######OpenITI# #META# bkid: 34943 #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب : منظومة نغمة الأغاني في عشرة الإخوان ¶ الناظم : ابن معصوم أحمد بن علي الحسني ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# الناظم: ابن معصوم أحمد بن علي الحسني #META# ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# auth: ابن معصوم الحسني #META# Lng: صدر الدين المدني، علي بن أحمد بن محمد معصوم الحسني الحسيني، المعروف بعلي خان بن ميرزا أحمد، الشهير بابن معصوم #META# max: 12 #META# bk: منظومة نغمة الأغاني في عشرة الإخوان #META# authinf: ابن معصوم (1052 - 1119 ه = 1642 - 1707 م) ¶ علي بن أحمد بن محمد معصوم الحسني الحسيني، المعروف بعلي خان بن ميرزا أحمد، الشهير بابن معصوم: عالم بالأدب والشعر والتراجم. ¶ شيرازي الأصل. ¶ ولد بمكة، وأقام مدة بالهند، وتوفي بشيراز. ¶ من كتبه «سلافة العصر في محاسن أعيان العصر - ط» و «رياض السالكين - ط» في شرح الصحيفة السجادية، و «تخميس البردة - ط» و «الطراز - خ» في اللغة، على نسق القاموس، و «أنوار الربيع - ط» ¶ شرح بديعية له، و «سلوة الغريب - ط» وصف به رحلته من مكة إلى حيدر آباد، و «الدرجات الرفيعة في طبقات الإمامية من الشيعة - ط» وله «ديوان شعر - خ» وفي شعره رقة . ¶ نقلا عن : الأعلام للزركلي #META# ndata: (( منظومCAE2B6D6 القيامة #META# bkord: 9086 #META# archive: 24 #META# الكتاب: منظومة نغمة الأغاني في عشرة الإخوان #META# authno: 82 #META# ad: 1119 #META# idx: 1 #META# comp: 1 #META# higrid: 1119 #META# cat: الرقاق والآداب والأذكار - مرقم آليا #META# iso: منظومه نغمه الاغاني في عشره الاخوان #META# DownloadSource: Abū Yaʿqūb's Shamela database #META# DownloadDate: 2017? #META# ConversionDate: 2020-10-01 #META#Header#End# # * * * ### | AUTO مقدمة المنظومة # ======== # يقول راجي الصمد... بن علي أحمد # حمدا لمن هداني ... بالنطق والبيان # وأشرف الصلاة ... من واهب الصلاة # على النبي الهادي ... وآله الأمجاد # وبعد فالكلام ... لحسنه أقسام # والقول ذو فنون ... في الجد والمجون # وروضة الأريضي ... السجع في القريض # والشعر ديوان العرب ... وكم أنال من أرب # فانسل اذا رمت الأدب ... اليه من كل حدب # رواية الأشعار ... تكسو الأديب العاري # وترفع الوضيعا ... وتكرم الشفيعا # وتنجح المآرب ... وتصلح المعائب # وتطرب الإخوانا ... وتذهب الأحزانا # وتنعش العشاقا ... وتؤنس المشتاقا # وتنسخ الأحقادا ... وتثبت الودادا # وتقدم الجبانا ... وتعطف الغضبانا # فقم له مهتما ... واحفظه حفطا جما # وخيره ما أطربا ... مستمعا وأعجبا # وهذه الأرجوزة ... في فنها وجيزة # بديعة الألفاظ ... تسهل للحفاظ # تطرب كل سامع ... بحسن لفظ جامع # أبياتها قصور ... وما بها قصور # ضمنتها معاني ... في عشرة الإخوان # تشرح للألباب ... محاسن الآداب # فان خير العشرة ... ما حاز قوم عشرة # وأكثر الإخوان ... في الوصل والأوان # صحبتهم نفاق ... ما شانها وفاق # يلقى الخليل خله ... إذا أتى محله # بظاهر مموه ... وباطن مشوه # يظهر من صداقه ... ما هو فوق الطاقه # والقلب منه خالي ... كفارغ المخالي # حتى اذا ما انصرفا ... أعرض عن ذاك الصفا # وإن يكن ثم حسد ... انشب انشاب الاسد # في عرضه مخالبه ... مستقصيا مثالبه # مجتهدا في غيبته ... لم يرع حق غيبته # فهذه صحبة من ... تراه في هذا الزمن # فلا تكن معتمدا ... على صديق أبدا # وان عصيت ألا ... تصحب منهم خلا # فإنك الموفق بل ... السعيد المطلق # وان قصدت الصحبة ... فخذ لها في الأهبة # واحرص على آدابها ... تعد من أربابها # واستنب من شروطها ... توق من سقوطها # --------------------------------------- # * الناظم أحد علماء الشيعة في القرن الحادي عشر ، ولكن كونه شيعيا لا ~~يعني الاستفادة من منظومة الرائع هذه فليس فيها شيء يدعو إلى التشيع ~~والضلال؛ فإن الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها فهو أحق بها . PageV01P001 # فان أردت علمها وحدها ورسمها # فاستمله من رجزي هذا البديع الموجز # فإنه كفيل بشرحه حفيل # فصلته فصولا تقرب الوصولا # لمنهج الآداب في صحبة الاصحاب # تهدي جميع الصحب الى طريق رحب # سميتها إذ طربا بنظمنه ms01 واغربا # بنغمة الأغاني في عشرة الاخوان # والله ربي اسأل وهو الكريم المفضل # الهادي للسداد ومانح الإمداد # فصل في تعريف الصديق والصداقة # قالوا الصديق من صدق # في وده وما مذق # وقيل من لا يطعنا # في قوله أنت أنا # وقيل لفظ لا يرى # معناه في هذا الورى # وفسروا الصداقة # الحب حسب الطاقة # وقال من قد أطلقا # هي الوداد مطلقا # والاآخرون نصوا # بأنها أخص # وهو الصحيح الراجح # والحق فيه واضح # علامة الصديق # عند أولي التحقيق # محبة بلا غرض # والصدق فيها مفترض # وحدها المعقول # عندي ما أقول # فهي بلا اشتباه # محبة في الله # *** ### | AUTO فصل فيمن يصادق ويصافى # ================ # أخو صلاح وأدب ذو حسب وذو نسب # رب صلاح وتقى ينهاك عما يتقا # من حيلة وغدر وبدعة ومكر # مهذب الأخلاق يطرب للتلاقي # يحفظ مافي عيبتك يصون ما في غيبتك # يزينه ما زانكا يشينه ما شانكا # يظهر منك الحسنا ويذكر المستحسنا # ويكتم المعيبا ويحفظ المغيبا # يسره ما سركا ولا يذيع سركا # إن قال قولا صدقك أو قلت قولا صدقك # وإن شكوت عسرا أفدت منه يسرا # يلقاك بالأمان في حادث الزمان # يهدي لك النصيحة بنية صحيحة # خلته مدانية في السر والعلانية # صحبته لا لغرض فذاك لللقلب مرض # لا يتغير إن ولي عن الوداد الأول # يرعى عهود الصحبة لا سيما في النكبة # لا يسلم الصديقا إن نال يوما ضيقا # يعين إن أمر عنا ولا يفوه بالخنا # يولي ولا يعتذر عما عليه يقدر # هذا هو الأخ الثقة المستحق للمقة # إن ظفرت يداكا فكد به عداكا # فإنه السلاح والكهف والمناح # وقد روى الرواة السادة الثقاة # عن الإمام المرتضى سيف الآله المنتضى # في الصحب والإخوان أنهما صنفان # إخوان صدق وثقة وأنفس متفقة # هم الجناح واليد والكهف والمستند # والأهل والأقارب أدنتهم التجارب # فافدهم بالروح في القرب والنزوح # واسلك بحيث سلكوا وابذل لهم ما تملك # فلا يروك مالكا من دونهم لمالكا PageV01P002 ~~وصاف من صافاهم وناف من نافاهم # واحفظهم وصنهم وانف الظنون عنهم # فهم أعز في الورى إن عن خطب او عرى # من أحمر الياقوت ms02 بل من حلال القوت # وإخوة للأنس ونيل حظ النفس # هم عصبة المجاملة للصدق في المعاملة # منهم تصيب لذتك إذ الهموم بذتك # فضلهم ما وصلوا وابذل لهم ما بذلوا # من ظاهر الصداقة بالبشر والطلاقة # ولا تسل إن أظهروا للود عما اضمروا # واطوهم