######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_010654 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: أبو الحسن الصفاقسي #META# 010.AuthorNAME :: علي بن محمد بن سالم، أبو الحسن النوري الصفاقسي (المتوفى : 1118هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1118 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: تنبيه الغافلين وإرشاد الجاهلين #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: كتب الأخلاق والسلوك :: كتب متفرقة في الأخلاق والسلوك #META# 022.BookVOLS :: NODATA #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: تنبيه الغافلين وإرشاد الجاهلين #META# 030.LibURI :: JK_010654 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم # و صلى الله على سيدنا محمد و سلم قال الشيخ الفقيه الإمام العالم العلامة ~~المحقق الولي الصالح الزاهد الناصح أبو محمد النوري الصفاقسي المالكي رضي ~~الله عنه و أرضاه و جعل الجنة مقره و مأواه آمين. # الحمد لله الذي انعم علينا بنعمة الإيمان و الإسلام من خير أمة أخرجت ~~للناس و من علينا بحفظ كتابه الكريم، و أمرنا بتجويده بإعطاء كل حرف بعد ~~إخراجه من مخرجه ما يستحقه من الصفات و ما يترتب على ذلك كالترقيق و ~~التفخيم. اشهد إن لا اله إلا اله وحده لا شريك له و ان سيدنا محمدا عبده و ~~رسوله الذي انزل الله عليه تعريفا بحقه و تشريفا لقدره (و إنك لعلى خلق ~~عظيم). و الصلاة و السلام الأتمان الأكملان على سيدنا محمد أفصح العرب ~~المنزل عليه أشرف الكتب الآخذ باللب لما فيه من الأسرار كالإعجاز و ~~التبيان. و الهدى و العلوم النافعة و الصراط المستقيم. و على آل سيدنا محمد ~~و أصحاب سيدنا محمد و أزواج سيدنا محمد الذين برعوا في الفصاحة و البلاغة ~~فهمسوا الهاء و جهروا بالميم. و بعد فأعلم جعلني الله و إياك ممن يتقي الله ~~حق تقاته. و أخلص لله في جميع نياته ، و حركاته و سكناته. أن كتاب الله و ~~قراءته كما أنزل من عظيم الطاعات و أعلاها. و أجل القرابات أسناها. و لا ~~يكون ذلك إلا بإتقان مثل هذه الأبواب التي ذكرناها. و الفصول التي حررناها، ~~فعليك بتحصيلها حفظا و فهما فهي عظيمة النفع جليلة القدر و لا يتم لك التفع ~~بذلك إلا بعد الرياضة و تكرار اللفظ بعد تلقي من أفواه المتقنيين قبلك من ~~مشائخهم المتقنين و من تأمل ما صح انه صلى الله عليه ة سلم كان يعرض القرآن ~~على جبريل عليه الصلاة و السلام كل عام مرة و في عام نقلته إلى ما عند الله ~~من الخير و الكرامة مرتين و قراءته صلى الله عليه و سلم على أبي سورة (لم ms001 ~~يكن) ليعلمه صلى الله عليه و سلم طريق التلاوة و كيفية القراءة ليكون ذلك ~~سنة للمقرئين و المتعلمين ، و ما كان الصحابة يفعلونه من قراءتهم عليه صلى ~~الله عليه و سلم و سماعهم منه و قراءة بعضهم على بعض كما قال عبادة بن ~~الصامت كان الرجل إذا هاجر دفعه صلى الله عليه و سلم إلى رجل منا يعلمه ~~القرآن و كذلك التابعون و تابعوهم حتى و صل الامر الينا مسلسلا متواترا علم ~~علم يقين إن من اجتزأ من الكتب و اتكل على فهمه و علمه فقد اساء، و خالف و ~~ابتدع و ربما وقع في أمر عظيم. و خطر جسيم . نسأله سبحانه التوفيق و ~~العافية و سلوك سواء السبيل و قد نص على هذا الإمام المحقق أحمد القسطلاني. ~~و نقل عن البرماوي و الكرماني إن فائدة مدارسة النبي ( لجبريل القرآن كل ~~سنة تعليمه ( تجويد لفظه و تصحيح إخراج الحروف من مخارجها و ليكون سنة في ~~حق الأمة لتجويد التلامذة على الشيوخ قراءتهم انتهى. قلت و حمله على ما هو ~~أعم من هذا أولى و قد صح عنه ( انه قال: خيركم من تعلم القرآن و علمه و قال ~~إن أفضلكم عند الله من تعلم القرآن و علمه و قال الماهر بالقرآن مع السفرة ~~الكرام البررة، و قد روي الحديثان الأولان بأوالتي للتنويع لا للشك موضع ~~الواو و هي أعظم في البشرى لأنها تقتضي إثبات الأفضلية المذكورة لمن فعل ~~أحد الأمرين و الله أعلم. # و سميت كتابي هذا " تنبيه الغافلين و إرشاد الجاهلين. عما يقع لهم من ~~الخطأ حال تلاوتهم لكتاب الله المبين " و الله أسأل أن ينفع به. و يوصل ~~للمسلمين الخير بسببه. آمين فهو حسبي و نعم الوكيل. # باب مخارج الحروف و ألقابها و صفاتها PageV01P001 اعلم إن لغة العرب اكثر ~~اللغات حروفا فليس في لغة العجم ظاء معجمة و لا حاء مهملة و قال الأصمعي ~~ليس في الفارسية و لا السريانية و لا في الرومية ذال أي معجمة و كذلك ms002 خمسة ~~أحرف انفردت العرب بكثرة استعمالها و لم توجد في بعض لغات العجم البتة و هي ~~العين و الصاد المهملتان و الضاد و القاف و الثاء المثلثة و اختصت العرب ~~أيضا باستعمال الهمزة متوسطة و متطرفة و لم تستعملها العجم إلا في أول ~~الكلام. قال الشيخ أو محمد مكي في الرعاية و غيره و مع كونها اكثر اللغات ~~حروفا انحصرت في تسعة و عشرين حرفا و هي أ - با - تا - ثا - إلى الياء فهي ~~هجاء كل ناطق في الكونيين فسبحان من جعل فيها أسرار حكمته و باهر قدرته و ~~كلها يخالف بعضها إما في المخرج و الصفة أو في أحدهما و لا يتفق حرفان في ~~المخرج و الصفات أبدا و لو اتفقا في ذلك لكانا حرفا واحدا فالدال مثلا لولا ~~التسفل و الانفتاح اللذان فيه لكان طاء و الطاء لولا الاستعلاء و الإطباق ~~اللذان فيه لكان دالا لاتفاقهما في المخرج، و الثاء و الحاء لولا اختلافهما ~~في المخرج لكانا سبعة عشر على الصحيح و هو مذهب الإمام العالم أبي العباس ~~الخليل بن أحمد ابن عمرو الفراهيدي الازدي و قال تلميذه أبو بشر عمرو بن ~~عثمان الملقب بسيبويه و تبعه جماعة منهم الشاطبي ستة عشر فاسقطوا مخرج ~~الحروف الجوفية و جعلوا مخرج الألف أقصى الحلق و الواو و الياء الساكنين ~~سكونا ميتا من مخرج المحركين. و قال ابن منصور الاسلمي المعروف بالقراء ~~أربع عشر و تبعه جماعة و جعلوا مخرج اللام و الراء و النون واحد و الصواب ~~الأول، و الحس شاهد له و يعرف مخرج الحرف بأن تنطق به ساكنا أو مشددا مع ~~ملاحظة صفاته. # المخرج الاول الجوف و هو مخرج الألف و لا يكون ساكنا و الواو الساكن و هو ~~ما قبله ضمة. و الياء الساكنة و هي ما قبلها كسرة و تسمى هذه الحروف ~~الهوائية و الجوفية و حروف المد و اللين و تسمى مع الهاء الحروف الخفية و ~~نسبت إلى الجوف لأنه آخر انقطاع مخرجها و إلا ms003 فهي في الحقيقة هواء ينتشر في ~~الفم و الحلق إلا إن متصعد و اكثر، و هواء الياء متسفل. و هواء الواو متوسط ~~فسبحان من أظهر بعض عجائب صنعه في خلقه. # الثاني أقصى الحلق و هو مخرج الهمزة و الهاء. # الثالث وسط الحلق و هو مخرج العين و الحاء المهملتين. # الرابع أدنى الحلق و هو مخرج الغين و الخاء المعجمتين و تسمى هذه الحروف ~~الستة الحلقية. # الخامس طرف اللسان مما يلي الحلق و ما فوقه من الحنك الأعلى و هو مخرج ~~القاف. # السادس طرف اللسان بعد مخرج القاف قليلا مما يلي الفم و ما يليه من الحنك ~~الأسفل و قال جماعة الأعلى قال بعضهم يوجد على كل من الأمرين بحسب اختلاف ~~الأشخاص فعبر كل على حسب وجدانه و مخرج الكاف و يقال لها مع القاف اللهويان ~~نسبة إلى اللهاة و هو اللحمة المشرفة على الحلق أو ما بين الفم و الحلق. # السابع وسط اللسان و ما يحاذيه من الحنك الأعلى مخرج الجيم و الشين ~~المعجمة و الياء غير المدية. # الثامن اول حافة اللسان و ما يليها من الأضراس من الجانب الأيسر كثيرا و ~~من الأيمن قليلا و هو مخرج الضاد المعجمة، و الضاد و الثلاثة قبله تسمى ~~الشجرية نسبة الة شجر الحنك و هو ما يقابل طرف اللسان و قال الخليل الشجر ~~مفتح الفم و عليه فسميت بذلك الانفتاح للآنفتاح الفم عند النطق بها اكثر من ~~غيرها و نظر بعضهم فيه. # التاسع حافتا اللسان إلى منتهى طرفه و محاذيه من الحنك الأعلى ما فوق ~~الثنتين و الرباعية و الناب و الضاحك و هو مخرج اللام و في الفم اثنتان و ~~ثلاثون سنا في غالب الناس و في بعضهم ثمان و عشرون أربع ثنايا اثنتان من ~~فوق و اثنتان من أسفل و هي المقدمة في الفم و يليها أربع أضراس كذلك يقال ~~لها الضواحك لأنها تظهر عند الضحك و يقال لكل سن تظهر عند الضحك ضاحكة و ~~يليها اثنا عشر عند من ms004 في فمه اثنتان و ثلاثون عند من في فمه ثمان و عشرون ~~يقال لها الارحا و الطواحين و يليها أربع نواجذ و قد يطلق على الجميع أسنان ~~كما في قوله تعالى و السن بالسن و قوله ( في كتابه لأهل اليمن الذي بعثه مع ~~عمرو بن حزم و في السن خمس من الإبل و كقولنا في السن نصف عشر الدية. # العاشر طرف اللسان اسفل من مخرج اللام قليلا و هو مخرج النون. ~~PageV01P002 الحادي عشر طرف السان ادخل إلى ظهره قليلا من مخرج اللام و هو ~~مخرج الراء و تسمى الثلاثة مع الفاء و الباء و الميم الذلقية و ذلق كل شيء ~~طرفه. # الثاني عشر طرف اللسان و اصول الثنيتن العليين مصعدا إلى جهة الحنك مخرج ~~الطاء و الدال المهملتين و التاء المثناة فوق و تسمى النطعية نسبة إلى نطع ~~غاز الحنك وهو سقفه وفيه آثار كالتحزيز والنطع بكسر النون واسكان الطاء ~~وفتحتها. # الثالث عشر طرف اللسان وطرفا الثنيتين السلفيين وهو مخرج الصياد والسين ~~المهتلتين والزاي وتسمى الأسلية نسبة إلى الموضع الذي يخرجن منه وهو أسلة ~~اللسان وهي طرفه. # الرابع عشر طرف اللسان وطرفا الثنيتين العلييين مخرج الظاء والذال ~~المعجمتين والثاء المثلثة وتسمى اللثوية نسبة إلى اللثة وهي اللحمة التي ~~تنبت فيها الأسنان. # الخامس عشر باطن الشفة السفلى وطرفا الثنيتين العلييين وهو مخرج الفاء ~~قال أبو حيان وليست في لسان الترك ولذلك يقولون في في فقيه بقيه بالباء ~~الموحدة. # السادس عشر بين الشفتين وهو مخرج الواو غير الدية والباء الموحدة والمليم ~~لكنهما ينطبقان مع الباء والميم وينفتحان مع الواو وتسمى الشفهية والشفوية. # السابع عشر الخيشوم والمراد به هنا الانف والخرق بينه وبين الفم وهو مخرج ~~التنوين والميم والنون الساكنين حال الإخفاء والإدغام بالغنة وسياستي حكم ~~ذلك إن شاء الله تعالى في بابه مفصلا وينتقل مخرجهما في هذه الحالة عن ~~مخرجهما الأصلي إلى الخيشوم كما ينتقل مخرج الواو والياء الديتين إلى الجوف ~~وباقي الحروف لا تنتقل عن مخارجها أبدا فهذه سبعة عشر مخرجا ms005 على جهة ~~التقريب وإدراكنا الضعيف الناقص وإلا ففي الحقيقة لكل حرف مخرج وانحصرت في ~~الجوف والحلق واللسان والشفتين والخيشوم ففي الجوف واحد وفي الحلق ثلاث وفي ~~اللسان عشر وفي الشفتين اثنان وفي الخيشوم واحد. # فصل # و أما صفات الحروف فاعلم إن الحرف قد تكون له صفتان و ثلاث و أكثر و منها ~~ما له ضد و منها ما لا ضد له فالأول خمس وهي الجهر وضده الهمس والحروف ~~المهموسة يجمعها قولك سكت فحشه شخص ووصفت بذلك لجريان النفس معها عند اللفظ ~~بها لضعف الاعتماد على مخارجها فيخفي الصوت بها والهمس هو الحس الخفي ~~وبعضها اقل في الهمس من بعض فليس الصاد والخاء المعجمة والتاء كباقيها ~~والتسع عشرة الباقية مجهورة ووصفت بذلك لقوة الاعتماد عليها في مخارجها فلا ~~يجري النفس معها فيجهر الصوت بها والجهر الصوت الشديد القوي وبعضها أقوى من ~~بعض على قدر ما فيها من صفات القوة . # والشدة وضده الرخو الخالص واو المشوب بشدة والشديدة ثمان يجمعها قولك ~~أجدت قطبك ووصفت بذلك لشدة لزومها لمواضعها وقوتها فيها حتى حبس الصوت عند ~~لفظها إن يجري معها لقوة الاعتماد عليها والمتوسطة بين الشدة والرخاوة خمس ~~يجمعها قولك لن عمر ووصفت بذلك لجري الصوت مع لفظها لضعف الاعتماد فليس ~~الوقف على الحج كالوقف على المس لما في الأول من حبس الصوت وجريانه مع ~~الثاني وكل ذلك مدرك بالحس لمن معه أدنى تمييز. # والاستعلاء وحروفه سبعة يجمعها قولك قظ خص ضغظ ووصفت بذلك لارتفاع اللسان ~~بها عند النطق بها فيعلو الصوت معها وضده الاستفال وحروفه الاثنان والعشرون ~~الباقية ووصفت بذلك لعدم استعلاء اللسان عند النطق بها ويترتب على ~~الاستعلاء وألاستفال التفخيم والترقيق قال في النشر الحروف المستفلة كلها ~~مرققة لا يجوز تفخيم شيء منها إلا اللام من اسم الله بعد فتحة أو ضمة ~~إجماعا و إلا الراء المضمومة أو المفتوحة مطلقا في اكثر الرواة و الساكنة ~~في بعض الأحوال والحروف المستعلية كلها مفخمة لا يستثنى شيء منها في حال من ~~الأحوال إلا إن ms006 تفخيمها ليس في رتبة واحدة فأقواه إذا فتحت وجاء بعدها ألف ~~و يليه إذا فتحت و ليس بعدها ألف ويليه إذا كانت مضمومة و يليه إذا كانت ~~ساكنة و دونه إذا كانت مكسورة و أما الألف فلا توصف برقيق ولا تفخيم بل ~~بحسب ما يتقدمها فإنها تتبعه ترقيقا وتفخيما انتهى مع زيادة إلا إن تفخيمها ~~أولى إذا كانت مكسورة وسيأتي لهذا مزيد بيان إن شاء الله تعالى. ~~PageV01P003 و الإطباق وحروفه أربعة وهي الطاء والضاد والصاد والظاء و ~~أقواها الطاء المهملة لجهرها وشدتها و أضعفها الظاء المعجمة لرخاوتها ~~والضاد والصاد متوسطتان وضده الانفتاح وحروفه الخمسة والعشرون الباقية ~~ووصفت بذلك لانفتاح ما بين اللسان والحنك عند النطق بها بخلاف المطبقة ~~لانطباق أي التصاق طائفة من السان بالحنك الأعلى عند النطق بها. # و الاذلاق وحروفه ستة يجمعها قولك مر بنفل ووصفت بذلك لخروج بعضها من ذ ~~لق السان أي طرفه و ثلاثة من بين الشفتين وهما طرف، وباقي الحروف و هي ~~ثلاثة و عشرون مصممتة ولقب بذلك لأنها أصمتت أي منعت من الانفراد بكلمة ~~رباعية فأكثر من قولهم اصمت إذا منع نفسه من الكلام فلا تجد كلمة رباعية ~~فاكثر في كلام العرب إلا وفيها حرف من الحروف المذلقة لخفتها والألف وهي ~~حرف هوائي خارج عن المصمتة والمذلقة ولذلك قالوا إن عسجدا اسم من أسماء ~~الذهب والجوهر كله كالدر والياقوت والبعير الضخم وكبار الفصلان والإبل تحمل ~~الذهب وركايب الملوك أعجمي لكونها من الكلمات الرباعية وليس فيه ألف ولا ~~حرف من الحروف المذلقة . # و أما الصفات التي لا ضد لها بل هي مختصة ببعض الحروف فمن ذلك حروف ~~القلقلة وهي خمسة أحرف يجمعها قولك قطب جد وسبب القلقلة في هذه الأحرف دون ~~غيرها إنها لما سكنت ضعفت فيحتاج إذ ظهور صوت حال سكونها من قلقل إذا صوت ~~وسواء كان هذا سكونا في الوصل نحو خلقنا و أطوارا و نبعث و النجدين و مددنا ~~أو الوقف نحو الحق و محيط و الغيب و الخروج و الودود ms007 و من خصها بالوقف دون ~~الوصل فقد وهم إلا إنها في حال الوقف اظهر لان الوقف محل انقطاع النفس وهي ~~شديدة مجهورة تمنع النفس إن يجري معها فاحتاجت إلى كثرة البيان حتى إنها مع ~~كونها ساكنة تخرج إلى شبه الحركة من قولهم قلقلت الشيء إذا حركته ولولا ذلك ~~لم تتبين قال الخليل القلقلة شدة الصياح وقال أيضا القلقلة شدة الصوت انتهى ~~وأبينها في ذلك القاف لقوتها وضعفها في مخرجها و قد أنكر بعض من ورد علينا ~~القلقلة ولا عبرة بإنكاره فقد تظافرت النصوص عليها و اجمع على ذلك علماء ~~القراءة والعربية و بها قرأنا على جميع شيوخنا المغاربة والمشارقة وسمعناها ~~ممن لا يحصى وبه نأخذ وبه نقري و هو الحق الذي لا شك فيه والله اعلم. # و منها حروف الصفير وهي الصاد و الزاي والسين لقبت بذلك لأنها يخرج معها ~~حال النطق بها صفير كصفير الطاير. # و منها الحرف المستطيل و هو الضاد المعجمة الساقطة ووصف بالاستطالة لأنه ~~يستطيل في مخرجه. # و منها حرفا الانحراف وهما اللام والراء و وصفا بذلك لأنهما انحرفا عن ~~مخرجهما حتى اتصلا بمخرج غيرهما. # و منها الحرف المكرر و هو الراء وتسمى مع الألف وهاء التأنيث حروف ~~الإمالة ومعنى تكريره نموه في اللفظ لا إعادته و ترعيد اللسان به فان ذلك ~~لحسن يجب التحرز منه . # و منها حرف التفشي وهي الشين المعجمة فقط و وصف بذلك لان الصوت ينتشر به ~~عند خروجه حتى يتصل بمخرج الظاء المعجمة المشالة و زاد بعضهم مع الشين ~~الثاء المثلثة و بعضهم الفاء وبعضهم الضاد وآخر الصاد والسين و الميم و ~~الصحيح الذي عليه المحققون كالداني الأول. # و منها حرفا اللين و هما الواو و الياء الساكنان المفتوح ما قبلهما و ~~وصفا بذلك لأنهما يخرجان في لين وقلة على اللسان. # و منها الحرف الهتوف و هو الهمزة ويسميه بعضهم بالحرف الجرسي والهتف ~~والجرس الصوت الشديد والحروف كلها يصوت بها لكن الهمزة لها مزية في ذلك ~~لقوتها وبعد مخرجها ولذلك توسعت ms008 العرب فيها ما لم توسع في ساير الحروف. ~~PageV01P004 تكميل: الجهر والشدة والاستعلاء والإطباق والتفخيم والقلقلة ~~والصفير والاستطالة والانحراف من صفات القوة . والهمس والرخاوة والانسفال ~~والانفتاح والترقيق و الانذلاق من صفات الضعف، فالصاد مثلا شديد والحروف ~~منها ما هو قوي و منها ما هو ضعيف و منها ما هو متوسط بين القوة والضعف على ~~حسب ما اتصفت به من صفات القوة والضعف، فالطاء مثلا شديد القوة لأجل ما ~~اتصف به من صفات القوة كالجهر ولذا لا يجري النفس معها عند النطق بها لقوة ~~الاعتماد عليها في موضع خروجها والهاء على العكس من ذلك لأجل ما اتصف به من ~~صفات الضعف كالرخاوة. والهمزة والياء متوسطتان لأجل ما اتصفتا به من صفات ~~القوة كالجهر، والضعف كالانسفال وأجر جميع الحروف على هذا وسيأتي كله مفصلا ~~إن شاء الله تعلى والله الموفق. # فصل في الحروف المشربة # وتسمى المخالطة بفتح اللام وكسرها وهي أربعة أحرف وسعت بها العرب لغاتها ~~وزادتها مع التسعة والعشرين الحروف المشهورة. الأول الألف الممالة في نحو ~~ذكرى وقصوى وأتى فهي حرف بين الياء والألف فلا هي ياء خالصة ولا ألف خالصة ~~. الثاني الهمزة المسهلة بين بين كما قرأ به نافع وغيره كما هو مفصل في كتب ~~القراءات وهي حرف بين حرفين و هو حرف عناء سيبويه نظرا منه رحمه الله إلى ~~مطلق التسهيل وخالفه الحسن بن عبد الله السيرافي وقال هي ثلاثة أحرف نظرا ~~إلى التسهيل الهمزة بينهما وبين الألف وبينها وبين الواو وبين الياء وهذا ~~هو التحقيق. الثالث الصاد المشربة بالزاي في صراط والصراط في قراءة حمزة ~~نحو أصدق فاصدع وتصديق الذي في قراءة حمزة و الكسائي. الرابع اللام المفخم ~~في قراءة ورش نحو الصلاة ومصلى وطلقتم وأظلم إذ بتفخيمه يتوسع في مخرجه حتى ~~يصل إلى مخرج غيره وجعل مكي رحمه الله تعالى المفخم الألف قال وتقرب ~~بتفخيمها من لفظ الواو وما ذكرناه احسن إذ المنقول عن ورش كما نقله هو ~~وغيره إنما هو التفخيم اللام والألف تابع وأيضا يقع تفخيم ms009 اللام كثيرا من ~~غير مقارنة الألف له نحو وظللنا و قد مثل هو بنحوه وهي لغة فاشية في أهل ~~الحجار فهده أربعة أحرف مستعملة في اللغة الفصحى واردة القرآن العظيم ومخرج ~~كل واحد منها متوسط بين مخرجي الحرفين اللذين اشتركا فيه وزاد مكي رحمته ~~الله النون المخفاة وفيه نظر لأنها بالإخفاء لا تخرج عن كونها نونا و لم ~~تقع بين مخرجين و إنما تنتقل إلى مخرج آخر و هو الخيشوم و قد عد من السبعة ~~عشر مخرجا ولو قلنا بهذا لورد علينا واو والياء الماءيتان لانهما ينتقلان ~~عن مخرج المتحركتين إلى مخرج آخر وبعض العرب يزيد حروفا أخرى منها جعل ~~السين المهملة والجيم كالزاي في نحو سهل و جايز. ومنها جعل القاف بينه وبين ~~الكاف وه الآن الغالب على من يوجد في البوادي لا يحسنون غيره، ومنها حرف ~~بين الجيم والكاف ذكره ابن دريد و قد سمعناه من أهل قرى مصر كثيرا فيقولون ~~في جعل كمل في حرف ممزوج و قد عد بعض الحفاظ الحروف بفروعها المستحسنة ~~خمسين وكلها سوى ما ذكرنا انه وارد في الفصيح شاذ قليل الاستعمال لم يوجد ~~في القرآن ولا في الفصيح من الكلام. # فصل PageV01P005 قال مؤلفه أبو محمد علي النوري الصفاقسي غفر الله له ~~ورحمه واجزل على ممر الازمان ثوابه قد ذكرنا الحروف مجملة ونذكرها الآن ~~مفصلة حرفا بعد حرف على حسب ترتيبها في اصطلاح المغاربة مع التنبه على شيء ~~يقع الخطأ فيه كثيرا للقراء مع التمثيل جميع ذلك بالفظ من كتاب الله جل ~~ذكره ليتبين الأمر غاية البيان. ويعم النفع وتحصل الفائدة والله المستعان ~~على ذلك كله. واعلم أولا إن الحر يطلق على أشياء منها طرف الشيء ومنه حرف ~~الرغيف وحرف الجبل وحرف الجيش قال الله تعالى ومن الناس من يعبد الله على ~~حرف أي طرف من غير تمكن ولا توغل في الدين القايم على طرف الشيء يزول بأدنى ~~سبب، ومنها واحد حروف التهجي ويقال له أيضا الهجاء وه تقطيع الكلمة لبيان ~~الحروف التي ms010 تركبت منها وسميت بذلك لأنه لا يتوصل لمعرفتها عادة إلا به ~~وسماها الخليل وسيبويه حروف العربية التي يتركب منها كلا العرب وتسمى حروف ~~المعجم، إما لأنها لا تفصح بمعنى إلا إذا ركبت من قولهم باب معجم كمكرم إذا ~~كان مقفلا أو لان نصفها وواحدا معجم أي منقوط من قولهم أعجم فلان الكتاب ~~إذا نقطه، والهمزة في أعجم للسلب والإزالة أي عجمته بنقطه لان الحروف إذا ~~لم يقع فيها الالتباس كثيرا لا سيما ما كان منها متماثل الصورة فلا يتضح ~~معناه إلا بتدبر وتفكر، وقال في القاموس وحروف المعجم أي الاعجام مصدر ~~كالمدخل أي من شانه إن يعجم انتهى وقيل غير هذا. وتسعة وعشرون حرفا خلاف في ~~ذلك عند المحققين قاله سيبويه اصل حروف العربية تسعة وعشرون حرفا وهي ~~الهمزة والألف وساقها إلى آخرها على ترتيبها في المخارج، وزعم المبرد إنها ~~ثمانية وعشرون قال الجاريري وكان المبرد يعدها ثمانية وعشرين ويترك الهمزة ~~ويقول لا صورة لها و إنما تكتب تارة واوا وتارة ياء وتارة ألفا فلا أتعدها ~~مع الحروف التي أشكالها محفوظة معروفة جارية على الألسن موجودة في اللفظ ~~يستدل عليها بالعلامات انتهى، و هو في غاية من الشذوذ وبعد من النظر لانهما ~~أي الهمزة وأحد هذه الحروف الثلاثة حرفان متميزان مخرجا وصفة يوجد أحدهما ~~حيث لا يوجد الآخر ويجتمعان فيما لا يعد كثرة من الكلمات بناء ، ودعاء، ~~وآباؤكم ،والنبؤة ، وهنيئا وميريثا و هو من باب جعل الاثنين واحدا و هو ~~باطل بلا شك ، وبعض الأغبياء يعتقد إنها ثمانية وعشرون لكن لا على الوجه ~~الذي قاله المبرد بل يزعم إن لاما ولام ألف واحد و الأمر ليس كذلك بل لمراد ~~بلام ألف الألف المدية التي هي ثاني حروف قال وجاء فهو اسم لها كساير أسماء ~~حروف التهجي إلا انه اسم مركب لأجل إن الألف لا يمكن النطق بها إلا مقرونة ~~مع غيرها فجعل اسمها كذلك مقرونا مع غيره وهي من اكثر الحروف في الكلام ~~دورا ومن أنكرها فقد أنكر المحسوس وخرج ms011 عن طور العقلاء وفي الحديث عن أبي ~~ذر الغفاري رضي الله عنه انه قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت ~~يا رسول الله كل نبي مرسل بم يرسل قال بكلمات تنزل فقلت يا رسول الله أي ~~كتاب أنزله الله على ءادم قال كتاب المعجم أ - ب - ت - ث إلى أخره قلت يا ~~رسول الله كم حرف قال تسعة وعشرون قلت يا رسول الله عددت ثمانية وعشرين ~~فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمرت عيناه ثم قال يا أبا ذر والذي ~~بعثني بالحق نبيا ما انزل الله على آدم إلا تسعة وعشرين حرفا قلت أليس فيها ~~ألف ولام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لام الألف حرف واحد أنزله الله ~~على ءادم في صحيفة واحدة ومعه سبعون ألف ملك من خالف لام الألف فقد كفر بما ~~انزل علي، من لم يعد لام ألف فهو بريء مني وأنا بريء منه ومن لم يؤمن ~~بالحروف وهي تسعة وعشرون لا يخرج من النار أبدا، قال الله تعالى الم ذلك ~~الكتب فكأنه قال يا محمد هذه الحروف ذلك الكتاب الذي أنزلته على أبيك ءادم ~~انتهى فان قلت أليس قد ذكر الألف في أول الحروف قلت المراد به الهمزة قال ~~في الصحاح الألف على ضربين لينية ومتحركة فاللينية تسمى ألفا والمتحركة ~~تسمى همزة، وقال شيخ شيوخنا أبو بكر الشنواني الألف اسم مشترك بين المدة ~~التي هي أوسط حروف جاء و الهمزة التي هي أخرها بدليل الألف ساكنة أو متحركة ~~وألف الوصل تسقط في الدرج والمتحركة تسمى ألفا وتسمى همزة والهمزة اسم ~~مستحدث تمييزا للمتحرك عن الساكان ولذلك لم يذكروا الهمزة في التهجي ~~PageV01P006 بلبل PageV01P007 اقتصروا على الألف وذكرت في موضعين من التهجي ~~تنبيها على معنييها انتهى فان قلت لم لم يقولوا همزة وقالوا ألف قلت عادتهم ~~إن يجعلوا في أول كل اسم حرف مسماه، فلو قالوا همزة لكان ها، وأيضا عبر ~~عنها بالألف لأنها تكتب بصورته كثيرا لا سيما إن كانت أولا ms012 فلا تكتب إلا ~~بصورته فان قلت لم قيل للألف المدية لام ألف و لم يقل با ألف أو تا ألف ~~والدلالة بهذا كالدلالة بهذا قلت هذا غير وارد لان لام ألف اسم للألف ~~المدية فهو علم مرتجل أي مبتكر وكذلك أسماء ساير الحروف فهي اعلام مرتجلة ~~للنقوش المعروفة عند من يحسن صنعة الكتابة والجيم مثلا اسم ومسماه جه من ~~كجعفر وهكذا ساير الحروف و قد قال الخليل يوما لاصحابه كيف تنطقون بالجيم ~~من جعفر قالوا جيم قال إنما نطقتم بالاسم و لم تنطقوا بالمسؤول عنه و هو جه ~~و الأعلام المرتجلة كفقعس أبو قبيلة من بني اسد وأدد أبو قبيلة من اليمن لا ~~يلزم فيها المناسبة ولا يدخلها التعليل وأيضا ما من حرف قرنت به إلا ويرد ~~هذا السؤال عليه سلمنا وروده لكن لا يكون السؤال هكذا بل يقال هل لاقترانه ~~باللام دون ساير حروف التهجي من حكمة اطلع الله عليها عباده أو هذا مما ~~انفرد الله بعلمه و لم يطلع عليه احدا من خلقه أو اطلع على ذلك أهل خصوصيته ~~دون غيرهم فالجواب إن يقال لذلك والله اعلم حكم الأولى إن اللام من الحروف ~~المدلقة فهو حرف سلس سهل كثير الدوران في الكلام تكلم به أهل كل لغة يسير ~~النطق لا يتعاصى على اللسان ولذلك لا يقع الخطأ فيه إلا نادرا فكان أولى من ~~ساير الحروف الثانية إن اللام اختص مع الألف في الوضع بأمر ليس في ساير ~~الحروف وهي إنها تكون معانقة لها إذا اجتمعنا بخلاف ساير الحروف فبينهما ~~جرة كما بين ساير الحروف إذا اجتمعن الثالثة إنها اقترنت بها في اسم ~~الجلالة وسلطان الأسماء و هو الله وحذفنها منه لحن تفسد به الصلاة ولا ~~ينعقد به صريح اليمن كما قاله البيضاوي وغيره ونازع فيه النوري وقال اللحن ~~مخالفة صواب الأعراب وهذه الكلمة العظيمة بحذف ألفها تصير كلمة أخرى قلت ~~ولعل هذا هو مراد البيضاوي وغيره إذ اللحن يطلق على الخطأ من حيث هو وقال ~~ابن الصلاح حذف ms013 الألف لغة حكاها الزجاجي قلت وكذلك غيره لكن الظاهران حذف ~~الألف إنما جاء في ضرورة الشعر كقوله " إلا لا بارك الله في سهيل - إذا ما ~~الله بارك في الرجل " والله اعلم، وكذلك قرنت معها في أول كلمة التوحيد ~~وعنوان الأيمان وهي لا اله إلا الله إلا إنها في اسم الجلالة محذوفة في ~~الخط تنزيها إن يشبه في الصورة باللات اسم الصنم في الوقف وفي لا اله إلا ~~الله مرسومة في الخط الرابع إن الحروف المقطعة المرسومة في اوايل بعض السور ~~الشريفة هي سر القرءان وصفوته كما قال الصديق رضي الله عنه في كل كتاب سر ~~وسر الله في القرآن أوايل السور وقال علي رضي الله عنه إن لكل كتاب صفوة ~~وصفوة هذا الكتاب حروف التهجي انتهى و قد ذكرت اللام فيها في ثلاثة عشر ~~موضعا في كلها قبلها الألف خطا ولفظا وهي مقارنة للألف المدية لفظا و لم ~~يقع ذلك لغيرها من الحروف الخامسة إن اللام من افضل الحروف لما ذكر ولأنها ~~جرت على لسانه صلى الله عليه وسلم في اوايل أسماء الله تعالى التسعة ~~والتسعين في الحديث الذي رواه الترمذي وغيره في قوله هو الله الذي لا اله ~~إلا هو الرحمن الرحيم إلى قوله الوارث الرشيد الصبور مع إنها ذكرت في وسط ~~بعض الأسماء وأواخرها و لم يقع هذا لغيرها من الحروف فدل على فضلها وشرفها ~~وأيضا فطبعها كما ذكره من تكلم على طبائع الحروف الرطوبة والبرودة وهما طبع ~~الماء وفي الماء من البركة والمنافع ما هو معلوم وكذلك اللام ولأجل هذه ~~الفضايل وغيرها جعلت وسط الحروف - أربعة عشر قبلها وأربعة عشر بعدها - ~~وجعلها الله وسط المخارج - ثمانية قبلها وثمانية بعدها فهي كعبة مجدها - ~~وواسطة عقدها ولذلك استحقت التقدم عليها وان كان لغيرها أسرار فالفضايل لا ~~تتزاحم والله اعلم. فان قلت قد نصوا إن حروف العدد ثمانية وعشرون وتركوا ~~لام ألف ولعل بعض الأغبياء اخذ من هذا قلت فرق بين أهل الخط وأهل العدد وكل ~~يبحث عن تصحيح قواعده ms014 وضبط أصوله فمراد أهل العدد ضبط المراتب الآحاد ~~والعشرات والمئات والألوف و قد حصل لهم الغرض بدون الألف المدية وأهل الخط ~~لا يتم لهم الدلالة على المعاني كلها إلا بها فحصل ألفرق وظهر الحق ~~PageV01P008 والله الموفق.