######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0010929 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: علي بن محمد بن سالم، أبو الحسن النوري الصفاقسي (المتوفى: 1118هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1118 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: تنبيه الغافلين وإرشاد الجاهلين عما يقع لهم من الخطأ حال تلاوتهم لكتاب الله المبين #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: علوم القرآن #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0010929 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-10929 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/10929 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: محمد الشاذلي النيفر #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: مؤسسات عبد الكريم بن عبد الله #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 ### | بسم الله الرحمن الرحيم # وصلى الله على سيدنا محمد وسلم قال الشيخ الفقيه الإمام العالم العلامة ~~المحقق الولي الصالح الزاهد الناصح أبو محمد النوري الصفاقسي المالكي رضي ~~الله عنه وأرضاه وجعل الجنة مقره ومأواه آمين. # الحمد لله الذي انعم علينا بنعمة الإيمان والإسلام من خير أمة أخرجت ~~للناس ومن علينا بحفظ كتابه الكريم، وأمرنا بتجويده بإعطاء كل حرف بعد ~~إخراجه من مخرجه ما يستحقه من الصفات وما يترتب على ذلك كالترقيق والتفخيم. ~~اشهد إن لا اله إلا اله وحده لا شريك له وان سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي ~~انزل الله عليه تعريفا بحقه وتشريفا لقدره (وإنك لعلى خلق عظيم) . والصلاة ~~والسلام الأتمان الأكملان على سيدنا محمد أفصح العرب المنزل عليه أشرف ~~الكتب الآخذ باللب لما فيه من الأسرار كالإعجاز والتبيان. والهدى والعلوم ~~النافعة والصراط المستقيم. وعلى آل سيدنا محمد وأصحاب سيدنا محمد وأزواج ~~سيدنا محمد الذين برعوا في الفصاحة والبلاغة فهمسوا الهاء وجهروا بالميم. ~~وبعد فأعلم جعلني الله وإياك ممن يتقي الله حق تقاته. وأخلص لله # PageV01P029 # في جميع نياته، وحركاته وسكناته. أن كتاب الله وقراءته كما أنزل من عظيم ~~الطاعات وأعلاها. وأجل القرابات أسناها. ولا يكون ذلك إلا بإتقان مثل هذه ~~الأبواب التي ذكرناها. والفصول التي حررناها، فعليك بتحصيلها حفظا وفهما ~~فهي عظيمة النفع جليلة القدر ولا يتم لك التفع بذلك إلا بعد الرياضة وتكرار ~~اللفظ بعد تلقي من أفواه المتقنيين قبلك من مشائخهم المتقنين ومن تأمل ما ~~صح انه صلى الله عليه ة سلم كان يعرض القرآن على جبريل عليه الصلاة والسلام ~~كل عام مرة وفي عام نقلته إلى ما عند الله من الخير والكرامة مرتين وقراءته ~~صلى الله عليه وسلم على أبي سورة (لم يكن) ليعلمه صلى الله عليه وسلم طريق ~~التلاوة وكيفية القراءة ليكون ذلك سنة للمقرئين والمتعلمين، وما كان ~~الصحابة يفعلونه من قراءتهم عليه صلى الله عليه وسلم وسماعهم منه وقراءة ~~بعضهم على بعض كما قال عبادة بن الصامت كان الرجل إذا هاجر دفعه صلى الله ms001 ~~عليه وسلم إلى رجل منا يعلمه القرآن وكذلك التابعون وتابعوهم حتى وصل الامر ~~الينا مسلسلا متواترا علم علم يقين إن من اجتزأ من الكتب واتكل على فهمه ~~وعلمه فقد اساء، وخالف وابتدع وربما وقع في أمر عظيم. وخطر جسيم. نسأله ~~سبحانه التوفيق والعافية وسلوك سواء السبيل وقد نص على هذا الإمام المحقق ~~أحمد القسطلاني. ونقل عن البرماوي والكرماني إن فائدة مدارسة النبي (لجبريل ~~القرآن كل سنة تعليمه (تجويد لفظه وتصحيح إخراج الحروف من مخارجها وليكون ~~سنة # PageV01P030 # في حق الأمة لتجويد التلامذة على الشيوخ قراءتهم انتهى. قلت وحمله على ما ~~هو أعم من هذا أولى وقد صح عنه (انه قال: خيركم من تعلم القرآن وعلمه وقال ~~إن أفضلكم عند الله من تعلم القرآن وعلمه وقال الماهر بالقرآن مع السفرة ~~الكرام البررة، وقد روي الحديثان الأولان بأوالتي للتنويع لا للشك موضع ~~الواو وهي أعظم في البشرى لأنها تقتضي إثبات الأفضلية المذكورة لمن فعل أحد ~~الأمرين والله أعلم. # وسميت كتابي هذا " تنبيه الغافلين وإرشاد الجاهلين. عما يقع لهم من الخطأ ~~حال تلاوتهم لكتاب الله المبين " والله أسأل أن ينفع به. ويوصل للمسلمين ~~الخير بسببه. آمين فهو حسبي ونعم الوكيل. # PageV01P031 ### | باب مخارج الحروف وألقابها وصفاتها # اعلم إن لغة العرب اكثر اللغات حروفا فليس في لغة العجم ظاء معجمة ولا ~~حاء مهملة وقال الأصمعي ليس في الفارسية ولا السريانية ولا في الرومية ذال ~~أي معجمة وكذلك خمسة أحرف انفردت العرب بكثرة استعمالها ولم توجد في بعض ~~لغات العجم البتة وهي العين والصاد المهملتان والضاد والقاف والثاء المثلثة ~~واختصت العرب أيضا باستعمال الهمزة متوسطة ومتطرفة ولم تستعملها العجم إلا ~~في أول الكلام. قال الشيخ أو محمد مكي في الرعاية وغيره ومع كونها اكثر ~~اللغات حروفا انحصرت في تسعة وعشرين حرفا وهي أ - با - تا - ثا - إلى الياء ~~فهي هجاء كل ناطق في الكونيين فسبحان من جعل فيها أسرار حكمته وباهر قدرته ~~وكلها يخالف بعضها إما في المخرج والصفة أو في أحدهما ولا يتفق حرفان في ~~المخرج ms002 والصفات أبدا ولو اتفقا في ذلك لكانا حرفا واحدا فالدال مثلا لولا ~~التسفل والانفتاح اللذان فيه لكان طاء والطاء لولا الاستعلاء والإطباق ~~اللذان فيه لكان دالا لاتفاقهما في المخرج، والثاء والحاء لولا اختلافهما ~~في المخرج لكانا سبعة عشر على الصحيح وهو مذهب الإمام العالم أبي العباس ~~الخليل بن أحمد ابن عمرو الفراهيدي الازدي وقال تلميذه أبو بشر عمرو بن ~~عثمان الملقب بسيبويه وتبعه جماعة منهم الشاطبي ستة عشر فاسقطوا مخرج ~~الحروف الجوفية وجعلوا مخرج الألف أقصى الحلق والواو والياء الساكنين سكونا ~~ميتا من # PageV01P032 # مخرج المحركين. وقال ابن منصور الاسلمي المعروف بالقراء أربع عشر وتبعه ~~جماعة وجعلوا مخرج اللام والراء والنون واحد والصواب الأول، والحس شاهد له ~~ويعرف مخرج الحرف بأن تنطق به ساكنا أو مشددا مع ملاحظة صفاته. # المخرج الاول الجوف وهو مخرج الألف ولا يكون ساكنا والواو الساكن وهو ما ~~قبله ضمة. والياء الساكنة وهي ما قبلها كسرة وتسمى هذه الحروف الهوائية ~~والجوفية وحروف المد واللين وتسمى مع الهاء الحروف الخفية ونسبت إلى الجوف ~~لأنه آخر انقطاع مخرجها وإلا فهي في الحقيقة هواء ينتشر في الفم والحلق إلا ~~إن متصعد واكثر، وهواء الياء متسفل. وهواء الواو متوسط فسبحان من أظهر بعض ~~عجائب صنعه في خلقه. # الثاني أقصى الحلق وهو مخرج الهمزة والهاء. # الثالث وسط الحلق وهو مخرج العين والحاء المهملتين. # الرابع أدنى الحلق وهو مخرج الغين والخاء المعجمتين وتسمى هذه الحروف ~~الستة الحلقية. # الخامس طرف اللسان مما يلي الحلق وما فوقه من الحنك الأعلى وهو مخرج ~~القاف. # السادس طرف اللسان بعد مخرج القاف قليلا مما يلي الفم وما يليه من الحنك ~~الأسفل وقال جماعة الأعلى قال بعضهم يوجد على كل من الأمرين بحسب اختلاف ~~الأشخاص فعبر كل على حسب وجدانه ومخرج الكاف ويقال لها مع القاف اللهويان ~~نسبة إلى اللهاة وهو اللحمة المشرفة على الحلق أو ما بين الفم والحلق. # PageV01P033 # السابع وسط اللسان وما يحاذيه من الحنك الأعلى مخرج الجيم والشين المعجمة ~~والياء غير المدية. # الثامن اول حافة اللسان ms003 وما يليها من الأضراس من الجانب الأيسر كثيرا ومن ~~الأيمن قليلا وهو مخرج الضاد المعجمة، والضاد والثلاثة قبله تسمى الشجرية ~~نسبة الة شجر الحنك وهو ما يقابل طرف اللسان وقال الخليل الشجر مفتح الفم ~~وعليه فسميت بذلك الانفتاح للآنفتاح الفم عند النطق بها اكثر من غيرها ونظر ~~بعضهم فيه. # التاسع حافتا اللسان إلى منتهى طرفه ومحاذيه من الحنك الأعلى ما فوق ~~الثنتين والرباعية والناب والضاحك وهو مخرج اللام وفي الفم اثنتان وثلاثون ~~سنا في غالب الناس وفي بعضهم ثمان وعشرون أربع ثنايا اثنتان من فوق واثنتان ~~من أسفل وهي المقدمة في الفم ويليها أربع أضراس كذلك يقال لها الضواحك ~~لأنها تظهر عند الضحك ويقال لكل سن تظهر عند الضحك ضاحكة ويليها اثنا عشر ~~عند من في فمه اثنتان وثلاثون عند من في فمه ثمان وعشرون يقال لها الارحا ~~والطواحين ويليها أربع نواجذ وقد يطلق على الجميع أسنان كما في قوله تعالى ~~والسن بالسن وقوله (في كتابه لأهل اليمن الذي بعثه مع عمرو بن حزم وفي السن ~~خمس من الإبل وكقولنا في السن نصف عشر الدية. # العاشر طرف اللسان اسفل من مخرج اللام قليلا وهو مخرج النون. # الحادي عشر طرف السان ادخل إلى ظهره قليلا من مخرج اللام وهو مخرج الراء ~~وتسمى الثلاثة مع الفاء والباء والميم الذلقية وذلق كل شيء طرفه. # الثاني عشر طرف اللسان واصول الثنيتن العليين مصعدا إلى جهة الحنك مخرج ~~الطاء والدال المهملتين والتاء المثناة فوق وتسمى النطعية نسبة إلى نطع # PageV01P034 # غاز الحنك وهو سقفه وفيه آثار كالتحزيز والنطع بكسر النون واسكان الطاء ~~وفتحتها. # الثالث عشر طرف اللسان وطرفا الثنيتين السلفيين وهو مخرج الصياد والسين ~~المهتلتين والزاي وتسمى الأسلية نسبة إلى الموضع الذي يخرجن منه وهو أسلة ~~اللسان وهي طرفه. # الرابع عشر طرف اللسان وطرفا الثنيتين العلييين مخرج الظاء والذال ~~المعجمتين والثاء المثلثة وتسمى اللثوية نسبة إلى اللثة وهي اللحمة التي ~~تنبت فيها الأسنان. # الخامس عشر باطن الشفة السفلى وطرفا الثنيتين العلييين وهو مخرج الفاء ~~قال أبو ms004 حيان وليست في لسان الترك ولذلك يقولون في في فقيه بقيه بالباء ~~الموحدة. # السادس عشر بين الشفتين وهو مخرج الواو غير الدية والباء الموحدة والمليم ~~لكنهما ينطبقان مع الباء والميم وينفتحان مع الواو وتسمى الشفهية والشفوية. # السابع عشر الخيشوم والمراد به هنا الانف والخرق بينه وبين الفم وهو مخرج ~~التنوين والميم والنون الساكنين حال الإخفاء والإدغام بالغنة وسياستي حكم ~~ذلك إن شاء الله تعالى في بابه م ### | ### | فصل # ا وينتقل مخرجهما في هذه الحالة عن مخرجهما الأصلي إلى الخيشوم ~~كما ينتقل مخرج الواو والياء الديتين إلى الجوف وباقي الحروف لا تنتقل عن ~~مخارجها أبدا فهذه سبعة عشر مخرجا على جهة التقريب وإدراكنا الضعيف الناقص ~~وإلا ففي الحقيقة لكل حرف مخرج وانحصرت في الجوف والحلق واللسان والشفتين ~~والخيشوم ففي الجوف واحد وفي الحلق ثلاث وفي اللسان عشر وفي الشفتين اثنان ~~وفي الخيشوم واحد. # PageV01P035 # فصل # وأما صفات الحروف فاعلم إن الحرف قد تكون له صفتان وثلاث وأكثر ومنها ما ~~له ضد ومنها ما لا ضد له فالأول خمس وهي الجهر وضده الهمس والحروف المهموسة ~~يجمعها قولك سكت فحشه شخص ووصفت بذلك لجريان النفس معها عند اللفظ بها لضعف ~~الاعتماد على مخارجها فيخفي الصوت بها والهمس هو الحس الخفي وبعضها اقل في ~~الهمس من بعض فليس الصاد والخاء المعجمة والتاء كباقيها والتسع عشرة ~~الباقية مجهورة ووصفت بذلك لقوة الاعتماد عليها في مخارجها فلا يجري النفس ~~معها فيجهر الصوت بها والجهر الصوت الشديد القوي وبعضها أقوى من بعض على ~~قدر ما فيها من صفات القوة. # والشدة وضده الرخو الخالص واو المشوب بشدة والشديدة ثمان يجمعها قولك ~~أجدت قطبك ووصفت بذلك لشدة لزومها لمواضعها وقوتها فيها حتى حبس الصوت عند ~~لفظها إن يجري معها لقوة الاعتماد عليها والمتوسطة بين الشدة والرخاوة خمس ~~يجمعها قولك لن عمر ووصفت بذلك لجري الصوت مع لفظها لضعف الاعتماد فليس ~~الوقف على الحج كالوقف على المس لما في الأول من حبس الصوت وجريانه مع ~~الثاني وكل ذلك مدرك بالحس لمن ms005 معه أدنى تمييز. # والاستعلاء وحروفه سبعة يجمعها قولك قظ خص ضغظ ووصفت بذلك لارتفاع اللسان ~~بها عند النطق بها فيعلو الصوت معها وضده الاستفال وحروفه الاثنان والعشرون ~~الباقية ووصفت بذلك لعدم استعلاء اللسان عند النطق بها ويترتب على ~~الاستعلاء وألاستفال التفخيم والترقيق قال في النشر الحروف المستفلة كلها ~~مرققة لا يجوز تفخيم شيء منها إلا اللام من اسم الله بعد فتحة أو ضمة ~~إجماعا وإلا الراء المضمومة أو المفتوحة مطلقا في اكثر الرواة والساكنة في ~~بعض الأحوال والحروف المستعلية كلها مفخمة لا يستثنى شيء منها # PageV01P036 # في حال من الأحوال إلا إن تفخيمها ليس في رتبة واحدة فأقواه إذا فتحت ~~وجاء بعدها ألف ويليه إذا فتحت وليس بعدها ألف ويليه إذا كانت مضمومة ويليه ~~إذا كانت ساكنة ودونه إذا كانت مكسورة وأما الألف فلا توصف برقيق ولا تفخيم ~~بل بحسب ما يتقدمها فإنها تتبعه ترقيقا وتفخيما انتهى مع زيادة إلا إن ~~تفخيمها أولى إذا كانت مكسورة وسيأتي لهذا مزيد بيان إن شاء الله تعالى. # والإطباق وحروفه أربعة وهي الطاء والضاد والصاد والظاء وأقواها الطاء ~~المهملة لجهرها وشدتها وأضعفها الظاء المعجمة لرخاوتها والضاد والصاد ~~متوسطتان وضده الانفتاح وحروفه الخمسة والعشرون الباقية ووصفت بذلك لانفتاح ~~ما بين اللسان والحنك عند النطق بها بخلاف المطبقة لانطباق أي التصاق طائفة ~~من السان بالحنك الأعلى عند النطق بها. # والاذلاق وحروفه ستة يجمعها قولك مر بنفل ووصفت بذلك لخروج بعضها من ذ لق ~~السان أي طرفه وثلاثة من بين الشفتين وهما طرف، وباقي الحروف وهي ثلاثة ~~وعشرون مصممتة ولقب بذلك لأنها أصمتت أي منعت من الانفراد بكلمة رباعية ~~فأكثر من قولهم اصمت إذا منع نفسه من الكلام فلا تجد كلمة رباعية فاكثر في ~~كلام العرب إلا وفيها حرف من الحروف المذلقة لخفتها والألف وهي حرف هوائي ~~خارج عن المصمتة والمذلقة ولذلك قالوا إن عسجدا اسم من أسماء الذهب والجوهر ~~كله كالدر والياقوت والبعير الضخم وكبار الفصلان والإبل تحمل الذهب وركايب ~~الملوك أعجمي لكونها من الكلمات الرباعية وليس ms006 فيه ألف ولا حرف من الحروف ~~المذلقة. # وأما الصفات التي لا ضد لها بل هي مختصة ببعض الحروف فمن ذلك حروف ~~القلقلة وهي خمسة أحرف يجمعها قولك قطب جد وسبب القلقلة في هذه الأحرف دون ~~غيرها إنها لما سكنت ضعفت فيحتاج إذ ظهور صوت حال سكونها من قلقل إذا صوت ~~وسواء كان هذا سكونا في الوصل نحو خلقنا # PageV01P037 # وأطوارا ونبعث والنجدين ومددنا أو الوقف نحو الحق ومحيط والغيب والخروج ~~والودود ومن خصها بالوقف دون الوصل فقد وهم إلا إنها في حال الوقف اظهر لان ~~الوقف محل انقطاع النفس وهي شديدة مجهورة تمنع النفس إن يجري معها فاحتاجت ~~إلى كثرة البيان حتى إنها مع كونها ساكنة تخرج إلى شبه الحركة من قولهم ~~قلقلت الشيء إذا حركته ولولا ذلك لم تتبين قال الخليل القلقلة شدة الصياح ~~وقال أيضا القلقلة شدة الصوت انتهى وأبينها في ذلك القاف لقوتها وضعفها في ~~مخرجها وقد أنكر بعض من ورد علينا القلقلة ولا عبرة بإنكاره فقد تظافرت ~~النصوص عليها واجمع على ذلك علماء القراءة والعربية وبها قرأنا على جميع ~~شيوخنا المغاربة والمشارقة وسمعناها ممن لا يحصى وبه نأخذ وبه نقري وهو ~~الحق الذي لا شك فيه والله اعلم. # ومنها حروف الصفير وهي الصاد والزاي والسين لقبت بذلك لأنها يخرج معها ~~حال النطق بها صفير كصفير الطاير. # ومنها الحرف المستطيل وهو الضاد المعجمة الساقطة ووصف بالاستطالة لأنه ~~يستطيل في مخرجه. # ومنها حرفا الانحراف وهما اللام والراء ووصفا بذلك لأنهما انحرفا عن ~~مخرجهما حتى اتصلا بمخرج غيرهما. # ومنها الحرف المكرر وهو الراء وتسمى مع الألف وهاء التأنيث حروف الإمالة ~~ومعنى تكريره نموه في اللفظ لا إعادته وترعيد اللسان به فان ذلك لحسن يجب ~~التحرز منه. # ومنها حرف التفشي وهي الشين المعجمة فقط ووصف بذلك لان الصوت ينتشر به ~~عند خروجه حتى يتصل بمخرج الظاء المعجمة المشالة وزاد بعضهم مع الشين الثاء ~~المثلثة وبعضهم الفاء وبعضهم الضاد وآخر الصاد والسين والميم والصحيح الذي ~~عليه المحققون كالداني الأول. # PageV01P038 # ومنها حرفا اللين ms007 وهما الواو والياء الساكنان المفتوح ما قبلهما ووصفا ~~بذلك لأنهما يخرجان في لين وقلة على اللسان. # ومنها الحرف الهتوف وهو الهمزة ويسميه بعضهم بالحرف الجرسي والهتف والجرس ~~الصوت الشديد والحروف كلها يصوت بها لكن الهمزة لها مزية في ذلك لقوتها ~~وبعد مخرجها ولذلك توسعت العرب فيها ما لم توسع في ساير الحروف. # تكميل: الجهر والشدة والاستعلاء والإطباق والتفخيم والقلقلة والصفير ~~والاستطالة والانحراف من صفات القوة. والهمس والرخاوة والانسفال والانفتاح ~~والترقيق والانذلاق من صفات الضعف، فالصاد مثلا شديد والحروف منها ما هو ~~قوي ومنها ما هو ضعيف ومنها ما هو متوسط بين القوة والضعف على حسب ما اتصفت ~~به من صفات القوة والضعف، فالطاء مثلا شديد القوة لأجل ما اتصف به من صفات ~~القوة كالجهر ولذا لا يجري النفس معها عند النطق بها لقوة الاعتماد عليها ~~في موضع خروجها والهاء على العكس من ذلك لأجل ما اتصف به من صفات الضعف ~~كالرخاوة. والهمزة والياء متوسطتان لأجل ما اتصفتا به من صفات القوة ~~كالجهر، والضعف كالانسفال وأجر جميع الحروف على هذا وسيأتي كله م ### | فصل # ا إن شاء الله تعلى والله الموفق. ### | فصل في الحروف المشربة # وتسمى المخالطة بفتح اللام وكسرها وهي أربعة أحرف وسعت بها العرب لغاتها ~~وزادتها مع التسعة والعشرين الحروف المشهورة. الأول الألف الممالة في نحو ~~ذكرى وقصوى وأتى فهي حرف بين الياء والألف فلا هي ياء خالصة ولا ألف خالصة. ~~الثاني الهمزة المسهلة # PageV01P039 # بين بين كما قرأ به نافع وغيره كما هو مفصل في كتب القراءات وهي حرف بين ~~حرفين وهو حرف عناء سيبويه نظرا منه رحمه الله إلى مطلق التسهيل وخالفه ~~الحسن بن عبد الله السيرافي وقال هي ثلاثة أحرف نظرا إلى التسهيل الهمزة ~~بينهما وبين الألف وبينها وبين الواو وبين الياء وهذا هو التحقيق. الثالث ~~الصاد المشربة بالزاي في صراط والصراط في قراءة حمزة نحو أصدق فاصدع وتصديق ~~الذي في قراءة حمزة والكسائي. الرابع اللام المفخم في قراءة ورش نحو الصلاة ~~ومصلى وطلقتم وأظلم إذ بتفخيمه ms008 يتوسع في مخرجه حتى يصل إلى مخرج غيره وجعل ~~مكي رحمه الله تعالى المفخم الألف قال وتقرب بتفخيمها من لفظ الواو وما ~~ذكرناه احسن إذ المنقول عن ورش كما نقله هو وغيره إنما هو التفخيم اللام ~~والألف تابع وأيضا يقع تفخيم اللام كثيرا من غير مقارنة الألف له نحو ~~وظللنا وقد مثل هو بنحوه وهي لغة فاشية في أهل الحجار فهده أربعة أحرف ~~مستعملة في اللغة الفصحى واردة القرآن العظيم ومخرج كل واحد منها متوسط بين ~~مخرجي الحرفين اللذين اشتركا فيه وزاد مكي رحمته الله النون المخفاة وفيه ~~نظر لأنها بالإخفاء لا تخرج عن كونها نونا ولم تقع بين مخرجين وإنما تنتقل ~~إلى مخرج آخر وهو الخيشوم وقد عد من السبعة عشر مخرجا ولو قلنا بهذا لورد ~~علينا واو والياء الماءيتان لانهما ينتقلان عن مخرج المتحركتين إلى مخرج ~~آخر وبعض العرب يزيد حروفا أخرى منها جعل السين المهملة والجيم كالزاي في ~~نحو سهل وجايز. ومنها جعل القاف بينه وبين الكاف وه الآن الغالب على من ~~يوجد في البوادي لا يحسنون غيره، ومنها حرف بين الجيم والكاف ذكره ابن دريد ~~وقد سمعناه من أهل قرى مصر كثيرا فيقولون في جعل كمل في حرف ممزوج وقد عد ~~بعض الحفاظ الحروف # PageV01P040 # بفروعها المستحسنة خمسين وكلها سوى ما ذكرنا انه وارد في الفصيح شاذ قليل ~~الاستعمال لم يوجد في القرآن ولا في الفصيح من الكلام. # فصل # قال مؤلفه أبو محمد علي النوري الصفاقسي غفر الله له ورحمه واجزل على ممر ~~الازمان ثوابه قد ذكرنا الحروف مجملة ونذكرها الآن مفصلة حرفا بعد حرف على ~~حسب ترتيبها في اصطلاح المغاربة مع التنبه على شيء يقع الخطأ فيه كثيرا ~~للقراء مع التمثيل جميع ذلك بالفظ من كتاب الله جل ذكره ليتبين الأمر غاية ~~البيان. ويعم النفع وتحصل الفائدة والله المستعان على ذلك كله. واعلم أولا ~~إن الحر يطلق على أشياء منها طرف الشيء ومنه حرف الرغيف وحرف الجبل وحرف ~~الجيش قال الله تعالى ومن الناس من يعبد ms009 الله على حرف أي طرف من غير تمكن ~~ولا توغل في الدين القايم على طرف الشيء يزول بأدنى سبب، ومنها واحد حروف ~~التهجي ويقال له أيضا الهجاء وه تقطيع الكلمة لبيان الحروف التي تركبت منها ~~وسميت بذلك لأنه لا يتوصل لمعرفتها عادة إلا به وسماها الخليل وسيبويه حروف ~~العربية التي يتركب منها كلا العرب وتسمى حروف المعجم، إما لأنها لا تفصح ~~بمعنى إلا إذا ركبت من قولهم باب معجم كمكرم إذا كان مقفلا أو لان نصفها ~~وواحدا معجم أي منقوط من قولهم أعجم فلان الكتاب إذا نقطه، والهمزة في أعجم ~~للسلب والإزالة أي عجمته بنقطه لان الحروف إذا لم يقع فيها الالتباس كثيرا ~~لا سيما ما كان منها متماثل الصورة فلا يتضح معناه إلا بتدبر وتفكر، وقال ~~في القاموس وحروف المعجم أي الاعجام مصدر كالمدخل أي من شانه إن يعجم انتهى ~~وقيل غير هذا. وتسعة وعشرون حرفا خلاف في # PageV01P041 # ذلك عند المحققين قاله سيبويه اصل حروف العربية تسعة وعشرون حرفا وهي ~~الهمزة والألف وساقها إلى آخرها على ترتيبها في المخارج، وزعم المبرد إنها ~~ثمانية وعشرون قال الجاريري وكان المبرد يعدها ثمانية وعشرين ويترك الهمزة ~~ويقول لا صورة لها وإنما تكتب تارة واوا وتارة ياء وتارة ألفا فلا أتعدها ~~مع الحروف التي أشكالها محفوظة معروفة جارية على الألسن موجودة في اللفظ ~~يستدل عليها بالعلامات انتهى، وهو في غاية من الشذوذ وبعد من النظر لانهما ~~أي الهمزة وأحد هذه الحروف الثلاثة حرفان متميزان مخرجا وصفة يوجد أحدهما ~~حيث لا يوجد الآخر ويجتمعان فيما لا يعد كثرة من الكلمات بناء، ودعاء، ~~وآباؤكم، والنبؤة، وهنيئا وميريثا وهو من باب جعل الاثنين واحدا وهو باطل ~~بلا شك، وبعض الأغبياء يعتقد إنها ثمانية وعشرون لكن لا على الوجه الذي ~~قاله المبرد بل يزعم إن لاما ولام ألف واحد والأمر ليس كذلك بل لمراد بلام ~~ألف الألف المدية التي هي ثاني حروف قال وجاء فهو اسم لها كساير أسماء حروف ~~التهجي إلا انه اسم مركب لأجل إن ms010 الألف لا يمكن النطق بها إلا مقرونة مع ~~غيرها فجعل اسمها كذلك مقرونا مع غيره وهي من اكثر الحروف في الكلام دورا ~~ومن أنكرها فقد أنكر المحسوس وخرج عن طور العقلاء وفي الحديث عن أبي ذر ~~الغفاري رضي الله عنه انه قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا ~~رسول الله كل نبي مرسل بم يرسل قال بكلمات تنزل فقلت يا رسول الله أي كتاب ~~أنزله الله على ءادم قال كتاب المعجم أ - ب - ت - ث إلى أخره قلت يا رسول ~~الله كم حرف قال تسعة وعشرون قلت يا رسول الله عددت ثمانية وعشرين فغضب ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمرت عيناه ثم قال يا أبا ذر والذي ~~بعثني بالحق نبيا ما انزل الله على آدم إلا # PageV01P042 # تسعة وعشرين حرفا قلت أليس فيها ألف ولام فقال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم لام الألف حرف واحد أنزله الله على ءادم في صحيفة واحدة ومعه سبعون ~~ألف ملك من خالف لام الألف فقد كفر بما انزل علي، من لم يعد لام ألف فهو ~~بريء مني وأنا بريء منه ومن لم يؤمن بالحروف وهي تسعة وعشرون لا يخرج من ~~النار أبدا، قال الله تعالى الم ذلك الكتب فكأنه قال يا محمد هذه الحروف ~~ذلك الكتاب الذي أنزلته على أبيك ءادم انتهى فان قلت أليس قد ذكر الألف في ~~أول الحروف قلت المراد به الهمزة قال في الصحاح الألف على ضربين لينية ~~ومتحركة فاللينية تسمى ألفا والمتحركة تسمى همزة، وقال شيخ شيوخنا أبو بكر ~~الشنواني الألف اسم مشترك بين المدة التي هي أوسط حروف جاء والهمزة التي هي ~~أخرها بدليل الألف ساكنة أو متحركة وألف الوصل تسقط في الدرج والمتحركة ~~تسمى ألفا وتسمى همزة والهمزة اسم مستحدث تمييزا للمتحرك عن الساكان ولذلك ~~لم يذكروا الهمزة في التهجي # بلبل # اقتصروا على الألف وذكرت في موضعين من التهجي تنبيها على معنييها انتهى ~~فان قلت لم لم يقولوا همزة وقالوا ألف قلت ms011 عادتهم إن يجعلوا في أول كل اسم ~~حرف مسماه، فلو قالوا همزة لكان ها، وأيضا عبر عنها بالألف لأنها تكتب ~~بصورته كثيرا لا سيما إن كانت أولا فلا تكتب إلا بصورته فان قلت لم قيل ~~للألف المدية لام ألف ولم يقل با ألف أو تا ألف والدلالة بهذا كالدلالة ~~بهذا قلت هذا غير وارد لان لام ألف اسم للألف المدية فهو علم مرتجل أي ~~مبتكر وكذلك أسماء ساير الحروف فهي اعلام مرتجلة للنقوش المعروفة عند من ~~يحسن صنعة الكتابة والجيم مثلا اسم ومسماه جه من كجعفر وهكذا ساير الحروف ~~وقد قال الخليل يوما لاصحابه كيف تنطقون بالجيم من جعفر قالوا جيم قال إنما ~~نطقتم بالاسم ولم تنطقوا بالمسؤول عنه وهو جه والأعلام المرتجلة كفقعس أبو ~~قبيلة من بني اسد وأدد أبو قبيلة من اليمن لا يلزم فيها # PageV01P043 # المناسبة ولا يدخلها التعليل وأيضا ما من حرف قرنت به إلا ويرد هذا ~~السؤال عليه سلمنا وروده لكن لا يكون السؤال هكذا بل يقال هل لاقترانه ~~باللام دون ساير حروف التهجي من حكمة اطلع الله عليها عباده أو هذا مما ~~انفرد الله بعلمه ولم يطلع عليه احدا من خلقه أو اطلع على ذلك أهل خصوصيته ~~دون غيرهم فالجواب إن يقال لذلك والله اعلم حكم الأولى إن اللام من الحروف ~~المدلقة فهو حرف سلس سهل كثير الدوران في الكلام تكلم به أهل كل لغة يسير ~~النطق لا يتعاصى على اللسان ولذلك لا يقع الخطأ فيه إلا نادرا فكان أولى من ~~ساير الحروف الثانية إن اللام اختص مع الألف في الوضع بأمر ليس في ساير ~~الحروف وهي إنها تكون معانقة لها إذا اجتمعنا بخلاف ساير الحروف فبينهما ~~جرة كما بين ساير الحروف إذا اجتمعن الثالثة إنها اقترنت بها في اسم ~~الجلالة وسلطان الأسماء وهو الله وحذفنها منه لحن تفسد به الصلاة ولا ينعقد ~~به صريح اليمن كما قاله البيضاوي وغيره ونازع فيه النوري وقال اللحن مخالفة ~~صواب الأعراب وهذه الكلمة العظيمة بحذف ألفها تصير كلمة ms012 أخرى قلت ولعل هذا ~~هو مراد البيضاوي وغيره إذ اللحن يطلق على الخطأ من حيث هو وقال ابن الصلاح ~~حذف الألف لغة حكاها الزجاجي قلت وكذلك غيره لكن الظاهران حذف الألف إنما ~~جاء في ضرورة الشعر كقوله " إلا لا بارك الله في سهيل - إذا ما الله بارك ~~في الرجل " والله اعلم، وكذلك قرنت معها في أول كلمة التوحيد وعنوان ~~الأيمان وهي لا اله إلا الله إلا إنها في اسم الجلالة محذوفة في الخط ~~تنزيها إن يشبه في الصورة باللات اسم الصنم في الوقف وفي لا اله إلا الله ~~مرسومة في الخط الرابع إن الحروف # PageV01P044 # المقطعة المرسومة في اوايل بعض السور الشريفة هي سر القرءان وصفوته كما ~~قال الصديق رضي الله عنه في كل كتاب سر وسر الله في القرآن أوايل السور ~~وقال علي رضي الله عنه إن لكل كتاب صفوة وصفوة هذا الكتاب حروف التهجي ~~انتهى وقد ذكرت اللام فيها في ثلاثة عشر موضعا في كلها قبلها الألف خطا ~~ولفظا وهي مقارنة للألف المدية لفظا ولم يقع ذلك لغيرها من الحروف الخامسة ~~إن اللام من افضل الحروف لما ذكر ولأنها جرت على لسانه صلى الله عليه وسلم ~~في اوايل أسماء الله تعالى التسعة والتسعين في الحديث الذي رواه الترمذي ~~وغيره في قوله هو الله الذي لا اله إلا هو الرحمن الرحيم إلى قوله الوارث ~~الرشيد الصبور مع إنها ذكرت في وسط بعض الأسماء وأواخرها ولم يقع هذا ~~لغيرها من الحروف فدل على فضلها وشرفها وأيضا فطبعها كما ذكره من تكلم على ~~طبائع الحروف الرطوبة والبرودة وهما طبع الماء وفي الماء من البركة ~~والمنافع ما هو معلوم وكذلك اللام ولأجل هذه الفضايل وغيرها جعلت وسط ~~الحروف - أربعة عشر قبلها وأربعة عشر بعدها - وجعلها الله وسط المخارج - ~~ثمانية قبلها وثمانية بعدها فهي كعبة مجدها - وواسطة عقدها ولذلك استحقت ~~التقدم عليها وان كان لغيرها أسرار فالفضايل لا تتزاحم والله اعلم. فان قلت ~~قد نصوا إن حروف العدد ثمانية وعشرون وتركوا لام ألف ولعل ms013 بعض الأغبياء اخذ ~~من هذا قلت فرق بين أهل الخط وأهل العدد وكل يبحث عن تصحيح قواعده وضبط ~~أصوله فمراد أهل العدد ضبط المراتب الآحاد والعشرات والمئات والألوف وقد ~~حصل لهم الغرض بدون الألف # PageV01P045 # المدية وأهل الخط لا يتم لهم الدلالة على المعاني كلها إلا بها فحصل ~~ألفرق وظهر الحق # والله الموفق. ه الموفق. ### | فائدتان # الأولى أسماء الحروف معربة إذ لا موجب لبنائها لكنها إذا لم تل العوامل ~~فهي ساكنة الأعجاز على الوقف كأسماء الأعداد وغيرها إذا خلت عن العوامل وما ~~آخره منها ألف نحو با - تا - حا - را ممدود وقصرها عند التهجي طلب للخفة، ~~وذكر الرضى إن ما كان من أسماء المعجم موضوعا على حرفين كما مثلنا إذا ركب ~~مع عامله بما وما لم يركب مع عامله لا يمد. # الثانية قال الشيخ المحقق علي بن محمد المقري الفيومي في كتابه المصباح ~~المنير. وحرف المعجم يجمع على حروف. قال الفرا أبن السكيت وجميعها مؤنثة ~~ولم يسمع التذكير فيها في شيء من الكلام ويجوز تذكيرها في الشعر، وقال ابن ~~ألانباري التأنيث في حروف المعجم عندي على معنى الكلمة والتذكير على معنى ~~الحرف، وقال في البارع الحروف مؤنثة إلا إن تجعلها أسماء فعلى هذا يجوز إن ~~يقال هذا جيم وهذه جيم وما أشبهه انتهى فعليك بتحصيل هذه الجمل فإنها مهمة ~~والجهل بها قبيح وكثير من المتصدرين في زماننا هذا لا يحسنها فوا أسفاه على ~~زمان تصدر فيه للإقراء وتقرير الشريعة المطهرة بل للتمشيخ وادعاء انه حجة ~~بين الله وبين عباده من لا يعرف # PageV01P046 # حروف ألف با فأنا لله وإنا إليه راجعون. ولنرجع إلى المقصود بعون الخالق ~~القادر المعبود. ### | فصل الألف المتحركة # وتسمى الهمزة وهو حرف حلقي مجهور شديد مستفل منفتح مصمت مهتوف متوسط بين ~~القوة والضعف مرقق ثقيل ولذا غيرته العرب بأنواع من التغيير كالتسهيل ~~والإبدال والحذف ولما لم تثبت في اللفظ على لفظ واحد لم تثبت في الخط على ~~صورة واحدة كساير الحروف بل يستعار لها مرة صورة الألف ومرة صورة ms014 الياء ~~ومرة صورة الواو ولأنها تبدل منها كثيرا في نحو فأتوا، ويؤمنون، وبئر وقد ~~كان العالمون بصناعة التجويد ينطقون بها سلسة سهلة برفق بلا تعسف ولا تكلف ~~ولا نبرة شديدة ولا يتمكن أحد من ذلك إلا بالرياضة وتلقي ذلك من أفواه أهل ~~العلم بالقراءة ويقع الخطأ فيها لبعض القراء من اوجه منها تفخيمها فلابد من ~~التحفظ منه ولا سيما عند حروف الاستعلاء وسواء كانت قطعية أم موصولة عند ~~الابتداء بها نحو أقاموا والظالمين وأظلم وأخرتني والصدفين وأصدق وأضل ~~والضالين وأغوينا وأغير والطلاق والطامة وأطعنا وأخطأنا وكذلك ما شابه حروف ~~الاستعلاء وهو الرا نحو أرضيتم وأراكم والراسخون في العلم والروح وكذلك ~~اللام المفخم في اسم الجلالة نحو الله لا إله إلا هو وكذلك إذا أتى بعدها ~~ألف نحو ءامنوا وءايات وءامين وبعض العجم يبالغ في تفخيمها حتى تخرج الفتحة ~~إلى شبه الضمة وهو لحن فاحش لأن الهمزة مرققة مطلقا سواء جاورها مفخم أو ~~مرقق، ومنها شبه تشديدها وبعضهم يبالغ في ذلك حتى تصير مشددة حقيقة ويقصد ~~فاعل ذلك تحقيقها فيقع في الخطأ وهولا يشعر واكثر ما يقع ذلك بعد المد نحو ~~أولئك وهؤلاء ويأيها، ومنها تسهيلها في موضع التحقيق وأكثر ما يقع في ~~المضمومة بعد الألف نحو يشاء وجزاء لا سيما إن أتى قبل الألف حرف شفوي لما ~~بين المخرجين من البعد نحو أنباء والضعفاء والماء فان # PageV01P047 # كثيرا من الناس يسهلها بين الهمزة والواو وهو لا يشعر وجرى اللسان بهذه ~~السهولة على النطق بالهمز المحق إذ الهمز اثقل الحروف نطقا وهذا كان حال ~~الوصل وهو خطأ بلا شك إذ لم يقرأ به أحد فيما علمت وأما في حال الوقف فليس ~~بخطأ لكن لا ينبغي إن يقرأ به إلا لمن قرأ بذلك كحمزة ومنها تحقيقها في ~~موضع التسهيل وهو مفصل مبين في كتاب الخلاف بين القراء وإذا سهلت المفتوحة ~~في نحوءانذرتهم وجاء أحدكم والسفهاء أموالكم فالتسهيل حرف بين الهمزة ~~المحققة وحرف المد الذي يجالس حركتها وهو الألف وإذا سهلت المكسورة في نحو ms015 ~~أاله مع الله وهؤلاء إن كنتم صادقين ومن السماء إلى الأرض فالتسهيل حرف بين ~~الهمزة المحققة والياء المدية وإذا سهلت المضمومة في نحو أؤنبئكم وألقي ~~وأولياء أولئك فالتسهيل بين الهمزة المحققة والواو المدية وبعض القاصرين ~~يجعل التسهيل هاء محضة وهو لحن لا تحل القراءة به واستدل له بعض الآخذين به ~~بأنه يجوز في كلام العرب إبدال الهمزة ها وهو باطل بديهي البطلان إذ لا ~~يلزم من جواز الشيء في العربية جواز القراءة به وأيضا فان إبدال الها من ~~غير التا مقصور في العربية على السماع من العرب كقولهم هياك في إياك ولا ~~يجوز القياس عليه وهو في الكتب المتداولة التوضيح وغيره ومسألتنا لم يسمع ~~فيها ولنا أدلة كثيرة في الرد على زاعم هذا بيناها في تأليف لنا مستقل في ~~هذه المسألة بسبب سؤال ورد علينا فيها، ومنها إخفاؤها إذا كانت مضمومة أو ~~مع مكسورة نحو رؤوف ويدرءون وأوحي وأوتينا وإيمانا وإقام لان الهمزة حرف ~~ثقيل والضم والكسر كذلك فيصعب على اللسان النطق بثقيلين فيخفي القاري ~~الهمزة وهو لا يشعر لا سيما إن أتى قبلها أو بعدها ضمة أو كسرة نحو سئلت ~~وبارئكم وبرءوسكم وتطمئن وليطفؤا وبإمام وأعدت ومتكئون فلا بد من إظهارها ~~في هذا ونحوه وكذلك إذا كان قبلها مشدد نحو أنبئكم. # PageV01P048 # ولا سيما إن كان من حروف العلة واحرى إن تكرر التشديد نحو ومكر السيء إذ ~~التشديد ثقيل والهمزة ثقيلة لمن لم يعتن بإظهارها خفيت وهو لا يجوز، ومنها ~~حذفها وحذف حرف المد معها في الوقف على نحو يبدأ والملأ ومن شاطىء اللؤلؤ ~~واقرأ ونبأ ولم يأت في القران ساكن لازم متطرف وقبله ضم ومثاله في غير ~~القرآن إن لم يسؤ فليتحفظ من ذلك ولا سيما إن كان قبلها ساكن نحو أشياء ~~والضراء واستحياء وعلى النبيء ونبئ وجيء والسوء وقروء ولتنوء أو حرف لين ~~نحو شيء وسوء أو صحيح فهو دفء وبين المرء والخبإ فاحرص على إثباتها في هذا ~~ونحوه لأنها ثقيلة فإن سكنت ازداد ثقلها إذ كل حرف ms016 إذا سكن خفف إلا الهمزة ~~إذا سكنت ثقلت والوقف على محل انقطاع النفس فتحذف الهمزة وحرف المد معها من ~~غير شعور بذلك وهو لحن لا يجوز وأما حذفها من غير حذف حرف المد فمن يرى ذلك ~~كهشام وحمزة لدى الوقف على تفصيل لهما في ذلك كما هو مبين في كتب الخلاف ~~فلا بأس بذلك وأما من قراءته بتحقيق الهمزة فلا ينبغي له حذفها وان كان لا ~~يسمى لحنا لموافقته لقراءة اخرى لا سيما إن كان ممن يعلم ذلك فهو في حقه ~~اقبح، ومنها إبدالها ياء في مثل القلايد والغايط ولم يقرأ به أحد فيما علمت ~~من المتواتر والشاذ وهو لحن لا تحل القراءة به وأما إبدالها في أيمة فهو ~~صحيح متواتر إلا انه لا ينبغي إن يقرأ به إلا من طريق ثبت منها فان قلت قد ~~صرح البيضاوي بأنه لحن قلت تبع فيه الزمخشري وقد اخطأ فيه فلا عبرة به. # PageV01P049 ### | فصل الباء # الباء تخرج من المخرج الثاني عشر من مخارج الفم وهو حرف مجهور شديد مستقل ~~منفتح مذلق مقلقل متوسط مرقق، ويقع الخطأ فيها من اوجه منها تفخيمها فلابد ~~من التحفظ منه لا سيما إن جاورت حرف استعلاء أو راء نحو بطل بخس وبغتة ~~وبسطة وفقبضت وبصلها وبقرة وبرق وبرا بوالديه، وأخرى إن حال بينهما ألف نحو ~~باطل وباغ والأسباط وباق وباركنا وتبارك وبعضهم يقع له الخطأ في ساير حروف ~~الكلمة فيفخم التاء والياء والألف والكاف وهو لحن فاحش والمطلوب في البا ~~الترقيق كما تحكي في حروف التهجي ألف با وأحذر إذا رققتها إن تبالغ في ~~ترقيقها حتى تجعلها كأنها ممالة إذ التجويد كما قال الداني رحمه الله بياض ~~إن قل صار سمرة وإن كثر صار برصا وخير الأمور أوساطها بل لابد من بيان ~~شدتها وجهرها وكثير من الناس يغلط فيه لا سيما إن جاوزت حرفا ضعيفا نحو بذي ~~وبثلاثة وبساحتهم أو خفيا نحو بهم وبهاد وبالغ وخبير وبورك، وكذا إن جاورت ~~حرفا ممالا نحو بلى، أو مرققا نحو ليس ms017 البر عند من قرأ بذلك ونحو على البر ~~في قراءة الجميع، ومنها إظهارها إذا تكررت والأولى ساكنة نحو فأضرب به ولا ~~يغتب بعضكم بعضا فارغب بسم الله الرحمان الرحيم بل لابد من الإدغام ~~والتشديد البليغ، أجمع على ذلك القراء والنحويون، واحرص على إظهارها إذا ~~تكررت وتحركت الأولى نحو العذاب بالمغفرة والصاحب بالجنب والكتاب بأيديهم ~~وأبو عمرو بن العلا يدغم هذا النوع وإظهارها في كلمة كسببا اسهل منه وهما ~~في كلمتين ولهذا اظهر أبو عمرو هذا النوع واحرص على إظهارها عند الفاء إذا ~~قرأت بقراء من له الإظهار كنافع وجاءت في كتاب الله عز وجل في خمسة مواضع ~~في النساء أو يغلب فسوف وفي الرعد إن تعجب فعجب وفي سبحان # PageV01P050 # قال اذهب فمن تبعك وفي طه فاذهب فإن لك وفي الحجرات ومن لم يتسب فأولئك، ~~واحرص على إظهارها عند الميم في يعذب من يشاء في سورة البقرة واركب معنا في ~~هود إذا قرأت بقراءة من اظهر وهما المكي وورش في الأول والبزي وقالون وخلاد ~~بخلف عنهم والشامي وورش وخلف من غير خلاف في الثاني ومنها عدم بيانها ~~وقلقلتها إذا سكنت بل لابد من إظهارها وقلقلتها مرققة وسواء كان سكونها ~~لازما كالصبر وانصب أو عارضا كقريب والحساب ولا سيما أن آتى بعدها الواو ~~نحو ربوة فانصب وإلى. ### | فصل التاء # التاء تخرج من المخرج الثامن من مخارج الفم وهو حرف شديد مهموس مستفل ~~منفتح مصمت متوسط نطعي مرقق قال في التمهيد وقيل أنها من حروف القلقلة وهو ~~في غاية البعد ويقع الخطأ فيها من اوجه منها تفخيمها كما يفعله الأعاجم ~~فليحذر منه لا سيما أن آتى بعدها حرف استعلاء نحو تقدروا عليها وتخرج أو ~~ألف نحو التائبون وتأكلون وإذا رققتها فأحذر من المبالغة فيه حتى تصير ~~كالممالة بل تنطق بها مرققة من غير إفراط كما تحكي في حروف التهجي، ومنها ~~إبدالها سينا أو كالسين فيحدث فيها رخاوة وصفير وقد كثر هذا على الألسنة ~~وأحرى أن كانت ساكنة نحو فتنة واتل حتى إن بعض ms018 من كثر جهله وضعف عقله ~~يستحسنه ويجعله من الفصاحة ورقة الطبع وهو لحن لا تحل القراء به فأحذره ~~وحذر منه، ومنها إبدالها طاء واكثر ما يكون إذا جاورت حروف الإطباق نحو تضل ~~وتضعون وتضحكون وتظهرون وتصدق وتصبروا # PageV01P051 # وأخرى إن كان طاء نحو تطلع وأفتطمعون لمشاركتها لها في المخرج فان فخمت ~~اللام بعدها كتصلي في رواية ورش كان الاهتمام ببيانها وإخراجها من مخرجها ~~أولى إذ يسهل على اللسان إبدالها في هذه الحالة اكثر من غيرها فان حال بين ~~التاء والطاء لام نحو اختلط وجب التحفظ من إبدالها طاء ومن تفخيم اللام ~~وكثير من الناس يفعله فيبدل التاء طاء ويفخم اللام فيلحن في الحرفين وهو لا ~~يجوز حتى على رواية ورش القايل بتفحيم اللام لأجل الطاء والظاء والصاد إذ ~~شرطه عنده إن تكون هذه الحروف قبل للام وهذا بعد اللام، ومنها عدم بيانها ~~إذا تكررت نحو تتجافى وتترى وكدت تركن فان تكررت ثلاث مرات كان الاهتمام ~~ببيانها اشد نحو الراجفة تتبعها الردافة وكذلك كل حرف تكرر سواء كان في ~~كلمة. كحجح ووليني وقصصا وأمم ويرتد دوبشرر وفعززنا ومناسككم وشططا وجباههم ~~وحبب أو كلمتين نحو تحرير رقبة أبرح حتى نطبع على حق قدره جاوزه هو ذهب ~~بسمعهم الشمس سراجا قال في الرعاية بيان الحرف المكرر لازم وفيه صعوبة لانه ~~بمنزلة الماشي يرقع رجله مرتين أو ثلاث مرات ويردها في كل مرة إلى الموضع ~~الذي رفعها منه. انتهى. # فإذا لقيت التا تاء أخرى وسكنت الأولى نحو فما ربحت تجارتهم وجب إدغام ~~الأولى في الثانية لا خلاف بينهم في ذلك ولا بد من بيان التشديد في ذلك ~~وكذلك يجب إدغامها إذا سكنت وبعدها طاء نحو وقالت طائفة ولا بد هنا من بيان ~~الأطباق والاستعلاء الذين في الطاء لأن التاء تبدل أولا طا ثم تدغم الطاء ~~في الطاء وكذلك يجب إدغامها إذا سكنت واتت بعدها دال نحو أثقلت دعوا الله ~~فان تحركت وجاءت قيل الدال نحو اعتدنا وجب بيانها خوفا من انقلابها دالا ~~لاتفاقهما في المخرج ms019 وكثير من الناس يفعله من حيث لا يشعر وهو لحن فظيع. # PageV01P052 ### | فصل الثاء المثلثة # الثاء تخرج من المخرج العاشر من اللسان وهو حرف مهموس رخو مستفل منفتح ~~مصمت ضعيف مرقق، ويقع الخطأ فيها من اوجه منها إبدالها تاء مثناة وهو لحن ~~فاحش لا تحل القراءة به وكذلك إبدالها سينا وقد شاع الأول في قطر طرابلس ~~والثاني عند أهل مصر إلا انهم يتحاشون عند ذلك في القراءة وربما يسرق الطبع ~~بعضهم، ومنها تفخيمها واكثر ما يقع عند مجاورة الراء نحو آثرك والثرى أو ~~الألف نحو ثالث وثامنهم أو حرف الاستعلاء نحو أثخنتموهم ويثقفوكم وأحرى إذا ~~اجتمعا نحو ميثاقكم والوثاق وبعضهم يفخم الألف والثاء فيخطي في الحرفين كما ~~إن بعضهم يفخم البا والثاء من فشبطهم فيخطي في الحرفين وبعض من لا اعتناء ~~له برياضة لسانه وتجويده كتاب ربه يفخم الفاء فيلحن في الثلاثة ولا يبالغ ~~في ترقيقه حتى يصير كأنه ممال وكل ذلك خارج عن قانون التجويد وأهل الفصاحة ~~فأحذر من ذلك كله، ومنها إبدالها حرفا أخر في النفاثات والأجداث كما يقع من ~~العوام كثيرا فيبدلونها في الأول فاء وفي الثاني ذالا لأنهما من مخرج واحد ~~فإذا حدث فيها جهر صارت ذالا، ولابد من بيانها إذا تكررت نحو حيث ثقفتموهم ~~وثالث ثلاثة لمن له الإظهار وكذلك لابد من إظهارها عند التاء في نحو لبثتم ~~ولبثت وأورثتموها لمن له الإظهار وهو قراءة نافع والمكي وغيرهما كما هو ~~مبين في كتب الخلاف وكذا إذا وقعت قبل الذال ولم يرد في القرآن إلا في موضع ~~واحد يلهث ذلك في الأعراف وقراءته بالإظهار لنافع وابن كثير وأبي جعفر ~~وعاصم وهشام على أحد الوجهين لهم والإدغام أصح وأقيس لولا إن القراءة رواية ~~محضة وسنة متبعة، وقد صح الإظهار عمن ذكر نصا وأداء وقرأنا # PageV01P053 # به لجميع من ذكر لم نأخذ فيه للجميع إلا بالإدغام لأن الحرفين إذا اتفقا ~~في المخرج وسكن أولهما كالتا مع الطاء والدال وجب الإدغام إن لم يمنع منه ~~مانع ولا مانع هنا وحكى ابن ms020 مهران الإجماع على الإدغام ذكره في النشر. ### | فصل الجيم # تخرج الجيم من المخرج الثالث من مخارج اللسان وهو حرف مجهور شديد مستفل ~~منفتح مصت مقلقل متوسط مرقق يقع الخطأ فيها من اوجه منها إبدالها إذا سكنت ~~نحو وجهك والنجدين شينا فأحذر من ذلك لا سيما إن أتى بعده تاء نحو اجتنبوا ~~و خرجت واجتباه واجتمعت واجتثت واجترحوا لأن مخرجهما واحد والشين حرف مهموس ~~فلا كلفة فيه على اللسان فيسرع إلى التلفظ به في موضع الجيم، ومنها إبدالها ~~زايا في نحو الرجز ورجزا وليجزي لأن الزاي حرف رخو والجيم حرف شديد وميل ~~إلى إن إلى الحروف الرخوة أكثر وبعضهم بعد الإبدال يدغم الزاي في الزاي ~~وكله خطأ ظاهر لا يحل، ومنها إبدالها سينا في نحو رجس وذكر في النشر إن بعض ~~الناس يخرجها ممزوجة بالكاف قال وهو موجود كثيرا في بوادي اليمن قلت وكذلك ~~سمعناه من كثير من أهل قرى مصر، ومنها تفخيمها واكثر ما يقع ذلك إذا جاورت ~~الرا نحو شجر وأخرجك لا سيما مع الألف نحو وإن الفجار ولا يجار، والحاصل ~~إنها حرف كثر خطأ الناس فيها فيجب على القاري التحرز من جميع ذلك وإعطاؤها ~~حقها من الشدة والجهر والقلقلة لا سيما إذا أتت مشددة أو مكررة نحو حاججتم ~~وحاجه فلا بد من بيانها لا سيما نحو لجي ويوجهه لأجل مجانسة الياء وخفاء ~~الهاء. # PageV01P054 ### | فصل الهاء # يخرج الحاء من المخرج الثاني من كل مخارج الحلق وهو حرف ضعيف # لأنه مهموس رخو مستفل منفتح مصمت مرقق ويقع الخطأ فيها للناس من أوجه ~~منها تفخيمها وأكثر ما يقع ذلك عند حروف الاستعلاء نحو أحطت والحطب والحق ~~وحصحص وحصاده وحظا وحضر، أو الراء نحو حرج وحرمت أو ألف نحو حام وحاق وحم ~~والأرحام فيجب التحفظ من ذلك، ومنها إبدالها عينا إذا في جاورت العين ~~لأنهما من مخرج واحد لولا الجهر الذي في العين لكانت حا ولولا الهمس الذي ~~في الحاء لكانت عينا ولم تقع المجاورة بين الحاء والعين في كلمة واحدة في ms021 ~~كلام العرب بل لا تكون إلا في كلمتين نحو زحزح عن النار ولا جناح عليكم ~~المسيح عيسى وبعضهم يقرب لفظه بها من الاخفاء أو من الإدغام وكله لا يجوز ~~ولم يرد في القرآن العظيم في المتواتر والشاذ بل ولا في كلام العرب على ما ~~قال سيبويه إدغام حاء في عين إلا في حرف واحد وهو زحزح عن النار فيه وجهان ~~صحيحان عن ابي عمرو الإظهار والإدغام فان سكنت الحاء نحو فاصفح عنهم كان ~~الاهتمام ببيانها اشد لأنها قد تهيأت للإدغام بسكونها إذ من إلى لوم إن لا ~~إدغام إلا في ساكن وان كان في الأصل محركا فلا بد من تسكينه ه عند إرادة ~~الإدغام وإدغام هذا وأمثاله لا يجوز إجماعا، ومنها تحريكها وإدغام الهاء ~~فيها في نحو سبحه فان كثيرا من الجهلة والمتساهلين ينطق بها في مثل هذا حا ~~مشددة مضمومة وهو لا يجوز إجماعا كما ذكره في النشر وان وليها مثلها ولم ~~يأت في القرآن إلا في موضعين النكاح حتى في البقرة ولا أبرح حتى في الكهف ~~تعين البيان عند من لم يدغم والله أعلم. ### | فصل الحاء # الخاء يخرج من المخرج الثالث من مخارج الحلق وهو حرف مهموس رخو مستفل ~~منفتح مصمت مفخم متوسط إلا انه إلى الضعف أقرب لكثرة صفات الضعف فيه، # PageV01P055 # ويقع الخطأ فيها من اوجه الأول ترقيقها وهو حرف مستعل لا بد من تفخيمه ~~كساير حروف الاستعلاء في نحو طفق وظلم وقال وصلى وغلب وضراء كثير من الناس ~~يرققها باعتبار ما فيها من صفات الضعف وهو خطأ لا شك فيه فإذا أتى بعدها ~~ألف نحو خالق والخاشعين والخاسرين فيكون تفخيمه أمكن لتفخيم الألف بعدها إذ ~~الألف كما تقدم تابع ما قبله في التفخيم والترقيق فإن قلت هذا مخالف لقول ~~الجعبري # واياك واستصحاب تفخيم لفظها ... إلى الالفات التاليات فتعثرا # ولقول تلميذه أبي بكر عبد الله بن الجنيدي، تفخيم الألف بعد حروف ~~الاستعلاء خطأ، وقول تلميذه أبي الخير محمد بن الجزري في تمهيده لما ذكر ~~تفخيم الخاء وأحذر ms022 إذا فخمتها الألف إن تفخم الألف معهما فانه خطأ لا يجوز ~~وكثيرا ما يقع القراء في مثل هذا ويظنون انهم أتوا بالحروف مجودة وهؤلاء ~~مصدرون في زماننا يقرئرن الناس القراءات فالواجب أن تلفظ بهذه كما تلفظ بها ~~إذا قلت ها يا وهو ظاهر قوله في مقدمته " وحاذرن تفخيم لفظ الألف " قلت نعم ~~لكن الصواب ما ذكرته ونص عليه غير واحد من المحققين كمكي وبه قرأت على جميع ~~شيوخي المشارقة والمغاربة وقيد به إطلاق المقدمة غير واحد من شارحيها منهم ~~ابن مصنفها وقد نص عليه العلامة ابن الجزري نفسه في نشره وهو من أحسن ما ~~ألف وقال إن من قال بترقيقها بعد الحروف المفخمة فهو شيء قد وهم فيه ولم ~~يسبقه إليه أحد وقد رد عليه الأيمة المحققون وقد األف الإمام البارع المقري ~~المجود النحوي محمد بن احمد بن نصحان الدمشقي في ذلك تأليفا سماه # PageV01P056 # التذكرة والتبصرة لمن نسي تفخيم الألف وأنكره وأطلع عليه أمام المفسرين ~~والقراء والنحويين أبو حيان فكتب عليه: طالعته فرأيته قد حاز إلى صحة النقل ~~كمال الدراية وبلغ في حسنه الغاية. انتهى. # والتمهيد من أول تواليف ابن الجزري رحمه الله تعالى آلفه في سن الحادية ~~والبلوغ فالصواب ما في النشر والتعويل عليه لا على ما في التمهيد ولله ~~الموفق، ومنها إبدالها إذا سكنت غينا في نحو تخشى ويفعله كثير من الناس وهو ~~لحن فاحش وخطأ ظاهر لا تحل القراءة به، ومنها تشديدها في مثل الأخ والدخان ~~فليتحفظ منه. ### | فصل الدال # الدال تخرج من المخرج الثامن من مخارج اللسان وهو حرف مجهور شديد مقلقل ~~مستفل منفتح مصمت مرقق متوسط إلا انه إلى القوة أقرب. ويقع الخطأ فيها من ~~اوجه منها إبدالها تا في نحو مزد جر وتزدرى لأن أصلها في مثل هذأ التاء ~~فربما مال اللسان به إلى اصله وبعض الجهلة يبدله تاء إذا شدده نحو الدين ~~وادكر ومدكر وهذا كله لحن جلي لا تحل القراءة به، ومنها تفخيمها واكثر ما ~~يقع لهم إذا أتى بعدها ألف نحو ms023 دابة وداوود أو حرف استعلاء أو را نحو دخلوا ~~وصدق والدرك وأحرى إذا اجتمعا نحو الداخلين والدار، ومنها عدم بياتها وبيان ~~قلقلتها إذا سكنت نحو القدر والعدل لقد لقينا والودق ويدفع ويدخلون لقد رأى ~~لا سيما إن تكررت نحو اشدد ومن يرتدد لصعوبة المكرر على اللسان وكذلك إذا ~~أتى بعدها نون نحو أدني وواعدنا فوجدنا وصد دناكم ولقد نصركم وزدنا لأنها ~~لما قربت من النون في المخرج وشاركتها في بعض الصفات فربما تخفى إذا سكنت ~~النون وأحرى إن جاورتها فيجب التحرز من ذلك وبيان شدتها وجهرها وقلقلتها ~~الا انه لا ينبغي المبالغة في ذلك حتى يصير # PageV01P057 # كالمشدد كما يفعله كثير فان سكن الدال وجاء بعده مثله او تاء وجب الإدغام ~~نحو وقد دخلوا لقد تاب ومهدت ووعدتهم واحرص على إظهارها وقلقلتها في ص ~~فاتحة مريم لئلا تدغم في ذال ذكر إن قرأت بالإظهار. ### | فصل الذال # يخرج الذال من المخرج العاشر من مخارج اللسان وهو حرف مجهور رخو مستفل ~~منفتح مصمت متوسط مرقق الا انه إلى الضعف اقرب ويقع الخطأ فيها من اوجه ~~منها تفخيمها وأحرى إن جاورت حرفا مفخما نحو الأذ قان وذاق وذرة وذروا ولا ~~تذر وذرهم إذ على اللسان كلفة في الترقيق مع التفخيم فيجري على وتيرة واحدة ~~طلبا لليسر وكذلك إذا أتى بعدها ألف نحو ذلك وهذا فذانك وكذلك إذا جاء ~~بعدها لام مفخم نحو معاذ الله فمن لم يعتن بترقيتها في ذلك كله فخمها وخرج ~~بها من الانفتاح والانسفال إلى الاطباق والاستعلاء فصارت ظاء لاتفاقها في ~~المخرج ولذلك يبدل أحدهما من الآخر كثير من الجهال في نحو المنذرين ~~والمنظورين وظللنا وذللنا ومحذورا ومحظورا وبعضهم يجعلها عند حروف ~~الاستعلاء ضادا وهو لحن فاحش ومنها ما يفعله بعض العجم ومن يقتدي بهم من ~~إبدالها دالا مهملا او زايا ولا تحل القراءة به إذ فيه فساد اللفظ والمعنى، ~~ومنها عدم بيان ما فيها من الجهر اذا اتت قبل الحرف المهموس نحو واذكروا إذ ~~كنتم حتى تصير تا كما يفعله ms024 كثير من الناس لاتفاقهما في المخرج ولولا الجهر ~~الذي فيها لكانت ثا فان سكنت واتى بعدها مثلها وحب إدغامها فيه نحو إذ ذهب ~~وكذلك إذا أتى بعدها ظا وذلك في موضعين إذ ظلموا بالنساء وإذ ظلمتم بالزخرف ~~وجب إدغامها فيه فتنطق بظاء مشددة وهذا لا خلاف فيه بين الناس واختلف في ~~إدغامها في التاء في نحو اتخدت واتخدتم فاظهرها المكي وحفص واختلف عن رويس # PageV01P058 # وادغمها الباقون واحرص على إظهارها في فنبذتها وعذت بربي إن قرأتهما ~~بقراءة من له الإظهار كنافع فان تكررت نحو ذي الذكر وجب بيانها وكذلك إذا ~~أتى بعدها نون فنبذناه وإذ نتقنا والله أعلم. ### | فصل الراء # الراء تخرج من المخرج السابع من مخارج الفم وهو حرف مجهور مستفل منفتح ~~مذلق منحرف متوسط بين الشدة والرخاوة والقوة والضعف مكرر وانفرد به على ~~ساير الحروف ولهذا شابه حروف الاستعلاء في التفخيم وقد توسعت فيها العرب ~~واختلفت لغاتهم فيها وقد افردها القراء بباب مستفل في كتبهم ويقع الخطأ ~~فيها من اوجه، منها ترعيد اللسان بها إذا شددت في نحو الرحمن الرحيم ومن ~~ربي حتى يصير الحرف حرفين أو احرفا بل المطلوب حبس اللسان بها وإخفاء ~~تكريرها وهذا مذهب المحققين كمكي والجعبري وابن الجزري قال الجعبري: ومعنى ~~قولهم مكرر أن لها قبول التكرير لا أنها مكررة بالفعل فانه لحن يجب التحفظ ~~منه وهذا كقولهم لغير الضاحك إنسان ضاحك إذ وصف الشيء بالشيء اعم من أن ~~يكون بالفعل أو بالقوة وطريق السلامة من هذا التكرير إن يلصق اللافظ بها ~~ظهر لسانه على حنكه لصقا محكما انتهى بالمعنى وذهب أبن شريح في آخرين إن ~~التكرير صفة لازمة لها وهو مذهب سيبويه لقوله إذا تكلمت بها خرجت كأنها ~~مضاعفة والصواب الأول والله اعلم، ومنها ترقيقها في موضع تفخيمها فلابد من ~~التحفظ من ذلك لا سيما إن جاورت حروف الهمس والاستفال نحو أرسل وأسرع ~~وترحمون ولا تركنوا والأرذلون وذرنا وذرني وأنت الرقيب فكثيرا ما يجري ~~اللسان بترقيقها لمجاورة الحروف الضعيفة قد اجمعوا على تفخيمها # PageV01P059 # في ms025 هذه المواضع ونحوها وكذلك لا خلاف في تفخيمها إذا كانت مضمومة أو ~~مفتوحة نحو ف شهر رمضان إلا ما أنفرد به ورش من طريق الازرق من ترقيقها في ~~بعض المواضع نحو الخير وكبيرة وبصاير وحاضرا أو خبيرا كما هو مبين في كتب ~~الخلاف وكذلك لا بد من تفخيمها إذا سكنت وكان قبلها ضم أو فتح وسواء تطرفت ~~نحو وانظر وأن اشكر ولا يسخر أو توسطت نحو القرءان والفرقان وكرسيه ويرزقون ~~وخردل وبرق والأرض وضرع وقرية ومريم، والمرء وزوجه، والمرء وقلبه وحكى ~~بعضهم كمكي في هذه الثلاثة الترقيق لأجل الياء في قرية ومريم والكسر في ~~المرء واقتصر عليه الحصري وأنتصر له حتى نسب من يقول بالتفخيم إلى الغلط ~~قال في رائيته التي ألفها في قراءة نافع # وان سكنت والياء بعد كمريم ... فرقق وغلط من يفخم بالقهر # ثم قال بعد ذلك رحمه الله تعالى ونفع به: ولا تقرا راء المرء إلا رقيقة - ~~لدى قصة الأنفال أو قصة السحر. وقصة السحر هي المذكورة في سورة البقرة في ~~قضية هاروت وماروت والصواب في قرية ومريم التفخيم وعليه القراءة في ساير ~~الامصار وغلط الداني وأصحابه القائل بخلافه وكذلك المرء بموضعيه وقد اجمعوا ~~على تفخيم ترميهم وفي السرد ورب العرش ونحوه ولا فرق بينه وبين المرء لوجود ~~الكسر في الجميع، ومنها تفخيمها في موضع ترقيقها ولا خلاف بين القراء في ~~ترقيقها إذا كسرت لزوما نحو رزق رجس ورجال وفارض والطارق وأبصارهم والنور ~~والدهر والطور وبالنذر أو كسرت لالتقاء الساكنين في الوصل نحو فليحذر الذين ~~واذكر اسم أو تحركت بحركة النقل عند من قرأ به نحو وانظر إلى وانحران شانئك ~~وكذا إذا سكنت وجاءت قبلها كسرة نحو فيرعون وشرعة ومرية والفردوس وتنذرهم ~~وأحصرتم وأستاجره وهذا إذا لم يكن بعدها # PageV01P060 # حرف استعلاء أو لم تكن الكسرة عارضة كما مثل فان كان بعدها حرف استعلاء ~~متصل والواقع منه في القرآن ثلاثة أحرف القاف في فرقة بالتوبة والطا في ~~قرطاس بالأنعام والصاد في إرصادا في التوبة ومرصادا بالنبأ ولبالمرصاد ~~بالفجر ms026 ولا خلاف في تفخيمها من اجل حرف الاستعلاء فان كان حرف الاستعلاء ~~مكسورا والوارد من ذلك في القرآن موضع واحد في الشعراء فكان كل فرق ففيه ~~الترقق والتفخيم والوجهان صحيحان صحح كل واحد منهما جماعة وخرج بقيد ~~الاتصال في حرف الاستعلا ما إذا كان منفصلا بان كانت الرا في آخر كلمة وحرف ~~الاستعلا في أول كلمة أخرى نحو فاصبر صبرا وأنذر قومك ولا تصاعر خدك فلا ~~عبرة بحرف الاستعلا ق مثل هذا ولابد من الترقيق لأجل الفصل الخطي وكذلك إذا ~~كانت الكسر عارضة نحو أم ارتابوا ولمن ارتضى ويابنبي اركب ورب ارجعون فلا ~~خلاف بينهم في التفخيم وأما نحو لكم ارجعوا وءامنوا اركعوا والذين ارتدوا ~~وتفرحون ارجع فلا تقع الكسرة فيه إلا في حال الابتداء فالرا فيه أيضا مفخم ~~لعروض الكسر وأما قوله تعالى وعذاب اركض فان قرىء بضم التنوين على قراءة ~~نافع وغيره فالتفخيم ظاهر لوقوع الراء بعد ضم وان قرئ بكسرة على قراءة ~~البصري وغيره فتفخم أيضا لعروض الكسر فان اجتمع في الكلمة راءان إحداهما ~~مفخمة والأخرى مرققة نحو بشرر والضرر وسرر فيتأكد الاعتناء بتفخيم الأولى ~~وترقيق الثانية إلا على طريق الأزرق من ترقيق الأولى من بشرر وكثير من ~~الناس إما يرققهما معا أو يفخمها معا لكل القراء وهو لحن، ومنها " حذفها في ~~مثل قدير وخبير وبصير عند الوقف عليها لأنها حرف مستعص على اللسان ~~لانضغاطها في مخرجها ولما فيها من الشدة والتكرير فيسهل على اللسان تركها ~~ويفعله كثير من الناس وهو لحن فاحش وخطأ ظاهر لتغيره اللفظ والمعنى وسيأتي ~~حكم الوقف عليه إن شاء الله مفصلا في باب الوقف والله اعلم. # PageV01P061 ### | فصل الزاي # فيها لغات بالياء بعد الألف وبالهمز مع المد وبحذفها مع القصر وبتشديد ~~الياء مع حذف الألف وبتخفيفها كطي وزا منونا وقد تقدم إن الزاء تخرج من ~~المخرج التاسع من مخارج اللسان وهو حرف مجهور رخو مستفل منفتح مصمت صفيري ~~مرقق متوسط إلا انه إلى الضعف اقرب، ويقع الخطأ فيها من اوجه منها تفخيمها ~~ويسهل ms027 ذلك وقوع الألف بعدها نحو زادهم والزانية أو حرف استعلا نحو رزقناهم ~~وزخرفا ومنها ترقيقها حتى تصير كممالة بل لابد إن ينطق بها مرققة من غير ~~مبالغة كما يلفظ بها عند حكاية الحروف إذا قلت رازاي، ومنها إبدالها سينا ~~في نحو تزدري وأزكى ورزقا ومزجاة وليزلقونك ويزجي لأن الزاي أخت السين ~~لأنها من مخرجها وفي الزاي قوة للجهر الذي فيها فيسارع اللسان إلى السين ~~لخفتها وليكن التحفظ من ذلك إذا جاورها. حرف مهموس اكثر لجريان اللسان ~~فيهما على نمط واحد وإذا تكررت نحو فعززنا بثالث فلا بد من بيانها لثقل ~~المكرر على اللسان كما تقدم. ### | فصل الطاء المهملة # الطاء تخرج من المخرج الثامن من مخارج اللسان وهو حرف شديد مجهور ى