مد الحقب طي السجل للكتب # وقال بشر الحافي بل عدة الأصناف # ثلاثة فالأول للدين وهو الافضل # وآخر للدنيا يهديك نجد العليا # وثالث للأنس لكونه من جنس # فأعط كلا ما يحب وعن سواهم فاجتنب # *** ### | AUTO فصل في شروط الصداقة # ============== # صداقة الإخوان الخلص العوان # لها شروط عدة على الرخاء والشدة # والرفق والتلطف والود والتعطف # وكثرة التعهد لها بكل معهد # البر بالأصحاب من أحكم الأسباب # والنصح للإخوان من أعظم الإحسان # والصدق والتصافي من أحسن الإنصاف # دع خدع المودة وأوجها مسودة # فالمحض في الإخلاص كالذهب الخلاص # حفظ العهود والوفا حق لإخوان الصفا # عاملهم بالصدق واصحب بحسن الخلق # والعدل والإنصاف وقلة الخلاف # ولاقهم بالبشر وحيهم بالشكر # صفهم بما يستحسن واخف ما يستهجن # وإن رأيت هفوة فانصحهم في خلوة # بالرمز والإشارة وألطف العبارة # إياك والتعنيفا والعذل والعنيفا # وإن ترد عتابهم فلا تسيء خطابهم # وأحسن العتاب ما كان في كتاب # والعتب بالمشافهة ضرب من المسافهة # وعن إمام نجل فاتك كل فحل # عاتب أخاك الجاني بالبر والإحسان # حافظ على الصديق في الوسع والمضيق # فهم نسيم الروح ومرهم الجروح # وفي الحديث الناطق عن الإمام الصادق # من كان ذا حميم ينجي من الجحيم # لقول أهل النار وعصبة الكفار # فما لنا من شافع ولا حميم نافع # فالقرب في الخلائق أمن من البوائق # فقارب الأخوانا وكن لهم معوانا # لا تسمع المقالا فيهم وإن توالا # فمن أطاع الواشي سار بليل عاش # وضيع الصديقا وكذب الصديقا # واإن سمعت قيلا يحتمل التأويلا # فاحمله خير محمل فعل الرجال الكمل PageV01P003 ~~وإن رأيت وهنا فلا تسمهم طعنا # فالطعن بالكلام عند أولي الأحلام # أنفذ في الجنان من طعنة السنان # فعد من زلاتهم وسد من خلاتهم # سل عنهم إن غابوا وزرهم إن آبوا # واستنب عن أحوالهم وعف عن أموالهم ms03 # أطعهم إن أمروا وصلهم إن هجروا # فقاطع الوصالا كقاطع الأوصالي # إن نصحوك فاقبل وإن دعوك أقبل # واصدقهم في الوعد فالخلف خلف الوغد # واقبل إذا ما اعتذروا إليك مما ينكر # وارع صلاح حالهم واشفق على محالهم # وكن له غياثا اذ الزمان عاثا # *** ### | AUTO فصل في الحث على إعانة الإخوان # =================== # حقيقة الصديق تعرف عند الضيق # وتخبر الإخوان إذا جفى الزمان # لا خير في إخاء يكون في الرخاء # وإنما الصداقة في العسر والإضاقة # لا تدخر المودة إلا ليوم الشدة # ولا تعد الخلة إلا لسد الخلة # أعن اخاك واعضد وكن له كالعضد # لا سيما إن قعدا به زمان أو عدا # بئس الخليل من نكل عن خله إذا اتكل # لا تجف في حال أخا ضن الزمان أو سخا # وإن شكى من خطبه فرم من اللطف به # وكن له كالنور في ظلمة الديجور # ولا تدع ولا تذر ما تستطيع من نظر # حتى يزول الهم ويكشف الملم # إن الصديق الصادقا من فرج المضائقا # وأكرم الإخوانا إذا شكوا هوانا # وأسعف الحميما وحمل العظيما # وأنجد الأصحابا إن ريب دهر رابا # أعانهم بماله ونفسه وآله # ولا يرى مقصرا في بذل مال أو قرا # فعل أبي امامة في خله الحمامة # فإن اردت فاسمع لكي تعي # حكاية الفأر والحمامة # حكى أريب عاقل لكل فضل ناقل # عن سرب طير سارب # من الحمام الراعبي # بكر يوما سحرا وسار حتى أصحرا # في طلب المعاش وهو ربيط الجاش # فأبصروا على الثرا حبا منقا نثرا # فأحمدوا الصباحا واستيقنوا النجاحا # فأسرعوا إليه وأقبلوا عليه # حتى إذا ما اصطفوا حذاءه أسفوا # فصاح منهم حازم لنصحهم ملازم # مهلا فكم من عجلة أدنت لحي أجله # تمهلوا لا تقعوا وأنصتوا لي واسمعوا # آليتكم بالرب ما نثر هذا الحب ؟ # في هذه الفلات إلا لخطب عاتي # إني أرى حبالا قد ضمنت وبالا # وهذه الشباك في ضمنها هلاك PageV01P004 ~~فكابدوا المجاعة وأنتظروني ساعة # حتى أرى واختبر والفوز حق المصطبر # فأعرضوا عن قوله واستضحكوا من حوله # قالوا وقد خط القدر للسمع منهم والبصر # ليس على الحق مرا ms04 حب معد للقرا # ألقي في التراب للأجر والثواب # ما فيه من محذور لجائع مضرور # أغدوا على الغذاء فالجوع شر داء # فسقطوا جميعا للقطه سريعا # وما دروا أن الردى أكمن في ذاك الغدا # فوقعوا في الشبكة وأيقنوا بالهلكة # وندموا وما الندم مجد وقد زل القدم # فأخذوا في الخبط لحل ذاك الربط # فالتوت الشباك والتفت الأشراك # فصاح ذاك الناصح ما كل سعي ناجح # هذا جزاء من عصى نصيحه وانتقصا # للحرص طعم مر وشره شمر # وكم غدت أمنية جالبة منية # فقالت الجماعة دع الملام الساعة # إن أقبل القناص فما لنا مناص # والفكر في الفكاك من ورطة الهلاك # أولى من الملام وكثرة الكلام # وما يفيد اللاحي في القدر المتاح # فاحتل على الخلاص كحيلة إبن العاص # فقام ذاك الحازم طوع النصوح لازم # فإن أطعتم نصحي ظفرتم بالنجح # وإن عصيتم أمري خاطرتم بالعمر # فقال كل هات فكرك بالنجاة # جميعنا مطيع وكلنا سميع # وليس كل وقت يزول عقل الثبت # فقال لا تحركوا فتستمر الشبكوا # واتفقوا في الهمة لهذه الملمة # حتى تطيروا بالشبك وتأمنوا من الدرك # ثم الخلاص بعد لكم علي وعد # فقبلوا مقاله وامتثلوا ما قاله # واجتمعوا في الحركة وارتفعوا بالشبكة # فقال سيروا عجلا سيرا يفوت الأجلا # ولا تملوا فالملل يعوق فالخطب جلل # فأمهم وراحوا كأنهم رياح واقبل الحبال # في مشيه يختال يحسب أن البركة # قد وقعت في الشبكة # فأبصر الحماما قد حلقت أمامه # وقلت الحبالة وأوقعت خباله # فعض غيضا كفه على ذهاب الكفه # فراح يعدو خلفها يرجو اللحاق سفها # حتى إذا ما أيسا عاد وهو مبتئسا # وأقبل الحمام كأنه غمام # على فلاة قفر من الأنام صفر # فقالت الحمامة بشراكم السلامة # هذا مقام الأمن من كل خوف يعني # فإن أردتم فقعوا لا يعتريكم فزع # فهذه المومات لنا بها النجات # ولي بها خليل إحسانه جميل PageV01P005 ~~ينعم بالفكاك من ربقة الشباك # فلجأوا اليها ووقعوا عليها # فنادت الحمامة أقبل أبا أمامة # فأقبلت فويرة كأنها نويرة # تقول: من ينادي أبي بهذا الوادي # قال لها المطوق أنا الخليل الشيق # قولي له فليخرج ms05 وآذنيه بالمجي # فرجعت وأقبلا فأر يهد الجبلا # فأبصر المطوقا فضمه واعتنقا # وقال أهلا بالفتى ومرحبا بمن أتى # قدمت خير مقدم على الصديق الأقدم # فادخل بيمن داري وشرفن مقداري # وانزل برحب ودعة وجفنة مدعدعة # فقال كيف أنعم أم كيف يهني المنعم ؟ # وأسرتي في الأسر يشكون كل عسر # فقال مرني ائتمر عداك نحس مستمر # قال أقرض الحبالا قرضا بلا ملاله # وحل قيد أسرهم وفكهم من أسرهم # قال أمرت طائعا وخادما مطاوعا # فقرض الشباكا وقطع الأشراكا # وخلص الحماما وقد رأى الحماما # فأعلنوا بحمده واعترفوا بمجده # فقال قروا عينا ولا شكوتم أينا # وقدم الحبوبا للأكل والمشروبا # وقام بالضيافة بالبشر واللطافة # أضافهم ثلاثا من بعد ما اغاثا # فقال ذاك الخل: الخير لا يمل # فقت أبا أمامه جودا على ابن مامة # وجئت بالصداقة بالصدق فوق الطاقة # ألبستنا نطاقه وزدتنا أطواقا # من فعلك الجميل وفضلك الجزيل # مثلك من يدخر لريب دهر يحذر # وترتجيه الصحب إن عم يوما خطب # فأذن بالإنصراف لنا بلا تجافي # دام لك الإنعام ما غرد الحمام # ودمت مشكور النعم مارا شاد بنغم # فقال ذاك الفأر جفا الصديق عار # ولست أرضى بعدكم لا ذقت يوما فقدكم # ولا أرى خلافكم إن رمتم انصرافكم # عمتكم السلامة في الظعن والإقامة # فودعوا وانصرفوا والدمع منهم يذرف # فاعجب لهذا المثل المغرب المؤثل # أوردته ليحتذى إذا عرى الخل أذى # *** ### | AUTO فصل في اتحاد الصديقين # ============== # الصدق في الوداد يقضي بالاتحاد # في النعت والصفات والحال والهيئات # ويكسب المشوقا ما يكسب المعشوقا # حتى يظن أنه من الحبيب كنهه # لشدة العلاقة والصدق في الصداقة # وهذه القضية في حكمها مرضية # أثبتها البيان النقل والعيان # كذاك قال الأول الحق لا يأول # نحن من المساعدة نحيا بروح واحدة PageV01P006 ~~ومثلوا بالجسد والروح ذي التجرد # فالروح إن أمر عنا تقول للجسم أنا # وقال جل الناظم مستند الأعاظم # من العلوم قد نشر منصور أستاذ البشر # وأمر هذا الحكم لم يقترن بعلم # وأنه قد ظهرا مشاهدا بلا مرى # فمنه ما جرى لي في غابر الليالي # أصابني يوم ألم من غير أنذار ألم ms06 # فاحترت منه عجبا لما فقدت السببا # واستغرقتني الفكر حتى أتاني الخبر # أن حبيبا لي عرض بجسمه هذا المرض # فازداد عند علمي تصديق هذا الحكم # فالصدق في المحبة يوجب هذه النسبة # فكن صديقا صادقا ولا تكن مماذقا # حتى تقول معلنا أني ومن اهوى أنا # *** ### | AUTO فصل في تزاور الإخوان # ============== # تزاور الإخوان من خالص الإيمان # إن التآخي شجرة لها التلاقي ثمرة # لا تترك الزيارة فتركها حقارة # كل أخ زوار وإن تناءا الدار # وقد روو آراء واختلفوا مراءا # في الحد للزيارة والمدة المختارة # فقيل كل يوم كالشمس بين القوم # وقيل كل شهر مثل طلوع البدر # وقيل ما نص الأثر عليه نصا واشتهر # زر من تحب غبا تزدد إليه حبا # واختلفوا في الغب عن أي معنى ينبي # فقيل عن أيام خوفا من الإبرام # وقيل عن أسبوع وقفا على المسموع # وقيل بل معناه زر يوما ويوما لا تزر # فاعمل بما تراه في وصل من تهواه # وزر أخاك عارفا بحقه ملاطفا # وإن حللت منزله فاجعل صنيع الفضل له # واقبل إذا ما راما منه لك الإكراما # فمن أبى الكرامة حلت به الملامة # وإن أتاك زائرا فانهض إليه شاكرا # وقل مقال من شكر فضل الصديق وذكر # إن زارني بفضله أو زرته لفضله # فالفضل في الحالين له ووصل من تهوى صله # والضم والمصافحة من سنة المصالحة # أو كان يوم عيد أو جاء من بعيد # هذا هو المشهور يصفه الجمهور # وقد أتى في الأثر عن النبي المنذر # تصافح الاخوان يسن كل آن # ما افترقا واجتمعا يغشاهما الخير معا # *** PageV01P007 ### | AUTO فصل في محادثة الإخوان # ============== # إن رمت أن تحدثا بما مضى أو حدثا # لتؤنس الأصحابا فأحسن الخطابا # واختصر العبارة ولا تكن مهذارا # واختر من الكلام ما لاق بالمقام # من فائق العلوم ورائق المنظوم # واذكر من المنقول ما صح في المعقول # واجتنب الغرائبا كيلا تظن كاذبا # والزم له السكاتا واحسن له