دائما في ظله ذاك المديد % % PageV06P143 | # % والأسى والهم عنه صرفا % % وهو بالأفراح في عيش سني % # % ولدر الأنس أضحى صدفا % % في بحار البسط كالمرتهن % # % يا سقى الوادي بشرقي البلاد % % صوب مزن في رباه يهطل % # % كم به من نزهة فوق المراد % % رقص الغصن وغنى البلبل % # % وجرى النهر لديه بامتداد % % حول النبت الأغض الأخضل % # % لو علا فوق خيال لطفا % % رقة جالبة للفطن % # % وبمن يجلس فيه لطفا % % كل حين تحت ظل الفنن % # % هذه الشام وفي جامعها % % للقناديل ثريات تلوح % # % كنجوم في ذرا طالعها % % مبهرات كل ذي عقل وروح % # % وعروس الحسن في شارعها % % ما لها عن طرب السمع نزوح % # % قل لذاك الصحن منه أسفا % % ويحك الهم عن الممتحن % # % وإذا فات عليه أسفا % % ناد بين الناس طول الزمن % # % طلع البدر علينا طلعا % % وهو من قامته فوق قضيب % # % طرفه الصارم قلبي قطعا % % من تري ينصفني من ذا الحبيب % # % خده الورد إذا ما امتنعا % % عقرب الصدغ له ms1189 فيه دبيب % # % قد جناه ناظري واقتطفا % % يا له من ورد بستان جني % # % والحيا مثل الندى وقت طفا % % فوقه ذاب اصطباري وفني % # % يا أخلائي فؤادي في التهاب % % من هوى الأهيف ذي الخد الأسيل % # % واعذابي من ثناياه العذاب % % تركت دمعي من العين يسيل % # % وإلى كم نحن بالحسن المهاب % % كالأسارى في يد الظبي الربيب % # % لو رآه صلد هجر لهفا % % ليته بالوصل لو يرحمني % # % يلعب السالف في وجنته % % أسود في روض ورد أحمر % # % ويغار الظبي من لفتته % % أسمر صال بقد أسمر % # % كل شمس في ضيا وجنته % % يختفي مع كل بدر مقمر % # % قده الهمزة صارت ألفا % % وهو من خمر صباه ينثني % # % قلبه للهجر فينا ألفا % % كيف يقسو وهو رطب الألسن % # % جل منشيه من النور الذي نشأت منه جميع الكائنات % # % وهو نور المصطفى الطلق الشذى % % قد هدانا من ضلال الظلمات % # % وبه في كل حين نقتدي % % قام بالآيات فينا البينات % % PageV06P144 | # % نفسه في الله بيعت سلفا % % نصرها كان له كالثمن % # % يا رعى الله زمانا سلفا % % كان فيه هاديا للسنن % # % أحمد المختار طه ذو الكمال % % صاحب المعراج للسبع الطباق % # % من له الإسراء في جنح الليال % % وترقى راكبا فوق البراق % # % نابع من يده الماء الزلال % % وبه للصحب أروى والرفاق % # % وهو عن كل كمال كشفا % % نور حق ظاهر مكتمن % # % ومن الداء لعافى كشفا % % قل دواء هو للمفتتن % # % خاتم الرسل وكل الأنبيا % % من أتى بالحق والذكر الحكيم % # % وإمام النجبا والأوليا % % قد هدانا للصراط المستقيم % # % حوضه تشرب منه الأتقيا % % وبه يلقون جنات النعيم % # % وصلاة عرفها ما خلفا % % عنه طيب في نواحي الدمن % # % وسلام عم منه خلفا % % صالحا هام بهم عبد الغني % # % لم يزل هذا عليه دائما % % أبدا كل مساء وصباح % # % مع أصحاب كرام قائما % % أهل جود وكمال وسماح % # % ما شجا الطير فؤادا هائما % % بالتغني وثنى الغصن رياح % # % وعن الأغيار سمعي عزفا % % إذ غدا شادي الحمى يطربني % # % على العيدان فينا عزفا % % طائر السن كثير الحنن % # % قلت هذا وأنا المعترف % % بقصور الباع عن أوج النجوم % # % ومن البحر أنا المغترف % % بحر فيض الغيب في ظل الكروم ms1190 % # % وذنوبا إنني مقترف % % وليالي العفو أرجوها تدوم % # % فعسى يدرك قدري شرفا % % وارتقاء فيه نحو الظنن % # % وأحاذي باتضاعي شرفا % % عاليا فوق ذرا المجد بني % # ومن ذلك قول المولى الحسيب النسيب ، السيد عبد الكريم النقيب بدمشق الشام ~~| المحمية : + ( الرمل ) + | # % يا زمانا بالتهاني سلفا % % في ربا جلق ذات الحسن % # % لا أرى بعدك يوما خلفا % % لا عدت ذكراك رطب الألسن % # % كم حبيت الحظ في ربوتها % % إذ غدت ذات قرار ومعين % # % ولبانات بها بلغتها % % حيث من أهواه في طوع اليمين % % PageV06P145 | # % يا لها من ربوة نضرتها % % صيقل الأبصار والقلب الحزين % # % لا عدمناها لقصف مألفا % % ولجمع الشمل أزهى موطن % # % وسقتها المزن منها ما صفا % % وشؤون الدمع ماء الأعين % # % يا رعاك الله عهد النيربين % % وأرانا منك عودا أحمدا % # % يا لشجوائهما من جنتين % % فيهما الأنهار تجري سرمدا % # % حق أن يزدريا بالرقمتين % % إذ غدا طيرهما معربدا % # % كيف لا يأويهما من كلفا % % والهوى قد خصه بالمحن % # % وعلى ظلهما منعكفا % % كيف لا يلفى خدين الحزن % # % وحمى الخضراء ذات الشرف % % عن عفاء وسقاها الوابل % # % قد غدت مرتع كل مترف % % سحر عينيه عنته بابل % # % لا أرى عن فيئها منصرفي % % ونضار الماء فيها سائل % # % إن تكن يا صاح حقا منصفا % % بالرقي حق لها أن تعتني % # % إذ غدت لا غرو روضا أنفا % % بالرقي حق لها أن تعتني % # % ورعى الغوطة من منتزه % % فاق في الحسن سواه وسما % # % في ذرا أفيائها كم نزه % % تجتلى والنجم يحكي الأنجما % # % المزايا قد حوت من أوجه % % فهي للآمال تلفى مغنما % # % كم حللنا من حماهم غرفا % % ونعمنا صاح بالعيش الهني % # % واتخذنا دوحها منعكفا % % وشهدنا ماء فيض الأعين % # % وبسوح السفح كم من ليلة % % بالهنا أحييتها حتى الصباح % # % حيث حظي في الهوى ذو دولة % % والصبا يمرحني نحو الصباح % # % لا خلت انحاؤه من رحمة % % نتوخاها صباحا ورواح % # % مذ تقضت إثرها القلب هفا % % فأنا نضو لفرط الشجن % # % وإذا ما الصب أضحى لهفا % % كيف يلقى راحة في البدن % # % سلفت لي والأماني أمم % % حيث من أهواه لي كان سمير % # % أسعدت حظي بذاك القسم % % برهة كانت كسر في الضمير % # % إذ ms1191 تريني اللطف منه الشيم % % ويوافيني بوجه مستنير % # % كلما حركت منه طرفا % % يجتني سمعي ثمار اللسن % # % وإذا ما استمته الوصل وفا % % ينجز الوعد وفيه لا يني % # % لسميري كيف لا أرعى الذمام % % وله طارف وجد والتليد % # % فعليه وعلى الحظ السلام % % إذ به حظي لقد كان سعيد % # % ليت ذاك الحظ لو عاد ودام % % وتمني عوده جهد العميد % % PageV06P146 | # % كم أقضي بالتمني زلفا % % وأعاني في الدياجي محني % # % ولقد قضيت قدما كلفا % % في هوى من حبه تيمني % # % إنما العمر لهاتيك الليال % % حيث شملي كان كالعقد النظيم % # % بأصيحاب لهم وصف الكمال % % وخلال تزدري لطف النسيم % # % نجتلي إذ نحن في أنعم بالكاس % % ساق أجيد الجيد كريم % # % ما عهدناه لكاس عكفا % % عن مريد وعن الحث وني % # % لسوى تقبيله مرتشفا % % من أعاليه لقصد حسن % # % يا له ساق حوى كل الجمال % % تتفداه هوى منا النفوس % # % ترف الجسم ربيب بالدلال % % سيف لحظيه سبى حرب البسوس % # % طيب العرف فمن رياه نال % % قال لا عطر إذا بعد عروس % # % حبذا منه التداني والوفا % % فمتى الحظ به يسعدني % # % وأراه لي معيدا لطفا % % ومديرا لي كؤوس اليمن % # % من مدام تلزم الساقي انعطاف % % نتدانى منه نحو القبل % # % تكسب النشأة قبل الارتشاف % % بشذاها الكاس قبلي ثمل % # % بنت كرم خطبت قبل القطاف % % ثم زفت حين وافى الأجل % # % قد تحلت بحباب قد طفا % % توج الكاس بتاج مثمن % # % فهو صرفا يجتليها قرقفا % % مازجا لي باللمى كاس السني % # % ما على من يجتلي الراح جناح % % إن تعاطاها بشرب الأرب % # % للتصابي هي يا صاح جناح % % تطر الهم بخيل الطرب % # % فاحتسيها قبل إفصاح الصباح % % من يدي ساق شهي الشنب % # % كلما عاطاك كأسا ملطفا % % حث من لحظيه كاس المحن % # % فبكاسيه ترى معترفا % % قائلا أيهما أسكرني % # % أترى يقضي لصحوي سكري % % من حميا كاس راح وغرام % # % أم بسكر الحب يمضي عمري % % حبذا لي ذاك بل أقصى مرام % # % إن صحوي ليس بالمغتفر % % لست أرضاه ولو ذبت اضطرم % # % فحميا الحب طبعا وشفا % % ما استحالت لصلاح المعدن % # % ما احتساها غير من قد عرفا % % وغدا عن حبها لا ينثني % # % كم بها نال الأماني ms1192 عارف % % مذ تراءت نار ليلاه فمال % % PageV06P147 ~~| # % وإلى حاناتها كم واصف % % لمزاياها دعانا ما استمال % # % لا عدانا من سناها عاطف % % أبدا يعطفنا نحو الجمال % # % إنما أعني جمال المصطفى % % والد الزهراء جد الحسن % # % دام لي صاح ذراه كنفا % % وملاذا فهو أجدى مامن % # % إذ هو الملجأ لا غرو غدا % % حيث يضني الناس هول الموقف % # % فلعلياه انتسابي قد غدا % % واضحا برهانه غير خفي % # % من سواه منه أرجو المددا % % وهو للذمة أوفى منصف % # % وبه الأمة أضحت حنفا % % فلها البشرى بعز بين % # % فاجزه اللهم عنا رأفا % % بالذي يرضي جناب المحسن % # ومن ذلك لحديقة الأدب ، وأبدع من شوى وكتب ، الأريب الفاضل ، زين | ~~المحافل ، صادق بن محمد الخراط : + ( الرمل ) + | # % جاد ربع الشام غيث وكفا % % وسقى عهدي بتلك الدمن % # % لم تكن إلا وصالا ووفا % % واختلاسا من أيادي الزمن % # % يا حمى الله زمانا في حمى % % نيربيها قد تقضى كالخيال % # % حيثما ثغر الروابي ابتسما % % وعيون الزهر تندى باللآل % # % ونسيم الأنس فيها نسما % % وثنى الأغصان خفاق الشمال % # % وابن ورقاء بها قد هتفا % % بفنون الشوق فوق القنن % # % فشجا قلبا كئيبا دنفا % % محيت آثاره بالمحن % # % يا ليالي الوصل أيام الصبا % % جادكي صوب الحيا كل صباح % # % في ربا ربوتها مربى الظبا % % وفنا أفنانها ذات المراح % # % كلما هبت بها ريح الصبا % % أو شدت في دوحها ذات الجناح % # % أذكرتني طيب عيش سلفا % % يا له في الدهر من عيش هني % # % لم أزل أبكي عليه أسفا % % وفؤادي لم يزل في شجن % # % عمرك الله إذا ما جزت في % % جانب السفح صباحا يا نسيم % # % فعلى المرجة ذات الشرف % % عج وحييها بأنواع النعيم % # % فلواديها رفيع الغرف % % لم يزل شوقي مدى الدهر مقيم % # % يا خليلي خذاني وقفا % % في رباها حيث مجلى الحزن % # % إنني ما زلت فيه كلفا % % فعسى الآمال أن تسعدني % % PageV06P148 | # % صفق النهر وغنى البلبل % % عند ما قد رقصت هيف الغصون % # % ونسيم البان وافى ينقل % % نفحة الزهر عن الروض المصون % # % ولنا أهدت شذاه الشمأل % % بعد ما ابتلت بأطراف العيون % # % والصبا مذ مر فيها حلفا % % أنه عن ظلها لا ينثني % # % فسقى الوسمي روضا أنفا ms1193 % % عنده أصبحت كالمرتهن % # % قم بنا نجلو كؤوس الطرب % % في رباها بين ورد وشقيق % # % واملأ الكاس بماء الذهب % % إنما اللذة كاس ورفيق % # % شمس راح حرست بالشهب % % كاسها منها غدا لا يستفيق % # % فاعطنيها يا نديمي قرقفا % % ودع اللاحي عليها يلحني % # % فلها ما زلت أصبو شغفا % % وهي تسري كالشفا في البدن % # % قهوة في الحان تجلى كالعروس % % راحة الروح وكنز المنح % # % لست أدري أبدور أم شموس % % قد أضاءت من أعالي القدح % # % رقصت من طرب فيها الكؤوس % % حين دارت بالهنا والفرح % # % فاحتسيناها سرورا وشفا % % وانتهزنا فرصة لم تكن % # % فرعى الله لويلات الصفا % % إذ حبتنا بعظيم المنن % # % كيف لا أذكر هاتيك الليال % % وبها قد مر لي عيش رغيد % # % حيث كان الدهر صافي كالزلال % % وغزال الإنس عني لا يحيد % # % ينثني بالتيه في برد الجمال % % فيغار الغصن منه إذ يميد % # % لو رأى البدر سناه انكسفا % % وقضيب البان أمسى منحني % # % سل من لحظيه عضبا مرهفا % % يا لقومي من سيوف اليمن % # % تخذ الجوزاء في الجيد عقود % % بعد ما قد صير البدر غلام % # % وبدت من فرقه شمس الوجود % % واحتسيناها من الثغر مدام % # % وأعار الورد في الروض خدود % % وغصون البان لينا وقوام % # % واستبانا مذ تثنى هيفا % % بجمال يخجل البدر السني % # % وعن المرهف بالغمز اكتفى % % يا بروحي غمز تلك الأعين % # % ظبي إنس في فؤادي رتعا % % أتلع الجيد كحيل المقلتين % # % خان ودي ولعهدي ما رعى % % وصلى قلبي بنار الوجنتين % # % وإذا رمت وفاه امتنعا % % ولوى جيدا وأدلى طرتين % % PageV06P149 | # % يا عذولا في هواه عنفا % % لا حباك الله بالعيش الهني % # % كم تراني ذبت فيه كلفا % % وبفرط اللوم تذكي شجني % # % أيها السائل عن حال الغريب % % سل ظباء المنحنى لم بعدوا % # % إن لي من بعدهم حالا عجيب % % ليتهم وفوا لما قد وعدوا % # % خلفوني بين وجد ونحيب % % وضلوعي جمرها يتقد % # % وعيون جفنها قد رعفا % % وبهم عافت لذيذ الوسن % # % واصطباري حين بانوا قد عفا % % وغرام للهوى لم يخن % # % آه واشوقي لهاتيك الطلول % % يا سقاها الله أوفى الديم % # % إن لي في ظلها عربا نزول % % ليتهم زاروا ولو في الحلم % # % قسما عن حبهم ms1194 لست أحول % % لا ولا يشفي الحشا من ألم % # % غير ذكري لجناب المصطفى % % من حمانا من جميع الفتن % # % أحمد المختار كنز الاصطفا % % أشرف الخلق إمام اللسن % # % من سرى ليلا إلى أعلى العلا % % ورأى بالعين أنوار اليقين % # % وله شوقا سعى جذع الفلا % % وحبي بالفتح والنصر المبين % # % ولدين الحق بالحق جلا % % وأباد الشرك بالعزم المتين % # % زاده رب البرايا شرفا % % إذ دعا الخلق بخلق حسن % # % وأبان الحق من عبد الخفا % % وهدى الناس لأعلى سنن % # % فعليه كلما هبت شمال % % صلوات الله تترى والسلام % # % وعلى الآل الأولى نالوا الوصال % % أبدا ما أسفر البدر التمام % # % واخصص الأصحاب أرباب الكمال % % بتحيات لها المسك ختام % # % ما تذكرت أويقات الوفا % % وغدا الشوق لها ينشدني % # % جاد ربع الشام غيث وكفا % % وسقى عهدي بتلك الدمن % # ومن ذلك قول أطروفة الزمان ، ومصباح الندمان . الفاضل الأريب ، والكامل | ~~الأديب . روضة الأدب ، وشريف الحسب والنسب ، محمد سعدي العمري : + ( الرمل ~~) + | # % يا رعى الله زمانا سلفا % % في رياض الشام بالعيش الهني % # % كم حللنا من رباه غرفا % % قلدتنا ماء بأعطافي يجول % # % والتصابي روضه الغض قشيب % % والصبا ماء بأعطافي يجول % # % وشبابي غصنه اللدن رطيب % % والهوى يلعب بي لعب الشمول % # % وانتهابي فرص العيش الرحيب % % جر بي من فاضل اللهو ذيول % # % لم يكن إلا خيالا وعفى % % وتقاضته عوادي المحن % % PageV06P150 | # % كم به جاورت روضا أنفا % % حسدت عيني عليها أذني % # % حيث طير اللهو خفاق الجناح % % وجموح الدهر مغلول اليدين % # % ودواعي الأنس وفق الاقتراح % % والمنى تلحظ آمالي بعين % # % ورخيم الدل محلول الوشاح % % حاسر الطرة عن مثل اللجين % # % كلما ساومته الوصل وفى % % وحباني ورد خديه الجني % # % وسقاني من لماه قرقفا % % أطفأت حر الجوى والمحن % # % بأبي أفديه من ساق رشيق % % واضح الغرة معسول الشنب % # % في صفا خديه ورد وشقيق % % وبكنز الدر غمر وضرب % # % والشفاه اللعس مسك وعقيق % % غشيت أسلاك در وحبب % # % زمزم الكسا وأحيى دنفا % % بشذا خاتم ثغر حسن % # % بنت كرم بسناها والصفا % % سلبت رقة بنت اليمن % # % والربا تسحب للظل ذيول % % من حلى الدوح على زرق العيون % # % والنسيم الرطب خفاق الذيول % % يتهادى بين أعطاف الغصون % # % وجفون الزهر ms1195 من بعد الذبول % % مسحتها راحة الطل الهتون % # % وبها الطائر مهما هتفا % % سلب الطرف طروق الوسن % # % وإذا ما طارح الصب هفا % % وانثنى يهتز شروى الغصن % # % كيف لا آسى على تلك الليال % % وأنا في قبضة الهم أسير % # % وغواني الإنس من بعد الحجال % % كسف الخطب محياها النضير % # % والألى عاطيتهم صرف الكمال % % عاهدوا التفريق محياها النضير % # % فإذا حاولت منها طرفا % % أجد الأقدار لا تسعدني % # % فأنا بين التأسي والجفا % % غائض الفكرة عافي البدن % # % كان للشعر وأهليه زمان % % ركضت في ظله قبلي رجال % # % نصبوا للسبق ميدان الرهان % % وجروا في سفح ذياك المجال % # % ورموا الأفهام عن قوس البيان % % فأصابوا سهم من وشى وقال % # % جاد ربع الشام غيث وكفا % % وسقى عهدي بتلك الدمن % # % فتجاريت وحسبي شرفا % % مدح خير الخلق جد الحسن % # % خير من شيد أركان الهدى % % بيد التوفيق من باري النسم % # % وجلا الرشد لأهل الاهتدا % % بمساع أرهفت بيض الهمم % % PageV06P151 | # % وامترى بالقرب أخلاف الندى % % وارتوى بالصدق من ضرع الكرم % # % خرق الحجب بأنوار الصفا % % واجتلى بالقرب ما لم يكن % # % ورأى ما عنه جبريل اختفى % % وتحامى ذلك الشأو السني % # % من حكت آياته زهر النجوم % % وعلى ما يعلم الله اشتمل % # % وجرت منه ينابيع العلوم % % بروا الصدق وإشراق العمل % # % فارتوت منها بأقداح الفهوم % % جمل الأفكار علا ونهل % # % ودعانا للهدى فانكشفا % % عن محيا الحق ريب الوهن % # % ومحا عنا بآيات الشفا % % كل ما خطته أيدي الفتن % # % كنز أنوار الهدى طه الأمين % % معدن الأسرار كشاف الكروب % # % قائد الغر بأسباب اليقين % % لاقتباس النور من شمس الغيوب % # % جاء بالآيات والنور المبين % % فأماط الغين عن عين القلوب % # % قبلة الحق لأهل الاصطفا % % مستوى عرش الرشاد البين % # % من ظهور الكون يجلى والخفا % % لمرائي سره والعلن % # % فهو في غيب مناجاة القدير % % حاضر القلب لإدراك السعود % # % واضح الآثار والوجه المنير % % ساطع النور بآفاق الوجود % # % جوهري الذات قدسي الضمير % % غائص الأفكار في بحر الشهود % # % من نحا بحر نداه اغترفا % % وارتوى من كوثر الحق الهني % # % ورأى وجه الهدى منكشفا % % فاهتدى منه لأقوى سنن % # % ضاع ذرع اللب والفكر الصحيح % % عن مدى علياك واستعفى اليراع % # % وتحامى وصفها ms1196 كل فصيح % % بعد ما جفت عيون الاختراع % # % هل يفي بالقول من رام المديح % % ومنال الزهر ما لا يستطاع % # % فإذا المادح أثنى اعترفا % % بعلا تعيي جميع الألسن % # % لكن الآمال إن غيض الوفا % % فيك يا غوث الورى تطمعني % # % فعسى مدحي لذياك الجناب % % منك أن يطرف لي ذيل القبول % # % وأرى ريا شذاه المستطاب % % ساحبا في عين آمالي ذيول % # % ليقيني عرفه مس العذاب % % يوم يغشى الناس هول وذهول % # % ويد الأقدار تجلو صحفا % % ملئت من سيئ أو حسن % # % فإذا المرء رأى ما اقترفا % % عرف المذنب فضل المحسن % # % وأفانين صلاتي والسلام % % لك يا مختار حينا بعد حين % % PageV06P152 | # % وعلى الأصحاب والآل الكرام % % مصدر الحق وأنوار اليقين % # % راجيا في حبهم حسن الختام % % واثقا بالله رب العالمين % # % ما حلا مدحي لطه المصطفى % % وثنى أعطاف أهل اللسن % # % وجلا الأسماع منه طرفا % % درها المكنون غالي الثمن % # ومن ذلك قول جامع الفضائل بالاتفاق ، عبد الرحمن بن عبد الرزاق : + ( ~~الرمل ) + | # % كم جنينا زهر أنس وصفا % % في روابي الشام ذات الأعين % # % واجتلينا من أويقات الوفا % % شمس أفراح لدى عيش هني % # % يا لواديها المفدى بالعيون % % في ربا ربوتها الرحب الوسيم % # % حيثما يممت نهر وعيون % % ونسيم لطفه يحيي الرميم % # % طالما حييت واديه المصون % % والربا يثنيه أنفاس النسيم % # % وهزار الدوح فيه هتفا % % بلحون قد أثارت شجني % # % وبمرآه البهي قد شغفا % % كل طرف يا له مرأى سني % # % لست أنساه أويقات السحر % % والصبا يعطف أعطاف المياه % # % وغصون البان تندى بالزهر % % وجنى الورد يندى من حياه % # % حبذا تجلو بمرآه النظر % % وترى الأطيار تشدو في رباه % # % كل طرف كم تراه وقفا % % عنده زهر التهاني يجتني % # % وبه ما زال طرفي كلفا % % جاده دمعي غزير المزن % # % بأبي والروح عالي الشرف % % دير مران البهي الآنس % # % لم تزل أكناف ذاك الطرف % % بالبها تزهو على الأندلس % # % كم به الندمان بالأنس الوفي % % مزجوا الصهبا بماء اللعس % # % وشمال في ذراه عكفا % % ناشرا أزهار تلك الدمن % # % كيف لا يصبو فؤاد دنفا % % لحماه وهو أهنى موطن % # % رقص الغصن وغنى العندليب % % في ربا نيربها الغض النضير % # % والحيا قلد أجياد القضيب % % بلآل ms1197 زانها الزهر الوثير % # % وخويط ناعم الجسم رطيب % % ينثني ما بين روض وغدير % # % يا فدته الروح روضا أنفا % % فرشه العنبر والورد الجني % # % لم يكن إلفي سواه مألفا % % يا شقيق الروح طول الزمن % # % فسقى جلق وسمي العهاد % % ورعى غوطتها مجنى السرور % # % إذ هواها لم يزل يحيي الفؤاد % % حبذا ما بين أنفاس الزهور % # % إنها الشامة في جيد البلاد % % يا لها تزهو بولدان وحور % % ~~PageV06P153 | # % بل هي الجنة حفت بالصفا % % درها الحصباء غالي الثمن % # % بعت نفسي في هواها سلفا % % كيف عنها غصن شوقي ينثني % # % قم بنا نقضي لبانات الهوى % % يا سميري عند هاتيك الرياض % # % نحتسي صرفا على وفق المنى % % والتهاني قهوة تشفي المراض % # % إنها للجسم روح ما لنا % % إن تناءت لحظة عنها اعتياض % # % نجتلي ما رق منها وصفا % % بين ريحان وغض السوسن % # % في رياض غيثها قد وكفا % % والشحارير بها تطربني % # % ونديم قام يجلوها صباح % % بكر دن أشرقت منها الشموس % # % خده يزهو بورد وأقاح % % وبها يسفر عن سوق العروس % # % ما على من هام فيها من جناح % % يا لها تحيي برياها النفوس % # % هاتها شمس الحميا قرقفا % % ودع اللاحي عليها يلحني % # % من يدي حلو الثنايا أهيفا % % ترف الجسم رطيب البدن % # % خنث الأعطاف ساجي الحدق % % لم يزل يختال في زاهي البرود % # % وجهه يسبي بدور الغسق % % والحيا قد زان تفاح الخدود % # % عطفه الريان بالدل سقي % % وتبدى فيه رمان النهود % # % يا لقومي سل عضبا مرهفا % % من عيون خمرها يسكرني % # % ورنا نحوي بطرف أو طفا % % آه واويلاه لو يرحمني % # % تقطر الآداب من أعطافه % % عندما يجلو كؤوس الطرب % # % وإذا ما جال في ألطافه % % يملأ الدلو لعقد الكرب % # % يا حياة الصب في إسعافه % % نهلة من رشف ماء الضرب % # % حشو برديه يرينا طرفا % % والهوى يبدي فنون الفتن % # % آه ما أحلى لماه مرشفا % % دره أهدى عقود المنن % # % كلما حاولت لثم الوجنتين % % أحرق الأحشاء ذاك الاضطرام % # % وإذا ما خلت غمز المقلتين % % فرقا للقلب أنواع السهام % # % ذبت واويلاه في ذا الحالتين % % فاقرؤوا يا قوم من روحي السلام % # % كل من في حبه قد عنفا % % لا يرى إلا فنون المحن ms1198 % # % يا رعاه الله حسبي وكفى % % ورعى في الحب من تيمني % # % وسقى عصر التصابي والشباب % % سحب دمع من جفون تقطر % # % ورعى عهد الندامى والصحاب % % وأويقات مناها يبهر % # % هل لها يا صاح رجع أو إياب % % أم تراها في الأماني تخطر % % ~~PageV06P154 | # % يا لعمري قد بكتها أسفا % % أعين ما ذقن طعم الوسن % # % لا ولا من بعدها طرف غفا % % ليت لو تفدى بغمض الأعين % # % ليت شعري كيف قد مزقها % % ساعد الدهر ورداع الخطوب % # % والنوى من جوره أحرقها % % بجوى حف بنيران الكروب % # % هكذا الأقدار من حققها % % يلفها تجري صباحا وغروب % # % بقضاه ليس يدنيه خفا % % لكن الظن به يطمعني % # % أنه لا غرو يحبونا الوفا % % وفق ما يرضى وفيه لا يني % # % يا لدمع جاد من فرط الغرام % % تخذته العين للجيد عقود % # % إنني ما زلت في جنح الظلام % % هائما في شمس أنوار الوجود % # % سيد الرسل وقد وافى ختام % % ورقى معراج قرب وشهود % # % ملجأ الراجين طه المصطفى % % أحمد الهادي لخير السنن % # % من سعى شوقا له صلد الصفا % % ثم حياه بصوب حسن % # % كم لديه معجزات بهرت % % مثل نبع الماء صاف كالزلال % # % وأحاديث له إن نشرت % % تلمس الحسناء منظوم اللآل % # % يا نبيا سار حتى ظهرت % % حضرة الذات له جنح الليال % # % فرأى وازداد حقا شرفا % % ربه المحبيه بالقدر السني % # % وعلا في نور غيب شرفا % % لسواه والضحى لم يكن % # % فصلاة الله تترى كل حين % % مع سلام فاح من روض الكمال % # % دائما تهدى إلى طه الأمين % % من أعار الكون أنوار الجمال % # % وذويه الآل أرباب اليقين % % من تحلوا في الهدى أسنى الخصال % # % وكذا الأصحاب أهل الاصطفا % % أبحر التقوى إمام اللسن % # % ما عبيد يرتجي حسن الوفا % % في رضا الرحمن والعيش الهني % # ومن ذلك قول الأريب الأديب ، عبد الرحمن بن محمد التركماني النحلاوي : | ~~+ ( الرمل ) + | # % غنياني بسعاد وصفا % % مطلع الشام بمعنى حسن % # % دار أنس وسعود وصفا % % جنة الأرض عروس المدن % # % ما لواديها لعمري من نظير % % مسرح الآرام آراب النفوس % # % كم لنا في روضه الخضر النضير % % صبوة أطيب من حث الكؤوس % % ~~PageV06P155 | # % وازدهاء الجامع الرحب المنير % % غادر المدن كسوداء العروس % # % شامة ms1199 الدنيا دمشق وكفى % % إنها مثوى الكرام الفطن % # % كيف لا وهي بنص المصطفى % % معدن الإيمان حين الفتن % # % كلل الطل ربا ربوتها % % فاكتسى الدوح لجينا وشذور % # % ولقد نم شذا بقعتها % % بابتسام الروض عن شروى الثغور % # % إن لي من شرفي مرجتها % % مرتعا بين تهاني وسرور % # % ورقيق الدل يجلو قرقفا % % من رحيق الدن والثغر الجني % # % فاستحال الكاس شمسا وصفا % % واختلسنا طيب عيش أيمن % # % حبذا النيرب مصطاف الهنا % % حيثما أرفل في الروض الأريض % # % ساحبا بالتيه أذيال المنى % % ولنا لاح من البشر وميض % # % مع ميسون إذا طارحنا % % نثر اللؤلؤ نثرا وقريض % # % بأبي أحور أحوى أهيفا % % كلما ساجلته ينشدني % # % قم بنا ننهب أويقات الصفا % % قبل تغشانا خطوب المحن % # % باكر الحانة واجل الخندريس % % مترعا أكؤسها فاللهو طاب % # % من رشيق حسن الغنج أنيس % % فاحم الطرة معسول الرضاب % # % يا بنفسي ثغره الدر النفيس % % ولمى طابا رضاب وحباب % # % ذو حلى ألطف من راح الشفا % % وأحيلى من لذيذ الوسن % # % خوط بان حاز طرفا أوطفا % % فضح السمر وبيض اليمن % # % يا سقى الودق لويلات السعود % % ورعى ماضي أيامي الحسان % # % إذ تعاطيني الغواني بنت عود % % وتهاداني الأماني بالأمان % # % أفلت أنجم هاتيك العهود % % بأصيحاب وخيرات حسان % # % يمم السفح وحي الغرفا % % وادكر آونة العيش الهني % # % كان لي عهد قديم وعفا % % لست أنساه بتلك الدمن % # % ما رياض الحسن ما دار النعيم % % رفلت في ظلها بيض الغرر % # % وشدا العود ومغناه الرخيم % % والغواني مع نسيمات السحر % # % وارتشاف الراح من راح النديم % % وارتوا الظمآن من لثم الثغر % % ~~PageV06P156 | ولذيذ الوصل من خشف وفا % % بعد بعد لسمير الشجن % # % بأحيلى من مديح المصطفى % % شارع الدين الصحيح البين % # % من به افتر بل ازدان الوجود % % جذلا بل منه بدء الخلق كان % # % وتباهت أمهات وجدود % % وتساوى كل عصر وأوان % # % لاح في المولد لألاء السعود % % وتلاه البشر من كل مكان % # % وشدت ورق الهنا بل هتفا % % بلبل الأفراح فوق الغصن % # % وبشير الأنس وافى وهفا % % رائح البشرى لنفي الحزن % # % أودع الله ينابيع العلوم % % قلبه فانبجست منه الحكم % # % وارتعى من فيه يعسوب الفهوم % % فاجتنى من أري نعماه النسم % # % سار من فيض ms1200 عطاياه غيوم % % وارتوى من بحر كفيه الكرم % # % وانتمى الفضل إليه والوفا % % بوعود وببذل المنن % # % وحباه وبه الله احتفى % % بمقام دونه العرش السني % # % سيد العالم فضلا وجمال % % صفوة العالم من لب العرب % # % مورد الحكمة ينبوع الكمال % % عبقري الأصل ميمون النسب % # % أفرغ الله عليه ذو الجلال % % حلل الآداب حلما وحسب % # % كعبة الرشد وسر الاصطفا % % ذروة الفخر عماد السنن % # % وإذا الجافي سعى أو طوفا % % بذراه نال عفو المحسن % # % ولقد أفرد بالوصف البديع % % واعتماه بالكتاب المستبين % # % بالتقى توجه المولى البديع % % برقيق النظم والنثر الحسين % # % فرع الخلق علاه شرفا % % فرعى الحق بصدق اللسن % # % مثلما السؤدد فيه شرفا % % عشق الحسن محياه السني % # % شأوك الأسنى محال أن يرام % % وحلاك الغر عزت عن مثيل % # % من بها الأفهام عيت والقلام % % حاش أن يسطيعها إلا الجليل % # % هبني الإغضاء عن فحوى نظام % % لك يتلو فاصفح الصفح الجميل % # % كم معانيك التي لن توصفا % % أفحمت من لوذعي فطن % # % لكن المأمول يا كنز العفا % % بقبول منك أن تتحفني % % PageV06P157 | # % علني أدرج في سلك الألى % % ظفروا منك بتوفيق السداد % # % راقيا بحبوحة الفوز بلا % % محنة تخطئ بي نهج الرشاد % # % سيدي إن لم تكن لي موئلا % % فإلى من ألتجي يوم المعاد % # % لن يخاف الدهر شاد هتفا % % وصف معناك البهي الحسن % # % فأغثني يوم آتي الموقفا % % واحمني من كل ما يحزنني % # % زادك الله سناء واحترام % % وصلاة وسلاما دائمين % # % نفحها عرف لطيم وبشام % % وسناها فاق ضوء النيرين % # % حق مقدارك والآل الكرام % % وذويك العز سيما الصاحبين % # % ما استبان ابن ذكاء أو خفى % % بارق من طيبة واليمن % # % وتحلى كل نظم ألفا % % بافتتاح واختتام حسن % # ومن ذلك قول جامعه الفقير ، محمد المحمودي : + ( الرمل ) + | # % حبذا جلق دار الظرفا % % نبع الفضل بها كالأعين % # % لا تعداها سحاب وكفا % % هامل الطل وصافي المزن % # % يا رعى الرحمن ذاك الوادي % % حوله الأنهار والسواقي % # % ماؤها يروي غليل الصادي % % وصفاه مثل ما الأحداق % # % ورعى الجامع رحب النادي % % كم به من غصن علم راقي % # % كلما قد غاب نجم واختفى % % في سماها من أهيل اللسن % # % أطلعت سبعين بدرا خلفا % % أسفروا عن كل مغنى حسن ms1201 % # % بلدة أحسن بها من بلدة % % ما لها شبه لدى البلدان % # % قد جرى النهر بها من فضة % % وحصاه درر التيجان % # % وعليها جسره بالحكمة % % قد بنوه محكم الإتقان % # % فهو يحكي زند خود مترفا % % زين تيها بالسوار الحسن % # % عذتها بالله ثم المصطفى % % فهي لا شك عروس المدن % # % كل ما تهوى النفوس في الجنان % % من نعيم وثمار باقيه % # % فهو موجود بها طول الزمان % % لم تجدها منه وقتا خاليه % # % لو رأى الرائي مغانيها الحسان % % ورأى أبوابها الثمانيه % # % قال ذي الجنة من غير خفا % % زخرفت من كل شيء حسن % # % ادخلوا بسلام وصفا % % مع مزيد الأمن والعيش الهني % # % لو ترى الروض البهي النضرا % % يذهل العقل مع الأذهان % % PageV06P158 ~~| # % أرضه السندس تجلو النظرا % % كللت بالطل لا المرجان % # % وبه الأغصان تزهو إذ ترى % % قلدت بالزهر ذي ألوان % # % وإذا الأوراق فيها هتفا % % شمأل إذ هي شبه الأذن % # % فتثني منه قدا أهيفا % % يا له من قد غصن لين % # % نزه الطرف بسفح الجبل % % وانتشق عرف الخزامى والعراز % # % وانظر الغزلان سود المقل % % تتهادى بين قصر ومزار % # % واشرب الماء الذي كالعسل % % ذاب من ثلج فما الخمر العقار % # % واستمع قول مناد منصفا % % ذا من الفردوس وافانا سني % # % يا حبيبي اشرب هنيئا وشفا % % شربة تنعش روح البدن % # % واجتن الأثمار من تلك الغصون % % وادكر جنات عدن والنعيم % # % جل مبديها بكاف وبنون % % صبغة الباري المهيمن والرحيم % # % سيما الأعناب تبهر للعيون % % طعمها كالشهد يبري للسقيم % # % كل عنقود إذا ما قطفا % % فهو خير من خراج اليمن % # % بل خراج الروم أيضا والكفا % % من رأى ذلك قد صدقني % # % دام لي البسط بها بالبشر % % مع أصيحابي سراة المجد % # % من علاهم فوق هام النسر % % فضلهم ليس له من حد % # % قلدوا الشام بعقد الفخر % % زاهيا أحسن به من عقد % # % فهم السادات من أهل الوفا % % وهم القادات طول الزمن % # % صانهم مولاي ما طرف غفا % % من صروف الدهر بل والمحن % # % وحماهم من ركيك الشعر % % بل من التنفير والتعقيد % # % ووقاهم عثرات الفكر % % ومن اللفظ الردي المردود % # % ورعاهم طول مر الدهر % % ما حباهم بالثنا المحمودي % # % وكفى من منهم سهوا هفا ms1202 % % وحمى ألسنهم من لكن % # % حسبهم رب البرايا وكفى % % فهو غفار لعبد مؤمن % # % وصلاة الله ربي والسلام % % والتحيات على راقي الذرا % # % أحمد الهادي إلى سبل السلام % % كل مدح عن علاه قصرا % # % أول الخلق به مسك الختام % % للنبيين ملاذ للورى % # % وعلى الآل الكرام الخلفا % % وعلى الأصحاب أهل الفطن % # % كلما خط أريب أحرفا % % في مديح الخاتم المؤتمن % % PageV06P159 | # | الفصل الثاني # في من انتشا من بلغاء المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة وأتم ~~السلام لا | برحت أنفاسهم بالآداب معطرة على مر الشهور والأعوام ، فمنهم : ~~| # 22 - عبد الرحمن بن محمد بن عابدي # فارس طلق ، ومختار خلق وخلق . عارف بما يبريه ويرميه ، وسيفه يحفظ مجده | ~~وقلمه يحميه . فأدبه اشتمل على وقاية الله درعا مفاضة ، والتحف عزة النفس ~~أثوابا | فضفاضة . وهو في هذا الشان وافر البضاعة ، مصون الأوقات في ~~التحصيل عن | الإضاعة . فهو تام في آلته ، كامل في حالته . مع شدة فهم ، ~~أسرع من نفوذ السهم . إلى | رقة طباع ، متحلية بلطف وانطباع . وقد وردت علي ~~منه رسالة ، عرفتني بأنه تبجح بين | براعة وبسالة . وهي كما تراها ، فتقول ~~: ما أحقها بالتنويه وأحراها . # وهي : تحيات عنبرية الشميم ، وتسليمات سحرية النسيم ، وثناء أعطر من رحيق ~~| مزاجه تسنيم ، وأنضر من محيا الوجه الوسيم ، وأضوع من روض سقاه مضاعف ~~الغيث | العميم . إلى الذات التي أصبحت إنسان العين ، وعين الإنسان ، ~~والحضرة التي يقصر عن | استيفاء صفاتها البيان والتبيان . ملك أئمة البراعة ~~، ومالك أزمة البراعة . لا زالت صدور | الدروس مجملة بغرر فوائده ، وسطور ~~الطروس مكملة بدرر فرائده . وبعد ؛ فقد فهمنا | الإرادة لشيء من كلام أهل ~~طيبة المطيبة المكرمة ، وجيران الأماكن الزكية المحرمة . | جبرا لخواطرهم ، ~~وإلا فذلك البحر غير محتاج لجواهرهم . فبعثت شيئا مما جادت به | القريحة ، ~~اتكالا على ما عندكم لأهل هذه البلدة من المودة الصحيحة . وكان الأحرى أن | ~~لا أفوه ببنت شفة ، وأن لا أضم خرزة إلى تلك الجواهر البديعة الصفة ، فمهلا ~~يا إمام | البلاغة فما منا من يجاري ويساجل ، ورفقا فما في القطر الحرمي من ~~يباري ويباهل . | غير أنا نستمد من مقاطر أقلامك ms1203 ، ونستند إلى معاطر أرقامك ~~. وأما ' نفحة الريحانة ' فهو | الذي ترك رق البلاغة مكاتبا بحسن تدبيره ، ~~ونزهنا في حدائق الإنشاء بعد وروده على | زهر منثوره . ولا بدع فكم جلت لنا ~~مغاليه عروس الأفراح ، واهتدينا بنور معانيه ففتحت | لنا أبوابها بغير ~~مفتاح . وكيف لا ومنشيه قد أوتي بمعجز محمد والإضافة للفاعل ، | وأوتي من ~~سحر البيان ما لم يبلغه قول قائل ، ولا أدركه السوابق من الأوائل . وقد ~~تطفل | الفقير ، على مدح ذلك الجناب الخطير . بهذه الأبيات ، المخصوصة ~~بالإثبات ، وهي : | + ( الوافر ) + | # % سلام الله ما طلع النهار % % وهبت شمأل وشدا هزار % # % وما حيى الحيا وادي دمشق % % وصافح كف ربوتها البهار % % PageV06P160 | # % على المولى الذي ساد الموالي % % وساد بفضل سؤدده الكبار % # % على فرد الأنام ولا تحاش % % على شيخ العلوم ولا اعتذار % # % تتيه به دمشق وما حواها % % على الخضراء والشهبا تغار % # % يفيد الطالبين ندى وعلما % % وحضرته لأهل العلم دار % # % كأنهم نجوم وهو شمس % % ومجلسهم به فلك مدار % # % وما برحوا لديه وفود فضل % % لذاك إليه في العليا يشار % # % فيا من رام فضلا لا يضاهى % % محمد الأمين له الفخار % # % بدايته نهاية حاسديه % % وساحل بحره لهم قرار % # % هو البحر الذي يلقي اللآلي % % وسفار العلوم لها تجار % # % فيا فرد الزمان نصبت فينا % % لواء الفضل وارتفع المنار % # % فإنك من ذوي شرف رفيع % % عماداه السكينة والوقار % # % لك التاريخ طومار المعالي % % وفضاح محققه المشار % # % نسخت به رقاع مناظريه % % وليس على حواشيه غبار % # % به الحكم التي جمعت فصحت % % وقابلها قبول واعتبار % # % ونفحة حانة الآداب دارت % % على أهل النهى منها عقار % # % سلافتها لأهل العصر تروي % % وكاسات البديع بها تدار % # % ولكن ما شذا نحوي شذاها % % وفي إرسالها لكم الخيار % # % ودم واسلم بقاء الدهر فينا % % وخادمك المسرة واليسار % # % ولا زالت نجومك في سعود % % ومشرقة بطالعك الديار % # وقوله ، يمدح سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ، عم النبي [ & ] : | + ( ~~الطويل ) + | # % لمن هذه الأنوار تعظم أن تخبو % % لمن هذه الأسرار يمنحها الرب % # % لمن هذه الأملاك تهدي سلامها % % لمن هذه الرحمات عاكفة تصبو % # % لحمزة عم المصطفى فخر هاشم % % كريم السجايا ذلك البطل الندب % # % هو ms1204 الليث ليث الله فالدين غابه % % براثنه الإيمان مطعمه القرب % # % له مشهد بيت القصيدة شاهد % % على أن أهل البيت فخرهم حسب % # % كريم ولا من حليم ولا ريا % % عظيم ولا كبر عليهم ولا كسب % % ~~PageV06P161 | # % جواد يذل الماء في جنب عزه % % وتخجل من ذكرى مروءته السحب % # % له راحة فيها لراجيه راحة % % وكف به قد كف عن جاره الخطب % # % تخذت المنى نوقا إلى سوح ماجد % % ومن حادثات الدهر في ساقتي ركب % # % فآبت كما شاءت عواطف بره % % تغازلني الأفلاك والسبعة الشهب % # % وإن الذي أمسى وحمزة قصده % % تعذر في نيل المطالب أن يكبو % # % فيا بن ولاة البيت دونك مدحة % % تترجم ما يملي لأوزانها القلب % # % تفضل وقابلها بجبرك كسرها % % وبادر فلا يتلو بوادرك العتب % # % ولاؤكم روح وروحي جسمها % % وإعراضكم داء ولطفكم طب % # % عليكم صلاة الله آل محمد % % ويتلوكم فيها العشيرة والصحب % # وقوله ، من قصيدة : + ( م . الكامل ) + | # % الحب ما شق المرائر % % وأباح أسرار الضمائر % # % لي في الغرام موارد % % بلغ الفؤاد بها المصادر % # % سبق التصبر سلوتي % % والدمع في الخدين عاثر % # % يا قاتل الله العيون % % فما لمن قتلته ثائر % # % دية المحب غرامه % % وقصاصها إحدى الكبائر % # % عجبا لها تسبي وتأسر % % وهي في حجر المحاجر % # % بي قامة خطرت بروحي % % والهوى فينا مخاطر % # % دع عنك تشبيهي لها % % بغصون روضات نواضر % # % الغصن يثمر بالنوى % % والقد يثمر بالنواظر % # % لقوامه فعل الطوال % % ولحظه فعل البواتر % # % رح سالما أولا فما % % لك قوة منه وناصر % # % حسن تكون من سنا % % والخلق من تلك العناصر % # % من ذا يماثله وأرباب % % الملاح له عساكر % # % نمت عليه شمائل % % من مثلها تبدو السرائر % # % بدر أشعة نوره % % سبب لتعليق الخواطر % # % نشوان ما شرب الطلا % % نعسان ما سهر الدياجر % # % أحيى ببارد ريقه % % وأظل إذ يهتز فاتر % # % لله كم زمر سبا % % ولمهجتي يس فاطر % % PageV06P162 | # % سفه محاججة العذول % % ووجهه أبدى الغدائر % # % يبدو فبدر التم يركض % % والغزال يظل نافر % # % دلت ثناياه بأن % % الدر مثمنه الأصاغر % # هذا من قول ابن النبيه : + ( م . الوافر ) + | # % ولم أر قبل مبسمه % % صغير الجوهر المثمن % # % زاكي المغارس طيب % % والفرع مثل الأصل طاهر % # % يحميه عن فعل ms1205 الخنا % % ما قد حواه من المفاخر % # % نال السماء بنسبة % % شرفت وشرفت المنابر % # % أرجوه ذخرا باقيا % % لي حين ما تبلى السرائر % # % لي فيه حسن عقيدة % % أرجو بها رفع الضرائر % # % علي أفوز بنظرة % % من جده كنز الذخائر % # % بحر الندى فخر الهدى % % كسر العدى نصر المؤازر % # % ديني هواه ومنيتي % % ألقاه للزلات ساتر % # % يا رب أبلغه الصلاة % % من الذي لهداه شاكر % # % تتلو السلام بآله % % وبصحبه بدءا وآخر % # وقوله أيضا : + ( الكامل ) + | # % أسر المحاسن واستباح زمانه % % قمر أعيذ بعزه سلطانه % # % حجبته أنوار الجمال فلا ترى العشاق % % من لمعانه أسنانه % # % ما زال يطرق كل قلب حبه % % حتى غدت أعوانه أعيانه % # % بدر ولكن لم يزل بمنازل % % مذ حلها لا يختشي نقصانه % # % رقت صحيفة خده فتوهمت % % أبصارنا أحداقها خيلانه % # ألم بقول مظفر الأعمى ، حيث قال : + ( البسيط ) + | # % لا تحسبوا شامة في خده طبعت % % على صحيفة خد راق منظره % # % وإنما خده الصافي تخال به % % سواد عينيك خالا حين تنظره % # وألطف منهما قول الأمير المنجكي : + ( الكامل ) + | # % لما صفت مرآة حسنك أيقنت % % عيناي أني صرت فيك خيالا % # % وحسبت أهدابي بوجهك عارضا % % وظننت إنساني بخدك خالا % * * * | ~~PageV06P163 | عودا : | # % نمت بأسرار الرياض خدوده % % لما حكت عذباتها تيجانه % # % متأود الحركات لولا أنه % % بشر لخلنا روحه جسمانه % # % دمث تكلف للمحب قساوة % % ورأى إساءته له إحسانه % # % عجبا لبارد ثغره لم يبتسم % % حتى رأى من مدمعي هتانه % # % أفديه لم كره التعطف قده % % نخوي أيخشى أجتني سوسانه % # % وهواه وهو ألية مبرورة % % ما حل فكري ساعة هميانه % # % أهواه لا لدنية وأغار من % % نسج الحرير إذا كسا أعكانه % # وألطف ما قيل في الغيرة قول بعض الأندلسيين : + ( الكامل ) + | # % إني لأحسد ناظري عليكا % % حتى أغض إذا نظرت إليكا % # % وأراك تخطر في محاسنك التي % % هي بغيتي فأغار منك عليكا % # % ولو استطعت منعت لفظك غيرة % % كي لا أراه مقبلا شفتيكا % # % خلص الهوى لي واصطفتك مودتي % % إني أغار عليك من ملكيكا % * * * # عودا : | # % لله جفن لا يقر قراره % % حتى يرى من مالك رضوانه % # % أيروم سلواني العذول بجهله % % ويصدني عنه ويهضم شانه % # % نم يا خلي ودع نصيحة واله % % ما من ms1206 أباح هوى كمن قد صانه % # % صبري ترحل والفؤاد مشيع % % وعظيم وجدي عامر أوطانه % # % عشقي قديم في هواه ولوعتي % % لا تنقضي أو أجتني ريحانه % # ومن بدائعه قوله : + ( الكامل ) + | # % باحت بسر محبكم أحشاؤه % % والصبر خالفه وقل وفاؤه % # % يبكي العقيق فماؤه من دمعه % % ومن المحاجر فتت حصباؤه % # % وعلى الكثيب ولا أصرح باسم من % % سلب العقول جماله وبهاؤه % # % بدر تستر بالكمال ودونه % % بيض النصال وهكذا رقباؤه % # % ما كنت أحسب أن يوم قيامتي % % يوم الرحيل بما يعز لقاؤه % % ~~PageV06P164 | # % يا من يؤنب عبرة تجري دما % % السفح بعدكم تغير ماؤه % # % قف واستمع مني شكية واله % % لو رام بث الوجد طال عناؤه % # % إن جئت أكتم قيل بخلا بالهوى % % أو جئت أعلن قيل ضاق وعاؤه % # % فمن المعذب قبله يبغي هوى % % ويروم أمرا دق عنه خفاؤه % # % إن لاح ليل فهو منه ثاقب % % أو لاح صبح لم يبنه ضياؤه % # % إني أحذرك الهوى فصباه من % % عار ومن نار اللظى نكباؤه % # % والحق أتبع إن مرضاة المنى % % وغرام كل حيث حل هواؤه % # فعارضه الأديب الشيخ محمد أمين بن علي أمين المدني ، بقوله : + ( الكامل ~~) + | # % أخفى الهوى وتحدثت رقباؤه % % فتمزقت أيدي سبا أحشاؤه % # % صبت طوت أضلاعه جمر الغضا % % لولا الأبيرق والعذيب وماؤه % # % ما خانه الصبر الجميل وعافه % % إلا عصاه جميله ووفاؤه % # % وبي الذي لولا جوارح طرفه % % نمت على غصن النقا ورقاؤه % # % غصن إذا ما حركته يد الصبا % % أو ماس يسقط في الغدير رداؤه % # % ثمل المعاطف كاد يشرب خده % % لحظي وتشرب مهجتي أعضاؤه % # % ويكاد من لطف يهب مع الصبا % % ويسل من ترف النعيم رداؤه % # % ما طر شاربه وخط عذاره % % لكن تورد حسنه وبهاؤه % # % رقت شمائله ورقرق وجهه % % ماء الجمال فراق فيه رواؤه % # % تالله لولا رقة في خصره % % ما رقرقت دمع النوى برحاؤه % # % كلا ولولا غلظة في ردفه % % ما أثقلت ظهر الهوى أعباؤه % # % يا من يؤنب مقلتي في نظرة % % والقلب قد عبثت به أهواؤه % # % ويظل يجهد في نصحية واله % % أبدا ينوح صباحه ومساؤه % # % ويلوم في خلع العذار تهتكي % % وتراه من عار الصبا آراؤه % # % الله يعلم أن عشقي ظاهر ms1207 % % والوجد ليس بممكن إخفاؤه % # % وإليك معذرتي فعذر ذوي الهوى % % عندي وحسبي صده وجفاؤه % # وقد عمل المترجم ' تاريخا ' فاعترض عليه بعض أدباء عصره في المدينة ~~المنورة ، | من جهة الوزن ، فكتب إلى العالم العلامة سيدنا الشيخ عبد الغني ~~، حفظه الله ، يسأله | عن ذلك ، وصورة ما كتبه قوله : + ( الطويل ) + | # % إلى ماجد ذلت صعاب القصائد % % ممنعة الآداب عن كل قاصد % # % إلى حكم الآداب إنسان عينها % % إلى روح جسم الفضل شمس الأماجد % % ~~PageV06P165 | # % إلى من حوى من كل فن أصوله % % إلى من غدا بيتا لحج المقاصد % # % يميز منها زيفها من نضارها % % ويفصل منها بين جار وراكد % % تحرك داعي ~~الوجد يوما بدوحة % % به جمع أحباب وبسط فوائد % # % فجاءت بأبيات خلت عن قصورها % % على الغاية القصوى قريحة واجد % # % ولكنها كادت تسيل لطافة % % فناظرها دهر بمقلة جاحد % # % ولا غير فعلان المطرز وشيها % % فهل فيه عيب عند ذوق المناشد % # % وهذا بهاء الدين عالم فارس ارتضاه % % وهل يكفي