مستعل ~~مطبق مقلقل مصمت قوي جدا، ويقع الخطأ فيها من اوجه منها الأول عدم إعطائها ~~حقها من التفخيم وهي مفخمة بالغا إذ هي أقوى الحروف تفخيما ويسهل ذلك إذا ~~أتى بعدها ألف نحو طالوت وما طاب والطامة فان كثيرا من الناس يرققها وهو ~~لحن وينبغي الاعتناء بتفخيمها إذا شددت نحو اطيرنا أو كررت نحو شططا، ومنها ~~عدم بيانها إذا أتت بعد صاد أو ضاد نحو أصطفى وفمن # PageV01P062 # اضطر فمن لم يعتن ببيان إطباقها واستعلائها وقوتها رجعت تا لأنها اصلها ~~في مثل هذا، ومنها إدغامها إدغاما تاما إذا سكنت واتت بعدها تاء في نحو ~~بسسطت وأحطت وفرطت حتى يصير اللفظ كأنه إدغام تا في تا بل لا بد من بقاء ~~صفة الإطباق والاستعلا لأن إدغام التا فيها على خلاف الأصل فبقيت صفة ~~المدغم لتدل على موصوفها إذ الأصل إن يدغم الضعيف في القوي ليصير مثله في ~~القوة كإدغام التا في الطاء نحو ودت طائفة وهذا بالعكس ادغم الأقوى في ~~الأضعف لما بينهما من التجانس ولم ار من يحص ن هذا الإدغام إلا قليلا لعدم ~~الرياضة والتلقي من افواء المرتاضين ويقرب ذلك إدغام النون الساكنة ~~والتنوين في الواو والياء على قراءة الجماعة الغنة باقية عند الإدغام فيكون ~~التشديد متوسط، فالغنة الباقية ms028 في هذا كالإطباق الباقي عند إدغام الطا في ~~التا وإدغام الطاء في التاء إدغاما كاملا كإدغام النون والتنوين في الواو ~~والياء على رواية خلف عن سليم عن حمزة ولم يقرأ به أحد فيما علمت في الطا ~~مع التا لا في المتواتر ولا في الشاذ وأن كان يجوز في لغة بعض العرب كما ~~أشار إليه في نهاية الإتقان فان سكنت فلا بد من إظهار إطباقها وقلقلتها ~~وسواء كان السكون لازما نحو الخطفة والأطفال أو عارضا نحو الأسباط والقسط ~~لدى الوقف. ### | فصل الظاء المعجمة المشالة # تخرج الظاء من المخرج العاشر من مخارج اللسان وهو حرف مجهور رخو مستعل ~~مطبق كل صمت مفخم متوسط وإلى القوة اقرب، ويقع الخطأ فيها من اوجه منها ~~تفخيمها كثيرا ويكثر ذلك إذا آتى بعدها الألف نحو الظالمين بل تلفظ بها كما ~~تلفظ في تقطيع الحروف إذا قلت طاظا، ومنها جعلها ذالا وكثيرا ما يقع هذا ~~لأنهما من مخرج واحد واشتركا في بعض الصفات ولولا الإطباق والاستعلاء ~~اللذان في الظاء لكان ذالا لا سيما إن وقع في كلمة تثبه في صيغتها كلمة ~~أخرى بالذال فيجب البيان لئلا ينتقل الكلام من معنى إلى معنى آخر # PageV01P063 # وذلك نحو قوله تعالى وما كان عطاء ربك محظورا أي ممنوعا من أحد مع قوله ~~عز وجل إن عذاب ربك كان محذورا أي حقيق إن يحذر منه جميع خلقه ويجب ~~الاعتناء بإظهارها في أوعظت بالشعر أو لا ثاني له لئلا تدغم في التاء ~~كالطاء في نحو أحطت وهي مظهرة بلا خلاف إلا ما رويناه عن ابن محيصن أحد ~~القراء الأربعة عشر من الإدغام مع بقاء صفة التفخيم وهي قراءة شاذة وإنما ~~أدغمت الفاء ولم تدغم الظاء لأن الطاء اقرب إلى التاء منها لاتفاقهما في ~~المخرج، ومنها جعلها ضادا غير مشالة كثيرا ما يقع لاتفاقهما في جميع الصفات ~~ولولا اختلافهما في المخرج وزيادة الاستطالة في الضاد لكان ظاء فيجب على ~~القاري الاعتناء في بتميز إحداهما من الأخرى لئلا يجعل كلا منهما موضع ~~الأخرى وهو واقع ms029 كثيرا وإبدال الضاد الساقطة ظاء اكثر ليسره على اللسان لا ~~سيما إذا التقتا لفظا وخطا نحو أنقض ظهرك أو لفظا لا خطأ نحو يعض الظالم ~~وقد التبس على كثير من القراء الفرق بينهما في مواضع كثيرة من القرءان فيضع ~~إحداهما موضع الأخرى وان كان يحسن النطق بهما وهو لحن لا تحل القراءة به إذ ~~فيه تغيير اللفظ وإخراج الكلمة عن معناها أما إلى لفظ غير مستعمل في كلام ~~العرب وهو الغالب أو إلى كلمة بمعنى أخر كما في قوله تعالى الظالين يصير ~~بمعنى الدايمين أو الصابرين وكقوله تعالى بضنين بالتكوير وقد اختلف فيه ~~القراء فقراءة نافع والجماعة بالضاد ومعناه بخيل وقراءة المكي وأبي عمرو ~~والكسائي بالظاء المثالة ومعناه متهم من الظنة وهي التهمة وقد فرقت العرب ~~بين عض ذي الفم كالإنسان والكلب وبين غيره كقولهم عض الزمان وعظت الحرب ~~فجعلوا الأول بالضاد الساقطة والثاني بالظاء المشالة فلا بد من معرفتهما ~~ووضع كل واحدة منهما في موضعها وقد اهتم العلماء في بتميزهما حتى افردوه ~~بالتأليف نظما ونثرا وتعرضوا لحصر الظاءات المشالة لقلتها بالنسبة إلى ~~الضادات وقد # PageV01P064 # رأيت متابعتي على ذلك لتتم الفائدة وتكثر العايدة ولأنبه على أوهام وقعت ~~لبعضهم فيها وقلده من بعضهم بعدهم من غير تأمل وهو واقع لكثير من العلماء ~~في كل فن والله تعالى الموفق. # اعلم أماتني الله وإياك على اكمل حقه وحشرنا في زمرة من اخرج حب من سوى ~~الله من قلبه أن الألفاظ الواردة في القرءان العظيم بالظاء المشالة ~~ثمانمائة وثلاثة وأربعون إن لم نعد بضنين وأربعة وأربعون إن عددناها في ~~خمسة وثلاثين لفظا أو ستة وثلاثين وقال العلامة ابن الجزري جميع ما في ~~القرءان كل ن لفظ الظاء ثمانمائة وأحد عشر موضعا وهو اثنان وثلاثون كلمة ~~والصواب والله اعلم ما ذكرناه الأول العظيم نقيض الحقير وهو ابلغ من الكبير ~~لأن نقيضه صغير قال البيضاوي ومعنى التوصيف به انه إذا قيس بساير ما يجانسه ~~قصر جميعه عنه وحقر بالإضافة إليه ووقع منه في القرءان العظيم مائة ms030 وثلاثة ~~مواضع أولها في قوله تعالى ولهم عذاب عظيم بالبقرة وآخرها في قوله تعالى ~~ألا يظن ألئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم بالمطففين، الثاني الحفظ وقع منه في ~~القرءان العظيم أربعة وأربعون موضعا أولها في قوله تعالى حافظوا على ~~الصلوات بالبقرة وأخرها إن كل نفس لما عليها حافظ بالطارق قال المحقق أبو ~~الخير محمد بن الجزري في تمهيده اثنان وأربعون وتبعه على ذلك ابنه وتبعهما ~~على ذلك الشيخ العلامة شيخ شيخ شيخ شيوخنا احمد القسطلاني والشيخ المجمع ~~على فضله وجلالته شيخ شيخ شيوخنا شيخ الإسلام زكرياء الأنصاري وزاد أولها ~~قوله تعالى في البقرة ولا يؤوده حفظهما والصواب ما ذكرناه الثالث، الظاهر ~~ضد الباطن قال شيخ الإسلام وقع منه في القرءان العظيم ستة مواظع والصواب ~~انها ثلاثة عشر موضعا الاول بالانعام وذروا ظاهر الإثم وباطنه الثاني بها ~~أيضا ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما # PageV01P065 # بطن الثالث قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن بالأعراف الرابع ~~أم بظاهر من القول بالرعد الخامس إلا مراءا ظاهرا بالكهف السادس إلا ما ظهر ~~منها بالنور السابع يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا بالروم الثامن بها أيضا ~~ظهر الفساد في البر والبحر التاسع وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة بلقمان ~~العاشر قرى ظاهرة بسبا الحادي عشر وأن يظهر في الأرض الفساد بغافر والثاني ~~عشر هو الأول والآخر والظاهر والباطن بالحديد، وظهوره بكثرة الأدلة التي ~~خرجت عن الحصر ة اتضحت حتى لا تخفى على ما فيه أدنى عقل وقيل الظاهر العالي ~~على كل شيء ونقل عن ابن عباس والأول هو المشهور ولذا عددناه ولم نعده في ~~الظهور بمعنى العلو كما يأتي الثالث عشر وظاهره من قبله العذاب بالحديد ~~أيضا. الرابع الظهور - بمعنى العلو قال شيخ الإسلام وقع منه في القرآن ~~العظيم ستة مواضع والصواب إنها ثمانية الأول والثاني بالتوبة ليظهره على ~~الدين كله وظهر أمر الله وهم كارهون الثالث بالكهف فما اسطاعوا إن يظهروه ~~أي يعلوه الرابع يقوم لكم الملك اليوم ظاهرين في الأرض بغافر الخامس ms031 ومعارج ~~عليها يظهرون بالزخرف أي يعلون السطوح السادس ليظهره على الدين كله وكفى ~~بالله شهيدا بالفتح السابع ليظهره على الدين كله بالصف الثامن بها أيضا ~~فأيدنا الذين أمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين. الخامس الظهور بمعنى الظفر ~~قال شيخ الإسلام وقع منه في القرآن العظيم ثلاثة مواضع وجعل الثالث قوله ~~تعالى وأظهره الله عليه والصواب انهما موضعان إلا ول بالتوبة كيف وإن ~~يظهروا عليكم الثاني بالكهف إنهم إن يظهروا عليكم وقيل يطلعوا عليكم أو ~~يعلموا بكم وأما الثالث فهو بمعنى الاطلاع # PageV01P066 # لا بمعنى الظفر السادس التظاهر بمعنى التعاون قال شيخ الإسلام وقع منه في ~~القرآن العظيم ثمانية مواضع والصواب إنها اثنا عشر موضعا الأول بالبقرة ~~تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان الثاني بالتوبة ولم يظاهروا عليكم أحدا ~~الثالث بالإسراء ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا الرابع بالفرقان وكان الكافر على ~~ربه ظهيرا أي معينا للشيطان بطاعته له بالكفر والمعاصي وقيل هينا مهينا ~~ذليلا من قولهم جعلني بظهره أي جعلني هينا الخامس # بالقصص فلن أكون ظهيرا للمجرين السادس بها قالوا ساحران تظاهرا السابع ~~بها أيضا فلا تكونن ظهيرا للكافرين الثامن بالأحزاب وأنزل الذين ظاهروهم من ~~أهل الكتاب التاسع بسبا وماله منهم من ظهير العاشر وظاهروا على إخراجكم ~~بالممتحنة الحادي عشر بالتحريم وان تظاهرا عليه الثاني عشر بها أيضا ~~والملائكة بعد ذ لك ظهير السابع الظهور بمعنى الاطلاع وقع منه في القرآن ~~العظيم ثلاثة مواضيع الأول بالنور ولم يظهروا على عورات النساء الثاني ~~بالتحريم وأظهره الله عليه الثالث بالجن فلا يظهر على غيبه أحدا وهذا القسم ~~قد أهملوه ولا بد من ذكره. الثامن الظهر بمعنى الظهار وقع منه في القرءان ~~العظيم ثلاثة مواضع الأول. بالأحزاب اللائي تظهرون منهن أمهاتكم الثاني ب ~~سمع والذين يظهرون. منكم من نسائهم الثالث بها أيضا والذين يظهرون من ~~نسائهم ثم يعودون. التاسع الظهر بضم الظاء وهو انتصاف النهار وقع منه في ~~القرءان العظيم موضعان الأول بالنور وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة الثاني ~~بالروم وعشيا وحين تضعون. العاشر الظهر بفتح الظاء خلاف ms032 البطن قال شيخ ~~الإسلام وقع في القرءان العظيم في أربعة عشر موضعا والصواب إنها ستة عشر ~~الأول بالبقرة نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم شبه ~~إعراضهم عنه وعدم # PageV01P067 # التفاتهم إليه بمن جعل شيئا وراءه لا يلتفت إليه، الثاني بها أيضا بأن ~~تأتوا البيوت من وراء ظهورها، الثالث بئال عمران فنبذوه وراء ظهورهم الرابع ~~بالأنعام وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم وهو إما حقيقة بان تتشكل أعمالهم ~~القبيحة واعتقاداتهم الفاسدة في صورة منكرة قبيحة خبيثة نتنة الرائحة ~~فتركبهم أو هو تمثيل لاستحقاقهم حمل ثقل الذنوب والآثام، الخامس بها أيضا ~~وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم، السادس بها أيضا إلا ما حملت ظهورهما، ~~الثامن بالأعراف من ظهورهم ذرياتهم، التاسع بالتوبة فتكوى بها جباههم ~~وجنوبهم وظهورهم العاشر بهود وراءكم ظهريا فأن قلت الظهر بالفتح وهذا ~~بالكسر قلت الكسر من تغييرات النسب كقولهم في المنسوب إلى البصرة بفتح ~~الباء بصري بكسر الباء، الحادي عشر بالأنبياء ولا عن ظهورهم الثاني عشر ما ~~ترك على ظهرها من دابة بفاطر الثالث عشر فيظللن رواكد على ظهره بالشورى ~~الرابع عشر لتستووا على ظهوره بالزخرف الخامس عشر بالانشقاق وأما من أوتي ~~كتابه وراء ظهره السادس عشر بألم نشرح الذي أنقض ظهرك. الحادي عشر الوعظ ~~وهو التخويف من عذاب الله والترغيب في ثوابه قال شيخ الإسلام وقع منه في ~~القرءان العظيم تسعة مواضع وليس كذلك بل هي أربعة وعشرون موضعا وموعظة ~~للمتقين والحكمة يعظكم به، ذلك يوعظ به، فمن جاءه موعظة من ربه الأربعة ~~بالبقرة وموعظة للمتقين بئال عمران فعظوهن واهجروهن فأعرض عنهم وعظهم، ما ~~يوعظون به الثلاثة بالنساء وموعظة للمتقين بالعقود، موعظة وتفصيلا لم تعظون ~~قوما معا بالأعراف موعظة من ربكم بيونس إني أعضك وموعظة وذكرى معا بهود ~~يعظكم لعلكم، والموعظة الحسنة معا بالنحل يعظكم الله، وموعظة للمتقين معا ~~بالنور أوعظت ألم تكن لقصص فلن أكون ظهيرا للمجرين السادس بها قالوا ساحران ~~تظاهرا السابع بها أيضا فلا تكونن ظهيرا للكافرين الثامن بالأحزاب وأنزل ~~الذين ظاهروهم من أهل ms033 الكتاب التاسع بسبا وماله منهم من ظهير العاشر ~~وظاهروا على إخراجكم بالممتحنة الحادي عشر بالتحريم وان تظاهرا عليه الثاني ~~عشر بها أيضا والملائكة بعد ذ لك ظهير السابع الظهور بمعنى الاطلاع وقع منه ~~في القرآن العظيم ثلاثة مواضيع الأول بالنور ولم يظهروا على عورات النساء ~~الثاني بالتحريم وأظهره الله عليه # الثالث بالجن فلا يظهر على غيبه أحدا وهذا القسم قد أهملوه ولا بد من ~~ذكره. الثامن الظهر بمعنى الظهار وقع منه في القرءان العظيم ثلاثة مواضع ~~الأول. بالأحزاب اللائي تظهرون منهن أمهاتكم الثاني ب سمع والذين يظهرون. ~~منكم من نسائهم الثالث بها أيضا والذين يظهرون من نسائهم ثم يعودون. التاسع ~~الظهر بضم الظاء وهو انتصاف النهار وقع منه في القرءان العظيم موضعان الأول ~~بالنور وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة الثاني بالروم وعشيا وحين تضعون. ~~العاشر الظهر بفتح الظاء خلاف البطن قال شيخ الإسلام وقع في القرءان العظيم ~~في أربعة عشر موضعا والصواب إنها ستة عشر الأول بالبقرة نبذ فريق من الذين ~~أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم شبه إعراضهم عنه وعدم التفاتهم إليه ~~بمن جعل شيئا وراءه لا يلتفت إليه، الثاني بها أيضا بأن تأتوا البيوت من ~~وراء ظهورها، الثالث بئال عمران فنبذوه وراء ظهورهم الرابع بالأنعام وهم ~~يحملون أوزارهم على ظهورهم وهو إما حقيقة بان تتشكل أعمالهم القبيحة ~~واعتقاداتهم الفاسدة في صورة منكرة قبيحة خبيثة نتنة الرائحة فتركبهم أو هو ~~تمثيل لاستحقاقهم حمل ثقل الذنوب والآثام، الخامس بها أيضا وتركتم ما ~~خولناكم وراء ظهوركم، السادس بها أيضا إلا ما حملت ظهورهما، الثامن ~~بالأعراف من ظهورهم ذرياتهم، التاسع بالتوبة فتكوى بها جباههم وجنوبهم ~~وظهورهم العاشر بهود وراءكم ظهريا فأن قلت الظهر بالفتح وهذا بالكسر قلت ~~الكسر من تغييرات النسب كقولهم في المنسوب إلى البصرة بفتح الباء بصري بكسر ~~الباء، الحادي عشر بالأنبياء ولا عن ظهورهم الثاني عشر ما ترك على ظهرها من ~~دابة بفاطر الثالث عشر فيظللن رواكد على ظهره بالشورى الرابع عشر لتستووا ~~على ظهوره بالزخرف الخامس عشر بالانشقاق ms034 وأما من أوتي كتابه وراء ظهره ~~السادس عشر بألم نشرح الذي أنقض ظهرك. الحادي عشر الوعظ وهو التخويف من ~~عذاب الله والترغيب في ثوابه قال شيخ الإسلام وقع منه في القرءان العظيم ~~تسعة مواضع وليس كذلك بل هي أربعة وعشرون موضعا وموعظة للمتقين والحكمة ~~يعظكم به، ذلك يوعظ به، فمن جاءه موعظة من ربه الأربعة بالبقرة وموعظة ~~للمتقين بئال عمران فعظوهن واهجروهن فأعرض عنهم وعظهم، ما يوعظون به ~~الثلاثة بالنساء وموعظة للمتقين بالعقود، موعظة وتفصيلا لم تعظون قوما معا ~~بالأعراف موعظة من ربكم بيونس إني أعضك وموعظة وذكرى معا بهود يعظكم لعلكم، ~~والموعظة الحسنة معا بالنحل يعظكم الله، وموعظة للمتقين معا بالنور أوعظت ~~ألم تكنث بالجن فلا يظهر على غيبه أحدا وهذا القسم قد أهملوه ولا بد من ~~ذكره. الثامن الظهر بمعنى الظهار وقع منه في القرءان العظيم ثلاثة مواضع ~~الأول. بالأحزاب اللائي تظهرون منهن أمهاتكم الثاني ب سمع والذين يظهرون. ~~منكم من نسائهم الثالث بها أيضا والذين يظهرون من نسائهم ثم يعودون. التاسع ~~الظهر بضم الظاء وهو انتصاف النهار وقع منه في القرءان العظيم موضعان الأول ~~بالنور وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة الثاني بالروم وعشيا وحين تضعون. ~~العاشر الظهر بفتح الظاء خلاف البطن قال شيخ الإسلام وقع في القرءان العظيم ~~في أربعة عشر موضعا والصواب إنها ستة عشر الأول بالبقرة نبذ فريق من الذين ~~أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم شبه إعراضهم عنه وعدم التفاتهم إليه ~~بمن جعل شيئا وراءه لا يلتفت إليه، الثاني بها أيضا بأن تأتوا البيوت من ~~وراء ظهورها، الثالث بئال عمران فنبذوه وراء ظهورهم الرابع بالأنعام وهم ~~يحملون أوزارهم على ظهورهم وهو إما حقيقة بان تتشكل أعمالهم القبيحة ~~واعتقاداتهم الفاسدة في صورة منكرة قبيحة خبيثة نتنة الرائحة فتركبهم أو هو ~~تمثيل لاستحقاقهم حمل ثقل الذنوب والآثام، الخامس بها أيضا وتركتم ما ~~خولناكم وراء ظهوركم، السادس بها أيضا إلا ما حملت ظهورهما، الثامن ~~بالأعراف من ظهورهم ذرياتهم، التاسع بالتوبة فتكوى بها جباههم وجنوبهم ~~وظهورهم العاشر بهود ms035 وراءكم ظهريا فأن قلت الظهر بالفتح وهذا بالكسر قلت ~~الكسر من تغييرات النسب كقولهم في المنسوب إلى البصرة بفتح الباء بصري بكسر ~~الباء، الحادي عشر بالأنبياء ولا عن ظهورهم الثاني عشر ما ترك على ظهرها من ~~دابة بفاطر الثالث عشر فيظللن رواكد على ظهره بالشورى الرابع عشر لتستووا ~~على ظهوره بالزخرف الخامس عشر بالانشقاق وأما من أوتي كتابه وراء ظهره ~~السادس عشر بألم نشرح الذي أنقض ظهرك. الحادي عشر الوعظ وهو التخويف من ~~عذاب الله والترغيب في ثوابه قال شيخ الإسلام وقع منه في القرءان العظيم ~~تسعة مواضع وليس كذلك بل هي أربعة وعشرون موضعا وموعظة للمتقين والحكمة ~~يعظكم به، ذلك يوعظ به، فمن جاءه موعظة من ربه الأربعة بالبقرة وموعظة ~~للمتقين بئال عمران فعظوهن واهجروهن فأعرض عنهم وعظهم، ما يوعظون به ~~الثلاثة بالنساء وموعظة للمتقين بالعقود، موعظة وتفصيلا لم تعظون قوما معا ~~بالأعراف موعظة من ربكم بيونس إني أعضك وموعظة وذكرى معا بهود يعظكم لعلكم، ~~والموعظة الحسنة معا بالنحل يعظكم الله، وموعظة للمتقين معا بالنور أوعظت ~~ألم تكن # PageV01P068 # من الواعظين معا بالشعراء وهو يعظه بلقمان قل. إنما أعظكم، بواحدة بسبا ~~ذلكم توعظون به بالمجادلة ذلكم يوعظ به بالطلاق وليس منه عضين بالحجر لانه ~~جمع عضة بمعنى فرقة بالضاد الساقطة الثاني عشر الأنظار بمعنى التأخير ~~والمهلة قال ابن الجزري وتابعوه اثنان وعشرون موضعا والصواب أنها عشرون ~~ولاهم ينظرون بالبقرة وآل عمران والنحل والانبياء والسجدة أي لا يمهلون ~~وقيل لا ينظر إليهم نطر رحمة وعليه فهي من النظر، السادس فنظرة إلى ميسرة ~~بالبقرة السابع ثم لا ينظرون بالانعام والثامن والتاسع والعاشر والحادي عشر ~~والثاني عشر والثالث عشر قال أنظرني إلى يوم يبعثون قال إنك من المنظرين ~~بالأعراف والحجر وصاد، الرابع عشر فلا تنظرون بالاعراف، الخامس عشر ولا ~~تنظرون بيونس السادس عشر ثم لا تنظرون بهود، السابع عشر وما كانوا إذا ~~منظرين بالحجر الثامن عشر هل نحن منظرون بالشعراء التاسع عشر وما كانوا ~~منظرين بالدخان، العشرون للذين ءامنوا انظرونا بالحديد على القراءتين. ms036 ~~الثالث عشر الانتظار بمعنى الارتقاب وقع منه في القرءان العظيم خمسة وعشرون ~~موضعا وقال ابن الجبرري وغيره أربعة عشر والصواب ما ذكرناه الاول هل ينظرون ~~إلا أن يأتيهم لله في ظلل من الغمام بالبقرة أي ينتظرون يقال نظرته ~~وانتظرته بمعنى واحد، الثاني والثالث هل ينظرون إلا - أن تأتيهم الملائكة ~~بالانعام والنحل وهم وان كانوا لا ينتظرون ذلك ولا يرتقبونه لانهم لا ~~يصدقون بذلك ولا يعتقدون وقوعه فحكمهم حكم المنتظر لتبين عنادهم ومصادمتهم ~~للقواطع بما لا يفيد شيئا بعد ظهور الحق غاية الظهور لمن تأمل أدنى تأمل ~~ولم يعقه سابق القضاء والقدر فحكم عليها بانتظار العقوبة ووقوعها، الرابع ~~والخامس قل انتظروا إنا منتظرون بالانعام، السادس هل ينظرون إلآ تأويله ~~بالاعراف، السابع إلى الثاني عشر فانتظروا إني معكم من المنتظرين بالاعراف ~~وموضعي يونس الثالث عشر بها أيضا فهل # PageV01P069 # ينتظرون إلا مثل الرابع عشر والخامس عشر وانتظروا إنا منتظرون بهود ~~السادس عشر والسابع عشر وانتظر إنهم منتظرون بالسجدة الثامن عشر ومنهم من ~~ينتظر بالاحزاب التاسع عشر بها أيضا غير ناظرين إناه أي منتظرين طيبه مصدر ~~أنى الطعام يأني اويئين إذا أدرك النضج وطاب، العشرون فهل ينظرون إلا سنة ~~الأولين بفاطر، الحادي والعشرون ما ينتظرون إلا صيحة واحدة بيس، الثاني ~~والعشرون وما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة بص، الثالث والعشرون فإذا هم قيام ~~ينظرون بالزمر أي ينتظرون ما يفعل بهم وقيل يقلبون أبصارهم في الجوانب ~~كالمبهوتين وعليه فهو من النظر بمعنى الرؤية، الرابع والعشرون والخامس، ~~والعشرون هل ينظرون إلا الساعة بالزخرف والقتال. الرابع عشر النظر بمعنى ~~الرؤية بعين الرأس أو بعين القلب جاء في كتاب الله عز وجل في أربعة وثمانين ~~موضعا وهي سوى ما تقدم ذكره أولها قوله تعالى وأغرقناءال فرعون وأنتم ~~تنظرون بالبقرة وءاخرها أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت بهل أتاك ولا يخفى ~~إن بعضه نطر بصر كقوله تعالى تسر الناظرين وبعضه للاستدلال كقوله تعالى قل ~~انظروا ماذا في السماوات والأرض فانظر إلى أثر رحمة الله يحيى الأرض بعد ~~موتها وبعضه ms037 للاعتبار كقوله تعالى فانظر كيف كان عاقبة المفسدين وبعضه نظر ~~تعجب كقوله تعالى انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون ولولا خوف ~~الاطالة والخروج عن الصدد لذكرنا كل آية وما يليق بمعناها واستخرجنا بعض ما ~~في كنوزها من الذخاير وما في زاخر بحورها من الجواهر وليس منه قوله تعالى ~~وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها - ناظرة بالقيامة ولقاهم نضرة وسرورا بالإنسان ~~ونضرة النعيم بالمطففين بل هو بالضاد الساقطة لانه من النضارة أي الحسن ~~والإضاءة ولله الموفق. الخامس عشر الكظم وهو الحبس والإمساك من قولهم كظمت ~~القربة إذا املتها # PageV01P070 # وشددت راسها وقع منه في القرءان # العظيم ستة مواضع والكاظمين الغيظ بئال عمران، وابيضت عيناه من الحزن فهو ~~كظيم بيوسف، ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى بالنحل، لدى الحناجر كاظمين ~~بغافر، وهو كظيم أومن ينشأ بالزخرف إذ نادى وهو مكظوم بنون والقلم. السادس ~~عشر الظفر بفتح الظاء والفاء وهو الفوز بالمطلوب ورد منه في القرءان العظيم ~~في موضع واحد من بعد أن أظفركم عليهم بالفتح. السابع عشر الظفر من الآدمي ~~وغيره وفيه خمس لغات ضم الظاء والفاء وهي أعلاها وافصحها وبها قرأ الجمهور ~~الثانية ضم الظاء واسكان الفاء وبها قرأ الحسن الثالثة كسر الظاء والفاء ~~الرابعة كسر الظاء واسكان الفاء الخامسة اظفور بضم الهمزة ومن جعله جمعا ~~كالجوهري فقد وهم وقع في القرءان العظيم في موضع واحد حرمنا كل ذي ظفر ~~بالانعام. الثامن عشر الحظ بمعنى النصيب جاء منه في القرءان العظيم سبعة ~~مواضع حظا في الآخرة بئال عمران مثل حظ الأنثيين موضعي النساء ونسوا حظا ~~مما ذكروا فنسوا حظا مما ذكروا به معا بالمائدة إنه لذو حظ عظيم بالقصص إلآ ~~ذو حظ عظيم بفصلت واما إن كان بمعنى الحث فهو بالضاد ووقع منه في القرءان ~~ثلاثة مواضع قوله تعالى في الحاقة والماعون ولا يحض على طعام المسكين وقوله ~~تعالى في الفجر ولا تحضون على طعام المسكين. التاسع عشر الظعن بفتح الظاء ~~والعين وسكونها أيضا لغتان قرىء بهما بمعنى الرحلة من ms038 مكان إلى مكان وقع ~~منه في القرءان العظيم لفظ واحد يوم ظعنكم بالنحل. العشرون اليقظة ضد النوم ~~ولم يأت في القرءان إلا في موضع واحد وهو قوله تعالى في سورة الكهف وتحسبهم ~~أيقاظا. الحادي والعشرون الظل بالكسر وقع منه في القرآن العظيم اثنان ~~وعشرون موضعا أولها قوله تعالى بالبقرة # PageV01P071 # وظللنا عليكم الغمام وآخرها في ظلال وعيون بالمرسلات. الثاني والعشرون ~~الظلة وقع منه في القرءان العظيم موضعان الاول بالاعراف كأنه ظلة والثاني ~~بالشعراء يوم الظلة، الثالث والعشرون الظن ولو بمعنى العلم وقع منه في ~~القرءان العظيم تسعة بتقديم المثناة على المهملة وشون موضعا أولها قوله ~~تعالى الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم بالبقرة وءاخرها إنه ظن أن لن يحور ~~بالانشاق، الرابع والعشرون ظل بمعنى دام أو صار وقع منه في القرءان العظيم ~~تسعة مواضع فظلوا فيه يعرجون بالحجر ظل وجهه مسودا بالنحل والزخرف ظلت عليه ~~عاكفا بطه فظلت أعناقهم لها خاضعين فنظل لها عاكفين معا بالشعراء لظلوا من ~~بعده يكفرون بالروم، فيظللن رواكد على ظهره بالشورى، فظلتم تفكهون بالواقعة ~~وما سوى هذه المواضع فهو بالضاد لانه اما من الضلال ضد الهدي كقوله تعالى ~~يضل من يشاء ويهدي من يشاء، او من الاختلاط والامتزاج كقوله تعالى إذا ~~ظللنا في الأرض اي صرنا ترابا ص مخلوطا بتراب الأرض لا يتميز ماخوذ من قول ~~العرب في ظل الماء في اللبن إذا ذهب أو بمعنى الهلاك كقوله تعالى إن ~~المجرمين في ضلال وسعير اي هلاك في الدنيا بالقتل والاسر وفي الآخرة ~~بالعذاب المقيم الذي لا يطاق وهذا أحد التاويلات أو بمنعى البطلان كقوله ~~تعالى الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا او بمعنى الغفلة كقوله تعالى ووجدك ~~ضالا فهد ى أي وجدك غافلا عن معالم النبوة واحكام الشريعة وغير ذلك فهداك ~~الله كما قال تعالى وإن كنت من قبله لمن الغافلين أو بمعنى التغيب كقوله ~~تعالى قالوا ضلوا عنتا وعليه حمل بعضهم قوله تعالى لا يضل ربي ولا ينسى. ~~الخامس والعشرون العظم وهو معروف قالوا وقع في ms039 القرءان العظيم في أربعة عشر ~~موضعا والصواب أنها خمسة عشر أولها قوله تعالى وانظر إلى العظام كيف ~~ننشرها، وءاخرها قوله تعالى إذا كنا عظاما نخرة بالنازعات وكلها # PageV01P072 # بلفظ الجمع الا أو ما اختلط بعظم بالانعام وإني وهن العظم مني بمريم على ~~قراءة الجميع فخلقنا المضغة عظما فكسونا العظم لحما بالمؤمنين على قراءة ~~الشامي وشعبة لانهما يقرءان بفتح العين واسكان الظاء من غير ألف فيها على ~~التوحيد. # السادس والعشرون الفظ وهو سيء الخلق قليل الاحتمال ولم يأت منه في ~~القرءان العظيم الا قوله تعالى في ءآل عمران ولو كنت فظا غليظ القلب. ~~السابع والعشرون الحظر بمعنى المنع وقع منه في القرءان العظيم قوله تعالى ~~في سبحان وما كان عطاء ربك محظورا وقوله تعالى في سورة القمر فكانوا كهشيم ~~المحتظر قال ابن عباس هو الرجل يجعل لغنعه حظيرة من يابس الشجر والشوك دون ~~السباع فما سقط من ذلك فداسته الغنم فهو الهشيم وما عداهما بالضاد لانه من ~~الحضور ضد الغيبة. الثامن والعشرون اللفظ وهو لغة مصدر بمعنى الرمي أي من ~~الفم أو غيره تقول لفظت الأرض الميت ولفظ البحر دابة ولم يأت منه في ~~القرءان العظيم إلا موضع واحد في سورة ق ما يلفظ من قول إلا لدينه رقيب ~~عتيد. التاسع والعشرون شواظ بضم الشين وكسرها لغتان قرءى بهما وهو على قول ~~اكثر المفسدين اللهب الذي لا دخان فيه اعاذنا الله منه ولم يأت في القرءان ~~العظيم منه الا حرف واحد في قوله تعالى بالرحمن يرسل عليكما شواظ من نار. ~~الثلاثون لظى - وهو اسم من أسماء جهنم أجارنا الله منها سميت بذلك لانها ~~تتلظى اي تلتهب وقيل لأن اكثر أهلها ملازمون لها من ألظ بكذا إذا لزمه ومنه ~~قوله صلى الله عليه وسلم الظوا بياذا الجلال والإكرام أي ألزموا أنفسكم ~~الدعاء بهذا وقع منه في القرءان العظيم موضعان كلا إنها لظى بالمعارج ~~فأنذزتكم نارا تلظى بوالليل. الواحد والثلاثون الغلظ - ضد الرقة وقع منه في ~~القرءان العظيم ثلاثة عشر موضعا أولها ولو كنت ms040 فظا غليظ القلب بئال عمران # PageV01P073 # وءاخرها واغلظ عليهم ومأواهم جهنم. الثاني والثلاثون الغيط وهو شدة الغضب ~~وقع منه في القرءان العظيم في ثلاثة عشر موضعا أولها قوله تعالى عضوا عليكم ~~الأنامل من الغيظ بئال عمران، وءاخرها تكاد تميز من الغيظ بالملك وليس منه ~~تغيض الأرحام بالرعد وغيض في قوله تعالى وغيض الماء بهود بل هما بالضاد ~~الساقطة لأنهما من الغيض بمعنى النقص. الثالث والثلاثون الظمأ - وهو العطش ~~وقع منه في القرءان العظيم ثلاثة مواضع لا يصيبهم ظمأ ولا نصب بالتوبة، ~~وإنك لا تظمأ فيها ولا تضحى بطه، ويحسبه الظمآن ماء بالنور. الرابع ~~والثلاثون الظلام - من الظلمة ضد النور قال ابن الجزري وقع في ستة وعشرين ~~موضعا وهو الصواب وقال ابنه وتبعه على ذلك شيخ الإسلام والقسطلاني مائة ~~موضع وهو وهم أولها قوله تعالى في البقرة وتركهم في ظلمات وءاخرها من ~~الظلمات إلى النور بالطلاق. الخامس والثلاثون - الظلم وهو وضع الشيء في غير ~~محله قالوا