الإنصاتا # ولا تكن ملتفتا عنه إلى أن يسكتا # وإن أتى بنقل سمعته من قبل # فلا تقل هذا الخبر علمته فيما غبر # ولا ms07 تكذب ما روى ودع سبيل من غوى # *** ### | AUTO فصل في ممازحة الإخوان # ============== # المزح والدعابة من شيم الصحابة # فإنه في الخلق عنوان حسن الخلق # تولي به السرورا خليلك المصدورا # فامزح مزاح من قسط وكن على حد وسط # واجتنب الإيحاشا ولا تكن فحاشا # فالفحش في المزاح ضرب من التلاح # يجر للسخيمة والظنة الوخيمة # وجانب الإكثارا وحاذر العثارا # فكثرة الدعابة تذهب بالمهابة # وعثرة اللسان توقع بالإنسان # واحمل مزاح الإخوة وخل عنك النخوة # فالبسط في المصاحبة يفضي إلى المداعبة # وإن سمعت نادرة فلا تفه ببادرة # لا تغضبن فالغضب في المزح من سوء الأدب # وانظر إلى المقام وقائل المقام # فإن يكن وليا وصاحبا صفيا # فقوله وإن نبا فهو الولاء المجتبى # وإن يكن عدوا مكاشحا مجفوا # فقوله وإن حلى هو البلاء المجتلا # ألا ترى للعرب تقول عند العجب # قاتله الله ولا تقول ذاك عن قلا # *** ### | AUTO فصل في ضيافة الإخوان # ============== # إذا الصديق طرقا من غير وعد سبقا # فقدمن ما حضر فليس في البر خطر # ولا ترم تكلفا خير الطعام ما كفى # واعلم بأن الألفة مسقطة للكلفة # وإن دعوت فاحتفل ولا تكن كمن بخل # وقم بحق الضيف في شتوة أو صيف # وأسأل له ما يشتهي من طرف التفكه # وأت بما يقترح فاللطف لا يستملح # واعمل بقول الأول الضيف رب المنزل # وأظهر الإناسا ولا تكن عباسا # فالبشر واللطافة خير من الضيافة # وخدمة الأضياف سجية الأشراف # إحرص على سرورهم بالبسط في حضورهم # لا تشك دهرا عندهم ولا تكدر ودهم # واحلم عن الخدام والعبد والغلام # وإن أساؤ الأدبا كيلا يروك مغضبا # وقدم الخوانا وأكرم الإخوانا # عن إنتظار من يجي فذاك فعل الهمج # وقد رووا فيما ورد أعظم ما يضني الجسد # مائدة تنتظر بأكلها من يحضر PageV01P008 ~~آنسهم في الأكل فعل الكريم الجزل # وأطل الحديثا ولا تكن حثيثا # فاللبث في الطعام من شيم الكرام # وشيع الأضيافا إن طلبوا انصرافا # وإن دعاك من تحب إلى طعام فأجب # إجابة الصديق فرض على التحقيق # فإن أجبت دعوته فلا تهيج جفوته # ولا تزرين بصاحب أو أحد ms08 الأقارب # واجلس بحيث اجلسك وأنس به ما آنسك # لا تأب من كرامته وكف عن غرامته # إياك والتثقيلا ولا تكن ثقيلا # لا تحتقر ما أحضرا ولا تعب ما حضرا # فالذم للطعام من عادة الطغام # لا تحتشم من أكل كفعل أهل الجهل # ما جيء بالطعام إلا للإلتقام # *** ### | AUTO فصل في عيادة الإخوان # ============= # عيادة العليل فرض على الخليل # فعد أخاك إن مرض واعمل بحكم ما فرض # وسله عن أحواله باللطف في سؤاله # وضع عليه يدك واعطف عليه جهدك # وسائلا عن مابه واسأل عن إكتسابه # وادع له بالعافية والصحة الموافية # واحذر من التطويل وضجر العليل # فمكث ذي الصداقة قدر احتلاب الناقة # إلا إذا ما التمسا من نفسه أن تجلسا # والعود للعيادة بعد ثلاث عادة # هذا لمن أحبا وإن يشأ فغبا # وسنة المعتل إيذان كل خل # ليقصدوا وفادته ويغنموا عيادته # وليترك الشكاية ويكتم النكاية # عن عائد وزائر فعل الكريم الصابر # وليحمد الله على بلائه بما ابتلى # ليحزر الثوابا والاجر والصوابا # *** ### | AUTO فصل في مكاتبة الإخوان # ============== # تواصل الأحباب في البعد