ه الموفق. # فائدتان # الأولى أسماء الحروف معربة إذ لا موجب لبنائها لكنها إذا لم تل العوامل ~~فهي ساكنة الأعجاز على الوقف كأسماء الأعداد وغيرها إذا خلت عن العوامل وما ~~آخره منها ألف نحو با - تا - حا - را ممدود وقصرها عند التهجي طلب للخفة، ~~وذكر الرضى إن ما كان من أسماء المعجم موضوعا على حرفين كما مثلنا إذا ركب ~~مع عامله بما وما لم يركب مع عامله لا يمد. # الثانية قال الشيخ المحقق علي بن محمد المقري الفيومي في كتابه المصباح ~~المنير. وحرف المعجم يجمع على حروف. قال الفرا أبن السكيت و جميعها مؤنثة و ~~لم يسمع التذكير فيها في شيء من الكلام ويجوز تذكيرها في الشعر، وقال ابن ~~ألانباري التأنيث في حروف المعجم عندي على معنى الكلمة والتذكير على معنى ~~الحرف، وقال في البارع الحروف مؤنثة إلا إن تجعلها أسماء فعلى هذا يجوز إن ~~يقال هذا جيم وهذه جيم وما أشبهه انتهى فعليك بتحصيل هذه الجمل فإنها مهمة ~~والجهل بها قبيح وكثير من المتصدرين في زماننا هذا لا يحسنها فوا أسفاه على ~~زمان تصدر فيه للإقراء وتقرير الشريعة المطهرة بل للتمشيخ وادعاء انه حجة ~~بين الله وبين عباده من لا يعرف حروف ألف با فأنا لله و إنا إليه راجعون . ~~ولنرجع إلى المقصود بعون الخالق القادر المعبود. # فصل الألف المتحركة PageV01P009 وتسمى الهمزة و هو حرف حلقي مجهور شديد ~~مستفل منفتح مصمت مهتوف متوسط بين القوة والضعف مرقق ثقيل ولذا غيرته العرب ~~بأنواع من التغيير كالتسهيل و الإبدال والحذف و لما لم تثبت في اللفظ على ~~لفظ واحد لم تثبت في الخط على صورة واحدة كساير الحروف بل يستعار لها مرة ~~صورة الألف ومرة صورة الياء ومرة صورة الواو و لأنها تبدل منها كثيرا في ~~نحو ms015 فأتوا، ويؤمنون، وبئر و قد كان العالمون بصناعة التجويد ينطقون بها ~~سلسة سهلة برفق بلا تعسف ولا تكلف ولا نبرة شديدة ولا يتمكن أحد من ذلك إلا ~~بالرياضة وتلقي ذلك من أفواه أهل العلم بالقراءة ويقع الخطأ فيها لبعض ~~القراء من اوجه منها تفخيمها فلابد من التحفظ منه ولا سيما عند حروف ~~الاستعلاء و سواء كانت قطعية أم موصولة عند الابتداء بها نحو أقاموا و ~~الظالمين وأظلم وأخرتني والصدفين و أصدق وأضل و الضالين وأغوينا وأغير ~~والطلاق والطامة وأطعنا و أخطأنا وكذلك ما شابه حروف الاستعلاء و هو الرا ~~نحو أرضيتم وأراكم والراسخون في العلم والروح وكذلك اللام المفخم في اسم ~~الجلالة نحو الله لا إله إلا هو وكذلك إذا أتى بعدها ألف نحو ءامنوا وءايات ~~وءامين وبعض العجم يبالغ في تفخيمها حتى تخرج الفتحة إلى شبه الضمة و هو ~~لحن فاحش لأن الهمزة مرققة مطلقا سواء جاورها مفخم أو مرقق ، و منها شبه ~~تشديدها وبعضهم يبالغ في ذلك حتى تصير مشددة حقيقة ويقصد فاعل ذلك تحقيقها ~~فيقع في الخطأ و هولا يشعر و اكثر ما يقع ذلك بعد المد نحو أولئك و هؤلاء ~~ويأيها، و منها تسهيلها في موضع التحقيق و أكثر ما يقع في المضمومة بعد ~~الألف نحو يشاء وجزاء لا سيما إن أتى قبل الألف حرف شفوي لما بين المخرجين ~~من البعد نحو أنباء والضعفاء والماء فان كثيرا من الناس يسهلها بين الهمزة ~~والواو و هو لا يشعر وجرى اللسان بهذه السهولة على النطق بالهمز المحق إذ ~~الهمز اثقل الحروف نطقا و هذا كان حال الوصل و هو خطأ بلا شك إذ لم يقرأ به ~~أحد فيما علمت و أما في حال الوقف فليس بخطأ لكن لا ينبغي إن يقرأ به إلا ~~لمن قرأ بذلك كحمزة و منها تحقيقها في موضع التسهيل و هو مفصل مبين في كتاب ~~الخلاف بين القراء وإذا سهلت المفتوحة في نحو ءانذرتهم وجاء أحدكم والسفهاء ~~أموالكم فالتسهيل حرف بين الهمزة المحققة وحرف ms016 المد الذي يجالس حركتها و هو ~~الألف وإذا سهلت المكسورة في نحو أاله مع الله وهؤلاء إن كنتم صادقين ومن ~~السماء إلى الأرض فالتسهيل حرف بين الهمزة المحققة والياء المدية وإذا سهلت ~~المضمومة في نحو أؤنبئكم و ألقي وأولياء أولئك فالتسهيل بين الهمزة المحققة ~~والواو المدية وبعض القاصرين يجعل التسهيل هاء محضة و هو لحن لا تحل ~~القراءة به واستدل له بعض الآخذين به بأنه يجوز في كلام العرب إبدال الهمزة ~~ها و هو باطل بديهي البطلان إذ لا يلزم من جواز الشيء في العربية جواز ~~القراءة به و أيضا فان إبدال الها من غير التا مقصور في العربية على السماع ~~من العرب كقولهم هياك في إياك ولا يجوز القياس عليه و هو في الكتب ~~المتداولة التوضيح وغيره ومسألتنا لم يسمع فيها و لنا أدلة كثيرة في الرد ~~على زاعم هذا بيناها في تأليف لنا مستقل في هذه المسألة بسبب سؤال ورد ~~علينا فيها، و منها إخفاؤها إذا كانت مضمومة أو مع مكسورة نحو رؤوف ويدرءون ~~و أوحي و أوتينا و إيمانا و إقام لان الهمزة حرف ثقيل والضم والكسر كذلك ~~فيصعب على اللسان النطق بثقيلين فيخفي القاري الهمزة و هو لا يشعر لا سيما ~~إن أتى قبلها أو بعدها ضمة أو كسرة نحو سئلت و بارئكم و برءوسكم و تطمئن و ~~ليطفؤا و بإمام و أعدت و متكئون فلا بد من إظهارها في هذا ونحوه وكذلك إذا ~~كان قبلها مشدد نحو أنبئكم. PageV01P010 ولا سيما إن كان من حروف العلة و ~~احرى إن تكرر التشديد نحو و مكر السيء إذ التشديد ثقيل والهمزة ثقيلة لمن ~~لم يعتن بإظهارها خفيت و هو لا يجوز، و منها حذفها و حذف حرف المد معها في ~~الوقف على نحو يبدأ و الملأ و من شاطىء اللؤلؤ و اقرأ و نبأ و لم يأت في ~~القران ساكن لازم متطرف وقبله ضم ومثاله في غير القرآن إن لم يسؤ فليتحفظ ~~من ذلك ولا سيما إن كان ms017 قبلها ساكن نحو أشياء و الضراء واستحياء و على ~~النبيء و نبئ و جيء و السوء وقروء و لتنوء أو حرف لين نحو شيء و سوء أو ~~صحيح فهو دفء و بين المرء و الخبإ فاحرص على إثباتها في هذا ونحوه لأنها ~~ثقيلة فإن سكنت ازداد ثقلها إذ كل حرف إذا سكن خفف إلا الهمزة إذا سكنت ~~ثقلت و الوقف على محل انقطاع النفس فتحذف الهمزة و حرف المد معها من غير ~~شعور بذلك و هو لحن لا يجوز و أما حذفها من غير حذف حرف المد فمن يرى ذلك ~~كهشام وحمزة لدى الوقف على تفصيل لهما في ذلك كما هو مبين في كتب الخلاف ~~فلا بأس بذلك و أما من قراءته بتحقيق الهمزة فلا ينبغي له حذفها وان كان لا ~~يسمى لحنا لموافقته لقراءة اخرى لا سيما إن كان ممن يعلم ذلك فهو في حقه ~~اقبح، و منها إبدالها ياء في مثل القلايد والغايط و لم يقرأ به أحد فيما ~~علمت من المتواتر والشاذ و هو لحن لا تحل القراءة به و أما إبدالها في أيمة ~~فهو صحيح متواتر إلا انه لا ينبغي إن يقرأ به إلا من طريق ثبت منها فان قلت ~~قد صرح البيضاوي بأنه لحن قلت تبع فيه الزمخشري و قد اخطأ فيه فلا عبرة به ~~. # فصل الباء # الباء تخرج من المخرج الثاني عشر من مخارج الفم وهو حرف مجهور شديد مستقل ~~منفتح مذلق مقلقل متوسط مرقق، ويقع الخطأ فيها من اوجه منها تفخيمها فلابد ~~من التحفظ منه لا سيما إن جاورت حرف استعلاء أو راء نحو بطل بخس و بغتة و ~~بسطة و فقبضت و بصلها و بقرة و برق و برا بوالديه، و أخرى إن حال بينهما ~~ألف نحو باطل وباغ والأسباط وباق و باركنا و تبارك وبعضهم يقع له الخطأ في ~~ساير حروف الكلمة فيفخم التاء والياء و الألف و الكاف وهو لحن فاحش ~~والمطلوب في البا الترقيق كما تحكي في حروف التهجي ms018 ألف با و أحذر إذا ~~رققتها إن تبالغ في ترقيقها حتى تجعلها كأنها ممالة إذ التجويد كما قال ~~الداني رحمه الله بياض إن قل صار سمرة و إن كثر صار برصا وخير الأمور ~~أوساطها بل لابد من بيان شدتها و جهرها و كثير من الناس يغلط فيه لا سيما ~~إن جاوزت حرفا ضعيفا نحو بذي و بثلاثة و بساحتهم أو خفيا نحو بهم وبهاد ~~وبالغ وخبير وبورك، وكذا إن جاورت حرفا ممالا نحو بلى، أو مرققا نحو ليس ~~البر عند من قرأ بذلك ونحو على البر في قراءة الجميع، ومنها إظهارها إذا ~~تكررت والأولى ساكنة نحو فأضرب به ولا يغتب بعضكم بعضا فارغب بسم الله ~~الرحمان الرحيم بل لابد من الإدغام والتشديد البليغ، أجمع على ذلك القراء ~~والنحويون، واحرص على إظهارها إذا تكررت وتحركت الأولى نحو العذاب بالمغفرة ~~والصاحب بالجنب والكتاب بأيديهم وأبو عمرو بن العلا يدغم هذا النوع ~~وإظهارها في كلمة كسببا اسهل منه وهما في كلمتين ولهذا اظهر أبو عمرو هذا ~~النوع واحرص على إظهارها عند الفاء إذا قرأت بقراء من له الإظهار كنافع ~~وجاءت في كتاب الله عز وجل في خمسة مواضع في النساء أو يغلب فسوف وفي الرعد ~~إن تعجب فعجب وفي سبحان قال اذهب فمن تبعك وفي طه فاذهب فإن لك وفي الحجرات ~~ومن لم يتسب فأولئك، واحرص على إظهارها عند الميم في يعذب من يشاء في سورة ~~البقرة واركب معنا في هود إذا قرأت بقراءة من اظهر وهما المكي وورش في ~~الأول والبزي وقالون وخلاد بخلف عنهم والشامي وورش وخلف من غير خلاف في ~~الثاني ومنها عدم بيانها وقلقلتها إذا سكنت بل لابد من إظهارها وقلقلتها ~~مرققة وسواء كان سكونها لازما كالصبر وانصب أو عارضا كقريب والحساب ولا ~~سيما أن آتى بعدها الواو نحو ربوة فانصب وإلى. # فصل التاء PageV01P011 التاء تخرج من المخرج الثامن من مخارج الفم وهو ~~حرف شديد مهموس مستفل منفتح مصمت متوسط نطعي مرقق قال في التمهيد وقيل أنها ~~من حروف ms019 القلقلة وهو في غاية البعد ويقع الخطأ فيها من اوجه منها تفخيمها ~~كما يفعله الأعاجم فليحذر منه لا سيما أن آتى بعدها حرف استعلاء نحو تقدروا ~~عليها وتخرج أو ألف نحو التائبون وتأكلون وإذا رققتها فأحذر من المبالغة ~~فيه حتى تصير كالممالة بل تنطق بها مرققة من غير إفراط كما تحكي في حروف ~~التهجي، ومنها إبدالها سينا أو كالسين فيحدث فيها رخاوة وصفير وقد كثر هذا ~~على الألسنة وأحرى أن كانت ساكنة نحو فتنة واتل حتى إن بعض من كثر جهله ~~وضعف عقله يستحسنه ويجعله من الفصاحة ورقة الطبع وهو لحن لا تحل القراء به ~~فأحذره وحذر منه، ومنها إبدالها طاء واكثر ما يكون إذا جاورت حروف الإطباق ~~نحو تضل وتضعون وتضحكون وتظهرون وتصدق وتصبروا وأخرى إن كان طاء نحو تطلع ~~وأفتطمعون لمشاركتها لها في المخرج فان فخمت اللام بعدها كتصلي في رواية ~~ورش كان الاهتمام ببيانها و إخراجها من مخرجها أولى إذ يسهل على اللسان ~~إبدالها في هذه الحالة اكثر من غيرها فان حال بين التاء والطاء لام نحو ~~اختلط وجب التحفظ من إبدالها طاء ومن تفخيم اللام وكثير من الناس يفعله ~~فيبدل التاء طاء ويفخم اللام فيلحن في الحرفين وهو لا يجوز حتى على رواية ~~ورش القايل بتفحيم اللام لأجل الطاء والظاء والصاد إذ شرطه عنده إن تكون ~~هذه الحروف قبل للام وهذا بعد اللام، ومنها عدم بيانها إذا تكررت نحو ~~تتجافى وتترى وكدت تركن فان تكررت ثلاث مرات كان الاهتمام ببيانها اشد نحو ~~الراجفة تتبعها الردافة وكذلك كل حرف تكرر سواء كان في كلمة.كحجح ووليني ~~وقصصا وأمم ويرتد دوبشرر وفعززنا ومناسككم وشططا وجباههم وحبب أو كلمتين ~~نحو تحرير رقبة أبرح حتى نطبع على حق قدره جاوزه هو ذهب بسمعهم الشمس سراجا ~~قال في الرعاية بيان الحرف المكرر لازم وفيه صعوبة لانه بمنزلة الماشي يرقع ~~رجله مرتين أو ثلاث مرات ويردها في كل مرة إلى الموضع الذي رفعها منه. ~~انتهى. # فإذا لقيت التا تاء أخرى وسكنت الأولى نحو ms020 فما ربحت تجارتهم وجب إدغام ~~الأولى في الثانية لا خلاف بينهم في ذلك ولا بد من بيان التشديد في ذلك ~~وكذلك يجب إدغامها إذا سكنت وبعدها طاء نحو وقالت طائفة ولا بد هنا من بيان ~~الأطباق والاستعلاء الذين في الطاء لأن التاء تبدل أولا طا ثم تدغم الطاء ~~في الطاء وكذلك يجب إدغامها إذا سكنت واتت بعدها دال نحو أثقلت دعوا الله ~~فان تحركت وجاءت قيل الدال نحو اعتدنا وجب بيانها خوفا من انقلابها دالا ~~لاتفاقهما في المخرج وكثير من الناس يفعله من حيث لا يشعر وهو لحن فظيع. # فصل الثاء المثلثة PageV01P012 الثاء تخرج من المخرج العاشر من اللسان ~~وهو حرف مهموس رخو مستفل منفتح مصمت ضعيف مرقق، و يقع الخطأ فيها من اوجه ~~منها إبدالها تاء مثناة و هو لحن فاحش لا تحل القراءة به وكذلك إبدالها ~~سينا وقد شاع الأول في قطر طرابلس والثاني عند أهل مصر إلا انهم يتحاشون ~~عند ذلك في القراءة وربما يسرق الطبع بعضهم، ومنها تفخيمها واكثر ما يقع ~~عند مجاورة الراء نحو آثرك و الثرى أو الألف نحو ثالث وثامنهم أو حرف ~~الاستعلاء نحو أثخنتموهم و يثقفوكم و أحرى إذا اجتمعا نحو ميثاقكم والوثاق ~~وبعضهم يفخم الألف والثاء فيخطي في الحرفين كما إن بعضهم يفخم البا و الثاء ~~من فشبطهم فيخطي في الحرفين وبعض من لا اعتناء له برياضة لسانه وتجويده ~~كتاب ربه يفخم الفاء فيلحن في الثلاثة ولا يبالغ في ترقيقه حتى يصير كأنه ~~ممال وكل ذلك خارج عن قانون التجويد وأهل الفصاحة فأحذر من ذلك كله، ومنها ~~إبدالها حرفا أخر في النفاثات والأجداث كما يقع من العوام كثيرا فيبدلونها ~~في الأول فاء و في الثاني ذالا لأنهما من مخرج واحد فإذا حدث فيها جهر صارت ~~ذالا، ولابد من بيانها إذا تكررت نحو حيث ثقفتموهم و ثالث ثلاثة لمن له ~~الإظهار وكذلك لابد من إظهارها عند التاء في نحو لبثتم ولبثت و أورثتموها ~~لمن له الإظهار وهو قراءة نافع والمكي وغيرهما كما ms021 هو مبين في كتب الخلاف ~~وكذا إذا وقعت قبل الذال ولم يرد في القرآن إلا في موضع واحد يلهث ذلك في ~~الأعراف وقراءته بالإظهار لنافع وابن كثير وأبي جعفر وعاصم وهشام على أحد ~~الوجهين لهم و الإدغام أصح وأقيس لولا إن القراءة رواية محضة وسنة متبعة، ~~وقد صح الإظهار عمن ذكر نصا و أداء وقرأنا به لجميع من ذكر لم نأخذ فيه ~~للجميع إلا بالإدغام لأن الحرفين إذا اتفقا في المخرج وسكن أولهما كالتا مع ~~الطاء والدال وجب الإدغام إن لم يمنع منه مانع ولا مانع هنا وحكى ابن مهران ~~الإجماع على الإدغام ذكره في النشر. # فصل الجيم # تخرج الجيم من المخرج الثالث من مخارج اللسان وهو حرف مجهور شديد مستفل ~~منفتح مصت مقلقل متوسط مرقق يقع الخطأ فيها من اوجه منها إبدالها إذا سكنت ~~نحو وجهك و النجدين شينا فأحذر من ذلك لا سيما إن أتى بعده تاء نحو اجتنبوا ~~و خرجت و اجتباه و اجتمعت و اجتثت و اجترحوا لأن مخرجهما واحد والشين حرف ~~مهموس فلا كلفة فيه على اللسان فيسرع إلى التلفظ به في موضع الجيم، ومنها ~~إبدالها زايا في نحو الرجز و رجزا وليجزي لأن الزاي حرف رخو والجيم حرف ~~شديد وميل إلى إن إلى الحروف الرخوة أكثر وبعضهم بعد الإبدال يدغم الزاي في ~~الزاي وكله خطأ ظاهر لا يحل، ومنها إبدالها سينا في نحو رجس و ذكر في النشر ~~إن بعض الناس يخرجها ممزوجة بالكاف قال وهو موجود كثيرا في بوادي اليمن قلت ~~و كذلك سمعناه من كثير من أهل قرى مصر، و منها تفخيمها واكثر ما يقع ذلك ~~إذا جاورت الرا نحو شجر و أخرجك لا سيما مع الألف نحو و إن الفجار و لا ~~يجار، والحاصل إنها حرف كثر خطأ الناس فيها فيجب على القاري التحرز من جميع ~~ذلك وإعطاؤها حقها من الشدة والجهر والقلقلة لا سيما إذا أتت مشددة أو ~~مكررة نحو حاججتم وحاجه فلا بد من بيانها لا سيما نحو لجي ms022 و يوجهه لأجل ~~مجانسة الياء وخفاء الهاء. # فصل الهاء # يخرج الحاء من المخرج الثاني من كل مخارج الحلق وهو حرف ضعيف PageV01P013 ~~لأنه مهموس رخو مستفل منفتح مصمت مرقق و يقع الخطأ فيها للناس من أوجه منها ~~تفخيمها وأكثر ما يقع ذلك عند حروف الاستعلاء نحو أحطت والحطب و الحق و ~~حصحص و حصاده و حظا و حضر، أو الراء نحو حرج و حرمت أو ألف نحو حام و حاق و ~~حم و الأرحام فيجب التحفظ من ذلك، ومنها إبدالها عينا إذا في جاورت العين ~~لأنهما من مخرج واحد لولا الجهر الذي في العين لكانت حا ولولا الهمس الذي ~~في الحاء لكانت عينا ولم تقع المجاورة بين الحاء والعين في كلمة واحدة في ~~كلام العرب بل لا تكون إلا في كلمتين نحو زحزح عن النار ولا جناح عليكم ~~المسيح عيسى و بعضهم يقرب لفظه بها من الاخفاء أو من الإدغام وكله لا يجوز ~~ولم يرد في القرآن العظيم في المتواتر والشاذ بل ولا في كلام العرب على ما ~~قال سيبويه إدغام حاء في عين إلا في حرف واحد وهو زحزح عن النار فيه وجهان ~~صحيحان عن ابي عمرو الإظهار والإدغام فان سكنت الحاء نحو فاصفح عنهم كان ~~الاهتمام ببيانها اشد لأنها قد تهيأت للإدغام بسكونها إذ من إلى لوم إن لا ~~إدغام إلا في ساكن وان كان في الأصل محركا فلا بد من تسكينه ه عند إرادة ~~الإدغام و إدغام هذا و أمثاله لا يجوز إجماعا، ومنها تحريكها وإدغام الهاء ~~فيها في نحو سبحه فان كثيرا من الجهلة والمتساهلين ينطق بها في مثل هذا حا ~~مشددة مضمومة وهو لا يجوز إجماعا كما ذكره في النشر وان وليها مثلها ولم ~~يأت في القرآن إلا في موضعين النكاح حتى في البقرة و لا أبرح حتى في الكهف ~~تعين البيان عند من لم يدغم والله أعلم. # فصل الحاء # الخاء يخرج من المخرج الثالث من مخارج الحلق وهو حرف مهموس رخو مستفل ~~منفتح مصمت مفخم ms023 متوسط إلا انه إلى الضعف أقرب لكثرة صفات الضعف فيه، و يقع ~~الخطأ فيها من اوجه الأول ترقيقها وهو حرف مستعل لا بد من تفخيمه كساير ~~حروف الاستعلاء في نحو طفق و ظلم وقال وصلى وغلب و ضراء كثير من الناس ~~يرققها باعتبار ما فيها من صفات الضعف وهو خطأ لا شك فيه فإذا أتى بعدها ~~ألف نحو خالق والخاشعين والخاسرين فيكون تفخيمه أمكن لتفخيم الألف بعدها إذ ~~الألف كما تقدم تابع ما قبله في التفخيم والترقيق فإن قلت هذا مخالف لقول ~~الجعبري # واياك واستصحاب تفخيم لفظها ... إلى الالفات التاليات فتعثرا # ولقول تلميذه أبي بكر عبد الله بن الجنيدي، تفخيم الألف بعد حروف ~~الاستعلاء خطأ، وقول تلميذه أبي الخير محمد بن الجزري في تمهيده لما ذكر ~~تفخيم الخاء و أحذر إذا فخمتها الألف إن تفخم الألف معهما فانه خطأ لا يجوز ~~وكثيرا ما يقع القراء في مثل هذا ويظنون انهم أتوا بالحروف مجودة وهؤلاء ~~مصدرون في زماننا يقرئرن الناس القراءات فالواجب أن تلفظ بهذه كما تلفظ بها ~~إذا قلت ها يا وهو ظاهر قوله في مقدمته " و حاذرن تفخيم لفظ الألف " قلت ~~نعم لكن الصواب ما ذكرته ونص عليه غير واحد من المحققين كمكي وبه قرأت على ~~جميع شيوخي المشارقة والمغاربة وقيد به إطلاق المقدمة غير واحد من شارحيها ~~منهم ابن مصنفها وقد نص عليه العلامة ابن الجزري نفسه في نشره وهو من أحسن ~~ما ألف وقال إن من قال بترقيقها بعد الحروف المفخمة فهو شيء قد وهم فيه ولم ~~يسبقه إليه أحد وقد رد عليه الأيمة المحققون وقد ا ألف الإمام البارع ~~المقري المجود النحوي محمد بن احمد بن نصحان الدمشقي في ذلك تأليفا سماه ~~التذكرة والتبصرة لمن نسي تفخيم الألف وأنكره وأطلع عليه أمام المفسرين ~~والقراء والنحويين أبو حيان فكتب عليه:طالعته فرأيته قد حاز إلى صحة النقل ~~كمال الدراية وبلغ في حسنه الغاية. انتهى. # والتمهيد من أول تواليف ابن الجزري رحمه الله تعالى آلفه في سن الحادية ~~والبلوغ ms024 فالصواب ما في النشر والتعويل عليه لا على ما في التمهيد ولله ~~الموفق، ومنها إبدالها إذا سكنت غينا في نحو تخشى ويفعله كثير من الناس وهو ~~لحن فاحش وخطأ ظاهر لا تحل القراءة به، ومنها تشديدها في مثل الأخ والدخان ~~فليتحفظ منه. # فصل الدال PageV01P014 الدال تخرج من المخرج الثامن من مخارج اللسان وهو ~~حرف مجهور شديد مقلقل مستفل منفتح مصمت مرقق متوسط إلا انه إلى القوة أقرب. ~~ويقع الخطأ فيها من اوجه منها إبدالها تا في نحو مزد جر وتزدرى لأن أصلها ~~في مثل هذأ التاء فربما مال اللسان به إلى اصله وبعض الجهلة يبدله تاء إذا ~~شدده نحو الدين وادكر ومدكر وهذا كله لحن جلي لا تحل القراءة به، ومنها ~~تفخيمها واكثر ما يقع لهم إذا أتى بعدها ألف نحو دابة وداوود أو حرف ~~استعلاء أو را نحو دخلوا وصدق والدرك وأحرى إذا اجتمعا نحو الداخلين ~~والدار، ومنها عدم بياتها وبيان قلقلتها إذا سكنت نحو القدر والعدل لقد ~~لقينا والودق ويدفع ويدخلون لقد رأى لا سيما إن تكررت نحو اشدد ومن يرتدد ~~لصعوبة المكرر على اللسان وكذلك إذا أتى بعدها نون نحو أدني وواعدنا فوجدنا ~~وصد دناكم ولقد نصركم وزدنا لأنها لما قربت من النون في المخرج وشاركتها في ~~بعض الصفات فربما تخفى إذا سكنت النون وأحرى إن جاورتها فيجب التحرز من ذلك ~~وبيان شدتها وجهرها وقلقلتها الا انه لا ينبغي المبالغة في ذلك حتى يصير ~~كالمشدد كما يفعله كثير فان سكن الدال وجاء بعده مثله او تاء وجب الإدغام ~~نحو وقد دخلوا لقد تاب ومهدت ووعدتهم واحرص على إظهارها وقلقلتها في ص ~~فاتحة مريم لئلا تدغم في ذال ذكر إن قرأت بالإظهار. # فصل الذال # يخرج الذال من المخرج العاشر من مخارج اللسان وهو حرف مجهور رخو مستفل ~~منفتح مصمت متوسط مرقق الا انه إلى الضعف اقرب ويقع الخطأ فيها من اوجه ~~منها تفخيمها وأحرى إن جاورت حرفا مفخما نحو الأذ قان وذاق وذرة وذروا ولا ~~تذر وذرهم إذ ms025 على اللسان كلفة في الترقيق مع التفخيم فيجري على وتيرة واحدة ~~طلبا لليسر وكذلك إذا أتى بعدها ألف نحو ذلك وهذا فذانك وكذلك إذا جاء ~~بعدها لام مفخم نحو معاذ الله فمن لم يعتن بترقيتها في ذلك كله فخمها وخرج ~~بها من الانفتاح والانسفال إلى الاطباق والاستعلاء فصارت ظاء لاتفاقها في ~~المخرج ولذلك يبدل أحدهما من الآخر كثير من الجهال في نحو المنذرين ~~والمنظورين وظللنا وذللنا ومحذورا ومحظورا وبعضهم يجعلها عند حروف ~~الاستعلاء ضادا وهو لحن فاحش ومنها ما يفعله بعض العجم ومن يقتدي بهم من ~~إبدالها دالا مهملا او زايا ولا تحل القراءة به إذ فيه فساد اللفظ والمعنى، ~~ومنها عدم بيان ما فيها من الجهر اذا اتت قبل الحرف المهموس نحو واذكروا إذ ~~كنتم حتى تصير تا كما يفعله كثير من الناس لاتفاقهما في المخرج ولولا الجهر ~~الذي فيها لكانت ثا فان سكنت واتى بعدها مثلها وحب إدغامها فيه نحو إذ ذهب ~~وكذلك إذا أتى بعدها ظا وذلك في موضعين إذ ظلموا بالنساء وإذ ظلمتم بالزخرف ~~وجب إدغامها فيه فتنطق بظاء مشددة وهذا لا خلاف فيه بين الناس واختلف في ~~إدغامها في التاء في نحو اتخدت واتخدتم فاظهرها المكي وحفص واختلف عن رويس ~~وادغمها الباقون واحرص على إظهارها في فنبذتها وعذت بربي إن قرأتهما بقراءة ~~من له الإظهار كنافع فان تكررت نحو ذي الذكر وجب بيانها وكذلك إذا أتى ~~بعدها نون فنبذناه وإذ نتقنا والله أعلم. # فصل الراء PageV01P015 الراء تخرج من المخرج السابع من مخارج الفم وهو ~~حرف مجهور مستفل منفتح مذلق منحرف متوسط بين الشدة والرخاوة والقوة والضعف ~~مكرر وانفرد به على ساير الحروف ولهذا شابه حروف الاستعلاء في التفخيم وقد ~~توسعت فيها العرب واختلفت لغاتهم فيها وقد افردها القراء بباب مستفل في ~~كتبهم ويقع الخطأ فيها من اوجه، منها ترعيد اللسان بها إذا شددت في نحو ~~الرحمن الرحيم ومن ربي حتى يصير الحرف حرفين أو احرفا بل المطلوب حبس ~~اللسان بها و إخفاء تكريرها وهذا مذهب ms026 المحققين كمكي والجعبري وابن الجزري ~~قال الجعبري:ومعنى قولهم مكرر أن لها قبول التكرير لا أنها مكررة بالفعل ~~فانه لحن يجب التحفظ منه وهذا كقولهم لغير الضاحك إنسان ضاحك إذ وصف الشيء ~~بالشيء اعم من أن يكون بالفعل أو بالقوة وطريق السلامة من هذا التكرير إن ~~يلصق اللافظ بها ظهر لسانه على حنكه لصقا محكما انتهى بالمعنى وذهب أبن ~~شريح في آخرين إن التكرير صفة لازمة لها وهو مذهب سيبويه لقوله إذا تكلمت ~~بها خرجت كأنها مضاعفة والصواب الأول والله اعلم، ومنها ترقيقها في موضع ~~تفخيمها فلابد من التحفظ من ذلك لا سيما إن جاورت حروف الهمس و الاستفال ~~نحو أرسل وأسرع و ترحمون ولا تركنوا و الأرذلون و ذرنا و ذرني وأنت الرقيب ~~فكثيرا ما يجري اللسان بترقيقها لمجاورة الحروف الضعيفة قد اجمعوا على ~~تفخيمها في هذه المواضع ونحوها وكذلك لا خلاف في تفخيمها إذا كانت مضمومة ~~أو مفتوحة نحو ف شهر رمضان إلا ما أنفرد به ورش من طريق الازرق من ترقيقها ~~في بعض المواضع نحو الخير و كبيرة و بصاير و حاضرا أو خبيرا كما هو مبين في ~~كتب الخلاف و كذلك لا بد من تفخيمها إذا سكنت وكان قبلها ضم أو فتح وسواء ~~تطرفت نحو و انظر و أن اشكر و لا يسخر أو توسطت نحو القرءان و الفرقان و ~~كرسيه و يرزقون و خردل و برق و الأرض و ضرع و قرية ومريم، والمرء و زوجه، و ~~المرء و قلبه و حكى بعضهم كمكي في هذه الثلاثة الترقيق لأجل الياء في قرية ~~و مريم والكسر في المرء و اقتصر عليه الحصري و أنتصر له حتى نسب من يقول ~~بالتفخيم إلى الغلط قال في رائيته التي ألفها في قراءة نافع # وان سكنت والياء بعد كمريم ... فرقق وغلط من يفخم بالقهر PageV01P016 ثم ~~قال بعد ذلك رحمه الله تعالى ونفع به: ولا تقرا راء المرء إلا رقيقة - لدى ~~قصة الأنفال أو قصة السحر. و قصة السحر هي المذكورة في ms027 سورة البقرة في قضية ~~هاروت و ماروت والصواب في قرية و مريم التفخيم وعليه القراءة في ساير ~~الامصار وغلط الداني و أصحابه القائل بخلافه و كذلك المرء بموضعيه و قد ~~اجمعوا على تفخيم ترميهم و في السرد و رب العرش و نحوه و لا فرق بينه وبين ~~المرء لوجود الكسر في الجميع، و منها تفخيمها في موضع ترقيقها ولا خلاف بين ~~القراء في ترقيقها إذا كسرت لزوما نحو رزق رجس ورجال وفارض و الطارق و ~~أبصارهم و النور والدهر و الطور وبالنذر أو كسرت لالتقاء الساكنين في الوصل ~~نحو فليحذر الذين و اذكر اسم أو تحركت بحركة النقل عند من قرأ به نحو و ~~انظر إلى و انحران شانئك وكذا إذا سكنت وجاءت قبلها كسرة نحو فيرعون و شرعة ~~و مرية والفردوس و تنذرهم و أحصرتم و أستاجره وهذا إذا لم يكن بعدها حرف ~~استعلاء أو لم تكن الكسرة عارضة كما مثل فان كان بعدها حرف استعلاء متصل و ~~الواقع منه في القرآن ثلاثة أحرف القاف في فرقة بالتوبة و الطا في قرطاس ~~بالأنعام والصاد في إرصادا في التوبة و مرصادا بالنبأ و لبالمرصاد بالفجر ~~ولا خلاف في تفخيمها من اجل حرف الاستعلاء فان كان حرف الاستعلاء مكسورا ~~والوارد من ذلك في القرآن موضع واحد في الشعراء فكان كل فرق ففيه الترقق ~~والتفخيم والوجهان صحيحان صحح كل واحد منهما جماعة وخرج بقيد الاتصال في ~~حرف الاستعلا ما إذا كان منفصلا بان كانت الرا في آخر كلمة و حرف الاستعلا ~~في أول كلمة أخرى نحو فاصبر صبرا و أنذر قومك ولا تصاعر خدك فلا عبرة بحرف ~~الاستعلا ق مثل هذا ولابد من الترقيق لأجل الفصل الخطي وكذلك إذا كانت ~~الكسر عارضة نحو أم ارتابوا و لمن ارتضى و يابنبي اركب و رب ارجعون فلا ~~خلاف بينهم في التفخيم و أما نحو لكم ارجعوا و ءامنوا اركعوا و الذين ~~ارتدوا و تفرحون ارجع فلا تقع الكسرة فيه إلا في حال الابتداء فالرا ms028 فيه ~~أيضا مفخم لعروض الكسر و أما قوله تعالى و عذاب اركض فان قرىء بضم التنوين ~~على قراءة نافع وغيره فالتفخيم ظاهر لوقوع الراء بعد ضم وان قرئ بكسرة على ~~قراءة البصري وغيره فتفخم أيضا لعروض الكسر فان اجتمع في الكلمة راءان ~~إحداهما مفخمة و الأخرى مرققة نحو بشرر والضرر و سرر فيتأكد الاعتناء ~~بتفخيم الأولى وترقيق الثانية إلا على طريق الأزرق من ترقيق الأولى من بشرر ~~وكثير من الناس إما يرققهما معا أو يفخمها معا لكل القراء وهو لحن، ومنها " ~~حذفها في مثل قدير وخبير وبصير عند الوقف عليها لأنها حرف مستعص على اللسان ~~لانضغاطها في مخرجها ولما فيها من الشدة والتكرير فيسهل على اللسان تركها ~~ويفعله كثير من الناس وهو لحن فاحش وخطأ ظاهر لتغيره اللفظ والمعنى وسيأتي ~~حكم الوقف عليه إن شاء الله مفصلا في باب الوقف والله اعلم. # فصل الزاي # فيها لغات بالياء بعد الألف وبالهمز مع المد وبحذفها مع القصر وبتشديد ~~الياء مع حذف الألف وبتخفيفها كطي وزا منونا وقد تقدم إن الزاء تخرج من ~~المخرج التاسع من مخارج اللسان و هو حرف مجهور رخو مستفل منفتح مصمت صفيري ~~مرقق متوسط إلا انه إلى الضعف اقرب، ويقع الخطأ فيها من اوجه منها تفخيمها ~~ويسهل ذلك وقوع الألف بعدها نحو زادهم والزانية أو حرف استعلا نحو رزقناهم ~~و زخرفا ومنها ترقيقها حتى تصير كممالة بل لابد إن ينطق بها مرققة من غير ~~مبالغة كما يلفظ بها عند حكاية الحروف إذا قلت رازاي، ومنها إبدالها سينا ~~في نحو تزدري و أزكى و رزقا ومزجاة و ليزلقونك ويزجي لأن الزاي أخت السين ~~لأنها من مخرجها و في الزاي قوة للجهر الذي فيها فيسارع اللسان إلى السين ~~لخفتها وليكن التحفظ من ذلك إذا جاورها. حرف مهموس اكثر لجريان اللسان ~~فيهما على نمط واحد و إذا تكررت نحو فعززنا بثالث فلا بد من بيانها لثقل ~~المكرر على اللسان كما تقدم. # فصل الطاء المهملة PageV01P017 الطاء تخرج من المخرج الثامن من مخارج ms029 ~~اللسان وهو حرف شديد مجهور ى مستعل مطبق مقلقل مصمت قوي جدا، و يقع الخطأ ~~فيها من اوجه منها الأول عدم إعطائها حقها من التفخيم وهي