به من مساعد % # % فلا زالت الأقلام تسعى لنحوكم % % فيرجعن من دارين ملأى الموارد % # % ولا انفك بحر الشعر يجري بفيضكم % % فيقذف عنه عنبرا في الموارد % # % ودم حكما عدلا لكل عويصة % % تزيل صدا إشكالها عن معاند % # أدام الله عز مولانا المنيع ، غارة طلعت من شعب مضيق ، وواد سحيق ، ~~فأغارت | على ربيبة فكري ، وظعينة صدري . فأعيذ صاحبها الباهر بمجد مولانا ~~، من نيل جهول | إذا عسعس ، ومن أرقم حسود إذا تنفس . وما ذاك إلا الضرب ~~الداخل على أهل | الذوق بالاستيذان ، المعوض عن فعلن بفعلان . وكنت - كما ~~علم الله - من ذلك | حذرا ، أقدم في إظهار القصيدة رجلا وأؤخر أخرى . حتى ~~رأيت المنلا بها الدين مفتي | شاه عباس استعمله ، في قصيدته التي مطلعها ~~قوله : + ( الخفيف ) + | # % يا نديمي بمهجتي أفديك % % قم وهات الكؤوس من هاتيك % # فأقدمت بعد ما أحجمت ، وتابعت بعد أن أبدعت . وها أنا أسأل الله الكريم ، ~~أن | يهب لها من حلبة البلاغة فارسا يفك بأيديه أسرها ، ويعيد ربعها بعد ~~الوحشة آنسا | وينقد بسرت الجواب مهرها . لا زالت ركاب الفوائد بسرحكم ~~مناخة ، ولها بحضرتكم | العلية دراسة ودراية ونساخة ، آمين ms1208 . وها هي صورة ~~الأبيات المذكورة : + ( الخفيف ) + | # % صاح بادر لمشرق الأنوار % % وتمتع بمطلع الأسرار % # % وتمتع بروضة عظمت % % عن سواها بجيرة المختار % # % روضة أينعت عضائدها % % حين جاءت طلالها الأنهار % # % وعروس النخيل قد جليت % % وتجلت قلائد الأثمار % # % وتهادت والطل نقطها % % بجمان وفاحت الأزهار % # % رقص الغصن حولها طربا % % وتغنت سواجع الأطيار % # % ضاع فيها عبير نرجسها % % ونسيم الصبا عليه دار % # % وحوت بركة مربعة % % جل تثمينها عن المقدار % % PageV06P166 | # % وبأموائها ترى نزها % % يا لعمري تستوقف الأبصار % # % فهي تجلي هموم ذي شجن % % بشذاها وتصقل الأفكار % # % قد حكت حسن خلق ساكنها % % من تحلى بحلية الأخيار % # % الجمال الذي به انتظمت % % درر الصحب في طلا الأسمار % # % نجل عبد العزيز من شهدت % % بمزايا صفاته الأخيار % # % جددت مذ جلى محاسنها % % ببياض فزادها أنوار % # % جاء تاريخا على عجل % % حين لا بعد نعم هذي الدار % # فأجابه جناب الأستاذ المحترم ، الشيخ عبد الغني المكرم ، من الوزن ، ~~بقوله : | + ( الطويل ) + | # % سرت بين يقظان الغرام فراقد % % نسيمة لطف من سماء فراقد % # % فأهدت شذا روض الكمال لناشق % % وأبدت معاني فضل أهل المحامد % # % فجاءت ترينا حسن مطلع وجه من % % حوت بردتاه مجد فخر الأماجد % # % رضيع لبان الفضل والأدب الذي % % زكا مشرب الآداب منه لوارد % # % إليك فخذ مني جوابا مفصلا % % كعقد لآل في نحور الخرائد % # % ودع عنك صرف الزائدين عن الملا % % بتسويل مصروف ووسواس حاسد % # % قد يجمع الإنسان مع غير جنسه % % كما جمعوا خلدا بلفظ مناجد % # % هو الشعر إلا أنه البحر للحجا % % ولكنه عصر الشباب المعاود % # % ولطف معان في سلاسة منطق % % يميل بأفكار الحجا المتزايد % # % وقد جاء في بحر المديد وفاؤه % % بفعلان في فعلن كثير القصائد % # % ومن ذلك الطرماح أبلغ شاعر % % قصيدته الغراء ذات الفرائد % # % أنت ' شت شعث الحي ' فاسمع مقالتي % % ففيها يرى بعد التئام لقاصد % # % ونحن لنا فيه القصيد بوزن يا % % نديمي وقل أفديك جم الفوائد % # % وكم من قصيد هكذا جاء وزنها % % لأكمل منطق وأفصح ناشد % # % ومقصود أهل الذوق حسن تناسق % % ورقة لفظ في انسباك شواهد % # % وشأن مراعاة العروض تكلف % % فيأتي بلفظ ناظم البيت بارد % # % كما أن حسن الصوت يطرب والذي ms1209 % % يحرر بالتقصيد أسمج كاسد % # % وإن كان واعي صنعة اللحن كلها % % بعلم المويسيقى وجس المراود % # % وغايته الإعجاب بالصنعة التي % % بها قد أتى قصدا لدى كل ناقد % # % ومقصود أهل الشعر طلق أعنة % % على حسب الطبع السيم التوالد % % ~~PageV06P167 | # % وهذب معانيه وحرر نظامه % % بأعذب لفظ سائل غير جامد % # % ولا تلتفت للعائبين لأنهم % % عن المنهل الصافي الهني بالمراصد % # % ودم في سرور ما تألق بارق % % فأمطر سحب الدمع من غير ناهد % # % وما غردت فوق الأراك حمامة % % فهاجت بشوق المغرم المتواجد % # أما بعد عرف السلام الفائح ، والتحية المباركة بألطاف الغوادي والروائح ، ~~فإن | هذا البحر المديد وقوافيه ذات المد والجزر تشتمل على الوفاء للعديد . ~~ومن شواهده | قصيدة الطرماح التي مطلعها قوله : + ( المديد ) + | # % شت شعث الحي بعد التئام % % وشجاك اليوم ربع المقام % # فإن هذا الشاعر المجيد ، من العرب العرباء يستشهد بشعره الذي هو كالدر | ~~النضيد . ولنا عروض القصيدة المشهورة ، التي مطلع أبياتها المعمورة : + ( ~~الخفيف ) + | # % يا نديمي بمهجتي أفديك % % قم وهات الكؤوس من هاتيك % # وذلك قولنا : + ( الخفيف ) + | # % حسن كل الملاح أصبح فيك % % آه من لي بنهلة من فيك % # % وجهك البدر فوق غصن نقا % % شعرك الليل زائد التحليك % # غير أن في التاريخ المذكور ، خلاف الأمر المعهود المشهور . مما يكاد أن ~~يكون | الاحتراز عنه أمرا لازما ، ولا زال كل شاعر متهما به وعليه عازما . ~~وذلك إيراد كلام | خارج عن التاريخ بعد لفظ أرخ مثلا بطريق الفصل ، فإن ذلك ~~يوهم أنه من التاريخ ، | فلو كان البيت هكذا : + ( الخفيف ) + | # % حين لا بد من على عجل % % جاء أرخت نعم هذي الدار % # كان أسلم من النقد والإيراد ، وكان وافيا بغاية المرام ، والسلام على ~~الدوام . | وللمترجم تاريخ بديع ، أنضر وأزهى من نوار الربيع ، وهو : + ( ~~الكامل ) + | # % سبحان من غمر الوجود بفضله % % وأباح حوزة ملكه لوليه % # % ملك البسيطة مصطفى بن محمد % % مردي العدى حامي الحمى محميه % # % عمر المصلى ثم مشهد حمزة % % والجامع المشهور باسم عليه % # % والمحرم الزاكي وأول مسجد % % والعين أعذب ماؤها لرويه % # % والمسجد النبوي وهو أجلها % % فالله يحفظه إلى مهديه % # % وأقام خادمه المطيع مباشرا % % وأبان منه الجهد في ms1210 مرضيه % # % أعني سليمان المولى جدة الباشا % % الهمام من اقتدى بسميه % # % فمتى تؤرخ معربا بنياه في % % عام الهنا فأصخ إلى مرويه % # % تاريخه الملك الممجد مصطفى % % عمر المساجد في بلاد نبيه % % ~~PageV06P168 | # 23 - أحمد بن إبراهيم الخياري # فرع طاب أصلا ومحتدا ، وحديقة كلل أغصانها الندى . تخلق بخلق ألطف من | ~~نسيم السحر ، وطبع يتفتق عن عبير الزهر . بلطف تعجز عن وصفه أفواه الأقلام ~~، | وفهم توقد عن صمادة فكر تقصر عن دركه الأفهام . وهو من أسرة تقلدوا غرر ~~| المعالي ، وتناولوا الجوزا فدانت لهم الأيام والليالي . ذو أدب يكاد ~~لرقته ولطفه يمتزج | بالأرواح ، كامتزاج الماء القراح بالراح . قال المصنف ~~في وصفه وشانه ، في ترجمة | والده أفاض عليه المولى سجال غفرانه : ولهذا ~~الشيخ ولد اسمه أحمد ، نبيل نبيه ، | قائم في وقتنا مقام جده وأبيه . وكنت ~~قبل دخول الحجاز سمعت بفضله ، وبلوغه في | المعالي مرتبة أصله . فسجدت لله ~~شكرا ، وما زلت أجدد له ذكرا . وأنا أشوق إليه من | المحب إلى حبيبه ؛ وأحن ~~إليه حنين المريض إلى طبيبه . حتى لمحته بالمدينة لمحة | كشرب الطائر الوجل ~~، أو قبسة القابس العجل . لم تزل بها علة ، ولا تروت بها غلة . | وقد بلغني ~~أنه الآن هو المشار إليه بالبنان ، الحائز قصب السبق في ميدان البيان . | ~~أشرقت في سماء المجد مطالعه ، ولم تتهيأ إلا لتحصيل الكمال مطامعه . فالله ~~يعيذه | من عين كمال ، ويجعل أيامه مطاياه إلى آماله . ولم يبلغني له شعر ~~أنمق به الكتاب | وأوشيه ، وإذا بلغني لم آل من أني أذهبه به وأحشيه . أقول ~~: قال بعض من ترجمه : | قد جمعتني الأقدار بطلعته ، وابتهجت عيوني برؤيته . ~~وذلك في طيبة المنيفة ، على | ساكنها تترى صلوات شريفة . فتناولت من بدائع ~~أفكاره ، وتحائف غرر أشعاره . ما هو | أعطر من الروض الأنيق ، وأنضر من ~~تورد خد الشقيق . فمن ذلك قوله ، وقد أرسلها | إلى سيدي ومولاي الشيخ عبد ~~الغني النابلسي ، حفظه الله ، حين كان في المدينة | المنورة : + ( الخفيف ) ~~+ | # % من مجيري من مرهفات العيون % % الغنيات عن مقال القيون % # % من بديع الجمال أحور أحوى % % فاتن فاتر مثير الشجون % # % باسم عن عقود ms1211 در نضيد % % في حقاق من الشفاه مصون % # % ذي محيا يزري البدور سناء % % وقوام يميس ميس الغصون % # % وورود تزهو بروضة خد % % لم يبح قطفها بغير المنون % # % حين يفتر عن بروق الثنايا % % تمطر العين غيث دمع هتون % % PageV06P169 ~~| # % جعل الفتك في المحبين فرضا % % بحسام من الرشا مسنون % # % مذ رأى الظبي لفتة الجيد منه % % هام بين الشعاب كالمفتون % # % وكذا الغصن إذا أراد يحاكيه % % قواما رمي بريب المنون % # % ما ترى الورق فوقه كيف ناحت % % باكيات عليه في كل حين % # هو من قول الأديب فتح الله بن النحاس الحلبي : + ( الطويل ) + | # % تراءت فلاح البدر من خلل الخدر % % وقامت فماس البان بالورق الخضر % # % ومالت فمات الغصن من حسد لها % % ألم تره يبكي على رأسه القمري % * * * ~~| # % لذ فيه خلع العذار غراما % % وهيامي في حبه خير دين % # % جل مبديه فتنة للبرايا % % وعقالا لكل عقل رصين % # % صد عني وصاد حبة قلبي % % مذ غدا ناصبا شراك الجفون % # % ما معيني من بعد بعد حبيبي % % غير دمع من مقلتي معين % # % زارني بعد ازورار فأحيى % % ميت وجدي ولوعتي وحنيني % # % يتثنى نشوان يسحب ذيلا % % ليس يدري شماله من يمين % # % فارتشفت الرحيق من كاس ثغر % % خمرة تفضح ابنة الزرجون % # % كدت أخشى الضلال في الحب لولا % % أن هدتني أنوار رب اليقين % # % روح جسم العلا وإنسان عين المجد % % حقا وعمدة في الدين % # % بحر فضل مفتاح كنز علوم % % وسراج الهداية المستبين % # % عالم عامل تقي نقي % % للمعالي والمجد خير قرين % # % هو عبد الغني الأجل المفدى الغني % % مدحه عن التبيين % # % عين أهل الشام بل شامة العصر % % ومبدي نفائس التدوين % # % يا له من مؤلفات تجلت % % كعروس في أحسن التزيين % # % كم معان من البديع تراها % % أثمرت من بيانه بفنون % # % بعموم الكمال خص وبالمجد % % قديما من مبدأ التكوين % # % زين العلم في الملا بتقاء % % وبنسك عن الرياء مصون % # % من تحلى جيد الزمان بعقد % % من نظام له كدر ثمين % # % لو حوى البدر منه بعض كمال % % ما اعتراه الخسوف طول السنين % # % فهنيا لكم زيارة طه % % سيد الرسل المجتبى المأمون % % PageV06P170 | # % قد أنلتم منه الشفاعة حقا % % وحظيتم بعز مجد مكين ms1212 % # % فتمتع في روضة الخلد واكحل % % من ثرى المصطفى سواد العيون % # % واجتل من رباه نور قبول % % واجتل نور ذاته كل حين % # % قد شكرنا الإله لما أرانا % % غرة الدهر في أعز السنين % # % كان ذا منيتي وأقصى مرادي % % في دعائي المقرون بالتأمين % # % سيدي هاكها عروسة فكر % % في قيود الغرام كالمسجون % # % ذي اشتعال من الهوى واشتغال % % بصروف من الدنا وشؤون % # % قصرت عن ذرا معاليك لكن % % ضمنت لي القبول حسن ظنوني % # % لم يزنها سوى مديحك فيها % % وكفاها في الحسن عن تحسين % # % وابق في عزة رفيع جناب % % من حمى الله في أجل الحصون % # % ما تغنت على الأراكة ورق % % فأثارت لواعجي وشجوني % # فأجابه حضرة مولانا الشيخ عبد الغني ، سلمه الله ، بقوله : + ( الخفيف ) ~~+ | # % نسمات زهت بزهر الغصون % % وأتتنا من عرفها بفنون % # % وتمشت على الرياحين وهنا % % فأثارت شوقي وهاجت شجوني % # % ما شذا الورد والأقاح سحيرا % % والخزامى والرند والأذريون % # % ما عبير المسك الفتيق إذا ما % % شيب ماء بعنبر في صحون % # % بالذي في الأنوف يعقب منها % % عند تحريكها وعند السكون % # % أم هي الجنة التي قال ربي % % هي أجر وليس بالممنون % # % أم عقود الجمان منتظمات % % في نحور الحسان ذات الفتون % # % أم هو الطيب عند طيبة فاحت % % غب كتم عن السوى وكمون % # % طاب منه نشق الحياة لصب % % في معاني أسراره مفتون % # % أم بروق بالأبرقين تراءت % % لعيون المتيم المشجون % # % فضلوع المحب بالرعد جادت % % واستهلت غيوث دمع العيون % # % أم هي الشمس في بروج المعالي % % أشرقت فوق أوج تلك الحصون % # % أم هو البدر في الدجنة باد % % يتسامى عن شبهة العرجون % # % أم نجوم السما دنت فتدلت % % في معاني نظامها الموزون % % PageV06P171 ~~| # % أم هي الخود بالغلائل قامت % % تنجلي والسيوف بين الجفون % # % ولها القامة الرطيبة رمح % % ويح قلبي من رمحها المسنون % # % أم هو الأهيف المليح تبدى % % بمحيا جماله الميمون % # % يتثنى بمعطف ذي دلال % % وهو فرد في فرط حسن مصون % # % أم نظام الكلام أبيات شعر % % قد أتتنا كاللؤلؤ المكنون % # % صاغها أحمد الخياري عقدا % % من نضار لجيد دهر حرون % # % جمعت شمل نشأتي وسروري % % وأزالت شكاية المحزون % # % فتذكرت ما مضى لأبيه % % مع قلبي ms1213 بساحتي جيرون % # % والذي كان بيننا في دمشق % % من قواف بحر قاف ونون % # % في مغان كأنهن معان % % لشروح من الهوى ومتون % # % رحم الله روحه من إمام % % في ثرى طيب طيبة مدفون % # % أحمد الاسم جاء من نسل إبراهيم % % هذا الظهور طبق البطون % # % ولد مثل والد في كمال % % مستفاد ومنزل مأذون % # % عن جدود له الوراثة منها % % فاح ترب البقيع بعد الحجون % # % يا إمام المحراب محراب طه % % سيد المرسلين ركن الركون % # % والذي تشهد الصفوف له في % % حرم المصطفى بحسن الظنون % # % خذ لك الآن من عقود نظامي % % خير عقد من جوهر مخزون % # % سلكه المدح لم أبعه ببخس % % وتجنبت صفقة المغبون % # % غير أني قابلت بابن مخاض % % من نياق القريض بنت لبون % # % ونضحت الإناء من عذب طعم % % مبدلا ذا بآجن مسنون % # % فاعذر العبد فهو بالعذر أولى % % وهو للوقت في اقتضاء ديون % # % فكره للذي إليه ترقت % % همم عنه في قيود رهون % # % شغلته حلاوة القرب ممن % % كان يرجوه من زمان خؤون % # % ثم لولا أنتم له بجوار % % وانتساب لحبه المامون % # % ما تفرغت أن أشير إليكم % % بمديحي إشارة المضمون % # % وعليكم سلامنا كل حين % % يا أهيل الحمى كبار الشؤون % # % أو تغنى الحادي لأشرف واد % % فوق كوماء بالمسير أمون % % PageV06P172 ~~| # % أو هاجت غرام عبد غني % % نسمات زهت بزهر الغصون % # وللمترجم : + ( البسيط ) + | # % من منصفي من غزال ظل يهجرني % % بعد الوصال لذا قلبي أذيب ضنى % # % أسامر النجم طول الليل مكتئبا % % ولم تذق مقلتي يا صاحبي وسنا % # % حتى ظفرت به يوما فلاطفني % % وصار عندي جميعا فعله حسنا % # % وليس عندي رقيب كان يشغلني % % كذاك لم يصغ واش نحونا أذنا % # % فقلت قلبي لطول الصد ذا حزن % % فقال لي العيد يأتي ينقض الحزنا % # وقوله من أخرى ، أولها : + ( البسيط ) + | # % حلو المراشف ساجي طرفه الغنج % % ما خلت من سهمه الفتاك قط نجي % # % سقيم خصر رشيق القد ذو هيف % % يختال عجبا بباهي طرفه الغنج % # % نقي ثغر يفوق المسك نكهته % % وشهد ريقته برء لكل شج % # % بعقرب الصدغ حامي ورد وجنته % % فهل على قاطف باللحظ من حرج % # % نسيم ريح الصبا يحكي خلائقه % % لطفا وقد فاتها ms1214 عنه ذكا الأرج % # % عنعن حديث غرامي إنه حسن % % مسلسل بفؤاد دائم الوهج % # وقوله ، مادحا إيوانا لبعض أحبابه بالمدينة المنورة : + ( البسيط ) + | # % إيوان صفو بفرط الأنس معمور % % ومن شدا نغمة الأزهار مغمور % # % حفت به روضة بين الرياض سمت % % ما شاب صفوا بها يا صح تكدير % # % كم للجداول رقص في الحياض إذا % % غنى بأعلى غصون الدوح شحرور % # % وأعين المزن من زجر الرعود بكت % % وقد تبسم نسرين ومنثور % # % والنرجس الغض ما غضت لواحظه % % بل جفنه من دوام الغنج مكسور % # % والزهر يطوي شذاه في كمائمه % % لكن بكف نسيم الروض منشور % # % كأنما الطل في ثغر الورود يرى % % ياقوتة ملؤها مسك وكافور % # % تكسو معاطف أغصان له حللا % % أيدي السحاب الذي بالجو مزرور % # % أكرم به مجلسا مهما تشاء به % % كأنه جنة حفت به الحور % # وكان أرسل له البارع عبد الرحمن بن عبد الرزاق قصيدة ، مطلعها قوله : | + ~~( الطويل ) + | # % أصابت فؤاد المستهام سهامه % % وكل جمال في الحسان سهامه % % ~~PageV06P173 | # % مليح يفوق الظبي جيدا ولفتة % % وإن ماس أزرى بالغصون قوامه % # % رخيم دلال لم يزل في لحاظه % % ومبسمه خمر حلا لي مدامه % # % تبسم عن در نضيد ولؤلؤ % % فزاد غرامي حين بان ابتسامه % # % إذا فوقت منه اللواحظ أسهما % % لنحوي رنت في حشاي سهامه % # % غزار نفار قد أطال صدوده % % وقلبي له مرعى وفيه مقامه % # % دنا باحورار ثم أبدى صوارما % % لقتل المعنى حيث كل حسامه % # % فيا فرقه الوضاح يا ليل فرعه % % ويا بدر تم زاد فينا احتشامه % # % أما آن منك العطف تحنو على امرئ % % أضر به نار الجوى وضرامه % # % وقد رام نصحي من يلوم جهالة % % وسيان عندي نصحه وملامه % # % وكيف أخاف اللوم منه وقد غدا % % سميري فتى بري الملام نظامه % # % همام رقى أوج الفضائل والتقى % % وقد ضربت في الخافقين خيامه % # % حوى قصبات السبق في حلبة العلا % % ولا مجد إلا وهو حقا إمامه % # % وشاد ربوع الجد في روضة المنى % % وقد فاق حسانا وقسا كلامه % # % فيا أحمد الأوصاف يا نجل ماجد % % تسامى بعز عز فيه مرامه % # % إليك أتت ترجو القبول تفضلا % % حديقة فضل فاح فيها خزامه % # % دعاني إلى ms1215 تنميقها ودك الذي % % حوى موردا عذبا يطيب ازدحامه % # % وقد سمت منه عقد نظم كأنه % % عقود لآلي الدر يحلو انسجامه % # % فأضحى لسان الدهر يتلو صحائفا % % من المدح قد فاق العبير ختامه % # % فلا زلت توشي في الطروس بدائعا % % وتبدي قريضا منك رق نظامه % # فأجابه بقوله : + ( الطويل ) + | # % أخلاي من ظبي سباني كلامه % % وأنحل جسمي بينه وكلامه % # % وسل حساما مرهفا من جفونه % % وأغمده قلبا براه هيامه % # % وفوق من لحظيه للفتك أسهما % % وما غير قلب المستهام مرامه % # % يريك إذا ما افتر درا منضدا % % بثغر سبى عقل الأنام ابتسامه % # % إذا لاح بدرا أو تثنى أراكة % % وإن فاه مسكا فض عنه ختامه % # % غزال له وسط الحشاشة مرتع % % وفي مهجتي لا في الفلاة مقامه % # % يصد دلالا لا قلى وتجافيا % % ويخفي ودادا لذ منه اكتتامه % # % وما مخلصي منه سوى مدح ماجد % % يرى في اكتساب الفضل دهرا غرامه % # % أديب أريب كم حوى من فضائل % % به ازدان إقليم حواه وشامه % % ~~PageV06P174 | # % له صفو ود لم يشنه تكلف % % وعقد الولا يرمى إليه زمامه % # % فيا من نما بين الأنام ذكاؤه % % ومن قد سبانا نثره ونظامه % # % أبانت لنا أفكارك الغر غادة % % هي البدر لما أن أنيط لثامه % # % وما هي إلا الدر جاء منضدا % % وما هي إلا الروض ضاع بشامه % # % وما هي إلا الشهد يعذب ورده % % وما هي إلا الكأس دار مدامه % # % فأذكرني وجدا وصيرني لقى % % وذكرني إلفا تسامى مقامه % # % فلا زلت في عز منيع وسؤدد % % وكل علاء في يديك زمامه % # % مدى الدهر ما فاحت أزاهر روضة وغنت على دوح الغصون حمامه % # وللمترجم أيضا قصيدة من بحر السلسلة ، على طريقة المشجر : | # % من ثغرك يروى شذا العبير وعن فاك % % يا من بجميع الجمال ربك أوفاك % # % من جفنك فوقت للقلوب سهاما % % من هدبك ريشته فمن بذلك أغراك % # % رفقا بفؤادي وما لخوف هلاكي % % في عشقك لكن لأن قلبي مأواك % # ألم بقول المهيار : + ( السريع ) + | # % أودع فؤادي حرقا أو دع % % نفسك تؤذي أنت في أضلعي % # % أمسك سهام اللحظ أو فارمها % % أنت بما ترمي مصاب معي % # % موقعها القلب وأنت الذي % % مسكنه في ms1216 ذلك الموضع % * * * | # % إن مست كغصن وإن دنوت كظبي % % أو لحت كبدر لك الجوانح أفلاك % # % لا شك عذولي على هواك عذولي % % هذا وعدولي سقام جسمي في ذاك % # % حركت غرامي ولم تجد بمرامي % % يا بدر تمام متى تمن بلقياك % # % ضننت بوصل ظننت أني أسلو % % لو ذبت أسى ما فلا وحقك أسلاك % # % رقرقت دموعي ولا رحمت ولوعي % % كم بين ضلوعي لهيب وجدك حاشاك % # % ما ملت لناهي أنا بحبك لاهي % % أرجو بإلهي عسى ترق لمضناك % # % يا غاية قصدي لعل تنجز وعدي % % روحي لك تفدي وما مرادي إلاك % # وقد عارضه في ذلك أحمد أفندي شيخي زاده المدني ، حيث قال : | # % عذرا لك يا من جعلت قلبي مثواك % % من فرط عنائي ومن إذاعة شكواك % # % ملكتك روحي وما ارعويت لنوحي % % هل كان حلالا بأن تعذب مضناك % # % رقيت دلالا وما منحت وصالا % % قد طال سقامي فمن بصدي أفتاك % % ~~PageV06P175 | # % أهواك وأخفي وليس مثلي يلفى % % ما لي لك ذنب سوى فؤادي يهواك % # % لا لوم فإني صبا إليك جميعي % % من عهد صباي وليس حالي يخفاك % # % حرمت وصالي ولا رثيت لصالي % % من نارك يكوى وبالمودة يلقاك % # % ضاعفت صدودي وما رعيت عهودي % % يا ظبي كناس ففي الحشاشة مرعاك % # % رفقا بمحب هيامه بك يحلو % % قد جاءك ترويه من زلال ثناياك % # % من رقرق ذا الحسن في صحيفة خد % % تحميه سهام من اللواحظ فتاك % # % يكفيك بأن كنت للحسان ختاما % % يا مفرد في الحسن صف جمال محياك % # وقد عارضه أيضا كذلك المولى الهمام محمد الخليفتي المدني ، لكنه لم يجر | ~~على القافية : + ( السلسلة ) + | # % عدني بوصال على م تقطع أوصال % % يا من بنصال الرنا علي لقد صال % # % من صدك دائي ومن شفاك شفائي % % فاسمح بلقائي فإن هجرك لي طال % # % روحي لك تفدي لعل ذلك يجدي % % أن أبلغ قصدي فقد كفاني إهمال % # % أجريت دموعي من العيون عيونا % % حزنا وهجوعي عن المضاجع قد زال % # % لم أسل ملالا ولو سليت غراما % % في الحب دواما وإن يكن لي قتال % # % حالي بك ينبي عن انتحال فؤادي % % يا غصن وقلبي عن التودد ما حال % # % ضعفي بك ms1217 يقوى ومهجتي لك تهوى % % هل تسمع شكوى صريع خدك والخال % # % رفقا فكفاني بأنني بك فاني % % فالوجد كساني من الصبابة سروال % # % من لي بتلاف يكون منك سريعا % % في شأن تلافي فقد تزايد بي الحال % # % يا بدر تمام إليك در نظام % % من حلف سقام عساك تمنح إقبال % # ومن معميات المترجم