بالكتاب # فكاتب الإخوانا ولا تكن خوانا # فتركك المكاتبة ضرب من المجانبة # والبدؤ للمسافر فى الكتب لا للحاضر # والرد للجواب فضل بلا ارتياب # *** ### | AUTO فصل في التحذير من صحبة الأحمق # ==================== # لا تصحبن الأحمقا المائق الشمقمقا # عدو سوء عاقل ولا صديق جاهل # إن اصطحاب المائق من أعظم البوائق # فإنه لحمقه وخبطه في عمقه # يحب جهلا فعله وأن تكون مثله # يستحسن القبيحا ويبغض النصيحه # بيانه فهاهة وحلمه سفاهة # وربما تمطى فكشف المغطى # لا يحفظ الأسرارا ولا يخاف عارا # يعجب من غير عجب يغضب من غير غضب # كثيره وجيز ليس له تمييز # وربما إذا نظر أراد نفعا فأضر # كفعل ذاك الدب بخله المحب PageV01P009 ### | AUTO حكاية الدب # ======= # روى أولوا الأخبار عن رجل سيار # أبصر في صحراء فسيحة الأرجاء # دبا عظيما موثقا في سرحة معلقا # يعوي عواء الكلب من شدة وكرب # فأدركته الشفقة عليه حتى أطلقه # وحله من قيده لأمنه من كيده # ونام تحت الشجرة منام من قد أضجره # طول الطريق والسفر ms09 فنام من فرط الضجر # فجاء ذاك الدب عن وجهه يدب # فقال هذا الخل جفاه لا يحل # أنقذني من أسري وفك قيد عسري # فحقه أن أرصده من كل سوء قصده # فأقبلت ذبابة ترن كالربابة # فوقعت لحينه على شفار عينه # فجاش غيظ الدب وقال لا وربي # لا أدع الذبابا يسيمه عذابا # فأسرع الدبيبا لصخرة قريبه # فقلها وأقبلا يسعى إليه عجلا # حتى إذا حاذاه صك بها محذاه # ليقتل الذبابة قتلا بلا إرابه # فرض منه الرأسا وفرق الأضراسا # وأهلك الخليلا بفعله الجميلا # فهذه الرواية تنهى عن الغواية # في طلب الصداقة عند أولي الحماقة # إذ كان فعل الدب هذا لفرط الحب # وجاء في الصحيح نقلا عن المسيح # عالجت كل أكمه وأبرص مشوه # لكنني لم أطق قط علاج الأحمق # فصل في صحبة الكذاب # ============== # صحابة الكذاب كلامع السراب # يخلق ما يقول معلومه مجهول # يقرب البعيدا ويأمن الوعيدا # ويبعد القريبا ويأمن المريبا # يحلف ثم يخلف فلا يمين كلف # يمين في اليمين وليس بالأمين # وفي كلام الأدباء العلماء النجباء # لم ير في القبائح وجملة الفضائح # كالكذب أوهى سببا ولا أضل مذهبا # ولا أعز طالبا ولا أذل صاحبا # يسلم من يعتصم به ومن يلتزم # طلوعه أفول وفضله فضول # غليله لا ينقع وخرقه لا يرقع # صاحبه مكذب وفي غد معذب # فجانب الكذابا وأوله اجتنابا # واسمع حديثا عجبا في # في رفض من قد كذبا # حكاية الفتى البغدادي مع الأمير المهلبي # ====================== # روى أولو الأخبار وناقلو الآثار # عن حدث ذي أدب وخلق مهذب # يسكن في بغداد في نعمه تلادي # فارق يوما والده وطرفه وتالده # وحل أرض البصرة بلوعة وحسرة # فظل فيها حائرا يكابد المرائرا # ولم يزل ذا فحص يسأل كل شخص PageV01P010 ~~عمن بها من نازل وفاضل مشاكل # فوصفوا نديما ذا أدب كريما # ينادم المهلب وهو أمير العرب # فأمه وقصده وحين حل معهده # عرفه بأمره وحلوه ومره # فقال أنت تصلح بل خير من يستملح # لصحبة الأمير السيد الخطير # إن كنت ممن يصبر لخصلة تستكثر # فقال أي خصلة فيه تنافي وصله # فقال هذا رجل لا يعتريه ms10 الملل # من إفتراء الكذب في حزن وطرب # فإن أردت طوله فصدقن قوله # في كل ما يختلق ويفتري وينطق # حتى تنال نائله ولا ترى غوائله # قال الفتى سأفعل ذاك ولست أجهل # فذهب النديم وهو به