مفخمة بالغا إذ ~~هي أقوى الحروف تفخيما ويسهل ذلك إذا أتى بعدها ألف نحو طالوت وما طاب ~~والطامة فان كثيرا من الناس يرققها وهو لحن وينبغي الاعتناء بتفخيمها إذا ~~شددت نحو اطيرنا أو كررت نحو شططا، ومنها عدم بيانها إذا أتت بعد صاد أو ~~ضاد نحو أصطفى و فمن اضطر فمن لم يعتن ببيان إطباقها واستعلائها وقوتها ~~رجعت تا لأنها اصلها في مثل هذا، ومنها إدغامها إدغاما تاما إذا سكنت واتت ~~بعدها تاء في نحو بسسطت و أحطت وفرطت حتى يصير اللفظ كأنه إدغام تا في تا ~~بل لا بد من بقاء صفة الإطباق و الاستعلا لأن إدغام التا فيها على خلاف ~~الأصل فبقيت صفة المدغم لتدل على موصوفها إذ الأصل إن يدغم الضعيف في القوي ~~ليصير مثله في القوة كإدغام التا في الطاء نحو ودت طائفة وهذا بالعكس ادغم ~~الأقوى في الأضعف لما بينهما من التجانس ولم ار من يحص ن هذا الإدغام إلا ~~قليلا لعدم الرياضة والتلقي من افواء المرتاضين ويقرب ذلك إدغام النون ~~الساكنة والتنوين في الواو والياء على قراءة الجماعة الغنة باقية عند ~~الإدغام فيكون التشديد متوسط، فالغنة الباقية في هذا كالإطباق الباقي عند ~~إدغام الطا في التا و إدغام الطاء في التاء إدغاما كاملا كإدغام النون ~~والتنوين في الواو والياء على رواية خلف عن سليم عن حمزة ولم يقرأ به أحد ~~فيما علمت في الطا مع التا لا في المتواتر ولا في الشاذ و أن كان يجوز في ~~لغة بعض العرب كما أشار إليه في نهاية الإتقان فان سكنت فلا بد من إظهار ~~إطباقها وقلقلتها وسواء كان السكون لازما نحو الخطفة والأطفال أو عارضا نحو ~~الأسباط و القسط لدى الوقف. # فصل الظاء المعجمة المشالة PageV01P018 تخرج الظاء من المخرج العاشر من ~~مخارج اللسان وهو حرف مجهور رخو مستعل مطبق كل ms030 صمت مفخم متوسط و إلى القوة ~~اقرب، ويقع الخطأ فيها من اوجه منها تفخيمها كثيرا ويكثر ذلك إذا آتى بعدها ~~الألف نحو الظالمين بل تلفظ بها كما تلفظ في تقطيع الحروف إذا قلت طاظا، و ~~منها جعلها ذالا وكثيرا ما يقع هذا لأنهما من مخرج واحد و اشتركا في بعض ~~الصفات ولولا الإطباق والاستعلاء اللذان في الظاء لكان ذالا لا سيما إن وقع ~~في كلمة تثبه في صيغتها كلمة أخرى بالذال فيجب البيان لئلا ينتقل الكلام من ~~معنى إلى معنى آخر و ذلك نحو قوله تعالى و ما كان عطاء ربك محظورا أي ~~ممنوعا من أحد مع قوله عز و جل إن عذاب ربك كان محذورا أي حقيق إن يحذر منه ~~جميع خلقه ويجب الاعتناء بإظهارها في أوعظت بالشعر أو لا ثاني له لئلا تدغم ~~في التاء كالطاء في نحو أحطت وهي مظهرة بلا خلاف إلا ما رويناه عن ابن ~~محيصن أحد القراء الأربعة عشر من الإدغام مع بقاء صفة التفخيم وهي قراءة ~~شاذة و إنما أدغمت الفاء ولم تدغم الظاء لأن الطاء اقرب إلى التاء منها ~~لاتفاقهما في المخرج، ومنها جعلها ضادا غير مشالة كثيرا ما يقع لاتفاقهما ~~في جميع الصفات ولولا اختلافهما في المخرج وزيادة الاستطالة في الضاد لكان ~~ظاء فيجب على القاري الاعتناء في بتميز إحداهما من الأخرى لئلا يجعل كلا ~~منهما موضع الأخرى و هو واقع كثيرا و إبدال الضاد الساقطة ظاء اكثر ليسره ~~على اللسان لا سيما إذا التقتا لفظا وخطا نحو أنقض ظهرك أو لفظا لا خطأ نحو ~~يعض الظالم و قد التبس على كثير من القراء الفرق بينهما في مواضع كثيرة من ~~القرءان فيضع إحداهما موضع الأخرى وان كان يحسن النطق بهما و هو لحن لا تحل ~~القراءة به إذ فيه تغيير اللفظ و إخراج الكلمة عن معناها أما إلى لفظ غير ~~مستعمل في كلام العرب وهو الغالب أو إلى كلمة بمعنى أخر كما في قوله تعالى ~~الظالين يصير بمعنى الدايمين أو الصابرين ms031 وكقوله تعالى بضنين بالتكوير وقد ~~اختلف فيه القراء فقراءة نافع و الجماعة بالضاد و معناه بخيل وقراءة المكي ~~وأبي عمرو و الكسائي بالظاء المثالة ومعناه متهم من الظنة وهي التهمة وقد ~~فرقت العرب بين عض ذي الفم كالإنسان والكلب وبين غيره كقولهم عض الزمان ~~وعظت الحرب فجعلوا الأول بالضاد الساقطة والثاني بالظاء المشالة فلا بد من ~~معرفتهما و وضع كل واحدة منهما في موضعها و قد اهتم العلماء في بتميزهما ~~حتى افردوه بالتأليف نظما ونثرا وتعرضوا لحصر الظاءات المشالة لقلتها ~~بالنسبة إلى الضادات وقد رأيت متابعتي على ذلك لتتم الفائدة و تكثر العايدة ~~و لأنبه على أوهام وقعت لبعضهم فيها و قلده من بعضهم بعدهم من غير تأمل وهو ~~واقع لكثير من العلماء في كل فن والله تعالى الموفق. PageV01P019 اعلم ~~أماتني الله وإياك على اكمل حقه وحشرنا في زمرة من اخرج حب من سوى الله من ~~قلبه أن الألفاظ الواردة في القرءان العظيم بالظاء المشالة ثمانمائة وثلاثة ~~و أربعون إن لم نعد بضنين و أربعة وأربعون إن عددناها في خمسة وثلاثين لفظا ~~أو ستة وثلاثين وقال العلامة ابن الجزري جميع ما في القرءان كل ن لفظ الظاء ~~ثمانمائة وأحد عشر موضعا وهو اثنان وثلاثون كلمة والصواب والله اعلم ما ~~ذكرناه الأول العظيم نقيض الحقير و هو ابلغ من الكبير لأن نقيضه صغير قال ~~البيضاوي ومعنى التوصيف به انه إذا قيس بساير ما يجانسه قصر جميعه عنه وحقر ~~بالإضافة إليه و وقع منه في القرءان العظيم مائة وثلاثة مواضع أولها في ~~قوله تعالى و لهم عذاب عظيم بالبقرة و آخرها في قوله تعالى ألا يظن ألئك ~~أنهم مبعوثون ليوم عظيم بالمطففين، الثاني الحفظ وقع منه في القرءان العظيم ~~أربعة و أربعون موضعا أولها في قوله تعالى حافظوا على الصلوات بالبقرة و ~~أخرها إن كل نفس لما عليها حافظ بالطارق قال المحقق أبو الخير محمد بن ~~الجزري في تمهيده اثنان و أربعون وتبعه على ذلك ابنه وتبعهما على ذلك الشيخ ~~العلامة شيخ ms032 شيخ شيخ شيوخنا احمد القسطلاني والشيخ المجمع على فضله وجلالته ~~شيخ شيخ شيوخنا شيخ الإسلام زكرياء الأنصاري وزاد أولها قوله تعالى في ~~البقرة و لا يؤوده حفظهما و الصواب ما ذكرناه الثالث، الظاهر ضد الباطن قال ~~شيخ الإسلام وقع منه في القرءان العظيم ستة مواظع والصواب انها ثلاثة عشر ~~موضعا الاول بالانعام و ذروا ظاهر الإثم و باطنه الثاني بها أيضا و لا ~~تقربوا الفواحش ما ظهر منها و ما بطن الثالث قل إنما حرم ربي الفواحش ما ~~ظهر منها و ما بطن بالأعراف الرابع أم بظاهر من القول بالرعد الخامس إلا ~~مراءا ظاهرا بالكهف السادس إلا ما ظهر منها بالنور السابع يعلمون ظاهرا من ~~الحياة الدنيا بالروم الثامن بها أيضا ظهر الفساد في البر و البحر التاسع و ~~أسبغ عليكم نعمه ظاهرة و باطنة بلقمان العاشر قرى ظاهرة بسبا الحادي عشر و ~~أن يظهر في الأرض الفساد بغافر و الثاني عشر هو الأول و الآخر و الظاهر و ~~الباطن بالحديد، و ظهوره بكثرة الأدلة التي خرجت عن الحصر ة اتضحت حتى لا ~~تخفى على ما فيه أدنى عقل و قيل الظاهر العالي على كل شيء و نقل عن ابن ~~عباس و الأول هو المشهور و لذا عددناه و لم نعده في الظهور بمعنى العلو كما ~~يأتي الثالث عشر و ظاهره من قبله العذاب بالحديد أيضا. الرابع الظهور - ~~بمعنى العلو قال شيخ الإسلام و قع منه في القرآن العظيم ستة مواضع و الصواب ~~إنها ثمانية الأول و الثاني بالتوبة ليظهره على الدين كله و ظهر أمر الله و ~~هم كارهون الثالث بالكهف فما اسطاعوا إن يظهروه أي يعلوه الرابع يقوم لكم ~~الملك اليوم ظاهرين في الأرض بغافر الخامس و معارج عليها يظهرون بالزخرف أي ~~يعلون السطوح السادس ليظهره على الدين كله و كفى بالله شهيدا بالفتح السابع ~~ليظهره على الدين كله بالصف الثامن بها أيضا فأيدنا الذين أمنوا على عدوهم ~~فأصبحوا ظاهرين. الخامس الظهور بمعنى الظفر قال شيخ الإسلام و ms033 قع منه في ~~القرآن العظيم ثلاثة مواضع و جعل الثالث قوله تعالى و أظهره الله عليه و ~~الصواب انهما موضعان إلا ول بالتوبة كيف و إن يظهروا عليكم الثاني بالكهف ~~إنهم إن يظهروا عليكم و قيل يطلعوا عليكم أو يعلموا بكم و أما الثالث فهو ~~بمعنى الاطلاع لا بمعنى الظفر السادس التظاهر بمعنى التعاون قال شيخ ~~الإسلام وقع منه في القرآن العظيم ثمانية مواضع والصواب إنها اثنا عشر ~~موضعا الأول بالبقرة تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان الثاني بالتوبة و لم ~~يظاهروا عليكم أحدا الثالث بالإسراء ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا الرابع ~~بالفرقان و كان الكافر على ربه ظهيرا أي معينا للشيطان بطاعته له بالكفر ~~والمعاصي وقيل هينا مهينا ذليلا من قولهم جعلني بظهره أي جعلني هينا الخامس ~~PageV01P020 بالقصص فلن أكون ظهيرا للمجرين السادس بها قالوا ساحران تظاهرا ~~السابع بها أيضا فلا تكونن ظهيرا للكافرين الثامن بالأحزاب و أنزل الذين ~~ظاهروهم من أهل الكتاب التاسع بسبا و ماله منهم من ظهير العاشر وظاهروا على ~~إخراجكم بالممتحنة الحادي عشر بالتحريم وان تظاهرا عليه الثاني عشر بها ~~أيضا و الملائكة بعد ذ لك ظهير السابع الظهور بمعنى الاطلاع وقع منه في ~~القرآن العظيم ثلاثة مواضيع الأول بالنور ولم يظهروا على عورات ا لنساء ~~الثاني بالتحريم وأظهره الله عليه الثالث بالجن فلا يظهر على غيبه أحدا ~~وهذا القسم قد أهملوه ولا بد من ذكره. الثامن الظهر بمعنى الظهار وقع منه ~~في القرءان العظيم ثلاثة مواضع الأول. بالأحزاب اللائي تظهرون منهن أمهاتكم ~~الثاني ب سمع و الذين يظهرون. منكم من نسائهم الثالث بها أيضا و الذين ~~يظهرون من نسائهم ثم يعودون. التاسع الظهر بضم الظاء وهو انتصاف النهار وقع ~~منه في القرءان العظيم موضعان الأول بالنور و حين تضعون ثيابكم من الظهيرة ~~الثاني بالروم و عشيا و حين تضعون. العاشر الظهر بفتح الظاء خلاف البطن قال ~~شيخ الإسلام وقع في القرءان العظيم في أربعة عشر موضعا والصواب إنها ستة ~~عشر الأول بالبقرة نبذ فريق من الذين ms034 أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم ~~شبه إعراضهم عنه وعدم التفاتهم إليه بمن جعل شيئا وراءه لا يلتفت إليه، ~~الثاني بها أيضا بأن تأتوا البيوت من وراء ظهورها، الثالث بئال عمران ~~فنبذوه وراء ظهورهم الرابع بالأنعام و هم يحملون أوزارهم على ظهورهم وهو ~~إما حقيقة بان تتشكل أعمالهم القبيحة واعتقاداتهم الفاسدة في صورة منكرة ~~قبيحة خبيثة نتنة الرائحة فتركبهم أو هو تمثيل لاستحقاقهم حمل ثقل الذنوب ~~والآثام، الخامس بها أيضا و تركتم ما خولناكم وراء ظهوركم، السادس بها أيضا ~~إلا ما حملت ظهورهما، الثامن بالأعراف من ظهورهم ذرياتهم، التاسع بالتوبة ~~فتكوى بها جباههم و جنوبهم و ظهورهم العاشر بهود وراءكم ظهريا فأن قلت ~~الظهر بالفتح و هذا بالكسر قلت الكسر من تغييرات النسب كقولهم في المنسوب ~~إلى البصرة بفتح الباء بصري بكسر الباء، الحادي عشر بالأنبياء و لا عن ~~ظهورهم الثاني عشر ما ترك على ظهرها من دابة بفاطر الثالث عشر فيظللن رواكد ~~على ظهره بالشورى الرابع عشر لتستووا على ظهوره بالزخرف الخامس عشر ~~بالانشقاق و أما من أوتي كتابه وراء ظهره السادس عشر بألم نشرح الذي أنقض ~~ظهرك. الحادي عشر الوعظ وهو التخويف من عذاب الله والترغيب في ثوابه قال ~~شيخ الإسلام وقع منه في القرءان العظيم تسعة مواضع وليس كذلك بل هي أربعة ~~وعشرون موضعا و موعظة للمتقين و الحكمة يعظكم به، ذلك يوعظ به، فمن جاءه ~~موعظة من ربه الأربعة بالبقرة و موعظة للمتقين بئال عمران فعظوهن و اهجروهن ~~فأعرض عنهم و عظهم، ما يوعظون به الثلاثة بالنساء و موعظة للمتقين بالعقود، ~~موعظة و تفصيلا لم تعظون قوما معا بالأعراف موعظة من ربكم بيونس إني أعضك و ~~موعظة و ذكرى معا بهود يعظكم لعلكم، و الموعظة الحسنة معا بالنحل يعظكم ~~الله، و موعظة للمتقين معا بالنور أوعظت ألم تكنلقصص فلن أكون ظهيرا ~~للمجرين السادس بها قالوا ساحران تظاهرا السابع بها أيضا فلا تكونن ظهيرا ~~للكافرين الثامن بالأحزاب و أنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب التاسع بسبا ~~و ms035 ماله منهم من ظهير العاشر وظاهروا على إخراجكم بالممتحنة الحادي عشر ~~بالتحريم وان تظاهرا عليه الثاني عشر بها أيضا و الملائكة بعد ذ لك ظهير ~~السابع الظهور بمعنى الاطلاع وقع منه في القرآن العظيم ثلاثة مواضيع الأول ~~بالنور ولم يظهروا على عورات ا لنساء الثاني بالتحريم وأظهره الله عليه ~~PageV01P021 الثالث بالجن فلا يظهر على غيبه أحدا وهذا القسم قد أهملوه ولا ~~بد من ذكره. الثامن الظهر بمعنى الظهار وقع منه في القرءان العظيم ثلاثة ~~مواضع الأول. بالأحزاب اللائي تظهرون منهن أمهاتكم الثاني ب سمع و الذين ~~يظهرون. منكم من نسائهم الثالث بها أيضا و الذين يظهرون من نسائهم ثم ~~يعودون. التاسع الظهر بضم الظاء وهو انتصاف النهار وقع منه في القرءان ~~العظيم موضعان الأول بالنور و حين تضعون ثيابكم من الظهيرة الثاني بالروم و ~~عشيا و حين تضعون. العاشر الظهر بفتح الظاء خلاف البطن قال شيخ الإسلام وقع ~~في القرءان العظيم في أربعة عشر موضعا والصواب إنها ستة عشر الأول بالبقرة ~~نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم شبه إعراضهم عنه ~~وعدم التفاتهم إليه بمن جعل شيئا وراءه لا يلتفت إليه، الثاني بها أيضا بأن ~~تأتوا البيوت من وراء ظهورها، الثالث بئال عمران فنبذوه وراء ظهورهم الرابع ~~بالأنعام و هم يحملون أوزارهم على ظهورهم وهو إما حقيقة بان تتشكل أعمالهم ~~القبيحة واعتقاداتهم الفاسدة في صورة منكرة قبيحة خبيثة نتنة الرائحة ~~فتركبهم أو هو تمثيل لاستحقاقهم حمل ثقل الذنوب والآثام، الخامس بها أيضا و ~~تركتم ما خولناكم وراء ظهوركم، السادس بها أيضا إلا ما حملت ظهورهما، ~~الثامن بالأعراف من ظهورهم ذرياتهم، التاسع بالتوبة فتكوى بها جباههم و ~~جنوبهم و ظهورهم العاشر بهود وراءكم ظهريا فأن قلت الظهر بالفتح و هذا ~~بالكسر قلت الكسر من تغييرات النسب كقولهم في المنسوب إلى البصرة بفتح ~~الباء بصري بكسر الباء، الحادي عشر بالأنبياء و لا عن ظهورهم الثاني عشر ما ~~ترك على ظهرها من دابة بفاطر الثالث عشر فيظللن رواكد على ظهره ms036 بالشورى ~~الرابع عشر لتستووا على ظهوره بالزخرف الخامس عشر بالانشقاق و أما من أوتي ~~كتابه وراء ظهره السادس عشر بألم نشرح الذي أنقض ظهرك. الحادي عشر الوعظ ~~وهو التخويف من عذاب الله والترغيب في ثوابه قال شيخ الإسلام وقع منه في ~~القرءان العظيم تسعة مواضع وليس كذلك بل هي أربعة وعشرون موضعا و موعظة ~~للمتقين و الحكمة يعظكم به، ذلك يوعظ به، فمن جاءه موعظة من ربه الأربعة ~~بالبقرة و موعظة للمتقين بئال عمران فعظوهن و اهجروهن فأعرض عنهم و عظهم، ~~ما يوعظون به الثلاثة بالنساء و موعظة للمتقين بالعقود، موعظة و تفصيلا لم ~~تعظون قوما معا بالأعراف موعظة من ربكم بيونس إني أعضك و موعظة و ذكرى معا ~~بهود يعظكم لعلكم، و الموعظة الحسنة معا بالنحل يعظكم الله، و موعظة ~~للمتقين معا بالنور أوعظت ألم تكنث بالجن فلا يظهر على غيبه أحدا وهذا ~~القسم قد أهملوه ولا بد من ذكره. الثامن الظهر بمعنى الظهار وقع منه في ~~القرءان العظيم ثلاثة مواضع الأول. بالأحزاب اللائي تظهرون منهن أمهاتكم ~~الثاني ب سمع و الذين يظهرون. منكم من نسائهم الثالث بها أيضا و الذين ~~يظهرون من نسائهم ثم يعودون. التاسع الظهر بضم الظاء وهو انتصاف النهار وقع ~~منه في القرءان العظيم موضعان الأول بالنور و حين تضعون ثيابكم من الظهيرة ~~الثاني بالروم و عشيا و حين تضعون. العاشر الظهر بفتح الظاء خلاف البطن قال ~~شيخ الإسلام وقع في القرءان العظيم في أربعة عشر موضعا والصواب إنها ستة ~~عشر الأول بالبقرة نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم ~~شبه إعراضهم عنه وعدم التفاتهم إليه بمن جعل شيئا وراءه لا يلتفت إليه، ~~الثاني بها أيضا بأن تأتوا البيوت من وراء ظهورها، الثالث بئال عمران ~~فنبذوه وراء ظهورهم الرابع بالأنعام و هم يحملون أوزارهم على ظهورهم وهو ~~إما حقيقة بان تتشكل أعمالهم القبيحة واعتقاداتهم الفاسدة في صورة منكرة ~~قبيحة خبيثة نتنة الرائحة فتركبهم أو هو تمثيل لاستحقاقهم حمل ثقل الذنوب ~~والآثام، الخامس ms037 بها أيضا و تركتم ما خولناكم وراء ظهوركم، السادس بها أيضا ~~إلا ما حملت ظهورهما، الثامن بالأعراف من ظهورهم ذرياتهم، التاسع بالتوبة ~~فتكوى بها جباههم و جنوبهم و ظهورهم العاشر بهود وراءكم ظهريا فأن قلت ~~الظهر بالفتح و هذا بالكسر قلت الكسر من تغييرات النسب كقولهم في المنسوب ~~إلى البصرة بفتح الباء بصري بكسر الباء، الحادي عشر بالأنبياء و لا عن ~~ظهورهم الثاني عشر ما ترك على ظهرها من دابة بفاطر الثالث عشر فيظللن رواكد ~~على ظهره بالشورى الرابع عشر لتستووا على ظهوره بالزخرف الخامس عشر ~~بالانشقاق و أما من أوتي كتابه وراء ظهره السادس عشر بألم نشرح الذي أنقض ~~ظهرك. الحادي عشر الوعظ وهو التخويف من عذاب الله والترغيب في ثوابه قال ~~شيخ الإسلام وقع منه في القرءان العظيم تسعة مواضع وليس كذلك بل هي أربعة ~~وعشرون موضعا و موعظة للمتقين و الحكمة يعظكم به، ذلك يوعظ به، فمن جاءه ~~موعظة من ربه الأربعة بالبقرة و موعظة للمتقين بئال عمران فعظوهن و اهجروهن ~~فأعرض عنهم و عظهم، ما يوعظون به الثلاثة بالنساء و موعظة للمتقين بالعقود، ~~موعظة و تفصيلا لم تعظون قوما معا بالأعراف موعظة من ربكم بيونس إني أعضك و ~~موعظة و ذكرى معا بهود يعظكم لعلكم، و الموعظة الحسنة معا بالنحل يعظكم ~~الله، و موعظة للمتقين معا بالنور أوعظت ألم تكن PageV01P022 من الواعظين ~~معا بالشعراء وهو يعظه بلقمان قل. إنما أعظكم، بواحدة بسبا ذلكم توعظون به ~~بالمجادلة ذلكم يوعظ به بالطلاق وليس منه عضين بالحجر لانه جمع عضة بمعنى ~~فرقة بالضاد الساقطة الثاني عشر الأنظار بمعنى التأخير والمهلة قال ابن ~~الجزري وتابعوه اثنان وعشرون موضعا والصواب أنها عشرون ولاهم ينظرون ~~بالبقرة وآل عمران والنحل والانبياء والسجدة أي لا يمهلون وقيل لا ينظر ~~إليهم نطر رحمة وعليه فهي من النظر، السادس فنظرة إلى ميسرة بالبقرة السابع ~~ثم لا ينظرون بالانعام والثامن والتاسع والعاشر والحادي عشر والثاني عشر ~~والثالث عشر قال أنظرني إلى يوم يبعثون قال إنك من المنظرين ms038 بالأعراف ~~والحجر وصاد، الرابع عشر فلا تنظرون بالاعراف، الخامس عشر ولا تنظرون بيونس ~~السادس عشر ثم لا تنظرون بهود، السابع عشر وما كانوا إذا منظرين بالحجر ~~الثامن عشر هل نحن منظرون بالشعراء التاسع عشر وما كانوا منظرين بالدخان، ~~العشرون للذين ءامنوا انظرونا بالحديد على القراءتين. الثالث عشر الانتظار ~~بمعنى الارتقاب وقع منه في القرءان العظيم خمسة وعشرون موضعا وقال ابن ~~الجبرري وغيره أربعة عشر والصواب ما ذكرناه الاول هل ينظرون إلا أن يأتيهم ~~لله في ظلل من الغمام بالبقرة أي ينتظرون يقال نظرته وانتظرته بمعنى واحد، ~~الثاني والثالث هل ينظرون إلا - أن تأتيهم الملائكة بالانعام والنحل وهم ~~وان كانوا لا ينتظرون ذلك ولا يرتقبونه لانهم لا يصدقون بذلك ولا يعتقدون ~~وقوعه فحكمهم حكم المنتظر لتبين عنادهم ومصادمتهم للقواطع بما لا يفيد شيئا ~~بعد ظهور الحق غاية الظهور لمن تأمل أدنى تأمل ولم يعقه سابق القضاء والقدر ~~فحكم عليها بانتظار العقوبة ووقوعها، الرابع والخامس قل انتظروا إنا ~~منتظرون بالانعام، السادس هل ينظرون إلآ تأويله بالاعراف، السابع إلى ~~الثاني عشر فانتظروا إني معكم من المنتظرين بالاعراف وموضعي يونس الثالث ~~عشر بها أيضا فهل ينتظرون إلا مثل الرابع عشر والخامس عشر وانتظروا إنا ~~منتظرون بهود السادس عشر والسابع عشر وانتظر إنهم منتظرون بالسجدة الثامن ~~عشر ومنهم من ينتظر بالاحزاب التاسع عشر بها أيضا غير ناظرين إناه أي ~~منتظرين طيبه مصدر أنى الطعام يأني اويئين إذا أدرك النضج وطاب، العشرون ~~فهل ينظرون إلا سنة الأولين بفاطر، الحادي والعشرون ما ينتظرون إلا صيحة ~~واحدة بيس، الثاني والعشرون وما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة بص، الثالث ~~والعشرون فإذا هم قيام ينظرون بالزمر أي ينتظرون ما يفعل بهم وقيل يقلبون ~~أبصارهم في الجوانب كالمبهوتين وعليه فهو من النظر بمعنى الرؤية، الرابع ~~والعشرون والخامس، والعشرون هل ينظرون إلا الساعة بالزخرف والقتال. الرابع ~~عشر النظر بمعنى الرؤية بعين الرأس أو بعين القلب جاء في كتاب الله عز وجل ~~في أربعة وثمانين موضعا وهي سوى ما تقدم ذكره أولها قوله ms039 تعالى وأغرقنا ءال ~~فرعون وأنتم تنظرون بالبقرة وءاخرها أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت بهل ~~أتاك ولا يخفى إن بعضه نطر بصر كقوله تعالى تسر الناظرين وبعضه للاستدلال ~~كقوله تعالى قل انظروا ماذا في السماوات والأرض فانظر إلى أثر رحمة الله ~~يحيى الأرض بعد موتها وبعضه للاعتبار كقوله تعالى فانظر كيف كان عاقبة ~~المفسدين وبعضه نظر تعجب كقوله تعالى انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى ~~يؤفكون ولولا خوف الاطالة والخروج عن الصدد لذكرنا كل آية وما يليق بمعناها ~~واستخرجنا بعض ما في كنوزها من الذخاير وما في زاخر بحورها من الجواهر وليس ~~منه قوله تعالى وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها - ناظرة بالقيامة ولقاهم نضرة ~~وسرورا بالإنسان ونضرة النعيم بالمطففين بل هو بالضاد الساقطة لانه من ~~النضارة أي الحسن والإضاءة ولله الموفق. الخامس عشر الكظم وهو الحبس ~~والإمساك من قولهم كظمت القربة إذا املتها وشددت راسها وقع منه في القرءان ~~PageV01P023 العظيم ستة مواضع والكاظمين الغيظ بئال عمران، وابيضت عيناه من ~~الحزن فهو كظيم بيوسف، ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى بالنحل، لدى الحناجر ~~كاظمين بغافر، وهو كظيم أومن ينشأ بالزخرف إذ نادى وهو مكظوم بنون والقلم. ~~السادس عشر الظفر بفتح الظاء والفاء وهو الفوز بالمطلوب ورد منه في القرءان ~~العظيم في موضع واحد من بعد أن أظفركم عليهم بالفتح. السابع عشر الظفر من ~~الآدمي وغيره وفيه خمس لغات ضم الظاء والفاء وهي أعلاها وافصحها وبها قرأ ~~الجمهور الثانية ضم الظاء واسكان الفاء وبها قرأ الحسن الثالثة كسر الظاء ~~والفاء الرابعة كسر الظاء واسكان الفاء الخامسة اظفور بضم الهمزة ومن جعله ~~جمعا كالجوهري فقد وهم وقع في القرءان العظيم في موضع واحد حرمنا كل ذي ظفر ~~بالانعام. الثامن عشر الحظ بمعنى النصيب جاء منه في القرءان العظيم سبعة ~~مواضع حظا في الآخرة بئال عمران مثل حظ الأنثيين موضعي النساء ونسوا حظا ~~مما ذكروا فنسوا حظا مما ذكروا به معا بالمائدة إنه لذو حظ عظيم بالقصص إلآ ~~ذو حظ عظيم بفصلت ms040 واما إن كان بمعنى الحث فهو بالضاد ووقع منه في القرءان ~~ثلاثة مواضع قوله تعالى في الحاقة والماعون ولا يحض على طعام المسكين وقوله ~~تعالى في الفجر ولا تحضون على طعام المسكين. التاسع عشر الظعن بفتح الظاء ~~والعين وسكونها أيضا لغتان قرىء بهما بمعنى الرحلة من مكان إلى مكان وقع ~~منه في القرءان العظيم لفظ واحد يوم ظعنكم بالنحل. العشرون اليقظة ضد النوم ~~ولم يأت في القرءان إلا في موضع واحد وهو قوله تعالى في سورة الكهف وتحسبهم ~~أيقاظا. الحادي والعشرون الظل بالكسر وقع منه في القرآن العظيم اثنان ~~وعشرون موضعا أولها قوله تعالى بالبقرة وظللنا عليكم الغمام وآخرها في ظلال ~~وعيون بالمرسلات. الثاني والعشرون الظلة وقع منه في القرءان العظيم موضعان ~~الاول بالاعراف كأنه ظلة والثاني بالشعراء يوم الظلة، الثالث والعشرون الظن ~~ولو بمعنى العلم وقع منه في القرءان العظيم تسعة بتقديم المثناة على ~~المهملة وشون موضعا أولها قوله تعالى الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم بالبقرة ~~وءاخرها إنه ظن أن لن يحور بالانشاق، الرابع والعشرون ظل بمعنى دام أو صار ~~وقع منه في القرءان العظيم تسعة مواضع فظلوا فيه يعرجون بالحجر ظل وجهه ~~مسودا بالنحل والزخرف ظلت عليه عاكفا بطه فظلت أعناقهم لها خاضعين فنظل لها ~~عاكفين معا بالشعراء لظلوا من بعده يكفرون بالروم، فيظللن رواكد على ظهره ~~بالشورى، فظلتم تفكهون بالواقعة وما سوى هذه المواضع فهو بالضاد لانه اما ~~من الضلال ضد الهدي كقوله تعالى يضل من يشاء ويهدي من يشاء، او من الاختلاط ~~والامتزاج كقوله تعالى إذا ظللنا في الأرض اي صرنا ترابا ص مخلوطا بتراب ~~الأرض لا يتميز ماخوذ من قول العرب في ظل الماء في اللبن إذا ذهب أو بمعنى ~~الهلاك كقوله تعالى إن المجرمين في ضلال وسعير اي هلاك في الدنيا بالقتل ~~والاسر وفي الآخرة بالعذاب المقيم الذي لا يطاق وهذا أحد التاويلات أو ~~بمنعى البطلان كقوله تعالى الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا او بمعنى ~~الغفلة كقوله تعالى ووجدك ضالا فهد ى أي ms041 وجدك غافلا عن معالم النبوة واحكام ~~الشريعة وغير ذلك فهداك الله كما قال تعالى وإن كنت من قبله لمن الغافلين ~~أو بمعنى التغيب كقوله تعالى قالوا ضلوا عنتا وعليه حمل بعضهم قوله تعالى ~~لا يضل ربي ولا ينسى. الخامس والعشرون العظم وهو معروف قالوا وقع في ~~القرءان العظيم في أربعة عشر موضعا والصواب أنها خمسة عشر أولها قوله تعالى ~~وانظر إلى العظام كيف ننشرها، وءاخرها قوله تعالى إذا كنا عظاما نخرة ~~بالنازعات وكلها بلفظ الجمع الا أو ما اختلط بعظم بالانعام وإني وهن العظم ~~مني بمريم على قراءة الجميع فخلقنا المضغة عظما فكسونا العظم لحما ~~بالمؤمنين على قراءة الشامي وشعبة لانهما يقرءان بفتح العين واسكان الظاء ~~من غير ألف فيها على التوحيد. PageV01P024 السادس والعشرون الفظ وهو سيء ~~الخلق قليل الاحتمال ولم يأت منه في القرءان العظيم الا قوله تعالى في ءآل ~~عمران ولو كنت فظا غليظ القلب. السابع والعشرون الحظر بمعنى المنع وقع منه ~~في القرءان العظيم قوله تعالى في سبحان وما كان عطاء ربك محظورا وقوله ~~تعالى في سورة القمر فكانوا كهشيم المحتظر قال ابن عباس هو الرجل يجعل ~~لغنعه حظيرة من يابس الشجر والشوك دون السباع فما سقط من ذلك فداسته الغنم ~~فهو الهشيم وما عداهما بالضاد لانه من الحضور ضد الغيبة. الثامن والعشرون ~~اللفظ وهو لغة مصدر بمعنى الرمي أي من الفم أو غيره تقول لفظت الأرض الميت ~~ولفظ البحر دابة ولم يأت منه في القرءان العظيم إلا موضع واحد في سورة ق ما ~~يلفظ من قول إلا لدينه رقيب عتيد. التاسع والعشرون شواظ بضم الشين وكسرها ~~لغتان قرءى بهما وهو على قول اكثر المفسدين اللهب الذي لا دخان فيه اعاذنا ~~الله منه ولم يأت في القرءان العظيم منه الا حرف واحد في قوله تعالى ~~بالرحمن يرسل عليكما شواظ من نار. الثلاثون لظى - وهو اسم من أسماء جهنم ~~أجارنا الله منها سميت بذلك لانها تتلظى اي تلتهب وقيل لأن اكثر أهلها ~~ملازمون لها من ألظ بكذا إذا ms042 لزمه ومنه قوله صلى الله عليه وسلم الظوا ~~بياذا الجلال والإكرام أي ألزموا أنفسكم الدعاء بهذا وقع منه في القرءان ~~العظيم موضعان كلا إنها لظى بالمعارج فأنذزتكم نارا تلظى بوالليل. الواحد ~~والثلاثون الغلظ - ضد الرقة وقع منه في القرءان العظيم ثلاثة عشر موضعا ~~أولها ولو كنت فظا غليظ القلب بئال عمران وءاخرها واغلظ عليهم ومأواهم ~~جهنم. الثاني والثلاثون الغيط وهو شدة الغضب وقع منه في القرءان العظيم في ~~ثلاثة عشر موضعا أولها قوله تعالى عضوا عليكم الأنامل من الغيظ بئال عمران، ~~وءاخرها تكاد تميز من الغيظ بالملك وليس منه تغيض الأرحام بالرعد وغيض في ~~قوله تعالى وغيض الماء بهود بل هما بالضاد الساقطة لأنهما من الغيض بمعنى ~~النقص. الثالث والثلاثون الظمأ - وهو العطش وقع منه في القرءان العظيم ~~ثلاثة مواضع لا يصيبهم ظمأ ولا نصب بالتوبة، وإنك لا تظمأ فيها ولا تضحى ~~بطه، ويحسبه الظمآن ماء بالنور. الرابع والثلاثون الظلام - من الظلمة ضد ~~النور قال ابن الجزري وقع في ستة وعشرين موضعا وهو الصواب وقال ابنه وتبعه ~~على ذلك شيخ الإسلام والقسطلاني مائة موضع وهو وهم أولها قوله تعالى في ~~البقرة وتركهم في ظلمات وءاخرها من الظلمات إلى النور بالطلاق. الخامس ~~والثلاثون - الظلم وهو وضع الشيء في غير محله قالوا وقع في مائتين واثنين ~~وثمانين موضعا والصواب انها مائتان وثمانية وثمانون موضعا أولها قوله تعالى ~~فتكونا من الظالمين بالبقرة وءاخرها والظالمين أعد لهم عذابا أليما ~~بالإنسان. السادس والثلاثون بظنين - على قراءة من قرا بالظاء وقد تقدم ~~الكلام عليه.