وقع في مائتين واثنين وثمانين موضعا والصواب انها مائتان ~~وثمانية وثمانون موضعا أولها قوله تعالى فتكونا من الظالمين بالبقرة ~~وءاخرها والظالمين أعد لهم عذابا أليما بالإنسان. السادس والثلاثون بظنين - ~~على قراءة من قرا بالظاء وقد تقدم الكلام عليه. عشرون الفظ وهو سيء الخلق ~~قليل الاحتمال ولم يأت منه في القرءان العظيم الا قوله تعالى في ءآل عمران ~~ولو كنت فظا غليظ القلب. السابع والعشرون الحظر بمعنى المنع وقع منه في ~~القرءان العظيم قوله تعالى في سبحان وما كان عطاء ربك محظورا وقوله تعالى ~~في سورة القمر فكانوا كهشيم المحتظر قال ابن عباس هو الرجل يجعل لغنعه ~~حظيرة من يابس الشجر والشوك دون السباع فما سقط من ذلك فداسته الغنم فهو ~~الهشيم وما عداهما بالضاد لانه من الحضور ضد الغيبة. الثامن والعشرون اللفظ ~~وهو لغة مصدر بمعنى الرمي أي من الفم أو غيره تقول لفظت الأرض الميت ولفظ ~~البحر دابة ولم يأت منه في القرءان العظيم إلا موضع واحد في سورة ق ما يلفظ ~~من قول إلا ms041 لدينه رقيب عتيد. التاسع والعشرون شواظ بضم الشين وكسرها لغتان ~~قرءى بهما وهو على قول اكثر المفسدين اللهب الذي لا دخان فيه اعاذنا الله ~~منه ولم يأت في القرءان العظيم منه الا حرف واحد في قوله تعالى بالرحمن ~~يرسل عليكما شواظ من نار. الثلاثون لظى - وهو اسم من أسماء جهنم أجارنا ~~الله منها سميت بذلك لانها تتلظى اي تلتهب وقيل لأن اكثر أهلها ملازمون لها ~~من # ألظ بكذا إذا لزمه ومنه قوله صلى الله عليه وسلم الظوا بياذا الجلال ~~والإكرام أي ألزموا أنفسكم الدعاء بهذا وقع منه في القرءان العظيم موضعان ~~كلا إنها لظى بالمعارج فأنذزتكم نارا تلظى بوالليل. الواحد والثلاثون الغلظ ~~- ضد الرقة وقع منه في القرءان العظيم ثلاثة عشر موضعا أولها ولو كنت فظا ~~غليظ القلب بئال عمران وءاخرها واغلظ عليهم ومأواهم جهنم. الثاني والثلاثون ~~الغيط وهو شدة الغضب وقع منه في القرءان العظيم في ثلاثة عشر موضعا أولها ~~قوله تعالى عضوا عليكم الأنامل من الغيظ بئال عمران، وءاخرها تكاد تميز من ~~الغيظ بالملك وليس منه تغيض الأرحام بالرعد وغيض في قوله تعالى وغيض الماء ~~بهود بل هما بالضاد الساقطة لأنهما من الغيض بمعنى النقص. الثالث والثلاثون ~~الظمأ - وهو العطش وقع منه في القرءان العظيم ثلاثة مواضع لا يصيبهم ظمأ ~~ولا نصب بالتوبة، وإنك لا تظمأ فيها ولا تضحى بطه، ويحسبه الظمآن ماء ~~بالنور. الرابع والثلاثون الظلام - من الظلمة ضد النور قال ابن الجزري وقع ~~في ستة وعشرين موضعا وهو الصواب وقال ابنه وتبعه على ذلك شيخ الإسلام ~~والقسطلاني مائة موضع وهو وهم أولها قوله تعالى في البقرة وتركهم في ظلمات ~~وءاخرها من الظلمات إلى النور بالطلاق. الخامس والثلاثون - الظلم وهو وضع ~~الشيء في غير محله قالوا وقع في مائتين واثنين وثمانين موضعا والصواب انها ~~مائتان وثمانية وثمانون موضعا أولها قوله تعالى فتكونا من الظالمين بالبقرة ~~وءاخرها والظالمين أعد لهم عذابا أليما بالإنسان. السادس والثلاثون بظنين - ~~على قراءة من قرا بالظاء وقد تقدم الكلام عليه. ظ بكذا إذا ms042 لزمه ومنه قوله ~~صلى الله عليه وسلم الظوا بياذا الجلال والإكرام أي ألزموا أنفسكم الدعاء ~~بهذا وقع منه في القرءان العظيم موضعان كلا إنها لظى بالمعارج فأنذزتكم ~~نارا تلظى بوالليل. الواحد والثلاثون الغلظ - ضد الرقة وقع منه في القرءان ~~العظيم ثلاثة عشر موضعا أولها ولو كنت فظا غليظ القلب بئال عمران وءاخرها ~~واغلظ عليهم ومأواهم جهنم. الثاني والثلاثون الغيط وهو شدة الغضب وقع منه ~~في القرءان العظيم في ثلاثة عشر موضعا أولها قوله تعالى عضوا عليكم الأنامل ~~من الغيظ بئال عمران، وءاخرها تكاد تميز من الغيظ بالملك وليس منه تغيض ~~الأرحام بالرعد وغيض في قوله تعالى وغيض الماء بهود بل هما بالضاد الساقطة ~~لأنهما من الغيض بمعنى النقص. الثالث والثلاثون الظمأ - وهو العطش وقع منه ~~في القرءان العظيم ثلاثة مواضع لا يصيبهم ظمأ ولا نصب بالتوبة، وإنك لا ~~تظمأ فيها ولا تضحى بطه، ويحسبه الظمآن ماء بالنور. الرابع والثلاثون ~~الظلام - من الظلمة ضد النور قال ابن الجزري وقع في ستة وعشرين موضعا وهو ~~الصواب وقال ابنه وتبعه على ذلك شيخ الإسلام والقسطلاني مائة موضع وهو وهم ~~أولها قوله تعالى في البقرة وتركهم في ظلمات وءاخرها من الظلمات إلى النور ~~بالطلاق. الخامس والثلاثون - الظلم وهو وضع الشيء في غير محله قالوا وقع في ~~مائتين واثنين وثمانين موضعا والصواب انها مائتان وثمانية وثمانون موضعا ~~أولها قوله تعالى فتكونا من الظالمين بالبقرة وءاخرها والظالمين أعد لهم ~~عذابا أليما بالإنسان. السادس والثلاثون بظنين - على قراءة من قرا بالظاء ~~وقد تقدم الكلام عليه. ### | فصل الكاف # تخرج الكاف من المخرج الثاني من مخارج اللسان وهو حرف مهموس شديد مستفل ~~منفتح مصمت متوسط مرقق ويقع الخطأ فيها من اوجه، منها جعلها كالقاف إذا أتى ~~بعدها حرف استعلا لا سيما الطاء كطي وكالطود لأن الكاف مهموس مستفل بالغاء ~~والطاء مجهور مستفل بالغا فبينهما بعد وتضاد فيجري اللسان إلى القاف لما ~~بينهما وبين الطاء من الاتفاق في الجهر والاستعلا وبينها وبين الكاف من ~~القرب في # PageV01P074 # المخرج والاتفاق في بعض ms043 الصفات. ومنها تفخيمها كما يفعله كقير من الاعاجم ~~لا سيما إن اتى بعدها ألف نحو الكافرون وكانوا، ومنها ترقيقها كثيرا حتى ~~تصير كالممال فليحذر من ذلك لا سيما إن اتى بعدها حرف مهموس نحو كفروا، ~~وذكر في النشر أن بعض القبط والأعاجم يجري الصوت معها فاجتنبه ايضا بان ~~تمنع الصوت إن يجري معها بل أثبته في محله واحرص على بيانها إذا تكررت نحو ~~مناسككم، وإنك كنت، وإلى ربك كدحا لئلا يقرب اللفظ من الإدغام لصعوبة ~~التكرير على اللسان وهذا على قراءة الإظهار واما على قراءة الإدغام فلا ~~إشكال واحرص على بيانها إذا اجتمعت مع القاف نحو عرشك قالت لئلا تدغم أو ~~تصير قافا، وكذلك لابد من بيانها إذا وقعت في موضع يجوز إن تبدل منها قاف ~~بحسب اللغة نحو كشطت فانه بالكاف والقاف لغتان الا إن الأول هو الذي قرأ به ~~أيمة الأمصار والثاني في حرف ابن مسعود والكشط والقشط رفعك شيئا عن شيء قد ~~غطاه. ### | فصل اللام # تخرج اللام من المخرج الخامس من مخارج اللسان وهو حرف مجهور بين الشدة ~~والرخاوة مستفل منفتح مذلق منحرف متوسط مرقق ويقع الخطأ فيها من اوجه، منها ~~تفخيمها وكثيرا ما يفعله جهلة القراء لا سيما إن جاورت حرف تفخيم نحو ولا ~~الضالتين وعلى الله وجعل الله واللطيف ولوط واختلط وليتلطف ولسلطهم وصراط ~~الذين وخلق الله وأخلصوا واغلظ عليهم فلا بد من المحافظة في مثل هذا على ~~ترقيق اللام لئلا يسبق اللسان إلى التفخيم ليسره عليه الا ما يفخمه ورش على ~~اصله كما هو مبين في كتب القراءات فلا نطيل به # PageV01P075 # وأما اسم الله جل ذكره فانه مفخم أبدا في الابتدار وفي الوصل إذا كان ~~قبله فتح نحو قال الله أوضم نحو يعلمه الله وأما إن كان قبله كسر مباشر أو ~~منفصل أو عارض نحو بسم الله، أفي الله شك، من يظلل الله فإنه مرقق على ~~الاصل، ومنها ادغامها في النون في نحو جعلنا وأنزلنا وظللنا وفصلنا وقل نعم ~~ويسارع اللسان إليه لما بينهما ms044 من التقارب وإذا أظهرتها فلا تبالغ في ~~الإظهار حتى تقلقلها أو تحركها ويفعله كثير من القراء وهو لحن يرد به نص ~~ولا يقتضيه قياس صحيح بل المطلوب إبراز صيغة الحرف وبيانها إذا تكررت نحو ~~قال لهم عند من قرأ بالإظهار وأحل لكم وويل للمطففين فويل للذين وغلا للذين ~~ففي المثال الأول لامان وفي الثاني ثلاثة وفي الثالث بما أبدل أربعة وفي ~~الرابع خمسة وفي الخامس ستة، ومنها في التاء في نحو قل تعالوا وكثير من ~~الناس يفعله لما بينهما من القرب في المخرج والصفات وبعضهم يدغمها في السين ~~وفي الصاد في نحو وقل سلام وقل صدق الله وهو لحن، ومنها إدغامها في الجيم ~~في نحو الجاهلين والجبال وعوام القراء يفعله وهو لحن لا تحل القراءة به إذ ~~لا خلاف بين القراء إن لام التعريف تظهر عند أربعة عشر حرفا وتدغم في أربعة ~~عشر أيضا وأما الألف المادية فلا تقترن مع لام التعريف أبدا إذ فيه الجمع ~~بين الساكنين وصلا فتظهر عند الهمزة نحو الأرض والباء نحو الباب والجيم نحو ~~الجنة والحاء نحو الحوت والخاء نحو الخبير والكاف نحو الكبير والميم نحو ~~المصير والعين نحو العالمين والغين نحو الغافرين والفاء نحو الفائزين ~~والقاف نحو القمر والهاء نحو الهدهد والواو نحو بالواد والياء نحو اليوم ~~وقد نظمتها على ترتيبها في حروف الهجاء في أوائل كلم هذا البيت فقلت: # أتى باب جود جد خصا كما مضى ... على غمر فصم قام هونا ولا يلي # وتدغم في التاء نحو التايبون والثاء المثلثة نحو الثاقب والدال المهملة ~~نحو الدار والذال المعجمة نحو والذاريات والراء نحو الرازقين والزاي نحو # PageV01P076 # الزاجرات والطاء نحو الطير والظاء نحو الظالمين واللام نحو الليل والنون ~~نحو النهار والصاد نحو الصادقين والضاد نحو الضالين والسين المهملة نحو ~~السحر والشين المعجمة نحو الشمس وقد نظمتها في أوائل كلم هذا البيت على ~~ترتيبها في حروف التهجي فقلت: # تال ثوادار ذوق رام زي طلا ظفر له نال صفو أضم سجل شذا # وتسمى المظهرة النهارية والمدغمة الليلية ms045 فان قلت الإدغام في نحو أرسلنا ~~وقلنا وذللناها وقل نعم ممنوع وفي نحو الناظرين والناس واجب وفي كلها نون ~~مفتوحة قبلها لام ساكنة فما الفرق قلت الفرق بينهما إن سكون اللام في اقسم ~~الأول عارض إذ هو فعل ماض وهو مبني على الفتح اتفقنا لكن لما اتصل به ضمير ~~الرفع البارز سكن تخفيفا وقسم الثاني السكون اصلي لان الحرف مبني على ~~السكون وما كان اصليا فهو متهيئ للإدغام اكثر مما سكونه عارض فان قلت قل ~~نعم سكونه أصلي ولم تدغم لامه في نون نعم في نحو قل نعم وأنتم باتفاق ~~القراء فالجواب: إن قل قد اعل بحذف عينه فلم يعل ثانيا بحذف لامه إذ فيه ~~إجحاف بالكلمة إذ لم يبق منها إلا حرف واحد فان قيل لا خلاف في إدغام قل رب ~~والعلة موجودة فالجواب المسوغ للإدغام فيه قوة الراء وكثرة دورهما في ~~الكلام مقترنين، واحرص على إظهار لام هل وبل عند الحروف الثمانية التي ~~اختلف القراء في إدغامها فيها إن كنت تقرأ بمن له فيها الإظهار كنافع وهي ~~الثا وهو مختص بهل والزاي والسين والضاد والطاء والظاء وهي مختصة ببل والتا ~~والنون وهما مشتركان بينهما نحو هل ثوب الكفار بل زين بل سولت بل ضلوا بل ~~طبع بل ظننتم هل تنقمون بل تأتيهم هل ننبئكم بل نقذف ولا خلاف في إدغامها ~~إذا سكنت واتى بعدها لام أو راء نحو بل لا تكرمون فهل لنا بل ران قل رب قل ~~لئن اجتمعت. ### | فصل الميم # تخرج الميم من المخرج الثاني من مخارج الفم وهو حرف مجهور بين الشدة ~~والرخاوة مستفل منفتح مذلق أغن متوسط مرقق، ويقع الخطأ فيها من اوجه منها ~~تفخيمها # PageV01P077 # فليحذر من ذلك لا سيما إن أتى بعدها حرف مفخم نحو وما الله بغافل ومخمصة ~~ومرض ومريم ومردا ومقاما ومضاجعهم ومغانم ومطلع أو ألف نحو مالك وما لنا ~~فان كثيرا من القراء ينطق بها في أمثال هذا مفخمة ويخرجها على صفتها وهو لا ~~يشعر. # وبعضهم يبالغ في الخطأ حتى ms046 انه إذا جاء في كلمة حرف مفخم يفخم لأجله جميع ~~حروف الكلمة، ومنها عدم إظهار غنتها إذا شددت نحو دمر، وحمالة وخلق لكم ما، ~~وهم من بعد، ومنهم من ولهم ما فإن الميم إذا سكنت وأتت بعدها ميم أخرى ~~كالأمثلة وجب الإدغام وإظهار تشديد متوسط مع إظهار غنة الميم الأولى ~~الساكنة وإنما كان التشديد هنا متوسط لبقاء الغنة وإظهارها فأنت إذا أدغمت ~~لم تدغم الحرف كله إذ قد بقي بعضه ظاهرا وهو الغنة وإنما يقع التشديد ~~الكامل في المدغم إذا لم يبق من الحرف الأول شيء إلا ادغم وسيأتي لهذا مزيد ~~بيان إن شاء الله تعالى في باب المشدد، والغنة صفة لازمة للميم تحركت أو ~~سكنت مظهرة كانت أو مدغمة أو مخفاة لكن الغنة في الساكنة اكمل منها في ~~المتحركة وفي المخفاة، اكمل منها في الظاهرة وفي المدغمة اكمل منها في ~~المخفاة، ومنها عدم إظهارها إذا لم تدغم ولم تخفف وقد تقدم إنها تدغم في ~~أختها إذا سكنت وتخفى عند الباء إذا سكنت وسواء كإن السكون اصليا نحو أم ~~بظاهر أم عارضا نحو من يعتصم بالله أم تخفيفا نحو إن ربهم بهم، يوم هم ~~بارزون، جزيناهم ببغيهم على خلاف بين أهل الأداء فذهب إلى الإخفاء ابن ~~مجاهد والداني واختاره ابن ااجزري وهو مذهب أهل الأداء بمصر والشام ~~والأندلس وسائر البلاد العربية فنظهر غنتها من الخيشوم كإظهارها بعد اقلب ~~في نحو من بعد وأنبئهم وذهب جماعة كابن المنادي ومكي إلى الإظهار وعليه أهل ~~الأداء بالعراق والبلاد الشرقية والوجهان صحيحان مقروء بهما إلا إن الإخفاء ~~اظهر # PageV01P078 # واشهر وتظهر عند باقي الحروف نحو معكم إنما، لعلكم تعقلون، أنعمت، ~~خلقناكم ثم صورناكم ثم، عنكم جمعكم، وعد ربكم حقا، جعلكم خلائف، الحمد، لكم ~~دينكم، وربكم ذو رحمة واسعة، أبلغكم رسالة، أم زاغت، منهم طائفة، وأنتم ~~ظالمون، إنهم كانوا عن دراستهم لغفلين، عليهم بما، كنتم صادقين، لكم ظرا، ~~بكم عن سبيله، فيكم غلظة، قلتم فاعدلوا كنتم قليلا، شركائهم ساء، أولادهم ~~شركاؤهم، يراكم، هو وقبيله، أنتم ولا، ms047 لعلهم يذكرون فليعتن بإظهارها في هذا ~~وما ماثله وهو القرآن كثير وعدم إظهارها مما يقع فيه الخطأ الكثير لا سيما ~~إن أتى بعدها واو لسبق اللسان إلى الإخفاء لاتحادهما وقربهما من الفا، ~~ومنها تشديدها في حام ويفعله كثير ويمد لأجله وهو لحن لا تحل القراءة به. ~~أما إذا وقف وهو تام على المعروف ففيه أربع اوجه المد الطويل والمتوسط ~~والقصر والروم ولا يكون إلا مع القصر وبعضهم يثقل لسانه بها إذا سكنت ~~والشمس حتى تصير كأنها مشددة وهو خطأ وإذا تكررت ممن وتم ميقات وجب بيانها ~~كما تقدم ومن أظلم ممن كتم، ومن أظلم ممن منع، وعلى أمم ممن معك ففي الأول ~~أربع ميمات وفي الثاني ست وفي الثالث ثمان فلا بد من بيانها وتشديد المشددة ~~منها مع إظهار الغنة التي فيها ولا يكون إلا مع التؤدة حال النطق والله ~~الموفق لمن شاء. ### | فصل النون # تخرج النون من المخرج السادس من مخارج اللسان وهو حرف مجهور متوسط ببن ~~الشدة والرخاوة والقوة والضعف مستفل # PageV01P079 # منفتح مذلق أغن مرقق وهي أمكن في الغنة من الميم لقربها من الخيشوم أما ~~إذا سكنت فسيأتي الكلام عليها أن شاء الله تعالى في بابه الكلام هنا في ~~المتحركة فمن الخطأ تفخيمها فيجب التحفظ من ذلك لا سيما إن أتى بعدها حرف ~~مفخم نحو إن الله أو ألف نحو الناس ومنازل وجنات أو حرف استعلا نحو يقنط ~~ونصر ونخرة ونضرة وأحرى إذا اجتمعنا نحو الناصرين والناظرين وناقة أو راء ~~نحو نارا والنار ونرى، ومنه إخفاؤها حالة الوقف على نحو العالمين، ونستعين ~~حتى لا ينطق بها أو لا تسمع فلا بد من بيانها من غير قلقلة حتى تسمع، ومنه ~~عدم بيانها إذا تكررت في كلمة نحو فامنن، تجري بأعيننا، أتعدانني فمن لم ~~يعتن بذلك ذهب لسانه إلى الإخفاء والإدغام ولم يقرأ به أحد إلا في أربع ~~كلمات مكني بالكهف وأتمدونني بالنمل وأتعدانني بالأحقاف وتأمنا بيوسف ادغم ~~الأولى الجماعة إلا المكي فأنه قرأ بنونين وادغم الثانية حمزة ويعقوب ~~والثالثة ms048 هشام وتأمنا تأتي قريبا إن شاء الله تعالى وكذلك إذا كانت إحداهما ~~مشددة نحو وليمكنن، وإننا نخاف، ولتعلمن نبأه بينت لاجتماع ثلاث نونات، ~~وكذلك إذا نقلت حركة الهمزة إلى التنوين قبلها في رواية ورش نحو مالا إن ~~اجري ومن شيء إن الحكم وهو في القرآن كثير ولا بد فيه من البيان فتنطق في ~~المثال الاول بنونين الاولى مكسورة قبلها لام مفتوح والثانية مفتوحة بعدها ~~جيم ساكن وفي الثاني بنونين مكسورتين قبل الأولى همز مكسور وبعد الثانية ~~لام ساكن فان كان قبل التنوين نون مكسورة نحو من سلطان إن التي الحكم إلا ~~لله لفظت بثلاث نونات مكسورات متواليات قبل الأولى ألف وبعد الثالثة لام ~~ساكن مع تؤدة وبيإن تام وإلا وقعت في الخطأ وأما إن تكررت في كلمتين نحو ~~ونحن نسبح، المتطهرين نساؤكم فان قرأت بالإدغام كما هو مروي عن البصري ~~لاجتماع المثلين فواضح وإلا قرأت بالإظهار # PageV01P080 # على الأصل كما هو عند جمهور القراء فلا بد منن البيان أيضا، واما نون ~~تأمنا من قوله تعالى قالوا يا أبانا مالك لا تأمنا بيوسف فقل من يحسن ~~قراءتها إذ غالب قراء زماننا ينطقون بنون مشددة من غير روم ولا اشمام وهذا ~~وان قرأ به أبو جعفر فليس من قراءتهم وفيها على قراءة الباقين من القراء ~~وجهان صحيحان اختير كل منهما: الأول إن تنطق بنون مضمومة بضمة مختلسة ~~والاختلاس هو الإتيان ببعض الحركة وقال بعضهم هو تضعيف الصوت بالحركة حتى ~~يذهب معظمها والمعنى واحد وهذا هو المسمى روما ثم بنون مفتوحة بفتحة كاملة ~~مشددة تشديدا غير تام لأن التشديد التام يمتنع مع الروم قال الداني هذا ~~الذي ذهب إليه اكثر العلماء من القراء والنحويين وهو الذي اختاره وأقول به ~~قال وهو قول أبي محمد اليزيدي وأبي حاتم النحوي وأبي بكر بن مجاهد وأبي ~~الطيب احمد بن يعقوب التايب وأبي طاهر بن أبي اشته وغيرهم من الآجلة قال ~~وبه ورد النص عن نافع من طريق ورش انتهى. وهذا هو آلاتي على الأصل وهو ~~الإظهار ونون ms049 الفعل مرفوعة والرفع ثقيل فخفف بالاختلاس ويوافق الرسم ~~تقديرا. الثاني إن تنطق بنون مشددة كنون أنا لكن مع الإشمام بعد الإدغام أو ~~معه إشارة إلى حركة نون الفعل المدغمة وتعلم صفة الإشمام في نون تأمنا بان ~~تنطق بنون مضمونة كنوني نومن وتأمل في شفتيك فما تجده حال نطقك بنومن من ~~وضع شفتيك إحداهما على الأخرى من غير تلاصق بليغ وإبرازهما قليلا اجعله في ~~تأمنا. قال في النثر وبهذا القول قطع ساير أهل الأداء # PageV01P081 # وهو اختياري لأني لم أجد نصا يقتضي خلافه ولأنه اقرب إلى حقيقة الإدغام ~~وأصرح في اتباع الرسم انتهى أي لأنها لم ترسم في جميع المصاحف إلا بنون ~~واحدة وفيه تخفيف لاجتماع المثلين والإشمام دليل على حركة المدغم فأن قلت ~~هذا الذي جعلته قراءة ابي جعفر ولم يقرء به أحد من السبعة أثبته لبن الفاصح ~~للسبعة وذكر انه قرأ به لهم وانه نص عليه ابن جباره وزعم انه مأخوذ من كلام ~~الشاطبي قال لأنه لما قال: وأدغم مع إشمامه البعض عنهم، دل # على لى إن البعض الآخر أدغم من غير إشمام قلت هذا الذي ذكره غير معقول ~~عليه ولم أر من ذكره من شراح النظم المعول عليهم ولا وقفت عليه في كتب ~~القراءات الذي عادته هو النقل منها ولا في غيرها ولم يذكره العلامة ابن ~~الجزري في جميع تواليفه مع احتواء نشره على معظم كتب القراءات ولم أقرأ به ~~على أحد من شيوخنا ولا كانوا يقرؤون به على شيوخهم بل كان المحققون ينبهون ~~على ضعفه للسبعة وإن المراد بالبعض الآخر في قول الشاطبي وادغم مع اشمامه ~~البعض عنهم هم أصحاب الإخفاء المذكورون في البيت قبله وليس في كلام الشاطبي ~~إلا الوجهان المتقدمان ونيتي إن أمهلني الله ويسر لي إن أجعل تأليفا أنبه ~~فيه على ما هو ضعيف لا يقرأ به في شرح ابن الفاصح لآني رأيت أكثر القراء ~~معتنيين به وربما قرؤوا بجميع ما فيه لعدم تفريقهم بين الضعيف وغيره والله ~~الموفق. إن البعض الآخر أدغم من غير ms050 إشمام قلت هذا الذي ذكره غير معقول ~~عليه ولم أر من ذكره من شراح النظم المعول عليهم ولا وقفت عليه في كتب ~~القراءات الذي عادته هو النقل منها ولا في غيرها ولم يذكره العلامة ابن ~~الجزري في جميع تواليفه مع احتواء نشره على معظم كتب القراءات ولم أقرأ به ~~على أحد من شيوخنا ولا كانوا يقرؤون به على شيوخهم بل كان المحققون ينبهون ~~على ضعفه للسبعة وإن المراد بالبعض الآخر في قول الشاطبي وادغم مع اشمامه ~~البعض عنهم هم أصحاب الإخفاء المذكورون في البيت قبله وليس في كلام الشاطبي ~~إلا الوجهان المتقدمان ونيتي إن أمهلني الله ويسر لي إن أجعل تأليفا أنبه ~~فيه على ما هو ضعيف لا يقرأ به في شرح ابن الفاصح لآني رأيت أكثر القراء ~~معتنيين به وربما قرؤوا بجميع ما فيه لعدم تفريقهم بين الضعيف وغيره والله ~~الموفق. ### | فصل الصاد # يخرج الصاد من المخرج التاسع من مخارج السان وهو حرف مطبق مستعل مصمت ~~صفيري مهموس رخو متوسط وهو إلى القوة أقرب لما فيه من # PageV01P082 # الإطباق والاستعلا مفخم، ويقع الخطأ فيها من أوجه منها ترقيقها وحروف ~~الاستعلا كلها مفخمة كمل تقدم فأحذر من ذلك لا سيما إن جاورت حروف الهمس ~~نحو وأن تصدقوا، وأفاصفاكم، ومنها إبدالها سينا في نحو حرصتم لأن الصاد ~~أقرب الحروف إلى السين لأنهما من مخرج واحد وشاركتها في بعض الصفات كالهمس ~~والرخاوة فمن لم يعتن بالأطباق والاستعلا اللذين في الصاد جعلها سينا وإليه ~~ميل الطباع لما في الصاد من الكلفة على اللسان لما فيها من الإطباق ~~والاستعلا ولهذا إذا جاء بعد الصاد حرف مطبق مثلها نحو يصطرخون والصراط ~~والقصص كان اللفظ بها على اللسان أيسر لعمله عملا واحدا. ومنها جعلها ~~كالزاي في مثل يصطفي واصطفى لأنهما من مخرج واحد وقد اشتركا في بعض الصفات ~~فلا بد من تخليصها وبيان ما فيها من الإطباق والاستعلا وإلا صارت كالزاي. ~~وأما إذا أتى بعدها الدال ونحو أصدق ويصدفون وتصدية فاشرابها الزاي في هذا ~~أيسر على اللسان ms051 من الأول لأن الزاي أقرب إلى الدال من الصاد باعتبار ~~الصفات واللسان يبادر إلى مل قرب من الحروف ليعمل عملا واحدا وهذا القسم ~~اشربه حمزة وعلى الكسائي فأن كنت تقرأ بقراءتهما فواضح وإلا فلا بد من ~~تخليص الصاد وبيانها حتى لا يشربها لفظ الزاي. ### | فصل الضاد المعجمة # يخرج الضاد من المخرج الرابع من خارج اللسان وهو حرف مجهور رخو مستعل ~~مصمت مستطيل قوي مفخم وقد اتفقت كلمة العلماء فيما رأيت على أنه أعسر ~~الحروف على اللسان وليس فيها ما بصعب عليه مثله وقل من يحسنه من سماسرة ~~العلماء فضلا عن غيرهم ويقع الخطأ فيها من أوجه، منها إبدالها ظاء مشالة ~~وهذا هو الكثير الغالب وأهل المغرب الأدنى كلهم عليه لأنهما تقاربا في ~~المخرج وتشاركا في جميع الصفات إلا الاستطالة فلولا الاختلاف في المخرج وفي ~~هذه الصفة لكانا حرفا # PageV01P083 # واحدا وهو لحن فاحش وخطأ ظاهر يغير اللفظ والمعنى وكلام الله جل ذكره ~~ينزه عن هذا. قال ابن الحاجب في مختصره الفقهي ومنه من لا يميز الضاد ~~والظاء قال شارحه خليل وإلا ظهر عود الضمير إلى اللحان وكذا ذكره اللخمي ~~وأبن يونس وابن بشير وغيرهم أعني انهم ذكروا من لا يميز بينهما من اللحن ~~انتهى - ونص ابن يونس قال أبو محمد عن ابن اللباد ومن صلى خلف من يلحن في ~~أم القران فليعد إلا إن تستوي حالتهما وقاله ابن القابسي قال هو وأبو محمد ~~وكذا من لا يميز في أم القرءان الظاء من الضاد انتهى - وقال في التمهيد إذا ~~قلنا الظالين بالظاء كان معناه الدايمين وهذا خلاف مراد الله تعالى وهو ~~مبطل للصلاة انتهى - وهو كما قال لأن معناه الضالين عن الهدى وقيل # PageV01P084 # المغضوب عليهم هم اليهود والضالين هم النصارى عملا بقوله تعالى في اليهود ~~من لعنه الله وغضب عليه وفي النصارى ولا تتبعوا أهواء قوم قد صلوا من قبل ~~وما ذكره من بطلان الصلاة هو المشهور عندهم أي عند الشافعية قال في المنهاج ~~في الفقه الشافعي ولو أبدل ضادا بظاء لم ms052 تصح على الأصح وقال النووي في ~~الأذكار ولو قال الضالين بالظاء بطلت صلاته على ارجح الوجهين إلا إن يعجز ~~عن الضاد بعد التعلم انتهى - وقال في النشر اجمع من نعلمه من العلماء على ~~أنه لا تصح صلاة قارئ خلف أمي وهو من لا يحسن القراءة واختلفوا في الصلاة ~~من يبدل حرفا بغيره وسواء تجانسا أم تقاربا واصح القولين عدم الصحة كمن قال ~~الحمد بالعين أو الدين بالتاء والمغضوب بالخاء أو الظالين انتهى - وأما ما ~~عندنا فالذي استفدته من مجموع كلام أئمتنا إن التحقيق في المسألة التفصيل ~~وهو إن من أبدل الضاد بالضاء أما أن يكون سهوا أو عمدا والثاني أما إن يكون ~~له القدرة على النطق بالضاد أم لا والثاني أما يكون العجز لعدم انقياد ~~لسانه لذلك ككثير من العجم والنساء ومن غلظ طبعه من الرجال أو لعدم من ~~يعلمه أو وجد المعلم وضاق الوقت أما من أبدل سهوا فلا شك إن صلاته لا تبطل ~~إذ غاية ما فيه انه تكلم بكلمة من غير القرآن والذكر في الصلاة سهوا وذلك ~~لا يبطلها بل إن فات بالركوع سجد وإن لم يفت أعاد الكلمة على الصواب وأعاد ~~السورة إن قرأها ولا شيء عليه فأن قلت لم يكن سجوده قبل السلام لأنه اجتمع ~~له زيادة ونقصان زيادة الكلمة من غير القرآن ونقص الكلمة من الفاتحة قلت ~~ظاهر كلامهم إن من ترك آية من الفاتحة سهوا سجد قبل السلام ومن تركها عمدا ~~بطلت صلاته إذ ما دون الآية # PageV01P085 # لا حكم له والله اعلم وأما من تعمد الخطأ وإبدال الضاد ظاء مع القدرة على ~~الإتيان بالصواب فلا شك أيضا في بطلان صلاته إذ هو متعمد للكلام في الصلاة ~~ومن تعمد الكلام في الصلاة بغير القرآن والذكر والدعاء بطلت صلاته ولو قل ~~كلامه بان تلفظ بحرفين نحو قم أم لا أو بحرف مفهم نحو ق أمر من الوقاية ~~وأما العاجز الذي لا يقبل التعليم فهو معذور وهو بمثابة من بلسانه لكنة ~~تمنعه من الإتيان ببعض الحروف ms053 كالالثغ الذي يبدل الرا غينا وأما من يقبل ~~التعليم ولم يجد من يعلمه أو ضاق الوقت عن التعليم فأن وجد من يأتم به ممن ~~يحسن النطق وجب عليه الائتمام فأن تركه وصلى منفردا فيجري الخلاف في صلاته ~~على الخلاف في صلاة من عجز عن الفاتحة وقدر على الائتمام والمشهور من ~~القولين البطلان وإن لم يجد من يأتم به صلى منفردا وقرأ ما يحسنه وترك ما ~~لا يحسنه وصحت صلاته ولا يخفى الخلاف في الجاهل هل هو كالعامد وهو المعروف ~~أو كالناسي والله أعلم. وذكر العلامة أبو عبد الله محمد الحطاب إن إبدال ~~الضاد ظاء من اللحن الخفي وإن الصلاة لا تبطل بذلك إلا إذا تعمد الخطأ مع ~~قدرته على الصواب وفيما قاله رحمه الله نظر لأن اللحن # الخفي هو الذي لا يخل بالمعنى ولا بالإعراب وإنما مرجعه إلى اللفظ خاصة ~~كترك الإخفاء والقلب والإظهار وكتكرير الراء وتفخيم المرقق وترقيق المفخم ~~ولهذا يختص بمعرفته علماء القراءة وأيمة الأداء ومن جعل الضاد ظاء فقد غير ~~المعنى وأبدل حرفا بحرف كمن جعل العين خاء كبعض العجم فهو لحن جلي بلا شك ~~أما لو علل صحة الصلاة بما علل به ابن رشد القول الرابع لما ذكر في إمامة ~~اللحان أربعة أقوال لا تجوز مطلقا تجوز إذا كان لا يلحن في أم القرءان تجوز ~~إن كان لحنه لا يغير المعنى كضم هاء الله ولا يجوز إن كان تغير كضم تاء ~~أنعمت الرابع مكروهة قال وهو الصحيح لأن القاري لا يقصدها يقتضيه اللحن بل ~~يعتقد بقراءته ما يعتقد بها من لا يلحن فيها لكان له وجه والله أعلم. ومنها ~~إبدالها طاء مهملة قال في التمهيد ومن الناس من لا يوصلها إلى مخرجها بل ~~يخرجها دونه ممزوجة بالطاء المهملة لا يقدر على غير ذلك وهم اكثر أهل مصر ~~وبعض أهل المغرب أنتهى - وفي قوله لا يقدر صوابه لا يعرف إذ من المعلوم انه ~~م غير عاجزين عن ذلك بل لو علموا لتعلموا وقوله وبعض أهل المغرب يريد ms054 ~~الأقصى وأما الأدنى فانهم يبدلونها ظاء معجمة كما تقدم وليس هذا مختصا بأهل ~~مصر والمغرب بل يفعله كثير من الناس ممن يدعي العام ومعرفة التجويد لأنه ~~ميسر على اللسان لأن الحرفين متقاربان واشتركا في الصفات ولولا اختلاف ~~المخرج وما في الضاد من الاستطالة لكان لفظهما واحدا ولم يختلفا في السمع، ~~ومنها ترقيقها ولابد فيها من التفخيم البين فان كان بعدها ألف فلا بد كل ن ~~تفخيمه معها، ومنها جعلها لاما مفخما وهذا لم أسمع من تكلم به وذكره في ~~النشر ونصه والضاد انفرد بالاستطالة وليس في الحروف ما يعسر على اللسان ~~مثله فان ألسنة الناس فيه مختلفة وقل من يحسنه فمنهم من يخرجه ظا ومنهم من ~~يخرجه طا ومنهم من يمزجه بالذال ومنهم من يجعله لاما مفخمة ومنهم من يشمه ~~الزاي وكل ذلك لا يجوز والحديث المشهور على الألسنة أنا أفصح من نطق بالضاد ~~لا أصل له ولا يصح انتهى - وذكر في التمهيد إن الذين يبدلونه لاما مفخمة هم ~~الزيالغ ومن ضاهاهم ومنها إدغامها في الطا في نحو فمن اضطر ثم أضطره وكذلك ~~في التا نحو خضتم وأفضتم فمن لم يعتن ببيانها بادر لسانه إلى ما هو أخف ~~عليه وهو الإدغام وذلك لا يجوز وكذلك لا بد من الاعتناء ببياتها إذا تكررت ~~لأنها كما تقدم حرف صعب على اللسان جدا وإذا تكررت زادت صعوبة وسواء كان ~~تكررها