قوله في حسين : + ( الخفيف ) + | # % رق قلب الحبيب مذ حل فيه % % مثل ودي ومن لي بالتلاق % # % فدع الواشي الكذوب معنى % % خطه الزور بيننا باختلاق % # وله في اسم شاهين : + ( الخفيف ) + | # % قلت للحب مذ أراد بعادي % % كل صد من بعد ذلك هين % # % إن قصدي رضاك في كل حال % % يا منى القلب ليس ذلك مين % % PageV06P176 ~~| # | الفصل الثالث # | في نبهاء حلب الشهباء # | ممن جلوا برقة أشعارهم كؤوس الصهباء . | # 24 - أحمد بن محمد الكواكبي # سابق حلبة الإحسان ، والحجة البالغة في فضل الإنسان . بهمة دونها فلك | ~~التدوير ، وشهاب تأبى أن تنطبع في قالب التصوير . لا يبعد على قدره نيل ~~السها ، ولا | تعز على شيمته في المعالي سدرة المنتهى . وثائقه في المجد ~~ثابتة ، وأغصان محامده | في رياض الشرف نابتة . فهو أعظم من أن يفي قول ~~بأوصافه ، وأكبر من أن يقاس | طول بمعروفه وإنصافه . وهو الآن مفتي تلك ~~الديار ، وعند حماة تلقى عصا التسيار . | فهو كالكعبة يزار ولا يزور ، وأم ~~الفضائل بمثله مقلات نزور . وتآليف وتحريراته ، | وفتاويه وتقريراته ؛ ملء ~~النواظر والمسامع ، ورونق المحافل والمجامع . لأقلامه صرير | من سرور ~~الصواب ، بتحرير فتاوى شقت صدور الجواب . وله شعر تسمو به البراعة | وتعلو ~~، وتنمو به فرائد اليراعة وتغلو . فمنه قوله مضمنا : + ( المنسرح ) + | # % دار للمياء كنت أعهدها % % يجمع شمل السرور معهدها % # % أقوت فلا ريمها وربربها % % بها ولا غيدها وخردها % # % لا تلحني إذا وقفت أنشدها % % بيت أخي الشعر وهو سيدها % % PageV06P177 ~~| # % أهلا بدار سباك أغيدها % % أبعد ما بان عنك خردها % # % وكف عن عبرة أحدرها % % فيها وعن زفرة أصعدها % # % هل هي إلا بلوى أحققها % % ونار وجد بالدمع أخمدها % # % ما لبنات الهديل تطربني % % ألحانها عندما أخمدها % # % حمائم كلما هتفن ضحى % % يشب من لوعتي توقدها % # % أبكي وتبكي معي فنحن كذا ms1218 % % تسعدني تارة وأسعدها % # % يا من لنفس عن برئها عجزت % % أساتها واستعاذ عودها % # % ومهجة قد قضت صبابتها % % لها وقد خانها تجلدها % # % ساروا بريا الشباب ناعمة % % يزين أعطافها تأودها % # % ما لغصون النقا موشحها % % وما لسرب النهي مقلدها % # % ساروا وفي حمولهم كبدي % % تائهة ما أطيق أرشدها % # % بالله يا حادي ركائبها % % قف لعلي في الركب أنشدها % # % في كل يوم دار أفارقها % % وأهل دار بالرغم أفقدها % # % ترمي النوى بي وناقتي سعة % % للبيد ينضي المطي فدفدها % # % أرح بمثواك همة تعبت % % وعن بلا لا تزال تجهدها % # % سينظر الناس بعدها ويرى % % أطواق مدحي لمن أقلدها % # % قيل فأي الكرام تطلب أو % % تقصد والحال أنت أحمدها % # % قلت منجي العباد هاديها % % إذا ما عدت ومرشدها % # وقوله : + ( الكامل ) + | # % بالله إن لحظات فتان الهوى % % لحظت فكن للناس أكبر ناس % # % متهتكا في هاتك بجماله % % بل فاتك بقوامه المياس % # % وإذا جلست إلى المدام وشربها % % فاجعل حديثك كله في الكاس % # % وتناول الأفراح من حاناتها % % بالزق أو بالدن أو بالطاس % # % واجعل نديمك فيه غير مقصر % % ابن الكرام لبنت كرم حاس % # % الخمر طيبة وليس تمامها % % إلا بطيب خلائق الجلاس % # % ومديرها رشأ كأن عيونه % % وسنانة كالنرجس النعاس % # % فاشرب ولا تقنع بحسو قليلها % % فأقل فعل الخمر ميل الراس % # % وإذا مللت من المدام فثغره % % نعم المدام الطيب الأنفاس % % ~~PageV06P178 | قوله : ' متهتكا في هاتك ' البيت إلى آخره ، والذي بعده ، ~~لأبي نواس ، من | خمرية ، أودعهما هنا . وقوله من قصيدة ، أولها : + ( ~~الخفيف ) + | # % يا رشادي وأين مني رشادي % % غاب عني مذ غاب عني فؤادي % # % كان عهدي به بأطلال سلع % % ضل مني ما بين تلك الوهاد % # % أسرته من ساكنيه مهاة % % فهو في أسرها ليوم المعاد % # % فهو في قبضة الجمال معنى % % في هواها وهالك دون واد % # % يا خليلي عرجا نحو سلع % % وانشداه من رائح أو غاد % # % واشرحا حالتي وسقمي لمي % % وغرامي بها وطول سهادي % # % وابكيا لي بين الطلول بدمع % % فدموعي قد آذنت بنفاد % # % عل ذات الحمى ترق لصب % % قد خفي رقة عن العواد % # أبلغ ما قيل في معناه قول أبي بكر الخالدي : + ( البسيط ) + | # % مهدد خانه التفريق في أمله ms1219 % % أضناه سيده ظلما بمرتحله % # % فرق حتى لو أن الدهر قاد له % % حينا لما أبصرته مقلتا أجله % # وأغرب منه قول أبي الطيب المتنبي : + ( الطويل ) + | # % ولو قلم ألقيت في شق رأسه % % من السقم ما غيرت من خط كاتب % # وقوله : + ( البسيط ) + | # % روح تردد في مثل الخيال إذا % % أطارت الريح عنه الثوب لم يبن % # % كفى بجسمي نحولا أنني رجل % % لولا مخاطبتي إياك لم ترني % # وألطف منه قول التمار الواسطي : + ( السريع ) + | # % قد كان لي فيما مضى خاتم % % والآن لو شئت تمنطقت به % # % وذبت حتى صرت لو زج بي % % في مقلة النائم لم ينتبه % # وقول كشاجم : + ( الطويل ) + | # % وما زال يبري أعظم الجسم حبها % % وينقصها حتى لطفن عن النقص % # % فقد ذبت حتى صرت لو أنا زرتها % % أمنت عليها أن يرى أهلها شخصي % # وقول أبي بكر العمري : + ( المديد ) + | # % كدت أخفى من ضنى جسدي % % عن عيون الجن والبشر % # وتقدمت أبيات الشريف الصمادي في النحول في ترجمته ، فلنمسك أزمة المقال | ~~من هذا فإنه واسع المجال ، ونرجع إلى المترجم . فمن شعره قوله مضمنا ~~البيتين | المشهورين لبعض العارفين في ترك التدبير ، وذلك بقوله : + ( م . ~~الكامل ) + | PageV06P179 | # % حتى م في ليل الهموم % % زناد فكرك ينقدح % # % قلب تحرقه الأسى % % ودموع عين تنسفح % # % ارفق بنفسك والتجي % % لحمى المهيمن تنشرح % # % واضرع له إن ضاق عنك % % خناق حالك ينفسح % # % ما أم ساحة جوده % % ذو محنة إلا منح % # % أو جاءه ذو المعضلات % % بمغلق إلا فتح % # % فدع السوى وانهج على النهج % % السوي المتضح % # % واسمع مقالة ناصح % % إن كنت ممن ينتصح % # % ما ثم إلا ما يريد % % فاخلع مرادك واطرح % # % واترك وساوسك التي % % شغلت فؤادك تسترح % # وللأديب حسن المخملي الحلبي من ذلك ، مضمنا أيضا : + ( م . الكامل ) + | # % أتعبت قلبك فاسترح % % فعليك وهمك لا يصح % # % فابسط لفكرك واتق % % فمضيق قلبك ينفسح % # % وافزع إلى باب الإله % % بذل نفس ينفتح % # % ما أمه ذو حاجة % % من جوده إلا منح % # % أو قد دعاه بشدة % % من علة إلا صلح % # % فهو المبعد من يشا % % وهو المقرب من نزح % # % فأجل إلى غسق الهموم % % بنور عقل قد وضح % # % وابرئ فؤادك من أذى ms1220 % % بمدى التفكر قد جرح % # % واسمع مقالة عارف % % هو ناصح من ينتصح % # % ما ثم إلا ما يريد % % فاخلع مرادك واطرح % # % واترك وساوسك التي % % شغلت فؤادك تسترح % # ومن ذلك قول البارع الكامل ، السيد عبد الله الحلبي : + ( م . الكامل ) + ~~| # % يا أيهذا المصطلح % % قل لي بماذا تصطلح % # % أفسدت عيشك بالعنا % % وزعمت أنتك تنشرح % # % وأضأت حتى كدت في % % نار الغواية تلتفح % # % حتى م تهنأ بالذي % % تكفى وأنت به الملح % # % وإلى م تركن بالحياة % % ومن وراها تجترح % # % أو ما ترى الدنيا ويجمعها % % الشتيت المنكسح % # % والله ما افتخر العزيز % % بعزها إلا طرح % % PageV06P180 | # % كلا ولا مرح الجواد % % برحبها إلا كسح % # % فاقنع بمجناها القليل % % ولا تمار تفتضح % # % واجعل مؤونتك التقى % % فهو الطريق المتضح % # % وإذا الهموم تزاوجت % % فالصبر أنتج ما لقح % # % لا تيأسن من أن تداويك % % الأمور وتنشرح % # % فلربما سر الحزين % % وربما غم الفرح % # % والله أكرم من يرجى م % % في المهم المفتضح % # % فكل الأمور للطفه % % والزم حماه المنفسح % # % واعمل بنصح مسدد % % من في تجارته ربح % # % ما ثم إلا ما يريد فاخلع مرادك واطرح % # % واترك وساوسك التي % % شغلت فؤادك تسترح % # وقد امتدح المصنف ، رحمه الله ، هذا المترجم بقصيدة تنبئ عن علو مقامه | ~~المعظم ، وهي قوله : + ( الطويل ) + | # % يهيجني للوجد ذكر الحبائب % % وللمدح أشواقي لوصف الكواكبي % # % همام به الشهباء تسمو وتعتلي % % وتجري على مضمارها بالغرائب % # % فتى لبس الفخر المؤثل مجده % % فكان إذا كشاف كل النوائب % # % إذا فسروا والتفت الساق بينهم % % ودارت رحاهم في دقيق التشاعب % # % فما عدلوا منه بمثل ابن عادل % % ولا فخروا بالفخر عند الثعالبي % # % وإن حدثوا قال البخاري ليته % % تقدمني يوما ليستد جانبي % # % وإن ذكروا الإسناد سلم مسلم % % فمن فوقه حتى البراء بن عازب % # % ومهما رووا قال الإمامان سلموا % % له فهو منا عوض ضربة لازب % # % ومهما نحوا بز الكسائي ثوبه % % وجر به عمرو ذيول المآرب % # % وإن وزنوا قال الخليل بن أحمد % % عروض عروضي ثم غير مناسب % # % وإن نظموا قال ابن أوس مدائحي % % سبايا وقال البحتري نسائبي % # % جواد تناجي آثار جوده % % بأن ثرى ناديه مثوى المواهب % # % لقد سارت الركبان شرقا ومغربا % % بأوصافه ms1221 الغر النقايا المناقب % # % ترقرق ماء البشر فيه ورنقت % % على خلقه الأيام صفو المشارب % # % له سؤدد لو كان للشهب أصبحت % % شموس نهار لا نجوم غياهب % # % وثمة آراء بنجح حوافظ % % تسدد من أطراف سمر سوالب % % PageV06P181 | # % تقلم أظفار المكارم تارة % % وتسمح طورا عن وجوه المطالب % # % من القوم يثنى نحو سدة مجدهم % % عنان القوافي والثنا المتراكب % # % وإن كثروا أحصوا بفضل بيانهم % % على فلك التدوير زهر الكواكب % # % كأني وقد أسجيته الحمد ريطة % % ثنيت على عطفيه حلة كاعب % # % أحييه بالمدح الذي فاح نشره % % وأودعه قلبا نزوع المآرب % # % ولي أمل أرجو به طول عمره % % يجدد ما أبلته أيدي الحقائب % # % فلا زال يبقى للأنام يفيدهم % % علوما كحد الماضيات القواضب % # وقد أرسل حضرة قطب العارفين ، مولانا الشيخ زين العابدين البكري الصديقي ~~، | رحمه الله تعالى ، إلى والد المترجم ، قصيدة على زنتها ، عظيمة الشأن ، ~~مشيدة | الأركان ، ممتدحا بها جنابه الشريف ، ومقامه السامي المنيف نتشرف ~~بذكرها ، ونتحف | الأسماع بدررها . وهي : + ( الطويل ) + | # % سماء المعالي أشرقت بالكواكب % % وإلا لآل في عقود سخائب % # % وإلا شموس في ظلال سحائب % % وإلا بدور في ظلال غياهب % # % إذا نسبت منهن سود ذوائب % % فما ألحقت إلا بغير ذوائب % # % بروحي منهن التي أنا روحها % % ومن لي بروح أفتديها بها وبي % # % كلفت أنا منها برب نجيبة % % كما كلفت مني بأروع ناجب % # % وليلة زارتني على حين غفلة % % ولم يك فيما بيننا من مراقب % # % وقد حسرت دوني نقاب محاسن % % أبت لك أن تأتي لها بمقارب % # % وحيت بمعتاد السلام عليك يا % % حبيبي من قلبي وخدني وصاحبي % # % وردت بمرجوع السلام بنفسها % % على نفسها والكف فوق الترائب % # % وجاءت بكاس من مدام شريفة % % تداولها الأسلاف أهل المناصب % # % هم القوم حمالو المهمات كلها % % كرام المساعي من لؤي بن غالب % # % محب الفتى الساري بتيهاء نفنف % % يتيه بها الخريت من كل جانب % # % إذا صفرت ريح الجنوب بدورها % % أتتك بأعلى من صرير الجنادب % % ~~PageV06P182 | # % تمادى عليها خبط عشواء عاسفا % % على غير لحب مهيع متناسب % # % يزيد الهزيع الآبنوسي ظلمة % % بها ما تدانى من كثيف السحائب % # % وجوههم سرجا ورياهم شذا % % وذكراهم أنسا بتلك السباسب % # % فما ms1222 رجعته راحتي قد أحالها % % ولكنه أدهقته من مشاربي % # % شرابا عتيقا من عتيق شربته % % أنا وأبي قبلي وحييت يا أبي % # % وقالت ألا أضفي عليك ملابسي % % وأحبوك تاجا صنته عن مواجبي % # % فقلت بلى قالت وأكسوك حلة % % ذلاذلها مرفوعة بكلالب % # % فقلت بلى إني لذلك شيق % % ومن لي به أغنى به عن مطالبي % # % ولو كنت أسطيع الذهاب لداره % % لنلت برؤياه جميع مآربي % # % ويا ليتني ألقيت في طي رقعة % % ولو أنني غيرت من خط كاتب % # % خطابي له خطي ورسلي رسائلي % % ووجدي به وجدي وكتبي كتائبي % # % إمام به الشهباء تسمو على القرى % % ويجري على مضمارها بالغرائب % # % فخذها من البكري بكرا تزفها % % إليكم من الأمصار نجب النجائب % # % يطرز زين العابدين نسيجها % % فتسمو حلى صنعا ووشي العصائب % # % عليك تحياتي وشوقي إليك ما % % سماء المعالي أشرقت بالكواكب % # 25 - عطاء الله العاني # خلاصة أهل العصر ، المجتمع فيه فضائلهم بجميع أدوات الحصر . فهو من | ~~جوهر الفضل منتقى ، وقد رقي درج العلا حتى لم يجد مرتقى . فالكون به متألق ~~، | والأمل به متعلق . وله قدم في الأدب عالية ، والمسامع بآثاره البهية ~~حالية . تسهل له | من البراعة ما تصعب فملكه ، وتوضح له من مشكلاتها ما ~~تشعب حتى سلكه . وقد | صحبته في الروم وطريقها في الرجعة ، فحمدت الله حيث ~~سهل لي أمر هذه | النجعة . فاجتنيت من مفاكهته روضا أنفا ، وعلقت في جيد ~~أدبي وأذنه قلائد | وشنفا . وأنا وإن كنت لم أتعرض في الأصل لذكره ، فإني ~~لم أكتب عنه شيئا من | تحائف شعره . وقد ورد علي الآن له روائع بدائع ، ~~فكأنها من جملة ما كان في ذمة | الدهر لي من ودائع . فدونك منها جملة ~~الإحسان ، وكأنما دعا الحسن فلباه | الاستحسان . فمن ذلك قوله : + ( الطويل ~~) + | # % فؤاد به نار الغضا تتوقد % % وطرف يراعي الفرقدين مسهد % % PageV06P183 ~~| # % ودر دموع في الخدود منظم % % له اللؤلؤ المنظوم عقد مبدد % # % ووجد بسحار اللواحظ أغيد % % يقيم عذولي بالغرام ويقعد % # % من الروم رام من كنانة جفنه % % سهاما فيا لله سهم مسدد % # % يميس به غصن من القد أصله % % يكاد بأنفاس الصبا يتأود % # % عليه قلوب العاشقين تبلبلا ms1223 % % فتصدح أحيانا وحينا تغرد % # وقوله أيضا ، معارضا قصيدة جعفر بن الجرموزي ، التي مطلعها : + ( مخلع ~~البسيط ) + | # % ما غرد بلبل وغنى % % إلا أضلني وعنى % # وهي : | # % عاوده وجده وحنا % % وشفه داؤه فأنا % # % وأبرز الدمع بين صب % % من قلبه كان مستكنا % # % فعاد ظن الهوى يقينا % % فيه وكان اليقين ظنا % # % ويلاه من عاذل غبي % % قد لج في عذله وجنا % # % يسومني سلوة وأنى % % يسلو عن الشعق قيس لبنى % # % وبي مليح لو لاح ليلا % % لبدره التم لاستكنا % # % غصن يعير الغصون لينا % % بدر يعير البدرو حسنا % # % إذا تجلى رأيت شمسا % % وإن تثنى رأيت غصنا % # % في كل عضو ترى عيونا % % عواشقا روضه الأغنا % # ألم بقول قابوس : + ( الكامل ) + | # % خطرات ذكرك تستثير مودتي % % وأحس منها في الفؤاد دبيبا % # % لا عضو لي إلا وفيه صبابة % % فكأن أعضائي خلقن قلوبا % * * * # عودا : | # % رشيق قد ثقيل ردف % % يموج حقف إذا تثنى % # % ولي غرام به قديم % % تفنى الليالي وليس يفنى % # % وليس وحدي به معنى % % كل البرايا به معنى % # وقوله أيضا : + ( م . الكامل ) + | # % بمواقع السحر التي % % من ناظريك ضمينها % # % وفواتك السحر التي % % في وجنتيك مكينها % % PageV06P184 | # % وعوامل القد الذي % % قلبي لديك طعينها % # % إلا ثيت المغرم % % دامي الجفون سخينها % # وقوله على أسلوب قول ابن مغيزل : + ( م . الكامل ) + | # % بمجاري فلك الحسن % % الذي في وجناتك % # % وبنونيك على خديك % % من غير دواتك % # % وبما تصنع في الناس % % بساجي لحظاتك % # % وبما أغفله الواصف % % من حسن صفاتك % # % لا تدعني والهوى يجرح % % قلبي بحياتك % # وقول محمد بن زين العابدين : + ( م . الرمل ) + | # % بالذي أودع لحظيك % % حبيب القلب حتفا % # % وسقاني منهما كأسا % % سريع السكر صرفا % # % وحبى خديك وردا % % وحبى شكلك ظرفا % # % جد على صب كئيب % % ذي غرام ليس يطفا % # وقريب منه قول البارع إبراهيم بن محمد السفرجلاني : + ( الخفيف ) + | # % بالذي في العقيق رصع درا % % وجلا تحت غيهب الشعر بدرا % # % والذي أودع المباسم شهدا % % ثم أجراه في المراشف خمرا % # % والذي صير الشقائق طرسا % % خط فيه من البنفسج سطرا % # % والذي في لهيب خدك ألقى % % ند خال يربي على الند نشرا % # % والذي خص أدعجيك بشيء % % لو رآه هاروت سماه سحرا % # % والذي هز ms1224 من قوامك خوطا % % يتهادى من الشبيبة سكرا % # % والذي صاغ من قشور اللآلي % % لك جسما من ناعم الخز أطرى % # % والذي قد كساك حلة حسن % % لست منها مدى زمانك تعرى % # % والذي سلط الجفون وأمضى % % حكمها في القلوب نهيا وأمرا % # % ما الذي قالت العيون لقلبي % % قال قالت يا قلب كن بي مغرى % # ومن هذا الروي أبيات عبد المحسن الصوري المشهورات ، ومطلعها قوله : | + ( ~~م . الرمل ) + | # % بالذي ألهم تعذيبي % % ثناياك العذابا % # وقد ذيل عليهم جماعة من أدباء حلب الشهباء ، لا حاجة بإيراد ذلك ، لئلا ~~يطول | علينا الذيل . ومن مقاطيع المترجم قوله : + ( السريع ) + | ~~PageV06P185 | # % لو أن أنفاسي من حرها % % مما بقلبي من هوى ألعس % # % قد خالطت لطفا نسيم الصبا % % ما شمته بردا على الأنفس % # 26 - محمد صادق بن عبد السلام البتروني # من محتد صادق جامع ، ذكراهم شرف لافظ وسامع . فهم عقد الجيد وتاج | ~~المفرق ، ومدحهم فخر القلم وزينة المهرق . نبغ منهم ماجد إثر ماجد ، فارقه ~~الدهر | وهو لمعري عليه واجد . حتى طلع هذا بمجد لا مدعى ولا منتحل ، وهمة ~~لو نالها | البدر لاستحذى له زحل ، فركض في كل حلبة من حلبات المجد ، وعانق ~~الغرام | في ليل الجد والوجد . فهو الآن خلاصة ذلك العنصر ، وله الفضل الذي ~~تتباهى به | الأعصر . فهو أحق إلى العلا من شارف ، ومجده متنافس فيه من ~~تالد وطارف . وله | شعرا أخلصه السبك إبريزا ، فسما على نظرائه رجاحا ~~وتبريزا . أثبت منه ما تديره | كؤوسا على الندام ، فيتسلى به فؤاد لا تسليه ~~مدام . فمنه قوله ، من قصيدة : + ( البسيط ) + | # % دمع بتذكار أحباب له سفحا % % وباح عن سرح المكتوم قد سنحا % # % ومعهد بالحمى صاف ترف له % % سرائر في سويدا القلب قد سنحا % # % أثار لاعج حب كان منكتما % % بين الضلوع وشوق زنده قدحا % # % حيث الشبية والأيام مقبلة % % وحي دهري عن معوجه صلحا % # % نشوان أختال من خمر الصبا مرحا % % لا أستفيق غبوقا لا ومصطحبا % # وقوله : + ( المتقارب ) + | # % وردنا مقامك نجلي الهموم % % بشرب المدام وننفي الكرب % # % فلم نر فيه الجناب الرفيع % % وما فيه بغيتنا والأرب % # % فكاد الفؤاد جوى أن يذوب % % لغيبة شهم ms1225 العلا والنسب % # % فلما قدمت أضاء المكان % % وزاد السرور بنا والطرب % # % فدرها سلافا وحث الكؤوس % % فهذا الصباح أراه اقترب % # % وهذا النسيم له مؤذن % % وهذي البلابل تملي الخطب % # % فداو الكلوم ببنت الكروم % % وأفرغ نضارك فوق الذهب % # وقوله : + ( الخفيف ) + | # % حبذا عيشنا ونحن بروض % % بين هزل من الكلام وجد % # % وغناء من مطرب وأغان % % وعبير يضوع من عطر ند % # % وهزار مغرد وغدير % % بين وردين من نبات وخد % % PageV06P186 | # % وسقاة مثل البدور وناي % % ومدام وضم خصر ونهد % # وقوله : | # % لا ولحظ بابلي سحره % % وخدود حفها حسن الضرج % # % وخصور مضها طول الضنى % % وشعور فوقها تحكي السبج % # % وثنايا درها منتظم % % في عقيق زانه فيها الفلج % # هو من قول شيخ الإسلام أحمد أفندي المهمنداري الحلبي ، مفتي دمشق الشام : ~~| + ( السريع ) + | # % إن الشفاه اللائي حملنني % % في الحب أضعاف الذي لا أطيق % # % جدول ياقوت بدا تحته % % سبحة در نظمت في عقيق % # ولما سمع ذلك البارع الأريب ، السيد محمد أفندي العرضي ، فقال : + ( ~~السريع ) + | # % تلك الثنايا وا شقائي بها % % باتت تريني عند لثمي الطريق % # % تبددت من غيرة عندها % % سبحة در نظمت في عقيق % # عودا : | # % ما نسيم الروض إلا أنه % % سارق من طيب ذياك الأرج % # % ما تراه كلما هبت ضحى % % فاح منه أرج يحيي المهج % # وقوله : + ( الوافر ) + | # % ولما زارني من بعد بعد % % وكاد اليوم يقضي بانقضاء % # % وأرشفني اللمى بعد التنائي % % وأحيى الروح في ذاك اللقاء % # % وقام مودعا كالغصن قدا % % وكالشمس المنيرة في الضياء % # % وآلى أنه في اليوم يأتي % % قبيل غروب شمس في السماء % # % فليت الشمس لو بقيت قليلا % % ففيها كلما بقيت بقائي % # ومن مقطعاته قوله في التشبيه : + ( الطويل ) + | # % وبدر يعاطيني المدام عشية % % ويمزج أخرى من لماه بأعذبه % # % إذا ما حساها من فم الكأس خلته % % هلالا أزاح الشمس عن وجه كوكبه % # قريب محمل من قول الكامل فضل الله أفندي العمادي : + ( الخفيف ) + | # % ومدير لنا المدام بكاس % % مثل عقد حبابه منظوم % # % هو بدر وفي اليدين هلال % % فيه شمس وقد علته نجوم % % PageV06P187 | ~~وأصله من قول سيدي عمر بن الفارض : + ( الطويل ) + | # % لها البدر كأس وهي شمس يديرها % % هلال وكم يبدو إذا مزجت ms1226 نجم % # وللمترجم أيضا من هذا المعني : + ( الوافر ) + | # % لله يومي بالبستان إذ جليت % % علي بنت الطلا من كف ذي ملق % # % كأنه إذ جلاها في الكؤوس ضحى % % بدر تناول شمسا من يد الأفق % # وله : + ( البسيط ) + | # % وليلة قد تقضت بالدجى عبثت % % والكأس تجلى وبدر التم لي ساق % # % فمذ حساها تراءى لي بغير مرا % % بدر يقبل شمس الأفق من طاق % # ويناسبه قول منصور ، المشهور بكيغلغ : + ( الكامل ) + | # % عاد الزمان بما هويت فأعتبا % % يا صاحبي فاسقياني واشربا % # % كم ليلة سامرت فيها بدرها % % من فوق دجلة قبل أن يتغيبا % # % قام الغلام يديرها في كفه % % فحسبت بدر التم يحمل كوكبا % # 27 - السيد خضر العرضي # مولى الفضل وسيده ، ومن انحشر إليه حسن القول وجيده . فعجز عن شأوه من | ~~ناواه وقصر ، وعميت عليه طرق الحيلة فلم يهتد ولم يتبصر . سكن في القلوب | ~~ولوعه ، من قبل أن تساكن القلب ضلوعه . فكل قلب به كليم ، يتبع خضرا في ~~الهوى | بود سليم . فما ترى له نظيرا ولا مثلا ، فإذا انتهجت في وصفه ~~فانتهج طريقة مثلى . | فوصفه كله تلميح وتمليح ، والعقد في الجيد المليح ~~مليح . وقد ذكرت من شعره | النضر ، ما التقى في روضة ماء الحياة والخضر ، ~~فمنه قوله ، يمدح بعض