عشرون الفظ وهو سيء الخلق قليل الاحتمال ولم يأت منه في ~~القرءان العظيم الا قوله تعالى في ءآل عمران ولو كنت فظا غليظ القلب. ~~السابع والعشرون الحظر بمعنى المنع وقع منه في القرءان العظيم قوله تعالى ~~في سبحان وما كان عطاء ربك محظورا وقوله تعالى في سورة القمر فكانوا كهشيم ~~المحتظر قال ابن عباس هو الرجل يجعل لغنعه حظيرة من يابس الشجر والشوك دون ~~السباع فما سقط من ذلك فداسته الغنم فهو الهشيم ms043 وما عداهما بالضاد لانه من ~~الحضور ضد الغيبة. الثامن والعشرون اللفظ وهو لغة مصدر بمعنى الرمي أي من ~~الفم أو غيره تقول لفظت الأرض الميت ولفظ البحر دابة ولم يأت منه في ~~القرءان العظيم إلا موضع واحد في سورة ق ما يلفظ من قول إلا لدينه رقيب ~~عتيد. التاسع والعشرون شواظ بضم الشين وكسرها لغتان قرءى بهما وهو على قول ~~اكثر المفسدين اللهب الذي لا دخان فيه اعاذنا الله منه ولم يأت في القرءان ~~العظيم منه الا حرف واحد في قوله تعالى بالرحمن يرسل عليكما شواظ من نار. ~~الثلاثون لظى - وهو اسم من أسماء جهنم أجارنا الله منها سميت بذلك لانها ~~تتلظى اي تلتهب وقيل لأن اكثر أهلها ملازمون لها من PageV01P025 ألظ بكذا ~~إذا لزمه ومنه قوله صلى الله عليه وسلم الظوا بياذا الجلال والإكرام أي ~~ألزموا أنفسكم الدعاء بهذا وقع منه في القرءان العظيم موضعان كلا إنها لظى ~~بالمعارج فأنذزتكم نارا تلظى بوالليل. الواحد والثلاثون الغلظ - ضد الرقة ~~وقع منه في القرءان العظيم ثلاثة عشر موضعا أولها ولو كنت فظا غليظ القلب ~~بئال عمران وءاخرها واغلظ عليهم ومأواهم جهنم. الثاني والثلاثون الغيط وهو ~~شدة الغضب وقع منه في القرءان العظيم في ثلاثة عشر موضعا أولها قوله تعالى ~~عضوا عليكم الأنامل من الغيظ بئال عمران، وءاخرها تكاد تميز من الغيظ ~~بالملك وليس منه تغيض الأرحام بالرعد وغيض في قوله تعالى وغيض الماء بهود ~~بل هما بالضاد الساقطة لأنهما من الغيض بمعنى النقص. الثالث والثلاثون ~~الظمأ - وهو العطش وقع منه في القرءان العظيم ثلاثة مواضع لا يصيبهم ظمأ ~~ولا نصب بالتوبة، وإنك لا تظمأ فيها ولا تضحى بطه، ويحسبه الظمآن ماء ~~بالنور. الرابع والثلاثون الظلام - من الظلمة ضد النور قال ابن الجزري وقع ~~في ستة وعشرين موضعا وهو الصواب وقال ابنه وتبعه على ذلك شيخ الإسلام ~~والقسطلاني مائة موضع وهو وهم أولها قوله تعالى في البقرة وتركهم في ظلمات ~~وءاخرها من الظلمات إلى النور بالطلاق. الخامس والثلاثون - الظلم وهو وضع ~~الشيء ms044 في غير محله قالوا وقع في مائتين واثنين وثمانين موضعا والصواب انها ~~مائتان وثمانية وثمانون موضعا أولها قوله تعالى فتكونا من الظالمين بالبقرة ~~وءاخرها والظالمين أعد لهم عذابا أليما بالإنسان. السادس والثلاثون بظنين - ~~على قراءة من قرا بالظاء وقد تقدم الكلام عليه.ظ بكذا إذا لزمه ومنه قوله ~~صلى الله عليه وسلم الظوا بياذا الجلال والإكرام أي ألزموا أنفسكم الدعاء ~~بهذا وقع منه في القرءان العظيم موضعان كلا إنها لظى بالمعارج فأنذزتكم ~~نارا تلظى بوالليل. الواحد والثلاثون الغلظ - ضد الرقة وقع منه في القرءان ~~العظيم ثلاثة عشر موضعا أولها ولو كنت فظا غليظ القلب بئال عمران وءاخرها ~~واغلظ عليهم ومأواهم جهنم. الثاني والثلاثون الغيط وهو شدة الغضب وقع منه ~~في القرءان العظيم في ثلاثة عشر موضعا أولها قوله تعالى عضوا عليكم الأنامل ~~من الغيظ بئال عمران، وءاخرها تكاد تميز من الغيظ بالملك وليس منه تغيض ~~الأرحام بالرعد وغيض في قوله تعالى وغيض الماء بهود بل هما بالضاد الساقطة ~~لأنهما من الغيض بمعنى النقص. الثالث والثلاثون الظمأ - وهو العطش وقع منه ~~في القرءان العظيم ثلاثة مواضع لا يصيبهم ظمأ ولا نصب بالتوبة، وإنك لا ~~تظمأ فيها ولا تضحى بطه، ويحسبه الظمآن ماء بالنور. الرابع والثلاثون ~~الظلام - من الظلمة ضد النور قال ابن الجزري وقع في ستة وعشرين موضعا وهو ~~الصواب وقال ابنه وتبعه على ذلك شيخ الإسلام والقسطلاني مائة موضع وهو وهم ~~أولها قوله تعالى في البقرة وتركهم في ظلمات وءاخرها من الظلمات إلى النور ~~بالطلاق. الخامس والثلاثون - الظلم وهو وضع الشيء في غير محله قالوا وقع في ~~مائتين واثنين وثمانين موضعا والصواب انها مائتان وثمانية وثمانون موضعا ~~أولها قوله تعالى فتكونا من الظالمين بالبقرة وءاخرها والظالمين أعد لهم ~~عذابا أليما بالإنسان. السادس والثلاثون بظنين - على قراءة من قرا بالظاء ~~وقد تقدم الكلام عليه. # فصل الكاف PageV01P026 تخرج الكاف من المخرج الثاني من مخارج اللسان وهو ~~حرف مهموس شديد مستفل منفتح مصمت متوسط مرقق ويقع الخطأ فيها من اوجه، منها ~~جعلها كالقاف إذا ms045 أتى بعدها حرف استعلا لا سيما الطاء كطي وكالطود لأن ~~الكاف مهموس مستفل بالغاء والطاء مجهور مستفل بالغا فبينهما بعد وتضاد ~~فيجري اللسان إلى القاف لما بينهما وبين الطاء من الاتفاق في الجهر ~~والاستعلا وبينها وبين الكاف من القرب في المخرج والاتفاق في بعض الصفات. ~~ومنها تفخيمها كما يفعله كقير من الاعاجم لا سيما إن اتى بعدها ألف نحو ~~الكافرون وكانوا، ومنها ترقيقها كثيرا حتى تصير كالممال فليحذر من ذلك لا ~~سيما إن اتى بعدها حرف مهموس نحو كفروا، وذكر في النشر أن بعض القبط ~~والأعاجم يجري الصوت معها فاجتنبه ايضا بان تمنع الصوت إن يجري معها بل ~~أثبته في محله واحرص على بيانها إذا تكررت نحو مناسككم، وإنك كنت، وإلى ربك ~~كدحا لئلا يقرب اللفظ من الإدغام لصعوبة التكرير على اللسان وهذا على قراءة ~~الإظهار واما على قراءة الإدغام فلا إشكال واحرص على بيانها إذا اجتمعت مع ~~القاف نحو عرشك قالت لئلا تدغم أو تصير قافا، وكذلك لابد من بيانها إذا ~~وقعت في موضع يجوز إن تبدل منها قاف بحسب اللغة نحو كشطت فانه بالكاف ~~والقاف لغتان الا إن الأول هو الذي قرأ به أيمة الأمصار والثاني في حرف ابن ~~مسعود والكشط والقشط رفعك شيئا عن شيء قد غطاه. # فصل اللام # تخرج اللام من المخرج الخامس من مخارج اللسان وهو حرف مجهور بين الشدة ~~والرخاوة مستفل منفتح مذلق منحرف متوسط مرقق ويقع الخطأ فيها من اوجه، منها ~~تفخيمها وكثيرا ما يفعله جهلة القراء لا سيما إن جاورت حرف تفخيم نحو ولا ~~الضالتين وعلى الله وجعل الله واللطيف ولوط واختلط وليتلطف ولسلطهم وصراط ~~الذين وخلق الله وأخلصوا واغلظ عليهم فلا بد من المحافظة في مثل هذا على ~~ترقيق اللام لئلا يسبق اللسان إلى التفخيم ليسره عليه الا ما يفخمه ورش على ~~اصله كما هو مبين في كتب القراءات فلا نطيل به و أما اسم الله جل ذكره فانه ~~مفخم أبدا في الابتدار وفي الوصل إذا كان قبله فتح نحو قال ms046 الله أوضم نحو ~~يعلمه الله و أما إن كان قبله كسر مباشر أو منفصل أو عارض نحو بسم الله، ~~أفي الله شك، من يظلل الله فإنه مرقق على الاصل، ومنها ادغامها في النون في ~~نحو جعلنا وأنزلنا وظللنا وفصلنا وقل نعم ويسارع اللسان إليه لما بينهما من ~~التقارب و إذا أظهرتها فلا تبالغ في الإظهار حتى تقلقلها أو تحركها ويفعله ~~كثير من القراء وهو لحن يرد به نص ولا يقتضيه قياس صحيح بل المطلوب إبراز ~~صيغة الحرف وبيانها إذا تكررت نحو قال لهم عند من قرأ بالإظهار وأحل لكم و ~~ويل للمطففين فويل للذين وغلا للذين ففي المثال الأول لامان وفي الثاني ~~ثلاثة وفي الثالث بما أبدل أربعة وفي الرابع خمسة وفي الخامس ستة، ومنها في ~~التاء في نحو قل تعالوا وكثير من الناس يفعله لما بينهما من القرب في ~~المخرج والصفات وبعضهم يدغمها في السين وفي الصاد في نحو و قل سلام و قل ~~صدق الله و هو لحن، ومنها إدغامها في الجيم في نحو الجاهلين والجبال وعوام ~~القراء يفعله وهو لحن لا تحل القراءة به إذ لا خلاف بين القراء إن لام ~~التعريف تظهر عند أربعة عشر حرفا وتدغم في أربعة عشر أيضا و أما الألف ~~المادية فلا تقترن مع لام التعريف أبدا إذ فيه الجمع بين الساكنين وصلا ~~فتظهر عند الهمزة نحو الأرض والباء نحو الباب والجيم نحو الجنة والحاء نحو ~~الحوت والخاء نحو الخبير والكاف نحو الكبير والميم نحو المصير والعين نحو ~~العالمين و الغين نحو الغافرين والفاء نحو الفائزين و القاف نحو القمر ~~والهاء نحو الهدهد و الواو نحو بالواد و الياء نحو اليوم و قد نظمتها على ~~ترتيبها في حروف الهجاء في أوائل كلم هذا البيت فقلت: # أتى باب جود جد خصا كما مضى ... على غمر فصم قام هونا ولا يلي ~~PageV01P027 وتدغم في التاء نحو التايبون والثاء المثلثة نحو الثاقب والدال ~~المهملة نحو الدار والذال المعجمة نحو و الذاريات و الراء نحو الرازقين و ms047 ~~الزاي نحو الزاجرات والطاء نحو الطير و الظاء نحو الظالمين واللام نحو ~~الليل والنون نحو النهار و الصاد نحو الصادقين والضاد نحو الضالين والسين ~~المهملة نحو السحر والشين المعجمة نحو الشمس و قد نظمتها في أوائل كلم هذا ~~البيت على ترتيبها في حروف التهجي فقلت: # تال ثوادار ذوق رام زي طلا ظفر له نال صفو أضم سجل شذا # وتسمى المظهرة النهارية و المدغمة الليلية فان قلت الإدغام في نحو أرسلنا ~~و قلنا و ذللناها و قل نعم ممنوع وفي نحو الناظرين و الناس واجب وفي كلها ~~نون مفتوحة قبلها لام ساكنة فما الفرق قلت الفرق بينهما إن سكون اللام في ~~اقسم الأول عارض إذ هو فعل ماض وهو مبني على الفتح اتفقنا لكن لما اتصل به ~~ضمير الرفع البارز سكن تخفيفا وقسم الثاني السكون اصلي لان الحرف مبني على ~~السكون وما كان اصليا فهو متهيئ للإدغام اكثر مما سكونه عارض فان قلت قل ~~نعم سكونه أصلي ولم تدغم لامه في نون نعم في نحو قل نعم وأنتم باتفاق ~~القراء فالجواب: إن قل قد اعل بحذف عينه فلم يعل ثانيا بحذف لامه إذ فيه ~~إجحاف بالكلمة إذ لم يبق منها إلا حرف واحد فان قيل لا خلاف في إدغام قل رب ~~والعلة موجودة فالجواب المسوغ للإدغام فيه قوة الراء وكثرة دورهما في ~~الكلام مقترنين، واحرص على إظهار لام هل وبل عند الحروف الثمانية التي ~~اختلف القراء في إدغامها فيها إن كنت تقرأ بمن له فيها الإظهار كنافع وهي ~~الثا وهو مختص بهل والزاي والسين والضاد والطاء والظاء وهي مختصة ببل والتا ~~والنون وهما مشتركان بينهما نحو هل ثوب الكفار بل زين بل سولت بل ضلوا بل ~~طبع بل ظننتم هل تنقمون بل تأتيهم هل ننبئكم بل نقذف و لا خلاف في إدغامها ~~إذا سكنت واتى بعدها لام أو راء نحو بل لا تكرمون فهل لنا بل ران قل رب قل ~~لئن اجتمعت. # فصل الميم # تخرج الميم من المخرج الثاني من مخارج ms048 الفم وهو حرف مجهور بين الشدة ~~والرخاوة مستفل منفتح مذلق أغن متوسط مرقق، ويقع الخطأ فيها من اوجه منها ~~تفخيمها فليحذر من ذلك لا سيما إن أتى بعدها حرف مفخم نحو وما الله بغافل و ~~مخمصة و مرض و مريم و مردا و مقاما و مضاجعهم و مغانم و مطلع أو ألف نحو ~~مالك و ما لنا فان كثيرا من القراء ينطق بها في أمثال هذا مفخمة و يخرجها ~~على صفتها وهو لا يشعر. PageV01P028 و بعضهم يبالغ في الخطأ حتى انه إذا ~~جاء في كلمة حرف مفخم يفخم لأجله جميع حروف الكلمة، ومنها عدم إظهار غنتها ~~إذا شددت نحو دمر، و حمالة و خلق لكم ما، و هم من بعد، و منهم من ولهم ما ~~فإن الميم إذا سكنت وأتت بعدها ميم أخرى كالأمثلة وجب الإدغام وإظهار تشديد ~~متوسط مع إظهار غنة الميم الأولى الساكنة و إنما كان التشديد هنا متوسط ~~لبقاء الغنة و إظهارها فأنت إذا أدغمت لم تدغم الحرف كله إذ قد بقي بعضه ~~ظاهرا وهو الغنة و إنما يقع التشديد الكامل في المدغم إذا لم يبق من الحرف ~~الأول شيء إلا ادغم وسيأتي لهذا مزيد بيان إن شاء الله تعالى في باب ~~المشدد، والغنة صفة لازمة للميم تحركت أو سكنت مظهرة كانت أو مدغمة أو ~~مخفاة لكن الغنة في الساكنة اكمل منها في المتحركة وفي المخفاة، اكمل منها ~~في الظاهرة وفي المدغمة اكمل منها في المخفاة، ومنها عدم إظهارها إذا لم ~~تدغم ولم تخفف وقد تقدم إنها تدغم في أختها إذا سكنت و تخفى عند الباء إذا ~~سكنت و سواء كإن السكون اصليا نحو أم بظاهر أم عارضا نحو من يعتصم بالله أم ~~تخفيفا نحو إن ربهم بهم، يوم هم بارزون، جزيناهم ببغيهم على خلاف بين أهل ~~الأداء فذهب إلى الإخفاء ابن مجاهد والداني واختاره ابن ا اجزري وهو مذهب ~~أهل الأداء بمصر والشام و الأندلس و سائر البلاد العربية فنظهر غنتها من ~~الخيشوم كإظهارها بعد اقلب ms049 في نحو من بعد وأنبئهم وذهب جماعة كابن المنادي ~~ومكي إلى الإظهار وعليه أهل الأداء بالعراق والبلاد الشرقية و الوجهان ~~صحيحان مقروء بهما إلا إن الإخفاء اظهر و اشهر و تظهر عند باقي الحروف نحو ~~معكم إنما، لعلكم تعقلون، أنعمت، خلقناكم ثم صورناكم ثم، عنكم جمعكم، وعد ~~ربكم حقا، جعلكم خلائف، الحمد، لكم دينكم، وربكم ذو رحمة واسعة، أبلغكم ~~رسالة، أم زاغت، منهم طائفة، و أنتم ظالمون، إنهم كانوا عن دراستهم لغفلين، ~~عليهم بما، كنتم صادقين، لكم ظرا، بكم عن سبيله، فيكم غلظة، قلتم فاعدلوا ~~كنتم قليلا، شركائهم ساء، أولادهم شركاؤهم، يراكم، هو و قبيله، أنتم و لا، ~~لعلهم يذكرون فليعتن بإظهارها في هذا و ما ماثله و هو القرآن كثير و عدم ~~إظهارها مما يقع فيه الخطأ الكثير لا سيما إن أتى بعدها واو لسبق اللسان ~~إلى الإخفاء لاتحادهما و قربهما من الفا، و منها تشديدها في حام و يفعله ~~كثير و يمد لأجله و هو لحن لا تحل القراءة به. أما إذا و قف و هو تام على ~~المعروف ففيه أربع اوجه المد الطويل و المتوسط و القصر و الروم و لا يكون ~~إلا مع القصر و بعضهم يثقل لسانه بها إذا سكنت و الشمس حتى تصير كأنها ~~مشددة و هو خطأ و إذا تكررت ممن و تم ميقات وجب بيانها كما تقدم ومن أظلم ~~ممن كتم، و من أظلم ممن منع، وعلى أمم ممن معك ففي الأول أربع ميمات و في ~~الثاني ست و في الثالث ثمان فلا بد من بيانها و تشديد المشددة منها مع ~~إظهار الغنة التي فيها و لا يكون إلا مع التؤدة حال النطق و الله الموفق ~~لمن شاء. # فصل النون PageV01P029 تخرج النون من المخرج السادس من مخارج اللسان وهو ~~حرف مجهور متوسط ببن الشدة والرخاوة والقوة والضعف مستفل منفتح مذلق أغن ~~مرقق وهي أمكن في الغنة من الميم لقربها من الخيشوم أما إذا سكنت فسيأتي ~~الكلام عليها أن شاء الله تعالى في ms050 بابه الكلام هنا في المتحركة فمن الخطأ ~~تفخيمها فيجب التحفظ من ذلك لا سيما إن أتى بعدها حرف مفخم نحو إن الله أو ~~ألف نحو الناس ومنازل وجنات أو حرف استعلا نحو يقنط و نصر و نخرة ونضرة ~~وأحرى إذا اجتمعنا نحو الناصرين و الناظرين وناقة أو راء نحو نارا والنار و ~~نرى، ومنه إخفاؤها حالة الوقف على نحو العالمين، ونستعين حتى لا ينطق بها ~~أو لا تسمع فلا بد من بيانها من غير قلقلة حتى تسمع، ومنه عدم بيانها إذا ~~تكررت في كلمة نحو فامنن، تجري بأعيننا، أتعدانني فمن لم يعتن بذلك ذهب ~~لسانه إلى الإخفاء و الإدغام و لم يقرأ به أحد إلا في أربع كلمات مكني ~~بالكهف و أتمدونني بالنمل و أتعدانني بالأحقاف و تأمنا بيوسف ادغم الأولى ~~الجماعة إلا المكي فأنه قرأ بنونين وادغم الثانية حمزة ويعقوب والثالثة ~~هشام و تأمنا تأتي قريبا إن شاء الله تعالى و كذلك إذا كانت إحداهما مشددة ~~نحو و ليمكنن، و إننا نخاف، و لتعلمن نبأه بينت لاجتماع ثلاث نونات، وكذلك ~~إذا نقلت حركة الهمزة إلى التنوين قبلها في رواية ورش نحو مالا إن اجري ومن ~~شيء إن الحكم وهو في القرآن كثير ولا بد فيه من البيان فتنطق في المثال ~~الاول بنونين الاولى مكسورة قبلها لام مفتوح والثانية مفتوحة بعدها جيم ~~ساكن وفي الثاني بنونين مكسورتين قبل الأولى همز مكسور وبعد الثانية لام ~~ساكن فان كان قبل التنوين نون مكسورة نحو من سلطان إن التي الحكم إلا لله ~~لفظت بثلاث نونات مكسورات متواليات قبل الأولى ألف وبعد الثالثة لام ساكن ~~مع تؤدة وبيإن تام و إلا وقعت في الخطأ و أما إن تكررت في كلمتين نحو و نحن ~~نسبح، المتطهرين نساؤكم فان قرأت بالإدغام كما هو مروي عن البصري لاجتماع ~~المثلين فواضح و إلا قرأت بالإظهار على الأصل كما هو عند جمهور القراء فلا ~~بد منن البيان أيضا، واما نون تأمنا من قوله تعالى قالوا يا أبانا مالك لا ms051 ~~تأمنا بيوسف فقل من يحسن قراءتها إذ غالب قراء زماننا ينطقون بنون مشددة من ~~غير روم و لا اشمام وهذا وان قرأ به أبو جعفر فليس من قراءتهم وفيها على ~~قراءة الباقين من القراء وجهان صحيحان اختير كل منهما: الأول إن تنطق بنون ~~مضمومة بضمة مختلسة والاختلاس هو الإتيان ببعض الحركة وقال بعضهم هو تضعيف ~~الصوت بالحركة حتى يذهب معظمها والمعنى واحد وهذا هو المسمى روما ثم بنون ~~مفتوحة بفتحة كاملة مشددة تشديدا غير تام لأن التشديد التام يمتنع مع الروم ~~قال الداني هذا الذي ذهب إليه اكثر العلماء من القراء و النحويين وهو الذي ~~اختاره وأقول به قال وهو قول أبي محمد اليزيدي وأبي حاتم النحوي وأبي بكر ~~بن مجاهد وأبي الطيب احمد بن يعقوب التايب وأبي طاهر بن أبي اشته وغيرهم من ~~الآجلة قال وبه ورد النص عن نافع من طريق ورش انتهى. وهذا هو آلاتي على ~~الأصل وهو الإظهار ونون الفعل مرفوعة والرفع ثقيل فخفف بالاختلاس ويوافق ~~الرسم تقديرا. الثاني إن تنطق بنون مشددة كنون أنا لكن مع الإشمام بعد ~~الإدغام أو معه إشارة إلى حركة نون الفعل المدغمة وتعلم صفة الإشمام في نون ~~تأمنا بان تنطق بنون مضمونة كنوني نومن وتأمل في شفتيك فما تجده حال نطقك ~~بنومن من وضع شفتيك إحداهما على الأخرى من غير تلاصق بليغ و إبرازهما قليلا ~~اجعله في تأمنا. قال في النثر وبهذا القول قطع ساير أهل الأداء و هو ~~اختياري لأني لم أجد نصا يقتضي خلافه و لأنه اقرب إلى حقيقة الإدغام و أصرح ~~في اتباع الرسم انتهى أي لأنها لم ترسم في جميع المصاحف إلا بنون واحدة و ~~فيه تخفيف لاجتماع المثلين و الإشمام دليل على حركة المدغم فأن قلت هذا ~~الذي جعلته قراءة ابي جعفر و لم يقرء به أحد من السبعة أثبته لبن الفاصح ~~للسبعة و ذكر انه قرأ به لهم و انه نص عليه ابن جباره و زعم انه مأخوذ من ~~كلام الشاطبي قال لأنه لما ms052 قال: و أدغم مع إشمامه البعض عنهم، دل ~~PageV01P030 علىلى إن البعض الآخر أدغم من غير إشمام قلت هذا الذي ذكره غير ~~معقول عليه و لم أر من ذكره من شراح النظم المعول عليهم و لا وقفت عليه في ~~كتب القراءات الذي عادته هو النقل منها و لا في غيرها و لم يذكره العلامة ~~ابن الجزري في جميع تواليفه مع احتواء نشره على معظم كتب القراءات و لم ~~أقرأ به على أحد من شيوخنا و لا كانوا يقرؤون به على شيوخهم بل كان ~~المحققون ينبهون على ضعفه للسبعة و إن المراد بالبعض الآخر في قول الشاطبي ~~و ادغم مع اشمامه البعض عنهم هم أصحاب الإخفاء المذكورون في البيت قبله و ~~ليس في كلام الشاطبي إلا الوجهان المتقدمان و نيتي إن أمهلني الله و يسر لي ~~إن أجعل تأليفا أنبه فيه على ما هو ضعيف لا يقرأ به في شرح ابن الفاصح لآني ~~رأيت أكثر القراء معتنيين به و ربما قرؤوا بجميع ما فيه لعدم تفريقهم بين ~~الضعيف و غيره و الله الموفق.إن البعض الآخر أدغم من غير إشمام قلت هذا ~~الذي ذكره غير معقول عليه و لم أر من ذكره من شراح النظم المعول عليهم و لا ~~وقفت عليه في كتب القراءات الذي عادته هو النقل منها و لا في غيرها و لم ~~يذكره العلامة ابن الجزري في جميع تواليفه مع احتواء نشره على معظم كتب ~~القراءات و لم أقرأ به على أحد من شيوخنا و لا كانوا يقرؤون به على شيوخهم ~~بل كان المحققون ينبهون على ضعفه للسبعة و إن المراد بالبعض الآخر في قول ~~الشاطبي و ادغم مع اشمامه البعض عنهم هم أصحاب الإخفاء المذكورون في البيت ~~قبله و ليس في كلام الشاطبي إلا الوجهان المتقدمان و نيتي إن أمهلني الله و ~~يسر لي إن أجعل تأليفا أنبه فيه على ما هو ضعيف لا يقرأ به في شرح ابن ~~الفاصح لآني رأيت أكثر القراء معتنيين به و ربما قرؤوا ms053 بجميع ما فيه لعدم ~~تفريقهم بين الضعيف و غيره و الله الموفق. # فصل الصاد # يخرج الصاد من المخرج التاسع من مخارج السان و هو حرف مطبق مستعل مصمت ~~صفيري مهموس رخو متوسط و هو إلى القوة أقرب لما فيه من الإطباق و الاستعلا ~~مفخم، ويقع الخطأ فيها من أوجه منها ترقيقها و حروف الاستعلا كلها مفخمة ~~كمل تقدم فأحذر من ذلك لا سيما إن جاورت حروف الهمس نحو و أن تصدقوا، و ~~أفاصفاكم، و منها إبدالها سينا في نحو حرصتم لأن الصاد أقرب الحروف إلى ~~السين لأنهما من مخرج واحد و شاركتها في بعض الصفات كالهمس و الرخاوة فمن ~~لم يعتن بالأطباق و الاستعلا اللذين في الصاد جعلها سينا و إليه ميل الطباع ~~لما في الصاد من الكلفة على اللسان لما فيها من الإطباق و الاستعلا و لهذا ~~إذا جاء بعد الصاد حرف مطبق مثلها نحو يصطرخون و الصراط و القصص كان اللفظ ~~بها على اللسان أيسر لعمله عملا واحدا. و منها جعلها كالزاي في مثل يصطفي و ~~اصطفى لأنهما من مخرج واحد و قد اشتركا في بعض الصفات فلا بد من تخليصها و ~~بيان ما فيها من الإطباق و الاستعلا و إلا صارت كالزاي. و أما إذا أتى ~~بعدها الدال ونحو أصدق و يصدفون و تصدية فاشرابها الزاي في هذا أيسر على ~~اللسان من الأول لأن الزاي أقرب إلى الدال من الصاد باعتبار الصفات و ~~اللسان يبادر إلى مل قرب من الحروف ليعمل عملا واحدا و هذا القسم اشربه ~~حمزة و على الكسائي فأن كنت تقرأ بقراءتهما فواضح و إلا فلا بد من تخليص ~~الصاد و بيانها حتى لا يشربها لفظ الزاي. # فصل الضاد المعجمة PageV01P031 يخرج الضاد من المخرج الرابع من خارج ~~اللسان وهو حرف مجهور رخو مستعل مصمت مستطيل قوي مفخم و قد اتفقت كلمة ~~العلماء فيما رأيت على أنه أعسر الحروف على اللسان وليس فيها ما بصعب عليه ~~مثله وقل من يحسنه من سماسرة العلماء فضلا عن ms054 غيرهم ويقع الخطأ فيها من ~~أوجه، منها إبدالها ظاء مشالة وهذا هو الكثير الغالب وأهل المغرب الأدنى ~~كلهم عليه لأنهما تقاربا في المخرج وتشاركا في جميع الصفات إلا الاستطالة ~~فلولا الاختلاف في المخرج وفي هذه الصفة لكانا حرفا واحدا وهو لحن فاحش ~~وخطأ ظاهر يغير اللفظ والمعنى وكلام الله جل ذكره ينزه عن هذا. قال ابن ~~الحاجب في مختصره الفقهي ومنه من لا يميز الضاد والظاء قال شارحه خليل و ~~إلا ظهر عود الضمير إلى اللحان وكذا ذكره اللخمي وأبن يونس وابن بشير ~~وغيرهم أعني انهم ذكروا من لا يميز بينهما من اللحن انتهى - ونص ابن يونس ~~قال أبو محمد عن ابن اللباد ومن صلى خلف من يلحن في أم القران فليعد إلا إن ~~تستوي حالتهما وقاله ابن القابسي قال هو و أبو محمد وكذا من لا يميز في أم ~~القرءان الظاء من الضاد انتهى - وقال في التمهيد إذا قلنا الظالين بالظاء ~~كان معناه الدايمين وهذا خلاف مراد الله تعالى وهو مبطل للصلاة انتهى - وهو ~~كما قال لأن معناه الضالين عن الهدى وقيل المغضوب عليهم هم اليهود و ~~الضالين هم النصارى عملا بقوله تعالى في اليهود من لعنه الله و غضب عليه و ~~في النصارى و لا تتبعوا أهواء قوم قد صلوا من قبل و ما ذكره من بطلان ~~الصلاة هو المشهور عندهم أي عند الشافعية قال في المنهاج في الفقه الشافعي ~~و لو أبدل ضادا بظاء لم تصح على الأصح و قال النووي في الأذكار ولو قال ~~الضالين بالظاء بطلت صلاته على ارجح الوجهين إلا إن يعجز عن الضاد بعد ~~التعلم انتهى - وقال في النشر اجمع من نعلمه من العلماء على أنه لا تصح ~~صلاة قارئ خلف أمي و هو من لا يحسن القراءة و اختلفوا في الصلاة من يبدل ~~حرفا بغيره و سواء تجانسا أم تقاربا و اصح القولين عدم الصحة كمن قال الحمد ~~بالعين أو الدين بالتاء و المغضوب بالخاء أو الظالين انتهى - و أما ما ~~عندنا ms055 فالذي استفدته من مجموع كلام أئمتنا إن التحقيق في المسألة التفصيل و ~~هو إن من أبدل الضاد بالضاء أما أن يكون سهوا أو عمدا و الثاني أما إن يكون ~~له القدرة على النطق بالضاد أم لا و الثاني أما يكون العجز لعدم انقياد ~~لسانه لذلك ككثير من العجم و النساء و من غلظ طبعه من الرجال أو لعدم من ~~يعلمه أو وجد المعلم و ضاق الوقت أما من أبدل سهوا فلا شك إن صلاته لا تبطل ~~إذ غاية ما فيه انه تكلم بكلمة من غير القرآن و الذكر في الصلاة سهوا و ذلك ~~لا يبطلها بل إن فات بالركوع سجد و إن لم يفت أعاد الكلمة على الصواب و ~~أعاد السورة إن قرأها و لا شيء عليه فأن قلت لم يكن سجوده قبل السلام لأنه ~~اجتمع له زيادة و نقصان زيادة الكلمة من غير القرآن و نقص الكلمة من ~~الفاتحة قلت ظاهر كلامهم إن من ترك آية من الفاتحة سهوا سجد قبل السلام و ~~من تركها عمدا بطلت صلاته إذ ما دون الآية لا حكم له و الله اعلم و أما من ~~تعمد الخطأ و إبدال الضاد ظاء مع القدرة على الإتيان بالصواب فلا شك أيضا ~~في بطلان صلاته إذ هو متعمد للكلام في الصلاة و من تعمد الكلام في الصلاة ~~بغير القرآن و الذكر و الدعاء بطلت صلاته و لو قل كلامه بان تلفظ بحرفين ~~نحو قم أم لا أو بحرف مفهم نحو ق أمر من الوقاية و أما العاجز الذي لا يقبل ~~التعليم فهو معذور و هو بمثابة من بلسانه لكنة تمنعه من الإتيان ببعض ~~الحروف كالالثغ الذي يبدل الرا غينا و أما من يقبل التعليم و لم يجد من ~~يعلمه أو ضاق الوقت عن التعليم فأن وجد من يأتم به ممن يحسن النطق وجب عليه ~~الائتمام فأن تركه و صلى منفردا فيجري الخلاف في صلاته على الخلاف في صلاة ~~من عجز عن الفاتحة و قدر على الائتمام ms056 و المشهور من القولين البطلان و إن ~~لم يجد من يأتم به صلى منفردا و قرأ ما يحسنه و ترك ما لا يحسنه و صحت ~~صلاته و لا يخفى الخلاف في الجاهل هل هو كالعامد و هو المعروف أو كالناسي و ~~الله أعلم. و ذكر العلامة أبو عبد الله محمد الحطاب إن إبدال الضاد ظاء من ~~اللحن الخفي و إن الصلاة لا تبطل بذلك إلا إذا تعمد الخطأ مع قدرته على ~~الصواب و فيما قاله رحمه الله نظر لأن اللحن PageV01P032 الخفي هو الذي لا ~~يخل بالمعنى و لا بالإعراب و إنما مرجعه إلى اللفظ خاصة كترك الإخفاء و ~~القلب و الإظهار و كتكرير الراء و تفخيم المرقق و ترقيق المفخم و لهذا يختص ~~بمعرفته علماء القراءة و أيمة الأداء و من جعل الضاد ظاء فقد غير المعنى و ~~أبدل حرفا بحرف كمن جعل العين خاء كبعض العجم فهو لحن جلي بلا شك أما لو ~~علل صحة الصلاة بما علل به ابن رشد القول الرابع لما ذكر في إمامة اللحان ~~أربعة أقوال لا تجوز مطلقا تجوز إذا كان لا يلحن في أم القرءان تجوز إن كان ~~لحنه لا يغير المعنى كضم هاء الله ولا يجوز إن كان تغير كضم تاء أنعمت ~~الرابع مكروهة قال و هو الصحيح لأن القاري لا يقصدها يقتضيه اللحن بل يعتقد ~~بقراءته ما يعتقد بها من لا يلحن فيها لكان له وجه والله أعلم. ومنها ~~إبدالها طاء مهملة قال في التمهيد ومن الناس من لا يوصلها إلى مخرجها بل ~~يخرجها دونه ممزوجة بالطاء المهملة لا يقدر على غير ذلك وهم اكثر أهل مصر ~~وبعض أهل المغرب أنتهى - وفي قوله لا يقدر صوابه لا يعرف إذ من المعلوم انه ~~م غير عاجزين عن ذلك بل لو علموا لتعلموا وقوله وبعض أهل المغرب يريد ~~الأقصى و أما الأدنى فانهم يبدلونها ظاء معجمة كما تقدم وليس هذا مختصا ~~بأهل مصر والمغرب بل يفعله كثير من الناس ممن يدعي العام ومعرفة ms057 التجويد ~~لأنه ميسر على اللسان لأن الحرفين متقاربان واشتركا في الصفات ولولا اختلاف ~~المخرج وما في الضاد من الاستطالة لكان لفظهما واحدا ولم يختلفا في السمع، ~~ومنها ترقيقها ولابد فيها من التفخيم البين فان كان بعدها ألف فلا بد كل ن ~~تفخيمه معها، ومنها جعلها لاما مفخما و هذا لم أسمع من تكلم به وذكره في ~~النشر ونصه والضاد انفرد بالاستطالة وليس في الحروف ما يعسر على اللسان ~~مثله فان ألسنة الناس فيه مختلفة وقل من يحسنه فمنهم من يخرجه ظا ومنهم من ~~يخرجه طا ومنهم من يمزجه بالذال ومنهم من يجعله لاما مفخمة ومنهم من يشمه ~~الزاي وكل ذلك لا يجوز والحديث المشهور على الألسنة أنا أفصح من نطق بالضاد ~~لا أصل له ولا يصح انتهى - وذكر في التمهيد إن الذين يبدلونه لاما مفخمة هم ~~الزيالغ و من ضاهاهم ومنها إدغامها في الطا في نحو فمن اضطر ثم أضطره وكذلك ~~في التا نحو خضتم و أفضتم فمن لم يعتن ببيانها بادر لسانه إلى ما هو أخف ~~عليه وهو الإدغام و ذلك لا يجوز وكذلك لا بد من الاعتناء ببياتها إذا تكررت ~~لأنها كما تقدم حرف صعب على اللسان جدا و إذا تكررت زادت صعوبة وسواء كان ~~تكررها مع هو الذي لا يخل بالمعنى و لا بالإعراب و إنما مرجعه إلى اللفظ ~~خاصة كترك الإخفاء و القلب و الإظهار و كتكرير الراء و تفخيم المرقق و ~~ترقيق المفخم و لهذا يختص بمعرفته علماء القراءة و أيمة الأداء و من جعل ~~الضاد ظاء فقد غير المعنى و