مع هو الذي لا يخل بالمعنى ولا بالإعراب وإنما مرجعه إلى اللفظ خاصة ~~كترك الإخفاء والقلب والإظهار وكتكرير الراء وتفخيم المرقق وترقيق المفخم ~~ولهذا يختص بمعرفته علماء القراءة وأيمة الأداء ومن جعل الضاد ظاء فقد غير ~~المعنى وأبدل حرفا بحرف كمن جعل العين خاء كبعض العجم فهو لحن جلي بلا شك ~~أما لو علل صحة الصلاة بما علل به ابن رشد القول الرابع لما ذكر في إمامة ~~اللحان أربعة أقوال لا تجوز # PageV01P086 # مطلقا تجوز إذا كان لا يلحن في أم القرءان تجوز إن كان لحنه لا يغير ~~المعنى كضم هاء الله ولا يجوز ms055 إن كان تغير كضم تاء أنعمت الرابع مكروهة قال ~~وهو الصحيح لأن القاري لا يقصدها يقتضيه اللحن بل يعتقد بقراءته ما يعتقد ~~بها من لا يلحن فيها لكان له وجه والله أعلم. ومنها إبدالها طاء مهملة قال ~~في التمهيد ومن الناس من لا يوصلها إلى مخرجها بل يخرجها دونه ممزوجة ~~بالطاء المهملة لا يقدر على غير ذلك وهم اكثر أهل مصر وبعض أهل المغرب ~~أنتهى - وفي قوله لا يقدر صوابه لا يعرف إذ من المعلوم انه م غير عاجزين عن ~~ذلك بل لو علموا لتعلموا وقوله وبعض أهل المغرب يريد الأقصى وأما الأدنى ~~فانهم يبدلونها ظاء معجمة كما تقدم وليس هذا مختصا بأهل مصر والمغرب بل ~~يفعله كثير من الناس ممن يدعي العام ومعرفة التجويد لأنه ميسر على اللسان ~~لأن الحرفين متقاربان واشتركا في الصفات ولولا اختلاف المخرج وما في الضاد ~~من الاستطالة لكان لفظهما واحدا ولم يختلفا في السمع، ومنها ترقيقها ولابد ~~فيها من التفخيم البين فان كان بعدها ألف فلا بد كل ن تفخيمه معها، ومنها ~~جعلها لاما مفخما وهذا لم أسمع من تكلم به وذكره في النشر ونصه والضاد ~~انفرد بالاستطالة وليس في الحروف ما يعسر على اللسان مثله فان ألسنة الناس # فيه مختلفة وقل من يحسنه فمنهم من يخرجه ظا ومنهم من يخرجه طا ومنهم من ~~يمزجه بالذال ومنهم من يجعله لاما مفخمة ومنهم من يشمه الزاي وكل ذلك لا ~~يجوز والحديث المشهور على الألسنة أنا أفصح من نطق بالضاد لا أصل له ولا ~~يصح انتهى - وذكر في التمهيد إن الذين يبدلونه لاما مفخمة هم الزيالغ ومن ~~ضاهاهم ومنها إدغامها في الطا في نحو فمن اضطر ثم أضطره وكذلك في التا نحو ~~خضتم وأفضتم فمن لم يعتن ببيانها بادر لسانه إلى ما هو أخف عليه وهو ~~الإدغام وذلك لا يجوز وكذلك لا بد من الاعتناء ببياتها إذا تكررت لأنها كما ~~تقدم حرف صعب على اللسان جدا وإذا تكررت زادت صعوبة وسواء كان تكررها معيه ~~مختلفة وقل ms056 من يحسنه فمنهم من يخرجه ظا ومنهم من يخرجه طا ومنهم من يمزجه ~~بالذال ومنهم من يجعله لاما مفخمة ومنهم من يشمه الزاي وكل ذلك لا يجوز ~~والحديث المشهور على الألسنة أنا أفصح من نطق بالضاد لا أصل له ولا يصح ~~انتهى - وذكر في التمهيد إن الذين يبدلونه لاما مفخمة هم الزيالغ ومن ~~ضاهاهم ومنها إدغامها في الطا في نحو فمن اضطر ثم أضطره وكذلك في التا نحو ~~خضتم وأفضتم فمن لم يعتن ببيانها بادر لسانه إلى ما هو أخف عليه وهو ~~الإدغام وذلك لا يجوز وكذلك لا بد من الاعتناء ببياتها إذا تكررت لأنها كما ~~تقدم حرف صعب على اللسان جدا وإذا تكررت زادت صعوبة وسواء كان تكررها مع # PageV01P087 # الإظهار نحو يغضضن من أبصارهن وأغضض من صوتك أو مع الإدغام نحو لا نفضوا ~~وعضوا عليكم ويغضوا من أبصارهم وكذلك لا بد من الاعتناء ببيانها إذا جاورت ~~الظاء وسواء كانت مشددة نحو يعض الظالم أو مخففة أنقض ظهرك وكذلك إذا أتى ~~بعدها لم مفخمة نحو أرض الله وكذلك إذا أتى بعدها ذال نحو الأرض ذهبا ببعض ~~ذنوبهم أو جيم نحو واخفض جناحك فمن لم يعتن ببيانها فأما إن يبدلها أو ~~يدغمها وهو لا يشعر فيجب على القاري إن يروض لسانه على النطق بها على وجه ~~الصواب حتى يصير له سجية لا يحتاج إلى كلفة ويراعي وقت النطق بها جميع ~~صفاتها ومن لم يتكلف ذلك حتى يصير له طبعا أتى بها على غير وجهها ودخل ~~الخلل في قراءته والله الموفق. ### | فصل العين المهملة # تخرج العين من المخرج الثاني من مخارج الحلق وهو حرف مجهور مستفل منفتح ~~مصمت متوسط بين الرخاوة والشدة والقوة والضعف ومرقق، ويقع الخطأ فيها من ~~اوجه منها تفخيمها فليحذر منه لا سيما إن أتى بعدها ألف نحو العالمين وطعام ~~وأحذر من المبالغة في ترقيقها حتى تصير كالممالة كما يفعله كثير وهو خطأ ~~أيضا، ومنها إبدالها حا في نحو تعتدوا والمعتدين ومعهم لاتفاقهما في المخرج ~~وكثير من الصفات لولا ms057 الجهر الذي فيها وبعض الشدة لكانت حا ولولا الهمس ~~والرخاوة اللذان في الحاء لكانت عينا وبعض الناس يمزجها بالحا فيصير حرفا ~~بين حرفين وبعضهم بعد إبدالها في نحو معهم يدغم الهاء فيها لأن الحاء ~~مواخية للها في الهمس وتقاربها في المخرج وكله خطأ لا يجوز، ومنها إدغامها ~~في الهاء في نحو فبايعهن وكلا لا تطعه لقربهما # PageV01P088 # في المخرج فمن لم يعتن بإظهارها وإخراجها من مخرجها ادغمها وهو لا يشعر، ~~ومنها إدغامها في الغين في نحو واسمع غير وكثير من القراء يفعله ليسر ذلك ~~على اللسان لقرب المخرج وهو لا يجوز كساير حروف الحلق فإذا تكررت نحو أن ~~تقع على وينزع عنهما وفزع عن قلوبهم فلا بد من بيانها وبيان جهرها لصعوبتها ~~على اللسان كساير حروف الحلق فإذا تكررت زادت صعوبتها فكان الاهتمام ~~ببيانها أكد والله أعلم. ### | فصل الغين المعجمة # تخرج الغين المعجمة من المخرج الثالث من مخارج الحلق وهو حرف مجهور رخو ~~مستفل منفتح مصمت متوسط مفخم، ويقع الخطأ فيها من اوجه منها ترقيقها ولا بد ~~من تفخيمها لما فيها من الجهر والاستعلا وكثير من الناس يرققها لاسيما إن ~~أتى بعدها ألف نحو غافر الذنب والغافرين، ومنها إدغامها فيما قاربها في ~~المخرج نحو لا تزغ قلوبنا وأفرغ علينا صبرا وأبلغه وربما يبدل بعضهم الها ~~خا وهو افحش فمن لم يعتن بإظهارها ذهب لسانه إلى الإدغام أو إلى الإخفاء، ~~ومنها إبدالها خاء واكثر ما يقع إذا أتى بعدها شين نحو يغشى طائفة وإذ ~~يغشيكم وجوههم النار لاشتراك الخا والشين في الهمس والرخاوة وبعد الغين من ~~الشين - من لم ينتبه لهذا يميل به طبعه إلى الخطأ وهو لا يشعر وهذا أمر ~~يجده المرء في نفسه ويسمعه من غيره فأحذر في نفسك ونبه غيرك مع مطالبة نفسك ~~بدقائق الإخلاص والله الموفق. ### | فصل الفاء # تخرج الفاء من المخرج الحادي عشر من مخارج الفم وهو حرف مهموس رخو مستفل ~~منفتح مذلق مرقق ضعيف وفيه تفش قليل، ويقع الخطأ فيها من اوجه منها تفخيمها ~~ووقوعه من ms058 الناس كثير لا سيما إن أتى بعدها ألف أو حرف # PageV01P089 # إستعلا أو راء فاكهين وفاعلون فخرج، وفصل وفطل وفرقوا، وأحرى إذا اجتمعا ~~نحو الغفار وفاطر فار التنور، ومنها إخفاؤها أو إدغامها في الميم والواو ~~نحو تلقف ما صنعوا ولا تخف ولا تحزن بل المطلوب الإظهار، ومنها عدم بيانها ~~إذا تكررت في كلمة نحو فليستعفف وأن يخفف عنكم وخفف الله وحففناهما وهذا ~~النوع لم يدغمه أحد وإدغامه خطأ لا شك فيه وأما إذا تكررت في كلمتين نحو ~~تعرف في وجوههم، ليوسف في الأرض، كيف فعل والصيف فليعبدوا فالاهتمام ببيان ~~هذا النوع آكد لتأتي الإدغام فيه ولهذا أدغم هذا النوع البصري ووافقه الحسن ~~واحرص على إظهارها عند الباقي نحو نخسف بهم في سبأ ولا ثاني له إن قرأته ~~بالإظهار وهو قرأته بالإظهار وهو قراءة الجماعة، وقراءة الكسائي بالإدغام. ### | فصل القاف # تخرج القاف من أول مخارج الفم وهو حرف مجهور شديد مستعل منفتح مقلقل مصمت ~~مفخم قوي، ويقع الخطأ فيها من اوجه منها ترقيقها حتى يذهب ما فيها من الجهر ~~والشدة والاستعلا نحو قليلا وقد منا وقولوا وقيلا، فأحذر من ذلك وفخمها ~~تفخيما بليغا لا سيما إن أتى بعدها ألف نحو قال وقاموا، وأحرى إن أتى بعد ~~الألف حرف مهموس نحو أشقاها وقاتلوا، ومنها مزجها بالكاف إذا التقتا نحو ~~خلق كل شيء ويجعل لك قصورا وخلقكم، وهو يجري على الألسنة كثيرا لقرب المخرج ~~ويسر النطق بالكاف على اللسان لما فيها من الهمس، ومنها بيان قلقلتها ~~وشدتها إذا سكنت وسواء كان سكونها لازما نحو وأقسموا بالله ولا تقنطوا ~~وفاقض أو عارضا نحو يقص الحق والأسواق لدى الوقف فمن لم يعتن بإظهار ~~قلقلتها وشدتها امتزجت بالكاف وهو أمر مدرك بالحس إلا إن الغافل والجاهل لا ~~يدري ما يلفظ به لسانه وإذا تكررت نحو يشاقق الرسول وتشقق # PageV01P090 # السماء جب بيانها حذرا من الإخفاء أو الإدغام فإذا سكنت واتى بعدها كاف ~~نحو ألم نخلقكم فلا خلاف بين القراء في إدغامها في الكاف لقرب المخرج ~~واختلفوا في إبقاء ms059 صفة الاستعلا فقال مكي وغيره تبقى صفة الاستعلا كإظهارك ~~الغنة مع الإدغام في نحو من والإطباق في أحطت وقال الداني وغيره يدغم ~~إدغاما محضا فتأتي بكاف مشددة تشديدا تاما قال في النثر والوجهان هم صحيحان ~~إلا إن الثاني أصب في القياس على ما اجمعوا عليه في المحرك المدغم من خلقكم ~~ورزقكم كل شيء والفرق لفرق بينه وبين أحطت وبابه إن الطاء زادت بالإطباق ~~أنتهى - وقوله على ما اجمعوا عليه يعني من له الإدغام فيه لا القراء وهو ~~ظاهر ولذلك لم ينبه عليه. ### | فصل السين # تخرج السين من المخرج التاسع من مخارج الفم وهو حرف مهموس رخو مستفل ~~منفتح مصمت صفيري ضعيف مرقق، ويقع الخطأ فيها من أوجه منها إبدالها زايا أو ~~اشرابها به لأنهما من مخرج واحد واشتركا في جميع الصفات إلا في الهمس ~~والجهر ولولا الهمس الذي في السين لكانت زايا ولولا الجهر الذي في الزاي ~~لكانت سينا ولاختلاف هاتين الصفتين افترقتا في السمع فسبحان من هذا صنعه ~~واثر من آثار قدرته القديمة التي لا يتعاصى عنها ممكن من الممكنات واكثر ما ~~يقع ذلك في إسحاق وكذلك إذا سكنت وجاورت الجيم نحو المسجد واسجدوا ويسجدون ~~أو التاء نحو نستعين والمستقيم ويستمعون ويستبشرون ويستهزئون، ومنها ~~إبدالها صادا لأنها مواخية لها لاشتراكهما في المخرج وبعض الصفات كالصفير ~~والهمس والرخاوة ولولا الاستعلا والأطباق اللذان في الصاد لكانت سينا ولولا ~~التسفل والانفتاح اللذان في السين لكانت صادا واكثر ما يكون ذلك إذا جاورت ~~أو قاربت حرف إستعلا أو را نحو ووسطا وتقسطوا والقسطاس وبسط ومن # PageV01P091 # أوسط ومسطورا وتسطع والمقسطين وتستطع وبسطوا وسلطان وتساقط وأساطير ~~ويستصرخه وسأصرف وتسخروا والخسران ومسغبة والمرسلين والرسول وأسرفوا وسرق ~~ويا حسرتنا والرس وبالغ بعض الجهلة حتى كتبوه في المصحف بالصاد وقلدهم ~~غيرهم فصار يقرؤه بالصاد ويرده على من يقروه بالسين وهو خطأ مخالف لجميع ~~القراء وأهل اللغة وقد ذكره في القاموس وغيره في باب السين وإذا كانت كلمة ~~السين على وزن كلمة الصاد وكل منهما له معنى نحو وأسروا ms060 النجوى وأصروا ~~واستكبروا ونحو يسحبون في الحميم ولا هم منا يصحبون ونحو عسى الله فكذب ~~وعصى ونحو نحن قسمنا وكم قصمنا كان الاهتمام ببيان ذلك كله خلافا من ~~الالتباس وتغيير المعنى والحاصل إن بين السين والصاد تشابها وتقاربا فمن لم ~~يعتن باعطاء كل منهما ما يستحقه من الصفات أخطأ فيه وهو لا يشعر قال في ~~الرعاية فحسن لفظك بالسين حيث وقعت وتمكن الصفير فيها لأن الصفير في السين ~~أبين منه في الصاد للإطباق الذي في الصاد فبإظهار الصفير الذي في السين ~~يصفو لفظها ويظهر ويخالفه لفظ الصاد وبإظهار الإطباق الذي في الصاد يصفو ~~لفظها ويتميز من السين فأعرف الفرق في اللفظ بين السين والصاد وما بينهما ~~في الفظ فواجب على القاري الموجود إن يحافظ على إظهار الفرق بينهما في ~~قراءته فيعطي السين حقها من الصفير فيظهره ويعطي الصاد حقها من الإطباق ~~فيظهره، وحقيقة الصفير انه اللفظ الذي يخرج بقوة مع الريح من طرف اللسان ~~أبدا مما بين الثنايا يسمع لها حسا ظاهرا في السمع انتهى. ومنها تفخيمها ~~وهي مرققة كما تقدم وكثير من الناس يفخمها فأحذر من ذلك لا سيما إن أتى ~~بعدها حرف إستعلا أو راء كما تقدمت أمثلة ذلك أو ألف نحو الساعة والساحر ~~فمن لم يبدلها صادا فخمها واحرص على بيانها إذا تكررت نحو ولا تجسسوا وأسس ~~لثقل الحرف المكرر على السان والله أعلم. # PageV01P092 ### | فصل الشين المعجمة # يخرج الشين من المخرج الثالث من مخارج الفم وهو حرف مهموس رخو مستفل ~~منفتح مصصت متفش مرقق ضعيف ويقع الخطأ فيها من اوجه منها تفخيمها فأحذر منه ~~لا سيما إن أتى بعدها حرف مفخم في نحو شاء الله وشطر وشاطئ وشاقوا وشاخصة، ~~ومنها إبدالها جيما في نحو الرشد لأن الراء حرف قوي والجيم فيه من صفات ~~القوة ما ليس في الشين فيسبق اللسان إليه لأنها والشين من مخرج واحد فلا بد ~~من الاهتمام ببيانها كما إذا اجتمعتا في كلمة واحدة نحو فيما شجر، وشجرة ~~تخرج، ومنها عدم بيان تفشيها وهو ms061 ريح يخرج معها من وسط اللسان في تسفل ~~وينتشر في الفم حتى يتصل بمخرج الظاء المعجمة فأحذر من تركه لا سيما إن ~~شددت أو سكنت نحو فبشرناه واشدد واشتروا. ### | فصل الهاء # تخرج الها من المخرج الأول من مخارج الحلق وهو حرف مهموس رخو مستفل منفتح ~~خفي مصمت مرقق ضعيف، ويقع الخطأ فيها م أوجه. الأول تفخيمها فأحذر من ذلك ~~لا سيما إن كانت في كلمة فيها حرف مفخم نحو ضحاها وطحاها والأنهار وأشقاها ~~وكرها وأمرها وإذا رققتها فلا تبالغ فيه حتى تصير كالممالة كما يفعله كثير ~~وهو خطأ أيضا، ومنها إدغامها إذا تكررت في كلمة نحو وجوههم ويلههم وجباههم ~~بل لا بد من بيانهما مع تؤدة حال النطق بها وكذلك لا بد من بيانها إذا ~~تكررت من كلمتين نحو فيه هدى، جاوزه هو، والله هو # PageV01P093 # الغني إن قرأت بالإظهار وإن سكنت الأولى فلا بد من الإدغام الكامل نحو ~~يوجهه لحن لا تحل القراءة به لأن كل حرفين التقيا أولهما ساكن وهما ~~متماثلان كهذين أو متجانسان بأن يتفقا في المخرج ويختلفا في الصفات كالدال ~~والتا يجب إدغام الأول منهما اجمع على ذلك القراء والنحويون فأن كانت ~~الساكنة من كلمة أخرى وهو موضع واحد ماليه هلك بالحاقة فأختلف فيه بالإظهار ~~لأنه هاء سكن وهي لا تدغم في غيرها لعروضها وقيل بالإدغام للتماثل وسكون ~~الأول منهما هو المختار عند المحققين قال أبو شامة ومعناه إن يقف على ماليه ~~وقفة لطيفة فلا يمكن غير الإدغام أو التحريك قال وإن خلا الفظ من أحدهما ~~كان القاري واقفا وهو لا يدري لسرعة الوصل، ونقله في النشر وقال بعده وما ~~قاله أبو شامه أقرب إلى التحقيق وأحرى بالدراية والتدقيق وقد سبق إلى النص ~~عليه أستاذ هذه الصناعة أبو عمرو الداني رحمه الله تعالى، ومنها إدغامها في ~~الحاء في نحو اتقوا الله حق تقاته وسبحه، ويفعله كثير عليهم لقرب المخرج ~~واتفاقهما في الصفات وهي أضعف من الحا لما فيها من الخفاء فمن لم يعتن ~~بإظهارها إدغامها في الحاء ms062 قبلها وصار يلفظ الحا مشددة وهو لا يجوز، ومنها ~~قراءتها بالضم في قوله تعالى لهو الحديث لظنهم انه ضمير وقد اختلف القراء ~~فيه كما هو مبين في كتب الخلاف وهذا اسم ظاهر لا خلاف بين القراء في ~~تسكينه. ### | فصل الواو # تخرج الواو من المخرج الثاني عشر من مخارج الفم إذا لم لكن حرف مد وإلا ~~فتخرج من الجوف وهو حرف مجهور رخو مستفل منفتح مصمت مرقق متوسط ذو مد ولين ~~إذا سكن وانضم ما قبله ولين إذا سكن وانفتح # PageV01P094 # مل قبله، ويقع الخطأ فيها من اوجه منها إبدالها همزة في نحو وتحاوركما ~~وتفاوت لأنها إذا تحركت تثقل فيسرع اللسان إلى إبداله طلبا للخفة ومن لم ~~يبدله قصر في لفظه عن إعطائه حقه وذلك في نحو وجده والوثقى ووجدكم واشتروا ~~الضلالة ولا تنسوا الفضل فأن كانت الحركة كسرا نحو بالغدو ويخوف الله وأفوض ~~كانت اثقل من الضمة ولذلك يبدلها كثير من الناس ضمة في نحو وجهة وهو خطأ لا ~~يجوز فلا بد من بيانها وبيان حركتها فأن جاء بعدها مثلها نحو ووري ويلوون ~~وهل يستوون أو قبلها ليسؤوا وجوهكم كان الاهتمام ببيانها وبيان حركتها أشد ~~لكثرة الثقل وكذلك إذا تكررت مع التشديد نحو غدوا وعشيا، ولكم في الأرض حال ~~الوصل والتشديد في الأول اكمل منه في الثاني لبقاء غنة تنوين الذي قبله إلا ~~على قراءة من يدغمه فالتشديد فيهما سواء، ومنها إدغامها إذا تكررت وكان ~~الأول حرف مدلوين نحو وعملوا، وقاتلوا وقتلوا، اصبروا وصابروا ورابطوا ~~واتقوا الله والإدغام في مثل هذا لا يجوز ولم يقرأ به أحد من الناس يفعله ~~فتجده يشدد الواو الثاني وهو علامة الإدغام وتخرج هن هذا المحذور بإعطاء ~~الواو الأول حقه من المد واللين ومن لم يفعل ذلك ادغم وهو لا يشعر أما إذا ~~كان الأول حرف لين نحو اتقوا وءامنوا ثم اتقوا وأحسنوا وتولوا وأعينهم عصوا ~~وكانوا وأووا ونصروا فالإدغام واجب مع التشديد الكامل لاجتماع مثلين أولهما ~~ساكن، ومنها تفخيما في نحو التقوى والله وقالوا ورضوا ms063 ورزقكم واخشوا وصدقت ~~وظلموا وأحرى إن فخمت اللام على رواية ورش وضاق بهم واطمأنوا بها وهو في ~~القرآن كثير وبعضهم يفعل ذلك في ساير الحروف المفتوحة فيبالغ في فتح فمه في ~~حال نطقه بالحرف المفتوح فيقع فيما لا تجوز القراءة به ولم تتكلم العرب به ~~قال في النشر ينقسم الفتح الذي هو ضد الإمالة إلى شديد ومتوسط فالشديد هو ~~نهاية فتح الشخص فمه بذلك الحرف ولا يجوز في القرآن بل هو معدوم في لغة ~~العرب وإنما يوجد في لفظ عجم الفرس ولا سيما أهل خراسان # PageV01P095 # وهو اليوم في أهل ما وراء النهر أيضا ولما جرت طباعهم عليه في لغتهم ~~استعملوه في اللغة العربية وجروا عليه في القراءة ووافقهم على ذلك غيرهم ~~حتى فشى في اكثر البلاد وهو ممنوع منه في القراءة كما نص عليه ايمتنا وهذا ~~هو الترخيم المحض وممن نبه على هذا الفتح المحض الأستاذ أبو عمرو الداني في ~~الموضح قال والفتح المتوسط هو ما بين الفتح الشديد والامالة المتوسطة قال ~~وهذا الذي يستعمله أصحاب الفتح من القراء. ### | فصل لا # والمراد بها الألف المدية وقد تقدم الكلام على تسميتها اول الكتاب لكن ~~بقي هنا شيء وهو إن صاحب المغني ذكر فيه إن عثمان أبالفتح ابن جني يرى إن ~~هذه الألف المدية وتسمى لا وان قول المعلمين لام ألف خطأ وهو مخالف لما ~~تقدم قلت قد اعترض ابن جني على نفسه بأنه سمع في كلام بعض الفصحاء وانشد ~~قول أبي النجم: # خرجت من عند زياد كالخرف # تخط رجلاي بخط مختلف # تكتبان في الطريق لام ألف # فان قلت قد أجاب بان أبا النجم لعله تلقاه من أفواه العامة قلت هذا جواب ~~ضعيف لأن أبا النجم عربي فصيح يحتج بكلامه البيانيون والنحويون # PageV01P096 # فكيف ينسب إليه انه كان يتلقى كلامه من العامة سلمنا انه تلقاه من العامة ~~لأنه قاله بعد إن دخل الحاضرة وخالط عوامها فالعامة إنما تلقوه من المعلمين ~~لانهم هم المحتاجون لذلك لأجل التعليم والمعلمون في تلك الازمان الفاضلة ~~المشهود لهم ms064 من المعصوم بالخيرية كانوا علماء فضلاء فكيف ينسب لشيء اجمعوا ~~عليه اخطأ بل نقول لو حدثت هذه التسمية في زماننا هذا واصطلحنا عليها فلا ~~يقال إنها خطأ لأن التسمية لا نزاع فيها وراجع ما تقدم، ومخرجها من الجوف ~~وهو حرف مجهور رخو لم نفتح مستفل بالغا خفي مفخم تارة ومرقق أخرى باعتبار ~~ما قبله ممدود هاوي ويقال هوائي كل مبدل مزيد إذ اكثر ما تقع زايدة وهي من ~~اكثر ما يقع زايدا من حروف الزوايد ولا تقع اصليه إلا منقلبة عن غيرها من ~~واو في نحو قال أو من يا في نحو باع وكال أو من همزة في نحو سال ولا تكون ~~إلا ساكنة لأنها لا تقع أبدا إلا بعد فتح ولا يبتدأ بها أبدا فهي منفردة ~~بأحكام ليست كغيرها من ساير الحروف، يقع الخطأ فيها من اوجه منها حذفها في ~~مثل أن أتاه الله ويؤتون ما أتوا وبعضهم وان كان يثبتها إلا انه لا يعطيها ~~حقها من المد قليلا حتى انك لتشك وقت سماعها هل أثبتها أم لا، ومنها ~~ترقيقها في موضع التفخيم وقد تقدم موضعه قال ابن بضجان اعلم إن من انكر ~~تفخيم الألف فانكاره صادر عن جهله أو غلظ طباعه أو عدم اطلاعه أو تمسكه ~~ببعض كتب التجويد التي أهمل مصنفوها فيها التصريح بذكر تفخيم الألف ثم قال ~~والدليل على جهله انه يدعي إن الألف في قراءة ورش طال وفصالا وما اشبههما ~~مرققة وترقيقها غير ممكن لوقوع مما بين حرفين مغلظين والدليل على غلظ طبعه ~~انه لا يفرق في لفظه بين ألف قال وحال حالة التجويد والدليل على عدم اطلاعه ~~إن اكثر النحاة نصوا في كتبهم على تفخيم الألف وساق نصوصهم. انتهى - وإذا ~~فخمتها فلا تبالغ فيه كما يفعله بعض العجم حتى يصيروها كالواو، ومنها ~~تفخيمها في موضع الترقيق وقد تقدم والله أعلم. # PageV01P097 ### | فصل الياء # تخرج اليا من المخرج الثالث من مخارج اللسان وهو حرف مجهور رخو منفتح ~~مستفل مصمت مدي معتل مرقق متوسط ويقع الخطأ فيها ms065 من أوجه، منها تفخيمها ~~فاحترز منه لا سيما إنه أتى بعدها ألف نحو يا أيها، يأتي يوم، ولآيات ~~والكبرياء أو حرف مفخم نحو يطئون ولا يطئون ويخصفان ويخصمون ويضرعون ويغشى ~~ويصدقون ويقتلون ويقتلون ويظلمون ويراكم ويرجعون وأحرى إذا اجتمعا نحو ~~شياطين وصياصيهم ويا صاحبي وغيابات بل تلفظ بها مرققة كما تحكى في الحروف ~~فتقول وا، ويا، ومنها عدم بيانها وبيان تشديدها إذا شددت لأن فيها ثقلا ~~فإذا شددت قوي الثقل فلا ينقاد لذلك اللسان إلا برياضة ولذلك يخففها كثير ~~من الناس نحو إياك وشقيا وصبيا وتحية وشرقية وغربية وزكرياء ويكثر ذلك إذا ~~كان قبلها مشدد لاشتغال اللسان بتشديد الأول عن الثاني نحو السيئات وذرية ~~وربيون وكذا إذا كانت متطرفة نحو بمصرخي وولي وشقي لأن الوقف محل استراحة ~~فيخفى فيه التشديد اكثر من الوصل والتخفيف في هذا وما ماثله لا يجوز إذ فيه ~~إسقاط حرف من التلاوة وإذا شددتها فلا تبالغ فيه حتى يحدث من ذلك صوت مد ~~فهو خطأ أيضا، ومنها تشديدها في كلمة لا تشديد فيها نحو شيعا ولا شية فيها ~~وتعيها افعيينا بالخلق الأول وهو أيضا لا يجوز إذ فيه زيادة حرف، ومنها ~~زيادتها في كلمة ليست فيها نحو فئتين وفئة وفليأتنا ولإيلاف إذ كثير من ~~عوام القراء يزيد يا بعد الفا ولم يقرأ بها أحد في الأربعة عشر التي اتصل ~~سندنا بها وأظن ولا غيرهم إذ لم يذكره أحد ممن ذكره الشواذ وإنما وقع ~~الخلاف بين القراء في الياء التي قبل اللام في لايلاف وإيلافيهم فقرأ ~~الثلاثة عشر قارئا بإثباتها في لإيلاف مصدر آلف كآمن رباعيا وقرأ ابن # PageV01P098 # عامر بحذفها فيه مصدر ألف ثلاثيا وقرأ أبو جعفر بحذفها في إيلافهم وقرأ ~~باقي الأربعة عشر بإثباتها، ومنها نقصها من كلمة هي فيها نحو فأنزل إذ ~~السكينة عليهم، ومنها مدها في نحو وعليهم إليهم وصلا أو وفقا وكذلك مد نحو ~~الليل والصيف وصلا أما وقفا فيجوز فيه الثلاثة القصر والبسط والطويل ومثله ~~نحو القول والموت فان تكررت سكن الثاني ms066 نحو يستحيي ويحييكم وأحيينا فلا بد ~~من البيان لثقل اليا وزاد بالتكرير وأحرى إذا تكررت وإحداهما مشددة مكسورة ~~لثقل الياء والتكرير الكسر نحو إن وليي الله وإذا حييتم والعشي يريدون، ~~ومنها إدغامها وهي حرف مد ولين نحو لقد كان في يوسف الذي يوسوس ويدلك على ~~الإدغام ما تسمعه منهم من التشديد وهو لا يجوز ولم يقرأ به أحد وتخرج عن ~~هذا المحذور إن تعطي الياء الأولى حقها من المد الطبيعي الذي لا تقوم ذات ~~حرف المد إلا به، ومنها إبدالها همزة في نحو لاشية ومعايش وجميع ما حذرتك ~~منه في جميع الحروف فاجتنبه وأمر غيرك على وجه النصح له ولكتاب الله سبحانه ~~إن يجتنبه وقس عليه ما شاكله وإذا علمت ما هو الصواب من مخرج الحرف وصفته ~~فجميع ما خالفه خطأ فان الخطأ ليس له أصل يبنى عليه ولا ضابط يرجع إليه بل ~~هو أمر يجري على السنة الجاهلين والغافلين نسأله سبحانه إن يعلمنا ما جهلنا ~~وان يصلح فساد قلوبنا والسنتا بمنه وكرمه أمين. # PageV01P099 ### | باب أحكام النون الساكنة والتنوين # وهو باب مهم ولهذا لم يهمله أحد من أيمة القراءة والتجويد في تواليفهم ~~لأن دور أحكامه على لسان التالي اكثر من غيره وكثرة الحكم تستلزم كثرة ~~العمل وكثرة العمل تستدعي كثرة الثواب واليه الإشارة بقول الحصري: # وفي النون والتنوين عندي مسايل ... بها تعتلي فوق السماكين والنسر # اعلم أولا إن النون الساكنة تكون في وسط الكلمة وفي اخرها وتكون في الاسم ~~والفعل والحرف وفي الوصل والوقف وستأتي أمثلة ذلك، وأما التنوين فلا يكون ~~من إلا في الاسم المنصرف العاري عن الألف واللام وعن الإضافة وإنما، يكون ~~في الوصل لا في الوقف وفي اللفظ لا في الخط ودليله تكرر الحركة. # وأحكام النون الساكنة والتنوين جعلها اكثر المؤلفين أربعة أقسام والتحقيق ~~انها ثلاثة تتفرع إلى خمسة أظهار ولا تفريع فيه، وإدغام وهو يتفرع إلى ~~قسمين إدغام محض وإدغام غير محض، وإخفاء وهو يتفرع أيضا إلى قسمين إخفاء مع ~~قلب وإخفاء بلا قلب. # أما الإظهار ms067 فهو الأصل ويكون عند حروف الحلق الستة هي الهمزة نحو ينئون ~~عنه ولا ثاني له من أمن كل أمن، والهاء نحو منها وأنهار ومن هاد وجرف هار، ~~والعين نحو أنعمت، من عمل، عذاب عظيم، والحاء نحو وانحر، من حيث، عليم ~~حكيم، والغين نحو فسينغضون من غل، من إله غيره، والخاء نحو والمنخنقة، من ~~خفت عليم خبير ولا خلاف بين القراء في إظهار النون الساكنة والتنوين عند ~~هذه الحروف الستة إلا ما وقع لأبى جعفر من القراء العشرة من الإخفاء عند ~~الغين والخاء المعجمتين واستثنى بعض أهل الأداء له فسينغضون. وإن يكن غنيا ~~والمنخنقة فاظهر النون فيها كساير القراء. # PageV01P100 # واما الإدغام الكامل وهو الإدغام بلا غنة مع التشديد التام ففي اللام ~~والراء نحو فإن لم تفعلوا، هدى للمتقين، من رزقناه، ثمرة رزقا هذا الذي ~~عليه الجمهور من أهل الأداء ولم يذكر كل المغاربة وكثير من المشارقة في ~~تواليفهم سواه وهو الذي عليه العمل في ساير الأمصار حتى أنهم يعدون غيره ~~لحنا وتنفر منه طباعهم وبه قرأت على جميع من قرأت عليه من طريق التيسير ~~والشاطبية وذهب كثير من أهل الأداء إلى الإدغام مع إبقاء الغنة وبالوجهين ~~قرأت مع تقديم الأول على جميع من قرأت عليه من طريق طيبة النشر لكل القراء. # وأما الإدغام الناقص وهو الإدغام مع الغنة والتشديد الناقص ففي أربعة ~~أحرف الياء والواو والميم والنون ويجمع ذلك قولك يؤمن نحو من يشتري ويومئذ ~~يفرح، من ولي ولا، رعد وبرق، من ماء، مثلا ما بعوضة، عن نفس ملكا يقاتل فلا ~~خلاف بين القراء في إدغامها على الوجه المذكور إلا ما رواه خلف عن حمزة من ~~الإدغام في الواو والياء ادغاما كاملا بلا غنة واختلف عن الدوري عن الكسائي ~~في الياء فروى الجمهور الإدغام بغنة كالجماعة وروى عنه أبو عثمان الضرير ~~الإدغام بغير غنة وبالاول فقط قرأت له من طريق التيسير والشاطبية وبالوجهين ~~مع تقديم الاول من طريق النشر واجمعوا على إظهار النون الساكنة عند الواو ~~والياء إذا اجتمعتا في كلمة ms068 واحدة نحو صنوان وقنوان ونحو الدنيا وبنيان ~~لئلا يشتبه بالمضعف نحو صوان وبيإن. # وأما القلب فعند حرف واحد وهو الباء نحو انبعث، أن بورك، صم بكم فيقلبان ~~ميما خالصة مع الغنة فهو في الحقيقة إخفاء الميم المقلوبة لأجل الباء قال ~~في النثر فلا فرق حينئذ في اللفظ بين أن بورك وبين يعتصم بالله. # وأما الإخفاء وهو كما قال الداني حال بين الإظهار والإدغام وهو عار عن ~~التشديد فيكون عند باقي الحروف وهي في خمسة عشر حرفا وهي التاء والثاء # PageV01P101 # والجيم والدال والذال والزاي والطاء والظاء والكاف والصاد والظاد والفاء ~~والقاف والسين والشين وقد جمعها أبو البقاء علي العدوي المعروف بابن القاصح ~~في أوائل هذه الكلمات فقال: # تلا ثم جادر ذكا زاد سل شذا ... صفا ضاع طل ظل فتى قام كملا # وهي على ترتيب الحروف على مصطلحهم وان شئت ترتيبها على ترتيب الحروف عند ~~المغاربة فقل: # تلا ثم جادر ذكا زاد طب ظنا ... كفى يرف ضن فازقف سآء شملا # ولا خلاف بين القراء في إخفاء النون والتنوين عند هذه الحروف وسواء اتصلت ~~النون بهن في كلمة أو انفصلت عنهن في كلمة أخرى إلا انه إذا كانا من كلمة ~~فالحكم في الوصل والوقف سواء وان كانا من كلمتين فالحكم مختص بالوصل، وأما ~~التنوين فمن المعلوم انه لا يكون إلا منفصلا وأمثلتها على ترتيبها في البيت ~~الثاني كنتم ومن تحتها وجنات تجري والأنثى بالأنثى من ثمرة رزقا قولا ثقيلا ~~أنجينا إن جاءكم خلقا جديدا أندادا من دون كأسا دهاقا أنذرتهم من ذكر ~~وسراعا ذلك أنزلنا فإن زللتم صعيدا زلقا ينطقون وإن طايفتان وقوما طاغين ~~ينظرون من ظهير ظلا ظليلا ينكثون من كان كتاب كريم الأنصار من صياصيهم ~~جملات صفر منضود إن ضللت وكلا ضربنا فانفلق من