قضاة حلب : | + ( السريع ) + | # % بالصدر حاوي القدر من قدره % % قد جاوز العيوق والنسرا % # % قد أشرقت أرجاء شهبائنا % % وفاقت المدن به قدرا % # % فالعدل فيها ثغره باسم % % عن كل إنصاف قد افترا % # % والشرع قد نار بأحكامه % % تهللت أوجهه بشرا % # % مولى إذا قست به حاتما % % ما قلت إلا كلما هجرا % % PageV06P188 | # % أو بإياس رمت تشبيهه % % أتيت بالمعضلة الكبرى % # % أو كشريح قلت في حكمه % % كنت لعمري الجاهل الغرا % # % فلك ذي منقبلة لو رأى % % سؤدده دان له قسرا % # % فإنه بكر الليالي إذا % % أتى بصنع تلقه بكرا % # % لو علمت شهباؤنا أنه % % يسعى إليها لم تطق صبرا % # % وابتدرت تسعى لأعتابه % % والتسمت من فضله العذرا % # وكتب لبعض أحبابه معاتبا ومضمنا البيت الأخير ، بقوله : | # % أيا من قد تحول عن ودادي % % وعهدي لا يحول ولا يزول % # % فديتك من غضوب ليس يرضى % % سوى روحي وذا شيء ms1227 قليل % # % أيجمل أن تخيب فيك ظني % % وأنت الماجد الشهم الجليل % # % وكيف رضيت بي غيري بديلا % % وما لي والهوى العذري بديل % # % على هذا تعاهدنا قديما % % أم الجاني الخؤون هو الجهول % # % أجلك أن تصدق في عذلا % % ومثلي ليس يجهل ما يقول % # % ليفعل مالكي بالعبد مهما % % يروم فإنه العبد الذليل % # % فمل واهجر وصد فلا اعتراض % % عليك وأنت لي نعم الخليل % # % ولكني سأندب سوء حظي % % وما يجدي بكاء أو عويل % # % وكيف وكنت آمل منك حبا % % يدوم وصدق ود لا يحول % # % وكنت أظن أن جبال رضوى % % تزول وأن ودك لا يزول % # 28 - سليمان بن خالد بن عبد القادر المدرس # روض فضل مطير ، عرفه فواح عطير . يتطاير الجد عند انقداحه ، فيوري زند | ~~النجاح قبل اقتداحه . صحبته بدمشق إبان التحصيل ، والهمة تعقد بيننا وبين ~~التفريع | والتأصيل . ونحن في بلهنية هنية ، نقطف زهرة الحياة جنية . فلم ~~أعثر منه على ريبة ، | ولم أعهد منه حالة غريبة . وكان له بيننا حظوة ، لم ~~تقصر له عن سابقنا خطوة ، فثوب | PageV06P189 | الاعتبار لباسه ، ونور ~~التوفيق اقتباسه . ثم رحل إلى بلده حلب بفضل وافر ، وكمال | يهون به كل عصي ~~متنافر . + ( الكامل ) + | # % فتنازع البلدان فيه صبابة % % وكلاهما جم الغرام طروب % # فاجتنى الآمال لدنة الفروع ، وامترى حلوبة العيش ملآنة الضروع . وأحرز ~~قصب | اليراع ، فحاك وشيا ما يحاك بالابتكار والاختراع . فالأرجاء بأضوائه ~~مؤتلقة ، والأراجي | من الآملين به معتلقة . وله شعر مختار ، كأنه جنى نحل ~~مشتار . فمنه قوله ، من | قصيدة : + ( الكامل ) + | # % روى الملث بسيبه الفياض % % ربعا به زمن الشبيبة ماض % # % ورعى ظباء فيه قد طارحتها % % ذكر الغرام بأعذب الأحماض % # % في روضة غنا بغوطة جلق % % يجري اللجين بها على الرضراض % # % مع كل معسول الثنايا لحظه % % عند الفتور أحد عضب ماض % # % يفتر عن حبب يجول خلاله % % ماء الحياة لميت الإعراض % # وقوله : + ( الرمل ) + | # % يا مليكا قد سبى كل الورى % % وعزيزا عز من رام حماه % # % كيف لا أزداد شوقا إذ غدت % % قبلتي وجهك في كلا صلاه % # 29 - مصطفى بن محمد ، ابن بيري البتروني # ماجد امتطى بأخمصه فرق الفرقد ، واتخذ الصهلة والصهوة أنعم ms1228 المنعم وأفعم ~~| المرقد . رقي من الفضل أسمى المراقي ، وأترع دلوه من السؤدد إلى العراقي ~~. فخبره | قد أخذ من الكمال بالمجامع ، ومخبره تفتر منه ثغور الأماني في ~~وجوه المطامع . | وبيني وبين أبيه في قسطنطينية ، وأنا وإياه عقيدا وداد في ~~بلهنية هنية ، ذمم لا ترفض ، | وعصم لا تنقض . فعهده نقش على صخر ، ووده ~~نسب ملآن من فخر . وأما كماله | فقد تجاوز حده منه ما تم له ، فأصابته عينه ~~فيما أم له ، فأخطاه ما أمله . فلئن أصلته | الأيام بنار نوائبها ، ونفرت ~~عن يده الطولى بذوائبها . فلولا السبك ما عرف للتبر | صرف ، ولولا النار ما ~~عرف للعود عرف . وولده هذا أرجو له حظا وافيا ، وعمرا | يكون ما بقي من ~~الكدر صافيا . فهو للمعالي ملء نواظرها ، وللأماني مطمح مناظرها . ~~PageV06P190 | وللدهر فيه عدات إنجازها مضمون ، وآخرها كأولها من شوائب ~~الزمان مأمون . وقد | ذكرت له ما تستجليه بكرا ، وتصقل به روية وفكرا . ~~فمنه قوله ، من قصيدة : + ( الرمل ) + | # % هاج لي برق الحمى ذكر الحمى % % فاستهل الدمع من عيني دما % # % مر بي وهنا فأذكى لاعجا % % في فؤادي حره قد أضرما % # % وانثنى يروي أحاديث الصبا % % منجدا طورا وطورا متهما % # % آه من دمع لذكر المنحنى % % كلما حركه الوجه همى % # % يا رعى الله عهودا بالحمى % % نقض الدهر بها ما أبرما % # % وليال منحتنا صفوها % % فانتهبنا العمر فيها حلما % # % ومعان ضرب الحسن على % % عذبات البان منها خيما % # % ورعى دهرا بها قد مر بي % % في رباها بالأماني مغنما % # % حيث غصن العيش فيها يانع % % وبجفن الدهر عن ذاك عمى % # % وسميري شادن لو لاح للبدر % % اعتراه من محاق سقما % # % ظبي إنس صيغ من لطف ولو % % مر بالوهم تشكى الألما % # نقله من قول سيف الدولة : + ( المديد ) + | # % قد جرى في دمعه دمه % % فإلى كم أنت تظلمه % # % رد عنه الطرف منك فقد % % جرحته منك أسهمه % # % كيف يسطيع التجلد من % % خطرات الوهم تؤلمه % # عودا : | # % ساحر المقلة مهضوم الحشا % % سمهري القد معسول اللمى % # % ما تثنى في ثنيات اللوى % % مائلا إلا أرانا العلما % # % ألف الهجر فلو يخطر بي % % طيفه في سنة ما سلما ms1229 % # % كتب الحسن على وجنته % % بفتيت المسك خطا أعجما % # % معشر اللوام إن جزتوا اللوى % % فقفوا واستنطقوا تلك الدمى % # % ثم لوموا إن قدرتم بعدها % % عاشقا فيها استلذ الألما % # وقوله : + ( الخفيف ) + | # % عجبا للعذول كيف لحاني % % ورأى الشوق قائدا بعناني % # % وأتاني من عذله بفنون % % في هوى ذلك الغزال الجاني % # % يا عذولي على الصبابة فيه % % كف عذلي عن طرفه الوسنان % # % لا تلمني فقد علقت بظبي % % سرقت قده غصون البان % % PageV06P191 | # % هو نشوان من عصارة خديه % % لا من عصير بنت الدنان % # % يمزج الدل بالنفار ويتفر م % % دلالا عن مثل حب الجمان % # % يا لها سبحة تراءت لعيني % % درر سلكها من المرجان % # % قد حمى خده بآية موسى % % فنمى السحر منه في الأجفان % # % إن حبي له كما هو في الحسن % % فريد فما له من ثان % # % بدر تم في كل يوم تراه % % في ازدياد والبدر في نقصان % # % رشأ ما بطرفه من سقام % % ما بجسم المضنى الكئيب العاني % # % لو تبدى لمسلم قال شجوا % % غير مستحسن وصال الغواني % # وقوله : + ( المديد ) + | # % من عذيري في هوى رشأ % % طرفه بالسخر مكتحل % # % ينثني كالغصن من هيف % % بقوام زانه الميل % # % شادن يفتر عن برد % % ناصع في ضمنه عسل % # % تاه عجبا في خمائله % % فهو من خمر الصبا ثمل % # % ذلتي فيه كعزته % % بكلانا يضرب المثل % # ومن مقطعاته قوله : + ( الكامل ) + | # % وكأنما جرم الكواكب قد بدت % % للناظرين على غدير الماء % # % شرر يبدده النسيم بمره % % من فوق وجه ملاءة زرقاء % # وقوله : + ( مخلع البسيط ) + | # % لهفي لماضي عيش تقضى % % والعيش فيه حظ وريق % # % أيام في حينه التصابي % % نقل وراحي عض وريق % # وقوله : + ( الخفيف ) + | # % كلما رمت سلوى عن هواه % % جاء ناه من حسنه مقبول % # % خط لام العذار مع ألف القد م % % يصدانني فكيف السبيل % # مثله قول سيدنا الشيخ عبد الغني النابلسي : + ( الخفيف ) + | # % مقبل الوجه كما صد وافى % % زائرا لي فيعقب النحس سعد % # % يفعل الذنب ثم أحنو عليه % % حيث يأتي بشافع لا يرد % # والأصل فيه قول القائل : + ( الكامل ) + | # % وإذا المليح أتى بذنب واحد % % جاءت محاسنه بألف شفيع % # وللمصنف ، رحمه الله ، ما يقرب من ذلك : + ( الكامل ) + | # % وأريد أن ms1230 أبدي شكاية هجره % % فيسد منه بكاس موعده فمي % % PageV06P192 ~~| # % وللمترجم في معذر : + ( البسيط ) + | # % قالوا تعذر فاقلع عنه قلت لهم % % كفوا الملام فقد حلى محاسنه % # % فالبدر ليس له نور يضاء به % % إلا إذا ما سواد الليل قارنه % # وقوله : + ( الخفيف ) + | # % وعد الطيف زورتي في المثال % % وأرى ما عناه عين المحال % # % لو وفى طيفك الملم بوعدي % % لرأى للرقيب ألف خيال % # وقوله : + ( الخفيف ) + | # % حين لاح المشيب في الفود مني % % أعرض الغانيات عني وصدوا % # % فكأن المشيب نور ذكاء % % وكأن الجفون منهن رمد % # وقوله : + ( السريع ) + | # % إياك أن تصغي إلى رأي من % % لرتبة التدبير لم يبلغ % # % فأنت أولى منه باللوم إذ % % برأيه أفسد ما تبتغي % # وقوله : + ( الرجز ) + | # % مذ غربت شمس محيا مؤنسي % % عني فجفني قد براه الأرق % # % فالجفن باب توبة ما لم تؤب % % الشمس من مغربها لا تغلق % # وقوله : + ( الكامل ) + | # % أجفان عيني لم تذق طعم الكرى % % مذ ثورت للظاعنين العيس % # % فكأن المشيب نور ذكاء % % وكأن الجفون منهن رمد % # وقوله : + ( السريع ) + | # % إياك أن تصغي إلى رأي من % % لرتبة التدبير لم يبلغ % # % فأنت أولى منه باللوم إذ % % برأيه أفسد ما تبتغي % # وقوله : + ( الرجز ) + | # % مذ غربت شمس محيا مؤنسي % % عني فجفني قد براه الأرق % # % فالجفن باب توبة ما لم تؤب % % الشمس من مغربها لا تغلق % # وقوله : + ( الكامل ) + | # % أجفان عيني لم تذق طعم الكرى % % مذ ثورت للظاعنين العيس % # % فكأن أجفاني حديد بعدهم % % وحواجبي في الجفن مغناطيس % # وقوله في دعوة : + ( الكامل ) + | # % يا سيدي أنعم فنحن بروضة % % مخضلة الأزهار والأعواد % # % في الانتظار إلى قدوم جنابكم % % مثل انتظار أهلة الأعياد % # وقوله في تشبيه القرنفل : + ( الطويل ) + | # % ألا حبذا في الروض زهر قرنفل % % ذكي الشذا قاني الأديم مورد % # % إذا ما بدا للناظرين حسبته % % مجن عقيق فوق رمح زمرد % # مثله للمصنف ، رحمه الله : + ( م . الكامل ) + | # % وافى القرنفل معجبا % % فينا بمنظره الأنيق % # % يبدي زنود زبرجد % % حملت تروسا من عقيق % # وقول المترجم : + ( الطويل ) + | # % قرنفلنا يحكي وقد ضاع نشره % % ولاح لنا في ثوبه المتوقد % % ~~PageV06P193 | # % صحافا من الياقوت قد نصبت لها % % سواعد إلا أنها من زبرجد % # وأحسن منه قول الحسيب النسيب ، السيد ms1231 عبد الرحمن بن النقيب الدمشقي : | + ~~( المنسرح ) + | # % أهدى لنا الروض من قرنفله % % عبير مسك لديه مفتوت % # % كأنما سوقه وما حملت % % من حسن زهر بالطيب منعوت % # % صوالج من زبرجد خرطت % % لها الغوادي كرات ياقوت % # وللفاضل عثمان بن الشيخ محمد الشمعة : + ( م . الرجز ) + | # % زهر القرنفل قد بدا % % في ريه الباهي العجيب % # % كخد ظبي خجل % % من فوق قد كالقضيب % # وقد أكثر أدباء العصر وغيرهم في تشابيه القرنفل ، فلنمسك عنان القلم عن ~~ذلك ، | لئلا يطول بنا الذيل ، فإنه عدد نجوم الليل . وللمترجم : + ( ~~الطويل ) + | # % فتنت بلحظ أحور كلما رنا % % أذاب حشا أهل الهوى باحوراره % # % يدير كؤوس السحر من نفثاته % % فيذهلهم عن شحره بعقاره % # وله في تشبيه لعل الكفا : + ( الوافر ) + | # % حكى لعل الكفا لما تثنى % % بمنظره الأنيق من ازدهاء % # % سهام زمرد حملت رؤوسا % % لجينا قد خضبن من الدماء % # وله : + ( الكامل ) + | # % وكأن سيفك في الكريهة جدول % % ونحورهم لورود ذاك صواد % # % وكأن رمحك غصن بان مائد % % وطيور أنفسهم عليه غواد % # وله : + ( الرجز ) + | # % أفديه من مستنصر بناظر % % ليس عليه لقتيل قود % # % نطاقه الأخضر فوق خصره % % كخنصر خاتمه زبرجد % # وله : + ( الطويل ) + | # % وطرف لجيني الإهاب تخاله % % شهابا إذا ما انقض في موقف الزحف % # % يسابق برق الأفق حتى إذا رنا % % يسابق في مضماره موقع الطرف % # ومن معمياته قوله في أحمد : + ( السريع ) + | # % قم يا حبيبي نصطبح ساعة % % على غدير ماؤه كالنضار % # % فقد أزاح الظبي تاج الطلا % % ودارها صرفا كما الجلنار % # وقوله في مليك : + ( السريع ) + | # % أيا نسيما قد سرى معلنا % % رفقا بصب خلفوه لقى % % PageV06P194 | # % فناظري مذ لاح برق الحمى % % غصن وقلبي ذاب مذ أبرقا % # وقوله في درويش : + ( الرمل ) + | # % رب روض قد حللنا دوحه % % وتمتعنا اغتباقا واصطباحا % # % طاف بالورد علينا شادن % % زاد بالقلب غراما حين لاحا % # وقوله في مسلم : + ( الرمل ) + | # % مذ بدا يثني قواما مائسا % % قلت والعين بماء تذرف % # % بلماك العذب يا غصن النقا % % جد على مضنى براه الأسف % # وقوله في أغيد : + ( الرمل ) + | # % بدر تم ينثني من ميد % % بقوام مائس يسبي العذارى % # % أقسمت ألحاظه النجل بأن % % تخلع السقم على القلب شعارا % # وله هذا الموشح العجيب ، الفائق ms1232 الغريب ، حدا به على طريقة موشحات | ~~الأندلسيين ، المقدم ذكرهم وقافيتهم ، مدح به جناب العالم العلامة ، العمدة ~~الفهامة ، | مولانا وأستاذنا الشيخ عبد الغني النابلسي ، حفظه الله تعالى ، ~~وهو : الرمل ) + | # % هاج أشجان الجوى برق الحمى % % مستطيرا في دياجي الغلس % # % شب في قلبي وأذكى ضرما % % حين أورى زنده كالقبس % # % قد حكى قلب الشجي إذ ومضا % % باضطراب وخفوق ووجيب % # % شاق مذ ضاء على ذاك الأضا % % كل صب في الهوى مضنى كئيب % # % فهو في الظلماء سيف منتضى % % أو جريح من بني الزنج سليب % # % كاد يحكي زينبا مبتسما % % لو تحلى بالرضاب اللعس % # % بل حكى لون طراز رقما % % بنضار في حواشي أطلس % # % يا رعى الله عهودي باللوى % % ومغاني الشعب من وادي العقيق % # % حيث روض الأنس معتل الهوا % % وبه غصن المنى غض وريق % # % معهد قد عاهد القلب جوى % % في رباه بالهوى عهدا وثيق % # % وسقته السحب منها ديما % % قد همت بالعارض المنبجس % # % وشفت من تربه برح الظما % % وجلته من مروط السندس % # % يا أهيل الشعب كم هذا الجفا % % لمشوق لم يجد عنكم بديل % # % أترى هل تسمحوا لي بالوفا % % ويرى ظل اللقا منكم ظليل % % PageV06P195 ~~| # % إن جفني من جفاكم ما غفا % % وغدا بجسمي من الهجر عليل % # % فارحموا من صار فيكم مغرما % % وبثوب السقم منكم قد كسي % # % والهوى جار به مذ حكما % % وهو من لقياكم لم ييأس % # % حل في قلبي منكم قمر % % ظبي إنس تخذ القلب مقام % # % شادن في الثغر منه درر % % نظمت نظم حباب في مدام % # % ذو لحاظ زانهن الحور % % راش منها السحر في القلب سهام % # % عندمي الخد مسكي اللمى % % جال في فيه شراب الأكؤس % # % لذ في تعذيبه سفك الدما % % وحلا فيه ذهاب الأنفس % # % كم ليال بت فيها قاطفا % % زهر الوصل بكف القبل % # % وغدا ظل التهاني وارفا % % بمحياه ونيل الأمل % # % وانثنى نحو المعنى عاطفا % % قده المزري بقد الأسل % # % فضممت الخصر منه مثلما % % ضمت الأسهم أعطاف القسي % # % وغدا يحسدني بدر السما % % حديث بدري قد أضا في مجلسي % # % كاد ليلي بالتلاقي قصرا % % يعثر الفجر به في الشفق % # % وغدا فيه لساني خصرا % % من رضاب مثل ms1233 ذوب الورق % # % عطرت أنفاسه مني فما % % وكسا طيب شذاه نفسي % # % فنظمت الدر مني كلما % % في ثنا عبد الغني النابلسي % # % نور مشكاة مصابيح الهدى % % مظهر الأسرار فراج الكرب % # % من بأنوار هداه يقتدى % % إن دجا الشك وعم المحتجب % # % أطول العالم في العلم يدا % % وأمد الخلق في الفضل سبب % # % نفثت في الروع منه عندما % % راهق التمييز روح القدس % # % وغدا عند التناهي علما % % ساطع الأنوار للمقتبس % # % بحر علم قد طمت أمواجه % % لذوي الأفضال من خاص وعام % # % وتناهى في العلا معراجه % % حيث لم يبق إلى مرقى مقام % # % ولكل قد أضا منهاجه % % فلهذا غص من فرط الزحام % # % ومن الفضل أرانا أنجما % % في دجا الجهل البهيم الحندس % % PageV06P196 ~~| # % يهتدي السالك منها عندما % % تجتلى مثل الجواري الكنس % # % يا له روض كمال ناضر % % عطر الدنيا بزاكي عرفه % # % جمل الكون بفضل باهر % % قصرت أفهامنا عن وصفه % # % ولكم أحيى لعلم داثر % % بعقود نظمت من رصفه % # % وجلا عن طرق الحق عمى % % بعدها الأفهام لم تلتبس % # % فهو محيي الدين في العصر وما % % غيره يسمو لهذا النفس % # % يا فريد الدهر يا قطب العلا % % يا منار الحق إن ضل الأثر % # % هاكها عذراء زينت بحلى % % وأتت ترفل في برد الحبر % # % وسمت في مدحكم بين الملا % % بعقود فصلتها بدرر % # % دمتم الدهر ملاذا وحمى % % ما عفا المحسن فيه عن مسي % # ولجناب الممدوح المذكور ، أطال الله بقاءه ، وكان أحد مريديه رأى في ~~منامه ، أن | جناب الشيخ نظم موشحا من هذه القافية والوزن ، وعلق في ذهنه ~~مطلعه ، ونسي بقيته ، | فأخبره بذلك ، فأخذ الشيخ القلم ، وكتب ارتجالا : + ~~( الرمل ) + | # % شكر الروض لنا غيث السما % % إذ كساه حللا من سندس % # % ونسيم الروض لما نسما % % نبهت منه عيون النرجس % # % هكذا الرائي رآني في المنام % % ناظما توشيح هذا هكذا % # % وله أتممت إنشاد النظام % % لكن الحفظ لذين استحوذا % # % ولباقيه نسي إذ لا ملام % % فأخذت الآن فيه مأخذا % # % فاستمع إتمام ما قد نظما % % في منام يقظة يا مؤنسي % # % فعسى الله يجيد الكلما % % ويعيد الآن ما منه نسي % # % قم بنا يا نور عيني للرياض % % نغنم الأوقات في العيش الهني ms1234 % # % حيث رقراق نسيم الفجر فاض % % والأزاهير بدت في الغصن % # % والربيع الطلق يزهو بالبياض % % واحمرار الخد من نبت جني % # % وتأمل ما لدينا رقما % % بالضيا في ظلمات الحندس % # % وانظر اللوح وهذا القلما % % كيف يجري في صحاف الغلس % # % نفحة الورد دنت بين الربا % % تكسب العطر لأذيال الغصون % # % وغدا الشمأل يلهو والصبا % % بشذا سر العشيات المصون % # % وأتانا من حمى الغور نبا % % أن من تهواه في تلك الحصون % % ~~PageV06P197 | # % ومليح الوجه لما ابتسما % % لان عطفا بعد ما كان قسي % # % ورمى من مقلتيه أسهما % % في الحشا عن حاجب مثل القسي % # % أهيف القامة يزهو بالدلال % % ما له بين البرايا من نظير % # % طرفه يزري بألحاظ الغزال % % وله جيد سبى الظبي الغرير % # % ليته بالعدل زان الاعتدال % % ولنا من لحظه كان يجير % # % ليته كان سقانا من لمى % % ثغره خمرا حياة الأنفس % # % هجره هذا وذا الصد لما % % نحن فيه في أخير النفس % # % يا زمان الوصل بالغيد الملاح % % أين منك العاشق الصب الكئيب % # % ما على المشتاق في الحب جناح % % أن تهيا لملاقاة الحبيب % # % للذي يهوى يلذ الافتضاح % % ولداعي الغي تلقاه مجيب % # % منه دمع العين بالذكرى همى % % وهو من نيل المنى لم ييأس % # % كلما لاح له برق الحمى % % ذاب شوقا لظباء الكنس % # % وصلاة الله ربي والسلام % % دائما مني على طه الرسول % # % أحمد المختار مصباح الظلام % % من سما بالله في أوج الوصول % # % وعلى الأصحاب والآل الكرام % % وعلى الأتباع أرباب العقول % # % من بهم يدفع ما قد دهما % % في الورى عبد الغني النابلسي % # % ولهم يهدي مديحا نظما % % للترقي في المقام الأقدس % # وللفاضل الأريب ، شارح ' مغنى اللبيب ' ، العالم العلامة أحمد بن المنلا ~~الحلبي | عروض ذلك ، وهو ثابت في ' الأصل ' ، ولكن أحببت إيراده لتوشية هذا ~~' الذيل ' ، وهو : | + ( الرمل ) + | # % رب رام قلبي فرمى % % فيه سما جاء من غير قسي % # % من رأى ظبيا أرانا أسهما % % من لحاظ كعيون النرجس % # % يا نديمي قم صفا وقت الهنا % % فامل لي الكاس وعجل بالطلا % # % وأدرها حمرة تولي المنى % % فزمان الأنس بالبشر حلا % # % والحيا قد ألبس الروض السنا % % وعلى الدوح من الزهر حلى % # % وحكت بالأنجم الأرض ms1235 السما % % إذ غدت بالزهر منها تكتسي % # % وحبا الأغصان طرزا معلما % % حين ما ماس بأبهى ملبس % # % ما ترى يا صاح أغصان الربا % % مائلات القد من خمر السحاب % # % رنحتها سحرة أيدي الصبا % % فصبا القلب إليها باكتئاب % # % ومن الزهر لها أعلى قبا % % ومن الدوح لها أعلى قباب % # % نقطتها السحب درا مثلما % % كسب الروض بثوب سندس % % PageV06P198 | # % وشذا عرف نسيم هينما % % وكذا يفعل زاكي النفس % # % ما للاح مذ لحى طاب الهوى % % في حبيب وجهه يحكي القمر % # % لذ لي في حبه مر النوى % % وارتكاب الهول يوما إن خطر % # % ما على من نجمه فيه هوى % % حين ما صد دلالا ونفر % # % أحوري اللحظ معسول اللمى % % أشنب الثغر شهي اللعس % # % ثغره أبدى لنا برق الحمى % % وأثيث الشعر ثوب الغلس % # % يا له بدر حمى عني الكرى % % قده والطرف عضب وأسل % # % في دجى شعر له بدر سرى % % وبشمس الوجه ليل قد نزل % # % خنث في جفنه أسد الشرى % % وعلى أعطافه لين ودل % # % ساحر المقلة معشوق الدمى % % قمر الأفق وظبي المكنس % # % ذو لحاظ كم أرقات من دما % % وهي تفدى بالجواري الكنس % # وأوردت هنا ما هو مناسب من موشح ابن خلوف من روح الكلام ، وهو : | + ( ~~الرمل ) + | # % لحظه والجفن سهم وسهام % % والحلى والقد شمس وقضيب % # % والسنا والصدغ نور وظلام % % واللمى والريق مسك وحليب % # % والحيا والخد ورد ومدام % % والطلا والردف ظبي وكئيب % # % قد زها خدا وعينا وفما % % فتحاشى من قذى أو خنس % # % وبدا في ثغره ملتمسا % % فأرى الشمس بليل غلس % # % لو رأى البدر سناه احتجبا % % خشية الخسف بحجب الغسق % # % أو جلا للصبح خدا لأبى % % أن يعير الأفق ثوب الشفق % # % مذ رأت هاروت عينيه الظبا % % آمنت حقا بسحر الحدق % # % أوتر الحاجب قوسا ورمى % % بسهام اللحظ قلبي الهجس % # % ونضا في الحسن سيفا وحمى % % حسنه من نظرة المختلس % # % إن أضا الديجور من طلعته % % فبخديه البدور الطلع % # % أو أرانا الورد من وجنته % % فبعطفيه الغصون الينع % % PageV06P199 | # % أو سبى الآساد من نظرته % % فبجفنيه الظباء الرتع % # % آس صدغيه على الخد نما % % وعجيب جنة في قبس % # % وبدر في عقيق نظما % % ثغره الزاهي الذكي النفس ms1236 % # % يا لقومي من مجيري من رشا % % لم يؤمن خائفا من حربه % # % كيف يصغي فيه سمعي للوشا % % وفؤادي خافق في حبه % # % وغزا سمعي وعيني والحشا % % وهو لاه آمن