أبدل حرفا بحرف كمن جعل العين خاء كبعض العجم ~~فهو لحن جلي بلا شك أما لو علل صحة الصلاة بما علل به ابن رشد القول الرابع ~~لما ذكر في إمامة اللحان أربعة أقوال لا تجوز مطلقا تجوز إذا كان لا يلحن ~~في أم القرءان تجوز إن كان لحنه لا يغير المعنى كضم هاء الله ولا يجوز إن ~~كان تغير كضم تاء أنعمت الرابع مكروهة ms058 قال و هو الصحيح لأن القاري لا ~~يقصدها يقتضيه اللحن بل يعتقد بقراءته ما يعتقد بها من لا يلحن فيها لكان ~~له وجه والله أعلم. ومنها إبدالها طاء مهملة قال في التمهيد ومن الناس من ~~لا يوصلها إلى مخرجها بل يخرجها دونه ممزوجة بالطاء المهملة لا يقدر على ~~غير ذلك وهم اكثر أهل مصر وبعض أهل المغرب أنتهى - وفي قوله لا يقدر صوابه ~~لا يعرف إذ من المعلوم انه م غير عاجزين عن ذلك بل لو علموا لتعلموا وقوله ~~وبعض أهل المغرب يريد الأقصى و أما الأدنى فانهم يبدلونها ظاء معجمة كما ~~تقدم وليس هذا مختصا بأهل مصر والمغرب بل يفعله كثير من الناس ممن يدعي ~~العام ومعرفة التجويد لأنه ميسر على اللسان لأن الحرفين متقاربان واشتركا ~~في الصفات ولولا اختلاف المخرج وما في الضاد من الاستطالة لكان لفظهما ~~واحدا ولم يختلفا في السمع، ومنها ترقيقها ولابد فيها من التفخيم البين فان ~~كان بعدها ألف فلا بد كل ن تفخيمه معها، ومنها جعلها لاما مفخما و هذا لم ~~أسمع من تكلم به وذكره في النشر ونصه والضاد انفرد بالاستطالة وليس في ~~الحروف ما يعسر على اللسان مثله فان ألسنة الناس PageV01P033 فيه مختلفة ~~وقل من يحسنه فمنهم من يخرجه ظا ومنهم من يخرجه طا ومنهم من يمزجه بالذال ~~ومنهم من يجعله لاما مفخمة ومنهم من يشمه الزاي وكل ذلك لا يجوز والحديث ~~المشهور على الألسنة أنا أفصح من نطق بالضاد لا أصل له ولا يصح انتهى - ~~وذكر في التمهيد إن الذين يبدلونه لاما مفخمة هم الزيالغ و من ضاهاهم ومنها ~~إدغامها في الطا في نحو فمن اضطر ثم أضطره وكذلك في التا نحو خضتم و أفضتم ~~فمن لم يعتن ببيانها بادر لسانه إلى ما هو أخف عليه وهو الإدغام و ذلك لا ~~يجوز وكذلك لا بد من الاعتناء ببياتها إذا تكررت لأنها كما تقدم حرف صعب ~~على اللسان جدا و إذا تكررت زادت صعوبة وسواء كان تكررها معيه مختلفة وقل ~~من ms059 يحسنه فمنهم من يخرجه ظا ومنهم من يخرجه طا ومنهم من يمزجه بالذال ومنهم ~~من يجعله لاما مفخمة ومنهم من يشمه الزاي وكل ذلك لا يجوز والحديث المشهور ~~على الألسنة أنا أفصح من نطق بالضاد لا أصل له ولا يصح انتهى - وذكر في ~~التمهيد إن الذين يبدلونه لاما مفخمة هم الزيالغ و من ضاهاهم ومنها إدغامها ~~في الطا في نحو فمن اضطر ثم أضطره وكذلك في التا نحو خضتم و أفضتم فمن لم ~~يعتن ببيانها بادر لسانه إلى ما هو أخف عليه وهو الإدغام و ذلك لا يجوز ~~وكذلك لا بد من الاعتناء ببياتها إذا تكررت لأنها كما تقدم حرف صعب على ~~اللسان جدا و إذا تكررت زادت صعوبة وسواء كان تكررها مع الإظهار نحو يغضضن ~~من أبصارهن و أغضض من صوتك أو مع الإدغام نحو لا نفضوا و عضوا عليكم و ~~يغضوا من أبصارهم و كذلك لا بد من الاعتناء ببيانها إذا جاورت الظاء و سواء ~~كانت مشددة نحو يعض الظالم أو مخففة أنقض ظهرك و كذلك إذا أتى بعدها لم ~~مفخمة نحو أرض الله و كذلك إذا أتى بعدها ذال نحو الأرض ذهبا ببعض ذنوبهم ~~أو جيم نحو واخفض جناحك فمن لم يعتن ببيانها فأما إن يبدلها أو يدغمها وهو ~~لا يشعر فيجب على القاري إن يروض لسانه على النطق بها على وجه الصواب حتى ~~يصير له سجية لا يحتاج إلى كلفة ويراعي وقت النطق بها جميع صفاتها ومن لم ~~يتكلف ذلك حتى يصير له طبعا أتى بها على غير وجهها ودخل الخلل في قراءته ~~والله الموفق. # فصل العين المهملة # تخرج العين من المخرج الثاني من مخارج الحلق وهو حرف مجهور مستفل منفتح ~~مصمت متوسط بين الرخاوة والشدة والقوة والضعف و مرقق، ويقع الخطأ فيها من ~~اوجه منها تفخيمها فليحذر منه لا سيما إن أتى بعدها ألف نحو العالمين وطعام ~~و أحذر من المبالغة في ترقيقها حتى تصير كالممالة كما يفعله كثير وهو خطأ ~~أيضا، ومنها إبدالها حا ms060 في نحو تعتدوا والمعتدين و معهم لاتفاقهما في ~~المخرج وكثير من الصفات لولا الجهر الذي فيها وبعض الشدة لكانت حا ولولا ~~الهمس والرخاوة اللذان في الحاء لكانت عينا وبعض الناس يمزجها بالحا فيصير ~~حرفا بين حرفين وبعضهم بعد إبدالها في نحو معهم يدغم الهاء فيها لأن الحاء ~~مواخية للها في الهمس وتقاربها في المخرج وكله خطأ لا يجوز، ومنها إدغامها ~~في الهاء في نحو فبايعهن و كلا لا تطعه لقربهما في المخرج فمن لم يعتن ~~بإظهارها و إخراجها من مخرجها ادغمها وهو لا يشعر، ومنها إدغامها في الغين ~~في نحو و اسمع غير وكثير من القراء يفعله ليسر ذلك على اللسان لقرب المخرج ~~وهو لا يجوز كساير حروف الحلق فإذا تكررت نحو أن تقع على و ينزع عنهما و ~~فزع عن قلوبهم فلا بد من بيانها وبيان جهرها لصعوبتها على اللسان كساير ~~حروف الحلق فإذا تكررت زادت صعوبتها فكان الاهتمام ببيانها أكد والله أعلم. # فصل الغين المعجمة PageV01P034 تخرج الغين المعجمة من المخرج الثالث من ~~مخارج الحلق و هو حرف مجهور رخو مستفل منفتح مصمت متوسط مفخم، ويقع الخطأ ~~فيها من اوجه منها ترقيقها ولا بد من تفخيمها لما فيها من الجهر و الاستعلا ~~وكثير من الناس يرققها لاسيما إن أتى بعدها ألف نحو غافر الذنب و الغافرين، ~~ومنها إدغامها فيما قاربها في المخرج نحو لا تزغ قلوبنا و أفرغ علينا صبرا ~~وأبلغه وربما يبدل بعضهم الها خا وهو افحش فمن لم يعتن بإظهارها ذهب لسانه ~~إلى الإدغام أو إلى الإخفاء، ومنها إبدالها خاء و اكثر ما يقع إذا أتى ~~بعدها شين نحو يغشى طائفة و إذ يغشيكم وجوههم النار لاشتراك الخا والشين في ~~الهمس والرخاوة وبعد الغين من الشين - من لم ينتبه لهذا يميل به طبعه إلى ~~الخطأ و هو لا يشعر وهذا أمر يجده المرء في نفسه ويسمعه من غيره فأحذر في ~~نفسك ونبه غيرك مع مطالبة نفسك بدقائق الإخلاص والله الموفق. # فصل الفاء # تخرج الفاء من المخرج الحادي ms061 عشر من مخارج الفم و هو حرف مهموس رخو مستفل ~~منفتح مذلق مرقق ضعيف وفيه تفش قليل، ويقع الخطأ فيها من اوجه منها تفخيمها ~~ووقوعه من الناس كثير لا سيما إن أتى بعدها ألف أو حرف إستعلا أو راء ~~فاكهين و فاعلون فخرج، و فصل و فطل و فرقوا، و أحرى إذا اجتمعا نحو الغفار ~~و فاطر فار التنور، و منها إخفاؤها أو إدغامها في الميم و الواو نحو تلقف ~~ما صنعوا و لا تخف و لا تحزن بل المطلوب الإظهار، و منها عدم بيانها إذا ~~تكررت في كلمة نحو فليستعفف و أن يخفف عنكم و خفف الله و حففناهما و هذا ~~النوع لم يدغمه أحد و إدغامه خطأ لا شك فيه و أما إذا تكررت في كلمتين نحو ~~تعرف في وجوههم، ليوسف في الأرض، كيف فعل و الصيف فليعبدوا فالاهتمام ببيان ~~هذا النوع آكد لتأتي الإدغام فيه و لهذا أدغم هذا النوع البصري و وافقه ~~الحسن و احرص على إظهارها عند الباقي نحو نخسف بهم في سبأ و لا ثاني له إن ~~قرأته بالإظهار و هو قرأته بالإظهار و هو قراءة الجماعة، و قراءة الكسائي ~~بالإدغام. # فصل القاف # تخرج القاف من أول مخارج الفم وهو حرف مجهور شديد مستعل منفتح مقلقل مصمت ~~مفخم قوي، ويقع الخطأ فيها من اوجه منها ترقيقها حتى يذهب ما فيها من الجهر ~~و الشدة و الاستعلا نحو قليلا و قد منا و قولوا و قيلا، فأحذر من ذلك ~~وفخمها تفخيما بليغا لا سيما إن أتى بعدها ألف نحو قال وقاموا، و أحرى إن ~~أتى بعد الألف حرف مهموس نحو أشقاها و قاتلوا، ومنها مزجها بالكاف إذا ~~التقتا نحو خلق كل شيء و يجعل لك قصورا و خلقكم، وهو يجري على الألسنة ~~كثيرا لقرب المخرج ويسر النطق بالكاف على اللسان لما فيها من الهمس، و منها ~~بيان قلقلتها و شدتها إذا سكنت و سواء كان سكونها لازما نحو و أقسموا بالله ~~و لا تقنطوا و ms062 فاقض أو عارضا نحو يقص الحق و الأسواق لدى الوقف فمن لم يعتن ~~بإظهار قلقلتها و شدتها امتزجت بالكاف و هو أمر مدرك بالحس إلا إن الغافل و ~~الجاهل لا يدري ما يلفظ به لسانه و إذا تكررت نحو يشاقق الرسول و تشقق ~~السماء جب بيانها حذرا من الإخفاء أو الإدغام فإذا سكنت واتى بعدها كاف نحو ~~ألم نخلقكم فلا خلاف بين القراء في إدغامها في الكاف لقرب المخرج واختلفوا ~~في إبقاء صفة الاستعلا فقال مكي و غيره تبقى صفة الاستعلا كإظهارك الغنة مع ~~الإدغام في نحو من و الإطباق في أحطت وقال الداني وغيره يدغم إدغاما محضا ~~فتأتي بكاف مشددة تشديدا تاما قال في النثر والوجهان هم صحيحان إلا إن ~~الثاني أصب في القياس على ما اجمعوا عليه في المحرك المدغم من خلقكم و ~~رزقكم كل شيء و الفرق لفرق بينه وبين أحطت و بابه إن الطاء زادت بالإطباق ~~أنتهى - وقوله على ما اجمعوا عليه يعني من له الإدغام فيه لا القراء وهو ~~ظاهر ولذلك لم ينبه عليه. # فصل السين PageV01P035 تخرج السين من المخرج التاسع من مخارج الفم و هو ~~حرف مهموس رخو مستفل منفتح مصمت صفيري ضعيف مرقق، و يقع الخطأ فيها من أوجه ~~منها إبدالها زايا أو اشرابها به لأنهما من مخرج واحد و اشتركا في جميع ~~الصفات إلا في الهمس والجهر ولولا الهمس الذي في السين لكانت زايا ولولا ~~الجهر الذي في الزاي لكانت سينا و لاختلاف هاتين الصفتين افترقتا في السمع ~~فسبحان من هذا صنعه و اثر من آثار قدرته القديمة التي لا يتعاصى عنها ممكن ~~من الممكنات واكثر ما يقع ذلك في إسحاق و كذلك إذا سكنت و جاورت الجيم نحو ~~المسجد و اسجدوا و يسجدون أو التاء نحو نستعين والمستقيم ويستمعون ~~ويستبشرون و يستهزئون، و منها إبدالها صادا لأنها مواخية لها لاشتراكهما في ~~المخرج وبعض الصفات كالصفير والهمس والرخاوة ولولا الاستعلا والأطباق ~~اللذان في الصاد لكانت سينا ولولا التسفل و الانفتاح اللذان في ms063 السين لكانت ~~صادا واكثر ما يكون ذلك إذا جاورت أو قاربت حرف إستعلا أو را نحو و وسطا و ~~تقسطوا و القسطاس و بسط و من أوسط و مسطورا و تسطع و المقسطين و تستطع و ~~بسطوا و سلطان و تساقط و أساطير و يستصرخه و سأصرف و تسخروا و الخسران و ~~مسغبة و المرسلين و الرسول و أسرفوا و سرق و يا حسرتنا و الرس و بالغ بعض ~~الجهلة حتى كتبوه في المصحف بالصاد وقلدهم غيرهم فصار يقرؤه بالصاد ويرده ~~على من يقروه بالسين وهو خطأ مخالف لجميع القراء و أهل اللغة و قد ذكره في ~~القاموس وغيره في باب السين و إذا كانت كلمة السين على وزن كلمة الصاد و كل ~~منهما له معنى نحو و أسروا النجوى وأصروا واستكبروا و نحو يسحبون في الحميم ~~و لا هم منا يصحبون و نحو عسى الله فكذب و عصى و نحو نحن قسمنا و كم قصمنا ~~كان الاهتمام ببيان ذلك كله خلافا من الالتباس و تغيير المعنى والحاصل إن ~~بين السين و الصاد تشابها وتقاربا فمن لم يعتن باعطاء كل منهما ما يستحقه ~~من الصفات أخطأ فيه و هو لا يشعر قال في الرعاية فحسن لفظك بالسين حيث وقعت ~~وتمكن الصفير فيها لأن الصفير في السين أبين منه في الصاد للإطباق الذي في ~~الصاد فبإظهار الصفير الذي في السين يصفو لفظها و يظهر و يخالفه لفظ الصاد ~~و بإظهار الإطباق الذي في الصاد يصفو لفظها و يتميز من السين فأعرف الفرق ~~في اللفظ بين السين و الصاد و ما بينهما في الفظ فواجب على القاري الموجود ~~إن يحافظ على إظهار الفرق بينهما في قراءته فيعطي السين حقها من الصفير ~~فيظهره و يعطي الصاد حقها من الإطباق فيظهره، و حقيقة الصفير انه اللفظ ~~الذي يخرج بقوة مع الريح من طرف اللسان أبدا مما بين الثنايا يسمع لها حسا ~~ظاهرا في السمع انتهى. ومنها تفخيمها وهي مرققة كما تقدم وكثير من الناس ms064 ~~يفخمها فأحذر من ذلك لا سيما إن أتى بعدها حرف إستعلا أو راء كما تقدمت ~~أمثلة ذلك أو ألف نحو الساعة و الساحر فمن لم يبدلها صادا فخمها واحرص على ~~بيانها إذا تكررت نحو و لا تجسسوا و أسس لثقل الحرف المكرر على السان و ~~الله أعلم. # فصل الشين المعجمة # يخرج الشين من المخرج الثالث من مخارج الفم وهو حرف مهموس رخو مستفل ~~منفتح مصصت متفش مرقق ضعيف ويقع الخطأ فيها من اوجه منها تفخيمها فأحذر منه ~~لا سيما إن أتى بعدها حرف مفخم في نحو شاء الله و شطر و شاطئ و شاقوا و ~~شاخصة، ومنها إبدالها جيما في نحو الرشد لأن الراء حرف قوي والجيم فيه من ~~صفات القوة ما ليس في الشين فيسبق اللسان إليه لأنها والشين من مخرج واحد ~~فلا بد من الاهتمام ببيانها كما إذا اجتمعتا في كلمة واحدة نحو فيما شجر، و ~~شجرة تخرج، ومنها عدم بيان تفشيها وهو ريح يخرج معها من وسط اللسان في تسفل ~~و ينتشر في الفم حتى يتصل بمخرج الظاء المعجمة فأحذر من تركه لا سيما إن ~~شددت أو سكنت نحو فبشرناه و اشدد و اشتروا. # فصل الهاء PageV01P036 تخرج الها من المخرج الأول من مخارج الحلق وهو حرف ~~مهموس رخو مستفل منفتح خفي مصمت مرقق ضعيف، ويقع الخطأ فيها م أوجه. الأول ~~تفخيمها فأحذر من ذلك لا سيما إن كانت في كلمة فيها حرف مفخم نحو ضحاها و ~~طحاها و الأنهار و أشقاها و كرها و أمرها و إذا رققتها فلا تبالغ فيه حتى ~~تصير كالممالة كما يفعله كثير وهو خطأ أيضا، ومنها إدغامها إذا تكررت في ~~كلمة نحو وجوههم و يلههم و جباههم بل لا بد من بيانهما مع تؤدة حال النطق ~~بها وكذلك لا بد من بيانها إذا تكررت من كلمتين نحو فيه هدى، جاوزه هو، ~~والله هو الغني إن قرأت بالإظهار و إن سكنت الأولى فلا بد من الإدغام ~~الكامل نحو يوجهه لحن لا تحل القراءة ms065 به لأن كل حرفين التقيا أولهما ساكن و ~~هما متماثلان كهذين أو متجانسان بأن يتفقا في المخرج و يختلفا في الصفات ~~كالدال و التا يجب إدغام الأول منهما اجمع على ذلك القراء و النحويون فأن ~~كانت الساكنة من كلمة أخرى و هو موضع واحد ماليه هلك بالحاقة فأختلف فيه ~~بالإظهار لأنه هاء سكن و هي لا تدغم في غيرها لعروضها و قيل بالإدغام ~~للتماثل و سكون الأول منهما هو المختار عند المحققين قال أبو شامة و معناه ~~إن يقف على ماليه و قفة لطيفة فلا يمكن غير الإدغام أو التحريك قال و إن ~~خلا الفظ من أحدهما كان القاري واقفا و هو لا يدري لسرعة الوصل، و نقله في ~~النشر و قال بعده و ما قاله أبو شامه أقرب إلى التحقيق و أحرى بالدراية و ~~التدقيق و قد سبق إلى النص عليه أستاذ هذه الصناعة أبو عمرو الداني رحمه ~~الله تعالى، و منها إدغامها في الحاء في نحو اتقوا الله حق تقاته و سبحه، و ~~يفعله كثير عليهم لقرب المخرج و اتفاقهما في الصفات و هي أضعف من الحا لما ~~فيها من الخفاء فمن لم يعتن بإظهارها إدغامها في الحاء قبلها و صار يلفظ ~~الحا مشددة و هو لا يجوز، و منها قراءتها بالضم في قوله تعالى لهو الحديث ~~لظنهم انه ضمير و قد اختلف القراء فيه كما هو مبين في كتب الخلاف و هذا اسم ~~ظاهر لا خلاف بين القراء في تسكينه. # فصل الواو PageV01P037 تخرج الواو من المخرج الثاني عشر من مخارج الفم ~~إذا لم لكن حرف مد و إلا فتخرج من الجوف وهو حرف مجهور رخو مستفل منفتح ~~مصمت مرقق متوسط ذو مد ولين إذا سكن و انضم ما قبله ولين إذا سكن وانفتح مل ~~قبله، و يقع الخطأ فيها من اوجه منها إبدالها همزة في نحو و تحاوركما و ~~تفاوت لأنها إذا تحركت تثقل فيسرع اللسان إلى إبداله طلبا للخفة و من لم ~~يبدله قصر في لفظه ms066 عن إعطائه حقه و ذلك في نحو وجده و الوثقى و وجدكم و ~~اشتروا الضلالة و لا تنسوا الفضل فأن كانت الحركة كسرا نحو بالغدو و يخوف ~~الله و أفوض كانت اثقل من الضمة و لذلك يبدلها كثير من الناس ضمة في نحو ~~وجهة و هو خطأ لا يجوز فلا بد من بيانها و بيان حركتها فأن جاء بعدها مثلها ~~نحو و وري و يلوون و هل يستوون أو قبلها ليسؤوا وجوهكم كان الاهتمام ~~ببيانها و بيان حركتها أشد لكثرة الثقل و كذلك إذا تكررت مع التشديد نحو ~~غدوا و عشيا، و لكم في الأرض حال الوصل و التشديد في الأول اكمل منه في ~~الثاني لبقاء غنة تنوين الذي قبله إلا على قراءة من يدغمه فالتشديد فيهما ~~سواء، و منها إدغامها إذا تكررت و كان الأول حرف مدلوين نحو و عملوا، و ~~قاتلوا و قتلوا، اصبروا و صابروا و رابطوا و اتقوا الله و الإدغام في مثل ~~هذا لا يجوز و لم يقرأ به أحد من الناس يفعله فتجده يشدد الواو الثاني و هو ~~علامة الإدغام و تخرج هن هذا المحذور بإعطاء الواو الأول حقه من المد و ~~اللين و من لم يفعل ذلك ادغم و هو لا يشعر أما إذا كان الأول حرف لين نحو ~~اتقوا و ءامنوا ثم اتقوا و أحسنوا و تولوا و أعينهم عصوا و كانوا و أووا و ~~نصروا فالإدغام واجب مع التشديد الكامل لاجتماع مثلين أولهما ساكن، و منها ~~تفخيما في نحو التقوى و الله و قالوا و رضوا و رزقكم و اخشوا و صدقت و ~~ظلموا و أحرى إن فخمت اللام على رواية ورش و ضاق بهم و اطمأنوا بها و هو في ~~القرآن كثير و بعضهم يفعل ذلك في ساير الحروف المفتوحة فيبالغ في فتح فمه ~~في حال نطقه بالحرف المفتوح فيقع فيما لا تجوز القراءة به و لم تتكلم العرب ~~به قال في النشر ينقسم الفتح الذي هو ضد الإمالة إلى ms067 شديد و متوسط فالشديد ~~هو نهاية فتح الشخص فمه بذلك الحرف و لا يجوز في القرآن بل هو معدوم في لغة ~~العرب و إنما يوجد في لفظ عجم الفرس و لا سيما أهل خراسان وهو اليوم في أهل ~~ما وراء النهر أيضا ولما جرت طباعهم عليه في لغتهم استعملوه في اللغة ~~العربية و جروا عليه في القراءة ووافقهم على ذلك غيرهم حتى فشى في اكثر ~~البلاد وهو ممنوع منه في القراءة كما نص عليه ايمتنا وهذا هو الترخيم المحض ~~وممن نبه على هذا الفتح المحض الأستاذ أبو عمرو الداني في الموضح قال ~~والفتح المتوسط هو ما بين الفتح الشديد والامالة المتوسطة قال وهذا الذي ~~يستعمله أصحاب الفتح من القراء. # ؟فصل لا # ؟و المراد بها الألف المدية وقد تقدم الكلام على تسميتها اول الكتاب لكن ~~بقي هنا شيء وهو إن صاحب المغني ذكر فيه إن عثمان أبالفتح ابن جني يرى إن ~~هذه الألف المدية و تسمى لا وان قول المعلمين لام ألف خطأ وهو مخالف لما ~~تقدم قلت قد اعترض ابن جني على نفسه بأنه سمع في كلام بعض الفصحاء و انشد ~~قول أبي النجم: # خرجت من عند زياد كالخرف # تخط رجلاي بخط مختلف # تكتبان في الطريق لام ألف PageV01P038 فان قلت قد أجاب بان أبا النجم ~~لعله تلقاه من أفواه العامة قلت هذا جواب ضعيف لأن أبا النجم عربي فصيح ~~يحتج بكلامه البيانيون و النحويون فكيف ينسب إليه انه كان يتلقى كلامه من ~~العامة سلمنا انه تلقاه من العامة لأنه قاله بعد إن دخل الحاضرة وخالط ~~عوامها فالعامة إنما تلقوه من المعلمين لانهم هم المحتاجون لذلك لأجل ~~التعليم والمعلمون في تلك الازمان الفاضلة المشهود لهم من المعصوم بالخيرية ~~كانوا علماء فضلاء فكيف ينسب لشيء اجمعوا عليه اخطأ بل نقول لو حدثت هذه ~~التسمية في زماننا هذا واصطلحنا عليها فلا يقال إنها خطأ لأن التسمية لا ~~نزاع فيها وراجع ما تقدم، و مخرجها من الجوف وهو حرف مجهور رخو لم نفتح ~~مستفل ms068 بالغا خفي مفخم تارة ومرقق أخرى باعتبار ما قبله ممدود هاوي ويقال ~~هوائي كل مبدل مزيد إذ اكثر ما تقع زايدة وهي من اكثر ما يقع زايدا من حروف ~~الزوايد ولا تقع اصليه إلا منقلبة عن غيرها من واو في نحو قال أو من يا في ~~نحو باع وكال أو من همزة في نحو سال ولا تكون إلا ساكنة لأنها لا تقع أبدا ~~إلا بعد فتح ولا يبتدأ بها أبدا فهي منفردة بأحكام ليست كغيرها من ساير ~~الحروف، يقع الخطأ فيها من اوجه منها حذفها في مثل أن أتاه الله ويؤتون ما ~~أتوا وبعضهم وان كان يثبتها إلا انه لا يعطيها حقها من المد قليلا حتى انك ~~لتشك وقت سماعها هل أثبتها أم لا، ومنها ترقيقها في موضع التفخيم وقد تقدم ~~موضعه قال ابن بضجان اعلم إن من انكر تفخيم الألف فانكاره صادر عن جهله أو ~~غلظ طباعه أو عدم اطلاعه أو تمسكه ببعض كتب التجويد التي أهمل مصنفوها فيها ~~التصريح بذكر تفخيم الألف ثم قال والدليل على جهله انه يدعي إن الألف في ~~قراءة ورش طال و فصالا وما اشبههما مرققة وترقيقها غير ممكن لوقوع مما بين ~~حرفين مغلظين والدليل على غلظ طبعه انه لا يفرق في لفظه بين ألف قال وحال ~~حالة التجويد والدليل على عدم اطلاعه إن اكثر النحاة نصوا في كتبهم على ~~تفخيم الألف وساق نصوصهم. انتهى - و إذا فخمتها فلا تبالغ فيه كما يفعله ~~بعض العجم حتى يصيروها كالواو، ومنها تفخيمها في موضع الترقيق وقد تقدم ~~والله أعلم. # فصل الياء PageV01P039 تخرج اليا من المخرج الثالث من مخارج اللسان وهو ~~حرف مجهور رخو منفتح مستفل مصمت مدي معتل مرقق متوسط ويقع الخطأ فيها من ~~أوجه، منها تفخيمها فاحترز منه لا سيما إنه أتى بعدها ألف نحو يا أيها، ~~يأتي يوم، و لآيات و الكبرياء أو حرف مفخم نحو يطئون و لا يطئون و يخصفان و ~~يخصمون و يضرعون و يغشى و يصدقون و يقتلون و يقتلون ms069 و يظلمون و يراكم و ~~يرجعون و أحرى إذا اجتمعا نحو شياطين و صياصيهم و يا صاحبي و غيابات بل ~~تلفظ بها مرققة كما تحكى في الحروف فتقول وا، و يا، و منها عدم بيانها و ~~بيان تشديدها إذا شددت لأن فيها ثقلا فإذا شددت قوي الثقل فلا ينقاد لذلك ~~اللسان إلا برياضة و لذلك يخففها كثير من الناس نحو إياك و شقيا و صبيا و ~~تحية و شرقية و غربية و زكرياء و يكثر ذلك إذا كان قبلها مشدد لاشتغال ~~اللسان بتشديد الأول عن الثاني نحو السيئات و ذرية و ربيون وكذا إذا كانت ~~متطرفة نحو بمصرخي و ولي و شقي لأن الوقف محل استراحة فيخفى فيه التشديد ~~اكثر من الوصل والتخفيف في هذا وما ماثله لا يجوز إذ فيه إسقاط حرف من ~~التلاوة و إذا شددتها فلا تبالغ فيه حتى يحدث من ذلك صوت مد فهو خطأ أيضا، ~~و منها تشديدها في كلمة لا تشديد فيها نحو شيعا و لا شية فيها و تعيها ~~افعيينا بالخلق الأول و هو أيضا لا يجوز إذ فيه زيادة حرف، ومنها زيادتها ~~في كلمة ليست فيها نحو فئتين و فئة و فليأتنا و لإيلاف إذ كثير من عوام ~~القراء يزيد يا بعد الفا و لم يقرأ بها أحد في الأربعة عشر التي اتصل سندنا ~~بها و أظن و لا غيرهم إذ لم يذكره أحد ممن ذكره الشواذ و إنما و قع الخلاف ~~بين القراء في الياء التي قبل اللام في لايلاف و إيلافيهم فقرأ الثلاثة عشر ~~قارئا بإثباتها في لإيلاف مصدر آلف كآمن رباعيا و قرأ ابن عامر بحذفها فيه ~~مصدر ألف ثلاثيا وقرأ أبو جعفر بحذفها في إيلافهم وقرأ باقي الأربعة عشر ~~بإثباتها، ومنها نقصها من كلمة هي فيها نحو فأنزل إذ السكينة عليهم، ومنها ~~مدها في نحو و عليهم إليهم و صلا أو وفقا و كذلك مد نحو الليل والصيف وصلا ~~أما وقفا فيجوز فيه الثلاثة القصر والبسط والطويل ومثله ms070 نحو القول و الموت ~~فان تكررت سكن الثاني نحو يستحيي و يحييكم و أحيينا فلا بد من البيان لثقل ~~اليا و زاد بالتكرير وأحرى إذا تكررت و إحداهما مشددة مكسورة لثقل الياء ~~والتكرير الكسر نحو إن وليي الله و إذا حييتم و العشي يريدون، ومنها ~~إدغامها وهي حرف مد ولين نحو لقد كان في يوسف الذي يوسوس و يدلك على ~~الإدغام ما تسمعه منهم من التشديد وهو لا يجوز ولم يقرأ به أحد وتخرج عن ~~هذا المحذور إن تعطي الياء الأولى حقها من المد الطبيعي الذي لا تقوم ذات ~~حرف المد إلا به، ومنها إبدالها همزة في نحو لاشية ومعايش وجميع ما حذرتك ~~منه في جميع الحروف فاجتنبه و أمر غيرك على وجه النصح له ولكتاب الله ~~سبحانه إن يجتنبه وقس عليه ما شاكله و إذا علمت ما هو الصواب من مخرج الحرف ~~وصفته فجميع ما خالفه خطأ فان الخطأ ليس له أصل يبنى عليه ولا ضابط يرجع ~~إليه بل هو أمر يجري على السنة الجاهلين والغافلين نسأله سبحانه إن يعلمنا ~~ما جهلنا وان يصلح فساد قلوبنا و السنتا بمنه و كرمه أمين. # باب أحكام النون الساكنة والتنوين # وهو باب مهم ولهذا لم يهمله أحد من أيمة القراءة والتجويد في تواليفهم ~~لأن دور أحكامه على لسان التالي اكثر من غيره وكثرة الحكم تستلزم كثرة ~~العمل وكثرة العمل تستدعي كثرة الثواب واليه الإشارة بقول الحصري: # وفي النون والتنوين عندي مسايل ... بها تعتلي فوق السماكين والنسر # اعلم أولا إن النون الساكنة تكون في وسط الكلمة وفي اخرها وتكون في الاسم ~~والفعل والحرف وفي الوصل والوقف وستأتي أمثلة ذلك، و أما التنوين فلا يكون ~~من إلا في الاسم المنصرف العاري عن الألف واللام وعن الإضافة و إنما، يكون ~~في الوصل لا في الوقف وفي اللفظ لا في الخط ودليله تكرر الحركة. ~~PageV01P040 و أحكام النون الساكنة والتنوين جعلها اكثر المؤلفين أربعة ~~أقسام والتحقيق انها ثلاثة تتفرع إلى خمسة أظهار ولا تفريع فيه، وإدغام وهو ms071 ~~يتفرع إلى قسمين إدغام محض و إدغام غير محض، و إخفاء وهو يتفرع أيضا إلى ~~قسمين إخفاء مع قلب و إخفاء بلا قلب. # أما الإظهار فهو الأصل ويكون عند حروف الحلق الستة هي الهمزة نحو ينئون ~~عنه و لا ثاني له من أمن كل أمن، و الهاء نحو منها وأنهار ومن هاد و جرف ~~هار، و العين نحو أنعمت، من عمل، عذاب عظيم، و الحاء نحو و انحر، من حيث، ~~عليم حكيم، و الغين نحو فسينغضون من غل، من إله غيره، و الخاء نحو و ~~المنخنقة، من خفت عليم خبير ولا خلاف بين القراء في إظهار النون الساكنة ~~والتنوين عند هذه الحروف الستة إلا ما وقع لأبى جعفر من القراء العشرة من ~~الإخفاء عند الغين والخاء المعجمتين واستثنى بعض أهل الأداء له فسينغضون. ~~وإن يكن غنيا و المنخنقة فاظهر النون فيها كساير القراء. # و اما الإدغام الكامل وهو الإدغام بلا غنة مع التشديد التام ففي اللام ~~والراء نحو فإن لم تفعلوا، هدى للمتقين، من رزقناه، ثمرة رزقا هذا الذي ~~عليه الجمهور من أهل الأداء ولم يذكر كل المغاربة و كثير من المشارقة في ~~تواليفهم سواه و هو الذي عليه العمل في ساير الأمصار حتى أنهم يعدون غيره ~~لحنا وتنفر منه طباعهم وبه قرأت على جميع من قرأت عليه من طريق التيسير ~~والشاطبية وذهب كثير من أهل الأداء إلى الإدغام مع إبقاء الغنة وبالوجهين ~~قرأت مع تقديم الأول على جميع من قرأت عليه من طريق طيبة النشر لكل القراء. # و أما الإدغام الناقص وهو الإدغام مع الغنة والتشديد الناقص ففي أربعة ~~أحرف الياء و الواو والميم والنون و يجمع ذلك قولك يؤمن نحو من يشتري ~~ويومئذ يفرح، من ولي ولا، رعد وبرق، من ماء، مثلا ما بعوضة، عن نفس ملكا ~~يقاتل فلا خلاف بين القراء في إدغامها على الوجه المذكور إلا ما رواه خلف ~~عن حمزة من الإدغام في الواو والياء ادغاما كاملا بلا غنة واختلف عن الدوري ~~عن الكسائي في ms072 الياء فروى الجمهور الإدغام بغنة كالجماعة وروى عنه أبو ~~عثمان الضرير الإدغام بغير غنة و بالاول فقط قرأت له من طريق التيسير ~~والشاطبية وبالوجهين مع تقديم الاول من طريق النشر و اجمعوا على إظهار ~~النون الساكنة عند الواو والياء إذا اجتمعتا في كلمة واحدة نحو صنوان و ~~قنوان و نحو الدنيا و بنيان لئلا يشتبه بالمضعف نحو صوان وبيإن. # وأما القلب فعند حرف واحد وهو الباء نحو انبعث، أن بورك، صم بكم فيقلبان ~~ميما خالصة مع الغنة فهو في الحقيقة إخفاء الميم المقلوبة لأجل الباء قال ~~في النثر فلا فرق حينئذ في اللفظ بين أن بورك وبين يعتصم بالله. # و أما الإخفاء وهو كما قال الداني حال بين الإظهار والإدغام وهو عار عن ~~التشديد فيكون عند باقي الحروف وهي في خمسة عشر حرفا وهي التاء والثاء و ~~الجيم و الدال و الذال و الزاي و الطاء والظاء والكاف والصاد و الظاد و ~~الفاء و القاف والسين والشين وقد جمعها أبو البقاء علي العدوي المعروف بابن ~~القاصح في أوائل هذه الكلمات فقال: # تلا ثم جادر ذكا زاد سل شذا ... صفا ضاع طل ظل فتى قام كملا # وهي على ترتيب الحروف على مصطلحهم وان شئت ترتيبها على ترتيب الحروف عند ~~المغاربة فقل: # تلا ثم جادر ذكا زاد طب ظنا ... كفى يرف ضن فازقف سآء شملا PageV01P041 ~~ولا خلاف بين القراء في إخفاء النون والتنوين عند هذه الحروف وسواء اتصلت ~~النون بهن في كلمة أو انفصلت عنهن في كلمة أخرى إلا انه إذا كانا من كلمة ~~فالحكم في الوصل والوقف سواء وان كانا من كلمتين فالحكم مختص بالوصل، و أما ~~التنوين فمن المعلوم انه لا يكون إلا منفصلا و أمثلتها على ترتيبها في ~~البيت الثاني كنتم و من تحتها و جنات تجري و الأنثى بالأنثى من ثمرة رزقا ~~قولا ثقيلا أنجينا إن جاءكم خلقا جديدا أندادا من دون كأسا دهاقا أنذرتهم ~~من ذكر و سراعا ذلك أنزلنا فإن زللتم صعيدا زلقا ينطقون و إن ms073 طايفتان و ~~قوما طاغين ينظرون من ظهير ظلا ظليلا ينكثون من كان كتاب كريم الأنصار من ~~صياصيهم جملات صفر منضود إن ضللت و كلا ضربنا فانفلق من فضله خالدا فيها ~~خالد فيها