فضله خالدا فيها خالد فيها ~~منقلبون # PageV01P102 # ولين قلت، شيء قدير الإنسان من سوء، ورجلا سلما، فأنشرنا من شاء، غفور ~~شكور. ### | فوا ئد # الاولى اخفاء النون الساكنة والتنوين عند هذه الحروف ليس على حد السواء ~~بل يختلف على ms069 قدر القرب والبعد منها فاخفاؤهما عند الجيم والشجن أقوى منه ~~عند القاف والكاف، قال الداني إن النون والتنوين لم يقربا من هذه الحروف ~~كقربهما من حروف الإدغام فيجب إدغامهما فيهن من أجل القرب ولم يبعدا منهن ~~كبعدهما من حروف الإظهار فيجب إظهارهما عندهن من اجل البعد فلما عدم القرب ~~الموجب للإدغام والبعد الموجب للإظهار أخفيا عندهن فصارا لا مدغمين ولا ~~مظهرين الا إن إخفاءهما على قدر قربهما منهن وبعدهما عنهن فما قربا منه ~~كانا عنده اخفى مما بعدا عنه قال والفرق عند القراء والنحويين بين المخفى ~~والمدغم أن المخفي مخفف والمدغم مشدد انتهى. # الثانية اتفق أهل الأداء على إن الغنة مع الياء والواو غنة المدغم ومع ~~النون غنة المدغم فيه واختلفوا في الميم فذهب الجمهور وهو الصحيح إلى إن ~~الغنة غنة الميم لا غنة النون والتنوين لانهما انقلبا إلى لفظهما وذهب ابن ~~كيسان النحوي وابن مجاهد المقرئ وغيرهما إلى إن الغنة للنون المدغمة. # الثالثة يقع الخطأ في هذا الباب من اوجه منها إظهار النون الساكنة ~~والتنوين عند الراء واللام نحو من ربك، أمة، رسولها، محمد رسول الله، يكن # PageV01P103 # له، أندادا ليضلوا وهذا لا يقوله قارئ ولا نحوي، ومنها ترك الإخفاء ~~والإدغام بغنة فإن كثيرا من الناس يتركهما ويقرؤهما بالإظهار وهو لحن وتغير ~~لأن مخرج النون الساكنة والتنوين مع ما يدغمان فيه ومع حروف الإخفاء الخمسة ~~عشر من الخيشوم فقط لا عمل للسان كعمله فيهما مع ما يظهران عنده ومن ~~أظهرهما عند حروف يومن وحروف الإخفاء الخمسة عشر فقد اعمل اللسان فيهما ~~وذكر في النشر إن مخرجها مع ما يدغمان فيه بغنة لا يتحول والصواب ما ذكرناه ~~ومنها توليد حرف عند إرادة الغنة في نحو إن الأبرار إن كنتم فان كثيرا من ~~الناس يزيد ياء بين الهمزة والنون وواوا بين الكاف والنون، ومنها ما أشار ~~إليه القسطلاني في لطايف الإشارات بقوله وليحترز من تثقيل النون بالصاق ~~اللسان فوق الثنايا العليا عند الإخفاء فذلك خطأ وطريق الخلاص منه تجافي ~~اللسان قليلا عن ms070 مخرج النون والله تعالى أعلم. # PageV01P104 ### | باب لأستعاذة # قال الله تعالى فإذا قرأت القرءان فأستعذ بالله من الشيطان الرجيم أي إذا ~~أردت إن تقرأ كقوله تعالى إذا قمتم إلى الصلاة الآية كقوله صلى الله عليه ~~وسلم إذا أكلت فسم الله فعبر عن إرادة الفعل بلفظ الفعل إقامة للمسبب مقام ~~السبب وقد أجمعت الأمة على إثباتها قبل القراءة لا بعدها فالآية متروكة ~~الظاهر إجماعا إذ لم يصحبه عمل ولم يقم عليه دليل وما روي عن بعضهم من ~~الأخذ بظاهر الآية لم يثبت وقرأت وان كان لفظه ماضيا فهو مستقبل المعنى ~~لدخول إذا عليه وهكذا كل ماض دخل عليه الشرط وليست الاستعاذة من القرآن ~~بإجماع وإنما هو دعاء بلفظ الخبر أمرنا الشارع إن نفتتح القراءة به، والأمر ~~محمول على الندب عند جمهور العلماء فيكره ترك التعوذ عندهم عمدا وقال ~~الثوري وعطاء وداوود وغيرهم بالوجوب وحملوا الأمر في الآية عليه فيحرم تركه ~~عندهم، والمختار عند جمهور القراء وغيره إن لفظه أعوذ بالله من الشيطان ~~الرجيم وأعوذ بالله العظيم ومن زاد فيه ما روي فيه كقوله أعوذ بالله السميع ~~العليم من الشيطان الرجيم وأعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم فلا عتب ~~عليه ويجوز فيها عند الابتداء بها إذا كانت مع البسملة لكل القراء أربعة ~~اوجه وسواء كانت البسملة أول سورة أم لا الأول الوقف عليها وعلى البسملة ~~وهو أجملها الثاني الوقف عليها ووصل البسملة بأول القراءة الثالث وصلها ~~بالبسملة والوقف على البسملة والابتداء بالقراءة الرابع وصلها بالبسملة ~~ووصل البسملة بالقراءة وان لم تكن مع البسملة ففيها وجهان الوقع عليها ~~ووصلها بالقراءة إلا # PageV01P105 # إن يكون الأول القراءة اسم الجلالة قوله الله لا إله إلا هو الرحمن على ~~العرش استوى والأولى إن لا يصل لما في ذلك من البشاعة وسوء الأدب ويجوز في ~~الرحيم لدى الوقف عليه أربعة اوجه السكون مع الثلاثة المد والتوسط والقصر ~~والروم مع القصر. # PageV01P106 ### | باب البسملة # كل من له البسملة بين السورتين يجوز له ثلاثة اوجه الوقف على آخر السورة ~~مع وصل البسملة ms071 بأول السورة وهو أحسنها، الثاني الوقف على البسملة وعلى أخر ~~السورة، الثالث وصل أخر السورة بالبسملة مع وصل البسملة بأول السورة وكل من ~~له تركها فله وجهان السكت بين السورتين والوصل والسكت مقدم لأنه المختار ~~ومذهب الجمهور، ويجوز في السكت أحكام الوقف من الإسكان والروم والاشمام ~~وعدم النقل لمن له النقل في الوصل والبدل ويكون في ثلاثة أنواع الاسم ~~المنصوب يوقف عليه بألالف بدلا من التنوين والاسم المؤنث بالتاء في الوصل ~~يوقف عليه بالهاء بدلا من التاء الثالث إبدال حرف المد من الهمزة المتطرفة ~~لكن هذا الحكم مختص بحمزة وهشام وليس لحمزة بين السورتين إلا الوصل والله ~~أعلم. # PageV01P107 ### | باب القصر والمد # وهو باب مهم واكثر أحكامه قواعد تجويدية تبرع القراء بذكرها في كتبهم لما ~~اضطرهم الحال إلى ذكرها اختلف فيه القراء، والقصر هو الأصل ولذلك لا يحتاج ~~إلى سبب والمد فرع ولذلك لا يكون إلا لسبب والمراد بالمد الزيادة على ما في ~~حروف المد الطبيعي التي لا تقوم ذاتها إلا به والمراد بالقصر ترك تلك ~~الزيادة، وقد تقدم إن حروف المد ثلاثة وهي الحروف الجوفية الألف ولا تكون ~~إلا ساكنة ولا تكون قبلها إلا فتحة والواو الساكنة المضموم ما قبلها والياء ~~الساكنة المكسور ما قبلها، ولا بد للمد من شرط وسبب ولا تجوز الزيادة في ~~حرف من حروف المد من غير سبب فشرط المد وجود حرف من هذه الحروف الثلاثة ~~والسبب أما لفظي وأما معنوي، واللفظي أما همز وأما سكون والهمز أما إن يكون ~~متقدما على حرف المد نحو أمن وأوتوا وإيمان وقد انفرد ورش باعتباره دون ~~ساير القراء أو متأخرا وهو على قسمين أحدهما إن يكونا معا في كلمة واحدة ~~نحو أولئك وآباؤهم وأولياء وجاء وشاء ونحو سوء والسوء ونحو يضيء وسيئت ~~ويسمى واجبا إذ لم يقل بتركه أحد من القراء ومتصلا لاتصال شرط المد وسببه ~~رسما بكونهما في كلمة واحدة. # الثاني إن يكون حرف المد أخر كلمة والهمز أول كلمة أخرى نحو بما أنزل ~~وقالوا أمنا وفي أنفسكم ms072 وسواء كان حرف المد ثابتا رسما كما مثل أم ساقطا ~~منه نحو يأيها أمره إلى الله به إلا وعليكم أنفسكم عند من ضم الميم، وخشي ~~ربه إذا زلزلت عند من ترك البسملة بين السورتين ووصل ويسمى الجائز لاختلاف ~~القراء فيه والمن ### | فصل # لوقوع حرف المد في كلمة والهمز في كلمة أخرى. # وأما السكون فهو قسمان لازم وهو الذي لا يتحرك لا وصلا ولا وقفا وغير ~~لازم ويسمى عارضا وهو الذي يسكن تارة ويتحرك أخرى وكل منهما مدغم # PageV01P108 # وغير مدغم فاللازم المدغم نحو الضالين ودابة وآمين والذكرين عند من أبدل ~~والذان وهاذان فذانك وتامروني وأتعذاني عند من شدد النون ونحو والصافات صفا ~~فالزاجرات زجرا فالتاليات ذكرا فالمغيرات صبحا عند حمزة يدغم ونحو ولا ~~تيمموا ولا تعاونوا وعنه تلهى وكنتم تمنون وفظلتم تفكهون عند البزي لأنه ~~يشدد التاء وغير المدغم نحو محياي في قراءة من سكن الياء واللاي عند من ~~أبدل الهمزة ساكنة ياء ونحو أآنذرتهم وآ اشفقتم وجا أآمرنا عند من أبدل ~~الهمزة الثانية الفا ونحو هؤلاء إن كنتم عند من ابدل الهمزة الثانية يا ~~ونحو صاد كاف سين قاف نون في فواتح السور فأن تحرك الساكن نحو آلم الله ~~فاتحة أل عمران وآلم أحسب الناس فاتحة العنكبوت على قراءة النقل جاز القصر ~~اعتدادا بالحركة العارضة والمد لعدم الاعتداد بها والساكن العارض غير ~~المدغم نحو الرحيم والدين ونستعين ونحو ينفقون وشكور ويؤمنون ونحو المهاد ~~والعقاب وأناب حالة الوقف بالسكون أو الاشمام فيما يصح فيه. # وأما المدغم فنحو قال لهم، قال ربك، يقول له، فيه هدى، يريد ظلما ~~والصافات صفا فالزاجرات زجرا فالتاليات ذكرا فالمغيرات صبحا، عند أبي عمرو ~~لدى إدغامه لها فان قلت قد تقدم التمثيل بالصافات صفا وما عطف عليه فيما ~~سكونه لازم وذكرته هنا فيما سكونه عارض وهذا تناقض قلت هو تحقيق لا تناقض ~~وافترقا من جهة العزو للمدغم ففي الأول لحمزة وفي الثاني للبصري وإدغام ~~حمزة واجب عنده لا يجوز فيه الإظهار ابدأ فصار مثل دآبة والحاقة والطامة ms073 ~~والصاخة ولذلك لا يجوز الروم كما قال الشاطبي: " وصفا، وزجرا، ذكرا، ادغم ~~حمزة وذووا بلا روم ". # وإدغام أبي عمرو جائز روي عنه فيه الإظهار كما روي عنه الإدغام فصار ~~سكونه عارضا مثل سكون غفور وكبير والغفار إذا وقفت عليها ولذلك يجوز له فيه ~~روم فهذه أنواع اجتماع شرط المد وسببه وقد أجمعت القراء # PageV01P109 # على المد في المتصل وفي السكون اللازم بقسميه واختلقوا في المنفصل وفي ~~السكون العارض ومذهب الجمهور إن المد للساكن اللازم لا تفاوت فيه لكل ~~القراء ووقع في عبار كثيرة حكاية الإجماع عليه وكأنهم لم يعتبروا خلاف ~~المخالف القائل بأن مراتبه تتفاوت كتفاوت مراتب المتصل والحققون منهم انه ~~الاشباع من غير إفراط وهذا هو الحق الذي لا شك فيه وبه قرأت على جميع شيوخي ~~لجميع القراء من جميع الطرق. # وأما المتصل فذهب كثير من أهل الأداء إلى انه كذي السكون اللازم لا تفاوت ~~فيه قال في النشر: اتفق عليه أيمة الأداء من أهل العراق إلا القليل منهم ~~وكثير من المغاربة نص على ذلك أبو الفتح ابن شيطا وأبو الطاهر بن سوار وأبو ~~العز القلانسي وأبو محمد الخياط وأبو علي البغدادي وأبو معشر الطبري وأبو ~~محمد مكي بن أبي طالب وأبو العباس المهدوي والحافظ أبو العلا الهمذاني ~~وغيرهم. انتهى - وذهب ءاخرون كابن غلبون والداني # PageV01P110 # وابن بليمة وابن الباذش إلى تفاوت مراتبه كالمنفصل ثم اختلفوا فذهب ~~الداني وغيره إلى انه أربع مراتب إشباع من غير إفحاش لحمزة وورش من طريق ~~الازرق ودونه لعاصم ودنه لابن عامر والكسائي وخلف في اختياره ودونه لقالون ~~والمكي وأبي عمر ووأبي جعفر ويعقوب، وغالب عمل مشايخنا الإقراء بها وذهب ~~الاستاذ أبو بكر بن مجاهد والطرسوسي وجماعة إلى انه مرتبتان الاشباع لورش ~~وحمزة والتوسط اللباقين وهذا هو المختار عندي وبه أقرئ غالبا ليسره وقربه ~~وهو أقرب لقول من قال لا تفاوت فيه وبه كان الشاطبي رحمه الله تعالى يقرأ ~~قال تلميذه السخاوي رحمه الله عنه: إنه كان يأخذ في هذا النوع بمرتبتين ~~طولى لورش وحمزة ووسطى ms074 للباقين ويعلل عدوله عن المراتب الأربع التي ذكرها ~~الداني وغيره بأنها لا تتحقق ولا يمكن الاتيان بها في كل مرة على قدر ~~السابقة. انتهى - وهو ظاهر والحس يصدقه وقوله لا يمكن أي عادة وليس المراد ~~به الإمكان العقلي ولا يعكر علينا كلام الجعبري فانه قال بعد إن نقل كلام ~~السخاوي قلت: فان حمل هذا على انه كان يقري به فهو خلاف ما عليه التيسير ~~وساير النقلة ولعله استأثر بنقله وقوله إن المراتب لا تتحقق فمر تبناه أيضا ~~كذلك. انتهى - فانه غير مسلم وفيه أيضا قصور يعلم ذلك من كلام المحقق ابن ~~الجزري قال في نثره: يجري في المتصل الإشباع والتوسط يستوي في معرفة ذلك ~~اكثر الناس ويشترك في ضبطه غالبهم وتحكم المشافهة حقيقته ويبين الأداء ~~كيفيته ولا يكاد تخفي معرفته على أحد وهو الذي استقر عليه رأي المحققين من ~~ايمتنا قديما وحديثا وهو # PageV01P111 # الذي اعتمد الإمام أبو بكر بن مجاهد وأبو القاسم الطرسوسي وصاحبه أبو ~~الطاهر بن خلف، وبه كان يأخذ الامام أبو القاسم الشاطبي، وبه كان يأخذ ~~الأستاذ أبو الجود غياث بن فارس وهو اختيار الأستاذ المحقق أبي عبد الله ~~محمد بن القصاع وقال: هو الذي ينبغي إن يؤخذ به ولا يكاد يتحقق غيره قلت ~~وهو الذي أميل إليه وآخذ به غالبا وأعول عليه. انتهى - فصدر هذا الكلام يرد ~~قوله فمرتباه أيضا كذلك وعجزه يرد كلامه الأول. # واما المنفصل فالقراء فيه على ثلاثة مذاهب، منهم من قصره من غير خلاف ~~وهما المكي وأبو جعفر، ومنهم من اختلف عنه فروي عنه المد وروي عنه القصر ~~وهم قالون وأبو عمرو ويعقوب والاصبهاني عن ورش وحفص وهشام، ومنهم من مده من ~~غير خلاف وهم ورش من طريق الازرق وشعبة وابن ذكوان وحمزة والكسائي وخلف في ~~اختياره وهم فيه على التفاوت في المراتب والمرتبتين كما تقدم في المتصل ~~وهذه المراتب قدرها علماء الأداء بالالفات فقالوا المرتبة الأولى مقدار ألف ~~ونصف والثانية مقدار الفين والثالثة مقدار الفين ونصف والرابعة ثلاث ألفات ~~هذا إن قلنا ms075 بأربع مراتب وان قلنا باثنتين وهو المختار عندنا فالأولى مقدار ~~ألفين والثانية مقدار ثلاثة لكن قال في النشر: واعلم إن هذا الاختلاف في ~~تقدير المراتب بالألفات لا تحقيق وراءه بل يرجع إلى إن يكون لفظيا وذلك إن ~~المرتبة الدنيا وهي القصر إذا زيد عليها ادنى زيادة صارت ثانية ثم كذلك حتى ~~تنتهي إلى القصوى وهذه الزيادة بعينها إن قدرت بألف أو بنصف ألف هي واحدة ~~فالمقدر غير محقق إنما هو الزيادة وهذا مما تحكمه المشافهة وتوضحه الحكاية ~~ويبينه الاختيار ويكشفه الحس قال الحافظ # PageV01P112 # أبو عمرو رحمه الله وهذا كله جار على طباعهم ومذهبهم في تفكيك الحروف ~~وتخليص السواكن وتحقق القراءة وحدرها وليس لواحد منهم مذهب يسرف فيه على ~~غيره اسرافا يخرج عن المتعارف في اللغة والمتعالم في القراءة بل ذلك قريب ~~بعضه من بعض والمشافهة توضح حقيقة ذلك والحكاية تبين كيفيته. # وأما المد للسكون العارض بقسميه ففيه لجميع القراء ثلاثة اوجه الإشباع ~~والتوسط والقصر اختار كل واحد جماعة وأكثرهم على اختيار التوسط وهو المختار ~~عندي إذ فيه مراعاة اجتماع الساكنين ولكون الساكن عارضا نزلنا به عن رتبة ~~الساكن اللازم ولا يكاد تسمع من يتقن القراءة غيره كأنهم جبلوا عليه. # وأما السبب المعنوي وهو قصد المبالغة في النفي وسبب قوي من مقواصد العرب ~~ومما حسنت به كلامها ومنه مد التعظيم في كل ما اثبت الألوهية لله تعالى ~~ونفاها عن غيره نحو لا إله إلا الله، لا إله إلا أنت لآ، إله إلا هو فكل من ~~له القصر في المن ### | فصل # روي عنه المد في لا اله إلا الله لقصد المبالغة في النفي نص على ذلك غير ~~واحد من أيمة الأداء كالطبري والهذلي وابن مهران والجاجاني وهو مقصد جليل ~~وغرض جميل وقد قرأت به على جميع من قرأت عليه من طرق الطيبة وهو الذي ~~أختاره في نون في وأقرأ به في الصلاة وغيرها ويؤيده ما روي مرفوعا عن ابن ~~عمر رضي الله عنهما إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ms076 قال لا اله إلا ~~الله ومد بها صوته اسكنه الله دار الجلال دار اسمى بها نفسه فقال ذو الجلال ~~والإكرام ورزقه النظر إلى وجهه، وما روي عن انس مرفوعا أيضا # PageV01P113 # من قال لا اله إلا الله ومدها هدمت له أربعة آلاف ذنب وقد استحب العلماء ~~المحققون مد الصوت بلا اله إلا الله فقال النووي رحمه الله في الأذكار: ~~المراد من الذكر حضور القلب فينبغي أن يكون هو مقصود الذاكر تحصيله ويتدبر ~~ما يذكر وما يعقل معناه فالتدبير مطلوب في الذكر كما هو مطلوب في القراءة ~~لاشتراكهما في المعنى ولهذا كان المذهب الصحيح المختار استحباب مد الذاكر ~~قول لا اله إلا الله لما فيه من التدبر، وأقوال السلف وأيمة الخلف في هذه ~~مشهورة. انتهى. # فصل # وأما حرفا اللين وهما الياء والواو المفتوح ما قبلهما فان وقع بعدهما ~~همزه وهما في كلمة نحو شيء وسوء ة فاعتبر ذلك ورش من طريق الأزرق فله في ~~ذاك الإشباع والتوسط على تفصيل مبين في كتب القراءات وإن كانا في كلمتين ~~نحو ابني أدم، وخلوا إلى، فلم يعتبر ذلك أحد من القراء واتفقوا على القصر ~~وأن وقع بعدهما سكون فتارة يكون لازما وتارة يكون عارضا، وكل منهما أما ~~مشدد أو مخفف فاللازم المشدد وقع منه في القرآن حرفان هما هاتين في القصص، ~~والذين في فصلت على قراءة ابن كثير بتشديد النون، وأما المخفف فجاء في حرف ~~واحد وهو عين من فاتحة مريم والشورى، أما الساكن العارض المشدد فنحو حيث ~~ثقفتموهم الموت تحبسونهما في قراءة الإدغام، وأما المخفف فنحو الليل والميل ~~والنخيل والعين بالعين والموت والخوف والطول إذا وقف عليها بالسكون ~~والإشمام فيما يجوز فيه فهذه أربعة أنواع يجوز في كل منها ثلاثة اوجه ~~الإشباع والتوسط والقصر إلا ورشا من طريق الأزرق فليس له في عين فاتحة مريم ~~والشورى إلا الإشباع والتوسط ولا يجوز له القصر لأن سبب السكون أقوى من سبب ~~الهمز ولا يجوز له فيما سببه الهمزة وشيء وسو القصر فهذا أولى ولو قصر للزم ms077 ~~عليه إن يمد للأضعف ويقصر للأقوى فهو باطل. # PageV01P114 ### | تنبيهات # الأول ما جزمنا به من إن نحو الليل والحسنيين والموت فيه الثلاثة لدى ~~الوقف، والإدغام هو الحق ونص عليه غير واحد من أيمة الأداء والمختار منها ~~لدى الوقف التوسط وهو اختيار الداني وبه كان الشاطبي يقرئ واختار أيضا ~~جماعة القصر وحكى بعضهم الإجماع عليه وهو قول كافة النحويين وهو المختار ~~أدى الإدغام للمكي في هاتين والذين ولمن ادغم في نحو الليل لباسا وعليه أهل ~~الأداء فلم يعتبروا حرف اللين وجعلوه كالصحيح وهي أيضا لورش إلا فيما فيه ~~الهمزة متطرفة نحو شيء والسوء فأن القصر يمتنع له في ذلك من طريق الأزرق ~~وقول الجعبري وتبعه على ذلك غيره لم اقف على نص في اللين نحو القول لعلكم ~~والمفهوم من الشاطبية القصر فيه نظر بل المأخوذ من الشاطبية الثلاثة كما ~~يفهم ذلك من " وإن تسكن اليا بين فتح وهمزة " إلى قوله: وورشهم يوافقهم في ~~حيث لا همز مد خلا. # وغاية ما فيه إن يقال إن الشاطبي إنما تكلم على المسكن للوقف والجعبري ~~تكلم على المسكن للإدغام والجواب أنه لا خلاف بين أهل الأداء إن المسكن ~~للوقف كالمسكن للإدغام بجامع إن كلا منهما مسكن سكونا عارضا. الثاني من ذهب ~~إلى القصر في نحو يعلمون فلا يمد له نحو الليل والخوف ومن له فيه التوسط ~~فلا يقرأ بالإشباع لأن من لم يعتبر حرف المد فحرف اللين أولى. # الثالث إذا تغير السبب لأجله جاء المد لعدم الاعتداد بالعارض ومراعاة ~~الأصل والقصر اعتدادا بما عرض من التغير والمذهبان صحيحان # PageV01P115 # مرويان قرأت بهما على جميع شيوخي في المتواتر والشاذ مع تقديم المد لأنه ~~الراجح عند غير واحد قال الشاطبي: " والمد ما زال أعد لا " وقال الجعبري في ~~النزهة: # وما مد قبل الهمز إن خفف اقصرنلسبعتهم والمد ما زال أشهرا # وقال ابن الجزري والتحقيق في ذلك إن يقال إن الاولى فيما ذهب فيه السبب ~~بالحذف القصر، وفيما بقي له اثر يدل عليه كالتسهيل المد ترجيحا للموجود على ~~المعدوم انتهى ms078 بالمعنى وعليه فما ذهب فيه اثر السبب يقدم فيه القصر وما بقي ~~فيه الأثر يقدم فيه المد وهو الذي استقر عليه امرنا في الإقراء والله أعلم ~~وسواء كان السبب سكونا أو همزا فتغير الساكن بحركة كما تقدم، وأما تغير ~~الهمز فتارة يكون بالتسهيل نحو س هؤلآء إن، أؤليآء أولئك ولا ثاني له في ~~رواية قالون والبزي، أو بالحذف نحو جا أمرنا والسفها أموالكم على قراءة ~~البصري وغيره، أو بالإبدال كالوقف على السماء في قراءة حمزة وهشام، أو ~~بالنقل كالآخرة في قراءة ورش لكن الذي قرأت به وجرى به عمل المقرئين في ~~جميع الأمصار عدم الاعتداد بالعارض في هذا فإذا قرأت له نحو قوله تعالى ~~أمنا بالله وباليوم الآخر فيأتي في الآخر من المد والتوسط والقصر ما يأتي ~~في آمنا المد مع المد والتوسط مع التوسط والقصر مع القصر ولو اعتددنا بعارض ~~النقل في الآخر لم يأت فيه إلا القصر خاصة. # الرابع إذا دخلت همزة الاستفهام على همزة الوصل، ووقع ذلك في القرءان ~~العظيم في ثلاث كلمات في ستة مواضع وهي الذكرين في موضعي الإدغام والآن وقد ~~وقع في موضعي يونس وآ الله إذن لكم بها، والله خير في النمل هذا على قراءة ~~الجماعة ويزاد على قراءة البصري وأبي جعفر وهو آلسحر # PageV01P116 # بيونس أيضا فأجمع القراء على تحقيق همزة الاستفهام ولهم في همزة ألوص ~~وجهان جيدان الأول إبدالها ألفا خالصة فيمد لالتقاء الساكنين مشبعا وهذا ~~قول الجمهور والثاني تسهيلها بين بين من غير إدخال ألف بينها وبين همزة ~~الاستفهام. # الخامس يقع الخطأ للقراء في هذا الباب من أوجه منها قصر الممدود وهو لحن ~~لا يحل وقد ورد في ذلك حديث جيد رجال إسناده ثقات رواه الطبراني في معجمه ~~الكبير عن مسعود بن يزيد الكندي قال كان ابن مسعود يقرئ رجلا فقرأ الرجل ~~إنما الصدقات للفقراء والمساكين مرسلة أي غير ممدودة فقال ابن مسعود ما ~~هكذا أقرانيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كيف أقرأها يا أبا عبد ~~الرحمان، قال أقرانيها ms079 إنما الصدقات للفقرآء والمساكين فمدها وليحذر من عدم ~~إعطاء المد حقه فمن له ثلاث ألفات يقرأ له بنحو ألف وهذا وإن كان أخف من ~~الأول إلا انه لا ينبغي واكثر الناس وقوعا في هذا والذي قبله أهل المغرب ~~الأقصى لأنهم يقرءون لورش من طريق الأزرق وهو من أطول القراء مدا كما تقدم ~~في الغالب لا يمدون له طويلا لا سيما المتعلم وقت قراءته في لوحه بل كثير ~~منهم يقصرون المدود لا سيما المنفصل فيقرءون نحو بما انزل ولا يمدون ويضمون ~~ميم الجمع إذا جاورت الهمزة ولا يمدون وهو من باب المنفصل وكان ودي لو ~~أسعفوني إن يقرءوا من رواية قالون فان أبوا إلا رواية ورش فمن طريق ~~الأصبهاني وليس ذلك لضعف في طريق الأزرق بل هي من أصح الطرق عن ورش قرأ ~~عليه عشرين ختمة بعضها وهو مقيم بمصر وبعضها وهو يرابط معه بالإسكندرية ~~وإنما هو ليسلموا من الخطأ الذي خاضوا فيه والتخليط الذي ارتكبوه مما لا ~~يرض به ذو دين. # PageV01P117 # ومنها البتر ويسميه بعضهم الإدماج وهو حذف حروف المد وهو كثيرا ما يجري ~~على السنة الناس نحو أفلا تعقلون، بلى من أوفى بعهده واتقى، به شيئا، من ~~بعد ذلك وأصلحوا، لاسيما إن تكرر حرف المد نحو شياطينهم وجاءانا والعالمين ~~وهو لحن فاحش يغير اللفظ والمعنى قال الداني رحمه الله والبتر مكروه قبيح ~~لا يعمل عليه ولا يؤخذ به إذ هو لحن لا يجوز بوجه ولا تحل القراءة به وقال ~~الجعبري في حروف المد مد اصلي وفي حرفي اللين مد ما يضبط كل منهما ~~بالمشافهة، والإخلال بشيء منه لحن وهذا معنى قول مكي في حرفي اللين والمد ~~بعض ما في حروف المد وقد نص عليه سيبويه. # ومنها مد ما لا مد فيه نحو معايش وحام وهو لحن لا تحل القراءة به فأحذر ~~من ذلك ولا تكن من الغافلين. # ومنها الزيادة على المد السايغ وبعض الناس ابتدع في قراءة القرآن أصواتا ~~كأصوات الغنا مأخوذة عندهم من الموسيقى لأجلها يمدون للمقصور ويقصرون ms080 ~~للممدود ويزيدون في مده ما لم يقل به قارئ ولا نحوي وربما سكنوا المتحرك ~~وحركوا الساكن وحذفوا حروف المد وهذا كله حرام كما ذكره غير واحد من فقهاء ~~المذاهب الأربعة وحكى النووي في تبيانه الإجماع عليه، أما تحسين الصوت ~~بالقراءة من غير إخراج القراءة عن وجهها المنقول فيها فيقرأ لكل راو بما صح ~~له من مد أو قصر أو توسط الإدغام أو تفكيك أو همز أو تخفيف أو فتح أو إمالة ~~فهو أمر مطلوب مستحسن مندوب لا سيما إن كان من ذي صوت حسن ونغمة حلوة فانه ~~يجرح القلب ويجري الدموع وتحصل معه الإنابة والخشوع وقد قال صلى الله عليه ~~وسلم زينوا القرآن بأصواتكم رواه أبو داود # PageV01P118 # والبهقي وغيرهما بأسانيد صحيحة وهو عند الخطابي وأبي عبد الله وجماعة من ~~باب القلب أي زينوا أصواتكم بالقرآن وهكذا رواه عبد الرزاق وقال صلى الله ~~عليه وسلم زينوا القرآن بأصواتكم فأن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا وفي ~~حديث أبن عباس لكل شيء حلية وحلية القرآن حسن الصوت ولكن من وفقه الله لا ~~يجتزي بإتقان اللفظ وإصلاح اللسان ويترك التدبر في معانيه والتفكر في ~~غوامضه والتحري في مقاصده وترك النفس وقت تلاوته قال تعالى أفلا يتدبرون ~~القرآن أم على قلوب أقفالها وقال ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب وقال ~~علي بن أبي طالب لا خير في عبادة لا فقه فيها ولا في قراءة لا تدبر فيها ~~وكان بعض السلف إذا قرأ آية ولم يحضر قلبه أعادها وما أحسن هذا لمن وفق ~~إليه، ومثل من يترك التدبر في كتاب الله ويشتغل بحديث النفس كمثل من هو في ~~رياض عجيب أشجاره مختلفة الأنواع يانعة الثمار عظيمة المقدار حصباؤه الدر ~~والياقوت وعن بعيد منه جيف وقذارات فصار يتطلع إلى تلك الجيف والقذارات ~~ويترك التنزه فيما هو حال فيه حمق وحرمان أعظم من هذا وقيل. لبعض الموفقين ~~إذا قرأت القرآن أتتحدث في نفسك بشيء؟ قال أي شيء أحب إلي من القرآن أحدث ~~به نفسي، والكلام فنسأل الله تعالى التوفيق ms081 والهداية إلى أقوم طريق أمين. # PageV01P119 ### | باب المشدد # اعلم إن المشدد دوره في القرآن كثير فيجب على القاري معرفته ومعرفة ~~كيفيته ورتبته لأن من علم عمل إن وفقه الله تعالى ومن لم يعلم لا يرجى منه ~~خير أبدا لا لنفسه ولا لغيره وكل حرف مشدد قايم مقام حرفين أولهما ساكن ~~والثاني متحرك فلا بد من بيان التشديد وإعطائه حقه حتى يتميز عما ليس بمشدد ~~فان من ترك التشديد فقد ترك حرفا من القرآن وهو لا يحل ولذلك اعتنى العلماء ~~بتعداد تشديدات الفاتحة وحذروا من تركها. والمشدد أربعة أقسام الأول الذي ~~لم يتكرر نحو الرحمن الرحيم وإياك ومبينة وبين وعلم والجنة كلا بل ران، ~~الثاني ما تكرر مرتين نحو اطيرنا وذرية وازينت ويصعد ويذكرون من مدكر وهذا ~~أعسر من الأول لعسر التشديد المكرر ولهذا ترى كثيرا من الناس يترك التشديد ~~الثاني ولا يعطيه حقه وهو لحن لا يجوز. # الثالث ما تكرر ثلاث مرات وإنما يكون ذلك بين كلمتين فاكثر نحو دري يوقد ~~وعلى أمم ممن معك، الرابع ما تكرر في أربع مرات نحو في بحر لجي يغشاه وجعل ~~مكي الأقسام ثلاثة وجعل هذا مما تكرر فيه التشديد ثلاث مرات والصواب ما ~~ذكرناه. # فان قلت مذهب الداني هو المشهور عند أهل الرسم إن علامة التشديد لا توضع ~~ألا على أربعة أحرف التي يجمعها قولك " لم نر " وهي اللام والميم النون ~~والراء تنبيها على أن لفظ التنوين أدغم في ذلك الحرف إدغاما تاما قلب لأجله ~~التنوين وصار من جنس ذلك الحرف وأما حرفا الإدغام الناقص وهما الواو والياء ~~فلا تقع علبهما علامة التشديد ويا يغشاه من هذا لم تقع عليها علامة التشديد ~~ولهذا لم يعده مكي، فالجواب أن يا يغشاه وإن لم توضع عليها علامة التشديد ~~فقد وقع التشديد في اللفظ وأيضا فقد عد مما تكرر فيه التشديد ثلاث مرات ~~قوله تعالى دري يوقد ويا يوقد كبا يغشاه بلا شك بل قد صرح بالتشديد في ذلك ~~حيث قال وتشدد الثالث وهو اليا من يوقد ms082 ويغشاه - # PageV01P120 # انتهى - فإذا اجتمعت في الفظ ثلاث مشدات متواليات فهي في مقام ستة أحرف ~~وإذا اجتمع أربع مشددات فهي في مقام ثمانية أحرف فيجب على القاري إن يبين ~~ذلك في لفظه مع تمهل وترتيل من غير تلوك ولا تعويج كما يفعله من لا خبره له ~~ويعطي كل مشدد حقه ولا يتجاوز به رتبته ولا يقصر به دونها. # ثم إن التشديد بعضه أبلغ من بعض ولذلك إلى ثلاثة أعلى وأدنى ومتوسط ~~بينهما فأعلاه تشديد الرا فيجب إظهار التشديد فيه إظهارا بينا ليتمكن من ~~إخفاء التكرير الذي فيه وهو في التشديد أمكن من غيره وكذلك حرفا العلة وهما ~~الواو والياء في كلمة أو كلمتين نحو حفي وولي وعدو وآووا ونصروا واتقوا ~~وأمنوا فيجب إظهار بينا لثقل التشديد فيهما اكثر من غيرهما وكذلك إذا وقع ~~التشديد بعد ألف نحو الطامة والصاخة وأمين والضالين فلا بد من التشديد ~~البليغ والمد الطويل ولا يجوز الاخلال بأحدهما وكذلك اللام مفخما فيجب بيان ~~التشديد فيه ليظهر التفخيم المقتضي للتعظيم والاجلال في اسم الجلالة هذا ~~اعلاه، ادناه الإدغام مع الغنة نحو من يقول من ولي ومن معه من نصير أو مع ~~الإطباق في نحو أحطت وبسطت أو مع الاستعلاء على القول بإبقائه في ألم ~~نخلقكم، والمتوسط بينهما هو باقي ما يشدد على القاري إن يبين ذلك في لفظه ~~ويعطي كل حرف حقه وما هو الصواب فيه فشد يدك على ما ذكرت لك ولازمه في ~~قراءتك حتى يصير لك الصواب سجية وطبعا والله الموفق ويقع الخطأ في هذا ~~الباب من أوجه. منها تخفيف المشدد نحو إياك وهو لحن إذ فيه نقصان حرف من ~~القرآن ومنها تشديد المخفف نحو لنريه ورقبة والعقبة والحطمة وحملت الأرض ~~وهو لا يجوز إذ فيه زيادة حرف، ومنها تحريكه لدى الوقف عليه وهو خطأ كما ~~سيأتي ذلك في باب الوقف إن شاء الله تعالى. # PageV01P121 ### | باب ألفات الوصل # وهو باب مهم تكلم عليه القراء والنحويون ومرجعه إلى أصلين تمييز همزة ~~الوصل من همزة القطع وكيفية التلفظ ms083 بها حالة الابتداء أو الوصل، أما الأصل ~~الأول وهو تمييزها من همزة القطع فبثلاثة أشياء ضابط جملي فضابط تفصيلى ~~وبتعداد ما همزته همزة وصل في كتاب الله تعالى، أما الضابط الجملي فهو أن ~~نقول كل همز ثبت في الابتداء وسقط في الدرج فهو همز وصل وكل همز ثبت في ~~الابتداء وفي الدرج فهو همز قطع، وأما الضابط التفصيلي فاعلم أن كلام العرب ~~كله نثرا ونظما محصور في ثلاثة أنواع الأسماء والأفعال والحروف فالذي همزته ~~همزة وصل من الأسماء مصادر للفعل الخماسي والسداسي ولها أحد عشر بناء وليست ~~كلها في كتاب الله ولا نتكلم إلا على ما في كتاب الله إذ غرضنا التحرز كل ~~من الخطأ في كتاب الله تعالى فمثال مصادر الخماسي ابتغاء واتباع وأفترآء ~~ولا انفصام ومثال مصادر السداسي استكبارا واستبدال فكذا أسماء محفوظة ~~الموجود منها في كتاب الله أسم وابن وابنت وامرؤ وامرأة واثتان واثنتا وكل ~~ما عدا هذا من الأسماء فهمزته همزة قطع إذ هو الأصل في الأسماء لتحرك ~~اوايلها غالبا ولا تكون همزة الوصل إلا في كلمة سكن أولها فيوتي بهمزة ~~الوصل ليتوصل بها إلى النطق بذلك الساكن ولكونه الأصل في الأسماء قالوا إذا ~~سمي بما همزته همزة وصل من الأفعال نحو أنطلق واستخرج تصير همزته همزة قطع ~~أجراء له على نظايره من الأسماء لبعده عن أصله. # وأما ما همزته وصل من الأفعال فمنها للفعل الخماسي والسداسي ولهما تسعة ~~أوزان وليست كلها في كتاب الله تعالى جل ذكره فمثال الأول استوى وافترى ~~ومثال الثاني استسقى واستيسر واستمسك وكذلك أوامرهما فمثال أمر الخماسي ~~انتظروا ومثال أمر السداسي استغفروا فإن دخلت همزة الاستفهام على الفعلين ~~الماضين ثبتت مفتوحة وسقطت همزة الوصل لأنها # PageV01P122 # إنما جيء بها للتوصل بالنطق بالساكن وقد استغني عنها بهمزة الاستفهام ~~ومثال ذلك أفترى على الله كذبا، قل أتخذتم عند الله عهدا، أطلع الغيب ~~وسيأتي إن شاء الله بيان ما اختلف فيه، ومنها أمر الفعل الثلاثي المجرد من ~~الزوايد الساكن ثاني مضارعه فان تحرك ثاني مضارعه ms084 لفظا ولو سكن تقديرا فلا ~~يحتاج إلى همزة الوصل لتحرك أوله، بيان ذلك أن أمر الفعل الثلاثي هو فعل ~~مضارع مجزوم سقط منه حرف المضارعة فنظر مثلا مضارعه المجزوم لم ينظر فإذا ~~أزلت الجازم وحرف المضارعة وجدت كلمة أولها ساكن ولا يمكن الابتداء بالساكن ~~فاجتلبت همزة الوصل ليتوصل بها إلى النطق بالساكن وكان حقها السكون لان ~~الحروف مبنية وحق البناء السكون إلا انهم اضطروا إلى تحريكها لأجل الابتداء ~~بها وسيأتي حكم حركتها إن شاء الله تعالى. هذا إذا كان الفعل صحيح الفاء ~~والعين نحو سمع وجلس وبعد فان كان معتل الفاء نحو وعد ووهب أو معتل العين ~~نحو قال وباع فلا يحتاج أمره لهمزة الوصل لان مضارعه يعد ويهب ويقوم ويقول ~~ويبيع فما بعد حرف المضارعة متحرك لفظا فإذا سقط حرف المضارعة وصار أمرا ~~فتقول عد وهب وقل وقم وبع فلا يحتاج إلى همزة الوصل وإنما قلنا متحرك لفظا ~~لان أصل يعد ويهب يوعد ويوهب فثقلت الواو وحذفت واصل يقوم ويقول يقوم ويقول ~~بسكون القاف وضم الواو فقلت الضمة على الواو فنقلت إلى القاف وسكنت الواو ~~فتحذف في المضارع المجزوم فرارا من الجمع بين الساكنين فتقول لم يقم ولم ~~يقل فإذا جعلته أمرا وحذفت حرف المضارعة قلت قم وقل واصل يبيع يبيع بسكون ~~الياء وكسر الياء فنقلت الكسرة إلى الياء وحذفت الياء كما تقدم في الواوي ~~وهكذا كل ما ماثلهما، فإن قلت أكل وأخذ وأمر مضارع مما يأكل ويأخذ ويأمر ~~والامر كما تقدم مضارع مجزوم حذف منه حرف المضارعة فقياس الامر منها ا أكل ~~وا أخذوا أمر بهمزتين الاولى مضمومة والثانية ساكنة بوزن انصر والموجود في ~~كتاب الله تعالى وفي كلام العرب كل وخذ ومر بوزن قل، قلت حذفت الهمزة من ~~أوائل أمر هذه الكلمات لكثرة دورها وثقل الهمزة وبقي ما # PageV01P123 # بعد الهمزة على أصله بالضم ولكثرة دور كل وخذ وكذا مر كان الحذف فيهما ~~واجبا وفيه جايزا قال الله تعالى وأمر أهلك بالصلاة وفي الحديث مره ~~فليراجعها وسأل مثل ms085 أمر فيجوز في أمر سل بحذف الثانية ونقل حركتها إلى ~~السين واستغني بذلك عن همزة الوصل واسئل بإثبات الهمزتين على الأصل ووقع في ~~القرآن العظيم على ثلاثة أنواع: أمر للمواجه ولم يسبقه واو ولا فاء نحو سل ~~بني إسرائيل وسلهم أيهم فهذا لا خلاف بين القراء في حذف همزة الوصل منه ~~ونقل حركة الهمزة الثانية إلى السين استثقالا لاجتماع همزتين ولا سيما مع ~~كثرة دور الكلمة، الثاني أمر المواجهة وقبله واو أو فاء وسواء خلا من ~~الضمير البارز أو اتصل به نحو وسئل من أرسلنا وسئلوا الله من فضله فسئل ~~الذين يقرءون فسئلوا أهل الذكر فسئلوهم إن كانوا فهذا اختلف فيه القراء ~~فقرأ ابن كثير والكسائي وخلف وابن محيصن بنقل حركة الهمزة الثانية إلى ~~السين وحذف همزة الوصل وقرأ الباقون بإسكان السين وإثبات الهمزة الثانية ~~وتوصل للنطق بالساكن بحركة حرف العطف فأغنت عن همزة الوصل، والثالث أمر ~~الغائب نحو وليسئلوا ما أنفقوا وهذا لا خلاف بين القراء في ترك النقل فيه ~~لقلة استعمال الأمر للغائب فأن قلت أرسل مضارعه يرسل ولو حذفنا حرف ~~المضارعه منه لنصره أمرا لوجدنا الراء ساكنا وكان الأصل انا نأتي بهمزة ~~الوصل للتوصل للنطق بالساكن وقد أجمع القراء والنحويون إن همزته همزة قطع ~~قال الله تعالى وأرسل في المدآئن فالجواب أن أصله # يؤرسل بياء مضمومة بعدها همزة مفتوحة فجاء الأمر على هذا الأصل ومثله ~~أكرم وأخبر، وأما الحروف فليس فيها ما همزته همزة وصل إلا ال وسواء قلنا إن ~~حرف التعريف أل والهمزة أصلية وهي همزة قطع وصلت لكثرة الاستعمال وهو مذهب ~~الخليل أم اللام وحدها ولسكونها اجتلبت لها همزة الوصل وهو قول سيبويه عند ~~جمهور المتأخرين. بياء مضمومة بعدها همزة مفتوحة فجاء الأمر على هذا الأصل ~~ومثله أكرم وأخبر، وأما الحروف فليس فيها ما همزته همزة وصل إلا ال وسواء ~~قلنا إن حرف التعريف أل والهمزة أصلية وهي همزة قطع وصلت لكثرة الاستعمال ~~وهو مذهب الخليل أم اللام وحدها ولسكونها اجتلبت لها همزة الوصل وهو ms086 قول ~~سيبويه عند جمهور المتأخرين. # فهذا ما همزته همزة وصل من الأنواع الثلاثة ولا تكون في فعل مضارع مجرد ~~أو مزيد لأنه مبدوء بحروف المضارعة وهي متحركة أبدا فلا يحتاج لهمزة # PageV01P124 # الوصل ولا في ماضي ثلاثي أو رباعي ولا في غير الاسماء المحفوظة ولا في ~~حرف إلا ال وسواء كانت حرف تعريف أو موصولة أو زائدة. ### | ### | فصل # # وأما كيفية النطق بها حال الوصل والابتداء ففي حال الوصل تنتقل تنتقل من ~~أخر الكلمة التي قبل الكلمة التي أولها همزة وصل إلى ما بعد همزة الوصل كأن ~~الحرفين بكلمة واحدة مثال ذلك أن اشكر فتنطق بنون مضمومة أو مكسورة على ~~اختلاف القراءتين بعدها شين ساكنة لهم اتبعوا تأتي بميم مضمومة بعدها تاء ~~مشددة فقد استمسك تأتي بدال مكسورة بعدها سين ساكنة الذي اؤتمن تلفظ بذال ~~مكسورة بعدها همزة ساكنة ويا صالح ائتنا تأتي بحاء مضمومة بعدها همزة ~~ساكنة، قال ائتوني تأتي بلام مفتوحة بعدها همزة ساكنة فان قرأت بالإبدال ~~لورش والسوسي فتبدل في الأول ياء وفي الثاني واوا وفي الثالث ألفا وهذه ~~قاعدة إبدال الهمزة فتبدل بعد الفتحة ألفا وبعد الكسرة ياء وبعد الضمة واوا ~~ومخالفة هذا لحن فظيع ولا يضرنا مخالفة المرسم كما في أوتمن وغيره فان ~~الكلمة ترسم بصورة لفظها حال الابتداء بها والوقوف عليها. # وأما الابتداء بها فاعلم إن همزة الوصل تحرك في الابتداء ليتوصل بحركتها ~~إلى الساكن بعدها وحركتها باعتبار الأنواع الثلاثة مختلفة فتكسر في ابتداء ~~الاسم وسواء كان من الأسماء المحفوظة أم من المصادر وتفتح في الحرف نحو ~~الرحمن والذين وفي الفعل تفصيل فتكسر في أمر الثلاثي المكسور العين نحو ~~اضرب واهبطوا واهدنا والمفتوح نحو أعملوا واعلموا أو اركبوا واذهبوا وإنما ~~لم تفتح في هذا خوفا من الالتباس بالمضارع نحو أعلم حالة الوقف وكانت كسرا ~~دون ضم لأنه الأصل في همزة الوصل وهو أخف من الضم وكذلك تكسر في أول الفعل ~~الخماسي والسداسي إذا كانا مبنيين للفاعل وتضم فيهما إذا بنيا للمفعول وفي ~~أمر الثلاثي المضموم ms087 العين نحو اذكروا نعمتي، اقتلوا # PageV01P125 # أنفسكم، واخرجوا من دياركم، انقض منه، اسجدوا، فحركة همزة الوصل في ~~الافعال مبنية على حركة الحرف الثالث منها الذي هو عين الفعل فنضم إذا انضم ~~وتكسر إذا انكسر أو انفتح فأن اختلفت القراءة في الكلمة نحو وإذا قيل انشزو ~~فانشزوا قرئ الشين وكسرها فأجرها على هذا فمن قرأ بضم الشين ابتدأ بضم همزة ~~الوصل ومن قرأ بالكسر ابتدأ بالكسر. # فأن قلت ما حركة همزة الوصل من امشوا وابنوا واقضوا حال الابتداء قلت ~~حركتها الكسر. # فان قلت هذا مناقض للقاعدة التي ذكرت لان الثالث مضموم قلت لا تناقض لان ~~الحرف الثالث وأن كان مضموما بحسب الظاهر فهو مكسور في الحقيقة باعتبار ~~الأصل فأصل امشوا امشيوا وكذا أبنوا واقضوا فاستثقلت الضمة على الياء فنقلت ~~إلى الحرف قبلها بعد سلب حركته فسكنت الياء فحذفت لالتقاء الساكنين والكلام ~~في همزة الوصل واسع تركناه خشيه الإطالة، وأما تعداد ما همزته همزة وصل ~~فعزمنا أولا على ذلك ووصلنا إلى سورة الفتح ثم رأينا إن ذلك طول وهذا ~~الضابط يغني عنه والقلوب بيد الله كيف يشاء. # فان قلت إذا كانت هذه القواعد المأخوذة هذا الضابط تكفي ولا تنخرم فمن ~~أين جاء الخلاف الواقع بين القراء في بعض الهمزات فجعلها بعضهم همزة وصل ~~وبعضهم همزة قطع كقوله تعالى بالبقرة فلما تبين له قال اعلم قرئ بوصل ~~الهمزة مع إسكان الميم وبقطعها مع ضم الميم وكقوله تعالى فاسر بهود والحجر ~~والدخان وأن اسر بطه والشعراء وقوله تعالى ردما آئتوني اتوني أفرغ - بالكهف ~~قلت ليس الخلاف الواقع بين القراء في هذا وأمثاله لخلل في تلك القواعد بل ~~لاختلاف مداركهم إلى أي القواعد ترجع أما أية البقرة فقراءة الجزم على انه ~~أمر الثلاثي وهمزته همزة وصل، وقراءة الرفع على انه فعل مضارع وهمزته همزة ~~قطع، وأما فاسر وان أسر فهو فعل # PageV01P126 # أمر أما من سرى الثلاثي فهمزته همزة وصل أو من أسرى الرباعي فهمزته همزة ~~قطع واسرى وسرى بمعنى وقيل الأول لأول الليل والثاني لآخره وسار ms088 مختص ~~بالنهار، وكذلك ايتوني أمر إما من أتى الثلاثي أو من أتى الرباعي بمعنى ~~أعطى. ### | فصل # ويقع الخطأ في هذا الباب للقراء من اوجه منها قطع ما همزته همزة وصل نحو ~~وحرموا ما رزقهم الله افتراء على الله وما كان استغفار إبراهيم، ولو يعجل ~~الله للناس الشر استعجالهم بالخير، ومنها وصل ما همزته همزة قطع نحو منهما ~~أتبعه أنكحك إحدى ابنتي، فجاءت إحداهما، الرحيم ألهاكم أو حامية ألهاكم، ~~ومنها فتح أو ضم ما يجب كسره في الابتداء نحو ارجع إليهم اضرب بعصاك ونحو ~~قالوا ائتنا، ومنها كسر أو فتح ما يجب ضمه نحوا اعبدوا، اأسلك أدع ومنها ~~كسر أو ضم ما يجب فتحه نحو الذين الخبير الصادقين ونحو الرحمن الله والخطأ ~~في هذا الباب كثير وكل ما خالف تقدم فهو خطا فاحترز منه وحذر غيرك مع إخلاص ~~نيتك والله الموفق. # PageV01P127 ### | باب الوقف والابتداء # اعلم أهلني الله وإياك للوقوف بين يديه جعلنا ممن رضي عنه واحسن إليه ان ~~الوقف هو قطع النطق عن آخر الكلمة والابتداء هو الشروع في الكلام بعد قط م ~~أو وقف، ومعرفة الوقف والابتداء متأكد غاية التأكيد اذ لا يتبين معنى كلام ~~الله ويتم على اكمل وجه الا بذلك فربما قارئ يقرأ ويقف قيل تمام المعنى فلا ~~يفهم هو ما يقرأ ومن يسمعه كذلك ويفوت بسبب ذلك ما لاجله يقرا كتاب الله ~~تعالى ولا يظهر مع ذلك وجه الاعجاز بل ربما يفهم من ذلك غير المعنى المراد ~~وهذا فساد عظيم ولهذا اعتنى بعمله وتعليمه والعمل به المتقدمون والمتأخرون ~~والفوا فيه من الدواوين المطولة والمتوسطة والمختصرة ما لا يعد كثرة ومن لم ~~يلتفت لهذا ويقف أين شاء فقد خرق الاجماع وحاد عن أتفان القراءة وتمام ~~التجويد وهو الغالب في قراء زماننا فإياك وإياك، وفي حديث ابي بكرة ان ~~جبريل عليه السلام أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اقرأ القرءان على حرف ~~فقال ميكائيل استزده ففال اقرأ على حرفين فقال ميكائيل استزده حتى بلغ سبعة ~~أحرف ثم قال ms089 كل شاف كاف ما لم يختم ءاية عذاب بآية رحمة أو ءاية رحمة بآية ~~عذاب وروي عن أبن عمر رضي الله عنهما قال لقد غشينا برهة من دهرنا وان ~~أحدنا ليوتى الأيمان قبل القرءان وتزل السورة على النبي صلى الله عليه وسلم ~~فنتعلم حلالها وحرامها وامرها وزجرها وما ينبغي ان يوقف عنده منها، وقال ~~علي رضي الله عنه لما سئل عن قوله تعالى ورتل القرءان ترتيلا الترتيل معرفة ~~الوقوف وتجويد الحروف، وقال ابن عباس رضي الله عنهما يوقف عند قوله تعالى # PageV01P128 # أنهم أصحاب النار في سورة المؤن مقدار ما يشرب من الماء، وقال غيره مقدار ~~ما يقال أعوذ بالله من النار ثلاث مرات أو سبع مرات وروي ان عمر بن عبد ~~العزيز رضي الله عنه كان إذا دخل شهر رمضان قام أول ليلة من خلف الإمام ~~يريد ان يشهد افتتاح القرءان فاذا ختم أتاه أيضا ليشهد ختمه فقرأ الإمام ~~إنما نحن مصلحون وركع فعابه عمر وقال قطعت قبل تمام القصة ولكن لا يشعرون ~~وقد مثلوا قاري القرءان بالساير في الارض. قال ابن مسعود رضي الله عنه ~~الوقف منازل القرءان، ولا يخفى ان من له نظر سديد لا يعدل عن النزول بموضع ~~مأمون من المخاوف خصب كثير الماء والكلا وما يقيه من ألحر أو القر إلى ما ~~هو بالعكس اللهم الا ان يعلم انه إذا سار يجد بين يديه ما هو مثله أو خير ~~منه، وقال صاحب النشر فيه بعد أن ذكر ما قدمناه عن علي وأبن عمر ففي كلام ~~علي رضي الله عنه دليل على وجوب تعلم الوقف والابتداء ومعرفته وفي كلام ابن ~~عمر برهان على ان تعلمه اجماع من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين وصح بل ~~تواتر عندنا تعلمه والاعتناء به من السلف الصالح كأبي جعفر يزيد بن القعقاع ~~إمام أهل المدينة الذي هو من أعيان التابعين وصاحبه الامام نافع بن أبي ~~نعيم وأبي عمرو بن العلا ويعقوب الحضرمي وعاصم بن أبي النجود وغيرهم من ~~الايمة وكلامهم في ذلك ms090 معروف ونصوصهم عليه مشهورة من الكتب ومن ثم اشترطه ~~كثير من ايمه الخلف على المجيزأن لا يجيز أحدا الا بعد معرفته الوقف ~~والابتداء وكان ايمتنا يوقفوننا عند كل حرف ويشيرون الينا فيه بالأصابع سنة ~~أخذوها كذلك عن شيوخهم الأولين رحمة الله عليهم أجمعين انتهى. # إذا علمت هذا فاعلم إن الكلام على الوقف والابتداء ينحصر في بابين الأول ~~معرفة ما يوقف عليه ويبتدأ به ومرجع هذا إلى فهم # PageV01P129 # المعني ومراعاة الأحكام النحوية فلا يوقف على العامل دون المعمول ولا ~~المعول دون العامل وسواء كان العامل اسما ام فعلا ام حرفا وسواء كان ~~المعمول مرفوعا ام منصوبا ام مخفوضا عمدة أو فضلة متحدا أو متعددا ولا على ~~الموصول دون صلته ولا على ما له جواب دون جوابه ولا على المستثنى منه قبل ~~المستثنى ولا على المتبوع دون التابع ولا على ما يستفهم به دون ما يستفهم ~~عنه ولا على ما اشير به دون ما أشير إليه ولا على الحكاية دون المحكي ولا ~~على القسم دون المقسم به وغير ذلك مما لا يتم المعنى الا به ولا يتمكن ~~القاري من هذا الا بمعرفة العربية ولهذا كان تعلمها من اوكد ما عليه لان من ~~لا يعرفها لا يوثق بعلمه ولا يعول على رأيه وفهمه ولا يقال كما يقوله من ~~جهل وغفل ان الصحابة كانوا لا يعرفون العربية ولا يعرفون الفاعل والمفعول ~~وأنما حدثت بعدهم لان هذا حمق وغرور واستدلال بباطل على باطل بل هم فرسانها ~~ولهم الباع الطويل فيها وكانت لهم سجية منة من الله عليهم فلا يحتاجون في ~~تحصيلها مثلنا إلى كبير تكلف وقد روي عنهم فيها وفي الثنا عليهم ما ليس هذا ~~محل ذكره كيف وهم الذين استنبطوها وأسوا قواعدها واظهروا مخبآتها واشادوها. ~~الثاني معرفة كيفية الوقف من جهة التلفظ بآخر الكلمة بالسكون أو الاشمام أو ~~الروم أو الحذف والاثبات وتفخيم الراءات وترقيقها وغير ذلك مما اتفق عليه ~~القراء أو اختلفوا فيه وجرى عمل كثير منهم بإيراد الأول بالتأليف والثاني ~~يجعلونه بابا ms091 في كتب القراءات وقل من جمع بين البابين في كتابه وانا ان شاء ~~الله اذكرهما بكلام سهل يسير ويليق بالمبتدئين والقاصرين والله اعلم. # أما الباب الاول فقد اختلف الناس في أقسامه فمنهم من أطنب واكثر فجعلها ~~ثمانية أقسام كاملا وتاما وكافيا وصالحا ومفهوما وحائزا وناقصا ومتجاذبا، ~~ومنهم من اجحف وقصر فجعلها قسمين تاما وقبيحا وبعضهم توسط وحرر وأمعن النظر ~~وتدبر فجعلها أربعة أقسام تاما وكافيا وحسنا وقبيحا وربما يتفقون # PageV01P130 # على العدد ويختلفون في التسمية فبعضهم يسمى التام كاملا وبعضهم يسميه ~~حسنا وبعضهم كافيا وبعضهم مطلقا وبعضهم مختارا وبعضهم يسمي الكافي حسنا ~~والحسن كافيا وبعضهم يسمي الكافي بالجائز والصالح بالمفهوم وليس هذا خلافا ~~في الحقيقة بل لكل مصطلح مشى عليه وتقسيم منسوب إليه والمختار عندي تبعا ~~للداني وابن الجزري وغيرهما من المحققين أنها أربعة أقسام تام وكاف وحسن ~~وقبيح لكن التحقيق ان كل قسم منها ينقسم إلى قسمين فتام وأتم وكاف وأكفى ~~وحسن وأحسن وقبيح وأقبح والله أعلم. # فصل في الوقف التام والاتم # لا يكومن وقفك تاما ألا إذا وقفت على كلام لا تعلق له بما بعده لا من جهة ~~اللفظ ولا من جهة المعنى، والاتم ادخل في كمال المعنى من التام اذ التام قد ~~يكون له تعاق بما بعده على احتمال مرجوح أو يكون بعده كلام فيه تنبيه وحث ~~على النظر في عواقب من هلك بسوء فعله فيكون الوقف عليه أتم من الوقف على ~~آخر القصة نحو وباليل أفلا تعقلون الوقف على وباليل تام وعلى تعقلون أتم ~~واكثر ما يوجد في رؤوس الآي وتمام القصص وءاخر السور وقد يوجد التام قبل ~~تمام الفاصلة نحو وجعلوا أعزة أهلها أذلة هو وقف تام عند الجمهور اذ به ~~انقضى كلام بلقيس وقال أبو حاتم هو من الوقف المروي عن ابن عباس وقوله بعده ~~وكذلك يفعلون هو من كلام الله جل ذكره تصديقا لها أي الأمر كما ذكرت وقيل ~~انه من كلام بلقيس وعليه جماعة من المفسرين منهم البيضاوي فهو تأكيد وتقرير ~~لما وصفته ms092 من حالهم وعليه فلا يوقف عليه والوقف على يفعلون وهو رأس الآية ~~بإجماع وهو كاف وكذلك لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جآءني هو وقف تام عند # PageV01P131 # الجمهور واجمعوا على أن راس الاية خذولا بعده لان كلام الظالم انتهى عند ~~جاءني ثم قال الله تعالى وكان الشيطان للإنسان خذولا تقريرا وببانا لما ~~قبله وقيل انه من تمام كلام الظالم على انه سمى خليله شيطانا لأنه قد أضله ~~والاضلال اخص وصف الشيطان أو انه أراد الشيطان الذي هو ابليس لأنه هو وسوسه ~~وغواه وصده عن متابعة الرسول الصادق ودعاه إلى طريق المهالك وكأن يعده ~~ويمنيه النفع فلما وقع في المهالك والورطات العظام فر عنه وخذله وعلى هذا ~~فلا وقف على جاءني وإنما هو على خذولا وهو تام والمراد بالظالم عقبة بن أبي ~~معيط كما قاله السهيلي والبغوي وجماعة كبيرة من المفسرين وغيرهم وقال ~~الداني هو أبى بن؟ خلف وقلده في ذلك بعض من ألف بعده والصواب الأول نعم هو ~~المكنى عنه بفلان على أحد قولين والأصح انه أخوه أمية بن خلف واصل القضية ~~إن عقبة كان من عادته أنه لا يقدم من سفر إلا صنع طعاما ودعا إليه أشراف ~~قريش فقدم ذات يوم وصنع الطعام على عادته ودعا إليه الأشراف ودعا النبيء ~~صلى الله عليه وسلم فلما قرب الطعام قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ~~آكل حتى تشهد أن لا اله ألا الله وأني رسول الله فتشهد فأكل النبيء صلى ~~الله عليه وسلم طعامه وكان عقبة صديقا لأبي بن خلف أو لأخيه أمية فلما اخبر ~~بذلك تغيظ لذلك فلقي عقبة فقال له صبأت قال لا ولكن دخل علي رجل فأبى إن ~~يأكل إلا إن اشهد له فاستحييت إن يخرج من بيتي ولم يطعم فشهدت له فقال له ~~لا أرضى حتى تمضي له وتبزق في وجهه وتقول له كذا وكذا ففعل عدو الله ما قال ~~له خليله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لا القاك خارج مكة إلا علوت ms093 ~~رأسك بالسيف فأستر يوم بدر فأمر النبيء صلى الله عليه وسلم عليا فقتله وقيل ~~قتله عاصم بن ثابت # PageV01P132 # الأنصاري قال الضحاك لما بزق عقبة في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~عاد بزاقه على وجهه فأحرق خديه وكان اثر ذلك فيه حتى مات فهذه عقوبة عجلت ~~له في الدنيا وعقوبة الآخرة أشد وأعظم ولهذا لشدة ما يراه من العذاب ويلحقه ~~من الندم والحسرة يعض على يديه فقال عطاء يأكل يديه حتى بلغ مرفقيه ثم ~~ينبتان فيأكلهما وهكذا ابدا. وقد يوجد التام بعد تمام الفاصلة نحو وإنكم ~~لتمرون عليهم مصبحين وباليل هو تام اتفاقا والفاصلة مصبحين قبله ونحو ~~ومعارج عليها يظهرون وزخرفا هو تام عند الجمهور والفاصلة يظهرون قبله وقد ~~يكون على قراءة دون قراءة كقوله إلى صراط االعزيز الحميد هو تام على قراءة ~~كل من رفع الجلالة بعده وعلى قراءة الخفض حسن وقد يكون على تأويل دون تأويل ~~كقوله وما يعلم تأويله إلا الله مذهب الجمهور إن المتشابه لا يعلم تأويله ~~ألا الله وعليه فالوقف على الجلالة تام وما بعده مستأنف ويشهد له ما في ~~مصحف ابن مسعود ويقول الراسخون وما رواه طاوس قال ذكر لابن عباس االخوارج ~~وما يصيبهم عند قراءة القرآن فقال يؤمنون بمحكمه ويهلكون عند متشابه وقرأ ~~وما يعلم تأويله إلا الله ويقول الراسخون في العلمءامنا به وهو قول أبي بن ~~كعب وابن مسعود # وعائشة وعروة بن الزبير والحسن وأكثر التابعين ومالك بن أنس ونافع ~~والكسائي ويعقوب واختاره القراء والأخفش وأبو حاتم وابن كيسان وأبو عبيد ~~وابن الانباري والطبري وأبو عبيده والبغوي وذهب قوم إلى أن الراسخين يعلمون ~~تأويل المتشابه والواو للعطف وجملة يقولون في موضع الحال وهذا قول مجاهد ~~والربيع ورواه غير طاوس عن ابن عباس واختاره ابن الحاجب وقال قوم حملنا ~~المتشابه على ما استأثر الله بعلمه كمدة بقاء الدنيا ووقت قام الساعة وخواص ~~الأعداد كأعداد الزبانية أو ما دل القاطع على ان ظاهره غير المراد ولم يقم ~~دليل على ما هو المراد منه ms094 فالاول وعليه الوقف على الجلالة وان حملناه على ~~ما لا يتضح مقصوده لاجمال أو مخالفة ظاهره لمحكم ولا يتوصل إلى معناه ~~بالفحص والنظر الدقيق وأتعاب القرايح والفهم الثاقب فالثاني وعلى هذا فخلاف ~~الأولين في حال وترجع المسالة إلى الوفاق والله اعلم، مثال التام الدين ~~ونستعين بالفاتحة ويكذبون ويشعرون وللكافرين والخاسرون وترجعون بالبقرة ~~ومثال الاتم الضالين بالفاتحة والمفلحون وعظيم وقدير وخالدون بالبقرة ولا ~~خلاف بينهم انه يجوز الوقف عليه والابتداء بما بعده. شة وعروة بن الزبير ~~والحسن وأكثر التابعين ومالك بن أنس ونافع والكسائي ويعقوب واختاره القراء ~~والأخفش وأبو حاتم وابن كيسان وأبو عبيد وابن الانباري والطبري وأبو عبيده ~~والبغوي وذهب قوم إلى أن الراسخين يعلمون تأويل المتشابه والواو للعطف ~~وجملة يقولون في موضع الحال وهذا قول مجاهد والربيع ورواه غير طاوس عن ابن ~~عباس واختاره ابن الحاجب وقال قوم حملنا المتشابه على ما استأثر الله بعلمه ~~كمدة بقاء الدنيا ووقت قام الساعة وخواص # PageV01P133 # الأعداد كأعداد الزبانية أو ما دل القاطع على ان ظاهره غير المراد ولم ~~يقم دليل على ما هو المراد منه فالاول وعليه الوقف على الجلالة وان حملناه ~~على ما لا يتضح مقصوده لاجمال أو مخالفة ظاهره لمحكم ولا يتوصل إلى معناه ~~بالفحص والنظر الدقيق وأتعاب القرايح والفهم الثاقب فالثاني وعلى هذا فخلاف ~~الأولين في حال وترجع المسالة إلى الوفاق والله اعلم، مثال التام الدين ~~ونستعين بالفاتحة ويكذبون ويشعرون وللكافرين والخاسرون وترجعون بالبقرة ~~ومثال الاتم الضالين بالفاتحة والمفلحون وعظيم وقدير وخالدون بالبقرة ولا ~~خلاف بينهم انه يجوز الوقف عليه والابتداء بما بعده. ### | فصل في الوقف الكافي والاكفى # هو ما وقفت على كلام لا تعلق له بما بعده من جهة اللفظ بان يتصل الفاعل ~~بفعله والمبتدأ بخبره والنعت بمنعوته والمفعول بفاعله والمستثنى بالمستثنى ~~منه والتمييز بمميزه وغير ذلك من أبواب النحو وله تعلق به من جهة المعنى ~~كتمام قصه أو وعد أو وعيد أو حكم أو احتجاج أو إنكار أو الأحبار عن حال قوم ~~وهو كالتام في جواز الوقف ms095 عليه والابتداء بما بعده واحتج له الداني بما في ~~صحيح البخاري وغيره عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال لي النبي صلى ~~الله عليه وسلم أقرأ علي القرآن فقلت أقرأ عليك وعليك أنزل قال فإني أحب ان ~~اسمعه من غيري فقرأت عليه سورة النساء حتى بلغت فكيف إذا جئنا من كل أمة ~~بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا قال أمسك، فإذا عيناه تذر فان انتهى. وهو ~~بالذال المعجمة وكسر الراء من ذرف الدمع بفتح الراء أي سال وهو استدلال ~~ظاهر جلى باهر لان القطع ابلغ من الوقف وقد أمر به رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم ابن مسعود عند انتهائه إلى شهيدا والوقف عليه كاف وقيل تام والأول هو ~~المشهور ومذهب # PageV01P134 # الجمهور وعليه اقتصر ابن الانباري والداني والعماني والقسطلاني وغيرهم ~~وهذا هو الظاهر لأن ما بعده مرتبط به من جهة المعنى لأن الآية مسوقة لبيان ~~حال الكفار يوم المجيء حتى أنهم من شدة الهول وفظاعة الأمر يودون انهم ~~كانوا ترابا وصاروا هم والأرض شيئا واحدا ولا يتم هذا المعنى إلا بما بعد ~~يومئذ فلو كان الوقف عليه غير سايغ ما أمر به صلى الله عليه وسلم مع قرب ~~التام المجمع عليه. منه وهو حديثا بعده، فمثال الكافي قاموا، وبناء، ورزقا ~~لكم، والأنهار، وفوقها، ومن ربهم، ويهدي به كثيرا، وجميعا، وسماوات، ~~وصادقين، ومثال الاكفى حذر الموت بسمعهم وأبصارهم ومتشابها، وكله بالبقرة ~~وكثيرا ما يختلفون في التام والكاف فتقول جماعة انه تام وجماعة انه كاف ~~وتارة يكون القول بالأول هو المشهور وتارة القول بالثاني وسبب ذلك كله ~~اختلاف الأنظار في المعنى وكلما أختلف فيه هل هو تام أو كاف إن لم نقل انه ~~تام فهو اكفى ولا يكون الاتم ومثال المختلف فيه ينفقون، ويوقنون، ولا ~~يؤمنون، ويكذبون، ولا يشعرون، ولا يعلمون، ويعمهون، ومهتدين، ولا يبصرون، ~~وبالكافرين، وتعلمون، وصادقين، وللكافرين كله بالبقرة. ### | فصل في الوقف الحسن والأحسن # هو ما وقفت به على كلام مفيد في نفسه بحيث لو لم يذكر ما ms096 بعده لأخذ منه ~~معنى مفيد فان حصلت الفائدة كأن أخذ الفعل فاعله والمبتدأ خبره والشرط ~~جوابه فهو حسن فأن زادت الفائدة بذكر وصف أو غيره نحو احسن مثال ذلك الوقف ~~على الحمد لله، وعلى رب العالمين، وعلى الرحمن، وعلى الرحيم، وعلى إياك ~~نعبد، وعلى # PageV01P135 # المستقيم، وعلى عليهم فيوقف على هذه الحاجة إلى ذلك كضيق النفس إلا أنه ~~لا يبتدأ بما بعده لتعلقه بما وقفت عليه فإذا وقفت على الحمد لله وابتدأت ~~رب العالمين فقد فصلت بين النعت والمنعوت وابتدأت بمجرور ولا يجوز ذلك لأن ~~المجرور معمول والعامل والمعمول كشيء واحد ولكنك إذا ابتدأت بشيء فقد عريته ~~عن العوامل والمعرى عن العوامل اللفظية هو المبتدأ والمبتدأ مرفوع وهذا ~~مخفوض إلا أن يكون الموقوف عليه راس آية فلا يعيد ما وقف عليه لأنهن في ~~افسهن مقاطع ولان النبي (كان إذا قرأ قطع ويقف عليها ولم يفرق بين ما هو ~~متعلق بما بعده وغيره بل جعل جماعة الوقف على رؤوس الاي سنة واستدلوا على ~~ذلك بالحديث الذي رواه الترمذي وغيره من طرق متعددة وسنده صحيح إن النبي ~~(كان إذا قرأ قطع قراءته أية أية يقول بسم الله الحمن الرحيم يقف ثم يقول ~~الحمد لله رب العالمين ثم يقف ثم يقول الرحمن الرحيم ثم يقف ثم يقول ملك ~~يوم الدين وإنما ذكروا هذا الحسن ليتسع الأمر على القاري فربما ضاقت نفسه ~~قبل الوصول التام والكافي لا سيما من كان ضيق الحنجرة لا يستطيع إن يتكلم ~~بكلام كثير في نفس واحد فيقف على الجائز فهو أولى من