في سربه % # % غنم الكل ولما قسما % % جار إذ حاز الحشا في الخمس % # % ولأحباس فؤادي هدما % % أمن الجائز هدم الحبس % # % ظالم في الحسن غصن ذو اعتدال % % أفتديه من ظلوم عادل % # % أمر الدمع على خدي فسال % % ثم لم يسمح برد السائل % # % وأضاع العمر في قيل وقال % % يا لعمري ضاع أجر العامل % # % مزق القلب وللطرف عمى % % وبه برء الأسى والطمس % # % وبدمعي أغرق الجفن كما % % أحرق القلب بنار الهجس % # 30 - صالح بن إبراهيم الداديخي # أبرع من أجرى يراعا في مهرق ، وأبدع من ضوع إكليلا على مفرق . طلعت ~~بدائعه | على نسق ، فأرت نجوما زواهر تجلو ظلمة غسق . وما شئت من بر نافقة ~~سوقه ، ومجد | شارقة بسوقه . وطبع ما شيب بجموده ، وذكاء ما شين بخموده . ~~شف في الآداب على | جيله ، وزها جواد سبقه في غرته وتحجيله . فساغ المنى ~~أطوارا ، وفتق الدجى أنوارا . | فبشره يحدث عن منائحه ، كخرير الماء يحدث ~~عن مسائحه . فكل روح إلى التروح | بمفاوضته شائقة ، ولولا حلاوة الشهد ما ~~رغبت إليه ذائقة . وهو مطمح أملي الذي استأثر | بحدي ورسمي ، وجرى مني مجرى ~~أبعاض قلبي وأعشار جسمي . فأصفى هواي كله | إليه ، وصير ودي ما دام ودمت ~~وقفا عليه . ومما أهداه إلي من نهزة إعجاله ، وخلسة | ارتجاله ، قوله ينوه ~~بي : + ( الخفيف ) + | # % أنسيم الخزام من دار حبي % % يا سقاك الحيا وحياك ربي % # % طالما حرك الغرام ادكاري % % قرب مسراك من معاهد صحبي % # % فأعد أيها النسيم حديثا % % وإلى سرب ذلك الظبي سر بي % # % وامل عن لوعتي وفرط اشتياقي % % ما ألاقي واشرح له بعض كربي % % ~~PageV06P200 | # % لهف قلبي وليت شعري أيجدي % % قول مأسور لحظه لهف قلبي % # % رشأ بالشآم شمت عبير الورد % % من نحره فعطر لبي % # % كان عشقي له بجارحة السمع % % جزاها العتبى بلا دخل عتب % # % فأنا اليوم موسوي الهوى من % % قبل رؤياه هائم العقل مسبي % # % غير أني له على سنن الرق م % % مقيم في ms1237 حال بعدي وقربي % # % إن يكن في هواه إطلاق دمعي % % جايزا قد رآه فالله حسبي % # % فسقى جلقا ولا غرو أن تختال % % في بردتين تيه وعجب % # % كيف لا تدعي على المدن فخرا % % بأمين فرد الزمان المحبي % # % الإمام الهمام حامي حمى الآداب % % بالفضل والندى والتأبي % # % حاك وشيا من القريض عجيبا % % قصرت عنه همة المتنبي % # % قلم في يديه كم حل صعبا % % وازدرى في مضائه كل عضب % # % أيها الفاضل الذي لا سواه % % للمعالي روح به الكون محبي % # % هاك عذراء ليلة عن نبو الفكر % % وافت من الخجالة تحبي % # % تطلب الاعتذار منك وها % % قد نزلت من ندى علاك برحب % # % وابق واسلم ما غردت ساجعات الورق % % في أيكها ولبى ملبي % # قوله في هذه القصيدة ' فأنا اليوم موسوي الهوى ' إلخ ، هو من قول مظفر ~~الدين | الأعمى : + ( م . الكامل ) + | # % قالوا عشقت وأنت أعمى % % ظبيا كحيل الطرف ألمى % # % وحلاه ما عاينتها % % لكنها طرقتك وهما % # % ومتى رأيت جماله % % حتى كساك هواه سقما % # % وبأي جارحة وصلت % % لوصفه نثرا ونظما % # % والعين داعية الهوى % % وبه تنم إذا تنمى % # % فأجبت إني موسوي م % % العشق إدراكا وفهما % # % أهوى بجارحة السماع % % ولا أرى ذات المسمى % # ومثله قول أبي تمام ، في جارية تغني بالفارسية : | # % ولم أفهم معانيها ولكن % % شجت كبدي فلم أخمد شجاها % # % فكنت كأنني أعمى معنى % % أحب الغانيات ولا أرها % # هو من قول بشار بن برد : + ( البسيط ) + | # % يا قوم أذني لبعض الحي عاشقة % % والأذن تعشق قبل العين أحيانا % # % قالوا بمن لا ترى تهذي فقلت لهم % % الأذن كالعين توفي القلب ما كانا % # وبعث إلي من تحائف فكره قوله من قصيدة ، مطلعها : + ( الخفيف ) + | ~~PageV06P201 | # % ما على ذاك الغزال الربيب % % قود في دم المحب السليب % # % فلهذا ترى سكارى هواه % % تحسب الصبح طالعا في المغيب % # % كنت أخشاه حال سلم فلم لا % % وهو مغرى بالهجر والتعذيب % # % قمت في حال سخطه ورضاه % % في مقام الترغيب والترهيب % # % فرعى الله ظبي إنس غدا مرعاه % % في الحالتين حب القلوب % # % حاز إرث الجمال عن يوسف الحسن % % وحزت الأحزان عن يعقوب % # % وكساه الدلال بردا غدا يزدان % % عجبا من فوق عطف ms1238 قشيب % # % كللته العيون لما تبدى % % مقبلا إذ غفت عيون الرقيب % # % فيريني إذا بدا بدر تم % % يتثنى من فوق غصن رطيب % # % عقرب الصدغ راح يحمي جنى خديه % % عن أن يناله ذو كروب % # % فخف الله أيها الريم واستر % % ذا المحيا البهي بكف خضيب % # مثله قول مولانا الشيخ عبد الغني النابلسي من قصيدة : + ( الطويل ) + | # % خف الله واستر حسن وجهك أو به % % تصدق علينا نحن أهل افتقاره % # وأصله قول المتنبي : + ( الطويل ) + | # % خف الله واستر ذا الجمال ببرقع % % فإن لحت ذابت في الخدور العواتق % # وللمترجم ، معارضا قصيدة السيد محمد القدسي ، التي مطلعها : + ( م . ~~الكامل ) + | # % يا نسمة لثمت حبيبي % % وتمسكت منه بطيب % # % بالله يا ريح الجنوب % % وقيت نكباء الخطوب % # % إن جزت في وادي النقابين % % المعاهد والكثيب % # % فاقري سلام المستهام % % لذلك الظبي الربيب % # % رشأ كأن الله أسكن % % حبه كل القلوب % # % نظري إليه تلهفا % % نظر العليل إلى الطبيب % # % عجبا لفاتر طرفه % % يرنو ازورارا كالغضوب % # % ولخده الجوري لم % % يك في الهوى حينا نصيبي % # % ولخاله المسكي زيد العرف % % من طيب رطيب % # % كشف الطبيب لفصده % % عن معصم الرشأ الربيب % # % فجرى دم العرق الذي % % يغنيه من لحظ الطبيب % # هو من قول أبي الحسن الجرجاني : + ( المنسرح ) + | # % يا ليت عيني تحملت ألمك % % وليت نفسي تقسمت سقمك % # % وليت كف الطبيب إذ فصدت % % عرقك أجرت من ناظري دمك % % PageV06P202 | # % أعرته صبغ وجنتيك كما % % تعيره إن لثمت من لثمك % # % طرفك أمضى من حد مبضعه % % فالحظ به العرق واسترح ألمك % # ومثله لأبي الفضل الميكالي : + ( م . الكامل ) + | # % ومهفهف أبدى الجمال % % بخده روضا مريعا % # % فصد الطبيب ذراعه % % فجرى له دمعي ذريعا % # % وأمسني وقع الحديد % % ب عرقه ألما وجيعا % # % فأريته من عبرتي % % ما سال من دمه نجيعا % # وألطف ما قيل في ذلك قول الأمير المنجكي : + ( الطويل ) + | # % ومذ كشف الفصاد عن زنده رأى % % محاسن ألهته فضل عن الرشد % # % فقطب من أهوى وأبصر مغضبا % % وأوقع ظل الجفن منه على الزند % # % وأطلع نور الأرجوان وحبذا % % من الياسمين الأرجوان على الورد % # وللمترجم قوله : + ( م . الرمل ) + | # % في الدجى مذ لاح طالع % % مسفرا تلك البراقع % # % أوهم الناس محياه ms1239 % % بأن الفجر ساطع % # % سحت العين على ترحاله % % جم المدامع % # % ماله في الحسن ثان لجميع % % الحسن جامع % # % ألف القلب هواه % % فهو في الأحشاء راتع % # % عذلوني قلت كفوا % % لست أصغي لست سامع % # % يا ظريف الشكل إني % % هائم والدمع هامع % # % لك روحي لك قلبي % % يا ترى هل أنت قانع % # وقوله : + ( المديد ) + | # % ظبي إنس وجهه قمر % % عز منه النيل والظفر % # % ذو قوام زانه هيف % % زانه الخطي والسمر % # % عذلوا حتى إذا نظروا % % ورد خديه إذا عذروا % # % ونهوا عنه فحين بدا % % بتلافي في الهوى أمروا % # % قبلة الألحاظ طلعته % % حيث دارت دارت الصور % % PageV06P203 | هو من ~~قول البابي : + ( البسيط ) + | # % كأنما أوقف الله العيون على % % رؤيا محاسنه لا صابها ضرر % # % فلو بدا من ورا المرآة لانحرفت % % عن أهلها حيث دارت دارت الصور % # والأصل فيه قول بعضهم : + ( البسيط ) + | # % كأنما أنت مغناطيس أنفسنا % % فحيثما درت دارت نحوك الصور % * * * | # % رشأ يفتر عن برد % % ناصع في ضمنه درر % # توارد فيه مع مصطفى البتروني ، في لاميته : + ( المديد ) + | # % شادن يفتر عن برد % % ناصع في ضمنه عسل % * * * | # % وحواشي نمل عارضه % % لخفا فيها لنا نظر % # أحسن منه قول محمد بن عرفة : + ( البسيط ) + | # % انظر إلى السحر يجري في لواحظه % % وانظر إلى دعج في طرفه الساجي % # % انظر إلى شعرات فوق عارضه % % كأنهن نمال دب في عاج % * * * | # % ما رأى موسى فواعجبا % % كيف يدعى أنه الخضر % # % منصفي في الحب من رشأ % % مقلتاه ملؤها حور % # % أخذت فيها بنور ثعل % % فهي لا تبقي ولا تذر % # بنو ثعل : قبيلة من العرب رماة يضرب المثل بجودة رميهم ، قال امرؤ القيس ~~: | + ( المديد ) + | # % رب رام من بني ثعل % % مخرج كفيه من ستره % # % فهو لا يخطي رميته % % ماله ما عد من نفره % * * * | # % ضل في ديجور طرته % % عجمها والبدو والحضر % # % سائلي عن حالتي سفها % % ليس لي عن حالتي خبر % # % ربع صبري في محبته % % منه لا عين ولا أثر % # % سامح الله الظبا بدمي % % فهو في شرع الهوى هدر % # يناسب قوله في هذه القصيدة ' قبلة الألحاظ ' إلخ ، قول بعض الأدباء ، من ~~قصيدة | بائية في دارة البدر ، وهو : + ( الكامل ) + | # % خفقت مناطق خصره ms1240 فكأنما % % هي دارة والبدر فيها يلعب % % PageV06P204 ~~| وقائل هذا البيت ، الكامل الفاضل ، بديع زمانه ، وفريد عصره وأوانه ، ~~سعدي | العمري ، ضمن قصيدة سنية ، أحببت إيرادها هنا لتتشنف بها الأسماع ، ~~وتجلي صدأ | الطباع ، وهي قوله : + ( الكامل ) + | # % قلب على جمر الغضا يتقلب % % وتذكر يضني وعين تسكب % # % باتت تعاطيني الكؤوس يد الهوى % % هجرا بأفواه التذلل أشرب % # % وغدت تسامرني أكاذيب المنى % % تبدي أحاديث الوصال فأطرب % # % طورا أعلل بالظنون وتارة % % بتأوهي من مهجة تتلهب % # % قد كنت أتخذ الصبابة مرتعا % % لشريد آمالي ولا أتريب % # % فغدوت في كف الهوان وليس لي % % إلا الأسى عوني ودمعي الصيب % # % يا طالما أسهرت جفن تشوقي % % في ليل وجدي واللواحي غيب % # % فيبيت طرف الصبر عني غافلا % % وتبيت أعين لوعتي تترقب % # % ويصون قلبي زفرة لو صعدت % % في الشرق أسفر من سناها المغرب % # % ماذا التوله يا فؤاد وهذه % % سمة النحول ترى فكم تتعذب % # % سهل الهوى صعب وبعض خطيره % % حتف فلا يقوى عليه مجرب % # % كما ذا أطاول فيه ليلا كله % % سهر وطرة صبحه تتغيب % # % لله ما تطوى الضلوع على جوى % % أورى تلهبها جفا وتجنب % # % من مسعدي في حب أغيد طرفه % % وسنان أيقظه الفؤاد المسلب % # % كالبدر إلا أن نقطة خاله % % ند وواو الصدغ منه عقرب % # % يثني الدلال من الرفاهة عطفه % % فيغيب في ليل الذوائب كوكب % # % فالظبي في لفتاته متحير % % والغصن من خطراته متريب % # % أجواهر أم ذاك بارق ثغره % % وشقائق أم ذاك خد مذهب % # % أم تلك من درر الحديث قلائد % % أم ذاك جيد بالصباح منقب % # % بالروح ريان القوام مهفهف % % بادي السنا حلو المقبل أشنب % # % خفقت مناطق خصره فكأنما % % هي دارة والبدر فيها يلعب % # % فصدوده ليل وساعة وصله % % صبح ومرشفه كودي طيب % # % أبدا أهيم به وعني نافر % % يبغي القلى وبغيره لا أرغب % # % يا مرسلا من طرفه سهم الردى % % لمقاتلي مهلا فكم تتأهب % # % إن كان تعذيبي لديك محببا % % جد بالذي تختاره فمحبب % # وقد ضمن عجز قوله : ' خفقت مناطق خصره ' ، الأديب البارع ، الشيخ أحمد | ~~المنيني ، بقوله : + ( الكامل ) + | # % عاينته وكأنه من لطفه % % راح تكاد له اللواحظ تشرب % % PageV06P205 | # % بالعقل والشطرنج يلعب وهو في % % فسطاط ms1241 حسن للمسرة يجلب % # % يحكي الزمرد خضرة فكأنما % % هي دارة والبدر فيها يلعب % # وحذا حذوه الفاضل أحمد البقاعي ، مضمنا ذلك ، بقوله : | # % يا رب ظبي كالمدام حديثه % % فيسيغه سمعي وعقلي يطرب % # % قد خلته شمس النهار لكفه % % مرآة حسن لونها يتذهب % # % والوجه فيها لائح فكأنما % % هي دارة والبدر فيها يلعب % # وللمترجم قوله : + ( الكامل ) + | # % أهواه قد لبست غدائره الدجى % % وصباح غرته المنير تبلجا % # % وعلى حواشي الورد من وجناته % % قد خط ريحان العذار بنفسجا % # % ألمى الشفاه يزينها خال لقد % % طبعت على ياقوتها فيروزجا % # % واحيرتي في شادن حلو اللمى % % رشأ رخيم الدل أحوى أدعجا % # % ما بين معترك القلوب ولحظه % % لا كان مطلب لحاجته التجا % # % لا صبر لي ووقعت في أشراكه % % جهلا وأنظر لا أرى لي مخرجا % # % أرجو رضاه ولو بسلب حشاشتي % % فيقول لي حاولت ما لا يرتجى % # % ويهز عطف التيه مختالا كما % % شاء الهوى فأعود منقطع الرجا % # ومن مقطعاته قوله : + ( الخفيف ) + | # % أيها الشادن المحجب عن عين % % محب بليله يرعاكا % # % أنت في أسود الفؤاد ولكن % % أسود العين يشتهي أن يراكا % # وقوله : + ( السريع ) + | # % ولما وقفنا لوداع الظبا % % وسار حادي عيسهم يحدو % # % ناديت يا ظبي ارتحل سالما % % أمامك التوفيق والرشد % # والله سبحانه وتعالى أعلم . هذا ما وجدناه في مسوادات مولانا المرحوم ، ~~تغبط | إضاءته النجوم . وهو لعبير الند كما تراه نافح ، والحمد لله فقد ختم ~~بصالح . فما أبدع | هذا النظام ، وما أحسن حسن الختام . فختامه مسك مخزون ، ~~^ ( وفي ذلك فليتنافس | المتنافسون ) ^ + ( المطففين : 26 ) + . مع ~~الاعتراف بالقصور عن بلوغ القصد والنيل ، ولكني | تمسكت من غلائل ' النفحة ~~' بهذا ' الذيل ' . لعلني أتأرج من نشر هذه الفوائد الحسنة ، | وأبتهج مع ~~خلاني بهذه الفرائد المستحسنة . ونشرع الآن بوافي وعدنا ، نترجم المرحوم | ~~حسب جهدنا . وإن كان ما أقول ليس له عند أهل النقد رواج ، لكن فضلات ~~المزاود | قصارى ذوي الاحتياج . فلله دره من أديب سحر الألباب باهر كلماته ~~، وأعيى البلغاء عن | بلوغ شأو مرقاته . فهو حري بأن تلهج ألسنة الفصحاء ~~بأثنيته السنية ، وتتنسم بنسائم | PageV06P206 | المدائح عبير نفحاته ~~الندية . تسامى بأن تفي الألسن بغرر محاسن صفاته ، واستغنى ms1242 عن | التمويه ~~بما احتوت عليه بدائع مصنفاته . فلا زالت سحائب الرحمة على جدثه هاطلة كل | ~~آن ، وأنيسه رضوان مولاه في كل زمان وأوان . بمنه العميم ، وفضله الجسيم . ~~فهو : | # | السيد محمد الأمين بن السيد فضل الله المحبي # يتيمة الدهر ، وواحد العصر . أبلج الغرة ، طلق الأسرة : سليل شهام اتخذوا ~~دارة | القمر دارا ، وواسطة عقد كواكب حف بهم المجد ودارا . كالغمام تجود ~~يمناه ، | وكالروض في مفاوحته وجناه . حتى حاول أمرا أهطع إليه أي إهطاع ، ~~وكان تحت | أمره المطاع . حتى أحاط به إحاطة القلائد بالأعناق ، وحصره حصرا ~~وثيق الأزرة | والخناق . أخذ من كل فن أطيبه ، ومن كل علم أغزره وأعذبه . ~~وكان له حازنا أمينا ، | وحافظا مبينا . يبهر العقول تحريره ، ويدهش ~~الألباب تقريره . لا ينسب حل المشكلات | إلا إليه ، ولا يعول في كشف ~~المعضلات إلا عليه . حاز الألسن واللسن ، وحوى البراعة | وكل معنى حسن . ~~إلى وضاءة تخجل الصباح ، وتذهل الصباح . فلك كوكب المفاخر ، | ودوحة الفضل ~~الزاخر . المنتسب لأمنع سيادة ضرب من المجد رواقها ، وأرفع سعادة | شد ~~بالمكارم نطاقها . طلع في سماء الكمال أعلى المنازل ، وورد من مياه الفضائل ~~| والآداب أعذب المناهل . وملك من شأو البيان أعالي المراتب ، وفاق الشمس ~~في | الإشراق وبدر الكواكب . امتطى غارب المجد ذروة سنامه ، وارتقى صهوة ~~الحمد | بأخمصه وأقدامه . فلله دهر شمس نهاره ، وعبير أزهاره . ما ترك سبيل ~~كمال إلا وفيه | سلك ، فإذا رأيته قلت : ^ ( ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك ) ~~^ + ( يوسف : 31 ) + . فالحاصل أنه لا | يمكنني التعبير عنه بعبارة ، خلا ~~أن فرسان العلوم والبلاغة إذا أطلقت أعنتها لم تلحق | غباره . وأنا نفر ~~بفضله غير متأبي ، فقد انتفعت منه بما لم أنتفع به من غيره وكان بين | ~~العالمين محبي . وله مؤلفات ابتدعها أي ابتداع ، أودعها فرائد نوادره بأحسن ~~استخلاص | وأبدع استيداع . فاح نور كمالها ، ولاح نور جمالها . هي من أبكار ~~الجنان ، التي لم | يطمثها من قبل إنس ولا جان ، أبهى من الياقوت والمرجان ~~، انسحب على سحبان ذيل | النسيان . رشفت ماء الفضل والفصاحة من سماء ~~المعالي ، وأشرق عليها نور البلاغة | المتلالي ms1243 . ومن أشهرها تاريخه ' خلاصة ~~الأثر ، في القرن الحادي عشر ' ، ترجم في زهاء | ستة آلاف ، ممن ثبت فضلهم ~~ومجدهم بلا خلاف . ومنها ' نفحة الريحانة ، ورشحة طلاء | الحانة ' . و ' ~~المعول عليه ، في المضاف والمضاف إليه ' . و ' المثنى ، الذي لا يكاد | ~~PageV06P207 | يتثنى ' . و ' الدخيل ، الذي ليس له مثيل ' . و ' الدر ~~المرصوف ، في الصفة والموصوف ' | وكتب حصة على ' ديوان المتنبي ' تبهر ذوي ~~الألباب وللعقول تسبي . وحاشية على | ' القاموس ' ، سماها ب ' الناموس ' ، ~~هتف به داعي نعيه قبل إكمالها ، الذي أقسم كل جهبذ | أنه لم يجتمع بمثالها ~~. وكتاب ' أمالي ' ، كعقد لآلي . وغيرها من درر غرره ، وتحائف | فكره . # وله شعر تعلقت ذوائبه بالكواكب ، وها هو في ميدان البلاغة لذيل عجبه | ~~ساحب . فمن ذلك قوله : + ( الكامل ) + | # % ألا في سبيل الله نفس وقفتها % % على محن الأشجان في طاعة الحب % # % أعاني جوى من ذي ولوع بكيده % % إذا لم يمت بالصد يقتل بالعجب % # % تخيرته من ألطف الغيد خلقة % % تكون بين الراح والمبسم العذب % # % أبى القلب إلا أن يكون بحبه % % وحيدا على رغم النصيحة والعتب % # % فلو فوقت سهم المنون جفونه % % لقلب سوى قلبي تمنيته قلبي % # وكان له ترب بالشام ألف بينهما المكتب ، وحبيب كان يرتع معه أيام الصبا | ~~ويلعب . فكان فراقه عنده من أعظم ذنوب البين ، وفي المثل : أقبح ذنوب الدهر ~~تفريق | المحبين . فكتب إليه بهذه الأبيات ، وهو أول ما سمح به فكره من ~~النظم : + ( الكامل ) + | # % لا كانت الدنيا وأنت بعيد % % يا واحدا أنا في هواه وحيد % # % يا من لبست لهجره ثوب الضنى % % وخلعت برد اللهو وهو جديد % # % وتركت لذات الوجود بأسرها % % حتى استوى المعدوم والموجود % # % قسما بما ألقى عليك من العدى % % ومحب وجهك في الورى محسود % # % إن المحب كما علمت صبابة % % فالصبر ينقص والغرام يزيد % # % ولقد ملأت القلب منك مهابة % % فعلي منك إذا خلوت شهيد % # % والحرص مذموم بإجماع الورى % % إلا عليك فإنه محمود % # وقوله : + ( الرجز ) + | # % وأغيد يسكر عقل الغيد % # % يصيد بالحسن قلوب الصيد % # % فؤاده صور من حديد % # % وقلبه أقسى من الجلمود % # % مولى عظيم الفتك بالعبيد % # % يغنيه حسنه عن الجنود % % PageV06P208 | # % سكر لحاظه ms1244 بلا حدود % # % يصد والهلاك في الصدود % # % قد عاقه الثلج عن الورود % # % ما الثلج إلا برص الوجود % # وقوله ، في بضع الأمراء : | # % بأبي وإن كان أبي سميذعا % % خلقت يداه للشجاعة والندى % # % راجعته في أزمة فكأنما % % جردت منه على الزمان مهندا % # % ملك كريم كالنسيم لطافة % % فإذا دجا خطب قسا وتمردا % # % أمواج إحسان أسرة وجهه % % لصديقه وسيوف بأس للعدا % # % كالبحر ينعم بالجواهر ساكنا % % كرما ويأتي بالعجائب مزبدا % # % يفني من الأعمار إن غشي الورى % % ما لو حوى أفنى الزمان وخلدا % # % وإلهام تسجد خشية من سيفه % % لما أبت أربابها أن تسجدا % # % لا تعجبوا إن لم يسل منهم دم % % فالخوف قد أفنى النفوس وجمدا % # وقوله ، في مدح القسطنطينية ، معارضا أبيات الحريري في البصرة : | # % بلاد قد حوت كل الأماني % % نبيت بها ونصبح في أمان % # % هي البلد الأمين فليس نخشى % % بها ظلما سوى جور الغواني % # % حدائقها من الروضات حسنا % % هي الفردوس من بين الجنان % # % وبقعتها من الدنيا جميعا % % بمنزلة الربيع من الزمان % # % وكوثرها على الحصباء يجري % % كذوب التبر سال على الجمان % # % إذا صدحت بلابلها أجابت % % كواكبها بأنوار الحسان % # ومن مقطعاته ، وقد تعجب منه بعض الأكابر في محفل ، فقال بديها : + ( ~~الوافر ) + | # % لئن أصبحت أدنى القوم سنا % % فعد فضائلي لا يستطاع % # % كشطرنج ترى الألباب فيه % % حيارى وهو رقعته ذراع % # وقوله : + ( م . الرمل ) + | # % كلنا جرحى خطوب % % ما لنا الدهر مريح % # % فلهذا لم يكن يوجد % % شامي صحيح % # وله هذه المقصورة الفائقة ، البديعة الرائعة ، خلص بها لمدح النبي [ & ] ~~: + ( الرجز ) + | # % دع الهوى فآفة العقل الهوى % % ومن أطاعه من المجد هوى % % PageV06P209 ~~| # % وفي الغرام لذة لو سلمت % % من الهوان والملام والنوى % # % وأفضل النفوس نفس رغبت % % من عرض الدنيا وفتنة الظبا % # % والعشق جهل والغرام فتنة % % وميت الأحياء مغرم الدمى % # % قالوا لنا الغرام حلية الحجى % % قلت لهم بل حلية العقل التقى % # % وهل رأيتم في الورى أذل من % % معذب تلهو به يد الهوى % # % أو أحدا أغبن من متيم % % تقوده شهوته إلى الردى % # % وللغواني فتنة أشد من % % قتل النفوس والفتى من ارعوى % # % وما على ساجي الجفون راقد % % من دنف يبيت فاقد ms1245 الكرى % # % ومن أعد للشتا كافاته % % فلا تريعه برودة الهوا % # % مظنة الجهل الصبا وإنما % % مفسدة المرء الشباب والغنى % # % والنفس ما علمتها فإن تجد % % ذا عفة فزهده من الريا % # % والناس إما ناسك بجهله % % أو عالم مفر أو لا ولا % # % كأنهم أفيال شطرنج فلا % % يظاهر المرء أخاه في عنا % # % وإن خفيت بينهم عذرتهم % % فشدة الظهور تورث الخفا % # منها : | # % وليلة بت أعد نجمها % % والدمع قاني الصبغ محلول الوكا % # % ولم يطل ليلي ولكن الجوى % % يعيد ليل الصيف من ليل الشتا % # % والشوق كالليل إذا الليل دجا % % والليل كالبحر إذا البحر طما % # % كأنما المريخ عين أرمد % % أو جمرة من تحت فحمة الدجى % # % كأنما السها أخو صبابة % % يكاد يخفيه السقام والعنا % # % كأنما سهيل راعي نعم % % أو فارس يقدم جيشه الوغى % # % كأنما الجوزاء عقد جوهر % % أو سبحة أو مبسم العذب اللمى % # % كأن منقض النجوم شرر % % تثيره الرياح من جمر الغضا % # % كأنما السحب ستور رفعت % % أو موج بحر أو شوامخ الفلا % # % كأنما الرعد زئير ضيغم % % قد فقد الأشبال أو صوت رحى % # % كأنما البرق حسام لاعب % % يديره في يده كيف يشا % # % كأنما القطر لآل