منقلبون ولين قلت، شيء قدير الإنسان من سوء، ورجلا سلما، فأنشرنا ~~من شاء، غفور شكور. # فوا ئد # الاولى اخفاء النون الساكنة والتنوين عند هذه الحروف ليس على حد السواء ~~بل يختلف على قدر القرب والبعد منها فاخفاؤهما عند الجيم والشجن أقوى منه ~~عند القاف والكاف، قال الداني إن النون والتنوين لم يقربا من هذه الحروف ~~كقربهما من حروف الإدغام فيجب إدغامهما فيهن من أجل القرب ولم يبعدا منهن ~~كبعدهما من حروف الإظهار فيجب إظهارهما عندهن من اجل البعد فلما عدم القرب ~~الموجب للإدغام والبعد الموجب للإظهار أخفيا عندهن فصارا لا مدغمين ولا ~~مظهرين الا إن إخفاءهما على قدر قربهما منهن وبعدهما عنهن فما قربا منه ~~كانا عنده اخفى مما بعدا عنه قال والفرق عند القراء والنحويين بين المخفى ~~والمدغم أن المخفي مخفف والمدغم مشدد انتهى. # الثانية اتفق أهل الأداء على إن الغنة مع الياء والواو غنة المدغم ومع ~~النون غنة المدغم فيه واختلفوا في الميم فذهب الجمهور وهو الصحيح إلى إن ~~الغنة غنة الميم لا غنة النون والتنوين لانهما انقلبا إلى لفظهما وذهب ابن ~~كيسان النحوي وابن مجاهد المقرئ وغيرهما إلى إن الغنة للنون المدغمة. # الثالثة يقع الخطأ في هذا الباب من اوجه منها إظهار النون الساكنة ~~والتنوين عند الراء واللام نحو من ربك، أمة، رسولها، محمد رسول الله، يكن ~~له،أندادا ليضلوا وهذا لا يقوله قارئ ولا نحوي، ومنها ترك الإخفاء والإدغام ~~بغنة فإن كثيرا من الناس يتركهما ويقرؤهما بالإظهار وهو لحن وتغير لأن مخرج ~~النون الساكنة والتنوين مع ما يدغمان فيه ومع حروف الإخفاء الخمسة عشر من ~~الخيشوم فقط لا عمل للسان كعمله فيهما مع ما يظهران عنده ومن أظهرهما عند ~~حروف يومن وحروف الإخفاء الخمسة عشر فقد اعمل اللسان فيهما وذكر في النشر ~~إن مخرجها مع ms074 ما يدغمان فيه بغنة لا يتحول والصواب ما ذكرناه ومنها توليد ~~حرف عند إرادة الغنة في نحو إن الأبرار إن كنتم فان كثيرا من الناس يزيد ~~ياء بين الهمزة والنون وواوا بين الكاف والنون، ومنها ما أشار إليه ~~القسطلاني في لطايف الإشارات بقوله وليحترز من تثقيل النون بالصاق اللسان ~~فوق الثنايا العليا عند الإخفاء فذلك خطأ وطريق الخلاص منه تجافي اللسان ~~قليلا عن مخرج النون والله تعالى أعلم. # باب لأستاذة PageV01P042 قال الله تعالى فإذا قرأت القرءان فأستعذ بالله ~~من الشيطان الرجيم أي إذا أردت إن تقرأ كقوله تعالى إذا قمتم إلى الصلاة ~~الآية كقوله صلى الله عليه وسلم إذا أكلت فسم الله فعبر عن إرادة الفعل ~~بلفظ الفعل إقامة للمسبب مقام السبب وقد أجمعت الأمة على إثباتها قبل ~~القراءة لا بعدها فالآية متروكة الظاهر إجماعا إذ لم يصحبه عمل ولم يقم ~~عليه دليل وما روي عن بعضهم من الأخذ بظاهر الآية لم يثبت وقرأت وان كان ~~لفظه ماضيا فهو مستقبل المعنى لدخول إذا عليه وهكذا كل ماض دخل عليه الشرط ~~و ليست الاستعاذة من القرآن بإجماع و إنما هو دعاء بلفظ الخبر أمرنا الشارع ~~إن نفتتح القراءة به، و الأمر محمول على الندب عند جمهور العلماء فيكره ترك ~~التعوذ عندهم عمدا وقال الثوري وعطاء و داوود و غيرهم بالوجوب وحملوا الأمر ~~في الآية عليه فيحرم تركه عندهم، و المختار عند جمهور القراء وغيره إن لفظه ~~أعوذ بالله من الشيطان الرجيم و أعوذ بالله العظيم ومن زاد فيه ما روي فيه ~~كقوله أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم وأعوذ بالله العظيم من ~~الشيطان الرجيم فلا عتب عليه ويجوز فيها عند الابتداء بها إذا كانت مع ~~البسملة لكل القراء أربعة اوجه و سواء كانت البسملة أول سورة أم لا الأول ~~الوقف عليها وعلى البسملة وهو أجملها الثاني الوقف عليها ووصل البسملة بأول ~~القراءة الثالث وصلها بالبسملة والوقف على البسملة والابتداء بالقراءة ~~الرابع وصلها بالبسملة ووصل البسملة بالقراءة وان لم تكن مع ms075 البسملة ففيها ~~وجهان الوقع عليها ووصلها بالقراءة إلا إن يكون الأول القراءة اسم الجلالة ~~قوله الله لا إله إلا هو الرحمن على العرش استوى و الأولى إن لا يصل لما في ~~ذلك من البشاعة و سوء الأدب و يجوز في الرحيم لدى الوقف عليه أربعة اوجه ~~السكون مع الثلاثة المد و التوسط و القصر و الروم مع القصر. # باب البسملة # كل من له البسملة بين السورتين يجوز له ثلاثة اوجه الوقف على آخر السورة ~~مع وصل البسملة بأول السورة وهو أحسنها، الثاني الوقف على البسملة وعلى أخر ~~السورة، الثالث وصل أخر السورة بالبسملة مع وصل البسملة بأول السورة وكل من ~~له تركها فله وجهان السكت بين السورتين والوصل و السكت مقدم لأنه المختار ~~ومذهب الجمهور، ويجوز في السكت أحكام الوقف من الإسكان والروم و الاشمام ~~وعدم النقل لمن له النقل في الوصل والبدل ويكون في ثلاثة أنواع الاسم ~~المنصوب يوقف عليه بألالف بدلا من التنوين والاسم المؤنث بالتاء في الوصل ~~يوقف عليه بالهاء بدلا من التاء الثالث إبدال حرف المد من الهمزة المتطرفة ~~لكن هذا الحكم مختص بحمزة و هشام وليس لحمزة بين السورتين إلا الوصل و الله ~~أعلم. # باب القصر والمد # وهو باب مهم واكثر أحكامه قواعد تجويدية تبرع القراء بذكرها في كتبهم لما ~~اضطرهم الحال إلى ذكرها اختلف فيه القراء، والقصر هو الأصل ولذلك لا يحتاج ~~إلى سبب و المد فرع ولذلك لا يكون إلا لسبب و المراد بالمد الزيادة على ما ~~في حروف المد الطبيعي التي لا تقوم ذاتها إلا به والمراد بالقصر ترك تلك ~~الزيادة، وقد تقدم إن حروف المد ثلاثة وهي الحروف الجوفية الألف ولا تكون ~~إلا ساكنة ولا تكون قبلها إلا فتحة والواو الساكنة المضموم ما قبلها والياء ~~الساكنة المكسور ما قبلها، ولا بد للمد من شرط وسبب ولا تجوز الزيادة في ~~حرف من حروف المد من غير سبب فشرط المد وجود حرف من هذه الحروف الثلاثة ~~والسبب أما لفظي و أما معنوي، واللفظي ms076 أما همز و أما سكون والهمز أما إن ~~يكون متقدما على حرف المد نحو أمن وأوتوا و إيمان و قد انفرد ورش باعتباره ~~دون ساير القراء أو متأخرا و هو على قسمين أحدهما إن يكونا معا في كلمة ~~واحدة نحو أولئك وآباؤهم و أولياء وجاء وشاء و نحو سوء و السوء ونحو يضيء ~~وسيئت ويسمى واجبا إذ لم يقل بتركه أحد من القراء ومتصلا لاتصال شرط المد ~~وسببه رسما بكونهما في كلمة واحدة. PageV01P043 الثاني إن يكون حرف المد ~~أخر كلمة و الهمز أول كلمة أخرى نحو بما أنزل و قالوا أمنا و في أنفسكم و ~~سواء كان حرف المد ثابتا رسما كما مثل أم ساقطا منه نحو يأيها أمره إلى ~~الله به إلا و عليكم أنفسكم عند من ضم الميم، وخشي ربه إذا زلزلت عند من ~~ترك البسملة بين السورتين و وصل ويسمى الجائز لاختلاف القراء فيه و المنفصل ~~لوقوع حرف المد في كلمة والهمز في كلمة أخرى. # و أما السكون فهو قسمان لازم وهو الذي لا يتحرك لا وصلا ولا وقفا وغير ~~لازم ويسمى عارضا وهو الذي يسكن تارة و يتحرك أخرى وكل منهما مدغم و غير ~~مدغم فاللازم المدغم نحو الضالين و دابة و آمين و الذكرين عند من أبدل و ~~الذان و هاذان فذانك و تامروني و أتعذاني عند من شدد النون و نحو و الصافات ~~صفا فالزاجرات زجرا فالتاليات ذكرا فالمغيرات صبحا عند حمزة يدغم و نحو و ~~لا تيمموا و لا تعاونوا و عنه تلهى و كنتم تمنون و فظلتم تفكهون عند البزي ~~لأنه يشدد التاء و غير المدغم نحو محياي في قراءة من سكن الياء و اللاي عند ~~من أبدل الهمزة ساكنة ياء و نحو أ آنذرتهم و آ اشفقتم و جا أ آمرنا عند من ~~أبدل الهمزة الثانية الفا و نحو هؤلاء إن كنتم عند من ابدل الهمزة الثانية ~~يا و نحو صاد كاف سين قاف نون في فواتح السور فأن تحرك الساكن ms077 نحو آلم الله ~~فاتحة أل عمران و آلم أحسب الناس فاتحة العنكبوت على قراءة النقل جاز القصر ~~اعتدادا بالحركة العارضة و المد لعدم الاعتداد بها و الساكن العارض غير ~~المدغم نحو الرحيم و الدين و نستعين و نحو ينفقون و شكور و يؤمنون و نحو ~~المهاد و العقاب و أناب حالة الوقف بالسكون أو الاشمام فيما يصح فيه. # وأما المدغم فنحو قال لهم، قال ربك، يقول له، فيه هدى، يريد ظلما و ~~الصافات صفا فالزاجرات زجرا فالتاليات ذكرا فالمغيرات صبحا ، عند أبي عمرو ~~لدى إدغامه لها فان قلت قد تقدم التمثيل بالصافات صفا وما عطف عليه فيما ~~سكونه لازم وذكرته هنا فيما سكونه عارض وهذا تناقض قلت هو تحقيق لا تناقض ~~وافترقا من جهة العزو للمدغم ففي الأول لحمزة وفي الثاني للبصري و إدغام ~~حمزة واجب عنده لا يجوز فيه الإظهار ابدأ فصار مثل دآبة و الحاقة والطامة و ~~الصاخة ولذلك لا يجوز الروم كما قال الشاطبي: " وصفا، وزجرا، ذكرا، ادغم ~~حمزة و ذووا بلا روم " . # و إدغام أبي عمرو جائز روي عنه فيه الإظهار كما روي عنه الإدغام فصار ~~سكونه عارضا مثل سكون غفور وكبير والغفار إذا وقفت عليها و لذلك يجوز له ~~فيه روم فهذه أنواع اجتماع شرط المد وسببه و قد أجمعت القراء على المد في ~~المتصل وفي السكون اللازم بقسميه واختلقوا في المنفصل وفي السكون العارض ~~ومذهب الجمهور إن المد للساكن اللازم لا تفاوت فيه لكل القراء ووقع في عبار ~~كثيرة حكاية الإجماع عليه وكأنهم لم يعتبروا خلاف المخالف القائل بأن ~~مراتبه تتفاوت كتفاوت مراتب المتصل والحققون منهم انه الاشباع من غير إفراط ~~وهذا هو الحق الذي لا شك فيه وبه قرأت على جميع شيوخي لجميع القراء من جميع ~~الطرق. PageV01P044 وأما المتصل فذهب كثير من أهل الأداء إلى انه كذي ~~السكون اللازم لا تفاوت فيه قال في النشر: اتفق عليه أيمة الأداء من أهل ~~العراق إلا القليل منهم وكثير من المغاربة نص على ذلك أبو الفتح ms078 ابن شيطا ~~وأبو الطاهر بن سوار وأبو العز القلانسي وأبو محمد الخياط وأبو علي ~~البغدادي وأبو معشر الطبري وأبو محمد مكي بن أبي طالب وأبو العباس المهدوي ~~والحافظ أبو العلا الهمذاني وغيرهم. انتهى - وذهب ءاخرون كابن غلبون ~~والداني وابن بليمة وابن الباذش إلى تفاوت مراتبه كالمنفصل ثم اختلفوا فذهب ~~الداني وغيره إلى انه أربع مراتب إشباع من غير إفحاش لحمزة وورش من طريق ~~الازرق ودونه لعاصم ودنه لابن عامر والكسائي وخلف في اختياره ودونه لقالون ~~والمكي وأبي عمر ووأبي جعفر ويعقوب، وغالب عمل مشايخنا الإقراء بها وذهب ~~الاستاذ أبو بكر بن مجاهد والطرسوسي وجماعة إلى انه مرتبتان الاشباع لورش ~~وحمزة والتوسط ا للباقين وهذا هو المختار عندي وبه أقرئ غالبا ليسره وقربه ~~وهو أقرب لقول من قال لا تفاوت فيه وبه كان الشاطبي رحمه الله تعالى يقرأ ~~قال تلميذه السخاوي رحمه الله عنه: إنه كان يأخذ في هذا النوع بمرتبتين ~~طولى لورش وحمزة ووسطى للباقين ويعلل عدوله عن المراتب الأربع التي ذكرها ~~الداني وغيره بأنها لا تتحقق ولا يمكن الاتيان بها في كل مرة على قدر ~~السابقة. انتهى - وهو ظاهر والحس يصدقه وقوله لا يمكن أي عادة وليس المراد ~~به الإمكان العقلي ولا يعكر علينا كلام الجعبري فانه قال بعد إن نقل كلام ~~السخاوي قلت: فان حمل هذا على انه كان يقري به فهو خلاف ما عليه التيسير ~~وساير النقلة ولعله استأثر بنقله وقوله إن المراتب لا تتحقق فمر تبناه أيضا ~~كذلك. انتهى - فانه غير مسلم وفيه أيضا قصور يعلم ذلك من كلام المحقق ابن ~~الجزري قال في نثره: يجري في المتصل الإشباع والتوسط يستوي في معرفة ذلك ~~اكثر الناس ويشترك في ضبطه غالبهم وتحكم المشافهة حقيقته ويبين الأداء ~~كيفيته ولا يكاد تخفي معرفته على أحد وهو الذي استقر عليه رأي المحققين من ~~ايمتنا قديما وحديثا وهو الذي اعتمد الإمام أبو بكر بن مجاهد وأبو القاسم ~~الطرسوسي وصاحبه أبو الطاهر بن خلف، وبه كان يأخذ الامام أبو القاسم ~~الشاطبي، وبه ms079 كان يأخذ الأستاذ أبو الجود غياث بن فارس وهو اختيار الأستاذ ~~المحقق أبي عبد الله محمد بن القصاع وقال: هو الذي ينبغي إن يؤخذ به ولا ~~يكاد يتحقق غيره قلت وهو الذي أميل إليه وآخذ به غالبا وأعول عليه. انتهى - ~~فصدر هذا الكلام يرد قوله فمرتباه أيضا كذلك وعجزه يرد كلامه الأول. # واما المنفصل فالقراء فيه على ثلاثة مذاهب، منهم من قصره من غير خلاف ~~وهما المكي وأبو جعفر، ومنهم من اختلف عنه فروي عنه المد وروي عنه القصر ~~وهم قالون وأبو عمرو ويعقوب والاصبهاني عن ورش وحفص وهشام، ومنهم من مده من ~~غير خلاف وهم ورش من طريق الازرق وشعبة وابن ذكوان وحمزة والكسائي وخلف في ~~اختياره وهم فيه على التفاوت في المراتب والمرتبتين كما تقدم في المتصل ~~وهذه المراتب قدرها علماء الأداء بالالفات فقالوا المرتبة الأولى مقدار ألف ~~ونصف والثانية مقدار الفين والثالثة مقدار الفين ونصف والرابعة ثلاث ألفات ~~هذا إن قلنا بأربع مراتب وان قلنا باثنتين وهو المختار عندنا فالأولى مقدار ~~ألفين والثانية مقدار ثلاثة لكن قال في النشر: واعلم إن هذا الاختلاف في ~~تقدير المراتب بالألفات لا تحقيق وراءه بل يرجع إلى إن يكون لفظيا وذلك إن ~~المرتبة الدنيا وهي القصر إذا زيد عليها ادنى زيادة صارت ثانية ثم كذلك حتى ~~تنتهي إلى القصوى وهذه الزيادة بعينها إن قدرت بألف أو بنصف ألف هي واحدة ~~فالمقدر غير محقق إنما هو الزيادة وهذا مما تحكمه المشافهة وتوضحه الحكاية ~~ويبينه الاختيار ويكشفه الحس قال الحافظ أبو عمرو رحمه الله وهذا كله جار ~~على طباعهم ومذهبهم في تفكيك الحروف وتخليص السواكن وتحقق القراءة و حدرها ~~وليس لواحد منهم مذهب يسرف فيه على غيره اسرافا يخرج عن المتعارف في اللغة ~~والمتعالم في القراءة بل ذلك قريب بعضه من بعض والمشافهة توضح حقيقة ذلك ~~والحكاية تبين كيفيته. PageV01P045 و أما المد للسكون العارض بقسميه ففيه ~~لجميع القراء ثلاثة اوجه الإشباع والتوسط والقصر اختار كل واحد جماعة و ~~أكثرهم على اختيار التوسط وهو ms080 المختار عندي إذ فيه مراعاة اجتماع الساكنين ~~و لكون الساكن عارضا نزلنا به عن رتبة الساكن اللازم ولا يكاد تسمع من يتقن ~~القراءة غيره كأنهم جبلوا عليه. # و أما السبب المعنوي و هو قصد المبالغة في النفي و سبب قوي من مقواصد ~~العرب و مما حسنت به كلامها ومنه مد التعظيم في كل ما اثبت الألوهية لله ~~تعالى ونفاها عن غيره نحو لا إله إلا الله، لا إله إلا أنت لآ، إله إلا هو ~~فكل من له القصر في المنفصل روي عنه المد في لا اله إلا الله لقصد المبالغة ~~في النفي نص على ذلك غير واحد من أيمة الأداء كالطبري والهذلي وابن مهران و ~~الجاجاني وهو مقصد جليل وغرض جميل وقد قرأت به على جميع من قرأت عليه من ~~طرق الطيبة وهو الذي أختاره في نون في وأقرأ به في الصلاة وغيرها و يؤيده ~~ما روي مرفوعا عن ابن عمر رضي الله عنهما إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال من قال لا اله إلا الله ومد بها صوته اسكنه الله دار الجلال دار اسمى ~~بها نفسه فقال ذو الجلال و الإكرام ورزقه النظر إلى وجهه، و ما روي عن انس ~~مرفوعا أيضا من قال لا اله إلا الله ومدها هدمت له أربعة آلاف ذنب وقد ~~استحب العلماء المحققون مد الصوت بلا اله إلا الله فقال النووي رحمه الله ~~في الأذكار: المراد من الذكر حضور القلب فينبغي أن يكون هو مقصود الذاكر ~~تحصيله و يتدبر ما يذكر وما يعقل معناه فالتدبير مطلوب في الذكر كما هو ~~مطلوب في القراءة لاشتراكهما في المعنى و لهذا كان المذهب الصحيح المختار ~~استحباب مد الذاكر قول لا اله إلا الله لما فيه من التدبر، وأقوال السلف و ~~أيمة الخلف في هذه مشهورة. انتهى. # فصل # و أما حرفا اللين وهما الياء والواو المفتوح ما قبلهما فان وقع بعدهما ~~همزه و هما في كلمة نحو شيء وسوء ة فاعتبر ذلك ورش من طريق الأزرق ms081 فله في ~~ذاك الإشباع والتوسط على تفصيل مبين في كتب القراءات و إن كانا في كلمتين ~~نحو ابني أدم، و خلوا إلى، فلم يعتبر ذلك أحد من القراء و اتفقوا على القصر ~~وأن وقع بعدهما سكون فتارة يكون لازما وتارة يكون عارضا، وكل منهما أما ~~مشدد أو مخفف فاللازم المشدد وقع منه في القرآن حرفان هما هاتين في القصص، ~~و الذين في فصلت على قراءة ابن كثير بتشديد النون، و أما المخفف فجاء في ~~حرف واحد وهو عين من فاتحة مريم والشورى، أما الساكن العارض المشدد فنحو ~~حيث ثقفتموهم الموت تحبسونهما في قراءة الإدغام، و أما المخفف فنحو الليل ~~والميل و النخيل والعين بالعين و الموت و الخوف و الطول إذا وقف عليها ~~بالسكون و الإشمام فيما يجوز فيه فهذه أربعة أنواع يجوز في كل منها ثلاثة ~~اوجه الإشباع والتوسط و القصر إلا ورشا من طريق الأزرق فليس له في عين ~~فاتحة مريم والشورى إلا الإشباع و التوسط و لا يجوز له القصر لأن سبب ~~السكون أقوى من سبب الهمز ولا يجوز له فيما سببه الهمزة و شيء و سو القصر ~~فهذا أولى ولو قصر للزم عليه إن يمد للأضعف ويقصر للأقوى فهو باطل. # تنبيهات # الأول ما جزمنا به من إن نحو الليل و الحسنيين و الموت فيه الثلاثة لدى ~~الوقف، و الإدغام هو الحق و نص عليه غير واحد من أيمة الأداء و المختار ~~منها لدى الوقف التوسط و هو اختيار الداني و به كان الشاطبي يقرئ و اختار ~~أيضا جماعة القصر و حكى بعضهم الإجماع عليه و هو قول كافة النحويين و هو ~~المختار أدى الإدغام للمكي في هاتين و الذين و لمن ادغم في نحو الليل لباسا ~~و عليه أهل الأداء فلم يعتبروا حرف اللين و جعلوه كالصحيح و هي أيضا لورش ~~إلا فيما فيه الهمزة متطرفة نحو شيء و السوء فأن القصر يمتنع له في ذلك من ~~طريق الأزرق و قول الجعبري و تبعه على ذلك ms082 غيره لم اقف على نص في اللين نحو ~~القول لعلكم و المفهوم من الشاطبية القصر فيه نظر بل المأخوذ من الشاطبية ~~الثلاثة كما يفهم ذلك من " و إن تسكن اليا بين فتح و همزة " إلى قوله: و ~~ورشهم يوافقهم في حيث لا همز مد خلا. PageV01P046 و غاية ما فيه إن يقال إن ~~الشاطبي إنما تكلم على المسكن للوقف و الجعبري تكلم على المسكن للإدغام و ~~الجواب أنه لا خلاف بين أهل الأداء إن المسكن للوقف كالمسكن للإدغام بجامع ~~إن كلا منهما مسكن سكونا عارضا.الثاني من ذهب إلى القصر في نحو يعلمون فلا ~~يمد له نحو الليل و الخوف و من له فيه التوسط فلا يقرأ بالإشباع لأن من لم ~~يعتبر حرف المد فحرف اللين أولى. # الثالث إذا تغير السبب لأجله جاء المد لعدم الاعتداد بالعارض و مراعاة ~~الأصل و القصر اعتدادا بما عرض من التغير و المذهبان صحيحان مرويان قرأت ~~بهما على جميع شيوخي في المتواتر و الشاذ مع تقديم المد لأنه الراجح عند ~~غير واحد قال الشاطبي: " والمد ما زال أعد لا " و قال الجعبري في النزهة: # وما مد قبل الهمز إن خفف اقصرنلسبعتهم و المد ما زال أشهرا # وقال ابن الجزري والتحقيق في ذلك إن يقال إن الاولى فيما ذهب فيه السبب ~~بالحذف القصر، وفيما بقي له اثر يدل عليه كالتسهيل المد ترجيحا للموجود على ~~المعدوم انتهى بالمعنى وعليه فما ذهب فيه اثر السبب يقدم فيه القصر وما بقي ~~فيه الأثر يقدم فيه المد وهو الذي استقر عليه امرنا في الإقراء والله أعلم ~~و سواء كان السبب سكونا أو همزا فتغير الساكن بحركة كما تقدم، و أما تغير ~~الهمز فتارة يكون بالتسهيل نحو س هؤلآء إن، أؤليآء أولئك ولا ثاني له في ~~رواية قالون والبزي، أو بالحذف نحو جا أمرنا والسفها أموالكم على قراءة ~~البصري وغيره، أو بالإبدال كالوقف على السماء في قراءة حمزة وهشام، أو ~~بالنقل كالآخرة في قراءة ورش لكن الذي قرأت به وجرى به عمل ms083 المقرئين في ~~جميع الأمصار عدم الاعتداد بالعارض في هذا فإذا قرأت له نحو قوله تعالى ~~أمنا بالله و باليوم الآخر فيأتي في الآخر من المد والتوسط و القصر ما يأتي ~~في آمنا المد مع المد والتوسط مع التوسط والقصر مع القصر ولو اعتددنا بعارض ~~النقل في الآخر لم يأت فيه إلا القصر خاصة. # الرابع إذا دخلت همزة الاستفهام على همزة الوصل، ووقع ذلك في القرءان ~~العظيم في ثلاث كلمات في ستة مواضع وهي الذكرين في موضعي الإدغام والآن وقد ~~وقع في موضعي يونس و آ الله إذن لكم بها، والله خير في النمل هذا على قراءة ~~الجماعة ويزاد على قراءة البصري وأبي جعفر وهو آلسحر بيونس أيضا فأجمع ~~القراء على تحقيق همزة الاستفهام ولهم في همزة ألوص وجهان جيدان الأول ~~إبدالها ألفا خالصة فيمد لالتقاء الساكنين مشبعا وهذا قول الجمهور والثاني ~~تسهيلها بين بين من غير إدخال ألف بينها وبين همزة الاستفهام. # الخامس يقع الخطأ للقراء في هذا الباب من أوجه منها قصر الممدود و هو لحن ~~لا يحل وقد ورد في ذلك حديث جيد رجال إسناده ثقات رواه الطبراني في معجمه ~~الكبير عن مسعود بن يزيد الكندي قال كان ابن مسعود يقرئ رجلا فقرأ الرجل ~~إنما الصدقات للفقراء و المساكين مرسلة أي غير ممدودة فقال ابن مسعود ما ~~هكذا أقرانيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كيف أقرأها يا أبا عبد ~~الرحمان، قال أقرانيها إنما الصدقات للفقرآء و المساكين فمدها وليحذر من ~~عدم إعطاء المد حقه فمن له ثلاث ألفات يقرأ له بنحو ألف وهذا و إن كان أخف ~~من الأول إلا انه لا ينبغي واكثر الناس وقوعا في هذا و الذي قبله أهل ~~المغرب الأقصى لأنهم يقرءون لورش من طريق الأزرق و هو من أطول القراء مدا ~~كما تقدم في الغالب لا يمدون له طويلا لا سيما المتعلم وقت قراءته في لوحه ~~بل كثير منهم يقصرون المدود لا سيما المنفصل فيقرءون نحو بما انزل ولا ~~يمدون ويضمون ms084 ميم الجمع إذا جاورت الهمزة ولا يمدون وهو من باب المنفصل ~~وكان ودي لو أسعفوني إن يقرءوا من رواية قالون فان أبوا إلا رواية ورش فمن ~~طريق الأصبهاني وليس ذلك لضعف في طريق الأزرق بل هي من أصح الطرق عن ورش ~~قرأ عليه عشرين ختمة بعضها وهو مقيم بمصر وبعضها وهو يرابط معه بالإسكندرية ~~و إنما هو ليسلموا من الخطأ الذي خاضوا فيه والتخليط الذي ارتكبوه مما لا ~~يرض به ذو دين. PageV01P047 ومنها البتر ويسميه بعضهم الإدماج وهو حذف حروف ~~المد وهو كثيرا ما يجري على السنة الناس نحو أفلا تعقلون ، بلى من أوفى ~~بعهده واتقى، به شيئا، من بعد ذلك و أصلحوا، لاسيما إن تكرر حرف المد نحو ~~شياطينهم و جاءانا و العالمين و هو لحن فاحش يغير اللفظ والمعنى قال الداني ~~رحمه الله والبتر مكروه قبيح لا يعمل عليه و لا يؤخذ به إذ هو لحن لا يجوز ~~بوجه ولا تحل القراءة به وقال الجعبري في حروف المد مد اصلي و في حرفي ~~اللين مد ما يضبط كل منهما بالمشافهة، و الإخلال بشيء منه لحن و هذا معنى ~~قول مكي في حرفي اللين و المد بعض ما في حروف المد و قد نص عليه سيبويه. # ومنها مد ما لا مد فيه نحو معايش و حام وهو لحن لا تحل القراءة به فأحذر ~~من ذلك ولا تكن من الغافلين. # ومنها الزيادة على المد السايغ و بعض الناس ابتدع في قراءة القرآن أصواتا ~~كأصوات الغنا مأخوذة عندهم من الموسيقى لأجلها يمدون للمقصور و يقصرون ~~للممدود ويزيدون في مده ما لم يقل به قارئ ولا نحوي وربما سكنوا المتحرك و ~~حركوا الساكن وحذفوا حروف المد وهذا كله حرام كما ذكره غير واحد من فقهاء ~~المذاهب الأربعة وحكى النووي في تبيانه الإجماع عليه ، أما تحسين الصوت ~~بالقراءة من غير إخراج القراءة عن وجهها المنقول فيها فيقرأ لكل راو بما صح ~~له من مد أو قصر أو توسط الإدغام أو تفكيك أو همز ms085 أو تخفيف أو فتح أو إمالة ~~فهو أمر مطلوب مستحسن مندوب لا سيما إن كان من ذي صوت حسن و نغمة حلوة فانه ~~يجرح القلب ويجري الدموع وتحصل معه الإنابة و الخشوع وقد قال صلى الله عليه ~~وسلم زينوا القرآن بأصواتكم رواه أبو داود و البهقي و غيرهما بأسانيد صحيحة ~~و هو عند الخطابي و أبي عبد الله و جماعة من باب القلب أي زينوا أصواتكم ~~بالقرآن و هكذا رواه عبد الرزاق و قال صلى الله عليه و سلم زينوا القرآن ~~بأصواتكم فأن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا و في حديث أبن عباس لكل شيء ~~حلية و حلية القرآن حسن الصوت و لكن من وفقه الله لا يجتزي بإتقان اللفظ و ~~إصلاح اللسان و يترك التدبر في معانيه و التفكر في غوامضه و التحري في ~~مقاصده و ترك النفس وقت تلاوته قال تعالى أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب ~~أقفالها و قال ليدبروا آياته و ليتذكر أولوا الألباب و قال علي بن أبي طالب ~~لا خير في عبادة لا فقه فيها و لا في قراءة لا تدبر فيها و كان بعض السلف ~~إذا قرأ آية و لم يحضر قلبه أعادها و ما أحسن هذا لمن و فق إليه، و مثل من ~~يترك التدبر في كتاب الله و يشتغل بحديث النفس كمثل من هو في رياض عجيب ~~أشجاره مختلفة الأنواع يانعة الثمار عظيمة المقدار حصباؤه الدر و الياقوت و ~~عن بعيد منه جيف و قذارات فصار يتطلع إلى تلك الجيف و القذارات و يترك ~~التنزه فيما هو حال فيه حمق و حرمان أعظم من هذا و قيل. لبعض الموفقين إذا ~~قرأت القرآن أتتحدث في نفسك بشيء؟ قال أي شيء أحب إلي من القرآن أحدث به ~~نفسي، و الكلام فنسأل الله تعالى التوفيق و الهداية إلى أقوم طريق أمين. # باب المشدد # اعلم إن المشدد دوره في القرآن كثير فيجب على القاري معرفته ومعرفة ~~كيفيته و رتبته لأن من علم عمل إن وفقه ms086 الله تعالى ومن لم يعلم لا يرجى منه ~~خير أبدا لا لنفسه و لا لغيره و كل حرف مشدد قايم مقام حرفين أولهما ساكن ~~والثاني متحرك فلا بد من بيان التشديد و إعطائه حقه حتى يتميز عما ليس ~~بمشدد فان من ترك التشديد فقد ترك حرفا من القرآن وهو لا يحل ولذلك اعتنى ~~العلماء بتعداد تشديدات الفاتحة وحذروا من تركها. و المشدد أربعة أقسام ~~الأول الذي لم يتكرر نحو الرحمن الرحيم وإياك ومبينة وبين و علم و الجنة ~~كلا بل ران، الثاني ما تكرر مرتين نحو اطيرنا و ذرية و ازينت و يصعد ~~ويذكرون من مدكر وهذا أعسر من الأول لعسر التشديد المكرر ولهذا ترى كثيرا ~~من الناس يترك التشديد الثاني ولا يعطيه حقه وهو لحن لا يجوز. PageV01P048 ~~الثالث ما تكرر ثلاث مرات و إنما يكون ذلك بين كلمتين فاكثر نحو دري يوقد و ~~على أمم ممن معك، الرابع ما تكرر في أربع مرات نحو في بحر لجي يغشاه وجعل ~~مكي الأقسام ثلاثة و جعل هذا مما تكرر فيه التشديد ثلاث مرات و الصواب ما ~~ذكرناه. # فان قلت مذهب الداني هو المشهور عند أهل الرسم إن علامة التشديد لا توضع ~~ألا على أربعة أحرف التي يجمعها قولك " لم نر " و هي اللام والميم النون ~~والراء تنبيها على أن لفظ التنوين أدغم في ذلك الحرف إدغاما تاما قلب لأجله ~~التنوين و صار من جنس ذلك الحرف و أما حرفا الإدغام الناقص وهما الواو و ~~الياء فلا تقع علبهما علامة التشديد و يا يغشاه من هذا لم تقع عليها علامة ~~التشديد ولهذا لم يعده مكي، فالجواب أن يا يغشاه و إن لم توضع عليها علامة ~~التشديد فقد وقع التشديد في اللفظ و أيضا فقد عد مما تكرر فيه التشديد ثلاث ~~مرات قوله تعالى دري يوقد ويا يوقد كبا يغشاه بلا شك بل قد صرح بالتشديد في ~~ذلك حيث قال و تشدد الثالث وهو اليا من يوقد ويغشاه - انتهى - فإذا اجتمعت ~~في الفظ ms087 ثلاث مشدات متواليات فهي في مقام ستة أحرف و إذا اجتمع أربع مشددات ~~فهي في مقام ثمانية أحرف فيجب على القاري إن يبين ذلك في لفظه مع تمهل و ~~ترتيل من غير تلوك و لا تعويج كما يفعله من لا خبره له و يعطي كل مشدد حقه ~~و لا يتجاوز به رتبته و لا يقصر به دونها. # ثم إن التشديد بعضه أبلغ من بعض و لذلك إلى ثلاثة أعلى و أدنى و متوسط ~~بينهما فأعلاه تشديد الرا فيجب إظهار التشديد فيه إظهارا بينا ليتمكن من ~~إخفاء التكرير الذي فيه و هو في التشديد أمكن من غيره و كذلك حرفا العلة و ~~هما الواو و الياء في كلمة أو كلمتين نحو حفي و ولي و عدو و آووا و نصروا و ~~اتقوا و أمنوا فيجب إظهار بينا لثقل التشديد فيهما اكثر من غيرهما و كذلك ~~إذا وقع التشديد بعد ألف نحو الطامة و الصاخة و أمين و الضالين فلا بد من ~~التشديد البليغ و المد الطويل و لا يجوز الاخلال بأحدهما و كذلك اللام ~~مفخما فيجب بيان التشديد فيه ليظهر التفخيم المقتضي للتعظيم و الاجلال في ~~اسم الجلالة هذا اعلاه، ادناه الإدغام مع الغنة نحو من يقول من ولي و من ~~معه من نصير أو مع الإطباق في نحو أحطت و بسطت أو مع الاستعلاء على القول ~~بإبقائه في ألم نخلقكم، و المتوسط بينهما هو باقي ما يشدد على القاري إن ~~يبين ذلك في لفظه و يعطي كل حرف حقه و ما هو الصواب فيه فشد يدك على ما ~~ذكرت لك و لازمه في قراءتك حتى يصير لك الصواب سجية و طبعا و الله الموفق و ~~يقع الخطأ في هذا الباب من أوجه. منها تخفيف المشدد نحو إياك و هو لحن إذ ~~فيه نقصان حرف من القرآن و منها تشديد المخفف نحو لنريه و رقبة و العقبة و ~~الحطمة و حملت الأرض و هو لا يجوز إذ فيه زيادة حرف، و ms088 منها تحريكه لدى ~~الوقف عليه و هو خطأ كما سيأتي ذلك في باب الوقف إن شاء الله تعالى. # باب ألفات الوصل PageV01P049 و هو باب مهم تكلم عليه القراء والنحويون ~~ومرجعه إلى أصلين تمييز همزة الوصل من همزة القطع و كيفية التلفظ بها حالة ~~الابتداء أو الوصل ، أما الأصل الأول وهو تمييزها من همزة القطع فبثلاثة ~~أشياء ضابط جملي فضابط تفصيلى و بتعداد ما همزته همزة وصل في كتاب الله ~~تعالى، أما الضابط الجملي فهو أن نقول كل همز ثبت في الابتداء وسقط في ~~الدرج فهو همز وصل وكل همز ثبت في الابتداء و في الدرج فهو همز قطع، و أما ~~الضابط التفصيلي فاعلم أن كلام العرب كله نثرا ونظما محصور في ثلاثة أنواع ~~الأسماء و الأفعال و الحروف فالذي همزته همزة وصل من الأسماء مصادر للفعل ~~الخماسي و السداسي ولها أحد عشر بناء وليست كلها في كتاب الله ولا نتكلم ~~إلا على ما في كتاب الله إذ غرضنا التحرز كل من الخطأ في كتاب الله تعالى ~~فمثال مصادر الخماسي ابتغاء و اتباع و أفترآء ولا انفصام و مثال مصادر ~~السداسي استكبارا و استبدال فكذا أسماء محفوظة الموجود منها في كتاب الله ~~أسم و ابن و ابنت وامرؤ و امرأة و اثتان و اثنتا وكل ما عدا هذا من الأسماء ~~فهمزته همزة قطع إذ هو الأصل في الأسماء لتحرك اوايلها غالبا ولا تكون همزة ~~الوصل إلا في كلمة سكن أولها فيوتي بهمزة الوصل ليتوصل بها إلى النطق بذلك ~~الساكن ولكونه الأصل في الأسماء قالوا إذا سمي بما همزته همزة وصل من ~~الأفعال نحو أنطلق واستخرج تصير همزته همزة قطع أجراء له على نظايره من ~~الأسماء لبعده عن أصله . PageV01P050 وأما ما همزته وصل من الأفعال فمنها ~~للفعل الخماسي والسداسي ولهما تسعة أوزان وليست كلها في كتاب الله تعالى جل ~~ذكره فمثال الأول استوى وافترى ومثال الثاني استسقى و استيسر و استمسك و ~~كذلك أوامرهما فمثال أمر الخماسي انتظروا و مثال أمر السداسي ms089 استغفروا فإن ~~دخلت همزة الاستفهام على الفعلين الماضين ثبتت مفتوحة وسقطت همزة الوصل ~~لأنها إنما جيء بها للتوصل بالنطق بالساكن وقد استغني عنها بهمزة الاستفهام ~~ومثال ذلك أفترى على الله كذبا، قل أتخذتم عند الله عهدا، أطلع الغيب ~~وسيأتي إن شاء الله بيان ما اختلف فيه، و منها أمر الفعل الثلاثي المجرد من ~~الزوايد الساكن ثاني مضارعه فان تحرك ثاني مضارعه لفظا ولو سكن تقديرا فلا ~~يحتاج إلى همزة الوصل لتحرك أوله ، بيان ذلك أن أمر الفعل الثلاثي هو فعل ~~مضارع مجزوم سقط منه حرف المضارعة فنظر مثلا مضارعه المجزوم لم ينظر فإذا ~~أزلت الجازم وحرف المضارعة وجدت كلمة أولها ساكن ولا يمكن الابتداء بالساكن ~~فاجتلبت همزة الوصل ليتوصل بها إلى النطق بالساكن وكان حقها السكون لان ~~الحروف مبنية وحق البناء السكون إلا انهم اضطروا إلى تحريكها لأجل الابتداء ~~بها وسيأتي حكم حركتها إن شاء الله تعالى . هذا إذا كان الفعل صحيح الفاء و ~~العين نحو سمع و جلس وبعد فان كان معتل الفاء نحو وعد و وهب أو معتل العين ~~نحو قال و باع فلا يحتاج أمره لهمزة الوصل لان مضارعه يعد ويهب ويقوم ويقول ~~و يبيع فما بعد حرف المضارعة متحرك لفظا فإذا سقط حرف المضارعة و صار أمرا ~~فتقول عد وهب وقل وقم وبع فلا يحتاج إلى همزة الوصل و إنما قلنا متحرك لفظا ~~لان أصل يعد و يهب يوعد و يوهب فثقلت الواو وحذفت واصل يقوم ويقول يقوم و ~~يقول بسكون القاف وضم الواو فقلت الضمة على الواو فنقلت إلى القاف و سكنت ~~الواو فتحذف في المضارع المجزوم فرارا من الجمع بين الساكنين فتقول لم يقم ~~ولم يقل فإذا جعلته أمرا وحذفت حرف المضارعة قلت قم وقل واصل يبيع يبيع ~~بسكون الياء وكسر الياء فنقلت الكسرة إلى الياء وحذفت الياء كما تقدم في ~~الواوي وهكذا كل ما ماثلهما، فإن قلت أكل وأخذ وأمر مضارع مما يأكل و يأخذ ~~و يأمر و الامر كما تقدم مضارع مجزوم ms090 حذف منه حرف المضارعة فقياس الامر ~~منها ا أكل و ا أخذوا أمر بهمزتين الاولى مضمومة والثانية ساكنة بوزن انصر ~~والموجود في كتاب الله تعالى وفي كلام العرب كل وخذ ومر بوزن قل، قلت حذفت ~~الهمزة من أوائل أمر هذه الكلمات لكثرة دورها وثقل الهمزة وبقي ما بعد ~~الهمزة على أصله بالضم ولكثرة دور كل وخذ وكذا مر كان الحذف فيهما واجبا ~~وفيه جايزا قال الله تعالى و أمر أهلك بالصلاة و في الحديث مره فليراجعها و ~~سأل مثل أمر فيجوز في أمر سل بحذف الثانية ونقل حركتها إلى السين و استغني ~~بذلك عن همزة الوصل و اسئل بإثبات الهمزتين على الأصل و وقع في القرآن ~~العظيم على ثلاثة أنواع: أمر للمواجه ولم يسبقه واو و لا فاء نحو سل بني ~~إسرائيل وسلهم أيهم فهذا لا خلاف بين القراء في حذف همزة الوصل منه و نقل ~~حركة الهمزة الثانية إلى السين استثقالا لاجتماع همزتين و لا سيما مع كثرة ~~دور الكلمة، الثاني أمر المواجهة وقبله واو أو فاء و سواء خلا من الضمير ~~البارز أو اتصل به نحو و سئل من أرسلنا و سئلوا الله من فضله فسئل الذين ~~يقرءون فسئلوا أهل الذكر فسئلوهم إن كانوا فهذا اختلف فيه القراء فقرأ ابن ~~كثير و الكسائي و خلف و ابن محيصن بنقل حركة الهمزة الثانية إلى السين و ~~حذف همزة الوصل و قرأ الباقون بإسكان السين و إثبات الهمزة الثانية وتوصل ~~للنطق بالساكن بحركة حرف العطف فأغنت عن همزة الوصل، و الثالث أمر الغائب ~~نحو و ليسئلوا ما أنفقوا و هذا لا خلاف بين القراء في ترك النقل فيه لقلة ~~استعمال الأمر للغائب فأن قلت أرسل مضارعه يرسل ولو حذفنا حرف المضارعه منه ~~لنصره أمرا لوجدنا الراء ساكنا وكان الأصل انا نأتي بهمزة الوصل للتوصل ~~للنطق بالساكن وقد أجمع القراء و النحويون إن همزته همزة قطع قال الله ~~تعالى و أرسل في المدآئن فالجواب أن أصله PageV01P051 يؤرسل بياء مضمومة ~~بعدها همزة ms091 مفتوحة فجاء الأمر على هذا الأصل ومثله أكرم وأخبر، و أما ~~الحروف فليس فيها ما همزته همزة وصل إلا ال و سواء قلنا إن حرف التعريف أل ~~والهمزة أصلية وهي همزة قطع وصلت لكثرة الاستعمال وهو مذهب الخليل أم اللام ~~وحدها ولسكونها اجتلبت لها همزة الوصل و هو قول سيبويه عند جمهور ~~المتأخرين. بياء مضمومة بعدها همزة مفتوحة فجاء الأمر على هذا الأصل ومثله ~~أكرم وأخبر، و أما الحروف فليس فيها ما همزته همزة وصل إلا ال و سواء قلنا ~~إن حرف التعريف أل والهمزة أصلية وهي همزة قطع وصلت لكثرة الاستعمال وهو ~~مذهب الخليل أم اللام وحدها ولسكونها اجتلبت لها همزة الوصل و هو قول ~~سيبويه عند جمهور المتأخرين. # فهذا ما همزته همزة وصل من الأنواع الثلاثة ولا تكون في فعل مضارع مجرد ~~أو مزيد لأنه مبدوء بحروف المضارعة وهي متحركة أبدا فلا يحتاج لهمزة الوصل ~~و لا في ماضي ثلاثي أو رباعي و لا في غير الاسماء المحفوظة و لا في حرف إلا ~~ال و سواء كانت حرف تعريف أو موصولة أو زائدة. # فصل # و أما كيفية النطق بها حال الوصل والابتداء ففي حال الوصل تنتقل تنتقل من ~~أخر الكلمة التي قبل الكلمة التي أولها همزة وصل إلى ما بعد همزة الوصل كأن ~~الحرفين بكلمة واحدة مثال ذلك أن اشكر فتنطق بنون مضمومة أو مكسورة على ~~اختلاف القراءتين بعدها شين ساكنة لهم اتبعوا تأتي بميم مضمومة بعدها تاء ~~مشددة فقد استمسك تأتي بدال مكسورة بعدها سين ساكنة الذي اؤتمن تلفظ بذال ~~مكسورة بعدها همزة ساكنة ويا صالح ائتنا تأتي بحاء مضمومة بعدها همزة ~~ساكنة، قال ائتوني تأتي بلام مفتوحة بعدها همزة ساكنة فان قرأت بالإبدال ~~لورش والسوسي فتبدل في الأول ياء وفي الثاني واوا و في الثالث ألفا و هذه ~~قاعدة إبدال الهمزة فتبدل بعد الفتحة ألفا وبعد الكسرة ياء وبعد الضمة واوا ~~ومخالفة هذا لحن فظيع ولا يضرنا مخالفة المرسم كما في أوتمن و غيره فان ~~الكلمة ms092 ترسم بصورة لفظها حال الابتداء بها والوقوف عليها . # و أما الابتداء بها فاعلم إن همزة الوصل تحرك في الابتداء ليتوصل بحركتها ~~إلى الساكن بعدها وحركتها باعتبار الأنواع الثلاثة مختلفة فتكسر في ابتداء ~~الاسم و سواء كان من الأسماء المحفوظة أم من المصادر وتفتح في الحرف نحو ~~الرحمن والذين وفي الفعل تفصيل فتكسر في أمر الثلاثي المكسور العين نحو ~~اضرب و اهبطوا و اهدنا و المفتوح نحو أعملوا و اعلموا أو اركبوا و اذهبوا و ~~إنما لم تفتح في هذا خوفا من الالتباس بالمضارع نحو أعلم حالة الوقف وكانت ~~كسرا دون ضم لأنه الأصل في همزة الوصل وهو أخف من الضم و كذلك تكسر في أول ~~الفعل الخماسي والسداسي إذا كانا مبنيين للفاعل وتضم فيهما إذا بنيا ~~للمفعول وفي أمر الثلاثي المضموم العين نحو اذكروا نعمتي، اقتلوا أنفسكم، و ~~اخرجوا من دياركم، انقض منه، اسجدوا، فحركة همزة الوصل في الافعال مبنية ~~على حركة الحرف الثالث منها الذي هو عين الفعل فنضم إذا انضم و تكسر إذا ~~انكسر أو انفتح فأن اختلفت القراءة في الكلمة نحو و إذا قيل انشزو فانشزوا ~~قرئ الشين و كسرها فأجرها على هذا فمن قرأ بضم الشين ابتدأ بضم همزة الوصل ~~و من قرأ بالكسر ابتدأ بالكسر. # فأن قلت ما حركة همزة الوصل من امشوا و ابنوا و اقضوا حال الابتداء قلت ~~حركتها الكسر. # فان قلت هذا مناقض للقاعدة التي ذكرت لان الثالث مضموم قلت لا تناقض لان ~~الحرف الثالث وأن كان مضموما بحسب الظاهر فهو مكسور في الحقيقة باعتبار ~~الأصل فأصل امشوا امشيوا وكذا أبنوا واقضوا فاستثقلت الضمة على الياء فنقلت ~~إلى الحرف قبلها بعد سلب حركته فسكنت الياء فحذفت لالتقاء الساكنين والكلام ~~في همزة الوصل واسع تركناه خشيه الإطالة، وأما تعداد ما همزته همزة وصل ~~فعزمنا أولا على ذلك و وصلنا إلى سورة الفتح ثم رأينا إن ذلك طول و هذا ~~الضابط يغني عنه والقلوب بيد الله كيف يشاء . PageV01P052 فان قلت إذا كانت ~~هذه القواعد ms093 المأخوذة هذا الضابط تكفي ولا تنخرم فمن أين جاء الخلاف الواقع ~~بين القراء في بعض الهمزات فجعلها بعضهم همزة وصل و بعضهم همزة قطع كقوله ~~تعالى بالبقرة فلما تبين له قال اعلم قرئ بوصل الهمزة مع إسكان الميم و ~~بقطعها مع ضم الميم وكقوله تعالى فاسر بهود والحجر والدخان وأن اسر بطه ~~والشعراء وقوله تعالى ردما آئتوني اتوني أفرغ - بالكهف قلت ليس الخلاف ~~الواقع بين القراء في هذا و أمثاله لخلل في تلك القواعد بل لاختلاف مداركهم ~~إلى أي القواعد ترجع أما أية البقرة فقراءة الجزم على انه أمر الثلاثي ~~وهمزته همزة وصل، وقراءة الرفع على انه فعل مضارع وهمزته همزة قطع، و أما ~~فاسر وان أسر فهو فعل أمر أما من سرى الثلاثي فهمزته همزة وصل أو من أسرى ~~الرباعي فهمزته همزة قطع واسرى وسرى بمعنى وقيل الأول لأول الليل والثاني ~~لآخره وسار مختص بالنهار، وكذلك ايتوني أمر إما من أتى الثلاثي أو من أتى ~~الرباعي بمعنى أعطى. # فصل # و يقع الخطأ في هذا الباب للقراء من اوجه منها قطع ما همزته همزة وصل نحو ~~و حرموا ما رزقهم الله افتراء على الله و ما كان استغفار إبراهيم، ولو يعجل ~~الله للناس الشر استعجالهم بالخير، و منها وصل ما همزته همزة قطع نحو منهما ~~أتبعه أنكحك إحدى ابنتي، فجاءت إحداهما، الرحيم ألهاكم أو حامية ألهاكم، ~~ومنها فتح أو ضم ما يجب كسره في الابتداء نحو ارجع إليهم اضرب بعصاك و نحو ~~قالوا ائتنا، ومنها كسر أو فتح ما يجب ضمه نحوا اعبدوا، اأسلك أدع و منها ~~كسر أو ضم ما يجب فتحه نحو الذين الخبير الصادقين ونحو الرحمن الله و الخطأ ~~في هذا الباب كثير و كل ما خالف تقدم فهو خطا فاحترز منه و حذر غيرك مع ~~إخلاص نيتك و الله الموفق. # باب الوقف والابتداء PageV01P053 اعلم أهلني الله وإياك للوقوف بين يديه ~~جعلنا ممن رضي عنه واحسن إليه ان الوقف هو قطع النطق عن آخر الكلمة ~~والابتداء هو ms094 الشروع في الكلام بعد قط م أو وقف، ومعرفة الوقف والابتداء ~~متأكد غاية التأكيد اذ لا يتبين معنى كلام الله ويتم على اكمل وجه الا بذلك ~~فربما قارئ يقرأ ويقف قيل تمام المعنى فلا يفهم هو ما يقرأ ومن يسمعه كذلك ~~ويفوت بسبب ذلك ما لاجله يقرا كتاب الله تعالى ولا يظهر مع ذلك وجه الاعجاز ~~بل ربما يفهم من ذلك غير المعنى المراد وهذا فساد عظيم ولهذا اعتنى بعمله ~~وتعليمه والعمل به المتقدمون و المتأخرون والفوا فيه من الدواوين المطولة ~~والمتوسطة والمختصرة ما لا يعد كثرة ومن لم يلتفت لهذا ويقف أين شاء فقد ~~خرق الاجماع وحاد عن أتفان القراءة وتمام التجويد وهو الغالب في قراء ~~زماننا فإياك وإياك، وفي حديث ابي بكرة ان جبريل عليه السلام أتى النبي صلى ~~الله عليه وسلم فقال اقرأ القرءان على حرف فقال ميكائيل استزده ففال اقرأ ~~على حرفين فقال ميكائيل استزده حتى بلغ سبعة أحرف ثم قال كل شاف كاف ما لم ~~يختم ءاية عذاب بآية رحمة أو ءاية رحمة بآية عذاب وروي عن أبن عمر رضي الله ~~عنهما قال لقد غشينا برهة من دهرنا وان أحدنا ليوتى الأيمان قبل القرءان ~~وتزل السورة على النبي صلى الله عليه وسلم فنتعلم حلالها وحرامها وامرها ~~وزجرها وما ينبغي ان يوقف عنده منها، وقال علي رضي الله عنه لما سئل عن ~~قوله تعالى ورتل القرءان ترتيلا الترتيل معرفة الوقوف وتجويد الحروف، وقال ~~ابن عباس رضي الله عنهما يوقف عند قوله تعالى أنهم أصحاب النار في سورة ~~المؤن مقدار ما يشرب من الماء، وقال غيره مقدار ما يقال أعوذ بالله من ~~النار ثلاث مرات أو سبع مرات وروي ان عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه كان ~~إذا دخل شهر رمضان قام أول ليلة من خلف الإمام يريد ان يشهد افتتاح القرءان ~~فاذا ختم أتاه أيضا ليشهد ختمه فقرأ الإمام إنما نحن مصلحون وركع فعابه عمر ~~وقال قطعت قبل تمام القصة ولكن لا يشعرون وقد مثلوا ms095 قاري القرءان بالساير ~~في الارض. قال ابن مسعود رضي الله عنه الوقف منازل القرءان، ولا يخفى ان من ~~له نظر سديد لا يعدل عن النزول بموضع مأمون من المخاوف خصب كثير الماء ~~والكلا وما يقيه من ألحر أو القر إلى ما هو بالعكس اللهم الا ان يعلم انه ~~إذا سار يجد بين يديه ما هو مثله أو خير منه، وقال صاحب النشر فيه بعد أن ~~ذكر ما قدمناه عن علي وأبن عمر ففي كلام علي رضي الله عنه دليل على وجوب ~~تعلم الوقف والابتداء ومعرفته وفي كلام ابن عمر برهان على ان تعلمه اجماع ~~من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين وصح بل تواتر عندنا تعلمه والاعتناء به من ~~السلف الصالح كأبي جعفر يزيد بن القعقاع إمام أهل المدينة الذي هو من أعيان ~~التابعين وصاحبه الامام نافع بن أبي نعيم وأبي عمرو بن العلا ويعقوب ~~الحضرمي وعاصم بن أبي النجود وغيرهم من الايمة وكلامهم في ذلك معروف ~~ونصوصهم عليه مشهورة من الكتب ومن ثم اشترطه كثير من ايمه الخلف على ~~المجيزأن لا يجيز أحدا الا بعد معرفته الوقف والابتداء وكان ايمتنا ~~يوقفوننا عند كل حرف ويشيرون الينا فيه بالأصابع سنة أخذوها كذلك عن شيوخهم ~~الأولين رحمة الله عليهم أجمعين انتهى. PageV01P054 إذا علمت هذا فاعلم إن ~~الكلام على الوقف والابتداء ينحصر في بابين الأول معرفة ما يوقف عليه ~~ويبتدأ به ومرجع هذا إلى فهم المعني ومراعاة الأحكام النحوية فلا يوقف على ~~العامل دون المعمول ولا المعول دون العامل وسواء كان العامل اسما ام فعلا ~~ام حرفا وسواء كان المعمول مرفوعا ام منصوبا ام مخفوضا عمدة أو فضلة متحدا ~~أو متعددا ولا على الموصول دون صلته ولا على ما له جواب دون جوابه ولا على ~~المستثنى منه قبل المستثنى ولا على المتبوع دون التابع ولا على ما يستفهم ~~به دون ما يستفهم عنه ولا على ما اشير به دون ما أشير إليه ولا على الحكاية ~~دون المحكي ولا على القسم دون المقسم به ms096 وغير ذلك مما لا يتم المعنى الا به ~~ولا يتمكن القاري من هذا الا بمعرفة العربية ولهذا كان تعلمها من اوكد ما ~~عليه لان من لا يعرفها لا يوثق بعلمه ولا يعول على رأيه وفهمه ولا يقال كما ~~يقوله من جهل وغفل ان الصحابة كانوا لا يعرفون العربية ولا يعرفون الفاعل ~~والمفعول وأنما حدثت بعدهم لان هذا حمق وغرور واستدلال بباطل على باطل بل ~~هم فرسانها ولهم الباع الطويل فيها وكانت لهم سجية منة من الله عليهم فلا ~~يحتاجون في تحصيلها مثلنا إلى كبير تكلف وقد روي عنهم فيها وفي الثنا عليهم ~~ما ليس هذا محل ذكره كيف وهم الذين استنبطوها وأسوا قواعدها واظهروا ~~مخبآتها واشادوها. الثاني معرفة كيفية الوقف من جهة التلفظ بآخر الكلمة ~~بالسكون أو الاشمام أو الروم أو الحذف والاثبات وتفخيم الراءات وترقيقها ~~وغير ذلك مما اتفق عليه القراء أو اختلفوا فيه وجرى عمل كثير منهم بإيراد ~~الأول بالتأليف والثاني يجعلونه بابا في كتب القراءات وقل من جمع بين ~~البابين في كتابه وانا ان شاء الله اذكرهما بكلام سهل يسير ويليق ~~بالمبتدئين والقاصرين والله اعلم. # أما الباب الاول فقد اختلف الناس في أقسامه فمنهم من أطنب واكثر فجعلها ~~ثمانية أقسام كاملا وتاما وكافيا وصالحا ومفهوما وحائزا وناقصا ومتجاذبا، ~~ومنهم من اجحف وقصر فجعلها قسمين تاما وقبيحا وبعضهم توسط وحرر وأمعن النظر ~~وتدبر فجعلها أربعة أقسام تاما وكافيا وحسنا وقبيحا وربما يتفقون على العدد ~~ويختلفون في التسمية فبعضهم يسمى التام كاملا وبعضهم يسميه حسنا وبعضهم ~~كافيا وبعضهم مطلقا وبعضهم مختارا وبعضهم يسمي الكافي حسنا والحسن كافيا ~~وبعضهم يسمي الكافي بالجائز والصالح بالمفهوم وليس هذا خلافا في الحقيقة بل ~~لكل مصطلح مشى عليه وتقسيم منسوب إليه والمختار عندي تبعا للداني وابن ~~الجزري وغيرهما من المحققين أنها أربعة أقسام تام وكاف وحسن وقبيح لكن ~~التحقيق ان كل قسم منها ينقسم إلى قسمين فتام وأتم وكاف وأكفى وحسن وأحسن ~~وقبيح وأقبح والله أعلم . # فصل في الوقف التام والاتم PageV01P055 لا يكومن وقفك ms097 تاما ألا إذا وقفت ~~على كلام لا تعلق له بما بعده لا من جهة اللفظ ولا من جهة المعنى، و الاتم ~~ادخل في كمال المعنى من التام اذ التام قد يكون له تعاق بما بعده على ~~احتمال مرجوح أو يكون بعده كلام فيه تنبيه وحث على النظر في عواقب من هلك ~~بسوء فعله فيكون الوقف عليه أتم من الوقف على آخر القصة نحو و باليل أفلا ~~تعقلون الوقف على وباليل تام وعلى تعقلون أتم واكثر ما يوجد في رؤوس الآي ~~وتمام القصص وءاخر السور وقد يوجد التام قبل تمام الفاصلة نحو وجعلوا أعزة ~~أهلها أذلة هو وقف تام عند الجمهور اذ به انقضى كلام بلقيس وقال أبو حاتم ~~هو من الوقف المروي عن ابن عباس وقوله بعده وكذلك يفعلون هو من كلام الله ~~جل ذكره تصديقا لها أي الأمر كما ذكرت وقيل انه من كلام بلقيس وعليه جماعة ~~من المفسرين منهم البيضاوي فهو تأكيد وتقرير لما وصفته من حالهم وعليه فلا ~~يوقف عليه والوقف على يفعلون وهو رأس الآية بإجماع وهو كاف وكذلك لقد أضلني ~~عن الذكر بعد إذ جآءني هو وقف تام عند الجمهور واجمعوا على أن راس الاية ~~خذولا بعده لان كلام الظالم انتهى عند جاءني ثم قال الله تعالى وكان ~~الشيطان للإنسان خذولا تقريرا وببانا لما قبله وقيل انه من تمام كلام ~~الظالم على انه سمى خليله شيطانا لأنه قد أضله والاضلال اخص وصف الشيطان أو ~~انه أراد الشيطان الذي هو ابليس لأنه هو وسوسه وغواه وصده عن متابعة الرسول ~~الصادق ودعاه إلى طريق المهالك وكأن يعده ويمنيه النفع فلما وقع في المهالك ~~والورطات العظام فر عنه وخذله وعلى هذا فلا وقف على جاءني وإنما هو على ~~خذولا وهو تام والمراد بالظالم عقبة بن أبي معيط كما قاله السهيلي والبغوي ~~وجماعة كبيرة من المفسرين وغيرهم وقال الداني هو أبى بن ؟خلف وقلده في ذلك ~~بعض من ألف بعده والصواب الأول نعم هو المكنى عنه بفلان على أحد ms098 قولين ~~والأصح انه أخوه أمية بن خلف واصل القضية إن عقبة كان من عادته أنه لا يقدم ~~من سفر إلا صنع طعاما ودعا إليه أشراف قريش فقدم ذات يوم وصنع الطعام على ~~عادته ودعا إليه الأشراف ودعا النبيء صلى الله عليه وسلم فلما قرب الطعام ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا آ كل حتى تشهد أن لا اله ألا الله ~~وأني رسول الله فتشهد فأكل النبيء صلى الله عليه وسلم طعامه وكان عقبة ~~صديقا لأبي بن خلف أو لأخيه أمية فلما اخبر بذلك تغيظ لذلك فلقي عقبة فقال ~~له صبأت قال لا ولكن دخل علي رجل فأبى إن يأكل إلا إن اشهد له فاستحييت إن ~~يخرج من بيتي ولم يطعم فشهدت له فقال له لا أرضى حتى تمضي له وتبزق في وجهه ~~وتقول له كذا وكذا ففعل عدو الله ما قال له خليله فقال له النبي صلى الله ~~عليه وسلم لا القاك خارج مكة إلا علوت رأسك بالسيف فأستر يوم بدر فأمر ~~النبيء صلى الله عليه وسلم عليا فقتله وقيل قتله عاصم بن ثابت الأنصاري قال ~~الضحاك لما بزق عقبة في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد بزاقه على ~~وجهه فأحرق خديه وكان اثر ذلك فيه حتى مات فهذه عقوبة عجلت له في الدنيا ~~وعقوبة الآخرة أشد وأعظم ولهذا لشدة ما يراه من العذاب ويلحقه من الندم ~~والحسرة يعض على يديه فقال عطاء يأكل يديه حتى بلغ مرفقيه ثم ينبتان ~~فيأكلهما وهكذا ابدا. وقد يوجد التام بعد تمام الفاصلة نحو وإنكم لتمرون ~~عليهم مصبحين وباليل هو تام اتفاقا والفاصلة مصبحين قبله ونحو ومعارج عليها ~~يظهرون وزخرفا هو تام عند الجمهور والفاصلة يظهرون قبله وقد يكون على قراءة ~~دون قراءة كقوله إلى صراط ا العزيز الحميد هو تام على قراءة كل من رفع ~~الجلالة بعده وعلى قراءة الخفض حسن وقد يكون على تأويل دون تأويل كقوله وما ~~يعلم تأويله إلا الله مذهب الجمهور إن المتشابه لا يعلم ms099 تأويله ألا الله ~~وعليه فالوقف على الجلالة تام وما بعده مستأنف ويشهد له ما في مصحف ابن ~~مسعود ويقول الراسخون وما رواه طاوس قال ذكر لابن عباس ا الخوارج وما ~~يصيبهم عند قراءة القرآن فقال يؤمنون بمحكمه ويهلكون عند متشابه وقرأ وما ~~يعلم تأويله إلا الله ويقول الراسخون في العلم ءامنا به وهو قول أبي بن كعب ~~وابن مسعود PageV01P056 وعائشة وعروة بن الزبير والحسن وأكثر التابعين ~~ومالك بن أنس ونافع والكسائي ويعقوب واختاره القراء والأخفش وأبو حاتم وابن ~~كيسان وأبو عبيد وابن الانباري والطبري وأبو عبيده والبغوي وذهب قوم إلى أن ~~الراسخين يعلمون تأويل المتشابه والواو للعطف وجملة يقولون في موضع الحال ~~وهذا قول مجاهد والربيع ورواه غير طاوس عن ابن عباس واختاره ابن الحاجب ~~وقال قوم حملنا المتشابه على ما استأثر الله بعلمه كمدة بقاء الدنيا ووقت ~~قام الساعة وخواص الأعداد كأعداد الزبانية أو ما دل القاطع على ان ظاهره ~~غير المراد ولم يقم دليل على ما هو المراد منه فالاول وعليه الوقف على ~~الجلالة وان حملناه على ما لا يتضح مقصوده لاجمال أو مخالفة ظاهره لمحكم ~~ولا يتوصل إلى معناه بالفحص والنظر الدقيق وأتعاب القرايح والفهم الثاقب ~~فالثاني وعلى هذا فخلاف الأولين في حال وترجع المسالة إلى الوفاق والله ~~اعلم، مثال التام الدين ونستعين بالفاتحة ويكذبون ويشعرون وللكافرين ~~والخاسرون وترجعون بالبقرة ومثال الاتم الضالين بالفاتحة والمفلحون وعظيم ~~وقدير وخالدون بالبقرة ولا خلاف بينهم انه يجوز الوقف عليه والابتداء بما ~~بعده .شة وعروة بن الزبير والحسن وأكثر التابعين ومالك بن أنس ونافع ~~والكسائي ويعقوب واختاره القراء والأخفش وأبو حاتم وابن كيسان وأبو عبيد ~~وابن الانباري والطبري وأبو عبيده والبغوي وذهب قوم إلى أن الراسخين يعلمون ~~تأويل المتشابه والواو للعطف وجملة يقولون في موضع الحال وهذا قول مجاهد ~~والربيع ورواه غير طاوس عن ابن عباس واختاره ابن الحاجب وقال قوم حملنا ~~المتشابه على ما استأثر الله بعلمه كمدة بقاء الدنيا ووقت قام الساعة وخواص ~~الأعداد كأعداد الزبانية أو ما دل ms100 القاطع على ان ظاهره غير المراد ولم يقم ~~دليل على ما هو المراد منه فالاول وعليه الوقف على الجلالة وان حملناه على ~~ما لا يتضح مقصوده لاجمال أو مخالفة ظاهره لمحكم ولا يتوصل إلى معناه ~~بالفحص والنظر الدقيق وأتعاب القرايح والفهم الثاقب فالثاني وعلى هذا فخلاف ~~الأولين في حال وترجع المسالة إلى الوفاق والله اعلم، مثال التام الدين ~~ونستعين بالفاتحة ويكذبون ويشعرون وللكافرين والخاسرون وترجعون بالبقرة ~~ومثال الاتم الضالين بالفاتحة والمفلحون وعظيم وقدير وخالدون بالبقرة ولا ~~خلاف بينهم انه يجوز الوقف عليه والابتداء بما بعده . # فصل في الوقف الكافي والاكفى PageV01P057 هو ما وقفت على كلام لا تعلق له ~~بما بعده من جهة اللفظ بان يتصل الفاعل بفعله والمبتدأ بخبره والنعت ~~بمنعوته والمفعول بفاعله والمستثنى بالمستثنى منه والتمييز بمميزه وغير ذلك ~~من أبواب النحو وله تعلق به من جهة المعنى كتمام قصه أو وعد أو وعيد أو حكم ~~أو احتجاج أو إنكار أو الأحبار عن حال قوم وهو كالتام في جواز الوقف عليه ~~والابتداء بما بعده واحتج له الداني بما في صحيح البخاري وغيره عن عبد الله ~~بن مسعود رضي الله عنه قال لي النبي صلى الله عليه وسلم أقرأ علي القرآن ~~فقلت أقرأ عليك وعليك أنزل قال فإني أحب ان اسمعه من غيري فقرأت عليه سورة ~~النساء حتى بلغت فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ~~قال أمسك، فإذا عيناه تذر فان انتهى. وهو بالذال المعجمة وكسر الراء من ذرف ~~الدمع بفتح الراء أي سال وهو استدلال ظاهر جلى باهر لان القطع ابلغ من ~~الوقف وقد أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن مسعود عند انتهائه إلى ~~شهيدا والوقف عليه كاف وقيل تام والأول هو المشهور ومذهب الجمهور وعليه ~~اقتصر ابن الانباري و الداني و العماني و القسطلاني و غيرهم وهذا هو الظاهر ~~لأن ما بعده مرتبط به من جهة المعنى لأن الآية مسوقة لبيان حال الكفار يوم ~~المجيء حتى أنهم من شدة ms101 الهول و فظاعة الأمر يودون انهم كانوا ترابا وصاروا ~~هم و الأرض شيئا واحدا ولا يتم هذا المعنى إلا بما بعد يومئذ فلو كان الوقف ~~عليه غير سايغ ما أمر به صلى الله عليه وسلم مع قرب التام المجمع عليه. منه ~~وهو حديثا بعده، فمثال الكافي قاموا، و بناء، ورزقا لكم، و الأنهار، ~~وفوقها، ومن ربهم، و يهدي به كثيرا، وجميعا، وسماوات، و صادقين، ومثال ~~الاكفى حذر الموت بسمعهم و أبصارهم و متشابها، وكله بالبقرة وكثيرا ما ~~يختلفون في التام والكاف فتقول جماعة انه تام وجماعة انه كاف وتارة يكون ~~القول بالأول هو المشهور وتارة القول بالثاني وسبب ذلك كله اختلاف الأنظار ~~في المعنى و كلما أختلف فيه هل هو تام أو كاف إن لم نقل انه تام فهو اكفى ~~ولا يكون الاتم ومثال المختلف فيه ينفقون، و يوقنون، ولا يؤمنون، ويكذبون، ~~ولا يشعرون، و لا يعلمون، و يعمهون، و مهتدين، و لا يبصرون، وبالكافرين، و ~~تعلمون، وصادقين،و للكافرين كله بالبقرة. # فصل في الوقف الحسن و الأحسن PageV01P058 هو ما وقفت به على كلام مفيد في ~~نفسه بحيث لو لم يذكر ما بعده لأخذ منه معنى مفيد فان حصلت الفائدة كأن أخذ ~~الفعل فاعله والمبتدأ خبره والشرط جوابه فهو حسن فأن زادت الفائدة بذكر وصف ~~أو غيره نحو احسن مثال ذلك الوقف على الحمد لله، و على رب العالمين، و على ~~الرحمن، و على الرحيم، و على إياك نعبد، و على المستقيم، و على عليهم فيوقف ~~على هذه الحاجة إلى ذلك كضيق النفس إلا أنه لا يبتدأ بما بعده لتعلقه بما و ~~قفت عليه فإذا و قفت على الحمد لله و ابتدأت رب العالمين فقد فصلت بين ~~النعت و المنعوت و ابتدأت بمجرور و لا يجوز ذلك لأن المجرور معمول و العامل ~~و المعمول كشيء واحد و لكنك إذا ابتدأت بشيء فقد عريته عن العوامل و المعرى ~~عن العوامل اللفظية هو المبتدأ و المبتدأ مرفوع و هذا مخفوض إلا أن يكون ms102 ~~الموقوف عليه راس آية فلا يعيد ما وقف عليه لأنهن في افسهن مقاطع و لان ~~النبي ( كان إذا قرأ قطع و يقف عليها و لم يفرق بين ما هو متعلق بما بعده و ~~غيره بل جعل جماعة الوقف على رؤوس الاي سنة و استدلوا على ذلك بالحديث الذي ~~رواه الترمذي و غيره من طرق متعددة و سنده صحيح إن النبي ( كان إذا قرأ قطع ~~قراءته أية أية يقول بسم الله الحمن الرحيم يقف ثم يقول الحمد لله رب ~~العالمين ثم يقف ثم يقول الرحمن الرحيم ثم يقف ثم يقول ملك يوم الدين و ~~إنما ذكروا هذا الحسن ليتسع الأمر على القاري فربما ضاقت نفسه قبل الوصول ~~التام و الكافي لا سيما من كان ضيق الحنجرة لا يستطيع إن يتكلم بكلام كثير ~~في نفس واحد فيقف على الجائز فهو أولى من الوقف على كلام لم تحصل لسامعه ~~فائدة، غالاصل يندب للقاري الوقوف على الاتم فأن لم يمكنه ذلك