الوقف على كلام لم ~~تحصل لسامعه فائدة، غالاصل يندب للقاري الوقوف على الاتم فأن لم يمكنه ذلك ~~أو يمكنه إلا انه بمشقة وتعب فعلى التام وإن لم يمكنه فعلى الاكفى، وإن لم ~~يمكنه فعلى الكافي فأن لم يحصله فعلى الجائز ويعيد ما وقف عليه إلا إن يكون ~~رأس آية ولا يعدل عن هذه إلى المواضع التي يكره الوقوف عليها إلا من ضرورة ~~كانقطاع نفس ويرجع إلى ما قبله ms097 حتى يصله بما بعده فأن لم يفعل عوتب ولا اثم ~~عليه والله أعلم. ### | فصل في الوقف القبيح والأقبح # اعلم إن الوقف القبيح هو الوقف على كلام لا يفهم منه معنى مثل الوقف على ~~بسم وعلى الحمد وعلى رب وعلى ملك لخلو الأولين عن الفائدة وفصل الأخيرين عن ~~المضاف إليه وهو # PageV01P136 # والمضاف كشيء واحد وهكذا كل ما لا يعرف المراد منه فيقبح في حق القاري ~~الوقوف عليه واقبح من هذا ما يفسد المعنى لا يهامه خلاف المقصود كقوله ~~تعالى وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه إن وقف على أبويه لأنه يوهم إن ~~النصف للبنت والأبوين وليس كذلك بل البنت لها النصف والأبوان لكل واحد ~~منهما السدس على التفصيل المأخوذ من الآية فالوقف على النصف وهو أكفى ومثله ~~إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى إن وقف على الموتى إذ يوهم إن الموتى ~~يسمعون وليس كذلك بل الموتى يستأنف وسواء جعلته مفعولا لفعل محذوف يفسره ~~الفعل المذكور أي ويبعث الله الموتى أو مبتدأ وما بعده خبر بل الوقف على ~~يسمعون، وهو أكفى وقيل ومثله وما من دابة في الأرض ولا طاير يطير بجناحيه ~~إن وقف على بجناحيه لأنه يوهم نفي وجود ما مشاهد وهو مكابرة وجحد للضرورة ~~وليس بمراد بل المراد تشبيه هذه الحيوان الدابة والطائرة ببني آدم في ضبط ~~أحوالها وتقدير أرزاقها وآجالها فهو دليل على كمال قدرة الله وعموم علمه ~~وسعة تدبيره فيكون كالدليل لما قبله وهو قادر على أن ينزل أية فالوقف على ~~أمثالكم وهو كاف في غايته ومثله فويل للمصلين إن وقف عليه لأنه يوهم إن ~~العذاب لكل مصل وليس للمصلين الموصوفين بما ذكر بعده وليس في سورة الماعون ~~وقف إلا على المسكين وهو تام أو في آخرها وهو أتم وسئل النبي صلى الله عليه ~~وسلم عن قوله الذين عن صلاتهم ساهون فقال هم يؤخرون الصلاة عن وقتها، وأقبح ~~من هذا ما أوهم فساد المعنى وفيه سوء أدب مع الله تعالى كقوله تعالى فبهت ~~الذي كفر والله لا يهدي القوم ms098 الظالمين إن وقف على الجلالة إذ ما فيه من ~~فساد المعنى وسوء الأدب ظاهر لا ينبغي لأحد التفوه به بل الوقف على كفر أو ~~الظالمين وكل منهما أكفى، ومثله للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء ولله ~~المثل الأعلى إن وقف على ولله وقبحه حلي بل الوقف على السوء وهو أكفى أو ~~تام على الأعلى وهو كاف ومثله إن الله لا يستحي بل الوقف # PageV01P137 # على فوقها وهو أكفى وقيل تام وقال بعضهم يوقف على مثلا وقيل على ما وهو ~~فاسد لارتباط الكلام بعضه ببعض كما لا يخفى. ومثل هذا في القبح أو أقبح منه ~~أن يقف على النفي الذي يأتي بعده الإيجاب وفي الإيجاب إثبات وصف له جل وعلا ~~أو لرسله عليهم الصلاة والسلام نحو فاعلم أنه لا إله إلا الله إن وقف على ~~إله وقبحه جلي بل الوقف على المؤمنات وهو تام ومثله وما من إله إلا الله إن ~~وقف على اله بل الوقف على الجلالة وهو اكفى ومثله وما أرسلناك إلا مبشرا ~~ونذيرا إن وقف على أرسلناك لما يؤدي إليه من نفي رسالته (بل الو قف على ~~نذيرا وهو تام ومثله وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم إن وقف ~~على رسول إذ يصير معناه يعطي نفي رسالة جميع الرسل عليهم الصلاة والسلام ~~وقبح هذا جلي فأن دعته ضرورة إلى الوقوف على هذا وما ماثله وجب عليه أن ~~يرجع ويبتدئ الكلام من أول وان تعمد ذلك أثم وكان من الخطأ العظيم هذا إن ~~سلم الاعتقاد، والقلب مطمئن بالإيمان ووقع منه ما وقع بما لجهل أو عدم حضور ~~وألا فقد خرج عن دين الإسلام أعاذنا الله من ذلك. ### | فصل في الابتداء # أعلم إن الابتداء يطلب فيه ما يطلب في الوقف فلا يكون إلا بمستقل بالمعنى ~~موف بالمقصود يستفاد منه معنى صحيح بل هو آكد إذ اعتبار حسن مطالع الكلام ~~وأوائله أولى من منتهاه وآخره ولأنه لا يكون ألا اختياريا بخلاف الوقف ~~فربما ندعو إليه ضرورة، وتفاوت مراتبه كتفاوت ms099 مراتب الوقف من التام والأتم ~~والكافي والأكفى فكذلك يكون الابتداء قبيحا كالوقف، وتفاوت مراتبه كتفاوت ~~مراتب الوقف فلو وقف على مرض، أو على ما، أو وعدنا الله ضرورة كان الابتداء ~~بالجلالة قبيحا وبوعدنا اقبح منه وبما أقبح منهما وقد يكون من الابتداء أشد ~~قبحا من الوقف كما إذا وقف على قالوا من # PageV01P138 # قوله تعالى لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء، لقد ~~كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد، لقد كفر ~~الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وابتدأ إن الله الخ بل الوقف على ~~أغنياء وواحد ومريم والابتداء بما بعدهن وقيل يوقف في الآية الثانية على ~~ثلاثة وكلهن كافيات، ومثله الوقف على قالت اليهود أو قالت النصارى من قوله ~~تعالى وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم وقوله تعالى وقالت اليهود ~~عزيز ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله وابتدأ يد الله عزيز ابن، ~~المسيح أبن بل الوقف على أيديهم وهو كاف أو على قالوا وهو كاف أيضا أو على ~~يشاء وهو أكفى وقيل تام وعلى الجلالة الثانية وجعلوه كافيا ولم يذكر الداني ~~وجعل الوقف على مريم ولم يذكر بأفواههم، ولا قبل، ولا الجلالة، ولا يؤفكون، ~~والصواب أنهن كافيات ويؤفكون فاصلة ومثله، الوقف على ومالي لا أعبد الذي ~~فطرني وإليه ترجعون والابتداء بقوله لا أعبد الآية بل الوقف على ترجعون وهو ~~كاف وفاصلة، ومثله الوقف على فبعث من قوله تعالى فبعث الله غرابا يبحث في ~~الأرض ليريه كيف يواري سوءة أخيه ويبتدى الجلالة على أخيه وهو كاف ولا ريب ~~في قبح الابتداء بهذا وما شابهه لما يؤدي إليه من الأدب وإحالة المعنى وقد ~~كان بعض السلف إذا قرأ ما أخبر الله به من مقالات الكفار يخفض صوته بذلك ~~حياء من الله إن يتفوه بذلك بين يديه وهو أدب حسن ويقع بين يدي ملوك الدنيا ~~إذا ظفروا ببعض كتب إعرابهم وفيه تنقيصهم فيأمرون اتباعهم بقراءة فإذا رأى ~~ما فيه ms100 من سلف فيمتنع من قراءته ولا يستطيع إن يتفوه بما فيه تعظيما للملك ~~وإجلالا ولو توعده الملك على ترك القراءة وهم عباد ضعفاء عاجزون مفتقرون ~~فالرب القوي القادر الغني الغنى المطلق أولى بالتعظيم والإجلال منهم وروي ~~أن رجلا قال للنبي (أوصني يا رسول الله قال استحي من الله كما تستحيي # PageV01P139 # من رجل صالح من قومك ويجاب عمن لم يعتن بهذا الادب بان السر والجهر ~~بالنسبة إلى الله تعالى سواء قال الله تعالى وأسرو قولكم أو اجهروا به انه ~~عليم بذات الصدور وأيضا فالعبد محل للنقائص والعيوب الا من عصمه الله تعالى ~~فكل ما يذكر فيه من النقائص فهو وصفه فيستحيي منه ان تذكر نقايصه بين يديه ~~والله تبارك وتعالى هو المنزه عن جميع النقايص وهذا الذي يذكر إنما هي ~~مقالات اقوام خصهم الله بسخطه جعلهم محلا لنقمته ففيها تخوف عظيم لكل مؤمن ~~اذ كلهم بنو آدم وهو فرد من جنسهم ولولا ان الله تفضل عليه بالمعرفة ~~والهداية لكان مثلهم والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم. # PageV01P140 ### | الباب الثانى فى معرفة كيفية الوقف على أخر الكلمة # اعلم ان الوقف محل استراحة لضيق النفس عنده فلذلك احتيج إلى تغيير الحركة ~~الموقوف عليها إذ هو ابلع في الاستراحة وءاخر الكلمة لا يخلو أما ان يكون ~~حرفا صحيحا أو معتلا والأول لا يخلو أما ان يكون مرفوعا متحركا أو ساكنا ~~والأول لا يخلو أما ان يكون مرفوعا أو منصوبا أو مخفوضا وكل واحد لا يخلو ~~أما أن يكون منونا أو غير منون والمعتل لا يخلو آما أن يكون واوا أو ياء أو ~~الفا فهده عشرة أقسام الأول حرف صحيح مرفوع منون نحو سميع عليم، الثاني حرف ~~صحيح مرفوع غير منون نحو القيوم ونستعين والثالث حرف صحيح منصوب منون نحو ~~غفورا رحيما ومثلا وأمواتا، الرابع حرف صحيح منصوب غير منون نحو يؤمنون ~~والمتقون، الخامس حرف صحيح مخفوض منون نحو في كتاب مبين، السادس حرف صحيح ~~مخفوض غير منون نحو لله والرسول، السابع حرف صحيح ساكن ms101 نحو من يعمل، ~~وعدوكم، الثامن والتاسع والعاشر حروف العلة الثلاثة الالف نحو قالا ويخشى ~~وكلا، والواو نحو قالوا ويدعوا والياء نحو ترمي وفي وإنني وتبعني ومني: ~~فالحرف الصحيح المرفوع وسواء كان منونا أو غير منون يوقف عليه بالسكون وهو ~~الاصل في الوقف على الكلم المتحركة وصلا اذ هو أبلع في الاستراحة وايسر في ~~النطق وأيضا فان الوقف ضد الابتدا والابتدا لا يكون إلا بالحركة فوجب إن ~~يثبت لضده ضدها ويجوز في المرفوع بنوعيه الروم وهو عبارة عن النطق ببعض ~~الحركة وقال بعضهم هو تضعيف الصوت بالحركة حتى يذهب معظمها قال في النشر ~~وكلا القولين واحد ولا بد مع الروم من حذف التنوين من المنون ويجوز فيه ~~الإشمام وهو أن تجعل شفتيك بعد النطق بالحرف ساكنا على صورتها إذا # PageV01P141 # تلفظت بالضمة وتجعل بين شفتيك بعض الانفتاح ليخرج منه النفس وقال بعضهم ~~كهيئتها حال التقبيل وهو أيضا صواب فهو شيء يدرك بالعين لا الأذن ولذلك لا ~~يأخذه الأعمى عن الأعمى. ### | تنبيه # إذا كان المضموم ميم جمع نحو فيهم ومنهم وعلى أبصارهم وءا أنذرتهم أم لم ~~تنذرهم في القراءة من ضم ذلك فليس فيه إشمام وكذلك إذا كانت الضمة عارضة ~~نحو فقد أوتي في قراءة النقل ولقد استهزئ، وما المنصوب فأن كان غير منون ~~وقفت عليه بالسكون وليس فيه عند القراء روم ولا إشمام وإن كان منونا أبدلت ~~تنوينه ألفا وسواء رسمت الألف كما مثل أم لم ترسم نحو دعاء وماء وكذلك تبدل ~~نون التوكيد الخفيفة بعد الفتح الفا وهو ليكونا ولنسفعا وكذلك نون إذا، ~~وأما المخفوض بنوعيه فتقف عليه بالسكون ويجوز فيه الروم وإذا كانت الحركة ~~عارضة أما للنقل نحو انحر أن وخلوا إلى أو لالتقاء الساكنين في الوصل نحو ~~قم اليل وأنذر الناس ومن يشاء الله فلا روم فيها ويتعين السكون وكذلك يومئذ ~~وحينئذ لأن كسرة الذال إنما عرضت عند لحاق التنوين فإذا زال التنوين في ~~الوقف رجعت أصلها من السكون، وأما إن كانت الكسرة للإعراب نحو بالبر أو ~~كانت للإضافة ms102 نحو نذيري أو في عين الكلمة نحو يسر والجوار جاز الروم ~~والسكون، وأما الساكن فتبقيه على سكونه وليس فيه روم ولا إشمام، وأما ما ~~آخره حرف علة وهو ثابت رسما فتقف على حرف العلة ولا تزيد في مده بل كحال ~~الوصل فأن كنت تحذفه في الوصل لالتقاء الساكنين في يؤتي الحكمة ويأتي الله ~~بقوم وأوفى الكيل وبهادي العمي بالنمل وادخلي الصرح، وحاضري المسجد، ويمحوا ~~الله ما يشاء، وقالوا أتخذ الله، وملاقوا الله وقالا # PageV01P142 # الحمد لله، وادخلا النار، فلا بد من إثباته حال الوقف لثبوته رسما وحكما ~~وهذا مما لا خلاف فيه والله أعلم. ### | فوائد # الأولى قولنا الاسم المنصوب المنون يوقف عليه بالألف بدلا من التنوين هذا ~~ما لم يكن هاء تأنيث وهي التي تكون في الوصل تاء في آخر الاسم ورسم في ~~المصحف صورته صورة هاء فانه يوقف عليه بالهاء بدلا من التاء وسواء كل إن ~~مرفوعا أم منصوبا أم مخفوضا منونا أو غير منون نحو طائفة ورحمة: والآخرة ~~ولكبيرة والجنة والقيامة وليس في هذا روم ولا اشمام لان الوقف حينئذ على ~~حرف ليس عليه أعراب بل هو بدل مما عليه الإعراب وقد أجمع القراء على هذا ~~فيما رسم بالهاء وأما ما رسم بالتاء وهو تسع وأربعون كلمة نحو أولئك يرجون ~~رحمت الله، بدلوا نعمت الله، إذ قالت إمرأت عمران، فنجعل لعنت الله، وفطرت ~~الله ومعصيت الرسول، فاختلفوا فيه فوقف عليه نافع وأبو جعفر والشامي وعاصم ~~وحمزة وخلف بالتا اتباعا للرسم وهي لغة طي ووقف المكي والبصري والكسائي ~~ويني ويعقوب بالها عملا بالأصل وأجراء لتاء التأنيث على سنن واحد وهي لغة ~~قريش ومن وقف بالها فهو كالأول وليس له روم ولا اشمام وقف بالتاء فيجوز له ~~فيه الروم والاشمام لآن الوقف حينئذ على الحرف الذي عليه الإعراب. # الثانية اختلف القراء في الضمير حال الوقف عليه فجوز بعضهم في مرفوعه ~~الروم والاشمام وفي مخفوضه الروم وهو اختيار أبن مجاهد وحتم بعضهم فيه ~~الإسكان ومنع الإشارة بالروم والاشمام وأشار إلى توجيهها الداني ms103 في جامع ~~البيان، وذهب جماعة من المحققين كمكي وابن شريح والحافظ أبي العلا إلى ~~التفصيل فمنعوا الإشارة فيه إذا كان قبله ضم أو واو ساكنة مدية كانت أو ~~لينية أو كسرة أو ياء ساكنة مدية أو لينية نحو يخلفه وأمره وخذوه # PageV01P143 # وليرضوه وبه وبربه وفيه وإليه وعليه طلبا للخفة إذ في الخروج من ضم أو ~~الواو إلى ضم أو إشارة إليه أو من كسر ثقل بلا شك لاسيما في الها لخفائها ~~وبعد مخرجها وأجازوا الإشارة إذا لم يكن قبلها ذلك بان يكو قبله ساكن غير ~~الواو والياء أو مفتوح نحو منه وعنه واجتباه وهداه وخلقه وعظامه وبهذا نأخذ ~~مع روايتنا للجميع. # تنبيه: وإذا قلبا بالإشارة في الضمير فلا بد من حذف الصلة مع الروم كما ~~يحذف مع السكون. # الثالثة ما حذف من الحروف العلة في الرسم فانه يوقف عليه بالحذف ويجعل ما ~~قبله ءاخر الكلمة فيجرى على ما تقدم وسواء كان الحذف لالتقاء الساكنين نحو ~~موص وعاد وحام وغواش ويؤت الله في النساء واخشون اليوم بالمائدة ويدع ~~الإنسان بسجان أو غيره نحو يا قوم ويارب ويا عباد رب إني فارهبون ولا ~~تكفرون في بعض هذا خلاف بين القراء يطلب مع تعيين مواضعه من كتب الخلاف. # الرابعة ما كتب من الكلمتين موصلتين نحو إلا تزر إلا تعبدوا إلا الله ~~وأما نرينك بيونس وغافر أما ذا كنتم تعملون وعما يقولون وعما يشركون فلا ~~يجوز الوقف إلا على الثانية ومن وقف على ءاخر الأولى فكأنه وقف وسط الكلمة ~~وهو لا يجوز وما كان مفصولا نحو أن لا تعبدوا الشيطان بياسين وان لا تعبدوا ~~إلا الله ثاني هود وإن ما نرينك بعض بالرعد وما سواه موصول وعن ما نهوا عنه ~~بالاعراف وما سواه موصول الوقف على كل من الكلمتين والأصل المطرد في الرسم ~~إن كل كلمة دخل عليها حرف من حروف المعاني وهو على حرف واحد كباء الجر ~~ولامه وواو العطف وفائه وهمزة الاستفهام ولام الأمر نحو بسم ولله ولرسوله ~~كمثله لأنتم فلينفق ولسوف ms104 ولتعلمن أانت تكتب موصولا وتظهر ثمرة ما فصل خطا ~~كواو القسم وهمزة الاستفهام في # PageV01P144 # الوقف فلا يجوز الوقف عليه والابتداء بما بعده حكمه وحكم ما اتصل بالكلمة ~~خطا وكذلك كل كلمة اتصل بها ضمير متصل سواء على حرف واحد أم اكثر مرفوعا أو ~~منصوبا أو مجرورا نحو قلت وقلنا وربي وربكم ورسله ورسلكم ورسلنا ومناسككم ~~وميثاقه وفأحياكم ويميتكم ويحيكم وأنلزمكموها وكذلك حروف المعجم المقطعة في ~~فواتح السور سواء كانت ثنائية أم ثلاثية أو اكثر من ذلك نحو يس وحم الم ~~المص كهيعص ولم يخرج عن هذا إلا حم عسق فكتب بالفصل بين الميم والعين، ~~وكذلك كل كلمتين اقل الثانية منهما همزة وصورت على مراد التخفيف واوا أو ~~ياء كتبتا موصولتين نحو هؤلاء ولئلا ويومئذ وحينئذ وكذلك الاصل في كل كلمة ~~كانت على حرفين فصاعدا إن تكتب منفصلة من التي بعدها وسواء كانت اسما أم ~~فعلا أم حرفا إلا ال فانها لكثرة دورها نزلت من الكلمة التي دخلت عليها ~~منزلة الجزء فوصلت بها وسواء كانت حرفا نحو الرحمن الرحيم والكتاب والدنيا ~~والآخرة والجنة والنار أم اسما نحو الخالق الباري المصور والمصدقين ~~والمصدقات والمرفوع والمسجور وكذلك ياء النداء نحو ياموسى يادم يأيها ياقوم ~~وكذلك هاء التنبيه نحو هذا وهذه وهأنتم فانهما لما حذفت الفهما صارا على ~~حرق واحد فاتصلا بما بعدها وكل ما خرج عن هذا فهو عن خلاف الأصل لحكم ~~وفوائد تطلب من مواطنها. # تنبيه - لا يخفى عليك إن كثير مما ذكرته ليس في محل وقف وإنما المراد لو ~~اضطر القاري إلى الوقف عليها كيف يقف ولهذا لم نتعرض لذكر المقطوع والموصول ~~مع انه مبين غاية البيان في الكتب المؤلفة للصبيان والله اعلم. # ويقع الخطأ في هذا الباب من اوجه منها الوقف عليه وقد كثر هذا في الناس ~~حتى كأنهم لا يفهمون ما يتكلمون به بل بعضهم يفعل ما هو دليل على قوة جهله ~~أو غفلته فتراه يتعدى الوقف السايغ وربما يكون أتم بكلمة أو كلمتين ويقف ~~وربما يتعدى إلى ما ms105 لا يصح الوقف عليه ولا الابتداء بما بعده # PageV01P145 # ومنها الوقف على الحركة الكاملة وهذا لم يقل به قارئ ولا نحوي فيما علمت ~~وسواء كانت الحركة حركة إعراب أو بناء نحو الله الصمد ولله الأمر من قبل ~~ومن بعد وملك يوم الدين وهؤلاء وفارهبون والموت والحساب والعالمين وهو، ~~ومنها الزيادة على الألف المبدلة من تنوين الاسم المنصوب نحو شاكرا عليما ~~ولا يشرك بعبادة ربه أحدا فأن بعض الناس يمد مدا طويلا وهو لا يجوز وكذلك ~~يفعل بعضهم إذا كان أخر الكلمة حرف علة وهو خطأ لا شك إذ فيه المد بلا سبب، ~~ومنها الوقف في وسط الكلمة ولا سيما إن لم يعدها وابتداء من حيث وقف إذ فيه ~~قطع ما اجتمعت المصاحف العثمانية على وصله ولا خلاف في منع مخالفتها في هذا ~~وأما ما وصل من الكلمات الثنائية على خلاف الأصل فلا يجوز أيضا إن يقطع ~~لمخالفة الرسم إلا لرواية صحيحة عن إمام معتبر فيجوز نظرا للأصل والأولى ~~كما قال بعضهم عدم الفصل لكل القراء والله اعلم. ### | فصل في الوقف على الراء # قد تقدم ما يفهم منه ما فيه السكون فقط وما فيه السكون وغيره لان الراء ~~في هذا كغيرها من سائر الحروف والكلام هنا على ترقيقها وتخفيفها وهذا حكم ~~اختص به الراء دون سائر الحروف. # وبسط الكلام في ذلك إن الراء المتطرف يتنوع باعتبار حركته واعتبار ما ~~قبله إلى خمسة وستين نوعا الأول مضموم قبله ضم نحو حمر وسرر والنذر، ~~والثاني مضموم قبله فتح نحو بشر ونفر والقمر والشجر، الثالث مضموم قبله كسر ~~نحو شاكر ومنفطر والآخر والميسر، الرابع مضموم قبله ساكن غير مدغم نحو بكر ~~ومكر # PageV01P146 # ونصر، الخامس مضموم قبله ساكن مدغم نحو الحر والبر وضر ومستمر، السادس ~~مضموم قبله واو نحو غفور والغفور والأمور، السابع مضموم قبله واو لينية، ~~الثامن مضموم وقبله ياء مدية نحو قدير وكثير والمصير وأساطير، التاسع مضموم ~~وقبله يا لينية، نحو خير وعزير العاشر مضموم وقبله ألف نحو كفار والأنهار ~~والنار، الحادي عشر مفتوح ms106 قبله فتح نحو بشرا وسكرا ومحضرا وحذر وأوامر ~~والحجر والبقر، الثاني عشر مفتوح قبله ضم نحو سررا ونشرا وكبر، الثالث عشر ~~مفتوح قبله كسر نحو خضرا وشاكرا ومبصرا ونصبر وكباير وبصائر، الرابع عشر ~~مفتوح قبله ساكن غير مدغم نحو ذكرا وكفرا والبحر والسحر وشطر والعسر، ~~الخامس عشر مفتوح قبله ساكن مدغم نحو سرا ولا تضار، السادس عشر مفتوح قبله ~~واو مدية نحو بورا والطور، السابع عشر مفتوح قبله واو لينية نحو مورا ~~وغورا، الثامن عشر مفتوح قبله يا مدية نحو كثيرا ويسيرا والحمير والخنازير، ~~التاسع عشر مفتوح قبله ياء لينية نحو خيرا وسيرا والخير ولا ضير، العشرون ~~مفتوح قبله ألف نحو نارا واختار وفار، الحادي والعشرون مكسور قبله كسر نحو ~~كافر وساحر والآخر، الثاني والعشرون مكسور قبله ضم نحو تشاور وظفر وزبر، ~~الثالث والعشرون مكسور قبله فتح نحو سفر وبنهر والمسخر والضرر، الرابع ~~والعشرون مكسور قبله ساكن غير مدغم نحو خضر والفجر والبحر وبالصبر، الخامس ~~والعشرون مكسور قبله ساكن مدغم نحو مضار والبر، السادس والعشرون مكسور قبله ~~واو مدية نحو مسطور ومنشور ونور والنور والصدور ومتاع الغرور، السابع ~~والعشرون مكسور قبله واو لينية، الثامن والعشرون مكسور قبله يا مدية نحو ~~نصير ولحم الخنزير، التاسع والعشرون مكسور قبله ياء لينية نحو خير وغير، ~~الثلاثون مكسور قبله ألف ممالة كهذه الأمثلة نحو من أنصار وبقنطار وكفار ~~والابصار والنهار والنار عند من قال بإمالتها كورش # PageV01P147 # والبصري، الحادي والثلاثون مكسور قبله ألف غير ممالة كهذه الأمثلة عند من ~~لم يقل بإمالتها كقالون والمكي. فهذه إحدى وثلاثون نوعا كل واحد منها ينقسم ~~إلى نوعين منون وغير منون كما تقدمت الاشارة إليه بالتمثيل فمضى اثنان ~~وستون نوعا الثالث والستون ساكان لازم قبله ضم فانظر فلا تكفر فمن يكفر ~~الرابع والستون ساكن لازم قبله فتح نحو فلا تقهر فلا تنهر ولا يسخر الخامس ~~والستون ساكن لازم قبله كسر نحو ونكفر وانتظر واصبر فالمرقق من هذه الأنواع ~~ثلاث وثلاثون نوعا الأول والثاني مضموم قبله كسر منون وغير منون، ms107 الثالث ~~والرابع والخامس والسادس مضموم قبلة ساكن مدغم وغير مدغم منون وغير منون ~~لكن يشترط في هذه الأربعة أن يتقدم الساكن كسر وان تقف في الأنواع الستة ~~بالسكون من أو الاشمام لانه راء ساكن قبله كسر وهو مرقق للجميع وأما أن ~~وقفت بالروم فبالتفخيم الا ما قبله كسر فترققه لورش على اصله لأن الروم ~~حكمه حي الوصل، السابع والثامن مفتوح قبله كسر بنوعيه إلا انه إن كان غير ~~منون فترقيقه للجميع وان كان منونا فلورش من طريق الأزرق، التاسع والعاشر ~~والحادي عشر والثاني عشر مفتوح قبله ساكن مدغم وغير مدغم منون وغير منون ~~لكن يشترط أن يتقدم الساكن الكسر، الثالث عشر والرابع عشر مكسور قبله كسر ~~منون وغير منون وسواء وقف عليه بالسكون أو # PageV01P148 # الروم، الخامس عشر والسادس عشر والسابع عشر والثامن عشر مكسور قبله ساكن ~~مدغم وغير مدغم منون وغير منون إن وقف عليه بالروم أو # بالسكونن بشرط أن يتقدم الساكن كسر والتاسع عشر والعشرون مكسور قبله ألف ~~عند من يميل الألف منون وغير منون وسواء وقف عليه بالسكون أو الروم، الحادي ~~والعشرون والثاني والعشرون مضموم قبله يا مدية بنوعيه إن وقف عليه بالسكون ~~ون أو الاشمام فلجميع القراء وان وقف عليه بالروم فلورش فقط، الثالث ~~والعشرون والرابع والعشرون مفتوح قبله يا مدية إلا انه إن كان غير منون ~~فلجميع القراء وان كأن منونا فلورش فقط، الخامس والعشرون والسادس والعشرون ~~مكسور قبله ياء مدية بنوعيه وسواء وقف عليه بالسكون أو الروم، السابع ~~والعشرون والثامن والعشرون مضموم قبله ياء لينية بنوعيه إن وقف عليه ~~بالإسكان أو الاشمام فللجميع وإن وقف عليه بالروم فلورش، التااسع والعشرون ~~والثلاثون مفتوح قبله يا لينية بنوعيه إلا انه إن كان غير منون فلجميع وان ~~كان منونا فلورش من طريق الأزرق، والواحد والثلاثون والثاني والثلاثون ~~مكسور قبله يا لينيه وسواء وقف عليه بالسكون أو الروم، الثالث والعشرون ~~ساكن لازم قبلة كسر. والحاصل من هذا انك إن وقفت على الراء بالسكون نظرت ~~إلى ما قبله فان كان ms108 ما قبله كسرة نحو منذر أو ساكن بعد كسرة نحو الشعر أو ~~يا ساكنة نحو العير ولا ضير أو ألف ممالة نحو الدار والأبرار عند من أمال ~~أو راء مرققة نحو بشرر عند ورش رققته وان كان قبله غير ذلك فخمته ولو كان ~~في الأصل مع مكسورا هذا هو المعول عليه عند جميع الحذاق وبه قرأنا على جميع ~~شيوخنا، وان وقفت بالروم اعتبرت حركته فان كانت كسرة رققته لجميع القراء ~~وإن كانت ضمة أو فتحة نظرت إلى ما قبله فان كانت ضمة أو فتحة نظرت إلى ما ~~قبله فأن كانت كسرة أو ساكنا بعد كسرة أو يا ساكنة رققت لورش وحده من طريق ~~الأزرق وفخمتها للباقين وإن لم يكن قبلها شيء من هذا فخمتها للجميع لان ~~الروم حكمه حكم الوصل. شرط أن يتقدم الساكن كسر والتاسع عشر والعشرون مكسور ~~قبله ألف عند من يميل الألف منون وغير منون وسواء وقف عليه بالسكون أو ~~الروم، الحادي والعشرون والثاني والعشرون مضموم قبله يا مدية بنوعيه إن وقف ~~عليه بالسكون ون أو الاشمام فلجميع القراء وان وقف عليه بالروم فلورش فقط، ~~الثالث والعشرون والرابع والعشرون مفتوح قبله يا مدية إلا انه إن كان غير ~~منون فلجميع القراء وان كأن منونا فلورش فقط، الخامس والعشرون والسادس ~~والعشرون مكسور قبله ياء مدية بنوعيه وسواء وقف عليه بالسكون أو الروم، ~~السابع والعشرون والثامن والعشرون مضموم قبله ياء لينية بنوعيه إن وقف عليه ~~بالإسكان أو الاشمام فللجميع وإن وقف عليه بالروم فلورش، التااسع والعشرون ~~والثلاثون مفتوح قبله يا لينية بنوعيه إلا انه إن كان غير منون فلجميع وان ~~كان منونا فلورش من طريق الأزرق، والواحد والثلاثون والثاني والثلاثون ~~مكسور قبله يا لينيه وسواء وقف عليه بالسكون أو الروم، الثالث والعشرون ~~ساكن لازم قبلة كسر. والحاصل من هذا انك إن وقفت على الراء بالسكون نظرت ~~إلى ما قبله فان كان ما قبله كسرة نحو منذر أو ساكن بعد كسرة نحو الشعر أو ~~يا ساكنة نحو العير ولا ضير ms109 أو ألف ممالة نحو الدار والأبرار عند من أمال ~~أو راء مرققة نحو بشرر عند ورش رققته وان كان قبله غير ذلك فخمته ولو كان ~~في الأصل مع مكسورا هذا هو المعول عليه عند جميع الحذاق وبه قرأنا على جميع ~~شيوخنا، وان وقفت بالروم اعتبرت حركته فان كانت كسرة رققته لجميع القراء ~~وإن كانت ضمة أو فتحة نظرت إلى ما قبله فان كانت ضمة أو فتحة نظرت إلى ما ~~قبله فأن كانت كسرة أو ساكنا بعد كسرة أو يا ساكنة رققت لورش وحده من طريق ~~الأزرق وفخمتها للباقين وإن لم يكن قبلها شيء من هذا فخمتها للجميع لان ~~الروم حكمه حكم الوصل. # تنبيه: إذا كان الساكن الحاجز بين الكسرة والرا حرفا من غير حروف ~~الاستعلا نحو ذكر وكبر رققته لجميع القراء وان كان حرف استعلاء نحو مصر ~~والقطر فهل يعتد بحرف الاستعلاء ويفخم أو لا يعتد به فيرقق في ذلك خلاف بين ~~أهل الأداء فذهب جماعة منهم ابن شريح إلى التفخيم وذهب جماعة منهم الداني ~~إلى الترقيق والوجهان جيدان صحيحان قرأنا بهما معا والله أعلم، وخطأ هذا ~~الباب ظاهر إذ مرجعه إلى تفخيم المرقق كهذه الأنواع وترقيق المفخم كباقي ~~الأنواع والله تعالى أعلم. # PageV01P149 ### | باب في الوقف على المشدد # أعلم إن الوقف على المشدد فيه صعوبة على اللسان إذ فيه النطق بساكنين غير ~~منفصلين لان المشدد أوله ساكن فإذا سكنت الآخر للوقف صار اللسان يلفظ ~~بساكنين غير منفصلين دفعة واحدة وهو في غاية الصعوبة ولهذا لا يحسنه كثير ~~من علماء القراء فضلا عن عوامهم فتجدهم إذا وقفوا على مثل ولي وخفي وبني ~~عند من لم يهمز يقفون على لام مكسورة أو فاء مكسورة أو ياء مكسورة بعدها ~~ياء ساكنة وإذا وقفوا على نحو مستمر والحق وصم وصواف وجان وغير مضار وقفوا ~~على حرف ساكن من غير تشديد أو حركوه حركة كاملة مع لتشديد فرارا مما فيه من ~~الثقل وهذا كله خطا لا يجوز بل لا بد من إجرائه على ما تقدم ms110 وتقف عليه بما ~~يجوز فيه من سكون أؤ روم أو اشمام مع التشديد الكامل وتمكين ذلك حتى يظهر ~~في السمع ويعلم السامع أن الحرف الوقوف عليه كان في الأصل مشددا والجمع بين ~~الساكنين بل السواكان في نحو صواف في الوقف جائز إجماعا ألا أنه في المنفصل ~~نحو والفجر وليال عشر والشفع والوتر والقدر والعصر ايسر منه في المتصل وهو ~~المشدد وإذا كان الموقوف عليه همزة في نحو دفء وشيء كان أعسر منه في غير ~~الهمز لصعوبة اللفظ بالهمزة وبعد مخرجها فلا بد من الاعتناء بها وإظهارها ~~ولعسرها خففها العرب والقراء بأنواع التخفيف وصلا ووقفا كما هو مبين في كتب ~~الخلاف فاعرف هذه الجمل وافهم جميع ما ذكرت تصل إن شاء الله تعالى إلى ~~الصواب في قراءتك وبالله تعالى التوفيق. # وهذا أخر ما يسره الله تعالى على يدي وألهمني بجمعه وتفضل بذلك علي فله ~~الحمد والشكر على نعمه الوافرة. حمدا وشكرا نرى بركتهما ومردهما # PageV01P150 # بفضل الله وجوده في الدنيا والآخرة. والله تعالى الحليم الكريم الرؤوف ~~الرحيم، وبنبيه العظيم وبكل محبوب ومحب لله أتوسل، أن يتقبله مني ويعم ~~النفع به ويدخلني جميع من أحبه أو يحبني دار الرضى والنعيم. ويتفضل علينا ~~وان لم أكن لهذا أهلا بالنطر إلى وجهه الكريم، وان يشغلنا ويستعملنا فيما ~~فيه رضاه، وان يجعل آخر كلامنا من الدنيا مع المعرفة به والشوق إلى لقاه، ~~قول لا اله إلا الله محمد رسول الله، أمين أمين أمين، اللهم صل على سيدنا ~~محمد وعلى ءال سيدنا محمد وصحبه وسلم تسليما كثيرا والحمد لله رب العالمين. # انتهى الكتاب بحمد الله تعالى وحسن عونه على يد كاتبه العبد الفقير محمد ~~بن محمد بن محمد بن محمد الشهد السوسي وصلى الله على سيدنا محمد وسلم وذلك ~~بتاريخ اوايل شهر ربيع الثاني عام 1123. PageV01P151 ms111