نثرت % % على بساط حندس يوم جلا % # منها : | # % كأنما الهم غريم مقسم % % أن لا يغيب لحظة عن الحشا % # % كأنما القلب مكلف بأن % % يحمل منه ما تحمل الورى % # % كأنما وجه البسيط شقة % % لا تنطوي ولا لحدها انتها % % PageV06P210 | # % كأنني موكل بذرعها % % من قبل الخضر بأذرع الخطا % # % لا أستقر ساعة بمنزل % % إلا اقتضى أمر تجدد النوى % # % ولا تراني قط إلا راكبا % % في طلب المجد وتحصيل العلا % # % والحر لا يرضى الهوان صاحبا % % وليس دار الذل مسكن الفتى % # % والعقل في هذا الزمان آفة % % وربما يقتل أهله الذكا % # % وذو النهى معذب لأنه % % يريد أن ترى الأيام ما رأى % # % والناس حمقى ما ظفرت منهم % % بعاقل في الرأي إن خطب دهى % # % وكلما ارتقى العلى سريهم % % كف عن الخيرات كفا وطوى % # % يهوى المديح عالما بنقده % % ودون نقده تناول السها % # % وإن طلبت حاجة وجدته % % كمشجب من حيث جئت فهو لا % # % إن أوعدوا فالفعل قبل قولهم % % أو وعدوا فإنهم ms1246 كالشعرا % # % والآن قد رغبت عن نوالهم % % وتبت عن مديحهم قبل الهجا % # % لا ينبغي الشعر لذي فضيلة % % كيف وقد سدت مذاهب الرجا % # % وخابت الآمال إلا في الذي % % حماه ملجأ العفاة الضعفا % # منها : | # % يا خير من يشفع في الحشر ومن % % أفلح قاصد لبابه التجا % # % كن لي شفيعا يوم لا مشفع % % سواك ينجي الخائفين من لظا % # % قد عظم الخوف لما جنيته % % والعفو عند الأكرمين يرتجى % # % وليس لي عذر سوى توكلي % % على الكثير عفوه لمن عصى % # % لولا الذنوب ضاع فيض جوده % % ولم يبن فضلك بين الشفعا % # % وهاكها خريدة مقصورة % % على معاليك ومهرها الرضا % # % إن قبلت فيا لها من نعمة % % وهل يخاف وارد البحر الظما % # % صلى عليك ذو الجلال كلما % % صلى عليك مخلص وسلما % # % وباكرت ذاك الضريح سحرة % % حوامل المزن يحثها وسلما % # % ما سل عضب الفجر من غمد الدجى % % وما سرى ركب الحجاز مدلجا % # ومن نثره الرائق ، وكلمه الفائق ، وحكمه المنيفة ، ونكاته اللطيفة ، قوله ~~: في | الأحاديث صحيح وسقيم ، ومن التراكيب منتج وعقيم . للنفوس صبابة ~~بالغرايب ، وإن | لم يكن من الأطايب . إذا قصرت يدك عن المكافأة ، فليطل ~~لسانك بالشكران ، كما قال | PageV06P211 | أهل العرفان . الروض إن لم يشكر ~~الغمام بعرفه ، ففي وجهه شاهد من عرفه . شفاعة | اللسان ، أفضل زكاة ~~الإنسان . إذا ما سقط الرجا ، فالناس كلهم أكفا . لله ألطاف غنية | عن ~~البيان ، وهو مع تنزهه كل يوم في شان . للدهر نسخة تعرب عن الأقدار ، وحجة ~~| القضاء بينا هي مسودة بالليل تراها مبيضة بالنهار . فبينا تراه كليالي ~~المحاق لا شموس | ولا أقمار ، أعقب ليالي مقمرة وأياما مشمسة تسر القلوب ~~والأبصار . من تواضع رقي | لسلم الشرف ، فإن التواضع كما قيل رقي لمراتب ~~السلف . العلم مع المنخفض والآبي ، | كالماء مع الوهاد والروابي . من لم ~~يكن بالفضل ذا رجحان ، يميل بالخفة مثل الميزان . | إذا زاد قرينك في ~~الترقي ، فزد أنت من شره في التوقي . ليست الأذناب كالأعراف ، ولا | ~~الأنذال كالأشراف . إذا صحبت فاصحب الأشراف تنل التشريف ، فإن المضاف يكتسب ~~| من المضاف إليه التنكير والتعريف . # أعوذ بالله من الكساد ، فإنه أخو الفساد ms1247 . السلعة على قدر الثمن ، ~~والحركة على قدر | تنشيط الزمن . إذا ساعد الدهر على سرور فواته ، واغنم ~~منه دهرا سر قبل فواته . # وله هذه الأرجوزة في الأمثال ، وهي عديمة النظير والمثال : + ( الرجز ) + ~~| # % أحسن ما سارت به الأمثال % % حمد إله ما له مثال % # % فالحمد لله على إسدائه % % فضلا يكل النطق عن إحصائه % # % ثم الصلاة للنبي المحترم % % منبع أسرار العلوم والحكم % # % وآله وصحبه الكرام % % من فهموا مزية الكلام % # % ما تليت محاسن الألفاظ % % فشنفت مسامع الحفاظ % # % وهذه تحائف أهديها % % من حكم لمن وعى أبديها % # % سميتها براحة الأرواح % % جالبة السرور والأفراح % # % قالت لها الأمثال حزت السبقا % % إذ أنت في حفظ اللبيب أبقى % # % إن اللبيب يعرف المزايا % % وكم خبايا لحن في الزوايا % # % ورب جاهل لقد تعلما % % لا ييأسن نائم أن يغنما % # % من غنم الفرصة أدرك المنى % % ما فاز بالكرم سوى الذي جنى % # % الناس إخوان وشتى في الشيم % % وكلهم يجمعهم بيت الأدم % # % فالبعض منهم كالغذاء النافع % % والبعض كالسم الزعاف الناقع % # % وهكذا بعض الذوات روح % % والبعض منها في الحشا قروح % # % ورب شخص حسن في الخلق % % وهو أشد من شجى في الحلق % # % والدهر صراف له تصريف % % يروج فيه النقد والزيوف % # % كذاك ضاعت خلص الأحرار % % كضيعة المصباح في النهار % % PageV06P212 | # % تعادل الفاضل والمفضول % % عرفنا الفضل من المفضول % # % الاعتدال في الأمور أعدل % % والمسلك الأوسط فيها أمثل % # % هي المنى مجلبة التغني % % كم عاشق أهلكه التجني % # % قد تحرم الآمال حيث الرغبه % % وتسقط الطير لفصد الحبه % # % المرء تواق إلى ما لم ينل % % وكل شيء أخطأ الأنف جلل % # % من كان يهوى منظرا بلا خبر % % فما له أوفق من عشق القمر % # % مضى الصبا فأين منه الوطر % % هيهات هيهات الجناب الأخطر % # % ميعاد دمعي ذكر أيام الصبا % % وجل شجوي عند هبة الصبا % # % مضى زماني إذ تولى الصحب % % ما أعلم الموت بمن أحب % # % صبرا على الهموم والأحزان % % فإن هذا خلق الزمان % # % ثق بالإله كم له صنع حفي % % وهو إذا حل البلا لطف خفي % # % خذ فرصة الإمكان في إبانه % % واسجد لقرد السوء في زمانه % # % إن فاتك الغدير فاقصد الوشل % % يرضى بعقد ms1248 الأسر من وافى الثلل % # % حد العفاف القنع بالكفاف % % ما ضاق عيش والإله كاف % # % من لم تكن أنت له نسيبا % % فلا تؤمل عنده نصيبا % # % والناس إن سألتهم فضل القرب % % حاولت أن تجني من الشوك العنب % # % هذا زمان الشح والإقتار % % مضى زمان الجود والإيثار % # % من كلف النفوس ضد طبعها % % أعيى بما لا يرتجى من نفعها % # % وإن من خص لئيما بندى % % كان كمن ربى لحتف أسدا % # % قد يبلغون رتبا في الدنيا % % لكنهم لا يبلغون العليا % # % إن المعالي صعبة المراقي % % من دونها الأرواح في التراقي % # % لا تستوي في الراحة الأنامل % % ورب مأمول علاه الآمل % # % قد تورد الأقدار ثم تصدر % % وتدبر الأقمار ثم تبدر % # % بالجود يرقى المرء مرقى الحمد % % إن السخاء سلم للمجد % # % وعوذ النعما من الزوال % % بكثرة الإحسان والنوال % # % يضوع عرف العرف عند الحر % % وإنه يضيع عند الغمر % # % وإنما المعروف والصنيعه % % تعرف عند أهلها وديعه % % PageV06P213 | # % الرأي كل الرأي في ترك الكلف % % فقد مضى عليه سادات السلف % # % ومن تغر عقله السلامه % % تخدمه ألسنة الندامه % # % من لزم السلم من الحرب سلم % % ومن أبى إلا هوى النفس ندم % # % يؤرج النسيم عرف الرند % % والقدح أصل في ثقوب الزند % # % لكل قلب في طلابه هوى % % وقس عليه الداء يحتاج الدوا % # % من طلب الدر بقعر البحر % % لم يخل من شرب الأجاج المر % # % دع في الأمور الحدس والظنونا % % لا بد للمقدور أن يكونا % # % ما قيمة الآمال للقصاد % % والموت للإنسان بالمرصاد % # % إذا بقي من الجدى ما قاتك % % فلا تكن تأسى على ما فاتك % # % رب اجتهاد دونه الجهاد % % في راحة من لا له مراد % # % ما ينفع التدبير والتقدير % % ينبض قوسه ولا توتير % # % قراقع ما تحتهن طائل % % إلا محاق العمر والغوائل % # % قد ذهبت مكارم الأخلاق % % إلا من الأمثال والأوراق % # % تغير الإخوان واختل الزمن % % فلا صديق غير صحة البدن % # % لا تكتمن داءك الطبيبا % % ولا الصديق سرك المحجوبا % # % هذا إذا كان عسى وعل ما % % وما أظن الدهر يسخو بهما % # % كفى عن المخبر منظر أطل % % في حمرة الخد غنى عن الخجل % # % منظر كل ماجد معياره % % إن الجواد عينه ms1249 فراره % # % من سابق الجواد بالحمار % % جنت يداه ثمر العثار % # % قد تسعف الأقدار بالسعود % % فتلحق المحدود بالمجدود % # % كم قد نصبت للأماني مرمى % % مفوقا مني إليها سهما % # % فلم يكن لي عنده نصيب % % ما كل رامي غرض يصيب % # % والسعد إن ما كان حينا أبطا % % فلا تقل بأنه قد أخطا % # % إذ ربما قد عاقه الأقدار % % لكل شيء عنده مقدار % # % في يدك الحزن متى تشاء % % فاغنم سرورا تركه عناء % # % ما كل وقت مسعف بما تحب % % فإن تكن درت لبون فاحتلب % # % من يطلب الخلاص ناله الأسى % % وفي خطوب الناس للناس أسى % # % حب الثنا طبيعة الإنسان % % والشكر موقوف على الإحسان % # % الجود بالموجود عنوان الشرف % % ومن أضاف لم يبال بالسرف % # % من يتلقى الجود بالجحود % % عرض نعماه إلى الشرود % % PageV06P214 | # % للود عقد ذمة لا تهمل % % وللرجاء حرمة لا تجهل % # % سالف ما كان من الحرمات % % يستوجب العفو عن الزلات % # % بالفحص عن خواطر الأحبه % % ينسج برد الود والمحبه % # % إن الرقيب يمنع التراضي % % كالخصم قد يرضى ويأبى القاضي % # % حتى متى أصبو ورأسي أشمط % % أحسب أن الموت باسمي يغلط % # % ليس على فقد الحياة من ندم % % قد استوى فيها الوجود والعدم % # % كل نعيم فإلى فناء % % وكل عيش فإلى انقضاء % # % عليك يا هذا الفتى بالتوبه % % فانجح بها قبل انتهاء النوبه % # ومن نفثاته البديعة قوله : + ( م . الكامل ) + | # % للقلب ما شاء الغرام % % والجسم حصته السقام % # % وإذا اختبرت وجدت محنة % % من يحب هي الحمام % # % عجبا لقلبي لا يمل م % % جوى ويؤلمه الملام % # % وأبيك هذي شيمتي % % من منذ أدركني الفطام % # % إني أغار على الهوى % % من أن تؤمله الأنام % # % وأروم من حدق الظبا % % نظرا به حتفي يرام % # % أفدي الذي منه يغار % % إذا بدا البدر التمام % # % فعلت بنا أحداقه % % ما ليس تفعله المدام % # % إن شط عنك خياله % % فعلى حشاشتك السلام % # % أأخي من يك عاشقا % % فعلى م يجفوه المرام % # % إني بليت بمحنة % % هانت بها النوب العظام % # % حتى لقد عميت علي م % % مسالكي ودجا القتام % # % صاحبت ذلي بعد أن % % قد كان تفخر بي الكرام % # % والمرء يصعب جهده % % ويلين صعدته الصدام % # % لا تتهمن تذللي % % فالتبر ms1250 معدانه الرغام % # % وإذا جفاني من أحب م % % صبرت حتى لا أضام % # % فعبوس أردية الحيا % % عقباه للروض ابتسام % # % ولئن وهت لي عزمة % % فلربما صدئ الحسام % # % فعسى الذي أبلى يعين % % وينقضي هذا الخصام % % PageV06P215 | وقوله : ~~+ ( البسيط ) + | # % مذ قعقعت عمد للحي وانتجعت % % كرام قطانه لم ألق من سند % # % مضى الألى كنت أخشى أن يلم بهم % % ريب الزمان فلا أخشى على أحد % # % فأفرخ الروع أن شالت نعامتهم % % فأفسد الدهر منهم بيضة البلد % # ومن مقطعاته قوله : + ( الرجز ) + | # % وشادن قيد العقول وجهه % % وصدغه سلسلة الآراء % # % شامته حبة قلب مذ بدت % % جنت بها الأحشاء بالسوداء % # وقوله : + ( مخلع البسيط ) + | # % لا بدع أن شاع في البرايا % % تهتكي في الرشا الربيب % # % عشقي عجيب فكيف يخفى % % وحسنه أعجب العجيب % # وقوله : + ( الكامل ) + | # % بي من إن عاينته مقلتي % % ينمحي جسمي ويفنى طربا % # % أي شيء راعه حتى انثنى % % هاربا مني وولى مغضبا % # وقوله ، معميا باسم أحمد : + ( الكامل ) + | # % وارحمتا لمعذب قلق الحشا % % بهمومه قد بان عنه شبابه % # % دم قلبه ما ساقطته جفونه % % يوم النوى لما نأت أحبابه % # وقد اتفق في مجلس بعض الأعيان أن دعي إليه ، وكان به شيخ الإسلام المولى ~~| الهمام علي بن إبراهيم العمادي ، مفتي دمشق الشام ، وجناب الحسيب النسيب ~~، السيد | عبد الكريم بن السيد محمد ، ابن حمزة ، نقيب السادة الأشراف ~~بدمشق الشام ، | وغيرهما من الصدور والأعيان ، وأرباب السيادة والعرفان ، ~~أن سقطت ثريا القناديل في | ذلك المجلس ، فقال مرتجلا + ( الكامل ) + | # % لله مجتمع كواكبه % % تلك الوجوه وضيئة الحلك % # % حتى النجوم هوت له كلفا % % بنظامها من قبة الفلك % # وقال : + ( المتقارب ) + | # % وليس سقوط الثريا لدى % % ندي الموالي من المنكرات % # % فإن الشموس إذا أسفرت % % فلا حظ للأنجم النيرات % # وقال البارع الأديب ، الحسيب النسيب ، السيد عبد الكريم النقيب : + ( ~~الخفيف ) + | # % مجلس ضم شملنا بانسجام % % كالثريا وحبذا الانسجام % # % نظمتنا به العناية عقدا % % سلكه الود لا عراه انفصام % # % والعمادي منه وسطاه والوسطى % % لها الصدر منزل ومقام % % PageV06P216 ~~| # % فأدرنا من الحديث كؤوسا % % سكرت من مدامها الأفهام % # % ونعمنا بالا وروحا وسمعا % % ولدينا للنيرات ازدحام % # % بينما نحن من ثرياه عجب % % وبها الزهر زانه الانتظام % # % إذ تداعت ms1251 من أفقه وهي خجلى % % إذ حكتنا وفاتها ما يرام % # وقال الأديب الكامل ، السيد سليمان الكاتب : + ( الكامل ) + | # % لا بدع أن هوت الثريا للثرى % % في مجلس المولى الأجل الألمعي % # % صدر الأكارم من أقر بفضله % % وبسبقه للمجد كل سميذع % # % أعني عليا ذا المكارم والتقى % % نجل العماد من الأحوزي اللوذعي % # % هو لو رأته الشمس وهي بأفقها % % هبطت إليه من المحل الأرفع % # % لا زال محفوظ الحواس وشمله % % متجمع بالسعد أي تجمع % # وقال أيضا : + ( السريع ) + | # % إن الثريا إذ رأت جمعنا % % كعقد در حسن الاتحاد % # % هوت من الأفق للثم الذي % % بين يدي من هو كهف العباد % # % إمام أهل الفضل في عصرنا % % علينا المفتي نجل العماد % # % وبشرته أن شمل العدى % % مبدد مثلي وهذا المراد % # % لا زال وسطى عقدنا ما شدت % % ورقاء روض رصعتها العهاد % # وقال الفاضل عبد الرحمن بن عبد الرزاق : + ( الكامل ) + | # % إن الثريا لا عجيب إذ هوت % % بتبذل وقت المسرة في الدجى % # % رأت الأهلة صرن أفعالا لمن % % ملكوا فحارا دونه وقف الحجى % # % فأتت تقبل عند ذاك نعالهم % % لتنال نورا من سناهم أبلجا % # وقال البارع السيد أسعد العبادي : + ( الكامل ) + | # % لا تحسبوا سقط الثريا عن خطا % % منها على تلك الوجوه الطلع % # % بل إنها من فرحة لما رأت % % جمعا لهم يحكى لها في الأربع % # % نثرت كواكبها عليهم في الدجى % % من قاب قوسين المحل الأرفع % # وللمؤلف من الرباعبي : + ( الدوبيت ) + | # % قد قلت لسحر طرفه إذ نفثا % % من شاهد ذافى أهله في ما لبثا % # % إذ يكسر جفنه لكي يعبث بي % % سبحانك ما خلقت هذا عبثا % # وله : + ( السريع ) + | # % لله صب مدح معشوقه % % ديدنه متبع نهجه % # % يفرح إن وافاه في محفل % % كمذنب قامت له حجه % % PageV06P217 | وله في ~~دعوة ماجد : + ( الكامل ) + | # % بيتي وكلي ملك من يده % % فوق الأيادي دأبها المنح % # % فإذا ندبت لأمر دعوته % % قالوا طفيلي ويقترح % # وله : + ( الكامل ) + | # % قد جئت دارك زائرا بهجا % % يا من به قد أشرق النادي % # % رجلي إليك مطيتي ولها % % قلبي دليل والثنا حادي % # وله : + ( الدوبيت ) + | # % للروض روا طلق المحيا نضر % % لو تم بكم كما رجونا وطر % # % فالورد إلى الطريق أصغى أذنا ms1252 % % والنرجس عينه غدت تنتظر % # وله : + ( الرجز ) + | # % مضى الألى برائق الشعر وما % % أبقوا لنا في كأسه إلا العكر % # % تمتعوا بحشو لوزينجهم % % وقد حرمنا نحن من حشو الأكر % # وله : + ( المتقارب ) + | # % وظبي أفكر في تيهه % % فلا يخطر الوصل في خاطري % # % حباني مجرد وعد له % % كليل عليه بلا آخر % # وله : + ( الرجز ) + | # % إذا النسيم جر أذياله على % % ساحة روض فتحت أزهاره % # % فنشره من الثناء نفحة % % يثني على المزن بها نواره % # وله : + ( الرجز ) + | # % جاء الربيع الطلق فانهض محرزا % % صفو نعيم حقه أن يحرزا % # % وانظر بساطا من نسيج نبته % % منبتا بوشيه مطرزا % # وله : + ( الرمل ) + | # % إن يكن قطر من ريقته % % ماء ورد لحياة الأنفس % # % فلقد أبدى لنا من وجهه % % عرق الفتنة عطر النفس % # وله : + ( الرجز ) + | # % وشادن أزهى من الطاووس % % في عشقه منية النفوس % # % أبدى لنا من الثنايا فمه % % سينا عسى تكون للتنفيس % # وله مداعبا : + ( م . الوافر ) + | # % ألا لا تخش من صفع % % ولا يأخذك إيحاش % % PageV06P218 | # % تنل شاشا بعشرتنا % % فشاش قلبه شاش % # وله : + ( الرمل ) + | # % كم حيلة أعملتها فلم تفد % % لكن دعتني للهدو والرضا % # % إذا مطايا العزم أخلت برهة % % سلم زمامها إلى يد القضا % # وله : + ( م . الكامل ) + | # % كانت بقلبي غلة % % حراء للرشأ الممنع % # % حتى دنوت لثغره % % فرشفته والرشف أنقع % # وله : + ( الرجز ) + | # % من صفوة الخلق مليح وجهه % % جامع حسن متقن الصناعه % # % قد خط محرابان في قبلته % % لما اقتضته كثرة الجماعه % # وله : + ( مخلع البسيط ) + | # % في الروض جرى زلال ماء % % عن أحسن منظر يشف % # % أحداق لجينه عليها % % أهداب زبرجد ترف % # وله + ( السريع ) + | # % من كان مذكورا بعشق الظبا % % بلا خلاف للنهى حالفا % # % ومن يكون خالف في أمره % % فغير مذكور وإن خالفا % # وله : + ( الكامل ) + | # % كم شدة حملت ثقل خطوبها % % ليست لمحملها الجبال تطيق % # % ما كنت أضبط للزمان نوائبا % % أيعد أمواج البحار غريق % # وله : + ( الكامل ) + | # % وإذا قصدت حماك يدعوني إلى % % ساحات نائله النعيم المخضل % # % أمشي بقلبي لا برجلي إنما % % تمشي بحيث هوى القلوب الأرجل % # وله في تهنئة : + ( البسيط ) + | # % مولاي يهنيك ما أثرت من أثر % % أعطاك ربك فيه غاية الأمل % # % بنيت دنياك في دار جمعت بها % % كل الخلائق ms1253 من علياك في رجل % # وله : + ( المتقارب ) + | # % وكم لي من روض فضل لقد % % تفيأت فيه ظلال الكرم % # % تعرفته بثناء الندى % % وعرفته بنسيم النعم % # وله : + ( الطويل ) + | PageV06P219 | # % غنيت وقد شاهدت أحسن منظر % % من الروض عما تصطفيه جنان % # % فأزهاره وشيء وسلسل مائه % % سلاف كؤوس والطيور قيان % # وله في ثقيل : + ( السريع ) + | # % ثقيل روح أنكروا وطأه % % نرجس روض حف بالسوسن % # % فقلت غضوا الطرف عن وصفه % % فإنه يمشي على الأعين % # وله + ( الكامل ) + | # % شعري إذا أبديته لعصابة % % تلقاهم لنشيده لا يحسنوا % # % كالعطر تجلبه لأنطاكية % % فتراه يفسد ريحه بل ينتن % # وله : + ( الرجز ) + | # % أنعم صباحا في ظلال روضة % % تدعو إلى النشوة حسنا وبها % # % لما غفا فيها النبات سحرة % % دغدغه نسيمها فانتبها % # وله : + ( الوافر ) + | # % أرى جسمي تحط به البلايا % % وما شارفت معترك المنايا % # % فإن أبقاني المولى فأرجو % % بقايا منه في عمري نقايا % # معترك المنايا : هو ما بين الستين إلى السبعين ، من سني أعمار الناس ؛ ~~لأن | النبي [ & ] قال : ' أكثر أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين ' . ~~ومن مفردات المؤلف ، | رحمه الله تعالى ، الذي كل مفرد منه لا يعادل ، وفي ~~حسنه لا يماثل ؛ فإنها أبكار | أفكار ، ومطالعتها تزيد في الأعمار ، فيا ~~لها درر تجلو القلب والبصر ، أودعها من | حكمه ورائق كلمه جواهر ودرر ، ~~ونفائس وغرر . فمنها قوله : + ( الكامل ) + | # % ما كل دار آنست دار الحمى % % أو كل بيضاء الطلى أسماء % # وله : + ( المتقارب ) + | # % وما الدهر من أصله فاسد % % ولكن فساد الورى أفسده % # وله : + ( الطويل ) + | # % ولي ألف وجه في مخالطة الهوى % % ولكن بلا قلب إلى أين أذهب % # وله : + ( الطويل ) + | # % وليس عجيبا ما بجسمي من الضنى % % ولكن حياتي يا بنة القوم أعجب % # وله : + ( الكامل ) + | # % إن الكرام إذا اختشوا ند العلا % % جعلوا لها سمط القريض عقودا % # وله : + ( مخلع البسيط ) + | # % قل للذي همه الفخار % % من دون ذا ينفق الحمار % % PageV06P220 | وله : ~~+ ( المجتث ) + | # % إذا تناءت قلوب % % لا كان قرب ديار % # وله : + ( الكامل ) + | # % ما خص ذو الجهل الدني برتبة % % إلا كما خص الختام بخنصر % # وله : + ( الوافر ) + | # % نعيم المرء ثوب مستعار % % وفي الماضي لمن يبقى اعتبار % # وله : + ( السريع ) + | # % من رام من أعدائه نصرة ms1254 % % كان كمن في النار يطفي الأوار % # وله : + ( الكامل ) + | # % محصول ودك في رضاك محصل % % شرح العقائد في الوجوه ملخص % # وله + ( الكامل ) + | # % غصص الحياة كثيرة ولقد % % تنسي الحوادث بعضها بعضا % # وله : + ( م . الكامل ) + | # % إن زاحمتك نوائب % % زاحم بعود أو دع % # وله : + ( السريع ) + | # % عين أصابت شملنا لا رأت % % شملا على طول المدى يجمع % # وله : + ( الطويل ) + | # % لك الود والإخلاص من قلب عاشق % % وأبعد ما حاولت قلب الحقائق % # وله : + ( البسيط ) + | # % كلامه في وعيدي ليس يجرحني % % إن الوعيد سلاح العاجز الحمق % # وله : + ( الكامل ) + | # % صدقوا ولكن لست ممن يقبل % % ليس المخاطب في الهوى من يعقل % # وله : + ( الوافر ) + | # % ومن لم يشكر النعماء يوما % % وأنكرها فقد رضي الزوالا % # وله : + ( الطويل ) + | # % ولا خير فيمن غير البعد حاله % % ولا وفي وداد غيرته العوامل % # وله : + ( الرجز ) + | # % لا شيء أجرى لدموع عاشق % % من فرقة الأحباب والمنازل % % PageV06P221 ~~| وله : + ( السريع ) + | # % مطلتني ثم ادعيت السخا % % والمطل مولود من البخل % # وله : + ( م . الكامل ) + | # % أنا والمنية في وجل % % من سحر هاتيك المقل % # وله : + ( المتقارب ) + | # % إذا لم أذق غير هجر الظبا % % فمن أين أعرف طعم الوصال % # وله : + ( الخفيف ) + | # % كنت مستأنسا إلى كل شخص % % فأنا الآن نافر من خيالي % # وله : + ( الكامل ) + | # % بين اللواحظ والمنون ذمام % % سبب لأن تفنى به الأجسام % # وله : + ( م . الرمل ) + | # % كل نار غير نار العشق % % برد وسلام % # وله : + ( الكامل ) + | # % الشيء يظهر في الوجود بضده % % لولا الضرورة ما استبان المنعم % # وله : + ( السريع ) + | # % تكتم المغرم لا يمكن % % وسلوة العاشق لا تحسن % # وله : + ( السريع ) + | # % ما كل ما تحذر بالكائن % % قد ينزل المكروه بالآمن % # وله : + ( الكامل ) + | # % إن الرجال لهم وسائل للمنى % % ووسيلتي حب النبي وآله % # وله + ( الرجز ) + | # % لا عذب الله متيما بما % % لقيته من كثرة التجني % # وله : + ( الخفيف ) + | # % إن تكن صحبتي تنفيت عنها % % أي أحدوثة تحب فكنها % # وله : + ( السريع ) + | # % بالصبر يرقى المرء أوج العلا % % إن التأني درج للرقي % # وقال ، رحمه الله ، في آخر كتابه ' نفحة الريحانة ، ورشحة طلاء الحانة ' ~~: وقد | رأيت أن أختم الكتاب بهذين البيتين ، وأنا مستشفع في إصلاح أحوالي ~~بصاحب | القبلتين [ & ] ، وعلى آله وأصحابه ، وذويه وأحبابه . وهما : + ( ~~الوافر ) + | # % لئن ms1255 ضاقت بي الأيام ذرعا % % فصبري مذهب ما عشت كربي % % PageV06P222 | # % خلصت من الأماني في حياتي % % فأرجو في مماتي عفو ربي % # وأشعاره وتغزلاته ، ومراسلاته ومكاتباته ، ومقطعاته ومفرداته ، من كل فن ~~، أكثر | من أن ترقم وتحصى ، أو يحيط بها العد والاستقصاء ، وقد ذكر منها ~~طرفا في كتابه | ' الأصل ' . و ' ديوان شعره ' فائق مشهور ، أبهى من العقود ~~للحسان في النحور . نمسك | عنه عنان القلم ، لئلا يطول بنا الإملاء والرقم ~~. وكان مولده ، رحمه الله تعالى ، في | سنة أربع وستين وألف . وتوفي إلى ~~سعة رحمة الله ورضوانه ، في ليلة الأربعاء ، ثامن | عشر جمادى الأول ، سنة ~~إحدى عشرة ومائة وألف ، وصلى عليه العالم العلامة ، | والعمدة الفهامة ، ~~الشيخ عثمان القطان ، في الجامع الأموي ، ودفن في جبانة مرج | الدحداح ، ~~خارج باب الفراديس ، من أبواب دمشق المعروفة بالغرباء . تجاه مرقد | الشيخ ~~أبي شامة ، رضي الله عنه . وقد أكثر أدباء دمشق الشام ، الرثاء في شمائله ~~ببديع | النظام . فأولى من نظم الجواهر من المحابر ، بعد أن نثرها من سود ~~المحاجر . | وجادت قريحته ببوادع كالغوادي ، البارع الأديب ، والكامل ~~اللبيب ، السيد مصطفى | الصمادي . بقوله : + ( الخفيف ) + | # % كن خليلي على البكاء معينا % % وأفض ماء مقلتيك معينا % # % وابك فرد الزمان إنسان عين الدهر % % مولى الأنام هذا الأمينا % # % الإمام الهمام علامة العصر % % وختم الأكارم الأفضلينا % # % كعبة الفضل ركن بيت محب الدين % % كهف الأفاضل المحسنينا % # % بدر علم رقى سماء كمال % % لا يدانيه في العلا الراقونا % # % ألمعي حوى بديع معان % % ليس يحوي البديع منها الدونا % # % فاق في الفضل من مضى وبه الفخر % % على الأولين للآخرينا % # % لست أحصي يسير أخلاقه الغر % % ولو عشت فوق دهري سنينا % # % لهف روحي عليه كنز وقار % % وبهاء في الترب أمسى رهينا % # % ما دفناه وحده بل دفنا اللطف % % والظرف والحجا والسكونا % # % لو يفدى بروح كل عزيز % % يجتبى في الوجود كنا فدينا % # % غير أن المنون حوض وكل % % وارده وخيرنا السابقونا % # % يا لعمري وليس ذا العمر إلا الجسر % % للقبر والورى عابرونا % # % فالسعيد السعيد من ليس يغتر % % بدار فناؤها يفنينا % # % قد أرعنا اليراع حتى دعوناه % % ليملي رثاءه أو يبينا % # % فأتانا ms1256 منكس الرأس يهمي % % دمعه في الطروس يبدي الأنينا % # % لا تظنوا سطور تلك المراثي % % من مداد بها سودا ترينا % % PageV06P223 ~~| # % إنما لبست ثياب حداد % % عرفت في التراب تحكي الحزينا % # % ودموع العيون ليست دموعا % % من جفون يخالها الناظرونا % # % إنما هذه القلوب لقد ذابت % % بنار الأسى تفيض عيونا % # % إن يكن قد قضى وفارق دارا % % قد أباها من قبله الأكملونا % # % فلقد حل في جنان خلود % % في جوار لأكرم الأكرمينا % # % وحباه بعفوه ثم حياه % % برضوانه ففاز يقينا % # % ودواعي الرضا عليه من الله % % تناديه مرحبا قد رضينا % # % وسمعنا هواتف الغيب تملي % % خبرا مقلقا إليه صغينا % # % إن تاريخ موته قد فقدنا % % أوحدا في زمانه وأمينا % # ومن ذلك قول الفاضل البارع ، محمد صادق بن محمد ، الشهير بابن الخراط | + ~~( البسيط ) + | # % هذا المصاب الذي كنا نحاذره % % القلب من هوله شقت مرائره % # % بئس الصباح صباح البين لا طلعت % % شموسه بل ولا لاحت بشائره % # % أبدى لنا جمل الأكدار مطلعه % % فلا رعى الله ما أهدت بوادره % # % وليت لا كان دهر بالفراق قضى % % ما بيننا ومضت فينا أوامره % # % يا طالما بت أخشى غدره وأرى الأيام % % تشغلني عما أحاذره % # % وطالما بت في روض المنى زمنا % % أجني الأماني وتجنى لي أزاهره % # % لا أختشي طارقا في الدهر يطرقني % % ولا يرى القلب مني ما يكدره % # % لكنما قلم الأكدار خط على % % لوح الوجود قضاء لست أنكره % # % وهذه الدار لا تبقي على أحد % % وطارق الموت مغلوب مصادره % # % فلا تغرنك أيام بها وصلت % % ولا يغرنك دهر بت تشكره % # % كم هدمت أربعا بالمجد عامرة % % وبيت عز بها زاحت مآثره % # % والموت ما زال نقادا كما نقلوا % % والعقد لا تجتنى إلا جواهره % # % فيا خليلي كونا مسعفين على % % ندب الهمام الذي عزت نظائره % # % واستمطرا لي دمعا من جفونكما % % فإن جفني جف اليوم ماطره % # % وحدثاني عما حل في خلدي % % من لوعة بعضها ما كنت أحصره % # % إن الليالي خانتني على عجل % % وقد رمتني ببين كنت أحذره % # % حتى فقدت الذي قد كان في أملي % % أني أساهمه عمري وأشطره % # % الألمعي الأمين البحر طود علا % % نظام عقد لآلي الفضل ناثره % # % العالم ms1257 الجهبذ النحرير من بهرت % % أوصافه الغر من وافى يناظره % # % فرد الزمان وحيد العصر عالمه % % بحر الفضائل كنز العلم ناشره % % ~~PageV06P224 | # % من حاز في المهد أنواع الكمال ومن % % بنشر آدابه زادت مفاخره % # % خدن العلا ركن بيت لم يزل أبدا % % بفضله في الورى تسمو شعائره % # % فذاك بيت محب الدين لا برحت % % منه المكارم تزري من يفاخره % # % لهفي عليه أخا فضل لقد فقدت % % يراعه بين أهليه محابره % # % فالجهل من بعد قد بات في فرح % % والفضل في ترح تهمي محاجره % # % يا ليت شعري والأيام غادرة % % من بعده هل أرى خلا أسامره % # % فيا سقى الله أياما به سلفت % % أيام كنا بما يملي نذاكره % # % ولا رعى الله واشي السوء حيث سقى % % ما بيننا بالذي كنا نحاذره % # % وليت من بعده لا عاش حاسده % % وليت لو عميت عنه نواظره % # % ولم تزل رحمة الرحمن ما طلعت % % شمس النهار توافيه وتغمره % # % ما ناح طير وما هب النسيم على % % روض الأجارع فاهتزت نواضره % # % وما أتاه بشير من عنايته % % بالعفو من ربه حقا يبشره % # ومن ذلك قول الفاضل الأديب ، والكامل الأريب ، الألمعي ، محمد بن أحمد | ~~الكنجي : + ( المتقارب ) + | # % قفا صاحبي أعينا الحزينا % % ويا عين سحي على ما لقينا % # % ويا طول شوقي لدهر مضى % % ويا لهف قلبي على الظاعنينا % # % لقد خان دهري وعز اللقا % % وما كان ظني به أن يخونا % # % وقد كنت أبكي أبي والعشير % % فها أنا ذا اليوم أبكي الأمينا % # % أخا الفضل والعلم والارتقا % % وذا الحسب الطاهر المستبينا % # % إمام رقى في بروج الكمال % % وساد على قومه الأكرمينا % # % لعمري لقد عطر الكائنات % % ب ' نفحة ' أفضاله ما بقينا % # % ذوو الفضل كانوا إذا ما رأوه % % خروا على ' ذيله ' ساجدينا % # % وكل تراه ' مضافا إليه ' % وفي كل علم له راجعونا % # % فلو كان يفدى جعلنا فداه % % من الموت أرواحنا والبنينا % # % سأبكيك يا فرد هذا الوجود % % بما ليس يبكي به الأولونا % # % وأملي بذكرك حتى اللقا % % وأنعيك طول المدى والسنينا % # % عليك من الله أوفى الرضا % % ولا زلت من كل سوء أمينا % # % وصير مثواك أعلا الجنان % % وأولاك في ذروة الصالحينا % # % مدى الدهر ما ms1258 غردت في الربا % % حمام الأراك فأبكت حزينا % # ومن ذلك قول السيد سليمان الكاتب الحموي ، راثيا ومؤرخا ، بقوله : + ( ~~الخفيف ) + | # % لو يفدي الحي ميتا لفدينا % % بأعز النفوس منا الأمينا % % PageV06P225 ~~| # % غير أن القضاء حم وما في % % وسعنا حيلة ترد المنونا % # % إنما تلكم المنية كاس % % كلنا من مدامها شاربونا % # % ليت قلبي لو صار لحد دفين % % فقده قد أثار داء دفينا % # % رب خل أتى يسائل عنه % % فأجبناه عد كئيبا حزينا % # % عن فراديس جلق خذ يمينا % % وابك من كان للكمال قرينا % # % الشريف الحسيب ذا النسب الباهر % % فخر السلالة الطاهرينا % # % حائز المجد والفضائل إرثا % % عن جدود لم تلق فيهم ضنينا % # % الأديب الأريب فرع محب الدين % % من كان عمدة الطالبينا % # % جهبذ الألسن الثلاث ففي كل م % % لسان منهن يبدي فنونا % # % ذو المعاني المخدرات اللواتي % % لم يحزهن قبله المفلقونا % # % في نطام من البلاغة يحوي % % من نفيس الكلام درا ثمينا % # % يترك الضد لا يحير جوابا % % حين يرويه عنده المنشدونا % # % من أتى آخرا ففاق ابن خاقان % % ونجل الخطيب في الأولينا % # % خطفته يد المنون وأبقت % % لاعجا في الضلوع منا كمينا % # % أيها السيد الذي كان يزدان % % به المحافل الأكملونا % # % كنت ريحاننا الذي إن شممنا % % نفحة من كماله تنشينا % # % ليت شعري من بعد تلك السجايا الغر % % من ذا بلطفه يسلينا % # % بالنكات العذاب والأدب الغض م % % وحسن الروا يسر الحزينا % # % إن آثارك الحسان البواقي % % غصص لا تسيغها الشامتونا % # % راغ عنها الثعالبي وقد كان % % يجيد التصنيف والتدوينا % # % هم شهود على كمالك والفضل % % عدول يا حبذا الشاهدونا % # % ويح قلبي قد كنت أهديك مدحا % % فلقد صرت للرثاء قرينا % # % وصديق لخله قال والجفن % % بفيض الدموع أضحى ضنينا % # % كن خليلي على البكاء معينا % % وأفض ماء مقلتيك معينا % # % قلت فرط البكاء لو كان يجدي % % لأسلنا من العيون عيونا % # % وشققنا قلوبنا مثل ما شق م % % عليه القريض قلبا حزينا % # % صار شطرين كل بيت فشطر % % آخذ يسرة وشطر يمينا % # % فسقى الله تربه ثم حياه % % بروح الفردوس حينا فحينا % # % كلما عن ذكره قلت بيتا % % هو تاريخ ذا المصاب يقينا % # % رحم الله سيدي وعزيزي % % وصديقي ms1259 أعني الحليم الأمينا % # ومن ذلك قول الأديب عبد الحي بن علي بن الطويل ، الشهير بالخال : + ( ~~الكامل ) + | PageV06P226 | # % لو أسمعوا ناعيك رضوى إذ نعى % % لوهى ومال إلى الثرى متصدعا % # % قسما ولو تليت مآثرك التي % % حمدت على صخر بكى واسترجعا % # % إن الورى لو أنصفوك لما بكوا % % بالدمع بل أذروا النفوس توجعا % # % أما أنا فالدمع جف وهذه % % قطرات روح قد بذلت منجعا % # % قد كان علمي الطود من فوق الثرى % % فرأيت طودا تحته قد أودعا % # % جرعت كاسات المنون وبعدها % % جرعتنا الأكدار كأسا مترعا % # % لو كنت تفدى لافتداك أولو النهى % % بالروح لكن فيه لم نر مطمعا % # % يا غاديا متغنيا سر لا تن % % واطو المهامه والفلا والبلقعا % # % من فوق صهوة ضامر طف كل قطر % % عامر واسمع فديتك مسمعا % # % نعي الشريف العالم الندب الذي % % حاز الفضائل قبل أن يترعرعا % # % علامة الدنيا وفاضلها ومن % % في المهد غيم الجهل عنه تقشعا % # % طلاع كل ثنية للفضل لو % % أن السحاب بها يمر تقطعا % # % قس الفصاحة لا يقاس به ولو % % جاراه في نطق لراح مروعا % # % رزء بكلكله أناخ بحينا % % فالشمل شتت والعنا قد جمعا % # % من ذا يهني الجاهلين بموته % % أو من يعزي الدين والدنيا معا % # % من للفصاحة والبلاغة بعدما % % ولى أمينهما مجيبا من دعا % # % فسقى الحيا جدثا تضمنه الحيا % % وسقيت فضلك حيث كان المشرعا % # % وعليك تترى كل آن رحمة % % لتعم جسمك إذ غدت لك مضجعا % # % ثم السلام عليك تحمله الصبا % % تأتي به كالمسك حين تضوعا % # ومن ذلك قول الفاضل ، القاضي زين الدين بن سلطان ، راثيا ومؤرخا له ، ~~بقوله : | + ( الطويل ) + | # % همام حوى علما وحاز فضائلا % % بتأليفه قد شرف الوقت والنادي % # % أديب الورى دارت كؤوس حديثه % % فروت ظما المعتل فضلا عن الصادي % # % أمين الثنا خان الزمان بفقده % % فأبكى دما من حر قلب وأكباد % # % ومذ حل في الأرماس لاح لي الرثا % % ليصغي سماعا حاضرا كان أو بادي % # % فزد واحدا في العد واحسب مؤرخا % % أمين المحبي قد رقي جنة الهادي % # ومن ذلك قول الفاضل عبد الرحمن بن إبراهيم بن عبد الرزاق : + ( الكامل ) ~~+ | PageV06P227 | # % خطب ألم وأدمع تتقطر % % ونوائب ms1260 منها الحشا تتفطر % # % وجليل رزء قد أثار لواعجا % % وفراق إلف ناره تتسعر % # % ومصيبة يطوى لشدة هولها % % برد الشباب وكل روع ينشر % # % فأعن أخي على الزمان ولم يزل % % يفتر عن فرع ولكن يغدر % # % ويريك من وقع الحوادث والردى % % محنا يشيب لها الوليد الأصغر % # % لا تغترر إن سالمتك فعاله % % فهو الذي كالصل كان محذر % # % يا طالما قد كنت أخشى خطبه % % ولطالما قد بت منه أحذر % # % حتى رميت بفقد بدر كامل % % ومضى وخلف مهجة تتفطر % # % ذاك الأمين البارع الندب الذي % % ملك العلا وبه المعالي تفخر % # % نسل الميامين الكرام ومن لهم % % في الخافقين فضائل لا تحصر % # % الجهبذ النحرير من أقلامه % % تنشي البديع وللنواظر تسحر % # % يا طالما أهدت بدائع وشيه % % لأولي النهى أبكار فكر تؤثر % # % أسفا عليه لو يفدى بالأرواح % % من أهل الفضائل معشر % # % ما كنت أحسب والحوادث جمة % % لفدته من قبله أن الجبال تسير % # % كلا ولا من قبل وقع حمامه % % أن الأهلة والكواكب تقبر % # % يا لهف نفسي كيف أنعم بعده % % واحر قلبي والحوادث تكثر % # % أم كيف يرثيه امرؤ قد مسه % % خطب فأضحى بعده لا يشعر % # % هذا الذي أوصافه ملء الدنا % % لسواه لم يبق ثناء يذكر % # % كلا ولا أبقت بدائع فكره % % معنى ينظم أو عقود تنثر % # % هيهات قل من بعده لمن ارتقى % % يتطاول الجوزا بفهم يقصر % # % حاولت أمرا جل يدرك بعضه % % كالمبتغي العنقاء فيها يظفر % # % يا دافنيه والكمال جميعه % % مهلا ففي ذا اليوم قام المحشر % # % كسفت شموس العلم بعد فراقه % % والفضل أمسى بالتراب يعفر % # % فسقى ضريحا ضمه صوب الرضا % % وغدا سحاب العفو فيه يمطر % # % ما ناحت الورقاء فوق أريكة % % تشكو الفراق وما توالى الأعصر % # ومن ذلك قول الأديب الأريب ، مصطفى بن أحمد الترزي ، راثيا : + ( الكامل ~~) + | # % وقع الحوادث فوق وقع الأسهم % % تضني القلوب بحرقة وتألم % # % إن الليالي لا يدمن على المدى % % تعب الحزين ولا هنا المتنعم % # % والدهر في أطواره متلاعب % % بالناس في حالاته كالأرقم % # % متستر يبدي الصداقة للورى % % في ضمنها غدر الحقود المكتم % % ~~PageV06P228 | # % فلو اعتبرت بعين فكرك فعله % % ما كنت للآثام بالمتقحم % # % هب من زمانك للتفكر ms1261 برهة % % فالعيش عيش العارف المستفهم % # % كنت الجدير بنصح نفسك لو تعي % % وعظ الزمان من القضاء المبرم % # % إني لأصبر للخطوب تجلدا % % بسكون جأش مثل جأش الضيغم % # % وألاقها بمجن زهدي دارعا % % في حصن صبر ليس بالمتهدم % # % وأقحم النفس الشدائد والبلا % % يوم الهياج أقول دونك فاقدم % # % قل الكريم بنفسه وبماله % % لهوى الصديق وكان كالمستعدم % # % فعن المصائب لا تكمن مستخبرا % % في الناس قطعا لا بكيف ولا لم % # % تعسا لفعل النائبات وما جنت % % من قبح ذنب فوق ذنب المجرم % # % خطب لو اعتبر اللبيب مصابه % % أذرى دموع العين من قاني الدم % # % هذا المحبي قد قضى وكماله % % ملء البلاد من الثناء الأعظم % # % فرع نماه من المعالي محتد % % زاكي الجدود إلى الفخار الأقدم % # % أعيى الزمان بكل معنى نادر % % بالاقتراح كغرة في أدهم % # % ومضى كريم النفس غاية إربه % % جمع الكمال عن الحطام المحطم % # % بنقي عرض طاهر ما شانه % % دنس البخيل وعاش غير مذمم % # % حكم كمنبلج الصباح إضاءة % % متنضدات مثل نظم الأنجم % # % أنشا ووشى في البديع بدائعا % % تزري على زهر الربا المتبسم % # % نطق الفصاحة وهو طفل يافع % % وحوى العلوم بخبرة وتعلم % # % واقتاد من أقصى البلاد شواردا % % حتى أبان لها اتضاح المبهم % # % لهفي على تلك الفضائل ليتها % % سلمت على مر المدى لم تعدم % # % ندب على نظم البدائه قادر % % نطس بأدواء الكلام المفخم % # % فلتبكه تلك الدواوين التي % % بالفضل عامرة البناء المعظم % # % لو تستطع تلك السطور لأمحيت % % بمدامع حمر كلون العندم % # % نفحت منائحه الذين تقدموا % % بتراجم الفضلا وكل مفخم % # % حتى أبانت عن مناقب فضلهم % % بفصيح لفظ ليس بالمستعجم % # % أثنى على تلك المكارم مخبرا % % بعجائب عن فضل كل مترجم % # % ليت الليالي لا عدتنا في الذي % % أضحت له كل المناقب تنتمي % # % هيهات أودى والمنايا غيرت % % تلك المحاسن بالتراب المقتم % % ~~PageV06P229 | # % لكنه أبقى الجميل من الثنا % % حتى يصاحب منجدا من متهم % # % فكساك من حلل الجنان مواهبا % % فالله يمنحها جزاء المنعم % # % وهمى على ذاك الضريح حيا الرضا % % يهدي إليك لطائفا من مكرم % # % أبدا وتنفح ترب قبرك نسمة % % من طيب روح تحنن وترحم % # % وسقاك عن دمع الأسى سحب السما ms1262 % % تهمي عليك من الغمام المرزم % # ومن ذلك قول الفاضل سعودي بن يحيى العباسي ، الشهير بالمتنبي : + ( ~~الطويل ) + | # % عليك المعالي لا على البدر تأسف % % لأنك أسمى في الكمال وأشرف % # % وقد كنت فردا في المكارم واحدا % % وزهر المعالي من رياضك يقطف % # % وفيك عيون الفضل قرت ومذ نأى % % محياك أضحت بالمدامع تذرف % # % نأيت فبدر التم غاب سناؤه % % فكادت شموس الأفق بعدك تكسف % # % فلا غرو أن الدهر بعدك يرتدي % % بثوب حداد والمسرة يأنف % # % أيا روضة الآداب كم لك نفحة % % إذا ما شذاها فاح فالطيب يعرف % # % وكم لك في فن البديع بدائع % % أرق من السحر الحلال وألطف % # % وبكر معان قد أدارت على النهى % % كؤوس قواف ضمن ذلك قرقف % # % فهل للمحبي بعد أن سار أوبة % % يمن بها الدهر الخؤون ويعطف % # % يمينا لقد هدت مواقع خطبه % % ربوعا بها ورق المسرة تهتف % # % فخل خليلي ما تروم من المنى % % وصبرا لرزء بعضه ليس يوصف % # % وسلم إلى مولاك في كل حالة % % فما لامرئ عما مضى الله مصرف % # % وقد رحمة الرحمن تسقي ضريح من % % تناءى وأبقى لي حشا تتلهف % # % مدى الدهر ما ورقاء بانت من الجوى % % تنوح على إلف لها وترفرف % # % وإنسان عين المجد ذاب من الأسى % % على فقد إنسان به الفخر يشرف % # ومن ذلك قول الكامل محمد بن السمان ، يرثيه أيضا : + ( مخلع البسيط ) + | # % ما فوق خطب المنون طارق % % بصوته يصدع الخلائق % # % ولا سوى أكؤس المنايا % % تذيقنا خمرة البوائق % # % وغير سهم المنون يعيي % % وسهمه لا يزال راشق % # % وكل رزء يهون إلا % % فراقك الخل والمصادق % # % فخلني من لذيذ عيش % % به صروف الردى لواحق % # % فليس بالري كل غيث % % بإثره تدهم الصواعق % # % ولا صفاء بظل دار % % على ذراها الغراب ناعق % % PageV06P230 | # % الصبر بالله في مصاب % % تشيب من هوله المفارق % # % مصاب تاج الفخار طرز الكمال % % مستحسن الخلائق % # % من خلف الفضل في البرايا % % متيما كالغريب وامق % # % ومن بكت حسرة عليه % % مغارب الأرض والمشارق % # % مولى هو الشمس في المعالي % % وطلعة البدر في الغواسق % # % كأنه الشاه حيث كنا % % برقعة الكون كالبيادق % # % فقل لمن يدعي بجهل % % بأنه في الفنون حاذق % # % حسبت ms1263 أن الفضول فضل % % وخلت سوق النفاق نافق % # % أنى تجاري أخا كمال % % غدا على الأولين سابق % # % كم مشكل حله سريعا % % وجاء بالمقصد المطابق % # % وكم عويص من المعاني % % أزال عن وجهه العوالق % # % وكم أتى في رقيق نظم % % كما نسيم الصباح رائق % # % وكم له من مؤلفات % % عن فضله أصبحت نواطق % # % و ' نفحة الطيب ' منه دلت % % بأنه زهرة الحدائق % # % يا ويح من بعده علوم % % نعته من قبل أن يفارق % # % ويا شقا حال كل فن % % رثاه من دمعه عقائق % # % قد أقسم المجد يوم ولى % % سواه في الناس لا يرافق % # % وقالت المكرمات دعني % % أموت بالحزن في المضائق % # % عليه مني ترحمات % % تفوق بالهل كل وادق % # % ما ناحت الورق في الروابي % % ولاح بالأبرقين بارق % # ومن ذلك قول جامعه الفقير محمد المحمودي ، راثيا ومؤرخا : + ( الكامل ) + ~~| # % أضحت ربوع الفضل بعدك خاليه % % وعيونه من أجل فقدك باكيه % # % من بعد موتك صار لا يرجو البقا % % من كان ذا عقل وأذن واعيه % # % بك عطلت أجياد آداب وقد % % كانت بلؤلئك المنظم حاليه % # % كسفت شموس معارف وبدائع % % وغدت نجوم الفضل بعدك هاويه % # % رحلت جيوش العلم يقفو إثرها % % أدب وأخلاق حسان زاكيه % # % يا طالما حاولت فضلك في الورى % % وظفرت بالبدر الحسان الغاليه % % ~~PageV06P231 | # % يا ليت شعري أين أوقات مضت % % كانت عيون الدهر عنا ساهيه % # % نجني ثمار العلم من روض المنى % % ونهز عطفا والحواسد نائيه % # % أواه مما قد لقيت لفقدها % % أواه مما حل في أحشائيه % # % لم يبق كهف للفضائل يرتجى % % بعد المحبي ذي المعاني الزاهيه % # % الفاضل النحرير أوحد عصره % % من حاز أنواع الفنون الباهيه % # % الجهبذ النقاد درة شامنا % % كنز الدقائق والعلوم الوافيه % # % لما قضى واعتاض بالأخرى وهاتيك % % القصور مع القطوف الدانيه % # % ناديت صحبي إن يكن قد فارق الدنيا % % الدنية والديار الفانيه % # % لا تحزنوا قد جاءنا تاريخه % % ذهب المحبي للجنان الباقيه % # % فعليه رحمة ربنا طول المدى % % وسحائب الرضوان تهطل هاميه % # % ما ناحت الأطيار فوق غصونها % % أو أسبلت دمعا سحاب باكيه % # وهذا ما أفاض الله به على عبده ، ومنحه من إنعامه ورفده ، وهو جامعه ~~الفقير | إلى رحمة مولاه ، الغني به ms1264 عمن سواه ، محمد بن محمود بن محمود ~~السؤالاتي | الحنفي العثماني ، لطف الله به وبالمسلمين أجمعين . وقد يسر ~~الله جمع ما وجد في | مسودات المولى المرحوم المؤلف ونشره ، في أواخر شوال ~~، سنة إحدى عشرة ومائة | وألف . والحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من ~~لا نبي بعده ، وعلى آله | الطاهرين ، وذريته المباركين ، وصحابته أجمعين ، ~~والتابعين ، وتابعيهم بإحسان إلى يوم | الدين ، والحمد لله رب العالمين . # | PageV06P232 ms1265