أو يمكنه إلا ~~انه بمشقة و تعب فعلى التام و إن لم يمكنه فعلى الاكفى، و إن لم يمكنه فعلى ~~الكافي فأن لم يحصله فعلى الجائز و يعيد ما وقف عليه إلا إن يكون رأس آية و ~~لا يعدل عن هذه إلى المواضع التي يكره الوقوف عليها إلا من ضرورة كانقطاع ~~نفس و يرجع إلى ما قبله حتى يصله بما بعده فأن لم يفعل عوتب و لا اثم عليه ~~و الله أعلم. # فصل في الوقف القبيح و الأقبح PageV01P059 اعلم إن الوقف القبيح هو الوقف ~~على كلام لا يفهم منه معنى مثل الوقف على بسم و على الحمد و على رب و على ~~ملك لخلو الأولين عن الفائدة و فصل الأخيرين عن المضاف إليه و هو و المضاف ~~كشيء واحد و هكذا كل ما لا يعرف المراد منه فيقبح في حق القاري الوقوف عليه ~~واقبح من هذا ما يفسد المعنى لا يهامه خلاف المقصود كقوله تعالى و إن كانت ~~واحدة فلها النصف و لأبويه ms103 إن وقف على أبويه لأنه يوهم إن النصف للبنت و ~~الأبوين و ليس كذلك بل البنت لها النصف و الأبوان لكل واحد منهما السدس على ~~التفصيل المأخوذ من الآية فالوقف على النصف و هو أكفى و مثله إنما يستجيب ~~الذين يسمعون و الموتى إن وقف على الموتى إذ يوهم إن الموتى يسمعون و ليس ~~كذلك بل الموتى يستأنف و سواء جعلته مفعولا لفعل محذوف يفسره الفعل المذكور ~~أي و يبعث الله الموتى أو مبتدأ وما بعده خبر بل الوقف على يسمعون، و هو ~~أكفى و قيل و مثله و ما من دابة في الأرض و لا طاير يطير بجناحيه إن وقف ~~على بجناحيه لأنه يوهم نفي وجود ما مشاهد و هو مكابرة و جحد للضرورة و ليس ~~بمراد بل المراد تشبيه هذه الحيوان الدابة و الطائرة ببني آدم في ضبط ~~أحوالها و تقدير أرزاقها و آجالها فهو دليل على كمال قدرة الله و عموم علمه ~~و سعة تدبيره فيكون كالدليل لما قبله و هو قادر على أن ينزل أية فالوقف على ~~أمثالكم و هو كاف في غايته و مثله فويل للمصلين إن وقف عليه لأنه يوهم إن ~~العذاب لكل مصل و ليس للمصلين الموصوفين بما ذكر بعده و ليس في سورة ~~الماعون و قف إلا على المسكين و هو تام أو في آخرها و هو أتم و سئل النبي ~~صلى الله عليه و سلم عن قوله الذين عن صلاتهم ساهون فقال هم يؤخرون الصلاة ~~عن وقتها، و أقبح من هذا ما أوهم فساد المعنى و فيه سوء أدب مع الله تعالى ~~كقوله تعالى فبهت الذي كفر و الله لا يهدي القوم الظالمين إن وقف على ~~الجلالة إذ ما فيه من فساد المعنى و سوء الأدب ظاهر لا ينبغي لأحد التفوه ~~به بل الوقف على كفر أو الظالمين و كل منهما أكفى، و مثله للذين لا يؤمنون ~~بالآخرة مثل السوء و لله المثل الأعلى إن وقف على و لله و قبحه ms104 حلي بل ~~الوقف على السوء و هو أكفى أو تام على الأعلى و هو كاف و مثله إن الله لا ~~يستحي بل الوقف على فوقها و هو أكفى وقيل تام و قال بعضهم يوقف على مثلا و ~~قيل على ما و هو فاسد لارتباط الكلام بعضه ببعض كما لا يخفى. ومثل هذا في ~~القبح أو أقبح منه أن يقف على النفي الذي يأتي بعده الإيجاب وفي الإيجاب ~~إثبات و صف له جل و علا أو لرسله عليهم الصلاة والسلام نحو فاعلم أنه لا ~~إله إلا الله إن وقف على إله وقبحه جلي بل الوقف على المؤمنات وهو تام ~~ومثله وما من إله إلا الله إن وقف على اله بل الوقف على الجلالة وهو اكفى ~~ومثله و ما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا إن وقف على أرسلناك لما يؤدي إليه من ~~نفي رسالته ( بل الو قف على نذيرا وهو تام ومثله وما أرسلنا من رسول إلا ~~بلسان قومه ليبين لهم إن وقف على رسول إذ يصير معناه يعطي نفي رسالة جميع ~~الرسل عليهم الصلاة والسلام وقبح هذا جلي فأن دعته ضرورة إلى الوقوف على ~~هذا وما ماثله وجب عليه أن يرجع و يبتدئ الكلام من أول وان تعمد ذلك أثم ~~وكان من الخطأ العظيم هذا إن سلم الاعتقاد، و القلب مطمئن بالإيمان و وقع ~~منه ما وقع بما لجهل أو عدم حضور و ألا فقد خرج عن دين الإسلام أعاذنا الله ~~من ذلك . # فصل في الابتداء PageV01P060 أعلم إن الابتداء يطلب فيه ما يطلب في الوقف ~~فلا يكون إلا بمستقل بالمعنى موف بالمقصود يستفاد منه معنى صحيح بل هو آكد ~~إذ اعتبار حسن مطالع الكلام و أوائله أولى من منتهاه و آخره ولأنه لا يكون ~~ألا اختياريا بخلاف الوقف فربما ندعو إليه ضرورة، وتفاوت مراتبه كتفاوت ~~مراتب الوقف من التام و الأتم والكافي و الأكفى فكذلك يكون الابتداء قبيحا ~~كالوقف، و تفاوت مراتبه كتفاوت مراتب الوقف فلو وقف على مرض، أو على ما، ms105 أو ~~وعدنا الله ضرورة كان الابتداء بالجلالة قبيحا وبوعدنا اقبح منه و بما أقبح ~~منهما وقد يكون من الابتداء أشد قبحا من الوقف كما إذا وقف على قالوا من ~~قوله تعالى لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء، لقد ~~كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد، لقد كفر ~~الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وابتدأ إن الله الخ بل الوقف على ~~أغنياء وواحد ومريم والابتداء بما بعدهن و قيل يوقف في الآية الثانية على ~~ثلاثة وكلهن كافيات، و مثله الوقف على قالت اليهود أو قالت النصارى من قوله ~~تعالى و قالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم و قوله تعالى وقالت اليهود ~~عزيز ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله وابتدأ يد الله عزيز ابن، ~~المسيح أبن بل الوقف على أيديهم و هو كاف أو على قالوا و هو كاف أيضا أو ~~على يشاء و هو أكفى و قيل تام و على الجلالة الثانية و جعلوه كافيا و لم ~~يذكر الداني و جعل الوقف على مريم و لم يذكر بأفواههم، و لا قبل، و لا ~~الجلالة، و لا يؤفكون، والصواب أنهن كافيات و يؤفكون فاصلة و مثله ، الوقف ~~على ومالي لا أعبد الذي فطرني و إليه ترجعون و الابتداء بقوله لا أعبد ~~الآية بل الوقف على ترجعون و هو كاف و فاصلة، و مثله الوقف على فبعث من ~~قوله تعالى فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوءة أخيه و ~~يبتدى الجلالة على أخيه و هو كاف و لا ريب في قبح الابتداء بهذا و ما شابهه ~~لما يؤدي إليه من الأدب و إحالة المعنى و قد كان بعض السلف إذا قرأ ما أخبر ~~الله به من مقالات الكفار يخفض صوته بذلك حياء من الله إن يتفوه بذلك بين ~~يديه و هو أدب حسن و يقع بين يدي ملوك الدنيا إذا ظفروا ببعض كتب إعرابهم و ms106 ~~فيه تنقيصهم فيأمرون اتباعهم بقراءة فإذا رأى ما فيه من سلف فيمتنع من ~~قراءته و لا يستطيع إن يتفوه بما فيه تعظيما للملك و إجلالا و لو توعده ~~الملك على ترك القراءة وهم عباد ضعفاء عاجزون مفتقرون فالرب القوي القادر ~~الغني الغنى المطلق أولى بالتعظيم و الإجلال منهم و روي أن رجلا قال للنبي ~~( أوصني يا رسول الله قال استحي من الله كما تستحيي من رجل صالح من قومك ~~ويجاب عمن لم يعتن بهذا الادب بان السر والجهر بالنسبة إلى الله تعالى سواء ~~قال الله تعالى وأسرو قولكم أو اجهروا به انه عليم بذات الصدور وأيضا ~~فالعبد محل للنقائص والعيوب الا من عصمه الله تعالى فكل ما يذكر فيه من ~~النقائص فهو وصفه فيستحيي منه ان تذكر نقايصه بين يديه والله تبارك وتعالى ~~هو المنزه عن جميع النقايص وهذا الذي يذكر إنما هي مقالات اقوام خصهم الله ~~بسخطه جعلهم محلا لنقمته ففيها تخوف عظيم لكل مؤمن اذ كلهم بنو آدم وهو فرد ~~من جنسهم ولولا ان الله تفضل عليه بالمعرفة والهداية لكان مثلهم والله يهدي ~~من يشاء إلى صراط مستقيم . # الباب الثانى فى معرفة كيفية الوقف على أخر الكلمة PageV01P061 اعلم ان ~~الوقف محل استراحة لضيق النفس عنده فلذلك احتيج إلى تغيير الحركة الموقوف ~~عليها إذ هو ابلع في الاستراحة و ءاخر الكلمة لا يخلو أما ان يكون حرفا ~~صحيحا أو معتلا والأول لا يخلو أما ان يكون مرفوعا متحركا أو ساكنا والأول ~~لا يخلو أما ان يكون مرفوعا أو منصوبا أو مخفوضا وكل واحد لا يخلو أما أن ~~يكون منونا أو غير منون والمعتل لا يخلو آما أن يكون واوا أو ياء أو الفا ~~فهده عشرة أقسام الأول حرف صحيح مرفوع منون نحو سميع عليم، الثاني حرف صحيح ~~مرفوع غير منون نحو القيوم ونستعين والثالث حرف صحيح منصوب منون نحو غفورا ~~رحيما ومثلا وأمواتا، الرابع حرف صحيح منصوب غير منون نحو يؤمنون والمتقون، ~~الخامس حرف صحيح مخفوض منون نحو في ms107 كتاب مبين، السادس حرف صحيح مخفوض غير ~~منون نحو لله والرسول، السابع حرف صحيح ساكن نحو من يعمل، وعدوكم، الثامن ~~والتاسع والعاشر حروف العلة الثلاثة الالف نحو قالا ويخشى وكلا، والواو نحو ~~قالوا ويدعوا والياء نحو ترمي وفي وإنني وتبعني ومني: فالحرف الصحيح ~~المرفوع وسواء كان منونا أو غير منون يوقف عليه بالسكون وهو الاصل في الوقف ~~على الكلم المتحركة وصلا اذ هو أبلع في الاستراحة وايسر في النطق وأيضا فان ~~الوقف ضد الابتدا والابتدا لا يكون إلا بالحركة فوجب إن يثبت لضده ضدها ~~ويجوز في المرفوع بنوعيه الروم وهو عبارة عن النطق ببعض الحركة وقال بعضهم ~~هو تضعيف الصوت بالحركة حتى يذهب معظمها قال في النشر وكلا القولين واحد ~~ولا بد مع الروم من حذف التنوين من المنون ويجوز فيه الإشمام وهو أن تجعل ~~شفتيك بعد النطق بالحرف ساكنا على صورتها إذا تلفظت بالضمة وتجعل بين شفتيك ~~بعض الانفتاح ليخرج منه النفس وقال بعضهم كهيئتها حال التقبيل وهو أيضا ~~صواب فهو شيء يدرك بالعين لا الأذن ولذلك لا يأخذه الأعمى عن الأعمى. # تنبيه # إذا كان المضموم ميم جمع نحو فيهم و منهم و على أبصارهم و ءا أنذرتهم أم ~~لم تنذرهم في القراءة من ضم ذلك فليس فيه إشمام و كذلك إذا كانت الضمة ~~عارضة نحو فقد أوتي في قراءة النقل و لقد استهزئ ، و ما المنصوب فأن كان ~~غير منون وقفت عليه بالسكون و ليس فيه عند القراء روم و لا إشمام و إن كان ~~منونا أبدلت تنوينه ألفا و سواء رسمت الألف كما مثل أم لم ترسم نحو دعاء و ~~ماء و كذلك تبدل نون التوكيد الخفيفة بعد الفتح الفا و هو ليكونا و لنسفعا ~~و كذلك نون إذا، و أما المخفوض بنوعيه فتقف عليه بالسكون و يجوز فيه الروم ~~و إذا كانت الحركة عارضة أما للنقل نحو انحر أن و خلوا إلى أو لالتقاء ~~الساكنين في الوصل نحو قم اليل و أنذر الناس و من يشاء ms108 الله فلا روم فيها و ~~يتعين السكون و كذلك يومئذ و حينئذ لأن كسرة الذال إنما عرضت عند لحاق ~~التنوين فإذا زال التنوين في الوقف رجعت أصلها من السكون، و أما إن كانت ~~الكسرة للإعراب نحو بالبر أو كانت للإضافة نحو نذيري أو في عين الكلمة نحو ~~يسر و الجوار جاز الروم و السكون، و أما الساكن فتبقيه على سكونه و ليس فيه ~~روم و لا إشمام، و أما ما آخره حرف علة و هو ثابت رسما فتقف على حرف العلة ~~و لا تزيد في مده بل كحال الوصل فأن كنت تحذفه في الوصل لالتقاء الساكنين ~~في يؤتي الحكمة و يأتي الله بقوم و أوفى الكيل و بهادي العمي بالنمل و ~~ادخلي الصرح، و حاضري المسجد، و يمحوا الله ما يشاء، و قالوا أتخذ الله، و ~~ملاقوا الله و قالا الحمد لله، و ادخلا النار، فلا بد من إثباته حال الوقف ~~لثبوته رسما و حكما و هذا مما لا خلاف فيه و الله أعلم. # فوائد PageV01P062 الأولى قولنا الاسم المنصوب المنون يوقف عليه بالألف ~~بدلا من التنوين هذا ما لم يكن هاء تأنيث و هي التي تكون في الوصل تاء في ~~آخر الاسم ورسم في المصحف صورته صورة هاء فانه يوقف عليه بالهاء بدلا من ~~التاء وسواء كل إن مرفوعا أم منصوبا أم مخفوضا منونا أو غير منون نحو طائفة ~~و رحمة: و الآخرة و لكبيرة و الجنة و القيامة وليس في هذا روم ولا اشمام ~~لان الوقف حينئذ على حرف ليس عليه أعراب بل هو بدل مما عليه الإعراب وقد ~~أجمع القراء على هذا فيما رسم بالهاء و أما ما رسم بالتاء وهو تسع و أربعون ~~كلمة نحو أولئك يرجون رحمت الله، بدلوا نعمت الله، إذ قالت إمرأت عمران، ~~فنجعل لعنت الله، و فطرت الله و معصيت الرسول، فاختلفوا فيه فوقف عليه نافع ~~وأبو جعفر والشامي وعاصم وحمزة و خلف بالتا اتباعا للرسم وهي لغة طي ووقف ~~المكي و البصري ms109 و الكسائي ويني و يعقوب بالها عملا بالأصل و أجراء لتاء ~~التأنيث على سنن واحد و هي لغة قريش و من و قف بالها فهو كالأول و ليس له ~~روم و لا اشمام و قف بالتاء فيجوز له فيه الروم و الاشمام لآن الوقف حينئذ ~~على الحرف الذي عليه الإعراب . # الثانية اختلف القراء في الضمير حال الوقف عليه فجوز بعضهم في مرفوعه ~~الروم و الاشمام و في مخفوضه الروم و هو اختيار أبن مجاهد و حتم بعضهم فيه ~~الإسكان و منع الإشارة بالروم و الاشمام و أشار إلى توجيهها الداني في جامع ~~البيان، و ذهب جماعة من المحققين كمكي و ابن شريح و الحافظ أبي العلا إلى ~~التفصيل فمنعوا الإشارة فيه إذا كان قبله ضم أو واو ساكنة مدية كانت أو ~~لينية أو كسرة أو ياء ساكنة مدية أو لينية نحو يخلفه و أمره و خذوه وليرضوه ~~وبه وبربه وفيه و إليه وعليه طلبا للخفة إذ في الخروج من ضم أو الواو إلى ~~ضم أو إشارة إليه أو من كسر ثقل بلا شك لاسيما في الها لخفائها وبعد مخرجها ~~و أجازوا الإشارة إذا لم يكن قبلها ذلك بان يكو قبله ساكن غير الواو والياء ~~أو مفتوح نحو منه وعنه واجتباه وهداه وخلقه وعظامه وبهذا نأخذ مع روايتنا ~~للجميع. # تنبيه: وإذا قلبا بالإشارة في الضمير فلا بد من حذف الصلة مع الروم كما ~~يحذف مع السكون. # الثالثة ما حذف من الحروف العلة في الرسم فانه يوقف عليه بالحذف ويجعل ما ~~قبله ءاخر الكلمة فيجرى على ما تقدم وسواء كان الحذف لالتقاء الساكنين نحو ~~موص وعاد وحام وغواش ويؤت الله في النساء و اخشون اليوم بالمائدة ويدع ~~الإنسان بسجان أو غيره نحو يا قوم و يارب ويا عباد رب إني فارهبون ولا ~~تكفرون في بعض هذا خلاف بين القراء يطلب مع تعيين مواضعه من كتب الخلاف. ~~PageV01P063 الرابعة ما كتب من الكلمتين موصلتين نحو إلا تزر إلا تعبدوا ~~إلا الله وأما نرينك بيونس ms110 وغافر أما ذا كنتم تعملون وعما يقولون وعما ~~يشركون فلا يجوز الوقف إلا على الثانية ومن وقف على ءاخر الأولى فكأنه وقف ~~وسط الكلمة وهو لا يجوز وما كان مفصولا نحو أن لا تعبدوا الشيطان بياسين ~~وان لا تعبدوا إلا الله ثاني هود وإن ما نرينك بعض بالرعد وما سواه موصول ~~وعن ما نهوا عنه بالاعراف وما سواه موصول الوقف على كل من الكلمتين والأصل ~~المطرد في الرسم إن كل كلمة دخل عليها حرف من حروف المعاني وهو على حرف ~~واحد كباء الجر ولامه وواو العطف وفائه وهمزة الاستفهام ولام الأمر نحو بسم ~~ولله ولرسوله كمثله لأنتم فلينفق ولسوف ولتعلمن أانت تكتب موصولا وتظهر ~~ثمرة ما فصل خطا كواو القسم وهمزة الاستفهام في الوقف فلا يجوز الوقف عليه ~~والابتداء بما بعده حكمه وحكم ما اتصل بالكلمة خطا وكذلك كل كلمة اتصل بها ~~ضمير متصل سواء على حرف واحد أم اكثر مرفوعا أو منصوبا أو مجرورا نحو قلت و ~~قلنا وربي وربكم ورسله ورسلكم ورسلنا ومناسككم وميثاقه و فأحياكم ويميتكم ~~ويحيكم وأنلزمكموها وكذلك حروف المعجم المقطعة في فواتح السور سواء كانت ~~ثنائية أم ثلاثية أو اكثر من ذلك نحو يس وحم الم المص كهيعص ولم يخرج عن ~~هذا إلا حم عسق فكتب بالفصل بين الميم والعين، وكذلك كل كلمتين اقل الثانية ~~منهما همزة وصورت على مراد التخفيف واوا أو ياء كتبتا موصولتين نحو هؤلاء ~~ولئلا ويومئذ وحينئذ وكذلك الاصل في كل كلمة كانت على حرفين فصاعدا إن تكتب ~~منفصلة من التي بعدها وسواء كانت اسما أم فعلا أم حرفا إلا ال فانها لكثرة ~~دورها نزلت من الكلمة التي دخلت عليها منزلة الجزء فوصلت بها وسواء كانت ~~حرفا نحو الرحمن الرحيم والكتاب والدنيا والآخرة والجنة والنار أم اسما نحو ~~الخالق الباري المصور والمصدقين والمصدقات والمرفوع و المسجور وكذلك ياء ~~النداء نحو ياموسى يادم يأيها ياقوم وكذلك هاء التنبيه نحو هذا وهذه وهأنتم ~~فانهما لما حذفت الفهما صارا على حرق واحد فاتصلا بما ms111 بعدها وكل ما خرج عن ~~هذا فهو عن خلاف الأصل لحكم وفوائد تطلب من مواطنها. # تنبيه - لا يخفى عليك إن كثير مما ذكرته ليس في محل وقف وإنما المراد لو ~~اضطر القاري إلى الوقف عليها كيف يقف ولهذا لم نتعرض لذكر المقطوع والموصول ~~مع انه مبين غاية البيان في الكتب المؤلفة للصبيان والله اعلم . # ويقع الخطأ في هذا الباب من اوجه منها الوقف عليه وقد كثر هذا في الناس ~~حتى كأنهم لا يفهمون ما يتكلمون به بل بعضهم يفعل ما هو دليل على قوة جهله ~~أو غفلته فتراه يتعدى الوقف السايغ وربما يكون أتم بكلمة أو كلمتين ويقف ~~وربما يتعدى إلى ما لا يصح الوقف عليه ولا الابتداء بما بعده ومنها الوقف ~~على الحركة الكاملة وهذا لم يقل به قارئ ولا نحوي فيما علمت وسواء كانت ~~الحركة حركة إعراب أو بناء نحو الله الصمد ولله الأمر من قبل ومن بعد وملك ~~يوم الدين وهؤلاء و فارهبون والموت والحساب والعالمين وهو، ومنها الزيادة ~~على الألف المبدلة من تنوين الاسم المنصوب نحو شاكرا عليما ولا يشرك بعبادة ~~ربه أحدا فأن بعض الناس يمد مدا طويلا وهو لا يجوز وكذلك يفعل بعضهم إذا ~~كان أخر الكلمة حرف علة وهو خطأ لا شك إذ فيه المد بلا سبب، ومنها الوقف في ~~وسط الكلمة ولا سيما إن لم يعدها وابتداء من حيث وقف إذ فيه قطع ما اجتمعت ~~المصاحف العثمانية على وصله ولا خلاف في منع مخالفتها في هذا وأما ما وصل ~~من الكلمات الثنائية على خلاف الأصل فلا يجوز أيضا إن يقطع لمخالفة الرسم ~~إلا لرواية صحيحة عن إمام معتبر فيجوز نظرا للأصل والأولى كما قال بعضهم ~~عدم الفصل لكل القراء والله اعلم. # فصل في الوقف على الراء # قد تقدم ما يفهم منه ما فيه السكون فقط وما فيه السكون وغيره لان الراء ~~في هذا كغيرها من سائر الحروف والكلام هنا على ترقيقها وتخفيفها وهذا حكم ~~اختص به الراء دون سائر الحروف. PageV01P064 وبسط الكلام ms112 في ذلك إن الراء ~~المتطرف يتنوع باعتبار حركته واعتبار ما قبله إلى خمسة وستين نوعا الأول ~~مضموم قبله ضم نحو حمر وسرر والنذر، والثاني مضموم قبله فتح نحو بشر ونفر ~~والقمر والشجر، الثالث مضموم قبله كسر نحو شاكر ومنفطر والآخر والميسر، ~~الرابع مضموم قبله ساكن غير مدغم نحو بكر ومكر ونصر، الخامس مضموم قبله ~~ساكن مدغم نحو الحر و البر و ضر و مستمر، السادس مضموم قبله واو نحو غفور و ~~الغفور و الأمور، السابع مضموم قبله واو لينية، الثامن مضموم و قبله ياء ~~مدية نحو قدير و كثير و المصير و أساطير، التاسع مضموم و قبله يا لينية، ~~نحو خير و عزير العاشر مضموم و قبله ألف نحو كفار و الأنهار و النار، ~~الحادي عشر مفتوح قبله فتح نحو بشرا و سكرا و محضرا و حذر و أوامر و الحجر ~~و البقر، الثاني عشر مفتوح قبله ضم نحو سررا و نشرا وكبر، الثالث عشر مفتوح ~~قبله كسر نحو خضرا و شاكرا و مبصرا و نصبر و كباير وبصائر، الرابع عشر ~~مفتوح قبله ساكن غير مدغم نحو ذكرا و كفرا و البحر و السحر و شطر و العسر، ~~الخامس عشر مفتوح قبله ساكن مدغم نحو سرا و لا تضار، السادس عشر مفتوح قبله ~~واو مدية نحو بورا و الطور، السابع عشر مفتوح قبله واو لينية نحو مورا و ~~غورا، الثامن عشر مفتوح قبله يا مدية نحو كثيرا و يسيرا و الحمير و ~~الخنازير، التاسع عشر مفتوح قبله ياء لينية نحو خيرا و سيرا و الخير و لا ~~ضير، العشرون مفتوح قبله ألف نحو نارا و اختار و فار، الحادي و العشرون ~~مكسور قبله كسر نحو كافر و ساحر والآخر، الثاني و العشرون مكسور قبله ضم ~~نحو تشاور و ظفر و زبر، الثالث و العشرون مكسور قبله فتح نحو سفر و بنهر و ~~المسخر والضرر، الرابع و العشرون مكسور قبله ساكن غير مدغم نحو خضر و الفجر ~~و البحر و بالصبر، ms113 الخامس و العشرون مكسور قبله ساكن مدغم نحو مضار والبر، ~~السادس و العشرون مكسور قبله واو مدية نحو مسطور و منشور و نور و النور و ~~الصدور و متاع الغرور، السابع و العشرون مكسور قبله واو لينية، الثامن و ~~العشرون مكسور قبله يا مدية نحو نصير و لحم الخنزير، التاسع و العشرون ~~مكسور قبله ياء لينية نحو خير و غير، الثلاثون مكسور قبله ألف ممالة كهذه ~~الأمثلة نحو من أنصار و بقنطار و كفار و الابصار و النهار و النار عند من ~~قال بإمالتها كورش والبصري، الحادي والثلاثون مكسور قبله ألف غير ممالة ~~كهذه الأمثلة عند من لم يقل بإمالتها كقالون والمكي . فهذه إحدى وثلاثون ~~نوعا كل واحد منها ينقسم إلى نوعين منون وغير منون كما تقدمت الاشارة إليه ~~بالتمثيل فمضى اثنان وستون نوعا الثالث والستون ساكان لازم قبله ضم فانظر ~~فلا تكفر فمن يكفر الرابع و الستون ساكن لازم قبله فتح نحو فلا تقهر فلا ~~تنهر و لا يسخر الخامس والستون ساكن لازم قبله كسر نحو و نكفر و انتظر و ~~اصبر فالمرقق من هذه الأنواع ثلاث و ثلاثون نوعا الأول والثاني مضموم قبله ~~كسر منون وغير منون، الثالث والرابع والخامس والسادس مضموم قبلة ساكن مدغم ~~وغير مدغم منون وغير منون لكن يشترط في هذه الأربعة أن يتقدم الساكن كسر ~~وان تقف في الأنواع الستة بالسكون من أو الاشمام لانه راء ساكن قبله كسر ~~وهو مرقق للجميع و أما أن وقفت بالروم فبالتفخيم الا ما قبله كسر فترققه ~~لورش على اصله لأن الروم حكمه حي الوصل، السابع والثامن مفتوح قبله كسر ~~بنوعيه إلا انه إن كان غير منون فترقيقه للجميع وان كان منونا فلورش من ~~طريق الأزرق، التاسع والعاشر والحادي عشر والثاني عشر مفتوح قبله ساكن مدغم ~~وغير مدغم منون وغير منون لكن يشترط أن يتقدم الساكن الكسر، الثالث عشر ~~والرابع عشر مكسور قبله كسر منون وغير منون وسواء وقف عليه بالسكون أو ~~الروم، الخامس عشر والسادس عشر والسابع ms114 عشر والثامن عشر مكسور قبله ساكن ~~مدغم وغير مدغم منون وغير منون إن وقف عليه بالروم أو PageV01P065 بالسكونن ~~بشرط أن يتقدم الساكن كسر والتاسع عشر والعشرون مكسور قبله ألف عند من يميل ~~الألف منون وغير منون وسواء وقف عليه بالسكون أو الروم، الحادي والعشرون ~~والثاني والعشرون مضموم قبله يا مدية بنوعيه إن وقف عليه بالسكون ون أو ~~الاشمام فلجميع القراء وان وقف عليه بالروم فلورش فقط، الثالث والعشرون ~~والرابع والعشرون مفتوح قبله يا مدية إلا انه إن كان غير منون فلجميع ~~القراء وان كأن منونا فلورش فقط، الخامس والعشرون والسادس والعشرون مكسور ~~قبله ياء مدية بنوعيه وسواء وقف عليه بالسكون أو الروم، السابع و العشرون و ~~الثامن و العشرون مضموم قبله ياء لينية بنوعيه إن وقف عليه بالإسكان أو ~~الاشمام فللجميع و إن وقف عليه بالروم فلورش، التااسع والعشرون والثلاثون ~~مفتوح قبله يا لينية بنوعيه إلا انه إن كان غير منون فلجميع وان كان منونا ~~فلورش من طريق الأزرق، والواحد والثلاثون والثاني والثلاثون مكسور قبله يا ~~لينيه وسواء وقف عليه بالسكون أو الروم، الثالث والعشرون ساكن لازم قبلة ~~كسر. والحاصل من هذا انك إن وقفت على الراء بالسكون نظرت إلى ما قبله فان ~~كان ما قبله كسرة نحو منذر أو ساكن بعد كسرة نحو الشعر أو يا ساكنة نحو ~~العير ولا ضير أو ألف ممالة نحو الدار والأبرار عند من أمال أو راء مرققة ~~نحو بشرر عند ورش رققته وان كان قبله غير ذلك فخمته و لو كان في الأصل مع ~~مكسورا هذا هو المعول عليه عند جميع الحذاق وبه قرأنا على جميع شيوخنا، وان ~~وقفت بالروم اعتبرت حركته فان كانت كسرة رققته لجميع القراء و إن كانت ضمة ~~أو فتحة نظرت إلى ما قبله فان كانت ضمة أو فتحة نظرت إلى ما قبله فأن كانت ~~كسرة أو ساكنا بعد كسرة أو يا ساكنة رققت لورش وحده من طريق الأزرق وفخمتها ~~للباقين و إن لم يكن قبلها شيء من هذا ms115 فخمتها للجميع لان الروم حكمه حكم ~~الوصل.شرط أن يتقدم الساكن كسر والتاسع عشر والعشرون مكسور قبله ألف عند من ~~يميل الألف منون وغير منون وسواء وقف عليه بالسكون أو الروم، الحادي ~~والعشرون والثاني والعشرون مضموم قبله يا مدية بنوعيه إن وقف عليه بالسكون ~~ون أو الاشمام فلجميع القراء وان وقف عليه بالروم فلورش فقط، الثالث ~~والعشرون والرابع والعشرون مفتوح قبله يا مدية إلا انه إن كان غير منون ~~فلجميع القراء وان كأن منونا فلورش فقط، الخامس والعشرون والسادس والعشرون ~~مكسور قبله ياء مدية بنوعيه وسواء وقف عليه بالسكون أو الروم، السابع و ~~العشرون و الثامن و العشرون مضموم قبله ياء لينية بنوعيه إن وقف عليه ~~بالإسكان أو الاشمام فللجميع و إن وقف عليه بالروم فلورش، التااسع والعشرون ~~والثلاثون مفتوح قبله يا لينية بنوعيه إلا انه إن كان غير منون فلجميع وان ~~كان منونا فلورش من طريق الأزرق، والواحد والثلاثون والثاني والثلاثون ~~مكسور قبله يا لينيه وسواء وقف عليه بالسكون أو الروم، الثالث والعشرون ~~ساكن لازم قبلة كسر. والحاصل من هذا انك إن وقفت على الراء بالسكون نظرت ~~إلى ما قبله فان كان ما قبله كسرة نحو منذر أو ساكن بعد كسرة نحو الشعر أو ~~يا ساكنة نحو العير ولا ضير أو ألف ممالة نحو الدار والأبرار عند من أمال ~~أو راء مرققة نحو بشرر عند ورش رققته وان كان قبله غير ذلك فخمته و لو كان ~~في الأصل مع مكسورا هذا هو المعول عليه عند جميع الحذاق وبه قرأنا على جميع ~~شيوخنا، وان وقفت بالروم اعتبرت حركته فان كانت كسرة رققته لجميع القراء و ~~إن كانت ضمة أو فتحة نظرت إلى ما قبله فان كانت ضمة أو فتحة نظرت إلى ما ~~قبله فأن كانت كسرة أو ساكنا بعد كسرة أو يا ساكنة رققت لورش وحده من طريق ~~الأزرق وفخمتها للباقين و إن لم يكن قبلها شيء من هذا فخمتها للجميع لان ~~الروم حكمه حكم الوصل. PageV01P066 تنبيه : إذا كان الساكن الحاجز ms116 بين ~~الكسرة والرا حرفا من غير حروف الاستعلا نحو ذكر و كبر رققته لجميع القراء ~~وان كان حرف استعلاء نحو مصر و القطر فهل يعتد بحرف الاستعلاء ويفخم أو لا ~~يعتد به فيرقق في ذلك خلاف بين أهل الأداء فذهب جماعة منهم ابن شريح إلى ~~التفخيم وذهب جماعة منهم الداني إلى الترقيق والوجهان جيدان صحيحان قرأنا ~~بهما معا و الله أعلم، و خطأ هذا الباب ظاهر إذ مرجعه إلى تفخيم المرقق ~~كهذه الأنواع وترقيق المفخم كباقي الأنواع والله تعالى أعلم . # باب في الوقف على المشدد # أعلم إن الوقف على المشدد فيه صعوبة على اللسان إذ فيه النطق بساكنين غير ~~منفصلين لان المشدد أوله ساكن فإذا سكنت الآخر للوقف صار اللسان يلفظ ~~بساكنين غير منفصلين دفعة واحدة وهو في غاية الصعوبة ولهذا لا يحسنه كثير ~~من علماء القراء فضلا عن عوامهم فتجدهم إذا وقفوا على مثل ولي وخفي وبني ~~عند من لم يهمز يقفون على لام مكسورة أو فاء مكسورة أو ياء مكسورة بعدها ~~ياء ساكنة وإذا وقفوا على نحو مستمر و الحق و صم و صواف و جان و غير مضار ~~وقفوا على حرف ساكن من غير تشديد أو حركوه حركة كاملة مع لتشديد فرارا مما ~~فيه من الثقل وهذا كله خطا لا يجوز بل لا بد من إجرائه على ما تقدم وتقف ~~عليه بما يجوز فيه من سكون أؤ روم أو اشمام مع التشديد الكامل وتمكين ذلك ~~حتى يظهر في السمع ويعلم السامع أن الحرف الوقوف عليه كان في الأصل مشددا ~~والجمع بين الساكنين بل السواكان في نحو صواف في الوقف جائز إجماعا ألا أنه ~~في المنفصل نحو والفجر وليال عشر والشفع والوتر والقدر و العصر ايسر منه في ~~المتصل وهو المشدد وإذا كان الموقوف عليه همزة في نحو دفء و شيء كان أعسر ~~منه في غير الهمز لصعوبة اللفظ بالهمزة و بعد مخرجها فلا بد من الاعتناء ~~بها وإظهارها ولعسرها خففها العرب والقراء بأنواع التخفيف وصلا ووقفا كما ms117 ~~هو مبين في كتب الخلاف فاعرف هذه الجمل وافهم جميع ما ذكرت تصل إن شاء الله ~~تعالى إلى الصواب في قراءتك وبالله تعالى التوفيق . # وهذا أخر ما يسره الله تعالى على يدي و ألهمني بجمعه وتفضل بذلك علي فله ~~الحمد والشكر على نعمه الوافرة. حمدا وشكرا نرى بركتهما ومردهما بفضل الله ~~وجوده في الدنيا والآخرة. والله تعالى الحليم الكريم الرؤوف الرحيم، و ~~بنبيه العظيم وبكل محبوب و محب لله أتوسل، أن يتقبله مني ويعم النفع به ~~ويدخلني جميع من أحبه أو يحبني دار الرضى والنعيم. ويتفضل علينا وان لم أكن ~~لهذا أهلا بالنطر إلى وجهه الكريم، وان يشغلنا ويستعملنا فيما فيه رضاه، ~~وان يجعل آخر كلامنا من الدنيا مع المعرفة به والشوق إلى لقاه، قول لا اله ~~إلا الله محمد رسول الله، أمين أمين أمين، اللهم صل على سيدنا محمد وعلى ~~ءال سيدنا محمد وصحبه وسلم تسليما كثيرا والحمد لله رب العالمين. # انتهى الكتاب بحمد الله تعالى وحسن عونه على يد كاتبه العبد الفقير محمد ~~بن محمد بن محمد بن محمد الشهد السوسي وصلى الله على سيدنا محمد وسلم وذلك ~~بتاريخ اوايل شهر ربيع الثاني عام 1123. PageV01P067 ms118