زعيم # فعرف الأميرا بفضله كثرا # حتى دعاه فحضر وسره عند النظر # فراشه في الحال بكسوة ومال # فلزم الملازمة للأنس والمنادمة # ولم يزل يصدقه في كل إفك يخلقه # فقال يوما وافترى بهتا وكذبا منكرا # لي عادة مستحسنة أفعلها كل سنة # أطبخ للحجاج من لحم الدجاج # في فرد قدر نزلا يكفي الجميع مأكلا # فحار ذلك الفتى من قوله وبهتا # وقال ليت شعري ما قدر هذا القدر # هل هي بئر زمزم أو هي بحر القلزم # أم هي في الفضاء بادية دهناء # فغضب الأمير وغاضه النكير # وقال ردوا صلته منه وقدوا خلعته # وأخرجوه الآنا عنا فلا يرانا # فندم الأديب وساءه التكذيب # وعاود النديما لعذره مقيما # وقال منذ دهري لم اشتعل بسكر # فغالني الشراب وحاق بي العذاب # وقلت ما لا أعقل والهفو قد يحتمل # فسل لي الإغضاء والعفو والرضاء # قال النديم إني أرضيه بالتأني # بشرط أن تنيبا وتترك التكذيبا # فراجع الأميرا واستوهب التقصيرا # واستأنف الإنعاما عليه والإكراما # فعاد للمنادمة باللطف والملائمة # فكان كلما كذب وقال افكا وانتدب # صدقه وأقسما بكونه مسلما # حتى جرى في خبر ذكر كلاب عبقر # ووصفها بالصغر وخلقها المحتقر # قال الأمير وابتكر ليس العيان كالخبر # قد كان منذ مدة لدي منها عدة # أضعها في مكحلة للهزل والخزعبلة # وكان عندي مسخرة أكحل منها بصره # فكانت الكلاب في عينه تناب # وهي على مجونه تنبح في جفونه # فقام ذلك الفتى يقول لا عشت متى # صدقت هذا الكذبا شاء الأمير أم أبى PageV01P011 ~~ورد ما كساه به وما حباه # وراح يعدو عاريا من البلاد ناجيا # فصل في التحذير من صحبة الأشرار # وصحبة الأشرار أعظم في الإضرار # من خدعة الأعداء ومن عضال الداء # يقبحون الحسنا ودأبهم قول الخنا # شأنهم النميمة والشيم الذميمة # إذا أردت تصنع خيرا بشخص منعوا # الغل فيهم والحسد والشر حبل من ms11 مسد # إن منعوا ما طلبوا تنمروا وكلبوا # وأعرضوا إعراضا ومزقوا الأعراضا # ليس لهم صلاح حرامهم مباح # لا يتقون قبحا ولا يعون نصحا # يغدون بالقبيح والضر والتبريح # كلامهم فحاش وأنسهم إيحاش # الخير منهم وان والشر منهم دان # شيطانهم مطاع ودينهم مضاع # لا يرقبون إلا ولا يرون خلا # إخلاصهم مداهنة وودهم مشاحنة # صلاحهم فساد رواجهم كساد # عزيزهم ذليل صحيحهم عليل # ضياؤهم ظلام وعذرهم ملام # تقريبهم بعيد ووعدهم وعيد # إذا سألت ضنوا أو منحوك منوا # وإن عدلت مالوا وإن سألت قالوا # ربحهم خسران وشكرهم كفران # وودهم خداع وسرهم مذاع # إذعانهم لجاج معينهم أجاج # وليس فيهم عار من إدراع العار # البعد عنهم خير والقرب منهم ضير # فاحذرهم كل الحذر لحاك لاح أو عذر # واسمع مقال الناصح سمع اللبيب الراجح # وقال أرباب الحكم العالمون بالأمم # إن شئت أن تصاحبا من الأنام صاحبا # فابدأ بالمشاوره في حالة المحاورة # من حالة تريدها او حاجة تفيدها # فإن أشار ناصحا بالخير كان صالحا # فأوله الصداقة ولا تخف شقاقه # فالخير فيه طبع واصله والفرع # وإن اشار مغريا بالشر كان مغويا # فاجتنب إصطحابه واوظب اجتنابه # والشيم الردية أضحت له سجية # هذا وقد تم الرجز بعون ربي ونجز # وهاكها أحكاما أحكمتها أحكاما # كدرر البحور عى نحور الحور # والختم بالصلاة على زكي الذات # وبالسلام السرمدي على النبي أحمد # والآل والأصحاب مع جملة الأحباب # ما غردة حمامة إلى يوم القيامة PageV01P012 ~~ ms12